🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالولاية والولاء والبراءة › صفحة 27

الولاية والولاء والبراءة — صفحة 27 من 76

و كذلك - مَرَّ نَبِيٌّ عَلىٰ قَرْيَةٍ وَ هِيَ خٰاوِيَةٌ عَلىٰ عُرُوشِهٰا وَ رَأَى أَهْلَهَا كُلَّهُمْ مَوْتَى فَعَلِمَ أَنَّهُمْ أُهْلِكُوا بِسَخَطِ اللَّهِ تَعَالَى فَدَعَا اللَّهَ فَقَالَ تَعَالَى

رُشَّ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ فَفَعَلَ فَأَحْيَاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَ هُمْ أُلُوفٌ وَ بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِمْ رَسُولًا وَ عَاشُوا سِنِينَ. فمن أقر بصحة ذلك جميعه كيف ينكر الرجعة في الدنيا على ما ذكرناه. - وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا جَرَى فِي أُمَمِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي شَيْءٌ إِلَّا وَ يَجْرِي فِي أُمَّتِي مِثْلَهُ وَ ذَكَرَ خُرُوجَ الصَّفْرَاءِ بِنْتِ شُعَيْبٍ عَلَى يُوشَعَ وَصِيِّ مُوسَى ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لِأَزْوَاجِهِ وَ إِنَّ مِنْكُنَّ مَنْ تَخْرُجُ عَلَى وَصِيِّي وَ هِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ قَالَ يَا حُمَيْرَاءُ لَا تَكُونِيهَا فأخبر بذلك قبل كونه و كان معجزا له ص فصل: وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عَلَى نَبِيِّنَا وَ (عليه السلام) لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى خَرَجَ ثَمَانُونَ كَذَّاباً وَ فِي الْقَائِمِ عليه السلام مِنَّا سُنَّةٌ مِنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَ هُوَ خَفَاءُ مَوْلِدِهِ وَ غَيْبَتُهُ عَنْ قَوْمِهِ وَ فِيهِ سُنَّةٌ مِنْ يُوسُفَ قِيلَ كَأَنَّكَ تَذْكُرُ خَبَرَهُ وَ غَيْبَتَهُ قَالَ وَ مَا يُنْكِرُ هَؤُلَاءِ أَشْبَاهُ الْخَنَازِيرِ مِنْ ذَلِكَ إِنَّ إِخْوَتَهُ وَ هُمْ أَسْبَاطٌ لَمْ يَعْرِفُوهُ حَتَّى قَالَ لَهُمْ أَنَا يُوسُفُ فَمَا تُنْكِرُونَ أَنْ يَسِيرَ الْقَائِمُ فِي أَسْوَاقِهِمْ

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٩٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمه حمزة بن بزيع، والحسين بن محمد الاشعري، عن أحمد بن محمد بن عبدالله، عن يزيد بن عند الله، عمن حدثه قال: كتب أبوجعفر عليه السلام إلى سعد الخير

بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإني اوصيك بتقوى الله فإن فيها السلامة من التلف والغنيمة في المنقلب إن الله عزوجل يقي بالتقوى عن العبد ما عزب عنه عقله ويجلي بالتقوى عنه عماه وجهله، وبالتقوى نجا نوح ومن معه في السفينة و صالح ومن معه من الصاعقة، وبالتقوى فاز الصابرون ونجت تلك العصب من المهالك ولهم إخوان على تلك الطريقة يلتمسون تلك الفضيلة، نبذوا طغيانهم من الايراد بالشهوات لما بلغهم في الكتاب من المثلات، حمدوا ربهم على ما رزقهم وهو أهل الحمد وذموا أنفسهم على مافرطوا وهم أهل الذم وعلموا أن الله تبارك وتعالى الحليم العليم إنما غضبه على من لم يقبل منه رضاه وإنما يمنع من لم يقبل منه عطاه وإنما يضل من لم يقبل منه هداه، ثم أمكن أهل السيئات من التوبة بتبديل الحسنات، دعا عباده في الكتاب إلى ذلك بصوت رفيع لم ينقطع ولم يمنع دعاء عباده فلعن الله الذين يكتمون ما أنزل الله وكتب على نفسه الرحمة فسبقت قبل الغضب فتمت صدقا وعدلا، فليس يبتدئ العباد بالغضب قبل أن يغضبوه وذلك من علم اليقين وعلم التقوى وكل امة قد رفع الله عنهم علم الكتاب حين نبذوه وولاهم عدوهم حين تولوه وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرفوا حدوده فهم يروونه ولا يرعونه والجهال يعجبهم حفظهم للرواية والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية وكان من نبذهم الكتاب أن ولوه الذين لا يعلمون فأوردوهم الهوى وأصدروهم إلى الردى وغيروا عرى الدين، ثم ورثوه في السفه والصبا فالامة يصدرون عن أمر الناس بعد أمر الله تبارك وتعالى وعليه يردون، فبئس للظالمين بدلا ولاية الناس بعد ولاية الله وثواب الناس بعد ثواب الله ورضا الناس بعد رضا الله فأصبحت الامة كذلك وفيهم المجتهدون في العبادة على تلك الضلالة، معجبون مفتونون، فعبادتهم فتنة لهم ولمن اقتدى بهم وقد كان في الرسل ذكرى للعابدين إن نبيا من الانبياء كان يستكمل الطاعة، ثم يعصي الله تبارك وتعالى في الباب الواحد فخرج به من الجنة وينبذ به في بطن الحوت، ثم لا ينجيه إلا الاعتراف والتوبة، فاعرف أشباه الاحبار والرهبان الذين ساروا بكتمان الكتاب وتحريفه فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين، ثم أعرف أشباههم من هذه الامة الذين أقاموا حروف الكتاب وحرفوا حدوده فهم مع السادة والكبرة فإذا تفرقت قادة الاهواء كانوا مع أكثرهم دنيا وذلك مبلغهم من العلم، لا يزالون كذلك في طبع وطمع، لا يزال يسمع صوت إبليس على ألسنتهم بباطل كثير، يصبر منهم العلماء على الاذى والتعنيف ويعيبون على العلماء بالتكليف والعلماء في أنفسهم خانة إن كتموا النصيحة إن رأوا تائها ضالا لا يهدونه أو ميتا لا يحيونه، فبئس ما يصنعون لان الله تبارك وتعالى أخذ عليهم الميثاق في الكتاب أن يأمروا بالمعروف وبما أمروابه وان ينهوا عما نهوا عنه وأن يتعاونوا على البر والتقوى ولا يتعاونوا على الاثم والعدوان، فالعلماء من الجهال في جهد وجهاد إن وعظت قالوا: طغت وإن علموا الحق الذي تركوا قالوا: خالفت وإن اعتزلوهم قالوا: فارقت وإن قالوا: هاتوا برهانكم على ما تحدثون قالوا: نافقت وإن أطاعوهم قالوا: عصيت الله عزوجل فهلك جهال فيما لا يعلمون، اميون فيما يتلون يصدقون بالكتاب عند التعريف ويكذبون به عند التحريف، فلا ينكرون، اولئك أشباه الاحبار والرهبان قادة في الهوى، سادة في الردى وآخرون منهم جلوس بين الضلالة والهدى لا يعرفون إحدى الطائفتين من الاخرى، يقولون ما كان الناس يعرفون هذا ولا يدرون ما هو وصدقوا تركهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) على البيضاء ليلها من نهارها، لم يظهر فيهم بدعة ولم يبدل فيهم سنة لا خلاف عندهم ولا اختلاف فلما غشى الناس ظلمة خطاياهم، صاروا إمامين داع إلى الله تبارك وتعالى وداع إلى النار فعند ذلك نطق الشيطان فعلا صوته على لسان أوليائه و كثر خيله ورجله وشارك في المال والولد من أشركه فعمل بالبدعة وترك الكتاب والسنة ونطق أولياء الله بالحجة وأخذوا بالكتاب والحكمة فتفرق من ذلك اليوم أهل الحق وأهل الباطل وتخاذل وتهادن أهل الهدى وتعاون أهل الضلالة حتى كانت الجماعة مع فلان وأشباهه فاعرف هذا الصنف وصنف آخر فأبصرهم رأي العين نجباء وألزمهم حتى ترد اهلك، فإن الخاسرين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين. إلى ههنا رواية الحسين وفي رواية محمد بن يحيى زيادة: لهم علم بالطريق فإن كان دونهم بلاء فلا تنظر إليهم فإن كان دونهم عسف من أهل العسف وخسف ودونهم بلاياتنقضي، ثم تصير إلى رخاء ثم اعلم أن إخوان الثقة ذخائر بعضهم لبعض ولولا أتذهب بك الظنون عني لجليت لك عن أشياء من الحق غطيتها ولنشرت لك أشياء من الحق كتمتها ولكني أتقيك وأستبقيك وليس الحليم الذي لا يتقي أحدافي مكان التقوى والحلم لباس العالم فلا تعرين منه والسلام.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٥٢. — غير محدد
عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن أبى حمزة ثابت بن دينار الثمالي وأبومنصور، عن أبي الربيع قال: حججنا مع أبي جعفر عليه السلام في السنة التي كان حج فيها هشام بن عبدالملك وكان معه نافع مولى عمر بن الخطاب فنظر نافع إلى أبي جعفر عليه السلام في ركن البيت وقد اجتمع عليه الناس فقال

