قُلْتُ لَهُ تَكُونُ لِيَ الْمَمْلُوكَةُ مِنَ الزِّنَا أَحُجُّ مِنْ ثَمَنِهَا وَ أَتَزَوَّجُ فَقَالَ لَا تَحُجَّ وَ لَا تَتَزَوَّجْ مِنْهُ على التشبيه، و في بعضها المهزار بالهاء ثم المعجمة ثم المهملة، قال في القاموس: هزره بالعصا: ضربه بها و غمز غمزا شديدا و طرد و نفى، و رجل مهزر و ذو هزرات: يغبن في كل شيء. قوله عليه السلام:" فيتزوج به" حمل على ما إذا وقع البيع و التزويج بالعين، و الثاني لا يخلو من نظر، لأن المهر ليس من أركان العقد، و ربما يعم نظرا إلى أن من يوقع هذين العقدين كأنه لا يريد إيقاعهما بسبب عزمه على عدم إيفاء الثمن و الصداق من ماله، و فيه ما فيه. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. الحديث الثامن: حسن أو موثق. و قال الشيخ في التهذيب: هذا الخبر محمول على ضرب من الكراهة لأنا قد بينا جواز بيع ولد الزنا و الحج من ثمنه و الصدقة منه، و قال في الدروس: يكره الحج و التزويج من ثمن الزانية، و عن أبي خديجة: لا يطيب ولد من امرأة أمهرت مالا حراما أو اشتريت به إلى سبعة آباء.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٢٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الطَّلَاقُ عَلَى غَيْرِ السُّنَّةِ بَاطِلٌ قُلْتُ فَالرَّجُلُ يُطَلِّقُ ثَلَاثاً فِي مَقْعَدٍ قَالَ يُرَدُّ إِلَى السُّنَّةِ الحديث الثالث: مجهول كالصحيح. قوله عليه السلام:" على غير السنة" يعني إن طلاق الحائض باطل، لأنه غير ما يقتضيه السنة النبوية، و اعلم أنه لا نزاع بين العامة و الخاصة أن الطلاق في الحيض محرم، قال محيي الدين البغوي و المازري: لم يختلف في حرمة طلاق الحائض و اختلف في وجه الحرمة، فقيل: إنه شرع غير معلل، و المشهور أنه معلل بما فيه من الضرر بالمرأة من تطويل العدة، لأن العدة عند مالك بالأقرؤ و هي الأطهار، فإذا طلقت في الحيض فقد زادت في عدتها أيام الحيض انتهى، و إنما النزاع بينهما في أن الطلاق في الحيض هل يعد من التطليقات الثلاثة المحوجة إلى التحليل أم لا؟ فعندنا لا يعد منها. و عنده يعد منها. قوله عليه السلام:" يرد إلى السنة" اتفق العامة على أن الطلاق في مجلس واحد حرام، لما رواه النسائي من أنه صلى الله عليه وآله وسلم أخبر عن رجل طلق زوجته ثلاثا فقال صلى الله عليه وآله وسلم غضبانا و قال: أ يلعب بكتاب الله و أنا بين أظهركم حتى قام رجل فقال: أ فلا أقتله يا رسول الله" و هم بعد اتفاقهم على التحريم قالوا: إنه يقع و يفتقر إلى التحليل. قال عياض: إيقاع الطلاق ثلاثا في كلمة ليس بشيء، بل بدعي، لكن أجمع أئمة الفتوى على لزومها إلا ما وقع لمن لا يعتد به من الروافض و الخوارج: و حكي عن ابن حلية أيضا انتهى. و اعلم قوله عليه السلام:" يرد إلى السنة" يحتمل أنه باطل برأسه إن وقع في الحيض، لأنه مخالف للسنة، أو يقع واحدة إن وقع في الطهر، و سيأتي في باب من طلق
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الحديث السادس: موثق. الحديث السابع: صحيح. قوله عليه السلام:" إذا خلع" قال
المحقق رحمه الله في النافع، في المبارأة: و يشترط اتباعها بالطلاق على قول الأكثر، و قال المحقق السيد محمد في شرحه: مقتضى العبارة تحقق الخلاف هنا أيضا كما في الخلع و إن كان القائل بالاشتراط هنا أكثر، و في الشرائع: ادعى اتفاق الأصحاب على اعتبار التلفظ بالطلاق، و لم أقف على رواية تدل على الاشتراط صريحا و لا ظاهرا انتهى. و قال الشهيد الثاني ره: و في كلام الشيخ في التهذيب أيضا إيذان بالخلاف لأنه نسب القول إلى المحصلين من الأصحاب لا إليهم مطلقا، و في المسألة إشكال و الاحتياط ظاهر، و قال السيد ره في تصحيح لفظ الخبر: كذا فيما وقفت عليه من نسخ الكافي و التهذيب، و الصواب" خلعا" بإثبات الألف ليكون خبر" ليس" و ذكر الشهيد في شرح الإرشاد أنه وجده مضبوطا في خط بعض الأفاضل" إذا خلع" بفتح الخاء و اللام، و في بعض نسخ التهذيب" خلعا" على القانون اللغوي قال: و هو الأصح. الحديث الثامن: حسن. عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَلْ يَكُونُ خُلْعٌ أَوْ مُبَارَاةٌ إِلَّا بِطُهْرٍ فَقَالَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِطُهْرٍ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٢٤٠. — غير محدد
ابْنُ فَضَّالٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَا يَكُونُ الظِّهَارُ إِلَّا و ثالثها إضافة المحرمات بالرضاع، و هو مذهب الأكثر و استدل بقوله عليه السلام: " كل ذي محرم" و قوله" أم أخت" على سبيل التمثيل لا الحصر، لأن بنت الأخ و بنت الأخت كذلك قطعا. و رابعها إضافة المحرمات بالمصاهرة إلى ذلك، اختاره العلامة في المختلف، و يمكن الاستدلال عليه بصحيحة زرارة أيضا و هذا القول. لا يخلو من قوة. الحديث الرابع: مرسل. و اعلم أن الأصحاب اختلفوا في وقوع الظهار المعلق بالشرط عند وجوب الشرط، فذهب المحقق و جماعة إلى عدم الوقوع، و ذهب الشيخ و الصدوق و ابن حمزة و العلامة و أكثر المتأخرين إلى الوقوع و هو الأقوى، و هذا الخبر بظاهره يدل على عدم الوقوع، و الشيخ حمله على أن المراد عدم الإثم، و لا يخفى بعده عن السؤال مع أن الظهار حرام إجماعا، إلا أن يقال: المراد أنه لا عقاب عليه للعفو كما قيل، أقول: يمكن حمله على اليمين، فإن قيل: لا يمين على فعل الغير قلت: يمكن أن يقرأ" خرجت" في الموضعين بصيغة المتكلم. الحديث الخامس: مرسل. عَلَى مِثْلِ مَوْضِعِ الطَّلَاقِ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٢٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 128- ثاقب المناقب و الراوندي في الخرائج: عن أبي بصير، يرويه عن أبي عبد اللّه- عليه السلام - قال
كان زيد بن الحسن يخاصم أبي في ميراث رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و يقول: أنا من ولد الحسن و أولى بذلك منك، لأنّي من ولد الأكبر، فقاسمني ميراث رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و ادفعه إليّ. فأبى أبي فخاصمه الى القاضي فكان يختلف معه الى القاضي، فبينما هم كذلك ذات يوم في خصومتهم، إذ قال زيد بن الحسن لزيد بن عليّ: اسكت يا ابن السنديّة. فقال زيد بن علي: افّ لخصومة تذكر فيها الامّهات. و اللّه لا كلّمتك بالفصيح من رأسي أبدا حتى أموت. و انصرف الى أبي، فقال: يا أخي [إنّي] حلفت بيميني ثقة بك، و علمت أنّك لا تكرهني و لا تخيّبني، حلفت ألّا أكلّم زيد بن الحسن، و لا اخاصمه، و ذكر ما كان بينهما. و أعفاه أبي، و اغتنمها زيد بن الحسن فقال: يلي خصومتي (مع) محمد بن علي فاعتّبه و أوذيه فيعتدي عليّ. فعدا على أبي فقال: بيني و بينك القاضي. فقال: قم بنا. فلمّا أخرجه قال أبي: يا زيد إنّ معك لسكّينة [قد] أخفيتها [أ رأيتك] إن نطقت هذه السّكينة التي تسترها منّي، فشهدت أنّي أولى بالحقّ منك أ فتكفّ عنّي؟ قال: نعم. و حلف له بذلك. فقال أبي: أيّتها السّكينة انطقي باذن اللّه تعالى. فوثبت السّكينة من يد زيد بن الحسن على الأرض ثمّ قالت: يا زيد أنت ظالم، و محمد بن عليّ أحقّ منك و أولى، و إن لم تكفّ لألينّ قتلك. فخرّ زيد مغشيّا [عليه] فأخذه بيده فأقامه، ثمّ قال: يا زيد إن نطقت [هذه] الصخرة التي نحن عليها أتقبل؟ قال: نعم [و حلف له على ذلك] فرجفت الصّخرة (التي) ممّا يلي زيد حتى كادت أن تنفلق، و لم ترجف ممّا يلي أبي، ثمّ قالت: يا زيد أنت ظالم، و محمّد أولى بالأمر منك، (فكفّ عنه و إلّا ولّيت قتلك) فخرّ زيد مغشيّا عليه، فأخذ أبي بيده و أقامه، ثمّ قال: يا زيد أ رأيت إن نطقت هذه الشجرة أ تكفّ؟ قال: نعم. فدعا أبي الشجرة، فأقبلت تخدّ الأرض حتى أظلّتهم، ثمّ قالت: يا زيد أنت ظالم و محمّد أحقّ بالأمر منك، فكفّ عنه و إلّا قتلتك فغشي على زيد، فأخذ أبي بيده [و أقامه و قال: يا زيد أ رأيت هذا]؟ و انصرفت الشجرة الى موضعها. فحلف زيد أن لا يعرض لأبي و لا يخاصمه، و انصرف، و خرج زيد من يومه قصد عبد الملك ابن مروان فدخل عليه، و قال [له]: أتيتك من عند ساحر كذّاب لا يحلّ لك تركه، و قصّ عليه ما رأى. فكتب عبد الملك الى عامل المدينة: أن ابعث إليّ محمّد بن عليّ مقيّدا. و قال لزيد: أ رأيتك إن ولّيتك قتله قتلته؟ قال: نعم. فلمّا انتهى الكتاب [إلى] العامل أجاب [العامل] (عبد الملك) ليس كتابي (هذا) خلافا عليك يا أمير المؤمنين، و لا أردّ أمرك، و لكن رأيت أن أراجعك في الكتاب نصيحة لك، و شفقة عليك، و إنّ الرجل الذي أردته ليس اليوم على وجه الأرض أعفّ منه، و لا أزهد و لا أورع (منه)، و إنّه [ليقرأ] في محرابه، فتجتمع الطير و السباع تعجّبا لصوته، و إنّ قراءته كشبه مزامير [آل] داود، و إنّه من أعلم الناس و أرقّهم و أشدّهم اجتهادا و عبادة، و كرهت لأمير المؤمنين التعرض له «فانّ اللّه لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم». فلمّا ورد الكتاب (على عبد الملك) سرّ بما أنهى إليه الوالى و علم أنّه قد نصحه، فدعا بزيد بن الحسن فاقرأه الكتاب، قال: أعطاه و أرضاه. فقال عبد الملك: فهل تعرف أمرا غير هذا؟ قال: نعم، عنده سلاح رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و سيفه و درعه و خاتمه و عصاه و تركته، فاكتب إليه فيه، فإن هو لم يبعث به فقد وجدت الى قتله سبيلا. فكتب عبد الملك الى العامل: أن احمل إلى أبي جعفر محمّد بن عليّ ألف ألف درهم و ليعطيك ما عنده من ميراث رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -. فأتى العامل منزل أبي جعفر [بالمال] و أقرأه الكتاب، فقال: أجّلني أيّاما؟ قال: نعم. فهيّأ أبي متاعا [مكان كلّ شيء] ثم حمله و دفعه الى العامل، فبعث به الى عبد الملك، فسرّ به سرورا شديدا، فأرسل الى زيد فعرضه عليه، فقال زيد: و اللّه ما بعث إليك من متاع رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - بقليل و لا كثير. فكتب عبد الملك الى أبي: إنّك أخذت ما لنا، و لم ترسل لنا بما طلبنا. فكتب إليه أبي: إنّي قد بعثت إليك بما قد رأيت، و إن شئت كان ما طلبت و إن شئت لم يكن، فصدّقه عبد الملك و جميع أهل الشام، و قال: هذا متاع رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - قد أتيت به، ثم أخذ زيدا و قيّده و بعث به [إلى أبي] و قال له: لو لا أني لا اريد أن أبتلي بدم أحد منكم لقتلتك. و كتب الى أبي (إنّي قد) بعثت إليك بابن عمّك فاحسن أدبه. فلمّا اتي به [أطلق عنه و كساه، ثمّ إنّ زيدا ذهب إلى سرج فسمّه، ثمّ أتى به إلى أبي فناشده إلّا ركبت هذا السرج] فقال أبي: و يحك يا زيد، ما أعظم ما أتاني به، و ما يجري على يديك، إنّي لأعرف الشجرة التي نتجت منها، و لكن هكذا قدّر فويل لمن أجرى اللّه على يده الشرّ. فأسرج له، فركب أبي و نزل (الطريق) متورّما، فأمر بأكفان له و كان فيها ثوب أبيض أحرم فيه، و قال: «اجعلوه في أكفاني» و عاش ثلاثا، ثم مضى- عليه السلام - لسبيله، و ذلك السرج عند آل محمد- عليهم السلام - معلّق. ثمّ إنّ زيد بن الحسن بقي [بعده] أيّاما، فعرض له داء، فلم يزل يتخبّط به و يهذي و ترك الصّلاة حتى مات.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
أقول: الظاهر من هذا الحديث هو الامر بالنظافة والحث على الاهتمام بها فانها من أركان الصحة والراحة وهما من النعم والرزق الذي تجلبه هذه النظافة إذ ليس الرزق هو تحصيل المال فقط كما نتصوره، والكسح هو الكنس والفناء ساحة الدار. وقال (عليه السلام): اقلل من شرب الماء فانه يمد كل داء. أقول: من المسلم طباً أن إكثار شرب الماء لا سيما على الغذاء وبعضهم يقول حتى في اثناء الأكل مما يبطي الهضم في المعدة بمعنى أنه يضعف عمل إفرازات الغدد المعدية الهاضمة، فاذا إختل الهضم أختل التغذي وإذا إختل التغذي لم يستفد البدن منه فيضعف ويصبح مستعداً لقبول أي عارض من عوارض المرض، وهذا هو مراد الإمام عليه السلام بقوله: يمد كل داء. وقال عليه السلام
