فِي الزَّحِيرِ تَأْخُذُ جُزْءاً مِنْ خَرْبَقٍ أَبْيَضَ وَ جُزْءاً مِنْ بِزْرِ الْقَطُونَا وَ جُزْءاً مِنْ صَمْغٍ عَرَبِيٍّ وَ جُزْءاً مِنَ الطِّينِ الْأَرْمَنِيِّ يُقْلَى بِنَارٍ لَيِّنَةٍ يُسْتَشْفَ مِنْهُ.
فِي الزَّحِيرِ تَأْخُذُ جُزْءاً مِنْ خَرْبَقٍ أَبْيَضَ وَ جُزْءاً مِنْ بِزْرِ الْقَطُونَا وَ جُزْءاً مِنْ صَمْغٍ عَرَبِيٍّ وَ جُزْءاً مِنَ الطِّينِ الْأَرْمَنِيِّ يُقْلَى بِنَارٍ لَيِّنَةٍ يُسْتَشْفَ مِنْهُ.
كَيْفَ وَجَدْتَ الشَّرَابَ فَقَالَ لَقَدْ كُنْتُ آيِساً مِنْ نَفْسِي شَرِبْتُهُ فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ فَكَأَنَّمَا نَشِطْتُ مِنْ عِقَالٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الشَّرَابَ الَّذِي شَرِبْتَهُ كَانَ فِيهِ مِنْ طِينِ قُبُورِ آبَائِي وَ هُوَ أَفْضَلُ مَا تَسْتَشْفِي بِهِ فَلَا تَعْدِلْ بِهِ فَإِنَّا نَسْقِيهِ صِبْيَانَنَا وَ نِسَاءَنَا فَنَرَى مِنْهُ كُلَّ الْخَيْرِ .
كَيْفَ وَجَدْتَ الشَّرَابَ فَقَالَ لَقَدْ كُنْتُ آيِساً مِنْ نَفْسِي شَرِبْتُهُ فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ فَكَأَنَّمَا نَشِطْتُ مِنْ عِقَالٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الشَّرَابَ الَّذِي شَرِبْتَهُ كَانَ فِيهِ مِنْ طِينِ قُبُورِ آبَائِي وَ هُوَ أَفْضَلُ مَا تَسْتَشْفِي بِهِ فَلَا تَعْدِلْ بِهِ فَإِنَّا نَسْقِيهِ صِبْيَانَنَا وَ نِسَاءَنَا فَنَرَى مِنْهُ كُلَّ الْخَيْرِ. بيان يدل الخبر على جواز إدخال التربة في الأدوية التي يستشفى بها و الأحوط أن لا يكون الداخل فيما يشربه أكثر من الحمصة و إنما قلنا الأحوط في ذلك لأن في دخول التراب و الطين في المأكولات مع استهلاكها فيها يشكل الحكم بالحرمة كما سنشير إليه.
قُلْتُ لَهُ مَا يَرْوِي النَّاسُ فِي الطِّينِ وَ كَرَاهَتِهِ قَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ الْمَبْلُولُ وَ ذَلِكَ الْمَدَرُ.
لِي جَمَعْتَ بَرَكَةً وَ سُنَّةً. قال السيد رضي الله عنه يعني بذلك التربة المقدسة على صاحبها السلام.
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ قَالَ نَقْضُ الْجُدُرِ تَسْبِيحُهَا. الكافي، عن العدة عن سهل بن زياد عن ابن أسباط مثله إلا أن فيه تنقض الجدر.
عَزَّ وَ جَلَ وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ قَالَ نَقْضُ الْجُدُرِ تَسْبِيحُهَا قُلْتُ نَقْضُ الْجُدُرِ تَسْبِيحُهَا قَالَ نَعَمْ.
وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ قَالَ إِنَّا نَرَى أَنَّ تَنَقُّضَ الْحِيطَانِ تَسْبِيحُهَا.
عليه السلام لَوْ فَطَنُوا طَالِبُوا الْكِيمِيَاءِ لِمَا فِي الْعَذِرَةِ لَاشْتَرَوْهَا بِأَنْفَسِ الْأَثْمَانِ وَ غَالَبُوا بِهَا.
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنَ الْبُلْدَانِ أَرْبَعَةً فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ وَ طُورِ سِينِينَ وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ فَالتِّينُ الْمَدِينَةُ وَ الزَّيْتُونُ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَ طُورُ سِينِينَ الْكُوفَةُ وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ مَكَّةُ الْخَبَرَ .
عليه السلام فِي ذِكْرِ الْكُوفَةِ كَأَنِّي بِكِ يَا كُوفَةُ تُمَدِّينَ مَدَّ الْأَدِيمِ الْعُكَاظِيِّ تُعْرَكِينَ بِالنَّوَازِلِ وَ تُرْكَبِينَ بِالزَّلَازِلِ وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهُ مَا أَرَادَ بِكِ جَبَّارٌ سُوءًا إِلَّا ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِشَاغِلٍ وَ رَمَاهُ بِقَاتِلٍ.
صلى الله عليه وآله وسلم انْتَحُوا مِصْرَ وَ لَا تَطْلُبُوا الْمَكْثَ فِيهَا وَ لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا قَالَ وَ هُوَ يُورِثُ الدِّيَاثَةَ.
صلى الله عليه وآله وسلم انْتَحُوا مِصْرَ وَ لَا تَطْلُبُوا الْمَكْثَ فِيهَا وَ لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا قَالَ وَ هُوَ يُورِثُ الدِّيَاثَةَ. بيان: قال في القاموس نحاه قصده كانتحاه.
لَهُ كَيْفَ أَنْتَ وَ كَيْفَ وُلْدُكَ وَ كَيْفَ أَهْلُكَ وَ كَيْفَ بَنُو عَمِّكَ وَ كَيْفَ أَهْلُ بَيْتِكَ ثُمَّ حَدَّثَهُ مَلِيّاً فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا نَجِيبُ قَوْمِ النُّجَبَاءِ مَا نَصَبَ لَهُمْ جَبَّارٌ إِلَّا قَصَمَهُ اللَّهُ. قال حسين عرضت هذين الحديثين على أحمد بن حمزة فقال أعرفهما و لا أحفظ من رواهما لي.
إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنْ جَمِيعِ الْبِلَادِ كُوفَةَ وَ قُمَّ وَ تَفْلِيسَ.
إِذَا عَمَّتِ الْبَلَايَا فَالْأَمْنُ فِي كُوفَةَ وَ نَوَاحِيهَا مِنَ السَّوَادِ وَ قُمَّ مِنَ الْجَبَلِ وَ نِعْمَ الْمَوْضِعُ، قُمُّ لِلْخَائِفِ الطَّائِفِ.
إِذَا فُقِدَ الْأَمْنُ مِنَ الْعِبَادِ وَ رَكِبَ النَّاسُ عَلَى الْخُيُولِ وَ اعْتَزَلُوا النِّسَاءَ وَ الطِّيبَ فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ عَنْ جِوَارِهِمْ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِلَى أَيْنَ قَالَ إِلَى الْكُوفَةِ وَ نَوَاحِيهَا أَوْ إِلَى قُمَّ وَ حَوَالَيْهَا فَإِنَّ الْبَلَاءَ مَدْفُوعٌ عَنْهُمَا.
أَهْلُ خُرَاسَانَ أَعْلَامُنَا وَ أَهْلُ قُمَّ أَنْصَارُنَا وَ أَهْلُ كُوفَةَ أَوْتَادُنَا وَ أَهْلُ هَذَا السَّوَادِ مِنَّا وَ نَحْنُ مِنْهُمْ.
كُنَّا عِنْدَهُ جَالِسِينَ إِذْ قَالَ مُبْتَدِئاً خُرَاسَانُ خُرَاسَانُ سِجِسْتَانُ سِجِسْتَانُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِهِمَا رَاكِبِينَ عَلَى الْجِمَالِ مُسْرِعِينَ إِلَى، قُمَّ.
رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ قُمَّ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الْحَقِّ يَجْتَمِعُ مَعَهُ قَوْمٌ كَزُبَرِ الْحَدِيدِ لَا تُزِلُّهُمُ الرِّيَاحُ الْعَوَاصِفُ وَ لَا يَمَلُّونَ مِنَ الْحَرَبِ وَ لَا يَجْبُنُونَ وَ عَلَى اللَّهِ يَتَوَكَّلُونَ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
نَعَمْ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ أَجِلَّةَ مَوَالِيَّ بِالْعِرَاقِ الْخَبَرَ.
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَحَبَّ أَهْلَ الْيَمَنِ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُمْ فَقَدْ أَبْغَضَنِي.
صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ قُمَّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ قُمَّ سَقَى اللَّهُ بِلَادَهُمُ الْغَيْثَ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ عَنِ الصَّادِقِ ع.
صلى الله عليه وآله وسلم لِمَكَّةَ مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلْدَةٍ وَ أَحَبَّكِ إِلَيَّ لَوْ لَا أَنَّ قَوْمَكِ أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا خَرَجْتُ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ.
أَبُو جَعْفَرٍ الدَّوَانِيقِيُ لِلصَّادِقِ عليه السلام تَدْرِي مَا هَذَا قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ جَبَلٌ هُنَاكَ يَقْطُرُ مِنْهُ فِي السَّنَةِ قَطَرَاتٌ فَيَجْمُدُ فَهُوَ جَيِّدٌ لِلْبَيَاضِ يَكُونُ فِي الْعَيْنِ يُكْحَلُ بِهِ فَيَذْهَبُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ نَعَمْ أَعْرِفُهُ وَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِاسْمِهِ وَ حَالِهِ هَذَا جَبَلٌ كَانَ عَلَيْهِ نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ هَارِباً مِنْ قَوْمِهِ فَعَبَدَ اللَّهَ عَلَيْهِ فَعَلِمَ قَوْمُهُ فَقَتَلُوهُ وَ هُوَ يَبْكِي عَلَى ذَلِكَ النَّبِيِّ وَ هَذِهِ الْقَطَرَاتُ مِنْ بُكَائِهِ لَهُ وَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ عَيْنٌ تَنْبُعُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ لَا يُوصَلُ إِلَى تِلْكَ الْعَيْنِ.
عليه السلام بَلِ الرَّسُولُ أَفْضَلُ.
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُعْرَفُ فِي السَّمَاءِ كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ أَهْلَهُ وَ وُلْدَهُ وَ إِنَّهُ أَكْرَمُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ.
خُلِقَ كُلُّ شَيْءٍ مُنْكَبّاً غَيْرَ الْإِنْسَانِ فَإِنَّهُ خُلِقَ مُنْتَصِباً.
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ سَيِّدُ الْخَلَائِقِ بَعْدِي أَوَّلُنَا كَآخِرِنَا.
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ سَيِّدُ الْخَلَائِقِ بَعْدِي أَوَّلُنَا كَآخِرِنَا. أقول: الاستدلال بهذه الأخبار بتقريب ما مر.
كَانَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام إِذَا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَعْدَةَ الْعَبِيدِ وَ كَانَ لَا يَدْخُلُ حَتَّى يَسْتَأْذِنَهُ.
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَعِيشُ الْوَلَدُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَ لِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ وَ لِتِسْعَةِ أَشْهُرٍ وَ لَا يَعِيشُ لِثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ.
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ خَلَّاقِينَ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقاً أَمَرَهُمْ فَأَخَذُوا مِنَ التُّرْبَةِ الَّتِي قَالَ فِي كِتَابِهِ مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى فَعَجَنَ النُّطْفَةَ بِتِلْكَ التُّرْبَةِ الَّتِي يَخْلُقُ مِنْهَا بَعْدَ أَنْ أَسْكَنَهَا الرَّحِمَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَإِذَا تَمَّتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَالُوا يَا رَبِّ تَخْلُقُ مَا ذَا فَيَأْمُرُهُمْ بِمَا يُرِيدُ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثَى أَبْيَضَ أَوْ أَسْوَدَ فَإِذَا خَرَجَتِ الرُّوحُ مِنَ الْبَدَنِ خَرَجَتْ هَذِهِ النُّطْفَةُ بِعَيْنِهَا مِنْهُ كَائِناً مَا كَانَ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً ذَكَراً أَوْ أُنْثَى فَلِذَلِكَ يُغَسَّلُ الْمَيِّتُ غُسْلَ الْجَنَابَةِ .
إِذَا بَلَغَ الْوَلَدُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَقَدْ صَارَ فِيهِ الْحَيَاةُ الْخَبَرَ.
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ خَلَّاقِينَ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقاً أَمَرَهُمْ فَأَخَذُوا مِنَ التُّرْبَةِ الَّتِي قَالَ فِي كِتَابِهِ مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى فَعَجَنَ النُّطْفَةَ بِتِلْكَ التُّرْبَةِ الَّتِي يَخْلُقُ مِنْهَا بَعْدَ أَنْ أَسْكَنَهَا الرَّحِمَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَإِذَا تَمَّتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَالُوا يَا رَبِّ تَخْلُقُ مَا ذَا فَيَأْمُرُهُمْ بِمَا يُرِيدُ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثَى أَبْيَضَ أَوْ أَسْوَدَ فَإِذَا خَرَجَتِ الرُّوحُ مِنَ الْبَدَنِ خَرَجَتْ هَذِهِ النُّطْفَةُ بِعَيْنِهَا مِنْهُ كَائِناً مَا كَانَ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً ذَكَراً أَوْ أُنْثَى فَلِذَلِكَ يُغَسَّلُ الْمَيِّتُ غُسْلَ الْجَنَابَةِ. بيان خلاقين أي ملائكة خلاقين و الخلق هنا بمعنى التقدير لا الإيجاد و ظاهره خروج المني الأول بعينها من فيه أو عينه و يمكن أن يحفظ الله تعالى جزء من تلك النطفة مدة حياته و يحتمل أن يكون المراد أن هذا الماء من جنس النطفة فعلة الغسل مشتركة.
إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي الرَّحِمِ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَكاً فَأَخَذَ مِنَ التُّرْبَةِ الَّتِي يُدْفَنُ فِيهَا فَمَاثَهَا فِي النُّطْفَةِ فَلَا يَزَالُ قَلْبُهُ يَحِنُّ إِلَيْهَا حَتَّى يُدْفَنَ فِيهَا. بيان: الموث الخلط و الحنين الشوق.
قُلْتُ لَهُ الْمَوْلُودُ يُشْبِهُ أَبَاهُ وَ عَمَّهُ قَالَ إِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ فَالْوَلَدُ يُشْبِهُ أَبَاهُ وَ عَمَّهُ وَ إِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ يُشْبِهُ الْوَلَدُ أُمَّهُ وَ خَالَهُ.
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَعْلَى وَ أَخْلَصُ مِنْ أَنْ يَبْعَثَ الْأَشْيَاءَ بِيَدِهِ إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَلَكَيْنِ خَلَّاقَيْنِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقاً أَمَرَ أُولَئِكَ الْخَلَّاقِينَ فَأَخَذُوا مِنَ التُّرْبَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى فَعَجَنُوهَا بِالنُّطْفَةِ الْمُسْكَنَةِ فِي الرَّحِمِ فَإِذَا عُجِنَتِ النُّطْفَةُ بِالتُّرْبَةِ قَالا يَا رَبِّ مَا تَخْلُقُ قَالَ فَيُوحِي اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَا يُرِيدُ مِنْ ذَلِكَ ذَكَراً أَوْ أُنْثَى مُؤْمِناً أَوْ كَافِراً أَسْوَدَ أَوْ أَبْيَضَ شَقِيّاً أَوْ سَعِيداً فَإِنْ مَاتَ سَالَتْ مِنْهُ تِلْكَ النُّطْفَةُ بِعَيْنِهَا لَا غَيْرُهَا فَمِنْ ثَمَّ صَارَ الْمَيِّتُ يُغَسَّلُ غُسْلَ الْجَنَابَةِ .
سَأَلَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلِيّاً عليه السلام عَنْ رِزْقِ الْوَلَدِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَبَسَ عَلَيْهَا الْحَيْضَةَ فَجَعَلَهَا رِزْقَهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ.
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَعْلَى وَ أَخْلَصُ مِنْ أَنْ يَبْعَثَ الْأَشْيَاءَ بِيَدِهِ إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَلَكَيْنِ خَلَّاقَيْنِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقاً أَمَرَ أُولَئِكَ الْخَلَّاقِينَ فَأَخَذُوا مِنَ التُّرْبَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى فَعَجَنُوهَا بِالنُّطْفَةِ الْمُسْكَنَةِ فِي الرَّحِمِ فَإِذَا عُجِنَتِ النُّطْفَةُ بِالتُّرْبَةِ قَالا يَا رَبِّ مَا تَخْلُقُ قَالَ فَيُوحِي اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَا يُرِيدُ مِنْ ذَلِكَ ذَكَراً أَوْ أُنْثَى مُؤْمِناً أَوْ كَافِراً أَسْوَدَ أَوْ أَبْيَضَ شَقِيّاً أَوْ سَعِيداً فَإِنْ مَاتَ سَالَتْ مِنْهُ تِلْكَ النُّطْفَةُ بِعَيْنِهَا لَا غَيْرُهَا فَمِنْ ثَمَّ صَارَ الْمَيِّتُ يُغَسَّلُ غُسْلَ الْجَنَابَةِ. بيان أمر أولئك الخلاقين كان الجمعية على المجاز أو المراد بالملكين نوعين من الملك لكل امرأة شخصان فيجري فيهما التثنية و الجمع باعتبارين.
الْغَيْضُ كُلُّ حَمْلٍ دُونَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ وَ مَا يَزْدَادُ كُلُّ شَيْءٍ يَزْدَادُ عَلَى تِسْعَةِ أَشْهُرٍ فَكُلَّمَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ الدَّمَ الْخَالِصَ فِي حَمْلِهَا فَإِنَّهَا تَزْدَادُ بِعَدَدِ الْأَيَّامِ الَّتِي رَأَتْ فِي حَمْلِهَا مِنَ الدَّمِ.
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ لِلرَّحِمِ أَرْبَعَةَ أَوْعِيَةٍ فَمَا كَانَ فِي الْأَوَّلِ فَلِلْأَبِ وَ مَا كَانَ فِي الثَّانِي فَلِلْأُمِّ وَ مَا كَانَ فِي الثَّالِثِ فَلِلْعُمُومَةِ وَ مَا كَانَ فِي الرَّابِعِ فَلِلْخُئُولَةِ .
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ لِلرَّحِمِ أَرْبَعَةَ أَوْعِيَةٍ فَمَا كَانَ فِي الْأَوَّلِ فَلِلْأَبِ وَ مَا كَانَ فِي الثَّانِي فَلِلْأُمِّ وَ مَا كَانَ فِي الثَّالِثِ فَلِلْعُمُومَةِ وَ مَا كَانَ فِي الرَّابِعِ فَلِلْخُئُولَةِ. بيان فللأب أي يشبه الولد إذا وقعت فيه و كذا البواقي فسياق هذا الخبر غير سياق الخبر المتقدم من بيان أكثر ما يمكن من أن تلد المرأة و إن كان يظهر ذلك منه إيماء و تلويحا و لذا أوردهما الكليني ره في باب أكثر ما تلد المرأة.
كَذَلِكَ جَمِيعُ غِذَاءٍ أَكَلَهُ وَ شَرِبَهُ يَبْقَى فِي مُشَاشَتِهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً.
الْحَسَنُ عليه السلام فِي سِيَاقِ الْأَجْوِبَةِ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الرَّجُلِ يُشْبِهُ أَعْمَامَهُ وَ أَخْوَالَهُ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ بِقَلْبٍ سَاكِنٍ وَ عُرُوقٍ هَادِئَةٍ وَ بَدَنٍ غَيْرِ مُضْطَرِبٍ اسْتَكَنَتْ تِلْكَ النُّطْفَةُ فِي تِلْكَ الرَّحِمِ فَخَرَجَ الْوَلَدُ يُشْبِهُ أَبَاهُ وَ أُمَّهُ وَ إِنْ أَتَاهَا بِقَلْبٍ غَيْرِ سَاكِنٍ وَ عُرُوقٍ غَيْرِ هَادِئَةٍ وَ بَدَنٍ مُضْطَرِبٍ اضْطَرَبَتْ تِلْكَ النُّطْفَةُ فِي جَوْفِ تِلْكَ الرَّحِمِ فَوَقَعَتْ عَلَى عِرْقٍ مِنَ الْعُرُوقِ فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى عِرْقٍ مِنْ عُرُوقِ الْأَعْمَامِ أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَعْمَامَهُ وَ إِنْ وَقَعَتْ عَلَى عِرْقٍ مِنْ عُرُوقِ الْأَخْوَالِ أَشْبَهَ أَخْوَالَهُ إِلَى آخِرِ مَا سَيَأْتِي مِنَ الْخَبَرِ الطَّوِيلِ .
الْغُلَامُ لَا يُلْقِحُ بِتَفَلُّكِ ثدياه [ثَدْيَيْهِ وَ بِسَطْحِ رِيحِ إِبْطَيْهِ .
الْغُلَامُ لَا يُلْقِحُ بِتَفَلُّكِ ثدياه [ثَدْيَيْهِ وَ بِسَطْحِ رِيحِ إِبْطَيْهِ. بيان: لا يلقح لا يجامع و هو كناية عن البلوغ و في القاموس فلك ثديها و تفلك استدار.
كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ إِذَا كَانَ الْغُلَامُ مُلْتَاثَ الْأُدْرَةِ صَغِيرَ الذَّكَرِ سَاكِنَ النَّظَرِ فَهُوَ مِمَّنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَ يُؤْمَنُ شَرُّهُ قَالَ وَ إِذَا كَانَ الْغُلَامُ شَدِيدَ الْأُدْرَةِ كَبِيرَ الذَّكَرِ حَادَّ النَّظَرِ فَهُوَ مِمَّنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ. توضيح في أكثر النسخ ملتاث الأدرة بالتاء المثناة ثم الثاء المثلثة من اللوثة بالضم و هي الاسترخاء و الأدرة نفخة في الخصية و كأن المراد بها هنا نفس الخصية أي مسترخي الخصية متدليها و في بعضها الإزرة بالزاي أي هيئة الائتزار و التياثة كناية عن أنه لا يجود شد الإزار و المنطقة بحيث يرى منه حسن الائتزار فعجب به كما هو عادة الظرفاء و في بعضها ملثاث بالثاءين المثلثتين و اللث و الإلثاث و اللثلثة الإلحاح و الإقامة و دوام المطر و اللثلثة الضعف و الحبس و التردد في الأمر ذكرها الفيروزآبادي و الأول أنسب.
إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ مِنْ طِينٍ أَفَاضَ بِهَا كَإِفَاضَةِ الْقِدَاحِ فَأَخْرَجَ الْمُسْلِمَ فَجَعَلَهُ سَعِيداً وَ جَعَلَ الْكَافِرَ شَقِيّاً فَإِذَا وَقَعَتِ النُّطْفَةُ تَلَقَّتْهَا الْمَلَائِكَةُ فَصَوَّرُوهَا ثُمَّ قَالُوا يَا رَبِّ أَ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى فَيَقُولُ الرَّبُّ جَلَّ جَلَالُهُ أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ فَيَقُولَانِ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ثُمَّ يُوضَعُ فِي بَطْنِهَا فَتَرَدَّدُ تِسْعَةَ أَيَّامٍ وَ فِي كُلِّ عِرْقٍ وَ مَفْصَلٍ مِنْهَا وَ لِلرَّحِمِ ثَلَاثَةُ أَقْفَالٍ قُفْلٌ فِي أَعْلَاهَا مِمَّا يَلِي أَعْلَى السُّرَّةِ مِنْ جَانِبِ الْأَيْمَنِ وَ الْقُفْلُ الْآخَرُ فِي وَسَطِهَا أَسْفَلَ مِنَ الرَّحِمِ فَيُوضَعُ بَعْدَ تِسْعَةِ أَيَّامٍ فِي الْقُفْلِ الْأَعْلَى فَيَمْكُثُ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُصِيبُ الْمَرْأَةَ خُبْثُ النَّفْسِ وَ التَّهَوُّعُ ثُمَّ يَنْزِلُ إِلَى الْقُفْلِ الْأَوْسَطِ فَيَمْكُثُ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَ سُرَّةُ الصَّبِيِّ فِيهَا مَجْمَعُ الْعُرُوقِ وَ عُرُوقُ الْمَرْأَةِ كُلُّهَا مِنْهَا يَدْخُلُ طَعَامُهُ وَ شَرَابُهُ مِنْ تِلْكَ الْعُرُوقِ ثُمَّ يَنْزِلُ إِلَى الْقُفْلِ الْأَسْفَلِ فَيَمْكُثُ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ فَذَلِكَ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ ثُمَّ تُطْلَقُ الْمَرْأَةُ فَكُلَّمَا طُلِقَتْ انْقَطَعَ عِرْقٌ مِنْ سُرَّةِ الصَّبِيِّ فَأَصَابَهَا ذَلِكَ الْوَجَعُ وَ يَدُهُ عَلَى سُرَّتِهِ حَتَّى يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ وَ يَدُهُ مَبْسُوطَةٌ فَيَكُونُ رِزْقُهُ حِينَئِذٍ مِنْ فِيهِ .
إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ مِنْ طِينٍ أَفَاضَ بِهَا كَإِفَاضَةِ الْقِدَاحِ فَأَخْرَجَ الْمُسْلِمَ فَجَعَلَهُ سَعِيداً وَ جَعَلَ الْكَافِرَ شَقِيّاً فَإِذَا وَقَعَتِ النُّطْفَةُ تَلَقَّتْهَا الْمَلَائِكَةُ فَصَوَّرُوهَا ثُمَّ قَالُوا يَا رَبِّ أَ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى فَيَقُولُ الرَّبُّ جَلَّ جَلَالُهُ أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ فَيَقُولَانِ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ثُمَّ يُوضَعُ فِي بَطْنِهَا فَتَرَدَّدُ تِسْعَةَ أَيَّامٍ وَ فِي كُلِّ عِرْقٍ وَ مَفْصَلٍ مِنْهَا وَ لِلرَّحِمِ ثَلَاثَةُ أَقْفَالٍ قُفْلٌ فِي أَعْلَاهَا مِمَّا يَلِي أَعْلَى السُّرَّةِ مِنْ جَانِبِ الْأَيْمَنِ وَ الْقُفْلُ الْآخَرُ فِي وَسَطِهَا أَسْفَلَ مِنَ الرَّحِمِ فَيُوضَعُ بَعْدَ تِسْعَةِ أَيَّامٍ فِي الْقُفْلِ الْأَعْلَى فَيَمْكُثُ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُصِيبُ الْمَرْأَةَ خُبْثُ النَّفْسِ وَ التَّهَوُّعُ ثُمَّ يَنْزِلُ إِلَى الْقُفْلِ الْأَوْسَطِ فَيَمْكُثُ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَ سُرَّةُ الصَّبِيِّ فِيهَا مَجْمَعُ الْعُرُوقِ وَ عُرُوقُ الْمَرْأَةِ كُلُّهَا مِنْهَا يَدْخُلُ طَعَامُهُ وَ شَرَابُهُ مِنْ تِلْكَ الْعُرُوقِ ثُمَّ يَنْزِلُ إِلَى الْقُفْلِ الْأَسْفَلِ فَيَمْكُثُ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ فَذَلِكَ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ ثُمَّ تُطْلَقُ الْمَرْأَةُ فَكُلَّمَا طُلِقَتْ انْقَطَعَ عِرْقٌ مِنْ سُرَّةِ الصَّبِيِّ فَأَصَابَهَا ذَلِكَ الْوَجَعُ وَ يَدُهُ عَلَى سُرَّتِهِ حَتَّى يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ وَ يَدُهُ مَبْسُوطَةٌ فَيَكُونُ رِزْقُهُ حِينَئِذٍ مِنْ فِيهِ. بيان أفاض بها كإفاضة القداح قال الجوهري إفاضة القداح الضرب بها و القداح جمع القدح بالكسر و هو السهم قبل أن يراش و ينصل فإنهم كانوا يخلطونها و يقرعون بها بعد ما يكتبون عليها أسماءهم و في التشبيه إشارة لطيفة إلى اشتباه خير بني آدم بشرهم إلى أن يميز الله الخبيث من الطيب كذا ذكره بعض الأفاضل. أقول يمكن أن يقرأ القداح بفتح القاف و تشديد الدال و هو صانع القدح أي أفاض و شرع في بريها و نحتها كالقداح فيراهم مختلفة كالقداح قوله فتردد لعل ترددها كناية عما يؤثر فيها من مزاج الأم أو ما يختلط بها من نطفة الأم الخارجة من جميع عروقها ثم إنه يحتمل أن يكون نزولها إلى الأوسط و الأسفل ببعضها لعظم جثتها لا بكلها قوله أسفل من الرحم أي هو أسفل موضع منها و في القاموس الطلق وجع الولادة و قد طلقت المرأة طلقا على ما لم يسم فاعله و يده أي يد الصبي.
إِنَّ النُّطْفَةَ تَقَعُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ عَلَى النَّبَاتِ وَ الثَّمَرِ وَ الشَّجَرِ فَتَأْكُلُ النَّاسُ مِنْهُ وَ الْبَهَائِمُ فَيَجْرِي فِيهِمْ.
ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ فَإِنْ كَانَ ذَكَراً فَفِيهِ الدِّيَةُ وَ إِنْ كَانَتْ أُنْثَى فَفِيهَا دِيَتُهَا.
مَاءُ الرَّجُلِ وَ مَاءُ الْمَرْأَةِ اخْتَلَطَا جَمِيعاً .
إِذَا بَلَغَ الْعَبْدُ مِائَةَ سَنَةٍ فَذَلِكَ أَرْذَلُ الْعُمُرِ .
إِذَا بَلَغَ الْعَبْدُ مِائَةَ سَنَةٍ فَذَلِكَ أَرْذَلُ الْعُمُرِ. بيان لا يبعد أن يكون دما تصحيف تامّا.
الْوَلَدُ يَكُونُ مِنَ الْبَيْضَةِ الْيُسْرَى فَإِذَا قُطِعَتْ فَفِيهَا ثُلُثَا الدِّيَةِ وَ فِي الْيُمْنَى ثُلُثُ الدِّيَةِ .
إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَزُورُ أَهْلَهُ فَيَرَى مَا يُحِبُّ وَ يُسْتَرُ عَنْهُ مَا يَكْرَهُ وَ إِنَّ الْكَافِرَ لَيَزُورُ أَهْلَهُ فَيَرَى مَا يَكْرَهُ وَ يُسْتَرُ عَنْهُ مَا يُحِبُّ قَالَ وَ فِيهِمْ مَنْ يَزُورُ كُلَّ جُمْعَةٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ عَلَى قَدْرِ عَمَلِهِ.
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ فَقَالَ لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَكُونُوا يَنَامُونَ فَقُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ لَا بُدَّ لِهَذَا الْبَدَنِ أَنْ تُرِيحَهُ حَتَّى تَخْرُجَ نَفْسُهُ فَإِذَا خَرَجَ النَّفْسُ اسْتَرَاحَ الْبَدَنُ وَ رَجَعَتِ الرُّوحُ فِيهِ وَ فِيهِ قُوَّةٌ عَلَى الْعَمَلِ الْحَدِيثَ .
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فَسَأَلَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ إِنَّ الْأَرْوَاحَ خُلِقَتْ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ أُسْكِنَتِ الْهَوَاءَ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ثَمَّ ائْتَلَفَ هَاهُنَا وَ مَا تَنَاكَرَ مِنْهَا ثَمَّ اخْتَلَفَ هَاهُنَا وَ إِنَّ رُوحِي أَنْكَرَ رُوحَكَ.
الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا عِنْدَ اللَّهِ ائْتَلَفَ فِي الْأَرْضِ وَ مَا تَنَاكَرَ عِنْدَ اللَّهِ اخْتَلَفَ فِي الْأَرْضِ.
أَمَا وَ اللَّهِ أُحِبُّكَ وَ أَتَوَلَّاكَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا أَنْتَ كَمَا قُلْتَ وَيْلَكَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ عَرَضَ عَلَيْنَا الْمُحِبَّ لَنَا فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ رُوحَكَ فِيمَنْ عَرَضَ عَلَيْنَا فَأَيْنَ كُنْتَ فَسَكَتَ الرَّجُلُ عِنْدَ ذَلِكَ وَ لَمْ يُرَاجِعْهُ.
نَعَمْ فَقِيلَ لَهُ مِثْلُ أَيِّ شَيْءٍ فَقَالَ مِثْلُ اللَّوْنِ مِنَ الطَّعَامِ يُوصَفُ لِلْإِنْسَانِ وَ لَمْ يَأْكُلْهُ فَيُحِبُّهُ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِثْلُ الرَّجُلِ يُحِبُّ الشَّيْءَ يَذْكُرُ لِأَصْحَابِهِ وَ مَا لَكَ أَكْثَرُ مِمَّا تَدَعُ.
نَعَمْ فَقِيلَ لَهُ مِثْلُ أَيِّ شَيْءٍ فَقَالَ مِثْلُ اللَّوْنِ مِنَ الطَّعَامِ يُوصَفُ لِلْإِنْسَانِ وَ لَمْ يَأْكُلْهُ فَيُحِبُّهُ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِثْلُ الرَّجُلِ يُحِبُّ الشَّيْءَ يَذْكُرُ لِأَصْحَابِهِ وَ مَا لَكَ أَكْثَرُ مِمَّا تَدَعُ. بيان لعل المعنى إذا تفكرت في أمثلة ذلك كان ما لك منها أكثر مما تتركه كناية عن كثرة أمثلة ذلك و ظهورها و يمكن أن يكون تصحيف تسمع و يمكن أن يكون غرض السائل السؤال عن حب المؤمن أخاه من غير سابقة كما في سائر الأخبار.
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الرَّجُلِ يَنَامُ فَيَرَى الرُّؤْيَا فَرُبَّمَا كَانَتْ حَقّاً وَ رُبَّمَا كَانَتْ بَاطِلًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ مَا مِنْ عَبْدٍ يَنَامُ إِلَّا عُرِجَ بِرُوحِهِ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ فَمَا رَأَى عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَهُوَ حَقٌّ ثُمَّ إِذَا أَمَرَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ بِرَدِّ رُوحِهِ إِلَى جَسَدِهِ فَصَارَتِ الرُّوحُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَمَا رَأَتْهُ فَهُوَ أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ لِإِبْلِيسَ شَيْطَاناً يُقَالُ لَهُ هُزَعُ يَمْلَأُ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ يَأْتِي النَّاسَ فِي الْمَنَامِ.
مَنْ رَأَى أَنَّهُ فِي الْحَرَمِ وَ كَانَ خَائِفاً أَمِنَ.
فَقَالَ لِي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ مَوْلًى لِعَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ وَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ غُرَّةٌ بَيْضَاءُ فَتَأَوَّلْتُ ذَلِكَ عَلَى الدِّينِ.
الرُّؤْيَا عَلَى مَا تُعَبَّرُ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا رَوَى أَنَّ رُؤْيَا الْمَلِكِ كَانَتْ أَضْغَاثَ أَحْلَامٍ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام إِنَّ امْرَأَةً رَأَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ جِذْعَ بَيْتِهَا انْكَسَرَ فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَقْدَمُ زَوْجُكِ وَ يَأْتِي وَ هُوَ صَالِحٌ وَ قَدْ كَانَ زَوْجُهَا غَائِباً فَقَدِمَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا غَيْبَةً أُخْرَى فَرَأَتْ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ جِذْعَ بَيْتِهَا قَدِ انْكَسَرَ فَأَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ لَهَا يَقْدَمُ زَوْجُكِ وَ يَأْتِي صَالِحاً فَقَدِمَ عَلَى مَا قَالَ ثُمَّ غَابَ زَوْجُهَا ثَالِثَةً فَرَأَتْ فِي مَنَامِهَا أَنَّ جِذْعَ بَيْتِهَا قَدِ انْكَسَرَ فَلَقِيَتْ رَجُلًا أَعْسَرَ فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ لَهَا الرَّجُلُ السَّوْءُ يَمُوتُ زَوْجُكِ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ أَلَّا كَانَ عَبَّرَ لَهَا خَيْراً .
سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ وَ أَرَادَ أَنْ يَرَانَا وَ أَنْ يَعْرِفَ مَوْضِعَهُ فَلْيَغْتَسِلْ ثَلَاثَةَ لَيَالٍ يُنَاجِي بِنَا فَإِنَّهُ يَرَانَا وَ يُغْفَرُ لَهُ بِنَا وَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَوْضِعُهُ قُلْتُ سَيِّدِي فَإِنَّ رَجُلًا رَآكَ فِي الْمَنَامِ وَ هُوَ يَشْرَبُ النَّبِيذَ قَالَ لَيْسَ النَّبِيذُ يُفْسِدُ عَلَيْهِ دِينَهُ إِنَّمَا يُفْسِدُ عَلَيْهِ تَرْكُنَا وَ تَخَلُّفُهُ عَنَّا الْخَبَرَ.
أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ يَوْماً كَئِيباً حَزِيناً فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام مَا لِي أَرَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَئِيباً حَزِيناً فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَيْفَ لَا أَكُونُ كَذَلِكَ وَ قَدْ رَأَيْتُ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ أَنَّ بَنِي تَيْمٍ وَ بَنِي عَدِيٍّ وَ بَنِي أُمَيَّةَ يَصْعَدُونَ مِنْبَرِي هَذَا يَرُدُّونَ النَّاسَ عَنِ الْإِسْلَامِ الْقَهْقَرَى فَقُلْتُ يَا رَبِّ فِي حَيَاتِي أَوْ بَعْدَ مَوْتِي فَقَالَ بَعْدَ مَوْتِكَ.
كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ فَدَعَا اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ غُلَاماً ثَلَاثَ سِنِينَ فَلَمَّا رَأَى أَنَّ اللَّهَ لَا يُجِيبُهُ قَالَ يَا رَبِّ أَ بَعِيدٌ أَنَا مِنْكَ فَلَا تَسْمَعُنِي أَمْ قَرِيبٌ أَنْتَ مِنِّي فَلَا تُجِيبُنِي قَالَ فَأَتَاهُ آتٍ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ إِنَّكَ تَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ بِلِسَانٍ بَذِيٍّ وَ قَلْبٍ عَاتٍ غَيْرِ تَقِيٍّ وَ نِيَّةٍ غَيْرِ صَادِقَةٍ فَأَقْلِعْ عَنْ بَذَائِكَ وَ لْيَتَّقِ اللَّهَ قَلْبُكَ وَ لْتَحْسُنْ نِيَّتُكَ قَالَ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ فَوُلِدَ لَهُ الْغُلَامُ.
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا أَصْبَحَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ هَلْ مِنْ مُبَشِّرَاتٍ يَعْنِي بِهِ الرُّؤْيَا .
عليه السلام لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَا قَالَ لَكَ أَبُوكَ حِينَ دَعَانَا رَجُلًا رَجُلًا فَقَالَ أَمَّا أَدْنَى شَهَادَتِي فَإِنَّهُ قَالَ إِنْ بَايَعُوا أَصْلَعَ بَنِي هَاشِمٍ حَمَلَهُمْ عَلَى الْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاءِ وَ أَقَامَهُمْ عَلَى كِتَابِ رَبِّهِمْ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِمْ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ عُمَرَ فَمَا قُلْتَ أَنْتَ عِنْدَ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ لَهُ فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسْتَخْلِفَهُ قَالَ فَمَا رَدَّ عَلَيْكَ قَالَ وَ رَدَّ عَلَيَّ شَيْئاً أَكْتُمُهُ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ أَخْبَرَنِي بِهِ لَيْلَةَ مَاتَ أَبُوكَ فِي مَنَامِي وَ مَنْ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَدْ رَآهُ فِي الْيَقَظَةِ قَالَ فَمَا أَخْبَرَكَ قَالَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا ابْنَ عُمَرَ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ لَتُصَدِّقَنَ قَالَ أَوْ أَسْكُتُ قَالَ فَإِنَّهُ قَالَ لَكَ حِينَ قُلْتَ لَهُ فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسْتَخْلِفَهُ قَالَ الصَّحِيفَةُ الَّتِي كَتَبْنَاهَا بَيْنَنَا وَ الْعَهْدُ فِي الْكَعْبَةِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَسَكَتَ ابْنُ عُمَرَ وَ قَالَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا أَمْسَكْتَ عَنِّي الْخَبَرَ.
الْعَيْنُ شَحْمَةٌ وَ هُوَ الْبَيَاضُ وَ السَّوَادُ وَ النَّظَرُ لِلرُّوحِ دَلِيلُهُ أَنَّكَ تَنْظُرُ فِيهِ فَتَرَى صُورَتَكَ فِي وَسَطِهِ وَ الْإِنْسَانُ لَا يَرَى صُورَتَهُ إِلَّا فِي مَاءٍ أَوْ مِرْآةٍ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ قَالَ ضِبَاعٌ فَإِذَا عَمِيَتِ الْعَيْنُ كَيْفَ صَارَتِ الرُّوحُ قَائِمَةً وَ النَّظَرُ ذَاهِبٌ قَالَ كَالشَّمْسِ طَالِعَةً يَغْشَاهَا الظَّلَامُ قَالا أَيْنَ تَذْهَبُ الرُّوحُ قَالَ أَيْنَ يَذْهَبُ الضَّوْءُ الطَّالِعُ مِنَ الْكُوَّةِ فِي الْبَيْتِ إِذَا سُدَّتِ الْكُوَّةُ قَالَ أَوْضِحْ لِي ذَلِكَ قَالَ الرُّوحُ مَسْكَنُهَا فِي الدِّمَاغِ وَ شُعَاعُهَا مُنْبَثٌّ فِي الْجَسَدِ بِمَنْزِلَةِ الشَّمْسِ دَارَتُهَا فِي السَّمَاءِ وَ شُعَاعُهَا مُنْبَسِطٌ عَلَى الْأَرْضِ فَإِذَا غَابَتِ الدَّارَةُ فَلَا شَمْسَ وَ إِذَا قُطِعَتِ الرَّأْسُ فَلَا رُوحَ .
عِمْرَانُ الْعَيْنُ نُورٌ مُرَكَّبَةٌ أَمِ الرُّوحُ تُبْصِرُ الْأَشْيَاءَ مِنْ مَنْظَرِهَا قَالَ عليه السلام الْعَيْنُ شَحْمَةٌ وَ هُوَ الْبَيَاضُ وَ السَّوَادُ وَ النَّظَرُ لِلرُّوحِ دَلِيلُهُ أَنَّكَ تَنْظُرُ فِيهِ فَتَرَى صُورَتَكَ فِي وَسَطِهِ وَ الْإِنْسَانُ لَا يَرَى صُورَتَهُ إِلَّا فِي مَاءٍ أَوْ مِرْآةٍ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ قَالَ ضِبَاعٌ فَإِذَا عَمِيَتِ الْعَيْنُ كَيْفَ صَارَتِ الرُّوحُ قَائِمَةً وَ النَّظَرُ ذَاهِبٌ قَالَ كَالشَّمْسِ طَالِعَةً يَغْشَاهَا الظَّلَامُ قَالا أَيْنَ تَذْهَبُ الرُّوحُ قَالَ أَيْنَ يَذْهَبُ الضَّوْءُ الطَّالِعُ مِنَ الْكُوَّةِ فِي الْبَيْتِ إِذَا سُدَّتِ الْكُوَّةُ قَالَ أَوْضِحْ لِي ذَلِكَ قَالَ الرُّوحُ مَسْكَنُهَا فِي الدِّمَاغِ وَ شُعَاعُهَا مُنْبَثٌّ فِي الْجَسَدِ بِمَنْزِلَةِ الشَّمْسِ دَارَتُهَا فِي السَّمَاءِ وَ شُعَاعُهَا مُنْبَسِطٌ عَلَى الْأَرْضِ فَإِذَا غَابَتِ الدَّارَةُ فَلَا شَمْسَ وَ إِذَا قُطِعَتِ الرَّأْسُ فَلَا رُوحَ. بيان نور مركبة أي مدرك ركب في هذا العضو و هو يدرك المبصرات أم المدرك الروح و هذا منظره و اختار عليه السلام الثاني و يدل على أن المدرك النفس و هذه آلاتها كما مر أنه المشهور و يحتمل أن يكون المراد به الروح الحيواني بأن يكون المراد أن المدرك هو الروح الذي في العين لا نفس الضوء فلا ينفي المذهب الآخر كما يومئ إليه قوله الروح مسكنها في الدماغ و هو يدل على أن محل الروح و منشأه الدماغ كما قيل و كان النزاع لفظي و المراد هنا الروح النفساني النازل من الدماغ بتوسط الأعصاب إلى جميع البدن و منشأ الجميع القلب. قال بعض المحققين خلق الله سبحانه بلطيف صنعه جرما حارا لطيفا نورانيا شفافا يسمى بالروح البخاري و جعله مركبا للنفس و قواها و كرسيا لملائكتها حيا بحياتها باقيا بتعلقها به فانيا برحلتها عنه لا كسائر الأجرام التي تزول عنها الحياة و هي باقية و به حياة البدن من الواهب بواسطة النفس فكل موضع يفيض عليه من سلطان نوره يحيا و إلا فيموت و اعتبر بالسدد فلو لا أن قوة الحس و الحركة قائمة بهذا الجسم اللطيف لما كانت السدد يمنعها و قد يخدر العضو بالسدة بحيث لا يتألم بجرح و ضرب و ربما ينقطع فتبطل الحياة منه و لو لا أنه شديد اللطافة لما نفذ في شباك العصب و من أخذ بعض عروقه يحس بجري جسم لطيف حار فيه و تراجعه عنه و هذا هو الروح و منبعه القلب الصنوبري و منه يتوزع على الأعضاء العالية و السافلة من البدن فما يصعد إلى معدن الدماغ على أيدي خوادم الشرايين معتدلا بتبريده فائضا إلى الأعضاء المدركة المتحركة منبثا في جميع البدن يسمى روحا نفسانيا و ما يسفل منه إلى الكبد بأيدي سفراء الأوردة الذي هو مبدأ القوى النباتية منبثا في أعراق البدن يسمى روحا طبيعيا انتهى. قوله دليله أنك تنظر فيه كأن الغرض التنبيه على أن هذا العضو بنفسه ليس شاعرا لشيء لأنه مثل سائر الأجسام الصقيلة التي يرى فيها الوجه كالماء و المرآة فكما أنها ليست مدركة لما ينطبع فيها فكذا العين و غيرها من المشاعر أو دفع لتوهم كون الانطباع دليلا على كونها شاعرة فيكون سندا للمنع. قوله دارتها أي جرمها المستدير في القاموس الدار المحل يجمع البناء و العرصة كالدارة و بالهاء ما أحاط بالشيء كالدائرة و من الرمل ما استدار منه و هالة القمر و في المصباح الدارة دارة القمر و غيره سميت بذلك لاستدارتها انتهى و الرأس مذكر و تأنيث الفعل كأنه لاشتماله على الأعضاء الكثيرة إن لم يكن من تصحيف النساخ.
زَيَّنَ اللَّهُ الرِّجَالَ بِاللِّحَى وَ جَعَلَهَا فَصْلًا يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ .
ا فَمَا بَالُ الرَّجُلِ يَلْتَحِي دُونَ الْمَرْأَةِ قَالَ عليه السلام زَيَّنَ اللَّهُ الرِّجَالَ بِاللِّحَى وَ جَعَلَهَا فَصْلًا يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ.
عليه السلام لَا تَبْدَءُوا أَهْلَ الْكِتَابِ بِالتَّسْلِيمِ وَ إِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا وَ عَلَيْكُمْ. - و روي هذا الخبر أيضا عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد.
مَنْ ظَهَرَتْ صِحَّتُهُ عَلَى سُقْمِهِ فَيُعَالِجُ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فَمَاتَ فَأَنَا إِلَى اللَّهِ بَرِيءٌ مِنْهُ .
عليه السلام امْشِ بِدَائِكَ مَا مَشَى بِكَ.
إِذَا اضْطُرَّتْ إِلَى ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ.
عليه السلام إِذَا اضْطُرَّتْ إِلَى ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ.
سَأَلْتُهُ عَنِ الْكُحْلِ يَصْلُحُ أَنْ يُعْجَنَ بِالنَّبِيذِ قَالَ لَا. كتاب المسائل، بإسناده عن علي بن جعفر مثله- الكافي، عن علي بن محمد بن بندار عن أحمد بن أبي عبد الله عن عدة من أصحابنا عن علي بن أسباط عن علي بن جعفر مثله.
هُوَ خَبِيثٌ بِمَنْزِلَةِ الْمَيْتَةِ فَإِنْ كَانَ مُضْطَرّاً فَلْيَكْتَحِلْ بِهِ .
لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّهُ يُجْعَلُ فِيهِ لُحُومُ الْأَفَاعِي فَقَالَ لَا تُقَدِّرْهُ عَلَيْنَا .
وَ رَأَيْتَ أَمْوَالَ ذَوِي الْقُرْبَى تُقْسَمُ فِي الزُّورِ وَ يُتَقَامَرُ بِهَا وَ تُشْرَبُ بِهَا الْخُمُورُ وَ رَأَيْتَ الْخَمْرَ يُتَدَاوَى بِهَا وَ تُوصَفُ لِلْمَرِيضِ وَ يُسْتَشْفَى بِهَا.
مَا اخْتَارَ جَدُّنَا صلى الله عليه وآله وسلم لِلْحُمَّى إِلَّا وَزْنَ عَشَرَةِ دَرَاهِمِ سُكَّرٍ بِمَاءٍ بَارِدٍ عَلَى الرِّيقِ.
مَا لِي أَرَاكَ شَاحِبَ الْوَجْهِ قُلْتُ أَنَا فِي حُمَّى الرِّبْعِ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ أَنْتَ عَنِ الْمُبَارَكِ الطَّيِّبِ اسْحَقِ السُّكَّرَ ثُمَّ خُذْهُ بِالْمَاءِ وَ اشْرَبْهُ عَلَى الرِّيقِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى الْمَاءِ قَالَ فَفَعَلْتُ فَمَا عَادَتْ إِلَيَّ بَعْدُ .
دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ مَا لِي أَرَاكَ شَاحِبَ الْوَجْهِ قُلْتُ أَنَا فِي حُمَّى الرِّبْعِ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ أَنْتَ عَنِ الْمُبَارَكِ الطَّيِّبِ اسْحَقِ السُّكَّرَ ثُمَّ خُذْهُ بِالْمَاءِ وَ اشْرَبْهُ عَلَى الرِّيقِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى الْمَاءِ قَالَ فَفَعَلْتُ فَمَا عَادَتْ إِلَيَّ بَعْدُ.
لِي مَا لِي أَرَاكَ سَاهِمَ الْوَجْهِ فَقُلْتُ إِنَّ بِي حُمَّى الرِّبْعِ قَالَ فَمَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْمُبَارَكِ الطَّيِّبِ اسْحَقِ السُّكَّرَ ثُمَّ امْخَضْهُ بِالْمَاءِ وَ اشْرَبْهُ عَلَى الرِّيقِ وَ عِنْدَ الْمَسَاءِ قَالَ فَفَعَلْتُ فَمَا عَادَتْ إِلَيَ .
يَا زينج اشْدُدْ قَصَبَ الْمَلَازِمِ وَ اجْعَلْ مَصَبَّكَ رَخِيّاً وَ اجْعَلْ شَرْطَكَ زَحْفاً .
يَا زينج اشْدُدْ قَصَبَ الْمَلَازِمِ وَ اجْعَلْ مَصَبَّكَ رَخِيّاً وَ اجْعَلْ شَرْطَكَ زَحْفاً. بيان: يحتمل أن يكون المراد بالمَلازم المحاجم لأنها تلزم البدن و توضع عليه و بقصبها رأسها الذي يمصّ و شدّه بشد الجلد عليه كما هو الشائع و بالمصب طرفها الواسع الذي يوضع على الجسد فإن الدم الخارج يصبّ عليه و بكونه رخيّا عدم الاعتماد عليه كثيرا فيؤلم الجسد و يحتمل أن يكون في الأصل مصك بتشديد الصاد بدون الباء أي مصّ بالتأني بدون شدة و إسراع أو يكون مكان رخيا رحبا بالحاء المهملة و الباء الموحدة أي اجعل الظرف الذي تصبّ فيه الدم واسعا مكشوفا ليمكن استعلام كيفية الدم و اجعل شرطك زحفا أي أسرع في البضع و استعمال المشرط و لا يبعد أن يكون في الكلام تصحيف كثير.
يَوْمُ الثَّلَاثَاءِ يَوْمُ حَرْبٍ وَ دَمٍ.
حِجَامَةُ الْإِثْنَيْنِ لَنَا وَ الثَّلَاثَاءِ لِبَنِي أُمَيَّةَ.
فِي الْحَمَّامِ لَا تَدْخُلْهُ وَ أَنْتَ مُمْتَلِئٌ مِنَ الطَّعَامِ وَ لَا تَحْتَجِمْ حَتَّى تَأْكُلَ شَيْئاً فَإِنَّهُ أَدَرُّ لِلْعُرُوقِ وَ أَسْهَلُ لِخُرُوجِهِ وَ أَقْوَى لِلْبَدَنِ.
اشْرَبُوا الْكَاشِمَ لِوَجَعِ الْخَاصِرَةِ.
وَ شَكَا بَعْضُهُمْ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام كَثْرَةَ مَا يُصِيبُهُ مِنَ الْجَرَبِ فَقَالَ إِنَّ الْجَرَبَ مِنْ بُخَارِ الْكَبِدِ فَاذْهَبْ وَ افْتَصِدْ مِنَ قَدَمِكَ الْيُمْنَى وَ الْزَمْ أَخْذَ دِرْهَمَيْنِ مِنْ دُهْنِ اللَّوْزِ الْحُلْوِ عَلَى مَاءِ الْكَشْكِ وَ اتَّقِ الْحِيتَانَ وَ الْخَلَّ فَفَعَلَ فَبَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ.
عَلَيْكُمْ بِالافْتِصَادِ مِنَ الْأَكْحَلِ فَفَعَلْتُ فَذَهَبَ عَنِّي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْراً.
اثْنَانِ عَلِيلَانِ أَبَداً صَحِيحٌ محتمي [مُحْتَمٍ وَ عَلِيلٌ مُخَلِّطٌ.
لَوْ أَنَّ النَّاسَ قَصَّرُوا فِي الطَّعَامِ لَاسْتَقَامَتْ أَبْدَانُهُمْ.
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نَحْمِي وَ لَا نَحْتَمِي إِلَّا مِنَ التَّمْرِ.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَسْتَعِطُ بِدُهْنِ الْجُلْجُلَانِ إِذَا وَجِعَ رَأْسُهُ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَسْتَعِطُ بِدُهْنِ الْجُلْجُلَانِ إِذَا وَجِعَ رَأْسُهُ. بيان: قال ابن بيطار الجلجلان هو السمسم و هما صنفان أبيض و أسود.
السَّمَكُ يُذِيبُ شَحْمَةَ الْعَيْنِ.
عليه السلام إِنَّ هَذَا السَّمَكَ لَرَدِيءٌ لِغِشَاوَةِ الْعَيْنِ وَ إِنَّ هَذَا اللَّحْمَ الطَّرِيَّ يُنْبِتُ اللَّحْمَ.
الْخُفُّ مَصَحَّةٌ لِلْبَصَرِ.
لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الظَّرِيفُ يَرْمَدُ فَقَالَ وَ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ إِذَا غَسَلَ يَدَهُ مِنَ الْغَمَرِ مَسَحَهَا عَلَى عَيْنِهِ قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَلَمْ أَرْمَدْ .
لِي اسْتَخِرِ اللَّهَ وَ افْعَلْ قُلْتُ هُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَنَامَ عَلَى ظَهْرِهِ كَذَا وَ كَذَا وَ لَا يُصَلِّي قَاعِداً فَقَالَ افْعَلْ.
عليه السلام الْكُحْلُ عِنْدَ النَّوْمِ أَمَانٌ مِنَ الْمَاءِ وَ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَامَ زَالَتْ عَيْنَاهُ وَ بَقِيَ مَكَانُهُمَا فَإِذَا أَفْطَرَ عَادَتَا إِلَى مَكَانِهِمَا.
ضَرَبَتْ عَلَيَّ أَسْنَانِي فَجَعَلْتُ عَلَيْهَا السُّعْدَ وَ قَالَ خَلُّ الْخَمْرِ يَشُدُّ اللِّثَةَ وَ قَالَ تَأْخُذُ حَنْظَلَةً وَ تُقَشِّرُهَا وَ تَسْتَخْرِجُ دُهْنَهَا فَإِنْ كَانَ الضِّرْسُ مَأْكُولًا مُتَحَفِّراً تَقْطُرُ فِيهِ قَطْرَتَيْنِ مِنَ الدُّهْنِ وَ اجْعَلْ مِنْهُ فِي قُطْنَةٍ وَ اجْعَلْهَا فِي أُذُنِكَ الَّتِي تَلِي الضِّرْسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَإِنَّهُ يَحْسِمُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
كُلُوا خَلَّ الْخَمْرِ فَإِنَّهُ يَقْتُلُ الدِّيدَانَ فِي الْبَطْنِ.
اسْقِهِ خَلَّ الْخَمْرِ فَإِنَّ خَلَّ الْخَمْرِ يَقْتُلُ دَوَابَّ الْبَطْنِ.
كُلِ الْعَجْوَةَ فَإِنَّ تَمْرَةَ الْعَجْوَةِ تُمِيتُهَا وَ لْيَكُنْ عَلَى الرِّيقِ.
أَطْعِمُوهُ الْكُرَّاثَ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ فَأَطْعَمُوهُ إِيَّاهُ فَقَعَدَ الدَّمُ ثُمَّ بَرَأَ .
عليه السلام اشْرَبُوا الْكَاشِمَ لِوَجَعِ الْخَاصِرَةِ.
مَا يَمْنَعُكَ مِنْ أَكْلِ مَا يَقَعُ مِنَ الْخِوَانِ. وَ مِنْهُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كُلُوا الْكُمَّثْرَى فَإِنَّهُ يَجْلُو الْقَلْبَ وَ يُسَكِّنُ أَوْجَاعَ الْجَوْفِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.
صلى الله عليه وآله وسلم اشْرَبُوا الْكَاشِمَ فَإِنَّهُ جَيِّدٌ لِوَجَعِ الْخَاصِرَةِ.
لِي خُذِ الْأَرُزَّ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ زَادَ فِيهِ إِسْحَاقُ الْجَرِيرِيُّ تَقْلِيهِ قَلِيلًا وَزْنَ أُوقِيَّةٍ وَ اشْرَبْهُ .
فِي الزَّحِيرِ تَأْخُذُ جُزْءاً مِنْ خَرْبَقٍ أَبْيَضَ وَ جُزْءاً مِنْ بِزْرِ قَطُونَا وَ جُزْءاً مِنْ صَمْغٍ عَرَبِيٍّ وَ جُزْءاً مِنَ الطِّينِ الْأَرْمَنِيِّ يُقْلَى بِنَارٍ لَيِّنَةٍ وَ يُسْتَفُّ مِنْهُ .
لَهُ خُذْ مِنَ الطِّينِ الْأَرْمَنِيِّ وَ اقْلِهِ بِنَارٍ لَيِّنَةٍ وَ اسْتَفَّ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَسْكُنُ عَنْكَ.
اشْرَبِ الْحَزَاءَةَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فَفَعَلْتُ فَوَجَدْتُ مِنْهُ مَا أُحِبُ. بيان الحزاءة نبت بالبادية يشبه الكرفس إلا أنه أعرض ورقا و يسمى بالفارسية بيوزا.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا وَجَدْنَا لِوَجَعِ الْحَلْقِ مِثْلَ حَسْوِ اللَّبَنِ.
شَكَوْتُ إِلَيْهِ الزُّكَامَ فَقَالَ صُنْعٌ مِنْ صُنْعِ اللَّهِ وَ جُنْدٌ مِنْ جُنْدِ اللَّهِ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى عِلَّةٍ فِي بَدَنِكَ لِيَقْلَعَهَا فَإِذَا قَلَعَهَا فَعَلَيْكَ بِوَزْنِ دَانِقِ شُونِيزٍ وَ نِصْفِ دَانِقِ كُنْدُسٍ يُدَقُّ وَ يُنْفَخُ فِي الْأَنْفِ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِالزُّكَامِ وَ إِنْ أَمْكَنَكَ أَنْ لَا تُعَالِجَهُ بِشَيْءٍ فَافْعَلْ فَإِنَّ فِيهِ مَنَافِعَ كَثِيرَةً .
تَأْخُذُ دُهْنَ بَنَفْسَجٍ فِي قُطْنَةٍ فَاحْتَمِلْهُ فِي سِفْلَتِكَ عِنْدَ مَنَامِكَ فَإِنَّهُ نَافِعٌ لِلزُّكَامِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
تَأْخُذُ قِيراً طَرِيّاً وَ مِثْلُهُ شَحْمُ مَعْزٍ طَرِيٌّ ثُمَّ تَأْخُذُ خِرْقَةً جَدِيدَةً أَوْ بُسْتُوقَةً جَدِيدَةً فَتَطْلِي ظَاهِرَهَا بِالْقِيرِ ثُمَّ تَضَعُهَا عَلَى قِطَعِ لَبِنٍ وَ تَجْعَلُ تَحْتَهَا نَاراً لَيِّنَةً مَا بَيْنَ الْأُولَى إِلَى الْعَصْرِ ثُمَّ تَأْخُذُ كَتَّاناً بَالِياً وَ تَضَعُهُ عَلَى يَدِكَ وَ تَطْلِي الْقِيرَ عَلَيْهِ وَ تَطْلِيهِ عَلَى الْجُرْحِ وَ لَوْ كَانَ الْجُرْحُ لَهُ قَعْرٌ كَبِيرٌ فَافْتَلَّ الْكَتَّانَ وَ صُبَّ الْقِيرَ فِي الْجُرْحِ صَبّاً ثُمَّ دُسَّ فِيهِ الْفَتِيلَةَ .
الْفَتْحُ بْنُ خَاقَانَ لِلْمُتَوَكِّلِ لَوْ بَعَثْتَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام فَسَأَلْتَهُ فَإِنَّهُ رُبَّمَا كَانَ عِنْدَهُ صِفَةُ شَيْءٍ يُفَرِّجُ اللَّهُ بِهِ عَنْكَ فَقَالَ ابْعَثُوا إِلَيْهِ فَمَضَى الرَّسُولُ وَ رَجَعَ وَ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام خُذُوا كُسْبَ الْغَنَمِ وَ دِيفُوهُ بِمَاءِ الْوَرْدِ وَ ضَعُوهُ عَلَى الْخُرَاجِ فَإِنَّهُ نَافِعٌ بِإِذْنِ اللَّهِ فَجَعَلَ مَنْ بِحَضْرَةِ الْمُتَوَكِّلِ يَهْزَأُ مِنْ قَوْلِهِ فَقَالَ لَهُمُ الْفَتْحُ وَ مَا يَضُرُّ مِنْ تَجْرِبَةِ مَا قَالَ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو الصَّلَاحَ فَأُحْضِرَ الْكُسْبُ وَ دِيفَ بِمَاءِ الْوَرْدِ وَ وُضِعَ عَلَى الْخُرَاجِ فَانْفَتَحَ وَ خَرَجَ مَا كَانَ فِيهِ وَ بُشِّرَتْ أُمُّ الْمُتَوَكِّلِ بِعَافِيَتِهِ فَحَمَلَتْ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ تَحْتَ خَتْمِهَا وَ اسْتَقَلَّ الْمُتَوَكِّلُ مِنْ عِلَّتِهِ.
تَأْخُذُ قِيراً طَرِيّاً وَ مِثْلُهُ شَحْمُ مَعْزٍ طَرِيٌّ ثُمَّ تَأْخُذُ خِرْقَةً جَدِيدَةً أَوْ بُسْتُوقَةً جَدِيدَةً فَتَطْلِي ظَاهِرَهَا بِالْقِيرِ ثُمَّ تَضَعُهَا عَلَى قِطَعِ لَبِنٍ وَ تَجْعَلُ تَحْتَهَا نَاراً لَيِّنَةً مَا بَيْنَ الْأُولَى إِلَى الْعَصْرِ ثُمَّ تَأْخُذُ كَتَّاناً بَالِياً وَ تَضَعُهُ عَلَى يَدِكَ وَ تَطْلِي الْقِيرَ عَلَيْهِ وَ تَطْلِيهِ عَلَى الْجُرْحِ وَ لَوْ كَانَ الْجُرْحُ لَهُ قَعْرٌ كَبِيرٌ فَافْتَلَّ الْكَتَّانَ وَ صُبَّ الْقِيرَ فِي الْجُرْحِ صَبّاً ثُمَّ دُسَّ فِيهِ الْفَتِيلَةَ. بيان قيرا طريا في بعض النسخ قعر قير أي أصله و داخله و الدس الإخفاء.
الْفَتْحُ بْنُ خَاقَانَ لِلْمُتَوَكِّلِ لَوْ بَعَثْتَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام فَسَأَلْتَهُ فَإِنَّهُ رُبَّمَا كَانَ عِنْدَهُ صِفَةُ شَيْءٍ يُفَرِّجُ اللَّهُ بِهِ عَنْكَ فَقَالَ ابْعَثُوا إِلَيْهِ فَمَضَى الرَّسُولُ وَ رَجَعَ وَ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام خُذُوا كُسْبَ الْغَنَمِ وَ دِيفُوهُ بِمَاءِ الْوَرْدِ وَ ضَعُوهُ عَلَى الْخُرَاجِ فَإِنَّهُ نَافِعٌ بِإِذْنِ اللَّهِ فَجَعَلَ مَنْ بِحَضْرَةِ الْمُتَوَكِّلِ يَهْزَأُ مِنْ قَوْلِهِ فَقَالَ لَهُمُ الْفَتْحُ وَ مَا يَضُرُّ مِنْ تَجْرِبَةِ مَا قَالَ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو الصَّلَاحَ فَأُحْضِرَ الْكُسْبُ وَ دِيفَ بِمَاءِ الْوَرْدِ وَ وُضِعَ عَلَى الْخُرَاجِ فَانْفَتَحَ وَ خَرَجَ مَا كَانَ فِيهِ وَ بُشِّرَتْ أُمُّ الْمُتَوَكِّلِ بِعَافِيَتِهِ فَحَمَلَتْ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ تَحْتَ خَتْمِهَا وَ اسْتَقَلَّ الْمُتَوَكِّلُ مِنْ عِلَّتِهِ. أقول: تمامه في أبواب تاريخه ع. بيان المراد بالكُسْب ما تلبّد تحت أرجل الغنم من روثها قال في القاموس الكسب بالضم عصارة الدهن و قال الدوف الخلط و البلّ بماء و نحوه.
إِنِّي أَحْسَبُكَ غَمَّكَ الَّذِي رَأَيْتَهُ مِنْ دَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لِي نَعَمْ نِعْمَ الطَّعَامُ الْأَرُزُّ يُوَسِّعُ الْأَمْعَاءَ وَ يَقْطَعُ الْبَوَاسِيرَ وَ إِنَّا لَنَغْبِطُ أَهْلَ الْعِرَاقِ بِأَكْلِهِمُ الْأَرُزَّ وَ الْبُسْرَ فَإِنَّهُمَا يُوَسِّعَانِ الْأَمْعَاءَ وَ يَقْطَعَانِ الْبَوَاسِيرَ.
لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أُحِبُّ الصِّبْيَانَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَتَصْنَعُ مَا ذَا فَقَالَ أَحْمِلُهُمْ عَلَى ظَهْرِي فَوَضَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ وَ وَلَّى وَجْهَهُ عَنْهُ فَبَكَى الرَّجُلُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَأَنَّهُ رَحِمَهُ فَقَالَ إِذَا أَتَيْتَ بَلَدَكَ فَاشْتَرِ جَزُوراً سَمِيناً وَ اعْقِلْهُ عِقَالًا شَدِيداً وَ خُذِ السَّيْفَ فَاضْرِبِ السَّنَامَ ضَرْبَةً تَقْشِرُ عَنْهُ الْجِلْدَةَ وَ اجْلِسْ عَلَيْهِ بِحَرَارَتِهِ فَقَالَ عُمَرُ فَقَالَ الرَّجُلُ فَأَتَيْتُ بَلَدِي وَ اشْتَرَيْتُ جَزُوراً وَ عَقَلْتُهُ عِقَالًا شَدِيداً وَ أَخَذْتُ السَّيْفَ فَضَرَبْتُ بِهِ السَّنَامَ ضَرْبَةً وَ قَشَرْتُ عَنْهُ الْجِلْدَ وَ جَلَسْتُ عَلَيْهِ بِحَرَارَتِهِ فَسَقَطَ مِنِّي عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ شِبْهُ الْوَزَغِ أَصْغَرُ مِنَ الْوَزَغِ وَ سَكَنَ مَا بِي. 1 الْمَحَاسِنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَشْكُو الْبَخَرَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ كُلِ التَّمْرَ الْبَرْنِيَّ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ آخَرُ يَشْكُو يُبْساً فَكَتَبَ إِلَيْهِ كُلِ التَّمْرَ الْبَرْنِيَّ عَلَى الرِّيقِ وَ اشْرَبْ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَفَعَلَ فَسَمِنَ وَ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الرُّطُوبَةُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَشْكُو ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ كُلِ التَّمْرَ الْبَرْنِيَّ عَلَى الرِّيقِ وَ لَا تَشْرَبْ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَاعْتَدَلَ.
تَأْخُذُ إِهْلِيلَجَ أَصْفَرَ وَزْنَ مِثْقَالٍ وَ مِثْقَالَيْنِ خَرْدَلَ وَ مِثْقَالَ عَاقِرْقِرْحَا فَتَسْحَقُهُ سَحْقاً نَاعِماً وَ تَسْتَاكُ بِهِ عَلَى الرِّيقِ فَإِنَّهُ يَنْفِي الْبَلْغَمَ وَ يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ وَ يَشُدُّ الْأَضْرَاسَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَ السِّوَاكُ وَ البان [اللُّبَانُ مَنْقَاةٌ لِلْبَلْغَمِ.
مَنْ دَخَلَ الْحَمَّامَ عَلَى الرِّيقِ أَنْقَى الْبَلْغَمَ وَ إِنْ دَخَلْتَهُ بَعْدَ الْأَكْلِ أَنْقَى الْمِرَّةَ وَ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يَزِيدَ فِي لَحْمِكَ فَادْخُلِ الْحَمَّامَ عَلَى شِبَعِكَ وَ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ لَحْمِكَ فَادْخُلْهُ عَلَى الرِّيقِ.
كَثْرَةُ التَّمَشُّطِ يَذْهَبُ بِالْبَلْغَمِ وَ تَسْرِيحُ الرَّأْسِ يَقْطَعُ الرُّطُوبَةَ وَ يَذْهَبُ بِأَصْلِهِ.
لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّهُ يُجْعَلُ فِيهِ لُحُومُ الْأَفَاعِيِّ قَالَ لَا تُقَذِّرْهُ عَلَيْنَا .
إِنَّ اللَّهَ رَفَعَ عَنِ الْيَهُودِ الْجُذَامَ بِأَكْلِهِمُ السِّلْقَ وَ قَلْعِهِمُ الْعُرُوقَ .
إِنَّ اللَّهَ رَفَعَ عَنِ الْيَهُودِ الْجُذَامَ بِأَكْلِهِمُ السِّلْقَ وَ قَلْعِهِمُ الْعُرُوقَ. بيان المراد بقلع العروق إخراجها من اللحوم كما تفعله اليهود الآن و قد ورد في بعض أخبارنا أيضا النهي عن أكل العروق كما سيأتي إن شاء الله.
مَرَقُ السِّلْقِ بِلَحْمِ الْبَقَرِ يُذْهِبُ الْبَيَاضَ.
تُرْبَةُ الْمَدِينَةِ مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَنْفِي الْجُذَامَ . وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَقِلُّوا مِنَ النَّظَرِ إِلَى أَهْلِ الْبَلَاءِ وَ لَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ وَ إِذَا مَرَرْتُمْ بِهِمْ فَأَسْرِعُوا الْمَشْيَ لَا يُصِيبُكُمْ مَا أَصَابَهُمْ .
سَعَةُ الْجَنْبِ وَ الشَّعْرُ الَّذِي يَكُونُ فِي الْأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ.
تُرْبَةُ الْمَدِينَةِ مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَنْفِي الْجُذَامَ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَقِلُّوا مِنَ النَّظَرِ إِلَى أَهْلِ الْبَلَاءِ وَ لَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ وَ إِذَا مَرَرْتُمْ بِهِمْ فَأَسْرِعُوا الْمَشْيَ لَا يُصِيبُكُمْ مَا أَصَابَهُمْ. توضيح سعة الجنب بالجيم و النون في أكثر النسخ فالمراد إما سعة خلقه أو كناية عن الفرح و السرور كما أن ضيق الصدر كناية عن الهم و ذلك لأن كثرة الهموم تولد المواد السوداوية المولّدة للجذام و في بعض النسخ بالجيم و الياء المثناة التحتانية و له وجه إذ لا تحتبس البخارات في الجوف فيصير سببا لتولد الأخلاط الردية و في بعضها سعة الجبين و هو أيضا يحتمل الحقيقة و المجاز. و الشعر الذي يكون في الأنف أي كثرة نباته أو عدم نتفه كما ورد أن نتفه يورث الجذام لأن بشعر الأنف تخرج الموادّ السوداويّة و بنتفه يقل خروجه و لذا تبتدئ الجذام غالبا بالأنف. قوله عليه السلام تربة المدينة كأن المعنى أن الكون بها يوجب عدم الابتلاء بتلك البلية قوله إلى أهل البلاء أي أصحاب الأمراض المسرية.
مَا مِنْ خَلْقٍ إِلَّا وَ فِيهِ عِرْقُ الْجُذَامِ أَذِيبُوهُ بِالسَّلْجَمِ .
مَا مِنْ خَلْقٍ إِلَّا وَ فِيهِ عِرْقُ الْجُذَامِ أَذِيبُوهُ بِالسَّلْجَمِ. بيان: في القاموس اللفت بالكسر السلجم و قال السلجم كجعفر نبت معروف و لا تقل ثلجم و لا شلجم أو لغية. و أقول و سيأتي إن شاء الله في باب الماش ما يتعلق بالباب.
اسْتَعِطُوا بِالْبَنَفْسَجِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِي الْبَنَفْسَجِ لَحَسَوْهُ حَسْواً.
لِيَ ادَّهِنْ فَقُلْتُ أَيْنَ أَنْتَ عَنِ الْبَنَفْسَجِ. وَ قَدْ رُوِيَ فِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: أَكْرَهُ رِيحَهُ قَالَ قُلْتُ لَهُ وَ إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَكْرَهُ رِيحَهُ وَ أَكْرَهُ أَنْ أَقُولَ ذَلِكَ لِمَا بَلَغَنِي فِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ لَا بَأْسَ .
دُهْنُ الْبَنَفْسَجِ يَرْزُنُ الدِّمَاغَ. بيان: الرزانة الوقار و كأنها هنا كناية عن القوة.
ذُكِرَ الْبَنَفْسَجُ فَزَكَّاهُ ثُمَّ قَالَ وَ الْخِيرِيُّ لَطِيفٌ.
لِيَ ادَّهِنْ فَقُلْتُ أَيْنَ أَنْتَ عَنِ الْبَنَفْسَجِ. وَ قَدْ رُوِيَ فِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: أَكْرَهُ رِيحَهُ قَالَ قُلْتُ لَهُ وَ إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَكْرَهُ رِيحَهُ وَ أَكْرَهُ أَنْ أَقُولَ ذَلِكَ لِمَا بَلَغَنِي فِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ لَا بَأْسَ. بيان قوله إنه قال ليس في بعض النسخ كلمة إنه و هو أظهر فالمعنى أنك لم لا تدهن بالبنفسج و قد روي فيه و في فضله عن أبي عبد الله عليه السلام ما روي فقال إني أكره ريحه فقال ابن الجهم أنا أيضا كنت أكره ريحه و لكن كنت أكره أن أقول إني أكره ريحه لما روي عن أبي عبد الله عليه السلام في فضله فقال عليه السلام لا بأس به فإن كراهة الريح لا تنافي فضله و نفعه. و على نسخة إنه يحتاج إلى تكلفات بعيدة كأن يقال ضمير فيه في قوله و قد روي فيه راجع إلى الخيري و فاعل قال أبو الحسن عليه السلام و الضمير في قلت له إلى الصادق عليه السلام و قوله و إني كنت جملة حالية و قوله أقول إما بمعنى أفعل أو آمر الناس بالادّهان به. و الحاصل أن أبا الحسن عليه السلام قال أنا أيضا كنت سمعت هذه الرواية مرويّا عن أبي و لذلك كنت أكره ريحه و الادّهان به فلمّا سألت أبي قال لا بأس به و لا يخفى بعده و الظاهر أن كلمة إنه زيدت من النساخ.
عليه السلام لا بأس به فإن كراهة الريح لا تنافي فضله و نفعه. و على نسخة إنه يحتاج إلى تكلفات بعيدة كأن يقال ضمير فيه في قوله و قد روي فيه راجع إلى الخيري و فاعل قال أبو الحسن عليه السلام و الضمير في قلت له إلى الصادق عليه السلام و قوله و إني كنت جملة حالية و قوله أقول إما بمعنى أفعل أو آمر الناس بالادّهان به. و الحاصل أن أبا الحسن عليه السلام قال أنا أيضا كنت سمعت هذه الرواية مرويّا عن أبي و لذلك كنت أكره ريحه و الادّهان به فلمّا سألت أبي قال لا بأس به و لا يخفى بعده و الظاهر أن كلمة إنه زيدت من النساخ.
خُذْ مِنَ الشُّونِيزِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ.
صلى الله عليه وآله وسلم عَلَيْكُمْ بِالْحُلْبَةِ وَ لَوْ بِيعَ وَزْنُهَا ذَهَباً.
صلى الله عليه وآله وسلم عَلَيْكُمْ بِالْحُلْبَةِ وَ لَوْ يَعْلَمُ أُمَّتِي مَا لَهَا فِي الْحُلْبَةِ لَتَدَاوَوْا بِهَا وَ لَوْ بِوَزْنِهَا ذَهَباً.
وَ أَمَّا اللُّبَانُ فَهُوَ مُخْتَارُ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام مِنْ قَبْلِي وَ بِهِ كَانَتْ تَسْتَعِينُ مَرْيَمُ عليها السلام وَ لَيْسَ دُخَانٌ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ أَسْرَعَ مِنْهُ وَ هُوَ مَطْرَدَةُ الشَّيَاطِينِ وَ مَدْفَعَةٌ لِلْعَاهَةِ فَلَا يَفُوتَنَّكُمْ.
اسْتَعْمِلِ السُّعْدَ فَإِنَّ أَسْنَانَكَ تَنْبُتُ فَلَمَّا حُمِلَ إِلَى خُرَاسَانَ بَلَغَنِي أَنَّهُ مَارٌّ بِنَا فَاسْتَقْبَلْتُهُ وَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ ذَكَرْتُ لَهُ حَالِي وَ أَنِّي رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ وَ أَمَرَنِي بِاسْتِعْمَالِ السُّعْدِ فَقَالَ وَ أَنَا آمُرُكَ بِهِ فِي الْيَقَظَةِ فَاسْتَعْمَلْتُهُ فَعَادَتْ إِلَيَّ أَسْنَانِي وَ أَضْرَاسِي كَمَا كَانَتْ.
كَانَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام إِذَا تَوَضَّأَ ضَمَّ شَفَتَيْهِ وَ فِيهِ خِصَالٌ تُكْرَهُ إِنَّهُ يُورِثُ السِّلَّ وَ يَذْهَبُ بِمَاءِ الظَّهْرِ وَ يُوهِنُ الرُّكْبَتَيْنِ الْخَبَرَ .
الْأُشْنَانُ رَدِيءٌ يُبْخِرُ الْفَمَ وَ يُصَفِّرُ اللَّوْنَ وَ يُضَعِّفُ الرُّكْبَتَيْنِ وَ أَنَا أُحِبُّهُ. بيان كأن المراد بالتطاعم المضغ و الحب لعله للمضغ و غسل الفم و المفاسد على الأكل. و قال الفيروزآبادي الأشنان بالضم و الكسر معروف نافع للجرب و الحكة جلاء منق مدر للطمث مسقط للأجنة. أقول و ذكر ابن بيطار له فوائد كثيرة و قد مر الكلام في السعد و فوائده.
أَكْلُ الْأُشْنَانِ يُوهِنُ الرُّكْبَتَيْنِ وَ يُفْسِدُ مَاءَ الظَّهْرِ.
كَانَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام إِذَا تَوَضَّأَ ضَمَّ شَفَتَيْهِ وَ فِيهِ خِصَالٌ تُكْرَهُ إِنَّهُ يُورِثُ السِّلَّ وَ يَذْهَبُ بِمَاءِ الظَّهْرِ وَ يُوهِنُ الرُّكْبَتَيْنِ الْخَبَرَ. بيان قوله عليه السلام إذا توضأ أي كان عليه السلام إذا غسل يده و فمه بعد الطعام بالأشنان ضم شفتيه لئلا يدخل الفم شيء منه فكيف يكون أكله حسنا.
لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِي الْهَلِيلَجِ الْأَصْفَرِ لَاشْتَرَوْهَا بِوَزْنِهَا ذَهَباً وَ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ خُذْ هَلِيلَجَةً صَفْرَاءَ وَ سَبْعَ حَبَّاتِ فُلْفُلٍ وَ اسْحَقْهَا وَ انْخُلْهَا وَ اكْتَحِلْ بِهَا.
لَوِ اقْتَصَدَ النَّاسُ فِي المَطْعَمِ لَاسْتَقَامَتْ أَبْدَانُهُمْ.
تَرْكُ الْعَشَاءِ خَرَابُ الْجَسَدِ وَ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ إِذَا أَسَنَّ أَنْ لَا يَبِيتَ إِلَّا وَ جَوْفُهُ مَمْلُوٌّ طَعَاماً.
فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي يَسْتَمِرُّ بِهَا الدَّمُ فَتَسْتَحَاضُ قَالَ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ احْتِسَاباً فَإِنَّهُ لَمْ تَفْعَلْهُ امْرَأَةٌ قَطُّ احْتِسَاباً إِلَّا عُوفِيَتْ مِنْ ذَلِكَ.
الدَّيْنُ. وَ فِي رِوَايَةٍ مَنْ أَرَادَ النَّسَأَ وَ لَا نَسَأَ. بيان قال في النهاية النسء التأخير يقال نسأت الشيء نسأ و أنسأته إنساء إذا أخرته و النساء الاسم - وَ مِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ عليه السلام مَنْ سَرَّهُ النَّسَاءُ وَ لَا نَسَاءَ. أي تأخير العمر و البقاء.
عليه السلام قِيَامُ اللَّيْلِ مَصَحَّةٌ لِلْبَدَنِ.
خُذْ وَزْنَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ قَرَنْفُلَ وَ مِثْلَهَا كُنْدُرَ ذَكَرٍ دُقَّهَا نَاعِماً ثُمَّ اسْتَفَّ عَلَى الرِّيقِ كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلًا وَ مِنْهَا لِمَنْ يَكُونُ بَعِيدَ الذِّهْنِ قَلِيلَ الْحِفْظِ يُؤْخَذُ سَنَا مَكِّيٍّ وَ سُعْدُ هِنْدِيٍّ وَ فُلْفُلٌ أَبْيَضُ وَ كُنْدُرٌ ذَكَرٌ وَ زَعْفَرَانٌ خَالِصٌ أَجْزَاءً سَوَاءً يُدَقُّ وَ يُخْلَطُ بِعَسَلٍ وَ يُشْرَبُ مِنْهُ زِنَةَ مِثْقَالٍ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةٍ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً خِيفَ عَلَيْهِ مِنْ شِدَّةِ الْحِفْظِ أَنْ يَكُونَ سَاحِراً.
لَهُ يَا مُحَمَّدُ الْعَيْنُ حَقٌّ فَعَوِّذْهُمَا بِهَذِهِ الْعُوذَةِ وَ ذَكَرَهَا.
لَا رُقَى إِلَّا فِي ثَلَاثٍ فِي حُمَةٍ أَوْ عَيْنٍ أَوْ دَمٍ لَا يَرْقَأُ. وَ الْحُمَةُ السَّمُّ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ عليه السلام إِنَّ السَّحَرَةَ لَمْ يُسَلَّطُوا عَلَى شَيْءٍ إِلَّا الْعَيْنَ.
مَنْ أَعْجَبَهُ شَيْءٌ مِنْ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فليثمد [فَلْيُكَبِّرْ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقٌ.
مَا كَانَ أَبِي عليه السلام يَرَى بِهَا بَأْساً.
مَنْ أَعْجَبَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَلْيُبَارِكْ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقٌ.
لَا رُقَى إِلَّا فِي ثَلَاثَةٍ فِي حُمَةٍ أَوْ عَيْنٍ أَوْ دَمٍ لَا يَرْقَأُ.
صلى الله عليه وآله وسلم مَا رَفَعَ النَّاسُ أَبْصَارَهُمْ إِلَى شَيْءٍ إِلَّا وَضَعَهُ اللَّهُ.
إِنَّ نَفَراً مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَرَجُوا إِلَى سَفَرٍ فَضَلُّوا الطَّرِيقَ فَأَصَابَهُمْ عَطَشٌ شَدِيدٌ فَتَكَفَّنُوا وَ لَزِمُوا أُصُولَ الشَّجَرِ فَجَاءَهُمْ شَيْخٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ فَقَالَ قُومُوا فَلَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ فَهَذَا الْمَاءُ فَقَامُوا وَ شَرِبُوا وَ ارْتَوَوْا فَقَالُوا مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَقَالَ أَنَا مِنَ الْجِنِّ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ عَيْنُهُ وَ دَلِيلُهُ فَلَمْ تَكُونُوا تَضَيَّعُوا بِحَضْرَتِي .
إِنَّ ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ أَرَادَ إِرْشَادَكَ.
إِنَّ الْجِنَّ كَانُوا يَسْتَرِقُونَ السَّمْعَ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَمُنِعَتْ فِي أَوَانِ رِسَالَتِهِ بِالرُّجُومِ وَ انْفِضَاضِ النُّجُومِ وَ بُطْلَانِ الْكَهَنَةِ وَ السَّحَرَةِ الْخَبَرَ.
إِنَّ الْأَكْرَادَ حَيٌّ مِنَ الْجِنِّ كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْغِطَاءَ فَلَا تُخَالِطْهُمْ.
كَانُوا يُحِبُّونَ أَنْ يَكُونَ فِي الْبَيْتِ الشَّيْءُ الدَّاجِنُ مِثْلُ الْحَمَامِ أَوِ الدَّجَاجِ أَوِ الْعَنَاقِ لِيَعْبَثَ بِهِ صِبْيَانُ الْجِنِّ وَ لَا يَعْبَثُونَ بِصِبْيَانِهِمْ.
لَيْسَ مِنْ بَيْتِ نَبِيٍّ إِلَّا وَ فِيهِ حَمَامَانِ لِأَنَّ سُفَهَاءَ الْجِنِّ يَعْبَثُونَ بِصِبْيَانِ الْبَيْتِ فَإِذَا كَانَ فِيهِ حَمَامٌ عَبَثُوا بِالْحَمَامِ وَ تَرَكُوا النَّاسَ.
الْجِنُّ عَلَى ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ فَجُزْءٌ مَعَ الْمَلَائِكَةِ وَ جُزْءٌ يَطِيرُونَ فِي الْهَوَاءِ وَ جُزْءٌ كِلَابٌ وَ حَيَّاتٌ الْخَبَرَ.
لَيْسَ مِنْ بَيْتٍ فِيهِ حَمَامٌ إِلَّا لَمْ يُصِبْ أَهْلَ ذَلِكَ الْبَيْتِ آفَةٌ مِنَ الْجِنِّ إِنَّ سُفَهَاءَ الْجِنِّ يَعْبَثُونَ فِي الْبَيْتِ فَيَعْبَثُونَ بِالْحَمَامِ وَ يَدَعُونَ الْإِنْسَانَ.
الْكِلَابُ السُّودُ البهم [الْبَهِيمُ مِنَ الْجِنِ.
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ مِنْ أَنْوَارٍ وَ خَلَقَ الْجَانَّ مِنْ نَارٍ وَ خَلَقَ الْجِنَّ صِنْفاً مِنَ الْجَانِّ مِنَ الرِّيحِ وَ خَلَقَ الْجِنَّ صِنْفاً مِنَ الْجِنِّ مِنَ الْمَاءِ .
سُئِلَ عَنِ الْكِلَابِ فَقَالَ كُلُّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ وَ كُلُّ أَحْمَرَ بَهِيمٍ وَ كُلُّ أَبْيَضَ بَهِيمٍ فَذَلِكَ خَلْقٌ مِنَ الْكِلَابِ مِنَ الْجِنِّ وَ مَا كَانَ أَبْلَقَ فَهُوَ مَسْخٌ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ. بيان يحتمل أن يكون المعنى أن أصل خلق الكلب من الجن لما سيأتي أنه خلق من بزاق إبليس أو أنه في الصفات شبيه بهم أو أن الجن يتصور بصورتهم أو أنه لما كان الكلب من المسوخ فبعضهم مسخوا من الإنس و بعضهم من الجن.
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ مِنْ أَنْوَارٍ وَ خَلَقَ الْجَانَّ مِنْ نَارٍ وَ خَلَقَ الْجِنَّ صِنْفاً مِنَ الْجَانِّ مِنَ الرِّيحِ وَ خَلَقَ الْجِنَّ صِنْفاً مِنَ الْجِنِّ مِنَ الْمَاءِ. أقول: تمامه في باب قوام بدن الإنسان.
فَلِمَ سُمِّيَ الْجِنُّ جِنّاً قَالَ لِأَنَّهُمُ اسْتَجَنُّوا فَلَمْ يُرَوْا.
وَ الْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ
إِذَا أَكَلْتَ الطَّعَامَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ وَ فِي آخِرِهِ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَمَّى فِي طَعَامِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ لَمْ يَأْكُلْ مَعَهُ الشَّيْطَانُ وَ إِذَا سَمَّى بَعْدَ مَا يَأْكُلُ وَ أَكَلَ الشَّيْطَانُ مِنْهُ تَقَيَّأَ مَا كَانَ أَكَلَ.
صلى الله عليه وآله وسلم أَغْلِقُوا أَبْوَابَكُمْ وَ خَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ وَ أَوْكِئُوا أَسْقِيَتَكُمْ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَكْشِفُ غِطَاءً وَ لَا يَحُلُّ وِكَاءً.
إِذَا رَكِبَ الرَّجُلُ الدَّابَّةَ فَسَمَّى رَدِفَهُ مَلَكٌ يَحْفَظُهُ حَتَّى يَنْزِلَ وَ إِذَا رَكِبَ وَ لَمْ يُسَمِّ رَدِفَهُ شَيْطَانٌ فَيَقُولُ لَهُ تَغَنَّ فَإِنْ قَالَ لَهُ لَا أُحْسِنُ قَالَ لَهُ تَمَنَ فَلَا يَزَالُ يَتَمَنَّى حَتَّى يَنْزِلَ.
صلى الله عليه وآله وسلم فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ تُغَلُّ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ.
تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَ يَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَ اللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَ فَضْلًا وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ بيان كأن المراد أن هذا الهم لأجل وساوس الشيطان لكنه لا يتفطن به الإنسان فيظن أنه بلا سبب. أو المراد أنه لما كان شأن الشيطان ذلك يصير محض دنوه سببا للهم أو أراد السائل عدم كونه لفوت تلك الأمور في الماضي و يجري جميع الأمور في الملك أيضا.
صلى الله عليه وآله وسلم أَكْثِرُوا مِنَ الدَّوَاجِنِ فِي بُيُوتِكُمْ تَتَشَاغَلْ بِهَا الشَّيَاطِينُ عَنْ صِبْيَانِكُمْ.
وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ قَالَ أَمْرَ اللَّهِ بِمَا أَمَرَ بِهِ .
وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ قَالَ دِينَ اللَّهِ .
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ نَادَى إِبْلِيسُ يَا وَيْلَهُ أَطَاعَ وَ عَصَيْتُ وَ سَجَدَ وَ أَبَيْتُ .
سَأَلْتُهُ عَنْ إِبْلِيسَ وَ قَوْلِهِ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ قَالَ يَا وَهْبُ أَ تَحْسَبُ أَنَّهُ يَوْمُ يَبْعَثُ اللَّهُ النَّاسَ لَا وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْظَرَهُ إِلَى يَوْمِ يَبْعَثُ اللَّهُ قَائِمَنَا فَيَأْخُذُ بِنَاصِيَتِهِ فَيَضْرِبُ عُنُقَهُ فَذَلِكَ الْيَوْمُ هُوَ الْوَقْتُ الْمَعْلُومُ.
اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِإِبْلِيسَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ قَالَ لِشَيْءٍ كَانَ تَقَدَّمَ شَكَرَهُ عَلَيْهِ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ رَكْعَتَانِ رَكَعَهُمَا فِي السَّمَاءِ فِي أَلْفَيْ سَنَةٍ أَوْ فِي أَرْبَعَةِ آلَافِ سَنَةٍ.
عَزَّ وَ جَلَّ يَا إِبْلِيسُ يَا عَاصِي وَ سُمِّيَ إِبْلِيسُ لِأَنَّهُ أُبْلِسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ .
الراغب الإبلاس الحزن المعترض من شدة اليأس يقال أبلس و منه اشتق إبليس فيما قيل قال تعالى وَ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