يا عباد الله ما بعد الموت لمن لم يغفر له أشد من الموت ، القبر فاحذروا ضيقه وضنكه وظلمته وغربته . . . . [ 3741 ] ميت الأحياء
يا عباد الله ما بعد الموت لمن لم يغفر له أشد من الموت ، القبر فاحذروا ضيقه وضنكه وظلمته وغربته . . . . [ 3741 ] ميت الأحياء
لما مشى في حرة بالمدينة حتى استقبل أحد ومعه أبو ذر - : ما يسرني أن عندي مثل أحد هذا ذهبا تمضي عليه ثالثة وعندي منه دينار إلا شئ أرصده لدين ، إلا أن أقول في عباد الله : هكذا وهكذا وهكذا عن يمينه وعن شماله وعن خلفه . ثم سار فقال : إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال : هكذا وهكذا وهكذا عن يمينه وعن شماله ومن خلفه وقليل ما هم . - أبو ذر : خرجت ليلة من الليالي فإذا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يمشي وحده وليس معه إنسان ، فظننت أنه يكره أن يمشي معه أحد . قال : فجعلت أمشي في ظل القمر ، فالتفت فرآني فقال : من هذا ؟ قلت : أبو ذر جعلني الله فداك ، قال : يا أبا ذر ! تعال ، فمشيت معه ساعة فقال : إن المكثرين هم الأقلون يوم القيامة ، إلا من أعطاه الله خيرا فنفح منه بيمينه وشماله وبين يديه ووراءه وعمل فيه خيرا . قال : فمشيت معه ساعة ، فقال لي : اجلس هاهنا ، وأجلسني في قاع حوله حجارة فقال لي : اجلس حتى أرجع إليك ، قال : فانطلق في الحرة حتى لم أره وتوارى عني
قال الله عز وجل : من لم يبال من أي باب اكتسب الدينار والدرهم لم ابال يوم القيامة من أي أبواب النار أدخلته
في وصف الأنبياء ( عليهم السلام ) - : استودعهم في أفضل مستودع ، وأقرهم في خير مستقر ، تناسختهم [ تناسلتهم ] كرائم الأصلاب إلى مطهرات الأرحام ، كلما مضى منهم سلف ، قام منهم بدين الله خلف ، حتى أفضت كرامة الله سبحانه وتعالى إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فأخرجه من أفضل المعادن منبتا ، وأعز الأرومات مغرسا ، من الشجرة التي صدع منها أنبياءه ، وانتجب
قيل للقمان : ما الذي أجمعت عليه من حكمتك ؟ قال : لا أتكلف ما قد كفيته ، ولا أضيع ما وليته . - لقمان ( عليه السلام ) - لابنه وهو يعظه - : يا بني إن تك في شك من الموت فارفع عن نفسك النوم ولن تستطيع ذلك ، وإن كنت في شك من البعث فادفع عن نفسك الانتباه ولن تستطيع ذلك ، فإنك إذا فكرت علمت أن نفسك بيد غيرك ، وإنما النوم بمنزلة الموت ، وإنما اليقظة بعد النوم بمنزلة البعث بعد الموت
أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر
أنا أكثر الأنبياء تبعا يوم القيامة
أنا أول وافد على العزيز الجبار يوم القيامة وكتابه وأهل بيتي ثم أمتي ، ثم أسألهم ما فعلتم بكتاب الله وبأهل بيتي
كنت أول الناس في الخلق ، وآخرهم في البعث
حتى أفضت كرامة الله سبحانه وتعالى إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فأخرجه من أفضل المعادن منبتا ، وأعز الأرومات مغرسا ، من الشجرة التي صدع منها أنبياءه ، وانتجب ( انتخب ) منها امناءه . . . سيرته القصد ، وسنته الرشد ، وكلامه الفصل ، وحكمه العدل
إنما أنا عبد من عبيد محمد ( صلى الله عليه وآله )
بعثه حين لاعلم قائم ، ولا منار ساطع ، ولا منهج واضح
ابتعثه والناس يضربون في غمرة ، ويموجون في حيرة ، قد قادتهم أزمة الحين ، واستغلقت على أفئدتهم أقفال الرين
أرسله وأعلام الهدى دارسة ، ومناهج الدين طامسة ، فصدع بالحق ، ونصح للخلق
وأهل الأرض ( الأرضين ) يومئذ ملل متفرقة ، وأهواء منتشرة ، وطرائق ( طوائف ) متشتتة ، بين مشبه لله بخلقه ، أو ملحد في اسمه ، أو مشير إلى غيره ، فهداهم به من الضلالة
أرسله على حين فترة من الرسل ، وطول هجعة من الأمم ، وانتقاض من المبرم
أرسله على حين فترة من الرسل
أرسله على حين فترة من الرسل ، وتنازع من الألسن ، فقفى به الرسل ، وختم به الوحي
إن الله بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نذيرا للعالمين ، وأمينا على التنزيل ، وأنتم معشر العرب على شر دين ، وفي شر دار ، منيخون بين حجارة خشن ، وحيات صم ، تشربون الكدر ، وتأكلون الجشب ، وتسفكون دماءكم ، وتقطعون أرحامكم ، الأصنام فيكم منصوبة ، والآثام بكم معصوبة
من بلغه القرآن فكأنما شافهته به ، ثم قرأ ( وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ )
أنا رسول من أدركت حيا ومن يولد بعدي
في صفة الأنبياء - : فاستودعهم في أفضل مستودع ، وأقرهم في خير مستقر . . . حتى أفضت كرامة الله سبحانه وتعالى إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فأخرجه من أفضل المعادن منبتا ، وأعز الأرومات مغرسا ، من الشجرة التي صدع منها أنبياءه ، وانتجب ( انتخب ) منها امناءه . عترته خير العتر ، وأسرته خير الأسر ، وشجرته خير الشجر ، نبتت في حرم ، وبسقت في كرم ، لها فروع طوال ، وثمر لا ينال
ولقد أتاه جبرئيل ( عليه السلام ) بمفاتيح خزائن الأرض ثلاث مرات يخيره من غير أن ينقصه الله تبارك وتعالى مما أعد الله له يوم القيامة شيئا ، فيختار التواضع لربه جل وعز
وهو يطوف من العشاء إلى السحر ويتعبد ، فلما لم ير أحدا رمق السماء بطرفه ، وقال - : إلهي غارت نجوم سماواتك ، وهجعت عيون أنامك ، وأبوابك مفتحات للسائلين ، جئتك لتغفر لي وترحمني وتريني وجه جدي محمد ( صلى الله عليه وآله ) في عرصات القيامة ، ثم بكى وقال : وعزتك وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك ، وما عصيتك إذ عصيتك وأنا بك شاك ، ولا بنكالك جاهل ، ولا لعقوبتك متعرض ، ولكن سولت لي نفسي وأعانني على ذلك سترك المرخى به علي
كم من عاقل عقل عن الله أمره وهو حقير عند الناس دميم المنظر ينجو غدا ، وكم من ظريف اللسان جميل المنظر عظيم الشأن هالك غدا في يوم القيامة
يا بن مسعود ! أكثر من الصالحات والبر ، فإن المحسن والمسئ يندمان ، يقول المحسن : يا ليتني ازددت من الحسنات ، ويقول المسئ : قصرت ، وتصديق ذلك قوله تعالى : ( ولا أقسم بالنفس اللوامة )
ما من أحد يموت إلا ندم ، إن كان محسنا ندم أن لا يكون ازداد ، وإن كان مسيئا ندم أن لا يكون نزع
شر الندامة ندامة يوم القيامة
عند معاينة أهوال القيامة تكثر من المفرطين الندامة
أيضا : بآلائه يعني نعمه . [ 3904 ] من أنعم الله عليهم الكتاب ( الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب
ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : . . . ورجل استقبلك بود صدره فيواري [ وقلبه ] ممتلئ غشا
يجئ يوم القيامة ذو الوجهين دالعا لسانه في قفاه ، وآخر من قدامه ، يلتهبان نارا حتى يلهبا جسده ، ثم يقال له : هذا الذي كان في الدنيا ذا وجهين وذا لسانين ، يعرف بذلك يوم القيامة
من لقي الناس بوجه وعابهم بوجه جاء يوم القيامة وله لسانان من نار
ذو الوجهين في الدنيا يأتي يوم القيامة وله وجهان من نار
أيضا : واعلم أن أمامك طريقا ذا مسافة بعيدة ، ومشقة شديدة ، وأنه لا غنى بك فيه عن حسن الارتياد ، وقدر ( قدر ) بلاغك من الزاد ، مع خفة الظهر ، فلا تحملن على ظهرك فوق طاقتك ، فيكون ثقل ذلك وبالا عليك ، وإذا وجدت من أهل الفاقة من يحمل لك زادك إلى يوم القيامة - فيوافيك به غدا حيث تحتاج إليه - فاغتنمه وحمله إياه ، وأكثر من تزويده وأنت قادر عليه ، فلعلك تطلبه فلا تجده ، واغتنم من استقرضك في حال غناك ، ليجعل ( يحصل ) قضاءه لك في يوم عسرتك
كلكم مكلم ربه يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان ، فينظر أمامه فلا يجد إلا ما قدم ، وينظر عن يمينه فلا يجد إلا ما قدم ، ثم ينظر عن يساره فإذا هو بالنار ، فاتقوا النار ولو بشق تمرة ، فإن لم يجد أحدكم فبكلمة طيبة
من أوكى على ذهب أو فضة ، ولم ينفقه في سبيل الله ، كان جمرا يوم القيامة يكوى به
لما سئل عن الأنفال ؟ : منها المعادن ، والآجام ، وكل أرض لا رب
ومن بنى بنيانا رياء وسمعة حمله يوم القيامة إلى سبع أرضين ، ثم يطوقه نارا توقد في عنقه ، ثم يرمي به في النار ، فقلنا : يا رسول الله ! كيف يبني رياء وسمعة ؟ قال : يبني فضلا على ما يكفيه أو يبني مباهاة
ومن خان جاره شبرا من الأرض طوقه الله تعالى يوم القيامة إلى سبع أرضين نارا حتى يدخله نار جهنم
ومن تعلم القرآن ثم نسيه متعمدا لقي الله يوم القيامة مجذوما مغلولا ، ويسلط الله عليه بكل آية حية موكلة به
ومن ظلم امرأة مهرها فهو عند الله زان ، ويقول الله له يوم القيامة : عبدي زوجتك أمتي على عهدي فلم تف لي بالعهد ، فيتولى الله عز وجل طلب حقها ، فيستوعب حسناته كلها فلا يفي بحقها فيؤمر به إلى النار
ومن أهان فقيرا مسلما من أجل فقره واستخف به فقد استخف بحق الله ، ولم يزل في مقت الله عز وجل وسخطه حتى يرضيه ، ومن أكرم فقيرا مسلما لقي الله يوم القيامة وهو يضحك إليه
ومن عرضت له دنيا وآخرة فاختار الدنيا على الآخرة لقي الله تعالى وليست له حسنة يتقي بها النار ، ومن أخذ الآخرة وترك الدنيا لقي الله عز وجل يوم القيامة وهو راض عنه
ومن غش مسلما في بيع أو شراء فليس منا ، ويحشر مع اليهود يوم القيامة ، لأنه من غش الناس فليس بمسلم
ومن منع الماعون من جاره إذا احتاج إليه منعه الله فضله يوم القيامة ووكله إلى نفسه ، ومن وكله الله عز وجل إلى نفسه هلك ولا يقبل الله عز وجل عذرا
ومن لطم خد مسلم لطمة بدد الله عظامه يوم القيامة ثم سلط الله عليه النار ، وحشر مغلولا حتى يدخل النار
ومن مشى في نميمة بين اثنين سلط الله عليه في قبره نارا تحرقه إلى يوم القيامة ، وإذا خرج من قبره سلط الله عليه تنينا أسود ينهش لحمه حتى يدخل النار
ومن رمى محصنا أو محصنة أحبط الله عمله وجلده يوم القيامة سبعون ألف ملك من بين يديه ومن خلفه ، وتنهش لحمه حيات وعقارب ، ثم يؤمر به إلى النار
ومن قال لخادمه أو مملوكه ومن كان من الناس : لا لبيك ولا سعديك ، قال الله عز وجل له يوم القيامة : لا لبيك ولا سعديك اتعس في النار
ومن قرأ القرآن يريد به السمعة والتماس شئ ، لقي الله عز وجل يوم القيامة
ومن قرأ القرآن ولم يعمل به حشره الله يوم القيامة أعمى ، فيقول : ( رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ) فيؤمر به إلى النار
وأيما امرأة اختلعت من زوجها لم تزل في لعنة الله وملائكته ورسله والناس أجمعين ، حتى إذا نزل بها ملك الموت قال لها : أبشري بالنار ، وإذا كان يوم القيامة قيل لها : ادخلي النار مع الداخلين ، ألا وإن الله تعالى ورسوله بريئان من المختلعات بغير حق ، ألا وإن الله عز وجل ورسوله بريئان ممن أضر بامرأة حتى تختلع منه
ومن صبر على سوء خلق امرأته واحتسبه أعطاه الله تعالى بكل يوم وليلة يصبر عليها من الثواب ما أعطى أيوب ( عليه السلام ) على بلائه ، وكان عليها من الوزر في كل يوم وليلة مثل رمل عالج ، فإن ماتت قبل أن تعينه وقبل أن يرضى عنها حشرت يوم القيامة منكوسة مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار
ومن كان ذا وجهين وذا لسانين ، كان ذا وجهين وذا لسانين يوم القيامة
طلبت نور القلب فوجدته في التفكر والبكاء ، وطلبت الجواز على الصراط فوجدته في الصدقة ، وطلبت نور الوجه فوجدته في صلاة الليل
إذا رميت الجمار كان لك نورا يوم القيامة
من رمى بسهم في سبيل الله كان له نورا يوم القيامة
لرجل قال : أحب أن احشر يوم القيامة في النور - : لا تظلم أحدا تحشر يوم القيامة في النور
لما دخل على عصابة من ضعفاء المهاجرين ، وإن بعضهم ليستتر ببعض من العرى ، وقارئ يقرأ عليهم - : أبشروا يا معشر صعاليك المهاجرين بالنور التام يوم القيامة ، تدخلون الجنة قبل أغنياء الناس بنصف يوم وذاك خمسمائة سنة
قالت أم سليمان بن داود لسليمان ( عليه السلام ) : إياك وكثرة النوم بالليل ، فإن كثرة النوم بالليل تدع الرجل فقيرا يوم القيامة
أبو حميد الساعدي : استعمل النبي ( صلى الله عليه وآله ) رجلا من بني أسد يقال له ابن الاتبية على صدقة ، فلما قدم قال : هذا لكم وهذا أهدي لي فقام النبي ( صلى الله عليه وآله ) على المنبر . . . فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ما بال العامل نبعثه ، فيأتي فيقول : هذا لك وهذا لي فهلا جلس في بيت أبيه وأمه فينطر أيهدى له أم لا ؟ والذي نفسي بيده لا يأتي بشئ إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر
أيما وال احتجب عن حوائج الناس احتجب الله يوم القيامة عن حوائجه ، وإن أخذ هدية كان غلولا ، وإن أخذ رشوة فهو مشرك
كم بين مسألة الأعرابي وعجوز بني إسرائيل ! إن موسى لما امر أن يقطع البحر فانتهى إليه صرفت وجوه الدواب فرجعت ، فقال موسى : ما لي يا رب ؟ قال : إنك عند قبر يوسف فاحمل عظامه معك وقد استوى القبر بالأرض ، فجعل موسى لا يدري أين هو ، فسأل موسى : هل يدري أحد منكم أين هو ؟ فقالوا : إن كان أحد يعلم أين هو فعجوز بني فلان تعلم أين هو ، فأرسل إليها الرسول قالت : مالكم ؟ قالوا : انطلقي إلى موسى ، فلما أتته قال لها : تعلمين أين قبر يوسف ؟ قالت : نعم ، قال : فدلينا عليه ، قالت : لا والله حتى تعطيني ما أسألك ! قال لها : لك ذلك ، قالت : فإني أسألك أن أكون معك في الدرجة التي تكون فيها في الجنة ، قال : سلي الجنة ، قالت : لا والله لا أرضى إلا أن أكون معك ! فجعل موسى يرادها ، فأوحى الله إليه أن أعطها ذلك فإنه لا ينقصك شيئا ، فأعطاها ودلته على القبر ، فأخرجوا العظام وجاوزوا البحر
من كانت الدنيا همه ، طال يوم القيامة شقاؤه وغمه
وقد سأله زنديق عن توزين الأعمال - : لا ، إن الأعمال ليست بأجسام ، وإنما هي صفة ما عملوا ، وإنما يحتاج إلى وزن الشئ من جهل عدد الأشياء ولا يعرف ثقلها وخفتها ، وإن الله لا يخفى عليه شئ . قال : فما معنى الميزان ؟ قال ( عليه السلام ) : العدل
يجاء بالعبد يوم القيامة فتوضع حسناته في كفة وسيئاته في كفة فترجح السيئات ، فتجئ بطاقة فتقع في كفة الحسنات فترجح بها ، فيقول : يا رب ! ما هذه البطاقة ؟ فما من عمل عملته في ليلي أو نهاري إلا وقد استقبلت به ! قال : هذا ما قيل فيك وأنت منه برئ ، فينجو بذلك
لسعيد بن المسيب وهو يعظه - : ثم رجع إلى القول من الله في الكتاب على أهل المعاصي والذنوب ، فقال : ( ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين ) فإن قلتم أيها الناس إن الله إنما عنى بهذا أهل الشرك فكيف ذاك ، وهو يقول : ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين ) ؟ اعلموا عباد الله أن أهل الشرك لا تنصب لهم الموازين ولا تنشر لهم الدواوين ، وإنما تنشر الدواوين لأهل الإسلام
في صفة العرب قبل البعثة - : إن الله بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نذيرا للعالمين ، وأمينا على التنزيل ، وأنتم معشر العرب على شر دين ، وفي شر دار
طوبى للمصلحين بين الناس ، أولئك هم المقربون يوم القيامة
طوبى للمطهرة قلوبهم ، أولئك يزورون الله يوم القيامة
طوبى للمتواضعين في الدنيا أولئك يرثون منابر الملك يوم القيامة
ويلكم يا عبيد السوء ! من أجل دنيا دنية وشهوة ردية تفرطون في ملك الجنة ، وتنسون هول يوم القيامة !
ويلكم يا عبيد الدنيا ! من أجل نعمة زائلة وحياة منقطعة تفرون من الله وتكرهون لقاءه ! فكيف يحب الله لقاءكم وأنتم تكرهون لقاءه ؟ فإنما يحب الله لقاء من يحب لقاءه ، ويكره لقاء من يكره لقاءه ، وكيف تزعمون أنكم أولياء الله من دون الناس وأنتم تفرون من الموت وتعتصمون بالدنيا ؟ فماذا يغني عن الميت طيب ريح حنوطه وبياض أكفانه وكل ذلك يكون في التراب ، كذلك لا يغني عنكم بهجة دنياكم التي زينت لكم ، وكل ذلك إلى سلب وزوال ، ماذا يغني عنكم نقاء أجسادكم وصفاء ألوانكم وإلى الموت تصيرون ، وفي التراب تنسون ، وفي ظلمة القبر تغمرون ؟ !
بحق أقول لكم : إن الدنيا خلقت مزرعة تزرع فيها العباد الحلو والمر والشر والخير ، والخير له مغبة نافعة يوم الحساب ، والشر له عناء وشقاء يوم الحصاد
يا من يسلم إلى الدود ويهدى إليه ، اعتبر بما تسمع وترى ، وقل لعينك تجفو لذة الكرى ، وتفيض الدموع بعد الدموع تترى ، بيتك القبر بيت الأهوال والبلى ، وغايتك الموت يا قليل الحياء ! اسمع يا ذا الغفلة والتصريف ، من ذوي الوعظ والتعريف
لما قرأ ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ) - : من شبهات الدنيا ، ومن غمرات الموت ، وشدائد يوم القيامة
لما خرج على عثمان ابن مظعون ومعه صبي له صغير يلثمه - : ابنك هذا ؟ قال : نعم ، قال : أتحبه يا عثمان ؟ قال : إي والله يا رسول الله إني أحبه ! قال : أفلا أزيدك له حبا ؟ قال : بلى فداك أبي وأمي ! قال : إنه من يرضي صبيا له صغيرا من نسله حتى يرضى ترضاه الله يوم القيامة حتى يرضى
مر عيسى بن مريم ( عليه السلام ) بقبر يعذب صاحبه ، ثم مر به من قابل فإذا هو ليس يعذب ، فقال : يا رب مررت بهذا القبر عام أول وهو يعذب ، ومررت به العام وهو ليس يعذب ؟ ! ، فأوحى الله جل جلاله إليه : يا روح الله قد أدرك له ولد صالح فأصلح طريقا وآوى يتيما ، فغفرت له بما عمل ابنه
سيد الأبرار يوم القيامة رجل بر والديه بعد موتهما
- من كتاب له إلى أهل اليمن إن أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة : الإشراك بالله ، وقتل النفس المؤمنة بغير الحق ، والفرار في سبيل الله يوم الزحف ، وعقوق الوالدين
من ولي أحدا من الناس اتي به يوم القيامة حتى يوقف على جسر جهنم ، فإن كان محسنا نجى ، وإن كان مسيئا انخرق به الجسر
من تولى أمرا من أمور الناس ، فعدل ، وفتح بابه ، ورفع ستره ، ونظر في أمور الناس ، كان حقا على الله أن يؤمن روعته يوم القيامة ويدخله الجنة
إن الله تبارك وتعالى لم يدع شيئا تحتاج إليه الامة إلى يوم القيامة إلا أنزله في كتابه وبينه لرسوله (صلى الله عليه وآله) وجعل لكل شئ حدا وجعل عليه دليلا يدل عليه وجعل على من تعدى الحد حدا. 9 67، 13 - 12 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن داود بن فرقد قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) قالوا لسعد بن عبادة: أرأيت لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به؟ قال: كنت أضربه بالسيف، قال: فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: ماذا يا سعد؟ قال سعد: قالوا: لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت تصنع به؟ فقلت: أضربه بالسيف، فقال: يا سعد وكيف بالاربعة الشهود؟ فقال: يا رسول الله بعد رأي عيني وعلم الله أنه قد فعل؟ قال: إي والله بعد رأي عينك وعلم الله أنه قد فعل لان الله عزوجل قد جعل لكل شئ حدا وجعل لمن تعدى ذلك الحد حدا. 0 68، 13 - 13 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن في كتاب علي (عليه السلام) أنه كان يضرب بالسوط وبنصف السوط وببعضه في الحدود وكان إذا اتي بغلام وجارية لم يدركا لا يبطل حدا من حدود الله عزوجل، قيل له، وكيف كان يضرب؟ قال: كان يأخذ السوط بيده من وسطه أو من ثلثه ثم يضرب به على قدر أسنانهم ولا يبطل حدا من حدود الله عزوجل. (باب) (الرجم والجلد ومن يجب عليه ذلك) 1 68، 13 - 1 حدثني محمد بن يحيى، وغيره، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الرجم
عزوجل: " من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا " قال: قلت: وكيف فكأنما قتل الناس جميعا فإنما قتل واحدا فقال: يوضع في موضع من جهنم إليه ينتهي شدة عذاب أهلها لو قتل الناس جميعا إنما كان يدخل ذلك المكان، قلت: فإنه قتل آخر؟ قال: يضاعف عليه. 117، 14 - 2 علي، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن المفضل بن صالح، عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أول ما يحكم الله فيه يوم القيامة الدماء فيوقف ابني آدم فيفصل بينهما ثم الذين يلونهما من أصحاب الدماء حتى لا يبقى منهم أحد ثم الناس بعد ذلك حتى يأتي المقتول بقاتله فيتشخب في دمه وجهه فيقول: هذا قتلني، فيقول: أنت قتلته فلا يستطيع أن يكتم الله حديثا.
( صلى الله عليه وآله ) : قالت أم سليمان بن داود لسليمان ( عليه السلام ) : يا بني ، إياك وكثرة النوم بالليل ، فإن كثرة النوم بالليل تدع الرجل فقيرا يوم القيامة ( 2 ) . 345 / 4 - حدثنا محمد بن أحمد الأسدي ، قال : حدثنا عبد الله بن زيدان وعلي بن العباس البجليان ، قالا : حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا معاوية بن هشام ، قال : حدثنا شيبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رجل : يا رسول الله ، أسرع إليك الشيب ، قال : شيبتني هود ، والواقعة ، والمرسلات ، وعم يتسائلون ( 3 ) . 346 / 5 - حدثنا محمد بن أحمد الأسدي ، قال : حدثنا محمد بن جرير والحسن بن عروة وعبد الله بن محمد الوهبي ، قالوا : حدثنا محمد بن حميد ، قال : حدثنا زافر بن سليمان ، قال : حدثنا محمد بن عيينة ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، قال : جاء جبرئيل ( عليه السلام ) إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : يا محمد ، عش ما شئت فإنك ميت وأحبب من شئت فإنك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنك مجزي به ، واعلم أن شرف الرجل قيامه بالليل ، وعزه استغناؤه عن الناس ( 4 ) . 347 / 6 - حدثنا محمد بن أحمد البردعي ، قال : حدثنا عمر بن أبي عيلان
( صلى الله عليه وآله ) لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : يا علي ، أنا مدينة الحكمة ، وأنت بابها ، ولن تؤتى المدينة إلا من قبل الباب ، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغضك ، لأنك مني وأنا منك لحمك من لحمي ، ودمك من دمي ، وروحك من روحي ، وسريرتك سريرتي ، وعلانيتك علانيتي ، وأنت إمام أمتي وخليفتي عليها بعدي ، سعد من أطاعك ، وشقي من عصاك ، وربح من تولاك ، وخسر من عاداك ، وفاز من لزمك ، وهلك من فارقك ، مثلك ومثل الأئمة من ولدك بعدي مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق ، ومثلكم مثل النجوم ، كلما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة ( 1 ) . وصلى الله على رسوله محمد وآله الطاهرين
أتي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقيل له : إن سعد بن معاذ قد مات . فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقام أصحابه معه فأمر بغسل سعد وهو قائم على عضادة الباب ( 4 ) ، فلما أن حنط وكفن وحمل على سريره ، تبعه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بلا حذاء ولا رداء ، ثم كان يأخذ يمنة السرير مرة ويسرة السرير مرة حتى انتهى به إلى القبر ، فنزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى لحده وسوى اللبن عليه وجعل يقول : ناولوني حجرا ، ناولوني ترابا رطبا ، يسد به ما بين اللبن ، فلما أن فرغ وحثا التراب عليه وسوى قبره ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إني لأعلم أنه سيبلى ويصل البلى إليه ، ولكن الله يحب عبدا إذا عمل عملا أحكمه . فلما أن سوى التربة عليه قالت أم سعد : يا سعد ، هنيئا لك الجنة . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أم سعد مه ، لا تجزمي على ربك ، فإن سعدا قد أصابته ضمة . قال : فرجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ورجع الناس ، فقالوا له : يا رسول الله ، لقد رأيناك صنعت على سعد ما لم تصنعه على أحد ، إنك تبعت جنازته بلا رداء ولا حذاء ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : إن الملائكة كانت بلا رداء ولا حذاء ، فتأسيت بها ، قالوا : وكنت تأخذ يمنة السرير مرة ويسرة السرير مرة ؟ قال : كانت يدي في يد
( صلى الله عليه وآله ) : إن أول ما نهاني عنه ربي عز وجل عن عبادة الأوثان ، وشرب الخمر ، وملاحاة الرجال ، إن الله تبارك وتعالى بعثني رحمة للعالمين ، ولأمحق المعازف والمزامير ، وأمور الجاهلية وأوثانها وأزلامها وأحداثها ، أقسم ربي جل جلاله فقال : لا يشرب عبد لي خمرا في الدنيا إلا سقيته يو القيامة مثل ما شرب منها من الحميم ، معذبا بعد أو مغفورا له . وقال ( عليه السلام ) : لا تجالسوا شارب الخمر ولا تزوجوه ، ولا تتزوجوا إليه ، وإن مرض فلا تعودوه ، وإن مات فلا تشيعوا جنازته ، إن شارب الخمر يجئ يوم القيامة مسودا وجهه ، مزرقة عيناه ، مائلا شدقه ، سائلا لعابه ، دالعا لسانه من قفاه ( 1 ) .