ينبغي للشيخ الكبير أن لاينام إلا وجوفه ممتلئ من الطعام فانه أهدأ لنومه واطيب لنكهته. اقول: من المشهور أن تقليل الطعام ليلاً عند النوم من صالح المعدة ومما يهدئ الأعصاب ويريح النائم أما الشيخ الكبير فانه لما كان لا يمكنه أن يأكل كثيراً بل لا يستطيع إلا المايعات والخفيف من الاغذية كان هذا القليل المايع يهضم عنده بمدة قليلة لذلك فهو يحتاج إلى أن يأكل هذا القليل بمدد متقاربة متعددة وعليه فاذا أكل الشيخ القليل ثم هضم في أثناء النوم وخلت معدته ظهر عليه الضعف فلا يستقر في نومته ولأجل ذلك كان عليه أن لا ينام إلا وهو ممتلئ الجوف ليهدأ نومه وتطيب نكهته. وقال عليه السلام لعنوان البصري: إياك وأن تأكل ما لا تشتهيه، فانه يورث الحماقة والبله، ولا تأكل إلا عند الجوع. وإذا أكلت فكل حلالاً وسم بالله واذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطنه، فاذا كان ولا بد فثلث
طبّ الإمام الصادق عليه السلام - الصفحة ٧١. — غير محدد
و إذا زوّج أمته حرمت عليه وطأ و لمسا و نظرا بشهوة ما دامت في العقد. النكاح بملك اليمين و أن الموطوءات بالملك لا ينحصرن في عدد. و لا يخفى أنّ ذلك انّما هو في الرجال، اما النساء، فانّ ملك اليمين فيهن ليس طريقا الى حلّ الوطء. و روى ابن بابويه- في الصحيح- عن العلاء (بن رزين- ئل)، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في امرأة مكّنت من نفسها عبدا لها فنكحها، و يباع بصغر منها (قال- خ) و يحرم على كل مسلم ان يبيعها عبدا مدركا بعد ذلك و روى الكليني هذه الرواية بعينها، و زاد فيها: انها تضرب مائة و يضرب العبد خمسين جلدة. قوله: «و إذا زوّج أمته حرمت عليه وطأ إلخ» ربما يظهر من تخصيص التحريم بالوطء و اللمس و النظر بشهوة، إباحة النظر الى جميع جسدها بغير شهوة حتى العورة و ليس كذلك. و أطلق العلّامة في جملة من كتبه، أن الأمة المزوّجة يحرم على مالكها منها ما يحرم على غير المالك، و هو غير واضح المأخذ. و الذي وقفت عليه في هذه المسألة من الأخبار، ما رواه الكليني، و ابن بابويه- في الصحيح- عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يزوّج مملوكته عبده أ تقوم عليه كما كانت تقوم فتراه منكشفا أو يراها على تلك الحال؟ فكره (عليه السلام) ذلك، و قال: قد منعني (أبي- يب) أن أزوّج بعض غلماني أمتي لذلك [1]. و الظاهر ان المراد بالكراهة هنا التحريم.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٣٠٩. — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا علي بن هاشم مرفوعا إلى عاصم بن عمر وابن قتادة قال: لقي علي عليه السلام عمر فقال
له علي: أنشدك الله هل استخلفك رسول الله؟ قال: لا، فقال: كيف تصنع أنت وصاحبك؟ قال: أما صاحبي فقد مضى لسبيله وأما أنا فسأخلعها من عنقي إلى عنقك فقال: جذع الله أنف من ينقذك منها، لا ولكن جعلني علما فإذا قمت فمن خالفني ضل. التاسع: ابن أبي الحديد قال أبو بكر: وحدثني أبو زيد قال: حدثني محمد بن عباد قال: حدثني أخي سعيد بن عباد عن الليث بن سعد عن رجاله عن أبي بكر الصديق (رضي الله عنه) أنه قال: ليتني لم أكشف بيت فاطمة ولو أعلن على الحرب. العاشر: ابن أبي الحديد قال أبو بكر وذكر ابن شهاب أن ثابت بن قيس بن شماس أخي بني الحارث من الخزرج كان مع الجماعة الذين دخلوا بيت فاطمة قال: وروى سعد بن إبراهيم أن عبد الرحمن بن عوف كان مع عمر ذلك اليوم وأن محمد بن سلمة كان معهم وأنه هو الذي كسر سيف الزبير. الحادي عشر: ابن أبي الحديد قال أبو بكر: وحدثني أبو زيد عمر بن شبه عن رجاله قال: جاء عمر إلى بيت فاطمة عليها السلام في رجال من الأنصار ونفر قليل من المهاجرين فقال: والذي نفسي بيده لتخرجن إلى البيعة أو لأحرقن عليكم البيت، فخرج إليه الزبير مصلتا بالسيف فاعتنقه زياد بن لبيد الأنصاري ورجل آخر فبدر السيف من يده فضرب به عمر الحجر فكسره ثم أخرجهم بتلابيبهم يساقون سوقا عنيفا حتى بايعوا أبا بكر. الثاني عشر: ابن أبي الحديد قال أبو زيد: وروى النضر بن شميل قال: حمل سيف الزبير لما بدر من يده إلى أبي بكر وهو على المنبر يخطب فقال: اضربوا به الحجر قال أبو عمرو بن حماس: ولقد رأيت الحجر وفيه تلك الضربة والناس يقولون: هذا أثر ضربة سيف الزبير. الثالث عشر: ابن أبي الحديد قال أبو بكر: وأخبرني أبو بكر الباهلي عن إسماعيل بن مجالد عن الشعبي قال: قال أبو بكر: يا عمر أين خالد بن الوليد؟ فقال: ها هو ذا قال: انطلقا إليهما يعني عليا والزبير فآتياني بهما، فانطلقا فدخل عمرو ووقف خالد على الباب من خارج فقال عمر للزبير: ما هذا السيف؟ قال: أعددته لأبايع عليا قال: وكان في البيت ناس كثير منهم المقداد بن عمرو وجمهور الهاشميين، فاخترط عمر السيف فضرب به صخرة في البيت فكسره ثم أخذ بيد الزبير فأقامه ثم دفعه فأخرجه وقال: يا خالد دونك هذا، فأمسكه خالد وكان خارج البيت مع خالد جمع كثير من الناس أرسلهم أبو بكر ردءا لهما، ثم دخل عمر فقال لعلي: قم فبايع فتلكأ واحتبس فأخذ بيده وقال: قم فأبى أن يقوم فحمله ودفعه كما دفع الزبير حتى أمسكه خالد وساقهما عمر سوقا عنيفا، واجتمع الناس ينظرون وامتلأت شوارع المدينة بالرجال، ورأت فاطمة ما صنع عمر فصرخت وولولت واجتمع معها نساء كثير من الهاشميات وغيرهن، فخرجت إلى باب حجرتها ونادت: يا أبا بكر ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله، والله لا أكلم عمر حتى ألقى الله قال: فلما بايع علي والزبير وهدأت تلك الفورة مشى إليها أبو بكر بعد ذلك فشفع لعمر وطلب إليها فرضيت عنه. الرابع عشر: ابن أبي الحديد قال: فأما البخاري ومسلم في الصحيحين من كيفية المبايعة لأبي بكر فهو بهذا اللفظ الذي أورده عليك والإسناد إلى عائشة أن فاطمة عليها السلام والعباس أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله صلى الله عليه وآله وهما يطلبان أرضه من فدك وسهمه من خيبر فقال لهما أبو بكر: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إنا لا نورث ما تركناه صدقة، إنما يأكل آل محمد في هذا المال وإني والله لا أدع أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يصنعه إلا صنعته، فهجرته فاطمة ولم تكلمه في ذلك حتى ماتت، فدفنها علي ليلا ولم يؤذن لها أبا بكر، وكان لعلي وجه بين الناس حياة فاطمة، فلما توفيت انصرفت وجوه الناس عن علي فمكثت فاطمة ستة أشهر ثم توفيت، فقال رجل للزهري وهو راوي هذا الخبر عن عائشة: فلم يبايعه علي ستة أشهر؟ قال: لا ولا أحد من بني هاشم حتى بايعه علي، فلما رأى ذلك ضرع إلى مصالحة أبي بكر فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا ولا تأتنا معك بأحد وكره أن يأتيه عمر لما علم من شدته فقال عمر: لا تأتهم وحدك فقال أبو بكر: والله لآتينهم وحدي وما عسى أن يصنعوا بي فانطلق أبو بكر حتى دخل على علي وقد جمع بني هاشم عنده، فقام علي فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أما بعد فإنه لم يمنعنا أن نبايعك يا أبا بكر إنكارا لفضلك ولا نفاسة لخبر ساقه الله إليك ولكنا كنا نرى أن لنا في هذا الأمر حقا فاستبددتم به علينا، ثم ذكر قرابته من رسول الله صلى الله عليه وآله وحقه، فلم يزل علي عليه السلام يذكر ذلك حتى بكى أبو بكر، فلما صمت علي تشهد أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أما بعد فوالله لقرابة رسول الله أحب إلي أن أصلها من قرابتي، إني والله ما آلوكم في هذه الأموال التي كانت بيني وبينكم إلا الخير ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لا نورث ما تركناه صدقة وإنما يأكل آل محمد في هذا المال، إني والله لا أذكر أمرا صنعه رسول الله صلى الله عليه وآله إلا صنعته إن شاء الله.
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الخرائج والجرائح - قطب الدين الراوندي - ج ١ - الصفحة ٢٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله
خير السنن سنة محمد ( صلى الله عليه وآله )
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 844 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
اقتدوا بهدى نبيكم فإنه أفضل الهدى ، واستنوا بسنته فإنها أهدى السنن
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 516 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
خمس من السنن في الرأس وخمس في الجسد ، فأما التي في الرأس : فالسواك ، وأخذ الشارب ، وفرق الشعر ، والمضمضة ، والاستنشاق ، وأما التي في الجسد : فالختان ، وحلق العانة ، ونتف الإبطين ، وتقليم الأظفار ، والاستنجاء . - في فقه الرضا من الحنيفية التي قال الله عز وجل لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : ( واتبع ملة إبراهيم حنيفا ) فهي عشر سنن ، خمس في الرأس وخمس في الجسد
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 516 — الإمام موسى الكاظم عليه السلام
صلى الله عليه وآله
المداومة على العمل في اتباع الآثار والسنن وإن قل ، أرضى لله وأنفع عنده في العاقبة من الاجتهاد في البدع واتباع الأهواء
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 334 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
تحولت القبلة إلى الكعبة بعد ما صلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بمكة ثلاث عشرة سنة إلى بيت المقدس وبعد مهاجرته إلى المدينة صلى إلى بيت المقدس سبعة أشهر . ثم وجهه الله إلى الكعبة ، وذلك أن اليهود كانوا يعيرون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويقولون له : أنت تابع لنا تصلي إلى قبلتنا ، فاغتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من ذلك غما شديدا ، وخرج في جوف الليل ينظر إلى آفاق السماء ينتظر من الله تعالى في ذلك أمرا ، فلما أصبح وحضر وقت صلاة الظهر كان في مسجد بني سالم قد صلى من الظهر ركعتين فنزل جبرائيل ( عليه السلام ) فأخذ بعضديه وحوله إلى الكعبة وأنزل عليه : ( قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام ) وكان صلى ركعتين إلى بيت المقدس وركعتين إلى الكعبة ، فقالت اليهود والسفهاء : ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها ! . قال العلامة الطباطبائي : الروايات الواردة من طرق العامة والخاصة كثيرة مودعة في جوامع الحديث قريبة المضامين ، وقد اختلف في تاريخ
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 694 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
واقتدوا بهدي نبيكم فإنه أفضل الهدي ، واستنوا بسنته فإنها أهدى السنن
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 690 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
الصفحة 43 9 27، 13 - 2 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن بعض أصحابه، عن ابان بن عثمان، عن منصور بن حازم، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال
سألته عن رجل مات وترك غلاما مملوكا فشهد بعض الورثة أنه حر فقال: إن كان الشاهد مريضا جازت شهادته في نصيبه واستسعى فيما كان لغيره من الورثة . 280، 13 - 3 - على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن محمد بن أبى حمزة، وحسين بن عثمان، عن اسحاق بن عمار، عن أبى عبدالله (عليه السلام) في رجل مات فأقر عليه بعض ورثته لرجل بدين، قال: يلزمه ذلك في حصته. (باب) (الرجل يترك الشئ القليل وعليه دين أكثر منه وله عيال) 281، 13 - 1 - محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن ابن أبى نصر بإسناد له أنه سئل عن رجل يموت ويترك عيالا وعليه دين أينفق عليهم من ماله؟ قال: إن استيقن أن الدين الذى عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق عليهم وإن لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال . 282، 13 - 2 - حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن الحسين بن هاشم، ومحمد بن زياد جميعا، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبى الحسن (عليه السلام) مثله إلا أنه قال: إن كان يستيقن أن الذى ترك يحيط بجميع دينه فلا ينفق عليهم وإن لم يكن يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال. 283، 13 - 3 - حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن سليمان بن داود أو بعض أصحابنا (عنه) عن على بن أبى حمزة، عن أبى الحسن (عليه السلام) قال: قلت له: إن رجلا من مواليك مات وترك ولدا صغارا وترك شيئا وعليه دين وليس يعلم به الغرماء فإن قضاه لغرمائه بقى ولده وليس لهم شئ فقال: أنفقه على ولده .
آية الولاية — 158، 13 - 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبى عبدالله — غير محدد
الصفحة 455 783، 14 - 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل قال
علي نذر قال: ليس النذر بشئ حتى يسمى شيئا صياما أو صدقة أو هديا أو حجا. 784، 14 - 3 أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يقول: علي نذر قال: ليس بشئ حتى يسمي النذر ويقول: علي صوم لله أو يتصدق أو يعتق أو يهدي هديا وإن قال الرجل: أنا أهدي هذا الطعام فليس هذا بشئ إنما تهدى البدن. 5 78، 14 - 4 أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن جميل بن صالح قال: كانت عندي جارية بالمدينة فارتفع طمثها فجعلت لله علي نذرا إن هي حاضت فعلمت بعد أنها حاضت قبل أن أجعل النذر فكتبت إلى أبي عبدالله (عليه السلام) وأنا بالمدينة فأجابني إن كانت حاضت قبل النذر فلا عليك وإن كانت حاضت بعد النذر فعليك. 786، 14 - 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: قلت: لابي عبدالله (عليه السلام): إني جعلت على نفسي شكرا لله ركعتين اصليهما في الحضر والسفر أفاصليهما في السفر بالنهار؟ فقال: نعم، ثم قال: إني أكره الايجاب أن يوجب الرجل على نفسه، قلت: إني لم أجعلهما لله علي إنما جعلت ذلك على نفسي اصليهما شكرا لله ولم اوجبهما على نفسي أفأدعهما إذا شئت؟ قال: نعم. 787، 14 - 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام): أن أمير المؤمنين (عليه السلام): سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمر بمعبر قال: فليقم في المعبر قائما حتى يجوز . 788، 14 - 7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: قلت له: رجل كانت عليه حجة الاسلام فأراد أن يحج فقيل له: تزوج ثم حج فقال: إن تزوجت قبل أن أحج فغلامي حر فتزوج قبل أن يحج فقال: أعتق غلامه، فقلت: لم يرد بعتقه وجه الله فقال: إنه نذر في طاعة الله والحج أحق من
آية الولاية — النذور — غير محدد
بن مهران في حديثه : فوثب النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى دخل منزل فاطمة ( عليها السلام ) فرأى ما بهم فجمعهم ، ثم انكب عليهم يبكي ويقول : أنتم منذ ثلاث فيما أرى ، وأنا غافل عنكم ! فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) بهذه الآيات ( إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا ) ، قال : هي عين في دار النبي ( صلى الله عليه وآله ) تفجر إلى دور الأنبياء والمؤمنين ( يوفون بالنذر ) يعني عليا وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) وجاريتهم ( ويخافون يوما كان شره مستطيرا ) ، يقول : عابسا كلوحا ( ويطعمون الطعام على حبه ) يقول : على شهوتهم للطعام وإيثارهم له ( مسكينا ) من مساكين المسلمين ( ويتيما ) من يتامى المسلمين ( وأسيرا ) من أسارى المشركين ويقولون إذا أطعموهم : ( إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ) ، قال : والله ما قالوا هذا لهم ، ولكنهم أضمروه في أنفسهم فأخبر الله بإضمارهم ، يقولون : لا نريد منكم جزاء تكافؤننا به ولا شكورا تثنون علينا به ، ولكنا إنما أطعمناكم لوجه الله وطلب ثوابه . قال الله تعالى ذكره : ( فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة ) في الوجوه ( وسرورا ) في القلوب ( وجزاهم بما صبروا جنة ) يسكنونها ( وحريرا ) يفترشونه ويلبسونه ( متكئين فيها على الأرائك ) والأريكة السرير عليه الحجلة ( 1 ) ( لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا ) . قال ابن عباس : فبينا أهل الجنة في الجنة إذ رأوا مثل الشمس قد أشرقت لها الجنان ، فيقول أهل الجنة : يا رب ، إنك قلت في كتابك : ( لا يرون فيها شمسا ) ؟ فيرسل الله جل اسمه إليهم جبرئيل . فيقول : ليس هذه بشمس ، ولكن عليا وفاطمة ضحكا فأشرقت الجنان من نور ضحكهما ، ونزلت ( هل أتى ) فيهم إلى قوله تعالى : ( وكان سعيكم مشكورا ) ( 2 ) . وصلى الله على رسوله محمد وآله
الأمالي للشيخ الصدوق — الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني ، فقد كلفتني — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
935 / 8 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، قال : حدثنا محمد بن حسان الرازي ، عن سهل ابن زياد الواسطي ، عن بكر بن صالح ، عن محمد بن سنان ، عن منذر بن يزيد ، عن يونس بن ظبيان ، قال : قال أبو عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : من صام يوما في الحر فأصابه ظمأ ، وكل الله به ألف ملك يمسحون وجهه ويبشرونه ، حتى إذا أفطر قال الله عز وجل
ما أطيب ريحك وروحك ! يا ملائكتي اشهدوا أني قد غفرت له ( 1 ) . 936 / 9 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي ابن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن الحسين بن النوفلي ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما من صائم يحضر قوما يطعمون إلا سبحت أعضاؤه ، وكانت صلاة الملائكة عليه ، وكانت صلاتهم له استغفارا ( 2 ) . 937 / 10 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا الحسين ابن محمد بن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي : أنه سأل أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) عن الصوم في الحضر . فقال : ثلاثة أيام في كل شهر : الخميس من جمعة ، والأربعاء من جمعة ، والخميس من جمعة . فقال له الحلبي : هذا من كل عشرة أيام يوم ؟ قال : نعم . وقد قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : صيام شهر رمضان وثلاثة أيام في كل شهر يذهبن بلابل الصدور ( 3 ) ، إن صيام ثلاثة أيام في كل شهر يعدل صيام الدهر ، إن الله عز وجل يقول : ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) ( 4 )
الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
178 99-2761/ - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن محمد السناني (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا محمد بن أحمد الأسدي الكوفي، عن سهل بن زياد الآدمي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، قال: سمعت علي بن محمد العسكري (عليه السلام) يقول
«إنما اتخذ الله عز و جل إبراهيم خليلا لكثرة صلاته على محمد و أهل بيته (صلوات الله عليهم) » . 99-2762/ - و عنه، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي البصري، قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن إبراهيم، عن خارج الأصم الألسن في مسجد طيبة، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا أبو بكر عمرو بن سعيد، قال: حدثنا علي بن زاهر، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عطية العوفي، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: «ما اتخذ الله إبراهيم خليلا إلا لإطعامه الطعام، و صلاته بالليل و الناس نيام» . 99-2763/ - العياشي: عن ابن سنان، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) ، قال: «إذا سافر أحدكم فقدم من سفره فليأت أهله بما تيسر و لو بحجر، فإن إبراهيم (صلوات الله عليه) كان إذا ضاق أتى قومه، و إنه ضاق ضيقة فأتى قومه فوافق منهم أزمة ، فرجع كما ذهب، فلما قرب من منزله نزل عن حماره فملأ خرجه رملا، أراد أن يسكن به روح سارة، فلما دخل منزله حط الخرج عن الحمار و افتتح الصلاة، فجاءت سارة ففتحت الخرج فوجدته مملوءا دقيقا، فاعتجنت منه و اختبزت، ثم قالت لإبراهيم: انفتل من صلاتك و كل. فقال لها: أنى لك هذا؟قالت: من الدقيق الذي في الخرج. فرفع رأسه إلى السماء فقال: أشهد أنك الخليل» . 99-2764/ - عن سليمان الفراء، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، و عن محمد بن هارون، عمن رواه عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «لما اتخذ الله إبراهيم خليلا أتاه ببشارة الخلة ملك الموت في صورة شاب أبيض، عليه ثوبان أبيضان، يقطر رأسه ماء و دهنا، فدخل إبراهيم (عليه السلام) الدار فاستقبله خارجا من الدار، و كان
البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
781 قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ قُلْ يََا أَيُّهَا اَلْكََافِرُونَ -إلى قوله تعالى- لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ [1-6] 99-11963/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن محمد بن أبي عمير، قال: سأل أبو شاكر أبا جعفر الأحول، عن قول الله
عز و جل: قُلْ يََا أَيُّهَا اَلْكََافِرُونَ* `لاََ أَعْبُدُ مََا تَعْبُدُونَ* `وَ لاََ أَنْتُمْ عََابِدُونَ مََا أَعْبُدُ* `وَ لاََ أَنََا عََابِدٌ مََا عَبَدْتُّمْ* `وَ لاََ أَنْتُمْ عََابِدُونَ مََا أَعْبُدُ فهل يتكلم الحكيم بمثل هذا القول و يكرره مرة بعد مرة؟فلم يكن عند أبي جعفر الأحول في ذلك جواب، فدخل المدينة، فسأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك، فقال: «كان سبب نزولها و تكرارها أن قريشا قالت لرسول الله (صلى الله عليه و آله) : تعبد آلهتنا سنة، و نعبد إلهك سنة، و تعبد آلهتنا سنة، و نعبد إلهك سنة، فأجابهم الله بمثل ما قالوا، فقال فيما قالوا: تعبد آلهتنا سنة: قُلْ يََا أَيُّهَا اَلْكََافِرُونَ* `لاََ أَعْبُدُ مََا تَعْبُدُونَ ، و فيما قالوا: نعبد إلهك سنة: وَ لاََ أَنْتُمْ عََابِدُونَ مََا أَعْبُدُ و فيما قالوا: تعبد آلهتنا سنة: وَ لاََ أَنََا عََابِدٌ مََا عَبَدْتُّمْ و فيما قالوا: نعبدك إلهك سنة: وَ لاََ أَنْتُمْ عََابِدُونَ مََا أَعْبُدُ* `لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ » . قال: فرجع أبو جعفر الأحول إلى أبي شاكر فأخبره بذلك، فقال أبو شاكر: هذا حملته الإبل من الحجاز، و كان أبو عبد الله (عليه السلام) إذا فرغ من قراءتها يقول: «ديني الإسلام» ثلاثا.
البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين — الإمام الباقر عليه السلام
فصل : في ذكر آيات أيوب إن الله سبحانه وتعالى لما ابتلى أيوب عليه السلام بما ابتلاه في نفسه وأهله وماله وولده ، فصبر عليه ، وسلم لأمر ربه تعالى ، وأثابه على ذلك ، وعوضه من جميع ذلك ، ورد عليه أهله وماله ومثلهم معهم ، فلما استكمل أيام محنته ، صابرا " على بليته * ( نادى ربه ) * وقال : * ( إني مسني الشيطان بنصب وعذاب ) * فقال تعالى
* ( اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب ) * وركض برجله الأرض ، وظهرت له منها عين ماء فاغتسل منها ، وشرب وذهب عنه ما كان يجده من الوجع ، ورجع إليه شبابه ، وآتاه أهله ، ومثلهم معهم ، رحمة من ربه عز وجل . وإن أئمتنا عليهم السلام قد صبروا على أذية كل جبار عنيد ، وشيطان مريد ، وعلى كل محنة قد طار شررها ، وشديدة قد استطار ضررها ، فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله ، وما ضعفوا وما استكانوا ، وجعل الله لهم ما هو أزيد من ذلك وأوكد رحمة منه . وإن الحسين عليه السلام لما قتل في سبيل الله وصبر عليه ، ولم يبق منه غير زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام ، فبارك الله عليه ، وأخرج من صلبه الأئمة الهداة ، وجعلهم حججا على بريته وقادة الحق إلى جنته ، وجعلهم نجوما زاهرة يهتدى بهم في ظلمات الشبهات ، إلى محجة الدين ، وجادة اليقين كلما غاب منهم نجم طلع آخر مكانه وزين به زمانه ، لا ينقطع ضياؤه ولا يخمد بهاؤه ، ما بقي من الدنيا أثر ، ثم قد طبق الأرض من ولده بكل سيد شريف ، وحلاحل غطريف ، ، قد بلغ السماء قدرا " ، وحاز من مجلس الشرف صدرا " . وأما رجوع الشباب إليه فقد أعطي زين العابدين عليه السلام ما هو أفضل من ذلك ، وهو ما أوردناه في هذا الكتاب ، من نظره إلى حبابة الوالبية بعد ما كبرت وشاخت ، فرجع إليها الشباب في الحال ، وعاشت مدة مديدة . وأما ما نبع من العين وفار منها من الماء ، ورجوع صحته إليه فقد أوردنا في هذا الكتاب ما يزيد على ذلك من آياتهم عليهم السلام ، من خروج الماء من الحجر ، ومن إشارتهم إلى المريض حتى ذهب عنه المرض ورجع إليه الصحة ، على ما سنفصل ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى .
الثاقب في المناقب — مستقل . — غير محدد
الصفحة 181 6735 - 4 محمد بن يحيى، عن علي بن إبراهيم الجعفري، عن محمد بن الفضل، عن الرضا عليه السلام قال
قال لبعض مواليه يوم الفطر وهو يدعو له: يا فلان تقبل الله منك ومنا، ثم أقام حتى كان يوم الاضحى، فقال له: يا فلان تقبل الله منا ومنك، قال: فقلت له: يا ابن رسول الله قلت في الفطر شيئا وتقول في الاضحى غيره؟ قال: فقال: نعم إني قلت له في الفطر: تقبل الله منك ومنا لانه فعل مثل فعلي وتأسيت أنا وهو في الفعل وقلت له في الاضحى: تقبل الله منا ومنك لانه يمكننا أن نضحى ولا يمكنه أن يضحى فقد فعلنانحن غير فعله. 6726 - 5 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبي الصخر أحمد بن عبدالرحيم رفعه إلى أبي الحسن صلوات الله عليه قال: نظر إلى الناس في يوم فطر يلعبون و يضحكون فقال لاصحابه والتفت إليهم: إن الله عزوجل خلق شهر رمضان مضمارا لخلقه ليستبقوا فيه بطاعته إلى رضوانه فسبق فيه قوم ففازوا وتخلف آخرون فخابوا فالعجب [كل العجب] من الضاحك اللاعب في اليوم الذي يثاب فيه المحسنون ويخيب فيه المقصرون وأيم الله لو كشف الغطاء لشغل محسن بإحسانه ومسيئ بإساء ته. 6727 - 6 علي بن محمد ; ومحمد بن أبي عبدالله، عن إسحاق بن محمد، عن حمزة بن محمد قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام: لم فرض الله الصوم؟ فورد الجواب ليجد الغني مضض الجوع فيحن على الفقير. 6728 - 7 علي بن محمد، عن عبدالله بن إسحاق، عن الحسن بن علي بن سليمان، عن محمد بن عمران، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: أتي أميرالمؤمنين صلوات الله عليه وهو جالس في المسجد بالكوفة بقوم وجدوهم يأكلون، بالنهار في شهر رمضان فقال لهم أميرالمؤمنين عليه السلام: أكلتم وأنتم مفطرون؟ قالوا: نعم، قال: يهود أنتم؟ قالوا: لا، قال: فنصارى؟ قالوا: لا، قال: فعلى أي شئ من هذه الاديان مخالفين للاسلام؟ قالوا: بل مسلمون، قال: فسفر أنتم؟ قالوا: لا، قال: فيكم علة استوجبتم الافطار لا نشعر بها فإنكم أبصر بأنفسكم لان الله عزوجل يقول: " بل الانسان على نفسه بصيرة " قالوا: بل
الفروع من الكافي — النوادر — الإمام الرضا عليه السلام
الصفحة 258 قال: قال رجل لعلي بن الحسين (عليهما السلام): تركت الجهاد وخشونته ولزمت الحج ولينه قال
وكان متكئا فجلس وقال: ويحك أما بلغك ما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجة الوداع إنه لموقف بعرفة وهمت الشمس أن تغيب قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا بلال قل للناس فلينصتوا فلما نصتو قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن ربكم تطول عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم وشفع محسنكم في مسيئكم فأفيضو مغفورا لكم ; قال: - وزاد غير الثمالي أنه قال: إلا أهل التبعات فإن الله عدل يأخذ للضعيف من القوي فلما كانت ليلة جمع لم يزل يناجي ربه ويسأله لاهل التبعات فلما وقف بجمع قال لبلال: قل للناس فلينصتوا فلما نصتوا قال: إن ربكم تطول عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم وشفع محسنكم في مسيئكم فأفيضوا مغفورا لكم وضمن لاهل التبعات من عنده الرضا . 6910 - 25 علي، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: لما أفاض رسول الله (صلى الله عليه وآله) تلقاه أعرابي بالابطح فقال: يا رسول الله إني خرجت أريد الحج فعاقني وأنا رجل ميل يعني كثير المال فمرني أصنع في مالي ما أبلغ به ما يبلغ به الحاج قال: فالتفت رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى إبي قبيس فقال: لو أن أبا قبيس لك زنته ذهبة حمراء أنفقته في سبيل الله ما بلغت ما بلغ الحاج. 6911 - 26 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السراج، عن هارون بن خارجة قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: من دفن في الحرم أمن من الفزع الاكبر، فقلت له: من بر الناس وفاجرهم؟ قال: من بر الناس وفاجرهم. 6912 - 27 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن
الفروع من الكافي — نادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 389 (باب) * (كفارة ما أصاب المحرم من الطير والبيض) * 7450 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
المحرم إذا أصاب حمامة ففيها شاة وإن قتل فراخة ففيه حمل و إن وطئ البيض فعليه درهم . 7451 - 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: في الحمامة وأشباهها إذا قتلها المحرم شاة وإن كان فراخا فعدلها من الحملان وقال في رجل وطئبيض نعامة ففدغها وهو محرم، فقال: قضى فيه علي (عليه السلام) أن يرسل الفحل على مثل عدد البيض من الابل فما لقح وسم حتى ينتج كان النتاج هديا بالغ الكعبة. 7452 3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعا، عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر، عن المفضل بن صالح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا قتل المحرم قطاة فعليه حمل قد فطم من اللبن ورعي من الشجر. 47453 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن منصور ابن حازم، عن سليمان بن خالد قال: سألته عن محرم وطئ بيض قطاة فشدخه قال: يرسل الفحل في عدد البيض من الغنم كما يرسل الفحل في عدد البيض من النعام في الابل. 57454 أبو علي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: في كتاب علي
الفروع من الكافي — التلبية — غير محدد
الصفحة 395 (باب) * (المحرم يصيب الصيد في الحرم) * 17478 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
إن قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة وثمن الحمامة درهم أو شبهه، يتصدق به أو يطعمه حمام مكة فإن قتلها في الحرم وليس بمحرم فعليه ثمنها. 27479 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سئل عن رجل أكل بيض حمام الحرم وهو محرم، قال: عليه لكل بيضة دم وعليه ثمنها سدس أو ربع الدرهم الوهم من صالح ثم قال: إن الدماء لزمته لاكله وهو محرم وإن الجزاء لزمه لاخذه بيض حمام الحرم. 0 3748 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبدالملك عن أبي عبدالله (عليه السلام) عن رجل محرم مر وهو في الحرم فأخذ عنق ظبية فاحتلبها وشرب من لبنها قال: عليه دم وجزاؤه في الحرم ثمن اللبن . 47481 علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن أصبت الصيد وأنت حرام في الحرم فالفداء مضاعف عليك وإن أصبته وأنت حلال في الحرم فقيمة واحدة وإن أصبته وأنت حرام في الحل فإنما عليك فداء واحد. 7482 - 5 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إنما يكون الجزاء مضاعفا فيما دون البدنة حتى يبلغ البدنة فإذا بلغ البدنة فلا تضاعف لانه أعظم ما يكون، قال الله عزوجل: " ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ".
الفروع من الكافي — التلبية — غير محدد
الصفحة 117 * (باب) * * (كسب النائحة) * (18566) - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن يونس بن يعقوب عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
قال لي أبي: يا جعفرأوقف لي من مالي كذا وكذا النوادب تندبني عشر سنين بمنى أيام منى . (8567 - 2) - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: مات الوليد بن المغيرة فقالت ام سلمة للنبي (صلى الله عليه وآله): إن آل المغيرة قد أقاموا مناحة فأذهب إليهم؟ فأذن لها فلبست ثيابها وتهيأت وكانت من حسنها كأنها جان وكانت إذا قامت فأرخت شعرها جلل جسدها وعقدت بطرفيه خلخالها فندبت ابن عمها بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت: أنعي الوليد بن الوليد، أبا الوليد فتى * العشيرة حامي الحقيقة ماجد، يسمو إلى طلب الوتيرة - قد كان غيثا في السنين، وجعفرا غدقا وميرة قال: فما عاب ذلك عليها النبي (صلى الله عليه وآله) ولا قال شيئا . (8568 - 3) - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن إسماعيل جميعا عن حنان بن سدير قال: كانت امرأة معنا في الحي ولها جارية نائحة فجاءت إلى أبي فقالت: ياعم أنت تعلم أن معيشتي من الله عزوجل ثم من هذه الجارية النائحة وقد أحببت أن تسأل أبا عبدالله (عليه السلام) عن ذلك فإن كان حلالا وإلا بعتهاو أكلت من ثمنها حتى يأتي الله
الفروع من الكافي — الصناعات — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 119 8571 - 2 - احمدبن محمد، عن على بن أحمد بن أشيم، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
دخلت ماشطة على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لها: هل تركت عملك أو أقمت عليه؟ فقالت: يا رسول الله أنا أعمله إلا أن تنهاني عنه فأنتهي عنه، فقال لها: افعلي فإذا مشطت فلاتجلي الوجه بالخرق فإنها تذهب بماء الوجه ولا تصلي الشعر بالشعر . 8672 - 3 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم، عن سالم بن مكرم، عن سعد الاسكاف قال: سئل أبوجعفر (عليه السلام) عن القرامل التي تضعها النساء في رؤوسهن يصلنه بشعورهن ، فقال: لا بأس على المرأة بما تزينت به لزوجها قال: فقلت له: بلغنا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعن الواصلة والموصولة، فقال: ليس هناك إنما لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) الواصلة التي تزني في شبابها فلما كبرت قادت النساء إلى الرجال فتلك الواصلة و الموصولة. 8573 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن خلف بن حماد، عن عمروبن ثابت، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كانت امرأة يقال لها: ام طيبة تخفض الجواري فدعاها النبي (صلى الله عليه وآله) فقال لها: يا ام طيبة إذا خفضت الجواري فاشمي ولاتجحفي فإنه أصفي للون الوجه وأحظى عند البعل. (باب) * (كسب المغنية وشرائها) * 8574 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن كسب المغنيات فقال: التي يدخل عليها الرجال حرام والتي تدعى إلى الاعراس ليس به بأس وهو قول الله عزوجل: " ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله ".
الفروع من الكافي — الصناعات — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 136 أبي جعفر (عليه السلام) قال
سألته، عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه قال: يأكل منه ماشاء من غير سرف وقال في كتاب علي (عليه السلام): إن الولد لايأخذ من مال والده شيئا إلا بإذنه والوالد يأخذ من مال ابنه ماشاء وله أن يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها وذكر أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لرجل: أنت ومالك لابيك. 8648 - 6 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): ما يحل للرجل من مال ولده؟ قال: قوته بغير سرف إذا اضطر إليه، قال: فقلت له: فقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) للرجل الذي أتاه فقدم أباه فقال له: أنت و مالك لابيك؟ فقال: إنما جاء بأبيه إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله هذا أبي وقد ظلمني ميراثي من امي فأخبره الاب أنه قد أنفقه عليه وعلى نفسه، فقال: أنت ومالك لابيك ولم يكن عند الرجل شئ أفكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحبس الاب للابن. (باب) * (الرجل يأخذ من مال امرأته والمرأة تأخذ من مال زوجها) * 8649 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): جعلت فداك امرأة دفعت إلى زوجها مالا من مالها ليعمل به وقالت له حين دفعت إليه: أنفق منه فإن حدث بك حدث فما أنفقت منه حلالا طيبا فإن حدث بي حدث فما أنفقت منه فهو حلال طيب، فقال: أعد علي يا سعيد المسألة فلما ذهبت اعيد المسألة عليه اعترض فيها صاحبها وكان معي حاضرا فأعاد عليه مثل ذلك فلما فرغ أشار باصبعه إلى صاحب المسألة فقال: يا هذا إن كنت تعلم أنها قد أفضت بذلك إليك فيما بينك وبينها وبين الله عزوجل فحلال طيب - ثلاث مرات -، ثم قال: يقول الله جل اسمه في كتابه، " فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ".
الفروع من الكافي — السحت — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 143 (11025 5) أبوعلي الاشعري، عن محمدبن عبدالجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وأبوالعباس محمد بن جعفر، عن أيوب بن نوح، وحميد بن زياد، عن ابن سماعة جميعا، عن سفيان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
المبارأة تقول المرأة لزوجها: لك ما عليك واتركني أو تجعل له من قبلها شيئا فيتركها إلا أنه يقول: فإن ارتجعت في شئ فأنا أملك ببضعك ولا يحل لزوجها أن يأخذ منها إلا المهر فمادونه. (11026 6) حميد بن زياد، عن ابن سمعة، عن محمد بن زياد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: المبارأة تقول لزوجها: لك ما عليك وبارئني ويتركها، قال: قلت: فيقول لها فإن ارتجعت في شئ فأنا أملك ببضعك، قال: نعم. (711037) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن المرأة تبارئ زوجها أو تختلع منه بشاهدين على طهر من غير جماع هل تبين منه؟ فقال: إذا كان ذلك على ما ذكرت فنعم، قال: قلت: قد روي لنا أنها لا تبين منه حتى يتبعها الطلاق؟ قال: فليس ذلك إذا خلع فقلت: تبين منه؟ قال: نعم. (11028 8) محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار جميعا، عن صفوان، عن عبدالرحمن بن بن الحجاج قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) هل يكون خلع أو مبارأة إلا بطهر؟ فقال: لايكون إلا بطهر. (11029 9) صفوان، عن عبدالله بن مسكان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) وصفوان، عن عنبسة بن مصعب، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يكون طلاق ولا تخير ولا مبارأة إلا على طهر من غير جماع بشهود. (11030 10) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال: لاطلاق ولا خلع ولا مبارأة ولا خيار إلا على طهر من غير جماع.
الفروع من الكافي — الخلع — غير محدد
الصفحة 218 إلى بيته ويتركها منصوبة ويأتيها بعد ذلك وقد وقع فيها سمك فيمتن فقال: ما عملت يده فلا بأس بأكل ما وقع فيها. (11355 11) محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال
سألته عن سمكة وثبت من نهر فوقعت على الجد من النهر فماتت هل يصلح أكلها فقال: إن أخذتها قبل أن تموت ثم ماتت فكلهاوإن ماتت من قبل أن تأخذها فلا تأكلها. (11356 12) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) سئل عن سمكة شق بطنها فوجد فيها سمكة فقال: كلهما جميعا. (11357 13) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: لا بأس بالسمك الذي يصيده المجوسي. (11358 14) أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن العباس بن عامر، عن أبان، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت: رجل اصطاد سمكة فوجد في جوفها سمكة؟ فقال: يؤكلان جميعا. (11359 15) علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعت أبي (عليه السلام) يقول: إذا ضرب صاحب الشبكة بالشبكة فما أصاب فيها من حي أو ميت فهو حلال ما خلا ما ليس له قشر ولا يؤكل الطافي من السمك . (11360 16) محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن أحمد بن المبارك، عن صالح بن أعين، عن الوشاء، عن أيوب بن أعين عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك: ما تقول في حية ابتلعت سمكة ثم طرحته وهي حية تضطرب أفآكلها؟
الفروع من الكافي — المعراض — الإمام الكاظم عليه السلام
الصفحة 232 فقال: لا يصلح أكل ذبيحة لا تذبح من مذبحها: يعني إذا تعمد لذلك ولم تكن حاله حال اضطرار فأما إذا اضطر إليها واستصعبت عليه ما يريد أن يذبح فلا بأس بذلك. (باب) (ادراك الذكاة) (11419 1) محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبدالله بن سليمان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
في كتاب علي (عليه السلام) إذا طرفت العين أو ركضت الرجل أو تحرك الذنب وأدركته فذكه. (11420 2) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سليم الفراء، عن الحسن بن مسلم قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) إذ جاءه محمد بن عبدالسلام فقال له: جعلت فداك يقول لك جدي: إن رجلا ضرب بقرة بفاس فسقطت ثم ذبحها فلم يرسل معه بالجواب ودعا سعيدة مولاة ام فروة فقال لها: إن محمدا أتاني برسالة منك فكرهت أن ارسل إليك بالجواب معه فإن كان الرجل الذي ذبح البقرة حين ذبح خرج الدم معتدلا فكلوا وأطعموا وإن كان خرج خروجا متثاقلا فلا تقربوه . (11421 3) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أبان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: في كتاب علي (عليه السلام) إذا طرفت العين أو ركضت الرجل أو تحرك الذنب فكل منه فقد أدركت ذكاته. (11422 4) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران عن مثنى الحناط، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا شككت في حياة شاة ورأيتها تطرف عينها أوتحرك اذنيها أو تمصع بذنبها فاذبحها فإنها لك حلال.
الفروع من الكافي — الذبائح — غير محدد
عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ الرَّبَّ لَيُعَجِّبُ مَلَائِكَتَهُ مِنَ الْعَبْدِ مِنْ عِبَادِهِ يَرَاهُ يَقْضِي النَّافِلَةَ فَيَقُولُ انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي يَقْضِي مَا لَمْ أَفْتَرِضْ عَلَيْهِ 61 ثواب صلاة الليل 79 عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنِ الْبِئْرِ يَتَوَضَّأُ مِنْهَا الْقَوْمُ وَ إِلَى جَانِبِهَا بَالُوعَةٌ قَالَ إِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا عَشَرَةُ أَذْرُعٍ وَ كَانَتِ الْبِئْرُ الَّتِي يَسْتَقُونَ مِنْهَا يَلِي الْوَادِيَ فَلَا بَأْسَ . توضيح و تنقيح اعلم أن المشهور أن البئر لا تنجس بالبالوعة و إن تقاربتا إلا أن يعلم وصول نجاستها إلى الماء بناء على القول بالانفعال أو بتغيره بناء على عدمه ثم المشهور استحباب التباعد بينهما بمقدار خمس أذرع إن كانت البئر فوق البالوعة أو كانت الأرض صلبة و إلا فسبع و منهم من اعتبر الفوقية بحسب الجهة على أن جهة الشمال أعلى فحصلت الفوقية و التحتية و التساوي بحسب الجهة و منهم من قسم التساوي إلى الشرقية و الغربية فتصير أقسام المسألة باعتبار صلابة الأرض و رخاوتها و كون البئر أعلى بسب القرار أو أسفل أو مساويا و كونها في جهة المشرق أو المغرب أو الجنوب أو الشمال أربعا و عشرين. فمنهم من قال إذا كانت البئر فوق البالوعة جهة أو قرارا أو كانت الأرض صلبة فخمس و إلا فسبع و منهم من عكس و قال إذا كانت البئر تحت البالوعة جهة أو قرارا أو كانت الأرض رخوة فسبع و إلا فخمس و الفرق بين التعبيرين ظاهر إذ التساوي في أحدهما ملحق بالخمس و في الآخر بالسبع. و خالف ابن الجنيد المشهور و اختلف النقل عنه فالمشهور أنه يقول إن 32 كانت الأرض رخوة و البئر تحت البالوعة فليكن بينهما اثنتا عشرة ذراعا و إن كانت صلبة أو كانت البئر فوق البالوعة فليكن بينهما سبع أذرع و حكى صاحب المعالم عنه أنه قال في المختصر لا أستحب الطهارة من بئر تلي بئر النجاسة التي تستقر فيها من أعلاها في مجرى الوادي إلا إذا كان بينهما في الأرض الرخوة اثنتا عشرة ذراعا و في الأرض الصلبة سبعة أذرع فإن كانت تحتها و النظيفة أعلاها فلا بأس و إن كانت محاذيتها في سمت القبلة فإذا كان بينهما سبعة أذرع فلا بأس. فإذا عرفت هذا فالخبر المتقدم لا يوافق شيئا من المذاهب و يمكن حمله على المشهور على مرتبة من مراتب الاستحباب و الفضل و لعل المراد بكون البئر يلي الوادي كونها في جهة الشمال لأن مجرى العيون منها فالمراد الوادي تحت الأرض و لا يبعد أن يكون في الأصل أعلى الوادي وفقا لما رواه الْكُلَيْنِيُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ أَبِي بَصِيرٍ قَالُوا قُلْنَا لَهُعليه السلامبِئْرٌ يُتَوَضَّأُ مِنْهَا يَجْرِي الْبَوْلُ قَرِيباً مِنْهَا أَ يُنَجِّسُهَا قَالَ فَقَالَ إِنْ كَانَتِ الْبِئْرُ فِي أَعْلَى الْوَادِي يَجْرِي فِيهِ الْبَوْلُ مِنْ تَحْتِهَا وَ كَانَ بَيْنَهُمَا قَدْرُ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ أَوْ أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ لَمْ يُنَجِّسْ ذَلِكَ شَيْءٌ وَ إِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ نَجَّسَهَا وَ إِنْ كَانَتِ الْبِئْرُ فِي أَسْفَلِ الْوَادِي وَ يَمُرُّ الْمَاءُ عَلَيْهَا وَ كَانَ بَيْنَ الْبِئْرِ وَ بَيْنَهُ تِسْعَةُ أَذْرُعٍ لَمْ يُنَجِّسْهَا وَ مَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يُتَوَضَّأُ مِنْهُ قَالَ زُرَارَةُ فَقُلْتُ لَهُ فَإِنْ كَانَ مَجْرَى الْبَوْلِ بِلِزْقِهَا وَ كَانَ لَا يَلْبَثُ عَلَى الْأَرْضِ فَقَالَ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَارٌ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَ إِنِ اسْتَقَرَّ مِنْهُ قَلِيلٌ فَإِنَّهُ لَا يَثْقُبُ الْأَرْضَ وَ لَا قَعْرَ لَهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْبِئْرَ وَ لَيْسَ عَلَى الْبِئْرِ مِنْهُ ب
بحار الأنوار ج74-92 — 5 البعد بين البئر و البالوعة — الإمام الصادق عليه السلام
60 العنوان الصفحة الباب الثالث و العشرون و المائة حال الحسن البصرى 141 فيما قاله أمير المؤمنين (عليه السلام) له 141 فيما قال
ته أمّ سلمة رضي اللّه عنها للحسن البصري في عليّ (عليه السلام) عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) 142 في أنّ أصحاب الكهف كانوا صيارفة 143 الباب الرابع و العشرون و المائة أحوال ساير أصحابه (عليه السلام) و فيه أحوال عبد اللّه بن العباس 145 في قوله (عليه السلام) سلوني، و ما قال سعد بن أبي وقّاص، و اخباره (عليه السلام) بأنّ عمر بن سعد يقتل الحسين (عليه السلام) 146 علمه و اخباره (عليه السلام) بمن يبايعه و بعدد من يأتي من عسكر الكوفة و فيه ذكر أويس القرني رضي اللّه تعالى عنه و عنّا، و قصّة بسر بن أرطاة باليمن، و ما قاله (عليه السلام) لجويرية بن مسهر 147 قصّة كميل بن زياد النخعيّ (رضوان الله عليه)، و أنّه قتل بيد الحجّاج 148 في أنّ الاشعث و جرير لعنهما اللّه لمّا رأيا ضبّا قالا: السّلام عليك يا أمير المؤمنين، خلافا على عليّ (عليه السلام) و ما قاله (عليه السلام) لهما 149 فيما قاله ابن عبّاس في مرضه الّذي مات فيه، و ما فعله ببيت المال بالبصرة 152 فيما قاله رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في أويس القرني رضي اللّه عنه 155 قصّة مالك بن الأشتر رضي اللّه عنه و بعض أهل السوق الّذي رمى به، و دخوله بالمسجد ليستغفر له، و قصّة أحنف 157 في وفود عبد اللّه بن عبّاس على معاوية و ما جرى بينهما 165 قصّة ربيع بن زياد الحارثي الّذي أصابته نشّابة في جبينه، فأتاه عليّ (عليه السلام) عائدا
بحار الأنوار ج93-111 — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال
جرت في صفوان بن أمية الجمحي ثلث من السنن إلى أن قال عليه السلام : وكان راقدا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وتحت رأسه رداؤه ، فخرج يبول فرجع وقد سرق رداؤه فقال من ذهب بردائي ؟ فخرج في طلبه فوجده في رد رجل فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : اقطعوا يده ، فقال : أيقطع من أجل ردائي يا رسول الله ؟ أنا أهبه له فقال : الا كان هذا قبل ان تأتيني به ، فقطعت يده
تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى أبى زهر شيب بن أنس عن بعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام قال
قال أبو عبد الله لأبي حنيفة : يا أبا حنيفة تعرف كتاب الله حق معرفته وتعرف الناسخ والمنسوخ ؟ قال : نعم قال : يا أبا حنيفة لقد ادعيت علما ويلك ما جعل الله الا عند أهل الكتاب الذين انزل عليهم ، ويلك ولا هو الا عند الخاص من ذرية نبينا صلى الله عليه وآله وما ورثك الله من كتابه حرفا ، فان كنت كما تقول ولست كما تقول فأخبرني عن قول الله عز وجل : ( سيروا فيها ليالي واياما آمنين ) أين ذلك من الأرض ؟ قال : احسبه ما بين مكة والمدينة ، فالتفت أبو عبد الله عليه السلام إلى أصحابه فقال : تعلمون ان الناس يقطع عليهم ما بين المدينة ومكة فتؤخذ أموالهم ولا يؤمنون على أنفسهم ويقتلون ؟ قالوا : نعم ، قال : فسكت أبو حنيفة ، فقال : يا أبا حنيفة أخبرني عن قول الله عز وجل : ( ومن دخله كان آمنا ) أين ذلك من الأرض ؟ قال : الكعبة قال : أفتعلم ان الحجاج بن يوسف حين وضع المنجنيق على ابن الزبير فقتله كان آمنا فيها ؟ قال : فسكت فقال أبو بكر الحضرمي : جعلت فداك الجواب في المسئلتين ؟ فقال يا أبا بكر ( سيروا فيها ليالي واياما آمنين ) فقال : مع قائمنا أهل البيت ، واما قوله : ( ومن دخله كان آمنا ) فمن بايعه ودخل معه ومسح على يده ودخل في عقدة أصحابه كان آمنا . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — عليه يا ابن عمران فانى اصلى عليه وملائكتي . — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير قال : سأل أبو شاكر أبا جعفر الأحول عن قول الله
" قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد * ولا انا عابد ما عبدتم * ولا أنتم عابدون ما أعبد " فهل يتكلم الحكيم بمثل هذا القول ويكرر مرة بعد مرة ؟ فلم يكن عند أبي جعفر الأحول في ذلك جواب فدخل المدينة فسأل أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك ، فقال كان سبب نزولها وتكرارها ان قريشا قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله : تعبد آلهتنا سنة ونعبد الهك سنة ، وتعبد آلهتنا سنة ونعبد الهك سنة ، فأجابهم الله بمثل ما قالوا فقال فيما قالوا : تعبد آلهتنا سنة " قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون " وفيما قالوا : نعبد الهك سنة " ولا أنتم عابدون ما أعبد " وفيما قالوا تعبد آلهتنا سنة " ولا انا عابد ما عبدتم " وفيما قالوا وتعبد الهك سنة " ولا أنتم عابدون ما أعبد * لكم دينكم ولى دين " قال : فرجع أبو جعفر الأحول إلى أبى شاكر فأخبره بذلك ، فقال أبو شاكر : هذا حملته الإبل من الحجارة ، قال : وكان أبو عبد الله عليه السلام إذا فرغ من قرائتها يقول : ديني الاسلام ثلاثا . بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : انا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ومعي عترتي على — الإمام الباقر عليه السلام
وفى له ، وإن لم يعطه لم يف له ، ورجل له ماء على ظهر الطريق يمنعه سابلة ( 1 ) الطريق ، ورجل حلف بعد العصر لقد أعطى بسلعته كذا وكذا ، فأخذها الآخر بقوله مصدقا له ، وهو كاذب . ( 21 ) وعن علي عليه السلام أنه قال
سوق المسلمين كمسجدهم ، الرجل أحق بمكانه حتى يقوم منه أو تغيب الشمس يعني عليه السلام من ذلك ما ليس بملك لغيره . فصل ( 2 ) ذكر ما نهى عن بيعه قال الله عز وجل ( 2 ) : يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم . وقال الله تبارك وتعالى ( 3 ) : وأحل الله البيع وحرم الربوا . يعني جل ثناؤه بالبيع الجائز دون ما حرم الله في كتابه ، وعلى لسان رسول الله ( صلع ) وسنذكر ذلك في موضعه إن شاء الله . ( 22 ) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي أن رسول الله ( صلع ) نهى عن بيع الأحرار ، وعن بيع الميتة والدم والخنزير ( 4 ) والأصنام وعن عسب الفحل ( 5 ) وعن ثمن الخمر وعن بيع العذرة ، وقال هي ميتة . ( 23 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : الحلال من البيوع كل
دعائم الإسلام — الله تعالى (حديث قدسي)
كل ( 1 ) لقول الله
عز وجل ( 2 ) : فكلوا مما أمسكن عليكم ، فأما إن أخذه الصائد حيا فتوانى في ذبحه أو ذهب به إلى منزله فمات ، ولم يكن الكلب الذي قتله ، لم يجز أكله . ( 614 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : في كلب المجوسي : لا يوكل صيده إلا أن يأخذه المسلم فيقلده ويعلمه ويرسله فإن أرسله المسلم جاز أكل ما أمسك ، وإن لم يكن علمه ! فصل ( 3 ) ذكر ما يقتله الصيادون من الصيد ( 615 ) قال الله عز وجل ( 3 ) : يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله أيديكم ورماحكم . . الآية . وروينا عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : إذا ضرب الرجل الصيد بالسيف ، أو طعنه بالرمح ، أو رماه بالسهم فقتله ، وقد سمى الله عز وجل حين فعل ذلك ، فلا بأس بأكله ، وقال ( عم ) في الرجل يرمى الصيد ، فيقصر عنه فيبتدر القوم فيقطعونه بينهم ، يعني يضربونه بسيوفهم من قبل أخذه ، قال : حلال أكله . وسئل صلى الله عليه وآله وسلم عن حمار ( 4 ) وحشي ابتدره القوم بأسيافهم وقد سموه ( 5 ) وقطعوه
دعائم الإسلام — الصيد — الله تعالى (حديث قدسي)
لم يبق مما كان غير صاع * * * قد دبرت كفي مع الذراع شبلاي والله هما جياع * * * يا رب لا تتركهما ضياع أبوهما للخير ذو اصطناع * * * عبل الذراعين طويل الباع وما على رأسي من قناع * * * إلا عباء نسجها بصاع وعمدوا إلى ما كان على الخوان فأعطوه وباتوا جياعا وأصبحوا مفطرين وليس عندهم شئ، قال شعيب في حديثه: وأقبل علي (عليه السلام) بالحسن والحسين (عليهما السلام) نحو رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهما يرتعشان كالفراخ من شدة الجوع فلما بصر بهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " يا أبا الحسن أشد ما يسؤني ما أرى بكم انطلق إلى ابنتي فاطمة (عليها السلام) " فانطلقوا إليها وهي في محرابها قد لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع وغارت عيناها فلما رآها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ضمها إليه وقال: " وا غوثاه بالله أنتم منذ ثلاث فيما أرى " فهبط جبرائيل (عليه السلام): فقال
" يا محمد خذ ما هيأ لك في أهل بيتك " فقال: " وما آخذ يا جبرائيل؟ قال: * (هل أتى على الإنسان حين من الدهر) * حتى بلغ * (إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا) *. وقال الحسن بن مهران في حديثه فوثب النبي (صلى الله عليه وآله) حتى دخل منزل فاطمة (عليها السلام) فرأى ما بهم فجمعهم ثم انكب عليهم يبكي وقال: " أنتم منذ ثلاث فيما أرى وأنا غافل عنكم " فهبط جبرائيل بهذه الآيات * (إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا) * قال: هي عين في دار النبي (صلى الله عليه وآله) تفجر إلى دور الأنبياء والمؤمنين * (يوفون بالنذر) * يعني عليا وفاطمة والحسن والحسين وجاريتهما فضة * (ويخافون يوما كان شره مستطيرا) * عابسا كلوحا * (ويطعمون الطعام على حبه) * يقول على شهوتهم: الطعام وإيثارهم له مسكينا من مساكين المسلمين، ويتيما من يتامى المسلمين، وأسيرا من أسارى المشركين ويقولون: إذا أطعموهم * (إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا) * قال: والله ما قالوا أهذا لهم ولكنهم أضمروه في أنفسهم فأخبر الله بإضمارهم يقولون * (لا نريد منكم جزاء) * تكافوننا به * (ولا شكورا) * تثنون علينا به ولكنا إنما أطعمناكم لوجه الله وطلب ثوابه قال الله تعالى ذكره: * (فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا) * نضرة في الوجوه، وسرورا في القلوب * (وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا) * جنة يسكنونها وحريرا يفرشونه ويكسونه * (متكئين فيها على الأرائك) * والأريكة السرير عليه الحجلة
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَا لَكُمْ وَ الْقِيَاسَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُسْأَلُ كَيْفَ أَحَلَّ وَ كَيْفَ حَرَّمَ. [الحديث 17] 17 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ عَنْ أَبِيهِعليهما السلامأَنَّ عَلِيّاًصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ مَنْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِلْقِيَاسِ لَمْ يَزَلْ دَهْرَهُ فِي الْتِبَاسٍ وَ مَنْ دَانَ اللَّهَ بِالرَّأْيِ لَمْ يَزَلْ دَهْرَهُ فِي ارْتِمَاسٍ- قَالَ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاممَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِرَأْيِهِ فَقَدْ دَانَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ وَ مَنْ دَانَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ حَيْثُ أَحَلَّ وَ حَرَّمَ فِيمَا لَا يَعْلَمُ قوله: محق الدين: على بناء المجهول أي محي، و أبطل الدين شيئا فشيئا بإدخال ما ليس فيه و إخراج ما يكون منه عنه حتى يؤدي إكثار ذلك إلى تركه بالكلية. الحديث السادس عشر موثق. قوله (عليه السلام) لا يسأل: أي لم يبين لنا علل كل الأحكام و ليس لنا أن نسأله عنها حتى يتبين لنا فكيف يتأتى حقيقة القياس مع خفاء العلة، و قيل: أي لا يأتي في التحليل و التحريم بما يوافق مدارك عامة العباد من المصالح و الحكم، حتى لو سئل عنه أجاب بما هو مرغوب مداركهم و مستحسن طباعهم بل في أحكامه حكم و مصالح لا يصل إليها أفهام أكثر الناس. الحديث السابع عشر ضعيف. قوله (عليه السلام) دهره: منصوب على الظرفية و رفعه بالإسناد المجازي بعيد، و الارتماس الاغتماس في الباطل و الدخول فيه، بحيث يحيط به إحاطة تامة. قوله: برأيه، أي بظنونه المأخوذة لا من الأدلة و المأخذ المنتهية إلى الشارع بل من الاستحسانات العقلية و القياسات الفقهية. قوله: فقد ضاد الله: أي جعل نفسه شريكا لله تعالى في وضع الشريعة لعباده.
مرآة العقول — البدع و الرأي و المقاييس الحديث الأول موثق كالصحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
عليه السلامأَ لَمْ تَمُتْ وَ أَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ بَلَى وَ لَكِنَّا مِتْنَا عَلَى سُنَّةِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ فَانْقَلَبَتْ أَلْسِنَتُنَا أو كان هو (عليه السلام) خالا لبعضهم، فيكون" في" بمعنى" مع" و يؤيد الأخير ما روي أن أم هانئ أخت أمير المؤمنين (عليه السلام) كانت زوجة هبيرة بن وهب بن عمرو بن عائذ ابن عمران بن مخزوم، و على الأول الخئولة جمع الخال، و على الثاني مصدر و كلاهما ورد في اللغة، يقال: بيني و بينهم خولة، و يقال: خال بين الخئولة" متزرا بها" أي شدها على وسطه مكان الإزار، أو التحف بها و ليس" متزرا بها" في الخرائج و فيه: معه برد رسول الله السنجاب. " تلملمت" في أكثر نسخ الكتاب بتقديم اللام على الميم أي انضمت شفتاه أو تحركت كناية عن التكلم، يقال كتيبة ململمة و ملمومة أي مجتمعة مضمومة بعضها إلى بعض، و لملم الحجر: أداره و الململم بفتح لاميه: المجتمع المدور المضموم، و في الخرائج و غيره من الكتب بتقديم الميم على اللام، و في بعضها بعكسها و هو أظهر، قال في القاموس: تململ تقلب و الململة السرعة و في المصباح ركض الرجل ركضا من باب قتل: ضربه برجله و في الخرائج: فخرج من قبره و هو يقول رميكا بلسان الفرس، و روي أيضا برواية أخرى عن الصادق (عليه السلام) قال: كان قوم من بني مخزوم لهم خئولة من علي (عليه السلام) فأتاه شاب منهم يوما فقال: يا خال مات ترب لي فحزنت عليه حزنا شديدا قال: فتحب أن تراه؟ قال: نعم، فانطلق بنا إلى قبره فدعا الله و قال: قم يا فلان بإذن الله، فإذا الميت جالس على رأس القبر و هو يقول: ونيه ونيه سألا، معناه لبيك لبيك سيدنا، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما هذا اللسان؟ أ لم تمت و أنت رجل من
مرآة العقول — مولد أمير المؤمنين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَهُمُّ بِالْحَسَنَةِ وَ لَا يَعْمَلُ بِهَا فَتُكْتَبُ لَهُ حَسَنَةٌ وَ إِنْ هُوَ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَهُمُّ بِالسَّيِّئَةِ أَنْ يَعْمَلَهَا فَلَا يَعْمَلُهَا فَلَا تُكْتَبُ عَلَيْهِ [الحديث 3] 3 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ الْعُوسِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السَّائِحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ليس معصية ثم ذكر هذا الخبر و الذي بعده ثم قال: و الأحاديث الواردة في الكافي و غيره بهذا المضمون كثيرة؟ قلت: لا دلالة في تلك الأحاديث على ما ظننت من أن العزم على المعصية ليس معصية، و إنما دلت على أن من عزم على معصية كشرب الخمر أو الزنا مثلا و لم يعملها لم يكتب عليه تلك المعصية التي عزم عليها و أين هذا عن المعنى الذي ظننته؟ قوله: فهو غير مؤاخذ بها، أي غير معاقب عليها لأنها معفو عنها، قوله: منها لو وجد امرأته" إلخ" عد بعضهم من هذه الصور ما لو صلى في ثوب يظن أنه حرير أو مغصوب عالما بالحكم فظهر بعد الصلاة أنه ممزوج أو مباح، و فرع على ذلك التردد في بطلان صلاته، و الأولى عدم التردد في بطلانها، نعم يتمشى صحتها عند القائل بعدم دلالة النهي في العبادة على الفساد. قوله: و كلاهما، أي الحكم بفسق متعاطي ذلك و بعقابه عقابا متوسطا قول بلا دليل، و فيه: أن دليل الأول مذكور و سيما على القول بأن العزم على الكبيرة كبيرة فتأمل. قوله: و تخرص بالخاء المعجمة و الصاد المهملة، أي كذب و تخمين باطل، انتهى. الحديث الثاني: موثق. الحديث الثالث: مجهول.
مرآة العقول — من يهم بالحسنة أو السيئة الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
101 .......... لاعتبار الغبار بظاهر قوله تعالى" مِنْهُ" و من للتبعيض، منعناه لجواز كونها لابتداء الغاية مع أنه في رواية عن أبي جعفر (عليه السلام) أن المراد من ذلك التيمم قال
لأنه علم إن ذلك أجمع لم يجر على الوجه لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف و لا يعلق ببعضها و في هذا إشارة إلى أن العلوق غير معتبر، انتهى كلامه أعلى الله مقامه. و كان مقصوده من قوله" في هذا إشارة إلى أخره" أن قوله (عليه السلام)" لأنه يعلق ببعض الكف، و لا يعلق ببعضها" يدل على أن مع عدم العلوق ببعض الكف يجزى التيمم، و هو ينافي اشتراط العلوق فإن ظاهر من قال باشتراط العلوق كابن الجنيد، أنه قائل باشتراطه بجميع أجزاء الكف و لا يخفى ما فيه. و قيل: إن" من" في الآية سببية، و الضمير للحدث المدلول عليه بالكلام السابق، كما يقال تيممت من الجنابة. و رد: بأنه خلاف الظاهر و متضمن لقطع الضمير عن الأقرب و إعطائه الأبعد، و مستلزم لجعل لفظة منه تأكيدا لا تأسيسا إذ السببية يفهم من الفاء و من جعل المسح في معرض الجزاء. قوله (عليه السلام)" ثم قال مٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيَجْعَلَ.". حرف" من" في قوله عز و جل مِنْ حَرَجٍ زائدة أي ما تعلقت إرادة الله عز و جل في جميع تكاليف العباد خصوصا في تكليف الوضوء و الغسل، و التيمم ليقرر عليكم ضيقا، بل يريد تطهيركم من الأحداث الظاهرة و الباطنة التي هي الذنوب، و الحاصل أنه ليس غرضه تعالى من التكاليف مشقتكم بل غرضه أن يعطيكم المثوبات العظيمة، و ينجيكم من العقوبات الأليمة، و يحتمل أن يكون المراد: ما يريد الله جعل الحرج عليكم بالتكاليف الشاقة مثل تحصيل الماء على كل وجه ممكن، مع عدم كون الماء حاضرا و إن كان ممكنا بمشقة كالحفر و غيره، بل بني على الظاهر فقبل التيمم و لا كلف في التيمم أيضا بأن يوصل
مرآة العقول — مسح الرأس و القدمين الحديث الأول: مجهول. — الإمام الباقر عليه السلام
سَأَلَتْهُ أُمُّ وَلَدٍ لِأَبِيهِ فَقَالَتْ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْءٍ وَ أَنَا أَسْتَحْيِي مِنْهُ قَالَ سَلِي وَ لَا تَسْتَحْيِي قَالَتْ أَصَابَ ثَوْبِي دَمُ الْحَيْضِ فَغَسَلْتُهُ فَلَمْ يَذْهَبْ أَثَرُهُ فَقَالَ اصْبَغِيهِ بِمِشْقٍ حَتَّى يَخْتَلِطَ وَ يَذْهَبَ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ دَمُكَ أَنْظَفُ مِنْ دَمِ غَيْرِكَ إِذَا كَانَ فِي ثَوْبِكَ شِبْهُ النَّضْحِ مِنْ دَمِكَ و يدل على عدم وجوب إزالة البواطن كما هو المشهور. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و قال في القاموس: المشق بالكسر و الفتح المغرة، و قال: المغرة و يحرك طين أحمر، و الظاهر أنه لم يكن عبرة باللون بعد إزالة العين، و يحصل من رؤية اللون أثر في النفس فلذا أمرها (عليه السلام) بالصبغ لئلا تتميز و يرتفع استنكاف النفس. و يحتمل أن يكون الصبغ بالمشق مؤثرا في إزالة الدم و لونه لكنه بعيد. الحديث السابع: مرفوع و قد اختلف الأصحاب في وجوب إزالة الدم المتفرق إذا كان بحيث لو جمع بلغ الدرهم، فقال ابن إدريس، و الشيخ في المبسوط و المحقق: لا يجب إزالته مطلقا يجب إزالته و قال الشيخ في النهاية: لا يجب، إزالته ما لم يتفاحش، و قال سلار، و ابن حمزة: و اختاره العلامة في جملة من كتبه. ثم الفرق بين دم المصلي و غيره خلاف المشهور بين الأصحاب، و يمكن أن يكون ذلك لكونه جزءا من حيوان غير مأكول اللحم فلذا لا يجوز الصلاة فيه، فيكون الحكم مخصوصا بدم مأكول اللحم، و يؤيده أن أخبار جواز الصلاة
مرآة العقول — الثوب يصيبه الدم و المدة و في القاموس المدة بالكسر ما يجتمع في الجرح من القيح. — الإمام الصادق عليه السلام
332 عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ
لَا يُمَسُّ مِنَ الْمَيِّتِ شَعْرٌ وَ لَا ظُفُرٌ وَ إِنْ سَقَطَ مِنْهُ شَيْءٌ فَاجْعَلْهُ فِي كَفَنِهِ [الحديث 2] 2 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَرِهَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَصلى الله عليه وآله وسلمأَنْ تُحْلَقَ عَانَةُ الْمَيِّتِ إِذَا غُسِّلَ أَوْ يُقَلَّمَ لَهُ ظُفُرٌ أَوْ يُجَزَّ لَهُ شَعْرٌ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كُرِهَ أَنْ يُقَصَّ مِنَ الْمَيِّتِ ظُفُرٌ أَوْ يُقَصَّ لَهُ شَعْرٌ أَوْ تُحْلَقَ لَهُ عَانَةٌ أَوْ يُغَمَّضَ لَهُ مَفْصِلٌ و ربما حمل كلامه على تأكيد الكراهة و هو في غير تنظيف الأظفار من الوسخ جيد و أما فيه فمشكل و إن دخل في عموم النهي عن مس الظفر لحيلولة الوسخ بين الماء و البشرة و يمكن القول بأن هذه الحيلولة مغتفرة ههنا، و في مراسيل الصدوق عن الصادق (عليه السلام) لا تخلل أظافيره، و يؤيده ما ذكره العلامة في بحث الوضوء من المنتهى من احتمال عدم وجوبه في الوضوء لأن وسخ الأظفار يستر عادة فأشبه ما يستره الشعر من الوجه، و لأنه كان يجب على النبي (صلى الله عليه و آله) بيانه و لم يثبت انتهى و المسألة لا تخلو من إشكال، و أما جعل ما يسقط منه في كفنه فنقلوا عليه الإجماع. الحديث الثاني: حسن أو موثق. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" أو يغمض له مفصل" أقول: نقل في المعتبر على استحباب تليين الأصابع قبل الغسل الإجماع، و قيل بالمنع لهذا الخبر، و نزله الشيخ على ما بعد الغسل، و يمكن حمله على ما إذا كان بعنف.
مرآة العقول — كراهية أن يقص من الميت شعر أو ظفر الحديث الأول: و قال في الحبل المتين: ما تضمنه من النهي عن مس شعر ا — الإمام الصادق عليه السلام
نَعَمْ وَ لَا تَصُفُّ مَعَهُمْ [الحديث 5] 5 حَمَّادٌ عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الطَّامِثُ تُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا رُكُوعٌ وَ لَا سُجُودٌ وَ الْجُنُبُ تَتَيَمَّمُ وَ تُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ و إن كان فيهن حائض انفردت بارزة عنهم و عنهن، و يدل عليه ظاهر كلامه في المنتهى أيضا. و قال الشهيد في الذكرى: عند ذكر كيفية صلاة النساء على الجنازة، و في انفراد الحائض هنا نظر، من خبر محمد بن مسلم فإن الضمير يدل على الرجال و إطلاق الانفراد يشمل النساء، و به قطع في المبسوط و تبعه ابن إدريس و المحقق انتهى. أقول: الاستدلال بتلك الأخبار على تأخرها عن النساء لا يخلو من إشكال. الحديث الرابع: حسن. و الكلام فيه كالكلام فيما تقدم، و الاستدلال بتأخرها عن النساء هنا أخفى كما لا يخفى. الحديث الخامس: مرسل. و يدل على جواز صلاة الحائض على الجنازة، و التعليل بأنه ليس فيها ركوع و سجود يمكن أن يكون المراد به أنه ليس بصلاة حقيقة فيجوز للحائض الإتيان بها، لأن الصلاة الحقيقية تلزمها الركوع و السجود، و أن يكون المراد أن هذا النوع من الصلاة لا تشترط فيها الطهارة، و يدل على رجحان تيمم الجنب لها و بإطلاقه أو بعمومه يشمل ما إذا وجد الماء أيضا و أمكنه الغسل، و في موثقة
مرآة العقول — صلاة النساء على الجنازة لا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في جواز إمامة المرأة للنساء في صلاة الجنائز. — الإمام الصادق عليه السلام
يَتَشَهَّدُ وَ يُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَ يُسَلِّمُ وَ إِنْ كَانَ صَلَّى أَرْبَعاً كَانَتْ هَاتَانِ نَافِلَةً وَ إِنْ كَانَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ هَاتَانِ تَمَامَ الْأَرْبَعِ وَ إِنْ تَكَلَّمَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ [الحديث 5] 5 حَمَّادٌ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ إِنَّمَا السَّهْوُ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِ وَ الْأَرْبَعِ- وَ فِي الِاثْنَتَيْنِ وَ فِي الْأَرْبَعِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ وَ مَنْ سَهَا وَ لَمْ يَدْرِ ثَلَاثاً صَلَّى أَمْ أَرْبَعاً وَ اعْتَدَلَ شَكُّهُ قَالَ يَقُومُ فَيُتِمُّ ثُمَّ يَجْلِسُ فَيَتَشَهَّدُ وَ يُسَلِّمُ وَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَ هُوَ البناء على الأكثر و الاحتياط بركعتين قائما. و بين البناء على الأقل من غير احتياط، و كان المفهوم من رواية أبي بصير أنه يسجد سجدتي السهو حينئذ و هو غير بعيد لاحتمال الزيادة، و لعل المفهوم من رواية أبي بصير و زرارة أن الشك إنما تعلق بعد إكمال السجدتين حيث قال فقد أحرز إلى آخره. الحديث الرابع: صحيح. قوله (عليه السلام):" و إن تكلم" حمل على النسيان. و المراد إما التكلم في أثناء الصلاة مطلقا أو بين صلاة الأصل و الاحتياط، و الأخير أظهر. الحديث الخامس: حسن كالصحيح. و قال: في المنتقى الظاهر أن هذا الإسناد أيضا مبني على السند السابق و إن بعد ذلك بما وقع بينهما من الفصل
مرآة العقول — السهو في الثلاث و الأربع المشهور في هذا الشك البناء على الأكثر و الاحتياط، و قال: ابن بابويه، و ابن — الإمام الصادق عليه السلام
بَعَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَصلى الله عليه وآله وسلممُصَدِّقاً مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى بَادِيَتِهَا فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ انْطَلِقْ وَ عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا تُؤْثِرَنَّ دُنْيَاكَ عَلَى آخِرَتِكَ وَ كُنْ حَافِظاً لِمَا ائْتَمَنْتُكَ عَلَيْهِ رَاعِياً لِحَقِّ اللَّهِ فِيهِ حَتَّى تَأْتِيَ نَادِيَ بَنِي فُلَانٍ فَإِذَا قَدِمْتَ فَانْزِلْ بِمَائِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخَالِطَ أَبْيَاتَهُمْ ثُمَّ امْضِ إِلَيْهِمْ بِسَكِينَةٍ وَ وَقَارٍ حَتَّى تَقُومَ بَيْنَهُمْ وَ تُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قُلْ لَهُمْ يَا عِبَادَ اللَّهِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ وَلِيُّ اللَّهِ لآِخُذَ مِنْكُمْ حَقَّ اللَّهِ فِي أَمْوَالِكُمْ فَهَلْ لِلَّهِ فِي أَمْوَالِكُمْ مِنْ حَقٍّ فَتُؤَدُّونَ إِلَى وَلِيِّهِ فَإِنْ قَالَ لَكَ قَائِلٌ لَا فَلَا تُرَاجِعْهُ وَ إِنْ أَنْعَمَ لَكَ مِنْهُمْ مُنْعِمٌ فَانْطَلِقْ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخِيفَهُ أَوْ تَعِدَهُ إِلَّا خَيْراً فَإِذَا أَتَيْتَ مَالَهُ فَلَا تَدْخُلْهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِنَّ أَكْثَرَهُ لَهُ فَقُلْ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَ تَأْذَنُ لِي فِي دُخُولِ مَالِكَ فَإِنْ أَذِنَ لَكَ فَلَا تَدْخُلْهُ دُخُولَ مُتَسَلِّطٍ عَلَيْهِ فِيهِ وَ لَا عُنْفٍ بِهِ فَاصْدَعِ الْمَالَ صَدْعَيْنِ ثُمَّ خَيِّرْهُ أَيَّ الصَّدْعَيْنِ شَاءَ فَأَيَّهُمَا اخْتَارَ فَلَا تَعْرِضْ لَهُ ثُمَّ اصْدَعِ الْبَاقِيَ صَدْعَيْنِ ثُمَّ خَيِّرْهُ فَأَيَّهُمَا اخْتَارَ فَلَا تَعْرِضْ لَهُ وَ لَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى الأداء بغير يمين، و قال في النهاية" و أنعمت" أي أجابت بنعم، و قال: قد تكرر فيه ذكر" الوعد و الوعيد"، فالوعد يستعمل في الخير و الشر، يقال: وعدته خيرا و وعدته شرا فإذا أسقطوا الخير و الشر قالوا في الخير: الوعد و العدة، و في الشر الإيعاد و الوعيد. قوله (عليه السلام):" أكثره له" كان فيه دلالة على أن الزكاة في العين، و قال في الصحاح:" الصدع" الشق و قال: حدرت السفينة أحدرها حدرا إذا أرسلتها إلى أسفل، و لا يقال أحدرتها، و قال: حدر في قراءته و في أذانه يحدر حدرا أي أسرع و قال: أوعزت إليه في كذا و كذا أي تقدمت و كذلك وعزت إليه توعيزا، و قد يخفف و يقال: وعزت إليه و عزا. و قال في النهاية: في حديث علي (عليه السلام)" و لا يمصرن لبنها" الحديث، المصر
مرآة العقول — صدقة الغنم الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
لَا بَأْسَ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قوله (عليه السلام):" نعم" اختلف الأصحاب في جواز تغطية الرجل المحرم وجهه. فذهب الأكثر إلى الجواز. بل قال في التذكرة: إنه قول علمائنا أجمع، و منعه ابن أبي عقيل، و جعل كفارته إطعام مسكين في يده. و قال الشيخ في التهذيب: فأما تغطية الوجه فإنه يجوز ذلك مع الاختيار غير أنه يلزم الكفارة و متى لم ينو الكفارة فلا يجوز له ذلك، و قد ورد بالجواز مطلقا روايات كثيرة منها هذه الرواية، و أما جواز تغطية المرأة فلا بد من حملها على الضرورة. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: حسن. و قال الجوهري: الزاملة بعير يستظهر به الرجل و يحمل متاعه و طعامه عليه. الحديث الرابع: صحيح. و الظاهر أن عبد الرحمن هو ابن الحجاج، و يدل على تحريم تغطية الأذنين، و ذكر جمع من الأصحاب أن المراد بالرأس في عدم جواز التغطية
مرآة العقول — المحرم يغطي رأسه أو وجهه متعمدا أو ناسيا الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ قَالَ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ يَنْحَرُهَا يَوْمَ النَّحْرِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ صَامَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً بِمَكَّةَ أَوْ فِي الطَّرِيقِ أَوْ فِي أَهْلِهِ [الحديث 5] 5 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ يُوَكِّلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَكَيْنِ بِمَأْزِمَيْ عَرَفَةَ فَيَقُولَانِ سَلِّمْ سَلِّمْ [الحديث 6] 6 وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَلَكَانِ يُفَرِّجَانِ لِلنَّاسِ لَيْلَةَ مُزْدَلِفَةَ عِنْدَ الْمَأْزِمَيْنِ الضَّيِّقَيْنِ الحديث الرابع: صحيح. و لا خلاف بين الأصحاب في أنه إذا أفاض من عرفة قبل الغروب ناسيا أو جاهلا لا شيء عليه، و لو كان عامدا جبره ببدنة فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما. و قال ابنا بابويه: الكفارة شاة و لم نقف لهما على مستند. و هل تجب المتابعة في هذا الصوم؟ اختلفوا فيه، و الأظهر العدم، و يستفاد من الخبر جواز فعله في السفر كما هو المشهور بين الأصحاب. الحديث الخامس: صحيح. قوله (عليه السلام):" بمأزمي عرفة" قال في القاموس: المأزم و يقال له المأزمان مضيق بين جمع و عرفة و آخر بين مكة و منى انتهى. و لا يبعد إرادتهما معا هنا فإنهما معا في طريق عرفة. الحديث السادس: صحيح.
مرآة العقول — الإفاضة من عرفات الحديث الأول: موثق. و يدل على أن منتهى الوقوف ذهاب الحمرة كما هو ظاهر جماعة من الأص — الإمام الباقر عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَصَى الَّتِي يُرْمَى بِهَا الْجِمَارُ فَقَالَ تُؤْخَذُ مِنْ جَمْعٍ وَ تُؤْخَذُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ مِنًى [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ خُذْ حَصَى الْجِمَارِ مِنْ جَمْعٍ وَ إِنْ أَخَذْتَهُ مِنْ رَحْلِكَ بِمِنًى أَجْزَأَكَ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ الْتَقِطِ الْحَصَى وَ لَا تَكْسِرَنَّ مِنْهُنَّ شَيْئاً [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ حَصَى الْجِمَارِ إِنْ أَخَذْتَهُ مِنَ الْحَرَمِ أَجْزَأَكَ وَ إِنْ أَخَذْتَهُ مِنْ غَيْرِ الْحَرَمِ لَمْ يُجْزِئْكَ قَالَ وَ قَالَ لَا تَرْمِي الْجِمَارَ إِلَّا بِالْحَصَى [الحديث 6] 6 ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي حَصَى الْجِمَارِ الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و ظاهره كون الأخذ من منى بعد المشعر أفضل من سائر الحرم، و يحتمل أن يكون تخصيص منى لقربها من الجمار. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و يدل على كراهة الرمي بالمكسورة و المشهور استحباب عدم كونها مكسورة. الحديث الخامس: حسن. قوله (عليه السلام):" إلا بالحصى" يدل على تعين الرمي بما يسمى حصاة كما هو المشهور فلا يجزى الرمي بالحجر الكبير و لا الصغيرة جدا بحيث لا يقع عليها اسم الحصاة. الحديث السادس: حسن. و يدل على استحباب كونها رخوة منقطة كما ذكرهما الأصحاب، و الصم جمع الأصم و هو الحجر الصلب المصمت. و قال الجوهري:
مرآة العقول — حصى الجمار من أين تؤخذ و مقدارها الحديث الأول: حسن. و لا خلاف في استحباب التقاط الحصى من جمع و جواز — الإمام الصادق عليه السلام
يُكْتَبُ لَهُ فِي الَّذِي قَدْ نَوَى أَوْ يُكْتَبُ لَهُ فِي أَفْضَلِهِمَا [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْمُعْتَمِرُ يَعْتَمِرُ فِي أَيِّ شُهُورِ السَّنَةِ شَاءَ وَ أَفْضَلُ الْعُمْرَةِ عُمْرَةُ رَجَبٍ [الحديث 7] 7 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قُلْتُ لَهُ الْعُمْرَةُ بَعْدَ الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" انتظر" يدل على كراهة السفر قبل ثلاث و عشرين و إن كان للعمرة كما يدل عليه روايات. الحديث الخامس: حسن. قوله (عليه السلام):" أو يكتب" الترديد إما من الراوي، أو المراد أنه إن لم يكن في أحدهما فضل يكتب في الذي نوى و إلا ففي الأفضل. الحديث السادس: مجهول كالصحيح. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و قال في المدارك: محل العمرة المفردة بعد الفراغ من الحج و ذكر جمع من الأصحاب أنه يجب تأخيرها إلى انقضاء أيام التشريق، و نص العلامة و غيره على جواز تأخيرها إلى استقبال المحرم، و استشكل جدي (ره) هذا الحكم بوجوب إيقاع الحج و العمرة المفردة في عام واحد قال: إلا أن يراد بالعام اثنا عشر شهرا و مبدؤها زمان التلبس بالحج و هو محتمل
مرآة العقول — الشهور التي تستحب فيها العمرة و من أحرم في شهر و أحل في آخر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و ظاهره — الإمام الصادق عليه السلام
نَعَمْ حَتَّى يَنْقَطِعَ أَوْ شَيْءٌ مِنْهَا [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ اللَّبَنِ يُشْتَرَى وَ هُوَ فِي الضَّرْعِ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَحْلُبَ لَكَ قوله (عليه السلام):" حتى ينقطع" أي ألبان الجميع أو لبن بعضها، و لا يبعد حمله على أن المراد بالانقطاع انفصال اللبن من الضرع، فيوافق الخبر الآتي. و قال الفاضل الأسترآبادي: يعني اللبن في الضروع كالثمرة على الشجرة ليس مما يكال عادة، فهل يجوز بيعها بغير كيل؟ قال: نعم، لكن لا بد من تعيين بأن يقال إلى انقطاع الألبان أو إلى أن تنتصف أو نظير ذلك. الحديث السادس: موثق. قوله (عليه السلام):" أسكرجة" و في بعض النسخ سكرجة بدون الهمزة في المواضع، و هو أصوب. قال في النهاية: هي بضم السين و الكاف و الراء و التشديد: إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأدم، فارسية، و أكثر ما يوضع فيه الكوامخ و نحوهما. ثم اعلم أن المشهور بين الأصحاب عدم جواز بيع اللبن في الضرع للجهالة، و جوز الشيخ مع الضميمة و لو إلى ما يوجد مدة معلومة، لهذه الرواية و الرواية السابقة و قال الشهيد الثاني (رحمه الله): الوجه المنع، إلا أن يكون المعلوم مقصودا بالذات، نعم لو صالح على ما في الضرع أو على ما سيوجده مدة معلومة فالأجود الصحة. و قال الشيخ في الاستبصار بعد إيراد الخبرين بهذا الترتيب: فلا ينافي الخبر الأول، لأنه إنما باع من اللبن مقدار ما في الضرع فلم يجز ذلك لأنه مجهول، و إنما جاز في الخبر الأول بيعها مدة معلومة و زمانا معينا، فكان ذلك جاريا مجرى الإجازة فساغ، و لم يكن ذلك حراما.
مرآة العقول — بيع الغرر و المجازفة و الشيء المبهم الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ وَلَدِ الزِّنَا أَشْتَرِيهِ أَوْ أَبِيعُهُ أَوْ أَسْتَخْدِمُهُ فَقَالَ اشْتَرِهِ وَ اسْتَرِقَّهُ وَ اسْتَخْدِمْهُ وَ بِعْهُ فَأَمَّا اللَّقِيطُ فَلَا تَشْتَرِهِ [الحديث 8] 8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قُلْتُ لَهُ تَكُونُ لِيَ الْمَمْلُوكَةُ مِنَ الزِّنَا أَحُجُّ مِنْ ثَمَنِهَا وَ أَتَزَوَّجُ فَقَالَ لَا تَحُجَّ وَ لَا تَتَزَوَّجْ مِنْهُ على التشبيه، و في بعضها المهزار بالهاء ثم المعجمة ثم المهملة، قال في القاموس: هزره بالعصا: ضربه بها و غمز غمزا شديدا و طرد و نفى، و رجل مهزر و ذو هزرات: يغبن في كل شيء. قوله (عليه السلام):" فيتزوج به" حمل على ما إذا وقع البيع و التزويج بالعين، و الثاني لا يخلو من نظر، لأن المهر ليس من أركان العقد، و ربما يعم نظرا إلى أن من يوقع هذين العقدين كأنه لا يريد إيقاعهما بسبب عزمه على عدم إيفاء الثمن و الصداق من ماله، و فيه ما فيه. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. الحديث الثامن: حسن أو موثق. و قال الشيخ في التهذيب: هذا الخبر محمول على ضرب من الكراهة لأنا قد بينا جواز بيع ولد الزنا و الحج من ثمنه و الصدقة منه، و قال في الدروس: يكره الحج و التزويج من ثمن الزانية، و عن أبي خديجة: لا يطيب ولد من امرأة أمهرت مالا حراما أو اشتريت به إلى سبعة آباء.
مرآة العقول — بيع اللقيط و ولد الزنا الحديث الأول: حسن أو موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
فِي رُكُوبِ الْبَحْرِ لِلتِّجَارَةِ يُغَرِّرُ الرَّجُلُ بِدِينِهِ [الحديث 5] 5 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَلًّى أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ يُسَافِرُ فَيَرْكَبُ الْبَحْرَ فَقَالَ إِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ إِنَّهُ يُضِرُّ بِدِينِكَ هُوَ ذَا النَّاسُ يُصِيبُونَ أَرْزَاقَهُمْ وَ مَعِيشَتَهُمْ [الحديث 6] 6 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ رَجُلًا أَتَى أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامفَقَالَ إِنَّا نَتَّجِرُ إِلَى هَذِهِ الْجِبَالِ على البحر، و قوله تعالى" بِسْمِ اللّٰهِ مَجْرٰاهٰا وَ مُرْسٰاهٰا" بالضم من أجريت و أرسيت و مجراها و مرساها- بالفتح- من جرت و رست. و قال: قشعت الريح السحاب: كشفته فانقشع و تقشع. الحديث الرابع: صحيح. قوله (عليه السلام):" يغرر" أي يجعله في معرض الغرر، و هو الخطر و الهلاك، و لعله لعدم قدرته على الإتيان بالصلاة و كثير من العبادات كاملة. الحديث الخامس: مختلف فيه. الحديث السادس: ضعيف. و ما يفهم منه من عدم جواز الصلاة على الثلج إما لعدم الاستقرار، أو لأنه لا
مرآة العقول — ركوب البحر للتجارة الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
فِيمَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممِنَ الْبَيْعَةِ عَلَى النِّسَاءِ أَنْ لَا يَحْتَبِينَ وَ لَا يَقْعُدْنَ مَعَ الرِّجَالِ فِي الْخَلَاءِ بَابُ النَّهْيِ عَنْ خِلَالٍ تُكْرَهُ لَهُنَّ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامنَهَى عَنِ الْقَنَازِعِ وَ الْقُصَصِ وَ نَقْشِ الْخِضَابِ عَلَى الرَّاحَةِ وَ قَالَ إِنَّمَا هَلَكَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ قِبَلِ الْقُصَصِ وَ نَقْشِ الْخِضَابِ الحديث السادس: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" أن لا يحتبين" الاحتباء أن يجمع بين ساقيه و ظهره بثوب أو غيره، و لعله محمول على الكراهة، و لم أر قائلا بالحرمة، و أما العقود مع الرجال في الخلاء فيحتمل أن يكون المراد التخلي مع الأجنبي و هو حرام كما ذكره الأصحاب، و يحتمل أن يكون المراد القعود مع الرجال لقضاء الحاجة، فيكون النهي أعم من الكراهة و الحرمة بالنظر إلى أحوال المرأة و اختلاف الرجال في كونه زوجا أو محرما أو أجنبيا و تفصيل الحكم لا يخفى على المتأمل. فيما نهين عنه أيضا الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قال الفيروزآبادي: القزع محركة: أن يحلق رأس الصبي و يترك مواضع منه متفرقة غير محلوقة تشبيها بقزع السحاب، و القزعة: الخصلة بين الشعر تترك على رأس الصبي، و هي كالذوائب في نواحي الرأس، أو القليل من الشعر في وسط الرأس خاصة، و قال: القصة بالضم: شعر الناصية و جمعه كصرد. انتهى، و النهي عن القنازع يمكن أن يكون للأطفال كما ورد في غيره من الأخبار، فيكون محمولا على الكراهة كما هو المشهور، و لو كان المراد فعل النساء فهو على الحرمة، و أما القصص فلأنها
مرآة العقول — التستر الحديث الأول: موثق. أو حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلملَا تَحِلُّ لِامْرَأَةٍ حَاضَتْ أَنْ تَتَّخِذَ قُصَّةً أَوْ جُمَّةً [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ النِّسَاءِ يَجْعَلْنَ فِي رُءُوسِهِنَّ الْقَرَامِلَ قَالَ يَصْلُحُ الصُّوفُ وَ مَا كَانَ مِنْ شَعْرِ امْرَأَةٍ نَفْسِهَا وَ كَرِهَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَجْعَلَ الْقَرَامِلَ مِنْ شَعْرِ غَيْرِهَا فَإِنْ وَصَلَتْ شَعْرَهَا بِصُوْفٍ أَوْ بِشَعْرِ نَفْسِهَا فَلَا يَضُرُّهَا شبيهة بالرجال، و لا يبعد حمله على الكراهة لضعف الروايات و إن كان ظاهره الحرمة و كذا نقش الخضاب، و ربما قيل بالتحريم لقوله تعالى" فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّٰهِ" و لا يخفى ما فيه. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية: الجمة من شعر الرأس ما سقط على المنكبين، و منه الحديث" لعن الله المجممات من النساء" هن اللاتي يتخذن شعورهن جمة تشبيها بالرجال. انتهى، و لعل الحيض في الخبر كناية عن البلوغ، فيدل على أنه لا بأس للصبية في ذلك. الحديث الثالث: مجهول. و قال في النهاية: فيه" إنه رخص في القرامل" هي ضفائر من شعر أو صوف أو إبريسم تصل به المرأة شعرها. انتهى، و النهي عن وصل الشعر بشعر غيرها يحتمل أن يكون للصلاة، فالنهي محمول على الحرمة إن قلنا بعدم جواز الصلاة في شعر الغير، و يمكن أن يكون بإظهار شعر الغير على الأجنبي، و الحكم بالحرمة فيه مشكل، و بالجملة الاحتياط في الترك مطلقا.
مرآة العقول — التستر الحديث الأول: موثق. أو حسن. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَوْ لٰامَسْتُمُ النِّسٰاءَ فَقَالَ هُوَ الْجِمَاعُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ سَتِيرٌ يُحِبُّ السَّتْرَ فَلَمْ يُسَمِّ كَمَا تُسَمُّونَ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ أَوْصَتْ فَاطِمَةُعليها السلامإِلَى عَلِيٍّعليه السلامأَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَةَ أُخْتِهَا مِنْ بَعْدِهَا الحديث الرابع: مجهول. قولها:" ثم قالت" أي الامرأة الزبيرية و كذا قولها فقالت:" أرضيتن" فاعلها الزبيرية، و الحاصل أنها طلبت المصباح ليبالغن في النظر و لا يقصرن في الاختيار، ثم قالت: أرضيتن أي هل يكفيكن مثل هذا الإمعان في النظر فيما أردتن أو هل اخترتن و وجدتني حسنا. الحديث الخامس: حسن. و فيه رد على العامة القائلين بأن المراد بالملابسة ما هو أعم من الجماع، و لذا قالوا ينقض الوضوء بملامسة النساء. الحديث السادس: موثق. قوله (عليه السلام):" ابنة أختها" يعني أمامة بنت أبي العاص، و كانت أمها زينب بنت رسول الله (صلى الله عليه و آله) تزوجها أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد وفاة فاطمة (عليها السلام) و كانت عنده حتى توفي فخلف عليها بعده المغيرة بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب، و يقال
مرآة العقول — أن من عف عن حرم الناس عف عن حرمه الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الباقر عليه السلام
إِذَا أَرْسَلَ الرَّجُلُ كَلْبَهُ وَ نَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ ذَبَحَ وَ نَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ وَ كَذَلِكَ إِذَا رَمَى بِالسَّهْمِ وَ نَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ [الحديث 19] 19 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ أَرْسَلُوا كِلَابَهُمْ وَ هِيَ مُعَلَّمَةٌ كُلُّهَا وَ قَدْ سَمَّوْا عَلَيْهَا فَلَمَّا أَنْ مَضَتِ الْكِلَابُ دَخَلَ فِيهَا كَلْبٌ غَرِيبٌ لَمْ يَعْرِفُوا لَهُ صَاحِباً فَاشْتَرَكْنَ جَمِيعاً فِي الصَّيْدِ فَقَالَ لَا يُؤْكَلُ مِنْهُ لِأَنَّكَ لَا تَدْرِي أَخَذَهُ مُعَلَّمٌ أَمْ لَا [الحديث 20] 20 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ الْبَهِيمُ لَا يُؤْكَلُ صَيْدُهُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِعليه السلامأَمَرَ بِقَتْلِهِ قوله (عليه السلام):" هذا مما علمتم" إشارة إلى ما ذكره أولا أي مع التسمية حلال و داخل تحت هذا النوع، قد ظهر حله من هذه الآية و قد اشترط فيها التسمية، و يحتمل أن يكون حالا عن الجملة الأولى أو الثانية أو عنهما. الحديث السابع عشر: موثق. الحديث الثامن عشر: ضعيف على المشهور. الحديث التاسع عشر: ضعيف. الحديث العشرون: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام)" الكلب الأسود البهيم" قال الجوهري: البهيمة غاية السواد، و يقال: فرس بهيم: أي مصمت لا يخالط لونه، لون.
مرآة العقول — الصيد باب صيد الكلب و الفهد الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
مرآة العقول — تزويق البيوت الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
روى المجلسى عن الراوندى عن أبى بصير، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال
كان زيد بن الحسن يخاصم أبى فى ميراث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يقول: أنا من ولد الحسن، و أولى بذلك منك، لأنى من ولد الأكبر، فقاسمنى ميراث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) 140 و ادفعه الىّ فأبى أبى فخاصمه إلى القاضى، فكان زيد معه الى القاضى، فبينما هم كذلك ذات يوم فى خصومتهم، اذ قال زيد بن الحسن لزيد بن علىّ: اسكت يا ابن السّندية. فقال زيد بن علىّ: افّ لخصومة تذكر فيها الامّهات، و اللّه لا كلّمتك بالفصيح من رأسى أبدا حتّى أموت، و انصرف الى أبى فقال: يا أخى انّى حلفت بيمين ثقة بك، و علمت أنك لا تكرهنى و لا تخيبنى، حلفت أن لا أكلّم زيد بن الحسن و لا أخاصمه، و ذكر ما كان بينهما فأعفاه أبى و اغتمّها زيد بن الحسن فقال: يلى خصومتى محمّد بن علىّ فاعتّبه و أوذيه فيعتدى علىّ، فعدا على أبى فقال: بينى و بينك القاضى فقال: انطلق بنا. فلمّا أخرجه قال أبى يا زيد إنّ معك سكينة قد أخفيتها أ رأيتك ان نطقت هذه السكينة الّتي تسترها منّى فشهدت أنّى أولى بالحقّ منك، أ فتكفّ عنّى؟ قال: نعم و حلف له بذلك فقال أبي: أيّتها السكينة انطقى باذن اللّه، فوثبت السكينة من يد زيد بن الحسن على الأرض. ثمّ قالت: يا زيد أنت ظالم، و محمّد أحقّ منك و أولى، و لئن لم تكفّ لألينّ قتلك، فخرّ زيد مغشيا عليه. فأخذ أبى بيده فأقامه، ثمّ قال: يا زيد ان نطقت الصخرة الّتي نحن عليها أتقبل؟ قال: نعم، فرجفت الصخرة الّتي مما يلى زيد، حتّى كادت أن تفلق، و لم ترجف ممّا يلى أبى ثمّ قالت: يا زيد أنت ظالم، و محمّد أولى بالأمر منك، فكفّ عنه و الّا و ليت قتلك فخرّ زيد مغشيّا عليه، فأخذ أبى بيده و أقامه، ثمّ قال: يا زيد أ رأيت ان نطقت هذه الشجرة تسير إلىّ أ تكفّ؟ قال: نعم فدعا أبى (عليه السلام) الشجرة فأقبلت تخدّ الأرض حتى أظلّتهم. ثمّ قالت: يا زيد أنت ظالم و محمّد أحقّ بالأمر منك، فكفّ عنه، و الّا قتلتك فغشى على زيد، فأخذ أبى بيده، و انصرفت الشجرة الى موضعها، فحلف زيد أن 141 لا يعرض لأبى، و لا يخاصمه فانصرفت و خرج زيد من يومه الى عبد الملك بن مروان، فدخل عليه و قال: أتيتك من عند ساحر كذّاب لا يحلّ لك تركه، و قصّ عليه ما رأى، و كتب عبد الملك الى عامل المدينة، أن أبعث الىّ محمّد بن علىّ مقيدا و قال لزيد: أ رأيتك إن وليتك قتله قتلته؟ قال: نعم. قال: فلمّا انتهى الكتاب الى العامل أجاب عبد الملك: ليس كتابى هذا خلافا عليك يا أمير المؤمنين. و لا اردّ أمرك، و لكن رأيت أن أراجعك فى الكتاب نصيحة لك، و شفقة عليك، و انّ الرّجل الّذي أردته ليس اليوم على وجه الأرض أعفّ منه و لا أزهد و لا أورع منه، و انّه ليقرأ فى محرابه، فيجتمع الطير و السّباع تعجّبا لصوته و انّ قراءته كشبه مزامير داود، و انّه من أعلم الناس، و أرقّ الناس و أشدّ النّاس اجتهادا و عبادة، و كرهت لأمير المؤمنين التعرّض له «فانّ اللّه لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بانفسهم». فلمّا ورد الكتاب على عبد الملك سرّ بما أنهى إليه الوالى، و علم أنّه قد نصحه فدعا بزيد بن الحسن فأقرأه الكتاب، فقال: أعطاه و أرضاه، فقال عبد الملك: فهل تعرف أمرا غير هذا؟ قال: نعم عنده سلاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سيفه، و درعه، و خاتمه، و عصاه، و تركته، فاكتب إليه فيه، فان هو لم يبعث به فقد وجدت الى قتله سبيلا، فكتب عبد الملك الى العامل أن احمل الىّ أبى جعفر محمّد بن علىّ ألف ألف درهم، و ليعطك ما عنده من ميراث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فأتى العامل منزل أبى فاقرأه الكتاب، فقال: أجّلنى أيّاما قال: نعم فهيّأ أبى متاعا ثمّ حمله و دفعه الى العامل، فبعث به الى عبد الملك، و سرّ به سرورا شديدا فأرسل الى زيد، فعرض عليه، فقال زيد: و اللّه ما بعث إليك من متاع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قليلا و لا كثيرا فكتب عبد الملك الى أبى انّك أخذت ما لنا، و لم ترسل إلينا بما طلبنا. فكتب إليه أبى: أنّى قد بعثت إليك بما قد رأيت فان شئت كان ما طلبت، و ان 142 شئت لم يكن. فصدّقه عبد الملك، و جمع أهل الشام و قال: هذا متاع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد أتيت به، ثمّ أخذ زيدا و قيّده و بعث به، و قال له: لو لا أنّى اريد لا أبتلى بدم أحد منكم لقتلتك، و كتب إلى أبى بعثت إليك بابن عمّك فأحسن أدبه، فلمّا أتى به قال أبى: و يحك يا زيد ما أعظم ما تأتى به، و ما يجرى على يديك. انّى لأعرف الشجرة الّتي نحن منها، و لكن هكذا قدّر فويل لمن أجرى اللّه على يديه الشّر، فأسرج له فركب أبى و نزل متورّما فأمر بأكفان له، و كان فيه ثياب أبيض أحرم فيه و قال: اجعلوه فى أكفانى، و عاش ثلاثا، ثمّ مضى (عليه السلام) لسبيله، و ذلك السرج عند آل محمّد معلّق، ثمّ إنّ زيد بن الحسن بقى بعده ايّاما فعرض له داء فلم يزل يتخبّط و يهوى، و ترك الصّلاة حتّى مات [1].
مسند الإمام الباقر — الإمام الصادق عليه السلام
عنه باسناده، عن بشير النبّال قال: إنّا لفى المسجد مع أبى جعفر (عليه السلام) إذ مرّ علينا أسود عليه حلّتان متّزر بواحدة متردّ بالاخرى و هو يتبختر فى مشيته فقال لى أبو جعفر (عليه السلام): إنّه جبّار، قلت: جعلت فداك إنّه سائل قال
انّه جبّار [3] . 6- عنه باسناده، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ صاحبكم يشترى القميصين السنبلانيّين ثمّ يخيّر غلامه فيأخذ أيّهما شاء ثمّ يلبس هو الآخر فاذا جاوز أصابعه قطعه و إذا جاوز كفيه حذفه [4] . 7- عنه باسناده، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إنّ عليّا أمير المؤمنين (عليه السلام) اشترى بالعراق قميصا سنبلانيّا غليظا بأربعة دراهم فقطع كمّيه الى حيث بلغ أصابعه مشمرا إلى نصف ساقه فلمّا لبس حمد اللّه و أثنى عليه و قال: أ لا اريكم؟ قلت بلى فدعاه به فاذا كمّيه ثلاثة أشبار و بدنه ثلاثة أشبار و طوله ستة أشبار [5] . 8- عنه باسناده، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه كره التوشّح بالازار فوق القميص و قال: هو من فعل الجبابرة [6] . 100 28- باب الحجامة
مسند الإمام الباقر — التجمل و الزينة — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله): ... عن عبد اللّه بن جعفر أنّه كتب إلى أبي محمّد (عليه السلام)
إنّه روي عن الصادقين (عليهما السلام) : أن اختنوا أولادكم يوم السابع يطهّروا، و إنّ الأرض تضجّ إلى اللّه من بول الأغلف ...، فهل يجوز لليهود أن يختنوا أولاد المسلمين، أم لا، إن شاء اللّه؟ 382 فوقّع (عليه السلام): السنّة يوم السابع، فلا تخالفوا السنن، إن شاء اللّه .