إِنَّ بَنَاتِ الْأَنْبِيَاءِ (صلوات الله عليهم) لَا يَطْمِثْنَ- إِنَّ الطَّمْثَ عُقُوبَةٌ وَ أَوَّلُ مَنْ طَمِثَتْ سَارَةُ . بيان: لعل المعنى أول من طمثت من بنات الأنبياء في كل شهر للخبر الآتي 82 و لخبر حيض حواء.
إِنَّ بَنَاتِ الْأَنْبِيَاءِ (صلوات الله عليهم) لَا يَطْمِثْنَ- إِنَّ الطَّمْثَ عُقُوبَةٌ وَ أَوَّلُ مَنْ طَمِثَتْ سَارَةُ . بيان: لعل المعنى أول من طمثت من بنات الأنبياء في كل شهر للخبر الآتي 82 و لخبر حيض حواء.
تَتَّزِرُ بِإِزَارٍ مِنْ دُونِ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَتَيْنِ- وَ لِزَوْجِهَا مِنْهَا مَا فَوْقَ الْإِزَارِ. 119 وَ رُوِّينَا عَنْهُمْعليه السلامأَنَّ مَنْ أَتَى حَائِضاً فَقَدْ أَتَى مَا لَا يَحِلُّ لَهُ- وَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ مِنْ خَطِيئَتِهِ- وَ إِنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ مَعَ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْسَنَ- وَ إِذَا اسْتَمَرَّ الدَّمُ بِالْمَرْأَةِ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ- وَ دَمُ الْحَيْضِ كَدِرٌ غَلِيظٌ مُنْتِنٌ وَ دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ دَمٌ رَقِيقٌ- فَإِذَا جَاءَ دَمُ الْحَيْضِ صَنَعَتْ مَا تَصْنَعُ الْحَائِضُ- وَ إِذَا ذَهَبَ تَطَهَّرَتْ ثُمَّ احْتَشَتْ بِخِرَقٍ أَوْ قُطْنٍ- وَ تَوَضَّأَتْ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَ حَلَّتْ لِزَوْجِهَا - وَ عَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ لِكُلِّ صَلَاتَيْنِ - تَغْتَسِلُ لِلظُّهْرِ فَتُصَلِّي الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ- وَ تَغْتَسِلُ وَ تُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ- وَ تَغْتَسِلُ وَ تُصَلِّي الْفَجْرَ- وَ قَالُوا مَا فَعَلَتْ هَذَا امْرَأَةٌ مُؤْمِنَةٌ مُسْتَحَاضَةٌ احْتِسَاباً- إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهَا ذَلِكَ الدَّاءَ- وَ كَذَلِكَ قَالُوا فِي الْمَرْأَةِ تَرَى الدَّمَ أَيَّامَ طُهْرِهَا- إِنْ كَانَ دَمَ الْحَيْضِ- فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْحَائِضِ وَ عَلَيْهَا مِنْهُ الْغُسْلُ- وَ إِنْ كَانَ دَماً رَقِيقاً فَتِلْكَ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ- تَتَوَضَّأُ مِنْهُ وَ تُصَلِّي وَ يَأْتِيهَا زَوْجُهَا- وَ كَذَلِكَ الْحَامِلُ تَرَى الدَّمَ. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: إِنَّا نَأْمُرُ نِسَاءَنَا الْحُيَّضَ أَنْ يَتَوَضَّأْنَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ- فَيُسْبِغْنَ الْوُضُوءَ وَ يَحْتَشِينَ بِخِرَقٍ- ثُمَّ يَسْتَقْبِلْنَ الْقِبْلَةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْرِضْنَ صَلَاةً- فَيُسَبِّحْنَ وَ يُكَبِّرْنَ وَ يُهَلِّلْنَ- وَ لَا يَقْرَبْنَ مَسْجِداً وَ لَا يَقْرَأْنَ قُرْآناً- فَقِيلَ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع- فَإِنَّ الْمُغِيرَةَ زَعَمَ أَنَّكَ قُلْتَ يَقْضِينَ الصَّلَاةَ- فَقَالَ كَذَبَ الْمُغِيرَةُ مَا صَلَّتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ لَا مِنْ نِسَائِنَا وَ هِيَ حَائِضٌ- وَ إِنَّمَا يُؤْمَرْنَ بِذِكْرِ اللَّهِ كَمَا ذَكَرْنَا- تَرْغِيباً فِي الْفَضْلِ وَ اسْتِحْبَاباً لَهُ. وَ عَنْ عَلِيٍّعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: لَا تَقْرَأِ الْحَائِضُ قُرْآناً وَ لَا تَدْخُلْ مَسْجِداً- وَ 120 لَا تَقْرَبِ الصَّلَاةَ وَ لَا تُجَامَعْ حَتَّى تَطْهُرَ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: إِذَا حَاضَتِ الْمُعْتَكِفَةُ خَرَجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى تَطْهُرَ. وَ عَنْهُعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: إِذَا طَهُرَتِ الْمَرْأَةُ لِوَقْتِ صَلَاةٍ- فَضَيَّعَتِ الْغُسْلَ كَانَ عَلَيْهَا قَضَاءُ تِلْكَ الصَّلَاةِ- وَ مَا ضَيَّعَتْ بَعْدَهَا- وَ عَلَامَةُ الطُّهْرِ أَنْ تَسْتَدْخِلَ قُطْنَةً فَلَا يَعْلَقَ بِهَا شَيْءٌ- فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَقَدْ طَهُرَتْ وَ عَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ حِينَئِذٍ وَ تُصَلِّيَ. وَ عَنْ عَلِيٍّعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: الْغُسْلُ مِنَ الْحَيْضِ كَالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ- وَ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ وَ هِيَ جُنُبٌ اكْتَفَتْ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ . بيان: قال في النهاية في حديث المستحاضة إنما هي ركضة من الشيطان، أصله الضرب بالرجل و الإصابة بها كما تركض الدابة و تصاب بالرجل أراد الإضرار بها و الأذى يعني أن الشيطان، قد وجد به طريقا إلى التلبيس عليها في أمر دينها و طهرها و صلاتها حتى أنساها ذلك عادتها و صار في التقدير بآلة من ركضاته انتهى . و قال في المغرب في الاستحاضة إنما هي ركضة من ركضات الشيطان، فإنما جعلها كذلك لأنه آفة عارض و الضرب و الإيلام من أسباب ذلك و إنما أضيفت إلى الشيطان، و إن كانت من فعل الله لأنها ضرر و سببه من نفسك أي بفعلك و مثل هذا يكون بوسوسة الشيطان،.
لَيْسَ عَلَى المَرْأَةِ غُسْلُ الْجُمُعَةِ فِي السَّفَرِ وَ يَجُوزُ لَهَا تَرْكُهُ 123 فِي الْحَضَرِ .
نَعَمْ . 9- مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ . 125 و بالإسناد عن ابن مخلد عن عمر بن الحسن الشيباني عن موسى بن سهل الوشاء عن إسماعيل بن علية عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عنه ص مثله .
إِنَّ اللَّهَ أَعْطَى مُحَمَّداً ص شَرَائِعَ نُوحٍ- وَ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ عِيسَىعليه السلامإِلَى أَنْ قَالَ- وَ جَعَلَ لَهُ الْأَرْضَ مَسْجِداً وَ طَهُوراً- الْحَدِيثَ . 155
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ الْجُنُبِ أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ لَا يَكُونُ مَعَهُ مَاءٌ- وَ هُوَ يُصِيبُ ثَلْجاً وَ صَعِيداً أَيُّهُمَا أَفْضَلُ- أَ يَتَيَمَّمُ أَمْ يَمْسَحُ بِالثَّلْجِ وَجْهَهُ- قَالَ الثَّلْجُ إِذَا بَلَّ رَأْسَهُ وَ جَسَدَهُ أَفْضَلُ- فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَغْتَسِلَ بِهِ فَلْيَتَيَمَّمْ . 159 بيان: دلالة الخبرين على ما ذهب إليه المفيد ظاهر و يمكن حملهما على الجريان ليوافق المشهور.
يَتَيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ- فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيَغْتَسِلْ وَ لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ . 160
إِنْ كَانَ رَكَعَ فَلْيَمْضِ فِي صَلَاتِهِ- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ رَكَعَ فَلْيَنْصَرِفْ وَ لْيَتَوَضَّأْ .
عليه السلامفِي مَدْحِ رَجُلٍ وَ كَانَ لَا يَشْكُو وَجَعاً إِلَّا 205 عِنْدَ بُرْئِهِ . بيان: قيل كان يكتمه لئلا يتكلف الناس زيارته و الأظهر أنه بعد البرء شكر لا شكاية أو يحمل على ما إذا كان على سبيل الشكر.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنِ اشْتَكَى لَيْلَةً فَقَبِلَهَا بِقَبُولِهَا وَ أَدَّى إِلَى اللَّهِ شُكْرَهَا- كَانَتْ لَهُ كَفَّارَةَ سِتِّينَ سَنَةً- قَالَ قُلْتُ وَ مَا قَبِلَهَا بِقَبُولِهَا قَالَ صَبَرَ عَلَى مَا كَانَ فِيهَا . 206
مَنْ ظَهَرَتْ صِحَّتُهُ عَلَى سُقْمِهِ 207 فَيُعَالِجُ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فَمَاتَ فَأَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُ بَرِيءٌ .
ص إِنَّ عَظِيمَ الْبَلَاءِ يُكَافَأُ بِهِ عَظِيمُ الْجَزَاءِ 208 فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْداً ابْتَلَاهُ بِعَظِيمِ الْبَلَاءِ- فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ الرِّضَا- وَ مَنْ سَخِطَ الْبَلَاءَ فَلَهُ السَّخَطُ . بيان: قولهعليه السلامفله عند الله الرضا أي ثوابه أو رضي الله عنه و كذا السخط.
ذُكِرَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ- فَقَالَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ كَانَ مُسْتَقِيماً- قَالَ فَنَزَعَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَغَسَّلَهُ أَهْلُهُ- ثُمَّ حَمَلُوهُ إِلَى مُصَلَّاهُ فَمَاتَ فِيهِ .
تْ إِنِّي قَدِ 251 اسْتَقْبَحْتُ مَا يُصْنَعُ بِالنِّسَاءِ- أَنَّهُ يُطْرَحُ عَلَى الْمَرْأَةِ الثَّوْبُ فَيَصِفُهَا لِمَنْ رَأَى- فَقُلْتُ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ص- أَنَا أَصْنَعُ لَكِ شَيْئاً رَأَيْتُهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ- قَالَتْ فَدَعَوْتُ بِجَرِيدَةٍ 252 فَحَنَّيْتُهَا- ثُمَّ طَرَحْتُ عَلَيْهَا ثَوْباً- فَقَالَتْ فَاطِمَةُ مَا أَحْسَنَ هَذَا وَ أَجْمَلَهُ- لَا تَعْرِفُ الْمَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ فَإِذَا مِتُّ فَاغْسِلِينِي أَنْتِ- فَلَمَّا مَاتَتْ غَسَّلَهَا عَلِيٌّ وَ أَسْمَاءُ . بيان: قال في الذكرى يستحب حمل النساء في النعش للستر و قال النعش لغة السرير عليه الميت أو السرير و هنا يراد المظلل عليه.
أَ تَعْرِفُ الشَّيْخَ فَقُلْتُ لَا- فَقَالَ هَذَا رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ سَأَلَنِي عَنْ مَسَائِلَ- وَ كَانَ فِيمَا سَأَلَنِي عَنْهُ مَوْلُودَانِ وُلِدَا فِي بَطْنٍ مُلْتَزِمَيْنِ- مَاتَ أَحَدُهُمَا كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ قُلْتُ يُنْشَرُ الْمَيِّتُ عَنِ الْحَيِ . 311
إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّعليه السلامكَفَّنَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فِي بُرْدٍ أَحْمَرَ حِبَرَةٍ . 326
ص لَيْسَ مِنْ لِبَاسِكُمْ شَيْءٌ أَحْسَنُ مِنَ الْبَيَاضِ- فَالْبَسُوهُ وَ كَفِّنُوا فِيهِ مَوْتَاكُمْ . وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميُحْرِمُ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ 331 الْأَسْوَدِ- فَقَالَ لَا يَجُوزُ فِي الثَّوْبِ الْأَسْوَدِ وَ لَا يُكَفَّنُ بِهِ الْمَيِّتُ .
ع- إِنَّ قَوْماً اسْتُشْهِدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ لِكُلٍّ فَضْلٌ- حَتَّى إِذَا اسْتُشْهِدَ شَهِيدُنَا قِيلَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ- وَ خَصَّهُ رَسُولُ اللَّهُ بِسَبْعِينَ 349 تَكْبِيرَةً عِنْدَ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ .
لَوْ كَبَّرْتُ عَلَيْهِ سَبْعِينَ لَكَانَ أَهْلًا . 379 وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: كَبَّرَ عَلِيٌّعليه السلامعَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَ كَانَ بَدْرِيّاً خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ- ثُمَّ مَشَى بِهِ سَاعَةً ثُمَّ وَضَعَهُ ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ أُخَرَ- يُصْنَعُ بِهِ ذَلِكَ حَتَّى بَلَغَ خَمْساً وَ عِشْرِينَ تَكْبِيرَةً .
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُدْرِكُ تَكْبِيرَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ عَلَى مَيِّتٍ- كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يُتِمُ 382 مَا بَقِيَ مِنْ تَكْبِيرِهِ- وَ يُبَادِرُهُ دَفْعَةً وَ يُخَفِّفُ .
وَ الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ- وَ لَيْسَ فِي صَلَاةِ الْجَنَائِزِ تَسْلِيمٌ- لِأَنَّ التَّسْلِيمَ فِي صَلَاةِ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ- وَ لَيْسَ لِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ رُكُوعٌ وَ لَا سُجُودٌ- وَ يُرَبَّعُ قَبْرُ الْمَيِّتِ 383 وَ لَا يُسَنَّمُ .
عليه السلاميُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَكُونَ بِبَعْضِ مَسَاجِدِهِ شَيْءٌ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ- فَإِنَّهُ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَمُوتَ فِي مَوْضِعٍ لَا يُعْرَفُ- فَيَحْضُرَهُ الْمُسْلِمُ فَلَا يَدْرِي عَلَى مَا يَدْفِنُهُ. 14
في الذكرى لو اشتبه المسلم بالكافر فالأقرب الصلاة على الجميع بنية الصلاة على المسلمين لتوقف الواجب عليه ثم ذكر هذه الرواية و قال فحينئذ يمكن العمل به في الصلاة في كل مشتبه لعدم تعقل معنى في اختصاص الشهيد و في المبسوط أورد الرواية في اشتباه قتلى المسلمين بالمشركين و بنى عليها الصلاة ثم قوى ما قلناه أولا و احتاط بأن يصلى على كل واحد واحد بشرط إسلامه . 49 قال في المعتبر و لو قيل بمواراة الجميع ترجيحا لجانب حرمة المسلم كان صوابا و هذا فيه طرح للرواية لضعفها و الصلاة على الجميع حينئذ بالطريق الأولى.
لِأَنَّهُمْ لَسْتُمْ مِنْهُمْ . بيان: يمكن أن يكون لخلقهم من أجزاء بدن الآباء مدخل في ذلك و أن 73 يكون المراد أنكم ربيتموهم بمشقة شديدة و آنستم بهم في صغرهم فلذا تحزنون على موتهم أكثر منهم على موتكم أو لأنكم حصلتموهم للانتفاع بهم فلذا تحزنون على حرمانك و الأول أظهر.
يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْجَنَازَةِ أَنْ يُلْقِيَ رِدَاءَهُ حَتَّى يُعْرَفَ- وَ يَنْبَغِي لِجِيرَانِهِ أَنْ يُطْعِمُوا عَنْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ . 83
عَلِيٌّعليه السلامأَ تَأْسَوْنَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا لَا- إِنَّا ذَكَرْنَا الْأُلْفَةَ الَّتِي 88 كُنَّا عَلَيْهَا- وَ الْبَلِيَّةَ الَّتِي أَوْقَعَتْهُمْ- فَلِذَلِكَ رَقَقْنَا عَلَيْهِمْ- قَالَ لَا بَأْسَ .
كَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ ع- قَالَ مُوسَى إِلَهِي مَا جَزَاءُ مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ 205 لِوَقْتِهَا- قَالَ أَعْطَيْتُهُ سُؤْلَهُ وَ أُبِيحُهُ جَنَّتِي الْخَبَرَ .
أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَ طَرَفَاهُ الْمَغْرِبُ وَ الْغَدَاةُ- وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ هِيَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ . فَلَاحُ السَّائِلِ، الَّذِي نَعْتَقِدُ أَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الصِّحَّةِ وَ الصَّوَابِ- أَنَّ أَوَّلَ صَلَاةٍ فُرِضَتْ عَلَى الْعِبَادِ صَلَاةُ الظُّهْرِ- وَ أَنَّهَا هِيَ الصَّلَاةُ الْوُسْطَى وَ كَانَتْ رَكْعَتَيْنِ- وَ الْأَخْبَارُ فِي أَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاةٍ فُرِضَتْ وَ أَنَّهَا كَانَتْ رَكْعَتَيْنِ كَثِيرَةٌ- فَلَا حَاجَةَ إِلَى ذِكْرِهَا لِظُهُورِهَا عِنْدَ الْقُدْوَةِ مِنَ الْمُصْطَفَيْنَ - وَ أَمَّا أَنَّهَا الْوُسْطَى فَإِنَّنِي رَوَيْتُ مِنْ كِتَابِ عَمْرِو بْنِ أُذَيْنَةَ- فِي مَا رَوَاهُ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالا- سَمِعْنَا أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاموَ سَأَلَاهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ- وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى فَقَالَ هِيَ الصَّلَاةُ الظُّهْرُ- وَ فِيهَا فَرَضَ اللَّهُ الْجُمُعَةَ- وَ فِيهَا السَّاعَةُ الَّتِي لَا يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ خَيْراً- إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ . - وَ رَوَيْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ: كَتَبَتْ امْرَأَةُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مُصْحَفاً- فَقَالَ الْحَسَنُ لِلْكَاتِبِ لَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الْآيَةَ- اكْتُبْ حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى- وَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ .
سِتٌّ وَ أَرْبَعُونَ رَكْعَةً فَرَائِضُهُ وَ نَوَافِلُهُ- فَقُلْتُ هَذِهِ رِوَايَةُ زُرَارَةَ - فَقَالَ أَ تَرَى أَحَداً كَانَ أَصْدَعَ بِحَقٍّ مِنْ زُرَارَةَ . 293 بيان: أصدع بحق أي أنطق به و أشد إظهارا له قال الجوهري يقال صدعت بالحق إذا تكلمت به جهارا.
رُبَّ سَائِلٍ يَسْأَلُ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ صِيَامِهِ- فَأُخْبِرُهُ بِهَا فَيَقُولُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ عَلَى الزِّيَادَةِ- كَأَنَّهُ يَظُنُّ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص. بيان: لعله محمول على ما إذا وقع الزيادة بقصد كونها من السنة أو ليزيد فعله على فعله ص و استحقارا لعمله. 303
ص الصَّلَاةُ خَيْرُ مَوْضُوعٍ 309 فَمَنْ شَاءَ اسْتَقَلَّ وَ مَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ.
اعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقْتَيْنِ أَوَّلٌ وَ آخِرٌ- فَأَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ وَ آخِرُهُ عَفْوُ اللَّهِ - وَ نُرَوَّى أَنَّ لِكُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثَةَ أَوْقَاتٍ أَوَّلٌ وَ أَوْسَطُ وَ آخِرٌ فَأَوَّلُ الْوَقْتِ 350 رِضْوَانُ اللَّهِ- وَ أَوْسَطُهُ عَفْوُ اللَّهِ وَ آخِرُهُ غُفْرَانُ اللَّهِ- وَ أَوَّلُ الْوَقْتِ أَفْضَلُهُ- وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَّخِذَ آخِرَ الْوَقْتِ وَقْتاً- وَ إِنَّمَا جُعِلَ آخِرُ الْوَقْتِ لِلْمَرِيضِ وَ الْمُعْتَلِّ وَ لِلْمُسَافِرِ - وَ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ قَدْ يُصَلِّي فِي وَقْتٍ- وَ مَا فَاتَهُ مِنَ الْوَقْتِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَهْلِهِ وَ مَالِهِ - وَ قَالَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ- فَلَا أُحِبُّ أَنْ يَسْبِقَنِي أَحَدٌ بِالْعَمَلِ- لِأَنِّي أُحِبُّ أَنْ تَكُونَ صَحِيفَتِي أَوَّلَ صَحِيفَةٍ- يُرْفَعُ فِيهَا الْعَمَلُ الصَّالِحُ - وَ قَالَ مَا يَأْمَنُ أَحَدُكُمُ الْحَدَثَانَ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ- وَ قَدْ دَخَلَ وَقْتُهَا وَ هُوَ فَارِغٌ- وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ - قَالَ يُحَافِظُونَ عَلَى الْمَوَاقِيتِ- وَ قَالَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ- قَالَ يَدُومُونَ عَلَى أَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَ النَّوَافِلِ- فَإِنْ فَاتَهُمْ بِاللَّيْلِ قَضَوْا بِالنَّهَارِ- وَ إِنْ فَاتَهُمْ بِالنَّهَارِ قَضَوْا بِاللَّيْلِ - وَ قَالَ أَنْتُمْ رُعَاةُ الشَّمْسِ وَ النُّجُومِ- وَ مَا أَحَدٌ يُصَلِّي صَلَاتَيْنِ وَ لَا يُؤْجَرُ أَجْرَيْنِ غَيْرُكُمْ- لَكُمْ أَجْرٌ فِي السِّرِّ وَ أَجْرٌ فِي الْعَلَانِيَةِ . بيان: أجمع علماؤنا على أنه لا يجوز تقديم الصلاة على الوقت المقدر لها شرعا و لا تأخيرها عنه و ذهب الأكثر إلى أنها تجب بأول الوقت وجوبا موسعا و يظهر من كلام المفيد التضييق حيث قال و لا ينبغي لأحد أن يؤخر الصلاة عن أول وقتها و هو ذاكر لها غير ممنوع فيها و إن أخرها ثم اخترم في الوقت قبل أن يؤديها كان مضيعا لها و إن بقي حتى يؤديها في آخر الوقت أو في ما بين الأول و الآخر عفي عن ذنبه في تأخيرها و الأخبار المستفيضة تنفيه 351 و لعل مراد المفيد أيضا تأكد الاستحباب كما أول الشيخ كلامه به. و قد استدل في الذكرى له بما - رواه الصدوق (رحمه اللّه) عن أبي عبد اللهعليه السلامأول الوقت رضوان الله و آخره عفو الله. قال و العفو لا يكون إلا عن ذنب قال و جوابه بجواز توجه العفو بترك الأولى مثل عفا الله عنك و ربما يؤول بغفران سائر الذنوب. قولهعليه السلامأنتم رعاة الشمس و النجوم من الرعاية أو الرعي فإنهم لمحافظتهم على رعاية النجوم لمعرفة أوقات الصلوات فكأنهم رعاتها كما روي عن بعض الصحابة أنه قال صرنا رعاة الشمس و القمر بعد ما كنا رعاة الإبل 352 و الغنم و البقر. و ما أحد يصلي صلاتين أي صلاة تحسب صلاتين فتكون الجملة الثانية مؤكدة و موضحة بها أو المراد الصلاة مع المخالفين تقية و الصلاة في البيت بآدابها أو المراد نوعان من الصلاة أي قد يصلون بطريقة المخالفين تقية و قد يصلون بغير تقية فله النوعان من الصلاة و كذا قولهعليه السلاملكم أجر في السر و أجر في العلانية أي في الأعمال التي تأتون بها سرا و الأعمال التي تأتون بها علانية أو ما تأتون به ظاهرا من موافقتهم و ما تسرون من مخالفتهم و عدم الاعتناء بصلاتهم و أعمالهم.
إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً- قَالَ لَوْ كَانَتْ مَوْقُوتاً كَمَا يَقُولُونَ لَهَلَكَ النَّاسُ- وَ لَكَانَ الْأَمْرُ ضَيِّقاً- وَ لَكِنَّهَا كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ 354 كِتَاباً مَوْجُوباً .
إِنَّ اللَّهَ قَالَ- إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً- قَالَ إِنَّمَا عَنَى وُجُوبَهَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ- وَ لَمْ يَعْنِ غَيْرَهُ . 355
سَأَلْتُهُ عَمَّا فَرَضَ اللَّهُ مِنَ الصَّلَوَاتِ- قَالَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- قُلْتُ سَمَّاهُنَّ اللَّهُ وَ بَيَّنَهُنَّ فِي كِتَابِهِ قَالَ نَعَمْ- قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ص أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ- إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ- وَ دُلُوكُهَا زَوَالُهَا فِيمَا بَيْنَ دُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ- أَرْبَعُ 356 صَلَوَاتٍ سَمَّاهُنَّ وَ بَيَّنَهُنَّ وَ وَقَّتَهُنَّ- وَ غَسَقُ اللَّيْلِ انْتِصَافُهُ- وَ قَالَ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً- هَذِهِ الْخَامِسَةُ .
كَانَ الْمُؤَذِّنُ يَأْتِي النَّبِيَّ ص فِي الْحَرِّ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ- فَيَقُولُ ص أَبْرِدْ أَبْرِدْ. 6- 18- أَرْبَعِينُ الشَّهِيدِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ وَالِدِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ مِثْلَهُ.
هِيَ الصَّلَاةُ فَحَافِظُوا عَلَيْهَا- وَ قَالَ لَا تُصَلِّي الظُّهْرَ أَبَداً حَتَّى 45 تَزُولَ الشَّمْسُ .
إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَا نَافِلَةَ . بيان: قبل أن يستعرض أي قبل أن يعترض و ينتشر كثيرا للتقييد بالصادق قبله ثم اعلم أنه لا خلاف في أن أول وقت فريضة الفجر الصبح الصادق و هو البياض المنتشر في الأفق عرضا لا الكاذب الشبيه بذنب السرحان و نقل المحقق و العلامة عليه إجماع أهل العلم و المشهور بين الأصحاب أن آخره طلوع الشمس و قال ابن عقيل آخره للمختار طلوع الحمرة المشرقية و للمضطر طلوع الشمس و اختاره الشيخ في المبسوط و ابن حمزة و قال في الخلاف وقت المختار إلى أن يسفر الصبح و هو قريب من مذهب ابن أبي عقيل و الأول أقوى و الأقوال المتقاربة الأخرى أحوط. و أما نافلة الفجر فالمشهور أن وقتها بعد طلوع الفجر الأول و لمن يصلي صلاة الليل أن يأتي بها بعد الفراغ منها بل هو أفضل و قال الصدوق كلما قرب من الفجر كان أفضل و في المعتبر أن تأخيرها حتى تطلع الفجر الأول أفضل و المشهور أن آخر وقتها طلوع الحمرة المشرقية قال ابن الجنيد على ما نقل عنه وقت الصلاة الليل و الوتر و الركعتين من حين انتصاف الليل إلى طلوع الفجر على الترتيب و هو ظاهر اختيار الشيخ في كتابي الأخبار و يدل عليه هذا الخبر و أخبار أخر و يمكن حمل أخبار الجواز على التقية أو أخبار التقديم على الأفضلية و الأحوط التقديم و إن كان الجواز أقوى في الجملة. أقول قد سبق وصية محمد بن أبي بكر في باب أوقات الصلوات و خبر الزهري في باب وقت العشاءين و غيرهما في غيرهما مما يستنبط منه أحكام هذا الباب. 74
صَلِّ صَلَاةَ الْغَدَاةِ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَ أَضَاءَ حُسْناً- وَ صَلِّ صَلَاةَ الْغَدَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا.
يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقْرَأَ فِي دُبُرِ الْغَدَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الرَّحْمَنُ- الْخَبَرَ . 115
سَأَلْتُهُ عَنِ الْخَادِمِ تُقَنِّعُ رَأْسَهَا فِي الصَّلَاةِ- قَالَ اضْرِبُوهَا حَتَّى تُعْرَفَ الْحُرَّةُ عَنِ الْمَمْلُوكَةِ . 5- 7- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَمَّادٍ اللَّحَّامِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْمَمْلُوكَةِ تُقَنِّعُ رَأْسَهَا إِذَا صَلَّتْ- قَالَ لَا قَدْ كَانَ أَبِي إِذَا رَأَى الْخَادِمَ تُصَلِّي وَ هِيَ مُقَنِّعَةٌ ضَرَبَهَا- لِتُعْرَفَ الْحُرَّةُ عَنِ الْمَمْلُوكَةِ . المحاسن، عن أبيه عن يونس عن حماد مثله - الذِّكْرَى، مِنْ كِتَابِ الْبَزَنْطِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى حَمَّادٍ اللَّحَّامِ مِثْلَهُ وَ فِيهِ تُصَلِّي بِمِقْنَعَةٍ . 8- وَ مِنْهُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْأَمَةِ أَ تُقَنِّعُ رَأْسَهَا- فَقَالَ إِنْ شَاءَتْ فَعَلَتْ وَ إِنْ شَاءَتْ لَمْ تَفْعَلْ- سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ كُنَّ يُضْرَبْنَ- فَيُقَالُ لَهُنَّ لَا تَشَبَّهْنَ بِالْحَرَائِرِ . بيان: قال في الذكرى هل يستحب للأمة القناع أثبته في المعتبر و نقله عن عطاء و عن عمر أنه نهى عن ذلك و روي ضرب أمة لآل أنس رآها بمقنعة علل الشرائع ج 2 ص 34. 182 قال لنا إنه أنسب بالخفر و الحياء و هما مرادان من الأمة كالحرة و فعل عمر جاز أن يكون رأيا ثم ذكر الروايتين و مال إلى عدم الاستحباب. أقول ظاهر هذه الأخبار عدم استحباب الستر لهن بل كراهته بل التحريم أيضا للأمر بالضرب و هو الظاهر من الصدوق ره في العلل حيث قال باب العلة التي من أجلها لا يجوز للأمة أن تقنع رأسها في الصلاة ثم ذكر الأخبار المتقدمة لكن لما كانت روايات اللحام مجهولة لجهالته و خبر القماط و إن كان حسنا كالصحيح لكن قولهعليه السلامكن يضربن يحتمل أن يكون إشارة إلى ما رواه العامة عن عمر و يكون ذكره للتقية بقرينة الرواية عن أبيهعليهما السلامفلا تثبت الحرمة. و أما الكراهة فلما لم يكن لها معارض فلا يبعد القول بها و أما استحباب الستر فيبعد القول به مع ورود تلك الأخبار و عدم المعارض الصريح و تجب على الأمة ستر ما عدا الرأس مما يجب ستره على الحرة و نقل العلامة الإجماع عليه و الظاهر تبعية العنق للرأس إذ هو الظاهر من تجويز ترك التقنع لأنه يعسر ستره بدون الرأس.
فِي الْمَرْأَةِ تُصَلِّي فِي الدِّرْعِ وَ الْخِمَارِ إِذَا كَانَا كَثِيفَيْنِ- وَ إِنْ كَانَ مَعَهُمَا إِزَارٌ أَوْ مِلْحَفَةٌ فَهُوَ أَفْضَلُ- وَ لَا تُجْزِي الْحُرَّةَ أَنْ تُصَلِّيَ بِغَيْرِ خِمَارٍ أَوْ قِنَاعٍ . وَ رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ جَارِيَةٍ قَدْ حَاضَتْ حَتَّى تَخْتَمِرَ- فَهَذَا فِي الْحُرَّةِ فَأَمَّا الْمَمْلُوكَةُ فَلَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَخْتَمِرَ . وَ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليه السلامأَنَّهُ سُئِلَ هَلْ عَلَى الْأَمَةِ أَنْ تُقَنِّعَ رَأْسَهَا إِذَا صَلَّتْ قَالَ لَا- كَانَ أَبِيعليه السلامإِذَا رَأَى أَمَةً تُصَلِّي وَ عَلَيْهَا مِقْنَعَةٌ ضَرَبَهَا- لِيُعْلَمَ الْحُرَّةُ مِنَ الْأَمَةِ . وَ رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ كَرِهَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُصَلِّيَ بِلَا حُلِيٍّ وَ قَالَ لَا تُصَلِّي الْمَرْأَةُ- إِلَّا وَ عَلَيْهَا مِنَ الْحُلِيِّ أَدْنَاهُ خُرْصٌ فَمَا فَوْقَهُ- وَ لَا تُصَلِّي إِلَّا وَ هِيَ مُخْتَضِبَةٌ- فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُخْتَضِبَةً فَلْتَمَسَّ مَوَاضِعَ الْحِنَّاءِ بِخَلُوقٍ . وَ قَدْ رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مُرْ نِسَاءَكَ لَا يُصَلِّينَ مُعَطَّلَاتٍ- فَإِنْ لَمْ يَجِدْنَ فَلْيَعْقِدْنَ فِي أَعْنَاقِهِنَّ وَ لَوِ السَّيْرَ- وَ مُرْهُنَّ فَلْيُغَيِّرْنَ أَكُفَّهُنَ 189 بِالْحِنَّاءِ- وَ لَا يَدَعْنَهَا لِكَيْلَا يَشْتَبِهْنَ بِالرِّجَالِ . توضيح قال في النهاية الخرص بالضم و الكسر الحلقة الصغيرة من الحلي و هو من حلي الأذن.
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مَسَّ ظَهْرَ سِنَّوْرٍ- هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَ يَدَهُ قَالَ لَا بَأْسَ . بيان: لا يمكن الاستدلال به على جواز الصلاة في الشعرات مما لا يؤكل لحمه 223 إذ لعل التجويز لعدم العلم بلصوق شيء منها باليد بل هو أظهر.
عليه السلاموَ مَا يَجُوزُ مِنَ اللِّبَاسِ- فَكُلُّ مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ فَلَا بَأْسَ بِلُبْسِهِ وَ الصَّلَاةِ فِيهِ- وَ كُلُّ شَيْءٍ يَحِلُّ لَحْمُهُ فَلَا بَأْسَ بِلُبْسِ جِلْدِهِ الذَّكِيِّ مِنْهُ- وَ شَعْرِهِ وَ وَبَرِهِ- وَ إِنْ كَانَ الصُّوفُ وَ الشَّعْرُ وَ الرِّيشُ وَ الْوَبَرُ- مِنَ 225 الْمَيْتَةِ وَ غَيْرِ الْمَيْتَةِ ذَكِيّاً- فَلَا بَأْسَ بِلُبْسِ ذَلِكَ وَ الصَّلَاةِ فِيهِ .
