كَانَ ثَوْبَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الَّذِي أَحْرَمَ فِيهِمَا يَمَانِيَّيْنِ عِبْرِيٌّ وَ أَظْفَارٌ وَ فِيهِمَا كُفِّنَ.
كَانَ ثَوْبَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الَّذِي أَحْرَمَ فِيهِمَا يَمَانِيَّيْنِ عِبْرِيٌّ وَ أَظْفَارٌ وَ فِيهِمَا كُفِّنَ.
طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ وَ جَعَلَ يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ بِمِحْجَنِهِ وَ يُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ. بيان: المحجن كمنبر عصا معوجة الرأس.
خِيَانَةُ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ مَعْصِيَتُهُمَا وَ أَمَّا خِيَانَةُ الْأَمَانَةِ فَكُلُّ إِنْسَانٍ مَأْمُونٌ عَلَى مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ.
بَعْدَ اللَّعْنَةِ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلًا
مَلْعُونِينَ فَوَجَبَتْ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ يَقُولُ اللَّهُ بَعْدَ اللَّعْنَةِ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلًا
وا هُوَ مَجْنُونٌ فَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ ما هُوَ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ.
قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَتَبَسَّمَ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ رَفَعْتَ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ فَتَبَسَّمْتَ قَالَ نَعَمْ عَجِبْتُ لِمَلَكَيْنِ هَبَطَا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ يَلْتَمِسَانِ عَبْداً مُؤْمِناً صَالِحاً فِي مُصَلًّى كَانَ يُصَلِّي فِيهِ لِيَكْتُبَا لَهُ عَمَلَهُ فِي يَوْمِهِ وَ لَيْلَتِهِ فَلَمْ يَجِدَاهُ فِي مُصَلَّاهُ فَعَرَجَا إِلَى السَّمَاءِ فَقَالا رَبَّنَا عَبْدُكَ فُلَانٌ الْمُؤْمِنُ الْتَمَسْنَاهُ فِي مُصَلَّاهُ لِنَكْتُبَ لَهُ عَمَلَهُ لِيَوْمِهِ وَ لَيْلَتِهِ فَلَمْ نُصِبْهُ فَوَجَدْنَاهُ فِي حِبَالِكَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اكْتُبَا لِعَبْدِي مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُهُ فِي صِحَّتِهِ مِنَ الْخَيْرِ فِي يَوْمِهِ وَ لَيْلَتِهِ مَا دَامَ فِي حِبَالِي فَإِنَّ عَلَيَّ أَنْ أَكْتُبَ لَهُ أَجْرَ مَا كَانَ يَعْمَلُهُ إِذَا حَبَسْتُهُ عَنْهُ.
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ إِنِّي شَيْخٌ كَثِيرُ الْعِيَالِ ضَعِيفُ الرُّكْنِ قَلِيلُ الشَّيْءِ فَهَلْ مِنْ مَعُونَةٍ عَلَى زَمَانِي فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى أَصْحَابِهِ وَ نَظَرَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ وَ قَالَ قَدْ أَسْمَعَنَا الْقَوْلَ وَ أَسْمَعَكُمْ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ كُنْتُ مِثْلَكَ بِالْأَمْسِ فَذَهَبَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَعْطَاهُ مِرْوَداً مِنْ تِبْرٍ وَ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ بِالتِّبْرِ وَ هُوَ الذَّهَبُ وَ الْفِضَّةُ فَقَالَ الشَّيْخُ هَذَا كُلُّهُ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ الشَّيْخُ اقْبَلْ تِبْرَكَ فَإِنِّي لَسْتُ بِجِنِّيٍّ وَ لَا إِنْسِيٍّ وَ لَكِنِّي رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ لِأَبْلُوَكَ فَوَجَدْتُكَ شَاكِراً فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً. بيان: المرود في بعض النسخ بالراء المهملة و هو الميل أو حديدة تدور في اللجام و محور البكرة من حديد و في بعض النسخ بالزاء و هو ما يجعل فيه الزاد و هو أظهر.
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ إِنِّي شَيْخٌ كَثِيرُ الْعِيَالِ ضَعِيفُ الرُّكْنِ قَلِيلُ الشَّيْءِ فَهَلْ مِنْ مَعُونَةٍ عَلَى زَمَانِي فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى أَصْحَابِهِ وَ نَظَرَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ وَ قَالَ قَدْ أَسْمَعَنَا الْقَوْلَ وَ أَسْمَعَكُمْ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ كُنْتُ مِثْلَكَ بِالْأَمْسِ فَذَهَبَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَعْطَاهُ مِرْوَداً مِنْ تِبْرٍ وَ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ بِالتِّبْرِ وَ هُوَ الذَّهَبُ وَ الْفِضَّةُ فَقَالَ الشَّيْخُ هَذَا كُلُّهُ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ الشَّيْخُ اقْبَلْ تِبْرَكَ فَإِنِّي لَسْتُ بِجِنِّيٍّ وَ لَا إِنْسِيٍّ وَ لَكِنِّي رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ لِأَبْلُوَكَ فَوَجَدْتُكَ شَاكِراً فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً .
مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ بِطَعَامٍ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ مَا أَرَى طَعَامَكَ إِلَّا طَيِّباً وَ سَأَلَهُ عَنْ سِعْرِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنْ يَدُسَّ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ فَفَعَلَ فَأَخْرَجَ طَعَاماً رَدِيّاً فَقَالَ لِصَاحِبِهِ مَا أَرَاكَ إِلَّا وَ قَدْ جَمَعْتَ خِيَانَةً وَ غِشّاً لِلْمُسْلِمِينَ.
صلى الله عليه وآله وسلم رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ تُغَسِّلُ حَنْظَلَةَ بِمَاءِ الْمُزْنِ فِي صِحَافِ فِضَّةٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَكَانَ يُسَمَّى غَسِيلَ الْمَلَائِكَةِ.
فَلْيَدْعُ نادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ قَالَ كَمَا دَعَا إِلَى قَتْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَحْنُ أَيْضاً نَدْعُ الزَّبَانِيَةَ.
مَنِ الشَّاهِدُ عَلَى فَاطِمَةَ بِأَنَّهَا لَا تَرِثُ أَبَاهَا فَقَالَ شَهِدَتْ عَلَيْهَا عَائِشَةُ وَ حَفْصَةُ وَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ يُقَالُ لَهُ أَوْسُ بْنُ الْحَدَثَانِ مِنْ بَنِي نَصْرٍ شَهِدُوا عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَا أُورَثُ فَمَنَعُوا فَاطِمَةَ عليها السلام مِيرَاثَهَا مِنْ أَبِيهَا.
ثَلَاثَةٌ كَانُوا يَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَبُو هُرَيْرَةَ وَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَ امْرَأَةٌ. أقول: سيأتي بإسناده في باب عائشة.
ثَلَاثَةٌ كَانُوا يَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَبُو هُرَيْرَةَ وَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَ امْرَأَةٌ .
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَرَى طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ وَ عَائِشَةَ أَضْحَوْا إِلَّا عَلَى حَقٍّ فَقَالَ يَا حَارِ إِنَّكَ نَظَرْتَ تَحْتَكَ وَ لَمْ تَنْظُرْ فَوْقَكَ جُزْتَ عَنِ الْحَقِّ إِنَّ الْحَقَّ وَ الْبَاطِلَ لَا يُعْرَفَانِ بِالنَّاسِ وَ لَكِنِ اعْرِفِ الْحَقَّ بِاتِّبَاعِ مَنِ اتَّبَعَهُ وَ الْبَاطِلَ بِاجْتِنَابِ مَنِ اجْتَنَبَهُ قَالَ فَهَلَّا أَكُونُ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَ سَعْداً خَذَلَا الْحَقَّ وَ لَمْ يَنْصُرَا الْبَاطِلَ مَتَى كَانَا إِمَامَيْنِ فِي الْخَيْرِ فَيُتَّبَعَانِ.
أَلَا مَنْ أَرَادَ وَ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً حَقّاً فَلْيَنْظُرْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَلَا فَوَازِرُوهُ وَ اتَّبِعُوهُ وَ انْصُرُوهُ قَالَ يَعْقُوبُ أَنَا وَ اللَّهِ سَمِعْتُهُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ وَ مِنْ عُمُومَتِي يَذْكُرُونَهُ عَنْ حُذَيْفَةَ.
جَاءَ رَجُلٌ مُوسِرٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَقِيَّ الثَّوْبِ فَجَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَجَاءَ رَجُلٌ مُعْسِرٌ دَرِنَ الثَّوْبِ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ الْمُوسِرِ فَقَبَضَ الْمُوسِرُ ثِيَابَهُ مِنْ تَحْتِ فَخِذَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَ خِفْتَ أَنْ يَمَسَّكَ مِنْ فَقْرِهِ شَيْءٌ قَالَ لَا قَالَ فَخِفْتَ أَنْ يُصِيبَهُ مِنْ غِنَاكَ شَيْءٌ قَالَ لَا قَالَ فَخِفْتَ أَنْ يُوَسِّخَ ثِيَابَكَ قَالَ لَا قَالَ فَمَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي قَرِيناً يُزَيِّنُ لِي كُلَّ قَبِيحٍ وَ يُقَبِّحُ لِي كُلَّ حَسَنٍ وَ قَدْ جَعَلْتُ لَهُ نِصْفَ مَالِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِلْمُعْسِرِ أَ تَقْبَلُ قَالَ لَا فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ لِمَ قَالَ أَخَافُ أَنْ يَدْخُلَنِي مَا دَخَلَكَ. بيان: درن الثوب بالكسر أي وسخ يوسخ بالفتح.
جَاءَ رَجُلٌ مُوسِرٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَقِيَّ الثَّوْبِ فَجَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَجَاءَ رَجُلٌ مُعْسِرٌ دَرِنَ الثَّوْبِ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ الْمُوسِرِ فَقَبَضَ الْمُوسِرُ ثِيَابَهُ مِنْ تَحْتِ فَخِذَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَ خِفْتَ أَنْ يَمَسَّكَ مِنْ فَقْرِهِ شَيْءٌ قَالَ لَا قَالَ فَخِفْتَ أَنْ يُصِيبَهُ مِنْ غِنَاكَ شَيْءٌ قَالَ لَا قَالَ فَخِفْتَ أَنْ يُوَسِّخَ ثِيَابَكَ قَالَ لَا قَالَ فَمَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي قَرِيناً يُزَيِّنُ لِي كُلَّ قَبِيحٍ وَ يُقَبِّحُ لِي كُلَّ حَسَنٍ وَ قَدْ جَعَلْتُ لَهُ نِصْفَ مَالِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِلْمُعْسِرِ أَ تَقْبَلُ قَالَ لَا فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ لِمَ قَالَ أَخَافُ أَنْ يَدْخُلَنِي مَا دَخَلَكَ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُكَبِّرُ عَلَى قَوْمٍ خَمْساً وَ عَلَى قَوْمٍ آخَرِينَ أَرْبَعاً فَإِذَا كَبَّرَ عَلَى رَجُلٍ أَرْبَعاً اتُّهِمَ يَعْنِي بِالنِّفَاقِ.
صلى الله عليه وآله وسلم لَوْ لَا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ مُحَمَّداً اسْتَعَانَ بِقَوْمٍ حَتَّى إِذَا ظَفِرَ بِعَدُوِّهِ قَتَلَهُمْ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَ قَوْمٍ كَثِيرٍ.
كَانَ بِلَالٌ عَبْداً صَالِحاً وَ كَانَ صُهَيْبٌ عَبْدَ سَوْءٍ وَ كَانَ يَبْكِي عَلَى عُمَرَ.
كَانَ رَجُلٌ يَبِيعُ الزَّيْتَ وَ كَانَ يُحِبُّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حُبّاً شَدِيداً كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ فِي حَاجَتِهِ لَمْ يَمْضِ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ عُرِفَ ذَلِكَ مِنْهُ فَإِذَا جَاءَ تَطَاوَلَ لَهُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَيْهِ حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ دَخَلَ فَتَطَاوَلَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ مَضَى فِي حَاجَتِهِ فَلَمْ يَكُنْ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ رَجَعَ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ أَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ اجْلِسْ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ مَا لَكَ فَعَلْتَ الْيَوْمَ شَيْئاً لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَغَشِيَ قَلْبِي شَيْءٌ مِنْ ذِكْرِكَ حَتَّى مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَمْضِيَ فِي حَاجَتِي حَتَّى رَجَعْتُ إِلَيْكَ فَدَعَا لَهُ وَ قَالَ لَهُ خَيْراً ثُمَّ مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَيَّاماً لَا يَرَاهُ فَلَمَّا فَقَدَهُ سَأَلَ عَنْهُ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْنَاهُ مُنْذُ أَيَّامٍ فَانْتَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ انْتَعَلَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ وَ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى سُوقَ الزَّيْتِ فَإِذَا دُكَّانُ الرَّجُلِ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَسَأَلَ عَنْهُ جِيرَتَهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاتَ وَ لَقَدْ كَانَ عِنْدَنَا أَمِيناً صَدُوقاً إِلَّا أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِ خَصْلَةٌ قَالَ وَ مَا هِيَ قَالُوا كَانَ يَرْهَقُ يَعْنُونَ يَتْبَعُ النِّسَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رحمه الله وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ يُحِبُّنِي حُبّاً لَوْ كَانَ نَخَّاساً لَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ .
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَرَجَ فِي جِنَازَةِ سَعْدٍ وَ قَدْ شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ مِثْلُ سَعْدٍ يُضَمُّ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا نُحَدِّثُ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَخِفُّ بِالْبَوْلِ فَقَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّمَا كَانَ مِنْ زَعَارَّةٍ فِي خُلُقِهِ عَلَى أَهْلِهِ قَالَ فَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ هَنِيئاً لَكَ يَا سَعْدُ قَالَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أُمَّ سَعْدٍ لَا تَحْتِمِي عَلَى اللَّهِ. بيان: الزعارة بتشديد الراء شكاسة الخلق.
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَرَجَ فِي جِنَازَةِ سَعْدٍ وَ قَدْ شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ مِثْلُ سَعْدٍ يُضَمُّ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا نُحَدِّثُ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَخِفُّ بِالْبَوْلِ فَقَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّمَا كَانَ مِنْ زَعَارَّةٍ فِي خُلُقِهِ عَلَى أَهْلِهِ قَالَ فَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ هَنِيئاً لَكَ يَا سَعْدُ قَالَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أُمَّ سَعْدٍ لَا تَحْتِمِي عَلَى اللَّهِ .
وُلِدَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ خَدِيجَةَ الْقَاسِمُ وَ الطَّاهِرُ وَ أُمُّ كُلْثُومٍ وَ رُقَيَّةُ وَ فَاطِمَةُ وَ زَيْنَبُ فَتَزَوَّجَ عَلِيٌّ عليه السلام فَاطِمَةَ عليها السلام وَ تَزَوَّجَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ رَبِيعَةَ وَ هُوَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ زَيْنَبَ وَ تَزَوَّجَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أُمَّ كُلْثُومٍ وَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى هَلَكَتْ وَ زَوَّجَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَكَانَهَا رُقَيَّةَ ثُمَّ وُلِدَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ إِبْرَاهِيمُ وَ هِيَ مَارِيَةُ الْقِبْطِيَّةُ أَهْدَاهَا إِلَيْهِ صَاحِبُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ مَعَ الْبَغْلَةِ الشَّهْبَاءِ وَ أَشْيَاءَ مَعَهَا.
بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ إِذَا بَعَثْتَنِي فِي أَمْرٍ أَكُونُ فِيهِ كَالسَّفُّودِ الْمُحْمَى فِي الْوَبَرِ فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي أَتَثَبَّتُ فِيهِ أَمْ أَمْضِي عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَلْ تَثَبَّتْ فَجَاءَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) إِلَى مَشْرَبَةِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ فَتَسَلَّقَ عَلَيْهَا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ جَرِيحٌ هَرَبَ مِنْهُ وَ صَعِدَ النَّخْلَةَ فَدَنَا مِنْهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ لَهُ انْزِلْ فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ اتَّقِ اللَّهَ مَا هَاهُنَا بَأْسٌ إِنِّي مَجْبُوبٌ ثُمَّ كَشَفَ عَنْ عَوْرَتِهِ فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ فَأَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ مَا شَأْنُكَ يَا جَرِيحُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْقِبْطَ يَجُبُّونَ حَشَمَهُمْ وَ مَنْ يَدْخُلُ إِلَى أَهَالِيهِمْ وَ الْقِبْطِيُّونَ لَا يَأْنَسُونَ إِلَّا بِالْقِبْطِيِّينَ فَبَعَثَنِي أَبُوهَا لِأَدْخُلَ إِلَيْهَا وَ أَخْدُمَهَا وَ أُونِسَهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ الْآيَةَ.
لَمَّا هَلَكَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَزِنَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حُزْناً شَدِيداً فَقَالَتْ عَائِشَةُ مَا الَّذِي يَحْزُنُكَ عَلَيْهِ فَمَا هُوَ إِلَّا ابْنُ جَرِيحٍ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً عليه السلام وَ أَمَرَهُ بِقَتْلِهِ فَذَهَبَ عَلِيٌّ إِلَيْهِ وَ مَعَهُ السَّيْفُ وَ كَانَ جَرِيحٌ الْقِبْطِيُّ فِي حَائِطٍ فَضَرَبَ عَلِيٌ بَابَ الْبُسْتَانِ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ جَرِيحٌ لِيَفْتَحَ لَهُ الْبَابَ فَلَمَّا رَأَى عَلِيّاً عَرَفَ فِي وَجْهِهِ الشَّرَّ فَأَدْبَرَ رَاجِعاً وَ لَمْ يَفْتَحِ الْبَابَ فَوَثَبَ عَلِيٌّ عَلَى الْحَائِطِ وَ نَزَلَ إِلَى الْبُسْتَانِ وَ اتَّبَعَهُ وَ وَلَّى جَرِيحٌ مُدْبِراً فَلَمَّا خَشِيَ أَنْ يُرْهِقَهُ صَعِدَ فِي نَخْلَةٍ وَ صَعِدَ عَلِيٌّ فِي أَثَرِهِ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ رَمَى جَرِيحٌ بِنَفْسِهِ مِنْ فَوْقِ النَّخْلَةِ فَبَدَتْ عَوْرَتُهُ فَإِذَا لَيْسَ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ وَ لَا لَهُ مَا لِلنِّسَاءِ فَانْصَرَفَ عَلِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا بَعَثْتَنِي فِي الْأَمْرِ أَكُونُ فِيهِ كَالْمِسْمَارِ الْمُحْمَى أَمْ أَثَّبَّتُ قَالَ لَا بَلِ اثَّبَّتْ قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا لَهُ مَا لِلرِّجَالِ وَ مَا لَهُ مَا لِلنِّسَاءِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَرَفَ عَنَّا السُّوءَ أَهْلَ الْبَيْتِ.
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَلَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنَهُ سَلًّا وَ رَفَعَ قَبْرَهُ.
أَيْ سَتَكُونُ جَاهِلِيَّةٌ أُخْرَى.
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حِينَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ أَوْلَمَ عَلَيْهَا وَ أَطْعَمَ النَّاسَ الْحَيْسَ. كا، الكافي علي عن أبيه عن ابن أبي عمير مثله. بيان الحيس تمر يخلط بسمن و أقط.
عَلِيٌّ آيَةُ الْحَقِّ وَ رَايَةُ الْهُدَى عَلِيٌّ سَيْفُ اللَّهِ يَسُلُّهُ عَلَى الْكُفَّارِ وَ الْمُنَافِقِينَ فَمَنْ أَحَبَّهُ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُ أَلَا وَ مَنْ أَبْغَضَنِي أَوْ أَبْغَضَ عَلِيّاً لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا حُجَّةَ لَهُ.
إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْنَا نِسَاءَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ اللَّهُ وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ
يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ قَالَ الْفَاحِشَةُ الْخُرُوجُ بِالسَّيْفِ.
كَانَ صَدَاقُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَ نَشّاً وَ الْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً وَ النَّشُّ عِشْرُونَ دِرْهَماً وَ هُوَ نِصْفُ الْأُوقِيَّةِ.
سَاقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى أَزْوَاجِهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَ نَشّاً وَ الْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً وَ النَّشُّ نِصْفُ الْأُوقِيَّةِ عِشْرُونَ دِرْهَماً فَكَانَ ذَلِكَ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ قُلْتُ بِوَزْنِنَا قَالَ نَعَمْ.
لَا ثُمَّ قَالَ كَانَ صَدَاقُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَ نَشّاً وَ النَّشُّ نِصْفُ الْأُوقِيَّةِ وَ الْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً فَذَلِكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ.
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِ فَقَالَ لَا تَحِلُّ الْهِبَةُ إِلَّا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمَّا غَيْرُهُ فَلَا يَصْلُحُ نِكَاحٌ إِلَّا بِمَهْرٍ.
لَا تَحِلُّ الْهِبَةُ إِلَّا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمَّا غَيْرُهُ فَلَا يَصْلُحُ نِكَاحٌ إِلَّا بِمَهْرٍ.
لَا إِنَّمَا كَانَ ذَاكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَيْسَ لِغَيْرِهِ إِلَّا أَنْ يُعَوِّضَهَا شَيْئاً قَلَّ أَوْ كَثُرَ.
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ قُلْتُ كَمْ أَحَلَّ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ قَالَ مَا شَاءَ مِنْ شَيْءٍ قُلْتُ قَوْلُهُ لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَ لا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يَنْكِحَ مَا شَاءَ مِنْ بَنَاتِ عَمِّهِ وَ بَنَاتِ عَمَّاتِهِ وَ بَنَاتِ خَالِهِ وَ بَنَاتِ خَالاتِهِ وَ أَزْوَاجِهِ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَهُ وَ أَحَلَّ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ مِنْ عِرْضِ الْمُؤْمِنِينَ بِغَيْرِ مَهْرٍ وَ هِيَ الْهِبَةُ وَ لَا تَحِلُّ الْهِبَةُ إِلَّا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَمَّا لِغَيْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَا يَصْلُحُ نِكَاحٌ إِلَّا بِمَهْرٍ وَ ذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَهُ تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ قَالَ مَنْ آوَى فَقَدْ نَكَحَ وَ مَنْ أَرْجَى فَلَمْ يَنْكِحْ قُلْتُ قَوْلُهُ لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ قَالَ إِنَّمَا عَنَى بِهِ النِّسَاءَ اللَّاتِي حَرَّمَ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا يَقُولُونَ كَانَ قَدْ أَحَلَّ لَكُمْ مَا لَمْ يُحِلَّ لَهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ يَسْتَبْدِلُ كُلَّمَا أَرَادَ وَ لَكِنْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا يَقُولُونَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَلَّ لِنَبِيِّهِ مَا أَرَادَ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي فِي النِّسَاءِ.
عَزَّ وَ جَلَ لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَ لا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَ لَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ فَقَالَ أَرَاكُمْ وَ أَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّهُ يَحِلُّ لَكُمْ مَا لَمْ يَحِلَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ أَحَلَ اللَّهُ تَعَالَى لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنَ النِّسَاءِ مَا شَاءَ إِنَّمَا قَالَ لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدِ الَّذِي حَرَّمَ عَلَيْكَ قَوْلُهُ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
وَ مَا هُوَ وَ مَا ذَاكَ إِنَّمَا ذَاكَ شَيْءٌ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم.
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَيَّرَ نِسَاءَهُ فَاخْتَرْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَلَمْ يُمْسِكْهُنَّ عَلَى طَلَاقٍ وَ لَوِ اخْتَرْنَ أَنْفُسَهُنَّ لَبِنَّ فَقَالَ إِنَّ هَذَا حَدِيثٌ كَانَ يَرْوِيهِ أَبِي عَنْ عَائِشَةَ وَ مَا لِلنَّاسِ وَ الْخِيَارَ إِنَّ هَذَا شَيْءٌ خَصَّ اللَّهُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم.
إِنَّ بَعْضَ نِسَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَتْ أَ يَرَى مُحَمَّدٌ أَنَّهُ إِنْ طَلَّقَنَا لَا نَجِدُ الْأَكْفَاءَ مِنْ قَوْمِنَا قَالَ فَغَضِبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ فَأَمَرَهُ فَخَيَّرَهُنَّ حَتَّى انْتَهَى إِلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَقَامَتْ فَقَبَّلَتْهُ وَ قَالَتْ أَخْتَارُ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ.
خَيَّرَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام نِسَاءَهُ فَاخْتَرْنَهُ فَكَانَ ذَلِكَ طَلَاقاً قَالَ فَقُلْتُ لَهُ لَوِ اخْتَرْنَ أَنْفُسَهُنَّ قَالَ فَقَالَ لِي مَا ظَنُّكَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَوِ اخْتَرْنَ أَنْفُسَهُنَّ أَ كَانَ يُمْسِكُهُنَ.
إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ إِلَى قَوْلِهِ مِنْ وَراءِ حِجابٍ.
تْ أَحْسَنْتَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ عَلِيٌّ مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ مَعَهُ لَا يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ.
مَاتَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لِلنَّبِيِّ إِنَّ آلَ الْمُغِيرَةِ قَدْ أَقَامُوا مَنَاحَةً فَأَذْهَبُ إِلَيْهِمْ فَأَذِنَ لَهَا فَلَبِسَتْ ثِيَابَهَا وَ تَهَيَّأَتْ وَ كَانَتْ مِنْ حُسْنِهَا كَأَنَّهَا جَانٌّ وَ كَانَتْ إِذَا قَامَتْ فَأَرْخَتْ شَعْرَهَا جَلَّلَ جَسَدَهَا وَ عَقَدَ بِطَرَفَيْهِ خَلْخَالَهَا فَنَدَبَتِ ابْنَ عَمِّهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ أَنْعَى الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ* * * أَبَا الْوَلِيدِ فَتَى الْعَشِيرَةِ حَامِي الْحَقِيقَةِ مَاجِدٌ* * * يَسْمُو إِلَى طَلَبِ الْوَتِيرَةِ قَدْ كَانَ غَيْثاً فِي السِّنِينَ* * * وَ جَعْفَراً غَدَقاً وَ مِيرَةً فَمَا عَابَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي ذَلِكَ وَ لَا قَالَ شَيْئاً .
مَاتَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لِلنَّبِيِّ إِنَّ آلَ الْمُغِيرَةِ قَدْ أَقَامُوا مَنَاحَةً فَأَذْهَبُ إِلَيْهِمْ فَأَذِنَ لَهَا فَلَبِسَتْ ثِيَابَهَا وَ تَهَيَّأَتْ وَ كَانَتْ مِنْ حُسْنِهَا كَأَنَّهَا جَانٌّ وَ كَانَتْ إِذَا قَامَتْ فَأَرْخَتْ شَعْرَهَا جَلَّلَ جَسَدَهَا وَ عَقَدَ بِطَرَفَيْهِ خَلْخَالَهَا فَنَدَبَتِ ابْنَ عَمِّهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ أَنْعَى الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ* * * أَبَا الْوَلِيدِ فَتَى الْعَشِيرَةِ حَامِي الْحَقِيقَةِ مَاجِدٌ* * * يَسْمُو إِلَى طَلَبِ الْوَتِيرَةِ قَدْ كَانَ غَيْثاً فِي السِّنِينَ* * * وَ جَعْفَراً غَدَقاً وَ مِيرَةً فَمَا عَابَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي ذَلِكَ وَ لَا قَالَ شَيْئاً. بيان: الحقيقة ما يحق على الرجل أن يحميه و الوتيرة الطريقة و الوتر طلب الدم و الجعفر النهر الصغير و الماء الغدق الكثير و الميرة بالكسر الطعام يمتاره الإنسان.
رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم امْرَأَةً فَأَعْجَبَتْهُ فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَ كَانَ يَوْمُهَا فَأَصَابَ مِنْهَا وَ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ وَ رَأْسُهُ يَقْطُرُ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا النَّظَرُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ.
ثَلَاثَةٌ كَانُوا يَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَبُو هُرَيْرَةَ وَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَ امْرَأَةٌ. أقول: قد مر في أحوال خديجة ما يدل على شقاوتها.
وَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ عَنْ جُنْدَبٍ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عِنْدَهُ أُنَاسٌ قَبْلَ أَنْ يَحْجُبَ النِّسَاءَ فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنِ اجْلِسْ بَيْنِي وَ بَيْنَ عَائِشَةَ فَجَلَسْتُ فَقَالَتْ تَنَحَّ كَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا ذَا تُرِيدِينَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.
أَسَرَّ إِلَيْهِمَا أَمْرَ الْقِبْطِيَّةِ وَ أَسَرَّ إِلَيْهِمَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ يَلِيَانِ أَمْرَ الْأُمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ ظَالِمَيْنِ فَاجِرَيْنِ غَادِرَيْنِ.
عم، إعلام الورى كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تسعة أعمام هم بنو عبد المطلب الحارث و الزبير و أبو طالب و الغيداق و الضرار و المقوم و أبو لهب و اسمه عبد العزى و العباس و لم يعقب منهم إلا أربعة الحارث و أبو طالب و العباس و أبو لهب فأما الحارث فهو أكبر ولد عبد المطلب و به كان يكنى و شهد معه حفر زمزم و ولده أبو سفيان و المغيرة و نوفل و ربيعة و عبد شمس أما أبو سفيان فأسلم عام الفتح و لم يعقب و أما نوفل فكان أسن من حمزة و العباس و أسلم أيام الخندق و له عقب و أما عبد شمس فسماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبد الله و عقبه بالشام و أما أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكان مع أبيه عبد الله ابني أم و أمهما فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم و اسمه عبد مناف له أربعة أولاد ذكور طالب و عقيل و جعفر و علي و من الإناث أم هاني و اسمها فاختة و جمانة أمهم جميعا فاطمة بنت أسد و كان عقيل أسن من جعفر بعشر سنين و أعقبوا إلا طالبا و توفي قبل أن يهاجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بثلاث سنين و لم يزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ممنوعا من الأذى بمكة موقى له حتى توفي أبو طالب فنبت به مكة و لم يستقر له بها دعوة حتى جاءه جبرئيل عليه السلام فقال إن الله يقرئك السلام و يقول لك اخرج من مكة فقد مات ناصرك و لما قبض أبو طالب أتى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأعلمه بموته فقال له امض يا علي فتول غسله و تكفينه و تحنيطه فإذا رفعته على سريره فأعلمني ففعل ذلك فلما رفعه على السرير اعترضه النبي صلى الله عليه وآله وسلم و قال وصلتك رحم و جزيت خيرا يا عم فلقد ربيت و كفلت صغيرا و وازرت و نصرت كبيرا ثم أقبل على الناس و قال أما و الله لأشفعن لعمي شفاعة يعجب لها أهل الثقلين. و أما العباس فكان يكنى أبا الفضل و كانت له السقاية و زمزم و أسلم يوم البدر و استقبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عام الفتح بالأبواء و كان معه حين فتح و به ختمت الهجرة و مات بالمدينة في أيام عثمان و قد كف بصره و كان له من الولد تسعة ذكور و ثلاث إناث عبد الله و عبيد الله و الفضل و قثم و معبد و عبد الرحمن و أم حبيب أمهم لبابة بنت الفضل بن الحارث الهلالية أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم و تمام و كثير و الحارث و آمنة و صفية لأمهات أولاد شتى و أما أبو لهب فولده عتبة و عتيبة و معتب و أمهم أم جميل بنت حرب أخت أبي سفيان حمالة الحطب و كانت عماته صلى الله عليه وآله وسلم ستا من أمهات شتى و هن أميمة و أم حكيمة و برة و عاتكة و صفية و أروى و كانت أميمة عند جحش بن رباب الأسدي و كانت أم حكيمة و هي البيضاء عند كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس و كانت برة عند عبد الأسد بن هلال المخزومي فولدت له أبا سلمة الذي كان تزوج أم سلمة و كانت عاتكة عند أبي أمية بن المغيرة المخزومي و كانت صفية عند الحارث بن حرب بن أمية ثم خلف عليها العوام بن خويلد فولدت له الزبير و كانت أروى عند عمير بن عبد العزى بن قصي و لم يسلم منهن غير صفية و قيل أسلم منهن ثلاث صفية و أروى و عاتكة. ذكر قراباته من جهة أمه من الرضاعة لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قرابة من جهة أمه إلا من الرضاعة فإن أمه آمنة بنت وهب لم يكن لها أخ و لا أخت فيكون خالا له أو خالة إلا أن بني زهرة يقولون نحن أخواله لأن آمنة منهم و لم يكن لأبويه عبد الله و آمنة ولد غيره فيكون له أخ أو أخت من النسب و كان له خالة من الرضاعة يقال لها سلمى و هي أخت حليمة بنت أبي ذؤيب له أخوان من الرضاعة عبد الله بن الحارث و أنيسة بن الحارث أبوهما الحارث بن عبد العزى بن سعد بن بكر بن هوازن فهما أخواه من الرضاعة. ذكر مواليه و مولياته و جواريه أما مواليه فزيد بن حارثة و كان لخديجة اشتراه لها حكيم بن حزام بسوق عكاظ بأربع مائة درهم فوهبته لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن تزوجها فأعتقه فزوجه أم أيمن فولدت له أسامة و تبناه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكان يدعى زيد بن رسول الله حتى أنزل الله تعالىادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ و أبو رافع و اسمه أسلم و كان للعباس فوهبه له فلما أسلم العباس بشر أبو رافع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بإسلامه فأعتقه و زوجه سلمى مولاته فولدت له عبيد الله بن أبي رافع فلم يزل كاتبا لعلي أيام خلافته و سفينة و اسمه رباح اشتراه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأعتقه و ثوبان يكنى أبا عبد الله من حمير أصابه سبي فاشتراه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأعتقه و يسار و كان عبدا نوبيا أعتقه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقتله العرنيون الذين أغاروا على لقاح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و شقران و اسمه صالح و أبو كبشة و اسمه سليمان و أبو ضميرة أعتقه و كتب له كتابا فهو في يد ولده و مدعم أصابه سهم في وادي القرى فمات و أبو مويهبة و أنيسة و فضالة و طهمان و أبو أيمن و أبو هند و أنجشة و هو الذي قال فيه صلى الله عليه وآله وسلم رويدك يا أنجشة رفقا بالقوارير و صالح و أبو سلمى و أبو عسيب و عبيد و أفلح و رويفع و أبو لقيط و أبو رافع الأصغر و يسار الأكبر و كركرة أهداه هوذة بن علي الحنفي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأعتقه و رباح و أبو لبابة و أبو اليسر و له عقب. و أما مولياته فإن المقوقس صاحب الإسكندرية أهدى إليه جاريتين إحداهما مارية القبطية ولدت له إبراهيم و ماتت بعده بخمس سنين سنة ست عشرة و وهب الأخرى لحسان بن ثابت و أم أيمن حاضنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم و كانت سوداء ورثها عن أمه و كان اسمها بركة فأعتقها و زوجها عبيد الخزرجي بمكة فولدت له أيمن فمات زوجها فزوجها النبي صلى الله عليه وآله وسلم من زيد فولدت له أسامة أسود يشبهها فأسامة و أيمن أخوان لأم و ريحانة بنت شمعون غنمها من بني قريظة. و أما خدمه من الأحرار فأنس بن مالك و هند و أسماء ابنتا خارجة الأسلميتان.
جَاءَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عُثْمَانَ يَصُومُ النَّهَارَ وَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُغْضَباً يَحْمِلُ نَعْلَيْهِ حَتَّى جَاءَ إِلَى عُثْمَانَ فَوَجَدَهُ يُصَلِّي فَانْصَرَفَ عُثْمَانُ حِينَ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ يَا عُثْمَانُ لَمْ يُرْسِلْنِي اللَّهُ بِالرَّهْبَانِيَّةِ وَ لَكِنْ بَعَثَنِي بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّهْلَةِ السَّمْحَةِ أَصُومُ وَ أُصَلِّي وَ أَلْمِسُ أَهْلِي فَمَنْ أَحَبَّ فِطْرَتِي فَلْيَسْتَنَّ بِسُنَّتِي وَ مِنْ سُنَّتِيَ النِّكَاحُ.
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَبَّلَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ بَعْدَ مَوْتِهِ.
أَذَّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ وَ مَرَّ رَجُلٌ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ يَتَسَحَّرُ فَدَعَاهُ أَنْ يَأْكُلَ مَعَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ لِلْفَجْرِ فَقَالَ إِنَّ هَذَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَ هُوَ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَعِنْدَ ذَلِكَ فَأَمْسِكْ.
بَيَاضُ النَّهَارِ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ قَالَ وَ كَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَ كَانَ أَعْمَى يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ وَ يُؤَذِّنُ بِلَالٌ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا سَمِعْتُمْ صَوْتَ بِلَالٍ فَدَعُوا الطَّعَامَ وَ الشَّرَابَ فَقَدْ أَصْبَحْتُمْ.
مِنَّا أَسَدُ اللَّهِ وَ مِنْكُمْ أَسَدُ الْأَحْلَافِ.
خَيْرُ إِخْوَانِي عَلِيٌّ وَ خَيْرُ أَعْمَامِي حَمْزَةُ وَ الْعَبَّاسُ صِنْوُ أَبِي.
ص أَحَبُّ إِخْوَانِي إِلَيَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ أَحَبُّ أَعْمَامِي إِلَيَّ حَمْزَةُ.
صلى الله عليه وآله وسلم وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ وَ قَدْ مَرَّ فِي بَابِ الْمَبْعَثِ.
اللَّهُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا الْآيَةَ.
صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ عَلَى حَمْزَةَ سَبْعِينَ صَلَاةً.
دَفَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَمَّهُ حَمْزَةَ فِي ثِيَابِهِ بِدِمَائِهِ الَّتِي أُصِيبَ فِيهَا وَ رَدَّاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِرِدَائِهِ فَقَصُرَ عَنْ رِجْلَيْهِ فَدَعَا لَهُ بِإِذْخِرٍ فَطَرَحَهُ عَلَيْهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ سَبْعِينَ صَلَاةً وَ كَبَّرَ عَلَيْهِ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً.
وَ ذَهَبَ مَنْ كُنْتُ أَعْتَضِدُ بِهِمْ عَلَى دِينِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ بَقِيتُ بَيْنَ خَفِيرَتَيْنِ قَرِيبَيْ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ عَقِيلٍ وَ عَبَّاسٍ. بيان: الخفير المجار و المجير و المراد هنا الأول أي اللذين أسرا فأجيرا من القتل فصارا من الطلقاء فليسا كالمهاجرين الأولين كما كتب أمير المؤمنين عليه السلام في بعض كتبه إلى معاوية ليس المهاجر كالطليق و في كتاب آخر إليه ما للطلقاء و أبناء الطلقاء و التميز بين المهاجرين الأولين.
صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ. .
صلى الله عليه وآله وسلم احْفَظُونِي فِي عَمِّيَ الْعَبَّاسِ فَإِنَّهُ بَقِيَّةُ آبَائِي.
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ آذَى الْعَبَّاسَ فَقَدْ آذَانِي إِنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ.
الْمِيثَبُ هُوَ الَّذِي كَاتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَيْهِ سَلْمَانَ فَأَفَاءَهُ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ فَهُوَ فِي صَدَقَاتِهَا .
كَانَتْ مِيرَاثاً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَقَفَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْخُذُ مِنْهَا مَا يُنْفِقُ عَلَى أَضْيَافِهِ وَ النَّائِبَةُ يَلْزَمُهُ فِيهَا فَلَمَّا قُبِضَ جَاءَ الْعَبَّاسُ يُخَاصِمُ فَاطِمَةَ عليها السلام فَشَهِدَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ غَيْرُهُ أَنَّهَا وَقْفٌ وَ هِيَ الدَّلَالُ وَ الْعَوَافُ وَ الْحَسْنَى وَ الصَّافِيَةُ وَ مَا لِأُمِ إِبْرَاهِيمَ وَ الْمِيثَبُ وَ بُرْقَةُ.
ا سَأَلْنَاهُ عَنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ صَدَقَةِ فَاطِمَةَ عليها السلام قَالَ صَدَقَتُهُمَا لِبَنِي هَاشِمٍ وَ بَنِي الْمُطَّلِبِ.
كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً ثَمَانِيَةُ آلَافٍ مِنَ الْمَدِينَةِ وَ أَلْفَانِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَ أَلْفَانِ مِنَ الطُّلَقَاءِ لَمْ يُرَ فِيهِمْ قَدَرِيٌّ وَ لَا مُرْجِئٌ وَ لَا حَرُورِيٌّ وَ لَا مُعْتَزِلِيٌّ وَ لَا صَاحِبُ رَأْيٍ كَانُوا يَبْكُونَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ وَ يَقُولُونَ اقْبِضْ أَرْوَاحَنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ نَأْكُلَ خُبْزَ الْخَمِيرِ .
كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً ثَمَانِيَةُ آلَافٍ مِنَ الْمَدِينَةِ وَ أَلْفَانِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَ أَلْفَانِ مِنَ الطُّلَقَاءِ لَمْ يُرَ فِيهِمْ قَدَرِيٌّ وَ لَا مُرْجِئٌ وَ لَا حَرُورِيٌّ وَ لَا مُعْتَزِلِيٌّ وَ لَا صَاحِبُ رَأْيٍ كَانُوا يَبْكُونَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ وَ يَقُولُونَ اقْبِضْ أَرْوَاحَنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ نَأْكُلَ خُبْزَ الْخَمِيرِ. بيان: الخمير هو ما يجعل في العجين ليجود و كأنهم كانوا لا يفعلون ذلك لعدم اعتنائهم بجودة الغذاء و يؤيده - ما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا آكل الخمير. قال الكرماني أي خبزا جعل في عجينه الخمير.
صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي فَإِذَا قُبِضْتُ دَنَا مِنْ أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ وَ أَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي فَإِذَا قُبِضَ أَصْحَابِي دَنَا مِنْ أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ وَ لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ ظَاهِراً عَلَى الْأَدْيَانِ كُلِّهَا مَا دَامَ فِيكُمْ مَنْ قَدْ رَآنِي.
فِي مَدْحِ الْأَنْصَارِ هُمْ وَ اللَّهِ رَبَّوُا الْإِسْلَامَ كَمَا يُرَبَّى الْفَلُوُّ مَعَ غَنَائِهِمْ بِأَيْدِيهِمُ السِّبَاطِ وَ أَلْسِنَتِهِمُ السِّلَاطِ .
صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا دَخَلَ النَّاسُ فِي الدِّينِ أَفْوَاجاً أَتَتْهُمُ الْأَزْدُ أَرَقُّهَا قُلُوباً وَ أَعْذَبُهَا أَفْوَاهاً قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ أَرَقُّهَا قُلُوباً عَرَفْنَاهُ فَلِمَ صَارَتْ أَعْذَبَهَا أَفْوَاهاً قَالَ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَسْتَاكُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ وَ قَالَ جَعْفَرٌ عليه السلام لِكُلِّ شَيْءٍ طَهُورٌ وَ طَهُورُ الْفَمِ السِّوَاكُ.
فِي مَدْحِ الْأَنْصَارِ هُمْ وَ اللَّهِ رَبَّوُا الْإِسْلَامَ كَمَا يُرَبَّى الْفَلُوُّ مَعَ غَنَائِهِمْ بِأَيْدِيهِمُ السِّبَاطِ وَ أَلْسِنَتِهِمُ السِّلَاطِ. بيان: الفلو المهر الصغير و رجل سبط اليدين سخي و رجل سليط أي فصيح حديد اللسان.
صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَسُبُّوا قُرَيْشاً وَ لَا تُبْغِضُوا الْعَرَبَ وَ لَا تُذِلُّوا الْمَوَالِيَ وَ لَا تُسَاكِنُوا الْخُوزَ وَ لَا تَزَوَّجُوا إِلَيْهِمْ فَإِنَّ لَهُمْ عِرْقاً يَدْعُوهُمْ إِلَى غَيْرِ الْوَفَاءِ. بيان: قال الفيروزآبادي الخوز بالضم جيل من الناس و في النهاية فيه ذكر خوز كرمان و روي خوز و كرمان الخوز جيل معروف و كرمان صقع معروف في العجم و يروى بالراء المهملة و هو من أرض فارس و صوبه الدارقطني و قيل إذا أضفت فبالراء و إذا عطفت فبالزاي.
لَمْ تَلِدْنِي أُمِّي بَكْرِيَّةً وَ لَا ثَقَفِيَّةً وَ كَانَ عليه السلام يَقُولُ فِي كُلِّ حَيٍّ نَجِيبٌ إِلَّا فِي بَنِي أُمَيَّةَ.
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَرَنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ قَالُوا مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْهُمْ ثُمَّ سَكَتَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ تَعَالَى أَمَرَنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ قَالُوا مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُ.
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ عَلِيٍّ وَ سَلْمَانَ وَ أَبِي ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ. صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه عليه السلام مثله.
آخَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَ سَلْمَانَ وَ أَبِي ذَرٍّ وَ اشْتَرَطَ عَلَى أَبِي ذَرٍّ أَلَّا يَعْصِيَ سَلْمَانَ.
هُمُ الْمُؤْمِنُونَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَ مِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ عَمَّارٌ وَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ.
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ قَالُوا وَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ سَكَتَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ قَالُوا وَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ سَكَتَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ قَالُوا وَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُ.
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ أُحِبَّ أَرْبَعَةً عَلِيّاً وَ أَبَا ذَرٍّ وَ سَلْمَانَ وَ الْمِقْدَادَ مُخْتَصَرٌ.
كَانَ سَلْمَانُ مِنَ الْمُتَوَسِّمِينَ.
