صلى الله عليه وآله ليس عندنا شئ ، فقال : فاعطني قميصك ، فأخذ قميصه فرمى به إليه فأدبه الله على القصد ، فقال : ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ) .
صلى الله عليه وآله ليس عندنا شئ ، فقال : فاعطني قميصك ، فأخذ قميصه فرمى به إليه فأدبه الله على القصد ، فقال : ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ) .
( ان ترك خيرا ) وليس لك كثير مال ، وهذا هو المأخوذ به عندنا .
قلت له جعلت فداك ما نتحدث به عندنا ان النبي صلى الله عليه وآله صام تسعة وعشرين أكثر مما صام ثلثين أحق هذا ؟ قال ما خلق الله من هذا حرفا ، ما صامه النبي صلى الله عليه وآله وسلم الا ثلاثين لان الله يقول ( ولتكملوا العدة ) وكان رسول الله صلى الله عليه وآله ينقصه ؟ .
صلى الله عليه وآله ، رفع عن أمتي تسعة أشياء ، الخطأ ، والنسيان ، وما اكرهوا عليه وما لا يطيقون ، وما لا يعلمون ، وما اضطروا إليه ، والحسد ، والطيرة والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لا ينطق بشفة .
إن فاطمة عليها السلام ضمنت لعلى عليه السلام عمل البيت والعجين والخبز وقم البيت وضمن لها علي عليه السلام ما كان خلف الباب نقل الحطب وان يجئ بالطعام ، فقال لها يوما يا فاطمة هل عندك شئ ؟ قالت : لا والذي عظم حقك ما كان عندنا منذ ثلث الا شئ تقربك به قال : أفلا أخبرتني ؟ قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهاني ان أسئلك شيئا فقال : لا تسألي ابن عمك شيئا ان جاءك بشئ عفوا والا فلا تسأليه ، قال : فخرج صلوات الله عليه فلقى رجلا فاستقرض منه دينارا ، ثم اقبل به وقد أمسى ، فلقى مقداد بن الأسود فقال للمقداد : ما أخرجك في هذه الساعة ؟ قال : الجوع والذي عظم حقك يا أمير المؤمنين ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حي ؟ قال : ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حي ، قال : فهو أخرجني وقد استقرضت دينارا وسأوثرك به ، فدفعه إليه فأقبل فوجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالسا وفاطمة تصلى وبينها شئ مغطى ، فلما فرغت أحضر ذلك الشئ . فإذا جفنة من خبز ولحم ، قال : يا فاطمة انى لك هذا ؟ قالت : هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الا أحدثك بمثلك ومثلها ؟ قال بلى ، قال مثل زكريا إذ دخل على مريم المحراب ، فوجد عندها رزقا قال يا مريم انى لك هذا قالت هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب فأكلوا منها شهرا وهي الجفنة التي يأكل منها القائم عليه السلام وهي عندنا .
إنه من قال هذا اليوم فهو عندنا مشرك ، قال : لم يكن من إبراهيم شرك ، انما كان في طلب ربه وهو من غيره شرك .
سئل عن قول النبي صلى الله عليه وآله ان الشرك اخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ليلة ظلماء . فقال : كان المؤمنون يسبون ما يعبد المشركون من دون الله فكان المشركون يسبون ما يعبد المؤمنون ، فنهى الله المؤمنين عن سب آلهتم لكيلا يسب الكفار اله المؤمنين فيكون المؤمنون قد أشركوا بالله من حيث لا يعلمون ، فقال ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم .
كانت عصى موسى لآدم عليه السلام ، فصارت إلى شعيب ، ثم صارت إلى موسى عليه السلام وانها لعندنا وان عهدي بها آنفا وهي خضر كهيئتها حين انتزعت من شجرتها ، وانها لتنطق إذا استنطقت أعدت لقائمنا يصنع بها ما كان يصنع موسى وانها لتروع وتلقف ما يأفكون وتصنع ما تؤمر به ، انها حيث أقبلت تلقف ما يأفكون يفتح لها شفتان إحديهما في الأرض والأخرى في السقف ، وبينهما أربعون ذراعا تلقف ما يأفكون بلسانها
عز وجل : " سنستدرجهم من حيث لا يعلمون " قال : هو العبد يذنب الذنب فتجدد له النعمة معه تلهيه تلك النعمة عن الاستغفار عن ذلك الذنب .
والله ما سرقوا وما كذب وقال إبراهيم : " بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم ان كانوا ينطقون " فقال : والله ما فعلوا وما كذب قال فقال أبو عبد الله عليه السلام : ما عندكم فيها يا صيقل ؟ قلت : ما عندنا فيها الا التسليم قال فقال إن الله أحب اثنين وأبغض اثنين : أحب الخطر فيما بين الصفين وأحب الكذب في الاصلاح ، وأبغض الخطر في الطرقات وأبغض الكذب في غير الاصلاح ان إبراهيم عليه السلام انما قال : " بل فعله كبيرهم هذا " إرادة الاصلاح ، ودلالة على أنهم لا يفعلون وقال يوسف عليه السلام إرادة الاصلاح
كنت عنده فذكروا سليمان وما اعطى من العلم ، وما أوتي من الملك ، فقال لي : وما أعطي سليمان بن داود انما كان عنده حرف واحد من الاسم الأعظم وصاحبكم الذي قال الله : " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " وكان والله عند علي عليه السلام علم الكتاب ، فقلت : صدقت والله جعلت فداك . بسم الله الرحمن الرحيم
والله ما سرقوا وما كذب ، وقال إبراهيم : " بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم ان كانوا ينطقون " فقال : والله ما فعلوا وما كذب ، قال فقال أبو عبد الله عليه السلام : ما عندكم يا صيقل ؟ قال : قلت : ما عندنا فيها الا التسليم ، قال : فقال : ان الله أحب اثنين وأبغض اثنين : أحب الخطو فيما بين الصفين ، وأحب الكذب في الاصلاح ، وأبغض الخطو في الطرقات ، وأبغض الكذب في غير الاصلاح ان إبراهيم عليه السلام انما قال : " بل فعله كبيرهم هذا " إرادة الاصلاح ، ودلالة على أنهم لا يفعلون ، وقال يوسف إرادة الاصلاح .
إن الله أوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله علم النبيين بأسره وعلمه الله ما لم يعلمهم ، وأسر ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام فيكون على أعلم أو بعض الأنبياء ؟ وتلا ( قال الذي عنده علم من الكتاب ) ثم فرق بين أصابعه ووضعها على صدره وقال : وعندنا والله علم الكتاب .
أو لم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شئ رزقا من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون .
ت : كنت عند أبي محمد عليه السلام فقال : بيتي الليلة عندنا فإنه سيلد المولود الكريم على الله عز وجل الذي يحيى الله عز وجل به الأرض بعد موتها ، فقلت : ممن يا سيدي ؟ ولست أرى بنرجس شيئا من أثر الحبل ، فقال : من نرجس لا من غيرها ، قالت : فوثبت إليها فقلبتها ظهر البطن فلم أر بها أثر الحبل ، فعدت إليه عليه السلام فأخبرته بما فعلت ، فتبسم ثم قال لي : إذا كان وقت الفجر يظهر لك الحبل لان مثلها مثل أم موسى لم يظهر بها الحبل ولم يعلم بها أحد إلى وقت ولادتها ، لان فرعون كان يشق بطون الحبالى في طلب موسى ، وهذا نظير موسى عليه السلام والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . قال عز من قائل : ومن آياته ان خلقكم من تراب .
فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات : واما قوله : ( انى ظننت انى ملاق حسابيه ) وقوله : ( يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون ان الله هو الحق المبين ) وقوله للمنافقين : ( وتظنون بالله الظنونا ) فان قوله : ( انى ظننت انى ملاق حسابيه ) يقول : انى ظننت انى ابعث فأحاسب وقوله للمنافقين وتظنون بالله الظنونا فهذا الظن ظن شك ولس الظن ظن يقين ، والظن ظنان ، ظن شك وظن يقين ، فما كان من أمر معاد من الظن فهو ظن يقين ، وما كان من أمر الدنيا فهو ظن شك ، فافهم ما فسرت لك .
أمر سليمان بن داود الجن فصنعوا له قبة من قوارير ، فبينا هو متكئ على عصاه في القبة ينظر إلى الجن كيف ينظرون إليه إذ حانت منه التفاتة فإذا رجل معه في القبة ، قال له : من أنت ؟ قال : انا الذي لا أقبل الرشا ولا أهاب الملوك ، انا ملك الموت فقبضه وهو قائم متكئ على عصاه في القبة والجن ينظرون إليه ، قال : فمكثوا سنة يد أبون له حتى بعث الله عز وجل الأرضة فأكلت منسأته وهي العصا ، ( فلما خر تبينت الجن ان لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين ) قال أبو جعفر عليه السلام ان الجن يشكرون الأرضة ما صنعت بعصا سليمان ، فما تكاد تراها في مكان الا وعندها ماء وطين .
إن سليمان بن داود عليهما السلام أمر الجن فبنوا له بناء من قوارير ، قال : فبينما هو متك على عصاه ينظر إلى الشياطين كيف يعملون وينظرون إليه إذ حانت منه التفاتة ، فإذا هو برجل معه في القبة ففزع منه فقال : من أنت ؟ فقال : أنا الذي لا أقبل الرشا ولا اهاب الملوك انا ملك الموت فقبضه وهو متكئ على عصاه ، فمكثوا سنة يبنون وينظرون إليه ويدأبون له ويعملون حتى بعث الله تعالى الأرضة ، فأكلت منسأته وهي العصا ، ( فلما خر تبينت الانس ان لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين ) فالجن تشكر الأرضة بما عملت بعصا سليمان قال : فلا تكاد تراها في مكان الا وعندها ماء وطين .
إن الله عز وجل أوحى إلى سليمان بن داود عليه السلام ان آية موتك ان شجرة تخرج من بيت المقدس يقال لها الخرنوبة ، قال : فنظر سليمان يوما فإذا الشجرة الخرنوبة قد طلعت من بيت المقدس فقال لها : ما اسمك ؟ قالت : الخرنوبة قال : فولى سليمان مدبرا إلى محرابه ، فقام فيه متكيا على عصاه فقبض روحه من ساعته ، قال : فجعلت الجن والإنس يخدمونه ويسعون في أمره كما كانوا ، وهم يظنون أنه حي لم يمت يغدون ويروحون وهو قائم ثابت حتى دبت الأرض من عصاه ، فأكلت منسأته ، فانكسرت وخر سليمان إلى الأرض ، أفلا تسمع لقوله عز وجل : ( فلما خر تبينت الجن ان لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين ) .
أبو عبد الله : اسكت فان الغنى إذا كان وصولا لرحمه ، بارا باخوانه ، أضعف الله له الاجر ضعفين ، لان الله يقول : ( وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى الا من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون ) .
كنت عنده فذكر سليمان وما أعطى من العلم وما أوتي من الملك ، فقال لي : وما أعطى سليمان بن داود انما كان عنده حرف واحد من الاسم الأعظم ، وصاحبكم الذي قال الله تعالى : ( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) فكان والله عند علي عليه السلام علم الكتاب .
عليه السلام : والقسوة والرقة من القلب وهو قوله : فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . في مجمع البيان : تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم الآية
الا وانى مخصوص في القرآن بأسماء احذروا ان تغلبوا عليها فتضلوا في دينكم انا السلم لرسول الله صلى الله عليه وآله يقول الله عز وجل : ( ورجلا سلما لرجل ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
انا ذلك الرجل السلم لرسول الله صلى الله عليه وآله .
الرجل المسلم للرجل حقا علي وشيعته .
فيه عليه السلام : لا والله ما مات أبو الدوانيق الا أن يكون مات موت النوم ، يقول ذلك مخاطبا لمن أخبره أنه مات .
إذا قمت بالليل من منامك فقل : الحمد لله الذي رد على روحي لأحمده وأعبده .
فيه وقد سئله رجل عما اشتبه عليه من الآيات : وأما قوله : ( يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ) وقوله الله يتوفى الأنفس حين موتها ) وقوله : ( توفته رسلنا وهم لا يفرطون ) وقوله : ( الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم ) وقوله : ( الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ) فان الله تبارك وتعالى يدبر الامر كيف يشاء ، ويوكل من خلقه من يشاء بما يشاء أما ملك الموت فان الله يوكله بخاصته ممن يشاء من خلقه ، ويوكل رسله من يشاء من خاصته ممن يشاء من خلقه ، يدبر الامر كيف يشاء ، وليس كل العلم يستطيع صاحب العلم أن يفسره لكل الناس ، لان فيهم القوى والضعيف ، ولان منه ما يطاق حمله ومنه ما لا يطاق حمله الا ان يسهل الله له حمله وأعانه عليه من خاصة أوليائه ، وانما يكفيك أن تعلم أن الله المحيى المميت ، وانه يتوفى الأنفس على يدي من يشاء ممن خلقه من ملائكته وغيرهم .
قال : إن حديثكم هذا لتشمأز منه القلوب قلوب الرجال فمن أقر به فزيدوه ، ومن أنكره فذروه والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
لأبي بصير : يا أبا محمد لقد ذكركم الله في كتابه إذ يقول : ( يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم ) والله ما أراد بهذا غيركم ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
إن الله عز وجل بعث نبيا من أنبيائه إلى قومه ، فأوحى إليه ان قل لقومك ان رحمتي سبقت غضبى فلا تقنطوا من رحمتي ، فإنه لا يتعاظم عندي ذنب أغفره والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
أيها الناس ان الذنوب ثلاثة ، ثم أمسك فقال له حبة العرني : يا أمير المؤمنين قلت : الذنوب ثلاثة ثم أمسكت ؟ فقال : ما ذكرتها الا وأنا أريد ان أفسرها ، ولكن عرض لي بهر حال بيني وبين الكلام ، نعم الذنوب ثلاثة : فذنب مغفور ، وذنب غير مغفور ، وذنب نرجو لصاحبه ونخاف عليه ، قال : يا أمير المؤمنين فبينها لنا ، قال : نعم اما الذنوب المغفورة فعبد عاقبه الله على ذنبه في الدنيا ، فالله احكم وأكرم من أن يعاقب عبده مرتين ، وأما الذنب الذي لا يغفر فمظالم العباد بعضهم لبعض ، ان الله تبارك وتعالى إذا برز لخلقه أقسم قسما على نفسه فقال : وعزتي وجلالي لا يجوزني ظلم ظالم ولو كف بكف ولو مسحة بكف ولو نطحة ما بين القرناء إلى الجماء فيقتص للعباد بعضهم من بعض حتى لا يبقى لاحد على أحد مظلمة ، ثم يبعثهم للحساب واما الذنب الثالث فذنب ستره الله على خلقه ورزقه التوبة منه ، فأصبح خائفا من ذنبه ، راجيا لربه فنحن له كما هو لنفسه نرجو له الرحمة ونخاف عليه العذاب .
صلى الله عليه وآله لوحشي قاتل حمزة رضوان الله عليه : غيب وجهك عنى ، فانى لا أستطيع النظر إليك ، قال : فلحق بالشام فمات في الخمر هكذا ذكر الكلبي .
صلى الله عليه وآله - حاكيا عن الله جل جلاله - : يا بن آدم بمشيتي كنت أنت الذي تشاء إلى قوله : وبسوء ظنك قنطت من رحمتي .
تعالى : أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وان كنت لمن الساخرين .
سمعته يقول : نحن جنب الله ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
عليه السلام : نحن جنب الله .
نحن جنب الله .
عليه السلام البيان الاسم الأعظم الذي به علم كل شئ .
قال لي : يا أبا محمد ان الله عز وجل لم يعط الأنبياء شيئا الا وقد أعطاه محمدا ، وقال : وقد اعطى محمدا جميع ما اعطى الأنبياء وعندنا الصحف التي قال الله عز وجل : " صحف إبراهيم وموسى " قلت : جعلت فداك : هي الألواح ؟ قال : نعم .
سمعته يقول : لنا ولاة من رسول الله صلى الله عليه وآله طهر ، وعندنا صحف إبراهيم وموسى ورثناها عن رسول الله صلى الله عليه وآله .
سمعته يقول : عندنا صحف إبراهيم وموسى ورثناها من رسول الله صلى الله عليه وآله .
صلى الله عليه وآله : رفع عن أمتي تسعة أشياء : الخطأ والنسيان وما اكرهوا عليه ومالا يطيقون وما لا يعلمون وما اضطروا إليه والحسد والطيرة والتفكر والوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة .
جاء شاعر إلى النبي ( صلع ) فسأله وأطرأه ( 1 ) ، فقال بعض أصحابه : قم معه فاقطع لسانه . فخرج ثم رجع فقال : يا رسول الله ، أقطع لسانه ؟ قال : إنما أمرتك أن تقطع لسانه بالعطاء . ( 1220 ) وعن أبي جعفر عليه السلام أن الكميت دخل عليه فأنشده أشعارا قالها فيه . فقال له أبو جعفر : رحمك الله ، يا كميت ، لو كان عندنا مال حاضر لأعطيناك رضاك . فقال الكميت : جعلت فداك والله ما امتدحتكم ، وأنا أريد بذلك عاجل دنيا ! ولكن أردت الله ورسوله ، قال : فإن لك بامتداحنا ما قال رسول الله ( صلع ) لعبد الله بن رواحة وحسان بن ثابت ( 2 ) ، قال لهما : لن تزالا تؤيدان بروح القدس ، ما ذببتما عنا بألسنتكما . ( 1221 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه أجاز هبة المشاع ( 3 ) إذا قبلت وتقبض بمثل ما يقبض به المشاع ( 4 ) . ( 1222 ) وعن علي عليه السلام أنه قضى في امرأة وهبت لابنتها وليدة لها ، ثم توفيت الابنة ولم تدع وارثا غير أمها ، فقضى برد الوليدة بالميراث إليها . ( 1223 ) وعن أبي جعفر أنه سئل عن جوائز المتغلبين ، فقال : قد كان
جعفر ابن محمد عليه السلام : ولا يرضى بها ، يعني القسامة ، لنا عدو ولا ينكرها لنا ولي ، قال والقسامة حق وهي مكتوبة عندنا ، ولولا ذلك لقتل الناس بعضهم
ما لهما ؟ فقالت يطلبان ما يأكلان ، ولا شئ عندنا في البيت ، قال : فلو أرسلت إلى رسول الله ( صلع ) ؟ قالت : نعم ، فأرسلت إليه تقول : يا رسول الله ابناك يبكيان ولم نجد لهما شيئا ، فإن كان عندك شئ فأبلغناه ، فنظر رسول الله ( صلع ) في البيت فلم يجد شيئا غير تمر فدفعه إلى رسولها ، فلم يقع منهما ، فخرج علي ( صلع ) يبتغى أن يأخذ سلفا أو شيئا بوجهه من أحد فكلما أراد أن يكلم أحد احتشم وانصرف ، فبينا هو يسير إذ وجد دينار ، فأتى به فاطمة صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرها بالخبر ، فقالت : لو رهنته لنا اليوم في طعام ، فإن جاء طالبه رجونا أن نجد فكاكه إن شاء الله ، فخرج به عليه السلام فاشترى دقيقا ، ثم دفع الدينار رهنا بثمنه فأبى صاحب الدقيق عليه أن يأخذ رهنا ، وقال متى تيسر ثمنه فجئ به ، وأقسم أن لا يأخذه ثم مر بلحم فاشترى منه بدرهم ودفع الدينار إلى القصاب رهنا به
فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ، وقال جل ثناؤه : ( 3 ) هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب ، وقال تباركت أسماؤه : ( 4 ) بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ، وقال عز وجل : ( 5 ) يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعلمون خبير ، وقد بينا فيما تقدم ( 6 ) أن المراد بهذا ما هو في معناه من
جزاك اللّه خيرا يا عمّة . فجلست عنده إلى وقت غروب الشمس ، فصحت بالجارية فقلت : ناوليني ثيابي لأنصرف ، فقال عليه السّلام يا عمّة بيتي « 3 » الليلة عندنا ؛ فإنّه سيولد « 4 » الليلة المولود الكريم على اللّه عزّ وجلّ الذي يحيي اللّه به الأرض بعد موتها .
صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم لأصحابه : أبشروا برجل من أمّتي يقال له أويس القرني ؛ فإنّه يشفع بمثل ربيعة ومضر ؛ ثمّ قال لعمر : يا عمر ، إن أدركته فاقرأه منّي السلام ، فبلغ عمر مكانه بالكوفة ، فجعل يطلبه في الموسم لعلّه أن يحجّ حتّى وقع إليه هو وأصحابه له ، وهو من أخسّهم هيئة وأرثّهم حالا ، فلمّا سأل عنه أنكروا ذلك وقالوا : يا أمير المؤمنين تسأل عن رجل لا يسأل عنه مثلك ! قال : فلم ؟ قالوا : لأنّه عندنا مغمور في عقله ، وربّما عبث به الصبيان . قال عمر : ذاك أحبّ لي . ثمّ وقف عليه فقال : يا أويس ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أو دعني إليك رسالته ، وهو يقرأ عليك السلام ، وقد أخبرني أنّك تشفع بمثل ربيعة ومضرّ ، فخرّ أويس ساجدا ، ومكث طويلا ما ترقى له دمعة حتّى ظنّوا أنّه مات ، ونادوه : يا أويس ! هذا أمير المؤمنين فرفع رأسه ، ثمّ قال : يا أمير المؤمنين ، أفاعل ذلك ؟ قال : نعم يا أويس ، فأدخلني في شفاعتك . فأخذ الناس في طلبه والتمسّح به فقال : يا أمير المؤمنين ، شهرتني وأهلكتني ! وكان يقول : كثيرا ما لقيت من عمر . ثمّ قتل بصفّين في الرجّالة مع عليّ بن أبي طالب عليه السّلام « 1 » .
في سورة البقرة : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ « 1 » . وقال تعالى فيها : إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ « 2 » . وقال تعالى في سورة آل عمران : وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ « 3 » . وقال تعالى سورة النساء : إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً * وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً « 4 » . وقال اللّه في سورة المائدة في السارق : فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ
أتاك عبدي - يا محمّد - تائبا فطردته ، فأين يذهب ؟ وإلى من يقصد ؟ ومن يسأل أن يغفر له ذنبا غيري ؟ ثمّ قال عزّ وجلّ « 4 » : وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ « 5 » يقول : لم يقيموا على الزّنا ونبش القبور وأخذ الأكفان أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ « 6 » .
« السويق الجاف يذهب بالبياض » « 1 » . وعنهم ، عن سهل ، عن السّياري ، عن إبراهيم بن بسطام ، عن رجل من أهل مرو قال : « بعث إلينا الرضا عليه السلام ، وهو عندنا يطلب السويق ، فبعثنا إليه بسويق ملتوت ، فردّه ، وبعث إليّ : إنّ السويق إذا شرب على الريق جافا ، أطفأ الحرارة ، وسكن المرارة ، وإذا لتّ لم يفعل ذلك » . وعن علي بن محمد بن بندار ، وغيره ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن محمد بن عيسى ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه الدهقان ، عن درست بن أبي منصور ، عن عبد اللّه بن مسكان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام ، يقول : شرب السويق بالزيت ، ينبت اللحم ، ويشد العظم ، ويرق البشرة ، ويزيد في الباه . وعن محمد بن يحيى ، عن عبد اللّه بن جعفر ، عن محمد بن خالد ، عن سيف التمار قال : مرض بعض رفقائنا بمكة ، وبرسم « 2 » ، فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فأعلمته ، فقال لي : اسقه سويق الشعير ، فإنه يعافى إن شاء اللّه ، وهو غذاء في
سمعته يقول : ما أقفر بيت فيه خلّ ، وقد قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ذلك . وعن علي بن محمد ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبان بن عبد الملك ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : إنا لنبدأ بالخل عندنا كما تبدأون بالملح عندكم ، فإنّ الخلّ ليشدّ العقل . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حنان ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : ذكر عنده خل الخمر ، فقال عليه السلام : إنه ليقتل دواب البطن ، وليشدّ الفمّ . بيان : قال في خل الخمر ، هو عصير العنب ، الذي يجعل فيه مقدار من الخل ، ويوضع في الشمس ، حتى يصير خلا . وعنه ، عن أحمد ، عن علي بن الحكم ، عن ربيع المسلي ، عن أحمد بن رزين ، عن سفيان بن السمط ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، أنه قال : عليك بخل الخمر ، فاغمس فيه ، فإنه لا يبقى في جوفك دابة إلّا قتلها . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابنا ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : نعم الإدام الخلّ ، يكسر المرّة ، ويطفئ الصفراء ، ويحيي القلب . وعن محمد بن يحيى ، عن علي بن إبراهيم ، الجعفري ، عن محمد وأحمد
هو عندنا ، يا جارية أخرجي البستوقة الخضراء قال : فأخرجت البستوقة ، وأخرج منها مقدار حبة ، فقال : اشرب هذه الحبة بماء السذاب ، أو بماء الفجل المطبوخ ، فإنك تعافى منه . قال : فشربته بماء السذاب ، فو اللّه ما أحسست بوجعه إلى يومنا هذا ، ونسخة ذلك الدواء : ( خذ زعفرانا ، وعاقر قرحا ، وقاقل ، وسنبل ، وبنج ، وخربق أبيض ، وفلفل أبيض ، أجزاء سواء ، وابرقيون ، جزءين ، يدق ذلك كله دقا ناعما ، وينخل بحريرة ، ويعجن بضعفي وزنه عسلا منزوع الرغوة ) ( الحديث ) .
" ص " : ما ينقلب جناح طائر في الهواء الا وعندنا فيه علم
لي سهل بن القاسم : ما بقي طالبي عندنا إلا كتب عني هذا الحديث عن الرضا عليه السلام
السِّلَاحُ مَوْضُوعٌ عِنْدَنَا مَدْفُوعٌ عَنْهُ لَوْ وُضِعَ عِنْدَ شَرِّ خَلْقِ اللَّهِ كَانَ خَيْرَهُمْ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ حَيْثُ بَنَى بِالثَّقَفِيَّةِ وَ كَانَ و لعل فيه اشتباها. و قال في النهاية: فيه أنه كان اسم سيفه ذا الفقار لأنه كان فيه فقر صغار حسان و المفقر من السيوف الذي فيه خروز مطمئنة، انتهى. و حلية السيف بالكسر: زينته، و سيأتي الخبر في الروضة بسند آخر عن الرضا (عليه السلام)، و فيه: مكان حليته حلقته، و على التقديرين يدل على جواز كون حلية السيف أو حلقته من فضة كما ذكره الأصحاب، و فيه رد على العامة القائلين بأن ذا الفقار كان مما غنمه النبي (صلى الله عليه و آله) من الكفار، قال في القاموس: ذا الفقار بالفتح سيف العاص بن منبه قتل يوم بدر كافرا، فصار إلى النبي (صلى الله عليه و آله) ثم صار إلى علي (عليه السلام). الحديث السادس: حسن. " لقد حدثني أبي" نقل هذا الحكاية لتأييد كونه مدفوعا عنه" حيث بنى بالثقفية" أي تزوج الامرأة التي كانت من قبيلة ثقيف، و أدخلت عليه، قال الجزري الابتناء و البناء الدخول بالزوجة، و الأصل فيه أن الرجل كان إذا تزوج امرأة بنى عليها قبة ليدخل بها فيها، فيقال: بنى الرجل أهله، قال الجوهري: و لا يقال بنى بأهله، و هذا القول فيه نظر، فإنه قد جاء في غير موضع من الحديث و غير الحديث و عاد الجوهري استعمله في كتابه، انتهى. و أقول: هذا الحديث أيضا يصحح قول الجزري" و قد كان شق له في الجدار" أي كان قبل ذلك شق للسلاح في الجدار شق و أخفي فيه لئلا يصل إليه ضرر، و لا
لَمَّا عُرِجَ بِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمانْتَهَى بِهِ جَبْرَئِيلُ إِلَى مَكَانٍ فَخَلَّى عَنْهُ فَقَالَ لَهُ يَا جَبْرَئِيلُ تُخَلِّينِي عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ فَقَالَ و ذكر البخاري في تاريخه الكبير عن جابر لم يكن النبي (صلى الله عليه و آله) يمر في طريق فيتبعه أحد إلا عرف أنه سلكه، من طيبه. و ذكر إسحاق بن راهويه أن تلك كانت رائحته بلا طيب، و روي في المنتقى عن أبي هريرة إن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) فقال: يا رسول الله إني زوجت ابنتي و إني أحب أن تعينني بشيء، فقال: ما عندنا شيء، و لكن إذا كان غدا فتعال و جئني بقارورة واسعة الرأس و عود شجر فأية بيني و بينك إني أجيف الباب فأتاه بقارورة واسعة الرأس و عود شجر، فجعل رسول الله (صلى الله عليه و آله) يمسك العرق من ذراعيه حتى امتلأت القارورة، فقال: خذها و أمر ابنتك إذا أرادت أن تطيب أن تغمس العود في القارورة و تطيب بها، و كانت إذا تطيب شم أهل المدينة ذلك الطيب فسموا بيت المتطيبين. و روي أنه (صلى الله عليه و آله) كان إذا أراد أن يتغوط انشقت الأرض فابتلعت غائطه و بوله، و فاحت لذلك رائحة طيبة. الحديث الثاني عشر: حسن. " لما عرج برسول الله (صلى الله عليه و آله)" عرج على بناء المفعول، و الباء للتعدية، و الظرف نائب الفاعل و الباء في به للمصاحبة أو للتعدية" إلى مكان" التنوين للتفخيم، و يقال: خلى عنه و خلاه بشد اللام فيهما أي فارقه، و الاستفهام للتعجب" على هذه الحال" إشارة إلى ما عرض له (صلى الله عليه و آله) بسبب القرب من الدهشة و الحيرة و الفزع" امضه" الهاء للسكت.
" الباء زائدة أي كفاك للاتعاظ و لقبول ما ذكرت ما قال الله لنبيه و إن كان المقصود بالخطاب غيره" وَ لٰا تُعْجِبْكَ" كذا في النسخ التي عندنا و الظاهر" فلا" إذ الآية في سورة التوبة في موضعين أحدهما" فَلٰا تُعْجِبْكَ أَمْوٰالُهُمْ وَ لٰا أَوْلٰادُهُمْ إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهٰا فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَ هُمْ كٰافِرُونَ" و الأخرى:" وَ لٰا تُعْجِبْكَ أَمْوٰالُهُمْ وَ أَوْلٰادُهُمْ إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهٰا فِي الدُّنْيٰا وَ تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَ هُمْ كٰافِرُونَ" و ما ذكر هنا لا يوافق شيئا منهما، و إن احتمل أن يكون نقلا بالمعنى إشارة إلى الآيتين معا.
" وَ اللّٰهُ لٰا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ"" خاف مما يقولون" أي يصير سببا لغروره و عجبه،" لما لا يعلمون" أي من ذنوبه. " لا يغره قول من جهله" أي لا يخدعه ثناء من جهل ذنوبه و عيوبه فيعجب بنفسه" و يخاف إحصاء ما عمله" أي إحصاء الله و الحفظة أو إحصاء نفسه، و على الأخير يحتمل أن يكون منصوبا بنزع الخافض أي يخاف الله لإحصائه ما قد عمله، و في مجالس الصدوق إحصاء من قد علمه. الحديث الرابع: مرسل.
فَقُلْتُ مَا عِنْدَنَا فِيهَا إِلَّا التَّسْلِيمُ قَالَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَحَبَّ اثْنَيْنِ وَ أَبْغَضَ اثْنَيْنِ أَحَبَّ الْخَطَرَ فِيمَا بَيْنَ الصَّفَّيْنِ وَ أَحَبَّ الْكَذِبَ فِي الْإِصْلَاحِ وَ أَبْغَضَ قافلة" و قال إبراهيم" عطف على الجملة السابقة بتقدير روينا، و قيل" قال" هنا مصدر، فإن القال و القيل مصدران كالقول، فهو عطف على قول يوسف" بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ" أريد بالكبير الكبير في الخلقة أو التعظيم، قيل: كانت لهم سبعون صنما مصطفة و كان ثمة صنم عظيم مستقبل الباب من ذهب و في عينيه جوهرتان تضيئان بالليل، و لعل إرجاع الضمير المذكر العاقل إلى الأصنام من باب التهكم أو باعتبار أنها يعقلون و يفهمون و يجيبون بزعم عبادها، و أما ضمير الجمع في قوله (عليه السلام): و الله ما فعلوا، فراجع إلى الكبير باعتبار إرادة الجنس الشامل للمتعدد و لو فرضا، أو إلى الأصنام للتنبيه على اشتراك الجميع في عدم صلاحية صدور ذلك الفعل منه. و قيل: إنما أتى بالجمع لمناسبة ما سرقوا أو مبني على أن الفعل الصادر عن واحد من الجماعة قد ينسب إلى الجميع نحو قوله تعالى:" فَنٰادَتْهُ الْمَلٰائِكَةُ" بناء على أن المنادي جبرئيل فقط، قيل: و يمكن أن يكون إرجاع ضمير" فَسْئَلُوهُمْ" أيضا من هذا القبيل إذ لو كان المقصود نطق كل واحد في الزمان المستقبل تكون زيادة" كانوا" في المضارع لغوا و إن كان الغرض النطق في الزمان الماضي لا يترتب عليه صحة السؤال إذ لا يلزم جواز نطقهم قبل الكسر جواز ذلك بعده. " أحب الخطر فيما بين الصفين" في النهاية يقال: خطر البعير بذنبه يخطر إذا رفعه و حطه، إنما يفعل ذلك عند الشبع و السمن، و منه حديث مرحب: فخرج
صلى الله عليه وآله وسلممَا زَادَ خُشُوعُ الْجَسَدِ عَلَى مَا فِي الْقَلْبِ فَهُوَ عِنْدَنَا نِفَاقٌ بَابُ الشِّرْكِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ أَدْنَى مَا يَكُونُ الْعَبْدُ بِهِ مُشْرِكاً قَالَ فَقَالَ مَنْ قَالَ لِلنَّوَاةِ إِنَّهَا حَصَاةٌ وَ لِلْحَصَاةِ إِنَّهَا نَوَاةٌ ثُمَّ دَانَ بِهِ الحديث السادس: ضعيف. و كلمة" ما" شرطية زمانية، نحو:" فَمَا اسْتَقٰامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ" و لذا لم يحتج إلى العائد، و يدل على أن زيادة خشوع البدن علي خشوع القلب من الرياء، و هو من النفاق، و في قوله: عندنا إيماء إلى أنه ليس بنفاق حقيقي بل هو خصلة مذمومة شبيهة بالنفاق.
سَأَلْتُهُ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ فَقَالَ صُمْهُ فَإِنْ يَكُ مِنْ شَعْبَانَ كَانَ تَطَوُّعاً وَ إِنْ يَكُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَيَوْمٌ وُفِّقْتَ لَهُ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامرَجُلٌ صَامَ يَوْماً وَ لَا يَدْرِي أَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هُوَ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَجَاءَ قَوْمٌ فَشَهِدُوا أَنَّهُ كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ عِنْدَنَا لَا يُعْتَدُّ بِهِ فَقَالَ بَلَى فَقُلْتُ إِنَّهُمْ قَالُوا صُمْتَ وَ أَنْتَ لَا تَدْرِي أَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَذَا أَمْ مِنْ غَيْرِهِ فَقَالَ بَلَى فَاعْتَدَّ بِهِ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ وَفَّقَكَ اللَّهُ لَهُ إِنَّمَا يُصَامُ يَوْمُ الشَّكِّ مِنْ شَعْبَانَ وَ لَا يَصُومُهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِأَنَّهُ قَدْ نُهِيَ أَنْ يَنْفَرِدَ الْإِنْسَانُ بِالصِّيَامِ فِي يَوْمِ الشَّكِّ وَ إِنَّمَا يَنْوِي مِنَ الحديث الثالث: حسن. و يوافق للخبر السابق. الحديث الرابع: صحيح و هو مثل الخبرين السابقين. الحديث الخامس: حسن و يدل على ما يدل عليه الأخبار السابقة. الحديث السادس: موثق. قوله (عليه السلام):" فإنه قد نهى" الظاهر أن المراد بالانفراد بصيامه: أن ينويه من رمضان من بين سائر الناس من غير أن يصح عند الناس أنه منه لا ما فهمه المفيد (رحمه الله).
لا بأس به". و في الصحيح: عن ليث المرادي و أورد هذا الخبر. و قال الجوهري" الملحم" كمكرم جنس من الثياب، و قيل: الملحم هو لحمة إبريسم كالقطني المعروف عندنا، و في بعض النسخ إنما يكره كما في الفقيه و هو الظاهر، و في بعضها إنما يحرم و لعله محمول على الكراهة أو على أن المراد بالملحم ما كان من الحرير المحض. الحديث السابع عشر: مجهول. قوله (عليه السلام):" نعم" اعلم: أن المشهور بين الأصحاب كراهة المعصفر و كل ثوب مصبوغ مقدم، و قال في المنتهى: لا بأس بالمعصفر من الثياب و يكره إذا كان مشبعا، و عليه علماؤنا. و الأظهر: عدم كراهة المعصفرة مطلقا إذا الظاهر من الأخبار أن أخبار النهي محمولة على التقية كما يومئ إليه آخر هذا الخبر. الحديث الثامن عشر: حسن.
يَرْتَفِعُونَ إِلَى الْجَبَلِ بَابُ الْإِفَاضَةِ مِنْ عَرَفَاتٍ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَتَى الْإِفَاضَةُ مِنْ عَرَفَاتٍ قَالَ إِذَا ذَهَبَ الْحُمْرَةُ يَعْنِي مِنَ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ الحديث العاشر: ضعيف. قوله (عليه السلام):" ثم هه" قال في القاموس:" هه" تذكرة و وعيد. و المعنى المذكور في الخبر هو المراد و إن لم يذكر فيما عندنا من كتب اللغة و مثل هذا في لغة العجم أيضا شائع. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. و يدل على جواز الصعود إلى الجبل عند الضرورة كما مر.
مَا كَانَ فِي الْجَسَدِ مِنْهُ اثْنَانِ فَفِي الْوَاحِدِ نِصْفُ الدِّيَةِ مِثْلُ الْيَدَيْنِ وَ الْعَيْنَيْنِ قَالَ فَقُلْتُ رَجُلٌ فُقِئَتْ عَيْنُهُ قَالَ نِصْفُ الدِّيَةِ قُلْتُ فَرَجُلٌ قُطِعَتْ يَدُهُ قَالَ فِيهِ نِصْفُ الدِّيَةِ قُلْتُ فَرَجُلٌ ذَهَبَتْ إِحْدَى بَيْضَتَيْهِ قَالَ إِنْ كَانَتِ الْيَسَارَ فَفِيهَا الدِّيَةُ قُلْتُ وَ لِمَ أَ لَيْسَ قُلْتَ مَا كَانَ فِي الْجَسَدِ اثْنَانِ فَفِي كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُ الدِّيَةِ قَالَ لِأَنَّ الْوَلَدَ مِنَ الْبَيْضَةِ الْيُسْرَى [الحديث 23] 23 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفِي قوله (عليه السلام):" ففيها الدية" كذا فيما عندنا من نسخ الكافي، و في التهذيب ففيها ثلثا الدية و أكثر الأصحاب ذكروها موافقا للتهذيب و استدلوا بها على مذهب الشيخ، و يؤيده ما رواه في الفقيه عن أبي يحيى الواسطي رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الولد يكون من البيضة اليسرى، فإذا قطعت ففيها ثلثا الدية، و في اليمنى ثلث الدية. و قال في الروضة: في الخصيتين معا الدية، و في كل واحدة نصف للخبر العام. و قال الشيخ في الخلاف و أتباعه و العلامة في المختلف: في اليسرى الثلثان لحسنة عبد الله بن سنان، و غيرها لما روي من أن الولد يكون من اليسرى، و لتفاوتهما في المنفعة المناسب لتفاوت الدية، و يعارض باليد القوية الباطشة و الضعيفة و تخلق الولد منها لم يثبت، و خبره مرسل، و قد أنكره بعض الأطباء. الحديث الثالث و العشرون: ضعيف. و قال في المسالك: المشهور بين الأصحاب أن في شعر الرأس إذا لم ينبت الدية، و كذا في شعر اللحية إذا كانت لرجل و به روايات، و قال المفيد: في كل منهما إذا لم ينبت مائة دينار و ذكر أن به رواية و لم يثبت، و أما إذا نبت كل منهما ففيه أقوال: أحدها و هو الذي اختاره المحقق الأرش، الثاني: أن في اللحية ثلث الدية،
كان فى بنى إسرائيل عابد فأعجب به داود (عليه السلام)، فأوحى اللّه تبارك و تعالى إليه: لا يعجبك شيء من أمره فانّه مراء، قال: فمات الرجل فأتى داود، فقيل له: مات الرّجل؛ فقال: ادفنوا صاحبكم، قال: فأنكرت ذلك بنو إسرائيل و قالوا: كيف لم يحضره؟ قال: فلما غسّل قام خمسون رجلا فشهدوا باللّه ما يعلمون منه الّا خيرا. فلمّا صلّوا عليه قام خمسون رجلا فشهدوا باللّه ما يعلمون إلّا خيرا، فلمّا دفنوه قال: فأوحى اللّه عزّ و جلّ الى داود (عليه السلام): ما منعك أن تشهد فلانا؟ قال: الّذي اطلعتني عليه من أمره، قال: إن كان لكذلك و لكن شهده قوم من الأحبار و الرهبان، فشهدوا لى ما يعلمون إلا خيرا، فأجزت شهادتهم عليه، و غفرت له 267 علمى فيه [1].
قال لى: يا أبا محمّد إنّ اللّه عزّ و جلّ لم يعط الأنبياء شيئا إلّا و قد أعطاه محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) قال: و قد أعطى محمّدا جميع ما أعطى الأنبياء و عندنا الصحف الّتي قال اللّه 422 عزّ و جلّ: «صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى» قلت: جعلت فداك هى الألواح؟ قال: نعم [1].
كانت عصا موسى لآدم (عليه السلام) فصارت إلى شعيب ثم صارت إلى موسى ابن عمران، و إنّها لعندنا و إنّ عهدى بها آنفا و هى خضراء كهيئتها حين انتزعت من شجرتها إنها لتنطق إذا استنطقت أعدّت لقائمنا (عليه السلام) يصنع بها ما كان يصنع موسى و إنّها لتروع و تلقف ما يأفكون و تصنع ما تؤمر به إنّها حيث أقبلت تلقف ما يأفكون يفتح لها شعبتان، إحداهما فى الأرض و الأخرى فى السقف و بينهما أربعون ذراعا تلقف ما يأفكون بلسانها [1] . 50- باب ان الملائكة يتولاهم (عليهم السلام)
كان فى بنى اسرائيل عابد، فأعجب به داود (عليه السلام)، فأوحى اللّه تبارك و تعالى إليه لا يعجبنك شيء من أمره فانّه مراء، قال فمات الرجل، فأتى داود (عليه السلام) فقيل له: مات الرجل، فقال ادفنوا صاحبكم، قال فأنكرت ذلك بنو اسرائيل و قالوا كيف لم يحضره. قال فلمّا غسل قام خمسون رجلا، فشهدوا باللّه ما يعلمون إلّا خيرا، فلمّا صلّوا عليه قام خمسون رجلا فشهدوا باللّه ما يعلمون إلّا خيرا، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إلى داود (عليه السلام)، ما منعك أن تشهد فلانا قال: الّذي اطلعتنى عليه من أمره قال ان كان لكذلك، و لكن شهده قوم من الأحبار و الرهبان، فشهدوا بى ما يعلمون إلّا خيرا فأجزت شهادتهم عليه و غفرت له مع علمى فيه [2] . 80- باب الغضب
: و اللّه ما سرقوا و ما كذب، و قال إبراهيم: «بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ» فقال: و اللّه ما فعلوا و ما كذب. قال: فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما عندكم فيها يا صيقل؟ قلت: ما عندنا فيها إلّا التسليم. قال: فقال: إنّ اللّه أحبّ اثنين و أبغض اثنين أحبّ الخطر فيما بين الصفّين و أحبّ الكذب فى الإصلاح و أبغض الخطر فى الطرقات و أبغض الكذب فى غير الإصلاح، إنّ إبراهيم (عليه السلام) قال: «بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ» و هذا إرادة الإصلاح و دلالة على أنّهم لا يعقلون و قال يوسف (عليه السلام) إرادة الإصلاح [3] . 12- من سورة الرعد
سألته عن الخضاب؟ فقال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يخضب و هذا شعره عندنا [6] . 14- باب اللحية و الشارب
يا حكم ما تقول فى هذا؟ فقلت: ما عسيت أن أقول فيه و أنت تفعله و إنّ عندنا يفعله الشبان، فقال: يا حكم إنّ الأظافير إذا أصابتها النورة غيّرتها حتّى تشبه أظافير الموتى فغيّرها بالحنّاء [2] . 2- عنه باسناده، عن أحمد بن عبدوس بن إبراهيم، قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) و قد خرج من الحمّام و هو من قرنه إلى قدمه مثل الوردة من أثر الحنّاء [3] . 3- روى الطبرسى، عن كتاب المحاسن، عن الحكم بن عيينة قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) و قد أخذ الحناء و جعله على أظافيره، فقال: يا حكم ما تقول فى هذا؟ فقلت: ما عسيت أن أقول فيه و أنت نفعله و إنّما عندنا يفعله الشاب فقال: يا حكم إنّ الأظافير إذا أصابتها النّورة غيّرتها حتّى تشبه أظافير الموتى فلا بأس بتغيّرها [4] . 98 26- باب تنظيف البيوت
يا حكم ما تقول في هذا ؟ فقلت : ما عسيت أن أقول فيه وأنت تفعله وإنما عندنا يفعله الشاب فقال : يا حكم إن الأظافير إذا أصابتها النورة غيرتها حتى تشبه أظافير الموتى فلا بأس بتغيرها . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أطلى واختضب بالحناء أمنه الله من ثلاث خصال : الجذام والبرص والاكلة إلى طلية مثلها . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ينبغي الرجل أن يتوفى النورة يوم الأربعاء فإنه نحس مستمر ، وتجوز النورة في سائر الأيام . وروي أنها في يوم الجمعة تورث البرص . عن الرضا ( عليه السلام ) من تنور يوم الجمعة فأصابه البرص فلا يلومن إلا نفسه . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أطلى واختضب بالحناء أمنه الله من ثلاث خصال : الجذام والبرص والاكلة إلى طلية مثلها . وقال الصادق ( عليه السلام ) : الحناء على أثر النورة أمان من الجذام والبرص . من الروضة قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : خمس خصال تورث البرص : النورة يوم الجمعة ويوم الأربعاء ، والتوضؤ والاغتسال بالماء الذي تسخنه الشمس ، والاكل على الجنابة وغشيان ( 1 ) المرأة في حيضها ، والاكل على الشبع . عن الرضا ( عليه السلام ) قال : ألقوا الشعر عنكم فإنه يحسن . من كتاب المحاسن روي : أن من أطلى فتدلك بالحناء من قرنه إلى قدمه نفى الله عنه الفقر . من كتاب اللباس عن الصادق ( عليه السلام ) : أنه كان يطلي في الحمام فإذا بلغ موضع
سألته عن الخضاب فقال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يخضب وهذا شعره عندنا . عن حفص الأعور قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في الخضاب ؟ - خضاب اللحية والرأس - ، فقال : من السنة ، قال : قلت : فأمير المؤمنين لم يختضب ؟ قال : إنما منع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ستخضب هذه من هذه . وعنه ( عليه السلام ) قال : ترك الخضاب بؤس . ( في كراهية وصل الشعر ) عن سليمان بن خالد قال : قلت له : المرأة تجعل في رأسها القرامل ( 1 ) قال : يصلح لها الصوف وما كان من شعر المرأة نفسها وكره أن توصل المرأة من شعر غيرها ، فإن وصلت بشعرها الصوف أو شعر نفسها فلا بأس به . عن عمار الساباطي ( 2 ) قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن الناس يروون : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعن الوصلة والموصولة ، قال : فقال : نعم ، قلت : التي تمشط وتجعل في الشعر القرامل ؟ قال : فقال لي : ليس بهذا بأس ، قلت : فما الواصلة والموصولة ؟
أبوال الإبل خير من ألبانها وقد جعل الله الشفاء في ألبانها . عن يحيى بن عبد الله قال : تغذيت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) فاتي بسكرجات ( 2 ) فأشار بيده نحو واحدة منها وقال : شيراز الاتن ( 3 ) اتخذناه لعليل عندنا ، فمن شاء فليأكل ومن شاء فليدع . سئل عنه ( عليه السلام ) عن شرب أبوال الاتن ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس . ( في مضغ اللبان ) من الفردوس قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أطعموا نساءكم الحوامل اللبان ، فإنه يزيد في عقل الصبي . وقال الصادق ( عليه السلام ) : ما من بخور يصعد إلى السماء إلا اللبان . وما من أهل بيت يبخر فيه باللبان إلا نفى عنهم عفاريت الجن . عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : مضغ اللبان يشد الأضراس وينفي البلغم ويقطع ريح الفم . عن الرضا ( عليه السلام ) قال : استكثروا من اللبان واستفوه وامضغوه وأحبه ذلك إلي المضغ ، فإنه ينزف بلغم المعدة وينظفها ويشد العقل ويمرئ الطعام . عن الرضا ( عليه السلام ) قال : أطعموا حبالاكم اللبان ، فإن يكن في بطنهن غلام خرج ذكي القلب عالما وشجاعا . وإن يكن جارية حسن خلقها وخلقها وعظمت عجيزتها وحظيت عند زوجها ( 4 ) . ( في العشاء ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : عشاء الأنبياء بعد العتمة فلا تدعوا العشاء ، فإن ترك العشاء خراب البدن .
(عليه السلام) إلى معاوية جوابا و هو من محاسن الكتب أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَتَانِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ فِيهِ اصْطِفَاءَ اللَّهِ مُحَمَّداً (صلى الله عليه واله) لِدِينِهِ وَ تَأْيِيدَهُ إِيَّاهُ لِمَنْ أَيَّدَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَقَدْ خَبَأَ لَنَا الدَّهْرُ مِنْكَ عَجَباً إِذْ طَفِقْتَ تُخْبِرُنَا بِبَلَاءِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَنَا وَ نِعْمَتِهِ عَلَيْنَا فِي نَبِيِّنَا فَكُنْتَ فِي ذَلِكَ كَنَاقِلِ التَّمْرِ إِلَى هَجَرَ وَ دَاعِي مُسَدِّدِهِ إِلَى النِّضَالِ وَ زَعَمْتَ أَنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ فِي الْإِسْلَامِ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ فَذَكَرْتَ أَمْراً إِنْ تَمَّ اعْتَزَلَكَ كُلُّهُ وَ إِنْ نَقَصَ لَمْ يَلْحَقْكَ ثَلْمُهُ
وا فِيهِ مَا لَا يَعْلَمُونَ
عَزَّ وَ جَلَ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها قَالَ فَطَرَهُمْ عَلَى مَعْرِفَتِهِ أَنَّهُ رَبُّهُمْ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْلَمُوا إِذَا سُئِلُوا مَنْ رَبُّهُمْ وَ لَا مَنْ رَازِقُهُمْ.
وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى قَالَ ثَبَتَتِ الْمَعْرِفَةُ فِي قُلُوبِهِمْ وَ نَسَوُا الْمَوْقِفَ وَ سَيَذْكُرُونَهُ يَوْماً وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مَنْ خَالِقُهُ وَ لَا مَنْ رَازِقُهُ.
الصِّبْغَةُ الْإِسْلَامُ.
إِنَّ الْحَنِيفِيَّةَ هِيَ الْإِسْلَامُ.
سِتَّةٌ لَا يَنْجُبُونَ السِّنْدِيُّ وَ الزِّنْجِيُّ وَ التُّرْكِيُّ وَ الْكُرْدِيُّ وَ الْخُوزِيُّ وَ نَبْكُ الرَّيِّ. بيان الخوزي أهل خوزستان و النبك المكان المرتفع و يحتمل أن يكون إضافته إلى الري بيانية و في بعض النسخ بتقديم الباء على النون و هو بالضم أصل الشيء و خالصه.
يَا هِشَامُ النَّبَطُ لَيْسَ مِنَ الْعَرَبِ وَ لَا مِنَ الْعَجَمِ فَلَا تَتَّخِذْ مِنْهُمْ وَلِيّاً وَ لَا نَصِيراً فَإِنَّ لَهُمْ أُصُولًا تَدْعُو إِلَى غَيْرِ الْوَفَاءِ.
ثَلَاثَةٌ لَا يَنْجُبُونَ أَعْوَرُ يَمِينٍ وَ أَزْرَقُ كَالْفَصِّ وَ مُولَدُ السِّنْدِ.
خَمْسَةٌ خُلِقُوا نَارِيِّينَ الطَّوِيلُ الذَّاهِبُ وَ الْقَصِيرُ الْقَمِيءُ وَ الْأَزْرَقُ بِخُضْرَةٍ وَ الزَّائِدُ وَ النَّاقِصُ. بيان قمأ كجمع و كرم ذل و صغر فهو قميء ذكره الفيروزآبادي.
لَا تَجِدُ فِي أَرْبَعِينَ أَصْلَعَ رَجُلَ سَوْءٍ وَ لَا تَجِدُ فِي أَرْبَعِينَ كَوْسَجاً رَجُلًا صَالِحاً وَ أَصْلَعُ سَوْءٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَوْسَجٍ صَالِحٍ. صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه عليه السلام مثله بيان الصلع انحسار شعر مقدم الرأس.
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَسْأَلُ اللَّهُ عَمَّا سِوَى الْفَرِيضَةِ قَالَ لَا قَالَ فَوَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا تَقَرَّبْتُ إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ سِوَاهَا قَالَ وَ لِمَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ قَبَّحَ خَلْقِي قَالَ فَأَمْسَكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ أَقْرِئْ عَبْدِي فُلَاناً السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ أَ مَا تَرْضَى أَنْ أَبْعَثَكَ غَداً فِي الْآمِنِينَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ قَدْ ذَكَرَنِيَ اللَّهُ عِنْدَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَوَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا بَقِيَ شَيْءٌ يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ إِلَّا تَقَرَّبْتُ بِهِ.
لِمَ تَسْأَلُ عَمَّنْ لَمْ يَلِدْهُ مُؤْمِنٌ وَ لَا يَلِدُ مُؤْمِناً.
إِنَّ اللَّهَ كَانَ إِذْ لَا كَانَ فَخَلَقَ الْكَانَ وَ الْمَكَانَ وَ خَلَقَ نُورَ الْأَنْوَارِ الَّذِي نُوِّرَتْ مِنْهُ الْأَنْوَارُ وَ أَجْرَى فِيهِ مِنْ نُورِهِ الَّذِي نُوِّرَتْ مِنْهُ الْأَنْوَارُ وَ هُوَ النُّورُ الَّذِي خَلَقَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً فَلَمْ يَزَالا نُورَيْنِ أَوَّلَيْنِ إِذْ لَا شَيْءَ كُوِّنَ قَبْلَهُمَا فَلَمْ يَزَالا يَجْرِيَانِ طَاهِرَيْنِ مُطَهَّرَيْنِ فِي الْأَصْلَابِ الطَّاهِرَةِ حَتَّى افْتَرَقَا فِي أَطْهَرِ طَاهِرِينَ فِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام .
له: أ ما ترضى برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيني و بينك؟. قال: و كيف لي به؟، فأخذ بيده و أتى مسجد قبا، فإذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيه، فقضى على أبي بكر، فرجع أبو بكر مذعورا، فلقى عمر فأخبره، فقال: تبا لك [مالك]! أ ما علمت سحر بني هاشم!. [بحار الأنوار: 6/ 247، حديث 81، عن بصائر الدرجات: 77 (294، حديث 2)]
إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) لقي [أتى] أبا بكر، فقال له: ما أمرك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن تطيعني؟. فقال: لا، و لو أمرني لفعلت، قال: فانطلق بنا الى مسجد قبا، [فانطلق معه] فإذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يصلّي، فلما انصرف قال عليّ: يا رسول اللّه! إنّي قلت لأبي بكر: [ما] أمرك رسول اللّه أن تطيعني؟ فقال: لا، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): [بلى] قد أمرتك فأطعه، قال: فخرج، فلقي عمر و هو ذعر، فقال له: ما لك؟، فقال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كذا و كذا، قال: تبّا لأمّتك [لأمّته]، تترك [ولوك] أمرهم، أما تعرف سحر بني هاشم؟!. [بحار الأنوار: 6/ 131، حديث 41، عن بصائر الدرجات: 296، حديث 9. و هناك تسع روايات أخر في الباب الخامس من الجزء السادس من البصائر، فراجعها]
يا زرارة! أ و لم تركب هذه الأمّة بعد نبيّها طبقا عن طبق في أمر فلان و فلان و فلان. [بحار الأنوار: 24/ 350، حديث 64، عن أصول الكافي: 1/ 415].
و إنّ في ذلك القليب لحيّة يتعوّذ جميع أهل ذلك القليب من خبث تلك الحيّة و نتنها و قذرها و ما أعدّ اللّه في أنيابها من السمّ لإهلها، و إنّ في جوف تلك الحيّة لصناديق فيها خمسة من الأمم السالفة، و إثنان من هذه الأمّة. قال: قلت: جعلت فداك؛ و من الخمسة و من الاثنان؟... و من هذه الأمّة الأعرابيان. [بحار الأنوار: 8/ 310- 311، حديث 77، عن الخصال: 2/ 34].
لأيّ علّة دفنت فاطمة (عليها السلام) بالليل و لم تدفن بالنهار؟ قال: لأنّها أوصت أن لا يصلّ عليها الرجلان الأعرابيّان. [بحار الأنوار: 43/ 206- 207 حديث 34. و قريب منه في: 81/ 250 حديث 8، عن العلل: 1/ 176 و 186].
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تبكين يا بنيّة، فقال: لست أبكي لما يصنع بي من بعدك، و لكنّي أبكي لفراقك يا رسول اللّه، فقال لها: أبشري يا بنت محمّد بسرعة اللحاق بي فإنّك أوّل من يلحق بي من أهل بيتي. [بحار الأنوار: 43/ 156 حديث 2].
عزّ و جلّ: يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ.. (الفرقان: 27) الآيتين في الأول و الثاني، قال: فكيف الوجه في أمره؟ قالوا: تجمع له الناس و تسأله بحضرتهم، فإن فسّرها بهذا كفاك الحاضرون أمره، و إن فسّرها بخلاف ذلك افتضح عند أصحابه، قال: فوجّه الى القضاة و بني هاشم و الأولياء و سئل (عليه السلام)، فقال: هذان رجلان كنى عنهما، و منّ بالستر عليهما، أفيحبّ أمير المؤمنين أن يكشف ما ستره اللّه؟ فقال: لا أحبّ. [بحار الأنوار: 50/ 214- حديث 26].
لمّا سلّم على عليّ (عليه السلام) بإمرة المؤمنين خرج الرجلان و هما يقولان: و اللّه لا نسلّم له ما قال أبدا. [بحار الأنوار: 37/ 312- حديث 45، عن اليقين: 93 باب 113].
كنت دخلت مع أبي الكعبة، فصلّى على الرخامة الحمراء بين العمودين، فقال: في هذا الموضع تعاقد القوم إن مات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن لا يردّوا هذا الأمر في أحد من أهل بيته أبدا، قال: قلت: و من كان؟، قال: الأول و الثاني و أبو عبيدة بن الجرّاح و سالم بن الحبيبة. [بحار الأنوار: 28/ 85- حديث 1، عن الكافي: 4/ 545، و مثله في الكافي: 8/ 334].
ثلاثة كانوا يكذبون على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أبو هريرة و أنس بن مالك، و امرأة. [بحار الأنوار: 22/ 242 حديث 7، عن الخصال: 1/ 89].
أسرّ إليهما أمر القبطية، و أسرّ إليهما أنّ أبا بكر و عمر يليان أمر الأمّة من بعده ظالمين فاجرين غادرين. [بحار الأنوار: 22/ 246 حديث 16].
لي: أيّ شيء رأيت؟، فأخبرته، فقال: ذاك معاوية لعنه اللّه. [بحار الأنوار: 6/ 248- 249 حديث 86، عن بصائر الدرجات: 82 (306- حديث 6)].
سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ... قلت: كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ؛ قال: هم الذين فجروا في حقّ الأئمّة و اعتدوا عليهم، قلت: ثم يقال: هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (المطففين: 7 و 17)؛ قال: يعني أمير المؤمنين (عليه السلام)، قلت: تنزيل؟ قال: نعم. [بحار الأنوار: 24/ 340- ذيل حديث 59، عن اصول الكافي: 1/ 435].
(صلّى اللّه عليه و آله): إذا قمت المقام المحمود تشفّعت في أصحاب الكبائر من أمّتي، فيشفّعني اللّه فيهم، و اللّه لا تشفّعت فيمن آذى ذريّتي. [بحار الأنوار: 96/ 218 حديث 4، عن أمالي الصدوق: 177].
قُلْتُ لِمَ سُمِّيَتْ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ زَهْرَاءَ فَقَالَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَهَا مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ فَلَمَّا أَشْرَقَتْ أَضَاءَتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ بِنُورِهَا وَ غَشِيَتْ أَبْصَارَ الْمَلَائِكَةِ وَ خَرَّتِ الْمَلَائِكَةُ لِلَّهِ سَاجِدِينَ وَ قَالُوا إِلَهَنَا وَ سَيِّدَنَا مَا هَذَا النُّورُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمْ هَذَا نُورٌ مِنْ نُورِي وَ أَسْكَنْتُهُ فِي سَمَائِي خَلَقْتُهُ مِنْ عَظَمَتِي أُخْرِجُهُ مِنْ صُلْبِ نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِي أُفَضِّلُهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَ أُخْرِجُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ أَئِمَّةً يَقُومُونَ بِأَمْرِي يَهْدُونَ إِلَى حَقِّي وَ أَجْعَلُهُمْ خُلَفَائِي فِي أَرْضِي بَعْدَ انْقِضَاءِ وَحْيِي. مصباح الأنوار، عن أبي جعفر عليه السلام مثله بيان قال الفيروزآبادي قرميسين بالكسر بلد قرب الدينور معرب كرمانشاهان.
الْبَتُولُ الَّتِي لَمْ تَرَ حُمْرَةً قَطُّ أَيْ لَمْ تَحِضْ فَإِنَّ الْحَيْضَ مَكْرُوهٌ فِي بَنَاتِ الْأَنْبِيَاءِ. مصباح الأنوار، عن علي عليه السلام مثله بيان البتل القطع أي أنها منقطعة عن نساء زمانها بعدم رؤية الدم قال في النهاية امرأة بتول منقطعة عن الرجال لا شهوة لها فيهم و بها سميت مريم أم عيسى عليه السلام و سميت فاطمة عليها السلام البتول لانقطاعها عن نساء زمانها فضلا و دينا و حسبا و قيل لانقطاعها عن الدنيا إلى الله تعالى و نحو ذلك قال الفيروزآبادي.
إِنَّ اللَّهَ كَانَ إِذْ لَا كَانَ فَخَلَقَ الْكَانَ وَ الْمَكَانَ وَ خَلَقَ نُورَ الْأَنْوَارِ الَّذِي نُوِّرَتْ مِنْهُ الْأَنْوَارُ وَ أَجْرَى فِيهِ مِنْ نُورِهِ الَّذِي نُوِّرَتْ مِنْهُ الْأَنْوَارُ وَ هُوَ النُّورُ الَّذِي خَلَقَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً فَلَمْ يَزَالا نُورَيْنِ أَوَّلَيْنِ إِذْ لَا شَيْءَ كَوَّنَ قَبْلَهُمَا فَلَمْ يَزَالا يَجْرِيَانِ طَاهِرَيْنِ مُطَهَّرَيْنِ فِي الْأَصْلَابِ الطَّاهِرَةِ حَتَّى افْتَرَقَا فِي أَطْهَرِ طَاهِرِينَ فِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي طَالِبٍ .
لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ اللَّهِ مَا تُحِبُّنِي فَغَضِبَ الرَّجُلُ فَقَالَ كَأَنَّكَ وَ اللَّهِ تُخْبِرُنِي مَا فِي نَفْسِي قَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام لَا وَ لَكِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَلَمْ أَرَ رُوحَكَ فِيهَا . الْكَشِّيُّ، وَجَدْتُ فِي كِتَابِ جَبْرَئِيلَ بْنِ أَحْمَدَ بِخَطِّهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَجْسَادِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ أَسْكَنَهَا الْهَوَاءَ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ثَمَّ ائْتَلَفَ هَاهُنَا وَ مَا تَنَاكَرَ ثَمَّ اخْتَلَفَ هَاهُنَا.
إِنِّي وَطِئْتُ دَجَاجَةً مَيْتَةً فَخَرَجَتْ مِنْهَا بَيْضَةٌ فآكُلُهَا قَالَ لَا قَالَ فَإِنِ اسْتَحْضَنْتُهَا فَخَرَجَ مِنْهَا فَرْخٌ آكُلُهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَكَيْفَ قَالَ لِأَنَّهُ حَيٌّ خَرَجَ مِنَ الْمَيِّتِ وَ تِلْكَ مَيْتَةٌ خَرَجَتْ مِنْ مَيْتَةٍ. مشارق الأنوار، عن ابن الكواء مثله بيان لأنه حي أي استحيل و طهر بالاستحالة و الحديث عامي و يمكن حمل النهي على الكراهة أو التقية.
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ عِزَّتِي وَ عَظَمَتِي وَ جَلَالِي وَ بَهَائِي وَ عُلُوِّي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَايَ عَلَى هَوَاهُ إِلَّا جَعَلْتُ هَمَّهُ فِي آخِرَتِهِ وَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَ كَفَفْتُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَ ضَمَّنْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ رِزْقَهُ وَ أَتَتْهُ الدُّنْيَا وَ هِيَ رَاغِمَةٌ. مشكاة الأنوار، مثله.
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ فَقَالَ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ دَرَجَاتٌ فَمِنْهَا أَنْ تَثِقَ بِهِ فِي أُمُورِكَ كُلِّهَا فَمَا فَعَلَ بِكَ كُنْتَ عَنْهُ رَاضِياً تَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يُؤْتِكَ إِلَّا خَيْراً وَ فَضْلًا وَ تَعْلَمُ أَنَّ الْحُكْمَ فِي ذَلِكَ لَهُ فَتَوَكَّلْتَ عَلَى اللَّهِ بِتَفْوِيضِ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَ وَثِقْتَ بِهِ فِيهَا وَ فِي غَيْرِهَا. مشكاة الأنوار، عن أبي الحسن الأول عليه السلام مثله.
عليه السلام مَا أَحْسَنَ الصَّمْتَ لَا مِنْ عِيٍّ وَ الْمِهْذَارُ لَهُ سَقَطَاتٌ. مشكاة الأنوار، عن موسى بن جعفر عليه السلام مثله.
تَسْبِيحُ الزَّهْرَاءِ فَاطِمَةَ عليها السلام فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ صَلَاةِ أَلْفِ رَكْعَةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ. مِصْبَاحُ الْأَنْوَارِ، مُرْسَلًا مِثْلَهُ.
وروى العالم الجليل السيد علي ابن عبد الحميد النيلي في (الأنوار المضيئة) عن جدّه باسناده إلى الرئيس ابي الحسن الكاتب البصري وكان من الأدباء قال: في سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة أسنت البر سنين عدّة، وبعثت السماء درّها، وخص الحيا أكناف البصرة وتسامع العرب بذلك فوردوها من الأقطار البعيدة والبلاد الشاسعة على اختلاف لغاتهم وتبائن فطرهم، فخرجت مع جماعة من الكتّاب ووجوه التجار نتصفّح أحوالهم ولغاتهم ونلتمس فائدة ربما وجدناها عند أحدهم، فارتفع لنا بيت عال فقصدناه فوجدنا في كسره شيخاً جالساً قد سقط حاجباه على عينيه [ كبراً وحوله جماعة من عبيده وأصحابه ]وسلّمنا عليه فردّ التحيّة وأحسن التلقية، فقال له رجل منّا: هذا السيد ـ وأشار إلي ـ هو الناظر في معاملة الدرب وهو من الفصحاء وأولاد العرب، وكذلك الجماعة ما منهم الّا من ينسب إلى قبيلة ويختص بسداد وفصاحة، وقد خرج وخرجنا معه حتى وردتم ملتمس الفائدة المستطرفة من أحدكم، وحين شاهدنا رجونا ما نبغيه عندك لعلوّ سنك. فقال الشيخ: والله يا بني أخي حياكم الله انّ الدنيا شغلتنا عمّا تبتغونه منّي، فان أردتم الفائدة فاطلبوها عند أبي وها بيته وأشار إلى خباء كبير بازائه. [ فقلنا النظر إلى مثل والد هذا الشيخ الهم فائدة نتعجل ] فقصدنا ذلك البيت فوجدنا في كسره شيخاً متضجعاً وحوله من الخدم والأمر أوفى مما شاهدناه أولا
لَا تَنْزِلِ الْقَبْرَ وَ عَلَيْكَ الْعِمَامَةُ وَ لَا الْقَلَنْسُوَةُ وَ لَا رِدَاءٌ وَ لَا حِذَاءٌ وَ حُلَّ أَزْرَارَكَ قَالَ قُلْتُ وَ الْخُفَّ قَالَ لَا بَأْسَ بِالْخُفِّ فِي وَقْتِ الضَّرُورَةِ وَ التَّقِيَّةِ كسر اللام و ضمها حكاهما القاضي عياض و النووي. و قال: صاحب كتاب مطالع الأنوار الطيلسان شبه الأردية يوضع على الرأس و الكتفين و الظهر، و قال: ابن دريد في الجمهرة وزنه فيعلان، و ربما يسمى طيلسا و قال: ابن الأثير في شرح مسند الشافعي: الرداء الثوب الذي يطرح على الأكتاف يلقى فوق الثياب، و هو مثل الطيلسان يكون على الرأس و الأكتاف، و ربما ترك في بعض الأوقات على الرأس و سمي رداء كما يسمى الرداء طيلسانا.
لأيّ علّة دفنت فاطمة (عليها السلام) بالليل و لم تدفن بالنهار؟ قال: لأنّها أوصت أن لا يصلّ 620 عليها الرجلان الأعرابيّان. [بحار الأنوار: 43/ 206- 207 حديث 34. و قريب منه في: 81/ 250 حديث 8، عن العلل: 1/ 176 و 186].
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ مَاءً عَذْباً فَخَلَقَ مِنْهُ أَهْلَ طَاعَتِهِ وَ جَعَلَ مَاءً مُرّاً فَخَلَقَ مِنْهُ أَهْلَ مَعْصِيَتِهِ ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَاخْتَلَطَا فَلَوْ لَا ذَلِكَ مَا وَلَدَ الْمُؤْمِنُ إِلَّا مُؤْمِناً وَ لَا الْكَافِرُ إِلَّا كَافِراً. 239
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ آدَمَعليه السلاممِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ فَمِنْهُ السِّبَاخُ وَ مِنْهُ الْمِلْحُ وَ مِنْهُ الطَّيِّبُ فَكَذَلِكَ فِي ذُرِّيَّةِ الصَّالِحِ وَ الطَّالِحِ. 240
سن، المحاسن أَبِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ 251 ع قَالَ: لَا تُخَاصِمُوا النَّاسَ فَإِنَّ النَّاسَ لَوِ اسْتَطَاعُوا أَنْ يُحِبُّونَا لَأَحَبُّونَا إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ النَّفْسِ فَلَا يَزِيدُ فِيهِمْ أَحَدٌ أَبَداً وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ أَبَداً.
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبِأَيِّ شَيْءٍ سَبَقْتَ وُلْدَ آدَمَ قَالَ إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَقَرَّ بِبَلَى إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ أَجَابَ . 17
20 قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَا عَلِيُّ خَلَقَ اللَّهُ النَّاسَ مِنْ أَشْجَارٍ شَتَّى وَ خَلَقَنِي وَ أَنْتَ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ أَنَا أَصْلُهَا وَ أَنْتَ فَرْعُهَا فَطُوبَى لِعَبْدٍ تَمَسَّكَ بِأَصْلِهَا وَ أَكَلَ مِنْ فَرْعِهَا .
وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)أَوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى مَا هُوَ فَقَالَ نُورُ نَبِيِّكَ يَا جَابِرُ خَلَقَهُ اللَّهُ ثُمَّ خَلَقَ مِنْهُ كُلَّ خَيْرٍ .
وَ اللَّهِ مَا عَبَدَ أَبِي وَ لَا جَدِّي عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَ لَا هَاشِمٌ وَ لَا عَبْدُ مَنَافٍ صَنَماً قَطُّ قِيلَ فَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ قَالَ كَانُوا يُصَلُّونَ إِلَى الْبَيْتِ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَعليه السلاممُتَمَسِّكِينَ بِهِ . 145
العلامة: و به قال مالك، و قال الشافعي، و أبو حنيفة، و أحمد: ما بين العذار و الأذن من الوجه، و ذهب الزهري إلى أن الأذنين من الوجه يغسلان معه، و قال الشعبي، و الحسن البصري، و إسحاق يغسل ما أقبل و يمسح ما أدبر، ثم اختلف الشافعي و أبو حنيفة فقال الشافعي: المستحب استئناف ماء جديد لهما، و قال أبو حنيفة يمسحهما بماء الرؤوس، و اتفق أهل العلم على أن مسحهما غير واجب إلا ما يحكى عن إسحاق بن راهويه من إيجاب مسحهما، و قال أيضا و نقل شارح الطحاوي، عن أبي يوسف، أنه روي عنه إذا نبتت اللحية زال العذار عن حد الوجه. و قال بعض الحنابلة الصدغان من الوجه انتهى كلامه أعلى الله مقامه.
صلى الله عليه وآله وسلملَا تَضْرِبُوا وُجُوهَكُمْ بِالْمَاءِ ضَرْباً إِذَا تَوَضَّأْتُمْ وَ لَكِنْ شُنُّوا الْمَاءَ شَنّاً [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى الرِّضَاعليه السلامأَسْأَلُهُ عَنْ حَدِّ الْوَجْهِ فَكَتَبَ مِنْ أَوَّلِ الشَّعْرِ إِلَى آخِرِ الْوَجْهِ وَ كَذَلِكَ الْجَبِينَيْنِ قوله (عليه السلام):" أ يبطن" بتشديد الطاء، و المراد يدخل الماء إلى باطن لحيته أي إلى ما تحتها مما هو مستور بشعرها، و قال في النهاية: بطنت بك الحمى أي أثرت في باطنك، يقال: بطنه الداء يبطنه، و يدل على عدم وجوب التخليل مطلقا و ربما يخص بالكثيف فيجب تخليل الخفيف و هو أحوط، و إن كان الأظهر عدم الوجوب تفصيله في كتب الأصحاب. الحديث الثالث: مجهول أو ضعيف. و في النهاية: فيه" إذا حم أحدكم فليشن عليه الماء" أي فليرشه رشا متفرقا. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. قوله:" أسأله" الظاهر أنه حال من فاعل كتبت، و يحتمل أن يكون استئنافا بتقدير سؤال، و يحتمل أن يكون عطف بيان عن جملة كتبت على قول من جوزه في الجملة، كما قيل في قوله تعالى (فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطٰانُ قٰالَ يٰا آدَمُ) و ابن هشام منع منه، و أن يكون بدلا من كتبت كما في قوله تعالى (وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثٰاماً يُضٰاعَفْ لَهُ الْعَذٰابُ) أو يقدر فيها لام كي و إن كان تقدير الحرف بعيدا فتدبر. قوله (عليه السلام)" و كذلك الجبينين" الظاهر الجبينان و لعله على الحكاية و يحتمل أن يكون المراد أن الجبينين أيضا داخلان في حد الوجه، أو من جهة الجبينين أيضا الابتداء من الشعر، و الانتهاء إلى آخر الوجه فيكون المراد من أول
يُجْزِئُ مِنَ الْمَسْحِ عَلَى الرَّأْسِ مَوْضِعُ ثَلَاثِ أَصَابِعَ وَ كَذَلِكَ الرِّجْلُ الإجماع، و ظاهر هذا الخبر يدل على ما هو ظاهر ابن الجنيد، كما أومأنا إليه من أنه يغسل ما بقي من عضده أو من نفس المفصل، فمن قال بوجوب غسل المرفق أصالة قال بوجوب غسل رأس العضد، و من قال إنه من باب المقدمة أسقط الغسل الحديث العاشر: موثق كالصحيح.
الجوهري:" المهاة" بالفتح البلور. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: ضعيف.
وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ قَالَ بِآلَاءِ اللَّهِ يَعْنِي نِعَمَهُ .
لا يستمتع بالحرير من يرجو أيام الله
وما برح لله - عزت آلاؤه - في البرهة بعد البرهة ، وفي أزمان الفترات ، عباد ناجاهم في فكرهم ، وكلمهم في ذات عقولهم ، فاستصبحوا بنور يقظة في الأبصار والأسماع والأفئدة ، يذكرون بأيام الله ، ويخوفون مقامه ، بمنزلة الأدلة في الفلوات [ القلوب ] ، من أخذ القصد حمدوا إليه طريقه ، وبشروه بالنجاة ، ومن أخذ يمينا وشمالا ذموا إليه الطريق ، وحذروه من الهلكة ، وكانوا كذلك مصابيح تلك الظلمات ، وأدلة تلك الشبهات
- أيضا : أيام الله نعماؤه ، وبلاؤه مثلاته سبحانه
وَ الْأَئِمَّةُعليهم السلامإِذَا رَجَعُوا يَعْرِفُهُمْ أَعْدَاؤُهُمْ إِذَا رَأَوْهُمْ وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْآيَاتِ هُمُ الْأَئِمَّةُ قَوْلُ 54 أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) مَا لِلَّهِ آيَةٌ أَعْظَمَ مِنِّي فَإِذَا رَجَعُوا إِلَى الدُّنْيَا يَعْرِفُهُمْ أَعْدَاؤُهُمْ إِذَا رَأَوْهُمْ فِي الدُّنْيَا.
لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذَا قَامَ أُتِيَ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ فَيُقَالُ لَهُ يَا هَذَا إِنَّهُ 92 قَدْ ظَهَرَ صَاحِبُكَ فَإِنْ تَشَأْ أَنْ تَلْحَقَ بِهِ فَالْحَقْ وَ إِنْ تَشَأْ أَنْ تُقِيمَ فِي كَرَامَةِ رَبِّكَ فَأَقِمْ .
أَنَا صَاحِبُ الْمِيسَمِ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنَا صَاحِبُ الْكَرَّاتِ وَ دَوْلَةِ الدُّوَلِ الْخَبَرَ . 120
( وذكرهم بأيام الله ) قال : بآلائه يعنى نعمه .
وذكرهم بأيام الله قال : بآلاء الله يعني بنعمه .
حدثني عبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله الأنصاري ان النبي صلى الله عليه وآله قال : في قوله عز وجل : " وذكرهم بأيام الله ان في ذلك لآيات لكل صبار شكور " أيام الله نعماؤه ، وبلائه ببلائه سبحانه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
عُقُولُ النِّسَاءِ فِي جَمَالِهِنَّ وَ جَمَالُ الرِّجَالِ فِي عُقُولِهِمْ. بيان الجمال الحسن في الخلق و الخلق و قوله عليه السلام عقول النساء في جمالهن لعل المراد أنه لا ينبغي أن ينظر إلى عقلهن لندرته بل ينبغي أن يكتفى بجمالهن أو المراد أن عقلهن غالبا لازم لجمالهن و الأول أظهر.
فَقَالَ كَيْفَ عَقْلُهُ فَقُلْتُ لَا أَدْرِي فَقَالَ إِنَّ الثَّوَابَ عَلَى قَدْرِ الْعَقْلِ إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ خَضْرَاءَ نَضِرَةٍ كَثِيرَةِ الشَّجَرِ طَاهِرَةِ الْمَاءِ وَ إِنَّ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَرَّ بِهِ فَقَالَ يَا رَبِّ أَرِنِي ثَوَابَ عَبْدِكَ هَذَا فَأَرَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ فَاسْتَقَلَّهُ الْمَلَكُ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنِ اصْحَبْهُ فَأَتَاهُ الْمَلَكُ فِي صُورَةِ إِنْسِيٍّ فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا رَجُلٌ عَابِدٌ بَلَغَنَا مَكَانُكَ وَ عِبَادَتُكَ بِهَذَا الْمَكَانِ فَجِئْتُ لِأَعْبُدَ مَعَكَ فَكَانَ مَعَهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَهُ الْمَلَكُ إِنَّ مَكَانَكَ لَنَزِهَةٌ قَالَ لَيْتَ لِرَبِّنَا بَهِيمَةً فَلَوْ كَانَ لِرَبِّنَا حِمَارٌ لَرَعَيْنَاهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَإِنَّ هَذَا الْحَشِيشَ يَضِيعُ فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ وَ مَا لِرَبِّكَ حِمَارٌ فَقَالَ لَوْ كَانَ لَهُ حِمَارٌ مَا كَانَ يَضِيعُ مِثْلُ هَذَا الْحَشِيشِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى الْمَلَكِ إِنَّمَا أُثِيبُهُ عَلَى قَدْرِ عَقْلِهِ.
هَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَى آدَمَ عليه السلام فَقَالَ يَا آدَمُ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُخَيِّرَكَ وَاحِدَةً مِنْ ثَلَاثٍ فَاخْتَرْ وَاحِدَةً وَ دَعِ اثْنَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ آدَمُ وَ مَا الثَّلَاثُ يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ الْعَقْلُ وَ الْحَيَاءُ وَ الدِّينُ قَالَ آدَمُ فَإِنِّي قَدِ اخْتَرْتُ الْعَقْلَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ لِلْحَيَاءِ وَ الدِّينِ انْصَرِفَا وَ دَعَاهُ فَقَالا لَهُ يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّا أُمِرْنَا أَنْ نَكُونَ مَعَ الْعَقْلِ حَيْثُمَا كَانَ قَالَ فَشَأْنَكُمَا وَ عَرَجَ. سن، المحاسن عمرو بن عثمان مثله بيان الشأن بالهمز الأمر و الحال أي الزما شأنكما أو شأنكما معكما و لعل الغرض كان تنبيه آدم عليه السلام و أولاده بعظمة نعمة العقل و قيل الكلام مبني على الاستعارة التمثيلية و يمكن أن يكون جبرئيل عليه السلام أتى بثلاث صور مكان كل من الخصال صورة تناسبها فإن لكل من الأعراض و المعقولات صورة تناسبه من الأجسام و المحسوسات و بها تتمثل في المنام بل في الآخرة و الله يعلم.
عليه السلام صَدِيقُ كُلِّ امْرِئٍ عَقْلُهُ وَ عَدُوُّهُ جَهْلُهُ. و رواه أيضا عن أبيه و ابن الوليد عن سعد و الحميري عن ابن هاشم عن الحسن بن الجهم عن الرضا ع- ع، علل الشرائع أبي عن سعد عن ابن عيسى عن ابن فضال عن الحسن بن الجهم عنه عليه السلام مثله- سن، المحاسن ابن فضال مثله- كنز الكراجكي، عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله.
مَا اسْتَوْدَعَ اللَّهُ عَبْداً عَقْلًا إِلَّا اسْتَنْقَذَهُ بِهِ يَوْماً. نهج، نهج البلاغة مثله.
صلى الله عليه وآله وسلم يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّ حَسَبَ الْمَرْءِ دِينُهُ وَ مُرُوَّتَهُ خُلُقُهُ وَ أَصْلَهُ عَقْلُهُ.
مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ شَيْئاً أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنَ الْأَحْمَقِ لِأَنَّهُ سَلَبَهُ أَحَبَّ الْأَشْيَاءِ إِلَيْهِ وَ هُوَ عَقْلُهُ. بيان بغضه تعالى عبارة عن علمه بدناءة رتبته و عدم قابليته للكمال و ما يترتب عليه عن عدم توفيقه على ما يقتضي رفعة شأنه لعدم قابليته لذلك فلا ينافي عدم اختياره في ذلك أو يكون بغضه تعالى لما يختاره بسوء اختياره من قبائح أعماله مع كونه مختارا في تركه و الله يعلم.
دِعَامَةُ الْإِنْسَانِ الْعَقْلُ وَ مِنَ الْعَقْلِ الْفِطْنَةُ وَ الْفَهْمُ وَ الْحِفْظُ وَ الْعِلْمُ فَإِذَا كَانَ تَأْيِيدُ عَقْلِهِ مِنَ النُّورِ كَانَ عَالِماً حَافِظاً زَكِيّاً فَطِناً فَهِماً وَ بِالْعَقْلِ يَكْمُلُ وَ هُوَ دَلِيلُهُ وَ مُبْصِرُهُ وَ مِفْتَاحُ أَمْرِهِ.
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُبْغِضُ الشَّيْخَ الْجَاهِلَ وَ الْغَنِيَّ الظَّلُومَ وَ الْفَقِيرَ الْمُخْتَالَ. بيان تخصيص الجاهل بالشيخ لكون الجهل منه أقبح لمضي زمان طويل يمكنه فيه تحصيل العلم و تخصيص الظلوم بالغني لكون الظلم منه أفحش لعدم الحاجة و تخصيص المختال أي المتكبر بالفقير لأنه منه أشنع إذ الغني إذا تكبر فله عذر في ذلك لما يلزم الغني من الفخر و العجب و الطغيان.
كَانَ يَرَى مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عليه السلام رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَطُولُ سُجُودُهُ وَ يَطُولُ سُكُوتُهُ فَلَا يَكَادُ يَذْهَبُ إِلَى مَوْضِعٍ إِلَّا وَ هُوَ مَعَهُ فَبَيْنَا هُوَ مِنَ الْأَيَّامِ فِي بَعْضِ حَوَائِجِهِ إِذْ مَرَّ عَلَى أَرْضٍ مُعْشِبَةٍ يَزْهُو وَ يَهْتَزُّ قَالَ فَتَأَوَّهَ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ مُوسَى عَلَى مَا ذَا تَأَوَّهْتَ قَالَ تَمَنَّيْتُ أَنْ يَكُونَ لِرَبِّي حِمَارٌ أَرْعَاهُ هَاهُنَا قَالَ وَ أَكَبَّ مُوسَى عليه السلام طَوِيلًا بِبَصَرِهِ عَلَى الْأَرْضِ اغْتِمَاماً بِمَا سَمِعَ مِنْهُ قَالَ فَانْحَطَّ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَقَالَ لَهُ مَا الَّذِي أَكْبَرْتَ مِنْ مَقَالَةِ عَبْدِي أَنَا أُؤَاخِذُ عِبَادِي عَلَى قَدْرِ مَا أَعْطَيْتُهُمْ مِنَ الْعَقْلِ. بيان في القاموس الزهو المنظر الحسن و النبات الناضر و نور النبت و زهرة و إشراقه و الاهتزاز التحرك و النشاط و الارتياح و الظاهر أنهما بالتاء صفتان للأرض أو حالان منها لبيان نضارة أعشابها و طراوتها و نموها و إذا كانا بالياءين كما في أكثر النسخ فيحتمل أن يكونا حالين عن فاعل مر العابد إلى موسى عليه السلام و الزهو جاء بمعنى الفخر أي كان يفتخر و ينشط إظهارا لشكره تعالى فيما هيأ له من ذلك.
كَانَ يَرَى مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عليه السلام رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَطُولُ سُجُودُهُ وَ يَطُولُ سُكُوتُهُ فَلَا يَكَادُ يَذْهَبُ إِلَى مَوْضِعٍ إِلَّا وَ هُوَ مَعَهُ فَبَيْنَا هُوَ مِنَ الْأَيَّامِ فِي بَعْضِ حَوَائِجِهِ إِذْ مَرَّ عَلَى أَرْضٍ مُعْشِبَةٍ يَزْهُو وَ يَهْتَزُّ قَالَ فَتَأَوَّهَ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ مُوسَى عَلَى مَا ذَا تَأَوَّهْتَ قَالَ تَمَنَّيْتُ أَنْ يَكُونَ لِرَبِّي حِمَارٌ أَرْعَاهُ هَاهُنَا قَالَ وَ أَكَبَّ مُوسَى عليه السلام طَوِيلًا بِبَصَرِهِ عَلَى الْأَرْضِ اغْتِمَاماً بِمَا سَمِعَ مِنْهُ قَالَ فَانْحَطَّ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَقَالَ لَهُ مَا الَّذِي أَكْبَرْتَ مِنْ مَقَالَةِ عَبْدِي أَنَا أُؤَاخِذُ عِبَادِي عَلَى قَدْرِ مَا أَعْطَيْتُهُمْ مِنَ الْعَقْلِ.
صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا بَلَغَكُمْ عَنْ رَجُلٍ حُسْنُ حَالِهِ فَانْظُرُوا فِي حُسْنِ عَقْلِهِ فَإِنَّمَا يُجَازَى بِعَقْلِهِ. أقول في الكافي حسن حال.
مَنْ لَمْ يَكُنْ عَقْلُهُ أَكْمَلَ مَا فِيهِ كَانَ هَلَاكُهُ مِنْ أَيْسَرِ مَا فِيهِ.
عليه السلام صَدْرُ الْعَاقِلِ صُنْدُوقُ سِرِّهِ وَ لَا غِنَى كَالْعَقْلِ وَ لَا فَقْرَ كَالْجَهْلِ وَ لَا مِيرَاثَ كَالْأَدَبِ وَ لَا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ وَ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ.
صلى الله عليه وآله وسلم قِوَامُ الْمَرْءِ عَقْلُهُ وَ لَا دِينَ لِمَنْ لَا عَقْلَ لَهُ.
يَغُوصُ الْعَقْلُ عَلَى الْكَلَامِ فَيَسْتَخْرِجُهُ مِنْ مَكْنُونِ الصَّدْرِ كَمَا يَغُوصُ الْغَائِصُ عَلَى اللُّؤْلُؤِ الْمُسْتَكِنَّةِ فِي الْبَحْرِ.
عليه السلام النَّاسُ أَعْدَاءٌ لِمَا جَهِلُوا.
أَرْبَعُ خِصَالٍ يَسُودُ بِهَا الْمَرْءُ الْعِفَّةُ وَ الْأَدَبُ وَ الْجُودُ وَ الْعَقْلُ.
لَوْ عَقَلَ أَهْلُ الدُّنْيَا خَرِبَتْ.
عليه السلام لَيْسَ الرُّؤْيَةُ مَعَ الْإِبْصَارِ وَ قَدْ تَكْذِبُ الْعُيُونُ أَهْلَهَا وَ لَا يَغُشُّ الْعَقْلُ مَنِ انْتَصَحَهُ. بيان أي الرؤية الحقيقية رؤية العقل لأن الحواس قد تعرض لها الغلط.
لَا غِنَى كَالْعَقْلِ وَ لَا فَقْرَ كَالْجَهْلِ وَ لَا مِيرَاثَ كَالْأَدَبِ وَ لَا ظَهِيرَ كَالْمُشَاوَرَةِ.
عليه السلام لَيْسَ الرُّؤْيَةُ مَعَ الْإِبْصَارِ وَ قَدْ تَكْذِبُ الْعُيُونُ أَهْلَهَا وَ لَا يَغُشُّ الْعَقْلُ مَنِ انْتَصَحَهُ.
أَغْنَى الْغِنَى الْعَقْلُ وَ أَكْبَرُ الْفَقْرِ الْحُمْقُ.
لَا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ وَ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ.
عليه السلام لَا عُدَّةَ أَنْفَعُ مِنَ الْعَقْلِ وَ لَا عَدُوَّ أَضَرُّ مِنَ الْجَهْلِ.
قَطِيعَةُ الْعَاقِلِ تَعْدِلُ صِلَةَ الْجَاهِلِ.
مَنْ لَمْ يَكُنْ أَكْثَرُ مَا فِيهِ عَقْلَهُ كَانَ بِأَكْثَرِ مَا فِيهِ قَتْلُهُ.
الْجَمَالُ فِي اللِّسَانِ وَ الْكَمَالُ فِي الْعَقْلِ وَ لَا يَزَالُ الْعَقْلُ وَ الْحُمْقُ يَتَغَالَبَانِ عَلَى الرَّجُلِ إِلَى ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً فَإِذَا بَلَغَهَا غَلَبَ عَلَيْهِ أَكْثَرُهُمَا فِيهِ.
الْعُقُولُ أَئِمَّةُ الْأَفْكَارِ وَ الْأَفْكَارُ أَئِمَّةُ الْقُلُوبِ وَ الْقُلُوبُ أَئِمَّةُ الْحَوَاسِّ وَ الْحَوَاسُّ أَئِمَّةُ الْأَعْضَاءِ.
عليه السلام الْعُقُولُ ذَخَائِرُ وَ الْأَعْمَالُ كُنُوزٌ.
لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ اسْتَنْطَقَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ لَهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ وَ لَا أُكْمِلُكَ إِلَّا فِيمَنْ أُحِبُّ أَمَا إِنِّي إِيَّاكَ آمُرُ وَ إِيَّاكَ أَنْهَى وَ إِيَّاكَ أُثِيبُ. سن، المحاسن ابن محبوب مثله.
لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ بِكَ آخُذُ وَ بِكَ أُعْطِي وَ عَلَيْكَ أُثِيبُ.
صلى الله عليه وآله وسلم خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ فَقَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ فَأَعْطَى اللَّهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ جُزْءاً ثُمَّ قَسَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ جُزْءاً وَاحِداً.
وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً هُوَ أَكْرَمُ عَلَيَّ مِنْكَ بِكَ أُثِيبُ وَ بِكَ أُعَاقِبُ وَ بِكَ آخُذُ وَ بِكَ أُعْطِي.
عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ الْعَقْلَ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ فَقَالَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَعَزَّ عَلَيَّ مِنْكَ أُؤَيِّدُ مَنْ أَحْبَبْتُهُ بِكَ.
إِنَّ الْغِلْظَةَ فِي الْكَبِدِ وَ الْحَيَاءَ فِي الرِّيحِ وَ الْعَقْلَ مَسْكَنُهُ الْقَلْبُ. بيان أن الغلظة في الكبد أي تنشأ من بعض الأخلاط المتولدة من الكبد كالدم و المرة الصفراء مثلا و الريح كثر استعماله في الأخبار على ما سيأتي في كتاب أحوال الإنسان و يظهر من بعضها أنها المرة السوداء و من بعضها أنها الروح الحيواني و من بعضها أنها أحد أجزاء البدن سوى الأخلاط الأربعة و الأجزاء المعروفة و القلب يطلق على النفس الإنساني لتعلقها أولا بالروح الحيواني المنبعث عن القلب الصنوبري و لذلك تعلقها بالقلب أكثر من سائر الأعضاء أو لتقلب أحواله و تفصيل الكلام في هذا الخبر سيأتي في كتاب السماء و العالم.
عليه السلام الْعَقْلُ تَعْرِفُ بِهِ الصَّادِقَ عَلَى اللَّهِ فَتُصَدِّقُهُ وَ الْكَاذِبَ عَلَى اللَّهِ فَتُكَذِّبُهُ فَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هَذَا هُوَ وَ اللَّهِ الْجَوَابُ. ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابن مسرور عن ابن عامر عن أبي عبد الله السياري عن أبي يعقوب البغدادي عن ابن السكيت مثله.
صلى الله عليه وآله وسلم مَا عُبِدَ اللَّهُ بِمِثْلِ الْعَقْلِ وَ مَا تَمَّ عَقْلُ امْرِئٍ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ عَشْرُ خِصَالٍ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ.
حِفْظُ قَلْبِكَ مَا اسْتُوْدِعَهُ قَالَ فَمَا الْجَهْلُ قَالَ سُرْعَةُ الْوُثُوبِ عَلَى الْفُرْصَةِ قَبْلَ الِاسْتِمْكَانِ مِنْهَا وَ الِامْتِنَاعُ عَنِ الْجَوَابِ وَ نِعْمَ الْعَوْنُ الصَّمْتُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَ إِنْ كُنْتَ فَصِيحاً.
عليه السلام يَا هِشَامُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَشَّرَ أَهْلَ الْعَقْلِ وَ الْفَهْمِ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَ أُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ .
صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا رَأَيْتُمُ الْمُؤْمِنَ صَمُوتاً فَادْنُوا مِنْهُ فَإِنَّهُ يُلْقِي الْحِكْمَةَ وَ الْمُؤْمِنُ قَلِيلُ الْكَلَامِ كَثِيرُ الْعَمَلِ وَ الْمُنَافِقُ كَثِيرُ الْكَلَامِ قَلِيلُ الْعَمَلِ يَا هِشَامُ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ قُلْ لِعِبَادِي لَا يَجْعَلُوا بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ عَالِماً مَفْتُوناً بِالدُّنْيَا فَيَصُدَّهُمْ عَنْ ذِكْرِي وَ عَنْ طَرِيقِ مَحَبَّتِي وَ مُنَاجَاتِي أُولَئِكَ قُطَّاعُ الطَّرِيقِ مِنْ عِبَادِي إِنَّ أَدْنَى مَا أَنَا صَانِعٌ بِهِمْ أَنْ أَنْزِعَ حَلَاوَةَ عِبَادَتِي وَ مُنَاجَاتِي مِنْ قُلُوبِهِمْ.
عليه السلام الْعَاقِلُ مَنْ رَفَضَ الْبَاطِلَ. 31 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام كَثْرَةُ النَّظَرِ فِي الْعِلْمِ يَفْتَحُ الْعَقْلَ.
وَ قَالَ: هِمَّةُ الْعَقْلِ تَرْكُ الذُّنُوبِ وَ إِصْلَاحُ الْعُيُوبِ.
الْعِلْمُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ.
صلى الله عليه وآله وسلم أَرْبَعٌ يَلْزَمْنَ كُلَّ ذِي حِجًى وَ عَقْلٍ مِنْ أُمَّتِي قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هُنَّ قَالَ اسْتِمَاعُ الْعِلْمِ وَ حِفْظُهُ وَ نَشْرُهُ عِنْدَ أَهْلِهِ وَ الْعَمَلُ بِهِ.
طَالِبُ الْعِلْمِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْبِحَارِ وَ الطَّيْرُ فِي جَوِّ السَّمَاءِ.
إِنَّ جَمِيعَ دَوَابِّ الْأَرْضِ لَتُصَلِّي عَلَى طَالِبِ الْعِلْمِ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ.
مَا مِنْ عَبْدٍ يَغْدُو فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَ يَرُوحُ إِلَّا خَاضَ الرَّحْمَةَ خَوْضاً.
مَا مِنْ عَبْدٍ يَغْدُو فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَ يَرُوحُ إِلَّا خَاضَ الرَّحْمَةَ خَوْضاً. بيان خاض الرحمة أي دخل فيها بحيث أحاطت به.
عليه السلام لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِي الْعِلْمِ لَطَلَبُوهُ وَ لَوْ بِسَفْكِ الْمُهَجِ وَ خَوْضِ اللُّجَجِ.
إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ حَتَّى يَطَأَ عَلَيْهَا رِضًا بِهِ.
صلى الله عليه وآله وسلم الْعِلْمُ مَخْزُونٌ عِنْدَ أَهْلِهِ وَ قَدْ أُمِرْتُمْ بِطَلَبِهِ مِنْهُمْ.
عليه السلام لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِي الْعِلْمِ لَطَلَبُوهُ وَ لَوْ بِسَفْكِ الْمُهَجِ وَ خَوْضِ اللُّجَجِ. بيان المهجة الدم أو دم القلب و الروح و اللجة معظم الماء.
لَا عِلْمَ كَالتَّفَكُّرِ وَ لَا شَرَفَ كَالْعِلْمِ.
لَا عِلْمَ كَالتَّفَكُّرِ وَ لَا شَرَفَ كَالْعِلْمِ. بيان المراد بالشخوص الخروج من البلد أو الأعم منه و من الخروج من البيت و قوله عليه السلام لا علم كالتفكر أي كالعلم الحاصل بالتفكر أو المراد بالعلم ما يوجبه مجازا.
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ تَعَلَّمَ بَاباً مِنَ الْعِلْمِ عَمِلَ بِهِ أَوْ لَمْ يَعْمَلْ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ يُصَلِّيَ أَلْفَ رَكْعَةٍ تَطَوُّعاً.
عليه السلام الرُّوحُ عِمَادُ الدِّينِ وَ الْعِلْمُ عِمَادُ الرُّوحِ وَ الْبَيَانُ عِمَادُ الْعِلْمِ.
صلى الله عليه وآله وسلم طَالِبُ الْعِلْمِ بَيْنَ الْجُهَّالِ كَالْحَيِّ بَيْنَ الْأَمْوَاتِ.
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ طَالِبُ عِلْمٍ وَ طَالِبُ دُنْيَا فَأَمَّا طَالِبُ الْعِلْمِ فَيَزْدَادُ رِضَا الرَّحْمَنِ وَ أَمَّا طَالِبُ الدُّنْيَا فَيَتَمَادَى فِي الطُّغْيَانِ.
إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الْأَبْدَانُ فَابْتَغُوا لَهَا طَرَائِفَ الْحِكْمَةِ.
لَا شَرَفَ كَالْعِلْمِ وَ لَا عِلْمَ كَالتَّفَكُّرِ.
كُلُّ وِعَاءٍ يَضِيقُ بِمَا جُعِلَ فِيهِ إِلَّا وِعَاءَ الْعِلْمِ فَإِنَّهُ يَتَّسِعُ.
مَنْ عُرِفَ بِالْحِكْمَةِ لَحَظَتْهُ الْعُيُونُ بِالْوَقَارِ.