ص مُشِيراً إِلَى الذَّهَبِ وَ الْحَرِيرِ- وَ هَذَانِ مُحَرَّمَانِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي دُونَ إِنَاثِهِمْ. 249
سَأَلْتُهُ عَنِ الثَّوْبِ فِيهِ التَّمَاثِيلُ أَوْ عَلَمَةٌ- أَ يُصَلَّى فِيهِ قَالَ لَا . أَقُولُ رَوَاهُ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الثَّوْبِ يَكُونُ فِيهِ تَمَاثِيلُ أَوْ فِي عَلَمِهِ- أَ يُصَلَّى فِيهِ قَالَ لَا يُصَلَّى فِيهِ . 20- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْخَاتَمِ يَكُونُ فِيهِ نَقْشُ تَمَاثِيلِ سَبُعٍ أَوْ طَيْرٍ- أَ يُصَلَّى فِيهِ قَالَ لَا بَأْسَ . بيان: يدل على أن أخبار النهي محمولة على الكراهة و رواه في كتاب المسائل و فيه قال لا فيؤيد سائر الأخبار و الاعتماد على نسخ قرب الإسناد 253 أكثر مع أنه رواه ابن إدريس في السرائر من قرب الإسناد موافقا لما في النسخ.
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ سَبْعٍ: عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ وَ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ- وَ عَنِ الْمَيَاثِرِ الْحُمْرِ- وَ عَنْ لِبَاسِ الْإِسْتَبْرَقِ وَ الْحَرِيرِ وَ الْقَزِّ وَ الْأُرْجُوَانِ . 254 - 23- أَرْبَعِينُ الشَّهِيدِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ أَبِي جِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْحِمْيَرِيِ مِثْلَهُ.
السَّيْفُ بِمَنْزِلَةِ الرِّدَاءِ تُصَلِّي فِيهِ 262 مَا لَمْ تَرَ فِيهِ دَماً . بيان: التقييد بعدم رؤية الدم إما على الاستحباب أو هو مبني على اختصاص الحكم بالملابس و الأثواب و قد مر القول فيه.
إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ عَلَيْكَ تُصَلِّي 275 فِيهِ يُسَبِّحُ مَعَكَ- قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ لَبِسَ نَعْلَيْهِ وَ صَلَّى فِيهِمَا .
صَلِّ فِي خُفَّيْكَ وَ فِي نَعْلَيْكَ إِنْ شِئْتَ . 276 أبواب مكان المصلي و ما يتبعه
لَا اطْرَحْ عَلَيْهَا ثَوْباً- وَ لَا بَأْسَ بِهَا إِذَا كَانَتْ عَلَى يَمِينِكَ أَوْ شِمَالِكَ- أَوْ خَلْفَكَ أَوْ تَحْتَ رِجْلِكَ أَوْ فَوْقَ رَأْسِكَ- وَ إِنْ كَانَتْ فِي الْقِبْلَةِ فَأَلْقِ عَلَيْهَا ثَوْباً وَ صَلِ . 293
لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ لَا كَلْبٌ وَ لَا حِمَارٌ وَ لَا امْرَأَةٌ- وَ لَكِنِ اسْتَتِرُوا بِشَيْءٍ فَإِنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْكَ قَدْرُ ذِرَاعٍ رَافِعاً مِنَ الْأَرْضِ فَقَدِ اسْتَتَرْتَ. . قال الكليني و الفضل في هذا أن يستتر بشيء و يضع بين يديه ما يتقى به من المار فإن لم يفعل فليس به بأس لأن الذي يصلي له المصلي أقرب إليه ممن يمر بين يديه و لكن ذلك أدب الصلاة و توقيرها. ثم رُوِيَ مَرْفُوعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: دَخَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- فَقَالَ لَهُ رَأَيْتُ ابْنَكَ مُوسَى يُصَلِّي وَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ- فَلَا يَنْهَاهُمْ وَ فِيهِ مَا فِيهِ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامادْعُوا لِي مُوسَى فَدُعِيَ- فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَذْكُرُ أَنَّكَ كُنْتَ تُصَلِّي- وَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْكَ فَلَمْ تَنْهَهُمْ- فَقَالَ نَعَمْ يَا أَبَتِ إِنَّ الَّذِي كُنْتُ أُصَلِّي لَهُ كَانَ أَقْرَبَ إِلَيَّ مِنْهُمْ- يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ - قَالَ فَضَمَّهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِلَى نَفْسِهِ- ثُمَّ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا مُودَعَ الْأَسْرَارِ. و هذا تأديب منهعليه السلاملا أنه ترك الفضل انتهى. أقول قوله و فيه ما فيه أي و في هذا الفعل ما فيه من الكراهة أو فيهعليه السلامما فيه من توقع إمامته و قوله و هذا تأديب كلام الكليني و يحتمل وجوها الأول أن يكون المعنى أن هذا منهعليه السلامكان تأديبا لأبي حنيفة و لذا 300 طلبه ليعلم الملعون أنهعليه السلاملم يترك الفضل إما لعدم الحاجة إلى السترة لمن لا يشغله عن الله شيء كما مر أو لأنهعليه السلامكان لم يترك السترة حيث لم يذكر في الخبر تركها. الثاني أن يكون المراد تأديب موسىعليه السلامفالمراد بالفضل السنة الأكيدة و التأديب في أصل الطلب و لا ينافي ذلك مدحهعليه السلامعلى ما ذكره من العلة في عدم تأكيد السنة و في بعض النسخ لأنه ترك فالثاني أظهر و يحتمل الأول على تكلف. الثالث أن يكون ضمير منه راجعا إلى موسىعليه السلامأي صلاتهعليه السلامكذلك كان تأديبا لأبي حنيفة لا أنه ترك الفضل إذ ترك السنة لهذه العلة ليس تركا للفضل بل هو عين الفضل. فائدة قال الشهيد ره في الذكرى تستحب السترة بضم السين في قبلة المصلى إجماعا فإن كان في مسجد أو بيت فحائطه أو سارية و إن كان في فضاء أو طريق جعل شاخصا بين يديه و يجوز الاستتار بكل ما يعد ساترا و لو عنزة فقد كان النبي ص تركز له الحربة فيصلي إليها و يعرض البعير فيصلي إليه و ركزت له العنزة يصلي الظهر يمر بين يديه الحمار و الكلب لا يمنع و العنزة العصا في أسفلها حديد و الأولى بلوغها ذراعا قاله الجعفي و الفاضل زاد فما زاد. وَ قَدْ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: كَانَ طُولُ رَحْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص ذِرَاعاً- وَ كَانَ إِذَا صَلَّى وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَسْتَتِرُ بِهِ مِمَّنْ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ- وَ يَجُوزُ الِاسْتِتَارُ بِالسَّهْمِ وَ الْخَشَبَةِ وَ كُلُّ مَا كَانَ أَعْرَضَ- فَهُوَ أَفْضَلُ. - وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ عَنِ الصَّادِقِعليه السلامقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَجْعَلُ الْعَنَزَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذَا صَلَّى.
لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ- وَ لَا تَدَعْ مَنْ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ إِنْ قَاتَلْتَهُ - وَ قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى الصَّلَاةِ- فَمَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ كَلْبٌ ثُمَّ مَرَّ حِمَارٌ- ثُمَّ مَرَّتِ امْرَأَةٌ وَ هُوَ يُصَلِّي- فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ رَأَيْتُ الَّذِي رَأَيْتُمْ- وَ لَيْسَ يَقْطَعُ صَلَاةَ الْمُؤْمِنِ شَيْءٌ وَ لَكِنِ ادْرَءُوا مَا اسْتَطَعْتُمْ . 305
إِنَّ رَجُلًا أَتَى أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامفَقَالَ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنِّي أَتَّجِرُ إِلَى هَذِهِ الْجِبَالِ- فَنَأْتِي أَمْكِنَةً لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُصَلِّيَ إِلَّا عَلَى الثَّلْجِ- قَالَ أَلَا تَكُونُ مِثْلَ فُلَانٍ يَعْنِي رَجُلًا عِنْدَهُ يَرْضَى بِالدُّونِ 315 وَ لَا يَطْلُبُ التِّجَارَةَ إِلَى أَرْضٍ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُصَلِّيَ- إِلَّا عَلَى الثَّلْجِ .
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمْ يَدْخُلْهَا 333 فِي حَجٍّ وَ لَا عُمْرَةٍ- وَ لَكِنْ دَخَلَهَا فِي فَتْحِ مَكَّةَ- فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ وَ مَعَهُ أُسَامَةُ . بيان: رواه في التهذيب عن الطاطري عن محمد بن أبي حمزة عن معاوية و عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية و يحتمل أن يكون ذكر عدم الدخول في الحج و العمرة استطرادا و لو ذكر للتعليل فوجه الاستدلال به أنه لم يدخلها مكررا حتى يتوهم أنه صلى فيها فريضة بل دخلها مرة واحدة و لم يكن وقت فريضة أو أنه لم يدخلها في الحج و العمرة حتى يتوهم أنهما كانتا صلاة الطواف الواجب. ثم اعلم أنه لا خلاف في جواز النافلة في الكعبة و أما الفريضة فالمشهور بين الأصحاب فيها الكراهة و قال ابن البراج و الشيخ في الخلاف بالتحريم بل ادعى الشيخ إجماع الفرقة عليه مع أنه خالف ذلك في أكثر كتبه و قال بالكراهة و الكراهة أقوى و الترك أحوط. 334
أَبُو عُبَيْدَةَ مَرَّ بِي أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاموَ أَنَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ أَنَا أَضَعُ الْأَحْجَارَ فَقُلْتُ هَذَا مِنْ ذَاكَ فَقَالَ نَعَمْ . 77 الْعِلَلُ، عَنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُخَوَّلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ وَ عَمِّهِ عَنْ أَبِيهِمَا أَبِي رَافِعٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ مُوسَى وَ هَارُونَ أَنْ يَبْنِيَا لِقَوْمِهِمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ أَمَرَهُمَا أَنْ لَا يَبِيتَ فِي مَسْجِدِهِمَا جُنُبٌ وَ لَا يَقْرَبَ فِيهِ النِّسَاءَ إِلَّا هَارُونُ وَ ذُرِّيَّتُهُ وَ إِنَّ عَلِيّاًعليه السلاممِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَقْرَبَ النِّسَاءَ فِي مَسْجِدِي وَ لَا يَبِيتَ فِيهِ جُنُبٌ إِلَّا عَلِيٌّ وَ ذُرِّيَّتُهُ فَمَنْ شَاءَ ذَلِكَ فَهَاهُنَا وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ . بيان: أقول قد مضى مثله بأسانيد جمة قوله ص فمن شاء ذلك أي شاء أن يعلم حقيقة ذلك فليذهب إلى الشام و لينظر إلى مواضع بيوتهم فيعلم أن بيت
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ بَنَى مَسْجِدَهُ بِالسَّمِيطِ ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَثُرُوا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ بِالْمَسْجِدِ فَزِيدَ فِيهِ فَقَالَ نَعَمْ فَزَادَ فِيهِ وَ بَنَاهُ بِالسَّعِيدَةِ ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَثُرُوا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ بِالْمَسْجِدِ فَزِيدَ فِيهِ فَقَالَ ص نَعَمْ فَأَمَرَ بِهِ فَزِيدَ فِيهِ وَ بَنَى جِدَارَهُ بِالْأُنْثَى وَ الذَّكَرِ ثُمَّ اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْحَرُّ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ بِالْمَسْجِدِ فَظُلِّلَ قَالَ فَأَمَرَ بِهِ فَأُقِيمَتْ فِيهِ سَوَارِي جُذُوعِ النَّخْلِ ثُمَّ طُرِحَتْ عَلَيْهِ الْعَوَارِضُ وَ الْخَصَفُ وَ الْإِذْخِرُ فَعَاشُوا فِيهِ حَتَّى أَصَابَتْهُمُ الْأَمْطَارُ فَجَعَلَ الْمَسْجِدُ يَكِفُ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ بِهِ فَطُيِّنَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا عَرِيشٌ كَعَرِيشِ مُوسَىعليه السلامفَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ كَانَ جِدَارُهُ قَبْلَ أَنْ يُظَلَّلَ قَدْرَ قَامَةٍ فَكَانَ إِذَا كَانَ الْفَيْءُ ذِرَاعاً وَ هُوَ قَدْرُ مَرْبِضِ عَنْزٍ صَلَّى الظُّهْرَ فَإِذَا كَانَ الْفَيْءُ ذِرَاعَيْنِ وَ هُوَ ضِعْفُ ذَلِكَ صَلَّى الْعَصْرَ. قال و قال السميط لبنة لبنة و السعيدة لبنة و نصف و الأنثى و الذكر لبنتين مخالفتين بيان قال الجوهري السارية الأسطوانة و قال العارضة واحدة عوارض السقف و الخصف محركة جمع الخصفة و هي الجلة تعمل من خوص النخل أي ورقها للتمر و قال الجوهري السميط الأجر القائم بعضه فوق بعض قال أبو عبيد و هو الذي يسمى بالفارسية البراستق و قال الفيروزآبادي السعد ثلث اللبنة و كزبير ربعها انتهى و الأنثى و الذكر معروف بين البناءين قوله يكف أي يقطر. و الاختلاف في الأنواع لأن كلما كان المكان أوسع كان جداره أطول و كلما
الْمُرُوَّةُ مُرُوَّتَانِ مُرُوَّةُ الْحَضَرِ وَ مُرُوَّةُ السَّفَرِ فَأَمَّا مُرُوَّةُ الْحَضَرِ فَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ وَ حُضُورُ الْمَسَاجِدِ وَ صُحْبَةُ أَهْلِ الْخَيْرِ وَ النَّظَرُ فِي الْفِقْهِ وَ أَمَّا مُرُوَّةُ السَّفَرِ فَبَذْلُ الزَّادِ وَ الْمِزَاحُ فِي غَيْرِ مَا يُسْخِطُ اللَّهَ وَ قِلَّةُ الْخِلَافِ عَلَى مَنْ صَحِبَكَ وَ تَرْكُ الرِّوَايَةِ عَلَيْهِمْ إِذَا أَنْتَ فَارَقْتَهُمْ . و منه عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن خالد البرقي عن أبي قتادة رفعه إلى الصادقعليه السلاممثله . 89 مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، فِي مَنَاهِي النَّبِيِّ ص أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّنَخُّعِ فِي الْمَسَاجِدِ وَ نَهَى أَنْ يُنْشَدَ الشِّعْرُ أَوْ تُنْشَدَ الضَّالَّةُ فِي الْمَسَاجِدِ وَ نَهَى أَنْ يُسَلَّ السَّيْفُ فِي الْمَسْجِدِ .
لنبيه ص قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ أي نحوه و قال عز و جل وَ مِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ إِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ فأوجب الله تعالى بظاهر اللفظ التوجه نحو المسجد الحرام لمن نأى عنه
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً قَالَ أَمَرَهُ أَنْ يُقِيمَ وَجْهَهُ لِلْقِبْلَةِ خَالِصاً مُخْلِصاً لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ . وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ أَيْضاً قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ قَالَ هَذِهِ الْقِبْلَةُ أَيْضاً. فوجه وجوب معرفة القبلة التوجه إليها في الصلاة كلها فرائضها و سننها مع الإمكان و عند الذبح و النحر و عند إحضار الأموات و غسلهم و الصلاة عليهم و دفنهم و الوقوف بالموقفين و رمي الجمار و حلق الرأس لا وجه لوجوب معرفة القبلة سوى ذلك.
فَقَالَ لَا تُصَلِّ فَوْقَهُ فَقُلْتُ إِنَّهُ مِثْلُ السَّطْحِ مُسْتَوٍ قَالَ لَا تُصَلِّ عَلَيْهِ . بيان: الاستواء لا ينافي عدم الاستقرار الذي حملنا مثله عليه على بعض الوجوه. أقول قد مرت الأخبار في ذلك في باب القبلة. 101
تْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَوْ رَأَيْتَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعِنْدَ الْمَوْتِ لَرَأَيْتَ عَجَباً فَتَحَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ اجْمَعُوا إِلَيَّ كُلَّ مَنْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ قَرَابَةٌ قَالَتْ فَلَمْ نَتْرُكْ أَحَداً 235 إِلَّا جَمَعْنَاهُ قَالَتْ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ شَفَاعَتَنَا لَا تَنَالُ مُسْتَخِفّاً بِالصَّلَاةِ .
وَ يُقَالُ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ تَعَالَى عَرْشُكَ وَ لَا يُقَالُ تَعَالَى جَدُّكَ وَ لَا يُقَالُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ لِأَنَّ تَحْلِيلَ الصَّلَاةِ هُوَ التَّسْلِيمُ وَ إِذَا قُلْتَ هَذَا فَقَدْ سَلَّمْتَ . 325
عليه السلامرَكْعَتَانِ بِسِوَاكٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ 330 سَبْعِينَ رَكْعَةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ .
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَسْتَنِدَ إِلَى حَائِطِ الْمَسْجِدِ وَ هُوَ يُصَلِّي يَضَعُ يَدَهُ عَلَى الْحَائِطِ وَ هُوَ قَائِمٌ مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ وَ لَا عِلَّةٍ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ فِي الصَّلَاةِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُقَدِّمَ رِجْلًا وَ يُؤَخِّرَ أُخْرَى مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ وَ لَا عِلَّةٍ قَالَ لَا بَأْسَ- وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ فِي صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ فَيَقُومُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَتَنَاوَلَ حَائِطَ الْمَسْجِدِ فَيَنْهَضَ وَ يَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى الْقِيَامِ مِنْ غَيْرِ ضَعْفٍ وَ لَا عِلَّةٍ قَالَ لَا بَأْسَ .
