إِذَا كَانَ أَيَّامُ الْمَوْسِمِ بَعَثَ اللَّهُ مَلَائِكَةً فِي صُورَةِ الْآدَمِيِّينَ يَشْتَرُونَ مَتَاعَ الْحَاجِّ وَ التُّجَّارِ قُلْتُ فَمَا يَصْنَعُونَ قَالَ يُلْقُونَهُ فِي الْبَحْرِ.
إِذَا كَانَ أَيَّامُ الْمَوْسِمِ بَعَثَ اللَّهُ مَلَائِكَةً فِي صُورَةِ الْآدَمِيِّينَ يَشْتَرُونَ مَتَاعَ الْحَاجِّ وَ التُّجَّارِ قُلْتُ فَمَا يَصْنَعُونَ قَالَ يُلْقُونَهُ فِي الْبَحْرِ.
اسْتَأْذَنَ مَلَكٌ رَبَّهُ أَنْ يَنْزِلَ إِلَى الدُّنْيَا فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ فَأَذِنَ لَهُ فَمَرَّ بِرَجُلٍ عَلَى بَابِ قَوْمٍ يَسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ فَقَالَ الْمَلَكُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَيَّ شَيْءٍ تُرِيدُ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي تَطْلُبُهُ قَالَ هُوَ أَخٌ لِي فِي الْإِسْلَامِ أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ جِئْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ قَالَ مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ رَحِمٌ مَاسَّةٌ وَ لَا نَزَعَتْكَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ قَالَ لَا إِلَّا الْحُبَّ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَجِئْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ قَالَ فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ وَ هُوَ يَقُولُ قَدْ غَفَرْتُ لَكَ بِحُبِّكَ إِيَّاهُ.
كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِالْعُرَيْضِ فَجَاءَ يَمْشِي حَتَّى دَخَلَ مَسْجِداً كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فِيهِ أَبُوهُ وَ هُوَ يُصَلِّي فِي مَوْضِعٍ مِنَ الْمَسْجِدِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ يَا مُعَتِّبُ تَرَى هَذَا الْمَوْضِعَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ بَيْنَمَا أَبِي عليه السلام قَائِمٌ يُصَلِّي فِي هَذَا الْمَكَانِ إِذْ دَخَلَ شَيْخٌ يَمْشِي حَسَنُ السَّمْتِ فَجَلَسَ فَبَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ آدَمُ حَسَنُ الْوَجْهِ وَ الْتَمَسَهُ فَقَالَ لِلشَّيْخِ مَا يُجْلِسُكَ لَيْسَ بِهَذَا أُمِرْتَ فَقَامَا وَ انْطَلَقَا وَ تَوَارَيَا عَنِّي فَلَمْ أَرَ شَيْئاً فَقَالَ يَا بُنَيَ هَلْ رَأَيْتَ الشَّيْخَ وَ صَاحِبَهُ فَقُلْتُ نَعَمْ فَمَنِ الشَّيْخُ وَ صَاحِبُهُ قَالَ الشَّيْخُ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ الَّذِي جَاءَ فَأَخْرَجَهُ جَبْرَئِيلُ.
قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ يَعْقُوبَ لِبَنِيهِ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ أَ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ حَيٌّ وَ قَدْ فَارَقَهُ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ عَلِمَ قَالَ إِنَّهُ دَعَا فِي السَّحَرِ وَ سَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُهْبِطَ عَلَيْهِ مَلَكَ الْمَوْتِ فَهَبَطَ عَلَيْهِ بِرْيَالُ وَ هُوَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُ بِرْيَالُ مَا حَاجَتُكَ يَا يَعْقُوبُ قَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْأَرْوَاحِ الَّتِي تَقْبِضُهَا مُجْتَمِعَةً أَوْ مُتَفَرِّقَةً قَالَ بَلْ أَقْبِضُهَا مُتَفَرِّقَةً رُوحاً رُوحاً قَالَ أَخْبِرْنِي فَهَلْ مَرَّ بِكَ رُوحُ يُوسُفَ فِيمَا مَرَّ بِكَ قَالَ لَا فَعَلِمَ يَعْقُوبُ أَنَّهُ حَيٌّ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ لِوُلْدِهِ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ .
قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ يَعْقُوبَ لِبَنِيهِ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ أَ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ حَيٌّ وَ قَدْ فَارَقَهُ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ عَلِمَ قَالَ إِنَّهُ دَعَا فِي السَّحَرِ وَ سَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُهْبِطَ عَلَيْهِ مَلَكَ الْمَوْتِ فَهَبَطَ عَلَيْهِ بِرْيَالُ وَ هُوَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُ بِرْيَالُ مَا حَاجَتُكَ يَا يَعْقُوبُ قَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْأَرْوَاحِ الَّتِي تَقْبِضُهَا مُجْتَمِعَةً أَوْ مُتَفَرِّقَةً قَالَ بَلْ أَقْبِضُهَا مُتَفَرِّقَةً رُوحاً رُوحاً قَالَ أَخْبِرْنِي فَهَلْ مَرَّ بِكَ رُوحُ يُوسُفَ فِيمَا مَرَّ بِكَ قَالَ لَا فَعَلِمَ يَعْقُوبُ أَنَّهُ حَيٌّ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ لِوُلْدِهِ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ. بيان فتحسسوا التحسس طلب الإحساس أي تعرفوا منهما و تفحصوا عن حالهما تقبضها مجتمعة لعل السؤال عن الاجتماع و التفرق في الأخذ لأنه إذا قبضها مجتمعة يمكن أن يغفل عن خصوص كل واحد بخلاف ما إذا أخذ روحا روحا أو لأنه إذا قبضها مجتمعة يمكن أن تسلم إليه بعد مرور الأيام ليجتمع عدد كثير منها و لما يصل روح يوسف عليه السلام إليه بعد ذلك و هذا الملك إما عزرائيل يقبض الأرواح من أعوانه أو غيره و يقبض منه و الأخير أظهر.
دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يَعُودُهُ فَإِذَا مَلَكُ الْمَوْتِ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ارْفُقْ بِصَاحِبِي فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ فَقَالَ أَبْشِرْ يَا مُحَمَّدُ فَإِنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ وَ اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي لَأَقْبِضُ رُوحَ ابْنِ آدَمَ فَيَصْرَخُ أَهْلُهُ فَأَقُومُ فِي جَانِبٍ مِنَ الدَّارِ فَأَقُولُ وَ اللَّهِ مَا لِي ذَنْبٌ وَ إِنَّ لِي لَعَوْدَةً وَ عَوْدَةً الْحَذَرَ الْحَذَرَ وَ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مَدَرٍ وَ لَا شَعَرٍ وَ لَا وَبَرٍ فِي بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ إِلَّا وَ أَنَا أَتَصَفَّحُهُمْ فِيهِ فِي كُلِ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ حَتَّى إِنِّي لَأَعْرَفُ بِصَغِيرِهِمْ وَ كَبِيرِهِمْ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَ اللَّهِ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أَقْبِضَ رُوحَ بَعُوضَةٍ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الَّذِي يَأْمُرُ بِقَبْضِهِ.
لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ حَبَسَ الرِّيحَ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا لَأَخْوَتِ الْأَرْضُ وَ لَوْ لَا السَّحَابُ لَخَرِبَتِ الْأَرْضُ فَمَا أَنْبَتَتْ شَيْئاً وَ لَكِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ السَّحَابَ فَيُغَرْبِلُ الْمَاءَ فَيُنْزِلُ قَطْراً وَ إِنَّهُ أُرْسِلَ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ حَبَسَ الرِّيحَ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا لَأَخْوَتِ الْأَرْضُ وَ لَوْ لَا السَّحَابُ لَخَرِبَتِ الْأَرْضُ فَمَا أَنْبَتَتْ شَيْئاً وَ لَكِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ السَّحَابَ فَيُغَرْبِلُ الْمَاءَ فَيُنْزِلُ قَطْراً وَ إِنَّهُ أُرْسِلَ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ بِغَيْرِ حِسَابٍ. بيان: لأخوت الأرض أي خلت من الناس أو من الخير أو خربت و انهدمت قال الفيروزآبادي خوت الدار تهدمت و خوت و خويت خلت من أهلها و أرض خاوية خالية من أهلها و خوى كرمى تابع عليه الجوع و الزند لم يور كأخوى و النجوم خيا أمحلت فلم تمطر كأخوت و خوت.
عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ دَاوُدَ قَالَ كُنَّا عِنْدَهُ فَارْتَعَدَتِ السَّمَاءُ فَقَالَ سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ لَهُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ لِلرَّعْدِ كَلَاماً فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ سَلْ عَمَّا يَعْنِيكَ وَ دَعْ مَا لَا يَعْنِيكَ.
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ آدَمَ مِنْ طِينٍ فَحَرَّمَ أَكْلَ الطِّينِ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ. المحاسن، عن الحسن بن علي مثله.
كُلُّ طِينٍ مُحَرَّمٌ عَلَى ابْنِ آدَمَ مَا خَلَا طِينَ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ أَكَلَهُ مِنْ وَجَعٍ شَفَاهُ اللَّهُ.
مِنْ أَيِّ الْقَوْمِ قَالُوا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ لَا تَقُولُوا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَ لَكِنْ قُولُوا مِنْ أَهْلِ الشُّومِ هُمْ أَبْنَاءُ مِصْرَ لُعِنُوا عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ عليه السلام فَجَعَلَ اللَّهُ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَ الْخَنازِيرَ الْخَبَرَ .
إِنَّمَا سُمِّيَ قُمَّ بِهِ لِأَنَّهُ لَمَّا وَصَلَتِ السَّفِينَةُ إِلَيْهِ فِي طُوفَانِ نُوحٍ عليه السلام قَامَتْ وَ هُوَ قِطْعَةٌ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.
لِزَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ الْقُمِّيِّ حِينَ قَالَ الشَّيْخُ عِنْدَهُ يَا سَيِّدِي إِنِّي أُرِيدُ الْخُرُوجَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِي فَقَدْ كَثُرَتِ السُّفَهَاءُ فَقَالَ لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ الْبَلَاءَ يُدْفَعُ بِكَ عَنْ أَهْلِ قُمَّ كَمَا يُدْفَعُ الْبَلَاءُ عَنْ أَهْلِ بَغْدَادَ بِأَبِي الْحَسَنِ الْكَاظِمِ ع.
سُمِّيَ الْإِنْسَانُ إِنْسَاناً لِأَنَّهُ يَنْسَى وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ. بيان الإنسان فعلان عند البصريين لموافقته مع الأنس لفظا و معنى و قال الكوفيون هو إفعان من نسي أصله إنسيان على إفعلان فحذفت الياء استخفافا لكثرة ما يجري على ألسنتهم فإذا صغروه ردوه إلى أصله لأن التصغير لا يكثر و هذا الخبر يدل على مذهب الكوفيين و رواه العامة عن ابن عباس أيضا قال الخليل في كتاب العين سمي الإنسان من النسيان و الإنسان في الأصل إنسيان لأن جماعته أناسي و تصغيره أنيسيان بترجيع المدة التي حذفت و هو الياء و كذلك إنسان العين و حكى الشيخ في التبيان عن ابن عباس أنه قال إنما سمي إنسانا لأنه عهد إليه فنسي قال الله تعالى وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً و قال الراغب في مفرداته الإنسان قيل سمي بذلك لأنه خلق خلقه لا قوام له إلا بأنس بعضهم ببعض و لهذا قيل الإنسان مدني بالطبع من حيث إنه لا قوام لبعضهم إلا ببعض و لا يمكنه أن يقوم بجميع أسبابه و قيل سمي بذلك لأنه يأنس بكل ما يألفه و قيل هو إفعلان و أصله إنسيان سمي بذلك لأنه عهد إليه فنسي.
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَكَّبَ فِي الْمَلَائِكَةِ عَقْلًا بِلَا شَهْوَةٍ وَ رَكَّبَ فِي الْبَهَائِمِ شَهْوَةً بِلَا عَقْلٍ وَ رَكَّبَ فِي بَنِي آدَمَ كِلْتَيْهِمَا فَمَنْ غَلَبَ عَقْلُهُ شَهْوَتَهُ فَهُوَ خَيْرٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ مَنْ غَلَبَ شَهْوَتُهُ عَقْلَهُ فَهُوَ شَرٌّ مِنَ الْبَهَائِمِ.
لِعِيسَى عليه السلام يَا عِيسَى اذْكُرْنِي فِي نَفْسِكَ أَذْكُرْكَ فِي نَفْسِي وَ اذْكُرْنِي فِي مَلَئِكَ أَذْكُرْكَ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْ مَلَإِ الْآدَمِيِّينَ .
يَا ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي فِي مَلَإٍ أَذْكُرْكَ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْ مَلَئِكَ.
سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنْ مُشَابِهِ الْخَلْقِ فَقَالَ هُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ فَمِنْهُ خَلْقُ الِاخْتِرَاعِ كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ خَلْقُ الِاسْتِحَالَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ وَ قَوْلُهُ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ الْآيَةَ وَ أَمَّا خَلْقُ التَّقْدِيرِ فَقَوْلُهُ لِعِيسَى وَ إِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ الْآيَةَ.
فِي سِيَاقِ قِصَّةِ ذَبْحِ الْبَقَرَةِ ثُمَّ ذَبَحُوهَا وَ أَخَذُوا قِطْعَةً وَ هِيَ عَجْبُ الذَّنَبِ الَّذِي مِنْهُ خَلَقَ ابْنَ آدَمَ وَ عَلَيْهِ يُرَكِّبُ إِذَا أَرَادَ خَلْقاً جَدِيداً فَضَرَبُوهُ بِهَا الْقِصَّةَ.
ابْنُ آدَمَ مُنْتَصِبٌ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ وَ مَا سِوَى ابْنِ آدَمَ فَرَأْسُهُ فِي دُبُرِهِ وَ يَدَاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ.
فَإِذَا قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَيَّرَ تِلْكَ الرُّوحَ فِي قَالَبٍ كَقَالَبِهِ فِي الدُّنْيَا فَيَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ فَإِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمُ الْقَادِمُ عَرَفُوهُ بِتِلْكَ الصُّورَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي الدُّنْيَا.
صَدَقْتَ وَ اللَّهِ الَّذِي بَعَثَ الْمَسِيحَ مَا اطَّلَعَ عَلَى مَا أَخْبَرْتَنِي بِهِ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ أَسْلَمَ وَ أَسْلَمَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ. أقول: قد مر في أبواب معجزات الأئمة عليهم السلام أخبار كثيرة في ذلك تركناها مخافة الإطناب و التكرار و ستأتي رؤيا أم داود في باب عمل الاستفتاح.
صلى الله عليه وآله وسلم فِي ابْنِ آدَمَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ عِرْقاً مِنْهَا مِائَةٌ وَ ثَمَانُونَ مُتَحَرِّكَةٌ وَ مِائَةٌ وَ ثَمَانُونَ سَاكِنَةٌ فَلَوْ سَكَنَ الْمُتَحَرِّكُ لَمْ يَبْقَ الْإِنْسَانُ وَ لَوْ تَحَرَّكَ السَّاكِنُ لَهَلَكَ الْإِنْسَانُ الْخَبَرَ. المكارم، عن علي عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله وسلم مثله.
إِنَّ قَوْماً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَصَابَهُمُ الْبَيَاضُ فَأُوحِيَ إِلَى مُوسَى عليه السلام أَنْ مُرْهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا لَحْمَ الْبَقَرِ بِالسِّلْقِ. و منه عن علي بن الحسن بن علي بن فضال عن سليمان بن عباد عن عيسى بن أبي الورد عن محمد بن قيس الأسدي عن أبي جعفر عليه السلام مثله.
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عليه السلام أَنَّ آيَةَ مَوْتِكَ أَنَّ شَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يُقَالُ لَهَا الحزنوبة [الْخُرْنُوبَةُ قَالَ فَنَظَرَ سُلَيْمَانُ يَوْماً فَإِذَا الشَّجَرَةُ الحزنوبة [الْخُرْنُوبَةُ قَدْ طَلَعَتْ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ لَهَا مَا اسْمُكِ قَالَتْ الحزنوبة [الْخُرْنُوبَةُ قَالَ فَوَلَّى سُلَيْمَانُ مُدْبِراً إِلَى مِحْرَابِهِ فَقَامَ فِيهِ مُتَّكِئاً عَلَى عَصَاهُ فَقُبِضَ رُوحُهُ مِنْ سَاعَتِهِ قَالَ فَجَعَلَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ يَخْدُمُونَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي أَمْرِهِ كَمَا كَانُوا وَ هُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ حَيٌّ لَمْ يَمُتْ يَغْدُونَ وَ يَرُوحُونَ وَ هُوَ قَائِمٌ ثَابِتٌ حَتَّى دَنَتِ الْأَرَضَةُ مِنْ عَصَاهُ فَأَكَلَتْ مِنْسَأَتَهُ فَانْكَسَرَتْ وَ خَرَّ سُلَيْمَانُ إِلَى الْأَرْضِ أَ فَلَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُ الْآيَةَ.
كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ سُبْحَانَ مَنْ أَلْجَمَ الْجِنَّ بِكَلِمَاتِهِ.
سَأَلَ الشَّامِيُّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنِ اسْمِ أَبِي الْجِنِّ فَقَالَ شُومَانُ وَ هُوَ الَّذِي خُلِقَ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ وَ سَأَلَهُ هَلْ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَى الْجِنِّ فَقَالَ نَعَمْ بَعَثَ إِلَيْهِمْ نَبِيّاً يُقَالُ لَهُ يُوسُفُ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَتَلُوهُ.
إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ عليه السلام قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ لِأَصْحَابِهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ وَهَبَ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي سَخَّرَ لِيَ الرِّيحَ وَ الْإِنْسَ وَ الْجِنَّ وَ الطَّيْرَ وَ الْوُحُوشَ وَ عَلَّمَنِي مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ آتَانِي كُلَّ شَيْءٍ وَ مَعَ جَمِيعِ مَا أُوتِيتُ مِنَ الْمُلْكِ مَا تَمَّ لِي سُرُورُ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ وَ قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَدْخُلَ قَصْرِي فِي غَدٍ وَ أَصْعَدَ أَعْلَاهُ وَ أَنْظُرَ إِلَى مَمَالِكِي فَلَا تَأْذَنُوا لِأَحَدٍ عَلَيَّ لِئَلَّا يَرِدَ عَلَيَّ مَا يُنَغِّصُ عَلَيَّ يَوْمِي قَالُوا نَعَمْ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَخَذَ عَصَاهُ بِيَدِهِ وَ صَعِدَ إِلَى أَعْلَى مَوْضِعٍ مِنْ قَصْرِهِ وَ وَقَفَ مُتَّكِئاً عَلَى عَصَاهُ يَنْظُرُ إِلَى مَمَالِكِهِ مَسْرُوراً بِمَا أُوتِيَ فَرِحاً بِمَا أُعْطِيَ إِذْ نَظَرَ إِلَى شَابٍّ حَسَنِ الْوَجْهِ وَ اللِّبَاسِ قَدْ خَرَجَ عَلَيْهِ مِنْ بَعْضِ زَوَايَا قَصْرِهِ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ سُلَيْمَانُ عليه السلام قَالَ لَهُ مَنْ أَدْخَلَكَ إِلَى هَذَا الْقَصْرِ وَ قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَخْلُوَ فِيهِ الْيَوْمَ فَبِإِذْنِ مَنْ دَخَلْتَ فَقَالَ الشَّابُّ أَدْخَلَنِي هَذَا الْقَصْرَ رَبُّهُ وَ بِإِذْنِهِ دَخَلْتُ فَقَالَ رَبُّهُ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي فَمَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ عليه السلام وَ فِيمَا جِئْتَ قَالَ جِئْتُ لِأَقْبِضَ رُوحَكَ قَالَ امْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ فَهَذَا يَوْمُ سُرُورِي أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَكُونَ لِي سُرُورٌ دُونَ لِقَائِهِ فَقَبَضَ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحَهُ وَ هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَصَاهُ فَبَقِيَ سُلَيْمَانُ مُتَّكِئاً عَلَى عَصَاهُ وَ هُوَ مَيِّتٌ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَ هُمْ يُقَدِّرُونَ أَنَّهُ حَيٌّ فَافْتَتَنُوا فِيهِ وَ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّ سُلَيْمَانَ قَدْ بَقِيَ مُتَّكِئاً عَلَى عَصَاهُ هَذِهِ الْأَيَّامَ الْكَثِيرَةَ وَ لَمْ يَتْعَبْ وَ لَمْ يَنَمْ وَ لَمْ يَأْكُلْ وَ لَمْ يَشْرَبْ إِنَّهُ لَرَبُّنَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَعْبُدَهُ وَ قَالَ قَوْمٌ إِنَّ سُلَيْمَانَ سَاحِرٌ وَ إِنَّهُ يُرِينَا أَنَّهُ وَاقِفٌ مُتَّكِئٌ عَلَى عَصَاهُ يَسْحَرُ أَعْيُنَنَا وَ لَيْسَ كَذَلِكَ فَقَالَ الْمُؤْمِنُونَ إِنَّ سُلَيْمَانَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَ نَبِيُّهُ يُدَبِّرُ اللَّهُ أَمْرَهُ بِمَا شَاءَ فَلَمَّا اخْتَلَفُوا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَرَضَةَ فَدَبَّتْ فِي عَصَاهُ فَلَمَّا أَكَلَتْ جَوْفَهَا انْكَسَرَتِ الْعَصَا وَ خَرَّ سُلَيْمَانُ مِنْ قَصْرِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَشَكَرَ الْجِنُّ لِلْأَرَضَةِ صَنِيعَهَا فَلِأَجْلِ ذَلِكَ لَا تُوجَدُ الْأَرَضَةُ فِي مَكَانٍ إِلَّا وَ عِنْدَهَا مَاءٌ وَ طِينٌ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ يَعْنِي عَصَاهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام وَ اللَّهِ مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ هَكَذَا وَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْإِنْسُ أَنَّ الْجِنَّ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ.
هَبَطَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ فِي مَنْزِلِ أُمِ سَلَمَةَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مِلْؤُ مَلَائِكَةِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ يُجَادِلُونَ فِي شَيْءٍ حَتَّى كَثُرَ بَيْنَهُمُ الْجِدَالُ فِيهِ وَ هُمْ مِنَ الْجِنِّ مِنْ قَوْمِ إِبْلِيسَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الْمَلَائِكَةِ قَدْ كَثُرَ جِدَالُكُمْ فَتَرَاضَوْا بِحَكَمٍ مِنَ الْآدَمِيِّينَ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ قَالُوا قَدْ رَضِينَا بِحَكَمٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمْ بِمَنْ تَرْضَوْنَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم قَالُوا رَضِينَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَأَهَبَطَ اللَّهُ مَلَكاً مِنْ مَلَائِكَةِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِبِسَاطٍ وَ أَرِيكَتَيْنِ فَهَبَطَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي جَاءَ فِيهِ فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ أَقْعَدَهُ عَلَى الْبِسَاطِ وَ وَسَّدَهُ بِالْأَرِيكَتَيْنِ ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ ثَبَّتَ اللَّهُ قَلْبَكَ وَ جَعَلَ حُجَّتَكَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا نَزَلَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ اللَّهُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وَ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.
فَاسْتُوذِنَ لِشَبَابٍ كَأَنَّهُمْ رِجَالُ الزُّطِّ فَخَرَجَ عِيسَى شَلَقَانُ فَذَكَرْنَا لَهُ فَأَذِنَ لِي قَالَ فَقَالَ لِي يَا أَبَا عَاصِمٍ مَتَى جِئْتَ قُلْتُ قَبْلَ أُولَئِكَ الَّذِينَ دَخَلُوا عَلَيْكَ وَ مَا رَأَيْتُهُمْ خَرَجُوا قَالَ أُولَئِكَ قَوْمٌ مِنَ الْجِنِّ فَسَأَلُوا عَنْ مَسَائِلِهِمْ ثُمَّ ذَهَبُوا.
قَالَ لِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ إِبْلِيسَ سَجَدَ لِلَّهِ بَعْدَ الْمَعْصِيَةِ وَ التَّكَبُّرِ عُمُرَ الدُّنْيَا مَا نَفَعَهُ ذَلِكَ وَ لَا قَبِلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ مَا لَمْ يَسْجُدْ لِآدَمَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَسْجُدَ لَهُ الْحَدِيثَ.
لَا بَلْ كَانَ مِنَ الْجِنِّ أَ مَا تَسْمَعُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِ وَ هُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ الْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي قِصَّةِ هَارُوتَ وَ مَارُوتَ.
فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إِنَّمَا يَجْمَعُ النَّاسَ الرِّضَا وَ السَّخَطُ وَ إِنَّمَا عَقَرَ نَاقَةَ ثَمُودَ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَعَمَّهُمُ اللَّهُ بِالْعَذَابِ لَمَّا عَمُّوهُ بِالرِّضَا فَقَالَ سُبْحَانَهُ فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ . اعترتهم أي غشيتهم و التعزز التكبر و استوهنه أي عده وهنا ضعيفا نفاسة أي بخلا.
يَقُولُ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ مَا أَعْيَانِي فِي ابْنِ آدَمَ فَلَمْ يُعْيِنِي مِنْهُ وَاحِدَةٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ أَخْذُ مَالٍ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ أَوْ مَنْعُهُ مِنْ حَقِّهِ أَوْ وَضْعُهُ فِي غَيْرِ وَجْهِهِ .
الْآبَاءُ ثَلَاثَةٌ آدَمُ وَلَدَ مُؤْمِناً وَ الْجَانُّ وَلَدَ كَافِراً وَ إِبْلِيسُ وَلَدَ كَافِراً وَ لَيْسَ فِيهِمْ نِتَاجٌ إِنَّمَا يَبِيضُ وَ يُفْرِخُ وَ وُلْدُهُ ذُكُورٌ لَيْسَ فِيهِمْ إِنَاثٌ . مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ شَبِيرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ بِلَالٍ الْمَدَنِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ إِبْلِيسَ كَانَ يَأْتِي الْأَنْبِيَاءَ عليهم السلام مِنْ لَدُنْ آدَمَ عليه السلام إِلَى أَنْ بَعَثَ اللَّهُ الْمَسِيحَ عليه السلام يَتَحَدَّثُ عِنْدَهُمْ وَ يُسَائِلُهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ بِأَحَدٍ مِنْهُمْ أَشَدَّ أُنْساً مِنْهُ بِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَحْيَى يَا أَبَا مُرَّةَ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً فَقَالَ لَهُ أَنْتَ أَعْظَمُ قَدْراً مِنْ أَنْ أَرُدَّكَ بِمَسْأَلَةٍ فَاسْأَلْنِي مَا شِئْتَ فَإِنِّي غَيْرُ مُخَالِفِكَ فِي أَمْرٍ تُرِيدُهُ فَقَالَ يَحْيَى يَا أَبَا مُرَّةَ أُحِبُّ أَنْ تَعْرِضَ عَلَيَّ مَصَايِدَكَ وَ فُخُوخَكَ الَّتِي تَصْطَادُ بِهَا بَنِي آدَمَ فَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ حُبّاً وَ كَرَامَةً وَ وَاعَدَهُ لِغَدٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ يَحْيَى عليه السلام قَعَدَ فِي بَيْتِهِ يَنْتَظِرُ الْمَوْعِدَ وَ أَغْلَقَ عَلَيْهِ الْبَابَ إِغْلَاقاً فَمَا شَعَرَ حَتَّى سَاوَاهُ مِنْ خَوْخَةٍ كَانَتْ فِي بَيْتِهِ فَإِذَا وَجْهُهُ صُورَةُ وَجْهِ الْقِرْدِ وَ جَسَدُهُ عَلَى صُورَةِ الْخِنْزِيرِ وَ إِذَا عَيْنَاهُ مَشْقُوقَتَانِ طُولًا وَ إِذَا أَسْنَانُهُ وَ فَمُهُ مَشْقُوقاً طُولًا عَظْماً وَاحِداً بِلَا ذَقَنٍ وَ لَا لِحْيَةٍ وَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَيْدٍ يَدَانِ فِي صَدْرِهِ وَ يَدَانِ فِي مَنْكِبِهِ وَ إِذَا عَرَاقِيبُهُ قَوَادِمُهُ وَ أَصَابِعُهُ خَلْفَهُ وَ عَلَيْهِ قَبَاءٌ قَدْ شَدَّ وَسَطَهُ بِمِنْطَقَةٍ فِيهَا خُيُوطٌ مُعَلَّقَةٌ بَيْنَ أَحْمَرَ وَ أَصْفَرَ وَ أَخْضَرَ وَ جَمِيعَ الْأَلْوَانِ وَ إِذَا بِيَدِهِ جَرَسٌ عَظِيمٌ وَ عَلَى رَأْسِهِ بَيْضَةٌ وَ إِذَا فِي الْبَيْضَةِ حَدِيدَةٌ مُعَلَّقَةٌ شَبِيهَةٌ بِالْكُلَّابِ فَلَمَّا تَأَمَّلَهُ يَحْيَى عليه السلام قَالَ لَهُ مَا هَذِهِ الْمِنْطَقَةُ الَّتِي فِي وَسَطِكَ فَقَالَ هَذِهِ الْمَجُوسِيَّةُ أَنَا الَّذِي سَنَنْتُهَا وَ زَيَّنْتُهَا لَهُمْ فَقَالَ لَهُ مَا هَذِهِ الْخُيُوطُ الْأَلْوَانُ قَالَ لَهُ هَذِهِ جَمِيعُ أَصْنَاعِ النِّسَاءِ لَا تَزَالُ الْمَرْأَةُ تَصْنَعُ الصَّنِيعَ حَتَّى يَقَعَ مَعَ لَوْنِهَا فَأَفْتَتِنَ النَّاسَ بِهَا فَقَالَ لَهُ فَمَا هَذَا الْجَرَسُ الَّذِي بِيَدِكَ قَالَ هَذَا مَجْمَعُ كُلِّ لَذَّةٍ مِنْ طُنْبُورٍ وَ بَرْبَطٍ وَ مِعْزَفَةٍ وَ طَبْلٍ وَ نَايٍ وَ صُرْنَايٍ وَ إِنَّ الْقَوْمَ لَيَجْلِسُونَ عَلَى شَرَابِهِمْ فَلَا يَسْتَلِذُّونَهُ فَأُحَرِّكُ الْجَرَسَ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَإِذَا سَمِعُوهُ اسْتَخَفَّهُمُ الطَّرَبُ فَمِنْ بَيْنِ مَنْ يَرْقُصُ وَ مِنْ بَيْنِ مَنْ يُفَرْقِعُ أَصَابِعَهُ وَ مِنْ بَيْنِ مَنْ يَشُقُّ ثِيَابَهُ فَقَالَ لَهُ وَ أَيُّ الْأَشْيَاءِ أَقَرُّ لِعَيْنِكَ قَالَ النِّسَاءُ هُنَّ فُخُوخِي وَ مَصَايِدِي فَإِنِّي إِذَا اجْتَمَعَتْ عَلَيَّ دَعَوَاتُ الصَّالِحِينَ وَ لَعَنَاتُهُمْ صِرْتُ إِلَى النِّسَاءِ فَطَابَتْ نَفْسِي بِهِنَّ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى عليه السلام فَمَا هَذِهِ الْبَيْضَةُ الَّتِي عَلَى رَأْسِكَ قَالَ بِهَا أَتَوَقَّى دَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَمَا هَذِهِ الْحَدِيدَةُ الَّتِي أَرَى فِيهَا قَالَ بِهَذِهِ أُقَلِّبُ قُلُوبَ الصَّالِحِينَ قَالَ يَحْيَى عليه السلام فَهَلْ ظَفِرْتَ بِي سَاعَةً قَطُّ قَالَ لَا وَ لَكِنْ فِيكَ خَصْلَةٌ تُعْجِبُنِي قَالَ يَحْيَى عليه السلام فَمَا هِيَ قَالَ أَنْتَ رَجُلٌ أَكُولٌ فَإِذَا أَفْطَرْتَ أَكَلْتَ وَ بَشِمْتَ فَيَمْنَعُكَ ذَلِكَ مِنْ بَعْضِ صَلَاتِكَ وَ قِيَامِكَ بِاللَّيْلِ قَالَ يَحْيَى عليه السلام فَإِنِّي أُعْطِي اللَّهَ عَهْداً أَنِّي لَا أَشْبَعُ مِنَ الطَّعَامِ حَتَّى أَلْقَاهُ قَالَ لَهُ إِبْلِيسُ وَ أَنَا أُعْطِي اللَّهَ عَهْداً أَنِّي لَا أَنْصَحُ مُسْلِماً حَتَّى أَلْقَاهُ ثُمَّ خَرَجَ فَمَا عَادَ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ .
يَقُولُ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ مَا أَعْيَانِي فِي ابْنِ آدَمَ فَلَمْ يُعْيِنِي مِنْهُ وَاحِدَةٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ أَخْذُ مَالٍ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ أَوْ مَنْعُهُ مِنْ حَقِّهِ أَوْ وَضْعُهُ فِي غَيْرِ وَجْهِهِ. بيان: أي أيّ شيء أعجزني في إضلال ابن آدم في أمر من الأمور و معصية من المعاصي فلا أعجز عن إضلاله في أحد هذه الأمور الثلاثة فأغويه في واحدة منها أي غالبا.
جَاءَ إِبْلِيسُ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليه السلام وَ هُوَ يُنَاجِي رَبَّهُ فَقَالَ لَهُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَا تَرْجُو مِنْهُ وَ هُوَ فِي هَذِهِ الْحَالِ يُنَاجِي رَبَّهُ فَقَالَ أَرْجُو مِنْهُ مَا رَجَوْتُ مِنْ أَبِيهِ آدَمَ الْخَبَرَ.
كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْكُلُ الطَّلْعَ وَ الْجُمَّارَ بِالتَّمْرِ وَ يَقُولُ إِنَّ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ يَشْتَدُّ غَضَبُهُ وَ يَقُولُ عَاشَ ابْنُ آدَمَ حَتَّى أَكَلَ الْعَتِيقَ بِالْحَدِيثِ.
صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا طَلَعَ هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ غُلَّتْ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ . 142 وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ: كَانَ الطَّيَّارُ يَقُولُ لِي إِبْلِيسُ لَيْسَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ إِنَّمَا أُمِرَتِ الْمَلَائِكَةُ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ عليه السلام فَقَالَ إِبْلِيسُ لَا أَسْجُدُ فَمَا لِإِبْلِيسَ يَعْصِي حِينَ لَمْ يَسْجُدْ وَ لَيْسَ هُوَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَالَ فَدَخَلْتُ أَنَا وَ هُوَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ فَأَحْسَنَ وَ اللَّهِ فِي الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ رَأَيْتَ مَا نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْقَوْلِهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَ دَخَلَ فِي ذَلِكَ الْمُنَافِقُونَ مَعَهُمْ قَالَ نَعَمْ وَ الضُّلَّالُ وَ كُلُّ مَنْ أَقَرَّ بِالدَّعْوَةِ الظَّاهِرَةِ وَ كَانَ إِبْلِيسُ مِمَّنْ أَقَرَّ بِالدَّعْوَةِ الظَّاهِرَةِ مَعَهُمْ . 143 وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ عليه السلام إِيَّاكَ أَنْ تَرْكَبَ مِيثَرَةً حَمْرَاءَ فَإِنَّهَا مِيثَرَةُ إِبْلِيسَ .
كَانَتِ الْوُحُوشُ وَ الطَّيْرُ وَ السِّبَاعُ وَ كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُخْتَلِطاً بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَلَمَّا قَتَلَ ابْنُ آدَمَ أَخَاهُ نَفَرَتْ وَ فَزِعَتْ فَذَهَبَ كُلُّ شَيْءٍ إِلَى شَكْلِهِ.
ص لَوْ تَعْلَمُ الْبَهَائِمُ مِنَ الْمَوْتِ مَا يَعْلَمُ ابْنُ آدَمَ مَا أَكَلْتُمْ سَمِيناً. الضوء في الحديث استزادة من بني آدم و إعلام أن البهائم لو كان لها عقل لكانت أضبط منهم و ذلك لأنها ليست بمكلفة و لو علمت بالموت لم تأكل و لم تشرب فكانت تهزل و ابن آدم يأكل و يشرب و يعلم أنه غدا ميت و فيه تعيير بالقصور عن البهائم في هذه الخلة خاصة فعليك أيها العاقل بالانتباه من سنة الغفلة فإن هذا الخطاب لك و فائدة الحديث إعلام أن البهائم الخرس لو علمت الموت لما سمنت بالرتوع في المراتع و لأمسكت عن الرعي.
لَقَدْ شَكَرَتِ الشَّيَاطِينُ الْأَرَضَةَ حِينَ أَكَلَتْ عَصَاةَ سُلَيْمَانَ عليه السلام حَتَّى سَقَطَ وَ قَالُوا عَلَيْكِ الْخَرَابُ وَ عَلَيْنَا الْمَاءُ وَ الطِّينُ فَلَا تَكَادُ تَرَاهَا فِي مَوْضِعٍ إِلَّا رَأَيْتَ مَاءً وَ طِيناً.
حَمَلَ نُوحٌ عليه السلام فِي السَّفِينَةِ الْأَزْوَاجَ الثَّمَانِيَةَ الَّتِيقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ فَكَانَ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ زَوْجٌ دَاجِنَةٌ يُرَبِّيهَا النَّاسُ وَ الزَّوْجُ الْآخَرُ الضَّأْنُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْجِبَالِ الْوَحْشِيَّةِ أُحِلَّ لَهُمْ صَيْدُهَا وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ زَوْجٌ دَاجِنَةٌ يُرَبِّيهَا النَّاسُ وَ الزَّوْجُ الْآخَرُ الظِّبَاءُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمَفَاوِزِ وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ الْبَخَاتِيُّ وَ الْعِرَابُ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ زَوْجٌ دَاجِنَةٌ لِلنَّاسِ وَ الزَّوْجُ الْآخَرُ الْبَقَرَةُ الْوَحْشِيَّةُ وَ كُلُّ طَيْرٍ طَيِّبٍ وَحْشِيٍّ وَ إِنْسِيٍّ ثُمَّ غَرِقَتِ الْأَرْضُ.
حَيَاءً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا عَبَدَ قَوْمُ مُوسَى الْعِجْلَ نَكَسَ رَأْسَهُ وَ سَأَلَهُ مَا بَالُ الْمَاعِزِ مُفَرْقَعَةُ الذَّنَبِ بَادِيَةُ الْحَيَاءِ وَ الْعَوْرَةِ فَقَالَ لِأَنَّ الْمَاعِزَ عَصَتْ نُوحاً عليه السلام لَمَّا أُدْخِلَتِ السَّفِينَةَ فَدَفَعَهَا فَكَسَرَ ذَنَبَهَا وَ النَّعْجَةُ مَسْتُورَةُ الْحَيَاءِ وَ الْعَوْرَةِ لِأَنَّ النَّعْجَةَ بَادَرَتْ بِالدُّخُولِ إِلَى السَّفِينَةِ فَمَسَحَ نُوحٌ عليه السلام يَدَهُ عَلَى حَيَائِهَا وَ ذَنَبِهَا فَاسْتَوَتِ الْأَلْيَةُ. بيان تدل هذه الأخبار على أن الثور لم يكن قبل عبادة بني إسرائيل العجل على هذه الخلقة و لا استبعاد فيه و يمكن أن يقال المراد لما علم الله أنه سيعبد على هذه الخلقة و كذا القول في الماعز و النعجة و لكنه بعيد.
مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ دَابَّةٌ يَرْكَبُهَا فِي حَوَائِجِهِ وَ يَقْضِي عَلَيْهَا حُقُوقَ إِخْوَانِهِ. الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ مِثْلَهُ وَ فِيهِ مِنْ سَعَادَةِ الْمُؤْمِنِ.
لَا بَأْسَ . - الْفَقِيهُ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ وَ فِيهِ عَنِ الْإِخْصَاءِ .
لَا بَأْسَ. - الْفَقِيهُ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ وَ فِيهِ عَنِ الْإِخْصَاءِ. بيان محمول على إخصاء الحيوانات كما سيأتي و المشهور فيه الكراهة و قيل بالحرمة و المشهور أظهر قال العلامة (رحمه الله) في المنتهى نقل ابن إدريس عن بعض علمائنا أن إخصاء الحيوان محرم قال و الأولى عندي تجنب ذلك و أنه مكروه دون أن يكون محرما محظورا لأنه ملك للإنسان يعمل به ما شاء مما فيه الصلاح له و ما روي في ذلك يحمل على الكراهية دون الحظر.
إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَصْنَعُوا مَا يَصْنَعُونَ وَ هُوَ مِنَ الْمُنْكَرِ إِلَّا أَنْ تُوَارُوهُ حَيْثُ لَا يَرَاهُ رَجُلٌ وَ لَا امْرَأَةٌ . 13 نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ التَّمِيمِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّيبَاجِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام مِثْلَهُ .
إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَصْنَعُوا مَا يَصْنَعُونَ وَ هُوَ مِنَ الْمُنْكَرِ إِلَّا أَنْ تُوَارُوهُ حَيْثُ لَا يَرَاهُ رَجُلٌ وَ لَا امْرَأَةٌ. 13 نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ التَّمِيمِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّيبَاجِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام مِثْلَهُ. بيان: في القاموس سفد الذكر على الأنثى كضرب و علم سفادا بالكسر نزا و أسفدته و تسافد السباع.
مَا أَزْرَعُ الزَّرْعَ لِطَلَبِ الْفَضْلِ فِيهِ وَ مَا أَزْرَعُهُ إِلَّا لِيَتَنَاوَلَهُ الْفَقِيرُ وَ ذُو الْحَاجَةِ وَ لِيَتَنَاوَلَ مِنْهُ الْقُنْبُرَةُ خَاصَّةً مِنَ الطَّيْرِ . الكافي، عن العدة عن أحمد بن أبي عبد الله عن علي بن محمد بن سليمان عن أبي أيوب مثل الخبرين.
آدَمُ وَ حَوَّاءُ وَ كَبْشُ إِسْمَاعِيلَ وَ عَصَا مُوسَى وَ نَاقَةُ صَالِحٍ وَ الْخُفَّاشُ الَّذِي عَمِلَهُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عليها السلام فَطَارَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.
اتَّخِذُوهَا فِي مَنَازِلِكُمْ فَإِنَّهَا مَحْبُوبَةٌ لَحِقَتْهَا دَعْوَةُ نُوحٍ عليه السلام وَ هِيَ آنَسُ شَيْءٍ فِي الْبُيُوتِ.
اجْعَلُوا هَذَا الطَّيْرَ الرَّاعِبِيَّ مَعِي فِي الْبَيْتِ يُؤْنِسُنِي قَالَ وَ قَالَ عُثْمَانُ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَمَامٌ يَفُتُّ لَهُنَّ خُبْزاً. بيان: في القاموس الفت الدق و الكسر بالأصابع انتهى و يدل على استحباب إطعام الحمام الراعبية و فت الخبز لها.
إِنَّ قَوْمَ نُوحٍ عليه السلام شَكَوْا إِلَى نُوحٍ عليه السلام الْفَأْرَ فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْفَهْدَ فَعَطَسَ فَطَرَحَ السِّنَّوْرَ فَأَكَلَ الْفَأْرَ وَ شَكَوْا إِلَيْهِ الْعَذِرَةَ فَأَمَرَ اللَّهُ الْفِيلَ أَنْ يَعْطِسَ فَسَقَطَ الْخِنْزِيرُ.
الْمُضْطَرُّ لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ لِأَنَّهَا لَا تَزِيدُهُ إِلَّا شَرّاً فَإِنْ شَرِبَهَا قَتَلَتْهُ فَلَا تَشْرَبَنَّ مِنْهَا قَطْرَةً. - الْعِلَلُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ مِثْلَهُ وَ فِيهِ وَ لِأَنَّهُ إِنْ شَرِبَهَا قَتَلَتْهُ فَلَا يَشْرَبْ مِنْهُ قَطْرَةً. 34- وَ رُوِيَ لَا تَزِيدُهُ إِلَّا عَطَشاً. ثم قال الصدوق (رحمه الله) جاء هذا الحديث هكذا كما أوردته و شرب الخمر في حال الاضطرار مباح مطلق مثل الميتة و الدم و لحم الخنزير و إنما أوردته لما فيه من العلة و لا قوة إلا بالله.
وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ وَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام بَعْدَ مَقْدَمِي مِنْ خُرَاسَانَ أَسْأَلُهُ عَمَّا حَدَّثَنِي بِهِ أَيُّوبُ فِي الْجَامُوسِ فَكَتَبَ هُوَ مَا قَالَ لَكَ .
الْحُبُوبُ. و منه عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام مثله بيان كان ذكر الحبوب على المثال و المراد مطلق ما لم يشترط فيه التذكية. الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ قَالا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) لَا تَأْكُلْ مِنْ ذَبِيحَةِ الْيَهُودِيِّ وَ لَا تَأْكُلْ فِي آنِيَتِهِمْ.
الجوهري الخصية واحدة الخصى و كذلك الخصية بالكسر و أنكر أبو عبيد الكسر قال و سمعت خصياه و لم يقولوا خصي للواحد و قال الفيروزآبادي الخصي و الخصية بضمهما و كسرهما من أعضاء التناسل و هاتان خصيتان و خصيان و الجمع خصى. الْخِصَالُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَكْرَهُ أَكْلَ خَمْسَةٍ الطِّحَالِ وَ الْقَضِيبِ وَ الْأُنْثَيَيْنِ وَ الْحَيَاءِ وَ آذَانِ الْقَلْبِ.
ص سَيِّدُ طَعَامِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّحْمُ وَ سَيِّدُ شَرَابِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ الْمَاءُ وَ أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ لَا فَخْرَ. صحيفة الرضا بالإسناد عنه عليه السلام مثله. الْعُيُونُ، بِالْأَسَانِيدِ الْمُتَقَدِّمَةِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَيِّدُ طَعَامِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّحْمُ ثُمَّ الْأَرُزُّ. الصحيفة، عنه عليه السلام مثله.
وَ لِمَ قُلْتُ بَلَغَنَا عَنْكُمْ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ. وَ مِنْهُ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادٍ اللَّحَّامِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْبَيْتِ اللَّحِمِ تَكْرَهُونَهُ قَالَ وَ لِمَ قُلْتُ بَلَغَنِي عَنْكُمْ وَ أَنَا مَعَ قَوْمٍ فِي الدَّارِ وَ إِخْوَانٍ لِي أَمْرُنَا وَاحِدٌ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِإِدْمَانِهِ.
شَيْئَانِ مَا دَخَلَا جَوْفاً قَطُّ إِلَّا أَفْسَدَاهُ وَ شَيْئَانِ مَا دَخَلَا جَوْفاً قَطُّ إِلَّا أَصْلَحَاهُ فَأَمَّا اللَّذَانِ يُصْلِحَانِ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ فَالرُّمَّانُ وَ الْمَاءُ الْفَاتِرُ وَ أَمَّا اللَّذَانِ يُفْسِدَانِ فَالْجُبُنُّ وَ الْقَدِيدُ .
مَنْ أَصَابَهُ ضَعْفٌ فِي قَلْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ فَلْيَأْكُلْ لَحْمَ الضَّأْنِ بِاللَّبَنِ . وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدِينِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: اللَّحْمُ بِاللَّبَنِ مَرَقُ الْأَنْبِيَاءِ .
سَأَلَ الشَّامِيُّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع- عَنْ أَوَّلِ شَجَرَةٍ غُرِسَتْ فِي الْأَرْضِ فَقَالَ الْعَوْسَجَةُ وَ مِنْهَا عَصَا مُوسَى عليه السلام وَ سَأَلَهُ عَنْ أَوَّلِ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ فِي الْأَرْضِ فَقَالَ هِيَ الدُّبَّاءُ وَ هِيَ الْقَرْعُ .
هِيَ النَّخْلَةُ وَ مَثَلُهَا مَثَلُ ابْنِ آدَمَ إِذَا قُطِعَ رَأْسُهُ هَلَكَ وَ إِذَا قُطِعَتْ رَأْسُ النَّخْلَةِ إِنَّمَا هِيَ جِذْعٌ مُلْقًى.
شَيْئَانِ مَا دَخَلَا جَوْفاً قَطُّ إِلَّا أَفْسَدَاهُ وَ شَيْئَانِ مَا دَخَلَا جَوْفاً قَطُّ إِلَّا أَصْلَحَاهُ فَأَمَّا اللَّذَانِ يُصْلِحَانِ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ فَالرُّمَّانُ وَ الْمَاءُ الْفَاتِرُ وَ أَمَّا اللَّذَانِ يُفْسِدَانِ فَالْجُبُنُّ وَ الْقَدِيدُ. المحاسن، عن بعض أصحابنا رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
الْخَلُّ وَ الزَّيْتُ مِنْ طَعَامِ الْمُسْلِمِينَ. و منه: عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: مَا أَقْفَرَ بَيْتٌ يَأْتَدِمُونَ بِالْخَلِّ وَ الزَّيْتِ وَ ذَلِكَ إِدَامُ الْأَنْبِيَاءِ. بيان: في النهاية فيه ما أقفر بيت فيه خل أي ما خلا من الإدام و لا عدم أهله الأدم و القفار الطعام بلا أدم و أقفر الرجل إذا أكل الخبز وحده من القفر و القفار و هي الأرض الخالية التي لا ماء بها.
كَانَ أَحَبَّ الْأَصْبَاغِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص الْخَلُّ وَ الزَّيْتُ [وَ قَالَ هُوَ طَعَامُ الْأَنْبِيَاءِ . وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الطَّعَامِ فَقَالَ عَلَيْكَ بِالْخَلِّ وَ الزَّيْتِ فَإِنَّهُ مَرِيءٌ وَ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ يُكْثِرُ أَكْلَهُ وَ إِنِّي أُكْثِرُ أَكْلَهُ لِأَنَّهُ مَرِيءٌ .
كَانَ أَحَبَّ الْأَصْبَاغِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص الْخَلُّ وَ الزَّيْتُ [وَ قَالَ هُوَ طَعَامُ الْأَنْبِيَاءِ. وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الطَّعَامِ فَقَالَ عَلَيْكَ بِالْخَلِّ وَ الزَّيْتِ فَإِنَّهُ مَرِيءٌ وَ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ يُكْثِرُ أَكْلَهُ وَ إِنِّي أُكْثِرُ أَكْلَهُ لِأَنَّهُ مَرِيءٌ. بيان: طعام مريء أي حميد المغبة. الْمَحَاسِنُ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَكَلْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ يَا جَارِيَةُ ائْتِينَا بِطَعَامِنَا الْمَعْرُوفِ فَأُتِيَ بِقَصْعَةٍ فِيهَا خَلٌّ وَ زَيْتٌ فَأَكَلْنَا.
لَمَّا خَرَجَ مَلِكُ الْقِبْطِ يُرِيدُ هَدْمَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى حِزْقِيلَ النَّبِيِّ عليه السلام فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَعَلِّي أُنَاجِي رَبِّي اللَّيْلَةَ فَلَمَّا جَنَّهُ اللَّيْلُ نَاجَى رَبَّهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي قَدْ كَفَيْتُكُمْ وَ كَانُوا قَدْ مَضَوْا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مَلَكِ الْهَوَاءِ أَنْ أَمْسِكْ عَلَيْهِمْ أَنْفَاسَهُمْ فَمَاتُوا كُلُّهُمْ وَ أَصْبَحَ حِزْقِيلُ النَّبِيُّ عليه السلام وَ أَخْبَرَ قَوْمَهُ بِذَلِكَ فَخَرَجُوا فَوَجَدُوهُمْ قَدْ مَاتُوا وَ دَخَلَ حِزْقِيلَ النَّبِيَّ عليه السلام الْعُجْبُ فَقَالَ فِي نَفْسِهِ مَا فَضْلُ سُلَيْمَانَ النَّبِيِّ عليه السلام عَلَيَّ وَ قَدْ أُعْطِيتُ مِثْلَ هَذَا قَالَ فَخَرَجَتْ عَلَى كَبِدِهِ قَرْحَةٌ فَآذَتْهُ فَخَشَعَ لِلَّهِ وَ تَذَلَّلَ وَ قَعَدَ عَلَى الرَّمَادِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ خُذْ لَبَنَ التِّينِ فَحُكَّهُ عَلَى صَدْرِكَ مِنْ خَارِجٍ فَفَعَلَ فَسَكَنَ عَنْهُ ذَلِكَ .
شَكَا رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مِرَاراً هَاجَتْ بِهِ حَتَّى كَادَ أَنْ يُجَنَّ فَقَالَ لَهُ سَكِّنْهُ بِالْإِجَّاصِ. 6 وَ عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْإِجَّاصِ فَقَالَ نَافِعٌ لِلْمِرَارِ وَ يُلَيِّنُ الْمَفَاصِلَ فَلَا تُكْثِرْ مِنْهُ فَيُعْقِبَكَ رِيَاحاً فِي مَفَاصِلِكَ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: الْإِجَّاصُ عَلَى الرِّيقِ يُسَكِّنُ الْمِرَارَ إِلَّا أَنَّهُ يُهَيِّجُ الرِّيَاحَ. وَ عَنْهُمْ عليه السلام عَلَيْكُمْ بِالْإِجَّاصِ الْعَتِيقِ فَإِنَّ الْعَتِيقَ قَدْ بَقِيَ نَفْعُهُ وَ ذَهَبَ ضَرَرُهُ وَ كُلُوهُ مُقَشَّراً فَإِنَّهُ نَافِعٌ لِكُلِّ مِرَارٍ وَ حَرَارَةٍ وَ وَهَجٍ يَهِيجُ مِنْهَا.
إِنَّ قَوْماً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَصَابَهُمُ الْبَيَاضُ فَأُوحِيَ إِلَى مُوسَى عليه السلام أَنْ مُرْهُمْ فَلْيَأْكُلُوا لَحْمَ الْبَقَرِ بِالسِّلْقِ.
إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ شَكَوْا إِلَى مُوسَى عليه السلام مَا يَلْقَوْنَ مِنَ الْبَيَاضِ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ مُرْهُمْ يَأْكُلُوا لَحْمَ الْبَقَرِ بِالسِّلْقِ.
عَلَيْكُمْ بِالشَّلْجَمِ فَكُلُوهُ وَ أَدِيمُوا أَكْلَهُ وَ اكْتُمُوهُ إِلَّا عَنْ أَهْلِهِ فَإِنَّهُ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ بِهِ عِرْقُ الْجُذَامِ فَأَذِيبُوهُ بِأَكْلِهِ . الْمَكَارِمُ، عَنْهُ عليه السلام مِثْلَهُ وَ فِيهِ كُلُوهُ وَ اغْذُوهُ وَ اكْتُمُوهُ . الْمَحَاسِنُ، عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنِ الْعُبَيْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ بِهِ عِرْقٌ مِنَ الْجُذَامِ فَأَذِيبُوهُ بِالشَّلْجَمِ . الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ عليه السلام عَلَيْكَ بِاللِّفْتِ فَكُلْهُ أَيِ الشَّلْجَمَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ بِهِ عِرْقٌ مِنَ الْجُذَامِ وَ اللِّفْتُ يُذِيبُهُ .
ص لِعَلِيٍّ عليه السلام فِي أَشْيَاءَ وَصَّاهُ بِهَا كُلِ الْكَرَفْسَ فَإِنَّهُ بَقْلَةُ إِلْيَاسَ وَ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ ع. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْكَرَفْسُ بَقْلَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ يُذْكَرُ أَنَّ طَعَامَ الْخَضِرِ وَ إِلْيَاسَ الْكَرَفْسُ وَ الْكَمْأَةُ .
ص لِعَلِيٍّ عليه السلام فِي أَشْيَاءَ وَصَّاهُ بِهَا كُلِ الْكَرَفْسَ فَإِنَّهُ بَقْلَةُ إِلْيَاسَ وَ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ ع. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْكَرَفْسُ بَقْلَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ يُذْكَرُ أَنَّ طَعَامَ الْخَضِرِ وَ إِلْيَاسَ الْكَرَفْسُ وَ الْكَمْأَةُ. بيان قال الفيروزآبادي الكرفس بفتح الكاف و الراء بقل معروف عظيم المنافع مدر محلل للرياح و النفخ منق للكلى و الكبد و المثانة مفتح سددها مقو للباءة لا سيما بذره مدقوقا بالسكر و السمن عجيب إذا شرب ثلاثة أيام و يضر بالأجنة و الحبالى و المصروعين.
ص عَلَيْكُمْ بِالْعَدَسِ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ مُقَدَّسٌ يُرِقُّ الْقَلْبَ وَ يُكْثِرُ الدَّمْعَةَ وَ قَدْ بَارَكَ فِيهِ سَبْعُونَ نَبِيّاً آخِرُهُمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام . صحيفة الرضا و المكارم، عنه عليه السلام مثله
إِنِّي أَحْسَبُكَ غَمَّكَ الَّذِي رَأَيْتَ مِنْ دَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لِي نَعَمْ نِعْمَ الطَّعَامُ الْأَرُزُّ يُوَسِّعُ الْأَمْعَاءَ وَ يَقْطَعُ الْبَوَاسِيرَ وَ إِنَّا لَنَغْبِطُ أَهْلَ الْعِرَاقِ بِأَكْلِهِمُ الْأَرُزَّ وَ الْبُسْرَ فَإِنَّهُمَا يُوَسِّعَانِ الْأَمْعَاءَ وَ يَقْطَعَانِ الْبَوَاسِيرَ. الكافي، عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار و غيره عن يونس مثله.
عليه السلام لَا تَقْطَعُوا الْخُبْزَ بِالسِّكِّينِ وَ لَكِنِ اكْسِرُوهُ بِالْيَدِ وَ لْيُكْسَرْ لَكُمْ خَالِفُوا الْعَجَمَ. بيان الظاهر أن أبا يوسف يعقوب بن زيد كما صرح به في مواضع و الواو في قوله و ليكسر كأنه بمعنى أو و الأمر بمخالفة العجم لأنهم كانوا يومئذ كفارا.
لَهُ يُولَدُ لَنَا الْمَوْلُودُ فَيَكُونُ مِنْهُ الْقِلَّةُ وَ الضَّعْفُ فَقَالَ مَا يَمْنَعُكَ مِنَ السَّوِيقِ فَإِنَّهُ يَشُدُّ الْعَظْمَ وَ يُنْبِتُ اللَّحْمَ . المكارم، مرسلا مثله بيان كأن المراد بالقلة قلة اللحم و الهزال و في المكارم العلة و هو أصوب. الْمَحَاسِنُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَرْسَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِلَى عَيْثَمَةَ جَدَّتِي أَنِ اسْقِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ السَّلَامِ السَّوِيقَ فَإِنَّهُ يُنْبِتُ اللَّحْمَ وَ يَشُدُّ الْعَظْمَ وَ رَوَاهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ- عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِلَّا أَنَّهُ قَالَ أَرْسَلَ إِلَى سَعِيدَةَ .
إِنَّمَا عُمِلَ بِالْوَحْيِ. وَ مِنْهُ، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ جُنْدَبٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام يَقُولُ نَزَلَ السَّوِيقُ بِالْوَحْيِ مِنَ السَّمَاءِ.
لَهُ يُولَدُ لَنَا الْمَوْلُودُ فَيَكُونُ مِنْهُ الْقِلَّةُ وَ الضَّعْفُ فَقَالَ مَا يَمْنَعُكَ مِنَ السَّوِيقِ فَإِنَّهُ يَشُدُّ الْعَظْمَ وَ يُنْبِتُ اللَّحْمَ. المكارم، مرسلا مثله بيان كأن المراد بالقلة قلة اللحم و الهزال و في المكارم العلة و هو أصوب. الْمَحَاسِنُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَرْسَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِلَى عَيْثَمَةَ جَدَّتِي أَنِ اسْقِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ السَّلَامِ السَّوِيقَ فَإِنَّهُ يُنْبِتُ اللَّحْمَ وَ يَشُدُّ الْعَظْمَ وَ رَوَاهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ- عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِلَّا أَنَّهُ قَالَ أَرْسَلَ إِلَى سَعِيدَةَ. بيان سعيدة إما مرسلة أو مرسل إليها مكان عيثمة و سيأتي ما يؤيد الأول. الْمَحَاسِنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ: دَخَلَتْ عَيْثَمَةُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ مَعَهَا ابْنُهَا أَظُنُّ اسْمَهُ مُحَمَّداً فَقَالَ لَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا لِي أَرَى جِسْمَ ابْنِكِ نَحِيفاً قَالَتْ هُوَ عَلِيلٌ فَقَالَ لَهَا اسْقِيهِ السَّوِيقَ فَإِنَّهُ يُنْبِتُ اللَّحْمَ وَ يَشُدُّ الْعَظْمَ. قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَكْرٍ مِثْلَهُ وَ فِيهِ دَخَلَتْ غُنَيْمَةُ عَمَّتِي. 10- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثَيْمَةَ أُمِّ وَلَدِ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَتْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اسْقُوا صِبْيَانَكُمُ السَّوِيقَ فِي صِغَرِهِمْ فَإِنَّ ذَلِكَ يُنْبِتُ اللَّحْمَ وَ يَشُدُّ الْعَظْمَ وَ مَنْ شَرِبَ السَّوِيقَ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً امْتَلَأَتْ كَتِفَاهُ قُوَّةً. الْمَكَارِمُ، عَنْهُ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ امْتَلَأَتْ كَعْبُهُ. و في الكافي كالمحاسن.
لَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا لِي أَرَى جِسْمَ ابْنِكِ نَحِيفاً قَالَتْ هُوَ عَلِيلٌ فَقَالَ لَهَا اسْقِيهِ السَّوِيقَ فَإِنَّهُ يُنْبِتُ اللَّحْمَ وَ يَشُدُّ الْعَظْمَ . قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَكْرٍ مِثْلَهُ وَ فِيهِ دَخَلَتْ غُنَيْمَةُ عَمَّتِي . الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثَيْمَةَ أُمِّ وَلَدِ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَتْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اسْقُوا صِبْيَانَكُمُ السَّوِيقَ فِي صِغَرِهِمْ فَإِنَّ ذَلِكَ يُنْبِتُ اللَّحْمَ وَ يَشُدُّ الْعَظْمَ وَ مَنْ شَرِبَ السَّوِيقَ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً امْتَلَأَتْ كَتِفَاهُ قُوَّةً . الْمَكَارِمُ، عَنْهُ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ امْتَلَأَتْ كَعْبُهُ. و في الكافي كالمحاسن.
امْلَئُوا جَوْفَ الْمَحْمُومِ مِنَ السَّوِيقِ يُغْسَلُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُسْقَى قَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ يُحَوَّلُ مِنْ إِنَاءٍ إِلَى إِنَاءٍ. الْمَكَارِمُ، عَنْهُ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ يُغْسَلُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُسْقَى. 21- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: أَفْضَلُ سَحُورِكُمُ السَّوِيقُ وَ التَّمْرُ. و رواه أبو يوسف عن ابن أبي عمير عن مرازم عن أبي عبد الله عليه السلام مثله المكارم، عنه عليه السلام مثله. الْمَحَاسِنُ، فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ: نِعْمَ الطَّعَامُ السَّوِيقُ.
شَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ الْوَبَاءَ فَقَالَ لَهُ وَ أَيْنَ أَنْتَ عَنِ الطَّيِّبِ الْمُبَارَكِ قَالَ قُلْتُ وَ مَا الطَّيِّبُ الْمُبَارَكُ قَالَ سُلَيْمَانِيُّكُمْ هَذَا قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ أَوَّلَ مَنِ اتَّخَذَ السُّكَّرَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عليه السلام .
شَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ الْوَبَاءَ فَقَالَ لَهُ وَ أَيْنَ أَنْتَ عَنِ الطَّيِّبِ الْمُبَارَكِ قَالَ قُلْتُ وَ مَا الطَّيِّبُ الْمُبَارَكُ قَالَ سُلَيْمَانِيُّكُمْ هَذَا قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ أَوَّلَ مَنِ اتَّخَذَ السُّكَّرَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عليه السلام. 4 وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزْدِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ: شَكَا رَجُلٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ أَنَا رَجُلٌ شَاكٍ فَقَالَ أَيْنَ هُوَ عَنِ الْمُبَارَكِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا الْمُبَارَكُ قَالَ السُّكَّرُ قُلْتُ أَيُّ السُّكَّرِ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ سُلَيْمَانِيُّكُمْ هَذَا. المكارم، مرسلا مثله.
أَنَا رَجُلٌ شَاكٍ فَقَالَ أَيْنَ هُوَ عَنِ الْمُبَارَكِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا الْمُبَارَكُ قَالَ السُّكَّرُ قُلْتُ أَيُّ السُّكَّرِ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ سُلَيْمَانِيُّكُمْ هَذَا . المكارم، مرسلا مثله.
ص نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُ. وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يُقْفِرُ بَيْتٌ فِيهِ خَلٌ.
إِنَّ يُوسُفَ لَمَّا أَنْ كَانَ فِي السِّجْنِ شَكَا إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَكْلَ الْخُبْزِ وَحْدَهُ وَ سَأَلَ إِدَاماً يَأْتَدِمُ بِهِ وَ قَدْ كَانَ كَثُرَ عِنْدَهُ قِطَعُ الْخُبْزِ الْيَابِسِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْخُبْزَ وَ يَجْعَلَهُ فِي إِجَّانَةٍ وَ يَصُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَ الْمِلْحَ فَصَارَ مُرِّيّاً وَ جَعَلَ يَأْتَدِمُ بِهِ عليه السلام . الْمَكَارِمُ، عَنْهُ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي خَابِيَةٍ .
إِنَّ يُوسُفَ لَمَّا أَنْ كَانَ فِي السِّجْنِ شَكَا إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَكْلَ الْخُبْزِ وَحْدَهُ وَ سَأَلَ إِدَاماً يَأْتَدِمُ بِهِ وَ قَدْ كَانَ كَثُرَ عِنْدَهُ قِطَعُ الْخُبْزِ الْيَابِسِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْخُبْزَ وَ يَجْعَلَهُ فِي إِجَّانَةٍ وَ يَصُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَ الْمِلْحَ فَصَارَ مُرِّيّاً وَ جَعَلَ يَأْتَدِمُ بِهِ عليه السلام. الْمَكَارِمُ، عَنْهُ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي خَابِيَةٍ. بيان في القاموس المري كدري إدام كالكامخ و في الصحاح المري الذي يؤتدم به كأنه منسوب إلى المرارة و العامة تخفّفه. و أقول هو الذي يسمى بالفارسية آبكامه قال البغدادي هو اسم نبطي و قيل بل عربي مشتق من معنى المرارة و قيل بل أصله الممري لكن غلب استعماله بميم واحدة و هو حارّ يابس و يبسه أقوى من حره يكون في الثانية نحو آخرها يسهل و يهضم و يشهي و يذهب بوخامة الأطعمة و خصوصا الدسمة و يلطف غلظها يعطش و يسخّن الكبد و المعدة و يجفّفها و المري النبطي هو المعمول من الشعير و ذلك بأن يخبز و يجفف في التنور حتى يحترق و يضاف إليه الفوذنج و الملح و الرازيانج و يجعل في الشمس و ليكن الفوذنج و خبز الشعير أو الحنطة متساويين و يدقان و يعجنان في إجّانة خضراء و الملح مثل أحدهما و الرازيانج و بعضهم يضيف إليه شونيزا و بعضهم لا يجعل شيئا من ذلك و ليكن مثل نصف أحدهما و يترك الجميع مثل العجين في الشمس الحارة مقدار عشرين يوما يعجن كل يوم و يرشّ عليه الماء و إذا اسود و استحكم مرق بالماء و صفي و جعل في الشمس الحارة أياما يؤمن فيها عليها الفساد ثم يرفع و إذا تجرع منه يسير على الريق قتل الديدان و الحيات و يكتحل به عين المجدور فيمنع خروجه و إن كان خرج فيها شيء أذابه.
إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ ابْنَ آدَمَ أَجْوَفَ.
الْمَحَاسِنُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ رَفَعَهُ قَالَ قَامَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ خَطِيباً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَأْكُلُوا حَتَّى تَجُوعُوا وَ إِذَا جُعْتُمْ فَكُلُوا وَ لَا تَشْبَعُوا فَإِنَّكُمْ إِذَا شَبِعْتُمْ غَلُظَتْ رِقَابُكُمْ وَ سَمِنَتْ جُنُوبُكُمْ وَ نَسِيتُمْ رَبَّكُمْ .
ص تَعَشَّوْا وَ لَوْ بِكَفٍّ مِنْ حَشَفٍ فَإِنَّ تَرْكَ الْعَشَاءِ مَهْرَمَةٌ. أَيْ مَظِنَّةٌ لِلضَّعْفِ وَ الْهَرَمِ وَ كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ تَرْكُ الْعَشَاءِ يَذْهَبُ بِلَحْمِ الْكَاذَةِ وَ فِي الصِّحَاحِ الْكَاذَتَانِ مَا نَتَأَ مِنَ اللَّحْمِ فِي أَعَالِي الْفَخِذِ وَ قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ مَظِنَّةٌ لِلْهَرَمِ قَالَ الْقُتَيْبِيُّ هَذِهِ الْكَلِمَةُ جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ وَ لَسْتُ أَدْرِي أَ رَسُولُ اللَّهِ ص ابْتَدَأَهَا أَمْ كَانَتْ تُقَالُ قَبْلَهُ. الْمَحَاسِنُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَيْلَةً وَ هُوَ يَتَعَشَّى فَقَالَ يَا مُفَضَّلُ ادْنُ وَ كُلْ قُلْتُ قَدْ تَعَشَّيْتُ فَقَالَ ادْنُ وَ كُلْ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ إِذَا اكْتَهَلَ أَنْ لَا يَبِيتَ إِلَّا وَ فِي جَوْفِهِ طَعَامٌ حَدِيثٌ فَدَنَوْتُ فَأَكَلْتُ .
تَرْكُ الْعَشَاءِ مَهْرَمَةٌ وَ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ إِذَا أَسَنَّ أَنْ لَا يَبِيتَ إِلَّا وَ جَوْفُهُ مُمْتَلِئٌ مِنَ الطَّعَامِ. بيان قال في الفائق. قَالَ النَّبِيُّ ص تَعَشَّوْا وَ لَوْ بِكَفٍّ مِنْ حَشَفٍ فَإِنَّ تَرْكَ الْعَشَاءِ مَهْرَمَةٌ. أَيْ مَظِنَّةٌ لِلضَّعْفِ وَ الْهَرَمِ وَ كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ تَرْكُ الْعَشَاءِ يَذْهَبُ بِلَحْمِ الْكَاذَةِ وَ فِي الصِّحَاحِ الْكَاذَتَانِ مَا نَتَأَ مِنَ اللَّحْمِ فِي أَعَالِي الْفَخِذِ وَ قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ مَظِنَّةٌ لِلْهَرَمِ قَالَ الْقُتَيْبِيُّ هَذِهِ الْكَلِمَةُ جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ وَ لَسْتُ أَدْرِي أَ رَسُولُ اللَّهِ ص ابْتَدَأَهَا أَمْ كَانَتْ تُقَالُ قَبْلَهُ. الْمَحَاسِنُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَيْلَةً وَ هُوَ يَتَعَشَّى فَقَالَ يَا مُفَضَّلُ ادْنُ وَ كُلْ قُلْتُ قَدْ تَعَشَّيْتُ فَقَالَ ادْنُ وَ كُلْ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ إِذَا اكْتَهَلَ أَنْ لَا يَبِيتَ إِلَّا وَ فِي جَوْفِهِ طَعَامٌ حَدِيثٌ فَدَنَوْتُ فَأَكَلْتُ. بيان: في القاموس اكتهل صار كهلا قالوا و لا تقل كهل قوله طعام حديث أي قريب عهد بالنوم لأنه كان قد تعشى قبل.
لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثَةً الْآكِلَ زَادَهُ وَحْدَهُ وَ الرَّاكِبَ فِي الْفَلَاةِ وَحْدَهُ وَ النَّائِمَ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ . المحاسن، عن محمد بن عيسى مثله
إِذَا أَكَلْتَ أَوْ شَرِبْتَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ. و منه عن ابن سنان و محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن العلا عن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
أَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليه السلام مُرْ قَوْمَكَ يَفْتَتِحُوا بِالْمِلْحِ وَ يَخْتَتِمُوا بِهِ وَ إِلَّا فَلَا يَلُومُوا إِلَّا أَنْفُسَهُمْ.
إِنِّي لَأَلْعَقُ أَصَابِعِي حَتَّى أَرَى أَنَّ خَادِمِي يَقُولُ مَا أَشْرَهَ مَوْلَايَ. بيان: الشره غلبة الحرص.
إِنِّي أَجِدُ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ يَقَعُ مِنَ الْخِوَانِ فَأُعِيدُهُ فَيَضْحَكُ الْخَادِمُ.
ص مَنْ وَجَدَ كِسْرَةً أَوْ تَمْرَةً مُلْقَاةً فَأَكَلَهَا لَمْ تَقِرَّ فِي جَوْفِهِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ . و منه عن النوفلي عن السكوني مثله. وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى عَائِشَةَ فَرَأَى كِسْرَةً كَادَ أَنْ تَطَأَهَا فَأَخَذَهَا وَ أَكَلَهَا وَ قَالَ يَا حُمَيْرَاءُ أَكْرِمِي جِوَارَ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكِ فَإِنَّهَا لَمْ تَنْفِرْ عَنْ قَوْمٍ فَكَادَتْ تَعُودُ إِلَيْهِمْ .
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَتَخَلَّلُ . الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ وَهْبٍ مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ هُوَ يُطَيِّبُ الْفَمَ . الْمَحَاسِنُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَخَلَّلُوا فَإِنَّهَا مَصْلَحَةٌ لِلنَّابِ وَ النَّوَاجِذِ .
يُكْرَهُ وَ قَالَ ذَلِكَ شُرْبُ الْهِيمِ قُلْتُ وَ مَا الْهِيمُ قَالَ هِيَ الْإِبِلُ . وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الشُّرْبِ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ فَكَرِهَهُ وَ قَالَ ذَلِكَ شُرْبُ الْهِيمِ قُلْتُ وَ مَا الْهِيمُ قَالَ الْإِبِلُ. وَ مِنْهُ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ غَالِبِ بْنِ عِيسَى عَنْ رَوْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَكْرَهُ أَنْ يُتَشَبَّهَ بِالْهِيمِ قُلْتُ وَ مَا الْهِيمُ قَالَ الْكَثِيبُ .
يُكْرَهُ وَ قَالَ ذَلِكَ شُرْبُ الْهِيمِ قُلْتُ وَ مَا الْهِيمُ قَالَ هِيَ الْإِبِلُ. وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الشُّرْبِ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ فَكَرِهَهُ وَ قَالَ ذَلِكَ شُرْبُ الْهِيمِ قُلْتُ وَ مَا الْهِيمُ قَالَ الْإِبِلُ. وَ مِنْهُ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ غَالِبِ بْنِ عِيسَى عَنْ رَوْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَكْرَهُ أَنْ يُتَشَبَّهَ بِالْهِيمِ قُلْتُ وَ مَا الْهِيمُ قَالَ الْكَثِيبُ. بيان الكثيب التل من الرمل و في التهذيب بسند آخر هو النيب و في القاموس الناب الناقة المسنة و الجمع أنياب و نيوب و نيب. الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدِينِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُتَشَبَّهَ بِالْهِيمِ قُلْتُ وَ مَا الْهِيمُ قَالَ الرَّمْلُ. بيان: في أكثر النسخ بالراء المهملة و في بعضها بالمعجمة جمع الزاملة و هي ما يحمل عليه من البعير و الأول أظهر.
كَانَ أَبِي عليه السلام يَقُولُ إِنَّ نُوحاً حِينَ أُمِرَ بِالْغَرْسِ كَانَ إِبْلِيسُ إِلَى جَانِبِهِ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَغْرِسَ الْعِنَبَ قَالَ هَذِهِ الشَّجَرَةُ لِي فَقَالَ لَهُ نُوحٌ كَذَبْتَ فَقَالَ إِبْلِيسُ فَمَا لِي مِنْهَا فَقَالَ نُوحٌ عليه السلام لَكَ الثُّلُثَانِ فَمِنْ هُنَاكَ طَابَ الطِّلَاءُ عَلَى الثُّلُثِ .
لَا بِحَمْدِ اللَّهِ إِنَّمَا كَانَتْ لَهَا حَلْقَةُ فِضَّةٍ وَ هِيَ عِنْدِي وَ قَالَ إِنَّ الْعَبَّاسَ يَعْنِي أَخَاهُ حِينَ عُذِرَ عُمِلَ لَهُ عُودٌ مُلَبَّسٌ فِضَّةً مِنْ نَحْوِ مَا يُعْمَلُ لِلصِّبْيَانِ تَكُونُ قَصَبَتُهُ نَحْوَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَأَمَرَ بِهِ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام فَكُسِرَ. الكافي، عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن بزيع مثله المحاسن، عن ابن بزيع مثله المكارم، عن محمد بن عيسى عن أبي جعفر عليه السلام مثله بيان في القاموس عذر الغلام ختنه و قال الشيخ البهائي (رحمه الله) يمكن أن يستنبط من مبالغته عليه السلام في الإنكار لتلك الرواية كراهة تلبيس الآلات كالمرآة و نحوها بالفضة بل ربما يظهر من ذلك تحريمه و لعل وجهه أن ذلك اللباس بمنزلة الظرف و الآنية لذلك الشيء و إذا كان هذا حكم التلبيس بالفضة فبالذهب بطريق أولى انتهى. و أقول غاية ما يدل عليه استحباب التنزه عنه و المبالغة في الإنكار لمنافاته لزهدهم عليه السلام لا للتحريم و الوجه غير وجيه كما لا يخفى على النبيه و سيأتي الكلام فيه إن شاء الله.
إِنَّ اسْمَ النَّبِيِّ ص فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ الْمَاحِي إِلَى أَنْ قَالَ وَ كَانَ لَهُ دِرْعٌ تُسَمَّى ذَاتَ الْفُضُولِ لَهَا ثَلَاثُ حَلَقَاتِ فِضَّةٍ حَلْقَةٌ بَيْنَ يَدَيْهَا وَ حَلْقَتَانِ خَلْفَهَا الْخَبَرَ. الفقيه، بإسناده عن يونس مثله.
هَبَطَ بِهِ جَبْرَئِيلُ مِنَ السَّمَاءِ وَ كَانَتْ حِلْيَتُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَ هُوَ عِنْدِي. الكافي، عن أحمد بن محمد و محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن عن محمد بن عيسى عن أحمد بن أبي عبد الله عن الرضا عليه السلام مثله.
لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي.
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ اللَّهَ مَثَّلَ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَ عَلَّمَنِي أَسْمَاءَهُمْ كُلَّهَا كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ فَاسْتَغْفَرْتُ لِعَلِيٍّ وَ شِيعَتِهِ إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي فِي شِيعَةِ عَلِيٍّ خَصْلَةً قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا هِيَ قَالَ الْمَغْفِرَةُ مِنْهُمْ لِمَنْ آمَنَ وَ اتَّقَى لَا يُغَادِرُ مِنْهُمْ صَغِيرَةً وَ لَا كَبِيرَةً وَ لَهُمْ تُبَدَّلُ السَّيِّئَاتُ حَسَنَاتٍ .
لِي وَ هُوَ رَافِعٌ صَوْتَهُ يَا أَحْمَدُ قُلْتُ لَبَّيْكَ قَالَ إِنَّهُ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَهَدَ النَّاسُ عَلَى إِطْفَاءِ نُورِ اللَّهِ فَأَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام جَهَدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَ أَصْحَابُهُ عَلَى إِطْفَاءِ نُورِ اللَّهِ فَأَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ إِنَّ أَهْلَ الْحَقِّ إِذَا دَخَلَ فِيهِمْ دَاخِلٌ سُرُّوا بِهِ وَ إِذَا خَرَجَ مِنْهُمْ خَارِجٌ لَمْ يَجْزَعُوا عَلَيْهِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ إِنَّ أَهْلَ الْبَاطِلِ إِذَا دَخَلَ فِيهِمْ دَاخِلٌ سُرُّوا بِهِ وَ إِذَا خَرَجَ عَنْهُمْ خَارِجٌ جَزِعُوا عَلَيْهِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ عَلَى شَكٍّ مِنْ أَمْرِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْمُسْتَقَرُّ الثَّابِتُ وَ الْمُسْتَوْدَعُ الْمُعَارُ. كش، رجال الكشي عن حمدويه عن الحسن بن موسى عن داود بن محمد عن أحمد مثله.
أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى عليه السلام هَلْ عَمِلْتَ لِي عَمَلًا إِلَى قَوْلِهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ .
مَاتَ يُونُسُ بْنُ يَعْقُوبَ بِالْمَدِينَةِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام بِحَنُوطِهِ وَ كَفَنِهِ وَ جَمِيعِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَ أَمَرَ مَوَالِيَهُ وَ مَوَالِيَ أَبِيهِ وَ جَدِّهِ أَنْ يَحْضُرُوا جِنَازَتَهُ وَ قَالَ لَهُمْ هَذَا مَوْلًى لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَانَ يَسْكُنُ الْعِرَاقَ وَ قَالَ لَهُمُ احْفِرُوا لَهُ فِي الْبَقِيعِ فَإِنْ قَالَ لَكُمْ أَهْلُ الْمَدِينَةِ إِنَّهُ عِرَاقِيٌّ لَا نَدْفِنُهُ فِي الْبَقِيعِ فَقُولُوا لَهُمْ هَذَا مَوْلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ كَانَ يَسْكُنُ الْعِرَاقَ فَإِنْ مَنَعْتُمُونَا أَنْ نَدْفِنَهُ فِي الْبَقِيعِ مَنَعْنَاكُمْ أَنْ تَدْفِنُوا مَوَالِيَكُمْ فِي الْبَقِيعِ فَدُفِنَ فِي الْبَقِيعِ وَ وَجَّهَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى ع إِلَى زَمِيلِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُبَابِ وَ كَانَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ صَلِّ عَلَيْهِ أَنْتَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ رَآنِي صَاحِبُ الْمَقْبَرَةِ وَ أَنَا عِنْدَ الْقَبْرِ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ لِي مَنْ هَذَا الرَّجُلُ صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرِ فَإِنَّ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى عليه السلام أَوْصَانِي بِهِ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَرُشَّ قَبْرَهُ أَرْبَعِينَ شَهْراً أَوْ أَرْبَعِينَ يَوْماً فِي كُلِّ يَوْمٍ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الشَّكُّ مِنِّي قَالَ وَ قَالَ لِي صَاحِبُ الْمَقْبَرَةِ إِنَّ السَّرِيرَ عِنْدِي يَعْنِي سَرِيرَ النَّبِيِّ ص فَإِذَا مَاتَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ صَرَّ السَّرِيرُ فَأَقُولُ أَيُّهُمْ مَاتَ حَتَّى أَعْلَمَ بِالْغَدَاةِ فَصَرَّ السَّرِيرُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا هَذَا الرَّجُلُ فَقُلْتُ لَا أَعْرِفُ أَحَداً مِنْهُمْ مَرِيضاً فَمَنْ ذَا الَّذِي مَاتَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَاءُوا فأخذا [فَأَخَذُوا مِنِّي السَّرِيرَ وَ قَالُوا مَوْلًى لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ كَانَ يَسْكُنُ الْعِرَاقَ .
مَاتَ يُونُسُ بْنُ يَعْقُوبَ بِالْمَدِينَةِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام بِحَنُوطِهِ وَ كَفَنِهِ وَ جَمِيعِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَ أَمَرَ مَوَالِيَهُ وَ مَوَالِيَ أَبِيهِ وَ جَدِّهِ أَنْ يَحْضُرُوا جِنَازَتَهُ وَ قَالَ لَهُمْ هَذَا مَوْلًى لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَانَ يَسْكُنُ الْعِرَاقَ وَ قَالَ لَهُمُ احْفِرُوا لَهُ فِي الْبَقِيعِ فَإِنْ قَالَ لَكُمْ أَهْلُ الْمَدِينَةِ إِنَّهُ عِرَاقِيٌّ لَا نَدْفِنُهُ فِي الْبَقِيعِ فَقُولُوا لَهُمْ هَذَا مَوْلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ كَانَ يَسْكُنُ الْعِرَاقَ فَإِنْ مَنَعْتُمُونَا أَنْ نَدْفِنَهُ فِي الْبَقِيعِ مَنَعْنَاكُمْ أَنْ تَدْفِنُوا مَوَالِيَكُمْ فِي الْبَقِيعِ فَدُفِنَ فِي الْبَقِيعِ وَ وَجَّهَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عليه السلام إِلَى زَمِيلِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُبَابِ وَ كَانَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ صَلِّ عَلَيْهِ أَنْتَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ رَآنِي صَاحِبُ الْمَقْبَرَةِ وَ أَنَا عِنْدَ الْقَبْرِ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ لِي مَنْ هَذَا الرَّجُلُ صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرِ فَإِنَّ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى عليه السلام أَوْصَانِي بِهِ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَرُشَّ قَبْرَهُ أَرْبَعِينَ شَهْراً أَوْ أَرْبَعِينَ يَوْماً فِي كُلِّ يَوْمٍ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الشَّكُّ مِنِّي قَالَ وَ قَالَ لِي صَاحِبُ الْمَقْبَرَةِ إِنَّ السَّرِيرَ عِنْدِي يَعْنِي سَرِيرَ النَّبِيِّ ص فَإِذَا مَاتَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ صَرَّ السَّرِيرُ فَأَقُولُ أَيُّهُمْ مَاتَ حَتَّى أَعْلَمَ بِالْغَدَاةِ فَصَرَّ السَّرِيرُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا هَذَا الرَّجُلُ فَقُلْتُ لَا أَعْرِفُ أَحَداً مِنْهُمْ مَرِيضاً فَمَنْ ذَا الَّذِي مَاتَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَاءُوا فأخذا [فَأَخَذُوا مِنِّي السَّرِيرَ وَ قَالُوا مَوْلًى لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ كَانَ يَسْكُنُ الْعِرَاقَ. توضيح صاحب المقبرة المتولي لأمرها و القائم بأمر الموتى المدفونين فيها و أبو الحسن كنية علي بن الحسن و في القاموس صر يصر صرا و صريرا صوت و صاح شديدا.
ص أَوْحَى عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَجِيِّهِ مُوسَى أَحْبِبْنِي وَ حَبِّبْنِي إِلَى خَلْقِي قَالَ رَبِّ هَذَا أُحِبُّكَ فَكَيْفَ أُحَبِّبُكَ إِلَى خَلْقِكَ قَالَ اذْكُرْ لَهُمْ نَعْمَايَ عَلَيْهِمْ وَ بَلَائِي عِنْدَهُمْ فَإِنَّهُمْ لَا يَذْكُرُونَ أَوْ لَا يَعْرِفُونَ مِنِّي إِلَّا كُلَّ الْخَيْرِ.
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ ابْنَ آدَمَ تَطَوَّلْتُ عَلَيْكَ بِثَلَاثَةٍ سَتَرْتُ عَلَيْكَ مَا لَوْ يَعْلَمُ بِهِ أَهْلُكَ مَا وَارَوْكَ وَ أَوْسَعْتُ عَلَيْكَ فَاسْتَقْرَضْتُ مِنْكَ فَلَمْ تُقَدِّمْ خَيْراً وَ جَعَلْتُ لَكَ نَظِرَةً عِنْدَ مَوْتِكَ فِي ثُلُثِكَ فَلَمْ تُقَدِّمْ خَيْراً.
لِدَاوُدَ عليه السلام أَحْبِبْنِي وَ حَبِّبْنِي إِلَى خَلْقِي قَالَ يَا رَبِّ نَعَمْ أَنَا أُحِبُّكَ فَكَيْفَ أُحَبِّبُكَ إِلَى خَلْقِكَ قَالَ اذْكُرْ أَيَادِيَّ عِنْدَهُمْ فَإِنَّكَ إِذَا ذَكَرْتَ ذَلِكَ لَهُمْ أَحَبُّونِي.
هَذَا الشَّيْءُ يَشْتَهِيهِ الرَّجُلُ بِقَلْبِهِ وَ سَمْعِهِ وَ بَصَرِهِ لَا يَتُوقُ نَفْسُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ حِيلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ قَلْبِهِ إِلَّا ذَلِكَ الشَّيْءَ. وَ فِي خَبَرِ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: يَسْتَيْقِنُ الْقَلْبُ أَنَّ الْحَقَّ بَاطِلٌ أَبَداً وَ لَا يَسْتَيْقِنُ أَنَّ الْبَاطِلَ حَقٌّ أَبَداً.
ابْنَ آدَمَ لَا تَزَالُ بِخَيْرٍ مَا كَانَ لَكَ وَاعِظٌ مِنْ نَفْسِكَ وَ مَا كَانَتِ الْمُحَاسَبَةُ مِنْ هَمِّكَ وَ مَا كَانَ الْخَوْفُ لَكَ شِعَاراً وَ الْحُزْنُ لَكَ دِثَاراً ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ مَبْعُوثٌ وَ مَوْقُوفٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَسْئُولٌ فَأَعِدَّ جَوَاباً. سر، السرائر ابن محبوب مثله- جا، المجالس للمفيد أحمد بن الوليد مثله.
لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُحَاسِبْ نَفْسَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَإِنْ عَمِلَ خَيْراً اسْتَزَادَ اللَّهَ مِنْهُ وَ حَمِدَ اللَّهَ عَلَيْهِ وَ إِنْ عَمِلَ شَرّاً اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهُ وَ تَابَ إِلَيْهِ. ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر عنه عليه السلام مثله- كا، الكافي علي عن أبيه عن حماد بن عيسى مثله.
ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَ لا نَصْرانِيًّا وَ لكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ و جعل الحنيف المسلم في مقابلة المشرك فلذا فسر عليه السلام الحنيف أو الحنيف المسلم بمن كان خالصا لله مخلصا عمله من الشرك الجلي و الخفي فالأوثان أعم من الأوثان الحقيقية و المجازية فتشمل عبادة الشياطين في إغوائها و عبادة النفس في أهوائها كما قال تعالى أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ و قال سبحانه أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ و قال عز و جل اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ - وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَلْعُونٌ مَنْ عَبَدَ الدِّينَارَ وَ الدِّرْهَمَ..
فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبٌ يَا ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلَأْ قَلْبَكَ غِنًى وَ لَا أَكِلْكَ إِلَى طَلَبِكَ وَ عَلَيَّ أَنْ أَسُدَّ فَاقَتَكَ وَ أَمْلَأَ قَلْبَكَ خَوْفاً مِنِّي وَ إِنْ لَا تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلَأْ قَلْبَكَ شُغُلًا بِالدُّنْيَا ثُمَّ لَا أَسُدَّ فَاقَتَكَ وَ أَكِلْكَ إِلَى طَلَبِكَ. بيان: في القاموس تفرغ تخلى من الشغل أي اجعل نفسك و قلبك فارغا عن أشغال الدنيا و شهواتها و علائقها و اللام للتعليل أو للظرفية أملأ قلبك غنى أي عن الناس و علي بتشديد الياء و الجملة حالية و ربما يقرأ بالتخفيف عطفا على أملأ بحسب المعنى لأنه في قوة على أن أملأ و الأول أظهر و إن لا تفرغ إن للشرط و لا نافية و أكلك بالجزم.
ص أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْعَرَبِيَّةَ لَيْسَتْ بِأَبٍ وَالِدٍ وَ إِنَّمَا هُوَ لِسَانٌ نَاطِقٌ فَمَنْ تَكَلَّمَ بِهِ فَهُوَ عَرَبِيٌّ أَلَا إِنَّكُمْ وُلْدُ آدَمَ وَ آدَمُ مِنْ تُرَابٍ وَ أَكْرَمُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ.
ابْنَ آدَمَ اجْتَنِبْ مَا حَرَّمْتُ عَلَيْكَ تَكُنْ مِنْ أَوْرَعِ النَّاسِ .
ص إِنَّمَا ابْنُ آدَمَ لِيَوْمِهِ فَمَنْ أَصْبَحَ آمِناً فِي سَرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا خِيرَتْ لَهُ الدُّنْيَا.
فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ يَا ابْنَ آدَمَ كَيْفَ تَتَكَلَّمُ بِالْهُدَى وَ أَنْتَ لَا تُفِيقُ عَنِ الرَّدَى يَا ابْنَ آدَمَ أَصْبَحَ قَلْبُكَ قَاسِياً وَ أَنْتَ لِعَظَمَةِ اللَّهِ نَاسِياً فَلَوْ كُنْتَ بِاللَّهِ عَالِماً وَ بِعَظَمَتِهِ عَارِفاً لَمْ تَزَلْ مِنْهُ خَائِفاً وَ لمن وعده [لِوَعْدِهِ رَاجِياً وَيْحَكَ كَيْفَ لَا تَذْكُرُ لَحْدَكَ وَ انْفِرَادَكَ فِيهِ وَحْدَكَ.
ابْنَ آدَمَ لَا تَزَالُ بِخَيْرٍ مَا كَانَ لَكَ وَاعِظٌ مِنْ نَفْسِكَ وَ مَا كَانَتِ الْمُحَاسَبَةُ مِنْ هَمِّكَ وَ مَا كَانَ الْخَوْفُ لَكَ شِعَاراً وَ الْحُزْنُ لَكَ دِثَاراً ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ مَبْعُوثٌ وَ مَوْقُوفٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَسْئُولٌ فَأَعِدَّ جَوَاباً.
ص قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا ابْنَ آدَمَ لَا يَغُرَّنَّكَ ذَنْبُ النَّاسِ عَنْ ذَنْبِكَ وَ لَا نِعْمَةُ النَّاسِ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ لَا تُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَنْتَ تَرْجُوهَا لِنَفْسِكَ. ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) عنه عليه السلام مثله.
بَعَثَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي حَاجَةٍ فَرَجَعَ أَحَدُهُمَا مِثْلَ الشَّنِّ الْبَالِي وَ الْآخَرُ شَحِماً وَ سَمِيناً فَقَالَ لِلَّذِي مِثْلُ الشَّنِّ مَا بَلَغَ مِنْكَ مَا أَرَى قَالَ الْخَوْفُ مِنَ اللَّهِ وَ قَالَ لِلْآخَرِ السَّمِينِ مَا بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى فَقَالَ حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ.
فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ مِنْ دِينِ اللَّهِ لَقَدْ قَالَ يُوسُفُ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ وَ اللَّهِ مَا كَانُوا سَرَقُوا شَيْئاً.
سَأَلْتُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي يُوسُفَ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ قَالَ إِنَّهُمْ سَرَقُوا يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ حِينَ قَالُوا ما ذا تَفْقِدُونَ قَالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَ لَمْ يَقُولُوا سَرَقْتُمْ صُوَاعَ الْمَلِكِ إِنَّمَا عَنَى أَنَّكُمْ سَرَقْتُمْ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ.
أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُوسَى عليه السلام يَا مُوسَى اشْكُرْنِي حَقَّ شُكْرِي فَقَالَ يَا رَبِّ فَكَيْفَ أَشْكُرُكَ حَقَّ شُكْرِكَ وَ لَيْسَ مِنْ شُكْرٍ أَشْكُرُكَ بِهِ إِلَّا وَ أَنْتَ أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ قَالَ يَا مُوسَى الْآنَ شَكَرْتَنِي حِينَ عَلِمْتَ أَنَّ ذَلِكَ مِنِّي .
كَانَ نُوحٌ عليه السلام يَقُولُ ذَلِكَ إِذَا أَصْبَحَ فَسُمِّيَ بِذَلِكَ عَبْداً شَكُوراً. قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَدَقَ اللَّهَ نَجَا .
ص قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا ابْنَ آدَمَ لَا يَغُرَّنَّكَ ذَنْبُ النَّاسِ عَنْ نَفْسِكَ وَ لَا نِعْمَةُ النَّاسِ عَنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ لَا تُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ أَنْتَ تَرْجُوهَا لِنَفْسِكَ.
أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى يَا مُوسَى اشْكُرْنِي حَقَّ شُكْرِي فَقَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ أَشْكُرُكَ حَقَّ شُكْرِكَ لَيْسَ مِنْ شُكْرٍ أَشْكُرُكَ بِهِ إِلَّا وَ أَنْتَ أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ فَقَالَ يَا مُوسَى شَكَرْتَنِي حَقَّ شُكْرِي حِينَ عَلِمْتَ أَنَّ ذَلِكَ مِنِّي.
أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ مَا خَلَقْتُ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ إِنِّي إِنَّمَا أَبْتَلِيهِ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أَزْوِي عَنْهُ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أُعْطِيهِ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أَنَا أَعْلَمُ بِمَا يَصْلُحُ عَلَيْهِ حَالُ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ فَلْيَرْضَ بِقَضَائِي وَ لْيَشْكُرْ نَعْمَائِي وَ لْيَصْبِرْ عَلَى بَلَائِي أَكْتُبْهُ فِي الصِّدِّيقِينَ إِذَا عَمِلَ بِرِضَايَ وَ أَطَاعَ لِأَمْرِي.
أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ مَا اعْتَصَمَ بِي عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي دُونَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِي عَرَفْتُ ذَلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ ثُمَّ تَكِيدُهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ إِلَّا جَعَلْتُ لَهُ الْمَخْرَجَ مِنْ بَيْنِهِنَّ وَ مَا اعْتَصَمَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي عَرَفْتُ ذَلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ إِلَّا قَطَعْتُ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ مِنْ يَدَيْهِ وَ أَسَخْتُ الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِهِ وَ لَمْ أُبَالِ بِأَيِّ وَادٍ هَلَكَ .
كُنْ لِمَا لَا تَرْجُو أَرْجَى مِنْكَ لِمَا تَرْجُو فَإِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عليه السلام خَرَجَ يَقْتَبِسُ لِأَهْلِهِ نَاراً فَكَلَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَجَعَ نَبِيّاً وَ خَرَجَتْ مَلِكَةُ سَبَإٍ فَأَسْلَمَتْ مَعَ سُلَيْمَانَ عليه السلام وَ خَرَجَ سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ يَطْلُبُونَ الْعِزَّةَ لِفِرْعَوْنَ فَرَجَعُوا مُؤْمِنِينَ.
إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عليه السلام قَالَ يَا رَبِّ رَضِيتُ بِمَا قَضَيْتَ تُمِيتُ الْكَبِيرَ وَ تُبْقِي الطِّفْلَ الصَّغِيرَ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ يَا مُوسَى أَ مَا تَرْضَانِي لَهُمْ رَازِقاً وَ كَفِيلًا قَالَ بَلَى يَا رَبِّ فَنِعْمَ الْوَكِيلُ أَنْتَ وَ نِعْمَ الْكَفِيلُ.
ص قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ يَا ابْنَ آدَمَ أَطِعْنِي فِيمَا أَمَرْتُكَ وَ لَا تُعَلِّمْنِي مَا يُصْلِحُكَ.
عليه السلام أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ عليه السلام يَا دَاوُدُ تُرِيدُ وَ أُرِيدُ وَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا أُرِيدُ فَإِنْ أَسْلَمْتَ لِمَا أُرِيدُ أَعْطَيْتُكَ مَا تُرِيدُ وَ إِنْ لَمْ تُسْلِمْ لِمَا أُرِيدُ أَتْعَبْتُكَ فِيمَا تُرِيدُ ثُمَّ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا أُرِيدُ.
يَا ابْنَ آدَمَ أَطِعْنِي فِيمَا أَمَرْتُكَ وَ لَا تُعَلِّمْنِي مَا يُصْلِحُكَ.
عليهم السلام بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنْ بَلِّغْ قَوْمَكَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مِنْهُمْ آمُرُهُ بِطَاعَتِي فَيُعْطِينِي إِلَّا كَانَ حَقّاً عَلَيَّ أَنْ أُعِينَهُ عَلَى طَاعَتِي فَإِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ وَ إِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ وَ إِنِ اعْتَصَمَ بِي عَصَمْتُهُ وَ إِنِ اسْتَكْفَانِي كَفَيْتُهُ وَ إِنْ تَوَكَّلَ عَلَيَّ حَفِظْتُهُ وَ إِنْ كَادَهُ جَمِيعُ خَلْقِي كِدْتُ دُونَهُ.
ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنْ بَلِّغْ قَوْمَكَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مِنْهُمْ آمُرُهُ بِطَاعَتِي فَيُعْطِينِي إِلَّا كَانَ حَقّاً عَلَيَّ أَنْ أُعِينَهُ عَلَى طَاعَتِي فَإِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ وَ إِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ وَ إِنِ اعْتَصَمَ بِي عَصَمْتُهُ وَ إِنِ اسْتَكْفَانِي كَفَيْتُهُ وَ إِنْ تَوَكَّلَ عَلَيَّ حَفِظْتُهُ وَ إِنْ كَادَهُ جَمِيعُ خَلْقِي كِدْتُ دُونَهُ.
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ لآِدَمَ ثَلَاثَ خِصَالٍ فِي ذُرِّيَّتِهِ جَعَلَ لَهُمْ أَنَّ مَنْ هَمَّ مِنْهُمْ بِحَسَنَةٍ أَنْ يَعْمَلَهَا كَتَبَ لَهُ حَسَنَةً وَ مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَعَمِلَهَا كَتَبَ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ مَنْ هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ أَنْ يَعْمَلَهَا لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ وَ مَنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً وَاحِدَةً وَ جَعَلَ لَهُمُ التَّوْبَةَ حَتَّى يَبْلُغَ حَنْجَرَةَ الرَّجُلِ فَقَالَ إِبْلِيسُ يَا رَبِّ جَعَلْتَ لآِدَمَ ثَلَاثَ خِصَالٍ فَاجْعَلْ لِي مِثْلَ مَا جَعَلْتَ لَهُ فَقَالَ قَدْ جَعَلْتُ لَكَ لَا يُولَدُ لَهُ مَوْلُودٌ إِلَّا وُلِدَ لَكَ مِثْلُهُ وَ جَعَلْتُ لَكَ أَنْ تَجْرِيَ مِنْهُمْ مَجْرَى الدَّمِ فِي الْعُرُوقِ وَ جَعَلْتُ لَكَ أَنْ جَعَلْتُ صُدُورَهُمْ أَوْطَاناً وَ مَسَاكِنَ لَكَ فَقَالَ إِبْلِيسُ يَا رَبِّ حَسْبِي.. 11- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ إِنَّ آدَمَ عليه السلام قَالَ: يَا رَبِّ سَلَّطْتَ عَلَيَّ الشَّيْطَانَ وَ أَجْرَيْتَهُ مَجْرَى الدَّمِ مِنِّي فَاجْعَلْ لِي شَيْئاً أَصْرِفْ كَيْدَهُ عَنِّي قَالَ يَا آدَمُ قَدْ جَعَلْتُ لَكَ أَنَّ مَنْ هَمَّ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بِسَيِّئَةٍ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ وَ مَنْ هَمَّ مِنْهُمْ بِحَسَنَةٍ وَ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشَرَةً قَالَ يَا رَبِّ زِدْنِي قَالَ يَا آدَمُ قَدْ جَعَلْتُ لَكَ أَنَّ مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِسَيِّئَةٍ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ غَفَرْتُ لَهُ قَالَ يَا رَبِّ زِدْنِي قَالَ قَدْ جَعَلْتُ لَهُمُ التَّوْبَةَ أَوْ بَسَطْتُ لَهُمُ التَّوْبَةَ حَتَّى تَبْلُغَ النَّفَسُ الْحَنْجَرَةَ قَالَ يَا رَبِّ حَسْبِي.
يُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ يَوْمٍ ابْنَ آدَمَ لِدْ لِلْمَوْتِ وَ اجْمَعْ لِلْفَنَاءِ وَ ابْنِ لِلْخَرَابِ.
كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام يَقُولُ هَوْلٌ لَا تَدْرِي مَتَى يَلْقَاكَ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسْتَعِدَّ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْجَأَكَ.
إِنَّ لِسَانَ ابْنِ آدَمَ يُشْرِفُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى جَوَارِحِهِ فَيَقُولُ كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ فَيَقُولُونَ بِخَيْرٍ إِنْ تَرَكْتَنَا وَ يَقُولُونَ اللَّهَ اللَّهَ فِينَا وَ يُنَاشِدُونَهُ وَ يَقُولُونَ إِنَّمَا نُثَابُ بِكَ وَ نُعَاقَبُ بِكَ.
إِنَّ لِسَانَ ابْنِ آدَمَ يُشْرِفُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى جَوَارِحِهِ فَيَقُولُ كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ فَيَقُولُونَ بِخَيْرٍ إِنْ تَرَكْتَنَا وَ يَقُولُونَ اللَّهَ اللَّهَ فَيُنَاشِدُونَهُ وَ يَقُولُونَ إِنَّمَا نُثَابُ بِكَ وَ نُعَاقَبُ بِكَ.
فِي حُكْمِ آلِ دَاوُدَ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ عَارِفاً بِزَمَانِهِ مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ حَافِظاً لِلِسَانِهِ .
يَا رَبِّ احْبِسِ عَنِّي أَلْسِنَةَ بَنِي آدَمَ فَإِنَّهُمْ يَذُمُّونِّي وَ قَدْ أُوذِيَ كَمَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ عَنْهُمْ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى قِيلَ فَأَوْحَى اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ إِلَيْهِ يَا مُوسَى هَذَا شَيْءٌ مَا فَعَلْتُهُ مَعَ نَفْسِي أَ فَتُرِيدُ أَنْ أَعْمَلَهُ مَعَكَ فَقَالَ قَدْ رَضِيتُ أَنْ تَكُونَ لِي أُسْوَةٌ بِكَ.
قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا مَعْشَرَ الْحَوَارِيِّينَ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ الْبِنَاءَ بِأَسَاسِهِ وَ إِنِّي لَا أَقُولُ لَكُمْ كَذَلِكَ قَالُوا فَمَا ذَا تَقُولُ يَا رُوحَ اللَّهِ قَالَ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ آخِرَ حَجَرٍ يَضَعُهُ الْعَامِلُ هُوَ الْأَسَاسُ قَالَ أَبُو فَرْوَةَ إِنَّمَا أَرَادَ خَاتِمَةَ الْأَمْرِ.
ص قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عليه السلام إِذَا قِيلَ فِيكَ مَا فِيكَ فَاعْلَمْ أَنَّهُ ذَنْبٌ ذُكِّرْتَهُ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ مِنْهُ وَ إِنْ قِيلَ فِيكَ مَا لَيْسَ فِيكَ فَاعْلَمْ أَنَّهُ حَسَنَةٌ كُتِبَتْ لَكَ لَمْ تَتْعَبْ فِيهَا.
قَالَ عَلِيٌّ ع ثَلَاثَةٌ لَا يَنْتَصِفُونَ مِنْ ثَلَاثَةٍ شَرِيفٌ مِنْ وَضِيعٍ وَ حَلِيمٌ مِنْ سَفِيهٍ وَ بَرٌّ مِنْ فَاجِرٍ. سن، المحاسن أبي عن موسى بن القاسم عن المحاربي عن الصادق عليه السلام عن النبي ص مثله.
لِمُوسَى يَا مُوسَى لَا تَسْتَذِلَّ الْفَقِيرَ وَ لَا تَغْبِطِ الْغَنِيَّ بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ.
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى إِنْسَانٍ أَعْطَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ.
أَوْحَى اللَّهُ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليها السلام يَا عِيسَى هَبْ لِي مِنْ عَيْنَيْكَ الدُّمُوعَ وَ مِنْ قَلْبِكَ الْخُشُوعَ وَ اكْحُلْ عَيْنَكَ بِمِيلِ الْحُزْنِ إِذَا ضَحِكَ الْبَطَّالُونَ وَ قُمْ عَلَى قُبُورِ الْأَمْوَاتِ فَنَادِهِمْ بِالصَّوْتِ الرَّفِيعِ لَعَلَّكَ تَأْخُذُ مَوْعِظَتَكَ مِنْهُمْ وَ قُلْ إِنِّي لَاحِقٌ بِهِمْ فِي اللَّاحِقِينَ.
إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ يُصَلِّيهَا هَذَا الْخَلْقُ لَعْنَةً قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ لِمَ ذَاكَ قَالَ بِجُحُودِهِمْ حَقَّنَا وَ تَكْذِيبِهِمْ إِيَّانَا. ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى مِثْلَهُ.
قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صلوات الله عليه مَنْ كَثُرَ كَذِبُهُ ذَهَبَ بَهَاؤُهُ .
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ قَالَ قَالَ لِيَ الرِّضَا عليه السلام وَيْحَكَ يَا ابْنَ عَرَفَةَ اعْمَلُوا لِغَيْرِ رِيَاءٍ وَ لَا سُمْعَةٍ فَإِنَّهُ مَنْ عَمِلَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى مَنْ عَمِلَ وَيْحَكَ مَا عَمِلَ أَحَدٌ عَمَلًا إِلَّا رَدَّاهُ اللَّهُ بِهِ إِنْ خَيْراً فَخَيْراً وَ إِنْ شَرّاً فَشَرّاً .
قَالَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ لِجُنُودِهِ إِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنِ ابْنِ آدَمَ فِي ثَلَاثٍ لَمْ أُبَالِ مَا عَمِلَ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ مِنْهُ إِذَا اسْتَكْثَرَ عَمَلَهُ وَ نَسِيَ ذَنْبَهُ وَ دَخَلَهُ الْعُجْبُ.
بَيْنَمَا مُوسَى جَالِسٌ إِذْ أَقْبَلَ إِبْلِيسُ فَقَالَ لَهُ مُوسَى أَخْبِرْنِي بِالذَّنْبِ الَّذِي إِذَا أَذْنَبَهُ ابْنُ آدَمَ اسْتَحْوَذْتَ عَلَيْهِ قَالَ ذَلِكَ إِذَا أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ وَ اسْتَكْثَرَ عَمَلَهُ وَ صَغُرَ فِي نَفْسِهِ ذَنْبُهُ تَمَامَ الْخَبَرِ.
ص ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ شُحٌّ مُطَاعٌ وَ هَوًى مُتَّبَعٌ وَ إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ وَ هُوَ مُحْبِطٌ لِلْعَمَلِ وَ هُوَ دَاعِيَةُ الْمَقْتِ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ. - وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام سَيِّئَةٌ تَسُوؤُكَ خَيْرٌ مِنْ حَسَنَةٍ تُعْجِبُكَ. - وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام عَنِ النَّبِيِّ ص أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ عليه السلام يَا دَاوُدُ بَشِّرِ الْمُذْنِبِينَ وَ أَنْذِرِ الصِّدِّيقِينَ قَالَ كَيْفَ أُبَشِّرُ الْمُذْنِبِينَ وَ أُنْذِرُ الصِّدِّيقِينَ قَالَ يَا دَاوُدُ بَشِّرِ الْمُذْنِبِينَ بِأَنِّي أَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَ أَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ وَ أَنْذِرِ الصِّدِّيقِينَ أَنْ يُعْجَبُوا بِأَعْمَالِهِمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ يُعْجَبُ بِالْحَسَنَاتِ إِلَّا هَلَكَ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فَإِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ نَاقَشْتُهُ الْحَسَنَاتِ إِلَّا هَلَكَ. - وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَا أَعْلَمُ بِمَا يَصْلُحُ بِهِ أَمْرُ عِبَادِي وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ يَجْتَهِدُ فِي عِبَادَتِهِ فَيَقُومُ مِنْ رُقَادِهِ وَ لَذِيذِ وِسَادِهِ فَيَجْتَهِدُ وَ يُتْعِبُ نَفْسَهُ فِي عِبَادَتِي فَأَضْرِبُهُ بِالنُّعَاسِ اللَّيْلَةَ وَ اللَّيْلَتَيْنِ نَظَراً مِنِّي لَهُ وَ إِبْقَاءً عَلَيْهِ فَيَنَامُ حَتَّى يُصْبِحَ فَيَقُومُ مَاقِتاً لِنَفْسِهِ زَارِياً عَلَيْهَا وَ لَوْ أُخَلِّي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَا يُرِيدُ مِنْ عِبَادَتِي لَدَخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ الْعُجْبُ بِأَعْمَالِهِ فَيَأْتِيهِ مَا فِيهِ هَلَاكُهُ لِعُجْبِهِ بِأَعْمَالِهِ وَ رِضَاهُ عَنْ نَفْسِهِ حَتَّى يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ فَاقَ الْعَابِدِينَ وَ جَازَ فِي عِبَادَتِهِ حَدَّ التَّقْصِيرِ فَيَتَبَاعَدُ مِنِّي عِنْدَ ذَلِكَ وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ تَقَرَّبَ إِلَيَّ. وَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ رَوَاهُ صَاحِبُ الْجَوَاهِرِ بِزِيَادَةٍ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ تَتِمَّةً لَهُ فَلَا يَتَّكِلِ الْعَامِلُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا فَإِنَّهُمْ لَوِ اجْتَهَدُوا وَ أَتْعَبُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَعْمَارَهُمْ فِي عِبَادَتِي كَانُوا مُقَصِّرِينَ غَيْرَ بَالِغِينَ مَا يَطْلُبُونَ مِنْ كَرَامَتِي وَ النَّعِيمِ فِي جَنَّاتِي وَ رَفِيعِ دَرَجَاتِي فِي جِوَارِي وَ لَكِنْ رَحْمَتِي فَلْيَبْغُوا وَ الْفَضْلَ مِنِّي فَلْيَرْجُوا وَ إِلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِي فَلْيَطْمَئِنُّوا فَإِنَّ رَحْمَتِي عِنْدَ ذَلِكَ تَدَارَكُهُمْ وَ هِيَ تُبَلِّغُهُمْ رِضْوَانِي وَ مَغْفِرَتِي وَ أُلْبِسُهُمْ عَفْوِي فَإِنِّي أَنَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ بِذَلِكَ تَسَمَّيْتُ. - وَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ: قَالَ سُبْحَانَهُ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ يَسْأَلُنِي الشَّيْءَ مِنْ طَاعَتِي فَأَصْرِفُهُ عَنْهُ مَخَافَةَ الْإِعْجَابِ. - وَ قَالَ الْمَسِيحُ عليه السلام يَا مَعْشَرَ الْحَوَارِيِّينَ كَمْ مِنْ سِرَاجٍ أَطْفَأَتْهُ الرِّيحُ وَ كَمْ مِنْ عَابِدٍ أَفْسَدَهُ الْعُجْبُ. - رَوَى سَعْدُ بْنُ أَبِي خَلَفٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: عَلَيْكَ بِالْجِدِّ وَ لَا تُخْرِجَنَّ نَفْسَكَ مِنْ حَدِّ التَّقْصِيرِ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَ طَاعَتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُعْبَدُ حَقَّ عِبَادَتِهِ.
مَنْ عَمِلَ حَسَنَةً سِرّاً كُتِبَتْ لَهُ سِرّاً فَإِذَا أَقَرَّ بِهَا مُحِيَتْ وَ كُتِبَتْ جَهْراً فَإِذَا أَقَرَّ بِهَا ثَانِياً مُحِيَتْ وَ كُتِبَتْ رِئَاءً. الآيات النساء وَ لا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَ لِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً يوسف قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ مِنْ دُنْيَاكُمْ إِذَا سَلِمَ دِينُكُمْ كَمَا لَا يَأْسَى أَهْلُ الدُّنْيَا عَلَى مَا فَاتَهُمْ مِنْ دِينِهِمْ إِذَا سَلِمَتْ دُنْيَاهُمْ.
إِنَّ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليه السلام يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ فَإِنِّي إِنَّمَا أَبْتَلِيهِ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أُعَافِيهِ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أَزْوِي عَنْهُ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أَنَا أَعْلَمُ بِمَا يَصْلُحُ عَلَيْهِ عَبْدِي فَلْيَصْبِرْ عَلَى بَلَائِي وَ لْيَشْكُرْ نَعْمَائِي وَ لْيَرْضَ بِقَضَائِي أَكْتُبْهُ فِي الصِّدِّيقِينَ عِنْدِي إِذَا عَمِلَ بِرِضَايَ وَ أَطَاعَ أَمْرِي .
إِنَّ الشَّيْطَانَ يُدَبِّرُ ابْنَ آدَمَ فِي كُلِّ شَيْءٍ فَإِذَا أَعْيَاهُ جَثَمَ لَهُ عِنْدَ الْمَالِ فَأَخَذَ بِرَقَبَتِهِ .
قَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ صلوات الله عليه لِلْحَوَارِيِّينَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَمَا لَا يَأْسَى أَهْلُ الدُّنْيَا عَلَى مَا فَاتَهُمْ مِنْ دِينِهِمْ إِذَا أَصَابُوا دُنْيَاهُمْ .
عليه السلام إِنَّا لَنُحِبُّ الدُّنْيَا وَ أَنْ لَا نُؤْتَاهَا خَيْرٌ لَنَا مِنْ أَنْ نُؤْتَاهَا وَ مَا أُوتِيَ ابْنُ آدَمَ مِنْهَا شَيْئاً إِلَّا نَقَصَ حَظُّهُ مِنَ الْآخِرَةِ.
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فِي مُنَاجَاتِهِ لِمُوسَى عليه السلام يَا مُوسَى إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ عُقُوبَةٍ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ الدُّنْيَا دُوَلٌ فَمَا كَانَ لَكَ فِيهَا أَتَاكَ عَلَى ضَعْفِكَ وَ مَا كَانَ مِنْهَا عَلَيْكَ أَتَاكَ وَ لَمْ تَمْتَنِعْ مِنْهُ بِقُوَّةٍ ثُمَّ أَتْبَعَ هَذَا الْكَلَامَ بِأَنْ قَالَ مَنْ يَئِسَ مِمَّا فَاتَ أَرَاحَ بَدَنَهُ وَ مَنْ قَنِعَ بِمَا أُوتِيَ قَرَّتْ عَيْنُهُ. ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِثْلَهُ.
أُفٍّ لِلدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ مَا هِيَ يَا دَاوُدُ هَلْ هِيَ إِلَّا ثَوْبَانِ وَ مِلْءُ بَطْنِكَ.
تَمَثَّلَتِ الدُّنْيَا لِعِيسَى عليه السلام فِي صُورَةِ امْرَأَةٍ زَرْقَاءَ فَقَالَ لَهَا كَمْ تَزَوَّجْتِ قَالَتْ كَثِيراً قَالَ فَكُلٌّ طَلَّقَكِ قَالَتْ بَلْ كُلًّا قَتَلْتُ قَالَ فَوَيْحَ أَزْوَاجِكَ الْبَاقِينَ كَيْفَ لَا يَعْتَبِرُونَ بِالْمَاضِينَ قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ الْبَحْرِ الْمَالِحِ كُلَّمَا شَرِبَ الْعَطْشَانُ مِنْهُ ازْدَادَ عَطَشاً حَتَّى يَقْتُلَهُ.
قَالَ عِيسَى عليه السلام لِلْحَوَارِيِّينَ يَا بَنِي آدَمَ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ مِنْ دُنْيَاكُمْ كَمَا لَا يَأْسَى أَهْلُ الدُّنْيَا عَلَى مَا فَاتَهُمْ مِنْ آخِرَتِهِمْ إِذَا أَصَابُوا دُنْيَاهُمْ.
ص أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ قَالُوا مَا فِينَا أَحَدٌ يُحِبُّ ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ بَلْ كُلُّكُمْ يُحِبُّ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ يَقُولُ ابْنُ آدَمَ مَالِي مَالِي وَ هَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ وَ مَا عَدَا ذَلِكَ فَهُوَ مَالُ الْوَارِثِ.
أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى عليه السلام لَا تَفْرَحْ بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَ لَا تَدَعْ ذِكْرِي عَلَى حَالٍ فَإِنَّ كَثْرَةَ الْمَالِ تُنْسِي الذُّنُوبَ وَ تَرْكُ ذِكْرِي يُقْسِي الْقُلُوبَ.
عليه السلام إِنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ تَوَجَّهَ فِي بَعْضِ حَوَائِجِهِ وَ مَعَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَمَرَّ بِلَبِنَاتٍ مِنْ ذَهَبٍ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ فَقَالَ عليه السلام لِأَصْحَابِهِ إِنَّ هَذَا يَقْتُلُ النَّاسَ ثُمَّ مَضَى فَقَالَ أَحَدُهُمْ إِنَّ لِي حَاجَةً فَانْصَرَفَ ثُمَّ قَالَ الْآخَرُ لِي حَاجَةٌ فَانْصَرَفَ ثُمَّ قَالَ الْآخَرُ لِي حَاجَةٌ فَانْصَرَفَ فَوَافَوْا عِنْدَ الذَّهَبِ ثَلَاثَتُهُمْ فَقَالَ اثْنَانِ لِوَاحِدٍ اشْتَرِ لَنَا طَعَاماً فَذَهَبَ يَشْتَرِي لَهُمَا طَعَاماً فَجَعَلَ فِيهِ سَمّاً لِيَقْتُلَهُمَا كَيْلَا يُشَارِكَاهُ فِي الذَّهَبِ وَ قَالَ الِاثْنَانِ إِذَا جَاءَ قَتَلْنَاهُ كَيْلَا يُشَارِكَنَا فَلَمَّا جَاءَ قَامَا إِلَيْهِ فَقَتَلَاهُ ثُمَّ تَغَدَّيَا فَمَاتَا فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ عِيسَى عليه السلام وَ هُمْ مَوْتَى حَوْلَهُ فَأَحْيَاهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنَّ هَذَا يَقْتُلُ النَّاسَ.
رُوِيَ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ اشْتَرَى وَلِيدَةً بِمِائَةِ دِينَارٍ إِلَى شَهْرٍ فَسَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ لَا تَعْجَبُونَ مِنْ أُسَامَةَ الْمُشْتَرِي إِلَى شَهْرٍ إِنَّ أُسَامَةَ لَطَوِيلُ الْأَمَلِ وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا طَرَفْتُ عَيْنَايَ إِلَّا ظَنَنْتُ أَنَّ شُفْرَيَّ لَا يَلْتَقِيَانِ حَتَّى يَقْبِضَ اللَّهُ رُوحِي وَ لَا رَفَعْتُ طَرْفِي وَ ظَنَنْتُ أَنِّي خَافِضَةٌ حَتَّى أُقْبَضَ وَ لَا تَلَقَّمْتُ لُقْمَةً إِلَّا ظَنَنْتُ أَنِّي لَا أُسِيغُهَا حَتَّى أَغُصَّ بِهَا مِنَ الْمَوْتِ ثُمَّ قَالَ يَا بَنِي آدَمَ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ فَعُدُّوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ الْمَوْتَى وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ .
ضه، روضة الواعظين رُوِيَ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ اشْتَرَى وَلِيدَةً بِمِائَةِ دِينَارٍ إِلَى شَهْرٍ فَسَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ لَا تَعْجَبُونَ مِنْ أُسَامَةَ الْمُشْتَرِي إِلَى شَهْرٍ إِنَّ أُسَامَةَ لَطَوِيلُ الْأَمَلِ وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا طَرَفْتُ عَيْنَايَ إِلَّا ظَنَنْتُ أَنَّ شُفْرَيَّ لَا يَلْتَقِيَانِ حَتَّى يَقْبِضَ اللَّهُ رُوحِي وَ لَا رَفَعْتُ طَرْفِي وَ ظَنَنْتُ أَنِّي خَافِضَةٌ حَتَّى أُقْبَضَ وَ لَا تَلَقَّمْتُ لُقْمَةً إِلَّا ظَنَنْتُ أَنِّي لَا أُسِيغُهَا حَتَّى أَغُصَّ بِهَا مِنَ الْمَوْتِ ثُمَّ قَالَ يَا بَنِي آدَمَ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ فَعُدُّوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ الْمَوْتَى وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ.
كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ ابْنَ آدَمَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ مِنَ الدُّنْيَا مَا يَكْفِيكَ فَإِنَّ أَيْسَرَ مَا فِيهَا يَكْفِيكَ وَ إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا تُرِيدُ مَا لَا يَكْفِيكَ فَإِنَّ كُلَّ مَا فِيهَا لَا يَكْفِيكَ .
وَ مَنْ ذَهَبَ أَنَّ لَهُ عَلَى الْآخَرِ فَضْلًا فَهُوَ مِنَ الْمُسْتَكْبِرِينَ فَقُلْتُ إِنَّمَا يَرَى أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ فَضْلًا بِالْعَافِيَةِ إِذَا رَآهُ مُرْتَكِباً لِلْمَعَاصِي فَقَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ غُفِرَ لَهُ مَا أَتَى وَ أَنْتَ مَوْقُوفٌ مُحَاسَبٌ أَ مَا تَلَوْتَ قِصَّةَ سَحَرَةِ مُوسَى عليه السلام الْحَدِيثَ.
عليه السلام عَجِبْتُ لِابْنِ آدَمَ أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ وَ آخِرُهُ جِيفَةٌ وَ هُوَ قَائِمٌ بَيْنَهُمَا وِعَاءٌ لِلْغَائِطِ ثُمَّ يَتَكَبَّرُ.
ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ يَا ابْنَ عِمْرَانَ لَا تَحْسُدَنَّ النَّاسَ عَلَى مَا آتَيْتُهُمْ مِنْ فَضْلِي وَ لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى ذَلِكَ وَ لَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ فَإِنَّ الْحَاسِدَ سَاخِطٌ لِنِعَمِي صَادٌّ لِقَسْمِيَ الَّذِي قَسَمْتُ بَيْنَ عِبَادِي وَ مَنْ يَكُ كَذَلِكَ فَلَسْتُ مِنْهُ وَ لَيْسَ مِنِّي .
يَا مُوسَى هَذَا لَمْ يَكُنْ يَعُقُّ وَالِدَيْهِ وَ لَا يَحْسُدُ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ.
مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ فِيمَا نَاجَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مُوسَى يَا مُوسَى أَمْسِكْ غَضَبَكَ عَمَّنْ مَلَّكْتُكَ عَلَيْهِ أَكُفُّ عَنْكَ غَضَبِي .
قَالَ: أَصْلُ الْمَرْءِ دِينُهُ وَ حَسَبُهُ خُلُقُهُ وَ كَرَمُهُ تَقْوَاهُ وَ إِنَّ النَّاسَ مِنْ آدَمَ شَرَعٌ سَوَاءٌ.
مَا لِابْنِ آدَمَ وَ الْفَخْرِ أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ وَ آخِرُهُ جِيفَةٌ لَا يَرْزُقُ نَفْسَهُ وَ لَا يَدْفَعُ حَتْفَهُ.
قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لِأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ يَا أَبَا أَيُّوبَ مَا بَلَغَ مِنْ كَرَمِ أَخْلَاقِكَ قَالَ لَا أُوذِي جَاراً فَمَنْ دُونَهُ وَ لَا أَمْنَعُهُ مَعْرُوفاً أَقْدِرُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ عليه السلام مَا مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا وَ لَهُ تَوْبَةٌ وَ مَا مِنْ تَائِبٍ إِلَّا وَ قَدْ تَسْلَمُ لَهُ تَوْبَتُهُ مَا خَلَا سَيِّئَ الْخُلُقِ لَا يَكَادُ يَتُوبُ مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا وَقَعَ فِي غَيْرِهِ أَشَرَّ مِنْهُ.
ص يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا ابْنَ آدَمَ مَا تُنْصِفُنِي أَتَحَبَّبُ إِلَيْكَ بِالنِّعَمِ وَ تَتَمَقَّتُ إِلَيَّ بِالْمَعَاصِي خَيْرِي عَلَيْكَ مُنْزَلٌ وَ شَرُّكَ إِلَيَّ صَاعِدٌ وَ لَا يَزَالُ مَلَكٌ كَرِيمٌ يَأْتِينِي عَنْكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ بِعَمَلٍ قَبِيحٍ يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ سَمِعْتَ وَصْفَكَ مِنْ غَيْرِكَ وَ أَنْتَ لَا تَعْلَمُ مَنِ الْمَوْصُوفُ لَسَارَعْتَ إِلَى مَقْتِهِ. صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام مِثْلَهُ. ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّيَّاتِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْرَوَيْهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام مِثْلَهُ. ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنِ ابْنِ مَهْرَوَيْهِ مِثْلَهُ.
ص قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا ابْنَ آدَمَ لَا يَغُرَّنَّكَ ذَنْبُ النَّاسِ عَنْ ذَنْبِكَ وَ لَا نِعْمَةُ النَّاسِ عَنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ لَا تُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَنْتَ تَرْجُوهَا لِنَفْسِكَ.
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى دَاوُدَ النَّبِيِّ عليه السلام أَنِ ائْتِ عَبْدِي دَانِيَالَ فَقُلْ لَهُ إِنَّكَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ وَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ وَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ فَإِنْ أَنْتَ عَصَيْتَنِي الرَّابِعَةَ لَمْ أَغْفِرْ لَكَ قَالَ فَأَتَاهُ دَاوُدُ عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا دَانِيَالُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ وَ هُوَ يَقُولُ لَكَ إِنَّكَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ وَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ وَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ فَإِنْ أَنْتَ عَصَيْتَنِي الرَّابِعَةَ لَمْ أَغْفِرْ لَكَ فَقَالَ لَهُ دَانِيَالُ قَدْ بَلَّغْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ قَامَ دَانِيَالُ وَ نَاجَى رَبَّهُ فَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّ دَاوُدَ نَبِيَّكَ أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنِّي قَدْ عَصَيْتُكَ فَغَفَرْتَ لِي وَ عَصَيْتُكَ فَغَفَرْتَ لِي وَ عَصَيْتُكَ فَغَفَرْتَ لِي وَ أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنِّي إِنْ عَصَيْتُكَ الرَّابِعَةَ لَمْ تَغْفِرْ لِي فَوَ عِزَّتِكَ لَأَعْصِيَنَّكَ ثُمَّ لَأَعْصِيَنَّكَ ثُمَّ لَأَعْصِيَنَّكَ إِنْ لَمْ تَعْصِمْنِي.
ص يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا ابْنَ آدَمَ مَا تُنْصِفُنِي أَتَحَبَّبُ إِلَيْكَ بِالنِّعَمِ وَ تَتَبَغَّضُ إِلَيَّ بِالْمَعَاصِي خَيْرِي إِلَيْكَ نَازِلٌ وَ شَرُّكَ إِلَيَّ صَاعِدٌ أَ فِي كُلِّ يَوْمٍ يَأْتِينِي عَنْكَ مَلَكٌ كَرِيمٌ بِعَمَلٍ غَيْرِ صَالِحٍ يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ سَمِعْتَ وَصْفَكَ مِنْ غَيْرِكَ وَ أَنْتَ لَا تَدْرِي مَنِ الْمَوْصُوفُ لَسَارَعْتَ إِلَى مَقْتِهِ. وَ مِنْهُ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام تَأْخِيرُ التَّوْبَةِ اغْتِرَارٌ وَ طُولُ التَّسْوِيفِ حَيْرَةٌ وَ الِاعْتِلَالُ عَلَى اللَّهِ هَلَكَةٌ وَ الْإِصْرَارُ عَلَى الذَّنْبِ أَمْنٌ لِمَكْرِ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ
يَا ابْنَ آدَمَ إِذَا رَأَيْتَ رَبَّكَ سُبْحَانَهُ يُتَابِعُ عَلَيْكَ نِعَمَهُ وَ أَنْتَ تَعْصِيهِ فَاحْذَرْهُ. - وَ قَالَ عليه السلام فِي كَلَامِي لَهُ الْحَذَرَ الْحَذَرَ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ سَتَرَ حَتَّى كَأَنَّهُ غَفَرَ. - وَ قَالَ عليه السلام كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَ مَغْرُورٍ بِالسَّتْرِ عَلَيْهِ وَ مَفْتُونٍ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ وَ مَا ابْتَلَى اللَّهُ أَحَداً بِمِثْلِ الْإِمْلَاءِ لَهُ. - وَ قَالَ عليه السلام أَيُّهَا النَّاسُ لِيَرَاكُمُ اللَّهُ مِنَ النِّعْمَةِ وَجِلِينَ كَمَا يَرَاكُمْ مِنَ النَّقِمَةِ فَرِقِينَ إِنَّهُ مَنْ وُسِّعَ عَلَيْهِ فِي ذَاتِ يَدِهِ فَلَمْ يَرَ ذَلِكَ اسْتِدْرَاجاً فَقَدْ أَمِنَ مَخُوفاً وَ مَنْ ضُيِّقَ عَلَيْهِ فِي ذَاتِ يَدِهِ فَلَمْ يَرَ ذَلِكَ اخْتِبَاراً فَقَدْ ضَيَّعَ مَأْمُولًا. الآيات النساء إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها العنكبوت يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ الزمر أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ
عليه السلام لَمَّتَانِ لَمَّةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ لَمَّةٌ مِنَ الْمَلَكِ فَلَمَّةُ الْمَلَكِ الرِّقَّةُ وَ الْفَهْمُ وَ لَمَّةُ الشَّيْطَانِ السَّهْوُ وَ الْقَسْوَةُ. بيان: قال الجزري - فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ لِابْنِ آدَمَ لَمَّتَانِ لَمَّةٌ مِنَ الْمَلَكِ وَ لَمَّةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ. اللمة الهمة و الخطرة تقع في القلب أراد إلمام الملك أو الشيطان، به و القرب منه فما كان من خطرات الخير فهو من الملك و ما كان من خطرات الشر فهو من الشيطان، انتهى. فلمة الملك الرقة و الفهم أي هما ثمرتها أو علامتها و الحمل على المجاز لأن لمة الملك إلقاء الخير و التصديق بالحق في القلب و ثمرتها رقة القلب و صفاؤها و ميله إلى الخير و كذا لمة الشيطان، إلقاء الوساوس و الشكوك و الميل إلى الشهوات في القلب و ثمرتها السهو عن الحق و الغفلة عن ذكر الله و قساوة القلب.
ص ثَلَاثَةٌ إِنْ لَمْ تَظْلِمْهُمْ ظَلَمُوكَ- السَّفِلَةُ وَ زَوْجَتُكَ وَ خَادِمُكَ . سن، المحاسن أَبِي عَنِ الْبَجَلِيِ مِثْلَهُ .
ص ثَلَاثَةٌ إِنْ لَمْ تَظْلِمْهُمْ ظَلَمُوكَ- السَّفِلَةُ وَ زَوْجَتُكَ وَ خَادِمُكَ. سن، المحاسن أَبِي عَنِ الْبَجَلِيِ مِثْلَهُ. أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب بر الوالدين.
قَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ- مَا لَا تُحِبُّ أَنْ يُفْعَلَ بِكَ فَلَا تَفْعَلْهُ بِأَحَدٍ- وَ إِنْ لَطَمَ أَحَدٌ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ فَأَعْطِ الْأَيْسَرَ.
عليه السلام مِنْ كَرَمِ الْمَرْءِ بُكَاؤُهُ عَلَى مَا مَضَى مِنْ زَمَانِهِ- وَ حَنِينُهُ إِلَى أَوْطَانِهِ وَ حِفْظُهُ قَدِيمَ إِخْوَانِهِ. وَ رُوِيَ أَنَّ دَاوُدَ عليه السلام قَالَ لِابْنِهِ سُلَيْمَانَ يَا بُنَيَّ- لَا تَسْتَبْدِلَنَّ بِأَخٍ قَدِيمٍ أَخاً مُسْتَفَاداً مَا اسْتَقَامَ لَكَ- وَ لَا تَسْتَقِلَّنَّ أَنْ يَكُونَ لَكَ عَدُوٌّ وَاحِدٌ- وَ لَا تَسْتَكْثِرَنَّ أَنْ يَكُونَ لَكَ أَلْفُ صَدِيقٍ.
الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ كَالْجَسَدِ- إِذَا سَقَطَ مِنْهُ شَيْءٌ تَدَاعَى سَائِرُ الْجَسَدِ. بيان: قال الجوهري تداعت الحيطان للخراب أي تهادمت.
أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ عليه السلام إِنَّ الْعَبْدَ مِنْ عِبَادِي لَيَأْتِينِي بِالْحَسَنَةِ فَأُبِيحُهُ جَنَّتِي- قَالَ فَقَالَ دَاوُدُ يَا رَبِّ وَ مَا تِلْكَ الْحَسَنَةُ- قَالَ يُدْخِلُ عَلَى عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ سُرُوراً وَ لَوْ بِتَمْرَةٍ- قَالَ فَقَالَ دَاوُدُ عليه السلام حَقٌّ لِمَنْ عَرَفَكَ أَنْ لَا يَقْطَعَ رَجَاءَهُ مِنْكَ.
قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ عليه السلام إِنَّ الْعَبْدَ مِنْ عِبَادِي لَيَأْتِينِي بِالْحَسَنَةِ فَأُبِيحُهُ جَنَّتِي- فَقَالَ دَاوُدُ يَا رَبِّ وَ مَا تِلْكَ الْحَسَنَةُ- قَالَ يُدْخِلُ عَلَى عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ سُرُوراً وَ لَوْ بِتَمْرَةٍ- قَالَ دَاوُدُ يَا رَبِّ- حَقٌّ لِمَنْ عَرَفَكَ أَنْ لَا يَقْطَعَ رَجَاءَهُ مِنْكَ. بيان: قوله يدخل يحتمل أن يكون هذا على المثال و يكون المراد كل حسنة مقبولة كما ورد أن من قبل الله منه عملا واحدا لم يعذبه.