لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَصْبَحَ فَقَعَدَ فَحَدَّثَهُمْ بِذَلِكَ فَقَالُوا لَهُ صِفْ لَنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ قَالَ فَوَصَفَ لَهُمْ وَ إِنَّمَا دَخَلَهُ لَيْلًا فَاشْتَبَهَ عَلَيْهِ النَّعْتُ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ انْظُرْ هَاهُنَا فَنَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ فَوَصَفَهُ وَ هُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ثُمَّ نَعَتَ لَهُمْ مَا كَانَ مِنْ عِيرٍ لَهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الشَّامِ ثُمَّ قَالَ هَذِهِ عِيرُ بَنِي فُلَانٍ تَقْدَمُ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ يَتَقَدَّمُهَا جَمَلٌ أَوْرَقُ أَوْ أَحْمَرُ قَالَ وَ بَعَثَتْ قُرَيْشٌ رَجُلًا عَلَى فَرَسٍ لِيَرُدَّهَا قَالَ وَ بَلَغَ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ قَالَ قَرَظَةُ بْنُ عَبْدِ عَمْرٍو يَا لَهْفَا أَنْ لَا أَكُونَ لَكَ جَذَعاً حِينَ تَزْعُمُ أَنَّكَ أَتَيْتَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَ رَجَعْتَ مِنْ لَيْلَتِكَ . بيان: قولهعليه السلامو بلغ مع طلوع الشمس أي ذلك الرجل لم يبلغ العير إلا مع طلوع الشمس حين قدموا فلم يمكنه ردهم و يحتمل أن يكون المراد بلوغ العير مكة فكان الأظهر بلغت قوله يا لهفا أصله يا لهفي و هي كلمة تحسر على ما فات قوله أن لا أكون لك جذعا قال الجزري في حديث المبعث إن ورقة بن نوفل قال يا ليتني فيها جذعا الضمير في قوله فيها للنبوة أي ليتني كنت شابا عند ظهورها حتى أبالغ في نصرتها و حمايتها انتهى. أقول يحتمل أن يكون كلامه لعنه الله جاريا مجرى الاستهزاء و يكون مراده 310 ليتني كنت شابا قويا على نصرتك حين ظهر لي أنك أتيت بيت المقدس و رجعت من ليلتك و يحتمل أن يكون مراده يا لهفا علي أن كبرت و ضعفت و لا أقدر على إضرارك حين سمعتك تقول هذا.
بحار الأنوار ج17-35 — 3 إثبات المعراج و معناه و كيفيته و صفته و ما جرى فيه و وصف البراق — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار ج17-35 — المحتضر، للحسن بن سليمان مما رواه من كتاب المعراج عن الصدوق عن ابن الوليد عن الصفار عن محمد بن أبي ا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُكَلِّمَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ يَا يُونُسُ مَا فَعَلَ هَارُونُ قَالَ مَاتَ فَبَكَى قَارُونُ قَالَ مَا فَعَلَ مُوسَى قَالَ مَاتَ فَبَكَى قَارُونُ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى جَلَّتْ عَظَمَتُهُ إِلَى الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهِ أَنْ خَفِّفِ الْعَذَابَ عَلَى قَارُونَ لِرِقَّتِهِ عَلَى قَرَابَتِهِ. 392 وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ ارْفَعْ عَنْهُ الْعَذَابَ بَقِيَّةَ أَيَّامِ الدُّنْيَا لِرِقَّتِهِ عَلَى قَرَابَتِهِ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلميَقُولُ مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى ع. بيان: لعل المعنى على تقدير صحة الخبر أنه لا ينبغي أن يقول أحد أنا خير من يونس من حيث المعراج بأن يظن أني صرت من حيث العروج إلى السماء أقرب إلى الله تعالى منه فإن نسبته تعالى إلى السماء و الأرض و البحار نسبة واحدة و إنما أراني الله تعالى عجائب خلقه في السماوات و أرى يونس عجائب خلقه في البحار و إني عبدت الله في السماء و هو عبد الله في ظلمات البحار و لكن التفضيل من جهات أخر .
بحار الأنوار ج1-16 — 26 قصص يونس و أبيه متى — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَرَ آدَمَعليه السلامأَنِ ازْرَعْ مِمَّا اخْتَرْتَ لِنَفْسِكَ وَ جَاءَهُ جَبْرَئِيلُ بِقَبْضَةٍ مِنَ الْحِنْطَةِ فَقَبَضَ آدَمُ عَلَى قَبْضَةٍ وَ قَبَضَتْ حَوَّاءُ عَلَى أُخْرَى فَقَالَ آدَمُ لِحَوَّاءَ لَا تَزْرَعِي أَنْتِ فَلَمْ تَقْبَلْ أَمْرَ آدَمَ فَكُلُّ مَا زرعت حواء [زَرَعَ آدَمُ جَاءَ حِنْطَةً وَ كُلُّ مَا زَرَعَتْ حَوَّاءُ جَاءَ شَعِيراً . الْمَكَارِمُ، مِنْ كِتَابِ النُّبُوَّةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: مَا زَالَ طَعَامُ رَسُولِ اللَّهِ ص الشَّعِيرَ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ. وَ عَنِ الصَّادِقِعليه السلامقَالَ: كَانَ قُوتُ رَسُولِ اللَّهِ ص الشَّعِيرَ وَ حَلْوَاهُ التَّمْرَ وَ إِدَامُهُ الزَّيْتَ. وَ عَنْهُعليه السلامقَالَ: لَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِي شَيْءٍ شِفَاءً أَكْثَرَ مِنَ الشَّعِيرِ مَا جَعَلَهُ اللَّهُ غِذَاءَ الْأَنْبِيَاءِعليهم السلام. فائدة المشهور بين الأطباء أن الحنطة حارة معتدلة في الرطوبة و اليبس و المقلوة منهما بطيئة الهضم يولد الدود و حب القرع و الحنطة الكبيرة الحمراء 256 أغذى و الشعير بارد يابس في الأول و قيل في الثانية أقل غذاء من الحنطة و ينفع الجرب و الكلف طلاء و ضمادا بدقيقه و هو ردي للمعدة و ماؤه رطب بارد و هو أوفق غذاء للمحمومين و أسرع انحدارا من ماء الحنطة و ينفع الصدر و السعال و هو أغذى من سويقه و لا يخلو من نفخ لكن نفخ السويق أكثر.
بحار الأنوار ج55-73 — 1 الحنطة و الشعير و بدو خلقهما — الإمام الصادق عليه السلام
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَأْكُلُ أَكْلَ الْعَبْدِ وَ يَجْلِسُ جُلُوسَ الْعَبْدِ وَ يَعْلَمُ أَنَّهُ عَبْدٌ . بيان و يعلم أنه عبد أي يعمل بمقتضى العبودية و هذه مرتبة عظيمة من مراتب الكمال و لذا وصف الله تعالى خلص أنبيائه و أصفيائه بالعبودية كما قال سبحانه سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ عَبْداً مِنْ عِبادِنا و أمثاله كثيرة. الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَأْكُلُ أَكْلَ الْعَبْدِ وَ يَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبْدِ وَ كَانَ يَأْكُلُ عَلَى الْحَضِيضِ وَ يَنَامُ عَلَى الْحَضِيضِ . بيان قد عرفت أن الأكل على الحضيض الأكل على الأرض بلا خوان أو 420 بلا بساط تحته أيضا و النوم على الحضيض النوم على الأرض بلا فرش بل بلا بساط أيضا.
بحار الأنوار ج55-73 — 17 جوامع آداب الأكل — الإمام الباقر عليه السلام
بحار الأنوار ج55-73 — 45 مراتب النفس و عدم الاعتماد عليها و ما زينتها و زين لها و معنى الجهاد الأكبر و محاسبة النفس و مجاه — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بصائر الدرجات — في الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن داود بن فرقد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
عليكم بالقرآن فما وجدتم آية نجا بها من كان قبلكم فاعملوا به ، وما وجدتموه هلك من كان قبلكم فاجتنبوه .
تفسير العياشي — الله فيه بيان ما قبلكم من خبر ، وخبر ما بعدكم وحكم بينكم ، وهو الفصل — الإمام الصادق عليه السلام
عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله
" ان الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه " قال : لم يكن من سبط النبوة ولا من سبط المملكة " قال إن الله اصطفيه عليكم " وقال " ان آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة " فجائت به الملائكة تحمله .
تفسير العياشي — الرحمة إلى الركن الشامي ، فهو باب الإنابة وباب الركن الشامي باب التوسل ، — الإمام الباقر عليه السلام
عن أبي كهمس عن أبي عبد الله عليه السلام قال
قرء ابن الكوا خلف أمير المؤمنين عليه السلام : ( لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) فانصت له أمير المؤمنين عليه السلام
تفسير العياشي — الله إذ يقول لنبيه : — الإمام الصادق عليه السلام
عن ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال
لما اسرى برسول الله صلى الله عليه وآله إلى السماء الدنيا لم يمر بأحد من الملائكة الا استبشر به الا مالك خازن جهنم ، فقال لجبرئيل : يا جبرئيل ما مررت بملك من الملائكة الا استبشرني الا هذا الملك فمن هذا ؟ قال : هذا مالك خازن جهنم وهكذا جعله الله : قال : فقال له النبي يا جبرئيل سله أن يرينها ، فقال جبرئيل : يا مالك هذا محمد صلى الله عليه وآله وقد شكى إلى وقال : ما مررت بأحد من الملائكة الا استبشرني وسلم على الا هذا فأخبرته ان الله هكذا جعله وقد سألني ان أسئلك أن تريه جهنم ، قال : فكشف له عن طبق من أطباقها ، فما رؤى رسول الله صلى الله عليه وآله ضاحكا حتى قبض صلى الله عليه وآله
تفسير العياشي — الله فيه تبيان كل شئ . — الإمام الصادق عليه السلام
عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال
لما أخبرهم انه اسرى به قال بعضهم لبعض : قد ظفرتم ، فاسئلوه عن أيلة قال : فسألوه عنها قال : فاطرق فسكت فأتاه جبرئيل فقال : يا رسول الله ارفع رأسك فان الله قد رفع لك أيلة وقد أمر الله كل منخفض من الأرض فارتفع ، وكل مرتفع فانخفض فرفع رأسه فإذا أيلة قد رفعت له ، قال : فجعلوا يسئلونه ويخبرهم وهو ينظر إليها ، ثم قال : ان علامة ذلك عير لأبي سفيان يحمل برا يقدمها جمل أحمر مجمع تدخل غدا هذا مع الشمس فأرسلوا الرسل وقالوا لهم : حيث ما لقيتم العير فاحبسوها ليكذبوه بذلك قوله : قال فضرب الله وجوه الإبل فأقربت على الساحل وأصبح الناس فتشرفوا فقال أبو عبد الله فما رؤيت مكة قط أكثر متشرفا ولا متشرفة منها يومئذ لينظروا ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله قال : فأقبلت الإبل من ناحية الساحل فقال : يقول القائل : الإبل ، الشمس ، الإبل قال : فطلعتا جميعا .
تفسير العياشي — الله فيه تبيان كل شئ . — الإمام الصادق عليه السلام
عن هشام بن حكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال
ان رسول الله صلى الله عليه وآله صلى العشاء الآخرة وصلى الفجر في الليلة التي اسرى به فيها بمكة
تفسير العياشي — الله فيه تبيان كل شئ . — الإمام الصادق عليه السلام
عن زرارة وحمران بن أعين ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال
حدث أبو سعيد الخدري ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ان جبرئيل قال لي ليلة اسرى بي وحين رجعت فقلت : يا جبرئيل هل لك من حاجة ؟ فقال : حاجتي أن تقرأ على خديجة من الله ومنى السلام وحدثنا عند ذلك انها قالت حين لقيها نبي الله عليه وآله السلام فقال لها الذي قال جبرئيل ، قالت : ان الله هو السلام ، ومنه السلام ، واليه السلام ، وعلى جبرئيل السلام .
تفسير العياشي — الله فيه تبيان كل شئ . — الإمام الباقر عليه السلام
عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما اسرى به رفعه جبرئيل بإصبعه وضعها في ظهره حتى وجد بردها في صدره ، فكان رسول الله دخله شئ فقال : يا جبرئيل أفي هذا الموضع ؟ قال : نعم ان هذا الموضع لم يطأه أحد قبلك ، ولا يطأه أحد بعدك ، قال : وفتح الله له من العظمة مثل مسام الإبرة فرأى من العظمة ما شاء الله ، فقال له جبرئيل : قف يا محمد وذكر مثله - الحديث الأول - سواء .
تفسير العياشي — الله فيه تبيان كل شئ . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
( ومن سورة الفجر ) يا أيتها النفس المطمئنة * ارجعي إلى ربك راضية مرضية * فأدخلي في عبادي * وادخلي جنتي 27 - 30 708 - 1 - قال : حدثنا أبو القاسم العلوي [ قال : حدثنا فرات بن إبراهيم الكوفي ] معنعنا : عن أبي بصير قال : قلت : لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك يستكره المؤمن على خروج نفسه ؟ قال : فقال : لا والله ، قال : قلت : وكيف ذاك ؟ قال : إن المؤمن إذا حضرته الوفاة حضر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين وجميع الأئمة عليهم الصلاة والسلام [ والتحية والاكرام . أ ] ولكن إلتوا [ ب : كنو . ر : اكنوا ] عن اسم فاطمة ويحضره جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ( 1 ) عليهم السلام قال
فيقول أمير المؤمنين : يا رسول الله إنه كان ممن يحبنا ويتولانا فأحبه . قال : فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا جبرئيل إنه كان ممن يحب عليا وذريته فأحبه ، قال : فيقول جبرئيل عليه السلام لميكائيل وإسرافيل مثل ذلك قال : ثم يقولون جميعا لملك الموت : إنه كان يحب محمدا وآله ويتولى عليا وذريته فارفق به . قال : فيقول ملك الموت : والذي اختاركم وكرمكم واصطفى محمدا صلى الله عليه وآله وسلم بالنبوة وخصه بالرسالة لأنا أرفق به من والد رفيق وأشفق من أخ شفيق . ثم مال إليه ملك الموت فيقول له : يا عبد الله أخذت فكاك رقبتك ؟ أخذت رهان
تفسير فرات الكوفي — هدى ، ونحن رعاة دين [ أ ، ب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال
. كان أبو جعفر يقول ، انما مثل السلاح فينا مثل التابوت في بني إسرائيل حيثما دار التابوت أوتوا النبوة ، وحيثما دار السلاح فينا فثم الامر ، قلت . فيكون السلاح مزايلا للعلم ؟ قال . لا .
تفسير نور الثقلين — الله — الإمام الباقر عليه السلام
في كتاب الغيبة لشيخ الطايفة قدس سره باسناده إلى سلام قال : سمعت أبا سلمى راعى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول
ليلة اسرى بي إلى السماء قال العزيز جل ثناؤه : ( آمن الرسول بما انزل عليه من ربه ) قلت : ( والمؤمنون ) قال ، صدقت يا محمد .
تفسير نور الثقلين — الله أوليس الله يقول — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وباسناده إلى أبى جعفر الباقر عليهما السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام : فان قال
وا : من الراسخون في العلم ؟ فقل من لا يختلف في علمه ، فان قالوا فمن هو ذاك ؟ فقل كان رسول الله صلى الله عليه وآله صاحب ذلك فهل بلغ أولا ؟ فان قالوا : قد بلغ فقل هل مات صلى الله عليه وآله وسلم والخليفة من بعده يعلم علما ليس فيه اختلاف ؟ فان قالوا : لا فقل : ان خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مؤيد ولا يستخلف رسول الله صلى الله عليه وآله الا من يحكم بحكمه والامن يكون مثله الا النبوة ، وإن كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يستخلف في علمه أحدا فقد ضيع من في أصلاب الرجال ممن يكون بعده .
تفسير نور الثقلين — الله أوليس الله يقول — الإمام الباقر عليه السلام
في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن أبي عبد الله ومحمد بن أبي الحسن عن سهل بن زياد جميعا عن الحسن بن العباس بن الحريش عن أبي جعفر الثاني عليه السلام ان أمير المؤمنين عليه السلام قال
يوما لأبي بكر لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل احياء عند ربهم يرزقون واشهد ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مات شهيدا والله ليأتينك فأيقن إذا جاءك فان الشيطان غير متخيل به فأخذ علي عليه السلام بيد أبى بكر فأراه النبي صلى الله عليه وآله فله ، يا أبا بكر آمن بعلى وبأحد عشر من ولده انهم مثلي الا النبوة ، وتب إلى الله مما في يدك فإنه لاحق لك فيه ، قال ، ثم ذهب فلم ير .
تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عن أمير المؤمنين عليهم السلام حديث طويل وفيه قال
الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله لما اسرى به : وكانت الأمم السالفة تحمل قرا بينها على أعناقها إلى بيت المقدس ، فمن قبلت ذلك منه أرسلت إليه نارا فأكلته فرجع مسرورا ، ومن لم اقبل ذلك منه رجع مثبورا ، وقد جعلت قربان أمتك في بطون فقرائها ومساكينها ، فمن قبلت ذلك منه أضعفت ذلك أضعافا مضاعفة ، ومن لم أقبل ذلك منه رفعت عنه عقوبات الدنيا ، وقد رفعت ذلك عن أمتك وهي من الآصار التي كانت على الأمم قبلك .
تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — الإمام الكاظم عليه السلام
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن خالد بن إسماعيل عن رجل من أصحابنا من أهل الجبل عن أبي جعفر عليه السلام قال
ذكرت له المجوس وانهم يقولون نكاح كنكاح ولد آدم فإنهم يحاجونا بذلك ، فقال اما أنتم فلا يحاجونكم به لما أدرك هبة الله قال آدم يا رب زوج هبة الله ، فأهبط الله عز وجل حوراء فولدت له أربعة غلمة ، ثم رفعها الله فلما أدرك ولد هبة الله قال يا رب زوج ولد هبة الله ، فأوحى الله عز وجل إليه ان يخطب إلى رجل من الجن وكان مسلما أربع بنات له على ولد هبة فزوجهن ، فما كان من جمال وحلم فمن قبل الحوراء والنبوة ، وما كان من سفه أو حدة فمن الجن .
تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا علي بن الحسين عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن يونس عن أبي جعفر الأحول عن حنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال
قلت له قوله . ( فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب ) قال : النبوة ، فقلت . ( والحكمة ) قال الفهم والقضا ( وآتيناهم ملكا عظيما ) قال الطاعة المفروضة .
تفسير نور الثقلين — الله فخذوه وما خالفه فاطرحوه أوردوه علينا واعتمد قدس سره في الكتاب المذكور على — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن محمد الأحول عن حمران بن أعين قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قول الله
عز وجل : ( فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب ) فقال : النبوة ، قلت : ( الحكمة قال : الفهم والقضا ، قلت : ( وآتيناهم ملكا عظيما ) قال : الطاعة .
تفسير نور الثقلين — الله فخذوه وما خالفه فاطرحوه أوردوه علينا واعتمد قدس سره في الكتاب المذكور على — الإمام الصادق عليه السلام
عن إبراهيم بن مهزم عن أبيه عن رجل عن أبي جعفر عليه السلام قال
إن لكل كلبا يبغي الشر فاجتنبوه يكفيكم الله بغيركم ان الله يقول : والله أشد بأسا وأشد تنكيلا لا تعلموا بالشر .
تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام الباقر عليه السلام
في كتاب الاحتجاج للطبرسي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديث طويل في مكالمة بينه وبين اليهود وفيه : قالت اليهود : موسى خير منك ، قال النبي
صلى الله عليه وآله وسلم : ولم ؟ قالوا : لان الله عز وجل كلمه بأربعة آلاف كلمة ولم يكلمك بشئ ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لقد أعطيت انا أفضل من ذلك ، قالوا . وما ذاك ؟ قال : قوله عز وجل : ( سبحان الذي أسرى ) الحديث .
تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في كتاب الاحتجاج للطبرسي روى موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال
إن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السلام : فان هذا صالحا أخرج الله له ناقة جعلها لقومه عبرة ، قال علي عليه السلام : لقد كان كذلك ومحمد صلى الله عليه وآله أعطى ما هو أفضل من ذلك ، ان ناقة صالح لم تكلم صالحا ولم تناطقه ولم تشهد له بالنبوة ، ومحمد صلى الله عليه وآله بينما نحن معه في بعض غزواته إذا هو ببعير قد دنا ثم رقا فأنطقه الله عز وجل ، ثم قال : يا رسول الله ان فلانا استعملني حتى كبرت ويريد نحري فانا أستعيذ بك منه ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله إلى صاحبه فاستوهبه منه فوهبه له وخلاه ، ولقد كنا معه فإذا نحن بأعرابي معه ناقة يسوقها وقد استسلم للقطع لما زور عليه من الشهود ، فنطقت الناقة فقالت : يا رسول الله ان فلانا مني برئ وان الشهود يشهدون عليه بالزور وان سارقي فلان اليهودي .
تفسير نور الثقلين — لله : " والى عاد أخاهم هودا " فهم مثلهم نجا الله عز وجل هودا والذين معه وأهلك — الإمام الحسين عليه السلام
عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية " واتقوا فتنة " قال النبي
صلى الله عليه وآله : من ظلم عليا عليه السلام مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوتي ونبوة الأنبياء قبلي .
تفسير نور الثقلين — الله إذ يقول لنبيه : " وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن مروك بن عبيد عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إن يوسف لما قدم عليه الشيخ يعقوب عليه السلام دخله عز الملك فلم ينزل إليه ، فهبط جبرئيل عليه السلام فقال : يا يوسف ابسط راحتك فخرج منها نور ساطع فصار في جو السماء فقال يوسف : يا جبرئيل ما هذا النور الذي خرج من راحتي ؟ فقال : نزعت النبوة من عقبك عقوبة لما لم تنزل إلى الشيخ يعقوب ، فلا يكون من عقبك نبي .
تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الصادق عليه السلام
في روضة الكافي محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر وعبد الملك بن عمرو وعبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال
عاش نوح عليه السلام خمسمأة سنة ، ثم أتاه جبرئيل عليه السلام فقال : يا نوح قد انقضت نبوتك واستكملت أيامك فانظر الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة التي معك ، فادفعها إلى ابنك سام ، فاني لا أترك الأرض الا وفيها عالم تعرف به طاعتي ويعرف به هداي ويكون نجاة فيما بين مقبض النبي عليه السلام ومبعث النبي الآخر ، ولم اترك الأرض بغير حجة إلى وداع إلي وهاد إلى سبيلي وعارف بأمري ، فاني قد قضيت أن أجعل لكل قوم هاديا أهدي به السعداء ، ويكون حجة لي على الأشقياء قال . فدفع نوح صلى الله عليه الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة إلى سام ، واما حام ويافث فلم يكن عندهما علم ينتفعان به .
تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير العياشي عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال
لما اسرى بالنبي صلى الله عليه وآله أتى بالبراق ومعه جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، قال : فأمسك له واحد بالركاب ، وامسك الآخر باللجام ، وسوى عليه الآخر ثيابه ، فلما ركبها تضعضعت فلطمها جبرئيل عليه السلام فقال لها : قرى يا براق فما ركبك أحد قبله مثله ، ولا يركبك أحد مثله بعده ، الا انه تضعضعت عليه .
تفسير نور الثقلين — الله ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال : في قوله عز وجل : ان الله — الإمام الصادق عليه السلام
في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد عن أحمد بن محمد أبى نصر عن أبان بن عثمان عن حديد عن أبي عبد الله عليه السلام قال
لما اسرى برسول الله صلى الله عليه وآله أصبح فقعد فحدثهم بذلك ، فقالوا له : صف لنا بيت المقدس قال : فوصف لهم وانما دخله ليلا فاشتبه عليه النعت ، فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال : انظر ههنا فنظر إلى البيت فوصفه وهو ينظر إليه ، ثم نعت لهم ما كان من عير لهم فيما بينهم وبين الشام ، ثم قال : هذه عير بنى فلان يقدم من طلوع الشمس ، يتقدمها جمل أورق أو أحمر ، قال : وبعثت قريش رجلا على فرس ليردها ، قال وبلغ مع طلوع الشمس ، قال قرطة بن عبد عمرو : يا لهفا ان لا أكون لك جذعا حين تزعم أنك أتيت بيت المقدس ورجعت من ليلتك ؟ .
تفسير نور الثقلين — الله ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال : في قوله عز وجل : ان الله — الإمام الصادق عليه السلام
وباسناده قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : لما اسرى بي إلى السماء رأيت في السماء الثالثة رجلا قاعدا ، رجلا له في المشرق ورجلا له في المغرب وبيده لوح ينظر فيه ويحرك رأسه ، فقلت : يا جبرئيل من هذا ؟ قال : ملك الموت عليه السلام .
تفسير نور الثقلين — الله ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال : في قوله عز وجل : ان الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن أبي صالح عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول
أعطاني الله تبارك وتعالى خمسا وأعطى عليا خمسا : اسرى بي إليه وفتح له أبواب السماء حتى نظر إلى ما نظرت إليه والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — الله ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال : في قوله عز وجل : ان الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبى ( ره ) قال : حدثنا الحسين بن محمد العطار عن محمد بن الحسن الصفار ولم يحفظ اسناده قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : لما اسرى بي إلى السماء سقط من عرقي فنبت منه الورد فوقع في البحر ، فذهب السمك ليأخذها وذهب الدعموص ليأخذها ، فقالت السمكة : هي لي وقال الدعموص : هي لي ، فبعث الله عز وجل إليهما ملكا ليحكم بينهما فجعل نصفها للسمكة ، ونصفها للدعموص .
تفسير نور الثقلين — الله ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال : في قوله عز وجل : ان الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن زرارة وحمران بن أعين ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال
حدث أبو سعد الخدري ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن جبرئيل قال لي ليلة اسرى بي وحين رجعت فقلت : يا جبرئيل هل لك من حاجة ؟ فقال : حاجتي ان تقرأ على خديجة من الله ومنى السلام ، وحدثنا عند ذلك انها قالت حين لقيها نبي الله صلى الله عليه وآله فقال لها الذي قال جبرئيل ، قالت : إن الله هو السلام ومنه السلام واليه السلام وعلى جبرئيل السلام . قال عز من قائل انه هو السميع البصير .
تفسير نور الثقلين — الله ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال : في قوله عز وجل : ان الله — الإمام الباقر عليه السلام
في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام عند المأمون في عصمة الأنبياء عليهم السلام حديث طويل يقول فيه المأمون للرضا عليه السلام : فأخبرني عن قول الله
تعالى : " عفى الله عنك لم أذنت لهم " قال الرضا عليه السلام : هذا مما نزل بإياك أعني واسمعي يا جاره خاطب الله تعالى بذلك نبيه صلى الله عليه وآله وأراد به أمته ، وكذلك قوله عز وجل : " لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين " وقوله تعالى : ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا قال : صدقت يا بن رسول الله .
تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — الإمام الرضا عليه السلام
في من لا يحضره الفقيه وسأل محمد بن عمران أبا عبد الله عليه السلام فقال
لأي علة يجهر في صلاة الجمعة وصلاة المغرب وصلاة العشاء الآخرة وصلاة الغداة وساير الصلوات الظهر والعصر لا يجهر فيهما ؟ قال : لان النبي صلى الله عليه وآله لما اسرى به إلى السماء كان أول صلاة فرضها الله عليه الظهر يوم الجمعة ، فأضاف الله عز وجل إليه الملائكة تصلى خلفه ، وأمر نبيه عليه السلام أن يجهر بالقراءة ليبين لهم فضله ، ثم فرض عليه العصر ولم يضف إليه أحدا من الملائكة وأمره ان يخفى القراءة لأنه لم يكن وراءه أحد ثم فرض عليه المغرب وأضاف إليه الملائكة وأمره بالاجهار ، وكذلك العشاء الآخرة فلما كان قرب الفجر نزل ففرض الله عز وجل عليه الفجر ، فأمره بالاجهار ليبين للناس فضله ، كما بين للملائكة ، فلهذه العلة يجهر فيها ، الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : لما اسرى بي إلى السماء رأيت ملكا من الملائكة بيده لوح من نور لا يلتفت يمينا ولا شمالا مقبلا عليه كهيئة الحزين ، فقلت : من هذا يا جبرئيل ؟ قال : هذا ملك الموت مشغول في قبض الأرواح فقلت : ادنني منه يا جبرئيل لا كلمه فأدناني منه . فقلت له : يا ملك الموت أكل من مات أو هو ميت فيما بعد أنت تقبض روحه ؟ قال : نعم ، قلت : تحضرهم بنفسك ؟ قال : نعم ما الدنيا كلها عندي فيما سخرها الله عز وجل لي ومكننى منها الا كالدرهم في كف الرجل يقلبه كيف شاء ، وما من دار في الدنيا الا وادخلها في كل يوم خمس مرات وأقول إذا بكى أهل الميت على ميتهم : لا تبكوا عليه فان لي إليكم عودة وعودة حتى لا يبقى منكم أحد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : كفى بالموت طامة يا جبرئيل . فقال جبرئيل : ما بعد الموت أطم وأعظم من الموت .
تفسير نور الثقلين — : وبنا ينزل الغيث . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في جوامع الجامع : ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه وقيل : الضمير في لقائه لموسى ، والتقدير من لقائك موسى أو من لقاء موسى إياك ليلة الاسراء بك إلى السماء ، فقد روى أنه عليه السلام قال
رأيت ليلة اسرى بي إلى السماء موسى بن عمران رجلا آدم طوالا جعدا كأنه من رجال شنوءة .
تفسير نور الثقلين — : وبنا ينزل الغيث . — غير محدد
في عيون الأخبار عن الرضا عليه السلام حديث طويل وفيه ان النبي صلى الله عليه وآله قال
- بعد ان ذكر ليلة اسرى به إلى السماء - : ورأيت امرأة معلقة برجليها في تنور من نار ، إلى قوله صلى الله عليه وآله : واما المعلقة برجليها فإنها كانت تخرج من بيتها بغير اذن زوجها .
تفسير نور الثقلين — الله ، وذكر الله كثيرا ، فإنه ذكر لك في السماء ، ونور لك في الأرض . — الإمام الرضا عليه السلام
في كتاب المناقب لابن شهرآشوب عن انس في حديث طويل سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول
أنا خاتم الأنبياء وأنت يا علي خاتم الأولياء ، وقال أمير المؤمنين عليه السلام : ختم محمد الف نبي ، وانى ختمت ألف وصى ، وانى كلفت ما لم يكلفوا .
تفسير نور الثقلين — هدى ولن يدخلوكم في باب ضلالة ، فلو سكت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يبين من أهل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في مجمع البيان وقد روى عن أمير المؤمنين علي عليه السلام أنه قال
لا أوتى برجل يزعم أن داود تزوج امرأة أوريا الا جلدته حدا للنبوة وحدا للاسلام .
تفسير نور الثقلين — مبين وهو محكم وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال في وصية له
يا علي ثلاث درجات وثلاث كفارات ، إلى قوله صلى الله عليه وآله : واما الكفارات فافشاء السلام واطعام الطعام والتهجد بالليل والناس نيام .
تفسير نور الثقلين — اثبات المعراج ، انتهى . — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت قال حدثنا القاسم ابن إسماعيل الهاشمي عن محمد بن سنان عن الحسين بن مختار عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال
لو أن الله عز وجل خلق الخلق كلهم بيده لم يحتج في آدم عليه السلام انه خلقه بيده فيقول : ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي افترى الله عز وجل يبعث الأنبياء بيده .
تفسير نور الثقلين — اثبات المعراج ، انتهى . — الإمام الصادق عليه السلام
أخبرنا أحمد بن إدريس قال : حدثنا أحمد بن محمد عن محمد بن يونس عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله
تبارك وتعالى : انظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم قال : يوم الوقت المعلوم يوم يذبحه رسول الله صلى الله عليه وآله على الصخرة التي في بيت المقدس .
تفسير نور الثقلين — اثبات المعراج ، انتهى . — الإمام الصادق عليه السلام
في مصباح الشريعة قال الصادق
عليه السلام : المتكلف مخطئ وان أصاب ، والمتكلف لا يستحلب في عاقبة أمره الا الهوان ، وفى الوقت الا التعب والعنا والشقا ، والمتكلف ظاهره رياء وباطنه نفاق ، وهما جناحان بهما يطير المتكلف ، وليس في الجملة من أخلاق الصالحين ولا من شعار المتقين ، المتكلف في أي باب كان قال الله تعالى لنبيه قل ما أسئلكم عليه من أجر وما انا من المتكلفين .
تفسير نور الثقلين — اثبات المعراج ، انتهى . — الإمام الصادق عليه السلام
في روضة الكافي علي بن محمد عن علي بن العباس عن الحسن بن عبد - الرحمان عن عاصم ابن حميد عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل : ( قل ما أسئلكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين إن هو الا ذكر للعالمين ) قال أمير المؤمنين
عليه السلام : ولتعلمن نبأه بعد حين قال : عند خروج القائم .
تفسير نور الثقلين — اثبات المعراج ، انتهى . — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في تهذيب الأحكام محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن موسى الوراق عن يونس بن عبد الرحمان عن أبي جرير القمي قال : سألت العبد الصالح عليه السلام عن النطفة ما فيها من الدية وما في العلقة وما في المضغة المخلقة وما يقر في الأرحام ؟ قال : إنه يخلق في بطن أمه خلقا من بعد خلق ، يكون نطفة أربعين يوما ثم يكون علقة أربعين يوما ، ثم مضغة أربعين يوما ففي النطفة أربعون دينارا ، وفى العلقة ستون دينارا ، وفى المضغة ثمانون دينارا ، فإذا اكتسى العظام لحما ففيه مأة دينار ، قال الله عز وجل
( ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ) فإن كان ذكرا ففيه الدية وإن كانت أنثى ففيها الدية .
تفسير نور الثقلين — اثبات المعراج ، انتهى . — الله تعالى (حديث قدسي)
في كتاب التوحيد للمفضل بن عمر المنقول عن أبي عبد الله عليه السلام في الرد على الدهرية قال
عليه السلام : سنبتدئ يا مفضل بذكر خلق الانسان فاعتبر به ، فأول ذلك ما يدبر به الجنين في الرحم وهو محجوب في ظلمات ثلاث : ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة ، حيث لا حيلة عنده في طلب غذاء ولا دفع أذى ، ولا استجلاب منفعة ولا دفع مضرة ، فإنه يجرى إليه من دم الحيض ما يغذوه كما يعذو الماء النبات ، فلا يزال ذلك غذاؤه حتى إذا كمل خلقه واستحكم بدنه وقوى أديمه على مباشرة الهواء وبصره على ملاقاة الضياء هاج الطلق بأمه فازعجه أشد ازعاج ذا عنفة حتى يولد .
تفسير نور الثقلين — اثبات المعراج ، انتهى . — الإمام الصادق عليه السلام
في علل الشرايع أبى رحمه الله قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد ابن عيسى عن حريز بن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال
قلت : ( آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) قال : يعنى صلاة الليل . وفى الكافي مثله سندا ومتنا .
تفسير نور الثقلين — اثبات المعراج ، انتهى . — الإمام الباقر عليه السلام
في أصول الكافي بعض أصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم قال : قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال
الحسن بن علي عليهما السلام : إذا طلبتم الحوائج فاطلبوها من أهلها ، قيل : يا بن رسول الله من أهلها ؟ قال : الذين قص الله في كتابه وذكرهم فقال : ( انما يتذكر أولوا الألباب ) قال : هم أولوا العقول .
تفسير نور الثقلين — اثبات المعراج ، انتهى . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في محاسن البرقي عنه عن بعض أصحابنا رفعه قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله ما قسم الله لعباده شيئا أفضل من العقل ، فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل ، وافطار العاقل أفضل من صوم الجاهل ، وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل ، ولا بعث الله رسولا ولا نبيا حتى يستكمل العقل ويكون عقله أفضل من عقول جميع أمته ، وما يضمر النبي في نفسه أفضل من اجتهاد جميع المجتهدين ، وما أدى العقل فرائض الله حتى عقل منه ولا بلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم ما بلغ العاقل من عقلائهم ، هم أولوا الألباب الذين قال الله عز وجل : ( انما يتذكر أولوا الألباب ) .
تفسير نور الثقلين — اثبات المعراج ، انتهى . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عن ابن فضال عن علي بن عقبة بن خالد قال : دخلت ومعلى بن خنيس على أبى عبد الله عليه السلام فأذن لنا وليس هو في مجلسه ، فخرج علينا من جانب من عند نسائه وليس عليه جلباب فلما نظر إلينا رحب وقال : مرحبا بكما وأهلا ، ثم جلس وقال : أنتم أولوا الألباب في كتاب الله قال الله تبارك وتعالى
( انما يتذكر أولوا الألباب ) فأبشروا ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — اثبات المعراج ، انتهى . — الإمام الصادق عليه السلام
في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام : اعلموا يا عباد الله ان المؤمن من يعمل لثلاث من الثواب ، أما لخير فان الله يثيبه بعمله في دنياه ، إلى قوله : وقد قال الله تعالى
يا عبادي الذين آمنوا اتقوا ربكم للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة وارض الله واسعة انما يوفى الصابرين اجرهم بغير حساب فمن أعطاهم الله في الدنيا لم يحاسبهم به في الآخرة .
تفسير نور الثقلين — اثبات المعراج ، انتهى . — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في مجمع البيان : والذين اجتنبوا الطاغوت ان يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال
أنتم هم ، ومن أطاع جبارا فقد عبده .
تفسير نور الثقلين — اثبات المعراج ، انتهى . — الإمام الصادق عليه السلام
أحمد بن مهران رحمه الله عن عبد العظيم الحسنى عن علي بن أسباط عن علي بن عقبة عن الحكم بن أعين عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله
عز وجل : ( الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ) إلى آخر الآية قال : هم المسلمون لآل محمد صلى الله عليه وآله الذين إذا سمعوا الحديث لم يزيدوا فيه ولم ينقصوا منه ، جاؤوا به كما سمعوه .
تفسير نور الثقلين — اثبات المعراج ، انتهى . — الإمام الصادق عليه السلام
وباسناده قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : لما اسرى بي إلى السماء كنت من ربى كقاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى ربى ما أوحى ، ثم قال : يا محمد اقرأ علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، فما سميت بهذا أحدا قبله ولا أسمى بها أحدا بعده .
تفسير نور الثقلين — محمد بن العباس بن مروان باسناده إلى جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في تفسير علي بن إبراهيم " لقد رأى من آيات ربه الكبرى " يقول : لقد سمع كلاما لولا أنه قوى ما قوى . وباسناده إلى أبى بردة الأسلمي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول
لعلى عليه السلام : يا علي أن الله أشهدك معي في سبع مواطن : اما أول ذلك فليلة اسرى بي إلى السماء قال لي جبرئيل : أين أخوك فقلت : خلفته ورائي ، قال : ادع الله فليأتك به ، فدعوت الله وإذا بمثالك معي . والثاني حين اسرى بي في المرة الثانية فقال لي جبرئيل : أين أخوك ؟ قلت : خلفته ورائي ، قال : ادع الله فليأتك به ، فدعوت الله فإذا مثالك معي ، إلى قوله : واما السادس لما اسرى بي إلى السماء جمع الله لي النبيين فصليت بهم ومثالك خلفي .
تفسير نور الثقلين — محمد بن العباس بن مروان باسناده إلى جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن الفضل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام
كان بين آدم ونوح عشرة آباء كلهم أنبياء ، ويقول فيه أيضا وان الأنبياء بعثوا خاصة وعامة ، فأما نوح فإنه ارسل إلى من في الأرض بنبوة عامة ورسالة عامة .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه وديناه : لا يصلى الرجل نافلة في وقت فريضة الامن — الإمام الباقر عليه السلام
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن عبد الله بن سليمان عن حمران بن أعين عن أبي عبد الله قال : إن جبرئيل اتى رسول الله صلى الله عليه وآله برمانتين فأكل رسول الله صلى الله عليه وآله إحداهما وكسر الأخرى بنصفين فأكل نصفا وأطعم عليا عليه السلام نصفا ، ثم قال
له رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أخي هل تدرى ما هاتان الرمانتان ؟ قال : لا ، قال : اما الأولى فالنبوة ليس لك فيها نصيب واما الأخرى فالعلم أنت شريكي فيه فقلت : أصلحك الله كيف كان ؟ يكون شريكه فيه ؟ قال : لم يعلم الله محمدا صلى الله عليه وآله علما الا وأمره أن يعلمه عليا .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه وديناه : لا يصلى الرجل نافلة في وقت فريضة الامن — الإمام الصادق عليه السلام
برأس نفسه و لحية نفسه على العادة المتعاطاة للناس إذا اغتم أحدهم أو أصابته مصيبة عظيمة وضع يده على رأسه و إذا دهته داهيه عظيمة قبض على لحيته فكأنه أراد بما فعل أنه يعلم هارون أنه وجب عليه الاغتمام و الجزع بما أتاه قومه و وجب أن يكون في مصيبة بما تعاطوه لأن الأمة من النبي و الحجة بمنزلة الأغنام من راعيها و من أحق بالاغتمام بتفريق الأغنام و هلاكها من راعيها و قد وكل بحفظها و استعبد بإصلاحها و قد وعد الثواب على ما يأتيه من إرشادها و حسن رعيتها و أوعد العقاب على ضد ذلك من تضييعها و هكذا فعل الحسين بن علي عليه السلام لما ذكر القوم المحاربين له بحرماته فلم يرعوها قبض على لحيته و تكلم بما تكلم به و في العادة أيضا أن يخاطب الأقرب و يعاتب على ما يأتيه البعيد ليكون ذلك أزجر للبعيد عن إتيان ما يوجب العتاب و قد قال الله عز و جل
لخير خلقه و أقربهم منه صلى الله عليه وآله وسلم لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ و قد علم عز و جل أن نبيه صلى الله عليه وآله وسلم لا يشرك به أبدا و إنما خاطبه بذلك و أراد به أمته و هكذا موسى عاتب أخاه هارون و أراد بذلك أمته اقتداء بالله تعالى ذكره و استعمالا لعادات الصالحين قبله و في وقته
علل الشرائع — العلة التي من أجلها قال هارون لموسى — الله تعالى (حديث قدسي)
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله
" ص " لما اسرى بي إلى السماء رأيت في السماء الثالثة رجلا قاعدا رجل له في المشرق ورجل له في المغرب وبيده لوح ينظر فيه ويحرك رأسه فقلت يا جبرائيل من هذا قال هذا ملك الموت
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
427 فاطمة (عليها السلام) قال
المؤلف علي بن عيسى بن أبي الفتح أيّده اللّه تعالى: أذكر على عادتي ما ورد في أمرها من طرق الجمهور، و أذكر بعد ذلك ما أورده أصحابنا. [في تاريخ ولادتها و وفاتها سلام الله عليها] قال ابن الخشاب في تاريخ مواليد و وفاة أهل البيت نقله عن شيوخه، يرفعه عن أبي جعفر محمّد بن علي قال: ولدت فاطمة بعد ما أظهر اللّه نبوّة نبيّه، و أنزل عليه الوحي بخمس سنين، و قريش تبني البيت، و توفّيت و لها ثمانية عشر سنة و خمسة و سبعين يوما، و في رواية صدقة: ثمانية عشر سنة و شهر و خمسة عشر يوما، و كان عمرها مع أبيها (عليها السلام) بمكة ثمانية سنين، و هاجرت إلى المدينة مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فأقامت معه عشر سنين، فكان عمرها ثمانية عشرة، فأقامت مع علي أمير المؤمنين بعد وفاة أبيها خمسة و سبعين يوما، و في رواية أخرى: أربعين يوما، و قال الذارع: أنا أقول فعمرها على هذه الرواية ثمانية عشرة سنة و شهر و عشرة أيام، و ولدت الحسن و لها أحد عشر سنة بعد الهجرة بثلاث سنين (آخر كلامه). و نقلته من نسخة بخط ابن وضّاح على ما كتبه بصورته، و قد أجاز لي رواية كلّ ما يرويه، و نقلت من كتاب معالم العترة النبويّة العليّة و معارف أئمّة أهل البيت الفاطميّة العلويّة، تصنيف الحافظ أبي محمّد عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي رحمه اللّه و هذا الكتاب أرويه إجازة عن الشيخ تاج الدين علي بن أنجب بن الساعي رحمه اللّه عن مصنّفه قال: أمّ الأئمّة فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و أمّها خديجة بنت خويلد بن أسد رضوان اللّه عليها. [في فضائلها (عليها السلام)] و روى بأسانيده مرفوعا إلى قتادة عن أنس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): خير نسائها مريم و خير نسائها فاطمة بنت محمّد. و بإسناده إلى أحمد بن حنبل يرفعه إلى أنس أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران، و خديجة بنت خويلد، و فاطمة بنت محمّد (عليهم السلام)، و آسية امرأة فرعون. و بإسناده عن أنس أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران، و خديجة بنت خويلد، و فاطمة بنت محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). و منه قالت عائشة رضي اللّه عنها لفاطمة (عليها السلام): أ لا أبشّرك؟ إنّي سمعت رسول
كشف الغمة — في ذكر مناقب شتّى و أحاديث متفرّقة أوردها الرواة و المحدّثون و أخبار و آثار دالّة على ما نحن بصدده م — الإمام الباقر عليه السلام
صدقه وخاب من كذبه . ولو أن عابدا عبد الله بين الركن والمقام ألف عام وألف عام حتى يكون كالشن البالي ثم لقي الله مبغضا لآل محمد أكبه الله على منخريه في جهنم ( 1 ) . ومن مناقب الخوارزمي ( 2 ) قال : قال رسول الله
- صلى الله عليه وآله - : لما أسري بي إلى السماء [ ثم من السماء ] ( 3 ) إلى سدرة المنتهى وقفت بين يدي الله - عز وجل - . فقال [ لي : ] ( 4 ) يا محمد . فقلت : لبيك وسعديك . قال : قد بلوت خلقي فأيهم رأيت أطوع لك ؟ قال : قلت : ربي عليا . قال : صدقت يا محمد فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدي عنك ويعلم عبادي من كتابي ما لا يعلمون ؟ قال : قلت [ : يا رب ] اختر لي ( 5 ) فإن خيرتك خيرتي . قال : قد اخترت لك عليا فاتخذه ( 6 ) لنفسك خليفة ووصيا ونحلته ( 7 ) علمي وحلمي ( 8 ) وهو أمير المؤمنين حقا لم ينلها أحد قبله وليست لأحد بعده . يا محمد علي راية الهدى وإمام من أطاعني ( 9 ) ونور
كشف اليقين — علمي وهديي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد ، عن محمد بن سنان ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال
إن العلم بكتاب الله عز وجل وسنة نبية صلى الله عليه وآله لينبت في قلب مهدينا كما ينبت الزرع على أحسن نباته ، فمن بقي منكم حتى يراه فليقل حين يراه : السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة والنبوة ومعدن العلم وموضع الرسالة . وروي أن التسليم على القائم عليه السلام أن يقال له : " السلام عليك يا بقية الله في أرضه "
كمال الدين وتمام النعمة — أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن أحمد الطوال ، عن أبيه ، عن الحسن بن - — الإمام الباقر عليه السلام
يُرْزَقُونَ و أشهد أنّ [محمدا] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- مات شهيدا و اللّه ليأتينّك فأيقن إذا جاءك فإنّ الشيطان غير متخيّل به . فأخذ علي بيد أبي بكر فأراه النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- فقال له: يا أبا بكر، آمن بعليّ و بأحد عشر من ولده، إنّهم مثلي إلّا النبوّة، و تب إلى اللّه ممّا في يدك فإنّه لا حقّ لك فيه. قال: ثمّ ذهب فلم ير. الخامس و السبعون و أربعمائة أنّه- (عليه السلام)- أرى عمر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-
مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
126 فَاصْبِرْ عَلىٰ مٰا يَقُولُونَ فَصَبَرَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمفِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ ثُمَّ بُشِّرَ فِي عِتْرَتِهِ زعمت اليهود من أنه تعالى بدء خلق العالم يوم الأحد، و فرغ منه يوم الجمعة و استراح يوم السبت و استلقى على العرش" فَاصْبِرْ عَلىٰ مٰا يَقُولُونَ" أي ما يقول المشركون من إنكارهم البعث، فإن من قدر على خلق العالم بلا إعياء قدر على بعثهم و الانتقام منهم أو ما يقول اليهود من الكفر و التشبيه. قوله (عليه السلام): ثم بشر، على بناء المجهول و قبل الآية في سورة التنزيل هكذا،" وَ لَقَدْ آتَيْنٰا مُوسَى الْكِتٰابَ فَلٰا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقٰائِهِ وَ جَعَلْنٰاهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرٰائِيلَ وَ جَعَلْنٰا مِنْهُمْ أَئِمَّةً" و في أكثر نسخ الكتاب و جعلناهم و كأنه تصحيف، و في بعضها: جعلنا منهم، كما في المصاحف. ثم إنه يرد عليه أن الظاهر من سياق الآية رجوع ضمير منهم إلى بني إسرائيل فكيف تكون بشارة للنبي (صلى الله عليه و آله و سلم) في عترته و كيف وصفوا بالصبر؟ و الجواب ما عرفت أن ذكر القصص في القرآن لإنذار هذه الأمة و تبشيرهم، مع أنه قد قال رسول الله
(صلى الله عليه و آله و سلم): أنه يقع في هذه الأمة ما وقع في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل، فذكر قصة موسى و إيتائه الكتاب و جعل الأئمة من بني إسرائيل أي هارون و أولاده، ذكر نظير لبعثة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و إيتائه القرآن و جعل الأئمة من أخيه و ابن عمه و أولاده كما قال (صلى الله عليه و آله و سلم): أنت مني بمنزلة هارون من موسى، و قد يقال: إن قوله:" فَلٰا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقٰائِهِ" المراد به لا تكن في تعجب من سقوط الكتاب بعدك و عدم عمل الأمة به فإنا نجعل بعدك أمة يهدون بالكتاب كما جعلنا في بني إسرائيل أئمة يهدون بالتوراة. و المفسرون ذكروا فيه وجوها: الأول أن المعنى لا تكن في شك من لقائك موسى ليلة الأسرى، الثاني: من لقاء موسى الكتاب، الثالث: من لقائك الكتاب،
مرآة العقول — الصبر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّ يُوسُفَعليه السلاملَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ يَعْقُوبُعليه السلامدَخَلَهُ عِزُّ الْمُلْكِ فَلَمْ يَنْزِلْ إِلَيْهِ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُعليه السلامفَقَالَ يَا يُوسُفُ ابْسُطْ رَاحَتَكَ فَخَرَجَ مِنْهَا نُورٌ سَاطِعٌ فَصَارَ فِي جَوِّ السَّمَاءِ فَقَالَ يُوسُفُ يَا جَبْرَئِيلُ مَا هَذَا النُّورُ الَّذِي خَرَجَ مِنْ رَاحَتِي فَقَالَ نُزِعَتِ النُّبُوَّةُ مِنْ عَقِبِكَ عُقُوبَةً لِمَا لَمْ تَنْزِلْ إِلَى الشَّيْخِ يَعْقُوبَ فَلَا يَكُونُ مِنْ عَقِبِكَ نَبِيٌّ [الحديث 16] 16 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ التكبر عن تخيل فضيلة تراءت للإنسان من نفسه، و منها يتأول لفظ الخيل لما قيل أنه لا يركب أحد فرسا إلا وجد في نفسه نخوة، و في النهاية: فيه من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه، الخيلاء بالضم و الكسر الكبر و العجب، يقال: اختال فهو مختال، و فيه خيلاء و مخيلة أي كبر. الحديث الخامس عشر: مرسل. و الملك بضم الميم و سكون اللام السلطنة، و بفتح الميم و كسر اللام السلطان، و بكسر الميم و سكون اللام ما يملك، و إضافة العز إليه لامية، و النزول إما عن الدابة أو عن السرير و كلاهما مرويان، و ينبغي حمله على أن ما دخله لم يكن تكبرا و تحقيرا لوالده، لكون الأنبياء منزهين عن أمثال ذلك، بل راعى فيه المصلحة لحفظ عزته عند عامة الناس لتمكنه من سياسة الخلق و ترويج الدين، إذ كان نزول الملك عندهم لغيره موجبا لذلة، و كان رعاية الأدب للأب مع نبوته و مقاساة الشدائد لحبه أهم و أولى من رعاية تلك المصلحة، فكان هذا منه (عليه السلام) تركا للأولى، فلذا عوتب عليه و خرج نور النبوة من صلبه لأنهم لرفعة شأنهم و علو درجتهم يعاتبون بأدنى شيء فهذا كان شبيها بالتكبر و لم يكن تكبرا" فصار في جو السماء" أي استقر هناك أو ارتفع إلى السماء. الحديث السادس عشر: حسن كالصحيح.
مرآة العقول — الكبر الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
مَنْ ذَا أَ حَارِثٌ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَمَا لَأَحْمِلَنَّ ذُنُوبَ سُفَهَائِكُمْ عَلَى عُلَمَائِكُمْ ثُمَّ مَضَى فَأَتَيْتُهُ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَدَخَلْتُ فَقُلْتُ لَقِيتَنِي فَقُلْتَ لَأَحْمِلَنَّ ذُنُوبَ سُفَهَائِكُمْ عَلَى عُلَمَائِكُمْ فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ فَقَالَ نَعَمْ مَا يَمْنَعُكُمْ إِذَا بَلَغَكُمْ عَنِ الرَّجُلِ مِنْكُمْ مَا تَكْرَهُونَ وَ مَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِهِ الْأَذَى أَنْ تَأْتُوهُ فَتُؤَنِّبُوهُ وَ تُعَذِّلُوهُ وَ تَقُولُوا لَهُ قَوْلًا بَلِيغاً فَقُلْتَهُ] جُعِلْتُ فِدَاكَ إِذاً لَا يُطِيعُونَّا وَ لَا يَقْبَلُونَ مِنَّا فَقَالَ اهْجُرُوهُمْ وَ اجْتَنِبُوا مَجَالِسَهُمْ [إن اللّه يعذب الستة بالستة] [الحديث 170] 170 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَيَابَةَ بْنِ أَيُّوبَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ يَرْفَعُونَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ السِّتَّةَ بِالسِّتَّةِ- الْعَرَبَ بِالْعَصَبِيَّةِ وَ الدَّهَاقِينَ بِالْكِبْرِ وَ الْأُمَرَاءَ بِالْجَوْرِ وَ الْفُقَهَاءَ بِالْحَسَدِ وَ التُّجَّارَ بِالْخِيَانَةِ وَ أَهْلَ الرَّسَاتِيقِ بِالْجَهْلِ [أحبّ شيء إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)] [الحديث 171] 171 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَا كَانَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممِنْ أَنْ يُظِلَّ خَائِفاً جَائِعاً فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ و يدل على وجوب النهي عن المنكر، و على وجوب الهجران عن أهل المعاصي و ترك مجالستهم إن لم يأتمروا و لم يتعظوا. الحديث السبعون و المائة: ضعيف. قوله (عليه السلام):" بالعصبية" أي التعصب في الباطل. قوله (عليه السلام):" الدهاقين" هي جمع دهقان بضم الدال و كسرها، أي رئيس القرية معرب دهقان. الحديث الحادي و السبعون و المائة: حسن و قد سبق.
مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
372 .......... إن أصحاب الكهف أسروا الإيمان، و أظهروا الشرك، فآتاهم الله أجرهم مرتين و إن أبا طالب أسر الإيمان و أظهر الشرك، فآتاه الله أجره مرتين" و في الحديث الصحيح المشهور إن جبرئيل قال له ليلة مات أبو طالب: اخرج منها فقد مات ناصرك. " و أما حديث الضحضاح من النار فإنما يرويه الناس كلهم عن رجل واحد و هو المغيرة بن شعبة، و بغضه لبني هاشم و على الخصوص لعلي (عليه السلام) مشهور معلوم و قصة و فسقه غير خاف. قالوا: و قد روي بأسانيد كثيرة بعضها عن العباس بن عبد المطلب، و بعضها عن أبي بكر بن أبي قحافة أن أبا طالب ما مات حتى قال:" لا إله إلا الله محمد رسول الله" و الخبر مشهور أن أبا طالب عند الموت قال كلاما خفيا فأصغى إليه أخوه العباس ثم رفع رأسه إلى رسول الله فقال: يا بن أخي و الله لقد قالها عمك، و لكنه ضعف عن أن يبلغك صوته. و روي عن علي (عليه السلام) أنه قال
ما مات أبو طالب حتى أعطى رسول الله من نفسه الرضا. قالوا: و أشعار أبي طالب تدل على أنه كان مسلما، و لا فرق بين الكلام المنظوم و المنثور، إذا نظمتا إقرارا بالإسلام، أ لا ترى أن يهوديا لو توسط جماعة من المسلمين و أنشد شعرا قد ارتجله، و نظمه يتضمن الإقرار بنبوة محمد (صلى الله عليه و آله) لكنا نحكم بإسلامه، كما لو قال أشهد أن محمدا رسول الله (صلى الله عليه و آله) فمن تلك الأشعار قوله: يرجون منا خطة دون نيلها * * * ضراب و طعن بالوشيج المقوم يرجون أن نسخى بقتل محمد * * * و لم تختضب سم العوالي من الدم كذبتم و بيت الله حتى تقلقوا * * * جماجم يلقى بالحطيم و زمزم
مرآة العقول — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
423 .......... غيره، فانهزم عسكر جالوت بإذن الله، و رجع طالوت فأنكح ابنته داود و أجرى خاتمه في ملكه إلى آخر ما ذكروه. و روى علي بن إبراهيم في تفسيره، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) أن بني إسرائيل بعد موسى عملوا بالمعاصي و غيروا دين الله، و عتوا عن أمر ربهم و كان فيهم نبي يأمرهم و ينهاهم فلم يطيعوه. و روي أنه إرميا النبي- فسلط الله عليهم جالوت و هو من القبط فأذلهم، و قتل رجالهم و أخرجهم من ديارهم و أموالهم و استعبد نساءهم ففزعوا إلى نبيهم و قالوا سل الله أن يبعث لنا ملكا، نقاتل في سبيل الله و كانت النبوة في بني إسرائيل في بيت، و الملك و السلطان في بيت آخر لم يجمع الله لهم النبوة و الملك في بيت، فمن ذلك قالوا ابْعَثْ لَنٰا مَلِكاً نُقٰاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ" فقال لهم نبيهم هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتٰالُ أَلّٰا تُقٰاتِلُوا، قٰالُوا وَ مٰا لَنٰا أَلّٰا نُقٰاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ قَدْ أُخْرِجْنٰا مِنْ دِيٰارِنٰا وَ أَبْنٰائِنٰا" و كان كما قال الله تعالى
" فَلَمّٰا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتٰالُ تَوَلَّوْا إِلّٰا قَلِيلًا مِنْهُمْ ف قٰالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّٰهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طٰالُوتَ مَلِكاً" فغضبوا من ذلك و قالوا" أَنّٰى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنٰا وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَ لَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمٰالِ" و كانت النبوة في ولد لاوي، و الملك في ولد يوسف، و كان طالوت من ولد ابن يامين أخي يوسف لأمه، لم يكن من بيت النبوة و لا من بيت المملكة فقال لهم نبيهم" إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰاهُ عَلَيْكُمْ وَ زٰادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ وَ اللّٰهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشٰاءُ وَ اللّٰهُ وٰاسِعٌ عَلِيمٌ" و كان أعظمهم جسما و كان شجاعا قويا و كان أعلمهم إلا أنه كان فقيرا، فعابوه بالفقر فقالوا لم يؤت سعة من المال" وَ قٰالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التّٰابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمّٰا تَرَكَ آلُ
مرآة العقول — الله تعالى (حديث قدسي)
عنه باسناده رفعه إلى أبى الجارود قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): جعلت 540 فداك أخبرنى عن صاحب هذا الأمر قال
يمسى من أخوف النّاس و يصبح من آمن النّاس، يوحى إليه هذا الأمر ليله و نهاره قال: قلت: يوحى إليه يا با جعفر؟ قال: يا با جارود إنّه ليس وحى نبوّة و لكنّه يوحى إليه كوحيه إلى مريم بنت عمران، و إلى أمّ موسى و الى النحل يا با الجارود ان قائم آل محمّد لأكرم عند اللّه من مريم بنت عمران و أمّ موسى و النحل [1] . 23- باب انه يدعوا الى امر جديد
مسند الإمام الباقر — الغيبة — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، و الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي عن هارون بن خارجة، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قول اللّه
عز و جل: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا، وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ» قال: لم يكن من سبط النبوة و لا من سبط المملكة «قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ» و قال: «إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ 4 التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ» فجاءت به الملائكة تحمله و قال اللّه جلّ ذكره: «إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي» فشربوا منه إلا ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، منهم من اغترف و منهم من لم يشرب، فلمّا برزوا قال الّذين اغترفوا: «لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَ جُنُودِهِ» و قال الذين لم يغترفوا: «كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَ اللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ» [1] . 2- باب ثواب من وصلهم (عليهم السلام)
مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن أبى سعيد القمّاط، عن أبان بن تغلب، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال
: لمّا أسرى بالنبىّ (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: يا ربّ ما حال المؤمن عندك؟ قال: يا محمّد من أهان لى وليّا فقد بارزنى بالمحاربة، و أنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائى ما تردّدت عن شيء أنا فاعله كتردّدى عن وفاة المؤمن يكره الموت و أكره مساءته. إنّ من عبادى المؤمنين من لا يصلحه إلّا الغنى و لو صرفته إلى غير ذلك لهلك، و إنّ من عبادى المؤمنين من لا يصلحه إلّا الفقر و لو صرفته إلى غير ذلك لهلك و ما يتقرّب إلىّ عبد من عبادى بشيء أحبّ إلىّ ممّا افترضت عليه، و إنّه ليتقرّب إلىّ بالنافلة حتّى أحبّه فإذا أحببته كنت إذا سمعه الّذي يسمع به و بصره الّذي يبصر به، و لسانه الّذي ينطق به، و يده الّتي يبطش بها إن دعانى أجبته و إن سألنى أعطيته [2] . 73- باب اتباع الهوى
مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الباقر عليه السلام
عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : طيب النساء ما ظهر لونه وخفى ريحه وطيب الرجال ما خفي لونه وظهر ريحه . إلى هنا من هذا الباب مختارة من كتاب اللباس المنسوب إلى العياشي رحمة الله عليه ( 1 ) . في الورد وماء الورد من كتاب طب الأئمة ( 2 ) عن الحسن بن منذر يرفعه قال : لما أسرى بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى السماء حزنت الأرض لفقده وأنبتت الكبر ( 3 ) فلما رجع إلى الأرض فرحت فأنبتت الورد ، فمن أراد أن يشم رائحة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فليشم الورد . وفي حديث آخر لما عرج بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عرق فتقطر عرقه إلى الأرض فأنبتت من العرق الورد الأحمر ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أراد أن يشم رائحتي فليشم الورد الأحمر . عن الفردوس عن أنس قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الورد الأبيض خلق من عرقي ليلة المعراج والورد الأحمر خلق من عرق جبريل والورد الأصفر خلق من البراق . وروي عنه ( عليه السلام ) قال : إن ماء الورد يزيد في ماء الوجه وينفي الفقر . وروى الثمالي عنه ( عليه السلام ) أنه قال : من مسح وجهه بماء الورد لم يصبه في ذلك
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ولقد تنكست الأصنام كلها فصاحت وولولت ولقد سمعوا صوتا من الكعبة قال : يا قريش جاءكم النذير معه عز الأبد والربح الأكبر وهو خاتم الأنبياء . أمير المؤمنين عليه السلام : لما ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ألقيت الأصنام في الكعبة على وجوهها فلما أمسى سمع صيحة من السماء : جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا وورد انه أضاء تلك الليلة جميع الدنيا وضحك كل حجر ومدر وشجر وسبح كل شئ في السماوات والأرض لله عز وجل وانهزم الشيطان وهو يقول : خير الأمم وأكرم العبيد وأعظم العالم محمد . محمد المفضل بن عمر : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
لما ولد رسول الله صلى الله عليه وآله فتح لآمنة بياض فارس وقصور الشام فجاءت فاطمة بنت أسد إلى أبي طالب ضاحكة مستبشرة فأعلمته ما قالته آمنة فقال لها أبو طالب : وتتعجبين من هذا انك تحبلين وتلدين بوصيه ووزيره . وفي رواية ابن مسكان فقال لها أبو طالب : اصبري لي سبتا آتيك بمثله إلا النبوة وقالوا السبت ثلاثون سنة . قال أبو المظفر الأبيوردي : من دوحة بسقت لا الفرع مؤتشب ( 1 ) منها ولا عرقها في الحي مدخول أني بمكة إبراهيم والده * قرم على كرم الأخلاق مجبول وقال غيره : لقد طابت الدنيا بطيب محمد * وزيدت به الأيام حسنا على حسن لقد فك أغلال العتاة محمد * وانزال أهل الخوف في كنف الامن
مناقب آل أبي طالب — : في مولده صلى الله عليه وآله — الإمام الصادق عليه السلام
( وعجبوا ان جائهم منذر منهم ) إلى قوله ( عذاب ) . نزل أبو سفيان وعكرمة وأبو الأعور السلمي على عبد الله بن أبي وعبد الله بن أبي سرح فقالوا : يا محمد ارفض ذكر آلهتنا وقل ان لها شفاعة لمن عبدها وندعك وربك فشق ذلك على النبي صلى الله عليه وآله فأمر وأخرجوا من المدينة ونزل ( ولا تطع الكافرين ) من أهل مكة ( والمنافقين ) من أهل المدينة . ابن عباس : عيروا النبي بكثرة التزوج وقالوا : لو كان نبيا لشغلته النبوة عن تزوج النساء ، فنزل ( ولقد أرسلنا رسلا من قبلك ) . ابن عباس ، والأصم : كان النبي صلى الله عليه وآله يصلي عند المقام فمر به أبو جهل فقال : يا محمد ألم أنهك عن هذا ؟ ! وتوعده ، فأغلظ له رسول الله واتهره ، فقال : يا محمد بأي شئ تتهددني ؟ أما والله اني لأكبر هذا الوادي ناديا ، فنزل ( أرأيت الذي ينهى ) إلى قوله ( فليدع ناديه سندع الزبانية ) فقال ابن عباس : لو نادى لاخذته الزبانية بالعذاب مكانه . القرطي ، قالت قريش : يا محمد شتمت الآلهة وسفهت الأحلام وفرقت الجماعة فان طلبت ما لا أعطيناك أو الشرف سودناك أو كان بك علة داويناك ؟ فقال صلى الله عليه وآله ليس شئ من ذلك بل بعثني الله إليكم رسولا وأنزل كتابا فان قبلتم ما جئت به فهو حظكم في الدنيا والآخرة وان تردوه اصبر حتى يحكم الله بيننا ، قالوا : فسل ربك ان يبعث ملكا يصدقك ويجعل لنا كنوزا وجنانا وقصورا من ذهب أو يسقط علينا السماء كما زعمت أو تأتي بالله والملائكة قبيلا ، فقال عبد الله بن أمية المخزومي : والله لا أؤمن بك حتى تتخذ سلما إلى السماء ثم ترقى فيه وانا انظر ، فقال أبو جهل : انه أبى إلا سب الآلهة وشتم الآباء وانى أعاهد الله لأحملن حجرا فإذا جد ضربت به رأسه . فانصرف النبي صلى الله عليه وآله حزينا فنزل ( وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا ) . الكلبي ، قالت قريش : يا محمد تخبرنا عن موسى وعيسى وعاد وثمود فلت بآية حتى نصدقك ، فقال صلى الله عليه وآله : أي شئ تحبون ان آتيكم به ؟ قالوا : اجعل لنا الصفا ذهبا ولبعث ؟ لنا بعض موتانا حتى نسألهم عنك وأرنا الملائكة يشهدون لك أو ائتنا بالله والملائكة قبيلا ، فقال صلى الله عليه وآله : فان فعلت بعض ما تقولون أتصدقونني ؟ قالوا : والله لو فعلت لنتبعنك أجمعين ، فقام صلى الله عليه وآله يدعو ان يجعل الصفا ذهبا ، فجاء جبرئيل ( ع ) فقال : ان شئت أصبح الصفا ذهبا ولكن ان لم يصدقوا عذبتهم وان شئت تركتهم حتى يتوب تائبهم ، فقال صلى الله عليه وآله : بل يتوب تائبهم فنزل ( وأقسموا بالله جهد
مناقب آل أبي طالب — : فيما لا في النبي من الكفار — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وكانت الكفار في حرب الأحزاب عشرة آلاف رجل ، وبنو قريظة قائمون بنصرتهم والسحابة في أظل شديد ( 1 ) فرفع يديه وقال : انزل الكتاب سريع الحساب اهزم الأحزاب . فجاءتهم ريح عاصف تقلع خيامهم ، فانهزموا بإذن الله تعالى وأيدهم بجنود لم يروها . وأخذ النبي صلى الله عليه وآله يوم بدر كفا من التراب ، ويقال حصى وترابا فرمى به في وجوه القوم فتفرق الحصى في وجوه المشركين ، فلم يصب من ذلك أحدا إلا قتل أو أسر ، وفيه نزل ( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) . قال القيرواني : أعميت جيشا بكف من حصى فجثوا * وعقلوا عن حراك النفل بالنفل ( 2 ) وقال نصر بن المنتصر : ومن رمى كف حصاة في الوغى * فهزم القوم العدى لما رمى وقال خطيب منبج : ومن نثر الحصى في يوم بدر * فصاح بهم فولوا هاربينا ومن نصرته امدادا عليهم * ملائكة السماء مسمومينا ابن المهدي المامطيري في مجالسه : ان النبي صلى الله عليه وآله كتب إلى كسرى
من محمد رسول الله إلى كسرى بن هرمزد ، اما بعد فاسلم تسلم وإلا فأذن بحرب من الله ورسوله والسلام على من اتبع الهدى ، فلما وصل إليه الكتاب مزقه واستخف وقال : من هذا الذي يدعوني إلى دينه ويبدأ باسمه قبل اسمي ؟ وبعث إليه بتراب ، فقال صلى الله عليه وآله : مزق الله ملكه كما مزق كتابي أما انه ستمزقون ملكه وبعث إلي بتراب أما انكم ستملكون ارضه ، فكان كما قال . الماوردي في أعلام النبوة : ان كسرى كتب في الوقت إلى عامله باليمن باذن ويكنى أبا مهران ان احمل إلي هذا الذي يذكر انه نبي ، وبدأ باسمه قبل اسمي ودعاني إلى غير ديني ، فبعث إليه فيروز الديلمي في جماعة مع كتاب يذكر فيه ما كتب به كسرى ، فأتاه فيروز بمن معه فقال له : ان كسرى امرني ان أحملك إليه ، فاستنظره ليلة فلما كان من الغد حضر فيروز مستحشا ( 3 ) فقال النبي صلى الله عليه وآله : أخبرني ربى انه قتل ربك البارحة سلط الله عليه ابنه شيرويه على سبع ساعات من الليل فامسك حتى
مناقب آل أبي طالب — : في استجابة دعواته صلى الله عليه وآله — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
وخرج يوم الجمعة ونزل المدينة وصلى في المسجد الذي ببطن الوادي . قال النسوي في تاريخه : أول صلاة صلاها في المدينة صلاة العصر ثم نزل على أبي أيوب ، فلما أتى لهجرته شهر وأيام تمت صلاة المقيم ، وبعد ثمانية أشهر آخى بين المؤمنين وفيها شرع الاذان ، فلما أتى لهجرته سنة وشهران واثنان وعشرون يوما زوج عليا عليه السلام من فاطمة ، وروي انها كانت بعد سنة من مقدمه إليها . قال الحسن
نزل القرآن في ثمانية عشر سنة بمكة ثماني سنين وبالمدينة عشر سنين . وقال الشعبي : في عشرين سنة . سئل الصادق عليه السلام : متى حولت القبلة ؟ قال : بعد رجوعه من بدر . قال أنس : وهم ركوع في صلاة الصبح فاستداروا . البخاري والواحدي ان النبي صلى الله عليه وآله صلى عند قدومه المدينة ستة عشر شهرا نحو بيت المقدس . البخاري : حج النبي صلى الله عليه وآله قبل النبوة وبعدها لا نعرف عددها ولم يحج بعد الهجرة إلا حجة الوداع . وعن جابر الأنصاري : انه حج ثلاثة حجج حجتين قبل الهجرة وحجة الوداع . العلاء بن رزين ، وعمرو بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : حج رسول الله عشرين حجة . الطبري عن ابن عباس : اعتمر النبي صلى الله عليه وآله أربع عمر : الحديبية ، والقضا ، والجعرانة ، والتي مع حجته . معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام اعتمر رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاث عمر متفرقات ثم ذكر الحديبية والقضا والجعرانة ، وأقام بالمدينة عشر سنين ، ثم حج حجة الوداع ، ونصب عليا إماما يوم غدير خم ، فلما دخل المدينة بعث أسامة بن زيد وأمره أن يقصد حيث قتل أبوه وجعل في جيشه وتحت رايته أبا بكر وعمر وأبا عبيدة وعسكر أسامة بالحرف فاشتكى شكواه التي توفي فيها فكان يقول في مرضه نفذوا جيش أسامة ويكرر ذلك ، فلما دخل سنة احدى عشر أقام بالمدينة المحرم ومرض أياما وتوفي في الثاني من صفر يوم الاثنين ، ويقال يوم الجمعة لثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول ، وكان بين قدومه المدينة ووفاته عشر سنين ، وقبض قبل أن تغيب الشمس وهو ابن ثلاث وستين سنة فغسله علي عليه السلام بثوبيه بوصية منه ، وفي رواية ويؤدى ( كذا ) بذلك ، وبقى غير مدفون ثلاثة أيام يصلي عليه الناس ، وحفر له لحدا أبو طلحة زيد بن سهل الأنصاري ودفنه علي عليه السلام وعاونه العباس والفضل وأسامة فنادت الأنصار يا علي نذكرك الله وحقنا اليوم من رسول الله أن يذهب أدخل منا رجلا فيه ، فقال : ليدخل أوس بن خولي ، فلما دلاه في حفرته قال له اخرج ، وربع قبره .
مناقب آل أبي طالب — العروس وتاريخ الطبري : انه أرضعته ثويبة مولاة أبي لهب بلبن ابنها — فاطمة الزهراء عليها السلام
الدبر ) ، كان لموسى عصا ولمحمد ذو الفقار ، خلف موسى هارون في قومه وخلف محمد عليا في قومه : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، وكان لموسى اثنا عشر نقيبا ولمحمد اثنى عشر إماما ، كان لموسى انفلاق البحر في الأرض فانفلق فكان كل فرق ولمحمد انشقاق القمر في السماء وذلك أعجب ( اقتربت الساعة وانشق القمر ) ، العصا بلغت البحر فانفلق ( فاضرب بعصاك البحر ) وأشار بالإصبع إلى القمر فانشق ، وقال موسى : ( رب اشرح لي صدري ) وقال الله
له : ( ألم نشرح لك صدرك ) ، وقال لموسى وهارون : ( وقولا له قولا لينا ) وقال لمحمد : ( واغلظ عليهم ولا تطع كل حلاف ) ، وأعطى الله موسى المن والسلوى وأحل الغنائم لمحمد ولامته ولم يحل لاحد قبله ، وقال في حق موسى : ( وظللنا عليهم الغمام ) يعني في التيه ، والنبي صلى الله عليه وآله كان يسير الغمام فوقه ، وكلم الله موسى تكليما على طور سيناء ، وناجى الله محمدا عند سدرة المنتهى ، وكان واسطة بين الحق وبين موسى ولم يكن بين محمد وربه أحد ( فأوحى إلى عبده ) ، وليس من مشى برجليه كمن اسرى بسره ، وليس من ناداه كمن ناجاه ، ومن نودي من بعد كمن نوجي من قرب ، ولم يكلم موسي إلا بعد أربعين ليلة ، ومحمد كان نائما في بيت أم هاني فعرج به ، ومعراج موسى بعد الموعود ومعراج محمد بلا وعد ، واختار موسى قومه سبعين رجلا واختير محمد وهو فريد ، ولم يحتمل موسى ما رآه ( فخر موسى صعقا ) واحتمل محمد ذلك ( لقد رأى من آيات ربه ) ، معراج موسى نهارا ومعراج محمد ليلا ، معراج موسى على الأرض ومعراج محمد فوق السماوات السبع ، اخبر بما جرى بينه وبين موسى ، وكتم ما جرى بينه وبين محمد ( فأوحى إلى عبده ما أوحى ) ، قوله : ( ولما جاء موسى لميقاتنا ) كأنه جاء من عند فرعون ، ( لقد جاءكم رسول ) كأنه جاء من عند الله ، وقال لموسى : ( وأوحينا إلى موسى وأخيه ان تبوءا لقومكما بمصر بيوتا ) وأخرج النبي صلى الله عليه وآله من مسجده ما خلا العترة ، وفي هذا تبيان قوله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى . قال حسان : لئن كلم الله موسى على * شريف من الطور يوم الندا فان النبي أبا قاسم * حبي بالرسالة فوق السما وقد صار بالقرب من ربه * على قاب قوسين لما دنا وإن فجر الماء موسى لهم * عيونا من الصخر ضرب العصا فمن كف أحمد قد فجرت * عيون من الماء يوم الظلما
مناقب آل أبي طالب — : في اللطائف — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الراونديّ (رحمه الله): قال أبو القاسم الهرويّ: خرج توقيع من أبي محمّد (عليه السلام) إلى بعض بني أسباط، قال
... إنّما خاطب اللّه العاقل، و ليس أحد يأتي بآية، أو يظهر دليلا أكثر ممّا جاء 187 به خاتم النبيّين و سيّد المرسلين (صلى الله عليه و آله و سلم) ... . الرابع- أنّ نبوّة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) منّة على العباد:
موسوعة الإمام العسكري — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... موسى بن جعفر بن وهب البغداديّ، قال: سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام) يقول
... 246 أما أنّ المقرّ بالأئمّة بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) المنكر لولدي، كمن أقرّ بجميع أنبياء اللّه و رسله، ثمّ أنكر نبوّة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم). و المنكر لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) كمن أنكر جميع أنبياء اللّه لأنّ طاعة آخرنا كطاعة أوّلنا، و المنكر لآخرنا كالمنكر لأوّلنا ... .
موسوعة الإمام العسكري — الإمام الكاظم عليه السلام
و نقده الناقد البصير عمرو بن بحر الجاحظ فإنه ذكر هذه الخطبة في كتاب البيان و التبيين و ذكر من نسبها إلى معاوية ثم قال هى بكلام علي (عليه السلام) أشبه و بمذهبه في تصنيف الناس و بالإخبار عما هم عليه من القهر و الإذلال و من التقية و الخوف أليق قال و متى وجدنا معاوية في حال من الأحوال يسلك في كلامه مسلك الزهاد و مذاهب العباد و من خطبة له
بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ١٣٦. — الإمام الباقر عليه السلام
ير، بصائر الدرجات عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
عِنْدَنَا صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَرِثْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم.
بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ١٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ابْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
سُئِلَ عَلِيٌّ عليه السلام عَنْ عِلْمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ عِلْمُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم عِلْمُ جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَ عِلْمُ مَا كَانَ وَ عِلْمُ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ١٤٤. — الإمام الباقر عليه السلام
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ سَلْمَانَ عَلِمَ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ. كش، رجال الكشي جبرئيل بن أحمد عن الحسن بن خرزاد عن ابن مهران عن البطائني عن أبي بصير مثله.
بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٣٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعَطَّارُ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
لَا قُلْتُ فَقَدْ حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ أَنَّكَ قُلْتَ إِنَّا أَنْبِيَاءُ قَالَ مَنْ هُوَ أَبُو الْخَطَّابِ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ كُنْتُ إِذاً أَهْجُرُ قَالَ قُلْتُ فَبِمَا تَحْكُمُونَ قَالَ بِحُكْمِ آلِ دَاوُدَ فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْنَا شَيْءٌ لَيْسَ عِنْدَنَا تَلَقَّانَا بِهِ رُوحُ الْقُدُسِ. بيان: قوله عليه السلام كنت إذا أهجر أي لم أقل ذلك و كذب علي إذ لو قلت ذلك لكان هذيانا و لا يصدر مثله عن مثلي.
بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم مَا يَنْقَلِبُ جَنَاحُ طَائِرٍ فِي الْهَوَاءِ إِلَّا وَ عِنْدَنَا فِيهِ عِلْمٌ.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الرِّضَا عليه السلام إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ الْقَمَرِ يَدُورُ فِي كُلِّ مَكَانٍ أَوْ تَرَاهُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ. أقول: قد مر كثير من الأخبار في ذلك مع شرحها في باب ولادتهم عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١٣٦. — الإمام الرضا عليه السلام
لَوْ كَانَ لِأَلْسِنَتِكُمْ أَوْكِيَةٌ لَحُدِّثَ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا لَهُ وَ عَلَيْهِ. ير، بصائر الدرجات الفضل بن عامر عن موسى بن القاسم و أحمد بن محمد عن موسى بن القاسم عن أبان بن عثمان عن ضريس مثله - ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الأهوازي عن فضالة عن أبان بن عثمان عن عبد الواحد مثله.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١٤٩. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ اللَّهِ أُوتِينَا مَا أُوتِيَ سُلَيْمَانُ وَ مَا لَمْ يُؤْتَ سُلَيْمَانُ وَ مَا لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قِصَّةِ سُلَيْمَانَ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ وَ قَالَ فِي قِصَّةِ مُحَمَّدٍ ص ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا. بيان: أي كما أنه تعالى فوض إلى سليمان العطاء من المال و المنع منه و أمر الخلق بتسليم ذلك له أعطى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أفضل من ذلك فقال ما آتاكُمُ الرَّسُولُ من المال و العلم و الحكم و الأمر فخذوا به و ارضوا وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ من جميع ذلك فَانْتَهُوا فهذا أعظم من ذلك و قد صرح بذلك في كثير من الأخبار.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١٥٩. — الإمام الكاظم عليه السلام
كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام عَالِمَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ الْعِلْمُ يُتَوَارَثُ وَ لَيْسَ يَهْلِكُ هَالِكٌ مِنْهُمْ حَتَّى يُؤْتَى مِنْ أَهْلِهِ مَنْ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ. بيان: حتى يؤتى أي يعطى و المستتر راجع إلى الهالك أي الميت.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١٦٩. — الإمام الباقر عليه السلام
ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