أيضا - : أما السابق فيدخل الجنة بغير حساب ، وأما المقتصد فيحاسب حسابا يسيرا ، وأما الظالم لنفسه فيحبس في المقام ثم يدخل الجنة ، فهم الذين قالوا ( الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن )
أيضا - : أما السابق فيدخل الجنة بغير حساب ، وأما المقتصد فيحاسب حسابا يسيرا ، وأما الظالم لنفسه فيحبس في المقام ثم يدخل الجنة ، فهم الذين قالوا ( الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن )
الجود في الله عبادة المقربين . - إن عيسى مر بثلاثة نفر قد نحلت أبدانهم وتغيرت ألوانهم ، فقال لهم : ما الذي بلغ بكم ما أرى ؟ فقالوا : الخوف من النار ، فقال : حق على الله أن يؤمن الخائف . ثم جاوزهم إلى ثلاثة آخرين فإذا هم أشد نحولا وتغيرا ، فقال : ما الذي بلغ بكم ما أرى ؟ قالوا : الشوق إلى الجنة ، فقال : حق على الله أن يعطيكم ما ترجون . ثم جاوزهم إلى ثلاثة آخرين فإذا هم أشد نحولا وتغيرا كأن على وجوههم المرايا من النور ، فقال : ما الذي بلغ بكم ما أرى ؟ فقالوا : نحب الله عز وجل فقال : أنتم المقربون ، أنتم المقربون
اعلم أن ما قربك من الله يباعدك من النار ، وما باعدك من الله يقربك من النار . [ 3334 ] أبعد الخلق من الله
دخل رجل الجنة فرأى مكتوبا على بابها : الصدقة بعشر أمثالها ، والقرض بثمانية عشر
مكتوب على باب الجنة : الصدقة بعشرة ، والقرض بثمانية عشر
دخلت الجنة فرأيت على بابها : الصدقة بعشرة ، والقرض بثمانية عشر ، فقلت : يا جبرئيل : كيف صارت الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر ؟ قال : لأن الصدقة تقع على يد الغني والفقير ، والقرض لا يقع إلا في يد من يحتاج إليه
على باب الجنة مكتوب : القرض بثمانية عشر ، والصدقة بعشرة ، وذلك أن القرض لا يكون إلا في يد المحتاج ، والصدقة ربما وقعت في يد غير محتاج
مكتوب على باب الجنة : الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر ، وإنما صار القرض أفضل من الصدقة لأن المستقرض لا يستقرض إلا من حاجة ، وقد يطلب الصدقة من لا يحتاج إليها . - روي أن أجر القرض ثمانية عشر ضعفا من أجر الصدقة ، لأن القرض يصل إلى من لا يضع نفسه للصدقة لأخذ الصدقة
من أقرض ملهوفا فأحسن طلبته استأنف العمل وأعطاه الله بكل درهم ألف قنطار من الجنة
من احتاج إليه أخوه المسلم في قرض وهو يقدر عليه فلم يفعل حرم الله عليه ريح الجنة . [ 3338 ] إنظار المعسر الكتاب ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا
لما دخل المسجد - : أيكم يسره أن يقيه الله عز وجل من فيح جهنم ؟ قلنا : يا رسول الله كلنا يسره ، قال : من أنظر معسرا أو وضع له وقاه الله عز وجل من فيح جهنم
من عفا عن دم لم يكن له ثواب إلا الجنة
من جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكين ، فقيل : يا رسول الله ، وما الذبح ؟ قال : نار جهنم
لسان القاضي بين جمرتين حتى يصير إما إلى الجنة ، وإما إلى النار . أقول : للقضاء آداب كثيرة في كتب الفقهاء فراجع جواهر الكلام : 40 / 72 . " النظر الثاني في الآداب " . [ 3367 ] أحكم الناس
القضاة أربعة : ثلاثة في النار وواحد في الجنة : رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحق وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة
القضاة ثلاثة : قاضيان في النار وقاض في الجنة ، قاض قضى بالهوى فهو في النار ، وقاض قضى بغير علم فهو في النار ، وقاض قضى بالحق فهو في الجنة
القضاة ثلاثة : اثنان في النار وواحد في الجنة : رجل علم الحق فقضى به فهو في الجنة ، ورجل قضى للناس على جهله فهو في النار ، ورجل عرف الحق فجار في الحكم فهو في النار
لما اختصم إليه رجلان في مواريث وأشياء قد درست - : لعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض ، فمن قضيت له بشئ من حق أخيه فإنما أقطع له قطعة من النار ، فقال له كل واحد من الرجلين : يا رسول الله ، حقي هذا لصاحبي ؟ فقال : ولكن اذهبا فتوخيا ثم استهما ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه
من قل ورعه مات قلبه ، ومن مات قلبه دخل النار
أكل علي ( رضي الله عنه ) من تمر دقل ثم شرب عليه الماء ، ثم ضرب على بطنه ، وقال : من أدخله بطنه النار فأبعده الله ، ثم تمثل : فإنك مهما تعط بطنك سؤله وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا [ 3424 ] الغنى في القناعة
من استقام فإلى الجنة ، ومن زل فإلى النار !
يقول الله جل وعلا : الكبرياء ردائي والعظمة إزاري ، فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في النار
يا أبا ذر ، من مات وفي قلبه مثقال ذرة من كبر لم يجد رائحة الجنة إلا أن يتوب قبل ذلك ، فقال : يا رسول الله إني ليعجبني الجمال حتى وددت أن علاقة سوطي وقبال نعلي حسن فهل يرهب على ذلك ؟ قال : كيف تجد قلبك ؟ قال : أجده عارفا للحق مطمئنا إليه ، قال : ليس ذلك بالكبر ، ولكن الكبر أن تترك الحق وتتجاوزه إلى غيره ، وتنظر إلى الناس ولا ترى أن أحدا عرضه كعرضك ولا دمه كدمك
لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ، فقال رجل : إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة ، قال : إن الله جميل يحب الجمال : الكبر بطر الحق وغمط الناس
لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من الكبر ، قال - محمد بن مسلم - : فاسترجعت ، فقال : مالك تسترجع ؟ قلت : لما سمعت منك ، فقال : ليس حيث تذهب ، إنما أعني الجحود ، إنما هو الجحود
ألا أخبركم بأهل النار ؟ كل عتل جواظ مستكبر
إن في جهنم واديا يقال له هبهب ، حق على الله سبحانه أن يسكن فيه كل جبار
إن في النار قصرا يجعل فيه المتكبرون ويطبق عليهم
طوبى لكل عبد نومة لا يؤبه له ، يعرف الناس ولا يعرفه الناس ، يعرفه الله منه برضوان ، أولئك مصابيح الهدى
طوبى لكل عبد لؤمة
إن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار
إن الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل ، ولا أن يعد الرجل ابنه ثم لا ينجز له ، إن الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي إلى الجنة ، وإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار
لا يصلح من الكذب جد ولا هزل ، ولا أن يعد أحدكم صبيه ثم لا يفي له ، إن الكذب يهدي إلى الفجور ، والفجور يهدي إلى النار
في صفة أهل الجنة - : قوم لم تزل الكرامة تتمادى بهم حتى حلوا دار القرار ، وأمنوا نقلة الأسفار
الكريم من أكرم عن ذل النار وجهه
الكريم من أكرم عن ذل النار وجهه بالإحسان
طوبى لمن ذل في نفسه ، وطاب كسبه ، وصلحت سريرته ، وحسنت خليقته ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من لسانه
الكافر الدنيا جنته ، والعاجلة همته ، والموت شقاوته ، والنار غايته
ألا هل عسى رجل منكم أن يتكلم بالكلمة يضحك بها القوم فيسقط بها أبعد من السماء ؟ ! ألا هل عسى رجل منكم يتكلم بالكلمة يضحك بها أصحابه فيسخط الله بها عليه لا يرضى عنه حتى يدخله النار ؟ !
إن الرجل ليدنو من الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا قيد رمح ، فيتكلم بالكلمة فيتباعد منها أبعد من صنعاء . [ 3516 ] النهي عن الهذر
أفضل نساء أهل الجنة : خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ومريم بنت عمران ، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون
إن كنتم تحبون حلية الجنة وحريرها فلا تلبسوها في الدنيا
لما سأله معاذ بن جبل عما يدخله الجنة ويباعده عن النار ، فأخبره إلى أن قال - : ألا أخبرك بملاك ذلك كله ؟ قلت : بلى يا رسول الله ، قال : كف عليك هذا وأشار إلى لسانه . قلت : يا نبي الله ، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ قال : ثكلتك أمك ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال : على مناخرهم : إلا حصائد ألسنتهم ؟ !
لا تلعنوا بلعنة الله ، ولا بغضب الله ، ولا بالنار
لا تهيجوا وهج النار على وجوهكم بالخوض فيما لا يعنيكم
شوقوا أنفسكم إلى نعيم الجنة تحبوا الموت وتمقتوا الحياة
حرم الله على كل دبر مستنكح الجلوس على إستبرق الجنة
مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد نارا فجعل الفراش والجنادب يقعن فيها وهو يذبهن عنها ، وأنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تفلتون من يدي
أفضل نساء أهل الجنة : خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ومريم بنت عمران ، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون . [ 3614 ] مثل المؤمن وأخيه
من قال : إني خير الناس فهو من شر الناس ، ومن قال : إني في الجنة فهو في النار
لا رزية أعظم من دوام سقم الجسد . - عن الأشعري عن صالح يرفعه بإسناده قال : أربعة القليل منها كثير : النار القليل منها كثير ، والنوم القليل منه كثير ، والمرض القليل منه كثير ، والعداوة القليل منها كثير
لبعض أصحابه في علة اعتلها - : جعل الله ما كان من شكواك حطا لسيئاتك ، فإن المرض لا أجر فيه ، ولكنه يحط السيئات ، ويحتها حت الأوراق ، وإنما الأجر في القول باللسان والعمل بالأيدي والأقدام ، وإن الله سبحانه يدخل بصدق النية والسريرة الصالحة من يشاء من عباده الجنة . تبيين : قال الرضي : وأقول : صدق ( عليه السلام ) ، إن المرض لا أجر فيه ، لأنه ليس من قبيل ما يستحق عليه العوض ، لأن العوض يستحق على ما كان في مقابلة فعل الله تعالى بالعبد من الآلام والأمراض وما يجري مجرى ذلك ، والأجر والثواب يستحقان على ما كان في مقابلة فعل العبد ، فبينهما فرق قد بينه ( عليه السلام ) ، كما يقتضيه علمه الثاقب ورأيه الصائب . انتهى كلامه
لأعرابي مر عليه - : أتعرف أم ملدم ؟ قال : وما أم ملدم ؟ قال : صداع يأخذ الرأس وسخونة في الجسد ، فقال الأعرابي : ما أصابني هذا قط ، فلما مضى قال : من سره أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا
إذا عاد الرجل أخاه المريض فإنه في مخرفة الجنة
عائد المريض في مخرفة الجنة ، فإذا جلس عنده غمرته الرحمة
ذروا المراء ، فأنا زعيم بثلاثة أبيات في الجنة في رباضها ووسطها وأعلاها لمن ترك المراء وهو صادق
أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وهو محق ، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وهو مازح ، وببيت في أعلى الجنة لمن حسنت سريرته
من ترك المراء وهو مبطل بني له بيت في ربض الجنة ، ومن تركه وهو محق بني له في وسطها ، ومن حسن خلقه بني له في أعلاها
من ترك المراء وهو محق بني له بيت في أعلى الجنة ، ومن ترك المراء وهو مبطل بني له بيت في ربض الجنة . [ 3687 ] من لا ينبغي مماراته
وكان من السنة والسبيل التي أمر الله عز وجل بها موسى ( عليه السلام ) أن جعل الله عليهم السبت ، وكان من أعظم السبت ولم يستحل أن يفعل ذلك من خشية الله أدخله الله الجنة ، ومن استخف بحقه واستحل ما حرم الله عليه من عمل الذي نهاه الله عنه فيه أدخله الله عز وجل النار ، وذلك حيث استحلوا الحيتان واحتبسوها وأكلوها يوم السبت غضب الله عليهم ، من غير أن يكونوا أشركوا بالرحمن ولا شكوا في شئ مما جاء به موسى ( عليه السلام ) . قال الله عز وجل : ( ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين )
المكر والخديعة في النار
ملعون من ضار مؤمنا أو مكر به
من كان مسلما فلا يمكر ولا يخدع فإني سمعت جبرئيل ( عليه السلام ) يقول : إن المكر والخديعة في النار
إن المكر والخديعة في النار ، فكونوا من الله عز وجل ومن صولته على حذر
لولا أن المكر والخديعة في النار لكنت أمكر العرب
لولا أن المكر والخديعة في النار لكنت أمكر الناس
لولا أني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إن المكر والخديعة والخيانة في النار لكنت أمكر العرب
لولا التقى كنت أدهى العرب . قال المجلسي رضوان لله عليه في تبيين حديث 18648 : بيان : في القاموس : المكر الخديعة ، وقال : خدعه كمنعه خدعا ويكسر : ختله وأراد به المكروه من حيث لا يعلم ، كاختدعه فانخدع ، والاسم الخديعة ، وقال الراغب : المكر صرف الغير عما يقصده بحيلة ، وذلك ضربان : مكر محمود ، وهو أن يتحرى بذلك فعل جميل ، وعلى ذلك قال الله عز وجل : ( والله خير الماكرين ) ، ومذموم ، وهو أن يتحرى به فعل قبيح ، قال تعالى : ( ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ) وقال في الأمرين : ( ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون ) وقال بعضهم : من مكر الله تعالى إمهال العبد وتمكينه من أعراض الدنيا ، ولذلك قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من وسع عليه دنياه ولم يعلم أنه مكر به فهو مخدوع عن عقله ، وقال : الخداع إنزال الغير عما هو بصدده بأمر يبديه على خلاف ما يخفيه . انتهى . وفي المصباح : خدعته خدعا فانخدع ، والخدع بالكسر اسم منه ، والخديعة مثله ، والفاعل خدوع مثل رسول ، وخداع أيضا وخادع ، والخدعة بالضم ما يخدع به الإنسان مثل اللعبة لما يلعب به . انتهي . وربما يفرق بينهما حيث اجتمعا بأن يراد بالمكر احتيال النفس واستعمال الرأي فيما يراد فعله مما لا ينبغي ، وإرادة إظهار غيره ، وصرف الفكر في كيفيته ، وبالخديعة إبراز ذلك في الوجود وإجراؤه على من يريد ، وكأنه ( عليه السلام ) إنما قال ذلك لأن الناس كانوا ينسبون معاوية لعنه الله
من أمن مكر الله هلك
لا تأمنن على خير هذه الأمة عذاب الله لقوله تعالى : ( فلا يأمن مكر الله
كان يدعو - : رب أعني ولا تعن علي ، وانصرني ولا تنصر علي ، وامكر لي ولا تمكر علي
ملوك الجنة الأتقياء والمخلصون
أشد ساعات ابن آدم ثلاث ساعات : الساعة التي يعاين فيها ملك الموت ، والساعة التي يقوم فيها من قبره ، والساعة التي يقف فيها بين يدي الله تبارك وتعالى ، فإما إلى الجنة ، وإما إلى النار
احذروا عباد الله الموت وقربه ، وأعدوا له عدته ، فإنه يأتي بأمر عظيم وخطب جليل ، بخير لا يكون معه شر أبدا ، أو شر لا يكون معه خير أبدا ، فمن أقرب إلى الجنة من عاملها ! ومن أقرب إلى النار من عاملها !
يا سعد ! أعندي تمنى الموت ! لئن كنت خلقت للنار وخلقت لك ما النار شئ يستعجل إليها ، ولئن خلقت للجنة وخلقت لك لأن يطول عمرك ويحسن عملك خير لك
لما سئل عن الدنانير والدراهم وما على الناس فيها - : هي خواتيم الله في أرضه ، جعلها الله مصلحة لخلقه وبها تستقيم شؤونهم ومطالبهم ، فمن أكثر له منها فقام بحق الله تعالى فيها وأدى زكاتها فذاك الذي طابت وخلصت له ، ومن أكثر له منها فبخل بها ولم يؤد حق الله فيها واتخذ منها الآنية فذاك الذي حق عليه وعيد الله عز وجل في كتابه ، قال الله : ( يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون ) . كلام في معنى الكنز : لا ريب أن المجتمع الذي أوجده الإنسان بحسب طبعه الأولي إنما يقوم بمبادلة المال والعمل ، ولولا ذلك لم يعش المجتمع الإنساني
من لم يبال من أين اكتسب المال لم يبال الله من أين أدخله النار
من اكتسب مالا من غير حله كان راده إلى النار
إن الله بعثني أن أقتل جميع ملوك الدنيا ، وأجر الملك إليكم ، فأجيبوني إلى ما أدعوكم إليه تملكوا بها العرب ، وتدين لكم بها العجم ، وتكونوا ملوكا في الجنة
إن الله لما أخرج آدم من الجنة زوده من ثمار الجنة ، وعلمه صنعة كل شئ
اتي بإبراهيم يوم النار إلى النار ، فلما أبصرها قال : حسبنا الله ونعم الوكيل
قولنا : إن إبراهيم خليل الله فإنما هو مشتق من الخلة أو الخلة ، فأما الخلة فإنما معناها الفقر والفاقة ، وقد كان خليلا إلى ربه فقيرا وإليه منقطعا وعن غيره متعففا معرضا مستغنيا ، وذلك لما أريد قذفه في النار فرمى المنجنيق فبعث الله إلى جبرئيل ( عليه السلام ) فقال له : أدرك عبدي ، فجاءه فلقيه في الهواء ، فقال : كلفني ما بدا لك قد بعثني الله لنصرتك ، فقال : بل حسبي الله ونعم الوكيل ، إني لا أسأل غيره ولا حاجة إلا إليه ، فسماه خليله أي فقيره ومحتاجه والمنقطع إليه عمن سواه
حقا أقول : لم يكن لقمان نبيا ولكن كان عبدا كثير التفكر حسن اليقين ، أحب الله فأحبه ومن عليه بالحكمة . كان نائما نصف النهار إذ جاءه نداء : يا لقمان ! هل لك أن يجعلك الله خليفة في الأرض تحكم بين الناس بالحق ؟ فأجاب الصوت إن خيرني ربي قبلت العافية ولم أقبل البلاء ، وإن عزم علي فسمعا وطاعة ، فإني أعلم أنه إن فعل بي ذلك أعانني وعصمني . فقالت الملائكة بصوت لا يراهم : لم يا لقمان ؟ قال : لأن الحكم أشد المنازل وآكدها يغشاه الظلم من كل مكان ، إن وقي فبالحري أن ينجو ، وإن أخطأ أخطأ طريق الجنة ، ومن يكن في الدنيا ذليلا وفي الآخرة شريفا خير من أن يكون في الدنيا شريفا وفي الآخرة ذليلا ، ومن يختر الدنيا على الآخرة تفته الدنيا ولا يصيب الآخرة . فتعجبت الملائكة من حسن منطقه ، فنام نومة فاعطي الحكمة فانتبه يتكلم بها ثم كان يوازر داود بحكمته ، فقال له داود : طوبى لك يا لقمان أعطيت الحكمة وصرفت عنك البلوى
آخر من يدخل الجنة من النبيين سليمان بن داود ( عليه السلام ) ، وذلك لما أعطي في الدنيا . - سليمان ( عليه السلام ) - لما رأى عصفورا يقول لعصفورة : لم تمنعين نفسك مني ؟ ولو شئت أخذت قبة سليمان بمنقاري فألقيتها في البحر ، فقال له وهو يتبسم - : أتطيق أن تفعل ذلك ؟ ! فقال : لا يا رسول الله ، ولكن المرء قد يزين نفسه ويعظمها عند زوجته ، والمحب لايلام على ما يقول ، فقال سليمان ( عليه السلام ) للعصفورة : لم تمنعينه من نفسك وهو يحبك ؟ فقالت : يا نبي الله إنه ليس محبا ولكنه مدع ، لأنه يحب معي غيري ، فأثر كلام العصفورة في قلب سليمان وبكى بكاء واحتجب عن الناس أربعين يوما يدعو الله أن يفرغ قلبه لمحبته وأن لا يخالطها بمحبة غيره
كان نقش خاتم عيسى ( عليه السلام ) حرفين اشتقهما من الإنجيل : طوبى لعبد ذكر الله من أجله ، وويل لعبد نسي الله من أجله . كلام في قصة عيسى ( عليه السلام ) :
أيها الناس [ إنه ] لا نبي بعدي ، ولا سنة بعد سنتي ، فمن ادعى ذلك فدعواه وبدعته في النار ، ومن ادعى ذلك فاقتلوه
أنا أول من يدق باب الجنة
طوبى لمن أطاع ناصحا يهديه ، وتجنب غاويا يرديه
من نظر إلى امرأة فرفع بصره إلى السماء أو غمض بصره لم يرتد إليه بصره ، حتى يزوجه الله من الحور العين
أيضا - : يا علي إن لك كنزا في الجنة ، وإنك ذو قرنيها ، فلا تتبع النظرة النظرة ، فإنما لك الأولى ، وليست لك الآخرة
تنظفوا بكل ما استطعتم ، فإن الله تعالى بنى الإسلام على النظافة ، ولن يدخل الجنة إلا كل نظيف
يا بن آدم ! هل تدري ما تمام النعمة ؟ فإن من تمام النعمة الفوز من النار ودخول الجنة
تمام النعمة دخول الجنة والفوز من النار
كل نعيم دون الجنة فهو محقور ، وكل بلاء دون النار عافية
لرجل يدعو ويسأل الله تمام النعمة : أي شئ تمام النعمة ؟ قال : دعوة دعوت بها أرجو بها الخير ، قال : فإن من تمام النعمة دخول الجنة والفوز من النار
طوبى لمن ذل في نفسه ، وطاب كسبه ، وصلحت سريرته ( سيرته ) ، وحسنت خليقته ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من لسانه
من سعى بأخيه إلى سلطان أحبط الله تعالى عمله كله ، وإن وصل إليه مكروه أو أذى جعله الله تعالى مع هامان في درجة في النار
لا يدخل الجنة نمام [ وفي رواية : قتات ]
إن النميمة والحقد في النار لا يجتمعان في قلب مسلم
ومن تولى خصومة ظالم أو أعانه عليها ، نزل به ملك الموت بالبشرى بلعنة الله ونار جهنم خالدا فيها وبئس المصير
ومن خف لسلطان جائر في حاجة كان قرينه في النار
ومن دل سلطانا على الجور قرن مع هامان ، وكان هو والسلطان من أشد أهل النار عذابا
ومن عظم صاحب دنيا وأحبه لطمع دنياه ، سخط الله عليه وكان في درجة مع قارون في التابوت الأسفل من النار
ومن ظلم أجيرا أجره أحبط الله عمله وحرم عليه ريح الجنة ، وريحها يوجد من مسيرة خمسمائة عام
ومن زنى بامرأة يهودية أو نصرانية أو مجوسية أو مسلمة حرة أو أمة أو من كانت من الناس ، فتح الله عليه في قبره ثلاثمائة ألف باب من النار ، تخرج منها حيات وعقارب وشهب
ومن رجع عن شهادته وكتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق ، ويدخل النار وهو يلوك لسانه
ومن كان مؤذيا لجاره من غير حق حرمه الله ريح الجنة ومأواه النار ، ألا وإن الله عز وجل يسأل الرجل عن حق جاره ، ومن ضيع حق جاره فليس منا
ومن كانت له امرأة تؤذيه لم يقبل الله صلاتها ولا حسنة من عملها حتى تعينه وترضيه ، وإن صامت الدهر وقامت الليل وأعتقت الرقاب وأنفقت الأموال في سبيل الله ، وكانت أول من يرد النار
ومن علق سوطا بين يدي سلطان جائر جعله الله حية طولها ستون ألف ذراع ، فتسلط عليه في نار جهنم خالدا فيها مخلدا
ومن خان أمانة في الدنيا ولم يردها على أربابها مات على غير دين الإسلام ، ولقي الله عز وجل وهو عليه غضبان ، فيؤمر به إلى النار ، فيهوى به في شفير جهنم أبد الآبدين
ومن أضر بامرأة حتى تفتدي منه نفسها لم يرض الله تعالى له بعقوبة دون النار ، لأن الله تعالى يغضب للمرأة كما يغضب لليتيم
ومن سعى بأخيه إلى سلطان - لم يبد له منه سوء ولا مكروه - أحبط الله عز وجل كل عمل عمله ، فإن وصل إليه منه سوء أو مكروه أو أذى جعله الله في طبقة مع هامان في جهنم
ومن أطعم طعاما رياء وسمعة أطعمه الله تعالى مثله من صديد جهنم ، وجعل ذلك الطعام نارا في بطنه حتى يقضي بين الناس
ومن فجر بامرأة ولها بعل ، تفجر من فرجهما من صديد واد مسيرة خمسمائة عام ، يتأذى به أهل النار من نتن ريحهما ، وكانا من أشد الناس عذابا
واشتد غضب الله عز وجل على امرأة ذات بعل ملأت عينها من غير زوجها أو غير ذي محرم منها ، فإنها إن فعلت ذلك أحبط الله كل عمل عملته ، فإن أوطأت فراش غيره كان حقا على الله تعالى أن يحرقها بالنار بعد أن يعذبها في قبرها
ومن احتاج إليه أخوه المسلم في قرض فلم يقرضه ، حرم الله عليه الجنة يوم يجزي المحسنين
ومن كانت له امرأة لم توافقه ولم تصبر على ما رزقه الله تعالى وشقت عليه وحملته ما لم يقدر عليه لم يقبل الله منها حسنة تتقي بها حر النار ، وغضب الله عليها ما دامت كذلك
ومن تولى عرافة قوم ولم يحسن فيهم ، حبس على شفير جهنم بكل يوم ألف سنة وحشر ويده مغلولة إلى عنقه ، فإن كان قام فيهم بأمر الله تعالى أطلقه الله تعالى ، وإن كان ظالما هوى به في نار جهنم سبعين خريفا
المستثقل النائم تكذبه أحلامه . - صالح يرفعه : أربعة القليل منها كثير : النار القليل منها كثير ، والنوم القليل منه كثير ، والمرض القليل منه كثير ، والعداوة القليل منها كثير
النوم أخو الموت ، ولا يموت أهل الجنة
إن الله تعالى يدخل بحسن النية وصالح السريرة من يشاء من عباده الجنة
في صفة الجنة - : درجات متفاضلات ، ومنازل متفاوتات ، لا ينقطع نعيمها ، ولا يظعن مقيمها ، ولا يهرم خالدها . [ 4016 ] ما يشب في الإنسان عند هرمه
المؤمن الدنيا مضماره ، والعمل همته ، والموت تحفته ، والجنة سبقته . الكافر الدنيا جنته ، والعاجلة همته ، والموت شقاوته ، والنار غايته
طوبى لمن قصر همته على ما يعنيه
إن الجنة حفت بالمكاره ، وإن النار حفت [ حجبت ] بالشهوات . [ 4033 ] خطر اللذات
لما سئل : أين طريق الراحة ؟ - : في خلاف الهوى ، قيل : فمتى يجد عبد الراحة ؟ فقال ( عليه السلام ) : عند أول يوم يصير في الجنة
الناجون من النار قليل ، لغلبة الهوى والضلال
فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات
طوبى لمن غلب نفسه ولم تغلبه ، وملك هواه ولم يملكه
لرجل استوصاه - : احفظ لسانك ، ثم قال له : يا رسول الله أوصني ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : احفظ لسانك ، ثم قال : يا رسول الله أوصني ؟ فقال : ويحك وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم
من ترك زينة لله ، ووضع ثيابا حسنة تواضعا لله وابتغاء وجهه ، كان حقا على الله أن يكسوه من عبقري الجنة في تخات الياقوت . [ 4095 ] أدب التواضع الكتاب ( أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين )
طوبى لمن تواضع لله تعالى في غير منقصة ، وأذل نفسه في غير مسكنة
طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس ، وتواضع من غير منقصة
طوبى لمن جعل بصره في قلبه ، ولم يجعل قلبه في نظر عينه ، لا تنظروا في عيوب الناس كالأرباب ، وانظروا في عيوبهم كهيئة عبيد الناس ، إنما الناس رجلان : مبتلى ومعافى ، فارحموا المبتلى ، واحمدوا الله على العافية
بحق أقول لكم : إن الحريق ليقع في البيت الواحد فلا يزال ينتقل من بيت إلى بيت حتى تحترق بيوت كثيرة ، إلا أن يستدرك البيت الأول فيهدم من قواعده فلا تجد فيه النار معملا ، وكذلك الظالم الأول لو يؤخذ على يديه لم يوجد من بعده إمام ظالم فيأتمون به ، كما لو لم تجد النار في البيت الأول خشبا وألواحا لم تحرق شيئا . - بحق أقول لكم : من نظر إلى الحية تؤم أخاه لتلدغه ولم يحذره حتى قتلته فلا يأمن أن يكون قد شرك في دمه ، وكذلك من نظر إلى أخيه يعمل الخطيئة ولم يحذره عاقبتها حتى أحاطت به فلا يأمن أن يكون قد شرك في إثمه ، ومن قدر على أن يغير الظالم ثم لم يغيره فهو كفاعله ، وكيف يهاب الظالم وقد أمن بين أظهركم لا ينهى ولا يغير عليه ولا يؤخذ على يديه ، فمن أين يقصر الظالمون أم كيف لا يغترون ؟ فحسب أن يقول أحدكم : لا أظلم ومن شاء فليظلم ، ويرى الظلم فلا يغيره ، فلو كان الأمر على ما تقولون لم تعاقبوا مع الظالمين الذين لم تعملوا بأعمالهم حين تنزل بهم العثرة في الدنيا
بحق أقول لكم : إن الناس في الحكمة رجلان : فرجل أتقنها بقوله وضيعها بسوء فعله ، ورجل أتقنها بقوله وصدقها بفعله ، وشتان بينهما ! فطوبى للعلماء بالفعل ، وويل للعلماء بالقول
بحق أقول لكم : طوبى للذين يتهجدون من الليل ، أولئك الذين يرثون النور الدائم ، من أجل أنهم قاموا في ظلمة الليل على أرجلهم في مساجدهم يتضرعون إلى ربهم رجاء أن ينجيهم في الشدة غدا
بحق أقول لكم : إن الماء يطفئ النار ، كذلك الحلم يطفئ الغضب
بحق أقول لكم : لا يجتمع الماء والنار في إناء واحد ، كذلك لا يجتمع الفقه والعمى في قلب واحد
كونوا قوما صيح بهم فانتبهوا وانتهوا ، فما بينكم وبين الجنة والنار سوى الموت ، وإن غاية تنقصها اللحظة وتهدمها الساعة لجديرة بقصر المدة ، وإن غائبا يحدوه الجديدان لحري بسرعة الأوبة
إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خرج في جيش فأدركته القائلة وهو ما يلي الينبع ، فاشتد عليه حر النهار فانتهوا إلى سمرة فعلقوا أسلحتهم عليها وفتح الله عليهم ، فقسم رسول الله موضع السمرة لعلي في نصيبه . قال : فاشترى إليها بعد ذلك ، فأمر مملوكيه أن يفجروا لها عينا ، فخرج لها مثل عين الجزور ، فجاء البشير يسعى إلى علي يخبره بالذي كان ، فجعلها علي صدقة فكتبها : " صدقة لله تعالى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ، ليصرف الله بها وجهي عن النار ، صدقة بتة بتلة في سبيل الله تعالى ، للقريب والبعية ، في السلم والحرب ، واليتامى والمساكين وفي الرقاب " . - أبو العباس محمد بن يزيد المبرد في الكامل : حدثنا أبو محلم محمد بن هشام في إسناد ذكره ، آخره أبو نيزر وكان أبو نيزر من أبناء بعض ملوك الأعاجم ، قال : وصح عندي بعد أنه من ولد النجاشي ، فرغب في الإسلام صغيرا فأتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأسلم وكان معه في بيوته ، فلما توفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صار مع فاطمة وولدها ( عليهم السلام ) . قال أبو نيزر : جاءني علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأنا أقوم بالضيعتين عين أبي نيزر والبغيبغة - إلى أن قال - ثم أخذ المعول وانحدر في العين فجعل يضرب وأبطأ عليه الماء ، فخرج وقد تفضج جبينه ( عليه السلام ) عرقا ، فانتكف العرق عن جبينه ثم أخذ المعول وعاد إلى العين ، فأقبل يضرب فيها وجعل يهمهم ، فانثالت كأنها عنق جزور فخرج مسرعا وقال : اشهد الله أنها صدقة ، علي بدواة وصحيفة ، قال : فعجلت بهما إليه فكتب : " بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به عبد الله علي أمير المؤمنين تصدق بالضيعتين المعروفتين بعين
سبعون ألفا من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب : هم الذين لا يكتوون ، ولا يكوون ، ولا يسترقون ، ولا يتطيرون ، وعلى
إن الولد الصالح ريحانة من رياحين الجنة
من ولدت له ابنة فلم يؤذها ولم يهنها ولم يؤثر ولده عليها - يعني الذكور - أدخله الله بها الجنة
نعم الولد البنات المخدرات ، من كانت عنده واحدة جعلها الله سترا له من النار
من بر والديه طوبى له زاد الله في عمره
الجنة تحت أقدام الأمهات
لرجل استشاره في الجهاد - : هل لك من أم ؟ قال : نعم ، قال : فالزمها ، فإن الجنة عند رجلها . رواه ابن ماجة والنسائي واللفظ له والحاكم ، وقال : صحيح الإسناد . ورواه الطبراني بإسناد جيد ، ولفظه قال : أتيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أستشيره في الجهاد ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ألك والدان ؟ قلت : نعم ، قال : ألزمهما ، فإن الجنة تحت أرجلهما
بينا أنا في الجنة إذ سمعت قارئا ، فقلت : من هذا ؟ قالوا : حارثة بن النعمان ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كذلك البر ، كذلك البر ، وكان أبر الناس بأمة . - إبراهيم بن مهزم : خرجت من عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ليلة ممسيا فأتيت منزلي بالمدينة وكانت أمي معي ، فوقع بيني وبينها كلام فأغلظت لها . فلما أن كان من الغد صليت الغداة وأتيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، فلما دخلت عليه فقال لي مبتدئا : يا أبا مهزم مالك وللوالدة أغلظت في كلامها البارحة ؟ أما علمت أن بطنها منزل قد سكنته ، وأن حجرها مهد قد غمزته ، وثديها وعاء قد شربته ؟ ! قال : قلت : بلى ، قال : فلا تغلظ لها
من ولي شيئا من أمور أمتي فحسنت سريرته لهم رزقه الله تعالى الهيبة في قلوبهم ، ومن بسط كفه لهم بالمعروف رزق المحبة منهم ، ومن كف عن أموالهم وفر الله عز وجل ماله ، ومن أخذ للمظلوم من الظالم كان معي في الجنة مصاحبا ، ومن كثر عفوه مد في عمره ، ومن عم عدله نصر على عدوه
من ولي من أمر المسلمين شيئا فغشهم فهو في النار
أيما مؤمن كان بينه وبين مؤمن حجاب ضرب الله بينه وبين الجنة سبعين ألف سور ، ما بين السور إلى السور مسيرة ألف عام
لما قرأ : ( إن أولياء الله لا خوف عليهم . . . ) - : تدرون من أولياء الله ؟ قالوا : من هم يا أمير المؤمنين ؟ فقال : هم نحن وأتباعنا ، فمن تبعنا من بعدنا طوبى لنا ، وطوبى لهم أفضل من طوبى لنا ، قال : يا أمير المؤمنين ! ما شأن طوبى لهم أفضل من طوبى لنا ؟ ألسنا نحن وهم على أمر ؟ ! قال : لا ، لأنهم حملوا ما لم تحملوا عليه ، وأطاقوا ما لم تطيقوا
إن الجهاد باب من أبواب الجنة ، فتحه الله لخاصة أوليائه
أيضا - : مهبط وحي الله ، ومتجر أولياء الله ، اكتسبوا فيها الرحمة ، وربحوا فيها الجنة
من عال يتيما حتى يستغني عنه أوجب الله عز وجل له بذلك الجنة كما أوجب الله لآكل مال اليتيم النار
أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة إذا اتقى الله عز وجل - وأشار بالسبابة والوسطى -
أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا - وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما -
من قبض يتيما من بين مسلمين إلى طعامه وشرابه أدخله الله الجنة البتة ، إلا أن يعمل ذنبا لا يغفر
من عال ثلاثة من الأيتام كان كمن قام ليله ، وصام نهاره ، وغدا وراح شاهرا سيفه في سبيل الله ، وكنت أنا وهو في الجنة أخوين كما أن هاتين أختان - وألصق إصبعيه السبابة والوسطى -
عزوجل: " ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما " قال: فقال: إن الله عزوجل لما قال لآدم: ادخل الجنة، قال له: يا آدم لا تقرب هذه الشجرة قال: وأراه إياها فقال آدم لربه: كيف أقربها وقد نهيتني عنها أنا وزوجتي، قال: فقال لهما: لا تقرباها يعني لا تأكلا منها فقال آدم وزوجته: نعم يا ربنا لا نقربها ولا نأكل منها ولم يستثنيا في قولهما نعم فوكلهما الله في ذلك إلى أنفسهما وإلى ذكرهما قال: وقد قال الله عزوجل لنبيه (صلى الله عليه وآله) في الكتاب: " ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله " أن لا أفعله فتسبق مشيئة الله في أن لا أفعله فلا أقدر على أن أفعله، قال: فلذلك قال الله عزوجل: " واذكر ربك إذا نسيت " أي استثن مشيئة الله في فعلك. 752، 14 - 3 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن حمزة بن حمران قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " واذكر ربك إذا نسيت " قال: ذلك في اليمين إذا قلت: والله لا أفعل كذا وكذا فإذا ذكرت أنك لم تستثن فقل: إن شاء الله. 753، 14 - 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حسين القلانسي، أو بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: للعبد أن يستثني في اليمين فيما بينه وبين أربعين يوما إذا نسي. 754، 14 - 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من استثنى في يمين فلا حنث ولا كفارة. 755، 14 - 6 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الاستثناء في اليمين متى ما ذكر وإن كان بعد أربعين صباحا، ثم تلا هذه الآية: " واذكر ربك إذا نسيت ".
السلام عليكم يا أهل بيت محمد ، أنا مسكين من مساكين المسلمين ، أطعموني مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنة . فوضع اللقمة من يده ، ثم قال : فاطم ذات المجد واليقين * * يا بنت خير الناس أجمعين أما ترين البائس المسكين * * جاء إلى الباب له حنين يشكو إلى الله ويستكين * * يشكو إلينا جائعا حزين كل امرئ بكسبه رهين * * من يفعل الخير يقف سمين موعده في جنة رحيم * * حرمها الله على الضنين وصاحب البخل يقف حزين * * تهوي به النار إلى سجين شرابه الحميم والغسلين فأقبلت فاطمة ( عليها السلام ) تقول : أمرك سمع يا بن عم وطاعة * * ما بي من لؤم ولا وضاعة ( 2 ) غذيت باللب وبالبراعة ( 3 ) * * أرجو إذا أشبعت من مجاعة أن ألحق الأخيار والجماعة * * وأدخل الجنة في شفاعة وعمدت إلى ما كان على الخوان فدفعته إلى المسكين ، وباتوا جياعا ،
( صلى الله عليه وآله ) : إذا عطس المرء المسلم ثم سكت لعلة تكون به ، قالت الملائكة عنه : الحمد لله رب العالمين ، فإن قال : الحمد لله رب العالمين ، قالت الملائكة : يغفر الله لك ( 1 ) . 477 / 2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي جميلة ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال الله جل جلاله : يا عبادي الصديقين ، تنعموا بعبادتي في الدنيا ، فإنكم بها تتنعمون في الجنة ( 2 ) . 478 / 3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا سعد بن
لما ولد عيسى بن مريم ( عليه السلام ) كان ابن يوم كأنه ابن شهرين ، فلما كان ابن سبعة أشهر أخذت والدته بيده ، وجاءت به إلى الكتاب ، وأقعدته بين يدي المؤدب ، فقال له المؤدب : قل بسم الله الرحمن الرحيم . فقال عيسى ( عليه السلام ) : بسم الله الرحمن الرحيم . فقال له المؤدب : قل أبجد . فرفع عيسى ( عليه السلام ) رأسه فقال : وهل تدري ما أبجد ؟ فعلاه بالدرة ليضربه ، فقال : يا مؤدب ، لا تضربني ، إن كنت تدري وإلا فسلني حتى أفسر لك . فقال : فسر لي . فقال عيسى ( عليه السلام ) : الألف آلاء الله ، والباء بهجة الله ، والجيم جمال الله ، والدال دين الله ، هوز الهاء هول جهنم ، والواو ويل لأهل النار ، والزاي زفير جهنم ،
هذا سيد من أهل بيته ، والطالب بأوتارهم ، لقد أنجبت أم ولدتك يا زيد ( 4 ) . 545 / 12 - حدثنا محمد بن بكران النقاش ( رضي الله عنه ) بالكوفة ، قال : حدثنا أحمد بن محمد الهمداني مولى بني هاشم ، قال : أخبرنا المنذر بن محمد ، قال : حدثني أحمد بن رشيد ، عن عمه سعيد بن خثيم ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : حججت فأتيت علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، فقال لي : يا أبا حمزة ، ألا أحدثك عن رؤيا رأيتها ؟ رأيت كأني أدخلت الجنة ، فأوتيت بحوراء لم أر أحسن منها ، فبينا أنا متكئ على أريكتي إذ سمعت قائلا يقول : يا علي بن الحسين ، ليهنئك زيد ، يا علي بن الحسين ليهنئك زيد ، فيهنئك زيد . قال أبو حمزة : ثم حججت بعده ، فأتيت علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فقرعت الباب ، ففتح لي فدخلت ، فإذا هو حامل زيدا على يده - أو قال حامل غلاما على
( عليهما السلام ) ، يا أبا القاسم ، هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده ، فأثبت عليه ، ثبتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ( 1 ) . 558 / 25 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، أنه ذكر عنده الغضب ، فقال : إن الرجل ليغضب حتى ما يرضى أبدا ويدخل بذلك النار ، فأيما رجل غضب وهو قائم فليجلس ، فإنه سيذهب عنه رجز الشيطان ، وإن كان جالسا فليقم ، وأيما رجل غضب على ذي رحمه فليقم إليه وليدن منه وليمسه ، فإن الرحم إذا مست الرحم سكنت ( 2 ) . 559 / 26 - حدثنا أبي ، ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن مثنى ، عن ليث بن أبي سليم ، قال : سمعت رجلا من الأنصار يقول : بينما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مستظل بظل شجرة في يوم شديد الحر ، إذ جاء رجل فنزع ثيابه ، ثم جعل يتمرغ في الرمضاء ، يكوي ظهره مرة ، وبطنه مرة ، وجبهته مرة ، ويقول : يا نفس ذوقي ، فما عند الله عز وجل أعظم مما صنعت بك ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ينظر إلى ما يصنع . ثم إن الرجل لبس ثيابه ثم أقبل ، فأومأ إليه النبي ( صلى الله عليه وآله ) بيده ودعاه ، فقال له : يا عبد الله ، لقد رأيتك صنعت شيئا ما رأيت أحدا من الناس صنعه ، فما حملك
النظر إلى وجه علي عبادة . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إي والله عبادة ، وأي عبادة ! إنك - يا عبد الله - ذهبت تبتغي أن تكتسب دينارا لقوت عيالك ففاتك ذلك ، فاعتضت منه النظر إلى وجه علي ، وأنت له محب ، ولفضله معتقد ، وذلك خير لك من أن لو كانت الدنيا كلها لك ذهبة حمراء فأنفقتها في سبيل الله ، ولتشفعن بعدد كل نفس تنفسته في مصيرك إليه في ألف رقبة يعتقهم الله من النار بشفاعتك ( 1 ) . 592 / 2 - حدثنا محمد بن بكران النقاش ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي مولى بني هاشم ، قال : حدثني المنذر بن محمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني محمد بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن الحسين بن علي ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بادروا إلى رياض الجنة . قالوا : وما رياض الجنة ؟ قال : حلق الذكر ( 2 ) . 593 / 3 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي ، قال : حدثنا صهيب بن عباد بن صهيب ، قال : حدثنا أبي ،
( صلى الله عليه وآله ) : صنفان من أمتي إذا صلحا صلحت أمتي ، وإذا فسدا فسدت أمتي : الامراء والقراء ( 2 ) . 602 / 12 - حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثني أبي ، عن جده أحمد بن أبي عبد الله ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن بشار بن يسار ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : إذا أردت شيئا من الخير فلا تؤخره ، فإن العبد ليصوم اليوم الحار يريد به ما عند الله عز وجل ، فيعتقه الله من النار ، ويتصدق بصدقة يريد بها وجه الله ، فيعتقه الله من النار ( 3 ) . 603 / 13 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن علي بن أسباط ، عن عمه يعقوب بن سالم ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : قال عيسى بن مريم ( عليه السلام ) لبعض أصحابه : ما لا تحب أن يفعل بك فلا تفعله بأحد ، وإن لطم أحد خدك الأيمن فأعط الأيسر ( 4 ) . 604 / 14 - حدثنا الحسن بن إبراهيم بن ناتانه ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أبي زياد النهدي ، عن عبد الله بن
جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : حسب المؤمن من الله نصرة أن يرى عدوه يعمل بمعاصي الله عز وجل ( 1 ) . 605 / 15 - وبهذا الاسناد ، قال : قال الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : ما من قدم سعت إلى الجمعة إلا حرم الله جسدها على النار ( 2 ) . 606 / 16 - وقال ( عليه السلام ) : من صلى معهم في الصف الأول ، فكأنما صلى مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الصف الأول . ( 3 ) 607 / 17 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبي جميلة ، عن عمرو بن خالد ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : إن صدقة النهار تميث ( 4 ) الخطيئة كما يميث الماء الملح ، وإن صدقة الليل تطفئ غضب الرب جل جلاله ( 5 ) . 608 / 18 - حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبي ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن إسماعيل بن مسلم السكوني ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) ، قال : قال علي ( عليه السلام ) : إن على كل حق حقيقة ، وعلى كل صواب نورا ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه ( 6 ) . 609 / 19 - حدثنا أحمد بن هارون الفامي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر بن جامع الحميري ، عن أبيه ، عن أيوب بن نوح ، عن محمد بن أبي
يا شيخ ، إن الله عز وجل خلق خلقا ضيق الدنيا عليهم نظرا لهم ، فزهدهم فيها وفي حطامها ، فرغبوا في دار السلام الذي دعاهم إليه ، وصبروا على ضيق المعيشة ، وصبروا على المكروه ، واشتاقوا إلى ما عند الله من الكرامة ، وبذلوا أنفسهم ابتغاء رضوان الله ، وكانت خاتمة أعمالهم الشهادة فلقوا الله وهو عنهم راض ، وعلموا أن الموت سبيل من مضى ومن بقي ، فتزودوا لآخرتهم غير الذهب والفضة ، ولبسوا الخشن ، وصبروا على القوت ، وقدموا الفضل ، وأحبوا في الله عز وجل ، وأبغضوا في الله عز وجل ، أولئك المصابيح وأهل النعيم في الآخرة ، والسلام . فقال الشيخ : فأين أذهب وأدع الجنة ، وأنا أراها وأرى أهلها معك يا أمير المؤمنين ؟ جهزني بقوة أتقوى بها على عدوك . فأعطاه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سلاحا وحمله ، فكان في الحرب بين يدي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يضرب قدما ، وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يعجب مما يصنع ، فلما اشتدت الحرب أقدم فرسه حتى
( صلى الله عليه وآله ) لأبيه : اخرج عنا . ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) لأصحابه : غسلوه وكفنوه ، وأتوني به أصلي عليه ، ثم خرج وهو يقول : الحمد لله الذي أنجى بي اليوم نسمة من النار ( 1 ) . 651 / 11 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبي ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن إسماعيل المنقري ، عن جده زياد بن أبي زياد ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) ، قال : من أكل الطين فإنه تقع الحكة في جسده ، ويورثه البواسير ، ويهيج عليه داء السوء ، ويذهب بالقوة من ساقيه وقدميه ، وما نقص من عمله فيما بينه وبين صحته قبل أن يأكله حوسب عليه وعذب به ( 2 ) . 652 / 12 - حدثنا جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثني جدي الحسن بن علي ، عن جده عبد الله بن المغيرة ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أربع لا تدخل بيتا واحدة منهن إلا خرب ولم يعمر بالبركة : الخيانة ، والسرقة ، وشرب الخمر ، والزنا ( 3 ) . 653 / 13 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبي ،
أربعة لا يدخلون الجنة : الكاهن ، والمنافق ، ومدمن الخمر ، والقتات ، وهو النمام ( 2 ) . 664 / 6 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثنا سهل بن زياد الآدمي ، عن محمد بن سنان ، عن عمرو بن ثابت ، عن حبيب بن أبي ثابت ، رفعه ، قال : دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على عمه أبي طالب وهو مسجى ، فقال : يا عم ، كفلت يتيما ، وربيت صغيرا ، ونصرت كبيرا ، فجزاك الله عني خيرا . ثم أمر عليا ( عليه السلام ) بغسله ( 3 ) . 665 / 7 - حدثنا علي بن أحمد بن موسى ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن إبراهيم بن الحكم ، عن محمد بن الفضيل ، عن مسعود الملائي ، عن حبة العرني ، قال : أبصر عبد الله بن عمر رجلين يختصمان في رأس عمار ( رضي الله عنه ) ، يقول هذا : أنا قتلته ، ويقول هذا : أنا قتلته ، فقال ابن عمر : يختصمان أيهما يدخل النار أولا ! ثم قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : قاتله وسالبه في النار . فبلغ ذلك معاوية فقال : ما نحن قتلناه ، وإنما قتله من جاء به . قال الشيخ أبو جعفر بن بابويه ( رضي الله عنه ) ، على هذا أن يكون النبي ( صلى الله عليه وآله ) قاتل حمزة ( رضي الله عنه ) ، وقاتل الشهداء معه ، لأنه ( صلى الله عليه وآله ) هو الذي جاء بهم ( 4 ) . 666 / 8 - وبهذا الاسناد ، عن إبراهيم بن الحكم ، عن عبد الله بن موسى ، عن
ثلاث من لم تكن فيه فلا يرجى خيره أبدا : من لم يخش الله في الغيب ، ولم يرعو ( 2 ) عند الشيب ، ولم يستحي من العيب ( 3 ) . 680 / 9 - حدثنا أحمد بن زياد بن الجعفر الهمداني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي ابن إبراهيم عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن العبد ليحبس على ذنب من ذنوبه مائة عام ، وإنه لينظر إلى أزواجه وإخوانه في الجنة ( 4 ) . 681 / 10 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن وهب بن وهب القرشي ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) : أن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : لا تنقش الأرض عن أحد يوم القيامة إلا وملكان آخذان بضبعيه ( 5 ) يقولان : أجب رب العزة ( 6 ) . 682 / 11 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبي ،
( صلى الله عليه وآله ) : أعوذ بالله من جهنم . ثم وجد ريحا عن يمينه طيبة ، وسمع صوتا ، فقال : ما هذه الريح التي أجدها ، وهذا الصوت الذي أسمع ؟ قال : هذه الجنة . فقال : أسأل الله الجنة . قال : ثم مضى حتى انتهى إلى باب مدينة بيت المقدس ، وفيها هرقل ، وكانت أبواب المدينة تغلق كل ليلة ، ويؤتى بالمفاتيح وتوضع عند رأسه ، فلما كانت تلك الليلة امتنع الباب أن ينغلق فأخبروه ، فقال : ضاعفوا عليها من الحرس . قال : فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فدخل بيت المقدس ، فجاء جبرئيل عليه السلام إلى الصخرة فرفعها ، فأخرج من تحتها ثلاثة أقداح : قدحا من لبن ، وقدحا من عسل ، وقدحا من خمر ، فناوله قدح اللبن فشرب ، ثم ناوله قدح العسل فشرب ، ثم ناوله قدح الخمر ، فقال : قد رويت يا جبرئيل . قال : أما إنك لو شربته ضلت أمتك وتفرقت عنك . قال : ثم أم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مسجد بيت المقدس بسبعين نبيا . قال : وهبط مع جبرئيل ( عليه السلام ) ملك لم يطأ الأرض قط ، معه مفاتيح خزائن الأرض ، فقال : يا محمد ، إن ربك يقرئك السلام ويقول : هذه مفاتيح خزائن الأرض ، فإن شئت فكن نبيا عبدا ، وإن شئت فكن نبيا ملكا . فأشار إليه جبرئيل ( عليه السلام ) أن تواضع يا محمد . فقال : بل أكون نبيا عبدا . ثم صعد إلى السماء ، فلما انتهى إلى باب السماء استفتح جبرئيل ( عليه السلام ) ،
( صلى الله عليه وآله ) : من تظاهرت عليه النعم فليقل : الحمد لله رب العالمين ، ومن ألح عليه الفقر فليكثر من قول : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، فإنه كنز من كنوز الجنة ، وفيه شفاء من اثنين وسبعين داء أدناها الهم ( 1 ) . 886 / 14 - وبهذا الاسناد ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن إسماعيل بن دينار ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) ، قال : إن أهل النار يتعاوون فيها كما يتعاوى الكلاب والذئاب مما يلقون من ألم العذاب . ما ظنك - يا عمرو - بقوم لا يقضى عليهم فيموتوا ، ولا يخفف عنهم من عذابها ، عطاش فيها جياع ، كليلة أبصارهم ، صم بكم عمي ، مسودة وجوههم ، خاسئين فيها نادمين ، مغضوب عليهم فلا يرحمون ، ومن العذاب لا ( 2 ) يخفف عنهم ، وفي النار يسجرون ، ومن الحميم يشربون ، ومن الزقوم يأكلون ، وبكلاليب النار يخطمون ، وبالمقامع يضربون ، والملائكة الغلاظ الشداد لا يرحمون ، فهم في النار يسحبون على وجوههم ، ومع الشيطين يقرنون ، وفي الأنكال ( 3 ) والأغلال يصفدون ، إن دعوا لم يستجب لهم ، وإن سألوا حاجة لم تقض لهم ، هذه حال من دخل النار ( 4 ) . 887 / 15 - حدثنا علي بن محمد بن موسى ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان ، قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال : حدثنا عبد الرحيم بن علي بن سعيد الجبلي ، قال : حدثنا الحسن بن نصر الخزاز ، قال : حدثنا عمرو بن طلحة ، عن أسباط بن نصر ، عن سماك بن حرب ، عن سعيد بن جبير ، قال : أتيت عبد الله بن عباس فقلت له : يا بن عم رسول الله ، إني جئتك أسألك عن علي بن
( صلى الله عليه وآله ) : آمين ( 4 ) . 891 / 2 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد ابن محمد بن خالد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ، قال : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على منبره : يا علي ، إن الله عز وجل وهب لك حب المساكين والمستضعفين في الأرض ، فرضيت بهم إخوانا ورضوا بك إماما ، فطوبى لمن أحبك وصدق عليك ، وويل لمن أبغضك وكذب عليك . يا علي ، أنت العلم لهذه ( 5 ) الأمة ، من أحبك فاز ، ومن أبغضك هلك . يا علي ، أنا مدينة العلم وأنت بابها ، وهل تؤتى المدينة إلا من بابها ! يا علي ، أهل مودتك كل أواب حفيظ وكل ذي طمر ( 6 ) لو أقسم على الله لأبر قسمه .
ما زار أبي ( عليه السلام ) أحد فأصابه أذى من مطر أو برد أو حر إلا حرم الله جسده على النار ( 1 ) . 1011 / 2 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الأسدي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد الشامي ، قال : حدثنا إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال : سألت أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) عن موسى بن عمران ( عليه السلام ) لما رأى حبالهم وعصيهم ، كيف أوجس في نفسه خيفة ولم يوجسها إبراهيم ( عليه السلام ) حين وضع في المنجنيق وقذف
صلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالناس الصبح بالعراق ، فلما انصرف وعظهم ، فبكى وأبكاهم من خوف الله ( تعالى ) ، ثم قال : أما والله لقد عهدت أقواما على عهد خليلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وإنهم ليصبحون ويمشون شعثاء غبراء خمصاء بين أعينهم كركب المعزى ، يبيتون لربهم سجدا وقياما ، يراوحون بين أقدامهم وجباههم ، يناجون ربهم ويسألونه فكاك رقابهم من النار ، والله لقد رأيتهم مع ذلك وهم جميع مشفقون منه خائفون . 158 / 12 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد ابن الحسن بن الوليد ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن
سمعت وهب بن منبه ، يقول : قرأت في زبور داود أسطرا ، منها ما حفظت ومنها ما نسيت ، فما حفظت قوله : يا داود ، اسمع مني ما أقول ، والحق أقول ، من أتاني وهو يحبني أدخلته الجنة . يا داود ، اسمع منى ما أقول ، والحق أقول ، من أتاني وهو مستحي من المعاصي التي عصاني بها ، غفرتها له وأنسيتها حافظيه . يا داود ، اسمع مني ما أقول والحق أقول ، من أتاني بحسنة واحدة أدخلته الجنة . قال داود : يا رب ، ما هذه الحسنة ؟ قال : من فرج عن عبد مسلم . فقال داود ( عليه السلام ) : إلهي كذلك لا ينبغي لمن عرفك أن يقطع رجاءه منك . 163 / 17 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو غالب أحمد بن محمد الزراري ، قال : حدثني محمد بن سليمان ، قال : حدثنا محمد بن خالد ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي عبيدة الحذاء ، قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن أسرع الخير ثوابا البر ، وأسرع الشر عقابا البغي ، وكفى بالمرء ، عيبا أن يبصر من الناس ما يعمي عنه من نفسه ، وأن يعير الناس بما لا يستطيع تركه ، وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه . 164 / 18 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو حفص عمر بن محمد المعروف بابن الزيات ، قال : حدثنا أبو علي محمد بن هشام الإسكافي ، قال . حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عيسى ، قال : حدثني أبي ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن ابن مسكان ، عن عمار بن يزيد ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : لما نزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بطن قد يد ( 1 ) ، قال لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : يا علي ، إني سألت الله ( عز وجل ) أن يوالي بيني وبينك ففعل ، وسألته أن يؤاخي بيني وبينك ففعل ، وسألته أن يجعلك وصيي ففعل .
ما من عبد قطرت عيناه فينا قطرة أو دمعت عيناه فينا دمعة إلا بوأه الله بها في الجنة حقبا . قال أحمد بن يحيى الأودي : فرأيت الحسين بن علي ( عليه السلام ) في المنام فقلت : حدثني مخول بن إبراهيم ، عن الربيع بن المنذر ، عن أبيه ، عنك ، أنك قلت : ما من عبد قطرت عيناه فينا قطرة ، أو دمعت عيناه فينا دمعة إلا بوأه الله بها في الجنة حقبا . قال : نعم . قلت : سقط الاسناد بيني وبينك . 182 / 36 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو نصر محمد بن الحسين البصير ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن شبابة ، قال : حدثنا عمر بن عبد الجبار ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا علي بن جعفر بن محمد ، عن أخيه موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم لأصحابه : ألا إنه قد دب إليكم داء الأمم من قبلكم ، وهو الحسد ، ليس بحالق الشعر لكنه حالق الدين ، وينجي منه أن يكف الانسان يده ، ويخزن لسانه ، ولا يكون ذا غمز على أخيه المؤمن . 183 / 37 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدثنا محمد بن الوليد ، قال : حدثنا غندر بن محمد ، قال : حدثنا شعبة ، عن سلمة بن جميل ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني ( رحمه الله ) ، قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : إن أخوف ما أخاف عليكم طول الامل واتباع الهوى ، فأما طول الامل فينسي الآخرة ، وأما اتباع الهوى فيصد عن الحق ، ألا وإن الدنيا قد تولت مدبرة ، والآخرة قد أقبلت مقبلة ، ولكل واحدة منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من أبناء الدنيا ، فإن اليوم عمل ولا حساب ، والآخرة حساب ولا عمل . 184 / 38 - أخبرنا محمد بن محمد ( رحمه الله ) قال : أخبرني أبو الطيب الحسين ابن محمد التمار ، قال : حدثنا ابن أبي أويس ، قال : حدثني أبي ، عن حميد بن قيس ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا بني عبد المطلب ، إني سألت الله لكم أن يعلم جاهلكم ، وأن يثبت قائمكم ، وأن يهدي ضالكم ، وأن يجعلكم
ما كان عبد ليحبس نفسه على الله إلا أدخله الجنة . 190 / 3 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني ، قال : حدثني أحمد بن محمد الجوهري ، قال : حدثنا الحسن بن عليل العنزي ، قال : حدثنا عبد الكريم بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن علي ، قال : حدثنا محمد بن منقر ، عن زياد بن المنذر ، قال : حدثنا شرحبيل ، عن أم الفضل بنت العباس ، قالت : لما ثقل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه الذي توفي فيه أفاق إفاقة ونحن نبكي ، فقال : ما الذي يبكيكم ؟ قلنا : يا رسول الله ، نبكي لغير خصلة ، نبكي لفراقك إيانا ، ولانقطاع خبر السماء عنا ، ونبكي الأمة من بعدك . فقال ( عليه السلام ) : أما إنكم المقهورون والمستضعفون من بعدي . 191 / 4 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني ، قال : حدثنا أبو
يقول لكم أمير المؤمنين : انصرفوا إلى منازلكم ، فانصرف القوم غيري ، فاشتد البكاء من منزله ، فبكيت وخرج الحسن ( عليه السلام ) وقال : ألم أقل لكم انصرفوا . فقلت : لا والله يا بن رسول الله ، ما تتابعني نفسي ، ولا تحملني رجلي أن انصرف حتى أرى أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) . قال : وبكيت ، فدخل فلم يلبث أن خرج فقال لي : ادخل ، فدخلت على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فإذا هو مستند ، معصوب الرأس بعمامة صفراء ، ، قد نزف وأصفر وجهه ، ما أدري وجهه أصفر أم العمامة ، فأكببت عليه فقبلته وبكيت ، فقال لي : لا تبك يا أصبغ ، فإنها والله الجنة . فقلت له : جعلت فداك ، إني أعلم والله أنك تصير إلى الجنة ، وإنما أبكي لفقداني إياك ، يا أمير المؤمنين ، جعلت فداك ، حدثني بحديثي سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فإني أراك لا أسمع منك حديثا بعد يومي هذا أبدا . قال : نعم يا أصبغ ، دعاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما فقال لي : يا علي ، انطلق حتى تأتي مسجدي ، ثم تصعد منبري ، ثم تدعو الناس إليك فتحمد الله ( تعالى ) ، وتثني عليه ، وتصلي علي صلاة كثيرة ، ثم تقول : أيها الناس ، إني رسول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إليكم ، وهو يقول لكم : إن لعنة الله ولعنة ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين ولعنتي على من انتمى إلى غير أبيه أو ادعى إلى غير مواليه ، أو ظلم أجيرا أجره . فأتيت مسجده ( صلى الله عليه وآله ) وصعدت منبره ، فلما رأتني قريش ومن كان في المسجد أقبلوا نحوي ، فحمدت الله وأثنيت عليه وصليت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلاة كثيرة ، ثم قلت : أيها الناس ، إني رسول رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
( صلى الله عليه وآله ) : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة . 635 / 82 - حدثنا محمد بن خشيش ، قال : حدثنا أبو الحسين يحيى ابن الحسين بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن العلاء بن الحسين بن عبد الله ابن المغيرة بن العلا بن أبي ربيعة بن علقمة بن المطلب بن عبد المناف ، في منزلة بمدينة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قال : حدثنا أبو طاهر أحمد بن عمرو المديني ، قال : حدثنا يونس بن عبد الاعلي الصدفي ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري ، عن أنس بن مالك : أن رجلا سأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الساعة ، فقال : ما أعددت لها ؟ قال : حب الله ورسوله ، قال : أنت مع من أحببت . 636 / 83 - حدثنا محمد بن علي بن خشيش ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن ( علي بن ) عبد الوهاب ، قال : حدثنا محمد بن محمد بن يحيى ، قال : حدثنا الحسن بن علي ، قال : حدثنا اللؤلؤي ، قال حدثنا شعبة عن توبة العنبري ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عليكم بالوجوه الملاح والحدق السود ، فإن الله يستحي أن يعذب الوجه المليح بالنار . 637 / 84 - حدثنا محمد بن علي بن خشيش ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن القاسم بن يعقوب بن عيسى بن الحسن بن جعفر بن إبراهيم القيسي الخزاز إملاء في منزلة ، قال : حدثنا أبو زيد محمد بن الحسين بن مطاع المسلي إملاء ، قال : حدثنا أبو
( صلى الله عليه وآله ) : يا عباس ، يا عم رسول الله ، لا أخرج من الدنيا وأنا ساخط عليك ، فيدخلك سخطي عليك النار ، فرجع فجلس .
اسقنيه يا أبه ! فأعطاه الحسن ( عليه السلام ) ثم جدح للحسين ( عليه السلام ) فسقاه ، فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : كان الحسن أحبهما إليك ؟ قال : إنه استسقى قبله ، وإني وإياك وهما وهذا الراقد في مكان واحد في الجنة . 1229 / 3 - وعنه ، قال . أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال . حدثني أحمد ابن عبد العزيز الجوهري بالبصرة ، قال : حدثنا علي بن محمد بن سليمان النوفلي ، قال : حدثني أبي ، عن ربعي بن عبد الله بن الجارود ، عن أبيه ، قال : قال معاوية لخالد ابن معمر : على م أحببت عليا ؟ قال : على ثلاث خصال : على حلمه إذا غضب ، وعلى صدقه إذا قال ، وعلى عدله إذا ولي . 1230 / 4 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا محمد بن صالح بن فيض الساوي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ، قال : حدثنا الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي حمزة ، قال : كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يقول : مهما أبهمت عنه البهائم فلم تبهم عن أربع : معرفتها بالرب ( عز وجل ) ، ومعرفتها بالأنثى من الذكر ، ومعرفتها بالموت ، والفرار منه . 1231 / 5 - وعنه ، فال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الرزاز أبو العباس القرشي ، قال : حدثنا أيوب بن نوح بن دراج ، قال : حدثنا بشار ابن ذراع ، عن أخيه يسار ، عن حمران ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ( عليه السلام ) ، عن جابر بن عبد الله ، قال . بينا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في جماعة من أصحابه أنا فيهم ، إذ ذكروا الدنيا وتصرفها بأهلها ، فذمها رجل ، فذهب في ذمها كل مذهب ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أيها الذام للدنيا ، أنت المتجرم عليها ، أم هي المتجرمة عليك ؟ فقال . بل أنا المتجرم عليها ، يا أمير المؤمنين . قال : فبم تذمها ؟ أليست منزل صدق لمن صدقها ، ودار غنى لمن تزود منها ، ودار عافية لمن فهم عنها ، ومساجد أنبياء الله ، ومهبط وحيه ، ومصلى ملائكته ، ومتجر أوليائه ، اكتسبوا فيها الرحمة وربحوا فيها الجنة ؟ فمن ذا يذمها ؟ وقد آذنت ببينها ،
تعيش وتبقى حتى تلقى من ولدي من اسمه محمد يبقر العلم بقرا . وقال لي : إنك تبقى حتى تعمى ثم يكشف لك عن بصرك . ثم قال لي : ائذن لي على أبيك ، فدخل أبو جعفر على أبيه فأخبره الخبر ، وقال : إن شيخا بالباب ، وقد فعل بي كيت وكيت ، فقال : يا بني ذلك جابر بن عبد الله . ثم قال : أمن بين ولدان أهلك قال لك ما قال وفعل بك ما فعل ؟ قال : نعم إنا لله ، إنه لم يقصدك فيه بسوء ، ولقد أشاط بدمك . ثم أذن لجابر ، فدخل عليه فوجده في محرابه ، قد أنضته العبادة ، فنهض علي ( عليه السلام ) فسأله عن حاله سؤالا حفيا ( 1 ) ، ثم أجلسه بجنبه ، فأقبل جابر عليه يقول : يا بن رسول الله ، أما علمت أن الله ( تعالى ) إنما خلق الجنة لكم ولمن أحبكم ، وخلق النار لمن أبغضكم وعاداكم ، فما هذا الجهد الذي كلفته نفسك ؟ قال له علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : يا صاحب رسول الله ، أما علمت أن جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فلم يدع الاجتهاد له ، وتعبد - بأبي هو وأمي - حتى انتفخ الساق وورم القدم ، وقيل له : أتفعل هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ! قال : أفلا أكون عبدا شكورا . فلما نظر جابر إلى علي بن الحسين ( عليهما السلام ) وليس يغني فيه من قول يستميله من الجهد والتعب إلى القصد ، قال له : يا بن رسول الله ، البقيا على نفسك ، فإنك لمن أسرة بهم يستدفع البلاء ، وتستكشف اللاواء ( 2 ) ، وبهم تستمطر السماء . فقال : يا جابر ، لا أزال على منهاج أبوي مؤتسيا بهما ( صلوات الله عليهما ) حتى ألقاهما ؟ فأقبل جابر على من حضر فقال لهم : والله ما أرى في أولاد الأنبياء مثل علي بن الحسين إلا يوسف بن يعقوب ( عليهما السلام ) ، والله لذرية علي بن الحسين ( عليهما السلام ) أفضل من ذرية يوسف بن يعقوب ، إن منهم لمن يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا .
إن قوما أتوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : يا رسول الله ، اضمن لنا على ربك الجنة . قال : فقال : على أن تعينوني بطول السجود . قالوا : نعم يا رسول الله ، فضمن لهم الجنة . قال : فبلغ ذلك قوما من الأنصار فأتوه ، فقالوا : يا رسول الله ، اضمن لنا الجنة . قال : على أن لا تسألوا أحدا شيئا . قالوا : نعم يا رسول الله . قال : فضمن لهم الجنة ، فكان الرجل منهم يسقط سوطه وهو على دابته فينزل حتى يتناوله كراهية أن يسأل أحدا شيئا ، وإنه كان الرجل لينقطع شسعه ( 1 ) فيكره أن يطلب من أحد شسعا . 1390 / 34 - قال : وبهذا الاسناد ، عن هشام ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله ( تعالى ) : ( فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) ( 2 ) من هم ؟ قال : نحن . قلت : علينا أن نسألكم ؟ قال : نعم . قال : قلت : فعليكم أن تجيبونا ؟ قال : ذاك إلينا . 1391 / 35 - قال : وبهذا الاسناد ، عن هشام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : إن العبد إذا عجل فقام لحاجته يقول الله ( تبارك وتعالى ) : أما يعلم عبدي أني أنا أقضي الحوائج . 1392 / 36 - قال : وبهذا الاسناد ، عن هشام ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أيما مؤمن سأل أخاه المؤمن حاجة ، وهو يقدر على قضائها ،
من ترك الخمر للناس لا لله ، صيانة لنفسه ، أدخله الله الجنة . 1480 / 23 - وبهذا الاسناد ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من السنة الجلسة بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة وصلاة المغرب وصلاة العشاء ، ليس بين الأذان والإقامة سبحة ، ومن السنة أن يتنفل بركعتين بين الأذان والإقامة في صلاة الظهر والعصر . 1481 / 24 - وبهذا الاسناد ، عن رزيق ، قال : كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) يصلي الغداة بغلس عند طلوع الفجر الصادق أول ما يبدو ، وقبل أن يستعرض ، وكان يقول : ( وقران الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ) ( 1 ) إن ملائكة الليل تصعد ، وملائكة النهار تنزل عند طلوع الفجر ، فأنا أحب أن تشهد ملائكة الليل والنهار صلاتي . قال : وكان يصلي المغرب عند سقوط القرص ، قبل أن تظهر النجوم . 1482 / 25 - وبهذا الاسناد ، عن رزيق ، قال : كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) ربما يقدم عشرين ركعة يوم الجمعة في صدر النهار ، فإذا كان عند زوال الشمس أذن وجلس جلسة ثم أقام وصلى الظهر ، وكان لا يرى صلاة عند الزوال يوم الجمعة إلا الفريضة ، ولا يقدم صلاة بين يدي الفريضة إذا زالت الشمس ، وكان يقول : أول صلاة فرضها الله ( عز وجل ) على العباد صلاة الظهر يوم الجمعة مع الزوال . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لكل صلاة أول وآخر لعلة تشغل سوى صلاة الجمعة وصلاة المغرب وصلاة الفجر وصلاة العيدين ، فإنه لا يقدم بين يدي ذلك نافلة . قال : وربما كان يصلي يوم الجمعة ست ركعات إذا ارتفع النهار ، وبعد ذلك ست ركعات أخر ، وكان إذا ركدت الشمس في السماء قبيل الزوال أذن وصلى ركعتين
بكى أبو ذر من خشية الله ( تعالى ) حتى اشتكى بصره ، فقيل له : لو دعوت الله يشفي بصرك . فقال : إني عن ذلك مشغول ، وما هو بأكبر همي . قالوا : وما يشغلك عنه ؟ قال : العظيمتان الجنة والنار . 1501 / 4 - وعنه ، عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ، قال : سئل أبو ذر : ما مالك ؟ قال : عملي . قيل له : إنما نسألك عن الذهب والفضة ؟ فقال : ما أصبح فلا أمسى ، وما أمسى فلا أصبح ، لنا كندوج ( 1 ) نرفع فيه خير متاعنا ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله يقول : كندوج المؤمن قبره . 1502 / 5 - وعنه ، عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ، قال : قال أبو ذر ( رحمه الله ) : جزى الله الدنيا عني مذمة بعد رغيفي الشعير ، أتغدى بأحدهما ، وأتعشى بالآخر ، وبعد شملتي الصوف ، أتزر بإحداهما ، وأرتدي بالأخرى . 1503 / 6 - وعنه ، قال : خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالبصرة ، فقال : يا جند
من أطعم مؤمنا من جوعه أطعمه الله من ثمار الجنة ، ومن سقى مؤمنا من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم ، ومن كسا مؤمنا ثوبا كساه الله من الثياب الخضر ، ولا يزال في ضمان الله عز وجل ما دام عليه منه سلك .
بينا رسول الله صلى الله عليه وآله في سفر إذ نزل فسجد خمس سجدات ، فلما ركب قال له بعض أصحابه : رأيناك يا رسول الله صنعت ما لم تكن تصنعه ؟ قال : نعم ، أتاني جبرئيل عليه السلام فبشرني أن عليا في الجنة ، فسجدت شكرا لله تعالى ، فلما رفعت رأسي قال : وفاطمة في الجنة ، فسجدت شكرا لله تعالى ، فلما رفعت رأسي قال : والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، فسجدت شكرا لله تعالى ، فلما رفعت رأسي قال : ومن يحبهم في الجنة ، فسجدت لله تعالى شكرا ، فلما رفعت رأسي قال : ومن يحب من يحبهم في الجنة [ فسجدت شكرا لله تعالى ] .
صلى الله عليه وآله وسلم : طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعود لم يره .
صلى الله عليه وآله وسلم : طوبي لشخص نظر إليه الله يبكي على ذنب من خشية الله ، لم يطلع على ذلك الذنب غيره .
قرأ " وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما " ، ثم قال : حفظهما ربهما لصلاح أبيهما ، فمن أولى بحسن الحفظ منا ؟ رسول الله صلى الله عليه وآله جدنا ، وابنته سيدة نساء الجنة أمنا ، وأول من آمن بالله ووحده وصلى أبونا .
صلى الله عليه وآله وسلم لعلي بن أبي طالب عليه السلام : يا علي أنا وأنت وابناك الحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين أركان الدين ودعائم الإسلام ، من تبعنا نجا ، ومن تخلف عنا فإلى النار .
عز وجل : " السابقون السابقون * أولئك المقربون * في جنات النعيم " ، فقال : قال لي جبرئيل : ذاك علي وشيعته هم السابقون إلى الجنة ، المقربون إلى الله تعالى بكرامته لهم .
لا يزال المؤمن في صلاة ما كان في ذكر الله عز وجل قائما كان أو جالسا أو مضطجعا ، إن الله تعالى يقول : " الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار " .
من أحب أن يستظل من فور جهنم ؟ قلنا : كلنا نحب ذلك يا رسول الله ، قال : فلينظر غريما له أو فليدع المعسر .
من استفاد أخا في الله فقد استفاد بيتا في الجنة . قال : وأنشدني أبو الحسن الرحبي النحوي للحجاج بن يوسف التميمي : وإن امرؤ قد عاش خمسين حجة * إلى منهل من ورده لقريب إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل * خلوت ولكن قل علي رقيب إذا ما انقضى القرن الذي أنت فيهم * وخلفت في قرن فأنت غريب والحمد لله وصلاته على سيدنا محمد النبي وآله الطيبين الطاهرين . المجلس الثامن والثلاثون مجلس يوم السبت لست ليال بقين من شهر رمضان سنة عشر وأربعمائة . حدثنا الشيخ الجليل المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان أطال الله بقاءه .
صلى الله عليه وآله وسلم : من رد عن عرض أخيه كان له حجابا من النار .