نافع: يا أمير المؤمنين من هذا الذي قد تداك عليه الناس فقال: هذا نبي أهل الكوفة هذا محمد بن علي، فقال: أشهد لآتينه فلاسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي أو ابن نبي أو وصي نبي، قال: فاذهب إليه وسله لعلك تخجله فجاء نافع حتى اتكأ على الناس ثم أشرف على أبي جعفر عليه السلام فقال: يا محمد بن علي إني قرأت التوراة والانجيل والزبور والفرقان وقد عرفت حلالها وحرامها وقد جئت أسألك عن مسائل لا يجيب فيها إلا نبي أو وصي نبي أو ابن نبي، قال: فرفع أبوجعفر عليه السلام رأسه فقال: سل عما بدالك، فقال: اخبرني كم بين، عيسى وبين محمد (صلى الله عليه وآله) من سنة قال: اخبرك بقولي أو بقولك؟ قال: أخبرني بالقولين جميعا، قال: أما في قولي فخمسمائة سنة وأما في قولك فستمائة سنة قال: فأخبرني عنه قول الله عزوجل لنبية: " واسأل من أرسلنا قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون من الذي سأل محمد (صلى الله عليه وآله) وكان بينه وبين عيسى خمسمائة سنة فقال: فتلا أبوجعفر عليه السلام هذه الآية: " سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنرية من آياتنا " فكان من الآيات التي أراها الله تبارك وتعالى محمدا (صلى الله عليه وآله) حيث أسرى به إلى بيت المقدس أن حشر الله عز ذكره الاولين والآخرين من النبيين والمرسلين ثم أمر جبرئيل عليه السلام فأذن شفعا وأقام شفعا وقال في أذانه: حي على خير العمل، ثم تقدم محمد (صلى الله عليه وآله) فصلى بالقوم فلما انصرف قال لهم: على ما تشهدون وما كنتم تعبدون؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنك رسول الله، أخذ على ذلك عهودنا ومواثيقنا، فقال نافع: صدقت يا أبا جعفر، فأخبرني عن قول الله عزوجل: " أولم ير الذين كفروا أن السموات والارض كانتا رتقا ففتقناهما "؟ قال: إن الله تبارك وتعالى لما أهبط آدم إلى الارض وكانت السماوات رتقا لا تمطر شيئا وكانت الارض رتقا لا تنبت شيئا فلما أن تاب الله عزوجل على آدم عليه السلام أمر السماء فتقطرت بالغمام ثم أمرها فأرخت عزاليها ثم أمر الارض فأنبتت الاشجار وأثمرت الثمار وتفهقت بالانهار فكان ذلك رتقها وهذا فتقها، قال نافع: صدقت يا ابن رسول الله، فأخبرني عن قول الله عزوجل: " يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات " أي أرض تبدل يومئذ؟ فقال أبوجعفر عليه السلام: أرض تبقى خبزة يأكلون منها حتى يفرغ الله عزوجل من الحساب، فقال نافع إنهم عن الاكل لمشغولون؟ فقال أبوجعفر عليه السلام: أهم يومئذ أشغل أم إذ هم في النار؟ فقال نافع: بل إذ هم في النار قال: فوالله ما شغلهم إذ دعوا بالطعام فاطعموا الزقوم ودعوا بالشراب فسقوا الحميم، قال: صدقت يا ابن رسول الله ولقد بقيت مسألة واحدة قال: وما هي؟ قال: أخبرني عن الله تبارك وتعالى متى كان؟ قال: ويلك متى لم يكن حتى اخبرك متى كان، سبحان من لم يزل ولا يزال فردا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ثم قال: يا نافع أخبرني عما أسألك عنه، قال: وما هو؟ قال: ما تقول في أصحاب النهروان فإن قلت: إن أمير المؤمنين قتلهم بحق فقد ارتددت وإن قلت: إنه قتلهم باطلا فقد كفرت، قال: فولى من عنده وهو يقول: أنت والله أعلم الناس حقا حقا، فأتى هشاما فقال له: ما صنعت؟ قال: دعني من كلامك هذا والله أعلم الناس حقا حقا وهو ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حقا ويحق لاصحابه أن يتخذوه نبيا. } حديث نصراني الشام مع الباقر عليه السلام { 94 - عنه، عن إسماعيل بن أبان، عن عمر بن عبدالله الثقفي قال: أخرج هشام بن عبدالملك أبا جعفر عليه السلام من المدينة إلى الشام فأنزله منه وكان يقعد مع الناس في مجالسهم فبينما هو قاعد وعنده جماعة من الناس يسألونه إذ نظر إلى النصارى يدخلون في جبل هناك فقال: ما لهؤلاء؟ ألهم عيد اليوم؟ فقالوا: لا يا ابن رسول الله ولكنهم يأتون عالما لهم في هذا الجبل في كل سنة في هذا اليوم فيخرجونه فيسألونه عما يريدون وعما يكون في عامهم فقال أبوجعفر عليه السلام: وله علم؟ فقالوا: هو من أعلم الناس قد أدرك أصحاب الحواريين من أصحاب عيسى عليه السلام قال: فهل نذهب إليه؟ قالوا: ذاك إليك يا ابن رسول الله، قال: فقنع أبوجعفر عليه السلام رأسه بثوبه ومضى هو وأصحابه فاختلطوا بالناس حتى أتوا الجبل فقعد أبوجعفر عليه السلام وسط النصارى هو وأصحابه وأخرج النصارى بساطا، ثم وضعوا الوسائد، ثم دخلوا فأخرجوه ثم ربطوا عينيه، فقلب عينيه كأنهما عينا أفعى ثم قصد إلى أبي جعفر عليه السلام فقال: يا شيخ أمنا أنت أم من الامه المرحومة؟ فقال أبوجعفر عليه السلام: بل من الامة المرحومة، فقال: أفمن علمائهم أنت أم من جهالهم؟ فقال: لست من جهالهم فقال: النصراني أسألك أم تسألني؟ فقال أبوجعفر عليه السلام: سلني، فقال النصراني: يا معشر النصارى رجل من امة محمد يقول: سلني إن هذا لملئ بالمسائل ثم قال: يا عبدالله أخبرني عن ساعة ما هي من الليل ولا من النهار أي ساعة هي؟ فقال أبوجعفر عليه السلام: ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فقال النصراني: فإذا لم تكن من ساعات الليل ولا من ساعات النهار فمن أي الساعات هي؟ فقال أبوجعفر عليه السلام: من ساعات الجنة وفيها تفيق مرضانا، فقال النصراني: فأسألك أم تسألني؟ فقال أبوجعفر عليه السلام: سلني، فقال النصراني: يا معشر النصارى إن هذا لملئ بالمسائل، أخبرني عن أهل الجنة كيف صاروا يأكلون ولا يتغوطون أعطني مثلهم في الدنيا؟ فقال أبوجعفر عليه السلام: هذا الجنين، في بطن امه يأكل مما تأكل امه ولا يتغوط، فقال النصراني: ألم تقل: ما أنا من علمائهم؟ فقال أبوجعفر عليه السلام: إنما قلت لك: ما أنا من جهالهم، فقال النصرانى: فأسألك أو تسألني، فقال أبوجعفر عليه السلام: سلني، فقال: يا معشر النصارى والله لاسألنه عن مسألة يرتطم فيها كما يرتطم الحمار في الوحل، فقال له، سل، فقال: أخبرني عن رجل دنا من امرأته فحملت باثنين حملتهما جميعا في ساعة واحدة وولدتهما في ساعة واحدة وماتا في ساعة واحدة ودفنا في قبر واحد عاش أحدهما خمسين ومائة سنه وعاش الآخر خمسين سنة من هما؟ فقال أبوجعفر عليه السلام: عزير وعزرة كانا حملت أمهما بهما على ما وصفت ووضعتهما على ما وصفت وعاش عزير وعزرة كذا وكذا سنة ثم أمات الله تبارك وتعالى عزيرا مائة سنة ثم بعث وعاش مع عزرة هذه الخمسين سنة وماتا كلاهما في ساعة واحدة فقال: النصراني يا معشر النصارى: ما رأيت بعيني قط أعلم من هذا الرجل لا تسألوني عن حرف وهذا بالشام ردوني، قال: فردوه إلى كهفه ورجع النصارى مع أبي جعفر عليه السلام. } حديث ابي الحسن موسى (عليه السلام) { 95 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن منصور الخزاعي، عن علي بن سويد، ومحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمه حمزة بن بزيع، عن علي بن سويد، والحسن بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن منصور، عن علي بن سويد قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى عليه السلام وهو في الحبس كتابا أسأله عن حاله وعن مسائل كثيرة فاحتبس الجواب علي أشهر ثم أجابني بجواب هذه نسخته: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله العلي العظيم الذي بعظمته ونوره أبصر قلوب المؤمنين، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون، وبعظمته ونوره ابتغى من في السماوات ومن في الارض إليه الوسيلة بالاعمال المختلفة والاديان المتضادة، فمصيب ومخطئ، وضال ومهتدي، وسميع وأصم وبصير وأعمى حيران، فالحمد لله الذي عرف ووصف دينه محمد (صلى الله عليه وآله) أما بعد فإنك أمرؤ أنزلك الله من آل محمد بمنزلة خاصة وحفظ مودة ما استرعاك من دينه وما ألهمك من رشدك وبصرك من أمر دينك بتفضيلك إياهم وبردك الامور إليهم، كتبت تسألني عن امور كنت منها في تقية ومن كتمانها في سعة فلما انقضى سلطان الجبابرة وجاء سلطان ذي السلطان العظيم بفراق الدنيا المذمومة إلى أهلها العتاة على خالقهم رأيت أن افسر لك ما سألتني عنه مخافة أن يدخل الحيرة على ضعفاء شيعتنا من قبل جهالتهم، فاتق الله عز ذكره وخص بذلك الامر أهله واحذر أن تكون سبب بلية على الاوصياء أو حارشا عليهم بإفشاء ما استودعتك وإظهار ما استكتمتك ولن تفعل إن شاء الله، إن أول ما أنهى إليك أني أنعي إليك نفسي في ليالي هذه غير جازع ولا نادم ولا شاك فيما هو كائن مما قد قضى الله عزوجل وحتم فاستمسك بعروة الدين، آل محمد والعروة الوثقى الوصي بعد الوصي والمسالمة لهم والرضا بما قالوا ولا تلتمس دين من ليس من شيعتك ولا تحبن دينهم فإنهم الخائنون الذين خانوا لله ورسوله وخانوا أماناتهم وتدري ما خانوا أماناتهم ائتمنوا على كتاب الله فحرفوه وبدلوه ودلوا على ولاة الامر منهم فانصرفوا عنهم فأذاقهم الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون وسألت عن رجلين اغتصبا رجلا مالا كان ينفقه على الفقراء والمساكين وابناء السبيل وفي سبيل الله فلما اغتصباه ذلك لم يرضيا حيث غصباه حتى حملاه إياه كرها فوق رقبته إلى منازلهما فلما أحرزاه توليا إنفاقه أيبلغان بذلك كفرا؟ فلعمري لقد نافقا قبل ذلك وردا على الله عزوجل كلامه وهزئا برسوله (صلى الله عليه وآله) وهما الكافران عليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين والله ما دخل قلب أحد منهما شئ من الايمان منذ خروجهما من حالتيها وما ازدادا إلا شكا، كانوا خذاعين، مرتابين، منافقين حتى توفتهما ملائكة العذاب إلى محل الخزي في دار المقام، وسألت عمن حضر ذلك الرجل وهو يغصب ماله ويوضع على رقبته منهم عارف ومنكر فاولئك أهل الردة الاولى من هذه الامة فعليهم لغنة الله والملائكة والناس أجمعين، وسألت عن مبلغ علمنا وهو على ثلاثة وجوه ماض وغابر وحادث فأما الماضي فمفسر وأما الغابر فمزبور وأما الحادث فقذف في القلوب ونقر في الاسماع وهو أفضل علمنا ولا نبي بعد نبينا محمد (صلى الله عليه وآله)، وسألت عن امهات أولادهم وعن نكاحهم وعن طلاقهم فأما امهات أولادهم فهن عواهر إلى يوم القيامة نكاح بغير ولي وطلاق في غير عدة وأما من دخل في دعوتنا فقد هدم إيمانه ضلالة ويقينه شكه، وسألت عن الزكاة فيهم فما كان من الزكاة فأنتم أحق به لانا قد أحللنا ذلك لكم من كان منكم وأين كان وسألت عن الضعفاء فالضعيف من لم يرفع إليه حجة ولم يعرف الاختلاف فإذا عرف الاختلاف فليس بضعيف، وسألت عن الشهادات لهم فأقم الشهادة لله عزوجل ولو على نفسك والوالدين والاقربين فيما بينك وبينهم فإن خفت على أخيك ضيما فلا وادع إلى شرائط الله عز ذكره بمعرفتنا من رجوت إجابته ولا تحصن بحصن رياء ووال آل محمد ولا تقل لما بلغك عنا ونسب إلينا هذا باطل وإن كنت تعرف منا خلافه فإنك لا تدري لما قلناه وعلى أي وجه وصفناه، آمن بما اخبرك و، لا تفش ما استكتمناك من خبرك، إن واجب حق أخيك أن لا تكتمه شيئا تنفعه به لامر دنياه وآخرته ولا تحقد عليه وإن أساء وأجب دعوته إذا دعاك ولا تخل بينه وبين عدوه من الناس و إن كان أقرب إليه منك وعده في مرضه، ليس من أخلاق المؤمنين الغش ولا الاذى ولا الخيانة ولا الكبر ولا الخنا ولا الفحش ولا الامر به فإذا رأيت المشوه الاعرابي في جحفل جرار فانتظر فرجك ولشيعتك المؤمنين وإذا انكسفت الشمس فارفع بصرك إلى السماء وانظر ما فعل الله عزوجل بالمجرمين فقد فسرت لك جملا مجملا وصلى الله على محمد وآله الاخيار. } حديث نادر { 96 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن محمد بن أيوب، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: أتى أبوذر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله إني قد اجتويت المدينة أفتأذن لي أن أخرج أناوابن أخي إلى المدينة فنكون بها؟ فقال: إني أخشى أن يغير عليك خيل من العرب فيقتل ابن أخيك فتأتيني شعثا فتقوم بين يدي متكئا على عصاك فتقول: قتل ابن أخي وأخذ السرج فقال: يارسول الله بل لا يكون إلا خير إن شاء الله فأذن له رسول الله (صلى الله عليه وآله) فخرج هو وابن أخيه وامرأته فم يلبث هنا إلا يسيرا حتى غارت خيل لبني فزارة فيها عيينة بن حصن فاخذت السرج وقتل ابن أخيه واخذت امرأته من بني غفار وأقبل أبوذر يشتد حيت وقف بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبه طعنة جائفة فاعتمد على عصاه وقال: صدق الله ورسوله اخذ السرج وقتل ابن أخي وقمت بين يديك على عصاي فصاح رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المسلمين فخرجوا في الطلب فردوا السرج وقتلوا نفرا من المشكرين.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ١٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن عبدالمؤمن، الانصاري، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): عرضت علي بطحاء مكة ذهبا فقلت: يا رب لا ولكن اشبع يوم أو أجوع يوما فإذا شبعت حمدتك وشكرتك وإذا جعت دعوتك وذكرتك. } حديث عيسى ابن مريم (عليهما السلام) { 103 - علي بن إبراهيم، عن أبيه عن علي بن أسباط عنهم (عل) قال: فيما وعظ الله عزوجل به عيسى عليه السلام: يا عيسى أنا ربك ورب آبائك، إسمي واحد وأنا الاحد المتفرد بخلق كل شئ وكل شئ من صنعي وكل إلي راجعون. يا عيسى أنت المسيح بأمري وأنت تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني وأنت تحيي الموتى بكلامي فكن إلي راغبا ومني راهبا ولن تجد مني ملجأ إلا إلي. يا عيسى اوصيك وصية المتحنن عليك بالرحمة حتى حقت لك مني الولاية بتحريك مني المسرة فبوركت كبيرا وبوركت صغيرا حيث ما كنت، اشهد أنك عبدي، ابن أمتي أنزلني من نفسك كهمك واجعل ذكري لمعادك وتقرب إلي بالنوافل وتوكل علي أكفك ولا توكل على غيري فآخذ لك. يا عيسى اصبر على البلاء وارض بالقضاء وكن كمسرتي فيك فإن مسرتي أن أطاع فلاأعصى. يا عيسى أحي ذكري بلسانك وليكن ودي في قلبك. يا عيسى تيقظ في ساعات الغفلة واحكم لي لطيف الحكمة. يا عيسى كن راغبا راهبا وأمت قلبك بالخشية. ياعيسى راع الليل لتحري مسرتي واظمأر نهارك ليوم حاجتك عندي ياعيسى نافس في الخير جهدك تعرف بالخير حيثما توجهت. يا عيسى احكم في عبادي بنصحي وقم فيهم بعدلي، فقد أنزلت عليك شفاءا لما في الصدور من مرض الشيطان. يا عيسى لا تكن جليسا لكل مفتون. يا عيسى حقا أقول: ما آمنت بي خليقة إلا خشعت لي ولا خشعت لي إلا رجت ثوابي فأشهد أنها آمنة من عقابي ما لم تبدل أو تغير سنتي. يا عيسى ابن البكر البتول ابك على نفسك بكاء من ودع الاهل وقلى الدنيا وتركها لاهلها وصارت رغبته فيما عند إلهه. يا عيسى كن مع ذلك تلين الكلام وتفشي السلام، يقظان إذا نامت عيون الابرار، حذرا للمعاد والزلازل الشداد وأهوال يوم القيامة حيث لا ينفع أهل ولا ولد ولا مال. يا عيسى اكحل عينك بميل الحزن إذا ضحك البطالون. يا عيسى كن خاشعا صابرا، فطوبى لك إن نالك ما وعد الصابرون. يا عيسى رح من الدنيا يوما فيوما وذق لما قد ذهب طعمه، فحقا أقول: ما أنت إلا بساعتك ويومك، فرح من الدنيا ببلغة وليكفيك الخشن الجشب فقد رأيت إلى ماتصير ومكتوب ما أخذت وكيف أتلفت. يا عيسى إنك مسؤول فارحم الضعيف كرحمتي إياك ولا تقهر اليتيم. يا عيسى ابك على نفسك في الخلوات وانقل قدميك إلى مواقيت الصلوات واسمعني لذاذة نطقك بذكري فإن صنيعي إليك حسن. يا عيسى كم من امة قد أهلكتها بسالف ذنوب قد عصمتك منها. يا عيسى ارفق بالضعيف وارفع طرفك الكليل إلى السماء وادعني فإني منك قريب ولا تدعني إلا متضرعا إلي وهمك هما واحدا فإنك متى تدعني كذلك اجبك. يا عيسى إني لم أرض بالدنيا ثوابا لمن كان قبلك ولا عقابا لمن انتقمت منه. يا عيسى إنك تفني وأنا أبقي ومني رزقك وعندي ميقات أجلك وإلي إيابك وعلي حسابك فسلني ولا تسأل غيري فيحسن منك الدعاء ومني الاجابة. يا عيسى ما أكثر البشر وأقل عدد من صبر، الاشجار كثيرة وطيبها قليل، فلا يغرنك حسن شجرة حتى تذوق ثمرها. يا عيسى لا يغرنك المتمرد علي بالعصيان يأكل رزقي ويعبد غيري ثم يدعوني عند الكرب فاجيبه ثم يرجع إلى ما كان عليه فعلي يتمرد أم بسخطي يتعرض، فبي حلفت لآخذنه أخذة ليس له منها منجا ولا دوني ملجأ، أين يهرب من سمائي وأرضي، يا عيسى قل لظلمة بني إسرائيل لا تدعونى والسحت تحت أحضانكم والاصنام في بيوتكم، فإني آليت أن اجيب من دعاني وأن أجعل إجابتي إياهم لعنا عليهم حتى يتفرقوا. يا عيسى كم أطيل النظر وأحسن الطلب والقوم في غفلة لا يرجعون، تخرج الكلمة من أفواههم، لا تعيها قلوبهم، يتعرضون لمقتي ويتحببون بقربي إلى المؤمنين. يا عيسى ليكن في السر والعلانية واحدا وكذلك فليكن قلبك وبصرك واطو قلبك ولسانك عن المحارم وكف بصرك عمالا خير فيه فكم من ناظر نظرة قد زرعت في قلبه شهوة ووردت به موارد حياض الهلكة. يا عيسى كن رحيما مترحما وكن كما تشاء أن يكون العباد لك وأكثر ذلكر [ك] الموت ومفارقة الاهلين ولا تله فإن اللهو يفسد صاحبه ولا تغفل فإن الغافل مني بعيد واذكرني بالصالحات حتى أذكرك. يا عيسى تب إلي بعد الذنب وذكر بي الاوابين وآمن بي وتقرب بي إلى المؤمنين ومرهم يدعوني معك وإياك ودعوة المظلوم فإني آليت على نفسي أن أفتح لها بابا من السماء بالقبول وان أجيبه ولو بعد حين. يا عيسى اعلم أن صاحب السوء يعدي وقرين السوء يردي، واعلم من تقارن و اختر لنفسك إخوانا من المؤمنين. يا عيسى تب إلي فإني لا يتعاظمني ذنب أن أغفره وأنا أرحم الراحمين اعمل لنفسك في مهلة من أجلك قبل أن لا يعمل لها غيرك واعبدني ليوم كألف سنة مما تعدون فيه اجزي بالحسنة أضعافها وإن السيئه توبق صاحبها فامهد لنفسك في مهلة ونافس في العمل الصالح، فكم من مجلس قد نهض أهله وهم مجارون من النار. يا عيسى ازهد في الفاني المنقطع وطأ رسوم منازل من كان قبلك فادعهم وناجهم هل تحس منهم من أحد وخذ موعظتك منهم، واعلم أنك ستلحقهم في اللاحقين. يا عيسى قل لمن تمرد علي بالعصيان وعمل بالادهان ليتوقع عقوبتي وينتظر إهلاكي إياه سيصطلم مع الهالكين طوبى لك يا ابن مريم، ثم طوبى لك إن أخذت بأدب إلهك الذي يتحنن عليك ترحما وبدأ النعم منه تكرما وكان لك في الشدائد. لا تعصيه ياعيسى فإنه لا يحلك عصيانه قد عهدت إليكم ما عهدت إلى من كان قبلك وأنا على ذلك من الشاهدين. ياعيسى ماأكرمت خليقة بمثل ديني ولا أنعمت عليها بمثل رحمتي. ياعيسى اغسل بالماء منك ما ظهر وداو بالحسنات منك ما بطن فإنك إلي راجع. يا عيسى أعطيتك ما أنعمت به عليك فيضا من غير تكدير وطلبت منك قرضا لنفسك فبخلت به عليها لتكون من الهالكين. يا عيسى تزين بالدين وحب المساكين وامش على الارض هونا وصل على البقاع فكلها طاهر. ياعيسى شمر فكل ماهو ات قريب واقرأ كتابي وأنت طاهر واسمعني منك صوتا حزينا. ياعيسى لا خير في لذاذة لا تدوم وعيش من صاحبه يزول، ياابن مريم لو رأت عينك ما أعددت لاوليائي الصالحين ذاب قلبك وزهقت نفسك شوقا إليه، فليس كدار الآخرة دار تجاور فيها الطيبون ويدخل عليهم فيها الملائكة المقربون وهم مما يأتي يوم القيامة من أهوالهما آمنون، دار لا يتغير فيها النعيم ولا يزول عن أهلها. يا ابن مريم نافس فيها مع المتنافسين فإنها أمنية المتمنين، حسنة المنظر، طوبى لك يا ابن مريم إن كنت لها من العاملين مع آبائك آدم وإبراهيم في جنات ونعيم لا تبغي لها بدلا ولا تحويلا كذلك أفعل بالمتقين. يا عيسى اهرب إلي مع من يهرب من نار ذات لهب ونار ذات أغلال وأنكال لا يدخلها روح، ولايخرج منها غم أبدا، قطع كقطع الليل المظلم من ينج منها يفز ولن ينجو منها من كان من الهالكين، هي دار الجبارين والعتاة الظالمين وكل فظ غليظ وكل مختار فخور. يا عيسى بئست الدار لمن ركن إليها وبئس القرار دار الظالمين إني أحذرك نفسك فكن بي خبيرا. يا عيسى كن حيث ماكنت مراقبا لي واشهد على أني خلقتك وأنت عبدي وأني صورتك وإلى الارض أهبطتك. يا عيسى لا يصلح لسانان في فم واحد ولا قلبان في صدر واحد وكذلك الاذهان. يا عيسى لا تستيقظن عاصيا ولا تستنبهن لاهيا وأفطم نفسك عن الشهوات الموبقات وكل شهوة تباعدك منى فاهجرها، واعلم أنك مني بمكان الرسول الامين فكن مني على حذر والعم أن دنياك مؤديتك إلي وأني آخذك بعلمي فكن ذليل النفس عند ذكري، خاشع القلب حين تذكرني، يقظانا عند نوم الغافلين. يا عيسى هذه نصيحتي إياك وموعظتي لك فخذهامنى وإني رب العالمين. يا عيسى إذا صبر عبدي في جنبي كان ثواب عمله علي وكنت عنده حين يدعوني وكفا بي منتقما ممن عصاني، أين يهرب مني الظالمون. ياعيسى أطب الكلام وكن حيثما كنت عالما متعلما. يا عيسى أفض بالحسنات إلي حتى يكون لك ذكرها عندي وتمسك بوصيتي فإن فيها شفاءا للقلوب. يا عيسى لا تأمن إذا مكرت مكري ولا تنس عند خلوات الدنيا ذكري. يا عيسى حاسب نفسك بالرجوع إلي حتى تتنجز ثواب ماعمله العاملون اولئك يؤتون أجرهم وانا خير المؤتين. يا عيسى كنت خلقا بكلامي ولدتك مريم بأمري المرسل إليها روحي جبرئيل الامين من ملائكتي حتى قمت على الارض حيا تمشي، كل ذلك في سابق علمي. يا عيسى زكريا بمنزلة ابيك وكفيل أمك إذ يدخل عليها المحراب فيجد عندها رزقا ونظيرك يحيى من خلقي وهبته لامه بعد الكبر من غير قوة بها أردت بذلك أن يظهر لها سلطاني ويظهر فيك قدرتي، أحبكم إلي أطوعكم لي وأشدكم خوفا مني. يا عيسى تيقظ ولا تيأس من روحي وسبحني مع من يسبحني وبطيب الكلام فقد سني. يا عيسى كيف يكفر العباد بي ونواصيهم في قبضتى وتقلبهم في أرضي، يجهلون نعمتي ويتولون عدوي وكذلك يهلك الكافرون. يا عيسى إن الدنيا سجن منتن الريح وحسن فيها ما قد ترى مما قد تذابح عليه الجبارون وإياك والدنيا فكل نعيمها يزول وما نعيمها إلا قليل. يا عيسى إبغني عند وسادك تجدني وادعني وأنت لي محب فإني أسمع السامعين أستجيب للداعين إذا دعوني. يا عيسى خفني وخوف بي عبادي، لعل المذنبين أن يمسكوا عما هم عاملون به فلا يهلكوا إلا وهم يعلمون. يا عيسى ارهبني رهبتك من السبع والموت الذي أنت لاقيه فكل هذا أنا خلقته فإياي فارهبون. ياعيسى إن الملك لي وبيدي وأنا الملك فإن تطعني أدخلتك جنتي في جوار الصالحين. يا عيسى إني إذا غضبت عليك لم ينفعك رضى من رضي عنك وإن رضيت عنك لم يضرك غضب المغضبين. يا عيسى اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي واذكرني في ملائك أذكرك في ملاء خير من ملاء الآدميين. يا عيسى ادعني دعاء الغريق الحزين الذي ليس له مغيث. يا عيسى لا تحلف بي كاذبا فيهتز عرشي غضبا، الدنيا قصيرة العمر طويلة الامل وعندي دار خير مما تجمعون. يا عيسى كيف أنتم صانعون إذا أخرجت لكم كتابا ينطق بالحق وأنتم تشهدون بسرائر قد كتمتموها وأعمال كنتم بها عاملين. يا عيسى قل لظلمة بني إسرائيل غسلتم وجوهكم ودنستم قلوبكم، أبي تغترون أم علي تجترئون، تطيبون بالطيب لاهل الدنيا وأجوافكم عندي بمنزله الجيف المنتنة كأنكم أقوام ميتون. ياعيسى قل لهم: قلموا أظفاركم من كسب الحرام وأصموا أسماعكم عن ذكر الخنا وأقبلوا علي بقلوبكم فإني لست أريد صوركم. يا عيسى افرح بالحسنة فإنها لي رضى وابك على السيئة فإنها شين وما لا تحب أن يصنع بك فلا تصنعه بغيرك وإن لطم خدك الايمن فأعطه الايسر وتقرب إلي بالمودة جهدك وأعرض عن الجاهلين. يا عيسى ذل لاهل الحسنة وشاركهم فيها وكن عليهم شهيدا وقل لظلمة بني إسرائيل: يا أخدان السوء والجلساء عليه إن لم تنتهوا أمسخكم قردة وخنازير. يا عيسى قل لظلمة بني إسرائيل: الحكمة تبكي فرقامني وأنتم بالضحك تهجرون، أتتكم براءتي أم لديكم أمان من عذابي أم تعرضون لعقوبتي، فبي حلفت لاتركنكم مثلا للغابرين. ثم اوصيك يا ابن مريم البكر البتول بسيد المرسلين وحبيبي فهو أحمد صاحب الجمل الاحمر والوجه الاقمر، المشرق بالنور، الطاهر القلب، الشديد البأس الحيي المتكرم، فإنه رحمة للعالمين وسيد ولد آدم يوم يلقاني، أكرم السابقين علي وأقرب المرسلين مني، العربي الامين، الديان بديني، الصابر في ذاتي، المجاهد المشركين بيده عن ديني أن تخبر به بني إسرائيل وتأمرهم أن يصدقوا به وأن يؤمنوا به وأن يتبعون وأن ينصروه. قال عيسى عليه السلام: إلهي من هو حتى ارضيه؟ فلك الرضا قال: هو محمد رسول الله إلى الناس كافة أقربهم مني منزلة وأحضرهم شفاعة، طوبى له من نبي وطوبى لامته إن هم لقوني على سبيله، يحمده أهل الارض ويستغفر له أهل السماء، أمين ميمون طيب مطيب، خير الباقين عندي، يكون في آخر الزمان إذا خرج أرخت السماء عزاليها وأخرجت الارض زهرتها حتى يروا البركة وابارك لهم فيماوضع يده عليه، كثير الازواج، قليل الاولاد، يسكن بكة موضع أساس إبراهيم. يا عيسى دينه الحنيفية وقبلته يمانية وهو من حزبي وأنامعه فطوبى له ثم طوبى له، له الكوثر والمقام الاكبر في جنات عدن يعيش أكرم من عاش ويقبض شهيدا، له حوض أكبر من بكة إلى مطلع الشمس من رحيق مختوم، فيه آنية مثل نجوم السماء وأكواب مثل مدر الارض عذب فيه من كل شراب وطعم كل ثمار في الجنة، من شرب منه شربة لم يظمأأبدا وذلك من قسمي له وتفضيلي إياه على فترة بينك وبينة، يوافق سره علانيته وقوله فعله، لا يأمر الناس إلا بما يبدأهم به، دينه الجهاد في عسر ويسر تنقاد له البلاد ويخضع له صاحب الروم على دين إبراهيم يسمى عند الطعام و يفشي السلام ويصلي والناس نيام، له كل يوم خمس صلوات متواليات، ينادي إلى الصلاة كنداء الجيش بالشعار ويفتتح بالتكبير ويختتم بالتسليم ويصف قدميه في الصلاة كما تصف الملائكة أقدامها ويخشع لي قلبه ورأسه، النور في صدره والحق على لسانه وهو على الحق حيثما كان أصله يتيم ضال برهة من زمانه عما يراد به، تنام عيناه ولا ينام قلبه له الشفاعة وعلى امته تقوم الساعة، ويدي فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفي بما عاهد عليه أوفيت له بالجنة، فمر ظلمة بني إسرائيل ألا يدرسوا كتبه ولا يحرفوا سنته وأن يقرؤوه السلام فإن له قي المقام شأنا من الشأن. يا عيسى كلما يقربك مني فقد دللتك عليه وكلما يباعدك منى فقد نهيتك عنه فارتد لنفسك. يا عيسى إن الدنيا حلوة وإنما استعملتك فيها فجانب منها ما حذرتك وخذ منها ما أعطيتك عفوا. يا عيسى انظر في عملك نظر العبد المذنب الخاطئ ولا تنظر في عمل غيرك بمنزلة الرب، كن فيها زاهدا ولا ترغب فيها فتعطب. ياعيسى اعقل وتفكر وانظر في نواحي الارض كيف كان عاقبة الظالمين. يا عيسى كل وصفي لك نصيحة وكل قولي لك حق وأنا الحق المبين فحقا أقول: لئن أنت عصيتني بعد أن أنبأتك، ما لك من دوني ولي ولا نصير. يا عيسى أذل قلبك بالخشية وانظر إلى من هو أسفل منك ولا تنظر إلى من هو فوقك واعلم أن رأس كل خطيئة وذنب هو حب الدنيا فلا تحبها فإني لا أحبها. يا عيسى أطب لي قلبك وأكثر ذكري في الخلوات واعلم أن سروري أن تبصبص إلي، كن في ذلك حيا ولا تكن ميتا. يا عيسى لا تشرك بي شيئا وكن مني على حذر ولا تغتر بالصحة وتغبط نفسك فإن الدنيا كفيئ زائل وما أقبل منها كما أدبر، فنافس في الصالحات جهدك وكن مع الحق حيثما كان وإن قطعت واحرقت بالنار، فلا تكفر بي بعد المعرفة فلا تكونن من الجاهلين، فإن الشئ يكون مع الشئ. يا عيسى صب لي الدموع من عينيك واخشع لي بقلبك. يا عيسى استغث بي في حالات الشدة فإني اغيث المكروبين واجيب المضطرين وأنا أرحم الراحمين.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ١٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحسين بن محمد الاشعري عن معلي بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء عن محمد بن الفضيل. عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول

لكل مؤمن حافظ وسايب، قلت: ماالحافظ وما السايب يا أبا جعفر؟ قال: الحافظ من الله تبارك وتعالى حافظ من الولاية يحفظ به المؤمن أينما كان وأما السايب فبشارة محمد (صلى الله عليه وآله) يبشر الله تبارك وتعالى بها المؤمن اينما كان وحيثما كان.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبهى عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة أن رجلا دخل على أبي عبدالله ( عليه السلام قال

هذا ربي... فلما أفلت " تبرأ منها إبراهيم (عليه السلام)، قال: قلت: جعلت فداك إنهم يقولون: إن الشمس خليفة أو ملك؟ فقال: ما أراك تنال الخلافة ولم يكن في آبائك وأجدادك ملك وأي خلافة وملوكية أكبر من الدين والنور ترجوبه دخول الجنة، إنهم يغلطون، قلت: صدقت جعلت فداك.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٢٩١. — غير محدد
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي خالد، عن أبي جعفر عليه السلام قال

الخيرات الولاية وقوله تبارك وتعالى: " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا " يعني أصحاب القائم الثلاثمائة والبضعة عشر رجلا، قال: وهم والله الامة المعدودة قال: يجتمعون والله في ساعة واحدة قزع كقزع الخريف.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٣١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن سليمان، عن عبدالله بن محمد اليماني، عن مسمع ابن الحجاج، عن صباح الحذاء، عن صباح المزني، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال

لما أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيد علي عليه السلام يوم الغدير صرخ إبليس في جنوده صرخة فلم يبق منهم أحد في بر ولا بحر إلا أتاه فقالوا: يا سيدهم ومولاهم ماذا دهاك فما سمعنا لك صرخة أوحش من صرختك هذه؟ فقال لهم: فعل هذا النبي فعلا إن تم لم يعص الله أبدا فقالوا: يا سيدهم أنت كنت لآدم، فلما قال المنافقون: إنه ينطق على الهوى وقال أحدهما لصاحبه: أما ترى عينيه تدوران في رأسه كأنه مجنون، يعنون رسول الله (صلى الله عليه وآله) صرخ إبليس صرخة بطرب، فجمع أولياء ه فقال: أما علمتم أني كنت لآدم من قبل؟ قالوا: نعم قال: آدم نقض العهد ولم يكفر بالرب وهؤلاء نقضوا العهد وكفروا بالرسول. فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأقام الناس غير علي لبس إبليس تاج الملك و نصب منبرا وقعد في الوثبة وجمع خليلة ورجله ثم قال لهم: اطربوا لا يطاع الله حتى يقوم الامام. وتلا أبوجعفر عليه السلام: " ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين " قال أبوجعفر عليه السلام: كان تأويل هذه الآية لما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله). والظن من إبليس حين قالوا لرسول الله (صلى الله عليه وآله): إنه ينطق على الهوى فظن بهم إبليس ظنا فصدقوا ظنه.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٣٤٤. — الإمام الباقر عليه السلام
علي بن محمد، علي بن العباس، عن علي بن حماد، عن عمرو بن شمر عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال

من تولى الاوصياء من آل محمد واتبع آثارهم فذلك يزيده ولاية من مضى من النبيين والمؤمنين الاولين حتى تصل ولايتهم إلى آدم عليه السلام وهو قول الله عزوجل " من جاء بالحسنة فله خير منها " يدخله الجنة وهو قول الله عزوجل: " قل ما سألتكم من أجر فهو لكم " يقول: أجر المودة الذي لم أسألكم غيره فهو لكم تهتدون به وتنجون من عذاب يوم القيامة وقال لاعداء الله أولياء الشيطان أهل التكذيب والانكار " قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين " يقول متكلفا أن اسألكم ما لستم بأهله فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض: أما يكفي محمدا أن يكون قهرنا عشرين سنة حتى يريد أن يحمل أهل بيته على رقابنا فقالوا: ما أنزل الله هذا وما هو إلا شئ يتقوله يريد أن يرفع أهل بيته على رقابنا ولئن قتل محمد أو مات لننزعنها من أهل بيته ثم لا نعيدها فيهم أبدا وأراد الله عزوجل أن يعلم نبيه (صلى الله عليه وآله) الذي أخفوا في صدورهم وأسروا به فقال في كتابه عزوجل " أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله يختم على قلبك " يقول: لو شئت حبست عنك الوحي فلم تكلم بفضل أهل بيتك ولا بمودتهم وقد قال الله عزوجل: " ويمحوا الله الباطل ويحق الحق بكلماته (يقول: الحق لاهل بيتك الولاية) إنه عليم بذات الصدور " ويقول: بما ألقوه في صدورهم من العداوة لاهل بيتك والظلم بعدك و هو قول الله عزوجل: " وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتاتون السحر وأنتم تبصرون " وفي قوله عزوجل: " والنجم إذا هوى " قال: أقسم بقبض محمد إذا قبض " ما ضل صاحبكم (بتفضيله أهل بيته) وما غوى * وما ينطق عن الهوى " يقول: ما يتكلم بفضل أهل بيته بهواه وهو قول الله عزوجل: " إن هو إلا وحي يوحى " وقال الله عزوجل لمحمد (صلى الله عليه وآله): " قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الامر بيني وبينكم " قال: لو أني أمرت أن اعلمكم الذي أخفيتم في صدوركم من استعجالكم بموتي لتظلموا أهل بيتي من بعدي، فكان مثلكم كما قال الله عزوجل: " كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله " يقول: أضاءت الارض بنور محمد كما تضئ الشمس فضرب الله مثل محمد (صلى الله عليه وآله) الشمس ومثل الوصي القمر وهو قوله عزوجل: " جعل الشمس ضياء ا والقمر نورا " وقوله: " وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون " وقوله عزوجل: " ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون " يعني قبض محمد (صلى الله عليه وآله) وظهرت الظلمة فلم يبصروا فضل أهل بيته وهو قوله عزوجل: " وإن تدعهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظروا إليك وهم لا يبصرون " ثم إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وضع العلم الذي كان عنده عند الوصي وهو قول الله عزوجل: " الله نور السموات والارض " يقول: أنا هادي السماوات والارض مثل العلم الذي أعطيته وهو نور [ي] الذي يهتدى به مثل المشكاة فيها المصباح، فالمشكاة قلب محمد (صلى الله عليه وآله) و المصباح النور الذي فيه العلم وقوله: " المصباح في زجاجة " يقول: إني اريد أن اقبضك فاجعل الذي عندك عند الوصي كما يجعل المصباح في الزجاجة، " كأنها كوكب دري " فأعلمهم فضل الوصي، " توقد من شجرة مباركة " فأصل الشجرة المباركة إبراهيم عليه السلام وهو قول الله عزوجل: " رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد " وهو قول الله عزوجل: " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم "، " لا شرقية ولا غربية " يقول: لستم بيهود فتصلوا قبل المغرب ولا نصارى فتصلوا قبل المشرق وأنتم على ملة إبراهيم عليه السلام وقد قال الله عزوجل " ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان المشركين " وقوله عزوجل: " يكاد زيتهايضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء " يقول: مثل أولادكم الذين يولدون منكم كمثل الزيت الذي يعصر من الزيتون " يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء " يقول: يكادون أن يتكلموا بالنبوة ولو لم ينزل عليهم ملك.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٣٧٩. — الإمام الباقر عليه السلام

3] تمنع من اعتقاده و هو حق فإن اعتقاد أحد الضدين يمنع من اعتقاد الآخر و المخالف تمكنت في قلبه الشبهة فمنعته من ذلك. قالوا نجد الفرق بينه و بين الوقائع العظام قلنا يجوز التفاوت في الضروريات. قالوا لم ينقله مسلم و البخاري و الواقدي قلنا عدم نقلهم لا يدل على بطلانه و لو نقلت الرواة كل خبر لم يختلفوا في خبر أصلا. قالوا لم يكن علي حاضرا يوم الغدير بل كان في اليمن قلنا نقل حضوره كل من نقل الخبر و يعضده شعر حسان و بخبخة عمر. قالوا فنحن نقلنا تواتر فضائل الشيخين قلنا لا يلزم من ذكر الفضيلة فيهما ليستميلهما ثبوت إمامتهما كما ذكر فضائل غيرهما. قالوا نقلنا أخبارا في خلافتهما قلنا نجزم بردها لمناقضتها ما تواتر لعلي و امتناع التناقض في حديث النبي ص. إن قالوا ليس الحكم بثبوت نقيضكم و حذف نقيضنا أولى من العكس. قلنا نحن و أنتم نقلنا نقيضا فما وقع فيه الخلف أولى بالحذف. قالوا لم يكن لكم كثرة تفيد التواتر ابتداء قلنا لا نسلم عدمها على أنكم شاركتمونا فيها و ليس كل مقبول مشروط بالكثرة كالمحتف بالقرائن. قالوا و ليس لكم أن تسندوا صحة هذا الخبر إلى الإجماع لاعتبار الإمام فيه عندكم فلو أثبتم الإمام فيه عندكم لزم الدور قلنا هو من المتلقي بالقبول الموجب للجزم به و نقله المخالف مع شدة معاندته فالإجماع معتبر به فيما بعد ثبوته. قالوا يجوز أن يعلم الإمام كذبه و يكتمه للخوف من إظهاره. قلنا مرادنا بالإجماع إطباق الخلق عليه و قد وقع فعلمت صحته و لأنه إن كان الحق كذبه فلا خوف على الإمام في إظهاره لموافقته طبع الجمهور المنكرين له إذ كان يريحهم من التعسف في تأويله. لوا قلتم احتج به في المناشدة و لا نعلم صحة ذلك قلنا علمت بالضرورة كما علم أصل الخبر. قالوا يجوز أن لا تصل المناشدة به إلى كل الصحابة و لو وصلت لأنكره كلهم أو بعضهم قلنا لا يشك في حضور المعتبرين من الصحابة يوم الشورى و إذا لم ينكره أحدهم مع طمعهم في الإمرة فبالأولى أن لا ينكره غيرهم. قالوا قد يحصل الإنكار و لم ينقل قلنا هو من الوقائع العظام فتتوفر الدواعي إلى نقلها لو وقعت. قالوا يجوز منهم ترك الإنكار تقية قلنا لا يتصور خوف الأمير من قوم قليلين و أراهم ما خافوا عند سلبه لمنصبه مع اطلاعهم على موجبه. قالوا قلتم مقدمة الخبر و هي أ لست أولى منكم بأنفسكم تدل على الإمامة في تاليه فنحن نمنع وصول المقدمة قلنا كل من نقله نقلها. قالوا لم يذكرها علي في الشورى قلنا لا نسلمه و عدم نقلها عنه لا يدل على عدمها منه و لجواز تركها للغناء عنها. قالوا و لو قالها فلا دلالة فيها على بناء تاليه عليها لحسن التوكيد و الاستفهام بعدها فإن من قال عند جماعة عبدي زيد حر حسن الاستفهام منهم أن يقولوا وقت إشهادهم أي عبيدك تريد و حسن منه أن يقول عبدي الذي هو زيد. قلنا نمنع حسن الاستفهام إلا للغافل و نمنع حسن التوكيد لامتناع فهم غير المذكور. قالوا لا يدل لفظة مولى على أولى لأن مفعل موضوعة لغة للحدث و أفعل موضوعة للتفضيل. قلنا إن مفعل مع وضعها للحدث لا تنفي غيرها و إلا لما أطلقت على باقي معاني مولى كالمعتق و غيره و قد أجمع أهل اللغة على اشتراكها فيها و لو وضعت مفعل للحدث لغة لا يمتنع وضعها للتفضيل عرفا. على أن المبرد و الفراء و ابن الأنباري و غيرهم ذكروا أنها بمعنى أفعل التفضيل. قالوا لم يذكرها الخليل و أضرابه بمعنى أفعل التفضيل قلنا لا نسلم عدم ذكره و عدم وجدانكم لا يدل على عدمه. قالوا الأصل عدمه قلنا فلا يلزم من عدمه بطلان نقل غيره لجواز التسهل في تركه و الاكتفاء بنقل غيره أو تركه لشهرته على أنه لو صرح بإنكاره لم يبطل لكونه شهادة على نفي فكيف مع سكوته. قالوا من ذكره من أهل اللغة في التفسير ذكره مرسلا لم يسند إلى أصل قلنا اكتفوا بإرساله لظهور الرواية. قالوا لو كان مولى بمعنى أولى لصح أن يقترن بإحداهما ما يقترن بالأخرى و ليس كذلك إذ لا يقال مولى من فلان كما يقال أولى منه. قلنا لا نسلم أن كل لفظة ترادف الأخرى يصح أن يقترن بها ما يقترن بالأخرى فإن صحة الاقتران من عوارض الألفاظ لا من لوازمها فإن الأوتاد و الجبال مترادفة و يقال ضربت الوتد و سرت في الجبل دون العكس فيهما قالوا أهل اللغة قسمان قسم حملها على معنى القرب كما يقال فلان يلي كذا أي قريب منه و قسم حملها على جميع معانيها فمن قال بحملها على معنى واحد منها و هو ولاية النصرة خرق الإجماع. قلنا لا نسلم الحصر في القسمين فإن منهم من جعلها للقدر المشترك على أنا لا نسلم إجماع القسمين على ذلك و معنى القرب غير مراد هنا و إلا كسر لام المولى على أنه و إن احتمله فما حملناه عليه و هو الإمارة أكثر فائدة ترجح. قالوا إن دلت مقدمته على أولوية التصرف دلت مؤخرته على النصرة في قوله صلى الله عليه وآله وسلم و انصر من نصره قلنا لا يتبادر إلى الذهن إلا ولاية التصرف فإنه غير لائق إلا بسلطان له أولياء و أعداء و خذال و أنصار. قالوا قد كان الغدير بعد عام الفتح فأراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يبين به لمن هو قريب الإسلام عظم منزلة علي ليذهب ما في نفوسهم من الحقد له لقتله أقاربهم. قلنا لم يشك أحد من المسلمين و غيرهم في عظم منزلته من رسوله لقيام الدين بسيفه دون غيره فلم يحسن من النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع شدة الحر تعريف ما يعترف كل أحد به. قالوا إمامته عندكم ثابتة بالنص الجلي فلا فائدة بعده بالنص الخفي. قلنا لم يكن النص الجلي بمثل هذا الجمع العظيم فقصد النبي صلى الله عليه وآله وسلم شهرته لقرب وفاته منه فصار إظهاره مضيقا عليه لمسيس الحاجة إليه. قالوا في القرآن لفظة أولى لغير الولاية إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ و في العرف التلامذة أولى بالأستاذ و الرعية أولى بالسلطان. قلنا ذلك لا ينافي ما قلناه إذ معناه الذين اتبعوا إبراهيم أولى بالتصرف في خدمته دون غيرهم و كذا الآخران. و بالجملة فاللفظة لا تحتمل غير ما فهم منها الحاضرون و لو تركت هذه الاعتراضات و خلي العاقل عن النظر فيها لم يفهم سوى ما ذكرناه و الماء الصافي إذا خضخض في منبعه تكدر و إذا ترك صفا فكذا في هذه و نحوها و بالله العصمة من ذلك و هذه الوجوه و إن تكررت ألفاظها فإنما هي للاستيناس بها. إذا شعرت بهذا الباب فلنورد فيه شيئا مما شعرت أولو الألباب فقال علي ع أنا البطل الذي لن تنكروه* * * ليوم كريهة أو يوم سلم و أوجب لي ولايته عليكم* * * رسول الله يوم غدير خم و قال كميت و يوم الدوح دوح غدير خم* * * أبان له الولاية لو أطيعا و لكن الرجال تبايعوها* * * فكم لك مثلها خطبا منيعا و لم أر مثل ذاك اليوم يوما* * * و لم أر مثله حقا أضيعا و روي أن ابن الكميت رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المنام فقال أنشدني قصيدة أبيك فلما وصل إلى هذا بكى بكاء شديدا و قال صلى الله عليه وآله وسلم صدق أبوك (رحمه الله) إي و الله لم أر مثله حقا أضيعا. و قال عمرو بن العاص و ضربته كبيعته بخم* * * معاقدها من الناس الرقاب هو النبأ العظيم و فلك نوح* * * و باب الله و انقطع الخطاب-. و قال الزاهي من قال أحمد في يوم الغدير له* * * بالنقل عن خبر بالصدق مأثور قم يا علي فكن بعدي لهم علما* * * و أسعد بمنقلب في البعث محبور مولاهم أنت و الموفي بأمرهم* * * نصا بوحي على الأفهام مسطور و ذاك أن إله الحق قال له* * * بلغ و كن عند أمري خير مأمور فإن عصيت و لم تفعل فإنك ما* * * بلغت أمري و لم تصدع بتذكير-. و قال الصاحب و قالوا عليا علا قلت لا* * * فإن العلى بعلي علا و ما قلت فيه بقول الغلاة* * * و لا كنت أحسبه مرسلا و لكن أقول بقول النبي* * * و قد جمع الخلق كل الملا ألا إن من كنت مولى له* * * يوالي عليا و إلا فلا-. و قال أبو الفرج تجلى الهدى يوم الغدير عن الشبه* * * و برز إبريز البيان عن الشبه و أكمل رب العرش للناس دينهم* * * كما نزل القرآن فيه فأعربه و قام رسول الله في الجمع جاذبا* * * بضبع علي ذي التعالي على الشبه و قال ألا من كنت مولى لنفسه* * * فهذا له مولى فيا لك منقبة-. و قال الملك الصالح و يوم خم و قد قال النبي له* * * بين الحضور و شالت عضده يده من كنت مولى له هذا يكون له* * * مولى أتاني به أمر يؤكده من كان يخذله فالله يخذله* * * أو كان يعضده فالله يعضده-. و قال الجوهري أ ما أخذت عليكم إذ نزلت بكم* * * غدير خم عقودا بعد إيمان و قد جذبت بضبعي خير من وطئ* * * البطحاء من مضر العليا و عدنان و قلت و الله يأبى أن أقصر أو* * * أعفي الرسالة من شرح و تبيان هذا علي لمولى من بعثت له* * * مولى و طابق سري فيه إعلاني هذا بن عمي و والي منبري و أخي* * * و وارثي دون أصحابي و إخواني محل هذا إذا قايست من بدني* * * محل هارون من موسى بن عمران. و قال السيد الحميري و قال في الناس النبي الذي* * * كان بما قيل له يصدع فقام مأمورا و في كفه* * * كف علي لهم تلمع رافعها للناس أكرم بها* * * كفا و بالكف التي ترفع من كنت مولاه فهذا له* * * مولى فلم يرضوا و لم يقنعوا-. و ذكر ذلك في إحدى و عشرين موضعا من شعره و منها قد قال يوم الدوح خير الورى* * * بوجهه للناس مستقبل من كنت مولاه فهذا له* * * مولى فلم يرضوا و لم يقبلوا لكن تواصوا لعلي الهدى* * * أن لا يوالوه و أن يخذلوا-. و قال العوني حتى لقد قال ابن خطاب له* * * لما تنوص من هناك و قاما أصبحت مولاي و مولى كل من* * * صلى لرب العالمين و صاما-. و قال أبو تمام و يوم الغدير استوضح الحق أهله* * * بفيحاء ما فيها حجاب و لا ستر أقام رسول الله يدعوهم بها* * * ليقريهم عرف و ينهاهم نكر يمد بضبعيه و يعلم أنه* * * ولي و مولاكم فهل لكم خبر-. و قال أبو نواس قام النبي بها يوم الغدير لهم* * * و الله يشهد و الأملاك و الأمم حتى إذا أنكر الشيخان صاحبها* * * باتت تنازعها الذئبان و الرخم و صيرت بينهم شورى كأنهم* * * لا يعلمون ولاة الأمر أين هم تالله ما جهل الأقوام موضعها* * * لكنهم ستروا وجه الذي علموا-. و قال محسن بن داود فيما نظرت إلى كلام محمد* * * يوم الغدير و قد أقيم المحمل من كنت مولاه فهذا حيدر* * * مولاه لا يرتاب فيه محصل نص النبي عليه نصا ظاهرا* * * بخلافة غراء لا تتأول-. و قال غيره و سماه مولى بإقرار من* * * لو اتبع الحق لم يجحد فملتم بها حسد الفضل منه* * * و من يك مولى الورى يحسد-. فهذه نبذة من أقوال العلماء و الشعراء و كل خبير نحرير غني عن تطويل و تحرير فلورود ذلك على مرور الأزمان في علي لا يمكن جحده العدو الغوي و يؤكد إيمان الولي الوفي. و بالجملة لو أمكن إنكار هذا الحديث لم يعلم صحة كل حديث و قد روي أن يوم الغدير شهد فيه لعلي ستون ألفا و قيل ستة و ثمانون ألفا من الأمصار و القبائل المتفرقات و إذا بلغ الخبر دون هذا انتظم في سلك المتواترات فالمرتاب فيه ممن طبع على فؤاده جزاء لانحرافه عن الحق و عناده. و قد ذكر الرازي و القزويني و النيشابوري و الطبرسي و الطوسي و أبو نعيم أنه لما شاع ذلك في البلاد أتى الحارث إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم و قال يا رسول الله هذا شيء منك أم من الله فقال صلى الله عليه وآله وسلم و الله إنه من أمر الله تعالى فولى يريد راحلته فقال حينئذ اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ فرماه الله تعالى بحجر على هامته فخرج من دبره فقتله فأنزل الله تعالى حينئذ سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ و روى معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام أن رجلا قال إنما هو شيء يتقوله فأنزل الله تعالى وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ و في الحديث أنه لما نص على علي بالإمامة في ابتداء الأمر جاءه قوم من قريش و قالوا يا رسول الله الناس قريبو عهد بالإسلام و لا يرضوا أن تكون النبوة فيك و الإمامة في علي ابن عمك فقال صلى الله عليه وآله وسلم ما فعلته برأيي فأتخير فيه و لكن الله أمرني به و فرضه علي قالوا فأشرك معه رجلا من قريش لئلا تخالف الناس عليك فنزلت لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ و نحوه خبر آخر عن الصادق ع و عن أبي الحسن الماضي عليه السلام و عن الباقر عليه السلام أن ابن هند قام و تمطى و خرج مغضبا و قال و الله لا نصدق محمدا على مقالته و لا نقر لعلي بولايته فهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقتله فقال له جبرائيل عليه السلام لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ و أنزل الله قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ. يعنون اجعل لنا أئمة دون علي فهذا كله حسدا منهم لعلي الأطهر وَ ما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ. و قد روى أبان بن تغلب أن الصادق عليه السلام قال إن أبا بكر و عمر هزا رأسهما و قالا لا نسلم له أبدا فسمعهما رجل فأعلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك فأحضرهما فأنكرا قولهما فنزلت قوله تعالى يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ إلى قولهفَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَ إِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً قال الصادق عليه السلام و الله توليا و ماتا و ما تابا و روي عن الباقر عليه السلام نحو ذلك. و من هذا و غيره استحقا العذاب و اللعن في الدنيا و الآخرة كما قال و فعل الحارث الفهري و قد أسلفناه. و في المقنع أن سالما مولى أبي حذيفة و أبا عبيدة لما رأيا النبي صلى الله عليه وآله وسلم رافعه قال بعضهم انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون فنزلت وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَ ما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ. إن قيل أن الإمامة إن كانت ركنا في الدين فقد أخل الله و رسوله بها قبل يوم الغدير إذ فيه أنزل الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ و لزم أن من مات قبل ذلك لم يكن مؤمنا لفوات ركن من إيمانه و فيه تأخير البيان عن وقت الحاجة و إن لم تكن ركنا لم يضر تركها. قلنا هي ركن من بعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم لقيامه مقامه فلا تأخير عن الحاجة و لا شك أن دين النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما تكمل تدريجا بحسب الحوادث أو أنه كمل قبل فرض التكليف و الميتون قبل الغدير كمل الدين لهم بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم و الخطاب للحاضرين و ليس فيه تكميل الدين لغيرهم. على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نص على علي في مواضع شتى في مبدأ الأمر و سيأتي شيء منها في آخر هذا الباب. قد سلف أن لفظة مولى مرادفة للأولى لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال أ لست أولى ثم قال فمن كنت مولاه فعلي له مولى و قال الله تعالى النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ. و ذكر ذلك أبو عبيدة و ابن قتيبة و لبيد في قوله مولى المخافة خلفها و أمامها و الأخطل في قوله فأصبحت مولاها من الناس كلهم و ذكر ذلك القول في كتاب معاني القرآن و ابن الأنباري في كتاب مشكل القرآن. و قد روي أن ابن مسعود قرأ إنما مولاكم الله و رسوله و قد فهم كل من حضر أن المراد بالمولى الإمامة و لو أراد غيرها لما أقرهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليها إذ نوهوا في أشعارهم بها و كذا القيام في ذلك الحر الشديد و التهنئة و البخبخة و قد استعفى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثا فلم يعفه و خاف أن يقتله الناس فبشره بالعصمة منهم. سؤال كيف يستعفي و هو لا ينطق عن الهوى فكان الله أمره بشيء و أمره بالاستعفاء منه. جواب لا محال في ذلك و تكون الفائدة فهم الحاضرين شدة التأكيد من الرب المجيد ليعلمهم أنه لا بدل له و لا عنه محيد و يماثله ما فعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم من إرساله لأبي بكر بسورة براءة و ذلك بأمر الله لعموم الآية ثم أمره الله بعزله لينبه به على عدم صلاحه و لو لم يبعثه أولا لم يكن فيه من التأكيد ما كان في بعثه و عزله و أما لفظ أ لست فهي للتقرير و الإيجاب منه أ لستم خير من ركب المطايا* * * و أندى العالمين بطون راح-. و في يوم الغدير نصب موسى يوشع و عيسى شمعون و سليمان آصف فأمر الله تعالى محمدا صلى الله عليه وآله وسلم أن ينصب فيه عليا و هذا يسقط كل ما يهولون به من أنه أراد غير معنى الإمامة. قال الجوزي لأبي هارون الخارجي أمروا الناس بخمسة فعملوا بأربع الصلاة و الزكاة و الحج و الصيام و تركوا الخامسة و هي الولاية لعلي قال الخارجي و أنها لمفترضة قال نعم قال الخارجي فقد كفر الناس إذا قال فما ذنبي أنا. و منها قوله صلى الله عليه وآله وسلم حين خرج إلى تبوك فقال المنافقون إنما خلفه استثقالا به فلحقه فأخبره فقال صلى الله عليه وآله وسلم أ ما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي و لا يرتاب عاقل أن منزلة هارون من موسى أعظم من غيره من أصحابه فكذا علي من النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو أولى بالإمامة من غيره. و قد أخرج صاحب جامع الأصول في صحيح النسائي عن علي عليه السلام كان لي من النبي صلى الله عليه وآله وسلم منزلة لم تكن لأحد و لو عرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم مسد غيره عنه مما عساه يعرض من أعدائه في المدينة لاستخلف غيره و لو عرف مسد غيره في غزواته لاستخلفه دائما و لو علم في تبوك حربا لم يتركه. قيل لابن الجوزي هل جرى في تبوك قتال فقال فقدت الحرب الشجاع فمن يقاتل. فلما استخلفه في آخر مرة و لم يعزله عمت خلافته الأيام و الأنام و هذا أقوى من استدلالهم على خلافة أبي بكر بصلاته لو ثبتت. قالوا إنما كان قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك فيه تسلية له فلا يدل على خلافته قلنا لا بل ذلك دال على فضيلته فلا وجه لتخصيصه بتسليته و لئن سلم فهو دليل على عظم شفقته لكبر منزلته الموجبة لاستحقاق إمامته و أنتم جعلتم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبي بكر لا تحزن دليلا على كبر منزلته. قالوا استخلف على المدينة ابن أم مكتوم إحدى عشرة مرة و هو لا يصلح للإمامة لكف بصره قلنا كفى بعلي شرفا توليته و عزل غيره و لو لا أن الله أراد لعلي إبراز فضيلته لم يذكر الناصب عزل غيره في حجته. و إذا أراد الله نشر فضيلة* * * طويت أتاح لها لسان حسود قالوا هارون مات قبل موسى فلم يكن له إمامة بعده فكذا علي بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم قلنا دلالته على أفضلية علي عليه السلام توجب الخلافة له بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم و لو عاش هارون لكان خليفة له إذ لو عزله لكان لانحطاط منزلته و لا موجب لها. و لا يلزم من نفي خلافة هارون لمانع الموت نفي خلافة المشبه به فإن قال أحد لوكيله أعط زيدا كذا إذا حضرك و أنزل عمرا منزلته فإذا لم يأت زيد لم يمنع عمرو و قد عاش علي بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو خليفة له. و قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا نبي بعدي دال على أنه يفارق هارون في هذه الخصلة و إلا لخلا الاستثناء عن الفائدة. قالوا أخوة موسى لهارون بالقرابة و ليست أخوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي بالقرابة فكيف يشبه به قلنا لا شك أنه من المجاز لأجل المشاكلة و هو مشهور قال تعالى وَ ما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها و المقصود المشاكلة في الأوصاف المستحسنة فإن قولهم زيد كالأسد يقتضي المناسبة في أعلى الرتب لا أن يكون له ناب و ذنب. قالوا لم يحصل من خلافة هارون إلا الفتنة العظيمة بعبادة العجل و مثله في خلافة علي حيث قامت الفتن بقتال الفرق الثلاث حتى وهن الإسلام و طعنت الأعداء فيه بمسيء الكلام فلم لا يكون التشبيه لهذه الوصمة الواقعة في الأنام. قلنا ليس وقوع الفتنة عند خلافة هارون بسبب هارون و إن كانت عندها و قد أضاف الله في الوحي الإلهي زيادة الرجس إلى السورة و النفور إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم و إنما حصلت بالسامري و قد قال هارون إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ. و لو كان ذلك هو المراد لم يكن في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم تسلية لعلي لأنه حينئذ إعلام له بأنه سبب المحنة و موجب الفتنة. و أي رذيلة في قتال الفرق الثلاث و قد بشره النبي صلى الله عليه وآله وسلم بها و مدحه عليها فقد نقل الفراء في كتابه شرح السنة مسندا إلى الخدري قال سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله فقال أبو بكر أنا قال لا قال عمر أنا قال لا و لكن خاصف النعل و كان علي عليه السلام يخصف نعل النبي ص و أخرج البخاري قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم طوبى لمن قتلهم و قتلوه و أخرج صاحب الوسيلة في المجلد الخامس دخول علي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في منزل أم سلمة و قوله لها هذا علي أخي لحمه من لحمي و دمه من دمي و عيبة علمي و محيي سنتي يقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين بعدي اسمعي يا أم سلمة و اشهدي لو أن رجلا عبد الله ألف عام ثم لقيه و هو يبغض عليا و عترته أكبه الله على أم رأسه في النار. و نقل خطيب دمشق الشافعي عن الشافعي أخذ المسلمون قتال المشركين من النبي صلى الله عليه وآله وسلم و قتال البغاة من علي ع. و أخرج أيضا قتاله الفرق الثلاث صاحب شرح السنة مسندا إلى ابن مسعود إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم و أخرجه نظام الدين الشافعي في شرح الطوالع و ابن حنبل في مسنده. فقد بان لك أن قتاله لهم حسنة و أنه تمهيد للدين في زمان ولايته كما كان في ابتدائه و كل من أخرج الحديث أخرجه في فضائله و المعاند الشقي يقول إن الدين وهن بتوليته فما أحسن قول بعضهم إذا محاسني اللاتي أمن بها* * * صارت ذنوبا فقل لي كيف أعتذر-. على أنا نرجع و نقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذكر حديث المنزلة في عدة مواطن آخرها ما أكده له في خروجه إلى تبوك و ذكره ابن حنبل في مسنده عن الخدري و عن سعد بن أبي وقاص بطريقين. و ذكره عبد الله بن أحمد بن حنبل بطرق آخر و الحميدي في الجمع بين الصحيحين في الحديث الثامن من المتفق عليه من طرق عدة و البخاري في الربع الأخير من الجزء الرابع من صحيحه و في الجزء الخامس أيضا في الكراس السادس و مسلم في صحيحه في أول الجزء الرابع و على حد كراسين في آخره منه. و مجاهد في تفسيره و النطنزي في خصائصه و الخطيب في تاريخه و العكبري في فضائله و ابن الثلاج و ابن المغازلي و علي بن الجعد و التنوخي حتى أن التنوخي و أحمد بن سعيد صنفا كتابين في طرقه و ابن عبد ربه في عقده و الجوزي في تحقيقه و في الجزء الثالث من أجزاء ثلاثة من الجمع بين الصحاح الستة و في صحيح أبي داود و الترمذي و ذكر ابن حنبل أيضا أنه قال له ذلك يوم إيخائه له. فهذه أخبار أئمة القوم واضحة و أعلام الحق اليقين عليها لائحة و هي لفساد اعتقادهم فاضحة و رواه من الصحابة و القرابة نحو من ستة و عشرين ذكرهم التنوخي في كتابه و أسانيده و ابن قرطة في مراصد عرفانه. قالوا لفظة بمنزلة تقتضي واحدة فلا تعم إذ لو أراد أكثر لقال منازل قلنا الاستثناء معيار العموم إلا الشركة في النبوة و الأخوة من الأبوين و بقيت الخلافة و فرض الطاعة و شد الأزر. و لأن الأمة بين قائلين فمنهم من قال أراد جميع المنازل و منهم من قال خرج على سبب فلا يعم. قلنا قد صح في الأصول أن السبب لا يخص على أن المسبب المذكور غير معلوم بالتواتر فلا يقصر الخبر المتواتر في عدة مواضع عن سبب مظنون فذهب ما يهولون به من أن خلافته تختص بالمدينة فإنه متى كان إماما على البعض كان إماما على الكل إذ لا قائل بجمع إمامين. قيل ابن أم مكتوم كان يصلي بالناس فلا عموم لخلافة علي على المدينة فضلا عن غيرها قلنا إنما أراد الله أن يفضح المخلفين عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بجعل الأعمى الذي لا يتحرز من النجاسات و غيرها إماما لهم و نزه عليا عن كونه إماما لهؤلاء الصم البكم الذين لا يَعْقِلُونَ فلا يظن بذلك في إمامته إلا الملحدون. إن قيل استثناء النبوة يتبعه استثناء الخلافة لأن هارون إنما كان خليفة لكونه نبيا فإذا خرجت النبوة خرج ما يقتضيه و هو الخلافة. قلنا لا نسلم التبعية و لهذا لو صرح النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله أنت مني بمنزلة هارون من موسى في خلافته إلا أنك لست بنبي لم يكن مناقضا و لو خرجت الخلافة من النبوة كان مناقضا. إن قيل إنه شبه خلافة علي بخلافة هارون و لم تحصل الخلافة لهارون بعد الموت فالتشبيه بها دليل نفيها قلنا لا ملازمة لحصول مانع الموت في الأولى دون الثانية فإن من أوصى إلى غيره حصل له في حياته استحقاق تصرفه بعد وفاته. إن قيل القيام بأمر أمة موسى كان واجبا على هارون من حيث الشركة في النبوة و قوله اخْلُفْنِي توكيد لذلك لا أنه خليفة حقيقة. قلنا لا خلاف بين الأمة أنه كان خليفة و ظاهر لفظ اخْلُفْنِي ينافي أنه ليس خليفة حقيقة إذ لا يقال للشخص اخلفني في مصالحك. إن قيل فلعل لفظ اخْلُفْنِي حكاية من الله عن موسى لا نفس كلام موسى فلا يدل ظاهره على الخلافة قلنا لو كان كذلك لم يفهم بحكايته عن موسى شيئا إذ يجوز طلبه وزارته و شركته حكاية عن الفضلاء تقتضي ذلك. على أنا نقول و إن كان شريك موسى في النبوة جاز اختصاص موسى بإقامة الحدود و غيرها فليكن استخلافه لها. إن قيل فقوله اخْلُفْنِي أمر لا يقتضي التكرار قلنا المراد بيان أهلية هارون للخلافة و استحقاقه لها و هو حاصل بذلك. إن قيل قوله لا نبي بعدي معناه لا نبي بعد نبوتي و هارون لم يكن له منزلة النبوة بعد موت موسى فكان النبي استثنى ما ثبت من منزلة هارون و هو النبوة حال حياة موسى فيكون لعلي الخلافة حال حياة النبي خاصة. قلنا بل لفظة بعدي حقيقة فيما بعد الوفاة فإن من قال لغيره أنت وصيي تتصدق على الفقراء بعدي فهم منه بعد الوفاة و لم يقصد النبي صلى الله عليه وآله وسلم منزلة هارون من موسى في زمانها بل التشبيه بين المنزلتين لا بين أوقاتهما فكأنه قال أنت مني بمنزلة هارون من موسى بعدي إلا أنه لا نبي بعدي و استغنى بالبعدية الثانية عن الأولى و هذا من أفصح الكلام و لو صرح بقوله بعد وفاتي أو في حياتي و بعد وفاتي لم يكن خارجا عن الاستقامة. إن قيل الخبر دال على نفي خلافة علي لأنه شبهه بمن لا خلافة له قلنا لا يصح التشبيه بالمسلوب إذ لا يحسن أن يقال فلان مني بمنزلة فلان في كونه ليس أخي و لا وكيلي على أن ذلك أورده أئمة القوم في فضائله فلو أراد نفي الخلافة تنافي الأمران. إن قيل فهارون لو بقي بعد موسى لم يتجدد له منزلة لم يكن حال حياة موسى فكذا علي لم يتجدد له منزلة بعد النبي لم تكن حال حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم و قد علمنا أنه لم يكن إماما في حياة النبي فكذا بعده. قلنا لا يمتنع أن يكون إماما حال الحياة و إن لم نسمه بها لعدم تصرفه على أنه يجوز خلافة علي بإحدى شقي خلافة هارون و هو ما بعد الوفاة لمانع هو الحياة فإن من قال لغيره أنت مني بمنزلة وكيلي يقتضي كونه بمنزلته في المستقبل دون الماضي. قالوا لو أراد الإمامة لقال بمنزلة يوشع قلنا اقتراح الأدلة فاسد إذ يلزم أن يقال لكل من استدل بأمر هلا استدللت بغيره فالدليل على هارون كاف عن يوشع بن نون و خلافة يوشع لا تعلم صحتها لأنها من نقل اليهود و قد قيل إنه كان نبيا و كانت الخلافة في أولاد هارون و لأن النبي أراد أن يثبت لعلي جميع منازل هارون من الاستخلاف حال الحياة و بعد الوفاة. على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما ذكر هارون لورود القرآن به المزيل للشبهة فيه بخلاف يوشع إذ ليس ذلك حاصلا ليوشع بن نون. على أن ابن جبر في نخبه و علي بن مجاهد في تاريخه أسندا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعلي عليه السلام عند وفاته أنت مني بمنزلة يوشع من موسى. قال الجاحظ لا يجوز أن يستثني ما لا يملكه و هو النبوة مما يملكه و هو الخلافة قلنا بلى و لأنه لا يملك الخلافة بل هي من الله أيضا و إنما استثنى النبوة لئلا يتوهم الشركة فيها كهارون. قالوا الخبر يوجب إمامته في حال حياة النبي قلنا الظاهر ذلك لو لا الإجماع فيبقى على مقتضاه بعد وفاته ص. قالوا فيحمل على ما بعد عثمان قلنا لم يقل به أحد لأن المخالف أثبتها له بعد عثمان بالبيعة و المؤالف بالنص من الله و رسوله و هي له بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلا فصل. قالوا فرجوع النبي إلى المدينة يقتضي عزله قلت ليس الرجوع عزلا عادة كيف ذلك و قد يجتمع الخليفة و المستخلف في البلد الواحد و لأن الحضور لم يكن عزلا إلا مع شرطه و لم ينقل أحد أن النبي شرط ذلك لعلي. لما بغض عبدة العجل هارون و من معه سموهم رافضة فأجري ذلك الاسم على شيعة علي عليه السلام لمناسبته لهارون و شيعته و هموا بقتل هارون فكذلك العمران واطئا خالدا على قتل علي فبعثت أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر خادمتها تقول له إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فقال عليه السلام رحمها الله و من يقتل الطوائف الثلاث قبل ذلك فندم أبو بكر و أطال الجلوس ثم نهاه فرأى علي السيف مع خالد فقال له أ و كنت فاعلا قال خالد إي و الله قال علي عليه السلام كذبت أنت أجبن خلقه لست من ذلك أما و الله لو لا سبق به القضاء لعلمت أي الفريقين شَرٌّ مَكاناً وَ أَضْعَفُ جُنْداً ثم قال عليه السلام أ فبعد قول النبي من كنت مولاه فعلي مولاه أنت مني بمنزلة هارون من موسى قال نعم فقبض على صدره فرغا كالبكر و انساغ في المسجد ببوله فاجتمع الناس ليخلصوه فقال الأول و الله لو تمالأ عليه أهل الأرض لما استنقذوه و لكن نادوه بحق صاحب هذا القبر ففعلوا فخلى عنه و قال عليه السلام لو عزمت على ما هممت به لشققتك شقين. روى ذلك الحسن بن صالح و وكيع و عباد عن أبي المقدام عن إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال سفيان و ابن جبير و وكيع و كان ذلك سيئة لم تتم و أسند نحو ذلك العرفي إلى الصادق ع. و أسند العرفي إلى خالد بن عبد الله القسري قال على المنبر لو كان في أبي تراب خيرا ما أمر أبو بكر بقتله و هذا يدل على كون الخبر مستفيضا و لو لا وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لكان علي بالقبض على رءوس أعدائه و ضرب بعضها في بعض حتى ينشر دماغها مليا. و في رواية أبي ذر أنه عصر حلقه بين الوسطى و السبابة حتى صاح صيحة منكرة و في رواية البلاذري شاله بهما و ضرب به الأرض فدق عصعصه فأحدث مكانه و بقي يقول هما و الله أمراني فقال عبد اللات لزفر هذه مشورتك المنكوسة قال ابن حماد في ذلك تأمل بعقلك ما أزمعوا* * * و هموا عليه بأن يفعلوه بهذا فسل خالدا عنهم* * * على أي ما خطة وافقوه و قال الذي قال قبل السلام* * * حديثا رووه فلم ينكروه حديثا رواه ثقات الحديث* * * فما ضعفوه و ما عللوه أتى ابن معاوية في الصحيح* * * و زكى الرواة الذي أسندوه-. هذا و قد أسلفنا نصوصا في الباب الثامن فيما جاء في تعيينه من كلام ربه عند قوله تعالى إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً و غيره. اتصاف علي عليه السلام بهذه المنازل ليس سلبيا و لا نقيض الاتصاف فهو ثبوتي فمحله ليس غير علي برواية الفريقين فقد بان الحق من المين لكل ذي قلب و عين و في ذلك قال علي بن الحسين و قد سمع من يقدم الشيخين فمن شرف الأقوام يوما برأيه* * * فإن عليا شرفته المناقب و قول رسول الله و الحق قوله* * * و إن رغمت منه أنوف كواذب بأنك مني يا علي معالنا* * * كهارون من موسى أخ لي و صاحب و قال الحماني و أنزله منه على رغمه العدى* * * كهارون من موسى على قدم الدهر فمن كان من أصحاب موسى و قومه* * * كهارون لا زلتم على طلل الكفر-. و قال منصور رضيت حكمك لا أبغي به بدلا* * * لأن حكمك بالتوفيق مقرون آل الرسول خيار الناس كلهم* * * و خير آل رسول الله هارون و منها قوله صلى الله عليه وآله وسلم يوم الدار أنت أخي و وصيي و خليفتي لما نزلت وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ فجمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم منهم أربعين رجلا و قال قد جئتكم بخير الدنيا و الآخرة من يوازرني قال ذلك ثلاثا و علي يقوم في كل مرة و يقول أنا ذكر ذلك الفراء في معالمه و هو بهذا الفن أعلم الصحابة و الثعلبي بإسناده في تفسيره و غيره من طرق كثيرة. و قد ذكر ابن حنبل في مسنده قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لسلمان وصيي و وارثي علي بن أبي طالب و أسنده إلى ابن عباس أيضا و إلى علي عليه السلام أيضا و ذكره ابن إسحاق في كتابه و أبو رافع و الشيرازي و الخركوشي و رواه الطبري في موضعين من تاريخه و الجرجاني في صفوته و ابن جبر في نخبه و في مناقب ابن المغازلي لما انقض الكوكب في دار علي قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم من انقض في داره فهو الوصي بعدي قالوا غوي في حب علي فنزلت وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى. و في مجمع البيان للإمام الطبرسي أخبر السيد أبو الحمد عن الحاكم الحسكاني عن جماعة تاسعهم الضحاك بن مزاحم أنه لما رأت قريش تقديم النبي عليا قالوا فتن به فنزلت فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ. و قال البخاري ذكروا عند عائشة أن عليا كان وصيا و قال صاحب الوسيلة عن بريدة لكل نبي وصي و وارث و علي وصيي و وارثي و ذكر في الوصية أيضا أن الوصية من خصائص علي. و فيها أيضا اختارني نبيا و اختار عليا وصيا و فيها عن أنس قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن خليلي و وزيري و خليفتي في أهلي و خير من أترك بعدي ينجز موعدي و يقضي ديني علي بن أبي طالب. قال الحميري و قيل له أنذر عشيرتك الأولى* * * و هم من شباب أربعين و شيب فقال لهم إني رسول إليكم* * * و لست أراني عندكم بكذوب و قد جئتكم من عند رب مهيمن* * * جزيل العطايا للجزيل وهوب فأيكم يقفي مقالي و أمسكوا* * * فقال أ لا من ناطق و مجيب ففاز بها منهم علي و سادهم* * * و ما ذاك من عاداته بغريب و قال أيضا و يوم قال لهم جبريل قد علموا* * * أنذر عشيرتك الأدنين إن نذروا فقام يدعوهم من دون أمته* * * فما تخلف عنه منهم بشر و منهم آكل في مجلس جذعا* * * و شارب ملء عس و هو محتقر فصدهم عن نواحي قصعة شبع* * * فيها من الحب صاع فوقه الوذر فقال يا قوم إن الله أرسلني* * * إليكم فأجيبوا الله و ادكروا فأيكم يجتبي قولي و يؤمن بي* * * أني نبي رسول فانبرى عذروا فقال تبا أ تدعونا لتلفتنا* * * عن ديننا ثم ثاب القوم و اشتمروا من ذا الذي قال منهم و هو أحدثهم* * * سنا و خيرهم في الذكر إن سطروا آمنت أنك قد أعطيت نافلة* * * لم يعطها أحد جن و لا بشر و إن ما قلتها حق و إنهم* * * إن لم يجيبوا فقد خابوا و قد خسروا ففاز منهم بها و الله أكرمه* * * فكان سباق غايات إذا ابتدروا-. و مع هذه الشهرة ينكر الواسطي الغوي رواية نصب النبي في يوم الدار لعلي عليه السلام قال لأنه عليه السلام أمر في الآية بإنذار الأقربين لا بطلب من يوازره فكيف يخص واحدا منهم دون الباقين. قلنا قد أنذرهم ثم خص بطلب الوزارة واحدا منهم زيادة في ترغيبهم لوفور علمه أن الرسالة يسارع إليها كل منهم و لا منافاة بين إنذارهم و طلب الوزارة من بعضهم. قال الإيصاء و الاستخلاف على قوم لا يكون إلا بعد انقيادهم و هم كانوا حينئذ بخلاف ذلك. و كيف يليق من النبي تحكيم واحد عليهم و يقول استمعوا له و أطيعوا و هم حينئذ لم يسمعوا للنبي و لم يطيعوا و هل هذا إلا كالمثل المضروب فمن قال لآخر أعطني دينارا بعلامة أن أستاذي طلب منك فلسا فلم تعطه. قلنا النبي لا ينطق عن الهوى و إنما فعل ذلك بوحي من الله تعالى و لا منافاة بين أن ينذرهم ثم يقول هذا خليفتي عليكم و أما ذكر اسمعوا و أطيعوا فمختلف منهم فإن نازع في اختلافه أحد قلنا له قد أنكرت أصل الرواية الواردة به و حيث عارض بالمثل قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو بإثمه يبوء قال تعالى لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ فقد تبع رؤساء الشياطين الذين حذر العلماء عنها طلاب اليقين شوائب الطبيعة و وساوس العادة و نواميس الأمثلة. قال ذكر صاحب المعالم عن علي عليه السلام أن الرواية التي فيها ذكر الوصية لعلي مرسلة و ليس فيها ذكر الإنذار المطابق للآية فهي مضادة لها و ذكر ثلاث روايات عن غيره مسندة و خالية عن ذكر الوصية فهن معارضات لها. قلنا تقرر في الأصول قبول الزيادة و قد جاز العمل بالمرسل إذا علم من طريق آخر أنه مسند كمراسيل ابن المسيب و قد جاء في صحيح البخاري مراسيل و عدم ذكر الإنذار لا يدل على عدم المطابقة للآية فلا معارضة في تلك الروايات للرواية. و من العجب أنه يضعف قول أصحابه طلبا للشبهة و نحن لا نذكر قول أصحابنا طلبا للزوم الحجة. قال رويتم أن عليا لم يزل مسلما أو أسلم قبل يوم الدار و هو المأمور بجمع العشيرة الكفار فلا معنى لإجابته إلى الموازرة و الخطاب ليس له مع بلاغته بل للكفار. قلنا أما أنه لم يزل مسلما فلا معنى لاختصاصنا به إذ أجمع المسلمون عليه و جاءت روايات الخصم فيه قال الزمخشري في كشافه قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم سباق الأمم ثلاثة لم يكفروا بالله طرفة عين علي بن أبي طالب و صاحب يس و مؤمن آل فرعون و رواه صاحب الوسيلة و زاد أكرمهم و أفضلهم علي بن أبي طالب و بهذا يندفع قولهم إن أبا بكر صديق لأنه أول من صدق و قد سبقه علي و خديجة و ورقاء و غيرهم. قوله لم يحسن جوابه بالموازرة إذ لم يتناوله الخطاب قلنا فقد رويتم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الخندق من يبرز إلى عمرو بن عبد ود و يكون جاري في الجنة فلم يجبه أحد فقام علي فقال له إنه عمرو فقال علي و إن كان عمرا فقد أجاب و لم يتناوله الخطاب. و قد ذهب أكثر المحققين إلى أن إبليس لم يكن من الملائكة و تناوله الأمر بالسجود لأجل حضوره فيهم و جاز أن كلام علي بالموازرة ابتداء لا جواب قول النبي فلا منافاة للبلاغة. قال شرط الوصية و الاستخلاف الجزم بهما لا تعليقهما بشرط يوجد و لا يكونان إلا لمعين و النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال من يوازرني فلا تعيين قلنا ذلك وعيد بالوصية فلا يشترط الجزم بالوعيد و لا التعيين و لم تحصل الوصية لأحد في حال الخطاب بل لعلي خاصة بعد الجواب. قال فلو أجابه أكثر من واحد جاز أن يقع الشقاق قلنا جاز أن يكون الله تعالى أمره بذلك مع علمه بعدم قبولهم و يكون فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم توكيدا عليهم كما أمره بإنذار كفار مع علمه بعدم إيمانهم. قال إجابة واحد تنفير الباقين قلنا لا تنفير مع الانقياد التام و عندكم أن الله يفعل لا لغرض فلم نفيتموه هنا. قال جمعهم يقتضي ترغيبهم فطلب الوزارة من بعضهم يقتضي تزهيدهم فلا فائدة في جمعهم قلنا إيمانهم يرغبهم فيه بما يعمهم و هو قوله جئتكم بخير الدنيا و الآخرة و نحوه. قال الوصية هي الاستخلاف فكيف عطفه عليها قلنا لا ترادف إذ بينهما عموم من وجه و لو سلم الترادف جوزنا العطف مثل صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ على أن كتبهم قد نطقت بالوصية فإذا سلم الترادف التزم بالاستخلاف. قال علي كان مؤمنا فلا معنى لوزارته في ذلك اليوم قلنا أ ليس كل مؤمن خليفة. قال إن كان غرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم الوصية لأحدهم استحال أن يكون لعلي و يلزم تحصيل الحاصل إن كان الغرض ثبوتها لعلي قلنا قد يكون الغرض لهم و لم يقع و قد أراد شيئا و لم يقع و يجوز أن يكون الغرض إظهار أن الوصية لعلي لجواز التأكيد مرة بعد مرة. قال من الحاضرين من آمن كالعباس و قد بايع أبا بكر قلنا قد تركها أولا فجاز وقوعها تقية. قالوا رواية الاستخلاف لم ترد إلا من علي فهو متهم قلنا قد جاءت من طرقكم عن ابن حنبل و البراء بن عازب و غيرهما و ليس ذلك شهادة بل رواية و لم يفرق أحد بين الروايتين لنفسه و غيره بعد ثبوت عدالته فضلا عن الثابتة بآية التطهير و غيرها و من طرقهم رواية جامع الأصول عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علي مع الحق و الحق معه و غيرها في مصابيح الفراء و غيره و قد شهدت عائشة لأبيها بصلاته و جعلوها سببا لخلافته. قال إن سلمت الرواية اقتضت كونه خليفة على العشيرة قلنا لا قائل بالفرق و يلزم اجتماع إمامين و لم يقل به أحد و لهذا قال عمر للأنصار سيفان في غمد لا يجتمعان و لا يلزم من تخصيصهم بالإنذار تخصيصهم بالاستخلاف إذ أحدهما غير الآخر. قال كان علي صبيا فإسلامه غير معتبر و لا بالتبعية لأصلية الكفر من أبويه و الاستخلاف لا يكون إلا للبالغ قلنا لم يشترط أحد من المسلمين البلوغ في استخلاف الله و رسوله و قد قال تعالى وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا و قال فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ و قد كان حينئذ ابن إحدى عشرة سنة و عند أصحابنا أن عليا أسلم و هو ابن خمس عشرة سنة أو أربع عشرة و روى الخمس عشرة العاقولي منهم في شرحه للمصابيح و روى الأربع عشرة منهم شارح الطوالع و قد ذكر البخاري عن المغيرة قال احتلمت و أنا ابن اثنتي عشرة سنة. و لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعاه إلى الإسلام صبيا فلو لم يكن يحكم بإسلامه لزم العبث في دعائه و إن لم يكن بدعائه كان إسلامه من خصائصه لكمال عقله حال صغره دون غيره و قد عرف أن التكليف العقلي لم يشترط فيه البلوغ الشرعي و قد أخرج صاحب الوسيلة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال صلت الملائكة علي و على علي سبع سنين قبل أن يسلم بشر و أخرج أبو نعيم في حليته قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي لك سبع خصال لا يحاجك أحد فيهن يوم القيامة أنت أول المؤمنين بالله إيمانا و أوفاهم بعهد الله و أقومهم بأمر الله و أرأفهم بالرعية و أقسمهم بالسوية و أعلمهم بالقضية و أعظمهم يوم القيامة مزية. فقد مدحه على سبق إيمانه و دل على عظم شأنه و المعاند يقول لا يحكم بإيمانه مع انتشار ذلك في كتب إخوانه و قد سلف ذلك في الفصل الثاني و العشرين من الباب السابع مستوفى اخترنا هنا إيراد طرف منه فإن لكل مقام مقالا. قوله لكفر أبويه مردود بما أخرجه صاحب كتاب بشائر المصطفى أن أمه فاطمة بنت أسد انشق لها ظهر الكعبة فدخلت إليها و ولدت عليا فيه فلما خرجت قالت فضلت على آسية و مريم بدخول البيت الحرام و الأكل من ثمار الجنة دون كثير من الأنام و هتف بي هاتف سميه عليا فهو علي و الله العلي شققت له اسما من اسمي و أوقفته على غامض علمي و هو الذي يكسر الأصنام عن بيتي و يؤذن فوق ظهره و يقدسني و يمجدني فطوبى لمن أحبه و أطاعه و ويل لمن أبغضه. هذا و قد ربت أمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم و رأت كراماته حال صغره و النبي بقميصه كفنها و نزل بنفسه إلى قبرها و شفع إلى الله فيها و كان ذلك من دلائل إيمانها و أما أبوه فربما تمسك في كفره بقوله تعالى وَ هُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَ يَنْأَوْنَ عَنْهُ قيل المراد أبو طالب ينهى عن أذى النبي و ينأى عنه فلا يؤمن به و المخالف يزعم أن لفظ الجمع لا يطلق على الواحد حيث قالوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ هو علي و هنا يطلقه على أبيه. و في تفسير الثعلبي أن قريشا تنهى أبا طالب عن نصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم و كلامه في الذب عنه مشهور حتى أتوه بعمارة بن الوليد يتخذه خادما عوضه فقال ما أنصفتموني تعطوني ابنكم أربيه و أغذوه و أعطيكم ابني تقتلونه رواه الواقدي و غيره ثم قام إليه و أنشأ الأبيات الآتية. قال الزمخشري في كشافه الكناية للكفار لأن قوله تعالى وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ فيهم فالعطف عليهم و نحوه قال القطب في حاشية الكشاف قال و لأن الأبيات المنقولة عنه تنافي وصفه بما سلف في الآيات من الصفات المذمومة و الأبيات هذه و الله لا يصلوا إليك بجمعهم* * * حتى أوسد في التراب دفينا فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة* * * و أبشر بذاك و قر منه عيونا و دعوتني و زعمت أنك ناصح* * * و لقد صدقت و كنت ثم أمينا و عرضت دينا لا محالة أنه* * * من خير أديان البرية دينا-. و قد اتفق على نقلها مقاتل و الثعلبي و ابن عباس و ابن دينار و زاد أهل الضلال فيها بيتا ظلما و زورا إذ لم يكن في جملتها مسطورا لو لا الملامة أو حذار سبه* * * لوجدتني سمحا بذاك مبينا-. و العجب من صاحب الكشاف كيف ضمه إليها و لم يتنبه لمنافاته لها و إذا أخذ الله قوما بما يظلمون أتاح لبهم تناقض الكلام من حيث لا يعلمون و حث أخاه حمزة على نصره فقال فقد سرني إذ قلت إنك مؤمن* * * و كن لرسول الله في الله ناصرا و ناد قريشا بالذي قد كتبته* * * جهارا و قل ما كان أحمد ساحرا-. و حض النجاشي على نصرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال ليعلم مليك الحبش أن محمدا* * * وزير لموسى و المسيح ابن مريم أتى بهدى مثل الذي أتيا به* * * و كل بأمر الله يهدي و يعصم و إنكم تتلونه في كتابكم* * * بصدق حديث لا حديث المترجم فلا تجعلوا لله ندا و أسلموا* * * فإن طريق الحق ليس بمظلم-. و قد أخرج صاحب الوسيلة في المجلد الخامس قوله في النبي ألا بلغا عنى على ذات بيننا* * * قصيا و خصا من قصي بني كعب أ لم تعلموا أنا وجدنا محمدا* * * نبيا كموسى خط في أول الكتب أ ليس أبونا هاشم شد أزره* * * و أوصى بنيه بالطعان و بالحرب-. و هل يصف هذا العالم الشاعر بالكفر إلا كافر و هم لما أخرجوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قوله تعالى وَ سَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي الآية لأن عليه تربية أبي طالب و هي نعمة تجزى و التربية سبيل و قد نفى الله سبيل الكافرين على المؤمنين لزم ذلك إيمان أبي طالب. إن قلت فيلزم على هذا أن يكون أبو طالب مؤمنا قبل مبعث النبي قلت نعم كان على دين إبراهيم و قد تمدح به في قوله نحن آل الله في كعبته لم يزل ذلك على عهد إبراهيم و سيأتي ذلك في التذنيب إن شاء الله تعالى عن قريب. و في مسند أحمد بن حنبل لما مرض للموت بعث إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ادع لي ربك أن يشفيني فإنه يطيعك و ابعث إلي بقطف من الجنة فأرسل إليه إن أطعت الله أطاعك فقد اعترف لله بوجوده و وجود جنته و قبول دعاء نبيه. إن قالوا قوله إن أطعت الله أطاعك دل على أنه لم يكن طائعا قلنا بل هو ترغيب في الاستمرار مثل قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ فلا يدل ذلك أيضا على ترك الدعاء له و قد نقل إيمانه الحافظ القدسي في سيرة النبي و في تفسير الثعلبي أنه قال لابنه علي ما هذا الدين الذي أنت عليه قال آمنت بالله و رسوله قال إن محمدا لا يدعوك إلا إلى خير فالزمه. و في الجمع بين الصحيحين من أفراد البخاري من مسند عبد الله بن عمر ذكرت قول الشاعر حين استسقى و أبيض يستسقى الغمام بوجهه* * * ثمال اليتامى عصمة للأرامل لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد* * * و أحببته حب الحبيب المواصل وجدت بنفسي دونه و حميته* * * و دارأت عنه بالذرى و الكلاكل فما زال في الدنيا جمالا لأهلها* * * و شين على الأعدا و زين المحافل حليما رشيدا حازما غير طائش* * * يوالي إله الخلق ليس بماحل و أيده رب العباد بنصره* * * و أظهر دينا حقه غير باطل أ لم تعلموا أن ابننا غير مكذب* * * لدينا و لا يعني بقول الأباطل و أبيض يستسقى الغمام بوجهه* * * ثمال اليتامى عصمة للأرامل تلوذ به الهلاك من آل هاشم* * * فهم عنده في نعمة و فواضل كذبتم و بيت الله يبزى محمد* * * و لما نقاتل دونه و نناضل و نسلمه حتى نصرح حوله* * * و نذهل عن أبنائنا و الحلائل-. ففي هذا عدة شواهد على إيمانه يظهرها من سبره على من جحده و ستره و إنما حداهم على جحدهم قصدهم مشاركة علي لأصحابهم في بعض رذائلهم و لا غرو في ذلك و قد سب ألف شهر على منابرهم لم يكن فيهم من يغار للإسلام بمنابزتهم و قد ألف كتاب في الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب فيه و لو لا أبو طالب و ابنه* * * لما مثل الدين يوما و قاما فهذا بمكة آوى و حامي* * * و هذا بيثرب سام الحماما و ما ضر مجد أبي طالب* * * جهول لغي و بصير تعاما-. و قد أخرج ابن مسكويه و غيره افتخار علي بأبيه و تفضيله على أبي سفيان و اعترف له معاوية بذلك و أخرج الكراجكي في كتابه كنز الفوائد قول العباس للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ما ترجو لأبي طالب قال رحمة ربي. و قد عاب المحدثون على مسلم و البخاري حيث أخرجا في كتابيهما حديث المسيب في وفاة أبي طالب مع أنه لا راوي له غير أبيه شدة حرصهما على تكفير أصل علي عليه السلام حسدا له و الفرقة تتمحل كفر أبي طالب كما تمحلت إيمان محاربي علي الثابت كفرهم بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم حربك حربي و قد رووا قول النبي ص ما قال أحد لأحد كافر إلا باء به أحدهما قالوا نزل فيه إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ قلنا لا بل هي لكل كافر كيف ذلك و قد نزلت يوم حنين و هو بعد موت أبي طالب بست سنين و أشهر و لو نزلت الآية فيه و فيها أن النبي يحبه دلت على إيمانه لأنه صلى الله عليه وآله وسلم نهاه الله تعالى عن محبة الكفار في قوله تعالى لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ و قد قيل معنى وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ أن هدايتنا لأبي طالب يا محمد سبقت دعوتك له و في هذا أن أحدا لم يدركه في فضيلته إن كان الله تعالى بنفسه متوليا لهدايته. قالوا نزل فيه ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ قلنا ذكر صاحب جامع الأصول و صاحب التقريب موت أبي طالب قبل الهجرة و نزول الآية سنة تسع منها و النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يستغفر لمن مات على كفر لإخبار القرآن بتخليده مع نفي الهوى عن نطقه. قالوا لم ينقل له صلاة حتى يحكم بإيمانه قلنا عدم العلم بها لا يدل على عدمها على أن عدمها لا يوجب كفر تاركها. قالوا حرصه النبي على الإسلام عند موته و حرصه أبو جهل على دين الأشياخ فكان آخر كلامه أنه على دين الأشياخ عبد المطلب ثم مات. قلنا لا بل نقل رؤساء الإسلام أنه جمع أهله و أوصاهم ب محمد و نصرته و أخبرهم بتملكه و أنه جاء بأمر عظيم عاقبته الجنان و الأمان من النيران و قال لو كان في أجلي فسحة لكفيته الكوافي و دفعت عنه الدواهي فهذا الذي هو يجب اعتماده لا ما ذكروه لمناقضته لأقواله و أشعاره. قالوا كتب الأولاد الأول إلى المنصور يرد عليهم الملك و افتخروا بأشياء منها أن أبانا أبا طالب أخف أهل النار عذابا و في قدميه نعلان يغلى منهما دماغه فكتب دعوا الأسد تربغ في غابها* * * و لا تدخلوا بين أنيابها سلبنا أمية في دارها* * * فنحن أحق بأسلابها-. قلنا هذا كذب صريح و كيف يفتخر برجل كافر يعذب بنوع من العذاب و الشعر الأول المذكور للمعتز و هو بعد المنصور بثماني و ستين سنة سيما ذكره صاحب المنتظم في المجلد الثامن و الخبر لم يروه سوى المغيرة بن شعبة و هو عندكم فاسق مشهور بالزناء و بعداوة بني هاشم و هو الذي حث عائشة على حرب علي عليه السلام بالبصرة. و من أحاديث كتاب الحجة أن رجلا قال لعلي أبوك يعذب في النار فقال له مه و الله لو شفع أبي في كل مذنب لشفعه الله كيف ذلك و أنا قسيم الجنة و النار و قال الرضا عليه السلام إن لم تقر بإيمان أبي طالب لكان مصيرك إلى النار. و زوجته فاطمة بنت أسد مؤمنة صالحة لم تزل عنده حتى مات مع نهي الله رسوله في غير آية أن تبقى مؤمنة عند كافر. و عن الأئمة عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال أنا و كافل اليتيم كهاتين في الجنة يعني أبا طالب لأنه كفله ص. و قد أخرج في جامع الأصول أنه لما مات أوحى الله تعالى إلى نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن اخرج فقد مات ناصرك و لما نثروا الكروش عليه غضب أبو طالب و خرج إلى الأبطح و نادى بعد جمع الناس من أرى فعل ب محمد هذا و قد خرست الألسن من هيبته فلم يجبه أحد فدفع كرشا إلى عبيدة فلطخ بها شواربهم ثم حلف برب البيت لئن أقمتم على إنكاركم لأفعلن بكم أشد من هذا فجاءوه بالفاعل فنكل به و أطاف به بلد مكة ثم قطعه قطعا و رماه بينهم. فهذه جمل من رواية المخالف و غيره تمنع ملا تقول بكفره و تجمع بكفر من قال بكفره و لو كانت مدافعته لا تدل على إسلامه لا تدل مدافعة جيوش النبي على إسلامهم إذ لم ينقل تلفظهم بكلمة الإسلام و لا فعل أكثرهم لصلاة و لا صيام و لا يخفى ما في ذلك من الاهتضام. و قد ذكر الدينوري الحنبلي في غاية السئول أن أبا طالب حدث عن أبيه أنه قال إن من صلبي لنبيا و لوددت أني أدركته و لو أدركته لآمنت به فمن أدركه من ولدي فليؤمنوا به. نعني بإيمان أبي طالب الولي إيمانه بالنبي الأمي صلى الله عليه وآله وسلم لأنه قد كان في ابتدائه على دين إبراهيم معترفا بالرب القديم و قد أخرج صاحب روضة الواعظين أن فاطمة بنت أسد حضرت مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرت أبا طالب بما رأت من حضور الملائكة و غيره من العجائب فقال أنتظرك تأتين بمثله فولدت عليا عليه السلام بعد ثلاثين سنة. و عن ابن بابويه أن أبا طالب نام في الحجر حول البيت فرأى في منامه بابا انفتح من السماء و نزل منه نور شمله فأتى راهب الجحفة يقص عليه فقال له أبشر أبا طالب عن قليل* * * بالولد الخالي عن المثيل يا آل قريش اسمعوا تأويلي* * * هذان نوران على السبيل كمثل موسى و و أخيه السئول فرجع أبو طالب فرحا و طاف بالكعبة و هو يقول أطوف لله حوالي البيت* * * أدعوه بالرغبة محي الميت بأن يريني السبط قبل الموت* * * أغر نوريا عظيم الصوت مصليا يقتل أهل الجبت* * * و كل من دان بيوم السبت ثم نام في الحجر ثانية فرأى كأنه ألبس إكليلا من ياقوت و سربالا من عبقر و كان قائلا يقول له يا أبا طالب قرت عيناك و ظفرت يداك و حسنت رؤياك فأنى لك بالولد و مالك البلد و عظيم التلد على رغم الحسد فانتبه فرحا و طاف قائلا أدعوك رب البيت و الطواف* * * دعاء عبد بالذنوب واف تعينني بالمنن اللطاف* * * و الولد المحبو بالعفاف و سيد السادات و الأشراف ثم نام في الحجر فرأى عبد مناف قائلا ما يبطئك عن بنت أسد فانتبه فنكحها و طاف بالكعبة قائلا قد صدقت رؤياك بالتعبير* * * و لست بالمرتاب في الأمور أدعوك رب البيت و النذور* * * دعاء عبد مخلص فقير فأعطني يا خالقي سروري* * * بالولد الحلاحل الذكور يكون للمبعوث كالوزير* * * يا لهما يا لهما من نور قد طلعا من هاشم البدور* * * في فلك عال على النحور فيطحن الأرض على الكرور* * * طحن الرحى للحب بالتدوير إن قريشا بان بالنكير* * * منهوكة بالغي و الثبور و ما لها من موئل مجير* * * من سيفه المنتقم المبير و صنوه الناموس بالشفير* * * حسامه الخاطف للكفور-. و من شعره فيه يكلم نبي جاء يدعو إلى الهدى* * * و أمر أتى من عند ذي العرش قيم فلا تحسبونا مسلميه و مثله* * * إذا كان في يوم فليس بمسلم-. و منه أ خلتم بأنا مسلمون محمدا* * * و لما نقاذف دونه و نراجم أمين محب للعباد مؤمن* * * بخاتم رب قاهر للخواتم يرى الناس برهانا عليه و هيبة* * * و ما جاهل في فعله مثل عالم نبي أتاه الوحي من عند ربه* * * فمن قال لا تقرع بها سن نادم-. و منه فلا تحسبونا مسلمين محمدا* * * لذي غربة فينا و لا متقرب فلا و الذي تحدى إليه قلائص* * * لإدراك نسك من منى و المحصب نفارقه حتى نفرق حوله* * * و ما بال تكذيب النبي المقرب-. و لما قام عثمان بن مظعون يدعو قريشا إلى اتباعه ضربه سفهاؤها ففقئوا عينيه فنهض أبو طالب في أمره و أخذ بحقه فقال أ من تذكر دهر غير مأمون* * * أصبحت مكتئبا إني لمحزون أ من تذكر أقوام بذي سفه* * * يغشون بالظلم من يدعو إلى دين أ لا يرون أقل الله خيرهم* * * أنا غضبنا لعثمان بن مظعون إلى قوله أ و يؤمنوا بكتاب منزل عجب* * * على نبي كموسى أو كذي النون و قال يحثه على إظهار دعوته لا يمنعنك من حق تقوم به* * * أيد تصول و لا أضعاف أصوات فإن كفك كفى إن مننت بها* * * و دون نفسك نفسي في الملمات-. و منه زعمت قريش أن أحمد ساحر* * * كذبوا و رب الراقصات إلى الحرم و منه و قد حل مجد بني هاشم* * * فكان النعائم و العترة و خير بني هاشم أحمد* * * رسول الإله على فترة-. و منه لقد أكرم الله النبي محمدا* * * فأكرم خلق الله في الناس أحمد-. و منه إن ابن آمنة النبي محمد* * * عندي بمنزلة من الأولاد و منه صدق ابن آمنة النبي محمد* * * فتميزت غيظا به و تقطعوا إن ابن آمنة النبي محمد* * * سيقوم بالحق الجلي و يصدع-. و منه إذا اجتمعت يوما قريش لمفخر* * * فعبد مناف سرها و صميمها و إن حصلت أشراف عبد منافها* * * بني هاشم أشرافها و قديمها و فيهم نبي الله أعني محمدا* * * هو المصطفى من سرها و كريمها-. فهذا اعتراف أبي طالب بتصديق نبيه و وزارة علي وليه و لعل قعوده يوم الدار عن البيعة في جملة عشيرته إنما كان لعلمه السابق من اختصاص ابنه بوزارته لما تلوناه عليك من أشعاره و إشارته. إيمان أبي طالب بالله سبحانه مسطور في كتب العلماء و تعاليق الأدباء فمن ثبوته و شعره فيه مليك الناس ليس له شريك* * * هو الجبار و المبدي المعيد و من فوق السماء له بحق* * * و من تحت السماء له عبيد-. و منه لا تيأسن لروح الله من فرج* * * يأتي به الله في الروحات و الدلج فما تجرع كأس الصبر معتصم* * * بالله إلا أتاه الله بالفرج-. و أما سبب كتمان إيمانه برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنه كان مطاعا في قومه و هم على إنكار نبوته فلو أظهر لهم إيمانه لخالفوه فلم يتم غرضه من نصرته و تدبير أمره و تمهيد قاعدته و لأشركته قريش في عداوته و خصومته فلم يقبل شيئا من مقالته فكان يحضر مجالسهم و يظهر لهم أنه منهم و هو مع ذلك يشوب منه الفعل و الكلام بتصديقه ع. و لهذا أنشد شعرا يستعطف فيه أبا لهب بالرحم ليخدعه به حيث رأى منه النهي عن قتل النبي خوف عموم الفتنة فكان بإظهار كفرانه كمؤمن آل فرعون يَكْتُمُ إِيمانَهُ و كأهل الكهف و غيرهم كتموا إيمانهم عن قومهم و ليس كتمان الإيمان خوفا بمخرج عنه حقيقة و إلا لكان من شهد بالله بإيمانه كافرا بكتمانه. قالوا بكفر أبوي النبي لقول قريش لا نرغب عن ملة عبد المطلب قلنا نقل باطل فقد روى الثعلبي في التفسير وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ أن محمدا لم يلده إلا نبي أو وصي نبي أو مؤمن و قال أبو عمر الزاهد منهم في كتاب الياقوت قال النبي لعلي عليه السلام لم أزل أنا و أنت نركض في الأصلاب الطاهرة إلى عبد الله و أبي طالب لم تدنسنا الجاهلية بأرجاسها و سفاحها. و أخرج الكراجكي قول عبد المطلب لأبرهة إن لهذا البيت ربا يدفع عنه و تمدح بكونه على ملة إبراهيم و قد سلف. و ظاهر قوله تعالى وَ قُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً أنه خطاب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم مع قوله تعالى ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ و في كتاب البشائر مسندا إلى الصادق عليه السلام أن الله أوحى إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أني قد حرمت النار على ظهر وضعك و بطن حملك و حجر كفلك و ثدي أرضعك. قالوا قال الله تعالى ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ فمن أين لأبويه إيمان قلنا يلزم من هذا تكفيره بالتبعية لكفرهما و هو خلاف الإجماع من علماء الإسلام و الإيمان المنفي هو العبادة الشرعية وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ أي صلاتكم إلى البيت المقدس. و قد ذكر جماعة أنه كان قبل النبوة على دين إبراهيم و الحق أن تعبده بإلهام الرب الحكيم. قالوا زعمتم أن عليا دحى أصنام قريش عن الكعبة و عبد الله من أكابرها فمن أين علمتم منه عدم عبادتها قلنا علمناه من الأدلة التي أسلفناها. قالوا تولد النبي من كافر كإبراهيم من آزر و تولد منه كافر ككنعان من نوح قلنا لا خلاف بين النسابين أن اسم أبي إبراهيم تارخ. قالوا نطق القرآن بأنه آزر قلنا قيل كان عمه و قيل خاله و قد نطق القرآن بكونهما أبوين وَ اتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ و إسماعيل و إسماعيل عم يوسف وَ رَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ و المراد أبوه و خاله. قالوا مجاز قلنا يجب إليه المصير حذرا من التنفير. و أما تولد كافر من النبي فلا محال فيه و قد قيل إن كنعان كان لنوح ربيبا و لم يكن ابنا. و روي عن الحسن و مجاهد أنه ولد على فراشه و هذا بالإعراض عنه حقيق قال ابن عباس ما زنت امرأة نبي قط

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ١ - الصفحة ٢٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
4 بالإسناد المذكور قال النبي

صلى الله عليه وآله وسلم لسلمان و أبي ذر و المقداد تعرفون شرائع الإسلام و شروطه قالوا نعرف ما عرفنا الله و رسوله فقال صلى الله عليه وآله وسلم تشهدون لله بالوحدانية و العدالة و لي بالعبودية و الرسالة و لعلي بالوصية و الولاية المفروضة من الله و الأئمة من ولده و محبة أهل بيتي و شيعتهم و البغض لأعدائهم و البراءة منهم و من عمي عليه شيء فعليه بعلي بن أبي طالب فإنه قد علم كما علمته اعلموا أني لا أقدم على علي أحدا فمن تقدمه فهو ظالِمٌ لِنَفْسِهِ و البيعة بعدي لغيره ضلالة الأول ثم الثاني ثم الثالث و ويل للرابع و الويل له و لابنه و من كان معه و قبله

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٢ - الصفحة ٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
6 بالإسناد المتقدم قال النبي

صلى الله عليه وآله وسلم لعمه العباس بمحضر من الناس من احتجاج ربي علي تبليغي الناس عامة و أهل بيتي خاصة ولاية علي بن أبي طالب يا عم جدد له عقدا و ميثاقا و سلم لولي الأمر إمرته و لا تكون ممن يعطي بلسانه و يكفر بقلبه إن ربي عهد إلي أن أبلغ الشاهد و آمر الشاهد أن يبلغ الغائب من وازر عليا و نصره و أدى الفرائض فقد بلغ حقيقة الإيمان فقال العباس آمنت و سلمت له فاشهد علي

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٢ - الصفحة ٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
13 و بالإسناد المتقدم طلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليا قبل وفاته بقليل و قال أتاني جبرائيل برسالة و أمرني أن أبعثك بها إلى الناس فاخرج و ناد فيهم و قل أيها الناس يقول لكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتاني جبرائيل برسالة من الله و أمرني أن أبعث بها إليكم مع أميني علي بن أبي طالب ألا من دعي إلى غير أبيه فقد برئ الله منه ألا من توالى غير وليه فقد برئ الله منه ألا من تقدم إمامه أو قدم إماما فقد ضاد الله في ملكه و الله بريء منه و أسند نحو ذلك محمد بن جرير الطبري برجاله في كتاب المناقب و فيه اخرج فناد ألا من ظلم أجيرا أجرته فعليه لعنة الله ألا من تولى غير مواليه فعليه لعنة الله ألا من سب أبويه فعليه لعنة الله فنادى بذلك فدخل عمر و جماعة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم و قالوا هل من تفسير لما نادى به قال نعم إن الله يقول قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فمن ظلمنا فعليه لعنة الله و يقول النبي

أ لست أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ من كنت مولاه فعلي مولاه فمن توالى غيره و غير ذريته فعليه لعنة الله و أشهدكم أني أنا و علي أبو المؤمنين فمن سب أحدنا فعليه لعنة الله فلما خرجوا قال عمر يا أصحاب محمد ما أكد النبي عليكم الولاية لعلي بغدير خم و لا غيره بأشد من تأكيده في يومنا هذا قال خباب بن الأرت كان ذلك قبل وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسبعة عشر يوما

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٢ - الصفحة ٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

محمد بن هارون قال كان للناحية علي خمسمائة دينار فقلت في نفسي لي حوانيت قد جعلتها للناحية بذلك و لم أنطق بها فكتب إلى محمد بن جعفر اقبض الحوانيت بالخمسمائة التي لنا عليه فهذه الأمور و نحوها كثيرة تجري مجرى المعاجز الدالة على استحقاق الإمامة و لا يضر نقلها بالآحاد لتواترها معنى بين خواص الأنام كما في أكثر معجزات النبي ع وردت الروايات بأنه يكون أمامه دلالات خروج السفياني و قتل الحسني و اختلاف بني العباس و كسوف الشمس في نصف رمضان و القمر في آخره و خسف بالمشرق و المغرب و البيداء و ركود الشمس من الزوال إلى العصر و طلوعها من المغرب و قتل نفس زكية بظهر الكوفة و رجل هاشمي بين الركن و المقام و إقبال رايات سود من خراسان و خروج اليماني و المغربي و نزول الترك الجزيرة و الروم الرملة و طلوع نجم بالمشرق يضيء كالقمر يتقوس و نار تظهر بالمشرق و تبقى أياما و سنورد تفصيل شيء من ذلك و غيره في آثار واردة به أسند المفيد في إرشاده أن المنصور قال لسيف بن عميرة لا بد من مناد من السماء باسم رجل من ولد أبي طالب و من ولد فاطمة و نحن أول من يجيبه لو لا أني سمعته من أبي جعفر محمد بن علي ما قبلته لو حدثني به أهل الأرض و أسند إلى عبد الله بن عمر قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا تقوم الساعة حتى يخرج المهدي من ولدي و لا يخرج حتى يخرج ستون كذابا كلهم يقول أنا نبي و أسند إلى أبي جعفر عليه السلام أن من المحتوم خروج السفياني و طلوع الشمس من المغرب و اختلاف بني العباس و قتل النفس الزكية و خروج القائم و النداء من السماء أول النهار الحق مع علي و شيعته و في آخره ينادي إبليس الحق مع عثمان و شيعته فعند ذلك يرتاب المبطلون و أسند إلى الصادق عليه السلام لا يخرج القائم حتى يخرج قبله اثنا عشر من بني هاشم كلهم يدعو إلى نفسه و أسند إلى علي عليه السلام بين يدي القائم موت أحمر هو السيف و أبيض هو الطاعون و جراد في حينه و غير حينه و أسند إلى جابر الجعفي قول أبي جعفر عليه السلام الزم الأرض و لا تحرك يدا حتى ترى علامات اختلاف بني العباس و مناد من السماء و خسف الجابية من قرى الشام و نزول الترك الجزيرة و الروم الرملة و اختلاف كثير و تخرب الشام بثلاث رايات الأصهب و الأبقع و السفياني و أسند إلى أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ قال أبو بصير قلت من هم قال بنو أمية و شيعتهم قلت و ما الآية قال ركود الشمس من الزوال إلى العصر و خروج يد و رجل و وجه يخرج من عين الشمس يعرف بحسبه و نسبه و ذلك في زمان السفياني عندها يكون بواره و بوار قومه و أسند إلى أبي جعفر عليه السلام آيتان تكونان قبل القائم كسوف الشمس في نصف الشهر و القمر في آخره فتعجب السامع فقال أنا أعلم بما قلت إنهما آيتان لم تكونا منذ هبط آدم ع و أسند إلى أبي جعفر عليه السلام ليس بين قيام القائم و النفس الزكية أكثر من خمس عشرة ليلة و أسند إلى الصادق عليه السلام إذا هدم حائط مسجد الكوفة مما يلي دار عبد الله بن مسعود زال ملك القوم و عند زواله خروج القائم و أسند إلى الصادق عليه السلام خروج السفياني و الخراساني و اليماني في يوم واحد ليس فيهم أهدى من اليماني لأنه يدعو إلى الحق و أسند إلى أبي الحسن عليه السلام كأني برايات من مصر مقبلات خضر مصبغات حتى تأتي الشامات فتهدي إلى ابن صاحب الوصيات و أسند إلى الصادق عليه السلام أن لولد فلان عند مسجد الكوفة لوقعة في يوم عروبة يقتل فيها أربعة آلاف بين باب الفيل و أصحاب الصابون فإياكم و هذا الطريق فاجتنبوه و أحسنهم حالا من يأخذ في درب الأنصار و أسند إلى الصادق عليه السلام سنة الفتح تنبثق الفرات حتى تدخل أزقة الكوفة و أسند إلى الصادق عليه السلام في قوله تعالى لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ إلى قوله وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ قال بتعجيل خروج القائم ع و أسند إلى الصادق عليه السلام تزجر الناس قبل قيام القائم عليه السلام عن معاصيهم و تظهر في السماء حمرة و خسف ببغداد و البصرة و دماء تسفك بها و خراب دورها و فناء يقع في أهلها و شمول أهل العراق خوف لا يكون لهم معه قرار أسند المفيد في إرشاده إلى الصادق عليه السلام ينادى باسم القائم في ليلة ثلاث و عشرين و يقوم في يوم عاشوراء يوم السبت بين الركن و المقام جبرئيل عن يمينه ينادي البيعة لله تعالى فتصير إليه شيعته من أطراف الأرض تطوى لهم طيا حتى يبايعوه فيملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما و أسند إلى الباقر عليه السلام كأني بالقائم على نجف الكوفة قد سار إليها من مكة في خمسة آلاف من الملائكة جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن شماله و المؤمنون بين يديه و هو يفرق الجنود في البلاد و عن أبي جعفر عليه السلام يدخل الكوفة و بها ثلاث رايات قد اضطربت فتصفو له فيخطب فلا يدري الناس ما يقول من البكاء يسأله الناس صلاة الجمعة فيأمر أن يخط له مسجد على الغري فيصلي به و في رواية صالح بن أبي الأسود قال الصادق عليه السلام مسجد السهلة منزل صاحبنا إذا قدم بأهله و في رواية المفضل بن عمر قال قال الصادق عليه السلام إذا قام قائم آل محمد بنى في ظهر الكوفة مسجدا له ألف باب و اتصلت بيوت الكوفة بنهر كربلاء و في رواية عبد الكريم الجعفي عن الصادق عليه السلام يملك القائم سبع سنين تطول له الأيام و الليالي فتكون السنة مقدار عشر سنين فإذا آن قيامه مطرت الأرض في جمادى الآخرة و عشر من رجب مطرا شديدا تنبت به لحوم المؤمنين في قبورهم فكأني أنظر إليهم مقبلين من قبل جهينة ينفضون شعورهم من التراب و في رواية أبي بصير يأمر الله الفلك بقلة الحركة فتطول الأيام و السنون كما قال في القيامة إنه كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ و روي أن مدة ملكه تسع سنين يطول فيها الأيام و الأشهر و الرواية الأولى أشهر إن قيل استقر الدين على أنه لا بعث إلا في الحشر قلنا ذلك هو البعث العام فإن القرآن ورد ببعث آخر في قوله وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً و في موضع آخر وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً فلو لا اختلاف القولين لزم تناقض الكلامين و كذا قوله تعالى أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَ أَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فالموتة الأولى في الدنيا و الحياة فيها و الآخرة بعدها و الحياة في الآخرة. إن قيل بل الموتة الأولى قبل الخروج إلى الدنيا لقوله كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَ كُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ الآية قلنا لا شك أن ذلك من المجاز إذ يطلق الموت على ما لا يقع فيه قال الله تعالى بَلْدَةً مَيْتاً الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ و ما نحن فيه لا ضرورة إلى رده إلى المجاز و في القرآن وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ فقد ورد أن المستضعفين آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم و فرعون و هامان الشيخان المتقدمان. إن قيل الآية ظاهرة في بني إسرائيل قلنا ظاهر نري و أخواتها تدل على الاستقبال و يؤيده ما في ذلك من الأخبار و قد ورد فيها رجوع الأئمة الأطهار. إن قيل فعلى هذا يكون علي عليه السلام في دولته و هو أفضل منه قلنا قد قيل إن التكليف سقط عنهم و إنما يحييهم الله ليريهم ما وعدهم و بهذا يسقط ما خيلوا به من جواز رجوع معاوية و ابن ملجم و شمر و يزيد و غيرهم فيطيعون الإمام فينقلون من العقاب إلى الثواب و هو ينقض مذهبكم من أنهم ينشرون لمعاقبتهم و الشقاوة فيهم. قلنا مع ما سلف لما ورد السمع بخلودهم في النيران و تبرأ الأئمة منهم و لعنهم إلى آخر الزمان قطعنا بأنهم لا يختارون الإيمان كما أخبر الله بتخليد قوم و قال فيهم وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ و لأنه إذا أنشرهم للانتقام لم تقبل توبتهم لو وقعت لكونها إلجاء كما لو وقعت في الآخرة قال الله لإبليس آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ و آمن فرعون عند الغرق فلم يقبل منه و قد تظافرت عن الأئمة بمنع التوبة بعد خروج المهدي و فسروا على ذلك قوله تعالى يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ و قوله تعالى وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ إلى تمام الآيات و هي في سورة النمل هذا و في رواية المفضل قال الصادق عليه السلام إذا قام عليه السلام أشرقت الأرض و ذهبت الظلمة و استغنى الناس عن الشمس و عمر الرجل حتى يولد له ألف ذكر و أظهرت الأرض كنوزها حتى يطلب الرجل منكم من يأخذ منه زكاة ماله فلا يجد أحدا و روى عمرو بن شمر عن جابر الجعفي قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول سأل عمر بن الخطاب عليا عليه السلام عن اسم المهدي فقال عهد إلي حبيبي أن لا أحدث به حتى يبعثه الله فسأله عن صفته فقال شاب مربوع حسن الوجه يسيل شعره على منكبيه و يعلو نور وجهه سواد شعر لحيته و في رواية المفضل يخرج و عليه قميص يوسف فيشم المؤمنون رائحته شرقا و غربا و هو الذي شم رائحته يعقوب في قوله إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ و روى المفضل بن عمر قال قال الصادق عليه السلام إذا قام قائمنا صعد المنبر و دعا إلى نفسه و ناشد الناس بحق ربه و سار فيهم بسيرة رسوله فيبايعه جبرائيل و ثلاثمائة و بضعة عشر من أنصاره فيقيم بمكة حتى تتم أصحابه عشرة آلاف فيسير فيه إلى المدينة و في رواية ابن المغيرة عن الصادق عليه السلام أنه يقتل ثلاثة آلاف من قريش و من مواليهم و في رواية سليمان الديلمي قلت للصادق عليه السلام هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ قال يغشاهم القائم بالسيف قلت وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ قال خاضعة لا تطيق الامتناع قلت عامِلَةٌ قال بغير ما أنزل الله قلت ناصِبَةٌ قال نصبت غير ولاة الأمر قلت تَصْلى ناراً حامِيَةً قال الحرب في الدنيا على عهد القائم و في الآخرة جهنم و في رواية أبي بصير أنه يهدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه و يحول المقام إلى موضعه الذي كان قبله و يقطع أيدي بني شيبة و يعلقها بالكعبة و يكتب عليها هؤلاء سراق الكعبة و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام إذا قدم الكوفة خرج إليه بضعة عشر ألف بالسلاح يدعون البترية يقولون ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة فيقتلهم عن آخرهم و يقتل كل منافق و مرتاب و يهدم قصورها و يقتل مقاتلها و في رواية أبي بصير عنه عليه السلام يهدم بها أربعة مساجد و لم يبق بدعة إلا أزالها و لا سنة إلا أقامها و يفتح قسطنطينية و الصين و جبال الديلم و في رواية المفضل عن الصادق عليه السلام يخرج معه من ظهر الكوفة خمسة عشر من قوم موسى و سبعة من أهل الكهف و يوشع و سلمان و أبو دجانة و المقداد و مالك الأشتر فيكونون بين يديه أنصارا و حكاما و في رواية ابن عجلان عن الصادق عليه السلام أنه يحكم بحكم داود و لا يحتاج إلى بينة يلهمه الله فيحكم بعلمه و يخبر كل قوم بما استبطنوه و يعرف وليه من عدوه بالتوسم ليس بعد دولة القائم عليه السلام دولة واردة إلا في رواية شاذة من قيام أولاده من بعده و هي ما روي عن ابن عباس من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم كيف تهلك أمة أنا أولها و عيسى ابن مريم آخرها و المهدي في وسطها و نحوها روي عن أنس و زاد و لكن يهلك بين ذلك ثبج أعوج ليس مني و لا أنا منهم و هاتان تدلان على دولة بعد دولته. و نحن قد أسلفنا الكلام في ذلك عند النص على آبائه و أكثر الروايات أنه لن يمضي إلا قبل القيامة بأربعين يوما يكون فيها الهرج و علامة خروج الأموات للحساب و الله ولي الصواب و إليه المرجع و المآب. و هنا أبيات اخترناها من نظم الشيخ محمود بن نبهان تتعلق بهذا الشأن و بآبائه من أئمة الأزمان آل طه و آل حم و الحشر* * * عليهم و فيهم التنزيل هم أولو الأمر و المودة في القربى* * * و كل عن ودهم مسئول طالبيون فاطميون عليون* * * لا علة و لا تعليل نسب طاهر المعارس للشمس* * * بمعناه غرة و حجول كل فرع إذا رسا الأصل بالفرع* * * سمت بالغصون منه الأصول كلهم للورى أئمة عدل* * * تتساوى شبانهم و الكهول الهداة المعرفون إذا استعجم* * * عند التلاوة التأويل بهم استدفع ابن متى و موسى* * * خوف بحريهما و فاز الخليل طاعة حكمها على الماء و النار* * * عصاها للإمرة المستقيل أنا مولى لسادة كل أمر* * * لجميع الورى إليهم يئول إذا ما الكتاب أفصح بالمدح* * * فما ذا عسى فصيح يقول ليت شعري متى تقوم لأخذ* * * الثار ليث على الأعادي تصول قائم يقعد الضلالة و الكفر* * * و يسموا به الهدى و يطول يملأ الأرض عدله و نداه* * * ليس للعالمين عنه عدول طال مطل الغريم يا آل طه* * * و اقتضى دينه الذميم المطول و قال عامر البصري في عروض نظم السلوك إمام الهدى حتى متى أنت غائب* * * فمن علينا يا أبانا بأوبة مللنا و طال الانتظار فجد لنا* * * برأيك يا قطب الوجود بلفتة فأنت لهذا الأمر قدما معينا* * * لذلك قال الله أنت خليفتي فعجل ظهورا كي نراك فلذة* * * المحب لقا محبوبه بعد غيبة أسند ابن بابويه أن له عليه السلام علما و سيفا إذا حان خروجه انتشر العلم بنفسه و خرج السيف من غمده و نادى يا مهدي اخرج فلا يحل لك أن تقعد فيخرج و جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره و شعيب بن صالح على مقدمته و أسند ابن بابويه في كتاب النبوة أن هشام بن عبد الملك بعث يستخرج بئرا فحفروا فيها مائتي قامة فإذا جمجمة طويلة فحفروا حولها فإذا رجل قام على صخرة و عليه ثياب بيض و كفه اليمنى على رأسه فكنا إذا نحيناه سال الدم و إذا تركناه عاد فسد الجرح و إذا في ثوبه مكتوب أنا شعيب بن صالح رسول شعيب بعثني إلى قومه فضربوني و طرحوني هاهنا فكتبوا إلى هشام فكتب أعيدوا عليه التراب. و في الخرائج و الجرائح بهمدان بيت مؤمنون فسئلوا عن سبب إيمانهم فقالوا حج جدنا سنة فرجع قبل الحاج بكثير فسألناه فقال نمت و انتبهت فلم أجد أحدا فسرت فرأيت قصرا فقصدته فوجدت شابا حس الوجه فقلت من أنت قال أنا الذي ينكرني قومك و أهل بلدك فقلت متى تخرج قال إذا انسل هذا السيف عفوا ثم قال أ تريد بيتك فقلت نعم فقال لغلامه خذ بيده فخرجنا نمشي و الأرض تطوى لنا فأراني منزلي و انصرف فدخل الحاج بعد مدة و حدثوا الناس بانقطاعي فتعجبنا و استبصرنا و أسند في الخرائج إلى الباقر عليه السلام سمي المهدي لأنه يهدي لأمر خفي يبعث إلى الرجل من أصحابه لا يعرف له ذنب فيقتله قال أبو الأديان خادم العسكري عليه السلام بعثني بالكتب إلى المدائن و أخبرني بالعود إليه بعد خمسة عشر يوما و قد مات فقلت إذا كان ذلك فإلى من قال إلى من يطلب منك جوابات كتبي و يصلي علي و يخبرك بما في الهميان فهو القائم بعدي فخرجت و جئت فكان كما قال فتقدم أخوه جعفر ليصلي عليه فخرج صبي أسمر بأسنانه فلج فنحاه و صلى عليه ثم قدم نفر من قم و معهم هميان فأخبرهم أن فيه ألف دينار من كتاب عقد الدرر في أخبار المنتظر ليوسف بن يحيى السلمي عن سالم الأشل قال سمعت الباقر عليه السلام يقول نظر موسى بن عمران في السفر الأول إلى ما يعطى قائم آل محمد فقال رب اجعلني قائم آل محمد فقيل له ذاك من ذرية أحمد فنظر في السفر الثاني فقال فقيل له و في الثالث فقال فقيل له و عن حذيفة قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم يلتفت المهدي و قد نزل عيسى ابن مريم كأنما يقطر من شعره الماء يقول له المهدي تقدم فصل فيقول إنما أقيمت الصلاة لك فيصلي عيسى خلف رجل من ولدي و عن أمير المؤمنين عليه السلام لا تبقى مدينة دخلها ذو القرنين إلا دخلها المهدي و يأتي إلى مدينة فيها ألف سوق في كل سوق مائة دكان فيفتحها و يأتي مدينة يقال لها القاطع على البحر المحيط طولها ألف ميل و عرضها خمسمائة ميل فيكبرون الله ثلاثا فتسقط حيطانها فيخرج منها ألف ألف مقاتل ثم يتوجه إلى القدس الشريف بألف مركب فينزل شام فلسطين بين مكة و صورة و غزة و عسقلان و عن حذيفة يبني مدينة مما يلي المشرق يكون فيها وقعة لم يسمع أهل ذلك الزمان بمثلها ثم تنجلي هي و الواقعة التي قبلها في أهل الشام عن أربعة مائة ألف قتيل ثم يخرج المهدي في أثر ذلك في ثلاثمائة راكب منصورا لا يرد له راية و من كتاب الهداية قال الصادق عليه السلام للمفضل بن عمر ليس للمهدي وقت لأنه كالساعة إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ قال يقولون متى ولد و هو أين يكون و متى يظهر استعجالا لأمر الله و شكا في قضائه و قدرته لا يوقت لمهدينا وقتا إلا من شارك الله في علمه و ادعى أنه أظهره على سره و من كتاب الروضة للكليني عن يعقوب السراج قلت للصادق عليه السلام متى فرج شيعتكم قال إذا اختلف ولد العباس و وهى سلطانهم و خلعت الأعراب أعنتها و رفع كل ذي صيصية صيصيته و ظهر الشامي و أقبل اليماني و خرج صاحب هذا الأمر من المدينة إلى مكة بتراث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و سلاحه و عن حذيفة و جابر هبط جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم و بشره بأن القائم من ولده لا يظهر حتى يملك الكفار الأنهر الخمسة سيحون و جيحون و الفراتين و النيل فينصر الله أهل بيته على الضلال فلا ترفع لهم راية إلى القيامة و سئل الصادق عليه السلام عن ظهوره فقال إذا حكمت في الدولة الخصيان و النسوان و أخذت الإمارة الشبان و الصبيان و خرب جامع الكوفة من العمران و انفقدت الجيران فذلك الوقت زوال ملك بني عمي العباس و ظهور قائمنا أهل البيت و من كتاب عبد الله بن بشار رضيع الحسين عليه السلام إذا أراد الله أن يظهر آل محمد بدأ الحرب من صفر إلى صفر و ذلك أوان خروج المهدي ع قال ابن عباس يا أمير المؤمنين ما أقرب الحوادث الدالة على ظهوره فدمعت عيناه و قال إذا فتق بثق في الفرات فبلغ أزقة الكوفة فليتهيأ شيعتنا للقاء القائم و عن ابن عباس يبعث الله المهدي بعد اليأس حتى تقول الناس لا مهدي و أنصاره ناس من أهل الشام عدتهم ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا و من كتاب عجائب البلدان قال عمار قلت للصادق عليه السلام متى يقوم قائمكم قال عند هدم مدينة الأشعري و أسند الصادق إلى آبائه عليهم السلام أن عليا عليه السلام قال إذا وقعت النار في حجازكم و جرى الماء بنجفكم فتوقعوا ظهور قائمكم و عن زين العابدين عليه السلام إذا ملأ هذا نجفكم السيل و المطر و ظهرت النار في الحجارة و المدر و ملكت بغداد التتر فتوقعوا ظهور القائم المنتظر و في كتاب الشفاء عن أمير المؤمنين عليه السلام قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم عشرة قبل الساعة لا بد منها السفياني و الدجال و الدخان و الدابة و طلوع الشمس من مغربها و نزول عيسى و خسف بالمشرق و خسف بالمغرب و نار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر و من كتاب الغيبة لا يخرج المهدي إلا على حرب شديد و زلازل و فتن و طاعون روى أبو العلاء الهمداني من أفضل علماء الجمهور و قد أثنى عليه الحافظ محمد بن النجار في تذييله على تاريخ الخطيب حتى قال تعذر وجود مثله في أعصار كثيرة ذكر في كتاب أخبار المهدي أحاديث في ذلك

