التَّجَرُّعُ لِلْغُصَّةِ وَ مُدَاهَنَةُ الْأَعْدَاءِ. - ضه، روضة الواعظين عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ وَ مُدَارَاةُ الْأَصْدِقَاءِ .
التَّجَرُّعُ لِلْغُصَّةِ وَ مُدَاهَنَةُ الْأَعْدَاءِ. - ضه، روضة الواعظين عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ وَ مُدَارَاةُ الْأَصْدِقَاءِ .
عليه السلام اغْدُ عَالِماً أَوْ مُتَعَلِّماً وَ لَا تَكُنِ الثَّالِثَ فَتَعْطَبَ. 20 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ: اغْدُ عَالِماً خَيْراً أَوْ مُتَعَلِّماً خَيْراً. الآيات النحل الأنبياء فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
عليه السلام التَّفَقُّهُ ثَمَنٌ لِكُلِّ غَالٍ وَ سُلَّمٌ إِلَى كُلِّ عَالٍ. 42 الْجَوَاهِرُ لِلْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْعُلُومُ أَرْبَعَةٌ الْفِقْهُ لِلْأَدْيَانِ وَ الطِّبُّ لِلْأَبْدَانِ وَ النَّحْوُ لِلِّسَانِ وَ النُّجُومُ لِمَعْرِفَةِ الْأَزْمَانِ. 43 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام عَجَبٌ لِمَنْ يَتَفَكَّرُ فِي مَأْكُولِهِ كَيْفَ لَا يَتَفَكَّرُ فِي مَعْقُولِهِ فَيُجَنِّبُ بَطْنَهُ مَا يُؤْذِيهِ وَ يُودِعُ صَدْرَهُ مَا يُرْدِيهِ.
النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا.
عليه السلام كُنْ كَالطَّبِيبِ الرَّفِيقِ الَّذِي يَدَعُ الدَّوَاءَ بِحَيْثُ يَنْفَعُ.
إِنَّ كَلَامَ الْحُكَمَاءِ إِذَا كَانَ صَوَاباً كَانَ دَوَاءً وَ إِذَا كَانَ خَطَاءً كَانَ دَاءً.
عليه السلام أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً وَ أَعْظَمُهُمْ عَنَاءً مَنْ بُلِيَ بِلِسَانٍ مُطْلَقٍ وَ قَلْبٍ مُطْبَقٍ فَهُوَ لَا يُحْمَدُ إِنْ سَكَتَ وَ لَا يُحَسَّنُ إِنْ نَطَقَ.
لَيْسَ لَكَ أَنْ تَقْعُدَ مَعَ مَنْ شِئْتَ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَ إِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِمَا شِئْتَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ- وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ وَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً قَالَ خَيْراً فَغَنِمَ أَوْ صَمَتَ فَسَلِمَ وَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَسْمَعَ مَا شِئْتَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا بيان الخطاب في الآية الأولى إما خطاب عام أو المخاطب به ظاهرا الرسول و المراد به الأمة قوله تعالى وَ لا تَقْفُ أي و لا تتبع قوله تعالى كُلُّ أُولئِكَ أي كل هذه الأعضاء و أجراها مجرى العقلاء لما كانت مسئولة عن أحوالها شاهدة على صاحبها.
أَلْقِ مِنْهُمُ التَّارِكَ لِلسِّوَاكِ وَ الْمُتَرَبِّعَ فِي مَوْضِعِ الضَّيِّقِ وَ الدَّاخِلَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَ الْمُمَارِيَ فِيمَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ وَ الْمُتَمَرِّضَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ وَ الْمُتَشَعِّثَ مِنْ غَيْرِ مُصِيبَةٍ وَ الْمُخَالِفَ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي الْحَقِّ وَ قَدِ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ وَ الْمُفْتَخِرَ يَفْتَخِرُ بِآبَائِهِ وَ هُوَ خِلْوٌ مِنْ صَالِحِ أَعْمَالِهِمْ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْخَلَنْجِ يُقْشَرُ لِحاً مِنْ لِحاً حَتَّى يُوصَلَ إِلَى جَوْهَرِيَّتِهِ وَ هُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا .
أَلْقِ مِنْهُمُ التَّارِكَ لِلسِّوَاكِ وَ الْمُتَرَبِّعَ فِي مَوْضِعِ الضَّيِّقِ وَ الدَّاخِلَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَ الْمُمَارِيَ فِيمَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ وَ الْمُتَمَرِّضَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ وَ الْمُتَشَعِّثَ مِنْ غَيْرِ مُصِيبَةٍ وَ الْمُخَالِفَ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي الْحَقِّ وَ قَدِ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ وَ الْمُفْتَخِرَ يَفْتَخِرُ بِآبَائِهِ وَ هُوَ خِلْوٌ مِنْ صَالِحِ أَعْمَالِهِمْ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْخَلَنْجِ يُقْشَرُ لِحاً مِنْ لِحاً حَتَّى يُوصَلَ إِلَى جَوْهَرِيَّتِهِ وَ هُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا. بيان الخلنج كسمند شجر فارسي معرب و كانوا ينحتون منه القصاع و الظاهر أنه شبه من يفتخر بآبائه مع كونه خاليا عن صالح أعمالهم بلحا شجر الخلنج فإن لحاه فاسد و لا ينفع اللحاء كون لبه صالحا لأن ينحت منه الأشياء بل إذا أرادوا ذلك قشروا لحاه و نبذوها و انتفعوا بلبه و أصله فكما لا ينفع صلاح اللب للقشر مع مجاورته له فكذا لا ينفع صلاح الآباء للمفتخر بهم مع كونه فاسدا- ل، الخصال في الأربعمائة ما يناسب الباب.
اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ لِلَّهِ وَ لَا تَجْعَلُوهُ لِلنَّاسِ فَإِنَّ مَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ لِلَّهِ وَ مَا كَانَ لِلنَّاسِ فَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ فَلَا تُخَاصِمُوا النَّاسَ لِدِينِكُمْ فَإِنَّ الْمُخَاصَمَةَ مَمْرَضَةٌ لِلْقَلْبِ إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ ص إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَ قَالَ أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ذَرُوا النَّاسَ فَإِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا عَنِ النَّاسِ وَ إِنَّكُمْ أَخَذْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٍّ عليه السلام وَ لَا سَوَاءٌ إِنِّي سَمِعْتُ أَبِي عليه السلام يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ إِذَا كَتَبَ عَلَى عَبْدٍ أَنْ يَدْخُلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ كَانَ أَسْرَعَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّيْرِ إِلَى وَكْرِهِ.
عليه السلام الْمِرَاءُ دَاءٌ رَدِيٌّ وَ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ خَصْلَةٌ شَرٌّ مِنْهُ وَ هُوَ خُلُقُ إِبْلِيسَ وَ نِسْبَتُهُ فَلَا يُمَارِي فِي أَيِّ حَالٍ كَانَ إِلَّا مَنْ كَانَ جَاهِلًا بِنَفْسِهِ وَ بِغَيْرِهِ مَحْرُوماً مِنْ حَقَائِقِ الدِّينِ.
يَا زُرَارَةُ خُذْ بِمَا اشْتَهَرَ بَيْنَ أَصْحَابِكَ وَ دَعِ الشَّاذَّ النَّادِرَ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي إِنَّهُمَا مَعاً مَشْهُورَانِ مَرْوِيَّانِ مَأْثُورَانِ عَنْكُمْ فَقَالَ عليه السلام خُذْ بِقَوْلِ أَعْدَلِهِمَا عِنْدَكَ وَ أَوْثَقِهِمَا فِي نَفْسِكَ فَقُلْتُ إِنَّهُمَا مَعاً عَدْلَانِ مَرْضِيَّانِ مُوَثَّقَانِ- فَقَالَ انْظُرْ مَا وَافَقَ مِنْهُمَا مَذْهَبَ الْعَامَّةِ فَاتْرُكْهُ وَ خُذْ بِمَا خَالَفَهُمْ قُلْتُ رُبَّمَا كَانَا مُوَافِقَيْنِ لَهُمْ أَوْ مُخَالِفَيْنِ فَكَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ إِذَنْ فَخُذْ بِمَا فِيهِ الْحَائِطَةُ لِدِينِكَ وَ اتْرُكْ مَا خَالَفَ الِاحْتِيَاطَ فَقُلْتُ إِنَّهُمَا مَعاً مُوَافِقَانِ لِلِاحْتِيَاطِ أَوْ مُخَالِفَانِ لَهُ فَكَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ عليه السلام إِذَنْ فَتَخَيَّرْ أَحَدَهُمَا فَتَأْخُذُ بِهِ وَ تَدَعُ الْآخَرَ. وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ عليه السلام قَالَ: إِذَنْ فَأَرْجِهْ حَتَّى تَلْقَى إِمَامَكَ فَتَسْأَلَهُ.
يَا زُرَارَةُ خُذْ بِمَا اشْتَهَرَ بَيْنَ أَصْحَابِكَ وَ دَعِ الشَّاذَّ النَّادِرَ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي إِنَّهُمَا مَعاً مَشْهُورَانِ مَرْوِيَّانِ مَأْثُورَانِ عَنْكُمْ فَقَالَ عليه السلام خُذْ بِقَوْلِ أَعْدَلِهِمَا عِنْدَكَ وَ أَوْثَقِهِمَا فِي نَفْسِكَ فَقُلْتُ إِنَّهُمَا مَعاً عَدْلَانِ مَرْضِيَّانِ مُوَثَّقَانِ- فَقَالَ انْظُرْ مَا وَافَقَ مِنْهُمَا مَذْهَبَ الْعَامَّةِ فَاتْرُكْهُ وَ خُذْ بِمَا خَالَفَهُمْ قُلْتُ رُبَّمَا كَانَا مُوَافِقَيْنِ لَهُمْ أَوْ مُخَالِفَيْنِ فَكَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ إِذَنْ فَخُذْ بِمَا فِيهِ الْحَائِطَةُ لِدِينِكَ وَ اتْرُكْ مَا خَالَفَ الِاحْتِيَاطَ فَقُلْتُ إِنَّهُمَا مَعاً مُوَافِقَانِ لِلِاحْتِيَاطِ أَوْ مُخَالِفَانِ لَهُ فَكَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ عليه السلام إِذَنْ فَتَخَيَّرْ أَحَدَهُمَا فَتَأْخُذُ بِهِ وَ تَدَعُ الْآخَرَ. وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ عليه السلام قَالَ: إِذَنْ فَأَرْجِهْ حَتَّى تَلْقَى إِمَامَكَ فَتَسْأَلَهُ. بيان هذا الخبر يدل على أن موافقة الاحتياط من جملة مرجحات الخبرين المتعارضين.
لأعز خلقه محمد ص أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ و قال عز و جل ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً فلو كان لدين الله مسلك أقوم من الاقتداء لندب أنبياءه و أولياءه إليه.
عليه السلام فَمَنْ كَانَ قَدْ تَمَّتْ فِيهِ شَرَائِطُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّتِي قَدْ وُصِفَ بِهَا أَهْلُهَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ مَظْلُومٌ فَهُوَ مَأْذُونٌ لَهُ فِي الْجِهَادِ كَمَا أُذِنَ لَهُمْ لِأَنَّ حُكْمَ اللَّهِ فِي الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ فَرَائِضَهُ عَلَيْهِمْ سَوَاءٌ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ أَوْ حَادِثٍ يَكُونُ وَ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ أَيْضاً فِي مَنْعِ الْحَوَادِثِ شُرَكَاءُ وَ الْفَرَائِضُ عَلَيْهِمْ وَاحِدَةٌ يُسْأَلُ الْآخِرُونَ عَنْ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ كَمَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْأَوَّلُونَ وَ يُحَاسَبُونَ كَمَا يُحَاسَبُونَ بِهِ.
الْبَعْرَةُ تَدُلُّ عَلَى الْبَعِيرِ وَ الرَّوْثَةُ تَدُلُّ عَلَى الْحَمِيرِ وَ آثَارُ الْقَدَمِ تَدُلُّ عَلَى الْمَسِيرِ فَهَيْكَلٌ عُلْوِيٌّ بِهَذِهِ اللَّطَافَةِ وَ مَرْكَزٌ سُفْلِيٌّ بِهَذِهِ الْكَثَافَةِ كَيْفَ لَا يَدُلَّانِ عَلَى اللَّطِيفِ الْخَبِيرِ.
بْنِ حَكِيمٍ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام يَحْكِي لَهُ مُخَاطَبَتَهُمْ وَ كَلَامَهُمْ وَ يَسْأَلُهُ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ مَا الْقَوْلُ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَدِينَ اللَّهَ بِهِ مِنْ صِفَةِ الْجَبَّارِ فَأَجَابَهُ فِي عَرْضِ كِتَابِهِ فَهِمْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ وَ اعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّ اللَّهَ أَجَلُّ وَ أَعْلَى وَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُبْلَغَ كُنْهُ صِفَتِهِ فَصِفُوهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَ كُفُّوا عَمَّا سِوَى ذَلِكَ.
قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ بَلَغَنَا أَنَّ لِآلِ جَعْفَرٍ رَايَةً وَ لِآلِ الْعَبَّاسِ رَايَتَيْنِ فَهَلِ انْتَهَى إِلَيْكَ مِنْ عِلْمِ ذَلِكَ شَيْءٌ قَالَ أَمَّا آلُ جَعْفَرٍ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَ لَا إِلَى شَيْءٍ وَ أَمَّا آلُ الْعَبَّاسِ فَإِنَّ لَهُمْ مُلْكاً مُبْطِئاً يُقَرِّبُونَ فِيهِ الْبَعِيدَ وَ يُبَاعِدُونَ فِيهِ الْقَرِيبَ وَ سُلْطَانُهُمْ عُسْرٌ لَيْسَ فِيهِ يُسْرٌ حَتَّى إِذَا أَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ وَ أَمِنُوا عِقَابَهُ صِيحَ فِيهِمْ صَيْحَةٌ لَا يَبْقَى لَهُمْ مَالٌ يَجْمَعُهُمْ وَ لَا رِجَالٌ يَمْنَعُهُمْ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّيَّنَتْ الْآيَةَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَتَى يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يُوَقَّتْ لَنَا فِيهِ وَقْتٌ وَ لَكِنْ إِذَا حَدَّثْنَاكُمْ بِشَيْءٍ فَكَانَ كَمَا نَقُولُ فَقُولُوا صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ إِنْ كَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَقُولُوا صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ تُؤْجَرُوا مَرَّتَيْنِ وَ لَكِنْ إِذَا اشْتَدَّتِ الْحَاجَةُ وَ الْفَاقَةُ وَ أَنْكَرَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَعِنْدَ ذَلِكَ تَوَقَّعُوا هَذَا الْأَمْرَ صَبَاحاً وَ مَسَاءً قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الْحَاجَةُ وَ الْفَاقَةُ قَدْ عَرَفْنَاهُمَا فَمَا إِنْكَارُ النَّاسِ بَعْضُهُمْ بَعْضاً قَالَ يَأْتِي الرَّجُلُ أَخَاهُ فِي حَاجَةٍ فَيَلْقَاهُ بِغَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي كَانَ يَلْقَاهُ فِيهِ وَ يُكَلِّمُهُ بِغَيْرِ الْكَلَامِ الَّذِي كَانَ يُكَلِّمُهُ.
فَمَرَّ بِآدَمَ اسْمُ دَاوُدَ النَّبِيِّ فَإِذَا عُمُرُهُ فِي الْعَالَمِ أَرْبَعُونَ سَنَةً فَقَالَ آدَمُ يَا رَبِّ مَا أَقَلَّ عُمُرَ دَاوُدَ وَ مَا أَكْثَرَ عُمُرِي يَا رَبِّ إِنْ أَنَا زِدْتُ دَاوُدَ مِنْ عُمُرِي ثَلَاثِينَ سَنَةً أَ تُثْبِتُ ذَلِكَ لَهُ قَالَ نَعَمْ يَا آدَمُ قَالَ فَإِنِّي قَدْ زِدْتُهُ مِنْ عُمُرِي ثَلَاثِينَ سَنَةً فَأَنْفِذْ ذَلِكَ لَهُ وَ أَثْبِتْهَا لَهُ عِنْدَكَ وَ اطْرَحْهَا مِنْ عُمُرِي قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَأَثْبَتَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِدَاوُدَ فِي عُمُرِهِ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مُثْبَتَةٌ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ قَالَ فَمَحَا اللَّهُ مَا كَانَ عِنْدَهُ مُثْبَتاً لِآدَمَ وَ أَثْبَتَ لِدَاوُدَ مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مُثْبَتاً قَالَ فَمَضَى عُمُرُ آدَمَ فَهَبَطَ مَلَكُ الْمَوْتِ لِقَبْضِ رُوحِهِ فَقَالَ لَهُ آدَمُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِي ثَلَاثُونَ سَنَةً فَقَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ يَا آدَمُ أَ لَمْ تَجْعَلْهَا لِابْنِكَ دَاوُدَ النَّبِيِّ وَ طَرَحْتَهَا مِنْ عُمُرِكَ حِينَ عُرِضَ عَلَيْكَ أَسْمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ وَ قَدْ عُرِضَتْ عَلَيْكَ أَعْمَارُهُمْ وَ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ بِوَادِي الدَّخْيَاءِ قَالَ فَقَالَ لَهُ آدَمُ مَا أَذْكُرُ هَذَا قَالَ فَقَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ يَا آدَمُ لَا تَجْحَدْ أَ لَمْ تَسْأَلِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُثْبِتَهَا لِدَاوُدَ وَ يَمْحُوَهَا مِنْ عُمُرِكَ فَأَثْبَتَهَا لِدَاوُدَ فِي الزَّبُورِ وَ مَحَاهَا مِنْ عُمُرِكَ فِي الذِّكْرِ قَالَ آدَمُ حَتَّى أَعْلَمَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ كَانَ آدَمُ صَادِقاً لَمْ يَذْكُرْ وَ لَمْ يَجْحَدْ فَمِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْعِبَادَ أَنْ يَكْتُبُوا بَيْنَهُمْ إِذَا تَدَايَنُوا وَ تَعَامَلُوا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لِنِسْيَانِ آدَمَ وَ جُحُودِهِ مَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ. بيان قد شرحناه في كتب النبوة.
عليه السلام ثَمَانِيَةُ أَشْيَاءَ لَا تَكُونُ إِلَّا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ قَدَرِهِ النَّوْمُ وَ الْيَقَظَةُ وَ الْقُوَّةُ وَ الضَّعْفُ وَ الصِّحَّةُ وَ الْمَرَضُ وَ الْمَوْتُ وَ الْحَيَاةُ.
قِيلَ لِعَلِيٍّ عليه السلام إِنَّ رَجُلًا يَتَكَلَّمُ فِي الْمَشِيَّةِ فَقَالَ ادْعُهُ لِي فَقَالَ فَدُعِيَ لَهُ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ خَلَقَكَ اللَّهُ لِمَا شَاءَ أَوْ لِمَا شِئْتَ قَالَ لِمَا شَاءَ قَالَ فَيُمْرِضُكَ إِذَا شَاءَ أَوْ إِذَا شِئْتَ قَالَ إِذَا شَاءَ قَالَ فَيَشْفِيكَ إِذَا شَاءَ أَوْ إِذَا شِئْتَ قَالَ إِذَا شَاءَ قَالَ فَيُدْخِلُكَ حَيْثُ يَشَاءُ أَوْ حَيْثُ شِئْتَ فَقَالَ حَيْثُ يَشَاءُ قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَوْ قُلْتَ غَيْرَ هَذَا لَضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ.
قُلْتُ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَ أَرَادَ وَ قَدَّرَ وَ قَضَى قُلْتُ فَمَا مَعْنَى شَاءَ قَالَ ابْتِدَاءُ الْفِعْلِ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى أَرَادَ قَالَ الثُّبُوتُ عَلَيْهِ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى قَدَّرَ قَالَ تَقْدِيرُ الشَّيْءِ مِنْ طُولِهِ وَ عَرْضِهِ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى قَضَى قَالَ إِذَا قَضَى أَمْضَاهُ فَذَلِكَ الَّذِي لَا مَرَدَّ لَهُ.
اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ هَذَا لِلَّهِ وَ لَا تَجْعَلُوا لِلنَّاسِ فَإِنَّهُ مَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ لِلَّهِ وَ مَا كَانَ لِلنَّاسِ فَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ وَ لَا تُخَاصِمُوا النَّاسَ بِدِينِكُمْ فَإِنَّ الْخُصُومَةَ مَمْرَضَةٌ لِلْقَلْبِ إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَ قَالَ أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ذَرُوا النَّاسَ فَإِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا مِنَ النَّاسِ وَ إِنَّكُمْ أَخَذْتُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلِيٍّ وَ لَا سَوَاءٌ إِنِّي سَمِعْتُ أَبِي عليه السلام وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ إِذَا كَتَبَ إِلَى عَبْدٍ أَنْ يَدْخُلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ كَانَ أَسْرَعَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّيْرِ إِلَى وَكْرِهِ.
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يَدْعُو أَصْحَابَهُ فَمَنْ أَرَادَ بِهِ خَيْراً سَمِعَ وَ عَرَفَ مَا يَدْعُوهُ إِلَيْهِ وَ مَنْ أَرَادَ بِهِ شَرّاً طَبَعَ عَلَى قَلْبِهِ فَلَا يَسْمَعُ وَ لَا يَعْقِلُ وَ هُوَ قَوْلُهُ أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ
صلى الله عليه وآله وسلم لَوْ لَا ثَلَاثٌ فِي ابْنِ آدَمَ مَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ شَيْءٌ الْمَرَضُ وَ الْفَقْرُ وَ الْمَوْتُ وَ كُلُّهُمْ فِيهِ وَ إِنَّهُ مَعَهُمْ لَوَثَّابٌ.
عليه السلام فِي خُطْبَتِهِ فَإِنَّ الْغَايَةَ أَمَامَكُمْ وَ إِنَّ وَرَاءَكُمْ السَّاعَةَ تَحْدُوكُمْ تَخَفَّفُوا تَلْحَقُوا فَإِنَّمَا يُنْتَظَرُ بِأَوَّلِكُمْ آخِرُكُمْ.
أَدَاءُ الْفَرَائِضِ وَ اجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ وَ الِاشْتِمَالُ عَلَى الْمَكَارِمِ ثُمَّ لَا يُبَالِي أَ وَقَعَ عَلَى الْمَوْتِ أَوْ وَقَعَ الْمَوْتُ عَلَيْهِ وَ اللَّهِ لَا يُبَالِي ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَ وَقَعَ عَلَى الْمَوْتِ أَمْ وَقَعَ الْمَوْتُ عَلَيْهِ. 44 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَتَمَنَيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِفَتْرٍ نَزَلَ بِهِ.
عَزَّ وَ جَلَ وَ قِيلَ مَنْ راقٍ قَالَ ذَاكَ قَوْلُ ابْنِ آدَمَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ هَلْ مِنْ طَبِيبٍ هَلْ مِنْ دَافِعٍ قَالَ وَ ظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ يَعْنِي فِرَاقَ الْأَهْلِ وَ الْأَحِبَّةِ عِنْدَ ذَلِكَ قَالَ وَ الْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قَالَ الْتَفَّتِ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ قَالَ إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ يَوْمَئِذٍ الْمَصِيرُ.
ذَاكَ قَوْلُ ابْنِ آدَمَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ هَلْ مِنْ طَبِيبٍ هَلْ مِنْ دَافِعٍ قَالَ وَ ظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ يَعْنِي فِرَاقَ الْأَهْلِ وَ الْأَحِبَّةِ عِنْدَ ذَلِكَ قَالَ وَ الْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قَالَ الْتَفَّتِ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ قَالَ إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ يَوْمَئِذٍ الْمَصِيرُ.
مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ حَضَرَ أَحَدَ ابْنَيْ سَابُورَ وَ كَانَ لَهُمَا وَرَعٌ وَ إِخْبَاتٌ فَمَرِضَ أَحَدُهُمَا وَ لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا زَكَرِيَّا بْنَ سَابُورَ قَالَ فَحَضَرْتُهُ عِنْدَ مَوْتِهِ قَالَ فَبَسَطَ يَدَهُ ثُمَّ قَالَ ابْيَضَّتْ يَدِي يَا عَلِيُّ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ عِنْدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَلَمَّا قُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ ظَنَنْتُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ أَخْبَرَهُ بِخَبَرِ الرَّجُلِ فَأَتْبَعَنِي بِرَسُولٍ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَخْبِرْنِي خَبَرَ الرَّجُلِ الَّذِي حَضَرْتَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ أَيَّ شَيْءٍ سَمِعْتَهُ يَقُولُ قُلْتُ بَسَطَ يَدَهُ فَقَالَ ابْيَضَّتْ يَدِي يَا عَلِيُّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَآهُ وَ اللَّهِ رَآهُ وَ اللَّهِ رَآهُ وَ اللَّهِ. : كا، الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال مثله.
كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ حَضَرَ أَحَدَ ابْنَيْ سَابُورَ وَ كَانَ لَهُمَا وَرَعٌ وَ إِخْبَاتٌ فَمَرِضَ أَحَدُهُمَا وَ لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا زَكَرِيَّا بْنَ سَابُورَ قَالَ فَحَضَرْتُهُ عِنْدَ مَوْتِهِ قَالَ فَبَسَطَ يَدَهُ ثُمَّ قَالَ ابْيَضَّتْ يَدِي يَا عَلِيُّ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ عِنْدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَلَمَّا قُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ ظَنَنْتُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ أَخْبَرَهُ بِخَبَرِ الرَّجُلِ فَأَتْبَعَنِي بِرَسُولٍ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَخْبِرْنِي خَبَرَ الرَّجُلِ الَّذِي حَضَرْتَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ أَيَّ شَيْءٍ سَمِعْتَهُ يَقُولُ قُلْتُ بَسَطَ يَدَهُ فَقَالَ ابْيَضَّتْ يَدِي يَا عَلِيُّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَآهُ وَ اللَّهِ رَآهُ وَ اللَّهِ رَآهُ وَ اللَّهِ.: كا، الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال مثله.
إِنَّهُ يَتَجَافَى عَنْهُ [الْعَذَابُ مَا دَامَتْ رَطْبَةً.
خَاطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَبْرَ سَعْدٍ فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ وَ اخْتَلَجَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ خَاطَبْتَ وَ اخْتَلَجَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَ قُلْتَ سَعْدٌ يُفْعَلُ بِهِ هَذَا فَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ لَهُ ضَمَّةٌ.
صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَذْهَبَ الْحَيَاءُ مِنَ الصِّبْيَانِ وَ النِّسَاءِ وَ حَتَّى تُؤْكَلَ الْمَغَاثِيرُ كَمَا تُؤْكَلُ الْخَضِرُ. بيان قال في القاموس المغثر كمنبر شيء ينضحه الثمام و العشر و الرمث كالعسل و الجمع مغاثير. 31 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا تَقَارَبَ الزَّمَانُ انْتَقَى الْمَوْتُ خِيَارَ أُمَّتِي كَمَا يَنْتَقِي أَحَدُكُمْ خِيَارَ الرُّطَبِ مِنَ الطَّبَقِ.
صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا تَقَارَبَ الزَّمَانُ انْتَقَى الْمَوْتُ خِيَارَ أُمَّتِي كَمَا يَنْتَقِي أَحَدُكُمْ خِيَارَ الرُّطَبِ مِنَ الطَّبَقِ.
سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ أَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ قَالَ قِيلَ لَهُ وَ مَا يَنْفَعُهُمْ إِسْرَارُ النَّدَامَةِ وَ هُمْ فِي الْعَذَابِ قَالَ كَرِهُوا شَمَاتَةَ الْأَعْدَاءِ.
عليه السلام يَا عَبْدَ الْحَمِيدِ إِنَّ لِلَّهِ رُسُلًا مُسْتَعْلِنِينَ وَ رُسُلًا مُسْتَخْفِينَ فَإِذَا سَأَلْتَهُ بِحَقِّ الْمُسْتَعْلِنِينَ فَسَلْهُ بِحَقِّ الْمُسْتَخْفِينَ. ك، إكمال الدين أبي و ابن الوليد معا عن سعد عن ابن عيسى و علي بن إسماعيل عن محمد بن عمرو بن سعيد عن الجريري عن ابن أبي الديلم مثله.
ا الْأَنْبِيَاءُ وَ الْمُرْسَلُونَ عَلَى أَرْبَعِ طَبَقَاتٍ فَنَبِيٌّ مُنَبَّأٌ فِي نَفْسِهِ لَا يَعْدُو غَيْرَهَا وَ نَبِيٌّ يَرَى فِي النَّوْمِ وَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يُعَايِنُ فِي الْيَقَظَةِ وَ لَمْ يُبْعَثْ إِلَى أَحَدٍ وَ عَلَيْهِ إِمَامٌ مِثْلُ مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى لُوطٍ وَ نَبِيٌّ يَرَى فِي مَنَامِهِ وَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ يُعَايِنُ الْمَلَكَ وَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَى طَائِفَةٍ قَلُّوا أَوْ كَثُرُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ وَ أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ قَالَ يَزِيدُونَ ثَلَاثِينَ أَلْفاً وَ نَبِيٌّ يَرَى فِي نَوْمِهِ وَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ يُعَايِنُ فِي الْيَقَظَةِ وَ هُوَ إِمَامٌ مِثْلُ أُولِي الْعَزْمِ وَ قَدْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام نَبِيّاً وَ لَيْسَ بِإِمَامٍ حَتَّى قَالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِأَنَّهُ يَكُونُ فِي وُلْدِهِ كُلِّهِمْ- قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ أَيْ مَنْ عَبَدَ صَنَماً أَوْ وَثَناً .
عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فِي غَيْرِ مَكَانٍ فِي مُخَاطَبَةِ الْمُؤْمِنِينَ أَ يَدْخُلُ فِي هَذِهِ الْمُنَافِقُونَ فَقَالَ نَعَمْ يَدْخُلُونَ فِي هَذِهِ الْمُنَافِقُونَ وَ الضُّلَّالُ وَ كُلُّ مَنْ أَقَرَّ بِالدَّعْوَةِ الظَّاهِرَةِ .
كَانَ هَابِيلُ رَاعِيَ الْغَنَمِ وَ كَانَ قَابِيلُ حَرَّاثاً فَلَمَّا بَلَغَا قَالَ لَهُمَا آدَمُ عليه السلام إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُقَرِّبَا إِلَى اللَّهِ قُرْبَاناً لَعَلَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُ مِنْكُمَا فَانْطَلَقَ هَابِيلُ إِلَى أَفْضَلِ كَبْشٍ فِي غَنَمِهِ فَقَرَّبَهُ الْتِمَاساً لِوَجْهِ اللَّهِ وَ مَرْضَاةِ أَبِيهِ فَأَمَّا قَابِيلُ فَإِنَّهُ قَرَّبَ الزُّوَانَ الَّذِي يَبْقَى فِي الْبَيْدَرِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الْبَقَرُ أَنْ تَدُوسَهُ فَقَرَّبَ ضِغْثاً مِنْهُ لَا يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى وَ لَا رِضَى أَبِيهِ فَقَبِلَ اللَّهُ قُرْبَانَ هَابِيلَ وَ رَدَّ عَلَى قَابِيلَ قُرْبَانَهُ فَقَالَ إِبْلِيسُ لِقَابِيلَ إِنَّهُ يَكُونُ لِهَذَا عَقِبٌ يَفْتَخِرُونَ عَلَى عَقِبِكَ بِأَنْ قُبِلَ قُرْبَانُ أَبِيهِمْ فَاقْتُلْهُ حَتَّى لَا يَكُونَ لَهُ عَقِبٌ فَقَتَلَهُ فَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى جَبْرَئِيلَ فَأَجَنَّهُ فَقَالَ قَابِيلُ يا وَيْلَتى أَ عَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ يَعْنِي بِهِ مِثْلَ هَذَا الْغَرِيبِ الَّذِي لَا أَعْرِفُهُ جَاءَ وَ دَفَنَ أَخِي وَ لَمْ أَهْتَدِ لِذَلِكَ وَ نُودِيَ قَابِيلُ مِنَ السَّمَاءِ لُعِنْتَ لِمَا قَتَلْتَ أَخَاكَ وَ بَكَى آدَمُ عَلَى هَابِيلَ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ لَيْلَةً .
كَانَ هَابِيلُ رَاعِيَ الْغَنَمِ وَ كَانَ قَابِيلُ حَرَّاثاً فَلَمَّا بَلَغَا قَالَ لَهُمَا آدَمُ عليه السلام إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُقَرِّبَا إِلَى اللَّهِ قُرْبَاناً لَعَلَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُ مِنْكُمَا فَانْطَلَقَ هَابِيلُ إِلَى أَفْضَلِ كَبْشٍ فِي غَنَمِهِ فَقَرَّبَهُ الْتِمَاساً لِوَجْهِ اللَّهِ وَ مَرْضَاةِ أَبِيهِ فَأَمَّا قَابِيلُ فَإِنَّهُ قَرَّبَ الزُّوَانَ الَّذِي يَبْقَى فِي الْبَيْدَرِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الْبَقَرُ أَنْ تَدُوسَهُ فَقَرَّبَ ضِغْثاً مِنْهُ لَا يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى وَ لَا رِضَى أَبِيهِ فَقَبِلَ اللَّهُ قُرْبَانَ هَابِيلَ وَ رَدَّ عَلَى قَابِيلَ قُرْبَانَهُ فَقَالَ إِبْلِيسُ لِقَابِيلَ إِنَّهُ يَكُونُ لِهَذَا عَقِبٌ يَفْتَخِرُونَ عَلَى عَقِبِكَ بِأَنْ قُبِلَ قُرْبَانُ أَبِيهِمْ فَاقْتُلْهُ حَتَّى لَا يَكُونَ لَهُ عَقِبٌ فَقَتَلَهُ فَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى جَبْرَئِيلَ فَأَجَنَّهُ فَقَالَ قَابِيلُ يا وَيْلَتى أَ عَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ يَعْنِي بِهِ مِثْلَ هَذَا الْغَرِيبِ الَّذِي لَا أَعْرِفُهُ جَاءَ وَ دَفَنَ أَخِي وَ لَمْ أَهْتَدِ لِذَلِكَ وَ نُودِيَ قَابِيلُ مِنَ السَّمَاءِ لُعِنْتَ لِمَا قَتَلْتَ أَخَاكَ وَ بَكَى آدَمُ عَلَى هَابِيلَ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ لَيْلَةً. بيان: قال الجوهري الزوان حب يخالط البر انتهى و الخبر يدل على أن الغراب يطلق بمعنى الغريب و لم نظفر عليه فيما عندنا من كتب اللغة. قال الشيخ الطبرسي (قدس الله روحه) قالوا كان هابيل أول ميت من الناس فلذلك لم يدر قابيل كيف يواريه و كيف يدفنه حتى بعث الله غرابين أحدهما حي و الآخر ميت و قيل كانا حيين فقتل أحدهما صاحبه ثم بحث الأرض و دفنه فيه ففعل قابيل مثل ذلك عن ابن عباس و ابن مسعود و جماعة و قيل معناه بعث الله غرابا يبحث التراب على القتيل فلما رأى قابيل ما أكرم الله به هابيل و أن بعث طيرا ليواريه و تقبل قربانه قال يا وَيْلَتى عن الأصم و قيل كان ملكا في صورة الغراب.
بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ فَأَخَذَ إِبْرَاهِيمُ الطَّاوُسَ وَ الدِّيكَ وَ الْحَمَامَ وَ الْغُرَابَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ أَيْ قَطِّعْهُنَّ ثُمَّ اخْلِطْ لَحْمَاتِهِنَّ وَ فَرِّقْهَا عَلَى عَشَرَةِ جِبَالٍ ثُمَّ خُذْ مَنَاقِيرَهُنَّ وَ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً فَفَعَلَ إِبْرَاهِيمُ ذَلِكَ وَ فَرَّقَهُنَّ عَلَى عَشَرَةِ جِبَالٍ ثُمَّ دَعَاهُنَّ فَقَالَ أَجِيبِينِي بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى فَكَانَتْ يَجْتَمِعُ وَ يَتَأَلَّفُ لَحْمُ كُلِّ وَاحِدٍ وَ عَظْمُهُ إِلَى رَأْسِهِ وَ طَارَتْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ. بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) قرأ أبو جعفر و حمزة و خلف و رويس عن يعقوب فصرهن بكسر الصاد و الباقون فَصُرْهُنَ بضم الصاد ثم قال صرته أصوره أي أملته و صرته أصوره قطعته قال أبو عبيدة فصرهن من الصور و هو القطع و قال أبو الحسن و قد قالوا بمعنى القطع أصار يصير أيضا فمن جعل فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ بمعنى أملهن إليك حذف من الكلام و المعنى أملهن إليك فقطعهن و من قدر فصرهن على معنى فقطعهن كان لم يحتج إلى إضمار. و قال البيضاوي أي فأملهن و اضممهن إليك لتتأملها و تعرف شأنها لئلا تلتبس عليك بعد الإحياء و قال الجوهري صاره يصوره و يصيره أي أماله و قرئ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ بضم الصاد و كسرها قال الأخفش يعني وجههن يقال صر إلي و صر وجهك إلي أي أقبل علي و صرت الشيء أيضا قطعته و فصلته فمن قال هذا جعل في الآية تقديما و تأخيرا كأنه قال خذ إليك أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَ أقول يظهر مما مر من الأخبار و ما سيأتي أنه بمعنى التقطيع و إن أمكن أن يكون بيانا لحاصل المعنى.
هُنَاكَ يَا إِبْرَاهِيمُ تَمَنَّ عَلَى رَبِّكَ مَا شِئْتَ فَتَمَنَّى إِبْرَاهِيمُ فِي نَفْسِهِ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ مَكَانَ ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ كَبْشاً يَأْمُرُهُ بِذَبْحِهِ فِدَاءً لَهُ فَأُعْطِيَ مُنَاهُ.
إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام هَبَطَ عَلَيْهِ الْكَبْشُ مِنْ ثَبِيرٍ وَ هُوَ جَبَلٌ بِمَكَّةَ لِيَذْبَحَهُ أَتَاهُ إِبْلِيسُ فَقَالَ لَهُ أَعْطِنِي نَصِيبِي مِنْ هَذَا الْكَبْشِ قَالَ وَ أَيُّ نَصِيبٍ لَكَ وَ هُوَ قُرْبَانٌ لِرَبِّي وَ فِدَاءٌ لِابْنِي فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنَّ لَهُ فِيهِ نَصِيباً وَ هُوَ الطِّحَالُ لِأَنَّهُ مَجْمَعُ الدَّمِ وَ حَرُمَ الْخُصْيَتَانِ لِأَنَّهُمَا مَوْضِعٌ لِلنِّكَاحِ وَ مَجْرًى لِلنُّطْفَةِ فَأَعْطَاهُ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام الطِّحَالَ وَ الْأُنْثَيَيْنِ وَ هُمَا الْخُصْيَتَانِ قَالَ فَقُلْتُ فَكَيْفَ حَرُمَ النُّخَاعُ قَالَ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْمَاءِ الدَّافِعِ مِنْ كُلِّ ذَكَرٍ وَ أُنْثَى وَ هُوَ الْمُخُّ الطَّوِيلُ الَّذِي يَكُونُ فِي فَقَارِ الظَّهْرِ.
إِنَّ يَعْقُوبَ لَمَّا ذَهَبَ مِنْهُ ابْنُ يَامِينَ نَادَى يَا رَبِّ أَ مَا تَرْحَمُنِي أَذْهَبْتَ عَيْنَيَّ وَ أَذْهَبْتَ ابْنَيَّ فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهِ لَوْ أَمَتُّهُمَا لَأَحْيَيْتُهُمَا حَتَّى أَجْمَعَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمَا وَ لَكِنْ أَ مَا تَذْكُرُ الشَّاةَ ذَبَحْتَهَا وَ شَوَيْتَهَا وَ أَكَلْتَ وَ فُلَانٌ إِلَى جَنْبِكَ صَائِمٌ لَمْ تُنِلْهُ مِنْهَا شَيْئاً قَالَ ابْنُ أَسْبَاطٍ قَالَ يَعْقُوبُ حَدَّثَنِي الْمِيثَمِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ يَعْقُوبَ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ يُنَادِي مُنَادِيهِ كُلَّ غَدَاةٍ مِنْ مَنْزِلِهِ عَلَى فَرْسَخٍ أَلَا مَنْ أَرَادَ الْغَدَاءَ فَلْيَأْتِ آلَ يَعْقُوبَ وَ إِذَا أَمْسَى نَادَى أَلَا مَنْ أَرَادَ الْعَشَاءَ فَلْيَأْتِ آلَ يَعْقُوبَ.
إِنَّ يَعْقُوبَ عليه السلام كَانَ لَهُ مُنَادٍ يُنَادِي كُلَّ غَدَاةٍ مِنْ مَنْزِلِهِ إِلَى فَرْسَخٍ أَلَا مَنْ أَرَادَ الْغَدَاءَ فَلْيَأْتِ إِلَى مَنْزِلِ يَعْقُوبَ عليه السلام وَ إِذَا أَمْسَى يُنَادِي أَلَا مَنْ أَرَادَ الْعَشَاءَ فَلْيَأْتِ إِلَى مَنْزِلِ يَعْقُوبَ عليه السلام.
إِنِّي أَنَا أَخُوكَ يوسف فَلا تَبْتَئِسْ و لا تعلمهم بشيء من هذا قال كعب لما قال له إِنِّي أَنَا أَخُوكَ قال ابن يامين فأنا لا أفارقك قال يوسف قد علمت اغتمام الوالد بي فإذا حبستك ازداد غمه و لا يمكنني حبسك إلا بعد أن أشهرك بأمر فظيع قال لا أبالي فافعل ما بدا لك فإني لا أفارقك قال فإني أدس صاعي هذا في رحلك ثم أنادي عليك بالسرقة ليتهيأ لي ردك بعد تسريحك قال فافعل انتهى. ثم اعلم أن هذا الخبر يدل على أن المراد بأبويه في الآية أبوه و خالته تجوزا كما ذهب إليه الأكثر قال الطبرسي رحمه الله قال أكثر المفسرين إنه يعني بأبويه أباه و خالته فسمى الخالة أما كما سمي العم أبا في قوله وَ إِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ و ذلك أن أمه كانت قد ماتت في نفاسها بابن يامين فتزوجها أبوه و قيل يريد أباه و أمه و كانا حيين عن ابن إسحاق و الجبائي و قيل إن راحيل أمه نشرت من قبرها حتى سجدت له تحقيقا للرؤيا عن الحسن.
أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ (عليه السلام) أَ تَدْرِي يَا مُوسَى لِمَ انْتَجَبْتُكَ مِنْ خَلْقِي وَ اصْطَفَيْتُكَ لِكَلَامِي فَقَالَ لَا يَا رَبِّ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ إِنِّي اطَّلَعْتُ إِلَى الْأَرْضِ فَلَمْ أَجِدْ عَلَيْهَا أَشَدَّ تَوَاضُعاً لِي مِنْكَ فَخَرَّ مُوسَى سَاجِداً وَ عَفَّرَ خَدَّيْهِ فِي التُّرَابِ تَذَلُّلًا مِنْهُ لِرَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُوسَى وَ أَمِرَّ يَدَكَ فِي مَوْضِعِ سُجُودِكَ وَ امْسَحْ بِهَا وَجْهَكَ وَ مَا نَالَتْهُ مِنْ بَدَنِكَ فَإِنَّهُ أَمَانٌ مِنْ كُلِّ سُقْمٍ وَ دَاءٍ وَ آفَةٍ وَ عَاهَةٍ.
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ سَأَلَ رَبَّهُ وَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ يَا رَبِّ أَيْنَ ذَهَبْتَ أُوذِيتُ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ يَا مُوسَى إِنَّ فِي عَسْكَرِكَ غَمَّازاً فَقَالَ يَا رَبِّ دُلَّنِي عَلَيْهِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنِّي أُبْغِضُ الْغَمَّازَ فَكَيْفَ أَغْمِزُ. قال الثعلبي قال كعب الأحبار كان هارون بن عمران نبي الله رجلا فصيح اللسان بين الكلام و إذا تكلم تكلم بتؤدة و علم و كان أطول من موسى و كان على أرنبته شامة و على طرف لسانه أيضا شامة و كان موسى بن عمران نبي الله رجلا آدم جعدا طويلا كأنه من رجال أزدشنوءة و كان بلسانه عقدة ثقل و كانت فيه سرعة و عجلة و كان أيضا على طرف لسانه شامة سوداء. بيان قال الفيروزآبادي أزدشنوءة و قد تشدد الواو قبيلة سميت لشنآن بينهم.
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ سَأَلَ رَبَّهُ وَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ يَا رَبِّ أَيْنَ ذَهَبْتَ أُوذِيتُ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ يَا مُوسَى إِنَّ فِي عَسْكَرِكَ غَمَّازاً فَقَالَ يَا رَبِّ دُلَّنِي عَلَيْهِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنِّي أُبْغِضُ الْغَمَّازَ فَكَيْفَ أَغْمِزُ . قال الثعلبي قال كعب الأحبار كان هارون بن عمران نبي الله رجلا فصيح اللسان بين الكلام و إذا تكلم تكلم بتؤدة و علم و كان أطول من موسى و كان على أرنبته شامة و على طرف لسانه أيضا شامة و كان موسى بن عمران نبي الله رجلا آدم جعدا طويلا كأنه من رجال أزدشنوءة و كان بلسانه عقدة ثقل و كانت فيه سرعة و عجلة و كان أيضا على طرف لسانه شامة سوداء.
مَنْ لَبِسَ نَعْلًا صَفْرَاءَ لَمْ يَزَلْ يَنْظُرُ فِي سُرُورٍ مَا دَامَتْ عَلَيْهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ . قوله بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ قال البيضاوي أي لم تذلل للكراب و سقي الحروث و لا ذلك صفة لبقرة بمعنى غير ذلول و لا الثانية مزيدة لتأكيد الأولى و الفعلان صفتا ذلول كأنه قيل لا ذلول مثيرة و ساقية مُسَلَّمَةٌ سلمها الله من العيوب أو أهلها من العمل أو أخلص لونها من سلم له كذا إذا خلص له لا شِيَةَ فِيها لا لون فيها يخالف لون جلدها و هي في الأصل مصدر وشاه وشيا و شية إذا خلط بلونه لونا آخر وَ ما كادُوا يَفْعَلُونَ لتطويلهم و كثرة مراجعتهم. و قال الطبرسي رحمه الله أي قرب أن لا يفعلوا ذلك مخافة اشتهار فضيحة القاتل و قيل كادوا أن لا يفعلوا ذلك لغلاء ثمنها فقد حكى عن ابن عباس أنهم اشتروها بملء جلدها ذهبا من مال المقتول و عن السدي بوزنها عشر مرات ذهبا و قال عكرمة و ما كان ثمنها إلا ثلاثة دنانير انتهى. و قال البيضاوي و لعله تعالى إنما لم يحيه ابتداء و شرط فيه ما شرط لما فيه من التقرب و أداء الواجب و نفع اليتيم و التنبيه على بركة التوكل و الشفقة على الأولاد و أن من حق الطالب أن يقدم قربة و من حق المتقرب أن يتحرى الأحسن و يغالي بثمنه و أن المؤثر في الحقيقة هو الله تعالى و الأسباب أمارات لا أثر لها و أن من أراد أن يعرف أعدى عدوه الساعي في إماتته الموت الحقيقي فطريقه أن يذبح بقرة نفسه التي هي القوة الشهوية حين زال عنها شره الصبا و لم يلحقها ضعف الكبر و كانت معجبة رائقة المنظر غير مذللة في طلب الدنيا مسلمة عن دنسها لا سمة بها من مقابحها بحيث يصل أثره إلى نفسه فيحيا حياة طيبة و يعرب عما به ينكشف الحال و يرتفع ما بين العقل و الوهم من التداري و النزاع..
سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَيْنَمَا الْعَالِمُ يَمْشِي مَعَ مُوسَى إِذَا بِغُلَامٍ يَلْعَبُ قَالَ فَوَكَزَهُ الْعَالِمُ فَقَتَلَهُ فَقَالَ لَهُ مُوسَى أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً قَالَ فَأَدْخَلَ الْعَالِمُ يَدَهُ فَاقْتَلَعَ كَتِفَهُ فَإِذَا عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ مَطْبُوعٌ.
الطبرسي (رحمه الله) و يستعمل وراء بمعنى القدام أيضا على الاتساع لأنها جهة مقابلة لجهة فكان كل واحدة من الجهتين وراء الأخرى.
كَانَ فِيمَا نَاجَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عليه السلام أَنْ قَالَ لَهُ يَا ابْنَ عِمْرَانَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي فَإِذَا جَنَّهُ اللَّيْلُ نَامَ عَنِّي أَ لَيْسَ كُلُّ مُحِبٍّ يُحِبُّ خَلْوَةَ حَبِيبِهِ هَا أَنَا ذَا يَا ابْنَ عِمْرَانَ مُطَّلِعٌ عَلَى أَحِبَّائِي إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ حَوَّلْتُ أَبْصَارَهُمْ مِنْ قُلُوبِهِمْ وَ مَثَّلْتُ عُقُوبَتِي بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ يُخَاطِبُونِّي عَنِ الْمُشَاهَدَةِ وَ يُكَلِّمُونِّي عَنِ الْحُضُورِ يَا ابْنَ عِمْرَانَ هَبْ لِي مِنْ قَلْبِكَ الْخُشُوعَ وَ مِنْ بَدَنِكَ الْخُضُوعَ وَ مِنْ عَيْنَيْكَ الدُّمُوعَ فِي ظُلَمِ اللَّيْلِ وَ ادْعُنِي فَإِنَّكَ تَجِدُنِي قَرِيباً مُجِيباً .
لَهُ يَا ابْنَ عِمْرَانَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي فَإِذَا جَنَّهُ اللَّيْلُ نَامَ عَنِّي أَ لَيْسَ كُلُّ مُحِبٍّ يُحِبُّ خَلْوَةَ حَبِيبِهِ هَا أَنَا ذَا يَا ابْنَ عِمْرَانَ مُطَّلِعٌ عَلَى أَحِبَّائِي إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ حَوَّلْتُ أَبْصَارَهُمْ مِنْ قُلُوبِهِمْ وَ مَثَّلْتُ عُقُوبَتِي بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ يُخَاطِبُونِّي عَنِ الْمُشَاهَدَةِ وَ يُكَلِّمُونِّي عَنِ الْحُضُورِ يَا ابْنَ عِمْرَانَ هَبْ لِي مِنْ قَلْبِكَ الْخُشُوعَ وَ مِنْ بَدَنِكَ الْخُضُوعَ وَ مِنْ عَيْنَيْكَ الدُّمُوعَ فِي ظُلَمِ اللَّيْلِ وَ ادْعُنِي فَإِنَّكَ تَجِدُنِي قَرِيباً مُجِيباً. إيضاح حولت أبصارهم من قلوبهم أي جعلت قلوبهم مشغولة بذكري بحيث لا تشتغل بما رأته الأبصار أو لا تنظر أبصارهم إلى ما تشتهيه قلوبهم و يحتمل أن يكون من قلوبهم صفة أو حالا لقوله أبصارهم أي حولت أبصار قلوبهم عن النظر إلى غيري و يؤيده الفقرة الثانية.
(عليه السلام) لَمَّا حَجَّ مُوسَى (عليه السلام) نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ مُوسَى يَا جَبْرَئِيلُ مَا لِمَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ بِلَا نِيَّةٍ صَادِقَةٍ وَ لَا نَفَقَةٍ طَيِّبَةٍ قَالَ لَا أَدْرِي حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا جَبْرَئِيلُ مَا قَالَ لَكَ مُوسَى وَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَا قَالَ قَالَ يَا رَبِّ قَالَ لِي مَا لِمَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ بِلَا نِيَّةٍ صَادِقَةٍ وَ لَا نَفَقَةٍ طَيِّبَةٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ارْجِعْ إِلَيْهِ وَ قُلْ لَهُ أَهَبُ لَهُ حَقِّي وَ أُرْضِي عَنْهُ خَلْقِي فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ مَا لِمَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ وَ نَفَقَةٍ طَيِّبَةٍ قَالَ فَرَجَعَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ قُلْ لَهُ أَجْعَلُهُ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
كَانَ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ (عليه السلام) كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي فَإِذَا جَنَّهُ اللَّيْلُ نَامَ يَا ابْنَ عِمْرَانَ لَوْ رَأَيْتَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ لِي فِي الدُّجَى وَ قَدْ مَثَّلْتُ نَفْسِي بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ يُخَاطِبُونِّي وَ قَدْ جُلِّيتُ عَنِ الْمُشَاهَدَةِ وَ يُكَلِّمُونِّي وَ قَدْ عُزِّزْتُ عَنِ الْحُضُورِ يَا ابْنَ عِمْرَانَ هَبْ لِي مِنْ عَيْنَيْكَ الدُّمُوعَ وَ مِنْ قَلْبِكَ الْخُشُوعَ وَ مِنْ بَدَنِكَ الْخُضُوعَ ثُمَّ ادْعُنِي فِي ظُلَمِ اللَّيَالِي تَجِدْنِي قَرِيباً مُجِيباً.
كَانَ مُلْكُ سُلَيْمَانَ مَا بَيْنَ الشَّامَاتِ إِلَى بِلَادِ إِصْطَخْرَ. 8 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام كَانَ سُلَيْمَانُ عليه السلام يُطْعِمُ أَضْيَافَهُ اللَّحْمَ بِالْحُوَّارَى وَ عِيَالَهُ الْخُشْكَارَ وَ يَأْكُلُ هُوَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ. بيان: الخبز الحوارى الذي نخل مرة بعد مرة و الخشكار لم أجده في أكثر كتب اللغة فكأنه معرب مولد و في كتب الطب و بعض كتب اللغة أنه الخبز المأخوذ من الدقيق غير المنخول و قيل إنه الخبز اليابس و الأول هو المراد هاهنا.
أَوَّلُ مَنْ سُوهِمَ عَلَيْهِ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَ السِّهَامُ سِتَّةٌ الْخَبَرَ. يه، من لا يحضره الفقيه أبي عن سعد عن ابن هاشم و ابن يزيد عن حماد بن عيسى عمن أخبره عن حريز عنه عليه السلام مثله بيان قوله عليه السلام و السهام ستة ظاهره أن السهام في تلك الواقعة كانت ستة لكون المتنازعين ستة فيدل على بطلان ما مر في كلام الطبرسي (رحمه الله) أنهم كانوا تسعة و عشرين و يحتمل أن يكون المراد كون سهام القرعة مطلقا ستة إذا لم يزد المطلوب عليها بضم السهام المبهمة كما دل عليه بعض الأخبار لكنه بعيد.
قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام الدِّينَارُ دَاءُ الدِّينِ وَ الْعَالِمُ طَبِيبُ الدِّينِ فَإِذَا رَأَيْتُمُ الطَّبِيبَ يَجُرُّ الدَّاءَ إِلَى نَفْسِهِ فَاتَّهِمُوهُ وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ غَيْرُ نَاصِحٍ لِغَيْرِهِ.
إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عليها السلام قَالَ دَاوَيْتُ الْمَرْضَى فَشَفَيْتُهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أَبْرَأْتُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ عَالَجْتُ الْمَوْتَى فَأَحْيَيْتُهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ عَالَجْتُ الْأَحْمَقَ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى إِصْلَاحِهِ فَقِيلَ يَا رُوحَ اللَّهِ وَ مَا الْأَحْمَقُ قَالَ الْمُعْجَبُ بِرَأْيِهِ وَ نَفْسِهِ الَّذِي يَرَى الْفَضْلَ كُلَّهُ لَهُ لَا عَلَيْهِ وَ يُوجِبُ الْحَقَّ كُلَّهُ لِنَفْسِهِ وَ لَا يُوجِبُ عَلَيْهَا حَقّاً فَذَلِكَ الْأَحْمَقُ الَّذِي لَا حِيلَةَ فِي مُدَاوَاتِهِ.
جَاءَتْ ابْنَةُ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ الْعَبْسِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهَا مَرْحَباً يَا بِنْتَ أَخِي وَ صَافَحَهَا وَ أَدْنَاهَا وَ بَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَلَيْهِ إِلَى جَنْبِهِ ثُمَّ قَالَ هَذِهِ ابْنَةُ نَبِيٍّ ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ الْعَبْسِيِّ وَ كَانَتْ اسْمُهَا مُحَيَّاةَ ابْنَةَ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ.
شَكَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الضَّعْفَ فَقِيلَ لَهُ اطْبُخِ اللَّحْمَ بِاللَّبَنِ فَإِنَّهُمَا يَشُدَّانِ الْجِسْمَ.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْخِرْبِزِ.
أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْبِطِّيخَ بِالسُّكَّرِ وَ أَكَلَ صلى الله عليه وآله وسلم الْبِطِّيخَ بِالرُّطَبِ.
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَرَّ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ وَ سَوْدَاءُ تَلْقُطُ السِّرْقِينَ فَقِيلَ لَهَا تَنَحِّي عَنْ طَرِيقِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ إِنَّ الطَّرِيقَ لَمَعْرَضٌ فَهَمَّ بِهَا بَعْضُ الْقَوْمِ أَنْ يَتَنَاوَلَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم دَعُوهَا فَإِنَّهَا جَبَّارَةٌ. 95 ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَجَرَةَ عَنْ عَمِّهِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مِثْلَهُ.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَوَّلُ مَا يُفْطِرُ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ الرُّطَبِ الرُّطَبُ وَ فِي زَمَنِ التَّمْرِ التَّمْرُ . 101 كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ شَدَّ الْمِئْزَرَ وَ اجْتَنَبَ النِّسَاءَ وَ أَحْيَا اللَّيْلَ وَ تَفَرَّغَ لِلْعِبَادَةِ . 102 كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا كَانَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ اعْتَكَفَ فِي الْمَسْجِدِ وَ ضُرِبَتْ لَهُ قُبَّةٌ مِنْ شَعْرٍ وَ شَمَّرَ الْمِئْزَرَ وَ طَوَى فِرَاشَهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ وَ اعْتَزَلَ النِّسَاءَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَمَّا اعْتِزَالُ النِّسَاءِ فَلَا .
لِي لَمْ أَرَكَ مُنْذُ أَيَّامٍ يَا أَبَا هَارُونَ فَقُلْتُ وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَقَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهِ فَمَا سَمَّيْتَهُ قُلْتُ سَمَّيْتُهُ مُحَمَّداً فَأَقْبَلَ بِخَدِّهِ نَحْوَ الْأَرْضِ وَ هُوَ يَقُولُ مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ حَتَّى كَادَ يَلْصَقُ خَدُّهُ بِالْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ بِنَفْسِي وَ بِوُلْدِي وَ بِأُمِّي وَ بِأَبَوَيَّ وَ بِأَهْلِ الْأَرْضِ كُلِّهِمْ جَمِيعاً الْفِدَاءُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَسُبَّهُ وَ لَا تَضْرِبْهُ وَ لَا تُسِئْ إِلَيْهِ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ دَارٌ فِيهَا اسْمُ مُحَمَّدٍ إِلَّا وَ هِيَ تُقَدَّسُ كُلَّ يَوْمٍ.
إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أَتَاهُ ثَقَفِيٌّ كَانَ أَطَبَّ الْعَرَبِ فَقَالَ لَهُ إِنْ كَانَ بِكَ جُنُونٌ دَاوَيْتُكَ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم أَ تُحِبُّ أَنْ أَرَاكَ آيَةً تَعْلَمُ بِهَا غِنَايَ عَنْ طِبِّكَ وَ حَاجَتَكَ إِلَى طِبِّي فَقَالَ نَعَمْ قَالَ أَيَّ آيَةٍ تُرِيدُ قَالَ تَدْعُو ذَلِكَ الْعَذْقَ وَ أَشَارَ إِلَى نَخْلَةٍ سَحُوقٍ فَدَعَاهَا فَانْقَلَعَ أُصُولُهَا مِنَ الْأَرْضِ وَ هِيَ تَخُدُّ الْأَرْضَ خَدّاً حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَ كَفَاكَ قَالَ لَا قَالَ فَتُرِيدُ مَا ذَا قَالَ تَأْمُرُهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى حَيْثُ جَاءَتْ مِنْهُ وَ لِتَسْتَقِرَّ فِي مَقَرِّهَا الَّذِي انْقَلَعَتْ مِنْهُ فَأَمَرَهَا فَرَجَعَتْ وَ اسْتَقَرَّتْ فِي مَقَرِّهَا .
إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أَتَاهُ ثَقَفِيٌّ كَانَ أَطَبَّ الْعَرَبِ فَقَالَ لَهُ إِنْ كَانَ بِكَ جُنُونٌ دَاوَيْتُكَ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم أَ تُحِبُّ أَنْ أَرَاكَ آيَةً تَعْلَمُ بِهَا غِنَايَ عَنْ طِبِّكَ وَ حَاجَتَكَ إِلَى طِبِّي فَقَالَ نَعَمْ قَالَ أَيَّ آيَةٍ تُرِيدُ قَالَ تَدْعُو ذَلِكَ الْعَذْقَ وَ أَشَارَ إِلَى نَخْلَةٍ سَحُوقٍ فَدَعَاهَا فَانْقَلَعَ أُصُولُهَا مِنَ الْأَرْضِ وَ هِيَ تَخُدُّ الْأَرْضَ خَدّاً حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَ كَفَاكَ قَالَ لَا قَالَ فَتُرِيدُ مَا ذَا قَالَ تَأْمُرُهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى حَيْثُ جَاءَتْ مِنْهُ وَ لِتَسْتَقِرَّ فِي مَقَرِّهَا الَّذِي انْقَلَعَتْ مِنْهُ فَأَمَرَهَا فَرَجَعَتْ وَ اسْتَقَرَّتْ فِي مَقَرِّهَا. بيان: سحقت النخلة ككرم طالت و في بعض النسخ سموق بمعناه.
مَرَّ يَهُودِيٌّ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ السَّامُ عَلَيْكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَيْكَ فَقَالَ أَصْحَابُهُ إِنَّمَا سَلَّمَ عَلَيْكَ بِالْمَوْتِ قَالَ الْمَوْتُ عَلَيْكَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَذَلِكَ رَدَدْتُ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ هَذَا الْيَهُودِيَّ يَعَضُّهُ أَسْوَدُ فِي قَفَاهُ فَيَقْتُلُهُ قَالَ فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ فَاحْتَطَبَ حَطَباً كَثِيراً فَاحْتَمَلَهُ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنِ انْصَرَفَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ضَعْهُ فَوَضَعَ الْحَطَبَ فَإِذَا أَسْوَدُ فِي جَوْفِ الْحَطَبِ عَاضٌّ عَلَى عُودٍ فَقَالَ يَا يَهُودِيُّ مَا عَمِلْتَ الْيَوْمَ قَالَ مَا عَمِلْتُ عَمَلًا إِلَّا حَطَبِي هَذَا احْتَمَلْتُهُ فَجِئْتُ بِهِ وَ كَانَ مَعِي كَعْكَتَانِ فَأَكَلْتُ وَاحِدَةً وَ تَصَدَّقْتُ بِوَاحِدَةٍ عَلَى مِسْكِينٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِهَا دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ وَ قَالَ إِنَّ الصَّدَقَةَ تَدْفَعُ مِيتَةَ السَّوْءِ عَنِ الْإِنْسَانِ.
إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَقْرَأَ عَلَى الْجِنِّ اللَّيْلَةَ فَأَيُّكُمْ يَتَّبِعُنِي فَاتَّبَعَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ مِثْلَ مَا رَوَاهُ الطَّبْرِسِيُّ. وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمْ كَانُوا سَبْعَةَ نَفَرٍ مِنْ جِنِّ نَصِيبِينَ فَجَعَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ وَ قَالَ زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ كَانُوا سَبْعَةً مِنْهُمْ زَوْبَعَةٌ وَ قَالَ غَيْرُهُ وَ هُمْ مسار وَ يسار وَ بشار وَ الأزد وَ خميع.
صلى الله عليه وآله وسلم أَمَرَنِي رَبِّي بِمُدَارَاةِ النَّاسِ كَمَا أَمَرَنِي بِأَدَاءِ الْفَرَائِضِ.
مَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ مِنْ ضَعْفِ قُوَّتِي وَ قِلَّةِ حِيلَتِي وَ نَاصِرِي وَ هَوَانِي عَلَى النَّاسِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ عَدَّاسٍ كَمَا مَرَّ فِي رِوَايَةِ الطَّبْرِسِيِّ. ابْنُ مَسْعُودٍ لَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الطَّائِفَ رَأَى عُتْبَةَ وَ شَيْبَةَ جَالِسَيْنِ عَلَى سَرِيرٍ فَقَالا هُوَ يَقُومُ قِبَلَنَا فَلَمَّا قَرُبَ النَّبِيُّ مِنْهُمَا خَرَّ السَّرِيرُ وَ وَقَعَا عَلَى الْأَرْضِ فَقَالا عَجَزَ سِحْرُكَ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَأَتَيْتَ الطَّائِفَ.
تْ لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم بِالْهِجْرَةِ وَ أَنَامَ عَلِيّاً عليه السلام عَلَى فِرَاشِهِ وَ سَجَّاهُ بِبُرْدٍ حَضْرَمِيٍّ ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا وُجُوهُ قُرَيْشٍ عَلَى بَابِهِ فَأَخَذَ حَفْنَةً مِنْ تُرَابٍ فَذَرَّهَا عَلَى رُءُوسِهِمْ فَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَ دَخَلَ عَلَى بَيْتِي فَلَمَّا أَصْبَحَ أَقْبَلَ عَلَيَّ وَ قَالَ أَبْشِرِي يَا أُمَّ هَانِئٍ فَهَذَا جَبْرَئِيلُ يُخْبِرُنِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَنْجَى عَلِيّاً عليه السلام مِنْ عَدُوِّهِ قَالَتْ وَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَعَ جَنَاحِ الصُّبْحِ إِلَى غَارِ ثَوْرٍ فَكَانَ فِيهِ ثَلَاثاً حَتَّى سَكَنَ عَنْهُ الطَّلَبُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام وَ أَمَرَهُ بِأَمْرِهِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ .
تْ لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم بِالْهِجْرَةِ وَ أَنَامَ عَلِيّاً (عليه السلام) عَلَى فِرَاشِهِ وَ سَجَّاهُ بِبُرْدٍ حَضْرَمِيٍّ ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا وُجُوهُ قُرَيْشٍ عَلَى بَابِهِ فَأَخَذَ حَفْنَةً مِنْ تُرَابٍ فَذَرَّهَا عَلَى رُءُوسِهِمْ فَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَ دَخَلَ عَلَى بَيْتِي فَلَمَّا أَصْبَحَ أَقْبَلَ عَلَيَّ وَ قَالَ أَبْشِرِي يَا أُمَّ هَانِئٍ فَهَذَا جَبْرَئِيلُ يُخْبِرُنِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَنْجَى عَلِيّاً (عليه السلام) مِنْ عَدُوِّهِ قَالَتْ وَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَعَ جَنَاحِ الصُّبْحِ إِلَى غَارِ ثَوْرٍ فَكَانَ فِيهِ ثَلَاثاً حَتَّى سَكَنَ عَنْهُ الطَّلَبُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ أَمَرَهُ بِأَمْرِهِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ. بيان: لعل المراد بجناح الصبح أوله شبه أول امتداد ظهوره بالجناح المبسوط و في القاموس جنوح الليل إقباله و الجناح اليد و العضد و الجانب و نفس الشيء و من الدر نظم يعرض أو كل ما جعلته في نظام و الكنف و الناحية و الطائفة من الشيء انتهى و ربما يناسب بعض تلك المعاني مع تكلف.
احْتَطِبِي بِهَذَا فَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَحْتَرِمُهُ بَعْدَ ذَلِكَ.
عليه السلام يَوْمَ الشُّورَى نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ يَبْعَثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ الطَّعَامَ وَ هُوَ فِي الْغَارِ وَ يُخْبِرُهُ الْأَخْبَارَ غَيْرِي قَالُوا لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ اضْطَجَعَ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حِينَ أَرَادَ أَنْ يَسِيرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ وَقَاهُ بِنَفْسِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ حِينَ أَرَادُوا قَتْلَهُ غَيْرِي قَالُوا لَا . 51 قل، إقبال الأعمال ذكر ما فتحه الله علينا من أسرار هذه المهاجرة و ما فيها من العجائب الباهرة منها تعريف الله جل جلاله لعباده لو أراد قهر أعداء رسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم ما كان يحتاج إلى مهاجرة ليلا على تلك المأثرة و كان قادرا أن ينصره و هو بمكة من غير مخاطرة بآيات و عنايات باهرة كما أنه كان قادرا أن ينصر عيسى ابن مريم عليها السلام على اليهود بالآيات و العساكر و الجنود فلم تقتض الحكمة الإلهية إلا رفعه إلى السماوات العلية و لم يكن له مصلحة في مقامه في الدنيا بالكلية فليكن العبد راضيا بما يراه مولاه له من التدبير في القليل و الكثير و لا يكن الله جل جلاله دون وكيل الإنسان في أموره الذي يرضى بتدبيره و لا دون جاريته أو زوجته في داره التي يثق إليها في تدبير أموره. و منها التنبيه على أن الذي صحبه إلى الغار على ما تضمنه وصف صحبته في الأخبار ما كان يصلح في تلك الحادثات إلا للهرب و لا في أوقات الذل و الخوف من الأخطار إلا للتي يصلح لها مثل النساء الضعيفات و الغلمان الذين يصيحون في الطرقات عند الهرب من المخافات و ما كان يصلح للمقام بعده ليدفع عنه خطر الأعداء و لا أن يكون معه بسلاح و قوة لمنع شيء من البلاء. و منها أن الطبري في تاريخه و أحمد بن حنبل رويا في كتابيهما أن هذا الرجل المشار إليه ما كان عارفا بتوجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم و أنه جاء إلى مولانا علي عليه السلام فسأله عنه فأخبره أنه توجه فتبعه بعد توجهه حتى ظفر به و تأذى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالخوف منه لما تبعه و عثر بحجر فلق قدمه فقال الطبري في تاريخه ما هذا لفظه فخرج أبو بكر مسرعا و لحق نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم في الطريق فسمع جرس أبي بكر في ظلمة الليل فحسبه من المشركين فأسرع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمشي فقطع قبال نعله ففلق إبهامه حجر و كثر دمها فأسرع المشي فخاف أبو بكر أن يشق على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين أتاه فانطلقا و رجل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تسيل دما حتى انتهى إلى الغار مع الصبع فدخلاه و أصبح الذين كانوا يرصدون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدخلوا الدار و قام علي عليه السلام على فراشه فلما دنوا منه عرفوه فقالوا له أين صاحبك قال لا أدري أ و رقيبا كنت عليه أمرتموه بالخروج فخرج فانتهروه و ضربوه و أخرجوه إلى المسجد فحبسوه ساعة ثم تركوه و نجا رسول الله ص.
أَ فَاطِمُ هَاكِ السَّيْفَ غَيْرَ ذَمِيمٍ* * * فَلَسْتُ بِرِعْدِيدٍ وَ لَا بِلَئِيمٍ لَعَمْرِي لَقَدْ أَعْذَرْتُ فِي نَصْرِ أَحْمَدَ* * * وَ مَرْضَاةِ رَبٍّ بِالْعِبَادِ رَحِيمٍ قَالَ وَ سُمِعَ يَوْمَ أُحُدٍ وَ قَدْ هَاجَتْ رِيحٌ عَاصِفٌ كَلَامُ هَاتِفٍ يَهْتِفُ وَ هُوَ يَقُولُ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌ فَإِذَا نَدَبْتُمْ هَالِكاً فَابْكُوا الْوَفِيَّ أَخَا الْوَفِيِ .
أَ فَاطِمُ هَاكِ السَّيْفَ غَيْرَ ذَمِيمٍ* * * فَلَسْتُ بِرِعْدِيدٍ وَ لَا بِلَئِيمٍ لَعَمْرِي لَقَدْ أَعْذَرْتُ فِي نَصْرِ أَحْمَدَ* * * وَ مَرْضَاةِ رَبٍّ بِالْعِبَادِ رَحِيمٍ قَالَ وَ سُمِعَ يَوْمَ أُحُدٍ وَ قَدْ هَاجَتْ رِيحٌ عَاصِفٌ كَلَامُ هَاتِفٍ يَهْتِفُ وَ هُوَ يَقُولُ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌ فَإِذَا نَدَبْتُمْ هَالِكاً فَابْكُوا الْوَفِيَّ أَخَا الْوَفِيِ. بيان: الرعديد بالكسر الجبان و المراد بالوفي حمزة و هو أخو الوفي أبي طالب (عليه السلام).
أُلُوفٌ وَ أُلُوفٌ ثُمَّ قَالَ إِي وَ اللَّهِ يُقْتَلُونَ. بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) قرأ أهل البصرة و ابن كثير و نافع قُتِلَ بضم القاف بغير ألف و هي قراءة ابن عباس و الباقون قاتَلَ بألف و هي قراءة ابن مسعود.
الْحَرْبُ خُدْعَةٌ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَدِيثاً فَوَ اللَّهِ لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ يَخْطَفَنِي الطَّيْرُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنِّي فَإِنَّمَا الْحَرْبُ خُدْعَةٌ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَلَغَهُ أَنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ بَعَثُوا إِلَى أَبِي سُفْيَانَ أَنَّكُمْ إِذَا الْتَقَيْتُمْ أَنْتُمْ وَ مُحَمَّدٌ أَمْدَدْنَاكُمْ وَ أَعَنَّاكُمْ فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَخَطَبَنَا فَقَالَ إِنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ بَعَثُوا إِلَيْنَا أَنَّا إِذَا الْتَقَيْنَا نَحْنُ وَ أَبُو سُفْيَانَ أَمْدَدُونَا وَ أَعَانُونَا فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا سُفْيَانَ فَقَالَ غَدَرَتْ يَهُودُ فَارْتَحَلَ عَنْهُمْ.
مَّ أَعْطِنَا الْيَوْمَ آيَةً مِنْ آيَاتِ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ ثُمَّ ضَرَبَ الْمَاءَ بِقَضِيبِهِ وَ اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ ثُمَّ قَالَ سِيرُوا خَلْفِي بِاسْمِ اللَّهِ فَمَضَتْ رَاحِلَتُهُ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ فَاتَّبَعَهُ النَّاسُ عَلَى رَوَاحِلِهِمْ وَ دَوَابِّهِمْ فَلَمْ تَتَرَطَّبْ أَخْفَافُهَا وَ لَا حَوَافِرُهَا.
مَا زَالَ الْقُرْآنُ يَنْزِلُ بِكَلَامِ الْمُنَافِقِينَ حَتَّى تَرَكُوا الْكَلَامَ وَ اقْتَصَرُوا بِالْحَوَاجِبِ يَغْمِزُونَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ تَأْمَنُونَ أَنْ تُسَمَّوْا فِي الْقُرْآنِ فَتَفْتَضِحُوا أَنْتُمْ وَ عَقِبُكُمْ هَذِهِ عَقَبَةٌ بَيْنَ أَيْدِينَا لَوْ رَمَيْنَا بِهِ مِنْهَا يَنْقَطِعُ فَقَعَدُوا عَلَى الْعَقَبَةِ وَ يُقَالُ لَهَا عَقَبَةُ ذِي فَتْقٍ وَ قَالَ حُذَيْفَةُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا أَرَادَ النَّوْمَ عَلَى نَاقَتِهِ اقْتَصَدَتْ فِي السَّيْرِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ قُلْتُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي لَا وَ اللَّهِ لَا أُفَارِقُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فَجَعَلْتُ أَحْبِسُ نَاقَتِي عَلَيْهِ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ هَذَا فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ حَتَّى عَدَّهُمْ قَدْ قَعَدُوا يَنْفِرُونَ بِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَا فُلَانُ يَا فُلَانُ يَا فُلَانُ يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ حَتَّى سَمَّاهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ كُلِّهِمْ ثُمَّ نَظَرَ فَإِذَا حُذَيْفَةُ فَقَالَ عَرَفْتَهُمْ قُلْتُ نَعَمْ بِرَوَاحِلِهِمْ وَ هُمْ مُتَلَثِّمُونَ فَقَالَ لَا تُخْبِرْ بِهِمْ أَحَداً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ فَلَا تَقْتُلُهُمْ قَالَ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ قَاتَلَ بِهِمْ حَتَّى ظَفِرَ فَقَتَلَهُمْ فَكَانُوا مِنْ قُرَيْشٍ.
صلى الله عليه وآله وسلم هَذَا أَبُو الدَّرْدَاءِ يَجِيءُ وَ يُسْلِمُ فَإِذَا هُوَ جَاءَ وَ أَسْلَمَ.
أَمَا إِنَّكُمْ تَسْأَلُونِّي عَنْ رَجُلٍ أَمَرَّ مِنَ الدِّفْلَى وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَخَفَّ مِنَ الرِّيشَةِ وَ أَثْقَلَ مِنَ الْجِبَالِ أَمَّا وَ اللَّهِ مَا حَلَا إِلَّا عَلَى أَلْسِنَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا أَخَفَ إِلَّا عَلَى قُلُوبِ الْمُتَّقِينَ فَلَا أَحَبَّهُ أَحَدٌ قَطُّ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ إِلَّا حَشَرَهُ اللَّهُ مِنَ الْآمِنِينَ وَ إِنَّهُ لَمِنْ حِزْبِ اللَّهِ وَ حِزْبُ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ وَ اللَّهِ مَا أَمَرَّ إِلَّا عَلَى لِسَانِ كَافِرٍ وَ لَا ثَقُلَ إِلَّا عَلَى قَلْبِ مُنَافِقٍ وَ مَا ازْوَرَّ عَنْهُ أَحَدٌ قَطُّ وَ لَا لَوَى وَ لَا تَحَزَّبَ وَ لَا عَبَسَ وَ لَا بَسَرَ وَ لَا عَسَرَ وَ لَا مَضَّرَ وَ لَا الْتَفَتَ وَ لَا نَظَرَ وَ لَا تَبَسَّمَ وَ لَا يَجْرِي وَ لَا ضَحِكَ إِلَى صَاحِبِهِ وَ لَا قَالَ أَعْجَبُ لِهَذَا الْأَمْرِ إِلَّا حَشَرَهُ اللَّهُ مُنَافِقاً مَعَ الْمُنَافِقِينَ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ. بيان: قال الفيروزآبادي الدفل بالكسر و كذكرى نبت مر فارسيته خرزهره انتهى و الازورار عن الشيء العدول عنه و لوى الرجل رأسه أمال و أعرض و تحزبوا تجمعوا و بسر الرجل وجهه كلح كعبس و عسر الغريم يعسره و يعسره طلب منه على عسرة و عسر عليه خالفه كعسره قوله و لا مضر في بعض النسخ بالضاد المعجمة يقال مضر تمضيرا أي أهلك و تمضر تغضب لهم و يقال مضرها أي جمعها و في بعضها بالمهملة و التمصير التقليل و قطع العطية قليلا قليلا.
أَمَا إِنَّكُمْ تَسْأَلُونِّي عَنْ رَجُلٍ أَمَرَّ مِنَ الدِّفْلَى وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَخَفَّ مِنَ الرِّيشَةِ وَ أَثْقَلَ مِنَ الْجِبَالِ أَمَّا وَ اللَّهِ مَا حَلَا إِلَّا عَلَى أَلْسِنَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا أَخَفَ إِلَّا عَلَى قُلُوبِ الْمُتَّقِينَ فَلَا أَحَبَّهُ أَحَدٌ قَطُّ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ إِلَّا حَشَرَهُ اللَّهُ مِنَ الْآمِنِينَ وَ إِنَّهُ لَمِنْ حِزْبِ اللَّهِ وَ حِزْبُ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ وَ اللَّهِ مَا أَمَرَّ إِلَّا عَلَى لِسَانِ كَافِرٍ وَ لَا ثَقُلَ إِلَّا عَلَى قَلْبِ مُنَافِقٍ وَ مَا ازْوَرَّ عَنْهُ أَحَدٌ قَطُّ وَ لَا لَوَى وَ لَا تَحَزَّبَ وَ لَا عَبَسَ وَ لَا بَسَرَ وَ لَا عَسَرَ وَ لَا مَضَّرَ وَ لَا الْتَفَتَ وَ لَا نَظَرَ وَ لَا تَبَسَّمَ وَ لَا يَجْرِي وَ لَا ضَحِكَ إِلَى صَاحِبِهِ وَ لَا قَالَ أَعْجَبُ لِهَذَا الْأَمْرِ إِلَّا حَشَرَهُ اللَّهُ مُنَافِقاً مَعَ الْمُنَافِقِينَ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ .
اشْتَدَّتْ حَالُ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ لَوْ أَتَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَأَلْتَهُ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ فَقَالَ الرَّجُلُ مَا يَعْنِي غَيْرِي فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَأَعْلَمَهَا فَقَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَشَرٌ فَأَعْلِمْهُ فَأَتَاهُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ حَتَّى فَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ ثَلَاثاً ثُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ فَاسْتَعَارَ مِعْوَلًا ثُمَّ أَتَى الْجَبَلَ فَصَعِدَهُ فَقَطَعَ حَطَباً ثُمَّ جَاءَ بِهِ فَبَاعَهُ بِنِصْفِ مُدٍّ مِنْ دَقِيقٍ فَرَجَعَ بِهِ فَأَكَلَهُ ثُمَّ ذَهَبَ مِنَ الْغَدِ فَجَاءَ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَبَاعَهُ فَلَمْ يَزَلْ يَعْمَلُ وَ يَجْمَعُ حَتَّى اشْتَرَى مِعْوَلًا ثُمَّ جَمَعَ حَتَّى اشْتَرَى بَكْرَيْنِ وَ غُلَاماً ثُمَّ أَثْرَى حَتَّى أَيْسَرَ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَعْلَمَهُ كَيْفَ جَاءَ يَسْأَلُهُ وَ كَيْفَ سَمِعَ النَّبِيَّ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم قُلْتُ لَكَ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ. بيان: يقال أثرى الرجل إذا كثرت أمواله.
اشْتَدَّتْ حَالُ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ لَوْ أَتَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَأَلْتَهُ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ فَقَالَ الرَّجُلُ مَا يَعْنِي غَيْرِي فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَأَعْلَمَهَا فَقَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَشَرٌ فَأَعْلِمْهُ فَأَتَاهُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ حَتَّى فَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ ثَلَاثاً ثُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ فَاسْتَعَارَ مِعْوَلًا ثُمَّ أَتَى الْجَبَلَ فَصَعِدَهُ فَقَطَعَ حَطَباً ثُمَّ جَاءَ بِهِ فَبَاعَهُ بِنِصْفِ مُدٍّ مِنْ دَقِيقٍ فَرَجَعَ بِهِ فَأَكَلَهُ ثُمَّ ذَهَبَ مِنَ الْغَدِ فَجَاءَ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَبَاعَهُ فَلَمْ يَزَلْ يَعْمَلُ وَ يَجْمَعُ حَتَّى اشْتَرَى مِعْوَلًا ثُمَّ جَمَعَ حَتَّى اشْتَرَى بَكْرَيْنِ وَ غُلَاماً ثُمَّ أَثْرَى حَتَّى أَيْسَرَ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَعْلَمَهُ كَيْفَ جَاءَ يَسْأَلُهُ وَ كَيْفَ سَمِعَ النَّبِيَّ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم قُلْتُ لَكَ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ .
تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِخَمْسَ عَشْرَةَ امْرَأَةً وَ دَخَلَ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ مِنْهُنَّ وَ قُبِضَ عَنْ تِسْعٍ فَأَمَّا اللَّتَانِ لَمْ يَدْخُلْ بِهِمَا فَعَمْرَةُ وَ السَّنَى وَ أَمَّا الثَّلَاثَ عَشْرَةَ اللَّاتِي دَخَلَ بِهِنَّ فَأَوَّلُهُنَّ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ثُمَّ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ ثُمَّ أُمُّ سَلَمَةَ وَ اسْمُهَا هِنْدٌ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ ثُمَّ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ ثُمَّ زَيْنَبُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ بْنِ الْحَارِثِ أُمُّ الْمَسَاكِينِ ثُمَّ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ ثُمَّ أُمُّ حَبِيبٍ رَمْلَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ ثُمَّ مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ ثُمَّ زَيْنَبُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ثُمَّ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ ثُمَّ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ وَ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ السُّلَمِيِّ وَ كَانَ لَهُ سُرِّيَّتَانِ يَقْسِمُ لَهُمَا مَعَ أَزْوَاجِهِ مَارِيَةُ وَ رَيْحَانَةُ الْخِنْدِفِيَّةُ وَ التِّسْعُ اللَّاتِي قُبِضَ عَنْهُنَّ عَائِشَةُ وَ حَفْصَةُ وَ أُمُّ سَلَمَةَ وَ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ وَ مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ وَ أُمُّ حَبِيبٍ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ وَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ وَ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ وَ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ وَ أَفْضَلُهُنَّ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ثُمَّ أُمُّ سَلَمَةَ ثُمَّ مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ .
تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِخَمْسَ عَشْرَةَ امْرَأَةً وَ دَخَلَ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ مِنْهُنَّ وَ قُبِضَ عَنْ تِسْعٍ فَأَمَّا اللَّتَانِ لَمْ يَدْخُلْ بِهِمَا فَعَمْرَةُ وَ السَّنَى وَ أَمَّا الثَّلَاثَ عَشْرَةَ اللَّاتِي دَخَلَ بِهِنَّ فَأَوَّلُهُنَّ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ثُمَّ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ ثُمَّ أُمُّ سَلَمَةَ وَ اسْمُهَا هِنْدٌ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ ثُمَّ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ ثُمَّ زَيْنَبُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ بْنِ الْحَارِثِ أُمُّ الْمَسَاكِينِ ثُمَّ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ ثُمَّ أُمُّ حَبِيبٍ رَمْلَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ ثُمَّ مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ ثُمَّ زَيْنَبُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ثُمَّ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ ثُمَّ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ وَ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ السُّلَمِيِّ وَ كَانَ لَهُ سُرِّيَّتَانِ يَقْسِمُ لَهُمَا مَعَ أَزْوَاجِهِ مَارِيَةُ وَ رَيْحَانَةُ الْخِنْدِفِيَّةُ وَ التِّسْعُ اللَّاتِي قُبِضَ عَنْهُنَّ عَائِشَةُ وَ حَفْصَةُ وَ أُمُّ سَلَمَةَ وَ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ وَ مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ وَ أُمُّ حَبِيبٍ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ وَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ وَ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ وَ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ وَ أَفْضَلُهُنَّ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ثُمَّ أُمُّ سَلَمَةَ ثُمَّ مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ. بيان عمرة بالفتح و السنا بالفتح و القصر قال في القاموس السنا بنت أسماء بن الصلت ماتت قبل أن يدخل بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم و سائر النسخ تصحيف و سودة بفتح السين و سكون الواو و زمعة بفتح الزاي و سكون الميم و قيل بفتحها و رملة بالفتح.
إِنَّمَا الْخِيَرَةُ لَنَا لَيْسَ لِأَحَدٍ وَ إِنَّمَا خَيَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِمَكَانِ عَائِشَةَ فَاخْتَرْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ أَنْ يَخْتَرْنَ غَيْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم. بيان: لعل المعنى أنه صلى الله عليه وآله وسلم إنما لم يطلقهن ابتداء بل خيرهن لأنه عليه السلام كان يحب عائشة لجمالها و كان يعلم أنهن لا يخترن غيره لحرمة الأزواج عليهن أو لغيرها من الأسباب أو أن السبب الأعظم في تلك القضية كان سوء معاشرة عائشة و قلة احترامها له صلى الله عليه وآله وسلم و يحتمل أن يكون المراد بقوله و لم يكن لهن أن يخترن أنه لو كن اخترن المفارقة لم يكن يقع الطلاق إلا بأن يطلقهن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كما يدل عليه كثير من الأخبار لكنه خلاف المشهور.
لَمَّا أَرَادَتْ قُرَيْشٌ قَتْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَتْ كَيْفَ لَنَا بِأَبِي لَهَبٍ فَقَالَتْ أُمُّ جَمِيلٍ أَنَا أَكْفِيكُمُوهُ أَنَا أَقُولُ لَهُ إِنِّي إِنْ تَقْعُدِ الْيَوْمَ فِي الْبَيْتِ نَصْطَبِحْ فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ وَ تَهَيَّأَ الْمُشْرِكُونَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَعَدَ أَبُو لَهَبٍ وَ أُمُّ جَمِيلٍ يَشْرَبَانِ فَدَعَا أَبُو طَالِبٍ عَلِيّاً عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ اذْهَبْ إِلَى عَمِّكَ أَبِي لَهَبٍ فَاسْتَفْتِحْ عَلَيْهِ فَإِنْ فُتِحَ لَكَ فَادْخُلْ وَ إِنْ لَمْ يُفْتَحْ لَكَ فَتَحَامَلْ عَلَى الْبَابِ وَ اكْسِرْهُ وَ ادْخُلْ عَلَيْهِ فَإِذَا دَخَلْتَ عَلَيْهِ فَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ أَبِي إِنَّ امْرَأً عَمُّهُ عَيْنُهُ فِي الْقَوْمِ لَيْسَ بِذَلِيلٍ قَالَ فَذَهَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَوَجَدَ الْبَابَ مُغْلَقاً فَاسْتَفْتَحَ فَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ فَتَحَامَلَ عَلَى الْبَابِ فَكَسَرَهُ وَ دَخَلَ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو لَهَبٍ قَالَ لَهُ مَا لَكَ يَا ابْنَ أَخِي فَقَالَ لَهُ أَبِي يَقُولُ لَكَ إِنَّ امْرَأً عَمُّهُ عَيْنُهُ فِي الْقَوْمِ لَيْسَ بِذَلِيلٍ فَقَالَ لَهُ صَدَقَ أَبُوكَ فَمَا ذَاكَ يَا ابْنَ أَخِي فَقَالَ لَهُ يُقْتَلُ ابْنُ أَخِيكَ وَ أَنْتَ تَأْكُلُ وَ تَشْرَبُ فَوَثَبَ فَأَخَذَ سَيْفَهُ فَتَعَلَّقَتْ بِهِ أُمُّ جَمِيلٍ فَرَفَعَ يَدَهُ وَ لَطَمَ وَجْهَهَا لَطْمَةً فَفَقَأَ عَيْنَهَا فَمَاتَتْ وَ هِيَ عَوْرَاءُ وَ خَرَجَ أَبُو لَهَبٍ وَ مَعَهُ السَّيْفُ فَلَمَّا رَأَتْهُ قُرَيْشٌ عَرَفَتِ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَتْ مَا لَكَ يَا أَبَا لَهَبٍ فَقَالَ أُبَايِعُكُمْ عَلَى ابْنِ أَخِي ثُمَّ تُرِيدُونَ قَتْلَهُ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُسْلِمَ ثُمَّ تَرَوْنَ مَا أَصْنَعُ فَاعْتَذَرُوا إِلَيْهِ وَ رَجَعَ .
لَمَّا أَرَادَتْ قُرَيْشٌ قَتْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَتْ كَيْفَ لَنَا بِأَبِي لَهَبٍ فَقَالَتْ أُمُّ جَمِيلٍ أَنَا أَكْفِيكُمُوهُ أَنَا أَقُولُ لَهُ إِنِّي إِنْ تَقْعُدِ الْيَوْمَ فِي الْبَيْتِ نَصْطَبِحْ فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ وَ تَهَيَّأَ الْمُشْرِكُونَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَعَدَ أَبُو لَهَبٍ وَ أُمُّ جَمِيلٍ يَشْرَبَانِ فَدَعَا أَبُو طَالِبٍ عَلِيّاً عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ اذْهَبْ إِلَى عَمِّكَ أَبِي لَهَبٍ فَاسْتَفْتِحْ عَلَيْهِ فَإِنْ فُتِحَ لَكَ فَادْخُلْ وَ إِنْ لَمْ يُفْتَحْ لَكَ فَتَحَامَلْ عَلَى الْبَابِ وَ اكْسِرْهُ وَ ادْخُلْ عَلَيْهِ فَإِذَا دَخَلْتَ عَلَيْهِ فَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ أَبِي إِنَّ امْرَأً عَمُّهُ عَيْنُهُ فِي الْقَوْمِ لَيْسَ بِذَلِيلٍ قَالَ فَذَهَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَوَجَدَ الْبَابَ مُغْلَقاً فَاسْتَفْتَحَ فَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ فَتَحَامَلَ عَلَى الْبَابِ فَكَسَرَهُ وَ دَخَلَ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو لَهَبٍ قَالَ لَهُ مَا لَكَ يَا ابْنَ أَخِي فَقَالَ لَهُ أَبِي يَقُولُ لَكَ إِنَّ امْرَأً عَمُّهُ عَيْنُهُ فِي الْقَوْمِ لَيْسَ بِذَلِيلٍ فَقَالَ لَهُ صَدَقَ أَبُوكَ فَمَا ذَاكَ يَا ابْنَ أَخِي فَقَالَ لَهُ يُقْتَلُ ابْنُ أَخِيكَ وَ أَنْتَ تَأْكُلُ وَ تَشْرَبُ فَوَثَبَ فَأَخَذَ سَيْفَهُ فَتَعَلَّقَتْ بِهِ أُمُّ جَمِيلٍ فَرَفَعَ يَدَهُ وَ لَطَمَ وَجْهَهَا لَطْمَةً فَفَقَأَ عَيْنَهَا فَمَاتَتْ وَ هِيَ عَوْرَاءُ وَ خَرَجَ أَبُو لَهَبٍ وَ مَعَهُ السَّيْفُ فَلَمَّا رَأَتْهُ قُرَيْشٌ عَرَفَتِ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَتْ مَا لَكَ يَا أَبَا لَهَبٍ فَقَالَ أُبَايِعُكُمْ عَلَى ابْنِ أَخِي ثُمَّ تُرِيدُونَ قَتْلَهُ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُسْلِمَ ثُمَّ تَرَوْنَ مَا أَصْنَعُ فَاعْتَذَرُوا إِلَيْهِ وَ رَجَعَ. بيان: اصطبح أي شرب صبوحا قوله عمه عينه المراد بالعم أبو لهب أو نفسه و الأول أظهر و المراد بالعين السيد أو الرقيب أو الحافظ و الحاصل أن من كان عمه مثلك سيد القوم و زعيمهم لا ينبغي أن يكون ذليلا بينهم و كأنه كان مكان عينه أبو عتبة أو أبو عتيبة فإنه كان يكنى بأبي عتبة و أبي عتيبة و أبي معتب أسماء أبنائه و وجدت في ديوان أبي طالب أنه بعث إليه هذه الأبيات. و إن امرأ أبو عتيبة عمه* * * لفي معزل من أن يسام المظالما أقول له و أين منه نصيحتي* * * أبا معتب ثبت سوادك قائما. إلى آخر ما سيأتي في باب أحوال أبي طالب رضي الله عنه.
رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَبَّرَ عَلَى حَمْزَةَ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ وَ كَبَّرَ عَلَى الشُّهَدَاءِ بَعْدَ حَمْزَةَ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ فَلَحِقَ حَمْزَةَ سَبْعُونَ تَكْبِيرَةً.
الْمِيثَبُ هُوَ الَّذِي كَاتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَيْهِ سَلْمَانَ فَأَفَاءَهُ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ فَهُوَ فِي صَدَقَاتِهَا. بيان: الضمير لفاطمة عليها السلام لكونها معهودة بينه عليه السلام و بين المخاطب و رواه الكشي و زاد بعد تمام الخبر يعني فاطمة عليها السلام
صلى الله عليه وآله وسلم الْقُرُونُ أَرْبَعَةٌ أَنَا فِي أَفْضَلِهَا قَرْناً ثُمَّ الثَّانِي ثُمَّ الثَّالِثُ فَإِذَا كَانَ الرَّابِعُ الْتَقَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ فَقَبَضَ اللَّهُ كِتَابَهُ مِنْ صُدُورِ بَنِي آدَمَ فَيَبْعَثُ اللَّهُ رِيحاً سَوْدَاءَ ثُمَّ لَا يَبْقَى أَحَدٌ سِوَى اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ.
مَرِضَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ سَلْمَانَ (رحمه الله) فَافْتَقَدَهُ فَقَالَ أَيْنَ صَاحِبُكُمْ قَالُوا مَرِيضٌ قَالَ امْشُوا بِنَا نَعُودُهُ فَقَامُوا مَعَهُ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَقَالَ سَلْمَانُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ارْفُقْ بِوَلِيِّ اللَّهِ فَقَالَ مَلَكُ الْمَوْتِ بِكَلَامٍ يَسْمَعُهُ مَنْ حَضَرَ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي أَرْفُقُ بِالْمُؤْمِنِينَ وَ لَوْ ظَهَرْتُ لِأَحَدٍ لَظَهَرْتُ لَكَ.
مَعَاشِرَ النَّاسِ أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَكُمْ فِي أَخِيكُمْ سَلْمَانَ فَقَالُوا فِي ذَلِكَ فَلَبِسَ عِمَامَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ دُرَّاعَتَهُ وَ أَخَذَ قَضِيبَهُ وَ سَيْفَهُ وَ رَكِبَ عَلَى الْعَضْبَاءِ وَ قَالَ لِقَنْبَرٍ عُدَّ عَشْراً قَالَ فَفَعَلْتُ فَإِذَا نَحْنُ عَلَى بَابِ سَلْمَانَ قَالَ زَاذَانُ فَلَمَّا أَدْرَكَتْ سَلْمَانَ الْوَفَاةُ قُلْتُ لَهُ مَنِ الْمُغَسِّلُ لَكَ قَالَ مَنْ غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْتُ إِنَّكَ بِالْمَدَائِنِ وَ هُوَ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ يَا زَاذَانُ إِذَا شَدَّدْتَ لَحْيَيَّ تَسْمَعُ الْوَجْبَةَ فَلَمَّا شَدَّدْتُ لَحْيَيْهِ سَمِعْتُ الْوَجْبَةَ وَ أَدْرَكْتُ الْبَابَ فَإِذَا أَنَا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ يَا زَاذَانُ قَضَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ سَلْمَانُ قُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي فَدَخَلَ وَ كَشَفَ الرِّدَاءَ عَنْ وَجْهِهِ فَتَبَسَّمَ سَلْمَانُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ لَهُ مَرْحَباً يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِذَا لَقِيتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقُلْ لَهُ مَا مَرَّ عَلَى أَخِيكَ مِنْ قَوْمِكَ ثُمَّ أَخَذَ فِي تَجْهِيزِهِ فَلَمَّا صَلَّى عَلَيْهِ كُنَّا نَسْمَعُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام تَكْبِيراً شَدِيداً وَ كُنْتُ رَأَيْتُ مَعَهُ رَجُلَيْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا جَعْفَرٌ أَخِي وَ الْآخَرُ الْخَضِرُ عليه السلام وَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَبْعُونَ صَفّاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ فِي كُلِّ صَفٍّ أَلْفُ أَلْفِ مَلَكٍ .
مَعَاشِرَ النَّاسِ أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَكُمْ فِي أَخِيكُمْ سَلْمَانَ فَقَالُوا فِي ذَلِكَ فَلَبِسَ عِمَامَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ دُرَّاعَتَهُ وَ أَخَذَ قَضِيبَهُ وَ سَيْفَهُ وَ رَكِبَ عَلَى الْعَضْبَاءِ وَ قَالَ لِقَنْبَرٍ عُدَّ عَشْراً قَالَ فَفَعَلْتُ فَإِذَا نَحْنُ عَلَى بَابِ سَلْمَانَ قَالَ زَاذَانُ فَلَمَّا أَدْرَكَتْ سَلْمَانَ الْوَفَاةُ قُلْتُ لَهُ مَنِ الْمُغَسِّلُ لَكَ قَالَ مَنْ غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْتُ إِنَّكَ بِالْمَدَائِنِ وَ هُوَ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ يَا زَاذَانُ إِذَا شَدَّدْتَ لَحْيَيَّ تَسْمَعُ الْوَجْبَةَ فَلَمَّا شَدَّدْتُ لَحْيَيْهِ سَمِعْتُ الْوَجْبَةَ وَ أَدْرَكْتُ الْبَابَ فَإِذَا أَنَا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ يَا زَاذَانُ قَضَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ سَلْمَانُ قُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي فَدَخَلَ وَ كَشَفَ الرِّدَاءَ عَنْ وَجْهِهِ فَتَبَسَّمَ سَلْمَانُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ لَهُ مَرْحَباً يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِذَا لَقِيتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقُلْ لَهُ مَا مَرَّ عَلَى أَخِيكَ مِنْ قَوْمِكَ ثُمَّ أَخَذَ فِي تَجْهِيزِهِ فَلَمَّا صَلَّى عَلَيْهِ كُنَّا نَسْمَعُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام تَكْبِيراً شَدِيداً وَ كُنْتُ رَأَيْتُ مَعَهُ رَجُلَيْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا جَعْفَرٌ أَخِي وَ الْآخَرُ الْخَضِرُ عليه السلام وَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَبْعُونَ صَفّاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ فِي كُلِّ صَفٍّ أَلْفُ أَلْفِ مَلَكٍ. بيان: قوله فقالوا في ذلك أي ما قالوا قوله عشرا لعل المراد الخطوات و الوجبة السقطة مع الهدة أو صوت الساقط.
إِنَّ أَبَا ذَرٍّ عَيَّرَ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم بِأُمِّهِ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ السَّوْدَاءِ وَ كَانَتْ أُمُّهُ سَوْدَاءَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تُعَيِّرُهُ بِأُمِّهِ يَا بَا ذَرٍّ قَالَ فَلَمْ يَزَلْ أَبُو ذَرٍّ يُمَرِّغُ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ وَ رَأْسَهُ حَتَّى رَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْهُ.
صلى الله عليه وآله وسلم فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى أَبِيهَا فَلَمَّا جَاءَ غَطَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَجْهَهُ وَ قَالَ ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ وَ بَعَثَتْ حَفْصَةُ إِلَى أَبِيهَا فَلَمَّا جَاءَ غَطَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَجْهَهُ وَ قَالَ ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَرَجَعَ عُمَرُ وَ أَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَلَمَّا جَاءَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَدَخَلَ ثُمَّ جَلَّلَ عَلِيّاً عليه السلام بِثَوْبِهِ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَحَدَّثَنِي بِأَلْفِ حَدِيثٍ يَفْتَحُ كُلُّ حَدِيثٍ أَلْفَ حَدِيثٍ حَتَّى عَرِقْتُ وَ عَرِقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَالَ عَلَيَّ عَرَقُهُ وَ سَالَ عَلَيْهِ عَرَقِي. ير، بصائر الدرجات محمد بن عبد الجبار مثله - ختص، الإختصاص ابن عيسى و ابن عبد الجبار مثله.
صلى الله عليه وآله وسلم فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ادْعُوا لِي أَخِي قَالَ فَأَرْسَلُوا إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَدَخَلَ فَوَلَّيَا وُجُوهَهُمَا إِلَى الْحَائِطِ وَ رَدَّا عَلَيْهِمَا ثَوْباً فَأَسَرَّ إِلَيْهِ وَ النَّاسُ مُحْتَوِشُونَ وَرَاءَ الْبَابِ فَخَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ أَسَرَّ إِلَيْكَ نَبِيُّ اللَّهِ شَيْئاً قَالَ نَعَمْ أَسَرَّ إِلَيَّ أَلْفَ بَابٍ فِي كُلِّ بَابٍ أَلْفُ بَابٍ فَقَالَ وَعَيْتَهُ قَالَ نَعَمْ وَ عَقَلْتُهُ قَالَ فَمَا السَّوَادُ الَّذِي فِي الْقَمَرِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً قَالَ لَهُ الرَّجُلُ عَقَلْتَ يَا عَلِيُ.
صلى الله عليه وآله وسلم فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ وَ حَفْصَةُ إِلَى أَبَوَيْهِمَا فَلَمَّا جَاءَا غَطَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَجْهَهُ وَ رَأْسَهُ فَانْصَرَفَا فَكَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَأْسَهُ فَقَالَ ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَأَرْسَلَتْ حَفْصَةُ إِلَى أَبِيهَا وَ عَائِشَةُ إِلَى أَبِيهَا فَلَمَّا جَاءَا غَطَّى رَسُولُ اللَّهِ رَأْسَهُ فَانْطَلَقَا وَ قَالا مَا نَرَى رَسُولَ اللَّهِ أَرَادَنَا قَالَتَا أَجَلْ إِنَّمَا قَالَ ادْعُوا لِي خَلِيلِي أَوْ قَالَ حَبِيبِي فَرَجَوْنَا أَنْ تَكُونَا أَنْتُمَا هُمَا فَجَاءَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ أَلْزَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَدْرَهُ بِصَدْرِهِ وَ أَوْمَأَ إِلَى أُذُنِهِ فَحَدَّثَهُ بِأَلْفِ حَدِيثٍ لِكُلِّ حَدِيثٍ أَلْفُ بَابٍ. ير، بصائر الدرجات ابن أبي الخطاب مثله.
إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَدَعِ الْأَرْضَ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ يَعْلَمُ الزِّيَادَةَ وَ النُّقْصَانَ مِنْ دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا زَادَ الْمُؤْمِنُونَ شَيْئاً رَدَّهُمْ وَ إِذَا نَقَصُوا أَكْمَلَهُ لَهُمْ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَالْتَبَسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَمْرُهُمْ. ير، بصائر الدرجات إبراهيم بن هاشم مثله - ك، إكمال الدين أبي و ابن الوليد معا عن سعد و الحميري معا عن اليقطيني عن يونس عن أبي الصباح عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا تَرَكَ اللَّهُ الْأَرْضَ بِغَيْرِ عَالِمٍ يَنْقُصُ مَا زَادَ النَّاسُ وَ يَزِيدُ مَا نَقَصُوا وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَاخْتَلَطَ عَلَى النَّاسِ أُمُورُهُمْ. ك، إكمال الدين ابن الوليد عن سعد و الحميري معا عن اليقطيني مثله - ير، بصائر الدرجات الحميري عن اليقطيني مثله.
عليه السلام فِي خُطْبَتِهِ قَالَ اللَّهُ اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَ لا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ فَفِي اتِّبَاعِ مَا جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَ فِي تَرْكِهِ الْخَطَأُ الْمُبِينُ.
تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ قَالَ عَدْلًا لِيَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ قَالَ الْأَئِمَّةُ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً قَالَ عَلَى الْأَئِمَّةِ .
عَدْلًا لِيَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ قَالَ الْأَئِمَّةُ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً قَالَ عَلَى الْأَئِمَّةِ.
تَعَالَى اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ عليهم السلام. ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الأهوازي عن النضر عن يحيى الحلبي عن عبد الحميد الطائي عن يعقوب بن شعيب الميثمي عنه عليه السلام مثله.
صَلِّ مَعَهُمْ وَ اشْهَدْ جَنَائِزَهُمْ وَ عُدْ مَرْضَاهُمْ وَ إِذَا مَاتُوا فَلَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّا إِذَا ذُكِرْنَا عِنْدَهُمْ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُهُمْ وَ إِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِنَا إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ .
إِنَّ الْمُؤْمِنَ شَهِيدٌ ثُمَّ تَلَا وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ.
قُلْتُ لَهُ بَلَغَنِي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ عُنِيَ بِذَلِكَ الْأَفْجَرَانِ مِنْ قُرَيْشٍ أُمَيَّةُ وَ مَخْزُومٌ فَأَمَّا مَخْزُومٌ فَقَتَلَهَا اللَّهُ يَوْمَ بَدْرٍ وَ أَمَّا أُمَيَّةُ فَمُتِّعُوا إِلَى حِينٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنَى اللَّهُ وَ اللَّهِ بِهَا قُرَيْشاً قَاطِبَةً الَّذِينَ عَادَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ نَصَبُوا لَهُ الْحَرْبَ.
فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ وَ لَا خُلْفَ لِقَوْلِ اللَّهِ وَ إِنَّمَا الشِّفَاءُ فِي عِلْمِ الْقُرْآنِ لِقَوْلِهِ وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ شِفَاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِأَهْلِهِ لَا شَكَّ فِيهِ وَ لَا مِرْيَةَ وَ أَهْلُهُ الْأَئِمَّةُ الْهُدَى الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا .
وَ لَوْ كَانَ كَمَا يَزْعُمُ أَنَّهُ الْعَسَلُ الَّذِي يَأْكُلُهُ النَّاسُ إِذَا مَا أُكِلَ مِنْهُ فَلَا يَشْرَبُ ذُو عَاهَةٍ إِلَّا بَرَأَ لِقَوْلِ اللَّهِ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ وَ لَا خُلْفَ لِقَوْلِ اللَّهِ وَ إِنَّمَا الشِّفَاءُ فِي عِلْمِ الْقُرْآنِ لِقَوْلِهِ وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ شِفَاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِأَهْلِهِ لَا شَكَّ فِيهِ وَ لَا مِرْيَةَ وَ أَهْلُهُ الْأَئِمَّةُ الْهُدَى الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا.
بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ تَسْتَعْدِي عَلَى زَوْجِهَا فَقَضَى لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا فَغَضِبَتْ فَقَالَتْ لَا وَ اللَّهِ مَا الْحَقُّ فِيمَا قَضَيْتَ وَ مَا تَقْضِي بِالسَّوِيَّةِ وَ لَا تَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ وَ لَا قَضِيَّتُكَ عِنْدَ اللَّهِ بِالْمَرْضِيَّةِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ لَهَا كَذَبْتِ يَا جَرِيَّةُ يَا بَذِيَّةُ يَا سَلْفَعُ يَا سَلَقْلَقِيَّةُ يَا الَّتِي لَا تَحْمِلُ مِنْ حَيْثُ تَحْمِلُ النِّسَاءُ قَالَ فَوَلَّتِ الْمَرْأَةُ هَارِبَةً مُوَلْوِلَةً وَ تَقُولُ وَيْلِي وَيْلِي وَيْلِي لَقَدْ هَتَكْتَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ سِتْراً كَانَ مَسْتُوراً قَالَ فَلَحِقَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَقَالَ يَا أَمَةَ اللَّهِ لَقَدِ اسْتَقْبَلْتِ عَلِيّاً بِكَلَامٍ سَرَرْتِنِي بِهِ ثُمَّ إِنَّهُ نَزَعَ لَكِ بِكَلَامٍ فَوَلَّيْتِ عَنْهُ هَارِبَةً تُوَلْوِلِينَ فَقَالَتْ إِنَّ عَلِيّاً وَ اللَّهِ أَخْبَرَنِي بِالْحَقِّ وَ بِمَا أَكْتُمُهُ مِنْ زَوْجِي مُنْذُ وَلِيَ عِصْمَتِي وَ مِنْ أَبَوَيَّ فَعَادَ عَمْرٌو إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ وَ قَالَ لَهُ فِيمَا يَقُولُ مَا أَعْرِفُكَ بِالْكِهَانَةِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام وَيْلَكَ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِالْكِهَانَةِ مِنِّي وَ لَكِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَلَمَّا رَكَّبَ الْأَرْوَاحَ فِي أَبْدَانِهَا كَتَبَ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ كَافِرٌ وَ مُؤْمِنٌ وَ مَا هُمْ بِهِ مُبْتَلَيْنَ وَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ سَيِّئِ عَمَلِهِمْ وَ حُسْنِهِ فِي قَدْرِ أُذُنِ الْفَأْرَةِ ثُمَّ أَنْزَلَ بِذَلِكَ قُرْآناً عَلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمُتَوَسِّمَ ثُمَّ أَنَا مِنْ بَعْدِهِ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِي هُمُ الْمُتَوَسِّمُونَ فَلَمَّا تَأَمَّلْتُ عَرَفْتُ مَا فِيهَا وَ مَا هِيَ عَلَيْهِ بِسِيمَائِهَا. السلفع الصخابة البذية السيئة الخلق ذكره الفيروزآبادي و قال سلقه بالكلام آذاه و فلانا طعنه و لم يذكر هذا البناء و كذا لم يذكر السلسع الذي في الخبر الآتي قوله نزع لك لعله على سبيل الاستعارة من قولهم نزع في القوس إذا مدها و فيما سيأتي نزغك من قولهم نزغه كمنعه طعن فيه.
بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام جَالِسٌ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ قَدِ احْتَبَى بِسَيْفِهِ وَ أَلْقَى تُرْسَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْتَعْدِي عَلَى زَوْجِهَا فَقَضَى لِلزَّوْجِ عَلَيْهَا فَغَضِبَتْ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ مَا هُوَ كَمَا قَضَيْتَ وَ اللَّهِ مَا تَقْضِي بِالسَّوِيَّةِ وَ لَا تَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ وَ لَا قَضِيَّتُكَ عِنْدَ اللَّهِ بِالْمَرْضِيَّةِ قَالَ فَغَضِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَنَظَرَ إِلَيْهَا مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ كَذَبْتِ يَا جَرِيَّةُ يَا بَذِيَّةُ يَا سَلْسَعُ يَا سَلْفَعُ يَا الَّتِي لَا تَحِيضُ مِثْلَ النِّسَاءِ قَالَ فَوَلَّتْ هَارِبَةً وَ هِيَ تَقُولُ وَيْلِي وَيْلِي فَتَبِعَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَقَالَ يَا أَمَةَ اللَّهِ قَدِ اسْتَقْبَلْتِ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ بِكَلَامٍ سَرَرْتِنِي بِهِ ثُمَّ نَزَغَكِ بِكَلِمَةٍ فَوَلَّيْتِ مِنْهُ هَارِبَةً تُوَلْوِلِينَ قَالَ فَقَالَتْ يَا هَذَا إِنَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَنِي وَ اللَّهِ بِمَا هُوَ فِيَّ لَا وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ حَيْضاً كَمَا تَرَاهُ الْمَرْأَةُ قَالَ فَرَجَعَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ مَا هَذَا التَّكَهُّنُ قَالَ وَيْلَكَ يَا ابْنَ حُرَيْثٍ لَيْسَ هَذَا مِنِّي كِهَانَةً إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ كَتَبَ بَيْنَ أَعْيُنِهَا مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ ثُمَّ أَنْزَلَ بِذَلِكَ قُرْآناً عَلَى مُحَمَّدٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ الْمُتَوَسِّمِينَ وَ أَنَا بَعْدَهُ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِي.
عَزَّ وَ جَلَ وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ يَتَّقُونَ فِي مَشْيِهِمْ عَلَى الْأَرْضِ.
نَحْنُ الْأُمَّةُ الْوَسَطُ وَ نَحْنُ شُهَدَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَّتُهُ فِي أَرْضِهِ.
اصْبِرُوا عَلَى أَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَ صَابِرُوا عَدُوَّكُمْ وَ رَابِطُوا إِمَامَكُمْ.
الطبرسي (رحمه الله) وليجة الرجل من يختص بدخلة أمره دون الناس ثم قال أي بطانة و وليا يوالونهم و يفشون إليهم أسرارهم.
عَزَّ وَ جَلَ فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ قَالَ يَعْنِي بِالصَّدِيقِ الْمَعْرِفَةَ وَ بِالْحَمِيمِ الْقَرَابَةَ.
إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْمُرْسَلِينَ عَلَى أَرْبَعِ طَبَقَاتٍ فَنَبِيٌّ مُنَبَّأٌ فِي نَفْسِهِ لَا يَعْدُو غَيْرَهُ يَرَى فِي النَّوْمِ وَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يُعَايِنُ فِي الْيَقَظَةِ وَ لَمْ يُبْعَثْ إِلَى أَحَدٍ وَ عَلَيْهِ إِمَامٌ مِثْلُ مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام عَلَى لُوطٍ وَ نَبِيٌّ يَرَى فِي نَوْمِهِ وَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ يُعَايِنُ الْمَلَكَ وَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَى طَائِفَةٍ قَلُّوا أَوْ كَثُرُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِيُونُسَ- وَ أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ قَالَ يَزِيدُونَ ثلاثون [ثَلَاثِينَ أَلْفاً وَ عَلَيْهِ إِمَامٌ وَ الَّذِي يَرَى فِي نَوْمِهِ وَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ يُعَايِنُ فِي الْيَقَظَةِ وَ هُوَ إِمَامٌ عَلَى أُولِي الْعَزْمِ وَ قَدْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ نَبِيّاً وَ لَيْسَ بِإِمَامٍ حَتَّى قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ مَنْ عَبَدَ صَنَماً أَوْ وَثَناً أَوْ مِثَالًا لَا يَكُونُ إِمَاماً.
فِي كِتَابِهِ وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ لِمُشَاجَرَةٍ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ وَ رَجَعَ. توضيح قوله عليه السلام قبل أنطاق الأرض كأنه جمع النطاق و المراد بها الجبال التي أحيطت بالأرض كالمنطقة و قد عبر في بعض الأخبار عن جبل قاف بالنطاقة الخضراء و في بعض النسخ قبل انطباق الأرض أي من جهة انطباق الأرض بعضها على بعض كناية عن طيها و الأول أظهر.
إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يُؤْتَى فِي مَنَامِهِ وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يَسْمَعُ الصَّوْتَ مِثْلَ صَوْتِ السِّلْسِلَةِ فِي الطَّشْتِ وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يَأْتِيهِ صُورَةٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِنَّا مَنْ يُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ وَ مِنَّا مَنْ يُقْذَفُ فِي قَلْبِهِ وَ مِنَّا مَنْ يُخَاطَبُ وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يُعَايِنُ مُعَايَنَةً وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يُنْقَرُ فِي قَلْبِهِ كَيْتَ كَيْتَ وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يَسْمَعُ كَمَا يَقَعُ السِّلْسِلَةُ فِي الطَّشْتِ قَالَ قُلْتُ وَ الَّذِي يُعَايِنُونَ مَا هُوَ قَالَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ .
إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يُؤْتَى فِي مَنَامِهِ وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يَسْمَعُ الصَّوْتَ مِثْلَ صَوْتِ السِّلْسِلَةِ فِي الطَّشْتِ وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يَأْتِيهِ صُورَةٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِنَّا مَنْ يُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ وَ مِنَّا مَنْ يُقْذَفُ فِي قَلْبِهِ وَ مِنَّا مَنْ يُخَاطَبُ وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يُعَايِنُ مُعَايَنَةً وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يُنْقَرُ فِي قَلْبِهِ كَيْتَ كَيْتَ وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يَسْمَعُ كَمَا يَقَعُ السِّلْسِلَةُ فِي الطَّشْتِ قَالَ قُلْتُ وَ الَّذِي يُعَايِنُونَ مَا هُوَ قَالَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ. بيان: لعل النكت و القذف نوعان من الإلهام و المراد بالمعاينة معاينة روح القدس و هو ليس من الملائكة مع أنه يحتمل أن تكون معاينة في غير وقت المخاطبة.
لَا امْضِ حَتَّى يَقْدُمَ عَلَيْنَا أَبُو الْفَضْلِ سَدِيرٌ فَإِنْ تَهَيَّأَ لَنَا بَعْضُ مَا نُرِيدُ كَتَبْنَا إِلَيْكَ قَالَ فَسِرْتُ يَوْمَيْنِ وَ لَيْلَتَيْنِ قَالَ فَأَتَانِي رَجُلٌ طَوِيلٌ آدَمُ بِكِتَابٍ خَاتَمُهُ رَطْبٌ وَ الْكِتَابُ رَطْبٌ قَالَ فَقَرَأْتُهُ إِنَّ أَبَا الْفَضْلِ قَدْ قَدِمَ عَلَيْنَا وَ نَحْنُ شَاخِصُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَقِمْ حَتَّى نَأْتِيَكَ قَالَ فَأَتَانِي فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُ أَتَانِي الْكِتَابُ رَطْباً وَ الْخَاتَمُ رَطْباً قَالَ فَقَالَ إِنَّ لَنَا أَتْبَاعاً مِنَ الْجِنِّ كَمَا أَنَّ لَنَا أَتْبَاعاً مِنَ الْإِنْسِ فَإِذَا أَرَدْنَا أَمْراً بَعَثْنَاهُمْ.
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَجْمَعَ اللَّهُ لَهُ الْخَيْرَ كُلَّهُ فَلْيُوَالِ عَلِيّاً بَعْدِي وَ لْيُوَالِ أَوْلِيَاءَهُ وَ لْيُعَادِ أَعْدَاءَهُ.
وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَعَلَى دِينِ اللَّهِ وَ دِينِ مَلَائِكَتِهِ وَ إِنَّكُمْ وَ اللَّهِ لَعَلَى الْحَقِّ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ كُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ صَلُّوا فِي مَسَاجِدِكُمْ وَ عُودُوا مَرْضَاكُمْ فَإِذَا تَمَيَّزَ النَّاسُ فَتَمَيَّزُوا فَإِنَّ ثَوَابَكُمْ لَعَلَى اللَّهِ وَ إِنَّ أَغْبَطَ مَا تَكُونُونَ إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُ أَحَدِكُمْ إِلَى هَذِهِ وَ أَوْمَأَ إِلَى حَلْقِهِ قَرَّتْ عَيْنُهُ.
فِي خُطْبَتِهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي حَبِيبِي جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم - إِنَّ الْأَمْرَ يَمْلِكُهُ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ صَفْوَتِهِ مَا مِنَّا إِلَّا مَقْتُولٌ أَوْ مَسْمُومٌ .
فِي خُطْبَتِهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي حَبِيبِي جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) - إِنَّ الْأَمْرَ يَمْلِكُهُ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ صَفْوَتِهِ مَا مِنَّا إِلَّا مَقْتُولٌ أَوْ مَسْمُومٌ.
تْ وَ قَدْ حَكَمَ عَلَيْهَا مَا قَضَيْتَ بِالسَّوِيَّةِ وَ لَا تَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ وَ لَا قَضِيَّتُكَ عِنْدَ اللَّهِ بِالْمَرْضِيَّةِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا ثُمَّ قَالَ يَا خَزِيَّةُ يَا بَذِيَّةُ يَا سَلْفَعُ أَوْ يَا سَلْسَعُ فَوَلَّتْ تُوَلْوِلُ وَ هِيَ تَقُولُ وَا وَيْلِي لَقَدْ هَتَكْتَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ سِتْراً كَانَ مَسْتُوراً.
نَعَمْ يَعْلَمُ بِالتَّعْلِيمِ حَتَّى يَتَقَدَّمَ فِي الْأَمْرِ قُلْتُ عَلِمَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام بِالرُّطَبِ وَ الرَّيْحَانِ الْمَسْمُومَيْنِ اللَّذَيْنِ بَعَثَ إِلَيْهِ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَأَكَلَهُ وَ هُوَ يَعْلَمُ قَالَ أَنْسَاهُ لِيُنْفِذَ فِيهِ الْحُكْمَ.
قَالَ لِيَ ابْتِدَاءً إِنَّ أَبِي كَانَ عِنْدِي الْبَارِحَةَ قُلْتُ أَبُوكَ قَالَ أَبِي قُلْتُ أَبُوكَ قَالَ أَبِي قُلْتُ أَبُوكَ قَالَ فِي الْمَنَامِ إِنَّ جَعْفَراً عليه السلام كَانَ يَجِيءُ إِلَى أَبِي فَيَقُولُ يَا بُنَيَّ افْعَلْ كَذَا يَا بُنَيَّ افْعَلْ كَذَا يَا بُنَيَّ افْعَلْ كَذَا قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ لِي يَا حَسَنُ إِنَّ مَنَامَنَا وَ يَقَظَتَنَا وَاحِدَةٌ. بيان: لعل في ذكر المنام تورية لضعف عقل السائل كما أشار (عليه السلام) إليه آخرا.
وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ رَأْسَهُ فِي حَجْرِ أُمِّ الْفَضْلِ وَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَقَطَرَتْ قَطْرَةٌ مِنْ دُمُوعِهَا عَلَى خَدَّيْهِ فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ وَ قَالَ لَهَا مَا لَكِ يَا أُمَّ الْفَضْلِ قَالَتْ نَعَيْتَ إِلَيْنَا نَفْسَكَ وَ أَخْبَرْتَنَا أَنَّكَ مَيِّتٌ فَإِنْ يَكُنِ الْأَمْرُ لَنَا فَبَشِّرْنَا وَ إِنْ يَكُنْ فِي غَيْرِنَا فَأَوْصِ بِنَا قَالَ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْتُمُ الْمَقْهُورُونَ الْمُسْتَضْعَفُونَ بَعْدِي .
وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ رَأْسَهُ فِي حَجْرِ أُمِّ الْفَضْلِ وَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَقَطَرَتْ قَطْرَةٌ مِنْ دُمُوعِهَا عَلَى خَدَّيْهِ فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ وَ قَالَ لَهَا مَا لَكِ يَا أُمَّ الْفَضْلِ قَالَتْ نَعَيْتَ إِلَيْنَا نَفْسَكَ وَ أَخْبَرْتَنَا أَنَّكَ مَيِّتٌ فَإِنْ يَكُنِ الْأَمْرُ لَنَا فَبَشِّرْنَا وَ إِنْ يَكُنْ فِي غَيْرِنَا فَأَوْصِ بِنَا قَالَ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْتُمُ الْمَقْهُورُونَ الْمُسْتَضْعَفُونَ بَعْدِي. بيان: النعي خبر الموت.
وَ اللَّهِ لَوْ نَشَرَتْ شَعْرَهَا مَاتُوا طُرّاً. بيان: المشهور في كتب اللغة أن الإيتام ينسب إلى المرأة يقال أيتمت المرأة أي صار أولادها يتامى و التيتيم جعله يتيما و الأرملة المرأة التي لا زوج لها و قولها عليه السلام أن تكون سيئة أي مكافاة السيئة بالسيئة و ليست من عادة الكرام فيكون إطلاق السيئة عليها مجازا أو أريد بها مطلق الإضرار و يمكن أن يراد بها المعصية أي نهيت عن ذلك و لا يجوز لي فعله قوله ما تريد إلى هذا لعل فيه تضمين معنى القصد أي قال مخاطبا لأبي بكر أو عمر ما تريد بقصدك إلى هذا الفعل أ تريد أن تنزل العذاب على هذه الأمة و يحتمل أن يكون إلى هذا استفهاما آخر أي أ تنتهي إلى هذا الحد من الشدة و الفضيحة قوله عليه السلام طرا أي جميعا و هو منصوب على المصدر أو الحال.
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَقُلْتُ لَهُ: لِأَيِّ عِلَّةٍ تَرَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَدَكاً لَمَّا وَلِيَ النَّاسَ؟ فَقَالَ: لِلِاقْتِدَاءِ بِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ وَ قَدْ بَاعَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ دَارَهُ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَ لَا تَرْجِعُ إِلَى دَارِكَ؟ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم: وَ هَلْ تَرَكَ عَقِيلٌ لَنَا دَاراً، إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نَسْتَرْجِعُ شَيْئاً يُؤْخَذُ مِنَّا ظُلْماً، فَلِذَلِكَ لَمْ يَسْتَرْجِعْ فَدَكاً لَمَّا وَلِيَ.
بَيْنَمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) فِي أَصْعَبِ مَوْقِفٍ بِصِفِّينَ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي دُودَانَ فَقَالَ: مَا بَالُ قَوْمِكُمْ دَفَعُوكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ، وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ نَسَباً، وَ أَشَدُّ نَوْطاً بِالرَّسُولِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ فَهْماً بِالْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ؟! فَقَالَ: سَأَلْتَ يَا أَخَا بَنِي دُودَانَ وَ لَكَ حَقُّ الْمَسْأَلَةِ وَ ذِمَامُ الصِّهْرِ، وَ إِنَّكَ لَقَلِقُ الْوَضِينِ تُرْسِلُ عَنْ ذِي مَسَدٍ، إِنَّهَا امْرَأَةٌ شَحَّتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ وَ سَخَتْ عَنْهَا نُفُوسُ آخَرِينَ، وَ نِعْمَ الْحَكَمُ اللَّهُ، فَدَعْ عَنْكَ نَهْباً صِيحَ فِي حَجَرَاتِهِ، وَ هَلُمَّ الْخَطْبَ فِي ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَقَدْ أَضْحَكَنِي الدَّهْرُ بَعْدَ إِبْكَائِهِ. وَ لَا غَرْوَ إِلَّا جَارَتِي وَ سُؤَالُهَا* * * أَلَا هَلْ لَنَا أَهْلٌ سَأَلَتْ كَذَلِكَ بِئْسَ الْقَوْمُ مَنْ خَفَضَنِي وَ حَاوَلُوا الْإِدْهَانَ فِي دِينِ اللَّهِ، فَإِنْ تُرْفَعْ عَنَّا مِحَنُ الْبَلْوَى أَحْمِلْهُمْ مِنَ الْحَقِّ عَلَى مَحْضِهِ، وَ إِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ، إِلَيْكَ عَنِّي يَا أَخِى بَنِي سِيدَانَ.
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام! الْعَجَبُ مِنْكُمْ يَا بَنِي هَاشِمٍ، كَيْفَ عَدَلَ هَذَا الْأَمْرُ عَنْكُمْ وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ نَسَباً وَ نَوْطاً بِالرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ فَهْماً لِلْكِتَابِ؟!. فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): يَا ابْنَ دُودَانَ! إِنَّكَ لَقَلِقُ الْوَضِينِ، ضَيِّقُ الْمَخْزَمِ، تُرْسِلُ مِنْ غَيْرِ ذِي مَسَدٍ، لَكَ ذِمَامَةُ الصِّهْرِ وَ حَقُّ الْمَسْأَلَةِ، وَ قَدِ اسْتَعْلَمْتَ فَاعْلَمْ، كَانَتْ أَثَرَةٌ سَخَتْ بِهَا نُفُوسُ قَوْمٍ وَ شَحَّتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ آخَرِينَ (فَدَعْ عَنْكَ نَهْباً صِيحَ فِي حَجَرَاتِهِ) وَ هَلُمَّ الْخَطْبَ فِي أَمْرِ ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَقَدْ أَضْحَكَنِي الدَّهْرُ بَعْدَ إِبْكَائِهِ، وَ لَا غَرْوَ، بِئْسَ الْقَوْمُ- وَ اللَّهِ- مَنْ خَفَّضَنِي و هيني وَ حَاوَلُوا الْإِدْهَانَ فِي ذَاتِ اللَّهِ، هَيْهَاتَ ذَلِكَ مِنِّي! فَإِنْ تَنْحَسِرْ عَنَّا مِحَنُ الْبَلْوَى أَحْمِلْهُمْ مِنَ الْحَقِّ عَلَى مَحْضِهِ، وَ إِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ وَ لا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ..
(صلّى اللّه عليه و آله): نَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ، فَرَأَيْتُمَاهُ كَاذِباً آثِماً غَادِراً خَائِناً، وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ؟! ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ فَقُلْتُ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ وَلِيُّ أَبِي بَكْرٍ فَرَأَيْتُمَانِي كَاذِباً آثِماً غَادِراً خَائِناً؟! وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَصَادِقٌ بَارٌّ تَابِعٌ لِلْحَقِّ! فَوُلِّيتُهَا، ثُمَّ جِئْتَ أَنْتَ وَ هَذَا وَ أَنْتُمَا جَمِيعٌ وَ أَمْرُكُمَا وَاحِدٌ فَقُلْتُمَا: ادْفَعْهَا إِلَيْنَا. أقول:: قد رأيت هذا الخبر في الصحيحين و حكاه في جامع الأصول عنهما و عن الترمذي و النسائي و أبي داود، عن الحميدي بألفاظ مختلفة.. من أراد الاطّلاع عليه فليراجعه.
إِنَّ رَجُلًا أَتَى بِامْرَأَتِهِ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي هَذِهِ سَوْدَاءُ وَ أَنَا أَسْوَدُ وَ إِنَّهَا وَلَدَتْ غُلَاماً أَبْيَضَ. فَقَالَ لِمَنْ بِحَضْرَتِهِ: مَا تَرَوْنَ؟. قَالُوا: نَرَى أَنْ تَرْجُمَهَا فَإِنَّهَا سَوْدَاءُ وَ زَوْجُهَا أَسْوَدُ وَ وَلَدُهَا أَبْيَضُ. قَالَ: فَجَاءَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ قَدْ وُجِّهَ بِهَا لِتُرْجَمَ، فَقَالَ: مَا حَالُكُمَا؟. فَحَدَّثَاهُ. فَقَالَ لِلْأَسْوَدِ: أَ تَتَّهِمُ امْرَأَتَكَ؟!. فَقَالَ: لَا. قَالَ: فَأَتَيْتَهَا وَ هِيَ طَامِثٌ؟. قَالَتْ: نَعَمْ، سَلْهُ، قَدْ حَرَّجْتُ عَلَيْهِ وَ أَبَيْتُ. قَالَ: فَانْطَلِقَا فَإِنَّهُ ابْنُكُمَا، وَ إِنَّمَا غَلَبَ الدَّمَ النُّطْفَةُ فَابْيَضَّ، وَ لَوْ قَدْ تَحَرَّكَ اسْوَدَّ. فَلَمَّا أَيْفَعَ اسْوَدَّ. بيان: التّحريج: التّضييق، ذكره الجوهري، و قال: أيفع الغلام.. أي ارتفع.
فَبَيْنَا هُمْ فِي عِلَاجِ الْبِنَاءِ إِذْ خَرَجَ عُثْمَانُ عَنْ دَارِهِ وَ ارْتَفَعَ الْغُبَارُ فَتَمَنَّعَ بِثَوْبِهِ وَ أَعْرَضَ بِوَجْهِهِ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لِعَمَّارٍ: إِذَا قُلْتُ شَيْئاً فَرُدَّ عَلَيَّ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام: لَا يَسْتَوِي مَنْ يَعْمُرُ الْمَسَاجِدَا* * * يَظَلُّ فِيهَا رَاكِعاً وَ سَاجِداً كَمَنْ تَرَى عَنِ الطَّرِيقِ حَائِداً وَ عَائِداً قَالَ: فَأَجَابَهُ عَمَّارٌ كَمَا قَالَ، فَغَضِبَ عُثْمَانُ مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقُولَ لِعَلِيٍّ شَيْئاً، فَقَالَ لِعَمَّارٍ: يَا عَبْدُ! يَا لُكَعُ! وَ مَضَى، فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لِعَمَّارٍ: رَضِيتَ بِمَا قَالَ؟. أَلَا تَأْتِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَتُخْبِرَهُ؟. قَالَ: فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم! إِنَّ عُثْمَانَ قَالَ لِي: يَا لُكَعُ! . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: مَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ؟. قَالَ: عَلِيٌّ. قَالَ: فَدَعَاهُ وَ سَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ عَمَّارٌ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام: اذْهَبْ فَقُلْ لَهُ حَيْثُ مَا كَانَ: يَا عَبْدُ! يَا لُكَعُ! أَنْتَ الْقَائِلُ لِعَمَّارٍ يَا عَبْدُ! يَا لُكَعُ!، فَذَهَبَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ فَانْصَرَفَ .
فَبَيْنَا هُمْ فِي عِلَاجِ الْبِنَاءِ إِذْ خَرَجَ عُثْمَانُ عَنْ دَارِهِ وَ ارْتَفَعَ الْغُبَارُ فَتَمَنَّعَ بِثَوْبِهِ وَ أَعْرَضَ بِوَجْهِهِ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) لِعَمَّارٍ: إِذَا قُلْتُ شَيْئاً فَرُدَّ عَلَيَّ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): لَا يَسْتَوِي مَنْ يَعْمُرُ الْمَسَاجِدَا* * * يَظَلُّ فِيهَا رَاكِعاً وَ سَاجِداً كَمَنْ تَرَى عَنِ الطَّرِيقِ حَائِداً وَ عَائِداً قَالَ: فَأَجَابَهُ عَمَّارٌ كَمَا قَالَ، فَغَضِبَ عُثْمَانُ مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقُولَ لِعَلِيٍّ شَيْئاً، فَقَالَ لِعَمَّارٍ: يَا عَبْدُ! يَا لُكَعُ! وَ مَضَى، فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) لِعَمَّارٍ: رَضِيتَ بِمَا قَالَ؟. أَلَا تَأْتِي النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله) فَتُخْبِرَهُ؟. قَالَ: فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم! إِنَّ عُثْمَانَ قَالَ لِي: يَا لُكَعُ!. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ؟. قَالَ: عَلِيٌّ. قَالَ: فَدَعَاهُ وَ سَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ عَمَّارٌ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ (عليه السلام): اذْهَبْ فَقُلْ لَهُ حَيْثُ مَا كَانَ: يَا عَبْدُ! يَا لُكَعُ! أَنْتَ الْقَائِلُ لِعَمَّارٍ يَا عَبْدُ! يَا لُكَعُ!، فَذَهَبَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ فَانْصَرَفَ. بيان: فَتَمَنَّعَ.. أي امتنع من الغبار، و في بعض النسخ بالياء المثناة التحتانية أي جرى على الأرض و مضى، و الأول أظهر. و اللّكع- بضم اللام و فتح الكاف-: اللّئيم و الذّليل النفس.
إِنَّ مُعَاوِيَةَ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ قَدْ وَلَّاهُ الشَّامَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ فَوَلِّهِ أَنْتَ كَيْمَا تَتَّسِقَ عُرَى الْإِسْلَامِ ثُمَّ اعْزِلْهُ إِنْ بَدَا لَكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَ تَضْمَنُ لِي عُمُرِي يَا مُغِيرَةُ فِيمَا بَيْنَ تَوْلِيَتِهِ إِلَى خَلْعِهِ قَالَ لَا قَالَ لَا يَسْأَلُنِيَ اللَّهُ عَنْ تَوْلِيَتِهِ عَلَى رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَيْلَةً سَوْدَاءَ أَبَداً وَ ما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً الْخَبَرَ.
في حق من بغي عليه و المقول لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ و الآية هكذا وَ مَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ و الوطب بالفتح الزقّ الذي يكون فيه السمن و اللبن. و المراد بالخَلَق إما قدم اللبن و مضي زمان عليه أو خلق الزقّ فإنه يفسد اللبن و أعظم بها للتعجب أي ما أعظمها و الجذل بالتحريك الفرح لمعصوب بهما أي مشدود عليهما.
فِي قَوْلِهِ مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً قَالَ هِيَ الْحُمَيْرَاءُ. قال مؤلف الكتاب إنما كنى عنها بالعنكبوت لأنه حيوان ضعيف اتخذت بيتا ضعيفا أوهن البيوت و كذلك الحميراء حيوان ضعيف لقلة حظها و عقلها و دينها اتخذت من رأيها الضعيف و عقلها السخيف في مخالفتها و عداوتها لمولاها بيتا مثل بيت العنكبوت في الوهن و الضعف.
ص وَ مُعَاوِيَةُ يَكْتُبُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى خَاصِرَتِهِ بِالسَّيْفِ مَنْ أَدْرَكَ هَذَا يَوْماً أَمِيراً فَلْيَبْقُرْ خَاصِرَتَهُ بِالسَّيْفِ فَرَآهُ رَجُلٌ مِمَّنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْماً وَ هُوَ يَخْطُبُ بِالشَّامِ عَلَى النَّاسِ فَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ ثُمَّ مَشَى إِلَيْهِ فَحَالَ النَّاسُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ فَقَالُوا يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا لَكَ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ أَدْرَكَ هَذَا يَوْماً أَمِيراً فَلْيَبْقُرْ خَاصِرَتَهُ بِالسَّيْفِ قَالَ فَقَالُوا أَ تَدْرِي مَنِ اسْتَعْمَلَهُ قَالَ لَا قَالُوا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ فَقَالَ الرَّجُلُ سمع [سَمْعاً وَ طَاعَةً لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.
ص إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِي فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ قَالَ الْحَسَنُ فَمَا فَعَلُوا وَ لَا أَفْلَحُوا.
ص إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِي فَاقْتُلُوهُ قَالَ فَحَدَّثَنِي بَعْضُهُمْ قَالَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: فَلَمْ نَفْعَلْ وَ لَمْ نُفْلِحْ .
ص إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ عَلَى مِنْبَرِي يَخْطُبُ فَاقْتُلُوهُ.
ص إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِي فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ فَقَالَ الْحَسَنُ فَوَ اللَّهِ مَا فَعَلُوا وَ لَا أَفْلَحُوا.
اعْذُبُوا عَنِ النِّسَاءِ مَا اسْتَطَعْتُمْ. قال السيد الرضي و معناه اصدفوا عن ذكر النساء و شغل القلب بهن و امتنعوا من المقاربة لهن لأن ذلك يفت في عضد الحمية و يقدح في معاقد العزيمة و يكسر عن العدو و يلفت عن الإبعاد في الغزو و كل من امتنع عن شيء فقد أعذب عنه و العاذب و العذوب الممتنع عن الأكل و الشرب.
عليه السلام إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَفْرَحُ بِالشَّيْءِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ لِيَفُوتَهُ وَ يَحْزَنُ عَلَى الشَّيْءِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ فَلَا يَكُنْ أَفْضَلَ مَا نِلْتَ فِي نَفْسِكَ مِنْ دُنْيَاكَ بُلُوغُ لَذَّةٍ أَوْ شِفَاءُ غَيْظٍ وَ لَكِنْ إِطْفَاءُ بَاطِلٍ أَوْ إِحْيَاءُ حَقٍّ وَ لْيَكُنْ سُرُورُكَ بِمَا قَدَّمْتَ وَ أَسَفُكَ عَلَى مَا خَلَّفْتَ وَ هَمُّكَ فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَ السَّلَامُ.
في النهاية أي مهلك يقال تبره تتبيرا أي كسره و أهلكه و التبار الهلاك و قال التعاطي التناول و الجرأة على الشيء من عطا الشيء يعطوه إذا أخذه و تناوله و قرقيسياء في النسخ بالفتح مقصورا و في القاموس قرقيسياء بالكسر و يقصر بلد على الفرات و يقال شعاع أي متفرق و شدة المنكب كناية عن القوة و الحمية و هيبة الجانب كناية عن شدة البطش و الثغرة الثلمة و لا مجز عن أميره أي كاف و مغن و الأصل مجزئ بالهمزة فخفف.
لَمَّا بَلَغَهُ إِغَارَةُ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْأَنْبَارِ، فَخَرَجَ بِنَفْسِهِ مَاشِياً حَتَّى أَتَى النُّخَيْلَةَ فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ، وَ قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَحْنُ نَكْفِيكَهُمْ. فَقَالَ عليه السلام: وَ اللَّهِ لَا تَكْفُونِّي أَنْفُسَكُمْ فَكَيْفَ تَكْفُونِّي غَيْرَكُمْ! إِنْ كَانَتِ الرُّعَايَا قَبْلِي لَتَشْكُو حَيْفَ رُعَاتِهَا، وَ إِنِّي الْيَوْمَ لَأَشْكُو حَيْفَ رَعِيَّتِي، كَأَنِّي الْمَقُودُ وَ هُمُ الْقَادَةُ، أَوِ الْمَوْزُوعُ وَ هُمُ الْوَزَعَةُ! وَ لَمَّا قَالَ عليه السلام هَذَا القَوْلَ- فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ قَدْ ذَكَرْنَا مُخْتَارَهُ فِي جُمْلَةِ الْخُطَبِ- تَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: «إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَ أَخِي ، فَمُرْنَا بِأَمْرِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نُنْفِذْ لَهُ». فَقَالَ [ عليه السلام:] وَ أَيْنَ تَقَعَانِ مِمَّا أُرِيدُ!.
فَيَقُولُ مَا ذَا قَالَ يَقُولُ لَهُ أَبَا تُرَابٍ فَضَحِكَ وَ قَالَ مَا سَمَّاهُ بِهِ إِلَّا النَّبِيُّ ص- وَ مَا كَانَ لَهُ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُ- فَاسْتَعْظَمْتُ الْحَدِيثَ وَ قُلْتُ- يَا أَبَا عَبَّاسٍ كَيْفَ كَانَ ذَلِكَ- قَالَ دَخَلَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى فَاطِمَةَ ع- ثُمَّ خَرَجَ فَاضْطَجَعَ فِي الْمَسْجِدِ- فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ ع- وَ قَبَّلَ رَأْسَهَا وَ نَحْرَهَا وَ قَالَ لَهَا أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ- قَالَتْ فِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ص- فَوَجَدَ رِدَاءَهُ قَدْ سَقَطَ عَنْ ظَهْرِهِ وَ خُلِطَ التُّرَابُ إِلَى ظَهْرِهِ- فَجَعَلَ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ وَ يَقُولُ- اجْلِسْ أَبَا تُرَابٍ مَرَّتَيْنِ.
يَا يُونُسُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي أَبِي طَالِبٍ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَقُولُونَ هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ- وَ فِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ نَارٍ تَغْلِي مِنْهُمَا أُمُّ رَأْسِهِ- فَقَالَ كَذَبَ أَعْدَاءُ اللَّهِ- إِنَّ أَبَا طَالِبٍ مِنْ رُفَقَاءِ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ- وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً .
إِنَّا لَنَرَى أَنَّ أَبَا طَالِبٍ أَسْلَمَ بِكَلَامِ الْجَمَلِ. أقول: قال السيد رضي الله عنه قوله عليه السلام لنرى معناه لنعتقد لأنه يقال فلان يرى رأي فلان أي يعتقد اعتقاده و قوله عليه السلام بكلام الجمل يعني الجمل الذي خاطب النبي ص و قصته معروفة ثم قال.
تَعَالَى- ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام ذَلِكَ قَوْلُ أَعْدَاءِ اللَّهِ لِرَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ خَلْفِهِ- وَ هُمْ يَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْمَعُ قَوْلَهُمْ- لَوْ أَنَّهُ جَعَلَ إِمَاماً غَيْرَ عَلِيٍّ أَوْ بَدَّلَهُ مَكَانَهُ- فَقَالَ اللَّهُ رَدّاً عَلَيْهِمْ قَوْلَهُمْ- قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي - يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَ مِنْ رَبِّي فِي عَلِيٍّ- فَذَلِكَ قَوْلُهُ ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ.
حدثنا شيخ ببغداد يقال له يحيى سقط عني اسم أبيه عن عبد الله بن بكر السهمي عن حاتم بن أبي مغيرة عن أبي بحر قال كان أبو الخالد جاري و سمعته يقول و يحلف عليه- إن هذه الأمة لا تهلك- حتى يكون فيها اثنا عشر خليفة- كلهم يعمل بالهدى و دين الحق. 44- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ل، الخصال بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَمْرٍو الْبَكَّائِيِّ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ فِي الْخُلَفَاءِ هُمْ اثْنَا عَشَرَ- فَإِذَا كَانَ عِنْدَ انْقِضَائِهِمْ وَ أَتَى طَبَقَةٌ صَالِحَةٌ مَدَّ اللَّهُ لَهُمْ فِي الْعُمُرِ- كَذَلِكَ وَعَدَ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ ثُمَّ قَرَأَ- وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ- لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَالَ وَ كَذَلِكَ فَعَلَ اللَّهُ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ- وَ لَيْسَ بِعَزِيزٍ أَنْ يَجْمَعَ هَذِهِ الْأُمَّةَ يَوْماً أَوْ نِصْفَ يَوْمٍ- وَ إِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
إِنَّ النَّبِيُّ ص قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام أَنْتَ الَّذِي احْتَجَّ اللَّهُ بِكَ فِي ابْتِدَاءِ الْخَلْقِ حَيْثُ أَقَامَهُمْ فَقَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ فَقَالُوا بَلَى فَقَالَ وَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالُوا جَمِيعاً بَلَى فَقَالَ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ الْخَلْقُ جَمِيعاً لَا اسْتِكْبَاراً وَ عُتُوّاً عَنْ وَلَايَتِكَ إِلَّا نَفَرٌ قَلِيلٌ وَ هُمْ أَقَلُّ الْقَلِيلِ وَ هُمْ أَصْحَابُ الْيَمِينِ.
السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا أُمَّاهْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَقَالَتْ لَهُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ مَنْ أَنْتَ يَا بُنَيَّ قَالَ أَنَا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فَقَالَتْ فِيمَا جِئْتَ يَا حَسَنُ فَقَالَ لَهَا جِئْتُ لِتُحَدِّثِينِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَ اللَّهِ لَأُحَدِّثَنَّكَ بِحَدِيثٍ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ إِلَّا فَصَمَّتَا وَ رَأَتْهُ عَيْنَايَ وَ إِلَّا فَعَمِيَتَا وَ وَعَاهُ قَلْبِي وَ إِلَّا فَطَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَخْرَسَ لِسَانِي إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَا عَلِيُّ مَا مِنْ عَبْدٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ يَلْقَاهُ جَاحِداً لِوَلَايَتِكَ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ بِعِبَادَةِ صَنَمٍ أَوْ وَثَنٍ قَالَ فَسَمِعْتُ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً مَوْلَايَ وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ مَا لِي أَرَاكَ تُكَبِّرُ قَالَ سَأَلْتُ أُمَّنَا أُمَّ سَلَمَةَ أَنْ تُحَدِّثَنِي بِحَدِيثٍ سَمِعَتْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي عَلِيٍّ فَقَالَتْ لِي كَذَا وَ كَذَا فَقُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً مَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ قَالَ فَسَمِعْتُ عِنْدَ ذَلِكَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَ هُوَ يَقُولُ أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوْ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ.
لَهُ يَا مُحَمَّدُ الْحَقُّ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ أَحْضِرْ عَلِيّاً وَ اجْعَلْ وَجْهَكَ مُقَابِلَ وَجْهِهِ ثُمَّ عَرَجَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام إِلَى السَّمَاءِ فَدَعَا النَّبِيُّ ص عَلِيّاً فَأَحْضَرُوهُ وَ جَعَلَ وَجْهَهُ مُقَابِلَ وَجْهِهِ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ ثَانِياً وَ مَعَهُ طَبَقٌ فِيهِ رُطَبٌ فَوَضَعَهُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ قَالَ كُلَا فَأَكَلَا ثُمَّ أَحْضَرَ طَشْتاً وَ إِبْرِيقاً وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ آلِكَ قَدْ أَمَرَكَ اللَّهُ أَنْ تَصُبَّ الْمَاءَ عَلَى يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ لَهُ السَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ لِلَّهِ وَ لِمَا أَمَرَنِي بِهِ رَبِّي ثُمَّ أَخَذَ الْإِبْرِيقَ وَ قَامَ يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى يَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَوْلَى أَنْ أَصُبَّ الْمَاءَ عَلَى يَدِكَ فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى أَمَرَنِي بِذَلِكَ وَ كَانَ كُلَّمَا صَبَّ الْمَاءَ عَلَى يَدِ عَلِيٍ لَمْ يَقَعْ مِنْهُ قَطْرَةٌ فِي الطَّشْتِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمْ أَرَ شَيْئاً مِنَ الْمَاءِ يَقَعُ فِي الطَّشْتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ يَتَسَابَقُونَ عَلَى أَخْذِ الْمَاءِ الَّذِي يَقَعُ مِنْ يَدِكَ فَيَغْسِلُونَ بِهِ وُجُوهَهُمْ يَتَبَرَّكُونَ بِهِ.
عليه السلام فَأُتِينَا بِطَبَقِ رُطَبٍ مِنَ السَّمَاءِ فَأَمَّا الْخَضِرُ فَرَمَى بِالنَّوَى وَ أَمَّا أَنَا فَجَمَعْتُهُ فِي كَفِّي قَالَ الْحَارِثُ وَ قُلْتُ فَهَبْهُ لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَوَهَبَهُ فَغَرَسْتُهُ فَخَرَجَ مُشَاناً جَيِّداً بَالِغاً عَجَباً لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَطُّ .
كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ يَخْطُبُ وَ حَوْلَهُ النَّاسُ فَجَاءَ ثُعْبَانٌ يَنْفُخُ فِي النَّاسِ وَ هُمْ يَتَحَاوَدُونَ عَنْهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَسِّعُوا لَهُ فَأَقْبَلَ حَتَّى رَقَا الْمِنْبَرَ وَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَبَّلَ أَقْدَامَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ جَعَلَ يَتَمَرَّغُ عَلَيْهَا وَ نَفَخَ ثَلَاثَ نَفَخَاتٍ ثُمَّ نَزَلَ وَ انْسَابَ وَ لَمْ يَقْطَعْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام خُطْبَتَهُ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ هَذَا رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ ذَكَرَ أَنَّ وَلَدَهُ قَتَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ اسْمُهُ جَابِرُ بْنُ سُبَيْعٍ عِنْدَ خَفَّانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَعَرَّضَ لَهُ بِسُوءٍ وَ قَدِ اسْتَوْهَبْتُ دَمَ وَلَدِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ طَوِيلٌ بَيْنَ النَّاسِ وَ قَالَ أَنَا الرَّجُلُ الَّذِي قَتَلْتُ الْحَيَّةَ فِي الْمَكَانِ الْمَذْكُورِ وَ إِنِّي مُنْذُ قَتَلْتُهَا لَا أَقْدِرُ أَسْتَقِرُّ فِي مَكَانٍ مِنَ الصِّيَاحِ وَ الصُّرَاخِ فَهَرَبْتُ إِلَى الْجَامِعِ وَ إِنِّي مُنْذُ سَبْعَةِ أَيَّامٍ هَاهُنَا فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام خُذْ جَمَلَكَ وَ اعْقِرْهُ فِي مَوْضِعٍ قَتَلْتَ الْحَيَّةَ وَ امْضِ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ.
دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي وَ هِيَ لَيْلَةٌ مُدْلَهِمَّةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَ لِي خُذْ سَيْفَكَ وَ مُرَّ فِي جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ فَكُلَّ مَنْ رَأَيْتَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَاضْرِبْهُ بِهَذَا السَّيْفِ فَقَصَدْتُ الْجَبَلَ فَلَمَّا عَلَوْتُهُ وَجَدْتُ عَلَيْهِ رَجُلًا أَسْوَدَ هَائِلَ الْمَنْظَرِ كَأَنَّ عَيْنَيْهِ جَمْرَتَانِ فَهَالَنِي مَنْظَرُهُ فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ وَ ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَقَطَعْتُهُ نِصْفَيْنِ فَسَمِعْتُ الضَّجِيجَ مِنْ بُيُوتِ مَكَّةَ بِأَجْمَعِهَا ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ هُوَ بِمَنْزِلِ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَأَخْبَرْتُهُ بِالْخَبَرِ فَقَالَ أَ تَدْرِي مَنْ قَتَلْتَ يَا عَلِيُّ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ قَتَلْتَ اللَّاتَ وَ الْعُزَّى وَ اللَّهِ لَا عَادَتْ عُبِدَتْ بَعْدَهَا أَبَداً.
تْ أَنَا الرَّاضِيَةُ الْمَرْضِيَّةُ خَلَقَنِي الْجَبَّارُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ أَسْفَلِي مِنْ مِسْكٍ وَ وَسَطِي مِنْ كَافُورٍ وَ أَعْلَايَ مِنْ عَنْبَرٍ عَجَّنَنِي مِنْ مَاءِ الْحَيَوَانِ قَالَ الْجَبَّارُ كُونِي فَكُنْتُ خَلَقَنِي لِأَخِيكَ وَ ابْنِ عَمِّكَ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه). ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه عليهم السلام عن النبي ص مثله - صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عن الرضا عن آبائه عليهم السلام مثله.
أَمَا إِنَّكُمْ سَأَلْتُمُونِّي عَنْ رَجُلٍ أَمَرَّ مِنَ الدِّفْلَى وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَخَفَّ مِنَ الرِّيشَةِ وَ أَثْقَلَ مِنَ الْجَبَلِ أَمَا وَ اللَّهِ مَا حَلَا إِلَّا عَلَى أَلْسِنَةِ الْمُتَّقِينَ وَ لَا خَفَّ إِلَّا عَلَى قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ مَا مَرَّ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ قَطُّ إِلَّا عَلَى لِسَانِ كَافِرٍ وَ لَا ثَقُلَ عَلَى قَلْبِ أَحَدٍ إِلَّا عَلَى قَلْبِ مُنَافِقٍ وَ لَا زَوَى عَنْهُ أَحَدٌ وَ لَا صَدَفَ وَ لَا الْتَوَى وَ لَا كَذَبَ وَ لَا احْوَالَّ وَ لَا ازْوَارَّ عَنْهُ وَ لَا فَسَقَ وَ لَا عَجِبَ وَ لَا تَعَجَّبَ وَ هِيَ سَبْعَةَ عَشَرَ حَرْفاً إِلَّا حَشَرَهُ اللَّهُ مُنَافِقاً مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَ لَا عَلِيٌّ إِلَّا أُرِيدَ وَ لَا أُرِيدَ إِلَّا عَلِيٌ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ .
أَمَا إِنَّكُمْ سَأَلْتُمُونِّي عَنْ رَجُلٍ أَمَرَّ مِنَ الدِّفْلَى وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَخَفَّ مِنَ الرِّيشَةِ وَ أَثْقَلَ مِنَ الْجَبَلِ أَمَا وَ اللَّهِ مَا حَلَا إِلَّا عَلَى أَلْسِنَةِ الْمُتَّقِينَ وَ لَا خَفَّ إِلَّا عَلَى قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ مَا مَرَّ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ قَطُّ إِلَّا عَلَى لِسَانِ كَافِرٍ وَ لَا ثَقُلَ عَلَى قَلْبِ أَحَدٍ إِلَّا عَلَى قَلْبِ مُنَافِقٍ وَ لَا زَوَى عَنْهُ أَحَدٌ وَ لَا صَدَفَ وَ لَا الْتَوَى وَ لَا كَذَبَ وَ لَا احْوَالَّ وَ لَا ازْوَارَّ عَنْهُ وَ لَا فَسَقَ وَ لَا عَجِبَ وَ لَا تَعَجَّبَ وَ هِيَ سَبْعَةَ عَشَرَ حَرْفاً إِلَّا حَشَرَهُ اللَّهُ مُنَافِقاً مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَ لَا عَلِيٌّ إِلَّا أُرِيدَ وَ لَا أُرِيدَ إِلَّا عَلِيٌ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ. بيان: يكثر فيه و يقل على بناء المجهول فيهما أي بعض الناس يكثرون و يبالغون في حبه و بعضهم يقلون و يقصرون في ذلك و يمكن أن يقرأ الأول على بناء المخاطب و الثاني على التكلم أي أنت تكثر في مدحه و نحن نقلل فيه و الدفلى بكسر الدال و سكون الفاء و فتح اللام نبت مر يكون واحدا و جمعا ذكره الجوهري قوله و لا علي إلا أريد أي كأنه عليه السلام ليس إلا ليتعرض الناس له بالكلام و سوء القول فيه و لا يريد الناس إلا إياه و لعل فيه تصحيفا.
فِي خُطْبَتِهِ أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَسُبُّوا عَلِيّاً وَ لَا تَحْسُدُوهُ فَإِنَّهُ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ بَعْدِي فَأَحِبُّوهُ بِحُبِّي وَ أَكْرِمُوهُ لِكَرَامَتِي وَ أَطِيعُوهُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ اسْتَرْشِدُوهُ تَوَفَّقُوا وَ تَرْشُدُوا فَإِنَّهُ الدَّلِيلُ لَكُمْ عَلَى اللَّهِ بَعْدِي فَقَدْ بَيَّنْتُ لَكُمْ أَمْرَ عَلِيٍّ فَاعْقِلُوهُ وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ.
عَهِدَ النَّبِيُّ ص إِلَيَّ أَنَّهُ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ. وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْوَدَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُ مُنَافِقِي الْأَنْصَارِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيّاً عليه السلام وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَا كُنَّا نَعْرِفُ مُنَافِقِينَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ إِلَّا بِبُغْضِهِمْ عَلِيّاً. وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُسَاوِرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ عليه السلام لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ. و عنه عن أبيه عن عثمان عن محمد بن أبي شيبة عن محمد بن فضيل مثله. وَ عَنْهُ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ خَلَفٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرٍ كَيْفَ كَانَ عَلِيٌّ فِيكُمْ قَالَ ذَاكَ مِنْ خَيْرِ الْبَشَرِ مَا كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ إِلَّا بِبُغْضِهِمْ إِيَّاهُ. وَ عَنْهُ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ حُبَابٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام بِمَحْضَرٍ مِنْ عُمَرَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ تَعْرِفُ صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَا تَذْكُرْ عَلِيّاً إِلَّا بِخَيْرٍ فَإِنَّكَ إِنْ أَبْغَضْتَهُ آذَيْتَ هَذَا فِي قَبْرِهِ. وَ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ بِالْإِسْنَادِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَعَهِدَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ إِلَيَّ أَنْ لَا يُحِبَّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضَنِي إِلَّا مُنَافِقٌ. و روي من سنن أبي داود عن ابن حبيش مثله. وَ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ لِلْعَبْدَرِيِّ مِنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: إِنَّا كُنَّا لَنَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام.
ص لِأَبِي سَعِيدٍ يَا أَخَا جُهَيْنَةَ هَلْ عَرَفْتَ مَنْ كَانَ يُخَاطِبُنِي فِي ابْنِ عَمِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ كَانَ وَ اللَّهِ جَبْرَئِيلُ هَبَطَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ لِيَأْخُذَ عُهُودَكُمْ وَ مَوَاثِيقَكُمْ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام .
ص فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى أَبِيهَا فَلَمَّا جَاءَ غَطَّى رَسُولُ اللَّهِ ص وَجْهَهُ وَ قَالَ ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَرَجَعَ مُتَحَيِّراً وَ أَرْسَلَتْ حَفْصَةُ إِلَى أَبِيهَا فَلَمَّا جَاءَهُ غَطَّى وَجْهَهُ وَ قَالَ ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَرَجَعَ مُتَحَيِّراً وَ أَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَلَمَّا أَنْ جَاءَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ جَلَّلَ عَلِيّاً بِثَوْبِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام حَدَّثَنِي أَلْفَ حَدِيثٍ كُلُّ حَدِيثٍ يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ حَتَّى عَرِقَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَسَالَ عَرَقُهُ عَلَيَّ وَ سَالَ عَرَقِي عَلَيْهِ.
جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ص فَادَّعَى عَلَيْهِ سَبْعِينَ دِرْهَماً ثَمَنَ نَاقَةٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص يَا أَعْرَابِيُّ أَ لَمْ تَسْتَوْفِ مِنِّي ذَلِكَ فَقَالَ لَا فَقَالَ النَّبِيُّ إِنِّي قَدْ أَوْفَيْتُكَ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ قَدْ رَضِيتُ بِرَجُلٍ يَحْكُمُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَقَامَ النَّبِيُّ ص مَعَهُ فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ الرَّجُلُ لِلْأَعْرَابِيِّ مَا تَدَّعِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ سَبْعِينَ دِرْهَماً ثَمَنَ نَاقَةٍ بِعْتُهَا مِنْهُ فَقَالَ مَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ قَدْ أَوْفَيْتُهُ فَقَالَ الْقُرَشِيُّ قَدْ أَقْرَرْتَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِحَقِّهِ فَإِمَّا أَنْ تُقِيمَ شَاهِدَيْنِ يَشْهَدَانِ بِأَنَّكَ قَدْ أَوْفَيْتَهُ وَ إِمَّا أَنْ تُوفِيَهُ السَّبْعِينَ الَّتِي يَدَّعِيهَا عَلَيْكَ فَقَامَ النَّبِيُّ ص مُغْضَباً يَجُرُّ رِدَاءَهُ وَ قَالَ وَ اللَّهِ لَأَقْصِدَنَّ مَنْ يَحْكُمُ بَيْنَنَا بِحُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ فَتَحَاكَمَ مَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ مَا تَدَّعِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ سَبْعِينَ دِرْهَماً ثَمَنَ نَاقَةٍ بِعْتُهَا مِنْهُ قَالَ مَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قَدْ أَوْفَيْتُهُ قَالَ يَا أَعْرَابِيُّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ قَدْ أَوْفَيْتُكَ فَهَلْ صَدَقَ فَقَالَ لَا مَا أَوْفَانِي فَأَخْرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام سَيْفَهُ مِنْ غِمْدِهِ وَ ضَرَبَ عُنُقَ الْأَعْرَابِيِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ لِمَ قَتَلْتَ الْأَعْرَابِيَّ قَالَ لِأَنَّهُ كَذَّبَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ كَذَّبَكَ فَقَدْ حَلَّ دَمُهُ وَ وَجَبَ قَتْلُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِ مَا أَخْطَأْتَ حُكْمَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهِ وَ لَا تَعُدْ إِلَى مِثْلِهَا.
وُجِدَ رَجُلٌ مَعَ رَجُلٍ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ فَهَرَبَ أَحَدُهُمَا وَ أُخِذَ الْآخَرُ فَجِيءَ بِهِ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ لِلنَّاسِ مَا تَرَوْنَ قَالَ فَقَالَ هَذَا اصْنَعْ كَذَا وَ قَالَ هَذَا اصْنَعْ كَذَا قَالَ فَمَا تَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ اضْرِبْ عُنُقَهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ قَالَ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَحْمِلَهُ فَقَالَ مَهْ إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ حُدُودِهِ شَيْءٌ قَالَ أَيُّ شَيْءٍ بَقِيَ قَالَ ادْعُ بِحَطَبٍ قَالَ فَدَعَا عُمَرُ بِحَطَبٍ فَأَمَرَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَحْرَقَهُ بِهِ.
قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا الِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَالَ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ وَ اجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ وَ الِاشْتِمَالُ عَلَى الْمَكَارِمِ ثُمَّ لَا يُبَالِي أَنْ وَقَعَ عَلَى الْمَوْتِ أَوْ وَقَعَ الْمَوْتُ عَلَيْهِ وَ اللَّهِ مَا يُبَالِي ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ وَقَعَ عَلَى الْمَوْتِ أَوْ وَقَعَ الْمَوْتُ عَلَيْهِ.
خَيْرُنَا أَتْبَعُنَا لِهَذَا الدِّينِ وَ قَصَدَ عَلِيٌّ عليه السلام دَارَ أُمِّ هَانِئٍ مُتَقَنِّعاً بِالْحَدِيدِ يَوْمَ الْفَتْحِ وَ قَدْ بَلَغَهُ أَنَّهَا آوَتِ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ وَ قَيْسَ بْنَ السَّائِبِ وَ نَاساً مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ فَنَادَى أَخْرِجُوا مَنْ آوَيْتُمْ فَيَجْعَلُونَ يَذْرِقُونَ كَمَا يَذْرِقُ الْحُبَارَى خَوْفاً مِنْهُ فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ أُمُّ هَانِئٍ وَ هِيَ لَا تَعْرِفُهُ فَقَالَتْ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أُخْتُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ انْصَرِفْ عَنْ دَارِي فَقَالَ عليه السلام أَخْرِجُوهُمْ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ لَأَشْكُوَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَنَزَعَ الْمِغْفَرَ عَنْ رَأْسِهِ فَعَرَفَتْهُ فَجَاءَتْ تَشْتَدُّ حَتَّى الْتَزَمَتْهُ فَقَالَتْ فَدَيْتُكَ حَلَفْتُ لَأَشْكُوَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهَا اذْهَبِي فَبَرِّي قَسَمَكِ فَإِنَّهُ بِأَعْلَى الْوَادِي فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهَا إِنَّمَا جِئْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ تَشْكِينَ عَلِيّاً فَإِنَّهُ أَخَافَ أَعْدَاءَ اللَّهِ وَ أَعْدَاءَ رَسُولِهِ شَكَرَ اللَّهُ لِعَلِيٍّ سَعْيَهُ وَ أَجَرْتُ مَنْ أَجَارَتْ أُمُّ هَانِئٍ لِمَكَانِهَا مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام.
وَ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ قَالَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُهُمْ وَ هُوَ مِمَّنْ يُنْفِقُ مَالَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ.
إِنَّ عَلِيّاً كَانَ عِنْدَكُمْ فَأَتَى بَنِي دِيوَانٍ فَاشْتَرَى ثَلَاثَةَ أَثْوَابٍ بِدِينَارٍ الْقَمِيصُ إِلَى فَوْقِ الْكَعْبِ وَ الْإِزَارُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ وَ الرِّدَاءُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ إِلَى ثَدْيَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ إِلَى أَلْيَيْهِ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَلَمْ يَزَلْ يَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى مَا كَسَاهُ حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَهُ ثُمَّ قَالَ هَذَا اللِّبَاسُ الَّذِي يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَلْبَسُوهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ لَكِنْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَلْبَسُوا هَذَا الْيَوْمَ وَ لَوْ فَعَلْنَا لَقَالُوا مَجْنُونٌ وَ لَقَالُوا مُرَاءٍ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ قَالَ وَ ثِيَابَكَ ارْفَعْهَا لَا تَجُرَّهَا فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا كَانَ هَذَا اللِّبَاسَ.
يَخْشَعُ الْقَلْبُ وَ يَقْتَدِي بِهِ الْمُؤْمِنُونَ. وَ رَوَى أَحْمَدُ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ يَطُوفُ الْأَسْوَاقَ مُؤْتَزِراً بِإِزَارٍ مُرْتَدِياً بِرِدَاءٍ وَ مَعَهُ الدِّرَّةُ كَأَنَّهُ أَعْرَابِيٌّ بَدَوِيٌّ فَطَافَ مَرَّةً حَتَّى بَلَغَ سُوقَ الْكَرَابِيسِ فَقَالَ لِوَاحِدٍ يَا شَيْخُ بِعْنِي قَمِيصاً بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ فَلَمَّا جَاءَ أَبُو الْغُلَامِ أَخْبَرُوهُ فَأَخَذَ دِرْهَماً ثُمَّ جَاءَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام لِيَدْفَعَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا أَوْ قَالَ مَا شَأْنُهُ هَذَا فَقَالَ يَا مَوْلَايَ إِنَّ الْقَمِيصَ الَّذِي بَاعَكَ ابْنِي كَانَ يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ فَلَمْ يَأْخُذِ الدِّرْهَمَ وَ قَالَ بَاعَنِي بِرِضَايَ وَ أَخَذَ بِرِضَاهُ. - 1- وَ رَوَى أَحْمَدُ عَنْ أَبِي الْبَوَارِ بَائِعِ الْخَامِ بِالْكُوفَةِ قَالَ: جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام إِلَى السُّوقِ وَ مَعَهُ غُلَامٌ لَهُ وَ هُوَ خَلِيفَةٌ فَاشْتَرَى مِنِّي قَمِيصَيْنِ وَ قَالَ لِغُلَامِهِ اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا وَ أَخَذَ عَلِيٌّ الْآخَرَ قَالَ ثُمَّ لَبِسَهُ وَ مَدَّ يَدَهُ فَوَجَدَ كُمَّهُ فَاضِلَةً فَقَالَ اقْطَعِ الْفَاضِلَ فَقَطَعْتُهُ ثُمَّ كَفَّهُ وَ ذَهَبَ.. و روى أحمد عن الصمال بن عمير قال رأيت قميص علي عليه السلام الذي أصيب فيه و هو كرابيس سنبلاني و رأيت دمه قد سال عليه كالدردي.. و روى أحمد قال لما أرسل عثمان إلى علي وجدوه مدثرا بعباءة محتجزا و هو يذود بعيرا له. و الأخبار في هذا المعنى كثيرة و فيما ذكرناه كفاية.
ص يَا رَبِّ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ عَلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ الشَّمْسَ فَرَأَيْتُهَا غَرَبَتْ ثُمَّ رَأَيْتُهَا قَدْ طَلَعَتْ بَعْدَ مَا غَابَتْ. وَ فِي ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ أَيْضاً عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: فَرُدَّتِ الشَّمْسُ عَلَى عَلِيٍّ بَعْدَ مَا غَابَتْ حَتَّى رَجَعَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ فِي الْوَقْتِ فَقَامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَصَلَّى الْعَصْرَ فَلَمَّا قَضَى صَلَاةَ الْعَصْرَ غَابَتِ الشَّمْسُ. و هذا ممكن من طرق كثيرة عند الله تعالى منها أن يخلق مثل الشمس في الموضع الذي أعادها الله إليه ابتداء أو يهبط بعض الأرض فتظهر الشمس أو يخلق مثل الشمس في صورتها و يجعل حكمها في صلاة علي كحكم تلك الشمس و غير ذلك من مقدوراته يعلمها سبحانه و قد رووا أيضا أن الشمس حبست لبعض الأنبياء فيما سلف.
دَخَلَ الْأَشْتَرُ عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَسَلَّمَ فَأَجَابَهُ ثُمَّ قَالَ مَا أَدْخَلَكَ عَلَيَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ قَالَ حُبُّكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ عليه السلام فَهَلْ رَأَيْتَ بِبَابِي أَحَداً قَالَ نَعَمْ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ فَخَرَجَ الْأَشْتَرُ مَعَهُ فَإِذَا بِالْبَابِ أَكْمَهُ وَ مَكْفُوفٌ وَ مُقْعَدٌ وَ أَبْرَصُ فَقَالَ عليه السلام مَا تَصْنَعُونَ هَاهُنَا قَالُوا جِئْنَاكَ لِمَا بِنَا فَرَجَعَ فَفَتَحَ حُقّاً لَهُ فَأَخْرَجَ رَقّاً صَفْرَاءَ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ فَقَامُوا كُلُّهُمْ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ.
لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَدْ قَتَلْتَ الرِّجَالَ وَ أَيْتَمْتَ الْأَوْلَادَ وَ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ عليه السلام وَ قَالَ اخْسَأْ فَإِذَا هُوَ كَلْبٌ أَسْوَدُ فَجَعَلَ يَلُوذُ بِهِ وَ يَتَبَصْبَصُ فَوَافَاهُ بِرَحْمَةٍ حَتَّى حَرَّكَ شَفَتَيْهِ فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ كَمَا كَانَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى مِثْلِ هَذَا وَ يُنَاوِيكَ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ نَحْنُ عِبَادُ اللَّهِ مُكْرَمُونَ لَا نَسْبِقُهُ بِالْقَوْلِ وَ نَحْنُ بِأَمْرِهِ عَامِلُونَ.
يَا أُمَّ مِلْدَمٍ اخْرُجِي فَإِنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ اسْتَوَى جَالِساً ثُمَّ طَرَحَ عَنْهُ الْإِزَارَ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَكَ بِخِصَالٍ وَ مِمَّا فَضَّلَكَ بِهِ أَنْ جَعَلَ الْأَوْجَاعَ مُطِيعَةً لَكَ فَلَيْسَ مِنْ شَيْءٍ تَزْجُرُهُ إِلَّا انْزَجَرَ بِإِذْنِ اللَّهِ.
مَا لَكَ إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَلَا أَخْرَجَكَ اللَّهُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُشَوِّهَ بِخَلْقِكَ فَتَكُونَ شُهْرَةً فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ فَبِتُّ مُعَافًى وَ قَدْ حَوَّلَ اللَّهُ وَجْهِي وَجْهَ كَلْبٍ فَنَدِمْتُ عَلَى مَا كَانَ مِنِّي وَ تُبْتُ إِلَى اللَّهِ مِمَّا كُنْتُ عَلَيْهِ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الْإِقَالَةَ وَ الْمَغْفِرَةَ قَالَ الْأَعْمَشُ فَبَقِيتُ مُتَحَيِّراً أَتَفَكَّرُ فِيهِ وَ فِي كَلَامِهِ وَ كُنْتُ أُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَا رَأَيْتُهُ فَكَانَ الْمُصَدِّقُ أَقَلَّ مِنَ الْمُكَذِّبِ.
نَزَعَ عَلِيٌّ عليه السلام خُفَّهُ بِلَيْلٍ لِيَتَوَضَّأَ فَبَعَثَ اللَّهُ طَائِراً فَأَخَذَ أَحَدَ الْخُفَّيْنِ فَجَعَلَ عَلِيٌّ عليه السلام يَتْبَعُ الطَّيْرَ وَ هُوَ يَطِيرُ حَتَّى أَضَاءَ لَهُ الصُّبْحُ ثُمَّ أَلْقَى الْخُفَّ فَإِذَا حَيَّةٌ سَوْدَاءُ تَنْسَابُّ مِنَ الْخُفِ.
بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ تَسْتَعْدِي عَلَى زَوْجِهَا فَقَضَى لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا فَغَضِبَتْ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ مَا الْحَقُّ فِيمَا قَضَيْتَ وَ مَا تَقْضِي بِالسَّوِيَّةِ وَ لَا تَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ وَ لَا قَضِيَّتُكَ عِنْدَ اللَّهِ بِالْمَرْضِيَّةِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ لَهَا كَذَبْتِ يَا جَرِيئَةُ يَا بَذِيَّةُ أَيَا سَلْسَعُ أَيِ الَّتِي لَا تَحْبَلُ مِنْ حَيْثُ تَحْبَلُ النِّسَاءُ قَالَ فَوَلَّتِ الْمَرْأَةُ هَارِبَةً تُوَلْوِلُ وَ تَقُولُ وَيْلِي وَيْلِي لَقَدْ هَتَكْتَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ سِتْراً كَانَ مَسْتُوراً قَالَ فَلَحِقَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَقَالَ لَهَا يَا أَمَةَ اللَّهِ لَقَدِ اسْتَقْبَلْتِ عَلِيّاً بِكَلَامٍ سَرَرْتِنِي- ثُمَّ إِنَّهُ نَزَغَكِ بِكَلِمَةٍ فَوَلَّيْتِ عَنْهُ هَارِبَةً تُوَلْوِلِينَ قَالَتْ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام وَ اللَّهِ أَخْبَرَنِي بِالْحَقِّ وَ بِمَا أَكْتُمُهُ مِنْ زَوْجِي مُنْذُ وَلِيَ عِصْمَتِي وَ مِنْ أَبَوَيَّ فَرَجَعَ عَمْرٌو إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ وَ قَالَ لَهُ فِيمَا يَقُولُ مَا نَعْرِفُكَ بِالْكِهَانَةِ قَالَ لَهُ يَا عَمْرُو وَيْلَكَ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِالْكِهَانَةِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَلَمَّا رَكِبَ الْأَرْوَاحُ فِي أَبْدَانِهَا كَتَبَ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ مُؤْمِنٌ أَمْ كَافِرٌ وَ مَا هُمْ بِهِ مُبْتَلَوْنَ وَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ شَرِّ أَعْمَالِهِمْ وَ حُسْنِهِمْ فِي قَدْرِ أُذُنِ الْفَأْرَةِ ثُمَّ أَنْزَلَ بِذَلِكَ قُرْآناً عَلَى نَبِيِّهِ فَقَالَإِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ هُوَ الْمُتَوَسِّمَ ثُمَّ أَنَا مِنْ بَعْدِهِ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِي مِنْ بَعْدِي هُمُ الْمُتَوَسِّمُونَ فَلَمَّا تَأَمَّلْتُهَا عَرَفْتُ مَا هِيَ عَلَيْهَا بِسِيمَاهَا. ير، بصائر الدرجات عبد الله بن سليمان عن محمد بن سليمان عن هارون بن الجهم عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عمثله.
أَرَادَ قَوْمٌ بِنَاءَ مَسْجِدٍ بِسَاحِلِ عَدَنٍ فَكُلَّمَا بَنَوْهُ سَقَطَ فَأَتَوْا أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ اسْتَأْنِفُوا مِنَ الْبِنَاءِ وَ افْعَلُوا فَفَعَلُوا وَ أَحْكَمُوا فَسَقَطَ فَعَادُوا فَخَطَبَ النَّاسَ وَ نَاشَدَهُمْ إِنْ كَانَ لِوَاحِدٍ مِنْكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلْيَقُلْ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام احْفِرُوا فِي مَيْمَنَةِ الْقِبْلَةِ وَ مَيْسَرَتِهَا فَإِنَّهُ يَظْهَرُ لَكُمْ قَبْرَانِ عَلَيْهِمَا كُوبَةٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا أَنَا رَضْوَى وَ أُخْتِي حَيَّا ابْنَتَا تُبَّعٍ لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً فَاغْسِلُوهُمَا وَ كَفِّنُوهُمَا وَ صَلُّوا عَلَيْهِمَا وَ ادْفِنُوهُمَا ثُمَّ ابْنُوا مَسْجِدَكُمْ فَإِنَّهُ يَقُومُ بِنَاؤُهُ فَفَعَلُوا فَكَانَ كَذَا فَقَامَ الْبِنَاءُ. نجم، كتاب النجوم من كتاب الدلائل للحميري بإسناده إلى أبي بصيرمثله.
لَمَّا خَطَبَ عُمَرُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ لَهُ إِنَّهَا صَبِيَّةٌ قَالَ فَأَتَى الْعَبَّاسَ فَقَالَ مَا لِي أَ بِي بَأْسٌ فَقَالَ لَهُ وَ مَا ذَاكَ قَالَ خَطَبْتُ إِلَى ابْنِ أَخِيكَ فَرَدَّنِي أَمَا وَ اللَّهِ لَأُعَوِّرَنَ زَمْزَمَ وَ لَا أَدَعُ لَكُمْ مَكْرُمَةً إِلَّا هَدَمْتُهَا وَ لَأُقِيمَنَّ عَلَيْهِ شَاهِدَيْنِ أَنَّهُ سَرَقَ وَ لَأَقْطَعَنَّ يَمِينَهُ فَأَتَاهُ الْعَبَّاسُ فَأَخْبَرَهُ وَ سَأَلَهُ أَنْ يَجْعَلَ الْأَمْرَ إِلَيْهِ فَجَعَلَهُ إِلَيْهِ. كا، الكافي علي عن أبيه عن ابن أبي عمير مثله.
السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا أُمَّاهْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَقَالَتْ لَهُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ مَنْ أَنْتَ يَا بُنَيَّ فَقَالَ أَنَا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فَقَالَتْ فِيمَا جِئْتَ يَا حَسَنُ فَقَالَ لَهَا جِئْتُ لِتُحَدِّثِينِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَ اللَّهِلَأُحَدِّثَنَّكَ بِحَدِيثٍ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ- مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ إِلَّا فَصَمَّتَا وَ رَأَتْهُ عَيْنَايَ وَ إِلَّا فَعَمِيَتَا وَ وَعَاهُ قَلْبِي وَ إِلَّا فَطَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَخْرَسَ لِسَانِي إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع يَا عَلِيُّ مَا مِنْ عَبْدٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ يَلْقَاهُ جَاحِداً لِوَلَايَتِكَ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ بِعِبَادَةِ صَنَمٍ أَوْ وَثَنٍ قَالَ فَسَمِعْتُ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً مَوْلَايَ وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ مَا لِي أَرَاكَ تُكَبِّرُ قَالَ سَأَلْتُ أُمَّنَا أُمَّ سَلَمَةَ أَنْ تُحَدِّثَنِي بِحَدِيثٍ سَمِعَتْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي عَلِيٍّ فَقَالَتْ لِي كَذَا وَ كَذَا فَقُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً مَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ قَالَ فَسَمِعْتُ عِنْدَ ذَلِكَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَ هُوَ يَقُولُ أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوْ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ .
ع يَا أَحْمَدُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَى صَعْصَعَةَ بْنَ صُوحَانَ- يَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ فَافْتَخَرَ عَلَى النَّاسِ بِذَلِكَ فَلَا تَذْهَبَنَّ نَفْسُكَ إِلَى الْفَخْرِ وَ تَذَلَّلْ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ. و سيأتي الخبر بتمامه في باب معجزات الرضا عليه السلام.
اجْتَمَعَ عِيدَانِ عَلَى عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَخَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ قَالَ هَذَا يَوْمٌ اجْتَمَعَ فِيهِ عِيدَانِ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُجَمِّعَ مَعَنَا فَلْيَفْعَلْ وَ مَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَإِنَّ لَهُ رُخْصَةً.
خَطَبَ النَّاسَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِالْكُوفَةِ فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ الْحَقَّ قَدْ غَلَبَهُ الْبَاطِلُ وَ لَيُغْلَبَنَّ الْبَاطِلُ عَمَّا قَلِيلٍ أَيْنَ أَشْقَاكُمْ أَوْ قَالَ شَقِيُّكُمْ شَكَّ أَبِي هَذَا فَوَ اللَّهِ لَيَضْرِبَنَّ هَذِهِ فَلَيَخْضِبَنَّهَا مِنْ هَذِهِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى هَامَتِهِ وَ لِحْيَتِهِ.
ص لَهَا أَيُّ شَيْءٍ خَيْرٌ لِلْمَرْأَةِ قَالَتْ أَنْ لَا تَرَى رَجُلًا وَ لَا يَرَاهَا رَجُلٌ فَضَمَّهَا إِلَيْهِ وَ قَالَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ . وَ فِي الْحِلْيَةِ الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَقَدْ طَحَنَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّى مَجِلَتْ يَدَاهَا وَ طَبَّ الرَّحَى فِي يَدِهَا.
ص لَهَا أَيُّ شَيْءٍ خَيْرٌ لِلْمَرْأَةِ قَالَتْ أَنْ لَا تَرَى رَجُلًا وَ لَا يَرَاهَا رَجُلٌ فَضَمَّهَا إِلَيْهِ وَ قَالَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ. وَ فِي الْحِلْيَةِ الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَقَدْ طَحَنَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّى مَجِلَتْ يَدَاهَا وَ طَبَّ الرَّحَى فِي يَدِهَا. بيان: طب أي تأنى في الأمور و تلطف و لعل المعنى أثرت فيها قليلا قليلا و لعل فيه تصحيفا.
إِنَّ فَاطِمَةَ عليها السلام كَانَتْ تَأْتِي قُبُورَ الشُّهَدَاءِ فِي كُلِّ غَدَاةِ سَبْتٍ فَتَأْتِي قَبْرَ حَمْزَةَ وَ تَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ وَ تَسْتَغْفِرُ لَهُ.
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ لَقَدْ عَاتَبَنِي رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي أَمْرِ فَاطِمَةَ وَ قَالُوا خَطَبْنَاهَا إِلَيْكَ فَمَنَعْتَنَا وَ زَوَّجْتَ عَلِيّاً فَقُلْتُ لَهُمْ وَ اللَّهِ مَا أَنَا مَنَعْتُكُمْ وَ زَوَّجْتُهُ بَلِ اللَّهُ مَنَعَكُمْ وَ زَوَّجَهُ فَهَبَطَ عَلَيَّ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ يَقُولُ لَوْ لَمْ أَخْلُقْ عَلِيّاً لَمَا كَانَ لِفَاطِمَةَ ابْنَتِكَ كُفْوٌ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ. ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الهمداني عن علي عن أبيه عن علي بن معبد مثله.
زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً فَاطِمَةَ (صلوات الله عليهما) عَلَى دِرْعٍ لَهُ حُطَمِيَّةٍ تَسْوَى ثَلَاثِينَ دِرْهَماً. أَقُولُ سَيَأْتِي فِي تَزْوِيجِ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام أَنَّهُ قَالَ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى يَخْطُبُ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ الْمَأْمُونِ وَ بَذَلَ لَهَا مِنَ الصَّدَاقِ مَهْرَ جَدَّتِهِ فَاطِمَةَ وَ هُوَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ جِيَادٍ.