عليه السلام لُحُومُ الْبَقَرِ دَاءٌ. و منه، عن النوفلي عن السكوني بإسناده مثله.
عليه السلام لُحُومُ الْبَقَرِ دَاءٌ. و منه، عن النوفلي عن السكوني بإسناده مثله.
اللَّحْمُ يُنْبِتُ اللَّحْمَ وَ مَنْ أَدْخَلَ جَوْفَهُ لُقْمَةَ شَحْمٍ أَخْرَجَتْ مِثْلَهَا دَاءً.
شَكَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَى اللَّهِ الضَّعْفَ فَقَالَ لَهُ اطْبُخِ اللَّحْمَ بِاللَّبَنِ وَ قَالَ إِنَّهُمَا يَشُدَّانِ الْجِسْمَ قُلْتُ هِيَ الْمَضِيرَةُ قَالَ لَا وَ لَكِنِ اللَّحْمُ بِاللَّبَنِ الْحَلِيبِ. بيان: في القاموس مضر اللبن أو النبيذ مضرا و يحرك و مضورا كنصر و فرح و كرم حمض و ابيض و هو مضير و مضر و المضيرة مريقة تطبخ باللبن المضير و ربما خلط بالحليب. و في بحر الجواهر مضر حمض من باب نصر و مضير سخت ترش و المضيرة طبيخة يطبخ باللبن الماضر فارسيها دوقبا و في القاموس الحليب اللين المحلوب أو الحليب ما لم يتغير طعمه.
عليه السلام اشْتَرِ لَنَا مِنَ اللَّحْمِ الْمَقَادِيمَ وَ لَا تَشْتَرِ الْمَآخِيرَ فَإِنَّ الْمَقَادِيمَ أَقْرَبُ مِنَ الْمَرْعَى وَ أَبْعَدُ مِنَ الْأَذَى. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام إِذَا دَخَلَ اللَّحْمُ مَنْزِلَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ صَغِّرُوا الْقِطَعَ وَ كَثِّرُوا الْمَرَقَ فَاقْسِمُوا فِي الْجِيرَانِ فَإِنَّهُ أَسْرَعُ لِإِنْضَاجِهِ وَ أَعْظَمُ لِبَرَكَتِهِ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَطْيَبُ اللَّحْمِ لَحْمُ فَرْخٍ قَدْ نَهَضَ أَوْ كَادَ أَنْ يَنْهَضَ قَالَ وَ ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ص اللَّحْمُ وَ الشَّحْمُ فَقَالَ لَيْسَ مِنْهُمَا بَضْعَةٌ تَقَعُ فِي الْمَعِدَةِ إِلَّا أَنْبَتَتْ مَكَانَهَا شِفَاءً وَ أَخْرَجَتْ مِنْ مَكَانِهَا دَاءً وَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ص رَجُلًا سَمِيناً فَقَالَ مَا تَأْكُلُ فَقَالَ لَيْسَ بِأَرْضِي حَبٌّ وَ إِنَّمَا آكُلُ اللَّحْمَ وَ اللَّبَنَ فَقَالَ ص جَمَعْتَ بَيْنَ اللَّحْمَيْنِ.
كُلِ اللَّحْمَ فَأَكَلْتُهُ ثُمَّ رَآنِي بَعْدَ جُمْعَةٍ وَ أَنَا عَلَى حَالِي مُصْفَرٌّ فَقَالَ أَ لَمْ آمُرْكَ بِأَكْلِ اللَّحْمِ قُلْتُ مَا أَكَلْتُ غَيْرَهُ مُنْذُ أَمَرْتَنِي بِهِ قَالَ كَيْفَ أَكَلْتَهُ قُلْتُ طَبِيخاً قَالَ لَا كُلْهُ كَبَاباً فَأَكَلْتُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَدَعَانِي بَعْدَ جُمْعَةٍ فَإِذَا الدَّمُ قَدْ عَادَ فِي وَجْهِي فَقَالَ نَعَمْ . الْكَشِّيُّ، عَنْ حَمْدَوَيْهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ مِثْلَهُ
لِي ادْنُ وَ كُلْ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا لِي ضَارٌّ فَقَالَ لِي ادْنُ أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ لَا يَضُرُّ مَعَهُنَّ شَيْءٌ مِمَّا تَخَافُ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ مِلْءَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ دَاءٌ وَ تَغَدَّ مَعَنَا.
ص يَا عَلِيُّ إِذَا طَبَخْتَ شَيْئاً فَأَكْثِرِ الْمَرَقَةَ فَإِنَّهَا أَحَدُ اللَّحْمَيْنِ وَ اغْرِفْ لِلْجِيرَانِ فَإِنْ لَمْ يُصِيبُوا مِنَ اللَّحْمِ يُصِيبُوا مِنَ الْمَرَقِ.
قَالَ لِي أَيَّ شَيْءٍ تُطْعِمُ عِيَالَكَ فِي الشِّتَاءِ قُلْتُ اللَّحْمَ فَإِذَا لَمْ يَكُنِ اللَّحْمُ فَالسَّمْنَ وَ الزَّيْتَ قَالَ فَمَا مَنَعَكَ مِنْ هَذَا الْكَرْكُورِ فَإِنَّهُ أَصْوَنُ شَيْءٍ فِي الْجَسَدِ يَعْنِي الْمُثَلَّثَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَصِفُ الْمُثَلَّثَةَ قَالَ يُؤْخَذُ قَفِيزُ أَرُزٍّ وَ قَفِيزُ حِمَّصٍ وَ قَفِيزُ حِنْطَةٍ أَوْ بَاقِلَّى أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الْحُبُوبِ ثُمَّ تُرَضُّ جَمِيعاً وَ تُطْبَخُ . الْمَحَاسِنُ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: الْأَلْوَانُ تَعْظُمُ عَلَيْهِنَّ الْبَطْنُ وَ تَحْدُرُ الْأَلْيَتَيْنِ .
قَالَ لِي أَيَّ شَيْءٍ تُطْعِمُ عِيَالَكَ فِي الشِّتَاءِ قُلْتُ اللَّحْمَ فَإِذَا لَمْ يَكُنِ اللَّحْمُ فَالسَّمْنَ وَ الزَّيْتَ قَالَ فَمَا مَنَعَكَ مِنْ هَذَا الْكَرْكُورِ فَإِنَّهُ أَصْوَنُ شَيْءٍ فِي الْجَسَدِ يَعْنِي الْمُثَلَّثَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَصِفُ الْمُثَلَّثَةَ قَالَ يُؤْخَذُ قَفِيزُ أَرُزٍّ وَ قَفِيزُ حِمَّصٍ وَ قَفِيزُ حِنْطَةٍ أَوْ بَاقِلَّى أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الْحُبُوبِ ثُمَّ تُرَضُّ جَمِيعاً وَ تُطْبَخُ. الْمَحَاسِنُ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: الْأَلْوَانُ تَعْظُمُ عَلَيْهِنَّ الْبَطْنُ وَ تَحْدُرُ الْأَلْيَتَيْنِ. بيان: الألوان كان المعنى أكل ألوان الطعام يخدّرن الأليتين أي يضعفن و يفترن و يمكن أن يكون كناية عن الكسل قال الجزري فيه أنه رَزَقَ الناسَ الطلاء فشربه رجل فتخدّر أي ضعُف و فتر كما يصيب الشارب قبل السكر انتهى كذا في أكثر نسخ الكافي و في بعضها و في بعض نسخ الكتاب بالحاء المهملة أي يسمن قال الجزري حَدَرَ الجِلْدُ يَحْدُرُ حَدْراً إذا وَرِمَ و فيه غلام أَحْدَرُ شيء أي أسمن و أغلظ يقال حدر يحدر حدرا فهو حادر و الأحدر هو الممتلئ الفخذ و العجز الدقيق الأعلى و في بعض نسخ المحاسن و تخدرن المتن أي الظهر.
لَهُ مَا لِي أَرَى كَلَامَكَ مُتَغَيِّراً قَالَ سَقَطَتْ مَقَادِيمُ فَمِي فَنَقَصَ كَلَامِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَنَا أَيْضاً قَدْ سَقَطَ بَعْضُ أَسْنَانِي حَتَّى إِنَّهُ لَيُوَسْوِسُ إِلَيَّ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ فَإِذَا ذَهَبَتِ الْبَقِيَّةُ فَبِأَيِّ شَيْءٍ تَأْكُلُ فَأَقُولُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ عَلَيْكَ بِالثَّرِيدِ فَإِنَّهُ صَالِحٌ وَ اجْتَنِبِ السَّمْنَ فَإِنَّهُ لَا يُلَائِمُ الشَّيْخَ. وَ مِنْهُ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ: سُمُونُ الْبَقَرِ شِفَاءٌ. و منه، عن عبد الله بن شعيب عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
سَمْنُ الْبَقَرِ دَوَاءٌ. دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنِ الرَّيَّانِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَتَّخِذُ لَكَ حَلْوَاءَ قَالَ مَا اتَّخَذْتُمْ لِي مِنْهُ فَاجْعَلُوهُ بِسَمْنٍ وَ قَالَ نِعْمَ الْإِدَامُ السَّمْنُ وَ إِنِّي لَأَكْرَهُهُ لِلشَّيْخِ وَ قَالَ هُوَ فِي الصَّيْفِ خَيْرٌ مِنْهُ فِي الشِّتَاءِ.
أَلْبَانُهَا دَوَاءٌ وَ شُحُومُهَا شِفَاءٌ وَ لُحُومُهَا دَاءٌ . الْمَحَاسِنُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ التَّلْبِينَ يَجْلُو الْقَلْبَ الْحَزِينَ كَمَا يَجْلُو الْأَصَابِعُ الْعَرَقَ مِنَ الْجَبِينِ . وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ أَغْنَى عَنِ الْمَوْتِ شَيْءٌ لَأَغْنَتِ التَّلْبِينَةُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا التَّلْبِينَةُ قَالَ الْحَسْوُ بِاللَّبَنِ .
أَلْبَانُهَا دَوَاءٌ وَ شُحُومُهَا شِفَاءٌ وَ لُحُومُهَا دَاءٌ. الْمَحَاسِنُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ التَّلْبِينَ يَجْلُو الْقَلْبَ الْحَزِينَ كَمَا يَجْلُو الْأَصَابِعُ الْعَرَقَ مِنَ الْجَبِينِ. وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ أَغْنَى عَنِ الْمَوْتِ شَيْءٌ لَأَغْنَتِ التَّلْبِينَةُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا التَّلْبِينَةُ قَالَ الْحَسْوُ بِاللَّبَنِ. توضيح رواه في الكافي مرسلا إلى قوله الحسو باللبن الحسو باللبن يكررها ثلاثا و فيه التلبينة في الموضعين و هو أظهر قال في النهاية فيه التلبينة مجمة لفؤاد المريض التلبينة و التلبين حساء يعمل من دقيق أو نخالة و ربما جعل فيها عسل سميت تشبيها باللبن لبياضها و رقتها و هي تسمية بالمرة من التلبين مصدر لبن القوم إذا سقاهم اللبن. و في القاموس التلبين و بهاء حساء من نخالة و لبن و عسل أو من نخالة فقط و قال حسا زيد المرق شربه شيئا بعد شيء كتحساه و احتساه و اسم ما يحتسى الحسية و الحسا و يمد و الحسو كدلو و الحسو كعدو.
قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ نَتَدَاوَى فَقَالَ نَعَمْ فَتَدَاوَوْا صحيفة الرضا (عليه السلام) 13. فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا وَ قَدْ أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً عَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ فَإِنَّهَا تَرِدُ مِنَ الشَّجَرِ. توضيح فإنها ترد بالتخفيف مضمنا معنى الأخذ أو بالتشديد بمعنى الصدور و في بعض النسخ ترق و كأن المعنى تأكل ورق كل شجر لكن لم أجد في اللغة هذا الوزن بهذا المعنى بل قالوا تورقت الناقة أكلت الورق و في الكافي في حديث زرارة فإنها تخلط من كل الشجر كما سيأتي و على أي حال المعنى أنها تأكل من كل حشيش و ورق فتحصل في لبنه منافع كلها. قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ أَلْبَانِ الْأُتُنِ تُشْرَبُ لِلدَّوَاءِ أَوْ تُجْعَلُ فِي الدَّوَاءِ قَالَ لَا بَأْسَ. كتاب المسائل لعلي بن جعفر مثله.
سَأَلْتُهُ عَنْ أَلْبَانِ الْأُتُنِ تُشْرَبُ لِلدَّوَاءِ أَوْ تُجْعَلُ فِي الدَّوَاءِ قَالَ لَا بَأْسَ . كتاب المسائل لعلي بن جعفر مثله.
لَهُ رَجُلٌ وَ أَنَا أَسْمَعُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَجِدُ الضَّعْفَ فِي بَدَنِي فَقَالَ عَلَيْكَ بِاللَّبَنِ فَإِنَّهُ يُنْبِتُ اللَّحْمَ وَ يَشُدُّ الْعَظْمَ. وَ مِنْهُ، عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: مَنْ تَغَيَّرَ عَلَيْهِ مَاءُ الظَّهْرِ يَنْفَعُ لَهُ اللَّبَنُ الْحَلِيبُ وَ الْعَسَلُ.
ص عَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ فَإِنَّهَا تُخْلَطُ مِنْ كُلِّ شَجَرَةٍ. وَ مِنْهُ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: لَبَنُ الْبَقَرِ شِفَاءٌ.
تَغَدَّيْتُ مَعَهُ فَقَالَ هَذَا شِيرَازُ الْأُتُنِ اتَّخَذْنَاهُ لِمَرِيضٍ لَنَا فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ فَكُلْ. الْمَكَارِمُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: ذَانِكَ الْأَطْيَبَانِ التَّمْرُ وَ اللَّبَنُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كُلَّمَا شَرِبَ لَبَناً تَمَضْمَضَ وَ قَالَ إِنَّ لَهُ لَدَسَماً. وَ فِي رِوَايَةٍ قَالَ عليه السلام إِذَا شَرِبْتُمُ اللَّبَنَ فَتَمَضْمَضُوا فَإِنَّ لَهَا دَسَماً. عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: أَلْبَانُ الْبَقَرِ دَوَاءٌ. عَنِ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ أَبْوَالُ الْإِبِلِ خَيْرٌ مِنْ أَلْبَانِهَا وَ يَجْعَلُ اللَّهُ الشِّفَاءَ فِي أَلْبَانِهَا.
سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْجُبُنِّ فَقَالَ دَاءٌ لَا دَوَاءَ لَهُ فَلَمَّا كَانَ بِالْعَشِيِّ دَخَلَ الرَّجُلُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَنَظَرَ إِلَى الْجُبُنِّ عَلَى الْخِوَانِ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ سَأَلْتُكَ بِالْغَدَاةِ عَنِ الْجُبُنِّ فَقُلْتَ لِي إِنَّهُ هُوَ الدَّاءُ الَّذِي لَا دَوَاءَ لَهُ وَ السَّاعَةَ أَرَاهُ عَلَى الْخِوَانِ قَالَ فَقَالَ هُوَ ضَارٌّ بِالْغَدَاةِ نَافِعٌ بِالْعَشِيِّ وَ يَزِيدُ فِي مَاءِ الظَّهْرِ. وَ رُوِيَ أَنَّ مَضَرَّةَ الْجُبُنِّ فِي قِشْرِهِ.
إِنَّ الْجُبُنَّ وَ الْجَوْزَ إِذَا اجْتَمَعَا كَانَا دَوَاءً وَ إِذَا افْتَرَقَا كَانَا دَاءً .
إِنَّ الْجُبُنَّ وَ الْجَوْزَ إِذَا اجْتَمَعَا كَانَا دَوَاءً وَ إِذَا افْتَرَقَا كَانَا دَاءً. بيان قد يقال إن الجوز إنما يصلحه إذا لم يكن مالحا فإنه حينئذ بارد رطب في الثالثة و أما مالحه فهو حار يابس في الثالثة و الجوز حار إما في الثانية أو في الثالثة يابس في الأولى فتزيد غائلته. الْمَكَارِمُ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: الْجُبُنُّ يَهْضِمُ مَا قَبْلَهُ وَ يُشَهِّي مَا بَعْدَهُ. بيان: في المصباح الجبن المأكول فيه ثلاث لغات أجودها سكون الباء و الثانية ضمها للإتباع و الثالثة و هي أقلها التثقيل و منهم من يجعل التثقيل من ضرورة الشعر. الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى رَفَعَهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: مَنْ أَرَادَ الْمَاسْتَ وَ لَا يَضُرُّهُ فَلْيَصُبَّ عَلَيْهَا الْهَاضُومَ قُلْتُ وَ مَا الْهَاضُومُ قَالَ النَّانْخَواهُ.
حَبَّةً حَبَّةً يَأْكُلُ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ أَوِ الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ وَ ثَلَاثَةً وَ أَرْبَعَةً مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ لَا يَشْبَعُ فَكُلْهُ حَبَّتَيْنِ حَبَّتَيْنِ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ وَ نَرْوِي أَنَّ الثِّمَارَ إِذَا أَدْرَكَتْ فَفِيهَا الشِّفَاءُ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَ عَزَّ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ
ص أما إنه دواء لا داء فيه القوس بقية التمر في أسفل القربة أو الجلة كأنها شبهت بقوس البعير و هي جانحته و النوط الجلة الصغيرة.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَوَّلُ مَا يُفْطِرُ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ الرُّطَبِ الرُّطَبُ وَ فِي زَمَنِ التَّمْرِ التَّمْرُ.
عليه السلام خَالِفُوا أَصْحَابَ الْمُسْكِرِ وَ كُلُوا التَّمْرَ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنَ الْأَدْوَاءِ.
ص لِيَكُنْ أَوَّلُ مَا تَأْكُلُ النُّفَسَاءُ الرُّطَبَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لِمَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ- وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِبَّانَ الرُّطَبِ قَالَ سَبْعُ تَمَرَاتٍ مِنْ تَمَرَاتِ الْمَدِينَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَسَبْعُ تَمَرَاتٍ مِنْ تَمَرَاتِ أَمْصَارِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عَظَمَتِي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا تَأْكُلُ نُفَسَاءُ يَوْمَ تَلِدُ الرُّطَبَ فَيَكُونُ غُلَاماً إِلَّا كَانَ حَلِيماً وَ إِنْ كَانَتْ جَارِيَةً كَانَتْ حَلِيمَةً .
ص لِيَكُنْ أَوَّلُ مَا تَأْكُلُ النُّفَسَاءُ الرُّطَبَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لِمَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ- وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِبَّانَ الرُّطَبِ قَالَ سَبْعُ تَمَرَاتٍ مِنْ تَمَرَاتِ الْمَدِينَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَسَبْعُ تَمَرَاتٍ مِنْ تَمَرَاتِ أَمْصَارِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عَظَمَتِي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا تَأْكُلُ نُفَسَاءُ يَوْمَ تَلِدُ الرُّطَبَ فَيَكُونُ غُلَاماً إِلَّا كَانَ حَلِيماً وَ إِنْ كَانَتْ جَارِيَةً كَانَتْ حَلِيمَةً. بيان وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ قيل أي أميليه إليك و الباء مزيدة للتأكيد أو افعلي الهز و الإمالة به أو هزي التمرة بهزة و الهز التحريك بجذب و دفع. تساقط أي تتساقط فأدغمت التاء الثانية في السين و حذفها حمزة و قرأ حفص تساقط من ساقطت بمعنى أسقطت رطبا تميز أو مفعول و الجني المجتنى من التمر و أكثر ما يستعمل فيما كان غذا طريا.
الصَّرَفَانُ مِنَ الْعَجْوَةِ وَ فِيهِ شِفَاءٌ مِنَ الدَّاءِ.
مِنْ تَمْرِ الصَّرَفَانِ نَزَلَ بِهَا جَبْرَئِيلُ فَأَطْعَمَهَا فَحَمَلَتْ. وَ مِنْهُ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام نِعْمَ التَّمْرُ الصَّرَفَانُ لَا دَاءَ وَ لَا غَائِلَةَ. و رواه سعدان عن يحيى بن حبيب الزيات عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام.
إِنِّي أُحِبُّ الرَّجُلَ يَكُونُ تَمْرِيّاً لِحُبِّ رَسُولِ اللَّهِ ص التَّمْرَ وَ كَانَ ص إِذَا قُدِّمَ إِلَيْهِ الطَّعَامُ وَ فِيهِ التَّمْرُ بَدَأَ بِالتَّمْرِ وَ كَانَ يُفْطِرُ عَلَى التَّمْرِ فِي زَمَنِ التَّمْرِ وَ عَلَى الرُّطَبِ فِي زَمَنِ الرُّطَبِ . وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَكَلَ عِنْدَهُ طَعَاماً فَلَمَّا أَنْ رُفِعَ الطَّعَامُ قَالَ جَعْفَرٌ عليه السلام يَا جَارِيَةُ ائْتِنَا بِمَا عِنْدَكِ فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ فَقَالَ الرَّجُلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا زَمَنُ الْفَاكِهَةِ وَ الْأَعْنَابِ وَ كَانَ صَيْفاً فَقَالَ كُلْ فَإِنَّهُ خُلُقٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص الْعَجْوَةُ لَا دَاءَ وَ لَا غَائِلَةَ .
مَنْ أَدَامَ أَكْلَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ زَبِيبَةً حَمْرَاءَ عَلَى الرِّيقِ لَمْ يَمْرَضْ إِلَّا مَرَضَ الْمَوْتِ . المحاسن، عن أبي القاسم و يعقوب بن يزيد عن القندي عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام مثله . و رواه عن أبيه عن أبي البختري عن أبي عبد الله عليه السلام. الْمَجَالِسُ، بِإِسْنَادِ الدِّعْبِلِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: الزَّبِيبُ يَشُدُّ الْقَلْبَ وَ يَذْهَبُ بِالْمَرَضِ وَ يُطْفِئُ الْحَرَارَةَ وَ يُطَيِّبُ النَّفْسَ. الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِحْدَى وَ عِشْرُونَ زَبِيبَةً حَمْرَاءَ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَلَى الرِّيقِ تَدْفَعُ جَمِيعَ الْأَمْرَاضِ إِلَّا مَرَضَ الْمَوْتِ . المحاسن، عن القاسم بن يحيى عن جده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام مثله . وَ مِنْهُ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: مَنِ اصْطَبَحَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ زَبِيبَةً حَمْرَاءَ لَمْ يَمْرَضْ إِلَّا مَرَضَ الْمَوْتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
عَلَيْكُمْ بِالرُّمَّانِ الْحُلْوِ فَكُلُوهُ فَإِنَّهُ لَيْسَتْ مِنْ حَبَّةٍ تَقَعُ فِي مَعِدَةِ مُؤْمِنٍ إِلَّا أَنَارَتْهَا وَ أَطْفَأَتْ شَيْطَانَ الْوَسْوَسَةِ. وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: مَنْ أَكَلَ الرُّمَّانَ طَرَدَ عَنْهُ شَيْطَانَ الْوَسْوَسَةِ. بيان: في الكافي في الخبر الأول إلا أبادت داء مكان أنارتها و الإبادة الإهلاك و الإفناء.
السَّفَرْجَلُ يُفَرِّجُ الْمَعِدَةَ وَ يَشُدُّ الْفُؤَادَ وَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً قَطُّ إِلَّا أَكَلَ السَّفَرْجَلَ . وَ قَالَ عليه السلام التُّفَّاحُ نَضُوحُ الْمَعِدَةِ وَ قَالَ كُلِ التُّفَّاحَ فَإِنَّهُ يُطْفِئُ الْحَرَارَةَ وَ يُبَرِّدُ الْجَوْفَ وَ يَذْهَبُ بِالْحُمَّى وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ يَذْهَبُ بِالْوَبَاءِ .
السَّفَرْجَلُ يُفَرِّجُ الْمَعِدَةَ وَ يَشُدُّ الْفُؤَادَ وَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً قَطُّ إِلَّا أَكَلَ السَّفَرْجَلَ. وَ قَالَ عليه السلام التُّفَّاحُ نَضُوحُ الْمَعِدَةِ وَ قَالَ كُلِ التُّفَّاحَ فَإِنَّهُ يُطْفِئُ الْحَرَارَةَ وَ يُبَرِّدُ الْجَوْفَ وَ يَذْهَبُ بِالْحُمَّى وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ يَذْهَبُ بِالْوَبَاءِ. بيان يفرج المعدة كذا في أكثر النسخ و ليس له معنى يناسب المقام إلا أن يكون من الشق كناية عن توسيعها و حصول شهوة الطعام و في بعض النسخ يصوح بالصاد و الحاء المهملتين و واو بينهما أي يجفف و في بعضها نضوح كما مر و هو أظهر و في النهاية الوباء بالقصر و المد و الهمز الطاعون و المرض العام.
ذلك على وجه الاستيناس و اللطف كأنه كان مصاحبا لي قديما أو كان هذا القول على هذا الوجه و حكاية أحواله لي مع أني لم أكن رأيته و مع شرافته و رفعته مما يدل على غاية تواضعه و حسن معاشرته مع مواليه فأتيت به على بناء المجهول و في الكافي بعد ذلك فأكلته و قوله فقدمت كلام الراوي و في الكافي فأقلعت الحمى عنهم و هو الظاهر.
كُلُوا الْكُمَّثْرَى فَإِنَّهُ يَجْلُو الْقَلْبَ وَ يُسَكِّنُ أَوْجَاعَ الْجَوْفِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى . المكارم، عنه عليه السلام مثله. الطب، طب الأئمة عليهم السلام عَنْ جَابِرِ بْنِ عُمَرَ السَّكْسَكِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَيُّوبَ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي التُّفَّاحِ مَا دَاوَوْا مَرْضَاهُمْ إِلَّا بِهِ أَلَا وَ إِنَّهُ أَسْرَعُ شَيْءٍ مَنْفَعَةً لِلْفُؤَادِ خَاصَّةً وَ إِنَّهُ نَضُوحُهُ . وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ الْبَاقِرَ عليه السلام يَقُولُ إِذَا أَرَدْتَ أَكْلَ التُّفَّاحِ فَشَمَّهُ ثُمَّ كُلْهُ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ أَخْرَجَ مِنْ بَدَنِكَ كُلَّ دَاءٍ وَ غَائِلَةٍ وَ يُسَكِّنُ مَا يُوجَدُ مِنْ قِبَلِ الْأَرْوَاحِ كُلِّهَا .
التُّفَّاحُ شِفَاءٌ مِنْ خِصَالٍ مِنَ السَّمِّ وَ السِّحْرِ وَ اللَّمَمِ يَعْرِضُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ الْبَلْغَمِ الْغَالِبِ وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَسْرَعَ مَنْفَعَةً مِنْهُ. المكارم، عن الرضا عليه السلام مثله بيان و اللمم يعرض أي جنون أو أصابه من الجن في القاموس اللمم محركة الجنون و صغار الذنوب و أصابته من الجن لمة أي مس أو قليل.
كُلُوا الْكُمَّثْرَى فَإِنَّهُ يَجْلُو الْقَلْبَ وَ يُسَكِّنُ أَوْجَاعَ الْجَوْفِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى. المكارم، عنه عليه السلام مثله. الطب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ جَابِرِ بْنِ عُمَرَ السَّكْسَكِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَيُّوبَ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي التُّفَّاحِ مَا دَاوَوْا مَرْضَاهُمْ إِلَّا بِهِ أَلَا وَ إِنَّهُ أَسْرَعُ شَيْءٍ مَنْفَعَةً لِلْفُؤَادِ خَاصَّةً وَ إِنَّهُ نَضُوحُهُ. وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ الْبَاقِرَ عليه السلام يَقُولُ إِذَا أَرَدْتَ أَكْلَ التُّفَّاحِ فَشَمَّهُ ثُمَّ كُلْهُ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ أَخْرَجَ مِنْ بَدَنِكَ كُلَّ دَاءٍ وَ غَائِلَةٍ وَ يُسَكِّنُ مَا يُوجَدُ مِنْ قِبَلِ الْأَرْوَاحِ كُلِّهَا. بيان الأرواح الجن و أخلاط البدن جميعا أو الصفراء أو السوداء خصوصا فإنه قد يطلق عليهما في الأخبار و الأول أظهر و كان العلة فيه أن استيلاء الجن غالبا إنما يكون لضعف القلب و الدماغ و التفاح أكلا و شما يقويهما قال في النهاية في حديث ضمام إني أعالج من هذه الأرواح الأرواح هاهنا كناية عن الجن سموا أرواحا لكونهم لا يرون فهم بمنزلة الأرواح. الطب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبُرْسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْأَرْمَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنِ الْبَاقِرِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كُلُوا الْكُمَّثْرَى فَإِنَّهُ يَجْلُو الْقَلْبَ. وَ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْجَهْمِ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِرَجُلٍ شَكَا إِلَيْهِ وَجَعاً يَجِدُهُ فِي قَلْبِهِ وَ غِطَاءً عَلَيْهِ فَقَالَ كُلِ الْكُمَّثْرَى.
ص كُلُوا الزَّيْتَ وَ ادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ المكارم، عنه عليه السلام مثله. الْمَحَاسِنُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاسِعٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ النَّخَعِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ادَّهِنُوا بِالزَّيْتِ وَ ائْتَدِمُوا بِهِ فَإِنَّهُ دُهْنَةُ الْأَخْيَارِ وَ إِدَامُ الْمُصْطَفَيْنَ مُسِحَتْ بِالْقُدْسِ مَرَّتَيْنِ بُورِكَتْ مُقْبِلَةً وَ بُورِكَتْ مُدْبِرَةً لَا يَضُرُّ مَعَهَا دَاءٌ .
ص كُلُوا التِّينَ الرَّطْبَ وَ الْيَابِسَ فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي الْجِمَاعِ وَ يَقْطَعُ الْبَوَاسِيرَ وَ يَنْفَعُ مِنَ النِّقْرِسِ وَ الْإِبْرِدَةِ .
إِنَّهُ هَاجَتْ بِي حَرَارَةٌ وَ أَرَى الْإِجَّاصَ يُطْفِئُ الْحَرَارَةَ وَ يُسَكِّنُ الصَّفْرَاءَ وَ أَنَّ الْيَابِسَ مِنْهُ يُسَكِّنُ الدَّمَ وَ يُسَكِّنُ الدَّاءَ الدَّوِيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ . الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ تَوْرُ مَاءٍ إِلَى قَوْلِهِ وَ إِنَّ الْإِجَّاصَ الطَّرِيَّ إِلَى قَوْلِهِ وَ يَسُلُّ الدَّاءَ الدَّوِيَ .
أَيَّ شَيْءٍ يَأْمُرُكُمْ أَطِبَّاؤُكُمْ مِنَ الْأُتْرُجِّ قُلْتُ يَأْمُرُونَنَا بِهِ قَبْلَ الطَّعَامِ قَالَ قَالَ لَكِنِّي آمُرُكُمْ بِهِ بَعْدَ الطَّعَامِ.
لِأَصْحَابِهِ بِأَيِّ شَيْءٍ يَأْمُرُكُمْ أَطِبَّاؤُكُمْ فِي الْأُتْرُجِّ قَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ يَأْمُرُونَنَا بِهِ قَبْلَ الطَّعَامِ قَالَ مَا مِنْ شَيْءٍ أَرْدَأَ مِنْهُ قَبْلَ الطَّعَامِ وَ مَا مِنْ شَيْءٍ أَنْفَعَ مِنْهُ بَعْدَ الطَّعَامِ فَعَلَيْكُمْ بِالْمُرَبَّى مِنْهُ فَإِنَّ لَهُ رَائِحَةً فِي الْجَوْفِ كَرَائِحَةِ الْمِسْكِ. وَ قَالَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِنْ كَانَ قَبْلَ الطَّعَامِ خَيْرٌ فَبَعْدَ الطَّعَامِ خَيْرٌ وَ خَيْرٌ ثُمَّ قَالَ هُوَ يُؤْذِي قَبْلَ الطَّعَامِ وَ يَنْفَعُ بَعْدَ الطَّعَامِ وَ إِنَّ الْجُبُنَّ الْيَابِسَ يَهْضِمُ الْأُتْرُجَ.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْخِرْبِزِ. وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ يُحِبُّ الرُّطَبَ بِالْخِرْبِزِ .
كَانَ النَّبِيُّ يُعْجِبُهُ الرُّطَبُ بِالْخِرْبِزِ.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْخِرْبِزِ. وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ يُحِبُّ الرُّطَبَ بِالْخِرْبِزِ. بيان في القاموس الخربز بالكسر البطيخ عربي صحيح أو أصله فارسي.
إِنَّ النَّبِيَّ ص أُتِيَ بِبِطِّيخٍ وَ رُطَبٍ فَأَكَلَ مِنْهُمَا وَ قَالَ هَذَانِ الْأَطْيَبَانِ. صحيفة الرضا، بالإسناد عنه عليه السلام مثله.
كُلُوا الْبِطِّيخَ فَإِنَّ فِيهِ عَشْرَ خِصَالٍ مُجْتَمِعَةٍ هُوَ شَحْمَةُ الْأَرْضِ لَا دَاءَ فِيهِ وَ لَا غَائِلَةَ وَ هُوَ طَعَامٌ وَ هُوَ شَرَابٌ وَ هُوَ فَاكِهَةٌ وَ هُوَ رَيْحَانٌ وَ هُوَ أُشْنَانٌ وَ هُوَ أُدْمٌ وَ يَزِيدُ فِي الْبَاهِ وَ يَغْسِلُ الْمَثَانَةَ وَ يُدِرُّ الْبَوْلَ. و حدثني الهمداني عن علي عن أبيه عن عمرو بن عثمان عن علي بن أبي حمزة عن يحيى بن إسحاق عن أبي عبد الله عليه السلام مثله وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ وَ يُذِيبُ الْحَصَى فِي الْمَثَانَةِ. المكارم، عن الروضة في رواية عن الصادق عليه السلام مثله.
أَطْعِمُوهُ الْكُرَّاثَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَأَطْعَمْنَاهُ فَقَعَدَ الدَّمُ ثُمَّ بَرَأَ. المكارم، عن موسى بن بكر مثله بيان قد مر شرحه في باب علاج ورم الكبد و الظاهر أن المراد بقعود الدم انفصال الدم عنه عند القعود للبراز و قد ذكر الأطباء أنه يفتح سدة الطحال و إسهال الدم بسبب التسخين و التفتيح كما يدر دم الحيض و أما نفع إسهال الدم لورم الطحال فلأنه قد يكون من سوء مزاج الدم و قد يكون من السوداء.
ص مَنْ أَكَلَ الْكُرَّاثَ ثُمَّ نَامَ اعْتَزَلَ الْمَلَكَانِ عَنْهُ حَتَّى يُصْبِحَ. الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ، قَالَ ص مَنْ أَكَلَ مِنْ هَاتَيْنِ الْبَقْلَتَيْنِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا يَعْنِي الثُّومَ وَ الْكُرَّاثَ فَمَنْ كَانَ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخاً. قال السيد رحمه الله و هذا القول مجاز لأن الإماتة على الحقيقة لا تلحق إلا ذا حياة و إنما المراد فليستخرج ما فيهما من القوة التي عنها تكون شدة الرائحة المكروهة بالطبخ تشبيها بالميت الذي لا يبلغ إلى مفارقة الحياة إلا بعد بلوغ قوته منقطعها و تفريق الموت مجتمعها و في رواية أخرى فليمثها طبخا بالثاء أي فليطبخهما حتى يتفتتا فينماثا.
ص مَنْ أَكَلَ الْكُرَّاثَ ثُمَّ نَامَ اعْتَزَلَ الْمَلَكَانِ عَنْهُ حَتَّى يُصْبِحَ. الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ، قَالَ ص مَنْ أَكَلَ مِنْ هَاتَيْنِ الْبَقْلَتَيْنِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا يَعْنِي الثُّومَ وَ الْكُرَّاثَ فَمَنْ كَانَ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخاً. قال السيد (رحمه الله) و هذا القول مجاز لأن الإماتة على الحقيقة لا تلحق إلا ذا حياة و إنما المراد فليستخرج ما فيهما من القوة التي عنها تكون شدة الرائحة المكروهة بالطبخ تشبيها بالميت الذي لا يبلغ إلى مفارقة الحياة إلا بعد بلوغ قوته منقطعها و تفريق الموت مجتمعها و في رواية أخرى فليمثها طبخا بالثاء أي فليطبخهما حتى يتفتتا فينماثا. بيان قال في النهاية في حديث الثوم و البصل من أكلها فليمتهما طبخا أي فليبالغ في طبخهما لتذهب حدتهما و رائحتهما.
أَرْبَعَةٌ يَعْدِلْنَ الطِّبَاعَ الرُّمَّانُ السُّورَانِيُّ وَ الْبُسْرُ الْمَطْبُوخُ وَ الْبَنَفْسَجُ وَ الْهِنْدَبَاءُ.
مَرَقُ السِّلْقِ بِلَحْمِ الْبَقَرِ يَذْهَبُ بِالْبَيَاضِ. وَ مِنْهُ، عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام يَا أَحْمَدُ كَيْفَ شَهْوَتُكَ الْبَقْلَ فَقُلْتُ إِنِّي لَأَشْتَهِي عَامَّتَهُ فَقَالَ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَعَلَيْكَ بِالسِّلْقِ فَإِنَّهُ يَنْبُتُ عَلَى شَاطِئِ الْفِرْدَوْسِ وَ فِيهِ شِفَاءٌ مِنَ الْأَدْوَاءِ وَ هُوَ يُغَلِّظُ الْعَظْمَ وَ يُنْبِتُ اللَّحْمَ وَ لَوْ لَا أَنْ تَمَسَّهُ أَيْدِي الْخَاطِئِينَ لَكَانَتِ الْوَرَقَةُ مِنْهُ تَسْتُرُ رِجَالًا قُلْتُ مِنْ أَحَبِّ الْبُقُولِ إِلَيَّ فَقَالَ أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى مَعْرِفَتِكَ بِهِ. الْمَكَارِمُ، عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: عَلَيْكَ بِالسِّلْقِ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ.
أَكْلُ السِّلْقِ يُؤْمِنُ مِنَ الْجُذَامِ. وَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: لَا يَخْلُو جَوْفُكَ مِنْ طَعَامٍ وَ أَقِلَّ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ وَ لَا تُجَامِعْ إِلَّا مِنْ شَبَقٍ وَ نِعْمَ الْبَقْلَةُ السِّلْقُ. الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: أَطْعِمُوا مَرْضَاكُمُ السِّلْقَ يَعْنِي وَرَقَهُ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً وَ لَا دَاءَ مَعَهُ وَ لَا غَائِلَةَ لَهُ وَ يُهْدِئُ نَوْمَ الْمَرِيضِ وَ اجْتَنِبُوا أَصْلَهُ فَإِنَّهُ يُهَيِّجُ السَّوْدَاءَ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كُلُوا الْبَاذَنْجَانَ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ. وَ عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: الْبَاذَنْجَانُ جَيِّدٌ لِلْمِرَّةِ السَّوْدَاءِ وَ لَا يُضِرُّ بِالصَّفْرَاءِ.
ا الْبَاذَنْجَانُ عِنْدَ جَذَاذِ النَّخْلِ لَا دَاءَ فِيهِ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَبِي غُنْدَرٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: الْبَاذَنْجَانُ جَيِّدٌ لِلْمِرَّةِ السَّوْدَاءِ. المكارم، عن الصادق عليه السلام مثله.
ص إِذَا طَبَخْتُمْ فَأَكْثِرُوا الْقَرْعَ فَإِنَّهُ يَسُرُّ قَلْبَ الْحَزِينِ .
عليه السلام كُلُوا الدُّبَّاءَ فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي الدِّمَاغِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُعْجِبُهُ الدُّبَّاءُ. بيان: الدباء بالضم و التشديد القرع كالدبة الواحدة بهاء كذا في القاموس و في بحر الجواهر الدباء بالضم و المد و تشديد الموحدة القرع و قال ابن حجر و يجوز القصر و قيل الدباء أعم من القرع لأن القرع لا يطلق إلا على الرطب و قيل الدباء هو اليابس منه.
ص إِذَا طَبَخْتُمْ فَأَكْثِرُوا الْقَرْعَ فَإِنَّهُ يَسُرُّ قَلْبَ الْحَزِينِ. بيان قيل يصير سببا لسرور يحصل من حركة الروح إلى الخارج و مع كثرة الروح و صفائها و رقتها و اعتدالها تكون الحركة أكثر و أكل القرع يفعل جميع ذلك و أيضا الحزن يحصل بحركة الروح إلى الداخل قليلا قليلا بسبب مؤذ و هي تصير سببا لحرارة القلب و القرع لبرودته يرفع ذلك و أيضا لرطوبته يقلل الخلط السوداوي المولد للحزن.
ص الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ وَ مَاؤُهَا شِفَاءُ الْعَيْنِ.
مَّ بَارِكْ فِيهَا إِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ تِسْعٍ وَ تِسْعِينَ دَاءً انْبُتِي حَيْثُ شِئْتِ. وَ رُوِيَ أَنَّ فَاطِمَةَ صلوات الله عليها كَانَتْ تُحِبُّ هَذِهِ الْبَقْلَةَ فَنُسِبَ إِلَيْهَا وَ قِيلَ بَقْلَةُ الزَّهْرَاءِ كَمَا قَالُوا شَقَائِقُ النُّعْمَانِ ثُمَّ إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ غَيَّرَتْهَا فَقَالُوا بَقْلَةُ الْحَمْقَاءِ وَ قَالُوا الْحَمْقَاءُ صِفَةُ الْبَقْلَةِ لِأَنَّهَا تَنْبُتُ بِمَمَرِّ النَّاسِ وَ مَدْرَجِ الْحَوَافِرِ فَتُدَاسُ. الدَّعَائِمُ، عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الرِّجْلَةَ وَ بَارَكَ فِيهَا .
مَّ بَارِكْ فِيهَا إِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ تِسْعٍ وَ تِسْعِينَ دَاءً انْبُتِي حَيْثُ شِئْتِ. وَ رُوِيَ أَنَّ فَاطِمَةَ (صلوات الله عليها) كَانَتْ تُحِبُّ هَذِهِ الْبَقْلَةَ فَنُسِبَ إِلَيْهَا وَ قِيلَ بَقْلَةُ الزَّهْرَاءِ كَمَا قَالُوا شَقَائِقُ النُّعْمَانِ ثُمَّ إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ غَيَّرَتْهَا فَقَالُوا بَقْلَةُ الْحَمْقَاءِ وَ قَالُوا الْحَمْقَاءُ صِفَةُ الْبَقْلَةِ لِأَنَّهَا تَنْبُتُ بِمَمَرِّ النَّاسِ وَ مَدْرَجِ الْحَوَافِرِ فَتُدَاسُ. الدَّعَائِمُ، عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الرِّجْلَةَ وَ بَارَكَ فِيهَا. بيان قال في القاموس الفرفخ الرجلة معرب پرپهن أي عريض الجناح و قال البقلة المباركة الهندباء أو الرجلة و كذا البقلة اللينة و كذا بقلة الحمقاء انتهى و قال سليمان بن حسان زعموا أنها سميت حمقاء لأنها تنبت على طرق الناس فيداس و على مجرى السيل فيقلعها و قال الأطباء باردة في الثالثة رطبة في الثانية يقطع الثآليل بخاصيته و يسكن الصداع الحار و التهاب المعدة شربا و ضمادا و ينفع من الرمد و نفث الدم.
عِنْدَ ذِكْرِ الْجِرْجِيرِ فَوَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا مِنْ عَبْدٍ بَاتَ وَ فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ إِلَّا بَاتَ وَ الْجُذَامُ يُرَفْرِفُ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى يُصْبِحَ إِمَّا أَنْ يَسْلَمَ وَ إِمَّا أَنْ يَعْطَبَ. قال السيد رحمه الله و هذا القول مجاز لأن الداء المخصوص الذي هو الجذام لا يصح أن يوصف بالرفرفة على الحقيقة لأنه عرض من الأعراض و إنما أراد عليه السلام أن البائت على أكل هذه البقلة على شرف من الوقوع في الجذام لشدة اختصاصها بتوليد هذه العلة فإما أن يدفعها الله تعالى عنه فتدفع أو يوقعه فيها فتقع و إنما قال عليه السلام يرفرف على رأسه عبارة عن دنو هذه العلة منه فتكون بمنزلة الطائر الذي يرفرف على الشيء إذا همّ بالنزول إليه و الوقوع عليه.
ص الثُّفَّاءُ دَوَاءٌ لِكُلِّ دَاءٍ وَ لَمْ يُدَاوَ الْوَرَمُ وَ الضَّرَبَانُ بِمِثْلِهِ. الثفاء النانخواه و يقال الخردل و يقال حب الرشاد.
كَانَ دَوَاءُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الصَّعْتَرَ وَ كَانَ يَقُولُ إِنَّهُ يُصَيِّرُ فِي الْمَعِدَةِ خَمْلًا كَخَمْلِ الْقَطِيفَةِ.
ص الثُّفَّاءُ دَوَاءٌ لِكُلِّ دَاءٍ وَ لَمْ يُدَاوَ الْوَرَمُ وَ الضَّرَبَانُ بِمِثْلِهِ. الثفاء النانخواه و يقال الخردل و يقال حب الرشاد. أقول أوردنا خبرا في باب الجوز يناسب الباب. الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ بَعْضِ الْوَاسِطِيِّينَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام أَنَّهُ شَكَا إِلَيْهِ الرُّطُوبَةَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَسْتَفَّ الصَّعْتَرَ عَلَى الرِّيقِ. تبيين السعتر يكون بالسين و الصاد كما ذكره الفيروزآبادي و غيره و قال الجوهري السعتر نبت و بعضهم يكتبه بالصاد في كتب الطب لئلا يلتبس بالشعير و قالوا أصنافه كثيرة فمنه بري و منه بستاني و منه جبلي و منه طويل الورق و منه مدور الورق و منه دقيق الورق و منه عريض الورق و أكثرها مشهورا حار يابس في الثالثة يلطف و يحلل و يطرد الرياح و النفخ و يهضم الطعام الغليظ و يجفف المعدة و يدر البول و الطمث و يحد البصر الضعيف و ينفع وجع الورك مشروبا و ضمادا و في الصحاح الهاضوم الذي يقال له الجوارش لأنه يهضم الطعام و في القاموس الهاضوم كل دواء هضم طعاما. و كأن المراد هنا النانخواه لما رَوَى الْكُلَيْنِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَكْلَ الْمَاسْتِ وَ لَا يَضُرُّهُ فَلْيَصُبَّ عَلَيْهَا الْهَاضُومَ قُلْتُ لَهُ وَ مَا الْهَاضُومُ قَالَ النَّانْخَواهُ.. و المراد بالبياض اللبنيات و يحتمل بياض البيض و الأول أظهر و قوله الثفّاء من كلام الطبرسي (رحمه الله) و قال الجوهري الثفاء على مثال القراء الخردل و يقال الحرف و هو فعال الواحدة ثفاءة و نحوه قال الفيروزآبادي و قال في بحر الجواهر و يسميه أهل العراق حب الرشاد و كان هذا و النانخواه بأبواب الحبوب أنسب ذكرناهما هنا استطرادا. الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: أَكْلُ التُّفَّاحِ وَ الْكُزْبُرَةِ يُورِثُ النِّسْيَانَ.
مَنْ أَرَادَ أَكْلَ الْمَاسْتِ وَ لَا يَضُرُّهُ فَلْيَصُبَّ عَلَيْهَا الْهَاضُومَ قُلْتُ لَهُ وَ مَا الْهَاضُومُ قَالَ النَّانْخَواهُ . . و المراد بالبياض اللبنيات و يحتمل بياض البيض و الأول أظهر و قوله الثفّاء من كلام الطبرسي رحمه الله و قال الجوهري الثفاء على مثال القراء الخردل و يقال الحرف و هو فعال الواحدة ثفاءة و نحوه قال الفيروزآبادي و قال في بحر الجواهر و يسميه أهل العراق حب الرشاد و كان هذا و النانخواه بأبواب الحبوب أنسب ذكرناهما هنا استطرادا. الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: أَكْلُ التُّفَّاحِ وَ الْكُزْبُرَةِ يُورِثُ النِّسْيَانَ .
سَأَلْتُهُ عَنِ الثُّومِ وَ الْبَصَلِ يُجْعَلُ فِي الدَّوَاءِ قَبْلَ أَنْ يُطْبَخَ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ أَكْلِ الثُّومِ وَ الْبَصَلِ بِالْخَلِّ قَالَ لَا بَأْسَ.
إِنَّا لَنَأْكُلُ الثُّومَ وَ الْبَصَلَ وَ الْكُرَّاثَ. عَنِ الْفِرْدَوْسِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلُوا الثُّومَ فَلَوْ لَا أَنِّي أُنَاجِي الْمَلَكَ لَأَكَلْتُهُ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: لَا يَصْلُحُ أَكْلُ الثُّومِ إِلَّا مَطْبُوخاً .
إِنَّا لَنَأْكُلُ الثُّومَ وَ الْبَصَلَ وَ الْكُرَّاثَ. عَنِ الْفِرْدَوْسِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلُوا الثُّومَ فَلَوْ لَا أَنِّي أُنَاجِي الْمَلَكَ لَأَكَلْتُهُ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: لَا يَصْلُحُ أَكْلُ الثُّومِ إِلَّا مَطْبُوخاً. بيان: في النهاية المغافير شيء ينضجه شجر العرفط حلو كالناطف واحدها مغفور بالضم و له ريح كريهة منكرة و يقال أيضا المغاثير بالثاء المثلثة.
مَا زَالَ طَعَامُ رَسُولِ اللَّهِ ص الشَّعِيرَ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ. وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: كَانَ قُوتُ رَسُولِ اللَّهِ ص الشَّعِيرَ وَ حَلْوَاهُ التَّمْرَ وَ إِدَامُهُ الزَّيْتَ. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: لَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِي شَيْءٍ شِفَاءً أَكْثَرَ مِنَ الشَّعِيرِ مَا جَعَلَهُ اللَّهُ غِذَاءَ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام. فائدة المشهور بين الأطباء أن الحنطة حارة معتدلة في الرطوبة و اليبس و المقلوة منهما بطيئة الهضم يولد الدود و حب القرع و الحنطة الكبيرة الحمراء أغذى و الشعير بارد يابس في الأول و قيل في الثانية أقل غذاء من الحنطة و ينفع الجرب و الكلف طلاء و ضمادا بدقيقه و هو ردي للمعدة و ماؤه رطب بارد و هو أوفق غذاء للمحمومين و أسرع انحدارا من ماء الحنطة و ينفع الصدر و السعال و هو أغذى من سويقه و لا يخلو من نفخ لكن نفخ السويق أكثر.
فَأَمَرَنِي أَنْ أَطْبُخَ الْمَاشَ وَ أَتَحَسَّاهُ وَ أَجْعَلَهُ طَعَامِي فَفَعَلْتُ أَيَّاماً فَعُوفِيتُ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَيْضاً قَالَ: خُذِ الْمَاشَ الرَّطْبَ فِي أَيَّامِهِ وَ دُقَّهُ مَعَ وَرَقِهِ وَ اعْصِرِ الْمَاءَ وَ اشْرَبْهُ عَلَى الرِّيقِ وَ اطْلِهِ عَلَى الْبَهَقِ فَفَعَلْتُ فَعُوفِيتُ.
أَمَا إِنَّهُ طَعَامٌ لَيْسَ فِيهِ ثِقَلٌ وَ لَا لَهُ غَائِلَةٌ وَ إِنَّهُ أَعْجَبَنِي فَأَمَرْتُ أَنْ يُتَّخَذَ لِي وَ هُوَ بِاللَّبَنِ أَنْفَعُ وَ أَلْيَنُ فِي الْمَعِدَةِ. بيان في بحر الجواهر جاورس معرب كاورس و هو خير من الدخن في جميع أحواله إلا أنه أقوى قبضا بارد في الأولى يابس في الثانية قابض مجفف يسكن الوجع و يحلل النفخ إذا قلي و كمد حارا و يولد دما رديا و لو طبخ باللبن قل ضرره و هو قليل الغذاء بطيء الهضم و قال ابن بيطار الجاورس عند الأطباء صنفان من الدخن صغير الحب شديد القبض أغبر اللون و هو عند جميع الرواة الدخن نفسه غير أن أبا حنيفة الدينوري خاصة من بينهم قال الدخن جنسان أحدهما زلال وقاص و الآخر أخرس و قال الجاورس فارسي و الدخن عربي و قال ابن ماسة إذا طبخ مع اللبن و اتخذ منه دقيقه حيسا و صير معه شيء من الشحوم غذي البدن غذاء صالحا و هو أفضل من الدخن و أغذى و أسرع انهضاما و أقل حبسا للطبيعة.
عليه السلام نِعْمَ الدَّوَاءُ الْأَرُزُّ بَارِدٌ صَحِيحٌ سَلِيمٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ. وَ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَيِّدُ طَعَامِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّحْمُ وَ الْأَرُزُّ .
عليه السلام نِعْمَ الدَّوَاءُ الْأَرُزُّ بَارِدٌ صَحِيحٌ سَلِيمٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ. وَ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَيِّدُ طَعَامِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّحْمُ وَ الْأَرُزُّ. أقول: قد مضى كثير من فضل الأرز في باب علاج البطن. تتميم في القاموس الأرز كأشد و عتل و قفل و طنب و رز و رنز و آرز ككابل و أرز كعضد و هاتان عن كراع حب معروف و قال في بحر الجواهر بارد يابس في الثانية و قيل معتدل و قيل حار و قال الشيخ إنه حار يابس و يبسه أظهر من حره و قيل إنه أحر من الحنطة. و قال الشيخ نجيب الدين السمرقندي يستدل على حرارته من جهتين إحداهما طعمه و الأخرى تأثيره و فعله أما الاستدلال من جهة الطعم فهو عذوبة طعمه و أما تأثيره فإنه يحمي أبدان المحرورين و يلهبها و هو سريع الهضم يسمن البدن و يحسن البشرة و يغذو غذاء صالحا و يغسل الأمعاء مع اللبن و مع السماق يحبس جدا و الأحمر الغير المغسول أحبس و الحقنة به دافع لسجج الأمعاء و إذا أكل بالسكر كان انحداره عن المعدة سريعا و إذا طبخ باللبن و أخذ مع السكر أخصب البدن و غذا غذاء كثيرا و زاد في المني و في نضارة اللون.
الْحِمَّصُ جَيِّدٌ لِوَجَعِ الظَّهْرِ وَ كَانَ يَدْعُو بِهِ قَبْلَ الطَّعَامِ وَ بَعْدَهُ. بيان كأنه رد على الأطباء حيث خصوا نفعه بأكله وسط الطعام قال في القاموس الحمص كحِلِّز و قِنَّب حبّ معروف نافخ مليّن مدرّ يزيد في المنيّ و الشهوة و الدم مقوّ للبدن و الذكر بشرط أن لا يؤكل قبل الطعام و لا بعده بل في وسطه.
سَأَلْتُهُ عَنِ الْخُبْزِ يُطَيَّنُ بِالسَّمْنِ قَالَ لَا بَأْسَ. بيان يطين أي قبل الطبخ أو عند الأكل و كان الأول أظهر.
السَّوِيقُ لِمَا شُرِبَ لَهُ. بيان: أي ينفع لأي داء شرب لدفعه و لأي منفعة قصد به.
السَّوِيقُ يَجْرُدُ الْمِرَّةَ وَ الْبَلْغَمَ جَرْداً وَ يَدْفَعُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ. بيان: في الكافي يجرد المرة و البلغم من المعدة أي ينزع و في القاموس جرده و جرده قشره و الجلد نزع شعره و زيدا من ثوبه عراه و القطن حلجه. الْمَحَاسِنُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ قِرْوَاشٍ الْجَمَّالِ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَاضِي عليه السلام السَّوِيقُ إِذَا غَسَلْتَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ قَلَّبْتَهُ مِنْ إِنَاءٍ إِلَى إِنَاءٍ آخَرَ فَهُوَ يَذْهَبُ بِالْحُمَّى وَ يُنْزِلُ الْقُوَّةَ فِي السَّاقَيْنِ وَ الْقَدَمَيْنِ. المكارم، عن الرضا عليه السلام مثله بيان و قلبته من إناء أي قبل الدق لتصفيته عما يشوبه أو بعده فإن مع القلب من إناء إلى آخر يبقى درديه في الإناء.
نِعْمَ الْقُوتُ السَّوِيقُ إِنْ كُنْتَ جَائِعاً أَمْسَكَ وَ إِنْ كُنْتَ شَبْعَانَ أَهْضَمَ طَعَامَكَ . و منه عن علي بن جعفر و موسى بن القاسم عن أبي همام عن سليمان الجعفري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام مثله. وَ مِنْهُ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ص أُتِيَ بِسَوِيقِ لَوْزٍ فِيهِ سُكَّرُ طَبَرْزَدٍ فَقَالَ هَذَا طَعَامُ الْمُتْرَفِينَ بَعْدِي.
بُلُّوا جُوعَ الْمَحْمُومِ بِالسَّوِيقِ وَ الْعَسَلِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ يُحَوَّلُ مِنْ إِنَاءٍ إِلَى إِنَاءٍ وَ يُسْقَى الْمَحْمُومَ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِالْحُمَّى الْحَارَّةِ وَ إِنَّمَا عُمِلَ بِالْوَحْيِ . وَ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ قَالَ: انْطَلَقَ بَطْنِي فَأَمَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنْ آخُذَ سَوِيقَ الْجَاوَرْسِ بِمَاءِ الْكَمُّونِ فَفَعَلْتُ فَأَمْسَكَ بَطْنِي وَ عُوفِيتُ. وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ إِذَا لَسَعَ أَهْلَ الدَّارِ حَيَّةٌ أَوْ عَقْرَبٌ قَالَ اسْقُوهُ سَوِيقَ التُّفَّاحِ. وَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: رَعَفْتُ فَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ اسْقُوهُ سَوِيقَ التُّفَّاحِ فَسَقَيْتُهُ فَانْقَطَعَ الرُّعَافُ .
سَوِيقُ الْعَدَسِ يَقْطَعُ الْعَطَشَ وَ يُقَوِّي الْمَعِدَةَ وَ فِيهِ شِفَاءٌ مِنْ سَبْعِينَ دَاءً وَ يُطْفِئُ الصَّفْرَاءَ وَ يُبَرِّدُ الْجَوْفَ وَ كَانَ إِذَا سَافَرَ عليه السلام لَا يُفَارِقُهُ وَ كَانَ يَقُولُ عليه السلام إِذَا هَاجَ الدَّمُ بِأَحَدٍ مِنْ حَشَمِهِ قَالَ لَهُ اشْرَبْ مِنْ سَوِيقِ الْعَدَسِ فَإِنَّهُ يُسَكِّنُ هَيَجَانَ الدَّمِ وَ يُطْفِئُ الْحَرَارَةَ. المكارم، عنه عليه السلام مثله.
مَنْ لَمْ يُرِدِ الْحَلْوَاءَ يُرِدِ الشَّرَابَ. وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ: إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَ مَنْ لَمْ يُحِبَّ الْحَلْوَاءَ مِنَّا أَرَادَ الشَّرَابَ وَ قَالَ إِنَّ بِي لَمَوَادَّ وَ أَنَا أُحِبُّ الْحَلْوَاءَ. بيان قوله عليه السلام إن بي لمواد المادة الزيادة المتصلة و كأن المعنى أن لي أموالا أقدر على التكلف في الطعام و ليس مني إسرافا و أحب الحلواء و أستعمله أو مواد من المرض يتوهم التضرر به و مع ذلك أحبه و في بعض النسخ إن أبي لمواد أي كان أبي موادا محبا له و كأنه تصحيف بل لا يبعد كون كليهما تصحيفا.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُعْجِبُهُ الْعَسَلُ وَ قَالَ عليه السلام عَلَيْكُمْ بِالشِّفَاءِ مِنَ الْعَسَلِ وَ الْقُرْآنِ. وَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: مَنْ تَغَيَّرَ عَلَيْهِ مَاءُ بَصَرِهِ يَنْفَعُ لَهُ اللَّبَنُ الْحَلِيبُ بِالْعَسَلِ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَا اسْتَشْفَى النَّاسُ بِمِثْلِ لَعْقِ الْعَسَلِ. وَ مِنَ الْفِرْدَوْسِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ شَرِبَ الْعَسَلَ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً يُرِيدُ مَا جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ عُوفِيَ مِنْ سَبْعٍ وَ سَبْعِينَ دَاءً. وَ عَنْهُ ص قَالَ: مَنْ أَرَادَ الْحِفْظَ فَلْيَأْكُلِ الْعَسَلَ. وَ قَالَ ص نِعْمَ الشَّرَابُ الْعَسَلُ يُرْعِي الْقَلْبَ وَ يُذْهِبُ بَرْدَ الصَّدْرِ. وَ مِنَ الْفِرْدَوْسِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَمْسٌ يَذْهَبْنَ بِالنِّسْيَانِ وَ يَزِدْنَ فِي الْحِفْظِ وَ يَذْهَبْنَ بِالْبَلْغَمِ السِّوَاكُ وَ الصِّيَامُ وَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَ الْعَسَلُ وَ اللُّبَانُ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُعْجِبُهُ الْعَسَلُ وَ قَالَ عليه السلام عَلَيْكُمْ بِالشِّفَاءِ مِنَ الْعَسَلِ وَ الْقُرْآنِ. وَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: مَنْ تَغَيَّرَ عَلَيْهِ مَاءُ بَصَرِهِ يَنْفَعُ لَهُ اللَّبَنُ الْحَلِيبُ بِالْعَسَلِ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَا اسْتَشْفَى النَّاسُ بِمِثْلِ لَعْقِ الْعَسَلِ. وَ مِنَ الْفِرْدَوْسِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ شَرِبَ الْعَسَلَ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً يُرِيدُ مَا جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ عُوفِيَ مِنْ سَبْعٍ وَ سَبْعِينَ دَاءً. وَ عَنْهُ ص قَالَ: مَنْ أَرَادَ الْحِفْظَ فَلْيَأْكُلِ الْعَسَلَ. وَ قَالَ ص نِعْمَ الشَّرَابُ الْعَسَلُ يُرْعِي الْقَلْبَ وَ يُذْهِبُ بَرْدَ الصَّدْرِ. وَ مِنَ الْفِرْدَوْسِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَمْسٌ يَذْهَبْنَ بِالنِّسْيَانِ وَ يَزِدْنَ فِي الْحِفْظِ وَ يَذْهَبْنَ بِالْبَلْغَمِ السِّوَاكُ وَ الصِّيَامُ وَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَ الْعَسَلُ وَ اللُّبَانُ. بيان: يرعي القلب الإرعاء الإبقاء و الرفق و الشفقة.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَأْكُلُ الْعَسَلَ . الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ يَقُولُ آيَاتٌ مِنَ الْقُرْآنِ وَ مَضْغُ اللُّبَانِ يُذِيبُ الْبَلْغَمَ . الْمَحَاسِنُ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: الْعَسَلُ فِيهِ شِفَاءٌ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُعْجِبُهُ الْعَسَلُ وَ كَانَ بَعْضُ نِسَائِهِ يَأْتِيهِ بِهِ فَقَالَتْ لَهُ إِحْدَاهُنَّ إِنِّي رُبَّمَا وَجَدْتُ مِنْكَ الرَّائِحَةَ فَتَرَكَهُ .
الْعَسَلُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِذَا أَخَذْتَهُ مِنْ شَهْدِهِ. بيان: أي أخذته جديدا من شمعه أو من خالصه قال في الصحاح الشهد و الشهد العسل في شمعها و الشهدة أخص منها.
مَا اسْتَشْفَى مَرِيضٌ بِمِثْلِ الْعَسَلِ. و منه عن علي بن حسان عن موسى بن بكر عن أبي الحسن عليه السلام مثله.
لَعْقَةُ الْعَسَلِ فِيهِ شِفَاءٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ
أَكْلُ الْعَسَلِ حِكْمَةٌ. بيان: أي سبب لها أو مسبب عنها.
الْعَسَلُ شِفَاءٌ فِي ظَاهِرِ الْكِتَابِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ عليه السلام فِي الْعَسَلِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ مَنْ لَعِقَ لَعْقَةَ عَسَلٍ عَلَى الرِّيقِ يَقْطَعُ الْبَلْغَمَ وَ يَكْسِرُ الصَّفْرَاءَ وَ يَقْطَعُ الْمِرَّةَ السَّوْدَاءَ وَ يَصْفُو الذِّهْنَ وَ يُجَوِّدُ الْحِفْظَ إِذَا كَانَ مَعَ اللُّبَانِ الذَّكَرِ.
وَيْحَكَ يَا زُرَارَةُ مَا أَغْفَلَ النَّاسَ عَنْ فَضْلِ سُكَّرِ الطَّبَرْزَدِ وَ هُوَ يَنْفَعُ مِنْ سَبْعِينَ دَاءً وَ هُوَ يَأْكُلُ الْبَلْغَمَ أَكْلًا وَ يَقْلَعُهُ بِأَصْلِهِ .
السُّكَّرُ يَنْفَعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يَضُرُّ مِنْ شَيْءٍ. 11 الطب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ حَمْدَانَ بْنِ أَعْيَنَ الرَّازِيِّ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ: وَيْحَكَ يَا زُرَارَةُ مَا أَغْفَلَ النَّاسَ عَنْ فَضْلِ سُكَّرِ الطَّبَرْزَدِ وَ هُوَ يَنْفَعُ مِنْ سَبْعِينَ دَاءً وَ هُوَ يَأْكُلُ الْبَلْغَمَ أَكْلًا وَ يَقْلَعُهُ بِأَصْلِهِ.
شَكَا وَاحِدٌ إِلَيْهِ فَقَالَ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَكُلْ سُكَّرَتَيْنِ قَالَ فَفَعَلْتُ فَبَرَأْتُ. وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ مَنْ أَخَذَ سُكَّرَتَيْنِ عِنْدَ النَّوْمِ كَانَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ. عَنْهُ عليه السلام قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا عِنْدَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ اشْتَرَى بِهِ سُكَّراً لَمْ يَكُنْ مُسْرِفاً. وَ عَنْهُ عليه السلام أَيْضاً قَالَ: يَأْخُذُ لِلْحُمَّى وَزْنَ عَشْرِ دَرَاهِمَ سُكَّراً بِمَاءٍ بَارِدٍ عَلَى الرِّيقِ.
ص إِنَّ اللَّهَ وَ مَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى خِوَانٍ عَلَيْهِ مِلْحٌ وَ خَلٌّ. وَ عَنْ بَزِيعِ بْنِ عَمْرِو بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ هُوَ يَأْكُلُ خَلًّا وَ زَيْتاً فِي قَصْعَةٍ سَوْدَاءَ مَكْتُوبٍ فِي وَسَطِهَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَقَالَ يَا بَزِيعُ ادْنُ فَدَنَوْتُ وَ أَكَلْتُ مَعَهُ ثُمَّ حَسَا مِنَ الْمَاءِ ثَلَاثَ حَسَوَاتٍ حِينَ لَمْ يَبْقَ مِنَ الْحَبَّةِ شَيْءٌ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَحَسَوْتُ الْبَقِيَّةَ. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام الْخَلُّ وَ الزَّيْتُ مِنْ طَعَامِ الْمُرْسَلِينَ وَ قَالَ نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ يَكْسِرُ الْمِرَّةَ وَ يُحْيِي الْقَلْبَ وَ يَشُدُّ اللِّثَةَ وَ يَقْتُلُ دَوَابَّ الْبَطْنِ وَ قَالَ الِاصْطِبَاغُ بِالْخَلِّ يَذْهَبُ بِشَهْوَةِ الزِّنَا.
كَانَ أَحَبَّ الصِّبَاغِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص الْخَلُّ وَ أَحَبَّ الْبُقُولِ إِلَيْهِ الْحَوْكُ يَعْنِي الْبَادَرُوجَ. بيان: قال في المصباح المنير الصباغ جمع صبغ نحو بئر و بئار و الصبغ أيضا ما يصبغ به الخبز في الأكل و يختص بكل إدام مائع كالخل و نحوه و في التنزيل وَ صِبْغٍ لِلْآكِلِينَ و قال الفارابي و اصطبغ بالخل و غيره و قال بعضهم و اصطبغ من الخل و هو فعل لا يتعدى إلى مفعول صريح فلا يقال اصطبغ الخبز بخل و أما الحرف فهو لبيان النوع الذي يصطبغ به كما يقال اكتحلت بالإثمد و من الإثمد.
الْخَلُّ يُسَكِّنُ الْمِرَارَ وَ يُحْيِي الْقُلُوبَ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَدَّمَ إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ خَلًّا وَ زَيْتاً وَ لَحْماً بَارِداً فَأَكَلَ مَعَهُ الرَّجُلُ فَجَعَلَ عليه السلام يَنْتِفُ اللَّحْمَ وَ يَغْمِسُهُ فِي الْخَلِّ وَ الزَّيْتِ وَ يَأْكُلُهُ فَقَالَ الرَّجُلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلَّا كَانَ [طُبِخَا مَعَ اللَّحْمِ فَقَالَ عليه السلام هَذَا طَعَامُنَا وَ طَعَامُ الْأَنْبِيَاءِ. الْمَكَارِمُ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ يَكْسِرُ الْمِرَارَ وَ يُحْيِي الْقَلْبَ. وَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ أَكَلَ الْخَلَّ قَامَ عَلَى رَأْسِهِ مَلَكٌ يَسْتَغْفِرُ لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ.
تْ لِرَسُولِ اللَّهِ ص نَاوِلْنِي مِنْ طَعَامِكَ فَنَاوَلَهَا فَقَالَتْ لَا وَ اللَّهِ إِلَّا الَّذِي فِي فِيكَ فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللُّقْمَةَ مِنْ فِيهِ فَنَاوَلَهَا إِيَّاهَا فَأَكَلَتْهَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَمَا أَصَابَهَا دَاءٌ حَتَّى فَارَقَتِ الدُّنْيَا . الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ جَمِيعاً عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى عَنِ النُّعْمَانِ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: فَقُمْتُ فَمَصَصْتُ رِيقَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام يَعْنِي الْجَوَادَ ثُمَّ قُلْتُ أَشْهَدُ أَنَّكَ إِمَامِي عِنْدَ اللَّهِ فَبَكَى الرِّضَا عليه السلام .
تْ لِرَسُولِ اللَّهِ ص نَاوِلْنِي مِنْ طَعَامِكَ فَنَاوَلَهَا فَقَالَتْ لَا وَ اللَّهِ إِلَّا الَّذِي فِي فِيكَ فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللُّقْمَةَ مِنْ فِيهِ فَنَاوَلَهَا إِيَّاهَا فَأَكَلَتْهَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَمَا أَصَابَهَا دَاءٌ حَتَّى فَارَقَتِ الدُّنْيَا. الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ جَمِيعاً عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى عَنِ النُّعْمَانِ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: فَقُمْتُ فَمَصَصْتُ رِيقَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام يَعْنِي الْجَوَادَ ثُمَّ قُلْتُ أَشْهَدُ أَنَّكَ إِمَامِي عِنْدَ اللَّهِ فَبَكَى الرِّضَا عليه السلام. بيان يمكن الاستدلال بهذا الخبر و بالخبر السابق على جواز شرب ريق الغير و أكل اللقمة الخارجة من فم الغير خلافا للمشهور و إن أمكن أن يكون ذلك من خصائصهم عليه السلام و وجه الاختصاص ظاهر مع عدم صراحة الخبر الأخير فيما استدلوا به لكن دليل الحرمة قاصر إذ العمدة فيها الخباثة و قد عرفت فيما سبق ما فيه فتذكر.
كُلُّ دَاءٍ مِنَ التُّخَمَةِ مَا خَلَا الْحُمَّى فَإِنَّهَا تَرِدُ وُرُوداً. بيان في القاموس توخم الطعام و استوخمه لم يستمرئه و التخمة كهمزة الداء يصيبك منه انتهى و قال بعضهم هي أن يفسد الطعام في المعدة و يستحيل إلى كيفية غير صالحة. الْمَحَاسِنُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ رَفَعَهُ قَالَ: قَامَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ خَطِيباً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَأْكُلُوا حَتَّى تَجُوعُوا وَ إِذَا جُعْتُمْ فَكُلُوا وَ لَا تَشْبَعُوا فَإِنَّكُمْ إِذَا شَبِعْتُمْ غَلُظَتْ رِقَابُكُمْ وَ سَمِنَتْ جُنُوبُكُمْ وَ نَسِيتُمْ رَبَّكُمْ.
عليه السلام مَنْ أَرَادَ الْبَقَاءَ وَ لَا بَقَاءَ فَلْيُبَاكِرِ الْغَدَاءَ وَ لْيُجَيِّدِ الْحِذَاءَ وَ لْيُخَفِّفِ الرِّدَاءَ وَ لْيُقِلَّ غِشْيَانَ النِّسَاءِ .
تَغَدَّ وَ تَعَشَّ وَ لَا تَأْكُلْ بَيْنَهُمَا شَيْئاً فَإِنَّ فِيهِ فَسَادَ الْبَدَنِ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَ عَشِيًّا الطب، طب الأئمة (عليهم السلام) عن محمد بن عبد الله العسقلاني عن النضر بن سويد عن علي بن أبي الصلت ابن أخي شهاب مثله. الْمَحَاسِنُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَشَاءُ الْأَنْبِيَاءِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ فَلَا تَدَعُوا الْعَشَاءَ فَإِنَّ تَرْكَ الْعَشَاءِ خَرَابُ الْبَدَنِ. المكارم، عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله.
عليه السلام إِذَا صَلَّيْتَ الْفَجْرَ فَكُلْ كِسْرَةً تُطَيِّبْ بِهَا نَكْهَتَكَ وَ تُطْفِئْ بِهَا حَرَارَتَكَ وَ تُقَوِّمْ بِهَا أَضْرَاسَكَ وَ تَشُدَّ بِهَا لِثَتَكَ وَ تَجْلِبْ بِهَا رِزْقَكَ وَ تُحَسِّنْ بِهَا خُلُقَكَ. وَ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ الْغَدَاةِ ثُمَّ يَثْبُتُ فِي مُصَلَّاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي صَلَاةً طَوِيلَةً ثُمَّ يَرْقُدُ رَقْدَةً ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ فَيَدْعُو بِالسِّوَاكِ فَيَسْتَنُّ ثُمَّ يَدْعُو بِالْغَدَاءِ.
مَا يَقُولُ أَطِبَّاؤُكُمْ فِي عَشَاءِ اللَّيْلِ قُلْتُ إِنَّهُمْ يَنْهَوْنَّا عَنْهُ قَالَ فَإِنِّي آمُرُكُمْ بِهِ.
لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثَةً الْآكِلَ زَادَهُ وَحْدَهُ وَ الرَّاكِبَ فِي الْفَلَاةِ وَحْدَهُ وَ النَّائِمَ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ. المحاسن، عن محمد بن عيسى مثله بيان ظاهر الأصحاب حمل الجميع على الكراهة إلا مع فروض نادرة كخوف التلف على مؤمن من الجوع أو منع واجب النفقة و كالسفر مع ظن التلف إذا كان وحده و كما إذا ظن طريان مرض أو جنون في النوم وحده و يقال إن اللعن البعد من رحمة الله و يحصل من المكروه أيضا و الأحوط العمل بالرواية في الجميع.
إِنَّمَا ابْتُلِيَ يَعْقُوبُ بِيُوسُفَ عليه السلام أَنَّهُ ذَبَحَ كَبْشاً سَمِيناً وَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يُدْعَى فَيُّومَ مُحْتَاجٌ لَمْ يَجِدْ مَا يُفْطِرُ عَلَيْهِ فَأَغْفَلَهُ فَلَمْ يُطْعِمْهُ فَابْتُلِيَ بِيُوسُفَ قَالَ فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يُنَادِي مُنَادِيهِ كُلَّ صَبَاحٍ مَنْ لَمْ يَكُنْ صَائِماً فَلْيَشْهَدْ غَدَاءَ يَعْقُوبَ وَ إِذَا أَمْسَى نَادَى مَنْ كَانَ صَائِماً فَلْيَشْهَدْ عَشَاءَ يَعْقُوبَ.
إِنَّمَا ابْتُلِيَ يَعْقُوبُ بِيُوسُفَ عليه السلام أَنَّهُ ذَبَحَ كَبْشاً سَمِيناً وَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يُدْعَى فَيُّومَ مُحْتَاجٌ لَمْ يَجِدْ مَا يُفْطِرُ عَلَيْهِ فَأَغْفَلَهُ فَلَمْ يُطْعِمْهُ فَابْتُلِيَ بِيُوسُفَ قَالَ فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يُنَادِي مُنَادِيهِ كُلَّ صَبَاحٍ مَنْ لَمْ يَكُنْ صَائِماً فَلْيَشْهَدْ غَدَاءَ يَعْقُوبَ وَ إِذَا أَمْسَى نَادَى مَنْ كَانَ صَائِماً فَلْيَشْهَدْ عَشَاءَ يَعْقُوبَ. أقول: قد أوردنا مثله بأسانيد في كتاب النبوات. وَ مِنْهُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: إِذَا وُضِعَ الطَّعَامُ وَ جَاءَ السَّائِلُ فَلَا تَرُدُّوهُ.
المحقق الأردبيلي رحمه الله بعد إيراد هذه الرواية فيها دلالة على الابتداء بصاحب المنزل بعد الطعام ثم بمن على يساره لأن الظاهر أنه عليه السلام غسل يده و كان صاحب المنزل و يمين الذي يغسل يده يساره و يحتمل أن يكون المراد إرادة أن يبدأ به و لم يقبل عليه السلام و أمر بغسل من على يساره و هو يمين الغلام ليوافق ما تقدم انتهى. و أقول كأن نسخته رحمه الله كانت سقيمة و لم يكن فيها كلمة عندي و هكذا نقله أيضا و لذا احتمل كونه عليه السلام صاحب المنزل و إلا فالظاهر أن الراوي كان صاحب المنزل و أبى عليه السلام عن أن يبدأ به و أمره بأن يبدأ بمن على يمينه عند دخول المجلس فيدل على أن المراد بيمين الباب في الخبر السابق ما على يمين الداخل فإنه اليمين بالنسبة إليه و إن كان يسارا بالنسبة إلى الخارج و أيضا لو فرض الباب رجلا مواجها كان هذا يمينه و هكذا حققه أيضا هذا الفاضل رحمه الله حيث قال بعد إيراد رواية ابن عجلان لعل المراد بالباب الموضع الذي جلسوا فيه و باليمين يمين الداخل فيحتمل في الموضع الذي لا باب له أن يكون المراد يمين ابتداء المجلس بالنسبة إلى الداخل فيه ثم قال رحمه الله في الجمع بين الأخبار يمكن حمل الأولى أي رواية ابن عجلان على أن صاحب المنزل كان جالسا عند الباب و يمينها يساره أو على عدم كونه في المجلس أو على التخيير انتهى و أقول كان القول بالتخيير أوجه.
عليه السلام ضَمِنْتُ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَ لَمْ تُسَمِّ عَلَى بَعْضِهَا يَا لُكَعُ. المكارم، مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله الدَّعَائِمُ، عَنْهُ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ لَمْ تُسَمِّ عَلَى بَعْضٍ يَا لُكَعُ قَالَ كَذَلِكَ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. توضيح في القاموس شكا أمره إلى الله شكوى و ينون و شكاة و شكاوة و شكية و شكاية بالكسر و تشكى و اشتكى و الشكو و الشكوى و الشكاة و الشكاء المرض و قال اللكع كصرد اللئيم و العبد و الأحمق و من لا يتجه لمنطق و لا غيره.
سَمِّ قُلْتُ قَدْ سَمَّيْتُ قَالَ فَلَعَلَّكَ تَأْكُلُ أَلْوَانَ الطَّعَامِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَتُسَمِّي عَلَى كُلِّ لَوْنٍ قُلْتُ لَا قَالَ مِنْ هَاهُنَا تَتَّخِمُ. بيان: في القاموس طعام وخيم غير موافق و قد وخم ككرم و توخمه و استوخمه لم يستمرئه و التخمة كهمزة الداء يصيبك منه و تخم كضرب و علم اتخم و أتخمه الطعام.
لَا تَأْكُلْ وَ أَنْتَ مَاشٍ إِلَّا أَنْ تُضْطَرَّ إِلَى ذَلِكَ. المكارم، من طب الأئمة عنه عليه السلام مثله.
لَدَغَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص عَقْرَبٌ فَنَفَضَهَا وَ قَالَ لَعَنَكِ اللَّهُ فَمَا يَسْلَمُ عَنْكِ مُؤْمِنٌ وَ لَا كَافِرٌ ثُمَّ دَعَا بِمِلْحٍ فَوَضَعَهُ عَلَى مَوْضِعِ اللَّدْغَةِ ثُمَّ عَصَرَهُ بِإِبْهَامِهِ حَتَّى ذَابَ ثُمَّ قَالَ لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْمِلْحِ مَا احْتَاجُوا مَعَهُ إِلَى تِرْيَاقٍ. بيان في القاموس الدراق مشددة و الدرياق و الدرياقة بكسرهما و يفتحان الترياق و الخمر و قال الترياق بالكسر دواء مركب اخترعه ماغنيس و تممه أندروماخس القديم بزيادة لحم الأفاعي فيه و بها كمل الغرض و هو مسميه بهذا لأنه نافع من لدغ الهوام السبعية و هي باليونانية ترياء نافع من الأدوية المشروبة السمية و هي باليونانية قاءا ممدودة ثم خفف و عرب و هو طفل إلى ستة أشهر ثم مترعرع إلى عشر سنين في البلاد الحارة و عشرين في غيرها ثم يقف عشر فيها و عشرين في غيرها ثم يموت و يصير كبعض المعاجين انتهى. و يدل على أنه نافع لدفع السموم و أما على حله فلا و إن كان يوهمه.
مَنِ افْتَتَحَ طَعَاماً بِالْمِلْحِ وَ خَتَمَ بِالْمِلْحِ دُفِعَ عَنْهُ سَبْعُونَ دَاءً.
مَنِ افْتَتَحَ طَعَامَهُ بِالْمِلْحِ دُفِعَ أَوْ رُفِعَ عَنْهُ اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ دَاءً. قال و رواه النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام و رواه أبي عن أبي البختري عن أبي عبد الله عليه السلام.
عليه السلام ابْدَءُوا بِالْمِلْحِ فِي أَوَّلِ طَعَامِكُمْ فَلَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْمِلْحِ لَاخْتَارُوهُ عَلَى التِّرْيَاقِ الْمُجَرَّبِ وَ مَنِ ابْتَدَأَ طَعَامَهُ بِالْمِلْحِ ذَهَبَ عَنْهُ سَبْعُونَ دَاءً وَ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ.
ص مَنْ بَدَأَ بِالْمِلْحِ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِينَ دَاءً أَقَلُّهُ الْجُذَامُ. الصحيفة، عنه عليه السلام مثله.
مَّ انْفَعْ بِهِ وَ بَارِكْ فِيمَا يُجْعَلُ وَ فِيمَا يُنْحَتُ مِنْهُ فَنُحِتَ لَهُ قُدُورٌ مِنَ الْجَبَلِ وَ قَالَ لَا يُطْبَخُ مَا آكُلُهُ إِلَّا فِيهَا وَ كَانَ عليه السلام خَفِيفَ الْأَكْلِ قَلِيلَ الطَّعْمِ فَاهْتَدَى النَّاسُ إِلَيْهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ ظَهَرَتْ بَرَكَةُ دُعَائِهِ فِيهِ الْحَدِيثَ .
عليه السلام قد أعيت أطباء هذا الداء الدوي. و في النهاية فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عليه السلام إِلَى مَرْعًى وَبِيٍّ وَ مَشْرَبٍ دَوِيٍّ. أي فيه داء انتهى فهو بالتشديد.
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام لِلْحَسَنِ ابْنِهِ عليه السلام يَا بُنَيَّ أَ لَا أُعَلِّمُكَ أَرْبَعَ خِصَالٍ تَسْتَغْنِي بِهَا عَنِ الطِّبِّ فَقَالَ بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَا تَجْلِسْ عَلَى الطَّعَامِ إِلَّا وَ أَنْتَ جَائِعٌ وَ لَا تَقُمْ عَنِ الطَّعَامِ إِلَّا وَ أَنْتَ تَشْتَهِيهِ وَ جَوِّدِ الْمَضْغَ وَ إِذَا نِمْتَ فَأَعْرِضْ نَفْسَكَ عَلَى الْخَلَاءِ فَإِذَا اسْتَعْمَلْتَ هَذَا اسْتَغْنَيْتَ عَنِ الطِّبِ.
عليه السلام يَا كُمَيْلُ إِذَا أَكَلْتَ الطَّعَامَ فَسَمِّ بِاسْمِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ دَاءٌ وَ فِيهِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ الْأَسْوَاءِ يَا كُمَيْلُ وَ آكِلْ بِالطَّعَامِ وَ لَا تَبْخَلْ عَلَيْهِ فَإِنَّكَ لَنْ تَرْزُقَ النَّاسَ شَيْئاً وَ اللَّهُ يُجْزِلُ لَكَ مِنَ الثَّوَابِ بِذَلِكَ وَ أَحْسِنْ عَلَيْهِ خُلُقَكَ وَ أَبْسِطْ جَلِيسَكَ وَ لَا تَنْهَرْ خَادِمَكَ يَا كُمَيْلُ إِذَا أَكَلْتَ فَطَوِّلْ أَكْلَكَ لِيَسْتَوْفِيَ مَنْ مَعَكَ وَ يُرْزَقَ مِنْهُ غَيْرُكَ يَا كُمَيْلُ إِذَا اسْتَوْفَيْتَ طَعَامَكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ عَلَى مَا رَزَقَكَ وَ ارْفَعْ بِذَلِكَ صَوْتَكَ يَحْمَدْهُ سِوَاكَ فَيَعْظُمُ بِذَلِكَ أَجْرُكَ يَا كُمَيْلُ لَا تُوقِرَنَّ مَعِدَتَكَ طَعَاماً وَ دَعْ فِيهَا لِلْمَاءِ مَوْضِعاً وَ لِلرِّيحِ مَجَالًا وَ لَا تَرْفَعْ يَدَكَ مِنَ الطَّعَامِ إِلَّا وَ أَنْتَ تَشْتَهِيهِ فَإِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَأَنْتَ تَسْتَمْرِئُهُ فَإِنَّ صِحَّةَ الْجِسْمِ مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ وَ قِلَّةِ الْمَاءِ .
عليه السلام كُلُوا مَا يَسْقُطُ مِنَ الْخِوَانِ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ بِإِذْنِ اللَّهِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَشْفِيَ بِهِ. قَالَ وَ رَوَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام.
ص مَنْ وَجَدَ كِسْرَةً فَأَكَلَهَا كَانَتْ لَهُ سَبْعُمِائَةِ حَسَنَةٍ وَ مَنْ وَجَدَهَا فِي قَذَرٍ فَغَسَلَهَا ثُمَّ رَفَعَهَا كَانَتْ لَهُ سَبْعُونَ حَسَنَةً. بيان: كأن زيادة ثواب الأولى على الثانية بأن الثانية لم تشتمل على الأكل و إنما هي غسلها و رفعها فقط فلو أكلها كان ثوابه أكثر من الأولى و في الكافي في الأول كانت له حسنة فلا يحتاج إلى تكلف و يمكن حمل الثاني حينئذ على الأكل أيضا قال في الدروس - قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كُلُوا مَا يَسْقُطُ مِنَ الْخِوَانِ بِالْكَسْرِ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ. - وَ رُوِيَ أَنَّهُ يَنْفِي الْفَقْرَ وَ يُكْثِرُ الْوَلَدَ وَ يَذْهَبُ بِذَاتِ الْجَنْبِ وَ مَنْ وَجَدَ كِسْرَةً فَأَكَلَهَا فَلَهُ حَسَنَةٌ وَ إِنْ غَسَلَهَا مِنْ قَذَرٍ وَ أَكَلَهَا فَلَهُ سَبْعُونَ حَسَنَةً.. و قال يستحب تتبع ما يقع من الخوان في البيت و تركه في الصحراء و لو فخذ شاة.
عليه السلام كُلُوا مَا يَسْقُطُ مِنَ الْخِوَانِ بِالْكَسْرِ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ. - وَ رُوِيَ أَنَّهُ يَنْفِي الْفَقْرَ وَ يُكْثِرُ الْوَلَدَ وَ يَذْهَبُ بِذَاتِ الْجَنْبِ وَ مَنْ وَجَدَ كِسْرَةً فَأَكَلَهَا فَلَهُ حَسَنَةٌ وَ إِنْ غَسَلَهَا مِنْ قَذَرٍ وَ أَكَلَهَا فَلَهُ سَبْعُونَ حَسَنَةً. . و قال يستحب تتبع ما يقع من الخوان في البيت و تركه في الصحراء و لو فخذ شاة.
ص مَنْ وَجَدَ كِسْرَةً أَوْ تَمْرَةً مُلْقَاةً فَأَكَلَهَا لَمْ تَقِرَّ فِي جَوْفِهِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ. و منه عن النوفلي عن السكوني مثله. وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى عَائِشَةَ فَرَأَى كِسْرَةً كَادَ أَنْ تَطَأَهَا فَأَخَذَهَا وَ أَكَلَهَا وَ قَالَ يَا حُمَيْرَاءُ أَكْرِمِي جِوَارَ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكِ فَإِنَّهَا لَمْ تَنْفِرْ عَنْ قَوْمٍ فَكَادَتْ تَعُودُ إِلَيْهِمْ. بيان: الحميراء لقب عائشة.
ص كُلُوا مَا يَسْقُطُ مِنَ الْخِوَانِ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَشْفِيَ بِهِ.
جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام لَا تَتَخَلَّلُوا بِعُودِ الرَّيْحَانِ وَ لَا بِقَضِيبِ الرُّمَّانِ فَإِنَّهُمَا يُهَيِّجَانِ عِرْقَ الْجُذَامِ . المحاسن، عن اليقطيني مثله و منه عن اليقطيني عن الدهقان عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام مثله الخصال، عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن اليقطيني مثله العلل، بهذا الإسناد الثاني عن درست عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام مثله.
ثَلَاثَةٌ يَزِدْنَ فِي الْحِفْظِ وَ يَذْهَبْنَ بِالْبَلْغَمِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَ الْعَسَلُ وَ اللُّبَانُ. صحيفة الرضا، بالإسناد عنه عليه السلام مثله.
عليه السلام مَاءُ زَمْزَمَ خَيْرُ مَاءٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ شَرُّ مَاءٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مَاءُ بَرَهُوتَ الَّذِي بِحَضْرَمَوْتَ تَرِدُهُ هَامُ الْكُفَّارِ بِاللَّيْلِ. وَ مِنْهُ، بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عِنْدِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَاءُ زَمْزَمَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَظُنُّهُ قَالَ كَائِناً مَا كَانَ. وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَاءُ زَمْزَمَ دَوَاءٌ لِمَا شُرِبَ لَهُ.
كَانَتْ زَمْزَمُ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ كَانَتْ سَائِحَةً فَبَغَتْ عَلَى الْمِيَاهِ فَأَغَارَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَجْرَى عَلَيْهَا عَيْناً مِنْ صَبِرٍ.
كَانَتْ زَمْزَمُ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ كَانَتْ سَائِحَةً فَبَغَتْ عَلَى الْمِيَاهِ فَأَغَارَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَجْرَى عَلَيْهَا عَيْناً مِنْ صَبِرٍ. بيان: يدل بظاهره على أن للجمادات شعورا ما و يمكن أن يكون المراد بغي أهلها بحذف المضاف كقوله وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ أو يكون كناية عن أنها لما كانت لشرافتها مفضلة على سائر المياه نقص من طعمها للعدل بينها فكأنها بغت لفضلها.
أَقْلِلْ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ فَإِنَّهُ يَمُدُّ كُلَّ دَاءٍ وَ اجْتَنِبِ الدَّوَاءَ مَا احْتَمَلَ بَدَنُكَ الدَّاءَ. بيان: في الكافي عن أحمد بن عمر الحلبي و ما في المحاسن أحسن لأن أحمد لا يروي عن الصادق عليه السلام و إنما روايته عن الرضا و قد يروي عن الكاظم عليه السلام فالمراد بالحلبي هنا عبيد الله أو أحد إخوته و في بعض نسخ الكافي بعده رفعه و هو أصوب و يمد من المد بمعنى الجذب أو من الإمداد بمعنى الإعانة و على التقديرين الضمير في قوله فإنه راجع إلى شرب الماء أي إكثاره و يحتمل إرجاعه إلى مصدر أقلل فالمد بمعنى الجذب أي يجذبه ليدفعه و الأول أظهر.
ثَلَاثَةُ أَنْفَاسٍ فِي الشُّرْبِ أَفْضَلُ مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ فِي الشُّرْبِ وَ قَالَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُشَبَّهَ بِالْهِيمِ قُلْتُ وَ مَا الْهِيمُ قَالَ الرَّمْلُ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ هِيَ الْإِبِلُ. قال الصدوق (رحمه الله) سمعت شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله) يقول سمعت محمد بن الحسن الصفار يقول كلما في كتاب الحلبي و في حديث آخر فذلك قول محمد بن أبي عمير (رحمه الله). تبيين قال الله تعالى ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ قال البيضاوي شرب الهيم أي الإبل التي لها الهيام و هو داء يشبه الاستسقاء جمع أهيم و هيماء و قيل الرمال على أنه جمع هيام بالفتح و هو الرمل الذي لا يتماسك جمع على هيم كسحب ثم خفف و فعل به ما فعل بجمع أبيض انتهى و قال الجوهري و قوله تعالى فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ هي الإبل العطاش و يقال الرمل حكاه الأخفش انتهى. و أقول الأخبار مختلفة في الشرب بنَفَس واحد أو أكثر و استحب الأصحاب الشرب بثلاثة أنفاس و حملوا الأقل على الجواز و ربما يحمل النفس الواحد على ما إذا كان الساقي حرا و ربما يتراءى من بعض الأخبار كون التعدد محمولا على التقية و الظاهر أن الثلاث أفضل قال صاحب الجامع يكره الشرب قائما بالليل و لا بأس بالنهار و يشرب في ثلاثة أنفاس و إن كان ساقيه حرا فبنفس واحد.
ص إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وَ فِي الْآخَرِ شِفَاءً وَ إِنَّهُ يَغْمِسُ بِجَنَاحِهِ الَّذِي فِيهِ الدَّاءُ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ثُمَّ لْيَنْزِعْهُ .
ص إِذَا شَرِبْتُمُ الْمَاءَ فَاشْرَبُوهُ مَصّاً وَ لَا تَشْرَبُوهُ عَبّاً فَإِنَّ الْعَبَّ يُورِثُ الْكُبَادَ. قال الديلمي العب شرب بلا تنفس و الكباد داء يكون في الصدر.
ص إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وَ فِي الْآخَرِ شِفَاءً وَ إِنَّهُ يَغْمِسُ بِجَنَاحِهِ الَّذِي فِيهِ الدَّاءُ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ثُمَّ لْيَنْزِعْهُ. بيان: واخذ كأنه من المؤاخذة مجازا أي يلوم و التعدية بعن لتضمين معنى النهي في القاموس آخذه بذنبه و لا تقل واخذه و في الصحاح آخذه بذنبه مؤاخذة و العامة تقول واخذه. 60 الْفِرْدَوْسُ، عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا شَرِبْتُمُ الْمَاءَ فَاشْرَبُوهُ مَصّاً وَ لَا تَشْرَبُوهُ عَبّاً فَإِنَّ الْعَبَّ يُورِثُ الْكُبَادَ. قال الديلمي العب شرب بلا تنفس و الكباد داء يكون في الصدر.
سَأَلْتُهُ عَنِ الدَّوَاءِ هَلْ يَصْلُحُ بِالنَّبِيذِ قَالَ لَا إِلَى أَنْ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْكُحْلِ يَصْلُحُ أَنْ يُعْجَنَ بِالنَّبِيذِ قَالَ لَا.
أُمِّي مَاتَتْ فَقَالَ عليه السلام لَمْ تَمُتْ قَالَ تَرَكْتُهَا مُسَجًّى عَلَيْهَا فَقَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَإِذَا هِيَ قَاعِدَةٌ فَقَالَ لِابْنِهَا ادْخُلْ عَلَى أُمِّكَ فَشَهِّهَا مِنَ الطَّعَامِ مَا شَاءَتْ فَأَطْعَمَهَا فَقَالَ الْغُلَامُ يَا أُمَّاهْ مَا تَشْتَهِينَ قَالَتْ أَشْتَهِي زَبِيباً مَطْبُوخاً فَقَالَ لَهُ ائْتِهَا بِغَضَارَةٍ مَمْلُوءَةٍ زَبِيباً فَأَتَاهَا بِهَا فَأَكَلَتْ مِنْهَا حَاجَتَهَا.
إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ آكُلَ شَيْئاً طُبِخَ فِي فَخَّارِ مِصْرَ. العياشي، عن داود مثله.
ص يَوْماً لِأَصْحَابِهِ مَلْعُونٌ كُلُّ مَالٍ لَا يُزَكَّى مَلْعُونٌ كُلُّ جَسَدٍ لَا يُزَكَّى وَ لَوْ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْماً مَرَّةً فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا زَكَاةُ الْمَالِ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا فَمَا زَكَاةُ الْأَجْسَادِ فَقَالَ لَهُمْ أَنْ تُصَابَ بِآفَةٍ قَالَ فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ فَلَمَّا رَآهُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ أَلْوَانُهُمْ قَالَ لَهُمْ هَلْ تَدْرُونَ مَا عَنَيْتُ بِقَوْلِي قَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بَلَى الرَّجُلُ يُخْدَشُ الْخَدْشَةَ وَ يُنْكَبُ النَّكْبَةَ وَ يَعْثِرُ الْعَثْرَةَ وَ يَمْرَضُ الْمَرْضَةَ وَ يُشَاكُ الشَّوْكَةَ وَ مَا أَشْبَهَ هَذَا حَتَّى ذَكَرَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ اخْتِلَاجَ الْعَيْنِ .
بَعَثَنِي رَبِّي أَحْبِسُ السَّمَكَ فَإِنَّ فُلَانَ الْمَلِكَ اشْتَهَى سَمَكَةً فَأَمَرَ بِي أَنْ أَحْبِسَهُ لَهُ لِيُؤْخَذَ لَهُ الَّذِي يَشْتَهِي مِنْهُ فَأَنْتَ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ بَعَثَنِي رَبِّي إِلَى فُلَانٍ الْعَابِدِ فَإِنَّهُ قَدْ طَبَخَ قِدْراً وَ هُوَ صَائِمٌ فَأَرْسَلَنِي رَبِّي أُكْفِؤُهَا.
فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ الْآيَةَ فَرَسُولُ اللَّهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ النَّبِيُّ وَ نَحْنُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَدَاءُ وَ أَنْتُمُ الصَّالِحُونَ فَتَسَمَّوْا بِالصَّلَاحِ كَمَا سَمَّاكُمُ اللَّهُ. مجمع البيان، عن أبي بصير مثله بيان فتسموا بالصلاح أي انتسبوا إليه أو ارتفعوا بسببه أو اتصفوا به حتى يسميكم الناس صالحين في القاموس سما سموا ارتفع و به أعلاه كأسماه و سماه فلانا و به و تسمى بكذا و بالقوم و إليهم انتسب.
إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ. بيان كأن المراد بالجلباب هنا الرداء مجازا أو القميص في القاموس الجلباب كسرداب و سنمار القميص و ثوب واسع للمرأة دون الملحفة أو ما تغطي به ثيابها من فوق كالملحفة أو هو الخمار.
إِنَّ أَصْحَابَ عَلِيٍّ عليه السلام كَانُوا الْمَنْظُورَ إِلَيْهِمْ فِي القَبَائِلِ وَ كَانُوا أَصْحَابَ الْوَدَائِعِ مَرْضِيِّينَ عِنْدَ النَّاسِ سُهَارَ اللَّيْلِ مَصَابِيحَ النَّهَارِ.
إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً بَيْضَاءَ وَ فَتَحَ مَسَامِعَ قَلْبِهِ وَ وَكَّلَ بِهِ مَلَكاً يُسَدِّدُهُ وَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ سُوءاً نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً سَوْدَاءَ وَ سَدَّ مَسَامِعَ قَلْبِهِ وَ وَكَّلَ بِهِ شَيْطَاناً يُضِلُّهُ.
عليه السلام لَأَنْسُبَنَّ الْإِسْلَامَ نِسْبَةً لَمْ يَنْسُبْهُ أَحَدٌ قَبْلِي وَ لَا يَنْسُبُهُ أَحَدٌ بَعْدِي الْإِسْلَامُ هُوَ التَّسْلِيمُ وَ التَّسْلِيمُ هُوَ التَّصْدِيقُ وَ التَّصْدِيقُ هُوَ الْيَقِينُ وَ الْيَقِينُ هُوَ الْأَدَاءُ وَ الْأَدَاءُ هُوَ الْعَمَلُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَخَذَ دِينَهُ عَنْ رَبِّهِ وَ لَمْ يَأْخُذْهُ عَنْ رَأْيِهِ أَيُّهَا النَّاسُ دِينَكُمْ دِينَكُمْ تَمَسَّكُوا بِهِ لَا يُزِيلُكُمْ أَحَدٌ عَنْهُ لِأَنَّ السَّيِّئَةَ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْحَسَنَةِ فِي غَيْرِهِ لِأَنَ السَّيِّئَةَ فِيهِ تُغْفَرُ وَ الْحَسَنَةَ فِي غَيْرِهِ لَا تُقْبَلُ .
الْإِسْلَامُ هُوَ التَّسْلِيمُ وَ التَّسْلِيمُ هُوَ الْيَقِينُ وَ الْيَقِينُ هُوَ التَّصْدِيقُ وَ التَّصْدِيقُ هُوَ الْإِقْرَارُ وَ الْإِقْرَارُ هُوَ الْأَدَاءُ وَ الْأَدَاءُ هُوَ الْعَمَلُ.
كُلُّ مَنْ لَمْ يُحِبَّ عَلَى الدِّينِ وَ لَمْ يُبْغِضْ عَلَى الدِّينِ فَلَا دِينَ لَهُ. بيان: كل من لم يحب على الدين إن كان المراد أنه لم يكن شيء من حبه و بغضه في الدين فقوله فلا دين له على الحقيقة لأنه لم يحب النبي ص و الأئمة عليهم السلام أيضا لله و لا أبغض أعداءهم لله و إن كان المراد غالب حبه و بغضه أو حب أهل زمانه أو لم يكن جميع حبه و بغضه للدين فالمعنى لا دين له كاملا.
إِنَّهَا السَّاعَةُ الَّتِي لَا يُرَدُّ فِيهَا دَعْوَةٌ إِلَّا دَعْوَةُ عَرِيفٍ أَوْ دَعْوَةُ شَاعِرٍ أَوْ دَعْوَةُ عَاشِرٍ أَوْ شُرْطِيٍّ أَوْ صَاحِبِ عَرْطَبَةٍ أَوْ صَاحِبِ كُوبَةٍ .
إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ هُمُ الَّذِينَ نَظَرُوا إِلَى بَاطِنِ الدُّنْيَا إِذَا نَظَرَ النَّاسُ إِلَى ظَاهِرِهَا وَ اشْتَغَلُوا بِآجِلِهَا إِذَا اشْتَغَلَ النَّاسُ بِعَاجِلِهَا فَأَمَاتُوا مِنْهَا مَا خَشُوا أَنْ يُمِيتَهُمْ وَ تَرَكُوا مِنْهَا مَا عَلِمُوا أَنَّهُ سَيَتْرُكُهُمْ وَ رَأَوُا اسْتِكْثَارَ غَيْرِهِمْ مِنْهَا اسْتِقْلَالًا وَ دَرَكَهُمْ لَهَا فَوْتاً أَعْدَاءُ مَا سَالَمَ النَّاسُ وَ سَلْمُ مَا عَادَى النَّاسُ بِهِمْ عُلِمَ الْكِتَابُ وَ بِهِ عَلِمُوا وَ بِهِمْ قَامَ الْكِتَابُ وَ بِهِ قَامُوا لَا يَرَوْنَ مَرْجُوّاً فَوْقَ مَا يَرْجُونَ وَ لَا مَخُوفاً فَوْقَ مَا يَخَافُونَ .
عليه السلام هُمْ قَوْمٌ أَخْلَصُوا لِلَّهِ تَعَالَى فِي عِبَادَتِهِ وَ نَظَرُوا إِلَى بَاطِنِ الدُّنْيَا حِينَ نَظَرَ النَّاسُ إِلَى ظَاهِرِهَا فَعَرَفُوا آجِلَهَا حِينَ غُرَّ النَّاسُ سِوَاهُمْ بِعَاجِلِهَا فَتَرَكُوا مِنْهَا مَا عَلِمُوا أَنَّهُ سَيَتْرُكُهُمْ وَ أَمَاتُوا مِنْهَا مَا عَلِمُوا أَنَّهُ سَيُمِيتُهُمْ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا الْمُعَلِّلُ نَفْسَهُ بِالدُّنْيَا الرَّاكِضُ عَلَى حَبَائِلِهَا الْمُجْتَهِدُ فِي عِمَارَةِ مَا سَيُخْرَبُ مِنْهَا أَ لَمْ تَرَ إِلَى مَصَارِعِ آبَائِكَ فِي الْبِلَى وَ مَضَاجِعِ أَبْنَائِكَ تَحْتَ الْجَنَادِلِ وَ الثَّرَى كَمْ مَرَّضْتَ بِيَدَيْكَ وَ عَلَّلْتَ بِكَفَّيْكَ تَسْتَوْصِفُ لَهُمُ الْأَطِبَّاءَ وَ تَسْتَعْتِبُ لَهُمُ الْأَحِبَّاءَ فَلَمْ يُغْنِ عَنْهُمْ غِنَاؤُكَ وَ لَا يَنْجَعُ فِيهِمْ دَوَاؤُكَ.
كَانَ فِيمَا نَاجَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عليه السلام أَنْ قَالَ لَهُ يَا ابْنَ عِمْرَانَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي فَإِذَا جَنَّهُ اللَّيْلُ نَامَ عَنِّي أَ لَيْسَ كُلُّ مُحِبٍّ يُحِبُّ خَلْوَةَ حَبِيبِهِ هَا أَنَا ذَا يَا ابْنَ عِمْرَانَ مُطَّلِعٌ عَلَى أَحِبَّائِي إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ حَوَّلْتُ أَبْصَارَهُمْ مِنْ قُلُوبِهِمْ وَ مَثَّلْتُ عُقُوبَتِي بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ يُخَاطِبُونِّي عَنِ الْمُشَاهَدَةِ وَ يُكَلِّمُونِّي عَنِ الْحُضُورِ يَا ابْنَ عِمْرَانَ هَبْ لِي مِنْ قَلْبِكَ الْخُشُوعَ وَ مِنْ بَدَنِكَ الْخُضُوعَ وَ مِنْ عَيْنِكَ الدُّمُوعَ فِي ظُلَمِ اللَّيْلِ وَ ادْعُنِي فَإِنَّكَ تَجِدُنِي قَرِيباً مُجِيباً.. 3- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ مَا أَحَبَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ عَصَاهُ ثُمَّ تَمَثَّلَ فَقَالَ تَعْصِي الْإِلَهَ وَ أَنْتَ تُظْهِرُ حُبَّهُ* * * -هَذَا مُحَالٌ فِي الْفِعَالِ بَدِيعُ- لَوْ كَانَ حُبُّكَ صَادِقاً لَأَطَعْتَهُ * * * إِنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعُ.
احْذَرُوا أَهْوَاءَكُمْ كَمَا تَحْذَرُونَ أَعْدَاءَكُمْ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَعْدَى لِلرِّجَالِ مِنِ اتِّبَاعِ أَهْوَائِهِمْ وَ حَصَائِدِ أَلْسِنَتِهِمْ .
ص أَفْضَلُ النَّاسِ مَنْ عَشِقَ الْعِبَادَةَ فَعَانَقَهَا وَ أَحَبَّهَا بِقَلْبِهِ وَ بَاشَرَهَا بِجَسَدِهِ وَ تَفَرَّغَ لَهَا فَهُوَ لَا يُبَالِي عَلَى مَا أَصْبَحَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى عُسْرٍ أَمْ عَلَى يُسْرٍ. بيان: عشق من باب تعب و الاسم العشق و هو الإفراط في المحبة أي أحبها حبا مفرطا من حيث كونه وسيلة إلى القرب الذي هو المطلوب الحقيقي و ربما يتوهم أن العشق مخصوص بمحبة الأمور الباطلة فلا يستعمل في حبه سبحانه و ما يتعلق به و هذا يدل على خلافه و إن كان الأحوط عدم إطلاق الأسماء المشتقة منه على الله تعالى بل الفعل المشتق منه أيضا بناء على التوقيف. قيل ذكرت الحكماء في كتبهم الطبية أن العشق ضرب من الماليخوليا و الجنون و الأمراض السوداوية و قرروا في كتبهم الإلهية أنه من أعظم الكمالات و السعادات و ربما يظن أن بين الكلامين تخالفا و هو من واهي الظنون فإن المذموم هو العشق الجسماني الحيواني الشهواني و الممدوح هو الروحاني الإنساني النفساني و الأول يزول و يفنى بمجرد الوصال و الاتصال و الثاني يبقى و يستمر أبد الآباد و على كل حال. على ما أصبح أي على أي حال دخل في الصباح أو صار أم على يسر فيه دلالة على أن اليسر و المال لا ينافي حبه تعالى و حب عبادته و تفريغ القلب عن غيرها لأجلها و إنما المنافي له تعلق القلب به.
عَلَيْكَ وَ (عليه السلام) إِذَا أَتَيْتَ عَبْدَ اللَّهِ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ لَكَ انْظُرْ مَا بَلَغَ بِهِ عَلِيٌّ عليه السلام عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَالْزَمْهُ فَإِنَّ عَلِيّاً عليه السلام إِنَّمَا بَلَغَ مَا بَلَغَ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص بِصِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ. بيان: ما بلغ به علي عليه السلام كأن مفعول البلوغ محذوف أي انظر الشيء الذي بسببه بلغ علي عليه السلام عند رسول الله ص المبلغ الذي بلغه من القرب و المنزلة و قوله بعد ذلك ما بلغ به كأنه زيدت كلمة به من النساخ و ليست في بعض النسخ و على تقديرها كان الباء زائدة فإنه يقال بلغت المنزل أو الدار و قد يقال بلغت إليه بتضمين فيمكن أن يكون الباء بمعنى إلى و يحتمل على بعد أن يكون قوله فإن عليا تعليلا للزوم و ضمير به راجعا إلى الموصول فيما بلغ به أولا و قوله بصدق الحديث كلاما مستأنفا متعلقا بفعل مقدر أي بلغ ذلك بصدق الحديث.
عَلَيْكَ وَ عليه السلام إِذَا أَتَيْتَ عَبْدَ اللَّهِ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ لَكَ انْظُرْ مَا بَلَغَ بِهِ عَلِيٌّ عليه السلام عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَالْزَمْهُ فَإِنَّ عَلِيّاً عليه السلام إِنَّمَا بَلَغَ مَا بَلَغَ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص بِصِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ .
ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا بَنِي آدَمَ كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُ وَ كُلُّكُمْ عَائِلٌ إِلَّا مَنْ أَغْنَيْتُ وَ كُلُّكُمْ هَالِكٌ إِلَّا مَنْ أَنْجَيْتُ فَاسْأَلُونِي أَكْفِكُمْ وَ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ رُشْدِكُمْ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا الْفَاقَةُ وَ لَوْ أَغْنَيْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا الصِّحَّةُ وَ لَوْ أَمْرَضْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِي لَمَنْ يَجْتَهِدُ فِي عِبَادَتِي وَ قِيَامِ اللَّيْلِ لِي فَأُلْقِي عَلَيْهِ النُّعَاسَ نَظَراً مِنِّي لَهُ فَيَرْقُدُ حَتَّى يُصْبِحَ وَ يَقُومُ حِينَ يَقُومُ وَ هُوَ مَاقِتٌ لِنَفْسِهِ زَارٍ عَلَيْهَا وَ لَوْ خَلَّيْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَا يُرِيدُ لَدَخَلَهُ الْعُجْبُ بِعَمَلِهِ ثُمَّ كَانَ هَلَاكُهُ فِي عُجْبِهِ وَ رِضَاهُ عَنْ نَفْسِهِ فَيَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ فَاقَ الْعَابِدِينَ وَ جَازَ بِاجْتِهَادِهِ حَدَّ الْمُقَصِّرِينَ فَيَتَبَاعَدُ بِذَلِكَ مِنِّي وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ أَلَا فَلَا يَتَّكِلِ الْعَامِلُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ وَ إِنْ حَسُنَتْ وَ لَا يَيْأَسِ الْمُذْنِبُونَ مِنْ مَغْفِرَتِي لِذُنُوبِهِمْ وَ إِنْ كَثُرَتْ لَكِنْ بِرَحْمَتِي فَلْيَثِقُوا وَ لِفَضْلِي فَلْيَرْجُوا وَ إِلَى حُسْنِ نَظَرِي فَلْيَطْمَئِنُّوا وَ ذَلِكَ أَنِّي أُدَبِّرُ عِبَادِي بِمَا يُصْلِحُهُمْ وَ أَنَا بِهِمْ لَطِيفٌ خَبِيرٌ .
ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا بَنِي آدَمَ كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُ وَ كُلُّكُمْ عَائِلٌ إِلَّا مَنْ أَغْنَيْتُ وَ كُلُّكُمْ هَالِكٌ إِلَّا مَنْ أَنْجَيْتُ فَاسْأَلُونِي أَكْفِكُمْ وَ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ رُشْدِكُمْ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا الْفَاقَةُ وَ لَوْ أَغْنَيْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا الصِّحَّةُ وَ لَوْ أَمْرَضْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِي لَمَنْ يَجْتَهِدُ فِي عِبَادَتِي وَ قِيَامِ اللَّيْلِ لِي فَأُلْقِي عَلَيْهِ النُّعَاسَ نَظَراً مِنِّي لَهُ فَيَرْقُدُ حَتَّى يُصْبِحَ وَ يَقُومُ حِينَ يَقُومُ وَ هُوَ مَاقِتٌ لِنَفْسِهِ زَارٍ عَلَيْهَا وَ لَوْ خَلَّيْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَا يُرِيدُ لَدَخَلَهُ الْعُجْبُ بِعَمَلِهِ ثُمَّ كَانَ هَلَاكُهُ فِي عُجْبِهِ وَ رِضَاهُ عَنْ نَفْسِهِ فَيَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ فَاقَ الْعَابِدِينَ وَ جَازَ بِاجْتِهَادِهِ حَدَّ الْمُقَصِّرِينَ فَيَتَبَاعَدُ بِذَلِكَ مِنِّي وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ أَلَا فَلَا يَتَّكِلِ الْعَامِلُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ وَ إِنْ حَسُنَتْ وَ لَا يَيْأَسِ الْمُذْنِبُونَ مِنْ مَغْفِرَتِي لِذُنُوبِهِمْ وَ إِنْ كَثُرَتْ لَكِنْ بِرَحْمَتِي فَلْيَثِقُوا وَ لِفَضْلِي فَلْيَرْجُوا وَ إِلَى حُسْنِ نَظَرِي فَلْيَطْمَئِنُّوا وَ ذَلِكَ أَنِّي أُدَبِّرُ عِبَادِي بِمَا يُصْلِحُهُمْ وَ أَنَا بِهِمْ لَطِيفٌ خَبِيرٌ. أقول: قد مضى بعض الأخبار في كتاب العدل.
عَجَباً لِمَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ كَيْفَ يَسْتَبْطِئُ اللَّهَ فِي رِزْقِهِ وَ كَيْفَ لَمْ يَصْطَبِرْ عَلَى قَضَائِهِ.
فِي قَضَاءِ اللَّهِ كُلُّ خَيْرٍ لِلْمُؤْمِنِينَ. - عَنْ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ الْوَلِيَّ لِلَّهِ يَدْعُو فِي الْأَمْرِ يَنُوبُهُ فَيَقُولُ اللَّهُ لِلْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِذَلِكَ الْأَمْرِ اقْضِ لِعَبْدِي حَاجَتَهُ وَ لَا تَعْجَلْ فَإِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَ نِدَاءَهُ وَ صَوْتَهُ وَ إِنَّ الْعَبْدَ الْعَدُوَّ لِلَّهِ لَيَدْعُو اللَّهَ فِي الْأَمْرِ يَنُوبُهُ فَيُقَالُ لِلْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهِ اقْضِ حَاجَتَهُ وَ عَجِّلْهَا فَإِنِّي أُبْغِضُ أَنْ أَسْمَعَ نِدَاءَهُ وَ صَوْتَهُ قَالَ فَيَقُولُ النَّاسُ مَا أُعْطِيَ هَذَا حَاجَتَهُ وَ حُرِمَ هَذَا إِلَّا لِكَرَامَةِ هَذَا عَلَى اللَّهِ وَ هَوَانِ هَذَا عَلَيْهِ.
لَا عِبَادَةَ كَأَدَاءِ الْفَرَائِضِ. الآيات البقرة فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ آل عمران وَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَ أُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ وَ قَالَ وَ سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ المائدة فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ طه وَ عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى الأنبياء إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ المؤمنون أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَ هُمْ لَها سابِقُونَ
قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا الِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَالَ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ وَ اجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ وَ الِاشْتِمَالُ عَلَى الْمَكَارِمِ ثُمَّ لَا يُبَالِي أَ وَقَعَ عَلَى الْمَوْتِ أَمْ وَقَعَ الْمَوْتُ عَلَيْهِ وَ اللَّهِ مَا يُبَالِي ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَ وَقَعَ عَلَى الْمَوْتِ أَمْ وَقَعَ الْمَوْتُ عَلَيْهِ.
قُرِنَتِ الْهَيْبَةُ بِالْخَيْبَةِ وَ الْحَيَاءُ بِالْحِرْمَانِ وَ الْفُرْصَةُ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ فَانْتَهِزُوا فُرَصَ الْخَيْرِ. - وَ قَالَ عليه السلام مَنْ كَسَاهُ الْحَيَاءُ ثَوْبَهُ لَمْ يَرَ النَّاسُ عَيْبَهُ. الآيات الفرقان وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً لقمان وَ اقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ
عليه السلام رَوِّ تَحْزَمْ فَإِذَا اسْتَوْضَحْتَ فَاجْزِمْ. - وَ قَالَ عليه السلام اللَّجَاجَةُ تَسْلُبُ الرَّأْيَ وَ الطُّمَأْنِينَةُ قَبْلَ الْحَزْمِ ضِدُّ الْحَزْمِ وَ التَّدْبِيرُ قَبْلَ الْعَمَلِ يُؤْمِنُكَ النَّدَمَ وَ مَنْ تَحَرَّى الْقَصْدَ خَفَّتْ عَلَيْهِ الْمُؤَنُ وَ مَنْ كَابَدَ الْأُمُورَ عَطَبَ وَ لَوْ لَا التَّجَارِبُ عَمِيَتِ الْمَذَاهِبُ وَ فِي التَّجَارِبِ عِلْمٌ مُسْتَأْنَفٌ وَ فِي التَّوَانِي وَ الْعَجْزِ أُنْتِجَتِ الْهَلَكَةُ. - وَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا هَمَمْتَ بِأَمْرٍ فَتَدَبَّرْ عَاقِبَتَهُ فَإِنْ كَانَ خَيْراً فَأَسْرِعْ إِلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ شَرّاً فَانْتَهِ عَنْهُ. - وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ لَمْ يَعْرِفْ لُؤْمَ ظَفَرِ الْأَيَّامِ لَمْ يَحْتَرِسْ مِنْ سَطَوَاتِ الدَّهْرِ وَ لَمْ يَتَحَفَّظْ مِنْ فَلَتَاتِ الزَّلَلِ وَ لَمْ يَتَعَاظَمْهُ ذَنْبٌ وَ إِنْ عَظُمَ.
عليه السلام رَوِّ تَحْزَمْ فَإِذَا اسْتَوْضَحْتَ فَاجْزِمْ. - وَ قَالَ عليه السلام اللَّجَاجَةُ تَسْلُبُ الرَّأْيَ وَ الطُّمَأْنِينَةُ قَبْلَ الْحَزْمِ ضِدُّ الْحَزْمِ وَ التَّدْبِيرُ قَبْلَ الْعَمَلِ يُؤْمِنُكَ النَّدَمَ وَ مَنْ تَحَرَّى الْقَصْدَ خَفَّتْ عَلَيْهِ الْمُؤَنُ وَ مَنْ كَابَدَ الْأُمُورَ عَطَبَ وَ لَوْ لَا التَّجَارِبُ عَمِيَتِ الْمَذَاهِبُ وَ فِي التَّجَارِبِ عِلْمٌ مُسْتَأْنَفٌ وَ فِي التَّوَانِي وَ الْعَجْزِ أُنْتِجَتِ الْهَلَكَةُ. - وَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا هَمَمْتَ بِأَمْرٍ فَتَدَبَّرْ عَاقِبَتَهُ فَإِنْ كَانَ خَيْراً فَأَسْرِعْ إِلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ شَرّاً فَانْتَهِ عَنْهُ. - وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ لَمْ يَعْرِفْ لُؤْمَ ظَفَرِ الْأَيَّامِ لَمْ يَحْتَرِسْ مِنْ سَطَوَاتِ الدَّهْرِ وَ لَمْ يَتَحَفَّظْ مِنْ فَلَتَاتِ الزَّلَلِ وَ لَمْ يَتَعَاظَمْهُ ذَنْبٌ وَ إِنْ عَظُمَ. أقول: قد مضى في باب جوامع المكارم بعض أخبار هذا الباب.
بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام مَنْ قَبِلَ عَطَاءَكَ فَقَدْ أَعَانَكَ عَلَى الْكَرَمِ. - قَالَ عليه السلام مَالُكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ كُنْتَ لَهُ فَلَا تُبْقِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يُبْقِي عَلَيْكَ وَ كُلْهُ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَكَ. - وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام جَاهِلٌ سَخِيٌّ أَفْضَلُ مِنْ نَاسِكٍ بَخِيلٍ. - قَالَ عليه السلام السَّخَاءُ مَا كَانَ ابْتِدَاءً فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ مَسْأَلَةٍ فَحَيَاءٌ وَ تَذَمُّمٌ. - وَ قَالَ عليه السلام الْكَرَمُ أَعْطَفُ مِنَ الرَّحِمِ.
ص طَعَامُ السَّخِيِّ دَوَاءٌ وَ طَعَامُ الشَّحِيحِ دَاءٌ.
اصْبِرْ عَلَى أَعْدَاءِ النِّعَمِ فَإِنَّكَ لَنْ تُكَافِئَ مَنْ عَصَى اللَّهَ فِيكَ بِأَفْضَلَ مِنْ أَنْ تُطِيعَ اللَّهَ فِيهِ. قال، الخصال أبي عن سعد مثله.
ابْتِدَاءً مِنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ مُعْتَرَكُ الْمَنَايَا ثُمَّ قَالَ الْفُقَرَاءُ محسن [مِحَنُ الْإِسْلَامِ.
إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص صَاعاً مِنْ رُطَبٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلْخَادِمِ الَّتِي جَاءَتْ بِهِ ادْخُلِي فَانْظُرِي هَلْ تَجِدِينَ فِي الْبَيْتِ قَصْعَةً أَوْ طَبَقاً فَتَأْتِيَنِي بِهِ فَدَخَلَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ مَا أَصَبْتُ قَصْعَةً وَ لَا طَبَقاً فَكَنَسَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِثَوْبِهِ مَكَاناً مِنَ الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ لَهَا ضَعِيهِ هَاهُنَا عَلَى الْحَضِيضِ ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ مِثْقَالَ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ مَا أَعْطَى كَافِراً وَ لَا مُنَافِقاً مِنْهَا شَيْئاً.
ص لَوْ لَا ثَلَاثَةٌ فِي ابْنِ آدَمَ مَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ شَيْءٌ الْمَرَضُ وَ الْمَوْتُ وَ الْفَقْرُ وَ كُلُّهُنَّ فِيهِ وَ إِنَّهُ لَمَعَهُنَّ لَوَثَّابٌ.
الْغِنَى فِي الْغُرْبَةِ وَطَنٌ وَ الْفَقْرُ فِي الْوَطَنِ غُرْبَةٌ. - وَ قَالَ عليه السلام الْفَقْرُ يُخْرِسُ الْفَطِنَ عَنْ حُجَّتِهِ وَ الْمُقِلُّ غَرِيبٌ فِي بَلْدَتِهِ. وَ قَالَ عليه السلام الْفَقْرُ الْمَوْتُ الْأَكْبَرُ. - وَ قَالَ عليه السلام لِابْنِهِ مُحَمَّدٍ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ الْفَقْرَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْهُ فَإِنَّ الْفَقْرَ مَنْقَصَةٌ لِلدِّينِ وَ مَدْهَشَةٌ لِلْعَقْلِ دَاعِيَةٌ لِلْمَقْتِ. - وَ قَالَ عليه السلام الْعَفَافُ زِينَةُ الْفَقْرِ وَ الشُّكْرُ زِينَةُ الْغِنَى. - وَ قَالَ عليه السلام أَلَا وَ إِنَّ مِنَ الْبَلَاءِ الْفَاقَةَ وَ أَشَدُّ مِنَ الْفَاقَةِ مَرَضُ الْبَدَنِ وَ أَشَدُّ مِنْ مَرَضِ الْبَدَنِ مَرَضُ الْقَلْبِ أَلَا وَ إِنَّ مِنَ النِّعَمِ سَعَةَ الْمَالِ وَ أَفْضَلُ مِنْ سَعَةِ الْمَالِ صِحَّةُ الْبَدَنِ وَ أَفْضَلُ مِنْ صِحَّةِ الْبَدَنِ تَقْوَى الْقَلْبِ. وَ قَالَ عليه السلام الْغِنَى وَ الْفَقْرُ بَعْدَ الْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ.
عليه السلام لَا رَاحَةَ لِمُؤْمِنٍ عَلَى الْحَقِيقَةِ إِلَّا عِنْدَ لِقَاءِ اللَّهِ وَ مَا سِوَى ذَلِكَ فَفِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ صَمْتٍ تَعْرِفُ بِهِ حَالَ قَلْبِكَ وَ نَفْسِكَ فِيمَا يَكُونُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ بَارِيكَ وَ خَلْوَةٍ تَنْجُو بِهَا مِنْ آفَاتِ الزَّمَانِ ظَاهِراً وَ بَاطِناً وَ جُوعٍ تُمِيتُ بِهِ الشَّهَوَاتِ وَ الْوَسْوَاسَ وَ الْوَسَاوِسَ وَ سَهَرٍ تُنَوِّرُ بِهِ قَلْبَكَ وَ تُنَقِّي بِهِ طَبْعَكَ وَ تُزَكِّي بِهِ رُوحَكَ. - قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ أَصْبَحَ آمِناً فِي سَرْبِهِ مُعَافًى فِي بَدَنِهِ وَ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَإِنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا. - وَ قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ فِي كُتُبِ الْأَوَّلِينَ مَكْتُوبٌ يَا قَنَاعَةُ الْعِزُّ وَ الْغِنَى مَعَكِ قَرُبَ مَنْ قَارَبَكِ. - قَالَ أَبُو دَرْدَاءَ مَا قَسَمَ اللَّهُ لِي لَا يَفُوتُنِي وَ لَوْ كَانَ فِي جَنَاحِ رِيحٍ. - وَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ هُتِكَ سِتْرُ مَنْ لَا يَثِقُ بِرَبِّهِ وَ لَوْ كَانَ مَحْبُوساً فِي الصُّمِ الصَّيَاخِيدِ فَلَيْسَ أَحَدٌ أَخْسَرَ وَ أَخْذَلَ وَ أَنْزَلَ مِمَّنْ لَا يُصَدِّقُ رَبَّهُ فِيمَا ضَمِنَ لَهُ وَ تَكَفَّلَ بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ خَلَقَهُ لَهُ وَ هُوَ مَعَ ذَلِكَ يَعْتَمِدُ عَلَى قُوَّتِهِ وَ تَدْبِيرِهِ وَ سَعْيِهِ وَ جُهْدِهِ وَ يَتَعَدَّى حُدُودَ رَبِّهِ بِأَسْبَابٍ قَدْ أَغْنَاهُ اللَّهُ عَنْهَا.
خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص النَّاسَ فَقَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ص الَّذِي يَمْنَعُ رِفْدَهُ وَ يَضْرِبُ عَبْدَهُ وَ يَتَزَوَّدُ وَحْدَهُ فَظَنُّوا أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً هُوَ شَرٌّ مِنْ هَذَا ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الَّذِي لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ فَظَنُّوا أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً هُوَ شَرٌّ مِنْ هَذَا ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْمُتَفَحِّشُ اللَّعَّانُ الَّذِي إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ الْمُؤْمِنُونَ لَعَنَهُمْ وَ إِذَا ذَكَرُوهُ لَعَنُوهُ .
أَلْقِ مِنْهُمْ التَّارِكَ الْمِسْوَاكِ وَ الْمُتَرَبِّعَ فِي مَوْضِعِ الضَّيِّقِ وَ الدَّاخِلَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَ الْمُمَارِيَ فِيمَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ وَ الْمُتَمَرِّضَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ وَ الْمُتَشَعِّثَ مِنْ غَيْرِ مُصِيبَةٍ وَ الْمُخَالِفَ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي الْحَقِّ وَ قَدِ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ وَ الْمُفْتَخِرَ يَفْتَخِرُ بِآبَائِهِ وَ هُوَ خِلْوٌ مِنْ صَالِحِ أَعْمَالِهِمْ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْخَلَنْجِ يُقْشَرُ لِحَاءً عَنْ لِحَاءٍ حَتَّى يُوصَلَ إِلَى جَوْهَرِيَّتِهِ وَ هُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا. سن، المحاسن أَبِي عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْوَاسِطِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ مِثْلَهُ.
ثَلَاثٌ هُنَّ قَاصِمَاتُ الظَّهْرِ رَجُلٌ اسْتَكْثَرَ عَمَلَهُ وَ نَسِيَ ذُنُوبَهُ وَ أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ. مع، معاني الأخبار عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ مِثْلَهُ.
أَيُّمَا مُؤْمِنٍ شَكَا حَاجَتَهُ وَ ضُرَّهُ إِلَى كَافِرٍ أَوْ مَنْ يُخَالِفُهُ عَلَى دِينِهِ فَإِنَّمَا شَكَا اللَّهَ إِلَى عَدُوٍّ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ شَكَا حَاجَتَهُ وَ ضُرَّهُ وَ حَالَهُ إِلَى مُؤْمِنٍ مِثْلِهِ كَانَتْ شَكْوَاهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
إِنِّي كُنْتُ بِفَدَكَ فِي بَعْضِ حِيطَانِهَا وَ قَدْ صَارَتْ لِفَاطِمَةَ عليها السلام إِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ قَدْ هَجَمَتْ عَلَيَّ وَ فِي يَدِي مِسْحَاةٌ وَ أَنَا أَعْمَلُ بِهَا فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهَا طَارَ قَلْبِي مِمَّا تَدَاخَلَنِي مِنْ جَمَالِهَا فَشَبَّهْتُهَا بِبُثَيْنَةَ بِنْتِ عَامِرٍ الْجُمَحِيِّ وَ كَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ نِسَاءِ قُرَيْشٍ فَقَالَتْ لِي يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ هَلْ لَكَ أَنْ تَزَوَّجَنِي وَ أُغْنِيَكَ عَنْ هَذِهِ الْمِسْحَاةِ وَ أَدُلَّكَ عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ وَ يَكُونَ لَكَ الْمُلْكُ مَا بَقِيتَ فَقُلْتُ لَهَا مَنْ أَنْتِ حَتَّى أَخْطُبَكِ مِنْ أَهْلِكِ فَقَالَتْ أَنَا الدُّنْيَا فَقُلْتُ لَهَا ارْجِعِي فَاطْلُبِي زَوْجاً غَيْرِي فَلَسْتِ مِنْ شَأْنِي وَ أَقْبَلْتُ عَلَى مِسْحَاتِي وَ أَنْشَأْتُ أَقُولُ لَقَدْ خَابَ مَنْ غَرَّتْهُ دُنْيَا دَنِيَّةٌ* * * -وَ مَا هِيَ إِنْ غَرَّتْ قُرُوناً بِطَائِلٍ- أَتَتْنَا عَلَى زِيِّ الْعَزِيزِ بُثَيْنَةَ* * * -وَ زِينَتُهَا فِي مِثْلِ تِلْكَ الشَّمَائِلِ- فَقُلْتُ لَهَا غُرِّي سِوَايَ فَإِنَّنِي* * * عَزُوفٌ عَنِ الدُّنْيَا وَ لَسْتُ بِجَاهِلٍ- وَ مَا أَنَا وَ الدُّنْيَا فَإِنَّ مُحَمَّداً* * * -رَهِينٌ بِقَفْرٍ بَيْنَ تِلْكَ الْجَنَادِلِ- وَ هَبْهَا أَتَتْنَا بِالْكُنُوزِ وَ دُرِّهَا* * * -وَ أَمْوَالِ قَارُونَ وَ مُلْكِ الْقَبَائِلِ- أَ لَيْسَ جَمِيعاً لِلْفَنَاءِ مَصِيرُهَا* * * -وَ يُطْلَبُ مِنْ خُزَّانِهَا بِالطَّوَائِلِ- فَغُرِّي سِوَايَ إِنَّنِي غَيْرُ رَاغِبٍ* * * -لِمَا فِيكِ مِنْ عِزٍّ وَ مُلْكٍ وَ نَائِلٍ- وَ قَدْ قَنِعَتْ نَفْسِي بِمَا قَدْ رُزِقْتُهُ* * * -فَشَأْنَكِ يَا دُنْيَا وَ أَهْلَ الْغَوَائِلِ- فَإِنِّي أَخَافُ اللَّهَ يَوْمَ لِقَائِهِ* * * -وَ أَخْشَى عِتَاباً دَائِماً غَيْرَ زَائِلٍ وَ قَالَ أَيْضاً دُنْيَا تُخَادِعُنِي كَأَنِّي* * * لَسْتُ أَعْرِفُ حَالَهَا- مَدَّتْ إِلَيَّ يَمِينَهَا* * * -فَرَدَدْتُهَا وَ شِمَالَهَا- وَ رَأَيْتُهَا مُحْتَاجَةٌ* * * -فَوَهَبْتُ جُمْلَتَهَا لَهَا- فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ عليه السلام أَرَادَتْهُمُ الدُّنْيَا وَ لَمْ يُرِيدُوهَا.
اشْتَدَّتْ حَالُ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ لَوْ أَتَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَسَأَلْتَهُ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ص قَالَ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ فَقَالَ الرَّجُلُ مَا يَعْنِي غَيْرِي فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَأَعْلَمَهَا فَقَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَشَرٌ فَأَعْلِمْهُ فَأَتَاهُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ حَتَّى فَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ ثَلَاثاً ثُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ فَاسْتَعَارَ مِعْوَلًا ثُمَّ أَتَى الْجَبَلَ فَصَعِدَهُ فَقَطَعَ حَطَباً ثُمَّ جَاءَ بِهِ فَبَاعَهُ بِنِصْفِ مُدٍّ مِنْ دَقِيقٍ فَرَجَعَ بِهِ فَأَكَلَهُ ثُمَّ ذَهَبَ مِنَ الْغَدِ فَجَاءَ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَبَاعَهُ فَلَمْ يَزَلْ يَعْمَلُ وَ يَجْمَعُ حَتَّى اشْتَرَى مِعْوَلًا ثُمَّ جَمَعَ حَتَّى اشْتَرَى بَكْرَيْنِ وَ غُلَاماً ثُمَّ أَثْرَى حَتَّى أَيْسَرَ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَأَعْلَمَهُ كَيْفَ جَاءَ يَسْأَلُهُ وَ كَيْفَ سَمِعَ النَّبِيَّ ص فَقَالَ النَّبِيُّ ص قُلْتُ لَكَ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ .
إِنَّ سُوءَ الْخُلُقِ لَيُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ. بيان: سوء الخلق وصف للنفس يوجب فسادها و انقباضها و تغيرها على أهل الخلطة و المعاشرة و إيذاءهم.
ص الْخُلُقُ السَّيِّئُ يُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ. صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنْهُ عليه السلام مِثْلَهُ.
خَطَبَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ يَعَضُّ الْمُؤْمِنُ عَلَى مَا فِي يَدِهِ وَ لَمْ يُؤْمَرْ بِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ وَ سَيَأْتِي زَمَانٌ يُقَدَّمُ فِيهِ الْأَشْرَارُ وَ يُنْسَأُ فِيهِ الْأَخْيَارُ وَ يُبَايَعُ الْمُضْطَرُّ وَ قَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ بَيْعِ الْمُضْطَرِّ وَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ وَ أَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَ احْفَظُونِي فِي أَهْلِي.
أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عِرْقٍ يَضْرِبُ وَ لَا نَكْبَةٍ وَ لَا صُدَاعٍ وَ لَا مَرَضٍ إِلَّا بِذَنْبٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَالَ ثُمَّ قَالَ وَ مَا يَعْفُو اللَّهُ أَكْثَرُ مِمَّا يُؤَاخِذُ بِهِ .
كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ لَا تُبْدِيَنَّ عَنْ وَاضِحَةٍ وَ قَدْ عَمِلْتَ الْأَعْمَالَ الْفَاضِحَةَ وَ لَا يَأْمَنِ الْبَيَاتَ مَنْ عَمِلَ السَّيِّئَاتِ. بيان: لا تبدين عن واضحة الإبداء الإظهار و تعديته بعن لتضمين معنى الكشف و في الصحاح و القاموس و المصباح الواضحة الأسنان تبدو عند الضحك و في القاموس فضحه كمنعه كشف مساويه أي لا تضحك ضحكا يبدو به أسنانك و يكشف عن سرور قلبك و قد عملت أعمالا قبيحة افتضحت بها عند الله و عند ملائكته و عند الرسول و الأئمة عليهم السلام و لا تدري أ غفر الله لك أم يعذبك عليها. و لذا كان من علامة المؤمنين أن ضحكهم التبسم و يؤيده - ما روي عنه عليه السلام لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا و لبكيتم كثيرا. لكن البشر في الجملة مطلوب كما مر أن بشره في وجهه و حزنه في قلبه و قوله و قد عملت جملة حالية و لا يأمن البيات بكسر النون ليكون نهيا و الكسرة لالتقاء الساكنين أو بالرفع خبرا بمعنى النهي و ما قيل إنه معطوف على الجملة الحالية بعيد و المراد بالبيات نزول الحوادث عليه ليلا أو غفلة و إن كان بالنهار في المصباح البيات بالفتح الإغارة ليلا و هو اسم من بيته تبييتا و بيت الأمر دبره ليلا.
مَنْ أَنَّبَ مُؤْمِناً أَنَّبَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ. بيان: قال الجوهري أنبه تأنيبا عنفه و لامه و تأنيبه عز و جل إما على الحقيقة ففي الآخرة ظاهر و في الدنيا و إن لم يستمع لكن يفتضح عند الملإ الأعلى و يعلمه بإخبار المخبر الصادق و أمثال ذلك من نداء الله تعالى مع عدم سماعه كثيرة و الكل محمول على ذلك. و إما المراد به إفشاء عيوبه و ابتلاؤه بمثله في الدنيا و عقابه على التأنيب في الآخرة على المشاكلة أو تسمية المسبب باسم السبب.
ص مَنْ طَلَبَ مَرْضَاةَ النَّاسِ بِمَا يُسْخِطُ اللَّهَ كَانَ حَامِدُهُ مِنَ النَّاسِ ذَامّاً وَ مَنْ آثَرَ طَاعَةَ اللَّهِ بِغَضَبِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ عَدَاوَةَ كُلِّ عَدُوٍّ وَ حَسَدَ كُلِّ حَاسِدٍ وَ بَغْيَ كُلِّ بَاغٍ وَ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ نَاصِراً وَ ظَهِيراً .
ص مَنْ طَلَبَ مَرْضَاةَ النَّاسِ بِمَا يُسْخِطُ اللَّهَ كَانَ حَامِدُهُ مِنَ النَّاسِ ذَامّاً وَ مَنْ آثَرَ طَاعَةَ اللَّهِ بِغَضَبِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ عَدَاوَةَ كُلِّ عَدُوٍّ وَ حَسَدَ كُلِّ حَاسِدٍ وَ بَغْيَ كُلِّ بَاغٍ وَ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ نَاصِراً وَ ظَهِيراً. بيان: المرضاة مصدر ميمي و من آثر طاعة الله أي في موضع غير التقية فإنها طاعة الله في هذا الموضع و الظهير المعين.
ص لَا تُسْخِطُوا اللَّهَ بِرِضَا أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ وَ لَا تَتَقَرَّبُوا إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ بِتَبَاعُدٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ شَيْءٌ يُعْطِيهِ بِهِ خَيْراً أَوْ يَصْرِفُ بِهِ عَنْهُ سُوءاً إِلَّا بِطَاعَتِهِ وَ ابْتِغَاءِ مَرْضَاتِهِ إِنَّ طَاعَةَ اللَّهِ نَجَاحُ كُلِّ خَيْرٍ يُبْتَغَى وَ نَجَاةٌ مِنْ كُلِّ شَرٍّ يُتَّقَى وَ إِنَّ اللَّهَ يَعْصِمُ مَنْ أَطَاعَهُ وَ لَا يَعْتَصِمُ مِنْهُ مَنْ عَصَاهُ وَ لَا يَجِدُ الْهَارِبُ مِنَ اللَّهِ مَهْرَباً فَإِنَّ أَمْرَ اللَّهِ نَازِلٌ بِإِذْلَالِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْخَلَائِقُ وَ كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَ مَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ. الآيات ص وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ
جَاءَ رَجُلٌ وَ سَأَلَ النَّبِيَّ ص عَنْ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ- فَقَالَ ابْرَرْ أُمَّكَ ابْرَرْ أُمَّكَ ابْرَرْ أُمَّكَ- ابْرَرْ أَبَاكَ ابْرَرْ أَبَاكَ ابْرَرْ أَبَاكَ- وَ بَدَأَ بِالْأُمِّ قَبْلَ الْأَبِ. بيان: ابرر أمك من باب علم و ضرب و بدأ بالأم أي أشار بالابتداء بالأم إلى أفضلية برها.
ص رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً أَعَانَ وَالِدَهُ عَلَى بِرِّهِ- رَحِمَ اللَّهُ وَالِداً أَعَانَ وَلَدَهُ عَلَى بِرِّهِ- رَحِمَ اللَّهُ جَاراً أَعَانَ جَارَهُ عَلَى بِرِّهِ- رَحِمَ اللَّهُ رَفِيقاً أَعَانَ رَفِيقَهُ عَلَى بِرِّهِ- رَحِمَ اللَّهُ خَلِيطاً أَعَانَ خَلِيطَهُ عَلَى بِرِّهِ- رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا أَعَانَ سُلْطَانَهُ عَلَى بِرِّهِ. ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الْحِمْيَرِيِ مِثْلَهُ.
ص فِي حَدِيثٍ أَلَا إِنَّ فِي التَّبَاغُضِ الْحَالِقَةَ لَا أَعْنِي حَالِقَةَ الشَّعْرِ- وَ لَكِنْ حَالِقَةَ الدِّينِ. بيان: في النهاية فيه دب إليكم داء الأمم البغضاء و هي الحالقة الحالقة الخصلة التي من شأنها أن تحلق أي تهلك و تستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر و قيل قطيعة الرحم و التظالم انتهى. و كان المصنف (رحمه الله) أورده في هذا الباب لأن التباغض يشمل ذوي الأرحام أيضا أو لأن الحالقة فسرت في سائر الأخبار بالقطيعة بل في هذا الخبر أيضا يحتمل أن يكون المراد ذلك بأن يكون المراد أن التباغض بين الناس من جملة مفاسده قطع الأرحام و هو حالقة الدين.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تَحْمِلُوا النَّاسَ عَلَى أَكْتَافِكُمْ- إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً - قَالَ وَ عُودُوا مَرْضَاهُمْ وَ اشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ- وَ صَلُّوا مَعَهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ- وَ حَتَّى يَكُونَ الْمُبَايَنَةُ.
لَا تَقْطَعْ أَوِدَّاءَ أَبِيكَ فَيُطْفَأَ نُورُكَ.
إِنَّ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْمَعْرُوفِ سِتّاً- يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ وَ يَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ وَ يُسَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ- وَ يَشْهَدُهُ إِذَا مَاتَ- وَ يُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ- وَ يُحِبُّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ وَ يَكْرَهُ لَهُ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ.
ص لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ- يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ وَ يُسَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ- وَ يَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ وَ يُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ وَ يَشْهَدُهُ إِذَا تُوُفِّيَ- وَ يُحِبُّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ وَ يَنْصَحُ لَهُ بِالْغَيْبِ.
ص لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتُّ خِصَالٍ بِالْمَعْرُوفِ- يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ وَ يُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ- وَ يُسَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ وَ يَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ- وَ يَحْضُرُ جَنَازَتَهُ إِذَا مَاتَ وَ يُحِبُّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ.
ص لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتُّ خِصَالٍ بِالْمَعْرُوفِ- يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ وَ يُسَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ- وَ يَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ وَ يَشْهَدُ جَنَازَتَهُ إِذَا مَاتَ وَ يُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ- وَ يُحِبُّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ وَ يَكْرَهُ لَهُ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ.
مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَاءِ حَقِّ الْمُؤْمِنِ. بيان: كأن أداء حق الأئمة عليهم السلام داخل في أداء حقوق المؤمنين فإنهم أفضلهم و أكملهم بل هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا
لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْحَقِّ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ- وَ يَعُودَهُ إِذَا مَرِضَ وَ يَنْصَحَ لَهُ إِذَا غَابَ- وَ يُسَمِّتَهُ إِذَا عَطَسَ وَ يُجِيبَهُ إِذَا دَعَاهُ وَ يَتْبَعَهُ إِذَا مَاتَ .
وا قِفُوا فَقَدْ أَصَبْتُمْ حَاجَتَكُمْ- فَيَجْلِسُونَ فَيَتَفَقَّهُونَ مَعَهُمْ- فَإِذَا قَامُوا عَادُوا مَرْضَاهُمْ- وَ شَهِدُوا جَنَائِزَهُمْ وَ تَعَاهَدُوا غَائِبَهُمْ- فَذَلِكَ الْمَجْلِسُ- الَّذِي لَا يَشْقَى بِهِ جَلِيسٌ .