( صلى الله عليه وآله ) : مر عيسى بن مريم ( عليه السلام ) بقبر يعذب صاحبه ، ثم مر به من قابل فإذا هو ليس يعذب فقال : يا رب ، مررت بهذا القبر عام أول ، فكان صاحبه يعذب ، ثم مررت به العام فإذا هو ليس يعذب ! فأوحى الله عز وجل إليه : يا روح الله ، إنه أدرك له ولد صالح ، فأصلح طريقا ، وآوى يتيما ، فغفرت له بما عمل ابنه . قال : وقال عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ليحيى بن زكريا ( عليه السلام ) : إذا قيل فيك ما فيك ، فاعلم أنه ذنب ذكرته فاستغفر الله منه ، وإن قيل فيك ما ليس فيك ، فاعلم أنه حسنة كتبت لك لم تتعب فيها ( 2 ) . 838 / 9 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن خلف بن حماد ، عن أبي الحسن العبدي ، عن سليمان بن مهران ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن حبشي ، عن الحسن ابن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : ما قدمت راية قوتل تحتها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلا نكسها الله تبارك وتعالى وغلب أصحابها وانقلبوا صاغرين ، وما ضرب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بسيفه ذي الفقار أحدا فنجا ، وكان إذا قاتل قاتل جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، وملك الموت بين يديه ( 3 ) . 839 / 10 - حدثنا أحمد بن محمد بن صقر الصائغ ، قال : حدثنا محمد بن
من صام يوما من رجب في أوله أو في وسطه أو في آخره غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن صام ثلاثة أيام من رجب في أوله وثلاثة أيام في وسطه وثلاثة أيام في آخره غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، ومن أحيا ليلة من ليالي رجب أعتقه الله من النار وقبل شفاعته في سبعين ألف رجل من المذنبين ، ومن تصدق بصدقة في رجب ابتغاء وجه الله أكرمه الله يوم القيامة في الجنة من الثواب بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ( 1 ) . 852 / 2 - حدثنا علي بن أحمد بن موسى ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن
( صلى الله عليه وآله ) : إن جبرئيل ( عليه السلام ) أخبرني بأمر قرت به عيني وفرح له قلبي ، قال : يا محمد من غزا غزاة في سبيل الله من أمتك ، فما أصابته قطرة من السماء أو صداع إلا كانت له شهادة ( 2 ) يوم القيامة ( 3 ) . 906 / 8 - وبهذا الاسناد ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : للجنة باب يقال له باب المجاهدين ، يمضون إليه ، فإذا هو مفتوح ، وهم متقلدون سيوفهم - والجمع في الموقف - والملائكة ترحب بهم ، فمن ترك الجهاد ألبسه الله ذلا في نفسه ، وفقرا في معيشته ، ومحقا في دينه ، إن الله تبارك وتعالى أعز أمتي بسنابك خيلها ومراكز رماحها ( 4 ) . 907 / 9 - وبهذا الاسناد ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من بلغ رسالة غاز كان كمن أعتق رقبة ، وهو شريكه في باب غزوته ( 5 ) . 908 / 10 - حدثنا جعفر بن علي بن الحسن الكوفي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثني جدي الحسن بن علي ، عن جده عبد الله بن المغيرة ، عن إسماعيل بن مسلم السكوني ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : خيول الغزاة خيولهم في الجنة ( 6 ) .
( ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدى القوم الظالمين ) ( 1 ) وقال عز وجل : ( فتعسا لهم وأضل أعمالهم ) ( 2 ) ، وقال عز وجل : ( كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار ) ( 3 ) . وصلى الله على محمد المصطفى وعلي المرتضى وفاطمة الزهراء والأئمة من ولدها الأخيار ، آل يس الأبرار ، وسلم تسليما كثيرا ثم بعون الله وحسن منه كتاب الأمالي للشيخ الصدوق وقد فرغ قسم الدراسات الاسلامية - في مؤسسة البعثة - من تحقيقه في الثاني عشر من شوال سنة 1416 ه وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
أنا أول من يجثو بين يدي الله ( عز وجل ) يوم القيامة للخصومة . 129 / 38 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن خالد ، قال : حدثنا عبد الله بن مسلم القطان ، قال : حدثنا سعيد بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا إسماعيل بن صبيح ، قال : حدثنا صباح المزني ، عن حكيم ابن جبير ، عن عقبة الهجري ، عن عمه ، قال : سمعت عليا ( عليه السلام ) على المنبر وهو يقول : لأقولن اليوم قولا لم يقله أحد قبلي ، ولا يقوله أحد بعدي إلا كاذب ، أنا عبد الله وأخو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونكحت سيدة نساء الأمة . 130 / 39 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا يحيى بن أبي بكير ، قال : حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبد الله الجدلي ، قال : دخلت على أم سلمة زوجة النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : أيسب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيكم ؟ فقلت :
لكم * يوم الحساب وصدق القول مسموع خذلتم عترتي أو كنتم غيبا * والحق عند ولي الأمر مجموع أسلمتموهم بأيدي الظالمين فما * منكم له اليوم عند الله مشفوع ما كان عند غداة الطف إذ حضروا * تلك المنايا ولا عنهن مدفوع قال : فما رأينا باكيا ولا باكية أكثر مما رأينا ذلك اليوم . 140 / 49 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني ، قال : حدثنا أحمد بن محمد الجوهري ، قال : حدثني الحسن بن عليل العنزي ، عن عبد الكريم بن محمد ، قال : حدثنا حمزة بن القاسم العلوي ، عن عبد العظيم بن عبد الله العلوي ، عن الحسن بن الحسين العرني ، عن غياث بن إبراهيم ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : أصبحت يوما أم سلمة ( رضي الله عنها ) تبكي ، فقيل لها : مم بكاؤك ؟ فقالت : لقد قتل ابني الحسين الليلة ، وذلك - أنني ما رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منذ مض إلا الليلة ، فرأيته شاحبا كئيبا ، فقالت : قلت : مالي أراك يا رسول شاحبا كئيبا ؟ قال : ما زلت الليلة أحفر القبور للحسين وأصحابه ( عليه وعليهم السلام ) . 141 / 50 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد ، قال : حدثنا علي بن العباس ، قال : حدثنا عبد الكريم بن محمد ، قال : حدثنا سليمان بن مقبل الحارثي ، قال : حدثنا المحفوظ بن المنذر ، قال : حدثني شيخ من بني تميم ، كان يسكن الرابية قال : سمعت أبي يقول : ما شعرنا بقتل الحسين ( عليه السلام ) حتى كان مساء
على المنبر : ما بال أقوام يقولون : إن رحم رسول الله لا تشفع ( 4 ) يوم القيامة ؟ بلى والله ، إن رحمي لموصلة في الدنيا والآخرة ، وإني أيها الناس فرطكم يوم القيامة على الحوض ، فإذا جئتم قال الرجل : يا رسول الله ، أنا فلان بن فلان ، فأقول : أما النسب فقد عرفته ، لكنكم أخذتم بعدي ذات الشمال وارتددتم على أعقابكم القهقرى . 145 / 54 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا الشريف الصالح أبو محمد الحسن بن حمزة العلوي ، قال : حدثني أبو الحسن علي بن الفضل ، قال : حدثني أبو تراب عبيد الله بن موسى ، قال : حدثني أبو القاسم عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي بن موسى ( عليه السلام ) يقول : ملاقاة الاخوان نشرة ( 5 ) تلقيح للعقل وإن كان نزرا قليلا . 146 / 55 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثني المظفر بن محمد الوراق ، قال : حدثني أبو علي محمد بن هشام ، قال : حدثني أبو سعيد الحسن بن زكريا البصري ، قال : حدثني عمرو ( 6 ) بن المختار ، قال : حدثني أبو محمد النرسي ، عن
لما مرضت فاطمة بنت محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصت إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أن يكتم أمرها ، ويخفي خبرها ، ولا يؤذن أحدا بمرضها ، ففعل ذلك ، وكان يمرضها بنفسه ، وتعينه على ذلك أسماء بنت عميس ( رحمها الله ) على استمرار بذلك ، كما وصت به ، فلما حضرتها الوفاة وصت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يترك أمرها ويدفنها ليلا ويعفي قبرها ، فتولى ذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ودفنها وعفى موضع قبرها ، فلما نفض يده من تراب القبر هاج به الحزن ، وأرسل دموعه على خديه ، وحول وجهه إلى قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : السلام عليك يا رسول الله ، عني وعن ابنتك وحبيبتك ، وقرة عينك وزائرتك ، والثابتة في الثرى ببقعتك ، المختار الله لها سرعة اللحاق بك ، قل يا رسول الله عن صفيتك صبري ، وضعف عن سيدة النساء تجلدي ، إلا أن في التأسي لي بسنتك والحزن الذي حل بي لفراقك لموضع التعزي ، ولقد وسدتك في ملحود قبرك بعد أن فاضت نفسك على صدري ، - وغمضتك بيدي ، وتوليت أمرك بنفسي ، نعم وفي كتاب الله نعم القبول ، وإنا لله وإنا إليه راجعون . قد استرجعت الوديعة ، وأخذت الرهينة ، واختلست الزهراء ، فما أقبح الخضراء والغبراء ، يا رسول الله ! أما حزني فسرمد ، وأما ليلي فمسهد ، لا يبرح الحزن
( صلى الله عليه وآله ) : من سلم علي في شئ من الأرض أبلغته ، ومن سلم علي عند القبر سمعته . 280 / 32 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، قال : قال أبو عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : من تعلم لله ، وعمل لله ، وعلم لله ، دعي في ملكوت السماوات عظيما ، فقيل : تعلم لله ، وعمل لله ، وعمل لله ( 1 ) . 281 / 33 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثني أبو حفص عمر بن محمد بن علي ابن الزيات ، قال : أخبرني أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن العباس التمار ، قال : حدثنا الحسن بن عبيد الله ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي عثمان ، قال : كنا مع سلمان الفارسي ( رحمه الله ) تحت شجرة ،
قلت : بلغنا أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يشبع من خبز بر ثلاثة أيام قط . قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما أكله قط . قلت : فأي شئ كان يأكل ؟ قال : كان طعام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الشعير إذا وجده ، وحلواه التمر ، ووقوده السعف . 1384 / 28 - قال : وبهذا الاسناد ، عن هشام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : يحشر الناس يوم القيامة متلازمين ، فينادي مناد : أيها الناس ، إن الله قد عفا فاعفوا . قال : فيعفو قوم ويبقى قوم متلازمين . قال : فترفع لهم قصور بيض فيقال : هذا لمن عفا ، فيتعافى الناس . 1385 / 29 - قال . وبهذا الاسناد ، عن هشام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال بعض أصحابنا : أصلحك الله ، كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويقول : قال جبرئيل ( عليه السلام ) ، وهذا جبرئيل يأمرني ، ثم يكون في حال أخرى يغمى عليه ؟ قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنه إذا كان الوحي من الله إليه ليس بينهما جبرئيل ( عليه السلام ) ، أصابه ذلك لثقل الوحي من الله ، وإذا كان بينهما جبرئيل ( عليه السلام ) لم يصبه ذلك ، فيقول : قال لي جبرئيل ، وهذا جبرئيل يأمرني . 1386 / 30 - قال : وبهذا الاسناد ، عن هشام ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : إن أعظم الناس يوم القيامة ( حسرة ) من وصف عدلا ، ثم خالفه إلى غيره . 1387 / 31 - قال : وبهذا الاسناد ، عن هشام ، عن الثمالي ، قال : سمعت علي بن الحسين ( عليهما السلام ) وهو يقول : عجبا للمتكبر الفجور الذي كان بالأمس نطفة وهو غدا جيفة ، والعجب كل العجب لمن شك في الله وهو يرى الخلق ، والعجب كل العجب لمن أنكر الموت وهو يموت في كل يوم وليلة ، والعجب كل العجب لمن أنكر النشأة
ت : لما اجتمع رأي أبي بكر على منع فاطمة عليهما السلام فدك والعوالي ، وأيست من إجابته لها عدلت إلى قبر أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله فألقت نفسها عليها وشكت إليه ما فعله القوم بها وبكت حتى بلت تربته عليه السلام بدموعها وندبته ، ثم قالت في آخر ندبتها : قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختل قومك فاشهدهم فقد نكبوا قد كان جبريل بالآيات يؤنسنا * فغبت عنا فكل الخير محتجب فكنت بدرا ونورا يستضاء به * عليك ينزل من ذي العزة الكتب تجهمتنا رجال واستخف بنا * بعد النبي وكل الخير مغتصب سيعلم المتولي ظلم حامتنا * يوم القيامة أني سوف ينقلب فقد لقينا الذي لم يلقه أحد * من البرية لا عجم ولا عرب فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت * لنا العيون بتهمال له سكب .