يُصَلِّي قَائِماً فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ صَلَّى جَالِساً قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَتَى يُصَلِّي جَالِساً قَالَ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقْرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ 343 ثَلَاثَ آيَاتٍ قَائِماً وَ إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَسْجُدَ أَوْمَأَ إِيمَاءً بِرَأْسِهِ وَ جَعَلَ سُجُودَهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ جَالِساً صَلَّى مُضْطَجِعاً لِجَنْبِهِ الْأَيْمَنِ وَ وَجْهُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ صَلَّى مُسْتَلْقِياً وَ رِجْلَاهُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ يُومِئُ إِيمَاءً . وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَصَابَهُ رُعَافٌ لَمْ يَرْقَأْ صَلَّى إِيمَاءً . وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: الْمَرِيضُ إِذَا ثَقُلَ وَ تَرَكَ الصَّلَاةَ أَيَّاماً أَعَادَ مَا تَرَكَ إِذَا اسْتَطَاعَ الصَّلَاةَ . وَ عَنْهُعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَلَّى جَالِساً تَرَبَّعَ فِي حَالِ الْقِيَامِ وَ ثَنَى رِجْلَهُ فِي حَالِ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ وَ الْجُلُوسِ إِنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ . وَ عَنْهُعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: يُجْزِي الْمَرِيضَ أَنْ يَقْرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فِي الْفَرِيضَةِ وَ يُجْزِئُهُ أَنْ يُسَبِّحَ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ تَسْبِيحَةً وَاحِدَةً . 344
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَقْرَأُ فِي الْفَرِيضَةِ سُورَةَ النَّجْمِ أَ يَرْكَعُ بِهَا أَوْ يَسْجُدُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ بِغَيْرِهَا قَالَ يَسْجُدُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ يَرْكَعُ وَ لَا يَعُودُ يَقْرَأُ فِي الْفَرِيضَةِ 14 بِسَجْدَةٍ .
لَا تَقْرَأْ فِي صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ وَ الضُّحَى وَ أَ لَمْ نَشْرَحْ وَ أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ وَ لِإِيلَافِ وَ لَا الْمُعَوِّذَتَيْنِ فَإِنَّهُ قَدْ نُهِيَ عَنْ قِرَاءَتِهِمَا فِي الْفَرَائِضِ لِأَنَّهُ رُوِيَ أَنَّ وَ الضُّحَى وَ أَ لَمْ نَشْرَحْ سُورَةٌ وَاحِدَةٌ وَ كَذَلِكَ أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ وَ لِإِيلَافِ سُورَةٌ وَاحِدَةٌ وَ أَنَّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنَ الرُّقْيَةِ لَيْسَتَا مِنَ الْقُرْآنِ أَدْخَلُوهُمَا فِي الْقُرْآنِ وَ قِيلَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ عَلَّمَهُمَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَإِنْ أَرَدْتَ قِرَاءَةَ بَعْضِ هَذِهِ السُّوَرِ الْأَرْبَعِ فَاقْرَأْ وَ الضُّحَى وَ أَ لَمْ 42 نَشْرَحْ وَ لَمْ تَفْصِلْ بَيْنَهُمَا وَ كَذَلِكَ أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ وَ لِإِيلَافِ وَ أَمَّا الْمُعَوِّذَتَانِ فَلَا تَقْرَأْهُمَا فِي الْفَرَائِضِ وَ لَا بَأْسَ فِي النَّوَافِلِ . وَ قَالَ الْعَالِمُعليه السلاماقْرَأْ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ الْمُرْسَلَاتِ وَ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَ مِثْلَهُمَا مِنَ السُّورَةِ فِي الظُّهْرِ إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ وَ إِذَا زُلْزِلَتْ وَ مِثْلَهُمَا وَ فِي الْعَصْرِ الْعَادِيَاتِ وَ الْقَارِعَةَ وَ مِثْلَهُمَا وَ فِي الْمَغْرِبِ وَ التِّينِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ مِثْلَهُمَا وَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْجُمُعَةِ وَ الْمُنَافِقِينَ . وَ قَالَعليه السلاموَ لَا تَقْرَأْ فِي الْمَكْتُوبَةِ سُورَةً نَاقِصَةً وَ لَا بَأْسَ بِهِ فِي النَّوَافِلِ. وَ قَالَ الْعَالِمُعليه السلاملَا تُجْمَعُ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ فِي الْفَرِيضَةِ- وَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَقْرَأُ فِي الْمَكْتُوبَةِ نِصْفَ السُّورَةِ ثُمَّ يَنْسَى فَيَأْخُذُ فِي الْأُخْرَى حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا ثُمَّ يَذْكُرُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ- وَ تَقْرَأُ فِي صَلَوَاتِكَ كُلِّهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْجُمُعَةِ وَ الْمُنَافِقِينَ وَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَ إِنْ نَسِيتَهَا أَوْ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهَا فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْكَ فَإِنْ ذَكَرْتَهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْرَأَ نِصْفَ سُورَةٍ فَارْجِعْ إِلَى سُورَةِ الْجُمُعَةِ وَ إِنْ لَمْ تَذْكُرْهَا إِلَّا بَعْدَ مَا قَرَأْتَ نِصْفَ سُورَةٍ فَامْضِ فِي صِلَاتِكَ . بيان: كون السور الأربع اثنتين سيأتي الكلام فيه و أما النهي عن قراءة المعوذتين في الفريضة فلعله محمول على التقية قال في الذكرى أجمع علماؤنا و أكثر العامة على أن المعوذتين بكسر الواو من القرآن العزيز و أنه يجوز القراءة بهما في فرض الصلاة و نفلها و عن ابن مسعود أنهما ليستا من القرآن و إنما أنزلتا لتعويذ الحسن و الحسينعليهما السلامو خلافه انقرض و استقر الإجماع الآن من الخاصة و العامة على ذلك انتهى.
لَهُنَّ لَا تَقُلْنَ فِي رُكُوعِكُنَّ وَ سُجُودِكُنَّ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ تَسْبِيحَاتٍ فَإِنَّكُنَّ إِنْ فَعَلْتُنَّ لَمْ يَكُنْ أَحْسَنَ عَمَلًا مِنْكُنَ . أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب علل الصلاة و باب وصف الصلاة و باب التكبير و سيأتي بعضها في باب السجود. 121
سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ إِذَا سَجَدَتْ يَقَعُ بَعْضُ جَبْهَتِهَا عَلَى الْأَرْضِ وَ بَعْضُهَا يُغَطِّيهِ الشَّعْرُ هَلْ يَجُوزُ قَالَ لَا حَتَّى تَضَعَ جَبْهَتَهَا عَلَى الْأَرْضِ . بيان: المشهور بين الأصحاب إجزاء إيصال جزء من الجبهة إلى ما يصح السجود عليه و ذهب الصدوق و ابن إدريس و الشهيد في الذكرى إلى وجوب مقدار الدرهم و ظاهر ابن الجنيد وجوب وضع كل الجبهة على الأرض فإنه قيد إجزاء مقدار الدرهم بما إذا كان بالجبهة علة و هذا الخبر يؤيده و الأقوى حمله على الاستحباب لمعارضة الأخبار الكثيرة المعتبرة الدالة على إجزاء المسمى قال في الذكرى يستحب للمرأة أن ترفع شعرها عن جبهتها و إن كان يصيب الأرض بعضها لزيادة التمكن لرواية علي بن جعفر و الظاهر أنه على الكراهة و قال 131 ابن الجنيد لا يستحب للمرأة أن تطول قصتها حتى يستر شعرها بعض جبهتها عن الأرض أو ما تسجد عليه.
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَرْفَعُ مَوْضِعَ جَبْهَتِهِ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَضَعَ وَجْهِي فِي مِثْلِ قَدَمِي وَ أَكْرَهُ أَنْ يَضَعَهُ الرَّجُلُ عَلَى مُرْتَفِعٍ . وَ مِنْهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَدْعُو وَ أَنَا رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ ادْعُ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ فَإِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ وَ هُوَ 132 سَاجِدٌ ادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لِدُنْيَاكَ وَ آخِرَتِكَ.
السُّجُودُ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ الْجَبْهَةِ وَ الْكَفَّيْنِ وَ الرُّكْبَتَيْنِ وَ الْإِبْهَامَيْنِ وَ تُرْغِمُ بِأَنْفِكَ أَمَّا الْمُفْتَرَضُ فَهَذِهِ السَّبْعَةُ وَ أَمَّا الْإِرْغَامُ فَسُنَّةٌ . 135
إِذَا سَجَدْتَ فَلَا تَبْسُطْ ذِرَاعَيْكَ كَمَا يَبْسُطُ السَّبُعُ ذِرَاعَيْهِ وَ لَكِنِ 138 اجْنَحْ بِهِمَا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَجْنَحُ بِهِمَا حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ.
إِذَا كُنْتَ إِمَاماً فَإِنَّمَا التَّسْلِيمُ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ تَقُولَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ فَإِذَا قُلْتَ ذَلِكَ فَقَدِ انْقَطَعَتِ الصَّلَاةُ ثُمَّ تُؤْذِنُ الْقَوْمَ فَتَقُولُ وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ كَذَلِكَ إِذَا كُنْتَ وَحْدَكَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ مِثْلَ مَا سَلَّمْتَ وَ أَنْتَ إِمَامٌ فَإِذَا كُنْتَ فِي جَمَاعَةٍ فَقُلْ مِثْلَ مَا قُلْتَ وَ سَلِّمْ عَلَى مَنْ عَلَى يَمِينِكَ وَ شِمَالِكَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى شِمَالِكَ أَحَدٌ فَسَلِّمْ عَلَى الَّذِينَ عَلَى يَمِينِكَ وَ لَا تَدَعِ التَّسْلِيمَ عَنْ يَمِينِكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى شِمَالِكَ أَحَدٌ. فإن ظاهر التسليم على اليمين و الشمال ذلك و الحمل على القصد بعيد لا سيما و قد قوبل بقوله و أنت مستقبل القبلة.
مَنْ سَبَّحَ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ قَبْلَ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَهُ مِنْ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ . 336
يَا عَبْدَ اللَّهِ أَيَّ شَيْءٍ تُصَلِّي فَقَالَ صَلَاةُ اللَّيْلِ فَاتَتْنِي أَقْضِيهَا بِالنَّهَارِ فَقَالَ يَا مُعَتِّبُ حُطَّ رَحْلَكَ حَتَّى نَغْتَدِيَ مَعَ الَّذِي يَقْضِي صَلَاةَ اللَّيْلِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ تَرْوِي فِيهِ شَيْئاً فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ يُبَاهِي بِالْعَبْدِ يَقْضِي صَلَاةَ اللَّيْلِ بِالنَّهَارِ يَقُولُ مَلَائِكَتِي عَبْدِي يَقْضِي مَا لَمْ أَفْتَرِضْهُ عَلَيْهِ اشْهَدُوا أَنِّي 203 قَدْ غَفَرْتُ لَهُ .
مَنْ قَالَ فِي وَتْرِهِ إِذَا أَوْتَرَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ 206 سَبْعِينَ مَرَّةً وَ هُوَ قَائِمٌ فَوَاظَبَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَمْضِيَ لَهُ سَنَةٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عِنْدَهُ مِنَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ وَ وَجَبَتْ لَهُ الْمَغْفِرَةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ .
لَا. وَ قَدْ رَوَى عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ 221 أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَعَلَ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ الْوَتْرَ بَعْدَ الْفَجْرِ. و لا تجعله عادة و هو محمول على الضرورة كما قاله الشيخ و يجوز تقديم الوتر أول الليل حيث يجوز تقديم صلاة الليل و أفضل أوقاته بعد الفجر الأول.
رُفِعَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامبِالْكُوفَةِ أَنَّ قَوْماً مِنْ جِيرَانِ الْمَسْجِدِ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ جَمَاعَةً فِي الْمَسْجِدِ 14 فَقَالَعليه السلاملَيَحْضُرُنَّ مَعَنَا صَلَاتَنَا جَمَاعَةً أَوْ لَيَتَحَوَّلُنَّ عَنَّا وَ لَا يُجَاوِرُونَّا وَ لَا نُجَاوِرُهُمْ . وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ زُرَيْقٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي مَنْزِلِهِ جَمَاعَةً تَعْدِلُ أَرْبَعاً وَ عِشْرِينَ صَلَاةً وَ صَلَاةُ الرَّجُلِ جَمَاعَةً فِي الْمَسْجِدِ تَعْدِلُ ثَمَانِياً وَ أَرْبَعِينَ صَلَاةً مُضَاعَفَةً فِي الْمَسْجِدِ وَ إِنَّ الرَّكْعَةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَلْفُ رَكْعَةٍ فِي سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ وَ إِنَّ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ فَرْداً بِأَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ صَلَاةً وَ الصَّلَاةَ فِي مَنْزِلِكَ فَرْداً هَبَاءٌ مَنْثُورٌ لَا يَصْعَدُ مِنْهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى شَيْءٌ وَ مَنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ جَمَاعَةً رَغْبَةً عَنِ الْمَسَاجِدِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ وَ لَا لِمَنْ صَلَّى مَعَهُ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ تَمْنَعُ مِنَ الْمَسْجِدِ . وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ زُرَيْقٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامبَلَغَهُ أَنَّ قَوْماً لَا يَحْضُرُونَ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ فَخَطَبَ فَقَالَ إِنَّ قَوْماً لَا يَحْضُرُونَ الصَّلَاةَ مَعَنَا فِي مَسَاجِدِنَا فَلَا يُؤَاكِلُونَا وَ لَا يُشَارِبُونَا وَ لَا يُشَاوِرُونَا وَ لَا يُنَاكِحُونَا وَ لَا يَأْخُذُوا مِنْ فَيْئِنَا شَيْئاً أَوْ يَحْضُرُوا مَعَنَا صَلَاتَنَا جَمَاعَةً وَ إِنِّي لَأُوشِكُ أَنْ آمُرَ لَهُمْ بِنَارٍ تُشْعَلُ فِي دُورِهِمْ فَأُحْرِقَهَا عَلَيْهِمْ أَوْ يَنْتَهُونَ قَالَ فَامْتَنَعَ الْمُسْلِمُونَ عَنْ مُؤَاكَلَتِهِمْ وَ مُشَارَبَتِهِمْ وَ مُنَاكَحَتِهِمْ حَتَّى حَضَرُوا الْجَمَاعَةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ .
إِذَا كُنْتَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ فَقُلْ لِلَّذِينَ 51 خَلْفَكَ يَقْرَءُونَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ .
سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَوْمِ يَتَحَدَّثُونَ يَذْهَبُ الثُّلُثُ الْأَوَّلُ مِنَ اللَّيْلِ أَوْ أَكْثَرُ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ يُصَلُّونَ الْعِشَاءَ جَمَاعَةً أَوْ فِي غَيْرِ جَمَاعَةٍ قَالَ يُصَلُّونَ جَمَاعَةً أَفْضَلُ .
إِذَا سَجَدَتِ الْمَرْأَةُ بَسَطَتْ ذِرَاعَيْهَا. وَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ جُلُوسِ الْمَرْأَةِ فِي الصَّلَاةِ قَالَ تَضُمُّ فَخِذَيْهَا. 130 وَ رَوَى الْعَامَّةُ عَنْ عَلِيٍّعليه السلامأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَحْتَفِزُ فِي الصَّلَاةِ. بالفاء و الزاء أي تتضمم و قد سبق أن الرجل لا يحتفز أي لا ينضم بعضه إلى بعض - وَ رَوَى ابْنُ بُكَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ: الْمَرْأَةُ إِذَا سَجَدَتْ تَضَمَّمَتْ وَ الرَّجُلُ إِذَا سَجَدَ تَفَتَّحَ. و لم يزد في التهذيب على هذه الأخبار و هي غير واضحة الاتصال لكن الشهرة تؤيدها. 131
لَا تُعَادُ الصَّلَاةُ إِلَّا مِنْ خَمْسَةٍ الطَّهُورِ وَ الْوَقْتِ وَ الْقِبْلَةِ وَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ ثُمَّ قَالَ الْقِرَاءَةُ سُنَّةٌ وَ التَّشَهُّدُ سُنَّةٌ وَ التَّكْبِيرُ سُنَّةٌ وَ لَا تَنْقُضُ السُّنَّةُ الْفَرِيضَةَ . الهداية، عنهعليه السلاممرسلا مثله بيان الظاهر أن المراد بالطهور رفع الحدث و لا ريب في أن تركه يوجب 137 إعادة الصلاة و يحتمل شموله للخبث فإنه يوجب الإعادة في الجملة على بعض الأقوال كما مر تفصيله و قد مر الكلام في الوقت أيضا فإن من أوقع جميع صلاته قبل الوقت يعيد مطلقا و كذا القبلة على بعض الوجوه كما مر. 138 و أما الركوع فظاهره بطلان الصلاة بتركه مطلقا و كذا السجود فأما الركوع فقد ذكر الأصحاب أنه إذا نسيه و ذكر قبل وضع الجبهة على الأرض فإنه يعود إلى الركوع بغير خلاف لكن اختلفوا في أنه هل يجب القيام ثم الركوع عنه أم يكفي الوصول إلى حد الركوع و الأول أظهر إذ الركوع يستلزم تطأمنا من الأعلى و في الثاني لا يتحقق ذلك. و لو ذكر بعد وضع الجبهة سواء كان على ما يصح السجود عليه أم لا فالمشهور حينئذ بطلان الصلاة و قال الشيخ في المبسوط و إن أخل به عامدا أو ناسيا في الأوليين مطلقا أو في ثالثة المغرب بطلت صلاته و إن تركه ناسيا و سجد السجدتين أو واحدة منهما أسقط السجدة و قام و ركع و تمم صلاته. و نحوه قال في كتابي الأخبار و عد في فصل السهو في المبسوط مما يوجب الإعادة من ترك الركوع حتى يسجد قال و في أصحابنا من قال يسقط السجود و يعيد الركوع ثم يعيد السجود و الأول أحوط و حكاه المحقق عن بعض 139 الأصحاب. و قال الشيخ في النهاية فإن تركه أي الركوع ناسيا ثم ذكر في حال السجود وجب عليه الإعادة فإن لم يذكر حتى صلى ركعة أخرى و دخل في الثالثة ثم ذكر أسقط الركعة الأولى و بنى كأنه صلى ركعتين و كذلك إن كان قد ترك الركوع في الثانية و ذكر في الثالثة أسقط الثانية و جعل الثالثة ثانية و تمم الصلاة. و قال ابن الجنيد لو صحت له الأولى و سها في الثانية سهوا لم يمكنه استدراكه كأن أيقن و هو ساجد أنه لم يكن ركع فأراد البناء على الركعة الأولى التي صحت له رجوت أن يجزيه ذلك و لو أعاد إذا كان في الأوليين و كان الوقت متسعا كان أحب إلي و في الثانيتين ذلك يجزيه. و قال علي بن بابويه و إن نسيت الركوع و ذكرت بعد ما سجدت من الركعة فأعد صلاتك لأنه إذا لم تثبت لك الأولى لم تثبت لك صلاتك و إن كان الركوع من الركعة الثانية أو الثالثة فاحذف السجدتين و اجعل الثالثة ثانية و الرابعة ثالثة. و قال المفيد إن ترك الركوع ناسيا أو متعمدا أعاد على كل حال قال في المختلف فإن كان مراده ما قصدناه من الإعادة إن ذكر بعد السجود فهو مذهبنا و إن قصد الإعادة و إن ذكر قبل السجود فهو ممنوع. وَ احْتُجَّ لِلْمَشْهُورِ بِصَحِيحَةِ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَنْسَى أَنْ يَرْكَعَ حَتَّى يَسْجُدَ وَ يَقُومَ قَالَ يَسْتَقْبِلُ. - وَ صَحِيحَةِ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: إِذَا أَيْقَنَ الرَّجُلُ أَنَّهُ تَرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ وَ قَدْ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَ تَرَكَ الرُّكُوعَ اسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ. وَ مُوَثَّقَةِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه السلامقَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَنْسَى أَنْ يَرْكَعَ قَالَ يَسْتَقْبِلُ حَتَّى يَضَعَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَوْضِعَهُ. 140 وَ خَبَرِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يَرْكَعَ قَالَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ. - وَ اسْتَدَلَّ عَلَى التَّلْفِيقِ بِمَا رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي رَجُلٍ شَكَّ بَعْدَ مَا سَجَدَ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ قَالَ يَمْضِي فِي صَلَاتِهِ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ فَإِنِ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ فَلْيُلْقِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ لَا رُكُوعَ لَهُمَا وَ يَبْنِي عَلَى صَلَاتِهِ عَلَى التَّمَامِ وَ إِنْ كَانَ لَمْ يَسْتَيْقِنْ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا فَرَغَ وَ انْصَرَفَ فَلْيَقُمْ وَ لْيُصَلِّ رَكْعَةً وَ سَجْدَتَيْنِ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ . وَ صَحِيحَةُ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ نَسِيَ رَكْعَةً فِي صَلَاتِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ قَالَ يَقُومُ فَيَرْكَعُ وَ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ. و الصحيحة الأخيرة تدل على الإتيان بالركوع فقط بعد الصلاة لا إلقاء السجدتين و استئناف الركعة كما ذكره الشيخ و غيره و لم أر قائلا به إلا أن الشيخ احتمل ذلك في مقام الجمع في التهذيب و يمكن حملها على مجموع الركعة فإنه إذا نسيها و ذكرها قبل الإتيان بما يبطل عمدا و سهوا يأتي بها و صحت صلاته و سجدتا السهو يمكن أن يكونا للتسليم في غير محله. و أما الصحيحة الأولى فلا يمكن العمل بها و ترك سائر الأخبار الكثيرة 141 الدالة على بطلان الصلاة بترك الركوع إذ لا يتصور حينئذ له فرد يوجب البطلان لأنها تتضمن أنه لو لم يذكر و لم يأت به إلى آخر الصلاة أيضا لا يوجب البطلان فلا بد إما من طرحها أو حملها على الجواز و غيرها على الاستحباب فالعمل بالمشهور أولى على كل حال. و يمكن حمله على النافلة لورود مثله فيها أو على التقية و الشيخ حمله على الأخيرتين و لذا قال بالتفصيل مع عدم إشعار في الخبر به و أما ما ذكره علي بن بابويه فلا مستند له إلا ما سيأتي في فقه الرضاعليه السلامو كذا ما ذكره ابن الجنيد قدس سره. و أما السجود فالمشهور بين الأصحاب أن من أخل بالسجدتين معا حتى ركع فيما بعد بطلت صلاته سواء في ذلك الأوليان و غيرهما و الرباعية و غيرها كما اختاره الأكثر و قال الشيخ في الجمل و الاقتصاد و إن كانتا يعني السجدتين من الأخيرتين بنى على الركوع في الأول و أعاد السجدتين. و وافق المشهور في موضع من المبسوط و قال في موضع آخر منه من ترك سجدتين من ركعة من الركعتين الأوليين حتى يركع فيما بعدها أعاد على المذهب الأول و على الثاني يجعل السجدتين في الثانية للأولة و بنى على صلاته و أشار بالمذهب الأول إلى ما ذكره في الركوع كما مر ثم قال و الأول أحوط لأن هذا الحكم يختص بالركعتين الأخيرتين و من هنا يعلم تحقق الأقوال الثلاثة المذكورة في الركوع هنا أيضا. ثم إن هذا الخبر يدل في الجملة على المشهور ليس فيه خبر صريح يدل على البطلان في هذه الصورة إلا خبر معلى بن خنيس و هو مع ضعفه شامل 142 للسجدة الواحدة و البطلان فيها خلاف المشهور و الأخبار و لم نقف للقائلين بالتلفيق أيضا هنا على حجة واضحة إذ الخبر الوارد في ذلك مختص بترك الركوع و ربما يستدل للجانبين بعدم القول بالفصل و فيه إشكال. - لَكِنْ قَدْ يُفْهَمُ مِنْ فَحَاوِي الْأَخْبَارِ مَا يُؤَيِّدُ الْمَشْهُورَ كَرِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ وَ الْقِرَاءَةُ سُنَّةٌ فَمَنْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ مُتَعَمِّداً أَعَادَ الصَّلَاةَ وَ مَنْ نَسِيَ الْقِرَاءَةَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ. . فإنها تدل على أن نسيان الركوع و السجود يوجب الإعادة بقرينة المقابلة و عدم بطلان الصلاة بترك السجدة الواحدة خرج بدليل آخر. وَ مُوَثَّقَةِ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنِّي صَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَةَ فَنَسِيتُ أَنْ أَقْرَأَ فِي صَلَاتِي كُلِّهَا فَقَالَ أَ لَيْسَ قَدْ أَتْمَمْتَ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ إِذَا كُنْتَ نَاسِياً. . فإنه يصدق في الصورة المفروضة أنه ترك السجود و أنه لم يتمه و لا دليل للعود إليه بعد تجاوز المحل هنا. 143 و خبر المعلى أيضا مما يؤيد ذلك مع الشهرة بين الأصحاب و لعل الأحوط في تلك الصورة العود إلى السجدتين و إتمام الصلاة ثم إعادتها. و لو نسي السجدتين و ذكرهما قبل الركوع فالمشهور بين الأصحاب أنه يعود إليهما و يقوم و يستأنف القراءة و يتم الصلاة و منهم من قال بوجوب سجدتي السهو للقيام و ذهب ابن إدريس و المفيد و أبو الصلاح إلى بطلان الصلاة حينئذ إذ الروايات الدالة على العود ظاهرها السجدة الواحدة و الروايات الدالة على بطلان الصلاة بنسيان السجود شاملة لهذه الصورة. و ربما يستدل للمشهور بأن الرجوع للسجدة الواحدة يدل على الرجوع للسجدتين بطريق أولى أو أن السجدة تتحقق في ضمن السجدتين فيجب الرجوع لها أو أن السجود مصدر يتناول الواحد و الكثير و الأحوط في هذه الصورة أيضا الرجوع و الإتمام و الإعادة و إن كان المشهور لا يخلو من قوة.
إِذَا شَكَّ بَعْدَ مَا صَلَّى فَلَمْ يَدْرِ ثَلَاثاً صَلَّى أَوْ أَرْبَعاً وَ كَانَ يَقِينُهُ حِينَ انْصَرَفَ أَنَّهُ قَدْ أَتَمَّ لَمْ يُعِدْ وَ كَانَ حِينَ انْصَرَفَ أَقْرَبَ مِنْهُ إِلَى الْحِفْظِ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ . 230 بيان: يدل على أنه لا يعتبر الشك بعد الصلاة و لا خلاف فيه بين الأصحاب..
إِذَا كَثُرَ عَلَيْكَ السَّهْوُ فَامْضِ عَلَى صَلَاتِكَ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَدَعَكَ إِنَّمَا هُوَ الشَّيْطَانُ. و رواه الصدوق ره بإسناده عن محمد بن مسلم لكن فيه مكان فامض في صلاتك قوله فدعه و سنده إلى كتاب محمد بن مسلم و إن كان فيه جهالة لكن كتابه كان أشهر من أكثر الأصول و أيضا سنده إلى كتاب العلاء صحيح و هو داخل في هذا السند و في هذا الحديث و إن كان لا يحتاج إلى هذا و لكن إنما تعرضنا لذلك لتعلم ما تتقوى به الأسانيد في سائر المقامات التي تحتاج إلى ذلك. - وَ مِنْهَا مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: إِذَا كَثُرَ عَلَيْكَ السَّهْوُ فَامْضِ فِي صَلَاتِكَ. 273 وَ مِنْهَا مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ رَجُلٍ صَالِحٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَشُكُّ فَلَا يَدْرِي وَاحِدَةً صَلَّى أَمْ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً أَوْ أَرْبَعاً تَلْتَبِسُ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ قَالَ كُلُّ ذَا قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَلْيَمْضِ فِي صَلَاتِهِ وَ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ عَنْهُ . . 274 و ظاهره أن الشك المشتمل على احتمالات كثيرة و إن كان واحدا يصير سببا للدخول في حكم كثرة السهو و لم يقل به أحد و مع ذلك مخالف لسائر الأخبار فينبغي حمله على أن جوابهعليه السلاممبني على ما هو الغالب من أن من يشك مثل هذا الشك يصدر منه الشك كثيرا أو أنه كان يعلم من حال السائل أنه كذلك ثم إنه صريح في الشك و لا يدل على كثرة السهو بالمعنى المقابل للشك. وَ مِنْهَا مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ ره فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الرَّجُلِ يَكْثُرُ عَلَيْهِ الْوَهْمُ فِي الصَّلَاةِ فَيَشُكُّ فِي الرُّكُوعِ فَلَا يَدْرِي رَكَعَ أَمْ لَا وَ يَشُكُّ فِي السُّجُودِ فَلَا يَدْرِي أَ سَجَدَ أَمْ لَا فَقَالَ لَا يَسْجُدُ وَ لَا يَرْكَعُ وَ يَمْضِي فِي صَلَاتِهِ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ يَقِيناً. . 275 أقول و إن كان لفظ الوهم في أوله يوهم شموله للسهو أيضا لكن التفريع صريح في الشك و يدل على أن كثرة الشك في الأفعال أيضا يصير سببا للحكم بعدم الالتفات إليه على أن كثير الشك لا يعود إلى الفعل المشكوك فيه و إن كان وقته باقيا و لا يقضيه بعد الصلاة إن جاوز محله. - وَ مِنْهَا مَا رَوَاهُ الصَّدُوقُ ره فِي الْفَقِيهِ حَيْثُ قَالَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَعُدَّ الرَّجُلُ صَلَاتَهُ بِخَاتَمِهِ أَوْ بِحَصًى يَأْخُذُهُ بِيَدِهِ فَيَعُدُّ بِهِ وَ قَالَ الرِّضَاعليه السلام إِذَا كَثُرَ عَلَيْكَ السَّهْوُ فَامْضِ عَلَى صَلَاتِكَ وَ لَا تُعِدْ.
الْمَرِيضُ إِذَا ثَقُلَ وَ تَرَكَ الصَّلَاةَ أَيَّاماً أَعَادَ مَا تَرَكَ إِذَا اسْتَطَاعَ الصَّلَاةَ . وَ عَنْهُعليه السلامأَنَّهُ سُئِلَ عَنْ سَكْرَانَ صَلَّى وَ هُوَ سَكْرَانُ قَالَ يُعِيدُ الصَّلَاةَ . وَ عَنْهُعليه السلامقَالَ: الْمُغْمَى عَلَيْهِ إِذَا أَفَاقَ قَضَى كُلَّ مَا فَاتَهُ مِنَ الصَّلَاةِ . . 304
- فَلِمَ وَجَبَتِ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ يَكُونُ عَلَى فَرْسَخَيْنِ لَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ- قِيلَ لِأَنَّ مَا يُقَصَّرُ فِيهِ الصَّلَاةُ بَرِيدَانِ ذَاهِباً- أَوْ بَرِيدٌ ذَاهِباً وَ جَائِياً وَ الْبَرِيدُ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ- فَوَجَبَتِ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ هُوَ عَلَى نِصْفِ الْبَرِيدِ- الَّذِي يَجِبُ فِيهِ التَّقْصِيرُ- وَ ذَلِكَ أَنَّهُ يَجِيءُ فَرْسَخَيْنِ وَ يَذْهَبُ فَرْسَخَيْنِ- فَذَلِكَ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ وَ هُوَ نِصْفُ طَرِيقِ الْمُسَافِرِ- فَإِنْ قَالَ فَلِمَ قُصِّرَتِ الصَّلَاةُ فِي السَّفَرِ- قِيلَ لِأَنَّ الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ أَوَّلًا إِنَّمَا هِيَ عَشْرُ رَكَعَاتٍ- وَ السَّبْعُ إِنَّمَا زِيدَتْ فِيهَا بَعْدُ- فَخَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُ تِلْكَ الزِّيَادَةَ 57 لِمَوْضِعِ سَفَرِهِ وَ تَعَبِهِ وَ نَصَبِهِ- وَ اشْتِغَالِهِ بِأَمْرِ نَفْسِهِ وَ ظَعْنِهِ وَ إِقَامَتِهِ- لِئَلَّا يَشْتَغِلَ عَمَّا لَا بُدَّ لَهُ مِنْ مَعِيشَتِهِ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى- وَ تَعَطُّفاً عَلَيْهِ- إِلَّا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَإِنَّهَا لَمْ تُقَصَّرْ- لِأَنَّهَا صَلَاةٌ مُقَصَّرَةٌ فِي الْأَصْلِ- فَإِنْ قَالَ فَلِمَ وَجَبَ التَّقْصِيرُ فِي ثَمَانِيَةِ فَرَاسِخَ- لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ- قِيلَ لِأَنَّ ثَمَانِيَةَ فَرَاسِخَ مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلْعَامَّةِ- وَ الْقَوَافِلِ وَ الْأَثْقَالِ- فَوَجَبَ التَّقْصِيرُ فِي مَسِيرَةِ يَوْمٍ- فَإِنْ قَالَ فَلِمَ وَجَبَ التَّقْصِيرُ فِي مَسِيرَةِ يَوْمٍ- قِيلَ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجِبْ فِي مَسِيرَةِ يَوْمٍ لَمَا وَجَبَ فِي مَسِيرَةِ سَنَةٍ- وَ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ يَوْمٍ يَكُونُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ- فَإِنَّمَا هُوَ نَظِيرُ هَذَا الْيَوْمِ- فَلَوْ لَمْ يَجِبْ فِي هَذَا الْيَوْمِ لَمَا وَجَبَ فِي نَظِيرِهِ- إِذْ كَانَ نَظِيرُهُ مِثْلَهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا- فَإِنْ قَالَ قَدْ يَخْتَلِفُ السَّيْرُ- وَ ذَلِكَ أَنَّ سَيْرَ الْبَقَرِ إِنَّمَا هُوَ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ- وَ سَيْرَ الْفَرَسِ عشرين [عِشْرُونَ فَرْسَخاً- فَلِمَ جَعَلْتَ أَنْتَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ ثَمَانِيَةَ فَرَاسِخَ- قِيلَ لِأَنَّ ثَمَانِيَةَ فَرَاسِخَ هِيَ مَسِيرُ الْجَمَّالِ وَ الْقَوَافِلِ- وَ هُوَ السَّيْرُ الَّذِي يَسِيرُهُ الْجَمَّالُونَ وَ الْمُكَارُونَ- فَإِنْ قَالَ فَلِمَ تُرِكَ تَطَوُّعُ النَّهَارِ وَ لَا يُتْرَكُ تَطَوُّعُ اللَّيْلِ- قِيلَ لِأَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ لَا تَقْصِيرَ فِيهَا فَلَا تَقْصِيرَ فِي تَطَوُّعِهَا- وَ ذَلِكَ أَنَّ الْمَغْرِبَ لَا تَقْصِيرَ فِيهَا- فَلَا تَقْصِيرَ فِيمَا بَعْدَهَا مِنَ التَّطَوُّعِ- وَ كَذَلِكَ الْغَدَاةُ لَا تَقْصِيرَ فِيمَا قَبْلَهَا مِنَ التَّطَوُّعِ- فَإِنْ قَالَ فَمَا بَالُ الْعَتَمَةِ مُقَصَّرَةً وَ لَيْسَ تُتْرَكُ رَكْعَتَاهَا- قِيلَ إِنَّ تِلْكَ الرَّكْعَتَيْنِ لَيْسَتَا مِنَ الْخَمْسِينَ- فَإِنَّمَا هِيَ زِيَادَةٌ فِي الْخَمْسِينَ تَطَوُّعاً- وَ لْيُتِمَّ بِهَا بَدَلَ كُلِّ رَكْعَةٍ مِنَ الْفَرِيضَةِ رَكْعَتَيْنِ مِنَ النَّوَافِلِ- فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جَازَ لِلْمُسَافِرِ وَ الْمَرِيضِ- أَنْ يُصَلِّيَا صَلَاةَ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ- قِيلَ لِاشْتِغَالِهِ وَ ضَعْفِهِ لِيُحْرِزَ صَلَاتَهُ- فَيَسْتَرِيحَ الْمَرِيضُ فِي وَقْتِ رَاحَتِهِ- وَ يَشْتَغِلَ الْمُسَافِرُ بِأَشْغَالِهِ وَ ارْتِحَالِهِ وَ سَفَرِهِ . 58 بيان: المشهور بين الأصحاب سقوط الوتيرة في السفر و نقل ابن إدريس عليه الإجماع و قال الشيخ في النهاية يجوز فعلها و قواه في الذكرى لهذا الخبر و لا يخلو من قوة إذ الظاهر من الأخبار سقوط نوافل الصلوات المقصورة و كون الوتيرة نافلة للعشاء غير معلوم بل الظاهر أنها تقديم للوتر و بدل عنها فكما أن قبلها نافلة المغرب و لا يشملها قولهم ليس قبلها نافلة فكذا بعدها.
الصَّلَاةُ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَانِ بِالنَّهَارِ- لَيْسَ قَبْلَهُمَا وَ لَا بَعْدَهُمَا شَيْءٌ . بيان: ليس قبلهما و لا بعدهما أي مما يتعلق بهما فلا ينافي نافلة المغرب و الوتيرة قبل العشاء و بعدها هذا إن أريد بالنهار ما يشمل الليل و الأظهر أن المراد به هنا ما بين طلوع الشمس إلى غروبها كما صرح به في القاموس فلا إشكال فيه . 65
ص خِيَارُ أُمَّتِيَ الَّذِينَ إِذَا سَافَرُوا قَصَّرُوا وَ أَفْطَرُوا. 70
مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثاً مُتَتَابِعَةً لِغَيْرِ عِلَّةٍ كُتِبَ مُنَافِقاً. 184 وَ قَالَعليه السلامتُؤْتَى الْجُمُعَةُ وَ لَوْ حَبْواً.
- حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى- قَالَ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَ فِيهَا فَرَضَ اللَّهُ الْجُمُعَةَ- وَ فِيهَا السَّاعَةُ الَّتِي لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ فَيَسْأَلُ خَيْراً- إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ . بيان: و فيها فرض الله أي في الصلاة الوسطى فيدل على أن الصلاة الوسطى المراد بها صلاة الجمعة في يوم الجمعة و الظهر في سائر الأيام أو المعنى في هذه الكلمة و هي الصلاة الوسطى فرض الله الجمعة فيوافق الخبر السابق و فيها أي في الجمعة بمعنى اليوم ففيه استخدام أو يقدر الصلاة في الأول.
خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ- قَالَ الْأَرْدِيَةُ فِي الْعِيدَيْنِ وَ الْجُمُعَةِ . 196
أَخَّرَهَا إِلَى السَّحَرِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ . 272
مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ بِيَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ . وَ عَنِ الصَّادِقِعليه السلامقَالَ: إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ شَيْئاً- وَ اخْتَارَ مِنَ الْأَيَّامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. 287
ص مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ أَوْ يَوْمِهَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- مِائَتَيْ مَرَّةٍ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ خَمْسِينَ مَرَّةً- غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَ لَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ. المتهجد، مرسلا مثله .
وَ مَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَ سَعى لَها سَعْيَها وَ هُوَ 345 مُؤْمِنٌ .
مَنْ وَافَقَ مِنْكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَا يَشْتَغِلَنَ 349 بِشَيْءٍ غَيْرِ الْعِبَادَةِ- فَإِنَّ فِيهَا يُغْفَرُ لِلْعِبَادِ وَ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ .
لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- هَلْ صُمْتَ الْيَوْمَ قَالَ لَا- قَالَ فَهَلْ تَصَدَّقْتَ الْيَوْمَ بِشَيْءٍ قَالَ لَا- قَالَ قُمْ فَأَصِبْ مِنْ أَهْلِكَ فَإِنَّهُ مِنْكَ صَدَقَةٌ عَلَيْهَا . 362
قُلْتُ لَهُ أَيُّمَا أَفْضَلُ أُقَدِّمُ الرَّكْعَتَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ أُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْفَرِيضَةِ قَالَ تُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْفَرِيضَةِ . وَ ذُكِرَ أَيْضاً عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الزَّوَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ أَمَّا أَنَا فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ بَدَأْتُ بِالْفَرِيضَةِ . وَ مِنْهُ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ أَيْضاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامإِذَا كُنْتَ شَاكّاً فِي الزَّوَالِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا اسْتَيْقَنْتَ أَنَّهَا قَدْ زَالَتْ بَدَأْتَ بِالْفَرِيضَةِ . وَ مِنْهُ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ حَرِيزٍ قَالَ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامإِنْ قَدَرْتَ أَنْ تُصَلِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِشْرِينَ رَكْعَةً فَافْعَلْ سِتّاً بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ سِتّاً قَبْلَ الزَّوَالِ إِذَا تَعَالَتِ الشَّمْسُ وَ افْصِلْ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ نَوَافِلِكَ بِالتَّسْلِيمِ وَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَ سِتَّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْجُمُعَةِ . بيان: اعلم أن الأخبار في عدد نوافل الجمعة و أوقاتها و كيفية تفريقها مختلفة اختلافا كثيرا فالمشهور أن عددها عشرون ركعة زيادة عن كل يوم بأربع ركعات و قد وقع الخلاف في مواضع. الأول ذهب الشيخ في النهاية و المبسوط و الخلاف و جماعة من المتأخرين إلى استحباب تقديم نوافل الجمعة كلها على الفريضة بأن يصلي ستا عند انبساط 25 الشمس و ستا عند ارتفاعها و ستا قبل الزوال و ركعتين بعد الزوال و الظاهر من كلام السيد و ابن أبي عقيل و ابن الجنيد استحباب ست منها بين الظهرين و نقل عن الصدوق استحباب تأخير الجميع و كلامه في المقنع غير دال على ذلك فإنه نقل روايتين و لم يرجح أحدهما و الظاهر أنه مخير بين تقديم الجميع أو تأخير ست منها إلى بين الصلاتين و أكثر الأصحاب على الأول و أكثر الأخبار على الثاني. - وَ فِي صَحِيحَةِ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الرِّضَاعليه السلامسِتُّ رَكَعَاتٍ بُكْرَةً وَ سِتٌّ بَعْدَ ذَلِكَ وَ سِتُّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ ذَلِكَ وَ رَكْعَتَانِ بَعْدَ الزَّوَالِ وَ رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَهَذِهِ ثِنْتَانِ وَ عِشْرُونَ رَكْعَةً. قال في المعتبر و هذه الرواية انفردت بزيادة ركعتين و هي نادرة و يظهر من رواية سعيد الأعرج أنها ست عشرة سواء فرق أو جمع فإذا جمع فبين الصلاتين و إذا فرق فست في صدر النهار و ست نصف النهار و أربع بين الصلاتين. قال في الذكرى تزيد النافلة يوم الجمعة أربعا في المشهور. وَ يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا بِأَسْرِهَا عَلَى الزَّوَالِ لِرِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع- عَنِ النَّافِلَةِ الَّتِي تُصَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَفْضَلُ أَوْ بَعْدَهَا قَالَ قَبْلَ الْجُمُعَةِ. وَ رَوَى سَعْدُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الرِّضَاعليه السلامسِتُّ رَكَعَاتٍ بُكْرَةً وَ ستا [سِتٌّ بَعْدَ ذَلِكَ وَ ستا [سِتٌّ بَعْدَ ذَلِكَ وَ رَكْعَتَانِ بَعْدَ الزَّوَالِ وَ رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَهَذِهِ اثْنَتَانِ وَ عِشْرُونَ رَكْعَةً. . و بهذا الترتيب عمل المفيد في الأركان و المقنعة و عبارة الأصحاب مختلفة بحسب اختلاف الرواية فقال المفيد لا بأس بتأخيرها إ
لَا بَأْسَ بِأَنْ تَخْرُجَ النِّسَاءُ بِالْعِيدَيْنِ 353 لِلتَّعَرُّضِ لِلرِّزْقِ . وَ مِنْهُ قَالَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيٍّعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: لَا تَحْبِسُوا النِّسَاءَ عَنِ الْخُرُوجِ فِي الْعِيدَيْنِ فَهُوَ عَلَيْهِنَّ وَاجِبٌ .
لَا إِلَّا الْعَجُوزُ عَلَيْهَا مَنْقَلَاهَا 360 يَعْنِي الْخُفَّيْنِ . توضيح قال الفيروزآبادي المنقل كمقعد الخف الخلق و كذا النعل كالنقل و يكسر فيهما. أقول لعله تأديب بلبس الخف لأنه أنسب بالستر أو المراد به ترك الزينة أي لا تغير نعليها و غيرهما و هو أظهر و يؤيد ما مر.
ص إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالتَّخَشُّعِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ لَحَامِلُ الْقُرْآنِ وَ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ لَحَامِلُ الْقُرْآنِ.
يَجِبُ الْإِنْصَاتُ لِلْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ وَ فِي غَيْرِهَا وَ إِذَا قُرِئَ عِنْدَكَ الْقُرْآنُ وَجَبَ عَلَيْكَ الْإِنْصَاتُ وَ الِاسْتِمَاعُ . 222
ص مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ . أقول: تمامه في باب فضل شهر رمضان.
إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ص فَإِنَّ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ص مَقْبُولَةٌ وَ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَقْبَلَ 54 بَعْضاً وَ يَرُدَّ بَعْضاً .
ص ارْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ فَإِنَّهَا تَذْهَبُ 60 بِالنِّفَاقِ .
عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً قَالَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَ التَّسْلِيمُ لَهُ فِي 61 كُلِّ شَيْءٍ جَاءَ بِهِ .
ص إِنَّ الْبَخِيلَ كُلَّ الْبَخِيلِ الَّذِي إِذَا ذُكِرْتُ عِنْدَهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ (صلى الله عليه و آله) .
عليه السلاملَيْسَ السَّخِيُّ الْمُبَذِّرَ الَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَ لَكِنَّهُ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا فَرَضَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ مِنَ الزَّكَاةِ وَ غَيْرِهَا وَ الْبَخِيلُ الَّذِي لَا يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مَالِهِ . 15
كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ و جمع قيعة قاع قال الله عز و جل فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً و القرقر المستوي أيضا و يروى بقاع قفر و يروى بقاع قرق و هو مثل القرقر في المعنى فقال الشاعر كأن أيديهن بالقاع القرق* * * أيدي غراري يتعاطين الورق . و الشجاع الأقرع . 18
مَنْ مَنَعَ قِيرَاطاً مِنَ الزَّكَاةِ فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيّاً وَ إِنْ شَاءَ نَصْرَانِيّاً . 21 سن، المحاسن محمد بن علي عن موسى بن سعدان إلى آخر الخبرين .
لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ شَيْءٌ فَإِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ وَاحِدَةً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ فَإِذَا كَثُرَتِ الْغَنَمُ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ وَ لَا تُؤْخَذُ هَرِمَةٌ وَ لَا ذَاتُ عَوَارٍ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ وَ يَعُدُّ صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا 55 وَ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَ لَا يَجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ . وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الزَّكَاةِ فَقَالَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً دِرْهَمٌ وَ لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْمِائَتَيْنِ شَيْءٌ فَإِذَا كَانَتِ الْمِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَةٌ فَإِذَا زَادَتْ فَعَلَى حِسَابِ ذَلِكَ. وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَيْءٌ فَإِذَا كَانَتْ خَمْساً فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عَشْرٍ فَإِذَا كَانَتْ عَشْراً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ فَإِذَا كَانَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى عِشْرِينَ فَإِذَا كَانَتْ عِشْرِينَ فَفِيهَا أَرْبَعٌ إِلَى خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ فَإِذَا كَانَتْ خَمْساً وَ عِشْرِينَ فَفِيهَا خَمْسٌ مِنَ الْغَنَمِ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَ ثَلَاثِينَ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ابْنَةُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَ ثَلَاثِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَ أَرْبَعِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى خَمْسٍ وَ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ إِلَى سِتِّينَ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى السِّتِّينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَ سَبْعِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى خَمْسٍ وَ سَبْعِينَ فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى التِّسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى الْعِشْرِينَ وَ مِائَةٍ فَإِذَا كَثُرَتِ الْإِبِلُ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَ لَا تُؤْخَذُ هَرِمَةٌ وَ لَا ذَاتُ عَوَارٍ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ وَ يَعُدُّ صِغَارَهَا وَ كِبَارَهَا. قَالَ وَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ لَيْسَ فِيمَا دُونَ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ شَيْءٌ فَإِذَا كَانَتِ الثَّلَاثِينَ فَفِيهَا تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ وَ إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا مُسِنَّةٌ. 56
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَشْرَكَ بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ وَ الْفُقَرَاءِ فِي الْأَمْوَالِ فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَصْرِفُوهَا إِلَى غَيْرِ شُرَكَائِهِمْ . 65
ا مَنْ قَالَ بِالْجِسْمِ فَلَا تُعْطُوهُ مِنَ الزَّكَاةِ وَ لَا تُصَلُّوا وَرَاءَهُ . 67
لَا وَ لَكِنْ صَدَقَاتُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ تَحِلُّ لَهُمْ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِذَا خَرَجْتَ إِلَى مَكَّةَ كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الْمِيَاهِ الْمُتَّصِلَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ 74 عَامَّتُهَا صَدَقَاتٌ قَالَ سُمِّيَ مِنْهَا شَيْءٌ فَقُلْتُ مِنْهَا عَيْنُ ابْنِ بَزِيعٍ وَ غَيْرِهِ فَقَالَ وَ هَذِهِ لَهُمْ .
ص إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ . صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنهعليه السلاممثله . 75
لَا بَأْسَ بِتَعْجِيلِ الزَّكَاةِ قَبْلَ مَحَلِّهَا بِشَهْرٍ أَوْ نَحْوِهِ إِذَا احْتِيجَ إِلَيْهَا وَ قَدْ تَعَجَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ص زَكَاةَ الْعَبَّاسِ قَبْلَ مَحَلِّهَا فِي أَمْرٍ احْتَاجَ إِلَيْهَا فِيهِ . 80
قُلْتُ لَهُ قَوْلُهُ خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها أَ هُوَ قَوْلُهُ وَ آتُوا الزَّكاةَ قَالَ قَالَ الصَّدَقَاتُ فِي النَّبَاتِ وَ الْحَيَوَانِ وَ الزَّكَاةُ فِي الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ زَكَاةُ 85 الصَّوْمِ .
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ قَالَ الضِّغْثَ وَ الِاثْنَيْنِ تُعْطِي مَنْ حَضَرَكَ وَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ الْحَصَادِ بِاللَّيْلِ . 96
عليه السلامفِي قَوْلِهِ وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ قَالَ زَكَاةُ الرُّءُوسِ لِأَنَّ كُلَّ النَّاسِ لَيْسَتْ لَهُمْ أَمْوَالٌ وَ إِنَّمَا الْفِطْرَةُ عَلَى الْفَقِيرِ وَ الْغَنِيِ 104 وَ الصَّغِيرِ وَ الْكَبِيرِ .
وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ قَالَ كَانَتْ بَقَايَا فِي أَمْوَالِ النَّاسِ أَصَابُوهَا مِنَ الرِّبَا وَ مِنَ الْمَكَاسِبِ الْخَبِيثَةِ قَبْلَ ذَلِكَ فَكَانَ أَحَدُهُمْ يَتَيَمَّمُهَا فَيُنْفِقُهَا وَ يَتَصَدَّقُ بِهَا فَنَهَاهُمُ اللَّهُ 168 عَنْ ذَلِكَ .
ص وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً قَالَ الْإِحْسَارُ الْإِقْتَارُ . 170
لَا يَبْلُغُ مَالِي ذَلِكَ قَالَ تُشْبِعُ كُلَّ يَوْمٍ مُؤْمِناً فَإِنَّ إِطْعَامَ الْمُؤْمِنِ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ رَقَبَةٍ. 172 14 وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ص رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ عَمِّي حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَخِي جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقُلْتُ لَهُمَا بِأَبِي أَنْتُمَا أَيَّ الْأَعْمَالِ وَجَدْتُمَا أَفْضَلَ قَالا فَدَيْنَاكَ بِالْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ وَجَدْنَا أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ وَ سَقْيَ الْمَاءِ وَ حُبَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع.
قَالَ: لِيَتَامَانَا وَ مَسَاكِينِنَا وَ أَبْنَاءِ سَبِيلِنَا . 202
قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاميَا أَبَا الْجَارُودِ مَا يَقُولُونَ فِي الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِعليهما السلامقُلْتُ يُنْكِرُونَ عَلَيْنَا أَنَّهُمَا ابْنَا رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ فَبِأَيِّ شَيْءٍ احْتَجَجْتُمْ عَلَيْهِمْ قُلْتُ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ إِلَى قَوْلِهِ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ جَعَلَ عِيسَى مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَعليه السلامفَأَيَّ شَيْءٍ قَالُوا لَكُمْ قُلْتُ قَالُوا قَدْ يَكُونُ وَلَدُ الِابْنَةِ مِنَ الْوَلَدِ وَ لَا يَكُونُ مِنَ الصُّلْبِ قَالَ فَبِأَيِّ شَيْءٍ احْتَجَجْتُمْ عَلَيْهِمْ قَالَ قُلْتُ احْتَجَجْنَا عَلَيْهِمْ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ الْآيَةَ قَالَ فَأَيَّ شَيْءٍ قَالُوا لَكُمْ قُلْتُ 240 قَالُوا قَدْ يَكُونُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ابني رجل واحد [ابْنَا رَجُلٍ وَ آخَرُ فَيَقُولُ أَبْنَاؤُنَا وَ إِنَّمَا هُمَا ابن [ابْنَا وَاحِدٍ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاموَ اللَّهِ يَا أَبَا الْجَارُودِ لَأُعْطِيَنَّكَاهَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مُسَمًّى لِصُلْبِ رَسُولِ اللَّهِ ص لَا يَرُدُّهَا إِلَّا كَافِرٌ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ أَيْنَ قَالَ حَيْثُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى قَوْلِهِ وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ فَاسْأَلْهُمْ يَا أَبَا الْجَارُودِ هَلْ حَلَّ لِرَسُولِ اللَّهِ نِكَاحُ حَلِيلَتِهِمَا فَإِنْ قَالُوا نَعَمْ فَكَذَبُوا وَ اللَّهِ وَ فَجَرُوا وَ إِنْ قَالُوا لَا فَهُمَا وَ اللَّهِ ابْنَاهُ لِصُلْبِهِ وَ مَا حَرَّمَهَا عَلَيْهِ إِلَّا الصُّلْبُ . ج، الإحتجاج عن أبي الجارود عن أبي جعفرعليه السلاممثله .
بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص بُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيَ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ فَأَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ فِي النَّاسِ أَيَّامَ مِنًى أَنْ لَا تَصُومُوا 264 هَذِهِ الْأَيَّامَ فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَ شُرْبٍ وَ بِعَالٍ وَ الْبِعَالُ النِّكَاحُ وَ مُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ .
إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَلْدَةً فَهُوَ ضَيْفٌ عَلَى مَنْ بِهَا مِنْ أَهْلِ دِينِهِ حَتَّى يَرْحَلَ عَنْهُمْ وَ لَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ أَنْ يَصُومَ إِلَّا بِإِذْنِهِمْ لِئَلَّا يَعْمَلُوا لَهُ الشَّيْءَ فَيَفْسُدَ عَلَيْهِمْ وَ لَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَصُومُوا إِلَّا بِإِذْنِ ضَيْفِهِمْ لِئَلَّا يَحْتَشِمَهُمْ فَيَشْتَهِيَ الطَّعَامَ فَيَتْرُكَهُ لِمَكَانِهِمْ . 265 5 ع، علل الشرائع علي بن بندار عن إبراهيم بن إسحاق بإسناده ذكره عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفرعليه السلاممثله .
لَا يُصَامُ يَوْمُ الْفِطْرِ وَ لَا يَوْمُ الْأَضْحَى وَ لَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَهُ وَ هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ 269 هِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَ شُرْبٍ وَ بِعَالٍ. وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ كَرِهَ صَوْمَ الْأَبَدِ وَ كَرِهَ الْوِصَالَ فِي الصَّوْمِ وَ هُوَ أَنْ يَصِلَ يَوْمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ لَا يُفْطِرُ مِنَ اللَّيْلِ .
لَا قُلْتُ فَالصَّائِمُ قَالَ لَا قُلْتُ لَهُ يَشَمُّ الصَّائِمُ الْغَالِيَةَ وَ الدُّخْنَةَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ كَيْفَ حَلَّ لَهُ يَشَمُّ الطِّيبَ وَ لَا يَشَمُّ الرَّيْحَانَ قَالَ لِأَنَّ الطِّيبَ 275 سُنَّةٌ وَ الرَّيْحَانَ بِدْعَةٌ لِلصَّائِمِ . سن، المحاسن بعض أصحابنا مثله .
عليه السلاممُطْلَقٌ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْكُلَ وَ يَشْرَبَ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ طُلُوعَ الْفَجْرِ فَإِذَا اسْتَيْقَنَ طُلُوعَ الْفَجْرِ حَرُمَ الْأَكْلُ وَ الشُّرْبُ وَ وَجَبَتِ الصَّلَاةُ. 278
سُئِلَ عَلِيٌّعليه السلامعَنْ رَجُلٍ احْتَلَمَ أَوْ جَامَعَ وَ نَسِيَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْهُ جُمْعَةً وَ هُوَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَعليه السلامعَلَيْهِ قَضَاءُ الصَّلَاةِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءُ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ .
ص مَا مِنْ عَبْدٍ يُصْبِحُ صَائِماً فَيُشْتَمُ فَيَقُولُ إِنِّي صَائِمٌ سَلَامٌ عَلَيْكَ إِلَّا قَالَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اسْتَجَارَ عَبْدِي بِالصَّوْمِ مِنْ عَبْدِي أَجِيرُوهُ مِنْ نَارِي وَ أَدْخِلُوهُ جَنَّتِي . ثو، ثواب الأعمال أبي عن الحميري عن بنان مثله 289 سن، المحاسن مرسلا مثله .
قَالَ 291 لُقْمَانُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ صُمْ صِيَاماً يَقْطَعُ شَهْوَتَكَ وَ لَا تَصُمْ صِيَاماً يَمْنَعُكَ مِنَ الصَّلَاةِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الصَّوْمِ.
299 قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سِتَّةٌ كَرِهَهَا اللَّهُ لِي فَكَرِهْتُهَا لِلْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِي وَ لْتَكْرَهْهَا الْأَئِمَّةُ لِأَتْبَاعِهِمْ الْعَبَثُ فِي الصَّلَاةِ وَ الْمَنُّ فِي الصَّدَقَةِ وَ الرَّفَثُ فِي الصِّيَامِ وَ الضَّحِكُ بَيْنَ الْقُبُورِ وَ التَّطَلُّعُ فِي الدُّورِ وَ إِتْيَانُ الْمَسَاجِدِ جُنُباً قَالَ قُلْتُ وَ مَا الرَّفَثُ فِي الصِّيَامِ قَالَ مَا كَرِهَ اللَّهُ لِمَرْيَمَ فِي قَوْلِهِ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا قَالَ قُلْتُ صَمْتٌ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ قَالَ مِنَ الْكَذِبَ .
اشْتَكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ عَيْنَهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَمَرَهَا 323 رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ تُفْطِرَ وَ قَالَ عَشَاءُ اللَّيْلِ لِعَيْنِكِ رَدِيٌ .
وَ مَا هِيَ قَالَ يَقُولُ لَكَ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ أَنَا فِي مَنْزِلِي إِلَى أَنْ أُسَافِرَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ هُوَ فِي أَهْلِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ إِلَّا لِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ فِي طَلَبِ مَالٍ يَخَافُ تَلَفَهُ . 325
لِرَمَضَانَ مِنَ الْفَضْلِ وَ عِظَمِ الْأَجْرِ مَا 326 لَيْسَ لِغَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ فَإِذَا دَخَلَ فَهُوَ الْمَأْثُورُ وَ الصِّيَامُ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ قَضَائِهِ وَ إِذَا حَضَرَ رَمَضَانُ فَهُوَ مَأْثُورٌ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَأْثُوراً .
أَدْنَى السَّفَرِ الَّذِي يَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةُ وَ يُفْطِرُ فِيهِ الصَّائِمُ بَرِيدَانِ وَ الْبَرِيدُ اثْنَا عَشَرَ مِيلًا وَ مَنْ خَرَجَ إِلَى مَسَافَةِ بَرِيدٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ الذَّهَابَ وَ الرُّجُوعَ قَصَرَ وَ أَفْطَرَ. وَ عَنْهُعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: مَنْ خَرَجَ مُسَافِراً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَفْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ إِنْ خَرَجَ بَعْدَ الزَّوَالِ أَتَمَّ صَوْمَهُ وَ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ فَوَصَلَ إِلَى أَهْلِهِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَ لَمْ يَكُنْ أَفْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ بَيَّتَ صِيَامَهُ وَ نَوَاهُ اعْتَدَّ بِهِ وَ لَمْ يَقْضِهِ وَ إِنْ لَمْ يَنْوِهِ أَوْ دَخَلَ بَعْدَ الزَّوَالِ قَضَاهُ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: إِذَا دَخَلَ الْمُسَافِرُ أَرْضاً يَنْوِي فِيهَا الْمُقَامَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَعَلَيْهِ صِيَامُ ذَلِكَ الْيَوْمِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: حَدُّ الْإِقَامَةِ فِي السَّفَرِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ فَمَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا فِي سَفَرِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَنْوِي فِيهِ مُقَامَ عَشَرَةِ أَيَّاٍم صَامَ وَ صَلَّى وَ إِنْ لَمْ يَنْوِ فِي ذَلِكَ وَ نَزَلَ وَ هُوَ يَقُولُ أَخْرُجُ الْيَوْمَ أَخْرُجُ غَدّاً لَمْ يَعْتَدَّ بِالصَّوْمِ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ شَهْرٍ وَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ مَا كَانَ مُقِيماً فِي ذَلِكَ صَامَهُ أَوْ أَفْطَرَهُ لِأَنَّهُ فِي حَالِ الْمُسَافِرِ وَ إِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ مُجِدّاً فِي السَّفَرِ وَ كَانَ نُزُولُهُ فِي مَنْهَلٍ لا أَهْلَ لَهُ فِيهِ فَأَمَّا إِنْ نَزَلَ عَلَى أَهْلٍ لَهُ حَيْثُ كَانُوا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُقِيمِ يَصُومُ وَ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ مَا قَامَ فِ
يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ يُفْطِرُ وَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَ عَلَيْهِ مِنْ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَعَلَى وَلِيِّهِ أَنْ يَقْضِيَ عَنْهُ 333 وَ كَذَلِكَ إِذَا فَاتَهُ فِي السَّفَرِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَاتَ فِي مَرَضِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَصِحَّ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَ إِذَا كَانَ لِلْمَيِّتِ وَلِيَّانِ فَعَلَى أَكْبَرِهِمَا مِنَ الرِّجَالِ أَنْ يَقْضِيَ عَنْهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الرِّجَالِ قَضَى عَنْهُ وَلِيُّهُ مِنَ النِّسَاءِ.
رَجُلٌ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ زَمَاناً قَالَ الزَّمَانُ خَمْسَةُ أَشْهُرٍ وَ الْحِينُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ تُؤْتِي 336 أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها
تَصُومُ مَا حَاضَتْ فَهُوَ يُجْزِيهَا.
ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ- الْخَمِيسُ فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ وَ الْأَرْبِعَاءُ فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ- وَ 102 الْخَمِيسُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ- قَالَ قُلْتُ هَذَا جَمِيعُ مَا جَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ فِي الصَّوْمِ قَالَ نَعَمْ .
مَنْ نَوَى الصَّوْمَ ثُمَ 127 دَخَلَ عَلَى أَخِيهِ فَسَأَلَهُ أَنْ يُفْطِرَ عِنْدَهُ فَلْيُفْطِرْ- وَ لْيُدْخِلْ عَلَيْهِ السُّرُورَ- فَإِنَّهُ يُحْسَبُ لَهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ- وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُفْطِرُ عَلَى الْأَسْوَدَيْنِ- قُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ وَ مَا الأسودين- [الْأَسْوَدَانِ قَالَ التَّمْرُ وَ الْمَاءُ وَ الرُّطَبُ وَ الْمَاءُ. وَ رَأَيْتُ فِي حَدِيثٍ مِنْ غَيْرِ كِتَابِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَفْطَرَ عَلَى تَمْرٍ حَلَالٍ زِيدَ فِي صَلَاتِهِ أَرْبَعُمِائَةِ صَلَاةٍ. وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ أَيْضاً بِإِسْنَادِنَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ مِنْ كِتَابِ الصِّيَامِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاًعليه السلامكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُفْطِرَ عَلَى اللَّبَنِ. وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّادِقِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: الْإِفْطَارُ عَلَى الْمَاءِ يَغْسِلُ ذُنُوبَ الْقُلُوبِ. أقول: و لعل هذه المقاصد من الأبرار في الإفطار كانت لحال يخصهم أو لامتثال أمر يتعلق بهم من التطلع على الأسرار و كلما كان الذي يفطر الإنسان عليه أبعد من الشبهات و أقرب إلى المراقبات كان أفضل أن يفطر به- و يجعله مطية ينهض بها في الطاعات و كسوة لجسده يقف بها بين يدي سيده .
مَنْ حَجَّ حَجَّتَيْنِ لَمْ 7 يَزَلْ فِي خَيْرٍ حَتَّى يَمُوتَ .
عليه السلامالْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ . 8
إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ أَمَرَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ لَمْ يَكُنْ يُقَصِّرُ بِوَفْدِهِ عَنْ ذَلِكَ . 12
ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ قَالَ هُوَ لِأَهْلِ مَكَّةَ لَيْسَتْ لَهُمْ مُتْعَةٌ وَ لَا عَلَيْهِمْ عُمْرَةٌ قُلْتُ فَمَا حَدُّ ذَلِكَ قَالَ ثَمَانِيَةً وَ أَرْبَعِينَ مِيلًا مِنْ نَوَاحِي مَكَّةَ كُلُّ شَيْءٍ دُونَ عُسْفَانَ وَ دُونَ ذَاتِ عِرْقٍ فَهُوَ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ . 87
أَمَّا نَحْنُ فَنَخْرُجُ فِي وَقْتٍ ضَيِّقٍ تَذْهَبُ فِيهِ الْأَيَّامُ 96 فَأُفْرِدُ لَهُ الْحَجَّ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ رَأَيْتَ إِنْ أَرَادَ الْمُتْعَةَ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَنْوِي الْعُمْرَةَ وَ يُحْرِمُ بِالْحَجِ .
اعْتَمَرْتُ فِي رَجَبٍ وَ دَخَلْتُ مُتَمَتِّعاً وَ كَذَلِكَ أَفْعَلُ إِذَا اعْتَمَرْتُ .
وَ الْمُتَمَتِّعُ لَا يَطُوفُ بَعْدَ طَوَافِ الْعُمْرَةِ تَطَوُّعاً 99 حَتَّى يُقَصِّرَ وَ إِذَا قَصَّرَ الْمُتَمَتِّعُ فَلَهُ أَنْ يَأْتِيَ النِّسَاءَ وَ إِنْ أَتَى امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُقَصِّرَ فَعَلَيْهِ جَزُورٌ وَ إِنْ قَبَّلَهَا فَعَلَيْهِ دَمٌ .
شَاةٌ فَمَا فَوْقَهَا فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِ يَصُومُ يَوْماً قَبْلَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ وَ لَهُ أَنْ يَصُومَ مَتَى شَاءَ إِذَا دَخَلَ فِي الْحَجِّ وَ إِنْ قَدَّمَ صَوْمَ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ فِي أَوَّلِ الْعَشْرِ 100 فَحَسَنٌ وَ إِنْ لَمْ يَصُمْ فِي الْحَجِّ فَلْيَصُمْ فِي الطَّرِيقِ فَإِنْ لَمْ يَصُمْ وَ جَهِلَ ذَلِكَ فَلْيَصُمْ عَشَرَةَ أَيَّامٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ .
أَمَّا النَّعْلُ فَتُعَرِّفُ أَنَّهَا بَدَنَةٌ وَ يَعْرِفُهَا صَاحِبُهَا بِنَعْلِهِ وَ أَمَّا الْإِشْعَارُ فَإِنَّهُ يُحَرِّمُ ظُهُورَهَا عَلَى 102 صَاحِبِهَا مِنْ حَيْثُ أَشْعَرَهَا وَ لَا يَسْتَطِيعُ الشَّيْطَانُ أَنْ يَمَسَّهَا .
عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ فَمَا تَقُولُ النَّاسُ قَالَ فَقِيلَ لَهُ الزَّادُ وَ الرَّاحِلَةُ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلامسُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلامعَنْ هَذَا فَقَالَ هَلَكَ النَّاسُ إِذاً لَئِنْ كَانَ لَهُ زَادٌ وَ رَاحِلَةٌ قَدْرَ مَا يَقُوتُ وَ يَسْتَغْنِي بِهِ عَنِ النَّاسِ يَنْطَلِقُ إِلَيْهِ فَيَسْلُبُهُمْ إِيَّاهُ لَقَدْ هَلَكُوا إِذاً فَقِيلَ لَهُ فَمَا السَّبِيلُ قَالَ فَقَالَ السَّعَةُ فِي الْمَالِ إِذَا كَانَ يَحُجُّ بِبَعْضٍ وَ يُبْقِي بَعْضاً يَقُوتُ بِهِ عِيَالَهُ أَ لَيْسَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ الزَّكَاةَ فَلَمْ يَجْعَلْهَا إِلَّا عَلَى مَنْ يَمْلِكُ 108 مِائَتَيْ دِرْهَمٍ .
عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ هَذَا لِمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ وَ لَهُ صِحَّةٌ . 109
مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ الْحَجُّ فَاسْتَحْيَا وَ لَوْ عَلَى حِمَارٍ أَجْدَعَ مَقْطُوعِ الذَّنَبِ فَهُوَ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ الْحَجَ .
لَا طَاعَةَ لِلزَّوْجِ فِي حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَ يَحُجُّ الرَّجُلُ مِنَ الزَّكَاةِ إِذَا كَانَتْ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ. 112
مَنْ حَجَّ بِثَلَاثَةٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَدِ اشْتَرَى نَفْسَهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالثَّمَنِ وَ لَمْ يَسْأَلْهُ مِنْ أَيْنَ كَسَبَ مَالَهُ مِنْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ. قال الصدوق (رحمه الله) يعني بذلك أنه لم يسأله عما وقع في ماله من الشبهة و يرضي عنه خصماءه بالعوض. 113
إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيمَا أَنْزَلَ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ فِي كُلِّ عَامٍ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا 114
قَالَ 115 رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ أَنَّ غُلَاماً حَجَّ عَشَرَةَ حِجَجٍ ثُمَّ احْتَلَمَ كَانَتْ عَلَيْهِ فَرِيضَةُ الْإِسْلَامِ إِذَا اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
مَا يُعْبَأُ بِمَنْ يَؤُمُّ هَذَا الْبَيْتَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ وَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ وَ حِلْمٌ يَمْلِكُ بِهِ غَضَبَهُ وَ حُسْنُ الصِّحَابَةِ لِمَنْ صَحِبَهُ . 122
أَتَى قَنْبَرٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلامفَقَالَ هَذَا سَائِقُ الْحَجِّ قَدْ أَتَى وَ هُوَ فِي الرَّحْبَةِ فَقَالَ لَا قَرَّبَ اللَّهُ دَارَهُ هَذَا خَاسِرُ الْحَاجِ 123 يُتْعِبُ الْبَهِيمَةَ وَ يُنْفِرُ الْحَاجَّ اخْرُجْ إِلَيْهِ فَاطْرُدْهُ .
عليه السلاملِبَعْضِ شِيعَتِهِ وَ قَدْ أَرَادَ سَفَراً فَقَالَ لَا تَسِيرَنَّ شِبْراً وَ أَنْتَ حَافٍ وَ لَا تَنْزِلَنَّ عَنْ دَابَّتِكَ لَيْلًا إِلَّا وَ رِجْلَاكَ فِي خُفٍّ وَ لَا تَبُولَنَّ فِي نَفَقٍ وَ لَا تَذُوقَنَّ بَقْلَةً وَ لَا تَشَمَّهَا حَتَّى تَعْلَمَ مَا هِيَ وَ لَا تَشْرَبْ مِنْ سِقَاءٍ حَتَّى تَعْلَمَ مَا فِيهِ وَ لَا تَسِيرَنَّ إِلَّا مَعَ مَنْ تَعْرِفُ وَ احْذَرْ مَنْ تَعْرِفُ. أقول: قد مضى في أبواب السفر من كتاب الآداب و السنن كثير من الأخبار المناسبة لهذا فليراجع إليه.
إِنَّ أَفْضَلَ الْإِحْرَامِ أَنْ تُحْرِمَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ قَالَ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ أَبُو جَعْفَرٍ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ وَقْتُهُ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَ إِنَّمَا كَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَمْيَالٍ وَ لَوْ كَانَ فَضْلًا لَأَحْرَمَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ الْمَدِينَةِ وَ لَكِنَّ عَلِيّاً (صلوات الله عليه) كَانَ يَقُولُ تَمَتَّعُوا مِنْ ثِيَابِكُمْ إِلَى وَقْتِكُمْ . 130
مَنْ خَافَ فَوَاتَ الشَّهْرِ فِي الْعُمْرَةِ فَلَهُ أَنْ يُحْرِمَ دُونَ الْمَوَاقِيتِ إِذَا خَرَجَ فِي رَجَبٍ يُرِيدُ الْعُمْرَةَ فَعَلِمَ أَنَّهُ لَا يَبْلُغُ الْمِيقَاتَ حَتَّى 131 يُهِلَّ فَلَا يَدَعِ الْإِحْرَامَ حَتَّى يَبْلُغَ فَيَصِيرَ عُمْرَتُهُ شَعْبَانِيَّةً وَ لَكِنْ يُحْرِمُ قَبْلَ الْمِيقَاتِ فَتَكُونُ لِرَجَبٍ لِأَنَّ الرَّجَبِيَّةَ أَفْضَلُ وَ هُوَ الَّذِي نَوَى .
كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِذَا قَرَّبَتِ الْقُرْبَانَ تَخْرُجُ نَارٌ فَتَأْكُلُ قُرْبَانَ مَنْ قُبِلَ مِنْهُ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ الْإِحْرَامَ مَكَانَ الْقُرْبَانِ . أقول: قد مضى بعض ما يتعلق بالإحرام من الاشتراط و غيره في باب أنواع الحج. 135
لَهُ عَلِيٌّ عليه السلامعَلَيْكَ بِكُلِّ بَيْضَةٍ جَنِينُ نَاقَةٍ أَوْ ضِرَابُ نَاقَةٍ فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَدْ قَالَ عَلِيٌّ بِمَا سَمِعْتَ وَ لَكِنْ 148 هَلُمَّ إِلَى الرُّخْصَةِ عَلَيْكَ بِكُلِّ بَيْضَةٍ صَوْمُ يَوْمٍ أَوْ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ .
عَلَيْهِ الْفِدَاءُ قَالَ 154 فَيَأْكُلُهُ قَالَ لَا قَالَ فَيَطْرَحُهُ قَالَ إِذَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ فِدَاءٌ آخَرُ قَالَ فَمَا يَصْنَعُ بِهِ قَالَ فَيَدْفِنُهُ .
155 لَهُ رَجُلٌ فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا فُلَاناً يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَأَصَابَتْهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلامإِنَّهُ كَانَ يَرْمِي حَمَامَ الْحَرَمِ .
إِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ الْمُحْرِمُ حَمَامَةً فَفِيهَا شَاةٌ فَإِنْ قَتَلَ فَرْخاً فَفِيهِ حَمَلٌ فَإِنْ وَطِئَ بَيْضَةً فَكَسَرَهَا فَعَلَيْهِ دِرْهَمٌ كُلُّ هَذَا يَتَصَدَّقُ بِمَكَّةَ وَ بِمِنًى وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ 156 الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ الْبَيْضِ وَ الْفِرَاخِ وَ رِماحُكُمْ الْأُمَّهَاتِ الْكِبَارِ .
إِذَا بَاشَرَ الْمُحْرِمُ امْرَأَتَهُ فَأَمْنَى فَعَلَيْهِ دَمٌ وَ إِنْ لَمْ يَتَعَمَّدِ الشَّهْوَةَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ قَبَّلَهَا فَأَمْنَى فَعَلَيْهِ جَزُورٌ وَ إِنْ نَظَرَ إِلَيْهَا بِشَهْوَةٍ وَ أَدَامَ النَّظَرَ إِلَيْهَا حَتَّى أَمْنَى فَعَلَيْهِ دَمٌ . 175
سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَحْتَجِمَ قَالَ نَعَمْ وَ لَكِنْ لَا يَحْلِقْ مَكَانَ الْمَحَاجِمِ وَ لَا يَجُزَّهُ- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ تَكُونُ بِهِ الْبَثْرَةُ تُؤْذِيهِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَقْطَعَ رَأْسَهَا 180 قَالَ لَا بَأْسَ .
لَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ لِلْمُحْرِمِ. 181
سَأَلْتُهُ لِمَ جُعِلَتِ التَّلْبِيَةُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلاموَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا فَنَادَى فَأُجِيبَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يُلَبُّونَ . 185
إِنَّ اللَّهَ 188 جَلَّ جَلَالُهُ لَمَّا أَمَرَ إِبْرَاهِيمَ عليه السلاميُنَادِي فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ قَامَ عَلَى الْمَقَامِ فَارْتَفَعَ بِهِ حَتَّى صَارَ بِإِزَاءِ أَبِي قُبَيْسٍ فَنَادَى فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ فَأَسْمَعَ مَنْ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ .
ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ يَوْماً مِنْهَا سِتَّةُ أَيَّامٍ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا الدُّنْيَا فَطُرِحَتْ مِنْ أَصْلِ السَّنَةِ فَصَارَ السَّنَةُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ أَرْبَعَةً وَ خَمْسِينَ يَوْماً يُسْتَحَبُّ أَنْ يَطُوفَ الرَّجُلُ فِي مُقَامِهِ بِمَكَّةَ عَدَدَ أَيَّامِ السَّنَةِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ أُسْبُوعاً فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ طَافَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ شَوْطاً . 201
عليه السلاملَا تَدَعْ أَنْ تَقْرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ وَ عَدَّ مِنْهَا صَلَاةَ الطَّوَافِ وَ رَكْعَتَيِ الْإِحْرَامِ . 216
لَمَّا انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى الرُّكْنِ الْغَرْبِيِّ قَالَ لَهُ الرُّكْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَ لَسْتُ قَعِيداً مِنْ قَوَاعِدِ بَيْتِ رَبِّكَ فَمَا لِي لَا أُسْتَلَمُ فَدَنَا مِنْهُ النَّبِيُّ ص فَقَالَ لَهُ اسْكُنْ عَلَيْكَ السَّلَامُ غَيْرَ مَهْجُورٍ . 223
هُوَ مَا بَيْنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ بَابِ الْبَيْتِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ لِمَ سُمِّيَ الْحَطِيمَ قَالَ لِأَنَّ النَّاسَ يَحْطِمُ 230 بَعْضُهُمْ بَعْضاً هُنَالِكَ .
عَزَّ وَ جَلَ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ فَمَا هَذِهِ الْآيَاتُ الْبَيِّنَاتُ قَالَ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ حِينَ قَامَ عَلَيْهِ فَأَثَّرَتْ قَدَمَاهُ فِيهِ وَ الْحَجَرُ وَ مَنْزِلُ إِسْمَاعِيلَ. 233
عَزَّ وَ جَلَ إِنَ 237 الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما أَيْ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا .
إِذَا 245 شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ بِسْمِ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ الشُّكْرُ لِلَّهِ . 6، 17 سن، المحاسن ابْنُ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ قَالَ: اشْتَكَى رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِنَا بِمَكَّةَ حَتَّى سَقَطَ لِلْمَوْتِ فَلَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلامفِي الطَّرِيقِ فَقَالَ يَا صَارِمُ مَا فَعَلَ فُلَانٌ فَقُلْتُ تَرَكْتُهُ بِحَالِ الْمَوْتِ فَقَالَ أَمَا لَوْ كُنْتُ مَكَانَكَ لَأَسْقَيْتُهُ مِنْ مَاءِ الْمِيزَابِ قَالَ فَطَلَبْنَاهُ عِنْدَ كُلِّ أَحَدٍ فَلَمْ نَجِدْهُ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذَا ارْتَفَعَتْ سَحَابَةٌ ثُمَّ أَرْعَدَتْ وَ أَبْرَقَتْ وَ أَمْطَرَتْ فَجِئْتُ إِلَى بَعْضِ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ فَأَعْطَيْتُهُ دِرْهَماً وَ أَخَذْتُ قَدَحاً ثُمَّ أَخَذْتُ مِنْ مَاءِ الْمِيزَابِ فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَأَسْقَيْتُهُ فَلَمْ أَبْرَحْ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى شَرِبَ سَوِيقاً وَ بَرَأَ .
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْحَرَمِ كَانَ يَقِفُونَ عَلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَ يَقِفُ النَّاسُ بِعَرَفَةَ وَ لَا يُفِيضُونَ حَتَّى يَطَّلِعَ عَلَيْهِمْ أَهْلُ عَرَفَةَ وَ كَانَ 256 رَجُلٌ يُكَنَّى أَبَا سَيَّارٍ وَ كَانَ لَهُ حِمَارٌ فَارِهٌ- وَ كَانَ يَسْبِقُ أَهْلَ عَرَفَةَ فَإِذَا طَلَعَ عَلَيْهِمْ قَالُوا هَذَا أَبُو سَيَّارٍ ثُمَّ أَفَاضُوا فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَقِفُوا بِعَرَفَةَ وَ أَنْ يُفِيضُوا مِنْهُ .
هُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ . 257
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ عَرَفَةَ مِنْ أَوَّلِ الزَّوَالِ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الْمَغْرِبِ وَ نَفَرَ النَّاسُ وَكَّلَ اللَّهُ مَلَكَيْنِ بِحِيَالِ الْمَأْزِمَيْنِ يُنَادِيَانِ عِنْدَ الْمَضِيقِ الَّذِي رَأَيْتَ يَا رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ وَ الرَّبُّ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ وَ يَقُولُ جَلَّ جَلَالُهُ آمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ فَلِذَلِكَ لَا تَكَادُ تَرَى صَرِيعاً وَ لَا كَسِيراً . 263
قُلْتُ 264 أَيُّ أَهْلِ عَرَفَاتٍ أَعْظَمُ جُرْماً قَالَ الْمُنْصَرِفُ مِنْ عَرَفَاتٍ وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ 265 لَمْ يَغْفِرْ لَهُ . 266
سُمِّيَتِ الْمُزْدَلِفَةُ جَمْعاً لِأَنَّ آدَمَ جَمَعَ فِيهَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ . 267
إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَيْفَ لِأَنَّهُ مُرْتَفِعٌ 272 عَنِ الْوَادِي وَ كُلُّ مَا ارْتَفَعَ عَنِ الْوَادِي سُمِّيَ خَيْفاً .
فِي رَمْيِ الْجِمَارِ ارْمِهَا مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَ اجْعَلْهُنَّ كُلَّهُنَّ عَنْ يَمِينِكَ وَ لَا تَرْمِ أَعْلَى الْجَمْرَةِ وَ لْتَكُنِ الْحَصَى مِثْلَ أَنْمُلَةٍ وَ قَالَ فِي الْحَصَى لَا تَأْخُذْهَا سَوْدَاءَ وَ لَا بَيْضَاءَ وَ لَا حَمْرَاءَ خُذْهَا كُحْلِيَّةً مُنَقَّطَةً تَخْذِفُهُنَّ خَذْفاً تَضَعُهَا عَلَى الْإِبْهَامِ وَ تَدْفَعُهَا بِظَهْرِ السَّبَّابَةِ وَ قَالَ 273 تَقِفُ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ وَ لَا تَقِفْ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ .
لَهُ بِكُلِّ حَصَاةٍ يَرْمِي بِهَا تُحَطُّ عَنْهُ كَبِيرَةٌ مُوبِقَةٌ . 274
مَنْ تَعَجَّلَ النَّفْرَ فِي يَوْمَيْنِ تَرَكَ مَا 277 يَبْقَى عِنْدَهُ مِنَ الْجِمَارِ بِمِنًى .
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ . 291
يَصُومُ الْمُتَمَتِّعُ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَإِنْ فَاتَهُ أَنْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ دَمٌ صَامَ إِذَا انْقَضَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ فَيَتَسَحَّرُ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ ثُمَّ يُصْبِحُ صَائِماً. 294
الْبَقَرَةُ وَ الْبَدَنَةُ تُجْزِيَانِ عَنْ سَبْعَةٍ إِذَا اجْتَمَعُوا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ وَ مِنْ غَيْرِهِمْ . 296
مَنْ نَسِيَ أَنْ يَحْلِقَ بِمِنًى حَلَقَ إِذَا ذَكَرَ 302 فِي الطَّرِيقِ فَإِنْ قَدَرَ أَنْ يُرْسِلَ شَعْرَهُ فَيُلْقِيَهُ بِمِنًى فَعَلَ .
لِيَصِيرَ بِذَلِكَ مُوسَماً بِسِمَةِ الْآمِنِينَ أَ لَا تَسْمَعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ .
عَزَّ وَ جَلَ وَ أَذانٌ 323 مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ فَقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلامكُنْتُ أَنَا الْأَذَانَ فِي النَّاسِ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ قَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْأَكْبَرَ لِأَنَّهَا كَانَتْ سَنَةً حَجَّ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ وَ الْمُشْرِكُونَ وَ لَمْ يَحُجَّ الْمُشْرِكُونَ بَعْدَ تِلْكَ السَّنَةِ .
لَا يَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قِيلَ فَمَا بَالُ رَسُولِ اللَّهِ ص حِينَ رَجَعَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ حَلَّ لَهُ النِّسَاءُ وَ لَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ قَالَ لَيْسَا سَوَاءً كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَصْدُوداً وَ الْحُسَيْنُ عليه السلاممُحْصَراً. و هذا كله في المصدود و المحصر كما ذكرنا إنما يكون إذا أحرم من الميقات فأما ما أصابه من ذلك دون الميقات فليس عليه فيه شيء و ينصرف إن شاء و لا شيء عليه و إن كان معه هدي باعه أو صنع فيه ما أحب لأنه لم يوجبه بعد و إيجابه إشعاره و تقليده و إنما يكون ذلك بعد الإحرام من الميقات . 331
وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَحْتَجِمَ الْمُحْرِمُ إِذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ وَ قَالَ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَ- وَ الصَّوَّافُ إِذَا صُفَّتْ لِلنَّحْرِ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها قَالَ إِذَا كَشَفْتَ عَنْهَا فَوَقَعَتْ جُنُوبُهَا يَقُولُ اللَّهُ فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ- وَ الْقَانِعُ الَّذِي يَقْنَعُ وَ الْمُعْتَرُّ الَّذِي يَعْتَرِيكَ وَ السَّائِلُ الَّذِي يَسْأَلُكَ فِي يَدِهِ وَ الْبَائِسُ هُوَ الْفَقِيرُ وَ النَّحْرُ فِي اللَّبَّةِ وَ 358 الذَّبْحُ فِي الْحَلْقِ وَ يُكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَجُوزَ ثَوْبُهُ فَوْقَ أَنْفِهِ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَمُدَّ ثَوْبَهُ حَتَّى يَبْلُغَ أَنْفَهُ-.
لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص 380 وَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ .