وا يَا رَسُولَ اللَّهِ ص إِنَّا لَا نَزَالُ نَنْفُرُ أَبَداً- فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ سَبِّحُوا ثَلَاثَ تَسْبِيحَاتٍ رُكُوعاً- وَ ثَلَاثَ تَسْبِيحَاتٍ سُجُوداً .
وا يَا رَسُولَ اللَّهِ ص إِنَّا لَا نَزَالُ نَنْفُرُ أَبَداً- فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ سَبِّحُوا ثَلَاثَ تَسْبِيحَاتٍ رُكُوعاً- وَ ثَلَاثَ تَسْبِيحَاتٍ سُجُوداً .
سَأَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ طَلَبِ الصَّيْدِ- وَ قَالَ لَهُ إِنِّي رَجُلٌ أَلْهُو بِطَلَبِ الصَّيْدِ وَ ضَرْبِ الصَّوَالِجِ- وَ أَلْهُو بِلَعْبِ الشِّطْرَنْجِ- قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَمَّا الصَّيْدُ فَإِنَّهُ مُبْتَغًى بَاطِلٌ- وَ إِنَّمَا أَحَلَّ اللَّهُ الصَّيْدَ لِمَنِ اضْطُرَّ إِلَى الصَّيْدِ- فَلَيْسَ الْمُضْطَرُّ إِلَى طَلَبِهِ سَعْيُهُ فِيهِ بَاطِلًا- وَ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّقْصِيرُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ جَمِيعاً- إِذَا كَانَ مُضْطَرّاً إِلَى أَكْلِهِ- وَ إِنْ كَانَ مِمَّنْ يَطْلُبُهُ لِلتِّجَارَةِ- وَ لَيْسَتْ لَهُ حِرْفَةٌ إِلَّا مِنْ طَلَبِ الصَّيْدِ- فَإِنَّ سَعْيَهُ حَقٌّ وَ عَلَيْهِ التَّمَامُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ- لِأَنَّ ذَلِكَ تِجَارَتُهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الدَّوْرِ- الَّذِي يَدُورُ الْأَسْوَاقَ فِي طَلَبِ التِّجَارَةِ- أَوْ كَالْمُكَارِي وَ الْمَلَّاحِ- وَ مَنْ طَلَبَهُ لَاهِياً وَ أَشِراً وَ بَطِراً فَإِنَّ سَعْيَهُ ذَلِكَ سَعْيٌ بَاطِلٌ- وَ سَفَرٌ بَاطِلٌ وَ عَلَيْهِ التَّمَامُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ- وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَفِي شُغُلٍ عَنْ ذَلِكَ- شَغَلَهُ طَلَبُ الْآخِرَةِ عَنِ الْمَلَاهِي الْحَدِيثَ.
ص- مَنْ صَلَّى فِي السَّفَرِ أَرْبَعاً مُتَعَمِّداً فَأَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُ بَرِيءٌ - وَ لَا يَحِلُّ التَّمَامُ فِي السَّفَرِ- إِلَّا لِمَنْ كَانَ سَفَرُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَعْصِيَةً- أَوْ سَفَراً إِلَى صَيْدٍ يَكُونُ بَطَراً أَوْ أَشَراً- فَأَمَّا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِتْمَامُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ- فَالْمُكَارِي وَ الْكَرِيُّ وَ الْبَرِيدُ وَ الرَّاعِي وَ الْمَلَّاحُ- لِأَنَّهُ عَمَلُهُمْ- وَ صَاحِبُ الصَّيْدِ إِنْ كَانَ صَيْدُهُ مَا يَقُوتُ بِهِ عِيَالَهُ- فَعَلَيْهِ التَّقْصِيرُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ.
ص أَرْبَعٌ يُفْسِدْنَ الْقَلْبَ- وَ يُنْبِتْنَ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الشَّجَرَ- اللَّهْوُ وَ الْبَذَاءُ وَ إِتْيَانُ بَابِ السُّلْطَانِ وَ طَلَبُ الصَّيْدِ. بيان: الظاهر أن المراد بالصيد صيد اللهو و ظاهر الأخبار تحريمه كما هو ظاهر أكثر الأصحاب و يحتمل كونه مكروها و لكونه لغوا لا فائدة فيه لا يوجب قصر الصلاة و الصوم و الأول أظهر.
زُرِ الطَّيِّبَ وَ أَتِمَّ الصَّلَاةَ عِنْدَهُ- قُلْتُ أُتِمُّ الصَّلَاةَ عِنْدَهُ قَالَ أَتِمَّ- قُلْتُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَرْوِي التَّقْصِيرَ- قَالَ إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الضَّعَفَةُ. و منه عن الكليني عن جماعة مشايخه عن سهل بإسناده مثله. وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا يُقَالُ لَهُ حُسَيْنٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: تَتِمُّ الصَّلَاةُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- وَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ ص- وَ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ وَ أَخِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُمِّيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ خَادِمِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: تَتِمُّ الصَّلَاةُ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- وَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ ص وَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ حَرَمِ الْحُسَيْنِ عليه السلام. المتهجد، عن إسماعيل بن جابر مثله.
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْحَائِرِ- قَالَ لَيْسَ الصَّلَاةُ إِلَّا الْفَرْضَ بِالتَّقْصِيرِ- وَ لَا يُصَلَّى النَّوَافِلُ.
أَتِمَّ الصَّلَاةَ وَ لَوْ صَلَاةً وَاحِدَةً. وَ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع- أَسْأَلُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدَيْنِ أُقَصِّرُ أَوْ أُتِمُّ- فَكَتَبَ إِلَيَّ أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ فَلَا بَأْسَ- قَالَ وَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ عَنْ خَصِيٍّ لِي- فِي سِنِّ رَجُلٍ مُدْرِكٍ يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ يَرَاهَا- وَ تَكْشِفَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ فَلَمْ يُجِبْنِي فِيهَا- قَالَ فَسَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام عَنْهَا مُشَافَهَةً- فَأَجَابَنِي بِمِثْلِ مَا أَجَابَنِي أَبُوهُ- إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي الصَّلَاةِ قَصِّرْ.
في الذكرى مرة هذه صلاة مشهورة في النقل كسائر المشهورات و أخرى أنها و إن لم تنقل بأسانيد صحيحة و ذكرها الشيخ مرسلا لها غير مسند و لا محيل على سنده فلو لم يصح عنده لم يتعرض حتى ينبه على ضعفه فلا يقصر فتواه عن رواية ثم ليس فيها مخالفة لأفعال الصلاة غير التقدم و التأخر و التخلف بركن و كل ذلك غير قادح في صحة الصلاة اختيارا فكيف عند الضرورة انتهى. و اعترض عليه أما أولا ففي تصحيحه الرواية بمجرد نقل الشيخ و أما ثانيا ففي حكمه بعدم قدح التخلف عن ركن في صحة الصلاة اختيارا. و أما صلاة شدة الخوف التي أشار إليها أخيرا فقسمان إحداهما أن يتمكنوا من أفعال الصلاة و لو بالإيماء و لا يتمكنوا من الجماعة على الوجوه المذكورة فيصلون فرادى كيف ما أمكنهم واقفا أو ماشيا أو راكبا و يركعون و يسجدون مع الإمكان و إلا فبالإيماء و يستقبلون القبلة مع المكنة و إلا فبحسب الإمكان في بعض الصلاة على ما ذكره جماعة من الأصحاب و إلا فبتكبيرة الإحرام و إلا سقط الاستقبال و هذه الأحكام مجمع عليها بين الأصحاب و يدل عليها روايات كثيرة و الثانية صلاة من لم يتمكن من الإيماء أيضا حال المسايفة فإنه يسقط عنه ذلك و ينتقل فرضه إلى التسبيح و هذا أيضا مجمع عليه بين الأصحاب.
- وَ إِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ- وَ لْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ- فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ- وَ لْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ- وَ لْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَ أَسْلِحَتَهُمْ فَهَذَا وَجْهٌ- وَ الْوَجْهُ الثَّانِي مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ- فَهُوَ الَّذِي يَخَافُ اللُّصُوصَ وَ السِّبَاعَ فِي السَّفَرِ- فَإِنَّهُ يَتَوَجَّهُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ- وَ يَمُرُّ عَلَى وَجْهِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ- فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَ أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَ يَسْجُدَ- وَلَّى وَجْهَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ إِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ- وَ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ رَكَعَ وَ سَجَدَ حَيْثُمَا تَوَجَّهَ- وَ إِنْ كَانَ رَاكِباً يُومِئُ إِيمَاءً بِرَأْسِهِ- وَ الْوَجْهُ الثَّالِثُ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ صَلَاةُ الْمُجَادَلَةِ- وَ هِيَ الْمُضَارَبَةُ فِي الْحَرْبِ- إِذَا لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَنْزِلَ وَ يُصَلِّيَ يُكَبِّرُ لِكُلِّ رَكْعَةٍ تَكْبِيرَةً- وَ صَلَّى وَ هُوَ رَاكِبٌ- فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام صَلَّى وَ أَصْحَابَهُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ بِصِفِّينَ- عَلَى ظَهْرِ الدَّوَابِّ لِكُلِّ رَكْعَةٍ تَكْبِيرَةً- وَ صَلَّى وَ هُوَ رَاكِبٌ حَيْثُمَا تَوَجَّهُوا .
مَا كَانَتْ صَلَاةُ الْقَوْمِ يَوْمَ الْهَرِيرِ إِلَّا تَكْبِيراً- عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ.
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَلْقَاهُ السَّبُعُ وَ قَدْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ- فَلَا يَسْتَطِيعُ الْمَشْيَ مَخَافَةَ السَّبُعِ- وَ إِنْ قَامَ يُصَلِّي خَافَ فِي رُكُوعِهِ أَوْ سُجُودِهِ- وَ السَّبُعُ أَمَامَهُ عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ- فَإِنْ تَوَجَّهَ الرَّجُلُ أَمَامَ الْقِبْلَةِ خَافَ أَنْ يَثِبَ عَلَيْهِ الْأَسَدُ- كَيْفَ يَصْنَعُ- قَالَ يَسْتَقْبِلُ الْأَسَدَ وَ يُصَلِّي وَ يُومِئُ إِيمَاءً بِرَأْسِهِ وَ هُوَ قَائِمٌ- وَ إِنْ كَانَ الْأَسَدُ عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ .
- إِنْ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ صَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَةً- وَ بِالثَّانِيَةِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يَجْعَلَ لِكُلِّ فِرْقَةٍ قِرَاءَةً . وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ وَ الْجِلَادِ- حَيْثُ لَا يُمْكِنُ الرُّكُوعُ وَ السُّجُودُ- فَقَالَ يُومِئُونَ عَلَى دَوَابِّهِمْ وَ وُقُوفاً عَلَى أَقْدَامِهِمْ- وَ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً - فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْإِيمَاءِ كَبَّرُوا مَكَانَ كُلِّ رَكْعَةٍ تَكْبِيرَةً .
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَلْقَاهُ السَّبُعُ وَ قَدْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ- فَلَمْ يَسْتَطِعِ الْمَشْيَ مَخَافَةَ السَّبُعِ- قَالَ يَسْتَقْبِلُ الْأَسَدَ وَ يُصَلِّي وَ يُومِئُ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً وَ هُوَ قَائِمٌ- وَ إِنْ كَانَ الْأَسَدُ عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ.
سَأَلْتُهُ عَنِ النِّسَاءِ هَلْ عَلَيْهِنَّ مِنْ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَ الْجُمُعَةِ مَا عَلَى الرِّجَالِ- قَالَ نَعَمْ .
أَيُّمَا مُسَافِرٍ صَلَّى الْجُمُعَةَ رَغْبَةً فِيهَا وَ حُبّاً لَهَا- أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَجْرَ مِائَةِ جُمُعَةٍ لِلْمُقِيمِ. ثواب الأعمال، عن أبيه عن عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن أبي عبد الله مثله.
لَا تَكُونُ الْجَمَاعَةُ بِأَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ. بيان: لا خلاف بين العلماء في اعتبار العدد و اشتراطه في صحة صلاة الجمعة و إنما الخلاف في أقله فللأصحاب فيه قولان أحدهما أنه خمسة و إليه ذهب الأكثر و ثانيهما أنه سبعة في الوجوب العيني و خمسة في التخييري و ذهب إليه الشيخ و ابن البراج و ابن زهرة و الصدوق و مال إليه في الذكرى و هو أقوى و به يجمع بين الأخبار و في هذا الحديث أيضا إيماء إليه و في أكثر النسخ لا تكون الجماعة فالمراد الجماعة التي هي شرط صحة الصلاة و الجمعة كما في بعض النسخ أظهر.
إِنَّ مِنَ الْأَشْيَاءِ أَشْيَاءَ ضَيِّقَةً وَ لَيْسَ تَجْرِي إِلَّا عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ- مِنْهَا وَقْتُ الْجُمُعَةِ- لَيْسَ لِوَقْتِهَا إِلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ- وَ مِنَ الْأَشْيَاءِ مُوَسَّعَةٌ تَجْرِي عَلَى وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ . - الْمَحَاسِنُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ مِثْلَهُ وَ فِيهِ أَشْيَاءُ مُضَيَّقَةٌ . دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام تُصَلَّى الْجُمُعَةُ وَقْتَ الزَّوَالِ .
يتخطى رقاب الذين يجلسون على أبواب المسجد فإنه لا حرمة له أما لو تركوا الأولى خالية جاز له أن يتخطاهم لأنهم رغبوا عن الفضل فلا حرمة لهم انتهى. و أقول الخبر الذي رواه الحميري و إن كان فيه ضعف فهو أقوى سندا مما استند إليه العلامة ره من الروايات العامية و يشكل حمله على التقية لعدم المعارض مع اختلاف الأقوال بينهم بل خلاف الرواية بينهم أشهر فلا بأس بالعمل به و قال الجزري في الحديث إنه قال لرجل جاء يوم الجمعة فتخطى رقاب الناس آذيت و آنيت أي آذيت الناس بتخطئك و أخرت المجيء و أبطأت.
مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثاً مُتَتَابِعَةً لِغَيْرِ عِلَّةٍ كُتِبَ مُنَافِقاً. وَ قَالَ عليه السلام تُؤْتَى الْجُمُعَةُ وَ لَوْ حَبْواً.
تُؤْتَى الْجُمُعَةُ وَ لَوْ حَبْواً.
- حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى - قَالَ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَ فِيهَا فَرَضَ اللَّهُ الْجُمُعَةَ- وَ فِيهَا السَّاعَةُ الَّتِي لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ فَيَسْأَلُ خَيْراً- إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ .
خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ - قَالَ الْأَرْدِيَةُ فِي الْعِيدَيْنِ وَ الْجُمُعَةِ .
صَلَاةُ الظُّهْرِ وَ فِيهَا فَرَضَ اللَّهُ الْجُمُعَةَ- وَ فِيهَا السَّاعَةُ الَّتِي لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ فَيَسْأَلُ خَيْراً- إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ. بيان: و فيها فرض الله أي في الصلاة الوسطى فيدل على أن الصلاة الوسطى المراد بها صلاة الجمعة في يوم الجمعة و الظهر في سائر الأيام أو المعنى في هذه الكلمة و هي الصلاة الوسطى فرض الله الجمعة فيوافق الخبر السابق و فيها أي في الجمعة بمعنى اليوم ففيه استخدام أو يقدر الصلاة في الأول.
أَبُو هُرَيْرَةَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقْرَأُ بِهِمَا. دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ ص الْجُمُعَةُ حَجُّ الْمَسَاكِينِ.
عليه السلام لَا تُسَافِرْ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ حَتَّى تَشْهَدَ الصَّلَاةَ- إِلَّا فَاصِلًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ فِي أَمْرٍ تُعْذَرُ بِهِ .
عليه السلام أَوَّلُ وَقْتِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَاعَةُ تَزُولُ الشَّمْسُ- إِلَى أَنْ تَمْضِيَ سَاعَةٌ تُحَافِظُ عَلَيْهَا- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ- لَا يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا خَيْراً إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى .
مَا يَأْمَنُ مَنْ سَافَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ- أَنْ لَا يَحْفَظَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي سَفَرِهِ- وَ لَا يَخْلُفَهُ فِي أَهْلِهِ وَ لَا يَرْزُقَهُ مِنْ فَضْلِهِ .
يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ الَّذِي يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْ يَلْبَسَ عِمَامَةً- فِي الشِّتَاءِ وَ الصَّيْفِ- وَ يَتَرَدَّى بِبُرْدٍ يَمَنِيَّةٍ أَوْ عِبْرِيٍّ وَ يَخْطُبُ وَ هُوَ قَائِمٌ. وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: لَيْسَ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى جَمَاعَةٌ وَ لَا خُرُوجٌ فِي الْعِيدَيْنِ. وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: لَا جُمُعَةَ إِلَّا فِي مِصْرٍ يُقَامُ فِيهِ الْحُدُودُ.
في النهاية ذهب كثير من الناس إلى أن غسل أراد به المجامعة قبل الخروج إلى الصلاة لأن ذلك يجمع غض الطرف في الطريق يقال غسل الرجل امرأته بالتشديد و بالتخفيف أي جامعها و قد روي مخففا و قيل أراد غسل غيره و اغتسل هو لأنه إذا جامع زوجته أحوجها إلى الغسل و قيل أراد بالغسل غسل أعضائه للوضوء ثم يغتسل للجمعة و قيل هما بمعنى واحد كرر للتأكيد انتهى و قال بعضهم غسل معناه غسل الرأس خاصة لأن العرب لهم شعور يبالغون في غسلها فأفردها بالذكر و اغتسل يعني غسل سائر جسده.
لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَرِّفِينَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ- وَ اللَّهِ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ كَذَلِكَ إِنَّمَا قَالَ ص- إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُنْزِلُ مَلَكاً إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا- كُلَّ لَيْلَةٍ فِي الثُّلُثِ الْأَخِيرِ وَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ- فَيَأْمُرُهُ فَيُنَادِي هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ- هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ إِلَيْهِ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ- يَا طَالِبَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ يَا طَالِبَ الشَّرِّ أَقْصِرْ- فَلَا يَزَالُ يُنَادِي بِهَذَا حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ- فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ عَادَ إِلَى مَحَلِّهِ مِنْ مَلَكُوتِ السَّمَاءِ- حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِهِ ص. الاحتجاج، عن إبراهيم بن أبي محمود مثله أقول قد مضى بأسانيد في أبواب صلاة الليل و غيرها.
ص إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَ مِنَ الْأَيَّامِ أَرْبَعَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ- وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَ يَوْمَ النَّحْرِ. وَ مِنْهُ عَنْ عُبْدُوسِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمُ الْجُمُعَةِ سَيِّدُ الْأَيَّامِ- وَ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ يَوْمِ الْأَضْحَى وَ يَوْمِ الْفِطْرِ- فِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ- خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ آدَمَ ع- وَ أَهْبَطَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ وَ فِيهِ تَوَفَّى اللَّهُ آدَمَ- وَ فِيهِ سَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ الْعَبْدُ فِيهَا شَيْئاً إِلَّا آتَاهُ- مَا لَمْ يَسْأَلْ حَرَاماً- وَ مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ لَا سَمَاءٍ وَ لَا أَرْضٍ وَ لَا رِيَاحٍ وَ لَا جِبَالٍ- وَ لَا بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ إِلَّا وَ هُنَّ يَشْفَقْنَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ- أَنْ تَقُومَ فِيهِ السَّاعَةُ. المتهجد، عنه ص مرسلا مثله.
أَعْطَانِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ- وَ الْأَذَانَ وَ الْجَمَاعَةَ فِي الْمَسْجِدِ وَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- وَ الصَّلَاةَ عَلَى الْجَنَائِزِ وَ الْإِجْهَارَ فِي ثَلَاثِ صَلَوَاتٍ- وَ الرُّخْصَةَ لِأُمَّتِي عِنْدَ الْأَمْرَاضِ وَ السَّفَرِ- وَ الشَّفَاعَةَ لِأَصْحَابِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي.
أَخَّرَهَا إِلَى السَّحَرِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ.
إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى الْحَاجَةَ- فَيُؤَخِّرُ اللَّهُ حَاجَتَهُ الَّتِي سَأَلَ إِلَى لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ- لِيَخُصَّهُ بِفَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ. المقنعة، مرسلا مثله.
مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ بِيَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ. وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ شَيْئاً- وَ اخْتَارَ مِنَ الْأَيَّامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ صَلَاةَ اللَّيْلِ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ- قَرَأْتَ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- وَ فِي الثَّانِيَةِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ- وَ فِي الثَّالِثَةِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَ الم السَّجْدَةِ- وَ فِي الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ- وَ فِي الرَّكْعَةِ الْخَامِسَةِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَ حم السَّجْدَةِ- وَ إِنْ لَمْ تُحْسِنْهَا فَاقْرَأْ بِالنَّجْمِ- وَ فِي الرَّكْعَةِ السَّادِسَةِ بِأُمِّ الْكِتَابِ- وَ تَبَارَكَ الَّذِي بَيدِهِ الْمُلْكُ- وَ فِي الرَّكْعَةِ السَّابِعَةِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَ يس- وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّامِنَةِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَ الْوَاقِعَةِ- وَ تُوتِرُ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. المتهجد، و غيره عنه عليه السلام مرسلا مثله.
ص مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ- عِشْرِينَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ- حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَهْلِهِ وَ مَالِهِ وَ دِينِهِ وَ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ. المتهجد، مرسلا مثله.
ص أَطْرِفُوا أَهَالِيَكُمْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ بِشَيْءٍ مِنَ الْفَاكِهَةِ وَ اللَّحْمِ- حَتَّى يَفْرَحُوا بِالْجُمُعَةِ- وَ كَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا خَرَجَ فِي الصَّيْفِ مِنْ بَيْتٍ خَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ- وَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ فِي الشِّتَاءِ مِنَ الْبَرْدِ- دَخَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ دُخُولُهُ وَ خُرُوجُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
لِي خُذْ مِنْ شَارِبِكَ وَ أَظْفَارِكَ- وَ لْيَكُنْ ذَلِكَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ. ثواب الأعمال، عن محمد بن الحسن بن الوليد عن سعد مثله.
قَلِّمُوا أَظْفَارَكُمْ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ وَ اسْتَحِمُّوا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ- وَ أَصِيبُوا مِنَ الْحَجَّامِ حَاجَتَكُمْ يَوْمَ الْخَمِيسِ- وَ تَطَيَّبُوا بِأَطْيَبِ طِيبِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. العيون، عن أبيه و ابن الوليد معا عن محمد العطار و أحمد بن إدريس معا عن محمد بن أحمد مثله.
سَأَلْتُهُ عَنِ النِّسَاءِ هَلْ عَلَيْهِنَّ مِنَ التَّطَيُّبِ وَ التَّزَيُّنِ- فِي الْجُمُعَةِ وَ الْعِيدَيْنِ مَا عَلَى الرِّجَالِ قَالَ نَعَمْ.
مَنْ وَافَقَ مِنْكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَا يَشْتَغِلَنَ بِشَيْءٍ غَيْرِ الْعِبَادَةِ- فَإِنَّ فِيهَا يُغْفَرُ لِلْعِبَادِ وَ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ.
الْخَيْرُ وَ الشَّرُّ يُضَاعَفُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
إِذَا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ عِنْدَ الْعَصْرِ أَهْبَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَائِكَةً- مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ- مَعَهَا صَحَائِفُ مِنْ فِضَّةٍ بِأَيْدِيهِمْ أَقْلَامٌ مِنْ ذَهَبٍ- تَكْتُبُ الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ إِلَى عِنْدِ غُرُوبِ الشَّمْسِ- مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ.
ص مَنْ قَلَّمَ أَظَافِيرَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَمْ تَشْعَثْ أَنَامِلُهُ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَلَّمَ أَظَافِيرَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- أَخْرَجَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَنَامِلِهِ دَاءً وَ أَدْخَلَ فِيهِ شِفَاءً. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص لِيَتَطَيَّبْ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ لَوْ كَانَ مِنْ قَارُورَةِ امْرَأَتِهِ.
لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- هَلْ صُمْتَ الْيَوْمَ قَالَ لَا- قَالَ فَهَلْ تَصَدَّقْتَ الْيَوْمَ بِشَيْءٍ قَالَ لَا- قَالَ قُمْ فَأَصِبْ مِنْ أَهْلِكَ فَإِنَّهُ مِنْكَ صَدَقَةٌ عَلَيْهَا.
قِيلَ لَهُ يَزْعُمُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ النُّورَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَكْرُوهَةٌ- فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ ذَهَبَ أَيُّ طَهُورٍ أَطْهَرُ مِنَ النُّورَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . الْمُقْنِعَةُ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقْرَأَ دُبُرَ الْغَدَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الرَّحْمَنُ- ثُمَّ تَقُولُ كُلَّمَا قُلْتَ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ - لَا بِشَيْءٍ مِنْ آلَائِكَ رَبِّ أُكَذِّبُ- وَ قَالَ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْجُمُعَةِ فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ- كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ .
ص خَمْسُ خِصَالٍ تُورِثُ الْبَرَصَ- النُّورَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ الْخَبَرَ .
ص خَمْسُ خِصَالٍ تُورِثُ الْبَرَصَ- النُّورَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ الْخَبَرَ. بيان: لعله في الجمعة محمولة على التقية أو النسخ - لَمَّا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قِيلَ لَهُ يَزْعُمُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ النُّورَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَكْرُوهَةٌ- فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ ذَهَبَ أَيُّ طَهُورٍ أَطْهَرُ مِنَ النُّورَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. 45- الْمُقْنِعَةُ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقْرَأَ دُبُرَ الْغَدَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الرَّحْمَنُ- ثُمَّ تَقُولُ كُلَّمَا قُلْتَ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ - لَا بِشَيْءٍ مِنْ آلَائِكَ رَبِّ أُكَذِّبُ- وَ قَالَ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْجُمُعَةِ فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ- كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ.
الصَّدَقَةُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمَهَا بِأَلْفٍ.
ص مَنْ صَلَّى بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ خَمْسَ مِائَةِ صَلَاةٍ- فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ مَا يَتَمَنَّى مِنَ الْخَيْرِ. ثواب الأعمال، عن محمد بن الحسن عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن محمد بن حسان عن أبي محمد الرازي عن السكوني مثله بيان - لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالصَّلَاةِ الرَّكْعَةُ لِمَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ تَنَفَّلَ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ بِخَمْسِ مِائَةِ رَكْعَةٍ- فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ مَا شَاءَ إِلَّا أَنْ يَتَمَنَّى مُحَرَّماً. 49- مَجْمَعُ الْبَيَانِ، وَ جُنَّةُ الْأَمَانِ، فِي الْحَدِيثِ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَعَدَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ- بِأَيْدِيهِمْ صُحُفٌ مِنْ فِضَّةٍ وَ أَقْلَامٌ مِنْ ذَهَبٍ- يَكْتُبُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ عَلَى مَرَاتِبِهِمْ- وَ كَانَتِ الطُّرُقَاتُ فِي أَيَّامِ السَّلَفِ وَقْتِ السَّحَرِ- وَ بَعْدَ الْفَجْرِ مُخْتَصَّةً بِالْمُبْتَكِرِينَ إِلَى الْجُمُعَةِ- يَمْشُونَ بِالطُّرُقِ- وَ قِيلَ أَوَّلُ بِدْعَةٍ فِي الْإِسْلَامِ تَرْكُ الْبُكُورَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ. وَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ بَكَّرَ فَرَأَى ثَلَاثَةَ نَفَرٍ قَدْ سَبَقُوهُ فَاغْتَمَّ- وَ جَعَلَ يُعَاتِبُ نَفْسَهُ- وَ يَقُولُ لَهَا أَرَاكَ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ وَ مَا رَابِعُ أَرْبَعَةٍ بِسَعِيدٍ.
إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَالْبَسْ أَحْسَنَ ثِيَابِكَ وَ مَسَّ الطِّيبَ- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص- كَانَ إِذَا لَمْ يُصِبِ الطِّيبَ دَعَا بِالثَّوْبِ الْمَصْبُوغِ- فَرَشَّهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ مَسَحَ بِهِ وَجْهَهُ.
ص مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ- يَقْرَأُ فِي الْأُولَى فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً- وَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى مَرَّةً- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً- وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً- وَ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ مَرَّةً- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً- وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً- وَ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ مَرَّةً- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً- وَ فِي الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً- وَ سُورَةَ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ مَرَّةً- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً- فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى- وَ يَسْأَلُهُ حَاجَتَهُ .
كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رُبَّمَا يُقَدِّمُ عِشْرِينَ رَكْعَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي صَدْرِ النَّهَارِ فَإِذَا كَانَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ أَذَّنَ وَ جَلَسَ جَلْسَةً ثُمَّ قَامَ وَ صَلَّى الظُّهْرَ وَ كَانَ لَا يَرَى صَلَاةً عِنْدَ الزَّوَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا الْفَرِيضَةَ وَ لَا يُقَدِّمُ صَلَاةً بَيْنَ يَدَيِ الْفَرِيضَةِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَ كَانَ يَقُولُ هِيَ أَوَّلُ صَلَاةٍ فَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ صَلَاةُ الظُّهْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ الزَّوَالِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِكُلِّ صَلَاةٍ أَوَّلٌ وَ آخِرٌ لِعِلَّةٍ تَشْغَلُ سِوَى صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يُقَدَّمُ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ نَافِلَةٌ. قال و ربما كان يصلي يوم الجمعة ست ركعات إذا ارتفع النهار و بعد ذلك ست ركعات أخر و كان إذا ركدت الشمس في السماء قبل الزوال أذن و صلى ركعتين فلا يفرغ إلا مع الزوال ثم يقيم للصلاة فيصلي الظهر و يصلي بعد الظهر أربع ركعات ثم يؤذن و يصلي ركعتين ثم يقيم و يصلي العصر. وَ مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ الْمُقَدَّمِ عَنْ زُرَيْقٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَا نَافِلَةَ وَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَا نَافِلَةَ وَ ذَلِكَ أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَوْمٌ ضَيِّقٌ وَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص- يَتَجَهَّزُونَ لِلْجُمُعَةِ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِضِيقِ الْوَقْتِ. بيان: الأذان للعصر في يوم الجمعة المذكور في الرواية الأولى خلاف المشهور و قد تقدم القول فيه و كذا تقديم الأذان على الزوال و على الركعتين مخالف لسائر الأخبار و يمكن حمل الركود على أول الزوال و سائر ذلك على بيان الجواز أو على ما إذا لم يصل الجمعة.
كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رُبَّمَا يُقَدِّمُ عِشْرِينَ رَكْعَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي صَدْرِ النَّهَارِ فَإِذَا كَانَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ أَذَّنَ وَ جَلَسَ جَلْسَةً ثُمَّ قَامَ وَ صَلَّى الظُّهْرَ وَ كَانَ لَا يَرَى صَلَاةً عِنْدَ الزَّوَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا الْفَرِيضَةَ وَ لَا يُقَدِّمُ صَلَاةً بَيْنَ يَدَيِ الْفَرِيضَةِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَ كَانَ يَقُولُ هِيَ أَوَّلُ صَلَاةٍ فَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ صَلَاةُ الظُّهْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ الزَّوَالِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِكُلِّ صَلَاةٍ أَوَّلٌ وَ آخِرٌ لِعِلَّةٍ تَشْغَلُ سِوَى صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يُقَدَّمُ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ نَافِلَةٌ. قال و ربما كان يصلي يوم الجمعة ست ركعات إذا ارتفع النهار و بعد ذلك ست ركعات أخر و كان إذا ركدت الشمس في السماء قبل الزوال أذن و صلى ركعتين فلا يفرغ إلا مع الزوال ثم يقيم للصلاة فيصلي الظهر و يصلي بعد الظهر أربع ركعات ثم يؤذن و يصلي ركعتين ثم يقيم و يصلي العصر. وَ مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ الْمُقَدَّمِ عَنْ زُرَيْقٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَا نَافِلَةَ وَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَا نَافِلَةَ وَ ذَلِكَ أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَوْمٌ ضَيِّقٌ وَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص- يَتَجَهَّزُونَ لِلْجُمُعَةِ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِضِيقِ الْوَقْتِ .
سَأَلْتُهُ عَنِ الزَّوَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَا حَدُّهُ قَالَ إِذَا قَامَتِ الشَّمْسُ صَلِّ الرَّكْعَتَيْنِ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَلِّ الْفَرِيضَةَ وَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ تُصَلِّيَ الرَّكْعَتَيْنِ فَلَا تُصَلِّهِمَا وَ ابْدَأْ بِالْفَرِيضَةِ وَ اقْضِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَكْعَتَيِ الزَّوَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الْأَذَانِ أَوْ بَعْدَهُ قَالَ قَبْلَ الْأَذَانِ.
فَإِنْ قَالَ فَلِمَ زِيدَ فِي صَلَاةِ السُّنَّةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ قِيلَ تَعْظِيماً لِذَلِكَ الْيَوْمِ وَ تَفْرِقَةً بَيْنَهُ وَ بَيْنَ سَائِرِ الْأَيَّامِ.
قُلْتُ لَهُ أَيُّمَا أَفْضَلُ أُقَدِّمُ الرَّكْعَتَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ أُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْفَرِيضَةِ قَالَ تُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْفَرِيضَةِ . وَ ذُكِرَ أَيْضاً عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الزَّوَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ أَمَّا أَنَا فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ بَدَأْتُ بِالْفَرِيضَةِ . وَ مِنْهُ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ أَيْضاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِذَا كُنْتَ شَاكّاً فِي الزَّوَالِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا اسْتَيْقَنْتَ أَنَّهَا قَدْ زَالَتْ بَدَأْتَ بِالْفَرِيضَةِ . وَ مِنْهُ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ حَرِيزٍ قَالَ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تُصَلِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِشْرِينَ رَكْعَةً فَافْعَلْ سِتّاً بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ سِتّاً قَبْلَ الزَّوَالِ إِذَا تَعَالَتِ الشَّمْسُ وَ افْصِلْ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ نَوَافِلِكَ بِالتَّسْلِيمِ وَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَ سِتَّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْجُمُعَةِ .
مَنْ قَالَ بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ جَالِساً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَرْكَعَ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سَبْعاً وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ سَبْعاً وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ سَبْعاً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ آيَةَ السُّخْرَةِ وَ قَوْلَهُ لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ إِلَى آخِرِهَا كَانَ كَفَّارَةَ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ. ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ وَ لَيْسَ فِيهِ جَالِساً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَرْكَعَ.
سَأَلْتُهُ عَنِ النِّسَاءِ هَلْ عَلَيْهِنَّ صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ وَ التَّكْبِيرُ قَالَ نَعَمْ- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النِّسَاءِ هَلْ عَلَيْهِنَّ مِنْ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَ الْجُمُعَةِ مَا عَلَى الرِّجَالِ قَالَ نَعَمْ- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النِّسَاءِ هَلْ عَلَيْهِنَّ مِنَ التَّطَيُّبِ وَ التَّزَيُّنِ فِي الْجُمُعَةِ وَ الْعِيدَيْنِ مَا عَلَى الرِّجَالِ قَالَ نَعَمْ .
لَيْسَ قَبْلَهُمَا وَ لَا بَعْدَهُمَا شَيْءٌ . وَ مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْفِطْرِ وَ الْأَضْحَى قَالَ لَيْسَ فِيهِمَا أَذَانٌ وَ لَا إِقَامَةٌ وَ لَيْسَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ وَ لَا قَبْلَهُمَا صَلَاةٌ . وَ مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ رَكْعَتَانِ لَيْسَ قَبْلَهُمَا وَ لَا بَعْدَهُمَا شَيْءٌ . وَ مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لَيْسَ يَوْمَ الْفِطْرِ وَ لَا يَوْمَ الْأَضْحَى أَذَانٌ وَ لَا إِقَامَةٌ أَذَانُهُمَا طُلُوعُ الشَّمْسِ إِذَا طَلَعَتْ خَرَجُوا وَ لَيْسَ قَبْلَهُمَا وَ لَا بَعْدَهُمَا صَلَاةٌ وَ مَنْ لَمْ يُصَلِّ مَعَ إِمَامٍ فِي جَمَاعَةٍ فَلَا صَلَاةَ لَهُ وَ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ .
تَعَالَى خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ قَالَ الْأَرْدِيَةُ فِي الْعِيدَيْنِ وَ الْجُمُعَةِ .
مَنْ لَمْ يَشْهَدْ جَمَاعَةَ النَّاسِ فِي الْعِيدَيْنِ فَلْيَغْتَسِلْ وَ لْيَتَطَيَّبْ بِمَا وَجَدَ وَ لْيُصَلِّ وَحْدَهُ كَمَا يُصَلِّي فِي الْجَمَاعَةِ. وَ رُوِيَ عَنْهُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ قَالَ لِصَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَ الْجُمُعَةِ وَ رُوِيَ أَنَّ الزِّينَةَ هِيَ الْعِمَامَةُ وَ الرِّدَاءُ. وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: اجْتَمَعَ صَلَاةُ عِيدٍ وَ جُمُعَةٍ فِي زَمَنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ مَنْ شَاءَ أَنْ يَأْتِيَ الْجُمُعَةَ فَلْيَأْتِ وَ مَنْ لَمْ يَأْتِ فَلَا يَضُرُّهُ.
لِمَ جُعِلَتْ لِلْكُسُوفِ صَلَاةٌ- قِيلَ لِأَنَّهُ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لَا يُدْرَى أَ لِرَحْمَةٍ ظَهَرَتْ أَمْ لِعَذَابٍ- فَأَحَبَّ النَّبِيُّ ص أَنْ يَفْزَعَ أُمَّتُهُ- إِلَى خَالِقِهَا وَ رَاحِمِهَا عِنْدَ ذَلِكَ- لِيَصْرِفَ عَنْهُمْ شَرَّهَا وَ يَقِيَهُمْ مَكْرُوهَهَا- كَمَا صَرَفَ عَنْ قَوْمِ يُونُسَ حِينَ تَضَرَّعُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَتْ عَشْرَ رَكَعَاتٍ- قِيلَ لِأَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي نَزَلَ فَرْضُهَا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ- وَ مَا فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ فَإِنَّمَا هِيَ عَشْرُ رَكَعَاتٍ- فَجُمِعَتْ تِلْكَ الرَّكَعَاتُ هَاهُنَا- وَ إِنَّمَا جُعِلَ فِيهَا السُّجُودُ- لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ صَلَاةٌ فِيهَا رُكُوعٌ إِلَّا وَ فِيهَا سُجُودٌ- وَ لِأَنْ يَخْتِمُوا صَلَاتَهُمْ أَيْضاً بِالسُّجُودِ وَ الْخُضُوعِ- وَ إِنَّمَا جُعِلَتْ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ- لِأَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ نَقَصَ سُجُودُهَا مِنْ أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ لَا تَكُونُ صَلَاةً- لِأَنَّ أَقَلَّ الْفَرْضِ مِنَ السُّجُودِ فِي الصَّلَاةِ- لَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ- فَإِنْ قَالَ فَلِمَ لَمْ يُجْعَلْ بَدَلَ الرُّكُوعِ سُجُوداً- قِيلَ لِأَنَّ الصَّلَاةَ قَائِماً أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ قَاعِداً- وَ لِأَنَّ الْقَائِمَ يَرَى الْكُسُوفَ وَ الِانْجِلَاءَ وَ السَّاجِدُ لَا يَرَى- فَإِنْ قَالَ فَلِمَ غُيِّرَتْ عَنْ أَصْلِ الصَّلَاةِ الَّتِي افْتَرَضَهَا اللَّهُ- قِيلَ لِأَنَّهُ صَلَّى لِعِلَّةِ تَغَيُّرِ أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ وَ هُوَ الْكُسُوفُ- فَلَمَّا تَغَيَّرَتِ الْعِلَّةُ تَغَيَّرَ الْمَعْلُولُ .
لِمَ جُعِلَتْ لِلْكُسُوفِ صَلَاةٌ- قِيلَ لِأَنَّهُ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لَا يُدْرَى أَ لِرَحْمَةٍ ظَهَرَتْ أَمْ لِعَذَابٍ- فَأَحَبَّ النَّبِيُّ ص أَنْ يَفْزَعَ أُمَّتُهُ- إِلَى خَالِقِهَا وَ رَاحِمِهَا عِنْدَ ذَلِكَ- لِيَصْرِفَ عَنْهُمْ شَرَّهَا وَ يَقِيَهُمْ مَكْرُوهَهَا- كَمَا صَرَفَ عَنْ قَوْمِ يُونُسَ حِينَ تَضَرَّعُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَتْ عَشْرَ رَكَعَاتٍ- قِيلَ لِأَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي نَزَلَ فَرْضُهَا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ- وَ مَا فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ فَإِنَّمَا هِيَ عَشْرُ رَكَعَاتٍ- فَجُمِعَتْ تِلْكَ الرَّكَعَاتُ هَاهُنَا- وَ إِنَّمَا جُعِلَ فِيهَا السُّجُودُ- لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ صَلَاةٌ فِيهَا رُكُوعٌ إِلَّا وَ فِيهَا سُجُودٌ- وَ لِأَنْ يَخْتِمُوا صَلَاتَهُمْ أَيْضاً بِالسُّجُودِ وَ الْخُضُوعِ- وَ إِنَّمَا جُعِلَتْ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ- لِأَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ نَقَصَ سُجُودُهَا مِنْ أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ لَا تَكُونُ صَلَاةً- لِأَنَّ أَقَلَّ الْفَرْضِ مِنَ السُّجُودِ فِي الصَّلَاةِ- لَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ- فَإِنْ قَالَ فَلِمَ لَمْ يُجْعَلْ بَدَلَ الرُّكُوعِ سُجُوداً- قِيلَ لِأَنَّ الصَّلَاةَ قَائِماً أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ قَاعِداً- وَ لِأَنَّ الْقَائِمَ يَرَى الْكُسُوفَ وَ الِانْجِلَاءَ وَ السَّاجِدُ لَا يَرَى- فَإِنْ قَالَ فَلِمَ غُيِّرَتْ عَنْ أَصْلِ الصَّلَاةِ الَّتِي افْتَرَضَهَا اللَّهُ- قِيلَ لِأَنَّهُ صَلَّى لِعِلَّةِ تَغَيُّرِ أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ وَ هُوَ الْكُسُوفُ- فَلَمَّا تَغَيَّرَتِ الْعِلَّةُ تَغَيَّرَ الْمَعْلُولُ. بيان: أ لرحمة ظهرت لما كان الكسوف و أمثاله من آثار غضب الله تعالى فكونها لرحمة بعيد و يمكن أن يقال يحتمل أن يكون للغضب على الكافرين و المخالفين فيكون رحمة لنا كما أن المنجمين بحسب البروج و الأوضاع قد ينسبون آثارها إلى قوم دون قوم قوله لا يكون صلاة فيها ركوع إنما قيد بذلك لئلا ينتقض بصلاة الجنازة قوله عليه السلام فلما تغيرت العلة الحاصل أن هذا الصلاة إنما تفعل عند ترقب نزول البلاء فيناسبه مزيد تخشع و تذلل ليرحم الله سبحانه عليهم فزيد في الركوع لذلك بخلاف سائر الأوقات فإنه ليس فيها تلك العلة.
وَ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: صَلَاةُ الْكُسُوفِ فَرِيضَةٌ. وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَ لَا لِحَيَاةِ أَحَدٍ- وَ لَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ- فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَبَادِرُوا إِلَى مَسَاجِدِكُمْ لِلصَّلَاةِ.
فيها و كان يستحب أن يقرأ فيها بالكهف و الحجر إلا أن يكون إماما يشق على من خلفه و يعارضه هذا الخبر و حمله على أنه لم يكن يشق عليهم بعيد لأنه غشي على كثير منهم و يمكن تخصيص ذلك بإمام الأصل أو خصوص تلك الواقعة لعلمه عليه السلام بشدة السخط.
مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ خَمْسِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ - كَانَتْ صَلَاةَ فَاطِمَةَ عليها السلام وَ هِيَ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ. بيان: لا خلاف بيننا ظاهرا في استحباب هذه الصلاة و نسبها الشيخ و جماعة إلى أمير المؤمنين عليه السلام و العلامة و جماعة إلى فاطمة عليها السلام و يظهر كلاهما من الأخبار و لا تنافي بينهما و يظهر كونها صلاة أمير المؤمنين عليه السلام من رواية المفضل بن عمر في كيفية نافلة شهر رمضان و كونها صلاة فاطمة عليها السلام من هذه الرواية. و قال الصدوق (رحمه الله) في الفقيه باب ثواب الصلاة التي يسميها الناس صلاة فاطمة و يسمونها أيضا صلاة الأوابين ثم أورد رواية ابن سنان بسند صحيح ثم أورد رواية العياشي من كتابه مسندا عن هشام ثم قال كان شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد رضي الله عنه يروي هذه الصلاة و ثوابها إلا أنه كان يقول إني لا أعرفها بصلاة فاطمة عليها السلام و أما أهل كوفة فإنهم يعرفونها بصلاة فاطمة عليها السلام انتهى و لا ثمرة لهذا الكلام بعد شرعية الصلاة و الصلاة المنسوبة إلى كل منهم منسوبة إلى جميعهم.
الِاسْتِخَارَةُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنَ الزَّوَالِ. و منه عن محمد بن نما و أسعد بإسنادهما إلى شيخ الطائفة عن ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد في كتاب الصلاة عن صفوان و فضالة عن العلاء عن محمد عن أحدهما عليهما السلام مثله. قال السيد أخذت الحديثين من أصلي ابن محبوب و الحسين بن سعيد من نسختين عتيقتين و كان أصل الحسين بخط جدي أبي جعفر (رحمه الله).
قُلْتُ لَهُ رُبَّمَا أَرَدْتُ الْأَمْرَ يَفْرُقُ مِنِّي فَرِيقَانِ- أَحَدُهُمَا يَأْمُرُنِي وَ الْآخَرُ يَنْهَانِي- قَالَ فَقَالَ إِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ- وَ اسْتَخِرِ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ مَرَّةً- ثُمَّ انْظُرْ أَحْزَمَ الْأَمْرَيْنِ لَكَ فَافْعَلْهُ- فَإِنَّ الْخِيَرَةَ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ لْتَكُنِ اسْتِخَارَتُكَ فِي عَافِيَةٍ- فَإِنَّهُ رُبَّمَا خِيرَ لِلرَّجُلِ فِي قَطْعِ يَدِهِ- وَ مَوْتِ وَلَدِهِ وَ ذَهَابِ مَالِهِ- قَالَ وَ رَوَى جَدِّي أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ- بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ عَنِ الْكُلَيْنِيِ . المتهجد، عن إسحاق مثله . الْمَحَاسِنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ فَفَرَقَ نَفْسِي عَلَى فِرْقَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا تَأْمُرُنِي وَ الْأُخْرَى تَنْهَانِي إِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ انْظُرْ أَحْزَمَ الْأَمْرَيْنِ .
قُلْتُ لَهُ رُبَّمَا أَرَدْتُ الْأَمْرَ يَفْرُقُ مِنِّي فَرِيقَانِ- أَحَدُهُمَا يَأْمُرُنِي وَ الْآخَرُ يَنْهَانِي- قَالَ فَقَالَ إِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ- وَ اسْتَخِرِ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ مَرَّةً- ثُمَّ انْظُرْ أَحْزَمَ الْأَمْرَيْنِ لَكَ فَافْعَلْهُ- فَإِنَّ الْخِيَرَةَ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ لْتَكُنِ اسْتِخَارَتُكَ فِي عَافِيَةٍ- فَإِنَّهُ رُبَّمَا خِيرَ لِلرَّجُلِ فِي قَطْعِ يَدِهِ- وَ مَوْتِ وَلَدِهِ وَ ذَهَابِ مَالِهِ- قَالَ وَ رَوَى جَدِّي أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ- بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ عَنِ الْكُلَيْنِيِ. المتهجد، عن إسحاق مثله. الْمَحَاسِنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ فَفَرَقَ نَفْسِي عَلَى فِرْقَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا تَأْمُرُنِي وَ الْأُخْرَى تَنْهَانِي إِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ انْظُرْ أَحْزَمَ الْأَمْرَيْنِ. بيان: يفرق مني فريقان أي يسنح في نفسي رأيان متعارضان أو أستشير فتحصل فرقتان إحداهما تأمرني و لا يتفق رأيهم لأعمل به و لعله أظهر.
مَا اسْتَخَارَ اللَّهَ عَبْدٌ قَطُّ فِي أَمْرٍ مِائَةَ مَرَّةٍ عِنْدَ رَأْسِ الْحُسَيْنِ ع- فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَ يُثْنِي عَلَيْهِ إِلَّا رَمَاهُ اللَّهُ بِخَيْرِ الْأَمْرَيْنِ. وَ مِنْهُ قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ جَدِّي فِي كِتَابِ الْمَبْسُوطِ إِذَا أَرَادَ أَمْراً مِنَ الْأُمُورِ لِدِينِهِ أَوْ دُنْيَاهُ- يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِيهِمَا مَا شَاءَ- وَ يَقْنُتُ فِي الثَّانِيَةِ فَإِذَا سَلَّمَ دَعَا بِمَا أَرَادَ- وَ يَسْجُدُ وَ يَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِي سُجُودِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ يَقُولُ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِي جَمِيعِ أُمُورِي ثُمَّ يَمْضِي فِي حَاجَتِهِ. و مثله قال في النهاية و نحوه قال في كتاب الاقتصاد و زاد فيه الغسل و قال فيقول في سجوده أستخير الله في جميع أموري كلها خيرة في عافية ثم يفعل ما يقع في قلبه و كذا قال في كتاب هداية المسترشد و كذا قال الشيخ محمد بن إدريس ره و ذكر عبد العزيز بن البراج استخارة بمائة مرة في كتاب المهذب و ذكرها أبو الصلاح الحلبي في كتاب مختصر الفرائض الشرعية و غيره.
لَهُ مَا تَرَى لَهُ وَ ابْنُ أَسْبَاطٍ حَاضِرٌ- وَ نَحْنُ جَمِيعاً يَرْكَبُ الْبَحْرَ أَوِ الْبَرَّ إِلَى مِصْرَ- وَ أَخْبَرَهُ بِخَبَرِ طَرِيقِ الْبَرِّ- فَقَالَ فَأْتِ الْمَسْجِدَ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ- فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ اسْتَخِرِ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ- ثُمَّ انْظُرْ أَيُّ شَيْءٍ يَقَعُ فِي قَلْبِكَ فَاعْمَلْ بِهِ- فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ الْبَرُّ أَحَبُّ إِلَيَّ لَهُ قَالَ عليه السلام وَ إِلَيَّ. الْمَكَارِمُ، سَأَلَ الْحَسَنُ بْنُ جَهْمٍ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ .
لَهُ مَا تَرَى لَهُ وَ ابْنُ أَسْبَاطٍ حَاضِرٌ- وَ نَحْنُ جَمِيعاً يَرْكَبُ الْبَحْرَ أَوِ الْبَرَّ إِلَى مِصْرَ- وَ أَخْبَرَهُ بِخَبَرِ طَرِيقِ الْبَرِّ- فَقَالَ فَأْتِ الْمَسْجِدَ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ- فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ اسْتَخِرِ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ- ثُمَّ انْظُرْ أَيُّ شَيْءٍ يَقَعُ فِي قَلْبِكَ فَاعْمَلْ بِهِ- فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ الْبَرُّ أَحَبُّ إِلَيَّ لَهُ قَالَ عليه السلام وَ إِلَيَّ. الْمَكَارِمُ، سَأَلَ الْحَسَنُ بْنُ جَهْمٍ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ. بيان: و نحن جميعا أي حاضرون يركب البحر أي ابن أسباط بخبر طريق البر أي من الخوف و الفساد كما يدل عليه خبر آخر.
لَهُ الْمَأْمُونُ لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- فَقَالَ لَهُ الرِّضَا عليه السلام نَعَمْ- فَقَالَ وَ مَتَى تَفْعَلُ ذَلِكَ وَ كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَتَانِي الْبَارِحَةَ فِي مَنَامِي- وَ مَعَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ يَا بُنَيَّ- انْظُرْ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ ابْرُزْ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَ اسْتَسْقِ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَسْقِيهِمْ إِلَى أَنْ قَالَ- فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْإِثْنَيْنِ- خَرَجَ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَ مَعَهُ الْخَلَائِقُ الْخَبَرَ .
مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ- فَأَتَمَّ رُكُوعَهُمَا وَ سُجُودَهُمَا ثُمَّ جَلَسَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ- وَ صَلَّى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ سَأَلَ حَاجَتَهُ- فَقَدْ طَلَبَ الْخَيْرَ فِي مَظَانِّهِ وَ مَنْ طَلَبَ الْخَيْرَ فِي مَظَانِّهِ لَمْ يَخِبْ.
ص لِسَلْمَانَ- يَا سَلْمَانُ اشكمت درد قُمْ فَصَلِّ فَإِنَّ فِي الصَّلَاةِ شِفَاءً- صَلَاةٌ لِوَجَعِ الرَّقَبَةِ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ- تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ إِذا زُلْزِلَتِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- صَلَاةٌ لِوَجَعِ الصَّدْرِ- أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ بَعْدَهَا فِي الْأُولَى أَ لَمْ نَشْرَحْ مَرَّةً- وَ فِي الثَّانِيَةِ الْإِخْلَاصَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ فِي الثَّالِثَةِ الضُّحَى مَرَّةً- وَ فِي الرَّابِعَةِ يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ - صَلَاةٌ لِلْقُولَنْجِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ قَوْلَهُ تَعَالَى فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ - صَلَاةٌ لِوَجَعِ الرِّجْلِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ قَوْلَهُ سُبْحَانَهُ آمَنَ الرَّسُولُ تَمَامَ الْبَقَرَةِ- صَلَاةُ اللَّقْوَةِ- تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَضَعُ يَدَكَ عَلَى وَجْهِكَ- وَ تَسْتَشْفِعُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ص- وَ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ أُحَرِّجُ عَلَيْكَ يَا وَجَعُ مِنْ عَيْنِ إِنْسٍ أَوْ عَيْنِ جِنٍ أُحَرِّجُ عَلَيْكِ بِالَّذِي اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا- وَ كَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيماً وَ خَلَقَ عِيسَى مِنْ رُوحِ الْقُدُسِ- لَمَّا هَدَأْتِ وَ طَفِئْتِ كَمَا طَفِئَتْ نَارُ إِبْرَاهِيمَ بِإِذْنِ اللَّهِ- وَ تَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ .
ص لِسَلْمَانَ- يَا سَلْمَانُ اشكمت درد قُمْ فَصَلِّ فَإِنَّ فِي الصَّلَاةِ شِفَاءً- صَلَاةٌ لِوَجَعِ الرَّقَبَةِ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ- تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ إِذا زُلْزِلَتِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- صَلَاةٌ لِوَجَعِ الصَّدْرِ- أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ بَعْدَهَا فِي الْأُولَى أَ لَمْ نَشْرَحْ مَرَّةً- وَ فِي الثَّانِيَةِ الْإِخْلَاصَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ فِي الثَّالِثَةِ الضُّحَى مَرَّةً- وَ فِي الرَّابِعَةِ يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ - صَلَاةٌ لِلْقُولَنْجِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ قَوْلَهُ تَعَالَى فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ - صَلَاةٌ لِوَجَعِ الرِّجْلِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ قَوْلَهُ سُبْحَانَهُ آمَنَ الرَّسُولُ تَمَامَ الْبَقَرَةِ- صَلَاةُ اللَّقْوَةِ- تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَضَعُ يَدَكَ عَلَى وَجْهِكَ- وَ تَسْتَشْفِعُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ص- وَ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ أُحَرِّجُ عَلَيْكَ يَا وَجَعُ مِنْ عَيْنِ إِنْسٍ أَوْ عَيْنِ جِنٍ أُحَرِّجُ عَلَيْكِ بِالَّذِي اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا- وَ كَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيماً وَ خَلَقَ عِيسَى مِنْ رُوحِ الْقُدُسِ- لَمَّا هَدَأْتِ وَ طَفِئْتِ كَمَا طَفِئَتْ نَارُ إِبْرَاهِيمَ بِإِذْنِ اللَّهِ- وَ تَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. بيان: اللقوة داء معروفة تصيب الوجه و التحريج التضييق.
وَ قَدِ امْتَلَأَتِ الْحُجْرَةُ مِنْ أَصْحَابِهِ أَيُّهَا النَّاسُ يُوشِكُ أَنْ أُقْبَضَ قَبْضاً سَرِيعاً فَيُنْطَلَقَ بِي وَ قَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمُ الْقَوْلَ مَعْذِرَةً إِلَيْكُمْ أَلَا إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمْ كِتَابَ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ عليه السلام فَرَفَعَهَا فَقَالَ هَذَا عَلِيٌّ مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ مَعَ عَلِيٍّ خَلِيفَتَانِ بَصِيرَانِ لَا يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَأَسْأَلَهُمَا مَا ذَا خُلِّفْتُ فِيهِمَا.
لَا تَقُولُوا لِكُلِّ آيَةٍ هَذِهِ رَجُلٌ وَ هَذِهِ رَجُلٌ إِنَّ مِنَ الْقُرْآنِ حَلَالًا وَ مِنْهُ حَرَاماً وَ فِيهِ نَبَأُ مَنْ قَبْلَكُمْ وَ خَبَرُ مَنْ بَعْدَكُمْ وَ حُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ فَهَكَذَا هُوَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص مُفَوَّضٌ فِيهِ إِنْ شَاءَ فَعَلَ الشَّيْءَ وَ إِنْ شَاءَ تَذَكَّرَ حَتَّى إِذَا فُرِضَتْ فَرَائِضُهُ وَ خُمِّسَتْ أَخْمَاسُهُ حَقٌّ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَأْخُذُوا بِهِ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا.
ص قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ.
دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ اعْتَلَلْتُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي بِالْحَجِّ وَ أَتَيْتُكَ مُسْتَجِيراً مُسْتَسِرّاً مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مِنْ عِلَّةٍ أَصَابَتْنِي وَ هِيَ الدَّاءُ الْخَبِيثَةُ قَالَ أَقِمْ فِي جِوَارِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ فِي حُرْمَتِهِ وَ أَمْنِهِ وَ اكْتُبْ سُورَةَ الْأَنْعَامِ بِالْعَسَلِ وَ اشْرَبْهُ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ عَنْكَ.
مَا مِنْ عَبْدٍ يَقْرَأُ قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ إِلَّا كَانَ لَهُ نُوراً مِنْ مَضْجَعِهِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ كَانَ لَهُ نُوراً إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ.
مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْحُجُرَاتِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ أَوْ فِي كُلِّ يَوْمٍ كَانَ مِنْ زُوَّارِ مُحَمَّدٍ ص.
مَنْ أَدْمَنَ فِي فَرَائِضِهِ وَ نَوَافِلِهِ قِرَاءَةَ سُورَةِ ق وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ رِزْقَهُ وَ أَعْطَاهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَ حَاسَبَهُ حِسَاباً يَسِيراً.
يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقْرَأَ فِي دُبُرِ الْغَدَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الرَّحْمَنُ كُلُّهَا ثُمَّ كُلَّمَا قُلْتَ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ قُلْتَ لَا بِشَيْءٍ مِنْ آلَائِكَ رَبِّ أُكَذِّبُ.
مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْحَدِيدِ وَ الْمُجَادَلَةِ فِي صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ أَدْمَنَهَا لَمْ يُعَذِّبْهُ اللَّهُ حَتَّى يَمُوتَ أَبَداً وَ لَا يَرَى فِي نَفْسِهِ وَ لَا فِي أَهْلِهِ سُوءاً أَبَداً وَ لَا خَصَاصَةً فِي بَدَنِهِ. ضا، فقه الرضا (عليه السلام) مثله.
مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الصَّفِّ وَ أَدْمَنَ قِرَاءَتَهَا فِي فَرَائِضِهِ وَ نَوَافِلِهِ صَفَّهُ اللَّهُ مَعَ مَلَائِكَتِهِ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يَقْرَأُ كِتَابَهُ لَا يَدَعُ قِرَاءَةَ سُورَةِ إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَأَيُّ عَبْدٍ قَرَأَهَا مُحْتَسِباً صَابِراً فِي فَرِيضَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ أَسْكَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَسَاكِنَ الْأَبْرَارِ وَ أَعْطَاهُ ثَلَاثَ جِنَانٍ مَعَ جَنَّتِهِ كَرَامَةً مِنَ اللَّهِ وَ زَوَّجَهُ مِائَتَيْ حَوْرَاءَ وَ أَرْبَعَةَ آلَافِ ثَيِّبٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
مَنْ أَكْثَرَ قِرَاءَةَ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَ لَمْ يُصِبْهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا شَيْءٌ مِنْ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَ لَا نَفْثِهِمْ وَ لَا سِحْرِهِمْ وَ لَا مِنْ كَيْدِهِمْ وَ كَانَ مَعَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ لَا أُرِيدُ بِهِ بَدَلًا وَ لَا أُرِيدُ أَنْ أَبْغِيَ عَنْهُ حِوَلًا.
مَنْ قَرَأَ فِي الْفَرِيضَةِ سُورَةَ الْمُدَّثِّرِ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَجْعَلَهُ مَعَ مُحَمَّدٍ ص فِي دَرَجَتِهِ وَ لَا يُدْرِكُهُ فِي حَيَاةِ الدُّنْيَا شَقَاءٌ أَبَداً إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
مَنْ قَرَأَ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ وَ جَعَلَهُمَا نُصْبَ عَيْنَيْهِ فِي صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ وَ النَّافِلَةِ إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ وَ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ لَمْ يَحْجُبْهُ مِنَ اللَّهِ حَاجِبٌ وَ لَمْ يَحْجُزْهُ مِنَ اللَّهِ حَاجِزٌ وَ لَمْ يَزَلْ يَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ وَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ حِسَابِ النَّاسِ.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى. وَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَ هَلْ أَتَيكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ وَ إِنْ وَافَقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَرَأَهُمَا جَمِيعاً. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَ هَلْ أَتَيكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ. وَ عَنْ مُرَّةَ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَ هَلْ أَتَيكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ. وَ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَرَأَ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَ هَلْ أَتَيكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ . وَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَ هَلْ أَتَيكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى. وَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَ هَلْ أَتَيكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ وَ إِنْ وَافَقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَرَأَهُمَا جَمِيعاً. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَ هَلْ أَتَيكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ. وَ عَنْ مُرَّةَ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَ هَلْ أَتَيكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ. وَ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَرَأَ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَ هَلْ أَتَيكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ. وَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَ هَلْ أَتَيكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ. أقول: و قد سبق و يأتي أيضا في مطاوي الأبواب السابقة و اللاحقة أيضا فضائل سورة الأعلى فلا تغفل.
مَنْ قَرَأَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي فَرِيضَةٍ مِنَ الْفَرَائِضِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ لِوَالِدَيْهِ وَ مَا وَلَدَا وَ إِنْ كَانَ شَقِيّاً مُحِيَ مِنْ دِيوَانِ الْأَشْقِيَاءِ وَ أُثْبِتَ فِي دِيوَانِ السُّعَدَاءِ وَ أَحْيَاهُ اللَّهُ سَعِيداً وَ أَمَاتَهُ شَهِيداً وَ بَعَثَهُ شَهِيداً. ضا، فقه الرضا (عليه السلام) مثله.
مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدَعْ أَنْ يَقْرَأَ فِي دُبُرِ الْفَرِيضَةِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِنَّهُ مَنْ قَرَأَهَا جَمَعَ اللَّهُ لَهُ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ لِوَالِدَيْهِ وَ مَا وَلَدَا.
مَا شَاءَ اللَّهُ أَلْفَ مَرَّةٍ فِي دَفْعَةٍ وَاحِدَةٍ رُزِقَ الْحَجَّ مِنْ عَامِهِ- فَإِنْ لَمْ يُرْزَقْ أَخَّرَهُ اللَّهُ حَتَّى يَرْزُقَهُ.
مَنْ قَالَ أَلْفَ مَرَّةٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْحَجَّ- فَإِنْ كَانَ قَدْ قَرُبَ أَجَلُهُ أَخَّرَ اللَّهُ فِي أَجَلِهِ حَتَّى رَزَقَهُ الْحَجَّ. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ قَالَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- مِائَةَ مَرَّةٍ- فِي كُلِّ يَوْمٍ لَمْ يُصِبْهُ فَقْرٌ أَبَداً.
عليه السلام إِذَا كَانَتْ لَكَ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ حَاجَةٌ- فَابْدَأْ بِمَسْأَلَةِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ص- ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ حَاجَتَيْنِ- فَيَقْضِيَ إِحْدَاهُمَا وَ يَمْنَعَ الْأُخْرَى.
إِذَا ذُكِرَ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَابْدَأْ بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ ثُمَّ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ. ما، الأمالي للشيخ الطوسي الغضائري عن الصدوق مثله.
مَا مِنْ عَمَلٍ أَفْضَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ.
إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ص فَإِنَّ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ص مَقْبُولَةٌ وَ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَقْبَلَ بَعْضاً وَ يَرُدَّ بَعْضاً.
إِذَا ذُكِرَ النَّبِيُّ ص فَأَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَلْفَ صَلَاةٍ فِي أَلْفِ صَفٍّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ إِلَّا صَلَّى عَلَى ذَلِكَ الْعَبْدِ لِصَلَاةِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ صَلَاةِ مَلَائِكَتِهِ وَ لَا يَرْغَبُ عَنْ هَذَا إِلَّا جَاهِلٌ مَغْرُورٌ قَدْ بَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ وَ رَسُولُهُ. جمال الأسبوع، بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار عن سلمة مثله.
ص ارْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ فَإِنَّهَا تَذْهَبُ بِالنِّفَاقِ.
ص مَنْ صَلَّى عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِائَةَ مَرَّةٍ قَضَى اللَّهُ لَهُ سِتِّينَ حَاجَةً مِنْهَا لِلدُّنْيَا ثَلَاثُونَ حَاجَةً وَ ثَلَاثُونَ لِلْآخِرَةِ.
ص أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهَا مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ.
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيُّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ لَا يَعْبَثَ الشَّيْطَانُ بِأَهْلِهِ مَا دَامَتِ الْمَرْأَةُ فِي نِفَاسِهَا فَلْيَكْتُبْ هَذِهِ الْعُوذَةَ بِمِسْكٍ وَ زَعْفَرَانٍ بِمَاءِ الْمَطَرِ الصَّافِي وَ لْيَعْصِرْهُ بِثَوْبٍ جَدِيدٍ لَمْ يُلْبَسْ وَ أَلْبَسَ مِنْهُ أَهْلَهُ وَ وَلَدَهُ وَ لْيَرُشَّ الْمَوْضِعَ وَ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ النُّفَسَاءُ فَإِنَّهُ لَا يُصِيبُ أَهْلَهُ مَا دَامَتْ فِي نِفَاسِهَا وَ لَا يُصِيبُ وَلَدَهُ خَبْطٌ وَ لَا جُنُونٌ وَ لَا فَزَعٌ وَ لَا نَظْرَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ وَ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ السَّلَامُ عَلَى آلِ رَسُولِ اللَّهِ وَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اخْرُجْ بِإِذْنِ اللَّهِ اخْرُجْ بِإِذْنِ اللَّهِ مِنْهَا خَرَجْتُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ أَدْفَعُكُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ.
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْحَسَنِ الْقُمِّيُّ النَّازِلُ بِوَاسِطٍ قَالَ: حَدَثَ بِي مَرَضٌ أَعْيَا الْأَطِبَّاءَ فَأَخَذَنِي وَالِدِي إِلَى الْمَارِسْتَانِ فَجَمَعَ الْأَطِبَّاءَ وَ السَّاعُورَ فَافْتَكَرُوا فَقَالُوا هَذَا مَرَضٌ لَا يُزِيلُهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى فَعُدْتُ وَ أَنَا مُنْكَسِرُ الْقَلْبِ ضَيِّقُ الصَّدْرِ فَأَخَذْتُ كِتَاباً مِنْ كُتُبِ وَالِدِي فَوَجَدْتُ عَلَى ظَهْرِهِ مَكْتُوباً عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام يَرْفَعُهُ عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ مَنْ كَانَ بِهِ مَرَضٌ فَقَالَ عَقِيبَ الْفَجْرِ أَرْبَعِينَ مَرَّةً بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ مَسَحَ بِيَدِهِ عَلَيْهَا أَزَالَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَ شَفَاهُ فَصَابَرْتُ الْوَقْتَ إِلَى الْفَجْرِ فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّيْتُ الْفَرِيضَةَ وَ جَلَسْتُ فِي مَوْضِعِي وَ أُرَدِّدُهَا أَرْبَعِينَ مَرَّةً وَ أَمْسَحُ بِيَدِي عَلَى الْمَرَضِ فَأَزَالَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَجَلَسْتُ فِي مَوْضِعِي وَ أَنَا خَائِفٌ أَنْ يُعَاوِدَ فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ أَخْبَرْتُ وَالِدِي بِذَلِكَ فَشَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى وَ حَكَى ذَلِكَ لِبَعْضِ الْأَطِبَّاءِ وَ كَانَ ذِمِّيّاً دَخَلَ عَلَيَّ فَنَظَرَ إِلَى الْمَرَضِ وَ قَدْ زَالَ فَحَكَيْتُ لَهُ الْحِكَايَةَ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ.
قَالَ لِي يَا جَابِرُ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ اقْرَأْ عَلَى كُلِّ وَرَمٍ آخِرَ سُورَةِ الْحَشْرِ لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ وَ اتْفُلْ عَلَيْهَا ثَلَاثاً فَإِنَّهُ يَسْكُنُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى تَأْخُذُ سِكِّيناً وَ تُمِرُّهَا عَلَى الْوَرَمِ وَ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنَ الْحَدِّ وَ الْحَدِيدِ وَ مِنْ أَثَرِ الْعُودِ وَ مِنَ الْحَجَرِ الْمَلْبُودِ وَ مِنَ الْعِرْقِ الْعَاقِرِ وَ مِنَ الْوَرَمِ الآخر [الْأَحَرِّ وَ مِنَ الطَّعَامِ وَ عَقْدِهِ وَ مِنَ الشَّرَابِ وَ بَرْدِهِ امْضِ بِإِذْنِ اللَّهِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فِي الْإِنْسِ وَ الْأَنْعَامِ بِسْمِ اللَّهِ فَتَحْتُ وَ بِسْمِ اللَّهِ خَتَمْتُ ثُمَّ أَوْتِدِ السِّكِّينَ فِي الْأَرْضِ.
ص إِذَا تَغَوَّلَتِ الْغِيلَانُ فَأَذِّنُوا بِأَذَانِ الصَّلَاةِ.
ص مَنْ رُمِيَ أَوْ رَمَتْهُ الْجِنُّ فَلْيَأْخُذِ الْحَجَرَ الَّذِي رُمِيَ بِهِ فَلْيَرْمِ مِنْ حَيْثُ رُمِيَ وَ لْيَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ كَفَى وَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مُنْتَهًى. وَ قَالَ ص أَكْثِرُوا مِنَ الدَّوَاجِنِ فِي بُيُوتِكُمْ تَتَشَاغَلْ بِهَا الشَّيَاطِينُ عَنْ صِبْيَانِكُمْ.
سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ الْآيَةَ. وَ عَنْهُمْ عليه السلام قَالَ: مَانِعُ الزَّكَاةِ يُطَوَّقُ بِشُجَاعٍ أَقْرَعَ يَأْكُلُ مِنْ لَحْمِهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ الْآيَةَ.
هَذِهِ الزَّكَاةُ عَلَيْكَ فِي الصَّلَاةِ وَ عَلَى وُلْدِكَ فِي الْمَالِ مَنْ جَمَعَ مِنْ وُلْدِكَ مَالًا.
عليه السلام مَنْ مَنَعَ قِيرَاطاً مِنَ الزَّكَاةِ فَلَيْسَ هُوَ بِمُؤْمِنٍ وَ لَا مُسْلِمٍ وَ لَا كَرَامَةَ.
ثَمَانِيَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ صَلَاةً وَ ذَكَرَ مِنْهُمْ مَانِعَ الزَّكَاةِ .
عليه السلام حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ.
عليه السلام لَيْسَ السَّخِيُّ الْمُبَذِّرَ الَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَ لَكِنَّهُ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا فَرَضَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ مِنَ الزَّكَاةِ وَ غَيْرِهَا وَ الْبَخِيلُ الَّذِي لَا يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مَالِهِ.
عَلَيْكُمْ بِالزَّكَاةِ فَإِنِّي سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ص يَقُولُ الزَّكَاةُ قَنْطَرَةُ الْإِسْلَامِ فَمَنْ أَدَّاهَا جَازَ الْقَنْطَرَةَ وَ مَنْ مَنَعَهَا احْتُبِسَ دُونَهَا وَ هِيَ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِ.
ص لَيْسَ الْبَخِيلُ مَنْ يُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ مِنْ مَالِهِ وَ يُعْطِي النَّائِبَةَ فِي قَوْمِهِ إِنَّمَا الْبَخِيلُ حَقُّ الْبَخِيلِ الَّذِي يَمْنَعُ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ فِي مَالِهِ وَ لَا يُعْطِي النَّائِبَةَ فِي قَوْمِهِ وَ هُوَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ يَبْذُرُ.
إِنَّمَا وُضِعَتِ الزَّكَاةُ قُوتاً لِلْفُقَرَاءِ وَ تَوْفِيراً لِأَمْوَالِهِمْ. سن، المحاسن أبي عن يونس مثله.
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ الزَّكَاةَ كَمَا فَرَضَ الصَّلَاةَ فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا حَمَلَ الزَّكَاةَ فَأَعْطَاهَا عَلَانِيَةً لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ عَتَبٌ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ لِلْفُقَرَاءِ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ مَا يَكْتَفُونَ بِهِ وَ لَوْ عَلِمَ أَنَّ الَّذِي فَرَضَ لَهُمْ لَمْ يَكْفِهِمْ لَزَادَهُمْ فَإِنَّمَا يُؤْتَى الْفُقَرَاءُ فِيمَا أُتُوا مِنْ مَنْعِ مَنْ مَنَعَهُمْ حُقُوقَهُمْ لَا مِنَ الْفَرِيضَةِ.
قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنِ الزَّكَاةِ كَيْفَ صَارَتْ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ دِرْهَماً لَمْ يَكُنْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ مَا وَجْهُهَا قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ فَعَلِمَ صَغِيرَهُمْ وَ كَبِيرَهُمْ وَ عَلِمَ غَنِيَّهُمْ وَ فَقِيرَهُمْ فَجَعَلَ مِنْ كُلِّ أَلْفِ إِنْسَانٍ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ مِسْكِيناً فَلَوْ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَسَعُهُمْ لَزَادَهُمْ لِأَنَّهُ خَالِقُهُمْ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ. سن، المحاسن إبراهيم بن هاشم عن محمد بن جعفر عن صباح الحذاء مثله.
حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ وَ دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَ مَا تَلِفَ مَالٌ فِي بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ إِلَّا بِمَنْعِ الزَّكَاةِ.
مَنْ مَنَعَ قِيرَاطاً مِنَ الزَّكَاةِ فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيّاً وَ إِنْ شَاءَ نَصْرَانِيّاً. سن، المحاسن محمد بن علي عن موسى بن سعدان إلى آخر الخبرين.
ص الزَّكَاةُ قَنْطَرَةُ الْإِسْلَامِ.
إِنَّمَا الزَّكَاةُ فِي الذَّهَبِ إِذَا قَرَّ فِي يَدِكَ قُلْتُ لَهُ الْمَتَاعُ يَكُونُ عِنْدِي لَا أُصِيبُ بِهِ رَأْسَ مَالِهِ عَلَيَّ فِيهِ زَكَاةٌ قَالَ لَا.
إِنَّا نَكْبِسُ السَّمْنَ وَ الزَّيْتَ نَطْلُبُ بِهِ التِّجَارَةَ فَرُبَّمَا مَكَثَ السَّنَتَيْنِ وَ السِّنِينَ أَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ قَالَ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ تَرْبَحُ فِيهِ أَوْ يَجِيءُ مِنْهُ رَأْسُ مَالِهِ فَعَلَيْكَ الزَّكَاةُ وَ إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا تَرَبَّصُ بِهِ لِأَنَّكَ لَا تَجِدُ رَأْسَ مَالِكَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ حَتَّى يَصِيرَ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً فَإِذَا صَارَ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً فَزَكِّهِ لِلسَّنَةِ الَّتِي تُخْرَجُ فِيهَا.
لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيمَا سُبِكَ فِرَاراً بِهِ مِنَ الزَّكَاةِ أَ لَا تَرَى أَنَّ الْمَنْفَعَةَ قَدْ ذَهَبَتْ فَلِذَلِكَ لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ.
تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسَاقٍ الْعُشْرُ إِنْ كَانَ سُقِيَ سَيْحاً وَ إِنْ كَانَ سُقِيَ بِالدَّوَالِي فَعَلَيْهِ نِصْفُ الْعُشْرِ وَ الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً وَ الصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ.
سَأَلْتُهُ عَنِ الزَّكَاةِ فِي الْغَنَمِ فَقَالَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ وَ فِي مِائَةٍ شَاةٌ وَ لَيْسَ فِي الْغَنَمِ كُسُورٌ .
سَأَلْتُهُ عَنِ الزَّكَاةِ فِي الْغَنَمِ فَقَالَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ وَ فِي مِائَةٍ شَاةٌ وَ لَيْسَ فِي الْغَنَمِ كُسُورٌ. أقول: سيأتي بعض الأخبار في باب أدب المصَّدِّق.
خَمْسَةٌ لَا يُعْطَوْنَ مِنَ الزَّكَاةِ الْوَلَدُ وَ الْوَالِدَانِ وَ الْمَرْأَةُ وَ الْمَمْلُوكُ لِأَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ. ع، علل الشرائع ماجيلويه عن محمد العطار مثله.
مَنْ قَالَ بِالْجَبْرِ فَلَا تُعْطُوهُ مِنَ الزَّكَاةِ .
تَارِكُ الزَّكَاةِ وَ قَدْ وَجَبَتْ لَهُ كَمَانِعِهَا وَ قَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ. سن، المحاسن عبد العظيم مثله.
لَمَّا جَاءَتْ قِصَّةُ الصَّدَقَةِ نَزَّهَ نَفْسَهُ وَ نَزَّهَ رَسُولَهُ وَ نَزَّهَ أَهْلَ بَيْتِهِ فَقَالَ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ فَهَلْ تَجِدُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ جَعَلَ عَزَّ وَ جَلَّ سَهْماً لِنَفْسِهِ أَوْ لِرَسُولِهِ أَوْ لِذِي الْقُرْبَى لِأَنَّهُ لَمَّا نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنِ الصَّدَقَةِ وَ نَزَّهَ رَسُولَهُ نَزَّهَ أَهْلَ بَيْتِهِ لَا بَلْ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ عليهم السلام وَ هِيَ أَوْسَاخُ أَيْدِي النَّاسِ لَا تَحِلُّ لَهُمْ لِأَنَّهُمْ طُهِّرُوا مِنْ كُلِّ دَنَسٍ وَ وَسَخٍ فَلَمَّا طَهَّرَهُمُ اللَّهُ وَ اصْطَفَاهُمْ رَضِيَ لَهُمْ مَا رَضِيَ لِنَفْسِهِ وَ كَرِهَ لَهُمْ مَا كَرِهَ لِنَفْسِهِ عَزَّ وَ جَلَ .
عليه السلام لَمَّا جَاءَتْ قِصَّةُ الصَّدَقَةِ نَزَّهَ نَفْسَهُ وَ نَزَّهَ رَسُولَهُ وَ نَزَّهَ أَهْلَ بَيْتِهِ فَقَالَ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ فَهَلْ تَجِدُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ جَعَلَ عَزَّ وَ جَلَّ سَهْماً لِنَفْسِهِ أَوْ لِرَسُولِهِ أَوْ لِذِي الْقُرْبَى لِأَنَّهُ لَمَّا نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنِ الصَّدَقَةِ وَ نَزَّهَ رَسُولَهُ نَزَّهَ أَهْلَ بَيْتِهِ لَا بَلْ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ عليهم السلام وَ هِيَ أَوْسَاخُ أَيْدِي النَّاسِ لَا تَحِلُّ لَهُمْ لِأَنَّهُمْ طُهِّرُوا مِنْ كُلِّ دَنَسٍ وَ وَسَخٍ فَلَمَّا طَهَّرَهُمُ اللَّهُ وَ اصْطَفَاهُمْ رَضِيَ لَهُمْ مَا رَضِيَ لِنَفْسِهِ وَ كَرِهَ لَهُمْ مَا كَرِهَ لِنَفْسِهِ عَزَّ وَ جَلَ.
لَا بَأْسَ بِتَعْجِيلِ الزَّكَاةِ قَبْلَ مَحَلِّهَا بِشَهْرٍ أَوْ نَحْوِهِ إِذَا احْتِيجَ إِلَيْهَا وَ قَدْ تَعَجَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ص زَكَاةَ الْعَبَّاسِ قَبْلَ مَحَلِّهَا فِي أَمْرٍ احْتَاجَ إِلَيْهَا فِيهِ. الآيات التوبة خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
ص هَذَا الْحَدِيثُ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ.
قُلْتُ لَهُ قَوْلُهُ خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها أَ هُوَ قَوْلُهُ وَ آتُوا الزَّكاةَ قَالَ قَالَ الصَّدَقَاتُ فِي النَّبَاتِ وَ الْحَيَوَانِ وَ الزَّكَاةُ فِي الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ زَكَاةُ الصَّوْمِ.
لَا يَسْأَلُ اللَّهُ عَبْداً عَنْ صَلَاةٍ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ وَ لَا عَنْ صَدَقَةٍ بَعْدَ الزَّكَاةِ وَ لَا عَنْ صَوْمٍ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ.
وَ أَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً قَالَ هُوَ غَيْرُ الزَّكَاةِ.
حَقُّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ عَلَيْكَ وَاجِبٌ وَ لَيْسَ مِنَ الزَّكَاةِ تَقْبِضُ مِنْهُ الْقَبْضَةَ وَ الضِّغْثَ مِنَ السُّنْبُلِ لِمَنْ يَحْضُرُكَ مِنَ السُّؤَالِ لَا يَحْصُدُ بِاللَّيْلِ وَ لَا يَجِدُ بِاللَّيْلِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَوْمَ حَصادِهِ فَإِذَا أَنْتَ حَصَدْتَهُ بِاللَّيْلِ لَمْ يَحْضُرْكَ سُؤَّالٌ وَ لَا يُضَحَّى بِاللَّيْلِ.
وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَ هُوَ أَنْ تَقْبِضَ بِيَدِكَ الضِّغْثَ بَعْدَ الضِّغْثِ فَتُعْطِيَهُ الْمِسْكِينَ ثُمَّ الْمِسْكِينَ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْهُ وَ كَذَلِكَ فِي الْبَذْرِ وَ كَذَلِكَ عِنْدَ جَدَادِ النَّخْلِ وَ لَا يَجُوزُ الْحَصَادُ وَ الْجَدَادُ وَ الْبَذْرُ بِاللَّيْلِ لِأَنَّ الْمِسْكِينَ لَا يَحْضُرُهُ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَ لا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ قَالَ الْإِسْرَافُ أَنْ يُعْطِيَ بِيَدَيْهِ جَمِيعاً. وَ مِنْهُ، سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ قَالَ هَذَا شَيْءٌ سِوَى الزَّكَاةِ وَ هُوَ شَيْءٌ يَجِبُ أَنْ يَفْرِضَهُ عَلَى نَفْسِهِ كُلَّ يَوْمٍ أَوْ كُلَّ جُمُعَةٍ أَوْ كُلَّ شَهْرٍ أَوْ كُلَّ سَنَةٍ. وَ مِنْهُ، سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ يَمْنَعُونَ الْماعُونَ قَالَ الْقَرْضُ تُقْرِضُهُ وَ الْمَعْرُوفُ وَ مَتَاعُ الْبَيْتِ تُعِيرُهُ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَا تُمَانِعُوا قَرْضَ الْحَمِيرِ وَ الْخُبْزِ فَإِنَّ مَنْعَهُمَا يُورِثَانِ الْفَقْرَ.
عليه السلام فِي قَوْلِهِ وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ قَالَ زَكَاةُ الرُّءُوسِ لِأَنَّ كُلَّ النَّاسِ لَيْسَتْ لَهُمْ أَمْوَالٌ وَ إِنَّمَا الْفِطْرَةُ عَلَى الْفَقِيرِ وَ الْغَنِيِ وَ الصَّغِيرِ وَ الْكَبِيرِ.
سَأَلْتُهُ عَنْ فِطْرَةِ شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ هِيَ أَوْ عَلَى مَنْ صَامَ وَ عَرَفَ الصَّلَاةَ قَالَ هِيَ عَلَى كُلِّ صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ مِمَّنْ يَعُولُ.
سَأَلْتُهُ عَنْ صَدَقَةِ الْفِطْرَةِ أَ وَاجِبَةٌ هِيَ بِمَنْزِلَةِ الزَّكَاةِ فَقَالَ هِيَ مِمَّا قَالَ اللَّهُ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ هِيَ وَاجِبَةٌ.
أَعْطَانِيهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ قَالَ هَذَا مُدُّ النَّبِيِّ ص فَعَيَّرْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ أَرْبَعَةَ أَمْدَادٍ وَ هُوَ قَفِيزٌ وَ رُبُعٌ بِقَفِيزِنَا هَذَا. أقول: قد مضى بعض أخبار الصاع في أبواب الغسل.
يُؤَدِّي الرَّجُلُ عَنْ نَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ وَ عَنْ رَقِيقِهِ الذَّكَرِ مِنْهُمْ وَ الْأُنْثَى وَ الصَّغِيرِ مِنْهُمْ وَ الْكَبِيرِ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ وَ هِيَ الزَّكَاةُ الَّتِي فَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مَعَ الصَّلَاةِ عَلَى الْغَنِيِّ وَ الْفَقِيرِ مِنْهُمْ وَ هُمْ جُلُّ النَّاسِ وَ أَصْحَابُ الْأَمْوَالِ أَجَلُّ النَّاسِ قَالَ وَ قُلْتُ عَلَى الْفَقِيرِ الَّذِي يُتَصَدَّقُ عَلَيْهِمْ قَالَ نَعَمْ يُعْطِي مَا يُتَصَدَّقُ بِهِ عَلَيْهِ.
أَعْطِ الْفِطْرَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ الَّذِي يَأْخُذُ الْفِطْرَةَ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْ نَفْسِهِ وَ عَنْ عِيَالِهِ وَ إِنْ لَمْ يُعْطِهَا حَتَّى يَنْصَرِفَ مِنْ صَلَاتِهِ فَلَا يُعَدُّ لَهُ فِطْرَةٌ.
ص الْأَيْدِي ثَلَاثَةٌ فَيَدُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْعُلْيَا وَ يَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا وَ يَدُ السَّائِلِ السُّفْلَى فَأَعْطِ الْفَضْلَ وَ لَا تُعْجِزْ نَفْسَكَ. أقول: قد سبق بعضها في باب فضل الزكاة.
مَنْ أَصَابَ مَالًا مِنْ أَرْبَعٍ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ فِي أَرْبَعٍ مَنْ أَصَابَ مَالًا مِنْ غُلُولٍ أَوْ رِيَاءٍ أَوْ خِيَانَةٍ أَوْ سَرِقَةٍ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ فِي زَكَاةٍ وَ لَا فِي صَدَقَةٍ وَ لَا فِي حَجٍّ وَ لَا فِي عُمْرَةٍ. وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَجّاً وَ لَا عُمْرَةً مِنْ مَالٍ حَرَامٍ.
وَ أَمَّا الْوُجُوهُ الَّتِي فِيهَا إِخْرَاجُ الْأَمْوَالِ فِي جَمِيعِ وُجُوهِ الْحَلَالِ الْمُفْتَرَضِ عَلَيْهِمْ وَ وُجُوهِ النَّوَافِلِ كُلِّهَا فَأَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ وَجْهاً مِنْهَا سَبْعَةُ وُجُوهٍ عَلَى خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَ خَمْسَةُ وُجُوهٍ عَلَى مَنْ يَلْزَمُهُ نَفْسُهُ وَ ثَلَاثَةُ وُجُوهٍ مِمَّا يَلْزَمُهُ فِيهَا مِنْ وُجُوهِ الدَّيْنِ وَ خَمْسَةُ وُجُوهٍ مِمَّا يَلْزَمُهُ فِيهَا مِنْ وُجُوهِ الصِّلَاتِ وَ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ مِمَّا يَلْزَمُهُ فِيهَا النَّفَقَةُ مِنْ وُجُوهِ اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ فَأَمَّا الْوُجُوهُ الَّتِي يَلْزَمُهُ فِيهَا النَّفَقَةُ عَلَى خَاصَّةِ نَفْسِهِ فَهِيَ مَطْعَمُهُ وَ مَشْرَبُهُ وَ مَلْبَسُهُ وَ مَنْكَحُهُ وَ مَخْدَمُهُ وَ عَطَاؤُهُ فِيمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْإِجْرَاءِ عَلَى مَرَمَّةِ مَتَاعِهِ أَوْ حَمْلِهِ أَوْ حِفْظِهِ وَ مَعْنَى مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَبَيِّنٌ نَحْوُ مَنْزِلِهِ أَوْ آلَةٍ مِنَ الْآلَاتِ يَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى حَوَائِجِهِ وَ أَمَّا الْوُجُوهُ الْخَمْسُ الَّتِي يَجِبُ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ لِمَنْ يَلْزَمُهُ نَفْسُهُ فَعَلَى وَلَدِهِ وَ وَالِدَيْهِ وَ امْرَأَتِهِ وَ مَمْلُوكِهِ لَازِمٌ لَهُ ذَلِكَ فِي حَالِ الْعُسْرِ وَ الْيُسْرِ وَ أَمَّا الْوُجُوهُ الثَّلَاثُ الْمَفْرُوضَةُ مِنْ وُجُوهِ الدَّيْنِ فَالزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ الْوَاجِبَةُ فِي كُلِّ عَامٍ وَ الْحَجُّ الْمَفْرُوضُ وَ الْجِهَادُ فِي إِبَّانِهِ وَ زَمَانِهِ وَ أَمَّا الْوُجُوهُ الْخَمْسُ مِنْ وُجُوهِ الصِّلَاتِ النَّوَافِلِ فَصِلَةُ مَنْ فَوْقَهُ وَ صِلَةُ الْقَرَابَةِ وَ صِلَةُ الْمُؤْمِنِينَ وَ التَّنَفُّلُ فِي وُجُوهِ الصَّدَقَةِ وَ الْبِرِّ وَ الْعِتْقُ وَ أَمَّا الْوُجُوهُ الْأَرْبَعُ فَقَضَاءُ الدَّيْنِ وَ الْعَارِيَّةُ وَ الْقَرْضُ وَ إِقْرَاءُ الضَّيْفِ وَاجِبَاتٌ فِي السُّنَّةِ.
لَا يَبْلُغُ مَالِي ذَلِكَ قَالَ تُشْبِعُ كُلَّ يَوْمٍ مُؤْمِناً فَإِنَّ إِطْعَامَ الْمُؤْمِنِ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ رَقَبَةٍ. 14 وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ص رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ عَمِّي حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَخِي جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقُلْتُ لَهُمَا بِأَبِي أَنْتُمَا أَيَّ الْأَعْمَالِ وَجَدْتُمَا أَفْضَلَ قَالا فَدَيْنَاكَ بِالْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ وَجَدْنَا أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ وَ سَقْيَ الْمَاءِ وَ حُبَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع.
فَوَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ بَشِيراً لَقَدْ نَظَرْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي التَّوْقِيعِ فَوَجَدْتُهُ قَدِ انْقَلَبَ إِلَى مَا كَانَ فِي نَفْسِي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ عَلَى مَنْ أَكَلَ مِنْ مَالِنَا دِرْهَماً حَرَاماً. ج، الإحتجاج الأسدي مثله.
لِمُحَمَّدٍ ص إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ وَ انْتَجَبْتُ عَلِيّاً وَ جَعَلْتُ مِنْكُمَا ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً جَعَلْتُ لَهُمُ الْخُمُسَ.
قَالَ: يَا أَبَا الْفَضْلِ لَنَا حَقٌّ هي فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي الْخُمُسِ فَلَوْ مَحَوْهُ فَقَالُوا لَيْسَ مِنَ اللَّهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمُوا بِهِ لَكَانَ سَوَاءً.
ص الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ وَ الْبِئْرُ جُبَارٌ وَ الْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ.
سَمِعْتُهُ أَنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ مَوْضِعِ الْخُمُسِ لِمَنْ هُوَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَمَّا الْخُمُسُ فَإِنَّا نَزْعُمُ أَنَّهُ لَنَا وَ يَزْعُمُ قَوْمُنَا أَنَّهُ لَيْسَ لَنَا فَصَبَرْنَا.
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى قَالَ الْخُمُسُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ وَ هُوَ لَنَا.
لَهَا عُمَرُ غَطِّي قُرْطَكِ فَإِنَّ قَرَابَتَكِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ لَا يَنْفَعُكِ شَيْئاً فَقَالَتْ لَهُ هَلْ رَأَيْتَ لِي قُرْطاً يَا ابْنَ اللَّخْنَاءِ ثُمَّ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَخْبَرَتْهُ بِذَلِكَ وَ بَكَتْ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَنَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَقَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ قَرَابَتِي لَا تَنْفَعُ لَوْ قُمْتُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ لَشَفَعْتُ فِي حار وَ حكم- لَا يَسْأَلُنِي الْيَوْمَ أَحَدٌ مَنْ أَبَوَاهُ إِلَّا أَخْبَرْتُهُ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَبُوكَ غَيْرُ الَّذِي تُدْعَى لَهُ أَبُوكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَبُوكَ الَّذِي تُدْعَى لَهُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا بَالُ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّ قَرَابَتِي لَا تَنْفَعُ لَا يَسْأَلُنِي عَنْ أَبِيهِ فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَ غَضَبِ رَسُولِهِ اعْفُ عَنِّي عَفَا اللَّهُ عَنْكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ إِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ .
إِنَّ اللَّهَ أَتَمَّ صَلَاةَ الْفَرِيضَةِ بِصَلَاةِ النَّافِلَةِ وَ أَتَمَّ صِيَامَ الْفَرِيضَةِ بِصِيَامِ النَّافِلَةِ الْخَبَرَ.
رَسُولُ اللَّهِ ص الصَّوْمُ جُنَّةٌ أَيْ سِتْرٌ مِنْ آفَاتِ الدُّنْيَا وَ حِجَابٌ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ فَإِذَا صُمْتَ فَانْوِ بِصَوْمِكَ كَفَّ النَّفْسِ مِنَ الشَّهَوَاتِ وَ قَطْعَ الْهِمَّةِ عَنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَ أَنْزِلْ نَفْسَكَ مَنْزِلَةَ الْمَرْضَى لَا تَشْتَهِي طَعَاماً وَ لَا شَرَاباً مُتَوَقِّعاً فِي كُلِّ لَحْظَةٍ شِفَاكَ مِنْ مَرَضِ الذُّنُوبِ وَ طُهْرَ بَاطِنِكَ مِنْ كُلِّ كَدَرٍ وَ غَفْلَةٍ وَ ظُلْمَةٍ تَقْطَعُكَ عَنْ مَعْنَى الْإِخْلَاصِ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الصَّوْمُ لِي وَ أَنَا أَجْزِي بِهِ فَالصَّوْمُ يُمِيتُ مُرَادَ النَّفْسِ وَ شَهْوَةَ الطَّبْعِ الْحَيَوَانِيِّ وَ فِيهِ صَفَاءُ الْقَلْبِ وَ طَهَارَةُ الْجَوَارِحِ وَ عِمَارَةُ الظَّاهِرِ وَ الْبَاطِنِ وَ الشُّكْرُ عَلَى النِّعَمِ وَ الْإِحْسَانُ إِلَى الْفُقَرَاءِ وَ زِيَادَةُ التَّضَرُّعِ وَ الْخُشُوعِ وَ الْبُكَاءِ وَ حَبْلُ الِالْتِجَاءِ إِلَى اللَّهِ وَ سَبَبُ انْكِسَارِ الْهِمَّةِ وَ تَخْفِيفُ السَّيِّئَاتِ وَ تَضْعِيفُ الْحَسَنَاتِ وَ فِيهِ مِنَ الْفَوَائِدِ مَا لَا يُحْصَى وَ كَفَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْهُ لِمَنْ عَقَلَ وَ وُفِّقَ لِاسْتِعْمَالِهِ.
ص قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الصَّوْمُ لِي وَ أَنَا أَجْزِي بِهِ.
ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الصَّوْمُ لِي وَ أَنَا أَجْزِي بِهِ.
عليه السلام أَفْضَلُ الْجِهَادِ الصَّوْمُ فِي الْحَرِّ.
ص الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ. وَ مِنْهُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: الصَّوْمُ فِي الْحَرِّ جِهَادٌ. وَ مِنْهُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ.
ص مِنْ فِقْهِ الضَّيْفِ أَنْ لَا يَصُومَ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ وَ مِنْ طَاعَةِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا أَنْ لَا تَصُومَ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ أَمْرِهِ وَ مِنْ صَلَاحِ الْعَبْدِ وَ نُصْحِهِ لِمَوْلَاهُ أَنْ لَا يَصُومَ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ مَوَالِيهِ وَ أَمْرِهِمْ وَ مِنْ بِرِّ الْوَلَدِ أَنْ لَا يَصُومَ تَطَوُّعاً وَ لَا يَحُجَّ تَطَوُّعاً وَ لَا يُصَلِّيَ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ أَبَوَيْهِ وَ أَمْرِهِمَا وَ إِلَّا كَانَ الضَّيْفُ جَاهِلًا وَ الْمَرْأَةُ عَاصِيَةً وَ كَانَ الْعَبْدُ فَاسِداً عَاصِياً غَاشّاً وَ كَانَ الْوَلَدُ عَاقّاً قَاطِعاً لِلرَّحِمِ. قال الصدوق (رحمه الله) جاء هذا الخبر هكذا و لكن ليس للوالدين على الولد طاعة في ترك الحج تطوعا كان أو فريضة و لا في ترك الصلاة و لا في ترك الصوم و لا في شيء من ترك الطاعات.
ص مَنْ صَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَبْراً وَ احْتِسَاباً أُعْطِيَ أَجْرَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ غُرٍّ زُهْرٍ لَا تُشَاكِلُهُنَّ أَيَّامُ الدُّنْيَا.
مَنْ أَصْبَحَ لَا يَنْوِي الصَّوْمَ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَتَطَوَّعَ فَلَهُ ذَلِكَ مَا لَمْ تَزُلِ الشَّمْسُ قَالَ وَ كَذَلِكَ إِنْ أَصْبَحَ صَائِماً مُتَطَوِّعاً فَلَهُ أَنْ يُفْطِرَ مَا لَمْ تَزُلِ الشَّمْسُ.
قَائِلٌ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ الْمَضْمَضَةِ لِسُنَّةِ الْوُضُوءِ قِيلَ لَهُ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ السِّوَاكِ لِلسُّنَّةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا جَبْرَئِيلُ عليه السلام إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص.
أفطر الحاجم و المحجوم لأن الحجامة مما أمر به عليه السلام و سنه و استعمله فمعنى قوله عليه السلام أفطر الحاجم و المحجوم هو أنهما دخلا بذلك في سنتي و فطرتي . ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَيْضِ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَنْهَى عَنِ النَّرْجِسِ لِلصَّائِمِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَلِمَ قَالَ لِأَنَّهُ رَيْحَانُ الْأَعَاجِمِ. وَ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّ الْأَعَاجِمَ كَانَتْ تَشَمُّهُ إِذَا صَامُوا وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ يُمْسِكُ مِنَ الْجُوعِ .
كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ أَنْ يَحْتَجِمَ مَخَافَةَ أَنْ يَعْطِشَ فَيُفْطِرَ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثٌ لَا يَعْرِضُ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ لَهُنَّ وَ هُوَ صَائِمٌ الْحِجَامَةُ وَ الْحَمَّامُ وَ الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَمْضَغُ الطَّعَامَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ يُطْعِمُهُمَا وَ هُوَ صَائِمٌ.
عليه السلام مُطْلَقٌ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْكُلَ وَ يَشْرَبَ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ طُلُوعَ الْفَجْرِ فَإِذَا اسْتَيْقَنَ طُلُوعَ الْفَجْرِ حَرُمَ الْأَكْلُ وَ الشُّرْبُ وَ وَجَبَتِ الصَّلَاةُ.
ص إِذَا غَابَ الْقُرْصُ أَفْطَرَ الصَّائِمُ وَ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ.
قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَدْ رُوِيَ عَنْ آبَائِكَ عليه السلام فِيمَنْ يُجَامِعُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ أَفْطَرَ فِيهِ ثَلَاثُ كَفَّارَاتٍ وَ رُوِيَ عَنْهُمْ أَيْضاً كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ فَبِأَيِّ الْخَبَرَيْنِ نَأْخُذُ قَالَ بِهِمَا جَمِيعاً مَتَى جَامَعَ الرَّجُلُ حَرَاماً أَوْ أَفْطَرَ عَلَى حَرَامٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَعَلَيْهِ ثَلَاثُ كَفَّارَاتٍ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً وَ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ إِنْ كَانَ نَكَحَ حَلَالًا أَوْ أَفْطَرَ عَلَى حَلَالٍ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ إِنْ كَانَ نَاسِياً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
سُئِلَ عَلِيٌّ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ احْتَلَمَ أَوْ جَامَعَ وَ نَسِيَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْهُ جُمْعَةً وَ هُوَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ عليه السلام عَلَيْهِ قَضَاءُ الصَّلَاةِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءُ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ. الآيات مريم فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا
ص مَا مِنْ عَبْدٍ يُصْبِحُ صَائِماً فَيُشْتَمُ فَيَقُولُ إِنِّي صَائِمٌ سَلَامٌ عَلَيْكَ إِلَّا قَالَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اسْتَجَارَ عَبْدِي بِالصَّوْمِ مِنْ عَبْدِي أَجِيرُوهُ مِنْ نَارِي وَ أَدْخِلُوهُ جَنَّتِي. ثو، ثواب الأعمال أبي عن الحميري عن بنان مثله سن، المحاسن مرسلا مثله.
قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ صُمْ صِيَاماً يَقْطَعُ شَهْوَتَكَ وَ لَا تَصُمْ صِيَاماً يَمْنَعُكَ مِنَ الصَّلَاةِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الصَّوْمِ.
ثَلَاثَةٌ لَا يَعْرِضَنَّ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ عَلَيْهِنَّ وَ هُوَ صَائِمٌ الْحِجَامَةُ وَ الْحَمَّامُ وَ الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ.
إِنَّ الصِّيَامَ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَحْدَهُ ثُمَّ قَالَ قَالَتْ مَرْيَمُ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً أَيْ صَمْتاً فَإِذَا صُمْتُمْ فَاحْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَ لَا تَنَازَعُوا وَ لَا تَحْسُدُوا قَالَ وَ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ص امْرَأَةً تُسَابُّ جَارِيَةً لَهَا وَ هِيَ صَائِمَةٌ فَدَعَا بِطَعَامٍ وَ قَالَ لَهَا كُلِي قَالَتْ إِنِّي صَائِمَةٌ فَقَالَ كَيْفَ تَكُونِينَ صَائِمَةً وَ قَدْ سَبَبْتِ جَارِيَتَكِ إِنَّ الصَّوْمَ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ.
صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَرِيضَةٌ يُصَامُ لِرُؤْيَتِهِ وَ يُفْطَرُ لِرُؤْيَتِهِ .
صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَرِيضَةٌ يُصَامُ لِرُؤْيَتِهِ وَ يُفْطَرُ لِرُؤْيَتِهِ. 8 ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون مثله.
ص سِتَّةٌ كَرِهَهَا اللَّهُ لِي فَكَرِهْتُهَا لِلْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِي وَ لْتَكْرَهْهَا الْأَئِمَّةُ لِأَتْبَاعِهِمْ الْعَبَثُ فِي الصَّلَاةِ وَ الْمَنُّ فِي الصَّدَقَةِ وَ الرَّفَثُ فِي الصِّيَامِ وَ الضَّحِكُ بَيْنَ الْقُبُورِ وَ التَّطَلُّعُ فِي الدُّورِ وَ إِتْيَانُ الْمَسَاجِدِ جُنُباً قَالَ قُلْتُ وَ مَا الرَّفَثُ فِي الصِّيَامِ قَالَ مَا كَرِهَ اللَّهُ لِمَرْيَمَ فِي قَوْلِهِ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا قَالَ قُلْتُ صَمْتٌ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ قَالَ مِنَ الْكَذِبَ.
عليه السلام الصَّوْمُ لِلرُّؤْيَةِ وَ الْفِطْرُ لِلرُّؤْيَةِ وَ لَيْسَ بِالرَّأْيِ وَ لَا التَّظَنِّي وَ لَيْسَ الرُّؤْيَةُ أَنْ يَرَاهُ وَاحِدٌ وَ لَا اثْنَانِ وَ لَا خَمْسُونَ. وَ قَالَ: لَيْسَ عَلَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلَّا الرُّؤْيَةُ لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ إِلَّا الرُّؤْيَةُ. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام إِذَا صَحَّ هِلَالُ رَجَبٍ فَعُدَّ تِسْعَةً وَ خَمْسِينَ يَوْماً وَ صُمْ يَوْمَ السِّتِّينَ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ إِذَا غَابَ الْهِلَالُ قَبْلَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَةٍ وَ إِذَا غَابَ بَعْدَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَتَيْنِ وَ إِذَا رَأَيْتَ ظِلَّ رَأْسِكَ فِيهِ فَهُوَ لِثَلَاثِ لَيَالٍ. وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا شَكَكْتَ فِي صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَانْظُرْ أَيَّ يَوْمٍ صُمْتَ عَامَ الْمَاضِي وَ عُدَّ مِنْهُ خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَ صُمْ يَوْمَ الْخَامِسِ. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام لَا يُقْبَلُ فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ إِلَّا شَهَادَةُ خَمْسِينَ رَجُلًا عَدَدَ الْقَسَامَةِ إِذَا كَانُوا فِي الْمِصْرِ أَوْ شَهَادَةُ عَدْلَيْنِ إِذَا كَانَ خَارِجَ الْمِصْرِ وَ لَا يُقْبَلُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الطَّلَاقِ وَ لَا فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ.
كَانَ الرِّضَا عليه السلام فِي طَرِيقِ خُرَاسَانَ إِذَا أَقَامَ فِي بَلْدَةٍ عَشَرَةَ أَيَّامٍ صَائِماً لَا يُفْطِرُ فَإِذَا جَنَّ اللَّيْلُ بَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْإِفْطَارِ.
قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَى الصَّبِيِّ إِذَا عَقَلَ وَ الصَّوْمُ إِذَا أَطَاقَ .
يُؤَدَّبُ الصَّبِيُّ عَلَى الصَّوْمِ مَا بَيْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً إِلَى سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً.
قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَى الصَّبِيِّ إِذَا عَقَلَ وَ الصَّوْمُ إِذَا أَطَاقَ. أقول: يأتي الآيات المتعلقة بهذا الباب في باب وجوب صوم شهر رمضان و فضله إن شاء الله تعالى.
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتْرُكُ شَهْرَ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ فَيُقِيمُ الْأَيَّامَ فِي الْمَكَانِ هَلْ عَلَيْهِ صَوْمٌ قَالَ لَا حَتَّى يُجْمِعَ عَلَى مُقَامِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَإِذَا أَجْمَعَ عَلَى مُقَامِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ صَامَ وَ أَتَمَّ الصَّلَاةَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ الْأَيَّامُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ هُوَ مُسَافِرٌ هَلْ يَقْضِي إِذَا أَقَامَ الْأَيَّامَ فِي الْمَكَانِ قَالَ لَا حَتَّى يُجْمِعَ عَلَى مُقَامِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ.
ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَهْدَى إِلَيَّ وَ إِلَى أُمَّتِي هَدِيَّةً لَمْ يُهْدِهَا إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْأُمَمِ كَرَامَةً مِنَ اللَّهِ لَنَا قَالُوا وَ مَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْإِفْطَارُ فِي السَّفَرِ وَ التَّقْصِيرُ فِي الصَّلَاةِ فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ رَدَّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هَدِيَّتَهُ. ع، علل الشرائع أبي عن سعد عن ابن هاشم عن النوفلي مثله.
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَصُومَ إِلَى أَنْ يَقُومَ قَائِمُكُمْ قَالَ شَيْءٌ عَلَيْهِ أَوْ جَعَلَهُ لِلَّهِ قُلْتُ بَلْ جَعَلَهُ لِلَّهِ قَالَ كَانَ عَارِفاً أَوْ غَيْرَ عَارِفٍ قُلْتُ بَلْ عَارِفٌ قَالَ إِنْ كَانَ عَارِفاً أَتَمَّ الصَّوْمَ وَ لَا يَصُومُ فِي السَّفَرِ وَ الْمَرَضِ وَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.
إِذَا سَافَرَ الرَّجُلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَا يَقْرَبِ النِّسَاءَ بِالنَّهَارِ فَإِنَّ ذَلِكَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ. أقول: قد مضت الأخبار في باب تقصير الصلاة.
فَقَالَ مَا أُبَيِّنُهَا لِمَنْ عَقَلَهَا قَالَ مَنْ شَهِدَ رَمَضَانَ فَلْيَصُمْهُ وَ مَنْ سَافَرَ فِيهِ فَلْيُفْطِرْ. وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَلْيَصُمْهُ قَالَ الصَّوْمَ فُوهُ لَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا بِالْخَيْرِ.
أَدْنَى السَّفَرِ الَّذِي يَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةُ وَ يُفْطِرُ فِيهِ الصَّائِمُ بَرِيدَانِ وَ الْبَرِيدُ اثْنَا عَشَرَ مِيلًا وَ مَنْ خَرَجَ إِلَى مَسَافَةِ بَرِيدٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ الذَّهَابَ وَ الرُّجُوعَ قَصَرَ وَ أَفْطَرَ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ خَرَجَ مُسَافِراً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَفْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ إِنْ خَرَجَ بَعْدَ الزَّوَالِ أَتَمَّ صَوْمَهُ وَ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ فَوَصَلَ إِلَى أَهْلِهِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَ لَمْ يَكُنْ أَفْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ بَيَّتَ صِيَامَهُ وَ نَوَاهُ اعْتَدَّ بِهِ وَ لَمْ يَقْضِهِ وَ إِنْ لَمْ يَنْوِهِ أَوْ دَخَلَ بَعْدَ الزَّوَالِ قَضَاهُ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا دَخَلَ الْمُسَافِرُ أَرْضاً يَنْوِي فِيهَا الْمُقَامَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَعَلَيْهِ صِيَامُ ذَلِكَ الْيَوْمِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: حَدُّ الْإِقَامَةِ فِي السَّفَرِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ فَمَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا فِي سَفَرِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَنْوِي فِيهِ مُقَامَ عَشَرَةِ أَيَّاٍم صَامَ وَ صَلَّى وَ إِنْ لَمْ يَنْوِ فِي ذَلِكَ وَ نَزَلَ وَ هُوَ يَقُولُ أَخْرُجُ الْيَوْمَ أَخْرُجُ غَدّاً لَمْ يَعْتَدَّ بِالصَّوْمِ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ شَهْرٍ وَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ مَا كَانَ مُقِيماً فِي ذَلِكَ صَامَهُ أَوْ أَفْطَرَهُ لِأَنَّهُ فِي حَالِ الْمُسَافِرِ وَ إِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ مُجِدّاً فِي السَّفَرِ وَ كَانَ نُزُولُهُ فِي مَنْهَلٍ لا أَهْلَ لَهُ فِيهِ فَأَمَّا إِنْ نَزَلَ عَلَى أَهْلٍ لَهُ حَيْثُ كَانُوا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُقِيمِ يَصُومُ وَ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ مَا قَامَ فِيهِمْ حَتَّى يَرْتَحِلَ .
الْحَائِضُ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ وَ لَا تَقْضِي وَ تَتْرُكُ الصَّوْمَ وَ تَقْضِي .
الْحَائِضُ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ وَ لَا تَقْضِي وَ تَتْرُكُ الصَّوْمَ وَ تَقْضِي. أقول: قد مر مثله كثيرا في أبواب الحيض.
فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَصُومَ الرَّمَضَانَ الَّذِي يَسْتَقْبِلُ وَ إِلَّا فَلْيَتَرَبَّصْ إِلَى رَمَضَانٍ قَابِلٍ فَيَقْضِيهِ فَإِنْ لَمْ يَصِحَّ حَتَّى جَاءَ رَمَضَانٌ قَابِلٌ فَلْيَتَصَدَّقْ كَمَا تَصَدَّقَ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ أَفْطَرَ مُدّاً مُدّاً وَ إِنْ صَحَّ فِيمَا بَيْنَ الرَّمَضَانَيْنِ فَتَوَانَى أَنْ يَقْضِيَهُ حَتَّى جَاءَ الرَّمَضَانُ الْآخَرُ فَإِنَّ عَلَيْهِ الصَّوْمَ وَ الصَّدَقَةَ جَمِيعاً يَقْضِي الصَّوْمَ وَ يَتَصَدَّقُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ ضَيَّعَ ذَلِكَ الصِّيَامَ.
قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام مَنْ نَذَرَ الصَّوْمَ زَمَاناً فَالزَّمَانُ خَمْسَةُ أَشْهُرٍ. وَ سُئِلَ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ فَقَالَ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثاً إِنْ لَمْ يَطَأْهَا فِي صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ نَهَاراً فَقَالَ يُسَافِرُ بِهَا ثُمَّ يُجَامِعُهَا نَهَاراً .
ص مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَاجْتَنَبَ فِيهِ الْحَرَامَ وَ الْبُهْتَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَوْجَبَ لَهُ الْجِنَانَ.
تِسْعَ عَشْرَةَ وَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ- وَ فِيهَا ضُرِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ قَضَى ص لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- وَ الْغُسْلُ أَوَّلَ اللَّيْلِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَإِنْ نَامَ بَعْدَ الْغُسْلِ- قَالَ فَقَالَ أَ لَيْسَ هُوَ مِثْلَ غُسْلِ الْجُمُعَةِ- إِذَا اغْتَسَلْتَ بَعْدَ الْفَجْرِ كَفَاكَ.