قَالَ لِي تَرْوِي مَا يَرْوِي النَّاسُ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ فِي سَلْمَانَ أَدْرَكَ عَلِمَ الْأَوَّلِ وَ عِلْمَ الْآخِرِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ تَدْرِي مَا عَنَى قَالَ قُلْتُ يَعْنِي عِلْمَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ عِلْمَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فَقَالَ لَيْسَ هَكَذَا وَ لَكِنْ عِلْمَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عِلْمَ عَلِيٍّ عليه السلام وَ أَمْرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمْرَ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما).
ضَاقَتِ الْأَرْضُ بِسَبْعَةٍ بِهِمْ يُرْزَقُونَ وَ بِهِمْ يُنْصَرُونَ وَ بِهِمْ يُمْطَرُونَ مِنْهُمْ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَ الْمِقْدَادُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ عَمَّارٌ وَ حُذَيْفَةُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقُولُ وَ أَنَا إِمَامُهُمْ وَ هُمُ الَّذِينَ صَلَّوْا عَلَى فَاطِمَةَ عليها السلام.
فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ حَتَّى قَالَ لَهُ فَهَلَكَ النَّاسُ إِذاً قَالَ إِي وَ اللَّهِ يَا ابْنَ أَعْيَنَ هَلَكَ النَّاسُ أَجْمَعُونَ قُلْتُ مَنْ فِي الْمَشْرِقِ وَ مَنْ فِي الْمَغْرِبِ قَالَ فَقَالَ إِنَّهَا فُتِحَتْ عَلَى الضَّلَالِ إِي وَ اللَّهِ هَلَكُوا إِلَّا ثَلَاثَةً ثُمَّ لَحِقَ أَبُو سَاسَانَ وَ عَمَّارٌ وَ شُتَيْرَةُ وَ أَبُو عَمْرَةَ فَصَارُوا سَبْعَةً.
لَمَّا مَرُّوا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي رَقَبَتِهِ حَبْلٌ إِلَى زُرَيْقٍ ضَرَبَ أَبُو ذَرٍّ بِيَدِهِ عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ قَالَ لَيْتَ السُّيُوفَ عَادَتْ بِأَيْدِينَا ثَانِيَةً وَ قَالَ مِقْدَادٌ لَوْ شَاءَ لَدَعَا عَلَيْهِ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ سَلْمَانُ مَوْلَايَ أَعْلَمُ بِمَا هُوَ فِيهِ.
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ قَالُوا وَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ثُمَّ سَكَتَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ قَالُوا وَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُ.
مَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الْآخِرَةِ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَ الْمُهَاجِرَةِ وَ جَعَلَ يَتَنَاوَلُ مِنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَ يَقُولُ وَيْحَكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ.
اشْتَرَوْا عَسْكَراً بِسَبْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ كَانَ شَيْطَاناً .
الْمِيثَبُ هُوَ الَّذِي كَاتَبَ عَلَيْهِ سَلْمَانُ فَأَفَاءَهُ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ فَهُوَ فِي صَدَقَتِهَا يَعْنِي فَاطِمَةَ عليها السلام.
أَتَى أَبُو ذَرٍّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدِ اجْتَوَيْتُ الْمَدِينَةَ أَ فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَخْرُجَ أَنَا وَ ابْنُ أَخِي إِلَى مُزَيْنَةَ فَنَكُونَ بِهَا فَقَالَ إِنِّي أَخْشَى أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكَ خَيْلٌ مِنَ الْعَرَبِ فَيُقْتَلَ ابْنُ أَخِيكَ فَتَأْتِيَنِي شَعِثاً فَتَقُومَ بَيْنَ يَدَيَّ مُتَّكِئاً عَلَى عَصَاكَ فَتَقُولَ قُتِلَ ابْنُ أَخِي وَ أُخِذَ السَّرْحُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلْ لَا يَكُونُ إِلَّا خَيْراً إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَخَرَجَ هُوَ وَ ابْنُ أَخِيهِ وَ امْرَأَتُهُ فَلَمْ يَلْبَثْ هُنَاكَ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى غَارَتْ خَيْلٌ لِبَنِي فَزَارَةَ فِيهَا عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ فَأَخَذَ السَّرْحَ وَ قَتَلَ ابْنَ أَخِيهِ وَ أُخِذَتِ امْرَأَتُهُ مِنْ بَنِي غِفَارٍ وَ أَقْبَلَ أَبُو ذَرٍّ يَشْتَدُّ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بِهِ طَعْنَةٌ جَائِفَةٌ فَاعْتَمَدَ عَلَى عَصَاهُ وَ قَالَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أُخِذَ السَّرْحُ وَ قُتِلَ ابْنُ أَخِي وَ قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ عَلَى عَصَايَ فَصَاحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْمُسْلِمِينَ فَخَرَجُوا فِي الطَّلَبِ فَرَدُّوا السَّرْحَ وَ قَتَلُوا نَفَراً مِنَ الْمُشْرِكِينَ . يج، الخرائج و الجرائح مرسلا مثله.
صلى الله عليه وآله وسلم أَبُو ذَرٍّ صِدِّيقُ هَذِهِ الْأُمَّةِ.
أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ وَ ابْنُ مَسْرُورٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُرَازِمِ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَ لَا أُخْبِرُكَ كَيْفَ كَانَ سَبَبُ إِسْلَامِ سَلْمَانَ وَ أَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا فَقَالَ الرَّجُلُ وَ أَخْطَأَ أَمَّا إِسْلَامَ سَلْمَانَ فَقَدْ عَلِمْتُ فَأَخْبِرْنِي كَيْفَ كَانَ سَبَبُ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّ أَبَا ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ كَانَ فِي بَطْنِ مَرٍّ يَرْعَى غَنَماً لَهُ إِذْ جَاءَ ذِئْبٌ عَنْ يَمِينِ غَنَمِهِ فَهَشَّ أَبُو ذَرٍّ بِعَصَاهُ عَلَيْهِ فَجَاءَ الذِّئْبُ عَنْ يَسَارِ غَنَمِهِ فَهَشَّ أَبُو ذَرٍّ بِعَصَاهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ ذِئْباً أَخْبَثَ مِنْكَ وَ لَا شَرّاً فَقَالَ الذِّئْبُ شَرٌّ وَ اللَّهِ مِنِّي أَهْلُ مَكَّةَ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ نَبِيّاً فَكَذَّبُوهُ وَ شَتَمُوهُ فَوَقَعَ كَلَامُ الذِّئْبِ فِي أُذُنِ أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ لِأُخْتِهِ هَلُمِّي مِزْوَدِي وَ إِدَاوَتِي وَ عَصَايَ ثُمَّ خَرَجَ يَرْكُضُ حَتَّى دَخَلَ مَكَّةَ فَإِذَا هُوَ بِحَلْقَةٍ مُجْتَمِعِينَ فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ فَإِذَا هُمْ يَشْتِمُونَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ يَسُبُّونَهُ كَمَا قَالَ الذِّئْبُ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ هَذَا وَ اللَّهِ مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الذِّئْبُ فَمَا زَالَتْ هَذِهِ حَالَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ النَّهَارِ وَ أَقْبَلَ أَبُو طَالِبٍ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ كُفُّوا فَقَدْ جَاءَ عَمُّهُ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمْ أَكْرَمُوهُ وَ عَظَّمُوهُ فَلَمْ يَزَلْ أَبُو طَالِبٍ مُتَكَلِّمَهُمْ وَ خَطِيبَهُمْ إِلَى أَنْ تَفَرَّقُوا فَلَمَّا قَامَ أَبُو طَالِبٍ تَبِعْتُهُ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ مَا حَاجَتُكَ فَقُلْتُ هَذَا النَّبِيُّ الْمَبْعُوثُ فِيكُمْ قَالَ وَ مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ أُؤْمِنُ بِهِ وَ أُصَدِّقُهُ وَ لَا يَأْمُرُنِي بِشَيْءٍ إِلَّا أَطَعْتُهُ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالَ فَقُلْتُ نَعَمْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فَقَالَ إِذَا كَانَ غَداً فِي هَذِهِ السَّاعَةِ فَأْتِنِي قَالَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَاءَ أَبُو ذَرٍّ فَإِذَا الْحَلْقَةُ مُجْتَمِعُونَ وَ إِذَا هُمْ يَسُبُّونَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ يَشْتِمُونَهُ كَمَا قَالَ الذِّئْبُ فَجَلَسَ مَعَهُمْ حَتَّى أَقْبَلَ أَبُو طَالِبٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ كُفُّوا فَقَدْ جَاءَ عَمُّهُ فَكَفُّوا فَجَاءَ أَبُو طَالِبٍ فَجَلَسَ فَمَا زَالَ مُتَكَلِّمَهُمْ وَ خَطِيبَهُمْ إِلَى أَنْ قَامَ فَلَمَّا قَامَ تَبِعَهُ أَبُو ذَرٍّ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ أَبُو طَالِبٍ فَقَالَ مَا حَاجَتُكَ فَقَالَ هَذَا النَّبِيُّ الْمَبْعُوثُ فِيكُمْ قَالَ وَ مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ أُؤْمِنُ بِهِ وَ أُصَدِّقُهُ وَ لَا يَأْمُرُنِي بِشَيْءٍ إِلَّا أَطَعْتُهُ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ نَعَمْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالَ فَرَفَعَنِي إِلَى بَيْتٍ فِيهِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فَلَمَّا دَخَلْتُ سَلَّمْتُ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ مَا حَاجَتُكَ قَالَ فَقُلْتُ هَذَا النَّبِيُّ الْمَبْعُوثُ فِيكُمْ قَالَ وَ مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ قُلْتُ أُؤْمِنُ بِهِ وَ أُصَدِّقُهُ وَ لَا يَأْمُرُنِي بِشَيْءٍ إِلَّا أَطَعْتُهُ قَالَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَرَفَعَنِي إِلَى بَيْتٍ فِيهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَمَّا دَخَلْتُ سَلَّمْتُ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ مَا حَاجَتُكَ فَقُلْتُ هَذَا النَّبِيُّ الْمَبْعُوثُ فِيكُمْ قَالَ وَ مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ قُلْتُ أُؤْمِنُ بِهِ وَ أُصَدِّقُهُ وَ لَا يَأْمُرُنِي بِشَيْءٍ إِلَّا أَطَعْتُهُ قَالَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالَ فَرَفَعَنِي إِلَى بَيْتٍ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَلَمَّا دَخَلْتُ سَلَّمْتُ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ مَا حَاجَتُكَ قُلْتُ هَذَا النَّبِيُّ الْمَبْعُوثُ فِيكُمْ قَالَ وَ مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ قُلْتُ أُؤْمِنُ بِهِ وَ أُصَدِّقُهُ وَ لَا يَأْمُرُنِي بِشَيْءٍ إِلَّا أَطَعْتُهُ قَالَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالَ فَرَفَعَنِي إِلَى بَيْتٍ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِذَا هُوَ نُورٌ فِي نُورٍ فَلَمَّا دَخَلْتُ سَلَّمْتُ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ مَا حَاجَتُكَ قُلْتُ هَذَا النَّبِيُّ الْمَبْعُوثُ فِيكُمْ قَالَ وَ مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ فَقُلْتُ أُؤْمِنُ بِهِ وَ أُصَدِّقُهُ وَ لَا يَأْمُرُنِي بِشَيْءٍ إِلَّا أَطَعْتُهُ قَالَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا رَسُولُ اللَّهِ يَا بَا ذَرٍّ انْطَلِقْ إِلَى بِلَادِكَ فَإِنَّكَ تَجِدُ ابْنَ عَمٍّ لَكَ قَدْ مَاتَ فَخُذْ مَالَهُ وَ كُنْ بِهَا حَتَّى يَظْهَرَ أَمْرِي قَالَ أَبُو ذَرٍّ فَانْطَلَقْتُ إِلَى بِلَادِي فَإِذَا ابْنُ عَمٍّ لِي قَدْ مَاتَ وَ خَلَّفَ مَالًا كَثِيراً فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ الَّذِي أَخْبَرَنِي فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَاحْتَوَيْتُ عَلَى مَالِهِ وَ بَقِيتُ بِبِلَادِي حَتَّى ظَهَرَ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَتَيْتُهُ . كا، الكافي أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَلَمَةَ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ هَلُمِّي مِزْوَدِي وَ إِدَاوَتِي وَ عَصَايَ ثُمَّ خَرَجَ عَلَى رِجْلَيْهِ يُرِيدُ مَكَّةَ لِيَعْلَمَ خَبَرَ الذِّئْبِ وَ مَا أَتَاهُ بِهِ فَمَشَى حَتَّى بَلَغَ مَكَّةَ فَدَخَلَهَا فِي سَاعَةٍ حَارَّةٍ وَ قَدْ تَعِبَ وَ نَصِبَ فَأَتَى زَمْزَمَ وَ قَدْ عَطِشَ فَاغْتَرَفَ دَلْواً فَخَرَجَ لَهُ لَبَنٌ فَقَالَ فِي نَفْسِهِ هَذَا وَ اللَّهِ يَدُلُّنِي عَلَى أَنَّ مَا خَبَّرَنِي بِهِ الذِّئْبُ وَ مَا جِئْتُ لَهُ حَقٌّ فَشَرِبَ وَ جَاءَ إِلَى جَانِبٍ مِنْ جَوَانِبِ الْمَسْجِدِ فَإِذَا حَلْقَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ فَرَآهُمْ يَشْتِمُونَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَمَا قَالَ الذِّئْبُ .
مَّ إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ لَهُ مَا افْتَرَضْتَ عَلَيْهِ مِنْ حَقِّي فَهَبْ لَهُ مَا افْتَرَضْتَ عَلَيْهِ مِنْ حَقِّكَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِالْجُودِ مِنِّي.
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم زَوَّجَ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ ضُبَاعَةَ ابْنَةَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ إِنَّمَا زَوَّجَهُ لِتَتَّضِعَ الْمَنَاكِحُ وَ لِيَتَأَسَّوْا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لِيَعْلَمُوا أَنَّ أَكْرَمَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاهُمْ.
إِنَّ عُثْمَانَ قَالَ لِلْمِقْدَادِ أَمَا وَ اللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لَأَرُدَّنَّكَ إِلَى رَبِّكَ الْأَوَّلِ قَالَ فَلَمَّا حَضَرَتِ الْمِقْدَادَ الْوَفَاةُ قَالَ لِعَمَّارٍ أَبْلِغْ عُثْمَانَ عَنِّي أَنِّي قَدْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّيَ الْأَوَّلِ. بيان: لعله كان مراد عثمان بالرب الأول مولاه الذي أعتقه أو الذي كان تبناه أو الصنم الذي كان في الجاهلية يعبده و مراد مقداد رضي الله عنه الرب القديم تعالى شأنه.
صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ تُعْطَ أُمَّتِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ الْجَمَالِ وَ الصَّوْتِ الْحَسَنِ وَ الْحِفْظِ .
هَذَا عَلِيٌّ مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ مَعَ عَلِيٍّ خَلِيفَتَانِ نَصِيرَانِ لَا يفترقا [يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَأَسْأَلَهُمَا مَا ذَا خُلِّفْتُ فِيهِمَا.
تَدْرُونَ مَا قَوْلُهُ وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِفَاطِمَةَ عليها السلام إِذَا أَنَا مِتُّ فَلَا تَخْمِشِي عَلَيَّ وَجْهاً وَ لَا تُرْخِي عَلَيَّ شَعْراً وَ لَا تُنَادِي بِالْوَيْلِ وَ لَا تُقِيمِي عَلَيَّ نَائِحَةً قَالَ ثُمَّ قَالَ هَذَا الْمَعْرُوفُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ.
قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَ سِتِّينَ سَنَةً فِي سَنَةِ عَشْرٍ مِنَ الْهِجْرَةِ فَكَانَ مُقَامُهُ بِمَكَّةَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي تَمَامِ الْأَرْبَعِينَ وَ كَانَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ هُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَ خَمْسِينَ سَنَةً فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ وَ قُبِضَ صلى الله عليه وآله وسلم فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْهُ وَ رُوِيَ لِثَمَانَيْ عَشَرَةَ لَيْلَةً مِنْهُ- رَوَاهُ الْبَغَوِيُ وَ قِيلَ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْهُ وَ قِيلَ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْهُ- رَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَرَمٍ وَ قِيلَ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ.
دَخَلَ أَبُو سُفْيَانَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْماً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَنِي قَالَ افْعَلْ قَالَ أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ عَنْ مَبْلَغِ عُمُرِي فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ إِنِّي أَعِيشُ ثَلَاثاً وَ سِتِّينَ سَنَةً فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ صَادِقٌ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم بِلِسَانِكَ دُونَ قَلْبِكَ الْخَبَرَ.
كُلْ فَقُلْتُ إِنِّي صَائِمٌ فَقَالَ وَ كَيْفَ صُمْتَ قَالَ قُلْتُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وُلِدَ فِيهِ فَقَالَ أَمَّا مَا وُلِدَ فِيهِ فَلَا تَعْلَمُونَ وَ أَمَّا مَا قُبِضَ فِيهِ فَنَعَمْ ثُمَّ قَالَ فَلَا تَصُمْ وَ لَا تُسَافِرْ فِيهِ .
كُلْ فَقُلْتُ إِنِّي صَائِمٌ فَقَالَ وَ كَيْفَ صُمْتَ قَالَ قُلْتُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وُلِدَ فِيهِ فَقَالَ أَمَّا مَا وُلِدَ فِيهِ فَلَا تَعْلَمُونَ وَ أَمَّا مَا قُبِضَ فِيهِ فَنَعَمْ ثُمَّ قَالَ فَلَا تَصُمْ وَ لَا تُسَافِرْ فِيهِ. أقول: الأخبار كثيرة في أن وفاته صلى الله عليه وآله وسلم كان في يوم الإثنين و ستأتي في أبواب الأسبوع.
لَهُ يَا عَلِيُّ إِذَا أَنَا مِتُّ فَاسْتَقِ سِتَّ قِرَبٍ مِنْ مَاءٍ فَإِذَا اسْتَقَيْتَ فَأَنِقْ غُسْلِي وَ كَفِّنِّي وَ حَنِّطْنِي فَإِذَا كَفَّنْتَنِي وَ حَنَّطْتَنِي فَخُذْ بِي وَ أَجْلِسْنِي وَ ضَعْ يَدَكَ عَلَى صَدْرِي وَ سَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ.
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ عليه السلام إِذَا أَنَا مِتُّ فَاسْتَقِ لِي سِتَّ قِرَبٍ مِنْ مَاءِ بِئْرِ غَرْسٍ فَغَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي وَ حَنِّطْنِي فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ غُسْلِي فَخُذْ بِمَجَامِعِ كَفَنِي وَ أَجْلِسْنِي ثُمَّ سَائِلْنِي عَمَّا شِئْتَ فَوَ اللَّهِ لَا تَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَجَبْتُكَ . كا، الكافي العدة عن سهل عن البزنطي مثله - يج، الخرائج و الجرائح بإسناده عن سعد عن ابن أبي الخطاب عن البزنطي مثله.
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ عليه السلام إِذَا أَنَا مِتُّ فَاسْتَقِ لِي سِتَّ قِرَبٍ مِنْ مَاءِ بِئْرِ غَرْسٍ فَغَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي وَ حَنِّطْنِي فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ غُسْلِي فَخُذْ بِمَجَامِعِ كَفَنِي وَ أَجْلِسْنِي ثُمَّ سَائِلْنِي عَمَّا شِئْتَ فَوَ اللَّهِ لَا تَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَجَبْتُكَ. كا، الكافي العدة عن سهل عن البزنطي مثله - يج، الخرائج و الجرائح بإسناده عن سعد عن ابن أبي الخطاب عن البزنطي مثله. أقول سيأتي مثله بأسانيد في أبواب علم أمير المؤمنين (صلوات الله عليه).
صلى الله عليه وآله وسلم لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِذَا أَنَا مِتُّ فَغَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي وَ مَا أُمْلِي عَلَيْكَ فَاكْتُبْ قُلْتُ فَفَعَلَ قَالَ نَعَمْ.
فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ ثَوْبَيْنِ صُحَارِيَّيْنِ وَ بُرْدٍ حِبَرَةٍ. بيان: قال الجوهري صحار بالضم قصبة عمان و قال الجزري فيه كفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ثوبين صحاريين صحار قرية باليمن نسب الثوب إليها و قيل هو من الصحرة و هي حمرة خفية كالغبرة يقال ثوب أصحر و صحاري.
أَلْقَى شُقْرَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي قَبْرِهِ الْقَطِيفَةَ.
جَعَلَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم لَبِناً.
قَبْرُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُحَصَّبٌ حَصْبَاءَ حَمْرَاءَ.
صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ ادْفِنِّي فِي هَذَا الْمَكَانِ وَ ارْفَعْ قَبْرِي مِنَ الْأَرْضِ أَرْبَعَ أَصَابِعَ وَ رُشَّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ.
عليه السلام وَ لَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِنَّ رَأْسَهُ لَعَلَى صَدْرِي وَ قَدْ سَالَتْ نَفْسُهُ فِي كَفِّي فَأَمْرَرْتُهَا عَلَى وَجْهِي وَ لَقَدْ وُلِّيتُ غُسْلَهُ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْمَلَائِكَةُ أَعْوَانِي فَضَجَّتِ الدَّارُ وَ الْأَفْنِيَةُ مَلَأٌ يَهْبِطُ وَ مَلَأٌ يَعْرُجُ وَ مَا فَارَقَتْ سَمْعِي هَيْنَمَةٌ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى وَارَيْنَاهُ فِي ضَرِيحِهِ فَمَنْ ذَا أَحَقُّ بِهِ مِنِّي حَيّاً وَ مَيِّتاً .
عليه السلام وَ لَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِنَّ رَأْسَهُ لَعَلَى صَدْرِي وَ قَدْ سَالَتْ نَفْسُهُ فِي كَفِّي فَأَمْرَرْتُهَا عَلَى وَجْهِي وَ لَقَدْ وُلِّيتُ غُسْلَهُ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْمَلَائِكَةُ أَعْوَانِي فَضَجَّتِ الدَّارُ وَ الْأَفْنِيَةُ مَلَأٌ يَهْبِطُ وَ مَلَأٌ يَعْرُجُ وَ مَا فَارَقَتْ سَمْعِي هَيْنَمَةٌ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى وَارَيْنَاهُ فِي ضَرِيحِهِ فَمَنْ ذَا أَحَقُّ بِهِ مِنِّي حَيّاً وَ مَيِّتاً. بيان: الهينمة الكلام الخفي لا يفهم.
وَ النَّاسُ عَلَى الْبَابِ وَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَحِبُونَ وَ يَبْكُونَ وَ إِذَا سَمِعْنَا صَوْتاً فِي الْبَيْتِ أَنَّ نَبِيَّكُمْ طَاهِرٌ مُطَهَّرٌ فَادْفِنُوهُ وَ لَا تُغَسِّلُوهُ قَالَ فَرَأَيْتُ عَلِيّاً عليه السلام حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ فَزِعاً فَقَالَ اخْسَأْ عَدُوَّ اللَّهِ فَإِنَّهُ أَمَرَنِي بِغُسْلِهِ وَ كَفْنِهِ وَ دَفْنِهِ وَ ذَاكَ سُنَّةٌ قَالَ ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ آخَرُ غَيْرَ تِلْكَ النَّغْمَةِ يَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ اسْتُرْ عَوْرَةَ نَبِيِّكَ وَ لَا تَنْزِعِ الْقَمِيصَ.
صلى الله عليه وآله وسلم يَوْماً لِأَصْحَابِهِ حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ وَ مَمَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ قَالَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا حَيَاتُكَ نَعَمْ فَكَيْفَ مَمَاتُكَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ لُحُومَنَا عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَطْعَمَ مِنْهَا شَيْئاً.
صلى الله عليه وآله وسلم لِأَصْحَابِهِ حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ تُحَدِّثُونَ وَ نُحَدِّثُ لَكُمْ وَ مَمَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ فَإِنْ رَأَيْتُ حَسَناً جَمِيلًا حَمِدْتُ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ وَ إِنْ رَأَيْتُ غَيْرَ ذَلِكَ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لَكُمْ . ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران عن عاصم مثله.
إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَتَى أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ أَ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ تُطِيعَنِي فَقَالَ لَا وَ لَوْ أَمَرَنِي لَفَعَلْتُ قَالَ فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى مَسْجِدِ قُبَاءَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُصَلِّي فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ أَمَرَكَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَنْ تُطِيعَنِي فَقَالَ لَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ أَمَرْتُكَ فَأَطِعْهُ قَالَ فَخَرَجَ فَلَقِيَ عُمَرَ وَ هُوَ ذَعِرٌ فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ فَقَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ تَبّاً لِأُمَّةٍ وَلَّوْكَ أَمْرَهُمْ أَ مَا تَعْرِفُ سِحْرَ بَنِي هَاشِمٍ.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا لَكُمْ تَسُوءُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ كَيْفَ نَسُوؤُهُ فَقَالَ أَ مَا تَعْلَمُونَ أَنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيْهِ فَإِذَا رَأَى فِيهَا مَعْصِيَةَ اللَّهِ سَاءَهُ فَلَا تَسُوءُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ سُرُّوهُ.
لَوْ لَا نُزَادُ لَأَنْفَدْنَا قَالَ قُلْتُ تُزَادُونَ شَيْئاً لَا يَعْلَمُهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ إِنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ عُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ عَلَى الْأَئِمَّةِ ثُمَّ انْتَهَى إِلَيْنَا.
صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا الْمُنْذِرُ وَ عَلِيٌّ الْهَادِي مِنْ بَعْدِي يَا عَلِيُّ بِكَ يَهْتَدِي الْمُهْتَدُونَ. وَ رَوَى أَبُو الْقَاسِمُ الْحَسْكَانِيُّ فِي شَوَاهِدِ التَّنْزِيلِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَكَمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِالطَّهُورِ وَ عِنْدَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِيَدِ عَلِيٍّ عليه السلام بَعْدَ مَا تَطَهَّرَ فَأَلْزَقَهَا بِصَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ثُمَّ رَدَّهَا إِلَى صَدْرِ عَلِيٍّ عليه السلام ثُمَّ قَالَ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ثُمَّ قَالَ إِنَّكَ مَنَارَةُ الْأَنَامِ وَ رَايَةُ الْهُدَى وَ أَمِيرُ الْقُرَى أَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّكَ كَذَلِكَ. . و على هذه الأقوال الثلاثة يكون هاد مبتدأ و لكل قوم خبره على قول سيبويه و يكون مرتفعا بالظرف على قول الأخفش انتهى.
تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ قَالَ كُلُّ إِمَامٍ هَادٍ لِلْقَرْنِ الَّذِي هُوَ فِيهِمْ.
تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ عليهم السلام .
عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فَقَالَ إِمَامٌ هَادٍ لِكُلِّ قَوْمٍ فِي زَمَانِهِمْ.
إِنَّ اللَّهَ لَا يَدَعُ الْأَرْضَ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ يَعْلَمُ الزِّيَادَةَ وَ النُّقْصَانَ فَإِذَا زَادَ الْمُؤْمِنُونَ شَيْئاً رَدَّهُمْ وَ إِذَا نَقَصُوا أَكْمَلَهُ لَهُمْ فَقَالَ خُذُوهُ كَامِلًا وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَالْتَبَسَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَمْرُهُمْ وَ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ.
لَوْ بَقِيَتِ الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ سَاعَةً لَسَاخَتْ. ك، إكمال الدين أبي و ابن الوليد معا عن سعد عن اليقطيني و ابن أبي الخطاب معا عن محمد بن الفضيل مثله بيان يقال ساخت قوائمه في الأرض أي دخلت و غابت و لا يبعد أن يكون سوخ الأرض كناية عن رفع نظامها و هلاك أهلها.
لَا يَصْلُحُ النَّاسُ إِلَّا بِإِمَامٍ وَ لَا تَصْلُحُ الْأَرْضُ إِلَّا بِذَلِكَ.
لَا تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ ظَاهِرٍ أَوْ بَاطِنٍ.
قُلْتُ هَلْ تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ فَإِنَّا نَرْوِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لَا تَبْقَى إِلَّا أَنْ يَسْخَطَ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ فَقَالَ لَا لَا تَبْقَى إِذاً لَسَاخَتْ.
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَدَعِ الْأَرْضَ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ يَعْلَمُ الزِّيَادَةَ وَ النُّقْصَانَ فِي الْأَرْضِ وَ إِذَا زَادَ الْمُؤْمِنُونَ شَيْئاً رَدَّهُمْ وَ إِذَا نَقَصُوا أَكْمَلَهُ لَهُمْ فَقَالَ خُذُوهُ كَامِلًا وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَالْتَبَسَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أُمُورُهُمْ وَ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ. ير، بصائر الدرجات اليقطيني مثله - ختص، الإختصاص الثلاثة جميعا مثله.
قُلْتُ لَهُ تَكُونُ الْأَرْضُ وَ لَا إِمَامَ فِيهَا فَقَالَ إِذاً لَسَاخَتْ بِأَهْلِهَا. ير، بصائر الدرجات محمد بن علي بن إسماعيل عن ابن معروف مثله.
عَزَّ وَ جَلَ وَ لَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ قَالَ إِمَامٌ بَعْدَ إِمَامٍ .
إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَبْقَى بِغَيْرِ إِمَامٍ أَ وَ تَبْقَى وَ لَا إِمَامَ فِيهَا فَقَالَ مَعَاذَ اللَّهِ لَا تَبْقَى سَاعَةً إِذاً لَسَاخَتْ.
لَا يَكُونُ ذَلِكَ قُلْتُ فَيَكُونُ [مَا ذَا قَالَ لَا يَكُونُ إِلَّا أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى خَلْقِهِ فَيُعَاجِلَهُمْ. بيان: قوله فيكون لعله زيد من الرواة أو سأله تأكيدا أو فهم من الكلام السابق عدم تحقق ذلك فيما مضى فسأل أنه هل يكون ذلك فيما يستقبل أو أنه سأله بعد ما علم أنه لا يكون إماما بغير عقب أنه هل يكون العقب غير إمام أو هل يكون الدهر بغير إمام.
لَا يَكُونُ ذَلِكَ قُلْتُ فَيَكُونُ [مَا ذَا قَالَ لَا يَكُونُ إِلَّا أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى خَلْقِهِ فَيُعَاجِلَهُمْ .
عليه السلام لَا يَزَالُ فِي وُلْدِي مَأْمُونٌ مَأْمُولٌ.
إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهَا إِمَامٌ مِنَّا.
يَا عُقْبَةُ إِنَّ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَرَى وَلَدَهُ مِنْ بَعْدِهِ.
سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَنْ تَخْلُوَ الْأَرْضُ سَاعَةً إِلَّا وَ فِيهَا إِمَامٌ قَالَ لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنَ الْحَقِ.
بْنُ خَالِدٍ لِلرِّضَا عليه السلام وَ أَنَا حَاضِرٌ تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ إِمَامٍ قَالَ لَا.
لَمْ تَخْلُ الْأَرْضُ إِلَّا وَ فِيهَا مِنَّا رَجُلٌ يَعْرِفُ الْحَقَّ فَإِذَا زَادَ النَّاسُ فِيهِ شَيْئاً قَالَ زَادُوا وَ إِذَا نَقَصُوا مِنْهُ قَالَ قَدْ نَقَصُوا.
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّمَا مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَثَلِ نُجُومِ السَّمَاءِ كُلَّمَا غَابَ نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ.
الْأَرْضُ لَا تَكُونُ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ لَا يُصْلِحُ النَّاسَ إِلَّا ذَاكَ.
مَا كَانَتِ الْأَرْضُ إِلَّا وَ لِلَّهِ فِيهَا عَالِمٌ.
أَ تَرَوْنَ الْأَمْرَ إِلَيْنَا نَضَعُهُ حَيْثُ نَشَاءُ كَلَّا وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَعَهْدٌ مَعْهُودٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى رَجُلٍ فَرَجُلٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِهِ.
أَ تَرَوْنَ الْأَمْرَ إِلَيْنَا أَنْ نَضَعَهُ فِيمَنْ شِئْنَا كَلَّا وَ اللَّهِ إِنَّهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام رَجُلٍ فَرَجُلٍ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ.
أَ تَرَوْنَ هَذَا الْأَمْرَ إِلَيْنَا نَضَعُهُ حَيْثُ شِئْنَا كَلَّا وَ اللَّهِ إِنَّهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلٌ فَرَجُلٌ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِهِ.
كُنَّا عِنْدَهُ نَحْواً مِنْ عِشْرِينَ إِنْسَاناً فَقَالَ لَعَلَّكُمْ تَرَوْنَ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ إِلَى رَجُلٍ مِنَّا نَضَعُهُ حَيْثُ نَشَاءُ كَلَّا وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَعَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُسَمَّى رَجُلٌ فَرَجُلٌ حَتَّى انْتَهَى إِلَى صَاحِبِهِ.
مَنِ اتَّخَذَ دِينَهُ رَأْيَهُ بِغَيْرِ إِمَامٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى.
لِي اعْرِفِ الْأَخِيرَ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَ لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَعْرِفَ الْأَوَّلَ قَالَ فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ هَذَا فَإِنِّي أُبْغِضُهُ وَ لَا أَعْرِفُهُ وَ هَلْ يُعْرَفُ الْأَخِيرُ إِلَّا بِالْأَوَّلِ .
لِي اعْرِفِ الْأَخِيرَ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَ لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَعْرِفَ الْأَوَّلَ قَالَ فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ هَذَا فَإِنِّي أُبْغِضُهُ وَ لَا أَعْرِفُهُ وَ هَلْ يُعْرَفُ الْأَخِيرُ إِلَّا بِالْأَوَّلِ. بيان: قوله و لا أعرفه إما جملة حالية أي مع أني لا أعرفه أبغضه بسبب هذا القول أو معطوف على أبغضه أي لا أعرفه من شيعتي.
نَحْنُ السَّبَبُ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ.
مَنْ دَعَا اللَّهَ بِنَا أَفْلَحَ وَ مَنْ دَعَاهُ بِغَيْرِنَا هَلَكَ وَ اسْتَهْلَكَ.
صلى الله عليه وآله وسلم خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي مِنْ بَعْدِي.
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ عَصَبَةً يَنْتَمُونَ إِلَيْهَا إِلَّا وُلْدَ فَاطِمَةَ فَأَنَا وَلِيُّهُمْ وَ أَنَا عَصَبَتُهُمْ وَ هُمْ عِتْرَتِي خُلِقُوا مِنْ طِينَتِي وَ وَيْلٌ لِلْمُكَذِّبِينَ بِفَضْلِهِمْ مَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ.
نَحْنُ النُّجَبَاءُ وَ أَفْرَاطُنَا أَفْرَاطُ الْأَنْبِيَاءِ حِزْبُنَا حِزْبُ اللَّهِ وَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ حِزْبُ الشَّيْطَانِ مَنْ سَاوَى بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ فَلَيْسَ مِنَّا .
صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ خَلِيفَتَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ.
صلى الله عليه وآله وسلم فَاطِمَةُ بَهْجَةُ قَلْبِي وَ ابْنَاهَا ثَمَرَةُ فُؤَادِي وَ بَعْلُهَا نُورُ بَصَرِي وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِهَا أُمَنَاءُ رَبِّي وَ حَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ مَنِ اعْتَصَمَ بِهِمْ نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُمْ هَوَى هَذَا لَفْظُ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ السِّجِسْتَانِيِّ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْقَضِيبِ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ الَّذِي غَرَسَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي جَنَّةِ عَدْنٍ فَلْيَتَمَسَّكْ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ ذُرِّيَّتِهِ الطَّاهِرِينَ عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ أَوْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ.
صلى الله عليه وآله وسلم فَضْلُ أَهْلِ بَيْتِي عَلَى النَّاسِ كَفَضْلِ الْبَنَفْسَجِ عَلَى سَائِرِ الْأَدْهَانِ. انْتَهَى مَا أَخْرَجْنَاهُ مِنَ الْعُمْدَةِ.
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنَّا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ.
عُثْمَانُ إِنَّ هَذَا وَ صَاحِبَيْهِ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ فِي شَيْءٍ.
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ دَانَ بِدِينِي وَ سَلَكَ مِنْهَاجِي وَ اتَّبَعَ سُنَّتِي فَلْيَدِنْ بِتَفْضِيلِ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي عَلَى جَمِيعِ أُمَّتِي فَإِنَّ مَثَلَهُمْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مَثَلُ بَابِ حِطَّةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ.
صلى الله عليه وآله وسلم أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ أَنَّهُ قَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حُجَّتِي عَلَى خَلْقِي وَ دَيَّانُ دِينِي أُخْرِجُ مِنْ صُلْبِهِ أَئِمَّةً يَقُومُونَ بِأَمْرِي وَ يَدْعُونَ إِلَى سَبِيلِي بِهِمْ أَدْفَعُ الْعَذَابَ عَنْ عِبَادِي وَ إِمَائِي وَ بِهِمْ أُنْزِلُ رَحْمَتِي.
أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم يَا مُحَمَّدُ إِنِّي خَلَقْتُكَ وَ لَمْ تَكُ شَيْئاً وَ نَفَخْتُ فِيكَ مِنْ رُوحِي كَرَامَةً مِنِّي أَكْرَمْتُكَ بِهَا حِينَ أَوْجَبْتُ لَكَ الطَّاعَةَ عَلَى خَلْقِي جَمِيعاً فَمَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَنِي وَ مَنْ عَصَاكَ فَقَدْ عَصَانِي وَ أَوْجَبْتُ ذَلِكَ فِي عَلِيٍّ وَ فِي نَسْلِهِ مَنِ اخْتَصَصْتُ مِنْهُمْ لِنَفْسِي.
فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ إِنِّي فَرَطُكُمْ وَ إِنَّكُمْ وَارِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ حَوْضٌ عَرْضُهُ مَا بَيْنَ بُصْرَى وَ صَنْعَاءَ فِيهِ قِدْحَانٌ مِنْ فِضَّةٍ عَدَدَ النُّجُومِ أَلَا وَ إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنِ الثَّقَلَيْنِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الثَّقَلَيْنِ- قَالَ كِتَابُ اللَّهِ الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ طَرَفٌ بِيَدِ اللَّهِ وَ طَرَفٌ بِأَيْدِيكُمْ فَتَمَسَّكُوا بِهِ لَنْ تَضِلُّوا وَ لَنْ تَزِلُّوا وَ عِتْرَتِي وَ أَهْلُ بَيْتِي فَإِنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِيَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ كَإِصْبَعَيَّ هَاتَيْنِ وَ جَمَعَ بَيْنَ سَبَّابَتَيْهِ وَ لَا أَقُولُ كَهَاتَيْنِ وَ جَمَعَ بَيْنَ سَبَّابَتِهِ وَ الْوُسْطَى فَتَفْضُلُ هَذِهِ عَلَى هَذِهِ .
سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ صَاحِبَ أَبِي الْعَبَّاسِ تَغْلِبَ يُسْأَلُ- عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ لِمَ سُمِّيَا بِثَقَلَيْنِ قَالَ لِأَنَّ التَّمَسُّكَ بِهِمَا ثَقِيلٌ.
صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي قَدْ خَلَّفْتُ فِيكُمْ شَيْئَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَبَداً مَا أَخَذْتُمْ بِهِمَا وَ عَمِلْتُمْ بِمَا فِيهِمَا كِتَابَ اللَّهِ وَ سُنَّتِي فَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ. 67 مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ سُوَيْدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَبَلٌ مَمْدُودٌ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ.
إِنَّ أَهْلَ بَيْتِيَ الْهُدَاةُ بَعْدِي أَعْطَاهُمُ اللَّهُ فَهْمِي وَ عِلْمِي وَ خُلِقُوا مِنْ طِينَتِي فَوَيْلٌ لِلْمُنْكِرِينَ حَقَّهُمْ مِنْ بَعْدِيَ الْقَاطِعِينَ فِيهِمْ صِلَتِي لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي.
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مَمَاتِي وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ رَبِّي جَنَّةَ عَدْنٍ مَنْزِلِي قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِهَا غَرَسَهَا اللَّهُ رَبِّي بِيَدِهِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ أَئِمَّةُ الْهُدَى أَعْطَاهُمُ اللَّهُ فَهْماً وَ عِلْماً فَهُمْ عِتْرَتِي مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مَنْ عَادَاهُمْ مِنْ أُمَّتِي وَ اللَّهِ لَيَقْتُلُنَّ ابْنِي لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي.
إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ أَهْلَ بَيْتِي فَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتِهِ.
صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ الثَّقَلَ الْأَكْبَرَ وَ الثَّقَلَ الْأَصْغَرَ إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَا تَضِلُّوا وَ لَا تَبَدَّلُوا وَ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ أَنْ لَا يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَأُعْطِيتُ ذَلِكَ قَالُوا وَ مَا الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ وَ مَا الثَّقَلُ الْأَصْغَرُ قَالَ الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ كِتَابُ اللَّهِ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ وَ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ وَ الثَّقَلُ الْأَصْغَرُ عِتْرَتِي وَ أَهْلُ بَيْتِي.
صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ بِنَا خَتَمَ اللَّهُ الدِّينَ كَمَا بِنَا فَتَحَهُ وَ بِنَا يُؤَلِّفُ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ بَعْدَ الْعَدَاوَةِ وَ الْبَغْضَاءِ.
ص فَاطِمَةُ بَهْجَةُ قَلْبِي وَ ابْنَاهَا ثَمَرَةُ فُؤَادِي وَ بَعْلُهَا نُورُ بَصَرِي وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِهَا أَمَانَتِي وَ الْحَبْلُ الْمَمْدُودُ فَمَنِ اعْتَصَمَ بِهِمْ فَقَدْ نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُمْ فَقَدْ هَوَى.
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اسْمُهُ يَاسِينَ وَ نَحْنُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ سَلَامٌ عَلَى آلِ يَاسِينَ.
عليه السلام يَاسِينُ اسْمُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ.
اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ وَ قَالَ وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ فَقَدْ فُرِضَتْ عَلَيْكُمُ الْمَسْأَلَةُ وَ الرَّدُّ إِلَيْنَا وَ لَمْ يُفْرَضْ عَلَيْنَا الْجَوَابُ.
الذِّكْرُ الْقُرْآنُ وَ نَحْنُ قَوْمُهُ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ.
إِنَّمَا عَنَانَا بِهَا نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ.
تَعَالَى وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَهْلُ بَيْتِهِ الْمَسْئُولُونَ وَ هُمْ أَهْلُ الذِّكْرِ.
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَسْأَلُوهُمْ وَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُجِيبُوهُمْ إِنْ شَاءُوا أَجَابُوا وَ إِنْ شَاءُوا لَمْ يُجِيبُوا.
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ مَنْ هُمْ قَالَ نَحْنُ هُمْ.
اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ وَ قَالَ اللَّهُ وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ فَقَدْ فُرِضَتْ عَلَيْكُمُ الْمَسْأَلَةُ وَ لَمْ يُفْرَضْ عَلَيْنَا الْجَوَابُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ. كا، الكافي العدة عن أحمد مثله بيان لعله عليه السلام فسر الآية بعدم وجوب التبليغ عند اليأس من التأثير كما هو الظاهر من سياقها.
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ هُمُ الْأَئِمَّةُ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قُلْتُ مَنْ هُمْ قَالَ نَحْنُ قُلْتُ فَمَنِ الْمَأْمُورُ بِالْمَسْأَلَةِ قَالَ أَنْتُمْ قُلْتُ فَإِنَّا نَسْأَلُكَ وَ قَدْ رُمْتُ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مِنِّي إِذَا أَتَيْتُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ قَالَ إِنَّمَا أُمِرْتُمْ أَنْ تَسْأَلُوا وَ لَيْسَ عَلَيْنَا الْجَوَابُ إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَيْنَا .
نَحْنُ قُلْتُ فَمَنِ الْمَأْمُورُونَ بِالْمَسْأَلَةِ قَالَ أَنْتُمْ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّا نَسْأَلُكَ كَمَا أُمِرْنَا وَ قَدْ ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مِنِّي إِذَا أَتَيْتُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ قَالَ فَقَالَ إِنَّمَا أُمِرْتُمْ أَنْ تَسْأَلُونَا وَ لَيْسَ لَكُمْ عَلَيْنَا الْجَوَابُ إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَيْنَا.
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ هُمُ الْأَئِمَّةُ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قُلْتُ مَنْ هُمْ قَالَ نَحْنُ قُلْتُ فَمَنِ الْمَأْمُورُ بِالْمَسْأَلَةِ قَالَ أَنْتُمْ قُلْتُ فَإِنَّا نَسْأَلُكَ وَ قَدْ رُمْتُ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مِنِّي إِذَا أَتَيْتُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ قَالَ إِنَّمَا أُمِرْتُمْ أَنْ تَسْأَلُوا وَ لَيْسَ عَلَيْنَا الْجَوَابُ إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَيْنَا. بيان: كان قوله هم الأئمة زيد من الرواة كما أنه لم يكن فيما مضى و على تقديره فالمراد بقوله من هم من الأئمة.
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ .
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ الذِّكْرُ مُحَمَّدٌ وَ نَحْنُ أَهْلُهُ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ .
تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْأَئِمَّةُ هُمْ أَهْلُ الذِّكْرِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ قَالَ نَحْنُ قَوْمُهُ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ .
نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ.
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَهْلُ بَيْتِهِ هُمْ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ.
الذِّكْرُ مُحَمَّدٌ وَ نَحْنُ أَهْلُهُ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ.
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْأَئِمَّةُ هُمْ أَهْلُ الذِّكْرِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ قَالَ نَحْنُ قَوْمُهُ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ.