قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمََا فَاسْتَقِيمََا وَ لاََ تَتَّبِعََانِّ سَبِيلَ اَلَّذِينَ لاََ يَعْلَمُونَ أي لا تتبعا سبيل فرعون و أصحابه.
قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمََا فَاسْتَقِيمََا وَ لاََ تَتَّبِعََانِّ سَبِيلَ اَلَّذِينَ لاََ يَعْلَمُونَ أي لا تتبعا سبيل فرعون و أصحابه.
قلت له: إن عندنا رجلا يقال له: كليب، فلا يجيء عنكم شيء إلا قال: أنا اسلم، فسميناه: كليب تسليم؟ قال: فترحم عليه، ثم قال: «أ تدرون ما التسليم؟» فسكتنا، فقال: «هو و الله الإخبات، قول الله عز و جل: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ وَ أَخْبَتُوا إِلىََ رَبِّهِمْ».
نظر إلى الناس يطوفون حول الكعبة، فقال: «هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية، إنما أمروا أن يطوفوا بها ثم ينفروا إلينا فيعلمونا ولايتهم و مودتهم، و يعرضوا علينا نصرتهم» ثم قرأ هذا الآية: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ اَلنََّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ. 99-5767/ - ابن بابويه: قال: حدثنا علي بن حاتم، قال: حدثني محمد بن جعفر و علي بن سليمان، قالا:
نظر إلى الناس يطوفون حول الكعبة، فقال: «هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية، إنما أمروا أن يطوفوا بها ثم ينفروا إلينا فيعلمونا ولايتهم و مودتهم، و يعرضوا علينا نصرتهم» ثم قرأ هذا الآية: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ اَلنََّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ.
(صلى الله عليه وآله وسلم): ليس عندنا شيء. قال: فأعطني قميصك. فأخذ قميصه فرمى به إليه، فأدبه الله على القصد فقال: وَ لاََ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلىََ عُنُقِكَ وَ لاََ تَبْسُطْهََا كُلَّ اَلْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً».
لعمران الصابي: «إياك و قول الجهال من أهل العمى و الضلال الذين يزعمون أن الله تعالى موجود في الآخرة للحساب و الثواب و العقاب، و ليس بموجود في الدنيا للطاعة و الرجاء، و لو كان في الوجود لله عز و جل نقص و اهتضام لم يوجد في الآخرة أبدا، و لكن القوم تاهوا و عموا و صموا عن الحق من حيث لا يعلمون، و ذلك قوله عز و جل: وَ مَنْ كََانَ فِي هََذِهِ أَعْمىََ فَهُوَ فِي اَلْآخِرَةِ أَعْمىََ وَ أَضَلُّ سَبِيلاً يعني أعمى عن الحقائق الموجودة، و قد علم ذوو الألباب أن الاستدلال على ما هناك لا يكون إلا بما ها هنا، و من أخذ علم ذلك برأيه، و طلب وجوده و إدراكه عن نفسه دون غيرها، لم يزدد من علم ذلك إلا بعدا، لأن الله تعالى جعل علم ذلك خاصة عند قوم يعقلون و يعلمون و يفقهون».
«كانت عصا موسى لآدم، فصارت إلى شعيب، ثم صارت إلى موسى بن عمران، و إنها لعندنا، و إن عهدي بها آنفا، و هي خضراء كهيئتها حين انتزعت من شجرتها، و إنها لتنطق إذا استنطقت، أعدت لقائمنا (عليه السلام)، يصنع بها ما كان يصنع بها موسى (عليه السلام)، و إنها لتروع و تلقف ما يأفكون، و تصنع ما تؤمر به، إنها حيث أقبلت تلقف ما يأفكون، يفتح لها شعبتان: إحداهما في الأرض، و الأخرى في السقف، و بينهما أربعون ذراعا، تلقف ما يأفكون بلسانها». و رواه ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، و ساق السند و المتن. و رواه محمد بن الحسن الصفار في (بصائره) عن سلمة بن الخطاب، و ساق الحديث سندا و متنا.
«و الله ما سرقوا، و ما كذب». و قال إبراهيم (عليه السلام): بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هََذََا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كََانُوا يَنْطِقُونَ، فقال: «و الله ما فعلوا، و ما كذب». قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «ما عندكم فيها، يا صيقل؟» قلت: ما عندنا فيها إلا التسليم. قال: فقال: «إن الله أحب اثنين، و أبغض اثنين: أحب الخطر فيما بين الصفين، و أحب الكذب في الإصلاح، و أبغض الخطر في الطرقات، و أبغض الكذب في غير الإصلاح. إن إبراهيم (عليه السلام) إنما قال: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هََذََا إرادة الإصلاح، و دلالة على أنهم لا يفعلون، و قال يوسف (عليه السلام) إرادة الإصلاح».
«يعلمون ما عملوا من عمل، و هم يعلمون أنهم يثابون عليه». 7487/ (_5) -و عنه: عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «يعملون، و يعلمون» أنهم سيثابون عليه».
«و الله ما هي تماثيل الرجال و النساء، و لكنه الشجر و ما أشبهه». 8755/ (_4) -علي بن إبراهيم: قوله: وَ جِفََانٍ كَالْجَوََابِ أي جفنة كالحفرة وَ قُدُورٍ رََاسِيََاتٍ أي ثابتات. ثم قال: اِعْمَلُوا آلَ دََاوُدَ شُكْراً قال: اعملوا ما تشكرون عليه. قوله تعالى: فَلَمََّا قَضَيْنََا عَلَيْهِ اَلْمَوْتَ مََا دَلَّهُمْ عَلىََ مَوْتِهِ إِلاََّ دَابَّةُ اَلْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمََّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ اَلْجِنُّ أَنْ لَوْ كََانُوا يَعْلَمُونَ اَلْغَيْبَ مََا لَبِثُوا فِي اَلْعَذََابِ اَلْمُهِينِ [14]
«إن الله عز و جل أوحى إلى سليمان بن داود (عليهما السلام): أن آية موتك أن شجرة تخرج من بيت المقدس يقال لها الخرنوبة. فنظر سليمان يوما، فإذا الشجرة الخرنوبة قد طلعت من بيت المقدس، فقال لها: ما اسمك؟ قالت: الخرنوبة-قال-فولى سليمان مدبرا إلى محرابه، فقام فيه متكئا على عصاه، فقبض روحه من ساعته-قال-فجعلت الجن و الإنس يخدمونه، و يسعون في أمره كما كانوا، و هم يظنون أنه حي لم يمت، يغدون و يروحون و هو قائم ثابت، حتى دبت الأرضة من عصاه، فأكلت منسأته، فانكسرت، و خر سليمان (عليه السلام) إلى الأرض، أ فلا تسمع قوله عز و جل: فَلَمََّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ اَلْجِنُّ أَنْ لَوْ كََانُوا يَعْلَمُونَ اَلْغَيْبَ مََا لَبِثُوا فِي اَلْعَذََابِ اَلْمُهِينِ».
أبو عبد الله (عليه السلام): «اسكت، فإن الغني إذا كان وصولا لرحمه، بارا بإخوانه أضعف الله له الأجر ضعفين، لأن الله يقول: وَ مََا أَمْوََالُكُمْ وَ لاََ أَوْلاََدُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنََا زُلْفىََ إِلاََّ مَنْ آمَنَ وَ عَمِلَ صََالِحاً فَأُولََئِكَ لَهُمْ جَزََاءُ اَلضِّعْفِ بِمََا عَمِلُوا وَ هُمْ فِي اَلْغُرُفََاتِ آمِنُونَ».
قلت: آنََاءَ اَللَّيْلِ سََاجِداً وَ قََائِماً يَحْذَرُ اَلْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي اَلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ اَلَّذِينَ لاََ يَعْلَمُونَ، قال: «يعني صلاة الليل».
(عليه السلام): «من كتبها و علقها على الأرمد زال عنه، و إذا كتبت جميعا على حائط البيت منعت الهوام منه بإذن الله تعالى». }}}قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ اَلرَّحْمََنُ* `عَلَّمَ اَلْقُرْآنَ -إلى قوله تعالى- فَبِأَيِّ آلاََءِ رَبِّكُمََا تُكَذِّبََانِ [1-13] 99-10294/ (_1) - الطبرسي: قال الصادق (عليه السلام): «البيان: الاسم الأعظم الذي علم به كل شيء».
«و هم يستطيعون الأخذ لما أمروا به و الترك لما نهوا عنه، و لذلك ابتلوا» و قال: «ليس في العبد قبض و لا بسط مما أمر الله به و نهى عنه إلا[و]من الله فيه ابتلاء و قضاء». قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاََ يَعْلَمُونَ -إلى قوله تعالى- إِذْ نََادىََ وَ هُوَ مَكْظُومٌ [44-48] 99-10988/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن جندب، عن سفيان بن السمط، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إن الله إذا أراد بعبد خيرا فأذنب ذنبا أتبعه بنقمة و ذكره الاستغفار، و إذا أراد بعبد شرا فأذنب ذنبا أتبعه بنعمة لينسيه الاستغفار و يتمادى بها، و هو قول الله عز و جل: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاََ يَعْلَمُونَ بالنعم عند المعاصي». و الروايات قد تقدمت في ذلك في سورة الأعراف. 10989/ (_2) -و قال علي بن إبراهيم: في قوله: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاََ يَعْلَمُونَ، قال: تحذيرا عن المعاصي، }ثم قال لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم): فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَ لاََ تَكُنْ كَصََاحِبِ اَلْحُوتِ يعني يونس (عليه السلام)، [لما]دعا على قومه ثم ذهب مغاضبا.
«يا[أبا]محمد، إن عندنا الصحف التي قال الله سبحانه: صُحُفِ إِبْرََاهِيمَ وَ مُوسىََ». قال: قلت. جعلت فداك، و إن الصحف هي الألواح؟ قال: «نعم».
«سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ، ثم التفت إلي فقال: أنت يا علي و شيعتك، و ميعادك و ميعادهم الحوض، تأتون غرا محجلين متوجين». قال يعقوب: فحدثت بهذا الحديث أبا جعفر (عليه السلام)، فقال: «هكذا هو عندنا في كتاب علي (عليه السلام)».
نعم لا يعلمون أن الناس قد كانوا يحجون- و نخبركم أن آدم و نوحا و سليمان قد حجوا البيت بالجن و الإنس و الطير- و لقد حجه موسى على جمل أحمر- يقول: لبيك لبيك فإنه كما قال الله تعالى «إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً- وَ هُدىً لِلْعالَمِينَ».
هذا اليوم فهو عندنا مشرك، قال: لم يكن من إبراهيم شرك إنما كان في طلب ربه و هو من غيره شرك.
ص ليس عندنا شيء، فقال: فأعطني قميصك، فأخذ قميصه فرمى به إليه- فأدبه الله على القصد، فقال: «وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ- وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً».
لمّا قدم أبو محمد الحسن بن علي- (عليهما السلام) - من الكوفة تلقاه أهل المدينة معزين بأمير المؤمنين- (عليه السلام) - و مهنين بالقدوم و دخلت عليه ازواج رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فقالت عائشة: [و اللّه] يا ابا محمد ما فقد جدّك الا حيث فقد أبوك (و لقد) قلت يوم قام عندنا ناعية قولا صدقت فيه و ما كذبت. فقال لها الحسن- (عليه السلام) -: عسى هو تمثلك بقول لبيد بن ربيعة حيث يقول: فبشّرتها و استعجلت عن خمارها * * * و قد تستخف المعجلين البشائر
دخلت عليه فشكوت إليه الحاجة، فقال: يا جابر ما عندنا درهم.
شكوت إليه الحاجة فقال: يا جابر ما عندنا دراهم، قال: فلم ألبث أن دخل الكميت بن يزيد الشاعر، فقال له: جعلني اللّه فداك أ تأذن لي أن أنشدك قصيدة قلتها فيكم؟ فقال له: هاتها، فانشده قصيدة أوّلها: من لقب متيّم مستهام. فلمّا فرغ منها قال: يا غلام ادخل ذلك البيت و أخرج الى الكميت بدرة و أدفعها إليه، فأخرجها و وضعها عنده، فقال له: جعلت فداك أ رأيت أن تأذن لي في اخرى؟ فقال له: هاتها، فأنشده اخرى و أمر له ببدرة اخرى، فأخرجت له من البيت، ثمّ قال له الثالثة، فأذن له، ثمّ أمر له ببدرة ثالثة فأخرجت له. فقال له الكميت: يا سيّدي و اللّه ما أنشدك مطلبا لغرض من الدنيا و ما أردت بذلك إلّا صلة رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - و ما أوجبه اللّه عليّ من حقّكم، فدعا له أبو جعفر- (عليه السلام) - ثم قال: يا غلام ردّ هذه البدرة في
دخلت عليه فشكوت إليه الحاجة [قال]: فقال: يا جابر ما عندنا درهم فلم ألبث أن دخل [عليه] الكميت، و ساق الحديث.
أجل [قال: ] قلت: فانّ لي إليك حاجة، قال: و ما هي؟ [قال: ] قلت: تعلّمني الاسم الأعظم، قال: و تطيقه؟ قلت: نعم، قال: فادخل البيت، قال: فدخلت فوضع أبو جعفر- (عليه السلام) - يده على الأرض فاظلم البيت فأرعدت فرائض عمر، فقال: ما تقول؟ اعلّمك؟
خرجت من منزلي يوما فإذا أنا بامرأة حسناء جميلة و معها اخرى فتبعتها، فقلت [لها]: تمتّعيني نفسك؟ فالتفتت إليّ و قالت: إن كان [لنا] عندك حسن فليس فينا مطمع، و إن لم يكن [لك] زوجة فامض بنا. فقلت لها: ليس عندنا، فانطلقت معي حتى صرنا إلى باب المنزل فدخلت، فلمّا أن خلعت [فردة] خفّها و بقي الخفّ الآخر تنزعها إذا
- (عليه السلام) -: نعم (أنا أفعل ذلك) قال: فمتى تفعل ذلك؟ - و كان ذلك يوم الجمعة- قال: يوم الاثنين، فانّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - أتاني البارحة في منامي و معه أمير المؤمنين عليّ- (عليه السلام) - و قال: «يا بنيّ انتظر يوم الاثنين فابرز إلى الصحراء و استسق، فانّ اللّه تعالى سيسقيهم، و أخبرهم بما يريك اللّه تعالى ممّا لا يعلمون حاله، ليزداد علمهم بفضلك و مكانك من ربّك عزّ و جلّ».
«جزاك اللّه خيرا يا عمّة» فجلست عنده إلى وقت غروب الشمس فصحت بالجارية [و قلت: ] ناوليني ثيابي لأنصرف، فقال- (عليه السلام) -: «يا عمّتاه بيتي الليلة عندنا، فإنّه سيولد اللّيلة المولود الكريم على اللّه عزّ و جلّ الذي يحيى اللّه عزّ و جلّ به الأرض بعد موتها»، قلت: ممّن يا سيّدي و لست أرى بنرجس شيئا من أثر الحبل؟! فقال: «من نرجس لا من غيرها»، قالت: فوثبت إلى نرجس فقلّبتها ظهرا لبطن فلم أر بها أثر حبل، فعدت إليه- (عليه السلام) - فأخبرته بما فعلت، فتبسّم ثمّ قال لي: «إذا كان وقت الفجر يظهر لك بها الحبل، لأنّ مثلها مثل أمّ موسى- (عليه السلام) - لم يظهر بها الحبل و لم يعلم بها أحد إلى وقت ولادتها، لأنّ فرعون كان
كَأَنِّي بِشِيعَةِ عَلِيٍّ فِي أَيْدِيهِمُ الْمَثَانِي يُعَلِّمُونَ النَّاسَ الْمُسْتَأْنَفَ
(وإن عليكم لحافظين، كراما كاتبين، يعلمون ما تفعلون). ومر أمير المؤمنين علي - (عليه السلام) - برجل وهو يتكلم بفضول الكلام، فقال: (يا هذا، إنك تملي على ملكيك كتابا إلى ربك، فتكلم بما يعنيك، ودع ما لا
(هذا كتاب ربكم كما أنزل على نبيكم، لم يزد فيه حرف، ولم ينقص منه حرف). فقالوا: لا حاجة لنا فيه، عندنا مثل الذي عندك. فانصرف وهو يقول: (فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون). وقال الصادق - (عليه السلام) -: (القرآن واحد، نزل من عند واحد على واحد، وإنما الاختلاف من جهة الرواة).
رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِن قَبْلُ وَإِيَّايَ ) الآية. وروى ابن بابويه والطبرسي وعلي بن إبراهيم وغيرهم: أنّ الله أحياهم بعد موتهم، بل بعثهم أنبياء. كما مضى ويأتي إن شاء الله. السابعة والعشرون: قوله تعالى ( وَلَوْ أَنَّ قُرآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى ). ذكر جماعة من المفسِّرين والنحويّين أنّ جواب «لو» محذوف أي لكان هذا القرآن. وروى الكليني في حديث أنّهم قالوا (عليهم السلام): «عندنا هذا القرآن الذي تسير به
«إنّ عيسى بن مريم (عليه السلام) اُعطي حرفين كان يعمل بهما، واُعطي موسى أربعة أحرف، واُعطي إبراهيم ثمانية أحرف، واُعطي نوح خمسة عشر حرفاً، واُعطي آدم خمسة وعشرين حرفاً، وإنّ الله جمع ذلك كلّه لمحمّد (صلى الله عليه وآله)، وإنّ الاسم الأعظم ثلاثة وسبعون حرفاً اُعطي محمّد (صلى الله عليه وآله) اثنين وسبعين حرفاً وحُجب عنه حرف واحد». السادس: ما رواه الكليني أيضاً ـ في باب مولد أبي جعفر محمّد بن علي الباقر (عليه السلام) ـ: عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن مثنّى الحنّاط، عن أبي بصير قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فقلت له: أنتم ورثة رسول الله؟ قال: «نعم» قلت: ورسول الله (صلى الله عليه وآله) وارث الأنبياء كلّهم، علم كلّ ما علموا؟ قال: «نعم» قلت: فأنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرئوا الأكمه والأبرص؟ قال: «نعم بإذن الله» الحديث. ورواه الراوندي في «الخرائج والجرائح» في الباب السادس. ورواه علي بن عيسى في «كشف الغمّة» نقلاً من كتاب «الدلائل» لعبد الله بن جعفر الحميري.
مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ أَمَّا وَ اللَّهِ لَوْ لَقِيتُكَ بِالْمَدِينَةِ لَأَرَيْتُكَ أَثَرَ جَبْرَئِيلَ مِنْ دَارِنَا وَ نُزُولِهِ عَلَى جَدِّي بِالْوَحْيِ يَا أَخَا أَهْلِ الْكُوفَةِ مُسْتَقَى الْعِلْمِ مِنْ عِنْدِنَا أَ فَعَلِمُوا وَ جَهِلْنَا هَذَا مَا لَا يَكُونُ.
وَ عِنْدَهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَجَباً لِلنَّاسِ إِنَّهُمْ أَخَذُوا عِلْمَهُمْ كُلَّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَعَمِلُوا بِهِ وَ اهْتَدَوْا وَ يَرَوْا فإنا [أَنَّا أَهْلَ بَيْتِهِ وَ ذُرِّيَّتَهُ لَمْ نَأْخُذْ عِلْمَهُ وَ نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ ذُرِّيَّتُهُ فِي مَنَازِلِنَا نَزَلَ الْوَحْيُ وَ مِنْ عِنْدِنَا خَرَجَ الْعِلْمُ إِلَيْهِمْ أَ فَيَرَوْنَ أَنَّهُمْ عَلِمُوا وَ اهْتَدَوْا وَ جَهِلْنَا نَحْنُ وَ ضَلَلْنَا إِنَّ هَذَا لَمُحَالٌ
تَعَالَى هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ الْآيَةَ ذَكَرَ مِثْلَ أَوَّلِ الْحَدِيثِ.
تَعَالَى هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ الْآيَةَ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ.
تَعَالَى هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
تَعَالَى هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ تم الجزء الأول من كتاب بصائر الدرجات و يتلوه الجزء الثاني منه
سُئِلَ عَلِيٌّ عليه السلام عَنْ عِلْمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ عَلِمَ النَّبِيُّ عِلْمَ جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَ عِلْمَ مَا كَانَ وَ عِلْمَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ عِلْمَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عِلْمَ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ قِيَامِ السَّاعَةِ.
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ دَاوُدَ وَرِثَ الْأَنْبِيَاءَ وَ إِنَّ سُلَيْمَانَ وَرِثَ دَاوُدَ وَ إِنَّ مُحَمَّداً وَرِثَ سُلَيْمَانَ وَ مَا هُنَاكَ وَ إِنَّا وَرِثْنَا مُحَمَّداً وَ إِنَّ عِنْدَنَا صُحُفَ إِبْرَاهِيمَ وَ أَلْوَاحَ مُوسَى فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعِلْمُ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَيْسَ هَذَا هُوَ الْعِلْمَ إِنَّمَا هَذَا الْأَثَرُ إِنَّمَا الْعِلْمُ مَا حَدَثَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ يَوْماً بِيَوْمٍ وَ سَاعَةً بِسَاعَةٍ.
قَالَ لِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُعْطِ الْأَنْبِيَاءَ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ أَعْطَى مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم جَمِيعَ مَا أَعْطَى الْأَنْبِيَاءَ وَ عِنْدَنَا الصُّحُفُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ هِيَ الْأَلْوَاحُ قَالَ نَعَمْ.
نَعَمْ وَ رَأَيْتُهَا فَقَالَ الرَّجُلُ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَعْرَفَ بِالْبِلَادِ مِنْكَ فَلَمَّا قَامَ الرَّجُلُ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَا أَبَا الْفَضْلِ تِلْكَ الصَّخْرَةُ الَّتِي حَيْثُ غَضِبَ مُوسَى فَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ فَمَا ذَهَبَ مِنَ التَّوْرَاةِ الْتَقَمَتْهُ الصَّخْرَةُ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ أَدَّتْهُ إِلَيْهِ وَ هِيَ عِنْدَنَا.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَنَا وِلَادَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم طُهْرٌ وَ عِنْدَنَا صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَرِثْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ عِنْدَنَا صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ وَرِثْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ عِنْدَنَا صَحِيفَةً طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ بِيَدِهِ وَ إِنَّ فِيهَا لَجَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ.
وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا لَصَحِيفَةً طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِيهَا جَمِيعُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَتَبَهُ عَلِيٌّ بِيَدِهِ ص
إِنَّ عِنْدَنَا صَحِيفَةً مِنْ كِتَابِ عَلِيٍّ أَوْ مُصْحَفِ عَلِيٍّ عليه السلام طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَنَحْنُ نَتَّبِعُ مَا فِيهَا فَلَا نَعْدُوهَا.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ عِنْدَنَا جِلْداً سَبْعُونَ ذِرَاعاً أَمْلَى رَسُولُ اللَّهِ وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ بِيَدِهِ وَ إِنَّ فِيهِ جَمِيعَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ
فَقَالَ نَعَمْ نَجِدُهُ عِنْدَنَا وَ نَجِدُهُ نَاجٍ.
السِّلَاحُ مَوْضُوعٌ عِنْدَنَا مَدْفُوعٌ عَنْهُ إِنَّهُ لَوْ وُضِعَ عِنْدَ شَرِّ خَلْقِ اللَّهِ كَانَ خَيْرَهُمْ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْهُ أَنَّهُ حَيْثُ بَنَى بِالثَّقَفِيَّةِ وَ كَانَ شُقَّ لَهُ فِي الْجِدَارِ فَنُجِّدَ الْبَيْتُ فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةَ عُرْسِهِ رَمَى بِبَصَرِهِ وَ رَأَى في جدره [حَذْوَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ مِسْمَاراً فَفَزِعَ لِذَلِكَ فَقَالَ تَحَوَّلِي فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَ مَوَالِيَّ فِي حَاجَةٍ فَكَشَطَهُ فَمَا مِنْهَا مِسْمَارٌ إِلَّا وَجَدَهُ مصروفا [مُصْرِفاً طَرَفَهُ عَنِ السَّيْفِ وَ مَا وَصَلَ إِلَيْهِ شَيْءٌ.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَلْوَاحُ مُوسَى عِنْدَنَا وَ عَصَى مُوسَى عِنْدَنَا وَ نَحْنُ وَرِثْنَا النَّبِيَّ ص.
أَجَلْ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً قَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ قُلْتُ تُعَلِّمُنِي الِاسْمَ الْأَعْظَمَ قَالَ وَ تُطِيقُهُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَادْخُلِ الْبَيْتَ قَالَ فَدَخَلَ الْبَيْتَ فَوَضَعَ أَبُو جَعْفَرٍ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَأَظْلَمَ الْبَيْتُ فَأَرْعَدَتْ فَرَائِصُ عُمَرَ فَقَالَ مَا تَقُولُ أُعَلِّمُكَ فَقَالَ لَا قَالَ فَرَفَعَ يَدَهُ فَرَجَعَ الْبَيْتُ كَمَا كَانَ
كُنْتُ عِنْدَهُ فَذَكَرُوا سُلَيْمَانَ وَ مَا أُعْطِيَ مِنَ الْعِلْمِ وَ مَا أُوتِيَ مِنَ الْمُلْكِ فَقَالَ لِي وَ مَا أُعْطِيَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ إِنَّمَا كَانَ عِنْدَهُ حَرْفٌ وَاحِدٌ مِنَ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ وَ صَاحِبُكُمُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ وَ كَانَ وَ اللَّهِ عِنْدَ عَلِيٍّ عليه السلام عِلْمُ الْكِتَابِ فَقُلْتُ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ.
إِنَّا لَنُزَادُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ لَوْ لَمْ نُزَدْ لَنَفِدَ مَا عِنْدَنَا قَالَ أَبُو بَصِيرٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ يَأْتِيكُمْ بِهِ قَالَ إِنَّ مِنَّا مَنْ يُعَايِنُ وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يُنْقَرُ فِي قَلْبِهِ كَيْتَ وَ كَيْتَ وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يَسْمَعُ بِأُذُنِهِ وَقْعاً كَوَقْعِ السِّلْسِلَةِ فِي الطَّسْتِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ مَنِ الَّذِي يَأْتِيكُمْ بِذَلِكَ قَالَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ.
إِنَّا نُزَادُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ لَوْ لَا أَنَّا نُزَادُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ لَوْ لَا أَنَّا نُزَادُ لَنَفِدَ مَا عِنْدَنَا فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ يَأْتِيكُمْ قَالَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يُعَايِنُ مُعَايَنَةً وَ إِنَّ مِنَّا مَنْ يُنْقَرُ فِي قَلْبِهِ كَيْتَ وَ كَيْتَ وَ إِنَّ مِنَّا مَنْ يَسْمَعُ بِأُذُنِهِ وَقْعاً كَوَقْعِ السِّلْسِلَةِ فِي الطَّسْتِ قَالَ قُلْتُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ مَنْ يَأْتِيكُمْ بِذَلِكَ قَالَ هُوَ خَلْقٌ أَكْبَرُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ.
قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الْأَئِمَّةُ يَعْلَمُونَ مَا يُضْمَرُ فَقَالَ عَلِمْتُ وَ اللَّهِ مَا عَلِمَتِ الْأَنْبِيَاءُ وَ الرُّسُلُ ثُمَّ قَالَ أَزِيدُكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ تُزَادُ مَا لَمْ تُزَدِ الْأَنْبِيَاءُ
دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ الْحَاجَةَ قَالَ فَقَالَ يَا جَابِرُ مَا عِنْدَنَا دِرْهَمٌ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ الْكُمَيْتُ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي حَتَّى أُنْشِدَكَ قَصِيدَةً قَالَ فَقَالَ أَنْشِدْ فَأَنْشَدَهُ قَصِيدَةً فَقَالَ يَا غُلَامُ أَخْرِجْ مِنْ ذَلِكَ الْبَيْتِ بَدْرَةً فَادْفَعْهَا إِلَى الْكُمَيْتِ قَالَ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أُنْشِدُكَ قَصِيدَةً أُخْرَى قَالَ أَنْشِدْ فَأَنْشَدَهُ أُخْرَى قَالَ يَا غُلَامُ أَخْرِجْ مِنْ ذَلِكَ الْبَيْتِ بَدْرَةً فَادْفَعْهَا إِلَى الْكُمَيْتِ قَالَ فَأَخْرَجَ بَدْرَةً فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أُنْشِدُكَ ثَالِثَةً قَالَ لَهُ أَنْشِدْ فَقَالَ يَا غُلَامُ أَخْرِجْ مِنْ ذَلِكَ الْبَيْتِ بَدْرَةً فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ قَالَ فَأَخْرَجَ بَدْرَةً فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ فَقَالَ الْكُمَيْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ اللَّهِ مَا أُحِبُّكُمْ لِغَرَضِ الدُّنْيَا وَ مَا أَرَدْتُ بِذَلِكَ إِلَّا صِلَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الْحَقِّ قَالَ فَدَعَا لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ رُدَّهَا مَكَانَهَا قَالَ فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي وَ قُلْتُ قَالَ لَيْسَ عِنْدِي دِرْهَمٌ وَ أَمَرَ لِلْكُمَيْتِ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ قَالَ فَقَامَ الْكُمَيْتُ وَ خَرَجَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قُلْتَ لَيْسَ عِنْدِي دَرَاهِمُ وَ أَمَرْتَ لِلْكُمَيْتِ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَالَ لِي يَا جَابِرُ قُمْ وَ ادْخُلِ الْبَيْتَ قَالَ فَقُمْتُ وَ دَخَلْتُ الْبَيْتَ فَلَمْ أَجِدْ مِنْهُ شَيْئاً فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي يَا جَابِرُ مَا سَتَرْنَا عَنْكُمْ أَكْثَرُ مِمَّا أَظْهَرْنَا لَكُمْ فَقَامَ فَأَخَذَ بِيَدِي وَ أَدْخَلَنِي الْبَيْتَ ثُمَّ قَالَ وَ ضَرَبَ بِرِجْلِهِ الْأَرْضَ فَإِذَا شَبِيهٌ بِعُنُقِ الْبَعِيرِ قَدْ خَرَجَتْ مِنْ ذَهَبٍ ثُمَّ قَالَ لِي يَا جَابِرُ انْظُرْ إِلَى هَذَا وَ لَا تُخْبِرْ بِهِ أَحَداً إِلَّا مَنْ تَثِقُ بِهِ مِنْ إِخْوَانِكَ إِنَّ اللَّهَ أَقْدَرَنَا عَلَى مَا نُرِيدُ وَ لَوْ شِئْنَا أَنْ نَسُوقَ الْأَرْضَ بِأَزِمَّتِهَا لَسُقْنَاهَا
لَا قُلْتُ فَقَدْ حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ أَنَّكَ قُلْتَ إِنَّا أَنْبِيَاءُ قَالَ مَنْ هُوَ أَبُو الْخَطَّابِ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ كُنْتُ إِذاً أَهْجُرُ قَالَ قُلْتُ فَبِمَا تَحْكُمُونَ قَالَ بِحُكْمِ آلِ دَاوُدَ فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْنَا شَيْءٌ لَيْسَ عِنْدَنَا تَلَقَّانَا بِهِ رُوحُ الْقُدُسِ.
لِمُسَافِرٍ يَا مُسَافِرُ هَذِهِ الْقَنَاةُ فِيهَا حسن [حِيتَانٌ قَالَ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ أَمَا إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْبَارِحَةَ وَ هُوَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ عِنْدَنَا خَيْرٌ لَكَ.
قُلْتُ لَهُ إِنَّ عِنْدَنَا رَجُلًا يُسَمَّى كُلَيْباً فَلَا نَتَحَدَّثُ عَنْكُمْ شَيْئاً إِلَّا قَالَ أَنَا أُسَلِّمُ فَسَمَّيْنَاهُ كُلَيْبَ التَّسْلِيمِ قَالَ فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ مَا التَّسْلِيمُ فَسَكَتْنَا فَقَالَ هُوَ اللَّهِ الْإِخْبَاتُ قَوْلُ اللَّهِ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ أَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ.
أَمَرَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْجِنَّ فَصَنَعُوا لَهُ قُبَّةً مِنْ قَوَارِيرَ فَبَيْنَمَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَصَاهُ فِي الْقُبَّةِ يَنْظُرُ إِلَى الْجِنِّ كَيْفَ يَعْمَلُونَ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ إِذْ حَانَتْ مِنْهُ الْتِفَاتَةٌ فَإِذَا رَجُلٌ مَعَهُ فِي الْقُبَّةِ قَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا الَّذِي لَا أَقْبَلُ الرِّشَا وَ لَا أَهَابُ الْمُلُوكَ أَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَبَضَهُ وَ هُوَ قَائِمٌ مُتَّكِئٌ عَلَى عَصَاهُ فِي الْقُبَّةِ وَ الْجِنُّ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ قَالَ فَمَكَثُوا سَنَةً يَدْأَبُونَ لَهُ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَرَضَةَ فَأَكَلَتْ مِنْسَأَتَهُ وَ هِيَ الْعَصَا فَلَمّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ الْجِنَّ يَشْكُرُونَ الْأَرَضَةَ مَا صَنَعَتْ بِعَصَاةِ سُلَيْمَانَ عليه السلام فَمَا تَكَادُ تَرَاهَا فِي مَكَانٍ إِلَّا وَ عِنْدَهَا مَاءٌ وَ طِينٌ
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حِينَ خَلَقَ آدَمَ جَعَلَ أَجَلَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ أَمَلَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَلَمَّا أَصَابَ الْخَطِيئَةَ حَصَلَ أَمَلُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ أَجَلُهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَمِنْ ثَمَّ يَعْقِلُونَ وَ لَا يَعْلَمُونَ
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْسَعَ فِي أَرْزَاقِ الْحَمْقَى لِتَعْتَبِرَ الْعُقَلَاءُ وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ الدُّنْيَا لَا تُنَالُ بِالْعَقْلِ وَ لَا بِالْحِيلَةِ
كُلَّمَا أَحْدَثَ الْعِبَادُ مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ
تَعَالَى سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ بِالنِّعَمِ عِنْدَ الْمَعَاصِي
صَدَقَ زَاذَانُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام دَعَا لِزَاذَانَ بِالاسْمِ الْأَعْظَمِ الَّذِي لَا يُرَدُّ. وَ مِنْهَا: أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ يَوْماً لَوْ وَجَدْتُ رَجُلًا ثِقَةً لَبَعَثْتُ مَعَهُ بِمَالٍ إِلَى الْمَدَائِنِ إِلَى شِيعَتِي فَقَالَ رَجُلٌ فِي نَفْسِهِ لَآتِيَنَّهُ وَ لَأَقُولَنَّ أَنَا أَذْهَبُ بِالْمَالِ فَهُوَ يَثِقُ بِي فَإِذَا أَخَذْتُهُ أَخَذْتُ طَرِيقَ الشَّامِ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَجَاءَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا أَذْهَبُ بِالْمَالِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ إِلَيْكَ عَنِّي تَأْخُذُ طَرِيقَ الشَّامِ إِلَى مُعَاوِيَةَ. وَ مِنْهَا: مَا رَوَى دَاوُدُ الْعَطَّارُ قَالَ قَالَ رَجُلٌ سَأَلَنِي رَجُلٌ مِنْ صَحَابَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ لِي انْطَلِقْ حَتَّى نُسَلِّمَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام كَانَ عِنْدَهُ رَجُلَانِ فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا إِنَّكَ حَدَّثْتَ الْبَارِحَةَ فُلَاناً بِحَدِيثِ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ الرَّجُلُ الْآخَرُ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ مَا كَانَ وَ عَجِبَ مِنْ ذَلِكَ
فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَ قَدْ طَأْطَأَ رَأْسَهُ وَ أَدْخَلَ ذَنَبَهُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَ رَكِبَ الطَّرِيقَ رَاجِعاً مِنْ حَيْثُ جَاءَ فَقَالَ ابْنُ عَمِّي مَا سَمِعْتُ كَلَاماً أَحْسَنَ مِنْ كَلَامِكَ هَذَا الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْكَ فَقُلْتُ أَيَّ شَيْءٍ سَمِعْتَ هَذَا كَلَامُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ إِمَامٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ وَ مَا كَانَ ابْنُ عَمِّي يَعْرِفُ قَلِيلًا وَ لَا كَثِيراً قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِنْ قَابِلٍ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ فَقَالَ تَرَى أَنِّي لَمْ أَشْهَدْكُمْ بِئْسَمَا رَأَيْتَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ لِي مَعَ كُلِّ وَلِيٍّ أُذُناً سَامِعَةً وَ عَيْناً نَاظِرَةً وَ لِسَاناً نَاطِقاً ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَنَا وَ اللَّهِ صَرَفْتُهُ عَنْكُمَا وَ عَلَامَةُ ذَلِكَ أَنَّكُمَا كُنْتُمَا فِي الْبَرِّيَّةِ عَلَى شَاطِئِ النَّهَرِ وَ اسْمُ ابْنِ عَمِّكَ لَمُثْبَتٌ عِنْدَنَا وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُمِيتَهُ حَتَّى يَعْرِفَ هَذَا الْأَمْرَ قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى الْكُوفَةِ فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَمِّي بِمَقَالَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَفَرِحَ فَرَحاً شَدِيداً وَ سُرَّ بِهِ وَ مَا زَالَ مُسْتَبْصِراً بِذَلِكَ إِلَى أَنْ مَاتَ
إِنَّ اللَّهَ يَفْتَحُ مَسَامِعَ مَنْ يَشَاءُ أَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَوَى عِلْمَ جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَ عَلَّمَهُ اللَّهُ مَا لَمْ يُعَلِّمْهُمْ وَ أَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ عَلِيٍّ عليه السلام فَتَقُولُ عَلِيٌّ أَعْلَمُ أَوْ بَعْضُ الْأَنْبِيَاءِ وَ تَلَا قٰالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتٰابِ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَوَضَعَهَا عَلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ عِنْدَنَا وَ اللَّهِ عِلْمُ الْكِتَابِ كُلُّهُ وَ أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَشْهَدِيُّ عَنْ جَعْفَرٍ الدُّورْيَسْتِيِّ عَنِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْحَارِثِيِّ عَنِ
إن الله عزوجل أوحى إلى سليمان بن داود عليه السلام أن آية موتك أن شجرة تخرج من بيت المقدس يقال لها: الخرنوبة، قال: فنظر سليمان يوما فإذا الشجرة الخرنوبة قد طلعت من بيت المقدس، فقال لها: ما اسمك؟ قالت: الخرنوبة، قال: فولى سليمان مدبرا إلى محرابه فقام فيه متكئا على عصاه فقبض روحه من ساعته، قال: فجعلت الجن والانس يخدمونه ويسعون في أمره كما كانوا وهم يظنون أنه حي لم يمت، يغدون ويروحون وهو قايم ثابت حتى دبت الارضة من عصاه فأكلت منسأته فانكسرت وحز سليمان إلى الارض أفلا تسمع لقوله عزوجل: " فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين ".
ما يموت فرعون حتى يعلق الصليب في عنقه فدخلت عليه و عنده عمرو و الأسقف فإذا في عنقه صليب من ذهب فقال أمراني و قالا إذا أعيا الداء الدواء تروحنا إلى الصليب فنجد له راحة الزهري دخل عليه راهب و قال مرضك من العين و عندنا صليب يذهب العين فعلقه في عنقه فأصبح ميتا فنزع منه على مغتسله و في المحاضرات لما علقه قال الطبيب إنه ميت لا محالة فمات من ليلته فقيل له في ذلك فقال روي عن علي عليه السلام الخبر السالف
لو كان كما يقولون واجبا على الناس هلكوا إنما كان القوم يقولون أيسر ما يعلمون إذا حمدت الله أجزأ عنك.
له: ليس عندنا اليوم شئ ولكنه يأتينا خطر ووسمة فتباع ونعطيك إن شاء الله، فقال له الرجل: عدني، فقال: كيف أعدك وأنا لما لا أرجو أرجى مني لما أرجو.
إنا لنبدأ بالخل عندنا كما تبدؤون بالملح عندكم فإن الخل ليشد العقل.
للرجل: ما هذا؟ فقال: هذا البرني، فقال: فيه شفاء ونظر إلى السابري فقال: ما هذا؟ فقال: السابري، فقال: هذا عندنا البيض، وقال للمشان: ما هذا؟ فقال الرجل: المشان، فقال (عليه السلام): هذا عندنا ام جرذان ونظر إلى الصرفان فقال: ما هذا؟ فقال الرجل: الصرفان، فقال: هو عندنا العجوة وفيه شفاء.
ذكرت التمور عنده فقال: الواحد عندكم أطيب من الواحد عندنا والجميع عندنا أطيب من الجميع عندكم.
قلت له: إن الناس عندنا يقولون: إنه على الريق أجود ما يكون، قال: لا بل يؤكل شئ قبله يطفئ المرارة ويسكن حرارة الجوف.
يا حكم ما تقول في هذا؟ فقلت: ما عسيت أن أقول فيه وأنت تفعله وإن عندنا يفعله الشبان فقال: ياحكم إن الاظافير إذا أصابتها النورة غيرتها حتى تشبه أظافير الموتى فغيرها بالحناء.
سَأَلَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ، فَقَالَ: «إِنَّهُ لَا يَحْتَمِلُ حَدِيثَنَا؟» قَالَ: «فَلَا يَغْفُلُ، فَإِنَّ النَّاسَ عِنْدَنَا عَلَى دَرَجَاتٍ، مِنْهُمْ عَلَى دَرَجَةٍ، وَ مِنْهُمْ عَلَى دَرَجَتَيْنِ، وَ مِنْهُمْ عَلَى ثَلَاثٍ، وَ مِنْهُمْ عَلَى أَرْبَعٍ- حَتَّى بَلَغَ سَبْعاً-». [276/ 22] وَ حَدَّثَنِي أَبُو طَلْحَةَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا الْبَصْرِيُّ الْحَذَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ مُوسَى بْنِ أَشْيَمَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً فِي مَجْلِسٍ، فَقَالَ: «لَيْسَ بِشَيْءٍ». فَأَنَا جَالِسٌ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، فَقَالَ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً فِي مَجْلِسٍ، فَقَالَ: «يُرَدُّ الثَّلَاثَةُ إِلَى الْوَاحِدَةِ، فَقَدْ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ، وَ لَا يُرَدُّ مَا فَوْقَ الثَّلَاثِ إِلَى الثَّلَاثِ، وَ إِلَى الْوَاحِدَةِ»، فَدَاخَلَنِي مِنْ جَوَابِهِ لِلرَّجُلِ مَا غَمَّنِي، وَ لَمْ أَدْرِ كَيْفَ ذَلِكَ. فَنَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ فَدَخَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً فِي مَجْلِسٍ؟ فَقَالَ لَهُ: «إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً بَانَتْ مِنْهُ، فَلَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ»، فَاظْلَمَّ عَلَيَّ الْبَيْتُ وَ تَحَيَّرْتُ مِنْ جَوَابِهِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ بِثَلَاثَةِ أَجْوِبَةٍ مُخْتَلِفَةٍ فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ، فَنَظَرَ إِلَيَّ مُتَغَيِّراً، فَقَالَ: «مَا لَكَ يَا ابْنَ أَشْيَمَ أَ شَكَكْتَ، وَدَّ وَ اللَّهِ الشَّيْطَانُ أَنَّكَ شَكَكْتَ. إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ وَ لِغَيْرِ عِدَّةٍ- كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ثَلَاثاً أَوْ وَاحِدَةً فَلَيْسَ طَلَاقُهُ بِطَلَاقٍ.
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها* وَ قَالَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ* وَ لَمْ يَقُلْ إِنَّهَا عِنْدَ أَحَدٍ، وَ قَالَ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها الْآيَةَ، وَ قَالَ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ وَ قَالَ ما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ. يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَ الَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَ يَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ». قُلْتُ: فَمَا مَعْنَى يُمَارُونَ؟ قَالَ «يَقُولُونَ مَتَى وُلِدَ، وَ مَنْ رَآهُ؟ وَ أَيْنَ يَكُونُ؟ وَ مَتَى يَظْهَرُ؟ وَ كُلُّ ذَلِكَ اسْتِعْجَالًا لِأَمْرِ اللَّهِ، وَ شَكّاً فِي قَضَائِهِ، وَ دُخُولًا فِي قُدْرَتِهِ، أُولَئِكَ الذي [الَّذِينَ خَسِرُوا الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ وَ إِنَّ لِلْكَافِرِينَ لَشَرَّ مَآبٍ». قُلْتُ: أَ فَلَا تُوَقِّتُ لَهُ وَقْتاً؟ فَقَالَ: «يَا مُفَضَّلُ لَا أُوَقِّتُ لَهُ وَقْتاً، وَ لَا يُوَقَّتُ لَهُ وقتا [وَقْتٌ، إِنَّ مَنْ وَقَّتَ لِمَهْدِيِّنَا وَقْتاً فَقَدْ شَارَكَ اللَّهَ فِي عِلْمِهِ، وَ ادَّعَى أَنَّهُ ظَهَرَ عَلَى سِرِّهِ، وَ مَا لِلَّهِ مِنْ سِرٍّ إِلَّا وَ قَدْ
«إنّ عليّاً (عليه السلام) كان فيما ولي بمنزلة سليمان بن داود إذ قال له سبحانه: (هَذَا عَطَاؤُنَا فَامنُن أو أمسِك بِغَيرِ حِسَاب)». (... قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الاْلْبَابِ ):
«إنّ الله عزّ وجلّ لم يكلنا إلى أنفسنا، ولو وكلنا إلى أنفسنا لكنّا كبعض الناس، ولكن نحن الذين قال الله عزّ وجلّ لنا: (ادْعُوني أَسْتَجِبْ لَكُمْ)». (حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِقَوْم يَعْلَمُونَ بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُم فَهُمْ لاَيَسْمَعُونَ وَقَالُوا قُلُوبَنَا فِي أَكِنَّة مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ ):
«سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول: (إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرٌ البَريَّةِ)، ثم التفت إليّ فقال: هم أنت يا علي وشيعتك، وميعادك وميعادهم الحوض تأتون غرّاً محجَّلين متوّجين». قال يعقوب: فحدّثت به أبا جعفر (عليه السلام)، فقال: «هكذا هو عندنا في كتاب عليّ (عليه السلام)».
الرحمن الرحيم وقوله (والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون) قال تجديد النعم عند المعاصي وقوله (واملي لهم) اي اصبر لهم (ان كيدي متين) اي عذابي شديد ثم قال (او لم يتفكروا) يعني قريش (ما بصاحبهم من جنة) يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) اي ما هو مجنون كما يزعمون (ان هو الا نذير مبين) وقوله (او لم ينظروا في ملكوت السموات والارض وما خلق الله من شئ وان عسي ان يكون قد اقترب اجلهم فباي حديث بعده) يعني بعد القرآن (يؤمنون) اي يصدقون، وقوله (من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون) قال يكله الي نفسه. واما قوله (يسألونك عن الساعة ايان مرساها) فان قريشا بعثت العاص بن وايل السهمي والنضر بن حارث بن كلدة وعتبة بن ابي معيط إلى نجران ليتعلموا من علماء اليهود مسائل ويسألوا بها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكان فيها سلوا محمدا متى تقوم الساعة؟ فان ادعى علم ذلك فهو كاذب، فان قيام الساعة لم يطلع الله عليه ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا. فلما سألوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) متى تقوم الساعة؟ انزل الله تعالي (يسألونك عن الساعة ايان مرسيها قل انما علمها عند ربى لا يجليها لوقتها الا هو ثقلت في السموات والارض لا تأتيكم الا بغتة يسئلونك كانك حفي عنها)
تعالى (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ) الآية قال: الذين يعلمون نحن... و تقدم في الحديث الأول من سورة الكهف عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: هم شيعتك يا علي. و بهذا المضمون أحاديث كثيرة و روى البرقي عن ابن فضال بسنده إلى الصادق (عليه السلام) أنّه قال مخاطبا لبعض أصحابه: أنتم أولو الألباب في كتاب اللّه...
قتلة عثمان وما قال أبو النعمان بن ضمان. فقال لهما معاوية: فما رد عليكما في ترحمه على أبي بكر وعمر وكفه عن الترحم على عثمان وبرائته منه في السر وما يدعي من استخلاف رسول الله (صلى الله عليه وآله ) إياه وأنه لم يزل مظلوما منذ قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله )؟ قالا: بلى، قد ترحم على أبي بكر وعمر وعثمان عندنا ونحن نسمع. ثم قال لنا فيما يقول: إن كان الله جعل الخيار إلى الأمة فكانوا هم الذين يختارون وينظرون لأنفسهم - وكان اختيارهم لأنفسهم ونظرهم لها خيرا لهم وأرشد من اختيار الله واختيار رسول الله (صلى الله عليه وآله ) - فقد اختاروني وبايعوني، فبيعتي بيعة هدى وأنا إمام واجب على الناس طاعتي ونصرتي، لأنهم قد تشاوروا في واختاروني. وإن كان اختيار الله واختيار رسول الله (صلى الله عليه وآله ) خيرا لهم وأرشد من اختيارهم لأنفسهم ونظرهم لها، فقد اختارني الله ورسوله للأمة واستخلفاني عليهم وأمراهم بنصرتي وطاعتي في كتاب الله المنزل على لسان نبيه المرسل، وذلك أقوى لحجتي وأوجب لحقي.
أَتَيْتُ النَّبِيَّ ص فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ وَ قَالَ يَا عِمْرَانُ إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا مَنْزِلَةً وَ جَاهاً فَهَلْ لَكَ فِي عِيَادَةِ فَاطِمَةَ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قُمْتُ مَعَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ فَاطِمَةَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بُنَيَّةِ أَ أَدْخُلُ قَالَتِ ادْخُلْ ا رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ أَنَا وَ مَنْ مَعِي قَالَتْ وَ مَنْ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَعِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ الْخُزَاعِيُّ قَالَتْ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ مَا عَلَيَّ إِلَّا عَبَاءَةٌ لِي فَقَالَ يَا بُنَيَّةِ اصْنَعِي بِهَا كَذَا وَ كَذَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ
إليك يكون نصره و ميراثه لك و مع ذلك من عندنا مال و تدفع إلينا ابن أخيك الذي فرق جماعتنا و سفه أحلامنا فنقتله فقال و الله ما أنصفتموني أ تعطونني ابنكم أغذوه لكم و تأخذون ابني تقتلونه هذا و الله ما لا يكون أبدا أ تعلمون أن الناقة إذا فقدت ولدها لا تحن إلى غيره ثم نهزهم فهموا باغتياله فمنعهم أبو طالب من ذلك و قال فيه حميت الرسول رسول الإله * * * ببيض تلألأ مثل البروق أذب و أحمي رسول الإله * * * حماية عم عليه شفيق و أنشد يقولون لي دع نصر من جاء بالهدى * * * و غالب لنا غلاب كل مغالب و سلم إلينا أحمدا و اكفلن لنا * * * بنيا و لا تحفل بقول المعاتب فقلت لهم الله ربي و ناصري * * * على كل باغ من لوي بن غالب. مقاتل لما رأت قريش يعلو أمره قالوا لا نرى محمد ا يزداد إلا كبرا و تكبرا و إن هو إلا ساحر أو مجنون و توعدوه و تعاقدوا لئن مات أبو طالب ليجمعن قبائل قريش كلها على قتله و بلغ ذلك أبا طالب فجمع بني هاشم و أحلافهم من قريش فوصاهم ب رسول الله ص و قال إن ابن أخي كما يقول أخبرنا بذلك آباؤنا و علماؤنا إن محمدا نبي صادق و أمين ناطق و إن شأنه أعظم شأن و مكان من ربه أعلى مكان فأجيبوا دعوته و اجتمعوا على نصرته و راموا عدوه من وراء حوزته فإنه الشرف الباقي لكم الدهر و أنشأ يقول أوصى بنصر النبي الخير مشهده * * * عليا ابني و عم الخير عباسا و حمزة الأسد المخشي صولته * * * و جعفرا أن تذودوا دونه البأسا و هاشما كلها أوصى بنصرته * * * أن يأخذوا دون حرب القوم أمراسا كونوا فداء لكم نفسي و ما ولدت * * * من دون أحمد عند الروع أتراسا بكل أبيض مصقول عوارضه * * * تخاله في سواد الليل مقباسا
لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ فَإِنَّ جَارَ اللَّهِ آمِنٌ وَ عَدُوَّهُ خَائِفٌ وَ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِمَنْ عَرَفَ عَظَمَةَ اللَّهِ أَنْ يَتَعَظَّمَ فَإِنَّ رِفْعَةَ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ مَا عَظَمَتُهُ أَنْ يَتَوَاضَعُوا لَهُ وَ سَلَامَةَ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ مَا قُدْرَتُهُ أَنْ يَسْتَسْلِمُوا لَهُ فَلَا تَنْفِرُوا مِنَ الْحَقِّ نِفَارَ الصَّحِيحِ مِنَ الْأَجْرَبِ وَ الْبَارِىءِ مِنْ ذِي السَّقَمِ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَنْ تَعْرِفُوا الرُّشْدَ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي تَرَكَهُ وَ لَنْ تَأْخُذُوا بِمِيثَاقِ الْكِتَابِ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي نَقَضَهُ وَ لَنْ تَمَسَّكُوا بِهِ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي نَبَذَهُ فَالْتَمِسُوا ذَلِكَ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهِ فَإِنَّهُمْ عَيْشُ الْعِلْمِ وَ مَوْتُ الْجَهْلِ هُمُ الَّذِينَ يُخْبِرُكُمْ حُكْمُهُمْ عَنْ عِلْمِهِمْ وَ صَمْتُهُمْ عَنْ مَنْطِقِهِمْ وَ ظَاهِرُهُمْ عَنْ بَاطِنِهِمْ لَا يُخَالِفُونَ الدِّينَ وَ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَهُوَ بَيْنَهُمْ شَاهِدٌ صَادِقٌ وَ صَامِتٌ نَاطِقٌ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرْجُو الْأَمْرَ لَهُ وَ يَعْطِفُهُ عَلَيْهِ دُونَ صَاحِبِهِ لَا يَمُتَّانِ إِلَى اللَّهِ بِحَبْلٍ وَ لَا يَمُدَّانِ إِلَيْهِ بِسَبَبٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَامِلُ ضَبٍّ لِصَاحِبِهِ وَ عَمَّا قَلِيلٍ يَكْشِفُ قِنَاعَهُ بِهِ وَ اللَّهِ لَئِنْ أَصَابُوا الَّذِي يُرِيدُونَ لَيَنْتَزِعَنَّ هَذَا نَفْسَ هَذَا وَ لَيَأْتِيَنَّ هَذَا عَلَى هَذَا قَدْ قَامَتِ الْفِئَةُ
لَهُمْ غَيّاً وَ لَكَ مِنْهُمْ شَافِياً فِرَارُهُمْ مِنَ الْهُدَى وَ الْحَقِّ وَ إِيضَاعُهُمْ إِلَى الْعَمَى وَ الْجَهْلِ فَإِنَّمَا هُمْ أَهْلُ دُنْيَا مُقْبِلُونَ عَلَيْهَا وَ مُهْطِعُونَ إِلَيْهَا قَدْ عَرَفُوا الْعَدْلَ وَ رَأَوْهُ وَ سَمِعُوهُ وَ وَعَوْهُ وَ عَلِمُوا أَنَّ النَّاسَ عِنْدَنَا فِي الْحَقِّ أُسْوَةٌ فَهَرَبُوا إِلَى الْأَثَرَةِ فَبُعْداً لَهُمْ وَ سُحْقاً إِنَّهُمْ وَ اللَّهِ لَمْ يَفِرُّوا مِنْ جَوْرٍ وَ لَمْ يَلْحَقُوا بِعَدْلٍ وَ إِنَّا لَنَطْمَعُ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنْ يُذَلِّلَ اللَّهُ لَنَا صَعْبَهُ وَ يُسَهِّلَ لَنَا حَزْنَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ و قد كان استعمله على بعض النواحى فخان الامانة في بعض ما ولاه من أعماله أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ صَلَاحَ أَبِيكَ غَرَّنِي مِنْكَ وَ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تَتَّبِعُ هَدْيَهُ وَ تَسْلُكُ سَبِيلَهُ فَإِذَا أَنْتَ فِيمَا رُقِيَ إِلَيَّ عَنْكَ لَا تَدَعُ لِهَوَاكَ انْقِيَاداً وَ لَا تُبْقِي لِآخِرَتِكَ عَتَاداً تَعْمُرُ دُنْيَاكَ بِخَرَابِ آخِرَتِكَ وَ تَصِلُ عَشِيرَتَكَ بِقَطِيعَةِ دِينِكَ وَ لَئِنْ كَانَ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ حَقّاً لَجَمَلُ أَهْلِكَ وَ شِسْعُ نَعْلِكَ خَيْرٌ مِنْكَ وَ مَنْ كَانَ بِصِفَتِكَ فَلَيْسَ بِأَهْلٍ أَنْ يُسَدَّ بِهِ ثَغْرٌ أَوْ يُنْفَذَ بِهِ أَمْرٌ أَوْ يُعْلَى لَهُ قَدْرٌ أَوْ يُشْرَكَ فِي أَمَانَةٍ أَوْ يُؤْمَنَ عَلَى خِيَانَةٍ فَأَقْبِلْ إِلَيَّ حِينَ يَصِلُ إِلَيْكَ كِتَابِي هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ
سألته عن القسامة كيف كانت؟ فقال: هي حق وهي مكتوبة عندنا ولولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا ثم لم يكن شئ وإنما القسامة نجاة للناس.
قَالَ لِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يُعْطِ الْأَنْبِيَاءَ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ أَعْطَاهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ وَ قَدْ أَعْطَى مُحَمَّداً جَمِيعَ مَا أَعْطَى الْأَنْبِيَاءَ وَ عِنْدَنَا الصُّحُفُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- صُحُفِ إِبْرٰاهِيمَ و لعل هذا أحد وجوه استغفارهم و توبتهم في كل يوم سبعين مرة و أكثر من غير ذنب، إذ كلما عرجوا درجة من تلك الدرجات العالية يرون الدرجة السابقة و ما وقع فيها من الطاعات و القربات ناقصة عن تلك الدرجة فيستغفرون منها و يتوبون إلى الله تعالى و يتضرعون إليه سبحانه في الوصول إلى ما هو أعلى منها، و من المرتبة التي هم فيها، و هذا شبيه بما يزعمه الحكماء في الأفلاك أن حركتها على الدوام للتشبيه بالمبدء تعالى و لا ينتهي ذلك إلى حد. هذا ما حل بالبال و أستغفر الله مما لا يرتضيه من العقل و المقال. الحديث الرابع: صحيح على الظاهر، إذ الظاهر أن ضريسا هو ابن عبد الملك بن أعين الثقة، لا ابن عبد الواحد بن المختار المجهول و يحتمله أيضا. " إن هذا هو العلم" أي أفضل العلوم كأنها منحصرة فيه فنفى عليه السلام كون أشرف علومهم و أعظمها" يوما بيوم" الباء للإلصاق أي بعد يوم. الحديث الخامس: صحيح. " قال و قد أعطى" هذا تأكيد لما سبق لئلا يتوهم أن المراد إعطاء مثل ما وَ مُوسىٰ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هِيَ الْأَلْوَاحُ قَالَ نَعَمْ
كَانَتْ عَصَا مُوسَى لآِدَمَ عليه السلام فَصَارَتْ إِلَى شُعَيْبٍ ثُمَّ صَارَتْ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَ إِنَّهَا لَعِنْدَنَا وَ إِنَّ عَهْدِي بِهَا آنِفاً وَ هِيَ خَضْرَاءُ كَهَيْئَتِهَا حِينَ انْتُزِعَتْ مِنْ شَجَرَتِهَا وَ إِنَّهَا لَتَنْطِقُ إِذَا اسْتُنْطِقَتْ أُعِدَّتْ لِقَائِمِنَا عليه السلام يَصْنَعُ بِهَا مَا كَانَ يَصْنَعُ مُوسَى وَ إِنَّهَا لَتَرُوعُ وَ تَلْقَفُ مٰا يَأْفِكُونَ* وَ تَصْنَعُ مَا تُؤْمَرُ بِهِ إِنَّهَا حَيْثُ أَقْبَلَتْ- تَلْقَفُ مٰا يَأْفِكُونَ* يُفْتَحُ لَهَا شُعْبَتَانِ إِحْدَاهُمَا فِي الْأَرْضِ وَ الْأُخْرَى فِي السَّقْفِ وَ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ بِلِسَانِهَا
سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَلْوَاحُ مُوسَى عليه السلام عِنْدَنَا وَ عَصَا مُوسَى عِنْدَنَا وَ نَحْنُ وَرَثَةُ النَّبِيِّينَ باب ما عند الأئمة من آيات الأنبياء عليهم السلام الحديث الأول: ضعيف. و في القاموس راع أفزع كروع لازم متعد، و قال: لقفه كسمعه: تناوله بسرعة، و الإفك: الكذب، و هو تضمين من الآية الكريمة حيث قال" وَ أَوْحَيْنٰا إِلىٰ مُوسىٰ أَنْ أَلْقِ عَصٰاكَ فَإِذٰا هِيَ تَلْقَفُ مٰا يَأْفِكُونَ" قال البيضاوي أي ما يزورونه من الإفك و هو الصرف و قلب الشيء عن وجهه، و يجوز أن تكون" ما" مصدرية، و هي مع الفعل بمعنى المفعول، انتهى. و لعل المراد هنا ما يجمع المخالفون من عساكرهم و أدوات حربهم، و قيل: كتبهم التي يفترون فيها على ربهم. الحديث الثاني: مجهول.
السِّلَاحُ مَوْضُوعٌ عِنْدَنَا مَدْفُوعٌ عَنْهُ لَوْ وُضِعَ عِنْدَ شَرِّ خَلْقِ اللَّهِ كَانَ خَيْرَهُمْ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ حَيْثُ بَنَى بِالثَّقَفِيَّةِ وَ كَانَ و لعل فيه اشتباها. و قال في النهاية: فيه أنه كان اسم سيفه ذا الفقار لأنه كان فيه فقر صغار حسان و المفقر من السيوف الذي فيه خروز مطمئنة، انتهى. و حلية السيف بالكسر: زينته، و سيأتي الخبر في الروضة بسند آخر عن الرضا عليه السلام، و فيه: مكان حليته حلقته، و على التقديرين يدل على جواز كون حلية السيف أو حلقته من فضة كما ذكره الأصحاب، و فيه رد على العامة القائلين بأن ذا الفقار كان مما غنمه النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الكفار، قال في القاموس: ذا الفقار بالفتح سيف العاص بن منبه قتل يوم بدر كافرا، فصار إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم صار إلى علي عليه السلام. الحديث السادس: حسن. " لقد حدثني أبي" نقل هذا الحكاية لتأييد كونه مدفوعا عنه" حيث بنى بالثقفية" أي تزوج الامرأة التي كانت من قبيلة ثقيف، و أدخلت عليه، قال الجزري الابتناء و البناء الدخول بالزوجة، و الأصل فيه أن الرجل كان إذا تزوج امرأة بنى عليها قبة ليدخل بها فيها، فيقال: بنى الرجل أهله، قال الجوهري: و لا يقال بنى بأهله، و هذا القول فيه نظر، فإنه قد جاء في غير موضع من الحديث و غير الحديث و عاد الجوهري استعمله في كتابه، انتهى. و أقول: هذا الحديث أيضا يصحح قول الجزري" و قد كان شق له في الجدار" أي كان قبل ذلك شق للسلاح في الجدار شق و أخفي فيه لئلا يصل إليه ضرر، و لا قَدْ شُقَّ لَهُ فِي الْجِدَارِ فَنُجِّدَ الْبَيْتُ فَلَمَّا كَانَتْ صَبِيحَةُ عُرْسِهِ رَمَى بِبَصَرِهِ فَرَأَى حَذْوَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ مِسْمَاراً فَفَزِعَ لِذَلِكَ وَ قَالَ لَهَا تَحَوَّلِي فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَ مَوَالِيَّ فِي حَاجَةٍ فَكَشَطَهُ فَمَا مِنْهَا مِسْمَارٌ إِلَّا وَجَدَهُ مُصْرِفاً طَرَفَهُ عَنِ السَّيْفِ وَ مَا وَصَلَ إِلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ
قُلْتُ لَهُ إِنَّ عِنْدَنَا رَجُلًا يُقَالُ لَهُ كُلَيْبٌ فَلَا يَجِيءُ عَنْكُمْ شَيْءٌ إِلَّا قَالَ أَنَا أُسَلِّمُ فَسَمَّيْنَاهُ كُلَيْبَ تَسْلِيمٍ قَالَ فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ مَا التَّسْلِيمُ فَسَكَتْنَا فَقَالَ هُوَ وَ اللَّهِ الْإِخْبَاتُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ وَ أَخْبَتُوا إِلىٰ رَبِّهِمْ أو من حكمك أو شكا من أجله، فإن الشاك في ضيق من أمره" وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً" أي ينقادوا لك انقيادا بظاهرهم و باطنهم. قال المحقق الطوسي ره: قوله: ثم لا يجدوا، إشارة إلى مرتبة الرضا، و قوله: و يسلموا، إلى مرتبة التسليم و هي فوق الرضا. الحديث الثالث: موثق. " و كليب" بصيغة التصغير" أسلم" بصيغة المتكلم من باب التفعيل" فترحم عليه" أي قال رحمه الله، و الإخبات الخشوع في الظاهر و الباطن، و التواضع بالقلب و الجوارح، و الطاعة في السر و العلن من الخبت و هي الأرض المطمئنة، قال الراغب: الخبت المطمئن من الأرض، و أخبت الرجل قصد الخبت أو نزله، نحو أسهل و أنجد، ثم استعمل الإخبات في استعمال اللين و التواضع، قال عز و جل:" وَ أَخْبَتُوا إِلىٰ رَبِّهِمْ" و قال تعالى:" وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ" أي المتواضعين نحو" لٰا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِهِ*" و قوله تعالى:" فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ" أي تلين و تخشع، انتهى. " و قول الله" خبر مبتدإ محذوف، أي هو قول الله، أو مبتدأ خبره محذوف، أي قول الله من ذلك.
لَمَّا عُرِجَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم انْتَهَى بِهِ جَبْرَئِيلُ إِلَى مَكَانٍ فَخَلَّى عَنْهُ فَقَالَ لَهُ يَا جَبْرَئِيلُ تُخَلِّينِي عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ فَقَالَ و ذكر البخاري في تاريخه الكبير عن جابر لم يكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يمر في طريق فيتبعه أحد إلا عرف أنه سلكه، من طيبه. و ذكر إسحاق بن راهويه أن تلك كانت رائحته بلا طيب، و روي في المنتقى عن أبي هريرة إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا رسول الله إني زوجت ابنتي و إني أحب أن تعينني بشيء، فقال: ما عندنا شيء، و لكن إذا كان غدا فتعال و جئني بقارورة واسعة الرأس و عود شجر فأية بيني و بينك إني أجيف الباب فأتاه بقارورة واسعة الرأس و عود شجر، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمسك العرق من ذراعيه حتى امتلأت القارورة، فقال: خذها و أمر ابنتك إذا أرادت أن تطيب أن تغمس العود في القارورة و تطيب بها، و كانت إذا تطيب شم أهل المدينة ذلك الطيب فسموا بيت المتطيبين. و روي أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا أراد أن يتغوط انشقت الأرض فابتلعت غائطه و بوله، و فاحت لذلك رائحة طيبة. الحديث الثاني عشر: حسن. " لما عرج برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " عرج على بناء المفعول، و الباء للتعدية، و الظرف نائب الفاعل و الباء في به للمصاحبة أو للتعدية" إلى مكان" التنوين للتفخيم، و يقال: خلى عنه و خلاه بشد اللام فيهما أي فارقه، و الاستفهام للتعجب" على هذه الحال" إشارة إلى ما عرض له صلى الله عليه وآله وسلم بسبب القرب من الدهشة و الحيرة و الفزع" امضه" الهاء للسكت. امْضِهْ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ وَطِئْتَ مَكَاناً مَا وَطِئَهُ بَشَرٌ وَ مَا مَشَى فِيهِ بَشَرٌ قَبْلَكَ
لَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُونَ وَاجِباً عَلَى النَّاسِ هَلَكُوا إِنَّمَا كَانَ الْقَوْمُ يَقُولُونَ أَيْسَرَ مَا يَعْلَمُونَ إِذَا حَمِدْتَ اللَّهَ أَجْزَأَ عَنْكَ الحديث التاسع: مرسل. و قال: في الصحاح. في الحديث عن علي عليه السلام " إذا صلت المرأة فلتحتفز" أي تتضام إذا جلست و إذا سجدت فلا تخوي كما يخوي الرجل. باب التشهد في الركعتين الأولتين و الرابعة و التسليم الحديث الأول: مجهول. قوله عليه السلام:" أجزأ عنك" أي عن سائر المستحبات كما فهمه الأصحاب، و يحتمل أن يكون كافيا عن أصل التشهد لكنه لم يقل به أحد، و الظاهر أنه رد على من يقول من العامة بوجوب التحيات، و يمكن حمله على حال الضرورة كما قيل، و أجمع علماؤنا على أنه لا تحيات في التشهد الأول قال: شيخنا في الذكرى لو أتى بالتحيات في الأول معتقدا شرعيتها مستحبا أثم و احتمل البطلان و لو لم يعتقد استحبابها خلا عن إثم الاعتقاد. و في البطلان وجهان.
لا بأس به". و في الصحيح: عن ليث المرادي و أورد هذا الخبر. و قال الجوهري" الملحم" كمكرم جنس من الثياب، و قيل: الملحم هو لحمة إبريسم كالقطني المعروف عندنا، و في بعض النسخ إنما يكره كما في الفقيه و هو الظاهر، و في بعضها إنما يحرم و لعله محمول على الكراهة أو على أن المراد بالملحم ما كان من الحرير المحض. الحديث السابع عشر: مجهول. قوله عليه السلام:" نعم" اعلم: أن المشهور بين الأصحاب كراهة المعصفر و كل ثوب مصبوغ مقدم، و قال في المنتهى: لا بأس بالمعصفر من الثياب و يكره إذا كان مشبعا، و عليه علماؤنا. و الأظهر: عدم كراهة المعصفرة مطلقا إذا الظاهر من الأخبار أن أخبار النهي محمولة على التقية كما يومئ إليه آخر هذا الخبر. الحديث الثامن عشر: حسن. بِهِ إِذَا ذَهَبَ رِيحُهُ وَ لَوْ كَانَ مَصْبُوغاً كُلُّهُ إِذَا ضَرَبَ إِلَى الْبَيَاضِ وَ غُسِلَ فَلَا بَأْسَ بِهِ
إِذَا ذَهَبَ الْحُمْرَةُ يَعْنِي مِنَ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ الحديث العاشر: ضعيف. قوله عليه السلام:" ثم هه" قال في القاموس:" هه" تذكرة و وعيد. و المعنى المذكور في الخبر هو المراد و إن لم يذكر فيما عندنا من كتب اللغة و مثل هذا في لغة العجم أيضا شائع. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. و يدل على جواز الصعود إلى الجبل عند الضرورة كما مر. باب الإفاضة من عرفات الحديث الأول: موثق. و يدل على أن منتهى الوقوف ذهاب الحمرة كما هو ظاهر جماعة من الأصحاب و ظاهر أكثر الأخبار الاكتفاء بغيبوبة القرص، و الأول أحوط.
لَا غُرْمَ عَلَى مُسْتَعِيرِ عَارِيَّةٍ إِذَا هَلَكَتْ إِذَا كَانَ مَأْمُوناً قوله عليه السلام:" إلا الدنانير" قال في المسالك: لا خلاف في ضمان عارية الدراهم و الدنانير عندنا، إنما الخلاف في غيرهما من الذهب و الفضة كالحلي المصوغة منهما، فإن مقتضى رواية زرارة و نحوهما دخولها، و مقتضى تخصيص الباقي بالدراهم و الدنانير خروجها، فمنهم من نظر إلى أن استثناء الخاص لا ينافي استثناء العام، و منهم من حمل المطلق على المقيد، و لو اشترط سقوط الضمان سقط. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" إذا كان أمينا" يمكن أن يكون المراد بالأمين من لم يفرط في حفظها، أو المعنى أنه لما كان أمينا فلا غرم عليه، و بالجملة لو لا الإجماع لكان القول بالتفصيل قويا. الحديث الخامس: حسن. و قد تقدم القول فيه.
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ إِنْ تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ وَ إِنِ اشْتَرَيْتُ فُلَاناً فَهُوَ حُرٌّ وَ إِنِ اشْتَرَيْتُ هَذَا الثَّوْبَ فَهُوَ لِلْمَسَاكِينِ فَقَالَ لَيْسَ بِشَيْءٍ لَا يُطَلِّقُ إِلَّا مَا يَمْلِكُ وَ لَا يَتَصَدَّقُ إِلَّا بِمَا يَمْلِكُ قوله عليه السلام:" أنت تشهد" لعل السؤال كان للتقية، أو للتسجيل على الخصوم. الحديث الخامس: حسن. و يدل صريحا على أنه لا طلاق إلا بعد النكاح، و لا عتق و لا تصدق إلا بعد الملك، و لا خلاف فيه عندنا، و قال بعض العامة: إذا قال: أحد إن تزوجت فلانة فهي طالق، ثم تزوجها يقع الطلاق، و إذا قال: إن اشتريت عبد فلان فهو حر ثم اشتراه يقع العتق، و كذا إذا قال: إن اشتريت هذا الثوب فهو صدقة، ثم قاس بعضهم الشفعة على ذلك، و قال: لو أعلم الشريك شريكه بأنه يبيع نصيبه من فلان بثمن كذا، فإن له نصيبه قبل البيع قهرا كما أن له ذلك بعده.
قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي قوله عليه السلام:" ففيها الدية" كذا فيما عندنا من نسخ الكافي، و في التهذيب ففيها ثلثا الدية و أكثر الأصحاب ذكروها موافقا للتهذيب و استدلوا بها على مذهب الشيخ، و يؤيده ما رواه في الفقيه عن أبي يحيى الواسطي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: الولد يكون من البيضة اليسرى، فإذا قطعت ففيها ثلثا الدية، و في اليمنى ثلث الدية. و قال في الروضة: في الخصيتين معا الدية، و في كل واحدة نصف للخبر العام. و قال الشيخ في الخلاف و أتباعه و العلامة في المختلف: في اليسرى الثلثان لحسنة عبد الله بن سنان، و غيرها لما روي من أن الولد يكون من اليسرى، و لتفاوتهما في المنفعة المناسب لتفاوت الدية، و يعارض باليد القوية الباطشة و الضعيفة و تخلق الولد منها لم يثبت، و خبره مرسل، و قد أنكره بعض الأطباء. الحديث الثالث و العشرون: ضعيف. و قال في المسالك: المشهور بين الأصحاب أن في شعر الرأس إذا لم ينبت الدية، و كذا في شعر اللحية إذا كانت لرجل و به روايات، و قال المفيد: في كل منهما إذا لم ينبت مائة دينار و ذكر أن به رواية و لم يثبت، و أما إذا نبت كل منهما ففيه أقوال: أحدها و هو الذي اختاره المحقق الأرش، الثاني: أن في اللحية ثلث الدية، اللِّحْيَةِ إِذَا حُلِقَتْ فَلَمْ تَنْبُتِ الدِّيَةَ كَامِلَةً فَإِذَا نَبَتَتْ فَثُلُثُ الدِّيَةِ
دخلت عليه فشكوت إليه الحاجة، فقال: يا جابر ما عندنا درهم. قال: فلم ألبث أن دخل عليه الكميت، فقال [له]: جعلت فداك أ رأيت أن تأذن لي في أن أنشدك قصيدة؟ فقال: أنشد فأنشده قصيدة، فقال: يا غلام أخرج (له) من ذلك البيت بدرة فادفعها الى الكميت، فقال له: جعلت فداك أ رأيت أن تأذن لي [أن] أنشدك أخرى؟ فقال: أنشد، فأنشده أخرى، فقال: يا غلام أخرج من ذلك البيت بدرة فادفعها الى الكميت، فأخرج الغلام بدرة فدفعها إليه. فقال: جعلت فداك أ رأيت أن تأذن لي [ان] أنشدك ثالثة؟ فقال [له:] أنشد فأنشده، فقال: يا غلام أخرج من ذلك البيت بدرة فادفعها الى الكميت، فقال له الكميت: و اللّه ما مدحتكم لغرض من الدنيا أطلبه منكم، و ما أردت بذلك إلّا صلة رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و ما أوجب اللّه لكم عليّ من الحقّ. قال: فدعا له أبو جعفر- عليه السلام - ثم قال: يا غلام ردّها مكانها، قال جابر: فوجدت في نفسي و قلت: قال لي: ليس عندي درهم، و أمر للكميت بثلاثين ألف درهم! فقال: يا جابر قم فادخل ذلك البيت. قال: فقمت فدخلت البيت فلم أجد فيه شيئا، فخرجت إليه فقال لي: يا جابر! ما سترنا عنكم أكثر ممّا أظهرنا لكم، ثمّ أخذ بيدي فادخلني البيت فضرب برجله فاذا شبيه بعنق البعير قد خرج من ذهب؛ فقال: يا جابر أنظر إلى هذا و لا تخبر به أحدا إلّا ممن تثق به من إخوانك، إنّ اللّه قد أقدرنا على ما نريد، فلو شئنا أن نسوق الأرض بأزمّتها لسقناها.
شكوت إليه الحاجة فقال: يا جابر ما عندنا دراهم، قال: فلم ألبث أن دخل الكميت بن يزيد الشاعر، فقال له: جعلني اللّه فداك أ تأذن لي أن أنشدك قصيدة قلتها فيكم؟ فقال له: هاتها، فانشده قصيدة أوّلها: من لقب متيّم مستهام. فلمّا فرغ منها قال: يا غلام ادخل ذلك البيت و أخرج الى الكميت بدرة و أدفعها إليه، فأخرجها و وضعها عنده، فقال له: جعلت فداك أ رأيت أن تأذن لي في اخرى؟ فقال له: هاتها، فأنشده اخرى و أمر له ببدرة اخرى، فأخرجت له من البيت، ثمّ قال له الثالثة، فأذن له، ثمّ أمر له ببدرة ثالثة فأخرجت له. فقال له الكميت: يا سيّدي و اللّه ما أنشدك مطلبا لغرض من الدنيا و ما أردت بذلك إلّا صلة رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و ما أوجبه اللّه عليّ من حقّكم، فدعا له أبو جعفر- عليه السلام - ثم قال: يا غلام ردّ هذه البدرة في مكانها فأخذها الغلام فردّها. فقال جابر: فقلت في نفسي: شكوت إليه الحاجة فقال: ما عندي شيء و أمر للكميت بثلاثين ألف درهم، و خرج الكميت؛ و قال: يا جابر قم و ادخل البيت، قال: فدخلت فلم أجد فيه شيئا، فخرجت فأخبرته، فقال: يا جابر ما سترنا عنك أكثر مما أظهرنا لك، ثمّ قام فأخذ بيديّ فأدخلني البيت فضرب برجله الأرض، فاذا شبه عنق البعير قد خرج من ذهب، فقال: يا جابر انظر الى هذا و لا تخبر به إلّا من تثق به من إخوانك. يا جابر إنّ جبرئيل- عليه السلام - أتى رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - غير مرّة بمفاتيح خزائن الأرض و كنوزها، و خيّره من غير أن ينقصه اللّه ما أعدّ له شيئا، فاختار التواضع لربّه عزّ و جلّ، و نحن نختاره، يا جابر انّ اللّه أقدرنا على ما نريد من خزائن الأرض، و لو شئنا أن نسوق الأرض بأزمّتها لسقناها. و رواه محمد بن الحسن الصفار: عن الحسن بن أحمد [بن محمد] بن سلمة، عن محمد بن المثنّى، عن أبيه، عن عثمان بن زيد، عن جابر، عن أبي جعفر- عليه السلام - قال: دخلت عليه فشكوت إليه الحاجة [قال]: فقال: يا جابر ما عندنا درهم فلم ألبث أن دخل [عليه] الكميت، و ساق الحديث.
أجل [قال:] قلت: فانّ لي إليك حاجة، قال: و ما هي؟ [قال:] قلت: تعلّمني الاسم الأعظم، قال: و تطيقه؟ قلت: نعم، قال: فادخل البيت، قال: فدخلت فوضع أبو جعفر- عليه السلام - يده على الأرض فاظلم البيت فأرعدت فرائض عمر، فقال: ما تقول؟ اعلّمك؟ قال: فقلت: لا [قال:] فرفع يده فرجع البيت كما كان.
[أنا] أشهد أنّه إمام فرض اللّه طاعته، و ما كان ابن عمّي يعرف قليلا و لا كثيرا. قال: فدخلت على أبي عبد اللّه- عليه السلام - من قابل، فأخبرته الخبر. فقال: ترى انّي لم أشهدكم؟! بئس ما ترى، ثمّ قال: إنّ لي مع كلّ وليّ اذنا سامعة، و عينا ناظرة، و لسانا ناطقا، ثمّ قال: يا عبد اللّه، أما و اللّه صرفته عنكما، و علامة ذلك انّكما [كنتما] في البريّة على شاطئ النهر، و اسم ابن عمّك لمثبت عندنا، و ما كان اللّه ليميته حتى يعرف هذا الأمر. قال: فرجعت إلى الكوفة، فأخبرت ابن عمّي بمقالة أبي عبد اللّه- عليه السلام -، ففرح فرحا شديدا و سرّ به، و ما زال مستبصرا حتى مات. و رواه الحضيني في هدايته: بإسناده عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي قال: قال أبو عبد اللّه- عليه السلام -: يا عبد اللّه بن يحيى، إذا لقيت السبع ما ذا تقول له، و ذكر الحديث إلى آخره ببعض التغيير.
وا: مات السيّد الحميري الشاعر، و هو في جنازته، فمضيت إلى المقابر و استفتيته، فأفتاني، فلمّا أن قمت أخذ بثوبي و جذبه إليه، ثمّ قال: إنّكم معاشر الأحداث تركتم العلم. فقلت: أنت إمام هذا الزمان؟ قال: نعم. فقلت: دليل أو علامة. فقال: سلني عمّا شئت اخبرك به إن شاء اللّه. قلت: إنّي قد اصبت بأخ لي قد دفنته في هذه المقابر، فأحيه لي بإذن اللّه. قال: ما أنت بأهل لذلك، و لكن أخوك مؤمنا، و اسمه عندنا أحمد، ثمّ دنا إلى قبره و دعا، فانشقّ عنه قبره، و خرج إليّ و اللّه و هو يقول: يا أخي اتبعه و لا تفارقه، ثمّ عاد إلى قبره، و استحلفني على أن لا اخبر أحدا به. 1861/ 291- رجال الكشّي: محمد بن مسعود العيّاشي، قال:
إنّما الدّنيا لهو و لعب و إنّ الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون إيّاك أن تخدع
إذا حلف الرجل على شيء و الذي حلف عليه إتيانه خير من تركه فليأت الذي هو خير و لا كفارة عليه [1]. و انما تجب الكفارة بالحنث إذا وقع عمدا اختيارا، فلو وقع نسيانا أو مكرها فلا كفّارة عليه. قوله: «و لو حلف لزوجته ان لا يتزوج أو لا يتسرى لم تنعقد يمينه إلخ» انما لم ينعقد الحلف على ذلك لأنه مرجوح. و نصّ الشيخ في الخلاف على أنّ ترك التسري لو كان أرجح و لو في الدنيا لبعض العوارض انعقدت اليمين و حنث، لفعل، و هو كذلك. قوله: «و لا تنعقد لو قال لغيره و اللّه لتفعلنّ إلخ» هذه اليمين تسمّى يمين المناشدة، و هي غير منعقدة عندنا في حق المقسم و لا المقسم عليه، لكن
تْ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ ابْنَ عَمِّي هَذَا فِيمَا عِنْدَكُمْ وَ هَلْ تَجِدُهُ نَاجٍ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ نَجِدُهُ عِنْدَنَا وَ نَجِدُهُ نَاجٍ.
و اللّه يا كميت، لو كان عندنا مال لأعطيناك منه، و لكن لك ما قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لحسّان بن ثابت لن يزال معك روح القدس ما ذببت عنّا، قال: قلت خبّرنى عن الرجلين قال: فأخذ الوسادة فكسرها فى صدره ثم قال: و اللّه يا كميت ما اهريق محجمة من دم و لا أخذ مال من غير حلّه و لا قلب حجر عن حجر إلا ذاك فى أعناقهما [1]. 2- قال الكشى حدّثنى حمدويه و ابراهيم قالا: حدّثنا محمّد بن عبد الحميد العطار، عن أبى جميلة، عن الحارث بن المغيرة، عن الورد بن زيد، قال: قلت لابي جعفر عليه السلام جعلنى اللّه فداك، قدم الكميت، فقال: أدخله فسأله الكميت عن الشيخين فقال له أبو جعفر عليه السلام ما اهريق دم و لا حكم بحكم غير موافق لحكم اللّه و حكم رسوله صلى الله عليه وآله وسلم و حكم علىّ إلّا و هو فى أعناقهما، فقال الكميت: اللّه أكبر اللّه اكبر حسبى حسبى [2]. 3- عنه قال: حدّثنى محمّد بن مسعود، قال: حدّثنى على بن الحسن، عن العباس بن عامر القصبانى، و جعفر بن محمّد بن حكيم قالا: حدثنا أبان بن عثمان، عن عقبة بن بشير الأسدي عن كميت بن زيد الأسدي قال: دخلت على أبى جعفر عليه السلام فقال: و اللّه يا كميت لو أن عندنا مالا لأعطيناك منه و لكن لك ما قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لحسان: لا يزال معك روح القدس ما ذببت عنا [3].
قلت له: إن عندنا رجلا يقال له كليب، لا يجيئ عنكم شئ إلا قال: أنا اسلم، فسميناه كليب تسليم، قال: فترحم عليه، ثم قال: أتدرون ما التسليم؟ فسكتنا، فقال: هو والله الاخبات، قول الله عزوجل: " الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم ".
قال لي: يا أبا محمد إن الله عزوجل لم يعط الانبياء شيئا إلا وقد أعطاه محمدا صلى الله عليه وآله، قال: وقد أعطى محمدا جميع ما أعطى الانبياء، وعندنا الصحف التي قال الله عزوجل: " صحف إبراهيم وموسى " قلت: جعلت فداك هي الالواح؟ قال: نعم.
" قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك " قال: ففرج أبوعبدالله عليه السلام بين أصابعه فوضعها في صدره، ثم قال: وعندنا والله علم الكتاب كله.
عزوجل: " سنتدرجهم من حيث لايعلمون " بالنعم عند المعاصي.
صَدَقَ زَاذَانُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام دَعَا لِزَاذَانَ بِالاسْمِ الْأَعْظَمِ الَّذِي لَا يُرَدُّ. وَ مِنْهَا: أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ يَوْماً لَوْ وَجَدْتُ رَجُلًا ثِقَةً لَبَعَثْتُ مَعَهُ بِمَالٍ إِلَى الْمَدَائِنِ إِلَى شِيعَتِي فَقَالَ رَجُلٌ فِي نَفْسِهِ لَآتِيَنَّهُ وَ لَأَقُولَنَّ أَنَا أَذْهَبُ بِالْمَالِ فَهُوَ يَثِقُ بِي فَإِذَا أَخَذْتُهُ أَخَذْتُ طَرِيقَ الشَّامِ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَجَاءَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا أَذْهَبُ بِالْمَالِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ إِلَيْكَ عَنِّي تَأْخُذُ طَرِيقَ الشَّامِ إِلَى مُعَاوِيَةَ. وَ مِنْهَا: مَا رَوَى دَاوُدُ الْعَطَّارُ قَالَ قَالَ رَجُلٌ سَأَلَنِي رَجُلٌ مِنْ صَحَابَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ لِي انْطَلِقْ حَتَّى نُسَلِّمَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ وَ كُنْتُ لَا أُحِبُّ ذَلِكَ فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَتَيْتُ مَعَهُ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ. فَرَفَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الدِّرَّةَ فَضَرَبَ بِهَا سَاقِي فَنَزَوْتُ فَقَالَ انْزُ انْزُ إِنَّكَ مُكْرَهٌ إِنَّكَ مَيْسَرَةُ. ثُمَّ ذَهَبَ فَقِيلَ لَهُ صَنَعَ بِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا لَمْ يَصْنَعْ بِأَحَدٍ. قَالَ إِنِّي كُنْتُ مَمْلُوكاً لِآلِ فُلَانٍ وَ كَانَ اسْمِي مَيْسَرَةَ فَفَارَقْتُهُمْ وَ ادَّعَيْتُ إِلَى مَنْ لَسْتُ أَنَا مِنْهُ فَسَمَّانِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِاسْمِي. وَ مِنْهَا: مَا رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ جَرِيرٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ عُرِضَ الْخَيْلُ عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَجَاءَ ابْنُ مُلْجَمٍ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنِ اسْمِهِ وَ نَسَبِهِ فَانْتَمَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ قَالَ كَذَبْتَ حَتَّى انْتَسَبَ إِلَى أَبِيهِ فَقَالَ صَدَقْتَ. وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ دَخَلَ الْأَشْتَرُ عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَسَلَّمَ فَأَجَابَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام مَا أَدْخَلَكَ عَلَيَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ قَالَ حُبُّكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ عليه السلام فَهَلْ رَأَيْتَ بِبَابِي أَحَداً قَالَ نَعَمْ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ فَخَرَجَ الْأَشْتَرُ مَعَهُ فَإِذَا بِالْبَابِ أَكْمَهُ وَ مَكْفُوفٌ وَ مُقْعَدٌ وَ أَبْرَصُ فَقَالَ عليه السلام مَا تَصْنَعُونَ هَاهُنَا قَالُوا جِئْنَاكَ لِمَا بِنَا فَرَجَعَ فَفَتَحَ حُقّاً لَهُ فَأَخْرَجَ رَقّاً أَبْيَضَ فِيهِ كِتَابٌ أَبْيَضُ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ فَقَامُوا كُلُّهُمْ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ.
ليس البر بالكثرة وذلك أن الله عز وجل يقول في كتابه : ( ويؤثرون على . . . ) ومن عرفه الله عز وجل بذلك أحبه الله . - أبو بصير عن أحدهما ( عليهما السلام ) قلت له : أي الصدقة أفضل ؟ قال : جهد المقل ، أما سمعت قول الله عز وجل : ( ويؤثرون . . . ) ترى هاهنا فضلا ؟ . - أبو هريرة : جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فشكا إليه الجوع ، فبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى بيوت أزواجه فقلن : ما عندنا إلا الماء ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من لهذا الرجل الليلة ؟ فقال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : أنا له يا رسول الله ، وأتى فاطمة ( عليها السلام ) فقال لها : ما عندك يابنة رسول الله ؟ فقالت : ما عندنا إلا قوت العشية لكنا نؤثر ضيفنا ، فقال ( عليه السلام ) : يا ابنة محمد نومي الصبية واطفئي المصباح ، فلما أصبح علي ( عليه السلام ) غدا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخبره الخبر فلم يبرح حتى أنزل الله عز وجل ( ويؤثرون . . . ) . - أهدي لرجل من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رأس شاة فقال : إن أخي فلانا وعياله أحوج
إن العبد إذا اختاره الله عز وجل لأمور عباده شرح صدره لذلك ، وأودع قلبه ينابيع الحكمة ، وألهمه العلم إلهاما ، فلم يعي بعده بجواب ولا يحير فيه عن الصواب
إن عليا كان عالما والعلم يتوارث ، ولن يهلك عالم إلا بقي من بعده من يعلم علمه أو ما شاء الله
عنوان صحيفة المؤمن حب علي بن أبي طالب
لعلي ( عليه السلام ) - : لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق . والأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدا بل متواترة
لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني ، ولو صببت الدنيا بجماتها على المنافق على أن يحبني ما أحبني ، وذلك أنه قضي فانقضى على لسان النبي الأمي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : يا علي ، لا يبغضك مؤمن ، ولا يحبك منافق
علي إمام البررة ، وقاتل الفجرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله
لعلي ( عليه السلام ) - : مرحبا بسيد المسلمين وإمام المتقين
يا علي ، إن الله . . . وهب لك حب المساكين ، فرضوا بك إماما ورضيت بهم أتباعا
أوحي إلي في علي بثلاث خصال : أنه سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين
ألا أدلكم على ما إن تساءلتم عليه لم تهلكوا ؟ ! إن وليكم الله ، وإن إمامكم علي
وقد سأله سدير : هل يبتلي الله المؤمن ؟ - : وهل يبتلى إلا المؤمن ؟ حتى أن صاحب ياسين قال : يا ليت قومي يعلمون كان مكنعا ، قلت : وما المكنع ؟ قال : كان به جذام
كأني بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة ، يعلمون الناس القرآن كما انزل
اعلم رحمك الله أنه لا تنال محبة الله إلا ببغض كثير من الناس ، ولا ولايته إلا بمعاداتهم ، وفوت ذلك قليل يسير لدرك ذلك من الله لقوم يعلمون
في قوله ( فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي ) - : يعلمون أني أقدر على أن
لما سأله زرارة عن حق الله على العباد ؟ - : أن يقولوا ما يعلمون ، ويقفوا عندما لا يعلمون
في قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ليلة ظلماء - : كان المؤمنون يسبون ما يعبد المشركون من دون الله ، فكان المشركون يسبون ما يعبد المؤمنون . . . فنهى الله المؤمنين عن سب آلهتهم لكيلا يسب الكفار إله المؤمنين ، فيكون المؤمنون قد أشركوا بالله من حيث لا يعلمون
لعمته حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى الرضا ( عليهم السلام ) - : بيتي الليلة عندنا ، فإنه سيلد المولود الكريم على الله عز وجل الذي يحيي الله عز وجل به الأرض بعد موتها
لشيعته - : كونوا في الناس كالنحلة في الطير ليس شئ من الطير إلا وهو يستخفها ، ولو يعلمون ما في أجوافها من البركة لم يفعلوا ذلك بها ، خالطوا الناس بألسنتكم وأجسادكم ، وزايلوهم بقلوبكم وأعمالكم
من أسرع إلى الناس ما يكرهون قالوا فيه ما لا يعلمون
لو كنا نفتي الناس برأينا وهوانا لكنا من الهالكين ، ولكنا نفتيهم بآثار من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأصول علم عندنا ، نتوارثها كابرا عن كابر
لا ينبغي لمن عرف عظمة الله أن يتعاظم ، فإن رفعة الذين يعلمون عظمة الله أن يتواضعوا ، و [ عز ] الذين يعرفون ما جلال الله أن يتذللوا [ له ]
رفع عن أمتي تسعة : الخطأ ، والنسيان ، وما أكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة
وضع عن أمتي تسع خصال : الخطاء ، والنسيان ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا إليه ، وما استكرهوا عليه ، والطيرة ، والوسوسة في التفكر في الخلق ، والحسد ما لم يظهر بلسان أو يد
المؤمن يصمت ليسلم ، وينطق ليغنم . . . إن زكي خاف مما يقولون ، ويستغفر الله لما لا يعلمون ، لا يغره قول من جهله ، ويخاف إحصاء ما عمله . [ 3649 ] مدح الرجل بما ليس فيه الكتاب ( لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم )
أيضا : فما أعظم منة الله عندنا حين أنعم علينا به سلفا نتبعه ، وقائدا نطأ عقبه !
ما زاد خشوع الجسد على ما في القلب فهو عندنا نفاق
لحماد السمدي وقد سأله : إني أدخل بلاد الشرك وإن من عندنا يقول : إن مت ثم حشرت معهم - : يا حماد ! إذا كنت ثم تذكر أمرنا وتدعو إليه ؟ قال : قلت : نعم ، قال : فإذا كنت في هذه المدن مدن الإسلام تذكر أمرنا وتدعو إليه ؟ قال : قلت : لا ، فقال لي : إنك إن مت ثم حشرت أمة وحدك وسعى نورك بين يديك
وإنه لا ينبغي لمن عرف عظمة الله أن يتعظم ، فإن رفعة الذين يعلمون ما عظمته أن يتواضعوا له
يا هشام ! ثم ذم الله الكثرة فقال : ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ) ، وقال : ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون ) ، وقال : ( ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون )
لقوم أصحاء جالسين في زاوية المسجد - : من أنتم ؟ قالوا : نحن المتوكلون ، قال ( عليه السلام ) : لا ، بل أنتم المتأكلة ، فإن كنتم متوكلين فما بلغ بكم توكلكم ؟ قالوا : إذا وجدنا أكلنا ، وإذا فقدنا صبرنا ، قال ( عليه السلام ) : هكذا تفعل الكلاب عندنا ! قالوا : فما نفعل ، قال كما نفعل ، قالوا : كيف تفعل ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا وجدنا بذلنا ، وإذا فقدنا شكرنا
لعبد الرحمن بن سمرة - : يا عبد الرحمن بن سمرة ! لا تسأل الإمارة ، فإنك إذا أعطيتها عن مسألة وكلت فيها إلى نفسك ، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها . - أبو موسى : انطلقت مع رجلين إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فتشهد أحدهما ، ثم قال : جئنا لتستعين بنا على عملك ، وقال الآخر مثل قول صاحبه . فقال : إن أخونكم عندنا من طلبه . . . فلم يستعن بهما على شئ حتى مات
من مات في زحام الناس يوم الجمعة أو يوم عرفة أو على جسر لا يعلمون من قتله فديته من بيت المال. 413، 14 - 5 علي بن إبراهيم،، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ازدحم الناس يوم الجمعة في إمرة علي (عليه السلام) بالكوفة فقتلوا رجلا فودى ديته إلى أهله من بيت مال المسلمين. 414، 14 - 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ليس في الهايشات عقل ولا قصاص والهايشات الفزعة تقع بالليل والنهار فيشج الرجل فيها أو يقع قتيل لا يدرى من قتله وشجه وقال أبوعبدالله (عليه السلام) في حديث آخر يرفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام): فوداه من بيت المال. (باب) (آخر منه) 415، 14 - 1 - علي، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لو أن رجلا قتل في قرية أو قريب من قرية ولم توجد بينة على أهل تلك القرية أنه قتل عندهم فليس عليهم شئ . 416، 14 - 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن محمد بن مسلم عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: في رجل كان جالسا مع قوم فمات وهو معهم أو رجل وجد في قبيلة أو على باب دار قوم فادعي عليهم قال: ليس عليهم شئ ولا يبطل دمه . 417، 14 - 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن
هو عنبر يسقط من أجنحة جبرئيل ( عليه السلام ) . قال علي ( عليه السلام ) : ثم قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ، اصنع لأهلك طعاما فاضلا . ثم قال : من عندنا اللحم والخبز ، وعليك التمر والسمن ، فاشتريت تمرا وسمنا ، فحسر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن ذراعه وجعل يشدخ التمر في السمن حتى اتخذه خبيصا ( 1 ) وبعث إلينا كبشا سمينا فذبح وخبز لنا خبزا كثيرا ، ثم قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ادع من أحببت ، فأتيت المسجد وهو مشحن بالصحابة ، فاستحييت أن اشخص قوما وأدع قوما ، ثم صعدت على ربوة هناك ، وناديت : أجيبوا إلى وليمة فاطمة ، فأقبل الناس أرسالا ، فاستحييت من كثرة الناس وقلة الطعام ، فعلم رسول الله ( صلى عليه وآله ) ما تداخلني فقال : يا علي ، إني سأدعو الله بالبركة . قال علي ( عليه السلام ) : وأكل القوم عن آخرهم طعامي ، وشربوا شرابي ، ودعوا لي بالبركة ، وصدروا وهم أكثر من أربعة آلاف رجل ، ولم ينقص من الطعام شئ ، ثم دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالصحاف ( 2 ) فملئت ، ووجه بها إلى منازل أزواجه ، ثم أخذ صحفة وجعل فيها طعاما ، وقال : هذا لفاطمة وبعلها ، حتى إذا انصرفت الشمس للغروب قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . يا أم سلمة ، هلمي فاطمة ، فانطلقت فأتت بها وهي تسحب أذيالها ، وقد تصببت عرقا حياء من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فعثرت فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أقالك الله العثرة في الدنيا والآخرة ، فلما وقفت بين يديه كشف الرداء عن وجهها حتى رآها علي ( عليه السلام ) ، ثم أخذ يدها فوضعها في يد علي ( عليه السلام ) ، فقال : بارك الله لك في ابنة رسول الله ، يا علي ، نعم الزوجة فاطمة ، ويا فاطمة ، نعم البعل علي ، انطلقا إلى منزلكما ولا تحدثا أمرا حتى آتيكما . قال علي ( عليه السلام ) : فأخذت بيد فاطمة ، وانطلقت بها حتى جلست في جانب
- صلى الله عليه وآله - اختلاف أصحابي رحمة ، ولو كان المعنى على ما تأولوه لكان اتفاقهم عذابا " . وهذا الحديث عندنا صحيح 1 وإنما معناه أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : اختلاف أمتي رحمة ما كنت فيهم وبين أظهرهم لأنهم إذا اختلفوا بحضرته ردهم إلى الحق فاجتمعوا
عز و جل: يَعْمَلُونَ لَهُ مََا يَشََاءُ مِنْ مَحََارِيبَ وَ تَمََاثِيلَ ، فقال: «و الله ما هي تماثيل الرجال و النساء، و لكنها تماثيل الشجر و شبهه» . 99-8754/ - الطبرسي: روي عن الصادق (عليه السلام) ، أنه قال: «و الله ما هي تماثيل الرجال و النساء، و لكنه الشجر و ما أشبهه» . 8755/ -علي بن إبراهيم: قوله: وَ جِفََانٍ كَالْجَوََابِ أي جفنة كالحفرة وَ قُدُورٍ رََاسِيََاتٍ أي ثابتات. ثم قال: اِعْمَلُوا آلَ دََاوُدَ شُكْراً قال: اعملوا ما تشكرون عليه. قوله تعالى: فَلَمََّا قَضَيْنََا عَلَيْهِ اَلْمَوْتَ مََا دَلَّهُمْ عَلىََ مَوْتِهِ إِلاََّ دَابَّةُ اَلْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمََّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ اَلْجِنُّ أَنْ لَوْ كََانُوا يَعْلَمُونَ اَلْغَيْبَ مََا لَبِثُوا فِي اَلْعَذََابِ اَلْمُهِينِ [14]
عز و جل: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاََ يَعْلَمُونَ بالنعم عند المعاصي» . و الروايات قد تقدمت في ذلك في سورة الأعراف . 10989/ -و قال علي بن إبراهيم: في قوله: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاََ يَعْلَمُونَ ، قال: تحذيرا عن المعاصي، }ثم قال لنبيه (صلى الله عليه و آله) : فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَ لاََ تَكُنْ كَصََاحِبِ اَلْحُوتِ يعني يونس (عليه السلام) ، [لما]دعا على قومه ثم ذهب مغاضبا. 99-10990/ - ثم قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله: إِذْ نََادىََ وَ هُوَ مَكْظُومٌ يقول: «مغموم» . قوله تعالى: لَوْ لاََ أَنْ تَدََارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ -إلى قوله تعالى- وَ مََا هُوَ إِلاََّ ذِكْرٌ لِلْعََالَمِينَ [49-52]
صلى الله عليه وآله : رفع عن أمتي تسعة : الخطأ ، والنسيان ، وما أكرهوا عليه ، وما لا يطيقون ، وما لا يعلمون ، وما اضطروا إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة .
ص رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي تِسْعَةٌ الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ وَمَا لَا يُطِيقُونَ وَمَا لَا يَعْلَمُونَ وَمَا اضْطُرُّوا إِلَيْهِ وَالْحَسَدُ وَالطِّيَرَةُ وَالتَّفَكُّرُ فِي الْوَسْوَسَةِ فِي الْخَلْقِ مَا لَمْ يَنْطِقْ بِشَفَةٍ « 2 » .
صلى الله عليه وآله : رفع عن أمتي تسعة : الخطأ ، والنسيان ، وما أكرهوا عليه ، ومالا يعلمون وما لا يطيقون ، وما اضطروا إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة . النهي عن تسعة أشياء
عزوجل: " سنتدرجهم من حيث لايعلمون " بالنعم عند المعاصي. 2 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا عن ابن محبوب عن ابن رئاب، عن بعض أصحابه قال: سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن الاستدراج، فقال: هو العبد يذنب الذنب فيملي له ويجدد له عندها النعم فتلهيه عن الاستغفار من الذنوب فهو مستدرج من حيث لايعلم. 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " سنستدرجهم من حيث لايعلمون " قال: هو العبد يذنب الذنب فتجددله النعمة معه تلهيه تلك النعمة عن الاستغفار من ذلك الذنب. 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان [بن داود] المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كم من مغروربما قد أنعم الله عليه وكم من مستدرج بستر الله عليه وكم من مفتون بثناء الناس عليه،
والله ياكميت لو كان عندنا مال لاعطيناك منه ولكن لك ما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لحسان بن ثابت لن يزال معك روح القدس ما ذببت عنا ، قال: قلت: خبرني عن الرجلين قال: فأخذ الوسادة فكسرها الصفحة 103 في صدره ثم قال: والله يا كميت ما اهريق محجمة من دم ولا أخذ مال من غير حله ولا قلب حجر عن حجر إلا ذاك في أعناقهما.
لبعض مواليه: اشترلنا شعيرا فاخلط بهذا الطعام أوبعه فإنا نكره أن نأكل جيدا ويأكل الناس رديا . 8782 - 2 - محمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن جهم بن أبي جهمة عن معتب قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام) وقد تزيد السعر بالمدينة: كم عندنا من طعام؟ قال: قلت: عندنا ما يكفينا أشهر كثيرة، قال: أخرجه وبعه، قال: قلت له: وليس بالمدينة طعام، قال: بعه، فلما بعته قال: اشتر مع الناس يوما بيوم، وقال: يا معتب اجعل قوت عيالي نصفا شعيرا ونصفا حنطة فإن الله يعلم أني واجد أن أطعمهم الحنطة على وجهها ولكني احب أن يراني الله قد أحسنت تقدير المعيشة. 8783 - 3 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محسن بن أحمد، عن يونس بن يعقوب، عن معتب قال: كان أبوالحسن (عليه السلام) يأمرنا إذا أدركت الثمرة أن نخرجها فنبيعها ونشتري مع المسلمين يوما بيوم. (باب) * (فضل شراء الحنطة والطعام) * 8784 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن نصربن إسحاق الكوفي، عن عبادبن حبيب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: شراء الحنطة ينفي الفقر و
قَالَ فَخَرَجَ فَجَاءَ بِطَبَقٍ ضَخْمٍ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَشَارَ إِلَى الْبَرْنِيِّ فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالَ السَّابِرِيُّ قَالَ هُوَ عِنْدَنَا الْبَيْضُ ثُمَّ قَالَ لِلْمُشَانِ مَا هَذَا فَقَالَ لَهُ الْمُشَانُ قَالَ هُوَ عِنْدَنَا أُمُّ جِرْذَانَ وَ نَظَرَ إِلَى الصَّرَفَانِ فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ الصَّرَفَانُ قَالَ هُوَ عِنْدَنَا الْعَجْوَةُ وَ فِيهِ شِفَاءٌ 807 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ الصَّرَفَانُ هِيَ الْعَجْوَةُ وَ فِيهِ شِفَاءٌ مِنَ الدَّاءِ 808 عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مَحْبُوبِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ لَمَّا قَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْحِيرَةَ خَرَجَ مَعَ أَصْحَابٍ لَنَا إِلَى بَعْضِ الْبَسَاتِينَ فَلَمَّا رَآهُ صَاحِبُ الْبُسْتَانِ أَعْظَمَهُ فَاجْتَنَى لَهُ أَلْوَاناً مِنَ الرُّطَبِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ وَضَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَدَهُ عَلَى لَوْنٍ مِنْهُ فَقَالَ مَا تُسَمُّونَ هَذَا فَقُلْنَا السَّابِرِيُّ قَالَ هَذَا نُسَمِّيهِ عِنْدَنَا عَذْقَ بْنَ
أَ لَا تَرَوْنَ فَقَالَ خَالِدٌ أَ لَا أَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَا يَقُولُونَ هَكَذَا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَهُ. 16
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَيَّدَنَا بِرُوحٍ مِنْهُ مُقَدَّسَةٍ مُطَهَّرَةٍ لَيْسَتْ بِمَلَكٍ لَمْ تَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى إِلَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ هِيَ مَعَ الْأَئِمَّةِ مِنَّا تُسَدِّدُهُمْ وَ تُوَفِّقُهُمْ وَ هُوَ عَمُودٌ مِنْ نُورٍ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْخَبَرَ . 49
وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا لَصَحِيفَةً طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِيهَا جَمِيعُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ 26 ص وَ كَتَبَهَا عَلِيٌّ بِيَدِهِ (صلوات الله عليه) .
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَنَالَ فِي النَّاسِ وَ أَنَالَ وَ أَنَالَ وَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ عِنْدَنَا مَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَ أَبْوَابُ الْحُكْمِ وَ 31 ضِيَاءُ الْأَمْرِ .
لَعَلَّكَ لَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَنَالَ النَّاسَ وَ أَنَالَ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ عِنْدَنَا مَعَاقِلُ 32 الْعِلْمِ وَ ضِيَاءُ الْأَمْرِ وَ فَصْلُ مَا بَيْنَ النَّاسِ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاملَوْ لَا أَنَّا نُزَادُ لَنَفِدَ مَا عِنْدَنَا . 92
تْ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ ابْنَ عَمِّي هَذَا فِيمَا عِنْدَكُمْ وَ هَلْ تَجِدُهُ نَاجِياً قَالَ فَقَالَ نَعَمْ نَجِدُهُ عِنْدَنَا وَ نَجِدُهُ نَاجِياً . 123
اعْرِضْهُ قَالَ دَخَلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَرَأَى صُفْرَةً فِي وَجْهِهِ فَقَالَ مَا هَذَا الصُّفْرَةُ فَذَكَرَ وَجَعاً بِهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّعليه السلامإِنَّا لَنَفْرَحُ لِفَرَحِكُمْ وَ نَحْزَنُ 141 لِحَزَنِكُمْ وَ نَمْرَضُ لِمَرَضِكُمْ وَ نَدْعُو لَكُمْ وَ تَدعُونَ فَنُؤَمِّنُ قَالَ عَمْرٌو قَدْ عَرَفْتُ مَا قُلْتَ وَ لَكِنْ كَيْفَ نَدْعُو فَتُؤَمِّنُ فَقَالَ إِنَّا سَوَاءٌ عَلَيْنَا الْبَادِي وَ الْحَاضِرُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامصَدَقَ عَمْرٌو .
ير، بصائر الدرجات ختص ابْنُ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ وَ مُحَمَّدٌ الْبَرْقِيُّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ الْحَارِثِ النَّضْرِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)اتَّقُوا الْكَلَامَ فَإِنَّا نُؤْتَى بِهِ . ير، بصائر الدرجات محمد بن عيسى عن يونس عن الحارث مثله .
سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَلْوَاحُ مُوسَى عِنْدَنَا وَ عَصَا مُوسَى عِنْدَنَا وَ نَحْنُ وَرِثْنَا النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلم. 219
إِنَّ أَبِي مَرِضَ مَرَضاً شَدِيداً حَتَّى خِفْنَا عَلَيْهِ فَبَكَى بَعْضُ أَهْلِهِ عِنْدَ رَأْسِهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ إِنِّي لَسْتُ بِمَيِّتٍ مِنْ وَجَعِي هَذَا إِنَّهُ أَتَانِي اثْنَانِ فَأَخْبَرَانِي أَنِّي لَسْتُ بِمَيِّتٍ مِنْ وَجَعِي هَذَا قَالَ فَبَرَأَ وَ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ فَبَيْنَا هُوَ صَحِيحٌ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ اللَّذَيْنِ أَتَيَانِي مِنْ وَجَعِي ذَلِكَ أَتَيَانِي فَأَخْبَرَانِي أَنِّي مَيِّتٌ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَمَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ . أقول: سيأتي أكثر الأخبار في ذلك في أبواب وفاتهمعليه السلامإن شاء الله تعالى. 288
ذَاكَرْتُهُ شَيْئاً 268 مِنْ أَمْرِهِمَا، فَقَالَ: ضَرَبُوكُمْ عَلَى دَمِ عُثْمَانَ ثَمَانِينَ سَنَةً وَ هُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ كَانَ ظَالِماً، فَكَيْفَ- يَا فَرْوَةُ- إِذَا ذَكَرْتُمْ صَنَمَيْهِمْ؟..
إِنَّهُ مَنْ قَالَ هَذَا الْيَوْمَ فَهُوَ عِنْدَنَا مُشْرِكٌ قَالَعليه السلاملَمْ يَكُنْ مِنْ إِبْرَاهِيمَ شِرْكٌ إِنَّمَا كَانَ فِي طَلَبِ رَبِّهِ وَ هُوَ مِنْ غَيْرِهِ شِرْكٌ . 88
هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ . بيان: قال البيضاوي مثل المشرك على ما يقتضيه مذهبه من أن يدعي كل واحد من معبوديه عبوديته و يتنازعوا فيه بعبد يتشارك فيه جمع يتجاذبونه و يتعاورونه في المهام المختلفة في تحيره و توزع قلبه و الموحد بمن خلص لواحد ليس 350 لغيره عليه سبيل و التشاكس الاختلاف . و قال الطبرسي رحمه الله قرأ ابن كثير و أهل البصرة غير سهل سالما بالألف و الباقون سَلَماً بغير ألف و اللام مفتوحة و في الشواذ قراءة سعيد بن جبير سلما بكسر السين و سكون اللام ثم قال - رَوَى أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسْكَانِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: أَنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ السَّلَمُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص. - وَ رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ: الرَّجُلُ السَّلَمُ لِلرَّجُلِ عَلِيٌّ حَقّاً وَ شِيعَتُهُ . . أقول الظاهر أن ما في الخبر بيان للمشبه به و يحتمل المشبه و سلم أمير المؤمنين صلوات الله عليه للرسول ص و انقياده له في جميع الأمور لا يحتاج إلى بيان و كذا ثبوت نقيض ذلك لشركائه فإنهم كانوا منافقين يظهرون السلم له ظاهرا و يعبدون أصناما من دون الله و يطيعون طواغيت من أمثالهم باطنا.
لَهُ- وَ مِثْلُ ذَلِكَ جَاءَ الْمُؤْمِنُونَ إِلَى جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ص قَالُوا- يَا رَسُولَ اللَّهِ تُعَرِّفُنَا مَنِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ فَقَالَ- وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ- فَإِنَّكَ إِذَا زَوَّجْتَ عَلِيّاً مِنْ فَاطِمَةَ- خَلَقْتُ مِنْهَا أَحَدَ عَشَرَ إِمَاماً مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ- يَكُونُونَ مَعَ عَلِيٍّ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً- كُلُّهُمْ هُدَاةٌ لِأُمَّتِكَ يَهْتَدُونَ بِهَا كُلُّ أُمَّةٍ بِإِمَامٍ مِنْهَا- وَ يَعْلَمُونَ كَمَا عَلِمَ قَوْمُ مُوسَى مَشْرَبَهُمْ. * * * الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفِي خَبَرٍ وَ لَقَدْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَا عِنْدَهُ عَنِ الْأَئِمَّةِ فَقَالَ- وَ السَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ إِنَّ عَدَدَهُمْ بِعَدَدِ الْبُرُوجِ- وَ رَبِّ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ وَ الشُّهُورِ عَدَدُهُمْ كَعِدَّةِ الشُّهُورِ . 266
يَا ابْنَ الزَّرْقَاءِ أَنْتَ الْوَاقِعُ فِي عَلِيٍّ فِي كَلَامٍ لَهُ ثُمَّ دَخَلَ عَلَى الْحَسَنِعليه السلامفَقَالَ تَسْمَعُ هَذَا يَسُبُّ أَبَاكَ فَلَا تَقُولُ 345 لَهُ شَيْئاً فَقَالَ وَ مَا عَسَيْتُ أَنْ أَقُولَ لِرَجُلٍ مُسَلَّطٍ يَقُولُ مَا شَاءَ وَ يَفْعَلُ مَا شَاءَ. وَ رُوِيَ أَنَّ الْحَسَنَعليه السلاملَمْ يُسْمَعْ قَطُّ مِنْهُ كَلِمَةٌ فِيهَا مَكْرُوهٌ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فَإِنَّهُ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ خُصُومَةٌ فِي أَرْضٍ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُعليه السلاملَيْسَ لِعَمْروٍ عِنْدَنَا إِلَّا مَا يُرْغِمُ أَنْفَهُ. دَعَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاممُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ يَوْمَ الْجَمَلِ فَأَعْطَاهُ رُمْحَهُ وَ قَالَ لَهُ اقْصِدْ بِهَذَا الرُّمْحِ قَصْدَ الْجَمَلِ فَذَهَبَ فَمَنَعُوهُ بَنُو ضَبَّةَ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى وَالِدِهِ انْتَزَعَ الْحَسَنُ رُمْحَهُ مِنْ يَدِهِ وَ قَصَدَ قَصْدَ الْجَمَلِ وَ طَعَنَهُ بِرُمْحِهِ وَ رَجَعَ إِلَى وَالِدِهِ وَ عَلَى رُمْحِهِ أَثَرُ الدَّمِ فَتَمَغَّرَ وَجْهُ مُحَمَّدٍ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَأْنَفْ فَإِنَّهُ ابْنُ النَّبِيِّ وَ أَنْتَ ابْنُ عَلِيٍّ. بيان تمغر وجهه احمر مع كدورة و أنف منه استنكف.
نَعَمْ وَ رَأَيْتُهَا- قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامهَلْ تَعْرِفُ صَخْرَةً عِنْدَهَا- فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ نَعَمْ وَ رَأَيْتُهَا- فَقَالَ الرَّجُلُ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَعْرَفَ بِالْبِلَادِ مِنْكَ- فَلَمَّا قَامَ الرَّجُلُ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاميَا أَبَا الْفَضْلِ- تِلْكَ الصَّخْرَةُ الَّتِي غَضِبَ مُوسَى فَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ- فَمَا ذَهَبَ مِنَ التَّوْرَاةِ الْتَقَمَتْهُ الصَّخْرَةُ- فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ 235 أَدَّتْهُ إِلَيْهِ وَ هِيَ عِنْدَنَا .
قُلْتُ لَا- قَالَ مَثَلُهُ مَثَلُ بَلْعَمَ الَّذِي أُوتِيَ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ- آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها- فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ . 333
لِغِلْمَانِهِ خُذُوا 149 سَرْجَهَا وَ ادْفَعُوهَا إِلَيْهِ فَقَالَ وَ السَّرْجُ أَيْضاً لِي فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِعليه السلامكَذَبْتَ عِنْدَنَا الْبَيِّنَةُ بِأَنَّهُ سَرْجُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَمَّا الْبَغْلَةُ فَأَنَا اشْتَرَيْتُهَا مُنْذُ قَرِيبٍ وَ أَنْتَ أَعْلَمُ وَ مَا قُلْتَ .
كَانَ عَصَا مُوسَىعليه السلاملآِدَمَ فَصَارَتْ إِلَى شُعَيْبٍ ثُمَّ صَارَتْ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ (عليه السلام) وَ إِنَّهَا لَعِنْدَنَا وَ إِنَّ عَهْدِي بِهَا آنِفاً وَ هِيَ خَضْرَاءُ كَهَيْئَتِهَا حِينَ انْتُزِعَتْ مِنْ شَجَرِهَا وَ إِنَّهَا لَتَنْطِقُ إِذَا اسْتُنْطِقَتْ أُعِدَّتْ لِقَائِمِنَا لِيَصْنَعَ كَمَا كَانَ مُوسَى يَصْنَعُ بِهَا وَ إِنَّهَا لَتَرُوعُ وَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ وَ تَصْنَعُ كَمَا تُؤْمَرُ وَ إِنَّهَا حَيْثُ أَقْبَلَتْ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ تُفْتَحُ لَهَا شَفَتَانِ إِحْدَاهُمَا فِي الْأَرْضِ وَ الْأُخْرَى فِي السَّقْفِ 319 وَ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً وَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ بِلِسَانِهَا. ك، إكمال الدين أبي عن محمد بن يحيى عن سلمة مثله.
كَأَنِّي بِالْعَجَمِ فَسَاطِيطُهُمْ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ الْقُرْآنَ كَمَا أُنْزِلَ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ وَ لَيْسَ هُوَ كَمَا أُنْزِلَ فَقَالَ لَا مُحِيَ مِنْهُ سَبْعُونَ مِنْ قُرَيْشٍ بِأَسْمَائِهِمْ 365 وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ مَا تُرِكَ أَبُو لَهَبٍ إِلَّا لِلْإِزْرَاءِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملِأَنَّهُ عَمُّهُ.
هعليه السلامهو أن الكواكب كانت مع الشمس في شرفها و الضمير في شرفها كان للشمس لا للكواكب فاشتبه عليه و زعم أن الضمير للكواكب ففصل كما ترى. و أقول على ما ذكرنا لا حاجة إلى تحريف الحديث و نسبة السهو إلى الراوي و ما ذكروه ليس مستندا إلى حجة و أكثر أقاويلهم في أمثال ذلك مستندة إلى أوهام فاسدة و خيالات واهية كما لا يخفى على من تتبع زبرهم. قال أبو ريحان فيما عندنا من تاريخه في سياق ذكر ذلك و بكل واحد من الأدوار تجتمع الكواكب في أول الحمل بدءا و عودا و لكنه في أوقات مختلفة فلو حكم على أن الكواكب مخلوقة في أول الحمل في ذلك الوقت أو على أن اجتماعها فيه هو أول العالم أو آخره لتعرف دعواه تلك عن البينة و إن كان داخلا في الإمكان و لكن مثل هذه القضايا لا تقبل إلا بحجة واضحة أو مخبر عن الأوائل و المبادي موثوق بقوله متقرر في النفس صحة اتصال الوحي و التأييد به فإن
دَوَاءٌ مَعْرُوفٌ قُلْتُ مَوْلَايَ فَإِنِّي لَا أَعْرِفُهُ قَالَ خُذْ سُنْبُلَ وَ زَعْفَرَانَ وَ قَاقُلَّةَ 246 وَ عَاقِرْقِرْحَا وَ خَرْبَقَ أَبْيَضَ وَ بَنْجَ وَ فُلْفُلَ أَبْيَضَ أَجْزَاءً سَوَاءً بِالسَّوِيَّةِ وَ إِبْرِفْيُونَ جُزْءَيْنِ يُدَقُّ دَقّاً نَاعِماً وَ يُنْخَلُ بِحَرِيرَةٍ وَ يُعْجَنُ بِعَسَلٍ مَنْزُوعِ الرَّغْوَةِ وَ يُسْقَى مِنْهُ لِلَسْعَةِ الْحَيَّةِ وَ الْعَقْرَبِ حَبَّةً بِمَاءِ الْحِلْتِيتِ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ مِنْ سَاعَتِهِ قَالَ فَعَالَجْنَاهُ بِهِ وَ سَقَيْنَاهُ فَبَرَأَ مِنْ سَاعَتِهِ وَ نَحْنُ نَتَّخِذُهُ وَ نُعْطِيهِ لِلنَّاسِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا . بيان قوله فصرت إليه كذا في النسخ و الظاهر فصار إليه أبي أو فقال أبي. و قال في القانون الخربق الأسود أشد حرارة من الأبيض و حار يابس إلى الثالثة و هو محلل ملطف قوي الجلاء و الأبيض أشد مرارة و إذا أكلته الفأر ماتت. و ذكر لهما منافع و مضار لا حاجة بنا إلى ذكرها. و الحلتيت بالتاء و التاء أيضا في الأخير صمغ الأنجدان و قال بعضهم ينفع من لسعة العقرب منفعة بالغة شربا و طلاء.
شَكَوْتُ إِلَى الرِّضَاعليه السلامدَاءً بِأَهْلِي مِنَ الْفَالِجِ وَ اللَّقْوَةِ فَقَالَ أَيْنَ أَنْتَ مِنْ دَوَاءِ أَبِي قُلْتُ 247 وَ مَا هُوَ قَالَ الدَّوَاءُ الْجَامِعُ خُذْ مِنْهُ حَبَّةً بِمَاءِ الْمَرْزَنْجُوشِ وَ اسْعُطْهَا بِهِ فَإِنَّهَا تُعَافَى بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى .
وَ أَمَّا مَا حُرِّفَ مِنَ الْكِتَابِ فَقَوْلُهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْإِنْسُ أَنْ لَوْ كَانَتِ الْجِنُّ يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ 70 مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ .
لَا تَأْكُلْهَا فَإِنَّا لَا نَعْرِفُهَا فِي السَّمَكِ . بيان هذا الخبر المرسل رواه الشيخ بسند موثق عن عمار الساباطي و حمله على الكراهة و ظاهر الأصحاب أن الربيثا غير الإربيان و يظهر من خبر سيأتي أنهما واحد و لم يذكر الربيثا فيما عندنا من كتب اللغة و لا كتب الحيوان لكنه مذكور في أخبارنا و كتب أصحابنا و لم يختلفوا في حله قال في السرائر لا بأس بأكل الكنعت و يقال أيضا الكنعد بالدال غير المعجمة و لا بأس أيضا بأكل الربيثا بفتح الراء و كسر الباء و كذلك لا بأس بأكل الإربيان بكسر الألف و تسكين الراء و كسر الباء و هو ضرب من السمك البحري أبيض كالدود و الجراد و الواحدة إربيانة انتهى و قد مضى خبر آخر في النهي عن الإربيان.
قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي حَيَّةٍ ابْتَلَعَتْ سَمَكَةً ثُمَّ طَرَحَتْهَا وَ هِيَ حَيَّةٌ تَضْطَرِبُ آكُلُهَا قَالَ إِنْ كَانَ فُلُوسُهَا قَدْ تَسَلَّخَتْ فَلَا تَأْكُلْهَا وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ تَسَلَّخَتْ فَكُلْهَا . . و ذهب الشيخ في النهاية إلى حلها مطلقا ما لم تتسلخ و لم يعتبر إدراكها حية و في المختلف عمل بموجب الرواية و اعتبر المحقق و ابن إدريس و جماعة في الحل أخذها حية و هو أحوط و إن كان العمل بالرواية حسنا و اعتبار عدم التسلخ هنا إما للخباثة أو لتأثير السم فيها و لعله أظهر و الرواية التي رواها لم أجدها فيما عندنا من الكتب و لعلها محمولة على التسلخ بقرينة التعليل إذ الظاهر أن قوله لأنه طعمة أراد به أنه صار غذاءه فهو إشارة إلى تغيره.
قَالَ فَخَرَجَ فَجَاءَ بِطَبَقٍ ضَخْمٍ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَشَارَ إِلَى الْبَرْنِيِّ فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالَ السَّابِرِيُّ فَقَالَ هُوَ عِنْدَنَا الْبَيْضُ ثُمَّ قَالَ لِلْمُشَانِ مَا هَذَا فَقَالَ لَهُ الْمُشَانُ قَالَ هُوَ عِنْدَنَا أُمُّ جِرْذَانَ وَ نَظَرَ إِلَى الصَّرَفَانِ فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ الصَّرَفَانُ فَقَالَ هُوَ عِنْدَنَا الْعَجْوَةُ وَ فِيهَا شِفَاءٌ . بيان قال الفيروزآبادي الخورنق كفدوكس قصر للنعمان الأكبر معرب خورنگاه أي موضع الأكل و نهر بالكوفة و قال الضخم بالفتح و بالتحريك العظيم من كل شيء و قال السابري تمر طيب و قال البيضة بالكسر لون من التمر و الجمع البيض و قال الجوهري السابري ضرب من التمر يقال أجود تمر بالكوفة النرسيان و السابري و قال المشان نوع من التمر و في المثل بعلة الورشان تأكل رطب المشان بالإضافة و لا تقل الرطب المشان و في القاموس الموشان و كغراب 137 و كتاب من أطيب الرطب و قال الورشان محركة طائر و هو ساق حر لحمه أخف من الحمام و في المثل بعلة الورشان تأكل رطب المشان يضرب لمن يظهر شيئا و المراد منه شيء آخر و في النهاية أم جرذان نوع من التمر كبار و قيل إن نخله يجتمع تحته الفأر و هو الذي يسمى بالكوفة الموشان يعنون الفأر بالفارسية و الجرذان جمع جرذ و هو الذكر الكبير من الفأر.
وَ هَلْ يُبْتَلَى إِلَّا الْمُؤْمِنُ حَتَّى إِنَّ صَاحِبَ يَاسِينَ- قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ كَانَ مُكَنَّعاً قُلْتُ وَ مَا الْمُكَنَّعُ قَالَ كَانَ بِهِ جُذَامٌ. 242
عَزَّ وَ جَلَ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ بِالنِّعَمِ عِنْدَ الْمَعَاصِي . 388
لَا بَأْسَ أَنْ تَكُونَ التَّمَاثِيلُ فِي الْبُيُوتِ إِذَا غُيِّرَتِ الصُّورَةُ . عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّمَا يُبْسَطُ عِنْدَنَا الْوَسَائِدُ فِيهَا التَّمَاثِيلُ وَ نَفْرُشُهَا قَالَ لَا بَأْسَ بِمَا يُبْسَطُ مِنْهَا وَ يُفْتَرَشُ وَ يُوطَأُ إِنَّمَا يُكْرَهُ مِنْهَا مَا نُصِبَ عَلَى الْحَائِطِ وَ السَّرِيرِ . 289
كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَابِدٌ فَأُعْجِبَ بِهِ دَاوُدُ ع- فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهِ لَا يُعْجِبْكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ- فَإِنَّهُ مُرَاءٍ- قَالَ فَمَاتَ الرَّجُلُ فَأَتَى دَاوُدُ فَقِيلَ لَهُ مَاتَ الرَّجُلُ- قَالَ ادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ- قَالَ فَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَ قَالُوا كَيْفَ لَمْ يَحْضُرْهُ- قَالَ فَلَمَّا غُسِّلَ قَامَ خَمْسُونَ رَجُلًا- فَشَهِدُوا بِاللَّهِ مَا يَعْلَمُونَ إِلَّا خَيْراً- فَلَمَّا صَلَّوْا عَلَيْهِ قَامَ خَمْسُونَ رَجُلًا- فَشَهِدُوا بِاللَّهِ مَا يَعْلَمُونَ إِلَّا خَيْراً- قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَعليه السلاممَا مَنَعَكَ أَنْ تَشْهَدَ فُلَاناً- قَالَ الَّذِي أَطْلَعْتَنِي عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِهِ- قَالَ إِنْ كَانَ لَكَذَلِكَ وَ لَكِنْ شَهِدَهُ قَوْمٌ مِنَ الْأَحْبَارِ وَ الرُّهْبَانِ- فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ مَا يَعْلَمُونَ إِلَّا خَيْراً- فَأَجَزْتُ شَهَادَتَهُمْ عَلَيْهِ وَ غَفَرْتُ لَهُ 385 عِلْمِي فِيهِ.
تَعَالَى خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ قَالَ السُّجُودُ وَ وَضْعُ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ فِي السُّجُودِ. بيان: كذا في النسخ التي عندنا و الظاهر في الركوع و على تقديره يحتمل أن يكون المراد وضع اليدين على الركبتين عند القيام من السجود .
إِذَا اشْتَكَى أَحَدُكُمْ شَيْئاً فَلْيَقُلْ 8 بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ قُدْرَتِهِ عَلَى مَا يَشَاءُ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ .
مَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَدْمِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ التَّرَدِّي وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْغَمِّ وَ الْغَرَقِ وَ الْحَرَقِ وَ الْهَدْمِ وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِراً وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغاً. 363
تَعَالَى هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ تم الجزء الأول من كتاب بصائر الدرجات و يتلوه الجزء الثاني منه الجزء الثاني
دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ الْحَاجَةَ قَالَ فَقَالَ يَا جَابِرُ مَا عِنْدَنَا دِرْهَمٌ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ الْكُمَيْتُ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي حَتَّى أُنْشِدَكَ قَصِيدَةً قَالَ فَقَالَ أَنْشِدْ فَأَنْشَدَهُ قَصِيدَةً فَقَالَ يَا غُلَامُ أَخْرِجْ مِنْ ذَلِكَ الْبَيْتِ بَدْرَةً فَادْفَعْهَا إِلَى الْكُمَيْتِ قَالَ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أُنْشِدُكَ قَصِيدَةً أُخْرَى قَالَ أَنْشِدْ فَأَنْشَدَهُ أُخْرَى قَالَ يَا غُلَامُ أَخْرِجْ مِنْ ذَلِكَ الْبَيْتِ بَدْرَةً فَادْفَعْهَا إِلَى الْكُمَيْتِ قَالَ فَأَخْرَجَ بَدْرَةً فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أُنْشِدُكَ ثَالِثَةً قَالَ لَهُ أَنْشِدْ فَقَالَ يَا غُلَامُ أَخْرِجْ مِنْ ذَلِكَ الْبَيْتِ بَدْرَةً فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ قَالَ فَأَخْرَجَ بَدْرَةً فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ فَقَالَ الْكُمَيْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ اللَّهِ مَا أُحِبُّكُمْ لِغَرَضِ الدُّنْيَا وَ مَا أَرَدْتُ بِذَلِكَ إِلَّا صِلَةَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الْحَقِّ قَالَ فَدَعَا لَهُ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ رُدَّهَا مَكَانَهَا قَالَ فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي وَ قُلْتُ قَالَ لَيْسَ عِنْدِي دِرْهَمٌ وَ أَمَرَ لِلْكُمَيْتِ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ قَالَ فَقَامَ الْكُمَيْتُ وَ خَرَجَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قُلْتَ لَيْسَ عِنْدِي دَرَاهِمُ وَ أَمَرْتَ لِلْكُمَيْتِ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَالَ لِي يَا جَابِرُ قُمْ وَ ادْخُلِ الْبَيْتَ قَالَ فَقُمْتُ وَ دَخَلْتُ الْبَيْتَ فَلَمْ أَجِدْ مِنْهُ شَيْئاً فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي يَا جَابِرُ مَا سَتَرْنَا عَنْكُمْ أَكْثَرُ مِمَّا أَظْهَرْنَا لَكُمْ فَقَامَ فَأَخَذَ بِيَدِي وَ أَدْخَلَنِي الْبَيْتَ ثُمَّ قَالَ وَ ضَرَبَ بِرِجْلِهِ الْأَرْضَ فَإِذَا شَبِيهٌ بِعُنُقِ الْبَعِيرِ قَدْ خَرَجَتْ مِنْ ذَهَبٍ ثُمَّ قَالَ لِي يَا جَابِرُ انْظُرْ إِلَى هَذَا وَ لَا تُخْبِرْ بِهِ أَحَداً إِلَّا مَنْ تَثِقُ بِهِ مِنْ إِخْوَانِكَ إِنَّ اللَّهَ أَقْدَرَنَا عَلَى مَا نُرِيدُ وَ لَوْ شِئْنَا أَنْ نَسُوقَ الْأَرْضَ بِأَزِمَّتِهَا لَسُقْنَاهَا 377
قلت له : جعلت فداك ما يتحدث به عندنا ان النبي صلى الله عليه وآله صام تسعة وعشرين أكثر مما صام ثلثين أحق هذا قال : ما خلق الله من هذا حرفا ، ما صامه النبي صلى الله عليه وآله الا ثلثين ، لان الله يقول : " ولتكملوا العدة " فكان رسول الله صلى الله عليه وآله ينقصه .