مسألة ابن آدم لابن آدم
مسألة ابن آدم لابن آدم
لما سئل عن السائل يسأل لا يدري ما هو ؟ - : أعط من وقعت في قلبك الرحمة له . - عبد الله بن سليمان : كان أبو جعفر ( عليه السلام ) إذا كان يوم عرفة لم يرد سائلا
إن قدر السؤال أكثر من قيمة النوال ، فلا تستكثروا ما أعطيتموه فإنه لن يوازي قدر السؤال . - " فيما أوحى إلى موسى ( عليه السلام ) " : أكرم السائل إذا أتاك برد جميل أو إعطاء يسير
السجود منتهى العبادة من بني آدم . [ 1741 ] ما يسجد لله الكتاب ( ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال ) . ( والنجم والشجر يسجدان ) . ( أولم يروا إلى ما خلق الله من شئ يتفيؤا ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون )
أطيلوا السجود ، فما من عمل أشد على إبليس من أن يرى ابن آدم ساجدا ، لأنه امر بالسجود فعصى
من مشى إلى مسجد يطلب فيه الجماعة كان له بكل خطوة سبعون ألف حسنة ، ويرفع له من الدرجات مثل ذلك ، وإن مات وهو على ذلك وكل الله به سبعين ألف ملك يعودونه في قبره ، ويؤنسونه في وحدته ، ويستغفرون له حتى يبعث . [ 1756 ] الجلوس في المسجد
دخل يوسف السجن وهو ابن اثنتي عشرة سنة ومكث فيه ثماني عشرة سنة ، وبقي بعد خروج ثمانين سنة ، فذلك مائة سنة وعشر سنين . [ 1766 ] سجن النفس
من سعادة ابن آدم استخارة الله ، ورضاه بما قضى الله ، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله ، وسخطه بما قضى الله
سيد القوم خادمهم في السفر
سيد القوم خادمهم ، وساقيهم آخرهم شربا
ألا أنبئك بآية لم تنزل على أحد بعد سليمان بن داود غيري ؟ بسم الله الرحمن الرحيم
سيد القوم خادمهم
لما سئل عن قطع الشجرة - : لا بأس به ، - قال عمار بن موسى : - قلت : فالسدر ؟ قال : لا بأس به ، إنما يكره قطع السدر بالبادية لأنه بها قليل ، وأما ههنا فلا يكره
إن الله تبارك وتعالى أعطى محمدا ( صلى الله عليه وآله ) شرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ( عليهم السلام )
أمر الله إبليس بالسجود لآدم ، فقال : يا رب وعزتك إن أعفيتني من السجود لآدم لأعبدنك عبادة ما عبدك أحد قط مثلها ، قال الله جل جلاله : إني أحب أن أطاع من حيث أريد . [ 2006 ] الاستعاذة بالله من الشيطان الكتاب ( وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون ) . ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ) . ( فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ) . ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم )
ثم أسكن سبحانه آدم دارا أرغد فيها عيشه ، وآمن فيها محلته ، وحذره إبليس وعداوته ، فاغتره عدوه نفاسة عليه بدار المقام ، ومرافقة الأبرار ، فباع اليقين بشكه
صعد عيسى ( عليه السلام ) على جبل بالشام يقال له : أريحا ، فأتاه إبليس في صورة ملك فلسطين فقال له : يا روح ! الله أحييت الموتى وأبرأت الأكمه والأبرص ، فاطرح نفسك عن الجبل ، فقال عيسى ( عليه السلام ) : إن ذلك اذن لي فيه وهذا لم يؤذن لي فيه
وقد سئل عن قوله تعالى : ( إنه ليس له سلطان مع الذين آمنوا . . . ) - : يسلط والله من المؤمن على بدنه ولا يسلط على دينه ، قد سلط على أيوب ( عليه السلام ) فشوه خلقه ولم يسلط على دينه
بينما موسى ( عليه السلام ) جالسا إذ أقبل إبليس . . . قال موسى : فأخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه ؟ قال : إذا أعجبته نفسه ، واستكثر عمله ، وصغر في عينه ذنبه
لما دعا نوح ( عليه السلام ) ربه عز وجل على قومه أتاه إبليس لعنه الله فقال : يا نوح . . . اذكرني في ثلاثة مواطن ، فإني أقرب ما أكون إلى العبد إذا كان في إحداهن : اذكرني إذا غضبت ، واذكرني إذا حكمت بين اثنين ، واذكرني إذا كنت مع امرأة خاليا ليس معكما أحد . - إبليس - لموسى ( عليه السلام ) - : إذا هممت بصدقة فامضها ، وإذا هم العبد بصدقة كنت صاحبه دون أصحابي حتى أحول بينه وبينها
لما سأله الشامي عن أول من قال الشعر ؟ - : آدم ( عليه السلام ) ، فقال : وما كان شعره ؟ قال : لما انزل على الأرض من السماء فرأى تربتها وسعتها وهواها وقتل قابيل هابيل ، فقال آدم ( عليه السلام ) : تغيرت البلاد ومن عليها فوجه الأرض مغبر قبيح تغير كل ذي لون وطعم وقل بشاشة الوجه المليح [ 2028 ] أشعر الشعراء
ألا ترون أن الله سبحانه اختبر الأولين من لدن آدم صلوات الله عليه إلى الآخرين من هذا العالم بأحجار لا تضر ولا تنفع . . . ولو كان الأساس المحمول عليها ، والأحجار المرفوع بها ، بين زمردة خضراء ، وياقوتة حمراء ، ونور وضياء ، لخفف ذلك مصارعة الشك في الصدور ، ولوضع مجاهدة إبليس عن القلوب ، ولنفى معتلج الريب من الناس ، ولكن الله يختبر عباده بأنواع الشدائد
ثم أسكن سبحانه آدم دارا أرغد فيها عيشه ، وآمن فيها محلته ، وحذره إبليس وعداوته ، فاغتره عدوه نفاسة عليه بدار المقام ، ومرافقة الأبرار ، فباع
لموسى بن بكر الواسطي - : لو ميزت شيعتي لم أجدهم إلا واصفة ، ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين ، ولو تمحصتهم لما خلص من الألف واحد ، ولو غربلتهم غربلة لم يبق منهم إلا ما كان لي ، إنهم طال ما اتكوا على الأرائك فقالوا : نحن شيعة علي ، إنما شيعة علي من صدق قوله فعله
أما خيرته - أي الله تعالى - من الصديقين فيوسف الصديق ، وحبيب النجار ، وعلي بن أبي طالب
المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل . - سليمان ( عليه السلام ) : لا تحكموا على رجل بشئ حتى تنظروا إلى من يصاحب ، فإنما يعرف الرجل بأشكاله وأقرانه
في الشدة يختبر الصديق . - لقمان ( عليه السلام ) : لا تعرف أخاك إلا عند حاجتك إليه . - سليمان ( عليه السلام ) : لا تحكموا على رجل بشئ حتى تنظروا إلى من يصاحب ، فإنما يعرف الرجل بأشكاله وأقرانه ، وينسب إلى أصحابه وأخدانه
على كل مسلم صدقة ، قال - أبو موسى - : أفرأيت إن لم يجد ؟ قال : يعتمل بيده فينفع نفسه ويتصدق ، قال : أفرأيت إن لم يستطع ؟
يا أبا أيوب ! ألا أخبرك وأدلك على صدقة يحبها الله ورسوله ؟ تصلح بين الناس إذا تفاسدوا وتباعدوا
فيما كتب إلى رفاعة ابن شداد قاضيه على الأهواز - : إياك والنوح على الميت ببلد يكون لك به سلطان
لحرب بن شرحبيل الشبامي قادما من صفين لما سمع بكاء النساء على قتلى صفين - : أتغلبكم
لما بكى عند موت بعض ولده ، فقيل له : تبكي وأنت تنهانا عنه ؟ ! - : لم أنهكم عن البكاء ، وإنما نهيتكم عن النوح والعويل
صوتان ملعونان يبغضهما الله : إعوال عند مصيبة ، وصوت عند نعمة ، يعني النوح والغناء
اضرب خادمك إذا عصى الله ، واعف عنه إذا عصاك
كل شئ اضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله له
إن هذا الإسلام دين الله الذي اصطفاه لنفسه . . . وهدم أركان الضلالة بركنه
في صفة النبي ( صلى الله عليه وآله ) - : المعلن الحق بالحق ، والدافع جيشات الأباطيل ، والدامغ صولات الأضاليل
أقمت لكم على سنن الحق في جواد المضلة ، حيث تلتقون ولا دليل ، وتحتفرون ولا تميهون
يقول ربكم : يا بن آدم تفرغ لعبادتي أملا قلبك غنى وأملا يديك رزقا ، يا بن آدم لا تباعد مني فأملا قلبك فقرا وأملا يديك شغلا
في التوراة مكتوب : يا بن آدم تفرغ لعبادتي أملأ قلبك خوفا ، وإن لا تفرغ لعبادتي أملا قلبك شغلا بالدنيا ثم لا أسد فاقتك ، وأكلك إلى طلبها
أيضا - : فقال لها يوسف : ما صنعت ؟ قال : طرحت عليه ثوبا أستحي أن يرانا ، قال : فقال يوسف : فأنت تستحين من صنمك وهو لا يسمع ولا يبصر ، ولا أستحي أنا من ربي ؟ !
يقول الله : ابن آدم ! اعمل بما افترضت عليك تكن من أعبد الناس
لا يقولن أحدكم : عبدي ولا أمتي ، كلكم عبيد الله وكل نسائكم إماء الله ، ولكن ليقل : غلامي وجاريتي وخادمي وفتياني . [ 2507 ] العبادة ( م )
قال إبليس - لعنة الله عليه - لجنوده : إذا استمكنت من ابن آدم
قال الله عز وجل لداود ( عليه السلام ) : يا داود ! أنذر الصديقين ألا يعجبوا بأعمالهم ، فإنه ليس عبد أنصبه للحساب إلا هلك
ما لابن آدم والعجب ؟ ! وأوله نطفة مذرة ، وآخره جيفة قذرة ، وهو بين ذلك يحمل العذرة !
لا عدل أفضل من رد المظالم . - إن موسى ( عليه السلام ) سأل الله تعالى فقال : أي عبادك أغنى ؟ فقال : أقنعهم بما أعطيته ، قال : وأيهم أعدل ؟ قال : من أنصف من نفسه
إن الله علم لا جهل فيه ، حياة لا موت فيه ، نور لا ظلمة فيه . - يونس بن عبد الرحمن : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : روينا أن الله علم لا جهل فيه ، حياة لا موت فيه ، نور لا ظلمة فيه ، قال : كذلك هو
إن إبليس قال لعيسى بن مريم ( عليه السلام ) : أيقدر ربك على أن يدخل
الذي كلم موسى تكليما وأراه من آياته عظيما ، بلا جوارح ، ولا أدوات ، ولا نطق ، ولا لهوات
كلم موسى تكليما ، بلا جوارح ، ولا أدوات ، ولا شفة ، ولا لهوات
يقول الله : ابن آدم ملكي ملكي ، ومالي مالي ، يا مسكين ! أين كنت حيث كان الملك ولم تكن ؟ ! وهل لك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأبقيت ؟ إما مرحوم به وإما معاقب عليه ؟
إن عيسى بن مريم ( عليه السلام ) لما أن مر على شاطئ البحر رمى بقرص من قوته في الماء ، فقال له بعض الحواريين : يا روح الله وكلمته لم فعلت هذا وإنما هو من قوتك ؟ ! قال : فقال : فعلت هذا لدابة تأكله من دواب الماء ، وثوابه عند الله عظيم
أوحى الله تعالى إلى موسى ( عليه السلام ) : كما تدين تدان ، وكما تعمل كذلك تجزى ، من يصنع المعروف إلى امرئ السوء يجزى شرا . - كعب الأحبار : مكتوب في التوراة : من صنع معروفا إلى أحمق فهي خطيئة تكتب عليه
قال الله عز وجل لأيوب : أتدري ما كان جرمك إلي حتى ابتليتك ؟ قال : يا رب ، قال : لأنك دخلت على فرعون فادهنت بكلمتين
أوحى الله إلى أيوب ( عليه السلام ) هل تدري ما ذنبك إلي حين أصابك البلاء ؟ قال : لا ، قال : إنك دخلت إلى فرعون فداهنت في كلمتين
إذا طلبت العز فاطلبه بالطاعة . - أوحى الله تعالى إلى داود ( عليه السلام ) : يا داود ! إني . . . وضعت العز في طاعتي ، وهم يطلبونه في خدمة السلطان فلا يجدونه
في صفة آدم ( عليه السلام ) - : ثم أسكن سبحانه آدم دارا أرغد فيها عيشه ، وآمن فيها محلته ، وحذره إبليس وعداوته ، فاغتره عدوه نفاسة عليه بدار المقام ، ومرافقة الأبرار ، فباع اليقين بشكه ، والعزيمة بوهنه
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا عزى قال : آجركم الله ورحمكم ، وإذا هنأ قال : بارك الله لكم وبارك عليكم . - لما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحدق به أصحابه فبكوا حوله ، واجتمعوا ، فدخل [ ودخل - خ ل ] رجل أشهب اللحية ، جسيم صبيح ، فتخطى رقابهم فبكى ، ثم التفت إلى أصحاب رسول الله فقال : إن في الله عزاء من كل مصيبة ، وعوضا من كل فائت ، وخلفا من كل هالك ، فإلى الله فأنيبوا ، وإليه فارغبوا ، ونظره إليكم في البلاء فانظروا ، فإن المصاب من لم يؤجر [ يجبر - خ ل ] . فقال بعضهم لبعض : تعرفون الرجل ؟ فقال علي ( عليه السلام ) : نعم ، هذا أخو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الخضر ( عليه السلام )
في ذم إبليس - : فافتخر على آدم بخلقه ، وتعصب عليه لأصله
عفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم . - كانت امرأة على عهد داود ( عليه السلام ) يأتيها رجل يستكرهها على نفسها ، فألقى الله عز وجل في
إن موسى ( صلى الله عليه وآله ) آجر نفسه ثماني سنين ، أو عشرا ، على عفة فرجه وطعام بطنه
شكا - أي يوسف - في السجن إلى الله فقال : يا رب بما استحققت السجن ؟ فأوحى الله إليه : أنت اخترته حين قلت : رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه ، هلا قلت : العافية أحب إلي مما يدعونني إليه ؟ !
إذا رأيت عالما فكن له خادما
أوحى الله تعالى إلى داود ( عليه السلام ) : قل لعبادي : لا يجعلوا بيني وبينهم عالما مفتونا بالدنيا ، فيصدهم عن ذكري وعن طريق محبتي ومناجاتي ، أولئك قطاع الطريق من عبادي ، إن أدنى ما أنا صانع بهم أن أنزع حلاوة محبتي ومناجاتي من قلوبهم
أوحى الله عز وجل إلى داود ( عليه السلام ) : لا تجعل بيني وبينك عالما مفتونا بالدنيا ، فيصدك عن طريق محبتي ، فإن أولئك قطاع طريق عبادي المريدين ، إن أدنى ما أنا صانع بهم أن أنزع حلاوة مناجاتي من قلوبهم
أوحى الله إلى داود ( عليه السلام ) - : إن أهون ما أنا صانع بعالم غير عامل بعلمه أشد من سبعين عقوبة باطنية أن اخرج من قلبه حلاوة ذكري
العمر الذي أعذر الله فيه إلى ابن آدم ستون سنة
اعمل عمل رجل يعلم أنه مأخوذ بالإجرام ، مجزي بالإحسان . - فيما ناجى الله تعالى به موسى ( عليه السلام ) - : اعمل كأنك ترى ثواب عملك ، لكي يكون أطمع لك في الآخرة لا محالة ، فإن ما بقي من الدنيا كما ولى منها
لداود الرقي مبتدئا - : يا داود ! لقد عرضت علي أعمالكم يوم الخميس ، فرأيت فيما عرض من عملك صلتك لابن عمك فلان ، فسرني ذلك ، إني علمت صلتك له أسرع لفناء عمره وقطع أجله . قال داود : وكان لي ابن عم معاندا ناصبا خبيثا بلغني عنه وعن عياله سوء حال ، فصككت له بنفقة قبل خروجي إلى مكة ، فلما صرت في المدينة أخبرني أبو عبد الله ( عليه السلام ) بذلك
قال عيسى بن مريم ( عليهما السلام ) لجبرئيل ( عليه السلام ) : متى قيام الساعة ؟ فانتفض جبرئيل انتفاضة أغمي عليه منها ، فلما أفاق قال : يا روح الله ! ما المسؤول أعلم بها من السائل ، وله من في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة
أشد ساعات ابن آدم ثلاث ساعات : الساعة التي يعاين فيها ملك الموت ، والساعة التي يقوم فيها من قبره ، والساعة التي يقف فيها بين يدي الله تبارك وتعالى
حسب ابن آدم من الإثم أن يرتع في عرض أخيه المسلم
إن البغي والزور يوتغان ( يذيعان ) المرء في دينه ودنياه ، ويبديان خلله عند من يعيبه . - إن عيسى ( عليه السلام ) مر والحواريون على جيفة كلب ، فقال الحواريون : ما أنتن ريح هذا الكلب ! فقال عيسى ( عليه السلام ) : ما أشد بياض أسنانه
إذا زنت خادم أحدكم فليجلدها الحد ولا يعيرها
من اغتر بمسالمة الزمن اغتص بمصادمة المحن
حبذا نوم الأكياس وفطرهم ، كيف يغبنون سهر الحمقى واجتهادهم ؟ ! ولمثقال ذرة من صاحب تقوى ويقين أفضل من ملء الأرض من المغترين . - في الزبور : ابن آدم ! لما رزقتكم اللسان وأطلقت لكم الأوصال ورزقتكم الأموال ، جعلتم الأوصال كلها عونا على المعاصي ، كأنكم بي تغترون ، وبعقوبتي تتلاعبون
دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم فتح مكة والأصنام حول الكعبة ، وكانت ثلاثمائة وستين صنما ، فجعل يطفها بمخصرة في يده ويقول : جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ، جاء الحق وما يبدي الباطل وما يعيد ، فجعلت تكبب لوجوهها . - عمر بن الخطاب : لما كان يوم الفتح ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمكة أرسل إلى صفوان بن أمية وإلى أبي سفيان بن حرب وإلى الحارث بن هشام ، قال عمر : فقلت : قد أمكن الله منهم لأعرفنهم بما صنعوا ، حتى قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مثلي ومثلكم كما قال يوسف لاخوته : ( لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ) ، قال عمر : فانفضحت حياء من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كراهية أن يكون بدر مني وقد قال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما قال . - عبد الرحمن بن صفوان : لبست ثيابي يوم فتح مكة ، ثم انطلقت فوافقت النبي ( صلى الله عليه وآله ) حين خرج من البيت ، فسألت عمر أي شئ صنع النبي ( صلى الله عليه وآله ) حين دخل البيت ؟ فقال : صلى ركعتين . - أتى عثمان بن عفان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم فتح مكة أخذ بيد ابن أبي سرح وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من وجد ابن أبي سرح فليضرب عنقه
ويحك يا ابن آدم ! الغافل وليس بمغفول عنه ، ابن آدم إن أجلك أسرع شئ إليك ، قد أقبل نحوك حثيثا يطلبك . . . . [ 3094 ] تنبيه للغافلين
ويح ابن آدم ما أغفله ، وعن رشده ما أذهله !
كم من غافل ينسج ثوبا ليلبسه وإنما هو كفنه ، ويبني بيتا ليسكنه وإنما هو موضع قبره . - مما ناجى الله تعالى به موسى ( عليه السلام ) : كيف يجد قوم لذة العيش لولا التمادي في الغفلة ، والاتباع للشقوة ، والتتابع للشهوة ، ومن دون هذا يجزع الصديقون . [ 3095 ] ما يمنع الغفلة
أشد القلوب غلا قلب الحقود . - عيسى ( عليه السلام ) : يا عبيد السوء ! تلومون الناس على الظن ولا تلومون أنفسكم على اليقين ؟ ! يا عبيد الدنيا ! تحلقون رؤوسكم وتقصرون قمصكم وتنكسون رؤوسكم ولا تنزعون الغل من قلوبكم ؟ !
يا علي مثلك في هذه الأمة كمثل عيسى بن مريم ، أحبه قوم فأفرطوا فيه ، وأبغضه قوم فأفرطوا فيه ، قال : فنزل الوحي : ( ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون )
ما لابن آدم والفخر ! : أوله نطفة ، وآخره جيفة ، ولا يرزق نفسه ، ولا يدفع حتفه
يوم فتح مكة - : إن الله تبارك وتعالى قد أذهب عنكم بالإسلام نخوة الجاهلية ، والتفاخر بآبائها وعشائرها ، أيها الناس ! إنكم من آدم ، وآدم من طين ، ألا وإن خيركم عند الله وأكرمكم عليه اليوم أتقاكم وأطوعكم له ، ألا وإن العربية ليست بأب والد ، ولكنها لسان ناطق ، فمن طعن بينكم وعلم أنه يبلغه رضوان الله حسبه
لسليمان الجعفري - :
يا بن آدم ! إنك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت من بطن أمك ، فخذ مما في يديك لما بين يديك ، فإن المؤمن يتزود ، والكافر يتمتع
أوحى الله إلى موسى بن عمران : يا موسى ! ارض بكسرة خبز من شعير تسد بها جوعتك ، وخرقة تواري بها عورتك ، واصبر على المصيبات ، فإذا رأيت الدنيا مقبلة فقل : إنا لله وإنا إليه راجعون عقوبة عجلت في الدنيا ، وإذا رأيت الدنيا مدبرة والفقر مقبلا فقل : مرحبا بشعار الصالحين
قال الله تعالى لموسى ( عليه السلام ) : يا موسى ! لا تستذل الفقير ، ولا تغبط الغني بالشئ اليسير
إن القرآن ليصدق بعضه بعضا ، فلا تكذبوا بعضه ببعض . [ 3292 ] القرآن إمام ورحمة الكتاب ( ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين ) . ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة )
قال الله تعالى : يا بن آدم قم إلي أمش إليك ، وامش إلي اهرول إليك
لما سأله سليمان بن خالد عن رجل سرق سرقة فكابر عنها فضرب ، فجاء بها بعينها ، هل يجب عليه القطع ؟ - : نعم ، ولكن لو اعترف ولم يجئ بالسرقة لم تقطع يده ، لأنه اعترف على العذاب
إن فيما ناجى الله به موسى بن عمران أن : يا موسى ، ما خلقت خلقا هو أحب إلي من عبدي المؤمن ، وإني إنما أبتليه لما هو خير له ، وأنا أعلم بما يصلح عبدي ، وليصبر على بلائي وليشكر نعمائي وليرض بقضائي ، أكتبه في الصديقين عندي
إن بني إسرائيل أتوا موسى ( عليه السلام ) فسألوه أن يسأل الله عز وجل أن يمطر السماء عليهم إذا أرادوا ويحبسها إذا أرادوا ، فسأل
إن موسى ( عليه السلام ) قال : يا رب أي عبادك أحكم ؟ قال : الذي يحكم للناس كما يحكم لنفسه
لولا أن الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى الملكوت
أوحى الله تعالى إلى داود ( عليه السلام ) : يا داود ، حذر وأنذر [ ونذر - خ ل ] أصحابك عن حب الشهوات ، فإن المعلقة قلوبهم بشهوات الدنيا قلوبهم محجوبة عني
ما جفت الدموع إلا لقسوة القلوب ، وما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب . - فيما ناجى الله عز وجل به موسى ( عليه السلام ) - : يا موسى ، لا تطول في الدنيا أملك فيقسو قلبك ، والقاسي القلب مني بعيد . - المسيح ( عليه السلام ) : إن الدابة إذا لم ترتكب ولم تمتهن وتستعمل لتصعب ويتغير خلقها ، وكذلك القلوب إذا لم ترفق بذكر الموت وتتعبها دؤوب العبادة تقسو وتغلظ
قال الله تبارك وتعالى : يا ابن آدم . . . لا تقنط الناس من رحمة الله تعالى عليهم وأنت ترجوها لنفسك
من قنع بما رزقه الله فهو من أغنى الناس . - أوحى الله تعالى إلى داود ( عليه السلام ) : وضعت الغنى في القناعة وهم يطلبونه في كثرة المال فلا يجدونه
وكان يقول - : ابن آدم ، إن كنت تريد من الدنيا ما يكفيك فإن أيسر ما فيها يكفيك ، وإن كنت إنما تريد ما لا يكفيك فإن كل ما فيها لا يكفيك
إن فيما نزل به الوحي من السماء : لو أن لابن آدم واديين يسيلان ذهبا وفضة لابتغى إليهما ثالثا ! . يا بن آدم ، إنما بطنك بحر من البحور وواد من الأودية لا يملأه شئ إلا التراب
ما من آدمي إلا في رأسه حكمة بيد ملك ، فإذا تواضع قيل للملك : ارفع حكمته ، وإذا تكبر قيل للملك : ضع حكمته
لسليمان بن خالد - : يا سليمان ، إنكم على دين من كتمه أعزه الله ومن أذاعه أذله الله
إن الله عز وجل جعل الدين دولتين : دولة آدم - وهي دولة الله - ودولة إبليس
إن الكريم بن الكريم ابن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم
أنا أكرم ولد آدم على ربي ولا فخر
ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده ، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده
إن داود النبي كان لا يأكل إلا من كسب يده
أوحى الله عز وجل إلى داود ( عليه السلام ) انك نعم العبد لولا انك تأكل من بيت المال ولا تعمل بيدك شيئا ، قال : فبكى داود ( عليه السلام ) أربعين صباحا ، فأوحى الله عز وجل إلى الحديد : أن لن لعبدي داود ، فألان الله تعالى له الحديد
يا ابن آدم ، ما كسبت فوق قوتك فأنت فيه خازن لغيرك
عليك بإدمان العمل في النشاط والكسل
إياك والتواني فيما لا عذر لك فيه ، فإليه يلجأ النادمون
لا يزال العبد المؤمن يكتب محسنا ما دام ساكتا ، فإذا تكلم كتب محسنا أو مسيئا . - داود ( عليه السلام ) - لسليمان ( عليه السلام ) - : يا بني ، عليك بطول الصمت إلا من خير ، فإن الندامة على طول الصمت مرة واحدة خير من الندامة على كثرة الكلام مرات . يا بني ، لو أن الكلام كان من فضة ينبغي للصمت أن يكون من ذهب . أقول : تأمل في الجمع بين أحاديث البابين . [ 3526 ] السكوت الممدوح
لكل قادم حيرة ، فابسطوه بالكلام
ولقد دخل موسى بن عمران ومعه أخوه هارون ( عليهما السلام ) على فرعون ، وعليهما مدارع الصوف ، وبأيديهما العصى ، فشرطا له - إن أسلم - بقاء ملكه ، ودوام عزه . فقال : ألا تعجبون من هذين يشرطان لي دوام العز وبقاء الملك ، وهما بما ترون من حال الفقر والذل ، فهلا القي عليهما أساورة من ذهب ؟ إعظاما للذهب وجمعه ، واحتقارا للصوف ولبسه !
إذا أصبح ابن آدم أصبحت الأعضاء كلها تستكفي اللسان ، أي تقول : إتق الله فينا فإنك إن استقمت استقمنا ، وإن اعوججت اعوججنا
إن أكثر خطايا ابن آدم في لسانه
إن الله عز وجل ناجى موسى بن عمران ( عليه السلام ) بمائة ألف كلمة وأربعة وعشرين ألف كلمة ، في ثلاثة أيام ولياليهن ، ما طعم فيها موسى ولا شرب فيها ، فلما انصرف إلى بني إسرائيل وسمع كلامهم مقتهم ، لما كان وقع في مسامعه من حلاوة كلام الله عز وجل
مثل أمتي كحديقة قام عليها صاحبها ، فاحتدر رواكيها وهيأ مساكنها وحلق سعفها ، فأطعم عاما فوجا وعاما فوجا ، فلعل آخرهما طعما أن يكون أجودهما قنوانا وأطولهما شمراخا ، والذي بعثني بالحق ! ليجدن عيسى بن مريم في أمتي خلفا من حواريه . [ 3604 ] مثل أهل بيت النبي
مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق
إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح ( عليه السلام ) ، من دخلها نجا ، ومن تخلف عنها غرق
إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها هلك
مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح ، فمن قوم نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها هلك ، ومثل باب حطة في بني إسرائيل
إن مثل أهل بيتي في أمتي كمثل سفينة نوح ، في قومه من ركبها نجا ومن تركها غرق ، ومثل باب حطة في بني إسرائيل
فيما سمعه أبو ذر - : إنما مثل أهل بيتي في هذه الأمة كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تركها هلك . وسمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : اجعلوا أهل بيتي منكم مكان الرأس من الجسد ، ومكان العينين من الرأس ، فإن الجسد لا يهتدي إلا بالرأس ، ولا يهتدي الرأس إلا بالعينين
لعلي ( عليه السلام ) - : يا علي ! مثلك في أمتي كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق
مثل المنافق كالحنظلة ، الخضرة أوراقها ، المر مذاقها
إن مطعم ابن آدم جعل مثلا للدنيا وإن قزحه وملحه ، فانظر إلى ما يصير
إذا مدحت أخاك في وجهه فكأنما أمررت على حلقه الموسى
وقد سأله سفيان عن جواز تزكية الرجل نفسه - : نعم إذا اضطر إليه ، أما سمعت قول يوسف : ( اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم ) وقول العبد الصالح : ( أنا لكم ناصح أمين )
لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير العمل . . . إن سقم ظل نادما ، وإن صح أمن لاهيا ، يعجب بنفسه إذا عوفي ، ويقنط إذا ابتلي
إن سقم فهو نادم على ترك العمل ، وإن صح أمن مغترا فأخر العمل
ملك الأرض كلها أربعة : مؤمنان وكافران : فأما المؤمنان فسليمان بن داود ( عليهما السلام ) وذو القرنين ، والكافران نمرود وبخت نصر
خلق الملائكة من نور ، وخلق الجان من مارج من نار ، وخلق آدم مما وصف لكم
لولا أن الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى ملكوت السماء
إن الموت هادم لذاتكم ، ومكدر شهواتكم ، ومباعد طياتكم ، زائر غير محبوب ، وقرن غير مغلوب ، وواتر غير مطلوب ، قد أعلقتكم حبائله . . . فيوشك أن تغشاكم دواجي ظلله ، واحتدام علله
غائب الموت أحق منتظر ، وأقرب قادم
اذكروا هادم اللذات ، ومنغص الشهوات ، وداعي الشتات ، اذكروا مفرق الجماعات ، ومباعد الأمنيات ، ومدني المنيات ، والمؤذن بالبين والشتات . - في الزبور : من فزع نفسه بالموت هانت عليه الدنيا
أكثروا من ذكر هادم اللذات ، فقيل : يا رسول الله فما هادم اللذات ؟ قال : الموت ، فإن أكيس المؤمنين أكثرهم ذكرا للموت ، وأشدهم له استعدادا
أكثروا ذكر الموت ، ويوم خروجكم من القبور ، وقيامكم بين يدي الله عز وجل ، تهون عليكم المصائب . - أنس : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مر بمجلس وهم يضحكون فقال - : أكثروا ذكر هادم اللذات ، أحسبه قال : فإنه ما ذكره أحد في ضيق من العيش إلا وسعه ، ولا في سعة إلا ضيقه عليه
أكثروا ذكر هادم اللذات ، فإنه لا يكون في كثير إلا قلله ، ولا في قليل إلا أجزاه
إن قادما يقدم بالفوز أو الشقوة لمستحق لأفضل العدة
لو علمت البهائم من الموت ما علم ابن آدم ما أكلوا منها لحما سمينا
لم يلق ابن آدم شيئا قط منذ خلقه الله أشد عليه من الموت ، ثم إن الموت لأهون مما بعده
مات داود النبي ( عليه السلام ) يوم السبت مفجوءا فأظلته الطير بأجنحتها ، ومات موسى كليم الله ( عليه السلام ) في التيه ، فصاح صائح من السماء مات موسى ( عليه السلام ) وأي نفس لا تموت ؟
يقول إبليس لعنه الله : ما أعياني في ابن آدم فلن يعييني منه واحدة من ثلاث : أخذ مال من غير حله ، أو منعه من حقه ، أو وضعه في غير وجهه
قال الشيطان لعنه الله : لن يسلم مني صاحب المال من إحدى ثلاث أغدو عليه بهن وأروح : أخذه من غير حله ، وإنفاقه في غير حقه ، واحببه إليه فيمنعه من حقه . - ابن عباس : إن أول درهم ودينار ضربا في الأرض نظر إليهما إبليس ، فلما عاينهما أخذهما فوضعهما على عينه ، ثم ضمهما إلى صدره ثم صرخ صرخة ، ثم ضمهما إلى صدره ثم قال : أنتما قرة عيني وثمرة فؤادي ، ما أبالي من بني آدم إذا أحبوكما أن لا يعبدوا وثنا ، حسبي من بني آدم أن يحبوكما
فيما ناجى الله تعالى به موسى ( عليه السلام ) : لا تغبط أحدا بكثرة المال ، فإن مع كثرة المال تكثر الذنوب لواجب الحقوق
وهو يقرأ ( ألهاكم التكاثر ) - : يقول ابن آدم : مالي مالي ، وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو تصدقت فأمضيت ؟ !
يقول ابن آدم : ملكي ملكي ، ومالي مالي ، يا مسكين ! أين كنت حيث كان الملك ولم تكن ، وهل لك إلا ما أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو تصدقت فأبقيت ؟ ! إما مرحوم به وإما معاقب عليه ، فاعقل أن لا يكون مال غيرك أحب إليك من مالك
يقول ابن آدم : مالي مالي ، هل لك من مالك إلا ما تصدقت فأبقيت ، أو أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت ؟ !
لما سأله أبو ذر عن عدة الأنبياء - : مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي ، قلت : كم المرسلون منهم ؟ قال : ثلاثمائة وثلاثة عشر جماء غفيراء ، قلت : من كان أول الأنبياء ؟ قال : آدم
النبيون مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي ، والمرسلون ثلاثمائة وثلاثة عشر ، وآدم نبي مكلم
أولو العزم من الرسل خمسة : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد صلوات الله عليهم أجمعين
لبعض أصحابه - : منهم خمسة أولو العزم من الرسل ، قلنا : من هم ؟ قال : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد صلى الله عليهم ، قلنا له : ما معنى أولو العزم ؟ قال : بعثوا إلى شرق الأرض وغربها ، جنها وإنسها
إنما سمي أولو العزم اولي العزم لأنهم كانوا أصحاب الشرائع والعزائم ، وذلك أن كل نبي بعد نوح ( عليه السلام ) كان على شريعته ومنهاجه وتابعا لكتابه إلى زمن إبراهيم الخليل ، وكل نبي كان في أيام إبراهيم وبعده كان
إنما خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح ، من لدن آدم لم يصبني من سفاح أهل الجاهلية شئ لم أخرج إلا من طهره
خرجت من لدن آدم من نكاح غير سفاح
بعث داود وهو راعي غنم ، وبعث موسى وهو راعي غنم ، وبعثت أنا وأنا أرعى غنما لأهلي بجياد . - عمار : كنت أرعى غنيمة أهلي ، وكان محمد ( صلى الله عليه وآله ) يرعى أيضا ، فقلت : يا محمد ! هل لك في فخ فإني تركتها روضة برق ؟ قال : نعم ، فجئتها من الغد وقد سبقني محمد ( صلى الله عليه وآله ) وهو قائم
الناس ولد آدم ، وآدم من تراب
إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض ، فجاء بنو آدم على قدر الأرض ، جاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك ، والسهل والحزن والخبيث والطيب وبين ذلك
إن آدم خلق من أديم الأرض ، فيه الطيب والصالح والردي ، وكل ذلك أنت راء في ولده
لما سئل عن آدم لم سمي آدم - : لأنه خلق من طين الأرض وأديمها . قال : فآدم خلق من طين كله أو طين واحد ؟ قال : بل من الطين كله ، ولو خلق من طين واحد لما عرف الناس بعضهم بعضا ، وكانوا على صورة واحدة
إنما سمي آدم آدم لأنه خلق من أديم الأرض
سميت حواء حواء لأنها خلقت من حي ، قال الله عز وجل : ( خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها ) . - أبو المقدام : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) من أي شئ خلق الله حواء - : أي شئ يقول هذا الخلق ؟ قلت : يقولون : إن الله خلقها من ضلع من أضلاع آدم . فقال : كذبوا ، كان يعجزه أن يخلقها من غير ضلعه ؟ فقلت : جعلت فداك يا بن رسول الله من أي شئ خلقها ؟ فقال : أخبرني أبي عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله : إن الله تبارك وتعالى قبض قبضة من طين فخلطها بيمينه - وكلتا يديه يمين - فخلق منها آدم ، وفضلت فضلة من الطين فخلق منها حواء
فلما مهد أرضه ، وأنفذ أمره ، اختار آدم ( عليه السلام ) خيرة من خلقه ، وجعله أول جبلته
لا تلعنوا الحاكة ، فإن أول من حاك أبوكم آدم
وقد سأله البزنطي عن كيفية تناسل الناس من آدم - : حملت حواء هابيل وأختا له في بطن ، ثم حملت في البطن الثاني قابيل وأختا له في بطن ، فزوج هابيل التي مع قابيل ، وتزوج قابيل التي مع هابيل ، ثم حدث التحريم بعد ذلك
لما أهبط الله آدم إلى الأرض مكث فيها ما شاء الله أن يمكث ، ثم قال له بنوه : يا أبانا تكلم ، فقام خطيبا في أربعين ألفا من ولده وولد ولده فقال : إن الله أمرني فقال : يا آدم أقلل كلامك ترجع إلى جواري
إذا دخلت الكوفة فأت مسجد السهلة فصل فيه ، واسأل الله حاجتك لدينك ودنياك ، فإن مسجد السهلة بيت إدريس ( عليه السلام ) الذي كان يخيط فيه ويصلي فيه
أول نبي ارسل نوح
كان بين آدم وبين نوح ( عليهما السلام ) عشرة آباء كلهم أنبياء
أول الأنبياء آدم ثم نوح ، وبينهما عشرة آباء . - أبو أمامة الباهلي : إن رجلا قال : يا رسول الله ! أنبي كان آدم ؟ قال : نعم مكلم ، قال : كم بينه وبين نوح ؟ قال : عشرة قرون ، قال : كم بين نوح وبين إبراهيم ؟ قال : عشرة قرون ، قال : يا رسول الله ! كم الأنبياء ؟ قال : مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا ، قال : يا رسول الله ! كم كانت الرسل من ذلك ؟ قال : ثلاثمائة وخمسة عشر جما غفيرا
بعث الله نوحا لأربعين سنة
لما بعث الله عز وجل هودا أسلم له العقب من ولد سام ، وأما الآخرون فقالوا : من أشد منا قوة ؟ ! فاهلكوا بالريح العقيم ، وأوصاهم هود وبشرهم بصالح ( عليه السلام ) . كلام في قصة هود
إن الله تبارك وتعالى اختار من كل شئ أربعة : . . . اختار من الأنبياء أربعة للسيف إبراهيم : وداود ، وموسى ، وأنا
لما سئل عن ذي القرنين أنبيا كان أم ملكا - : لا نبيا ولا ملكا ، بل عبدا أحب الله فأحبه الله ، ونصح لله فنصح له ، فبعثه إلى قومه فضربوه على قرنه الأيمن ، فغاب عنهم ما شاء الله أن يغيب ، ثم بعثه الثانية فضربوه على قرنه الأيسر فغاب عنهم ما شاء الله أن يغيب ، ثم بعثه الله الثالثة فمكن الله له في الأرض ، وفيكم مثله - يعني نفسه -
لما سئل عن ذي القرنين ما كان قرناه ؟ - : لعلك تحسب كان قرنه ذهبا أو فضة ، أو كان نبيا ؟ ! بل كان عبدا صالحا بعثه الله إلى أناس فدعاهم إلى الله وإلى الخير ، فقام رجل منهم فضرب قرنه الأيسر فمات ، ثم بعثه فأحياه وبعثه إلى أناس فقام رجل فضرب قرنه الأيمن فمات ، فسماه ذا القرنين
لما سئل عن ذي القرنين أنبيا كان أم ملكا ؟ وعن قرنه أمن ذهب كان أم من فضة ؟ - : لم يكن نبيا ولا ملكا ، ولم يكن قرناه من ذهب ولا فضة ، ولكنه كان عبدا أحب الله فأحبه الله ، ونصح لله فنصحه الله ، وإنما سمي ذا القرنين لأنه دعا قومه إلى الله عز وجل فضربوه على قرنه فغاب عنهم حينا ، ثم عاد إليهم فضرب على قرنه الآخر ، وفيكم مثله
إن ذا القرنين لم يكن نبيا ، ولكنه كان عبدا صالحا أحب الله فأحبه الله ، وناصح لله فناصحه الله ، أمر قومه بتقوى الله فضربوه على قرنه فغاب عنهم زمانا ، ثم رجع إليهم فضربوه على قرنه الآخر ، وفيكم من هو على سنته
أعطي يوسف شطر الحسن
الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم : يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم
كان أيوب أحلم الناس ، وأصبر الناس ، وأكظم الناس لغيظ
أوحى الله عز وجل إلى أيوب ( عليه السلام ) : هل تدري ما ذنبك إلي حين أصابك البلاء ؟ قال : لا ، قال : إنك دخلت على فرعون فداهنت في كلمتين
إن أيوب ابتلي من غير ذنب
ابتلي أيوب سبع سنين بلا ذنب
إن الله تبارك وتعالى ابتلى أيوب ( عليه السلام ) بلا ذنب ، فصبر حتى عير وإن الأنبياء لا يصبرون على التعيير . - ابن عباس : إن امرأة أيوب ( عليه السلام ) قالت له يوما : لو دعوت الله أن يشفيك ؟ فقال : ويحك كنا في النعماء سبعين عاما فهلم نصبر في الضراء مثلها ! قال : فلم يمكث بعد ذلك إلا يسيرا حتى عوفي
ما سأل أيوب ( عليه السلام ) العافية في شئ من بلائه
إني رأيت عيسى وموسى وإبراهيم ، فأما عيسى فجعد أحمر عريض الصدر ، وأما موسى فآدم جسيم سبط كأنه من رجال الزط ، فقالوا له : إبراهيم ؟ فقال : انظروا إلى صاحبكم ، يعني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نفسه
الحمد لله . . . الذي كلم موسى تكليما ، وأراه من آياته عظيما ، بلا جوارح ولا أدوات ، ولا نطق ولا لهوات
كلم الله موسى ببيت لحم
أوحى الله إلى موسى بن عمران ( عليه السلام ) : أتدري يا موسى لم انتجبتك من خلقي واصطفيتك لكلامي ؟ فقال : لا ، يا رب ، فأوحى الله إليه : إني اطلعت إلى الأرض فلم أجد عليها أشد تواضعا لي منك
إن الله تبارك وتعالى اختار من
أول نبي من بني إسرائيل موسى ، وآخرهم عيسى ، وستمائة نبي
بعث موسى وهو يرعى غنما على أهله ، وبعثت أنا وأنا أرعى غنما لأهلي بجياد
إن الأنبياء يتكاثرون بأممهم وكثرتهم إلا موسى بن عمران . كلام حول قصص موسى وهارون ( عليهما السلام ) في فصول :
رحم الله أخي موسى استحيا فقال ذلك ، لو لبث مع صاحبه لأبصر أعجب الأعاجيب
إن الخضر شرب من ماء الحياة فهو حي لا يموت حتى ينفخ في الصور
أوحى الله عز وجل إلى داود ( عليه السلام ) : أنك نعم العبد لولا أنك تأكل من بيت المال ولا تعمل بيدك شيئا ، قال : فبكى داود ( عليه السلام ) ، فأوحى الله عز وجل إلى الحديد : أن لن لعبدي داود ، فلان ، فألان الله تعالى له الحديد ، فكان يعمل كل يوم درعا فيبيعها بألف درهم ، فعمل ( عليه السلام ) ثلاثمائة وستين درعا فباعها بثلاثمائة وستين ألفا ، واستغنى عن بيت المال