🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالمعاد والبرزخ والجنّة والنار › صفحة 17

المعاد والبرزخ والجنّة والنار — صفحة 17 من 41

ثواب قراءة سورة لقمان بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُبَيْرٍ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ لُقْمَانَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ فِي لَيْلَتِهِ مَلَائِكَةً يَحْفَظُونَهُ مِنْ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ حَتَّى يُصْبِحَ فَإِذَا قَرَأَهَا بِالنَّهَارِ لَمْ يَزَالُوا يَحْفَظُونَهُ مِنْ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ حَتَّى يُمْسِيَ ثواب من قرأ سورة السجدة بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ السَّجْدَةِ فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَ لَمْ يُحَاسِبْهُ بِمَا كَانَ مِنْهُ وَ كَانَ مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ ص ثواب من قرأ سورة الأحزاب بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ كَانَ كَثِيرَ الْقِرَاءَةِ لِسُورَةِ الْأَحْزَابِ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي جِوَارِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَزْوَاجِهِ ثُمَّ قَالَ سُورَةُ الْأَحْزَابِ فِيهَا فَضَائِحُ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ مِنْ قُرَيْشٍ وَ غَيْرِهِمْ يَا ابْنَ سِنَانٍ إِنَّ سُورَةَ الْأَحْزَابِ فَضَحَتْ نِسَاءَ قُرَيْشٍ مِنَ الْعَرَبِ وَ كَانَتْ أَطْوَلَ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَ لَكِنْ نَقَصُوهَا وَ حَرَّفُوهَا ثواب قراءة سورة حمد سبأ و حمد فاطر بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنِ ابْنِ أَبِي أُذَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ الحمدين [لِلْحَمْدَيْنِ جَمِيعاً حَمْدِ سَبَإٍ وَ حَمْدِ فَاطِرٍ مَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ لَمْ يَزَلْ فِي لَيْلَتِهِ فِي حِفْظِ اللَّهِ وَ كِلَاءَتِهِ فَمَنْ قَرَأَهُمَا فِي نَهَارِهِ لَمْ يُصِبْهُ فِي نَهَارِهِ مَكْرُوهٌ وَ أُعْطِيَ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ خَيْرِ الْآخِرَةِ مَا لَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِهِ وَ لَمْ يَبْلُغْ مُنَاهُ ثواب من قرأ سورة يس بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي نَصْرٍ

ثواب الأعمال — فضل شهر رمضان و ثواب صيامه — الإمام الباقر عليه السلام
الْفَرِيضَةِ وَ النَّافِلَةِ لَمْ يَحْجُبْهُ اللَّهُ مِنْ حَاجَةٍ وَ لَمْ يَحْجُزْهُ مِنَ اللَّهِ حَاجِزٌ وَ لَمْ يَزَلْ يَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ حِسَابِ النَّاسِ ثواب قراءة سورة المطففين بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَرَأَ فِي الْفَرِيضَةِ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ أَعْطَاهُ اللَّهُ الْأَمْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ النَّارِ وَ لَمْ تَرَهُ وَ لَا يَرَاهَا وَ لَمْ يَمُرَّ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ وَ لَا يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثواب قراءة سورة البروج بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِي عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ وَ السَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ فِي فَرَائِضِهِ فَإِنَّهَا سُورَةُ النَّبِيِّينَ كَانَ مَحْشَرُهُ وَ مَوْقِفُهُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الصَّالِحِينَ ثواب قراءة سورة الطارق بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهُ فِي فَرَائِضِهِ بِالسَّمَاءِ وَ الطَّارِقِ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَاهٌ وَ مَنْزِلَةٌ وَ كَانَ مِنْ رُفَقَاءِ النَّبِيِّينَ وَ أَصْحَابِهِمْ فِي الْجَنَّةِ ثواب قراءة سورة الأعلى بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي فَرِيضَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ قِيلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ادْخُلِ الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثواب قراءة سورة الغاشية بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي الْمِعْزَى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ أَدْمَنَ قِرَاءَةَ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ فِي فَرِيضَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ غَشَّاهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ آتَاهُ اللَّهُ الْأَمْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ

ثواب الأعمال — فضل شهر رمضان و ثواب صيامه — الإمام الصادق عليه السلام
ثواب قراءة سورة الفجر بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ صَنْدَلٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

اقْرَءُوا سُورَةَ الْفَجْرِ فِي فَرَائِضِكُمْ وَ نَوَافِلِكُمْ فَإِنَّهَا سُورَةٌ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام مَنْ قَرَأَهَا كَانَ مَعَ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي دَرَجَتِهِ مِنَ الْجَنَّةِ- إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ثواب قراءة سورة البلد بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ كَانَ قِرَاءَتُهُ فِي فَرِيضَةٍ لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ كَانَ فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً أَنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ وَ كَانَ فِي الْآخِرَةِ مَعْرُوفاً أَنَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَكَاناً وَ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رُفَقَاءِ النَّبِيِّينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ ثواب قراءة و الشمس و ضحيها و الليل و الضحى و أ لم نشرح بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ أَكْثَرَ قِرَاءَةَ وَ الشَّمْسِ وَ وَ اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَ وَ الضُّحَى وَ أَ لَمْ نَشْرَحْ فِي يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ بِحَضْرَتِهِ إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى شَعْرُهُ وَ بَشَرُهُ وَ لَحْمُهُ وَ دَمُهُ وَ عُرُوقُهُ وَ عَصَبُهُ وَ عِظَامُهُ وَ جَمِيعُ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنْهُ وَ يَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَبِلْتُ شَهَادَتَكُمْ لِعَبْدِي وَ أَجَزْتُهَا لَهُ انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى جِنَانِي حَتَّى يَتَخَيَّرَ مِنْهَا حَيْثُ مَا أَحَبَّ فَأَعْطُوهُ إِيَّاهَا مِنْ غَيْرِ مَنٍّ وَ لَكِنْ رَحْمَةً مِنِّي وَ فَضْلًا عَلَيْهِ وَ هَنِيئاً لِعَبْدِي ثواب قراءة سورة و التين بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ وَ التِّينِ فِي فَرَائِضِهِ وَ نَوَافِلِهِ أُعْطِيَ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ يَرْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ

ثواب الأعمال — فضل شهر رمضان و ثواب صيامه — الإمام الصادق عليه السلام
وَ نَوَافِلِهِ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الْكَوْثَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ كَانَ مُحَدَّثُهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي أَصْلِ طُوبَى ثواب قراءة سورة قل يا أيها الكافرون و قل هو الله أحد وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ قَرَأَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي فَرِيضَةٍ مِنَ الْفَرَائِضِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ لِوَالِدَيْهِ وَ مَا وَلَدَ وَ إِنْ كَانَ شَقِيّاً مُحِيَ مِنْ دِيوَانِ الْأَشْقِيَاءِ وَ أُثْبِتَ فِي دِيوَانِ السُّعَدَاءِ وَ أَحْيَاهُ اللَّهُ سَعِيداً وَ أَمَاتَهُ شَهِيداً وَ بَعَثَهُ شَهِيداً ثواب قراءة سورة نصر بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ كَرَّامٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَرَأَ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ فِي نَافِلَةٍ أَوْ فَرِيضَةٍ نَصَرَهُ اللَّهُ عَلَى جَمِيعِ أَعْدَائِهِ وَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَعَهُ كِتَابٌ يَنْطِقُ قَدْ أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ جَوْفِ قَبْرِهِ فِيهِ أَمَانٌ مِنْ جِسْرِ جَهَنَّمَ وَ مِنَ النَّارِ وَ مِنْ زَفِيرِ جَهَنَّمَ فَلَا يَمُرُّ عَلَى شَيْءٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا بَشَّرَهُ وَ أَخْبَرَهُ بِكُلِّ خَيْرٍ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَ يُفْتَحُ لَهُ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَسْبَابِ الْخَيْرِ مَا لَمْ يَتَمَنَّ وَ لَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِهِ ثواب قراءة سورة تبت بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَجَرَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِذَا قَرَأْتُمْ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ فَادْعُوا عَلَى أَبِي لَهَبٍ فَإِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثواب قراءة قل هو الله أحد بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ مَضَى بِهِ يَوْمٌ وَاحِدٌ فَصَلَّى فِيهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قِيلَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَسْتَ مِنَ الْمُصَلِّينَ

ثواب الأعمال — فضل شهر رمضان و ثواب صيامه — الإمام الصادق عليه السلام
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِكَلِمَةٍ يُلْطِفُهُ بِهَا وَ يُفَرِّجُ كُرْبَتَهُ لَمْ يَزَلْ فِي ظِلِّ اللَّهِ الْمَمْدُودِ وَ الرَّحْمَةِ مَا كَانَ فِي ذَلِكَ ثواب من أغاث أخاه اللهفان عند جهده و أعانه على نجاح حاجته حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَنْ أَغَاثَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ اللَّهْفَانَ عِنْدَ جَهْدِهِ فَنَفَّسَ كُرْبَتَهُ وَ أَعَانَهُ عَلَى نَجَاحِ حَاجَتِهِ كَانَتْ لَهُ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَتَانِ وَ سَبْعُونَ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ يُعَجِّلُ لَهُ مِنْهَا وَاحِدَةً تصلح [يُصْلِحُ بِهَا مَعِيشَتَهُ وَ يَدَّخِرُ لَهُ إِحْدَى وَ سَبْعِينَ رَحْمَةً لِأَفْزَاعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَهْوَالِهَا ثواب من نفس عن مؤمن كربة أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ مِسْمَعٍ كِرْدِينٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرَبَ الْآخِرَةِ وَ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ هُوَ ثَلِجُ الْفُؤَادِ وَ مَنْ أَطْعَمَهُ مِنْ جُوعٍ أَطْعَمَهُ اللَّهُ ثِمَارَ الْجَنَّةِ وَ مَنْ سَقَاهُ شَرْبَةَ مَاءٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ ثواب من سر مؤمنا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ سَرَّ امْرَأً مُؤْمِناً سَرَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قِيلَ لَهُ تَمَنَّ عَلَى رَبِّكَ مَا أَحْبَبْتَ فَقَدْ كُنْتَ تُحِبُّ أَنْ تَسُرَّ أَوْلِيَاءَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَيُعْطَى مَا تَمَنَّى وَ يَزِيدُهُ اللَّهُ مِنْ عِنْدِهِ مَا لَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِهِ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ ثواب من أدخل على أهل بيت مؤمن سرورا أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ

ثواب الأعمال — فضل شهر رمضان و ثواب صيامه — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيِّ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنِ الريان [الرَّبَابِ امْرَأَتِهِ قَالَتْ اتَّخَذْتُ خَبِيصاً فَأَدْخَلْتُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ هُوَ يَأْكُلُ فَوَضَعْتُ الْخَبِيصَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ كَانَ يُلَقِّمُ أَصْحَابَهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ لَقَّمَ مُؤْمِناً لُقْمَةَ حَلَاوَةٍ صَرَفَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ مَرَارَةَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثواب من شرب من سؤر أخيه المؤمن حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السيار [السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ يَرْفَعُهُ قَالَ مَنْ شَرِبَ مِنْ سُؤْرِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ تَبَرُّكاً بِهِ خَلَقَ اللَّهُ مِنْهُ مَلَكَانِ يَسْتَغْفِرَانِ لَهُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بِنْتِ إِلْيَاسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي سُؤْرِ الْمُؤْمِنِ شِفَاءٌ مِنْ سَبْعِينَ دَاءً ثواب من لاطف أخاه في الله بشيء أَبِي ره عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ نَضْرِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ دَاوُدَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ عَبْدٍ لَاطَفَ أَخَاهُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِشَيْءٍ مِنَ اللُّطْفِ إِلَّا أَخْدَمَهُ اللَّهُ مِنْ خَدَمِ الْجَنَّةِ ثواب من استفاد أخا في الله عز و جل حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ مَنِ اسْتَفَادَ أَخاً فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اسْتَفَادَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ ثواب من لقي أخاه ليسره بما يسر وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ نَضْرِ بْنِ وَكِيعٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَنْ لَقِيَ أَخَاهُ بِمَا يَسُرُّهُ سَرَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ لَقِيَ أَخَاهُ بِمَا يَسُوؤُهُ لِيَسُوءَهُ

ثواب الأعمال — فضل شهر رمضان و ثواب صيامه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثواب البكاء من خشية الله و الغض من محارم الله و السهر في سبيل الله عز و جل حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم كُلُّ عَيْنٍ بَاكِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَعْيُنٍ عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ عَيْنٌ بَاتَتْ سَاهِرَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَيْنٌ غُضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم طُوبَى لِصُورَةٍ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهَا تَبْكِي عَلَى ذَنْبٍ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى ذَلِكَ الذَّنْبِ غَيْرُهُ ثواب من ترك شهوة حاضرة لموعود لم يره حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم طُوبَى لِمَنْ تَرَكَ شَهْوَةً حَاضِرَةً لِمَوْعُودٍ لَمْ يَرَهُ ثواب التحاب في الله عز و جل و عمارة المساجد و الاستغفار بالأسحار أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصِيبَ أَهْلَ الْأَرْضِ بِعَذَابٍ يَقُولُ لَوْ لَا الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ فِيَّ وَ يَعْمُرُونَ مَسَاجِدِي وَ يَسْتَغْفِرُونَ بِالْأَسْحَارِ لَوْلَاهُمْ لَأَنْزَلْتُ عَلَيْهِمْ عَذَابِي ثواب من كان نظره عبرة و سكوته فكر و كلامه ذكر و بكى على خطيئته و آمن الناس شره حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْحَرَّانِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام جُمِعَ الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي ثَلَاثِ خِصَالٍ النَّظَرِ وَ السُّكُوتِ وَ الْكَلَامِ-

ثواب الأعمال — فضل شهر رمضان و ثواب صيامه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
طَلْحَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيُكْرِمُ أَبْنَاءَ التِّسْعِينَ وَ يَسْتَحِي مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِينَ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ خَالِدٍ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَسْتَحِي مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِينَ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ وَ قَالَ عليه السلام يُؤْتَى بِشَيْخٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُدْفَعُ إِلَيْهِ كِتَابُهُ ظَاهِرُهُ فِيمَا يَلِي النَّاسَ لَا يَرَى إِلَّا مَسَاوِيَ فَيَطُولُ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَ تُعِيدُنِي إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ الْجَبَّارُ جَلَّ جَلَالُهُ يَا شَيْخُ إِنِّي أَسْتَحِي أَنْ أُعَذِّبَكَ وَ قَدْ كُنْتَ تُصَلِّي لِي فِي دَارِ الدُّنْيَا اذْهَبُوا بِعَبْدِي إِلَى الْجَنَّةِ ثواب من عرف فضل شيخ كبير فوقره أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أُمَيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَرْفَعُهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ عَرَفَ فَضْلَ شَيْخٍ كَبِيرٍ فَوَقَّرَهُ لِسِنِّهِ آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ قَالَ مِنْ تَعْظِيمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِجْلَالُ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُؤْمِنِ ثواب الجهاد في سبيل الله مع إمام عادل أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام أَخْبَرَنِي بِأَمْرٍ فَقَرَّتْ بِهِ عَيْنِي وَ فَرِحَ بِهِ قَلْبِي قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ غَزَا غَزْوَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ أُمَّتِكَ فَمَا أَصَابَتْهُ قَطْرَةٌ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ صُدَاعٌ إِلَّا كَانَ لَهُ شَهَادَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِلْجَنَّةِ بَابٌ يُقَالُ لَهُ بَابُ الْمُجَاهِدِينَ يَمْضُونَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ مَفْتُوحٌ وَ الْمُجَاهِدُونَ مُتَقَلِّدُونَ سُيُوفَهُمْ وَ الْجَمْعُ فِي الْمَوْقِفِ وَ الْمَلَائِكَةُ تَتَرَحَّبُ بِهِمْ فَمَنْ تَرَكَ الْجِهَادَ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ذُلًّا-

ثواب الأعمال — فضل شهر رمضان و ثواب صيامه — الإمام الصادق عليه السلام
وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ شَيْخٌ زَانٍ وَ مَلِكٌ جَبَّارٌ وَ مُقِلٌّ مُخْتَالٌ عقاب من ترك التأديب على المعصية أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَيُّمَا نَاشٍ نَشَأَ فِي قَوْمِهِ ثُمَّ لَمْ يُؤَدَّبْ عَلَى مَعْصِيَتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوَّلُ مَا يُعَاقِبُهُمْ بِهِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَرْزَاقِهِمْ عقاب من صور صورة و من كذب في منامه و من استمع على قوم و هم له كارهون حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ثَلَاثَةٌ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ صَوَّرَ صُورَةً مِنَ الْحَيَوَانِ يُعَذَّبُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا وَ لَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا وَ الَّذِي يَكْذِبُ فِي مَنَامِهِ يُعَذَّبُ حَتَّى يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَ لَيْسَ بِعَاقِدِهِمَا وَ الْمُسْتَمِعُ مِنْ قَوْمٍ وَ هُمْ لَهُ كَارِهُونَ يُصَبُّ فِي أُذُنَيْهِ الْآنُكُ وَ هُوَ الْأُسْرُبُّ عقاب من أذنب و هو ضاحك أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ الْجَعْفَرِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَذْنَبَ ذَنْباً وَ هُوَ ضَاحِكٌ دَخَلَ النَّارَ وَ هُوَ بَاكٍ عقاب من عمل لغير الله عز و جل أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُؤْمَرُ بِرِجَالٍ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

ثواب الأعمال — عقاب الأعمال — الإمام الصادق عليه السلام
بِوِقَاعٍ مِنَ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ عَنْ مِسْمَعٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

إِذَا غَضِبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى بَلْدَةٍ وَ لَمْ يُنْزِلْ بِهَا الْعَذَابَ غَلَتْ أَسْعَارُهَا وَ قَصُرَتْ أَعْمَارُهَا وَ لَمْ تَرْبَحْ تُجَّارُهَا وَ لَمْ تَنْزِلْ أَثْمَارُهَا وَ لَمْ تَجْرِ أَنْهَارُهَا وَ حُبِسَ أَمْطَارُهَا وَ سُلِّطَ عَلَيْهَا أَشْرَارُهَا عقاب من أمن رجلا على دمه ثم قتله حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَسَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ مَنْ آمَنَ رَجُلًا عَلَى دَمِهِ ثُمَّ قَتَلَهُ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ لِوَاءَ غَدْرِهِ عقاب من اغتاب غازيا في طاعة الله أو أذاه أو خلفه في أهله بسوء أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنِ اغْتَابَ مُؤْمِناً غَازِياً وَ آذَاهُ أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِسُوءٍ نُصِبَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَسْتَغْرِقُ حَسَنَاتِهِ ثُمَّ يُرْكَسُ فِي النَّارِ رَكْساً إِذَا كَانَ الْغَازِي فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عقاب من روع مؤمنا بسلطان ليصيب منه مكروها أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ الْخَفَّافِ عَنْ بَعْضِ الْكُوفِيِّينَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ رَوَّعَ مُؤْمِناً بِسُلْطَانٍ لِيُصِيبَهُ مِنْهُ مَكْرُوهاً فَلَمْ يصابه [يصيبه [يُصِبْهُ] فَهُوَ فِي النَّارِ وَ مَنْ رَوَّعَ بِسُلْطَانٍ لِيُصِيبَهُ مِنْهُ مَكْرُوهاً فَأَصَابَهُ فَهُوَ مَعَ فِرْعَوْنَ وَ إِنَّ فِرْعَوْنَ فِي النَّارِ

ثواب الأعمال — عقاب الأعمال — الإمام الباقر عليه السلام
عقاب من سود اسمه في ديوان الجبارين حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ بِنْتِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ الْبَاهِلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ سَوَّدَ اسْمَهُ فِي دِيوَانِ الْجَبَّارِينَ [مِنْ] وُلْدِ فُلَانٍ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِنْزِيراً عقاب الوالي يحتجب عن حوائج الناس أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنِ الْأَصْبَغِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ أَيُّمَا وَالٍ احْتَجَبَ عَنْ حَوَائِجِ النَّاسِ احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ عَنْ حَوَائِجِهِ وَ إِنْ أَخَذَ هَدِيَّةً كَانَ غُلُولًا وَ إِنْ أَخَذَ رِشْوَةً فَهُوَ مُشْرِكٌ عقاب من قرب المنكر أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَا قَرَبَ قَوْمٌ مِنَ الْمُنْكِرِينَ أَظْهُرَهُمْ لَا يُعَيِّرُونَهُ إِلَّا أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِعِقَابٍ مِنْ عِنْدِهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْمُصِيبَةَ إِذَا عَمِلَ بِهَا الْعَبْدُ سِرّاً لَمْ تُضِرَّ إِلَّا عَامِلَهَا وَ إِذَا عَمِلَ بِهَا عَلَانِيَةً وَ لَمْ يُعَيَّرْ عَلَيْهِ أَضَرَّتِ الْعَامَّةَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ ذَلِكَ أَنَّهُ يُذِلُّ بِعَمَلِهِ دِينَ اللَّهِ وَ يَقْتَدِي بِهِ أَهْلُ عَدَاوَةٍ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِذَنْبِ الْخَاصَّةِ إِذَا عَمِلَتِ الْخَاصَّةُ بِالْمُنْكَرِ سِرّاً مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْلَمَ الْعَامَّةُ فَإِذَا عَمِلَتِ الْخَاصَّةُ بِالْمُنْكَرِ جِهَاراً فَلَمْ يُعَيِّرْ ذَلِكَ الْعَامَّةُ اسْتَوْجَبَ الْفَرِيقَانِ الْعُقُوبَةَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى- وَ قَالَ لَا يَحْضُرَنَّ أَحَدُكُمْ رَجُلًا يَضْرِبُهُ سُلْطَانٌ جَائِرٌ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً وَ لَا مَقْبُولًا وَ لَا مَظْلُوماً إِذَا لَمْ يَنْصُرْهُ-

ثواب الأعمال — عقاب الأعمال — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ لَقِيَ الْمُسْلِمِينَ بِوَجْهَيْنِ وَ لِسَانَيْنِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ لِسَانٌ مِنْ نَارٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْمُنَبِّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ذُو الْوَجْهَيْنِ دَالِعاً لِسَانُهُ فِي قَفَاهُ وَ آخَرُ مِنْ قُدَّامِهِ يتلهبا [يَتَلَهَّبَانِ نَاراً حَتَّى يَلْهَبَا جَسَدَهُ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ هَذَا الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا ذَا وَجْهَيْنِ وَ لِسَانَيْنِ يُعْرَفُ بِذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ بِئْسَ الْعَبْدُ عبدا [عَبْدٌ يَكُونُ ذَا وَجْهَيْنِ وَ ذَا لِسَانَيْنِ يُطْرِي أَخَاهُ شَاهِداً وَ يَأْكُلُهُ غَائِباً إِنْ أُعْطِيَ حَسَدَهُ وَ إِنِ ابْتُلِيَ خَذَلَهُ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ بِئْسَ الْعَبْدُ عبدا [عَبْدٌ هُمَزَةٌ لُمَزَةٌ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ وَ يُدْبِرُ بِآخَرَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليها السلام يَا عِيسَى لِيَكُنْ لِسَانُكَ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ لِسَاناً وَاحِداً وَ كَذَلِكَ قَلْبُكَ احْذَرْ نَفْسَكَ وَ كَفَى بِي خَبِيراً لَا يَصْلُحُ لِسَانَانِ فِي فَمٍ وَاحِدٍ وَ لَا سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ وَ لَا قَلْبَانِ فِي صَدْرٍ وَاحِدٍ وَ كَذَلِكَ الْأَذْهَانُ عقاب من يلعن غير مستحق اللعنة أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ

ثواب الأعمال — عقاب الأعمال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَوْ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْهُ قَالَ

يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ حَتَّى يُلَطِّخَهُ بِدَمٍ فَيَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا لَكَ وَ لِي فَيَقُولُ أَعَنْتَ عَلَيَّ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا بِكَلِمَةِ كَذَا فَقُتِلْتُ عقاب من قتل نفسا متعمدا أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ قَتَلَ نَفْساً مُتَعَمِّداً قَالَ جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النّاسَ جَمِيعاً وَ إِنَّمَا قَتَلَ وَاحِداً فَقَالَ يُوضَعُ فِي مَوْضِعٍ مِنْ جَهَنَّمَ إِلَيْهِ يَنْتَهِي شِدَّةُ عَذَابِ أَهْلِهَا لَوْ قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً كَانَ إِنَّمَا يَدْخُلُ ذَلِكَ الْمَكَانَ قُلْتُ فَإِنْ قَتَلَ آخَرَ قَالَ يُضَاعَفُ عَلَيْهِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ أَوَّلُ مَا يَحْكُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقِيَامَةِ الدِّمَاءُ فَيُوقِفُ ابْنَيْ آدَمَ فَيَفْصِلُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الدِّمَاءِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ ثُمَّ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَأْتِي الْمَقْتُولُ قَاتِلَهُ فَيَشْخُبُ دَمُهُ فِي وَجْهِهِ فَيَقُولُ هَذَا قَتَلَنِي فَيَقُولُ أَنْتَ قَتَلْتَهُ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَكْتُمَ اللَّهَ حَدِيثاً حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ

ثواب الأعمال — عقاب الأعمال — الإمام الصادق عليه السلام
( 40 ) وقال علي ، لا يجوز بيع العبد الآبق ولا الدابة الضالة يعني قبل ان يقدر عليهما . وقال جعفر بن محمد

( صلع ) إذا كان مع ذلك شئ حاضر جاز بيعه يقع البيع على الحاضر . ( 41 ) وعنه ( ع م ) أنه قال لا بأس بشراء تراب المعادن بالدنانير ، يدا بيد ، ولا خير فيه بنسيئة ( 1 ) . ( 42 ) وعن علي صلى الله عليه وآله أنه سئل عن بيع السمك في الآجام ، واللبن في الضروع ، والصوف على ظهر الغنم ، قال : هذا كله لا يجوز لأنه مجهول غير معروف يقل ويكثر وهو غرر . ( 43 ) وقال جعفر بن محمد ( ع م ) إذا كان في الأجمة أو الحظيرة ( 2 ) سمك مجتمع يوصل إليه بغير صيد ، أو كان مع اللبن الذي في الضرع ( 3 ) لبن حليب أو غيره ، فالبيع جائز ، فإن كان لا يوصل إلى السمك إلا بالصيد ( 4 ) فالبيع باطل . ( 44 ) وعنه عليه السلام أنه كره عن بيع الصك ( 5 ) عن الرجل بكذا وكذا درهما .

دعائم الإسلام — الإمام الصادق عليه السلام
والله أكبر . قال أبو جعفر : يجزيه أن يذكر الله ، وما ذكر الله به من تسبيح أو تهليل فهو مجز عنه ، وإن ترك التسمية متعمدا لم توكل ذبيحته ، فإن جهل ذلك أو نسي سمى إذا ذكر وأكل ( 1 ) . ( 628 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن المثلة بالحيوان وعن صبر البهائم ، والصبر الحبس ، ومن حبس شيئا فقد صبره ، ومنه قيل : قتل فلان صبرا ( 2 ) إذا أمسك على الموت ، فالمصبورة من البهائم هي المحبوسة ( 3 ) كالدجاجة وغيرها من الحيوان ، أن تربط وتوضع في مكان ثم ترمى ( 4 ) حتى تموت . ( 629 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال

من قتل عصفورا عبثا ، أتى الله به يوم القيامة وله صراخ ويقول : يا رب ! سل هذا فيم قتلني بغير ذبح ، وليحذر أحدكم من المثلة وليحد الشفرة ولا يعذب البهيمة . ( 630 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى أن تسلخ البهيمة ( 5 ) أو يقطع رأسها حتى تموت وتهدأ . ( 631 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : اذبح في المذبح . يعني دون الغلصمة ( 6 ) ولا تنخع الذبيحة ولا تكسر الرقبة حتى تموت . ( 632 ) وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عمن نخع

دعائم الإسلام — الذبائح — الإمام الباقر عليه السلام
دية المرأة خمسمائة ، وهي في الجراح ما لم تبلغ الثلث ، ديتها كدية الرجل . ( 1425 ) وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام أنهم قال

وا : إذا قتل الواحد جماعة ضربوه كلهم ولم يعلم من ضرب أيهم مات ، متعمدين لذلك ، فإن ولي الدم يتخير واحدا منهم فيقتله بوليه ، ويكون على الباقين لأولياء المقتول بالقود حساب ذلك من الدية إن كانوا ثلاثة فقتل أحدهم بالقود ورد الاثنان الباقيان على أوليائه ثلثي الدية ويوجعان عقوبة وعلى هذا الحساب في الأقل والأكثر ، وقالوا صلى الله عليه وآله وسلم : قال رسول الله ( صلع ) : لا يقتل اثنان بواحد . ( 1426 ) وعن علي عليه السلام أنه قضى في رجل قتل رجلا وآخر يمسكه للقتل وآخر ينظر لهما لئلا يأتيهم أحد . فقضى بأن يقتل القاتل وأن يمسك الممسك في الحبس ( 1 ) بعد أن يجلد ويخلد في السجن حتى يموت ( 2 ) ويضرب كل عام خمسين سوطا نكالا وتسمل عينا الذي كان ينظر لهما . ( 1427 ) وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إذا قتل العبد حرا عمدا ، قتل به . وإن قتله خطأ فإن شاء مولاه أن يسلمه بالجناية أسلمه . وإن شاء أن يفديه بالدية فداه . وإن قتل عبد عبدا عمدا ، فإن شاء مولاه أن يسلمه بالجناية أسلمه إلى مولى العبد ، وإن شاء أن يفديه بقيمة العبد فداه ، ويوجع ضربا بما فعل . وإذا قتل الحر عبد عمدا كان عليه غرم ثمنه ويضرب ضربا شديدا ولا يجاوز بثمنه دية الحر ، والشهادة على أكثر من دية الحر باطلة . وإذا قتل الرجل عبده أدبه السلطان أدبا بليغا . وعليه ، فيما بينه وبين الله ، أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين ويتوب إلى الله ( ع ج ) ولا يقتص له منه ، فإن مثل به عوقب وعتق العبد عليه .

دعائم الإسلام — الفرائض — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
( 1501 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قضى في الاذنين إذا اصطلمتا بالدية كاملة ، وفي كل واحدة منهما نصف الدية في الخطأ . ويقتص منها في العمل . وقضى في الانف إذا جدع خطأ ففيه الدية كاملة ويقتص منه في العمد ، وكذلك العين ، وإذا فطس الانف ففيه خمسون ( 1 ) دينارا . ( 1502 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال

في الشفتين إذا استؤصلتا الدية ، وفي العليا نصف الدية وفي السفلى ثلثا الدية لأنها تمسك الطعام والريق . ( 1503 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال في دية الأسنان في الخطأ فيما كان منها في مقدم الفم وهي اثنتا عشرة سنا في كل سن منها خمسون دينارا ، وهي الثنايا والرباعية والأنياب . وفي مؤخر الفم وهي الأضراس ، في كل ضرس خمسة وعشرون دينارا وهي ستة عشر ضرسا من كل جانب أربع ، فذلك كمال الدية في الأسنان كلها ، وعلى هذا العدد حسابها ، ومن الناس من يكون له عشرون ضرسا من كل جانب خمس ، وليس على ذلك حساب ، إنما الحساب على ستة عشر . وإذا أصيب ضرس ممن له عشرون ضرسا ففيه ( 2 ) خمسة وعشرون دينارا . وإن أصيب العشرون كلها ، ففيها أربع مائة دينار ، وكذلك فيها إذا كانت ستة عشر . وما انكسر من السن أو الضرس فبحسابه . وإذا ضرب فاسود ( 3 ) فقد تم عقله .

دعائم الإسلام — الفرائض — الإمام الصادق عليه السلام
وتناول السوط وجلده الحد بيده . ( 1543 ) وعنه عليه السلام أنه قال

لبعض من أوصاه : عليك بإقامة الحدود على القريب والبعيد ، والحكم بكتاب الله ( ع ج ) في الرضى والسخط والقسم بالعدل بين الأحمر والأسود . ( 1544 ) وعنه عليه السلام أنه كان يعرض السجون في كل يوم جمعة . فمن كان عليه حد أقامه ومن لم يكن عليه حد خلى سبيله . ( 1545 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من ( 1 ) وجب عليه الحد أقيم ، ليس في الحدود نظرة . ( 1546 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن الشفاعة في الحدود وقال ( 2 ) : من شفع ( 3 ) في حد من حدود الله ليبطله ، وسعى في إبطال حدود الله ( تع ) عذبه الله يوم القيامة . ( 1547 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أخذ رجلا من بني أسد في حد وجب عليه ليقيمه عليه ، فذهب بنو أسد إلى الحسين بن علي عليه السلام يستشفعون به ، فأبى عليهم . فانطلقوا إلى علي صلى الله عليه وآله وسلم فسألوه ، فقال لا تسألوني شيئا أملكه إلا أعطيتكموه . فخرجوا مسرورين . فمروا بالحسين فأخبروه بما قال ، فقال : إن كان لكم بصاحبكم حاجة فانصرفوا فلعل أمره قد قضى ، فانصرفوا إليه ، فوجدوه صلى الله عليه وآله وسلم قد أقام عليه الحد . قالوا : ألم تعدنا ، يا أمير المؤمنين ، قال : لقد وعدتكم بما أملكه ، وهذا شئ لله ، لست أملكه . ( 1548 ) وعنه عليه السلام أنه قال : لا بأس بالشفاعة في الحدود إذا

دعائم الإسلام — الحدود — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فصل ( 2 ) ذكر حد الزاني والزانية ( 1 ) ( 1 156 ) قال الله عز وجل

ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة ( 3 ) وساء سبيلا . وقال الله ( تع ) ( 4 ) : الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ، إلى قوله ( 5 ) : وحرم ذلك على المؤمنين ، وقال الله ( ع ج ) ( 6 ) : والذين هم لفروجهم حافظون . إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمنهم فإنهم غير ملومين . فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ، وقال الله ( ع ج ) ( 7 ) : والذين لا يدعون مع الله إلها آخرا ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما . يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب . الآية . ( 1562 ) وروينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي أن رسول الله ( صلع ) قال : اشتد غضب الله على امرأة أدخلت على قوم رجلا من غيرهم ، فنظر إلى حرمهم ووطئ فرشهم . وأشد الناس عذابا يوم القيامة من أقر نطفته ( 8 ) في رحم محرم عليه .

دعائم الإسلام — الحدود — الله تعالى (حديث قدسي)
تغليظ وتشديد . سأل رجل من الأنصار رسول الله ( صلع ) عن امرأة له قذفت مملوكة لها ، فقال رسول الله

( صلع ) : قل لها فلتصبر لها نفسها وإلا أقيدت منها يوم القيامة ، وقال جعفر بن محمد عليه السلام : ومن قذف مملوكا ، يعني لغيره ، نكل به . فإن كانت أم المملوك حرة ، جلد الحد . يعني إذا قذفه بها ، ومن قذف عبده فقد أثم ، وينبغي له أن يسأله أن يحلله ويعفو عنه . ( 1627 ) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام أنهما قالا : إذا قذف المملوك حرا ضرب الحد كاملا ، إنما هو حد الحر يؤخذ من ظهره . ( 1628 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : يحد القاذف إذا قذف بأي لسان قذف به ، عن عربي أو عجمي . ( 1629 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن ( 1 ) الرجلين يقذف كل واحد منهما صاحبه ، قال : أتى إلي علي عليه السلام برجلين قذف كل واحد منهما صاحبه فدرأ عنهما الحد وعزرهما جميعا . ( 1630 ) وعنه عليه السلام أنه قال : إذا قذف الرجل امرأته فرفعته ( 2 ) ضرب الحد إلا أن يدعى الرؤية أو ينتفى من ( 3 ) الحمل فيلاعن فإن قال لها : يا زانية أنا زنيت بك ، جلد حد القاذف ، ولم يجب عليه حد الزاني حتى يقر به أربع مرات أو تقوم عليه فيه البينة ( 4 ) .

دعائم الإسلام — الحدود — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فصل ( 1 ) ذكر الامر بإقامة الشهادة والنهى عن شهادة الزور ( 1813 ) قال الله

( ع ج ) ( 1 ) : وأقيموا الشهادة لله ، وقال ( ع ج ) ( 2 ) : واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ، وقال ( ع ج ) ( 3 ) : وأشهدوا إذا تبايعتم . وقد ذكرنا ( 4 ) فيما تقدم من أبواب البيوع والنكاح والطلاق والحدود وغير ذلك وجوها من وجوه الشهادات . روينا ( 5 ) عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام أن رسول الله ( صلع ) قال : يبعث شاهد الزور يوم القيامة يدلع ( 6 ) لسانه في النار كما يدلع الكلب لسانه في الاناء . ( 1814 ) وعنه ( صلع ) أنه قال : إن ملك الموت إذ نزل لقبض ( 7 ) روح الفاجر . نزل معه بسفود ( 8 ) من نار ، وقال علي عليه السلام : يا رسول الله ،

دعائم الإسلام — الشهادات — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليك بأمر فسوف أصنع لك شيئا رأيته في بلد الحبشة ، قالت : وما هو ؟ قالت : النعش يجعلونه من فوق السرير على الميت يستره فلا يرى منه شئ ، قالت لها : افعلي ، فلما قبضت صلوات الله عليه صنعته لها أسماء ، فكان أول نعش حمل ( 1 ) في الاسلام . وعن علي صلوات الله عليه أن رسول الله ( صلع ) نهى أن يوضع على النعش الحنوط . وعنه صلوات الله عليه أنه نظر إلى نعش ربطت عليه خمر ، بين أحمر وأخضر وأصفر زين بها ، فأمر عليه السلام بها فنزعت ، وقال : سمعت رسول الله ( صلع ) يقول

أول عدل الآخرة القبور ، لا يعرف فيها شريف من وضيع ( 2 ) . وعنه صلوات الله عليه أنه نظر إلى قوم مرت بهم جنازة ، فقاموا قياما على أقدامهم ، فأشار إليهم أن اجلسوا ، هذا في القوم تمر عليهم الجنازة ولا يريدون اتباعها ، فأما من أراد ذلك قام ومشى ولم يجلس حتى يوضع السرير . وروينا عن الحسين بن علي عليه السلام أنه مر ( 3 ) على قوم بجنازة فذهبوا ليقوموا . فنهاهم ومشى ، فلما انتهى إلى القبر وقف يتحدث مع أبي هريرة وابن الزبير حتى وضعت الجنازة ، فلما وضعت جلس وجلسوا . وعن علي صلوات الله عليه أنه سمع رسول الله ( صلع ) يقول في جنازة : ما أدرى أيهم أعظم ذنبا ، الذي يمشى مع الجنازة بغير رداء ، أم الذي يقول : ارفقوا ( 4 ) ، رفق الله بكم ، أم الذي يقول : استغفروا له ، غفر الله لكم ؟ وعن علي صلوات الله عليه أنه كان يقول : أسرعوا بالجنائز ولا تدبوا بها ( 5 ) . وعنه عليه السلام أنه سئل عن حمل الجنازة أواجب هو على من شهدها ؟ قال : لا ، ولكنه خير ، فمن شاء أخذ ومن شاء ترك . وعنه صلوات الله عليه أنه رخص في حمل الجنازة على الدابة ، هذا إذا لم يوجد من يحملها أو كان عذر ، فأما السنة والذي يؤمر به أن يحملها الرجال . وعنه صلوات الله عليه أنه كان يستحب لمن بدا له أن يعين في حمل الجنازة أن يبدأ

دعائم الإسلام — الجنائز — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فضل المؤمن [ 667 ] 6 - وقال أبو جعفر عليه السّلام : إنّ اللّه تعالى أعطى المؤمن ثلاث خصال : العزّ في الدنيا في دينه ، والفلاح في الآخرة ، والمهابة في صدور « 1 » العالمين « 2 » . [ 668 ] 7 - وقال أحدهما عليهما السّلام : « ليس تخلو الأرض من أربعة من المؤمنين ، وقد يكونون أكثر ، ولا يكونون أقلّ من أربعة ، وذلك أنّ الفسطاط لا يقوم إلّا بأربعة أطناب ، والعمود في وسطه « 3 » . [ 669 ] 8 - وقال أمير المؤمنين

عليه السّلام : المؤمن يتقلّب في خمسة « 4 » من النور : مدخله نور ، ومخرجه نور ، وعلمه نور ، وكلامه نور ، ومنظره يوم القيامة إلى النور « 5 » . [ 670 ] 9 - وقال عليه السّلام : كمال الرجل بستّ خصال : بأصغريه ، وأكبريه ، وهيبته ؛ فأمّا أصغراه فقلبه ولسانه ؛ إن قال : قال بجنان ، وإن تكلّم تكلّم ببيان ، وأمّا أكبراه فعقله وهمّته ، وأما هيبتاه فماله وجماله « 6 » . [ 671 ] 10 - قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : الناس في زماننا على ستّ طبقات : أسد ، وذئب ، وثعلب ، وكلب ، وخنزير ، وشاة ؛ فأمّا الأسد فملوك الدنيا ؛ يحبّ

روضة الواعظين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قال : لا . قال الآخر : أنا « 1 » منهم يا رسول اللّه ؟ قال : لا . قيل : من هم يا رسول اللّه ؟ قال : فوضع يده على رأس عليّ وقال : هذا وشيعته « 2 » . [ 696 ] 12 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : لا تستخفّوا بفقراء شيعة عليّ وعترته من بعده ؛ فإنّ الرجل منهم ليشفّع في « 3 » مثل ربيعة ومضر « 4 » . [ 697 ] 13 - وقال رسول اللّه

صلّى اللّه عليه وآله : شيعة عليّ هم الفائزون يوم القيامة « 5 » . [ 698 ] 14 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : ربّ أشعث أغبر ذي طمرين مدقع « 6 » « 7 » بالأبواب ، لو أقسم على اللّه لأبرّه « 8 » . وقال جابر بن عبد اللّه الأنصاري : إنّ شيعة عليّ والأئمة من ولده هم الفائزون الآمنون يوم القيامة ، أما ترون أنّ رجلا خرج يدعو الناس إلى ضلالة ، من كان أقرب الناس منه ؟ قالوا : شيعته وأنصاره . قال : إن خرج ويدعو الناس إلى هدى من كان أقرب الناس منه قالوا : شيعته وأنصاره ، قال . فكذلك عليّ بن أبي طالب ، بيده لواء الحمد يوم القيامة أقرب الناس منه شيعته وأنصاره « 9 » .

روضة الواعظين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[ 1134 ] 8 - قال الصادق

عليه السّلام : من ملك نفسه إذا رغب وإذا رهب وإذا اشتهى وإذا غضب وإذا رضي حرّم اللّه جسده على النار « 1 » . [ 1135 ] 9 - وروي أنّه ذكر الغضب عند الباقر عليه السّلام فقال : إنّ الرجل ليغضب حتّى ما يرضى أبدا ، ويدخل بذلك النار ؛ فإمّا رجل غضب وهو قائم فليجلس ؛ فإنّه سيذهب عنه رجز الشيطان ، وإن كان جالسا فليقم ، وأيّما رجل غضب على ذوي رحمه فليقم إليه ، وليدن منه ، وليمسّه ؛ فإنّ الرحم إذا مسّت الرحم سكنت « 2 » . [ 1136 ] 10 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ثلاث هم أقرب الخلق إلى اللّه يوم القيامة حتّى يفرغ من الحساب : رجل لم يدعه قدرته في حال غضبه إلى أن يحيف على من تحت يديه ، ورجل مشى بين اثنين فلم يمل أحدهما على الآخر بشعيرة ، ورجل قال الحقّ فيما عليه وله « 3 » . [ 1137 ] 11 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من كظم غيظا وهو يقدر على أن ينفذه دعاه « 4 » اللّه يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتّى يخيّر من أيّ الحور شاء « 5 » . [ 1138 ] 12 - وقال « 6 » صلّى اللّه عليه وآله : من عاش مداريا مات شهيدا « 7 » .

روضة الواعظين — في ذكر كظم الغيظ — الإمام الباقر عليه السلام
أسود وهو ينزع في مشيه « 1 » ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : إنّه لجبّار . قلت : إنّه لسائل قال : إنّه لجبّار . [ 1154 ] 12 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يمشي مشية « 2 » كأنّ على رأسه الطير لا يسبق يمينه شماله « 3 » . [ 1155 ] 13 - قال رسول اللّه

صلّى اللّه عليه وآله : ليس من عبد إلّا وملك آخذ بحكمة رأسه ؛ إن هو تواضع للّه رفعه اللّه ، وإن هو تكبّر وضعه اللّه « 4 » . [ 1156 ] 14 - قال عليه السّلام : لا يدخل الجنّة من كان في قلبه مثقال حبّة من خردل من كبر « 5 » . [ 1157 ] 15 - وقال [ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ] : إنّ الذي يجرّ ثوبه من الخيال « 6 » لا ينظر اللّه إليه يوم القيامة « 7 » . [ 1158 ] 16 - وقال عليه السّلام : رأس التواضع أن تبدأ بالسلام على من لقيت ، وتردّ على من سلّم عليك ، وأن ترضى بالدّون من المجلس ولا تحبّ المدحة والتزكية والبرّ « 8 » .

روضة الواعظين — في ذكر كظم الغيظ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الشَّهْرَ الْحَرامَ « 1 » ثمّ سمّى رجب بانفراده على التخصيص حراما ، فقال : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ ، ورجب كان أفضل الأشهر من عهد نوح عليه السّلام ؛ لأنّه ظهر فيه معجزاته بركوبه السفينة مع من آمن به ، ونجاتهم وهلاك أعدائهم بالطوفان . [ 1231 ] 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ نوحا عليه السّلام ركب السفينة أوّل يوم من رجب ، فأمر من معه أن يصوموا ذلك اليوم ، وقال : من صام ذلك اليوم تباعدت عنه النار مسيرة سنة ؛ فمن صام سبعة أيّام أغلقت عنه أبواب النيران ، ومن زاد زاده اللّه تعالى في عمره « 2 » . [ 1232 ] 2 - قال الباقر

عليه السّلام : من صام من رجب يوما واحدا من أوّله أو وسطه أو آخره أوجب اللّه له الجنّة ، وجعله معنا في درجتنا يوم القيامة ، ومن صام يومين من رجب قيل له : استأنف العمل فقد غفر اللّه لك ما مضى ، ومن صام ثلاثة أيام من رجب قيل له : قد غفر لك ما مضى وما بقي « 3 » ، فاشفع لمن شئت من مذنبي إخوانك وأهل معرفتك ، ومن صام سبعة أيّام من رجب أغلقت عنه أبواب النيران السبعة ، ومن صام ثمانية أيام من رجب فتحت له أبواب الجنّة الثمانية فيدخلها من أيّها شاء « 4 » . [ 1233 ] 3 - قال الرضا عليه السّلام : من صام أوّل يوم من رجب رغبة في ثواب اللّه عزّ وجلّ وجبت له الجنّة ، ومن صام يوما في وسطه شفّع في مثل ربيعة ومضر ،

روضة الواعظين — في ذكر كظم الغيظ — الإمام الباقر عليه السلام
طعاما فذهب يشتري لهما طعاما فجعل فيه سمّا ليقتلهما كي لا يشاركاه في الذهب ، وقال الاثنان : إذا جاءنا قتلناه كي لا يشاركنا ، فلمّا جاء قاما إليه فقتلاه ، ثمّ تغذّيا فماتا ، فرجع إليهم عيسى عليه السّلام وهم موتى حوله ، فأحياهم عيسى بإذن اللّه تعالى ثمّ قال : ألم أقل لكم : إنّ هذا يقتل الناس « 1 » ؟ [ 1370 ] 8 - قال ابن عباس : إنّ أول درهم ودينار ضربا في الأرض نظر إليهما إبليس ، فلمّا عاينهما أخذهما فوضعهما على عينيه ، ثمّ ضمّها إلى صدره ثمّ صرخ صرخة ، ثمّ ضمّهما إلى صدره ثمّ قال : أنتما قرّة عيني وثمرة فؤادي ، ما أبالي من بني آدم إذا أحبّوا كما أن لا يعبدوا وثنا ، حسبي من بني آدم أن يحبوكما « 2 » ! [ 1371 ] 9 - وقال بعض أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا رسول اللّه ، ما بالنا نجد بأولادنا ما لا يجدون بنا ؟ قال : لأنّهم منكم ، ولستم منهم « 3 » . [ 1372 ] 10 - قال رسول اللّه

صلّى اللّه عليه وآله : مرّ عيسى بن مريم عليه السّلام بقبر يعذّب صاحبه ، ثمّ مرّ به من قابل فإذا هو ليس يعذّب ، فقال : يا ربّ ، مررت بهذا القبر عام أوّل فكان صاحبه يعذّب ، ثمّ مررت به العام فإذا هو ليس يعذّب ! فأوحى اللّه جلّ جلاله إليه : يا روح اللّه ، إنّه أدرك له ولد صالح فأصلح طريقا ، وآوى يتيما ، فغفرت له بما عمل ابنه « 4 » .

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مجلس في ذكر الحزن والبكاء من خشية اللّه قال تعالى

في سورة آل عمران : فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « 1 » . وقال في سورة المائدة : فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي « 2 » ، وقال تعالى في سورة النحل : يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ « 3 » . وقال تعالى في سورة الرعد : يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ « 4 » . وقال تعالى في سورة الأنبياء : وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ « 5 » . وقال تعالى في سورة القصص حكاية [ عن ] قول قوم قارون : لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ « 6 » . وقال في سورة النجم : أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ * وَأَنْتُمْ سامِدُونَ « 7 » أي لاهون . [ 1459 ] 1 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كلّ عين « 8 » باكية يوم القيامة إلّا ثلاث أعين :

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — غير محدد
عليها حتّى يصير بينه وبينها أقرب من جفنه « 1 » إلى مقلته « 2 » « 3 » . [ 1470 ] 12 - قال رسول اللّه

صلّى اللّه عليه وآله : قال اللّه تعالى : وعزّتي وجلالي ، لا أجمع على عبدي خوفين ، ولا أجمع له أمنين ؛ فإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة ، وإذا خافني في الدنيا آمنته يوم القيامة « 4 » . [ 1471 ] 13 - قال رجل من الأنصار : بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يستظلّ بظلّ شجرة في يوم شديد الحرّ إذ جاء رجل فنزع ثيابه ، ثمّ جعل يتمرّغ في الرمضاء يكوي ظهره مرّة ، وبطنه مرّة ، وجبهته مرّة ويقول : يا نفس ذوقي ؛ فما عند اللّه عزّ وجلّ أعظم ممّا صنعت بك ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ينظر إلى ما يصنع ، ثمّ إنّ الرجل لبس ثيابه ثمّ أقبل فأومى إليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ودعاه فقال له : يا عبد اللّه ! لقد رأيتك صنعت شيئا ما رأيت أحدا من الناس صنعه ، فما حملك على ما صنعت ؟ فقال الرجل : حملني على ذلك مخافة اللّه عزّ وجلّ ؛ قلت لنفسي : يا نفس ذوقي فما عند اللّه أعظم ممّا صنعت بك . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : لقد خفت ربّك حقّ مخافته ، وإنّ ربّك ليباهي بك أهل السماء ، ثمّ قال لأصحابه : يا معشر من حضر ادنوا من صاحبكم حتّى يدعو لكم ،

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[ 1502 ] 25 - قال رسول اللّه

صلّى اللّه عليه وآله : القناعة كنز لا يفنى « 1 » . [ 1503 ] 26 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ليس الغنى عن كثرة العرض « 2 » ، إنّما الغنى غنى النفس « 3 » . [ 1504 ] 27 - وقال ذو النون « 4 » : من قنع استراح من أهل زمانه ، واستطال على أقرانه « 5 » . [ 1505 ] 28 - وقال المسيح عليه السّلام : أخرج الطمع عن قلبك يحلّ القيد من رجلك « 6 » . [ 1506 ] 29 - وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ما من أحد غنيّ ولا فقير إلّا ودّ يوم القيامة أنّه كان في الدنيا أوتي قوتا « 7 » . [ 1507 ] 30 - قال العيص بن القاسم : قلت للصادق عليه السّلام : حديث يروي عن أبيك عليه السّلام أنّه قال : ما شبع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من خبز برّ قطّ ، أهو صحيح ؟ فقال : لا ، ما أكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خبز برّ قطّ ، ولا شبع من خبز شعير قطّ « 8 » . [ 1508 ] 31 - قالت عائشة : ما شبع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من خبز الشعير حتّى مات « 9 » .

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[ 1565 ] 8 - قال رسول اللّه

صلّى اللّه عليه وآله : أوّل ما نهاني ربّي عنه عن عبادة الأوثان ، وشرب الخمر ، وملاحاة الرجال ، إنّ اللّه تبارك وتعالى بعثني رحمة للعالمين ، ولأمحق المعازف والمزامير وأمور الجاهلية وأوثانها وأزلامها وأحداثها ، أقسم ربّي جلّ جلاله فقال : لا يشرب عبد لي خمرا في الدنيا إلّا سقيته يوم القيامة مثل ما يشرب منها من الحميم معذّبا بعد أو مغفورا له . [ 1566 ] 9 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : لا تجالسوا شارب الخمر ، ولا تزوّجوه ، ولا تزوّجوا إليه ، وإن مرض فلا تعودوه ، وإن مات فلا تشيّعوا جنازته ، إنّ شارب الخمر يجيء يوم القيامة مسودّا وجهه ، مزرقّة عيناه ، مائلا شدقه ، سائلا لعابه « 1 » ، دالعا لسانه من قفاه « 2 » . [ 1567 ] 10 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : شارب الخمر إن مرض فلا تعودوه ، وإن شهد فلا تقبلوه ، وإن ذكر فلا تزكّوه « 3 » ، وإن خطب فلا تزوّجوه ، وإن حدّث فلا تصدّقوه ، وإن مات فلا تشهدوه . شارب الخمر يلقى اللّه عزّ وجلّ كعابد الوثن . شارب الخمر يأتي عليه حال لا يعرف فيها ربّه عزّ وجلّ . إنّ شرب الخمر ذنب يعلو كلّ ذنب كما أنّ شجرة [ شجرته ] تعلو كلّ شجرة . شارب الخمر يأتي يوم القيامة مسودّا وجهه ينادي بالويل والثبور « 4 » .

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[ 1611 ] 15 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : من صمت نجا « 1 » . [ 1612 ] 16 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : البلاء موكّل بالمنطق أو بالقول « 2 » . [ 1613 ] 17 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : أكثر خطايا ابن آدم في لسانه « 3 » . [ 1614 ] 18 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : ومن كفّ لسانه ستر اللّه عزّ وجلّ عورته « 4 » . [ 1615 ] 19 - قال أمير المؤمنين

عليه السّلام : الكلام في وثاقك ما لم تتكلّم به ، فإذا تكلّمت به صرت في وثاقه ، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك ، فربّ « 5 » كلمة سلبت نعمة « 6 » . [ 1616 ] 20 - [ وقال عليه السّلام : ] لا تقل ما لم تعلم ؛ فإنّ اللّه سبحانه وتعالى قد فرض على جوارحك كلّها فرائض يحتجّ بها عليك يوم القيامة « 7 » . [ 1617 ] 21 - [ وقال عليه السّلام ] : هانت عليه نفسه من أمّر عليها لسانه « 8 » . [ 1618 ] 22 - [ وقال عليه السّلام : ] ومن كثر كلامه كثر خطؤه ، ومن كثرة خطؤه قلّ حياؤه ، ومن قلّ حياؤه قلّ ورعه ، ومن قلّ ورعه مات قلبه ، ومن مات قلبه دخل النار « 9 » .

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
إلى ربّ العالمين ؛ فما رأى عند ربّ العالمين فهو حقّ ، ثمّ إذا أمر العزيز الجبّار بردّ روحه إلى جسده فصارت الروح إلى جسده ، فصارت الروح بين « 1 » السماء والأرض ، فما رأت فهو أضغاث أحلام « 2 » . [ 1743 ] 40 - قال الصادق

عليه السّلام : إنّ لإبليس شيطانا يقال له : هزع يملأ ما بين المشرق والمغرب ، كلّ ليلة يأتي الناس في المنام « 3 » . [ 1744 ] 41 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : الروح ملك من الملائكة ، له سبعون ألف وجه ، ولكلّ وجه منها سبعون ألف لسان ، لكلّ لسان منها سبعون ألف لغة ، يسبّح اللّه تبارك وتعالى بتلك اللغات كلّها ، يخلق من كلّ تسبيحه ملك يطير مع الملائكة يوم القيامة « 4 » . قال بعض الحكماء : إنّ اللّه تعالى خلق الأرواح من خمسة أشياء . من جوهر النور ؛ والدليل عليه أنّ الروح ما دام في الجسد يكون الجسد نورانيا تبصر العينان ، وتسمع الآذان ، ويتكلّم اللسان ، ويعقل القلب ، ويأتي منه الأفعال الظاهرة والباطنة منه ، فإذا زال عنه الروح بطلت هذه الأفعال منه ، ومن جوهر الطيب ؛ والدليل [ عليه ] أنّ الجسد يكون طيّبا ما دام فيه الروح ، فإذا خرجت منه « 5 » الروح نتن الجسد أشدّ النتن ، ومن جوهر البقاء ؛ والدليل عليه أنّ الجسد

روضة الواعظين — في الروح — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ « 3 » . وقال تعالى

في سورة سبحان : وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً * اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً « 4 » . وقال تعالى في سورة الكهف : وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا « 5 » . وقال تعالى في سورة الأنبياء : وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ « 6 » . أمّا الميزان فقال قوم : إنّه عبارة عن العدل والتسوية والقسمة الصحيحة ،

روضة الواعظين — قال اللّه تعالى في سورة الأعراف : وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُول — غير محدد
(ص 1 - ص 24) صفحة 401 يحل لعلي (عليه السلام) في المسجد ما يحل لرسول الله (صلى الله عليه وآله ) سليم عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: خرج علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وفي يده عسيب رطب ونحن في مسجده، فجعل يضربنا ويقول: لا ترقدوا في المسجد. قال جابر: فخرجنا وأراد علي (عليه السلام) أن يخرج معنا، فقال

رسول الله (صلى الله عليه وآله ): أين تخرج يا أخي؟ إنه يحل لك في المسجد ما يحل لي. أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إن الله أمر موسى أن يبني مسجدا طاهرا طيبا لا يسكنه معه إلا هو وابناه شبر وشبير. علي (عليه السلام) الذائد عن الحوض يوم القيامة يا أخي، والذي نفسي بيده إنك للذائد عن حوضي بيدك كما يذود الرجل عن إبله الإبل الجربة، كأني أنظر إلى مقامك من حوضي معك عصى من عوسج.

كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد عليه السلام ، عن أبيه ، عن آبائه ، في حديث المناهي قال : قال رسول اللّه

صلى الله عليه وآله وسلم : « من مرض يوما وليلة ، فلم يشك إلى عواده ، بعثه اللّه يوم القيامة مع خليله إبراهيم ، خليل الرحمن ، حتى يجوز الصراط كالبرق اللامع » . عقاب الأعمال : بإسناده عن علي عليه السلام ، في حديث الأربعمائة ، قال : « من كتم وجعا أصابه ، ثلاثة أيام ، من الناس ، وشكا إلى اللّه عز وجل ، كان حقا على اللّه أن يعافيه منه » . المحاسن : عن محمد بن علي ، عن عبد الرحمن بن محمد الأسدي عن حريث الغزال ، عن صدقة القتات ، عن الحسن البصري ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « ألا أخبركم بخمس خصال ، هي من البرّ ، والبرّ يدعو إلى الجنة ؟ » . قلت : بلى . قال : إخفاء المصيبة وكتمانها ( الحديث ) . وعن أبي يوسف النجاشي ، عن يحيى بن مالك ، عن الأحول وغيره ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إظهار الشيء ، قبل أن يستحكم ، مفسدة له » . المهج : قال عليه السلام : « إمش بدائك ، ما مشى بك » . وفي الباب الآتي ، وما بعده ، ما يناسب العنوان .

طب الأئمة — استحباب كتم المرض وترك الشكوى منه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قلت : ما الخريف ، جعلت فداك ؟ ! . قال : « زاوية في الجنة ، يسير الراكب فيها أربعين عاما » . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن داود الرقي ، عن رجل من أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال

« أيما مؤمن عاد مؤمنا في اللّه عز وجل في مرضه ، وكل اللّه به ملكا من العواد ، يعوده في قبره ، ويستغفر له إلى يوم القيامة » . وعن أبي علي الأشعري ، عن الحسن بن علي ، عن عبد اللّه بن المغيرة ، عن عميس بن هشام ، عن إبراهيم بن مهزم ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « من عاد مريضا ، وكل اللّه عز وجل به ملكا ، يعوده في قبره » . وعن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : من عاد مريضا ، نادى مناد من السماء ، باسمه : يا فلان ! طبت ، وطاب ممشاك بثواب من الجنة » . قرب الأسناد : عن هارون بن مسلم مثله . إلّا أنه قال : « تبوأت من الجنة منزلا » . الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « كان فيما ناجى به موسى ربه أن قال : يا رب ! ما بلغ من عيادة المريض من الأجر ؟ . فقال اللّه عز وجل : أوكل به ملكا يعوده في قبره إلى محشره » . ثواب الأعمال : عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، مثله .

طب الأئمة — استحباب عيادة المريض سيما في الصبح والمساء ، وكراهة ترك عيادته — الإمام الصادق عليه السلام
463 و أمّا في غير الصلاة؛ فيُعتبر في الضرب الأوّل بلا ريب، و في الثاني في وجه قويّ، و في الثالث و الرابع لا عِبرة به. فلو قطعَ قراءته على أية أو سورة، ثمّ عادَ بعد زمان فأتمّ، ثمّ استمرّ إلى آخر القرآن، فقد ختمَ. و لو كانَ أجيراً في القراءة أو قراءة سورة فانكشف مع الفاصلة غلطه في بعض آياتها، جاءَ بآية الغلط فقط. (و لا يجوز الاقتصار على حرف أو كلمة، و لو نزلها إلى الأخر عن محلّ الغلط كان أحوط) . الثاني و الثلاثون: أنّه تُستحبّ الاستعاذة من الشيطان عند قراءة أيّ سورة كانت، و عند القراءة مطلقاً، و يكفي مطلق التعوّذ. و عن العسكري (عليه السلام) أنّه قال

لشخص إنّ الذي ندبك اللّه إليه، و أمرك به عند قراءة القرآن أن تقول: أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم . الثالث و الثلاثون: أنّه يُكره ترك القراءة حتّى يبعث على النسيان، و في الأخبار أنّ المنسي يأتي بصورة حسناء يوم القيامة، ثمّ يخاطب الناسي، و يلومه على نسيانه و حرمانه . الرابع و الثلاثون: ترتيل القراءة، فعن أمير المؤمنين (عليه السلام): «بَيّنهُ تبييناً، و لاتهذّه هذّ الشعر، و لا تنثره نثر الرمل، و لا يكن همّ أحدكم آخر السورة» .

طب الإمام الصادق — القرآن — الإمام العسكري عليه السلام
298 و السابعة: أن ينظر وجه اللّه، و إنّها لراحة لكلّ نبيّ و شهيد» . و عنه أيضاً: «خيول الغُزاة في الدنيا خيولهم في الجنّة و إنّ أردية الغزاة لسيوفهم» . و عنه أيضاً: «اغزوا تورثوا أبناءكم مجدا» . و عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «إنّ جبرئيل (عليه السلام) أخبرني بأمرٍ قرّت به عيني و فرح به قلبي، قال

يا محمّد، مَن غَزا غزاة في سبيل اللّه من أُمّتك، فما أصابه قطرة من السماء أو صداع، إلا كانت له شهادة يوم القيامة» . و عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «الخير كلّه في السيف، و تحت ظلّ السيف، و لا يقيم الناس إلا السيف، و السيوف مقاليد الجنّة و النار» . و عنه أيضاً: «للجنّة باب يُقال له: باب المُجاهدين، يمضون إليه، فإذا هو مفتوح، و هم متقلّدون بسيوفهم، و الجمع في الموقف، و الملائكة ترحّب بهم، قال: فمن ترك الجهاد ألبسه اللّه ذلهً، و فقراً في معيشته، و محقاً في دينه، إنّ اللّه أغنى أُمّتي بسنابك خيلها، و مراكز رماحها» . و روى الكليني بإسناده عن الصادق (عليه السلام): «إنّ أبا دجانة الأنصاري اعتمّ يوم أحد بعمامة، و أرخى عذبة العمامة بين كتفيه، حتّى جعل يتبختر، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): إنّ هذه المِشيَة يبغضها اللّه عزّ و جلّ إلا عند

طب النبي — الجهاد — غير محدد
من النار لا وقد نبأتكم به وحثثتكم على العمل به ، وما من عمل يقربكم من النار ويباعدكم من الجنة الا وقد حذرتكموه ونهيتكم عنه الاوان روح الأمين نفث في روعي ( 1 ) انه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها ، فأجملوا في الطلب ، ولا يحملنكم استبطاء شئ من الرزق ان تطلبوه بمعصية الله ان الله قسم الأرزاق بين خلقه حلالا ، ولم يقسم حراما ، فمن اتقى وصبر اتاه رزق الله ، ومن هتك حجاب الستر وعجل فاخذه من غير حله قوصص ( 2 ) به من رزقه الحلال وحوسب به يوم القيامة . وقال صلى الله عليه وآله وسلم لبعض أصحابه : كيف بك إذا بقيت في قوم يجمعون ( يخبئون ) رزق سنتهم ويضعف اليقين ؟ فإذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء ، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح فإنك لا تدري ما اسمك غدا . ثم اعمل فيما يحصل لك من الكسب على قانون السنة والكتاب ، وإياك والتبذير فان الله تعالى يقول : ( ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين ) . وقال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم : من بذر أفقره الله ( 3 ) . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ما عال من اقتصد ( 4 ) ! وتجب البدأة في الانفاق بالنفس وليجتنب التملي ( 5 ) فإنه يروى عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه ، فإن كان ولابد فليكن الثلث للطعام ، والثلث للشراب ، والثلث الاخر للنفس ( 6 ) . وقال عليه السلام : أكثر الناس شبعا أطولهم جوعا يوم القيامة .

عدة الداعي ونجاح الساعي — وإذا عرفت نفاسة هذين الجوهرين فاعلم أن ما سواهما باطل لاخير فيه ، — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ريحانتي الحسن والحسين عليهما السلام سميتهما باسم سبطي ( 1 ) بني إسرائيل شبرا وشبيرا ( 1 ) . وروى الفضل بن أبي قرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم : مر عيسى بن مريم عليها السلام بقبر يعذب صاحبه ، ثم مر به من قابل ( 3 ) فإذا هو لا يعذب يقال : يا رب مررت بهذا القبر عام أول وكان يعذب ، ومررت به العام فإذا هو ليس يعذب فأوحى الله إليه : انه أدرك له ولد صالح فاصلح طريقا ، وآوى يتيما فلهذا غفرت له بما عمل ا بنه ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ميراث الله عز وجل من عبده المؤمن ولد يعبده من بعده ثم تلا أبو عبد الله عليه السلام : آية زكريا عليه السلام ( رب هب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا ) ( 4 ) . وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من ولد له أربعة أولاد ولم يسم أحدهم باسمي فقد جفاني ( 5 ) وعن سليمان الجعفري قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : لا يدخل الفقر بيتا فيه اسم محمد أو احمد أو على أو الحسن أو الحسين أو طالب أو عبد الله ، أو فاطمة من النساء . وعن أبي جعفر عليه السلام : ان الشيطان إذا سمع مناديا ينادى يا محمد يا علي ذاب كما يذوب الرصاص . وقال الرضا عليه السلام : لا يولد لنا مولود الا سميناه محمدا فإذا مضى سبعة أيام فان

عدة الداعي ونجاح الساعي — قال رسول الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعن أمير المؤمنين لما كلم الله موسى عليهما السلام قال

الهى ما جزاء من دمعت عيناه من خشيتك ؟ قال : يا موسى أقي وجهه من حر النار ، وآمنه يوم الفزع الأكبر . وقال الصادق عليه السلام : كل عين باكية يوم القيامة الا ثلاث عيون عين غضت عن محارم الله ، وعين سهرت في طاعة الله وعين بكت في جوف الليل من خشية الله ( 1 ) . وعنه عليه السلام : ما من شئ الا وله كيل أو وزن الا الدموع فان القطرة يطفى بحارا من النار فإذا اغرورقت العين بمائها لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة فإذا فاضت حرمه الله على النار ولو أن باكيا بكا في أمة لرحموا ( 2 ) وعنه عليه السلام ما من عين الا وهي باكية يوم القيامة الأعين بكت من خوف الله ، وما أغر ورقت عين ، بمائها من خشية الله الا حرم الله سائر جسده ب ( على ) النار ، ولا فاضت

عدة الداعي ونجاح الساعي — الملك يفتح له يا أبا ذر ما من مؤمن يقوم إلى الصلاة الا تناثر عليه البر ما بينه — الإمام الصادق عليه السلام
وعن أبي جعفر عليه السلام ان إبراهيم النبي عليه السلام قال

الهى ما لعبد بل وجهه بالدموع من مخافتك ؟ قال الله تعالى : جزائه مغفرتي ورضواني يوم القيامة ( 1 ) . روى إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ادعو واشتهى البكاء فلا يجيئ وربما ذكرت من مات من بعض أهلي فأرق وأبكى فهل يجوز ذلك ؟ فقال : نعم تذكرهم فإذا رققت فابك لربك تبارك وتعالى ( 2 ) . تقريب وتخفيف وان لم يكن بك بكاء فلتتباك لقول الصادق عليه السلام : وان لم يكن بك بكاء فلتتباك ( فتباك ) ( 3 ) . وعن سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أتباكى في الدعا وليس لي بكاء ؟

عدة الداعي ونجاح الساعي — الملك يفتح له يا أبا ذر ما من مؤمن يقوم إلى الصلاة الا تناثر عليه البر ما بينه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه بهذا الدعاء من السماء ونزل عليه ضاحكا مستبشرا فقال : السلام عليك : يا محمد صلى الله عليه وآله قال : وعليك السلام يا جبرئيل فقال : ان الله عز وجل بعث إليك بهدية فقال . وما تلك الهدية يا جبرئيل ؟ قال : كلمات مع كنوز العرش أكرمك الله بها قال ، وما هن يا جبرئيل ؟ قال : قل ( يا من أظهر الجميل وستر القبيح يا من لم يؤاخذ بالجريرة ولم يهتك الستر يا عظيم العفو يا حسن التجاوز يا واسع المغفرة يا باسط اليدين بالرحمة يا صاحب كل نجوى ويا منتهى كل شكوى يا كريم الصفح يا عظيما لمن يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها يا سيدنا يا ربنا يا مولانا يا غاية رغبتنا أسئلك يا الله ان لا تشوه خلقي بالنار ) فقال رسول الله

صلى الله عليه وآله لجبرئيل : ما ثواب هذه الكلمات ؟ قال : هيهات هيهات انقطع العمل لو اجتمع ملائكة سبع سماوات وسبع أرضين على أن يصفوا ثواب ذلك إلى يوم القيامة ما وصفوا من كل جزء جزئا واحدا فإذا قال العبد ( يا من أظهر الجميل وستر

عدة الداعي ونجاح الساعي — عمر بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وآله : ان جبرئيل نزل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ قُلْ لِعَلِيٍّ قَدْ أَعْطَيْتُكَ الْجَنَّةَ بِعِتْقِكَ الْجَارِيَةَ فِي رِضَا فَاطِمَةَ وَ النَّارَ بِالْأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ الَّتِي تَصَدَّقْتَ بِهَا فَأَدْخِلِ الْجَنَّةَ مَنْ شِئْتَ بِرَحْمَتِي وَ أَخْرِجْ مِنَ النَّارِ مَنْ شِئْتَ بِعَفْوِي فَعِنْدَهَا قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أَنَا قَسِيمُ اللَّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ 3 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام أَنَا قَسِيمُ اللَّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنَا صَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ 4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وُضِعَ مِنْبَرٌ يَرَاهُ جَمِيعُ الْخَلَائِقِ يَقِفُ عَلَيْهِ رَجُلٌ يَقُومُ مَلَكٌ عَنْ يَمِينِهِ وَ مَلَكٌ عَنْ يَسَارِهِ فَيُنَادِي الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ يَقُولُ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَاحِبُ الْجَنَّةِ يُدْخِلُ الْجَنَّةَ مَنْ شَاءَ وَ يُنَادِي الَّذِي عَنْ يَسَارِهِ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَاحِبُ النَّارِ يُدْخِلُهَا مَنْ شَاءَ 5 أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الدِّينَوَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُنْذِرٌ الشَّعْرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو قُبَيْلٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ إِنَّ حَلْقَةَ بَابِ الْجَنَّةِ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ عَلَى صَفَائِحِ الذَّهَبِ فَإِذَا دُقَّتِ الْحَلْقَةُ عَلَى الصَّفِيحَةِ طَنَّتْ وَ قَالَتْ يَا عَلِيُّ 6 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ

علل الشرائع — العلة التي من أجلها صار علي بن أبي طالب قسيم الله بين الجنة و النار — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بْنِ يُوسُفَ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نُوحٍ الْحَنَّاطُ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْيَسَعِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ

أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقِيلَ إِنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ قَدْ مَاتَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَامَ أَصْحَابُهُ فَحُمِلَ فَأَمَرَ فَغُسِّلَ عَلَى عِضَادَةِ الْبَابِ فَلَمَّا أَنْ حُنِّطَ وَ كُفِّنَ وَ حُمِلَ عَلَى سَرِيرَةٍ تَبِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ كَانَ يَأْخُذُ يَمْنَةَ السَّرِيرِ مَرَّةً وَ يَسْرَةَ السَّرِيرِ مَرَّةً حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى الْقَبْرِ فَنَزَلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى لَحَدَهُ وَ سَوَّى عَلَيْهِ اللَّبِنَ وَ جَعَلَ يَقُولُ نَاوِلْنِي حَجَراً نَاوِلْنِي تُرَاباً رَطْباً يَسُدُّ بِهِ مَا بَيْنَ اللَّبِنِ فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ وَ حَثَا التُّرَابَ عَلَيْهِ وَ سَوَّى قَبْرَهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَبْلَى وَ يَصِلُ إِلَيْهِ الْبِلَى وَ لَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ عَبْداً إِذَا عَمِلَ عَمَلًا فَأَحْكَمَهُ فَلَمَّا أَنْ سَوَّى التُّرْبَةَ عَلَيْهِ قَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ مِنْ جَانِبٍ هَنِيئاً لَكَ الْجَنَّةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أُمَّ سَعْدٍ مَهْ لَا تَجْزِمِي عَلَى رَبِّكَ فَإِنَّ سَعْداً قَدْ أَصَابَتْهُ ضَمَّةٌ قَالَ وَ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ رَجَعَ النَّاسُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ عَلَى سَعْدٍ مَا لَمْ تَصْنَعْهُ عَلَى أَحَدٍ إِنَّكَ تَبِعْتَ جَنَازَتَهُ بِلَا رِدَاءٍ وَ لَا حِذَاءٍ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ بِلَا حِذَاءٍ وَ لَا رِدَاءٍ فَتَأَسَّيْتُ بِهِمْ قَالُوا وَ كُنْتَ تَأْخُذُ يَمْنَةَ السَّرِيرِ مَرَّةً وَ يَسْرَةَ السَّرِيرِ مَرَّةً قَالَ كَانَتْ يَدِي فِي يَدِ جَبْرَئِيلَ آخُذُ حَيْثُ مَا أَخَذَ فَقَالُوا أَمَرْتَ بِغُسْلِهِ وَ صَلَّيْتَ عَلَى جِنَازَتِهِ وَ لَحَدْتَهُ ثُمَّ قُلْتَ إِنَّ سَعْداً قَدْ أَصَابَتْهُ ضَمَّةٌ قَالَ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم نَعَمْ إِنَّهُ كَانَ فِي خُلُقِهِ مَعَ أَهْلِهِ سُوءٌ علل الشرائع الجزء الأول تأليف الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة http://www.masaha.org http://www.masaha.org

علل الشرائع — العلة التي من أجلها يكون عذاب القبر — الإمام الصادق عليه السلام
الْقِيَامَةِ وَ أَمَّا اضْطِجَاعِي فِي قَبْرِهَا فَلِيُوَسِّعَ اللَّهُ عَلَيْهَا 33 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ضُرَيْسٍ الْبَجَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عُمَارَةُ السَّكُونِيُّ السُّرْيَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَاصِمٍ بِقَزْوِينَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ الْكَرْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سَلَّامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ سَلَّامٍ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ لِمَ سُمِّيَ الْفُرْقَانُ فُرْقَاناً قَالَ لِأَنَّهُ مُتَفَرِّقُ الْآيَاتِ وَ السُّوَرِ أُنْزِلَتْ فِي غَيْرِ الْأَلْوَاحِ وَ غَيْرُهُ مِنَ الصُّحُفِ وَ التَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ وَ الزَّبُورُ نَزَلَتْ كُلُّهَا جُمْلَةً فِي الْأَلْوَاحِ وَ الْوَرَقِ قَالَ فَمَا بَالُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ لَا يَسْتَوِيَانِ فِي الضَّوْءِ وَ النُّورِ قَالَ لَمَّا خَلَقَهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَطَاعَا وَ لَمْ يَعْصِيَا شَيْئاً فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى جَبْرَئِيلَ عليه السلام أَنْ يَمْحُوَ ضَوْءَ الْقَمَرِ فَمَحَاهُ فَأَثَّرَ الْمَحْوُ فِي الْقَمَرِ خُطُوطاً سَوْدَاءَ وَ لَوْ أَنَّ الْقَمَرَ تُرِكَ عَلَى حَالِهِ بِمَنْزِلَةِ الشَّمْسِ وَ لَمْ يُمْحَ لَمَا عُرِفَ اللَّيْلُ مِنَ النَّهَارِ وَ لَا النَّهَارُ مِنَ اللَّيْلِ وَ لَا عَلِمَ الصَّائِمُ كَمْ يَصُومُ وَ لَا عَرَفَ النَّاسُ عَدَدَ السِّنِينَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسابَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي لِمَ سُمِّيَ اللَّيْلُ لَيْلًا قَالَ لِأَنَّهُ يُلَايِلُ الرِّجَالَ مِنَ النِّسَاءِ جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أُلْفَةً وَ لِبَاساً وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً وَ جَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَمَا بَالُ النُّجُومِ تَسْتَبِينُ صِغَاراً وَ كِبَاراً وَ مِقْدَارُهَا سَوَاءٌ قَالَ لِأَنَّ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا بَحْراً يَضْرِبُ الرِّيحُ أَمْوَاجَهَا فَلِذَلِكَ تَسْتَبِينُ صِغَاراً وَ كِبَاراً وَ مِقْدَارُ النُّجُومِ كُلُّهَا سَوَاءٌ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الدُّنْيَا لِمَ سُمِّيَتِ الدُّنْيَا قَالَ الدُّنْيَا دَنِيَّةٌ خُلِقَتْ مِنْ دُونِ الْآخِرَةِ وَ لَوْ خُلِقَتْ مَعَ الْآخِرَةِ لَمْ يَفْنَ أَهْلُهَا كَمَا لَا يَفْنَى أَهْلُ الْآخِرَةِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْقِيَامَةِ لِمَ سُمِّيَتِ الْقِيَامَةَ قَالَ لِأَنَّ فِيهَا قِيَامَ الْخَلْقِ لِلْحِسَابِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي لِمَ سُمِّيَتِ الْآخِرَةُ آخِرَةً قَالَ لِأَنَّهَا مُتَأَخِّرَةٌ تَجِيءُ مِنْ بَعْدِ الدُّنْيَا لَا تُوصَفُ سنيها [سِنِينُهَا وَ لَا تُحْصَى أَيَّامُهَا وَ لَا يَمُوتُ سُكَّانُهَا قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي

علل الشرائع — النوادر — غير محدد
حدثنا علي بن عيسى المجاور في مسجد الكوفة رضي الله عنه قال : حدثنا إسماعيل بن علي بن رزين اخى دعبل بن علي الخزاعي قال : حدثنا دعبل بن علي قال : حدثني أبو الحسن علي بن موسى الرضا عليهم السلام عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم : أربعة انا لهم شفيع يوم القيامة المكرم لذريتي من بعدى والقاضي لهم حوائجهم والساعي لهم في أمورهم عند اضطرارهم إليه والمحب لهم بقلبه ولسانه .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب قال : حدثنا أبو نصر منصور بن عبد الله بن إبراهيم الأصفهاني قال : حدثنا علي بن أبي عبد الله قال : حدثنا داود بن سليمان عن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم : أربعة انا شفيعهم يوم القيامة ولو آتوني بذنوب أهل الأرض معين أهل بيتي والقاضي لهم حوائجهم عندما اضطروا إليه والمحب لهم بقلبه ولسانه والدافع عنهم بيده .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا الحسين بن إبراهيم بن تاتانه والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب وأحمد بن زياد بن جعفر الهمداني وعلي بن عبد الله الوراق رضي الله عنهم قالوا : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم أبيه عن أبيه عن ياسر الخادم قال : حدثنا علي بن موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي انى سئلت ربي عز وجل فيك خمس خصال فأعطاني أما أولها فانى سألته ان تنشق الأرض عنى ونفض التراب عن رأذ سي وأنت معي فأعطاني وأما الثانية فانى سألته ان يقضى عند كفه الميزان وأنت معي فأعطاني وأما الثالثة فسالت ربي عز وجل ان يجعلك حامل لوائي وهو لواء الله الأكبر عليه مكتوب : المفلحون هم الفائزون بالجنة فأعطاني واما الرابعة فانى سألته ان تسقى أمتي من حوضي فأعطاني وأما الخامسة فانى سألته ان يجعلك قائد أمتي إلى الجنة فأعطاني والحمد لله الذي من على به .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال : قال أمير المؤمنين

عليه السلام : في بعض خطبته : أيها الناس : إلا أن الدنيا دار فناء والآخرة دار بقاء فخذوا من ممركم لمقركم ولا تهتكوا أستاركم عند من لا تخفى عليه اسراركم وأخرجوا من الدنيا قلوبكم من قبل ان تخرج منها أبدانكم ففي الدنيا حييتم ولآخرة خلقتم إنما الدنيا كالسم يأكله من لا يعرفه ان العبد إذا مات قالت الملائكة : قدم وقال : الناس ما اخر ؟ فقدموا فضلا يكن لكم ولا تؤخروا كيلا يكون حسرة عليكم فإن المحروم من حرم خير ماله والمغبوط من ثقل بالصدقات والخيرات موازينه وأحسن في الجنة بها مهاده وطيب على الصراط بها مسلكه .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا محمد بن بكران النقاش في مسجد الكوفة ومحمد بن إبراهيم بن إسحاق المكتب رضي الله عنه بالري قالا : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني مولى بني هاشم قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام قال

من ترك السعي في حوائجه يوم عاشورا قضى الله له حوائج الدنيا والآخرة ومن كان يوم عاشورا يوم مصيبته وحزنه وبكائه جعل الله عز وجل القيامة يوم فرحه وسروره وقرت بنا في الجنان عينه ومن سمى يوم عاشورا يوم بركه وادخر فيه لمنزله شيئا لم يبارك له فيما ادخر وحشر يوم القيامة مع يزيد وعبيد الله بن زياد وعمر بن سعد لعنهم الله تعالى إلى أسفل دركه من النار .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا أبو الحسن محمد ابن علي بن الشاه الفقيه المروزي بمرو الرود في داره قال حدثنا أبو بكر بن محمد بن عبد الله النيسابوري قال حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي بالبصرة قال حدثنا أبي في سنه ستين ومأتين قال حدثني علي بن موسى الرضا عليه السلام سنة أربع وتسعين ومائة وحدثنا أبو منصور بن إبراهيم بن بكر الخوري بنيسابور قال حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن هارون بن محمد الخوري قال حدثنا جعفر بن محمد بن زياد الفقيه الخوري بنيسابور قال حدثنا أحمد بن عبد الله الهروي الشيباني عن الرضا علي بن موسى عليهما السلام وحدثني أبو عبد الله الحسين بن محمد الأشناني الرازي العدل ببلخ قال حدثنا علي بن محمد بن مهرويه القزويني عن داود بن سليمان الفراء عن علي بن موسى الرضا عليه السلام قال

حدثني أبي موسى بن جعفر قال حدثني أبي جعفر بن محمد قال حدثني أبي محمد بن علي قال حدثني أبي علي بن الحسين قال حدثني أبي الحسين بن علي قال حدثني أبي علي بن أبي طالب عليه السلام عن رسول الله " ص " قال أربعة انا لهم شفيع يوم القيامة المكرم لذريتي والقاضي لهم حوائجهم والساعي في أمورهم عندما اضطروا إليه والمحب لهم بقلبه ولسانه

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله

" ص " يا علي انى سألت ربى فيك خمس خصال فأعطاني أما أولها فسألت ربى ان أكون أول من تنشق عنه الأرض وانفض التراب عن رأسي وأنت معي فأعطاني والثانية فسألت ربى ان يقضى عند كفة الميزان ومعي فأعطاني وأما الثالثة فسألت ربى أن تكون حامل لوائي وهو لواء الله الأكبر مكتوب عليه المفلحون هم الفائزون بالجنة فأعطاني وأما الرابعة فسألت ربي أن تسقي أمتي من حوضي بيدك فأعطاني وأما الخامسة فسالت ربى ان يجعلك قائد أمتي إلى الجنة فأعطاني فالحمد لله الذي من علي بذلك

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله

" ص " يا علي إذا كان يوم القيامة كنت أنت وولدك على خيل بلق متوجين بالدر والياقوت فيأمر الله بكم إلى الجنة والناس ينظرون

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله

" ص " إذا كان يوم القيامة يقول الله عز وجل لملك الموت يا ملك الموت وعزتي وجلالي وارتفاعي في علوي لأذيقنك طعم الموت كما أذقت عبادي

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله

" ص " إذا كان يوم القيامة نادى منادي يا معشر الخلائق غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله

" ص " إذا كان يوم القيامة تجلى الله عز وجل لعبده المؤمن فيوقفه على ذنوبه ذنبا ذنبا ثم يغفر الله له لا يطلع الله على ذلك ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ويستر عليه ما يكره ان يقف عليه أحد ثم يقول لسيئاته كوني حسنات قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله معنى قوله تجلى الله لعبده اي ظهر له آية من آياته يعلم بها ان الله يخاطبه

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله

" ص " من استذل مؤمنا أو حقره لفقره أو قلة ذات يده شهره الله يوم القيامة ثم يفضحه

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله

" ص " حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي وعلى من قاتلهم وعلى المعين عليهم وعلى من سبهم أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله

" ص " ان الله عز وجل يحاسب كل خلق إلا من أشرك بالله فإنه لا يحاسب يوم القيامة ويؤمر به إلى النار

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله

" ص " من حفظ من أمتي أربعين حديثا ينتفعون بها بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله

" ص " أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم خلقا وخيركم لأهله

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال علي بن أبي طالب عليه السلام

أتى أبو جحيفة النبي " ص " وهو يتجشا فقال اكفف جشاءك فان أكثر الناس في الدنيا شبعا أكثرهم جوعا يوم القيامة قال فما ملا أبو جحيفة بطنه من طعام حتى لحق بالله

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وبهذا الاسناد عن جعفر بن محمد عليهما السلام انه سئل عن زيارة قبر الحسين بن علي عليهما السلام قال

أخبرني أبي عليه السلام ان من زار قبر الحسين بن علي عليه السلام عارفا بحقه كتبه الله في عليين ثم قال إن حول قبر الحسين عليه السلام سبعين الف ملك شعثاء غبراء يبكون عليه إلى يوم القيامة

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الحسين عليه السلام
حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه قال حدثنا أبي عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي قال حدثني محمد بن أحمد المدايني عن فضل بن كثير عن علي بن موسى الرضا عليه السلام قال

من لقي فقيرا مسلما فسلم خلاف سلامه على الأغنياء لقي الله عز وجل يوم القيامة وهو عليه غضبان

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الرضا عليه السلام
وبإسناده قال قال رسول الله

" ص " لعلي من أحبك كان مع النبيين في درجتهم يوم القيامة ومن مات وهو يبغضك فلا يبالي مات يهوديا أو نصرانيا

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وباسناده عن الحسين بن علي عليه السلام ، قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم لعلي بشر لشيعتك إني الشفيع لهم يوم القيامة يوم لا ينفع إلا شفاعتي .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد ، قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم : من أذل مؤمنا أو حقره لفقره وقلة ذات يده شهره الله على جسر جهنم يوم القيامة .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي قال حدثني محمد بن يحيى الصولي ، قال حدثني محمد بن موسى بن نصر الرازي ، قال : حدثني أبي ، قال : سئل الرضا عليه السلام عن قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ، وعن قوله عليه السلام : دعوا لي أصحابي فقال

عليه السلام : هذا صحيح يريد من لم يغير بعده ولم يبدل قيل : وكيف يعلم أنهم قد غيروا أو بدلوا ؟ قال : لما يروونه : من أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : ليذادن برجال من أصحابي يوم القيامة عن حوضي كما تذاد غرائب الإبل عن الماء فأقول : يا رب أصحابي أصحابي فيقال لي : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ؟ فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : بعدا وسحقا لهم افترى هذا لمن لم يغير ولم يبدل .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق ومحمد بن أحمد السناني وعلي بن عبد الله الوراق والحسين بن إبراهيم بن هشام المكتب رضي عنهم قالوا : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي الأسدي عن أحمد بن محمد بن صالح الرازي عن حمدان الديواني قال : قال الرضا

عليه السلام من زارني على بعد داري أتيته يوم القيامة في ثلاث مواطن حتى أخلصه من أهوالها إذا تطايرت الكتب يمينا وشمالا وعند الصراط وعند الميزان .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — مما روى عن آبائه عليهم السلام وغير ذلك وأحببت أن أثبت في أمره — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أيوب بن نوح قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي بن موسى عليه السلام يقول

من زار قبر أبي عليه السلام بطوس غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فإذا يوم القيامة نصب له منبر بحذاء منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى يفرغ الله تعالى من حساب العباد .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — مما روى عن آبائه عليهم السلام وغير ذلك وأحببت أن أثبت في أمره — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنه قال : حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد الله بن عامر ، عن سليمان بن حفص المروزي قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام يقول

من زار قبر ولدي علي كان له عند الله تعالى سبعون حجة مبرورة قلت : سبعون حجة ؟ قال : نعم وسبعون ألف حجة ثم قال : رب حجة لا تقبل ومن زاره أو بات عنده ليله كمن زار الله تعالى في عرشه قلت : كمن زار الله في عرشه ؟ قال : نعم إذا كان يوم القيامة كان على عرش الله تعالى أربعة من الأولين وأربعة من الآخرين ، فاما الأولين فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام ، وأما الأربعة الآخرون فمحمد وعلي والحسن والحسين صلوات الله عليهم ثم يمد المطمار فتقعد معنا زوار قبور الأئمة ، ألا إن أعلاهم درجة وأقربهم حبوة زوار قبر ولدي علي . قال مصنف هذا الكتاب رحمة الله عليه : معنى قوله عليه السلام : كان كمن زار الله تعالى في عرشه ليس بتشبيه لأن الملائكة تزور العرش وتلوذ به وتطوف حوله وتقول نزور الله في عرشه كما نقول : نحج بيت الله ونزور الله لأن الله تعالى ليس بموصوف بمكان تعالى عن ذلك علوا كبيرا .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — مما روى عن آبائه عليهم السلام وغير ذلك وأحببت أن أثبت في أمره — الإمام الكاظم عليه السلام
(ص 1 - ص 17) صفحة 74 الحافظ طراز المحدثين أبو بكر أحمد بن موسى ابن مردويه. وذكر أخطب خطباء خوارزم موفق بن أحمد المكي في كتاب المناقب في الفصل التاسع في فضائل شتى في جملة إسناده إلى أبي بكر أحمد بن مردويه ما هذا لفظه: طراز المحدثين أحمد بن مردويه، وهذا لفظ حديثه من كتاب مناقب مولانا علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن ابن عباس: قلت: أنا أذكر ما أورده مبنيا على عدد هذا الباب من الأحاديث. الثالث والعشرون: عن ابن عباس قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) في صحن الدار وإذا رأسه في حجر دحية الكلبي فدخل علي (عليه السلام) فقال

" السلام عليك كيف أصبح رسول الله (صلى الله عليه وآله) " قال: بخير، قال له دحية: إني لأحبك وإن لك مدحة أزفها إليك، أنت أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين، أنت سيد ولد آدم ما خلا النبيين والمرسلين، لواء الحمد بيدك يوم القيامة، تزف أنت وشيعتك مع محمد وحزبه إلى الجنان رواء قد أفلح من تولاك، وخسر من تخلاك، محبوك محب محمد ومبغضوك مبغضو محمد لن تنالهم شفاعة محمد، أدن مني يا صفوة الله فأخذ برأس النبي (صلى الله عليه وآله) فوضعه في حجره ثم انتبه فقال: " ما هذه الهمهمة "؟ فأخبره الحديث فقال: " لم يكن دحية الكلبي فإنه جبرائيل سماك باسم سماك الله تعالى به، وهو الذي ألقى محبتك في قلوب المؤمنين ورهبتك في صدور الكافرين ". قال رضي الدين (رحمه الله): إن من ينقل هذا عن الله تعالى جل جلاله برسالة جبرائيل (عليه السلام)، وعن محمد (صلى الله عليه وآله) لمحجوج يوم القيامة إذا حضر بين يدي النبي (صلى الله عليه وآله) وسأله يوم القيامة عن مخالفته لما نقله واعتمد عليه. الرابع والعشرون: عنه عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا أنس اسكب لي وضوءا أو ماءا

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام للسيد هاشم البحراني — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج2) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 299 أنزله فيك ". الحادي عشر: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه قال: حدثنا أبي عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي عن أبيه عن خالد بن حماد الأسدي عن أبي الحسن العبدي عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد قال: سئل جابر بن عبد الله الأنصاري عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال

" ذاك خير خلق الله من الأولين والآخرين ما خلا النبيين والمرسلين، إن الله لم يخلق خلقا بعد النبيين والمرسلين أكرم عليه من علي بن أبي طالب (عليه السلام) والأئمة من ولده بعده، قلت: فما تقول فيمن يبغضه وينتقصه؟ فقال: لا يبغضه إلا كافر ولا ينتقصه إلا منافق، قلت: فما تقول فيمن يتولاه ويتولى الأئمة من ولده بعده؟ فقال: إن شيعة علي والأئمة من ولده هم الفائزون الآمنون يوم القيامة، ثم قال: ما ترون لو أن رجلا خرج يدعو الناس إلى ضلالة من كان أقرب الناس منه؟ قالوا: شيعته وأنصاره ". الثاني عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم (قدس سره) قال: حدثني أبي عن جدي عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) عن أبيه موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أخبرني جبرائيل (عليه السلام) عن الله جل جلاله أنه قال: علي بن أبي طالب حجتي على خلقي وديان ديني وأخرج من صلبه أئمة يقومون بأمري ويدعون إلى سبيلي بهم أدفع العذاب عن عبادي وإمائي وبهم أنزل رحمتي ". الثالث عشر: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه (قدس سره) قال: حدثنا محمد بن عبد الله ابن جعفر الحميري عن أبيه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن محمد ابن عبد الله بن زرارة عن عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه عن جده عن عمر بن أبي سلمة عن أمه أم سلمة (قدس سره) قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " علي بن أبي طالب والأئمة من ولده بعدي سادة أهل الأرض وقادة الغر المحجلين يوم القيامة ". الرابع عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم (قدس سره) قال: حدثنا أبي عن أبيه عن محمد بن علي التميمي قال: حدثني سيدي علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام)

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(ج2) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 353 وقال: الرجس هو الشك والله لا نشك في ربنا أبدا ". الثالث والأربعون: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن [ محمد بن سنان ] عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي عن أيوب بن الحر وعمران بن علي الحلبي عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثل ذلك. الرابع والأربعون: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن أبي الجارود قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): " قال

رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا وافد على العزيز الجبار يوم القيامة وكتابه وأهل بيتي ثم أمتي، ثم أسألهم ما فعلتم بكتاب الله وبأهل بيتي؟ ". الخامس والأربعون: محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات عن إبراهيم بن هاشم عن ابن فضال عن أبي جميلة عن أبي شعيب الحداد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا أول قادم على الله ثم يقدم علي كتاب الله ثم يقدم علي أهل بيتي ثم تقدم علي أمتي فيقفون فيسألهم ما فعلتم في كتابي وأهل بيت نبيكم؟ ". وروى: سعد بن عبد الله القمي في بصائر الدرجات قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن إبراهيم بن هاشم عن الحسن بن علي بن فضال عن أبي جميلة المفضل بن صالح الأسدي عن شعيب الحداد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أنا أول قادم على الله تبارك وتعالى ثم يقدم علي كتاب الله وأهل بيتي ثم تقدم علي أمتي فأقول لهم بئسما فعلتم في كتاب الله عز وجل وأهل بيت نبيكم ". السادس والأربعون: الشيخ المفيد في الإرشاد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) " أيها الناس أنا فرطكم وأنتم واردون علي الحوض ألا إني سائلكم عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما؟ فإن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يلقاني، وسألت ربي ذلك فأعطانيه ألا وإني قد تركتهما فيكم: كتاب الله وعترتي أهل بيتي فلا تسبقوهم فتمرقوا ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ". السابع والأربعون: المفيد في إرشاده في خبر غدير خم وساق الحديث إلى أن قال: وكان سبب

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 243 وصلى على نبيه ثم قال: " أيها الناس سلوني، سلوني فوالله لا تسألوني عن آية من كتاب الله إلا حدثتكم عنها متى نزلت، بليل أو نهار أو في مقام أو في مسير أو في سهل أم في جبل، وفي من نزلت في مؤمن أم في منافق، وما عنى بها أعام أم خاص، ولئن فقدتموني لا يحدثكم أحد حديثي " فقام إليه ابن الكواء فلما بصر به متعنتا " ألا تسأل تعلما، هات سل فإذا سألت فاعقل ما تسأل عنه " فقال: يا أمير المؤمنين فأخبرني عن قول الله

جل وعز: * (الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) *. فسكت أمير المؤمنين فأعادها عليه ابن الكوا، فسكت فأعادها الثالثة فقال علي (عليه السلام) ورفع صوته: " ويحك يا بن الكوا أولئك نحن وأتباعنا يوم القيامة غرا محجلين رواء مرويين يعرفون بسيماهم ". الرابع: الشيخ في أماليه قال: حدثنا محمد بن محمد يعني المفيد قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (رحمه الله) قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا أحمد بن عبد الله البرقي عن أبيه عن خلف بن حماد الأزدي عن أبي الحسن العبدي عن الأعمش عن عباية بن ربعي قال: كان علي أمير المؤمنين (عليه السلام) كثيرا ما يقول: " سلوني قبل أن تفقدوني، فوالله ما من أرض مخصبة ولا مجدبة، ولا فئة تضل مائة أو تهدي مائة إلا وأنا أعلم قايدها وسايقها وناعقها إلى يوم القيامة ". الخامس: محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن عنبسة العابد عن مغيرة مولى عبد المؤمن الأنصاري عن سعد عن الأصبغ قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول على هذا المنبر: " سلوني قبل أن تفقدوني، والله ما أرض مخصبة ولا مجدبة وكل فئة تضل مائة أو تهدي مائة إلا وقد عرفت قائدها وسايقها، وقد أحبرت بهذا رجلا من أهل بيتي يخبر بها كبيرهم لصغيرهم إلى أن تقوم القيامة ". السادس: الصفار هذا عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن المعلى عن سلم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إنا نروي أحاديثكم لا نجد عند أحد من أهل بيتك فيها شيئا قال: " ما هي؟ " قال: يروون أن عليا (عليه السلام) كان يخطب الناس: " يا أيها الناس سلوني فإنكم لم تسألوني عن شئ فيما بيني وبين الساعة لا عن أرض مجدبة ولا عن أرض مخصبة ولا عن فرقة تضل مائة وتهدي مائة

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وعن سلمان الفارسي : قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله وسلم) : « أول هذه الأُمَّة وروداً على نبيِّها أولها اسلاماً عليٌّ بن أبي طالب ». رواه الدَبَري عن عبدالرزاق ، عن الثوري ، عن قيس بن مسلم ، قال الهيثمي : رواه الطبراني ورجاله ثقات . وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لفاطمة الزهراء (عليها السلام) ، كما رواه أنس : « قد زوَّجتك أعظمهم حلماً ، وأقدمهم سلماً ، وأكثرهم علماً ». وروى نحوه جابر الجعفي وغيره . وقال أبو ذر : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول لعليٍّ (عليه السلام) : « أنت أول من آمن بي ، وأنت أول من يصافحني يوم القيامة ، وأنت الصدِّيق الأكبر ، وأنت الفاروق تفرِّق بين الحقِّ والباطل ، وأنت يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الكافرين » . وأخيراً فقد كان علي (عليه السلام) يصرِّح في كثير من المناسبات بذلك ، فيقول عن نفسه : « أنا عبدالله وأخو رسوله ، وأنا الصدِّيق الأكبر ، لا يقولها بعدي إلا كاذب مفتر ، ولقد صلَّيت قبل الناس سبع سنين » .

غرر الحكم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قائلكم ، والله ما سددته ولا فتحته ، ولكنِّي أُمرتُ فاتبعته » . ومثله حديث « المناجاة » يوم الطائف ، حيث قال الناس : لقد أطال نجواه مع ابن عمِّه! فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله وسلم) : « ما أنا انتجيته ، ولكنَّ الله انتجاه » . 5 ـ الذائد عن الحوض : إنَّه صاحب حوض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم القيامة ، يثبته قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « كأنِّي أنظر إلى تدافع مناكب أُمَّتي على الحوض ، فيقول الوارد للصادر : هل شربت؟ فيقول : نعم ، والله لقد شربت ، ويقول بعضهم : لا والله ما شربت فيا طول عطشاه » . وقال لعليٍّ (عليه السلام) : « والذي نبَّأ محمَّداً وأكرمه ، إنَّك لذائد عن حوضي ، تذود عنه رجالاً ، كما يذاد البعير الصادي عن الماء ، بيدك عصا من عوسج كأنِّي أنظر الى مقامك من حوضي » . وفي رواية عن عليٍّ (عليه السلام) قال : « والذي فلق الحبَّة وبرأ النسمة ، لأقمعنَّ

غرر الحكم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
( أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ) وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم . وعن الرضا - عليه السلام ( 2 ) - قال : قال رسول الله

- صلى الله عليه وآله - : يا علي ( 3 ) ليس في القيامة راكب غيرنا ونحن أربعة . [ فقام إليه رجل من الأنصار فقال : فداك أبي وأمي أنت ومن ؟ قال : ] ( 4 ) أنا علي البراق ( 5 ) وأخي صالح على ناقة الله التي

كشف اليقين — الحصن . فعالجه أمير المؤمنين - عليه السلام - ففتحه وأخذ الباب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي ( 1 ) - عليه السلام - كيف يقاس بقوم منهم رسول الله - والأطيبان علي وفاطمة والسبطان الحسن والحسين والشهيدان أسد الله حمزة وذو الجناحين جعفر وسيد الوادي ( 3 ) عبد المطلب وساقي الحجيج ( 4 ) العباس وحكيم ( 5 ) البطحاء والنجدة أبو طالب ( 6 ) والخير فيهم والأنصار أنصارهم ( 7 ) والمهاجر ( 8 ) من هاجر إليهم ومعهم والصديق من صدقهم والفاروق من فرق بين الحق والباطل فيهم والحواري حواريهم وذو الشهادتين لأنه شهد لهم ولا خير إلا فيهم ولهم ومنهم ومعهم ؟ وأبان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أهل بيته بقوله : إني تارك فيكم الخليفتين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي . نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ( 9 ) . ولو كانوا كغيرهم لما قال عمر لما طلب مصاهرة علي - عليه السلام - : إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول

( كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي ) ( 10 ) .

كشف اليقين — الحصن . فعالجه أمير المؤمنين - عليه السلام - ففتحه وأخذ الباب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
للماء وستر صوف رقيق . وكان - عليه السلام - قد بعث سلمان وبلالا ليشتريا لها ( 1 ) ذلك كله . فلما وضع بين يديه بكى وجرت دموعه ثم رفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم بارك للقوم جل آنيتهم الخزف . واتخذن أم أيمن بوابه . ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - هتف بفاطمة فلما رأت زوجها مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بكت فأخذ النبي - صلى الله عليه وآله - بيدها ويد علي فلما أراد أن يجعل كفها في كف علي بكت . فقال النبي

- صلى الله عليه وآله - : ما زوجتك نفسي بل الله تولى تزويجك في السماء كان جبرئيل خاطبا ( 2 ) والله - تعالى - الولي ( 3 ) وأمر شجرة طوبى فحملت الحلي والحلل والدر والياقوت ثم نثرته وأمر الحور العين فاجتمعن فلقطن فهن يتهادينه إلى يوم القيامة ويقلن : هذا نثار فاطمة . وقد زوجتك خير أهلي لقد زوجتك سيدا في الدنيا وسيدا في الآخرة من الصالحين . وأمكنه من كفها وقال لهما : اذهبا إلى بيتكما جمع الله بينكما وأصلح بالكما ولا تهيجا شيئا حتى آتيكما . فامتثلا ( 4 ) حتى جلسا مجلسهما وعندهما أمهات المؤمنين ( 5 ) وبينهن وبين علي حجاب وفاطمة مع النساء . ثم أقبل النبي - صلى الله عليه

كشف اليقين — الحصن . فعالجه أمير المؤمنين - عليه السلام - ففتحه وأخذ الباب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ومن تاريخ الخطيب ( 1 ) بإسناده إلى ابن عباس قال : قال رسول الله

- صلى الله عليه وآله - : ليس في القيامة راكب غيرنا ونحن أربعة . فقام عمه العباس فقال : فداك أبي وأمي فأنت ومن ؟ قال : فأما أنا فعلى دابة الله البراق وأما أخي صالح فعلى ناقة الله التي عقرت . وعمي حمزة أسد الله وأسد رسوله على ناقتي العضباء . وأخي وابن عمي ( 2 ) علي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة مدبجة الظهر رحلها من زمرد أخضر مضبب ( 3 ) بالذهب الأحمر رأسها من الكافور الأبيض وذنبها من العنبر الأشهب وقوائمها من المسك الأذفر وعنقها من لؤلؤ عليها قبة من نور ( 4 ) باطنها عفو الله وظاهرها رحمة الله بيده لواء الحمد . فلا يمر بملأ من الملائكة إلا قالوا : هذا ملك مقرب أو نبي مرسل أو حامل عرش رب العالمين . فينادي مناد من لدن ( 5 ) العرش أو قال : من بطنان العرش : ليس هذا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ولا حامل عرش رب العالمين هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين إلى جناب ( 6 ) رب العالمين أفلح من

كشف اليقين — علمي وهديي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن جمهور ، عن فضالة بن أيوب ، عن معاوية ابن وهب ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو يأتم به في غيبته قبل قيامه ويتولى أولياءه ، يعادي أعداءه ، ذلك من رفقائي وذوي مودتي وأكرم أمتي علي يوم القيامة .

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه قال : أخبرنا أحمد بن محمد الهمداني قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه ، عن هشام بن - سالم قال : قلت للصادق جعفر بن محمد عليهما السلام : الحسن أفضل أم الحسين ؟ فقال : الحسن أفضل من الحسين . [ قال : ] قلت : فكيف صارت الإمامة من بعد الحسين في عقبه دون ولد الحسن ؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى أحب أن يجعل سنة موسى وهارون جارية في الحسن والحسين عليهما السلام ، ألا ترى أنهما كانا شريكين في النبوة كما كان الحسن والحسين شريكين في الإمامة وإن الله عز وجل جعل النبوة في ولد هارون ولم يجعلها في ولد موسى وإن كان موسى أفضل من هارون عليهما السلام ، قلت : فهل يكون إمامان في وقت واحد ؟ قال : لا إلا أن يكون أحدهما صامتا مأموما لصاحبه ، والآخر ناطقا إماما لصاحبه ، فأما أن يكونا إمامين ناطقين في وقت واحد فلا . قلت : فهل تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام ؟ قال : لا إنما هي جارية في عقب الحسين عليه السلام كما قال

الله عز وجل : " وجعلها كلمة باقية في عقبة " ثم هي جارية في الأعقاب وأعقاب الأعقاب إلى يوم القيامة .

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الله تعالى (حديث قدسي)
نسل المطهرة البتول ، لا مغمز فيه في نسب ، ولا يدانيه [ دنس ، له المنزلة الأعلى لا يبلغها ] ذو حسب ، في البيت من قريش ، والذروة من هاشم ، والعترة من آل الرسول ، والرضى من الله عز وجل ، شرف الاشراف ، والفرع من آل عبد مناف ، نامي العلم ( 1 ) ، كامل الحلم ، مضطلع بالإمامة ، عالم بالسياسة ، مفروض الطاعة ، قائم بأمر الله ، ناصح لعباد الله ، حافظ لدين الله عز وجل . إن الأنبياء والأئمة عليهم السلام يوفقهم الله ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمته ما لا يؤتيه غيرهم ، فيكون علمهم فوق علم أهل زمانهم في قوله عز وجل : " أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون " ( 2 ) وقوله عز وجل : " ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولوا الألباب " ( 3 ) . وقوله عز وجل في طالوت : " إن الله اصطفيه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم " ( 4 ) . وقال لنبيه صلى الله عليه وآله : " وكان فضل الله عليك عظيما " ( 5 ) . وقال عز وجل

في الأئمة من أهل بيته وعترته وذريته ( 6 ) صلوات الله عليهم أجمعين : " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما * فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا " ( 7 ) . إن العبد إذا اختاره الله تعالى لأمور عباده يشرح لذلك صدره ، وأودع قلبه ينابيع الحكمة ، وألهمه العلم إلهاما ، فلم يعي بعده بجواب ، ولا يحير ( 8 ) فيه عن

كمال الدين وتمام النعمة — الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث [ ولكنكم كنتم لا تعلمون ] — غير محدد
البرسي: ورد في كتب الشيعة عن أمير المؤمنين- (عليه السلام)- أنّ إبليس- لعنه اللّه- مرّ به يوما، فقال

له أمير المؤمنين: يا أبا الحارث ما ادّخرت اليوم ليوم معادك؟ فقال: حبّك، فإذا كان يوم القيامة أخرجت ما ادّخرت من أسمائك التي يعجز عن وصفها كلّ واصف، و كلّ اسم مخفيّ عن الناس ظاهره عندي قد رمزه اللّه في كتابه لا يعرفه إلّا اللّه و الراسخون في العلم، فإذا أحبّ اللّه عبدا كشف عن بصيرته و علّمه إيّاه، فكان ذلك العبد بذلك السرّ عين الأمّة حقيقة، و ذلك الاسم هو الذي قامت به السماوات و الأرض المتصرّف في الأشياء كيف يشاء. الثامن عشر حديثه- (عليه السلام)- مع الهام بن الهيم بن لا قيس بن إبليس‏

مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عنه: قال: حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان، قال: حدّثنا الحسن بن علي السكّري، قال: حدّثنا محمد بن زكريّا، قال: حدّثنا قيس بن حفص الدارمي، قال: حدّثني الحسين الأشقر، قال: حدّثنا منصور بن الأسود، عن أبي حسّان التيمي، عن نشيط بن عبيد، عن رجل منهم، عن جرداء بنت سمين، عن زوجها هرثمة بن أبي مسلم، قال: غزونا مع عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- صفّين، فلمّا انصرفنا نزل كربلا فصلّى بها الغداة، ثمّ رفع إليه من تربتها فشمّها، ثمّ قال: واها لك أيّتها التربة، ليحشرنّ منك قوم يدخلون الجنّة بغير حساب. فرجع هرثمة إلى زوجته و كانت شيعة لعليّ- (عليه السلام)-، فقال

أ لا احدّثك عن وليّك أبي الحسن، نزل بكربلاء فصلّى (الغداة) ، ثمّ رفع إليه من تربتها، قال: واها لك أيّتها التربة، ليحشرنّ منك أقوام يدخلون الجنّة بغير حساب. 171 قالت: أيّها الرجل فإنّ أمير المؤمنين لم يقل إلّا حقّا. فلمّا قدم الحسين- (عليه السلام)- قال هرثمة: كنت في البعث الذين بعثهم عبيد اللّه بن زياد، فلمّا رأيت المنزل و الشجر ذكرت الحديث فجلست على بعيري، ثمّ صرت إلى الحسين- (عليه السلام)- فسلّمت عليه و أخبرته بما سمعته‏ من أبيه في ذلك المنزل الذي نزل به الحسين- (عليه السلام)-. فقال: معنا أم أنت علينا؟ فقلت: لا معك و لا عليك، خلّفت صبية أخاف عليهم عبيد اللّه بن زياد. قال: فامض حيث لا ترى لنا مقتلا، و لا تسمع لنا صوتا، فو الّذي نفس الحسين بيده لا يسمع اليوم واعيتنا أحد فلا يعيننا إلّا كبّه اللّه لوجهه في [نار] جهنّم‏ .

مدينة معاجز الأئمة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الرضيّ في الخصائص: عن أبي جعفر محمد بن عليّ- (عليه السلام)- قال

خطب أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فقال: سلوني قبل أن تفقدوني، فو اللّه لا تسألونني عن فئة تضلّ فيها مائة، و يهتدي‏ فيها مائة إلّا أخبرتكم بسائقها و ناعقها إلى يوم القيامة، حتى فرغ من خطبته. قال: فوثب إليه بعض الحاضرين، فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني كم شعرة في لحيتي؟ فقال: أما إنّه قد أعلمني خليلي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أنّك تسألني عن هذا، فو اللّه ما في رأسك شعرة إلّا و تحتها ملك يلعنك، و لا في جسدك‏ 174 شعرة إلّا و فيها شيطان يهزّك، و إنّ في بيتك لسخلا يقتل الحسين بن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-. قال أبو جعفر- (عليه السلام)-: و عمر بن سعد- لعنه اللّه- يومئذ يحبو . الخامس و العشرون و ثلاثمائة أنّه- (عليه السلام)- كان يقول للرجل: استعدّ و يعلم بمرضه و موته‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
المفيد في الاختصاص: عن المعلّى بن محمد البصري، عن بسطام‏ 191 ابن مرّة، عن إسحاق بن حسّان، عن الهيثم بن واقد ، عن عليّ بن الحسن العبدي‏ ، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: أمرنا أمير المؤمنين- (عليه السلام)- بالمسير إلى المدائن من الكوفة، فسرنا يوم الأحد، و تخلّف عمرو بن حريث في سبعة نفر، فخرجوا إلى مكان بالحيرة يسمّى الخورنق. فقالوا: نتنزّه، فإذا كان يوم الأربعاء خرجنا و لحقنا عليّا- (عليه السلام)- قبل أن يجمع، فبينما هم يتغدّون إذ خرج عليهم ضبّ فصادوه، فأخذه عمرو بن حريث فنصب كفّه فقال: بايعوا هذا أمير المؤمنين، فبايعه السبعة و عمرو ثامنهم، و ارتحلوا ليلة الأربعاء، فقدموا المدائن يوم الجمعة و أمير المؤمنين يخطب و لم يفارق بعضهم بعضا كانوا جميعا حتى نزلوا على باب المسجد، فلمّا دخلوا نظر إليهم أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فقال

يا أيّها الناس إنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أسرّ إليّ ألف حديث، في كلّ حديث ألف باب، في كلّ باب ألف مفتاح، و إنّي سمعت اللّه يقول: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ‏ و إنّي اقسم لكم باللّه ليبعثنّ يوم القيامة ثمانية نفر بإمامهم و هو ضبّ، و لو شئت أن اسمّيهم لفعلت. قال: فرأيت‏ عمرو بن حريث سقط سقطة السفعة رعبا . 192 الحادي و الأربعون و ثلاثمائة تكذيبه- (عليه السلام)- الرجل الذي ادّعى أنّه يتولّاه‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و عنه: قال: و حدّثنا أبو الحسن أحمد بن الفرج بن منصور، قال: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن الحسين بن موسى، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمّد بن سعيد الثقفي، قال: حدّثنا أبو الحسن الأسدي، قال: حدّثنا الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، قال: حدّثني أبي، عن عليّ بن عبد اللّه‏ ، (عن أبي عبد اللّه) جعفر بن محمّد- (عليهما السلام)-، قال

لمّا زفّت فاطمة إلى عليّ- (عليهما السلام)- نزل جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل، و نزل معهم سبعون ألف ملك. قال: فقدمت بغلة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- دلدل و عليها شملة. (قال:) فأمسك جبرئيل باللجام، و أمسك إسرافيل بالركاب، و أمسك ميكائيل بالثفر ، و رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يسوّي عليها ثيابها، فكبّر جبرئيل، و كبّر إسرافيل، و كبّر ميكائيل، فكبّرت الملائكة، و جرت السنّة بالتكبير في الزفاف (إلى يوم القيامة) . 352 الرابع عشر و أربعمائة أنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- في السماء السابعة كالشمس بالنهار في الأرض و أنّه- (عليه السلام)- مكتوب على كلّ حجاب في الجنّة

مدينة معاجز الأئمة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الفقيه أبو الحسن محمد بن أحمد بن شاذان: عن أنس‏ بن مالك، قال: قال رسول اللّه

- (صلى اللّه عليه و آله)-: خلق اللّه تعالى من نور وجه‏ 36 عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- سبعين ألف ملك يستغفرون له [و لشيعته‏] و لمحبّيه إلى يوم القيامة.

مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و رواه من طريق المخالفين موفّق بن أحمد: قال: أخبرنا الشيخ الزاهد الحافظ أبو الحسن عليّ بن أحمد القاضي الخوارزمي، أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ، حدّثنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، قال: أخبرني أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو محمد القاسم‏ القزويني، عن محمد بن الحسن الحافظ، عن أحمد بن محمد ابن هدبة بن غالب، عن حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول اللّه

- (صلى اللّه عليه و آله)-: خلق اللّه تعالى من نور وجه عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- سبعين ألف ملك يستغفرون له و لمحبّيه إلى يوم القيامة. الثامن و السبعون و أربعمائة إخباره بما في نفس من طلب حثيات تمر عدة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-

مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
506 السادس و السبعون: علمه- (عليه السلام)- بالغائب‏ 2499/ 79- ابن شهر اشوب: قال

في «كتاب البرهان»: عن الدهني أنّه لمّا ورد به- (عليه السلام)- سرّ من رأى كان المتوكّل برّا به‏ و وجّه إليه يوما بسلّة فيها تين، فأصاب الرسول المطر، فدخل إلى المسجد ثمّ شرهت نفسه إلى التين، ففتح السلّة و أكل منها، فدخل و هو قائم يصلّي، فقال له [بعض خدمه‏] : ما قصتك؟ فعرّفه القصّة، قال له: أو ما علمت أنّه قد عرف خبرك و ما أكلت من هذا التين؟ فقامت على الرسول القيامة، و مضى مبادرا [إلى منزله‏] حتى إذا سمع صوت البريد ارتاع هو و من في منزله بذلك الخبر. السابع و السبعون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس‏ 2500/ 80- ابن شهر اشوب: قال: قال أبو جعفر الطوسيّ في «المصباح» و «الأمالي» : قال أبو إسحاق بن عبد اللّه العلويّ العريضي: اختلف أبي و عمومتي في الأربعة الأيّام التي تصام في السنة، فركبوا إلى مولانا أبي الحسن عليّ بن محمّد- (عليهما السلام)- و هو

مدينة معاجز الأئمة — غير محدد
631 في نفسي: أشتهي أن أعلم ما يقول أبو محمّد- (عليه السلام)- في القرآن، أ هو مخلوق أم غير مخلوق؟ [و القرآن سوى اللّه‏] ، فأقبل عليّ فقال: «أ ما بلغك ما روي عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- لمّا نزلت‏ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خلق لها أربعة آلاف جناح، فما كانت تمرّ بملإ من الملائكة إلّا خشعوا [لها] ، و قال: هذه نسبة الربّ تبارك و تعالى». الرابع و التسعون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس‏ 2615/ 97- الراونديّ: قال

قال أبو هاشم: سمعت أبا محمّد- (عليه السلام)- يقول: «إنّ اللّه ليعفو يوم القيامة عفوا لا يخطر على بال‏ العباد، حتّى يقول أهل الشرك‏ وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ‏ »، فذكرت في نفسي حديثا حدّثني [به‏] رجل من أصحابنا من أهل مكّة أنّ رسول‏

مدينة معاجز الأئمة — أحمد بن الخضيب، إذ أقبل أبو محمد- — غير محدد
165 وَ تَغَايَرَ الْفَرِيقَانِ. [الحديث 7] 7 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَنْ حَفِظَ مِنْ أَحَادِيثِنَا أَرْبَعِينَ حَدِيثاً بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَالِماً فَقِيهاً السرائر مما استطرفه من كتاب أنس العالم للصفواني عن طلحة بن زيد قال قال أبو عبد الله (عليه السلام): رواة الكتاب كثير، و رعاته قليل، فكم من مستنصح للحديث مستغش للكتاب، و العلماء يحزنهم الدراية، و الجهال يحزنهم الرواية. قوله (عليه السلام) فراع يرعى حياته: أي حياة نفسه أبدا و نجاته من المهالك و هو الذي يراعي الكتاب و يطلب علمه لله و يعمل به، و راع يرعى هلكته بالتحريك أي هلاك نفسه و عقابه الأخروي، و هو الذي ليس مقصوده إلا حفظ لفظ القرآن و الحديث و روايتهما من غير تدبر في معانيهما، أو عمل بهما، و أما قوله: فعند ذلك أي عند النظر إلى قلوبهم و ضمائرهم، و الاطلاع على نياتهم و سرائرهم كما قيل، أو عند ظهور الحياة و الهلاك في الآخرة اختلف الراعيان أي راع الحياة و راعي الهلكة، أو راعي اللفظ و راعي العمل [به] و تغاير الفريقان بعد أن كانا متحدين بحسب الظاهر أو في الدنيا ممدوحين عند جهال الناس. الحديث السابع ضعيف. قوله (عليه السلام) أربعين حديثا: هذا المضمون مشهور مستفيض بين الخاصة و العامة بل قيل: إنه متواتر، و اختلف فيما أريد بالحفظ، فقيل: المراد الحفظ عن ظهر القلب فإنه هو المتعارف المعهود في الصدر السالف، فإن مدارهم كان على النقش على الخواطر لا على الرسم في الدفاتر، حتى منع بعضهم من الاحتجاج بما لم يحفظه الراوي عن ظهر القلب، و قد قيل: إن تدوين الحديث من المستحدثات في المائة الثانية من الهجرة، و قيل: المراد الحراسة عن الاندراس بما يعم الحفظ عن ظهر القلب و الكتابة و النقل بين الناس و لو من كتاب و أمثال ذلك، و قيل: المراد تحمله

مرآة العقول — النوادر أي أخبار متفرقة مناسبة للأبواب السابقة و لا يمكن إدخالها فيها، و لا عقد باب لها لأنها لا يجم — الإمام الصادق عليه السلام
346 [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- إِنَّمٰا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هٰادٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْمُنْذِرُ وَ عَلِيٌّ الْهَادِي أَمَا وَ اللَّهِ مَا ذَهَبَتْ مِنَّا وَ مَا زَالَتْ فِينَا إِلَى السَّاعَةِ بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَعليهم السلاموُلَاةُ أَمْرِ اللَّهِ وَ خَزَنَةُ عِلْمِهِ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي زَاهِرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ نَحْنُ وُلَاةُ أَمْرِ اللَّهِ وَ خَزَنَةُ عِلْمِ اللَّهِ وَ عَيْبَةُ وَحْيِ اللَّهِ الحديث الرابع: مجهول. " ما ذهبت" أي الهداية أو الآية يعني حكمها باق" إلى الساعة" أي الآن أو إلى يوم القيامة.

مرآة العقول — أن الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
198 أَنَّهُ قَدْ مَرَّ فِيهِ لِطِيبِ عَرْفِهِ وَ كَانَ لَا يَمُرُّ بِحَجَرٍ وَ لَا بِشَجَرٍ إِلَّا سَجَدَ لَهُ كانت تخيط شيئا وقت السحر فضلت الإبرة، و طفئ السراج، فدخل عليها رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) فأضاء البيت، فوجدت الإبرة بضوئه فضحكت، ثم قال النبي

(صلى الله عليه و آله و سلم): ويل لمن لا يراني يوم القيامة. و ما قيل: من أن جسده الشريف كان لطيفا فلم يكن يمنع نفوذ الشعاع فهو بعيد، لأنه لو كان جسده الشريف كذلك لم تكن ثيابه كذلك، و أيضا لو كان كذلك لا يمنع نفوذ شعاع البصر و لم ينقل ذلك، و كذا ما قيل: أن السحاب كانت تظله فلذا كان لا يرى ظله فهو في غاية البعد، لأن السحاب لم تكن دائما بل عند شدة الحر و التأذي بالشمس. ثم اعلم أنه ورد مثل ذلك في شأن الأئمة (عليهم السلام) في بعض الأحيان فالاختصاص بالإضافة إلى غيرهم فإنهم من نوره أو يكون استمرار تلك الحالة من خواصه فلا ينافي حصول ذلك لبعض الأئمة (عليهم السلام) في بعض الأوقات و الأحوال،" فيمر فيه" على بناء المجهول، و العرف بالفتح الريح، و كثر استعماله في الأحوال،" فيمر فيه" على بناء المجهول، و العرف بالفتح الريح، و كثر استعماله في الطيبة" إلا سجد له" أي سجود تعظيم لا عبادة، و المراد بالسجود انحناؤها نحوه، و قيل: بعض هذه الثلاثة كان قبل البعثة فارتفع بعده لشدة الامتحان، و هو تخصيص من غير داع. ثم اعلم أن الريح الطيبة كانت من جسده الشريف النظيف لا من استعمال الطيب، روى القاضي عياض في كتاب الشفاء بإسناده عن أنس قال: ما شممت عنبرا قط و لا مسكا و لا شيئا أطيب من ريح رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم). و عن جابر بن سمرة أنه (صلى الله عليه و آله) مسح خده قال: فوجدت ليده بردا و ريحا كأنما أخرجها من جونة عطار و قال غيره: مسها بطيب أو لم يمسها يصافح المصافح يظل يومه يجد ريحها، و يضع يده على رأس الصبي فتعرف من بين الصبيان بريحها و نام رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) في دار أنس فعرق، فجاءت أمه بقارورة تجمع فيها عرقه، فسألها رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) عن ذلك فقالت: نجعله في طيبنا و هو أطيب الطيب.

مرآة العقول — ربي، و ثوابكم على الجنة، و أبو لهب في أثره فيقول: لا تقبلوا منه فإنه ابن أخي و هو ساحر كذاب، فلم يزل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
291 .......... محمد النبي أخي و صنوي * * * و حمزة سيد الشهداء عمي و جعفر الذي يضحي و يمسي * * * يطير مع الملائكة ابن أمي و بنت محمد سكنى و عرسي * * * مساط لحمها بدمي و لحمي و سبطا أحمد ولداي منها * * * فمن فيكم له سهم كسهمي سبقتكم إلى الإسلام طرأ * * * على ما كان من فهمي و علمي و أوجب لي الولا معا عليكم * * * خليلي يوم دوح غدير خم و في هذا الشعر كفاية في البيان عن تقدم إيمانه (عليه السلام)، و أنه وقع مع المعرفة بالحجة و البيان، و فيه أيضا أنه كان الإمام بعد الرسول (عليه السلام) بدليل المقال الظاهر في اليوم الغدير، الموجب للاستخلاف. و مما يؤيد ما ذكرناه ما رواه عبد الله بن الأسود البكري عن محمد بن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده ابن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) صلى يوم الاثنين، و صلت خديجة معه، و دعا عليها (عليه السلام) إلى الصلاة معه يوم الثلاثاء، فقال

له: أنظرني حتى ألقى أبا طالب، فقال له النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): إنها أمانة، فقال علي (عليه السلام): فإن كانت أمانة فقد أسلمت لك، فصلى معه و هو ثاني يوم البعث و روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس مثله، و قال في حديثه: إن هذا دين يخالف دين أبي حتى أنظر فيه و أشاور أبا طالب فقال له النبي (عليه السلام): انظر و اكتم قال: فمكث هنيئة ثم قال: بلى أجبتك و أصدق بك، فصدقه و صلى معه. و روي هذا المعنى بعينه و هذا المقال من أمير المؤمنين على اختلاف في اللفظ و اتفاق في المعنى كثير من حملة الآثار و هو يدل على أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان مكلفا عارفا في تلك الحال بتوقفه و استدلاله و تمييزه بين الإقدام على القبول و الطاعة للرسول من غير فكرة و لا تأمل، ثم خوفه إن ألقى ذلك إلى أبيه أن يمنعه مع أنه حق، فيكون قد صد عن الحق فعدل عن ذلك إلى القبول و علم من النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) مع أمانته

مرآة العقول — مولد أمير المؤمنين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
304 وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ رَضِينَا عَنِ اللَّهِ قَضَاهُ وَ سَلَّمْنَا لِلَّهِ أَمْرَهُ فَوَ اللَّهِ لَنْ يُصَابَ الْمُسْلِمُونَ بِمِثْلِكَ أَبَداً كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ كَهْفاً وَ حِصْناً وَ قُنَّةً رَاسِياً وَ عَلَى الْكَافِرِينَ غِلْظَةً وَ غَيْظاً فَأَلْحَقَكَ اللَّهُ بِنَبِيِّهِ وَ لَا أَحْرَمَنَا أَجْرَكَ وَ لَا أَضَلَّنَا بَعْدَكَ وَ سَكَتَ الْقَوْمُ حَتَّى انْقَضَى كَلَامُهُ وَ بَكَى وَ بَكَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمثُمَّ طَلَبُوهُ فَلَمْ يُصَادِفُوهُ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ عَامِرٌ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُذَاعَةَ الْأَزْدِيُّ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

فَقَالَ لَهُ عَامِرٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامدُفِنَ بِالرَّحَبَةِ " لن يصاب" أي في المستقبل لأنه كان أفضل ممن بعده إلى يوم القيامة، و لا ينافي كون الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) أفضل منه و كون مصيبته أشد من مصيبته، و في القاموس الكهف كالبيت المنقور في الجبل، و الوزر و الملجإ، و قال: القنة بالضم: الجبل الصغير و قلة الجبل، و المنفرد و المستطيل في السماء، و لا يكون إلا أسود، أو الجبل السهل المستوي المستنبط على الأرض، و الراسي: الثابت، و قيل: هو تميز مثل: لله درة، أو نعت قنة، و ترك التأنيث في مثله جائز، قال الجوهري: قوله تعالى" إِنَّ رَحْمَتَ اللّٰهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ" و لم يقل قريبة لأنه أراد بالرحمة الإحسان و لأن ما لا يكون تأنيثه حقيقيا جاز تذكيره، انتهى. و يجوز كون ما بعد الياء ألفا ممدودة للتأنيث كنافقاء، و ليست هذه الفقرة في الإكمال" و غيظا" أي موجبا لغيظهم" فألحقك الله" جملة دعائية" و بكى" ثانيا على المجرد و رفع" أصحاب" أو على التفعيل و نصب أصحاب، و في الإكمال: و أبكي على بناء الأفعال. الحديث الخامس: صحيح. و في القاموس: الرحبة بالفتح محلة بالكوفة، و في الصحاح: رحبة المسجد ساحته

مرآة العقول — مولد أمير المؤمنين — الإمام الصادق عليه السلام
104 [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ اسْتَأْذَنَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَوْمٌ مِنْ أَهْلِ النَّوَاحِي مِنَ الشِّيعَةِ فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا فَسَأَلُوهُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ عَنْ ثَلَاثِينَ أَلْفَ مَسْأَلَةٍ الحديث السابع: حسن كالصحيح. " من أهل النواحي" أي الآفاق البعيدة المختلفة من أطراف الأرض أتوا للحج كما روى الشيخ المفيد (قدس سره) في كتاب الاختصاص عن علي بن إبراهيم عن أبيه قال: لما مات أبو الحسن الرضا (عليه السلام) حججنا فدخلنا على أبي جعفر (عليه السلام) فدخل عمه عبد الله بن موسى و كان شيخا كبيرا نبيلا عليه ثياب خشنة، و بين عينيه سجادة فجلس و خرج أبو جعفر (عليه السلام) من الحجرة و عليه قميص قصب و رداء قصب و نعل حذو بيضاء فقام عبد الله فاستقبله و قبل بين عينيه و قامت الشيعة و قعد أبو جعفر (عليه السلام) على كرسي و نظر الناس بعضهم إلى بعض تحيرا لصغر سنه، فانتدب رجل من القوم فقال لعمه: أصلحك الله ما تقول في رجل أتى بهيمة؟ فقال: تقطع يمينه و يضرب الحد فغضب أبو جعفر (عليه السلام) ثم نظر إليه و قال

يا عم اتق الله، اتق الله إنه لعظيم أن تقف يوم القيامة بين يدي الله عز و جل فيقول لك: لم أفتيت الناس بما لا تعلم؟ فقال له عمه: يا سيدي أ ليس قال هذا أبوك (صلوات الله عليه)؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام) إنما سئل أبي عن رجل نبش قبر امرأة فنكحها، فقال أبي: تقطع يمينه للنبش و يضرب حد الزنا، فإن حرمة الميتة كحرمة الحية، فقال: صدقت يا سيدي و أنا أستغفر الله، فتعجب الناس و قالوا: يا سيدنا أ تأذن لنا أن نسألك؟ فقال: نعم، فسألوه في مجلس عن ثلاثين ألف مسألة فأجابهم فيها و له تسع سنين. و أقول: يشكل هذا بأنه لو كان السؤال و الجواب عن كل مسألة بيتا واحدا أعني خمسين حرفا لكان أكثر من ثلاث ختمات للقرآن فكيف يمكن ذلك في مجلس واحد؟ و لو قيل جوابه (عليه السلام) كان في الأكثر بلا و نعم أو بالإعجاز في أسرع زمان ففي السؤال لم يكن كذلك. و يمكن الجواب بوجوه: الأول: أن الكلام محمول على المبالغة في كثرة الأسئلة

مرآة العقول — مولد أبي جعفر محمد بن علي الثاني — الإمام الباقر عليه السلام
78 [الحديث 6] 6 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلممَنْ تَرَكَ مَعْصِيَةً لِلَّهِ مَخَافَةَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَرْضَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَابُ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِصلى الله عليه وآله وسلممَنْ عَمِلَ بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ (رضوان الله عليهم) بمخالفتهم للآيات المتظافرة و الروايات المتواترة، و أن الإحباط و التكفير بالمعنى الذي هو المتنازع فيه بين أصحابنا و بين المعتزلة نفيهما لا ينافي شيئا من ذلك و إنما أطنبنا الكلام في هذا المقام لأنه من مهمات المسائل الكلامية، و من تعرض لتحقيقه لم يستوف حقه، و الله الموفق. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و يمكن تعميم المعصية ليشمل ترك الطاعة أيضا، و عدم ذكر ما يرضيه به لتفخيمه إيماء إلى أن عقل البشر لا يصل إلى كنه حقيقته كما قال سبحانه:" وَ رِضْوٰانٌ مِنَ اللّٰهِ أَكْبَرُ".

مرآة العقول — اجتناب المحارم الحديث الأول: مختلف فيه صحيح على الأقوى، و قد مر في آخر باب الخوف و الرجاء بأدنى تغيي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
262 الشَّمْسِ الطَّالِعَةِ يَغْبِطُهُمْ بِمَنْزِلَتِهِمْ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ يَقُولُ النَّاسُ مَنْ هَؤُلَاءِ فَيُقَالُ هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ [الحديث 8] 8 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامقَالَ

إِذَا جَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ قَامَ مُنَادٍ فَنَادَى يُسْمِعُ النَّاسَ فَيَقُولُ أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ قَالَ فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ فَيُقَالُ لَهُمُ اذْهَبُوا إِلَى الْجَنَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ قَالَ فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ إِلَى أَيْنَ فَيَقُولُونَ إِلَى الْجَنَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ قَالَ فَيَقُولُونَ فَأَيُّ ضَرْبٍ أَنْتُمْ مِنَ النَّاسِ يمينا و شمالا، فيمكن أن يكون المقربون في يمينه و من دونهم في شماله، و كلاهما يمين مبارك يأمن من استقر فيهما. و قيل: يحتمل أن يراد به الرحمة و لها أفراد متفاوتة فأقواهما يمين و أدونهما يسار و كلاهما مبارك ينجي من أهوال القيامة و قال في النهاية: فيه: و كلتا يديه يمين، أي أن يديه تبارك و تعالى بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما، لأن الشمال ينقص عن اليمين، و كل ما جاء في القرآن و الحديث من إضافة اليد و الأيدي و اليمين و غير ذلك من أسماء الجوارح إلى الله فإنما هو على سبيل المجاز و الاستعارة، و الله تعالى منزه عن التشبيه و التجسيم، انتهى. " يغبطهم" تقول: غبطهم كضرب غبطا إذا تمنى مثل ما ناله من غير أن يريد زواله لما أعجبه من حسنه، و كان المعنى أن الملك و النبي مع جلالة قدرهما و عظم نعمتهما يعجبهما هذه المنزلة و يعدانها عظيمة، فلا يستلزم كون منزلته دون منزلتهما و ربما يقرأ يغبطهم على بناء التفعيل، أي يعد أنهم ذوي غبطة، و حسن حال أو مغبوطين للناس. الحديث الثامن: صحيح. " يسمع الناس" على بناء الأفعال حال عن فاعل فنادى" فتلقاهم" على بناء

مرآة العقول — الحب في الله و البغض في الله الحديث الأول: صحيح. — الإمام السجاد عليه السلام
369 [الحديث 10] 10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامإِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْعَرْشِ تَقُولُ اللَّهُ

مَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَقُولُ حَافَتَا الصِّرَاطِ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّحِمُ وَ الْأَمَانَةُ فَإِذَا مَرَّ الْوَصُولُ لِلرَّحِمِ الْمُؤَدِّي لِلْأَمَانَةِ نَفَذَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ إِذَا مَرَّ الْخَائِنُ لِلْأَمَانَةِ الْقَطُوعُ لِلرَّحِمِ لَمْ يَنْفَعْهُ مَعَهُمَا عَمَلٌ وَ تَكَفَّأَ بِهِ الصِّرَاطُ فِي النَّارِ [الحديث 12] 12 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ قُرْطٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ صِلَةُ الْأَرْحَامِ الحديث العاشر: حسن كالصحيح. الحديث الحادي عشر: حسن موثق. قوله: حافتا الصراط، الظاهر أنه بتخفيف الفاء من الأجوف، لا بتشديده من المضاعف كما توهمه بعض الشارحين، قال في القاموس في الخوف: حافتا الوادي و غيره جانباه، و قال في حف الحفاف ككتاب الجانب، و كان هذا منشأ توهم هذا الفاضل و تشبيه الخصلتين بالحافتين لأنهما يمنعان من السقوط من الصراط في الجحيم، كما أن من سلك طريق ضيقا مشرفا على هوي يمنعه الحافتان عن السقوط، و في النهاية و في حديث الصراط آخر من يمر رجل يتكفأ به الصراط، أي يتميل و ينقلب، انتهى. و أقول: الباء للملابسة أو للتعدية و لا يبعد أن يشمل الرحم رحم آل محمد و الأمانة الإقرار بإمامتهم كما مرت الأخبار فيهما. الحديث الثاني عشر: مجهول و قد مضى مضمونه.

مرآة العقول — صلة الرحم الحديث الأول: حسن كالصحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 لِلَّهِ فِي خَلْقِهِ فَلَنْ تَلْقَاهُ بِعَمَلٍ أَفْضَلَ مِنْهُ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَنْ لَمْ يَهْتَمَّ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ [الحديث 5] 5 عَنْهُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَمِّهِ عَاصِمٍ الْكُوزِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ مَنْ أَصْبَحَ لَا يَهْتَمُّ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ وَ مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يُنَادِي يَا لَلْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يُجِبْهُ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْخَلْقُ عِيَالُ اللَّهِ فَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ مَنْ نَفَعَ عِيَالَ اللَّهِ وَ أَدْخَلَ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ سُرُوراً لله" فلن تلقاه" عند الموت أو في القيامة" بعمل" أي مع عمل. الحديث الرابع: مجهول. الحديث الخامس: ضعيف، و اللام المفتوحة في" للمسلمين" للاستغاثة. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. " الخلق عيال الله" العيال بالكسر جمع عيل كجياد و جيد، و هم من يمونهم الإنسان و يقوم بمصالحهم، فاستعار لفظ العيال للخلق بالنسبة إلى الخالق، فإنه خالقهم و المدبر لأمورهم و المقدر لأحوالهم، و الضامن لأرزاقهم" فأحب الخلق إلى الله" أي أرفعهم منزلة عنده و أكثرهم ثوابا" من نفع عيال الله" بنعمة أو بدفع مضرة أو إرشاد و هداية أو تعليم أو قضاء حاجة و غير ذلك من منافع الدين و الدنيا، و فيه إشعار بحسن هذا الفعل فإنه تكفل ما ضمن الله لهم من أمورهم و إدخال السرور على أهل بيت إما المراد به منفعة خاصة تعم الرجل و أهل بيته و عشائره أو تنبيه على أن كل منفعة توصله إلى أحد من المؤمنين يصير سببا لإدخال السرور على جماعة من أهل بيته.

مرآة العقول — الاهتمام بأمور المسلمين و النصيحة لهم و نفعهم الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
104 الْجَهْمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمَّارٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامجُعِلْتُ فِدَاكَ الْمُؤْمِنُ رَحْمَةٌ عَلَى الْمُؤْمِنِ قَالَ

نَعَمْ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَتَى أَخَاهُ فِي حَاجَةٍ فَإِنَّمَا ذَلِكَ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ سَاقَهَا إِلَيْهِ وَ سَبَّبَهَا لَهُ فَإِنْ قَضَى حَاجَتَهُ كَانَ قَدْ قَبِلَ الرَّحْمَةَ بِقَبُولِهَا وَ إِنْ رَدَّهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهَا فَإِنَّمَا رَدَّ عَنْ نَفْسِهِ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ- سَاقَهَا إِلَيْهِ وَ سَبَّبَهَا لَهُ وَ ذَخَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تِلْكَ الرَّحْمَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَكُونَ الْمَرْدُودُ عَنْ حَاجَتِهِ هُوَ الْحَاكِمَ فِيهَا إِنْ شَاءَ صَرَفَهَا إِلَى نَفْسِهِ وَ إِنْ شَاءَ صَرَفَهَا إِلَى غَيْرِهِ يَا إِسْمَاعِيلُ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ الْحَاكِمُ فِي رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ قَدْ شُرِعَتْ لَهُ فَإِلَى مَنْ تَرَى يَصْرِفُهَا قُلْتُ لَا أَظُنُّ يَصْرِفُهَا عَنْ نَفْسِهِ قَالَ لَا تَظُنَّ وَ لَكِنِ اسْتَيْقِنْ فَإِنَّهُ لَنْ يَرُدَّهَا عَنْ نَفْسِهِ يَا إِسْمَاعِيلُ مَنْ أَتَاهُ أَخُوهُ فِي حَاجَةٍ يَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهَا فَلَمْ يَقْضِهَا لَهُ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ شُجَاعاً يَنْهَشُ إِبْهَامَهُ فِي قَبْرِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " و سببها له" أي جعلها سببا لغفران ذنوبه و رفع درجاته أو أوجد أسبابها له" قد شرعت له" أي أظهرت أو سوغت أو فتحت أو رفعت له، في المصباح شرع الله لنا كذا يشرعه أظهره و أوضحه، و شرع الباب إلى الطريق اتصل به و شرعته أنا يستعمل لازما و متعديا، و في الصحاح: شرع لهم يشرع شرعا سن. قوله: لا أظن يصرفها، كأنه بمعنى أظن أنه لا يصرفها، لقوله (عليه السلام) في جوابه: لا تظن و لكن استيقن، أي يحصل لك اليقين بسبب قولي، فإن التكليف باليقين مع عدم حصول أسبابه تكليف بالمحال، و في القاموس: الشجاع كغراب و كتاب الحية أو الذكر منها أو ضرب منها صغير، و الجمع شجعان بالكسر و الضم و قال: نهشه كمنعه نهسه و لسعة و عضه أو أخذه بأضراسه و بالسين أخذه بأطراف الأسنان، و في المصباح: نهسه الكلب و كل ذي ناب نهسا من بابي ضرب و نفع عضه، و قيل: قبض عليه ثم نتره فهو نهاس، و نهست اللحم أخذته بمقدم الأسنان للأكل، و اختلف في جميع الباب فقيل بالسين المهملة و اقتصر عليه ابن السكيت، و قيل

مرآة العقول — قضاء حاجة المؤمن الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
121 الرِّضَاعليه السلامقَالَ

مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُؤْمِنٍ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْ قَلْبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً وَ هُوَ مُعْسِرٌ يَسَّرَ اللَّهُ لَهُ حَوَائِجَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ وَ مَنْ سَتَرَ عَلَى مُؤْمِنٍ عَوْرَةً يَخَافُهَا سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَبْعِينَ عَوْرَةً مِنْ عَوْرَاتِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ وَ اللَّهُ فِي عَوْنِ الْمُؤْمِنِ مَا كَانَ الْمُؤْمِنُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ فَانْتَفِعُوا بِالْعِظَةِ وَ ارْغَبُوا فِي الْخَيْرِ بَابُ إِطْعَامِ الْمُؤْمِنِ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ أَشْبَعَ مُؤْمِناً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَ مَنْ أَشْبَعَ كَافِراً كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَمْلَأَ جَوْفَهُ مِنَ الزَّقُّومِ مُؤْمِناً كَانَ أَوْ كَافِراً " فرج الله" في بعض النسخ بالجيم و في بعضها بالحاء المهملة. الحديث الخامس: صحيح. قوله (عليه السلام): و هو معسر، الضمير إما راجع إلى المؤمن الأول أو المؤمن الثاني، و العسر الضيق و الشدة و الصعوبة و هو أعم من الفقر، و العورة كل ما يستحيي منه إذا ظهر، و هي أعم من المحرمات و المكروهات، و ما يشينه عرفا و عادة، و العيوب البدنية و الستر في المحرمات لا ينافي نهيه عنها، لكن إذا توقف النهي عن المنكر على إفشائها و ذمه عليها فالمشهور جوازه بل وجوبه، فيمكن تخصيصه بغير ذلك.

مرآة العقول — تفريج كرب المؤمن الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
137 [الحديث 3] 3 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَنْ أَتَاهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَأَكْرَمَهُ فَإِنَّمَا أَكْرَمَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ [الحديث 4] 4 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ الْهَيْثَمِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَا فِي أُمَّتِي عَبْدٌ أَلْطَفَ أَخَاهُ فِي اللَّهِ بِشَيْءٍ مِنْ لُطْفٍ إِلَّا أَخْدَمَهُ اللَّهُ مِنْ خَدَمِ الْجَنَّةِ [الحديث 5] 5 وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِكَلِمَةٍ يُلْطِفُهُ بِهَا وَ فَرَّجَ عَنْهُ كُرْبَتَهُ لَمْ يَزَلْ فِي ظِلِّ اللَّهِ الْمَمْدُودِ و رحماته إلى يوم القيامة و الرحب السعة و مرحبا منصوب بفعل لازم الحذف، أي أتيت رحبا و سعة أو مكانا واسعا و فيه إظهار للسرور بملاقاته. الحديث الثالث: صحيح. " فأكرمه" أي أكرم المأتي الآتي. الحديث الرابع: مجهول. و الظرف أي في الله حال عن الأخ أو متعلق بالألطاف و الأول أظهر، و اللطف: الرفق و الإحسان و إيصال المنافع. الحديث الخامس: ضعيف. " يلطفه بها" على بناء على المعلوم من الأفعال، و في بعض النسخ بالتاء فعلا ماضيا من باب التفعل، في القاموس: لطف كنصر لطفا بالضم رفق و دنا و الله لك أوصل إليك مرادك بلطف، و ألطفه بكذا بره و الملاطفة المبارة، و تلطفوا و تلاطفوا رفقوا، انتهى. " لم يزل في ظل الله الممدود" أي المنبسط دائما بحيث لا يتقلص و لا يتفاوت

مرآة العقول — في إلطاف المؤمن و إكرامه الحديث الأول: مجهول. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
138 عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ مَا كَانَ فِي ذَلِكَ [الحديث 6] 6 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ مِمَّا خَصَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ الْمُؤْمِنَ أَنْ يُعَرِّفَهُ بِرَّ إِخْوَانِهِ وَ إِنْ قَلَّ وَ لَيْسَ الْبِرُّ بِالْكَثْرَةِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- وَ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كٰانَ بِهِمْ خَصٰاصَةٌ ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَ مَنْ عَرَّفَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ إشارة إلى قوله تعالى:" وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ" أي لم يزل في القيامة في ظل رحمة الله الممدود أبدا" عليه الرحمة" أي تنزل عليه الرحمة" ما كان في ذلك الظل" أي أبدا أو المعنى لم يزل في ظل حماية الله و رعايته نازلا عليه رحمة الله ما كان مشتغلا بذلك الإكرام، و قيل: الضمير في عليه راجع إلى الظل، و الرحمة مرفوع و هو نائب فاعل الممدود، و ما بمعنى ما دام و المقصود تقييد الدوام المفهوم من لم يزل. الحديث السادس: كالسابق. " أن يعرفه بر إخوانه" أي ثواب البر أو التعريف كناية عن التوفيق للفعل" و ذلك أن الله يقول" الاستشهاد بالآية من حيث أن الله مدح إيثار الفقير مع أنه لا يقدر على الكثير، فعلم أنه ليس البر بالكثرة" وَ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ" أي يختارون غيرهم من المحتاجين على أنفسهم و يقدمونهم" وَ لَوْ كٰانَ بِهِمْ خَصٰاصَةٌ" أي حاجة و فقر عظيم" وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ" بوقاية الله و توفيقه، و يحفظها عن البخل و الحرص" فَأُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" أي الفائزون. و المشهور أن الآية نزلت في الأنصار و إيثارهم المهاجرين على أنفسهم في أموالهم،

مرآة العقول — في إلطاف المؤمن و إكرامه الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
360 لَنْ تُرْزَقُوا إِلَّا الْقُوتَ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلميَا عَلِيُّ الْحَاجَةُ أَمَانَةُ اللَّهِ عِنْدَ خَلْقِهِ فَمَنْ كَتَمَهَا عَلَى نَفْسِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ مَنْ صَلَّى وَ مَنْ كَشَفَهَا إِلَى مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْهُ وَ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ قَتَلَهُ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَقْتُلْهُ بِسَيْفٍ وَ لَا سِنَانٍ وَ لَا سَهْمٍ وَ لَكِنْ قَتَلَهُ بِمَا نَكَى مِنْ قَلْبِهِ [الحديث 9] 9 وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَعْدَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَلْتَفِتُ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ شَبِيهاً بِالْمُعْتَذِرِ إِلَيْهِمْ فَيَقُولُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا أَفْقَرْتُكُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ هَوَانٍ بِكُمْ عَلَيَّ وَ لَتَرَوُنَّ مَا أَصْنَعُ بِكُمُ الْيَوْمَ فَمَنْ زَوَّدَ أَحَداً مِنْكُمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا مَعْرُوفاً فَخُذُوا بِيَدِهِ فَأَدْخِلُوهُ الْجَنَّةَ قَالَ و قيل: هو البلغة يعني قدر ما يتبلغ به من العيش و يسمى ذلك أيضا كفافا لأنه قدر يكفه عن الناس و يغنيه عن سؤالهم، ثم بالغ (عليه السلام) في أن نصيبهم القوت بقوله: شرقوا" إلخ" و هو كناية عن الجد في الطلب و السير في أطراف الأرض. الحديث الثامن: مجهول" من صلى" أي في الليل كله أو واظب عليها الحديث التاسع: مجهول. " و لترون" بسكون الواو و تخفيف النون أو بضم الواو و تشديد النون المؤكد" ما أصنع" ما موصولة أو استفهامية" فمن زود" على بناء التفعيل أي أعطي الزاد للسفر كما ذكره الأكثر، أو مطلقا فيشمل الحضر، في المصباح: زاد المسافر طعامه المتخذ لسفره و تزود لسفره و زودته أعطيته زادا و نحوه قال الجوهري و غيره، لكن قال الراغب: الزاد المدخر الزائد على ما يحتاج إليه في الوقت" منكم" أي أحدا منكم، و قيل: من هنا اسم بمعنى البعض، و قيل: معروفا صفة للمفعول المطلق المحذوف، أي تزويدا معروفا، و في النهاية: التنافس من المنافسة و هي

مرآة العقول — فضل فقراء المسلمين الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
" وكله الله إلى من عمل له" أي في الآخرة كما سيأتي أو الأعم منها و من الدنيا و قيل: و كل ذلك العمل إلى الغير و لا يقبله أصلا، و قد روي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر؟ قالوا: و ما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: الرياء يقول الله عز و جل

يوم القيامة إذا جازى العباد بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا هل تجدون عندهم ثواب أعمالكم. و قال بعض المحققين: اعلم أن الرياء مشتق من الرؤية، و السمعة مشتقة من السماع، و إنما الرياء أصله طلب المنزلة في قلوب الناس بإراءتهم خصال الخير، إلا أن الجاه و المنزلة يطلب في القلب بأعمال سوى العبادات و يطلب بالعبادات، و اسم الرياء مخصوص

مرآة العقول — الرياء الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
104 [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامكُلُّ رِيَاءٍ شِرْكٌ إِنَّهُ مَنْ عَمِلَ لِلنَّاسِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى النَّاسِ وَ مَنْ عَمِلَ لِلَّهِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ كٰانَ يَرْجُوا لِقٰاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صٰالِحاً وَ لٰا يُشْرِكْ بِعِبٰادَةِ الحديث الثالث: ضعيف. " كل رياء شرك" هذا هو الشرك الخفي فإنه لما أشرك في قصد العبادة غيره تعالى فهو بمنزلة من أثبت معبودا غيره سبحانه كالصنم" كان ثوابه على الناس" أي لو كان ثوابه لازما على أحد كان لازما عليهم، فإنه تعالى قد شرط في الثواب الإخلاص، فهو لا يستحق منه تعالى شيئا أو أنه تعالى يحيله يوم القيامة على الناس. الحديث الرابع: مجهول. " فَمَنْ كٰانَ يَرْجُوا لِقٰاءَ رَبِّهِ" قال الطبرسي (ره): أي فمن كان يطمع في لقاء ثواب ربه و يأمله و يقر بالبعث إليه و الوقوف بين يديه، و قيل: معناه فمن كان يخشى لقاء عقاب ربه، و قيل: إن الرجاء يشتمل على كلا المعنيين الخوف و الأمل" وَ لٰا يُشْرِكْ بِعِبٰادَةِ رَبِّهِ أَحَداً" من ملك أو بشر أو حجر أو شجر، و قيل: معناه لا يرائي عبادته أحدا عن ابن جبير، و قال مجاهد: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) فقال إني أتصدق و أصل الرحم و لا أصنع ذلك إلا لله فيذكر ذلك مني و أحمد عليه فيسرني ذلك و أعجب به؟ فسكت رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و لم يقل شيئا فنزلت الآية، قال عطاء عن ابن عباس: إن الله تعالى قال: و لا يشرك به، لأنه أراد العمل الذي يعمل لله، و يحب أن يحمد عليه، قال: و لذلك يستحب للرجل أن يدفع صدقته إلى غيره ليقسمها كيلا يعظمه من يصل بها، و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه قال: قال الله عز و جل: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، فمن عمل عملا أشرك فيه

مرآة العقول — الرياء الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
116 لِغَيْرِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى عَمَلِهِ [الحديث 18] 18 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَعْمَلُ الشَّيْءَ مِنَ الْخَيْرِ فَيَرَاهُ إِنْسَانٌ فَيَسُرُّهُ ذَلِكَ فَقَالَ لَا بَأْسَ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ هُوَ يُحِبُّ أَنْ يَظْهَرَ لَهُ فِي النَّاسِ الْخَيْرُ إِذَا لَمْ يَكُنْ صَنَعَ ذَلِكَ لِذَلِكَ كما ورد في صفات المؤمن يعمل و يخشى. الرابع: أن يكون المعنى تكون خشيتكم خشية واقعية لا إظهار خشية في مقام الاعتذار إلى الناس و العمل بخلاف ما تقتضيه كما مر في قوله (عليه السلام): ما يصنع الإنسان أن يعتذر إلى الناس" إلخ" قال الجوهري: المعذر بالتشديد هو المظهر للعذر من غير حقيقة له في العذر. الخامس: ما ذكره بعض مشايخنا: أن المعنى اخشوا الله خشية لا تحتاجون معها في القيامة إلى إبداء العذر. و كان الثالث أظهر الوجوه" وكله الله إلى عمله" أي يرد عمله عليه فكأنه و كله إليه، أو بحذف المضاف أي مقصود عمله أو شريك عمله أو ليس له إلا العناء و التعب كما مر. الحديث الثامن عشر: حسن كالصحيح. " ما من أحد" أي الإنسان مجبول على ذلك لا يمكنه رفع ذلك عن نفسه فلو كلف به لكان تكليفا بما لا يطاق" إذا لم يكن صنع ذلك لذلك" أي لم يكن باعثه على أصل الفعل أو على إيقاعه على الوجه الخاص ظهوره في الناس، و قد ورد نظير ذلك من طريق العامة عن أبي ذر أنه قيل لرسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): أ رأيت الرجل يعمل العمل من الخير و يحمده الناس عليه؟ قال: تلك عاجل بشرى المؤمن يعني البشرى المعجلة له في الدنيا، و البشرى الأخرى قوله سبحانه:" بُشْرٰاكُمُ الْيَوْمَ جَنّٰاتٌ

مرآة العقول — الرياء الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الباقر عليه السلام
156 عَنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ أَقَالَ اللَّهُ

نَفْسَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ عَنِ النَّاسِ كَفَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَنْهُ عَذَابَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ [الحديث 15] 15 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ عَنِ النَّاسِ كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ و البهتان و الشتم و كشف عيوبهم و أمثال ذلك" أقال الله نفسه" قيل: المراد بالنفس هنا العيب، و أقول: يمكن أن يكون المراد بالنفس هنا أيضا المعنى الشائع، لأن الإقالة و إن كان الغالب نسبتها إلى العثرات و الذنوب، لكن يمكن نسبتها إلى النفس أيضا، فإن الإقالة في الأصل هو أن يشتري الرجل متاعا فيندم فيأتي البائع فيقول له: أقلني أي اترك ما جرى بيني و بينك، و رد علي ثمني و خذ متاعك، و استعمل في غفران الذنوب لأنه بمنزلة معاوضة بينه و بين الرب تعالى، فكأنه أعطى الذنب و أخذ العقوبة، و النفس مرهونة في تلك المعاملة يقتص منها، فكما يمكن نسبة الإقالة إلى الذنب يمكن نسبتها إلى النفس أيضا، بل هو أنسب لأنه يريد أن يفك نفسه عن العقوبة كما قال تعالى:" كُلُّ امْرِئٍ بِمٰا كَسَبَ رَهِينٌ" و قال سبحانه" كُلُّ نَفْسٍ بِمٰا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ" و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): ألا إن أنفسكم مرهونة بأعمالكم ففكوها باستغفاركم، مع أنه يمكن تقدير مضاف أي عثرة نفسه. الحديث الخامس عشر: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول — الغضب الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الباقر عليه السلام
222 [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ نَضْرِ بْنِ قِرْوَاشٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

أَتَى عَالِمٌ عَابِداً فَقَالَ لَهُ كَيْفَ صَلَاتُكَ فَقَالَ مِثْلِي يُسْأَلُ عَنْ صَلَاتِهِ وَ أَنَا أَعْبُدُ اللَّهَ مُنْذُ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَكَيْفَ بُكَاؤُكَ الموصول، و يحتمل العكس، و الفاء للتفريع، و خير خبر لأن يكون، أي كونه على حالة الندامة مع كونها مقرونة بالذنب خير مما دخل فيه من العجب، و إن كان مقرونا بالحسنة، أو ذلك الذنب لكونه مقرونا بالندامة أفضل من تلك الحسنة المقرونة بالعجب، أو هاتان الحالتان معا خير من تينك الحالتين. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور أو مجهول. و القرواش بالكسر الطفيلي أو عظيم الرأس، و المدل على بناء الفاعل من الأفعال المنبسط المسرور الذي لا خوف له من التقصير في العمل، و في النهاية: فيه: يمشي على الصراط مدلا، أي منبسطا لا خوف عليه و هو من الإدلال و الدالة على من لك عنده منزلة، و في القاموس: دل المرأة و دلالها تدللها على زوجها تريه جرأة في تغنج و تشكل كأنها تخالفه و ما بها خلاف، و أدل عليه انبسط كتدلل و أوثق بمحبته فأفرط عليه، و الدالة ما تدل به على حميمك، انتهى. و الضحك مع الخوف هو الضحك الظاهري مع الخوف القلبي، كما مر في صفات المؤمن: بشره في وجهه و حزنه في قلبه، و الحاصل أن المدار على القلب و لا يصلح المرء إلا بإصلاح قلبه و إخراج العجب و الكبر و الرياء منه، و تذليله بالخوف و الخشية، و التفكر في أهوال الآخرة و شرائط الأعمال و كثرة نعم الله عليه و أمثال ذلك، و يدل الخبر على أن العالم أفضل من العابد، و أن العبادة بدون العلم الحقيقي لا تنفع. قال بعض المحققين: اعلم أن العجب إنما يكون بوصف هو كمال لا محالة، و للعالم بكمال نفسه في علم و عمل و غيره حالتان: أحدهما أن يكون خائفا على

مرآة العقول — العجب الحديث الأول: مرسل. — الإمام الصادق عليه السلام
251 .......... ثم قال: اعلم أن الدنيا عبارة من أعيان موجودة و للإنسان فيها حظ و له في إصلاحها شغل، فهذه ثلاثة أمور قد يظن أن الدنيا عبارة عن آحادها و ليس كذلك أما الأعيان الموجودة التي الدنيا عبارة عنها فهي الأرض و ما عليها، قال الله تعالى

" إِنّٰا جَعَلْنٰا مٰا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهٰا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا" فالأرض فراش للآدميين و مهاد و مسكن و مستقر، و ما عليها لهم ملبس و مطعم و مشرب و منكح، و يجمع ما على الأرض ثلاثة أقسام: المعادن و النبات و الحيوان، أما المعادن فيطلبها الآدمي للآلات و الأواني كالنحاس و الرصاص، أو للنقد كالذهب و الفضة و لغير ذلك من المقاصد و أما النبات فيطلبها الآدمي للاقتيات و للتداوي، و أما الحيوان فينقسم إلى الإنسان و البهائم، أما البهائم فيطلب لحومها للمأكل و ظهورها للمركب و الزينة، و أما الإنسان فقد يطلب الآدمي أن يملك أبدان الناس ليستخدمهم و يستسخرهم كالغلمان، أو ليتمتع بهم كالجواري و النسوان، و يطلب قلوب الناس ليملكها فيغرس فيه التعظيم و الإكرام، و هو الذي يعبر عنه بالجاه، إذ معنى الجاه ملك قلوب الآدميين. فهذه هي الأعيان التي يعبر عنها بالدنيا، و قد جمعها الله تعالى في قوله:" زُيِّنَ لِلنّٰاسِ حُبُّ الشَّهَوٰاتِ مِنَ النِّسٰاءِ وَ الْبَنِينَ" و هذا من الأنس" وَ الْقَنٰاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ" و هذا من المعادن و الجواهر و فيه تنبيه على غيرها من اللئالي و اليواقيت" وَ الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَ الْأَنْعٰامِ" و هي البهائم و الحيوانات" وَ الْحَرْثِ" و هو النبات و الزرع. فهذه هي أعيان الدنيا إلا أن لها مع العبد علاقتين علاقة مع القلب، و هو حبه لها و حظه منها، و انصراف قلبه إليها، حتى يصير قلبه كالعبد، أو المحب المستهتر بالدنيا و يدخل في هذه العلاقة جميع صفات القلب المتعلقة بالدنيا كالكبر و الغل

مرآة العقول — حب الدنيا و الحرص عليها الحديث الأول: ضعيف. — الله تعالى (حديث قدسي)
340 [الحديث 18] 18 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي مَخْلَدٍ السَّرَّاجِ عَنْ عِيسَى بْنِ حَسَّانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

كُلُّ كَذِبٍ مَسْئُولٌ عَنْهُ صَاحِبُهُ يَوْماً إِلَّا كَذِباً فِي ثَلَاثَةٍ رَجُلٌ كَائِدٌ فِي حَرْبِهِ فَهُوَ مَوْضُوعٌ عَنْهُ أَوْ رَجُلٌ أَصْلَحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ يَلْقَى هَذَا بِغَيْرِ مَا يَلْقَى بِهِ هَذَا يُرِيدُ بِذَلِكَ الْإِصْلَاحَ مَا بَيْنَهُمَا أَوْ رَجُلٌ وَعَدَ أَهْلَهُ يكون الصادق اللغوي صادقا عرفيا كما قال تعالى" فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدٰاءِ فَأُولٰئِكَ عِنْدَ اللّٰهِ هُمُ الْكٰاذِبُونَ فكذلك يمكن أن لا يكون الكاذب اللغوي كاذبا عرفيا كما ذكره (عليه السلام) في هذا الخبر. الحديث الثامن عشر: مجهول" يوما" لعل الإبهام لاحتمال أن يكون السؤال في القبر أو في القيامة، و يحتمل الدنيا أيضا فإن للناس أن يعيروه بذلك" إلا كذبا" المراد به الكذب اللغوي" فهو موضوع عنه" أي إثمه مرفوع عنه لا يأثم عليه" يلقى هذا بغير ما يلقى به هذا" كان يقول: لكل منهما التقصير منك و هو غير مقصر في حقك أو يلقى كلا منهما بكلام غير الكلام الذي سمع من الآخر فيه و من الشتم و إظهار العداوة، و هذا أنسب معنى و الأول لفظا" و ما" في قوله: ما بينهما، موصولة و هي مفعول الإصلاح. " أو رجل وعد أهله" فيه أن الوعد من قبيل الإنشاء، و الصدق و الكذب إنما يكونان في الخبر، و لعله باعتبار أنه يلزمه إذا لم يف به أن يعتذر بما يتضمن الكذب كان يقول نسيت أو لم يمكني و أمثال ذلك، أو باعتبار ما يستلزمه من الإخبار ضمنا بإرادة الوفاء، هذا بحسب ما هو أظهر عندي في الوعد لكن ظاهر أكثر العلماء أنه من قبيل الخبر و سيأتي الكلام فيه في باب خلف الوعد. قال الراغب: الصدق و الكذب أصلهما في القول ماضيا كان أو مستقبلا، وعدا كان أو غيره، و لا يكونان بالقصد الأول إلا في القول، و لا يكونان من القول إلا

مرآة العقول — الكذب الحديث الأول: مجهول و قد مر قريب منه في باب طلب الرئاسة. — الإمام الصادق عليه السلام
208 .......... لم يكن لهم حسنات فيثابون عليها، و لا سيئات فيعاقبون عليها، فأنزلوا هذه المنزلة، و عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه سئل عن أطفال المشركين؟ فقال: خدم أهل الجنة على صورة الولدان، خلقوا لخدمة أهل الجنة. و روى الصدوق رضي الله عنه في كتاب الخصال بسند صحيح أو قريب منه عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

إذا كان يوم القيامة احتج الله عز و جل على خمسة: على الطفل و الذي مات بين النبيين، و الذي أدرك النبي و هو لا يعقل، و الأصم و الأبكم فكل واحد منهم يحتج على الله عز و جل، قال: فيبعث الله إليهم رسولا فيؤجج لهم نارا فيقول لهم: ربكم يأمركم أن تثبوا فيها، فمن وثب فيها كانت عليه بردا و سلاما، و من عصى سيق إلى النار. ثم قال الصدوق (ره): إن قوما من أصحاب الكلام ينكرون ذلك و يقولون أنه لا يجوز أن يكون في دار الجزاء التكليف، و دار الجزاء للمؤمنين إنما هي الجنة و دار الجزاء للكافرين إنما هي النار، و إنما يكون هذا التكليف من الله عز و جل في غير الجنة و النار، فلا يكون كلفهم في دار الجزاء، ثم يصيرهم إلى الدار التي يستحقونها بطاعتهم أو معصيتهم فلا وجه لإنكار ذلك، و لا قوة إلا بالله. و أقول: قد ورد في بعض الأخبار أنهم مع آبائهم في النار، و كأنها محمولة على التقية، و في بعض الأخبار أن معنى قول رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) الله أعلم بما كانوا عاملين أن كفوا عنهم و لا تقولوا فيهم شيئا، و ردوا علمهم إلى الله، و هذا أحسن الأمور في هذا الباب، و يكفينا القول بأن الله تعالى لا يظلمهم و لا يجور عليهم و لا يدخلهم النار بغير حجة، و ستأتي الأخبار في كتاب الجنائز و سنتكلم فيه هناك أيضا إنشاء الله تعالى. و قد بسطنا القول في ذلك في كتابنا الكبير في أبواب العدل.

مرآة العقول — المستضعف الحديث الأول: مرسل. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
367 نَالَ مِنْهَا أَلْجَمَ نَفْسَهُ عَنْهَا لِسُوءِ عَاقِبَتِهَا وَ شَنَآنِهَا لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَى قَلْبِهِ عَجِبْتَ مِنْ عِفَّتِهِ وَ تَوَاضُعِهِ وَ حَزْمِهِ وَ أَمَّا الرَّاغِبُ فَلَا يُبَالِي مِنْ أَيْنَ جَاءَتْهُ الدُّنْيَا مِنْ حِلِّهَا أَوْ مِنْ حَرَامِهَا وَ لَا يُبَالِي مَا دَنَّسَ فِيهَا عِرْضَهُ وَ أَهْلَكَ نَفْسَهُ وَ أَذْهَبَ مُرُوءَتَهُ فَهُمْ فِي غَمْرَةٍ يَضْطَرِبُونَ [الحديث 14] 14 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

صلى الله عليه وآله وسلملَا يَصْغَرُ مَا يَنْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا يَصْغَرُ مَا يَضُرُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَكُونُوا فِيمَا أَخْبَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كَمَنْ عَايَنَ [الحديث 15] 15 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ لَا تُعْرَفَ فَافْعَلْ وَ مَا عَلَيْكَ أَلَّا يُثْنِيَ عَلَيْكَ النَّاسُ وَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ سلفه أو من يلزمه أمره أو موضع المدح و الذم منه أو ما يفتخر به من حسب و شرف. " و أهلك" عطف على دنس أو لا يبالي، و المروة آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق و جميل العادات، و الغمرة الرحمة و الشدة و الانهماك في الباطل، و معظم البحر، و كأنه (عليه السلام) شبهه بمن غرق في البحر يضطرب و لا يمكنه الخروج منه. الحديث الرابع عشر: ضعيف على المشهور. و صغر ككرم و فرح صار صغيرا و يمكن أن يقرأ على المجهول من بناء التفعيل أي لا يعد صغيرا كمن عاين هو مرتبة عين اليقين كما مر. الحديث الخامس عشر:" إن قدرت إن لا تعرف فافعل" هذا مما يدل على أن العزلة أفضل من

مرآة العقول — أي نادر أيضا الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
52 [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ وَ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَا مِنْ عَيْنٍ إِلَّا وَ هِيَ بَاكِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا عَيْناً بَكَتْ مِنْ خَوْفِ اللَّهِ وَ مَا اغْرَوْرَقَتْ عَيْنٌ بِمَائِهَا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ سَائِرَ جَسَدِهِ عَلَى النَّارِ وَ لَا فَاضَتْ عَلَى خَدِّهِ فَرَهِقَ ذَلِكَ الْوَجْهَ قَتَرٌ وَ لٰا ذِلَّةٌ وَ مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ لَهُ كَيْلٌ وَ وَزْنٌ إِلَّا الدَّمْعَةُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُطْفِئُ بِالْيَسِيرِ مِنْهَا الْبِحَارَ مِنَ النَّارِ فَلَوْ أَنَّ عَبْداً بَكَى فِي أُمَّةٍ لَرَحِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تِلْكَ الْأُمَّةَ بِبُكَاءِ ذَلِكَ الْعَبْدِ [الحديث 3] 3 عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ مَا مِنْ قَطْرَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَطْرَةِ دُمُوعٍ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ مَخَافَةً مِنَ اللَّهِ لَا يُرَادُ بِهَا غَيْرُهُ الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و مضمونه قريب من الخبر السابق، و التفاوت بينهما في شيئين: أحدهما: التقييد بالخشية من الله في هذا الخبر دون السابق، و هذا هين. و ثانيهما: ترتب عدم الرهق على الاغريراق و التحريم على الفيضان، فيدل على أن التحريم أعلى و أكثر نفعا من عدم الرهق، و هنا بالعكس، و الاختلاف الأول أي التقييد بالخشية لا يؤثر في ذلك و لا ينفع كما توهم إلا أن يقال: لما كان في الأخير مقيدا بخوف الله يترتب الأنفع على الأدنى، و اكتفي في الأعلى بثواب الأدنى اختصارا و تفننا في الكلام، و ظهور أن الأعلى أكثر ثوابا، و لما كان الراوي واحدا و كذا المروي عنه، الظاهر أن الاختلاف من و هم بعض الرواة، و هذا الخبر بحسب ظاهر النظر أوفق بما مر إذ عدم الرهق يستلزم التحريم بدون العكس كما لا يخفى. الحديث الثالث: كالسابق. " لا يراد بها غيره" أي غير الله، أو غير الاحتراز من عذابه.

مرآة العقول — البكاء الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
317 مَنْ قَرَأَ عِنْدَ مَنَامِهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ الْآيَةَ الَّتِي فِي آلِ عِمْرَانَ- شَهِدَ اللّٰهُ أَنَّهُ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ وَ الْمَلٰائِكَةُ وَ آيَةَ السُّخْرَةِ وَ آيَةَ السَّجْدَةِ وُكِّلَ بِهِ شَيْطَانَانِ يَحْفَظَانِهِ مِنْ مَرَدَةِ الشَّيَاطِينِ شَاءُوا أَوْ أَبَوْا وَ مَعَهُمَا مِنَ اللَّهِ ثَلَاثُونَ مَلَكاً يَحْمَدُونَ البصرة قام من الليل فتهجد فمر بهذه الآية (شَهِدَ اللّٰهُ أَنَّهُ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ) الآية، ثم قال الأعمش و أنا أشهد بما شهد الله به، و أستودع الله هذه الشهادة، و هي لي عند الله وديعة، (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللّٰهِ الْإِسْلٰامُ) قالها مرارا، قلت لقد سمع فيها شيئا فصليت معه و ودعته، ثم قلت: آية سمعتك ترددها، قال: لا و الله لا أحدثك بها إلى سنة فكتبت على بابه ذلك اليوم و أقمت سنة، فلما مضت السنة، قلت: يا أبا محمد قد مضت السنة، فقال: حدثني أبو وائل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله و سلم): يجاء بصاحبها يوم القيامة فيقول الله إن لعبدي هذا عهدا عندي و أنا أحق من و في بالعهد، أدخلوا عبدي هذا الجنة- ففيه إيماء إلى قراءة هذه التتمة، و قد يقرأ إلى- سريع الحساب. و قال الطبرسي أيضا روى أنس عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قال من قرأ (شَهِدَ اللّٰهُ) الآية عند منامه، خلق الله له منها سبعين ألف خلق يستغفرون له إلى يوم القيامة و آية السخرة في الأعراف (إِنَّ رَبَّكُمُ اللّٰهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ- إلى قوله- رَبُّ الْعٰالَمِينَ) و قيل: إلى (قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) كما ذكره الشيخ البهائي (ره) فالمراد بالآية الجنس، و سميت سخرة لدلالتها على تسخير الله تعالى للأشياء و تذليله لها و المشهور أن المراد بآية السجدة آيتان في آخر حم السجدة (سَنُرِيهِمْ آيٰاتِنٰا) إلى آخر السورة، و قيل: المراد بها الآية المتصلة بآخر آية السجدة في الم السجدة، و هي (تَتَجٰافىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضٰاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمّٰا رَزَقْنٰاهُمْ يُنْفِقُونَ) لأنها أنسب بهذا المقام و كان الأحوط الجمع بينهما" يحفظانه" فيه غاية اللطف حيث جعل عدو وليه حافظا له" شاءوا أو أبوا" قيل جملة شرطية عند بعض

مرآة العقول — الدعاء عند النوم و الانتباه الحديث الأول: صحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
486 الْقُرْآنُ أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَسْهَرْتُ لَيْلَكَ وَ أَظْمَأْتُ هَوَاجِرَكَ وَ أَجْفَفْتُ رِيقَكَ وَ أَسَلْتُ دَمْعَتَكَ أَئُولُ مَعَكَ حَيْثُمَا أُلْتَ وَ كُلُّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ وَ أَنَا الْيَوْمَ لَكَ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِرٍ وَ سَيَأْتِيكَ كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَبْشِرْ فَيُؤْتَى بِتَاجٍ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ وَ يُعْطَى الْأَمَانَ بِيَمِينِهِ وَ الْخُلْدَ فِي الْجِنَانِ بِيَسَارِهِ وَ يُكْسَى حُلَّتَيْنِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ اقْرَأْ وَ ارْقَهْ فَكُلَّمَا قَرَأَ آيَةً صَعِدَ دَرَجَةً وَ يُكْسَى أَبَوَاهُ حُلَّتَيْنِ إِنْ كَانَا مُؤْمِنَيْنِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُمَا هَذَا لِمَا عَلَّمْتُمَاهُ الْقُرْآنَ [الحديث 4] 4 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ مِنْهَالٍ الْقَصَّابِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَ هُوَ شَابٌّ مُؤْمِنٌ اخْتَلَطَ الْقُرْآنُ بِلَحْمِهِ وَ دَمِهِ وَ جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَ كَانَ الْقُرْآنُ حَجِيزاً عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ يَا رَبِّ إِنَّ كُلَّ عَامِلٍ قَدْ أَصَابَ أَجْرَ عَمَلِهِ غَيْرَ عَامِلِي فَبَلِّغْ بِهِ أَكْرَمَ عَطَايَاكَ قَالَ فَيَكْسُوهُ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ حُلَّتَيْنِ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَ يُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْكَرَامَةِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ هَلْ أَرْضَيْنَاكَ فِيهِ فَيَقُولُ الْقُرْآنُ يَا رَبِّ قَدْ كُنْتُ أَرْغَبُ لَهُ فِيمَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا فَيُعْطَى الْأَمْنَ بِيَمِينِهِ وَ الْخُلْدَ بِيَسَارِهِ ثُمَّ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَيُقَالُ لَهُ اقْرَأْ وَ اصْعَدْ دَرَجَةً ثُمَّ يُقَالُ لَهُ هَلْ بَلَغْنَا بِهِ وَ أَرْضَيْنَاكَ فَيَقُولُ نَعَمْ قَالَ وَ مَنْ قَرَأَهُ كَثِيراً وَ تَعَاهَدَهُ بِمَشَقَّةٍ مِنْ شِدَّةِ حِفْظِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَجْرَ هَذَا مَرَّتَيْنِ [الحديث 5] 5 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْخَشَّابِ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عَمْرِو " تجارة كل تاجر" لعل المراد أحصل لك تجارة كل تاجر أو أنا لك بعوض تجارة كل تاجر فتأمل" في الجنان بيساره" قال في النهاية أي يجعلان في ملكيته فاستعار اليمين و الشمال لأن القبض و الأخذ بهما. الحديث الرابع: مجهول،" حجيزا" أي مانعا. الحديث الخامس: ضعيف. و قال في الصحاح قولهم نولك أي تفعل كذا أي حقك و ينبغي لك و أصله

مرآة العقول — فضل حامل القرآن الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
194 فَقَالَ- اللَّهُمَّ أَنْطِقْ لِسَانِي بِذِكْرِكَ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ تَرْضَى عَنْهُ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ فَقَالَ- اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي- يَوْمَ تَسْوَدُّ فِيهِ الْوُجُوهُ وَ لَا تُسَوِّدْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ فِيهِ داخلا في الاستنشاق عرفا و يشم بفتح الشين من باب علم، و يظهر من الفيروزآبادي أنه يجوز الضم فيكون من باب نصر و الريح الرائحة و في الفقيه و غيره ريحها و روحها و طيبها. و قال الجوهري: الروح نسيم الريح و يقال: أيضا يوم روح أي طيب و روح و ريحان أي رحمة و رزق و أول الدعاء استعاذة من أن يكون من أهل النار فإنهم لا يشمون ريح الجنة حقيقة و لا مجازا و المضمضة تحريك الماء في الفم كما ذكره الجوهري و الدعاء في الفقيه و أكثر كتب الدعاء و الحديث هكذا (اللهم لقني حجتي يوم ألقاك و أطلق لساني بذكرك) و في بعضها- بذكراك- و التلقين التفهيم و هو سؤال منه تعالى أن يلهمهم يوم لقائه ما يصير سببا لفكاك رقابهم من النار كما قال تعالى

(يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجٰادِلُ عَنْ نَفْسِهٰا) و قرأ بتخفيف النون من التلقي كما قال تعالى (وَ لَقّٰاهُمْ نَضْرَةً وَ سُرُوراً) و الأول أظهر. " و يوم اللقاء" إما يوم القيامة و الحساب، أو يوم الدفن و السؤال، أو يوم الموت أو الأعم، و إنطاق اللسان عبارة عن توفيق الذكر مطلقا، و بياض الوجه و سواده إما كنايتان عن بهجة السرور و الفرح و كابة الخوف و الخجلة، أو المراد بهما حقيقة السواد و البياض، و فسر بالوجهين قوله تعالى (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ) و يمكن أن يقرأ قوله (عليه السلام)" تبيض و تسود" على المضارع الغائب من باب الأفعال، فالوجوه مرفوعة فيهما بالفاعلية و أن يقرأ بصيغة المخاطب من باب التفعيل مخاطبا إليه تعالى فالوجوه منصوبة فيهما على المفعولية كما ذكره الشهيد الثاني

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: ضعيف. — غير محدد
230 الِاسْتِحَاضَةِ أَصْفَرُ بَارِدٌ فَإِذَا كَانَ لِلدَّمِ حَرَارَةٌ وَ دَفْعٌ وَ سَوَادٌ فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ قَالَ فَخَرَجَتْ وَ هِيَ تَقُولُ وَ اللَّهِ أَنْ لَوْ كَانَ امْرَأَةً مَا زَادَ عَلَى هَذَا [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ جَمِيعاً عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ دَمَ الِاسْتِحَاضَةِ وَ الْحَيْضِ لَيْسَ يَخْرُجَانِ مِنْ مَكَانٍ وَاحِدٍ إِنَّ دَمَ الِاسْتِحَاضَةِ بَارِدٌ وَ دَمَ الْحَيْضِ حَارٌّ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ سَأَلَتْنِي امْرَأَةٌ مِنَّا أَنْ أُدْخِلَهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَاسْتَأْذَنْتُ لَهَا فَأَذِنَ لَهَا فَدَخَلَتْ وَ مَعَهَا مَوْلَاةٌ لَهَا فَقَالَ

تْ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَوْلُهُ تَعَالَى زَيْتُونَةٍ لٰا شَرْقِيَّةٍ وَ لٰا غَرْبِيَّةٍ مَا عَنَى بِهَذَا فَقَالَ لَهَا أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَضْرِبِ الْأَمْثَالَ لِلشَّجَرَةِ إِنَّمَا ضَرَبَ الْأَمْثَالَ لِبَنِي آدَمَ سَلِي عَمَّا تُرِيدِينَ قَالَتْ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّوَاتِي بِاللَّوَاتِي مَا حَدُّهُنَّ فِيهِ قَالَ حَدُّ الزِّنَا إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُتِيَ بِهِنَّ وَ أُلْبِسْنَ مُقَطَّعَاتٍ مِنْ نَارٍ وَ قُمِعْنَ بِمَقَامِعَ مِنْ نَارٍ وَ سُرْبِلْنَ مِنَ النَّارِ وَ أُدْخِلَ فِي أَجْوَافِهِنَّ إِلَى رُءُوسِهِنَّ أَعْمِدَةٌ مِنْ نَارٍ وَ قُذِفَ بِهِنَّ فِي النَّارِ أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ عَمِلَ هَذَا الْعَمَلَ قَوْمُ لُوطٍ وَ اسْتَغْنَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ فَبَقِينَ النِّسَاءُ بِغَيْرِ رِجَالٍ فَفَعَلْنَ كَمَا يحكم بكونه حيضا إذا كان بصفة الحيض أو كان في العادة. انتهى كلامه و لا يخلو من قوة. الحديث الثاني: مجهول كالصحيح. و قال الشيخ البهائي (ره): المراد بعدم خروج الدمين من مكان واحد أن مقرهما في باطن المرأة متخالفان فخروج كل منهما من موضع خاص. الحديث الثالث: موثق. قوله (عليه السلام):" إنما ضرب الأمثال" ورد في روايات أخر كما مر بعضها أن هذا التمثيل للأئمة (عليهم السلام) و أنه (عليه السلام) أجابها هنا مجملا و أعرض عن التفصيل لعدم قابليتها للفهم كما قيل في قوله تعالى" قُلْ هِيَ مَوٰاقِيتُ." الآية. و في الصحاح

مرآة العقول — معرفة دم الحيض عن دم الاستحاضة الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
262 عَلَى مَالِهِ وَ وُلْدِهِ وَ عَلَى أَهْلِهِ وَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ وَ لَمْ يُسَلِّطْهُ عَلَى عَقْلِهِ تَرَكَ لَهُ مَا يُوَحِّدُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ بَابُ ثَوَابِ الْمَرَضِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَتَبَسَّمَ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ رَفَعْتَ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ فَتَبَسَّمْتَ قَالَ نَعَمْ عَجِبْتُ لِمَلَكَيْنِ هَبَطَا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ يَلْتَمِسَانِ عَبْداً مُؤْمِناً صَالِحاً فِي مُصَلًّى كَانَ يُصَلِّي فِيهِ لِيَكْتُبَا لَهُ عَمَلَهُ فِي يَوْمِهِ وَ لَيْلَتِهِ فَلَمْ يَجِدَاهُ فِي مُصَلَّاهُ فَعَرَجَا إِلَى السَّمَاءِ فَقَالا رَبَّنَا عَبْدُكَ الْمُؤْمِنُ فُلَانٌ الْتَمَسْنَاهُ فِي مُصَلَّاهُ لِنَكْتُبَ لَهُ عَمَلَهُ لِيَوْمِهِ وَ لَيْلَتِهِ فَلَمْ نُصِبْهُ فَوَجَدْنَاهُ فِي حِبَالِكَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اكْتُبَا لِعَبْدِي مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُهُ فِي صِحَّتِهِ (عليه السلام) ابتلي ببلايا أخرجه الناس من القرية و نفروا منه بأنه موجب للتنفير و هو مناف لغرض البعثة إذ لو صح ذلك لكان في أول البعثة فأما بعد وضوح أمرهم و إتمام حجتهم فإذا ابتلى الله تعالى بعضهم ببعض البلايا تشديدا للتكليف عليهم و على أممهم ثم أزال ذلك بما يوضح و يكشف عن كمال منزلتهم و علو قدرهم عند ربهم و يصير حجتهم بذلك أتم فلا دليل على نفيه. و بالجملة الجزم ببطلان الأخبار المعتبرة بمجرد استبعاد الوهم ليس من طريقة المتقين نعم لو توقفوا في صحة بعض الخصوصيات الواردة بالأخبار الشاذة و لم يبادروا أيضا بالإنكار كان له وجه و الله يعلم.

مرآة العقول — الحائض تناول الخمرة أو الماء. — الإمام الصادق عليه السلام
325 الْأَيْسَرِ قَالَ قَالَ الْجَرِيدَةُ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنَ وَ الْكَافِرَ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَادَةَ الْمَكِّيِّ قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَسْأَلُهُ عَنِ التَّخْضِيرِ فَقَالَ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ هَلَكَ فَأُوذِنَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبِمَوْتِهِ فَقَالَ لِمَنْ يَلِيهِ مِنْ قَرَابَتِهِ خَضِّرُوا صَاحِبَكُمْ فَمَا أَقَلَّ الْمُخَضَّرِينَ قَالَ وَ مَا التَّخْضِيرُ قَالَ جَرِيدَةٌ خَضْرَاءُ تُوضَعُ مِنْ أَصْلِ الْيَدَيْنِ إِلَى التَّرْقُوَةِ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَادَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

تُؤْخَذُ جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ قَدْرَ ذِرَاعٍ فَتُوضَعُ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ مِنْ عِنْدِ تَرْقُوَتِهِ إِلَى يَدِهِ تُلَفُّ مَعَ ثِيَابِهِ قَالَ وَ قَالَ الرَّجُلُ لَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامبَعْدُ فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ فَقَالَ نَعَمْ قَدْ حَدَّثْتُ بِهِ يَحْيَى بْنَ عُبَادَةَ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا انتهى. و نفع الكافر بتخفيف العذاب و تخفيف عذاب البرزخ لا ينافي عدم تخفيف عذاب جهنم كما يدل عليه الايات، و يظهر من المفيد في المقنعة أنه حمل الكافر على صاحب الكبيرة. الحديث الثاني: مجهول. و الظاهر أن الضمير في يسأله راجع إلى الصادق (عليه السلام) لكن رواه في الفقيه عن يحيى بن عبادة المكي أنه قال سمعت سفيان الثوري يسأل أبا جعفر (عليه السلام) عن التخضير، الخبر. الحديث الثالث: مرسل. و يدل على جواز الاكتفاء بالجريدة الواحدة، و على استحباب كونها ذراعا، و على استحباب جعلها عند الترقوة و بين أثواب الكفن سواء كان ملاصقا أم لا، و قد مر القول فيها في باب غسل الميت. الحديث الرابع: حسن.

مرآة العقول — الجريدة الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
شهرآشوب: إنه واقفي و لم يذكر الشيخان المتقدمان ذلك، مع كونهما أعرف بأحوال الرجال، فالظاهر أن الخبر حسن. قوله (عليه السلام):" إلا أن أول حبائك" إلخ قال

في القاموس حبا فلانا، أعطاه بلا جزاء و لا من، أو عام، و الاسم: الحياء ككتاب، قال شيخنا البهائي ((رحمه الله)). قوله (عليه السلام):" أول حباء من تبعك" ربما يومئ إلى ترجيح اتباع الجنازة على تقدمها. و المشي إلى أحد جانبيها. الحديث الثاني: مرسل. قوله (عليه السلام):" من شيع" يدل على استحباب التشييع إلى الدفن. قال في المنتهى: أدنى مراتب التشييع. أن يتبعها إلى المصلى فيصلي عليها ثم ينصرف، و أوسطه. أن يتبع الجنازة إلى القبر. ثم يقف حتى يدفن، و أكمله الوقوف بعد الدفن ليستغفر له، و يسأل الله له الثبات على الاعتقاد عند سؤال الملكين انتهى.

مرآة العقول — ثواب من مشى مع جنازة الحديث الأول: في هذا السند سيف بن عميرة، و قد وثقه النجاشي، و الشيخ، و قال ابن — غير محدد
قوله (عليه السلام):" لا تفدح" قال

في القاموس: فدحه الدين كمنعه أثقله. أقول: لعل المراد لا تجعل القبر و دخوله ثقيلا على ميتك بإدخاله مفاجاة. قوله (عليه السلام):" أسفل منه" قال: الشيخ البهائي (ره) لعل المراد بوضعه أسفل القبر من قبل رجليه و هو باب القبر. قوله (عليه السلام):" يأخذ أهبته" قال الجوهري: تأهب استعد و أهبت الحرب عدتها. أقول: يدل على اطلاع الروح على تلك الأحوال و على سؤال القبر و على استحباب الوضع قبل الوصول إلى القبر بذراعين أو ثلاثة، و بمضمونها أفتى ابن الجنيد و المحقق في المعتبر. و ذكر الصدوق (ره) في الفقيه أنه يوضع قريبا من القبر و يصبر عليه هنيئة

مرآة العقول — في وضع الجنازة دون القبر الحديث الأول: ضعيف. — غير محدد
91 [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

صلى الله عليه وآله وسلممَضَتِ السُّنَّةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا يَدْخُلُ قَبْرَهَا إِلَّا مَنْ كَانَ يَرَاهَا فِي حَيَاتِهَا [الحديث 6] 6 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الزَّوْجُ أَحَقُّ بِامْرَأَتِهِ حَتَّى يَضَعَهَا فِي قَبْرِهَا [الحديث 7] 7 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ و على جواز إدخال الشفع و الوتر و على أن الاختيار في ذلك إلى الولي و ربما يستفاد منه عدم دخول الولي نفسه و فيه نظر. قال العلامة في المنتهى: لا توقيف في عدد من ينزل القبر و به قال: أحمد و قال: الشافعي يستحب أن يكون العدد وترا لنا أن الاستحباب حكم شرعي فيقف عليه و لم يثبت، بل المعتبر ما يحتاج الميت إليه باعتبار ثقله و خفته و قوة الحامل و ضعفه و يؤيده صحيحة زرارة انتهى. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" إن المرأة" المشهور بين الأصحاب استحباب ذلك، و الأولى رعاية ذلك مع الإمكان و السنة في الخبر لا يدل على الاستحباب كما مر مرارا. الحديث السادس: ضعيف. قوله (عليه السلام):" الزوج" إلخ. لا خلاف في أولوية الزوج في هذا الأمر و سائر أمورها من كل أحدكما يظهر من المعتبر. قال في الذكرى: الزوج أولى من المحرم بالمرأة و لو تعذر فامرأة صالحة ثم أجنبي صالح و إن كان شيخا فهو أولى قاله في التذكرة. الحديث السابع: مجهول و يدل دلالة ضعيفة زائدا على ما تقدم على

مرآة العقول — من يدخل القبر و من لا يدخل الحديث الأول: مجهول، بصالح و عبد الله. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
92 عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامحِينَ مَاتَ إِسْمَاعِيلُ ابْنُهُعليه السلامفَأُنْزِلَ فِي قَبْرِهِ ثُمَّ رَمَى بِنَفْسِهِ عَلَى الْأَرْضِ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبِإِبْرَاهِيمَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ يَنْزِلُ فِي قَبْرِ وَالِدِهِ وَ لَا يَنْزِلُ فِي قَبْرِ وَلَدِهِ [الحديث 8] 8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالرَّجُلُ يَدْفِنُ ابْنَهُ قَالَ

لَا يَدْفِنُهُ فِي التُّرَابِ قَالَ قُلْتُ فَالابْنُ يَدْفِنُ أَبَاهُ قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ بَابُ سَلِّ الْمَيِّتِ وَ مَا يُقَالُ عِنْدَ دُخُولِ الْقَبْرِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا أَتَيْتَ بِالْمَيِّتِ الْقَبْرَ فَسُلَّهُ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَإِذَا وَضَعْتَهُ فِي استحباب الجلوس جانب القبلة. الحديث الثامن: ضعيف، و كان عبد الله سمع هذا الخبر بواسطة، ثم بعد ملاقاته (عليه السلام) سمع منه مشافهة أيضا، و يحتمل سقوط الواسطة في الخبر السابع من الرواة.

مرآة العقول — من يدخل القبر و من لا يدخل الحديث الأول: مجهول، بصالح و عبد الله. — الإمام الصادق عليه السلام
102 وَ دَلَّيْتَهُ قُلْتَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلماللَّهُمَّ إِلَى رَحْمَتِكَ لَا إِلَى عَذَابِكَ اللَّهُمَّ افْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَ لَقِّنْهُ حُجَّتَهُ وَ ثَبِّتْهُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ وَ قِنَا وَ إِيَّاهُ عَذَابَ الْقَبْرِ وَ إِذَا سَوَّيْتَ عَلَيْهِ التُّرَابَ قُلِ اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ وَ أَصْعِدْ رُوحَهُ إِلَى أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ فِي عِلِّيِّينَ وَ أَلْحِقْهُ بِالصَّالِحِينَ بَابُ مَا يُبْسَطُ فِي اللَّحْدِ وَ وَضْعِ اللَّبِنِ وَ الْآجُرِّ وَ السَّاجِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ قَالَ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ إِلَى أَبِي الْحَسَنِعليه السلامأَنَّهُ رُبَّمَا مَاتَ الْمَيِّتُ عِنْدَنَا وَ تَكُونُ الْأَرْضُ نَدِيَّةً قوله (عليه السلام):" و دليته" من باب التفعيل قال

في النهاية، يقال: أدليت الدلو و دليتها إذا أرسلتها في البرء انتهى، و لعله يفهم منه إرساله سابقا برأسه كما فهمه الأصحاب. قوله (عليه السلام):" و لقنه حجته" أي ألهمه و يسر له جواب منكر و نكير في القبر أو عند الحساب أيضا، و ثبته بالقول الثابت بأن لا يتلجلج و يضطرب عند السؤال و القول الثابت: العقائد الحقة التي لا تتبدل بتبدل النشأتين، و لا يرتفع برفع الخيالات الفاسدة و الشهوات الداعية إلى المذاهب الباطلة.

مرآة العقول — سل الميت و ما يقال عند دخول القبر الحديث الأول: حسن. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
103 فَنَفْرُشُ الْقَبْرَ بِالسَّاجِ أَوْ نُطْبِقُ عَلَيْهِ فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ فَكَتَبَ ذَلِكَ جَائِزٌ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

أَلْقَى شُقْرَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفِي قَبْرِهِ الْقَطِيفَةَ و علل بأنه إتلاف للمال غير مأذون فيه شرعا و قطعوا بانتفاء الكراهة مع الضرورة قال في الذكرى: يكره فرش القبر بالساج أو غيره، إلا لضرورة كنداوة الأرض. لمكاتبة علي بن بلال، ثم قال: قال ابن الجنيد: لا بأس بالوطاء في القبر و أطباق اللحد بالساج انتهى. أقول إثبات الكراهة لا يخلو من إشكال. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام):" ألقى شقران". قال في القاموس: شقران كعثمان مولى للنبي (صلى الله عليه و آله) اسمه صالح. أقول: يدل على استحباب إلقاء شيء في القبر ليوضع عليه الميت و المشهور عدمه. قال الشهيد في الذكرى: أما وضع الفرش عليه و المخدة فلا نص فيه، نعم روى ابن عباس من طريقهم أنه جعل في قبر النبي (صلى الله عليه و آله) قطيفة حمراء، و الترك أولى. لأنه إتلاف للمال فيتوقف على إذن و لم يثبت. و قال ابن الجنيد: لا بأس بالوطاء في القبر و أطباق اللحد بالساج انتهى. أقول: كأنه (ره) غفل عن هذه الرواية و هي و إن كانت مجهولة لكن على ما هو دأبهم في إثبات المستحبات لا يبعد القول باستحبابه، و يؤيده ما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح عن عبد الله بن سنان و أبان جميعا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: البرد لا يلف به و لكن يطرح عليه طرحا فإذا أدخل القبر وضع تحت جنبه.

مرآة العقول — ما يبسط في اللحد و وضع اللبن و الأجر و الساج الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
104 [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

جَعَلَ عَلِيٌّعليه السلامعَلَى قَبْرِ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلملَبِناً فَقُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ جَعَلَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ آجُرّاً هَلْ يَضُرُّ الْمَيِّتَ قَالَ لَا بَابُ مَنْ حَثَا عَلَى الْمَيِّتِ وَ كَيْفَ يُحْثَى [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلاميَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا مَا شَاءَ النَّاسُ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْقَبْرِ تَنَحَّى الحديث الثالث: صحيح. قوله (عليه السلام):" جعل علي (عليه السلام)" إلخ. أقول: يدل على استحباب اللبن و عدم كراهة الأجر و إن أمكن أن يكون المراد أنه لا يضر الميت و إن كره لمن يفعل ذلك، لكن إثبات الكراهة يحتاج إلى دليل، و ما ذكروه لا يصلح لذلك. قال في المنتهى: و يكره إدخال ما مسه النار من الأجر لأنه من بناء المترفين، و لأن فيه تفألا انتهى، و لا يخفى ما فيه.

مرآة العقول — ما يبسط في اللحد و وضع اللبن و الأجر و الساج الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
109 [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْخَلَ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ الحديث الثاني: موثق. قوله (عليه السلام):" في قبره جريدة" ظاهره أنه يكفي في العمل بسنة الجريدة وضعها في القبر. كيفما تيسر، و إن كانت الهيئات المنقولة أفضل و أولى، و قد مر الكلام فيها في بابها، و يدل على استحباب رفع القبر أربع أصابع مضمومة و قد مضى الكلام فيه. قوله (عليه السلام)،" و ينضح عليه الماء" يدل على استحباب الرش و لا خلاف. فيه. قال في المنتهى: و عليه فتوى العلماء و المشهور في كيفيته: أنه يستحب أن يستقبل الصاب القبلة و يبدأ بالرش من قبل رأسه ثم يدور عليه إلى أن ينتهي إلى الرأس، فإن فضل من الماء شيء صبه على وسط القبر لرواية موسى بن أكيل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: السنة في رش الماء على القبر: أن يستقبل القبلة و يبدأ من عند الرأس إلى عند الرجل. ثم تدور على القبر من الجانب الأخر، ثم ترش على وسط القبر فذلك السنة. أقول: مقتضى غيرها من الروايات، أجزاء النضح كيف اتفق، و الظاهر تأدي أصل السنة بذلك و إن كان إيقاعها بالهيئة الواردة في هذا الخبر أفضل و أحوط. ثم قولهم (فإن فضل من الماء شيء) فلا يخفى ما فيه فإن ظاهر الخبر الذي هو مستندهم لزوم الإتيان به على كل حال لكن في الفقه الرضوي كما ذكره القوم. ثم اعلم: أنه لا يظهر من كلامهم و لا من الخبر تعين الابتداء من جانبه الذي يليه أو الجانب الذي يلي القبلة، فالظاهر التخيير بينهما.

مرآة العقول — تربيع القبر و رشه بالماء و ما يقال عند ذلك و قدر ما يرفع من الأرض الحديث الأول: مجهول. و في بعض النس — الإمام الصادق عليه السلام
117 [الحديث 2] 2 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قَبْرُ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممُحَصَّبٌ حَصْبَاءَ حَمْرَاءَ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ لَمَّا رَجَعَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلاممِنْ بَغْدَادَ وَ مَضَى إِلَى الْمَدِينَةِ مَاتَتْ لَهُ منه هذا المعنى لأنهم أوردوه حجة على هذا المدعى. الحديث الثاني: مرسل. قوله (عليه السلام):" محصب" بالتشديد على البناء للمفعول أي بسطت فيه حصباء حمراء. قال في القاموس: الحصباء الحصى واحدتها حصبة كقصبة و حصبه رماه بها و المكان بسطها فيه كحصبه انتهى. أقول: يدل الخبر على استحباب بسط الحصباء الحمراء على القبر كما ذكره العلامة في المنتهى حيث قال: يستحب أن يجعل عليه الحصباء الحمراء و رواه الجمهور في حديث القاسم بن محمد: أن قبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) و صاحبيه مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء و من طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن أبان انتهى. و قال: الشهيد في الذكرى يستحب وضع الحصباء عليه لما روي أن النبي (صلى الله عليه و آله) فعله لقبر إبراهيم ولده، و لخبر أبان، و ظاهره استحباب مطلق الحصباء و إن لم تكن حمراء، و لعله حمل الوصف على الفضيلة لخلو بعض الأخبار العامية عن الوصف، و قد صرح بذلك في الدروس حيث قال: في سياق ذكر المستحبات و وضع علامة عليه و وضع الحصباء عليه و الحمراء أفضل تأسيا بقبر النبي (صلى الله عليه و آله). أقول الأولى التخصيص بالحمراء كما اختاره في المنتهى. الحديث الثالث: ضعيف. قوله (عليه السلام):" بفيد" قال في القاموس: الفيد قلعة بطريق مكة.

مرآة العقول — تطيين القبر و تجصيصه الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
170 [الحديث 2] 2 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعَلَى خَدِيجَةَ حِينَ مَاتَ الْقَاسِمُ ابْنُهَا وَ هِيَ تَبْكِي فَقَالَ لَهَا مَا يُبْكِيكِ فَقَالَتْ دَرَّتْ دُرَيْرَةٌ فَبَكَيْتُ فَقَالَ يَا خَدِيجَةُ أَ مَا تَرْضَيْنَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَنْ تَجِيءَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ وَ هُوَ قَائِمٌ فَيَأْخُذَ بِيَدِكِ فَيُدْخِلَكِ الْجَنَّةَ وَ يُنْزِلَكِ أَفْضَلَهَا وَ ذَلِكِ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحْكَمُ وَ أَكْرَمُ أَنْ يَسْلُبَ الْمُؤْمِنَ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ ثُمَّ يُعَذِّبَهُ بَعْدَهَا أَبَداً [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ الحديث الثاني: ضعيف. قوله (عليه السلام):" حيث مات القاسم ابنها" المشهور أنه ولد للنبي (صلى الله عليه و آله) من خديجة من النبيين عبد الله و القاسم و اختلف في أنه أيهما أكبر. قوله (عليه السلام):" درت دريرة" أي جرت جريرة و دفعة من اللبن. قال الجوهري: الدر و الدرة كثرة اللبن و سيلانه و در الضرع باللبن يدر درورا. قوله (عليه السلام):" و ذلك لكل مؤمن" يحتمل أن يكون هذا إلى آخر الخبر من كلام أبي جعفر (عليه السلام) أو الرسول (صلى الله عليه و آله). قوله (عليه السلام):" ثمرة فؤاده" قال في النهاية: فيه إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته قبضتم ثمرة فؤاده فيقولون نعم، قيل للولد ثمرة لأن الثمرة ما ينتجه الشجر و الولد نتيجة الأب. أقول إضافة الثمرة إلى الفؤاد أي القلب لأنه أشرف الأعضاء و لأنه محل الحب فلما كان حبه لازقا بالقلب لا ينفك عنه فكأنه ثمرته و قال الطيبي ثمرة فؤاده أي نقاوة خلاصته فإن خلاصة الإنسان الفؤاد، و الفؤاد إنما يعتد به لما هو مكان اللطيفة التي خلق لها و بها شرفه و كرامته. الحديث الثالث: صحيح. إذ الظاهر أنه إسماعيل بن مهران و قد مضى بتغيير

مرآة العقول — المصيبة بالولد الحديث الأول: مجهول. على المشهور و يحتمل الصحة كما حققه الوالد العلامة — الإمام الباقر عليه السلام
175 إِنْ أُصِبْتَ بِمُصِيبَةٍ فِي نَفْسِكَ أَوْ فِي مَالِكَ أَوْ فِي وُلْدِكَ فَاذْكُرْ مُصَابَكَ بِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَإِنَّ الْخَلَائِقَ لَمْ يُصَابُوا بِمِثْلِهِ قَطُّ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْجُعْفِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا أُصِيبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامنَعَى الْحَسَنُ إِلَى الْحُسَيْنِعليه السلاموَ هُوَ بِالْمَدَائِنِ فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ قَالَ

يَا لَهَا مِنْ مُصِيبَةٍ مَا أَعْظَمَهَا مَعَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ مَنْ أُصِيبَ مِنْكُمْ بِمُصِيبَةٍ فَلْيَذْكُرْ مُصَابَهُ بِي فَإِنَّهُ لَنْ يُصَابَ بِمُصِيبَةٍ أَعْظَمَ مِنْهَا وَ صَدَقَ ص [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَمَّا مَاتَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمسَمِعُوا صَوْتاً وَ لَمْ يَرَوْا شَخْصاً يَقُولُ كُلُّ نَفْسٍ ذٰائِقَةُ الْمَوْتِ وَ إِنَّمٰا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النّٰارِ قوله (عليه السلام): فاذكر" فإن تذكر عظام المصائب يهون صغارها كما هو المجرب. الحديث الثالث: ضعيف. قوله (عليه السلام):" نعى" النعي خبر الموت كما قاله الجوهري: و ضمن هنا معنى الكناية لتعديته بإلى يقال نعاه له، و يظهر من بعض اللغويين أنه يتعدى بإلى أيضا بدون التضمين، و يدل على أن الحسين (عليه السلام) لم يكن حاضرا في الكوفة عند قضية أبيه (صلوات الله عليه). الحديث الرابع: حسن. قوله (عليه السلام):" يقول" قال: الشيخ البهائي (ره) الضمير في قوله يقول يعود إلى المصوت المدلول عليه بالصوت و عوده إلى الشخص لا يخلو من حزازة. قوله (عليه السلام):" كل نفس" قال الشيخ الطبرسي (ره) في مجمع البيان كل

مرآة العقول — التعزي أي حمل النفس على الصبر و ترك الجزع الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
208 وَ قَالَ لِلنَّاسِ إِنِّي ذَكَرْتُ هَذِهِ وَ مَا لَقِيَتْ فَرَقَقْتُ لَهَا وَ اسْتَوْهَبْتُهَا مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ قَالَ فَقَالَ اللَّهُ

مَّ هَبْ لِي رُقَيَّةَ مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ فَوَهَبَهَا اللَّهُ لَهُ قَالَ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمخَرَجَ فِي جِنَازَةِ سَعْدٍ وَ قَدْ شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمرَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ مِثْلُ سَعْدٍ يُضَمُّ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا نُحَدِّثُ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَخِفُّ بِالْبَوْلِ فَقَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّمَا كَانَ مِنْ زَعَارَّةٍ فِي خُلُقِهِ عَلَى أَهْلِهِ قَالَ فَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ هَنِيئاً لَكَ يَا سَعْدُ قَالَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَا أُمَّ سَعْدٍ لَا تَحْتِمِي عَلَى اللَّهِ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ يَجِيءُ الْمَلَكَانِ- مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ إِلَى الْمَيِّتِ حِينَ يُدْفَنُ أَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ وَ أَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ يَخُطَّانِ الْأَرْضَ بِأَنْيَابِهِمَا وَ يَطَئَانِ فِي شُعُورِهِمَا فَيَسْأَلَانِ الْمَيِّتَ مَنْ رَبُّكَ- وَ مَا دِينُكَ قَالَ فَإِذَا كَانَ مُؤْمِناً قَالَ اللَّهُ رَبِّي وَ دِينِيَ الْإِسْلَامُ فَيَقُولَانِ لَهُ مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي خَرَجَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ فَيَقُولُ أَ عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمتَسْأَلَانِي فَيَقُولَانِ لَهُ و الإفلات الخلاص يكون لازما و متعديا و الزعارة بتشديد الراء شكاسة الخلق كذا ذكره الجوهري و نسب التخفيف إلى العامة و قال حتمت عليه الشيء أوجبت. الحديث السابع: مجهول. قوله (عليه السلام):" يخطان الأرض" أقول لا ينافي ما مر أنهما يشقان الأرض بأقدامها إذ يمكن أن يكون بعد الشق بالأقدام لطول أنيابها تحدث خطوط في الأرض لها، و قال في النهاية: فيه فأقاموا بين ظهرانيهم و بين أظهرهم، أي بينهم على سبيل الاستظهار و الاستناد إليهم و زيدت فيه ألف و نون مفتوحة تأكيد، أو معناه أن ظهرا منهم قدامه و ظهرا وراءه فهو مكتوف من جانبيه و من جوانبه إذا قيل: بين أظهرهم ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقا، و قال: فيه الرؤيا من الله و الحلم من الشيطان، الحلم عبارة عما يراه النائم في نومه من الأشياء لكن غلبت

مرآة العقول — المسألة في القبر و من يسأل و من لا يسأل الحديث الأول: حسن. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
237 ع قَالَ إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَوْثَقَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا اسْتَقَرَّ [الحديث 3] 3 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْهُذَلِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَالِدٍ الْقَطَّانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَجْداً وَجَدْتُهُ عَلَى ابْنٍ لِي هَلَكَ حَتَّى خِفْتُ عَلَى عَقْلِي فَقَالَ

إِذَا أَصَابَكَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ فَأَفِضْ مِنْ دُمُوعِكَ فَإِنَّهُ يَسْكُنُ عَنْكَ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَهُ قَالَ لَمَّا مَاتَ ذَرُّ بْنُ أَبِي ذَرٍّ مَسَحَ أَبُو ذَرٍّ الْقَبْرَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا ذَرُّ وَ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ بِي بَارّاً وَ لَقَدْ قُبِضْتَ وَ إِنِّي عَنْكَ لَرَاضٍ أَمَا وَ اللَّهِ مَا بِي فَقْدُكَ وَ مَا عَلَيَّ مِنْ غَضَاضَةٍ وَ مَا لِي إِلَى أَحَدٍ سِوَى اللَّهِ مِنْ حَاجَةٍ وَ لَوْ لَا هَوْلُ الْمُطَّلَعِ لَسَرَّنِي أَنْ أَكُونَ مَكَانَكَ وَ لَقَدْ شَغَلَنِي الْحُزْنُ لَكَ عَنِ الْحُزْنِ عَلَيْكَ بمشاهدته كما ترى أنه إذا رأى الشخص أسدا كأنه يتوثق و لا يمكنه الحركة أو بأنياب المنية أو بغير ذلك مما لا يعلمه إلا الله تعالى و حججه (عليهم السلام). الحديث الثالث: مجهول. و يدل على استحباب البكاء مع شدة المصيبة و أنه موجب لتسكين الوجد و الحزن. الحديث الرابع: مرفوع. قوله (عليه السلام):" إن كنت" كلمة إن مخففة من المثقلة. قوله (عليه السلام):" ما بي فقدك" أي ليس علي بأس و حزن من فقدك و ما أوقع بي فقدك مكروها، و الحاصل ليس بي حزن فقدك، و ربما يقال الباء للسببية أي لم يكن فقدك و موتك بفعلي بل كان بقضاء الله تعالى، و لا يخفى عدم مناسبته للمقام و الغضاضة الذلة و المنقصة، و قال في النهاية: في الحديث لو أن لي ما في الأرض جميعا لافتديت به من هول المطلع يريد به الموقف يوم القيمة، أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت، فشبه بالمطلع الذي يشرف عليه من موضع عال انتهى.

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: حسن. و يدل على استحباب الوضوء للجنب إذا أراد غسل الميت و كذا لمن وجب عليه غسل — الإمام الصادق عليه السلام
92 الْحَسَنِ بْنِ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

الْأَذَانُ تَرْتِيلٌ وَ الْإِقَامَةُ حَدْرٌ [الحديث 27] 27 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ ثَلَاثَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ أَحَدُهُمْ مُؤَذِّنٌ أَذَّنَ احْتِسَاباً [الحديث 28] 28 مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَ يَشْهَدُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ سَمِعَهُ و" الترتيل" التأني" و الحدر": الإسراع و لا ينافي رعاية الوقف على الفصول. الحديث السابع و العشرون: مرفوع. قوله (عليه السلام):" احتسابا" أي متقربا. الحديث الثامن و العشرون: مجهول. قوله (عليه السلام):" يغفر له مدى صوته" أي يغفر له ذنوب تملأ هذه المسافة، أو مغفرة تملأ هذا البعد، أو أن المغفرة منه تعالى يزيد بنسبة مد الصوت. فكلما يكثر الثاني يزيد الأول. و قيل: المراد يغفر له تحريره و غناءه في الأذان، أو المراد يغفر لأجله المذنبون الكائنون في تلك المسافة، و قال: في النهاية فيه أن المؤذن يغفر له مدى صوته،" المدى" المقدر يريد به قدر الذنوب أي يغفر له ذلك إلى منتهى مد صوته، و التمثيل لسعة المغفرة كقوله الآخر لو لقيتني بقراب الأرض خطايا لقيتك بها مغفرة، و يروي مدى صوته. قوله (عليه السلام):" و يشهد له" أي يصدقه في حال الأذان الملائكة و سائر ذوي العقول، أو الأعم منهم و من غيرهم بلسان الحال إذ كلها لدلالتها على وجود الصانع و وحدته و علمه و حكمته كأنها تشهد المؤذن بصدق مقاله أو يشهد له، يوم القيمة و يؤيد الثاني ما ورد في أخبار العامة من التصريح بيوم القيمة.