صلى الله عليه وآله وسلم : علمت سبعا من المثاني ، ومثلت لي أمتي [ في الطين ] حتى نظرت إلى صغيرها وكبيرها ، ونظرت في السماوات كلها ، فلما رأيت رأيتك يا علي [ ف ] استغفرت لك ولشيعتك إلى يوم القيامة .
يا غلام أحسن وضوءك يحسن الله إليك . ثم جازني فأقبلت أقفو إثره ، فحانت مني التفاته فنظر إلي فقال : يا غلام ألك إلي حاجة ؟ قلت : نعم ، علمني كلاما ينفعني الله به . فقال : يا غلام من صدق الله نجا ، ومن أشفق على دينه سلم من الردى ، ومن زهد في الدنيا قرت عينه بما يرى من ثواب الله عز وجل . ألا أزيدك يا غلام ؟ قلت : بلى يا أمير المؤمنين ، قال : ثلاث خصال من كن فيه سلمت له الدنيا والآخرة ، من أمر بالمعروف وائتمر به ، ونهى عن المنكر وانتهى عنه ، وحافظ على حدود الله . يا غلام أيسرك أن تلقى الله يوم القيامة وهو عنك راض ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين ، قال : كن في الدنيا زاهدا ، وفي الآخرة راغبا ، وعليك بالصدق في جميع أمورك ، فإن الله تعبدك وجميع خلقه بالصدق . ثم مشى حتى دخل سوق البصرة ، فنظر إلى الناس يبيعون ويشترون ، فبكى عليه السلام بكاء شديدا ، ثم قال : يا عبيد الدنيا وعمال أهلها إذا كنتم بالنهار تحلفون ، وبالليل في فرشكم تنامون ، وفي خلال ذلك عن الآخرة تغفلون فمتى تحرزون الزاد ، وتفكرون في المعاد ؟ فقال له رجل : يا أمير المؤمنين إنه لا بد لنا من المعاش ، فكيف نصنع ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إن طلب المعاش من حله لا يشغل عن عمل الآخرة ، فإن قلت : لا بد لنا من الاحتكار لم تكن معذورا . فولى الرجل باكيا ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : أقبل علي أزدك بيانا ، فعاد الرجل إليه ، فقال له : إعلم يا عبد الله أن كل عامل في الدنيا للآخرة لا بد أن يوفى أجر عمله في الآخرة ، وكل عامل دينا للدنيا عمالته في الآخرة نار جهنم . ثم تلا أمير المؤمنين عليه السلام قوله تعالى : " فأما من طغى * وآثر الحياة الدنيا * فإن الجحيم هي المأوى " .
حدثنا الأصمعي قال : دخلت البصرة ، فبينا أنا أمشي بشارعها إذ بصرت بجارية أحسن الناس وجها ، وإذا هي كالشن البالي فلم أزل أتبعها وأحبس نفسي عنها حتى انتهت من المقابر إلى قبر فجلست عنده ، ثم أنشأت تقول بصوت ما يكاد يبين : هذا والله المسكن لا ما به نغر أنفسنا ، هذا والله المفرق بين الأحباب ، والمقرب من الحساب ، وبه عرفان الرحمة من العذاب . يا أبه فسح الله لك في قبرك ، وتغمدك بما تغمد به نبيك ، أما إني لا أقول خلاف ما أعلم ، كان علمي بك جوادا ، إذا أتيت أتيت وسادا ، وإذا اعتمدت وجدت عمادا . ثم قالت : يا ليت شعري كيف غيرك البلى * أم كيف صار جمال وجهك في الثرى لله درك أي كهل غيبوا * تحت الجنادل ، لا تحس ولا ترى لبا وحلما بعد حزم زانه * بأس وجود حين يطرق للقرى لما نقلت إلى المقابر والبلى * دنت الهموم فغاب عن عيني الكرى وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين وسلم تسليما . المجلس الخامس عشر مجلس يوم السبت الثالث من شعبان سنة سبع وأربعمائة . حدثنا الشيخ المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان أدام الله تأييده .
سمعته يقول : ما اغرورقت عين بمائها من خشية الله عز وجل إلا حرم الله جسدها على النار ، ولا فاضت دمعة على خد صاحبها فرهق وجهه قتر ولا ذلة يوم القيامة ، وما من شئ من أعمال الخير إلا وله وزن أو أجر إلا الدمعة من خشية الله ، فإن الله يطفئ بالقطرة منها بحارا من نار يوم القيامة ، وإن الباكي ليبكي من خشية الله في أمة فيرحم الله تلك الأمة ببكاء ذلك المؤمن فيها .
صلى الله عليه وآله : المؤمنون إخوة ، يقضي بعضهم حوائج بعض ، فبقضاء بعضهم حوائج بعض يقضي الله حوائجهم يوم القيامة . وصلى الله على سيدنا محمد والنبي وآله وسلم . المجلس التاسع عشر مجلس يوم السبت مستهل شهر رمضان سنة سبع وأربعمائة ، وحضره الأخ أبو محمد أبقاه الله . حدثنا الشيخ الجليل المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان أدام الله تأييده .
يا أبا الفضل ألا أحدثك بحال المؤمن عند الله ؟ قلت : بلى فحدثني جعلت فداك . فقال : إذا قبض الله روح المؤمن صعد ملكاه إلى السماء فقالا : يا رب عبدك ونعم العبد ، فيقول الجليل الجبار : اهبطا إلى الدنيا فكونا عند قبر عبدي ، ومجداني وسبحاني وهللاني وكبراني ، واكتبا ذلك لعبدي حتى أبعثه من قبره . ثم قال لي : ألا أزيدك ؟ قلت : بلى زدني ، قال : إذا بعث الله المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدمه ، فكلما رأى المؤمن هولا من أهوال القيامة قال له المثال : لا تجزع ولا تحزن وأبشر بالسرور والكرامة من الله عز وجل ، قال : فما يزال يبشره بالسرور والكرامة من الله عز وجل حتى يقف بين يدي الله سبحانه فيحاسبه حسابا يسيرا ، ويأمر به إلى الجنة والمثال أمامه ، فيقول له المؤمن : رحمك الله نعم الخارج خرجت معي من قبري ، ما زلت تبشرني بالسرور والكرامة من الله عز وجل حتى كان ذلك ، فمن أنت ؟ فيقول له المثال : أنا السرور الذي أدخلته على أخيك المؤمن في الدنيا ، خلقني الله منه لأبشرك .
صلى الله عليه وآله : كيف بك يا علي إذا وقفت على شفير جهنم ، وقد مد الصراط ، وقيل للناس : جوزوا ، وقلت لجهنم : هذا لي ، وهذا لك ؟ فقال علي عليه السلام يا رسول الله : ومن أولئك ؟ قال : أولئك شيعتك ، معك حيث كنت .
(صلى الله وعليه وآله) " وحديقتك في الجنة أحسن من هذه " حتى مررت على ثلاث حدائق كل ذلك يقول رسول الله " حديقتك في الجنة أحسن من هذه " غيري؟ قالوا: لا. قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله وعليه وآله) " أنت أول من آمن بي وصدقني وأول من يرد علي الحوض يوم القيامة ". غيري ؟ قالوا: لا. قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد أخذ رسول الله رسول الله (صلى الله وعليه وآله) بيده ويد امرأته وابنيه حين أراد أن يباهل نصارى أهل نجران غيري؟ قالوا: لا. قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله وعليه وآله): " أول طالع يطلع عليكم من هذا الباب يا أنس فإنه أمير المؤمنين، وسيد المسلمين، وأولى الناس
قوله عز وجل: (اهدنا الصراط المستقيم) يقول أرشدنا للزم الطريق المؤدي إلى محبتك والمبلغ إلى جنتك من أن نتبع أهوائنا فنعطب، ونأخذ بآرائنا فنهلك، فإن من اتبع هوائه وأعجب برأيه كان كرجل سمعت غثاء الناس تعظمه وتصفه، فأحببت لقائه من حيث لا يعرفني لا نظر مقداره ومحله فرأيته في موضع قد احدقوا به جماعة من غثاء العامة فوقفت منتبذا عنهم، متغشيا بلثام أنظر إليه وإليهم، فما زال يراوغهم حتى خالف طريقهم، وفارقهم، ولم يقر. فتفرقت جماعة العامة عنه لحوائجهم، وتبعته أقتفي أثره، فلم يلبث أن مر بخباز فتغفله فأخذ من دكانه رغيفين مسارقة، فتعجبت منه، ثم قلت في نفسي: لعله معامله، ثم مر بعده بصاحب رمان، فما زال به حتى تغفله فأخذ من عنده رمانتين مسارقة، فتعجبت منه، ثم قلت في نفسي: لعله معامله ثم أقول وما حاجته إذا إلى المسارقة، ثم لم أزل أتبعه حتى مر بمريض، فوضع الرغيفين والرمانتين بين يديه، ومضى وتبعته، حتى استقر في بقعة من صحراء، فقلت له: يا أبا عبد الله لقد سمعت بك وأحببت لقائك، فلقيتك لكني رأيت منك ما شغل قلبي، وأني سائلك عنه ليزول به شغل قلبي. قال: ما هو؟ قلت: رأيتك مررت بخباز وسرقت منه رغيفين، ثم بصاحب الرمان فسرقت منه رمانتين. فقال لي: قبل كل شئ حدثني من أنت؟ قلت: رجل من ولد آدم من أمة محمد (صلى الله وعليه وآله). قال: حدثني ممن أنت؟ قلت: رجل من أهل بيت رسول الله. قال: أين بلدك؟ قلت: المدينة. قال: لعلك جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)؟
حكاية عنهم: لَنُخْرِجَنَّكَ يََا شُعَيْبُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنََا . فزادهم شعيب في الوعظ، فقالوا: يا شعيب: أَ صَلاََتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مََا يَعْبُدُ آبََاؤُنََا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوََالِنََا مََا نَشََؤُا فآذوه بالنفي من بلادهم، فسلط الله عليهم الحر و الغيم حتى أنضجهم، فلبثوا فيه تسعة أيام، و صار ماؤهم حميما لا يستطيعون شربه، فانطلقوا إلى غيضة لهم، و هو قوله تعالى: وَ أَصْحََابُ اَلْأَيْكَةِ فرفع الله لهم سحابة سوداء، فاجتمعوا في ظلها، فأرسل الله عليهم نارا منها فأحرقتهم، فلم ينج منهم أحد، و ذلك قوله تعالى: فَأَخَذَهُمْ عَذََابُ يَوْمِ اَلظُّلَّةِ . و إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا ذكر عنده شعيب قال: «ذلك خطيب الأنبياء يوم القيامة» . فلما أصاب قومه ما أصابهم لحق شعيب و الذين آمنوا معه بمكة، فلم يزالوا بها حتى ماتوا. و الرواية الصحيحة: أن شعيبا (عليه السلام) صار منها إلى مدين فأقام بها، و بها لقيه موسى بن عمران (صلوات الله عليهما) . قوله تعالى: حَتََّى عَفَوْا[95] 99- - ابن بابويه، قال: حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هاشم المكتب (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا محمد بن جعفر الأسدي، قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد، قال: حدثني علي بن غراب، قال: حدثني خير الجعافر جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن أبيه (عليهم السلام) ، قال: «قال رسول
(عليه السلام) : «إن رجلا من بني إسرائيل سألني بالمدينة، فقال: النهار خلق قبل، أم الليل، فما عندكم؟» قال: فأداروا الكلام، فلم يكن عندهم في ذلك شيء، فقال الفضل للرضا (عليه السلام) : أخبرنا بها، أصلحك الله. قال: «نعم، من القرآن، أم من الحساب؟» قال الفضل: من جهة الحساب. فقال: «قد علمت-يا فضل-أن طالع الدنيا السرطان، و الكواكب في مواضع شرفها، فزحل في الميزان، و المشتري في السرطان، و الشمس في الحمل، و القمر في الثور، فذلك يدل على كينونة الشمس في الحمل في العاشر من الطالع في وسط السماء ، فالنهار خلق قبل الليل» . قوله تعالى: وَ آيَةٌ لَهُمْ أَنََّا حَمَلْنََا ذُرِّيَّتَهُمْ -إلى قوله تعالى- لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مََا يَرْكَبُونَ [41 و 42] 8929/ -علي بن إبراهيم: قول: وَ آيَةٌ لَهُمْ أَنََّا حَمَلْنََا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي اَلْفُلْكِ اَلْمَشْحُونِ ، قال: السفن
«يس محمد (صلى الله عليه و آله) ، و نحن آل يس» . 9029/ -و عنه: عن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الباقي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا علي بن الحسن بن عبد الغني المعاني ، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مندل، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله عز و جل: سَلاََمٌ عَلىََ إِلْيََاسِينَ ، قال: السلام من رب العالمين على محمد و آله (صلى الله عليه و عليهم) ، و السلامة لمن تولاهم في القيامة» . 9030/ -و عنه، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى الجلودي البصري، قال: حدثني الحسين بن معاذ، قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا الحكم بن ظهير، عن السدي، عن أبي مالك ، في قوله عز و جل: سَلاََمٌ عَلىََ إِلْيََاسِينَ ، قال: يس: اسم محمد . 9031/ -و عنه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله) ، قال: حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب، عن أحمد بن علي
«من قرأ سورة الجاثية كان ثوابها أن لا يرى النار أبدا، و لا يسمع زفير جهنم و لا شهيقها، و هو مع محمد (صلى الله عليه و آله) . 99-9726/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، أنه قال: «من قرأ هذه السورة سكن الله روعته يوم القيامة إذا جثا على ركبتيه و سترت عورته، و من كتبها و علقها عليه أمن من سطوة كل جبار و سلطان، و كان مهابا محبوبا وجيها في عين كل من يراه من الناس، تفضلا من الله عز و جل» . 99-9727/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من كتبها و علقها عليه أمن من سطوة كل شيطان و جبار، و كان مهابا محبوبا في عين كل من رآه من الناس» . 99-9728/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «من كتبها و علقها عليه أمن من شر كل نمام، و ليس يغتب عند الناس أبدا، و إذا علقت على الطفل حين يسقط من بطن امه، كان محفوظا و محروسا بإذن الله تعالى» .
«من قرأ كل يوم أو كل جمعة سورة الأحقاف، لم يصبه الله بروعة في الحياة الدنيا، و آمنه من فزع يوم القيامة، إن شاء الله تعالى» . 99-9755/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، أنه قال: «من قرأ هذه السورة كتبت له من الحسنات بعدد كل رجل مشت على الأرض عشر مرات، و محي عنه عشر سيئات، و رفع له عشر درجات، و من كتبها و علقها عليه، أو على طفل، أو ما يرضع، أو سقاه ماءها، كان قويا في جسمه، سالما مما يصيب الأطفال من الحوادث كلها، قرير العين في مهده بإذن الله تعالى و منه عليه» . 99-9756/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من كتبها و علقها على طفل، أو كتبها و سقاه ماءها، كان قويا في جسمه، سالما مسلما صحيحا مما يصيب الأطفال كلها، قرير العين في مهده» . 99-9757/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «من كتبها في صحيفة و غسلها بماء زمزم، و شربها كان عند الناس محبوبا، و كلمته مسموعة، و لا يسمع شيئا إلا وعاه، و تصلح لجميع الأغراض، تكتب و تمحى و تغسل بها الأمراض، يسكن بها المرض بإذن الله تعالى» .
«من قرأ سورة الذاريات في يومه، أو في ليلته، أصلح الله له معيشته، و أتاه برزق واسع، و نور له في قبره بسراج يزهر إلى يوم القيامة» . 99-10103/ - -و من خواص القرآن: روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، أنه قال: «من قرأ هذه السورة أعطاه الله تعالى بعدد كل ريح هبت و جرت في الدنيا عشر حسنات» . 99-10104/ - و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) : «من كتبها في إناء و شربها زال عنه وجع الجوف، و إن علقت على الحامل وضعت ولدها» . 99-10105/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من كتبها في إناء و شربها زال عنه وجع البطن، و إن علقت على الحامل المتعسرة ولدت سريعا» . 99-10106/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «من كتبها عند مريض يساق سهل الله عليه جدا، و إذا كتبت و علقت على امرأة مطلقة وضعت في عاجل بإذن الله تعالى» .
«يستحب أن تقرأ في دبر صلاة الغداة يوم الجمعة الرحمن، ثم تقول كلما قلت: فَبِأَيِّ آلاََءِ رَبِّكُمََا تُكَذِّبََانِ قلت: لا بشيء من آلائك رب أكذب» . 99-10288/ - ابن بابويه: بإسناده، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «لا تدعوا قراءة سورة الرحمن و القيام بها، فإنها لا تقر في قلوب المنافقين، و يأتي[بها ربها]يوم القيامة في صورة آدمي، في أحسن صورة، و أطيب ريح، حتى تقف من الله موقفا لا يكون أحد أقرب إلى الله منها، فيقول لها: من الذي كان يقوم بك في الحياة الدنيا، و يدمن قراءتك؟فتقول: يا رب، فلان و فلان. فتبيض وجوههم، فيقول[لهم]: اشفعوا فيمن أحببتم. فيشفعون، حتى لا يبقى لهم غاية[و لا أحد يشفعون له]، فيقول لهم: ادخلوا الجنة، و اسكنوا فيها حيث شئتم» . 99-10289/ - و عنه: عن أبيه (رحمه الله) ، قال: حدثني سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام، أو بعض أصحابنا، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «من قرأ سورة الرحمن، فقال عند كل آية فَبِأَيِّ آلاََءِ رَبِّكُمََا تُكَذِّبََانِ : لا بشيء من آلائك رب أكذب، فإن قرأها ليلا ثم مات شهيدا، و إن قرأها نهارا ثم مات مات شهيدا» .
عز و جل: (فيومئذ لا يسئل عن ذنبه منكم إنس و لا جان) . فقلت له: ليس فيها (منكم) ؟قال: «إن أول من غيرها ابن أروى ، و ذلك أنها حجة عليه و على أصحابه، و لو لم يكن فيها (منكم) لسقط عقاب الله عز و جل عن خلقه، إذا لم يسئل عن ذنبه إنس و لا جان، فلمن يعاقب الله إذن يوم القيامة» ؟. 99-10333/ - الطبرسي: روي عن الرضا (عليه السلام) ، قال: (فيومئذ لا يسئل منكم عن ذنبه إنس و لا جان) » . قوله تعالى: يُعْرَفُ اَلْمُجْرِمُونَ بِسِيمََاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوََاصِي وَ اَلْأَقْدََامِ -إلى قوله تعالى- حَمِيمٍ آنٍ [41-44] 99-10334/ - محمد بن إبراهيم النعماني، قال: أخبرنا علي بن أحمد، قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله تعالى: يُعْرَفُ اَلْمُجْرِمُونَ بِسِيمََاهُمْ ، قال: «الله يعرفهم، و لكن أنزلت في القائم يعرفهم بسيماهم فبخبطهم بالسيف هو و أصحابه خبطا» . 99-10335/ - محمد بن الحسن الصفار: عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه سليمان، عن معاوية الدهني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله تبارك و تعالى: يُعْرَفُ اَلْمُجْرِمُونَ بِسِيمََاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوََاصِي وَ اَلْأَقْدََامِ ، فقال: «يا معاوية، ما يقولون في هذا؟» قلت: يزعمون أن الله تبارك و تعالى يعرف المجرمين بسيماهم في القيامة، فيأمر فيؤخذ بنواصيهم و أقدامهم، و يلقون في النار. فقال لي: «و كيف يحتاج [الجبار]تبارك و تعالى إلى معرفة خلق أنشأهم و هو خلقهم» . فقلت: جعلت فداك، و ما ذاك؟قال: «ذلك لو قام قائمنا أعطاه الله السيماء، فيأمر بالكافر، فيؤخذ بنواصيهم و أقدامهم، ثم يخبط بالسيف خبطا» . 99-10336/ - الطبرسي: و قرأ أبو عبد الله (عليه السلام) : «هذه جهنم التي كنتما بها تكذبان تصليانها لا تموتان
(صلى الله عليه و آله) : «من حفظها كانت له أنسا في قبره، و تشفع له عند الله يوم القيامة حتى يدخل الجنة آمنا، و من قرأها و أهداها إلى إخوانه أسرعت إليهم كالبرق الخاطف، و خففت عنهم ما هم فيه، و آنستهم في قبورهم» . 99-10907/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «من قرأها على ميت خفف الله عنه ما هو فيه، و إذا قرئت و أهديت إلى الموتى أسرعت إليهم كالبرق الخاطف بإذن الله تعالى» .
الله عز و جل: فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهََا سَبْعُونَ ذِرََاعاً فَاسْلُكُوهُ* `إِنَّهُ كََانَ لاََ يُؤْمِنُ بِاللََّهِ اَلْعَظِيمِ و كان فرعون هذه الأمة» . 99-11046/ - ابن طاوس في (الدروع الواقية) : في حديث عن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «و لو أن ذراعا من السلسلة التي ذكرها الله في كتابه وضع على جميع جبال الدنيا لذابت عن آخرها » . 99-11047/ - (كتاب صفة الجنة و النار) : عن سعيد بن جناح، قال: حدثني عوف بن عبد الله الأزدي، عن جابر ابن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في حديث طويل يذكر فيه صفة الكافر يوم القيامة، قال: «ثم تجيء صحيفته تطير من خلف ظهره، فتقع في شماله، ثم يأتيه ملك فيثقب صدره إلى ظهره، ثم يقلب شماله إلى خلف ظهره. ثم يقال له: اقرأ كتابك. قال فيقول: كيف أقرأ و جهنم أمامي؟قال: فيقول الله: دق عنقه، و اكسر صلبه، و شد
فَتَأْتُونَ أَفْوََاجاً ، من القبور إلى الموقف[أمما]، كل أمة مع إمامهم» و قيل: جماعة مختلفة. 99-11330/ - و عن معاذ ، أنه سأل رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن القيامة؟فقال: «يا معاذ، سألت عن أمر عظيم من الأمور ، و قال: تحشر عشرة أصناف من أمتي: بعضهم على صورة القردة، و بعضهم على صورة الخنازير، و بعضهم على وجوههم منكسون، أرجلهم فوق رءوسهم ليحبوا عليها، و بعضهم عميا، و بعضهم صما بكما، و بعضهم يمضغون ألسنتهم فهي مدلات على صدورهم، يسيل منها القيح، يتقذرهم أهل الجمع، و بعضهم مقطعة أيديهم و أرجلهم، و بعضهم مصلبون على جذوع من النار، و بعضهم أشد نتنا من الجيفة، و بعضهم ملبسون جبابا سابغة من قطران لازقة بجلودهم. فأما الذين على صورة القردة فالعتاة من الناس، و أما الذين على صورة الخنازير فأهل السحت، و أما المنكسون على وجوههم فأكلة الربا، و أما العمي فالذين يجورون في الحكم، و أما الصم و البكم فالمعجبون بأعمالهم، و الذين يمضغون ألسنتهم العلماء و القضاة الذين خالفت أعمالهم أقوالهم، و أما الذين قطعت أيديهم و أرجلهم فهم الذين يؤذون الجيران، و أما المصلبون على جذوع من نار فالسعاة بالناس إلى السلطان، و أما الذين أشد نتنا من الجيف فالذين يتبعون الشهوات و اللذات، و يمنعون حق الله في أموالهم، و أما الذين يلبسون جبابا من نار، فأهل الكبر و الفخر و الخيلاء » . }قوله تعالى: وَ فُتِحَتِ اَلسَّمََاءُ فَكََانَتْ أَبْوََاباً -إلى قوله تعالى- لاََبِثِينَ فِيهََا أَحْقََاباً [19-23] 11331/ -قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ فُتِحَتِ اَلسَّمََاءُ فَكََانَتْ أَبْوََاباً ، قال: تفتح أبواب
«من قرأ سورة النازعات، لم يمت إلا ريانا، و لم يبعثه الله إلا ريانا، و لم يدخله الجنة إلا ريانا» . 99-11348/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، أنه قال: «من قرأ هذه السورة أمن من عذاب الله تعالى، و سقاه الله من برد الشراب يوم القيامة، و من قرأها عند مواجهة أعدائه انحرفوا عنه و سلم منهم و لم يضروه» . 99-11349/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من أدمن قراءتها أمن من عذاب الله، و سقاه شربة يوم القيامة، و من قرأها عند مواجهة أعدائه انحرفوا عنه و سلم من أذاهم» . 99-11350/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «من قرأها و هو مواجه أعداءه لم يبصروه، و انحرفوا عنه، و من قرأها و هو داخل على أحد يخافه نجا منه و أمن بإذن الله تعالى» .
«من قرأ عبس و تولى، و إذا الشمس كورت، كان تحت جناح الله من الجنان، و في ظل الله و كرامته، و في جناته، و لم يعظم ذلك على الله إن شاء الله» . 99-11377/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، أنه قال: «من قرأ هذه السورة خرج من قبره يوم القيامة ضاحكا مستبشرا، و من كتبها في رق غزال و علقها لم ير إلا خيرا أينما توجه» . 99-11378/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من أكثر قراءتها خرج يوم القيامة و وجهه ضاحكا مستبشرا، و من كتبها في رق غزال و علقها عليه لم يلق إلا خيرا أينما توجه» . 99-11379/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «إذا قرأها المسافر في طريقه يكفى ما يليه في طريقه في ذلك السفر» .
(صلى الله عليه و آله) : «من قرأها أعاذه الله من الفضيحة يوم القيامة، يوم تنشر صحيفته، و من كتبها لعين رمداء أو مطروفة برئت بإذن الله تعالى» .
«من قرأ هاتين السورتين، و جعلهما نصب عينه في صلاة الفريضة و النافلة: إِذَا اَلسَّمََاءُ اِنْفَطَرَتْ و إِذَا اَلسَّمََاءُ اِنْشَقَّتْ لم يحجبه من الله حاجب ، و لم يحجزه من الله حاجز، و لم يزل ينظر الله فينظر إليه حتى يفرغ من حساب الناس» . 99-11437/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة أعاذه الله تعالى أن يفضحه حين تنشر صحيفته، و ستر عورته، و أصلح له شأنه يوم القيامة، و من قرأها و هو مسجون أو مقيد و علقها عليه، سهل الله خروجه، و خلصه مما هو فيه و مما يخافه أو يخاف عليه، و أصلح حاله عاجلا بإذن الله تعالى» . 99-11438/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من أدمن قرائتها أمن فضيحة يوم القيامة، و سترت عليه عيوبه، و أصلح له شأنه يوم القيامة، و من قرأها و هو مسجون أو موثوق عليه، أو كتبها و علقها عليه، سهل الله خروجه سريعا» .
«من قرأ في الفريضة: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ أعطاه الله الأمن يوم القيامة من النار، و لم تره و لم يرها، يمر على جسر جهنم، و لا يحاسب يوم القيامة» . 99-11449/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، أنه قال: «من قرأ هذه السورة سقاه الله تعالى من الرحيق المختوم يوم القيامة، و إن قرئت على مخزن حفظه الله من كل آفة» . 99-11450/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من أدمن على قراءتها سقاه الله من الرحيق المختوم، و إن قرئت على مخزن حفظه الله من كل آفة» . 99-11451/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «لم تقرأ قط على شيء إلا و حفظ و وقي من حشرات الأرض بإذن الله تعالى» .
«من قرأ سَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى في فريضة أو نافلة، قيل له يوم القيامة: ادخل من أي أبواب الجنة شئت » . 99-11536/ - الطبرسي: روى العياشي بإسناده، عن أبي خميصة، عن علي (عليه السلام) ، قال: صليت خلفه عشرين ليلة، فليس يقرأ إلا سَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى ، و قال: «لو تعلمون ما فيها لقرأها الرجل كل يوم عشرين مرة، و إن من قرأها فكأنما قرأ صحف موسى و إبراهيم الذي وفى» . 99-11537/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة أعطاه الله من الأجر بعدد كل حرف أنزل على إبراهيم و موسى و محمد (صلى الله عليه و آله) ، و إذا قرئت على الأذن الوجعة زال ذلك عنها، و إن قرئت على البواسير قلعتهن و برىء صاحبهن سريعا» . 99-11538/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من قرأها على الأذنين و الرقبة الوجيعة زال ذلك عنها، و تقرأ على البواسير، و إن كتبت لها يبرأ صاحبها سريعا» .
«من أدمن قراءة هَلْ أَتََاكَ حَدِيثُ اَلْغََاشِيَةِ في فريضة أو نافلة، غشاه الله برحمته في الدنيا و الآخرة، و آتاه الأمن من يوم القيامة من عذاب النار» . 99-11556/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، أنه قال: «من قرأ هذه السورة حاسبه الله حسابا يسيرا، و من قرأها على مولود بشرا و غيره صارخ أو شارد، سكنته و هدأته» . 99-11557/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من أدمن قراءتها حاسبه الله حسابا يسيرا، و من قرأها على مولود أو كتبت له بشرا كان أو حيوانا سكنته و هدأته» . 99-11558/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «من قرأها على ضرس يؤلم و يضرب سكن بإذن الله تعالى، و من قرأها على ما يأكله أمن ما فيه و رزقه الله السلامة فيه» .
«من كان قراءته في فريضة لاََ أُقْسِمُ بِهََذَا اَلْبَلَدِ كان في الدنيا معروفا أنه من الصالحين، و كان في الآخرة معروفا أن له من الله مكانا، و كان يوم القيامة من رفقاء النبيين و الشهداء و الصالحين» . 99-11618/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة أعطاه الله تعالى الأمان من غضبه يوم القيامة، و نجاه من صعود العقبة الكؤود، و من كتبها و علقها على الطفل، أو ما يولد، أمن عليه من كل ما يعرض للأطفال» . 99-11619/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من قرأها نجاه الله تعالى يوم القيامة من صعوبة العقبة، و من كتبها و علقها على مولود أمن من كل آفة و من بكاء الأطفال، و نجاه الله من أم الصبيان » . 99-11620/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «إذا علقت على الطفل أمن من النقص، و إذا سعط من مائها أيضا برىء مما يؤلم الخياشم، و نشأ نشوءا صالحا» .
(صلى الله عليه و آله) : «من أدمن قراءتها على اسم صاحب له، رجع إليه صاحبه سريعا سالما» . 99-11699/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «من أكثر قراءة (و الشمس) ، (و الليل) ، (و الضحى) و (ألم نشرح) في يوم أو ليلة، لم يبق شيء بحضرته إلا شهد له يوم القيامة، حتى شعره و بشره و لحمه و دمه و عروقه و عصبه و عظامه» .
(صلى الله عليه و آله) : «من قرأها كان له يوم القيامة خير البرية رفيقا و صاحبا، و إن كتبت في إناء جديد، و نظر فيه صاحب اللقوة شفاه الله تعالى» . 99-11761/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «من قرأها بعد عشاء الآخرة خمس عشر مرة، كان في أمان الله إلى تلك الليلة الأخرى، و من قرأها في كل ليلة سبع مرات أمن في تلك الليلة إلى طلوع الفجر، و من قرأها على ما يدخر ذهبا أو فضة أو أثاث بارك الله فيه من جميع ما يضره، و إن قرئت على ما فيه غلة نفعه بإذن الله تعالى» .
«من قرأ سورة العاديات و أدمن قراءتها بعثه الله عز و جل مع أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم القيامة خاصة، و كان في حجره و رفقائه» . 99-11837/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، أنه قال: «من قرأ هذه السورة أعطي من الأجر كمن قرأ القرآن، و من أدمن قراءتها و عليه دين أعانه الله على قضائه سريعا، كائنا ما كان» . 99-11838/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من صلى بها العشاء الآخرة عدل ثوابها نصف القرآن، و من أدمن قراءتها و عليه دين أعانه الله تعالى على قضائه سريعا» . 99-11839/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «من قرأها للخائف أمن من الخوف، و قراءتها للجائع يسكن جوعه، و العطشان يسكن عطشه، فإذا قرأها و أدمن قراءتها المديون أدى الله عنه دينه بإذن الله تعالى» .
«من قرأ في فرائضه: أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ شهد له يوم القيامة كل سهل و جبل و مدر، بأنه كان من المصلين و ينادي له يوم القيامة مناد: صدقتم على عبدي، قبلت شهادتكم له و عليه، أدخلوه الجنة و لا تحاسبوه، فانه ممن أحبه و أحب عمله» . 99-11904/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، أنه قال: «من قرأ هذه السورة أعاذه الله من العذاب، و المسخ في الدنيا، و إن قرئت على الرماح التي تصادم كسرت ما تصادمه» . 99-11905/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من قرأها أعاذه الله من العذاب الأليم، و المسخ في الدنيا، و إن قرئت على الرماح الخطية كسرت ما تصادمه» . 99-11906/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «ما قرئت على مصاف إلا و انصرع المصاف الثاني المقابل للقارئ لها، و ما كان قراءتها إلا قوة للقلب» .
(صلى الله عليه و آله) : «من قرأها تباعدت عنه مؤذية الشيطان، و نجاه الله من فزع يوم القيامة، و من قرأها عند النوم لم يعرض له شيء في منامه و كان محروسا، فعلموها أولادكم، و من قرأها عند طلوع الشمس عشر مرات، و دعا الله، استجاب له ما لم يكن في معصية» . 99-11962/ - الطبرسي: روى داود بن الحصين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إذا قلت: قُلْ يََا أَيُّهَا اَلْكََافِرُونَ فقل: يا أيها الكافرون و إذا قلت: لاََ أَعْبُدُ مََا تَعْبُدُونَ ، فقل: أعبد الله وحده، و إذا قلت: لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ فقل: ربي الله، و ديني الإسلام» .
لقد حقت كرامتي-أو قال: مودتي-لمن يراقبني و يتحاب بجلالي أن وجوههم يوم القيامة من نور على منابر من نور، عليهم ثياب خضر، قيل: من هم يا رسول الله؟قال: قوم ليسوا بأنبياء و لا شهداء، و لكنهم تحابوا بجلال الله، و يدخلون الجنة بغير حساب، فنسأل الله عز و جل أن يجعلنا منهم برحمته. و أما قوله: فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوََازِينُهُ ، و خَفَّتْ مَوََازِينُهُ فإنما يعني الحساب، توزن الحسنات و السيئات، و الحسنات ثقل الميزان، و السيئات خفة الميزان. و أما قوله: قُلْ يَتَوَفََّاكُمْ مَلَكُ اَلْمَوْتِ اَلَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلىََ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ، و قوله: اَللََّهُ يَتَوَفَّى اَلْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهََا ، و قوله: تَوَفَّتْهُ رُسُلُنََا وَ هُمْ لاََ يُفَرِّطُونَ ، و قوله:
حدثنا أبو نصر محمد بن أحمد بن تميم السرخسي ، قال : حدثنا أبو لبيد محمد بن إدريس الشامي ، قال : حدثنا إسحاق بن إسرائيل ، قال : حدثنا حريز عن عبد العزيز ، عن زيد بن وهب ، عن أبي ذر - رحمه الله - قال : خرجت ليلة من الليالي فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمشي وحده ليس معه إنسان ، فظننت أنه يكره أن يمشي معه أحد ، قال : فجعلت أمشي في ظل القمر ، فالتفت فرآني ، فقال : من هذا ؟ قلت : أبو ذر جعلني الله فداك ، قال : يا أبا ذر تعال ، فمشيت معه ساعة ، فقال : إن المكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من أعطاه الله خيرا فنفح منه بيمينه وشماله وبين يديه ووراءه وعمل فيه خيرا ، قال : فمشيت معه ساعة ، فقال : اجلس ههنا ، وأجلسني في قاع حوله حجارة ، فقال لي : إجلس حتى أرجع إليك ، قال : وانطلق في الحرة حتى لم أره وتوارى عني ، فأطال اللبث ، ثم إني سمعته صلى الله عليه وآله وسلم وهو مقبل وهو يقول : وإن زنى أن سرق ، قال : فلما جاء لم أصبر حتى قلت : يا نبي الله جعلني الله فداك من تكلمه في جانب الحرة ؟ فإني ما سمعت أحدا يرد عليك من الجواب شيئا ، قال : ذاك جبرئيل عرض لي في جانب الحرة ، فقال : بشر أمتك أنه من مات لا يشرك بالله عز وجل شيئا دخل الجنة ، قال : قلت : يا جبرئيل وإن زنى وإن سرق ؟ قال : نعم وإن شرب الخمر . قال مصنف هذا الكتاب : يعني بذلك أنه يوفق للتوبة حتى يدخل الجنة .
إذا كان يوم القيامة احتج الله عز وجل على سبعة : على الطفل ، والذي مات بين النبيين ، والشيخ الكبير الذي أدرك النبي وهو لا يعقل ، والأبله ، والمجنون الذي لا يعقل ، والأصم ، والأبكم ، فكل واحد منهم يحتج على الله عز وجل قال : فيبعث الله عز وجل إليهم رسولا فيؤجج لهم نارا ويقول : إن ربكم يأمركم أن تثبوا فيها فمن وثب فيها كانت عليه بردا وسلاما ومن عصى سيق إلى النار .
إن الله تبارك وتعالى كفل إبراهيم عليه السلام وسارة أطفال المؤمنين يغذونهم من شجرة في الجنة لها أخلاف كأخلاف البقر ، في قصور من در فإذا كان يوم القيامة ألبسوا وطيبوا وأهدوا إلى آبائهم ، فهم مع آبائهم ملوك في الجنة .
صلى الله عليه وآله : تزوجوا الأبكار فإنهم أطيب شئ أفواها وأدر شئ أخلافا وأفتح شئ أرحاما ، أما علمتم أني أباهي بكم الأمم يوم القيامة حتى بالسقط يظل محبنطئا على باب الجنة فيقول الله عز وجل له : أدخل الجنة ، فيقول : لا حتى يدخل أبواي قبلي ، فيقول الله عز وجل لملك من الملائكة : ايتني بأبويه ، فيأمر بهما إلى الجنة ، فيقول : هذا بفضل رحمتي لك .
حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ السَّرَخْسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو لَبِيدُ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْرَائِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرِيزٌ « 2 » عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ : خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ص يَمْشِي وَحْدَهُ لَيْسَ مَعَهُ إِنْسَانٌ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ أَحَدٌ قَالَ فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي ظِلِّ الْقَمَرِ فَالْتَفَتَ فَرَآنِي فَقَالَ مَنْ هَذَا قُلْتُ أَبُو ذَرٍّ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ تَعَالَ فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً فَقَالَ إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْأَقَلُّونَ « 1 » يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ خَيْراً فَنَفَحَ مِنْهُ بِيَمِينِهِ وَشِمَالِهِ « 2 » وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَاءَهُ وَعَمِلَ فِيهِ خَيْراً قَالَ فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً فَقَالَ اجْلِسْ هَاهُنَا وَأَجْلَسَنِي فِي قَاعٍ حَوْلَهُ حِجَارَةٌ فَقَالَ لِي اجْلِسْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ قَالَ وَانْطَلَقَ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى لَمْ أَرَهُ وَتَوَارَى عَنِّي فَأَطَالَ اللَّبْثَ ثُمَّ إِنِّي سَمِعْتُهُ ص وَهُوَ مُقْبِلٌ وَهُوَ يَقُولُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ فَلَمَّا جَاءَ لَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ مَنْ تُكَلِّمُهُ فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ فَإِنِّي مَا سَمِعْتُ أَحَداً يَرُدُّ عَلَيْكَ مِنَ الْجَوَابِ شَيْئاً قَالَ ذَاكَ جَبْرَئِيلُ عَرَضَ لِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ فَقَالَ بَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئاً دَخَلَ الْجَنَّةَ قَالَ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ نَعَمْ وَإِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ « 3 » . قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّهُ يُوَفَّقُ لِلتَّوْبَةِ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ
ع أَمَّا إِذَا أَبَيْتَ فَإِنِّي سَائِلُكَ أَخْبِرْنِي أَ كَانَتْ رَحْمَةُ اللَّهِ لِلْعِبَادِ قَبْلَ أَعْمَالِ الْعِبَادِ أَمْ كَانَتْ أَعْمَالُ الْعِبَادِ قَبْلَ رَحْمَةِ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ بَلْ كَانَتْ رَحْمَةُ اللَّهِ لِلْعِبَادِ قَبْلَ أَعْمَالِ الْعِبَادِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع قُومُوا فَسَلِّمُوا عَلَى أَخِيكُمْ فَقَدْ أَسْلَمَ وَقَدْ كَانَ كَافِراً قَالَ وَانْطَلَقَ الرَّجُلُ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ بِالْمَشِيَّةِ الْأُولَى نَقُومُ وَنَقْعُدُ وَنَقْبِضُ وَنَبْسُطُ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَإِنَّكَ لَبَعْدُ فِي الْمَشِيَّةِ « 4 » أَمَا إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَجْعَلُ اللَّهُ لَكَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا مَخْرَجاً أَخْبِرْنِي أَ خَلَقَ اللَّهُ الْعِبَادَ كَمَا شَاءَ أَوْ كَمَا شَاءُوا فَقَالَ كَمَا شَاءَ قَالَ ع فَخَلَقَ اللَّهُ الْعِبَادَ لِمَا شَاءَ أَوْ لِمَا شَاءُوا فَقَالَ لِمَا شَاءَ قَالَ ع يَأْتُونَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا شَاءَ أَوْ كَمَا شَاءُوا قَالَ يَأْتُونَهُ كَمَا شَاءَ قَالَ ع قُمْ فَلَيْسَ إِلَيْكَ مِنَ الْمَشِيَّةِ شَيْءٌ « 1 » .
ص تَزَوَّجُوا الْأَبْكَارَ فَإِنَّهُنَّ أَطْيَبُ شَيْءٍ أَفْوَاهاً وَأَدَرُّ شَيْءٍ أَخْلَافاً وَأَفْتَحُ شَيْءٍ أَرْحَاماً أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنِّي أُبَاهِي بِكُمُ الْأُمَمَ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى بِالسِّقْطِ يَظَلُّ مُحْبَنْطِئاً عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ ادْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ لَا حَتَّى يَدْخُلَ أَبَوَايَ قَبْلِي فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ايتِنِي بِأَبَوَيْهِ فَيَأْمُرُ بِهِمَا إِلَى الْجَنَّةِ فَيَقُولُ هَذَا بِفَضْلِ رَحْمَتِي لَكَ .
إذا أحب الله عبدا نظر إليه فإذا نظر إليه ، أتحفه من ثلاثة بواحدة : إما صداع ، وإما حمى ، وإما رمد . القيامة عرس المتقين
القيامة عرس المتقين . خصلة من أجلها لا يحب الموت
لا يزال العبد المؤمن يكتب محسنا ما دام ساكتا ، فإذا تكلم كتب محسنا أو مسيئا . خصلة من فعلها آمنه الله عز وجل من فزع يوم القيامة
صلى الله عليه وآله : من مقت نفسه دون مقت الناس آمنه الله من فزع يوم القيامة . رأس العقل خصلة
إن الخير ثقل على أهل الدنيا على قدر ثقله في موازينهم يوم القيامة وإن الشر خف على أهل الدنيا على قدر خفته في موازينهم يوم القيامة . لا حسب الا بخصلة ، ولا كرم الا بخصلة ، ولا عمل الا بخصلة ، ولا عبادة الا بخصلة
قلت له : ما أول ما يتحف به المؤمن ؟ قال : يغفر لمن تبع جنازته . يغفر لعبد يوم القيامة ليست له حسنة بخصلة
يؤتى بعبد يوم القيامة ليست له حسنة ، فيقال له : أذكر أو تذكر هل لك من حسنة ، قال : فيتذكر فيقول : يا رب مالي من حسنة إلا أن فلانا عبدك المؤمن مر بي فطلبت منه ماء فأعطاني ماء فتوضأت به وصليت لك ، قال : فيقول الرب تبارك وتعالى : قد غفرت لك أدخلوا عبدي الجنة . رأس كل خطيئة خصلة
طوبى لعبد نومة ، عرف الناس فصاحبهم ببدنه ولم يصاحبهم في أعمالهم بقلبه فعرفهم في الظاهر ولم يعرفوه في الباطن خصلة تدع الرجل فقيرا يوم القيامة
صلى الله عليه وآله : قالت أم سليمان بن داود لسليمان عليه السلام : إياك وكثرة النوم بالليل فإن كثرة النوم بالليل تدع الرجل فقيرا يوم القيامة . عرفاء أهل الجنة صنف
صلى الله عليه وآله : لكل نبي دعوة قد دعا بها وقد سأل سؤلا ، وقد خبأت دعوتي لشفاعتي لامتي يوم القيامة . أفضل العبادة خصلة وأفضل الدين خصلة
صلى الله عليه وآله : يجئ يوم القيامة ذو الوجهين دالعا لسانه في قفاه وآخر من قدامه يلتهبان نارا حتى يلهبا جسده ، ثم يقال له : هذا الذي كان في الدنيا ذا وجهين وذا لسانين يعرف بذلك يوم القيامة .
صلى الله عليه وآله : إن من شر الناس عند الله عز وجل يوم القيامة ذا الوجهين .
صلى الله عليه وآله : من كان له وجهان في الدنيا كان له يوم القيامة لسانان من نار .
من لقى المؤمنين بوجه ، وغابهم بوجه أتى يوم القيامة وله لسانان من نار .
عز وجل " [ هذان ] خصمان اختصموا في ربهم " قال : نحن وبنو أمية اختصمنا في الله عز وجل قلنا : صدق الله ، وقالوا : كذب الله . فنحن وإياهم الخصمان يوم القيامة . الجواد على وجهين
كل عمل ابن آدم هو له غير الصيام هو لي وأنا أجزي به ، والصيام جنة العبد المؤمن يوم القيامة كما يقي أحدكم سلاحه في الدنيا ، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله عز وجل من ريح المسك ، والصائم يفرح بفرحتين : حين يفطر فيطعم ويشرب ، وحين يلقاني فأدخله الجنة . ما جاء في التاجرين إذا صدقا وبرا ، وإذا كذبا وخانا
صلى الله عليه وآله : إن أخوف ما أتخوف على أمتي الهوى وطول الامل ، أما الهوى فيصد عن الحق ، وأما طول الامل فينسي الآخرة وهذه الدنيا مرتحلة ذاهبة وهذه الآخرة مرتحلة قادمة ولكل واحدة منهما بنون فان استطعتم أن تكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من أبناء الدنيا فافعلوا ، فإنكم اليوم في دار العمل ولا حساب ، وأنتم غدا في دار الحساب ولا عمل . النهى عن الخصلتين
جل وعز له : كن ، فكان ليفدي به إسماعيل فكل ما يذبح بمنى فهو فدية لإسماعيل إلى يوم القيامة فهذا أحد الذبيحين ، وأما الآخر فان عبد المطلب كان تعلق بحلقة
صلى الله عليه وآله : إني تارك فيكم أمرين أحدهما أطول من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي ، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . فقلت لأبي سعيد : من عترته ؟ قال : أهل بيته . السؤال عن الثقلين يوم القيامة
صلى الله عليه وآله : قال الله تبارك وتعالى وعزتي وجلالي لا أجمع على عبدي خوفين ، ولا أجمع له أمنين ، فإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة ، وإذا خافني في الدنيا آمنته يوم القيامة . صلاح أول هذه الأمة بخصلتين وهلاك آخرها بخصلتين
ثلاثة في ظل عرش الله عز وجل يوم لا ظل إلا ظله : رجل أنصف الناس من نفسه ورجل لم يقدم رجلا ولم يؤخر أخرى حتى يعلم أن ذلك لله عز وجل رضى أو سخط ، ورجل لم يعب أخاه بعيب حتى ينفي ذلك العيب من نفسه ، فإنه لا ينفي منها عيبا إلا بدا له عيب آخر ، وكفى بالمرء شغلا بنفسه عن الناس . ثلاثة أقرب الخلق إلى الله عز وجل يوم القيامة
صلى الله عليه وآله : كل عين باكية يوم القيامة إلا ثلاث أعين : عين بكت من خشية الله ، وعين غضت عن محارم الله ، وعين باتت ساهرة في سبيل الله . جمع الخير كله في ثلاث خصال
عز وجل : " فلما نسوا ما ذكروا به " قال : كانوا ثلاثة أصناف : صنف ائتمروا وأمروا [ فنجوا ] وصنف ائتمروا ولم يأمروا [ فمسخوا ذرا ] وصنف لم يأتمروا ولم يأمروا فهلكوا . ثلاثة في حرز الله عز وجل إلى أن يفرغ الله من الحساب
صلى الله عليه وآله : ثلاثة لا يكلمهم الله عز وجل يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : رجل بايع إماما لا يبايعه إلا للدنيا ، إن أعطاه منها ما يريد وفى له وإلا كف . ورجل بايع رجلا بسلعته بعد العصر فحلف بالله عز وجل لقد أعطى بها كذا وكذا فصدقه فأخذها ولم يعط فيها ما قال ، ورجل على فضل ماء بالفلاة يمنعه ابن السبيل . أوحش ما يكون الخلق في ثلاثة مواطن
صلى الله عليه وآله : من صور صورة عذب وكلف أن ينفخ فيها ، وليس بفاعل . ومن كذب في حلمه عذب وكلف أن يعقد بين شعيرتين ، وليس بفاعل ، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون ، يصب في اذنيه الآنك يوم القيامة : قال سفيان : الآنك من الرصاص . ثلاث خصال تبرئ من الكبر
تكلم النار يوم القيامة ثلاثا أميرا وقاريا وذا ثروة من المال ، فتقول للأمير : يا من وهب الله له سلطانا فلم يعدل ، فتزدرده كما يزدرد الطير حب السمسم وتقول للقارئ : يا من تزين للناس وبارز الله بالمعاصي فتزدرده . وتقول للغني : يا من وهب الله له دنيا كثيرة واسعة فيضا وسأله الفقير اليسير قرضا فأبى إلا بخلا فتزدرده . ثلاث قاصمات الظهر
بن علي بن أبي طالب عليهم السلام : أشد ساعات ابن آدم ثلاث ساعات : الساعة التي يعاين فيها ملك الموت . والساعة التي يقوم فيها من قبره ، والساعة التي يقف فيها بين يدي الله تبارك وتعالى ، فاما إلى الجنة وإما إلى النار ، ثم قال : إن نجوت يا ابن آدم عند الموت فأنت أنت وإلا هلكت ، وإن نجوت يا ابن آدم حين توضع في قبرك فأنت أنت ، وإلا هلكت ، وإن نجوت حين يحمل الناس على الصراط فأنت أنت وإلا هلكت ، وإن نجوت حين يقوم الناس لرب العالمين فأنت أنت وإلا هلكت ثم تلا " ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون " قال : هو القبر وإن لهم فيه لمعيشة ضنكا ، والله إن القبر لروضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار ، ثم أقبل على رجل من جلسائه فقال له : لقد علم ساكن السماء ساكن الجنة من ساكن النار ، فأي الرجلين أنت ، وأي الدارين دارك . لن يعمل ابن آدم عملا أعظم عند الله عز وجل من ثلاثة
ليس يتبع الرجل بعد موته من الاجر إلا ثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته إلى يوم القيامة - صدقة موقوفة لا تورث - ، أو سنة هدى سنها فكان يعمل بها ، وعمل بها من بعده غيره ، أو ولد صالح يستغفر له . لا يسكن الله عز وجل جنته ثلاثة أصناف
عليه السلام : من زارني على بعد داري أتيته يوم القيامة في ثلاث مواطن حتى أخلصه من أهوالها : إذا تطايرت الكتب يمينا وشمالا ، وعند الصراط ، وعند الميزان . الأعمال على ثلاثة أحوال
حدثنا أبو محمد محمد بن أبي عبد الله الشافعي الفرغاني بفرغانة قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن جعفر بن الأشعث قال : حدثنا أبو حاتم قال : حدثنا محمد بن - عبد الله الأنصاري قال : حدثني ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن عمر بن نبهان ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من كن له ثلاث بنات فصبر على لأوائهن وضرائهن وسرائهن كن له حجابا يوم القيامة . ثلاثة يشكون إلى الله عز وجل يوم القيامة
صلى الله عليه وآله لأبي ذر رحمة الله عليه : يا أبا ذر إياك والسؤال فإنه ذل حاضر ، وفقر تتعجله ، وفيه حساب طويل يوم القيامة يا أبا ذر تعيش وحدك ، وتموت وحدك ، وتدخل الجنة وحدك ، يسعد بك قوم من أهل العراق يتولون غسلك وتجهيزك ودفنك ، يا أبا ذر لا تسأل بكفك وإن أتاك شئ فاقبله ، ثم قال عليه السلام لأصحابه : ألا أخبركم بشراركم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : المشاؤون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، الباغون للبرآء العيب . لا هجرة فوق ثلاث
صلى الله عليه وآله : أربعة أنا الشفيع لهم يوم القيامة ولو آتوني بذنوب أهل الأرض : معين أهل بيتي ، والقاضي لهم حوائجهم عندما اضطروا إليه ، والمحب لهم بقلبه ولسانه ، والدافع عنهم بيده . عقوبة من أطاع امرأته في أربعة أشياء
صلى الله عليه وآله : ما في القيامة راكب غيرنا ونحن أربعة ، فقام إليه العباس بن عبد المطلب فقال : من هم يا رسول الله ؟ فقال : أما أنا فعلى البراق ووجهها كوجه الانسان وخدها كخد الفرس وعرفها من لؤلؤ مسموط واذناها زبرجدتان خضراوان وعيناها مثل كوكب الزهرة ، تتوقدان مثل النجمين المضيئين ، لها شعاع مثل شعاع الشمس ، ينحدر من نحرها الجمان مطوية الحلق طويلة اليدين والرجلين ، لها نفس كنفس الآدميين ، تسمع الكلام وتفهمه ، وهي فوق الحمار ودون البغل . قال العباس : ومن يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وآله : وأخي صالح على ناقة الله عز وجل التي عقرها قومه ، قال العباس : ومن يا رسول الله ؟ قال : وعمي حمزة ابن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله ، سيد الشهداء على ناقتي العضباء ، قال العباس : ومن يا رسول الله ؟ قال : وأخي علي على ناقة من نوق الجنة ، زمامها من لؤلؤ رطب عليها محمل من ياقوت أحمر ، قضبانه من الدر الأبيض على رأسه تاج من نور عليه حلتان خضراوان ، بيده لواء الحمد وهو ينادي أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا رسول الله . فيقول الخلائق ما هذا إلا نبي مرسل أو ملك مقرب ، فينادي مناد من بطنان العرش : ليس هذا ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، ولا حامل عرش ، هذا علي بن أبي طالب وصي رسول رب العالمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر - المحجلين . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : هذا حديث غريب لما فيه من ذكر البراق ووصفه ، وذكر حمزة بن عبد المطلب .
صلى الله عليه وآله : أربعة لا تزال في أمتي إلى يوم القيامة : الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة وإن النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقوم يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب . بنى الجسد على أربعة أشياء
صلى الله عليه وآله : أحب الصحابة إلى الله عز وجل أربعة ، وما زاد قوم على سبعة إلا زاد لغطهم . تحرم النار على أربعة يوم القيامة
إن العزائم أربع : اقرأ باسم ربك الذي خلق ، والنجم ، وتنزيل السجدة ، وحم السجدة . لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع
المؤمن يتقلب في خمسة من النور : مدخله نور ، ومخرجه نور ، وعلمه نور ، وكلامه نور ، ومنظره يوم القيامة إلى النور . الدعائم التي بنى عليها الاسلام خمس
إذا كان يوم القيامة احتج الله عز وجل على خمسة : على الطفل والذي مات بين النبيين والذي أدرك النبي وهو لا يعقل ، والأبله ، والمجنون الذي لا يعقل ، والأصم والأبكم . فكل واحد منهم يحتج على الله عز وجل قال : فيبعث الله عليهم رسولا فيؤجج لهم نارا فيقول لهم : ربكم يأمركم أن تثبوا فيها ، فمن وثب فيها كانت عليه بردا وسلاما ، ومن عصى سيق إلى النار . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : إن قوما من أصحاب الكلام ينكرون ذلك ، ويقولون : إنه لا يجوز أن يكون في دار الجزاء تكليف . ودار الجزاء للمؤمنين إنما هي الجنة ، ودار الجزاء للكافرين إنما هي النار ، وإنما يكون هذا التكليف من [ عند ] الله عز وجل [ لهم ] في غير الجنة والنار ، فلا يكون كلفهم في دار الجزاء ، ثم يصيرهم إلى الدار التي يستحقونها بطاعتهم أو معصيتهم فلا وجه لانكار ذلك ، ولا قوة إلا بالله . يكره أكل خمسة أشياء من الشاة
صلى الله عليه وآله : استحيوا من الله حق الحياء ، قالوا : وما نفعل يا رسول الله ؟ قال : فإن كنتم فاعلين فلا يبيتن أحدكم إلا وأجله بين عينيه ، وليحفظ الرأس وما وعى ، والبطن وما حوى ، وليذكر القبر والبلى ، ومن أراد الآخرة فليدع زينة الحياة الدنيا . شفع الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وآله في خمسة
صلى الله عليه وآله : يا علي سألت ربي فيك خمس خصال فأعطاني ، أما أولها فسألت ربي أن أكون أول من تنشق عنه الأرض وأنفض التراب عن رأسي وأنت معي ، فأعطاني . وأما الثانية فسألت ربي أن يقفني عند كفة الميزان وأنت معي ، فأعطاني . وأما الثالثة فسألت ربي أن يجعلك في القيامة صاحب لوائي ، فأعطاني . وأما الرابعة فسألت ربي أن يسقى أمتي من حوضي بيدك ، فأعطاني . وأما الخامسة فسألت ربي أن يجعلك قائد أمتي إلى الجنة فأعطاني . فالحمد لله الذي من علي بذلك .
صلى الله عليه وآله : يا علي إني سألت ربي عز وجل فيك خمس خصال فأعطاني ، أما أولها فاني سألته أن تنشق الأرض عني فأنفض التراب عن رأسي وأنت معي ، فأعطاني . وأما الثانية فاني سألته أن يقفني عند كفة الميزان وأنت معي ، فأعطاني . وأما الثالثة فسألت ربي عز وجل أن يجعلك حامل لوائي وهو لواء الله الأكبر ، عليه مكتوب " المفلحون الفائزون بالجنة " ، فأعطاني . وأما الرابعة فاني سألته أن يسقى أمتي من حوضي بيدك ، فأعطاني . وأما الخامسة فإني سألته أن يجعلك قائد أمتي إلى الجنة فأعطاني . والحمد لله الذي من علي به . خمسة لو رحل الناس فيهن ما قدروا على مثلهن
للزاني : ست خصال ، ثلاث في الدنيا : وثلاث في الآخرة ، فأما التي في الدنيا فإنه يذهب بنور الوجه ، ويورث الفقر ، ويعجل الفناء ، وأما التي في الآخرة فسخط الرب جل جلاله ، وسوء الحساب ، والخلود في النار . قول النبي صلى الله عليه وآله تقبلوا لي بست خصال أتقبل لكم بالجنة
صلى الله عليه وآله : طوبى لمن رآني وآمن بي ، طوبى ثم طوبى - يقولها سبعا - لمن لم يرني وآمن بي . سبعة في ظل عرش الله يوم القيامة
سمعته يقول : إن أشد الناس عذابا يوم القيامة سبعة نفر أولهم ابن آدم الذي قتل أخاه ، ونمرود الذي حاج إبراهيم في ربه ، واثنان من بني إسرائيل هودا قومهم ونصراهم ، وفرعون الذي قال : أنا ربكم الاعلى ، واثنان من هذه الأمة . تكبيرات الافتتاح سبع
صلى الله عليه وآله : حبي وحب أهل بيتي نافع في سبعة مواطن ، أهوالهن عظيمة : عند الوفاة ، وفي القبر ، وعند النشور ، وعند الكتاب ، وعند الحساب وعند الميزان ، وعند الصراط . ما روى من طريق العامة ان الأرض خلقت لسبعة
صلى الله عليه وآله : من حفظ من أمتي أربعين حديثا مما يحتاجون إليه من أمر دينهم بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما .
صلى الله عليه وآله : من حفظ عني من أمتي أربعين حديثا في أمر دينه يريد به وجه الله عز وجل والدار الآخرة بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما .
صلى الله عليه وآله : من عمر أربعين سنة سلم من الأنواع الثلاثة من الجنون والجذام والبرص ، ومن عمر خمسين سنة رزقه الله الإنابة إليه ، ومن عمر ستين سنة هون الله حسابه يوم القيامة ، ومن عمر سبعين سنة كتبت حسناته ولم تكتب سيئاته ، ومن عمر ثمانين سنة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، ومشى على الأرض مغفورا له وشفع في أهل بيته .
يؤتى بالشيخ يوم القيامة فيدفع إليه كتابه ظاهرة مما يلي الناس لا يرى إلا مساوي فيطول ذلك عليه ، فيقول : يا رب أتأمرني إلى النار ؟ فيقول الجبار جل جلاله : يا شيخ إني أستحيي أن أعذبك ، وقد كنت تصلي لي في دار الدنيا ، اذهبوا بعبدي إلى الجنة .
صلى الله عليه وآله : ما من عبد يعمر في الاسلام أربعين سنة إلا صرف الله عنه ثلاثة أنواع من البلاء : الجنون والجذام والبرص ، فإذا بلغ الخمسين لين الله عليه الحساب ، فإذا بلغ الستين رزقه الله الإنابة إليه بما يحب الله عز وجل ، فإذا بلغ السبعين أحبه الله وأحبه أهل السماء ، فإذا بلغ الثمانين قبل الله حسناته ، وتجاوز عن سيئاته ، فإذا بلغ التسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وسمي أسير الله في أرضه ، وشفع في أهل بيته . ثواب من حج أربعين حجة
من دخل في الاسلام طائعا وقرأ القرآن ظاهرا فله في كل سنة مائتا دينار في بيت المال المسلمين إن منع في الدنيا أخذها يوم القيامة وافية أحوج ما يكون إليها . السنة ثلاثمائة وستون يوما
يا أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وآله أسر إلي ألف حديث في كل حديث ألف باب لكل باب ألف مفتاح ، وإني سمعت الله جل جلاله يقول : " يوم ندعو كل أناس بامامهم " وإني أقسم لكم بالله ليبعثن يوم القيامة ثمانية نفر يدعون بامامهم وهو ضب ولو شئت أن أسميهم لفعلت ، قال : فلقد رأيت عمرو بن حريث قد سقط كما تسقط السعفة حياء ولوما .
ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: من ادعى إمامة من الله ليست له، ومن جحد إماما من الله، ومن زعم أن لهما في السلام نصيبا. (باب) * (فيمن دان الله عزوجل بغير امام من الله جل جلاله) *
لما مات أبي علي بن الحسين (عليه السلام) جاءت ناقة له من الرعي حتى ضربت بجرانها القبر وتمرغت عليه، فأمرت بها فردت إلى مرعاها، وإن أبي (عليه السلام) كان يحج عليها ويعتمر ولم يقرعها قرعة قط. الصفحة 468 " ابن بابويه ".
قبض علي بن الحسين (عليهما السلام) وهو ابن سبع وخمسين سنة، في عام خمس وتسعين، عاش بعد الحسين خمسا وثلاثين سنة. الصفحة 469 (باب) * (مولد ابي جعفر محمد بن علي (عليه السلام)) * ولد أبوجعفر (عليه السلام) سنة سبع وخمسين وقبض (عليه السلام) سنة أربع عشرة ومائة وله سبع وخمسون سنة. ودفن بالبقيع بالمدينة في القبر الذي دفن فيه أبوه علي بن الحسين (عليهما السلام) وكانت امه ام عبدالله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) وعلى ذريتم الهادية.
قبض محمد بن علي الباقر وهو ابن سبع وخمسين سنة، في عام أربع عشرة ومائة، عاش بعد علي بن الحسين (عليهما السلام) تسع عشرة سنة وشهرين. (باب) * (مولد ابي عبدالله جعفر بن محمد (عليه السلام)) * ولد أبوعبدالله (عليه السلام) سنة ثلاث وثمانين ومضى في شوال من سنة ثمان واربعين ومائة وله خمس وستون سنة ودفن بالبقيع في القبر الذي دفن فيه أبوه وجده والحسن ابن علي (عليهم السلام) وامه ام فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر وامها أسماء بنت عبدالرحمن بن أبي بكر.
كان نوح (عليه السلام) يقول ذلك إذا أصبح، فسمي بذلك عبدا شكورا، وقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من صدق الله نجا. 30 علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن سفيان ابن عيينة، عن عمار الدهني قال: سمعت علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: إن الله يحب كل قلب حزين ويحب كل عبد شكور، يقول الله تبارك وتعالى لعبد من عبيده يوم القيامة: أشكرت فلانا؟ فيقول: بل شكرتك يارب، فيقول: لم تشكرني إذلم تشكره، ثم قال: أشكر كم لله أشكر كم للناس.
لهما: " كلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين " فأخذا مالا حاجة بهما إليه فدخل ذلك على ذريتهما إلى يوم القيامة وذلك أن أكثر ما يطلب ابن آدم مالاحاجة به إليه، ثم الحسد وهي معصية ابن آدم حيث حسد أخاه فقتله، فتشعب من ذلك حب النساء وحب الدنيا وحب الرئاسة وحب الراحة وحب الكلام وحب العلو والثروة، فصرن سبع خصال، فاجتمعن كلهن في حب الدنيا، فقال الانبياء والعلماء بعد معرفة ذلك: حب الدنيا رأس كل خطيئة، والدنيا دنيا آن: دنيا بلاغ ودنيا ملعونة . 12 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ابن بكير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن في طلب الدنيا إضرارا بالاخرة و في طلب الآخرة إضرارا بالدنيا، فأضروا بالدنيا فإنها أولى بالاضرار . 13 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي عبيدة الحذاء قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): حدثني بما أنتفع به فقال: يا أبا عبيدة أكثر ذكر الموت، فإنه لم يكثر إنسان ذكر الموت إلا زهد في الدنيا. 14 عنه، عن علي بن الحكم، عن الحكم بن أيمن، عن داود الابزاري قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): ملك ينادي كل يوم: ابن آدم لد للموت واجمع للفناء وابن للخراب . 15 عنه، عن علي بن الحكم، عن عمر بن أبان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال علي بن الحسين صلوات الله عليهما: إن الدنيا قدارتحلت مدبرة، وإن الآخرة قدارتحلت مقبلة ، ولكل واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة،
قال أبوذر رحمه الله جزى الله الدنيا عني مذمة بعد رغيفين من الشعير أتغدى بأحدهما وأتعشى بالآخر وبعد شملتي الصوف أتزر بإحداهما وأتردى بالاخرى. 18 وعنه، عن علي بن الحكم، عن المثنى، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أبوذر رضي الله عنه يقول في خطبته: يا مبتغي العلم كأن شيئا من الدنيا لم يكن شيئا إلا ما ينفع خيره ويضر شره إلا من رحم الله ; يا مبتغي العلم لايشغلك أهل ولا مال عن نفسك، أنت يوم تفارقهم كضيف بت فيهم ثم غدوت عنهم إلى غيرهم، والدنيا والآخرة كمنزل تحولت منه إلى غيره وما بين الموت والبعث إلا كنومة نمتها ثم استيقظت منها ; يا مبتغي العلم قدم لمقامك بين يدي الله عزوجل، فإنك مثاب بعملك كما تدين تدان يا مبتغي العلم. 19 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مالي وللدنيا إنما مثلي ومثلها كمثل الراكب رفعت له شجرة في يوم صائف فقال تحتها ثم راح وتركها. 20 علي بن إبراهيم، عن محمدبن عيسى، عن يحيى بن عقبة الازدي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): مثل الحريص على الدنيا كمثل دودة القز، كلما ازدادت على نفسها لفا كان أبعدلها من الخروج حتى تموت غما، قال: وقال أبوعبدالله (عليه السلام): كان فيما وعظ به لقمان ابنه: يا بني إن الناس قد جمعوا قبلك لاولادهم فلم يبق ما جمعوا ولم يبق من جمعوا له ; وإنما أنت عبد مستأجرقد