كان داود أعبد البشر
كان داود أعبد البشر
وأما داود فملك ما بين الشامات إلى بلاد إصطخر ، وكذلك كان ملك سليمان
كان سليمان ( عليه السلام ) يطعم أضيافه اللحم بالحواري ، وعياله الخشكار ، ويأكل هو الشعير [ غير ] منخول
أول من كساه - يعني البيت - الثياب سليمان بن داود ( عليهما السلام ) ، كساه القباطي
إن أول من اتخذ السكر سليمان ابن داود ( عليهما السلام )
إن سليمان بن داود ( عليه السلام ) قال ذات يوم لأصحابه : إن الله تبارك وتعالى قد وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ، سخر لي الريح والإنس والجن والطير والوحوش ، وعلمني منطق الطير ، وآتاني من كل شئ ، ومع جميع ما أوتيت من الملك ما تم لي سروري يوم إلى الليل ، وقد أحببت أن أدخل قصري في غد فأصعد أعلاه وأنظر إلى ممالكي ، فلا تأذنوا لأحد علي لئلا يرد علي ما ينغص علي يومي ، قالوا : نعم ، فلما كان من الغد أخذ عصاه بيده وصعد إلى أعلى موضع من قصره ، ووقف متكئا على عصاه ينظر إلى ممالكه مسرورا بما أوتي فرحا بما أعطي إذ نظر إلى شاب حسن الوجه واللباس قد خرج عليه من بعض زوايا قصره ، فلما أبصر سليمان قال له : من أدخلك إلى هذا القصر وقد أردت أن أخلو فيه اليوم ؟ وبإذن من دخلت ؟ فقال الشاب : أدخلني هذا القصر ربه وبإذنه دخلت ، فقال : ربه أحق به مني فمن أنت ؟ قال : أنا ملك الموت ، قال : وفيما جئت ؟ قال : جئت لأقبض روحك ، قال : امض لما أمرت به فهذا يوم سروري وأبى الله عز وجل أن يكون لي سرور دون لقائه ، فقبض ملك الموت روحه وهو متكئ على عصاه ، فبقي سليمان متكئا على عصاه وهو ميت ما شاء الله والناس ينظرون إليه وهم يقدرون أنه حي ، فافتتنوا فيه واختلفوا فمنهم من قال : إن سليمان قد بقي متكئا على عصاه هذه الأيام الكثيرة ولم يتعب ولم ينم ولم يشرب ولم يأكل ، إنه لربنا الذي يجب علينا أن نعبده ، وقال قوم : إن سليمان ساحر وإنه يرينا أنه واقف متكئ على عصاه ، يسحر أعيننا وليس كذلك ، وقال المؤمنون : إن سليمان ، هو عبد الله ونبيه يدبر الله أمره بما شاء ، فلما اختلفوا بعث الله عز وجل الأرضة فدبت في عصاة سليمان فلما أكلت جوفها انكسرت العصا وخر سليمان ( عليه السلام ) من قصره على وجهه . كلام في قصة سليمان ( عليه السلام ) :
للجاثليق - : يا نصراني كيف علمك بكتاب شعيا ؟ قال : أعرفه حرفا حرفا ، قال لهما - للجاثليق ورأس الجالوت - : أتعرفان هذا من كلامه : يا قوم إني رأيت صورة راكب الحمار لابسا جلابيب النور ، ورأيت راكب البعير ضوؤه مثل ضوء القمر ؟ فقالا : قد قال ذلك شعيا ، و . . . قال شعيا النبي فيما تقول أنت وأصحابك في التوراة : رأيت راكبين أضاء لهما الأرض أحدهما على حمار والآخر على جمل ، فمن راكب الحمار ، ومن راكب الجمل ؟ قال رأس الجالوت : لا أعرفهما ، فخبرني بهما ؟ قال ( عليه السلام ) : أما راكب الحمار فعيسى وأما راكب الجمل فمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، أتنكر هذا من التوراة ؟ قال : لا ما أنكره . ثم قال الرضا ( عليه السلام ) : هل تعرف حيقوق النبي ( عليه السلام ) ؟ قال : نعم إني به لعارف ، قال : فإنه قال - وكتابكم ينطق به - : جاء الله تعالى بالبيان من جبل فاران ، وامتلأت السماوات من تسبيح أحمد وأمته ، يحمل خيله في البحر كما يحمل في البر ، يأتينا بكتاب جديد بعد خراب بيت المقدس - يعني بالكتاب القرآن - أتعرف هذا وتؤمن به ؟ قال رأس الجالوت : قد قال ذلك حيقوق النبي ( عليه السلام ) ولا ننكر قوله
إن رجلا جاء إلى عيسى بن مريم ( عليه السلام ) فقال له : يا روح الله إني زنيت
عليكم بالعدس ، فإنه مبارك مقدس ، يرقق القلب ، ويكثر الدمعة ، وقد بارك فيه سبعون نبيا آخرهم عيسى بن مريم ( عليه السلام )
كان طعام عيسى الباقلاء حتى
رأيت عيسى بن مريم فإذا هو رجل أبيض مبطن مثل السيف
لما سأله بعض اليهود عن سجن طاف أقطار الأرض بصاحبه - : يا يهودي أما السجن الذي طاف أقطار الأرض بصاحبه فإنه الحوت الذي حبس يونس في بطنه
لا ينبغي لأحد أن يقول : أنا عند الله خير من يونس بن متى
لا ينبغي لنبي أن يقول : أنا خير عند الله خير من يونس بن متى
لما سئل عن ستة من الأنبياء لهم اسمان - : يوشع بن نون ( عليه السلام ) وهو ذو الكفل ، ويعقوب بن إسحاق ( عليه السلام ) وهو إسرائيل ، والخضر ( عليه السلام ) وهو حلقيا ، ويونس ( عليه السلام ) وهو ذو النون ، وعيسى ( عليه السلام ) وهو المسيح ، ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) وهو أحمد صلوات الله عليهم . [ 3813 ] ما ورد بلفظ نبي من الأنبياء الكتاب ( وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين )
وكان من بين آدم ونوح من الأنبياء مستخفين ، ولذلك خفي ذكرهم في القرآن ، فلم يسموا كما سمي من استعلن من الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين ، وهو قول الله عز وجل :
كان بين عيسى وبين محمد ( عليهما السلام ) خمسمائة عام ، منها مائتان وخمسون عاما ليس فيها نبي ولا عالم ظاهر . . . كانوا متمسكين بدين عيسى ( عليه السلام )
أول الرسل آدم ، وآخرهم محمد
أنا دعوة إبراهيم ، وكان آخر من بشر بي عيسى بن مريم
أنا سيد ولد آدم ولا فخر
أنا أولى الناس بعيسى بن مريم في الدنيا والآخرة ليس بيني وبينه نبي ، والأنبياء أولاد علات ، أمهاتهم شتى ودينهم واحد
لما سئل عن معنى قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أنا ابن الذبيحين - : يعني إسماعيل بن إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) وعبد الله ابن عبد المطلب
إن المرء على ما قدم قادم ، وعلى ما خلف نادم
لكل عضو من ابن آدم
يقول الله تبارك وتعالى : يا بن آدم ما تنصفني ! أتحبب إليك بالنعم وتتمقت إلي بالمعاصي ، خيري عليك منزل وشرك إلي صاعد . - في زبور داود ( عليه السلام ) يقول الله تعالى : يا بن آدم ! تسألني وأمنعك لعلمي بما ينفعك ، ثم تلح علي بالمسألة فأعطيك ما سألت ، فتستعين به على معصيتي
يا بن آدم ! إذا رأيت ربك سبحانه يتابع عليك نعمه وأنت تعصيه فاحذره
يهرم ابن آدم ويشب منه اثنتان : الحرص على المال ، والحرص على العمر . [ 3916 ] النفس الأمارة الكتاب ( وما أبرئ نفسي إن النفس لامارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم )
الناس إلى آدم شرع سواء
أيها الناس ! إن آدم ( عليه السلام ) لم يلد عبدا
قال موسى ( عليه السلام ) : أي عبادك أبغض إليك ؟ قال : جيفة بالليل ، بطال بالنهار
إنما الأعمال بالنية - وفي رواية بالنيات - وإنما لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه . رواه البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي
لما أغزى عليا ( عليه السلام ) في سرية ، فقال رجل لأخ له : اغز بنا في سرية علي لعلنا نصيب خادما أو دابة أو شيئا نتبلغ به - : إنما الأعمال بالنيات ، ولكل امرئ ما نوى ، فمن غزا ابتغاء ما عند الله فقد وقع أجره على الله ، ومن غزا يريد عرض الدنيا أو نوى عقالا لم يكن له إلا ما نوى
من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه . رواه أبو داود والبيهقي
مثل ابن آدم وإلى جنبه تسع وتسعون منية ، إن أخطأته المنايا وقع في الهرم
يهرم ابن آدم وتشب منه اثنتان : الحرص والأمل
يهرم ابن آدم ويشب منه اثنان : الحرص على المال ، والحرص على العمر
أيها الناس ! أقبلوا على ما كلفتموه من إصلاح آخرتكم . . . واصرفوا همتكم بالتقرب إلى طاعته . - فيما ناجى الله تعالى به موسى ( عليه السلام ) : كيف لا يكون همك فيما عندي وإلي ترجع لا محالة !
حلاوة الشهوة ينغصها عار الفضيحة . - فيما وعظ الله تعالى به عيسى ( عليه السلام ) : يا عيسى ! لا تستيقظن عاصيا ولا تستنبهن لاهيا ، وافطم نفسك عن الشهوات الموبقات ، وكل شهوة تباعدك مني فاهجرها
جاءت فاطمة - ( عليها السلام ) - إلى أبي بكر تطلب ميراثها ، وجاء العباس بن عبد المطلب يطلب ميراثه ، وجاء معهما علي ( عليه السلام ) . فقال أبو بكر : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا نورث ، ما تركناه صدقة ، [ وما ] كان النبي يعول ، فقال علي : وورث سليمان داود ، وقال زكريا : يرثني ويرث من آل يعقوب . قال أبو بكر : هو هكذا ، وأنت والله تعلم مثل ما أعلم . فقال علي : هذا كتاب الله ينطق ، فسكتوا وانصرفوا
قال الله عز وجل : يا بن آدم ! اجتنب ما حرمت عليك تكن من أورع الناس
إن إبليس له خرطوم كخرطوم الكلب واضعه على قلب ابن آدم يذكره الشهوات واللذات ، ويأتيه بالأماني ، ويأتيه بالوسوسة
لرجل قال له : أوصني وأوجز - : عليك باليأس مما في أيدي الناس ، وإياك والطمع فإنه الفقر الحاضر ، وصل صلاتك وأنت مودع ، وإياك وما يعتذر منه
لأسود بن أصرم - : أتملك يدك ؟ قلت : نعم ، قال : فتملك لسانك ؟ قلت : نعم ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : فلا تبسط يدك إلا إلى خير ، ولا تقل بلسانك إلا معروفا
لوهيب - : هل أنت مستوص ؟ هل أنت مستوص ؟ إذا أردت أمرا فتدبر عاقبته ، فإن كان رشدا فامضه ، وإن كان سوى ذلك فانته عنه
لمعاذ لما استوصاه - : اعبد الله كأنك تراه ، واعدد نفسك في الموتى ، وإن شئت أنبأتك بما هو أملك بك من هذا كله ؟ . قال هذا - وأشار بيده إلى لسانه -
أيضا - : يا علي ! ثلاث من لقي الله بهن فهو من أفضل الناس
أيضا - : يا علي ! إن من اليقين أن لا ترضي أحدا بسخط الله
لرجل استوصاه - : لا تحدث نفسك بفقر ، ولا بطول عمر
حب الله تعالى لقدرته عليك ، واستحي منه لقربه منك ، ولا تعادين أحدا وإن ظننت أنه لا يضرك ، ولا ترهق في صداقة أحد وإن ظننت أنه لا ينفعك ، فإنك لا تدري متى ترجو صديقك ، ولا تدري متى كاف عدوك ، لا يعتذر إليك أحد إلا قبلت عذره . وإن علمت أنه كاذب ، ليكن عتب الناس على لسانك
بحق أقول لكم : إن موسى ( عليه السلام ) كان يأمركم أن لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين ، ولكن قولوا : لا ، ونعم
ابن آدم ! إنك لا تزال بخير ما كان لك واعظ من نفسك ، وما كانت المحاسبة من همك ، وما كان الخوف لك شعارا ، والحذر لك دثارا
كان يقول - : ابن آدم ! لا تزال بخير ما كان لك واعظ من نفسك ، وما كانت المحاسبة من همك ، وما كان الخوف لك شعارا ، والحزن لك دثارا . ابن آدم ! إنك ميت ومبعوث وموقوف بين يدي الله عز وجل ومسؤول فأعد جوابا
أوحى الله إلى عيسى بن مريم : عظ نفسك بحكمتي ، فإن انتفعت فعظ الناس ، وإلا فاستحي مني
في حكمة آل داود : يا بن آدم ! كيف تتكلم بالهدى وأنت لا تفيق عن الردى !
بينا موسى بن عمران ( عليه السلام ) يعظ أصحابه إذ قام رجل فشق قميصه ، فأوحى الله عز وجل إليه : يا موسى ! قل له : لا تشق قميصك ولكن اشرح لي عن قلبك
يقول الله عز وجل : ما من مخلوق يعتصم دوني إلا قطعت أسباب السماوات وأسباب الأرض من دونه ، فإن سألني لم أعطه وإن دعاني لم أجبه . - روي أن الله جل وعز أوحى إلى داود ( عليه السلام ) : . . . ما اعتصم عبد من عبيدي بأحد من خلقي دوني عرفت ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماوات من بين يديه وأسخت الأرض من تحته ، ولم ابال بأي الوادي هلك
أوحى الله إلى داود : . . . ما من عبد يعتصم بمخلوق دوني أعرف ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماوات بين يديه ، وأرسخت الهوى من تحت قدميه
أكبر ما يكون ابن آدم اليوم الذي يلد من أمه
والله إني لأصانع بعض ولدي واجلسه على فخذي ، وأكثر له المحبة ، وأكثر له الشكر ، وإن الحق لغيره من ولدي ، ولكن محافظة عليه منه ومن غيره ، لئلا يصنعوا به ما فعل بيوسف وإخوته . - النعمان بن بشير : أعطاني أبي عطية ، فقالت أمي عمرة بنت رواحة : لا أرضى حتى تشهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأتى النبي فقال : إني أعطيت ابني من عمرة عطية فأمرتني أن أشهدك ، فقال : أعطيت كل ولدك مثل هذا ؟ قال : لا ، قال : فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ، لا أشهد على جور
الولد سيد سبع سنين ، وخادم سبع سنين ، ووزير سبع سنين ، فإن رضيت مكانفته لإحدى وعشرين ، وإلا فاضرب على كتفه ، قد أعذرت إلى الله فيه
إن أولياء الله لم يزالوا مستضعفين قليلين منذ خلق الله آدم ( عليه السلام )
ليس الخبر كالمعاينة ، إن الله تعالى أخبر موسى بما صنع قومه في العجل فلم يلق الألواح ، فلما عاين ما صنعوا ألقى الألواح فانكسرت
إن عيسى بن مريم كان يمشي على الماء ، ولو زاد يقينا لمشى في الهواء
لو أن أخي عيسى كان أحسن يقينا مما كان لمشى في الهواء وصلى على الماء
أربعة لا يدخل عليهم ضرر في الميراث الوالدان و الزوج والمرأة. 382، 13 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن درست بن أبي منصور، عن أبي المغرا، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل أدخل الابوين على جميع أهل الفرائض فلم ينقصهما من السدس لكل واحد منهما وأدخل الزوج والزوجة على جميع أهل المواريث فلم ينقصهما من الربع والثمن. (باب) (انه لا يرث مع الولد والوالدين الا زوج او زوجة) 383، 13 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزار، وغيره، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا يرث مع الام ولا مع الاب ولا مع الابن ولا مع الابنة إلا الزوج والزوجة وإن
للاخوة من الام مع الجد نصيبهم الثلث مع الجد . 452، 13 - 6 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، وصالح بن خالد، عن أبي جميلة، عن زيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الاخوة من الام مع الجد قال: للاخوة من الام فريضتهم الثلث مع الجد. 453، 13 - 7 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الاخوة من الام مع الجد فقال: للاخوة للام فريضتهم الثلث مع الجد. (باب) (ابن أخ وجد) 454، 13 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: نشر أبوعبدالله (عليه السلام) صحيفة ما تلقاني فيها ابن أخ وجد المال بينهما نصفان ، فقلت: جعلت فداك إن القضاة عندنا لا يقضون لابن الاخ مع الجد بشئ فقال: إن هذا الكتاب خط علي (عليه السلام) وإملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله).
إذا اجتمع أربع جدات: ثنتين من قبل الام وثنتين من قبل الاب طرحت واحدة من قبل الام بالقرعة فكان السدس بين الثلاثة وكذلك إذا اجتمع أربعة أجداد اسقط واحد من قبل الام بالقرعة وكان السدس بين الثلاثة. هذا قد روي وهي أخبار صحيحة إلا أن إجماع العصابة أن منزلة الجد منزلة الاخ من الاب يرث ميراث الاخ وإذا كانت منزلة الجد منزلة الاخ من الاب يرث ما يرث الاخ يجوز أن تكون هده أخبار خاصة إلا أنه أخبرني بعض أصحابنا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أطعم الجد السدس مع الاب ولم يعطه مع الولد، وليس هذا أيضا مما يوافق إجماع العصابة أن منزلة الاخ والجد بمنزلة واحدة. قال يونس: إن الجد ينزل منزلة الاخ بتقربه بالقرابة التي رأى بمثلها يتقرب الاخ وبمساواته إياه في موضع قرابته من الميت ولذلك لم يكن إلى تسمية سهمه حاجة مع الاخوة لانه بمنزلتهم في القرابة وهو واحد منهم ينزل بمنزلة الذكر منهم ما بلغوا كما سمى الله سهم الابوين فسمى سهم الام فقال: للام الثلث وكنى عن تسمية سهم الاب وإن كان له في الميراث سهم مفروض فكذلك سمى الله عزوجل ميراث الاخ وكنى عن ميراث الجد لانه يجري مجراه، وهو نظيره ومثله في وجه القرابة من الميت سواء هذا قرابته إلى الميت بالاب وهذا قرابته إلى الميت بالاب فصارت قرابتهما إلى الميت من جهة واحدة فلذلك استويا في الميراث وأما استواء ابن الاخ والجد في الميراث سواء
قلت: امرأة ماتت وتركت زوجها، قال: المال له. قال: معناه لا وارث لها غيره. 484، 13 - 6 - علي، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن امرأة تموت ولا تترك وارثا غير زوجها؟ قال: الميراث كله له. 485، 13 - 7 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن عبدالله بن المغيرة، عن عيينة بياع القصب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: امرأة هلكت و تركت زوجها، قال: المال كله للزوج. (باب) (الرجل يموت ولا يترك الا امرأته) 486، 13 - 1 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن محمد بن الحسن بن زياد العطار، عن محمد بن نعيم الصحاف قال: مات محمد بن أبي عمير بياع السابري وأوصى إلي وترك امرأة له ولم يترك وارثا غيرها فكتبت إلى العبد الصالح (عليه السلام) فكتب إلي أعط المرأة الربع واحمل الباقي إلينا. 487، 13 - 2 - عنه، عن الحسن بن محمد، عن علي بن الحسن بن رباط، عن محمد بن سكين، و علي بن أبي حمزة، عن مشمعل، وعن ابن رباط، عن مشمعل كلهم، عن أبي بصير قال: قرأ علي أبوجعفر (عليه السلام) في الفرائض امرأة توفيت وتركت زوجها، قال: المال كله للزوج ورجل توفي وترك امرأته قال: للمرأة الربع وما بقي فللامام. 488، 13 - 3 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل توفي وترك امرأته فقال: للمرأة الربع وما بقي فللامام. 489، 13 - 4 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن علي بن مهزيار قال: كتب محمد بن حمزة العلوي إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) مولى لك أوصى إلي بمائة درهم وكنت أسمعه يقول: كل شئ هو لي فهو لمولاي فمات، وتركها ولم
لها الربع وتدفع الباقي [إلينا]. (باب) (ان النساء لا يرثن من العقار شيئا) 491، 13 - 1 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن حمران، عن زرارة عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: النساء لا يرثن من الارض ولا من العقار شيئا . 492، 13 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وحميد ابن زياد، عن ابن سماعة جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) أن المرأة لا ترث مما ترك زوجها من القرى والدور والسلاح والدواب شيئا
قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في دية المقتول أنه يرثها الورثة على كتاب الله وسهامهم إذا لم يكن على المقتول دين إلا الاخوة والاخوات من الام فإنهم لا يرثون من ديته شيئا. 536، 13 - 3 ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبوعبدالله: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن الدية يرثها الورثة إلا الاخوة والاخوات من الام. 537، 13 - 4 وعنه قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن الدية يرثها الورثة إلا الاخوة من الام فإنهم لا يرثون من الدية شيئا. 538، 13 - 5 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال: الدية يرثها الورثة على فرائض المواريث إلا الاخوة من الام فإنهم لا يرثون من الدية شيئا. 539، 13 - 6 حميد بن زياد، عن ابن سماعة عن عبدالله بن جبلة، وعلي بن رباط، عن عبدالله ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يرث الاخوة من الام من الدية شيئا. 540، 13 - 7 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن يحيى الازرق قال:
لا يتوارث الحر و المملوك. 6 57، 13 - 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا يتوارث الحر والمملوك. 4 حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، عن الحسن ابن حذيفة، عن جميل، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: العبد لا يرث والطليق لا يرث. (باب) (الرجل يترك وارثين احدهما حر والاخر مملوك) 8 57، 13 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن مهزم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في عبد مسلم وله ام نصرانية وللعبد ابن حر قيل: أرايت إن ماتت ام العبد وتركت مالا؟ قال: يرثه ابن ابنها الحر. (باب) 579، 13 - 1 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل كانت له ام مملوكة فلما حضرته الوفاة انطلق رجل من أصحابنا فاشترى امه واشترط عليها أني أشتريك وأعتقك فإذا مات ابنك فلان بن فلان فورثته اعطيني نصف ما ترثين على أن تعطيني بذلك عهد الله وعهد رسوله فرضيت بذلك فأعطته عهدالله وعهد رسوله لتفين له بذلك فاشتراها الرجل فأعتقها على ذلك الشرط ومات ابنها بعد ذلك فورثته ولم يكن له وارث غيرها، قال: فقال أبوجعفر (عليه السلام):
سألته عن مكاتب يؤدي بعض مكاتبته ثم يموت ويترك ابنا له من جاريته قال: إن كان اشترط عليه صار ابنه مع امه مملوكين وإن لم يكن اشترط عليه صار ابنه حرا وأدى إلى الموالي بقية المكاتبة وورث ابنه ما بقي. 587، 13 - 7 محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) في مكاتب مات وقد أدى من مكاتبته شيئا وترك مالا وله ولدان أحرار فقال: إن عليا (عليه السلام) كان يقول: يجعل ماله بينهم بالحصص. 588، 13 - 8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: مكاتب اشترى نفسه وخلف مالا قيمته مائة ألف ولا وارث له قال: يرثه من يلي جريرته قال: قلت: من الضامن لجريرته؟ قال: الضامن لجرائر المسلمين . (باب) (ميراث المرتد عن الاسلام) 589، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل يموت مرتدا عن الاسلام وله أولاد فقال: ماله لولده المسلمين. 590، 13 - 2 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل
حد الجلد أن يوجدا في لحاف فالرجلان يجلدان إذا اخذا في لحاف واحد الحد والمرأتان تجلدان إذا اخذتا في لحاف واحد الحد. 705، 13 - 2 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن مفضل بن صالح، عن زيد الشحام، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد قال: يجلدان مائة مائة غير سوط. 706، 13 - 3 علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: حد الجلد في الزنى أن يوجدا في لحاف واحد والرجلان يوجدان في لحاف واحد والمرأتان توجدان في لحاف واحد. 707، 13 - 4 حميد بن زياد، عن بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا وجد الرجل والمرأة في لحاف واحد وقامت عليهما بذلك بينة ولم يطلع منهما على ما سوى ذلك جلد كل واحد منهما مائة جلدة. 708، 13 - 5 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن الحذاء قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إذا وجد الرجل والمرأة في لحاف واحد جلدا مائة جلدة. 709، 13 - 6 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد جلدا مائة مائة. 0 71، 13 - 7 محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وعلي بن إبراهيم
يقتل محصنا كان أو غير محصن. 733، 13 - 2 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن علي بن حديد، عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل غصب امرأة نفسها قال: قال: يضرب ضربة بالسيف بلغت منه ما بلغت. 734، 13 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل غصب امرأة نفسها قال: يقتل. 735، 13 - 4 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا كابر الرجل المرأة على نفسها ضرب ضربة بالسيف مات منها أوعاش. 736، 13 - 5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي نجران، عن جميل بن دراج، ومحمد بن حمران جميعا، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): الرجل يغصب المرأة نفسها؟ قال: يقتل.
(عليه السلام): لا أكون أول الشهود الاربعة على الزنى أخشى أن ينكل بعضهم فاجلد. 823، 13 - 3 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل شهد عليه ثلاثة أنه زنى بفلانة وشهد الرابع أنه لا يدري بمن زنى قال: لا يجلد ولا يرجم. 824، 13 - 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله عن أبيه (عليهما السلام) في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنى، فقال أميرالمؤمنين (عليه السلام): أين الرابع؟ فقالوا: الآن يجئ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): حدوهم فليس في الحدود نظرة ساعة.
(عليه السلام): لا يقام على أحد حد بارض العدو. (باب) (ان شارب الخمر يقتل في الثالثة) 864، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن المعلى، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا اتي بشارب الخمر ضربه ثم إن اتي به ثانية ضربه، ثم إن اتي به ثالثة ضرب عنقه. 865، 13 - 2 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن منصور بن حازم عن أبي عبيدة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد فاقتلوه. 866، 13 - 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد الثالثة فاقتلوه. 867، 13 - 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، وابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال في شارب الخمر إذا شرب ضرب فإن عاد ضرب فإن عاد قتل في الثالثة، قال جميل: وروى بعض أصحابنا أنه يقتل في الرابعة، قال ابن أبي عمير، كان المعنى أن يقتل في الثالثة ومن كان إنما يؤتى به يقتل في الرابعة. 868، 13 - 5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فان عاد فاقتلوه.
قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل اختلس ثوبا من السوق فقالوا: قد سرق هذا الرجل، فقال: إني لا أقطع في الدغارة المعلنة ولكن أقطع يد من يأخذ ثم يخفي. 904، 13 - 3 حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن عدة من أصحابنا، عن أبان ابن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ليس على الذي يستلب قطع وليس على الذي يطر الدراهم من ثوب الرجل قطع . 905، 13 - 4 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قال: من سرق خلسة اختلسها لم يقطع ولكن يضرب ضربا شديدا. 906، 13 - 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) بطرار قد طر دراهم من كم رجل، قال: فقال: إن كان قد طر من قميصه الاعلى لم أقطعه وإن كان طر من قميصه الداخل قطعته. 907، 13 - 6 علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أربعة لا قطع عليهم: المختلس والغلول ومن سرق من الغنيمة و سرقة الاجير فإنها خيانة. 908، 13 - 7 وبهذا الاسناد أن أمير المؤمنين (عليه السلام) اتي برجل اختلس درة من اذن جارية قال: هذه الدغارة المعلنة فضربه وحبسه. 9 90، 13 - 8 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله ابن عبدالرحمن، عن مسمع أبي سيار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) اتي
في رجل استأجر أجيرا فأقعده على متاعه فسرقه قال: هو مؤتمن، وقال في رجل أتى رجلا فقال: أرسلني فلان إليك لترسل إليك بكذا وكذا فأعطاه و صدقه، فلقى صاحبه فقال له: إن رسولك أتاني فبعثت إليك معه بكذا وكذا فقال: ما أرسلته إليك وما أتاني بشئ وزعم الرسول أنه قد أرسله وقد دفعه إليه، فقال: إن وجد عليه بينة أنه لم يرسله قطعت يده. ومعنى ذلك أن يكون الرسول قد أقر مرة أنه لم يرسله وإن لم يجد بينة فيمينه بالله ما أرسله ويستوفي الآخر من الرسول المال، قلت: أرأيت إن زعم أنه إنما حمله على ذلك الحاجة؟ فقال: يقطع لانه سرق مال الرجل. 911، 13 - 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن علي بن سعيد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل اكترى حمارا ثم أقبل به إلى أصحاب الثياب، فابتاع منهم ثوبا أو ثوبين وترك الحمار، فقال: يرد الحمار على صاحبه ويتبع الذي ذهب بالثوبين وليس عليه قطع إنما هي خيانة. 912، 13 - 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يستأجر أجيرا فيسرق من بيته هل تقطع يده؟ قال: هذا مؤتمن ليس بسارق هذا خائن.
الضيف إذا سرق لم يقطع وإن أضاف الضيف ضيفا فسرق قطع ضيف الضيف. 4 91، 13 - 5 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته، عن رجل استأجر أجيرا فأخذ الاجير متاعه فسرقه فقال: هو مؤتمن، ثم قال: الاجير والضيف امناء، ليس يقع عليهم حد السرقة. 915، 13 - 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قوم اصطحبوا في سفر رفقاء فسرق بعضهم متاع بعض فقال: هذا خائن لا يقطع ولكن يتبع بسرقته وخيانته، قيل له: فإن سرق من منزل أبيه فقال: لا يقطع لان ابن الرجل لا يحجب عن الدخول إلى منزل أبيه هذا خائن، وكذلك إن سرق من منزل أخيه واخته إذا كان يدخل عليهم لا يحجبانه عن الدخول. (باب) (حد النباش) 916، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: حد النباش حد السارق. 917، 13 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن آدم بن إسحاق، عن عبدالله بن محمد الجعفي قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) وجاء ه كتاب هشام بن عبدالملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثم نكحها فإن الناس قد اختلفوا علينا ههنا فطائفة قالوا: اقتلوه، وطائفة قالوا: أحرقوه؟ فكتب إليه أبوجعفر (عليه السلام): أن حرمة الميت كحرمة الحي، حده أن تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ويقام عليه الحد في الزنى إن احصن رجم وإن لم يكن احصن جلد مائة.
إذا قذف العبد الحر جلد ثمانين وقال: هذا من حقوق الناس. 8 94، 13 - 2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن المملوك يفتري على الحر قال: يجلد ثمانين قلت: فإنه زنى قال: يجلد خمسين. 949، 13 - 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن عبد افترى على حر قال: يجلد ثمانين. 950، 13 - 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الحارث بن الاحول عن بريد، عن أبي جعفر (عليه السلام) في الامة تزني قال: تجلد نصف حد الحر، كان لها زوج أو لم يكن. 951، 13 - 5 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن عبدالرحمن بن أبي نجران: عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في عبد سرق واختان من مال مولاه قال: ليس عليه قطع. (كذا في هامش المطبوع)
، فقلت: جعلت فداك إنه مجوسي امه اخته فقال: أو ليس ذلك في دينهم نكاحا. (باب) (ما يجب فيه التعزير في جميع الحدود) 980، 13 - 1 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق ابن عمار قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن التعزير كم هو؟ قال: بضعة عشر سوطا ما بين العشرة إلى العشرين . 981، 13 - 2 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجلين افترى كل واحد منهما على صاحبه فقال: يدرأ عنهما الحد و يعزران. 982، 13 - 3 عنه، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل سب رجلا بغير قذف يعرض به هل يجلد؟ قال: عليه تعزير. 983، 13 - 4 حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، عن أبان بن
قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في الهجاء والتعزير. 999، 13 - 20 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن جعفر، عن أبي حبيب، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يأتي المرأة وهي حائض، قال: يجب عليه في استقبال الحيض دينار وفي استدباره نصف دينار، قال: قلت: جعلت فداك يجب عليه شئ من الحد؟ قال: نعم، خمسة وعشرين سوطا ربع حد الزاني لانه أتى سفاحا. (باب) (الرجل يجب عليه الحد وهو مريض أو به قروح) 000، 14 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، ومحمد بن إسماعيل بن بزيع، عن حنان بن سدير، عن يحيى بن عباد المكي قال: قال لي سفيان الثوري: إني أرى لك من أبي عبدالله (عليه السلام) منزلة فسله عن رجل زنى وهو مريض إن اقيم عليه الحد مات ما تقول فيه؟ فسألته فقال: هذه المسألة من تلقاء نفسك أو قال لك إنسان أن تسألني عنها؟ فقلت: سفيان الثوري سألني أن أسألك، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)
عليهم الحدود إذا كانوا يعقلون ما يأتون. 002، 14 - 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي همام، عن محمد بن سعيد، عن السكوني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل أصاب حدا وبه قروح في جسده كثيرة فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أخروه حتى يبرأ لا تنكؤوها عليه فتقتلوه . 003، 14 - 4 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبان بن عثمان، عن أبي العباس، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: اتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) برجل دميم قصير قد سقي بطنه وقد درت عروق بطنه قد فجر بامرأة فقالت المرأة: ما علمت به إلا وقد دخل علي فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أزنيت؟ فقال: نعم، ولم يكن احصن فصعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) بصره و خفضه ثم دعا بعذق فعده مائة ثم ضربه بشماريخه . 004، 14 - 5 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن الاصم، عن مسمع بن عبدالملك، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) اتي برجل أصاب حدا وبه قروح ومرض وأشباه ذلك فقال أميرالمؤمنين (عليه السلام): أخروه حتى يبرأ لا تنكأ قروحه عليه فيموت ولكن إذا برئ حددناه.
[إن] الناس في اسوة سواء من سمع أحدا يذكرني فالواجب عليه أن يقتل من شتمني ولا يرفع إلى السلطان والواجب على السطان إذا رفع إليه أن يقتل من نال مني، فقال زياد بن عبيد الله: أخرجوا الرجل فاقتلوه بحكم أبي عبدالله (عليه السلام). 103، 14 - 33 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن رجلا من هذيل كان يسب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: من لهذا، فقام رجلان من الانصار فقالا: نحن يا رسول الله فانطلقا حتى أتيا عربة فسألا عنه فإذا هو يتلقى غنمه فلحقاه بين أهله وغنمه فلم يسلما عليه فقال: من أنتما وما اسمكما؟ فقالا له: أنت فلان بن فلان؟ فقال: نعم، فنزلا وضربا عنقه، قال محمد بن مسلم: فقلت لابي جعفر (عليه السلام): أرأيت لو أن رجلا الآن سب النبي (صلى الله عليه وآله) أيقتل؟ قال: إن لم تخف على نفسك فاقتله. 104، 14 - 34 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): ربما ضربت الغلام في بعض ما يحرم فقال: وكم تضربه؟ فقلت: ربما ضربته مائة فقال: مائة مائة؟ فأعاد ذلك مرتين ثم قال: حد الزنا؟ اتق الله فقلت: جعلت فداك فكم ينبغي لي أن أضربه فقال: واحدا، فقلت: والله لو علم أني لا أضربه إلا واحدا ما ترك لي شيئا إلا أفسده فقال: فاثنتين، فقلت: جعلت فداك هذا هو هلاكي إذا قال: فلم أزل اماكسه حتى بلؤ خمسة ثم غضب فقال: يا إسحاق إن كنت تدري حد ما أجرم فأقم الحد فيه ولا تعد حدود الله.
ا: سألناه عن رجل ضرب رجلا بعصا فلم يقلع عنه حتى مات، ايدفع إلى ولي المقتول فيقتله؟ قال: نعم، ولا يترك يعبث به ولكن يجيز عليه بالسيف. 143، 14 - 5 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود ابن الحصين، عن أبي العباس، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الخطأ الذي فيه الدية والكفارة أهو أن يتعمد ضرب رجل ولا يتعمد قتله؟ قال: نعم، قلت: رمى شاة فأصاب إنسانا قال: ذلك الخطأ الذي لا شك فيه عليه الدية والكفارة. 144، 14 - 6 سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن موسى بن بكر، عن عبد صالح (عليه السلام) في رجل ضرب رجلا بعصا فلم يرفع العصا حتى مات؟ قال: يدفع إلى أولياء المقتول ولكن لا يترك يتلذذ به ولكن يجاز عليه بالسيف . 145، 14 - 7 محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): لو أن رجلا ضرب رجلا بخزفة أو بآجرة أو بعود فمات كان عمدا.
قلت له: اللص يدخل علي في بيتي يريد نفسي وما لي فقال: فاقتله فأشهد الله ومن سمع أن دمه في عنقي قال: قلت: أصلحك الله فأين علامة هذا الامر؟ فقال: أترى بالصبح من خفاء؟ قال: قلت: لا، قال: فإن أمرنا إذا كان كان أبين من فلق الصبح قال: ثم قال: مزاولة جبل بظفر أهون من مزاولة ملك لم ينقض أكله فاتقوا الله تبارك وتعالى ولا تقتلوا أنفسكم للظلمة . (باب) (الرجل يقتل ابنه والابن يقتل أباه وامه) 213، 14 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن حمران، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا يقاد والد
يقتل بها صاغرا ولا أظن قتله كفارة له ولا يرثها. 5 21، 14 - 3 محمد بن يحى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يقتل الاب بابنه إذا قتله ويقتل الابن بأبيه إذا قتل أباه. 216، 14 - 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يقتل ابنه أيقتل به؟ قال: لا. 217، 14 - 5 علي، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن سنان، عن العلاء بن الفضيل قال: قال ابوعبدالله (عليه السلام): لا يقتل الوالد بولده ويقتل الولد بوالده، ولا يرث الرجل الرجل إذا قتله وإن كان خطأ. (باب) (الرجل يقتل المرأة والمرأة تقتل الرجل، وفضل دية الرجل على) (دية المرأة في النفس والجراحات) 218، 14 - 1 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي عبدالله (عليه السلام): قال: إذا قتلت المرأة رجلا قتلت به وإذا قتل الرجل المرأة فإن أراد القود أدوا فضل دية الرجل وأقادوه بها وإن لم يفعلوا قبلوا من القاتل الدية دية المرأة كاملة ودية المرأة نصف دية الرجل. 219، 14 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال في رجل يقتل المرأة متعمدا فأراد أهل المرأة أن يقتلوه قال: ذلك لهم إذا أدوا إلى أهله نصف الدية وأن قبلوا الدية فلهم نصف دية الرجل و
(عليه السلام) في رجل وغلام اشتركا في قتل رجل فقتلاه فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتص منه وإن لم يكن بلغ خمسة أشبار قضى بالدية. (باب) (الرجل يقتل مملوكه أو ينكل به) 236، 14 - 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قتل مملوكا له، قال: يعتق رقبة ويصوم شهرين متتابعين ويتوب إلى الله. علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة مثله. 237، 14 - 2 علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال في الرجل يقتل مملوكه متعمدا قال: يعجبني أن يعتق رقبة ويصوم شهرين متتابعين ويطعم ستين مسكينا ثم تكون التوبة بعد ذلك.
قلت له قول الله عز وجل: " كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى " قال: فقال: لا يقتل حر بعبد ولكن يضرب ضربا شديدا ويغرم ثمنه دية العبد. 245، 14 - 2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: يقتل العبد بالحر ولا يقتل الحر بالعبد ولكن يغرم ثمنه ويضرب ضربا شديدا حتى لا يعود. 246، 14 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: لا يقتل الحر بالعبد وإذا قتل الحر العبد غرم ثمنه وضرب ضربا شديدا. 247، 14 - 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يقتل حر بعبد وإن قتله عمدا ولكن يغرم ثمنه ويضرب ضربا شديدا إذا قتله عمدا، وقال: دية المملوك ثمنه. 248، 14 - 5 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: دية العبد قيمته، فإن كان نفيسا فأفضل قيمته عشرة آلاف درهم ولا يجاوز به دية الحر. 249، 14 - 6 يونس، عن أبان بن تغلب، عمن رواه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا قتل العبد الحر دفع إلى أولياء المقتول فإن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا حبسوه وإن شاؤوا استرقوه ويكون عبدا لهم. 250، 14 - 7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما
في سن الصبي يضربها الرجل فتسقط ثم تنبت قال: ليس عليه قصاص وعليه الارش، قال علي: وسئل جميل كم الارش في سن الصبي وكسر اليد؟ فقال: شئ يسير ولم ير فيه شيئا معلوما . 325، 14 - 9 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن أعور فقأ عين صحيح متعمدا، فقال: تفقأ عينه، قلت: يكون أعمى؟ قال: فقال: الحق أعماه. (باب) (ما يمتحن به من يصاب في سمعه أو بصره أو غير ذلك من جوارحه) (والقياس في ذلك) 326، 14 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال في رجل ضرب رجلا في رأسه فثقل لسانه: أنه يعرض عليه حروف المعجم كلها ثم يعطى الدية بحصة ما لم يفصحه منها .
يعرض عليه حروف المعجم فما أفصح منه به وما لم يفصح به كان عليه الدية وهي تسعة وعشرون حرفا . 328، 14 - 3 عنه، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي ايوب، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال في رجل ضرب رجلا في اذنه بعظم فادعى أنه لا يسمع قال: يترصد ويستغفل وينتظر به سنة فإن سمع أو شهد عليه رجلان أنه يسمع وإلا حلفه وأعطاه الدية، قيل: يا أمير المؤمنين فإن عثر عليه بعد ذلك أنه يسمع؟ قال: إن كان الله عزوجل رد عليه سمعه لم أر عليه شيئا. 329، 14 - 4 علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل وجئ في اذنه فادعى أن إحدى اذنيه نقص من سمعها شئ، قال: قال: تسد التي ضربت سدا شديدا وتفتح الصحيحة فيضرب لها بالجرس حيال وجهه و يقال له: اسمع فإذا خفي عليه الصوت علم مكانه ثم يضرب به من خلفه ويقال له: اسمع فإذا خفي عليه الصوت علم مكانه ثم يقاس ما بينهما فإن كانا سواء علم أنه قد صدق ثم يؤخذ به عن يمينه ثم يضرب حتى يخفى عليه الصوت ثم يعلم مكانه، ثم يؤخذ به عن يساره فيضرب حتى يخفى عليه الصوت ثم يعلم مكانه، ثم يقاس ما بينهما فإن كان سواء علم أنه قد صدق قال: ثم تفتح اذنه المعتلة وتسد الاخرى سدا جيدا ثم يضرب بالجرس من قدامه ثم يعلم حيث يخفى عليه الصوت يصنع به كما صنع أول مرة باذنه الصحيحة ثم يقاس فضل ما بين الصحيحة والمعتلة بحساب ذلك . 0 23، 14 - 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا ضرب الرجل على رأسه فثقل لسانه عرضت عليه حروف المعجم
ما كان حفر في داره أو في ملكه فليس عليه ضمان وما حفر في الطريق أو في غير ملكه فهو ضامن لما يسقط فيها. 390، 14 - 5 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن داود بن سرحان عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل حمل متاعا على رأسه فاصاب إنسانا فمات أو انكسر منه؟ فقال: هو ضامن . 1 39، 14 - 6 سهل، وابن أبي نجران جميعا، عن ابن أبي نصر، عن مثنى الحناط، عن زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لو أن رجلا حفر بئرا في داره ثم دخل رجل فوقع فيها لم يكن عليه شئ ولا ضمان ولكن ليغطها. 392، 14 - 7 ابن أبي نجران، عن مثنى الحناط، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل حفر بئرا في غير ملكه فمر عليها رجل فوقع فيها، قال: فقال: عليه الضمان لان كل من حفر في غير ملكه كان عليه الضمان. 393، 14 - 8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أخرج ميزابا أو كنيفا أو أوتد وتدا أو أوثق دابة أو حفر بئرا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فعطب فهو له ضامن.
بهيمة الانعام لا يغرم أهلها شيئا ما دامت مرسلة. 5 39، 14 - 2 يونس، عن محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل يسير على طريق من طرق المسلمين على دابته فتصيب برجلها فقال: ليس عليه ما أصابت برجلها وعليه ما أصابت بيدها وإذا وقفت فعليه ما أصابت بيدها ورجلها و إن كان يسوقها فعليه ما أصابت بيدها ورجلها أيضا. 396، 14 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه سئل عن الرجل يمر على طريق من طرق المسلمين فتصيب دابته إنسانا برجلها فقال: ليس عليه ما أصابت برجلها ولكن عليه ما أصابت بيدها لان رجلها خلفه إن ركب وإن كان قايدها فإنه يملك بإذن الله يدها يضعها حيث يشاء، قال: وسئل عن بختي اغتلم فخرج من الدار فقتل رجلا فجاء أخو الرجل فضرب الفحل بالسيف فعقره، فقال: صاحب البختي ضامن للدية ويقبض ثمن بختيه، وعن الرجل ينفر بالرجل فيعقره وتعقر دابته رجل آخر فقال: هو ضامن لما كان من شئ. 397، 14 - 4 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل، حمل عبده على دابة فوطئت رجلا، قال: الغرم على مولاه . 398، 14 - 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن شيخ من أهل الكوفة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته قلت: جعلت فداك رجل دخل دار رجل فوثب كلب عليه في الدار فعقره؟ فقال: إن كان دعي فعلى أهل الدار أرش الخدش وإن كان لم يدع فدخل
وا: يا رسول الله رضينا بحكم علي (عليه السلام) وقوله، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): هو توبتكم مما قلتم. 402، 14 - 9 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: أيما رجل فرغ رجلا عن الجدار أو نفر به عن دابته فخر فمات فهو ضامن لديته وإن انكسر فهو ضامن لدية ما ينكسر منه. 403، 14 - 10 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل حمل عبده على دابة فأوطأت فقال: الغرم على مولاه. 404، 14 - 11 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في صاحب الدابة أنه يضمن في ما وطئت بيدها ورجلها وما نفحت برجلها فلا ضمان عليه إلا أن يضربها إنسان . 405، 14 - 12 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن امرأة نذرت أن تقاد مزمومة فدفعها بعير فخرم أنفها فأتت أمير المؤمنين (عليه السلام) تخاصم صاحب البعير فأبطله وقال: إنما نذرت ليس عليك ذلك. 406، 14 - 3 1 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن الاصم، عن مسمع بن عبدالملك، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان إذا صال الفحل أول مرة لم يضمن صاحبه، فإذا ثنى ضمن صاحبه . 407، 14 - 14 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل دخل دار قوم بغير إذنهم فعقره كلبهم قال: لا ضمان عليهم وإن دخل بإذنهم ضمنوا.
إن وجد قتيل بارض فلاة اديت ديته من بيت المال فإن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقول: لا يبطل دم أمرئ مسلم. (باب) (آخر منه) 418، 14 - 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة ابن مهران، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يوجد قتيلا في القرية أو بين قريتين فقال: يقاس ما بينهما فأيهما كانت أقرب ضمنت . علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثله. (باب) (الرجل يقتل وله وليان او اكثر فيعفوا احدهم او يقبل) (الدية وبعض يريد القتل) 419، 14 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، وابن أبي عمير، عن جميل ابن دراج، عن بعض أصحابه رفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل قتل وله وليان فعفا أحدهما وأبى الآخر أن يعفو قال: إن أراد الذي لم يعف أن يقتل قتل ورد نصف الدية على أولياء المقتول المقاد منه. 420، 14 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل قتل وله ام وأب و ابن فقال الابن: أنا اريد أن أقتل قاتل أبي، وقال الاب، أنا أعفو، وقالت الام: أنا اريد أن آخذ الدية؟ قال: فقال: فليعط الابن ام المقتول السدس من الدية ويعطي ورثة
كنت عند داود بن علي فاتي برجل قد قتل رجلا فقال له داود بن علي: ما تقول قتلت هذا الرجل؟ قال: نعم أنا قتلته، قال: فقال له داود: ولم قتلته؟ قال: فقال: إنه كان يدخل على منزلي بغير إذني فاستعديت عليه الولاة الذين كانوا قبلك فأمروني إن هو دخل بغير إذن أن أقتله فقتلته، قال: فالتفت داود إلي فقال: يا أبا عبدالله ما تقول في هذا؟ قال: فقلت له: أرى أنه قد أقر بقتل رجل مسلم فاقتله قال: فأمر به فقتل ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام): إن اناسا من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان فيهم سعد بن عبادة فقالوا: يا سعد ما تقول؟ لو ذهبت إلى منزلك فوجدت فيه رجلا على بطن امرأتك ما كنت صانعا به؟ قال: فقال سعد: كنت والله أضرب رقبته بالسيف قال: فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهم في هذا الكلام فقال: يا سعد من هذا الذي قلت: اضرب عنقه بالسيف؟ قال: فأخبره بالذي قالوا وما قال سعد؟ قال: فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) عند ذلك: يا سعد فأين الشهود الاربعة الذين قال الله عزوجل؟ فقال سعد: يا رسول الله بعد رأي عيني وعلم الله فيه أنه قد فعل فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إي والله يا سعد بعد رأي عينك وعلم الله عزوجل إن الله عزوجل قد جعل لكل شئ حدا وجعل على من تعدى حدود الله حدا وجعل ما دون الشهود الاربعة مستورا على المسلمين. 477، 14 - 16 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن رجل من أصحابنا، عن أبي الصباح الكناني قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن لنا جارا من همدان يقال له: الجعد ابن عبدالله وهو يجلس إلينا فنذكر عليا أمير المؤمنين (عليه السلام) وفضله فيقع فيه أفتأذن لي فيه؟ فقال لي: يا أبا الصباح أفكنت فاعلا؟ فقلت: إي والله لئن أذنت لي فيه لارصدنه فإذا صار فيها اقتحمت عليه بسيفي فخبطته حتى أقتله، قال: فقال: يا أبا الصباح هذا الفتك وقد نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الفتك يا أبا الصباح إن الاسلام قيد الفتك ولكن دعه فستكفي
قلت له: رجل شهد له رجلان بأن له عند رجل خمسين درهما وجاء آخران فشهدا بأن له عنده مائة درهم كلهم شهدوا في موقف، قال: أقرع بينهم ثم استحلف الذين أصابهم القرع بالله أنهم يحلفون بالحق . 659، 14 - 2 علي، عن أبيه، عن ابن فضال، عن داود بن أبي يزيد العطار، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل كانت له امرأة فجاء رجل بشهود أن هذه المرأة امرأة فلان وجاء آخرون فشهدوا أنها امرأة فلان فاعتدل الشهود وعدلوا قال: يقرع بين الشهود فمن خرج سهمه فهو المحق وهو أولى بها.
إن اليهود أتت امرأة منهم يقال لها : عبدة ، فقالوا : يا عبدة ، قد علمت أن محمدا قد هد ركن بني إسرائيل ، وهدم اليهودية ، وقد غالى الملا من بني إسرائيل بهذا السم له ، وهم جاعلون لك جعلا ( 2 ) على أن تسميه في هذه الشاة ، فعمدت عبدة إلى الشاة فشوتها ، ثم جمعت ثم الرؤساء في بيتها ، وأتت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالت : يا محمد ، قد علمت ما توجب لي [ من حق الجوار ] ( 3 ) ، وقد حضرني رؤساء اليهود فزيني بأصحابك . فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه علي ( عليه السلام ) وأبو دجانة وأبو أيوب وسهل ابن حنيف وجماعة من المهاجرين ، فلما دخلوا وأخرجت الشاة ، سدت اليهود آنافها بالصوف ، وقاموا على أرجلهم وتوكؤوا على عصيهم ، فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اقعدوا ، فقالوا : إنا إذا زارنا نبي لم يقعد منا أحد وكرهنا أن يصل إليه من أنفاسنا ما يتأذى به . وكذبت اليهود عليها لعنة الله ، إنما فعلت ذلك مخافة سورة السم ( 4 ) ودخانه ، فلما وضعت الشاة بين يديه تكلمت كتفها ، فقالت : مه يا محمد ، لا تأكلني فإني مسمومة . فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عبدة ، فقال لها : ما حملك على ما صنعت ! فقالت : قلت : إن كان نبيا لم يضره ، وإن كان كاذبا أو ساحرا أرحت قومي منه ، فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : السلام يقرئك السلام ، ويقول : قل بسم الله الذي يسميه به كل
قضاء حاجة المؤمن أفضل من ألف حجة متقبلة بمناسكها ، وعتق ألف رقبة لوجه الله ، وحملان ألف فرس في سبيل الله بسرجها ولجمها ( 2 ) . 354 / 2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه ، قال : سمعت أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) يقول : الشتاء ربيع المؤمن ، يطول فيه ليله ، فيستعين به
( صلى الله عليه وآله ) : من فارق جماعة المسلمين فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه ، قيل : يا رسول الله ، وما جماعة المسلمين ؟ قال : جماعة أهل الحق وإن قلوا ( 2 ) . 537 / 4 - حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا أحمد ابن موسى ، قال : حدثنا خلف بن سالم ، قال : حدثنا غندر ، قال : حدثنا عوف ، عن ميمون أبي عبد الله ، عن زيد بن أرقم ، قال : كان لنفر من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أبواب شارعة في المسجد ، فقال يوما : سدوا هذه الأبواب إلا
( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : أنت وارثي ( 1 ) . 599 / 9 - حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي الكوفي ، قال : حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي ، قال : حدثنا علي بن محمد بن الحسن اللؤلؤي ، قال : حدثنا علي بن نوح الجنائي ، قال : حدثني أبي ، عن محمد بن مروان ، عن أبي داود ، عن معاذ بن سالم ، عن بشر بن إبراهيم الأنصاري ، عن خليفة بن سليمان الجهني ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، قال : غزا النبي ( صلى الله عليه وآله ) غزاة ، فلما رجع إلى المدينة ، وكان علي ( عليه السلام ) تخلف على أهله ، فقسم المغنم ، فدفع إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) سهمين فقال الناس : يا رسول الله ، دفعت إلى علي بن أبي طالب سهمين وهو بالمدينة متخلف ! فقال : معاشر الناس ، ناشدتكم بالله وبرسوله ، ألم تروا إلى الفارس الذي حمل على المشركين من يمين العسكر فهزمهم ، ثم رجع إلي فقال : يا محمد ، إن لي معك سهما ، وقد جعلته لعلي بن أبي طالب ؟ وهو جبرئيل ( عليه السلام ) . معاشر الناس ، ناشدتكم بالله وبرسوله ، هل رأيتم الفارس الذي حمل على المشركين من يسار العسكر فهزمهم ، ثم رجع فكلمني ، وقال لي : يا محمد ، إن لي معك سهما ، وقد جعلته لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؟ وهو ميكائيل ، فوالله ما دفعت إلى علي إلا سهم جبرئيل وميكائيل ( عليهما السلام ) فكبر الناس بأجمعهم ( 2 ) . 600 / 10 - حدثنا محمد بن أحمد السناني ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الكوفي الأسدي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن عبد الله بن أحمد ، عن أبي أحمد الأزدي ، عن عبد الله بن جندب ، عن أبي عمر العجمي ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال الله جل جلاله : أنا الله لا إله إلا أنا ، خلقت الملوك ،
من أخر المغرب حتى تشتبك النجوم من غير علة ، فأنا إلى الله منه برئ ( 1 ) . 642 / 2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان ، عن درست بن أبي منصور ، عن عبد الله بن سنان ، قال : قال الصادق جعفر ابن محمد ( عليهما السلام ) : لا تتخللوا بعود الريحان ، ولا بقضيب الرمان ، فإنهما يهيجان عرق الجذام ( 2 ) .
خرج أبو حنيفة ذات يوم من عند الصادق ( عليه السلام ) ، فاستقبله موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، فقال له : يا غلام ، ممن المعصية ؟ فقال : لا تخلو من ثلاثة : إما أن تكون من الله عز وجل وليست منه ، فلا ينبغي للكريم أن يعذب عبده بما لم يكتسبه ، وإما أن تكون من الله عز وجل ومن العبد ، فلا ينبغي للشريك القوي أن يظلم الشريك الضعيف ، وإما أن تكون من العبد وهي منه ، فإن عاقبه الله فبذنبه ، وإن عفا عنه فيكرمه وجوده ( 4 ) . 676 / 5 - حدثنا علي بن أحمد بن موسى ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن هارون الصوفي ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى أبو تراب الروياني ، عن عبد العظيم ابن عبد الله الحسني ، عن إبراهيم بن أبي محمود ، قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : يا بن
( صلى الله عليه وآله ) : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله عز وجل وعترتي أهل بيتي ، ألا وهما الخليفتان من بعدي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ( 2 ) . 687 / 16 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثني عمي محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي القرشي ، عن نصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعد ، عن يوسف بن يزيد ، عن عبد الله بن عوف بن الأحمر ، قال : لما أراد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المسير إلى النهروان أتاه منجم ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، لا تسر في هذه الساعة ، وسر في ثلاث ساعات يمضين من النهار . فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ولم ذاك ؟ قال : لأنك إن سرت في هذه الساعة أصابك وأصاب أصحابك أذى وضر شديد ، وإن سرت في الساعة التي أمرتك ظفرت وظهرت وأصبت كل ما طلبت . فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : تدري ما في بطن هذه الدابة ، أذكر أم أنثى ؟ قال : إن حسبت علمت . قال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من صدقك على هذا القول كذب بالقرآن ( إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير ) ( 3 ) ما كان محمد ( صلى الله عليه وآله ) يدعي ما ادعيت ، أتزعم أنك تهدي إلى الساعة
النوم راحة للجسد ، والنطق راحة للروح ، والسكوت راحة للعقل ( 1 ) . 711 / 2 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، قال : قال الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : من لم يكن له واعظ من قلبه ، وزاجر من نفسه ولم يكن له قرين مرشد ، استمكن عدوه من عنقه ( 2 ) . 712 / 3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي ، قال : حدثنا جعفر بن سهل ، عن سعيد بن محمد ، عن مسعدة بن صدقة ، قال : قال لي أبو الحسن موسى بن
كان فيما أوحى الله عز وجل إلى موسى بن عمران ( عليه السلام ) : يا موسى ، كن خلق الثوب ( 2 ) ، نقي القلب ، حلس ( 3 ) البيت ، مصباح الليل ، تعرف في أهل السماء ، وتخفى على أهل الأرض . يا موسى ، إياك واللجاجة ، ولا تكن من المشائين في غير حاجة ، ولا تضحك من غير عجب ، وابك على خطيئتك يا بن عمران ( 4 ) . 836 / 7 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، قال : عاش نوح ( عليه السلام ) ألفي سنة وخمسمائة سنة ، منها ثمانمائة وخمسون سنة قبل أن يبعث ، وألف سنة إلا خمسين عاما وهو في قومه يدعوهم ، ومائتا سنة في عمل السفينة ، وخمسمائة عام بعد ما نزل من السفينة ونضب الماء ، فمصر الأمصار ، وأسكن ولده البلدان ، ثم إن ملك الموت جاءه وهو في الشمس ، فقال : السلام عليك . فرد عليه نوح ، وقال له : ما جاء بك يا ملك الموت ، فقال : جئت لأقبض روحك ، فقال له : تدعني أدخل من الشمس إلى الظل ؟ فقال له : نعم . فتحول نوح ( عليه السلام ) من الشمس إلى الظل ، ثم قال : يا ملك الموت ، فكأن ما مر بي في الدنيا مثل تحولي من الشمس ، إلى الظل ، فامض لما أمرت به . قال : فقبض
له : يا عيسى ، لا تأمن إذا مكرت مكري ، ولا تنس عند خلوتك بالذنب ذكري . يا عيسى ، تيقظ ولا تيأس من روحي ( 4 ) وسبحني مع من يسبحني ، وبطيب الكلام فقدسني . يا عيسى ، إن الدنيا سجن ضيق منتن الريح وحش ، وفيها ( 5 ) ما قد ترى مما قد ألح عليه الجبارون ، فإياك والدنيا فكل نعيمها يزول ، وما نعيمها إلا قليل . يا عيسى ، إن الملك لي وبيدي وأنا الملك ، فإن تطعني أدخلتك جنتي في
( صلى الله عليه وآله ) : الصائم في عبادة الله ، وإن كان نائما على فراشه ، ما لم يغتب مسلما ( 1 ) . 874 / 2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن سنان ، عن غياث بن إبراهيم ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من صام يوما تطوعا ابتغاء ثواب الله وجبت له المغفرة ( 2 ) . 875 / 3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن
النحوي ، قال : أخبرني أبو الحسن ( 1 ) أحمد بن علي المعدل بحلب ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن سليمان الأصفهاني ، قال : حدثنا عمر بن قيس المكي ، عن عكرمة صاحب ابن عباس ، قال : لما حج معاوية نزل المدينة فاستؤذن لسعد بن أبي وقاص عليه ، فقال لجلسائه : إذا أذنت لسعد وجلس فخذوا من علي بن أبي طالب ، فإذن له ، وجلس معه على السرير . قال : وشتم القوم أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) ، فانسكبت عينا سعد بالبكاء ، فقال له معاوية : ما يبكيك يا سعد ؟ أتبكي أن يشتم قاتل أخيك عثمان بن عفان ؟ قال : والله ما أملك البكاء ، خرجنا من مكة مهاجرين حتى نزل هذا المسجد - يعني مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) - وكان فيه مبيتنا ومقيلنا ، إذ أخرجنا منه وتر ك علي بن أبي طالب فيه ، فاشتد ذلك علينا وهبنا نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) أن نذكر ذلك له ، فأتينا عائشة فقلنا : يا أم المؤمنين ، إن لنا صحبة مثل صحبة علي ، وهجرة مثل هجرته ، وإنا قد أخرجنا من المسجد وترك فيه ، فلا ندري من سخط من الله ، أو من غضب من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فاذكري له ذلك فانا نهابه ، فذكرت ذلك لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال لما : يا عائشة ، لا والله ما أنا أخرجتهم ، ولا أنا أسكنته ، بل الله أخرجهم وأسكنه . وغزونا خيبر فانهزم عنها من انهزم فقال نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) : لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، فدعاه وهو أرمد فتفل في عينه وأعطاه الراية ففتح الله له . وغزونا تبوك مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فودع علي النبي ( صلى الله عليه وآله ) على ثنية الوداع وبكى ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما يبكيك ؟ فقال كيف لا أبكي ولم أتخلف عنك في غزاة منذ بعثك الله ( تعالى ) ، فما بالك تخلفني في هذه الغزاة ؟ فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أما ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ؟ فقال علي ( عليه السلام ) : بل رضيت .
( عليه السلام ) : يا بن النابغة ، ومتى لم تكن للفاسقين وليا ، وللمسلمين عدوا ، وهل تشبه إلا أمك التي دفعت بك ؟ فقال عمرو : لا جرم لا يجمع بيني وبينك مجلس أبدا . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : والله إني لأرجو أن يطهر الله مجلسي منك ومن أشباهك ، ثم كتب الكتاب وانصرف الناس . 316 / 18 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن موسى بن بابويه ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، قال : حدثنا محمد ابن عبد الجبار ، قال : حدثنا ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن عكرمة ، عن عبد الله بن العباس ، قال : لما حضرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الوفاة بكى حتى بلت دموعه لحيته ، فقيل له : يا رسول الله ، ما يبكيك ؟ فقال : أبكي لذريتي ، وما تصنع بهم شرار أمتي من بعدي ، كأني بفاطمة ابنتي وقد ظلمت بعدي وهي تنادي " يا أبتاه ، يا أبتاه " فلا يعينها أحد من أمتي . فسمعت ذلك فاطمة ( عليهما السلام ) فبكت ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . لا تبكين . يا بنية . فقالت : لست أبكي لما يصنع بي من بعدك ولكن أبكي لفراقك ، يا رسول الله . فقال لها : أبشري يا بنت محمد بسرعة اللحاق بي ، فإنك أول من يلحق بي من أهل بيتي . 317 / 19 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد ابن الحسن ، قال : حدثني أبي ، عن سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا عبد الله بن هارون ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن العرزمي ، قال : حدثنا المعلى بن هلال ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أعطاني الله خمسا ، وأعطى عليا خمسا : أعطاني جوامع الكلم ، وأعطى عليا جوامع العلم ، وجعلني نبيا ، وجعل عليا وصيا ، أعطاني الكوثر ، وأعطى عليا السلسبيل ،
من أفضل الأعمال عند الله ( عز وجل ) إبراد الأكباد الحارة ، وإشباع الأكباد الجائعة ، والذي نفس محمد بيده لا يؤمن بي عبد يبيت شبعان وأخوه - أو قال : جاره - المسلم جائع . 1242 / 16 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا محمد ابن مزيد بن محمود الأزهري ، وابن أبي الأزهر البوشنجي النحوي ، قالا : حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء ، قال : حدثنا إسماعيل بن صبيح اليشكري ، قال : حدثنا أبو أويس ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لعلي ( عليه السلام ) . ألا ترضى أن تكون مني كهارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، ولو كان لكنته . قال أبو المفضل : ما كتبت هذا الحديث إلا عن ابن أبي الأزهر . 1243 / 17 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا محمد ابن هارون بن حميد بن المجدر ، قال : حدثنا محمد بن حميد الرازي ، قال : حدثنا جرير ، عن أشعث بن إسحاق ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : كنت عند معاوية وقد نزل بذي طوى ، فجاءه سعد بن أبي وقاص فسلم عليه ، فقال معاوية : يا أهل الشام ، هذا سعد بن أبي وقاص وهو صديق لعلي قال : فطأطأ القوم رؤوسهم ، وسبوا عليا ( عليه السلام ) ، فبكى سعد فقال له معاوية : ما الذي أبكاك ؟ قال : ولم لا أبكي لرجل من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يسب عندك ولا أستطيع أن أغير . وقد كان في علي خصال لان تكون في واحدة منهم أحب من الدنيا وما فيها :
( عليهما السلام ) : وكان عقيل من أنسب الناس . 1525 / 9 - وعنه ، قال : أخبرنا ابن الصلت ، عن أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : أخبرنا أحمد بن القاسم ، قال : أخبرنا عباد ، قال : حدثنا علي بن عابس ، عن الحصين ، عن عبد الله بن معقل ، عن علي ( عليه السلام ) : أنه قنت في الصبح فلعن معاوية وعمرو بن العاص وأبا موسى وأبا الأعور وأصحابهم .
إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق ، ومثل باب حظة ، يحط الله به الخطايا . 1533 / 3 - وعنه ، قال : أخبرنا الشيخ أبو عبد الله ، قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن العلاء بن رزين ، عن
إن الملك الموكل بالعبد يكتب في صحيفته أعماله ، فأملوا [ في ] أولها [ خيرا ] و [ في ] آخرها خيرا يغفر لكم ما بين ذلك .
صلى الله عليه وآله : ما من خطوة أحب إلى الله من خطوتين : خطوة يسد بها [ مؤمن ] صفا في سبيل الله ، وخطوة يخطوها [ مؤمن ] إلى ذي رحم قاطع يصلها ، وما من جرعة أحب إلى الله من جرعتين : جرعة غيظ يردها مؤمن بحلم ، وجرعة جزع يردها مؤمن بصبر ، وما من قطرة أحب إلى الله من قطرتين : قطرة دم في سبيل الله ، وقطرة دمع في سواد الليل من خشية الله .
قال : أنظر قلبك فإن أنكر صاحبك فقد أحدث أحدكما .
رسول الله صلى الله عليه وآله : من أراد أن ينظر إلى آدم في خلقه ، وإلى نوح في حكمته ، وإلى إبراهيم في حلمه فلينظر إلى علي بن أبي طالب .
صلى الله عليه وآله : ليس منا من لم يرحم صغيرنا ، ويوقر كبيرنا ويعرف حقنا .
لمحمد بن أبي بكر : أنظر هل نالها شئ من السلاح ؟ فوجدها قد سلمت ، لم يصل إليها إلا سهم خرق في ثوبها خرقا ، وخدشها خدشا ليس بشئ . فقال ابن أبي بكر : يا أمير المؤمنين قد سلمت من السلاح إلا سهما قد خلص إلى ثوبها فخدش منه شيئا . فقال علي عليه السلام : احتملها فأنزلها دار ابني خلف الخزاعي ، ثم أمر مناديه فنادى : لا يدفف على جريح ولا يتبع مدبر ، ومن أغلق بابه فهو آمن .
صلى الله عليه وآله وسلم : يا أنس ادع لي سيد العرب ، فقال : يا رسول الله ألست سيد العرب ؟ قال : أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب ، فدعا عليا فلما جاء علي عليه السلام ، قال : يا أنس ادع لي الأنصار ، فجاؤوا فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا معشر الأنصار هذا علي سيد العرب فأحبوه لحبي وأكرموه لكرامتي ، فإن جبرئيل عليه السلام أخبرني عن الله عز وجل ما أقول لكم .
إن فيما ناجى الله به موسى بن عمران عليه السلام أن يا موسى ما خلقت خلقا هو أحب إلي . من عبدي المؤمن ، وإني إنما أبتليه لما هو خير له [ وأزوي عنه ما يشتهيه لما هو خير له ، وأعطيه لما هو خير له ] وأنا أعلم بما يصلح عبدي ، فليصبر على بلائي ، وليشكر نعمائي ، وليرض بقضائي ، أكتبه في الصديقين عندي إذا عمل بما يرضيني ، وأطاع أمري .
قال : حدثنا أبو الحسن علي بن مالك النحوي قال : حدثنا محمد بن الفضل قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الكاتب قال : حدثنا يموت بن المزرع قال : حدثنا عيسى بن إسماعيل قال : حدثنا الأصمعي قال : حدثنا عيسى بن عمر قال : كان ذو الرمة الشاعر يذهب إلى النفي في الأفعال ، وكان رؤبة بن العجاج يذهب إلى الاثبات فيها ، فاجتمعا في يوم من أيامهما عند بلال بن أبي بردة وهو والي البصرة ، وبلال يعرف ما بينهما من الخلاف ، فحضهما على المناظرة فقال رؤبة : والله ما يفحص طايرا أفحوصا ، ولا يقرمص سبع قرموصا إلا كان ذلك بقضاء الله وقدره . فقال له ذو الرمة : والله ما أذن الله للذئب أن يأخذ حلوبة عالة عيائل ضرائك . فقال له رؤبة : أفبمشيئته أخذها أم بمشيئة الله ؟ فقال : ذو الرمة : بل بمشيئته وإرادته . فقال رؤبة : هذا والله الكذب على الذئب ! فقال ذو الرمة : والله الكذب على الذئب أهون من الكذب على رب الذئب . فقال : وأنشدني أبو الحسن علي بن مالك النحوي في أثر هذا الحديث لمحمود الوراق : أعاذل لم آت الذنوب على جهل * ولا أنها من فعل غيري ولا فعلي ولا جرأة مني على الله جئتها * ولا أن جهلي لا يحيط به عقلي ولكن يحسن الظن مني بعفو من * تفرد بالصنع الجميل وبالفضل فإن صدق الظن الذي قد ظننته * ففي فضله ما صدق الظن من مثلي وإن نالني منه العقاب فإنما * أتيت من الإنصاف في الحكم والعدل
ابن آدم إنك لا تزال بخير ما كان لك واعظ من نفسك ، وما كانت المحاسبة لها من همك ، ، وما كان الخوف لك شعارا ، والحزن لك دثارا . إنك ميت ومبعوث موقوف بين يدي الله عز وجل [ فأعد جوابا ] . وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وسلم تسليما . المجلس الثالث عشر مجلس يوم السبت التاسع عشر من رجب سنة سبع وأربعمائة . حدثنا الشيخ الجليل المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان أدام الله تأييده في هذا اليوم .
قال : أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال : حدثنا علي بن عبد الله الإصفهاني قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال : حدثنا يوسف بن سعيد الأرحبي قال : حدثنا عبيد الله بن موسى العبسي ، عن كامل ، عن حبيب ابن أبي ثابت قال : لما حضر القوم الدار للشورى جاء المقداد بن الأسود الكندي رحمه الله فقال : أدخلوني معكم ، فإن لله عندي نصحا ولي بكم خيرا ، فأبوا ، فقال : أدخلوا رأسي واسمعوا مني ، فأبوا عليه ذلك ، فقال : أما إذا أبيتم فلا تبايعوا رجلا لم يشهد بدرا ، ولم يبايع بيعة الرضوان ، وانهزم يوم أحد يوم التقى الجمعان . فقال عثمان : أم والله لئن وليتها لأردنك إلى ربك الأول . فلما نزل بالمقداد الموت قال : أخبروا عثمان أني قد رددت إلى ربي الأول والآخر . فلما بلغ عثمان موته جاء حتى قام على قبره فقال : رحمك الله كنت وإن كنت ، يثني عليه خيرا ، فقال له الزبير : لأعرفنك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادي فقال : يا زبير تقول هذا ، أتراني أحب أن يموت مثل هذا من أصحاب محمد عليه السلام وهو علي ساخط ؟ !
أنا سيد الشيب ، وفي سنة من أيوب ، [ و ] والله ليجمعن الله لي أهلي كما جمعوا ليعقوب .
إن في التوراة مكتوبا فيما ناجى الله تعالى به موسى عليه السلام أن قال له : يا موسى خفني في سر أمرك أحفظك من وراء عورتك ، واذكرني في خلوتك وعند سرور لذتك أذكرك عند غفلاتك ، وأملك غضبك عمن ملكتك عليه أكف عنك غضبي ، واكتم مكنون سري في سريرتك ، وأظهر في علانيتك المدارأة عني لعدوي وعدوك من خلقي ، ولا تستسب لي عندهم بإظهارك مكنون سري فتشرك عدوي وعدوك في سبي .
أوحى الله تعالى إلى عيسى ابن مريم عليه السلام : يا عيسى هب لي من عينيك الدموع ، ومن قلبك الخشوع ، واكحل عينيك بميل الحزن إذا ضحك البطالون ، وقم على قبور الأموات فنادهم بالصوت الرفيع لعلك تأخذ موعظتك منهم ، وقل : إني لاحق بهم في اللاحقين . وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين . المجلس الثامن والعشرون مجلس يوم الاثنين لتسع ليال خلون من شهر رمضان سنة تسع وأربعمائة مما سمعه أبو الفوارس . حدثنا الشيخ الجليل المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان أدام الله تأييده .
ابن آدم ! لا تزال بخير ما كان لك واعظ من نفسك ، وما كانت المحاسبة لها من همك ، وما كان الخوف لك شعارا ، والحزن [ لك ] دثارا . ابن آدم ! إنك ميت ومبعوث وموقوف بين يدي الله عز وجل ومسئول ، فأعد جوابا .
- عز وجل - : إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبورا " * ورسلا " قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا " لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما * رسلا " مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما 6 ويقول عز وجل : وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين 7 وقال
أما اليتيم فانقضاء يتمه أو إن حلمه ، وأما النساء فإن رسول الله - صلى الله عليه وآله - [ كان ] يرضخ لهن 3 ولا يقسم لهن ، وأما الأطفال فإن الخضر - عليه السلام -
- صلى الله عليه وآله - : يا أيها الناس لا تمسكوا علي بشئ يخالف القرآن فإني لا أحل إلا ما أحل الله ولا أحرم إلا ما حرم الله وكيف أقول بخلافه وبه هداني الله عز وجل ؟ ! ورويتم عن بشر أيضا " عن سليمان العامري عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي عن النبي صلى الله عليه وآله : قال : إذا جاءكم الحديث عني فرأيتموه مضيا " 1 ليس بذي تجاوز ولا تفاقم فهو عني ، وإذا رأيتموه ليس بذي مضى 2 ذي تجاوز وتفاقم فليس عني 3 ] . ورويتم عن أصحابكم عن علي - عليه السلام - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : إن الحديث سيفشو عني فاعرضوه على القرآن فما ليس يوافق القرآن فليس عني 4 . [ رجعنا إلى ذكر المواريث 5 ] ومن أعجب العجب تسميتكم 6 المواريث فرائض وأنتم فيها مختلفون فإن كان الله فرضها فلا يجوز أن تتقدموا 7 فرض الله عز وجل ، وإن كنتم أنتم 8 تفرضون فقد صيرتم
(صلى الله وعليه وآله) هذا القول اختلفوا فقال بعضهم: إن الله قد حل في هياكل رجال كانوا على هذه الصورة فصورنا هذه الصور نعظمها لتعظيمنا تلك الصور التي حل فيها ربنا، وقال آخرون منهم: إن هذه صور أقوام سلفوا كانوا مطيعين لله قبلنا فمثلنا صورهم وعبدناها تعظيما لله، وقال آخرون منهم: إن الله لما خلق آدم وأمر الملائكة بالسجود له [ فسجدوه تقربا بالله ] كنا نحن أحق بالسجود لآدم [ إلى الله ] من الملائكة، ففاتنا ذلك فصورنا صورته فسجدنا لها تقربا إلى الله كما تقربت الملائكة بالسجود لآدم إلى الله تعالى، وكما أمرتم بالسجود بزعمكم إلى جهة مكة ففعلتم ثم نصبتم في غير ذلك البلد بأيديكم محاريب سجدتم إليها وقصدتم الكعبة لا محاريبكم وقصدتم بالكعبة إلى الله عز وجل لا إليها. فقال رسول الله (صلى الله وعليه وآله): أخطأتم الطريق وضللتم، أما أنتم - وهو (صلى الله وعليه وآله)
" ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق ولا أبر عند الله من أبي ذر " وأنا أشهد أنهما لم يشهدا إلا بالحق، ولأنت عندي أصدق وأبر منهما. ثم أقبل علي (عليه السلام) فقال: اتق الله يا طلحة وأنت يا زبير، وأنت يا سعد، وأنت يا بن عوف. اتقوا الله وآثروا رضاه، واختاروا ما عنده، ولا تخافوا في الله لومة لائم.
عز وجل: " أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستون " وقوله: " إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين " وما أنت وذكر قريش وإنما أنت ابن علج من أهل صفورية اسمه: " ذكوان " وأما زعمك أنا قتلنا عثمان فوالله ما استطاع طلحة، والزبير، وعائشة، أن يقولوا ذلك لعلي بن أبي طالب فكيف تقوله أنت، ولو سألت أمك من أبوك إذ تركت ذكوان فألصقتك بعقبة بن أبي معيط، اكتسبت بذلك عند نفسها سناء ورفعة، مع ما أعد الله لك ولأبيك ولأمك من العار والخزي في الدنيا والآخرة، وما الله بظلام للعبيد. ثم أنت يا وليد والله أكبر في الميلاد ممن تدعى له، فكيف تسب عليا ولو اشتغلت بنفسك لتثبت نسبك إلى أبيك لا إلى من تدعى له، ولقد قالت لذلك أمك " يا بني أبوك والله ألأم وأخبث من عقبة ". وأما أنت يا عتبة بن أبي سفيان: فوالله ما أنت بحصيف فأجاوبك، ولا عاقل فأعاقبك، وما عندك خير يرجى، وما كنت ولو سببت عليا لأعير به عليك، لأنك عندي لست بكفو لعبد علي بن أبي طالب فأرد عليك، وأعاتبك، ولكن الله عز وجل لك ولأبيك وأمك وأخيك لبالمرصاد، فأنت ذرية آبائك الذين ذكرهم الله في القرآن فقال: " عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية * تسقى من عين آنية * - إلى قوله - من جوع " . وأما وعيدك إياي أن تقتلني، فهلا قتلت الذي وجدته على فراشك مع
عز وجل (وروح منه). قال: هي مخلوقة خلقها الله بحكمته في آدم وفي عيسى ((عليهم السلام)). محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عن قول الله عز وجل (ونفخت فيه من روحي) كيف هذا النفخ؟
أني رجل صاحب كلام وفقه وفرائض، وقد جئت لمناظرة أصحابك. فقال له أبو عبد الله: كلامك هذا من كلام رسول الله (صلى الله وعليه وآله) أو من عندك؟ فقال: من كلام رسول الله بعضه، ومن عندي بعضه. فقال أبو عبد الله: فأنت إذا شريك رسول الله! (صلى الله وعليه وآله) قال: لا. قال: فسمعت الوحي من الله تعالى؟ قال: لا. قال: فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول الله؟ قال: لا. قال: فالتفت إلي أبو عبد الله فقال: يا يونس هذا خصم نفسه قبل أن يتكلم، ثم قال: يا يونس لو كنت تحسن الكلام كلمته. قال يونس: فيا لها
يا حمران تجري الكلام على الأثر فتصيب فالتفت إلى هشام بن سالم فقال: تريد الأثر ولا تعرف! ثم التفت إلى الأحول فقال: قياس رواع، تكسر باطلا بباطل. ألا إن باطلك أظهر ثم التفت إلى قيس الماصر فقال: تكلم وأقرب ما يكون من الخبر عن الرسول (صلى الله وعليه وآله) أبعد ما تكون منه، تمزج الحق بالباطل، وقليل الحق يكفي من كثير الباطل أنت والأحول قفازان حاذقان. قال يونس بن يعقوب: فظننت والله أنه يقول لهشام، قريبا مما قال لهما. فقال: يا هشام لا تكاد تقع تلوي رجليك إذ هممت بالأرض طرت، مثلك فليكلم الناس إتق الزلة، والشفاعة من ورائك. وعن يونس بن يعقوب قال: كان عند أبي عبد الله (عليه السلام) جماعة من أصحابه فيهم حمران بن أعين، ومؤمن الطاق، وهشام بن سالم، والطيار، وجماعة من أصحابه، فيهم هشام بن الحكم، وهو شاب فقال أبو عبد الله:
بن محمد النوفلي: فبينا نحن في حديث لنا عند أبي الحسن الرضا (عليه السلام) إذ دخل علينا ياسر الخادم - وكان يتولى أمر أبي الحسن - (عليه السلام) - فقال: يا سيدي أن أمير المؤمنين يقرؤك السلام ويقول: فداك أخوك، أنه اجتمع إلينا أصحاب المقالات، وأهل الأديان، والمتكلمون من جميع أهل الملل فرأيك في البكور علينا إن أحببت كلامهم، وإن كرهت ذلك فلا تتجشم، وإن أحببت أن نصير إليك خف ذلك علينا. فقال أبو الحسن (عليه السلام): أبلغه السلام وقل: قد علمت ما أردت، وأنا صائر إليك بكرة إن شاء الله. قال الحسن بن محمد النوفلي: فلما مضى ياسر التفت إلينا ثم قال لي: يا نوفلي أنت عراقي ورقة العراقي غير غليظة، فما عندك في جمع ابن عمي علينا أهل الشرك وأصحاب المقالات؟ فقلت: جعلت فداك يريد الامتحان، ويحب أن يعرف ما عندك، ولقد بنى على أساس غير وثيق البنيان، وبئس والله ما بنى. فقال لي: وما بناؤه في هذا الباب؟ قلت: إن أصحاب الكلام والبدع خلاف العلماء، وذلك: أن العالم لا ينكر غير المنكر، وأصحاب المقالات والمتكلمون وأهل الشرك أصحاب إنكار ومباهتة إن احتججت عليهم بأن الله واحد قالوا: صحح وحدانيته، وإن قلت: أن محمدا (صلى الله وعليه وآله) رسول، قالوا: ثبت رسالته، ثم يباهتون الرجل - وهو مبطل عليهم بحجته - ويغالطونه حتى يترك قوله، فاحذرهم جعلت فداك!
(وعصى آدم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى) وقال عز وجل: (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين) . قال المصنف (ره): لعل الرضا صلوات الله عليه أراد (بالصغائر الموهوبة): ترك المندوب وارتكاب المكروه من الفعل، دون الفعل القبيح الصغير بالإضافة إلى ما هو أعظم منه، لاقتضاء أدلة العقول والأثر المنقول لذلك، ورجعنا إلى سياق الحديث. ثم قال المأمون: فما معنى قول الله عز وجل: (فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما) . فقال الرضا (عليه السلام): أن حوا ولدت خمسمائة بطن، في كل بطن ذكر وأنثى وأن آدم وحوا عاهدا الله ودعواه قالا: (لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين) فلما آتاهما صالحين من النسل، خلقا سويا بريئا من الزمانة والعاهة، كان ما آتاهما صنفين: صنفا ذكرانا وصنفا إناثا، جعل الصنفان لله تعالى شركاء فيما آتاهما ولم يشكراه شكر أبويهما له عز وجل. قال الله تعالى: (فتعالى الله عما يشركون) . فقال المأمون: أشهد أنك ابن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) حقا، فأخبرني عن قول الله عز وجل في إبراهيم: (فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي؟) . فقال الرضا (عليه السلام): أن إبراهيم وقع على ثلاثة أصناف: صنف يعبد (الزهرة)، وصنف يعبد (القمر)، وصنف يعبد (الشمس) ذلك حين خرج من
(فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان) . قال الرضا (عليه السلام): إن موسى دخل مدينة من مدائن فرعون على حين غفلة من أهلها - وذلك بين المغرب والعشاء - (فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى) فقضى موسى على العدو بحكم الله تعالى ذكره فمات. قال: (هذا من عمل الشيطان) يعني الاقتتال الذي وقع بين الرجلين، لا ما فعله موسى من قتله إياه (أنه - يعني: الشيطان - عدو مضل مبين) . قال المأمون فما معنى قول موسى: (رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي) ؟ قال: يقول: إني وضعت نفسي غير موضعها، بدخولي هذه المدينة، فاغفر لي أي: استرني من أعدائك. لئلا يظفروا بي فيقتلوني (فغفر له) أي: ستره من عدوه، (إنه هو الغفور الرحيم) قال: (ربي بما أنعمت علي)
عز و جل: اَلنَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ اَلْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَ اَلْأَنْفَ بِالْأَنْفِ الآية. قال: «هي محكمة» . 99-3135/ - و عنه: بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «سأل رجل أبي عن حروب أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و كان السائل من محبينا، فقال له: أبو جعفر (عليه السلام) : بعث الله محمدا (صلى الله عليه و آله) بخمسة أسياف-و ذكر الأسياف إلى أن قال-و أما السيف المغمود فالسيف الذي يقام به القصاص، قال الله تعالى: اَلنَّفْسَ بِالنَّفْسِ الآية، فسله إلى أولياء المقتول، و حكمه إلينا» . 99-3136/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، و علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في رجل قتل امرأة متعمدا، فقال: «إن شاء أهلها أن يقتلوه و يؤدوا إلى أهله نصف الدية، و إن شاءوا أخذوا نصف الدية خمسة آلاف درهم» . و قال في امرأة قتلت زوجها متعمدة: «إن شاء أهله أن يقتلوها قتلوها، و ليس يجني أحد أكثر من جنايته على نفسه» . 99-3137/ - عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة بينها و بين الرجل قصاص، قال: «نعم، في الجراحات حتى تبلغ الثلث سواء، فإذا بلغت الثلث ارتفع الرجل و سفلت المرأة» .
تبارك و تعالى: إِذْ يَتَلَقَّى اَلْمُتَلَقِّيََانِ عَنِ اَلْيَمِينِ وَ عَنِ اَلشِّمََالِ قَعِيدٌ قال: «هما الملكان» . و سألته عن قول الله تبارك و تعالى: هََذََا مََا لَدَيَّ عَتِيدٌ ، قال: «هو الملك الذي يحفظ عليه عمله» . و سألته عن قول الله تبارك و تعالى: قََالَ قَرِينُهُ رَبَّنََا مََا أَطْغَيْتُهُ ، قال: «هو شيطانه» . 99-10052/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن جميل ابن دراج، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال: «إن الله تبارك و تعالى جعل لآدم في ذريته: من هم بحسنة و لم يعملها، كتبت له حسنة، و من هم بحسنة و عملها، كتب له بها عشر، و من هم بسيئة[و لم يعملها]لم تكتب عليه، و من هم بها و عملها، كتبت عليه سيئة» . 99-10053/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن المؤمن ليهم بالحسنة و لا يعمل بها، فكتب له حسنة، و إن هو عملها كتبت له عشر حسنات، و إن المؤمن ليهم بالسيئة أن يعملها[فلا يعملها]فلا تكتب عليه» . 99-10054/ - ثم قال محمد بن يعقوب: عنه، علي بن حفص العوسي، عن علي بن سائح، عن عبد الله بن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهم السلام) ، قال: سألته عن الملكين، هل يعلمان بالذنب إذا أراد العبد أن يفعله أو الحسنة؟فقال: «ريح الكثيف و الطيب سواء؟» قلت: لا. قال: «إن العبد إذا هم بالحسنة خرج نفسه طيب الريح، فقال صاحب اليمين لصاحب الشمال: قم، فإنه قد هم بالحسنة؛ فإذا فعلها كان لسانه قلمه، و ريقه مداده فأثبتها له. و إذا هم بالسيئة: خرج نفسه منتن الريح، فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين: قف، فإنه قد هم بالسيئة، فإذا هو فعلها كان لسانه قلمه، و ريقه مداده، و أثبتها عليه» . 99-10055/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن زرارة، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن العبد إذا أذنب ذنبا أجل من غدوة إلى الليل، فإن استغفر الله لم يكتب عليه» .
ا: «من قرأ سورة الطور، جمع الله له خير الدنيا و الآخرة» . 99-10154/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، قال: «من قرأ هذه السورة كان حقا على الله تعالى أن يؤمنه من عذابه، و أن ينعم عليه في جنته، و من قرأها و أدمن في قراءتها، و كان مقيدا مغلولا مسجونا، سهل الله عليه خروجه، و لو كان ما كان من الجنايات» . 99-10155/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من أدمن قراءتها و هو مسجون أو مقيد، سهل الله عليه خروجه» . 99-10156/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «من أدمن في قراءتها، و هو معتقل، سهل الله خروجه، و لو كان ما كان عليه من الحدود الواجبة؛ و إذا أدمن في قراءتها و هو مسافر، أمن في سفره مما يكره؛ و إذا رش بمائها على لدغ العقرب، برئت بإذن الله تعالى» .
(صلى الله عليه و آله) : «من كتبها و علقها في منزله كثر الخير عليه، و من أدمن قراءتها زال عنه الفقر، و فيها قبول و زيادة و حفظ و توفيق و سعة في المال» . 99-10370/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «إن فيها من المنافع ما لا يحصى، فمن ذلك إذا قرئت على الميت غفر الله له، و إذا قرئت على من قرب أجله عند موته سهل الله عليه خروج روحه بإذن الله تعالى» .
(صلى الله عليه و آله) : «من قرأها أعطاه الله توبة نصوحا، و من قرأها على ملسوع شفاه الله تعالى، و إن كتبت و محيت بالماء و رش ماؤها على مصروع زال عنه ذلك الألم» . 99-10855/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «من قرأها على المريض سكنته، و من قرأها على الرجفان بردته، و من قرأها على المصروع تفيقه، و من قرأها على السهران تنومه، و إن أدمن في قراءتها من كان عليه دين كثير لم يبق شيء بإذن الله تعالى» .
«من قرأ سورة المزمل في العشاء الآخرة، أو في آخر الليل، كان له الليل و النهار شاهدين مع سورة المزمل، و أحياه الله حياة طيبة، و أماته ميتة طيبة» . 99-11153/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة كان له من الأجر كمن أعتق رقابا في سبيل الله بعدد الجن و الشياطين، و رفع الله عنه العسر في الدنيا و الآخرة، و من أدمن قراءتها و رأى النبي (صلى الله عليه و آله) في المنام فليطلب منه ما يشتهي فؤاده» . 99-11154/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من قرأها دائما، رفع الله عنه العسر في الدنيا و الآخرة، و رأى النبي في المنام» . 99-11155/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «من أدمن في قراءتها و رأى النبي و سأله ما يريد أعطاه الله كل ما يريده من الخير، و من قرأها في ليلة الجمعة مائة مرة غفر الله له مائة ذنب، و كتب له مائة حسنة بعشر أمثالها، كما قال الله تعالى» .
إِنََّا هَدَيْنََاهُ اَلسَّبِيلَ إِمََّا شََاكِراً وَ إِمََّا كَفُوراً ، قال: «عرفناه إما آخذ و إما تارك» . 99-11267/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن حمران بن أعين، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: إِنََّا هَدَيْنََاهُ اَلسَّبِيلَ إِمََّا شََاكِراً وَ إِمََّا كَفُوراً ، قال: «إما آخذ فهو شاكر، و إما تارك فهو كافر» . }قوله تعالى: إِنَّ اَلْأَبْرََارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كََانَ مِزََاجُهََا كََافُوراً* `عَيْناً يَشْرَبُ بِهََا عِبََادُ اَللََّهِ يُفَجِّرُونَهََا تَفْجِيراً* `يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخََافُونَ يَوْماً كََانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً* `وَ يُطْعِمُونَ اَلطَّعََامَ عَلىََ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً* `إِنَّمََا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اَللََّهِ لاََ نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزََاءً وَ لاََ شُكُوراً [5-9] 11268/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: إِنَّ اَلْأَبْرََارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كََانَ مِزََاجُهََا كََافُوراً يعني بردها و طيبها، لأن فيها الكافور عَيْناً يَشْرَبُ بِهََا عِبََادُ اَللََّهِ أي منها، قوله: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخََافُونَ يَوْماً كََانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً قال: المستطير: العظيم. 11269/ -قوله تعالى: وَ يُطْعِمُونَ اَلطَّعََامَ عَلىََ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً ، قال علي بن إبراهيم: حدثني أبي، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «كان عند فاطمة (عليها السلام) شعير، فجعلوه عصيدة، فلما أنضجوها و وضعوها بين أيديهم جاء مسكين، فقال المسكين: رحمكم الله، أطعمونا مما رزقكم الله، فقام علي (عليه السلام) و أعطاه ثلثاه، فلم يلبث أن جاء يتيم، فقال اليتيم: رحمكم الله، أطعمونا مما رزقكم الله، فقام علي (عليه السلام) و أعطاه الثلث الثاني، ثم جاء أسير، فقال الأسير: رحمكم الله، أطعمونا مما رزقكم الله،
(صلى الله عليه و آله) : «من أدمن قراءتها أعطاه الله مناه حتى يرضى، و زال عنه العسر، و سهل الله له اليسر، و من قرأها عند النوم عشرين مرة، لم ير في منامه إلا خيرا، و لم ير سوءا أبدا، و من صلى بها العشاء الآخرة فكأنما قرأ القرآن كله، و تقبل صلاته» . 99-11678/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «من قرأها خمس عشرة مرة، لم ير ما يكره، و نام بخير، و آمنه الله تعالى، و من قرأها في أذن مغشي عليه أو مصروع، أفاق من ساعته» .
«نحن من النعيم» ، و في قوله: وَ اِعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اَللََّهِ جَمِيعاً ، قال: «نحن الحبل» . 99-11868/ - علي بن إبراهيم، قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن سلمة بن عطاء، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: قلت: قول الله: لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ ؟قال: «تسأل هذه الأمة عما أنعم الله عليها برسوله (صلى الله عليه و آله) ، ثم بأهل بيته (عليهم السلام) » . 99-11869/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي سعيد، عن أبي حمزة، قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) جماعة، فدعا بطعام ما لنا عهد بمثله لذاذة و طيبا، و أوتينا بتمر ننظر فيه إلى وجوهنا من صفائه و حسنه، فقال رجل: لتسألن عن هذا النعيم الذي تنعمتم به عند ابن رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «إن الله عز و جل أكرم و أجل أن يطعمكم طعاما فيسوغكموه ثم يسألكم عنه، و لكن يسألكم عما أنعم عليكم بمحمد و آل محمد (صلى الله عليه و آله) » . 99-11870/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن الحارث بن حريز، عن سدير الصيرفي، عن أبي خالد الكابلي، قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فدعا بالغداء، فأكلت معه طعاما ما أكلت طعاما قط أطيب منه و لا ألطف ، فلما فرغنا من الطعام،
خرج أبو حنيفة ذات يوم من عند الصادق عليه السلام ، فاستقبله موسى ابن جعفر عليهما السلام فقال له : يا غلام ممن المعصية ؟ قال : لا تخلو من ثلاث : إما أن تكون من الله عز وجل ، وليست منه فلا ينبغي للكريم أن يعذب عبده بما لا يكتسبه وإما أن تكون من الله عز وجل ومن العبد ، وليس كذلك فلا ينبغي للشريك القوي أن يظلم الشريك الضعيف ، وإما أن تكون من العبد وهي منه ، فإن عاقبه الله فبذنبه وإن عفا عنه فبكرمه وجوده .
يا رب أرني خزائنك ، فقال : يا موسى إنما خزائني إذا أردت شيئا أن أقول له : كن فيكون . قال مصنف هذا الكتاب : من الدليل على أن الله عز وجل قادر : أن العالم لما ثبت أنه صنع الصانع ولم نجد أن يصنع الشئ من ليس بقادر عليه بدلالة أن المقعد لا يقع منه المشي والعاجز لا يتأتى له الفعل صح أن الذي صنعه قادر ، ولو جاز غير ذلك لجاز منا الطيران مع فقد ما يكون به من الآلة ، ولصح لنا الادراك وإن عدمنا الحاسة . فلما كان إجازة هذا خروجا عن المعقول كان الأول مثله .
سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجلا يقول لرجل : قبح الله وجهك ووجه من يشبهك ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : مه ، لا تقل هذا ، فإن الله خلق آدم على صورته . قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله تركت المشبهة من هذا الحديث أوله وقالوا : إن الله خلق آدم على صورته ، فضلوا في معناه وأضلوا .
روح اختاره الله واصطفاه وخلقه إلى نفسه وفضله على جميع الأرواح ، فأمر فنفخ منه في آدم .
صلى الله عليه وآله : إن موسى بن عمران لما ناجى ربه قال : يا رب أبعيد أنت مني فأناديك أم قريب فأناجيك ؟ فأوحى الله جل جلاله إليه : أنا جليس من ذكرني ، فقال موسى : يا رب إني أكون في حال أجلك أن أذكرك فيها ، فقال : يا موسى اذكرني على كل حال .
عليه السلام : أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام : يا داود تريد وأريد ولا يكون إلا ما أريد ، فإن أسلمت لما أريد أعطيتك ما تريد ، وإن لم تسلم لما أريد أتعبتك فيما تريد ، ثم لا يكون إلا ما أريد .
قلت له : إن أصحابنا بعضهم يقولون بالجبر وبعضهم بالاستطاعة ، فقال لي : أكتب قال الله تبارك وتعالى : يا ابن آدم بمشيتي كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء ، وبقوتي أديت إلي فرائضي وبنعمتي قويت على معصيتي ، جعلتك سميعا بصيرا قويا ، ما أصابك من حسنة فمن الله ، وما أصابك من سيئة فمن نفسك ، وذلك أنا أولى بحسناتك منك وأنت أولى بسيئاتك مني ، وذلك أني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون ، قد نظمت لك كل شئ تريد .
سألته عن شئ من الاستطاعة ، فقال : ليست الاستطاعة من كلامي ولا كلام آبائي . قال مصنف هذا الكتاب : يعني بذلك أنه ليس من كلامي ولا كلام آبائي أن نقول لله عز وجل : إنه مستطيع ، كما قال الذين كانوا على عهد عيسى عليه السلام : ( هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء ) .
يستطيع العبد بعد أربع خصال : أن يكون مخلى السرب ، صحيح الجسم ، سليم الجوارح ، له سبب وارد من الله عز وجل ، قال : قلت : جعلت فداك فسرها لي ، قال : أن يكون العبد مخلى السرب ، صحيح الجسم ، سليم الجوارح ، يريد أن يزني فلا يجد امرأة ثم يجدها ، فإما أن يعصم فيمتنع كما امتنع يوسف ، أو يخلى بينه وبين إرادته فيزني فيسمى زانيا ولم يطع الله بإكراه ولم يعص بغلبة .
إن موسى بن عمران عليه السلام قال : يا رب رضيت بما قضيت ، تميت الكبير وتبقي الصغير ، فقال الله جل جلاله : يا موسى أما ترضاني لهم رازقا وكفيلا ؟ قال : بلى يا رب ، فنعم الوكيل أنت ونعم الكفيل .
قلت له : لأي علة أغرق الله عز وجل الدنيا كلها في زمن نوح عليه السلام وفيهم الأطفال ومن لا ذنب له ؟ فقال : ما كان فيهم الأطفال لأن الله عز وجل أعقم أصلاب قوم نوح وأرحام نسائهم أربعين عاما فانقطع نسلهم فغرقوا ولا طفل فيهم ، وما كان الله عز وجل ليهلك بعذابه من لا ذنب له ، وأما الباقون من قوم نوح عليه السلام فأغرقوا لتكذيبهم لنبي الله نوح عليه السلام وسائرهم أغرقوا برضاهم بتكذيب المكذبين ، ومن غاب عن أمر فرضي به كان كمن شهده وأتاه .
إن موسى بن عمران عليه السلام قال : يا رب رضيت بما قضيت تميت الكبير وتبقي الصغير ، فقال الله عز وجل : يا موسى أما ترضاني لهم رازقا وكفيلا ؟ قال : بلى يا رب فنعم الوكيل أنت ونعم الكفيل .
كان فيما أوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام : أن يا موسى ما خلقت خلقا أحب إلي من عبدي المؤمن ، وإنما أبتليه لما هو خير له وأعافيه لما هو خير له ، وأنا أعلم بما يصلح عليه أمر عبدي ، فليصبر على بلائي وليشكر نعمائي وليرض بقضائي أكتبه في الصديقين عندي إذا عمل برضائي فأطاع أمري .
يا ابن آدم لو أكل قلبك طائر لم يشبعه ، وبصرك لو وضع عليه خرق إبرة لغطاه ، تريد أن تعرف بهما ملكوت السماوات والأرض ، إن كنت صادقا فهذه الشمس خلق من خلق الله فإن قدرت أن تملأ عينيك منها فهو كما تقول .
عَزَّ وَجَلَّ - وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي قَالَ رُوحٌ اخْتَارَهُ اللَّهُ وَاصْطَفَاهُ وَخَلَقَهُ وَأَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ وَفَضَّلَهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَرْوَاحِ فَأَمَرَ فَنُفِخَ مِنْهُ فِي آدَمَ « 2 » .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ : كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص صَدِيقَانِ يَهُودِيَّانِ قَدْ آمَنَا بِمُوسَى رَسُولِ اللَّهِ وَأَتَيَا مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ ص وَسَمِعَا مِنْهُ وَقَدْ كَانَا قَرَءَا التَّوْرَاةَ وَصُحُفَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى ع وَعَلِمَا عِلْمَ الْكُتُبِ الْأُولَى فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى رَسُولَهُ ص أَقْبَلَا يَسْأَلَانِ عَنْ صَاحِبِ الْأَمْرِ بَعْدَهُ وَقَالا إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ نَبِيٌّ قَطُّ إِلَّا وَلَهُ خَلِيفَةٌ يَقُومُ بِالْأَمْرِ فِي أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ قَرِيبُ الْقَرَابَةِ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ عَظِيمُ الْخَطَرِ جَلِيلُ الشَّأْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ هَلْ تَعْرِفُ صَاحِبَ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِ هَذَا النَّبِيِّ قَالَ الْآخَرُ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا بِالصِّفَةِ الَّتِي أَجِدُهَا فِي التَّوْرَاةِ وَهُوَ الْأَصْلَعُ الْمُصَفَّرُ فَإِنَّهُ كَانَ أَقْرَبَ الْقَوْمِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمَّا دَخَلَا الْمَدِينَةَ وَسَأَلَا عَنِ الْخَلِيفَةِ أُرْشِدَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَلَمَّا نَظَرَا إِلَيْهِ قَالا لَيْسَ هَذَا صَاحِبَنَا ثُمَّ قَالا لَهُ مَا قَرَابَتُكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ عَشِيرَتِهِ وَهُوَ زَوْجُ ابْنَتِي عَائِشَةَ قَالا هَلْ غَيْرُ هَذَا قَالَ لَا قَالا لَيْسَتْ هَذِهِ بِقَرَابَةٍ قَالا فَأَخْبِرْنَا أَيْنَ رَبُّكَ قَالَ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ قَالا هَلْ غَيْرُ هَذَا قَالَ لَا قَالا دُلَّنَا عَلَى مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ فَإِنَّكَ أَنْتَ لَسْتَ بِالرَّجُلِ الَّذِي نَجِدُ صِفَتَهُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّهُ وَصِيُّ هَذَا النَّبِيِّ وَخَلِيفَتُهُ قَالَ فَتَغَيَّظَ مِنْ قَوْلِهِمَا وَهَمَّ بِهِمَا ثُمَّ أَرْشَدَهُمَا إِلَى عُمَرَ وَذَلِكَ أَنَّهُ عَرَفَ مِنْ عُمَرَ أَنَّهُمَا إِنِ اسْتَقْبَلَاهُ بِشَيْءٍ بَطَشَ بِهِمَا فَلَمَّا أَتَيَاهُ قَالا مَا قَرَابَتُكَ مِنْ هَذَا النَّبِيِّ قَالَ أَنَا مِنْ عَشِيرَتِهِ وَهُوَ زَوْجُ ابْنَتِي حَفْصَةَ قَالا هَلْ غَيْرُ هَذَا قَالَ لَا قَالا لَيْسَتْ هَذِهِ بِقَرَابَةٍ وَلَيْسَتْ هَذِهِ الصِّفَةَ الَّتِي نَجِدُهَا فِي التَّوْرَاةِ - ثُمَّ قَالا لَهُ فَأَيْنَ رَبُّكَ قَالَ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ قَالا هَلْ غَيْرُ هَذَا قَالَ لَا قَالا دُلَّنَا عَلَى مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ فَأَرْشَدَهُمَا إِلَى عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَلَمَّا جَاءَاهُ فَنَظَرَا إِلَيْهِ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ إِنَّهُ الرَّجُلُ الَّذِي نَجِدُ صِفَتَهُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّهُ وَصِيُّ هَذَا النَّبِيِّ وَخَلِيفَتُهُ وَزَوْجُ ابْنَتِهِ وَأَبُو السِّبْطَيْنِ وَالْقَائِمُ بِالْحَقِّ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ قَالا لِعَلِيٍّ ع أَيُّهَا الرَّجُلُ مَا قَرَابَتُكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ هُوَ أَخِي وَأَنَا وَارِثُهُ وَوَصِيُّهُ وَأَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهِ وَأَنَا زَوْجُ ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ قَالا لَهُ هَذِهِ الْقَرَابَةُ الْفَاخِرَةُ وَالْمَنْزِلَةُ الْقَرِيبَةُ وَهَذِهِ الصِّفَةُ الَّتِي نَجِدُهَا فِي التَّوْرَاةِ ثُمَّ قَالا لَهُ فَأَيْنَ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لَهُمَا عَلِيٌّ ع إِنْ شِئْتُمَا أَنْبَأْتُكُمَا بِالَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ نَبِيِّكُمَا مُوسَى ع وَإِنْ شِئْتُمَا أَنْبَأْتُكُمَا بِالَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ص قَالا أَنْبِئْنَا بِالَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ نَبِيِّنَا مُوسَى ع قَالَ عَلِيٌّ ع أَقْبَلَ أَرْبَعَةُ أَمْلَاكٍ مَلَكٌ مِنَ الْمَشْرِقِ وَمَلَكٌ مِنَ الْمَغْرِبِ وَمَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ وَمَلَكٌ مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ صَاحِبُ الْمَشْرِقِ لِصَاحِبِ الْمَغْرِبِ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ قَالَ أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ رَبِّي وَقَالَ صَاحِبُ الْمَغْرِبِ لِصَاحِبِ الْمَشْرِقِ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ قَالَ أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ رَبِّي وَقَالَ النَّازِلُ مِنَ السَّمَاءِ لِلْخَارِجِ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ قَالَ أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ رَبِّي وَقَالَ الْخَارِجُ مِنَ الْأَرْضِ لِلنَّازِلِ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ قَالَ أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ رَبِّي فَهَذَا مَا كَانَ عَلَى عَهْدِ نَبِيِّكُمَا مُوسَى ع وَأَمَّا مَا كَانَ عَلَى عَهْدِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ص فَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ - ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا الْآيَةَ « 1 » قَالَ الْيَهُودِيَّانِ فَمَا مَنَعَ صَاحِبَيْكَ أَنْ يَكُونَا جَعَلَاكَ فِي مَوْضِعِكَ الَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ فَوَ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى إِنَّكَ لَأَنْتَ الْخَلِيفَةُ حَقّاً نَجِدُ صِفَتَكَ فِي كُتُبِنَا وَنَقْرَؤُهُ فِي كَنَائِسِنَا وَإِنَّكَ لَأَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ وَأَوْلَى بِهِ مِمَّنْ قَدْ غَلَبَكَ عَلَيْهِ فَقَالَ عَلِيٌّ ع قَدَّمَا وَأَخَّرَا « 2 » وَحِسَابُهُمَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُوقَفَانِ وَيُسْأَلَانِ .
ع أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى دَاوُدَ ع يَا دَاوُدُ تُرِيدُ وَأُرِيدُ وَلَا يَكُونُ إِلَّا مَا أُرِيدُ فَإِنْ أَسْلَمْتَ لِمَا أُرِيدُ أَعْطَيْتُكَ مَا تُرِيدُ وَإِنْ لَمْ تُسْلِمْ لِمَا أُرِيدُ أَتْعَبْتُكَ فِيمَا تُرِيدُ ثُمَّ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا أُرِيدُ .
ع الْمَشِيَّةُ وَالْإِرَادَةُ مِنْ صِفَاتِ الْأَفْعَالِ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَزَلْ مُرِيداً شَائِياً فَلَيْسَ بِمُوَحِّدٍ . - 6 - حَدَّثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ : قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَصْحَابَنَا بَعْضُهُمْ يَقُولُونَ بِالْجَبْرِ وَبَعْضُهُمْ بِالاسْتِطَاعَةِ فَقَالَ لِي اكْتُبْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَا ابْنَ آدَمَ بِمَشِيَّتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تَشَاءُ لِنَفْسِكَ مَا تَشَاءُ وَبِقُوَّتِي أَدَّيْتَ إِلَيَّ فَرَائِضِي وَبِنِعْمَتِي قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي جَعَلْتُكَ سَمِيعاً بَصِيراً قَوِيّاً - ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَذَلِكَ أَنَا أَوْلَى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ وَأَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي وَذَلِكَ أَنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ قَدْ نَظَمْتُ لَكَ كُلَّ شَيْءٍ تُرِيدُ « 1 » .
أَعَزُّ مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ فَأَجْبَرَهُمْ عَلَى الْمَعَاصِي قَالَ اللَّهُ أَعْدَلُ وَأَحْكَمُ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَا ابْنَ آدَمَ أَنَا أَوْلَى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ وَأَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي عَمِلْتَ الْمَعَاصِيَ بِقُوَّتِيَ الَّتِي جَعَلْتُهَا فِيكَ .
يَا مُوسَى أَ مَا تَرْضَانِي لَهُمْ رَازِقاً وَكَفِيلًا قَالَ بَلَى يَا رَبِّ فَنِعْمَ الْوَكِيلُ أَنْتَ وَنِعْمَ الْكَفِيلُ « 1 » .
يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ أَكَلَ قَلْبَكَ طَائِرٌ لَمْ يُشْبِعْهُ وَبَصَرُكَ لَوْ وُضِعَ عَلَيْهِ خَرْقُ إِبْرَةٍ لَغَطَّاهُ تُرِيدُ أَنْ تَعْرِفَ بِهِمَا مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَهَذِهِ الشَّمْسُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَإِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَمْلَأَ عَيْنَيْكَ مِنْهَا فَهُوَ كَمَا تَقُولُ .
حَمَلْتُمْ مَعَكُمُ الْمَمَاطِرَ قُلْنَا وَ مَا حَاجَتُنَا إِلَى الْمَمَاطِرِ وَ لَيْسَ سَحَابٌ وَ لَا نَتَخَوَّفُ الْمَطَرَ قَالَ لَكِنِّي قَدْ حَمَلْتُهُ وَ سَتُمْطَرُونَ. قَالَ فَمَا مَضَيْنَا إِلَّا يَسِيراً حَتَّى ارْتَفَعَتْ سَحَابَةٌ وَ مُطِرْنَا حَتَّى أَهَمَّتْنَا أَنْفُسُنَا فَمَا بَقِيَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا ابْتَلَّ غَيْرَهُ وَ مِنْهَا: مَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى قَالَ
لِصَوْتِهِ وَ إِنَّ قِرَاءَتَهُ لَتُشْبِهُ مَزَامِيرَ دَاوُدَ وَ إِنَّهُ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ وَ أَرَقِّ النَّاسِ وَ أَشَدِّ النَّاسِ اجْتِهَاداً وَ عِبَادَةً وَ كَرِهْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ التَّعَرُّضَ لَهُ فَ إِنَّ اللّٰهَ لٰا يُغَيِّرُ مٰا بِقَوْمٍ حَتّٰى يُغَيِّرُوا مٰا بِأَنْفُسِهِمْ فَلَمَّا وَرَدَ الْكِتَابُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ سُرَّ بِمَا أَنْهَى إِلَيْهِ الْوَالِي وَ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ نَصَحَهُ فَدَعَا بِزَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ وَ أَقْرَأَهُ الْكِتَابَ فَقَالَ زَيْدٌ أَعْطَاهُ وَ أَرْضَاهُ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ هَلْ تَعْرِفُ أَمْراً غَيْرَ هَذَا قَالَ نَعَمْ عِنْدَهُ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ سَيْفُهُ وَ دِرْعُهُ وَ خَاتَمُهُ وَ عَصَاهُ وَ تَرِكَتُهُ فَاكْتُبْ إِلَيْهِ فِيهِ فَإِنْ هُوَ لَمْ يَبْعَثْ بِهِ فَقَدْ وَجَدْتَ إِلَى قَتْلِهِ سَبِيلًا فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى الْعَامِلِ أَنِ احْمِلْ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ لْيُعْطِكَ مَا عِنْدَهُ مِنْ مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَتَى الْعَامِلُ مَنْزِلَ أَبِي جَعْفَرٍ بِالْمَالِ وَ أَقْرَأَهُ الْكِتَابَ فَقَالَ أَجِّلْنِي أَيَّاماً قَالَ نَعَمْ فَهَيَّأَ أَبِي مَتَاعاً مَكَانَ كُلِّ شَيْءٍ ثُمَّ حَمَلَهُ وَ دَفَعَهُ إِلَى الْعَامِلِ فَبَعَثَ بِهِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَسُرَّ بِهِ سُرُوراً شَدِيداً فَأَرْسَلَ إِلَى زَيْدٍ فَعَرَضَ عَلَيْهِ فَقَالَ زَيْدٌ وَ اللَّهِ مَا بَعَثَ إِلَيْكَ مِنْ مَتَاعِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِقَلِيلٍ وَ لَا كَثِيرٍ فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى أَبِي أَنَّكَ أَخَذْتَ مَالَنَا وَ لَمْ تُرْسِلْ إِلَيْنَا بِمَا طَلَبْنَا فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبِي أَنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِمَا قَدْ رَأَيْتَ وَ أَنَّهُ مَا طَلَبْتَ وَ إِنْ شِئْتَ لَمْ يَكُنْ فَصَدَّقَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَ جَمَعَ أَهْلَ الشَّامِ وَ قَالَ هَذَا مَتَاعُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَدْ أُتِيتُ بِهِ ثُمَّ أَخَذَ زَيْداً وَ قَيَّدَهُ وَ بَعَثَ بِهِ إِلَى أَبِي وَ قَالَ لَهُ
يا ابن آدم أطعني فيما أمرتك ولا تعلمني ما يصلحك . خصلة هي أفضل الدين
إن لسان ابن آدم يشرف كل يوم على جوارحه فيقول : كيف أصبحتم ؟ فيقولون : بخير إن تركتنا ، ويقولون : الله الله فينا ، ويناشدونه ، ويقولون : إنما نثاب بك ، ونعاقب بك . خصلة هي أفضل الجهاد
أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى عليه السلام : لا تفرح بكثرة المال ، ولا تدع ذكري على كل حال ، فان كثرة المال تنسي الذنوب ، وترك ذكري يقسي القلوب . خصلتان أمان من الجذام
ما من خطوة أحب إلى الله عز وجل من خطوتين : خطوة يسد بها المؤمن صفا في سبيل الله ، وخطوة إلى ذي رحم قاطع ، وما من جرعة أحب إلى الله عز وجل من جرعتين : جرعة غيظ ردها مؤمن بحلم ، وجرعة مصيبة ردها مؤمن بصبر ، وما من قطرة أحب إلى الله عز وجل من قطرتين : قطرة دم في سبيل الله وقطرة دمعة في سواد الليل لا يريد بها عبد إلا الله عز وجل . خصلتان ذكرهما إبليس لنوح عليه السلام
حدثني جدي يحيى بن الحسن قال : حدثني إبراهيم بن محمد بن يوسف المقدسي قال : حدثنا علي ابن الحسن ، عن إبراهيم بن رستم ، عن أبي حمزة السكوني ، عن جابر بن يزيد الجعفي عن عبد الرحمن بن سابط قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعقيل : إني لأحبك يا عقيل حبين حبا لك وحبا لحب أبي طالب لك . أمران سر بهما النبي صلى الله عليه وآله
سألت ربي تبارك وتعالى ثلاث خصال فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة ، قلت : يا رب لا تهلك أمتي جوعا ، قال : لك هذه ، قلت : يا رب لا تسلط عليهم عدوا من غيرهم - يعني من المشركين - فيجتاحوهم قال : لك ذلك ، قلت : يا رب لا تجعل بأسهم بينهم ، فمنعني هذه . قال سليمان بن أحمد : لا يروى هذا الحديث عن علي عليه السلام إلا بهذا الاسناد تفرد به منجاب بن الحارث . ثلاث درجات وثلاث كفارات وثلاث موبقات وثلاث منجيات
صلى الله عليه وآله : ثلاثة إن لم تظلمهم ظلموك : السفلة ، وزوجتك ، وخادمك . ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة
قال إبليس - لعنة الله عليه - لجنوده : إذا استمكنت من ابن آدم في ثلاث لم أبال ما عمل فإنه غير مقبول منه : إذا استكثر عمله ، ونسي ذنبه ، ودخله العجب . تطول الله عز وجل على عباده بثلاث
كان في قميص يوسف عليه السلام ثلاث آيات في قوله عز وجل : " وجاؤا على قميصه بدم كذب " وقوله عز وجل : " إن كان قميصه قد من قبل - الآية " وقوله : " اذهبوا بقميصي هذا - الآية " . الظلم ثلاثة
إني لأرجو النجاة لهذه الأمة لمن عرف حقنا منهم إلا لاحد ثلاثة : صاحب سلطان جائر ، وصاحب هوى ، والفاسق المعلن . أشد ساعات ابن آدم ثلاث ساعات
مكتوب في حكمة آل داود عليه السلام : لا يظعن الرجل إلا في ثلاث : زاد لمعاد ، أو مرمة لمعاش أو لذة في غير محرم ، ثم قال : من أحب الحياة ذل . الفرش ثلاثة
لما دعا نوح عليه السلام ربه عز وجل على قومه أتاه إبليس لعنه الله فقال : يا نوح إن لك عندي يدا أريد أن أكافيك عليها ، فقال نوح : والله إني لبغيض إلي أن يكون لك عندي يد فما هي ؟ قال : بلى دعوت الله على قومك فأغرقتهم فلم يبق أحد اغويه ، فأنا مستريح حتى ينشأ قرن آخر فأغويهم ، فقال له نوح : ما الذي تريد أن تكافئني به ؟ قال له : اذكرني في ثلاثة مواطن فاني أقرب ما أكون إلى العبد إذا كان في إحديهن : اذكرني إذا غضبت ، واذكرني إذا حكمت بين اثنين . واذكرني إذا كنت مع امرأة خاليا ليس معكما أحد . قول إبليس لعنه الله ما أعياني في ابن آدم فلن يعييني منه واحدة من ثلاث
يقول إبليس - لعنه الله - : ما أعياني في ابن آدم فلن يعييني منه واحدة من ثلاث : أخذ مال من غير حله ، أو منعه من حقه ، أو وضعه في غير وجهه . ثلاث خصال لا يطيقهن الناس
إن الله تبارك وتعالى يقول : [ يا ] ابن آدم تطولت عليك بثلاث : سترت عليك ما لو يعلم به أهلك ما واراك وأوسعت عليك فاستقرضت منك فلم تقدم خيرا ، وجعلت لك نظرة عند موتك في ثلثك فلم تقدم خيرا . لا يكون العبد مشركا حتى يفعل إحدى ثلاث خصال
الآباء ثلاثة : آدم ولد مؤمنا ، والجان ولد مؤمنا وكافرا ، وإبليس ولد كافرا وليس فيهم نتاج ، إنما يبيض ويفرخ ، وولده ذكور ليس فيهم إناث . اعطى المؤمن ثلاث خصال
أول من سوهم عليه مريم بنت عمران وهو قول الله عز وجل " وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم " والسهام ستة ، ثم استهموا في يونس لما ركب مع القوم فوقفت السفينة في اللجة ، فاستهموا فوقع السهم على يونس ثلاث مرات قال : فمضى يونس إلى صدر السفينة فإذا الحوت فاتح فاه فرمى بنفسه ، ثم كان عبد المطلب ولد له تسعة فنذر في العاشر إن يرزقه الله غلاما أن يذبحه قال : فلما ولد عبد الله لم يكن يقدر أن يذبحه ورسول الله صلى الله عليه وآله في صلبه ، فجاء بعشر من الإبل وساهم عليها وعلى عبد الله فخرج السهام على عبد الله فزاد عشرا ، فلم تزل السهام تخرج على عبد الله ، ويزيد عشرا ، فلما [ أن ] بلغت مائة خرجت السهام على الإبل ، فقال عبد المطلب : ما أنصفت ربي ، فأعاد السهام ثلاثا فخرجت على الإبل ، فقال : الآن علمت أن ربي قد رضي فنحرها . السفرجل فيه ثلاث خصال
ثلاث من كن فيه أو جبن له أربعا على الناس : من إذا حدثهم لم يكذبهم وإذا خالطهم لم يظلمهم وإذا وعدهم لم يخلفهم ، وجب أن تظهر في الناس عدالته ، وتظهر فيهم مروءته ، وأن تحرم عليهم غيبته ، وأن تجب عليهم اخوته . أربع أبيات شعر لإبليس أجاب بها آدم عليه السلام عن بيتين
كان علي بن أبي طالب بالكوفة في الجامع إذ قام إليه رجل من أهل الشام فقال : يا أمير المؤمنين إني أسألك عن أشياء فقال : سل تفقها ولا تسأل تعنتا فسأله عن أشياء ، فكان فيما سأله أن قال له : أخبرني عن أول من قال الشعر ؟ فقال : آدم ، فقال : وما كان [ من ] شعره قال : لما انزل إلى الأرض من السماء فرأى تربتها وسعتها وهوائها وقتل قابيل هابيل فقال آدم عليه السلام : تغيرت البلاد ومن عليها * فوجه الأرض مغبر قبيح تغير كل ذي لون وطعم * وقل بشاشة الوجه المليح فأجابه إبليس : تنح عن البلاد وساكنيها * فبي في الخلد ضاق بك الفسيح وكنت بها وزوجك في قرار * وقلبك من أذى الدنيا مريح فلم تنفك من كيدي ومكري * إلى أن فاتك الثمن الربيح فلولا رحمة الجبار أضحت * بكفك من جنان الخلد ريح ان الله تبارك وتعالى أخفى أربعة في أربعة
كان علي بن أبي طالب عليه السلام بالكوفة في الجامع إذ قام إليه رجل من أهل الشام فسأله عن مسائل ، فكان فيما سأله أن قال : أخبرني عن ستة من الأنبياء لهم اسمان ؟ فقال : يوشع بن نون وهو ذو الكفل ، ويعقوب وهو إسرائيل ، والخضر وهو حلقيا ويونس وهو ذو النون ، وعيسى وهو المسيح ، ومحمد وهو أحمد صلوات الله عليهم أجمعين . ستة لم يركضوا في رحم
كان علي بن أبي طالب عليه السلام بالكوفة في الجامع إذ قام إليه رجل من أهل الشام فسأله عن مسائل فكان فيما سأله أن قال له : أخبرني عن ستة لم يركضوا في رحم ؟ فقال : آدم ، وحواء ، وكبش إبراهيم ، وعصا موسى ، وناقة صالح ، والخفاش الذي عمله عيسى بن مريم فطار بإذن الله عز وجل . ست خصال ينتفع بها المؤمن بعد موته
حدثني حسين بن عبد الله قال : حدثنا موسى بن مروان قال : حدثنا مروان بن معاوية عن سعد بن طريف ، عن عمير بن مأمون قال : سمعت الحسن بن علي عليهما السلام يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من أدمن الاختلاف إلى المساجد أصاب إحدى الثمان أخا مستفادا في الله عز وجل ، أو علما مستظرفا ، أو كلمة تدله على هدى ، أو أخرى تصرفه عن الردى ، أو رحمة منتظرة ، أو ترك الذنب حياء أو خشية . ثمانية ان أهينوا فلا يلوموا الا أنفسهم
النشوة في عشرة أشياء : المشي والركوب والارتماس في الماء والنظر إلى الخضرة والأكل والشرب والنظر إلى المرأة الحسناء والجماع والسواك ومحادثة الرجال .
عز وجل حكاية عن يوسف " إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين " فقال في تسمية النجوم : وهو الطارق وجربان ، والذيال ، وذو الكنفان ، وذو القرع ، وقابس ، ووثاب ، وعمودان وفيلق ، ومصبح ، والضروح ، والضياء والنور يعني الشمس والقمر ، وكل هذه الكواكب محيطة بالسماء .
صلى الله عليه وآله : هل أنت تسلم إن أخبرتك بأسمائها ؟ قال : فقال له : نعم فقال له النبي صلى الله عليه وآله : جربان ، والطارق ، والذيال ، وذو الكنفان ، وقابس ، ووثاب ، وعمودان والفيلق ، والمصبح ، والضروح ، وذو القرع ، والضياء والنور رآها في أفق السماء ساجدة له فلما قصها يوسف عليه السلام على يعقوب عليه السلام قال يعقوب : هذا أمر متشتت يجمعه الله عز وجل بعد ، قال : فقال بستان : والله إن هذه لأسماؤها . أسماء زمزم إحدى عشر
أملى الله عز وجل لفرعون ما بين الكلمتين : قوله : " أنا ربكم الاعلى " وقوله : " ما علمت لكم من إله غيري " أربعين سنة ، ثم أخذه الله نكال الآخرة والأولى ، وكان بين أن قال الله عز وجل لموسى وهارون عليهما السلام : " قد أجيبت دعوتكما " وبين أن عرفه الله تعالى الإجابة أربعين سنة ، ثم قال : قال جبرئيل عليه السلام : نازلت ربي في فرعون منازلة شديدة فقلت : يا رب تدعه وقد قال : أنا ربكم الاعلى ، فقال : إنما يقول مثل هذا عبد مثلك . استغفار يغفر به أربعون كبيرة
وبهذا الاسناد ، عن داود بن النعمان ، عن سيف ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن العبد لفي فسحة من أمره ما بينه وبين أربعين سنة ، فإذا بلغ أربعين سنة أوحى الله عز وجل إلى ملائكته أني قد عمرت عبدي عمرا [ وقد طال ] فغلظا وشددا وتحفظا واكتبا عليه قليل عمله وكثيره وصغيره وكبيره . قال : وقال أبو جعفر عليه السلام : إذا أتت على العبد أربعون سنة قيل له : خذ حذرك فإنك غير معذور ، وليس ابن أربعين سنة أحق بالعذر من ابن عشرين سنة ، فان الذي يطلبهما واحد ، وليس عنهما براقد ، فاعمل لما أمامك من الهول ، ودع عنك فضول القول .
صلى الله عليه وآله : إن بني إسرائيل تفرقت على عيسى إحدى وسبعين فرقة فهلك سبعون فرقة وتخلص فرقة ، وإن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة يهلك إحدى وسبعون ويتخلص فرقة ، قالوا : يا رسول الله صلى الله عليه وآله من تلك الفرقة ؟ قال : الجماعة الجماعة الجماعة . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : الجماعة أهل الحق وإن قلوا ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " المؤمن وحده حجة ، والمؤمن وحده جماعة " . من روى أن الأمة ستفرق على ثلاث وسبعين فرقة
كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله اثني عشر ألفا ثمانية آلاف من المدينة ، وألفان من مكة ، وألفان من الطلقاء ، ولم ير فيهم قدري ولا مرجي ولا حروري ولا معتزلي ، ولا صحاب رأي ، كانوا يبكون الليل والنهار ويقولون : اقبض أرواحنا من قبل أن نأكل خبز الخمير . ذكر النور الذي كان بين يدي الله عز وجل قبل خلق آدم