مرآة العقول — بدء الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
177 [الحديث 6] 6 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ قَدْ وَكَّلْتُ بِهِ مَنْ يَقْبِضَهُ غَيْرِي إِلَّا الصَّدَقَةَ فَإِنِّي أَتَلَقَّفُهَا بِيَدِي تَلَقُّفاً حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَصَدَّقُ بِالتَّمْرَةِ أَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَأُرَبِّيهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي الرَّجُلُ فَلُوَّهُ وَ فَصِيلَهُ فَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ مِثْلُ أُحُدٍ وَ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ [الحديث 7] 7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَزْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِعليهما السلاموَ هُمَا جَالِسَانِ عَلَى الصَّفَا فَسَأَلَهُمَا فَقَالا إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا فِي دَيْنٍ مُوجِعٍ أَوْ غُرْمٍ مُفْظِعٍ أَوْ فَقْرٍ مُدْقِعٍ فَفِيكَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا قَالَ نَعَمْ فَأَعْطَيَاهُ وَ قَدْ كَانَ الرَّجُلُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَعْطَيَاهُ وَ لَمْ يَسْأَلَاهُ عَنْ شَيْءٍ فَرَجَعَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ لَهُمَا مَا لَكُمَا لَمْ تَسْأَلَانِي عَمَّا سَأَلَنِي عَنْهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُعليهما السلاموَ أَخْبَرَهُمَا بِمَا قَالا فَقَالا إِنَّهُمَا غُذِّيَا بِالْعِلْمِ غِذَاءً [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ الحديث السادس: ضعيف. و قال في الصحاح: لقفت الشيء بالكسر القفة لقفا و تلقفته أيضا أي تناولته بسرعة. و قال في النهاية: في حديث الصدقة" كما يربي أحدكم فلوه" الفلو: المهر الصغير و قيل: هو الفطيم من أولاد ذوات الحافر. و قال في القاموس الفلو بالكسر و كعدو و سموا الجحش و المهر فطما أو بلغا لسنته- و قال: المهر بالضم ولد الفرس، أو أول ما ينتج منه و من غيره. الحديث السابع: مرسل. الحديث الثامن: مرسل.

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام

اخْتَزَلَهَا عَنْ أَيَّامِ السَّنَةِ وَ السَّنَةُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ أَرْبَعٌ وَ خَمْسُونَ يَوْماً- شَعْبَانُ لَا يَتِمُّ أَبَداً رَمَضَانُ لَا يَنْقُصُ وَ اللَّهِ أَبَداً وَ لَا تَكُونُ فَرِيضَةٌ نَاقِصَةً إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- خلق القمر، و كان خلق القمر في اليوم الآخر فلذا قرر الله تعالى حركتها على وجه ينتهي السنتان في وقت واحد، و لا يختلف الحسابان في ابتداء الخلق ف قوله (عليه السلام): " السنة ثلاث مائة" أي السنة القمرية فيمكن أن يحمل قوله (عليه السلام)" شعبان لا يتم أبدا" على أن المراد به أنه لا يتم على هذا الحساب و إن لم يكن الحكم الشرعي منوطا به و إن كان بعيدا. الثالثة: الاستدلال بالآية كيف يتم. و الجواب: أنه مبني على ما هو المعلوم عند أهل الكتاب من أن ابتداء الميعاد كان من أول ذي القعدة فلما عبر الله تعالى عن الشهر المذكور بالثلاثين يظهر منه أنه لا يكون نقص منه و إن أمكن أن يكون الشهر في تلك السنة كذلك و هذا لا ينافي ظهور التعبير في ذلك. " تذنيب" قال السيد ابن طاوس (قدس الله روحه) في كتاب الإقبال: اعلم: أن اختلاف أصحابنا في أنه هل شهر رمضان يمكن أن يكون تسعة و عشرين يوما على اليقين أو أنه ثلاثون يوما لا ينقص أبد الآبدين فإنهم كانوا قبل الآن مختلفين و أما الآن فلم أجد ممن شاهدته أو سمعته به في زماننا و إن كنت ما رأيته أنهم يذهبون إلى أن شهر رمضان لا يصح عليه النقصان بل هو كسائر الشهور في سائر الأزمان و لكنني أذكر بعض ما عرفته مما كان جماعة من علماء أصحابنا معتقدين له و عاملين عليه من أن شهر رمضان لا ينقص أبدا عن الثلاثين يوما فمن

مرآة العقول — نادر الحديث الأول: السندان كلاهما ضعيفان. — غير محدد
135 بِالْبَيْتِ وَ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ رَمْيِ الْجِمَارِ وَ حَلْقِ الرَّأْسِ وَ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ الرَّجُلُ إِي وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ قَالَ لَا تَرْفَعُ نَاقَتُكَ خُفّاً إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ بِهِ لَكَ حَسَنَةً وَ لَا تَضَعُ خُفّاً إِلَّا حَطَّ بِهِ عَنْكَ سَيِّئَةً وَ طَوَافٌ بِالْبَيْتِ وَ سَعْيٌ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ تَنْفَتِلُ كَمَا وَلَدَتْكَ أُمُّكَ مِنَ الذُّنُوبِ وَ رَمْيُ الْجِمَارِ ذُخْرٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ حَلْقُ الرَّأْسِ لَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَوْمُ عَرَفَةَ يَوْمٌ يُبَاهِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ الْمَلَائِكَةَ فَلَوْ حَضَرْتَ ذَلِكَ الْيَوْمَ بِرَمْلِ عَالِجٍ وَ قَطْرِ السَّمَاءِ وَ أَيَّامِ الْعَالَمِ ذُنُوباً فَإِنَّهُ تُبَتُّ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُو إِلَيْهَا يُكْتَبُ لَهُ حَسَنَةٌ وَ يُمْحَى عَنْهُ سَيِّئَةٌ وَ يُرْفَعُ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ [الحديث 38] 38 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاممَا يَقِفُ أَحَدٌ عَلَى تِلْكَ الْجِبَالِ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ فَأَمَّا الْبَرُّ فَيُسْتَجَابُ لَهُ فِي آخِرَتِهِ وَ دُنْيَاهُ وَ أَمَّا الْفَاجِرُ فَيُسْتَجَابُ لَهُ فِي دُنْيَاهُ [الحديث 39] 39 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْحَاجُّ ثَلَاثَةٌ فَأَفْضَلُهُمْ نَصِيباً رَجُلٌ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ وَقَاهُ اللَّهُ عَذَابَ الْقَبْرِ وَ أَمَّا الَّذِي يَلِيهِ فَرَجُلٌ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ وَ يَسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ وَ أَمَّا الَّذِي يَلِيهِ فَرَجُلٌ حُفِظَ فِي أَهْلِهِ وَ مَالِهِ قوله (عليه السلام)" تبت ذلك اليوم" الظاهر أنه من التوبة أي تبت منها ذلك اليوم و خرجت من إثمها. و يحتمل: أن يكون من التبت بمعنى الهلاك كقوله تعالى" تَبَّتْ يَدٰا أَبِي لَهَبٍ" أي هلكت و ذهبت تلك الذنوب، و الأول أظهر. الحديث الثامن و الثلاثون: موثق كالصحيح. الحديث التاسع و الثلاثون: ضعيف.

مرآة العقول — فضل الحج و العمرة و ثوابهما الحديث الأول: مجهول. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
381 [الحديث 8] 8 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الْقُبَّرَةِ وَ الْعُصْفُورِ وَ الصَّعْوَةِ يَقْتُلُهُمُ الْمُحْرِمُ قَالَ

عَلَيْهِ مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ [الحديث 9] 9 مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ فِي كِتَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاممَنْ أَصَابَ قَطَاةً أَوْ حَجَلَةً أَوْ دُرَّاجَةً أَوْ نَظِيرَهُنَّ فَعَلَيْهِ دَمٌ [الحديث 10] 10 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامرَجُلٌ أَصَابَ طَيْرَيْنِ وَاحِدٌ مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ- الحديث الثامن: مرسل كالصحيح. و عمل به الشيخ و جماعة و أوجب علي بن بابويه في كل طير شاة. و قال في المدارك: المراد بالعصفور ما يصدق عليه اسمه و الصعوة عصفور صغير له ذنب طويل يرمح به و القبر كشكر طائر الواحدة بهاء انتهى. و نسب القنبرة بالنون في الصحاح إلى العامة و لا ضير في وقوعه هنا إذ هو في كلام السائل مع أنه يمكن صيرورته بكثرة الاستعمال لغة فيكون في المولدات و إن لم يكن في أصل اللغة. الحديث التاسع: مجهول. لا يقصر عن الصحيح و قد مر أن المشهور أن في تلك الثلاثة حمل قد فطم و رعي الشجر و الدم يشمله و غيره فلا منافاة. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. و هو محمول على المحل في الحرم، و يدل على عدم الفرق في القيمة بين الحمام الحرم و حمام غير الحرم إذا وقع الصيد في الحرم و فسر حمام غير الحرم بالأهلي الذي أدخل الحرم و لا خلاف بين الأصحاب في ذلك ثم إنه عبر هنا بالقيمة و قد مر الأخبار أن فيه درهما فذهب بعض الأصحاب إلى أن المدار على القيمة و إنما عبر عنها في بعض الأخبار بالدرهم لكون

مرآة العقول — كفارة ما أصاب المحرم من الطير و البيض الحديث الأول: حسن. و عليه الأصحاب و" الفرخ" ولد الطائر و الأنث — الإمام الباقر عليه السلام
334 النَّخْلُ مَنْ بَاعَهُ فَإِنَّمَا ثَمَنُهُ بِمَنْزِلَةِ رَمَادٍ عَلَى رَأْسِ شَاهِقٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ إِلَّا أَنْ يُخْلِفَ مَكَانَهَا قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ النَّخْلِ خَيْرٌ قَالَ فَسَكَتَ قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ الْإِبِلُ قَالَ فِيهِ الشَّقَاءُ وَ الْجَفَاءُ وَ الْعَنَاءُ وَ بُعْدُ الدَّارِ تَغْدُو مُدْبِرَةً وَ تَرُوحُ مُدْبِرَةً لَا يَأْتِي خَيْرُهَا إِلَّا مِنْ جَانِبِهَا الْأَشْأَمِ أَمَا إِنَّهَا لَا تَعْدَمُ الْأَشْقِيَاءَ الْفَجَرَةَ وَ رُوِيَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

الْكِيمِيَاءُ الْأَكْبَرُ الزِّرَاعَةُ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ السَّرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ الزَّارِعُونَ كُنُوزُ الْأَنَامِ يَزْرَعُونَ طَيِّباً أَخْرَجَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْسَنُ النَّاسِ مَقَاماً وَ أَقْرَبُهُمْ مَنْزِلَةً يُدْعَوْنَ الْمُبَارَكِينَ خلاف البر، و إنما وصف به لأنه كثيرا ما يهلك صاحبه. قوله (عليه السلام):" أما إنها لا تعدم" يروى عن بعض مشايخنا أنه قال: أريد أنه من جملة مفاسد الإبل أنه تكون معها غالبا الأشقياء الفجرة، و هم الجمالون الذين هم شرار الناس، و الأظهر أن المراد به أن هذا القول متى لا يصير سببا لترك الناس اتخاذها، بل يتخذها الأشقياء، و يؤيده ما رواه الصدوق في الخصال و معاني الأخبار بإسناده عن الصادق (عليه السلام)" قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): الغنم إذا أقبلت أقبلت و إذا أدبرت أقبلت، و البقر إذا أقبلت أقبلت و إذا أدبرت أدبرت، و الإبل أعنان الشياطين إذا أقبلت أدبرت و إذا أدبرت أدبرت و لا يجيء خيرها إلا من الجانب الأشأم، قيل: يا رسول الله فمن يتخذها بعد ذا،؟ قال: فأين الأشقياء الفجرة؟ الحديث السابع: ضعيف.

مرآة العقول — فضل الزراعة الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
97 جَلَّ- يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ قَالَ تُبَدَّلُ خُبْزَةً نَقِيَّةً يَأْكُلُ النَّاسُ مِنْهَا حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْحِسَابِ قَالَ الْأَبْرَشُ فَقُلْتُ إِنَّ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ لَفِي شُغُلٍ عَنِ الْأَكْلِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامهُمْ فِي النَّارِ لَا يَشْتَغِلُونَ عَنْ أَكْلِ الضَّرِيعِ وَ شُرْبِ الْحَمِيمِ وَ هُمْ فِي الْعَذَابِ فَكَيْفَ بيضاء كالفضة لم يسفك عليها دم، و لم يعمل عليها خطيئة و تبدل السماوات فيذهب بشمسها و قمرها و نجومها، و كان ينشد" فما الناس بالناس الذين عهدتهم" و لا الدار بالدار التي كنت أعرف. و الآخر أن المعنى تبدل الأرض و تنشأ أرض غيرها، و السماوات كذلك تبدل بغيرها، و تفني هذه عن الجبائي و جماعة من المفسرين و في تفسير أهل البيت (عليهم السلام) بالإسناد عن زرارة و محمد بن مسلم و حمران بن أعين عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام)" قال

ا: تبدل الأرض خبزة نقية يأكل الناس منها، حتى يفرغ من الحساب، قال الله تعالى" وَ مٰا جَعَلْنٰاهُمْ جَسَداً لٰا يَأْكُلُونَ الطَّعٰامَ" و هو قول سعيد بن جبير و محمد ابن كعب. و روى سهل بن سعد الساعدي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفرا كقرصة النقي ليس فيها معلم لأحد. و روي عن ابن مسعود أنه قال: تبدل الأرض بنار فتصير الأرض كلها نارا يوم القيامة، و الجنة من ورائها ترى كواكبها و ألوانها و يلجم الناس العرق، و لم يبلغ الحساب بعده، و قال كعب: تصير السماوات جنانا، و يصير مكان البحر النار، و تبدل الأرض غيرها. و روي عن أبي أيوب الأنصاري قال أتى رسول الله (صلى الله عليه و آله) حبر من اليهود فقال: أ رأيت إذ يقول الله في كتابه" يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّمٰاوٰاتُ" فأين الخلق عند ذلك؟ فقال أضياف الله فلن يعجزهم ما لديه، و قيل:" تُبَدَّلُ الْأَرْضُ" لقوم بأرض الجنة، و لقوم بأرض النار، و قال الحسن: يحشرون على الأرض الساهرة، و هي أرض غير هذه، و هي أرض الآخرة، و فيها تكون جهنم، و تقدير

مرآة العقول — أن ابن آدم أجوف لا بد له من الطعام الحديث الأول: حسن. — الإمام الباقر عليه السلام
98 يَشْتَغِلُونَ عَنْهُ فِي الْحِسَابِ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ ابْنَ آدَمَ أَجْوَفَ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّمَا بُنِيَ الْجَسَدُ عَلَى الْخُبْزِ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ قَالَ تُبَدَّلُ خُبْزَةً نَقِيَّةً يَأْكُلُ مِنْهَا النَّاسُ حَتَّى يَفْرُغُوا مِنَ الْحِسَابِ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ إِنَّهُمْ لَفِي شُغُلٍ يَوْمَئِذٍ عَنِ الْأَكْلِ وَ الشُّرْبِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ ابْنَ آدَمَ أَجْوَفَ وَ لَا بُدَّ لَهُ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ أَ هُمْ أَشَدُّ شُغُلًا يَوْمَئِذٍ أَمْ مَنْ فِي النَّارِ فَقَدِ اسْتَغَاثُوا وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ إِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغٰاثُوا بِمٰاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرٰابُ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الكلام" و تبدل السماوات غير السماوات" إلا أنه حذف لدلالة الظاهر عليه. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: ضعيف. الحديث الرابع: مجهول. قوله تعالى:" وَ إِنْ يَسْتَغِيثُوا" أي من شدة العطش و حر النار،" و المهل" قيل هو كل شيء أذيب كالنحاس و الرصاص و الصفر، و قيل: هو كعكر الزيت إذا قرب إليه سقطت فروة رأسه، و قيل: هو القيح و الدم، و قيل: هو الذي انتهى حره، و قيل: إنه ماء أسود يشوي الوجوه أي ينضجها عند دنوة منها و يحرقها. الحديث الخامس: حسن. قوله تعالى:" مِنْ خَيْرٍ" قال الطبرسي (ره) قال ابن عباس:" سأل نبي الله

مرآة العقول — أن ابن آدم أجوف لا بد له من الطعام الحديث الأول: حسن. — الإمام الباقر عليه السلام
321 [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كَفَى بِالْمَرْءِ خِزْياً أَنْ يَلْبَسَ ثَوْباً يَشْهَرُهُ أَوْ يَرْكَبَ دَابَّةً تَشْهَرُهُ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الشُّهْرَةُ خَيْرُهَا وَ شَرُّهَا فِي النَّارِ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِعليه السلامقَالَ مَنْ لَبِسَ ثَوْباً يَشْهَرُهُ- كَسَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوْباً مِنَ النَّارِ ما هو فوق زيه فيشتهر به، و يحتمل الأعم و لعله أظهر كما ستعرف، و قد روت العامة في صحاحهم عن النبي (صلى الله عليه و آله)" من لبس ثوب شهرة ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة" و قال الطيبي في شرح المشكاة أراد ما لا يحل لبسه، أو ما يقصد به التفاخر و التكبر، أو ما يتخذه المساخر ليجعل ضحكه، أو ما يرائي به، كناية بالثوب عن العمل، و الثاني أظهر لترتب إلباس ثوب مذلة عليه، و في شرح جامع الأصول هو الذي إذا لبسه أحد افتضح به و اشتهر، و المراد ما لا يحل و ليس من لباس الرجال، و قال شارح الشفاء: نهي عن الشهرتين، و هما الفاخر من اللباس المرتفع في غاية، و الرذل الذي في غاية انتهى. الحديث الثاني: مرسل. الحديث الثالث: مرسل. و لعل المراد الاشتهار بالطاعة رياء و الاشتهار بالمعصية كلاهما في النار، أو الاشتهار بلبس خير الثياب و شرها في النار، و هذا يؤيد المعنى الأخير من المعاني التي ذكرناها سابقا. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية فيه" من لبس ثوب شهرة ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة" الشهرة: ظهور الشيء في شنعة حتى يشهره الناس.

مرآة العقول — كراهية الشهرة الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
438 وَ يَنْهَى عَنْ تَزْوِيقِ الْبُيُوتِ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ فَقُلْتُ مَا تَزْوِيقُ الْبُيُوتِ فَقَالَ تَصَاوِيرُ التَّمَاثِيلِ [الحديث 2] 2 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ جَبْرَئِيلَعليه السلامأَتَانِي فَقَالَ إِنَّا مَعَاشِرَ الْمَلَائِكَةِ لَا نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ وَ لَا تِمْثَالُ جَسَدٍ وَ لَا إِنَاءٌ يُبَالُ فِيهِ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَعليه السلامقَالَ إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ صُورَةٌ وَ لَا كَلْبٌ يَعْنِي صُورَةَ الْإِنْسَانِ وَ لَا بَيْتاً فِيهِ تَمَاثِيلُ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ مَثَّلَ تِمْثَالًا كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهِ الرُّوحَ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ عَلِيّاًعليه السلامكَرِهَ الصُّورَةَ فِي الْبُيُوتِ الذهب، ثم قيل لكل منقش و مزين مزوق. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام):" تمثال جسد" ظاهره جسد الإنسان، و لا يدل على التحريم، و قال في المسالك: قد صرح جماعة من الأصحاب بتحريم التماثيل المجسمة و غيرها و خصها آخرون بذوات الأرواح المجسمة، و الذي رواه الصدوق في عقاب الأعمال في الصحيح عن أبي عبد الله" أنه قال: ثلاثة يعذبون" إلى أخره يدل بإطلاقه على تحريم تصوير ذوات الأرواح مطلقا، و لا دليل على تحريم غيرها، و هذا هو الأقوى. الحديث الثالث: مجهول. الحديث الرابع: حسن. الحديث الخامس: حسن.

مرآة العقول — تزويق البيوت الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
446 [الحديث 7] 7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ حُمَيْدٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كُلُّ بِنَاءٍ لَيْسَ بِكَفَافٍ فَهُوَ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [الحديث 8] 8 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ كَنْسُ الْبَيْتِ يَنْفِي الْفَقْرَ [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَنْ يَدْخُلَ بَيْتاً مُظْلِماً إِلَّا بِمِصْبَاحٍ [الحديث 10] 10 عَنْهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَلَّى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْخَطَّابِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ شَكَتْ أَسَافِلُ الْحِيطَانِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ثِقْلِ أَعَالِيهَا فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهَا يَحْمِلُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبَيْتُ الشَّيَاطِينِ مِنْ بُيُوتِكُمْ بَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ [الحديث 12] 12 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ الحديث السابع: ضعيف. الحديث الثامن: مرفوع. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. الحديث العاشر: مجهول. و يمكن حمل الكلام على الاستعارة التمثيلية، و الوحي على الأمر التكويني كقوله تعالى" كُنْ فَيَكُونُ*" و يكون حاصل المعنى أن الله جعل أجزاء الجدار بحيث يلتزق بعضها ببعض فلا يقع تمام ميلها على أسافلها لعلمه بعجزها عن حمل الجميع، فلو لا ذلك لتفتتت أجزاؤها سريعا. الحديث الحادي عشر: ضعيف. الحديث الثاني عشر: موثق و آخره مرسل.

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الباقر عليه السلام
162 فَأَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ وَ أَعْطَى رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ وَ جَاءَ بَعْدُ غُلَامٌ أَسْوَدُ فَأَعْطَاهُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا غُلَامٌ أَعْتَقْتُهُ بِالْأَمْسِ تَجْعَلُنِي وَ إِيَّاهُ سَوَاءً فَقَالَ إِنِّي نَظَرْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَمْ أَجِدْ لِوُلْدِ إِسْمَاعِيلَ عَلَى وُلْدِ إِسْحَاقَ فَضْلًا حَدِيثُ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمحِينَ عُرِضَتْ عَلَيْهِ الْخَيْلُ [حديث النبيصلى الله عليه وآله وسلمحين عرضت عليه النخيل] [الحديث 27] 27 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ جَمِيعاً عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملِعَرْضِ الْخَيْلِ فَمَرَّ بِقَبْرِ أَبِي أُحَيْحَةَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لَعَنَ اللَّهُ صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ فَوَ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَيَصُدُّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ يُكَذِّبُ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ خَالِدٌ ابْنُهُ بَلْ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا قُحَافَةَ فَوَ اللَّهِ مَا كَانَ يَقْرِي الضَّيْفَ وَ لَا يُقَاتِلُ الْعَدُوَّ فَلَعَنَ اللَّهُ أَهْوَنَهُمَا عَلَى الْعَشِيرَةِ فَقْداً فَأَلْقَى رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمخِطَامَ رَاحِلَتِهِ عَلَى غَارِبِهَا- ثُمَّ قَالَ إِذَا أَنْتُمْ تَنَاوَلْتُمُ الْمُشْرِكِينَ فَعُمُّوا وَ لَا تَخُصُّوا قوله:" أعتقه" يحتمل التكلم و الخطاب، قوله" على ولد إسحاق" لعل العبد كان من بني إسرائيل كما هو الأغلب فيهم، و يحتمل أن يكون المراد عدم الفضل في القسمة، لا مطلقا مع أنه لا استبعاد في أن لا يكون بينهما فضل مطلقا إلا بالفضائل. الحديث السابع و العشرون: حديث النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) حين عرضت عليه الخيل ضعيف. و علي بن إبراهيم و محمد بن يحيى كلاهما معطوفان على أبي علي الأشعري. قوله:" أهونهما على العشيرة" أي من يكون فقده و موته أهون و أسهل على عشيرته و لا يبالون بموته. قوله (عليه السلام):" على غاربها" الغارب ما بين السنام و العنق، و كأنه (صلى الله عليه و آله و سلم) ألقاه

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الباقر عليه السلام
253 عُزْلًا بُهْماً جُرْداً مُرْداً فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَسُوقُهُمُ النُّورُ وَ تَجْمَعُهُمُ الظُّلْمَةُ حَتَّى يَقِفُوا عَلَى عَقَبَةِ الْمَحْشَرِ فَيَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ يَزْدَحِمُونَ دُونَهَا فَيُمْنَعُونَ مِنَ الْمُضِيِّ فَتَشْتَدُّ أَنْفَاسُهُمْ قوله (عليه السلام):" غرلا" قال

الجزري: فيه" يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة غرلا" الغرل: جمع الأغرل و هو الأقلف و الغرلة: القلفة. قوله (عليه السلام):" بهما" قال الجزري: فيه" يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة بهما" البهم جمع بهيم، و هو في الأصل الذي لا يخالط لونه لون سواه يعني ليس فيهم شيء من العاهات و الأعراض التي تكون في الدنيا كالعمى و العور و العرج، و غير ذلك و إنما هي أجساد مصححة لخلود الأبد في الجنة أو النار. و قال بعضهم: في تمام الحديث: قيل: و ما البهم؟ قال: ليس معهم شيء يعني من أعراض الدنيا، و هذا لا يخالف الأول من حيث المعنى. أقول: و في أكثر نسخ الكتاب" مهلا" و لعل المراد تأنيهم و تأخرهم و حيرتهم و الظاهر أنه تصحيف. قوله (عليه السلام):" جردا مردا" قال الجزري: في صفته (صلى الله عليه و آله و سلم):" أنه أجرد الأجرد: الذي ليس على بدنه شعر، و منه الحديث أهل الجنة جرد مزد انتهى و مرد بالضم جمع أمرد، و هو الشاب الذي لم ينبت لحيته. قوله (عليه السلام):" يسوقهم النور" و يجمعهم الظلمة يحتمل وجوها: الأول أن

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — غير محدد
290 مَتَى كَانَ سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ فَرْداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صٰاحِبَةً وَ لٰا وَلَداً ثُمَّ قَالَ يَا نَافِعُ أَخْبِرْنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ مَا تَقُولُ فِي أَصْحَابِ النَّهْرَوَانِ فَإِنْ قُلْتَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَتَلَهُمْ بِحَقٍّ فَقَدِ و روي عن زرارة عن أبي جعفر قال: سألته عن قول الله

" يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ" قال تبدل خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغ من الحساب قال الله" مٰا جَعَلْنٰاهُمْ جَسَداً لٰا يَأْكُلُونَ الطَّعٰامَ". و روي عن ثوير بن أبي فاختة عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال:" تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ يعني بأرض لم تكتسب عليها الذنوب، بارزة ليس عليها جبال و لا نبات كما دحاها أول مرة" فيمكن أن يحمل هذا الخبر على التقية أو على أن هذا بيان حال غير أرض المحشر من سائر أجزاء الأرض. و روى الشيخ في التهذيب عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن داود بن فرقد عن رجل عن سعيد بن أبي الخطيب" أن أبا عبد الله (عليه السلام) قال لابن أبي ليلى: ما تقول إذا جيء بأرض من فضة و سماوات من فضة ثم أخذ رسول الله بيدك فأوقفك بين يدي ربك، و قال: يا رب إن هذا قضى بغير ما قضيت" تمام الخبر. و يمكن حمله على أنه (عليه السلام) قال ذلك موافقا لما كان يعتقده ابن أبي ليلي إلزاما عليه، أو على أن هذا مختص بجماعة من المجرمين يعذبون بذلك، هذا ما ورد في أخبارنا. و أما العامة فقد رووا عن أمير المؤمنين أنهما تبدلان أرضا من فضة، و سماء من ذهب، و عن ابن مسعود و أنس يحشر الناس على أرض بيضاء لم يخطئ عليها

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الباقر عليه السلام
59 يَأْكُلُ النّٰاسُ وَ الْأَنْعٰامُ الْآيَةَ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُصِبِ امْرُؤٌ مِنْكُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَبْرَةً إِلَّا أَوْرَثَتْهُ عَبْرَةً وَ لَا يُصْبِحُ فِيهَا فِي جَنَاحٍ آمِنٍ إِلَّا وَ هُوَ يَخَافُ فِيهَا نُزُولَ جَائِحَةٍ أَوْ تَغَيُّرَ نِعْمَةٍ أَوْ زَوَالَ عَافِيَةٍ مَعَ أَنَّ الْمَوْتَ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ وَ هَوْلَ الْمُطَّلَعِ وَ الْوُقُوفَ بَيْنَ يَدَيِ الْحَكَمِ الْعَدْلِ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا عَمِلَتْ- لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسٰاؤُا بِمٰا عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى فَاتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ سَارِعُوا إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ وَ الْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ وَ التَّقَرُّبِ إِلَيْهِ بِكُلِّ مَا فِيهِ الرِّضَا فَإِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِمَّنْ يَعْمَلُ بِمَحَابِّهِ وَ يَجْتَنِبُ سَخَطَهُ- و قد مر تفسير الآية بتمامها في الخبر التاسع و العشرين. قوله (عليه السلام):" حبرة" الحبرة بالفتح النعمة و سعة العيش، و العبرة بالفتح: الدمعة قبل أن تفيض، أو الحزن بلا بكاء، ذكرهما الفيروزآبادي. قوله:" نزول جائحة" قال الجوهري: الجائحة: الشدة التي تحتاج المال من سنة أو فتنة. قوله (عليه السلام):" و هول المطلع" قال

الجزري: يريد به الموقف يوم القيامة أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت، فشبهه بالمطلع الذي يشرف عليه من موضع عال. قوله:" لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسٰاؤُا" تعليل للوقوف أي يوقفهم للحساب ليجزي المسيئين بعقاب ما عملوا أو بمثله، أو بسبب ما عملوا من السوء، و يجزي المحسنين بالحسنى أي بالمثوبة الحسنى و هي الجنة، أو بأحسن من أعمالهم، أو بسبب الأعمال الحسنى، و أوسط التقادير أظهر، لدلالته على جزاء السيئة بالمثل،

مرآة العقول — غير محدد
188 .......... عليهم أعوانا فجاهدهم، و نابذهم، و إن لم تجد أعوانا فبايعهم و احقن دمك. فقال علي (عليه السلام): أما و الله لو أن أولئك الأربعين رجلا الذين بايعوني وفوا لي لجاهدتك و الله، أما و الله لا ينالها أحد من عقبكم إلى يوم القيامة ثم نادى قبل أن يبايع" يا بن أم إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كٰادُوا يَقْتُلُونَنِي" ثم تناول يد أبي بكر فبايعه كرها، فقال للزبير بايع فأبى فوثب إليه عمر، و خالد بن الوليد و ابن شعبة في أناس فانتزعوا سيفه فضربوا به الأرض حتى كسر فقال الزبير و عمر على صدره يا بن صهاك أما و الله لو أن سيفي في يدي لحدث عني، ثم بايع قال سلمان: ثم أخذوني فوجؤوا عنقي حتى تركوها مثل السلعة، ثم فتلوا يدي فبايعت مكرها ثم بايع أبو ذر و المقداد مكرهين و ما من الأمة أحد بايع مكرها غير علي و أربعتنا و لم يكن أحد منا أشد قولا من الزبير، أقول: ثم ذكر احتجاج أمير المؤمنين (عليه السلام) و هؤلاء الأربعة عليهم. و روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال

" لما استخرج أمير المؤمنين من منزله خرجت فاطمة (عليها السلام) فما بقيت امرأة هاشمية إلا خرجت معها حق انتهت قريبا من القبر فقالت خلوا عن ابن عمي فو الذي بعث محمدا بالحق إن لم تخلوا عنه لأنشرن شعري و لأضعن قميص رسول الله (صلى الله عليه و آله) على رأسي، و لأصرخن إلى الله تبارك و تعالى فما ناقة صالح بأكرم على الله مني و لا الفصيل بأكرم على الله من ولدي، قال سلمان: كنت قريبا منها فرأيت و الله أساس حيطان مسجد رسول الله تقلعت من أسفلها، حتى لو أراد رجل أن ينفذ من تحتها نفذ فدنوت منها و قلت يا سيدتي و مولاتي إن الله تعالى بعث أباك رحمة، فلا تكوني نقمة فرجعت و رجعت الحيطان إلى

مرآة العقول — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
411 عَلَيْهَا صِرَاطٌ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرِ وَ أَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ عَلَيْهِ ثَلَاثُ قَنَاطِرَ الْأُولَى عَلَيْهَا الْأَمَانَةُ وَ الرَّحْمَةُ وَ الثَّانِيَةُ عَلَيْهَا الصَّلَاةُ وَ الثَّالِثَةُ عَلَيْهَا رَبُّ الْعَالَمِينَ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ فَيُكَلَّفُونَ الْمَمَرَّ عَلَيْهَا فَتَحْبِسُهُمُ الرَّحْمَةُ وَ الْأَمَانَةُ فَإِنْ نَجَوْا مِنْهَا حَبَسَتْهُمُ الصَّلَاةُ فَإِنْ نَجَوْا مِنْهَا كَانَ الْمُنْتَهَى إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصٰادِ وَ النَّاسُ عَلَى الصِّرَاطِ فَمُتَعَلِّقٌ تَزِلُّ قَدَمُهُ وَ تَثْبُتُ قَدَمُهُ وَ الْمَلَائِكَةُ حَوْلَهَا يُنَادُونَ يَا كَرِيمُ يَا حَلِيمُ اعْفُ وَ اصْفَحْ وَ عُدْ بِفَضْلِكَ وَ سَلِّمْ وَ النَّاسُ يَتَهَافَتُونَ فِيهَا كَالْفَرَاشِ- فَإِذَا نَجَا نَاجٍ بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانِي مِنْكِ بَعْدَ منها. قوله (عليه السلام):" الأمانة و الرحمة" الأمانة: أداء الحقوق إلى الله، و إلى الخلق و عدم الخيانة فيها، و الرحمة: الترحم على العباد و ترك ظلمهم و إعانتهم، و في روايتي الصدوق و علي بن إبراهيم [الرحم] بدون التاء فيمكن أن يقرأ بكسر الحاء بمعنى صلة الرحم. قوله (عليه السلام):" عليها رب العالمين" كذا في رواية علي بن إبراهيم أيضا و في رواية الصدوق [عليها عدل رب العالمين] فعلى الأول لعل المراد أنه تعالى يسأله هناك عن سائر أعماله أو يقضي عليه هناك بعلمه فيما كان بينه و بين الله، و لم يطلع عليه غيره تعالى، أو يسأل عنه فيما كان من حقوقه تعالى دون حقوق الناس، و على الثاني فالظاهر المعنى الوسط. قوله تعالى:" إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصٰادِ". قال الفيروزآبادي: المرصاد الطريق و المكان يرصد فيه العدو. قوله (عليه السلام):" يتهافتون فيها" قال الجوهري: تهافت الفراش في النار أي

مرآة العقول — غير محدد
محمّد بن يعقوب عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسن بن علىّ بن يقطين، عن محمّد بن سنان، عن أبى الجارود، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

إنمّا يداق اللّه العباد فى الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول فى الدنيا [2]. 3- باب كمال العقل‏

مسند الإمام الباقر — العقل‏ — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الراوندى باسناده عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سيف بن عميرة النّخعى عن أخيه علىّ، عن أبيه عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

كان فيما وعظ به لقمان (عليه السلام) ابنه أن قال: يا بنىّ إن تك فى شكّ من الموت فادفع عن نفسك النّوم و لن تستطيع ذلك إن كنت فى شك من البعث فادفع عن نفسك الانتباه و لن تستطيع ذلك فانّك اذا فكّرت علمت أن نفسك بيد غيرك و إنّما النّوم بمنزلة الموت و إنّما اليقظة بعد النّوم بمنزلة البعث بعد الموت. قال: قال لقمان (عليه السلام): يا بنىّ لا تقترب فيكون أبعد لك و لا تبعد فتهان كلّ دابّة تحبّ مثلها و ابن آدم لا يحبّ مثله؟ لا تنشر برّك الّا عند باغيه و كما ليس بين الكبش و الذئب خلّة كذلك ليس بين البارّ و الفاجر خلّة، من يقترب من‏ 293 الرّفث يعلق به بعضه كذلك من يشارك الفاجر يتعلّم من طرقه من يحبّ المراء يشتم و من يدخل مدخل السوء يتّهم و من يقارن قرين السوء لا يسلم و من لا يملك لسانه يندم. قال: يا بنىّ صاحب مائة و لا تعاد واحدا يا بنىّ إنّما هو خلاقك و خلقك فخلاقك دينك و خلقك بينك و بين الناس فلا ينقصنّ، تعلّم محاسن الأخلاق و يا بنىّ كن عبدا للأخيار و لا تكن ولدا للأشرار، يا بنىّ عليك بأداء الأمانة تسلم دنياك و آخرتك و كن أمينا، فانّ اللّه تعالى لا يحبّ الخائنين يا بنىّ لا تر الناس انك تخش اللّه و قلبك فاجر [1] . 18- باب ما روى فى قوم ثمود

مسند الإمام الباقر — الأنبياء — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن كتاب الحسين بن سعيد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن أبى عبيدة عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

لمّا كان يوم فتح مكة قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى الناس خطيبا فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: أيها الناس ليبلّغ الشاهد الغائب إنّ اللّه تبارك و تعالى قد أذهب عنكم بالاسلام نخوة الجاهليّة و التفاخر بآبائها و عشائرها، أيها الناس إنكم من آدم و آدم من طين الا و إن خيركم عند اللّه و أكرمكم عليه اليوم أتقاكم و أطوعكم له ألا و إنّ العربية ليست بأب والد و لكنّها لسان ناطق فمن طعن بينكم و علم أنّه يبلغه رضوان اللّه حسبه ألا و إنّ كل دم أو مظلمة أو إحنة كانت فى الجاهلية فهى مطلّ تحت قدمي إلى يوم القيامة [2] 322

مسند الإمام الباقر — الأنبياء — الإمام الباقر عليه السلام
المفيد قال أخبرنى أبو حفص عمر الصيرفى، قال حدّثنا محمّد بن همام الكاتب الإسكافي، قال حدثنا عبد اللّه بن جعفر الحميرى، قال حدثنا محمّد بن عيسى الأشعرى، قال حدّثنا محمّد بن ابراهيم، قال حدثنا الحسين بن زيد عن جعفر ابن محمّد، عن أبيه، قال قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله)‏ المؤمنون إخوة يقضى بعضهم حوائج بعض فبقضاء بعضهم حوائج بعضهم، يقضى اللّه حوائجهم يوم القيامة، و صلّى اللّه على سيدنا محمّد النبيّ و آله و سلم تسليما [3]. 210

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المفيد باسناده قال الباقر

(عليه السلام): من كفّ عن أعراض الناس، أقاله اللّه نفسه يوم القيامة، و من كفّ غضبه عن الناس، كفّ اللّه عنه عذاب يوم القيامة [2] . 23- باب صلة الرحم‏

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن ابن سدير، عن أبيه، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: قال: أتى أبا ذر رجل فبشّره بغنم له قد ولدت فقال: يا أبا ذر أبشر فقد ولدت غنمك، و كثرت فقال: ما يسرّنى كثرتها فما أحبّ ذلك فما قلّ و كفى أحبّ إلىّ ممّا كثر و ألهى، إنّى سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: على حافتى الصراط يوم القيامة الرحم و الأمانة، فإذا مرّ عليه الوصول للرحم المؤدّى للأمانة لم يتكفّأ به فى النّار [5]. 228

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن على بن أسباط، عن العلاء عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

إنّ اللّه ثقل الخير على أهل الدنيا كثقله فى موازينهم يوم القيامة و إنّ اللّه عزّ و جلّ خفف الشرّ على أهل الدنيا كخفّته فى موازينهم يوم القيامة [2] . 26- باب طلاقة الوجه‏

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الباقر عليه السلام
الحميرى عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح، عن جعفر عن أبيه، قال قال النبيّ

(صلّى اللّه عليه و آله): استحيوا من اللّه حقّ الحياء قالوا ما نفعل يا رسول اللّه قال: فان كنتم فاعلين فلا يبيتنّ أحدكم الّا و أجله بين عينيه و ليحفظ الرأس و ما وعا و البطن و ما 265 حوى، و ليذكر القبر و البلى، و من أراد الآخرة فليدع زينة الحياة الدنيا [1] . 58- باب الكبائر

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عن محمّد بن على، عن المفضّل بن صالح، عن جابر بن يزيد، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

أوّل ما يحكم اللّه فيه يوم القيامة الدّماء، فيوقف ابنى آدم فيفصل بينهما، ثمّ الّذين يلونهما من أصحاب الدّماء حتى لا يبقى منهم أحد، ثمّ النّاس بعد ذلك فيأتى المقتول قاتله فيشخب دمه فى وجهه فيقول: هذا قتلى فيقول: أنت قتلته؟ 266 فلا يستطيع أن يكتم اللّه حديثا [1].

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه فى رواية عبد اللّه بن ميمون، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه عن آبائه، (عليهم السلام) قال

‏ للزّانى ستّ خصال، ثلاث فى الدّنيا، و ثلاث فى الآخرة، فأمّا الّتي فى الدّنيا فإنه يذهب بنور الوجه، و يورث الفقر، و يعجّل الفناء، و امّا الّتي فى الآخرة 269 فسخط الرّب و سوء الحساب، و الخلود فى النّار [1].

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الصادق عليه السلام
عنه حدّثنى محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى محمّد بن الحسن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام): قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله)‏: كلّ عين باكية يوم القيامة إلّا ثلاثة أعين، عين بكت من خشية اللّه، و عين باتت ساهرة فى سبيل اللّه، 335 و عين غضّت عن محارم اللّه [1].

مسند الإمام الباقر — المواعظ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه أبى (رحمه الله)، قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه، عن ابراهيم بن هاشم، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله)‏: من اغتاب مؤمنا غازيا أو أذاه أو خلفه فى أهله بسوء نصب عمله يوم القيامة ليستغرق حسناته، ثم يركس فى النّار ركسا إذا كان الغازى فى طاعة اللّه عزّ و جلّ [3]. 338

مسند الإمام الباقر — المواعظ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن القاسم بن عروة، عن عبد اللّه بن بكير عن زرارة، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن قول اللّه

عزّ و جلّ: «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ» قال تبدّل خبزة نقيّة يأكل منها الناس حتّى يفرغوا من الحساب فقال له قائل إنهم لفى شغل يومئذ عن الأكل و الشرب. فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق ابن آدم أجوف و لا بدّله من الطعام و الشراب‏ 156 أهم أشدّ شغلا يومئذ أم من فى النار، فقد استغاثوا و اللّه عزّ و جل يقول: «وَ إِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ» [1].

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن قول اللّه

‏ «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ» قال: تبدل خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغ من الحساب قال اللّه: «وَ ما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ» [6]. 161

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

لقد خلق اللّه فى الأرض منذ خلقها سبعة عالمين ليس هم من ولد آدم، خلقهم من أديم الأرض، فاسكنوها واحدا بعد واحد مع عالمه ثمّ خلق اللّه آدم أبا هذا البشر، و خلق ذرّيته منه، و لا و اللّه ما خلت الجنّة من أرواح المؤمنين منذ خلقها اللّه و لا خلت النار من أرواح الكافرين منذ خلقها اللّه لعلكم ترون انه اذا كان يوم القيامة و صيّر اللّه أبدان أهل الجنة مع أرواحهم فى الجنة و صير أبدان أهل النار مع أرواحهم فى النار. ان اللّه تبارك و تعالى لا يعبد فى بلاده و لا يخلق خلقا يعبدونه و يوحدونه، بلى و اللّه ليخلقنّ خلقا من غير فحولة و لا إناث، يعبدونه و يوحدونه و يعظمونه و يخلق لهم أرضا تحملهم و سماء تظلّهم، أ ليس اللّه يقول: «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ» و قال اللّه: «أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ‏ 162 جَدِيدٍ» [1].

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن عبد الرحيم القصير، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، فى قوله: «وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ» قال

أرى رجالا من بنى تيم و عدىّ على المنابر يردّون الناس عن الصراط القهقرى قلت: «وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ» قال: هم بنو أمية 189 يقول اللّه‏ «وَ نُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً» [1].

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق باسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن محمّد ابن هاشم، عمّن روى عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: سأله الأبرش الكلبىّ، عن قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ» فقال أبو جعفر (عليه السلام): ما قيل لك؟ فقال: قالوا: الشاهد يوم الجمعة و المشهود يوم عرفة، فقال أبو جعفر (عليه السلام): ليس كما قيل لك الشاهد يوم عرفة و المشهود يوم القيامة أ ما تقرأ القرآن؟ قال اللّه عزّ و جلّ: «ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ» [2] . 80- من سورة الأعلى‏

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
الحميرى، عن أبى البخترى، عن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله)‏ حريم النخلة طول سعفها [1] . 2- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الميثمى، عن معاوية بن وهب، عن الحسن بن على الأحمرى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: انّ إلى جانب دارى عرصة بين حيطان لست أعرفها لأحد فادخلها فى دارى؟ قال: أما أنه من أخذ شبرا من الأرض بغير حق أتى به يوم القيامة فى عنقه من سبع أرضين [2] . 3- الصدوق باسناده، روى الحسن الصيقل، عن أبى عبيدة الحذّاء، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)‏ كان لسمرة بن جندب نخلة فى حائط بنى فلان فكان اذا جاء إلى نخلته نظر إلى شي‏ء من أهل الرجل يكرهه الرجل قال: فذهب الرجل إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فشكاه، فقال: يا رسول اللّه إنّ سمرة يدخل علىّ بغير إذنى فلو أرسلت إليه فأمرته أن يستأذن حتّى تأخذ أهلى خدرها منه فأرسل إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فدعاه. فقال: يا سمرة ما شأن فلان يشكوك و يقول: يدخل بغير إذنى فترى من أهله ما يكره ذلك يا سمرة استأذن اذا أنت دخلت ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يسرّك أن يكون لك عذق فى الجنّة بنخلتك قال: لا قال: لك ثلاثة؟ قال: لا قال: ما أراك يا 234 سمرة إلّا مضارّا اذهب يا فلان فاقطعها و اضرب بها وجهه [1] . 6- باب الكسل و الضجر

مسند الإمام الباقر — المعيشة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبو جعفر الطوسى باسناده عن على بن اسباط، عن محمّد بن زياد، عن عمر بن أذينة، عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، قال

فى الذهب إذا بلغ عشرين دينارا ففيه نصف دينار، و ليس فيما دون العشرين شي‏ء و فى الفضة إذا بلغت مأتى درهم خمسة دراهم، و ليس فيما دون المائتين شي‏ء فاذا زادت تسعة و ثلاثون على‏ 341 المائتين، فليس فيها شي‏ء حتّى تبلغ الأربعين و ليس فى شي‏ء من الكسور شي‏ء حتى تبلغ الأربعين و كذلك الدنانير على هذا الحساب. [1]

مسند الإمام الباقر — علىّ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن المفضل بن صالح، عن جابر عن أبى جعفر، (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه

‏ 358 (صلّى اللّه عليه و آله): الحاج ثلاثة فأفضلهم نصيبا رجل غفر له ذنبه، ما تقدم منه، و ما تأخّر و وقاه اللّه عذاب القبر و أما الذي يليه، فرجل غفر له ذنبه ما تقدّم منه، و يستأنف العمل فيما بقى، من عمره، و أما الّذي يليه فرجل حفظ فى أهله و ماله. [1]

مسند الإمام الباقر — الحج‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحميرى باسناده، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ): إذا تجشأ أحدكم فلا يرفع جشاه إلى السماء، و لا إذا بزق و الجشاء نعمة من اللّه عزّ و جلّ فاذا تجشأ أحدكم فليحمد اللّه [2] . 2- البرقي، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونى، عن أبى عبد اللّه عن أبيه (عليهما السلام)، عن أبى ذر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أطولكم جشاء فى الدنيا أطولكم جوعا يوم القيامة [3] . 122 9- باب الجبن‏

مسند الإمام الباقر — الاطعمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
البرقي، عن أبيه، قال حدّثنى بكر بن صالح، عن جعفر بن محمّد الهاشمى، عن أبى جعفر العطّار قال: سمعت جعفر بن محمّد، يحدّث، عن أبيه، عن جدّه عليهما 127 السلام، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: قال لى جبرئيل (عليه السلام)‏ فى كلام بلّغنيه عن ربّى: يا محمّد و اخرى هى الاولى و الآخرة يقول لك ربّك يا محمّد ما أبغضت وعاء قطّ إلّا بطنا ملآن [1] . 2- عنه، عن أبيه، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤى، عن محمّد بن سنان، عن أبى الجارود، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

ما من شي‏ء أبغض إلى اللّه عزّ و جلّ من بطن مملوء [2] . 3- عنه، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونى، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه (عليهما السلام)، عن أبى ذرّ قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أطولكم جشاء فى الدنيا أطولكم جوعا يوم القيامة [3] . 4- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابه، عن أبى عبيدة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: إذا شبع البطن طغى [4] . 16- باب لحوم الخيل و البغال و الحمير

مسند الإمام الباقر — الاطعمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
البرقي، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن هشام بن سالم، عن زرارة، عن‏ 145 أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

إنّ اللّه خلق ابن آدم اجوف [1] . 2- عنه، عن أبيه، عن القاسم بن عروة، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن قول اللّه عزّ و جلّ‏ «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ» قال: تبدّل خبزة نقية يأكل الناس منها حتّى يفرغ الناس من الحساب فقال له قائل: إنّهم لفى شغل يومئذ، عن الأكل و الشرب قال: إنّ اللّه خلق ابن آدم أجوف فلا بدّ له من الطعام و الشراب أهم أشدّ شغلا يومئذ أم من فى النار؟ فقد استغاثوا و اللّه يقول: «وَ إِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ‏ [2] . 3- عنه، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن هشام، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: سأل الأبرش الكلبى عن قول اللّه عزّ و جلّ: «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ» قال: تبدّل خبزة لقية يأكل الإنسان منها حتّى يفرغ من الحساب، فقال: الأبرش إنّ الناس يومئذ لفى شغل عن الأكل فقال أبو جعفر (عليه السلام): هم و هم فى النار لا يشغلون عن أكل الضريع و شرب الحميم و هم فى العذاب فكيف يشغلون عنه فى الحساب [3] . 39- باب الفواكه‏

مسند الإمام الباقر — الاطعمة — الإمام الباقر عليه السلام
البرقي، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن عبد اللّه بن بكير، قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام)‏ فى قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) «إذا زنى الرجل فارقه روح الايمان» قال: قوله عزّ و جلّ‏ «وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ» ذلك الّذي يفارقهم [4] . 2- عنه، عن أبيه (عليه السلام)، عن محمّد بن علىّ، عن ابن فضّال، عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)‏، عن أبيه، قال

للزانى ستّ خصال، ثلاث فى الدنيا و ثلاث فى الآخرة أمّا الّتي فى الدنيا فانّه يذهب بنور الوجه، و يورث الفقر، و يعجّل الفناء، و أمّا الّتي فى الآخرة فسخط الربّ، و سوء الحساب و الخلود فى النّار [5] . 250

مسند الإمام الباقر — الحدود — الإمام الصادق عليه السلام
البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن على، و علىّ بن عبد اللّه، جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء و محمّد بن سنان معا، عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)‏ يقول

إنّ العبد يحشر يوم القيامة و ما يدمى دما فيدفع إليه شبه المهجمة أو فوق ذلك فيقال له: هذا سهمك من دم فلان فيقول: يا ربّ انّك لتعلم أنّك قبضتنى و ما سفكت دما قال: بلى سمعت من فلان بن فلان كذا و كذا فرويتها عنه فنقلت عنه حتّى صار الى فلان الجبّار فقتله عليها فهذا سهمك من دمه [1] . 10- باب من قتل مؤمنا

مسند الإمام الباقر — الحدود — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن سيف بن عميرة، عن سعد بن طريف، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

من حفر لميّت قبرا كان كمن بوّاه بيتا مرافقا الى يوم القيامة [4] . 2- عنه، عن سهل، عن بعض أصحابه، عن أبى همام إسماعيل بن همام، عن أبى الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)‏ حين احتضر: إذا أنامت فاحفروا لى و شقّوا لى شقا فان قيل لكم إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لحد له فقد صدقوا [5] . 419

مسند الإمام الباقر — الجنائز — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن على، عن ابن بكير، عن قدامة بن زائدة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)‏ يقول

انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سلّ ابراهيم ابنه سلّا و ربع قبره [1] . 4- عنه باسناده، عن أبان، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: يدعى للميّت حين يدخل حفرته و يرفع القبر فوق الارض أربع أصابع [2] . 15- باب تدفين الميّت‏

مسند الإمام الباقر — الجنائز — الإمام الباقر عليه السلام
روى المجلسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابراهيم بن أبى البلاد، عن بعض أصحابنا، عن أبى عبد اللّه عن أبيه (عليهما السلام)‏ قال

أتى جبرئيل (عليه السلام) الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فأخذ بيده فأخرجه الى البقيع فانتهى الى قبر فصوّت بصاحبه فقال: قم باذن اللّه قال: فخرج منه رجل مبيض الوجه، يمسح التراب عن وجهه [1] . 2- عنه، عن الراوندى باسناده الى الصدوق عن أبيه، عن عمرو بن شمر، عن جابر عيسى عن الحسين بن سيف، عن أخيه على عن أبيه، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبى جعفر صلوات اللّه عليه قال‏: كان فيما وعظ به لقمان (عليه السلام) ابنه ان قال: يا بنى ان تك فى شك من الموت فارفع عن نفسك النوم و لن تستطيع ذلك و ان كنت فى شك من البعث فارفع عن نفسك الانتباه و لن تستطيع ذلك فانك اذا فكرت فى هذا علمت أن نفسك بيد غيرك و انما النوم بمنزلة الموت و انما اليقظة بعد 440 النوم بمنزلة البعث بعد الموت [1] . 2- باب ان الله يسال عن الناس‏

مسند الإمام الباقر — الحشر و البعث‏ — الإمام الصادق عليه السلام
الحميرى باسناده عن مسعدة بن زياد، قال و ثنى جعفر عن أبيه (عليهما السلام) ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال

‏ ان اللّه تبارك و تعالى يأتى يوم القيمة بكلّ شي‏ء يعبد من دونه من شمس أو قمر أو غير ذلك ثم يسأل كل انسان عما كان يعبد فيقول كلّ من عبد غيره ربّنا انا كنا نعبدها ليقربنا إليك زلفى فيقول اللّه تبارك و تعالى للملائكة اذهبوا بهم و بما كانوا يعبدون الى النار ما خلا من استثنيت فان اولئك عنها مبعدون [2] . 3- باب نصب الصراط

مسند الإمام الباقر — الحشر و البعث‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصدوق حدثنا أبى- (رحمه الله)- قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه، عن الحسن بن على الكوفى، عن العباس بن عامر، عن أحمد بن رزق، عن يحيى بن أبى العلاء، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: قال: ان عبدا يمكث فى النار سبعين خريفا- و الخريف سبعون سنة- قال: ثم انه سأل اللّه عز و جل بحق محمد و أهل بيته لما رحمتنى قال: فأوحى اللّه عز و جلّ الى جبرئيل (عليه السلام) ان اهبط الى عبدى فاخرجه قال: يا رب كيف لى بالهبوط فى النار. قال: انى قد أمرتها أن تكون عليك بردا و سلاما قال: يا ربّ فما علمى بموضعه؟ قال: انه فى جبّ من سجّين قال: فهبط فى النار فوجده معقولا على وجهه. قال: فأخرجه الى اللّه عز و جل فقال: يا عبدى كم لبثت تناشدني فى النار؟ قال: ما 444 أحصى يا ربّ قال: أما و عزتى لو لا ما سألتنى به لأطلت هو انك فى النار و لكنه حتم على نفسى أن لا يسألنى عبد بحق محمد و أهل بيته الا غفرت له ما كان بينى و بينه و قد غفرت لك اليوم [1] . 6- باب الشفاعة و العفو

مسند الإمام الباقر — الحشر و البعث‏ — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
قال الفتال: روى ان هشام بن عبد الملك حجّ فدخل المسجد الحرام متكأ على يدى مولاه سالم و محمّد بن علىّ بن الحسين (عليهم السلام)، جالس فى المسجد، فقال

له: سالم يا أمير المؤمنين هذا محمّد بن على بن الحسين، فقال له هشام: المفتون به أهل العراق، قال: نعم قال: فاذهب إليه و قل له: يقول أمير المؤمنين: ما الّذي يأكل الناس و يشربون الى أن يفصل بينهم يوم القيامة. قال له أبو جعفر (عليه السلام): يحشر الناس على مثل فرضة النهر فيها أنهار منفجرة يأكلون و يشربون، حتّى يفرغ من الحساب، قال: فرأى هشام انّه قد ظفر به فقال: اللّه أكبر اذهب إليه فقل له ما أشغلهم عن الأكل و الشرب يومئذ، فقال له أبو جعفر هم فى النار أشغل و لم يشغلوا عن أن قالوا: «أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ» فسكت هشام [2] . 2- روى المجلسى، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن محبوب، عن الحسن‏ 448 ابن على، قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: قال: محمّد بن على (عليهما السلام)‏: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين الصابرون؟ فيقوم عنق من الناس فينادى مناد: أين المتصبّرون على ترك المعاصى فيقوم عنق من الناس، فينادى مناد أين المتصبرون، فيقوم عنق من الناس فقلت: جعلت فداك و ما الصابرون؟ قال: الصابرون على أداء الفرائض و المتصبرون على ترك المعاصى [1] . 9- باب الجنة و صفتها

مسند الإمام الباقر — الحشر و البعث‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
محمّد بن يعقوب باسناده، عن حنان، عن أبيه، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

صعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المنبر يوم فتح مكّة فقال: أيّها الناس إنّ اللّه قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية و تفاخرها بآبائها ألا إنّكم من آدم (عليه السلام) و آدم من طين ألا انّ خير عباد اللّه عبد اتقاه إنّ العربية ليست بأب والد و لكنّها لسان ناطق فمن قصر به عمله لم يبلغه حسبه ألا إنّ كلّ دم كان فى الجاهليّة أو احنة و الإحنة الشحناء- فهى تحت قدمي هذه الى يوم القيامة [3] . 471 11- حديث الميامين و الملاعين‏

مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سنان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

قال قال: يا جابر اذا كان يوم القيامة جمع اللّه عزّ و جلّ الاوّلين و الآخرين لفصل الخطاب دعى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و دعى أمير المؤمنين (عليه السلام) فيكسا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حلّة خضراء تضى‏ء ما بين المشرق و المغرب و يكسا علىّ (عليه السلام) مثلها و يكسا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حلّة و ردية يضى‏ء لها ما بين المشرق و المغرب و يكسا علىّ (عليه السلام) مثلها. ثمّ يصعدان عندها ثمّ يدعى بنا فيدفع إلينا حساب الناس فنحن و اللّه ندخل أهل الجنّة الجنّة و أهل النار النار، ثمّ يدعى بالنبيين (عليهم السلام) فيقامون صفّين عند عرش اللّه عزّ و جلّ حتّى نفرغ من حساب الناس فإذا دخل أهل الجنّة الجنّة، و أهل النار النار، بعث ربّ العزّة عليّا (عليه السلام) فأنزلهم منازلهم من الجنّة و زوّجهم فعلى و اللّه الّذي يزوج أهل الجنّة فى الجنّة و ما ذاك إلى أحد غيره كرامة من اللّه عزّ ذكره و فضلا فضله اللّه به و منّ به عليه و هو و اللّه يدخل أهل النار النار و هو الّذي يغلق على أهل الجنّة اذا دخلوا فيها أبوابها لأنّ أبواب الجنّة إليه و أبواب النار إليه [1] . 493 30- حديث سرعة الفلك‏

مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — الإمام الباقر عليه السلام
الحميرى باسناده، عن مسعدة بن صدقة قال حدّثنى جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام)‏ انّ داود قال

لسليمان (عليه السلام) يا بنىّ ايّاك و كثرة الضحك فان كثرة الضحك تترك العبد فقيرا يوم القيامة يا بنىّ عليك بطول الصمت الّا من خير فانّ الندامة على طول الصّمت مرّة واحدة خير من الندامة على كثرة الكلام مرات يا بنىّ لو أنّ الكلام كان من فضّة كان ينبغى للصّمت أن يكون من ذهب [3] . 506 54- حديث داوود (عليه السلام)‏

مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — الإمام الصادق عليه السلام
روى المجلسى عن أمالي الصدوق عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبى الخطاب، عن محمّد بن عبد اللّه بن هلال، عن العلاء، عن محمّد قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

لقد خلق اللّه عز و جل فى الأرض منذ خلقها سبعة عالمين ليس هم من ولد آدم، خلقهم من أديم الأرض فأسكنهم فيها واحدا بعد واحد مع عالمه ثم خلق اللّه عز و جل أبا هذا البشر و خلق ذريته منه. لا و اللّه ما خلت الجنة من أرواح المؤمنين منذ خلقها، و لا خلت النار من أرواح الكفار و العصاة منذ خلقها عز و جل، لعلكم ترون أنه اذا كان يوم القيامة و 535 صير اللّه أبدان أهل الجنة مع أرواحهم فى الجنة، و صير أبدان أهل النار مع أرواحهم فى النار ان اللّه تبارك و تعالى لا يعبد فى بلاده و لا يخلق خلقا يعبدونه و يوحدونه و يعظمونه و يخلق لهم أرضا تحملهم و سماء تظلهم، أ ليس اللّه عزّ و جل يقول‏ «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ» و قال اللّه عزّ و جلّ‏ «أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ» [1] 103- حديث فناء الخلق و الدنيا

مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن الخرائج: قال أبو هاشم: سمعت أبا محمّد يقول

إنّ اللّه ليعفو يوم القيامة عفوا لا يحيط على العباد حتّى يقوم أهل الشرك‏ «وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ» فذكرت في نفسي حديثا حدّثني به رجل من أصحابنا من أهل مكّة أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قرأ «إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً». فقال الرّجل و من أشرك، فأنكرت و تنمّرت للرّجل، فأنا أقول في نفسي إذ أقبل عليّ (عليه السلام) فقال: «إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ»* بئسما قال هذا، و بئسما روى. [2] 112

مسند الإمام العسكري — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الفصل السادس في كراهية لباس الشهرة والنكت في اللباس ( 1 ) ( في لباس الشهرة ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال

كفى بالرجل خزيا أن يلبس ثوبا مشهرا أو يركب دابة مشهرة . وعنه ( عليه السلام ) قال : إن الله يبغض شهرة اللباس . قيل : دخل عباد بن كثير البصري على أبي عبد الله ( عليه السلام ) بثياب الشهرة ، فقال ( عليه السلام ) : يا عباد ما هذه الثياب ؟ قال : يا أبا عبد الله تعيب علي هذا ؟ قال : نعم ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من لبس ثياب شهرة في الدنيا ألبسه الله لباس الذل يوم القيامة ، قال عباد : من حدثك بهذا ؟ قال ( عليه السلام ) : يا عباد تتهمني ؟ حدثني والله أبي عن آبائي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) قال : لم يكن شئ أبغض إليه من لبس الثوب المشهور وكان يأمر بالثوب الجديد فيغمس في الماء ويلبسه . ( في القناع ) عن عبد الله بن وضاح قال : رأيت أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) وهو جالس في مؤخر الكعبة وتقنع وأخرج أذنيه من قناعه . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : القناع بالليل ريبة ( 2 ) عن عبد الله بن الوليد بن صبيح قال : سألني شهاب بن عبد ربه أن استأذن له على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فأدخلته عليه ليلا وهو متقنع وأخذت له وسادة فطرحتها له فجلس عليها ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ألق قناعك يا شهاب ، فإن القناع ريبة بالليل ومذلة بالنهار ، فألقى قناعه .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن الحسن بن علي ( عليه السلام ) أنه وقد على معاوية ، فلما خرج تبعه بعض حجابه وقال : إني رجل ذو مال ولا يولد لي فعلمني شيئا لعل الله يرزقني ولدا ؟ فقال : عليك بالاستغفار ، فكان يكثر الاستغفار حتى ربما استغفر في اليوم سبعمائة مرة ، فولد له عشرة بنين ، فبلغ ذلك معاوية فقال : هلا سألته مم قال ذلك ؟ فوفده وفدة أخرى [ على معاوية ] فسأله الرجل ، فقال : ألم تسمع قول الله

عز اسمه في قصة هود ( عليه السلام ) " ويزدكم قوة إلى قوتكم " ( 1 ) ، وفي قصة نوح ( عليه السلام ) " ويمددكم بأموال وبنين " ( 2 ) . الفصل السابع ( في العقيقة وما يتعلق بها ) عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : كل امرئ يوم القيامة مرتهن بعقيقته . والعقيقة أوجب من الأضحية . وعنه ( عليه السلام ) قال : كل إنسان مرتهن بالفطرة . وكل مولود مرتهن بالعقيقة وأيضا عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : إني والله ما أدري أكان أبي عق عني أم لا ؟ فأمرني ، فعققت عن نفسي وأنا شيخ . عن علي بن أبي حمزة ، عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : العقيقة واجبة إذا ولد للرجل ولد ، فإن أحب أن يسميه في يومه فليفعل . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : العقيقة لازمة لمن كان غنيا ، ومن كان فقيرا إذا أيسر فعل ، فإن لم يقدر على ذلك فليس عليه وإن لم يعق عنه حتى ضحى عنه فقد أجزأته الأضحية . وكل مولود مرتهن بعقيقته . وقال ( عليه السلام ) في العقيقة : يذبح عنه كبش ، فإن لم يوجد كبش أجزأ ما يجزئ

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
عز وجل قسم الحياة عشرة أقسام ، فجعل للنساء تسعة وللرجال واحدة ولولا ذلك لتساقطن تحت ذكوركم كما تتساقط البهائم ذكورها . قال ( عليه السلام ) : إن للمرأة في حملها إلى وضعها إلى فصالها من الاجر كالمرابط ( 1 ) في سبيل الله ، فإن هلكت فيما بين ذلك فلها أجر شهيد . وقال ( عليه السلام ) : إن للمخنثين أرحاما كأرحام النساء إلا أنها منكوسة . وقال ( عليه السلام ) : إذا ولدت المرأة فليكن أول ما تأكل الرطب ، فإن لم يكن رطب فتمر فإنه لو كان شئ أفضل منه أطعمه الله مريم عليها السلام حين ولدت عيسى ( عليه السلام ) . عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا تزنوا فيذهب الله لذة نسائكم من أجوافكم ، وعفوا تعف نساؤكم . إن بني فلان زنوا فزنت نساؤهم . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا يحل لامرأة أن تنام حتى تعرض نفسها على زوجها ، تخلع ثيابها وتدخل معه في لحافه فتلزق جلدها بجلده ، فإذا فعلت ذلك فقد عرضت نفسها . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : حرم الله على كل ذي دبر مستنكح الجلوس على إستبرق الجنة . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من قبل غلاما بشهوة ألجمه الله يوم القيامة بلجام من النار . وعن علي ( عليه السلام ) قال : من أمكن من نفسه طائعا يلعب به ألقى الله عليه شهوة النساء . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إن الله تعالى جعل شهوة المؤمن في صلبه وجعل شهوة الكافر في دبره . وعنه ( عليه السلام ) قال : من زوج كريمته من شارب الخمر فقد قطع رحمه . من الفردوس قال ( عليه السلام ) : المغزل في يد المرأة الصالحة كالرمح في يد الغازي المريد وجه الله . وقال ( عليه السلام ) : مروا نساءكم بالغزل ، فإنه خير لهن وأزين . عن أنس قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا يفعلن أحدكم أمرا حتى يستشير ، فإن لم يجد من يستشير فليستشير امرأته ثم يخالفها ، فإن في خلافها بركة .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يا أبا ذر : ما عبد الله عز وجل على مثل طول الحزن . يا أبا ذر : من أوتي من العلم ما لا يبكيه لحقيق أن يكون قد أوتي علما لا ينفعه ، إن الله نعت العلماء فقال عز وجل

" إن الذين أوتو العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ، ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا " . يا أبا ذر : من استطاع أن يبكي فليبك . ومن لم يستطع فليشعر قلبه الحزن وليتباك ، إن القلب القاسي بعيد من الله تعالى ولكن لا يشعرون . يا أبا ذر : يقول الله تعالى : لا أجمع على عبد خوفين ولا أجمع له أمنين ، فإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة وإذا خافني في الدنيا آمنته يوم القيامة . يا أبا ذر : لو أن رجلا كان له كعمل سبعين نبيا لاحتقره وخشي أن لا ينجو من شر يوم القيامة . يا أبا ذر : إن العبد ليعرض عليه ذنوبه يوم القيامة فيمن ذنب ذنوبه فيقول : أما إني كنت خائفا مشفقا فيغفر له . يا أبا ذر : إن الرجل ليعمل الحسنة فيتكل عليها ويعمل المحقرات حتى يأتي الله وهو عليه غضبان . وإن الرجل ليعمل السيئة فيفرق منها يأتي آمنا يوم القيامة . يا أبا ذر : إن العبد ليذنب الذنب فيدخل به الجنة ، فقلت : وكيف ذلك بأبي أنت وأمي يا رسول الله ؟ قال : يكون ذلك الذنب نصب عينيه تائبا منه قارا إلى الله عز وجل حتى يدخل الجنة . يا أبا ذر : الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت . والعاجز من أتبع نفسه وهواها وتمنى على الله عز وجل الأماني . يا أبا ذر : إن أول شئ يرفع من هذه الأمة : الأمانة والخشوع حتى لا تكاد ترى خاشعا . يا أبا ذر : والذي نفس محمد بيده لو أن الدنيا كانت تعدل عند الله جناح بعوضة أو ذباب ما سقى الكافر منها شربة من ماء . يا أبا ذر : إن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما ابتغي به وجه الله . وما من شئ أبغض إلى الله تعالى من الدنيا خلقها ثم عرضها فلم ينظر إليها ولا ينظر إليها حتى

مكارم الأخلاق للطبرسي — من الشر في الدنيا والآخرة ، فإن هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر — الله تعالى (حديث قدسي)
رجب البرسيّ (رحمه الله): وجد بخطّه (عليه السلام) ... و ساقي الكوثر في مواطن الحساب، و لظى و الطامّة الكبرى، و نعيم يوم المآب .... و هذا بخطّ الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)‏ . الثاني- غفران الذنوب يوم القيامة: (513) 1- الراونديّ (رحمه الله): قال أبو هاشم: سمعت أبا محمّد (عليه السلام) يقول

إنّ اللّه ليعفو يوم القيامة عفوا، لا يخطر على بال العباد حتّى يقول أهل الشرك: وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ‏ . 316 فذكرت في نفسي حديثا حدّثني به رجل من أصحابنا من أهل مكّة: إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قرأ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً . فقال رجل: و من أشرك، فأنكرت ذلك، و تنمّرت للرجل، فأنا أقوله في نفسي، إذا أقبل عليّ، فقال: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ بئسما قال هذا، و بئسما روى‏ . الثالث- الشفاعة:

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
السيّد ابن طاوس (رحمه الله): ... عن مولانا أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام) قال

من صلّى يوم الجمعة أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة: 317 فاتحة الكتاب، و تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ‏، و حم السّجدة، أدخله اللّه تعالى جنّته، و شفّعه في أهل بيته ... . الرابع- الصراط:

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
السيّد ابن طاوس (رحمه الله): ... عن مولانا أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام)، قال

من صلّى يوم الجمعة أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب، و تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ‏، و حم السجدة أدخله اللّه تعالى جنّته، و شفّعه في أهل بيته، و وقاه ضغطة القبر و أهوال يوم القيامة ... . الثالث عشر- ثواب من صام شهر رمضان:

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام