🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالعبادات والأحكام والآداب › صفحة 41

العبادات والأحكام والآداب — صفحة 41 من 42

وفى رواية أخرى عن ابن خرزاد " أيهم يكفل مريم " حين ائتمت من أبويها " وما كنت لديهم " يا محمد " إذ يختصمون " في مريم عند ولادتها بعيسى يكفلها ويكفل ولدها قال : فقلت له أبقاك الله فمن كفلها ؟ فقال : اما تسمع لقوله الآية وزاد علي بن مهزيار في حديثه " فلما وضعتها قالت رب انى وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وانى سميتها مريم وانى أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم " قال : قلت : أكان يصيب مريم ما تصيب النساء من الطمث ؟ قال : نعم ما كانت الا امرأة من النساء وفى رواية أخرى " إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم " قال : قال استهموا عليها فخرج سهم زكريا فكفل بها ، وقال زيد بن ركانة اختصموا في بنت حمزة كما اختصموا في مريم ، قال : قلت له جعلت فداك حمزة استن السنن والأمثال كما اختصموا في مريم اختصموا في بنت حمزة ؟ قال نعم " واصطفاك على نساء العالمين " قال : نساء عالمها قال : وكانت فاطمة عليها السلام سيدة نساء العالمين .

تفسير العياشي — الرحمة إلى الركن الشامي ، فهو باب الإنابة وباب الركن الشامي باب التوسل ، — غير محدد
في عيون الأخبار حدثنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه قال حدثنا أبو سعيد النسوي قال حدثني إبراهيم بن محمد بن هارون قال حدثنا أحمد بن الفضل البلخي قال حدثني خالي يحيى بن سعيد البلخي عن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام قال

بينما أنا أمشي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بعض طرقات المدينة إذ لقينا شيخ طوال كث اللحية بعيد ما بين المنكبين ، فسلم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورحب به ثم التفت إلى فقال : السلام عليك يا رابع الخلفاء ورحمة الله وبركاته ، أليس كذلك هو يا رسول الله ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : بلى ثم مضى فقلت : يا رسول الله ما هذا الذي قال لي هذا الشيخ وتصديقك له ؟ قال : أنت كذلك والحمد لله ، ان الله عز وجل قال في كتابه : انى جاعل في الأرض خليفة والخليفة المجعول فيها آدم عليه السلام ، وقال عز وجل : ( يا داود انا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ) فهو الثاني ، وقال عز وجل حكاية عن موسى حين قال لهارون عليه السلام : ( أخلفني في قومي وأصلح ) فهو هارون إذا استخلفه موسى عليه السلام في قومه وهو الثالث ، وقال عز وجل ( واذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر وكنت أنت المبلغ عن الله عز وجل وعن رسوله ، وأنت وصيي ووزيري وقاضي ديني والمؤدى عنى ، وأنت منى بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدى ، فأنت رابع الخلفاء كما سلم عليك الشيخ ، أو لا تدري من هو ؟ قلت : لا قال : ذاك أخوك الخضر عليه السلام فاعلم .

تفسير نور الثقلين — الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم الصَّائِمُ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ وَ إِنْ كَانَ نَائِماً عَلَى فِرَاشِهِ مَا لَمْ يَغْتَبْ مُسْلِماً حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْيَعْقُوبِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِيسَى عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَوْمُ الصَّائِمِ عِبَادَةٌ وَ نَفَسُهُ تَسْبِيحٌ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَمَّاكٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ نَوْمُ الصَّائِمِ عِبَادَةٌ وَ صَمْتُهُ تَسْبِيحٌ وَ عَمَلُهُ مُتَقَبَّلٌ وَ دُعَاؤُهُ مُسْتَجَابٌ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رَائِحَةِ الْمِسْكِ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الرَّازِيُّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ عليه السلام قِيلُوا فَإِنَّ اللَّهَ يُطْعِمُ الصَّائِمَ وَ يَسْقِيهِ فِي مَنَامِهِ ثواب الصائم يشتم فيقول إني صائم سلام عليك أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ بَيَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ عَبْدٍ يُصْبِحُ صَائِماً فَيُشْتَمُ فَيَقُولُ إِنِّي صَائِمٌ سَلَامٌ عَلَيْكَ إِلَّا قَالَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اسْتَجَارَ عَبْدِي بِالصَّوْمِ مِنْ عَبْدِي أَجِيرُوهُ

ثواب الأعمال — نادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شَرِبَ الْمُسْكِرَ مَا حَالُهُ قَالَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاتَهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ لَيْسَ لَهُ تَوْبَةٌ فِي الْأَرْبَعِينَ فَإِنْ مَاتَ فِيهَا دَخَلَ النَّارَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْكَاتِبِ قَالَ أَقْبَلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالُ

وا هَذَا إِلَهُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَوْ بَعَثْتُمْ إِلَيْهِ بَعْضَكُمْ فَسَأَلَهُ فَأَتَاهُ شَابٌّ مِنْهُمْ فَقَالَ لَهُ يَا عَمِّ مَا أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ فَقَالَ شُرْبُ الْخَمْرِ فَأَتَاهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ فَقَالُوا لَهُ عُدْ إِلَيْهِ فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى عَادَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ يَا ابْنَ أَخِ شُرْبُ الْخَمْرِ إِنَّ شُرْبَ الْخَمْرِ يُدْخِلُ صَاحِبَهُ فِي الزِّنَاءِ وَ السَّرِقَةِ وَ قَتْلِ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَ فِي الشِّرْكِ وَ تَاللَّهِ أَفَاعِيلُ الْخَمْرِ تَعْلُو عَلَى كُلِّ ذَنْبٍ كَمَا تَعْلُو شَجَرَتُهَا عَلَى كُلِّ شَجَرَةٍ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام إِنَّ ابْنَ دَاوُدَ يَذْكُرُ أَنَّكَ قُلْتَ لَهُ شَارِبُ الْخَمْرِ كَافِرٌ قَالَ صَدَقَ قَدْ قُلْتُ لَهُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَثَى فَقَالَ الْحَثَى حَرَامٌ وَ شَارِبُهُ كَشَارِبِ الْخَمْرِ عقاب آكل الطين أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ جَدِّهِ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنْ أَكَلَ الطِّينَ فَإِنَّهُ يَقَعُ الْحِكَّةُ فِي جَسَدِهِ وَ الْبَوَاسِيرُ وَ يهج [يُهَيِّجُ عَلَيْهِ السُّوءَ وَ يَذْهَبُ بِالْقُوَّةِ مِنْ سَاقَيْهِ وَ قَدَمَيْهِ وَ مَا نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ صِحَّتِهِ وَ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَهُ حُوسِبَ عَلَيْهِ وَ عُذِّبَ بِهِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَدِّهِ

ثواب الأعمال — عقاب الأعمال — غير محدد
الدِّينَوَرِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السلام فَقُلْتُ تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ حُجَّةٍ فَقَالَ

لَوْ خَلَتِ الْأَرْضُ طَرْفَةَ عَيْنٍ مِنْ حُجَّةٍ لَسَاخَتْ بِأَهْلِهَا 22 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ وَ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَدَعِ الْأَرْضَ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ يَعْلَمُ الزِّيَادَةَ وَ النُّقْصَانَ فِي الْأَرْضِ فَإِذَا زَادَ الْمُؤْمِنُونَ شَيْئاً رَدَّهُمْ وَ إِذَا نَقَصُوا أَكْمَلَهُ لَهُمْ فَقَالَ خُذُوهُ كَامِلًا وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَالْتَبَسَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أُمُورُهُمْ وَ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ 23 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ كُلَّمَا زَادَ الْمُؤْمِنُونَ شَيْئاً رَدَّهُمْ وَ إِنْ نَقَصُوا شَيْئاً تَمَّمَهُ لَهُمْ 24 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (رحمه الله) عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهَا مَنْ يَعْلَمُ الزِّيَادَةَ وَ النُّقْصَانَ فَإِذَا جَاءَ الْمُسْلِمُونَ بِزِيَادَةٍ طَرَحَهَا وَ إِذَا جَاءُوا بِالنُّقْصَانِ أَكْمَلَهُ لَهُمْ فَلَوْ لَا ذَلِكَ اخْتَلَطَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أُمُورُهُمْ 25 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَنْ تَبْقَى الْأَرْضُ إِلَّا وَ فِيهَا مَنْ يَعْرِفُ الْحَقَّ فَإِذَا زَادَ النَّاسُ فِيهِ قَالَ قَدْ زَادُوا وَ إِذَا نَقَصُوا مِنْهُ قَالَ قَدْ نَقَصُوا وَ إِذَا جَاءُوا بِهِ صَدَّقَهُمْ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يُعْرَفِ الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ 200 26 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ شُعَيْبٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثَّمَانِي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَبْقَى إِلَّا وَ مِنَّا فِيهَا مَنْ يَعْرِفُ الْحَقَّ فَإِذَا زَادَ النَّاسُ قَالَ قَدْ زَادُوا وَ إِذَا نَقَصُوا مِنْهُ قَالَ قَدْ نَقَصُوا وَ لَوْ لَا أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَمْ يُعْرَفِ الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ 27 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَدَعِ الْأَرْضَ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ يَعْلَمُ الزِّيَادَةَ وَ النُّقْصَانَ مِنْ دِينِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِذَا زَادَ الْمُؤْمِنُونَ شَيْئاً رَدَّهُمْ وَ إِذَا نَقَصُوا أَكْمَلَهُ لَهُمْ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَالْتَبَسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَمْرُهُمْ 28 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ سُلَيْمٍ مَوْلَى طِرْبَالٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ الْأَرْضَ لَنْ تَخْلُوَ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ كُلَّمَا زَادَ الْمُؤْمِنُونَ شَيْئاً رَدَّهُمْ وَ إِذَا أَنْقَصُوا أَكْمَلَهُ لَهُمْ فَقَالَ خُذُوهُ كَامِلًا وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَالْتَبَسَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أُمُورُهُمْ وَ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ 29 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ كُلَّمَا زَادَ الْمُؤْمِنُونَ شَيْئاً رَدَّهُمْ وَ إِنْ نَقَصُوا شَيْئاً تَمَّمَهُ لَهُمْ 30 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْأَرْضُ لَا تَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهَا مَنْ يَعْلَمُ الزِّيَادَةَ وَ النُّقْصَانَ فَإِذَا جَاءَ الْمُسْلِمُونَ بِزِيَادَةٍ طَرَحَهَا وَ إِذَا جَاءُوا بِالنُّقْصَانِ

علل الشرائع — العلة التي من أجلها لا تخلو الأرض من حجة الله عز و جل على خلقه — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه قال حدثنا أبو سعيد النسوي قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن هارون قال حدثنا أحمد بن أبي الفضل البلخي قال حدثني خال يحيى بن سعيد البلخي عن علي بن موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام قال

بينما انا أمشي مع النبي " ص " في بعض طرقات المدينة إذ لقينا شيخ طويل كث اللحية بعيد ما بين المنكبين فسلم على النبي " ص " ورحب به ثم التفت إلى فقال السلام عليك يا رابع الخلفاء ورحمة الله وبركاته أليس كذلك هو يا رسول الله فقال له رسول الله " ص " بلى ثم مضى فقلت يا رسول الله ما هذا الذي قال لي هذا الشيخ وتصديقك له قال أنت كذلك والحمد لله ان الله عز وجل قال في كتابه ( انى جاعل الأرض خليفة ) والخليفة المجعول فيها آدم عليه السلام وقال ( يا داود انا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ) فهو الثاني وقال عز وجل حكاية عن موسى حين قال لهارون عليهما السلام ( أخلفني قومي وأصلح ) فهو هارون إذ استخلفه موسى عليه السلام في قومه فهو الثالث وقال عز وجل ( واذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر ) فكنت أنت المبلغ عن الله وعن رسوله وأنت وصيي ووزيري وقاضي ديني والمؤدى عني وأنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي فأنت رابع الخلفاء كما سلم عليك الشيخ أو لا تدري من هو قلت لا قال ذاك أخوك الخضر عليه السلام فاعلم

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: من مسند أحمد بن حنبل قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي قال: حدثنا أسود ابن عامر قال: حدثنا إسرائيل بن عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة قال: لقيت زيد بن أرقم وهو داخل على المختار أو خارج من عنده فقلت له: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" إني تارك فيكم الثقلين " قال: نعم. الثاني: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا ابن نمير قال: حدثنا عبد الملك ابن [ أبي ] سليمان عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني [ قد ] تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، الثقلين وأحدهما أكبر من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ألا إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " قال ابن نمير: قال بعض أصحابنا عن الأعمش قال: " انظروا كيف تخلفوني فيهما ". الثالث: عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال: حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا شريك عن الركين عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني تارك فيكم خليفتين: كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض أو ما بين السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". الرابع: مسلم بن الحجاج في صحيحه في الجزء الرابع من أجزاء ستة في آخر الكراس الثانية من أوله قال: حدثني زهير بن حرب وشجاع بن مخلد جميعا عن ابن علية عن زهير قال: حدثنا إسماعيل ابن إبراهيم حدثني أبو حيان حدثني يزيد بن حيان قال: انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلما جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا، رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت معه لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا، حدثنا يا زيد

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
‏708 فصل: و هذا حديث مشهور كالذي قبله لا يختلف العلماء بالأخبار في صحّتهما، و هما ممّا يدلّان على إمامة أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام) و أنّ المعجزات كانت تظهر على يده لإخباره بالغائبات و الكائنات قبل كونها، كما كان يخبر الأنبياء (عليهم السلام)، فيكون ذلك من آياتهم و علامات نبوّتهم و صدقهم على ربّهم عزّ و جلّ. عن يونس بن يعقوب قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فورد عليه رجل من أهل الشام فقال

له: إنّي رجل صاحب كلام وفقه و فرائض و قد جئت لمناظرة أصحابك، فقال له أبو عبد اللّه: كلامك هذا من كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أو من عندك؟ فقال: من كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بعضه و من عندي بعضه، فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): فأنت إذا شريك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ قال: لا، قال: فسمعت الوحي عن اللّه؟ قال: لا، قال: فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ قال: لا، فالتفت أبو عبد اللّه (عليه السلام) إليّ و قال: يا يونس ابن يعقوب، هذا رجل قد خصم نفسه قبل أن يتكلّم، ثمّ قال: يا يونس لو كنت تحسن الكلام كلّمته، قال يونس: فيا لها من حسرة، فقلت: جعلت فداك سمعتك تنهي عن الكلام و تقول: ويل لأصحاب الكلام يقولون: هذا ينقاد و هذا لا ينقاد، و هذا ينساق و هذا لا ينساق، و هذا نعقله و هذا لا نعقله، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّما قلت: ويل لقوم تركوا قولي و ذهبوا إلى ما يريدون، ثمّ قال: اخرج إلى الباب فانظر من ترى من المتكلّمين فأدخله. قال: فخرجت فوجدت حمران بن أعين و كان يحسن الكلام، و محمّد بن النعمان الأحول، و كان متكلّما، و هشام بن سالم، و قيس الماصر، و كانوا متكلّمين، فأدخلتهم عليه، فلمّا استقرّ بنا المجلس و كنّا في خيمة لأبي عبد اللّه (عليه السلام) على طرف جبل بالحرم و ذلك قبل أيام الحج بأيام، أخرج أبو عبد اللّه رأسه من الخيمة فإذا هو ببعير يخب‏ ، فقال: هشام و ربّ الكعبة، قال: فظننّا أنّ هشاما رجل من ولد عقيل كان شديد المحبّة لأبي عبد اللّه (عليه السلام)، فإذا هشام بن الحكم قد ورد و هو أوّل ما اختطّت لحيته‏ ، و ليس فينا إلّا هو أكبر سنّا منه، قال: فوسّع له أبو عبد اللّه (عليه السلام) و قال: ناصرنا بقلبه و لسانه‏

كشف الغمة — ذكر ولد أبي جعفر محمّد بن علي — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال

في حديث يذكر فيه قصة داود عليه السلام : إنه خرج يقرأ الزبور وكان إذا قرأ الزبور لا يبقي جبل ولا حجر ولا طائر إلا جاوبته ، فانتهى إلى جبل فإذا على ذلك الجبل نبي عابد يقال له : حزقيل ، فلما سمع دوي الجبال وأصوات السباع والطير علم أنه داود عليه السلام ، فقال داود عليه السلام : يا حزقيل تأذن لي فأصعد إليك ؟ قال : لا ، فبكي داود فأوحى الله عز وجل إليه يا حزقيل لا تعبر داود وسلني العافية ، قال : فأخذ حزقيل بيد داود عليه السلام ورفعه إليه ، فقال داود : يا حزقيل هل هممت بخطيئة قط ؟ قال : لا ، قال : فهل دخلك العجب بما أنت فيه من عبادة الله ؟ قال : لا ، قال : فهل ركنت إلى الدنيا فأحببت أن تأخذ من شهواتها ولذاتها ؟ قال : بلى ربما عرض ذلك بقلبي ، قال : فما كنت تصنع إذا كان ذلك ؟ قال : أدخل إلى هذا الشعب فأعتبر بما فيه ، قال : فدخل داود عليه السلام الشعب فإذا سرير من حديد عليه جمجمة بالية وعظام فانية وإذا لوح من حديد فيه كتابة فقرأها داود عليه السلام فإذا فيها أنا أروى بن سلم ، ملكت ألف سنة ، وبنيت ألف مدينة ، وافتضضت ألف بكر ، فكان آخر عمري أن صار التراب فراشي ، والحجارة وسادتي ، والديدان والحيات جيراني ، فمن رآني فلا يغتر بالدنيا . 47 . ( باب ) * ( حديث الدجال وما يتصل به من أمر القائم عليه السلام ) *

كمال الدين وتمام النعمة — أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن أحمد الطوال ، عن أبيه ، عن الحسن بن - — الإمام الصادق عليه السلام
229 [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ الشَّيْطَانَ يُدِيرُ ابْنَ آدَمَ فِي كُلِّ شَيْءٍ فَإِذَا أَعْيَاهُ جَثَمَ لَهُ عِنْدَ الْمَالِ فَأَخَذَ بِرَقَبَتِهِ [الحديث 5] 5 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزَاءِ اللَّهِ تَقَطَّعَتْ نَفْسُهُ الحديث الرابع: موثق. و في القاموس جثم الإنسان و الطائر و النعام و الخشف و اليربوع يجثم جثما لزم مكانه فلم يبرح، أو وقع على صدره أو تلبد بالأرض، انتهى. و الحاصل أن الشيطان يدير ابن آدم في كل شيء أي يبعثه على ارتكاب كل ضلالة و معصية أو يكون معه و يلازمه عند عروض كل شبهة أو شهوة لعله يضله أو يزله" فإذا أعياه" المستتر راجع إلى ابن آدم، و البارز إلى الشيطان أي لم يقبل منه و لم يطعه حتى أعياه ترصد له و اختفى عند المال، فإذا أتى المال أخذ برقبته فأوقعه فيه بالحرام أو الشبهة. و الحاصل أن المال أعظم مصائد الشيطان إذ قال من لم يفتتن به عند تيسره له، و كأنه محمول على الغالب إذ قد يكون لا يفتتن بالمال و يفتتن بحب الجاه و بعض الشهوات الغالبة، و قيل: فإذا أعياه، أي أعجزه عن كل شهوة و لذة، و ذلك بأن يشيب كما ورد في حديث آخر: يشيب ابن آدم و يشب فيه خصلتان الحرص و طول الأمل. الحديث الخامس: صحيح. " من لم يتعز بعزاء الله" قال في النهاية: فيه: من لم يتعز بعزاء الله فليس منا، أي من لم يدع بدعوة الإسلام فيقول: يا للإسلام و يا للمسلمين و يا لله، و قيل: أراد بالتعزي التسلي و التصبر عند المصيبة و أن يقول: إنا لله و إنا إليه راجعون، كما أمر الله تعالى، و معنى قوله: بعزاء الله أي بتعزية الله تعالى إياه، فأقام الاسم

مرآة العقول — حب الدنيا و الحرص عليها الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
174 عَلَى ظَهْرِ الْأُخْرَى [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ التَّيَمُّمِ فَقَالَ إِنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فَتَمَعَّكَ كَمَا تَتَمَعَّكُ الدَّابَّةُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَا عَمَّارُ تَمَعَّكْتَ كَمَا تَتَمَعَّكُ الدَّابَّةُ فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ التَّيَمُّمُ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْمِسْحِ ثُمَّ رَفَعَهَا فَمَسَحَ وَجْهَهُ ثُمَّ مَسَحَ فَوْقَ الْكَفِّ قَلِيلًا وَ رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ غِيَاثِ لا إشعار فيه بما يظهر من كلام المرتضى (رحمه الله) من جواز التيمم بغبار البساط و نحوه. قوله (عليه السلام)" أحدهما" لعل المراد كلا منهما. الحديث الرابع: صحيح، و سنده الثاني حسن. و قال في الصحاح: تمعكت الدابة أي تمرغت، و المسح بالكسر البلاس، و في بعض النسخ السنج بالسين المهملة المفتوحة و النون الساكنة و أخره جيم معرب سنك و المراد به حجر الميزان، و يقال له صبخة بالصاد أيضا، و ربما يقرأ بالياء المثناة من تحت و الحاء المهملة و المراد به ضرب من البرد أو عباءة مخططة، و لا إشعار فيه على التقدير الأول بجواز التيمم على الحجر، و لا على الثاني بجوازه بغبار الثوب، لما عرفت و قد يقرأ بالباء الموحدة. قوله (عليه السلام)" فوق الكف" كان فيه عدم وجوب استيعاب ظهر الكف، و مثله أفتى ابن بابويه في بيان التيمم للجنابة، و يحتمل أن يكون المراد أنه مسح الكف و ابتدأ من فوق الكف أي من الزند، أو من فوق الزند من باب المقدمة. الحديث الخامس: مجهول. و يدل على كراهة التيمم من موضع يطأه الناس بأرجلهم.

مرآة العقول — صفة التيمم الحديث الأول: حسن أو موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
251 [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

تَقْرَأُ الْحَائِضُ الْقُرْآنَ وَ النُّفَسَاءُ وَ الْجُنُبُ أَيْضاً [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنِ الطَّامِثِ تَسْمَعُ السَّجْدَةَ قَالَ إِنْ كَانَتْ مِنَ الْعَزَائِمِ فَلْتَسْجُدْ إِذَا سَمِعَتْهَا [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ التَّعْوِيذِ يُعَلَّقُ عَلَى الْحَائِضِ فَقَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَ فِي جِلْدٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ قَصَبَةِ حَدِيدٍ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ استثناء السبع إلى المخصص، و رواية سماعة التي هي الأصل في كراهة قراءة ما زاد على السبع مختصة بالجنب فتبقى الأخبار الصحيحة المتضمنة لإباحة قراءة الحائض ما شاءت سالمة عن المعارض انتهى و هو جيد. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: صحيح. و المشهور بين الأصحاب أنها لو تلت السجدة أو سمعتها يجب عليها السجود، و خالف في ذلك الشيخ (ره) فحرم عليها السجود بناء على اشتراط الطهارة فيه، و نقل عليه في التهذيب الإجماع و الظاهر عدم الاشتراط تمسكا بإطلاق الأمر الخالي من التقييد و خصوص هذه الرواية و رواية أبي بصير. الحديث الرابع: مجهول كالصحيح. و كأنه محمول على الاستحباب للتعظيم، و يظهر منه عدم حرمة استعمال مثل هذه الظروف من الفضة التي لا تسمى آنية عرفا، و الحديد و إن كان فيه كراهة لكن لا ينافي ذهاب كراهة حمل التعويذ و تخفيفها بسبب ذلك، و الله أعلم. الحديث الخامس: حسن و آخره مرسل.

مرآة العقول — الحائض و النفساء تقرءان القرآن الحديث الأول: مجهول كالصحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
40 عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذاً لَا يَكْذِبُ عَلَيْنَا قُلْتُ قَالَ

وَقْتُ الْمَغْرِبِ إِذَا غَابَ الْقُرْصُ إِلَّا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَ يَجْمَعُ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الْعِشَاءِ فَقَالَ صَدَقَ وَ قَالَ وَقْتُ الْعِشَاءِ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ وَ وَقْتُ الْفَجْرِ حِينَ يَبْدُو حَتَّى يُضِيءَ [الحديث 7] 7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَقْتُ الْمَغْرِبِ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَغَابَ قُرْصُهَا [الحديث 8] 8 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ وَقْتِ الْمَغْرِبِ فَقَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَعليه السلامأَتَى النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلملِكُلِّ صَلَاةٍ بِوَقْتَيْنِ غَيْرَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَإِنَّ وَقْتَهَا وَاحِدٌ وَ وَقْتَهَا وُجُوبُهَا [الحديث 9] 9 وَ رَوَاهُ عَنْ زُرَارَةَ وَ الْفُضَيْلِ قَالا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامإِنَّ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقْتَيْنِ غَيْرَ الْمَغْرِبِ فَإِنَّ وَقْتَهَا وَاحِدٌ وَ وَقْتَهَا وُجُوبُهَا وَ وَقْتَ فَوْتِهَا سُقُوطُ الشَّفَقِ وَ رُوِيَ أَيْضاً أَنَّ لَهَا وَقْتَيْنِ آخِرُ وَقْتِهَا سُقُوطُ الشَّفَقِ الحديث السابع: صحيح. الحديث الثامن: صحيح. قوله (عليه السلام):" وجوبها" الظاهر أن الضمير راجع إلى الشمس بقرينة المقام أي سقوطها، و يحتمل رجوعه إلى الصلاة فيكون بالمعنى المصطلح فتأمل. الحديث التاسع: صحيح. و آخره مرسل و المراد" بالفوت" فوت الفضيلة على المشهور و حاصل جمع المصنف بين الخبرين: أن المراد بالوقتين أول الوقت و آخره، و يمكن للمستعجل إيقاعها أول الوقت و آخره فالوقتان بالنسبة إليه و من يأتي بها مع آدابها و شرائطها و نوافلها فلا يفضل الوقت عنها فمن هذه الجهة و بالنسبة إلى هذا المصلي لها وقت واحد.

مرآة العقول — وقت المغرب و العشاء الحديث الأول: مجهول. مرسل و في القاموس" أطل عليه" أشرف انتهى، و أول وقت المغرب غ — الإمام الصادق عليه السلام
82 [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَمَّا هَبَطَ جَبْرَئِيلُعليه السلامبِالْأَذَانِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَانَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِ عَلِيٍّعليه السلامفَأَذَّنَ جَبْرَئِيلُعليه السلاموَ أَقَامَ فَلَمَّا انْتَبَهَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ يَا عَلِيُّ سَمِعْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ حَفِظْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ ادْعُ بِلَالًا فَعَلِّمْهُ فَدَعَا عَلِيٌّعليه السلامبِلَالًا فَعَلَّمَهُ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ الْأَذَانُ وَ الْإِقَامَةُ خَمْسَةٌ وَ ثَلَاثُونَ حَرْفاً فَعَدَّ ذَلِكَ بِيَدِهِ وَاحِداً وَاحِداً الْأَذَانَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَرْفاً وَ الْإِقَامَةَ سَبْعَةَ عَشَرَ حَرْفاً [الحديث 4] 4 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ الْأَذَانُ مَثْنَى مَثْنَى وَ الْإِقَامَةُ الحديث الثاني: حسن. و لا ينافي ما سبق إذ مجيء جبرئيل بعد النزول إلى الأرض لشرعيتهما و بيان كيفيتهما و تعليمهما لا ينافي وقوعهما قبله في السماء. الحديث الثالث: موثق. و استدل به على ما هو المشهور من عدد فصول الأذان و الإقامة و وحدة التهليل في آخر الإقامة و فيه نظر لعدم دلالته صريحا على ما ذهب إليه القوم و إن أمكن انطباقه عليه. الحديث الرابع: صحيح. و يدل على تثنية التهليل في آخر الإقامة كما هو ظاهر بعض القدماء. فيه و حكى الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب أنه جعل فصول الأذان و زاد فيها قد قامت الصلاة مرتين، و إما تثنية التكبير في الأذان فيمكن الجمع بينه و بين ما

مرآة العقول — بدء الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما الحديث الأول: حسن. — الإمام الباقر عليه السلام
231 [الحديث 10] 10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ قَبْلَ الزَّوَالِ فَهُوَ لِلَيْلَتِهِ الْمَاضِيَةِ وَ إِذَا رَأَوْهُ بَعْدَ الزَّوَالِ فَهُوَ لِلَيْلَتِهِ الْمُسْتَقْبَلَةِ [الحديث 11] 11 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا تَطَوَّقَ الْهِلَالُ فَهُوَ لِلَيْلَتَيْنِ وَ إِذَا رَأَيْتَ ظِلَّ رَأْسِكَ فِيهِ فَهُوَ لِثَلَاثِ لَيَالٍ [الحديث 12] 12 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا غَابَ الْهِلَالُ قَبْلَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَتِهِ وَ إِذَا غَابَ بَعْدَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَتَيْنِ بَابٌ نَادِرٌ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ شَهْرُ رَمَضَانَ ثَلَاثُونَ يَوْماً لَا يَنْقُصُ أَبَداً الحديث العاشر: حسن. و اختلف الأصحاب في الرؤية قبل الزوال، و المشهور أنها لليلة المستقبلة، و نقل عن السيد (ره) القول بأنها لليلة الماضية. و قال: في المختلف الأقرب اعتبار ذلك في الصوم دون الفطر. الحديث الحادي عشر: صحيح. قوله (عليه السلام)" إذا تطوق الهلال" إلخ نقل الإجماع على عدم اعتبار ذلك إلا أن الشيخ في كتابي الأخبار حملها على ما إذا كان في السماء علة من غيم. الحديث الثاني عشر: مجهول و قد تقدم الكلام فيه.

مرآة العقول — الأهلة و الشهادة عليها الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
331 [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يَتَخَلَّلُ قَالَ لَا بَأْسَ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالْمُحْرِمُ يَسْتَاكُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَإِنْ أَدْمَى يَسْتَاكُ قَالَ نَعَمْ هُوَ مِنَ السُّنَّةِ وَ رُوِيَ أَيْضاً لَا يَسْتَدْمِي [الحديث 7] 7 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامهَلْ يَحُكُّ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ وَ يَغْتَسِلُ بِالْمَاءِ قَالَ يَحُكُّ رَأْسَهُ مَا لَمْ يَتَعَمَّدْ قَتْلَ دَابَّةٍ وَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَغْتَسِلَ بِالْمَاءِ وَ يَصُبَّ عَلَى رَأْسِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مُلَبِّداً فَإِنْ كَانَ مُلَبِّداً- فَلَا يُفِيضُ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ إِلَّا مِنَ الِاحْتِلَامِ [الحديث 8] 8 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ الحديث الخامس: موثق. و يدل على جواز التخليل و حمل على ما إذا لم يفض إلى الإدماء. الحديث السادس: حسن. و يدل على مذهب من قال بعدم تحريم الإدماء مطلقا، و من قال بالتحريم حمله على حال الضرورة. و قال الشهيد في الدروس: بكراهة المبالغة في السواك إذا لم يفض إلى إلا دماء. الحديث السابع: مرسل كالموثق. و قال في الدروس: لو كان ملبدا فلا يفض على رأسه الماء إلا من الاحتلام. و قال في النهاية:" تلبيد الشعر" أن يجعل فيه شيء من صمغ عند الإحرام، لئلا يشعث و يقمل و إنما يلبد من يطول مكثه في الإحرام. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. و ظاهره كراهة الاحتباء للمحرم

مرآة العقول — أدب المحرم الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و حمل على الاستحباب كما هو ظاهر المصنف أيضا. — الإمام الصادق عليه السلام
215 ع قَالَ يُصَلِّي الْإِمَامُ الظُّهْرَ- يَوْمَ النَّفْرِ بِمَكَّةَ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا بَأْسَ أَنْ يَنْفِرَ الرَّجُلُ فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ ثُمَّ يُقِيمُ بِمَكَّةَ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا نَفَرْتَ فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُقِيمَ بِمَكَّةَ وَ تَبِيتَ بِهَا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ قَالَ وَ قَالَ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ بَعْدَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ فَبِتْ بِمِنًى وَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا حَتَّى تُصْبِحَ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ إِنَّ أَصْحَابَنَا قَدِ اخْتَلَفُوا عَلَيْنَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ النَّفْرَ يَوْمَ الْأَخِيرِ بَعْدَ الزَّوَالِ أَفْضَلُ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ قَبْلَ الزَّوَالِ فَكَتَبَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمصَلَّى الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ بِمَكَّةَ وَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا وَ قَدْ نَفَرَ قَبْلَ الزَّوَالِ [الحديث 9] 9 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي زَيْنَبَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَانَ الحديث السادس: حسن. و ظاهره جواز النفر في الأول مطلقا و خص بمن اتقى الصيد و النساء في إحرامه و لا خلاف في أنه يجوز للمتقي النفر في الأول إلا ما نقل عن أبي الصلاح أنه لا يجوز للصرورة النفر في الأول، و مستنده غير معلوم، و قد قطع الأصحاب بأن من لم يتق الصيد و النساء في إحرامه لا يجوز له النفر في الأول و فيه إشكال من حيث المستند و المراد بعدم اتقاء الصيد في حال الإحرام قتله، و بعدم اتقاء النساء جماعهن، و في إلحاق باقي المحرمات المتعلقة بالقتل و الجماع وجهان، و نقل عن ابن إدريس اشتراط اتقاء كل محظور يوجب الكفارة. الحديث السابع: مجهول كالصحيح. الحديث الثامن: صحيح. و يدل على استحباب النفر قبل الزوال في الأخير كما مر. الحديث التاسع: ضعيف. و ظاهره عدم استحباب العود إلى مكة إن لم يبق

مرآة العقول — النفر من منى الأول و الآخر الحديث الأول: صحيح. و لا خلاف في أنه إذا نفر في الأول لم يجز إلا بعد الزو — الإمام الصادق عليه السلام
221 قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَ لَا عَلَى خَالَتِهَا وَ لَا عَلَى أُخْتِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ وَ قَالَ إِنَّ عَلِيّاًعليه السلامذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمابْنَةَ حَمْزَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ عَمُّهُ حَمْزَةُعليه السلامقَدْ رَضَعَا مِنِ امْرَأَةٍ [الحديث 12] 12 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ امْرَأَةٍ دَرَّ لَبَنُهَا مِنْ غَيْرِ وِلَادَةٍ فَأَرْضَعَتْ جَارِيَةً وَ غُلَاماً بِذَلِكَ اللَّبَنِ هَلْ يَحْرُمُ بِذَلِكَ اللَّبَنِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ قَالَ لَا [الحديث 13] 13 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ رَوَاهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قوله (عليه السلام)،" على عمتها" يدل على أن حكم العمة و الخالة من الرضاعة حكم النسب في عدم جواز تزويج بنت الأخت بنت الأخ عليهما، كما هو المقطوع به في كلام الأصحاب، لكن حمل في المشهور على ما إذا لم يكن برضاهما، فإن أذنت إحداهما صح، و نقل جماعة من الأصحاب و يظهر من الصدوق في المقنع الحكم، و إن كان ظاهره في الفقيه أنه موافق للأصحاب، و نقل عن ابن الجنيد و ابن إدريس مطلقا، و المشهور أصح مطلقا. قوله (عليه السلام):" قد رضعا" قال الشيخ في الرجال: أرضعت النبي (صلى الله عليه و آله) و حمزة ثويبة امرأة أبي لهب، و قال في المغرب: ثويبة تصغير المرة من الثوب مصدر ثاب يثوب، و بها سميت مولاة أبي لهب التي أرضعت النبي (صلى الله عليه و آله) و أبا سلمة. الحديث الثاني عشر: موثق. و لا خلاف في اعتبار كون اللبن من وطئ حلال، و في وطئ الشبهة خلاف، و الأكثر على أن حكمه حكم الصحيح، و لا خلاف في أنه لا بد أن يكون بسبب ولد، فلا يكفي درور اللبن من غير ولد و هل يعتبر انفصال الولد؟ فيه خلاف و ربما يستدل على اشتراطه بهذا الخبر و فيه نظر. الحديث الثالث عشر: ضعيف.

مرآة العقول — أنه لا رضاع بعد فطام الحديث الأول: حسن. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
84 مُوسَىعليه السلامقَالَ

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ ابْنِي هَذَا قَالَ تُحْسِنُ اسْمَهُ وَ أَدَبَهُ وَ ضَعْهُ مَوْضِعاً حَسَناً [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ كَانَ دَاوُدُ بْنُ زُرْبِيٍّ شَكَا ابْنَهُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِعليه السلامفِيمَا أَفْسَدَ لَهُ فَقَالَ لَهُ اسْتَصْلِحْهُ فَمَا مِائَةُ أَلْفٍ فِيمَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكَ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمرَحِمَ اللَّهُ وَالِدَيْنِ أَعَانَا وَلَدَهُمَا عَلَى بِرِّهِمَا [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبِالنَّاسِ الظُّهْرَ فَخَفَّفَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُ النَّاسُ هَلْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ حَدَثٌ قَالَ وَ مَا ذَاكَ قَالُوا خَفَّفْتَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ فَقَالَ لَهُمْ أَمَا سَمِعْتُمْ صُرَاخَ الصَّبِيِّ [الحديث 5] 5 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَلْزَمُ الْوَالِدَيْنِ مِنَ الْعُقُوقِ لِوَلَدِهِمَا مَا يَلْزَمُ الْوَلَدَ لَهُمَا مِنْ عُقُوقِهِمَا قوله (صلى الله عليه و آله):" وضعه" أي علمه كسبا صالحا أو زوجه زوجة موالية. الحديث الثاني: صحيح. قوله (عليه السلام):" استصلحه" أي اطلب صلاحه، فإن هذا المبلغ من الدينار و الدرهم و إن أفسده يسير في جنب نعمة الله. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. الحديث الرابع: حسن. و يدل على استحباب تخفيف الصلاة عند العلم بحاجة المأمومين و اضطرارهم، كما روي صل صلاة أضعف من خلفك. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول — حق الأولاد الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
193 فَعِدَّتُهَا مِنْ يَوْمِ يَأْتِيهَا الْخَبَرُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً لِأَنَّ عَلَيْهَا أَنْ تُحِدَّ عَلَيْهِ فِي الْمَوْتِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً فَتُمْسِكَ عَنِ الْكُحْلِ وَ الطِّيبِ وَ الْأَصْبَاغِ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ

الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا تَعْتَدُّ حِينَ يَبْلُغُهَا لِأَنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تُحِدَّ عَلَيْهِ بَابُ عِلَّةِ اخْتِلَافِ عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ وَ عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ و خرجت منها كانفصالها من هذا البعرة و رميها بها، و قال بعضهم: هو إشارة إلى أن الذي فعلته و صبرت عليه من الاعتداد سنة و لبسها شر ثيابها و لزومها بيتا صغير و وهن بالنسبة إلى حق الزوج، و ما يستحقه من المراعاة كما يهون الرمي بالبعرة. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و قال في المسالك: يشكل الحكم على هذا التعليل في الأمة حيث لا يوجب عليها الحداد، فإن مقتضاه هنا أنها كالمطلقة، و يمكن القول هنا بمساواتها للحرة، نظرا إلى إطلاق كثير من الأخبار، و التعليل في الأحكام الشرعية ضبطا للقواعد الكلية لا يعتبر فيه وجوده في جميع أفرادها الجزئية كحكمة العدة، و يمكن أن يكون الحكمة وراء الحداد إظهار التفجع و الحزن، و هو يتحقق في الأمة أيضا، فإنا و إن لم نوجب حداد الأمة لكن نقول باستحبابه. الحديث السابع: حسن.

مرآة العقول — عدة المتوفى عنها زوجها و هو غائب الحديث الأول: صحيح و قد تقدم القول فيه. — الإمام الرضا عليه السلام
131 [الحديث 3] 3 بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامإِنَّ أَهْلَ بَيْتِي يَأْكُلُونَ لَحْمَ الْمَاعِزِ وَ لَا يَأْكُلُونَ لَحْمَ الضَّأْنِ قَالَ وَ لِمَ قُلْتُ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَحْمٌ يُهَيِّجُ الْمِرَارَ فَقَالَعليه السلام

لَوْ عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَيْراً مِنَ الضَّأْنِ لَفَدَى بِهِ يَعْنِي إِسْحَاقَ هَكَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ بَابُ لَحْمِ الْبَقَرِ وَ شُحُومِهَا [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي الْوَرْدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ شَكَوْا إِلَى مُوسَىعليه السلاممَا يَلْقَوْنَ مِنَ الْبَيَاضِ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ مُرْهُمْ يَأْكُلُوا لَحْمَ الْبَقَرِ بِالسِّلْقِ [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ أُرَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَرَقُ لَحْمِ الْبَقَرِ يَذْهَبُ بِالْبَيَاضِ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ الحديث الثالث: مجهول. قوله:" هكذا جاء في الحديث" من كلام الكليني، و لما كان الخبران السابقان يدلان على كون الذبيح إسماعيل (عليه السلام)، و هذا الخبر دل على أنه إسحاق استدرك ذلك، و قال: هكذا جاء في الحديث، و ظاهره في هذا المقام أن الذبيح عنده إسماعيل، و قد تقدم في كتاب الحج ما يوهم خلاف ذلك فتذكر.

مرآة العقول — فضل لحم الضأن على المعز الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الباقر عليه السلام
212 الْأَعْشَى أَوْ قَالَ قُتَيْبَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَا تَضْلَعُ الرَّجُلُ مِنَ الْجِرْجِيرِ بَعْدَ أَنْ يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَبَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ إِلَّا وَ نَفْسُهُ تُنَازِعُهُ إِلَى الْجُذَامِ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ أَكَلَ الْجِرْجِيرَ بِاللَّيْلِ ضَرَبَ عَلَيْهِ عِرْقُ الْجُذَامِ مِنْ أَنْفِهِ وَ بَاتَ يُنْزَفُ الدَّمُ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْبَقْلِ الْهِنْدَبَاءِ وَ الْبَاذَرُوجِ وَ الْجِرْجِيرِ فَقَالَ الْهِنْدَبَاءُ وَ وَ الْبَاذَرُوجُ لَنَا وَ الْجِرْجِيرُ لِبَنِي أُمَيَّةَ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ نُصَيْرٍ مَوْلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ مُوَفَّقٍ مَوْلَى أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ كَانَ مَوْلَايَ أَبُو الْحَسَنِعليه السلامإِذَا أَمَرَ بِشِرَاءِ الْبَقْلِ يَأْمُرُ بِالْإِكْثَارِ مِنْهُ وَ مِنَ الْجِرْجِيرِ فَيُشْتَرَى لَهُ وَ كَانَ يَقُولُعليه السلاممَا أَحْمَقَ بَعْضَ النَّاسِ يَقُولُونَ إِنَّهُ يَنْبُتُ فِي وَادٍ فِي جَهَنَّمَ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَقُودُهَا النّٰاسُ وَ الْحِجٰارَةُ فَكَيْفَ تَنْبُتُ الْبَقْلُ و قال في النهاية: في حديث زمزم" فشرب حتى تضلع" أي أكثر من الشرب حتى تمدد جنبه و أضلاعه. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و قال في القاموس: نزف فلان دمه كعني: إذا سال حتى يفرط فهو منزوف و نزيف. الحديث الثالث: مجهول. الحديث الرابع: مجهول.

مرآة العقول — الجرجير الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
217 جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

إِنَّ عَلِيّاًعليه السلامكَانَ يَقْضِي فِي الْمَوَارِيثِ فِيمَا أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ مِنْ مَالِ مُشْرِكٍ تَرَكَهُ لَمْ يَكُنْ قُسِمَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ لِلنِّسَاءِ وَ الرِّجَالِ حُظُوظَهُمْ مِنْهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفِي الْمَوَارِيثِ مَا أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ مِنْ مَالِ مُشْرِكٍ لَمْ يُقْسَمْ فَإِنَّ لِلنِّسَاءِ حُظُوظَهُنَّ مِنْهُ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ وَ الْمَجُوسَ يَرِثُونَ وَ يُورَثُونَ مِيرَاثَ الْإِسْلَامِ مِنْ وَجْهِ الْقَرَابَةِ الَّتِي تَجُوزُ فِي الْإِسْلَامِ وَ يَبْطُلُ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ وِلَادَتِهِمْ مِثْلُ الَّذِي يَتَزَوَّجُ مِنْهُمْ أُمَّهُ أَوْ أُخْتَهُ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ فَإِنَّهُمْ يَرِثُونَ مِنْ جِهَةِ الْأَنْسَابِ الْمُسْتَقِيمَةِ لَا مِنْ وَجْهِ أَنْسَابِ الْخَطَإِ و هذا الخبر الآتي يحتملان وجوها: منها: أنه إذا أسلم واحد من الورثة أو أكثر قبل القسمة فإنه يشاركهم و لو كان امرأة، ردا على بعض العامة أنه لا يرث منهم سوى الرجال كما يظهر من بعض الأخبار. و منها: أن يكون المراد منها أنه يجري على أهل الذمة أحكام المواريث و ليست كغيرها من الأحكام بأن يكون مخيرا في الحكم أو الرد إلى ملتهم. و منها: أن يكون المراد أنهم إذا أسلموا و كان لم يقسم بينهم على قانون الإسلام و ليس لهم أن يقولوا إن المال انتقل إلينا بموته على القانون السابق على الإسلام فنقسمه عليه، و الظاهر من العنوان أن الكليني حمله على أحد الأخيرين. الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام):" حظوظهن منه" فإن أهل الجاهلية كانوا يحرمون النساء من الميراث، و كذا في التهذيب و في الاستبصار للنساء و الرجال كالخبر الأول. الحديث الثالث: صحيح موقوف. و قال في المسالك: لما كان المجوس يستحلون نكاح المحرمات في شرع الإسلام

مرآة العقول — أن ميراث أهل الملل بينهم على كتاب الله و سنة نبيه — الإمام الباقر عليه السلام
303 اللُّوطِيُّ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

أُتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامبِرَجُلٍ وَ امْرَأَةٍ قَدْ لَاطَ زَوْجُهَا بِابْنِهَا مِنْ غَيْرِهِ وَ ثَقَبَهُ وَ شَهِدَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الشُّهُودُ فَأَمَرَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَضُرِبَ بِالسَّيْفِ حَتَّى قُتِلَ وَ ضُرِبَ الْغُلَامُ دُونَ الْحَدِّ وَ قَالَ أَمَا لَوْ كُنْتَ مُدْرِكاً لَقَتَلْتُكَ لِإِمْكَانِكَ إِيَّاهُ مِنْ نَفْسِكَ بِثَقْبِكَ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِعليهما السلامقَالَ أُتِيَ عُمَرُ بِرَجُلٍ وَ قَدْ نُكِحَ فِي دُبُرِهِ فَهَمَّ أَنْ يَجْلِدَهُ فَقَالَ لِلشُّهُودِ رَأَيْتُمُوهُ يُدْخِلُهُ كَمَا يُدْخَلُ الْمِيلُ فِي الْمُكْحُلَةِ فَقَالُوا نَعَمْ فَقَالَ لِعَلِيٍّعليه السلاممَا تَرَى فِي هَذَا فَطَلَبَ الْفَحْلَ الَّذِي نَكَحَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ فَقَالَ عَلِيٌّعليه السلامأَرَى فِيهِ أَنْ تُضْرَبَ عُنُقُهُ قَالَ فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ ثُمَّ قَالَ خُذُوهُ فَقَدْ بَقِيَتْ لَهُ عُقُوبَةٌ أُخْرَى قَالُوا وَ مَا هِيَ قَالَ ادْعُوا بِطُنٍّ مِنْ حَطَبٍ فَدَعَا بِطُنٍّ مِنْ حَطَبٍ فَلُفَّ فِيهِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ فَأَحْرَقَهُ بِالنَّارِ قَالَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً لَهُمْ فِي أَصْلَابِهِمْ الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و قال في الشرائع: موجب الإيقاب القتل على الفاعل و المفعول إذا كان كل منهما بالغا عاقلا، و يستوي في ذلك الحر و العبد و المسلم و الكافر و المحصن و غيره، و لو لاط بالصبي موقبا قتل البالغ، و أدب الصبي و كذا لو لاط المجنون. الحديث الخامس: مجهول. و قال في القاموس: الطن بالضم حزمة القصب، و قال: الغدة طاعون الإبل و لا يكون الغدة إلا في البطن، و الغدة السلعة و ما بين الشحم و السنام، و قال الشهيدان (ره) في اللمعة و شرحها: و قتله إما بالسيف أو الإحراق بالنار أو الرجم بالحجارة و إن لم يكن بصفة الزاني المستحق للرجم أو بإلقاء جدار عليه أو بإلقائه من شاهق كجدار رفيع يقتل مثله، و يجوز الجمع بين اثنين منها أي من هذه الخمسة،

مرآة العقول — الحد في اللواط الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
259 أَحَدُهُمَا خَصِيٌّ وَ هُوَ عَمْرٌو التَّمِيمِيُّ وَ الْآخَرُ الْمُعَلَّى بْنُ الْجَارُودِ فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ رَآهُ يَشْرَبُ وَ شَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ رَآهُ يَقِيءُ الْخَمْرَ فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ فِيهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَقَالَ

لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاممَا تَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَإِنَّكَ الَّذِي قَالَ فِيكَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَنْتَ أَعْلَمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ أَقْضَاهَا بِالْحَقِّ فَإِنَّ هَذَيْنِ قَدِ اخْتَلَفَا فِي شَهَادَتِهِمَا قَالَ مَا اخْتَلَفَ فِي شَهَادَتِهِمَا وَ مَا قَاءَهَا حَتَّى شَرِبَهَا فَقَالَ هَلْ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْخَصِيِّ قَالَ مَا ذَهَابُ لِحْيَتِهِ إِلَّا كَذَهَابِ بَعْضِ أَعْضَائِهِ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ لِي خَصْماً يَتَكَثَّرُ عَلَيَّ بِالشُّهُودِ الزُّورِ وَ قَدْ كَرِهْتُ مُكَافَأَتَهُ مَعَ أَنِّي لَا أَدْرِي أَ يَصْلُحُ لِي ذَلِكَ أَمْ لَا قَالَ فَقَالَ لِي أَ مَا بَلَغَكَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَا تُؤْسِرُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَمْوَالَكُمْ بِشَهَادَاتِ الزُّورِ فَمَا عَلَى امْرِئٍ مِنْ وَكَفٍ فِي دِينِهِ وَ لَا مَأْثَمٍ مِنْ رَبِّهِ أَنْ يَدْفَعَ ذَلِكَ عَنْهُ كَمَا أَنَّهُ لَوْ دَفَعَ بِشَهَادَتِهِ عَنْ فَرْجٍ حَرَامٍ وَ سَفْكِ دَمٍ حَرَامٍ كَانَ ذَلِكَ خَيْراً و إن لم يحتمل إلا الشرب، إلا أن مطلق الشرب لا يوجب الحد، لجواز الإكراه، و يندفع بأن الإكراه خلاف الأصل، و لأنه لو كان لادعاه. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله:" لا تؤسروا" يحتمل أن يكون مشتقا من اليسار، أي لا تجعلوا أنفسكم موسرة بشهادة الزور، و عامل أموالكم محذوف كما في قولهم علفته تبنا و ماء باردا أي لا تكثروا أموالكم و المعنى أنه لا يصلح أن تأخذ بشهادة الزور منه حقا ليس لك، و لكن يجوز أن تدفع مالك بشهادة الزور أو بالحق بأن تأتي بشهود على جرح شهوده و غير ذلك من وجوه الدفع، أو من الأسر على التهديد، أي لا تشهدوا بالزور فتحبس أنفسكم و أموالكم بسببها، أو لا تجعلوا أنفسكم و أموالكم أسيرا للناس، بشهادة الزور عنكم بكل وجه ممكن، فيصح التفريع بلا تكلف، و هذا أظهر الوجوه. و قال في الصحاح: الوكف بالتحريك: الإثم و العيب، يقال: ليس عليك في

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: صحيح. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

......... تمنيتم أن تقتلوه و إنما * * * أمانيكم هذى كأحلام نائم و إنكم و الله لا تقتلونه * * * و لما تروا قطف اللحى و الجماجم زعمتم بأنا مسلمون محمدا * * * و لما نقاذف دونه و نزاحم من القوم مفضال أبي على العدي * * * تمكن في الفرعين من آل هاشم أمين حبيب في العباد مسوم * * * بخاتم رب قاهر في الخواتم يرى الناس برهانا عليه و هيبة * * * و ما جاهل في قومه مثل عالم نبي أتاه الوحي من عند ربه * * * و من قال لا يقرع بها سن نادم و من ذلك قوله: و قد غضب لعثمان بن مظعون الجمحي حين عذبته قريش و نالت منه. أمن تذكر دهر غير مأمون * * * أصبحت مكتئبا تبكي كمحزون أم من تذكر أقوام ذوي سفه * * * يغشون بالظلم من يدعو إلى الدين أ لا ترون أذل الله جمعكم * * * إنا غضبنا لعثمان بن مظعون و نمنع الضيم من يبغي مضامتنا * * * بكل مطرد في الكف مسنون و مرهفات كان الملح خالطها * * * يشفي بها الداء من هام المجانين حتى تقر رجال لا حلوم لها * * * بعد الصعوبة بالاسماح و اللين أو تؤمنوا بكتاب منزل عجب * * * على نبي كموسى أو كذي النون قالوا: و قد جاء في الخبر أن أبا جهل بن هشام جاء مرة إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو ساجد، و بيده حجر يريد أن يرضخ به رأسه فلصق الحجر بكفه فلم يستطع ما أراد فقال أبو طالب في ذلك من جملة أبيات: أفيقوا بني عمنا و انتهوا * * * عن الغي من بعض ذا المنطق و إلا فإني إذا خائف * * * بوائق في داركم تلتقي

مرآة العقول — غير محدد
عنه باسناده، عن أبى علىّ الأشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن اسحاق بن عمّار، عن اسماعيل الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

قلت له: رجل طلق امرأته قال: هو أحقّ برجعتها ما لم تقع فى الدم من الحيضة الثالثة [3] . 3- عنه باسناده، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن، عن بعض أصحابه، اظنّه محمّد بن عبد اللّه بن هلال أو علىّ بن الحكم، عن العلاء بن رزين، 34 عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: سألته عن الرجل يطلق امرأته متى تبين منه؟ قال: حين يطلع الدم من الحيضة الثالثة تملك نفسها قلت: فلها ان تتزوّج فى تلك الحال؟ قال: نعم و لكن لا تمكن الزوج من نفسها حتّى تطهر من الدم [1] . 4- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبى أيّوب الخزاز، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏: فى الرجل يطلق امرأته تطليقة على طهر من غير جماع يدعها حتّى تدخل فى قرئها الثالث و يحضر غسلها ثمّ يراجعها و يشهد على رجعتها، قال: هو أملك بها ما لم تحل لها الصلاة [2] . 5- عنه باسناده، عن ابن بكير، عن زرارة قال: اشتريت جارية بالبصرة من امرأة فأخبرتنى أنّه لم يطأها أحد فوقعت عليها و لم استبرئها فسألت عن ذلك أبا جعفر (عليه السلام)‏ فقال: هو ذا أنا قد فعلت ذلك و ما اريد أن أعود [3] . 6- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى الرجل يشترى الجارية فيعتقها ثمّ يتزوّجها هل يقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها؟ قال: يستبرئ رحمها بحيضة قلت: فان وقع عليها؟ قال: لا بأس [4] . 18- باب الاعتماد على المرأة

مسند الإمام الباقر — طلاق العبيد و الاماء — الإمام الباقر عليه السلام
( صلاة العفو ) إذا أحسست من نفسك بفترة فلا تدع عند ذلك صلاة العفو وهي ركعتان بالحمد و " إنا أنزلناه " مرة واحدة في كل ركعة وتقول بعد القراءة : " رب عفوك عفوك " خمس عشرة مرة ثم تركع وتقولها عشرا وتتم الصلاة كمثل صلاة جعفر رضي الله عنه . ( صلاة لحديث النفس ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال

ليس من مؤمن يمر عليه أربعون صباحا إلا حدث نفسه فليصل ركعتين وليستعد بالله من ذلك . وعنه ( عليه السلام ) قال : شكا آدم ( عليه السلام ) إلى الله عز وجل حديث النفس فنزل عليه جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : قل : " لا حول ولا قوة إلا بالله " ، فقالها فذهب عنه ، قال : فهذا أصل " لا حول ولا قوة إلا بالله " . وعن الباقر ( عليه السلام ) قال : جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فشكا إليه الوسوسة وحديث النفس ودينا قد فدحه والعيلة ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قل : " توكلت على الحي الذي لا يموت والحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا " وكررها مرارا ، فما لبث أن عاد إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا رسول الله قد أذهب الله عني الوسوسة وأدي عني الدين وأغناني من العيلة . ( صلاة الاستغفار ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : إذا رأيت في معاشك ضيقا وفي أمرك التياثا ( 1 ) فأنزل حاجتك بالله عز وجل ولا تدع صلاة الاستغفار وهي ركعتان تفتتح الصلاة وتقرأ " الحمد " و " إنا أنزلناه " مرة واحدة في كل ركعة ثم تقول بعد القراءة : " أستغفر الله " خمس عشرة مرة ثم تركع فتقولها عشرا على هيئة صلاة جعفر رضي الله عنه يصلح الله لك شأنك كله .

مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — الإمام الصادق عليه السلام
نَهْجٌ: مِنْ كَلَامٍ لَهُ

( عليه السلام قَالَ بَعْضُ الشَّارِحِينَ لِلنَّهْجِ: - رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ)، فَقَالَ: عَلِيٌّ وَ حَمْزَةُ وَ عُبَيْدَةُ وَ عُتْبَةُ وَ شَيْبَةُ وَ الْوَلِيدُ... إلى آخر ما مرّ في الأخبار الكثيرة في غزوة بدر. قال: و كان عليّ (عليه السلام) يكثر من قوله: أنا حجيج المارقين... و يشير إلى هذا المعنى، و أشار إلى ذلك بقوله: على كتاب اللّه تعرض الأمثال... يريد قوله: (هذانِ خَصْمانِ.) الآية، و قال بعضهم: لمّا كان في أقواله و أفعاله (عليه السلام) ما يشبه الأمر بالقتل أو فعله فأوقع في نفوس الجهّال شبهة القتل نحو ما - رُوِيَ عَنْهُ (عليه السلام): اللَّهُ قَتَلَهُ وَ أَنَا مَعَهُ.، و كتخلّفه في داره عن الخروج يوم قتل، فقال: ينبغي أن يعرض ذلك على كتاب اللّه، فإن دلّ على كون شيء من ذلك قتلا فليحكم به و إلّا فلا. و يحتمل أن يراد بالأمثال الحجج أو الأحاديث كما ذكرها في القاموس.. أي ما احتجّ به في مخاصمة المارقين و المرتابين و ما يحتجّون به في مخاصمتي ينبغي عرضها على كتاب اللّه حتى يظهر صحّتهما و فسادهما، أو ما يسندون إليّ في أمر عثمان و ما يروى في أمري و أمر عثمان يعرض على كتاب اللّه. و بما في الصدور.. أي بالنيّات و العقائد، أو بما يعلمه اللّه من مكنون الضمائر لا على وفق ما يظهره المتخاصمان عند الإحتجاج يجازي اللّه العباد.

بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٥٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 44 فقال اليهود عند ذلك: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها؟ فأجابهم الله أحسن جواب فقال " قل لله المشرق والمغرب " وهو يملكهما وتكليفه التحويل إلى جانب كتحويله لكم إلى جانب آخر " يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم " وهو أعلم بمصلحتهم وتؤديهم طاعتهم إلى جنات النعيم. قال أبو محمد (عليه السلام): وجاء قوم من اليهود إلى رسول الله (صلى الله وعليه وآله) فقالوا: يا محمد هذه القبلة بيت المقدس قد صليت إليها أربعة عشر سنة ثم تركتها الآن، أفحقا كان ما كنت عليه فقد تركته إلى باطل فإن ما يخالف الحق باطل، أو باطلا كان ذلك فقد كنت عليه طول هذه المدة فما يؤمننا أن تكون الآن على باطل؟ فقال رسول الله

(صلى الله وعليه وآله): بل ذلك كان حقا وهذا حق، يقول الله " قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم " إذا عرف صلاحكم أيها العباد في استقبالكم المشرق أمركم به، وإذا عرف صلاحكم في استقبال المغرب أمركم به، وإن عرف صلاحكم في غيرهما أمركم به، فلا تنكروا تدبير الله في عباده وقصده إلى مصالحكم. ثم قال رسول الله (صلى الله وعليه وآله): لقد تركتم العمل يوم السبت ثم عملتم بعده سائر الأيام، ثم تركتموه في السبت ثم عملتم بعده، أفتركتم الحق إلى الباطل أو الباطل إلى الحق أو الباطل إلى الباطل أو الحق إلى الحق؟ قولوا كيف شئتم فهو قول محمد وجوابه لكم. قالوا: بل ترك العمل في السبت حق والعمل بعده حق. فقال رسول الله (صلى الله وعليه وآله): فكذلك قبلة بيت المقدس في وقته حق ثم قبلة الكعبة في وقته حق. فقالوا له: يا محمد أفبدا لربك فيما كان أمرك به بزعمك من الصلاة إلى بيت المقدس حتى نقلك إلى الكعبة؟ فقال رسول الله (صلى الله وعليه وآله): ما بدا له عن ذلك فإنه العالم بالعواقب والقادر على المصالح لا يستدرك على نفسه غلطا ولا يستحدث رأيا بخلاف المتقدم جل عن ذلك، ولا يقع عليه أيضا مانع يمنعه من مرادة، وليس يبدو

الاحتجاج — الإحتجاج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 336 إحتجاجه عليه السلام على بعض اليهود وغيره في أنواع شتى من العلوم . عن صالح عن عقبة عن الصادق (عليه السلام) قال

لما هلك أبو بكر واستخلف عمر، خرج عمر إلى المسجد فقعد، فدخل عليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إني رجل من اليهود، وأنا علامتهم، قد أردت أن أسئلك عن مسائل إن أخبرتني بها أسلمت قال: وما هي؟ قال: ثلاث، وثلاث وواحدة، فإن شئت سئلتك، وإن كان في القوم أحد أعلم منك فارشدني، قال: عليك بذاك الشاب يعني علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأتى عليا (عليه السلام) فسأل فقال له: قلت: ثلاثا وثلاثا وواحدة ألا قلت سبعا؟ قال إني إذا لجاهل، إن لم تجبني في الثلاث اكتفيت. قال: فإن أجبتك تسلم؟ قال: نعم. قال: سل. قال: أسألك عن أول حجر وضع على وجه الأرض، وأول عين نبعت، وأول شجرة نبتت؟ قال: يا يهودي أنتم تقولون: أول حجر وضع على وجه الأرض الحجر الذي في بيت المقدس، وكذبتم، هو: " الحجر الأسود " الذي نزل مع آدم (عليه السلام) من الجنة قال: صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى (عليه السلام). قال أمير المؤمنين (عليه السلام): وأما العين فأنتم تقولون، إن أول عين نبعت على

الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام الصادق عليه السلام

وَ عَنِ الْجُرْجَانِيِّ قَالَ: كَانَ مُعَاوِيَةُ يَعُدُّ لِكُلِّ عَظِيمٍ حُرَيْثاً مَوْلَاهُ وَ كَانَ يَلْبَسُ سِلَاحَ مُعَاوِيَةَ مُتَشَبِّهاً بِهِ فَإِذَا قَاتَلَ قَالَ النَّاسُ ذَاكَ مُعَاوِيَةُ وَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ دَعَاهُ وَ قَالَ يَا حُرَيْثُ اتَّقِ عَلِيّاً وَ ضَعْ رُمْحَكَ حَيْثُ شِئْتَ فَأَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ قَالَ يَا حُرَيْثُ إِنَّكَ وَ اللَّهِ لَوْ كُنْتَ قُرَشِيّاً لَأَحَبَّ لَكَ مُعَاوِيَةُ أَنْ تَقْتُلَ عَلِيّاً وَ لَكِنْ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ لَكَ حَظُّهَا فَإِنْ رَأَيْتَ فُرْصَةً فَاقْتَحِمْ وَ خَرَجَ عَلِيٌّ(ع)فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ كَانَ أَمَامَ الْخَيْلِ فَحَمَلَ عَلَيْهِ حُرَيْثٌ وَ فِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ بَرَزَ حُرَيْثٌ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ هَذَا الْيَوْمَ وَ كَانَ شَدِيداً ذَا بَأْسٍ لَا يُرَامُ فَصَاحَ يَا عَلِيُّ هَلْ لَكَ فِي الْمُبَارَزَةِ فَأَقْدِمْ أَبَا حَسَنٍ إِنْ شِئْتَ فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ وَ هُوَ يَقُولُ‏ أَنَا عَلِيٌّ وَ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ* * * -نَحْنُ لَعَمْرُ اللَّهِ أَوْلَى بِالْكُتُبِ‏ مِنَّا النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى غَيْرُ كَذِبٍ* * * -أَهْلُ اللِّوَاءِ وَ الْمَقَامِ وَ الْحُجُبِ- نَحْنُ نَصَرْنَاهُ عَلَى كُلِّ الْعَرَبِ ثُمَّ خَالَطَهُ فَمَا أَمْهَلَهُ أَنْ ضَرَبَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَقَطَعَهُ نِصْفَيْنِ فَجَزِعَ مُعَاوِيَةُ عَلَيْهِ جَزَعاً شَدِيداً وَ عَابَ عَمْراً فِي إِغْرَائِهِ بِعَلِيٍّ فَلَمَّا قُتِلَ حُرَيْثٌ بَرَزَ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ السَّكْسَكِيُّ فَنَادَى أَبَا حَسَنٍ هَلُمَّ إِلَى الْمُبَارَزَةِ فَأَومَى عَلِيٌّ إِلَى سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيِّ فَبَارَزَهُ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ قَالَ نَصْرٌ وَ كَانَ لِهَمْدَانَ بَلَاءٌ عَظِيمٌ فِي نُصْرَةِ عَلِيٍّ(ع)فِي صِفِّينَ وَ مِنَ الشِّعْرِ الَّذِي لَا يُشَكُّ أَنَّ قَائِلَهُ عَلِيٌّ لِكَثْرَةِ الرِّوَايَةِ لَهُ‏ دَعَوْتُ فَلَبَّانِي مِنَ الْقَوْمِ عُصْبَةٌ* * * -فَوَارِسُ مِنْ هَمْدَانَ غَيْرُ لِئَامٍ‏ بِكُلِّ رُدَيْنِيٍّ وَ عَضْبٍ تَخَالُهُ* * * -إِذَا اخْتَلَفَ الْأَقْوَامُ شُعَلَ ضِرَامٍ- لِهَمْدَانَ أَخْلَاقٌ كِرَامٌ يَزِينُهُمْ* * * -وَ بَأْسٌ إِذَا لَاقُوا وَ جَدُّ خِصَامٍ- 477 وَ جَدٌّ وَ صَدْقٌ فِي الْحُرُوبِ وَ نَجْدَةٌ* * * -وَ قَوْلٌ إِذَا قَالُوا بِغَيْرِ أَثَامٍ- مَتَى تَأْتِهِمْ فِي دَارِهِمْ تَسْتَضِيفُهُمْ* * * -تَبِتْ نَاعِماً فِي خِدْمَةٍ وَ طَعَامٍ- جَزَى اللَّهُ هَمْدَانَ الْجِنَانَ فَإِنَّهَا* * * -سِمَامُ الْعِدَى فِي كُلِّ يَوْمِ زِحَامٍ- فَلَوْ كُنْتُ بَوَّاباً عَلَى بَابِ جَنَةٍ* * * -لَقُلْتُ لِهَمْدَانَ ادْخُلُوا بِسَلَامٍ‏

بحار الأنوار ج17-35 — 12 باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات و الاحتجاجات إلى التحكيم‏ — غير محدد
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

لَمَّا هَلَكَ أَبُو بَكْرٍ وَ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ رَجَعَ عُمَرُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَعَدَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ وَ أَنَا عَلَّامَتُهُمْ وَ قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسَائِلَ إِنْ أَجَبْتَنِي فِيهَا أَسْلَمْتُ قَالَ مَا هِيَ قَالَ ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثٌ وَ وَاحِدَةٌ فَإِنْ شِئْتَ سَأَلْتُكَ وَ إِنْ كَانَ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ أَعْلَمَ مِنْكَ أَرْشِدْنِي إِلَيْهِ قَالَ عَلَيْكَ بِذَلِكَ الشَّابِّ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَأَتَى عَلِيّاً عليه السلام فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ لِمَ قُلْتَ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثاً وَ وَاحِدَةً أَلَّا قُلْتَ سَبْعاً قَالَ إِنِّي إِذاً لَجَاهِلٌ إِنْ لَمْ تُجِبْنِي فِي الثَّلَاثِ اكْتَفَيْتُ قَالَ فَإِنْ أَجَبْتُكَ تُسْلِمُ قَالَ نَعَمْ قَالَ سَلْ قَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ أَوَّلِ حَجَرٍ وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ أَوَّلِ عَيْنٍ نَبَعَتْ وَ أَوَّلِ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ قَالَ يَا يَهُودِيُّ أَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ أَوَّلَ حَجَرٍ وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ الْحَجَرُ الَّذِي فِي الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ وَ كَذَبْتُمْ هُوَ الْحَجَرُ الَّذِي نَزَلَ بِهِ آدَمُ عليه السلام مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى قَالَ وَ أَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ أَوَّلَ عَيْنٍ نَبَعَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ الْعَيْنُ الَّتِي بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ كَذَبْتُمْ هِيَ عَيْنُ الْحَيَاةِ الَّتِي غَسَلَ فِيهَا يُوشَعُ بْنُ نُونٍ السَّمَكَةَ وَ هِيَ الْعَيْنُ الَّتِي شَرِبَ مِنْهَا الْخَضِرُ وَ لَيْسَ يَشْرَبُ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا حَيَّ [حَيِيَ خ ل] قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى قَالَ وَ أَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ أَوَّلَ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ الزَّيْتُونُ وَ كَذَبْتُمْ هِيَ الْعَجْوَةُ الَّتِي نَزَلَ بِهَا آدَمُ عليه السلام مِنَ الْجَنَّةِ مَعَهُ قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى عليه السلام قَالَ وَ الثَّلَاثُ الْأُخْرَى كَمْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ إِمَامٍ هُدًى لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ قَالَ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى قَالَ فَأَيْنَ يَسْكُنُ نَبِيُّكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ فِي أَعْلَاهَا دَرَجَةً وَ أَشْرَفِهَا مَكَاناً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى ثُمَّ قَالَ فَمَنْ يَنْزِلُ مَعَهُ فِي مَنْزِلِهِ قَالَ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى عليه السلام ثُمَّ قَالَ السَّابِعَةَ فَأَسْلَمَ كَمْ يَعِيشُ وَصِيُّهُ بَعْدَهُ قَالَ ثَلَاثِينَ سَنَةً قَالَ ثُمَّ مَهْ يَمُوتُ أَوْ يُقْتَلُ قَالَ يُقْتَلُ يُضْرَبُ عَلَى قَرْنِهِ وَ تُخْضَبُ لِحْيَتُهُ قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى ع. قال الصدوق (رحمه الله) في ل و قد أخرجت هذا الحديث من طرق في كتاب الأوائل - ك، إكمال الدين حدثنا أبي و ابن الوليد معا عن سعد مثله - ج، الإحتجاج عن صالح بن عقبة مثله.

بحار الأنوار - ج ١٠ - الصفحة ٩. — الإمام الرضا عليه السلام
عم، إعلام الورى إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم بَعَثَ عَلِيّاً لَيْلَةَ بَدْرٍ أَنْ يَأْتِيَهُ بِالْمَاءِ حِينَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ مَنْ يَلْتَمِسُ لَنَا الْمَاءَ فَسَكَتُوا عَنْهُ فَقَالَ عَلِيٌّ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَخَذَ الْقِرْبَةَ وَ أَتَى الْقَلِيبَ فَمَلَأَهَا فَلَمَّا أَخْرَجَهَا جَاءَتْ رِيحٌ فَهَرَاقَتْهُ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْقَلِيبِ فَمَلَأَهَا فَجَاءَتْ رِيحٌ فَهَرَاقَتْهُ فَلَمَّا كَانَتِ الرَّابِعَةُ مَلَأَهَا فَأَتَى بِهَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أَخْبَرَهُ بِخَبَرِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم أَمَّا الرِّيحُ الْأُولَى فَجَبْرَئِيلُ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ سَلَّمُوا عَلَيْكَ وَ الرِّيحُ الثَّانِيَةُ مِيكَائِيلُ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ سَلَّمُوا عَلَيْكَ وَ الرِّيحُ الثَّالِثَةُ إِسْرَافِيلُ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ سَلَّمُوا عَلَيْكَ- رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ جَدِّهِ أَبِي رَافِعٍ. 37 كشف، كشف الغمة قال الواقدي في كتاب المغازي جميع من يحصى قتله من المشركين ببدر تسعة و أربعون رجلا منهم من قتله علي و شرك في قتله اثنان و عشرون رجلا شرك في أربعة و قتل بانفراده ثمانية عشر و قيل إنه قتل بانفراده تسعة بغير خلاف و هم الوليد بن عتبة بن ربيعة خال معاوية قتله مبارزة و العاص بن سعيد بن العاص بن أمية و عامر بن عبد الله و نوفل بن خويلد بن أسد و كان من شياطين قريش و مسعود بن أبي أمية بن المغيرة و قيس بن الفاكه و عبد الله بن المنذر بن أبي رفاعة و العاص بن منبه بن الحجاج و حاجب بن السائب و أما الذين شاركه في قتلهم غيره فهم حنظلة بن أبي سفيان أخو معاوية و عبيدة بن الحارث و زمعة و عقيل ابنا الأسود بن عبد المطلب و أما الذين اختلف الناقلون في أنه (عليه السلام) قتلهم أو غيره فهم طعيمة بن عدي و عمير بن عثمان بن عمرو و حرملة بن عمرو و أبو قيس بن الوليد بن المغيرة و أبو العاص بن قيس و أوس الجمحي و عقبة بن أبي معيط صبرا و معاوية بن عامر فهذه عدة من قيل إنه (عليه السلام) قتلهم في هذه الرواية غير النضر بن الحارث فإنه قتله صبرا بعد القفول من بدر هذا من طرق الجمهور.

بحار الأنوار - ج ١٩ - الصفحة ٢٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مع، معاني الأخبار الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالرَّيِّ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ مخذمة [مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي طَلَبِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ وَ قَالَ لِي إِذَا رَأَيْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ كَيْفَ تَجِدُكَ قَالَ فَجَعَلْتُ أَطْلُبُهُ بَيْنَ الْقَتْلَى حَتَّى وَجَدْتُهُ بَيْنَ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ وَ طَعْنَةٍ بِرُمْحٍ وَ رَمْيَةٍ بِسَهْمٍ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ كَيْفَ تَجِدُكَ فَقَالَ سَلِّمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قُلْ لِقَوْمِيَ الْأَنْصَارِ لَا عُذْرَ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ إِنْ وَصَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ فِيكُمْ شُفْرٌ يَطْرِفُ وَ فَاضَتْ نَفْسُهُ. قال الصدوق (رحمه الله) سمعت أبا العباس يقول

قال أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري قوله فيكم شفر يطرف الشفر واحد أشفار العين و هي حروف الأجفان التي تلتقي عند التغميض و الأجفان أغطية العينين من فوق و من تحت و الهدب الشعر النابت في الأشفار و شفر العين مضموم الشين و يقال ما في الدار شفر بفتح الشين يراد به أحد قال الشاعر فو الله ما تنفك منا عداوة* * * و لا منهم ما دام من نسلنا شفر. و قوله فاضت نفسه معناه مات قال أبو العباس قال أبو بكر الأنباري حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي عن نصر بن علي عن الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء قال يقال فاظ الرجل إذا مات و لا يقال فاظت نفسه و لا فاضت نفسه و حدثنا أبو العباس عن ابن الأنباري عن عبد الله بن خلف قال حدثنا صالح بن محمد بن دراج قال سمعت أبا عمرو الشيباني يقول يقال فاظ الميت و لا يقال فاظت نفسه و لا فاضت نفسه. حدثنا أبو العباس قال حدثنا أبو بكر قال أخبرنا أبو العباس أحمد بن يحيى عن سلمة بن عاصم عن الفراء قال أهل الحجاز و طيء يقولون فاضت نفس الرجل و عكل و قيس و تميم يقولون فاضت نفسه بالضاد و أنشد يريد رجال ينادونها* * * و أنفسهم دونها فائضة. و حدثنا أبو العباس عن أبي بكر بن الأنباري عن أبيه عن أبي الحسن الطوسي عن أبي عبيد عن الكسائي قال يقال فاضت نفسه و فاظ الميت و أفاظ الله نفسه. و بالإسناد عن أبي الحسن الطوسي و محمد بن الحكم عن الحسن اللحياني قال يقال فاظ الميت بالظاء و فاض الميت بالضاد. و حدثنا أبو العباس عن أبي بكر عن أبيه عن عبد الله بن محمد القمي عن يعقوب بن السكيت قال يقال فاظ الميت يفوظ و فاظ يفيظ. و حدثنا أبو العباس عن أبي بكر عن أبيه عن محمد بن الجهم عن الفراء قال يقال فاظ الميت نفسه بالظاء و نصب النفس. و حدثنا أبو العباس قال أنشدنا أبو بكر قال أنشدني أبي قال أنشدنا أبو عكرمة الضبي و فاظ ابن حصن غائيا في بيوتنا* * * يمارس قدا في ذراعيه مصحبا. بيان قال الجوهري غني بالمكان أي أقام و غني أي عاش و قال القد الشق طولا و القد أيضا جلد السخلة الماعزة و بالكسر سير تقد من جلد غير مدبوغ و قال المصحب من الزق ما الشعر عليه و قد أصحبته إذا تركت صوفه أو شعره عليه و لم تعطنه.

بحار الأنوار - ج ٢٠ - الصفحة ٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قوله عليه السلام: كُلُّ نَفِيسَةٍ.. أي خصلة أو منقبة يُتَنَافَسُ و يُرْغَبُ فِيهِ، و في بعض النسخ: قَبَسَةٍ.. أي اقتباس علم و حكمة. قوله: فكيف قوله: و يحمل.. غرضه إنّك قلت اللّه حامل كلّ شيء فكيف يكون حامل العرش غيره؟ فأجاب عليه السلام: بأنّ حَامِلَ الْحَامِلِ حَامِلٌ، وَ اللَّهَ حَامِلُ الْحَامِلِ وَ الْمَحْمُولِ بِقُدْرَتِهِ. و النَّزْرُ: القليل، و لعلّ المراد به هنا الحقير، و المبدول لم نعرف له معنى، و لعلّه تصحيف، و قد مرّ شرح سائر أجزاء الخبر في أبواب صفاته و حُلَاهُ صلى الله عليه وآله وسلم. 4- إِرْشَادُ الْقُلُوبِ:- بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ- مَرْفُوعاً إِلَى الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا بَايَعَ النَّاسُ عُمَرَ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي بَكْرٍ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ شُبَّانِ الْيَهُودِ- وَ هُوَ القبس: شعلة من نار، و الاقتباس: الاستفادة. فِي الْمَسْجِدِ- فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ النَّاسُ حَوْلَهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! دُلَّنِي عَلَى أَعْلَمِكُمْ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِكِتَابِهِ وَ سُنَّتِهِ؟. فَأَوْمَأَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام، فَقَالَ: هَذَا. فَتَحَوَّلَ الرَّجُلُ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَسَأَلَهُ: أَنْتَ كَذَلِكَ؟. قَالَ : نَعَمْ . فَقَالَ: إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ وَ ثَلَاثٍ وَ وَاحِدَةٍ. قَالَ: أَ فَلَا قُلْتَ عَنْ سَبْعٍ؟. قَالَ الْيَهُودِيُّ: لَا ، إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ، فَإِنْ أَجَبْتَ فِيهِمْ فَسَأَلْتُكَ عَنْ ثَلَاثٍ بَعْدَهَا، وَ إِنْ لَمْ تُصِبْ لَمْ أَسْأَلْكَ. فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: أَخْبِرْنِي إِذَا أَجَبْتُكَ بِالصَّوَابِ وَ الْحَقِّ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟- وَ كَانَ الْفَتَى مِنْ عُلَمَاءِ الْيَهُودِ وَ أَحْبَارِهِمْ، يَرْوُونَ أَنَّهُ مِنْ وُلْدِ هَارُونَ أَخِي مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ-. فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَئِنْ أَجَبْتُكَ بِالصَّوَابِ وَ الْحَقِّ لَتُسْلِمَنَّ وَ تَدَعُ الْيَهُودِيَّةَ، فَحَلَفَ لَهُ وَ قَالَ: مَا جِئْتُكَ إِلَّا مُرْتَاداً أُرِيدُ الْإِسْلَامَ. فَقَالَ: يَا هَارُونِيُّ! سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ تُخْبَرْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ؟ وَ عَنْ أَوَّلِ عَيْنٍ نَبَعَتْ فِي الْأَرْضِ؟ وَ عَنْ أَوَّلِ حَجَرٍ وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ؟. فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: أَمَّا أَوَّلُ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَإِنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا الزَّيْتُونَةُ وَ كَذَبُوا، وَ إِنَّمَا هِيَ النَّخْلَةُ، وَ هِيَ الْعَجْوَةُ، هَبَطَ بِهَا آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ فَغَرَسَهَا، وَ أَصْلُ النَّخْلِ كُلِّهِ مِنْهَا، وَ أَمَّا أَوَّلُ عَيْنٍ نَبَعَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَإِنَّ الْيَهُودَ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا الْعَيْنُ الَّتِي فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ تَحْتَ الْحَجَرِ وَ كَذَبُوا، بَلْ هِيَ عَيْنُ الْحَيَاةِ الَّتِي انْتَهَى مُوسَى وَ فَتَاهُ إِلَيْهَا فَغَسَلا فِيهَا السَّمَكَةَ فَحَيِيَتْ ، وَ لَيْسَ مِنْ مَيِّتٍ يُصِيبُهُ ذَلِكَ الْمَاءُ إِلَّا حَيِيَ، وَ كَانَ الْخَضِرُ عليه السلام شَرِبَ مِنْهَا وَ لَمْ يَجِدْهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ، وَ أَمَّا أَوَّلُ حَجَرٍ وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَإِنَّ الْيَهُودَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ الْحَجَرُ الَّذِي فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ كَذَبُوا، وَ إِنَّمَا هُوَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ هَبَطَ بِهِ آدَمُ عليه السلام مِنَ الْجَنَّةِ فَوَضَعَهُ عَلَى الرُّكْنِ، وَ النَّاسُ يَسْتَلِمُونَهُ، وَ كَانَ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ فَاسْوَدَّ مِنْ خَطَايَا بَنِي آدَمَ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي كَمْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ إِمَامٍ هُدًى هَادِينَ مَهْدِيِّينَ، لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ؟ وَ أَيْنَ مَنْزِلُ مُحَمَّدٍ مِنَ الْجَنَّةِ؟، وَ مَنْ مَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ فِي الْجَنَّةِ؟. قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: أَمَّا قَوْلُكَ: كَمْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ إِمَامٍ هُدًى؟ وَ أَيْنَ مَنْزِلُ مُحَمَّدٍ فِي الْجَنَّةِ؟ وَ مَنْ مَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ فِي الْجَنَّةِ؟ فَإِنَّ الْأَئِمَّةَ اثْنَا عَشَرَ، وَ أَمَّا مَنْزِلُ مُحَمَّدٍ فَفِي أَشْرَفِ الْجِنَانِ وَ أَفْضَلِهَا: جَنَّةِ عَدْنٍ، وَ أَمَّا الَّذِينَ مَعَهُ فَهُمُ الْأَئِمَّةُ الِاثْنَا عَشَرَ أَئِمَّةُ الْهُدَى. قَالَ الْفَتَى: صَدَقْتَ، فَوَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ عِنْدِي بِإِمْلَاءِ مُوسَى وَ خَطِّ هَارُونَ بِيَدِهِ. ثُمَ قَالَ: أَخْبِرْنِي كَمْ يَعِيشُ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم بَعْدَهُ؟ وَ هَلْ يَمُوتُ مَوْتاً أَوْ يُقْتَلُ قَتْلًا؟. قَالَ لَهُ: وَيْحَكَ! أَنَا وَصِيُّ مُحَمَّدٍ، أَعِيشُ بَعْدَهُ ثَلَاثِينَ لَا تَزِيدُ يَوْماً وَ لَا تَنْقُصُ يَوْماً، ثُمَّ يُبْعَثُ أَشْقَاهَا شَقِيقُ عَاقِرِ نَاقَةِ صَالِحٍ، فَيَضْرِبُنِي ضَرْبَةً فِي مَفْرَقِي فَتُخْضَبُ مِنْهُ لِحْيَتِي، ثُمَّ بَكَى عليه السلام بُكَاءً شَدِيداً. قَالَ : فَصَرَخَ الْفَتَى وَ قَطَعَ كُسْتِيجَهُ وَ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٠ - الصفحة ٩٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
إِرْشَادُ الْقُلُوبِ: - بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ- مَرْفُوعاً إِلَى الصَّادِقِ (عليه السلام) قَالَ

لَمَّا بَايَعَ النَّاسُ عُمَرَ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي بَكْرٍ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ شُبَّانِ الْيَهُودِ- وَ هُوَ القبس: شعلة من نار، و الاقتباس: الاستفادة. فِي الْمَسْجِدِ- فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ النَّاسُ حَوْلَهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! دُلَّنِي عَلَى أَعْلَمِكُمْ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِكِتَابِهِ وَ سُنَّتِهِ؟. فَأَوْمَأَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام)، فَقَالَ: هَذَا. فَتَحَوَّلَ الرَّجُلُ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) فَسَأَلَهُ: أَنْتَ كَذَلِكَ؟. قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ وَ ثَلَاثٍ وَ وَاحِدَةٍ. قَالَ: أَ فَلَا قُلْتَ عَنْ سَبْعٍ؟. قَالَ الْيَهُودِيُّ: لَا، إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ، فَإِنْ أَجَبْتَ فِيهِمْ فَسَأَلْتُكَ عَنْ ثَلَاثٍ بَعْدَهَا، وَ إِنْ لَمْ تُصِبْ لَمْ أَسْأَلْكَ. فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): أَخْبِرْنِي إِذَا أَجَبْتُكَ بِالصَّوَابِ وَ الْحَقِّ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ - وَ كَانَ الْفَتَى مِنْ عُلَمَاءِ الْيَهُودِ وَ أَحْبَارِهِمْ، يَرْوُونَ أَنَّهُ مِنْ وُلْدِ هَارُونَ أَخِي مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ-. فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَئِنْ أَجَبْتُكَ بِالصَّوَابِ وَ الْحَقِّ لَتُسْلِمَنَّ وَ تَدَعُ الْيَهُودِيَّةَ، فَحَلَفَ لَهُ وَ قَالَ: مَا جِئْتُكَ إِلَّا مُرْتَاداً أُرِيدُ الْإِسْلَامَ. فَقَالَ: يَا هَارُونِيُّ! سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ تُخْبَرْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ؟ وَ عَنْ أَوَّلِ عَيْنٍ نَبَعَتْ فِي الْأَرْضِ؟ وَ عَنْ أَوَّلِ حَجَرٍ وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ؟. فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): أَمَّا أَوَّلُ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَإِنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا الزَّيْتُونَةُ وَ كَذَبُوا، وَ إِنَّمَا هِيَ النَّخْلَةُ، وَ هِيَ الْعَجْوَةُ، هَبَطَ بِهَا آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ فَغَرَسَهَا، وَ أَصْلُ النَّخْلِ كُلِّهِ مِنْهَا، وَ أَمَّا أَوَّلُ عَيْنٍ نَبَعَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَإِنَّ الْيَهُودَ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا الْعَيْنُ الَّتِي فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ تَحْتَ الْحَجَرِ وَ كَذَبُوا، بَلْ هِيَ عَيْنُ الْحَيَاةِ الَّتِي انْتَهَى مُوسَى وَ فَتَاهُ إِلَيْهَا فَغَسَلا فِيهَا السَّمَكَةَ فَحَيِيَتْ، وَ لَيْسَ مِنْ مَيِّتٍ يُصِيبُهُ ذَلِكَ الْمَاءُ إِلَّا حَيِيَ، وَ كَانَ الْخَضِرُ (عليه السلام) شَرِبَ مِنْهَا وَ لَمْ يَجِدْهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ، وَ أَمَّا أَوَّلُ حَجَرٍ وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَإِنَّ الْيَهُودَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ الْحَجَرُ الَّذِي فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ كَذَبُوا، وَ إِنَّمَا هُوَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ هَبَطَ بِهِ آدَمُ عليه السلام مِنَ الْجَنَّةِ فَوَضَعَهُ عَلَى الرُّكْنِ، وَ النَّاسُ يَسْتَلِمُونَهُ، وَ كَانَ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ فَاسْوَدَّ مِنْ خَطَايَا بَنِي آدَمَ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي كَمْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ إِمَامٍ هُدًى هَادِينَ مَهْدِيِّينَ، لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ؟ وَ أَيْنَ مَنْزِلُ مُحَمَّدٍ مِنَ الْجَنَّةِ؟، وَ مَنْ مَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ فِي الْجَنَّةِ؟. قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): أَمَّا قَوْلُكَ: كَمْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ إِمَامٍ هُدًى؟ وَ أَيْنَ مَنْزِلُ مُحَمَّدٍ فِي الْجَنَّةِ؟ وَ مَنْ مَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ فِي الْجَنَّةِ؟ فَإِنَّ الْأَئِمَّةَ اثْنَا عَشَرَ، وَ أَمَّا مَنْزِلُ مُحَمَّدٍ فَفِي أَشْرَفِ الْجِنَانِ وَ أَفْضَلِهَا: جَنَّةِ عَدْنٍ، وَ أَمَّا الَّذِينَ مَعَهُ فَهُمُ الْأَئِمَّةُ الِاثْنَا عَشَرَ أَئِمَّةُ الْهُدَى. قَالَ الْفَتَى: صَدَقْتَ، فَوَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ عِنْدِي بِإِمْلَاءِ مُوسَى وَ خَطِّ هَارُونَ بِيَدِهِ. ثُمَ قَالَ: أَخْبِرْنِي كَمْ يَعِيشُ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) بَعْدَهُ؟ وَ هَلْ يَمُوتُ مَوْتاً أَوْ يُقْتَلُ قَتْلًا؟. قَالَ لَهُ: وَيْحَكَ! أَنَا وَصِيُّ مُحَمَّدٍ، أَعِيشُ بَعْدَهُ ثَلَاثِينَ لَا تَزِيدُ يَوْماً وَ لَا تَنْقُصُ يَوْماً، ثُمَّ يُبْعَثُ أَشْقَاهَا شَقِيقُ عَاقِرِ نَاقَةِ صَالِحٍ، فَيَضْرِبُنِي ضَرْبَةً فِي مَفْرَقِي فَتُخْضَبُ مِنْهُ لِحْيَتِي، ثُمَّ بَكَى (عليه السلام) بُكَاءً شَدِيداً. قَالَ: فَصَرَخَ الْفَتَى وَ قَطَعَ كُسْتِيجَهُ وَ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ. بيان: قوله (عليه السلام): تَعْرِفُ ذَلِكَ.. أي تُصَدِّقُ و تُقِرُّ بِهِ. قوله (عليه السلام): لا تزيد يوما.. أقول: ليس هذا في أكثر الروايات، و يشكل تصحيحه، لعدم اتّحاد يومي وفاتهما (صلوات الله عليهما)، و يمكن أن يقال بناء الثلاثين على التقريب، و قوله (عليه السلام): «لا يزيد» استئناف لبيان أنّ الموعد الذي وعدت لك لا يتخلّف، و أعلمه بحيث لا يزيد يوما و لا ينقص يوما، و قيل: الضمير راجع إلى كتاب هارون، و ربّما يقرأ تزيد و تنقص- على صيغة الخطاب - أي إنّك رأيت في كتاب أبيك هارون ثلاثين سنة فتتوهّم أنّه لا كسر فيها، و ليس كذلك، بل هو مبنيّ على إتمام الكسر، و لا يخفى بعدهما. و قال الفيروزآبادي: الْكُسْتِيجُ- بالضّم-: خَيْطٌ غَلِيظٌ يَشُدُّهُ الذِّمِّيُّ فَوْقَ ثِيَابِهِ دُونَ الزُّنَّارِ، مُعَرَّبُ كُسْتِي.

بحار الأنوار - ج ٣٠ - الصفحة ٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ

عليه السلام فِي ذِكْرِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرْجُو الْأَمْرَ لَهُ وَ يَعْطِفُهُ عَلَيْهِ دُونَ صَاحِبِهِ لَا يَمُتَّانِ بِحَبْلٍ وَ لَا يَمُدَّانِ إِلَيْهِ بِسَبَبٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبُ [حَامِلُ] ضَبٍّ لِصَاحِبِهِ وَ عَمَّا قَلِيلٍ يُكْشَفُ قِنَاعُهُ بِهِ وَ اللَّهِ لَئِنْ أَصَابُوا الَّذِي يُرِيدُونَ لَيَنْتَزِعَنَّ هَذَا نَفْسَ هَذَا وَ لَيَأْتِيَنَّ هَذَا عَلَى هَذَا قَدْ قَامَتِ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ فَأَيْنَ الْمُحْتَسِبُونَ وَ قَدْ سُنَّتْ لَهُمُ السُّنَنُ وَ قُدِّمَ لَهُمُ الْخَبَرُ وَ لِكُلِّ ضَلَّةٍ عِلَّةٌ وَ لِكُلِّ نَاكِثٍ شُبْهَةٌ وَ اللَّهِ لَا أَكُونُ كَمُسْتَمِعِ اللَّدْمِ يَسْمَعُ النَّاعِيَ وَ يَحْضُرُ الْبَاكِيَ ثُمَّ لَا يَعْتَبِرُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٨٠. — غير محدد

وَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ شَاذَانُ بْنُ جَبْرَئِيلَ عَنِ الْكَرَاجُكِيِّ يَرْفَعُهُ قَالَ: أَصَابَتْ قُرَيْشاً أَزْمَةٌ مُهْلِكَةٌ وَ سَنَةٌ مُجْدِبَةٌ مُنْهِكَةٌ - وَ كَانَ أَبُو طَالِبٍ ذَا مَالٍ يَسِيرٍ وَ عِيَالٍ كَثِيرٍ- فَأَصَابَهُ مَا أَصَابَ قُرَيْشاً مِنَ الْعُدْمِ وَ الْإِضَاقَةِ- وَ الْجَهْدِ وَ الْفَاقَةِ فَعِنْدَ ذَلِكَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَمَّهُ الْعَبَّاسَ- فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ إِنَّ أَخَاكَ كَثِيرُ الْعِيَالِ مُخْتَلُّ الْحَالِ- ضَعِيفُ النَّهْضَةِ وَ الْعَزْمَةِ وَ قَدْ نَزَلَ بِهِ مَا نَزَلَ مِنْ هَذِهِ الْأَزْمَةِ- وَ ذَوُو الْأَرْحَامِ أَحَقُّ بِالرِّفْدِ وَ أَوْلَى مَنْ حَمَلَ الْكَلَ فِي سَاعَةِ الْجَهْدِ- فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ لِنُعِينَهُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ- فَلِنَحْمِلَ بَعْضَ أَثْقَالِهِ وَ نُخَفِّفَ عَنْهُ مِنْ عِيَالِهِ- يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا وَاحِداً مِنْ بَنِيهِ- لِيَسْهُلَ بِذَلِكَ عَلَيْهِ بَعْضُ مَا هُوَ فِيهِ - فَقَالَ الْعَبَّاسُ نِعْمَ مَا رَأَيْتَ وَ الصَّوَابُ فِيمَا أَتَيْتَ- هَذَا وَ اللَّهِ الْفَضْلُ الْكَرِيمُ وَ الْوَصْلُ الرَّحِيمُ- فَلَقِيَا أَبَا طَالِبٍ فَصَبَّرَاهُ وَ لِفَضْلِ آبَائِهِمَا ذَكَّرَاهُ - وَ قَالا لَهُ إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَحْمِلَ عَنْكَ بَعْضَ الْحَالِ- فَادْفَعْ إِلَيْنَا مِنْ أَوْلَادِكَ مَنْ تَخِفُّ عَنْكَ بِهِ الْأَثْقَالُ- فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ إِذَا تَرَكْتُمَا لِي عَقِيلًا وَ طَالِباً- فَافْعَلَا مَا شِئْتُمَا فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ جَعْفَراً- وَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً- فَانْتَجَبَهُ لِنَفْسِهِ وَ اصْطَفَاهُ لِمُهِمِّ أَمْرِهِ- وَ عَوَّلَ عَلَيْهِ فِي سِرِّهِ وَ جَهْرِهِ وَ هُوَ مُسَارعٌ لِمَوْصُوفَاتِه مُوَفَّقٌ لِلسَّدَادِ فِي جَمِيعِ حَالاتِهِ. وَ قَدْ رُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَخَذَ جَعْفَراً وَ أَخَذَ حَمْزَةُ طَالِباً- وَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً. وَ رُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ ص وَ الْعَبَّاسِ حِينَ سَأَلَاهُ ذَلِكَ- إِذَا خَلَّيْتُمَا لِي عَقِيلًا فَخُذَا مَنْ شِئْتُمَا- وَ لَمْ يَذْكُرْ طَالِباً. 61- وَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الْفَقِيهُ شَاذَانُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْكَرَاجُكِيِّ يَرْفَعُهُ إِنَّ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص- وَ مَعَهُ حَجَرٌ يُرِيدُ أَنْ يَرْمِيَهُ بِهِ إِذَا سَجَدَ- فَلَمَّا سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ص- رَفَعَ أَبُو جَهْلٍ يَدَهُ فَيَبِسَتْ عَلَى الْحَجَرِ- فَرَجَعَ وَ قَدِ الْتَصَقَ الْحَجَرُ بِيَدِهِ- فَقَالَ لَهُ أَشْيَاعُهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَ خَشِيتَ - قَالَ لَا وَ لَكِنِّي رَأَيْتُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ كَهَيْئَةِ الْفَحْلِ يَخْطِرُ بِذَنَبِهِ - فَقَالَ فِي ذَلِكَ أَبُو طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَرْضَاهُ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ- أَفِيقُوا بَنِي عَمِّنَا وَ انْتَهُوا* * * -عَنِ الْغَيِّ فِي بَعْضِ ذَا الْمَنْطِقِ- وَ إِلَّا فَإِنِّي إِذاً خَائِفٌ* * * -بَوَائِقَ فِي دَارِكُمْ تَلْتَقِي - تَكُونُ لِغَابِرِكُمْ عِبْرَةً * * * -وَ رَبِّ الْمَغَارِبِ وَ الْمَشْرِقِ- كَمَا ذَاقَ مَنْ كَانَ مِنْ قَبْلِكُمْ* * * -ثَمُودُ وَ عَادٌ فَمَنْ ذَا بَقِيَ- غَدَاةً أَتَتْهُمْ بِهَا صَرْصَرٌ * * * -وَ نَاقَةُ ذِي الْعَرْشِ إِذْ تَسْتَقِي- فَحَلَّ عَلَيْهِمْ بِهَا سَخْطَةٌ* * * -مِنَ اللَّهِ فِي ضَرْبَةِ الْأَزْرَقِ- غَدَاةً يَعَضُّ بِعُرْقُوبِهَا * * * -حُسَامٌ مِنَ الْهِنْدِ ذُو رَوْنَقٍ- وَ أَعْجَبُ مِنْ ذَاكَ فِي أَمْرِكُمْ* * * -عَجَائِبُ فِي الْحَجَرِ الْمُلْصَقِ- بِكَفِّ الَّذِي قَامَ مِنْ حِينِهِ * * * -إِلَى الصَّابِرِ الصَّادِقِ الْمُتَّقِي- فَأَثْبَتَهُ اللَّهُ فِي كَفِّهِ* * * -عَلَى رَغْمِ ذَا الْخَائِنِ الْأَحْمَقِ. وَ أَقُولُ- رَوَى الْكَرَاجُكِيُّ (رحمه اللّه) هَذَا الْخَبَرَ بِعَيْنِهِ مُرْسَلًا.

بحار الأنوار - ج ٣٥ - الصفحة ١١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْأَزْدِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: شَهِدْتُ مَشْهَداً مَا شَهِدْتُ مِثْلَهُ- كَانَ أَعْجَبَ عِنْدِي وَ لَا أَوْقَعَ عَلَى قَلْبِي مِنْهُ- قَالَ فَقِيلَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ وَ مَا ذَاكَ- قَالَ لَمَّا مَاتَ أَبُو بِكْرٍ- أَقْبَلَ النَّاسُ يُبَايِعُونَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- إِذْ أَقْبَلَ يَهُودِيٌّ قَدْ أَقَرَّ لَهُ بِالْمَدِينَةِ يَهُودُهَا أَنَّهُ أَعْلَمُهُمْ- وَ كَذَلِكَ كَانَ أَبُوهُ مِنْ قَبْلُ فِيهِمْ- فَقَالَ يَا عُمَرُ مَنْ أَعْلَمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ- فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

فَأَتَاهُ الْيَهُودِيُّ فَقَالَ يَا عَلِيُّ- أَنْتَ كَمَا زَعَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ وَ مَا زَعَمَ- قَالَ يَزْعُمُ أَنَّكَ أَعْلَمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ- فَقَالَ لَهُ يَا يَهُودِيُّ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ تُخْبَرْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- فَقَالَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ وَ ثَلَاثٍ وَ وَاحِدَةٍ- فَقَالَ عليه السلام وَ لِمَ لَا تَقُولُ سَبْعاً- فَقَالَ لَهُ لَا أَقُولُ سَبْعاً وَ لَكِنْ أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ- فَإِنْ أَجَبْتَنِي فِيهِنَّ سَأَلْتُكَ عَمَّا بَعْدَهُنَّ- وَ إِلَّا عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِيكُمْ عَالِمٌ وَ مَضَيْتُ- فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام فَإِنِّي سَائِلُكَ بِإِلَهِكَ الَّذِي تَعْبُدُهُ- إِنْ أَجَبْتُكَ فِي كُلِّ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ لَتَدَعَنَّ دِينَكَ- وَ لَتَدْخُلَنَّ فِي دِينِي فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ- مَا جِئْتُ إِلَّا لِلْإِسْلَامِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام سَلْ عَمَّا شِئْتَ فَقَالَ لَهُ- أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ قَطْرَةِ دَمٍ قَطَرَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- أَيُّ شَيْءٍ هُوَ وَ عَنْ أَوَّلِ عَيْنٍ فَاضَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- أَيُّ عَيْنٍ هِيَ وَ أَوَّلِ شَجَرَةٍ اهْتَزَّتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- أَيُّ شَجَرَةٍ هِيَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام يَا هَارُونِيُّ- أَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ أَوَّلُ قَطْرَةِ دَمٍ قَطَرَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- حَيْثُ قَتَلَ ابْنُ آدَمَ أَخَاهُ وَ لَيْسَ هُوَ كَمَا تَقُولُونَ- وَ لَكِنْ أَقُولُ- أَوَّلُ قَطْرَةٍ قَطَرَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ حَيْثُ طَمِثَتْ حَوَّاءُ - وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَلِدَ ابْنَهَا شَيْثاً قَالَ صَدَقْتَ- قَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام أَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ- إِنَّ أَوَّلَ شَجَرَةٍ اهْتَزَّتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ - الشَّجَرَةُ الَّتِي كَانَتْ مِنْهَا سَفِينَةُ نُوحٍ وَ هِيَ الزَّيْتُونَةُ- وَ لَيْسَ هُوَ كَمَا تَقُولُونَ- وَ لَكِنَّهَا النَّخْلَةُ الَّتِي نَزَلَتْ مَعَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ- وَ هِيَ الْعَجْوَةُ وَ مِنْهَا يَتَفَرَّقُ مَا تَرَى مِنْ أَنْوَاعِ النَّخْلِ- قَالَ صَدَقْتَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام أَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ- إِنَّ أَوَّلَ عَيْنٍ فَاضَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ عَيْنُ الْيَقُودِ - وَ هِيَ الْعَيْنُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ- وَ لَيْسَ هُوَ كَمَا تَقُولُونَ- وَ لَكِنَّهَا عَيْنُ الْحَيَاةِ الَّتِي وَقَفَ عَلَيْهَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ- وَ فَتَاهُ وَ مَعَهُمُ النُّونُ الْمَالِحَةُ- فَسَقَطَتْ فِيهَا فَحَيِيَتْ- وَ كَذَلِكَ مَاءُ تِلْكَ الْعَيْنِ لَا يُصِيبُ شَيْءٌ مِنْهَا إِلَّا حَيِيَ- وَ كَذَلِكَ كَانَ الْخَضِرُ عليه السلام عَلَى مُقَدِّمَةِ ذِي الْقَرْنَيْنِ فِي طَلَبِ عَيْنِ الْحَيَاةِ- فَأَصَابَهَا الْخَضِرُ عليه السلام فَشَرِبَ مِنْهَا- وَ جَاءَ ذُو الْقَرْنَيْنِ يَطْلُبُهَا فَعَدَلَ عَنْهَا- قَالَ صَدَقْتَ وَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- إِنِّي لَأَجِدُهَا فِي كِتَابِ أَبِي هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ- كَتَبَهُ بِيَدِهِ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ- قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الثَّلَاثِ الْأُخَرِ- أَخْبِرْنِي عَنْ مُحَمَّدٍ كَمْ لَهُ مِنْ إِمَامٍ وَ أَيَّ جَنَّةٍ يَسْكُنُ- وَ مَنْ سَاكِنُهَا مَعَهُ فِي جَنَّتِهِ- وَ عَنْ أَوَّلِ حَجَرٍ هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا هَارُونِيُّ إِنَّ لِمُحَمَّدٍ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً عَدْلًا- لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ- وَ لَا يَسْتَوْحِشُونَ لِخِلَافِ مَنْ خَالَفَهُمْ- أَرْسَبُ فِي الدِّينِ مِنَ الْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ فِي الْأَرْضِ - وَ إِنَّ مَسْكَنَ مُحَمَّدٍ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- كُنْ فِيهَا فَكَانَ وَ فِيهَا انْفَجَرَتْ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ- وَ سُكَّانُ مُحَمَّدٍ فِي جَنَّتِهِ أُولَئِكَ الِاثْنَا عَشَرَ إِمَامَ عَدْلٍ- وَ أَوَّلُ حَجَرٍ هَبَطَ فَأَنْتُمْ تَقُولُونَ- هِيَ الصَّخْرَةُ الَّتِي فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ- وَ لَيْسَ كَمَا تَقُولُونَ- وَ لَكِنَّهُ الَّذِي فِي بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ- هَبَطَ بِهِ جَبْرَئِيلُ إِلَى الْأَرْضِ- وَ هُوَ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ- فَاسْوَدَّ مِنْ خَطَايَا بَنِي آدَمَ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ- صَدَقْتَ وَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- إِنِّي لَأَجِدُهَا فِي كِتَابِ أَبِي هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى- فَقَالَ الْيَهُودِيُّ وَ بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ وَ هِيَ- أَخْبِرْنِي عَنْ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ كَمْ يَعِيشُ- وَ هَلْ يَمُوتُ أَوْ يُقْتَلُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام يَا يَهُودِيُّ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ أَنَا أَعِيشُ بَعْدَهُ ثَلَاثِينَ سَنَةً- لَا أَزِيدُ يَوْماً وَاحِداً وَ لَا أَنْقُصُ يَوْماً وَاحِداً- ثُمَّ يَنْبَعِثُ أَشْقَاهَا شَقِيقُ عَاقِرِ نَاقَةِ ثَمُودَ- فَيَضْرِبُنِي ضَرْبَةً هَاهُنَا فِي قَرْنِي فَيَخْضِبُ لِحْيَتِي- قَالَ وَ بَكَى عَلِيٌّ عليه السلام بُكَاءً شَدِيداً- قَالَ فَصَاحَ الْيَهُودِيُّ وَ أَقْبَلَ يَقُولُ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- وَ أَشْهَدُ يَا عَلِيُّ أَنَّكَ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ- وَ أَنَّهُ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَفُوقَ وَ لَا تُفَاقَ- وَ أَنْ تُعَظَّمَ وَ لَا تُسْتَضْعَفَ وَ أَنْ تُقَدَّمَ وَ لَا يُتَقَدَّمَ عَلَيْكَ- وَ أَنْ تُطَاعَ فَلَا تُعْصَى- وَ إِنَّكَ لَأَحَقُّ بِهَذَا الْمَجْلِسِ مِنْ غَيْرِكَ- وَ أَمَّا أَنْتَ يَا عُمَرُ فَلَا صَلَّيْتُ خَلْفَكَ أَبَداً- فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام كُفَّ يَا هَارُونِيُّ مِنْ صَوْتِكَ: ثُمَّ أَخْرَجَ الْهَارُونِيُّ مِنْ كُمِّهِ كِتَاباً مَكْتُوباً بِالْعِبْرَانِيَّةِ- فَأَعْطَاهُ عَلِيّاً عليه السلام فَنَظَرَ فِيهِ عَلِيٌّ عليه السلام فَبَكَى- فَقَالَ لَهُ الْهَارُونِيُّ مَا يُبْكِيكَ- فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ يَا هَارُونِيُّ هَذَا فِيهِ اسْمِي مَكْتُوباً- فَقَالَ الْيَهُودِيُّ إِنَّهُ كِتَابٌ بِالْعِبْرَانِيَّةِ - وَ أَنْتَ رَجُلٌ عَرَبِيٌّ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام وَيْحَكَ يَا هَارُونِيُّ هَذَا اسْمِي- أَمَّا فِي التَّوْرَاةِ اسْمِي هَابِيلُ وَ فِي الْإِنْجِيلِ حبدار- فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ- وَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- إِنَّهُ لَخَطُّ أَبِي هَارُونَ وَ إِمْلَاءُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ- تَوَارَثَتْهُ الْآبَاءُ حَتَّى صَارَ إِلَيَّ- قَالَ فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ عليه السلام يَبْكِي وَ يَقُولُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي عِنْدَهُ مَنْسِيّاً- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَثْبَتَنِي فِي صُحُفِ الْأَبْرَارِ- ثُمَّ أَخَذَ عَلِيٌّ عليه السلام بِيَدِ الرَّجُلِ فَمَضَى إِلَى مَنْزِلِهِ- فَعَلَّمَهُ مَعَالِمَ الْخَيْرِ وَ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ.

بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ٢٢٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ فِي الرَّحْبَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ

أَنَا مِنْ رَعِيَّتِكَ وَ أَهْلِ بِلَادِكَ قَالَ عليه السلام لَسْتَ مِنْ رَعِيَّتِي وَ لَا مِنْ أَهْلِ بِلَادِي وَ إِنَّ ابْنَ الْأَصْفَرِ بَعَثَ بِمَسَائِلَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَأَقْلَقَتْهُ وَ أَرْسَلَكَ إِلَيَّ لِأَجْلِهَا قَالَ صَدَقْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ فِي خُفْيَةٍ وَ أَنْتَ قَدِ اطَّلَعْتَ عَلَى ذَلِكَ وَ لَا يَعْلَمُهَا غَيْرُ اللَّهِ فَقَالَ عليه السلام سَلْ أَحَدَ ابْنَيَّ هَذَيْنِ قَالَ أَسْأَلُ ذَا الْوَفْرَةِ يَعْنِي الْحَسَنَ فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ جِئْتَ تَسْأَلُ كَمْ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ كَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ كَمْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ مَا قَوْسُ قُزَحَ وَ مَا الْمُؤَنَّثُ وَ مَا عَشَرَةُ أَشْيَاءَ بَعْضُهَا أَشَدُّ مِنْ بَعْضٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ الْحَسَنُ عليه السلام بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ أَرْبَعُ أَصَابِعَ مَا رَأَيْتَهُ بِعَيْنِكَ فَهُوَ حَقٌّ وَ قَدْ تَسْمَعُ بِأُذُنَيْكَ بَاطِلًا وَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ وَ مَدُّ الْبَصَرِ وَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ وَ قُزَحُ اسْمُ الشَّيْطَانِ وَ هُوَ قَوْسُ اللَّهِ وَ عَلَامَةُ الْخِصْبِ وَ أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ وَ أَمَّا الْمُؤَنَّثُ فَهُوَ الَّذِي لَا يُدْرَى أَ ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى فَإِنَّهُ يُنْتَظَرُ بِهِ فَإِنْ كَانَ ذَكَراً احْتَلَمَ وَ إِنْ كَانَتْ أُنْثَى حَاضَتْ وَ بَدَا ثَدْيُهَا وَ إِلَّا قِيلَ لَهُ بُلْ فَإِنْ أَصَابَ بَوْلُهُ الْحَائِطَ فَهُوَ ذَكَرٌ وَ إِنِ انْتَكَصَ بَوْلُهُ عَلَى رِجْلَيْهِ كَمَا يَنْتَكِصُ بَوْلُ الْبَعِيرِ فَهُوَ أُنْثَى وَ أَمَّا عَشَرَةُ أَشْيَاءَ بَعْضُهَا أَشَدُّ مِنْ بَعْضٍ فَأَشَدُّ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ الْحَجَرُ وَ أَشَدُّ مِنْهُ الْحَدِيدُ يُقْطَعُ بِهِ الْحَجَرُ وَ أَشَدُّ مِنَ الْحَدِيدِ النَّارُ تُذِيبُ الْحَدِيدَ وَ أَشَدُّ مِنَ النَّارِ الْمَاءُ وَ أَشَدُّ مِنَ الْمَاءِ السَّحَابُ وَ أَشَدُّ مِنَ السَّحَابِ الرِّيحُ تَحْمِلُ السَّحَابَ وَ أَشَدُّ مِنَ الرِّيحِ الْمَلَكُ الَّذِي يَرُدُّهَا وَ أَشَدُّ مِنَ الْمَلَكِ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي يُمِيتُ الْمَلَكَ وَ أَشَدُّ مِنْ مَلَكِ الْمَوْتِ الْمَوْتُ الَّذِي يُمِيتُ مَلَكَ الْمَوْتِ وَ أَشَدُّ مِنَ الْمَوْتِ أَمْرُ اللَّهِ الَّذِي يَدْفَعُ الْمَوْتَ.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٣٢٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب رَأَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ يَقُصُّ- فَقَالَ

يَا هَنَاهْ أَ تَرْضَى نَفْسَكَ لِلْمَوْتِ قَالَ لَا- قَالَ فَعَمَلَكَ لِلْحِسَابِ قَالَ لَا- قَالَ فَثَمَّ دَارُ الْعَمَلِ قَالَ لَا- قَالَ فَلِلَّهِ فِي الْأَرْضِ مَعَاذٌ غَيْرُ هَذَا الْبَيْتِ قَالَ لَا- قَالَ فَلِمَ تَشْغَلُ النَّاسَ عَنِ الطَّوَافِ- ثُمَّ مَضَى قَالَ الْحَسَنُ مَا دَخَلَ مَسَامِعِي مِثْلُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ مِنْ أَحَدٍ قَطُّ- أَ تَعْرِفُونَ هَذَا الرَّجُلَ قَالُوا هَذَا زَيْنُ الْعَابِدِينَ- فَقَالَ الْحَسَنُ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ. وَ كَانَ الزُّهْرِيُّ عَامِلًا لِبَنِي أُمَيَّةَ- فَعَاقَبَ رَجُلًا فَمَاتَ الرَّجُلُ فِي الْعُقُوبَةِ- فَخَرَجَ هَائِماً وَ تَوَحَّشَ وَ دَخَلَ إِلَى غَارٍ- فَطَالَ مُقَامُهُ تِسْعَ سِنِينَ- قَالَ وَ حَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَأَتَاهُ الزُّهْرِيُّ- فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْ قُنُوطِكَ- مَا لَا أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْ ذَنْبِكَ- فَابْعَثْ بِدِيَةٍ مُسَلَّمَةٍ إِلَى أَهْلِهِ- وَ اخْرُجْ إِلَى أَهْلِكَ وَ مَعَالِمِ دِينِكَ- فَقَالَ لَهُ فَرَّجْتَ عَنِّي يَا سَيِّدِي- اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ وَ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ- وَ لَزِمَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَ كَانَ يُعَدُّ مِنْ أَصْحَابِهِ- وَ لِذَلِكَ قَالَ لَهُ بَعْضُ بَنِي مَرْوَانَ يَا زُهْرِيُّ- مَا فَعَلَ نَبِيُّكَ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام. الْعِقْدُ، كَتَبَ مَلِكُ الرُّومِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ- أَكَلْتُ لَحْمَ الْجَمَلِ الَّذِي هَرَبَ عَلَيْهِ أَبُوكَ مِنَ الْمَدِينَةِ- لَأَغْزُوَنَّكَ بِجُنُودٍ مِائَةِ أَلْفٍ وَ مِائَةِ أَلْفٍ وَ مِائَةِ أَلْفٍ- فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى الْحَجَّاجِ- أَنْ يَبْعَثَ إِلَى زَيْنِ الْعَابِدِينَ عليه السلام وَ يَتَوَعَّدَهُ وَ يَكْتُبَ إِلَيْهِ مَا يَقُولُ فَفَعَلَ- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِنَّ لِلَّهِ لَوْحاً مَحْفُوظاً- يَلْحَظُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَمِائَةِ لَحْظَةٍ- لَيْسَ مِنْهَا لَحْظَةٌ إِلَّا يُحْيِي فِيهَا وَ يُمِيتُ- وَ يُعِزُّ وَ يُذِلُّ وَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ - وَ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكْفِيَكَ مِنْهَا لَحْظَةً وَاحِدَةً- فَكَتَبَ بِهَا الْحَجَّاجُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ- فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِذَلِكَ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ- فَلَمَّا قَرَأَهُ قَالَ مَا خَرَجَ هَذَا إِلَّا مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ.

بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ١٣٢. — الإمام السجاد عليه السلام
و الجرائح رُوِيَ أَنَّ عِيسَى بْنَ مِهْرَانَ قَالَ كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ مِنْ وَرَاءِ النَّهَرِ- وَ كَانَ مُوسِراً وَ كَانَ مُحِبّاً لِأَهْلِ الْبَيْتِ وَ كَانَ يَحُجُّ فِي كُلِّ سَنَةٍ- وَ قَدْ وَظَّفَ عَلَى نَفْسِهِ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي كُلِّ سَنَةٍ أَلْفَ دِينَارٍ مِنْ مَالِهِ- وَ كَانَتْ تَحْتَهُ ابْنَةُ عَمٍّ لَهُ تُسَاوِيهِ فِي الْيَسَارِ وَ الدِّيَانَةِ- فَقَالَتْ فِي بَعْضِ السِّنِينَ يَا ابْنَ عَمِّ حُجَّ بِي فِي هَذِهِ السَّنَّةِ- فَأَجَابَهَا إِلَى ذَلِكَ فَتَجَهَّزَتْ لِلْحَجِّ- وَ حَمَلَتْ لِعِيَالِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ بَنَاتِهِ مِنْ فَوَاخِرِ ثِيَابِ خُرَاسَانَ- وَ مِنَ الْجَوَاهِرِ وَ الْبَزِّ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً خَطِيرَةً- وَ أَعَدَّ زَوْجُهَا أَلْفَ دِينَارٍ فِي كِيسٍ كَعَادَتِهِ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ جَعَلَ الْكِيسَ فِي رَبْعَةٍ فِيهَا حُلِيٌّ وَ طِيبٌ وَ شَخَصَ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ- فَلَمَّا وَرَدَهَا صَارَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَسَلَّمَ عَلَيْهِ- وَ أَعْلَمَهُ أَنَّهُ حَجَّ بِأَهْلِهِ- وَ سَأَلَهُ الْإِذْنَ لَهَا فِي الْمَصِيرِ إِلَى مَنْزِلِهِ- لِلتَّسْلِيمِ عَلَى أَهْلِهِ وَ بَنَاتِهِ- فَأَذِنَ لَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي ذَلِكَ- فَصَارَتْ إِلَيْهِمْ وَ فَرَّقَتْ عَلَيْهِمْ وَ أَجْمَلَتْ- وَ أَقَامَتْ يَوْماً عِنْدَهُمْ وَ انْصَرَفَتْ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ لَهَا زَوْجُهَا أَخْرِجِي تِلْكَ الرَّبْعَةَ- لِتَسْلِيمِ أَلْفِ دِينَارٍ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

تْ فِي مَوْضِعِ كَذَا فَأَخَذَهَا وَ فَتَحَ الْقُفْلَ- فَلَمْ يَجِدِ الدَّنَانِيرَ وَ كَانَ فِيهَا حُلِيُّهَا وَ ثِيَابُهَا- فَاسْتَقْرَضَ أَلْفَ دِينَارٍ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ- وَ رَهَنَ الْحُلِّيَّ بِهَا وَ صَارَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ قَدْ وَصَلَتْ إِلَيْنَا الْأَلْفَ- قَالَ يَا مَوْلَايَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ وَ مَا عَلِمَ بِهَا غَيْرِي وَ غَيْرُ بِنْتِ عَمِّي- فَقَالَ مَسَّتْنَا ضَيْقَةٌ فَوَجَّهْنَا مَنْ أَتَى بِهَا مِنْ شِيعَتِي مِنَ الْجِنِّ- فَإِنِّي كُلَّمَا أُرِيدُ أَمْراً بِعَجَلَةٍ أَبْعَثُ وَاحِداً مِنْهُمْ- فَزَادَ فِي بَصِيرَةِ الرَّجُلِ وَ سُرَّ بِهِ وَ اسْتَرْجَعَ الْحُلِيَّ مِمَّنْ رَهَنَهُ- ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ تَجُودُ بِنَفْسِهَا- فَسَأَلَ عَنْ خَبَرِهَا فَقَالَتْ خَدَمَتُهَا أَصَابَهَا وَجَعٌ فِي فُؤَادِهَا- وَ هِيَ فِي هَذِهِ الْحَالِ فَغَمَّضَهَا وَ سَجَّاهَا وَ شَدَّ حَنَكَهَا- وَ تَقَدَّمَ فِي إِصْلَاحِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْكَفَنِ وَ الْكَافُورِ وَ حَفَرَ قَبْرَهَا وَ صَارَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَأَخْبَرَهُ وَ سَأَلَهُ أَنْ يَتَفَضَّلَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا فَصَلَّى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَكْعَتَيْنِ وَ دَعَا- ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ انْصَرِفْ إِلَى رَحْلِكَ فَإِنَّ أَهْلَكَ لَمْ تَمُتْ- وَ سَتَجِدُهَا فِي رَحْلِكَ تَأْمُرُ وَ تَنْهَى وَ هِيَ فِي حَالِ سَلَامَةٍ- فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَأَصَابَهَا كَمَا وَصَفَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثُمَّ خَرَجَ يُرِيدُ مَكَّةَ وَ خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِلْحَجِّ أَيْضاً- فَبَيْنَمَا الْمَرْأَةُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ- إِذَا رَأَتْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَطُوفُ وَ النَّاسُ قَدْ حَفُّوا بِهِ- فَقَالَتْ لِزَوْجِهَا مَنْ هَذَا الرَّجُلُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ- هَذَا وَ اللَّهِ الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتُهُ يَشْفَعُ إِلَى اللَّهِ- حَتَّى رَدَّ رُوحِي فِي جَسَدِي .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٧ - الصفحة ١٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام

إِكْمَالُ الدِّينِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الشَّعْرَانِيِّ مِنْ وُلْدِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ حَكَى أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَصْرِيُّ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ حَمَادَوَيْهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ طُولُونَ كَانَ قَدْ فُتِحَ عَلَيْهِ مِنْ كُنُوزِ مِصْرَ مَا لَمْ يُرْزَقْ أَحَدٌ قَبْلَهُ فَأُغْرِيَ بِالْهَرَمَيْنِ فَأَشَارَ عَلَيْهِ ثِقَاتُهُ وَ حَاشِيَتُهُ وَ بِطَانَتُهُ أَنْ لَا يَتَعَرَّضَ لِهَدْمِ الْأَهْرَامِ فَإِنَّهُ مَا تَعَرَّضَ أَحَدٌ لَهَا فَطَالَ عُمُرُهُ فَلَجَّ فِي ذَلِكَ وَ أَمَرَ أَلْفاً مِنَ الْفَعَلَةِ أَنْ يَطْلُبُوا الْبَابَ وَ كَانُوا يَعْمَلُونَ سَنَةً حَوَالَيْهِ حَتَّى ضَجِرُوا وَ كَلُّوا فَلَمَّا هَمُّوا بِالانْصِرَافِ بَعْدَ الْإِيَاسِ مِنْهُ وَ تَرْكِ الْعَمَلِ وَجَدُوا سَرَباً فَقَدَّرُوا أَنَّهُ الْبَابُ الَّذِي يَطْلُبُونَهُ فَلَمَّا بَلَغُوا آخِرَهُ وَجَدُوا بَلَاطَةً قَائِمَةً مِنْ مَرْمَرٍ فَقَدَّرُوا أَنَّهَا الْبَابُ فَاحْتَالُوا فِيهَا إِلَى أَنْ قَلَعُوهَا وَ أَخْرَجُوهَا فَإِذَا عَلَيْهَا كِتَابَةٌ يُونَانِيَّةٌ فَجَمَعُوا حُكَمَاءَ مِصْرَ وَ عُلَمَاءَهَا فَلَمْ يَهْتَدُوا لَهَا وَ كَانَ فِي الْقَوْمِ رَجُلٌ يُعْرَفُ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَائِنِيِّ أَحَدُ حُفَّاظِ الدُّنْيَا وَ عُلَمَائِهَا فَقَالَ لِأَبِي الْحَسَنِ حَمَادَوَيْهِ بْنِ أَحْمَدَ أَعْرِفُ فِي بَلَدِ الْحَبَشَةِ أُسْقُفّاً قَدْ عُمِّرَ وَ أَتَى عَلَيْهِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ سَنَةً يَعْرِفُ هَذَا الْخَطَّ وَ قَدْ كَانَ عَزَمَ عَلَى أَنْ يُعَلِّمَنِيهِ فَلِحِرْصِي عَلَى عِلْمِ الْعَرَبِ لَمْ أُقِمْ عَلَيْهِ وَ هُوَ بَاقٍ فَكَتَبَ أَبُو الْحَسَنِ إِلَى مَلِكِ الْحَبَشَةِ يَسْأَلُهُ أَنْ يُحْمَلَ هَذَا الْأُسْقُفُّ إِلَيْهِ فَأَجَابَهُ أَنَّ هَذَا قَدْ طَعَنَ فِي السِّنِّ وَ حَطَمَهُ الزَّمَانُ وَ إِنَّمَا يَحْفَظُهُ هَذَا الْهَوَاءُ وَ يُخَافُ عَلَيْهِ إِنْ نُقِلَ إِلَى هَوَاءٍ آخَرَ وَ إِقْلِيمٍ آخَرَ وَ لَحِقَتْهُ حَرَكَةٌ وَ تَعَبٌ وَ مَشَقَّةُ السَّفَرِ أَنْ يَتْلَفَ وَ فِي بَقَائِهِ لَنَا شَرَفٌ وَ فَرَجٌ وَ سَكِينَةٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ شَيْءٌ يَقْرَؤُهُ أَوْ يُفَسِّرُهُ أَوْ مَسْأَلَةٌ تَسْأَلُونَهُ فالكتب [فَاكْتُبْ بِذَلِكَ فَحُمِلَتِ الْبَلَاطَةُ فِي قَارِبٍ إِلَى بَلَدِ أُسْوَانَ مِنَ الصَّعِيدِ الْأَعْلَى وَ حُمِلَتْ مِنْ أُسْوَانَ عَلَى الْعَجَلَةِ إِلَى بِلَادِ الْحَبَشَةِ وَ هِيَ قَرِيبَةٌ مِنْ أُسْوَانَ فَلَمَّا وَصَلَتْ قَرَأَهَا الْأُسْقُفُ وَ فَسَّرَ مَا فِيهَا بِالْحَبَشِيَّةِ ثُمَّ نُقِلَتْ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ فَإِذَا فِيهَا مَكْتُوبٌ أَنَا الرَّيَّانُ بْنُ دَوْمَغٍ فَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّيَّانِ مَنْ هُوَ قَالَ هُوَ وَالِدُ الْعَزِيزِ مَلِكِ يُوسُفَ عليه السلام وَ اسْمُهُ الرَّيَّانُ بْنُ دَوْمَغٍ وَ قَدْ كَانَ عُمُرُ الْعَزِيزِ سَبْعَمِائَةِ سَنَةٍ وَ عُمُرُ الرَّيَّانِ وَالِدُهُ أَلْفٌ وَ سَبْعُمِائَةِ سَنَةٍ وَ عُمُرُ دَوْمَغٍ ثَلَاثَةُ آلَافِ سَنَةٍ فَإِذَا فِيهَا أَنَا الرَّيَّانُ بْنُ دَوْمَغٍ خَرَجْتُ فِي طَلَبِ عِلْمِ النِّيلِ لِأَعْلَمَ فَيْضَهُ وَ مَنْبَعَهُ إِذْ كُنْتُ أَرَى مَغِيضَهُ فَخَرَجْتُ وَ مَعِي مِمَّنْ صَحِبْتُ أَرْبَعَةُ آلَافِ أَلْفِ رَجُلٍ فَسِرْتُ ثَمَانِينَ سَنَةً إِلَى أَنِ انْتَهَيْتُ إِلَى الظُّلُمَاتِ وَ الْبَحْرِ الْمُحِيطِ بِالدُّنْيَا فَرَأَيْتُ النِّيلَ يَقْطَعُ الْبَحْرَ الْمُحِيطَ وَ يَعْبُرُ فِيهِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْفَذٌ وَ تَمَاوَتَ أَصْحَابِي وَ بَقِيتُ فِي أَرْبَعَةِ آلَافِ رَجُلٍ فَخَشِيتُ عَلَى مُلْكِي فَرَجَعْتُ إِلَى مِصْرَ وَ بَنَيْتُ الْأَهْرَامَ وَ الْبَرَابِيَّ وَ بَنَيْتُ الْهَرَمَيْنِ وَ أَوْدَعْتُهُمَا كُنُوزِي وَ ذَخَائِرِي وَ قُلْتُ فِي ذَلِكَ شِعْراً وَ أَدْرَكَ عِلْمِي بَعْضَ مَا هُوَ كَائِنٌ* * * وَ لَا عِلْمَ لِي بِالْغَيْبِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ وَ أَتْقَنْتُ مَا حَاوَلْتُ إِتْقَانَ صُنْعِهِ* * * وَ أَحْكَمْتُهُ وَ اللَّهُ أَقْوَى وَ أَحْكَمُ وَ حَاوَلْتُ عِلْمَ النِّيلِ مِنْ بَدْءِ فَيْضِهِ* * * فَأَعْجَزَنِي وَ الْمَرْءُ بِالْعَجْزِ مُلْجَمٌ ثَمَانِينَ شَاهُوراً قَطَعْتُ مَسَايِحاً* * * وَ حَوْلِي بَنُو حُجْرٍ وَ جَيْشُ عَرَمْرَمٍ إِلَى أَنْ قَطَعْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ كُلَّهُمْ* * * وَ عَارَضَنِي لُجٌّ مِنَ الْبَحْرِ مُظْلِمٌ فَأَيْقَنْتُ أَنْ لَا مَنْفَذاً بَعْدَ مَنْزِلِي* * * لِذِي هَيْئَةٍ بَعْدِي وَ لَا مُتَقَدِّمٍ فَأُبْتُ إِلَى مُلْكِي وَ أَرْسَيْتُ نَادِياً* * * بِمِصْرَ وَ لا الأيام [لِلْأَيَّامِ بُؤْسٌ وَ أَنْعُمٌ أَنَا صَاحِبُ الْأَهْرَامِ فِي مِصْرَ كُلِّهَا* * * وَ بَانِي بَرَابِيهَا بِهَا وَ الْمُقَدَّمُ تَرَكْتُ بِهَا آثَارَ كَفِّي وَ حِكْمَتِي* * * عَلَى الدَّهْرِ لَا تُبْلَى وَ لَا تَتَهَدَّمُ وَ فِيهَا كُنُوزٌ جَمَّةٌ وَ عَجَائِبُ* * * وَ لِلدَّهْرِ أَمْرٌ مَرَّةً وَ تَهَجُّمٌ سَيَفْتَحُ أَقْفَالِي وَ يُبْدِي عَجَائِبِي* * * وَلِيٌّ لِرَبِّي آخِرَ الدَّهْرِ يَسْجُمُ بِأَكْنَافِ بَيْتِ اللَّهِ تَبْدُو أُمُورُهُ* * * وَ لَا بُدَّ أَنْ يَعْلُوَ وَ يَسْمُوَ بِهِ السَّمُ ثَمَانٍ وَ تِسْعٌ وَ اثْنَتَانِ وَ أَرْبَعٌ* * * وَ تِسْعُونَ أُخْرَى مِنْ قَتِيلٍ وَ مُلْجَمٌ وَ مِنْ بَعْدِ هَذَا كَرَّ تِسْعُونَ تِسْعَةٌ* * * وَ تِلْكَ الْبَرَابِي تَسْتَخِرُّ وَ تُهْدَمُ وَ تُبْدِي كُنُوزِي كُلَّهَا غَيْرَ أَنَّنِي* * * أَرَى كُلَّ هَذَا أَنْ يُفَرِّقَهُ الدَّمُ رَمَزْتُ مَقَالِي فِي صُخُورٍ قَطَعْتُهَا* * * سَتَفْنَى وَ أَفْنَى بَعْدَهَا ثُمَّ أَعْدَمُ فَحِينَئِذٍ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ حَمَادَوَيْهِ بْنُ أَحْمَدَ هَذَا شَيْءٌ لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا حِيلَةٌ إِلَّا الْقَائِمَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام وَ رُدَّتِ الْبَلَاطَةُ مَكَانَهَا كَمَا كَانَتْ ثُمَّ إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَنَةٍ قَتَلَهُ طَاهِرٌ الْخَادِمُ عَلَى فِرَاشِهِ وَ هُوَ سَكْرَانُ وَ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ عُرِفَ خَبَرُ الْهَرَمَيْنِ وَ مَنْ بَنَاهُمَا فَهَذَا أَصَحُّ مَا يُقَالُ فِي خَبَرِ النِّيلِ وَ الْهَرَمَيْنِ. بيان السرب بالتحريك الحفير تحت الأرض و البلاطة بالفتح الحجارة التي تفرش في الدار و القارب السفينة الصغيرة و الأسوان بالضم و يفتح بلد بالصعيد بمصر كل ذلك ذكره الفيروزآبادي و قال الهرمان بالتحريك بناءان أوليان بناهما إدريس عليه السلام لحفظ العلوم فيهما عن الطوفان أو بناء سنان بن المشلشل أو بناء الأوائل لما علموا بالطوفان من جهة النجوم و فيهما كل طب و طلسم و هنالك إهرام صغار كثيرة انتهى و قال أبو ريحان في كتاب الآثار الباقية إن الفرس و عامة المجوس أنكروا الطوفان بكليته و زعموا أن الملك متصل فيه من لدن كيومرث گل شاه الذي هو الإنسان الأول عندهم و وافقهم على إنكارهم إياه الهند و الصين و أصناف الأمم المشرقية و أقر به بعض الفرس و وصفوه بغير الصفة الموصف بها في كتب الأنبياء و قالوا كان من ذلك شيء بالشام و المغرب في زمان طهمورث لم يعم العمران كلها و لم يغرق فيه إلا أمم قليلة و إنه لم يجاوز عقبة حلوان و لم يبلغ ممالك المشرق و قالوا إن أهل المغرب لما أنذر به حكماؤهم بنوا أبنية كالهرمين المبنيتين في أرض مصر و قالوا إذا كانت الآفة من السماء دخلناها و إذا كانت من الأرض صعدناها فزعموا أن آثار ماء الطوفان و تأثيرات الأمواج بينة على أنصاف هذين الهرمين لم يجاوزهما و قيل إن يوسف عليه السلام بناهما و جعل فيهما الطعام و الميرة سني القحط و قالوا إن طهمورث لما اتصل به الإنذار و ذلك قبل كونه بمائتين و إحدى و ثلاثين سنة أمر باختيار موضع في مملكته صحيح الهواء و التربة فلم يجدوا أحق بهذه الصفة من أصبهان فأمر بتجليد العلوم و دفنها في أسلم المواضع منه و قد يشهد لذلك ما وجد في زماننا يجيء من مدينة أصبهان من التلال التي انشقت عن بيوت مملوءة أعدالا كثيرة من لحاء الشجرة التي يلتبس بها القسي و الترسة و يسمى التوز مكتوبة بكتابة لم يدر ما هي و ما فيها انتهى.

بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٢٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ قَالَ عليه السلام

إِنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ- فَتَجَرَّدَ مِنْ ثِيَابِهِ وَ أَتَى صَعِيداً فَتَمَعَّكَ عَلَيْهِ- فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ص- فَقَالَ لَهُ يَا عَمَّارُ تَمَعَّكْتَ تَمَعُّكَ الْحِمَارِ- قَدْ كَانَ يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَمْسَحَ بِيَدَيْكَ وَجْهَكَ وَ كَفَّيْكَ- كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ . وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَ الْأَرْضُ مُبْتَلَّةٌ- فَلْيَنْفُضْ لِبْدَهُ وَ لْيَتَيَمَّمْ بِغُبَارِهِ- وَ كَذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- لِيَنْفُضْ ثَوْبَهُ أَوْ لِبْدَهُ أَوْ إِكَافَهُ إِذَا لَمْ يَجِدْ تُرَاباً طَيِّباً . وَ قَالُوا صلوات الله عليهم الْمُتَيَمِّمُ تُجْزِيهِ ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ- يَضْرِبُ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ- فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَ يَدَيْهِ- وَ قَالُوا لَا يُجْزِي التَّيَمُّمُ بِالْجِصِّ وَ لَا بِالرَّمَادِ وَ لَا بِالنُّورَةِ- وَ يُجْزِي بِالصَّفَا الثَّابِتِ فِي الْأَرْضِ- إِذَا كَانَ عَلَيْهِ غُبَارٌ وَ لَمْ يَكُنْ مَبْلُولًا- وَ لَا يَتَيَمَّمُ فِي الْحَضَرِ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ- أَوْ يَكُونُ فِي زِحَامٍ وَ لَا يَخْلُصُ مِنْهُ وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ- فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَ يُصَلِّي وَ يُعِيدُ تِلْكَ الصَّلَاةَ . وَ قَالُوا فِي الْجُنُبِ يَمُرُّ بِالْبِئْرِ- وَ لَا يَجِدُ مَا يَسْتَقِي بِهِ يَتَيَمَّمُ- وَ مَنْ كَانَتْ بِهِ قُرُوحٌ أَوْ عِلَّةٌ يَخَافُ مِنْهَا عَلَى نَفْسِهِ يَتَيَمَّمُ- وَ كَذَلِكَ إِنْ خَافَ أَنْ يَقْتُلَهُ الْبَرْدُ إِنِ اغْتَسَلَ يَتَيَمَّمُ- وَ إِنْ لَمْ يَخَفْ اغْتَسَلَ- فَإِنْ مَاتَ فَهُوَ شَهِيدٌ- وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنَ الْمَاءِ إِلَّا شَيْءٌ يَسِيرٌ- يَخَافُ إِنْ هُوَ تَوَضَّأَ بِهِ أَوْ تَطَهَّرَ أَنْ يَمُوتَ عَطَشاً- قَالُوا عليه السلام يَتَيَمَّمُ وَ يُبْقِي الْمَاءَ لِنَفْسِهِ- وَ لَا يُعِينُ عَلَى هَلَاكِهَا- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ- إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً . وَ قَالُوا صلوات الله عليهم فِي الْمُسَافِرِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ- إِلَّا بِمَوْضِعٍ يَخَافُ فِيهِ عَلَى نَفْسِهِ- إِنْ مَضَى فِي طَلَبِهِ مِنْ لُصُوصٍ أَوْ سِبَاعٍ- أَوْ يَخَافُ مِنْهُ التَّلَفَ وَ الْهَلَاكَ يَتَيَمَّمُ وَ يُصَلِّي . وَ قَالُوا فِي الْمُسَافِرِ يَجِدُ الْمَاءَ بِثَمَنٍ غَالٍ أَنْ يَشْتَرِيَهُ- إِذَا كَانَ وَاجِداً لِثَمَنِهِ فَقَدْ وَجَدَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي دَفْعِهِ الثَّمَنَ- مَا يَخَافُ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ التَّلَفَ إِنْ عَدِمَهُ وَ الْعَطَبَ فَلَا يَشْتَرِيَهِ- وَ يَتَيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ وَ يُصَلِّي . وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِي السَّفَرِ- وَ لَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ وَ يَتَيَمَّمُ وَ يُصَلِّي- وَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ مِثْلِ هَذَا- فَقَالَ نَعَمْ ائْتِ أَهْلَكَ وَ تَيَمَّمْ وَ تُؤْجَرُ- قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أُوجَرُ قَالَ نَعَمْ- إِذَا أَتَيْتَ الْحَلَالَ أُجِرْتَ كَمَا أَنَّكَ إِذَا أَتَيْتَ الْحَرَامَ أَثِمْتَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ١٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِنَ الصَّلَوَاتِ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ وَ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى ذَنْبٌ إِلَّا وَ قَدْ غُفِرَ لَهُ. وَ مِنَ الصَّلَوَاتِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَ بَيْنَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ الْبَزَّازُ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَ بَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يُصَلِّيَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كَانَتْ لَهُ عَدْلُ عَشْرِ رِقَابٍ. - الْمُتَهَجِّدُ، وَ رُوِيَ عَشْرُ رَكَعَاتٍ وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ وَ قَالَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ خَمْسِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ رُوِيَ أَنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ وَ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى ذَنْبٌ إِلَّا وَ قَدْ غُفِرَ لَهُ. 19- فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِنَ الصَّلَوَاتِ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ مَا رَوَيْنَاهُ بِعِدَّةِ طُرُقٍ فَمِنْهَا بِإِسْنَادِي إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِ عَنِ ابْنِ أَبِي جِيدٍ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الشَّيْخِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ فِيمَا رَوَاهُ فِي كِتَابِهِ كِتَابِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ: تَنَفَّلُوا وَ لَوْ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا تُورِثَانِ دَارَ الْكَرَامَةِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا مَعْنَى خَفِيفَتَيْنِ قَالَ يَقْرَأُ فِيهِمَا الْحَمْدَ وَحْدَهَا قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَتَى أُصَلِّيهَا قَالَ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ. بيان: الظاهر أن هذه الصلاة هي نافلة المغرب فإن ركعتين منها آكد كما مر و يجوز الاكتفاء في النوافل بالحمد فقط لا سيما عند ضيق الوقت بل يحتمل في بعض النوافل المتقدمة أيضا أن يكون كيفية مستحبة لنافلة المغرب و هذه الأخبار مما يؤيد جواز إيقاع التطوع بعد دخول وقت العشاء إذ لا يفي الوقت بجميعها بل ببعضها فقد و لعل الأحوط ترك ما لا يفي الوقت بها و إن كان الأقوى جواز إيقاعها و الله يعلم.

بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ١٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطَّالَقَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُقْدَةَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ مُجَاهِدٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ بَدْرٍ عَنْ سَوَّارِ بْنِ مُنِيبٍ عَنْ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَنْ رُزِقَ صَلَاةَ اللَّيْلِ مِنْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ قَامَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مُخْلِصاً فَتَوَضَّأَ وُضُوءاً سَابِغاً وَ صَلَّى لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ وَ قَلْبٍ سَلِيمٍ وَ بَدَنٍ خَاشِعٍ وَ عَيْنٍ دَامِعَةٍ جَعَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلْفَهُ تِسْعَةَ صُفُوفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فِي كُلِّ صَفٍّ مَا لَا يُحْصِي عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى أَحَدُ طَرَفَيْ كُلِّ صَفٍّ فِي الْمَشْرِقِ وَ الْآخَرُ بِالْمَغْرِبِ قَالَ فَإِذَا فَرَغَ كَتَبَ لَهُ بِعَدَدِهِمْ دَرَجَاتٍ الْخَبَرَ. وَ مِنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْفَامِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا رَأَى أَهْلَ قَرْيَةٍ قَدْ أَسْرَفُوا فِي الْمَعَاصِي وَ فِيهَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ نَادَاهُمْ جَلَّ جَلَالُهُ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ يَا أَهْلَ مَعْصِيَتِي لَوْ لَا مَنْ فِيكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَحَابِّينَ بِجَلَالِي الْعَامِرِينَ بِصَلَاتِهِمْ أَرْضِي وَ مَسَاجِدِي- وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ خَوْفاً مِنِّي لَأَنْزَلْتُ بِكُمْ عَذَابِي ثُمَّ لَا أُبَالِي. مشكاة الأنوار، نقلا من كتاب المحاسن عنه ص مرسلا مثله بيان المتحابين بجلالي في أكثر النسخ بالجيم كما في روايات المخالفين أي يتحببون و يتوددون لتذكر جلالي و عظمتي لا للدنيا و أغراضها و قال الطيبي الباء للظرفية أي لأجلي و لوجهي لا للهوى انتهى و لا يخفى ما فيه و في بعض النسخ بالحاء المهملة أي بما منحتهم من الحلال لا بالحرام.

بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ١٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

فَاتَ النَّاسَ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَوْمَ صِفِّينَ- صَلَاةُ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ وَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ- فَأَمَرَهُمْ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- فَكَبَّرُوا وَ هَلَّلُوا وَ سَبَّحُوا رِجَالًا وَ رُكْبَاناً- لِقَوْلِ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً - فَأَمَرَهُمْ عَلِيٌّ فَصَنَعُوا ذَلِكَ. وَ مِنْهُ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ صَلَاةُ الْمُوَاقَفَةِ- فَقَالَ إِذَا لَمْ تَكُنِ انْتَصَفْتَ مِنْ عَدُوِّكَ صَلَّيْتَ إِيمَاءً- رَاجِلًا كُنْتَ أَوْ رُكْبَاناً- فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً - تَقُولُ فِي الرُّكُوعِ لَكَ رَكَعْتُ وَ أَنْتَ رَبِّي- وَ فِي السُّجُودِ لَكَ سَجَدْتُ وَ أَنْتَ رَبِّي- أَيْنَمَا تَوَجَّهَتْ بِكَ دَابَّتُكَ- غَيْرَ أَنَّكَ تَوَجَّهُ حِينَ تُكَبِّرُ أَوَّلَ تَكْبِيرَةٍ. وَ مِنْهُ عَنْ أَبَانِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: فَاتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ النَّاسَ يَوْماً بِصِفِّينَ- صَلَاةُ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ وَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ- فَأَمَرَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنْ يُسَبِّحُوا وَ يُكَبِّرُوا وَ يُهَلِّلُوا- قَالَ وَ قَالَ اللَّهُ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً - فَأَمَرَهُمْ عَلِيٌّ عليه السلام فَصَنَعُوا ذَلِكَ رُكْبَاناً وَ رِجَالًا. وَ رَوَاهُ الْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: فَاتَ النَّاسَ الصَّلَاةُ مَعَ عَلِيٍّ يَوْمَ صِفِّينَ إِلَى آخِرِهِ. وَ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً - كَيْفَ يَفْعَلُ وَ مَا يَقُولُ وَ مَنْ يَخَافُ سَبُعاً وَ لِصّاً كَيْفَ يُصَلِّي- قَالَ يُكَبِّرُ وَ يُومِئُ إِيمَاءً بِرَأْسِهِ. وَ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي صَلَاةِ الزَّحْفِ قَالَ تَكْبِيرٌ وَ تَهْلِيلٌ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ- يَقُولُ اللَّهُ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً.

بحار الأنوار - ج ٨٦ - الصفحة ١١٦. — الإمام الباقر عليه السلام
3 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ ذَكَرَ وَ هُوَ فِي الثَّانِيَةِ وَ هُوَ رَاكِعٌ أَنَّهُ تَرَكَ سَجْدَةً مِنَ الْأُولَى باب السهو في السجود الحديث الأول: حسن. و عليه الأصحاب مع الحمل على ما إذا كان الشك قبل القيام كما هو الظاهر. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و هو مثل السابق دلالة و حملا. الحديث الثالث: صحيح. و السند الثاني ضعيف على المشهور، و المشهور عدم الفرق في الشك في الأفعال بين الأوليين و الأخيرتين، و ذهب المفيد و الشيخ إلى وجوب الاستئناف في الأوليين، و العلامة في التذكرة استقرب البطلان إن تعلق الشك بركن من الأوليين و على المشهور يمكن حمله على ما إذا شك أنه سجد واحدة أم ثنتين فلم يلتفت إليه مع بقاء وقته حتى ركع فإنه يجب عليه الإعادة لكن الظاهر من المؤلف أنه يرى كل واحد من السجدتين ركنا كما يظهر بعيد هذا و في التهذيب في آخر الخبر زيادة و هي قوله" و إذا كان في الثالثة و الرابعة فتركت فَقَالَ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ إِذَا تَرَكْتَ السَّجْدَةَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَ لَمْ تَدْرِ وَاحِدَةً أَمْ ثِنْتَيْنِ اسْتَقْبَلْتَ الصَّلَاةَ حَتَّى يَصِحَّ لَكَ أَنَّهُمَا اثْنَتَانِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ١٨٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام يَقُولُ

إِنَّهُ لَمَّا قُبِضَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَرَتْ فِيهِ ثَلَاثُ سُنَنٍ أَمَّا وَاحِدَةٌ فَإِنَّهُ لَمَّا مَاتَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ النَّاسُ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِفَقْدِ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ تَجْرِيَانِ بِأَمْرِهِ مُطِيعَانِ الحديث الثالث: مرفوع و آخره أيضا مرسل. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) " علامة" أي تفألا و يحتمل أن يكون (صلى الله عليه وآله وسلم) عرف ذلك اليوم الاستجابة ففعل ذلك ليعرف أصحابه فجرت السنة بذلك. باب صلاة الكسوف الحديث الأول: مجهول. قوله (عليه السلام): " جرت فيه ثلاث سنن". أقول الخبر مختصر و قد مر تمامه في باب غسل الأطفال و إحدى السنن وجوب الصلاة للكسوف و الثانية عدم وجوب الصلاة و لا رجحانها على الطفل قبل لَهُ لَا تَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَ لَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا انْكَسَفَتَا أَوْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا فَصَلُّوا ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْكُسُوفِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٤٣٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كُنَّ نِسَاءُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا كَانَ عَلَيْهِنَّ صِيَامٌ أَخَّرْنَ ذَلِكَ إِلَى شَعْبَانَ كَرَاهَةَ أَنْ يَمْنَعْنَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَإِذَا كَانَ شَعْبَانُ صُمْنَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ- شَعْبَانُ شَهْرِي قوله (عليه السلام): " الأيام الغر" أي أيام البيض، و قال في النهاية: الغر جمع الأغر، من الغرة: بياض الوجه، و منه" الحديث في صوم أيام الغر" أي البيض الليالي بالقمر، و هي ثالث عشر و رابع عشر و خامس عشر. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " ما من أحد أبغض إلى" لعله محمول على ما إذا زاد بقصد السنة بأن أدخلها في السنة أو على قصد الزيادة على عمل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) و استقلال عمله لئلا ينافي ما ورد من الفضل في سائر أنواع الصيام و الصلاة. الحديث الرابع: حسن.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٢٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
2 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عِيسَى الْفَرَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَشْرَ حِجَّاتٍ مُسْتَسِرّاً فِي كُلِّهَا قوله (عليه السلام): " بقطراتهم" كأنه جمع القطار على غير القياس، أو هو تصحيف قطرات. قال في مصباح اللغة: القطار من الإبل عدد على نسق واحد، و الجمع قطر مثل كتاب و كتب، و القطرات جمع الجمع. قوله (عليه السلام) " فيضربون بها" أي خيمهم. باب حج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الحديث الأول: موثق. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام): " عشر حجات مستسرا" يمكن الجمع بين الأخبار: بحمل العشر على ما فعله (صلى الله عليه وآله وسلم) مستسرا لله، و العشرين على الأعم بأن يكون قد حج علانية مع قومه عشرا كما يدل عليه قوله (عليه السلام): " قد حج بمكة مع قومه" و إن أمكن أن يكون المراد كائنا مع قومه بمكة لا أنه حج معهم، و يمكن حمل العشرين على الحج و العمرة تغليبا، و أما حجة (صلى الله عليه وآله وسلم) مستسرا مع أن قومه كانوا غير منكرين للحج و كانوا يأتون به يَمُرُّ بِالْمَأْزِمَيْنِ- فَيَنْزِلُ وَ يَبُولُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ١٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال

السيد (ره): إذا تزوج الحر أمة من غير إذن مالكها ثم وطأها قبل الإجازة فلا يخلو إما أن يكونا عالمين بالتحريم أو جاهلين أو بالتفريق، فالصور أربع. الأولى- أن يكونا عالمين فالوطء زناء فيثبت عليهما الحد و يكون الولد رقا لمولى الأمة، و في ثبوت المهر للمولى قولان: أحدهما عدمه، لأنها زانية. الثانية- أن يكونا جاهلين فلا حد عليهما للشبهة، و عليه المهر و هو إما المسمى أو مهر المثل أو العشر و نصفه، و هذا أقوى لصحيحة الوليد بن صبيح. الثالثة- أن يكون الحر عالما و الأمة جاهلة، فالحد عليه و ينتفي عنه الولد لأنه عاهر، و يثبت عليه مهر المثل أو العقر لمولاها كما سبق و الولد رق له الرابعة- عكسه و يسقط عنه الحد دون العقر، و احتمل بعضهم سقوطه، و يلحقه الولد و عليه قيمته يوم سقط حيا، هذا كله إذا لم يجز المولى و لو أجازه بعد الوطء بني على أن إجازته هل هي كاشفة عن صحة العقد من حينه أم مصححة له حينها، فعلى الأول يلحق به الولد و إن كان عالما حال الوطء بالتحريم، و يسقط عنه الحد و يلزمه المسمى، و على الثاني ينتفي الأحكام السابقة، و الأصح الثاني. أَمَةً قَدْ دَلَّسَتْ نَفْسَهَا لَهُ قَالَ إِنْ كَانَ الَّذِي زَوَّجَهَا إِيَّاهُ مِنْ غَيْرِ مَوَالِيهَا فَالنِّكَاحُ فَاسِدٌ قُلْتُ فَكَيْفَ يَصْنَعُ بِالْمَهْرِ الَّذِي أَخَذَتْ مِنْهُ قَالَ إِنْ وَجَدَ مِمَّا أَعْطَاهَا شَيْئاً فَلْيَأْخُذْهُ وَ إِنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئاً فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَيْهَا وَ إِنْ كَانَ زَوَّجَهَا إِيَّاهُ وَلِيٌّ لَهَا ارْتَجَعَ عَلَى وَلِيِّهَا بِمَا أَخَذَتْ مِنْهُ وَ لِمَوَالِيهَا عَلَيْهِ عُشْرُ ثَمَنِهَا إِنْ كَانَتْ بِكْراً وَ إِنْ كَانَتْ غَيْرَ بِكْرٍ فَنِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا قَالَ وَ تَعْتَدُّ مِنْهُ عِدَّةَ الْأَمَةِ قُلْتُ فَإِنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ قَالَ أَوْلَادُهَا مِنْهُ أَحْرَارٌ إِذَا كَانَ النِّكَاحُ بِغَيْرِ إِذْنِ الْمَوَالِي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ١٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا يَحِلُّ خُلْعُهَا حَتَّى تَقُولَ لِزَوْجِهَا وَ اللَّهِ لَا أُبِرُّ لَكَ قَسَماً وَ لَا أُطِيعُ لَكَ أَمْراً وَ لَا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ وَ لَأُوطِئَنَّ فِرَاشَكَ وَ لآَذَنَنَّ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنِكَ وَ قَدْ كَانَ النَّاسُ يُرَخِّصُونَ فِيمَا دُونَ هَذَا فَإِذَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ لِزَوْجِهَا حَلَّ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْهَا فَكَانَتْ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ بَاقِيَتَيْنِ وَ كَانَ الْخُلْعُ تَطْلِيقَةً وَ قَالَ يَكُونُ الْكَلَامُ مِنْ باب الخلع الحديث الأول: حسن. قوله (عليه السلام): " لا أبر لك" أي لا أطيعك فيما تأمر و إن كان مؤكدا باليمين. قوله (عليه السلام): " و لا اغتسل لك" لعله كناية عن عدم تمكينه من الوطء، قال في النهاية: في حديث" و لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه" أي لا يأذن لأحد من الرجال الأجانب أن يدخل عليهن فيتحدث إليهن، و كان ذلك من عادة العرب لا يعدونه ريبة، و لا يرون به بأسا، فلما نزلت آية الحجاب نهوا عن ذلك. قوله (عليه السلام): " بغير إذنك" كناية عن الزنا أو مقدماته أو القتل و فتح الباب للسارق. قوله (عليه السلام): " و قد كان الناس يرخصون" أي كان عمل فقهاء الصحابة و التابعين الرخصة في الخلع، و في الأخذ منها زائدا على ما أعطيت بأقل من هذا النشوز و هذه الأقوال. قوله (عليه السلام): " يكون الكلام" أي ناشئا من كراهتها من غير أن تعلم أن تقول ذلك. قوله (عليه السلام): " طلاقا إلا للعدة" أي في طهر غير المواقعة، ثم اعلم أن مذهب الأصحاب أن الخلع مشروط بكراهة المرأة للزوج فلو خالعها من دون كراهتها عِنْدِهَا وَ قَالَ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيْنَا لَمْ نُجِزْ طَلَاقاً إِلَّا لِلْعِدَّةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٢٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ إِلَى دَاوُدَ الرَّقِّيِّ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ بَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذْ مَرَّ رَجُلٌ بِيَدِهِ خُطَّافٌ مَذْبُوحٌ فَوَثَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام حَتَّى أَخَذَهُ مِنْ يَدِهِ ثُمَّ دَحَا بِهِ الْأَرْضَ فَقَالَ

عليه السلام أَ عَالِمُكُمْ أَمَرَكُمْ بِهَذَا أَمْ فَقِيهُكُمْ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَهَى عَنْ قَتْلِ السِّتَّةِ مِنْهَا الْخُطَّافُ وَ قَالَ إِنَّ دَوَرَانَهُ فِي السَّمَاءِ أَسَفاً لِمَا فُعِلَ بِأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ تَسْبِيحَهُ قِرَاءَةُ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ أَ لَا تَرَوْنَهُ يَقُولُ وَ لَا الضّٰالِّينَ الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. باب الخطاف الحديث الأول: ضعيف. و ظاهره النهي عن قتلهن لا لحرمتهن و لا لحرمة لحمهن، و بالجملة ظاهر الأخبار مرجوحية الفعل لا الأكل بعد القتل كما فهمه الأصحاب. و قال في المسالك: قد اختلفت الرواية في حل الخطاف و حرمته، و بواسطته اختلفت فتاوى الأصحاب، فذهب الشيخ في النهاية و القاضي و ابن إدريس إلى تحريمه، و ذهب المتأخرون إلى الكراهة، و قال في النهاية: الدحو: رمي اللاعب بالحجر و الجوز و غيره.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٣٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي حَائِطٍ اشْتَرَكَ فِي هَدْمِهِ ثَلَاثَةُ للتهمة، و إن كانت الدعوى على الجميع- لم تقبل شهادة أحدهم مطلقا، و يكون ذلك لوثا يمكن إثباته بالقسامة. الحديث السابع: صحيح. قوله (عليه السلام): " ربع الدية" أي دية الإنسان فإنه نصف دية اليد الواحدة. و قال في الشرائع: يقتص من الجماعة في الأطراف كما يقتص في النفس، فلو اجتمع جماعة على قطع يده أو قلع عينه، فله الاقتصاص منهم جميعا بعد رد ما يفضل لكل واحد منهم عن جنايته و له الاقتصاص من أحدهم و يرد الباقون دية جنايتهم و يتحقق الشركة في ذلك بأن يحصل الاشتراك في الفعل الواحد، فلو انفرد كل واحد منهم بقطع جزء من يده لم يقطع يد أحدهما، و كذا لو جعل أحدهما آلته فوق يده، و الآخر تحت يده و اعتمدا حتى التقتا فلا قطع في اليد على أحدها. الحديث الثامن: مرسل. و قال في المسالك: في طريق الرواية ضعف يمنع من العمل بها مع مخالفتها للقواعد الشرعية. و قال في الشرائع: لو رمى عشرة بالمنجنيق، فقتل الحجر أحدهم سقط نصيبه نَفَرٍ فَوَقَعَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَمَاتَ فَضَمَّنَ الْبَاقِينَ دِيَتَهُ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ضَامِنُ صَاحِبِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
2 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ امْرَأَةٍ وَ عَبْدٍ قَتَلَا رَجُلًا خَطَأً فَقَالَ

إِنَّ خَطَأَ الْمَرْأَةِ وَ الْعَبْدِ مِثْلُ الْعَمْدِ فَإِنْ أَحَبَّ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ أَنْ يَقْتُلُوهُمَا قَتَلُوهُمَا فَإِنْ كَانَ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَلْيَرُدُّوا نحن خلاف ذلك، و أن القتل بأي شيء كان إذا قصد كان عمدا، و يكون القول في قوله (عليه السلام): " غلام لم يدرك" المراد به لم يدرك حد الكمال، لأنا قد بينا أنه إذا بلغ خمسة أشبار اقتص منه. انتهى. ثم اعلم أنه مع حمل الغلام على البالغ يبقى فيه مخالفتان للمشهور، أحدهما في قوله (عليه السلام): " و ترد المرأة على أولياء الغلام ربع الدية" فإنه موافق لما اختاره الشيخ في النهاية و تبعه تلميذه القاضي، و المشهور أنها ترد على ورثة الرجل ديتها كاملة نصف دية الرجل. و ثانيهما في قوله" و يرد الغلام على أولياء المرأة ربع الدية" فإن المقطوع به في كلامهم هو أنه حينئذ لا يرد على أولياء المقتول نصف الدية من الغلام، و أما قوله" و يردوا على أولياء الغلام خمسة آلاف درهم" فهو موافق للمشهور، و يرد مذهب المفيد حيث ذهب إلى أن المردود على تقدير قتلهما يقسم أثلاثا ثلثه لأولياء المرأة و ثلثاه لأولياء الرجل، و الله يعلم. الحديث الثاني: صحيح. و هذه الأحكام كلها موافقة للمشهور بين الأصحاب، بعد حمل الخطإ على ما مر. قال في الشرائع: لو اشترك عبد و امرأة في قتل حر فللأولياء قتلهما، و لا رد على المرأة و لا على العبد إلا أن يزيد قيمته عن نصف الدية، فيرد على مولاه الزائد، و لو قتلت المرأة به كان لهم استرقاق العبد إلا أن يكون قيمته زائدة عن نصف دية إِلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ مَا يَفْضُلُ بَعْدَ الْخَمْسَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ إِنْ أَحَبُّوا أَنْ يَقْتُلُوا الْمَرْأَةَ وَ يَأْخُذُوا الْعَبْدَ أَخَذُوا إِلَّا أَنْ يَكُونَ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَلْيَرُدُّوا عَلَى مَوْلَى الْعَبْدِ مَا يَفْضُلُ بَعْدَ الْخَمْسَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ يَأْخُذُوا الْعَبْدَ أَوْ يَفْتَدِيَهُ سَيِّدُهُ وَ إِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَلَيْسَ لَهُمْ إِلَّا الْعَبْدُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الحميرى باسناده، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه (عليهما السلام) قال

قضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بشاهد و يمين [1]. 2- محمّد بن يعقوب، عن أبى علىّ الاشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إذا سمع الرجل الشهادة و لم يشهد عليها فهو بالخيار إن شاء شهد و إن شاء سكت [2]. 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن العلاء ابن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: اذا سمع الرجل الشهادة و لم يشهد عليها فهو بالخيار، إن شاء شهد و ان شاء سكت إلّا إذا علم من الظالم، فليشهد و لا يحلّ له إلّا أن يشهد [3]. 4- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن هلال، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يحضر حساب الرجل، فيطلبان منه الشهادة على ما سمع منهما، فقال: ذلك إليه إن شاء شهد و ان شاء لم يشهد، فان شهد بحقّ قد سمعه، و إن لم يشهد فلا شيء عليه لأنّهما لم يشهداه [1]. 5- الصدوق باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل اذا علم منه خير مع يمين الخصم فى حقوق الناس، فامّا ما كان، عن حقوق اللّه عزّ و جلّ و رؤية الهلال فلا [2]. 6- عنه باسناده، عن اسماعيل بن مسلم، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) أنّه قال: تبطل الشهادة فى الربا و الجنف، و إذا قال الشهود إنّا لا تعلم خلّى سبيلهم و اذا علموا عزّرهم [3]. 7- عنه، قال: و فى رواية عبد اللّه بن ميمون، عن الصادق جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام) قال: جاء رجل من الأنصار الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه أحبّ أن تشهد لى على نخل نحلتها ابنى، قال: مالك ولد سواه، قال: نعم، قال: فنحلتهم كما نحلته، قال لا: قال: فانا معاشر الأنبياء لا نشهد على الجنف [4]. 8- عنه، قال: روى العلاء عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن الذمّى و العبد، يشهد ان على شهادة، ثمّ يسلم الذمّى و يعتق العبد أ تجوز شهادتهما على ما كانا أشهدا عليه؟ قال: نعم اذا علم منهما بعد ذلك خير جازت شهادتهما [5]. 9- عنه، قال: روى محمّد بن مسلم، عن الباقر أبى جعفر (عليه السلام) فى الشهادة، على شهادة الرجل و هو بالحضرة فى البلد، قال: نعم و لو كان خلف سارية، و يجوز ذلك اذا كان لا يمكنه أن يقيمها لعلّة تمنعه من أن يحضر و يقيمها، فلا بأس على شهادته [1]. 12- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن ابراهيم، عن جعفر، عن أبيه أنّ عليا (عليه السلام) قال: لا أقبل شهادة رجل على رجل حىّ و ان كان باليمن [2]. 13- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عبد اللّه بن أحمد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد اذا علم منه خير مع يمين الخصم فى حقوق الناس، فأمّا ما كان من حقوق اللّه أو رؤية الهلال فلا [3]. 14- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: دخل الحكم بن عيينة، و سلمة بن كهيل، على أبى جعفر (عليه السلام) فسألاه عن شاهد و يمين قال: قضى به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قضى به علىّ (عليه السلام) عندكم بالكوفة، فقالا: هذا خلاف القرآن، قال: و أين وجدتموه خلاف القرآن، فقالا، انّ اللّه تعالى يقول: «وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ». فقال: أبو جعفر (عليه السلام): فقوله: «وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ» هو أن لا تقبلوا شهادة واحد و يمينه، ثمّ قال: إنّ عليا (عليه السلام) كان قاعدا فى مسجد الكوفة، فمرّ به عبد اللّه بن قفل التميمى و معه درع طلحة، فقال له: علىّ (عليه السلام): هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة، فقال له عبد اللّه بن قفل: اجعل بينى و بينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين، فجعل بينه و بينه شريحا، فقال: له: هذا درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة، فقال له شريح: هات على ما تقول بينة. فاتاه الحسن (عليه السلام) فشهد أنها درع طلحة، اخذت غلو لا يوم البصرة، فقال: هذا شاهد واحد و لا أقضى بشهادة شاهد حتّى يكون معه آخر قال: فدعا قنبرا فشهد انّها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة، فقال له: شريح هذا مملوك و لا أقضى بشهادة مملوك قال: فغضب علىّ (عليه السلام) و قال خذوها فان هذا قضى بجور ثلاث مرّات. قال: فتحول شريح عن مجلسه ثمّ قال: لا أقضى بين اثنين حتّى تخبرنى من أين قضيت بجور ثلاث مرّات، فقال: ويلك أو ويحك، أنى لمّا أخبرتك أنها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة فقلت: هات على ما تقول بينة و قد قال: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حيث ما وجد غلول بغير بيّنة، فقلت انّك رجل لم يسمع الحديث فهذه واحدة. ثمّ أتيتك بالحسن فشهد، فقلت: هذا واحد و لا أقضى بشهادة رجل واحد حتّى يكون معه آخر و قد قضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) بشهادة واحد و يمين فهاتان ثنتان ثمّ أتيتك بقنبر فشهد أنها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة، فقلت هذا مملوك و لا أقضى بشهادة مملوك و لا بأس بشهادة مملوك اذا كان عدلا، ثمّ قال: ويلك أو قال: ويحك امام المسلمين يؤمن من أمرهم على ما هو أعظم من هذا [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه حدثنا شريك، عن محمّد بن اسحاق، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

كان على (عليهما السلام) اذا أتى بأسير يوم صفين أخذ دابته و أخذ سلاحه و أخذ عليه أن لا يعود و خلّى سبيله [1]. 11- عنه حدثنا حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: أمر على (عليه السلام) مناديه فنادى يوم البصرة: لا يقتل أسير [2]. 12- عنه حدثنا حفص عن جعفر (عليه السلام) عن أبيه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اجرى الابل و لم يذكر السبق [3]. 13- عنه حدثنا وكيع، قال ثنا سفيان عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا تبيتن فى بيت وحدك فان الشيطان أشدّ ما يكون بك ولوعا [4]. 14- ابن ماجة حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا وكيع عن القاسم بن الفضل الحدّانىّ عن أبى جعفر (عليه السلام) عن أمّ سلمة؛ قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الحجّ جهاد كلّ ضعيف [5]. 15- ابن خياط قال ابن إسحاق: و حدثني أبو جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) قال: كانت وقعة بدر يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان [6]. 16- عنه قال ابن إسحاق: فحدثنى حكيم بن حكم بن عبّاد بن حنيف، عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خالد بن الوليد حين افتتح مكة داعيا فأتى الغميصاء ماء من مياه جذيمة بني عامر بن عبد مناة فقتل منهم ناسا و لهم حديث [7].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ٢٤١. — الإمام الباقر عليه السلام
1969/ (_4) - عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«جاء أعرابي-أحد بني عامر-فسأل عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فلم يجده، قالوا: هو يفرج. فطلبه فلم يجده، قالوا: هو بمنى-قال-: فطلبه فلم يجده، فقالوا: هو بعرفة. فطلبه فلم يجده، قالوا: هو بالمشعر-قال-: فوجده في الموقف، قال: حلوا لي النبي. فقال الناس: يا أعرابي، ما أنكرك، إذا وجدت النبي وسط القوم وجدته مفخما. قال: بل حلوه لي حتى لا أسأل عنه أحدا. قالوا: فإن نبي الله أطول من الربعة، و أقصر من الطويل الفاحش، كأن لونه فضة و ذهب، أرجل الناس جمة، و أوسع الناس جبهة، بين عينيه غرة، أقنى الأنف، واسع الجبين، كث اللحية، مفلح الأسنان، على شفته السفلى خال، كأن رقبته إبريق فضة، بعيد ما بين مشاشة المنكبين، كأن بطنه و صدره سواء، سبط البنان، عظيم البراثن، إذا مشى مشى متكفئا، و إذا التفت التفت بأجمعه، كأن يده من لينها متن أرنب، إذا قام مع إنسان لم ينفتل حتى ينفتل صاحبه، و إذا جلس لم يحل حبوته حتى يقوم جليسه. فجاء الأعرابي، فلما نظر إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عرفه، قال بمحجنه على رأس ناقة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عند ذنب ناقته، فأقبلت الناس تقول: ما أجرأك، يا أعرابي! قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): دعوه فإنه أرب. ثم قال: ما حاجتك؟ قال: جاءتنا رسلك أن تقيموا الصلاة، و تؤتوا الزكاة، و تحجوا البيت، و تغتسلوا من الجنابة، و بعثني قومي إليك[رائدا]أبغي أن أستحلفك، و أخشى أن تغضب. قال: لا أغضب، إني أنا الذي سماني الله في التوراة و الإنجيل محمد رسول الله، المجتبى المصطفى، ليس بفحاش و لا سخاب في الأسواق، و لا يتبع السيئة السيئة، و لكن يتبع السيئة الحسنة، فسلني عما شئت، و أنا الذي سماني الله في القرآن وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ اَلْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فاسأل عما شئت. قال: إن الله الذي رفع السماوات بغير عمد هو أرسلك؟ قال: نعم، هو أرسلني. قال: بالله الذي قامت السماوات بأمره هو الذي أنزل عليك الكتاب، و أرسلك بالصلاة المفروضة و الزكاة المعقولة؟ قال: نعم. قال: و هو أمرك بالاغتسال من الجنابة، و بالحدود كلها؟ قال: نعم. قال: فإنا آمنا بالله، و رسله، و كتابه، و اليوم الآخر، و البعث، و الميزان، و الموقف، و الحلال، و الحرام، صغيره و كبيره. قال: فاستغفر له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و دعا له».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٧٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
164 في رواية صفوان الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام قال

جاء أعرابي أحد بني عامر فسأل عن النبي ص فلم يجده- فقالوا هو يفرج فطلبه فلم يجده- قالوا: هو بمنى قال: فطلبه فلم يجده، فقالوا هو بعرفة فطلبه فلم يجده، قالوا هو بالمشعر قال: فوجده في الموقف قال: حلوا لي النبي ص، فقال الناس: يا أعرابي ما أنكرك (ما أنكرت) إذا وجدت النبي وسط القوم وجدته مفخما- قال: بل حلوه لي حتى لا أسأل عنه أحدا- قالوا: فإن نبي الله أطول من الربعة و أقصر من الطويل الفاحش، كأن لونه فضة و ذهب، أرجل الناس جمة و أوسع الناس جبهة، بين عينيه غرة أقنى الأنف واسع الجبين، كث اللحية مفلج الأسنان، على شفته السفلى خال، كأن رقبته إبريق فضة، بعيد ما بين مشاشة المنكبين كأن بطنه و صدره سواء- سبط البنان عظيم البراثن إذا مشى مشى متكفيا و إذا التفت التفت بأجمعه كأن يده من لينها متن أرنب، إذا قام مع إنسان لم ينفتل حتى ينفتل صاحبه و إذا جلس لم يحلل حبوته حتى يقوم جليسه، فجاء الأعرابي فلما نظر إلى النبي ص عرفه- قام بمحجنه على رأس ناقة رسول الله ص عند ذنب ناقته، فأقبل الناس تقول: ما أجرأك يا أعرابي قال النبي ص: دعوه فإنه أديب [إرب] ثم قال: ما حاجتك قال: جاءتنا رسلك أن تقيموا الصلاة و تؤتوا الزكاة- و تحجوا البيت و تغتسلوا من الجنابة، و بعثني قومي إليك رائدا- أبغي أن أستحلفك و أخشى أن تغضب، قال: لا أغضب إني أنا الذي سماني الله في التوراة و الإنجيل محمد رسول الله المجتبى المصطفى- ليس بفاحش و لا سخاب في الأسواق- و لا يتبع السيئة السيئة، و لكن يتبع السيئة الحسنة، فسلني عما شئت و أنا الذي سماني الله في القرآن «وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ» فسل عما شئت، قال: إن الله الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ هو أرسلك قال: نعم هو أرسلني، قال: بالله الذي قامت السماوات بأمره هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ و أرسلك بالصلاة المفروضة و الزكاة المعقولة قال: نعم، قال: و هو أمرك بالاغتسال من الجنابة و بالحدود كلها قال: نعم، قال: فإنا آمنا بالله و رسله و كتابه و اليوم الآخر و البعث و الميزان و الموقف و الحلال و الحرام، صغيره و كبيره، قال: فاستغفر له النبي ص و دعا له.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) انّ عليّاً ( صلوات الله عليه قال

إذا تزوّج الرجل المرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالأُمّ فإذا لم يدخل بالأُمّ فلا بأس يتزوّج الابنة فإذا تزوّج بالابنة فدخل بها أو لم يدخل فقد حرمت عليه الام. الحديث. و ما رواه في التهذيب عن أبي بصير قال: سألته عن رجل تزوّج امرأة ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها فقال: تحلّ له ابنتها و لا تحلّ له أُمّها. و ما رواه في الكافي في الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يتزوّج المرأة متعة أ يحلّ له أن يتزوّج ابنتها؟ قال: لا. و ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم قال: سألت أحدهما (عليهما السلام) عن الرجل كانت له جارية فأعتقت فتزوّجت فولدت أ يصلح لمولاها الأوّل أن يتزوّج ابنتها؟ قال: لا، هي حرام و هي ابنته و الحرّة و المملوكة في هذا سواء إلى غير ذلك من الأخبار التي من هذا القبيل، و إطلاق البنت فيها شامل لبنت الصلب و ما يتناسل منها و ابنة الابن فنازلًا و كذا إطلاق الامّ شامل للجدّة و إن علت إطلاقاً حقيقيّاً لا يتوقّف على قرينة و لا دليل كما دلّت عليه الآيات و الأخبار التي قدّمنا الإشارة إليها، و حينئذ فتكون هذه الأخبار هي الدليل على التحريم فيما ذكرتموه من السؤال و بها يزول الإشكال. نعم يرد على ما هو المشهور من تخصيص الولد حقيقة بمن كان للصلب دون من نزل بالأب و الامّ بما كانا كذلك دون من على من الآباء و الامّهات عدم وجود الدليل على التحريم في هذا الوضع إلّا من جهة الإجماع. قال شيخنا الشهيد الثاني (قدس سره) في الروضة بعد قول المصنّف في عدّ المحرّمات بالمصاهرة: و ابنة الموطوءة فنازلًا ما لفظه أي ابنة ابنها و ابنتها و إن لم يطلق عليها ابنة حقيقة انتهى. و فيه انّه إذا لم تكن ابنة حقيقة فهي غير داخلة تحت إطلاق الأخبار المذكورة لأنّ اللفظ إنّما يحمل على حقيقته و هي المتبادرة منه عند الإطلاق فلا يثبت هذا الحكم إلّا لابنة الصلب خاصّة. نعم لهم الجواب عن ذلك بأنّ الألفاظ المذكورة و إن لم يكن حقيقة في العموم إلّا أنّ الإجماع على الحكم المذكور سلفاً و خلفاً قرينة على الحمل

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ٢١٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
1 حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالرَّيِّ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو صَالِحٍ الطَّوِيلُ التَّمَّارُ الْبَصْرِيُّ جَلِيسُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي طَلَبِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ- وَ قَالَ لِي إِذَا رَأَيْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ كَيْفَ تَجِدُكَ قَالَ فَجَعَلْتُ أَطْلُبُهُ بَيْنَ الْقَتْلَى حَتَّى وَجَدْتُهُ بَيْنَ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ وَ طَعْنَةٍ بِرُمْحٍ وَ رَمْيَةٍ بِسَهْمٍ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ هُوَ يَقُولُ كَيْفَ تَجِدُكَ فَقَالَ سَلِّمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قُلْ لِقَوْمِيَ الْأَنْصَارِ لَا عُذْرَ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ إِنْ وَصَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ فِيكُمْ شُفْرٌ يَطْرِفُ وَ فَاضَتْ نَفْسُهُ قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله) سمعت أبا العباس يقول

قال أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري قوله و فيكم شفر يطرف الشفر واحد أشفار العين و هي حروف الأجفان التي تلتقي عند التغميض و الأجفان أغطية العينين من فوق و من تحت و الهدب الشعر النابت في الأشفار و شفر العين مضموم الشين و يقال ما في الدار شفر بفتح الشين يراد به أحد قال الشاعر فو الله ما تنفك منا عداوة * * *و لا منهم ما دام من نسلنا شفر و قوله فاضت نفسه معناه مات قال أبو العباس قال أبو بكر بن الأنباري حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال حدثنا نصر بن علي قال أخبرنا الأصمعي عن ابن عمرو بن العلاء قال يقال فاظ الرجل إذا مات و لا يقال فاظت نفسه و لا فاضت نفسه و حدثنا أبو العباس قال حدثنا ابن الأنباري قال حدثنا عبد الله بن خلف قال حدثنا صالح بن محمد بن دراج قال سمعت أبا عمرو الشيباني يقول يقال فاظ الميت و لا يقال فاظت نفسه و لا فاضت نفسه و حدثنا أبو العباس قال حدثنا أبو بكر قال أخبرنا أبو العباس أحمد بن يحيى عن سلمة بن عاصم عن الفراء قال أهل الحجاز و طي يقولون فاظت نفس الرجل و عكل و قيس و تميم يقولون فاضت نفسه بالضاد و أنشد يريد رجال ينادونها * * *و أنفسهم دونها فائضة. و حدثنا أبو العباس قال حدثنا أبو بكر بن الأنباري- قال حدثنا أبي قال أخبرنا أبو الحسن الطوسي عن أبي عبيد عن الكسائي قال يقال فاضت نفسه و فاض الميت نفسه و أفاض الله نفسه. و حدثنا أبو العباس قال حدثنا أبو بكر بن الأنباري- قال حدثنا أبي قال أخبرنا أبو الحسن الطوسي عن أبي عبيد عن الكسائي و أبو جعفر محمد بن الحكم عن الحسن اللحياني قال يقال فاظ الميت بالظاء و فاض الميت بالضاد. و حدثنا أبو العباس قال حدثنا أبو بكر قال حدثني أبي قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد القمي- قال حدثنا يعقوب بن السكيت قال يقال فاظ الميت يفوظ و فاظ يفيظ. و حدثنا أبو العباس قال حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبي قال حدثنا محمد بن الجهم عن الفراء قال يقال فاظ الميت نفسه بالظاء و نصب النفس. و حدثنا أبو العباس قال أنشدنا أبو بكر قال أنشدني أبي قال أنشدنا أبو عكرمة الضبي و فاظ ابن حصن عائيا في بيوتنا * * *يمارس قدا في ذراعيه مصحبا

معاني الأخبار - الصفحة ٣٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فَإِنَّ أَحَقَّ مَا يُبْدَأُ بِهِ تَعْظِيمُ حَقِّ اللَّهِ وَ كَرَامَتُهُ، وَ كَرَامَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ تَعْظِيمُ شَأْنِهِ، وَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى تَابِعِيهِ وَ نِكَاحُ نِسَائِهِ مِنْ بَعْدِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً وَ قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَ هُوَ أَبٌ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَ مَقْتاً وَ ساءَ سَبِيلًا فَمَنْ حَرَّمَ نِسَاءَ النَّبِيِّ ص لِتَحْرِيمِ اللَّهِ ذَلِكَ، فَقَدْ حَرَّمَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْأُمَّهَاتِ وَ الْبَنَاتِ وَ الْأَخَوَاتِ وَ الْعَمَّاتِ وَ الْخَالاتِ وَ بَنَاتِ الْأَخِ وَ بَنَاتِ الْأُخْتِ، وَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مِنَ الرَّضَاعِ لِأَنَّ تَحْرِيمَ ذَلِكَ كَتَحْرِيمِ نِسَاءِ النَّبِيِّ ص، فَمَنِ اسْتَحَلَّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ نِكَاحِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَقَدْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ إِذَا اتَّخَذَ ذَلِكَ دِيناً. وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَتَرَادَفُونَ الْمَرْأَةَ الْوَاحِدَةَ فَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ دِينِ رَسُولِهِ ص، إِنَّمَا دِينُهُ أَنْ يُحِلَّ مَا أَحَلَّ اللَّهُ، وَ يُحَرِّمَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَ إِنَّ مِمَّا أَحَلَّ اللَّهُ الْمُتْعَةَ مِنَ النِّسَاءِ فِي كِتَابِهِ، وَ الْمُتْعَةَ مِنَ الْحَجِّ أَحَلَّهُمَا ثُمَّ لَمْ يُحَرِّمْهُمَا.

مختصر البصائر - الصفحة ٢٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قلت: قد اختصرت بعض ألفاظ هذا الحديث بقولي، و كذا في البواقي لأنّ فيه (و قدّسنا فقدّست شيعتنا، فقدّست الملائكة) إلى آخرها، و نبّهت على ذلك لتعلّمه. و روى عن علي ( عليه السلام قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول

إنّ اللّه تبارك و تعالى خلقني و عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين من نور واحد. و عن حذيفة بن اليمان قال: دخلت عائشة على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو يقبّل فاطمة صلوات اللّه عليها، فقالت له: يا رسول اللّه أتقبّلها و هي ذات بعل؟ فقال لها: أما و اللّه لو علمت ودّي لها إذا لازددت لها حبّا، إنّه لمّا عرج بي إلى السماء فصرت إلى السماء الرابعة أذّن جبرئيل و أقام ميكائيل ثمّ قال لي: ادن، فقلت: أدنو و أنت بحضرتي؟ فقال لي: نعم إنّ اللّه فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين، و فضّلك أنت خاصّة، فدنوت فصلّيت بأهل السماء الرابعة، فلمّا صلّيت و صرت إلى السماء السادسة إذا أنا بملك من نور على سرير من نور عن يمينه صفّ من الملائكة، و عن يساره صفّ من الملائكة، فسلّمت فردّ عليّ السلام و هو متّكئ، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: أيّها الملك سلّم عليك حبيبي و خيرتي من خلقي فرددت السلام عليه و أنت متّكئ؟ و عزّتي و جلالي لتقومنّ و لتسلّمنّ عليه، و لا تقعدنّ إلى يوم القيامة، فوثب الملك و هو يعانقني و يقول ما أكرمك على ربّ العالمين يا محمّد. فلمّا صرت إلى الحجب نوديت آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ فألهمت فقلت: وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ ثمّ أخذ جبرئيل (عليه السلام) بيدي فأدخلني الجنّة و أنا مسرور، فإذا أنا بشجرة من نور مكلّلة بالنور، و في أصلها ملكان يطويان الحلي و الحلل إلى يوم القيامة، ثمّ تقدّمت أمامي فإذا أنا بقصر من لؤلؤة بيضاء لا صدع فيها و لا وصل، فقلت: حبيبي جبرئيل لمن هذا القصر؟ قال: لابنك الحسن، ثمّ تقدّمت أمامي فإذا أنا بتفّاح لم أر تفّاحا لم أر تفّاحا هو أعظم منه، فأخذت تفّاحة ففلقتها فإذا أنا بحوراء كأنّ أجفانها مقاديم أجنحة النسور، فقلت: لمن أنت؟ فبكت ثمّ قالت: أنا لابنك المقتول ظلما الحسين بن علي صلوات اللّه عليه، ثمّ تقدّمت أمامي فإذا أنا برطب ألين من الزبد الزلال، و أحلى من العسل، فأكلت رطبة منها و أنا أشتهيها، فتحوّلت الرطبة نطفة في صلبي، فلمّا هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة، ففاطمة حوراء إنسيّة فإذا اشتقت إلى رايحة الجنّة شممت رائحة ابنتي فاطمة صلّى اللّه عليها و على أبيها و بعلها.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٤٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وَ قَامَ يُصَلِّي فِيهِ فَاجْتَازَ بِهِ عَلِيٌّ وَ كَانَ ابْنَ تِسْعِ سِنِينَ فَنَادَاهُ يَا عَلِيُّ إِلَيَّ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ مُلَبِّياً قَالَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ خَاصَّةً وَ إِلَى الْخَلْقِ عَامَّةً تَعَالَ يَا عَلِيُّ فَقِفْ عَنْ يَمِينِي وَ صَلِّ مَعِي فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى أَمْضِيَ وَ أَسْتَأْذِنَ أَبَا طَالِبٍ وَالِدِي قَالَ اذْهَبْ فَإِنَّهُ سَيَأْذَنُ لَكَ فَانْطَلَقَ يَسْتَأْذِنُ فِي اتِّبَاعِهِ فَقَالَ يَا وَلَدِي تَعْلَمُ أَنَّ مُحَمَّداً وَ اللَّهِ أَمِينٌ مُنْذُ كَانَ امْضِ وَ اتَّبِعْهُ تَرْشُدْ وَ تُفْلِحْ وَ تَشْهَدْ فَأَتَى عَلِيٌّ ع وَ رَسُولُ اللَّهِ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَقَامَ عَنْ يَمِينِهِ يُصَلِّي مَعَهُ فَاجْتَازَ بِهِمَا أَبُو طَالِبٍ وَ هُمَا يُصَلِّيَانِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا تَصْنَعُ قَالَ أَعْبُدُ إِلَهَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَعِي أَخِي عَلِيٌّ يَعْبُدُ مَا أَعْبُدُ يَا عَمِّ وَ أَنَا أَدْعُوكَ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ فَضَحِكَ أَبُو طَالِبٍ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ بِجَمْعِهِمْ * * * حَتَّى أَغِيبَ فِي التُّرَابِ دَفِيناً الْأَبْيَاتَ. تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ وَ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ خَرَجَ إِلَى شِعَابِ مَكَّةَ وَ خَرَجَ مَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مُسْتَخْفِياً مِنْ قَوْمِهِ فَيُصَلِّيَانِ الصَّلَوَاتِ فِيهَا فَإِذَا أَمْسَيَا رَجَعَا فَمَكَثَا كَذَلِكَ زَمَاناً ثُمَ رَوَى الثَّعْلَبِيُ مَعَهُمَا أَنَّ أَبَا طَالِبٍ رَأَى النَّبِيَّ وَ عَلِيّاً يُصَلِّيَانِ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ أَنَّ هَذَا دِينُ اللَّهِ وَ دِينُ مَلَائِكَتِهِ وَ دِينُ رُسُلِهِ وَ دِينُ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ فِي كَلَامٍ لَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا أَبَتِ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ صَدَّقْتُهُ بِمَا جَاءَ بِهِ وَ صَلَّيْتُ مَعَهُ لِلَّهِ فَقَالَ لَهُ أَمَا إِنَّهُ لَا يَدْعُو إِلَّا إِلَى خَيْرٍ فَالْزَمْهُ. الصَّادِقُ ع قَالَ أَوَّلُ جَمَاعَةٍ كَانَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يُصَلِّي وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَعَهُ إِذْ مَرَّ أَبُو طَالِبٍ بِهِ وَ جَعْفَرٌ مَعَهُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ صِلْ جَنَاحَ ابْنِ عَمِّكَ فَلَمَّا أَحَسَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ تَقَدَّمَهُمَا وَ انْصَرَفَ أَبُو طَالِبٍ مَسْرُوراً وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّ عَلِيّاً وَ جَعْفَراً ثِقَتِي * * * عِنْدَ مُلِمِّ الزَّمَانِ وَ الْكَرَبِ وَ اللَّهِ لَا أَخْذُلُ النَّبِيَّ وَ لَا * * * يَخْذُلُهُ مِنْ بَنِيَّ ذُو حَسَبٍ أَجْعَلْهُمَا عُرْضَةَ الْعِدَى وَ إِذَا * * * أُتْرَكُ مَيْتاً نَمَا إِلَى حَسَبٍ لَا تَخْذُلَا وَ انْصُرَا ابْنَ عَمِّكُمَا * * * أَخِي لِأُمِّي مِنْ بَيْنِهِمْ وَ أَبِي.

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ قَالَ بَعْضُ الْخَوَارِجِ لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ الْعَجَمُ تَتَزَوَّجُ فِي الْعَرَبِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَالْعَرَبُ تَتَزَوَّجُ فِي قُرَيْشٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَقُرَيْشٌ تَتَزَوَّجُ فِي بَنِي هَاشِمٍ قَالَ نَعَمْ فَجَاءَ الْخَارِجِيُّ إِلَى الصَّادِقِ ع فَقَصَّ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَ سَمِعَهُ مِنْكَ فَقَالَ ع نَعَمْ قَدْ قُلْتُ ذَاكَ قَالَ الْخَارِجِيُّ فَهَا أَنَا ذَا قَدْ جِئْتُكَ خَاطِباً فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّكَ لَكُفْوٌ فِي دِينِكَ وَ حَسَبِكَ فِي قَوْمِكَ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ صَانَنَا عَنِ الصَّدَقَاتِ وَ هِيَ أَوْسَاخُ أَيْدِي النَّاسِ فَنَكْرَهُ أَنْ نُشْرِكَ فِيمَا فَضَّلَنَا اللَّهُ بِهِ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ مَا جَعَلَ لَنَا فَقَامَ الْخَارِجِيُّ وَ هُوَ يَقُولُ بِاللَّهِ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا مِثْلَهُ رَدَّنِي وَ اللَّهِ أَقْبَحَ رَدٍّ وَ مَا خَرَجَ مِنْ قَوْلِ صَاحِبِهِ وَ قَالَ عَمْرُو بْنُ [أَبِي الْمِقْدَامِ نَادَى رَجُلٌ بِأَبِي جَعْفَرٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ طَرَقَا أَخِي لَيْلًا فَأَخْرَجَاهُ مِنْ مَنْزِلِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ فَوَ اللَّهِ مَا أَدْرِي مَا صَنَعَا بِهِ فَقَالا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَلَّمْنَاهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَتَقَدَّمَ إِلَى الصَّادِقِ ع فَقَالَ يَا غُلَامُ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص كُلُّ مَنْ طَرَقَ رَجُلًا بِاللَّيْلِ فَأَخْرَجَهُ مِنْ مَنْزِلِهِ فَهُوَ لَهُ ضَامِنٌ إِلَى أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ قَدْ رَدَّهُ إِلَى مَنْزِلِهِ قُمْ يَا غُلَامُ نَحِّ هَذَا فَاضْرِبْ عُنُقَهُ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا قَتَلْتُهُ وَ لَكِنْ أَمْسَكْتُهُ ثُمَّ جَاءَ هَذَا فَوَجَأَهُ فَقَتَلَهُ فَقَالَ أَنَا ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ يَا غُلَامُ نَحِّ هَذَا فَاضْرِبْ عُنُقَ الْآخَرِ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا عَذَّبْتُهُ وَ لَكِنْ قَتَلْتُهُ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ فَأَمَرَ أَخَاهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ ثُمَّ أَمَرَ بِالْآخَرِ فَضَرَبَ جَنْبَيْهِ وَ حَبَسَهُ فِي السِّجْنِ وَ وَقَّعَ عَلَى رَأْسِهِ يُحْبَسُ عُمُرَهُ وَ يُضْرَبُ كُلَّ سَنَةٍ خَمْسِينَ جَلْدَةً وَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَرْبَعَةِ أَنْفُسٍ قَتَلُوا رَجُلًا مَمْلُوكٍ وَ حُرٍّ وَ حُرَّةٍ وَ مُكَاتَبٍ قَدْ أَدَّى نِصْفَ مُكَاتَبَتِهِ فَقَالَ عَلَيْهِمُ الدِّيَةُ عَلَى الْحُرِّ رُبُعُ الدِّيَةِ وَ عَلَى الْحُرَّةِ رُبُعُ الدِّيَةِ وَ عَلَى الْمَمْلُوكِ أَنْ يُخَيَّرَ مَوْلَاهُ فَإِنْ شَاءَ أَدَّى عَنْهُ وَ إِنْ شَاءَ دَفَعَهُ بِرُمَّتِهِ لَا يُغَرَّمُ أَهْلُهُ شَيْئاً وَ الْمُكَاتَبِ فِي مَالِهِ نِصْفُ الرُّبُعِ وَ عَلَى الَّذِي كَاتَبَهُ نِصْفُ الرُّبُعِ فَذَلِكَ الرُّبُعُ لِأَنَّهُ قَدْ أَعْتَقَ نَفْسَهُ وَ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ سَبَبِ التَّيَاسُرِ فِي الصَّلَاةِ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ فَقَالَ إِنَّ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ لَمَّا أَنْزَلَهُ اللَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ وُضِعَ فِي مَوْضِعِهِ جُعِلَ أَنْصَابُ الْحَرَمِ مِنْ حَيْثُ يَلْحَقُهُ نُورُ الْحَجَرِ فَهِيَ عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ وَ عَنْ يَسَارِهَا ثَمَانِيَةُ أَمْيَالٍ كُلُّهُ اثْنَا عَشَرَ مِيلًا فَإِذَا انْحَرَفَ الْإِنْسَانُ ذَاتَ الْيَمِينِ خَرَجَ عَنْ حَدِّ الْقِبْلَةِ لِقِلَّةِ أَنْصَابِ الْحَرَمِ وَ إِذَا انْحَرَفَ ذَاتَ الْيَسَارِ لَمْ يَكُنْ خَارِجاً عَنْ حَدِّ الْقِبْلَةِ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٢٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كُنَّ نِسَاءُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا كَانَ عَلَيْهِنَّ صِيَامٌ أَخَّرْنَ ذَلِكَ إِلَى شَعْبَانَ كَرَاهَةَ أَنْ يَمْنَعْنَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَإِذَا كَانَ شَعْبَانُ صُمْنَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ- شَعْبَانُ شَهْرِي قوله عليه السلام:" الأيام الغر" أي أيام البيض، و قال في النهاية: الغر جمع الأغر، من الغرة: بياض الوجه، و منه" الحديث في صوم أيام الغر" أي البيض الليالي بالقمر، و هي ثالث عشر و رابع عشر و خامس عشر. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" ما من أحد أبغض إلى" لعله محمول على ما إذا زاد بقصد السنة بأن أدخلها في السنة أو على قصد الزيادة على عمل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم و استقلال عمله لئلا ينافي ما ورد من الفضل في سائر أنواع الصيام و الصلاة. الحديث الرابع: حسن.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٢٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عِيسَى الْفَرَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَشْرَ حِجَّاتٍ مُسْتَسِرّاً فِي كُلِّهَا قوله عليه السلام:" بقطراتهم" كأنه جمع القطار على غير القياس، أو هو تصحيف قطرات. قال في مصباح اللغة: القطار من الإبل عدد على نسق واحد، و الجمع قطر مثل كتاب و كتب، و القطرات جمع الجمع. قوله عليه السلام " فيضربون بها" أي خيمهم. باب حج النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحديث الأول: موثق. الحديث الثاني: مجهول. قوله عليه السلام:" عشر حجات مستسرا" يمكن الجمع بين الأخبار: بحمل العشر على ما فعله صلى الله عليه وآله وسلم مستسرا لله، و العشرين على الأعم بأن يكون قد حج علانية مع قومه عشرا كما يدل عليه قوله عليه السلام:" قد حج بمكة مع قومه" و إن أمكن أن يكون المراد كائنا مع قومه بمكة لا أنه حج معهم، و يمكن حمل العشرين على الحج و العمرة تغليبا، و أما حجة صلى الله عليه وآله وسلم مستسرا مع أن قومه كانوا غير منكرين للحج و كانوا يأتون به يَمُرُّ بِالْمَأْزِمَيْنِ- فَيَنْزِلُ وَ يَبُولُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ١٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا يَحِلُّ خُلْعُهَا حَتَّى تَقُولَ لِزَوْجِهَا وَ اللَّهِ لَا أُبِرُّ لَكَ قَسَماً وَ لَا أُطِيعُ لَكَ أَمْراً وَ لَا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ وَ لَأُوطِئَنَّ فِرَاشَكَ وَ لآَذَنَنَّ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنِكَ وَ قَدْ كَانَ النَّاسُ يُرَخِّصُونَ فِيمَا دُونَ هَذَا فَإِذَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ لِزَوْجِهَا حَلَّ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْهَا فَكَانَتْ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ بَاقِيَتَيْنِ وَ كَانَ الْخُلْعُ تَطْلِيقَةً وَ قَالَ يَكُونُ الْكَلَامُ مِنْ باب الخلع الحديث الأول: حسن. قوله عليه السلام:" لا أبر لك" أي لا أطيعك فيما تأمر و إن كان مؤكدا باليمين. قوله عليه السلام:" و لا اغتسل لك" لعله كناية عن عدم تمكينه من الوطء، قال في النهاية: في حديث" و لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه" أي لا يأذن لأحد من الرجال الأجانب أن يدخل عليهن فيتحدث إليهن، و كان ذلك من عادة العرب لا يعدونه ريبة، و لا يرون به بأسا، فلما نزلت آية الحجاب نهوا عن ذلك. قوله عليه السلام:" بغير إذنك" كناية عن الزنا أو مقدماته أو القتل و فتح الباب للسارق. قوله عليه السلام:" و قد كان الناس يرخصون" أي كان عمل فقهاء الصحابة و التابعين الرخصة في الخلع، و في الأخذ منها زائدا على ما أعطيت بأقل من هذا النشوز و هذه الأقوال. قوله عليه السلام:" يكون الكلام" أي ناشئا من كراهتها من غير أن تعلم أن تقول ذلك. قوله عليه السلام:" طلاقا إلا للعدة" أي في طهر غير المواقعة، ثم اعلم أن مذهب الأصحاب أن الخلع مشروط بكراهة المرأة للزوج فلو خالعها من دون كراهتها عِنْدِهَا وَ قَالَ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيْنَا لَمْ نُجِزْ طَلَاقاً إِلَّا لِلْعِدَّةِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٢٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي حَائِطٍ اشْتَرَكَ فِي هَدْمِهِ ثَلَاثَةُ للتهمة، و إن كانت الدعوى على الجميع- لم تقبل شهادة أحدهم مطلقا، و يكون ذلك لوثا يمكن إثباته بالقسامة. الحديث السابع: صحيح. قوله عليه السلام:" ربع الدية" أي دية الإنسان فإنه نصف دية اليد الواحدة. و قال في الشرائع: يقتص من الجماعة في الأطراف كما يقتص في النفس، فلو اجتمع جماعة على قطع يده أو قلع عينه، فله الاقتصاص منهم جميعا بعد رد ما يفضل لكل واحد منهم عن جنايته و له الاقتصاص من أحدهم و يرد الباقون دية جنايتهم و يتحقق الشركة في ذلك بأن يحصل الاشتراك في الفعل الواحد، فلو انفرد كل واحد منهم بقطع جزء من يده لم يقطع يد أحدهما، و كذا لو جعل أحدهما آلته فوق يده، و الآخر تحت يده و اعتمدا حتى التقتا فلا قطع في اليد على أحدها. الحديث الثامن: مرسل. و قال في المسالك: في طريق الرواية ضعف يمنع من العمل بها مع مخالفتها للقواعد الشرعية. و قال في الشرائع: لو رمى عشرة بالمنجنيق، فقتل الحجر أحدهم سقط نصيبه نَفَرٍ فَوَقَعَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَمَاتَ فَضَمَّنَ الْبَاقِينَ دِيَتَهُ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ضَامِنُ صَاحِبِهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ امْرَأَةٍ وَ عَبْدٍ قَتَلَا رَجُلًا خَطَأً فَقَالَ

إِنَّ خَطَأَ الْمَرْأَةِ وَ الْعَبْدِ مِثْلُ الْعَمْدِ فَإِنْ أَحَبَّ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ أَنْ يَقْتُلُوهُمَا قَتَلُوهُمَا فَإِنْ كَانَ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَلْيَرُدُّوا نحن خلاف ذلك، و أن القتل بأي شيء كان إذا قصد كان عمدا، و يكون القول في قوله عليه السلام:" غلام لم يدرك" المراد به لم يدرك حد الكمال، لأنا قد بينا أنه إذا بلغ خمسة أشبار اقتص منه. انتهى. ثم اعلم أنه مع حمل الغلام على البالغ يبقى فيه مخالفتان للمشهور، أحدهما في قوله عليه السلام:" و ترد المرأة على أولياء الغلام ربع الدية" فإنه موافق لما اختاره الشيخ في النهاية و تبعه تلميذه القاضي، و المشهور أنها ترد على ورثة الرجل ديتها كاملة نصف دية الرجل. و ثانيهما في قوله" و يرد الغلام على أولياء المرأة ربع الدية" فإن المقطوع به في كلامهم هو أنه حينئذ لا يرد على أولياء المقتول نصف الدية من الغلام، و أما قوله" و يردوا على أولياء الغلام خمسة آلاف درهم" فهو موافق للمشهور، و يرد مذهب المفيد حيث ذهب إلى أن المردود على تقدير قتلهما يقسم أثلاثا ثلثه لأولياء المرأة و ثلثاه لأولياء الرجل، و الله يعلم. الحديث الثاني: صحيح. و هذه الأحكام كلها موافقة للمشهور بين الأصحاب، بعد حمل الخطإ على ما مر. قال في الشرائع: لو اشترك عبد و امرأة في قتل حر فللأولياء قتلهما، و لا رد على المرأة و لا على العبد إلا أن يزيد قيمته عن نصف الدية، فيرد على مولاه الزائد، و لو قتلت المرأة به كان لهم استرقاق العبد إلا أن يكون قيمته زائدة عن نصف دية إِلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ مَا يَفْضُلُ بَعْدَ الْخَمْسَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ إِنْ أَحَبُّوا أَنْ يَقْتُلُوا الْمَرْأَةَ وَ يَأْخُذُوا الْعَبْدَ أَخَذُوا إِلَّا أَنْ يَكُونَ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَلْيَرُدُّوا عَلَى مَوْلَى الْعَبْدِ مَا يَفْضُلُ بَعْدَ الْخَمْسَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ يَأْخُذُوا الْعَبْدَ أَوْ يَفْتَدِيَهُ سَيِّدُهُ وَ إِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَلَيْسَ لَهُمْ إِلَّا الْعَبْدُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 87- الطبرسي في الاحتجاج: قال: روى محمد بن قيس، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر- عليه السلام - قال

بينا أمير المؤمنين- عليه السلام - في الرحبة و الناس عليه متراكمون فمن بين (مستفت و من بين مستعد)، اذ قام إليه رجل فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته. فقال: و عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته من أنت؟ فقال: انا رجل من رعيتك و أهل بلادك. فقال [له]: ما أنت من رعيتي و أهل بلادي و لو سلمت عليّ يوما واحدا ما خفيت عليّ. فقال: الامان يا أمير المؤمنين. فقال: هل احدثت منذ دخلت مصري هذا؟ قال: لا. قال: فلعلّك من رجال الحرب؟ قال: نعم. قال: إذا وضعت الحرب اوزارها فلا بأس. فقال: انا رجل بعثني إليك معاوية متغفلا لك أسألك عن شيء بعث به ابن الاصفر إليه و قال له: ان كنت احق بهذا الامر و الخليفة بعد محمد فاجبني عما أسألك فانك ان فعلت ذلك اتبعتك و بعثت إليك بالجائزة، فلم يكن عنده جواب و قد اقلقه (ذلك) و بعثني إليك لأسألك عنها. فقال أمير المؤمنين- عليه السلام -: قاتل اللّه ابن آكلة الاكباد و ما اضلّه و اعماه و من معه حكم اللّه بيني و بين هذه الامة قطعوا رحمي و اضاعوا ايامي و دفعوا حقي و صغروا عظيم منزلتي و اجمعوا على منازعتي يا عليّ بالحسن و الحسين و محمد فاحضروا. فقال: يا شامي هذان ابنا رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و هذا ابني فسل ايّهم أحببت؟ فقال: اسأل ذا الوفرة يعني الحسن بن علي- عليهما السلام -، فقال له الحسن- عليه السلام -: سلني عمّا بدا لك. فقال الشامي: كم بين الحق و الباطل؟ [و كم بين السماء و الارض]؟ و كم بين المشرق و المغرب؟ و ما قوس قزح؟ و ما العين التي تأوي إليها ارواح المشركين؟ و ما العين التي تأوي إليها ارواح المؤمنين؟ و ما المؤنث؟ و ما عشرة اشياء بعضها اشد من بعض؟ فقال الحسن- عليه السلام -: بين الحق و الباطل اربع اصابع فما رأيته بعينك فهو الحق و قد تسمع باذنك باطلا كثيرا. فقال الشامي: صدقت. و قال: و بين السماء و الأرض دعوة المظلوم و مدّ البصر فمن قال لك غير هذا فكذّبه. قال: صدقت يا ابن رسول اللّه. قال: و بين المشرق و المغرب مسيرة يوم للشمس تنظر إليها حين تطلع من مشرقها و تنظر إليها حين تغيب من مغربها. قال (الشامي): صدقت، فما قوس قزح؟ قال: ويحك لا تقل قوس قزح فإن قزح اسم الشيطان و هو قوس اللّه و هذه علامة الخصب و امان لاهل الأرض من الغرق، و امّا العين التي تأوي إليها ارواح المشركين فهي عين يقال لها برهوت، و اما العين التي تأوي إليها ارواح المؤمنين فهي عين يقال لها سلما. و اما المؤنث فهو الذي لا يدري اذكر هو أم انثى فانه ينتظر به فإن كان ذكر احتلم و ان كان انثى حاضت و بدى ثديها و الا قيل له بل على الحائط فإن اصاب بوله الحائط فهو ذكر و ان انتكص بوله كما ينكص بول البعير فهي امرأة. و اما عشرة اشياء بعضها اشد من بعض فاشد شيء خلقه اللّه الحجر، و اشد من الحجر الحديد [يقطع به الحجر] و اشد من الحديد النار تذيب الحديد، و اشد من النار الماء يطفئ النار، و اشد من الماء السحاب يحمل الماء، و اشد من السحاب الريح تحمل السحاب، و اشد من الريح الملك الذي يرسلها، و اشد من الملك ملك الموت الذي يميت الملك، و اشد من ملك الموت الموت الذي يميت ملك الموت، و اشد من الموت أمر اللّه الذي يميت الموت. فقال الشامي: اشهد انك ابن رسول اللّه حقا و ان عليّا اولى بالامر من معاوية ثم كتب هذه الجوابات و ذهب بها إلى معاوية فبعثها (معاوية) إلى ابن الاصفر فكتب إليه ابن الاصفر: يا معاوية (لم) تكلّمني بغير كلامك و تجيبني بغير جوابك اقسم بالمسيح ما هذا جوابك و ما هو الّا من معدن النبوّة و موضع الرسالة و امّا أنت فلو سألتني درهما ما أعطيتك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٣٥٥. — الإمام الباقر عليه السلام
.......... يطلقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشاها بشهادة عدلين كما قال اللّه عزّ و جلّ

في كتابه فإن خالف ذلك ردّ الى كتاب اللّه، فقلت له: فان طلّق على طهر من غير جماع بشاهد و امرأتين؟ فقال: لا يجوز شهادة النساء في الطلاق، و قد تجوز شهادتهنّ مع غيرهن في الدم إذا حضرته، فقلت: فإن أشهد رجلين ناصبيين على الطلاق أ يكون طلاقا؟ فقال: من ولد على الفطرة أجيزت شهادته على الطلاق بعد ان تعرف منه خيرا [1]. قال جدّي (قدّس سرّه) في المسالك- بعد ان أورد هذه الرواية-: و هذه الرواية واضحة الاسناد و الدلالة على الاكتفاء بشهادة المسلم في الطلاق، و لا يرد: ان قوله: (بعد ان تعرف منه خيرا) ينافي ذلك، لان الخير قد يعرف من المؤمن و غيره، و هو نكرة في سياق الإثبات لا تقتضي العموم، فلا ينافيه مع معرفة الخير منه بالذي أظهر، من الشهادتين و الصلاة، و الصيام، و غيرهما من أركان الإسلام، ان يعلم منه ما يخالف الاعتقاد الصحيح، لصدق معرفة الخير منه معه و في الخبر- مع تصديره باشتراط شهادة عدلين ثمَّ الاكتفاء فيه بما ذكره- تنبيه على ان العدالة هي الإسلام، فإذا أضيف إلى ذلك ان لا يظهر فسق كان أولى. هذا كلامه (رحمه اللّه). و لا يخلو من نظر، إذا المتبادر من قولنا: (عرف من هذا الشخص خيرا) انه عرف منه الخير خاصّة، و كذا من قولنا: (عرف منه الصلاح) كونه معروفا بهذا الوصف ممتازا به، فيكون في الروايتين دلالة على تحقق العدالة المعتبرة في الشهادة، بأن يظهر من حال الشخص، الخير، و الصلاح دون الفسق و العصيان و من أعظم

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٤٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
عن صالح عن عقبة عن الصادق (عليه السلام) قال

لما هلك أبو بكر واستخلف عمر، خرج عمر إلى المسجد فقعد، فدخل عليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إني رجل من اليهود، وأنا علامتهم، قد أردت أن أسئلك عن مسائل إن أخبرتني بها أسلمت قال: وما هي؟ قال: ثلاث، وثلاث وواحدة، فإن شئت سئلتك، وإن كان في القوم أحد أعلم منك فارشدني، قال: عليك بذاك الشاب يعني علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأتى عليا (عليه السلام) فسأل فقال له: قلت: ثلاثا وثلاثا وواحدة ألا قلت سبعا؟ قال إني إذا لجاهل، إن لم تجبني في الثلاث اكتفيت. قال: فإن أجبتك تسلم؟ قال: نعم. قال: سل. قال: أسألك عن أول حجر وضع على وجه الأرض، وأول عين نبعت، وأول شجرة نبتت؟ قال: يا يهودي أنتم تقولون: أول حجر وضع على وجه الأرض الحجر الذي في بيت المقدس، وكذبتم، هو: " الحجر الأسود " الذي نزل مع آدم (عليه السلام) من الجنة قال: صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى (عليه السلام).

الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
روى محمد بن قيس عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ((عليهم السلام)) قال

بينا أمير المؤمنين في الرحبة والناس عليه متراكمون، فمن بين مستفتي، ومن بين مستعدي، إذ قام إليه رجل فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته. فقال: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، من أنت؟ قال: أنا رجل من رعيتك وأهل بلادك. فقال له: ما أنت برعيتي وأهل بلادي، ولو سلمت علي يوما واحدا ما خفيت علي. فقال: الأمان يا أمير المؤمنين. فقال: هل أحدثت منذ دخلت مصري هذا؟ قال: لا. قال: فلعلك من رجال الحرب؟ قال: نعم. قال: إذا وضعت الحرب أوزارها فلا بأس. قال: أنا رجل بعثني إليك معاوية متغفلا لك، أسألك عن شئ بعث به ابن الأصفر إليه. وقال له: إن كنت أحق بهذا الأمر والخليفة بعد محمد فأجبني عما أسألك، فإنك إن فعلت ذلك اتبعتك، وبعثت إليك بالجائزة، فلم يكن عنده جواب وقد أقلقه فبعثني إليك لأسألك عنها. فقال: أمير المؤمنين (عليه السلام): قاتل الله ابن آكلة الأكباد، وما أضله وأعماه ومن معه، حكم الله بيني وبين هذه الأمة، قطعوا رحمي، وأضاعوا أيامي، ودفعوا حقي، وصغروا عظيم منزلتي، وأجمعوا على منازعتي، يا قنبر علي بالحسن، والحسين، ومحمد، فاحضروا. فقال: يا شامي هذان ابنا رسول الله، وهذا ابني، فاسأل أيهم أحببت. فقال: اسأل ذا الوفرة يعني: الحسن (عليه السلام) فقال له الحسن (عليه السلام): سلني عما بدا لك. فقال الشامي: كم بين الحق والباطل؟ وكم بين السماء والأرض؟ وكم بين المشرق والمغرب؟ وما قوس قزح؟ وما العين التي تأوي إليها أرواح المشركين وما العين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين؟ وما المؤنث؟ وما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض؟ فقال الحسن (عليه السلام): بين الحق والباطل أربع أصابع، فما رأيته بعينك فهو الحق، وقد تسمع بأذنيك باطلا كثيرا. فقام الشامي: صدقت. قال: وبين السماء والأرض دعوة المظلوم، ومد البصر، فمن قال لك غير هذا فكذبه. قال: صدقت يا بن رسول الله. قال: وبين المشرق والمغرب مسيرة يوم للشمس، تنظر إليها حين تطلع من مشرقها، وتنظر إليها حين تغيب في مغربها. قال: صدقت. فما قوس قزح؟ قال: ويحك لا تقل قوس قزح فإن قزح اسم الشيطان، وهو قوس الله، وهذه علامة الخصب، وأمان لأهل الأرض من الغرق. وأما العين التي تأوي إليها أرواح المشركين فهي عين يقال لها: " برهوت " وأما العين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين فهي عين يقال لها: " سلمى ". وأما المؤنث فهو الذي لا يدرى أذكر أم أنثى فإنه: ينتظر به فإن كان ذكرا احتلم، وإن كان أنثى حاضت، وبدا ثديها، وإلا قيل له: " بل على الحايط " فإن أصاب بوله الحايط فهو ذكر، وإن انتكص بوله كما ينتكص بول البعير فهي امرأة. وأما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض فأشد شئ خلقه الله الحجر، وأشد من الحجر الحديد يقطع به الحجر، وأشد من الحديد النار تذيب الحديد، وأشد من النار الماء يطفي النار، وأشد من الماء السحاب يحمل الماء، وأشد من السحاب الريح تحمل السحاب، وأشد من الريح الملك الذي يرسلها، وأشد من الملك ملك الموت الذي يميت الملك، وأشد من ملك الموت الموت الذي يميت ملك الموت، وأشد من الموت أمر الله الذي يميت الموت. فقال الشامي: أشهد أنك ابن رسول الله حقا، وأن عليا أولى بالأمر من معاوية ثم كتب هذه الجوابات وذهب بها إلى معاوية، فبعثها إلى ابن الأصفر. فكتب إليه ابن الأصفر: يا معاوية لم تكلمني بغير كلامك، وتجيبني بغير جوابك، أقسم بالمسيح ما هذا جوابك، وما هو إلا من معدن النبوة، وموضع الرسالة، وأما أنت فلو سألتني درهما ما أعطيتك. * * *

الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 265 095، 14 - 25 محمد بن يحيي، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبداالله (عليه السلام) قال

إن أميرالمؤمنين (عليه السلام) اتي برجل عبث بذكره فضرب يده حتى احمرت ثم زوجه من بيت المال. 096، 14 - 6 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن الوليد، ومحمد بن الفرات، عن الاصبغ بن نباتة رفعه قال: اتي عمر بخمسة نفر اخذوا في الزنى فأمر أن يقام على كل واحد منهم الحد وكان أميرالمؤمنين (عليه السلام) حاضرا، فقال: يا عمر ليس هذا حكمهم، قال: فأقم أنت عليهم الحكم فقدم واحدا منهم فضرب عنقه وقدم الثاني فرجمه وقدم الثالث فضربه الحد وقدم الرابع فضربه نصف الحد وقدم الخامس فعزره، فتحير عمر وتعجب الناس من فعله فقال عمر: يا أبا الحسن خمسة نفر في قضية واحدة أقمت عليهم خمس حدود ليس شئ منها يشبه الآخر فقال أميرالمؤمنين (عليه السلام): أما الاول فكان ذميا خرج عن ذمته لم يكن له حكم إلا السيف، وأما الثاني فرجل محصن كان حده الرجم، وأما الثالث فغير محصن جلد الحد، وأما الرابع فعبد ضربناه نصف الحد، وأما الخامس فمجنون مغلوب على عقله. 097، 14 - 27 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير، عن زرارة، عن حمران قال: سألت أبا عبدالله أو أبا جعفر (عليهما السلام) عن رجل اقيم عليه الحد في الدنيا أيعاقب في الآخرة؟ فقال: الله أكرم من ذلك. 098، 14 - 28 علي بن إبراهيم عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من أحدث في الكعبة حدثا قتل. 099، 14 - 29 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحجال، عن علي بن محمد بن عبدالرحمن، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: اتي أميرالمؤمنين (عليه السلام) برجل نصراني كان أسلم ومعه خنزير قد شواه وأدرجه بريحان قال: ما حملك على هذا؟ قال الرجل: مرضت فقرمت إلى اللحم فقال: أين أنت من لحم المعز وكان خلفا منه ثم

آية الولاية — النوادر — غير محدد
الصفحة 389 شهادته . 530، 14 - 2 علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): يجوز شهادة الصبيان؟ قال، نعم في القتل يؤخذ بأول كلامه ولا يؤخذ بالثاني منه. 531، 14 - 3 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن حمران قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن شهادة الصبي قال

فقال: لا، إلا في القتل يؤخذ بأول كلامه ولا يؤخذ بالثاني. 532، 14 - 4 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: في الصبي يشهد على الشهادة قال: إن عقله حين يدرك أنه حق جازت شهادته. 533، 14 - 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن شهادة الصبيان إذا أشهدوهم وهم صغار جازت إذا كبروا مالم ينسوها. 4 53، 14 - 6 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن جميل قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الصبي هل تجوز شهادته في القتل؟ قال: يؤخذ بأول كلامه ولا يؤخذ بالثاني. (باب) (شهادة المماليك) 535، 14 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا. 536، 14 - 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، والحسين بن سعيد جميعا، عن القاسم بن عروة، عن عبدالحميد الطائي، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في شهادة

آية الولاية — الشهادات — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
العقبة غفر الله للسؤال ، فلا يشهد خلق ذلك الموقف ممن قال " لا إله إلا الله " إلا غفر الله له . 625 / 72 - حدثنا محمد بن علي بن خشيش ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن ( علي بن ) عبد الوهاب الأسفراييني ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي ابن خلف البلخي ، قال : حدثنا الحسن بن العلاء ، قال : حدثنا مكي بن إبراهيم ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله ) : ليس من مات فاستراح بميت ، إنما الميت ميت الاحياء ( 1 ) . 626 / 73 - حدثنا محمد بن علي بن خشيش ، قال : حدثنا محمد ، قال : حدثنا محمد بن علي بن الحسين ، قال : حدثنا علي بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق الضبي ، قال : حدثنا نصر بن حماد ، قال : حدثنا شعبة ، عن السدي ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، قال : وقف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على قتلى بدر فقال : جزاكم الله من عصابة شرا ، لقد كذبتموني صادقا وخونتم أمينا . ثم التفت إلى أبي جهل بن هشام ، فقال : إن هذا أعتى على الله من فرعون ، إن فرعون لما أيقن بالهلاك وحد الله ، وان هذا لما أيقن بالهلاك دعا باللات والعزى . 627 / 74 - حدثنا محمد بن علي بن خشيش ، قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم ابن محمد بن أحمد بن عثمان الدينوري ، نزيل مكة بها ، قال : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، قال : حدثنا إسحاق بن سعيد ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : أتى رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : ما عمل إن عملت به دخلت الجنة ؟ قال : اشتر سقاء جديدا ، ثم اسق فيه حتى تخرقه ، فإنك لا تخرقه حتى تبلغ به عمل الجنة . 628 / 75 - حدثنا محمد بن علي بن خشيش ، قال : حدثنا أبو محمد عبد الغني بن سعيد الأزدي المصري الحافظ إملاء من حفظه ، في المسجد الحرام ،

الأمالي للشيخ الطوسي — أنور من الشمس وأطيب من رائحة المسك الأذفر . فقلت : ما هذا ، يا بنت رسول — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
85 99-2403/ - عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال

«أتى رسول الله (صلى الله عليه و آله) عمار بن ياسر، فقال: يا رسول الله، أجنبت الليلة و لم يكن معي ماء؟ قال: كيف صنعت؟ قال: طرحت ثيابي ثم قمت على الصعيد فتمعكت، فقال: هكذا يصنع الحمار، إنما قال الله: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ، قال: فضرب بيده الأرض، ثم مسح إحداهما على الاخرى، ثم مسح يديه بجبينه، ثم‏[مسح‏] كفيه، كل واحد منهما على الاخرى» . 99-2404/ - و في رواية اخرى، عنه، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : صنعت كما يصنع الحمار، إن رب الماء هو رب الصعيد، إنما يجزيك أن تضرب بكفيك ثم تنفضهما، ثم تمسح بوجهك و يديك كما أمرك الله» . 99-2405/ - عن الحسين بن أبي طلحة، قال: سألت عبدا صالحا في قوله: أَوْ لاََمَسْتُمُ اَلنِّسََاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مََاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ما حد ذلك، فإن لم تجدوا بشراء أو بغير شراء، إن وجد قدر وضوئه بمائة ألف أو بألف و كم بلغ؟قال: «ذلك على قدر جدته» . 99-2406/ - الشيخ في (التهذيب) : بإسناده عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن سعد بن سعد، عن صفوان، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة و هو لا يقدر على الماء، فوجد قدر ما يتوضأ به، بمائة درهم أو بألف درهم، و هو واجد لها يشتري و يتوضأ، أو يتيمم؟ قال: «لا، بل يشتري، قد أصابني مثل هذا فاشتريت و توضأت، و ما يشترى بذلك مال كثير» . 99-2407/ - عنه: بإسناده عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي حمزة، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) : «إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرسول (صلى الله عليه و آله) فاحتلم، فأصابته جنابة، فليتيمم و إلا يمر في المسجد إلا متيمما، و لا بأس أن يمر في سائر المساجد، و لا يجلس في شي‏ء من المساجد» . 2408/ -و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ اَلْكِتََابِ يَشْتَرُونَ اَلضَّلاََلَةَ يعني ضلوا في أمير المؤمنين (عليه السلام) وَ يُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا اَلسَّبِيلَ يعني أخرجوا الناس من

البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
256 جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال: قلت له: أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي أن يوضأ الذي قال الله عز و جل

. فقال: «الوجه الذي أمر الله تعالى بغسله، الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه و لا ينقص منه، إن زاد عليه لم يؤجر، و إن نقص منه أثم: ما دارت عليه السبابة و الوسطى و الإبهام، من قصاص الرأس إلى الذقن، و ما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديرا فهو من الوجه، و ما سوى ذلك فليس من الوجه» . قلت: الصدغ‏ من الوجه؟قال: «لا» . و روى هذا الحديث ابن بابويه في (الفقيه) ، قال: قال زرارة بن أعين لأبي جعفر (عليه السلام) : أخبرني عن حد الوجه، و ذكر مثله، و فيه زيادة: قال زرارة: قلت له: أ رأيت ما أحاط به الشعر؟فقال: «كلما أحاط به‏ الشعر فليس على العباد أن يطلبوه، و لا يبحثوا عنه، و لكن يجري عليه الماء» . 99-2973/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن الحسن و غيره، عن سهل بن زياد، عن علي بن الحكم، عن الهيثم بن عروة التميمي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ، عن قول الله عز و جل: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى اَلْمَرََافِقِ فقلت: هكذا؟و مسحت من ظهر كفي إلى المرفق. فقال: «ليس هكذا تنزيلها، إنما هي: فاغسلوا وجوهكم و أيديكم من المرافق. فقام، ثم أمر يده من مرفقه إلى أصابعه. 99-2974/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : ألا تخبرني من أين علمت و قلت: إن المسح ببعض الرأس و بعض الرجلين؟فضحك، ثم قال: «يا زرارة، قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و نزل به الكتاب من الله، لأن الله عز و جل يقول: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ فعرفنا أن الوجه كله ينبغي أن يغسل. ثم قال: وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى اَلْمَرََافِقِ فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه، فعرفنا أنه ينبغي لهما أن يغسلا إلى المرفقين. ثم فصل بين الكلامين‏ ، فقال: وَ اِمْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ فعرفنا حين قال: بِرُؤُسِكُمْ أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء، ثم وصل الرجلين بالرأس، كما وصل اليدين بالوجه، فقال: وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى اَلْكَعْبَيْنِ فعرفنا حين وصلها بالرأس أن المسح على بعضها، ثم فسر ذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله) للناس، فضيعوه. ثم قال: فَلَمْ تَجِدُوا مََاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ فلما وضع الوضوء: إن لم تجدوا الماء، أثبت بعض الغسل مسحا، لأنه قال: وُجُوهَكُمْ . ثم وصل بها وَ أَيْدِيَكُمْ ثم قال:

البرهان في تفسير القرآن — الله تعالى (حديث قدسي)
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال

بينما أمير المؤمنين عليه السلام في الرحبة والناس عليه متراكمون فمن بين مستفت ومن بين مستعدى إذ قام إليه رجل فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فنظر إليه أمير المؤمنين عليه السلام بعينيه هاتيك العظيمتين ثم قال : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته من أنت ؟ فقال : أنا رجل من رعيتك وأهل بلادك قال : ما أنت من رعيتي وأهل بلادي ، ولو سلمت علي يوما واحدا ما خفيت علي ، فقال : الأمان يا أمير المؤمنين ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : هل أحدثت في مصري هذا حدثا منذ دخلته قال : لا ، قال : فعلك من رجال الحرب ؟ قال : نعم ، قال : إذا وضعت الحرب أوزارها فلا بأس ، قال : أنا رجل بعثني إليك معاوية متغفلا لك أسألك عن شئ بعث فيه ابن الأصفر وقال له : إن كنت أنت أحق بهذا الامر والخليفة بعد محمد فأجبني عما أسألك فإنك إذا فعلت ذلك اتبعتك وأبعث إليك بالجائزة فلم يكن عنده جواب ، وقد أقلقه ذلك فبعثني إليك لأسألك عنها فقال أمير المؤمنين عليه السلام : قاتل الله ابن آكلة الأكباد ما أضله وأعماه ومن معه والله لقد أعتق جارية فما أحسن أن يتروج بها حكم الله بيني وبين هذه الأمة ، قطعوا رحمي ، وأضاعوا أيامي ، ودفعوا حقي وصغروا عظيم منزلتي وأجمعوا على منازعتي ، علي بالحسن والحسين ومحمد فاحضروا فقال : يا شامي هذان ابنا رسول الله وهذا ابني فسأل أيهم أحببت فقال : أسأل ذا الوفرة يعني الحسن عليه السلام وكان صبيا فقال له الحسن عليه السلام : سلني عما بدا لك ، فقال الشامي : كم بين الحق والباطل ، وكم بين السماء والأرض ، وكم بين المشرق والمغرب ، وما قوس قزح ، وما العين التي تأوي إليها أرواح المشركين ، وما العين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين ، وما المؤنث ، وما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض ؟ فقال الحسن بن علي عليهما السلام : بين الحق والباطل أربع أصابع فما رأيته بعينك فهو الحق ، وقد تسمع بإذنيك باطلا كثيرا ، قال الشامي صدقت ، قال : وبين السماء والأرض دعوة المظلوم ومد البصر فمن قال لك غير هذا فكذبه قال : صدقت يا ابن رسول الله ، قال : وبين المشرق والمغرب مسيرة يوم للشمس تنظر إليها حين تطلع من مشرقها وحين تغيب من مغربها ، قال الشامي : صدقت فما قوس قزح ؟ قال عليه السلام ويحك لا تقل قوس قزح فإن قزح اسم شيطان وهو قوس الله وعلامة الخصب وأمان لأهل الأرض من الغرق ، وأما العين التي تأوي إليها أرواح المشركين فهي عين يقال لها : برهوت ، وأما العين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين وهي يقال لها : سلمى ، وأما المؤنث فهو الذي لا يدري أذكر هو أم أنثى فإنه ينتظر به فإن كان ذكرا احتلم وإن كانت أنثى حاضت وبدا ثديها ، وإلا قيل له بل على الحائط فان أصاب بوله الحائط فهو ذكر وإن انتكص بوله كما انتكص بول البعير فهي امرأة . وأما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض فأشد شئ خلقه الله عز وجل الحجر ، وأشد من الحجر الحديد الذي يقطع به الحجر ، وأشد من الحديد النار تذيب الحديد وأشد من النار الماء يطفئ النار ، وأشد من الماء السحاب يحمل الماء ، وأشد من السحاب الريح تحمل السحاب ، وأشد من الريح الملك الذي يرسلها ، وأشد من الملك ملك الموت الذي يميت الملك ، وأشد من ملك الموت الموت الذي يميت ملك الموت ، وأشد من الموت أمر الله رب العالمين يميت الموت . فقال الشامي : أشهد أنك ابن رسول الله صلى الله عليه وآله حقا وأن عليا أولى بالامر من معاوية ، ثم كتب هذه الجوابات وذهب بها إلى معاوية ، فبعثها معاوية إلى ابن الأصفر فكتب إليه ابن الأصفر : يا معاوية لم تكلمني بغير كلامك وتجيبني بغير جوابك ، أقسم بالمسيح ما هذا جوابك وما هو إلا من معدن النبوة وموضع الرسالة وأما أنت فلو سألتني درهما ما أعطيتك .

الخصال للشيخ الصدوق — العشرة — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب ، عن الحكم بن مسكين الثقفي ، عن صالح بن عقبة ، عن جعفر بن - محمد عليه السلام قال

لما هلك أبو بكر واستخلف عمر رجع عمر إلى المسجد فقعد فدخل عليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين إني رجل من اليهود وأنا علامتهم ، وقد أردت أن أسألك عن مسائل إن أجبتني فيها أسلمت قال : ما هي ؟ قال : ثلاث وثلاث وواحدة ، فإن شئت سألتك وإن كان في القوم أحد أعلم منك فأرشدني إليه قال : عليك بذلك الشاب يعني علي بن أبي طالب عليه السلام فأتى عليا عليه السلام فسأله فقال له : لم قلت ثلاثا وثلاثا وواحدة ألا قلت : سبعا ، قال : إني إذا لجاهل إن لم تجبني في الثلاث اكتفيت قال : فإن أجبتك تسلم ؟ قال : نعم ، قال : سل ، قال : أسألك عن أول حجر وضع على وجه الأرض وأول عين نبعت وأول شجرة نبتت ؟ قال : يا يهودي أنتم تقولون : أول حجر وضع على وجه الأرض الذي في بيت المقدس وكذبتم ، هو الحجر الذي نزل به آدم من الجنة ، قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى ، قال : وأنتم تقولون : إن أول عين نبعت على وجه الأرض العين التي ببيت المقدس وكذبتم هي عين الحياة التي غسل فيها يوشع بن نون السمكة وهي العين التي شرب منها الخضر وليس يشرب منها أحد إلا حيي ، قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى قال : وأنتم تقولون : أول شجرة نبتت على وجه الأرض الزيتون وكذبتم ، هي العجوة التي نزل بها آدم عليه السلام من الجنة معه ، قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى ، قال : والثلاث الأخرى كم لهذه الأمة من إمام هدى لا يضرهم من خذلهم ؟ قال : اثنا عشر إماما ، قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى ، قال : فأين يسكن نبيكم من الجنة ؟ قال : في أعلاها درجة وأشرفها مكانا في جنة عدن ، قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى ، ثم قال : فمن ينزل بعده في منزله ؟ قال : اثنا عشر إماما ، قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى ، ثم قال السابعة فأسلم : كم يعيش وصيه بعده قال : ثلاثين سنة ، قال : ثم مه ؟ يموت أو يقتل ؟ قال : يقتل يضرب على قرنه فتخضب لحيته ، قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى وقد أخرجت هذا الحديث من طرق في كتاب الأوائل .

الخصال للشيخ الصدوق — الواحد إلى اثنى عشر — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصفحة 555 عبدالله بن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

لا تحل صدقة المهاجرين للاعراب ولا صدقة الاعراب للمهاجرين. 5970 - 11 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران، عن ابن مسكان، عن ضريس قال: سأل المدائني أبا جعفر (عليه السلام) قال: إن لنا زكاة نخرجها من أموالنا ففيمن نضعها؟ فقال: في أهل ولايتك، فقال: إني في بلاد ليس فيها أحد من أوليائك؟ فقال: ابعث بها إلى بلدهم تدفع إليهم ولا تدفعها إلى قوم إن دعوتهم غدا إلى أمرك لم يجيبوك وكان والله الذبح. (باب) * (الرجل يدفع اليه الشئ يفرقه وهو محتاج اليه يأخذ لنفسه) * 5971 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن سعيد بن يسار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): الرجل يعطى الزكاة يقسمها في أصحابه أيأخذ منها شيئا؟ قال: نعم. 5972 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) في رجل اعطي مالا يفرقه فيمن يحل له، أله أن يأخذ منه شيئا لنفسه وإن لم يسم له؟ قال: يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي غيره. 5973 - 3 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يعطي الرجل الدراهم يقسمها ويضعها في مواضعها وهو ممن يحل له الصدقة، قال: لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطي غيره، قال: ولا يجوز له أن يأخذ إذا أمره أن يضعها في مواضع مسماة إلا بإذنه.

الفروع من الكافي — نادر — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 537 الحج؟ قال: إذا أمكن الموسى من الرأس. (باب) * (قطع تلبية المحرم وما عليه من العمل) * 18053 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

يقطع صاحب العمرة المفردة التلبية إذا وضعت الابل أخفافها في الحرم. 28054 حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: يقطع تلبية المعتمر إذا دخل الحرم. 38055 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من اعتمر من التنعيم فلا يقطع لبية حتى ينظر إلى المسجد. 48056 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن زرارة قال: سمعت أباجعفر (عليه السلام) يقول: إذا قدم المعتمر مكة وطاف وسعى فإن شاء فليمض على راحلته وليلحق بأهله. 8057 5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: العمرة المبتولة يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ثم يحل فإن شاء يرتحل من ساعته ارتحل قال في المدارك: محل العمرة المفردة بعد الفراغ من الحج وذكر جمع من الاصحاب انه يجب تأخيرها إلى انقضاء أيام التشريق ونص العلامة وغيره على جواز تأخيرها إلى استقبال المحرم واستشكل جدى ره هذا الحكم بوجوب ايقاع الحج والعمرة المفردة في عام واحد قال: الا أن يراد بالعام اثنى عشر شهرا مبدؤها زمان التلبس بالحج وهو محتمل مع انه لادليل على اعتبار هذا الشرط واوضح ماوقفت عليه صحيحة عبدالرحمن بن ابى عبدالله إذا أمكن الموسى من رأسه. (آت) التنعيم موضع بمكة خارج الحرم وهو ادنى الحل اليها على طريق المدينة. ظاهر هذا الخبر والذى قبله عدم الاحتياج إلى طواف النساء في المفردة ايضا كما ذهب إليه الجعفى خلافا للمشهور ويمكن حملها على التقية وان كان القول بالاستحباب لايخلو من قوة كما هو ظاهر الكلينى. (آت) [*].

الفروع من الكافي — الذبح — الإمام الباقر عليه السلام
8300 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

شعارنا " يا محمد يا محمد " وشعارنا يوم بدر " يا نصرالله اقترب اقترب " وشعار المسلمين يوم احد " يانصر الله اقترب " ويوم بني النضير " يا روح القدس ارح " و يوم بني قينقاع " يا ربنا لايغلبنك " ويوم الطائف " يا رضوان " وشعار يوم حنين " يا بني عبدالله [يا بني عبدالله] " ويوم الاحزاب " حم لا يبصرون " ويوم بني قريظة " يا سلام أسلمهم " ويوم المريسيع وهو يوم بني المصطلق " ألا إلى الله الامر " ويوم الحديبية " ألا لعنة الله على الظالمين " ويوم خيبر يوم القموص " يا علي آتهم من عل " ويوم الفتح " نحن عبادالله حقا حقا " ويوم تبوك " يا أحديا صمد " ويوم بني الملوح " أمت أمت " ويوم صفين " يا نصرالله " وشعار الحسين (عليه السلام) " يا محمد " وشعارنا " يامحمد ". 8301 - 2 - علي، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قدم أناس من مزينة على النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: ما شعاركم؟ قالوا: حرام، قال: بل شعار كم حلال. - 8302 - وروي أيضا أن شعار المسلمين يوم بدر " يا منصور أمت " وشعار يوم احد للمهاجرين " يا بني عبدالله يا بني عبدالرحمن " وللاوس " يا بني عبدالله ". (باب) * (فضل ارتباط الخيل واجرائها والرمى) * 8303 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن غير واحد، عن أبان، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الخيل كانت وحوشا في بلاد العرب فصعد إبراهيم وإسماعيل (عليهما السلام) على جبل جياد ثم صاحا ألاهلا ألاهل قال: فما بقي فرس إلا أعطاهما بيده وأمكن من ناصيته .

الفروع من الكافي — الشعار — غير محدد
الصفحة 282 9298 - 10 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان، عن أبي العباس، وعبدالرحمن بن أبي عبدالله قالا: سمعنا أبا عبدالله عليه السلام يقول

الشفعة لاتكون إلا لشريك لم يقاسم. 9299 - 11 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا شفعة في سفينة ولا في نهر ولا في طريق . (باب) * (شراء أرض الخراج من السلطان وأهلها كارهون ومن اشتراها) * * (من أهلها) * 9230 - 1 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، وحميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن رجل اكترى أرضا من أرض أهل الذمة من الخراج وأهلها كارهون وإنما تقبلها من السلطان لعجز أهلها عنها أو غير عجز، فقال: إذا عجز أربابها عنها فلك أن تأخذها إلا أن يضاروا وإن أعطيتهم شيئا فسخت أنفس أهلها لكم بها فخذوها، قال: وسألته عن رجل اشترى منهم أرضا من أراضي الخراج فبنى فيها أولم يبن غير أن اناسا من أهل الذمة نزلوها أله أن يأخذ منهم أجور البيوت إذا أدوا جزية رؤوسهم؟ قال: يشارطهم فما أخذ بعد الشرط فهو حلال. 9301 - 2 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن زرارة قال: قال: لا بأس بأن يشترى أرض أهل الذمة إذا عمروها وأحيوها فهى لهم. 9302 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، وعن الساباطي، وعن زرارة، عن أبي عبدالله عليه السلام انهم سألوهما عن شراء أرض الدهاقين من أرض الجزية فقال: إنه إذا كان ذلك انتزعت منك أو

الفروع من الكافي — الشفعة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 426 9841 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

سألته عن رجل طلق امرأته تطليقة واحدة ثم تركها حتى انقضت عدتها ثم تزوجها رجل غيره ثم إن الرجل مات أو طلقها فراجعها الاول، قال: هي عنده على تطليقتين باقيتين. 9842 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار قال: كتب عبدالله بن محمد إلى أبي الحسن عليه السلام روى بعض أصحابنا عن أبي عبدالله عليه السلام في الرجل يطلق امرأته على الكتاب والسنة، فتبين منه بواحدة فتزوج زوجا غيره فيموت عنها أو يطلقها فترجع إلى زوجها الاول أنها تكون عنده على تطليقتين وواحدة قدمضت؟ فوقع عليه السلام بخطه صدقوا وروى بعضهم أنها تكون عنده على ثلاث مستقبلات وأن تلك التي طلقها ليست بشئ لانها قد تزوجت زوجا غيره، فوقع عليه السلام بخطه: لا. (باب) * (المرأة التي تحرم على الرجل فلا تحل له أبدا) * 9843 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن المثنى، عن زرارة بن اعين، وداود بن سرحان، عن أبي عبدالله عليه السلام، وعبدالله بن بكير، عن اديم بياع الهروي، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال: الملاعنة إذا لاعنها زوجها لم تحل له أبدا والذي يتزوج المرأة في عدتها وهو يعلم لاتحل له أبدا والذي يطلق الطلاق الذي لاتحل له حتى تنكح زوجا غيره ثلاث مرات وتزوج ثلاث مرات لاتحل له أبدا والمحرم إذا تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه لم تحل له أبدا. 9844 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إذا تزوج الرجل المرأة في عدتها ودخل بها لم تحل له أبدا عالما

الفروع من الكافي — نادر — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ‏ أَنَّ عَلِيّاًعليه السلامكَانَ فِي الرَّحْبَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ

أَنَا مِنْ رَعِيَّتِكَ وَ أَهْلِ بِلَادِكَ قَالَعليه السلاملَسْتَ مِنْ رَعِيَّتِي وَ لَا مِنْ أَهْلِ بِلَادِي وَ إِنَّ ابْنَ الْأَصْفَرِ بَعَثَ بِمَسَائِلَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَأَقْلَقَتْهُ وَ أَرْسَلَكَ إِلَيَّ لِأَجْلِهَا قَالَ صَدَقْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ فِي خُفْيَةٍ وَ أَنْتَ قَدِ اطَّلَعْتَ عَلَى ذَلِكَ وَ لَا يَعْلَمُهَا غَيْرُ اللَّهِ فَقَالَعليه السلامسَلْ أَحَدَ ابْنَيَّ هَذَيْنِ قَالَ أَسْأَلُ ذَا الْوَفْرَةِ يَعْنِي الْحَسَنَ فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ جِئْتَ تَسْأَلُ كَمْ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ كَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ كَمْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ مَا قَوْسُ قُزَحَ وَ مَا الْمُؤَنَّثُ وَ مَا عَشَرَةُ أَشْيَاءَ بَعْضُهَا أَشَدُّ مِنْ بَعْضٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ الْحَسَنُعليه السلامبَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ أَرْبَعُ أَصَابِعَ مَا رَأَيْتَهُ بِعَيْنِكَ فَهُوَ حَقٌّ وَ قَدْ تَسْمَعُ بِأُذُنَيْكَ بَاطِلًا وَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ وَ مَدُّ الْبَصَرِ وَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ وَ قُزَحُ اسْمُ الشَّيْطَانِ وَ هُوَ قَوْسُ اللَّهِ وَ عَلَامَةُ الْخِصْبِ وَ أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ وَ أَمَّا الْمُؤَنَّثُ فَهُوَ الَّذِي لَا يُدْرَى أَ ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى فَإِنَّهُ يُنْتَظَرُ بِهِ فَإِنْ كَانَ ذَكَراً احْتَلَمَ وَ إِنْ كَانَتْ أُنْثَى حَاضَتْ وَ بَدَا ثَدْيُهَا وَ إِلَّا قِيلَ لَهُ بُلْ فَإِنْ أَصَابَ بَوْلُهُ الْحَائِطَ فَهُوَ ذَكَرٌ وَ إِنِ انْتَكَصَ بَوْلُهُ عَلَى‏ 326 رِجْلَيْهِ كَمَا يَنْتَكِصُ بَوْلُ الْبَعِيرِ فَهُوَ أُنْثَى‏ وَ أَمَّا عَشَرَةُ أَشْيَاءَ بَعْضُهَا أَشَدُّ مِنْ بَعْضٍ فَأَشَدُّ شَيْ‏ءٍ خَلَقَ اللَّهُ الْحَجَرُ وَ أَشَدُّ مِنْهُ الْحَدِيدُ يُقْطَعُ بِهِ الْحَجَرُ وَ أَشَدُّ مِنَ الْحَدِيدِ النَّارُ تُذِيبُ الْحَدِيدَ وَ أَشَدُّ مِنَ النَّارِ الْمَاءُ وَ أَشَدُّ مِنَ الْمَاءِ السَّحَابُ وَ أَشَدُّ مِنَ السَّحَابِ الرِّيحُ تَحْمِلُ السَّحَابَ وَ أَشَدُّ مِنَ الرِّيحِ الْمَلَكُ الَّذِي يَرُدُّهَا وَ أَشَدُّ مِنَ الْمَلَكِ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي يُمِيتُ الْمَلَكَ وَ أَشَدُّ مِنْ مَلَكِ الْمَوْتِ الْمَوْتُ الَّذِي يُمِيتُ مَلَكَ الْمَوْتِ وَ أَشَدُّ مِنَ الْمَوْتِ أَمْرُ اللَّهِ الَّذِي يَدْفَعُ الْمَوْتَ.

بحار الأنوار ج36-54 — 15 معجزاته — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب‏ رَأَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلام الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ يَقُصُّ- فَقَالَ

يَا هَنَاهْ أَ تَرْضَى نَفْسَكَ لِلْمَوْتِ قَالَ لَا- قَالَ فَعَمَلَكَ لِلْحِسَابِ قَالَ لَا- قَالَ فَثَمَّ دَارُ الْعَمَلِ قَالَ لَا- قَالَ فَلِلَّهِ فِي الْأَرْضِ مَعَاذٌ غَيْرُ هَذَا الْبَيْتِ قَالَ لَا- قَالَ فَلِمَ تَشْغَلُ النَّاسَ عَنِ الطَّوَافِ- ثُمَّ مَضَى قَالَ الْحَسَنُ مَا دَخَلَ مَسَامِعِي مِثْلُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ مِنْ أَحَدٍ قَطُّ- أَ تَعْرِفُونَ هَذَا الرَّجُلَ قَالُوا هَذَا زَيْنُ الْعَابِدِينَ- فَقَالَ الْحَسَنُ‏ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ‏ . وَ كَانَ الزُّهْرِيُّ عَامِلًا لِبَنِي أُمَيَّةَ- فَعَاقَبَ رَجُلًا فَمَاتَ الرَّجُلُ فِي الْعُقُوبَةِ- فَخَرَجَ هَائِماً وَ تَوَحَّشَ وَ دَخَلَ إِلَى غَارٍ- فَطَالَ مُقَامُهُ تِسْعَ سِنِينَ- قَالَ وَ حَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلامفَأَتَاهُ الزُّهْرِيُّ- فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلامإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْ قُنُوطِكَ- مَا لَا أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْ ذَنْبِكَ- فَابْعَثْ بِدِيَةٍ مُسَلَّمَةٍ إِلَى أَهْلِهِ- وَ اخْرُجْ إِلَى أَهْلِكَ وَ مَعَالِمِ دِينِكَ- فَقَالَ لَهُ فَرَّجْتَ عَنِّي يَا سَيِّدِي- اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ وَ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ- وَ لَزِمَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَ كَانَ يُعَدُّ مِنْ أَصْحَابِهِ- وَ لِذَلِكَ قَالَ لَهُ بَعْضُ بَنِي مَرْوَانَ يَا زُهْرِيُّ- مَا فَعَلَ نَبِيُّكَ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليه السلام. الْعِقْدُ ، كَتَبَ مَلِكُ الرُّومِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ- أَكَلْتُ لَحْمَ الْجَمَلِ الَّذِي هَرَبَ عَلَيْهِ أَبُوكَ مِنَ الْمَدِينَةِ- لَأَغْزُوَنَّكَ بِجُنُودٍ مِائَةِ أَلْفٍ وَ مِائَةِ أَلْفٍ وَ مِائَةِ أَلْفٍ- فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى الْحَجَّاجِ- أَنْ يَبْعَثَ إِلَى زَيْنِ الْعَابِدِينَعليه السلام وَ يَتَوَعَّدَهُ وَ يَكْتُبَ إِلَيْهِ مَا يَقُولُ فَفَعَلَ- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلامإِنَّ لِلَّهِ لَوْحاً مَحْفُوظاً- يَلْحَظُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَمِائَةِ لَحْظَةٍ- لَيْسَ مِنْهَا لَحْظَةٌ إِلَّا يُحْيِي فِيهَا وَ يُمِيتُ- وَ يُعِزُّ وَ يُذِلُّ وَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ- وَ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكْفِيَكَ مِنْهَا لَحْظَةً وَاحِدَةً- فَكَتَبَ بِهَا الْحَجَّاجُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ- فَكَتَبَ‏ 133 عَبْدُ الْمَلِكِ بِذَلِكَ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ- فَلَمَّا قَرَأَهُ قَالَ مَا خَرَجَ هَذَا إِلَّا مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ .

بحار الأنوار ج36-54 — 8 أحوال أهل زمانه من الخلفاء و غيرهم و ما جرى بينه — الإمام السجاد عليه السلام

إِكْمَالُ الدِّينِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الشَّعْرَانِيِّ مِنْ وُلْدِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ‏ حَكَى أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَصْرِيُّ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ حَمَادَوَيْهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ طُولُونَ كَانَ قَدْ فُتِحَ عَلَيْهِ مِنْ كُنُوزِ مِصْرَ مَا لَمْ يُرْزَقْ أَحَدٌ قَبْلَهُ فَأُغْرِيَ بِالْهَرَمَيْنِ فَأَشَارَ عَلَيْهِ ثِقَاتُهُ وَ حَاشِيَتُهُ وَ بِطَانَتُهُ أَنْ لَا يَتَعَرَّضَ لِهَدْمِ الْأَهْرَامِ فَإِنَّهُ مَا تَعَرَّضَ أَحَدٌ لَهَا فَطَالَ عُمُرُهُ فَلَجَّ فِي ذَلِكَ وَ أَمَرَ أَلْفاً مِنَ الْفَعَلَةِ أَنْ يَطْلُبُوا الْبَابَ وَ كَانُوا يَعْمَلُونَ سَنَةً حَوَالَيْهِ حَتَّى ضَجِرُوا وَ كَلُّوا فَلَمَّا هَمُّوا بِالانْصِرَافِ بَعْدَ الْإِيَاسِ مِنْهُ وَ تَرْكِ الْعَمَلِ وَجَدُوا سَرَباً فَقَدَّرُوا أَنَّهُ الْبَابُ الَّذِي يَطْلُبُونَهُ فَلَمَّا بَلَغُوا آخِرَهُ وَجَدُوا بَلَاطَةً قَائِمَةً مِنْ مَرْمَرٍ فَقَدَّرُوا أَنَّهَا الْبَابُ فَاحْتَالُوا فِيهَا إِلَى أَنْ قَلَعُوهَا وَ أَخْرَجُوهَا فَإِذَا عَلَيْهَا كِتَابَةٌ يُونَانِيَّةٌ فَجَمَعُوا حُكَمَاءَ مِصْرَ وَ عُلَمَاءَهَا فَلَمْ يَهْتَدُوا لَهَا وَ كَانَ فِي الْقَوْمِ رَجُلٌ يُعْرَفُ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَائِنِيِّ أَحَدُ حُفَّاظِ الدُّنْيَا وَ عُلَمَائِهَا فَقَالَ لِأَبِي الْحَسَنِ‏ حَمَادَوَيْهِ بْنِ أَحْمَدَ أَعْرِفُ فِي بَلَدِ الْحَبَشَةِ أُسْقُفّاً قَدْ عُمِّرَ وَ أَتَى عَلَيْهِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ سَنَةً يَعْرِفُ هَذَا الْخَطَّ وَ قَدْ كَانَ عَزَمَ عَلَى أَنْ يُعَلِّمَنِيهِ فَلِحِرْصِي عَلَى عِلْمِ الْعَرَبِ لَمْ أُقِمْ عَلَيْهِ وَ هُوَ بَاقٍ فَكَتَبَ أَبُو الْحَسَنِ إِلَى مَلِكِ الْحَبَشَةِ يَسْأَلُهُ أَنْ يُحْمَلَ هَذَا الْأُسْقُفُّ إِلَيْهِ فَأَجَابَهُ أَنَّ هَذَا قَدْ طَعَنَ فِي السِّنِّ وَ حَطَمَهُ الزَّمَانُ وَ إِنَّمَا يَحْفَظُهُ هَذَا الْهَوَاءُ وَ يُخَافُ عَلَيْهِ إِنْ نُقِلَ إِلَى هَوَاءٍ آخَرَ وَ إِقْلِيمٍ آخَرَ وَ لَحِقَتْهُ حَرَكَةٌ وَ تَعَبٌ وَ مَشَقَّةُ السَّفَرِ أَنْ يَتْلَفَ وَ فِي بَقَائِهِ لَنَا شَرَفٌ وَ فَرَجٌ وَ سَكِينَةٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ شَيْ‏ءٌ يَقْرَؤُهُ أَوْ يُفَسِّرُهُ أَوْ مَسْأَلَةٌ تَسْأَلُونَهُ فالكتب [فَاكْتُبْ بِذَلِكَ فَحُمِلَتِ الْبَلَاطَةُ فِي قَارِبٍ إِلَى بَلَدِ أُسْوَانَ مِنَ الصَّعِيدِ الْأَعْلَى وَ حُمِلَتْ مِنْ أُسْوَانَ عَلَى الْعَجَلَةِ إِلَى بِلَادِ الْحَبَشَةِ وَ هِيَ قَرِيبَةٌ مِنْ أُسْوَانَ فَلَمَّا وَصَلَتْ قَرَأَهَا الْأُسْقُفُ وَ فَسَّرَ مَا فِيهَا بِالْحَبَشِيَّةِ ثُمَّ نُقِلَتْ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ فَإِذَا فِيهَا مَكْتُوبٌ أَنَا الرَّيَّانُ بْنُ دَوْمَغٍ فَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّيَّانِ مَنْ هُوَ قَالَ هُوَ وَالِدُ الْعَزِيزِ مَلِكِ يُوسُفَ(ع)وَ اسْمُهُ الرَّيَّانُ بْنُ دَوْمَغٍ وَ قَدْ كَانَ‏ 236 عُمُرُ الْعَزِيزِ سَبْعَمِائَةِ سَنَةٍ وَ عُمُرُ الرَّيَّانِ وَالِدُهُ أَلْفٌ وَ سَبْعُمِائَةِ سَنَةٍ وَ عُمُرُ دَوْمَغٍ ثَلَاثَةُ آلَافِ سَنَةٍ فَإِذَا فِيهَا أَنَا الرَّيَّانُ بْنُ دَوْمَغٍ خَرَجْتُ فِي طَلَبِ عِلْمِ النِّيلِ لِأَعْلَمَ فَيْضَهُ وَ مَنْبَعَهُ إِذْ كُنْتُ أَرَى مَغِيضَهُ‏ فَخَرَجْتُ وَ مَعِي مِمَّنْ صَحِبْتُ أَرْبَعَةُ آلَافِ أَلْفِ رَجُلٍ فَسِرْتُ ثَمَانِينَ سَنَةً إِلَى أَنِ انْتَهَيْتُ إِلَى الظُّلُمَاتِ وَ الْبَحْرِ الْمُحِيطِ بِالدُّنْيَا فَرَأَيْتُ النِّيلَ يَقْطَعُ الْبَحْرَ الْمُحِيطَ وَ يَعْبُرُ فِيهِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْفَذٌ وَ تَمَاوَتَ أَصْحَابِي وَ بَقِيتُ‏ فِي أَرْبَعَةِ آلَافِ رَجُلٍ فَخَشِيتُ عَلَى مُلْكِي فَرَجَعْتُ إِلَى مِصْرَ وَ بَنَيْتُ الْأَهْرَامَ وَ الْبَرَابِيَّ وَ بَنَيْتُ الْهَرَمَيْنِ وَ أَوْدَعْتُهُمَا كُنُوزِي وَ ذَخَائِرِي وَ قُلْتُ فِي ذَلِكَ شِعْراً وَ أَدْرَكَ عِلْمِي بَعْضَ مَا هُوَ كَائِنٌ‏* * * وَ لَا عِلْمَ لِي بِالْغَيْبِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ‏ وَ أَتْقَنْتُ مَا حَاوَلْتُ إِتْقَانَ صُنْعِهِ‏* * * وَ أَحْكَمْتُهُ وَ اللَّهُ أَقْوَى وَ أَحْكَمُ‏ وَ حَاوَلْتُ عِلْمَ النِّيلِ مِنْ بَدْءِ فَيْضِهِ‏* * * فَأَعْجَزَنِي وَ الْمَرْءُ بِالْعَجْزِ مُلْجَمٌ‏ ثَمَانِينَ شَاهُوراً قَطَعْتُ مَسَايِحاً* * * وَ حَوْلِي بَنُو حُجْرٍ وَ جَيْشُ عَرَمْرَمٍ‏ إِلَى أَنْ قَطَعْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ كُلَّهُمْ‏* * * وَ عَارَضَنِي لُجٌّ مِنَ الْبَحْرِ مُظْلِمٌ‏ فَأَيْقَنْتُ أَنْ لَا مَنْفَذاً بَعْدَ مَنْزِلِي‏* * * لِذِي هَيْئَةٍ بَعْدِي وَ لَا مُتَقَدِّمٍ‏ فَأُبْتُ إِلَى مُلْكِي وَ أَرْسَيْتُ نَادِياً* * * بِمِصْرَ وَ لا الأيام [لِلْأَيَّامِ بُؤْسٌ وَ أَنْعُمٌ‏ أَنَا صَاحِبُ الْأَهْرَامِ فِي مِصْرَ كُلِّهَا* * * وَ بَانِي بَرَابِيهَا بِهَا وَ الْمُقَدَّمُ‏ تَرَكْتُ بِهَا آثَارَ كَفِّي وَ حِكْمَتِي‏* * * عَلَى الدَّهْرِ لَا تُبْلَى وَ لَا تَتَهَدَّمُ‏ وَ فِيهَا كُنُوزٌ جَمَّةٌ وَ عَجَائِبُ‏* * * وَ لِلدَّهْرِ أَمْرٌ مَرَّةً وَ تَهَجُّمٌ‏ سَيَفْتَحُ أَقْفَالِي وَ يُبْدِي عَجَائِبِي‏* * * وَلِيٌّ لِرَبِّي آخِرَ الدَّهْرِ يَسْجُمُ‏ بِأَكْنَافِ بَيْتِ اللَّهِ تَبْدُو أُمُورُهُ‏* * * وَ لَا بُدَّ أَنْ يَعْلُوَ وَ يَسْمُوَ بِهِ السَّمُ‏ ثَمَانٍ وَ تِسْعٌ وَ اثْنَتَانِ وَ أَرْبَعٌ‏* * * وَ تِسْعُونَ أُخْرَى مِنْ قَتِيلٍ وَ مُلْجَمٌ‏ 237 وَ مِنْ بَعْدِ هَذَا كَرَّ تِسْعُونَ تِسْعَةٌ* * * وَ تِلْكَ الْبَرَابِي تَسْتَخِرُّ وَ تُهْدَمُ‏ وَ تُبْدِي كُنُوزِي كُلَّهَا غَيْرَ أَنَّنِي‏* * * أَرَى كُلَّ هَذَا أَنْ يُفَرِّقَهُ الدَّمُ‏ رَمَزْتُ مَقَالِي فِي صُخُورٍ قَطَعْتُهَا* * * سَتَفْنَى وَ أَفْنَى بَعْدَهَا ثُمَّ أَعْدَمُ‏ فَحِينَئِذٍ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ حَمَادَوَيْهِ بْنُ أَحْمَدَ هَذَا شَيْ‏ءٌ لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا حِيلَةٌ إِلَّا الْقَائِمَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ رُدَّتِ الْبَلَاطَةُ مَكَانَهَا كَمَا كَانَتْ ثُمَّ إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ‏ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَنَةٍ قَتَلَهُ طَاهِرٌ الْخَادِمُ عَلَى فِرَاشِهِ وَ هُوَ سَكْرَانُ وَ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ عُرِفَ خَبَرُ الْهَرَمَيْنِ وَ مَنْ بَنَاهُمَا فَهَذَا أَصَحُّ مَا يُقَالُ فِي خَبَرِ النِّيلِ وَ الْهَرَمَيْنِ. بيان السرب بالتحريك الحفير تحت الأرض و البلاطة بالفتح الحجارة التي تفرش في الدار و القارب السفينة الصغيرة و الأسوان بالضم و يفتح بلد بالصعيد بمصر كل ذلك ذكره الفيروزآبادي و قال الهرمان بالتحريك بناءان أوليان بناهما إدريس(ع)لحفظ العلوم فيهما عن الطوفان أو بناء سنان بن المشلشل أو بناء الأوائل لما علموا بالطوفان من جهة النجوم و فيهما كل طب و طلسم و هنالك إهرام صغار كثيرة انتهى و قال أبو ريحان في كتاب الآثار الباقية إن الفرس و عامة المجوس أنكروا الطوفان بكليته و زعموا أن الملك متصل فيه من لدن كيومرث گل شاه الذي هو الإنسان الأول عندهم و وافقهم على إنكارهم إياه الهند و الصين و أصناف الأمم المشرقية و أقر به بعض الفرس و وصفوه بغير الصفة الموصف بها في كتب الأنبياء و قالوا كان من ذلك شي‏ء بالشام و المغرب في زمان طهمورث لم يعم العمران كلها و لم يغرق فيه إلا أمم قليلة و إنه لم يجاوز عقبة حلوان و لم يبلغ ممالك المشرق و قالوا إن أهل المغرب لما أنذر به حكماؤهم بنوا أبنية كالهرمين المبنيتين في أرض مصر و قالوا إذا كانت الآفة من السماء دخلناها و إذا كانت من الأرض صعدناها فزعموا أن آثار ماء الطوفان و تأثيرات الأمواج بينة على أنصاف هذين الهرمين لم يجاوزهما و قيل إن يوسف(ع)بناهما و جعل فيهما الطعام و 238 الميرة سني القحط و قالوا إن طهمورث لما اتصل به الإنذار و ذلك قبل كونه بمائتين و إحدى و ثلاثين سنة أمر باختيار موضع في مملكته صحيح الهواء و التربة فلم يجدوا أحق بهذه الصفة من أصبهان فأمر بتجليد العلوم و دفنها في أسلم المواضع منه و قد يشهد لذلك ما وجد في زماننا يجي‏ء من مدينة أصبهان من التلال التي انشقت عن بيوت مملوءة أعدالا كثيرة من لحاء الشجرة التي يلتبس بها القسي و الترسة و يسمى التوز مكتوبة بكتابة لم يدر ما هي و ما فيها انتهى.

بحار الأنوار ج55-73 — 36 الممدوح من البلدان و المذموم منها و غرائبها — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نبه، تنبيه الخاطر قِيلَ إِنَّ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَاءَ زَائِراً لِأَبِي الدَّرْدَاءِ فَوَجَدَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُبْتَذِلَةً فَقَالَ مَا شَأْنُكِ قَالَتْ إِنَّ أَخَاكَ لَيْسَتْ لَهُ حَاجَةٌ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا قَالَ فَلَمَّا جَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَحَّبَ لِسَلْمَانَ وَ قَرَّبَ إِلَيْهِ طَعَاماً فَقَالَ لِسَلْمَانَ اطْعَمْ فَقَالَ إِنِّي صَائِمٌ قَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا طَعِمْتَ فَقَالَ مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ قَالَ وَ بَاتَ عِنْدَهُ فَلَمَّا جَاءَ اللَّيْلُ قَامَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَحَبَسَهُ سَلْمَانُ قَالَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقّاً إِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقّاً وَ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقّاً فَصُمْ وَ أَفْطِرْ وَ صَلِّ وَ نَمْ وَ أَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَأَتَى أَبُو الدَّرْدَاءِ النَّبِيَّ ص فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ سَلْمَانُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْلِ سَلْمَانَ‏ . . 15 نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَأْتِي أَهْلَ الصُّفَّةِ وَ كَانُوا ضِيفَانَ رَسُولِ اللَّهِ ص كَانُوا هَاجَرُوا مِنْ أَهَالِيهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَسْكَنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص صُفَّةَ الْمَسْجِدِ وَ هُمْ‏ 129 أَرْبَعُمِائَةِ رَجُلٍ فَكَانَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ بِالْغَدَاةِ وَ الْعَشِيِّ فَأَتَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَخْصِفُ نَعْلَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَرْقَعُ ثَوْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَتَفَلَّى‏ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَرْزُقُهُمْ مُدّاً مُدّاً مِنْ تَمْرٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ التَّمْرُ الَّذِي تَرْزُقُنَا قَدْ أَحْرَقَ بُطُونَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَمَا إِنِّي لَوِ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُطْعِمَكُمُ الدُّنْيَا لَأَطْعَمْتُكُمْ وَ لَكِنْ مَنْ عَاشَ مِنْكُمْ مِنْ بَعْدِي يُغْدَى عَلَيْهِ بِالْجِفَانِ وَ يُرَاحُ عَلَيْهِ بِالْجِفَانِ وَ يَغْدُو أَحَدُكُمْ فِي قَمِيصَةٍ وَ يَرُوحُ فِي أُخْرَى وَ تُنَجِّدُونَ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُنَجَّدُ الْكَعْبَةُ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا إِلَى ذَلِكَ الزَّمَانِ بِالْأَشْوَاقِ فَمَتَى هُوَ قَالَ ص زَمَانُكُمْ هَذَا خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ الزَّمَانِ إِنَّكُمْ إِنْ مَلَأْتُمْ بُطُونَكُمْ مِنَ الْحَلَالِ تُوشِكُونَ أَنْ تَمْلَئُوهَا مِنَ الْحَرَامِ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ أَشَجَّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بِنَا بَعْدَ الْمَوْتِ قَالَ الْحِسَابُ وَ الْقَبْرُ ثُمَّ ضِيقُهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ سَعَتُهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ تَخَافُ أَنْتَ ذَلِكَ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ أَسْتَحْيِي مِنَ النِّعَمِ الْمُتَظَاهِرَةِ الَّتِي لَا أُجَازِيهَا وَ لَا جُزْءاً مِنْ سَبْعَةٍ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَشَجَّ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُ رَسُولَهُ وَ مَنْ حَضَرَنِي أَنَّ نَوْمَ اللَّيْلِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَ الْأَكْلَ بِالنَّهَارِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَ لِبَاسَ اللَّيْلِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَ مُخَالَطَةَ النَّاسِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَ إِتْيَانَ النِّسَاءِ عَلَيَّ حَرَامٌ‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَا سَعْدُ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئاً كَيْفَ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ إِذَا لَمْ تُخَالِطِ النَّاسَ وَ سُكُونُ الْبَرِّيَّةِ بَعْدَ الْحَضَرِ كُف

بحار الأنوار ج55-73 — 51 النهي عن الرهبانية و السياحة و سائر ما يأمر به أهل البدع و الأهواء — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في رواية صفوان الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام وعن سعد الإسكاف عن أبي جعفر عليه السلام قال

جاء أعرابي أحد بنى عامر فسأل عن النبي صلى الله عليه وآله فلم يجده فقالوا هو يفرج فطلبه فلم يجده قالوا : هو بمنى قال : فطلبه فلم يجده ، فقالوا هو بعرفة فطلبه فلم يجده ، قالوا هو بالمشعر قال : فوجده في الموقف قال : حلوا لي النبي صلى الله عليه وآله ، فقال الناس : يا اعرابي ما أنكرك ( ما أنكرت خ ل ) إذا وجدت النبي وسط القوم وجدته مفخما قال : بل حلوه لي حتى لا اسئل عنه أحدا قالوا : فان نبي الله أطول من الربعة واقصر من الطويل الفاحش ، كأن لونه فضة وذهب ، أرجل الناس جمة وأوسع الناس جبهة ، بين عينيه غرة أقنى الانف واسع الجبين ، كث اللحية مفلج الأسنان ، على شفته السفلى خال ، كأن رقبته إبريق فضة ، بعيد ما بين مشاشة المنكبين كأن بطنه وصدره سواء سبط البنان عظيم البراثن إذا مشى مشى متكفيا وإذا التفت التفت بأجمعه كأن يده من لينها متن أرنب ، إذا قام مع انسان لم ينفتل حتى ينفتل صاحبه وإذا جلس لم يحلل حبوته حتى يقوم جليسه ، فجاء الاعرابي فلما نظر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عرفه قال بمحجنه على رأس ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند ذنب ناقته ، فأقبل الناس تقول : ما أجرأك يا أعرابي ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله : دعوه فإنه أديب ( ارب خ ل ) ثم قال : ما حاجتك ؟ قال : جائتنا رسلك أن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتحجوا البيت وتغتسلوا من الجنابة ، وبعثني قومي إليك رايدا أبغي ان استحلفك وأخشى أن تغضب ، قال : لا أغضب انى انا الذي سماني الله في التورية والإنجيل محمد رسول الله المجتبى المصطفى ليس بفاحش ولا سخاب في الأسواق ولا يتبع السيئة السيئة ، ولكن يتبع السيئة الحسنة ، فسلني عما شئت وانا الذي سماني الله في القرآن " ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك " فسل عما شئت ، قال : ان الله الذي رفع السماوات بغير عمد هو أرسلك ؟ قال : نعم هو أرسلني ، قال : بالله الذي قامت السماوات بأمره هو الذي انزل عليك الكتاب وأرسلك بالصلاة المفروضة والزكاة المعقولة ؟ قال : نعم ، قال : وهو أمرك بالاغتسال من الجنابة وبالحدود كلها ؟ قال : نعم ، قال : فانا آمنا بالله ورسله وكتابه واليوم الآخر والبعث والميزان والموقف والحلال والحرام ، صغيره وكبيره ، قال : فاستغفر له النبي صلى الله عليه وآله ودعا له

تفسير العياشي — الرحمة إلى الركن الشامي ، فهو باب الإنابة وباب الركن الشامي باب التوسل ، — الإمام الباقر عليه السلام
قال : حدثنا زيد بن محمد بن جعفر العلوي قال : حدثنا محمد بن مروان عن عبيد بن يحيى قال : سأل محمد بن الحسين رجل حضرنا فقلت ! : جعلت فداك كان من أمر فدك دون المؤمنين على وجهه تفسيرها لها ؟ قال : نعم لما نزل بها جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شد رسول الله سلاحه وأسرج دابته وشد علي عليه السلام سلاحه وأسرج دابته ثم توجها في جوف الليل وعلي لا يعلم حيث يريد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى انتهيا إلى فدك فقال له رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم . ب ] : يا علي تحملني أو أحملك ؟ قال علي : أحملك يا رسول الله ، فقال رسول الله

[ صلى الله عليه وآله وسلم . ب ] : يا علي بل أنا أحملك لأني أطول بك ولا تطول بي . فحمل رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم . ب ] عليا على كتفه ثم قام به فلم يزل يطول به حتى علا علي على سور حصن فصعد علي على الحصن ومعه سيف رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم . ب ] فأذن على الحصن وكبر فابتدروا أهل الحصن إلى باب الحصن هرابا حتى فتحوه وخرجوا منه فاستقبلهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بجمعهم ونزل علي إليهم فقتل علي ثمانية عشر من عظمائهم وكبرائهم وأعطى الباقون بأيديهم وساق رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم . أ ، ب ] ذراريهم ومن بقي منهم وغنائمهم يحملونها على رقابهم إلى المدينة فلم يوجف فيها غير رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم . أ . فهي لرسول الله . خ ] ولذريته خاصة دون المؤمنين . وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا 7 620 - 2 - قال : حدثنا أحمد بن القاسم معنعنا : عن أبي خالد الواسطي قال : قال أبو هاشم الرماني - وهو قاسم بن كثير ! - لزيد بن علي : يا أبا الحسين بأبي أنت وأمي هل كان علي [ صلوات الله عليه . أ ] مفترض الطاعة [ بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] ؟ قال : فضرب رأسه ورق لذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [ قال . ر ] : ثم رفع رأسه فقال : يا أبا هاشم كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسلم نبيا مرسلا فلم يكن أحد من الخلائق بمنزلته في شئ من الأشياء إلا أنه كان من الله للنبي قال : ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) وقال : ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) [ 80 / النساء ] وكان في علي أشياء من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان علي [ صلوات الله عليه . أ ] من بعده إمام المسلمين في حلالهم وحرامهم وفي السنة عن [ أ : من ] نبي الله وفي كتاب الله فما جاء به علي من الحلال والحرام أو من سنة أو من

تفسير فرات الكوفي — الله آية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي آية النجوى كان لي دينار — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في مصباح الشريعة قال الصادق

عليه السلام : ومن نام بعد فراغه من أدار الفرايض والسنن والواجبات من الحقوق فذلك قوم محمود ، وانى لاعلم لأهل زماننا هذا شيئا إذا أتوا بهذه الخصال أسلم من النوم ، لان الخلق تركوا مراعاة دينهم ومراقبة أحوالهم ، وأخذوا شمال الطريق ، والعبد ان اجتهد أن لا يتكلم كيف يمكنه ان لا يسمع الا ما هو مانع له من ذلك ، وان النوم من إحدى الآلات قال الله عز وجل : " ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " .

تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — الإمام الصادق عليه السلام
تطليقتين ، ثم يموت عنها زوجها ، قال : تعتد عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ، وترثه . ( 1079 ) وعنه عليه السلام وعن أبي عبد الله وأبي جعفر عليه السلام أنهم قال

وا : عدة المغيبة تأتيها وفاة زوجها من يوم يأتيها خبره . ( 1080 ) وقال جعفر بن محمد عليه السلام : والمطلقة يطلقها زوجها وهو غائب ، إن علمت اليوم الذي طلقها فيه اعتدت منه ، وإن لم تعلم اعتدت من يوم يبلغها الخبر . لان المتوفى عنها زوجها عليها إحداد ، فلا تعتد من يوم مات زوجها وإنما تعتد من اليوم الذي يبلغها خبره . لأنها تستقبل الاحداد . والمطلقة لا إحداد عليها . فإن علمت باليوم الذي طلقها فيه اعتدت منه . وإن لم تعلم اعتدت من اليوم الذي يبلغها فيه الخبر . فإن طلقها قبل أن يدخل بها فقد بانت منه ، وتتزوج إن شاءت من ساعتها . قال الله ( ع ج ) ( 1 ) : ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها . ( 1081 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : عدة التي قد يئست من المحيض والتي لم تحض في الطلاق ، ثلاثة أشهر . ( 1082 ) وعنه عليه السلام أنه قال في المستحاضة المطلقة : تعتد بأيام حيضها ، فإن اشتبه عليها فبالشهور . وقد قدمنا في كتاب الطهارة ذكر المستحاضة وانفصال دم الحيض من دم الاستحاضة . فإن عرفت ذلك المرأة المطلقة اعتدت به ، وإن اشتبه عليها اعتدت بالشهور ، هذا معنى ما في هذه الرواية .

دعائم الإسلام — الله عز وجل . — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحكم بن مسكين الثقفي ، عن صالح بن عقبة عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال

لما هلك أبو بكر واستخلف عمر رجع عمر إلى المسجد فقعد فدخل عليه رجل فقال له : يا أمير المؤمنين إني رجل من اليهود ، وأنا علامتهم وقد أردت أن أسألك عن مسائل إن أجبتني عنها أسلمت ، قال : وما هي ؟ فقال ثلاث : وثلاث وواحدة ، فإن شئت سألتك وإن كان في قومك أحد أعلم منك فأرشدني إليه ، فقال : عليك بذلك الشاب ( يعني علي بن أبي طالب عليه السلام ) فأتى عليا عليه السلام فقال له : لم قلت : ثلاث وثلاث وواحدة ، ألا قلت : سبعا ؟ قال : ( أنا إذا جاهل إنك ) إن لم تجبني في الثلاث اكتفيت ، قال : فإن أجبتك تسلم ؟ قال : نعم ، قال : سل ، فقال : أسألك عن أول حجر وضع على وجه الأرض وأول عين نبعت على وجه الأرض ، وأول شجرة نبتت على وجه الأرض ، فقال عليه السلام : يا يهودي أنتم تقولون : ( إن ) أول حجر وضع على وجه الأرض الحجر الذي في بيت المقدس وكذبتم بل هو الحجر الذي نزل به آدم عليه السلام من الجنة ، قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى عليهما السلام قال : وأنتم تقولون : إن أول عين نبعت على وجه الأرض العين التي نبعت ببيت المقدس وكذبتم هي عين الحياة التي غسل فيها يوشع بن نون السمكة وهي التي شرب منها الخضر وليس يشرب منها أحد إلا حيي ، قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى عليهما السلام ، قال : وأنتم تقولون : إن أول شجرة نبتت على وجه الأرض الزيتونة وكذبتم وهي العجوة نزل بها آدم عليه السلام من الجنة ، قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى عليهما السلام . قال : فالثلاث الأخرى ؟ قال : كم لهذه الأمة من إمام هدى ، لا يضرهم من خالفهم ؟ قال : اثنا عشر إماما ، قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى عليهما السلام ، قال : وأين يسكن نبيكم من الجنة ، قال : في أعلاها درجة وأشرافها مكانا في جنات عدن ، قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى عليهما السلام قال : فمن ينزل معه في منزله ؟ قال : اثنا عشر إماما . قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى عليهما السلام . قال : السابعة ؟ قال : فأسألك كم يعيش وصيه بعده ؟ قال : ثلاثين سنة ، قال : ثم يموت أو يقتل ؟ قال : يقتل فيضرب على قرنه فتخضب لحيته ، قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى عليهما السلام ( فأسلم اليهودي ) .

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام الصادق عليه السلام
236 أَنَّهُ يَدَعُهُمْ عَلَى الْأَمْرِ يُرِيدُ إِزَالَتَهُمْ عَنْهُ رِفْقاً بِهِمْ لِكَيْلَا يُلْقِيَ عَلَيْهِمْ عُرَى الْإِيمَانِ أهوية المخالفين و الكافرين متضادة مختلفة فلو كانوا مجتمعين متفقين في الأهواء لأفنوا المؤمنين و استأصلوهم كما قال تعالى

" لٰا يُقٰاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلّٰا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرٰاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَ قُلُوبُهُمْ شَتّٰى ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لٰا يَعْقِلُونَ". الثالث: أن يكون عطفا على تسليله أيضا و المعنى أنه من لطفه جعل المضادة بين هوى كل امرء و قلبه أي روحه و عقله، فلو لم يكن القلب معارضا للهوى لم يختر أحد الآخرة على الدنيا، و في بعض النسخ و مضادته و هو أنسب بهذا المعنى، و المضادة بمعنى جعل الشيء ضد الشيء شائع كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ضاد النور بالظلمة و اليبس بالبلل. الرابع: أن يكون الواو بمعنى مع، و يكون تتمة للفقرة السابقة أي أخرج أحقادهم مع وجود سببها و هو مضادة أهوائهم و قلوبهم. الخامس: أن يكون المعنى من رفقه أنه أوجب عليهم التكاليف المضادة لهواهم و قلوبهم، لكن برفق و لين بحيث لم يشق عليهم، بل إنما كلف عباده بالأوامر و النواهي متدرجا كيلا ينفروا كما أنهم لما كانوا اعتادوا بشرب الخمر نزلت أو لا آية تدل على مفاسدها ثم نهوا عن شربها قريبا من وقت الصلاة ثم عمم و شدد و لم ينزل عليهم الأحكام دفعة ليشد عليهم بل أنزلها تدريجا و كل ذلك ظاهر لم تتبع موارد نزول الآيات و تقرير الأحكام، و في لفظ المضادة إيماء إلى ذلك، قال الفيروزآبادي ضده في الخصومة: غلبه و عنه صرفه و منعه برفق و ضاده خالفه. " و من رفقه بهم أنه يدعهم على الأمر" حاصله أنه يريد إزالتهم عن أمر من الأمور لكن يعلم أنه لو بادر إلى ذلك يثقل عليهم فيؤخر ذلك إلى أن يسهل عليهم ثم يحولهم عنه إلى غيره فيصير الأول منسوخا، كأمر القبلة فإن الله تعالى كان يحب

مرآة العقول — الرفق الحديث الأول: ضعيف. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
239 قَالَ وَ كَانَ يَقُولُعليه السلام

إِذَا أَمْسَى أَصْبَحْنَا لِلَّهِ شَاكِرِينَ وَ أَمْسَيْنَا لِلَّهِ حَامِدِينَ فَلَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَمْسَيْنَا لَكَ مُسْلِمِينَ سَالِمِينَ قَالَ وَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ أَمْسَيْنَا لِلَّهِ شَاكِرِينَ وَ أَصْبَحْنَا لِلَّهِ حَامِدِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا و كان يقول" أي أمير المؤمنين (عليه السلام)" إذا أمسى" أي دخل في وقت المساء" أصبحنا لله شاكرين" قيل أصبح و أمسى هنا إما لاقتران مضمون الجملة بهذين الوقتين أو بمعنى صار لإفادة الانتقال من حال إلى حال، مجردا عن ملاحظة الوقت له، أو تامة" و لله" على الأولين متعلق بما بعده و تقديمه لقصد الحصر أو الاهتمام، و على الأخير حال كما بعده أو متعلق به و التقديم لما ذكر، و إنما قدم الشكر على الحمد لأن العرفي منه أعظم من الحمد، و اللغوي أهم لكونه في مقابل النعمة و أعم باعتبار صدوره من كل واحد من الموارد الثلاثة" و الحمد لله كما أمسينا" إشارة إلى أن هاتين النعمتين، يعني الكون من أهل الإسلام أو التسليم و الانقياد، و الكون من أهل السلامة من الآفات يقتضيان الحمد لله رعاية لحسن المعاملة و أداء لحق النعمة" و إذا أصبح قال" إنما غير الأسلوب فقال في السابق أولا أصبحنا، و قال هنا أولا أمسينا لرعاية تقديم ما هو المقدم بحسب الواقع في الموضعين، انتهى. و قيل: الفرق بين الشكر و الحمد هنا، إن الأول تعظيم بجميع الجوارح التي تعلقت بها الفرائض، و الثاني تعظيم باللسان فقط" و شاكرين" في الموضعين حال محققة، إذ تقدير الله تعالى الشكر في اليوم الماضي معلوم لنا في أول الليل، بسبب أداء الفرائض مثل الصلاة و تقديره تعالى الشكر في الليل غير معلوم لنا في أوله، بل المعلوم الحمد فقط، فلذا نسب الشكر إلى الماضي و الحمد إلى الحال، و الأمر في الفقرة الثانية أيضا كذلك و الكاف في كما في الموضعين للتشبيه، و ما مصدرية و الظرف قائم مقام المفعول المطلق للنوع بتقدير حمدا، كما و أقيم هنا المقتضي للشيء

مرآة العقول — القول عند الإصباح و الإمساء الحديث الأول: مجهول. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
98 فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ فَلَمَّا وَضَعَ الْوُضُوءَ إِنْ لَمْ تَجِدُوا الْمَاءَ أَثْبَتَ بَعْضَ الْغَسْلِ مَسْحاً لِأَنَّهُ قَالَ بِوُجُوهِكُمْ ثُمَّ وَصَلَ بِهَا وَ أَيْدِيَكُمْ ثُمَّ قَالَ مِنْهُ أَيْ مِنْ ذَلِكَ التَّيَمُّمِ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ أَجْمَعَ لَمْ يَجْرِ و قوله (عليه السلام)" فعرفنا حين قال

بِرُؤُسِكُمْ" أي عرفنا من زيادة الباء هنا و عدمه في الأول أو من مطلق الزيادة مع قطع النظر عن الأول، كما ذكره الشيخ (ره) أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء، و وجوده و هذا ظاهر لمجيء الباء للتبعيض مطلقا، و في هذا الموضع كما أشار إليه والدي العلامة. و قوله (عليه السلام)" ثم وصل." أي ثم عطف الرجلين على الرأس بدون تغيير بفصل في الحكم و الأسلوب كما عطف اليدين على الوجه، فكما أن المعطوف في الجملة الأولى و هو الأيدي في حكم المعطوف عليه و هو الوجوه في أنهما ينبغي أن يغسلا بأجمعهما، فكذلك المعطوف في الجملة الثانية و هو الرجلين في حكم المعطوف عليه و هو الرؤوس في تبعيض مسحهما باعتبار كونهما مدخولين لباء التبعيض ثم فسر ذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله) قولا و فعلا فضيعوا حكمه بمخالفته أو فصنعوه كما في بعض النسخ، بأن يكون استدلالا منه (عليه السلام) بفعل الصحابة أيضا في زمانه (صلى الله عليه و آله) كما نقل عنهم، و على هذه النسخة يكون حكم التضييع مرادا لدلالة المقام عليه. ثم قال عز و جل (فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا) و اقصدوا صَعِيداً طَيِّباً أي طاهرا أو خالصا و قوله (عليه السلام)" فلما أن وضع الوضوء." الظاهر أن المراد بالوضوء هنا معناه اللغوي أعم من الوضوء و الغسل الشرعي بقرينة المقام، أي لما أسقط الله عز و جل تكليف الوضوء، و الغسل عمن لم يجد الماء أثبت مسح بعض من بعض مواضع الغسل التي هي الوجه و اليدين للتخفيف، لأنه قال بوجوهكم بلفظة الباء التبعيضية ثم وصل بها و أيديكم بالعطف الذي يقتضي تساوي الحكمين. و أما قوله (عليه السلام)" منه" أي من ذلك التيمم" لأنه علم." الظاهر منه

مرآة العقول — مسح الرأس و القدمين الحديث الأول: مجهول. — غير محدد
217 سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالْمَرْأَةُ تَرَى الدَّمَ وَ هِيَ جُنُبٌ أَ تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ أَمْ غُسْلُ الْجَنَابَةِ وَ الْحَيْضِ فَقَالَ قَدْ أَتَاهَا مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ بَابٌ جَامِعٌ فِي الْحَائِضِ وَ الْمُسْتَحَاضَةِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ سَأَلُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْحَائِضِ وَ السُّنَّةِ فِي وَقْتِهِ فَقَالَ

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمسَنَّ فِي الْحَائِضِ ثَلَاثَ سُنَنٍ بَيَّنَ فِيهَا كُلَّ مُشْكِلٍ لِمَنْ سَمِعَهَا وَ فَهِمَهَا حَتَّى لَا يَدَعَ لِأَحَدٍ مَقَالًا فِيهِ بِالرَّأْيِ أَمَّا إِحْدَى السُّنَنِ فَالْحَائِضُ الَّتِي لَهَا أَيَّامٌ مَعْلُومَةٌ قَدْ أَحْصَتْهَا بِلَا اخْتِلَاطٍ عَلَيْهَا ثُمَّ اسْتَحَاضَتْ وَ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ وَ هِيَ فِي ذَلِكَ تَعْرِفُ أَيَّامَهَا وَ مَبْلَغَ عَدَدِهَا فَإِنَّ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا- فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ اسْتَحَاضَتْ فَاسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ فَأَتَتْ أُمَّ سَلَمَةَ- الحديث الثالث: مجهول و يؤيد ما ذكرنا في الخبر الأول أخيرا باب جامع في الحائض و المستحاضة الحديث الأول: مرسل كالصحيح. قوله (عليه السلام):" تعرف أيامها". أي وقتها من الشهر. قوله (عليه السلام):" أو قدر حيضها" حمل على ما إذا لم ينقطع على العشرة. قوله (عليه السلام):" عزف" كذا في أكثر النسخ بالزاي و الفاء، قال في القاموس: عزفت نفسي عنه زهدت فيه و انصرفت عنه و في بعض النسخ عرق، و روي في المشكاة هكذا كأنما ذلك عرق و ليس بحيض بالعين المهملة و الراء المهملة و القاف، و قال الطيبي: معناه أن ذلك دم عرق و ليس بحيض. و قال في شرح المصباح: معناه أن ذلك دم عرق انشق و ليس بحيض تميزه القوة المولدة بإذن الله من أجل الجنين و تدفعه إلى الرحم في مجاريه المعتادة و يجتمع فيه و لذلك يسمى حيضا من قولهم استحوض الماء أي اجتمع فإذا كثر و أخذه الرحم و لم يكن جنين، أو كان أكثر مما

مرآة العقول — المرأة ترى الدم و هي جنب الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
267 وَ بِهَا لَبَّى الْمُرْسَلُونَ وَ أَكْثِرْ مِنْ ذِي الْمَعَارِجِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَانَ يُكْثِرُ مِنْهَا وَ أَوَّلُ مَنْ لَبَّى إِبْرَاهِيمُعليه السلامقَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَدْعُوكُمْ إِلَى أَنْ تَحُجُّوا بَيْتَهُ فَأَجَابُوهُ بِالتَّلْبِيَةِ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ أُخِذَ مِيثَاقُهُ بِالْمُوَافَاةِ فِي ظَهْرِ رَجُلٍ وَ لَا بَطْنِ امْرَأَةٍ إِلَّا أَجَابَ بِالتَّلْبِيَةِ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَسَدِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَمَّنْ رَأَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ هُوَ مُحْرِمٌ قَدْ كَشَفَ عَنْ ظَهْرِهِ حَتَّى أَبْدَاهُ لِلشَّمْسِ هُوَ يَقُولُ لَبَّيْكَ فِي الْمُذْنِبِينَ لَبَّيْكَ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ رَفَعَهُ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَمَّا أَحْرَمَ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُعليه السلامفَقَالَ لَهُ مُرْ أَصْحَابَكَ بِالْعَجِّ وَ الثَّجِّ وَ الْعَجُّ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ وَ الثَّجُّ نَحْرُ الْبُدْنِ وَ قَالَ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَا بَلَغْنَا الرَّوْحَاءَ حَتَّى بَحَّتْ أَصْوَاتُنَا جماعة: بعدم وجوب الزائد. و قال المفيد، و ابنا بابويه، و ابن أبي عقيل، و ابن الجنيد، و سلار: و يضيف إلى ذلك: أن الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك، فلعلهم حملوا الخبر على أن المراد به إلى التلبية الخامسة و ليس ببعيد بمعونة الروايات الكثيرة المشتملة على تلك التتمة، و الأحوط عدم الترك بل الأظهر وجوبها. قوله (عليه السلام):" و أول من لبى" ظاهره أنه على بناء المعلوم و يمكن أن يقرأ على بناء المجهول أي أجابوا إبراهيم بهذه التلبية حين ناداهم إلى الحج. الحديث الرابع: ضعيف. قوله (عليه السلام):" في المذنبين" أي شافعا في المذنبين، أو كافيا فيهم و إن لم يكن منهم (صلوات الله عليه). الحديث الخامس: مرفوع. قوله (عليه السلام):" بحت" قال الفيروزآبادي: بححت بالكسر أبح و أبححا أبح

مرآة العقول — التلبية الحديث الأول: حسن. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
387 مَعَ الرِّضَاعليه السلامفِي بَعْضِ الْحَاجَةِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْصَرِفَ إِلَى مَنْزِلِي فَقَالَ

لِيَ انْصَرِفْ مَعِي فَبِتْ عِنْدِيَ اللَّيْلَةَ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَدَخَلَ إِلَى دَارِهِ مَعَ الْمُعَتِّبِ فَنَظَرَ إِلَى غِلْمَانِهِ يَعْمَلُونَ بِالطِّينِ أَوَارِيَ الدَّوَابِّ وَ غَيْرَ ذَلِكَ وَ إِذاً مَعَهُمْ أَسْوَدُ لَيْسَ مِنْهُمْ فَقَالَ مَا هَذَا الرَّجُلُ مَعَكُمْ فَقَالُوا يُعَاوِنُنَا وَ نُعْطِيهِ شَيْئاً قَالَ قَاطَعْتُمُوهُ عَلَى أُجْرَتِهِ فَقَالُوا لَا هُوَ يَرْضَى مِنَّا بِمَا نُعْطِيهِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ يَضْرِبُهُمْ بِالسَّوْطِ وَ غَضِبَ لِذَلِكَ غَضَباً شَدِيداً فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لِمَ تُدْخِلُ عَلَى نَفْسِكَ فَقَالَ إِنِّي قَدْ نَهَيْتُهُمْ عَنْ مِثْلِ هَذَا غَيْرَ مَرَّةٍ أَنْ يَعْمَلَ مَعَهُمْ أَحَدٌ حَتَّى يُقَاطِعُوهُ أُجْرَتَهُ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ مَا مِنْ أَحَدٍ يَعْمَلُ لَكَ شَيْئاً بِغَيْرِ مُقَاطَعَةٍ ثُمَّ زِدْتَهُ لِذَلِكَ الشَّيْءِ ثَلَاثَةَ أَضْعَافٍ عَلَى أُجْرَتِهِ إِلَّا ظَنَّ أَنَّكَ قَدْ نَقَصْتَهُ أُجْرَتَهُ وَ إِذَا قَاطَعْتَهُ ثُمَّ أَعْطَيْتَهُ أُجْرَتَهُ حَمِدَكَ عَلَى الْوَفَاءِ فَإِنْ زِدْتَهُ حَبَّةً عَرَفَ ذَلِكَ لَكَ وَ رَأَى أَنَّكَ قَدْ زِدْتَهُ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الْحَمَّالِ وَ الْأَجِيرِ قَالَ لَا يَجِفُّ عَرَقُهُ حَتَّى تُعْطِيَهُ أُجْرَتَهُ قوله:" أواري الدواب"، قال الجوهري: مما يضعه الناس في غير موضعه قولهم للمعلف آري، و إنما الآري محبس الدابة، و الجمع أواري يخفف و يشدد، و هو في التقدير فاعول. قوله:" لم تدخل على نفسك" أي الضرر أو الهم أو الغضب، و يدل على جواز التأديب على المكروهات إذ المشهور كراهة استعمال الأجير قبل المقاطعة على الأجرة، و ظاهر الخبر الحرمة، و يمكن أن يقال: هذا الفعل كان حراما عليهم لمخالفتهم أمر المولى و إن كان في الأصل مكروها. الحديث الثاني: حسن. و قال الوالد العلامة" (رحمه الله)": يدل على أن استحقاق الأجرة بعد الفراغ من العمل و إن أعطى أجرته بعد العقد فهو إحسان، و الظاهر من الأصول أن الأجرة تتعلق بذمة الأجير و لا يستحق أخذها إلا بعد العمل، و جفاف العرق إما على الحقيقة أو هو كناية عن السرعة.

مرآة العقول — كراهة استعمال الأجير قبل مقاطعته على أجرته و تأخير إعطائه بعد العمل الحديث الأول: صحيح. — الإمام الرضا عليه السلام
قوله (عليه السلام):" فالنكاح فاسد" قال

السيد (ره): إذا تزوج الحر أمة من غير إذن مالكها ثم وطأها قبل الإجازة فلا يخلو إما أن يكونا عالمين بالتحريم أو جاهلين أو بالتفريق، فالصور أربع. الأولى- أن يكونا عالمين فالوطء زناء فيثبت عليهما الحد و يكون الولد رقا لمولى الأمة، و في ثبوت المهر للمولى قولان: أحدهما عدمه، لأنها زانية. الثانية- أن يكونا جاهلين فلا حد عليهما للشبهة، و عليه المهر و هو إما المسمى أو مهر المثل أو العشر و نصفه، و هذا أقوى لصحيحة الوليد بن صبيح. الثالثة- أن يكون الحر عالما و الأمة جاهلة، فالحد عليه و ينتفي عنه الولد لأنه عاهر، و يثبت عليه مهر المثل أو العقر لمولاها كما سبق و الولد رق له الرابعة- عكسه و يسقط عنه الحد دون العقر، و احتمل بعضهم سقوطه، و يلحقه الولد و عليه قيمته يوم سقط حيا، هذا كله إذا لم يجز المولى و لو أجازه بعد الوطء بني على أن إجازته هل هي كاشفة عن صحة العقد من حينه أم مصححة له حينها، فعلى الأول يلحق به الولد و إن كان عالما حال الوطء بالتحريم، و يسقط عنه الحد و يلزمه المسمى، و على الثاني ينتفي الأحكام السابقة، و الأصح الثاني.

مرآة العقول — المدالسة في النكاح و ما ترد منه المرأة الحديث الأول: صحيح. — غير محدد
33 مِنْهُمْ عَلَى اثْنَيْنِ أَنَّهُمَا غَرَّقَاهُ وَ شَهِدَ اثْنَانِ عَلَى الثَّلَاثَةِ أَنَّهُمْ غَرَّقُوهُ فَقَضَىعليه السلامبِالدِّيَةِ أَخْمَاساً ثَلَاثَةَ أَخْمَاسٍ عَلَى الِاثْنَيْنِ وَ خُمُسَيْنِ عَلَى الثَّلَاثَةِ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي رَجُلَيْنِ اجْتَمَعَا عَلَى قَطْعِ يَدِ رَجُلٍ قَالَ

إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْطَعَهُمَا أَدَّى إِلَيْهِمَا دِيَةَ يَدٍ فَاقْتَسَمَا ثُمَّ يَقْطَعُهُمَا وَ إِنْ أَحَبَّ أَخَذَ مِنْهُمَا دِيَةَ يَدٍ قَالَ وَ إِنْ قَطَعَ يَدَ أَحَدِهِمَا رَدَّ الَّذِي لَمْ يُقْطَعْ يَدُهُ عَلَى الَّذِي قُطِعَتْ يَدُهُ رُبُعَ الدِّيَةِ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفِي حَائِطٍ اشْتَرَكَ فِي هَدْمِهِ ثَلَاثَةُ للتهمة، و إن كانت الدعوى على الجميع- لم تقبل شهادة أحدهم مطلقا، و يكون ذلك لوثا يمكن إثباته بالقسامة. الحديث السابع: صحيح. قوله (عليه السلام):" ربع الدية" أي دية الإنسان فإنه نصف دية اليد الواحدة. و قال في الشرائع: يقتص من الجماعة في الأطراف كما يقتص في النفس، فلو اجتمع جماعة على قطع يده أو قلع عينه، فله الاقتصاص منهم جميعا بعد رد ما يفضل لكل واحد منهم عن جنايته و له الاقتصاص من أحدهم و يرد الباقون دية جنايتهم و يتحقق الشركة في ذلك بأن يحصل الاشتراك في الفعل الواحد، فلو انفرد كل واحد منهم بقطع جزء من يده لم يقطع يد أحدهما، و كذا لو جعل أحدهما آلته فوق يده، و الآخر تحت يده و اعتمدا حتى التقتا فلا قطع في اليد على أحدها. الحديث الثامن: مرسل. و قال في المسالك: في طريق الرواية ضعف يمنع من العمل بها مع مخالفتها للقواعد الشرعية. و قال في الشرائع: لو رمى عشرة بالمنجنيق، فقتل الحجر أحدهم سقط نصيبه

مرآة العقول — الجماعة يجتمعون على قتل واحد الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
65 الْغُلَامَ قَتَلُوهُ وَ تَرُدُّ الْمَرْأَةُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْغُلَامِ رُبُعَ الدِّيَةِ وَ إِنْ أَحَبَّ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ أَنْ يَقْتُلَ الْمَرْأَةَ قَتَلُوهَا وَ يَرُدُّ الْغُلَامُ عَلَى أَوْلِيَاءِ الْمَرْأَةِ رُبُعَ الدِّيَةِ قَالَ وَ إِنْ أَحَبَّ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ أَنْ يَأْخُذُوا الدِّيَةَ كَانَ عَلَى الْغُلَامِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَ عَلَى الْمَرْأَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ [الحديث 2] 2 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ امْرَأَةٍ وَ عَبْدٍ قَتَلَا رَجُلًا خَطَأً فَقَالَ

إِنَّ خَطَأَ الْمَرْأَةِ وَ الْعَبْدِ مِثْلُ الْعَمْدِ فَإِنْ أَحَبَّ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ أَنْ يَقْتُلُوهُمَا قَتَلُوهُمَا فَإِنْ كَانَ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَلْيَرُدُّوا نحن خلاف ذلك، و أن القتل بأي شيء كان إذا قصد كان عمدا، و يكون القول في قوله (عليه السلام):" غلام لم يدرك" المراد به لم يدرك حد الكمال، لأنا قد بينا أنه إذا بلغ خمسة أشبار اقتص منه. انتهى. ثم اعلم أنه مع حمل الغلام على البالغ يبقى فيه مخالفتان للمشهور، أحدهما في قوله (عليه السلام):" و ترد المرأة على أولياء الغلام ربع الدية" فإنه موافق لما اختاره الشيخ في النهاية و تبعه تلميذه القاضي، و المشهور أنها ترد على ورثة الرجل ديتها كاملة نصف دية الرجل. و ثانيهما في قوله" و يرد الغلام على أولياء المرأة ربع الدية" فإن المقطوع به في كلامهم هو أنه حينئذ لا يرد على أولياء المقتول نصف الدية من الغلام، و أما قوله" و يردوا على أولياء الغلام خمسة آلاف درهم" فهو موافق للمشهور، و يرد مذهب المفيد حيث ذهب إلى أن المردود على تقدير قتلهما يقسم أثلاثا ثلثه لأولياء المرأة و ثلثاه لأولياء الرجل، و الله يعلم. الحديث الثاني: صحيح. و هذه الأحكام كلها موافقة للمشهور بين الأصحاب، بعد حمل الخطإ على ما مر. قال في الشرائع: لو اشترك عبد و امرأة في قتل حر فللأولياء قتلهما، و لا رد على المرأة و لا على العبد إلا أن يزيد قيمته عن نصف الدية، فيرد على مولاه الزائد، و لو قتلت المرأة به كان لهم استرقاق العبد إلا أن يكون قيمته زائدة عن نصف دية

مرآة العقول — من خطاؤه عمد و من عمده خطاء الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
الحميرى باسناده، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه (عليهما السلام) قال

قضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بشاهد و يمين [1] . 2- محمّد بن يعقوب، عن أبى علىّ الاشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: إذا سمع الرجل الشهادة و لم يشهد عليها فهو بالخيار إن شاء شهد و إن شاء سكت [2] . 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن العلاء ابن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: اذا سمع الرجل الشهادة و لم يشهد عليها فهو بالخيار، إن شاء شهد و ان شاء سكت إلّا إذا علم من الظالم، فليشهد و لا يحلّ له إلّا أن يشهد [3] . 4- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن هلال، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن الرجل يحضر حساب الرجل، فيطلبان منه الشهادة على ما سمع منهما، فقال: ذلك إليه إن شاء شهد 201 و ان شاء لم يشهد، فان شهد بحقّ قد سمعه، و إن لم يشهد فلا شي‏ء عليه لأنّهما لم يشهداه [1] . 5- الصدوق باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل اذا علم منه خير مع يمين الخصم فى حقوق الناس، فامّا ما كان، عن حقوق اللّه عزّ و جلّ و رؤية الهلال فلا [2] . 6- عنه باسناده، عن اسماعيل بن مسلم، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) أنّه قال: تبطل الشهادة فى الربا و الجنف، و إذا قال الشهود إنّا لا تعلم خلّى سبيلهم و اذا علموا عزّرهم [3] . 7- عنه، قال: و فى رواية عبد اللّه بن ميمون، عن الصادق جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام) قال: جاء رجل من الأنصار الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه أحبّ أن تشهد لى على نخل نحلتها ابنى، قال: مالك ولد سواه، قال: نعم، قال: فنحلتهم كما نحلته، قال لا: قال: فانا معاشر الأنبياء لا نشهد على الجنف [4] . 8- عنه، قال: روى العلاء عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏، عن الذمّى و العبد، يشهد ان على شهادة، ثمّ يسلم الذمّى و يعتق العبد أ تجوز شهادتهما على ما كانا أشهدا عليه؟ قال: نعم اذا علم منهما بعد ذلك خير جازت شهادتهما [5] . 9- عنه، قال: روى محمّد بن مسلم، عن الباقر أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى الشهادة، على شهادة الرجل و هو بالحضرة فى البلد، قال: نعم و لو كان خلف سارية، و يجوز 202 ذلك اذا كان لا يمكنه أن يقيمها لعلّة تمنعه من أن يحضر و يقيمها، فلا بأس على شهادته [1] . 12- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن ابراهيم، عن جعفر، عن أبيه أنّ عليا (عليه السلام)‏ قال: لا أقبل شهادة رجل على رجل حىّ و ان كان باليمن [2] . 13- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عبد اللّه بن أحمد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد اذا علم منه خير مع يمين الخصم فى حقوق الناس، فأمّا ما كان من حقوق اللّه أو رؤية الهلال فلا [3] . 14- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: دخل الحكم بن عيينة، و سلمة بن كهيل، على أبى جعفر (عليه السلام)‏ فسألاه عن شاهد و يمين قال: قضى به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قضى به علىّ (عليه السلام) عندكم بالكوفة، فقالا: هذا خلاف القرآن، قال: و أين وجدتموه خلاف القرآن، فقالا، انّ اللّه تعالى يقول: «وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ». فقال: أبو جعفر (عليه السلام): فقوله: «وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ» هو أن لا تقبلوا شهادة واحد و يمينه، ثمّ قال: إنّ عليا (عليه السلام) كان قاعدا فى مسجد الكوفة، فمرّ به عبد اللّه بن قفل التميمى و معه درع طلحة، فقال له: علىّ (عليه السلام): هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة، فقال له عبد اللّه بن قفل: اجعل بينى و بينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين، فجعل بينه و بينه شريحا، فقال: له: هذا درع طلحة اخذت‏ 203 غلولا يوم البصرة، فقال له شريح: هات على ما تقول بينة. فاتاه الحسن (عليه السلام) فشهد أنها درع طلحة، اخذت غلو لا يوم البصرة، فقال: هذا شاهد واحد و لا أقضى بشهادة شاهد حتّى يكون معه آخر قال: فدعا قنبرا فشهد انّها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة، فقال له: شريح هذا مملوك و لا أقضى بشهادة مملوك قال: فغضب علىّ (عليه السلام) و قال خذوها فان هذا قضى بجور ثلاث مرّات. قال: فتحول شريح عن مجلسه ثمّ قال: لا أقضى بين اثنين حتّى تخبرنى من أين قضيت بجور ثلاث مرّات، فقال: ويلك أو ويحك، أنى لمّا أخبرتك أنها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة فقلت: هات على ما تقول بينة و قد قال: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حيث ما وجد غلول بغير بيّنة، فقلت انّك رجل لم يسمع الحديث فهذه واحدة. ثمّ أتيتك بالحسن فشهد، فقلت: هذا واحد و لا أقضى بشهادة رجل واحد حتّى يكون معه آخر و قد قضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) بشهادة واحد و يمين فهاتان ثنتان ثمّ أتيتك بقنبر فشهد أنها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة، فقلت هذا مملوك و لا أقضى بشهادة مملوك و لا بأس بشهادة مملوك اذا كان عدلا، ثمّ قال: ويلك أو قال: ويحك امام المسلمين يؤمن من أمرهم على ما هو أعظم من هذا [1] . 204 2- باب شهادة الزور

مسند الإمام الباقر — القضاء و الشهادات‏ — الإمام الصادق عليه السلام
إطاعة اللّه في أوامره واجتنابه عن معصيته فيما نهى . ومن البديهي والواضح أن وجوب هذه الأمور ليس وجوبا شرعيّا بل هو وجوب عقلي ، ولذلك يحكم بها عقل الإنسان حتى وإن لم ترد في الشرع أصلا . بمعنى أن عقل الإنسان ووجدانه يدعوانه إلى الشكر والذكر والإطاعة للّه تعالى على تلك النعم « 1 » . أكرم الناس وأبغض الناس ومن حكم أبي عبد اللّه عليه السّلام : « وقيل له : من أكرم الخلق على اللّه ؟ فقال عليه السّلام

أكثرهم ذكرا للّه ، وأعملهم بطاعة اللّه . قلت : فمن أبغض الخلق إلى اللّه ؟ قال عليه السّلام : من يتهم اللّه . قلت : أحد يتهم اللّه ؟ قال عليه السّلام : نعم ، من استخار اللّه فجاءته الخيرة بما يكره فيسخط فذلك يتهم اللّه . قلت : ومن ؟ قال عليه السّلام : يشكو اللّه . قلت : وأحد يشكوه ؟ قال عليه السّلام : نعم ، من إذا ابتلى شكى بأكثر ممّا أصابه . قلت : ومن ؟ قال عليه السّلام : إذا أعطي لم يشكر وإذا ابتلي لم يصبر . قلت : فمن أكرم الخلق على اللّه ؟ قال عليه السّلام : من إذا أعطي شكر وإذا ابتلي صبر » « 2 » . أكرم الخلق عند اللّه تعالى أكثرهم ذكرا للّه تعالى وأكثرهم عملا بطاعة اللّه . وإذا أعطي النعم شكرها وإذا ابتلي بالمصيبة صبر عليها وتحمّلها . وأبغض الخلق إلى اللّه تعالى الذي يطلب من اللّه أن يقدّر له الخير في الوقائع والحوادث التي تعرض له في حياته فإذا جاءت الأمور والحوادث على خلاف ميله ورغبته سخط على اللّه تعالى الذي يعلم بما يصلحه وبما يفسده ، واتهمه - والعياذ باللّه - بأنه لم يعطه الخير . ومثله الشخص الذي يشكو اللّه تعالى ، أي أنه عند المصائب والمشاكل التي تعرض عليه يعطيها أكثر من واقعها ويضخّمها كثيرا . وكذلك الشخص الذي لا يشكر النعم الإلهية وفي الصعوبات والمشقات لا يصبر ولا يتحمّل بل يجزع ويفزع « 1 » . الأجر والثواب الهدف من الثواب على العمل إنّ نشر العلم وتوفير فرص العمل عبادة ، كما أنّ الصلاة وقراءة القرآن عبادة ، وهذا ليس بالأمر الهيّن أبدا . ونتساءل هنا لماذا جعل اللّه للعمل والتعليم الأجر والثواب ؟ وهل يعقل أنّ اللّه سبحانه وتعالى يقوم بفعل ما عبثا ومن دون هدف أو غاية ؟ وللإجابة على السؤال نقول : إنّ الهدف من وراء جعل الثواب على التعليم والعمل هو أنّ اللّه تعالى جعل كمال البشرية في العلم والعمل ، والمجتمع العاطل عن العمل أو الذي يتكاسل في العمل ، وكذلك المجتمع الجاهل لا يستطيعان ارتقاء مدارج الكمال البشري . وهذا يعني أن لا فائدة من وراء حياتهم وسوف لا يجنون منها شيئا ، وهذا ثابت في علم اللّه الأزلي الشامل ، وكلما كان العمل أكثر نفعا كان الثواب أكثر . وليس المقصود بالعلم هنا علوم الدين ، وأنّ تعليم القرآن فقط هو الذي يستتبع الأجر والثواب ، وأمّا إذا علمّتم الآخرين الجبر والمثلثات والفيزياء والهندسة ، فلا ثواب لكم ، كلا فالمقصود هذا المعنى ، فما دمتم تصنعون من أولاد الناس علماء يفيدون المجتمع بعلمهم ، فإن تدريسكم هذا فيه ثواب وأجر . هذا هو منطق الإسلام ، إذن النقطة الأولى أو المكسب الأول هو تحصيل الثواب الإلهي . ومن الثمرات الأخرى التي تترتب على العمل والتعليم هي مساهمتكم في بناء صرح مستقبل مجتمعكم ، وهذه مسألة مهمة للغاية « 1 » . شروط الأجر والثواب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلّا ثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته إلى يوم القيامة صدقة موقوفة لا توّرث . أو سنّة هدى سنّها فكان يعمل بها وعمل بها من بعده غيره . أو ولد صالح يستغفر له » « 2 » إنّ ملف وسجل أعمال الإنسان يغلق ويطوى بعد موته ، فلا يستفيد ولا يكسب بعد ذلك أي أجر أو ثواب إلّا من طرق ثلاث :

مكارم الأخلاق — الإمام الصادق عليه السلام

وَ عَنِ الْجُرْجَانِيِّ قَالَ: كَانَ مُعَاوِيَةُ يَعُدُّ لِكُلِّ عَظِيمٍ حُرَيْثاً مَوْلَاهُ وَ كَانَ يَلْبَسُ سِلَاحَ مُعَاوِيَةَ مُتَشَبِّهاً بِهِ فَإِذَا قَاتَلَ قَالَ النَّاسُ ذَاكَ مُعَاوِيَةُ وَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ دَعَاهُ وَ قَالَ يَا حُرَيْثُ اتَّقِ عَلِيّاً وَ ضَعْ رُمْحَكَ حَيْثُ شِئْتَ فَأَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ قَالَ يَا حُرَيْثُ إِنَّكَ وَ اللَّهِ لَوْ كُنْتَ قُرَشِيّاً لَأَحَبَّ لَكَ مُعَاوِيَةُ أَنْ تَقْتُلَ عَلِيّاً وَ لَكِنْ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ لَكَ حَظُّهَا فَإِنْ رَأَيْتَ فُرْصَةً فَاقْتَحِمْ وَ خَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ كَانَ أَمَامَ الْخَيْلِ فَحَمَلَ عَلَيْهِ حُرَيْثٌ وَ فِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ بَرَزَ حُرَيْثٌ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ هَذَا الْيَوْمَ وَ كَانَ شَدِيداً ذَا بَأْسٍ لَا يُرَامُ فَصَاحَ يَا عَلِيُّ هَلْ لَكَ فِي الْمُبَارَزَةِ فَأَقْدِمْ أَبَا حَسَنٍ إِنْ شِئْتَ فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ وَ هُوَ يَقُولُ أَنَا عَلِيٌّ وَ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ* * * -نَحْنُ لَعَمْرُ اللَّهِ أَوْلَى بِالْكُتُبِ مِنَّا النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى غَيْرُ كَذِبٍ* * * -أَهْلُ اللِّوَاءِ وَ الْمَقَامِ وَ الْحُجُبِ- نَحْنُ نَصَرْنَاهُ عَلَى كُلِّ الْعَرَبِ ثُمَّ خَالَطَهُ فَمَا أَمْهَلَهُ أَنْ ضَرَبَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَقَطَعَهُ نِصْفَيْنِ فَجَزِعَ مُعَاوِيَةُ عَلَيْهِ جَزَعاً شَدِيداً وَ عَابَ عَمْراً فِي إِغْرَائِهِ بِعَلِيٍّ فَلَمَّا قُتِلَ حُرَيْثٌ بَرَزَ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ السَّكْسَكِيُّ فَنَادَى أَبَا حَسَنٍ هَلُمَّ إِلَى الْمُبَارَزَةِ فَأَومَى عَلِيٌّ إِلَى سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيِّ فَبَارَزَهُ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ قَالَ نَصْرٌ وَ كَانَ لِهَمْدَانَ بَلَاءٌ عَظِيمٌ فِي نُصْرَةِ عَلِيٍّ عليه السلام فِي صِفِّينَ وَ مِنَ الشِّعْرِ الَّذِي لَا يُشَكُّ أَنَّ قَائِلَهُ عَلِيٌّ لِكَثْرَةِ الرِّوَايَةِ لَهُ دَعَوْتُ فَلَبَّانِي مِنَ الْقَوْمِ عُصْبَةٌ* * * -فَوَارِسُ مِنْ هَمْدَانَ غَيْرُ لِئَامٍ بِكُلِّ رُدَيْنِيٍّ وَ عَضْبٍ تَخَالُهُ* * * -إِذَا اخْتَلَفَ الْأَقْوَامُ شُعَلَ ضِرَامٍ- لِهَمْدَانَ أَخْلَاقٌ كِرَامٌ يَزِينُهُمْ* * * -وَ بَأْسٌ إِذَا لَاقُوا وَ جَدُّ خِصَامٍ- وَ جَدٌّ وَ صَدْقٌ فِي الْحُرُوبِ وَ نَجْدَةٌ* * * -وَ قَوْلٌ إِذَا قَالُوا بِغَيْرِ أَثَامٍ- مَتَى تَأْتِهِمْ فِي دَارِهِمْ تَسْتَضِيفُهُمْ* * * -تَبِتْ نَاعِماً فِي خِدْمَةٍ وَ طَعَامٍ- جَزَى اللَّهُ هَمْدَانَ الْجِنَانَ فَإِنَّهَا* * * -سِمَامُ الْعِدَى فِي كُلِّ يَوْمِ زِحَامٍ- فَلَوْ كُنْتُ بَوَّاباً عَلَى بَابِ جَنَةٍ* * * -لَقُلْتُ لِهَمْدَانَ ادْخُلُوا بِسَلَامٍ

بحار الأنوار - ج ٣٢ - الصفحة ٤٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ ص أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْيَسِ الْكَيِّسِينَ وَ أَحْمَقِ الْحُمَقَاءِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَكْيَسُ الْكَيِّسِينَ مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ وَ عَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَ أَحْمَقُ الْحُمَقَاءِ مَنِ اتَّبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهُ وَ تَمَنَّى عَلَى اللَّهِ الْأَمَانِيَّ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَيْفَ يُحَاسِبُ الرَّجُلُ نَفْسَهُ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ ثُمَّ أَمْسَى رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ وَ قَالَ يَا نَفْسُ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ مَضَى عَلَيْكِ لَا يَعُودُ إِلَيْكِ أَبَداً وَ اللَّهِ سَائِلُكِ عَنْهُ فِيمَا أَفْنَيْتِهِ فَمَا الَّذِي عَمِلْتِ فِيهِ أَ ذَكَرْتِ اللَّهَ أَمْ حَمِدْتِيهِ أَ قَضَيْتِ حَقَّ أَخٍ مُؤْمِنٍ أَ نَفَّسْتِ عَنْهُ كُرْبَتَهُ أَ حَفِظْتِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ فِي أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ أَ حَفِظْتِيهِ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي مُخَلَّفِيهِ أَ كَفَفْتِ عَنْ غِيبَةِ أَخٍ مُؤْمِنٍ بِفَضْلِ جَاهِكِ أَ أَعَنْتِ مُسْلِماً مَا الَّذِي صَنَعْتِ فِيهِ فَيَذْكُرُ مَا كَانَ مِنْهُ فَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ جَرَى مِنْهُ خَيْرٌ حَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَبَّرَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَ إِنْ ذَكَرَ مَعْصِيَةً أَوْ تَقْصِيراً اسْتَغْفَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَزَمَ عَلَى تَرْكِ مُعَاوَدَتِهِ وَ مَحَا ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ بِتَجْدِيدِ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ عَرْضِ بَيْعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى نَفْسِهِ وَ قَبُولِهَا وَ إِعَادَةِ لَعْنِ شَانِئِيهِ وَ أَعْدَائِهِ وَ دَافِعِيهِ عَنْ حُقُوقِهِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَسْتُ أُنَاقِشُكِ فِي شَيْءٍ مِنَ الذُّنُوبِ مَعَ مُوَالاتِكِ أَوْلِيَائِي وَ مُعَادَاتِكِ أَعْدَائِي.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابْنُ فَضَالَةَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لِيَكُنْ طَلَبُكَ الْمَعِيشَةَ فَوْقَ كَسْبِ الْمُضَيِّعِ دُونَ طَلَبِ الْحَرِيصِ الرَّاضِي بِالدُّنْيَا الْمُطْمَئِنِّ إِلَيْهَا وَ لَكِنْ أَنْزِلْ نَفْسَكَ مِنْ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُنْصِفِ الْمُتَعَفِّفِ تَرْفَعْ نَفْسَكَ عَنْ مَنْزِلَةِ الْوَاهِي الضَّعِيفِ وَ تَكْتَسِبْ مَا لَا بُدَّ لِلْمُؤْمِنِ مِنْهُ إِنَّ الَّذِينَ أُعْطُوا الْمَالَ ثُمَّ لَمْ يَشْكُرُوا لَا مَالَ لَهُمْ . ابْنُ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَثِيراً مَا يَقُولُ اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ وَ إِنِ اشْتَدَّ جَهْدُهُ وَ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ وَ كَبُرَتْ مُكَايَدَتُهُ أَنْ يَسْبِقَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَ لَمْ يَحُلْ بَيْنَ الْعَبْدِ فِي ضَعْفِهِ وَ قِلَّةِ حِيلَتِهِ وَ بَيْنَ أَنْ يَبْلُغَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَنْ يَزْدَادَ امْرُؤٌ تغييرا [نَقِيراً بِحِذْقِهِ وَ لَنْ يَنْقُصَ امْرُؤٌ فقير [نَقِيراً لِخُرْقِهِ فَالْعَالِمُ بِهَذَا الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَةٍ وَ الْعَالِمُ بِهَذَا التَّارِكُ لَهُ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلًا فِي مَضَرَّةٍ وَ رُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَ رُبَّ مَعْذُورٍ فِي النَّاسِ مَصْنُوعٌ لَهُ فَارْفُقْ أَيُّهَا السَّاعِي مِنْ سَعْيِكَ وَ أَقْصِرْ مِنْ عَجَلَتِكَ وَ انْتَبِهْ مِنْ سِنَةِ غَفْلَتِكَ وَ تَفَكَّرْ فِيمَا جَاءَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ص وَ احْتَفِظُوا بِهَذِهِ الْحُرُوفِ السَّبْعَةِ فَإِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْحِجَى وَ مِنْ عَزَائِمِ اللَّهِ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِخَلَّةٍ مِنْ هَذِهِ الْخِلَالِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ فِيمَا افْتَرَضَ أَوْ شِفَاءِ غَيْظٍ بِهَلَاكِ نَفْسِهِ أَوْ آمِرٌ يَأْمُرُ بِعَمَلٍ غَيْرَهُ وَ [أَوْ أَمَرَ بِأَمْرٍ يَعْمَلُ بِغَيْرِهِ أَوِ اسْتَنْجَحَ إِلَى مَخْلُوقِهِ بِإِظْهَارِ بِدْعَةٍ فِي دِينِهِ أَوْ سَرَّهُ أَنْ يَحْمَدَهُ النَّاسُ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ وَ الْمُتَجَبِّرُ الْمُخْتَالُ وَ صَاحِبُ الْأُبَّهَةِ . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَسَّعَ أَرْزَاقَ الْحَمْقَى لِيَعْتَبِرَ الْعُقَلَاءُ وَ يَعْلَمُوا أَنَّ الدُّنْيَا لَيْسَ يُنَالُ مَا فِيهَا بِعَمَلٍ وَ لَا حِيلَةٍ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٠ - الصفحة ٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
1 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عَظَمَتِي وَ عُلُوِّي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَايَ عَلَى هَوَى باب إنما لم يعنون هذا الباب لأنه قريب من الباب الأول فكأنه داخل في عنوانه لأنه فيه المنع عن إيثار هوى الأنفس و شهواتها على رضا الله تعالى، و ليس هذا الإيثار إلا لحب الدنيا و شهواتها، لكن لما لم تذكر في الخبرين ذكر الدنيا صريحا أفرد لهما بابا و ألحقه بالباب السابق. الحديث الأول: ضعيف على المشهور، و لا يضر عندي ضعف المعلى. قوله تعالى: و عزتي، العزة القوة و الشدة و الغلبة، و قيل: عزته عبارة عن كونه منزها عن سمات الإمكان و ذل النقصان، و رجوع كل شيء إليه و خضوعه بين يديه، و العظمة في صفة الأجسام كبر الطول و العرض و العمق، و في وصفه تعالى عبارة عن تجاوز قدره عن حدود العقول و الأوهام حتى لا تتصور الإحاطة بكنه حقيقته عند ذوي الأفهام و علوه علو عقلي على الإطلاق بمعنى أنه لا رتبة فوق رتبته، و ذلك لأن أعلى مراتب الكمال العقلي هو مرتبته العلية و لما كانت ذاته المقدسة مبدأ كل موجود حسي و عقلي، لا جرم كانت مرتبته أعلى مراتب العقلية مطلقا و له العلو المطلق في الوجود العاري عن الإضافة إلى شيء، و عن إمكان أن يكون فوقه ما هو أعلى منه، و هذا معنى قول أمير المؤمنين (عليه السلام): سبق في العلو فلا أعلى منه، و ارتفاع مكانه كناية عن عدم إمكان الإشارة إليه بالعقول و الحواس" لا يؤثر عبد هواي على هوى نفسه" المراد بهوى النفس ميلها إلى ما هو مقتضى طباعها من اللذات الحاضرة الدنيوية و الخروج عن الحدود الشرعية، و بإيثار هواه سبحانه.......... إعراضها عن هذا الميل و رجوعها إلى ما يوجب قرب الحق تعالى و رضاه، و قد قال تعالى مخاطبا لداود (عليه السلام): " إِنّٰا جَعَلْنٰاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النّٰاسِ بِالْحَقِّ وَ لٰا تَتَّبِعِ الْهَوىٰ فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ، إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ لَهُمْ عَذٰابٌ شَدِيدٌ بِمٰا نَسُوا يَوْمَ الْحِسٰابِ " فبين سبحانه أن متابعة الهوى أي ما تهوي الأنفس مخالفة لاتباع سبيل الله و سلوك طريق الحق. ثم بين أن متابعة الهوى متفرع على نسيان يوم الحساب فإن من تذكر الآخرة و نعيمها و عذابها لا يتبع الأهواء النفسانية و الدواعي الشهوانية و قال سبحانه: " فَأَمّٰا مَنْ طَغىٰ وَ آثَرَ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوىٰ، وَ أَمّٰا مَنْ خٰافَ مَقٰامَ رَبِّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوىٰ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوىٰ " فأشار إلى أن إيثار الحياة الدنيا مقابل لنهي النفس عن الهوى و اتباع الهوى إيثار الحياة الدنيا و لذاتها على الآخرة. و قال سبحانه: " أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلٰهَهُ هَوٰاهُ أَ فَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا " و قال عز من قائل: " فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمٰا يَتَّبِعُونَ أَهْوٰاءَهُمْ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوٰاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللّٰهِ " و مثله في الكتاب العزيز كثير. قوله (عليه السلام): أ لا كففت عليه ضيعته، قال في النهاية: فيه أمرت أن لا أكف شعرا و لا ثوبا يعني في الصلاة يحتمل أن يكون بمعنى المنع أي لا أمنعها من الاسترسال حال السجود، ليقعا على الأرض، و يحتمل أن يكون بمعنى الجمع أي لا يجمعهما و يضمهما، و منه الحديث: المؤمن أخو المؤمن يكف عليه ضيعته، أي يجمع عليه نَفْسِهِ إِلَّا كَفَفْتُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَ ضَمَّنْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ رِزْقَهُ وَ كُنْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِرٍ معيشته و يضمها إليه، و قال في حديث سعد: إني أخاف على الأعناب الضيعة أي أنها تضيع و تتلف، و الضيعة في الأصل المرة من الضياع، و ضيعة الرجل في غير هذا ما يكون منه معاشه كالصنعة و التجارة و الزراعة و غير ذلك، و منه الحديث: أفشى الله عليه ضيعته أي أكثر عليه معاشه، انتهى. و أقول: هذه الفقرة تحتمل وجوها: الأول: ما ذكره في النهاية أي جمعت عليه ضيعته و معيشته، و التعدية بعلى لتضمين معنى البركة أو الشفقة و نحوهما، أو على بمعنى إلى كما أومأ إليه في النهاية فيحتاج أيضا إلى تضمين. الثاني: أن يكون الكف بمعنى المنع و على بمعنى عن و الضيعة بمعنى الضياع، أي أمنع عنه ضياع نفسه و ما له و ولده و سائر ما يتعلق به، و يؤيده أن الصدوق (ره) رواه في الخصال عن ابن الوليد عن الصفار عن الحسن بن علي بن فضال عن عاصم عن أبي عبيدة، و فيه: و كففت عنه ضيعته. الثالث: ما ذكره بعض المحققين و تبعه غيره أنه من الكفاف و هو ما يفي بمعيشته و يغنيه عن غيره، أي جعلت معيشته مباركا عليه كفافا له، و لا يخفى بعده لفظا إذ لا تساعده اللغة. قوله تعالى: و ضمنت، على صيغة المتكلم من باب التفعيل أي جعلت السماوات و الأرض ضامنتين لرزقه كناية عن تسبيب الأسباب السماوية و الأرضية له و ربما يقرأ بصيغة الغائب على بناء المجرد، و رفع السماوات و الأرض، و هو بعيد" و كنت له من وراء تجارة كل تاجر" الوراء فعال و لامه همزة عند سيبويه و أبي علي الفارسي، و ياء عند العامة، و هو من ظروف المكان بمعنى قدام و خلف، و التجارة مصدر بمعنى البيع و الشراء للنفع و قدير أدبها ما يتجر به من الأمتعة و نحوها على تسمية المفعول باسم المصدر، و هذه الفقرة أيضا تحتمل وجوها

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٣١٦. — الإمام الباقر عليه السلام
جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فَنَصَرَهُ وَ أَعَانَهُ نَصَرَهُ اللَّهُ وَ أَعَانَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فَلَمْ يَنْصُرْهُ وَ لَمْ يُعِنْهُ وَ لَمْ يَدْفَعْ عَنْهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى نُصْرَتِهِ وَ عَوْنِهِ إِلَّا حَقَّرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَوَّضَ الْأَمْرَ إِلَى مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَخَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعَ أَرَضِينَ وَ أَشْيَاءَ فَلَمَّا رَأَى الْأَشْيَاءَ قَدِ انْقَادَتْ لَهُ قَالَ مَنْ مِثْلِي فأرسله [فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نُوَيْرَةً مِنْ نَارٍ قُلْتُ وَ مَا نُوَيْرَةٌ مِنْ نَارٍ قَالَ نَارٌ [بِمِثْلِ أَنْمُلَةٍ فَاسْتَقْبَلَهَا بِجَمِيعِ مَا خَلَقَ حَتَّى وَصَلَتْ إِلَيْهِ لِمَا دَخَلَهُ الْعُجْبُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَمِّهِ عَاصِمٍ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا تضامت [تَصَامَّتْ أُمَّتِي عَنْ سَائِلِهَا وَ مَشَتْ بِتَبَخْتُرِهَا حَلَفَ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ بِعِزَّتِهِ فَقَالَ لَأُعَذِّبَنَّ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَتَخَاوَنُوا وَ أَدَّوُا الْأَمَانَةَ وَ آتَوُا الزَّكَاةَ وَ إِذَا لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ ابْتُلُوا بِالْقَحْطِ وَ السِّنِينَ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
الكعبة فقام مستقبلها فلم يلبث حتى جاء غلام فقام عن يمينه فلم يلبث أن جاءت امرأة فقامت خلفه فركع الشاب وركع الغلام والمرأة فخر الشاب ساجدا فسجدا معه فرفع الشاب ورفع الغلام والمرأة فقلت: يا عباس أمر عظيم فقال: أمر عظيم. فقلت: ويحك ما هذا؟ فقال: هذا ابن أخي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب يزعم أن الله بعثه رسولا، وأن كنوز كسرى وقيصر ستفتح على يديه وهذا الغلام ابن أخي علي بن أبي طالب وهذه خديجة بنت خويلد زوجته تابعاه على دينه وأيم الله ما على ظهر الأرض كلها أحد على هذا الدين غير هؤلاء. قال عفيف الكندي: ما أسلم ورسخ الإسلام في قلبه غيرهم يا ليتني كنت رابعا. ويروى أن أبا طالب قال لعلي أي بني ما هذا الدين الذي أنت عليه قال: " يا أبت آمنت بالله ورسوله وصدقته فيما جاء به وصليت معه لله " وقال له أما أن محمدا لا يدعوا إلا إلى خير فالزمه. السادس عشر: الثعلبي قال روى عبيد الله بن محمد عن العلا بن منهال بن عمرو عن عبادة بن عبد الله قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول

" أنا عبد الله وأخو رسوله وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كذاب مفتر صليت قبل الناس بسبع سنين ". السادس عشر: موفق بن أحمد من أعيان علماء العامة قال: أخبرنا الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي، أخبرنا إسماعيل بن علي الواعظ، أخبرنا والدي أحمد بن الحسين البيهقي، أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني عمار بن الحسين، حدثني سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق قال: كان أول ذكر من الناس أمن برسول الله (صلى الله عليه وآله) وصلى معه وصدق بما جاء به من الله علي بن أبي طالب (عليه السلام) وهو ابن عشر سنين يومئذ، وكان مما أنعم الله به على علي بن أبي طالب أنه كان في حجر رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل الإسلام قال ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد بن خير عن أبي الحجاج قال: وكان من نعمة الله على علي بن أبي طالب مما صنع الله وأراد به من الخير إن قريشا أصابتهم أزمة شديدة وكان أبو طالب ذا عيال كثيرة فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) للعباس عمه وكان من أيسر بني هاشم: يا عباس إن أخاك أبا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ١٥٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
وَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ أُمِّ سَلَمَةَ فِي أَحَادِيثِهِمْ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا وَ فِي رِوَايَةٍ وَ أُحِبُّ مَنْ أَحَبَّهُمَا أَبُو الْحُوَيْرِثِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ اللَّهُ

مَّ أَحِبَّ حَسَناً وَ حُسَيْناً وَ أَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ حُبَّ عَلِيٍّ قُذِفَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَا يُحِبُّهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ وَ إِنَّ حُبَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ قُذِفَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُنَافِقِينَ وَ الْكَافِرِينَ فَلَا تَرَى لَهُمْ ذَامّاً وَ دَعَا النَّبِيُّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ قُرْبَ مَوْتِهِ فَقَبَّلَهُمَا وَ شَمَّهُمَا وَ جَعَلَ يُرَشِّفُهُمَا وَ عَيْنَاهُ تُهْمِلَانِ شَرَفِ النَّبِيِّ عَنِ الْخَرْكُوشِيِّ وَ الْفِرْدَوْسِ عَنِ الدَّيْلَمِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَ الْجَامِعِ عَنِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ الصَّحِيحِ عَنِ الْبُخَارِيِّ وَ مُسْنَدِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ ص وَ اللَّفْظُ لَهُ قَالَ الْوَلَدُ رَيْحَانَةٌ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَ قَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ وَ يُرْوَى عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ إِنَّكُمَا مِنْ رَيْحَانِ اللَّهِ وَ فِي رِوَايَةِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ أَنَّهُ وَضَعَهُمَا فِي حَجْرِهِ وَ جَعَلَ يُقَبِّلُ هَذَا مَرَّةً وَ هَذَا مَرَّةً فَقَالَ قَوْمٌ أَ تُحِبُّهُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مَا لِي لَا أُحِبُّ رَيْحَانَتَيَّ مِنَ الدُّنْيَا و روى نحوا من ذلك راشد بن علي و أبو أيوب الأنصاري و الأشعث بن القيس عن الحسين ع. قال الشريف الرضي رض شبه بالريحان لأن الولد يشم و يضم كما يشم الريحان و أصل الريحان مأخوذ من الشيء الذي يتروح إليه و يتنفس من الكرب به. و من شفقته مَا رَوَاهُ صَاحِبُ الْحِلْيَةِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ مَرَّ بِهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ هُمَا صَبِيَّانِ قَالَ مَاتَ ابْنِي أُعَوِّذُهُمَا بِمَا عَوَّذَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ ابْنَيْهِ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ فَقَالَ أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ وَ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَ هَامَّةٍ ابْنُ مَاجَةَ فِي السُّنَنِ وَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يُعَوِّذُ حَسَناً وَ حُسَيْناً فَيَقُولُ أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَ هَامَّةٍ وَ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ وَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٣٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فَانْصَرَفْنَا فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا وَ فِي الدَّلَالاتِ حَنَانٌ قَالَ حَبَسَ أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدَ الْحَمِيدِ فِي الْمُضَيَّقِ زَمَاناً وَ كَانَ صَدِيقاً لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ إِنَّهُ وَافَى الْمَوْسِمَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ لَقِيَهُ الصَّادِقُ ع فِي الْمَوْقِفِ فَقَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَا مُحَمَّدُ مَا فَعَلَ صَدِيقُكَ عَبْدُ الْحَمِيدِ قَالَ أَخَذَهُ أَبُو جَعْفَرٍ فَحَبَسَ فِي الْمُضَيَّقِ زَمَاناً قَالَ فَرَفَعَ الصَّادِقُ ع يَدَهُ سَاعَةً ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ قَالَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَدْ وَ اللَّهِ خُلِّيَ سَبِيلُ خَلِيلِكَ قَالَ مُحَمَّدٌ فَسَأَلْتُ عَبْدَ الْحَمِيدِ أَيَّ سَاعَةٍ خَلَّاكَ أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ يَوْمَ عَرَفَةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَ بَلَغَ الصَّادِقَ ع قَوْلُ الْحَكِيمِ بْنِ عَبَّاسٍ الْكَلْبِيِ صَلَبْنَا لَكُمْ زَيْداً عَلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ * * * وَ لَمْ أَرَ مَهْدِيّاً عَلَى الْجِذْعِ يُصْلَبُ وَ قِسْتُمْ بِعُثْمَانَ عَلِيّاً سَفَاهَةً * * * وَ عُثْمَانُ خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ وَ أَطْيَبُ فَرَفَعَ الصَّادِقُ ع يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُمَا يَرْعَشَانِ فَقَالَ اللَّهُ

مَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ كَاذِباً فَسَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبَكَ فَبَعَثَهُ بَنُو أُمَيَّةَ إِلَى الْكُوفَةِ فَبَيْنَمَا هُوَ يَدُورُ فِي سِكَكِهَا إِذِ افْتَرَسَهُ الْأَسَدُ وَ اتَّصَلَ خَبَرُهُ بِجَعْفَرٍ فَخَرَّ لِلَّهِ سَاجِداً ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَزَنَا وَعْدَنَا قال الحسن بن محمد بن المتجعفر فأنت السلالة من هاشم * * * و أنت المهذب و الأطهر و من جده في العلى شامخ * * * و من فخره الأعظم الأفخر و من أهله خير هذا الورى * * * و من لهم البيت و المنبر و من لهم الزمزم و الصفا * * * و من لهم الركن و المشعر و من شرعوا الدين في العالمين * * * فأنوارهم أبدا تزهر و من لهم الحوض يوم المقام * * * و من لهم النشر و المحشر و أنتم كنوز لأشياعكم * * * و إنكم الصفو و الجوهر و إنكم الغرر الطاهرون * * * و إنكم الذهب الأحمر و سيد أيامنا جعفر * * * و حسبك من سيد جعفر سَدِيرٌ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ كُنْتُ مَعَ الصَّادِقِ ع فِي عَرَفَاتٍ فَرَأَيْتُ الْحَجِيجَ وَ سَمِعْتُ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٢٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عَظَمَتِي وَ عُلُوِّي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَايَ عَلَى هَوَى باب إنما لم يعنون هذا الباب لأنه قريب من الباب الأول فكأنه داخل في عنوانه لأنه فيه المنع عن إيثار هوى الأنفس و شهواتها على رضا الله تعالى، و ليس هذا الإيثار إلا لحب الدنيا و شهواتها، لكن لما لم تذكر في الخبرين ذكر الدنيا صريحا أفرد لهما بابا و ألحقه بالباب السابق. الحديث الأول: ضعيف على المشهور، و لا يضر عندي ضعف المعلى. قوله تعالى: و عزتي، العزة القوة و الشدة و الغلبة، و قيل: عزته عبارة عن كونه منزها عن سمات الإمكان و ذل النقصان، و رجوع كل شيء إليه و خضوعه بين يديه، و العظمة في صفة الأجسام كبر الطول و العرض و العمق، و في وصفه تعالى عبارة عن تجاوز قدره عن حدود العقول و الأوهام حتى لا تتصور الإحاطة بكنه حقيقته عند ذوي الأفهام و علوه علو عقلي على الإطلاق بمعنى أنه لا رتبة فوق رتبته، و ذلك لأن أعلى مراتب الكمال العقلي هو مرتبته العلية و لما كانت ذاته المقدسة مبدأ كل موجود حسي و عقلي، لا جرم كانت مرتبته أعلى مراتب العقلية مطلقا و له العلو المطلق في الوجود العاري عن الإضافة إلى شيء، و عن إمكان أن يكون فوقه ما هو أعلى منه، و هذا معنى قول أمير المؤمنين عليه السلام: سبق في العلو فلا أعلى منه، و ارتفاع مكانه كناية عن عدم إمكان الإشارة إليه بالعقول و الحواس" لا يؤثر عبد هواي على هوى نفسه" المراد بهوى النفس ميلها إلى ما هو مقتضى طباعها من اللذات الحاضرة الدنيوية و الخروج عن الحدود الشرعية، و بإيثار هواه سبحانه .......... إعراضها عن هذا الميل و رجوعها إلى ما يوجب قرب الحق تعالى و رضاه، و قد قال تعالى مخاطبا لداود عليه السلام:" إِنّٰا جَعَلْنٰاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النّٰاسِ بِالْحَقِّ وَ لٰا تَتَّبِعِ الْهَوىٰ فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ، إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ لَهُمْ عَذٰابٌ شَدِيدٌ بِمٰا نَسُوا يَوْمَ الْحِسٰابِ" فبين سبحانه أن متابعة الهوى أي ما تهوي الأنفس مخالفة لاتباع سبيل الله و سلوك طريق الحق. ثم بين أن متابعة الهوى متفرع على نسيان يوم الحساب فإن من تذكر الآخرة و نعيمها و عذابها لا يتبع الأهواء النفسانية و الدواعي الشهوانية و قال سبحانه:" فَأَمّٰا مَنْ طَغىٰ وَ آثَرَ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوىٰ، وَ أَمّٰا مَنْ خٰافَ مَقٰامَ رَبِّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوىٰ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوىٰ" فأشار إلى أن إيثار الحياة الدنيا مقابل لنهي النفس عن الهوى و اتباع الهوى إيثار الحياة الدنيا و لذاتها على الآخرة. و قال سبحانه:" أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلٰهَهُ هَوٰاهُ أَ فَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا" و قال عز من قائل:" فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمٰا يَتَّبِعُونَ أَهْوٰاءَهُمْ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوٰاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللّٰهِ" و مثله في الكتاب العزيز كثير. قوله عليه السلام: أ لا كففت عليه ضيعته، قال في النهاية: فيه أمرت أن لا أكف شعرا و لا ثوبا يعني في الصلاة يحتمل أن يكون بمعنى المنع أي لا أمنعها من الاسترسال حال السجود، ليقعا على الأرض، و يحتمل أن يكون بمعنى الجمع أي لا يجمعهما و يضمهما، و منه الحديث: المؤمن أخو المؤمن يكف عليه ضيعته، أي يجمع عليه نَفْسِهِ إِلَّا كَفَفْتُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَ ضَمَّنْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ رِزْقَهُ وَ كُنْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِرٍ معيشته و يضمها إليه، و قال في حديث سعد: إني أخاف على الأعناب الضيعة أي أنها تضيع و تتلف، و الضيعة في الأصل المرة من الضياع، و ضيعة الرجل في غير هذا ما يكون منه معاشه كالصنعة و التجارة و الزراعة و غير ذلك، و منه الحديث: أفشى الله عليه ضيعته أي أكثر عليه معاشه، انتهى. و أقول: هذه الفقرة تحتمل وجوها: الأول: ما ذكره في النهاية أي جمعت عليه ضيعته و معيشته، و التعدية بعلى لتضمين معنى البركة أو الشفقة و نحوهما، أو على بمعنى إلى كما أومأ إليه في النهاية فيحتاج أيضا إلى تضمين. الثاني: أن يكون الكف بمعنى المنع و على بمعنى عن و الضيعة بمعنى الضياع، أي أمنع عنه ضياع نفسه و ما له و ولده و سائر ما يتعلق به، و يؤيده أن الصدوق ره رواه في الخصال عن ابن الوليد عن الصفار عن الحسن بن علي بن فضال عن عاصم عن أبي عبيدة، و فيه: و كففت عنه ضيعته. الثالث: ما ذكره بعض المحققين و تبعه غيره أنه من الكفاف و هو ما يفي بمعيشته و يغنيه عن غيره، أي جعلت معيشته مباركا عليه كفافا له، و لا يخفى بعده لفظا إذ لا تساعده اللغة. قوله تعالى: و ضمنت، على صيغة المتكلم من باب التفعيل أي جعلت السماوات و الأرض ضامنتين لرزقه كناية عن تسبيب الأسباب السماوية و الأرضية له و ربما يقرأ بصيغة الغائب على بناء المجرد، و رفع السماوات و الأرض، و هو بعيد" و كنت له من وراء تجارة كل تاجر" الوراء فعال و لامه همزة عند سيبويه و أبي علي الفارسي، و ياء عند العامة، و هو من ظروف المكان بمعنى قدام و خلف، و التجارة مصدر بمعنى البيع و الشراء للنفع و قدير أدبها ما يتجر به من الأمتعة و نحوها على تسمية المفعول باسم المصدر، و هذه الفقرة أيضا تحتمل وجوها

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٣١٦. — الإمام الباقر عليه السلام

نيروزنا كل يوم . - حكي أن المنصور تقدم إلى موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) بالجلوس للتهنئة في يوم النيروز وقبض ما يحمل ، إليه فقال : إني قد فتشت الأخبار عن جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم أجد لهذا العيد خبرا ، وإنه سنة الفرس ومحاها الإسلام ، ومعاذ الله أن نحيي ما محاها الإسلام ، فقال المنصور : إنما نفعل هذا سياسة للجند ، فسألتك بالله العظيم إلا جلست فجلس . . . . قال المجلسي بعد نقل الخبر : هذا الخبر مخالف لأخبار المعلى ، ويدل على عدم اعتبار النيروز شرعا ، وأخبار المعلى أقوى سندا وأشهر بين الأصحاب ، ويمكن حمل هذا على التقية ، لاشتمال خبر المعلى على ما يتقى فيه . . . . أقول : كلا الخبرين فاقدان لشرائط الحجية ، وكما مر عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نيروزنا كل يوم ، وكل يوم لا يعصى الله فيه فهو يوم عيد ، نعم لا بأس بالتزاور كما هو سنة في إيران

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 407 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
فصل : في ظهور آياته مع الماء وفيه : ثلاثة أحاديث 269 / 1 - عن محمد بن سنان ، قال : سئل علي بن موسى الرضا عليهما السلام عن الحسين بن علي عليهما السلام ، وأنه قتل عطشانا ، قال

" مه ، من أين ذلك ؟ ! وقد بعث الله تعالى إليه أربعة أملاك من عظماء الملائكة ، هبطوا إليه وقالوا له : الله ورسوله يقرءان عليك السلام ، ويقولان : اختر إن شئت إما تختار الدنيا بأسرها وما فيها ونمكنك من كل عدو لك ، أو الرفع إلينا . فقال الحسين عليه السلام : [ على الله ] وعلى رسول الله السلام ، بل الرفع إليه . ودفعوا إليه شربة من الماء فشربها ، فقالوا له : أما إنك لا تظمأ بعدها أبدا " . 270 / 2 - وعنه ، عن الرضا عليه السلام ، قال : " هبط على الحسين عليه السلام ملك وقد شكا إليه أصحابه العطش ، فقال : إن الله تعالى بقرئك السلام ويقول : هل لك من حاجة ؟ فقال الحسين عليه السلام : هو السلام ومن ربي السلام . وقال : قد شكا إلي أصحابي - ما هو أعلم به مني - من العطش . فأوحى الله تعالى إلى الملك : قل للحسين : خط لهم بإصبعك خلف ظهرك يرووا . فخط الحسين بأصبعه السبابة فجرى نهر أبيض من اللبن ، وأحلى من العسل ، فشرب منه هو وأصحابه ، فقال الملك : يا ابن رسول الله ، تأذن لي أن أشرب منه ، فإنه لكم خاصة ، وهو الرحيق المختوم الذي * ( ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ) * . فقال الحسين عليه السلام : إن كنت تحب أن تشرب منه فدونك " . وقد كتبت الحديثين من الجزء السادس والثمانين من كتاب ( البستان ) من تصنيف محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان . 271 / 3 - عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : " خرج الحسن والحسين عليهما السلام من منزلهما إلى المسجد ، ثم قال الحسن للحسين : يا أخي ، اذهب بنا إلى الخلاء . فانطلقا حتى أتيا إلى العجوة ، وولى كل واحد منهما ظهره إلى صاحبه فرمى الله تعالى بينهما جدارا " يستتر به أحدهما عن صاحبه ، فلما قضيا حاجتهما ذهب الجدار ، وصار في موضعه عين ماء فتوضأ ومضيا بعد الفراغ من الوضوء - في حديث طويل - ثم قال الحسن عليه السلام للحسين عليه السلام : أتدري ما مثلنا الليلة ؟ إني سمعت رسول الله وهو يقول : إن مثلكما مثل يونس بن متى إذ أخرجه الله من بطن الحوت فألقاه الله على جنب البحر ، وأنبت عليه شجرة من يقطين ، وأخرج له عينا من تحتها ، فكان يأكل من اليقطين ، ويشرب من ماء العين . فأخرج الله تعالى لنا الليلة عينا من ماء ، وسمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول : أما العين فهي لكم ، وأما اليقطين فأنتم عنه أغنياء . وقال الله تعالى في يونس : * ( وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون * فآمنوا فمتعناهم إلى حين ) * وأما نحن فسيحتج الله بنا على أكثر من ذلك ، ويمتعون إلى حين " .

الثاقب في المناقب — علي ، فناداني رسول الله صلى الله عليه وآله من خلفي : " يا أسامة ، عجل علي — الإمام الرضا عليه السلام
الصفحة 373 آثر طاعة الله بغضب الناس كفاه الله عداوة كل عدو، وحسد كل حاسد، وبغي كل باغ وكان الله عزوجل له ناصرا وظهيرا. 3 عنه، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

كتب رجل إلى الحسين صلوات الله عليه: عظني بحرفين، فكتب إليه: من حاول أمرا بمعصية الله كان أفوت لما يرجو وأسرع لمجيئ ما يحذر . 4 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): لادين لمن دان بطاعة من عصى الله، ولادين لمن دان بفرية باطل على الله، ولا دين لمن دان بجحود شئ من آيات الله. 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله عن أبيه (عليهما السلام)، عن جابر بن عبدالله [الانصاري] قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أرضى سلطانا بسخط الله خرج من دين الله. (باب) * (في عقوبات المعاصى العاجلة) * 1 علي بن إبراهيم، عن ابيه ; وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، جميعا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خمس إن أدركتموهن فتعوذوا بالله منهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوها إلا ظهر فيهم الطاعون والاوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا اخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السطان، ولم يمنعوا الزكاة إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا

الأصول من الكافي — الاذاعة — غير محدد
الصفحة 23 (10511 6) محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن قبيصة، عن عبدالله النيسابوري، عن هارون بن مسلم، عن أبي موسى، عن أبي العلاء الشامي، عن سفيان الثوري، عن أبي زياد، عن الحسن بن علي (عليهما السلام) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): أطعموا حبالاكم اللبان فإن الصبي إذا غذي في بطن امه باللبان اشتد قلبه وزيد في عقله، فإن يك ذكرا كان شجاعا وإن ولدت انثى عظمت عجيزتها فتحظى بذلك عند زوجها . (10512 7) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن الرضا (عليه السلام) قال: أطعموا حبالاكم ذكر اللبان فإن يك في بطنها غلام خرج ذكي القلب عالما شجاعا وإن تك جارية حسن خلقها وعظمت عجيزتها وحظيت عند زوجها. (باب) * (ما يفعل بالمولود من التحنيك وغيره إذا ولد) * (10513 1) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي إسماعيل الصيقل، عن أبي يحيى الرازي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا ولد لكم المولود أي شئ تصنعون به؟ قلت: لا أدري ما نصنع به قال: خذ عدسة جاوشير فدفه بماء ثم قطر في أنفه في المنخر الايمن قطرتين وفي الايسر قطرة واحدة وأذن في اذنه اليمنى وأقم في اليسرى تفعل به ذلك قبل أن تقطع سرته فإنه لا يفزع أبدا ولا تصيبه ام الصبيان . (210514) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن حفص الكناسي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: مروا القابلة أوبعض من يليه أن تقيم الصلاة في اذنه اليمنى فلا يصيبه لمم ولا تابعة أبدا .

الفروع من الكافي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يَحُدُّهُ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ عَادَ قَالَ يَحُدُّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنْ عَادَ كَانَ يَقْتُلُهُ قُلْتُ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ بِشَارِبِ الْمُسْكِرِ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ قُلْتُ فَمَنْ شَرِبَ شَرْبَةَ مُسْكِرٍ كَمَنْ شَرِبَ شَرْبَةَ خَمْرٍ قَالَ سَوَاءٌ فَاسْتَعْظَمْتُ ذَلِكَ فَقَالَ لِي يَا فُضَيْلُ لَا تَسْتَعْظِمْ ذَلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا بَعَثَ مُحَمَّداً رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ‏ وَ اللَّهُ أَدَّبَ نَبِيَّهُ فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهُ فَلَمَّا انْتَدَبَ فَوَّضَ إِلَيْهِ فَحَرَّمَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكُلَّ مُسْكِرٍ فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ وَ حَرَّمَ اللَّهُ مَكَّةَ وَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْمَدِينَةَ فَأَجَازَ اللَّهُ كُلَّهُ لَهُ وَ فَرَضَ اللَّهُ الْفَرَائِضَ مِنَ الصُّلْبِ فَأَطْعَمَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْجَدَّ فَأَجَازَ ذَلِكَ كُلَّهُ لَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا فُضَيْلُ حُرِّفَ وَ مَا حُرِّفَ‏ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ‏. 13 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

‏ قُلْتُ لَهُ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامبِشَارِبِ الْخَمْرِ قَالَ كَانَ يَحُدُّهُ قُلْتُ فَإِنْ عَادَ قَالَ يَحُدُّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنْ عَادَ كَانَ يَقْتُلُهُ قُلْتُ فَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ كما [كَمَنْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ قَالَ سَوَاءٌ فَاسْتَعْظَمْتُ ذَلِكَ فَقَالَ لَا تَسْتَعْظِمْ ذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا أَدَّبَ نَبِيَّهُ انْتَدَبَ فَفَوَّضَ إِلَيْهِ وَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ حَرَّمَ الْمَدِينَةَ فَأَجَازَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ وَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ حَرَّمَ الْمُسْكِرَ فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَ إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ الْفَرَائِضَ مِنَ الصُّلْبِ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميُطْعِمُ الْجَدَّ فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ ثُمَّ قَالَ حُرِّفَ وَ مَا حُرِّفَ‏ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ‏. 14 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ‏ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمدِيَةَ الْعَيْنِ وَ دِيَةَ النَّفْسِ وَ دِيَةَ الْأَنْفِ وَ حَرَّمَ النَّبِيذَ وَ كُلَّ مُسْكِرٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ فَوَضَعَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ جَاءَ فِيهِ شَيْ‏ءٌ قَالَ نَعَمْ لِيَعْلَمَ مَنْ يطع [يُطِيعُ الرَّسُولَ وَ مَنْ يَعْصِيهِ‏ 382 15 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ‏ قَرَأْتُ هَذِهِ الْآيَةَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍعليه السلاملَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْ‏ءٌ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامبَلْ وَ شَيْ‏ءٌ بِشَيْ‏ءٍ مَرَّتَيْنِ وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْ‏ءٌ فَقَدْ فَوَّضَ اللَّهُ إِلَيْهِ دِينَهُ فَقَالَ‏ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فَمَا أَحَلَّ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَهُوَ حَلَالٌ وَ مَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ. 16 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَدَّبَ مُحَمَّداًصلى الله عليه وآله وسلمفَلَمَّا تَأَدَّبَ فَوَّضَ إِلَيْهِ فَقَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فَقَالَ‏ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ‏ فَكَانَ فِيمَا فَرَضَ فِي الْقُرْآنِ فَرَائِضُ الصُّلْبِ وَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَرَائِضَ الْجَدِّ فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ بِعَيْنِهَا فَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمتَحْرِيمَ الْمُسْكِرِ فَأَجَازَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ فَمَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ. 17 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ‏ مَا أَعْطَى اللَّهُ نَبِيّاً شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ أَعْطَاهُ مُحَمَّداًصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَعليه السلامفَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ وَ قَالَ لِمُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا. 18 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ إِخْوَانِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّعليه السلامقَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَدَّبَ مُحَمَّداًصلى الله عليه وآله وسلمفَلَمَّا تَأَدَّبَ فَوَّضَ إِلَيْهِ الْأَمْرَ فَقَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فَقَالَ‏ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ‏ فَكَانَ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ فَرَائِضُ الصُّلْبِ وَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَرَائِضَ الْجَدِّ فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ لَهُ فِي الْقُرْآنِ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ بِعَيْنِهَا

بصائر الدرجات — التفويض إلى رسول الله — الإمام الصادق عليه السلام
جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فَنَصَرَهُ وَ أَعَانَهُ نَصَرَهُ اللَّهُ وَ أَعَانَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فَلَمْ يَنْصُرْهُ وَ لَمْ يُعِنْهُ وَ لَمْ يَدْفَعْ عَنْهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى نُصْرَتِهِ وَ عَوْنِهِ إِلَّا حَقَّرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ عقاب العجب أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَوَّضَ الْأَمْرَ إِلَى مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَخَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعَ أَرَضِينَ وَ أَشْيَاءَ فَلَمَّا رَأَى الْأَشْيَاءَ قَدِ انْقَادَتْ لَهُ قَالَ مَنْ مِثْلِي فأرسله [فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نُوَيْرَةً مِنْ نَارٍ قُلْتُ وَ مَا نُوَيْرَةٌ مِنْ نَارٍ قَالَ نَارٌ [بِمِثْلِ أَنْمُلَةٍ فَاسْتَقْبَلَهَا بِجَمِيعِ مَا خَلَقَ حَتَّى وَصَلَتْ إِلَيْهِ لِمَا دَخَلَهُ الْعُجْبُ عقاب من تضام عن سائله و تبختر في مشيه أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَمِّهِ عَاصِمٍ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا تضامت [تَصَامَّتْ أُمَّتِي عَنْ سَائِلِهَا وَ مَشَتْ بِتَبَخْتُرِهَا حَلَفَ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ بِعِزَّتِهِ فَقَالَ لَأُعَذِّبَنَّ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ عقاب التباغض و التخاون أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَتَخَاوَنُوا وَ أَدَّوُا الْأَمَانَةَ وَ آتَوُا الزَّكَاةَ وَ إِذَا لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ ابْتُلُوا بِالْقَحْطِ وَ السِّنِينَ

ثواب الأعمال — عقاب الأعمال — الإمام الباقر عليه السلام
152 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِذَا وُجِدَ الرَّجُلُ قَتِيلًا فَإِنْ وُجِدَ لَهُ عُضْوٌ تَامٌّ- صُلِّيَ عَلَيْهِ وَ دُفِنَ وَ إِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ عُضْوٌ تَامٌّ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ وَ دُفِنَ قوله (عليه السلام): فإن وجد له عضو تام. أقول: يحتمل أن يكون المراد بالعضو التام: تمام عضو له اسم مخصوص فيشمل بعض الأعضاء التي لا عظم فيها كالأذن و العين و الذكر و الأنثيين و اللسان و غيرها و أن يراد به العضو الذي لا يكون جزءا من عضو آخر كالرأس فإنه ليس جزءا من عضو آخر له اسم مخصوص و أن يكون المراد بالعضو التام العضو ذات العظم و إن كان جزء الأخر. و حمل ابن الجنيد على الأخير و قال بمدلوله و مدلول الخبر السابق حيث قال و لا يصلي على عضو الميت و لا يغسل إلا أن يكون عضوا تاما بعظامه، أو يكون عظما مفردا و يغسل ما كان من ذلك لغير الشهيد كما يغسل بدنه، و لم يفصل الصدر و غيره. أقول: و يحتمل كلامه الاحتمال الثاني أيضا و على التقادير يمكن حمله على الاستحباب، ثم اعلم أن هذا الخبر لا يدل على الغسل و الكفن و الحنوط، و لا الخبران السابقان إلا أن يدعى استلزام الصلاة للمذكورات و هو في محل المنع و المشهور في العضو ذات العظم سوى ما ذكرنا وجوب الغسل و اللف في خرقة. و الدفن. و قد مر أن الشيخ ادعى عليه الإجماع و لم أظفر له على حجة. سواه على ما مر سوى الدفن نعم قد ذكرنا سابقا في أبواب الوضوء احتمالا في خبر الذي قطع منه اليد و الرجل فلا تغفل؟ ثم إن المشهور: أن الحكم مقصور على المبانة من الميت خاصة و به صرح في المعتبر، و قطع بدفن المبانة من الحي بغير غسل، و استقرب الشهيد في الذكرى مساواتها للمبانة من الميت.

مرآة العقول — أكيل السبع و الطير و القتيل يوضع بعض جسده و الحريق الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ فِي أَحَادِيثِهِمْ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا وَفِي رِوَايَةٍ وَأُحِبُّ مَنْ أَحَبَّهُمَا . أَبُو الْحُوَيْرِثِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ : اللَّهُمَّ أَحِبَّ حَسَناً وَحُسَيْناً وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا . مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ حُبَّ عَلِيٍّ قُذِفَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَا يُحِبُّهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ وَإِنَّ حُبَّ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ قُذِفَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فَلَا تَرَى لَهُمْ ذَامّاً . وَدَعَا النَّبِيُّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ قُرْبَ مَوْتِهِ فَقَبَّلَهُمَا وَشَمَّهُمَا وَجَعَلَ يُرَشِّفُهُمَا وَعَيْنَاهُ تُهْمِلَانِ . شَرَفِ النَّبِيِّ عَنِ الْخَرْكُوشِيِّ وَالْفِرْدَوْسِ عَنِ الدَّيْلَمِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَالْجَامِعِ عَنِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالصَّحِيحِ عَنِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْنَدِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ ص وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَ : الْوَلَدُ رَيْحَانَةٌ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ وَيُرْوَى عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ : إِنَّكُمَا مِنْ رَيْحَانِ اللَّهِ . وَفِي رِوَايَةِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ أَنَّهُ وَضَعَهُمَا فِي حَجْرِهِ وَجَعَلَ يُقَبِّلُ هَذَا مَرَّةً وَهَذَا مَرَّةً فَقَالَ قَوْمٌ أَ تُحِبُّهُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مَا لِي لَا أُحِبُّ رَيْحَانَتَيَّ مِنَ الدُّنْيَا . وروى نحوا من ذلك راشد بن علي وأبو أيوب الأنصاري والأشعث بن القيس عن الحسين ع . قال الشريف الرضي رض شبه بالريحان لأن الولد يشم ويضم كما يشم الريحان وأصل الريحان مأخوذ من الشيء الذي يتروح إليه ويتنفس من الكرب به . ومن شفقته مَا رَوَاهُ صَاحِبُ الْحِلْيَةِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ مَرَّ بِهِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَهُمَا صَبِيَّانِ قَالَ مَاتَ ابْنِي أُعَوِّذُهُمَا بِمَا عَوَّذَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ ابْنَيْهِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ فَقَالَ أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ . ابْنُ مَاجَةَ فِي السُّنَنِ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَالسَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يُعَوِّذُ حَسَناً وَحُسَيْناً فَيَقُولُ أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ

مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب — في الاستدلال على إمامتها — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

في حديث مازن بن العصفور الطائي أنه لما نحر عتيرة سمع من صنمه. بعث نبي من مضر.* * * فدع نحيتا من حجر. ثم نحر يوما آخر عتيرة أخرى فسمع منه. هذا نبي مرسل.* * * جاء بخير منزل. . أبو عبيس قال سمعت قريش في الليل هاتفا على أبي قبيس يقول شعرا. إذا أسلم السعدان يصبح بمكة.* * * محمد لا يخشى خلاف المخالف. فلما أصبحوا قال أبو سفيان من السعدان سعد بكر و سعد تميم ثم سمع في الليلة الثانية أيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا.* * * و يا سعد سعد الخزرجين غطارف. أجيبا إلى داعي الهدى و تمنيا.* * * على الله في الفردوس خير زخارف. فلما أصبحوا قال أبو سفيان هو سعد بن معاذ و سعد بن عبادة. قال تميم الداري أدركني الليل في بعض طرقات الشام فلما أخذت مضجعي قلت أنا الليلة في جوار هذا الوادي فإذا مناد يقول عذ بالله فإن الجن لا تجير أحدا على الله قد بعث نبي الأميين رسول الله و قد صلينا خلفه بالحجون و ذهب كيد الشياطين و رميت بالشهب فانطلق إلى محمد رسول رب العالمين. سعيد بن جبير قال قال سواد بن قارب نمت على جبل من جبال السراة فأتاني آت و ضربني برجله و قال قم يا سواد بن قارب أتاك رسول من لوي بن غالب فلما استويت أدبر و هو يقول. عجبت للجن و أرجاسها.* * * و رحلها العيس بأحلاسها. تهوي إلى مكة تبغي الهدى. * * * ما صالحوها مثل أنجاسها. فعدت فنمت فضربني برجله فقال مثل الأول فأدبر قائلا. عجبت للجن و تطلابها.* * * و رحلها العيس بأقتابها. تهوي إلى مكة تبغي الهدى.* * * ما صادقوها مثل كذابها. فعدت فنمت فضربني برجله فقال مثل الأول فلما استويت أدبر و هو يقول. عجبت للجن و أشرارها.* * * و رحلها العيس بأكوارها. تهوي إلى مكة تبغي الهدى.* * * ما مؤمنوها مثل كفارها. قال فركبت ناقتي و أتيت مكة عند النبي و أنشدته. أتاني جن قبل هدء و رقدة.* * * و لم يك فيما قد أتانا بكاذب. ثلاث ليال قوله كل ليلة.* * * أتاك رسول من لوي بن غالب. فأشهد أن الله لا رب غيره.* * * و أنك مأمون على كل غائب. . كان لبني عذرة صنم يقال له حمام فلما بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم سمع من جوفه يقول يا بني هند بن حزام ظهر الحق و أودى الحمام و دفع الشرك الإسلام ثم نادى بعد أيام لطارق يقول يا طارق يا طارق بعث النبي الصادق جاء بوحي ناطق صدع صادع بتهامة لناصريه السلامة و لخاذليه الندامة هذا الوداع مني إلى يوم القيامة ثم وقع الصنم لوجهه فتكسر. قال زيد بن ربيعة فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرته بذلك فقال كلام الجن المؤمنين فدعانا إلى الإسلام. و سمع صوت الجن بمكة ليلة خرج النبي ص. جزى الله رب الناس خير جزائه.* * * رسولا أتى في خيمتي أم معبد. فيا لقصي ما زوى الله عنكم.* * * به من فعال لا يجازى بسودد. فأجابه حسان في قوله. لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم.* * * و قد سر من يسري إليه و يغتدي. نبي يرى ما لا يرى الناس حوله.* * * و يتلو كتاب الله في كل مشهد. و إن قال في يوم مقالة غائب.* * * فتصديقها في ضحوة العيد أوغد. . و هتف من جبال مكة يوم بدر. أذل الحنيفيون بدرا بوقعة.* * * سينقض منها ملك كسرى و قيصرا. أصاب رجالا من لوي و جردت.* * * حرائر يضربن الحرائر حسرا. ألا ويح من أمسى عدو محمد.* * * لقد ضاق خزيا في الحياة و خسرا. و أصبح في هافي العجاجة معفرا.* * * تناوله الطير الجياع و تنقرا. فعلموا الواقعة و ظهر الخبر من الغد. و دخل العباس بن مرداس السلمي على وثن يقال له الضمير فكنس ما حوله و مسحه و قبله فإذا صائح يصيح يا عباس بن مرداس. قل للقبائل من سليم كلها.* * * هلك الضمير و فاز أهل المسجد. هلك الضمير و كان يعبد مرة.* * * قبل الكتاب إلى النبي محمد. إن الذي جا بالنبوة و الهدى.* * * بعد ابن مريم من قريش مهتد. فخرج في ثلاثمائة راكب من قومه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلما رآه النبي صلى الله عليه وآله وسلم تبسم ثم قال يا عباس بن مرداس كيف كان إسلامك فقص عليه القصة فقال صلى الله عليه وآله وسلم صدقت و سر بذلك ص. و في حديث سيار الغساني لما قال له عمر أ كاهن أنت فقال قد هدى الله بالإسلام كل جاهل و دفع بالحق كل باطل و أقام بالقرآن كل مائل القصة فأخذت ظبية بذي العسف فإذا بهاتف يا أيها الركب السراع الأربعه* * * خلوا سبيل الظبية المروعه فخليتها فلما جن الليل فإذا أنا بهاتف يقول. خذها و لا تعجل و خذها عن ثقه.* * * فإن شر السير سير الحقحقه. هذا نبي فائز من حققه . و قال عمرو بن جبلة الكلبي عترنا عتيرة لعمرة اسم صنم فسمعنا من جوفه مخاطب سادنه عصام يا عصام يا عصام جاء الإسلام و ذهبت الأصنام و حقنت الدماء و وصلت الأرحام ففزعت من ذلك ثم عترنا أخرى فسمعنا يقول لرجل اسمه بكر يا بكر بن جبل جاء النبي المرسل يصدقه المطعمون في المحل أرباب يثرب ذات النخل و يكذبه أهل نجد و تهامة و أهل فلج و اليمامة. فأتيا إلى النبي و أسلما و أنشد عمرو أجبت رسول الله إذ جاء بالهدى.* * * فأصبحت بعد الحمد لله أوحدا. . تكلم شيطان من جوف هبل بهذه الأبيات. قاتل الله رهط كعب بن فهر.* * * ما أضل العقول و الأحلاما. جاءنا تائه يعيب علينا.* * * دين آبائنا الحماة الكراما. فسجدوا كلهم و تنقصوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم و قال هلموا غدا فسمع أيضا فحزن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك فأتاه جني مؤمن و قال يا رسول الله أنا قتلت مسعر الشيطان المتكلم في الأوثان فأحضر المجمع لأجيبه فلما اجتمعوا و دخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرت الأصنام على وجوهها فنصبوها و قالوا تكلم فقال. أنا الذي سماني المطهرا.* * * أنا قتلت ذا الفخور مسعرا. إذا طغى لما طغى و استكبرا.* * * و أنكر الحق و رام المنكرا. بشتمه نبينا المطهرا.* * * قد أنزل الله عليه السورا. من بعد موسى فاتبعنا الأثرا فقالوا إن محمدا يخادع اللات كما خادعنا. تاريخ الطبري أنه روى الزهري في حديث جبير بن مطعم عن أبيه قال كنا جلوسا قبل أن يبعث رسول الله بشهر نحرنا جزورا فإذا صائح يصيح من جوف الصنم اسمعوا العجب ذهب استراق الوحي و يرمى بالشهب لنبي بمكة اسمه محمد مهاجرته إلى يثرب. الطبري في حديث ابن إسحاق و الزهري عن عبد الله بن كعب مولى عثمان أنه قال عمر لقد كنا في الجاهلية نعبد الأصنام و نعلق الأوثان حتى أكرمنا الله بالإسلام فقال الأعرابي لقد كنت كاهنا في الجاهلية قال فأخبرنا ما أعجب ما جاءك به صاحبك قال جاءني قبل الإسلام جاء فقال أ لم تر إلى الجن أبالسها و إياسها من دينها و لحاقها بالقلاص و أحلاسها فقال عمر إني و الله لعند وثن من أوثان الجاهلية في معشر من قريش قد ذبح له رجل من العرب عجلا فنحن ننظر قسمه ليقسم لنا منه إذ سمعت من جوف العجل صوتا ما سمعت صوتا قط أنفذ منه و ذلك قبل الإسلام بشهر أو سنة يقول يا آل ذريح أمر نجيح رجل فصيح يقول لا إله إلا الله. و منه حديث الخثعمي و حديث سعد بن عبادة و حديث سعد بن عمرو الهذلي. و في حديث خزيم بن فاتك الأسدي أنه وجد إبله بأبرق العزل القصة فسمع هاتفا. هذا رسول الله ذو الخيرات.* * * جاء بياسين و حاميمات. فقلت من أنت قال أنا مالك بن مالك بعثني رسول الله إلى حي نجد قلت لو كان لي من يكفيني إبلي لأتيته فآمنت به فقال أنا فعلوت بعيرا منها و قصدت المدينة و الناس في صلاة الجمعة فقلت في نفسي لا أدخل حتى ينقضي صلاتهم فأنا أنيخ راحلتي إذ خرج إلي رجل قال يقول لك رسول الله ادخل فدخلت فلما رآني قال ما فعل الشيخ الذي ضمن لك أن يؤدي إبلك إلى أهلك قلت لا علم لي به قال إنه أداها سالمين قلت أشهد أن لا إله إلا الله و أنك رسول الله .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب حَدَّثَنَا جَمَاعَةٌ عَنِ الكشمهيني [الْكُشْمَيْهَنِيِّ عَنِ الْفِرَبْرِيِّ عَنِ الْبُخَارِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ يَكُونُ اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا- فَقَالَ أَبِي إِنَّهُ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. وَ أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِهِ وَ حَدَّثَنِي الْفَرَاوِيُّ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الْجَلُودِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَقِيهِ عَنِ الْحَافِظِ مُسْلِمٍ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى النَّبِيِّ ص فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ- إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَنْقَضِي حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِمْ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً- قَالَ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ خَفِيَ عَلَيَّ- قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ مُسْلِمٌ وَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ لَا يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِياً مَا وَلَّاهُمْ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا- ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ خَفِيَتْ عَلَيَّ- فَسَأَلْتُ أَبِي مَا ذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ مُسْلِمٌ وَ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ لَا يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِياً. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ مُسْلِمٌ وَ حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَا يَزَالُ الْإِسْلَامُ عَزِيزاً إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً- ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً- لَمْ أَفْهَمْهَا فَقُلْتُ لِأَبِي- فَقَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ مُسْلِمٌ وَ حَدَّثَنِي نَضْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ نَمُوزَجٍ وَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ وَ اللَّفْظُ لَهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَزْهَرُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَعِي أَبِي فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ- لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزِيزاً مَنِيعاً إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً- فَقَالَ كَلِمَةً أَصَمَّنِيهَا النَّاسُ- فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. أخرجه السجستاني في السنن. وَ حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الشَّحَّامِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْكَنْجَرُودِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْجَبْرِيِّ عَنِ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- فَسَأَلَهُ رَجُلٌ يَا بَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ- هَلْ سَأَلْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ ص كَمْ يَمْلِكُ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَلْفَهُ- فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ مُنْذُ قَدِمْتُ الْعِرَاقَ قَبْلَكَ- قَالَ نَعَمْ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ- اثْنَا عَشَرَ مِثْلَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. أَخْرَجَهُ ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ قَدْ رَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ وَ أَبُو كُرَيْبٍ وَ مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ كُلُّهُمْ جَمِيعاً عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَ حَدَّثَنِي الْفَرَاوِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الْقَطِيعِيِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَطَّةَ الْعُكْبَرِيِ مُسْنَداً إِلَى الْإِبَانَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ وَ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ وَ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ كُلُّهُمْ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً وَ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ- فَسَأَلْتُ أَبِي فَقَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ ابْنُ بَطَّةَ رَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَا يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ صَالِحاً حَتَّى يَقُومَ اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً مِنْ قُرَيْشٍ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ مَوْلَى مُجَاشِعٍ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ قَائِماً إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ مِنْ قُرَيْشٍ - فَإِذَا مَضَوْا سَاخَتِ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا. عم، إعلام الورى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ٢٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شا، الإرشاد مِمَّا أَظْهَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْأَعْلَامِ الْبَاهِرَةِ عَلَى يَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام مَا اسْتَفَاضَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ وَ رَوَاهُ عُلَمَاءُ السِّيَرِ وَ الْآثَارِ وَ نَظَمَتْ فِيهِ الشُّعَرَاءُ الْأَشْعَارَ رُجُوعُ الشَّمْسِ لَهُ عليه السلام مَرَّتَيْنِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ص مَرَّةً وَ بَعْدَ وَفَاتِهِ أُخْرَى وَ كَانَ مِنْ حَدِيثِ رُجُوعِهَا عَلَيْهِ الْمَرَّةَ الْأُولَى مَا رَوَتْهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ وَ أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجَةُ النَّبِيِّ ص وَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ وَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَنْزِلِهِ وَ عَلِيٌّ عليه السلام بَيْنَ يَدَيْهِ إِذْ جَاءَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام يُنَاجِيهِ عَنِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَلَمَّا تَغَشَّاهُ الْوَحْيُ تَوَسَّدَ فَخِذَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ عَنْهُ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَاصْطَبَر أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِذَلِكَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ فَصَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام جَالِساً يُومِئُ بِرُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ إِيمَاءً فَلَمَّا أَفَاقَ مِنْ غَشْيَتِهِ قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَ فَاتَتْكَ صَلَاةُ الْعَصْرِ قَالَ

لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُصَلِّيَهَا قَائِماً لِمَكَانِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الْحَالِ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا فِي اسْتِمَاعِ الْوَحْيِ فَقَالَ لَهُ ادْعُ اللَّهَ حَتَّى يَرُدَّ عَلَيْكَ الشَّمْسَ لِتُصَلِّيَهَا قَائِماً فِي وَقْتِهَا كَمَا فَاتَتْكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُجِيبُكَ لِطَاعَتِكَ لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ فَسَأَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام اللَّهَ فِي رَدِّ الشَّمْسِ فَرُدَّتْ حَتَّى صَارَتْ فِي مَوْضِعِهَا مِنَ السَّمَاءِ وَقْتَ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَصَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام صَلَاةَ الْعَصْرِ فِي وَقْتِهَا ثُمَّ غَرَبَتْ فَقَالَتْ أَسْمَاءُ أَمَ وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْنَا لَهَا عِنْدَ غُرُوبِهَا صَرِيراً كَصَرِيرِ الْمِنْشَارِ فِي الْخَشَبِ وَ كَانَ رُجُوعُهَا بَعْدَ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَعْبُرَ الْفُرَاتَ بِبَابِلَ اشْتَغَلَ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بِتَعْبِيرِ دَوَابِّهِمْ وَ رِحَالِهِمْ فَصَلَّى عليه السلام بِنَفْسِهِ فِي طَائِفَةٍ مَعَهُ الْعَصْرَ فَلَمْ يَفْرُغِ النَّاسُ مِنْ عُبُورِهِمْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَ فَاتَتِ الصَّلَاةُ كَثِيراً مِنْهُمْ وَ فَاتَ الْجُمْهُورَ فَضْلُ الِاجْتِمَاعِ مَعَهُ فَتَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ فَلَمَّا سَمِعَ كَلَامَهُمْ فِيهِ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَرُدَّ الشَّمْسَ عَلَيْهِ لِتَجْتَمِعَ كَافَّةُ أَصْحَابِهِ عَلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ فِي وَقْتِهَا فَأَجَابَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي رَدِّهَا عَلَيْهِ وَ كَانَتْ فِي الْأُفُقِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي تَكُونُ عَلَيْهِ وَقْتَ الْعَصْرِ فَلَمَّا سَلَّمَ الْقَوْمُ غَابَتِ الشَّمْسُ فَسُمِعَ لَهَا وَجِيبٌ شَدِيدٌ هَالَ النَّاسَ ذَلِكَ فَأَكْثَرُوا مِنَ التَّسْبِيحِ وَ التَّهْلِيلِ وَ الِاسْتِغْفَارِ وَ الْحَمْدِ لِلَّهِ عَلَى النِّعْمَةِ الَّتِي ظَهَرَتْ فِيهِمْ وَ سَارَ خَبَرُ ذَلِكَ فِي الْآفَاقِ وَ انْتَشَرَ ذِكْرُهُ فِي النَّاسِ وَ فِي ذَلِكَ يَقُولُ السَّيِّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيُ رُدَّتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ إِلَى آخِرِ مَا سَيَأْتِي مِنَ الْأَبْيَاتِ.

بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ١٧١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ فِيهِ أَنَّهُ عليه السلام قَالَ

بَعْدَ قَوْلِهِ إِذَا حَلَّ بِوَادِيكَا فَإِنَّ الدِّرْعَ وَ الْبَيْضَةَ* * * يَوْمَ الرَّوْعِ يَكْفِيكَا كَمَا أَضْحَكَكَ الدَّهْرُ* * * كَذَاكَ الدَّهْرُ يُبْكِيكَا إِلَى قَوْلِهِ مَسَارِيعُ إِلَى النَّجْدَةِ* * * لِلْغَيِّ مُتَارِيكَا . الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع أَيْنَ مَنْ كَانَ لِعِلْمِ الْمُصْطَفَى فِي النَّاسِ بَاباً* * * أَيْنَ مَنْ كَانَ إِذَا مَا قُحِطَ النَّاسُ سَحَاباً أَيْنَ مَنْ كَانَ إِذَا نُودِيَ لِلْحَرْبِ أَجَابَا* * * أَيْنَ مَنْ كَانَ دُعَاهُ مُسْتَجَاباً وَ مُجَاباً . وَ لَهُ ع خَلِّ الْعُيُونَ وَ مَا أَرَدْنَ* * * مِنَ الْبُكَاءِ عَلَى عَلِيٍ لَا تَقْبَلَنَّ مِنَ الْخَلِيِ* * * فَلَيْسَ قَلْبُكَ بِالْخَلِيِ لِلَّهِ أَنْتَ إِذَا الرِّجَالُ* * * تَضَعْضَعَتْ وَسْطَ النَّدِيِ فَرَّجْتَ غُمَّتَهُ وَ لَمْ* * * تَرْكَنْ إِلَى فَشَلٍ وَ عِيٍ . وَ لَهُ ع خَذَلَ اللَّهُ خَاذِلِيهِ وَ لَا أَغْمَدَ* * * عَنْ قَاتِلِيهِ سَيْفَ الْفَنَاءِ . زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام لَمَّا قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام سَمِعْتُ جِنِّيَّةً تَرْثِيهِ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ لَقَدْ هَدَّ رُكْنِي أَبُو شَبَّرَ* * * فَمَا ذَاقَتِ الْعَيْنُ طِيبَ الْوَسَنِ وَ لَا ذَاقَتِ الْعَيْنُ طِيبَ الْكَرَى * * * وَ أُلْقِيتُ دَهْرِي رَهِينَ الْحَزَنِ وَ أَقْلَقَنِي طُولُ تَذْكَارِهِ* * * حَرَارَةَ ثُكْلِ الرَّقُوبِ الشَّثَنِ . أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَ سَمِعْتُ صَوْتَ هَاتِفٍ مِنَ الْجِنِ يَا مَنْ يَؤُمُّ إِلَى الْمَدِينَةِ قَاصِداً* * * أَدِّ الرِّسَالَةَ غَيْرَ مَا مُتَوَانٍ قَتَلَتْ شِرَارُ بَنِي أُمَيَّةَ سَيِّداً* * * خَيْرَ الْبَرِّيَّةِ مَاجِداً ذَا شَأْنٍ رَبِّ الْمُفَضَّلِ فِي السَّمَاءِ وَ أَرْضِهَا* * * سَيْفِ النَّبِيِّ وَ هَادِمِ الْأَوْثَانِ بَكَتِ الْمَشَاعِرُ وَ الْمَسَاجِدُ بَعْدَ مَا* * * بَكَتِ الْأَنَامُ لَهُ بِكُلِّ مَكَانٍ . وَ فِي شَرَفِ النُّبُوَّةِ أَنَّهُ سُمِعَ مِنْهُمْ لَقَدْ مَاتَ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ* * * وَ أَكْرَمُهُمْ فَضْلًا وَ أَوْفَاهُمْ عَهْداً وَ أَضْرَبُهُمْ بِالسَّيْفِ فِي مُهَجِ الْعِدَى* * * وَ أَصْدَقُهُمْ قِيلًا وَ أَنْجَزُهُمْ وَعْداً . صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ إِلَى مَنْ لِي بِأُنْسِكَ يَا أُخَيَّا* * * وَ مَنْ لِي أَنْ أَبُثَّكَ مَا لَدَيَّا طَوَتْكَ خُطُوبُ دَهْرٍ قَدْ تَوَالَى* * * لِذَاكَ خُطُوبُهُ نَشْراً وَ طَيّاً فَلَوْ نَشَرَتْ قُوَاكَ لِيَ الْمَنَايَا* * * شَكَوْتُ إِلَيْكَ مَا صَنَعَتْ إِلَيَّا بَكَيْتُكَ يَا عَلِيُّ لِدُرِّ عَيْنِي* * * فَلَمْ يُغْنِ الْبُكَاءُ عَلَيْكَ شَيَّا كَفَى حُزْناً بِدَفْنِكَ ثُمَّ إِنِّي* * * نَفَضْتُ تُرَابَ قَبْرِكَ مِنْ يَدَيَّا وَ كَانَتْ فِي حَيَاتِكَ لِي عِظَاتٌ* * * وَ أَنْتَ الْيَوْمَ أَوْعَظُ مِنْكَ حَيّاً فَيَا أَسَفِي عَلَيْكَ وَ طُولَ شَوْقِي* * * إِلَى لَوْ أَنَّ ذَلِكَ رَدَّ شَيَّا وَ لَهُ هَلْ خَبَرَ الْقَبْرُ سَائِلِيهِ* * * أَمْ قَرَّ عَيْناً بِزَائِرِيهِ أَمْ هَلْ تَرَاهُ أَحَاطَ عِلْماً* * * بِالْجَسَدِ الْمُسْتَكِنِّ فِيهِ لَوْ عَلِمَ الْقَبْرُ مَنْ يُوَارِي* * * تَاهَ عَلَى كُلِّ مَنْ يَلِيهِ يَا مَوْتُ مَا ذَا أَرَدْتَ مِنِّي* * * حَقَّقْتَ مَا كُنْتُ أَتَّقِيهِ يَا مَوْتُ لَوْ تَقْبَلُ افْتِدَاءً* * * لَكُنْتُ بِالرُّوحِ أَفْتَدِيهِ دَهْرٌ رَمَانِي بِفَقْدِ إلْفِي* * * أَذُمُّ دَهْرِي وَ أَشْتَكِيهِ . أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُ أَلَا يَا عَيْنُ وَيْحَكِ فَاسْعَدِينَا* * * أَلَا أَبْكِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَا رُزِئْنَا خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا* * * وَ حَثْحَثَهَا وَ مَنْ رَكِبَ السَّفِينَا وَ مَنْ لَبِسَ النِّعَالَ وَ مَنْ حَذَاهَا* * * وَ مَنْ قَرَأَ الْمَثَانِيَ وَ الْمِئِينَا إِذَا اسْتَقْبَلْتَ وَجْهَ أَبِي حُسَيْنٍ* * * رَأَيْتَ الْبَدْرَ رَاقَ النَّاظِرِينَا يُقِيمُ الْحَدَّ لَا يَرْتَابُ فِيهِ* * * وَ يَقْضِي بِالْفَرَائِضِ مُسْتَبِيناً أَلَا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ* * * فَلَا قَرَّتْ عُيُونُ الشَّامِتِينَا أَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَجَعْتُمُونَا* * * بِخَيْرِ النَّاسِ طُرّاً أَجْمَعِينَا وَ مِنْ بَعْدِ النَّبِيِّ فَخَيْرُ نَفْسٍ* * * أَبُو حَسَنٍ وَ خَيْرُ الصَّالِحِينَا كَأَنَّ النَّاسَ إِذْ فَقَدُوا عَلِيّاً* * * نَعَامٌ جَالَ فِي بَلَدٍ سِنِيناً وَ كُنَّا قَبْلَ مَهْلِكِهِ بِخَيْرٍ* * * تَرَى فِينَا وَصِيَّ الْمُسْلِمِينَا فَلَا وَ اللَّهِ لَا أَنْسَى عَلِيّاً* * * -وَ حُسْنَ صَلَاتِهِ فِي الرَّاكِعِينَا لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ حَيْثُ كَانَتْ * * * بِأَنَّكَ خَيْرُهُمْ حَسَباً وَ دِيناً فَلَا تُشْمِتْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ* * * فَإِنَّ بَقِيَّةَ الْخُلَفَاءِ فِينَا . لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ دَعَوْتُكَ يَا عَلِيُّ فَلَمْ تُجِبْنِي* * * وَ رَدَّتْ دَعْوَتِي بَأْساً عَلِيّاً- بِمَوْتِكَ مَاتَتِ اللَّذَّاتُ عَنِّي* * * وَ كَانَتْ حَيَّةً إِذْ كَانَ حَيّاً فَيَا أَسَفاً عَلَيْكَ وَ طُولَ شَوْقِي* * * إِلَيْكَ لَوْ أَنَّ ذَلِكَ رُدَّ لِيَّا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٢ - الصفحة ٢٤٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ- يُخَاصِمُ أَبِي فِي مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ يَقُولُ أَنَا مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ وَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْكَ- لِأَنِّي مِنْ وَلَدِ الْأَكْبَرِ- فَقَاسِمْنِي مِيرَاثَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ ادْفَعْهُ إِلَيَّ- فَأَبَى أَبِي فَخَاصَمَهُ إِلَى الْقَاضِي- فَكَانَ زَيْدٌ مَعَهُ إِلَى الْقَاضِي- فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي خُصُومَتِهِمْ- إِذْ قَالَ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ لِزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ اسْكُتْ يَا ابْنَ السِّنْدِيَّةِ- فَقَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ أُفٍّ لِخُصُومَةٍ تُذْكَرُ فِيهَا الْأُمَّهَاتُ- وَ اللَّهِ لَا كَلَّمْتُكَ بِالْفَصِيحِ مِنْ رَأْسِي أَبَداً حَتَّى أَمُوتَ- وَ انْصَرَفَ إِلَى أَبِي فَقَالَ يَا أَخِي إِنِّي حَلَفْتُ بِيَمِينٍ ثِقَةً بِكَ- وَ عَلِمْتُ أَنَّكَ لَا تَكْرَهُنِي وَ لَا تُخَيِّبُنِي- حَلَفْتُ أَنْ لَا أُكَلِّمَ زَيْدَ بْنَ الْحَسَنِ وَ لَا أُخَاصِمَهُ- وَ ذَكَرَ مَا كَانَ بَيْنَهُمَا فَأَعْفَاهُ أَبِي وَ اغْتَمَّهَا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ- فَقَالَ يَلِي خُصُومَتِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ- فَأُعْتِبُهُ وَ أُؤْذِيهِ فَيَعْتَدِي عَلَيَّ فَعَدَا عَلَى أَبِي فَقَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ الْقَاضِي- فَقَالَ انْطَلِقْ بِنَا فَلَمَّا أَخْرَجَهُ قَالَ أَبِي يَا زَيْدُ- إِنَّ مَعَكَ سِكِّينَةً قَدْ أَخْفَيْتَهَا- أَ رَأَيْتَكَ إِنْ نَطَقَتْ هَذِهِ السِّكِّينَةُ الَّتِي تَسْتُرُهَا مِنِّي- فَشَهِدَتْ أَنِّي أَوْلَى بِالْحَقِّ مِنْكَ أَ فَتَكُفُّ عَنِّي- قَالَ نَعَمْ وَ حَلَفَ لَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ أَبِي- أَيَّتُهَا السِّكِّينَةُ انْطِقِي بِإِذْنِ اللَّهِ- فَوَثَبَتِ السِّكِّينَةُ مِنْ يَدِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ عَلَى الْأَرْضِ- ثُمَّ قَالَتْ يَا زَيْدُ أَنْتَ ظَالِمٌ- وَ مُحَمَّدٌ أَحَقُّ مِنْكَ وَ أَوْلَى- وَ لَئِنْ لَمْ تَكُفَّ لَأَلِيَنَّ قَتْلَكَ- فَخَرَّ زَيْدٌ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ فَأَخَذَ أَبِي بِيَدِهِ فَأَقَامَهُ- ثُمَّ قَالَ يَا زَيْدُ أَ رَأَيْتَ إِنْ نَطَقَتِ الصَّخْرَةُ الَّتِي نَحْنُ عَلَيْهَا أَ تَقْبَلُ- قَالَ نَعَمْ فَرَجَفَتِ الصَّخْرَةُ الَّتِي مِمَّا يَلِي زَيْدٌ- حَتَّى كَادَتْ أَنْ تُفْلَقَ وَ لَمْ تَرْجُفْ مِمَّا يَلِي أَبِي- ثُمَّ قَالَتْ يَا زَيْدُ أَنْتَ ظَالِمٌ وَ مُحَمَّدٌ أَوْلَى بِالْأَمْرِ مِنْكَ- فَكُفَّ عَنْهُ وَ إِلَّا وَلِيتُ قَتْلَكَ فَخَرَّ زَيْدٌ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ- فَأَخَذَ أَبِي بِيَدِهِ وَ أَقَامَهُ- ثُمَّ قَالَ يَا زَيْدُ أَ رَأَيْتَ إِنْ نَطَقَتْ هَذِهِ الشَّجَرَةُ تَسِيرُ إِلَيَّ أَ تَكُفُّ- قَالَ نَعَمْ فَدَعَا أَبِي عليه السلام الشَّجَرَةَ- فَأَقْبَلَتْ تَخُدُّ الْأَرْضَ حَتَّى أَظَلَّتْهُمْ- ثُمَّ قَالَتْ يَا زَيْدُ أَنْتَ ظَالِمٌ وَ مُحَمَّدٌ أَحَقُّ بِالْأَمْرِ مِنْكَ- فَكُفَّ عَنْهُ وَ إِلَّا قَتَلْتُكَ فَغُشِيَ عَلَى زَيْدٍ فَأَخَذَ أَبِي بِيَدِهِ وَ انْصَرَفَتِ الشَّجَرَةُ إِلَى مَوْضِعِهَا- فَحَلَفَ زَيْدٌ أَنْ لَا يَعْرِضَ لِأَبِي وَ لَا يُخَاصِمَهُ- فَانْصَرَفَ وَ خَرَجَ زَيْدٌ مِنْ يَوْمِهِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ- فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَ قَالَ أَتَيْتُكَ مِنْ عِنْدِ سَاحِرٍ كَذَّابٍ- لَا يَحِلُّ لَكَ تَرْكُهُ وَ قَصَّ عَلَيْهِ مَا رَأَى- وَ كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى عَامِلِ الْمَدِينَةِ- أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ مُقَيَّداً- وَ قَالَ لِزَيْدٍ أَ رَأَيْتَكَ إِنْ وَلَّيتُكَ قَتْلَهُ قَتَلْتَهُ قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَلَمَّا انْتَهَى الْكِتَابُ إِلَى الْعَامِلِ أَجَابَ عَبْدَ الْمَلِكِ- لَيْسَ كِتَابِي هَذَا خِلَافاً عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَا أَرُدُّ أَمْرَكَ- وَ لَكِنْ رَأَيْتُ أَنْ أُرَاجِعَكَ فِي الْكِتَابِ نَصِيحَةً لَكَ وَ شَفَقَةً عَلَيْكَ- وَ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي أَرَدْتَهُ لَيْسَ الْيَوْمَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- أَعَفَّ مِنْهُ وَ لَا أَزْهَدَ وَ لَا أَوْرَعَ مِنْهُ- وَ إِنَّهُ لَيَقْرَأُ فِي مِحْرَابِهِ- فَيَجْتَمِعُ الطَّيْرُ وَ السِّبَاعُ تَعَجُّباً لِصَوْتِهِ- وَ إِنَّ قِرَاءَتَهُ كَشِبْهِ مَزَامِيرِ دَاوُدَ- وَ إِنَّهُ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ وَ أَرَقِّ النَّاسِ وَ أَشَدِّ النَّاسِ اجْتِهَاداً وَ عِبَادَةً- وَ كَرِهْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ التَّعَرُّضَ لَهُ- فَ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ - فَلَمَّا وَرَدَ الْكِتَابُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ- سُرَّ بِمَا أَنْهَى إِلَيْهِ الْوَالِي وَ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ نَصَحَهُ- فَدَعَا بِزَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ فَأَقْرَأَهُ الْكِتَابَ- فَقَالَ أَعْطَاهُ وَ أَرْضَاهُ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ فَهَلْ تَعْرِفُ أَمْراً غَيْرَ هَذَا- قَالَ نَعَمْ عِنْدَهُ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ سَيْفُهُ وَ دِرْعُهُ وَ خَاتَمُهُ وَ عَصَاهُ وَ تَرِكَتُهُ- فَاكْتُبْ إِلَيْهِ فِيهِ فَإِنْ هُوَ لَمْ يَبْعَثْ بِهِ- فَقَدْ وَجَدْتَ إِلَى قَتْلِهِ سَبِيلًا- فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى الْعَامِلِ- أَنِ احْمِلْ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ- وَ لْيُعْطِكَ مَا عِنْدَهُ مِنْ مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَتَى الْعَامِلُ مَنْزِلَ أَبِي فَأَقْرَأَهُ الْكِتَابَ فَقَالَ أَجِّلْنِي أَيَّاماً- قَالَ نَعَمْ فَهَيَّأَ أَبِي مَتَاعاً ثُمَّ حَمَلَهُ وَ دَفَعَهُ إِلَى الْعَامِلِ- فَبَعَثَ بِهِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ وَ سُرَّ بِهِ سُرُوراً شَدِيداً- فَأَرْسَلَ إِلَى زَيْدٍ فَعَرَضَ عَلَيْهِ- فَقَالَ زَيْدٌ وَ اللَّهِ مَا بَعَثَ إِلَيْكَ- مِنْ مَتَاعِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَلِيلًا وَ لَا كَثِيراً- فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى أَبِي أَنَّكَ أَخَذْتَ مَالَنَا- وَ لَمْ تُرْسِلْ إِلَيْنَا بِمَا طَلَبْنَا- فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبِي أَنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِمَا قَدْ رَأَيْتَ- فَإِنْ شِئْتَ كَانَ مَا طَلَبْتَ وَ إِنْ شِئْتَ لَمْ يَكُنْ- فَصَدَّقَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَ جَمَعَ أَهْلَ الشَّامِ- وَ قَالَ هَذَا مَتَاعُ رَسُولِ اللَّهِ ص قَدْ أُتِيتُ بِهِ- ثُمَّ أَخَذَ زَيْداً وَ قَيَّدَهُ وَ بَعَثَ بِهِ- وَ قَالَ لَهُ لَوْ لَا أَنِّي أُرِيدُ لَا أُبْتَلَى بِدَمِ أَحَدٍ مِنْكُمْ لَقَتَلْتُكَ- وَ كَتَبَ إِلَى أَبِي بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِابْنِ عَمِّكَ فَأَحْسِنْ أَدَبَهُ- فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ قَالَ أَبِي وَيْحَكَ يَا زَيْدُ- مَا أَعْظَمَ مَا تَأْتِي بِهِ وَ مَا يُجْرِي اللَّهُ عَلَى يَدَيْكَ- إِنِّي لَأَعْرِفُ الشَّجَرَةَ الَّتِي نُحِتَ مِنْهَا وَ لَكِنْ هَكَذَا قُدِّرَ- فَوَيْلٌ لِمَنْ أَجْرَى اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ الشَّرَّ- فَأُسْرِجَ لَهُ فَرَكِبَ أَبِي وَ نَزَلَ مُتَوَرِّماً فَأَمَرَ بِأَكْفَانٍ لَهُ- وَ كَانَ فِيهِ ثِيَابٌ أَبْيَضُ أُحْرِمُ فِيهِ وَ قَالَ اجْعَلُوهُ فِي أَكْفَانِي- وَ عَاشَ ثَلَاثاً ثُمَّ مَضَى عليه السلام لِسَبِيلِهِ- وَ ذَلِكَ السَّرْجُ عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ مُعَلَّقٌ- ثُمَّ إِنَّ زَيْدَ بْنَ الْحَسَنِ بَقِيَ بَعْدَهُ أَيَّاماً فَعَرَضَ لَهُ دَاءٌ- فَلَمْ يَزَلْ يَتَخَبَّطُ وَ يَهْوِي وَ تَرَكَ الصَّلَاةَ حَتَّى مَاتَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٦ - الصفحة ٣٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ سَمَكَةٍ وَثَبَتْ مِنَ النَّهَرِ فَوَقَعَتْ عَلَى الْجُدِّ فَمَاتَتْ هَلْ يَصْلُحُ أَكْلُهَا قَالَ إِنْ أَخَذْتَهَا قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ فَكُلْهَا وَ إِنْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَأْخُذَهَا فَلَا تَأْكُلْهَا وَ سَأَلْتُهُ عَمَّا حَسَرَ الْمَاءُ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ وَ هُوَ مَيِّتٌ هَلْ يَحِلُّ أَكْلُهُ قَالَ لَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ السَّمَكِ يُصَادُ ثُمَّ يُوثَقُ فَيُرَدُّ إِلَى الْمَاءِ حَتَّى يَجِيءَ مَنْ يَشْتَرِيهِ فَيَمُوتُ بَعْضُهُ أَ يَحِلُّ أَكْلُهُ قَالَ لَا لِأَنَّهُ مَاتَ فِي الَّذِي فِيهِ حَيَاتُهُ وَ رِسَالَتُهُ عَنِ الصَّيْدِ يَحْبِسُهُ فَيَمُوتُ فِي مَصِيدَتِهِ أَ يَحِلُّ أَكْلُهُ قَالَ إِذَا كَانَ مَحْبُوساً فَكُلْ فَلَا بَأْسَ. كتاب المسائل مثل الجميع. تبيين لا خلاف بين الأصحاب في عدم حل ما مات من السمك في غير الشبكة و الحظيرة و المشهور بينهم أن ذكاة السمك أخذه حيا سواء أخذه من الماء أو ثبت اليد عليه خارج الماء حيا و لا فرق بين أن يكون المخرج من الماء مسلما أو كافرا على المشهور نعم لا يحل ما وجد في يد الكافر حتى يعلم أنه مات بعد إخراجه من الماء. و ظاهر المفيد تحريم ما أخرجه الكافر مطلقا و قال ابن زهرة الاحتياط تحريم ما أخرجه الكافر و يظهر من الشيخ في الإستبصار الحل إذا أخذه منه المسلم حيا و الأول أظهر و قيل المعتبر خروجه من الماء حيا سواء أخرجه من الماء مخرج أم لا و اختاره المحقق (رحمه الله) في النكت و يدل عليه رواية زرارة قال قلت السمكة تثب من الماء فتقع على الشط فتضطرب حتى تموت فقال كلها و رواية أخرى و تدل صدر هذه على عدم حلها إن مات قبل أخذها و هو أحوط و إن أمكن حمله على الكراهة و لا يشترط في حل السمك التسمية و غيرها مما يعتبر في الذبح و قال صاحب الوسيلة التسمية مستحبة فيه و لو أخذ و أعيد في الماء فمات فيه لم يحل كما يدل عليه هذا الخبر و كذا لو نصب الماء عنه لا خلاف في حرمته و أما إذا نصب شبكة فمات بعض ما حصل فيها و اشتبه الحي بالميت فقد قيل حل الجميع حتى يعلم الميت بعينه اختاره الشيخ في النهاية و القاضي و استحسنه المحقق لدلالة الأخبار الصحيحة عليه و ذهب ابن أبي عقيل إلى الحل مع التميز أيضا و هو الظاهر من الأخبار و أن المعتبر في حله قصد الاصطياد و يدل عليه آخر الخبر أيضا و ذهب ابن إدريس و العلامة و أكثر المتأخرين إلى تحريم الجميع لأن ما مات في الماء حرام و المجموع محصور و قد اشتبه الحلال بالحرام فيكون الجميع حراما و لو لم يشتبه فأولى بتحريم الميت و أجابوا عن الأخبار بعدم صراحتها في الموت في الماء فلعله مات خارج الماء أو على الشك في موته في الماء فإن الأصل بقاء الحياة إلى أن فارقته و الأصل الإباحة. و أقول حرمة المشتبه بالحرام ممنوع و قد مضت الأخبار الدالة على خلافها و الاحتياط طريق النجاة.

بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٢٠٢. — غير محدد
فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام

اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ الطَّيْرَ إِذَا مَلَكَ جَنَاحَهُ فَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ إِلَّا أَنْ يَعْرِفَ صَاحِبَهُ فَيَرُدَّ عَلَيْهِ وَ لَا يَصْلُحُ أَخْذُ الْفِرَاخِ مِنْ أَوْكَارِهَا فِي جَبَلٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ أَجَمَةٍ حَتَّى يَنْهَضَ وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُرْسِلَ الْكَلْبَ عَلَى الصَّيْدِ فَسَمِّ اللَّهَ عَلَيْهِ فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ حَيّاً فَاذْبَحْهُ أَنْتَ وَ إِنْ أَدْرَكْتَهُ وَ قَدْ قَتَلَهُ كَلْبُكَ فَكُلْ مِنْهُ وَ إِنْ أَكَلَ بَعْضَهُ لِقَوْلِهِ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَكَ حَدِيدٌ تَذْبَحُهُ فَدَعِ الْكَلْبَ عَلَى الصَّيْدِ وَ سَمَّيْتَ عَلَيْهِ حَتَّى يَقْتُلَ ثُمَّ تَأْكُلُ مِنْهُ وَ إِنْ أَرْسَلْتَ عَلَى الصَّيْدِ كَلْبَكَ فَشَارَكَهُ كَلْبٌ آخَرُ فَلَا تَأْكُلْهُ إِلَّا أَنْ تُدْرِكَ ذَكَاتَهُ وَ إِنْ رَمَيْتَ وَ سَمَّيْتَ وَ أَدْرَكْتَهُ وَ قَدْ مَاتَ فَكُلْهُ إِذَا كَانَ فِي السَّهْمِ زُجُّ حَدِيدٍ وَ إِنْ وَجَدْتَهُ مِنَ الْغَدِ وَ كَانَ سَهْمُكَ فِيهِ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ إِذَا عَلِمْتَ أَنَّ سَهْمَكَ قَتَلَهُ وَ إِنْ رَمَيْتَ وَ هُوَ عَلَى جَبَلٍ فَأَصَابَهُ سَهْمُكَ وَ وَقَعَ فِي الْمَاءِ وَ مَاتَ فَكُلْهُ إِذَا كَانَ رَأْسُهُ خَارِجاً مِنَ الْمَاءِ وَ إِنْ كَانَ رَأْسُهُ فِي الْمَاءِ فَلَا تَأْكُلْهُ وَ لَا تَأْكُلْ مَا اصْطَدْتَ بِبَازٍ أَوْ صَقْرٍ أَوْ فَهْدٍ أَوْ عُقَابٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ إِلَّا مَا أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ إِلَّا الْكَلْبَ الْمُعَلَّمَ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ مَا قَتَلَتْهُ إِذَا كُنْتَ سَمَّيْتَ عَلَيْهِ. تبيين أكثر هذا الفصل أورده الصدوق في الفقيه. قوله إذا ملك جناحه أي استقل بالطيران فالتقييد لكراهة الصيد قبل الطيران و هو بعيد أو المراد عدم كونه مقصوصا فإنه علامة سبق الملك فلا يملكه الآخذ إلا بعد التعريف و كذا إذا كان معقورا و ظاهره أن الأصل في الطير الإباحة بعد الطيران و إن علم أنه كان له مالك إلا أن يعرف المالك بعينه فيرده عليه لكن لم أر قائلا به و قيل المراد بملك الجناحين نهوضه من الوكر فالمراد أنه لا يجوز اصطياده بالرمي و نحوه فإنه غير ممتنع و لا يخفى بعده قوله و سميت عليه حال بتقدير قد أي و قد سميت عليه حين إرسال الكلب فلا تحتاج إلى تسمية أخرى فشاركه كلب آخر أي غير معلم أو غير مسمى عليه و علم أن إزهاق الروح بهما أو لم يعلم أنه بهما أو بأيهما و إذا علم أنه بالمعلم المسمى عليه لم يضر - وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام حَيْثُ قَالَ: إِنْ وَجَدَ مَعَهُ كَلْباً غَيْرَ مُعَلَّمٍ فَلَا يَأْكُلْ مِنْهُ. - وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ أَرْسَلُوا كِلَابَهُمْ وَ هِيَ مُعَلَّمَةٌ كُلُّهَا وَ قَدْ سَمَّوْا عَلَيْهَا فَلَمَّا أَنْ مَضَتِ الْكِلَابُ دَخَلَ فِيهَا كَلْبٌ غَرِيبٌ لَا يَعْرِفُونَ لَهَا صَاحِباً فَاشْتَرَكَتْ جَمِيعُهَا فِي الصَّيْدِ فَقَالَ لَا يُؤْكَلُ مِنْهُ لِأَنَّكَ لَا تَدْرِي أَخَذَهُ مُعَلَّمٌ أَمْ لَا.. قوله عليه السلام إذا كان في السهم إلخ محمول على ما إذا لم يخرق بحده كما مر. قوله و إن رميت في الفقيه إن رميته و هو على جبل فسقط و مات فلا تأكله و إن رميته و أصابه سهمك و وقع في الماء فمات فكله إذا كان رأسه خارجا من الماء و إن كان رأسه في الماء فلا تأكله. و المشهور بين الأصحاب أنه لا يحل إذا تردى من جبل أو وقع في ماء فمات نعم لو صير حياته غير مستقرة حل. - وَ فِي صَحِيحَةِ الْحَلَبِيِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَرْمِي صَيْداً وَ هُوَ عَلَى جَبَلٍ أَوْ حَائِطٍ فَيَخْرِقُ فِيهِ السَّهْمُ فَيَمُوتُ فَقَالَ كُلْهُ مِنْهُ وَ إِنْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ مِنْ رَمْيَتِكَ فَمَاتَ فَلَا تَأْكُلْ مِنْهُ. - وَ رُوِيَ نَحْوُهُ بِسَنَدٍ مُوَثَّقٍ عَنْ سَمَاعَةَ وَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: لَا تَأْكُلْ مِنَ الصَّيْدِ إِذَا وَقَعَ فِي الْمَاءِ فَمَاتَ.. و قال في المسالك هذا أي عدم الحل إذا علم استناد موته إليهما أو إلى غير الرمية أو شك في الحال و لو علم استناد موته إلى الرمية عادة حل لوجود المقتضي و انتفاء المانع و إن أفاد الماء في التردي تعجيلا و قيد الصدوقان الحل بأن يموت و رأسه خارج الماء و لا بأس به لأنه أمارة على قتله بالسهم إن لم يظهر خلاف ذلك.

بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٢٨٧. — الإمام الرضا عليه السلام
- وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام حَيْثُ قَالَ

إِنْ وَجَدَ مَعَهُ كَلْباً غَيْرَ مُعَلَّمٍ فَلَا يَأْكُلْ مِنْهُ. - وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ أَرْسَلُوا كِلَابَهُمْ وَ هِيَ مُعَلَّمَةٌ كُلُّهَا وَ قَدْ سَمَّوْا عَلَيْهَا فَلَمَّا أَنْ مَضَتِ الْكِلَابُ دَخَلَ فِيهَا كَلْبٌ غَرِيبٌ لَا يَعْرِفُونَ لَهَا صَاحِباً فَاشْتَرَكَتْ جَمِيعُهَا فِي الصَّيْدِ فَقَالَ لَا يُؤْكَلُ مِنْهُ لِأَنَّكَ لَا تَدْرِي أَخَذَهُ مُعَلَّمٌ أَمْ لَا. . قوله عليه السلام إذا كان في السهم إلخ محمول على ما إذا لم يخرق بحده كما مر. قوله و إن رميت في الفقيه إن رميته و هو على جبل فسقط و مات فلا تأكله و إن رميته و أصابه سهمك و وقع في الماء فمات فكله إذا كان رأسه خارجا من الماء و إن كان رأسه في الماء فلا تأكله. و المشهور بين الأصحاب أنه لا يحل إذا تردى من جبل أو وقع في ماء فمات نعم لو صير حياته غير مستقرة حل. - وَ فِي صَحِيحَةِ الْحَلَبِيِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَرْمِي صَيْداً وَ هُوَ عَلَى جَبَلٍ أَوْ حَائِطٍ فَيَخْرِقُ فِيهِ السَّهْمُ فَيَمُوتُ فَقَالَ كُلْهُ مِنْهُ وَ إِنْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ مِنْ رَمْيَتِكَ فَمَاتَ فَلَا تَأْكُلْ مِنْهُ. - وَ رُوِيَ نَحْوُهُ بِسَنَدٍ مُوَثَّقٍ عَنْ سَمَاعَةَ وَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: لَا تَأْكُلْ مِنَ الصَّيْدِ إِذَا وَقَعَ فِي الْمَاءِ فَمَاتَ. . و قال في المسالك هذا أي عدم الحل إذا علم استناد موته إليهما أو إلى غير الرمية أو شك في الحال و لو علم استناد موته إلى الرمية عادة حل لوجود المقتضي و انتفاء المانع و إن أفاد الماء في التردي تعجيلا و قيد الصدوقان الحل بأن يموت و رأسه خارج الماء و لا بأس به لأنه أمارة على قتله بالسهم إن لم يظهر خلاف ذلك.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٢ - الصفحة ٢٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ الرَّمَدَ فَقَالَ

لِي أَ وَ تُرِيدُ الطَّرِيفَ ثُمَّ قَالَ لِي إِذَا غَسَلْتَ يَدَكَ بَعْدَ الطَّعَامِ فَامْسَحْ حَاجِبَيْكَ وَ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُحْسِنِ الْمُجْمِلِ الْمُنْعِمِ الْمُفْضِلِ قَالَ فَفَعَلْتُ فَمَا رَمِدَتْ عَيْنِي بَعْدَ ذَلِكَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ بيان أ و تريد الطريف أي حديثا طريفا لم تسمع مثله و الطريف الحديث من المال و يمكن أن يكون المعنى أ و تريد بالرمد الطريف من الطرفة بالفتح و هو نقطة حمراء من الدم تحدث في العين لكنه بعيد لفظا و معنى. الْمَحَاسِنُ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص صَاحِبُ الرَّحْلِ يَشْرَبُ أَوَّلَ الْقَوْمِ وَ يَتَوَضَّأُ آخِرَهُمْ. بيان صاحب الرحل أي صاحب المنزل يشرب أول القوم أي الأضياف كما أنه يبدأ بالأكل لئلا يحتشموا و لا ينافي ما سيأتي أن ساقي القوم آخرهم شربا فإنه فرق بين صاحب الرحل و الساقي و يمكن أن يحمل الأخير على عطش القوم و الوضوء غسل اليد قبل الطعام و قيل أي صاحب الماء مقدم على القوم في الشرب لكن وضوؤه بعد شربهم لأن الشرب مقدم على الوضوء و لا يخفى ما فيه. مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَاتَانَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: مَنْ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَى الطَّعَامِ لَمْ يُسْأَلْ عَنْ نَعِيمِ ذَلِكَ الطَّعَامِ أَبَداً. ثواب الأعمال، عن محمد بن الحسن بن الوليد عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن محمد بن يحيى مثله المحاسن، عن أبيه عن محمد بن يحيى مثله.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
- قَوْلُ الصَّادِقِ عليه السلام فِي رِوَايَةِ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ

مَلْعُونٌ مَنْ جَلَسَ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَلْعُونٌ مَنْ جَلَسَ طَائِعاً عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ. - وَ رَوَى جَرَّاحٌ الْمَدَائِنِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَأْكُلُ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ . و الرواية الأولى تضمنت تحريم الجلوس عليها سواء أكل أم لا و الأخيرة دلت على تحريم الأكل منها سواء كان جالسا أم لا و الاعتماد على الأولى لصحتها و عداه العلامة إلى الاجتماع على الفساد و اللهو. و قال ابن إدريس لا يجوز الأكل من طعام يعصى الله به أو عليه و لم نقف على مأخذه و القياس باطل و طريق الحكم مختلف و علل بأن القيام يستلزم النهي عن المنكر من حيث إنه إعراض عن فاعله و إعانة له فيجب لذلك و يحرم تركه بالمقام عليها و فيه نظر لأن النهي عن المنكر إنما يجب بشرائط من جملتها تجويز التأثير و مقتضى الروايات تحريم الجلوس و الأكل حينئذ و إن لم ينته عن المنكر و لم يجوز تأثيره و أيضا فالنهي عن المنكر لا يتقيد بالقيام بل بحسب مراتبه المعلومة على التدريج و إذا لم يكن القيام من مراتبه لا يجب فعله و أما إلحاق الفقاع بالخمر فإنه و إن لم يرد عليه نص بخصوصه لكن ورد أنه بمنزلة الخمر فإنه خمر مجهول و أنه خمر استصغره الناس فجاز إلحاقه به في هذا الحكم. و قال المحقق الأردبيلي رحمه الله هل يحرم الطعام الذي كان عليها أو الجلوس حرام أكل أم لا أو الأكل جلس أم لا صريح الصحيحة الثانية أن الجلوس حرام و يمكن فهم تحريم الأكل أيضا و يؤيده التصريح في الثالثة و أما تحريم أصل الطعام فلا يعلم فيكون كالأكل في آنية الذهب و الفضة يكون الأكل حراما لا المأكول أيضا فتأمل و لكن ما دام في تلك المائدة و يحتمل بعيدا مطلقا. ثم قال رحمه الله و هل تحرم الجلوس أو الأكل على تلك المائدة مطلقا أو حال الشرب فقط أو في ذلك الموضع و المجلس الذي وقع فيه ذلك الأوسط المتيقن و الأول أحوط و لا يبعد قوة الأخير انتهى و قد مر في فقه الرضا عليه السلام النهي عن الأكل من مائدة يشرب عليها بعده الخمر و لم أر مصرحا به و إن كان اجتنابه أحوط و رَوَى الْكُلَيْنِيُّ رحمه الله فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سُئِلَ عَنِ الْمَائِدَةِ إِذَا شُرِبَ عَلَيْهَا الْخَمْرُ أَوِ الْمُسْكِرُ قَالَ حَرُمَتِ الْمَائِدَةُ وَ سُئِلَ فَإِنْ قَامَ رَجُلٌ عَلَى مَائِدَةٍ مَنْصُوبَةٍ يُؤْكَلُ مِمَّا عَلَيْهَا وَ مَعَ الرَّجُلِ مُسْكِرٌ وَ لَمْ يَسْقِ أَحَداً مِمَّنْ عَلَيْهَا بَعْدُ قَالَ لَا تَحْرُمُ حَتَّى يَشْرَبَ عَلَيْهَا وَ إِنْ وُضِعَ بَعْدَ مَا يُشْرَبُ فَالُوذَجٌ فَكُلْ فَإِنَّهَا مَائِدَةٌ أُخْرَى يَعْنِي الْفَالُوذَجَ . و أقول يستنبط منها أحكام لا تخفى على المتدبر و إن كان في السند شيء.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٥٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

أَخْذُ الشَّعْرِ مِنَ الْأَنْفِ يُحَسِّنُ الْوَجْهَ. أقول سيجيء بعض الأخبار في باب الطيب و قد سبق بعضها في باب السنن الحنيفية و سيأتي بعضها في باب تقليم الأظفار أيضا.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ضا، فقه الرضا (عليه السلام) وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَمْشُطَ لِحْيَتَكَ فَخُذِ الْمُشْطَ بِيَدِكَ الْيُمْنَى- وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ ضَعِ الْمُشْطَ عَلَى أُمِّ رَأْسِكَ- ثُمَّ تُسَرِّحُ مُقَدَّمَ رَأْسِكَ- وَ قُلِ اللَّهُمَّ أَحْسِنْ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ طَيِّبْ عَيْشِي- وَ افْرُقْ عَنِّي السُّوءَ- ثُمَّ تُسَرِّحُ مُؤَخَّرَ رَأْسِكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ لَا تَرُدَّنِي عَلَى عَقِبِي- وَ اصْرِفْ عَنِّي كَيْدَ الشَّيْطَانِ وَ لَا تُمَكِّنْهُ مِنِّي- ثُمَ سَرِّحْ عَلَى حَاجِبَيْكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ زَيِّنِّي بِزِينَةِ أَهْلِ التَّقْوَى- ثُمَّ تُسَرِّحُ لِحْيَتَكَ مِنْ فَوْقُ- وَ قُلِ اللَّهُمَّ اسْرَحْ عَنِّي الْغُمُومَ وَ الْهُمُومَ وَ وَسْوَسَةَ الصُّدُورِ- ثُمَّ أَمِرَّ الْمُشْطَ عَلَى صُدْغَيْكَ ثُمَّ امْسَحْ وَجْهَكَ بِمَاءِ وَرْدٍ- فَأَبِي رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

مَنْ أَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ فِي حَاجَةٍ لَهُ وَ مَسَحَ وَجْهَهُ بِمَاءِ وَرْدٍ- لَمْ يُرْهَقْ وَ يُقْضَى حَاجَتُهُ وَ لَا يُصِيبُهُ قَتَرٌ وَ لَا ذِلَّةٌ. أقول قد مضى بعض الأخبار في باب اللحية و الشارب و باب السنن الحنيفية و سيجيء في باب الطيب أيضا.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَتَى قَوْمٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالُوا السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَبَّنَا فَاسْتَتَابَهُمْ فَلَمْ يَتُوبُوا فَحَفَرَ لَهُمْ حَفِيرَةً وَ أَوْقَدَ فِيهَا نَاراً وَ حَفَرَ حَفِيرَةً أُخْرَى إِلَى جَانِبِهَا وَ أَفْضَى مَا بَيْنَهُمَا فَلَمَّا لَمْ يَتُوبُوا أَلْقَاهُمْ فِي الْحَفِيرَةِ وَ أَوْقَدَ فِي الْحَفِيرَةِ الْأُخْرَى حَتَّى مَاتُوا. انى إذا أبصرت أمرا منكرا* * * أوقدت نارا و دعوت قنبرا ثم احتفرت حفرا و حفرا* * * و قنبر يحطم حطما منكرا الآيات البقرة يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنافِعُ لِلنَّاسِ وَ إِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما المائدة حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ إلى قوله تعالى وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ و قال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَ الْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ وَ يَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ عَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ٢٢٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و قال الشيخ في النهاية إذا أصاب ثوب الإنسان كلب أو خنزير أو ثعلب أو أرنب أو فأرة أو وزغة و كان يابسا وجب أن يرش الموضع بعينه و إن لم يتعين رش الثوب كله و قال المفيد في المقنعة و إذا مس ثوب الإنسان كلب أو خنزير و كانا يابسين فليرش موضع مسهما منه بالماء و كذلك الحكم في الفأرة و الوزغة و صرح سلار في رسالته بوجوب الرش من مماسة الكلب و الخنزير و الفأرة و الوزغة و جسد الكافر باليبوسة و حكى المحقق في المعتبر أن الشيخ قال في المبسوط كل نجاسة أصابت الثوب و كانت يابسة لا يجب غسلها و إنما يستحب نضح الثوب. قال في المعالم و لا نعلم لاعتبار شيء من ذلك في غير الكلب و الخنزير بالوجوب أو الاستحباب حجة سوى ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر و ذكر هذه الرواية و مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ أَيْضاً فِي الصَّحِيحِ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبِ الْمَجُوسِيِّ فَقَالَ

يُرَشُّ بِالْمَاءِ . . ثم قال و هذا الخبر إنما يصلح دليلا على بعض وجوه ملاقاة الكافر باليبوسة لا مطلقا كما هو مدعاهم ثم إن الأمر بالرش فيه محمول على الاستحباب قطعا لوجود المعارض الدال على نفي الوجوب كصحيح معاوية بن عمار عنه عليه السلام في الثياب السابرية يعملها المجوس ألبسها و لا أغسلها و أصلي فيها قال نعم. الخامس ذكر الشيخان في المقنعة و النهاية رش الثوب إذا حصل في نجاسة شك و عبارة النهاية صريحة في الاستحباب و أما عبارة المقنعة فمطلقة حيث قال فيها و إذا ظن الإنسان أنه قد أصاب ثوبه نجاسة و لم يتيقن ذلك رشه بالماء و نص العلامة في المنتهى و النهاية على الاستحباب لكنه عبر عن الحكم بالنضح. و أوجب سلار الرش إذا حصل الظن بنجاسة الثوب و لم يتيقن و الذي ورد في الأخبار النضح عند الشك في إصابة بعض أنواع النجاسة. فَرَوَى الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ يَبُولُ بِاللَّيْلِ فَيَحْسَبُ أَنَّ الْبَوْلَ أَصَابَهُ فَلَا يَسْتَيْقِنُ فَهَلْ يُجْزِيهِ أَنْ يَصُبَّ عَلَى ذَكَرِهِ إِذَا بَالَ وَ لَا يَتَنَشَّفُ قَالَ يَغْسِلُ مَا اسْتَبَانَ أَنَّهُ أَصَابَهُ وَ يَنْضِحُ مَا يَشُكُّ فِيهِ مِنْ جَسَدِهِ أَوْ ثِيَابِهِ وَ يَتَنَشَّفُ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ. - وَ فِي الْحَسَنِ عَنِ الْحَلَبِيِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا احْتَلَمَ الرَّجُلُ فَأَصَابَ ثَوْبَهُ مَنِيٌّ فَلْيَغْسِلِ الَّذِي أَصَابَهُ فَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ أَصَابَهُ مَنِيٌّ وَ لَمْ يَسْتَيْقِنْ وَ لَمْ يَرَ مَكَانَهُ فَلْيَنْضِحْهُ بِالْمَاءِ. وَ فِي الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ ثَوْبَهُ جَنَابَةٌ أَوْ دَمٌ قَالَ إِنْ كَانَ عَلِمَ أَنَّهُ أَصَابَ ثَوْبَهُ جَنَابَةٌ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ ثُمَّ صَلَّى فِيهِ وَ لَمْ يَغْسِلْهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ مَا صَلَّى وَ إِنْ كَانَ يَرَى أَنَّهُ أَصَابَهُ شَيْءٌ فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئاً أَجْزَأَهُ أَنْ يَنْضِحَهُ بِالْمَاءِ. . السادس الفأرة الرطبة ذكرها العلامة في المنتهى و النهاية و الشهيد في الذكرى و استند إلى هذه الرواية. و قال صاحب المعالم مورد النضح في هذا الخبر كما ترى هو ما لا يرى من أثر الفأرة الرطبة في الثوب و أما ما يرى منه فالحكم فيه الغسل وجوبا أو استحبابا على الخلاف السابق و وقع في كلام جماعة إطلاق القول بالنضح من الفأرة الرطبة تبعا لعبارة العلامة في النهاية و ليس بجيد و قد صرح في المنتهى بما قلناه فقال و منها الفأرة إذا لاقت الثوب و هي رطبة و لم ير الموضع. السابع وقوع الثوب على الكلب الميت يابسا ذكره الشهيد في الذكرى لما مر من رواية علي بن جعفر و هي في الكتب المشهورة صحيحة. الثامن المذي يصيب الثوب ذكره العلامة و الشهيد قدس اللّه روحهما لِصَحِيحَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَذْيِ يُصِيبُ الثَّوْبَ فَقَالَ يَنْضِحُهُ بِالْمَاءِ إِنْ شَاءَ وَ هِيَ مُصَرِّحَةٌ بِالاسْتِحْبَابِ. . التاسع بول الدواب و البغال و الحمير ذكره العلامة و الشهيد لِحَسَنَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ أَبْوَالِ الدَّوَابِّ وَ الْبِغَالِ وَ الْحَمِيرِ فَقَالَ اغْسِلْهُ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ مَكَانَهُ فَاغْسِلِ الثَّوْبَ كُلَّهُ فَإِنْ شَكَكْتَ فَانْضِحْهُ. .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٧ - الصفحة ٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
السَّرَائِرُ، مِنْ مَشِيخَةِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص ثَلَاثَةٌ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ الْمُتَغَوِّطُ فِي ظِلِّ النُّزَّالِ وَ الْمَانِعُ الْمَاءَ الْمُنْتَابَ وَ السَّادُّ الطَّرِيقَ الْمَسْلُوكَ. المقنع، مرسلا مثله بيان ظل النزال الظل المعد لنزول القوافل كموضع ظل شجرة أو جبل أو نحو ذلك و المنتاب إما اسم مفعول صفة للماء أي الماء الذي يردون عليه بالنوبة أو الماء الذي يأخذونه على التناوب أو اسم فاعل فيكون مفعولا ثانيا لمانع قال الجوهري انتاب فلان القوم انتيابا أتاهم مرة بعد أخرى. و سد الطريق إما بإدخاله في ملكه أو بقطعه بالسرقة أو أخذ العشور أو غيره أو الظلم عليهم بأي وجه كان ثم المشهور في الأول الكراهة و يمكن القول في بعض أفراده بالحرمة كما إذا كان وقفا عليهم فإن التصرف في الوقف على غير الجهة التي وقف عليها غير جائز و في غير هذه الصورة و أمثالها أيضا لا يبعد القول بالحرمة لتضمنه لضرر عظيم على المسلمين عند نزولهم في الليالي و غيرها و على القول بالكراهة لا ينافيها لفظ اللعن فإنه البعد من رحمة الله و يحصل بفعل المكروه كما يحصل بالحرام.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ١٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّهُ عَثَرَ بِي فَانْقَطَعَ ظُفُرِي فَجَعَلْتُ عَلَى إِصْبَعِي مِرَارَةً كَيْفَ أَصْنَعُ بِالْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ قَالَ فَقَالَ عليه السلام

تَعْرِفُ هَذَا وَ أَشْبَاهَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ. بيان: رواه في التهذيب بسند حسن و زاد في آخره امسح عليه و يدل على جواز الاستدلال بأمثال تلك العمومات و على أنه يفهم بعض القرآن غيرهم ثم الظاهر أن المراد بالظفر ظفر الرجل لا اليد بقرينة العثر فيدل على وجوب استيعاب الرجل بالمسح طولا و عرضا و يمكن أن يقال لعله انقطع جميع أظفاره أو المعنى أن استحباب الاستيعاب يحصل بالمسح عليه و حمل المسح على المسح على البقية بعيد. و يمكن أن يكون المراد ظفر اليد فإن العثر قد يصير سببا لذلك إذا انجر إلى السقوط كما فهمه المحقق التستري ره حيث قال الظاهر على القول بأنه لا يجب مسح جميع ظهر اليد في التيمم أن الأحوط أن يجمع مع هذا الوضوء تيمما.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٣٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ، مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ لِلْعَيَّاشِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ

يُكْرَهُ أَنْ يَخْتَضِبَ الرَّجُلُ وَ هُوَ جُنُبٌ- وَ قَالَ مَنِ اخْتَضَبَ وَ هُوَ جُنُبٌ- أَوْ أَجْنَبَ فِي خِضَابِهِ لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِ أَنْ يُصِيبَهُ الشَّيْطَانُ بِسُوءٍ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ: لَا تَخْتَضِبْ وَ أَنْتَ جُنُبٌ- وَ لَا تُجْنِبْ وَ أَنْتَ مُخْتَضِبٌ وَ لَا الطَّامِثُ- فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَحْضُرُهَا عِنْدَ ذَلِكَ وَ لَا بَأْسَ بِهِ لِلنُّفَسَاءِ. بيان: يحتمل أن يكون حضور الشيطان، عندها ليوسوس زوجها لجماعها ثم إن كراهة الخضاب للجنب و الحائض و النفساء هو المشهور بين الأصحاب بل ادعى ابن زهرة على الجنب الإجماع و يظهر من الصدوق نفي الكراهة و كذا المشهور كراهة جماع المختضب و ظاهر الصدوق و المفيد عدمها و يظهر من رواية أنه إذا أخذ الحناء مأخذه فلا بأس و ما دل عليه الخبر من كراهته للحائض و عدمها للنفساء مخالف للمشهور إذ لم يفرقوا بينهما في تلك الأحكام.

بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ وَ لَا يَقْدِرُ عَلَى مَاءٍ- فَيُصِيبُهُ الْمَطَرُ هَلْ يُجْزِيهِ ذَلِكَ أَمْ هَلْ يَتَيَمَّمُ- قَالَ إِنْ غَسَلَهُ أَجْزَأَهُ وَ إِلَّا عَلَيْهِ التَّيَمُّمُ- قَالَ قُلْتُ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ- أَ يَتَيَمَّمُ أَوْ يَمْسَحُ بِثَلْجٍ وَجْهَهُ وَ جَسَدَهُ وَ رَأْسَهُ- قَالَ الثَّلْجُ إِنْ بَلَّ رَأْسَهُ وَ جَسَدَهُ أَفْضَلُ- وَ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَغْتَسِلَ تَيَمَّمَ. وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ أَجْنَبَ فَلَمْ يُصِبِ الْمَاءَ- أَ يَتَيَمَّمُ وَ يُصَلِّي قَالَ لَا حَتَّى آخِرِ الْوَقْتِ- إِنَّهُ إِنْ فَاتَهُ الْمَاءُ لَمْ تَفُتْهُ الْأَرْضُ. بيان: يدل على رجحان التأخير إلى آخر الوقت لكن فيه إشعار برجاء زوال العذر و لا خلاف ظاهرا في عدم جواز التيمم قبل دخول وقت الغاية و نقلوا الإجماع عليه و اختلفوا في جواز التيمم في سعة الوقت على أقوال ثلاثة الأول وجوب التأخير إلى آخر الوقت و إليه ذهب الأكثر بل نقلوا عليه الإجماع. الثاني الجواز في أول الوقت مطلقا و هو المنسوب إلى الصدوق و الجعفي و قواه العلامة في المنتهى و التحرير و الشهيد في البيان و قال البزنطي في الجامع على ما نقل عنه الشهيد لا ينبغي لأحد أن يتيمم إلا في آخر وقت الصلاة و فيه إشعار بالاستحباب. الثالث ما اختاره ابن الجنيد و هو جواز التقديم عند العلم أو الظن الغالب بفوت الماء أو امتداد العذر إلى آخر الوقت و اختاره العلامة في عدة من كتبه لكن إنما قيد بالعلم و لم يذكر الظن و إليه يومي كلام ابن أبي عقيل و الثاني لا يخلو من قوة و بعده الثالث.

بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ١٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَجَالِسُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُصَلِّي الْمَغْرِبَ- وَ يُصَلِّي مَعَهُ حَيٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو سَلِمَةَ- مَنَازِلُهُمْ عَلَى نِصْفِ مِيلٍ فَيُصَلُّونَ مَعَهُ- ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَ هُمْ يَرَوْنَ مَوَاضِعَ نَبْلِهِمْ. بيان: مواضع نبلهم أي سهامهم و يدل على استحباب التعجيل بالمغرب و ظاهره دخول الوقت بغيبوبة القرص و هذا الخبر رَوَاهُ الْمُخَالِفُونَ أَيْضاً عَنْ جَابِرٍ وَ غَيْرِهِ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ النَّبِيِّ ص- ثُمَّ نَخْرُجُ نَتَنَاضَلُ حَتَّى نَدْخُلَ بُيُوتَ بَنِي سَلِمَةَ- نَنْظُرُ إِلَى مَوَاقِعِ النَّبْلِ مِنَ الْأَسْفَارِ. 17- الْمَجَالِسُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغِيرَةَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ صَحِبَنِي رَجُلٌ كَانَ يُمَسِّي بِالْمَغْرِبِ وَ يُغَلِّسُ بِالْفَجْرِ فَكُنْتُ أَنَا أُصَلِّي الْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتِ الشَّمْسُ- وَ أُصَلِّي الْفَجْرَ إِذَا اسْتَبَانَ لِيَ الْفَجْرُ فَقَالَ لِيَ الرَّجُلُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَصْنَعَ مِثْلَ مَا أَصْنَعُ- فَإِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ قَبْلَنَا- وَ تَغْرُبُ عَنَّا وَ هِيَ طَالِعَةٌ عَلَى آخَرِينَ بَعْدُ- قَالَ فَقُلْتُ إِنَّمَا عَلَيْنَا أَنْ نُصَلِّيَ إِذَا وَجَبَتِ الشَّمْسُ عَنَّا- وَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ عِنْدَنَا لَيْسَ عَلَيْنَا إِلَّا ذَلِكَ- وَ عَلَى أُولَئِكَ أَنْ يُصَلُّوا إِذَا غَرَبَتْ عَنْهُمْ. بيان: يمسي بالمغرب أي يوقعها في المساء و بعد دخول الليل و قال الجوهري الغلس ظلمة آخر الليل و التغليس السير بغلس يقال غلسنا الماء أي وردناه بغلس و كذلك إذا فعلنا الصلاة بغلس.

بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَوِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لَوْ لَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ. بيان: قال في النهاية أي لو لا أن أثقل عليهم من المشقة و هي الشدة انتهى و لو لا يدل على انتفاء الشيء لثبوت غيره و تحقيقه أنها مركبة من لو و لا و لو يدل على انتفاء الشيء لانتفاء غيره فيدل هاهنا على انتفاء التأخير لانتفاء نفي المشقة و نفي النفي إثبات فيكون التأخير منتفيا لثبوت المشقة و المشقة هاهنا ليست بثابتة فلا بد من مقدر أي لو لا خوف المشقة أو توقعها بسبب هذا الفعل لفعلت و الخبر يدل على استحباب تأخير العشاء عن أول وقت الفضيلة و هو مناف لما مر من الأخبار الدالة على كون أول الوقت أفضل فيمكن تخصيصها به كما خصص بغيره مما مر. و يمكن حمله على التقية لاشتهاره بين العامة كما رواه أَحْمَدُ وَ التِّرْمِذِيُّ وَ ابْنُ مَاجَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ لَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي- لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوا الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِهِ. و قال محيي السنة من فقهائهم اختار أهل العلم من الصحابة و التابعين فمن بعدهم تأخير العشاء و ذهب الشافعي في أحد قوليه إلى تعجيلها لكن رووا التعجيل عن عمر كما ورد في أخبارنا معارضته النبي ص في ذلك. و قال في الذكرى بعد إيراد بعض الأخبار الدالة على استحباب التأخير و ظاهر الأصحاب عدم هذا الاستحباب لمعارضة أخبار أفضلية أول الوقت صرح به في المبسوط و قال المرتضى لما قال الناصر أفضل الأوقات أولها في الصلوات كلها هذا صحيح و هو مذهب أصحابنا و الدليل على صحته بعد الإجماع مَا رَوَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ص وَ سَأَلَهُ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ فَقَالَ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا. و مثله رواية أم فروة عن النبي ص و لأن في تقديمها احتياطا للفرض و في التأخير تغريرا به لجواز المانع و حينئذ نقول ما اختاره النبي ص جاز أن يكون لعذر أو لبيان الجواز.

بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ أَ يُنْشَدُ الشِّعْرُ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الضَّالَّةِ يُنْشَدُ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ السَّيْفِ هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يُعَلَّقَ فِي الْمَسْجِدِ- قَالَ أَمَّا فِي الْقِبْلَةِ فَلَا وَ أَمَّا فِي جَانِبٍ فَلَا بَأْسَ. بيان: قال الفيروزآبادي أنشد الضالة عرفها و استرشد عنها ضد و الشعر قرأه و تناشدوا أنشد بعضهم بعضا و النشدة بالكسر الصوت و النشيد رفع الصوت و قال الجزري نشدت الضالة فأنا ناشد إذا طلبتها و أنشدتها فأنا منشد إذا عرفتها و منه الحديث قال لرجل ينشد ضالة في المسجد أيها الناشد غيرك الواجد قال ذلك تأديبا له حيث طلب ضالته في المسجد و هو من النشيد رفع الصوت انتهى. و المشهور بين الأصحاب كراهة إنشاد الشعر في المساجد لما رواه - الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ عَلَى الظَّاهِرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ سَمِعْتُمُوهُ يُنْشِدُ الشِّعْرَ فِي الْمَسَاجِدِ- فَقُولُوا لَهُ فَضَّ اللَّهُ فَاكَ- إِنَّمَا نُصِبَتِ الْمَسَاجِدُ لِلْقُرْآنِ. و حملوا هذه الرواية على الجواز و هو لا ينافي الكراهة. و قال في الذكرى بعد إيراد الرواية و ليس ببعيد حمل إباحة إنشاد الشعر على ما يقل منه و تكثر منفعته كبيت حكمة أو شاهد على لغة في كتاب الله أو سنة نبيه ص و شبهه لأنه من المعلوم أن النبي كان ينشد بين يديه البيت و الأبيات من الشعر في المسجد و لم ينكر ذلك و ألحق به الشيخ علي ره مدح النبي ص و مراثي الحسين ع. أقول ما ذكره لا يخلو من قوة و يؤيده استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام بالأشعار في الخطب و كانت غالبا في المسجد و ما نقل من إنشاد المداحين كحسان و غيره أشعارهم عندهم عليه السلام و لأن مدحهم عليه السلام عبادة عظيمة و المسجد محلها فيخص المنع بالشعر الباطل لما رُوِيَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنْ إِنْشَادِ الشِّعْرِ فِي الطَّوَافِ- فَقَالَ مَا كَانَ مِنَ الشِّعْرِ لَا بَأْسَ بِهِ.. و أما تعليق السلاح في المسجد فقد حكم الشهيد بكراهته حيث قال في البيان و يكره تعليق السلاح في المسجد إلا لسبب وَ رُوِيَ فِي التَّهْذِيبِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عليه السلام أَ يُعَلِّقُ الرَّجُلُ السِّلَاحَ فِي الْمَسْجِدِ- فَقَالَ نَعَمْ وَ أَمَّا [فِي الْمَسْجِدِ الْأَكْبَرِ فَلَا- فَإِنَّ جَدِّي نَهَى رَجُلًا- يَبْرِي مِشْقَصاً فِي الْمَسْجِدِ. و لعل التعليل مبني على أن النهي عن بري المشقص إنما كان لكونه سلاحا لا لكونه صنعة و يحتمل أن يكون من علق القوس إذا جعل لها علاقة و حمل خبر علي بن جعفر على هذا بعيد و المسجد الأعظم المراد به المسجد الحرام أو كل جامع للبلد و لعل فيه أشد كراهة لا سيما إذا كان في القبلة لما - رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ سَيْفٌ فَإِنَّ الْقِبْلَةَ أَمْنٌ. 19- الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ، لِلسَّيِّدِ الرَّضِيِّ قَالَ ص ابْنُوا الْمَسَاجِدَ وَ اجْعَلُوهَا جُمّاً. وَ مِنْهُ قَالَ ص إِنَّ الْمَسْجِدَ لَيَنْزَوِي مِنَ النُّخَامَةِ- كَمَا تَنْزَوِي الْجِلْدَةُ مِنَ النَّارِ إِذَا انْقَبَضَتْ وَ اجْتَمَعَتْ. و قال السيد ره قوله ص جما استعارة لأن المراد ابنوها و لا تتخذوا لها شرفا فشبهها ص بالكباش الجم و هي التي قرونها صغار خافية. قوله ص لينزوي هذا الكلام مجاز و فيه قولان أحدهما أن المسجد يتنزه عن النخامة و هي البصقة بمعنى أنه يجب أن يكرم عنها فإذا رؤيت عليه كانت شانئة له و زارئة عليه و كان معها بمنزلة الرجل ذي الهيئة يشمئز مما يهجنه أصل الانزواء الانحراف مع تقبض و تجمع و القول الآخر أن يكون المراد أهل المسجد فأقيم المسجد في الذكر مقامهم لما كان مشتملا عليهم فالمعنى أن أهل المسجد ينقبضون من النخامة إذا رأوها فيه ذهابا به عن الأدناس و صيانة له عن الأدران. بيان قال في النهاية في شرح تلك الرواية لينزوي أي ينضم و يتقبض و قيل أراد أهل المسجد و هم الملائكة انتهى و ذكر الأكثر كراهة التنخم و البصاق في المسجد و استحباب سترهما بالتراب أو بالحصى و قد ورد بجواز البصاق روايات مثل مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ فِي الصَّلَاةِ فَيُرِيدُ أَنْ يَبْصُقَ- فَقَالَ عَنْ يَسَارِهِ- وَ إِنْ كَانَ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ فَلَا يَبْزُقْ حِذَاءَ الْقِبْلَةِ- وَ يَبْزُقُ عَنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ. - وَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ: لَا يَبْزُقْ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ قِبَلَ وَجْهِهِ وَ لَا عَنْ يَمِينِهِ- وَ لْيَبْزُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى. وَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ- فَيَبْصُقُ أَمَامَهُ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ خَلْفَهُ عَلَى الْحَصَى- وَ لَا يُغَطِّيهِ.. فيمكن حمل ما عدا الأخير على كون بعضها أشد كراهة أو على حال الضرورة و الأخير على أنه لبيان الجواز أو يكون مختصا بهم عليه السلام لتشرف المسجد ببصاقهم. ثم الظاهر من الأخبار أن البصاق أخف كراهة و يمكن المناقشة في كراهته أيضا و سيأتي الأخبار فيهما و ذكر الأصحاب كراهة قتل القمل في المساجد و استحباب ستره بالتراب لكن اعترف أكثر المتأخرين بعدم اطلاعهم على نص فيهما.

بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٣٦٣. — غير محدد
فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً يَا عَلِيُّ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ جُمُعَةٌ وَ لَا جَمَاعَةٌ وَ لَا أَذَانٌ وَ لَا إِقَامَةٌ . وَ مِنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ السُّكَّرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ

لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ وَ لَا إِقَامَةٌ وَ لَا جُمُعَةٌ وَ لَا جَمَاعَةٌ وَ إِذَا قَامَتْ فِي صَلَاتِهَا ضَمَّتْ رِجْلَيْهَا وَ وَضَعَتْ يَدَيْهَا عَلَى صَدْرِهَا وَ تَضَعُ يَدَيْهَا فِي رُكُوعِهَا عَلَى فَخِذَيْهَا وَ تَجْلِسُ إِذَا أَرَادَتِ السُّجُودَ وَ سَجَدَتْ لَاطِئَةً بِالْأَرْضِ وَ إِذَا رَفَعَتْ رَأْسَهَا مِنَ السُّجُودِ جَلَسَتْ ثُمَّ نَهَضَتْ إِلَى الْقِيَامِ وَ إِذَا قَعَدَتْ لِلتَّشَهُّدِ رَفَعَتْ رِجْلَيْهَا وَ ضَمَّتْ فَخِذَيْهَا وَ إِذَا سَبَّحَتْ عَقَدَتْ عَلَى الْأَنَامِلِ لِأَنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ وَ إِذَا كَانَتْ لَهَا إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ صَعِدَتْ فَوْقَ بَيْتِهَا وَ صَلَّتْ رَكْعَتَيْنِ وَ كَشَفَتْ رَأْسَهَا إِلَى السَّمَاءِ فَإِنَّهَا إِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهَا وَ لَمْ يُخَيِّبْهَا وَ إِذَا أَرَادَتِ المَرْأَةُ الْحَاجَةَ وَ هِيَ فِي صَلَاتِهَا صَفَّقَتْ بِيَدَيْهَا وَ الرَّجُلُ يُومِئُ بِرَأْسِهِ وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ وَ يُشِيرُ بِيَدِهِ وَ يُسَبِّحُ وَ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُصَلِّيَ بِغَيْرِ خِمَارٍ إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَمَةً فَإِنَّهَا تُصَلِّي بِغَيْرِ خِمَارٍ مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ وَ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ لُبْسُ الدِّيبَاجِ وَ الْحَرِيرِ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ وَ إِحْرَامٍ وَ حُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الرِّجَالِ إِلَّا فِي الْجِهَادِ وَ يَجُوزُ أَنْ تَتَخَتَّمَ بِالذَّهَبِ وَ تُصَلِّيَ فِيهِ وَ حُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الرِّجَالِ وَ إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ وَحْدَهَا مَعَ الرَّجُلِ قَامَتْ خَلْفَهُ وَ لَا تَقُمْ بِجَنْبِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٥ - الصفحة ١٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام
الْخِصَالُ، فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً يَا عَلِيُّ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ جُمُعَةٌ وَ لَا جَمَاعَةٌ وَ لَا أَذَانٌ وَ لَا إِقَامَةٌ. وَ مِنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ السُّكَّرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ

لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ وَ لَا إِقَامَةٌ وَ لَا جُمُعَةٌ وَ لَا جَمَاعَةٌ وَ إِذَا قَامَتْ فِي صَلَاتِهَا ضَمَّتْ رِجْلَيْهَا وَ وَضَعَتْ يَدَيْهَا عَلَى صَدْرِهَا وَ تَضَعُ يَدَيْهَا فِي رُكُوعِهَا عَلَى فَخِذَيْهَا وَ تَجْلِسُ إِذَا أَرَادَتِ السُّجُودَ وَ سَجَدَتْ لَاطِئَةً بِالْأَرْضِ وَ إِذَا رَفَعَتْ رَأْسَهَا مِنَ السُّجُودِ جَلَسَتْ ثُمَّ نَهَضَتْ إِلَى الْقِيَامِ وَ إِذَا قَعَدَتْ لِلتَّشَهُّدِ رَفَعَتْ رِجْلَيْهَا وَ ضَمَّتْ فَخِذَيْهَا وَ إِذَا سَبَّحَتْ عَقَدَتْ عَلَى الْأَنَامِلِ لِأَنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ وَ إِذَا كَانَتْ لَهَا إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ صَعِدَتْ فَوْقَ بَيْتِهَا وَ صَلَّتْ رَكْعَتَيْنِ وَ كَشَفَتْ رَأْسَهَا إِلَى السَّمَاءِ فَإِنَّهَا إِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهَا وَ لَمْ يُخَيِّبْهَا وَ إِذَا أَرَادَتِ المَرْأَةُ الْحَاجَةَ وَ هِيَ فِي صَلَاتِهَا صَفَّقَتْ بِيَدَيْهَا وَ الرَّجُلُ يُومِئُ بِرَأْسِهِ وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ وَ يُشِيرُ بِيَدِهِ وَ يُسَبِّحُ وَ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُصَلِّيَ بِغَيْرِ خِمَارٍ إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَمَةً فَإِنَّهَا تُصَلِّي بِغَيْرِ خِمَارٍ مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ وَ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ لُبْسُ الدِّيبَاجِ وَ الْحَرِيرِ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ وَ إِحْرَامٍ وَ حُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الرِّجَالِ إِلَّا فِي الْجِهَادِ وَ يَجُوزُ أَنْ تَتَخَتَّمَ بِالذَّهَبِ وَ تُصَلِّيَ فِيهِ وَ حُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الرِّجَالِ وَ إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ وَحْدَهَا مَعَ الرَّجُلِ قَامَتْ خَلْفَهُ وَ لَا تَقُمْ بِجَنْبِهِ. أقول: تمام الخبر في كتاب النكاح.

بحار الأنوار - ج ٨٥ - الصفحة ١٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ: سَأَلَ أَبُو شَاكِرٍ أَبَا جَعْفَرٍ الْأَحْوَلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ فَهَلْ يَتَكَلَّمُ الْحَكِيمُ بِمِثْلِ هَذَا الْقَوْلِ وَ يُكَرِّرُهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ فِي ذَلِكَ جَوَابٌ فَدَخَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَسَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ كَانَ سَبَبُ نُزُولِهَا وَ تَكْرَارِهَا أَنَّ قُرَيْشاً قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ص- تَعْبُدُ إِلَهَنَا سَنَةً وَ نَعْبُدُ إِلَهَكَ سَنَةً وَ تَعْبُدُ إِلَهَنَا سَنَةً وَ نَعْبُدُ إِلَهَكَ سَنَةً فَأَجَابَهُمُ اللَّهُ بِمِثْلِ مَا قَالُوا فَقَالَ فِيمَا قَالُوا تَعْبُدُ إِلَهَنَا سَنَةً قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ وَ فِيمَا قَالُوا وَ نَعْبُدُ إِلَهَكَ سَنَةً وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ وَ فِيمَا قَالُوا تَعْبُدُ إِلَهَنَا سَنَةً وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ وَ فِيمَا قَالُوا وَ نَعْبُدُ إِلَهَكَ سَنَةً وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ قَالَ فَرَجَعَ أَبُو جَعْفَرٍ الْأَحْوَلُ إِلَى أَبِي شَاكِرٍ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ أَبُو شَاكِرٍ هَذَا حَمَلَتْهُ الْإِبِلُ مِنَ الْحِجَازِ وَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهَا يَقُولُ دِينِيَ الْإِسْلَامُ ثَلَاثاً.

بحار الأنوار - ج ٨٩ - الصفحة ٣٤٠. — الإمام الباقر عليه السلام
خص، منتخب البصائر ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ وَ الْحَسَنِ بْنِ مَتِّيلٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ: سَأَلَنِي بَعْضُ الْخَوَارِجِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ إِلَى قَوْلِهِ وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ الْآيَةَ مَا الَّذِي أَحَلَّ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ وَ مَا الَّذِي حَرَّمَ اللَّهُ قَالَ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي فِي ذَلِكَ شَيْءٌ فَحَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْخَوَارِجِ سَأَلَنِي عَنْ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَلَّ فِي الْأُضْحِيَّةِ بِمِنًى الضَّأْنَ وَ الْمَعْزَ الْأَهْلِيَّةَ وَ حَرَّمَ فِيهَا الْجَبَلِيَّةَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَلَّ فِي الْأُضْحِيَّةِ بِمِنًى الْإِبِلَ الْعِرَابَ وَ حَرَّمَ فِيهَا الْبَخَاتِيَّ وَ أَحَلَّ فِيهَا الْبَقَرَ الْأَهْلِيَّةَ وَ حَرَّمَ فِيهَا الْجَبَلِيَّةَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قَالَ فَانْصَرَفْتُ إِلَى صَاحِبِي فَأَخْبَرْتُهُ بِهَذَا الْجَوَابِ فَقَالَ هَذَا شَيْءٌ حَمَلَتْهُ الْإِبِلُ مِنَ الْحِجَازِ.

بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ٢٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِي الْجُنُبِ يَغْتَسِلُ فَيَقْطُرُ الْمَاءُ عَنْ جَسَدِهِ فِي الْإِنَاءِ وَ يَنْتَضِحُ الْمَاءُ مِنَ الْأَرْضِ فَيَصِيرُ فِي الْإِنَاءِ إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهَذَا كُلِّهِ محمد بن إسماعيل. الحديث الخامس: حسن يستفاد من عدم البأس أنه طاهر لا أنه نجس معفو عنه كما نسبه في الذكرى إلى المحقق في المعتبر و إطلاقه يؤذن بعدم الفرق في ذلك بين المخرجين المتعدي و غيره إلا أن يتفاحش بحيث لا يصدق على إزالته اسم الاستنجاء و لا بين أن ينفصل مع الماء أجزاء من النجاسة مميزة أولا، و اشترط العلامة في النهاية عدم زيادة الوزن و تبعه شيخنا في الذكرى و دليله غير ظاهر، نعم يشترط عدم تغيره بالنجاسة و عدم وقوعه على نجاسة خارجة. الحديث السادس: صحيح. و يدل على أن القطرات من الغسالة ليس حكمها حكم الغسالة و اختلف الأصحاب في غسالة الجنب، فذهب جماعة إلى النجاسة و جماعة من القدماء إلى الطهارة و استثنى منها غسالة الاستنجاء، فإن المشهور فيها الطهارة، و قيل: أنها نجسة معفوة كما مر و أما غسالة الوضوء فلا خلاف في كونها طاهرة مطهرة إلا لأبي حنيفة فإنه يقول بنجاستها، و أما غسالة الغسل فلا خلاف ظاهرا بيننا في طهارتها و كونها مزيلة للخبث و إنما الخلاف في كونها مزيلة للحدث ثانيا أم لا و المشهور المأثور الأول.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
11 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَنْجِيَ كَيْفَ يَقْعُدُ قَالَ كَمَا يَقْعُدُ لِلْغَائِطِ وَ قَالَ إِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ مَا ظَهَرَ مِنْهُ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ بَاطِنَهُ لغة إزالة النجو و هو الغائط. قوله (عليه السلام) " لا ينظر إليها" قال في الحبل المتين، أي لا يلتفت إليها، و يمكن أن يكون مراده (عليه السلام) أن الرائحة ليست أمرا مدركا بحس البصر فلا يعبأ بها. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. و حمله أكثر الأصحاب على الوقت، و يمكن أن يكون المراد الأعم استحبابا، و قال في المختلف: المشهور أن من ترك الاستنجاء ناسيا حتى صلى يعيد صلاته في الوقت و خارجه. و قال ابن الجنيد، إذا ترك غسل مخرج البول ناسيا يجب الإعادة في الوقت، و يستحب بعده، و قال الصدوق (ره). من صلى و ذكر بعد ما صلى أنه لم يغسل ذكره، فعليه أن يغسل ذكره و يعيد الوضوء و الصلاة، و من نسي أن يستنجي من الغائط حتى صلى لم يعد الصلاة. الحديث الحادي عشر: ضعيف. و يفهم منه أنه ينبغي التنزه عن استقبال القبلة و استدبارها حين الاستنجاء أيضا و لم أر قائلا بالوجوب هنا.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ دَمُكَ أَنْظَفُ مِنْ دَمِ غَيْرِكَ إِذَا كَانَ فِي ثَوْبِكَ شِبْهُ النَّضْحِ مِنْ دَمِكَ و يدل على عدم وجوب إزالة البواطن كما هو المشهور. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و قال في القاموس: المشق بالكسر و الفتح المغرة، و قال: المغرة و يحرك طين أحمر، و الظاهر أنه لم يكن عبرة باللون بعد إزالة العين، و يحصل من رؤية اللون أثر في النفس فلذا أمرها (عليه السلام) بالصبغ لئلا تتميز و يرتفع استنكاف النفس. و يحتمل أن يكون الصبغ بالمشق مؤثرا في إزالة الدم و لونه لكنه بعيد. الحديث السابع: مرفوع و قد اختلف الأصحاب في وجوب إزالة الدم المتفرق إذا كان بحيث لو جمع بلغ الدرهم، فقال ابن إدريس، و الشيخ في المبسوط و المحقق: لا يجب إزالته مطلقا يجب إزالته و قال الشيخ في النهاية: لا يجب، إزالته ما لم يتفاحش، و قال سلار، و ابن حمزة: و اختاره العلامة في جملة من كتبه. ثم الفرق بين دم المصلي و غيره خلاف المشهور بين الأصحاب، و يمكن أن يكون ذلك لكونه جزءا من حيوان غير مأكول اللحم فلذا لا يجوز الصلاة فيه، فيكون الحكم مخصوصا بدم مأكول اللحم، و يؤيده أن أخبار جواز الصلاة فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ كَانَ دَمُ غَيْرِكَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيراً فَاغْسِلْهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ١٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
5 حَمَّادٌ عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الطَّامِثُ تُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا رُكُوعٌ وَ لَا سُجُودٌ وَ الْجُنُبُ تَتَيَمَّمُ وَ تُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ و إن كان فيهن حائض انفردت بارزة عنهم و عنهن، و يدل عليه ظاهر كلامه في المنتهى أيضا. و قال الشهيد في الذكرى: عند ذكر كيفية صلاة النساء على الجنازة، و في انفراد الحائض هنا نظر، من خبر محمد بن مسلم فإن الضمير يدل على الرجال و إطلاق الانفراد يشمل النساء، و به قطع في المبسوط و تبعه ابن إدريس و المحقق انتهى. أقول: الاستدلال بتلك الأخبار على تأخرها عن النساء لا يخلو من إشكال. الحديث الرابع: حسن. و الكلام فيه كالكلام فيما تقدم، و الاستدلال بتأخرها عن النساء هنا أخفى كما لا يخفى. الحديث الخامس: مرسل. و يدل على جواز صلاة الحائض على الجنازة، و التعليل بأنه ليس فيها ركوع و سجود يمكن أن يكون المراد به أنه ليس بصلاة حقيقة فيجوز للحائض الإتيان بها، لأن الصلاة الحقيقية تلزمها الركوع و السجود، و أن يكون المراد أن هذا النوع من الصلاة لا تشترط فيها الطهارة، و يدل على رجحان تيمم الجنب لها و بإطلاقه أو بعمومه يشمل ما إذا وجد الماء أيضا و أمكنه الغسل، و في موثقة

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
15 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّصْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

صَلَاةُ النَّهَارِ سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً ثَمَانٌ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَ ثَمَانٌ بَعْدَ الظُّهْرِ وَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ يَا حَارِثُ لَا تَدَعْهُنَّ فِي سَفَرٍ وَ لَا حَضَرٍ وَ رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ كَانَ أَبِي يُصَلِّيهِمَا وَ هُوَ قَاعِدٌ وَ أَنَا أُصَلِّيهِمَا وَ أَنَا قَائِمٌ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنَ اللَّيْلِ الحديث الرابع عشر: موثق كالصحيح. الحديث الخامس عشر: ضعيف: و قال: في الحبل المتين ما تضمنه من أن الباقر (عليه السلام) كان يصلي الوتيرة جالسا و أنه (عليه السلام) يصليها قائما ربما يستنبط منه أفضلية القيام فيها إذ عدوله (عليه السلام) إلى القيام نص على رجحانه، و في بعض الأخبار تصريح بأفضلية القيام و يؤيده ما اشتهر من قوله (عليه السلام) " أفضل الأعمال أحمزها" و أما جلوس الباقر (عليه السلام) ثم فيها فالظاهر أنه إنما كان لكون القيام شاقا عليه، ففي بعض الروايات" أنه (عليه السلام) كان رجلا جسيما يشق عليه القيام في النافلة" لكن ذكر جماعة من الأصحاب أن الجلوس فيها أفضل من القيام للتصريح بالجلوس فيها من بين سائر الروايات و للتوقف فيه مجال انتهى، و أفضلية القيام لعله أقوى، و يؤيده ما ورد أن من قرأ القرآن في الصلاة قائما مائة حسنة و من قرأ في صلاته جالسا يكتب له بكل حرف خمسون

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٤٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
12 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

صَلَاةُ اللَّيْلِ الحديث العاشر: صحيح. قوله (عليه السلام): " حتى يضرب بها وجهه" أي بالصحيفة التي فيها صلاته أو المراد خطابه بما يأتي يعينني بالنونين من العناء بمعنى التعب و في بعض النسخ بالياء أولا من الإعياء. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. الحديث الثاني عشر: مجهول. قوله (عليه السلام): " وَ رَهْبٰانِيَّةً ابْتَدَعُوهٰا " قال الوالد العلامة (ره) الظاهر أنها كانت من السنن الحسنة التي كانت أصلها ثابتة، و يمكن أن يكون مندوبة و أوجبوها على أنفسهم بالنذر و شبهه كما يفهم من قوله ما كتبناها عليهم. قوله (عليه السلام): " إِلَّا ابْتِغٰاءَ " قال البيضاوي استثناء منقطع أي لكنهم ابتدعوها ابتغاء رضوان الله انتهى، و قيل المعنى ما كتبناها عليهم في وقت من الأوقات إلا وقت ابتغاء رضوان الله و الابتغاء صلاة الليل.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٤٨٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الصِّيَامَ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَحْدَهُ ثُمَّ قَالَ قَالَتْ مَرْيَمُ- إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمٰنِ باب أدب الصائم الحديث الأول: حسن. قوله (عليه السلام) " فليصم سمعك" أي عن المحرمات بل المكروهات أيضا بل عما لا فائدة فيه و لا ثواب له و كذا البواقي. الحديث الثاني: ضعيف. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " وردا" هو بالكسر ما يواظب عليه من عبادة و تلاوة و غيرهما. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " عف بطنه فرجه" أي من المحرمات و الشبهات. الحديث الثالث: مجهول. صَوْماً أَيْ صَوْماً صَمْتاً وَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى أَيْ صَمْتاً فَإِذَا صُمْتُمْ فَاحْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَ لَا تَنَازَعُوا وَ لَا تَحَاسَدُوا قَالَ وَ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم امْرَأَةً تَسُبُّ جَارِيَةً لَهَا وَ هِيَ صَائِمَةٌ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِطَعَامٍ فَقَالَ لَهَا كُلِي فَقَالَتْ إِنِّي صَائِمَةٌ فَقَالَ كَيْفَ تَكُونِينَ صَائِمَةً وَ قَدْ سَبَبْتِ جَارِيَتَكِ إِنَّ الصَّوْمَ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمْعُكَ وَ بَصَرُكَ مِنَ الْحَرَامِ وَ الْقَبِيحِ وَ دَعِ الْمِرَاءَ وَ أَذَى الْخَادِمِ وَ لْيَكُنْ عَلَيْكَ وَقَارُ الصِّيَامِ وَ لَا تَجْعَلْ يَوْمَ صَوْمِكَ كَيَوْمِ فِطْرِكَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٢٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
3 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنِ الْيَوْمَيْنِ اللَّذَيْنِ بَعْدَ الْفِطْرِ أَ يُصَامَانِ أَمْ لَا فَقَالَ

أَكْرَهُ لَكَ أَنْ تَصُومَهُمَا باب صوم العيدين و أيام التشريق الحديث الأول: موثق. قوله (عليه السلام): " لا ينبغي صيامه" محمول على الحرمة إجماعا و إن كان ظاهره الكراهة، و أما أيام التشريق فلا خلاف في تحريمه لمن كان بمنى ناسكا، و المشهور التحريم لمن كان فيها و إن لم يكن ناسكا، و خص العلامة التحريم بالناسك، و ربما ظهر من كلام بعض الأصحاب أن فيهم من قال: بالتحريم مطلقا. و هو مع ضعفه غير ثابت، و الأظهر الكراهة. الحديث الثاني: ضعيف. قوله (عليه السلام): " بعد الأضحى" النفي أعم من الكراهة و الحرمة على المشهور، و ربما يستدل به على القول بالتحريم مطلقا، و يؤيد الأول أن الثاني محمول على الكراهة إجماعا. الحديث الثالث: مجهول كالصحيح. و يدل كالخبر السابق على أن الأخبار الدالة على استحباب الصوم الستة بعد العيد محمولة على التقية.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٣٦٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الَّذِي يَقُولُ حُلَّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي قَالَ

هُوَ حِلٌّ حَيْثُ حَبَسَهُ قَالَ أَوْ لَمْ يَقُلْ قوله (عليه السلام): " من الغد" الظاهر أن الواو عاطفة منفصلة عن هذه الكلمة أي إلى ذلك الوقت من بعد ذلك اليوم، و قيل: يحتمل أن يكون الواو جزء الكلمة. قال في الصحاح: الغدو نقيض الرواح. و قد غدا يغدو غدوا و قوله تعالى: " بِالْغُدُوِّ وَ الْآصٰالِ* " أي بالغدوات، فعبر بالفعل عن الوقت، كما يقال: أتيتك طلوع الشمس، أي في وقت طلوع الشمس. الحديث الخامس: موثق. و يدل على أن الافتتاح بعمرة التمتع أفضل من العدول بعد إنشاء حج الإفراد بل يدل على تعينه، و المشهور جواز العدول اختيارا عن الإفراد إلى التمتع إذا لم يتعين عليه الإفراد. الحديث السادس: مجهول. قوله (عليه السلام): " قال أو لم يقل" أجمع علماؤنا و أكثر العامة على أنه يستحب لمن أراد الإحرام بالحج أو العمرة أن يشترط على ربه عند عقد إحرامه أن يحله حيث حبسه و اختلف في فائدته على أقوال.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٢٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
16 أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الثَّوْبِ الْمُعْلَمِ هَلْ يُحْرِمُ فِيهِ الرَّجُلُ قَالَ

نَعَمْ إِنَّمَا يُكْرَهُ الثياب الوسخة كما دلت عليه الرواية و كذا كراهة غسل الثوب الذي أحرم فيه و إن توسخت إلا مع النجاسة. الحديث الخامس عشر: صحيح. قوله (عليه السلام): " لا هو طهور" أي لا بأس به لأنه يستعمل لتطهير البيت و تطييبه و استثناء خلوق الكعبة بين أنواع الطيب موضع وفاق. و قال في النهاية: ذكر الخلوق قد تكرر في غير موضع و هو طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران و غيره من أنواع الطيب و تغلب عليه الحمرة و الصفرة. الحديث السادس عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام): " عن الثوب المعلم" أي الذي فيه علم حرير أو ألوان. و قيل: مطلق الملون. و قال في المدارك: الثوب المعلم المشتمل على علم و هو لون يخالف لونه فيعرف به يقال: اعلم الثوب القصار فهو معلم بالبناء للفاعل أو الثوب المعلم، و قد قطع المحقق و جمع من الأصحاب بكراهة الإحرام فيه، و استدلوا عليه بصحيحة معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) " لا بأس بأن يحرم الرجل بالثوب المعلم و تركه أحب إلى إذا قدر على غيره". مع أن ابن بابويه: روى في الصحيح عن الحلبي، " قال سألته يعني أبا عبد الله الْمُلْحَمُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٢٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

إِذَا وَجَدَ الرَّجُلُ هَدْياً ضَالًّا فَلْيُعَرِّفْهُ يَوْمَ النَّحْرِ وَ الْيَوْمَ الثَّانِيَ وَ الْيَوْمَ الثَّالِثَ ثُمَّ يَذْبَحُهُ عَنْ صَاحِبِهِ عَشِيَّةَ يَوْمِ الثَّالِثِ وَ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَبْعَثُ بِالْهَدْيِ الْوَاجِبِ فَيَهْلِكُ الْهَدْيُ فِي الطَّرِيقِ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ وَ لَيْسَ لَهُ سَعَةُ أَنْ يُهْدِيَ فَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَوْلَى بِالْعُذْرِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَعْلَمُ أَنَّهُ إِذَا سَأَلَ أُعْطِيَ قوله (عليه السلام): " يبيعه" قال في الدروس: و لو كسر جاز بيعه فيتصدق بثمنه، أو يقيم بدله ندبا و لو كان الهدي واجبا وجب البدن، و في رواية الحلبي يتصدق بثمنه و يهدي بدله. و قال في المدارك: مورد الرواية الهدي الواجب و مقتضاه أنه إذا يبيع و يتصدق بثمنه و يقيم بدله وجوبا، و أما الهدي المتبرع به فلم أقف على جواز بيعه و الأصح تعين ذبحه مع العجز عن الوصول و تعليمه بما يدل على أنه هدي. الحديث الخامس: صحيح. قوله (عليه السلام): " ثم يذبحه" قطع به في المنتهى. قوله (عليه السلام): " إذا سأل أعطي" أي إذا سأل الناس يعطونه و يدل على تقدم السؤال على الصوم و هو أحوط، و احتمال كون المراد سؤال الله تعالى بعيد جدا، و يحتمل أن يكون المراد أنه إذا بعث رجل هديا مع وكيل فعطب الهدي و لم يكن للوكيل سعة فليس على الوكيل شيء إلا إذا علم أنه إذا اقترض يعطيه الموكل فيحتمل حينئذ وجهين الأول: أن يكون المراد بالسؤال السؤال عن الموكل. و الثاني: أن يكون المراد سؤال القرض عن الناس، و يحتمل الأعم و الله يعلم.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ١٧٢. — غير محدد
2 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

دَخَلَتْ مَاشِطَةٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهَا هَلْ تَرَكْتِ عَمَلَكِ أَوْ أَقَمْتِ عَلَيْهِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَعْمَلُهُ إِلَّا أَنْ تَنْهَانِي عَنْهُ فَأَنْتَهِيَ عَنْهُ فَقَالَ لَهَا افْعَلِي فَإِذَا مَشَطْتِ فَلَا تَجْلِي الْوَجْهَ بِالْخِرَقِ فَإِنَّهَا تَذْهَبُ بِمَاءِ الْوَجْهِ وَ لَا تَصِلِي الشَّعْرَ بِالشَّعْرِ و قال في النهاية: في حديث أم عطية" أشمي و لا تنهكي" شبه القطع اليسير بإشمام الرائحة، و النهك: المبالغة فيه: أي اقطعي بعض النواة و لا تستأصليها، و قال فيه: " فأي نسائه كان أحظى مني" أي أقرب إليه و أسعد به، يقال: حظيت المرأة عند زوجها تحظى حظوة و حظوة بالضم و الكسر سعدت به و دنت من قلبه و أحبها. و قال في الصحاح: اقتان الرجل: إذا حسن. و اقتانت الروضة: أخذت زخرفها و فيه: قيل للماشطة: مقينة، و قد قينت العروس تقيينا زينتها. ثم إن هذا الخبر يدل على جواز فعل الماشطة و حلية أجرها، و حمل على عدم الغش كوصل الشعر بالشعر، و شم الخدود و تحميرها و نقش الأيدي و الأرجل كما قال في التحرير، و على جواز الأجرة على خفض الجواري كما هو المشهور. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام): " لا تصلي" كأنه لعدم جواز الصلاة أو للتدليس إذا أردت التزويج،

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ تَكُونُ لِيَ الْمَمْلُوكَةُ مِنَ الزِّنَا أَحُجُّ مِنْ ثَمَنِهَا وَ أَتَزَوَّجُ فَقَالَ لَا تَحُجَّ وَ لَا تَتَزَوَّجْ مِنْهُ على التشبيه، و في بعضها المهزار بالهاء ثم المعجمة ثم المهملة، قال في القاموس: هزره بالعصا: ضربه بها و غمز غمزا شديدا و طرد و نفى، و رجل مهزر و ذو هزرات: يغبن في كل شيء. قوله (عليه السلام): " فيتزوج به" حمل على ما إذا وقع البيع و التزويج بالعين، و الثاني لا يخلو من نظر، لأن المهر ليس من أركان العقد، و ربما يعم نظرا إلى أن من يوقع هذين العقدين كأنه لا يريد إيقاعهما بسبب عزمه على عدم إيفاء الثمن و الصداق من ماله، و فيه ما فيه. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. الحديث الثامن: حسن أو موثق. و قال الشيخ في التهذيب: هذا الخبر محمول على ضرب من الكراهة لأنا قد بينا جواز بيع ولد الزنا و الحج من ثمنه و الصدقة منه، و قال في الدروس: يكره الحج و التزويج من ثمن الزانية، و عن أبي خديجة: لا يطيب ولد من امرأة أمهرت مالا حراما أو اشتريت به إلى سبعة آباء.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٢٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
9 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ خُصٍّ بَيْنَ دَارَيْنِ فَزَعَمَ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَضَى بِهِ لِصَاحِبِ الدَّارِ الَّذِي مِنْ قِبَلِهِ وَجْهُ الْقِمَاطِ في ذلك بأن للمالك أن يتصرف في ملكه كيف يشاء، بخلاف من يريد التصرف في الأرض المباحة، فإن من سبقه بالحفر قد استحق من الأرض قدر ما يكون حريما شرعيا لبئره أو لقناته، و هنا احتمال آخر، و هو ترك التقييد و جعله من أفراد قاعدة لا ضرر و لا ضرار في الإسلام، و في سياق الأحاديث الآتية تأييدات لما ذكرنا. الحديث التاسع: صحيح. و في النهاية: في حديث شريح: اختصم إليه رجلان في خص، فقضى بالخص للذي تليه معاقد القمط" و هي جمع قماط، و هي الشرط التي يشد بها الخص و يوثق من ليف أو خوص أو غيرهما، و معاقد القمط تلي صاحب الخص، و الخص: البيت الذي يعمل من القصب، هكذا قال الهروي: بالضم، و قال الجوهري و الفيروزآبادي: القمط بالكسر، كأنه عندهما واحد، و قريب منه ما قاله الزمخشري في الفائق، و قال الصدوق في الفقيه: و قد قيل: إن القماط هو الحجر الذي يعلق منه على الباب و هو غير معروف.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٤٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
35 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَزَعَ الشَّهْوَةَ مِنْ نِسَاءِ بَنِي هَاشِمٍ وَ جَعَلَهَا فِي رِجَالِهِمْ وَ كَذَلِكَ فَعَلَ بِشِيعَتِهِمْ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَزَعَ الشَّهْوَةَ مِنْ رِجَالِ بَنِي أُمَيَّةَ وَ جَعَلَهَا فِي نِسَائِهِمْ وَ كَذَلِكَ فَعَلَ بِشِيعَتِهِمْ الحديث الثاني و الثلاثون: مرفوع. و يدل على أن أقل الحمل ستة أشهر، و لا خلاف فيه بين الأصحاب. الحديث الثالث و الثلاثون: صحيح. الحديث الرابع و الثلاثون: مجهول. و لا خلاف في عدم وجوب المواقعة في نوبة كل منهن، و أما كون صبيحتها عنده فحملوه على الاستحباب، لعدم صحة السند، لكن العمل بمضمونها أحوط، و نقل عن ابن الجنيد أنه أضاف إلى الليل القيلولة، و ربما ظهر من كلام الشيخ في المبسوط وجوب الكون مع صاحبة الليلة نهارا. الحديث الخامس و الثلاثون: مرفوع. قوله (عليه السلام): " من نساء بني هاشم" أي الشهوة الغالبة التي تدعو إلى الحرام.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٤١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
3 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَ هِيَ حَائِضٌ قَالَ

الطَّلَاقُ عَلَى غَيْرِ السُّنَّةِ بَاطِلٌ قُلْتُ فَالرَّجُلُ يُطَلِّقُ ثَلَاثاً فِي مَقْعَدٍ قَالَ يُرَدُّ إِلَى السُّنَّةِ الحديث الثالث: مجهول كالصحيح. قوله (عليه السلام): " على غير السنة" يعني إن طلاق الحائض باطل، لأنه غير ما يقتضيه السنة النبوية، و اعلم أنه لا نزاع بين العامة و الخاصة أن الطلاق في الحيض محرم، قال محيي الدين البغوي و المازري: لم يختلف في حرمة طلاق الحائض و اختلف في وجه الحرمة، فقيل: إنه شرع غير معلل، و المشهور أنه معلل بما فيه من الضرر بالمرأة من تطويل العدة، لأن العدة عند مالك بالأقرؤ و هي الأطهار، فإذا طلقت في الحيض فقد زادت في عدتها أيام الحيض انتهى، و إنما النزاع بينهما في أن الطلاق في الحيض هل يعد من التطليقات الثلاثة المحوجة إلى التحليل أم لا؟ فعندنا لا يعد منها. و عنده يعد منها. قوله (عليه السلام): " يرد إلى السنة" اتفق العامة على أن الطلاق في مجلس واحد حرام، لما رواه النسائي من أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أخبر عن رجل طلق زوجته ثلاثا فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) غضبانا و قال: أ يلعب بكتاب الله و أنا بين أظهركم حتى قام رجل فقال: أ فلا أقتله يا رسول الله" و هم بعد اتفاقهم على التحريم قالوا: إنه يقع و يفتقر إلى التحليل. قال عياض: إيقاع الطلاق ثلاثا في كلمة ليس بشيء، بل بدعي، لكن أجمع أئمة الفتوى على لزومها إلا ما وقع لمن لا يعتد به من الروافض و الخوارج: و حكي عن ابن حلية أيضا انتهى. و اعلم قوله (عليه السلام): " يرد إلى السنة" يحتمل أنه باطل برأسه إن وقع في الحيض، لأنه مخالف للسنة، أو يقع واحدة إن وقع في الطهر، و سيأتي في باب من طلق

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
8 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الحديث السادس: موثق. الحديث السابع: صحيح. قوله ( عليه السلام قال

المحقق (رحمه الله) في النافع، في المبارأة: و يشترط اتباعها بالطلاق على قول الأكثر، و قال المحقق السيد محمد في شرحه: مقتضى العبارة تحقق الخلاف هنا أيضا كما في الخلع و إن كان القائل بالاشتراط هنا أكثر، و في الشرائع: ادعى اتفاق الأصحاب على اعتبار التلفظ بالطلاق، و لم أقف على رواية تدل على الاشتراط صريحا و لا ظاهرا انتهى. و قال الشهيد الثاني (ره): و في كلام الشيخ في التهذيب أيضا إيذان بالخلاف لأنه نسب القول إلى المحصلين من الأصحاب لا إليهم مطلقا، و في المسألة إشكال و الاحتياط ظاهر، و قال السيد (ره) في تصحيح لفظ الخبر: كذا فيما وقفت عليه من نسخ الكافي و التهذيب، و الصواب" خلعا" بإثبات الألف ليكون خبر" ليس" و ذكر الشهيد في شرح الإرشاد أنه وجده مضبوطا في خط بعض الأفاضل" إذا خلع" بفتح الخاء و اللام، و في بعض نسخ التهذيب" خلعا" على القانون اللغوي قال: و هو الأصح. الحديث الثامن: حسن. عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَلْ يَكُونُ خُلْعٌ أَوْ مُبَارَاةٌ إِلَّا بِطُهْرٍ فَقَالَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِطُهْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٢٤٠. — غير محدد
5 ابْنُ فَضَّالٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا يَكُونُ الظِّهَارُ إِلَّا و ثالثها إضافة المحرمات بالرضاع، و هو مذهب الأكثر و استدل بقوله (عليه السلام): " كل ذي محرم" و قوله" أم أخت" على سبيل التمثيل لا الحصر، لأن بنت الأخ و بنت الأخت كذلك قطعا. و رابعها إضافة المحرمات بالمصاهرة إلى ذلك، اختاره العلامة في المختلف، و يمكن الاستدلال عليه بصحيحة زرارة أيضا و هذا القول. لا يخلو من قوة. الحديث الرابع: مرسل. و اعلم أن الأصحاب اختلفوا في وقوع الظهار المعلق بالشرط عند وجوب الشرط، فذهب المحقق و جماعة إلى عدم الوقوع، و ذهب الشيخ و الصدوق و ابن حمزة و العلامة و أكثر المتأخرين إلى الوقوع و هو الأقوى، و هذا الخبر بظاهره يدل على عدم الوقوع، و الشيخ حمله على أن المراد عدم الإثم، و لا يخفى بعده عن السؤال مع أن الظهار حرام إجماعا، إلا أن يقال: المراد أنه لا عقاب عليه للعفو كما قيل، أقول: يمكن حمله على اليمين، فإن قيل: لا يمين على فعل الغير قلت: يمكن أن يقرأ" خرجت" في الموضعين بصيغة المتكلم. الحديث الخامس: مرسل. عَلَى مِثْلِ مَوْضِعِ الطَّلَاقِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٢٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ سَمَكَةٍ وَثَبَتْ مِنْ نَهَرٍ فَوَقَعَتْ عَلَى الْجُدِّ مِنَ النَّهَرِ فَمَاتَتْ هَلْ يَصْلُحُ أَكْلُهَا فَقَالَ إِنْ أَخَذْتَهَا قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ ثُمَّ مَاتَتْ فَكُلْهَا وَ إِنْ مَاتَتْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْخُذَهَا فَلَا تَأْكُلْهَا الحديث العاشر: صحيح. قوله: " فيمتن" أي كلها أو بعضها فاشتبه الحي بالميت كما فهمه الأكثر قال المحقق في الشرائع: لو نصب شبكة فمات بعض ما حصل فيها و أشبه الحي بالميت قيل: حل الجميع حتى يعلم الميت بعينه، و قيل: يحرم الجميع تغليبا للحرمة، و الأول حسن. و قال في المسالك: القول بالحل مع الاشتباه للشيخ في النهاية، و استحسنه المصنف لدلالة الأخبار الصحيحة عليه، كصحيحة الحلبي و صحيحة محمد بن مسلم، و مقتضى الخبرين حل الميت و إن تميز، و أن المعتبر في حله قصد الاصطياد، و إليه ذهب ابن أبي عقيل و ذهب ابن إدريس و العلامة و أكثر المتأخرين إلى تحريم الجميع، لأن ما مات في الماء حرام، و المجموع محصور قد اشتبه الحلال بالحرام فيكون الجميع حراما و لو لم يشتبه فأولى بتحريم الميت، و يؤيده رواية عبد المؤمن الأنصاري و أجابوا عن الخبرين بعدم دلالتهما على موته في الماء صريحا، فلعله مات خارج الماء أو على الشك في موته في الماء، فإن الأصل بقاء الحياة إلى أن فارقته و الأصل الإباحة. الحديث الحادي عشر: صحيح.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٣٦٠. — الإمام الكاظم عليه السلام
روى المجلسى عن الراوندى عن أبى بصير، عن أبى عبد اللّه ( عليه السلام قال

كان زيد بن الحسن يخاصم أبى فى ميراث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يقول: أنا من ولد الحسن، و أولى بذلك منك، لأنى من ولد الأكبر، فقاسمنى ميراث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ادفعه الىّ فأبى أبى فخاصمه إلى القاضى، فكان زيد معه الى القاضى، فبينما هم كذلك ذات يوم فى خصومتهم، اذ قال زيد بن الحسن لزيد بن علىّ: اسكت يا ابن السّندية. فقال زيد بن علىّ: افّ لخصومة تذكر فيها الامّهات، و اللّه لا كلّمتك بالفصيح من رأسى أبدا حتّى أموت، و انصرف الى أبى فقال: يا أخى انّى حلفت بيمين ثقة بك، و علمت أنك لا تكرهنى و لا تخيبنى، حلفت أن لا أكلّم زيد بن الحسن و لا أخاصمه، و ذكر ما كان بينهما فأعفاه أبى و اغتمّها زيد بن الحسن فقال: يلى خصومتى محمّد بن علىّ فاعتّبه و أوذيه فيعتدى علىّ، فعدا على أبى فقال: بينى و بينك القاضى فقال: انطلق بنا. فلمّا أخرجه قال أبى يا زيد إنّ معك سكينة قد أخفيتها أ رأيتك ان نطقت هذه السكينة الّتي تسترها منّى فشهدت أنّى أولى بالحقّ منك، أ فتكفّ عنّى؟ قال: نعم و حلف له بذلك فقال أبي: أيّتها السكينة انطقى باذن اللّه، فوثبت السكينة من يد زيد بن الحسن على الأرض. ثمّ قالت: يا زيد أنت ظالم، و محمّد أحقّ منك و أولى، و لئن لم تكفّ لألينّ قتلك، فخرّ زيد مغشيا عليه. فأخذ أبى بيده فأقامه، ثمّ قال: يا زيد ان نطقت الصخرة الّتي نحن عليها أتقبل؟ قال: نعم، فرجفت الصخرة الّتي مما يلى زيد، حتّى كادت أن تفلق، و لم ترجف ممّا يلى أبى ثمّ قالت: يا زيد أنت ظالم، و محمّد أولى بالأمر منك، فكفّ عنه و الّا و ليت قتلك فخرّ زيد مغشيّا عليه، فأخذ أبى بيده و أقامه، ثمّ قال: يا زيد أ رأيت ان نطقت هذه الشجرة تسير إلىّ أ تكفّ؟ قال: نعم فدعا أبى (عليه السلام) الشجرة فأقبلت تخدّ الأرض حتى أظلّتهم. ثمّ قالت: يا زيد أنت ظالم و محمّد أحقّ بالأمر منك، فكفّ عنه، و الّا قتلتك فغشى على زيد، فأخذ أبى بيده، و انصرفت الشجرة الى موضعها، فحلف زيد أن لا يعرض لأبى، و لا يخاصمه فانصرفت و خرج زيد من يومه الى عبد الملك بن مروان، فدخل عليه و قال: أتيتك من عند ساحر كذّاب لا يحلّ لك تركه، و قصّ عليه ما رأى، و كتب عبد الملك الى عامل المدينة، أن أبعث الىّ محمّد بن علىّ مقيدا و قال لزيد: أ رأيتك إن وليتك قتله قتلته؟ قال: نعم. قال: فلمّا انتهى الكتاب الى العامل أجاب عبد الملك: ليس كتابى هذا خلافا عليك يا أمير المؤمنين. و لا اردّ أمرك، و لكن رأيت أن أراجعك فى الكتاب نصيحة لك، و شفقة عليك، و انّ الرّجل الّذي أردته ليس اليوم على وجه الأرض أعفّ منه و لا أزهد و لا أورع منه، و انّه ليقرأ فى محرابه، فيجتمع الطير و السّباع تعجّبا لصوته و انّ قراءته كشبه مزامير داود، و انّه من أعلم الناس، و أرقّ الناس و أشدّ النّاس اجتهادا و عبادة، و كرهت لأمير المؤمنين التعرّض له «فانّ اللّه لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بانفسهم». فلمّا ورد الكتاب على عبد الملك سرّ بما أنهى إليه الوالى، و علم أنّه قد نصحه فدعا بزيد بن الحسن فأقرأه الكتاب، فقال: أعطاه و أرضاه، فقال عبد الملك: فهل تعرف أمرا غير هذا؟ قال: نعم عنده سلاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سيفه، و درعه، و خاتمه، و عصاه، و تركته، فاكتب إليه فيه، فان هو لم يبعث به فقد وجدت الى قتله سبيلا، فكتب عبد الملك الى العامل أن احمل الىّ أبى جعفر محمّد بن علىّ ألف ألف درهم، و ليعطك ما عنده من ميراث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فأتى العامل منزل أبى فاقرأه الكتاب، فقال: أجّلنى أيّاما قال: نعم فهيّأ أبى متاعا ثمّ حمله و دفعه الى العامل، فبعث به الى عبد الملك، و سرّ به سرورا شديدا فأرسل الى زيد، فعرض عليه، فقال زيد: و اللّه ما بعث إليك من متاع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قليلا و لا كثيرا فكتب عبد الملك الى أبى انّك أخذت ما لنا، و لم ترسل إلينا بما طلبنا. فكتب إليه أبى: أنّى قد بعثت إليك بما قد رأيت فان شئت كان ما طلبت، و ان شئت لم يكن. فصدّقه عبد الملك، و جمع أهل الشام و قال: هذا متاع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد أتيت به، ثمّ أخذ زيدا و قيّده و بعث به، و قال له: لو لا أنّى اريد لا أبتلى بدم أحد منكم لقتلتك، و كتب إلى أبى بعثت إليك بابن عمّك فأحسن أدبه، فلمّا أتى به قال أبى: و يحك يا زيد ما أعظم ما تأتى به، و ما يجرى على يديك. انّى لأعرف الشجرة الّتي نحن منها، و لكن هكذا قدّر فويل لمن أجرى اللّه على يديه الشّر، فأسرج له فركب أبى و نزل متورّما فأمر بأكفان له، و كان فيه ثياب أبيض أحرم فيه و قال: اجعلوه فى أكفانى، و عاش ثلاثا، ثمّ مضى (عليه السلام) لسبيله، و ذلك السرج عند آل محمّد معلّق، ثمّ إنّ زيد بن الحسن بقى بعده ايّاما فعرض له داء فلم يزل يتخبّط و يهوى، و ترك الصّلاة حتّى مات [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ١٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): أ تصلّي النوافل و أنت قاعد؟ فقال ما اصلّيها إلّا و أنا قاعد منذ حملت هذا اللّحم و بلغت هذا السنّ [3]. 2- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علىّ بن أبى حمزة، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

قلت له: انّا نتحدّث، نقول: من صلّى و هو جالس من غير علّة كانت صلاته ركعتين بركعة، و سجدتين بسجدة فقال: ليس هو كذا هى تامّة لكم [1]. 3- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن عبد اللّه بن عامر، رفعه، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: المريض يومئ إيماء [2]. 4- عنه، عن علىّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن ابن أبى نصر، عن ابن بكير، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المبطون، فقال: يبنى على صلاته [3]. 5- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن عبد اللّه بن عامر، عن علىّ بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: قلت: الرجل يصلّى و هو قاعد، فيقرأ السورة، فإذا أراد أن يختمها قام فركع بآخرها؟ قال: صلاته صلاة القائم [4]. 6- عنه، عن على، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قول اللّه عزّ و جلّ: «الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ» قال: الصحيح يصلّى قائما و قعودا المريض يصلّى جالسا «وَ عَلى جُنُوبِهِمْ» الّذي يكون أضعف من المريض الذي يصلّى جالسا [5]. 7- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن معمر بن عمر قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المريض يقضى الصلاة: اذا أغمى عليه فقال: لا: [6].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ١٢٨. — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق باسناده، روى عبد المؤمن بن القاسم الأنصاري، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

أتيت امرأتى فى شهر رمضان و أنا صائم، فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): أعتق رقبة قال: لا أجد قال فصم شهرين متتابعين قال: لا أطيق قال: تصدّق على ستّين مسكينا قال: لا أجد فاتى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بعذق فى مكتل فيه خمسة عشر صاعا من تمر فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) خذها فتصدّق بها فقال: و الّذي بعثك بالحقّ نبيّا ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منّا فقال: خذه فكله أنت و أهلك فانّه كفّارة لك [3]. 2- الطوسى باسناده، عن علىّ بن الحسن بن على بن فضال، عن محمّد بن على، عن علىّ بن النعمان، عن عبد اللّه بن مسكان، عن زرارة و أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قالا جميعا: سألنا أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل أتى أهله فى شهر رمضان و أتى أهله و هو محرم و هو لا يرى الّا أن ذلك حلال له قال: ليس عليه شيء [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٢١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
664/ (_2) - أبو علي الطبرسي؛ عن علي بن إبراهيم، بإسناده عن الصادق ( عليه السلام قال

«تحولت القبلة إلى الكعبة بعد ما صلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بمكة ثلاث عشرة سنة إلى بيت المقدس، و بعد مهاجرته إلى المدينة صلى إلى بيت المقدس سبعة أشهر-قال-: ثم وجهه الله إلى الكعبة، و ذلك أن اليهود كانوا يعيرون رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و يقولون له: أنت تابع لنا، تصلي إلى قبلتنا؛ فاغتم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من ذلك غما شديدا، و خرج في جوف الليل ينظر إلى آفاق السماء، ينتظر من الله في ذلك أمرا، فلما أصبح و حضر وقت صلاة الظهر، كان في مسجد بني سالم قد صلى من الظهر ركعتين، فنزل عليه جبرئيل و أخذ بعضديه و حوله إلى الكعبة، و أنزل عليه: قَدْ نَرىََ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي اَلسَّمََاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضََاهََا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ و كان قد صلى ركعتين إلى بيت المقدس، و ركعتين إلى الكعبة، فقالت اليهود و السفهاء: مََا وَلاََّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ اَلَّتِي كََانُوا عَلَيْهََا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٣٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
970/ (_8) - و عن: بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، عن آبائه ( عليهم السلام قال

«لما فرغ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من سعيه بين الصفا و المروة، أتاه جبرئيل (عليه السلام) عند فراغه من السعي، و هو على المروة، فقال: إن الله يأمرك أن تأمر الناس أن يحلوا إلا من ساق الهدي. فأقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس، هذا جبرئيل-و أشار بيده إلى خلفه- يأمرني عن الله عز و جل أن آمر الناس أن يحلوا إلا من ساق الهدي. فأمرهم بما أمر الله به، فقام إليه رجل، و قال: يا رسول الله، نخرج إلى منى و رؤوسنا تقطر من النساء؟ و قال آخرون: يأمر بالشيء و يصنع هو غيره؟! فقال: يا أيها الناس، لو استقبلت من أمري ما استدبرت، صنعت كما يصنع الناس، و لكني سقت الهدي، فلا يحل لمن ساق الهدي حتى يبلغ الهدي محله، فقصر الناس و أحلوا و جعلوها عمرة. فقام إليه سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي، فقال: يا رسول الله، هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم للأبد؟ فقال: بل للأبد إلى يوم القيامة-و شبك بين أصابعه-و أنزل الله في ذلك قرآنا: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
- الشيخ المفيد في (الاختصاص)، عن محمد بن الحسن الصفار، و الحسن بن متيل، عن إبراهيم ابن هاشم، عن إبراهيم بن محمد، عن السلمي، عن داود الرقي، قال: سألني بعض الخوارج عن قول الله

تبارك و تعالى: مِنَ اَلضَّأْنِ اِثْنَيْنِ وَ مِنَ اَلْمَعْزِ اِثْنَيْنِ -إلى قوله- وَ مِنَ اَلْإِبِلِ اِثْنَيْنِ وَ مِنَ اَلْبَقَرِ اِثْنَيْنِ ما الذي أحل الله من ذلك، و ما الذي حرم الله؟قال: فلم يكن عندي في ذلك شيء، فحججت، فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام)، فقلت: جعلت فداك، إن رجلا من الخوارج سألني عن كذا و كذا، فقال (عليه السلام): «إن الله عز و جل أحل في الأضحية بمنى الضأن و المعز الأهلية، و حرم فيها الجبلية، و ذلك قوله عز و جل: مِنَ اَلضَّأْنِ اِثْنَيْنِ وَ مِنَ اَلْمَعْزِ اِثْنَيْنِ و إن الله عز و جل أحل في الاضحية بمنى الإبل العراب و حرم فيها البخاتي، و أحل فيها البقر الأهلية و حرم فيها الجبلية، فذلك قوله: وَ مِنَ اَلْإِبِلِ اِثْنَيْنِ وَ مِنَ اَلْبَقَرِ اِثْنَيْنِ ». قال: فانصرفت إلى صاحبي، فأخبرته بهذا الجواب، فقال: هذا شيء حملته الإبل من الحجاز. 99-3704/ - العياشي: عن أيوب بن نوح بن دراج، قال سألت أبا الحسن الثالث (عليه السلام) عن الجاموس، و أعلمته أن أهل العراق يقولون أنه مسخ، فقال: «أو ما سمعت قول الله: وَ مِنَ اَلْإِبِلِ اِثْنَيْنِ وَ مِنَ اَلْبَقَرِ اِثْنَيْنِ؟!». و كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) بعد مقدمي من خراسان أسأله عما حدثني به أيوب في الجاموس، فكتب: «هو كما قال لك». عن داود الرقي، قال: سألني بعض الخوارج عن هذه الآية في كتاب الله مِنَ اَلضَّأْنِ اِثْنَيْنِ وَ مِنَ اَلْمَعْزِ اِثْنَيْنِ، و ذكر الحديث السابق ببعض التغيير. 99-3705/ - عن صفوان الجمال، قال: كان متجري إلى مصر، و كان لي بها صديق من الخوارج، فأتاني وقت خروجي إلى الحج، فقال لي: هل سمعت من جعفر بن محمد (عليه السلام) في قول الله عز و جل: ثَمََانِيَةَ أَزْوََاجٍ مِنَ اَلضَّأْنِ اِثْنَيْنِ وَ مِنَ اَلْمَعْزِ اِثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ اَلْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اِشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحََامُ اَلْأُنْثَيَيْنِ، وَ مِنَ اَلْإِبِلِ اِثْنَيْنِ وَ مِنَ اَلْبَقَرِ اِثْنَيْنِ أيا أحل و أيا حرم؟ قلت: ما سمعت منه في هذا شيئا. فقال لي: أنت على الخروج، فأحب أن تسأله عن ذلك. قال: فحججت، فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فسألته عن مسألة الخارجي، فقال لي: «حرم من الضأن و من المعز الجبلية، و أحل الأهلية-يعني في الأضاحي-و أحل من الإبل العراب، و من البقر الأهلية، و حرم من البقر الجبلية، و من الإبل البخاتي-يعني في الأضاحي-». قال: فلما انصرفت أخبرته، فقال: أما إنه لولا ما أهرق جده من الدماء، ما اتخذت إماما غيره. 3706/ -و قال علي بن إبراهيم في معنى الآيتين: فهذه التي أحلها الله في كتابه في قوله: وَ أَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ اَلْأَنْعََامِ ثَمََانِيَةَ أَزْوََاجٍ ثم فسرها في هذه الآية فقال: مِنَ اَلضَّأْنِ اِثْنَيْنِ وَ مِنَ اَلْمَعْزِ اِثْنَيْنِ، وَ مِنَ اَلْإِبِلِ اِثْنَيْنِ وَ مِنَ اَلْبَقَرِ اِثْنَيْنِ. و قال (صلى الله عليه و آله) في قوله: مِنَ اَلضَّأْنِ اِثْنَيْنِ: «عنى الأهلي و الجبلي وَ مِنَ اَلْمَعْزِ اِثْنَيْنِ عنى الأهلي، و الوحشي الجبلي وَ مِنَ اَلْبَقَرِ اِثْنَيْنِ يعني الأهلي، و الوحشي الجبلي وَ مِنَ اَلْإِبِلِ اِثْنَيْنِ يعني البخاتي و العراب، فهذه أحلها الله». قوله تعالى: قُلْ لاََ أَجِدُ فِي مََا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىََ طََاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاََّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اَللََّهِ بِهِ[145] 3707/ -ثم قال علي بن إبراهيم: و قد احتج قوم بهذه الآية قُلْ لاََ أَجِدُ فِي مََا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىََ طََاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاََّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اَللََّهِ بِهِ فتأولوا هذه الآية أنه ليس شيء محرما إلا هذا، و أحلوا كل شيء من البهائم: القردة و الكلاب و السباع و الذئاب و الأسد و البغال و الحمير و الدواب، و زعموا أن ذلك كله حلال لقول الله تعالى: قُلْ لاََ أَجِدُ فِي مََا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىََ طََاعِمٍ يَطْعَمُهُ و غلطوا في هذا غلطا بينا. و إنما هذه الآية رد على ما أحلت العرب و حرمت، لأن العرب كانت تحلل على نفسها أشياء، و تحرم أشياء، فحكى الله تعالى لنبيه (صلى الله عليه و آله) ما قالوا، فقال: وَ قََالُوا مََا فِي بُطُونِ هََذِهِ اَلْأَنْعََامِ خََالِصَةٌ لِذُكُورِنََا وَ مُحَرَّمٌ عَلىََ أَزْوََاجِنََا وَ إِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكََاءُ فكان إذا سقط الجنين حيا أكله الرجال و حرم على النساء، و إذا كان ميتا أكله الرجال و النساء، و هو قوله: وَ قََالُوا مََا فِي بُطُونِ هََذِهِ اَلْأَنْعََامِ خََالِصَةٌ لِذُكُورِنََا وَ مُحَرَّمٌ عَلىََ أَزْوََاجِنََا وَ إِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكََاءُ. 99-3708/ - الشيخ: بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الجريث، فقال: «و ما الجريث؟» فنعته له، فقال: « قُلْ لاََ أَجِدُ فِي مََا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىََ طََاعِمٍ يَطْعَمُهُ » إلى آخر الآية. ثم قال: «لم يحرم الله تعالى شيئا من الحيوان في القرآن إلا الخنزير بعينه، و يكره كل شيء من البحر ليس له قشر مثل الورق، و ليس بحرام و إنما هو مكروه».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٤٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
3705/ (_5) - عن صفوان الجمال قال: كان متجري إلى مصر، و كان لي بها صديق من الخوارج، فأتاني وقت خروجي إلى الحج، فقال لي: هل سمعت من جعفر بن محمد (عليه السلام) في قول الله

عز و جل: ثَمََانِيَةَ أَزْوََاجٍ مِنَ اَلضَّأْنِ اِثْنَيْنِ وَ مِنَ اَلْمَعْزِ اِثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ اَلْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اِشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحََامُ اَلْأُنْثَيَيْنِ، وَ مِنَ اَلْإِبِلِ اِثْنَيْنِ وَ مِنَ اَلْبَقَرِ اِثْنَيْنِ أيا أحل و أيا حرم؟ قلت: ما سمعت منه في هذا شيئا. فقال لي: أنت على الخروج، فأحب أن تسأله عن ذلك. قال: فحججت، فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فسألته عن مسألة الخارجي، فقال لي: «حرم من الضأن و من المعز الجبلية، و أحل الأهلية-يعني في الأضاحي-و أحل من الإبل العراب، و من البقر الأهلية، و حرم من البقر الجبلية، و من الإبل البخاتي-يعني في الأضاحي-». قال: فلما انصرفت أخبرته، فقال: أما إنه لولا ما أهرق جده من الدماء، ما اتخذت إماما غيره. 3706/ (_6) -و قال علي بن إبراهيم في معنى الآيتين: فهذه التي أحلها الله في كتابه في قوله: وَ أَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ اَلْأَنْعََامِ ثَمََانِيَةَ أَزْوََاجٍ ثم فسرها في هذه الآية فقال: مِنَ اَلضَّأْنِ اِثْنَيْنِ وَ مِنَ اَلْمَعْزِ اِثْنَيْنِ، وَ مِنَ اَلْإِبِلِ اِثْنَيْنِ وَ مِنَ اَلْبَقَرِ اِثْنَيْنِ. و قال (صلى الله عليه وآله وسلم) في قوله: مِنَ اَلضَّأْنِ اِثْنَيْنِ: «عنى الأهلي و الجبلي وَ مِنَ اَلْمَعْزِ اِثْنَيْنِ عنى الأهلي، و الوحشي الجبلي وَ مِنَ اَلْبَقَرِ اِثْنَيْنِ يعني الأهلي، و الوحشي الجبلي وَ مِنَ اَلْإِبِلِ اِثْنَيْنِ يعني البخاتي و العراب، فهذه أحلها الله». قوله تعالى: قُلْ لاََ أَجِدُ فِي مََا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىََ طََاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاََّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اَللََّهِ بِهِ[145] 3707/ (_1) -ثم قال علي بن إبراهيم: و قد احتج قوم بهذه الآية قُلْ لاََ أَجِدُ فِي مََا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىََ طََاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاََّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اَللََّهِ بِهِ فتأولوا هذه الآية أنه ليس شيء محرما إلا هذا، و أحلوا كل شيء من البهائم: القردة و الكلاب و السباع و الذئاب و الأسد و البغال و الحمير و الدواب، و زعموا أن ذلك كله حلال لقول الله تعالى: قُلْ لاََ أَجِدُ فِي مََا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىََ طََاعِمٍ يَطْعَمُهُ و غلطوا في هذا غلطا بينا. و إنما هذه الآية رد على ما أحلت العرب و حرمت، لأن العرب كانت تحلل على نفسها أشياء، و تحرم أشياء، فحكى الله تعالى لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) ما قالوا، فقال: وَ قََالُوا مََا فِي بُطُونِ هََذِهِ اَلْأَنْعََامِ خََالِصَةٌ لِذُكُورِنََا وَ مُحَرَّمٌ عَلىََ أَزْوََاجِنََا وَ إِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكََاءُ فكان إذا سقط الجنين حيا أكله الرجال و حرم على النساء، و إذا كان ميتا أكله الرجال و النساء، و هو قوله: وَ قََالُوا مََا فِي بُطُونِ هََذِهِ اَلْأَنْعََامِ خََالِصَةٌ لِذُكُورِنََا وَ مُحَرَّمٌ عَلىََ أَزْوََاجِنََا وَ إِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكََاءُ.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٤٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
6531/ (_6) - السيد الرضي في كتاب (المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة): بإسناده عن مجاهد، عن ابن عباس: أن رسول الله ( صلى الله عليه و آله قال له: «ما هذه الأخلاق التي أجدها في إداوتك؟». فقال ابن مسعود: فداك أبي و امي-يا رسول الله- ثقل علي الماء بمكة فأخذت تميرات، فمرستهن في إداواتي ليعذب الماء. فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «حلال و ماء طهور». ثم قام و أخذ المفتاح من شيبة و فتح الباب، فقال العباس بن عبد المطلب: يا رسول الله، أليس أنا عمك و صنوا أبيك؟ فقال: «بلى، فما حاجتك، يا عم؟». فقال: تعطيني مفتاح الكعبة. فقال: «هو لك، يا عم». فهبط جبرئيل (عليه السلام)، و قال

إن الله يقرئك السلام، و يقول لك أن تؤدي الأمانات إلى أهلها، فاستعاد المفتاح من العباس و أعاده إلى شيبة، و دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى الكعبة فإذا هو بصورة إبراهيم (عليه السلام)، فقال: «لا تعبدوا الصور و التماثيل، فإن الله عز و جل يبغضها و يبغض صانعها، و جعل يحلها بطرف ردائه، فلما خرج قال لشيبة: «أغلق الباب». ثم رفع رأسه فإذا هو بصنم على ظهر الكعبة، فقال لعلي (عليه السلام): «يا علي، كيف لي بهذا الصنم؟». فقال: «يا رسول الله، أنكب لك فارق على ظهري و تناوله». فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «يا علي، لو جهدت امتي من أولها إلى خلف اللبن و الطعام خلوفا و خلوفة، و أخلف إخلافا: إذا تغيّر طعمه أو رائحته. آخرها أن يحملوا عضوا من أعضائي ما قدروا على ذلك، و لكن ادن مني يا علي؛ -قال-فدنوت منه فضرب بيده إلى ساقي. فأقلعني من الأرض، و انتصب بي فإذا أنا على كتفيه، فقال لي: يا علي، سم و خذه، فأخذت الصنم فضربت به الأرض، فتفتت ثلاثا. فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): يا علي، ما ترى و أنت على كتفي؟ قلت: خيرا-فداك أبي و امي، يا رسول الله-لو أردت أن أمس السماء بيدي لقدرت، فقال لي: يا علي، زادك الله شرفا إلى شرفك. ثم انحسر من تحتي فوقعت على الأرض و ضحكت، فقال: ما يضحكك يا علي؟ فقلت: فداك أبي امي- يا رسول الله-وقعت من أعلى الكعبة إلى الأرض فلم أتألم من الوقع. فقال: يا علي، كيف تتألم و قد حملك محمد، و أنزلك جبرئيل (عليه السلام)». و مضى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال العباس يفتخر: أنا سيد قريش و أكرمها حسبا، و أفخرها مركبا، و بيدي سقاية الحاج لا يليها غيري. فقال شيبة: لا، بل أنا سيد قريش، و بيدي سدانة الكعبة لا يليها غيري. فقال علي (عليه السلام): أبغضتماني بمقالتكما، أنا سيدكما، و سيد أهل الأرض بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، أنا الذي ضربت وجوهكما حتى آمنتما و أقررتما أن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)». فغضبا من قوله، و أتيا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فأخبراه بما قال علي (عليه السلام) لهما، فهبط جبرئيل (عليه السلام) و قال: يا محمد، الحق يقرئك السلام، و يقول لك: قل لشيبة و العباس: أَ جَعَلْتُمْ سِقََايَةَ اَلْحََاجِّ وَ عِمََارَةَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ جََاهَدَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ لاََ يَسْتَوُونَ عِنْدَ اَللََّهِ الآية-يا محمد-علي خير منهما».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٥٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

سألته عن قول الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ إِنََّا أَحْلَلْنََا لَكَ أَزْوََاجَكَ قلت: كم أحل له من النساء؟قال: «ما شاء من شيء». قلت: قوله: لاََ يَحِلُّ لَكَ اَلنِّسََاءُ مِنْ بَعْدُ وَ لاََ أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوََاجٍ، فقال: «لرسول الله (صلى الله عليه و آله) أن ينكح ما شاء من بنات عمه، و بنات عماته، و بنات خاله، و بنات خالاته، و أزواجه اللاتي هاجرن معه، و أحل له أن ينكح من عرض المؤمنين بغير مهر، و هي الهبة، و لا تحل الهبة إلا لرسول الله (صلى الله عليه و آله)، فأما لغير رسول الله (صلى الله عليه و آله) فلا يصلح نكاح إلا بمهر، و ذلك معنى قوله تعالى: وَ اِمْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهََا لِلنَّبِيِّ ». قلت: أ رأيت قوله تعالى: تُرْجِي مَنْ تَشََاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشََاءُ؟قال: «من آوى فقد نكح، و من أرجى فلم ينكح». قلت: قوله: لاََ يَحِلُّ لَكَ اَلنِّسََاءُ مِنْ بَعْدُ؟قال: «إنما عنى به النساء اللاتي حرم عليه في هذه الآية: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهََاتُكُمْ وَ بَنََاتُكُمْ وَ أَخَوََاتُكُمْ إلى آخر الآية، و لو كان الأمر كما يقولون، كان قد أحل لكم ما لم يحل له، إن أحدكم يستبدل كلما أراد، و لكن ليس الأمر كما يقولون، إن الله عز و جل أحل لنبيه (صلى الله عليه و آله) ما أراد من النساء، إلا ما حرم عليه في هذه الآية التي في النساء». 8671/ -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن قول الله عز و جل: لاََ يَحِلُّ لَكَ اَلنِّسََاءُ مِنْ بَعْدُ وَ لاََ أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوََاجٍ وَ لَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاََّ مََا مَلَكَتْ يَمِينُكَ. فقال: «أراكم و أنتم تزعمون أنه يحل لكم ما لم يحل لرسول الله (صلى الله عليه و آله)!و قد أحل الله تعالى لرسوله (صلى الله عليه و آله) أن يتزوج من النساء ما شاء، إنما قال: لا يحل لك النساء من بعد الذي حرم عليك قوله: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهََاتُكُمْ وَ بَنََاتُكُمْ إلى آخر الآية». 8672/ -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ إِنََّا أَحْلَلْنََا لَكَ أَزْوََاجَكَ، كم أحل له من النساء؟قال: «ما شاء الله من شيء». قلت: قوله عز و جل: وَ اِمْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهََا لِلنَّبِيِّ فقال: «لا تحل الهبة إلا لرسول الله (صلى الله عليه و آله)، و أما لغير رسول الله (صلى الله عليه و آله) فلا يصلح نكاح إلا بمهر». قلت: أ رأيت قول الله عز و جل: لاََ يَحِلُّ لَكَ اَلنِّسََاءُ مِنْ بَعْدُ؟فقال: «إنما عنى به: لا يحل لك النساء التي حرم الله في هذه الآية: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهََاتُكُمْ وَ بَنََاتُكُمْ وَ أَخَوََاتُكُمْ وَ عَمََّاتُكُمْ وَ خََالاََتُكُمْ، إلى آخرها، و لو كان الأمر كما تقولون كان قد أحل لكم ما لم يحل له، لأن أحدكم يستبدل كلما أراد، و لكن الأمر ليس كما يقولون، إن الله عز و جل أحل لنبيه (صلى الله عليه و آله) أن ينكح من النساء ما أراد، إلا ما حرم عليه في هذه الآية في سورة النساء». 8673/ -و عنه: عن أحمد بن محمد العاصي، عن علي بن الحسن بن فضال، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: أ رأيت قول الله عز و جل: لاََ يَحِلُّ لَكَ اَلنِّسََاءُ مِنْ بَعْدُ؟ فقال: «إنما لم يحل له النساء التي حرم الله عليه في هذه الآية: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهََاتُكُمْ وَ بَنََاتُكُمْ في هذه الآية كلها، و لو كان الأمر كما يقولون لكان قد أحل لكم ما لم يحل له هو، لأن أحدكم يستبدل كلما أراد، و لكن ليس الأمر كما يقولون، أحاديث آل محمد (عليهم السلام) خلاف أحاديث الناس، إن الله عز و جل أحل لنبيه (صلى الله عليه و آله) أن ينكح من النساء ما أراد، إلا ما حرم عليه في سورة النساء، في هذه الآية». 8674/ -و عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن جميل بن دراج، و محمد بن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قالا: سألنا أبا عبد الله (عليه السلام): كم أحل لرسول الله (صلى الله عليه و آله) من النساء؟قال: «ما شاء، -يقول بيده هكذا-و هي له حلال» يعني يقبض يده.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٤٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
8670/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

سألته عن قول الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ إِنََّا أَحْلَلْنََا لَكَ أَزْوََاجَكَ قلت: كم أحل له من النساء؟ قال: «ما شاء من شيء». قلت: قوله: لاََ يَحِلُّ لَكَ اَلنِّسََاءُ مِنْ بَعْدُ وَ لاََ أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوََاجٍ، فقال: «لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن ينكح ما شاء من بنات عمه، و بنات عماته، و بنات خاله، و بنات خالاته، و أزواجه اللاتي هاجرن معه، و أحل له أن ينكح من عرض المؤمنين بغير مهر، و هي الهبة، و لا تحل الهبة إلا لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فأما لغير رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلا يصلح نكاح إلا بمهر، و ذلك معنى قوله تعالى: وَ اِمْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهََا لِلنَّبِيِّ». قلت: أ رأيت قوله تعالى: تُرْجِي مَنْ تَشََاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشََاءُ؟ قال: «من آوى فقد نكح، و من أرجى فلم ينكح». قلت: قوله: لاََ يَحِلُّ لَكَ اَلنِّسََاءُ مِنْ بَعْدُ؟ قال: «إنما عنى به النساء اللاتي حرم عليه في هذه الآية: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهََاتُكُمْ وَ بَنََاتُكُمْ وَ أَخَوََاتُكُمْ إلى آخر الآية، و لو كان الأمر كما يقولون، كان قد أحل لكم ما لم يحل له، إن أحدكم يستبدل كلما أراد، و لكن ليس الأمر كما يقولون، إن الله عز و جل أحل لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) ما أراد من النساء، إلا ما حرم عليه في هذه الآية التي في النساء». 8671/ (_4) -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن قول الله عز و جل: لاََ يَحِلُّ لَكَ اَلنِّسََاءُ مِنْ بَعْدُ وَ لاََ أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوََاجٍ وَ لَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاََّ مََا مَلَكَتْ يَمِينُكَ. فقال: «أراكم و أنتم تزعمون أنه يحل لكم ما لم يحل لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)! و قد أحل الله تعالى لرسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يتزوج من النساء ما شاء، إنما قال: لا يحل لك النساء من بعد الذي حرم عليك قوله: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهََاتُكُمْ وَ بَنََاتُكُمْ إلى آخر الآية». 8672/ (_5) -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ إِنََّا أَحْلَلْنََا لَكَ أَزْوََاجَكَ، كم أحل له من النساء؟ قال: «ما شاء الله من شيء». قلت: قوله عز و جل: وَ اِمْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهََا لِلنَّبِيِّ فقال: «لا تحل الهبة إلا لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و أما لغير رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلا يصلح نكاح إلا بمهر». قلت: أ رأيت قول الله عز و جل: لاََ يَحِلُّ لَكَ اَلنِّسََاءُ مِنْ بَعْدُ؟ فقال: «إنما عنى به: لا يحل لك النساء التي حرم الله في هذه الآية: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهََاتُكُمْ وَ بَنََاتُكُمْ وَ أَخَوََاتُكُمْ وَ عَمََّاتُكُمْ وَ خََالاََتُكُمْ، إلى آخرها، و لو كان الأمر كما تقولون كان قد أحل لكم ما لم يحل له، لأن أحدكم يستبدل كلما أراد، و لكن الأمر ليس كما يقولون، إن الله عز و جل أحل لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) أن ينكح من النساء ما أراد، إلا ما حرم عليه في هذه الآية في سورة النساء». 8673/ (_6) -و عنه: عن أحمد بن محمد العاصي، عن علي بن الحسن بن فضال، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: أ رأيت قول الله عز و جل: لاََ يَحِلُّ لَكَ اَلنِّسََاءُ مِنْ بَعْدُ؟ فقال: «إنما لم يحل له النساء التي حرم الله عليه في هذه الآية: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهََاتُكُمْ وَ بَنََاتُكُمْ في هذه الآية كلها، و لو كان الأمر كما يقولون لكان قد أحل لكم ما لم يحل له هو، لأن أحدكم يستبدل كلما أراد، و لكن ليس الأمر كما يقولون، أحاديث آل محمد (عليهم السلام) خلاف أحاديث الناس، إن الله عز و جل أحل لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) أن ينكح من النساء ما أراد، إلا ما حرم عليه في سورة النساء، في هذه الآية». 8674/ (_7) -و عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن جميل بن دراج، و محمد بن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قالا: سألنا أبا عبد الله (عليه السلام): كم أحل لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من النساء؟ قال: «ما شاء، -يقول بيده هكذا-و هي له حلال» يعني يقبض يده. 8675/ (_8) -و عنه: بإسناده عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، و غيره، في تسمية نساء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، و نسبهن، و صفتهن: عائشة، و حفصة، و ام حبيب بنت أبي سفيان بن حرب، و زينب بنت جحش، و سودة بنت زمعة، و ميمونة بنت الحارث، و صفية بنت حيي بن أخطب، و ام سلمة بنت أبي أمية، و جويرية بنت الحارث. و كانت عائشة من تيم، و حفصة من عدي، و ام سلمة من بني مخزوم، و سودة من بني أسد بن عبد العزى، و زينب بنت جحش من بني أسد، و عدادها من بني امية، و ام حبيب بنت أبي سفيان من بني امية، و ميمونة بنت الحارث من بني هلال، و صفية بنت حيي بن أخطب من بني إسرائيل. و مات (صلى الله عليه وآله وسلم) عن تسع نساء، و كانت له سواهن: التي وهبت نفسها للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، و خديجة بنت خويلد ام ولده، و زينب بنت أبي الجوزاء التي جذمت، و الكندية. 8676/ (_9) -و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يتزوج على خديجة (رضي الله عنها)». 8677/ (_10) -و عنه: عن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن عاصم ابن حميد، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «تزوج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ام سلمة، زوجها إياه عمر بن أبي سلمة، و هو صغير لم يبلغ الحلم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٤٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
9629/ (_14) - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم، عن حسين بن الحكم، عن حسين بن نصر، عن أبيه، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس، عن علي (عليه السلام)، قال

«قوله عز و جل: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ فنحن قومه، و نحن المسؤولون». 9630/ (_15) -و عنه، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمان بن سلام، عن أحمد بن عبد الله، عن أبيه، عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): قوله عز و جل: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ، قال: «إيانا عنى، و نحن أهل الذكر، و نحن المسؤولون». 9631/ (_16) -و عنه، قال: حدثنا الحسين بن عامر، عن محمد بن الحسين، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قوله عز و جل: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ فرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الذكر، و أهل بيته (صلوات الله عليهم) أهل الذكر، و هم المسؤولون، أمر الله الناس يسألونهم، فهم ولاة الناس و أولاهم، فليس يحل لأحد من الناس أن يأخذ هذا الحق الذي افترضه الله لهم». 9632/ (_17) -و عنه، قال: حدثنا الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يوسف، عن صفوان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: قوله عز و جل: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ، من هم؟ قال: «نحن هم». 9633/ (_18) -و روي عن محمد بن خالد البرقي، عن الحسين بن سيف، عن أبيه، عن ابني القاسم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله عز و جل: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ، قال: «قوله: وَ لِقَوْمِكَ يعني عليا أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ عن ولايته». قوله تعالى: وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنََا أَ جَعَلْنََا مِنْ دُونِ اَلرَّحْمََنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ [45] 99-9634/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي، و أبي منصور، عن أبي الربيع، قال: حججنا مع أبي جعفر (عليه السلام)، في السنة التي حج فيها هشام بن عبد الملك، و كان معه نافع مولى عمر بن الخطاب، فنظر نافع إلى أبي جعفر (عليه السلام) في ركن البيت، و قد اجتمع عليه الناس، فقال: يا أمير المؤمنين، من هذا الذي قد تداك عليه الناس؟ فقال: هذا نبي أهل الكوفة، هذا محمد بن علي. فقال: اشهد لآتينه، فلأسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي أو ابن نبي أو وصي نبي. قال: فاذهب فاسأله لعلك تخجله. فجاء نافع حتى اتكأ على الناس، ثم أشرف على أبي جعفر (عليه السلام)، فقال: يا محمد بن علي، إني قرأت التوراة و الإنجيل و الزبور و الفرقان، و قد عرفت حلالها و حرامها، و قد جئت أسألك عن مسائل لا يجيب فيها إلا نبي أو وصي نبي أو ابن نبي. قال: فرفع أبو جعفر (عليه السلام) رأسه، فقال: «سل عما بدا لك» فقال: أخبرني كم بين عيسى و محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) من سنة؟ فقال: «أخبرك بقولي أو بقولك؟» قال: أخبرني عن القولين جميعا. قال: «أما في قولي فخمس مائة سنة، و أما في قولك فست مائة سنة». قال: فأخبرني عن قول الله عز و جل لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم): وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنََا أَ جَعَلْنََا مِنْ دُونِ اَلرَّحْمََنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ، من الذي سأل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، و كان بينه و بين عيسى خمس مائة سنة؟ [قال: ]فتلا أبو جعفر (عليه السلام) هذه الآية: سُبْحََانَ اَلَّذِي أَسْرىََ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ إِلَى اَلْمَسْجِدِ اَلْأَقْصَى اَلَّذِي بََارَكْنََا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيََاتِنََا، فكان من الآيات التي أراها الله تبارك و تعالى محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث أسرى به إلى بيت المقدس أن حشر الله عز ذكره الأولين و الآخرين من النبيين و المرسلين، ثم أمر جبرئيل (عليه السلام) فأذن شفعا، و أقام شفعا، و قال في أذانه: حي على خير العمل؛ ثم تقدم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فصلى بالقوم، فلما انصرف، قال[لهم]: على ما تشهدون؟ و ما كنتم تعبدون؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أنك رسول الله، أخذ على ذلك عهودنا و مواثيقنا». قال نافع: صدقت، يا أبا جعفر. 9635/ (_2) -و رواه علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي الربيع قال: حججت مع أبي جعفر (عليه السلام)، في السنة التي حج فيها هشام بن عبد الملك، و كان معه نافع بن الأزرق مولى عمر بن الخطاب-و ذكر الحديث إلا أن في آخر رواية علي بن إبراهيم-: «ثم تقدم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يصلي بالقوم، فأنزل الله عليه: وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنََا أَ جَعَلْنََا مِنْ دُونِ اَلرَّحْمََنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): على ماذا تشهدون؟ و ما كنتم تعبدون؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أنك رسول الله، أخذت على ذلك عهودنا و مواثيقنا». قال نافع: صدقت يا ابن رسول الله يا أبا جعفر، أنتم و الله أوصياء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و خلفاؤه في التوراة، و أسماؤكم في الإنجيل و الزبور و في الفرقان، و أنتم أحق بالأمر من غيركم.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٨٦٨. — الإمام الباقر عليه السلام
11962/ (_8) - الطبرسي: روى داود بن الحصين، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«إذا قلت: قُلْ يََا أَيُّهَا اَلْكََافِرُونَ فقل: يا أيها الكافرون و إذا قلت: لاََ أَعْبُدُ مََا تَعْبُدُونَ، فقل: أعبد الله وحده، و إذا قلت: لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ فقل: ربي الله، و ديني الإسلام». قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ قُلْ يََا أَيُّهَا اَلْكََافِرُونَ -إلى قوله تعالى- لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ [1-6] 99-11963/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن محمد بن أبي عمير، قال: سأل أبو شاكر أبا جعفر الأحول، عن قول الله عز و جل: قُلْ يََا أَيُّهَا اَلْكََافِرُونَ* `لاََ أَعْبُدُ مََا تَعْبُدُونَ* `وَ لاََ أَنْتُمْ عََابِدُونَ مََا أَعْبُدُ* `وَ لاََ أَنََا عََابِدٌ مََا عَبَدْتُّمْ* `وَ لاََ أَنْتُمْ عََابِدُونَ مََا أَعْبُدُ فهل يتكلم الحكيم بمثل هذا القول و يكرره مرة بعد مرة؟ فلم يكن عند أبي جعفر الأحول في ذلك جواب، فدخل المدينة، فسأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك، فقال: «كان سبب نزولها و تكرارها أن قريشا قالت لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): تعبد آلهتنا سنة، و نعبد إلهك سنة، و تعبد آلهتنا سنة، و نعبد إلهك سنة، فأجابهم الله بمثل ما قالوا، فقال فيما قالوا: تعبد آلهتنا سنة: قُلْ يََا أَيُّهَا اَلْكََافِرُونَ* `لاََ أَعْبُدُ مََا تَعْبُدُونَ، و فيما قالوا: نعبد إلهك سنة: وَ لاََ أَنْتُمْ عََابِدُونَ مََا أَعْبُدُ و فيما قالوا: تعبد آلهتنا سنة: وَ لاََ أَنََا عََابِدٌ مََا عَبَدْتُّمْ و فيما قالوا: نعبدك إلهك سنة: وَ لاََ أَنْتُمْ عََابِدُونَ مََا أَعْبُدُ* `لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ». قال: فرجع أبو جعفر الأحول إلى أبي شاكر فأخبره بذلك، فقال أبو شاكر: هذا حملته الإبل من الحجاز، و كان أبو عبد الله (عليه السلام) إذا فرغ من قراءتها يقول: «ديني الإسلام» ثلاثا.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
و رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله البصري قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصلّي و المرأة بحذائه يمنة أو يسرة قال

لا بأس به إذا كانت لا تصلّي. و موثّقة ابن بكير عمّن رواه عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يصلّي و المرأة بحذائه أو إلى جانبه فقال: إن كان سجودها مع ركوعه فلا بأس. و رواية أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل و المرأة يصلّيان جميعاً في المحمل قال: لا، و لكن يصلّي الرجل و تصلّي المرأة. و موثّقة عمّار الساباطي عن أبي عبد الله (عليه السلام) انّه سئل عن الرجل يستقيم له أن يصلّي و بين يديه امرأة تصلّي؟ قال: لا تصلّي حتّى يجعل بينه و بينها أكثر من عشرة أذرع و إن كانت عن يمينه أو عن يساره جعل بينه و بينها مثل ذلك و إن كانت تصلّي خلفه فلا بأس و إن كانت تصيب ثوبه. و استدلّ في المدارك على ما ذهب إليه من جواز المحاذاة و إن كان على كراهية بجملة من الأخبار التي لا دلالة فيها عند التأمّل فيها بعين الاعتبار. و منها: صحيحة عبد الله بن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أُصلّي و المرأة إلى جنبي تصلّي، قال: لا إلّا أن تتقدّم هي أو أنت و لا بأس أن تصلّي و هي بحذاك جالسة و مبنى استدلاله بها على حمل التقدّم فيها على التقدّم إلى القبلة حال صلاتهما معاً و هو غلط محض، بل المراد إنّما هو التقدّم بأن يصلّي هو أوّلًا ثمّ هي أو تصلّي هي أوّلًا ثمّ هو، فالمراد التقدّم في الإتيان بالصلاة بأن يصلّي أحدهما حتّى إذا فرغ صلّى الآخر، و إلّا فكيف يمنع (عليه السلام) المحاذاة و يجوّز تقدّم المرأة و هو أشدّ في المنع. و منها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن المرأة تصلّي عند الرجل فقال: لا تصلّي المرأة بحيال الرجل إلّا أن يكون قدّامها و لو بصدره. و الجواب عنها إنّما ذكرناه من عدم جواز المحاذاة و وجوب تقدّم الرجل على المرأة، فالمراد به أنّه لا تجوز المساواة في الموقف، بل لا بدّ من تقدّم الرجل عليها بشيء من نحو ذراع و شبر و المتقدّم بالصدر يحصل بالتقدّم عليها بشبر و لم يوجب التقدّم بكلّه بمعنى أنّه يجب تأخّر المرأة عنه بحيث يكون سجودها بعد عقب رجليه بل يكفي في التقدّم ما ذكرناه و يزول به تحريم المحاذاة أو الكراهة على

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
الحديث. و ما رواه الصدوق أيضاً في كتاب الخصال عن سلمة بيّاع الجواري عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

قلت له: إنّ رجلًا سألني أن أسألك عن البيض أيّ شيء يحرم منه، و عن السمك أي شيء يحرم منه، و عن الطير أيّ شيء يحرم منه؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): قُلْ له امّا البيض فكلّ ما لا يعرف رأسه من استه فلا تأكل، و أمّا السمك الحديث. و ما رواه الشيخ في (التهذيب) عن مسعدة بن صدقة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كل من البيض ما لم يستو طرفاه. و هذه الأخبار الثلاثة كما ترى ظاهرة في العموم فلا تختصّ هذه العلامة لطير الماء. و الظاهر أنّ خروج الأخبار الكثيرة في السؤال عن بيض الآجام إنّما هو من حيث إنّها مجتمع البيض غالباً لسكنى الطيور فيها على أنّ خصوص السؤال لا يخصّص عموم الجواب، و حينئذ فلا دلالة لها على التخصيص، و أمّا انّ الطير لو اشتبه و كان بيضه مختلف الطرفين فإنّ ذلك ممّا يدلّ على حلّه لاستفاضة الأخبار كما عرفت بأكل ما اختلف طرفاه من البيض و إن لم يعلم البائض و ما ذاك إلّا لحلّه و حلّ البيض لا يجامع الحرمة بائضه و إلّا لم تكن هذه القاعدة المتّفق عليها نصّاً و فتوىً مطّردة و لا قاعدة كلّية مع أنّ الأمر ليس كذلك و يزيده بياناً انّ أمرهم (عليهم السلام) بأكل ما اختلف طرفاه من البيض المجهول انما هو من حيث كونه بيض مأكول اللحم و المنع مما لم يختلف طرفاه إنّما هو من حيث كونه بيض غير مأكول اللحم لأنّ البيض كسائر أجزاء الحيوان من لحمه و جلده و نحو ذلك تابع له في الحلّ و الحرمة فهو كاشف عن حال حيوانه بهذه العلامة و الله العالم. المسألة الأربعون قال سلّمه الله تعالى: ما يقول شيخنا في بيض الطير المحرّم لو كسره و مس بياضه أو صفاره هل هو طاهر أم قذر و على القول بقذارته هل عليه دليل أم لا، و على القول بطهارته هل يجوز الصلاة في الملاقي له منه أم لا؟ الجواب: انّ الأصل في الأشياء الطهارة و مجرّد التحريم لا يوجب التنجيس فهذا الخمر مع الاتّفاق على تحريمه نصّاً و فتوىً آية و رواية بل بالضرورة من الدين قد وقع الخلاف فيه نصّاً و فتوىً طهارة و نجاسة و هذه الحيوانات المحرّمة من السباع و نحوها الطيور و غيرها فإنّ مجرّد تحريمها لا يوجب الحكم بنجاستها و لو ذكي منها شيء فإنّه طاهر و إن كان حراماً و الأدلّة فيما نحن فيه إنّما دلّت على التحريم لا على النجاسة و أمّا الصلاة فيه لو لاقى الثوب فلا بأس به من حيث الطهارة إلّا أن يقال: إنّه من فضلة غير مأكول اللحم فيمكن تطرّق المنع إليه من هذه الجهة لا من

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله):... عن عبد اللّه بن جعفر أنّه كتب إلى أبي محمّد (عليه السلام)

إنّه روي عن الصادقين (عليهما السلام): أن اختنوا أولادكم يوم السابع يطهّروا، و إنّ الأرض تضجّ إلى اللّه من بول الأغلف...، فهل يجوز لليهود أن يختنوا أولاد المسلمين، أم لا، إن شاء اللّه؟ فوقّع (عليه السلام): السنّة يوم السابع، فلا تخالفوا السنن، إن شاء اللّه.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
22 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن نجيح، عن أبي الحسن ( عليه السلام قال

لا بأس بلبس الخاتم للمحرم، وفي رواية أخرى لا يلبسه للزينة. 17249 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن معي أهلي وأنا أريد أن أشد نفقتي في حقوي؟ فقال: نعم فإن أبي (عليه السلام) كان يقول: من قوة المسافر حفظ نفقته. 27250 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير قال: سألت أباعبدالله (عليه السلام) عن المحرم يشد على بطنه العمامة، قال: لا، ثم قال: كان أبي يقول: يشد على بطنه المنطقة التي فيها نفقته يستوثق منها فإنها من تمام حجه. 37251 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن المحرم يصر الدراهم في ثوبه قال: نعم ويلبس المنطقة والهميان. 17252 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن عيص بن القاسم قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين وكره النقاب وقال: تسدل الثوب على وجهها قالت: حد ذلك إلى أين؟ قال: إلى طرف الانف قدر ماتبصر. 27253 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن إسماعيل ابن مهران، عن النضر بن سويد، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن المرأة المحرمة أي شئ تلبس من الثياب؟ قال: تلبس الثياب كلها إلا المصبوغة بالزعفران والورس ولا تلبس القفازين ولا حليا تتزين به لزوجها ولا تكتحل إلا من علة ولا تمس طيبا ولا تلبس حليا ولا فرندا ولا بأس بالعلم في الثوب. 37254 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال، مر أبوجعفر (عليه السلام) بامرأة متنقبة وهي محرمة فقال: أحرمي وأسفري و أرخي ثوبك من فوق رأسك فإنك إن تنقبت لم يتغير لونك فقال رجل: إلي أين ترخيه؟ تغطي عينيها، قال: قلت: يبلغ فمها؟ قال: نعم، وقال أبوعبدالله: (عليه السلام) المحرمة لاتلبس الحلي ولا الثياب المصبغات إلا صبغ لا يردع. 47255 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المرأة يكون عليها الحلي والخلخال والمسكة والقرطان من الذهب والورق تحرم فيه وهو عليها وقد كانت تلبسه في بيتها قبل حجها أتنزعه إذا أحرمت أو تتركه على حاله؟ قال: تحرم فيه وتلبسه من غير أن تظهره للرجال في مركبها ومسيرها. 7256 5 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي الحسن الاحمسي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن العمامة السابرية فيها علم حرير تحرم فيها المرأة؟ قال: نعم إنما كره ذلك إذا كان سداه ولحمته جميعا حريرا، ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام): قد سألني أبوسعيد عن الخميصة سداها أبريسم أن ألبسها وكان وجد البرد فأمرته أن يلبسها. 7257 6 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، أو غيره، عن داود بن الحصين، عن أبي عيينة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) مايحل للمرأة أن تلبس وهي محرمة قال: الثياب كلها ما خلا القفازين والبرقع والحرير، قلت: تلبس الخز؟ قال: نعم، قلت: فإن سداه [ال] أبريسم وهو حرير؟ قال: ما لم يكن حريرا خالصا فلا بأس. 77258 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن عبدالله بن ميمون، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: المحرمة لا تتنقب لان إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه. 87259 حميد بن زياد، عن الحسن بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المرأة هل تصلح لها أن تلبس ثوبا حريرا وهي محرمة؟ قال: لا ولها أن تلبسه في غير إحرامها.

الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٣٤٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
11 حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المرأة إذا أحرمت أتلبس السراويل؟ قال: نعم، إنما تريد بذلك السترة. 17263 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل هلكت نعلاه ولم يقدر على نعلين، قال

له أن يلبس الخفين إذا اضطر إلى ذلك وليشقه من ظهر القدم وإن لبس الطيلسان فلا يزره عليه فإن اضطر إلى قباء من برد ولا يجد ثوبا غيره فليلبسه مقلوبا ولا يدخل يديه في يدي القباء. 27264 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمدبن محمد، عن رفاعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم يلبس الخفين والجوربين، قال: إذا اضطر إليهما. 37265 سهل، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن عبدالله بن ميمون القداح، عن جعفر (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) كان لايرى بأسا بعقد الثوب إذا قصر ثم يصلى [فيه] وإن كان محرما. 7266 4 سهل، عن أحمد بن محمد، عن مثنى، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا بأس بأن يحرم الرجل وعليه سلاحه إذا خاف العدو. 57267 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن مثنى الحناط، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من اضطر إلى ثوب وهو محرم وليس معه إلا قباء فلينكسه وليجعل أعلاه أسفله ويلبسه، وفي رواية أخرى يقلب ظهره بطنه إذا لم يجد غيره. 67268 حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن عبدالرحمن، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: المحرم يلبس السراويل إذا لم يكن معه إزار ويلبس الخفين إذا لم يكن معه نعل. 17269 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه ومن فعله متعمدا فعليه دم. 27270 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن ضروب من الثياب مختلفة يلبسها المحرم إذا احتاج ما عليه؟ قال: لكل صنف منها فداء. 7271 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، وغير واحد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل أحرم وعليه قميص، قال: ينزعه ولا يشقه وإن كان لبسه بعد ما أحرم شقه وأخرجه ممايلي رجليه. 27272 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن خالد بن محمد الاصم قال: دخل رجل المسجد الحرام وهو محرم فدخل في الطواف وعليه قميص و كساء فأقبل الناس عليه يشقون قميصه وكان صلبا فرآه أبوعبدالله (عليه السلام) وهويعالجون قميصه يشقونه، فقال له: كيف صنعت؟ فقال: أحرمت هكذا في قميصي وكسائي، فقال: انزعه من رأسك ليس ينزع هذا من رجليه إنماجهل، فأتاه غير ذلك فسأله فقال: ما تقول في رجل أحرم في قميصه؟ قال: ينزعه من رأسه. 37273 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: إن لبست ثوبا في إحرامك لا يصلح لك لبسه فلب وأعد غسلك وإن لبست قميصا فشقه وأخرجه من تحت قدميك. 17274 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت: المحرم يؤذيه الذباب حين يريد النوم يغطي وجهه؟ قال: نعم، ولا يخمر رأسه، والمرأة عند النوم لا بأس بأن تغطي وجهها كله عند النوم. 27275 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن عبدالملك القمي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): المحرم يتوضأ ثم يجلل وجهه بالمنديل يخمره كله، قال: لا بأس.

الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٣٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
الْبُرُودِ وَ نَحْنُ شَبَابٌ، فَرَجَعَ إِلَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص فَقَالَ بَعْضُنَا: (بوداسكفت) قَدْ جَاءَكُمْ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

ص: «وَيْحَكَ إِنَّ أَعْلَاهُ عِلْمٌ وَ أَسْفَلَهُ طَعَامٌ» قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُغِيرِيَّةِ فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ السُّنَنِ، فَقَالَ:

مختصر البصائر - الصفحة ٢٠٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

الرفرف فإذا أنا بجبرائيل يتناولني منه حتى صرت إلى سدرة المنتهى فوقف بي تحتها ثم أدخلني جنة المأوى فرأيت مسكني و مسكنك يا علي فيها فبينما جبرائيل يكلمني إذ علاني نور من نور الله فنظرت إلى مثل مخيط الإبرة إلى ما كنت نظرت إليه في المرة الأولى فناداني ربي جل جلاله يا محمد قلت لبيك ربي و إلهي و سيدي قال سبقت رحمتي غضبي لك و لذريتك أنت صفوتي من خلقي و أنت أميني و حبيبي و رسولي و عزتي و جلالي لو لقيني جميع خلقي يشكون فيك طرفة عين أو ينقصوك أو ينقصوا صفوتي من ذريتك لأدخلنهم ناري و لا أبالي يا محمد علي أمير المؤمنين و سيد المسلمين و قائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم أبو السبطين سيدي شباب جنتي المقتولين بي ظلما ثم فرض علي الصلاة و ما أراد تبارك و تعالى و قد كنت قريبا منه في المرة الأولى مثل ما بين كبد القوس إلى سيته فذلك قوله تعالى كقاب قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى من ذلك. صلى الله عليه و على أهل بيته السالكين بنا أهدى المسالك ما أظلم نهار مضيء و أضاء ليل حالك

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٦٠٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عبد الله عن أحمد بن الحسين بن سعيد عن محمد بن جمهور عن يحيى بن صالح عن علي بن أسباط عن عبد الله بن القاسم عن المفضل بن عمر عن الصادق عليه السلام قال

بينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ملإ من أصحابه و إذا بأسود على جنازة تحمله أربعة من الزنوج ملفوف في كساء يمضون به إلى قبره فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بالأسود فوضع بين يديه فكشف عن وجهه ثم قال لعلي عليه السلام يا علي هذا رياح غلام آل النجار فقال علي عليه السلام و الله ما رآني قط إلا و حجل في قيوده و قال يا علي إني أحبك قال فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بغسله و كفنه في ثوب من ثيابه و صلى عليه و شيعه و المسلمون إلى قبره و سمع الناس دويا شديدا في السماء فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنه قد شيعه سبعون ألف قبيلة من الملائكة كل قبيل سبعون ألف ملك و الله ما نال ذلك إلا بحبك يا علي قال و نزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في لحده ثم أعرض عنه ثم سوى عليه اللبن فقال له أصحابه يا رسول الله رأيناك قد أعرضت عن الأسود ساعة ثم سويت عليه اللبن فقال نعم إن ولي الله قد خرج من الدنيا عطشانا فتبادر عليه أزواجه من الحور العين بشراب من الجنة و ولي الله غيور فكرهت أن أحزنه بالنظر إلى أزواجه فأعرضت عنه و من ذلك ما رواه الشيخ أبو جعفر محمد الكراجكي (رحمه الله) في كتابه كنز الفوائد حديثا مسندا يرفعه إلى سلمان الفارسي رضي الله عنه قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مسجده إذ جاء أعرابي فسأله عن مسائل في الحج و غيره فلما أجابه قال يا رسول الله إن حجيج قومي ممن

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٨٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أخذتم بهما لن تضلوا بعدي أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض - أو قال إلى الأرض - وعترتي أهل بيتي ألا وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". الثامن: أبو الحسن علي بن محمد الطيب الخطيب الشافعي المعروف ب (ابن المغازلي) في كتاب (مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ) قال

أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن منهل النحوي قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي السقطي قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن شوذب قال: حدثنا محمد بن أبي العوام الرياحي قال: حدثنا أبو عامر الغفاري عن عبد الملك بن عمرو قال: حدثنا محمد بن طلحة عن الأعمش عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " إني أوشك أن أدعى وأجيب وإني قد تركت فيكم الثقلين: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا ماذا تخلفوني فيهما ". التاسع: ابن المغازلي عن أبي طالب محمد بن أحمد بن عثمان الأزهري يرفعه، وذكر الحديث الأول الذي عن زيد بن أرقم من طريق مسند أحمد بن حنبل. العاشر: ابن المغازلي عن أبي طالب محمد بن عثمان الأزهري يرفعه إلى زيد بن أرقم، وهو الذي تقدم من طريق مسلم عن زيد بن أرقم. الحادي عشر: ابن المغازلي عن الحسن بن أحمد بن موسى الغندجاني يرفعه إلى أبي سعيد الخدري، وهو الحديث الذي تقدم من رواية عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري. الثاني عشر: أبو الحسن رزين بن معاوية الأندلسي من الجمع بين الصحاح الستة من الجزء الثالث من أجزاء أربعة من صحيح أبي داود السجستاني وهو كتاب السنن ومن صحيح الترمذي عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر وهو كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني في عترتي ". قال سفيان: أهل بيته هم ورثة علمه لأنه لا يورث من الأنبياء إلا العلم فهو كقول نوح (عليه السلام): * (رب

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٣٠٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
فأقبلت فاطمة (عليها السلام) وهي تقول: لم يبق مما كان غير صاع * * * قد دبرت كفي مع الذراع شبلاي والله هما جياع * * * يا رب لا تتركهما ضياع أبوهما للخير ذو اصطناع * * * عبل الذراعين طويل الباع وما على رأسي من قناع * * * إلا عباء نسجها بصاع وعمدوا إلى ما كان على الخوان فأعطوه وباتوا جياعا وأصبحوا مفطرين وليس عندهم شئ، قال شعيب في حديثه: وأقبل علي (عليه السلام) بالحسن والحسين (عليهما السلام) نحو رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهما يرتعشان كالفراخ من شدة الجوع فلما بصر بهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " يا أبا الحسن أشد ما يسؤني ما أرى بكم انطلق إلى ابنتي فاطمة (عليها السلام) " فانطلقوا إليها وهي في محرابها قد لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع وغارت عيناها فلما رآها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ضمها إليه وقال: " وا غوثاه بالله أنتم منذ ثلاث فيما أرى " فهبط جبرائيل (عليه السلام): فقال

" يا محمد خذ ما هيأ لك في أهل بيتك " فقال: " وما آخذ يا جبرائيل؟ قال: * (هل أتى على الإنسان حين من الدهر) * حتى بلغ * (إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا) *. وقال الحسن بن مهران في حديثه فوثب النبي (صلى الله عليه وآله) حتى دخل منزل فاطمة (عليها السلام) فرأى ما بهم فجمعهم ثم انكب عليهم يبكي وقال: " أنتم منذ ثلاث فيما أرى وأنا غافل عنكم " فهبط جبرائيل بهذه الآيات * (إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا) * قال: هي عين في دار النبي (صلى الله عليه وآله) تفجر إلى دور الأنبياء والمؤمنين * (يوفون بالنذر) * يعني عليا وفاطمة والحسن والحسين وجاريتهما فضة * (ويخافون يوما كان شره مستطيرا) * عابسا كلوحا * (ويطعمون الطعام على حبه) * يقول على شهوتهم: الطعام وإيثارهم له مسكينا من مساكين المسلمين، ويتيما من يتامى المسلمين، وأسيرا من أسارى المشركين ويقولون: إذا أطعموهم * (إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا) * قال: والله ما قالوا أهذا لهم ولكنهم أضمروه في أنفسهم فأخبر الله بإضمارهم يقولون * (لا نريد منكم جزاء) * تكافوننا به * (ولا شكورا) * تثنون علينا به ولكنا إنما أطعمناكم لوجه الله وطلب ثوابه قال الله تعالى ذكره: * (فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا) * نضرة في الوجوه، وسرورا في القلوب * (وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا) * جنة يسكنونها وحريرا يفرشونه ويكسونه * (متكئين فيها على الأرائك) * والأريكة السرير عليه الحجلة

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وأخذ المفتاح من شيبة وفتح الباب وقال العباس بن عبد المطلب: يا رسول الله أليس أنا عمك وصنو أبيك؟ فقال: بلى فما حاجتك يا عم؟ فقال: تعطيني مفتاح الكعبة فقال: هو لك يا عم فهبط جبرائيل (عليه السلام) وقال: إن الله يقرئك السلام ويقول لك أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها فاستعاد المفتاح من العباس وأعاده إلى شيبة، ودخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى الكعبة فإذا هو بصورة إبراهيم فقال: لا تعبدوا الصور والتماثيل فإن الله عز وجل يبغضها ويبغض صانعها، وجعل يحلها بطرف ردائه فلما خرج قال لشيبة: أغلق الباب ثم رفع رأسه فإذا هو بصنم على ظهر الكعبة فقال لعلي (عليه السلام): يا علي كيف لي بهذا الصنم؟ فقال: يا رسول الله أنكب لك فارق على ظهري وتناوله فقال النبي

(صلى الله عليه وآله): يا علي لو جهدت أمتي من أولها إلى آخرها أن يحملوا عضوا من أعضائي ما قدروا على ذلك ولكن ادن مني يا علي، قال: فدنوت منه فضرب بيده إلى ساقي فأقلعني من الأرض وانتصب بي فإذا أنا على كتفيه فقال: يا علي سم وخذه فأخذت الصنم فضربت به الأرض فتفثت ثلاثا فقال النبي: يا علي ما ترى وأنت على كتفي؟ قلت: خيرا فداك أبي وأمي يا رسول الله، لو أردت أن أمس السماء بيدي لقدرت فقال له: يا علي زادك الله شرفا إلى شرفك، ثم انحسر (عليه السلام) من تحتي فوقعت على الأرض وضحكت فقال: ما يضحك يا علي؟ فقلت: فداك أبي وأمي يا رسول الله وقعت من أعلى الكعبة إلى الأرض فلم أتألم من الوقع، فقال: يا علي كيف تتألم وقد حملك محمد وأنزلك جبرئيل؟ ومضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال العباس يفتخر: أنا سيد قريش وأكرمها حسبا وأفخرها مركبا وبيدي سقاية الحاج لا يليها غيري فقال شيبة: لا، بل أنا سيد قريش وبيدي سدانة الكعبة لا يليها غيري فقال علي (عليه السلام) أبغضتماني بمقالتكما أنا سيدكما وسيد أهل الأرض بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنا الذي ضربت وجوهكما حتى آمنتما فأقررتما أن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فغضبا من قوله وأتيا النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبراه بما قال علي لهما فهبط جبرئيل (عليه السلام) وقال: يا محمد، الحق يقرئك السلام ويقول لك: قل لشيبة والعباس *(أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله)* الآية، يا محمد علي خير منهما.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

فلمّا حصلت لهم النفرة عنه تواصوا فيما بينهم، و قالوا إذا جاء ليدخل على الخليفة أعرضوا عنه و لا ترفعوا الستر له، فاتّفقوا على ذلك، فبيناهم قعود إذ جاء الرضا (عليه السلام) على عادته، فلم يملكوا أنفسهم أن سلّموا عليه و رفعوا الستر على عادتهم، فلمّا دخل أقبل بعضهم على بعض يتلاومون كونهم ما وقفوا على ما اتّفقوا عليه، و قالوا النوبة الآتية إذا جاء لا نرفعه له. فلمّا كان في ذلك اليوم جاء فقاموا و سلّموا عليه و وقفوا و لم يبتدروا إلى رفع الستر فأرسل اللّه ريحا شديدة دخلت في الستر فرفعته أكثر ممّا كانوا يرفعونه، فدخل فسكنت الريح فعاد إلى ما كان، فلمّا خرج عادت الريح و دخلت في الستر فرفعته حتّى خرج ثمّ سكنت فعاد الستر، فلمّا ذهب أقبل بعضهم على بعض و قالوا: هل رأيتم؟ قالوا: نعم، فقال بعضهم لبعض: يا قوم هذا رجل له عند اللّه منزلة و للّه به عناية، أ لم تروا أنّكم لما لم ترفعوا له الستر أرسل اللّه الريح و سخّرها له لرفع الستر، كما سخّرها لسليمان، فراجعوا إلى خدمته فهو خير لكم، فعادوا إلى ما كانوا عليه و زادت عقيدتهم فيه. و منها أنّه كانت بخراسان امرأة تسمّى زينب، فادّعت أنّها علوية من سلالة فاطمة (عليها السلام)، و صارت تصول على أهل خراسان بنسبها، فسمع بها علي الرضا فلم يعرف نسبها، فأحضرت إليه فردّ نسبها، و قال: هذه كذّابة، فسفهت عليه و قالت: كما قدحت في نسبي فأنا أقدح في نسبك، فأخذته الغيرة العلوية فقال (عليه السلام) لسلطان خراسان: أنزل هذه إلى بركة السباع يتبيّن لك الأمر، و كان لذلك السلطان بخراسان موضع واسع فيه سباع مسلسلة للانتقام من المفسدين، يسمّى ذلك الموضع ببركة السباع، فأخذ الرضا (عليه السلام) بيد تلك المرأة فأحضرها عند ذلك السلطان، و قال: إنّ هذه كذّابة على عليّ و فاطمة (عليهما السلام) و ليست من نسلهما فإنّ من كان حقّا بضعة من عليّ و فاطمة فإنّ لحمه حرام على السباع، فألقوها في بركة السباع، فإن كانت صادقة فإنّ السباع لا تقربها، و إن كانت كاذبة فتفترسها السباع. فلمّا سمعت ذلك منه قالت: فانزل أنت إلى السباع فإن كنت صادقا فإنّها لا تقربك و لا تفترسك، فلم يكلّمها و قام (عليه السلام) فقال له ذلك السلطان: إلى أين؟ قال: إلى بركة السباع، و اللّه لأنزلنّ إليها، و قام السلطان و الناس و الحاشية و جاءوا و فتحوا باب البركة، فنزل الرضا (عليه السلام) و الناس ينظرون من أعلى البركة، فلمّا حصل بين السباع أقعت

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٧٨٦. — الإمام الرضا عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- رَهْبٰانِيَّةً ابْتَدَعُوهٰا مٰا كَتَبْنٰاهٰا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغٰاءَ رِضْوٰانِ اللّٰهِ قَالَ صَلَاةُ اللَّيْلِ الحديث العاشر: صحيح. قوله عليه السلام:" حتى يضرب بها وجهه" أي بالصحيفة التي فيها صلاته أو المراد خطابه بما يأتي يعينني بالنونين من العناء بمعنى التعب و في بعض النسخ بالياء أولا من الإعياء. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. الحديث الثاني عشر: مجهول. قوله عليه السلام:" وَ رَهْبٰانِيَّةً ابْتَدَعُوهٰا" قال الوالد العلامة ره الظاهر أنها كانت من السنن الحسنة التي كانت أصلها ثابتة، و يمكن أن يكون مندوبة و أوجبوها على أنفسهم بالنذر و شبهه كما يفهم من قوله ما كتبناها عليهم. قوله عليه السلام:" إِلَّا ابْتِغٰاءَ" قال البيضاوي استثناء منقطع أي لكنهم ابتدعوها ابتغاء رضوان الله انتهى، و قيل المعنى ما كتبناها عليهم في وقت من الأوقات إلا وقت ابتغاء رضوان الله و الابتغاء صلاة الليل.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٤٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الصِّيَامَ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَحْدَهُ ثُمَّ قَالَ قَالَتْ مَرْيَمُ- إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمٰنِ باب أدب الصائم الحديث الأول: حسن. قوله عليه السلام " فليصم سمعك" أي عن المحرمات بل المكروهات أيضا بل عما لا فائدة فيه و لا ثواب له و كذا البواقي. الحديث الثاني: ضعيف. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" وردا" هو بالكسر ما يواظب عليه من عبادة و تلاوة و غيرهما. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" عف بطنه فرجه" أي من المحرمات و الشبهات. الحديث الثالث: مجهول. صَوْماً أَيْ صَوْماً صَمْتاً وَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى أَيْ صَمْتاً فَإِذَا صُمْتُمْ فَاحْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَ لَا تَنَازَعُوا وَ لَا تَحَاسَدُوا قَالَ وَ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم امْرَأَةً تَسُبُّ جَارِيَةً لَهَا وَ هِيَ صَائِمَةٌ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِطَعَامٍ فَقَالَ لَهَا كُلِي فَقَالَتْ إِنِّي صَائِمَةٌ فَقَالَ كَيْفَ تَكُونِينَ صَائِمَةً وَ قَدْ سَبَبْتِ جَارِيَتَكِ إِنَّ الصَّوْمَ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمْعُكَ وَ بَصَرُكَ مِنَ الْحَرَامِ وَ الْقَبِيحِ وَ دَعِ الْمِرَاءَ وَ أَذَى الْخَادِمِ وَ لْيَكُنْ عَلَيْكَ وَقَارُ الصِّيَامِ وَ لَا تَجْعَلْ يَوْمَ صَوْمِكَ كَيَوْمِ فِطْرِكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٢٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنِ الْيَوْمَيْنِ اللَّذَيْنِ بَعْدَ الْفِطْرِ أَ يُصَامَانِ أَمْ لَا فَقَالَ

أَكْرَهُ لَكَ أَنْ تَصُومَهُمَا باب صوم العيدين و أيام التشريق الحديث الأول: موثق. قوله عليه السلام:" لا ينبغي صيامه" محمول على الحرمة إجماعا و إن كان ظاهره الكراهة، و أما أيام التشريق فلا خلاف في تحريمه لمن كان بمنى ناسكا، و المشهور التحريم لمن كان فيها و إن لم يكن ناسكا، و خص العلامة التحريم بالناسك، و ربما ظهر من كلام بعض الأصحاب أن فيهم من قال: بالتحريم مطلقا. و هو مع ضعفه غير ثابت، و الأظهر الكراهة. الحديث الثاني: ضعيف. قوله عليه السلام:" بعد الأضحى" النفي أعم من الكراهة و الحرمة على المشهور، و ربما يستدل به على القول بالتحريم مطلقا، و يؤيد الأول أن الثاني محمول على الكراهة إجماعا. الحديث الثالث: مجهول كالصحيح. و يدل كالخبر السابق على أن الأخبار الدالة على استحباب الصوم الستة بعد العيد محمولة على التقية.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٦٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الَّذِي يَقُولُ حُلَّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي قَالَ

هُوَ حِلٌّ حَيْثُ حَبَسَهُ قَالَ أَوْ لَمْ يَقُلْ قوله عليه السلام:" من الغد" الظاهر أن الواو عاطفة منفصلة عن هذه الكلمة أي إلى ذلك الوقت من بعد ذلك اليوم، و قيل: يحتمل أن يكون الواو جزء الكلمة. قال في الصحاح: الغدو نقيض الرواح. و قد غدا يغدو غدوا و قوله تعالى: " بِالْغُدُوِّ وَ الْآصٰالِ*" أي بالغدوات، فعبر بالفعل عن الوقت، كما يقال: أتيتك طلوع الشمس، أي في وقت طلوع الشمس. الحديث الخامس: موثق. و يدل على أن الافتتاح بعمرة التمتع أفضل من العدول بعد إنشاء حج الإفراد بل يدل على تعينه، و المشهور جواز العدول اختيارا عن الإفراد إلى التمتع إذا لم يتعين عليه الإفراد. الحديث السادس: مجهول. قوله عليه السلام:" قال أو لم يقل" أجمع علماؤنا و أكثر العامة على أنه يستحب لمن أراد الإحرام بالحج أو العمرة أن يشترط على ربه عند عقد إحرامه أن يحله حيث حبسه و اختلف في فائدته على أقوال.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٢٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الثَّوْبِ الْمُعْلَمِ هَلْ يُحْرِمُ فِيهِ الرَّجُلُ قَالَ

نَعَمْ إِنَّمَا يُكْرَهُ الثياب الوسخة كما دلت عليه الرواية و كذا كراهة غسل الثوب الذي أحرم فيه و إن توسخت إلا مع النجاسة. الحديث الخامس عشر: صحيح. قوله عليه السلام:" لا هو طهور" أي لا بأس به لأنه يستعمل لتطهير البيت و تطييبه و استثناء خلوق الكعبة بين أنواع الطيب موضع وفاق. و قال في النهاية: ذكر الخلوق قد تكرر في غير موضع و هو طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران و غيره من أنواع الطيب و تغلب عليه الحمرة و الصفرة. الحديث السادس عشر: ضعيف. قوله عليه السلام:" عن الثوب المعلم" أي الذي فيه علم حرير أو ألوان. و قيل: مطلق الملون. و قال في المدارك: الثوب المعلم المشتمل على علم و هو لون يخالف لونه فيعرف به يقال: اعلم الثوب القصار فهو معلم بالبناء للفاعل أو الثوب المعلم، و قد قطع المحقق و جمع من الأصحاب بكراهة الإحرام فيه، و استدلوا عليه بصحيحة معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام " لا بأس بأن يحرم الرجل بالثوب المعلم و تركه أحب إلى إذا قدر على غيره". مع أن ابن بابويه: روى في الصحيح عن الحلبي،" قال سألته يعني أبا عبد الله الْمُلْحَمُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٢٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

إِذَا وَجَدَ الرَّجُلُ هَدْياً ضَالًّا فَلْيُعَرِّفْهُ يَوْمَ النَّحْرِ وَ الْيَوْمَ الثَّانِيَ وَ الْيَوْمَ الثَّالِثَ ثُمَّ يَذْبَحُهُ عَنْ صَاحِبِهِ عَشِيَّةَ يَوْمِ الثَّالِثِ وَ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَبْعَثُ بِالْهَدْيِ الْوَاجِبِ فَيَهْلِكُ الْهَدْيُ فِي الطَّرِيقِ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ وَ لَيْسَ لَهُ سَعَةُ أَنْ يُهْدِيَ فَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَوْلَى بِالْعُذْرِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَعْلَمُ أَنَّهُ إِذَا سَأَلَ أُعْطِيَ قوله عليه السلام:" يبيعه" قال في الدروس: و لو كسر جاز بيعه فيتصدق بثمنه، أو يقيم بدله ندبا و لو كان الهدي واجبا وجب البدن، و في رواية الحلبي يتصدق بثمنه و يهدي بدله. و قال في المدارك: مورد الرواية الهدي الواجب و مقتضاه أنه إذا يبيع و يتصدق بثمنه و يقيم بدله وجوبا، و أما الهدي المتبرع به فلم أقف على جواز بيعه و الأصح تعين ذبحه مع العجز عن الوصول و تعليمه بما يدل على أنه هدي. الحديث الخامس: صحيح. قوله عليه السلام:" ثم يذبحه" قطع به في المنتهى. قوله عليه السلام:" إذا سأل أعطي" أي إذا سأل الناس يعطونه و يدل على تقدم السؤال على الصوم و هو أحوط، و احتمال كون المراد سؤال الله تعالى بعيد جدا، و يحتمل أن يكون المراد أنه إذا بعث رجل هديا مع وكيل فعطب الهدي و لم يكن للوكيل سعة فليس على الوكيل شيء إلا إذا علم أنه إذا اقترض يعطيه الموكل فيحتمل حينئذ وجهين الأول: أن يكون المراد بالسؤال السؤال عن الموكل. و الثاني: أن يكون المراد سؤال القرض عن الناس، و يحتمل الأعم و الله يعلم.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٧٢. — غير محدد
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

دَخَلَتْ مَاشِطَةٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهَا هَلْ تَرَكْتِ عَمَلَكِ أَوْ أَقَمْتِ عَلَيْهِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَعْمَلُهُ إِلَّا أَنْ تَنْهَانِي عَنْهُ فَأَنْتَهِيَ عَنْهُ فَقَالَ لَهَا افْعَلِي فَإِذَا مَشَطْتِ فَلَا تَجْلِي الْوَجْهَ بِالْخِرَقِ فَإِنَّهَا تَذْهَبُ بِمَاءِ الْوَجْهِ وَ لَا تَصِلِي الشَّعْرَ بِالشَّعْرِ و قال في النهاية: في حديث أم عطية" أشمي و لا تنهكي" شبه القطع اليسير بإشمام الرائحة، و النهك: المبالغة فيه: أي اقطعي بعض النواة و لا تستأصليها، و قال فيه:" فأي نسائه كان أحظى مني" أي أقرب إليه و أسعد به، يقال: حظيت المرأة عند زوجها تحظى حظوة و حظوة بالضم و الكسر سعدت به و دنت من قلبه و أحبها. و قال في الصحاح: اقتان الرجل: إذا حسن. و اقتانت الروضة: أخذت زخرفها و فيه: قيل للماشطة: مقينة، و قد قينت العروس تقيينا زينتها. ثم إن هذا الخبر يدل على جواز فعل الماشطة و حلية أجرها، و حمل على عدم الغش كوصل الشعر بالشعر، و شم الخدود و تحميرها و نقش الأيدي و الأرجل كما قال في التحرير، و على جواز الأجرة على خفض الجواري كما هو المشهور. الحديث الثاني: مجهول. قوله عليه السلام:" لا تصلي" كأنه لعدم جواز الصلاة أو للتدليس إذا أردت التزويج،

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام