التَّجَرُّعُ لِلْغُصَّةِ وَ مُدَاهَنَةُ الْأَعْدَاءِ. - ضه، روضة الواعظين عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ وَ مُدَارَاةُ الْأَصْدِقَاءِ .
التَّجَرُّعُ لِلْغُصَّةِ وَ مُدَاهَنَةُ الْأَعْدَاءِ. - ضه، روضة الواعظين عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ وَ مُدَارَاةُ الْأَصْدِقَاءِ .
عليه السلام اغْدُ عَالِماً أَوْ مُتَعَلِّماً وَ لَا تَكُنِ الثَّالِثَ فَتَعْطَبَ. 20 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ: اغْدُ عَالِماً خَيْراً أَوْ مُتَعَلِّماً خَيْراً. الآيات النحل الأنبياء فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
عليه السلام التَّفَقُّهُ ثَمَنٌ لِكُلِّ غَالٍ وَ سُلَّمٌ إِلَى كُلِّ عَالٍ. 42 الْجَوَاهِرُ لِلْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْعُلُومُ أَرْبَعَةٌ الْفِقْهُ لِلْأَدْيَانِ وَ الطِّبُّ لِلْأَبْدَانِ وَ النَّحْوُ لِلِّسَانِ وَ النُّجُومُ لِمَعْرِفَةِ الْأَزْمَانِ. 43 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام عَجَبٌ لِمَنْ يَتَفَكَّرُ فِي مَأْكُولِهِ كَيْفَ لَا يَتَفَكَّرُ فِي مَعْقُولِهِ فَيُجَنِّبُ بَطْنَهُ مَا يُؤْذِيهِ وَ يُودِعُ صَدْرَهُ مَا يُرْدِيهِ.
النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا.
عليه السلام كُنْ كَالطَّبِيبِ الرَّفِيقِ الَّذِي يَدَعُ الدَّوَاءَ بِحَيْثُ يَنْفَعُ.
إِنَّ كَلَامَ الْحُكَمَاءِ إِذَا كَانَ صَوَاباً كَانَ دَوَاءً وَ إِذَا كَانَ خَطَاءً كَانَ دَاءً.
عليه السلام أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً وَ أَعْظَمُهُمْ عَنَاءً مَنْ بُلِيَ بِلِسَانٍ مُطْلَقٍ وَ قَلْبٍ مُطْبَقٍ فَهُوَ لَا يُحْمَدُ إِنْ سَكَتَ وَ لَا يُحَسَّنُ إِنْ نَطَقَ.
لَيْسَ لَكَ أَنْ تَقْعُدَ مَعَ مَنْ شِئْتَ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَ إِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِمَا شِئْتَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ- وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ وَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً قَالَ خَيْراً فَغَنِمَ أَوْ صَمَتَ فَسَلِمَ وَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَسْمَعَ مَا شِئْتَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا بيان الخطاب في الآية الأولى إما خطاب عام أو المخاطب به ظاهرا الرسول و المراد به الأمة قوله تعالى وَ لا تَقْفُ أي و لا تتبع قوله تعالى كُلُّ أُولئِكَ أي كل هذه الأعضاء و أجراها مجرى العقلاء لما كانت مسئولة عن أحوالها شاهدة على صاحبها.
أَلْقِ مِنْهُمُ التَّارِكَ لِلسِّوَاكِ وَ الْمُتَرَبِّعَ فِي مَوْضِعِ الضَّيِّقِ وَ الدَّاخِلَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَ الْمُمَارِيَ فِيمَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ وَ الْمُتَمَرِّضَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ وَ الْمُتَشَعِّثَ مِنْ غَيْرِ مُصِيبَةٍ وَ الْمُخَالِفَ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي الْحَقِّ وَ قَدِ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ وَ الْمُفْتَخِرَ يَفْتَخِرُ بِآبَائِهِ وَ هُوَ خِلْوٌ مِنْ صَالِحِ أَعْمَالِهِمْ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْخَلَنْجِ يُقْشَرُ لِحاً مِنْ لِحاً حَتَّى يُوصَلَ إِلَى جَوْهَرِيَّتِهِ وَ هُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا .
أَلْقِ مِنْهُمُ التَّارِكَ لِلسِّوَاكِ وَ الْمُتَرَبِّعَ فِي مَوْضِعِ الضَّيِّقِ وَ الدَّاخِلَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَ الْمُمَارِيَ فِيمَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ وَ الْمُتَمَرِّضَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ وَ الْمُتَشَعِّثَ مِنْ غَيْرِ مُصِيبَةٍ وَ الْمُخَالِفَ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي الْحَقِّ وَ قَدِ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ وَ الْمُفْتَخِرَ يَفْتَخِرُ بِآبَائِهِ وَ هُوَ خِلْوٌ مِنْ صَالِحِ أَعْمَالِهِمْ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْخَلَنْجِ يُقْشَرُ لِحاً مِنْ لِحاً حَتَّى يُوصَلَ إِلَى جَوْهَرِيَّتِهِ وَ هُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا. بيان الخلنج كسمند شجر فارسي معرب و كانوا ينحتون منه القصاع و الظاهر أنه شبه من يفتخر بآبائه مع كونه خاليا عن صالح أعمالهم بلحا شجر الخلنج فإن لحاه فاسد و لا ينفع اللحاء كون لبه صالحا لأن ينحت منه الأشياء بل إذا أرادوا ذلك قشروا لحاه و نبذوها و انتفعوا بلبه و أصله فكما لا ينفع صلاح اللب للقشر مع مجاورته له فكذا لا ينفع صلاح الآباء للمفتخر بهم مع كونه فاسدا- ل، الخصال في الأربعمائة ما يناسب الباب.
اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ لِلَّهِ وَ لَا تَجْعَلُوهُ لِلنَّاسِ فَإِنَّ مَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ لِلَّهِ وَ مَا كَانَ لِلنَّاسِ فَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ فَلَا تُخَاصِمُوا النَّاسَ لِدِينِكُمْ فَإِنَّ الْمُخَاصَمَةَ مَمْرَضَةٌ لِلْقَلْبِ إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ ص إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَ قَالَ أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ذَرُوا النَّاسَ فَإِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا عَنِ النَّاسِ وَ إِنَّكُمْ أَخَذْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٍّ عليه السلام وَ لَا سَوَاءٌ إِنِّي سَمِعْتُ أَبِي عليه السلام يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ إِذَا كَتَبَ عَلَى عَبْدٍ أَنْ يَدْخُلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ كَانَ أَسْرَعَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّيْرِ إِلَى وَكْرِهِ.
عليه السلام الْمِرَاءُ دَاءٌ رَدِيٌّ وَ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ خَصْلَةٌ شَرٌّ مِنْهُ وَ هُوَ خُلُقُ إِبْلِيسَ وَ نِسْبَتُهُ فَلَا يُمَارِي فِي أَيِّ حَالٍ كَانَ إِلَّا مَنْ كَانَ جَاهِلًا بِنَفْسِهِ وَ بِغَيْرِهِ مَحْرُوماً مِنْ حَقَائِقِ الدِّينِ.
يَا زُرَارَةُ خُذْ بِمَا اشْتَهَرَ بَيْنَ أَصْحَابِكَ وَ دَعِ الشَّاذَّ النَّادِرَ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي إِنَّهُمَا مَعاً مَشْهُورَانِ مَرْوِيَّانِ مَأْثُورَانِ عَنْكُمْ فَقَالَ عليه السلام خُذْ بِقَوْلِ أَعْدَلِهِمَا عِنْدَكَ وَ أَوْثَقِهِمَا فِي نَفْسِكَ فَقُلْتُ إِنَّهُمَا مَعاً عَدْلَانِ مَرْضِيَّانِ مُوَثَّقَانِ- فَقَالَ انْظُرْ مَا وَافَقَ مِنْهُمَا مَذْهَبَ الْعَامَّةِ فَاتْرُكْهُ وَ خُذْ بِمَا خَالَفَهُمْ قُلْتُ رُبَّمَا كَانَا مُوَافِقَيْنِ لَهُمْ أَوْ مُخَالِفَيْنِ فَكَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ إِذَنْ فَخُذْ بِمَا فِيهِ الْحَائِطَةُ لِدِينِكَ وَ اتْرُكْ مَا خَالَفَ الِاحْتِيَاطَ فَقُلْتُ إِنَّهُمَا مَعاً مُوَافِقَانِ لِلِاحْتِيَاطِ أَوْ مُخَالِفَانِ لَهُ فَكَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ عليه السلام إِذَنْ فَتَخَيَّرْ أَحَدَهُمَا فَتَأْخُذُ بِهِ وَ تَدَعُ الْآخَرَ. وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ عليه السلام قَالَ: إِذَنْ فَأَرْجِهْ حَتَّى تَلْقَى إِمَامَكَ فَتَسْأَلَهُ.
يَا زُرَارَةُ خُذْ بِمَا اشْتَهَرَ بَيْنَ أَصْحَابِكَ وَ دَعِ الشَّاذَّ النَّادِرَ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي إِنَّهُمَا مَعاً مَشْهُورَانِ مَرْوِيَّانِ مَأْثُورَانِ عَنْكُمْ فَقَالَ عليه السلام خُذْ بِقَوْلِ أَعْدَلِهِمَا عِنْدَكَ وَ أَوْثَقِهِمَا فِي نَفْسِكَ فَقُلْتُ إِنَّهُمَا مَعاً عَدْلَانِ مَرْضِيَّانِ مُوَثَّقَانِ- فَقَالَ انْظُرْ مَا وَافَقَ مِنْهُمَا مَذْهَبَ الْعَامَّةِ فَاتْرُكْهُ وَ خُذْ بِمَا خَالَفَهُمْ قُلْتُ رُبَّمَا كَانَا مُوَافِقَيْنِ لَهُمْ أَوْ مُخَالِفَيْنِ فَكَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ إِذَنْ فَخُذْ بِمَا فِيهِ الْحَائِطَةُ لِدِينِكَ وَ اتْرُكْ مَا خَالَفَ الِاحْتِيَاطَ فَقُلْتُ إِنَّهُمَا مَعاً مُوَافِقَانِ لِلِاحْتِيَاطِ أَوْ مُخَالِفَانِ لَهُ فَكَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ عليه السلام إِذَنْ فَتَخَيَّرْ أَحَدَهُمَا فَتَأْخُذُ بِهِ وَ تَدَعُ الْآخَرَ. وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ عليه السلام قَالَ: إِذَنْ فَأَرْجِهْ حَتَّى تَلْقَى إِمَامَكَ فَتَسْأَلَهُ. بيان هذا الخبر يدل على أن موافقة الاحتياط من جملة مرجحات الخبرين المتعارضين.
لأعز خلقه محمد ص أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ و قال عز و جل ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً فلو كان لدين الله مسلك أقوم من الاقتداء لندب أنبياءه و أولياءه إليه.
عليه السلام فَمَنْ كَانَ قَدْ تَمَّتْ فِيهِ شَرَائِطُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّتِي قَدْ وُصِفَ بِهَا أَهْلُهَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ مَظْلُومٌ فَهُوَ مَأْذُونٌ لَهُ فِي الْجِهَادِ كَمَا أُذِنَ لَهُمْ لِأَنَّ حُكْمَ اللَّهِ فِي الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ فَرَائِضَهُ عَلَيْهِمْ سَوَاءٌ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ أَوْ حَادِثٍ يَكُونُ وَ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ أَيْضاً فِي مَنْعِ الْحَوَادِثِ شُرَكَاءُ وَ الْفَرَائِضُ عَلَيْهِمْ وَاحِدَةٌ يُسْأَلُ الْآخِرُونَ عَنْ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ كَمَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْأَوَّلُونَ وَ يُحَاسَبُونَ كَمَا يُحَاسَبُونَ بِهِ.
الْبَعْرَةُ تَدُلُّ عَلَى الْبَعِيرِ وَ الرَّوْثَةُ تَدُلُّ عَلَى الْحَمِيرِ وَ آثَارُ الْقَدَمِ تَدُلُّ عَلَى الْمَسِيرِ فَهَيْكَلٌ عُلْوِيٌّ بِهَذِهِ اللَّطَافَةِ وَ مَرْكَزٌ سُفْلِيٌّ بِهَذِهِ الْكَثَافَةِ كَيْفَ لَا يَدُلَّانِ عَلَى اللَّطِيفِ الْخَبِيرِ.
بْنِ حَكِيمٍ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام يَحْكِي لَهُ مُخَاطَبَتَهُمْ وَ كَلَامَهُمْ وَ يَسْأَلُهُ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ مَا الْقَوْلُ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَدِينَ اللَّهَ بِهِ مِنْ صِفَةِ الْجَبَّارِ فَأَجَابَهُ فِي عَرْضِ كِتَابِهِ فَهِمْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ وَ اعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّ اللَّهَ أَجَلُّ وَ أَعْلَى وَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُبْلَغَ كُنْهُ صِفَتِهِ فَصِفُوهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَ كُفُّوا عَمَّا سِوَى ذَلِكَ.
قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ بَلَغَنَا أَنَّ لِآلِ جَعْفَرٍ رَايَةً وَ لِآلِ الْعَبَّاسِ رَايَتَيْنِ فَهَلِ انْتَهَى إِلَيْكَ مِنْ عِلْمِ ذَلِكَ شَيْءٌ قَالَ أَمَّا آلُ جَعْفَرٍ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَ لَا إِلَى شَيْءٍ وَ أَمَّا آلُ الْعَبَّاسِ فَإِنَّ لَهُمْ مُلْكاً مُبْطِئاً يُقَرِّبُونَ فِيهِ الْبَعِيدَ وَ يُبَاعِدُونَ فِيهِ الْقَرِيبَ وَ سُلْطَانُهُمْ عُسْرٌ لَيْسَ فِيهِ يُسْرٌ حَتَّى إِذَا أَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ وَ أَمِنُوا عِقَابَهُ صِيحَ فِيهِمْ صَيْحَةٌ لَا يَبْقَى لَهُمْ مَالٌ يَجْمَعُهُمْ وَ لَا رِجَالٌ يَمْنَعُهُمْ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّيَّنَتْ الْآيَةَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَتَى يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يُوَقَّتْ لَنَا فِيهِ وَقْتٌ وَ لَكِنْ إِذَا حَدَّثْنَاكُمْ بِشَيْءٍ فَكَانَ كَمَا نَقُولُ فَقُولُوا صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ إِنْ كَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَقُولُوا صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ تُؤْجَرُوا مَرَّتَيْنِ وَ لَكِنْ إِذَا اشْتَدَّتِ الْحَاجَةُ وَ الْفَاقَةُ وَ أَنْكَرَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَعِنْدَ ذَلِكَ تَوَقَّعُوا هَذَا الْأَمْرَ صَبَاحاً وَ مَسَاءً قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الْحَاجَةُ وَ الْفَاقَةُ قَدْ عَرَفْنَاهُمَا فَمَا إِنْكَارُ النَّاسِ بَعْضُهُمْ بَعْضاً قَالَ يَأْتِي الرَّجُلُ أَخَاهُ فِي حَاجَةٍ فَيَلْقَاهُ بِغَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي كَانَ يَلْقَاهُ فِيهِ وَ يُكَلِّمُهُ بِغَيْرِ الْكَلَامِ الَّذِي كَانَ يُكَلِّمُهُ.
فَمَرَّ بِآدَمَ اسْمُ دَاوُدَ النَّبِيِّ فَإِذَا عُمُرُهُ فِي الْعَالَمِ أَرْبَعُونَ سَنَةً فَقَالَ آدَمُ يَا رَبِّ مَا أَقَلَّ عُمُرَ دَاوُدَ وَ مَا أَكْثَرَ عُمُرِي يَا رَبِّ إِنْ أَنَا زِدْتُ دَاوُدَ مِنْ عُمُرِي ثَلَاثِينَ سَنَةً أَ تُثْبِتُ ذَلِكَ لَهُ قَالَ نَعَمْ يَا آدَمُ قَالَ فَإِنِّي قَدْ زِدْتُهُ مِنْ عُمُرِي ثَلَاثِينَ سَنَةً فَأَنْفِذْ ذَلِكَ لَهُ وَ أَثْبِتْهَا لَهُ عِنْدَكَ وَ اطْرَحْهَا مِنْ عُمُرِي قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَأَثْبَتَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِدَاوُدَ فِي عُمُرِهِ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مُثْبَتَةٌ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ قَالَ فَمَحَا اللَّهُ مَا كَانَ عِنْدَهُ مُثْبَتاً لِآدَمَ وَ أَثْبَتَ لِدَاوُدَ مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مُثْبَتاً قَالَ فَمَضَى عُمُرُ آدَمَ فَهَبَطَ مَلَكُ الْمَوْتِ لِقَبْضِ رُوحِهِ فَقَالَ لَهُ آدَمُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِي ثَلَاثُونَ سَنَةً فَقَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ يَا آدَمُ أَ لَمْ تَجْعَلْهَا لِابْنِكَ دَاوُدَ النَّبِيِّ وَ طَرَحْتَهَا مِنْ عُمُرِكَ حِينَ عُرِضَ عَلَيْكَ أَسْمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ وَ قَدْ عُرِضَتْ عَلَيْكَ أَعْمَارُهُمْ وَ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ بِوَادِي الدَّخْيَاءِ قَالَ فَقَالَ لَهُ آدَمُ مَا أَذْكُرُ هَذَا قَالَ فَقَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ يَا آدَمُ لَا تَجْحَدْ أَ لَمْ تَسْأَلِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُثْبِتَهَا لِدَاوُدَ وَ يَمْحُوَهَا مِنْ عُمُرِكَ فَأَثْبَتَهَا لِدَاوُدَ فِي الزَّبُورِ وَ مَحَاهَا مِنْ عُمُرِكَ فِي الذِّكْرِ قَالَ آدَمُ حَتَّى أَعْلَمَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ كَانَ آدَمُ صَادِقاً لَمْ يَذْكُرْ وَ لَمْ يَجْحَدْ فَمِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْعِبَادَ أَنْ يَكْتُبُوا بَيْنَهُمْ إِذَا تَدَايَنُوا وَ تَعَامَلُوا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لِنِسْيَانِ آدَمَ وَ جُحُودِهِ مَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ. بيان قد شرحناه في كتب النبوة.
عليه السلام ثَمَانِيَةُ أَشْيَاءَ لَا تَكُونُ إِلَّا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ قَدَرِهِ النَّوْمُ وَ الْيَقَظَةُ وَ الْقُوَّةُ وَ الضَّعْفُ وَ الصِّحَّةُ وَ الْمَرَضُ وَ الْمَوْتُ وَ الْحَيَاةُ.
قِيلَ لِعَلِيٍّ عليه السلام إِنَّ رَجُلًا يَتَكَلَّمُ فِي الْمَشِيَّةِ فَقَالَ ادْعُهُ لِي فَقَالَ فَدُعِيَ لَهُ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ خَلَقَكَ اللَّهُ لِمَا شَاءَ أَوْ لِمَا شِئْتَ قَالَ لِمَا شَاءَ قَالَ فَيُمْرِضُكَ إِذَا شَاءَ أَوْ إِذَا شِئْتَ قَالَ إِذَا شَاءَ قَالَ فَيَشْفِيكَ إِذَا شَاءَ أَوْ إِذَا شِئْتَ قَالَ إِذَا شَاءَ قَالَ فَيُدْخِلُكَ حَيْثُ يَشَاءُ أَوْ حَيْثُ شِئْتَ فَقَالَ حَيْثُ يَشَاءُ قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَوْ قُلْتَ غَيْرَ هَذَا لَضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ.
قُلْتُ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَ أَرَادَ وَ قَدَّرَ وَ قَضَى قُلْتُ فَمَا مَعْنَى شَاءَ قَالَ ابْتِدَاءُ الْفِعْلِ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى أَرَادَ قَالَ الثُّبُوتُ عَلَيْهِ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى قَدَّرَ قَالَ تَقْدِيرُ الشَّيْءِ مِنْ طُولِهِ وَ عَرْضِهِ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى قَضَى قَالَ إِذَا قَضَى أَمْضَاهُ فَذَلِكَ الَّذِي لَا مَرَدَّ لَهُ.
اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ هَذَا لِلَّهِ وَ لَا تَجْعَلُوا لِلنَّاسِ فَإِنَّهُ مَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ لِلَّهِ وَ مَا كَانَ لِلنَّاسِ فَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ وَ لَا تُخَاصِمُوا النَّاسَ بِدِينِكُمْ فَإِنَّ الْخُصُومَةَ مَمْرَضَةٌ لِلْقَلْبِ إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَ قَالَ أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ذَرُوا النَّاسَ فَإِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا مِنَ النَّاسِ وَ إِنَّكُمْ أَخَذْتُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلِيٍّ وَ لَا سَوَاءٌ إِنِّي سَمِعْتُ أَبِي عليه السلام وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ إِذَا كَتَبَ إِلَى عَبْدٍ أَنْ يَدْخُلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ كَانَ أَسْرَعَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّيْرِ إِلَى وَكْرِهِ.
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يَدْعُو أَصْحَابَهُ فَمَنْ أَرَادَ بِهِ خَيْراً سَمِعَ وَ عَرَفَ مَا يَدْعُوهُ إِلَيْهِ وَ مَنْ أَرَادَ بِهِ شَرّاً طَبَعَ عَلَى قَلْبِهِ فَلَا يَسْمَعُ وَ لَا يَعْقِلُ وَ هُوَ قَوْلُهُ أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