سبحانه وأمر هلك بالصلاة واصطبر عليها فكان يأمر بها ويصبر عليها بنفسه ،
سبحانه وأمر هلك بالصلاة واصطبر عليها فكان يأمر بها ويصبر عليها بنفسه ،
إن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السلام : فان هذا داود بكى على خطيئته حتى سارت الجبال معه لخوفه ؟ قال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك ومحمد صلى الله عليه وآله أعطى ما هو أفضل من هذا ، انه كان إذا قام إلى الصلاة سمع لصدره وجوفه أزيز كأزيز المرجل على الأثافي من شده البكاء ، وقد امنه الله عز وجل من عذابه ، فأراد ان يتخشع لربه ببكائه ويكون إماما لمن اقتدى به ، ولئن سارت الجبال وسبحت معه لقد عمل لمحمد صلى الله عليه وآله ما هو أفضل من هذا ، إذ كنا معه على جبل حراء إذ تحرك الجبل فقال له : قر فليس عليك الا نبي أو صديق شهيد ، فقر الجبل مجيبا لامره ، منتهيا إلى طاعته ولقد مررنا معه بجبل ، وإذا الدموع تخرج من بعضه ، فقال له : ما يبكيك يا جبل ؟ فقال : يا رسول الله كان المسيح مر بي وهو يخوف الناس بنار وقودها الناس والحجارة فأنا أخاف ان أكون تلك الحجارة ، قال : لا تخف تلك الحجارة الكبريت ، فقر الجبل وسكن وهدأ وأجاب لقوله .
صلى الله عليه وآله : من قرأ سورة الحج أعطى من الاجر كحجة حجها وعمرة اعتمرها بعدد من حج واعتمر فيما مضى وفيما بقي .
إذا قام الرجل بمكة سنة فالطواف أفضل ، وإذا قام سنتين خلط من هذا وهذا ، فإذا أقام ثلاث سنين فالصلاة أفضل .
كان أبو عبد الله في المسجد الحرام فقيل له : ان سبعا من سباع الطير على الكعبة لا يمر به شئ من حمام الحرم الا ضربه ؟ فقال : انصبوا له واقتلوه فإنه قد الحد في الحرم .
سألته لم جعلت التلبية ؟ فقال : ان الله عز وجل أوحى إلى إبراهيم عليه السلام : واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا فنادى فأجيب من كل فج عميق .
لما أمر الله عز وجل إبراهيم وإسماعيل ببناء البيت وتم بناؤه وأمره ان يصعد ركنا ثم ينادى في الناس : الا هلم الحج ، الا هلم الحج فلوا نادى هلموا إلى الحج لم يحج الا من كان يومئذ أنسيا مخلوقا ، ولكن نادى هلم الحج فلبى الناس في أصلاب الرجال : لبيك داعى الله ، لبيك داعى الله ، فمن لبى عشرا حج عشرا ومن لبى خمسا حج خمسا ، ومن لبى أكثر فبعدد ذلك ومن لبى واحدة حج واحدة ، ومن لم يلب لم يحج .
لما أمر إبراهيم وإسماعيل ببناء البيت وتم بناؤه . قعد إبراهيم على ركن ثم نادى : هلم الحج ، فلو نادى : هلموا ، وذكر مثل ما نقلنا عن كتاب العلل .
وقال : اتق المفاخرة وعليك بورع يحجزك عن معاصي الله ، فان الله تعالى يقول : ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق قال أبو عبد الله عليه السلام : من التفث أن تتكلم في في احرامك بكلام قبيح ، فإذا دخلت مكة وطفت بالبيت تكلمت بكلام طيب ، فكان ذلك كفارة .
تعالى : " ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم " قال : التفث تقليم الأظفار ، وطرح الوسخ وطرح الاحرام ،
التفث تقليم الأظفار وطرح الوسخ وطرح الاحرام عنه .
تبارك وتعالى : " ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم " قال : تقليم الأظفار وطرح الوسخ عنك ، والخروج من الاحرام " وليطوفوا بالبيت العتيق " طواف الفريضة .
سألته عن الجنب يجعل الزكاة أو النور فيدخل إصبعه فيه قال : إن كانت يده قذرة فأهرقه ، وإن كانت لم يصبها قذر فليغتسل منه ، هذا مما قال الله تعالى : " ما جعل عليكم في الدين من حرج " .
صلى الله عليه وآله : ما عجت الأرض إلى ربها كعجيجها من ثلاثة : من دم حرام يسفك عليها ، [ أ ] واغتسال من زنا ، [ أ ] والنوم عليها قبل طلوع الشمس .
صلى الله عليه وآله : البيت المعمور الذي في السماء الدنيا يقال له الضراح ، وهو بفناء البيت الحرام لو سقط لسقط عليه ، يدخله كل يوم ألف ملك لا يعودون فيه أبدا .
له : كذبت ان الظالم قد يتوب ويستغفر ويرد الظلامة على أهلها ; والشحيح إذا شح منع الزكاة والصدقة وصلة الرحم وأقراء الضيف والنفقة في سبيل الله وأبواب البر ، وحرام على الجنة أن يدخلها شحيح .
عز وجل : وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا ما هذا الملك الذي كبر الله عز وجل حتى سماه كبيرا ؟ قال : إذا ادخل الله أهل الجنة الجنة ارسل رسولا إلى ولى من أوليائه فيجد الحجبة على بابه ، فتقول له : قف حتى نستأذن لك ، فما يصل إليه رسول ربه الا بإذن ، فهو قوله عز وجل : " وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا " .
صلى الله عليه وآله : أخبرني الروح الأمين ان الله لا اله غيره إذا وقف الخلائق وجميع الأولين والآخرين اتى بجهنم ثم يوضع عليها صراط أدق من الشعر وأحد من السيف عليه ثلاث قناطر الأولى عليها الأمانة والرحمة ، والثانية عليها الصلاة ، والثالثة عليها عدل رب العالمين لا اله غيره فيكلفون الممر عليها فتحبسهم الرحم والأمانة ، فان نجوا منها حبستهم الصلاة ، فان نجوا منها كان المنتهى إلى رب العالمين جل ذكره وهو قول الله تبارك وتعالى ان ربك لبالمرصاد والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
مَنْ تَرَكَ شَعْرَةً مِنَ الْجَنَابَةِ مُتَعَمِّداً فَهُوَ فِي النَّارِ عقاب من خفف سجوده أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَسَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ دَخَلَ رَجُلٌ مَسْجِداً فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَخَفَّفَ سُجُودَهُ دُونَ مَا يَنْبَغِي وَ دُونَ مَا يَكُونُ مِنَ السُّجُودِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَقَرَ كَنَقْرِ الْغُرَابِ لَوْ مَاتَ مَاتَ عَلَى غَيْرِ دِينِ مُحَمَّدٍ ص عقاب من التفت في صلاته ثلاث مرات أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا قَامَ الْعَبْدُ إِلَى الصَّلَاةِ أَقْبَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَلَا يَزَالُ مُقْبِلًا عَلَيْهِ حَتَّى يَلْتَفِتَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِذَا الْتَفَتَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَعْرَضَ عَنْهُ عقاب من صلى الصلاة لغير وقتها حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْأَرْمَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ هِشَامٍ الْجَوَالِيقِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ صَلَّى الصَّلَاةَ لِغَيْرِ وَقْتِهَا رُفِعَتْ لَهُ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ تَقُولُ ضَيَّعَكَ اللَّهُ كَمَا ضَيَّعْتَنِي وَ أَوَّلُ مَا يُسْأَلُ الْعَبْدُ إِذَا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَنِ الصَّلَاةِ فَإِنْ زَكَتْ صَلَاتُهُ زَكَى سَائِرُ عَمَلِهِ وَ إِنْ لَمْ تَزْكُ لَمْ يَزْكُ عَمَلُهُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ
أنا خير منه ، خلقتني من نار وخلقته من طين ، فرأى أن النار أشرف عنصرا من الطين ، فخلده ذلك في العذاب المهين ، أي نعمان ، أيهما أطهر المنى أم البول ؟ قال المنى ، قال : فقد جعل الله عز وجل في البول الوضوء وفى المنى الغسل ، ولو كان يحمل على القياس لكان الغسل في البول ، وأيهما أعظم عند الله ، الزنا أم قتل النفس ؟ قال : قتل النفس ، قال : فقد جعل الله عز وجل في قتل النفس شاهدين وفى الزنا أربعة ، ولو كان على القياس لكان الأربعة الشهداء في القتل ، لأنه أعظم ، وأيهما أعظم عند الله ، الصلاة أم الصوم ؟ قال : الصلاة ، قال : فقد أمر رسول الله ( صلع ) الحائض أن تقضى الصوم ، ولا تقضى الصلاة ، ولو كان على القياس لكان الواجب أن تقضى الصلاة ، فاتق الله يا نعمان ، ولا تقس ، فإنا نقف غدا ، نحن وأنت ومن خالفنا ، بين يدي الله ، فيسألنا عن قولنا ، ويسألكم عن قولكم ، فنقول : قلنا : ( 3 ) قال الله وقال رسول الله ، وتقول أنت وأصحابك : رأينا وقسنا ، فيفعل الله بنا وبكم ما يشاء .
من اؤتمن على أمانة فأدّاها فقد حلّ ألف عقدة من عنقه من عقد النار ، فبادروا بأداء الأمانة ؛ فإنّ من ائتمن على أمانة وكّل به إبليس مائة شيطان من مردة أعوانه ليضلّوه ويوسوسوا إليه حتّى يهلكوه إلّا من عصم اللّه عزّ وجلّ « 1 » . [ 1078 ] 6 - قال صلّى اللّه عليه وآله : لا تنظروا إلى كثرة صلاتهم وصومهم ، وكثرة الحجّ والمعروف وطنطنتهم بالليل ، انظروا إلى صدق الحديث وأداء الأمانة « 2 » .
صلّى اللّه عليه وآله : أيّما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس ، فحرام عليها رائحة الجنّة « 2 » . [ 1103 ] 25 - وروي أنّ النساء قلن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا رسول اللّه ، ذهب الرجال بالفضل بالجهاد في سبيل اللّه ، فما لنا عمل ندرك به عمل المجاهدين في سبيل اللّه . قال رسول اللّه : مهنة إحداكنّ في بيتها تدرك عمل المجاهدين في سبيل اللّه « 3 » .
في سورة النساء : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها « 1 » الآية . قال تعالى في سورة سبحان : وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ « 2 » . وقال فيها : وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا « 3 » . [ 1540 ] 1 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لن يعمل ابن آدم عملا أعظم عند اللّه تبارك وتعالى من رجل قتل نبيّا أو إماما ، أو هدم الكعبة التي جعلها اللّه قبلة لعباده ، أو أفرغ ماءه في امرأة حراما « 4 » . [ 1541 ] 2 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : ما عجّت « 5 » الأرض إلى ربّها كعجّتها من ثلاثة : من دم حرام يسفك عليها ، أو اغتسال من زنى ، أو النوم عليها قبل طلوع الشمس « 6 » . [ 1542 ] 3 - قال الصادق عليه السّلام : أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى داود عليه السّلام : يا داود بي
صلّى اللّه عليه وآله : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر لا يجلس على مائدة يشرب عليها الخمر « 2 » . [ 1561 ] 4 - قال الصادق عليه السّلام : ثلاثة لا يدخلون الجنّة : السفّاك الدم ، وشارب الخمر ، ومشّاء بنميمة « 3 » . [ 1562 ] 5 - قال الباقر عليه السّلام : لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الخمر عشرة : غارسها ، وحارسها ، وعاصرها ، وشاربها ، وساقيها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وبائعها ، ومشتريها وآكل ثمنها « 4 » . [ 1563 ] 6 - قال أبو جعفر عليه السّلام : من شرب الخمر لم تقبل صلاته أربعين يوما ؛ فإن ترك الصلاة في هذه الأيّام ضوعف عليه العذاب لترك الصلاة « 5 » . [ 1564 ] 7 - وفي خبر آخر : إنّ شارب الخمر تتوقّف صلاته بين السماء والأرض ؛ فإذا تاب ردّت عليه « 6 » .
عليه السّلام : شرب الخمر أشدّ من ترك الصلاة ، أو تدري لم ذلك ؟ قال : لا . قال : لأنّه يصير في حال لا يعرف فيها ربّه « 2 » . [ 1570 ] 13 - وسئل عن مدمن الخمر قال : إذا وجد شرب « 3 » . [ 1571 ] 14 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من وضع الخمر على كفّه لم يقبل اللّه له دعوة ، ومن شربها لم يقبل اللّه له صلاة أربعين صباحا ، ومن أدمن عليها كتب من أهل الخبال . قيل : وما الخبال يا رسول اللّه ؟ قال : عصارة أهل النار وصديدهم « 4 » . [ 1572 ] 15 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : [ يا عليّ ] الربا سبعون جزءا أيسرها مثل أن ينكح الرجل امّه في « 5 » بيت اللّه الحرام . يا عليّ ، درهم من ربا عند اللّه أعظم من سبعين زنية بذات محرم في بيت اللّه الحرام « 6 » .
لا بأس . قلت : إنا نبطّ الجرح ، ونكوي بالنار ؟ . قال عليه السلام : لا بأس . قلت : ونسقي هذه السمون الأسمحيقون والغاريقون ؟ . قال عليه السلام : لا بأس . قلت : إنه ربما مات ؟ . قال عليه السلام : وإن مات . قلت : نسقي عليه النبيذ ؟ . قال عليه السلام : ليس في حرام شفاء ( الحديث ) . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يشرب الدواء ، ويقطع العرق وربما انتفع به ، وربما قتله ؟ .
(صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «و ما أشدّ هذه الشروط» . و عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «ما من عبدٍ صالح صائم يُشتم فيصبر، و يقول: سلام عليك، إنّي صائم، لا أشتمك كما شتمتني، إلا قال اللّه تبارك و تعالى: استجار عبدي بالصوم من شتم عبدي، قد أجرته من النار» . و عن أبي جعفر (عليه السلام): «إذا صمتَ، فليصُم سمعُك و بصرك و شعرك و جلدك». و عدّ أشياء غير هذا. قال: «و لا يكون يوم صومك كيوم فطرك» . و عن الصادق (عليه السلام): «إذا صُمت، فليصُم سمعُك و بصرك من الحرام، و القبيح، و دع المراء، و أذى الخادم، و ليكن عليك وقار الصائم، و لا تجعل يوم صومك كيوم فطرك». و عنه (عليه السلام): «إنّ الصيام ليس من الطعام و الشراب وحده، فإذا صمتم فغضّوا أبصاركم، و احفظوا ألسنتكم، و لا تنازعوا، و لا تحاسدوا». قال: «و سمع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) امرأة تسبّ جاريتها و هي صائمة، فأمر لها بطعامٍ و قال لها:
قَتْلُ النَّفْسِ قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ قَبِلَ فِي قَتْلِ النَّفْسِ شَاهِدَيْنِ وَ لَمْ يَقْبَلْ فِي الزِّنَا إِلَّا أَرْبَعَةً ثُمَّ قَالَ عليه السلام أَيُّهُمَا أَعْظَمُ الصَّلَاةُ أَمِ الصَّوْمُ قَالَ الصَّلَاةُ قَالَ فَمَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصِّيَامَ وَ لَا تَقْضِي الصَّلَاةَ فَكَيْفَ يَقُومُ لَكَ الْقِيَاسُ فَاتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَقِسْ 3 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ رَفَعَهُ قَالَ دَخَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا حَنِيفَةَ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقِيسُ قَالَ نَعَمْ أَنَا أَقِيسُ فَقَالَ وَيْلَكَ لَا تَقِسْ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ قَالَ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ قَاسَ مَا بَيْنَ النَّارِ وَ الطِّينِ وَ لَوْ قَاسَ نُورِيَّةَ آدَمَ بِنُورِ النَّارِ عَرَفَ فَضْلَ مَا بَيْنَ النُّورَيْنِ وَ صَفَاءَ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَ لَكِنْ قِسْ لِي رَأْسَكَ مِنْ جَسَدِكَ أَخْبِرْنِي عَنْ أُذُنَيْكَ مَا لَهُمَا مُرَّتَانِ وَ عَنْ عَيْنَيْكَ مَا لَهُمَا مَالِحَتَانِ وَ عَنْ شَفَتَيْكَ مَا لَهُمَا عَذْبَتَانِ وَ عَنْ أَنْفِكَ مَا لَهُ بَارِدٌ فَقَالَ لَا أَدْرِي فَقَالَ لَهُ أَنْتَ لَا تُحْسِنُ أَنْ تَقِيسَ رَأْسَكَ فَكَيْفَ تَقِيسُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي كَيْفَ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ الْأُذُنَيْنِ مُرَّتَيْنِ لِئَلَّا يَدْخُلَهُمَا شَيْءٌ إِلَّا مَاتَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَقَتَلَتِ الدَّوَابُّ ابْنَ آدَمَ وَ جَعَلَ الْعَيْنَيْنِ مَالِحَتَيْنِ لِأَنَّهُمَا شَحْمَتَانِ وَ لَوْ لَا
تْ إِنِّي فُضِّلْتُ عَلَى مَنْ تَقَدَّمَنِي مِنَ النِّسَاءِ لِأَنَّ آسِيَةَ بِنْتَ مُزَاحِمٍ عَبَدَتِ اللَّهَ سِرّاً فِي مَوْضِعٍ لَا يُحِبُّ أَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ فِيهِ إِلَّا اضْطِرَاراً وَ أَنَّ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ هَزَّتِ النَّخْلَةَ الْيَابِسَةَ بِيَدِهَا حَتَّى أَكَلَتْ مِنْهَا رُطَباً جَنِيّاً وَ أَنِّي دَخَلْتُ بَيْتَ اللَّهِ الْحَرَامَ وَ أَكَلْتُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَ أَرْزَاقِهَا فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَخْرُجَ هَتَفَ بِي هَاتِفٌ يَا فَاطِمَةُ سَمِّيهِ عَلِيّاً فَهُوَ عَلِيٌّ وَ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى يَقُولُ إِنِّي شَقَقْتُ اسْمَهُ مِنِ اسْمِي وَ أَدَّبْتُهُ بِأَدَبِي وَ وَقَفْتُهُ عَلَى غَامِضِ عِلْمِي وَ هُوَ الَّذِي يَكْسِرُ الْأَصْنَامَ فِي بَيْتِي وَ هُوَ الَّذِي يُؤَذِّنُ فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِي وَ يُقَدِّسُنِي وَ يُمَجِّدُنِي فَطُوبَى لِمَنْ أَحَبَّهُ وَ أَطَاعَهُ وَ وَيْلٌ لِمَنْ عَصَاهُ وَ أَبْغَضَهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ " 4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْجَلُودِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ أَسْمَاءَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ عِنْدَ الْهِنْدِ وَ عِنْدَ الرُّومِ وَ عِنْدَ الْفُرْسِ وَ عِنْدَ التُّرْكِ وَ عِنْدَ الزِّنْجِ وَ عِنْدَ الْكَهَنَةِ وَ عِنْدَ الْحَبَشَةِ وَ عِنْدَ أَبِيهِ وَ عِنْدَ أُمِّهِ وَ عِنْدَ ظِئْرِهِ وَ عِنْدَ الْعَرَبِ ثُمَّ يُفَسِّرُ كُلَّ اسْمٍ بِمَعْنَاهُ وَ يَقُولُ فِي آخِرِهِ اخْتُلِفَ النَّاسُ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ لِمَ سُمِّيَ عَلِيٌّ عَلِيّاً فَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَمْ يُسَمَّ أَحَدٌ مِنْ وُلْدِ آدَمَ قَبْلَهُ بِهَذَا الِاسْمِ فِي الْعَرَبِ وَ لَا فِي الْعَجَمِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُ ابْنِي هَذَا عَلِيٌّ يُرِيدُ مِنَ الْعُلُوِّ لَا أَنَّهُ اسْمُهُ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ النَّاسُ بَعْدَهُ وَ فِي وَقْتِهِ وَ قَالَتْ طَائِفَةٌ سُمِّيَ عَلِيّاً لِعُلُوِّهِ عَلَى كُلِّ مَنْ بَارَزَهُ وَ قَالَتْ طَائِفَةٌ سُمِّيَ عَلِيّاً لِأَنَّ دَارَهُ فِي الْجِنَانِ تَعْلُو حَتَّى تُحَاذِيَ مَنَازِلَ الْأَنْبِيَاءِ وَ قَالَتْ طَائِفَةٌ سُمِّيَ عَلِيّاً لِأَنَّهُ عَلَا عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص
عليه السلام يُعْرَضُ كُلَّ خَمِيسٍ أَعْمَالُ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَحَبَّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلُ الْعَبْدِ عَلَى اللَّهِ وَ هُوَ صَائِمٌ فَإِنْ قِيلَ فَلِمَ جُعِلَ آخِرَ خَمِيسٍ قِيلَ لِأَنَّهُ إِذَا عُرِضَ عَمَلُ الْعَبْدِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ الْعَبْدُ صَائِمٌ كَانَ أَشْرَفَ وَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلُ يَوْمَيْنِ وَ هُوَ صَائِمٌ وَ إِنَّمَا جُعِلَ الْأَرْبِعَاءَ فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ لِأَنَّ الصَّادِقَ عليه السلام أَخْبَرَ بِأَنْ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ النَّارَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ فِيهِ أَهْلَكَ اللَّهُ الْقُرُونَ الْأُولَى وَ هُوَ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ فَأَحَبَّ أَنْ يَدْفَعَ الْعَبْدُ عَنْ نَفْسِهِ نَحْسَ ذَلِكَ الْيَوْمِ بِصَوْمِهِ فَإِنْ قِيلَ فَلِمَ وَجَبَ فِي الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ لَمْ يَجِدْ تَحْرِيرَ رَقَبَةٍ الصِّيَامُ دُونَ الْحَجِّ وَ الصَّلَاةِ وَ غَيْرِهِمَا مِنَ الْأَنْوَاعِ قِيلَ لِأَنَّ الصَّلَاةَ وَ الْحَجَّ وَ سَائِرَ الْفَرَائِضِ مَانِعَةٌ لِلْإِنْسَانِ مِنَ التَّقَلُّبِ فِي أَمْرِ دُنْيَاهُ وَ مَصْلَحَةِ مَعِيشَتِهِ مَعَ تِلْكَ الْعِلَلِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الْحَائِضِ الَّتِي تَقْضِي الصَّوْمَ وَ لَا تَقْضِي الصَّلَاةَ
صلى الله عليه وآله وسلم من كان آخر كلامه الصلاة علي وعلى علي دخل الجنة .
قال رجل لعلي بن الحسين: ما أشدّ بغض قريش لأبيك؟ قال: لأنّه أورد أوّلهم النار و ألزم آخرهم العار. قال: ثمّ جرى ذكر المعاصي، فقال: عجبت لمن يحتمي من الطعام لمضرّته، و لا يحتمي من الذنب لمعرّته . و قيل له يوما: كيف أصبحت؟ قال: أصبحنا خائفين برسول اللّه، و أصبح جميع أهل الإسلام آمنين به. و قال ابن الأعرابي: لمّا وجّه يزيد بن معاوية عسكره لاستباحة أهل المدينة ضمّ علي بن الحسين (عليه السلام) إلى نفسه أربعمائة منافية يعولهنّ إلى أن تفرّق جيش مسرف ابن عقبة، و قد حكى عنه مثل ذلك عند إخراج ابن الزبير بني أميّة من الحجاز. و قال (عليه السلام) و قد قيل له: ما بالك إذا سافرت كتمت نسبك أهل الرفقة؟ فقال: أكره أن آخذ برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ما لا أعطى مثله.
كَانَ فِي رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمثَلَاثَةٌ لَمْ تَكُنْ فِي أَحَدٍ غَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَيْءٌ وَ كَانَ لَا يَمُرُّ فِي طَرِيقٍ فَيُمَرُّ فِيهِ بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ إِلَّا عُرِفَ يأول النور بالعقل على طريقة الحكماء" و كان مؤيدا بروح واحدة" أي في عالم الأرواح أو في عالم الأجساد، و الأول أظهر" و لذلك" أي لتأيدهم بذلك الروح في أول الفطرة الروحانية" خلقهم" في النشأة الجسمانية" حلماء علماء" إلخ. " و يصلون الصلوات" كأنه تأكيد لما مر أو المراد بقوله: خلقهم، أي في عالم الأرواح، أي كانوا يعبدون الله في هذا العالم، و كانوا فيه علماء بخلاف سائر الأرواح لتأيدهم حينئذ بروح القدس، فقوله (عليه السلام): و يصلون (إلخ) أي في عالم الأجساد فلا تكرار، و قيل: المراد بالصلاة و الصوم و السجود معانيها اللغوية و مصداقها هنا الائتمار بأوامر الله، و الانتهاء بنواهي الله، و التذلل عند الله، و المراد بالصلاة في قوله يصلون معناه في عرف الشرع، و كذا الصوم. الحديث الحادي عشر: ضعيف. " لم يكن له فيء" هذا من مشهورات معجزاته (صلى الله عليه و آله) رواه الخاص و العام، و عدم الفيء إما بإيجاد الله تعالى ضوءا في محل الفيء أو بأنه (صلى الله عليه و آله) كان له نور يضاهي نور الشمس، كما ورد أنه كان يسطع منه نور في الليلة الظلماء كما رووا عن عائشة قالت: كنت أخيط ثوب رسول الله (صلى الله عليه و آله) فسقطت عني الإبرة فطلبتها فلم أقدر عليها فدخل رسول الله (صلى الله عليه و آله) فتبينت الإبرة لشعاع نور وجهه، و في رواية أخرى عنها أنها
كَانَ نَبِيُّ اللَّهِعليه السلامأَبْيَضَ مُشْرَبَ حُمْرَةٍ أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ مَقْرُونَ الْحَاجِبَيْنِ شَثْنَ الْأَطْرَافِ كَأَنَّ الذَّهَبَ أُفْرِغَ عَلَى بَرَاثِنِهِ عَظِيمَ مُشَاشَةِ الْمَنْكِبَيْنِ إِذَا الْتَفَتَ يَلْتَفِتُ جَمِيعاً مِنْ شِدَّةِ اسْتِرْسَالِهِ و يقينا، و كان ذلك في يقظته دون منامه، و الذي يشهد به القرآن أن الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، و الثاني يعلم بالخبر انتهى. و قوله: عند أصحابنا ظاهره اتفاقهم على ذلك، فلا يعبأ بمخالفة من خالف من المتأخرين، و قد بسطنا القول في ذلك في كتابنا الكبير. الحديث الرابع عشر: ضعيف. و قال الجوهري: الإشراب خلط لون بلون كان أحدهما سقى من الآخر، و إذا شدد يكون للتكثير و المبالغة، و يقال: اشرب الأبيض حمرة أي علاه ذلك، و في القاموس: الدعج التحريك و الدعجة شدة سواد العين مع سعتها، و الأدعج الأسود، و في النهاية في صفته (صلى الله عليه و آله و سلم): في عينيه دعج، يريد أن سواد عينيه كان شديد السواد، و قيل: الدعج شدة سواد العين في شدة بياضها، انتهى. و القرن بالتحريك التقاء الحاجبين، و هذا مخالف لما في رواية هند بن أبي هالة المعروفة، فإن فيها: أزج الحواجب سوابغ في غير قرن، إلا أن يقال كان شعر ما بينهما قليلا، و في النهاية في صفته (صلى الله عليه و آله و سلم): شثن الكفين و القدمين، أي أنهما يميلان إلى الغلظ و القصر، و قيل: هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر و يحمد ذلك في الرجال، لأنه أشد لقبضهم، و يذم في النساء، و في القاموس: الأطراف من البدن اليدان و الرجلان و الرأس، انتهى. و المراد هنا الأولان، و في رواية هند شثن الكفين و القدمين، سائل الأطراف أي ممتدها. " كان الذهب أفرغ على براثنه" في القاموس: البرثن كقنفذ الكف مع الأصابع،
سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاملِفَاطِمَةَ مَا كَانَ لَهَا كُفْوٌ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ مِنْ آدَمَ و أقول: الأظهر أنها (صلوات الله عليها) مدفونة في بيتها، و الأخبار فيه كثيرة أوردتها في البحار، لكن روى الصدوق في معاني الأخبار بسند صحيح عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله ما بين قبري و منبري روضة من رياض الجنة، و منبري على ترعة من ترع الجنة، لأن قبر فاطمة بين قبره و منبره و قبرها روضة من رياض الجنة و إليه ترعة من ترع الجنة، و يمكن الجمع بأن يقال: الروضة متسعة بحيث تشمل بعض بيتها (عليها السلام) الذي دفنت فيه، و يؤيده قوله (عليه السلام): فلما زادت بنو أمية إلى آخرها. و سيأتي ما يدل على اتساع الروضة و على أن بيتها (عليها السلام) منها في كتاب الحج إنشاء الله، و قيل: إن عمر بن عبد العزيز وسع المسجد في زمن خلافة وليد بن عبد الملك بأمره في جانب مشرق المسجد حتى ضيق البيت الذي دفن فيه النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)، و أخرج تراب قبري المنافقين لمرور الجدار عليهما كما يفهم مما ذكره السمهودي في خلاصة الوفاء. الحديث العاشر: ضعيف. و يدل على فضل أمير المؤمنين (عليه السلام) على أولي العزم سوى نبينا (صلى الله عليه و آله و سلم)، فإن قلت: لا يدل على فضله (عليه السلام) على نوح و إبراهيم لأن القرابة فيهما مانعة من الزواج قلت: الظاهر من سياق الحديث أن المراد به الكفاءة مع قطع النظر عن القرابة كما يدل عليه التصريح بآدم (عليه السلام) مع عدم القائل بالفرق و قد يستدل به على فضل فاطمة (عليها السلام) عليهم أيضا و لا يخلو من نظر إذ يمكن أن تكون الكفاءة مشروطة بزيادة في جانب الزوج، بل الظاهر ذلك و فضل أمير المؤمنين عليها (صلوات الله عليهما) لعله مما
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليه السلاملَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ فَتَحَ عَيْنَيْهِ وَ قَرَأَ إِذٰا وَقَعَتِ الْوٰاقِعَةُ وَ إِنّٰا فَتَحْنٰا لَكَ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي صَدَقَنٰا وَعْدَهُ وَ أَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشٰاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعٰامِلِينَ ثُمَّ دعوها فإنها مودعة، فلم تلبث إلا ثلاثة حتى نفقت" و إن كان" إلخ. و إن مخففة من المثقلة، و ضمير الشأن مقدر، و الجراب بالكسر وعاء من أدم، و الصرر بضم الصاد و فتح الراء جمع صرة بالضم و هي الهميان، و يدل على استحباب عدم ضرب الدابة لا سيما في طريق الحج، و على استحباب إخفاء الصدقة و صدقة الليل. الحديث الخامس: حسن. " أغمي عليه" كان الإغماء هنا كناية عن التوجه إلى عالم القدس" قرأ إذا وقعت" أي سورة إذا وقعت، و كذا قوله إِنّٰا فَتَحْنٰا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً" و قال" أي عند رؤية ما أعد الله له (عليه السلام) من الدرجات العالية و المقامات الرفيعة. " الَّذِي صَدَقَنٰا وَعْدَهُ" قال البيضاوي: أي بالبعث و الثواب" وَ أَوْرَثَنَا الْأَرْضَ" يريدون المكان الذي استقروا فيه على الاستعارة، و إيراثها تمليكها مختلفة عليهم من أعمالهم أو تمكينهم من التصرف فيها تمكين الوارث فيما يرثه" نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ
إِذَا دَخَلَ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ كَانَتِ الصَّلَاةُ عَنْ يَمِينِهِ و هي الطاعات، و الشهوات محدقة مستديرة بالنار و هي المعاصي و هذا مثل يعني أنك لا يمكنك نيل الجنة إلا باحتمال مشاق و مكاره و هي فعل الطاعات و الامتناع عن المقبحات و لا التفصي عن النار إلا بترك الشهوات و هي المعاصي التي تتعلق الشهوة بها فكان الجنة محفوفة بمكاره تحتاج أن تقطعها بتكلفها و النار محفوفة بملاذ و شهوات تحتاج أن تتركها. و روي أن الله تعالى لما خلق الجنة قال لجبرئيل (عليه السلام): انظر إليها فلما نظر إليها قال: يا رب لا يتركها أحد إلا دخلها فلما حفها بالمكاره قال: انظر إليها فلما نظر إليها قال: يا رب أخشى أن لا يدخلها أحد و لما خلق النار قال له: انظر إليها فلما نظر إليها قال: يا رب لا يدخلها أحد فلما حفها بالشهوات قال: انظر إليها فلما نظر إليها قال يا رب أخشى أن يدخلها كل أحد. و فائدة الحديث إعلام أن الأعمال المفضية إلى الجنة مكروهة قرنا الله بها الكراهة و بالعكس منها الأعمال الموصلة إلى النار قرن بها الشهوة ليجاهد الإنسان نفسه فيحتمل تلك و يجتنب هذه. الحديث الثامن: كالسابق. و البر يطلق على مطلق أعمال الخير و على مطلق الإحسان إلى الغير و على الإحسان إلى الوالدين أو إليهما و إلى ذوي الأرحام، و المراد هنا أحد المعاني سوى المعنى الأول، قال الراغب: البر خلاف البحر و تصور منه التوسع فاشتق منه البر أي التوسع في فعل الخير و ينسب ذلك إلى الله تارة نحو" إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ" و
سَمِعْتُهُ يَقُولُ تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ سَطَوَاتِ اللَّهِ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ قَالَ قُلْتُ لَهُ وَ مَا سَطَوَاتُ اللَّهِ قَالَ الْأَخْذُ عَلَى الْمَعَاصِي [الحديث 7] 7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ الذُّنُوبُ كُلُّهَا شَدِيدَةٌ وَ أَشَدُّهَا مَا نَبَتَ عَلَيْهِ اللَّحْمُ وَ الدَّمُ لِأَنَّهُ إِمَّا مَرْحُومٌ وَ إِمَّا مُعَذَّبٌ وَ الْجَنَّةُ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا طَيِّبٌ و في القاموس: سطا عليه و به سطوا و سطوة صال أو قهر بالبطش، و ساطاه شدد عليه، و في المصباح هو الأخذ بشدة. الحديث السابع: موثق. " كلها شديدة" لأن معصية الجليل جليلة، أو استيجاب غضب الله و عقوبته مع عدم العلم بالعفو عظيم، أو لأن التوبة المقبولة نادرة مشكلة، و شرائطها كثيرة، و التوفيق لها عزيز" و أشدها ما نبت عليه اللحم و الدم" كان المراد به ماله دخل في قوام البدن من المأكول و المشروب الحرامين، و يحتمل أن يكون المراد به ذنبا أصر و داوم عليه مدة نبت فيه اللحم و العظم، و إطلاق هذه العبارة في الدوام و الاستمرار شائع في عرف العرب و العجم، بل أخبار الرضاع أيضا ظاهرة في ذلك. " لأنه إما مرحوم و إما معذب" أي آخرا أو في الجنة و النار لكن لا بد أن يعذب في البرزخ أو المحشر قدر ما يطيب جسمه الذي نبت على الذنوب" لأن الجنة لا يدخلها إلا طيب". أقول: و يؤيده ما روي في النهج أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال لقائل قال بحضرته أستغفر الله: ثكلتك أمك أ تدري ما الاستغفار؟ إن الاستغفار درجة العليين و هو اسم واقع على ستة معان: أولها: الندم علي ما مضى، و الثاني: العزم على ترك العود إليه أبدا، و الثالث: أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى الله عز و جل أملس
الطُّهْرُ عَلَى الطُّهْرِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ غَيْرُهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنْ وُضُوئِهِ فَلْيَأْخُذْ كَفّاً مِنْ مَاءٍ فَلْيَمْسَحْ بِهِ قَفَاهُ يَكُونُ ذَلِكَ فَكَاكَ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ [الحديث 12] 12 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَغْتَسِلُ بِمَاءِ الْوَرْدِ وَ يَتَوَضَّأُ بِهِ لِلصَّلَاةِ قَالَ الحديث العاشر: مرسل. و يشمل الوضوء بعد الغسل بل الغسل بعد الغسل أيضا، و لم أر التصريح بهما في كلامهم. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. و الظاهر أنه محمول على التقية، و يحتمل أن يكون الثواب على هذا الفعل للتقية. الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور. و المشهور بين الأصحاب عدم جواز التوضؤ و الاغتسال بالمضاف مطلقا و خالف فيه ابن بابويه فجوز رفع الحدث بماء الورد، و لم يعتبر المحقق خلافه حيث ادعى الإجماع على عدم حصول الرفع به لمعلومية نسبه، أو لانعقاد الإجماع بعده، و المعتمد المشهور، احتج ابن بابويه بهذه الرواية، و قال في المدارك: و هو ضعيف لاشتمال
أَوَّلُ مَا يُتْحَفُ بِهِ الْمُؤْمِنُ يُغْفَرُ لِمَنْ تَبِعَ جَنَازَتَهُ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ مَنْ شَيَّعَ مَيِّتاً حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهِ كَانَ لَهُ قِيرَاطٌ مِنَ الْأَجْرِ وَ مَنْ بَلَغَ مَعَهُ إِلَى قَبْرِهِ حَتَّى يُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ أقول لعل ثواب التشييع يحصل في الجملة، و إن لم يمض إلى المصلى، بل بمجرد التشييع لعموم كثير من الأخبار. الحديث الثالث: ضعيف. قوله (عليه السلام):" أول ما يتحف" إلخ قال: في ق التحفة بالضم، و كهمزة البرد و اللطف و الطرفة، و الجمع تحف و قد أتحفته تحفة. أقول لا يتوهم التنافي بين هذا و بين ما ذكر في الخبر الأول، إن أول حبائه الجنة، إذ يمكن أن يكون المراد هناك أول حبائه الذي يصل إليه بلا توسط غيره، أو يكون الأولية في أحدهما إضافية، و إنما عد مغفرة المشيعين تحفة للميت، لأنها إكرام للميت فيصير سببا لسروره. الحديث الرابع: ضعيف. قوله (عليه السلام):" قيراط" القيراط نصف عشر الدينار و المراد هنا قدر من الثواب و لعل الفرض بيان أن التشيع بعد الصلاة إلى الدفن يساوي في الثواب، التشييع إلى الصلاة و التشبيه" بجبل أحد" من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس، أي كان ذلك الثواب عظيما ممتازا بالنسبة إلى سائر المثوبات الأخروية، كما أن جبل أحد مشهور ممتاز في العظمة بين الأجسام المحسوسة في الدنيا و يحتمل أن يكون المراد، أن هذا العمل له هذا الثقل في ميزان عمله، إما بناء على تجسم الأعمال كما ذهب
صلى الله عليه وآله وسلمإِذَا قُبِضَ وَلَدُ الْمُؤْمِنِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا قَالَ الْعَبْدُ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ قَبَضْتُمْ وَلَدَ فُلَانٍ فَيَقُولُونَ نَعَمْ رَبَّنَا قَالَ فَيَقُولُ فَمَا قَالَ عَبْدِي قَالُوا حَمِدَكَ وَ اسْتَرْجَعَ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَخَذْتُمْ ثَمَرَةَ قَلْبِهِ وَ قُرَّةَ عَيْنِهِ فَحَمِدَنِي وَ اسْتَرْجَعَ ابْنُوا لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَ سَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ برواية سهل فقط في باب التعزية. الحديث الرابع: ضعيف. على المشهور قوله و الله أعلم هذا لرفع توهم أن سؤاله تعالى لعدم علمه بل هو أعلم من ملائكته بما قاله و لكن يسأل ذلك لكثير من المصالح، منها إظهار جوده و فضله على ملائكته و على غيرهم بأخبار الأنبياء و الحجج (عليهم السلام) و الأمر بإعطاء الثواب و استعمال الملائكة فيما يستحقون به القرب و غير ذلك مما لا يحيط به عقولنا. قوله (عليه السلام):" و استرجع" قال في القاموس: أرجع في المصيبة قال: إنا لله و إنا إليه راجعون كرجع و استرجع. قوله (عليه السلام)" و قرة عينه" أي ما يقر به عينه و يسر به، قال الجوهري: (قرت عينه) تقر و تقره نقيض سخنت و أقر الله عينه: أي أعطاه حتى تقر فلا تطمح إلى ما هو فوقه و يقال: حتى تبرد و لا تسخن فللسرور دمعة باردة و للحزن دمعة حارة انتهى. أقول: روى العلامة مثله عن أبي موسى الأشعري عن النبي (صلى الله عليه و آله).
أَعَزُّ وَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَسْلُبَ عَبْداً ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ فَيَصْبِرَ وَ يَحْتَسِبَ وَ يَحْمَدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ يُعَذِّبَهُ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ ثَوَابُ الْمُؤْمِنِ مِنْ وَلَدِهِ إِذَا مَاتَ الْجَنَّةُ صَبَرَ أَوْ لَمْ يَصْبِرْ [الحديث 9] 9 ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَوْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيَعْجَبُ مِنَ الرَّجُلِ يَمُوتُ وَلَدُهُ وَ هُوَ يَحْمَدُ اللَّهَ فَيَقُولُ يَا مَلَائِكَتِي عَبْدِي أَخَذْتُ نَفْسَهُ وَ هُوَ يَحْمَدُنِي أقول: ذهب بعض الناس إلى أن أبناء رسول الله (صلى الله عليه و آله) من خديجة أربعة عبد الله، و القاسم، و الطيب، و الطاهر، و المشهور أن الطيب و الطاهر لقبان، و الأبناء إنما هم اثنان، فذكر الطبرسي ((رحمه الله) عليه) أنهما لقبان لعبد الله، و ذكر ابن شهرآشوب أن الطيب لقب عبد الله و الطاهر لقب للقاسم، فعلى ما ذكره ابن شهرآشوب يكون هذه القضية هي التي مضت في الخبر السالف و على ما ذكره الطبرسي (ره) يكونان قضيتين و هذا مما يؤيد قول ابن شهرآشوب إذ الظاهر اتحاد القضيتين. قوله (عليه السلام):" نهى" يدل على ذم البكاء على الموتى و سيأتي الكلام فيه. الحديث الثامن: حسن. أو موثق و يدل على أن الجزع لا يحبط أجر المصيبة و يمكن حمله على ما إذا لم يقل و لم يفعل ما يسخط الرب أو على عدم الاختيار. الحديث التاسع: معطوف على السند السابق فهو حسن. قوله (عليه السلام):" ليعجب من رجل" أي يرضاه و يحمده، قال في النهاية: فيه
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَ السِّرَاجُ مَوْضُوعٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الْقِبْلَةِ فَقَالَ لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ النَّارَ وَ رُوِيَ أَيْضاً أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ لِأَنَّ الَّذِي يُصَلِّي لَهُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ [الحديث 17] 17 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَقُومُ فِي الصَّلَاةِ فَأَرَى قُدَّامِي فِي الْقِبْلَةِ الْعَذِرَةَ فَقَالَ تَنَحَّ عَنْهَا مَا اسْتَطَعْتَ وَ لَا تُصَلِّ عَلَى الْجَوَادِّ [الحديث 18] 18 جَمَاعَةٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ لَا تُصَلَّى الْمَكْتُوبَةُ فِي الْكَعْبَةِ وَ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ يُصَلَّى فِي أَرْبَعِ جَوَانِبِهَا إِذَا اضْطُرَّ إِلَى ذَلِكَ [الحديث 19] 19 جَمَاعَةٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ في كتب الفروع مقيدة بما إذا كانت مضرمة و لم أظفر بمستنده. الحديث السادس عشر: صحيح آخره مرسل. الحديث السابع عشر: ضعيف. علي المشهور. و كان المراد أن العذرة تكون غالبا في أطراف الطريق فإن تنحيت عنها فصل على الطريق. الحديث الثامن عشر: صحيح. و أخره مرسل. قوله (عليه السلام)" في أربع جوانبها" لم يقل بظاهره أحد و يمكن حمله على أن المراد. الصلاة على أي جوانبها شاء، و قال: الشيخ البهائي ما تضمنه الحديث من المنع من الصلاة المكتوبة في الكعبة محمول عند أكثر الأصحاب على الكراهة و لأن كل جزء من أجزاء الكعبة قبلة فإن الفاضل مما يحاذي بدن المصلي خارج عن مقابله و قد حصل التوجه إلى الجزء، و قال: ابن البراج و الشيخ في الخلاف بالتحريم. الحديث التاسع عشر: مجهول.
صلى الله عليه وآله وسلملَمَّا حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ ذَلِكَ فِي ثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ شَعْبَانَ قَالَ لِبِلَالٍ نَادِ فِي النَّاسِ فَجَمَعَ النَّاسَ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ خَصَّكُمُ اللَّهُ بِهِ وَ حَضَرَكُمْ وَ هُوَ سَيِّدُ الشُّهُورِ لَيْلَةٌ فِيهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ وَ تُفَتَّحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجِنَانِ فَمَنْ أَدْرَكَهُ وَ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ وَ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ فَلَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ قوله (صلى الله عليه و آله)" و أما اللتان لا غنى بكم عنهما" أي فيهما محض عدم الغناء و ليس فيهما الرضا التي تحصل بالأولين و إن كان يحصل فيهما الرضا أيضا لئلا يلزم اتحاد المقسم و القسم. الحديث الخامس: مرسل. قوله (صلى الله عليه و آله)" فأبعده الله" إما جملة خبرية، أو إنشائية دعائية. فعلى الأول: المراد أن في مثل هذا الشهر الذي يضاعف الله فيه الحسنات و يمحو فيه السيئات فمن لم يعمل عملا يستحق الغفران فقد كان أبعده الله عن توفيقه و رحمته بسوء أعماله حتى استحق هذا الحرمان، و الوجهان جاريان في نظيريه. قوله (صلى الله عليه و آله):" و من ذكرت" يدل على وجوب الصلاة عليه (صلى الله عليه و آله) كلما ذكر سواء كان بالاسم، أو الكنية، أو اللقب، أو الضمير فإن الذكر يشملها لأن التهديد يدل على الوجوب.
مَنْ صَامَهُ كَانَ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِ ذَلِكَ الْيَوْمِ حَظَّ ابْنِ مَرْجَانَةَ وَ آلِ زِيَادٍ قَالَ قُلْتُ وَ مَا كَانَ حَظُّهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ النَّارُ أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنَ النَّارِ وَ مِنْ عَمَلٍ يُقَرِّبُ مِنَ النَّارِ [الحديث 7] 7 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ صَوْمِ تَاسُوعَاءَ وَ عَاشُورَاءَ مِنْ شَهْرِ الْمُحَرَّمِ فَقَالَ تَاسُوعَاءُ يَوْمٌ حُوصِرَ فِيهِ الْحُسَيْنُعليه السلاموَ أَصْحَابُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِكَرْبَلَاءَ وَ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ خَيْلُ أَهْلِ الشَّامِ وَ أَنَاخُوا عَلَيْهِ وَ فَرِحَ ابْنُ مَرْجَانَةَ وَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ بِتَوَافُرِ الْخَيْلِ وَ كَثْرَتِهَا وَ اسْتَضْعَفُوا فِيهِ الْحُسَيْنَ (صلوات الله عليه) وَ أَصْحَابَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ أَيْقَنُوا أَنْ لَا يَأْتِيَ الْحُسَيْنَعليه السلامنَاصِرٌ وَ لَا يُمِدَّهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ بِأَبِي الْمُسْتَضْعَفُ الْغَرِيبُ ثُمَّ قَالَ وَ أَمَّا يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَيَوْمٌ أُصِيبَ فِيهِ الْحُسَيْنُعليه السلامصَرِيعاً بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَ أَصْحَابُهُ صَرْعَى حَوْلَهُ عُرَاةً أَ فَصَوْمٌ يَكُونُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ كَلَّا وَ رَبِّ الْبَيْتِ الْحَرَامِ مَا هُوَ يَوْمَ صَوْمٍ وَ مَا هُوَ إِلَّا يَوْمُ حُزْنٍ وَ مُصِيبَةٍ دَخَلَتْ عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ وَ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَوْمُ فَرَحٍ وَ سُرُورٍ- لِابْنِ مَرْجَانَةَ وَ آلِ زِيَادٍ وَ أَهْلِ الشَّامِ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى ذُرِّيَّاتِهِمْ وَ ذَلِكَ يَوْمٌ بَكَتْ عَلَيْهِ جَمِيعُ بِقَاعِ الْأَرْضِ خَلَا بُقْعَةِ الشَّامِ فَمَنْ صَامَهُ أَوْ تَبَرَّكَ بِهِ حَشَرَهُ اللَّهُ مَعَ آلِ زِيَادٍ مَمْسُوخُ الْقَلْبِ مَسْخُوطٌ عَلَيْهِ وَ مَنِ ادَّخَرَ إِلَى مَنْزِلِهِ ذَخِيرَةً أَعْقَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى نِفَاقاً فِي قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ وَ انْتَزَعَ الْبَرَكَةَ عَنْهُ وَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ وُلْدِهِ وَ شَارَكَهُ الشَّيْطَانُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و يدل على أن عاشوراء هو العاشر كما هو المشهور. و يدل على كراهة صوم يوم التاسوعاء أيضا. قال العلامة في المنتهى: يوم عاشوراء: هو العاشر من المحرم، و به قال سعيد بن المسيب، و الحسن البصري، و روي عن ابن عباس أنه قال: التاسع من المحرم و ليس بمعتمد لما تقدم في أحاديثنا أنه يوم قتل الحسين (عليه السلام) و يوم قتل الحسين (عليه السلام) هو العاشر بلا خلاف انتهى.
الْحَاجُّ لَا يَزَالُ عَلَيْهِ نُورُ الْحَجِّ مَا لَمْ يُلِمَّ بِذَنْبٍ [الحديث 12] 12 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَرَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍعليه السلاميَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمتَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَ الذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ [الحديث 13] 13 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ سُوقَانِ مِنْ أَسْوَاقِ الْآخِرَةِ اللَّازِمُ لَهُمَا فِي ضَمَانِ اللَّهِ إِنْ أَبْقَاهُ أَدَّاهُ إِلَى عِيَالِهِ وَ إِنْ أَمَاتَهُ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ [الحديث 14] 14 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْحَاجُّ وَ الْمُعْتَمِرُ وَفْدُ اللَّهِ إِنْ سَأَلُوهُ أَعْطَاهُمْ وَ إِنْ دَعَوْهُ أَجَابَهُمْ وَ إِنْ شَفَعُوا شَفَّعَهُمْ وَ إِنْ سَكَتُوا ابْتَدَأَهُمْ وَ يُعَوَّضُونَ بِالدِّرْهَمِ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ [الحديث 15] 15 وَ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الحديث الحادي عشر: مرسل. قال الجوهري:" ألم الرجل" من اللمم و هي صغار الذنوب. و يقال: هو مقاربة المعصية. الحديث الثاني عشر: مجهول. قوله (عليه السلام):" تابعوا بين الحج و العمرة" أي افعلوا الحج بعد العمرة. و العمرة بعد الحج، أو ائتوا بهما مكررا قال الجوهري: الكير كير الحداد و هو زق أو جلد غليظ ذو حافات، و أما المبني من الطين فهو الكور. الحديث الثالث عشر: مجهول. الحديث الرابع عشر: ضعيف. الحديث الخامس عشر: ضعيف.
تَأْتِي الْمُسْتَجَارَ بَيْنَ الْحَجَرِ وَ الْبَابِ فَتُوَدِّعُهُ مِنْ ثَمَّ ثُمَّ تَخْرُجُ فَتَشْرَبُ مِنْ زَمْزَمَ ثُمَّ تَمْضِي فَقُلْتُ أَصُبُّ عَلَى رَأْسِي فَقَالَ لَا تَقْرَبِ الصَّبَّ [الحديث 5] 5 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ قُثَمَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّكَ لَتُدْمِنُ الْحَجَّ قُلْتُ أَجَلْ- قَالَ فَلْيَكُنْ آخِرُ عَهْدِكَ بِالْبَيْتِ أَنْ تَضَعَ يَدَكَ عَلَى الْبَابِ وَ تَقُولَ الْمِسْكِينُ عَلَى بَابِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهِ بِالْجَنَّةِ هذا غلط لأن أبا جعفر (عليه السلام) مات سنة عشرين و مائتين و الصحيح أن يقول: خمس عشرة انتهى. فلعله (ره) وجد بعد ذلك نسخة توافق ما يراه صحيحا فصحح الحديث و طرح الزيادة، و يؤيد نسخة خمس عشرة التاريخ المذكور بعده إذ الظاهر منه التأخر عن هذا و النسخة الأخرى تقتضي التقدم. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور، و يدل على كراهة صب زمزم على البدن بعد طواف الوداع. الحديث الخامس: مجهول.
لَمَّا كَانَ سَنَةُ إِحْدَى وَ أَرْبَعِينَ أَرَادَ مُعَاوِيَةُ الْحَجَّ فَأَرْسَلَ نَجَّاراً وَ أَرْسَلَ بِالْآلَةِ وَ كَتَبَ إِلَى صَاحِبِ الْمَدِينَةِ أَنْ يَقْلَعَ مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ يَجْعَلُوهُ عَلَى قَدْرِ مِنْبَرِهِ بِالشَّامِ فَلَمَّا نَهَضُوا لِيَقْلَعُوهُ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ وَ زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ فَكَفُّوا وَ كَتَبُوا بِذَلِكَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَكَتَبَ عَلَيْهِمْ يَعْزِمُ عَلَيْهِمْ لَمَّا فَعَلُوهُ فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَمِنْبَرُ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْمَدْخَلُ الَّذِي رَأَيْتَ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَا بَيْنَ بَيْتِي وَ مِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ مِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ وَ قَوَائِمُ مِنْبَرِي رُبَّتْ فِي الْجَنَّةِ قَالَ قُلْتُ هِيَ رَوْضَةُ الْيَوْمِ قَالَ نَعَمْ إِنَّهُ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ لَرَأَيْتُمْ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ حَدِّ مَسْجِدِ الرَّسُولِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ الْأُسْطُوَانَةُ الَّتِي عِنْدَ رَأْسِ الْقَبْرِ إِلَى الْأُسْطُوَانَتَيْنِ مِنْ وَرَاءِ الْمِنْبَرِ عَنْ يَمِينِ الْقِبْلَةِ وَ كَانَ مِنْ وَرَاءِ الْمِنْبَرِ طَرِيقٌ تَمُرُّ فِيهِ الشَّاةُ وَ يَمُرُّ الرَّجُلُ مُنْحَرِفاً وَ كَانَ سَاحَةُ الْمَسْجِدِ مِنَ الْبَلَاطِ إِلَى الصَّحْنِ قوله (عليه السلام):" المدخل" لعل المراد به المدخل تحت المنبر. الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام):" ربت" بالتشديد من التربية على بناء المفعول أو بالتخفيف من الربو بمعنى النمو و الارتفاع و الأول أظهر. الحديث الرابع: صحيح. قوله (عليه السلام):" من البلاط" لعل المراد به الموضع المفروش بالبلاط المتصل بالرواق الذي يزار فيه النبي (صلى الله عليه و آله) خلف المنبر و بين المسجد و بينه الآن محجر من خشب.
الرِّبَا رِبَاءَانِ رِبًا يُؤْكَلُ وَ رِبًا لَا يُؤْكَلُ فَأَمَّا الَّذِي يُؤْكَلُ فَهَدِيَّتُكَ إِلَى الرَّجُلِ تَطْلُبُ مِنْهُ الثَّوَابَ أَفْضَلَ مِنْهَا فَذَلِكَ الرِّبَا الَّذِي يُؤْكَلُ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مٰا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوٰالِ النّٰاسِ فَلٰا يَرْبُوا عِنْدَ اللّٰهِ وَ أَمَّا الَّذِي لَا يُؤْكَلُ فَهُوَ الرِّبَا الَّذِي نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ وَ أَوْعَدَ عَلَيْهِ النَّارَ قوله (عليه السلام):" كما يجب" قيل: أي على قدر يجب على آكل الربا، هذا بيان لقدر العقوبة لا تشبيه للوجوب بالوجوب. و الأظهر أنه من باب تشبيه حكم بحكم تفهيما للسائل، كما هو الشائع في الأخبار أي كما أن الجهل بالحكم يحلل، كذلك جهل بالعين أيضا، و ما فهمه بعض من أن هذا مؤيد للحمل على جهل المورث فلا يخفى وهنه. الحديث السادس: حسن. قوله تعالى:" وَ مٰا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً"، قال الزمخشري: ما أعطيتم آكلة الربا من ربا ليربوا في أموال الناس ليزيدوا و يزكوا في أموالهم فلا يزكوا عند الله. و قيل: المراد أن يهب الرجل للرجل و يهدي إليه ليعوضه أكثر مما وهب له أو أهدى إليه فليست تلك الزيادة بحرام، و لكن المعوض لا يثاب على تلك الزيادة. انتهى. أقول: بل الظاهر على هذا أن المراد به أنه لا ثواب لمن أهدى للعوض في الآخرة كما هو ظاهر الآية و الخبر.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَضَى رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفِي سَيْلِ وَادِي مَهْزُورٍ أَنْ يُحْبَسَ الْأَعْلَى عَلَى الْأَسْفَلِ لِلنَّخْلِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَ لِلزَّرْعِ إِلَى الشِّرَاكَيْنِ- ثُمَّ يُرْسَلَ الْمَاءُ إِلَى أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ لِلزَّرْعِ إِلَى الشِّرَاكِ وَ لِلنَّخْلِ إِلَى الْكَعْبِ ثُمَّ يُرْسَلَ الْمَاءُ إِلَى أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مَهْزُورٌ مَوْضِعُ وَادٍ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَضَى رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفِي سَيْلِ وَادِي مَهْزُورٍ أَنْ يُحْبَسَ الْأَعْلَى عَلَى الْأَسْفَلِ لِلنَّخْلِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَ لِلزَّرْعِ إِلَى الشِّرَاكَيْنِ " الناس شركاء في ثلاث الماء و الكلاء و النار" و نهيه عن بيع الماء في خبر جابر يحمل على الكراهة، فيباع كيلا و وزنا و مشاهدة إذا كان محصورا، أما ماء البئر و العين فلا، إلا أن يريد على الدوام فالأقرب الصحة. الحديث الثالث: مجهول. و ربما يعد حسنا أو موثقا. و قال في الفائق: قضى في سيل مهزور أن يحبسه حتى يبلغ الماء الكعبين ثم يرسله ليس له أن يحبسه أكثر من ذلك،" مهزور" وادي بني قريظة بالحجاز بتقديم الزاء على الراء، و مهروز على العكس موضع سوق المدينة كان تصدق به رسول الله (صلى الله عليه و آله) على المسلمين. الحديث الرابع: موثق. و قال الصدوق (رحمه الله) في الفقيه بعد إيراد هذا الخبر: و في خبر آخر" للزرع إلى الشراكين و للنخل إلى الساقين" و هذا على حسب قوة الوادي و ضعفه ثم قال: قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله): سمعت من أثق به من أهل المدينة أنه وادي
نَهَى رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعَنْ طَعَامِ وَلِيمَةٍ يُخَصُّ بِهَا الْأَغْنِيَاءُ وَ يُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّا نَجِدُ لِطَعَامِ الْعُرْسِ رَائِحَةً لَيْسَتْ بِرَائِحَةِ غَيْرِهِ فَقَالَ لَهُ مَا مِنْ عُرْسٍ يَكُونُ يُنْحَرُ فِيهِ جَزُورٌ أَوْ تُذْبَحُ بَقَرَةٌ أَوْ شَاةٌ إِلَّا بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَلَكاً مَعَهُ قِيرَاطٌ مِنْ مِسْكِ الْجَنَّةِ حَتَّى يُدِيفَهُ فِي طَعَامِهِمْ فَتِلْكَ الرَّائِحَةُ الَّتِي تُشَمُّ لِذَلِكَ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَعْضِ الْعِرَاقِيِّينَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ جَعْفَرٍ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّا نَتَّخِذُ الطَّعَامَ وَ نَسْتَجِيدُهُ وَ نَتَنَوَّقُ فِيهِ وَ لَا نَجِدُ لَهُ رَائِحَةَ طَعَامِ الْعُرْسِ فَقَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ طَعَامَ الْعُرْسِ فِيهِ تَهُبُّ رَائِحَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ لِأَنَّهُ طَعَامٌ اتُّخِذَ لِلْحَلَالِ بَابُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا دَخَلَ بَلْدَةً فَهُوَ ضَيْفٌ عَلَى مَنْ بِهَا مِنْ إِخْوَانِهِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ بِإِسْنَادِهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِذَا دَخَلَ رَجُلٌ بَلْدَةً فَهُوَ ضَيْفٌ عَلَى مَنْ بِهَا مِنْ إِخْوَانِهِ وَ أَهْلِ دِينِهِ حَتَّى يَرْحَلَ عَنْهُمْ الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: حسن. و قال في النهاية: يقال: دفت الدواء أدوفه: إذا بللته بماء و خلطته، و يقال فيه داف يديف بالياء، و الواو فيه أكثر" و في حديث سلمان" إنه دعا في مرضه بمسك، فقال لامرأته: أديفيه في تور من ماء. الحديث السادس: مجهول.
لِي تَغَدَّ وَ تَعَشَّ وَ لَا تَأْكُلْ بَيْنَهُمَا شَيْئاً فَإِنَّ فِيهِ فَسَادَ الْبَدَنِ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهٰا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا بَابُ فَضْلِ الْعَشَاءِ وَ كَرَاهِيَةِ تَرْكِهِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامعَشَاءُ الْأَنْبِيَاءِعليهم السلامبَعْدَ الْعَتَمَةِ فَلَا تَدَعُوهُ فَإِنَّ تَرْكَ الْعَشَاءِ خَرَابُ الْبَدَنِ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ أَصْلُ خَرَابِ الْبَدَنِ تَرْكُ الْعَشَاءِ الحديث الثاني: مجهول. قوله تعالى:" بُكْرَةً وَ عَشِيًّا*" قال الطبرسي (ره): قال المفسرون: ليس في الجنة شمس و لا قمر، فيكون لهم بكرة و عشيا، و المراد أنهم يؤتون رزقهم على ما يعرفونه من مقدار الغداء و العشاء، و قيل: كانت العرب إذا أصاب أحدهم الغداء و العشاء أعجبت به، و كانت تكره الوجبة، و هي الأكلة الواحدة في اليوم، فأخبر الله تعالى إن لهم في الجنة رزقهم بكرة و عشيا على قدر ذلك الوقت، و ليس ثم ليل و إنما هو ضوء و نور، عن قتادة و قيل: إنهم يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب و إغلاق الأبواب و مقدار النهار برفع الحجب و فتح الأبواب.
إِنَّ الْأَحْلَامَ لَمْ تَكُنْ فِيمَا مَضَى فِي أَوَّلِ الْخَلْقِ وَ إِنَّمَا حَدَثَتْ فَقُلْتُ وَ مَا الْعِلَّةُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ بَعَثَ رَسُولًا إِلَى أَهْلِ زَمَانِهِ فَدَعَاهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ فَقَالُوا إِنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ فَمَا لَنَا فَوَ اللَّهِ مَا أَنْتَ بِأَكْثَرِنَا مَالًا وَ لَا بِأَعَزِّنَا عَشِيرَةً فَقَالَ إِنْ أَطَعْتُمُونِي أَدْخَلَكُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَ إِنْ عَصَيْتُمُونِي أَدْخَلَكُمُ اللَّهُ النَّارَ فَقَالُوا وَ مَا الْجَنَّةُ وَ النَّارُ فَوَصَفَ لَهُمْ ذَلِكَ فَقَالُوا مَتَى نَصِيرُ إِلَى ذَلِكَ فَقَالَ إِذَا مِتُّمْ فَقَالُوا لَقَدْ رَأَيْنَا أَمْوَاتَنَا صَارُوا عِظَاماً وَ رُفَاتاً فَازْدَادُوا لَهُ تَكْذِيباً وَ بِهِ اسْتِخْفَافاً فَأَحْدَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِمُ الْأَحْلَامَ فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ بِمَا رَأَوْا وَ مَا أَنْكَرُوا مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَرَادَ أَنْ يَحْتَجَّ عَلَيْكُمْ بِهَذَا هَكَذَا تَكُونُ أَرْوَاحُكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَ إِنْ بُلِيَتْ أَبْدَانُكُمْ تَصِيرُ الْأَرْوَاحُ إِلَى عِقَابٍ حَتَّى تُبْعَثَ الْأَبْدَانُ [رؤيا المؤمن في آخر الزمان على سبعين جزءا من أجزاء النبوة] [الحديث 58] 58 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ رَأْيُ الْمُؤْمِنِ وَ رُؤْيَاهُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عَلَى سَبْعِينَ جُزْءاً قوله (عليه السلام):" و رفاقا قال الجزري: الرفات: كلما دق و كسر قوله (عليه السلام):" و ما أنكروا من ذلك" أي استغرابهم ذلك أو ما أصابوا من المنكر و العذاب في النوم أو ما أنكروا أولا من عذاب البرزخ، و الأول أظهر. قوله (عليه السلام):" هكذا تكون أرواحكم" أي كما أن في النوم تتألم أرواحكم بما لم يظهر أثره على أجسادكم و لا يطلع من ينظر إليكم عليه، فكذلك نعيم البرزخ و عذابه، و قد تقدم الكلام فيه في كتاب الجنائز الحديث الثامن و الخمسون: حسن. قوله (عليه السلام):" رأى المؤمن و رؤياه" لما غيب الله في آخر الزمان عن الناس حجتهم تفضل عليهم و أعطاهم رأيا قويا في استنباط الأحكام الشرعية مما وصل إليهم من أئمتهم (عليهم السلام)، و لما حجب عنهم الوحي و خزانة أعطاهم الرؤيا الصادقة أزيد مما كان لغيرهم، ليظهر عليهم بعض الحوادث قبل حدوثها، و قيل إنما يكون هذا في زمان القائم (عليه السلام). قوله (عليه السلام):" على سبعين جزء" لعل المراد أن للنبوة أجزاء كثيرة سبعون
مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممُتَّكِئاً مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ تَوَاضُعاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَا رَأَى رُكْبَتَيْهِ أَمَامَ جَلِيسِهِ فِي مَجْلِسٍ قَطُّ وَ لَا صَافَحَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمرَجُلًا قَطُّ فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُ يَدَهُ وَ لَا كَافَأَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبِسَيِّئَةٍ قَطُّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ- ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ فَفَعَلَ وَ مَا مَنَعَ سَائِلًا قَطُّ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ أَعْطَى وَ إِلَّا قَالَ يَأْتِي اللَّهُ بِهِ وَ لَا أَعْطَى عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ شَيْئاً قَطُّ إِلَّا أَجَازَهُ اللَّهُ إِنْ كَانَ لَيُعْطِي الْجَنَّةَ فَيُجِيزُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ذَلِكَ قَالَ وَ كَانَ أَخُوهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ الَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِهِ مَا أَكَلَ مِنَ الدُّنْيَا حَرَاماً قَطُّ حَتَّى خَرَجَ مِنْهَا وَ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَيَعْرِضُ لَهُ الْأَمْرَانِ كِلَاهُمَا لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ طَاعَةٌ فَيَأْخُذُ بِأَشَدِّهِمَا عَلَى بَدَنِهِ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَعْتَقَ أَلْفَ مَمْلُوكٍ لِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ دَبِرَتْ فِيهِمْ يَدَاهُ وَ اللَّهِ مَا بتمر أطيب و قال (عليه السلام): إنه أطيب من التمر الأول و هو جيد. الحديث الخامس و السبعون و المائة: صحيح. قوله (عليه السلام):" و ما رأي ركبتيه" أي إن احتاج لعلة إلى كشف ركبتيه ليراه لم يفعل ذلك عند جليسه حياء منه، و في بعض النسخ" أرى" أي لم يكشفها عند جليسه و على النسختين يحتمل أن يكون المراد أنه لم يكن يتقدمهم في الجلوس بأن تسبق ركبتاه (صلى الله عليه و آله) ركبهم. قوله (عليه السلام):" دبرت فيهم يداه" أي جرحت في تحصيلهم و تملكهم يداه. قال الجزري: الدبر بالتحريك: الجرح الذي يكون في ظهر البعير يقال
" توقوا الحجامة يوم الأربعاء و النورة، فإن يوم الأربعاء يوم نحس مستمر، و فيه خلقت جهنم". و ورد أيضا في خبر مناهي مناهي النبي (صلى الله عليه و آله) أنه نهى عن الحجامة يوم الأربعاء. و روي في كتاب طب الأئمة بإسناده عن المفضل بن عمر قال: سأل طلحة ابن زيد أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحجامة يوم السبت و يوم الأربعاء، و حدثته بالحديث
لَيْسَ خَلْقٌ أَكْثَرَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَّهُ لَيَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنَ السَّمَاءِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَيَطَّوَّفُونَ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ لَيْلَتَهُمْ وَ كَذَلِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ [الملائكة على ثلاثة أجزاء] [الحديث 403] 403 حَدَّثَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمالْمَلَائِكَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ جُزْءٌ لَهُ جَنَاحَانِ وَ جُزْءٌ لَهُ ثَلَاثَةُ أَجْنِحَةٍ وَ جُزْءٌ لَهُ أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ [كيفية خلق الملائكة] [الحديث 404] 404 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهَراً يَغْتَمِسُ قوله (عليه السلام):" مسجونة تحت هذا الركن الشامي" يحتمل أن يكون كناية عن قيام الملائكة الذين بهم تهب تلك الرياح فوقه عند إرادة ذلك كما مر. قوله (عليه السلام):" هذا الركن" لعل المراد حركة الثوب المعلق عليه. الحديث الثاني و الأربعمائة: حسن على الأظهر. قوله (عليه السلام):" و كذلك في كل يوم" الظاهر عدم تكررهم في كل يوم و كل ليلة، كما يدل عليه أخبار أخر. الحديث الثالث و الأربعمائة: مجهول مرفوع. و يدل على تجسم الملائكة كما يدل عليه الآيات المتظافرة و الأخبار المتواترة و هو إشارة إلى قوله تعالى:" أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنىٰ وَ ثُلٰاثَ وَ رُبٰاعَ". الحديث الرابع و الأربعمائة: ضعيف.
(صلّى اللّه عليه و آله): من أطعم مؤمنا من جوع أطعمه اللّه من ثمار الجنّة و من سقاه من ظماء سقاه اللّه من الرحيق المختوم، و من كساه ثوبا لم يزل فى ضمان اللّه عزّ و جلّ ما دام على ذلك المؤمن من ذلك الثوب هدبة أو سلك أو خيط، و اللّه لقضاء حاجة المؤمن خير من صيام شهر و اعتكافه [1] . 7- عنه، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إذا أصبحت فتصدّق بصدقة يذهب عنك نحس ذلك اليوم، و إذا أمسيت فتصدّق بصدقة يذهب عنك نحس تلك الليلة [2] . 8- عنه باسناده، عن أبى البخترى، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أنّ المساكين كانوا يبيتون فى المسجد على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قال فأظهر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إيّاهنّ مع المساكين الذين فى المسجد، ذات ليلة عند المنبر، فى برمة فأكل منها ثلاثون رجلا ثمّ ردّت الى أزواجه شبعهنّ [3] . 9- عنه باسناده، عن أبى البخترى، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ردّوا السائل ببذل يسير أو بلين و رحمة فانّه يأتيكم من ليس بجنّى و لا انثىّ ينظر كيف صنيعكم فيما خوّلكم اللّه [4] . 10- ابن الأشعث أخبرنا محمّد، حدّثنى موسى، حدّثنا أبى، عن أبيه، جعفر بن محمّد، عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يدفع بالصدقة الداء و الدبيلة و الغرق و الحرق و الهدم و الجنون فعدّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إلى سبعين بابا من الشرّ و فى حديثه (صلّى اللّه عليه و آله) انّ امرأة من بنى اسرائيل اخذ ولدها الذئب فأتبعته و معها 305 رغيف تأكل منه فلقيها سائل فناولته الرغيف فألقى الذئب ولدها و سمعت قائلا يقول و هى لا تراه خذى اللقمة [1] . 11- محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، و أحمد بن محمّد بن خالد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن ابراهيم بن مهزم عن رجل، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: انّ الشمس لتطلع و معها أربعة أملاك: ملك ينادى يا صاحب الخير أتمّ و أبشر و ملك ينادى يا صاحب الشر أنزع و أقصر و ملك ينادى أعط منفقا خلفا و آت ممسكا تلفا و ملك ينضحها بالماء و لو لا ذلك اشتعلت الأرض [2] . 12- أبو جعفر الصدوق باسناده، عن الوصافي، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كان فيما ناجى اللّه عزّ و جلّ به موسى (عليه السلام) أن قال: يا موسى أكرم السائل ببذل يسير أو بردّ جميل انّه يأتيك من ليس بانس و لا جانّ ملائكة من ملائكة الرحمن يبلونك فيما خوّلتك و يسألونك ممّا نوّلتك، فانظر كيف أنت صانع يا ابن عمران [3] . 13- عنه باسناده، قال (عليه السلام): أعط السائل و لو على ظهر فرس [4] . 14- عنه مرسلا قال: حصنوا أموالكم بالزكاة و داووا مرضاكم بالصدقة [5] . 4- باب مانعى الزكاة 1 الحميرى باسناده، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه 306 (عليهما السلام) انّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال لأصحابه يوما: ملعون كلّ مال لا يزكّى ملعون كلّ جسد لا يزكّى و لو فى كلّ أربعين يوما مرّة، فقيل يا رسول اللّه: أمّا زكاة المال فقد عرفناها فما زكاة الأجساد قال لهم أن تصاب بآفة قال فتغيّرت وجوه القوم الّذين سمعوا ذلك منه فلمّا رأى بهم قد تغيّرت ألوانهم قال لهم هل تدرون ما عنيت بقولى قالوا: لا يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: بلى الرجل يخدش الخدشة و ين
ابدأ بمكة و اختم بالمدينة فإنّه أفضل. [3] 364 5- باب حج آدم (عليه السلام) 1 محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد،. و أحمد بن محمّد جميعا، عن ابن محبوب، عن محمّد بن إسحاق، عن أبى جعفر، عن آبائه (عليهما السلام) أنّ اللّه تبارك و تعالى، أوحى إلى جبرئيل (عليه السلام): أنا اللّه الرحمن الرحيم، و أنّى قد رحمت آدم و حوّاء لمّا شكيا إلىّ ما شكيا فأهبط عليهما بخيمة من خيم الجنّة و أجمع بينهما فى الخيمة فإنّى قد رحمتهما لبكائهما و وحشتهما فى وحدتهما و أنصب الخيمة على الترعة الّتي بين جبال مكّة. قال: و الترعة مكان البيت و قواعده الّتي رفعتهما الملائكة قبل آدم فهبط جبرئيل (عليه السلام) على آدم بالخيمة على مقدار أركان البيت و قواعده فنصبها قال: و أنزل جبرئيل آدم من الصّفا و أنزل حوّاء من المروة و جمع بينهما فى الخيمة قال: و كان عمود الخيمة قضيب ياقوت أحمر فأضاء نوره و ضوؤه جبال مكّة و ما حولها قال: و امتدّ ضوء العمود قال: فهو واضع الحرم اليوم من كلّ ناحية من حيث بلغ ضوء العمود قال: فجعله اللّه حرما لحرمة الخيمة و العمود لأنّهما من الجنّة. قال: و لذلك جعل اللّه عزّ و جلّ الحسنات فى الحرم مضاعفة و السيئات مضاعفة قال: و مدّت أطناب الخيمة حولها فمنتهى أوتادها ما حول المسجد الحرام، قال: و كانت أوتادها من عقيان الجنّة و أطنابها من ضفائر الأرجوان قال: و أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى جبرئيل أهبط على الخيمة سبعين ألف ملك يحرسونها من مردة الشياطين و يؤنسون آدم و يطوفون حول الخيمة تعظيما للبيت و الخيمة. قال: فهبط بالملائكة فكانوا بحضرة الخيمة يحرسونها من مردة الشياطين 365 العتاة، و يطوفون حول أركان البيت و الخيمة كلّ يوم و ليلة كما كانوا يطوفون فى السماء حول البيت المعمور، قال: و أركان البيت الحرام فى الأرض حيال البيت المعمور الّذي فى السماء، ثم قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ أوحى إلى جبرئيل بعد ذلك أن اهبط إلى آدم و حوّاء فنحّهما عن مواضع قواعد بيتى و ارفع قواعد بيتى لملائكتى ثم ولد آدم، فهبط جبرئيل على آدم و حوّاء فأخرجهما من الخيمة و نحّاهما عن ترعة البيت و نحّى الخيمة عن موضع الترعة. قال: و وضع آدم على الصّفا و حوّاء على المروة، فقال آدم: يا جبرئيل أ بسخط من اللّه عزّ و جلّ حوّلتنا و فرّقت بيننا أم برضى و تقدير علينا فقال لهما: لم يكن ذلك بسخط من اللّه عليكما، و لكنّ اللّه لا يسأل عمّا يفعل يا آدم إنّ السّبعين ألف ملك الّذين أنزلهم اللّه ليؤنسوك و يطوفوا حول أركان البيت المعمور و الخيمة سألوا اللّه أن يبنى لهم مكان الخيمة بيتا على موضع الترعة المباركة حيال البيت المعمور، فيطوفون حوله كما كانوا يطوفون فى السماء حول البيت المعمور. فأوحى اللّه عزّ و جلّ إلىّ أن أنحيك و أرفع الخيمة فقال آدم قد رضينا بتقدير اللّه و نافذ أمره فينا فرفع قواعد البيت الحرام بحجر من الصفا و حجر من المروة و حجر من طور سينا و حجر من جبل السّلام و هو ظهر الكوفة و أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى جبرئيل أن ابنه و أتمّه فاقتلع جبرئيل الأحجار الأربعة بأمر اللّه عزّ و جلّ من مواضعهنّ بجناحه فوضعها حيث أمر اللّه عزّ و جلّ فى أركان البيت على قواعده الّتي قدّرها الجبّار و نصب أعلامها. ثمّ أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى جبرئيل (عليه السلام) أن ابنه و أتمّه بحجارة من أبى قبيس و اجعل له بابين بابا شرقيا و بابا غربيا قال: فأتمّه جبرئيل (عليه السلام) فلمّا أن فرع طافت حوله الملائكة فلمّا نظر آدم و حوّاء إلى الملائكة يطوفون حول البيت انطلقا فطافا سبعة أشواط ثمّ خرجا يطلبان ما يأكلان. 366
الهندباء شجرة على باب الجنّة [1] . 2- عنه، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الهندبا سيد البقول [2] . 3- الطبرسى باسناده، عن أبى بصير قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) أىّ شيء تأكلون بعد الحجامة؟ فقلت الهندباء و الخلّ فقال: ليس به بأس [3] . 21- باب الكراث و الاترج
سمعته يقول: رحم اللّه الاخوات من أهل الجنّة فسمّاهن: أسماء بنت عميس الخثعمية و كانت تحت حمزة و خمس من بنى هلال: ميمونة بنت الحارث، كانت تحت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و أمّ الفضل عند العبّاس اسمها هند، و الغميصاء أمّ خالد بن الوليد، و عزّة كانت فى ثقيف عند الحجاج بن غلاظ و حميدة و لم يكن لها عقب [2] . 504 49- حديث صبر المرأة
دوروها . وقال الصادق ( عليه السلام ) : تقبض بيدك على اللحية وتجز ما فضل . من كتاب المحاسن عن علي بن جعفر قال : سألت أخي عن الرجل من لحيته ؟ فقال : أما من عارضيه فلا بأس وأما من مقدمها فلا يأخذ . عن سدير الصيرفي قال : رأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) يأخذ من عارضيه ويبطح لحيته ( 1 ) . عن الحسن الزيات قال : رأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) قد خف لحيته . عن سدير قال : رأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) يأخذ من عارضيه ويبطن لحيته . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من زاد من اللحية على القبضة ففي النار . وعنه ( عليه السلام ) قال : من سعادة المرء خفة لحيته . قال الصادق ( عليه السلام ) يعتبر عقل الرجل في ثلاث : في طول لحيته وفي نقش خاتمه وفي كنيته . عن أبي أيوب عن محمد قال : رأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) والحجام يأخذ من لحيته ، فقال له : دورها . في الشيب من كتاب اللباس قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الشيب في مقدم الرأس يمن وفي العارضين سخاء وفي الذوائب شجاعة وفي القفاء شؤم . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فنظر إلى الشيب في لحيته ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : [ نور ] من شاب شيبة في الاسلام كانت له نورا يوم القيامة . قال الباقر ( عليه السلام ) : أصبح إبراهيم ( عليه السلام ) فرأى في لحيته شعرة بيضاء فقال : " الحمد لله الذي بلغني هذا المبلغ ولم أعص الله طرفة عين " . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كان الناس لا يشيبون ، فأبصر إبراهيم شيبا في لحيته ، فقال : يا رب ما هذا ؟ قال : هذا وقار . قال : يا رب زدني وقارا . وعنه ( عليه السلام ) قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الشيب نور فلا تنتفوه .
( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أكل الحلال قام على رأسه ملك يستغفر له حتى يفرغ من أكله . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا وقعت اللقمة من حرام في جوف العبد لعنه كل ملك في السماوات وفي الأرض . وما دامت اللقمة في جوفه لا ينظر الله إليه . ومن أكل اللقمة من الحرام فقد باء بغضب من الله ، فإن تاب تاب الله عليه وإن مات فالنار أولى به . الفصل الرابع ( في آداب الشرب وما يتصل به ) من كتاب من لا يحضره الفقيه قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : آنية الذهب والفضة متاع الذين لا يوقنون . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لا ينبغي الشرب في آنية الذهب والفضة ولا الاكل فيهما . عن الباقر ( عليه السلام ) قال : لا تأكل في آنية الذهب والفضة . عن أبي عبد الله قال : إنه كره الشرب في الفضة والقدح المفضض . وكره أن يدهن من مدهن مفضض والمشط كذلك . فمن لم يجد بدأ من الشرب في الفضة والقدح المفضض عدل بفمه عن موضع الفضة . وروي أنه استسقى ماءا فاتي بقدح من صفر فيه ماء . فقال له بعض جلسائه : إن عباد البصري يكره الشرب في الصفر ( 1 ) . قال ( عليه السلام ) : فاسأله ذهب أم فضة .
كما تخزن ورقك . يا أبا ذر : إن الله جل ثناؤه ليدخل قوما الجنة فيعطيهم حتى يملوا وفوقهم قوم في الدرجات العلى ، فإذا نظروا إليهم عرفوهم فيقولون : ربنا إخواننا كنا معهم في الدنيا فبم فضلتهم علينا ؟ فيقال : هيهات هيهات إنهم كانوا يجوعون حين تشبعون ويظمؤن حين تروون ويقومون حين تنامون ويشخصون حين تخفضون . يا أبا ذر : جعل الله جل ثناؤه قرة عيني في الصلاة . وحبب إلي الصلاة كما حبب إلى الجائع الطعام ، وإلى الظمآن الماء . وإن الجائع إذا أكل شبع وإن الظمآن إذا شرب روى ، وأنا لا أشبع من الصلاة . يا أبا ذر : أيما رجل تطوع في يوم وليلة اثنتي عشرة ركعة سوى المكتوبة كان له حقا واجبا بيت في الجنة . يا أبا ذر : إنك ما دمت في الصلاة فإنك تقرع باب الملك الجبار ، ومن يكثر قرع باب الملك يفتح له . يا أبا ذر : ما من مؤمن يقوم مصليا إلا تناثر عليه البر ما بينه وبين العرش ووكل به ملك ينادي : يا ابن آدم لو تعلم ما لك في الصلاة ومن تناجي ما انفتلت . يا أبا ذر : طوبى لأصحاب الألوية يوم القيامة يحملونها فيسبقون الناس إلى الجنة ، ألا : هم السابقون إلى المساجد بالاسحار وغير الأسحار . يا أبا ذر : الصلاة عماد الدين واللسان أكبر ، والصدقة تمحو الخطيئة واللسان أكبر ، والصوم جنة من النار واللسان أكبر ، والجهاد نباهة واللسان أكبر . يا أبا ذر : الدرجة في الجنة فوق الدرجة كما بين السماء والأرض ، وإن العبد ليرفع بصره فيلمع له نور يكاد يخطف بصره فيفزع لذلك فيقول : ما هذا ؟ فيقال : هذا نور أخيك ، فيقول : أخي فلان كنا نعمل جميعا في الدنيا وقد فضل علي هكذا ، فيقال له : إنه كان أفضل منك عملا ، ثم يجعل في قلبه الرضا حتى يرضى . يا أبا ذر : الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر وما أصبح فيها مؤمن إلا حزينا ، فكيف لا يحزن المؤمن وقد أوعده الله جل ثناؤه إنه وارد جهنم ولم يعده أنه صادر عنها وليلقين أمراضا ومصيبات وأمورا تغيظه وليظلمن فلا ينتصر ، يبتغي ثوابا من الله تعالى فلا يزال حزينا حتى يفارقها ، فإذا فارقها أفضى إلى الراحة والكرامة .
أتفتخران بأجساد بالية وأرواح في النار ان لم يكن له عقل فان لك خلفا وان لم يكن له تقوى فان لك كرما وإلا فالحمار خير منكما ولست بخير من أحد . الحسن العسكري عليه السلام في خبر طويل ان رجلا وابنه وردا عليه فقام إليهما وأجلسهما في صدر مجلسه وجلس بين أيديهما ثم أمر بطعام فأحضر فأكلا منه ثم أخذ الإبريق ليصب على يد الرجل فتمرغ الرجل في التراب فقال : يا أمير المؤمنين كيف الله يراني وأنت تصب على يدي ، قال اقعد واغسل فان الله يراني أخاك الذي لا يتميز منك ولا يتفضل عنك ويزيد بذاك في خدمه في الجنة مثل عشرة أضعاف عدد أهل الدنيا وعلى حسب ذلك في مماليكه فيها ، فقعد الرجل وغسل يده فلما فرغ ناول الإبريق محمد بن الحنفية وقال : يا بني لو كان هذا الابن حضرني دون أبيه لصببت على يده ولكن الله يأبى أن يسوي بين ابن وأبيه إذا جمعهما قد صب الأب على الأب فليصب الابن على الابن . حلية الأولياء ونزهة الابصار انه مضى علي عليه السلام في حكومة إلى شريح مع يهودي فقال : يا يهودي الدرع درعي ولم أبع ولم أهب ، فقال اليهودي : الدرع لي وفي يدي ، فسأله شريح البينة فقال : هذا قنبر والحسين يشهدان لي بذلك ، فقال شريح : شهادة الابن لا تجوز لأبيه وشهادة العبد لا تجوز لسيده وانهما يجران إليك ، فقال أمير المؤمنين : ويلك يا شريح أخطأت من وجوه أما واحدة فأنا إمامك تدين الله بطاعتي وتعلم اني لا أقول باطلا فرددت قولي وأبطلت دعواي ثم سألتني البينة فشهد عبدي وأحد سيدي شباب أهل الجنة فرددت شهادتهما ثم ادعيت عليهما انهما يجران إلى أنفسهما أما اني لا أرى عقوبتك إلا أن تقضي بين اليهود ثلاثة أيام أخرجوه ، فأخرجه قبا فقضى بين اليهود ثلاثا ثم انصرف ، فلما سمع اليهودي ذلك قال : هذا أمير المؤمنين جاء إلى الحاكم والحاكم حكم عليه ، فأسلم ثم قال : الدرع درعك سقط يوم صفين من جمل أورق فأخذته . وفي الأحكام الشرعية عن الخزاز القمي ان عليا كان في مسجد الكوفة فمر به عبد الله بن قفل التيمي ومعه درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة فقال عليه السلام : هذه درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة ، فقال ابن قفل : يا أمير المؤمنين اجعل بيني وبينك قاضيا فحكم شريحا فقال علي : هذه درع طلحة اخذت غلولا يوم الصرة فالتمس شريحا البينة فشهد الحسن بن علي بذلك فسأل آخر فشهد قنبر بذلك فقال هذا مملوك ولا أقضي بشهادة المملوك ، فغضب على ثم قال : خذوا الدرع فقد قضى بجور ثلاث
وَوَرَدَ كِتَابُ أَبِي الْحَسَنِ ع ابْتَدِئْ مِنَ الْآنَ يَا عَلِيَّ بْنَ يَقْطِينٍ وَتَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَكَ اللَّهُ وَذَكَرَ وَصْفَهُ ثُمَّ قَالَ فَقَدْ زَالَ مَا كُنْتُ أَخَافُهُ عَلَيْكَ وَالسَّلَامُ . قال الشاعر ثم حال الوضوء حال عجيب * كيف أنبأه بالضمير وخبر هو عين الحياة وهو نجاة * ورشاد لمن قرأ وتدبر هو سر الإله في البأس والجود * فطوبى لمن به يتبصر ابْنُ سِنَانٍ قَالَ : حَمَلَ الرَّشِيدُ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ثِيَاباً أَكْرَمَهُ بِهَا وَفِيهَا دُرَّاعَةُ خَزٍّ سَوْدَاءُ مِنْ لِبَاسِ الْمُلُوكِ مُثْقَلَةً بِالذَّهَبِ فَأَنْفَذَ ابْنُ يَقْطِينٍ بِهَا إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ مَعَ مَالٍ كَثِيرٍ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ قَبِلَ الْمَالَ وَرَدَّ الدُّرَّاعَةَ وَكَتَبَ إِلَيْهِ احْتَفِظْ بِهَا وَلَا تُخْرِجْهَا مِنْ يَدِكَ فَسَيَكُونُ لَكَ بِهَا شَأْنٌ تَحْتَاجُ إِلَيْهَا مَعَهُ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ تَغَيَّرَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ عَلَى غُلَامٍ لَهُ فَصَرَفَهُ عَنْ خِدْمَتِهِ فَسَعَى الْغُلَامُ بِهِ إِلَى الرَّشِيدِ فَقَالَ إِنَّهُ يَقُولُ بِإِمَامَةِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَيَحْمِلُ إِلَيْهِ خُمْسَ مَالِهِ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَقَدْ حَمَلَ إِلَيْهِ الدُّرَّاعَةَ الَّتِي أَكْرَمَهُ بِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَغَضِبَ الرَّشِيدُ غَضَباً شَدِيداً وَقَالَ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا تَقُولُ أَزْهَقْتُ نَفْسَهُ فَأَنْفَذَ بِإِحْضَارِ ابْنِ يَقْطِينٍ وَقَالَ عَلَيَّ بِالدُّرَّاعَةِ الَّتِي كَسَوْتُكَ إِلَى السَّاعَةِ فَأَنْفَذَ خَادِماً وَقَالَ ائْتِنِي بِالسَّفَطِ الْفُلَانِيِّ « 1 » فَلَمَّا جَاءَ بِهِ وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيِ الرَّشِيدِ وَفَتَحَهُ فَنَظَرَ إِلَى الدُّرَّاعَةِ بِحَالِهَا مَطْوِيَّةً مَدْفُونَةً فِي الطِّيبِ فَسَكَنَ الرَّشِيدُ مِنْ غَضَبِهِ وَقَالَ انْصَرِفْ رَاشِداً فَلَنْ أُصَدِّقْ بَعْدَهَا سَاعِياً وَأَمَرَ أَنْ يَتْبَعَ بِجَائِزَةِ سَنِيَّةٍ وَتَقَدَّمَ بِضَرْبِ السَّاعِي حَتَّى مَاتَ مِنْهُ . نظم وابن يقطين حين رد عليه * الطهر أثوابه وقال وخدر قال خذها وسوف تسأل عنها * ومعاديك في لا شك يخسر أحمد بن عمر الخلال قال سمعت الأخوص بمكة يذكره فاشتريت سكينا وقلت والله لأقتلنه إذا خرج من المسجد وأقمت على ذلك وجلست له فما شعرت إلا برقعة أبي الحسن ع قد طلعت علي فيها بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِحَقِّي عَلَيْكَ لَمَّا كَفَفْتَ
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ فَإِنَّ تَعَلُّمَهُ حَسَنَةٌ وَ مُدَارَسَتَهُ تَسْبِيحٌ وَ الْبَحْثَ عَنْهُ جِهَادٌ وَ تَعْلِيمَهُ لِمَنْ لَا يَعْلَمُهُ صَدَقَةٌ وَ هُوَ أَنِيسٌ فِي الْوَحْشَةِ وَ صَاحِبٌ فِي الْوَحْدَةِ وَ سِلَاحٌ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَ زَيْنُ الْأَخِلَّاءِ يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ أَقْوَاماً يَجْعَلُهُمْ فِي الْخَيْرِ أَئِمَّةً يُقْتَدَى بِهِمْ تُرْمَقُ أَعْمَالُهُمْ وَ تُقْتَبَسُ آثَارُهُمْ- تَرْغَبُ الْمَلَائِكَةُ فِي خُلَّتِهِمْ يَمْسَحُونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ فِي صَلَاتِهِمْ لِأَنَّ الْعِلْمَ حَيَاةُ الْقُلُوبِ وَ نُورُ الْأَبْصَارِ مِنَ الْعَمَى وَ قُوَّةُ الْأَبْدَانِ مِنَ الضَّعْفِ وَ يُنْزِلُ اللَّهُ حَامِلَهُ مَنَازِلَ الْأَبْرَارِ وَ يَمْنَحُهُ مُجَالَسَةَ الْأَخْيَارِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ بِالْعِلْمِ يُطَاعُ اللَّهُ وَ يُعْبَدُ وَ بِالْعِلْمِ يُعْرَفُ اللَّهُ وَ يُوَحَّدُ وَ بِالْعِلْمِ تُوصَلُ الْأَرْحَامُ وَ بِهِ يُعْرَفُ الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ وَ الْعِلْمُ إِمَامُ الْعَقْلِ وَ الْعَقْلُ تَابِعُهُ يُلْهِمُهُ اللَّهُ السُّعَدَاءَ وَ يَحْرِمُهُ الْأَشْقِيَاءَ.
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.
صلى الله عليه وآله وسلم الْعَالِمُ بَيْنَ الْجُهَّالِ كَالْحَيِّ بَيْنَ الْأَمْوَاتِ وَ إِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى حِيتَانُ الْبَحْرِ وَ هَوَامُّهُ وَ سِبَاعُ الْبَرِّ وَ أَنْعَامُهُ فَاطْلُبُوا الْعِلْمَ فَإِنَّهُ السَّبَبُ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ. جا، المجالس للمفيد الجعابي عن ابن عقدة عن هارون بن عمرو المجاشعي عن محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام مثله.
صلى الله عليه وآله وسلم طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَلَا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ بُغَاةَ الْعِلْمِ.
طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ فِي كُلِّ حَالٍ.
طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ. ير، بصائر الدرجات محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله عن عيسى بن عبد الله عن أحمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام مثله.
صلى الله عليه وآله وسلم أُفٍّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ لَا يَجْعَلُ فِي كُلِّ جُمْعَةٍ يَوْماً يَتَفَقَّهُ فِيهِ أَمْرَ دِينِهِ وَ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ وَ رَوَى بَعْضٌ أُفٍّ لِكُلِّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ. بيان المراد بالجمعة الأسبوع تسمية للكل باسم الجزء.
صلى الله عليه وآله وسلم طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ.
صلى الله عليه وآله وسلم اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَ لَوْ بِالصِّينِ فَإِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.
عَلَيْكُمْ بِطَلَبِ الْعِلْمِ فَإِنَّ طَلَبَهُ فَرِيضَةٌ وَ هُوَ صِلَةٌ بَيْنَ الْإِخْوَانِ وَ دَالٌّ عَلَى الْمُرُوءَةِ وَ تُحْفَةٌ فِي الْمَجَالِسِ وَ صَاحِبٌ فِي السَّفَرِ وَ أُنْسٌ فِي الْغُرْبَةِ.
صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَبَا ذَرٍّ الْجُلُوسُ سَاعَةً عِنْدَ مُذَاكَرَةِ الْعِلْمِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ قِيَامِ أَلْفِ لَيْلَةٍ يُصَلَّى فِي كُلِّ لَيْلَةٍ أَلْفُ رَكْعَةٍ وَ الْجُلُوسُ سَاعَةً عِنْدَ مُذَاكَرَةِ الْعِلْمِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَلْفِ غَزْوَةٍ وَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ كُلِّهِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُذَاكَرَةُ الْعِلْمِ خَيْرٌ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ كُلِّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَبَا ذَرٍّ الْجُلُوسُ سَاعَةً عِنْدَ مُذَاكَرَةِ الْعِلْمِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ كُلِّهِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَرَّةٍ عَلَيْكُمْ بِمُذَاكَرَةِ الْعِلْمِ فَإِنَّ بِالْعِلْمِ تَعْرِفُونَ الْحَلَالَ مِنَ الْحَرَامِ يَا أَبَا ذَرٍّ الْجُلُوسُ سَاعَةً عِنْدَ مُذَاكَرَةِ الْعِلْمِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ صِيَامٍ نَهَارُهَا وَ قِيَامٍ لَيْلُهَا وَ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الْعَالِمِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ عِتْقِ أَلْفِ رَقَبَةٍ.
ص- إِنْ كَانَ لِلْجَنَازَةِ مَنْ يَتْبَعُهُا وَ يَدْفِنُهَا فَإِنَّ حُضُورَ مَجْلِسِ عَالِمٍ أَفْضَلُ مِنْ حُضُورِ أَلْفِ جَنَازَةٍ وَ مِنْ عِيَادَةِ أَلْفِ مَرِيضٍ وَ مِنْ قِيَامِ أَلْفِ لَيْلَةٍ وَ مِنْ صِيَامِ أَلْفِ يَوْمٍ وَ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ يُتَصَدَّقُ بِهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ وَ مِنْ أَلْفِ حَجَّةٍ سِوَى الْفَرِيضَةِ وَ مِنْ أَلْفِ غَزْوَةٍ سِوَى الْوَاجِبِ تَغْزُوهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِمَالِكَ وَ نَفْسِكَ وَ أَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ الْمَشَاهِدُ مِنْ مَشْهَدِ عَالِمٍ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ يُطَاعُ بِالْعِلْمِ وَ يُعْبَدُ بِالْعِلْمِ وَ خَيْرُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَعَ الْعِلْمِ وَ شَرُّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَعَ الْجَهْلِ.
دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمَسْجِدَ فَإِذَا جَمَاعَةٌ قَدْ أَطَافُوا بِرَجُلٍ فَقَالَ مَا هَذَا فَقِيلَ عَلَّامَةٌ قَالَ وَ مَا الْعَلَّامَةُ قَالُوا أَعْلَمُ النَّاسِ بِأَنْسَابِ الْعَرَبِ وَ وَقَائِعِهَا وَ أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ وَ بِالْأَشْعَارِ وَ الْعَرَبِيَّةِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاكَ عِلْمٌ لَا يَضُرُّ مَنْ جَهِلَهُ وَ لَا يَنْفَعُ مَنْ عَلِمَهُ. مع، معاني الأخبار أبي عن سعد عن اليقطيني عن الدهقان مثله- سر، السرائر من كتاب جعفر بن محمد بن سنان الدهقان عن عبيد الله عن درست عن عبد الحميد بن أبي العلاء عنه عليه السلام مثله. غو، غوالي اللئالي عَنِ الْكَاظِمِ عليه السلام مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ ثُمَّ قَالَ عليه السلام إِنَّمَا الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ آيَةٌ مُحْكَمَةٌ أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ وَ مَا خَلَاهُنَّ هُوَ فَضْلٌ.
دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمَسْجِدَ فَإِذَا جَمَاعَةٌ قَدْ أَطَافُوا بِرَجُلٍ فَقَالَ مَا هَذَا فَقِيلَ عَلَّامَةٌ قَالَ وَ مَا الْعَلَّامَةُ قَالُوا أَعْلَمُ النَّاسِ بِأَنْسَابِ الْعَرَبِ وَ وَقَائِعِهَا وَ أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ وَ بِالْأَشْعَارِ وَ الْعَرَبِيَّةِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاكَ عِلْمٌ لَا يَضُرُّ مَنْ جَهِلَهُ وَ لَا يَنْفَعُ مَنْ عَلِمَهُ. مع، معاني الأخبار أبي عن سعد عن اليقطيني عن الدهقان مثله- سر، السرائر من كتاب جعفر بن محمد بن سنان الدهقان عن عبيد الله عن درست عن عبد الحميد بن أبي العلاء عنه عليه السلام مثله. غو، غوالي اللئالي عَنِ الْكَاظِمِ عليه السلام مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ ثُمَّ قَالَ عليه السلام إِنَّمَا الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ آيَةٌ مُحْكَمَةٌ أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ وَ مَا خَلَاهُنَّ هُوَ فَضْلٌ. بيان: العلامة صيغة مبالغة أي كثير العلم و التاء للمبالغة قوله صلى الله عليه وآله وسلم و ما العلامة أي ما حقيقة علمه الذي به اتصف بكونه علامة و هو أي نوع من أنواع العلامة و التنوع باعتبار أنواع صفة العلم و الحاصل ما معنى العلامة الذي قلتم و أطلقتم عليه إنما العلم أي العلم النافع ثلاثة آية محكمة أي واضحة الدلالة أو غير منسوخة فإن المتشابه و المنسوخ لا ينتفع بهما كثيرا من حيث المعنى و فريضة عادلة قال في النهاية فريضة عادلة أراد العدل في القسمة أي معدلة على السهام المذكورة في الكتاب و السنة من غير جور و يحتمل أن يريد أنها مستنبطة من الكتاب و السنة فتكون هذه الفريضة تعدل بما أخذ عنهما انتهى و الأظهر أن المراد مطلق الفرائض أي الواجبات أو ما علم وجوبه من القرآن و الأول أظهر لمقابلة الآية المحكمة و وصفها بالعادلة لأنها متوسطة بين الإفراط و التفريط و قيل المراد بها ما اتفق عليه المسلمون و لا يخفى بعده و المراد بالسنة المستحبات أو ما علم بالسنة و إن كان واجبا و على هذا فيمكن أن نخص الآية المحكمة بما يتعلق بالأصول أو غيرهما من الأحكام و المراد بالقائمة الباقية غير المنسوخة و ما خلاهن فهو فضل أي زائد باطل لا ينبغي أن يضيع العمر في تحصيله.
صلى الله عليه وآله وسلم مَا عُبِدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ فِقْهٍ فِي دِينٍ أَوْ قَالَ فِي دِينِهِ. قال أحمد فذكرته لمالك بن أنس فقيه أهل دار الهجرة فعرفه و أثبته لي عن جعفر بن محمد ع. - 9- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ بُرَيْدٍ قَالُوا قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ لِي ابْناً قَدْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَكَ عَنْ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ لَا يَسْأَلُكَ عَمَّا لَا يَعْنِيهِ قَالَ فَقَالَ وَ هَلْ يَسْأَلُ النَّاسُ عَنْ شَيْءٍ أَفْضَلَ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ. سن، المحاسن محمد بن عبد الحميد عن يونس بن يعقوب عن أبيه قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن لي ابنا و ذكر مثله بيان عما لا يعنيه أي لا يهمه و لا يحتاج إليه.
أَرْبَعَةٌ لَا يَشْبَعْنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ الْأَرْضُ مِنَ الْمَطَرِ وَ الْعَيْنُ مِنَ النَّظَرِ وَ الْأُنْثَى مِنَ الذَّكَرِ وَ الْعَالِمُ مِنَ الْعِلْمِ. سن، المحاسن أبي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام مثله- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ل، الخصال في سؤالات الشامي عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله إلا بترك التعريف في الجميع.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِلَى قَوْلِهِ كافِرِينَ.
صلى الله عليه وآله وسلم لَا سَهَرَ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ مُتَهَجِّدٍ بِالْقُرْآنِ أَوْ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ أَوْ عَرُوسٍ تُهْدَى إِلَى زَوْجِهَا. نوادر الراوندي، بإسناده عن الكاظم عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثله بيان التهجد مجانبة الهجود و هو النوم و قد يطلق على الصلاة بالليل و على الأول المراد إما قراءة القرآن في الصلاة أو الأعم.
لَا بَأْسَ بِالسَّهَرِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ. بيان في بعض النسخ بالتهيم و هو التحير و مشية حسنة و لعل المراد التحير في البلاد أي المسافرة أو الإسراع في المشي و النسخة الأولى أظهر.
عليه السلام إِذَا جَلَسْتَ إِلَى عَالِمٍ فَكُنْ عَلَى أَنْ تَسْمَعَ أَحْرَصَ مِنْكَ عَلَى أَنْ تَقُولَ وَ تَعَلَّمْ حُسْنَ الِاسْتِمَاعِ كَمَا تَتَعَلَّمُ حُسْنَ الْقَوْلِ وَ لَا تَقْطَعْ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ. 6 نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ تَعَلَّمَ فِي شَبَابِهِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الرَّسْمِ فِي الْحَجَرِ وَ مَنْ تَعَلَّمَ وَ هُوَ كَبِيرٌ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْكِتَابِ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ.
عليه السلام لِسَائِلٍ سَأَلَهُ عَنْ مُعْضِلَةٍ سَلْ تَفَقُّهاً وَ لَا تَسْأَلْ تَعَنُّتاً فَإِنَّ الْجَاهِلَ الْمُتَعَلِّمَ شَبِيهٌ بِالْعَالِمِ وَ إِنَّ الْعَالِمَ الْمُتَعَسِّفَ شَبِيهٌ بِالْجَاهِلِ.
فِي ذَمِّ قَوْمٍ سَائِلُهُمْ مُتَعَنِّتٌ وَ مُجِيبُهُمْ مُتَكَلِّفٌ.
إِذَا ازْدَحَمَ الْجَوَابُ خَفِيَ الصَّوَابُ. بيان لعل فيه دلالة على المنع عن سؤال مسألة واحدة عن جماعة كثيرة.
يَا كُمَيْلُ مُرْ أَهْلَكَ أَنْ يَرُوحُوا فِي كَسْبِ الْمَكَارِمِ وَ يُدْلِجُوا فِي حَاجَةِ مَنْ هُوَ نَائِمٌ.
لَا تَسْأَلْ عَمَّا لَمْ يَكُنْ فَفِي الَّذِي قَدْ كَانَ لَكَ شُغُلٌ.
صلى الله عليه وآله وسلم التَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ نِصْفُ الْعَقْلِ وَ حُسْنُ السُّؤَالِ نِصْفُ الْعِلْمِ وَ التَّقْدِيرُ فِي النَّفَقَةِ نِصْفُ الْعَيْشِ.
دَخَلَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام رَجُلٌ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ أُحَدِّثُ أَهْلِي قَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ وَ قَالَ وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها. الآيات البقرة أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ آل عمران وَ لكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَ بِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ الشعراء وَ الشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ وَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ الزمر فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَ أُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ الصف يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ طَالِبُ دُنْيَا وَ طَالِبُ عِلْمٍ فَمَنِ اقْتَصَرَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى مَا أُحِلَّ لَهُ سَلِمَ وَ مَنْ تَنَاوَلَهَا مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا هَلَكَ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ أَوْ يُرَاجِعَ وَ مَنْ أَخَذَ الْعِلْمَ مِنْ أَهْلِهِ وَ عَمِلَ بِهِ نَجَا وَ مَنْ أَرَادَ بِهِ الدُّنْيَا فَهُوَ حَظُّهُ. بيان قال الجوهري النهمة بلوغ الهمة في الشيء و قد نهم فهو منهوم أي مولع انتهى و قوله عليه السلام أو يراجع يحتمل أن يكون الترديد من الراوي أو يكون أو بمعنى الواو أي يتوب إلى الله و يرد المال الحرام إلى صاحبه أو تخص التوبة بما إذا لم يقدر على رد المال و المراجعة بما إذا قدر عليه و قرأ بعض الأفاضل على البناء للمفعول أي يراجع الله عليه بفضله و يغفر له بلا توبة و قال يمكن أن يقرأ على البناء للفاعل أي يراجع إلى الله بالأعمال الصالحة و ترك أكثر الكبائر.
أَيْنَ السَّائِلُ فَقَالَ الرَّجُلُ هَا أَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مَا مَسْأَلَتُكَ قَالَ كَيْتَ وَ كَيْتَ فَأَجَابَهُ عَنْ سُؤَالِهِ فَقِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُنَّا عَهِدْنَاكَ إِذَا سُئِلْتَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ كُنْتَ فِيهَا كَالسِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ جَوَاباً فَمَا بَالُكَ أَبْطَأْتَ الْيَوْمَ عَنْ جَوَابِ هَذَا الرَّجُلِ حَتَّى دَخَلْتَ الْحُجْرَةَ ثُمَّ خَرَجْتَ فَأَجَبْتَهُ فَقَالَ كُنْتُ حَاقِناً وَ لَا رَأْيَ لِثَلَاثَةٍ لَا رَأْيَ لِحَاقِنٍ وَ لَا حَازِقٍ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ إِذَا الْمُشْكِلَاتُ تَصَدَّيْنَ لِي* * * -كَشَفْتُ حَقَائِقَهَا بِالنَّظَرِ وَ إِنْ بَرَقَتْ فِي مَخِيلِ الصَّوَابِ* * * -عَمْيَاءُ لَا يَجْتَلِيهَا الْبَصَرُ مُقَنَّعَةٌ بِغُيُوبِ الْأُمُورِ* * * -وَضَعْتُ عَلَيْهَا صَحِيحَ النَّظَرِ لِسَاناً كَشِقْشِقَةِ الْأَرْحَبِيِ* * * أَوْ كَالْحُسَامِ الْبَتَّارِ الذَّكَرِ وَ قَلْباً إِذَا اسْتَنْطَقَتْهُ الْهُمُومُ* * * أَرْبَى عَلَيْهَا بَوَاهِيَ الدُّرَرِ وَ لَسْتُ بِإِمَّعَةٍ فِي الرِّجَالِ* * * أُسَائِلُ هَذَا وَ ذَا مَا الْخَبَرُ وَ لَكِنَّنِي مُدَرَّبُ الْأَصْغَرَيْنِ* * * أُبَيِّنُ مَعَ مَا مَضَى مَا غَبَرَ .
أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ عليه السلام حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعاً يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ وَ لَكِنْ يَقْبِضُهُ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ فَإِذَا لَمْ يُنْزِلْ عَالِمٌ إِلَى عَالِمٍ يَصْرِفُ عَنْهُ طُلَّابُ حُطَامِ الدُّنْيَا وَ حَرَامِهَا وَ يَمْنَعُونَ الْحَقَّ أَهْلَهُ وَ يَجْعَلُونَهُ لِغَيْرِ أَهْلِهِ وَ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَ أَضَلُّوا.
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا دَعَوْهُمْ إِلَى عِبَادَةِ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ دَعَوْهُمْ إِلَى عِبَادَةِ أَنْفُسِهِمْ مَا أَجَابُوهُمْ وَ لَكِنْ أَحَلُّوا لَهُمْ حَرَاماً وَ حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ حَلَالًا فَعَبَدُوهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ.
سَارِعُوا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَحَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي حَلَالٍ وَ حَرَامٍ تَأْخُذُهُ عَنْ صَادِقٍ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا حَمَلَتْ مِنْ ذَهَبٍ وَ فِضَّةٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ إِنْ كَانَ عَلِيٌّ لَيَأْمُرُ بِقِرَاءَةِ الْمُصْحَفِ.
سَارِعُوا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَحَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي حَلَالٍ وَ حَرَامٍ تَأْخُذُهُ عَنْ صَادِقٍ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا حَمَلَتْ مِنْ ذَهَبٍ وَ فِضَّةٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ إِنْ كَانَ عَلِيٌّ لَيَأْمُرُ بِقِرَاءَةِ الْمُصْحَفِ. بيان يظهر من استشهاده بالآية أن الأخذ فيها شامل للتعلم و العمل و إن احتمل أن يكون الاستشهاد من جهة أن العمل يتوقف على العلم و إن في قوله و إن كان مخففة.
كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَعْلَمُ الْخَيْرَ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ يَعْلَمُ الْقُرْآنَ وَ لِكُلِّ شَيْءٍ مِنْهُمَا حَدٌّ.
مَا خَلَقَ اللَّهُ حَلَالًا وَ لَا حَرَاماً إِلَّا وَ لَهُ حَدٌّ كَحُدُودِ دَارِي هَذِهِ مَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الطَّرِيقِ فَهُوَ مِنَ الطَّرِيقِ وَ مَا كَانَ مِنَ الدَّارِ فَهُوَ مِنَ الدَّارِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ فَمَا سِوَاهُ وَ الْجَلْدَةِ وَ نِصْفِ الْجَلْدَةِ.
كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَعْلَمُ الْخَيْرَ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ يَعْلَمُ الْقُرْآنَ وَ لِكُلِّ شَيْءٍ مِنْهُمَا حَدٌّ. بيان في بعض النسخ الخير بالياء المنقطة بنقطتين أي جميع الخيرات من الحلال و الحرام و في بعضها بالباء الموحدة أي أخبار الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في الحلال و الحرام.
عَلِيٌّ فَإِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَأَجَابَهُ فِيهَا بِوَجْهٍ آخَرَ وَ إِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَأَجَابَهُ بِوَجْهٍ آخَرَ حَتَّى أَجَابَهُ فِيهَا بِأَرْبَعَةِ وُجُوهٍ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ عَلِيُّ بْنُ حَنْظَلَةَ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَدْ أَحْكَمْنَاهُ فَسَمِعَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ لَا تَقُلْ هَكَذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ فَإِنَّكَ رَجُلٌ وَرِعٌ إِنَّ مِنَ الْأَشْيَاءِ أَشْيَاءَ ضَيِّقَةً وَ لَيْسَ تَجْرِي إِلَّا عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ مِنْهَا وَقْتُ الْجُمُعَةِ لَيْسَ لِوَقْتِهَا إِلَّا وَاحِدٌ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ وَ مِنَ الْأَشْيَاءِ أَشْيَاءَ مُوَسَّعَةً تَجْرِي عَلَى وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ وَ هَذَا مِنْهَا وَ اللَّهِ إِنَّ لَهُ عِنْدِي سَبْعِينَ وَجْهاً .
عَلِيٌّ فَإِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَأَجَابَهُ فِيهَا بِوَجْهٍ آخَرَ وَ إِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَأَجَابَهُ بِوَجْهٍ آخَرَ حَتَّى أَجَابَهُ فِيهَا بِأَرْبَعَةِ وُجُوهٍ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ عَلِيُّ بْنُ حَنْظَلَةَ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَدْ أَحْكَمْنَاهُ فَسَمِعَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ لَا تَقُلْ هَكَذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ فَإِنَّكَ رَجُلٌ وَرِعٌ إِنَّ مِنَ الْأَشْيَاءِ أَشْيَاءَ ضَيِّقَةً وَ لَيْسَ تَجْرِي إِلَّا عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ مِنْهَا وَقْتُ الْجُمُعَةِ لَيْسَ لِوَقْتِهَا إِلَّا وَاحِدٌ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ وَ مِنَ الْأَشْيَاءِ أَشْيَاءَ مُوَسَّعَةً تَجْرِي عَلَى وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ وَ هَذَا مِنْهَا وَ اللَّهِ إِنَّ لَهُ عِنْدِي سَبْعِينَ وَجْهاً. بيان لعل ذكر وقت الجمعة على سبيل التمثيل و الغرض بيان أنه لا ينبغي مقايسة بعض الأمور ببعض في الحكم فكثيرا ما يختلف الحكم في الموارد الخاصة و قد يكون في شيء واحد سبعون حكما بحسب الفروض المختلفة.
أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ كَانَتْ عَلَى أَفْوَاهِكُمْ أَوْكِيَةٌ لَحَدَّثْتُ كُلَّ امْرِئٍ مِنْكُمْ بِمَا لَهُ وَ اللَّهِ لَوْ وَجَدْتُ أَتْقِيَاءَ لَتَكَلَّمْتُ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ
قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنَّ عَلَى كُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً وَ عَلَى كُلِّ صَوَابٍ نُوراً فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَخُذُوهُ وَ مَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَدَعُوهُ. بيان الحقيقة ماهية الشيء التي بها يتحصل ذلك الشيء و المراد بالحقيقة هنا ما به يتحقق ذلك الشيء من العلة الواقعية كحكمه تعالى و أمره في الأحكام الشرعية و كالتحقق في نفس الأمر في الأحكام الخبرية أطلقت عليه مجازا و النور الدليل و البرهان الذي به يظهر حقيقة الأشياء و الغرض أن الله تعالى جعل لكل شيء دليلا و برهانا في كتابه و سنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فيجب عرض الأخبار على كتاب الله.
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ حَرَاماً وَ أَحَلَّ حَلَالًا وَ فَرَضَ فَرَائِضَ فَمَا جَاءَ فِي تَحْلِيلِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ أَوْ تَحْرِيمِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ أَوْ دَفْعِ فَرِيضَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ رَسْمُهَا بَيِّنٌ قَائِمٌ بِلَا نَاسِخٍ نَسَخَ ذَلِكَ فَذَلِكَ مَا لَا يَسَعُ الْأَخْذُ بِهِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يَكُنْ لِيُحَرِّمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ وَ لَا لِيُحَلِّلَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا لِيُغَيِّرَ فَرَائِضَ اللَّهِ وَ أَحْكَامَهُ كَانَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مُتَّبِعاً مُسَلِّماً مُؤَدِّياً عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَ فَكَانَ صلى الله عليه وآله وسلم مُتَّبِعاً لِلَّهِ مُؤَدِّياً عَنِ اللَّهِ مَا أَمَرَهُ بِهِ مِنْ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ قُلْتُ فَإِنَّهُ يَرِدُ عَنْكُمُ الْحَدِيثُ فِي الشَّيْءِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِمَّا لَيْسَ فِي الْكِتَابِ وَ هُوَ فِي السُّنَّةِ ثُمَّ يَرِدُ خِلَافُهُ فَقَالَ وَ كَذَلِكَ قَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ أَشْيَاءَ نَهْيَ حَرَامٍ فَوَافَقَ فِي ذَلِكَ نَهْيُهُ نَهْيَ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَمَرَ بِأَشْيَاءَ فَصَارَ ذَلِكَ الْأَمْرُ وَاجِباً لَازِماً كَعِدْلِ فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى وَ وَافَقَ فِي ذَلِكَ أَمْرُهُ أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَهْيَ حَرَامٍ ثُمَّ جَاءَ خِلَافُهُ لَمْ يَسَعِ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ وَ كَذَلِكَ فِيمَا أَمَرَ بِهِ لِأَنَّا لَا نُرَخِّصُ فِيمَا لَمْ يُرَخِّصْ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَا نَأْمُرُ بِخِلَافِ مَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَّا لِعِلَّةِ خَوْفِ ضَرُورَةٍ فَأَمَّا أَنْ نَسْتَحِلَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَوْ نُحَرِّمَ مَا اسْتَحَلَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ أَبَداً لِأَنَّا تَابِعُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُسَلِّمُونَ لَهُ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَابِعاً لِأَمْرِ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مُسَلِّماً لَهُ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَهَى عَنْ أَشْيَاءَ لَيْسَ نَهْيَ حَرَامٍ بَلْ إِعَافَةٍ وَ كَرَاهَةٍ وَ أَمَرَ بِأَشْيَاءَ لَيْسَ بِأَمْرِ فَرْضٍ وَ لَا وَاجِبٍ بَلْ أَمْرُ فَضْلٍ وَ رُجْحَانٍ فِي الدِّينِ ثُمَّ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ لِلْمَعْلُولِ وَ غَيْرِ الْمَعْلُولِ فَمَا كَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَهْيَ إِعَافَةٍ أَوْ أَمْرَ فَضْلٍ فَذَلِكَ الَّذِي يَسَعُ اسْتِعْمَالُ الرُّخَصِ فِيهِ إِذَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ عَنَّا فِيهِ الْخَبَرُ بِاتِّفَاقٍ يَرْوِيهِ مَنْ يَرْوِيهِ فِي النَّهْيِ وَ لَا يُنْكِرُهُ وَ كَانَ الْخَبَرَانِ صَحِيحَيْنِ مَعْرُوفَيْنِ بِاتِّفَاقِ النَّاقِلَةِ فِيهِمَا يَجِبُ الْأَخْذُ بِأَحَدِهِمَا أَوْ بِهِمَا جَمِيعاً أَوْ بِأَيِّهِمَا شِئْتَ وَ أَحْبَبْتَ مُوَسَّعٌ ذَلِكَ لَكَ مِنْ بَابِ التَّسْلِيمِ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الرَّدِّ إِلَيْهِ وَ إِلَيْنَا وَ كَانَ تَارِكُ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْعِنَادِ وَ الْإِنْكَارِ وَ تَرْكِ التَّسْلِيمِ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُشْرِكاً بِاللَّهِ الْعَظِيمِ فَمَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَبَرَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَاعْرِضُوهُمَا عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَمَا كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَوْجُوداً حَلَالًا أَوْ حَرَاماً فَاتَّبِعُوا مَا وَافَقَ الْكِتَابَ وَ مَا لَمْ يَكُنْ فِي الْكِتَابِ فَاعْرِضُوهُ عَلَى سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَمَا كَانَ فِي السُّنَّةِ مَوْجُوداً مَنْهِيّاً عَنْهُ نَهْيَ حَرَامٍ أَوْ مَأْمُوراً بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمْرَ إِلْزَامٍ فَاتَّبِعُوا مِمَّا وَافَقَ نَهْيَ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَمْرَهُ وَ مَا كَانَ فِي السُّنَّةِ نَهْيَ إِعَافَةٍ أَوْ كَرَاهَةٍ ثُمَّ كَانَ الْخَبَرُ الْآخَرُ خِلَافَهُ فَذَلِكَ رُخْصَةٌ فِيمَا عَافَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَرِهَهُ وَ لَمْ يُحَرِّمْهُ فَذَلِكَ الَّذِي يَسَعُ الْأَخْذُ بِهِمَا جَمِيعاً أَوْ بِأَيِّهِمَا شِئْتَ وَسِعَكَ الِاخْتِيَارُ مِنْ بَابِ التَّسْلِيمِ وَ الِاتِّبَاعِ وَ الرَّدِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَا لَمْ تَجِدُوهُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ فَرُدُّوا إِلَيْنَا عِلْمَهُ فَنَحْنُ أَوْلَى بِذَلِكَ وَ لَا تَقُولُوا فِيهِ بِآرَائِكُمْ وَ عَلَيْكُمْ بِالْكَفِّ وَ التَّثَبُّتِ وَ الْوُقُوفِ وَ أَنْتُمْ طَالِبُونَ بَاحِثُونَ حَتَّى يَأْتِيَكُمُ الْبَيَانُ مِنْ عِنْدِنَا. قال الصدوق (رحمه الله ) كان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه سيئ الرأي في محمد بن عبد الله المسمعي راوي هذا الحديث و إنما أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب لأنه كان في كتاب الرحمة و قد قرأته عليه فلم ينكره و رواه لي. - 16- يب، تهذيب الأحكام بِسَنَدِهِ الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي رِوَايَاتِهِمْ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي السَّفَرِ فَرَوَى بَعْضُهُمْ أَنْ صَلِّهِمَا فِي الْمَحْمِلِ وَ رَوَى بَعْضُهُمْ لَا تُصَلِّهِمَا إِلَّا عَلَى الْأَرْضِ فَأَعْلِمْنِي كَيْفَ تَصْنَعُ أَنْتَ لِأَقْتَدِيَ بِهِ فِي ذَلِكَ فَوَقَّعَ عليه السلام مُوَسَّعٌ عَلَيْكَ بِأَيَّةٍ عَمِلْتَ.
إِذَا كُنْتُمْ فِي أَئِمَّةِ الْجَوْرِ فَامْضُوا فِي أَحْكَامِهِمْ وَ لَا تَشْهَرُوا أَنْفُسَكُمْ فَتُقْتَلُوا وَ إِنْ تَعَامَلْتُمْ بِأَحْكَامِهِمْ كَانَ خَيْراً لَكُمْ.
لَهُ عَلِيٌّ فَإِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَأَجَابَهُ بِوَجْهٍ آخَرَ حَتَّى أَجَابَهُ بِأَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَنْظَلَةَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هَذَا بَابٌ قَدْ أَحْكَمْنَاهُ فَسَمِعَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ لَهُ لَا تَقُلْ هَكَذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ فَإِنَّكَ رَجُلٌ وَرِعٌ إِنَّ مِنَ الْأَشْيَاءِ أَشْيَاءَ مُضَيَّقَةً لَيْسَ تَجْرِي إِلَّا عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ مِنْهَا وَقْتُ الْجُمُعَةِ لَيْسَ لِوَقْتِهَا إِلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ وَ مِنَ الْأَشْيَاءِ مُوَسَّعَةً تَجْرِي عَلَى وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ وَ هَذَا مِنْهَا وَ اللَّهِ إِنَّ لَهُ عِنْدِي لَسَبْعِينَ وَجْهاً.
إِنَّمَا عَلَيْنَا أَنْ نُلْقِيَ إِلَيْكُمُ الْأُصُولَ وَ عَلَيْكُمْ أَنْ تُفَرِّعُوا. غو، غوالي اللئالي روى زرارة و أبو بصير عن الباقر و الصادق عليه السلام مثله بيان يدل على جواز استنباط الأحكام من العمومات.
إِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى وَ إِنَّ حِمَى اللَّهِ حَلَالُهُ وَ حَرَامُهُ وَ الْمُشْتَبِهَاتُ بَيْنَ ذَلِكَ كَمَا لَوْ أَنَّ رَاعِياً رَعَى إِلَى جَانِبِ الْحِمَى لَمْ تَلْبَثْ غَنَمُهُ أَنْ تَقَعَ فِي وَسَطِهِ فَدَعُوا الْمُشْتَبِهَاتِ.
صلى الله عليه وآله وسلم عَمَلٌ قَلِيلٌ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ عَمَلٍ كَثِيرٍ فِي بِدْعَةٍ.
صلى الله عليه وآله وسلم لَا يُقْبَلُ قَوْلٌ إِلَّا بِعَمَلٍ وَ لَا يُقْبَلُ قَوْلٌ وَ عَمَلٌ إِلَّا بِنِيَّةٍ وَ لَا يُقْبَلُ قَوْلٌ وَ عَمَلٌ وَ نِيَّةٌ إِلَّا بِإِصَابَةِ السُّنَّةِ.
عَلَيْكُمْ بِسُنَّةٍ فَعَمَلٌ قَلِيلٌ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ عَمَلٍ كَثِيرٍ فِي بِدْعَةٍ. بيان لعل التفضيل هنا على سبيل المماشاة مع الخصم أي لو كان في البدعة خير فالقليل من السنة خير من كثير البدعة.
أُمِرَ إِبْلِيسُ بِالسُّجُودِ لآِدَمَ فَقَالَ يَا رَبِّ وَ عِزَّتِكَ إِنْ أَعْفَيْتَنِي مِنَ السُّجُودِ لآِدَمَ لَأَعْبُدَنَّكَ عِبَادَةً مَا عَبَدَكَ أَحَدٌ قَطُّ مِثْلَهَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُطَاعَ مِنْ حَيْثُ أُرِيدُ.
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ تَمَسَّكَ بِسُنَّتِي فِي اخْتِلَافِ أُمَّتِي كَانَ لَهُ أَجْرُ مِائَةِ شَهِيدٍ. سن، المحاسن علي بن سيف عن أبي حفص الأعشى عن الصادق عن آبائه عن النبي (صلوات الله عليهم) مثله.
مَرَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عَلَى نَبِيِّنَا وَ آلِهِ وَ (عليه السلام) بِرَجُلٍ وَ هُوَ رَافِعٌ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ يَدْعُو اللَّهَ فَانْطَلَقَ مُوسَى فِي حَاجَتِهِ فَغَابَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ وَ هُوَ رَافِعٌ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ يَا رَبِّ هَذَا عَبْدُكَ رَافِعٌ يَدَيْهِ إِلَيْكَ يَسْأَلُكَ حَاجَتَهُ وَ يَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ مُنْذُ سَبْعَةِ أَيَّامٍ لَا تَسْتَجِيبُ لَهُ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا مُوسَى لَوْ دَعَانِي حَتَّى تَسْقُطَ يَدَاهُ أَوْ تَنْقَطِعَ يَدَاهُ أَوْ يَنْقَطِعَ لِسَانُهُ مَا اسْتَجَبْتُ لَهُ حَتَّى يَأْتِيَنِي مِنَ الْبَابِ الَّذِي أَمَرْتُهُ.
سن، المحاسن الْقَاسِمُ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَانَ يَقُولُ لَا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ رَجُلٍ يَزْدَادُ كُلَّ يَوْمٍ إِحْسَاناً وَ رَجُلٍ يَتَدَارَكُ مَنِيَّتَهُ بِالتَّوْبَةِ وَ أَنَّى لَهُ بِالتَّوْبَةِ وَ اللَّهِ أَنْ لَوْ سَجَدَ حَتَّى يَنْقَطِعَ عُنُقُهُ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ الْحَقِّ.
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَدَّ لَكُمْ حُدُوداً فَلَا تَعْتَدُوهَا وَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا وَ سَنَّ لَكُمْ سُنَناً فَاتَّبِعُوهَا وَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ حُرُمَاتٍ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا وَ عَفَا لَكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً مِنْهُ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ فَلَا تَتَكَلَّفُوهَا.
السُّنَّةُ سُنَّتَانِ سُنَّةٌ فِي فَرِيضَةٍ الْأَخْذُ بِهَا هُدًى وَ تَرْكُهَا ضَلَالَةٌ وَ سُنَّةٌ فِي غَيْرِ فَرِيضَةٍ الْأَخْذُ بِهَا فَضِيلَةٌ وَ تَرْكُهَا إِلَى غَيْرِ خَطِيئَةٍ. سن، المحاسن النوفلي مثله- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جماعة عن أبي المفضل عن علي بن أحمد بن نصر البندنيجي عن عبيد الله بن موسى الروياني عن عبد العظيم الحسني عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن جده عن جعفر بن محمد عليه السلام عن آبائه عن علي عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و ذكر مثله.
عليه السلام مَا اخْتَلَفَتْ دَعْوَتَانِ إِلَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا ضَلَالَةً.
إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ رَسُولًا هَادِياً بِكِتَابٍ نَاطِقٍ وَ أَمْرٍ قَائِمٍ لَا يَهْلِكُ عَنْهُ إِلَّا هَالِكٌ وَ إِنَّ الْمُبْتَدَعَاتِ الْمُشَبَّهَاتِ هُنَّ الْمُهْلِكَاتُ إِلَّا مَا حَفِظَ اللَّهُ مِنْهَا.
عليه السلام الِاقْتِدَاءُ نِسْبَةُ الْأَرْوَاحِ فِي الْأَزَلِ وَ امْتِزَاجُ نُورِ الْوَقْتِ بِنُورِ الْأَزَلِ وَ لَيْسَ الِاقْتِدَاءُ بِالتَّوَسُّمِ بِحَرَكَاتِ الظَّاهِرِ وَ التَّنَسُّبِ إِلَى أَوْلِيَاءِ الدِّينِ مِنَ الْحُكَمَاءِ وَ الْأَئِمَّةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ أَيْ مَنْ كَانَ اقْتَدَى بِمُحِقٍّ قُبِلَ وَ زَكَى قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لا يَتَساءَلُونَ
عَلِيٌّ عليه السلام الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَ مَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ. 19 و قيل لمحمد بن الحنفية رضي الله عنه من أدبك قال أدبني ربي في نفسي فما استحسنته من أولي الألباب و البصيرة تبعتهم به فاستعملته و ما استقبحت من الجهال اجتنبته و تركته مستنفرا فأوصلني ذلك إلى كنوز العلم و لا طريق للأكياس من المؤمنين أسلم من الاقتداء لأنه المنهج الأوضح و المقصد الأصح قال الله عز و جل لأعز خلقه محمد ص أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ و قال عز و جل ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً فلو كان لدين الله مسلك أقوم من الاقتداء لندب أنبياءه و أولياءه إليه.
صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْقَلْبِ نُورٌ لَا يُضِيءُ إِلَّا مِنِ اتِّبَاعِ الْحَقِّ وَ قَصْدِ السَّبِيلِ وَ هُوَ نُورٌ مِنَ الْمُرْسَلِينَ الْأَنْبِيَاءِ مُوَدَّعٌ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ.
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ جَمَاعَةِ أُمَّتِهِ فَقَالَ جَمَاعَةُ أُمَّتِي أَهْلُ الْحَقِّ وَ إِنْ قَلُّوا. سن، المحاسن أبي عن هارون مثله.
أَخْبِرْنِي عَنِ السُّنَّةِ وَ الْبِدْعَةِ وَ عَنِ الْجَمَاعَةِ وَ عَنِ الْفِرْقَةِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ السُّنَّةُ مَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْبِدْعَةُ مَا أُحْدِثَ مِنْ بَعْدِهِ وَ الْجَمَاعَةُ أَهْلُ الْحَقِّ وَ إِنْ كَانُوا قَلِيلًا وَ الْفِرْقَةُ أَهْلُ الْبَاطِلِ وَ إِنْ كَانُوا كَثِيراً.
ثَلَاثٌ مُوبِقَاتٌ نَكْثُ الصَّفْقَةِ وَ تَرْكُ السُّنَّةِ وَ فِرَاقُ الْجَمَاعَةِ. سن، المحاسن النوفلي عن السكوني عن الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليهم) مثله بيان نكث الصفقة نقض البيعة و إنما سميت البيعة صفقة لأن المتبايعين يضع أحدهما يده في يد الآخر عندها.
صلى الله عليه وآله وسلم مَا اجْتَمَعَ الْحَرَامُ وَ الْحَلَالُ إِلَّا غَلَبَ الْحَرَامُ الْحَلَالَ.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ كُلُّ شَيْءٍ هُوَ لَكَ حَلَالٌ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ حَرَامٌ بِعَيْنِهِ فَتَدَعَهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِكَ وَ ذَلِكَ مِثْلُ الثَّوْبِ يَكُونُ قَدِ اشْتَرَيْتَهُ وَ هُوَ سَرِقَةٌ أَوِ الْمَمْلُوكِ عِنْدَكَ وَ لَعَلَّهُ حُرٌّ قَدْ بَاعَ نَفْسَهُ أَوْ خُدِعَ فَبِيعَ أَوْ قُهِرَ أَوِ امْرَأَةٍ تَحْتَكَ وَ هِيَ أُخْتُكَ أَوْ رَضِيعَتُكَ وَ الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا عَلَى هَذَا حَتَّى يَسْتَبِينَ لَكَ غَيْرُ ذَلِكَ أَوْ تَقُومَ بِهِ الْبَيِّنَةُ.
الْأَشْيَاءُ مُطْلَقَةٌ مَا لَمْ يَرِدْ عَلَيْكَ أَمْرٌ وَ نَهْيٌ وَ كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ فِيهِ حَلَالٌ وَ حَرَامٌ فَهُوَ لَكَ حَلَالٌ أَبَداً مَا لَمْ تَعْرِفِ الْحَرَامَ مِنْهُ فَتَدَعَهُ.
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ فَصَارَ التَّقْصِيرُ فِي السَّفَرِ وَاجِباً كَوُجُوبِ التَّمَامِ فِي الْحَضَرِ قَالا قُلْنَا لَهُ إِنَّمَا قَالَ عَزَّ وَ جَلَ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ وَ لَمْ يَقُلْ افْعَلُوا فَكَيْفَ أَوْجَبَ ذَلِكَ فَقَالَ عليه السلام أَ وَ لَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّ الطَّوَافَ بِهِمَا وَاجِبٌ مَفْرُوضٌ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ وَ صَنَعَهُ نَبِيُّهُ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَذَلِكَ التَّقْصِيرُ فِي السَّفَرِ شَيْءٌ صَنَعَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْحَدِيثَ.
عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ فَقَالَ فِي الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ الْخَيْرِ أَنْ تَفْعَلُوهُ.
عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ فَقَالَ فِي الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ الْخَيْرِ أَنْ تَفْعَلُوهُ. بيان الظاهر أن الغرض تعميم نفي الحرج.
سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَذْيِ فَأَمَرَنِي بِالْوُضُوءِ مِنْهُ ثُمَّ أَعَدْتُ عَلَيْهِ سَنَةً أُخْرَى فَأَمَرَنِي بِالْوُضُوءِ مِنْهُ وَ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام أَمَرَ الْمِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ اسْتَحْيَا أَنْ يَسْأَلَهُ فَقَالَ فِيهِ الْوُضُوءُ فَقُلْتُ وَ إِنْ لَمْ أَتَوَضَّأْ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.
قَالَ لِي اكْتُبْ فَأَمْلَى عَلَيَّ إِنَّ مِنْ قَوْلِنَا إِنَّ اللَّهَ يَحْتَجُّ عَلَى الْعِبَادِ بِمَا آتَاهُمْ وَ عَرَّفَهُمْ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ فَأَمَرَ فِيهِ وَ نَهَى أَمَرَ فِيهِ بِالصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ الْخَبَرَ.
هَذَا النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ نَعَمْ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَقَالَ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَقِسِ الدِّينَ بِرَأْيِكَ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْوَ مَا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ عليه السلام وَ لَا تَقْضِي الصَّلَاةَ اتَّقِ اللَّهَ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَإِنَّا نَحْنُ وَ أَنْتُمْ غَداً إِذَا خُلِقْنَا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ تَقُولُ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ أُسْمِعْنَا وَ أُرِينَا فَيَفْعَلُ بِنَا وَ بِكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.
لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنْتُمْ قَوْمٌ تَحْمِلُونَ الْحَلَالَ عَلَى السُّنَّةِ وَ نَحْنُ قَوْمٌ نَتَّبِعُ عَلَى الْأَثَرِ. بيان: قوله عليه السلام تحملون الحلال كذا في النسخ و لعله كان بالخاء المعجمة أي تحملون الخصال و الأحكام على السنة من غير أن يكون فيها أي تقيسون الأشياء بما ورد في السنة و على المهملة لعل المراد أنكم تحملون الشيء الحلال الذي لم يرد فيه أمر و لا نهي على ما ورد في السنة فيه أمر أو نهي بالقياس الباطل.
لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَنَاهُمْ بُنْيَةً عَلَى الْجَهْلِ فَلَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَا كَانُوا بِالَّذِينَ يَهَابُونَهُ وَ لَا يُعَظِّمُونَهُ نَظِيرُ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ إِذَا نَظَرَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ أَوَّلَ مَرَّةٍ عَظَّمَهُ فَإِذَا أَتَتْ عَلَيْهِ أَيَّامٌ وَ هُوَ يَرَاهُ لَا يَكَادُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ إِذَا مَرَّ بِهِ وَ لَا يُعَظِّمُهُ ذَلِكَ التَّعْظِيمَ.
يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ الْمَجَالِسَ بِالْأَمَانَاتِ وَ لَا بُدَّ لِكُلِّ مَنْ بِهِ سُعَالٌ أَنْ يَسْعُلَ أَ فَتَأْذَنُ لِي فِي الْكَلَامِ فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام تَكَلَّمْ بِمَا شِئْتَ فَقَالَ إِلَى كَمْ تَدُوسُونَ هَذَا الْبَيْدَرَ وَ تَلُوذُونَ بِهَذَا الْحَجَرِ وَ تَعْبُدُونَ هَذَا الْبَيْتَ الْمَرْفُوعَ بِالطُّوبِ وَ الْمَدَرِ وَ تُهَرْوِلُونَ حَوْلَهُ كَهَرْوَلَةِ الْبَعِيرِ إِذَا نَفَرَ إِنَّ مَنْ فَكَّرَ فِي هَذَا وَ قَدَّرَ عَلِمَ أَنَّ هَذَا فِعْلٌ أَسَّسَهُ غَيْرُ حَكِيمٍ وَ لَا ذِي نَظَرٍ فَقُلْ فَإِنَّكَ رَأْسُ هَذَا الْأَمْرِ وَ سَنَامُهُ وَ أَبُوكَ أُسُّهُ وَ نِظَامُهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ مَنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ وَ أَعْمَى قَلْبَهُ اسْتَوْخَمَ الْحَقَّ وَ لَمْ يَسْتَعْذِبْهُ وَ صَارَ الشَّيْطَانُ وَلِيَّهُ يُورِدُهُ مَنَاهِلَ الْهَلَكَةِ ثُمَّ لَا يُصْدِرُهُ وَ هَذَا بَيْتٌ اسْتَعْبَدَ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ لِيَخْتَبِرَ طَاعَتَهُمْ فِي إِتْيَانِهِ فَحَثَّهُمْ عَلَى تَعْظِيمِهِ وَ زِيَارَتِهِ وَ جَعَلَهُ مَحَلَّ أَنْبِيَائِهِ وَ قِبْلَةً لِلْمُصَلِّينَ لَهُ فَهُوَ شُعْبَةٌ مِنْ رِضْوَانِهِ وَ طَرِيقٌ يُؤَدِّي إِلَى غُفْرَانِهِ مَنْصُوبٌ عَلَى اسْتِوَاءِ الْكَمَالِ وَ مُجْتَمَعِ الْعَظَمَةِ وَ الْجَلَالِ خَلَقَهُ اللَّهُ قَبْلَ دَحْوِ الْأَرْضِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَأَحَقُّ مَنْ أُطِيعَ فِيمَا أَمَرَ وَ انْتُهِيَ عَمَّا نَهَى عَنْهُ وَ زَجَرَ اللَّهُ الْمُنْشِئُ لِلْأَرْوَاحِ وَ الصُّوَرِ فَقَالَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ ذَكَرْتَ اللَّهَ فَأَحَلْتَ عَلَى غَائِبٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَيْلَكَ كَيْفَ يَكُونُ غَائِباً مَنْ هُوَ مَعَ خَلْقِهِ شَاهِدٌ وَ إِلَيْهِمْ أَقْرَبُ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ يَسْمَعُ كَلَامَهُمْ وَ يَرَى أَشْخَاصَهُمْ وَ يَعْلَمُ أَسْرَارَهُمْ فَقَالَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ فَهُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ أَ لَيْسَ إِذَا كَانَ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَكُونُ فِي الْأَرْضِ وَ إِذَا كَانَ فِي الْأَرْضِ كَيْفَ يَكُونُ فِي السَّمَاءِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّمَا وَصَفْتَ الْمَخْلُوقَ الَّذِي إِذَا انْتَقَلَ مِنْ مَكَانٍ اشْتَغَلَ بِهِ مَكَانٌ وَ خَلَا مِنْهُ مَكَانٌ فَلَا يَدْرِي فِي الْمَكَانِ الَّذِي صَارَ إِلَيْهِ مَا حَدَثَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ فِيهِ فَأَمَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الشَّأْنِ الْمَلِكُ الدَّيَّانُ فَلَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ وَ لَا يَشْتَغِلُ بِهِ مَكَانٌ وَ لَا يَكُونُ إِلَى مَكَانٍ أَقْرَبَ مِنْهُ إِلَى مَكَانٍ. لي، الأمالي للصدوق ابن مسرور عن ابن عامر عن عمه عن أبي أحمد محمد بن زياد الأزدي عن الفضل بن يونس مثله- ع، علل الشرائع الهمداني و المكتب و الوراق جميعا عن علي عن أبيه عن الفضل مثله.
لَيْسَ الْعِبَادَةُ كَثْرَةَ الصَّوْمِ وَ الصَّلَاةِ إِنَّمَا الْعِبَادَةُ فِي التَّفَكُّرِ فِي اللَّهِ.
ا مَنْ قَالَ بِالْجِسْمِ فَلَا تُعْطُوهُ مِنَ الزَّكَاةِ وَ لَا تُصَلُّوا وَرَاءَهُ.
لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَرِّفِينَ لِلْكَلِمِ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَ اللَّهِ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَذَلِكَ إِنَّمَا قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُنْزِلُ مَلَكاً إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ فِي الثُّلُثِ الْأَخِيرِ وَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَيَأْمُرُهُ فَيُنَادِي هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ يَا طَالِبَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ يَا طَالِبَ الشَّرِّ أَقْصِرْ فَلَا يَزَالُ يُنَادِي بِهَذَا إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ عَادَ إِلَى مَحَلِّهِ مِنْ مَلَكُوتِ السَّمَاءِ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص. ج، الإحتجاج مرسلا مثله بيان الظاهر أن مراده عليه السلام تحريفهم لفظ الخبر و يحتمل أن يكون المراد تحريفهم معناه بأن يكون المراد بنزوله تعالى إنزال ملائكته مجازا- ع، علل الشرائع السناني و الدقاق و المكتب و الوراق عن الأسدي مثله.
هَذَا كَلَامُ زِنْدِيقٍ خَبِيثٍ إِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ مَا اسْمُكَ بِالْكُوفَةِ فَإِنَّهُ يَقُولُ فُلَانٌ فَقُلْ مَا اسْمُكَ بِالْبَصْرَةِ فَإِنَّهُ يَقُولُ فُلَانٌ فَقُلْ كَذَلِكَ اللَّهُ رَبُّنَا فِي السَّماءِ إِلهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَ فِي الْبِحَارِ إِلَهٌ وَ فِي كُلِّ مَكَانٍ إِلَهٌ قَالَ فَقَدِمْتُ فَأَتَيْتُ أَبَا شَاكِرٍ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ هَذِهِ نُقِلَتْ مِنَ الْحِجَازِ.
هَذَا كَلَامُ زِنْدِيقٍ خَبِيثٍ إِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ مَا اسْمُكَ بِالْكُوفَةِ فَإِنَّهُ يَقُولُ فُلَانٌ فَقُلْ مَا اسْمُكَ بِالْبَصْرَةِ فَإِنَّهُ يَقُولُ فُلَانٌ فَقُلْ كَذَلِكَ اللَّهُ رَبُّنَا فِي السَّماءِ إِلهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَ فِي الْبِحَارِ إِلَهٌ وَ فِي كُلِّ مَكَانٍ إِلَهٌ قَالَ فَقَدِمْتُ فَأَتَيْتُ أَبَا شَاكِرٍ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ هَذِهِ نُقِلَتْ مِنَ الْحِجَازِ. بيان لعل هذا الديصاني لما كان قائلا بإلهين نور ملكه السماء و ظلمة ملكها الأرض أول الآية بما يوافق مذهبه بأن جعل قوله وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ جملة تامة معطوفة على مجموع الجملة السابقة أي و في الأرض إله آخر و يظهر من بعض الأخبار أنه كان من الدهريين فيمكن أن يكون استدلاله بما يوهم ظاهر الآية من كونه بنفسه حاصلا في السماء و الأرض فيوافق ما ذهبوا إليه من كون المبدإ الطبيعة فإنها حاصلة في الأجرام السماوية و الأجسام الأرضية معا فأجاب عليه السلام بأن المراد أنه تعالى مسمى بهذا الاسم في السماء و في الأرض و الأكثرون على أن الظرف متعلق بالإله لأنه بمعنى المعبود أو مضمن معناه كقولك هو حاتم في البلد.
الصَّلَاةُ حُجْزَةُ اللَّهِ وَ ذَلِكَ أَنَّهَا تَحْجُزُ الْمُصَلِّيَ عَنِ الْمَعَاصِي مَا دَامَ فِي صَلَاتِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ
مَنْ قَالَ بِالْجَبْرِ فَلَا تُعْطُوهُ مِنَ الزَّكَاةِ وَ لَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً- إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا وَ لَا يُحَمِّلُهَا فَوْقَ طَاقَتِهَا وَ لا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
سَأَلَهُ حَفْصٌ الْأَعْوَرُ وَ أَنَا أَسْمَعُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَوْلُ اللَّهِ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ ذَلِكَ الْقُوَّةُ فِي الْمَالِ أَوِ الْيَسَارُ قَالَ فَإِنْ كَانُوا مُوسِرِينَ فَهُمْ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ إِلَيْهِ السَّبِيلَ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ ابْنُ سَيَابَةَ بَلَغَنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ فَقَطَعَ كَلَامَهُ فَقَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ يُكْتَبُونَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ قَالَ فَإِنْ لَمْ يُكْتَبْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ قَالَ لَا مَعَاذَ اللَّهِ فَتَكَلَّمَ حَفْصٌ فَقَالَ لَسْتُ مِنْ خُصُومَتِكُمْ فِي شَيْءٍ هَكَذَا الْأَمْرُ.
لَا غِلَظَ عَلَى مُسْلِمٍ فِي شَيْءٍ.
وَ هَذَا مِنَ الْأَبْوَابِ الَّتِي يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ مِنْهَا أَلْفَ بَابٍ.
إِنَّمَا احْتَجَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ بِمَا آتَاهُمْ وَ عَرَّفَهُمْ. سن، المحاسن بعض أصحابنا عن ابن أسباط عن حكم بن مسكين مثله.
حَتَّى يُعَرِّفَهُمْ مَا يُرْضِيهِ وَ مَا يُسْخِطُهُ وَ قَالَ فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَ تَقْواها قَالَ بَيَّنَ لَهَا مَا تَأْتِي وَ مَا تَتْرُكُ وَ قَالَ إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَ إِمَّا كَفُوراً قَالَ عَرَّفْنَاهُ فَإِمَّا أَخَذَ وَ إِمَّا تَرَكَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ قَالَ يَشْتَهِي سَمْعُهُ وَ بَصَرُهُ وَ لِسَانُهُ وَ يَدُهُ وَ قَلْبُهُ أَمَّا إِنَّهُ هُوَ عَسَى شَيْءٌ مِمَّا يَشْتَهِي فَإِنَّهُ لَا يَأْتِيهِ إِلَّا وَ قَلْبُهُ مُنْكِرٌ لَا يَقْبَلُ الَّذِي يَأْتِي يَعْرِفُ أَنَّ الْحَقَّ غَيْرُهُ وَ عَنْ قَوْلِهِ وَ أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى قَالَ نَهَاهُمْ عَنْ فِعْلِهِمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى وَ هُمْ يَعْرِفُونَ.
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَ إِمَّا كَفُوراً قَالَ عَلَّمَهُ السَّبِيلَ فَإِمَّا آخِذٌ فَهُوَ شَاكِرٌ وَ إِمَّا تَارِكٌ فَهُوَ كَافِرٌ.
صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُ عَفَا عَنْ أُمَّتِي ثَلَاثاً الْخَطَاءَ وَ النِّسْيَانَ وَ الِاسْتِكْرَاهَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ فِيهَا رَابِعَةٌ وَ مَا لَا يُطِيقُونَ.
صلى الله عليه وآله وسلم وُضِعَ عَنْ أُمَّتِي مَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ وَ مَا لَمْ يُطِيقُوا وَ مَا أَخْطَئُوا. عد، العقائد اعتقادنا في التكليف هو أن الله تعالى لم يكلف عباده إلا دون ما يطيقون كما قال الله عز و جل لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها و الوسع دون الطاقة.
عليه السلام وَ اللَّهِ مَا كَلَّفَ اللَّهُ الْعِبَادَ إِلَّا دُونَ مَا يُطِيقُونَ لِأَنَّهُ كَلَّفَهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَ كَلَّفَهُمْ فِي السَّنَةِ صِيَامَ ثَلَاثِينَ يَوْماً وَ كَلَّفَهُمْ فِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَ كَلَّفَهُمْ حَجَّةً وَاحِدَةً وَ هُمْ يُطِيقُونَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.
يُوحِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى الْحَفَظَةِ الْكِرَامِ لَا تَكْتُبُوا عَلَى عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ ضَجَرِهِ شَيْئاً.
عليه السلام قَدْ بُصِّرْتُمْ إِنْ أَبْصَرْتُمْ وَ قَدْ هُدِيتُمْ إِنِ اهْتَدَيْتُمْ وَ أُسْمِعْتُمْ إِنِ اسْتَمَعْتُمْ.
قَدْ أَضَاءَ الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ. 23 كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّهُ لَيْسَ لِهَالِكٍ هَلَكَ مَنْ يَعْذِرُهُ فِي تَعَمُّدِ ضَلَالَةٍ حَسِبَهَا هُدًى وَ لَا تَرْكِ حَقٍّ حَسِبَهُ ضَلَالَةً.
فِي آخِرِ الْبَقَرَةِ لَمَّا دَعَوْا أُجِيبُوا لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها قَالَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهَا لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ وَ كَذَا قَوْلُهُ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا
سَأَلْتُهُ أَ تَسْتَطِيعُ النَّفْسُ الْمَعْرِفَةَ قَالَ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ يَقُولُ اللَّهُ الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَ كانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً قَالَ هُوَ كَقَوْلِهِ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَ ما كانُوا يُبْصِرُونَ قُلْتُ فَعَابَهُمْ قَالَ لَمْ يَعِبْهُمْ بِمَا صَنَعَ فِي قُلُوبِهِمْ وَ لَكِنْ عَابَهُمْ بِمَا صَنَعُوا وَ لَوْ لَمْ يَتَكَلَّفُوا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ. بيان أي الغطاء و المنع عن السمع و البصر إنما ترتبت على أعمالهم السيئة فإنما عاتبهم على أفعالهم التي صارت أسبابا لتلك الحالات أو المعنى أن المراد بالغطاء و عدم استطاعة السمع و البصر ما سلطوا على أنفسهم من التعصب و الامتناع عن قبول الحق لا شيء صنعه الله في قلوبهم و سمعهم و بصرهم.
إِذَا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ عِنْدَ الْعَصْرِ أَهْبَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَائِكَةً مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ مَعَهَا صَحَائِفُ مِنْ فِضَّةٍ بِأَيْدِيهِمْ أَقْلَامٌ مِنْ ذَهَبٍ تَكْتُبُ الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ السَّنَةَ لَكَثِيرَةٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الشَّهْرَ لَكَثِيرٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِجُمْعَةٍ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْجُمُعَةَ لَكَثِيرَةٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْيَوْمَ لَكَثِيرٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُعَايِنَ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ. 5 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ عَبْدِهِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا وَ بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ الزَّاكِيَةِ قَبْلَ أَنْ تَشْتَغِلُوا وَ صِلُوا الَّذِي بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُ بِكَثْرَةِ ذِكْرِكُمْ إِيَّاهُ.
عَزَّ وَ جَلَ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً قَالَ هُوَ صَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ. قال الصدوق رحمه الله معناه أن يصوم هذه الأيام ثم يتوب.
هُوَ صَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ. قال الصدوق (رحمه الله) معناه أن يصوم هذه الأيام ثم يتوب.
إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ قَالَ سَلْ ابْنِي جَعْفَراً قَالَ فَتَحَوَّلَ الرَّجُلُ فَجَلَسَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَسْأَلُكَ قَالَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ رَجُلٍ أَذْنَبَ ذَنْباً عَظِيماً قَالَ أَفْطَرَ يَوْماً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً قَالَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ زَنَى فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ قَتَلَ النَّفْسَ قَالَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ إِنْ كَانَ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ عليه السلام مَشَى إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَ حَلَفَ أَنْ لَا يَعُودَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ شِيعَتِهِ فَلَا بَأْسَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ رَحِمَكُمُ اللَّهُ يَا وُلْدَ فَاطِمَةَ ثَلَاثاً هَكَذَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ ذَهَبَ فَالْتَفَتَ أَبُو جَعْفَرٍ فَقَالَ عَرَفْتَ الرَّجُلَ قَالَ لَا قَالَ ذَلِكَ الْخَضِرُ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُعَرِّفَكَهُ.
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ لَمَّا سَمِعْتُ مِنْهُ هَذِهِ الْعِلَلَ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ الْعِلَلِ أَ ذَكَرْتَهَا عَنِ الِاسْتِنْبَاطِ وَ الِاسْتِخْرَاجِ وَ هِيَ مِنْ نَتَائِجِ الْعَقْلِ أَوْ هِيَ مِمَّا سَمِعْتَهُ وَ رَوَيْتَهُ فَقَالَ لِي مَا كُنْتُ لِأَعْلَمَ مُرَادَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَا فَرَضَ وَ لَا مُرَادَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِمَا شَرَعَ وَ سَنَّ وَ لَا عِلَلَ ذَلِكَ مِنْ ذَاتِ نَفْسِي بَلْ سَمِعْتُهَا مِنْ مَوْلَايَ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ وَ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ فَجَمَعْتُهَا فَقُلْتُ فَأُحَدِّثُ بِهَا عَنْكَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ نَعَمْ.
حَرَّمَ اللَّهُ الْخَمْرَ لِمَا فِيهَا مِنَ الْفَسَادِ وَ مِنْ تَغْيِيرِهَا عُقُولَ شَارِبِيهَا وَ حَمْلِهَا إِيَّاهُمْ عَلَى إِنْكَارِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْفِرْيَةِ عَلَيْهِ وَ عَلَى رُسُلِهِ وَ سَائِرِ مَا يَكُونُ مِنْهُمْ مِنَ الْفَسَادِ وَ الْقَتْلِ وَ الْقَذْفِ وَ الزِّنَا وَ قِلَّةِ الِاحْتِجَازِ مِنْ شَيْءٍ مِنَ الْحَرَامِ فَبِذَلِكَ قَضَيْنَا عَلَى كُلِّ مُسْكِرٍ مِنَ الْأَشْرِبَةِ أَنَّهُ حَرَامٌ مُحَرَّمٌ لِأَنَّهُ يَأْتِي مِنْ عَاقِبَتِهَا مَا يَأْتِي مِنْ عَاقِبَةِ الْخَمْرِ فَلْيَجْتَنِبْ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ يَتَوَلَّانَا وَ يَنْتَحِلُ مَوَدَّتَنَا كُلَّ شَرَابٍ مُسْكِرٍ فَإِنَّهُ لَا عِصْمَةَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ شَارِبِيهَا.
صلى الله عليه وآله وسلم ابْتُلِيَ بِكَ وَ بُلِيتَ بِهِ لِيَنْظُرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كَيْفَ تَشْكُرُ وَ يَنْظُرَ كَيْفَ يَصْبِرُ.
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ إِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ يَسْأَلُنِي الشَّيْءَ مِنْ طَاعَتِي لِأُحِبَّهُ فَأَصْرِفُ ذَلِكَ عَنْهُ لِكَيْ لَا يُعْجِبَهُ عَمَلُهُ.
صلى الله عليه وآله وسلم لَوْ لَا أَنَّ الذَّنْبَ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْعُجْبِ مَا خَلَّى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَيْنَ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ وَ بَيْنَ ذَنْبٍ أَبَداً. ع، علل الشرائع أبي عن سعد عن ابن عيسى عن علي بن الحكم عن ابن أسباط رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام مثله.
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً فَإِذَا نَزَلَ بِهِ مَلَكُ الْمَوْتِ تَرَاءَى لَهُ فِي صُورَةِ شَابٍّ عَلَيْهِ حُلَّةٌ مِنْ دِيبَاجٍ أَخْضَرَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ أَفْرَاسِ الْجِنَانِ وَ بِيَدِهِ حَرِيرٌ أَخْضَرُ مُمَسَّكٌ بِالْمِسْكِ الْأَذْفَرِ وَ بِيَدِهِ قَدَحٌ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءٌ مِنْ شَرَابِ الْجِنَانِ فَسَقَاهُ إِيَّاهُ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِهِ يُهَوِّنُ عَلَيْهِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ ثُمَّ يَأْخُذُ رُوحَهُ فِي تِلْكَ الْحَرِيرِ فَيَفُوحُ مِنْهَا رَائِحَةٌ يَسْتَنْشِقُهَا أَهْلُ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ فَيَظَلُّ فِي قَبْرِهِ رَيَّانَ حَتَّى يَرِدَ حَوْضَ النَّبِيِّ ص. أقول سيأتي الحديث بإسناده في كتاب الصوم.
صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَطْفِرَ الْفَاجِرُ وَ يَعْجِزَ الْمُنْصِفُ وَ يَقْرُبَ الْمَاجِنُ وَ يَكُونَ الْعِبَادَةُ اسْتِطَالَةً عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الصَّدَقَةُ مَغْرَماً وَ الْأَمَانَةُ مَغْنَماً وَ الصَّلَاةُ مَنّاً.
صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ لَا سَمَاءٍ وَ لَا أَرْضٍ وَ لَا رِيَاحٍ وَ لَا جِبَالٍ وَ لَا بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ إِلَّا وَ هُنَّ يَشْفَقْنَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَنْ تَقُومَ فِيهِ السَّاعَةُ الْخَبَرَ.
صلى الله عليه وآله وسلم تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ صَلَاةَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ.
عَزَّ وَ جَلَ وَ قَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً قَالَ إِنْ كَانَتْ أَعْمَالُهُمْ لَأَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الْقَبَاطِيِّ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهَا كُونِي هَبَاءً وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانَ إِذَا شُرِعَ لَهُمُ الْحَرَامُ أَخَذُوهُ.
إِنْ كَانَتْ أَعْمَالُهُمْ لَأَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الْقَبَاطِيِّ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهَا كُونِي هَبَاءً وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانَ إِذَا شُرِعَ لَهُمُ الْحَرَامُ أَخَذُوهُ.
الصَّرْفُ النَّافِلَةُ وَ الْعَدْلُ الْفَرِيضَةُ.
قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَ بِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ الْآيَاتِ وَ الزُّبُرِ هُوَ كُتُبُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْكِتابِ الْمُنِيرِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ.
مَا دَعَوْهُمْ إِلَى عِبَادَةِ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ دَعَوْهُمْ مَا أَجَابُوهُمْ وَ لَكِنَّهُمْ أَحَلُّوا لَهُمْ حَلَالًا وَ حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ حَرَاماً فَأَخَذُوا بِهِ فَكَانُوا أَرْبَابَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فَكَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ.
فَأَتَيَاهُ فَقَصَّا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ مِنْ أَوَّلِهَا وَ مَعَهُمَا التَّوْرَاةُ مَنْشُورَةً فَقَالَ لَهُمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنْ أَنَا أَخْبَرْتُكُمَا بِمَا تَجِدَانِهِ عِنْدَكُمَا تُسْلِمَانِ قَالا نَعَمْ قَالَ أَمَّا الْوَاحِدُ فَهُوَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَمَّا الِاثْنَانِ فَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَ أَمَّا الثَّلَاثَةُ وَ الْأَرْبَعَةُ وَ الْخَمْسَةُ وَ السِّتَّةُ وَ السَّبْعَةُ وَ الثَّمَانِيَةُ فَهُنَّ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ فِي أَصْحَابِ الْكَهْفِ سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَ يَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَ يَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَ ثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ وَ أَمَّا التِّسْعَةُ فَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ وَ كانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَ لا يُصْلِحُونَ وَ أَمَّا الْعَشَرَةُ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ وَ أَمَّا الْعِشْرُونَ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَ أَمَّا الثَّلَاثُونَ وَ الْأَرْبَعُونَ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ وَ واعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَ أَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَ أَمَّا الْخَمْسُونَ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ وَ أَمَّا السِّتُّونَ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً وَ أَمَّا السَّبْعُونَ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ وَ اخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا وَ أَمَّا الثَّمَانُونَ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَ أَمَّا التِّسْعُونَ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ نَعْجَةً وَ أَمَّا الْمِائَةُ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ قَالَ فَأَسْلَمَ الْيَهُودِيَّانِ عَلَى يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام.
عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ المص أَيَّ شَيْءٍ أَرَادَ بِهَذَا وَ أَيُّ شَيْءٍ فِيهِ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ أَيُّ شَيْءٍ فِيهِ مِمَّا يَنْتَفِعُ بِهِ النَّاسُ قَالَ فَاغْتَاظَ مِنْ ذَلِكَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقَالَ أَمْسِكْ وَيْحَكَ الْأَلِفُ وَاحِدٌ وَ اللَّامُ ثَلَاثُونَ وَ الْمِيمُ أَرْبَعُونَ وَ الصَّادُ تِسْعُونَ كَمْ مَعَكَ فَقَالَ الرَّجُلُ أَحَدٌ وَ ثَلَاثُونَ وَ مِائَةٌ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام إِذَا انْقَضَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَ ثَلَاثِينَ وَ مِائَةٍ انْقَضَى مُلْكُ أَصْحَابِكَ قَالَ فَنَظَرْنَا فَلَمَّا انْقَضَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَ ثَلَاثِينَ وَ مِائَةٍ يَوْمَ عَاشُورَاءَ دَخَلَ الْمُسَوِّدَةُ الْكُوفَةَ وَ ذَهَبَ مُلْكُهُمْ. بيان: هذا الخبر لا يستقيم إذا حمل على مدة ملكهم لعنهم الله لأنه كان ألف شهر و لا على تأريخ الهجرة بعد ابتنائه عليه لتأخر حدوث هذا التأريخ عن زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم و لا على تأريخ عام الفيل لأنه يزيد على أحد و ستين و مائة مع أن أكثر نسخ الكتاب أحد و ثلاثون و مائة و هو لا يوافق عدد الحروف. و قد أشكل علي حل هذا الخبر زمانا حتى عثرت على اختلاف ترتيب الأباجاد في كتاب عيون الحساب فوجدت فيه أن ترتيب أبجد عند المغاربة هكذا أبجد هوز حطي كلمن صعفض قرست ثخذ ظغش فالصاد المهملة عندهم ستون و الضاد المعجمة تسعون و السين المهملة ثلاثمائة و الظاء المعجمة ثمانمائة و الغين المعجمة تسعمائة و الشين المعجمة ألف فحينئذ يستقيم ما في أكثر النسخ من عدد المجموع و لعل الاشتباه في قوله و الصاد تسعون من النساخ لظنهم أنه مبني على المشهور و حينئذ يستقيم إذا بني على البعثة أو على نزول الآية كما لا يخفى على المتأمل و الله يعلم.
تَعَالَى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً وَ قَالَ تَعَالَى فِي آخِرِ السُّورَةِ وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَبَيْنَ الْقَوْلَيْنِ فَرْقٌ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْأَحْوَلُ فَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ عِنْدِي جَوَابٌ فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْآيَتَيْنِ فَقَالَأَمَّا قَوْلُهُ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً فَإِنَّمَا عَنَى فِي النَّفَقَةِ وَ قَوْلُهُ وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَإِنَّمَا عَنَى فِي الْمَوَدَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ فِي الْمَوَدَّةِ فَرَجَعَ أَبُو جَعْفَرٍ الْأَحْوَلُ إِلَى الرَّجُلِ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ هَذَا حَمَلْتَهُ مِنَ الْحِجَازِ.
ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ إِلَى كَمْ تَدُوسُونَ هَذَا الْبَيْدَرَ وَ تَلُوذُونَ بِهَذَا الْحَجَرِ وَ تَعْبُدُونَ هَذَا الْبَيْتَ الْمَرْفُوعَ بِالطُّوبِ وَ الْمَدَرِ وَ تُهَرْوِلُونَ حَوْلَهُ هَرْوَلَةَ الْبَعِيرِ إِذَا نَفَرَ مَنْ فَكَّرَ فِي هَذَا وَ قَدَّرَ عَلِمَ أَنَّهُ فِعْلُ غَيْرِ حَكِيمٍ وَ لَا ذِي نَظَرٍ فَقُلْ فَإِنَّكَ رَأْسُ هَذَا الْأَمْرِ وَ سَنَامُهُ وَ أَبُوكَ أُسُّهُ وَ نِظَامُهُ فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّ مَنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ وَ أَعْمَى قَلْبَهُ اسْتَوْخَمَ الْحَقَّ وَ لَمْ يَسْتَعْذِبْهُ وَ صَارَ الشَّيْطَانُ وَلِيَّهُ وَ رَبَّهُ وَ يُورِدُهُ مَوَارِدَ الْهَلَكَةِ وَ لَا يُصْدِرُهُ وَ هَذَا بَيْتٌ اسْتَعْبَدَ اللَّهُ بِهِ خَلْقَهُ لِيَخْتَبِرَ طَاعَتَهُمْ فِي إِتْيَانِهِ فَحَثَّهُمْ عَلَى تَعْظِيمِهِ وَ زِيَارَتِهِ وَ جَعَلَهُ قِبْلَةً لِلْمُصَلِّينَ لَهُ فَهُوَ شُعْبَةٌ مِنْ رِضْوَانِهِ وَ طَرِيقٌ يُؤَدِّي إِلَى غُفْرَانِهِ مَنْصُوبٌ عَلَى اسْتِوَاءِ الْكَمَالِ وَ مَجْمَعِ الْعَظَمَةِ وَ الْجَلَالِ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَبْلَ دَحْوِ الْأَرْضِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَأَحَقُّ مَنْ أُطِيعَ فِيمَا أَمَرَ وَ انْتُهِيَ عَمَّا زَجَرَ اللَّهُ الْمُنْشِئُ لِلْأَرْوَاحِ وَ الصُّوَرِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ ذَكَرْتَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَأَحَلْتَ عَلَى غَائِبٍ فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام كَيْفَ يَكُونُ يَا وَيْلَكَ غَائِباً مَنْ هُوَ مَعَ خَلْقِهِ شَاهِدٌ وَ إِلَيْهِمْ أَقْرَبُ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ يَسْمَعُ كَلَامَهُمْ وَ يَعْلَمُ أَسْرَارَهُمْ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ وَ لَا يَشْغَلُ بِهِ مَكَانٌ وَ لَا يَكُونُ مِنْ مَكَانٍ أَقْرَبَ مِنْ مَكَانٍ يَشْهَدُ لَهُ بِذَلِكَ آثَارُهُ وَ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَفْعَالُهُ وَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْآيَاتِ الْمُحْكَمَةِ وَ الْبَرَاهِينِ الْوَاضِحَةِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم جَاءَنَا بِهَذِهِ الْعِبَادَةِ فَإِنْ شَكَكْتَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ فَسَلْ عَنْهُ أُوضِحْهُ لَكَ قَالَ فَأُبْلِسَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ وَ لَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ وَ انْصَرَفَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ سَأَلْتُكُمْ أَنْ تَلْتَمِسُوا لِي جَمْرَةً فَأَلْقَيْتُمُونِي عَلَى جَمْرَةٍ فَقَالُوا اسْكُتْ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ فَضَحْتَنَا بِحَيْرَتِكَ وَ انْقِطَاعِكَ وَ مَا رَأَيْنَا أَحْقَرَ مِنْكَ الْيَوْمَ فِي مَجْلِسِهِ فَقَالَ أَبِي تَقُولُونَ هَذَا إِنَّهُ ابْنُ مَنْ حَلَقَ رُءُوسَ مَنْ تَرَوْنَ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى أَهْلِ الْمَوْسِمِ .
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ الْمَجَالِسَ أَمَانَاتٌ وَ لَا بُدَّ لِكُلِّ مَنْ كَانَ بِهِ سُعَالٌ أَنْ يَسْعُلَ فَتَأْذَنُ لِي فِي السُّؤَالِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام سَلْ إِنْ شِئْتَ فَقَالَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ إِلَى كَمْ تَدُوسُونَ هَذَا الْبَيْدَرَ وَ تَلُوذُونَ بِهَذَا الْحَجَرِ وَ تَعْبُدُونَ هَذَا الْبَيْتَ الْمَرْفُوعَ بِالطُّوبِ وَ الْمَدَرِ وَ تُهَرْوِلُونَ حَوْلَهُ هَرْوَلَةَ الْبَعِيرِ إِذَا نَفَرَ مَنْ فَكَّرَ فِي هَذَا وَ قَدَّرَ عَلِمَ أَنَّهُ فِعْلُ غَيْرِ حَكِيمٍ وَ لَا ذِي نَظَرٍ فَقُلْ فَإِنَّكَ رَأْسُ هَذَا الْأَمْرِ وَ سَنَامُهُ وَ أَبُوكَ أُسُّهُ وَ نِظَامُهُ فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّ مَنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ وَ أَعْمَى قَلْبَهُ اسْتَوْخَمَ الْحَقَّ وَ لَمْ يَسْتَعْذِبْهُ وَ صَارَ الشَّيْطَانُ وَلِيَّهُ وَ رَبَّهُ وَ يُورِدُهُ مَوَارِدَ الْهَلَكَةِ وَ لَا يُصْدِرُهُ وَ هَذَا بَيْتٌ اسْتَعْبَدَ اللَّهُ بِهِ خَلْقَهُ لِيَخْتَبِرَ طَاعَتَهُمْ فِي إِتْيَانِهِ فَحَثَّهُمْ عَلَى تَعْظِيمِهِ وَ زِيَارَتِهِ وَ جَعَلَهُ قِبْلَةً لِلْمُصَلِّينَ لَهُ فَهُوَ شُعْبَةٌ مِنْ رِضْوَانِهِ وَ طَرِيقٌ يُؤَدِّي إِلَى غُفْرَانِهِ مَنْصُوبٌ عَلَى اسْتِوَاءِ الْكَمَالِ وَ مَجْمَعِ الْعَظَمَةِ وَ الْجَلَالِ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَبْلَ دَحْوِ الْأَرْضِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَأَحَقُّ مَنْ أُطِيعَ فِيمَا أَمَرَ وَ انْتُهِيَ عَمَّا زَجَرَ اللَّهُ الْمُنْشِئُ لِلْأَرْوَاحِ وَ الصُّوَرِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ ذَكَرْتَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَأَحَلْتَ عَلَى غَائِبٍ فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام كَيْفَ يَكُونُ يَا وَيْلَكَ غَائِباً مَنْ هُوَ مَعَ خَلْقِهِ شَاهِدٌ وَ إِلَيْهِمْ أَقْرَبُ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ يَسْمَعُ كَلَامَهُمْ وَ يَعْلَمُ أَسْرَارَهُمْ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ وَ لَا يَشْغَلُ بِهِ مَكَانٌ وَ لَا يَكُونُ مِنْ مَكَانٍ أَقْرَبَ مِنْ مَكَانٍ يَشْهَدُ لَهُ بِذَلِكَ آثَارُهُ وَ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَفْعَالُهُ وَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْآيَاتِ الْمُحْكَمَةِ وَ الْبَرَاهِينِ الْوَاضِحَةِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم جَاءَنَا بِهَذِهِ الْعِبَادَةِ فَإِنْ شَكَكْتَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ فَسَلْ عَنْهُ أُوضِحْهُ لَكَ قَالَ فَأُبْلِسَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ وَ لَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ وَ انْصَرَفَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ سَأَلْتُكُمْ أَنْ تَلْتَمِسُوا لِي جَمْرَةً فَأَلْقَيْتُمُونِي عَلَى جَمْرَةٍ فَقَالُوا اسْكُتْ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ فَضَحْتَنَا بِحَيْرَتِكَ وَ انْقِطَاعِكَ وَ مَا رَأَيْنَا أَحْقَرَ مِنْكَ الْيَوْمَ فِي مَجْلِسِهِ فَقَالَ أَبِي تَقُولُونَ هَذَا إِنَّهُ ابْنُ مَنْ حَلَقَ رُءُوسَ مَنْ تَرَوْنَ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى أَهْلِ الْمَوْسِمِ. بيان الطوب بالضم الآجر و يقال طعام وخيم أي غير موافق و استوخمه لم يستمره. و قوله الله المنشئ خبر لقوله أحق و يقال أبلس أي يئس و تحير و الجمرة بالفتح النار المتقدة و الحصاة و المراد بالأول الثاني و بالثاني الأول أي سألتكم أن تطلبوا لي حصاة ألعب بها و أرميها فألقيتموني في نار متقدة لم يمكني التخلص منها.
سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (عليهما السلام) - وَ كَانَ أَفْضَلَ مَنْ رَأَيْتُ مِنَ الشُّرَفَاءِ وَ الْعُلَمَاءِ وَ أَهْلِ الْفَضْلِ- وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ أَفْعَالِ الْعِبَادِ فَقَالَ: كُلُّ مَا وَعَدَ اللَّهُ وَ تَوَاعَدَ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ أَفْعَالِ الْعِبَادِ.. وَ قَالَ: قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليهم السلام) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي بَعْضِ كَلَامِهِ إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ تُرَدُّ إِلَيْكُمْ فَمَنْ وَجَدَ خَيْراً فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَ مَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ. فأمّا نفي الرؤية عن اللّه عزّ و جلّ بالأبصار فعليه إجماع الفقهاء و المتكلمين من العصابة كافّة إلّا ما حكي عن هشام في خلافه و الحجج عليه مأثورة عن الصادقين (عليهم السلام) فمن ذلك حَدِيثُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ وَ قَدْ كَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ (عليه السلام) يَسْأَلُهُ عَنِ الرُّؤْيَةِ فَكَتَبَ جَوَابَهُ لَيْسَ يَجُوزُ الرُّؤْيَةُ مَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الرَّائِي وَ الْمَرْئِيِّ هَوَاءٌ يَنْفُذُهُ الْبَصَرُ فَمَتَى انْقَطَعَ الْهَوَاءُ وَ عُدِمَ الضِّيَاءُ لَمْ تَصِحَ الرُّؤْيَةُ. و في وجود اتصال الضياء بين الرائي و المرئي وجوب الاشتباه و اللّه يتعالى عن الأشباه فثبت أنه سبحانه لا يجوز عليه الرؤية بالأبصار. فهذا قول أبي الحسن (عليه السلام) و حجته في نفي الرؤية، و عليها اعتمد جميع من نفى الرؤية من المتكلمين و كذلك الخبر المروي عن الرضا (عليه السلام) و في ثبوته مع نظائره في كتابي المقدّم ذكرهما غنى عن إيراده في هذا المكان. أقول احتجاجات أصحابنا و مناظراتهم رحمة اللّه عليهم على المخالفين أكثر من أن تحصى و لنكتف في هذا المجلّد بما أوردناه. و قد وقع الفراغ منه على يدي مؤلّفه ختم اللّه له بالحسنى في شهر ربيع الثاني من شهور سنة ثمانين بعد الألف من الهجرة و الحمد لله أوّلا و آخرا و صلّى اللّه على أشرف المرسلين محمّد و عترته الطاهرين المنتجبين المكرّمين. إلى هنا تمّ الجزء العاشر من كتاب بحار الأنوار من هذه الطبعة النفيسة و به يتّم المجلّد الرابع حسب تجزءة المصنّف- (قدس سره الشريف) - و يحوي هذا الجزء 159 حديثاً في 26 باباً. و قد قابلناه بعدّة نسخ مطبوعة و مخطوطة، منها نسخة ثمينة نفيسة مقروءة على المصنّف، و في ختامها إجازة منه بخطّه الشريف كما يراه القارىء. و النسخة لخزانة كتب الأستاذ المعظّم السيد محمّد مشكوة فمن الواجب أن نقدّم إليه ثناءنا العاطر و شكرنا الجزيل * * * و لا ننسى الثناء على الحبر الفاضل السيّد كاظم الموسويّ المحترم، حيث يساعدنا في مقابلة الكتاب و تصحيحه؛ وفّقه اللّه تعالى و إيّانا لجميع مرضاته؛ إنّه وليّ التوفيق. يحيى عابديّ الزنجانيّ الموضوع/ الصفحه
لَمَّا أَرَادَ قَابِيلُ أَنْ يَقْتُلَ أَخَاهُ وَ لَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَصْنَعُ عَمَدَ إِبْلِيسُ إِلَى طَائِرٍ فَرَضَحَ رَأْسَهُ بِحَجَرٍ فَقَتَلَهُ فَتَعَلَّمَ قَابِيلُ فَسَاعَةَ قَتْلِهِ أُرْعِشَ جَسَدُهُ وَ لَمْ يَعْلَمْ مَا يَصْنَعُ أَقْبَلَ غُرَابٌ يَهْوِي عَلَى الْحَجَرِ الَّذِي دَمَغَ أَخَاهُ فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ بِمِنْقَارِهِ وَ أَقْبَلَ غُرَابٌ آخَرُ حَتَّى وَقَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَوَثَبَ الْأَوَّلُ عَلَى الثَّانِي فَقَتَلَهُ ثُمَّ هَزَّ بِمِنْقَارِهِ فَوَارَاهُ فَتَعَلَّمَ قَابِيلُ.
إِنْ أَخَذْتُ خَشَبَ الدَّارِ وَ بِعْتُهُ مِنَ النَّجَّارِ فَإِنَّهُ يَنْحِتُهُ صَنَماً وَ وَثَناً فَلَمْ يَفْعَلْ وَ خَرَجَ بَعْدَ أَنْ أَنْزَلَهُمْ فِي دَارِ الضِّيَافَةِ وَ مَعَهُ إِزَارٌ إِلَى مَوْضِعٍ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا فَرَغَ لَمْ يَجِدِ الْإِزَارَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ هَيَّأَ أَسْبَابَهُ فَلَمَّا دَخَلَ دَارَهُ رَأَى سَارَةَ تَطْبُخُ شَيْئاً فَقَالَ لَهَا أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هَذَا الَّذِي بَعَثْتَهُ عَلَى يَدِ الرَّجُلِ وَ كَانَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَمَرَ جَبْرَئِيلَ أَنْ يَأْخُذَ الرَّمْلَ الَّذِي كَانَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ إِبْرَاهِيمُ وَ يَجْعَلَهُ فِي إِزَارِهِ وَ الْحِجَارَةَ الْمُلْقَاةَ هُنَاكَ أَيْضاً فَفَعَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام ذَلِكَ وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ الرَّمْلَ جَاوَرْسَ مُقَشَّراً وَ الْحِجَارَةَ الْمُدَوَّرَةَ شَلْجَماً وَ الْمُسْتَطِيلَةَ جَزَراً.
إِذَا سَافَرَ أَحَدُكُمْ فَقَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ بِمَا تَيَسَّرَ وَ لَوْ بِحَجَرٍ فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام كَانَ إِذَا ضَاقَ أَتَى قَوْمَهُ وَ أَنَّهُ ضَاقَ ضَيْقَةً فَأَتَى قَوْمَهُ فَوَافَقَ مِنْهُمْ أَزْمَةً فَرَجَعَ كَمَا ذَهَبَ فَلَمَّا قَرُبَ مِنْ مَنْزِلِهِ نَزَلَ عَنْ حِمَارِهِ فَمَلَأَ خُرْجَهُ رَمْلًا إِرَادَةَ أَنْ يُسَكِّنَ بِهِ رُوحَ سَارَةَ فَلَمَّا دَخَلَ مَنْزِلَهُ حَطَّ الْخُرْجَ عَنِ الْحِمَارِ وَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ فَجَاءَتْ سَارَةُ فَفَتَحَتِ الْخُرْجَ فَوَجَدَتْهُ مَمْلُوءاً دَقِيقاً فَاعْتَجَنَتْ مِنْهُ وَ اخْتَبَزَتْ ثُمَّ قَالَتْ لِإِبْرَاهِيمَ انْفَتِلْ مِنْ صَلَاتِكَ فَكُلْ فَقَالَ لَهَا أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ مِنَ الدَّقِيقِ الَّذِي فِي الْخُرْجِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ الْخَلِيلُ. بيان: الأزمة الشدة و القحط.
إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم سُئِلَ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْجَزَرَ فَقَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام كَانَ لَهُ يَوْماً ضَيْفٌ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يَمُونُ ضَيْفَهُ فَقَالَ فِي نَفْسِهِ أَقُومُ إِلَى سَقْفِي فَأَسْتَخْرِجُ مِنْ جُذُوعِهِ فَأَبِيعُهُ مِنَ النَّجَّارِ فَيَعْمَلُ صَنَماً فَلَمْ يَفْعَلْ وَ خَرَجَ وَ مَعَهُ إِزَارٌ إِلَى مَوْضِعٍ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَجَاءَ مَلَكٌ وَ أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ الرَّمْلِ وَ الْحِجَارَةِ فَقَبَضَهُ فِي إِزَارِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام وَ حَمَلَهُ إِلَى بَيْتِهِ كَهَيْئَةِ رَجُلٍ فَقَالَ لِأَهْلِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام هَذَا إِزَارُ إِبْرَاهِيمَ فَخُذِيهِ فَفَتَحُوا الْإِزَارَ فَإِذَا الرَّمْلُ قَدْ صَارَ ذُرَةً وَ إِذَا الْحِجَارَةُ الطُّوَالُ قَدْ صَارَتْ جَزَراً وَ إِذَا الْحِجَارَةُ الْمُدَوَّرَةُ قَدْ صَارَتْ لِفْتاً.
إِنَّ إِسْمَاعِيلَ دَفَنَ أُمَّهُ فِي الْحِجْرِ وَ جَعَلَهُ عَلِيّاً وَ جَعَلَ عَلَيْهَا حَائِطاً لِئَلَّا يُوطَأَ قَبْرُهَا. ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بالإسناد إلى الصدوق عن أبيه عن سعد عن أحمد بن محمد عن علي بن النعمان مثله و ليس فيه و جعله عليا - كا، الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن النعمان مثله.
إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ حَدَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ مَا بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ.
لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ عليه السلام بِبُنْيَانِ الْبَيْتِ وَ تَمَّ بِنَاؤُهُ أَمَرَهُ أَنْ يَصْعَدَ رُكْناً ثُمَّ يُنَادِيَ فِي النَّاسِ أَلَا هَلُمَّ الْحَجَّ فَلَوْ نَادَى هَلُمُّوا إِلَى الْحَجِّ لَمْ يَحُجَّ إِلَّا مَنْ كَانَ يَوْمَئِذٍ إِنْسِيّاً مَخْلُوقاً وَ لَكِنْ نَادَى هَلُمَّ الْحَجَّ فَلَبَّى النَّاسُ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ فَمَنْ لَبَّى عَشْراً حَجَّ عَشْراً وَ مَنْ لَبَّى خَمْساً حَجَّ خَمْساً وَ مَنْ لَبَّى أَكْثَرَ فَبِعَدَدِ ذَلِكَ وَ مَنْ لَبَّى وَاحِداً حَجَّ وَاحِداً وَ مَنْ لَمْ يُلَبِّ لَمْ يَحُجَ. كا، الكافي العدة عن ابن عيسى مثله إيضاح الظاهر أن الفرق باعتبار أن الأصل في الخطاب أن يكون متوجها إلى الموجودين و أما شمول الحكم للمعدومين فيستفاد من دلائل أخر لا من نفس الخطاب إلا أن يكون المراد بالخطاب الخطاب العام المتوجه إلى كل من يصلح للخطاب فإنه شامل للواحد و الكثير و الموجود و المعدوم و الشائع في مثل هذا الخطاب أن يكون بلفظ المفرد بل صرح بعض أهل العربية بأنه لا يتأتى إلا بالمفرد و على ما روينا موافقا للكافي من سقوط كلمة إلى في المفرد و وجودها في الجمع يمكن أن يكون هذا مناط الفرق بأن يكون في المفرد المخاطب الحج مجازا لبيان كونه مطلوبا من غير خصوصية شخص أي هلم أيها الحج و في الفقيه كلمة إلى موجودة في المواضع و فيه عند ذكر المفرد في الموضعين نادى و عند ذكر الجمع ناداهم و لذا قال بعض الأفاضل ليس المناط الفرق بين إفراد الصيغة و جمعها بل ما في الحديث بيان للواقعة و المراد أن إبراهيم عليه السلام نادى هلم إلى الحج بلا قصد إلى منادي معين أي الموجودين فلذا يعم الموجودين و المعدومين فلو ناداهم أي الموجودين و قال هلموا إلى الحج قاصدا إلى الموجودين لكان الحج مخصوصا بالموجودين فضمير هم في ناداهم راجع إلى الناس الموجودين فالمناط قصد المنادي المعين المشعر إليه بلفظ هم في إحدى العبارتين و عدم القصد في الأخرى المشعر إليه بذكر نادى مطلقا لا الإفراد و الجمع.
إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ لَمَّا أَمَرَ إِبْرَاهِيمَ يُنَادِي فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ قَامَ عَلَى الْمَقَامِ فَارْتَفَعَ بِهِ حَتَّى صَارَ بِإِزَاءِ أَبِي قُبَيْسٍ فَنَادَى فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ فَأَسْمَعَ مَنْ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ.
سَأَلْتُهُ لِمَ جُعِلَتِ التَّلْبِيَةُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا فَنَادَى فَأُجِيبَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يُلَبُّونَ.
فِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام انْتَهَى بِهِ إِلَى الْمَوْقِفِ فَأَقَامَ بِهِ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ أَفَاضَ بِهِ فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ ازْدَلِفْ إِلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فَسُمِّيَتْ مُزْدَلِفَةَ .
فِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام انْتَهَى بِهِ إِلَى الْمَوْقِفِ فَأَقَامَ بِهِ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ أَفَاضَ بِهِ فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ ازْدَلِفْ إِلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فَسُمِّيَتْ مُزْدَلِفَةَ. بيان: ازدلف تقدم.
إِنَّ إِسْمَاعِيلَ عليه السلام تُوُفِّيَ وَ هُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ دُفِنَ بِالْحِجْرِ مَعَ أُمِّهِ فَلَمْ يَزَلْ بَنُو إِسْمَاعِيلَ وُلَاةَ الْأَمْرِ يُقِيمُونَ لِلنَّاسِ حَجَّهُمْ وَ أَمْرَ دِينِهِمْ يَتَوَارَثُونَهَا كَابِرٌ عَنْ كَابِرٍ حَتَّى كَانَ زَمَنُ عَدْنَانَ بْنِ أُدَدَ.
لَمَّا وُلِدَ إِسْمَاعِيلُ حَمَلَهُ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام وَ أُمَّهُ عَلَى حِمَارٍ وَ أَقْبَلَ مَعَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام حَتَّى وَضَعَهُ فِي مَوْضِعِ الْحِجْرِ وَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنْ زَادٍ وَ سِقَاءٌ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ وَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ رَبْوَةٌ حَمْرَاءُ مِنْ مَدَرٍ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِجَبْرَئِيلَ هَاهُنَا أُمِرْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ مَكَّةُ يَوْمَئِذٍ سَلَمٌ وَ سَمُرٌ وَ حَوْلَ مَكَّةَ يَوْمَئِذٍ نَاسٌ مِنَ الْعَمَالِيقِ.
الْحِجْرُ بَيْتُ إِسْمَاعِيلَ وَ فِيهِ قَبْرُ هَاجَرَ وَ قَبْرُ إِسْمَاعِيلَ عليه السلام.
عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَ هُدىً لِلْعالَمِينَ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَا هَذِهِ الْآيَاتُ قَالَ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ حَيْثُ قَامَ عَلَى الْحَجَرِ فَأَثَّرَتْ فِيهِ قَدَمَاهُ وَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ وَ مَنْزِلُ إِسْمَاعِيلَ.