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٢ - الصفحة ٢٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
منها حشو المدينة من المنافقين الذين يعضون الأنامل من الغيظ و ينتهزون الفرصة و قد وثبوا و تهيئوا للفتنة و وافق ذلك ارتداد العرب و من حولهم و قد قال عليه السلام

لابن دودان لما تعجب من تقدمهم عليه كانت أثرة سخت عنها نفوس قوم و شحت عليها نفوس آخرين فإن ترتفع عنا محن البلوى نحملهم من الحق على محضه و إن تكن الأخرى فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ و لا تأس عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ و قال عليه السلام للخوارج لما قالوا كان وصيا فضيع الوصية أنتم كفرتم و أزلتم الأمر عني و ليس على الأوصياء الدعاء إلى أنفسهم لغنائهم عن ذلك بنص الأنبياء عليهم و قد نصبني النبي صلى الله عليه وآله وسلم علما و قال أنت بمنزلة الكعبة تؤتى و لا تأتي و قد روى الشعبي عن شريح بن هاني قول علي إن عندي من نبي الله عهدا ليس لي أن أخالفه و لو خزموا أنفي فلما بويع لأبي بكر مسكت يدي فلما ارتد قوم خشيت ثلمة الإسلام فبايعت لئلا يبيد الإسلام و رأيت ذلك أعظم من فوت ولاية أيام قلائل و قد روى البلاذري و هو من أكبر ثقاتهم أن عليا قال لعمر احلب حلبا لك شطره و الله ما حرصك على إمارته اليوم إلا ليؤمرك غدا و روى إبراهيم بطريقين أن عليا قال لبريدة و لجماعة أخر أبوا البيعة بايعوا إن هؤلاء خيروني أن يأخذوا ما ليس لهم أو أقاتلهم و أفرق أمر المسلمين و يرتد الناس. إن قالوا هذه و نحوها أخبار آحاد قلنا اتفقت معنا فتواترت فيه. و بهذا يبطل ما قالوا إنه كان يعلم بوقت وفاته فلا معنى لتقيته مع فرط شجاعته ففي سكوته إما بطلان عصمته أو اعتقاده في ذلك الوقت عدم خلافته. قلنا لا يختص الخوف بنفسه بل على ذريته و أهل ولايته و ذهاب دين نبيه مع أنه و إن علم بسلامته لم يأمن من جروح بدنه و تطويل ألمه و شينه و من أثره الذي يلحقه من المذلة به ما يوفي على قتله على أن ما أعلمه النبي من بقائه كان متعلقا بعلمه بكفه عن القوم و مداراته على أنه معارض بكف النبي

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ١١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليك لا تجعليها وقعة البغلة و من العجب العجيب تقريب البعيد و تبعيد القريب. و كيف ضاقت عن الأهلين تربته* * * و للأجانب في جنبيه متسع-. و ما جاء في طرقهم من كتاب الفتن من وصية الحسن بدفنه مع جده المؤتمن فليس علينا فيه حجة لكونه من طرق الخصم المائل عن المحجة و قولهم فتحت من غير فاتح فهو من أكبر القبائح لأنه كذب على مالك العباد حيث لم يرد في متواتر الأخبار و الآحاد و قد رووا أنها أذنت في دفن عمر في حجرته و كان ذلك شكرا منها لنعمته حيث شارك أباها في معصيته و تمهيد طريق غصبيته بالمسارعة إلى بيعته. روى عاصم بن حميد عن صفوان عن الصادق عليه السلام قال

الضبي ما ضر جدك أحمدا في قبره* * * قبر اللذين كلاهما ظلام و لجأ عليه بغير إذن نبيه* * * غصبا و كانا ناكثان غشام-. و قال آخر ألا يا معشر الناس* * * إلى ما هذه البدعة رسول الله مدفون* * * و شيطانان في بقعة احتجوا لإمامة عثمان بالشورى حين قال لعمر استخلف فقال لا أحملها حيا و ميتا إن كان الخلافة خيرا فقد أصبنا منها و إن كانت شرا فقد كفانا ما حملنا منها بل اجعلوا الشورى لهؤلاء الستة الذين مات النبي صلى الله عليه وآله وسلم و هو عنهم راض علي و عثمان و طلحة و الزبير و عبد الرحمن بن عوف و سعد بن أبي وقاص فبايع عبد الرحمن لعثمان.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ١١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
صعد المنبر و قال حملني الإلحاح على علي في ابنته كذا و كذا الحديث. و في الحديث أن عمر أحضر العباس و قال على المنبر أيها الناس هنا رجل من علية أصحاب النبي قد زنى و هو محصن و قد اطلع أمير المؤمنين وحده عليه فقالوا ليمض حكم الله فيه فلما انصرفوا قال للعباس و الله لئن لم يفعل لأفعلن فأعلمه فأبى فسأله العباس السكوت و مضى إلى عمر فزوجه أم كلثوم و في حديث آخر أنه أمر الزبير يضع درعه على سطح علي فوضعه بالرمح ليرميه بالسرقة. و في كافي الكليني أنه قال لأغورن زمزم و لا أدع لكم مكرمة إلا هدمتها و لأقيمن شاهدين بأنه سرق و أقطعه و سئل مسعود العياشي عن أم كلثوم فقال كان سبيلها سبيل آسية مع فرعون و ذكر النوبختي أنها كانت صغيرة و مات عنها قبل الدخول بها. إن قيل إنما منع عليا تزويجه الحياء و الأنفة فولى العباس قلنا قد تولى تزويج غيرها من بناته و لم يمنعه ذلك فلم تبق علة الامتناع سوى الكراهة و قد روى أهل المذاهب الأربعة عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي مسندا إلى الصادق عليه السلام أنه قال

ذلك فرج غصبنا عليه و روته الفرقة المحقة أيضا. على أنه لا خلاف أن التناكح و التوارث على الإسلام و لا شك في كونه على ظاهر الإسلام. و قد ذكر الراوندي في خرائجه رواية متصلة إلى الصادق عليه السلام أن عليا دعا يهودية نجرانية فتمثلت بأم كلثوم فزوجه و حجبت أم كلثوم فلما قتل ظهرت و حكى المفيد في المحاسن عن ابن هيثم أنه أراد بتزويجه استصلاحه و كفه عنه و قد عرض لوط بناته على الكفار ليردهم عن ضلالهم هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ قالوا أثبتم خلافة علي بالميراث و ظاهر أن الميراث و الخلافة لا تقسم

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ١٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
قالوا قال العباس لعلي اذهب حتى نسأل النبي عن هذا الأمر أ هو فينا أم في غيرنا و هذا دليل عدم النص قلنا لا بل علم النص و أراد بالسؤال هل هو لهم أم يغصبون عليه و لهذا قال النبي

صلى الله عليه وآله وسلم إنكم المقهورون المظلومون و لو كان السؤال هل يستحقونه أم لا لم يكن للجواب بالقهر و الظلم معنى و النبي جليل عن هذه الوصمة و بالله العون و العصمة. على أنه يجوز أن يكتم النص عن بعض أهله خوفا عليهم من رده و لهذا أن مؤمن الطاق لما دعاه زيد للخروج معه فأبى فقال أبي يخبرك بالدين و لم يخبرني قال مؤمن الطاق خاف عليك إن أخبرك لم تقبل فتدخل النار و لم يبال بي نجوت أم دخلت النار. و قد أوصى يعقوب يوسف أن لا يقص رؤياه على إخوته خوفا من كيدهم. و فيه دليل على نفي ظلم المتقدم عليه قلنا أما استحقاقها فلا شك فيه و قد ذكرنا طرفا جيدا من هذه الواقعة في باب المطاعن و قد جمع المأمون مائتي رجل من أهل الحجاز و العراق من أهل الفقه و سألهم عنها فرووا أحاديث فيها و أن عليا و أسماء و أم أيمن شهدوا لها عند أبي بكر فكتب لها صحيفة بها و أن عمر محاها فسألهم عن فاطمة فأخبروه بقول أبيها فيها يريبني ما رابها و يؤذيني ما آذاها و سألهم عن فضائل بعلها فأوردوا جملة منها فسألهم عن أسماء و أم أيمن ما حالهما فقالوا شهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالجنة لهما فقال إن الطعن على هؤلاء طعن على كتاب الله و قال قد نادى علي بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من كان له عدة أو دين فليحضر فحضر جماعة فأعطاهم بغير بينة و أبو بكر نادى بذلك فادعى جرير بن عبد الله فأعطاه بغير بينة و ادعى جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعده أن يحثو له من مال البحرين ثلاثا فأعطاه أبو بكر بغير بينة أ ما كانت فاطمة و شهودها يجرون مجرى هؤلاء ثم جعلها المأمون في يد محمد بن يحيى بن الحسين بن زين العابدين. و قد ذكر هذه القصة صاحب الشافي مروية عن محمد بن زكريا الغلابي عن

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ١٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و أسند الخطيب التاريخي أن عيسى مولى حذيفة بن اليمان صلى على جنازة فكبر خمسا ثم التفت و قال ما وهمت و لا نسيت و لكن تبعت مولاي حذيفة فإنه كبر خمسا. و في الفردوس قال عليه السلام

كبرت الملائكة على آدم خمسا و عن بعض الصادقين عليه السلام كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي على المؤمن خمسا و على المنافق أربعا فكانت الصحابة تعرف ذلك و في رواية ابن بطة صلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم على حمزة بخمس تكبيرات و صلى على السفاح بخمس تكبيرات و صححه صاحب المنتظم و ذكره الهمداني في عنوان السنن. و قال العسكري في كتاب الأوائل أول من كبر أربعا عمر بن الخطاب و قد روي أن الله كتب خمس فرائض الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و الولاية فجعل للميت من كل فريضة تكبيرة و العامة تركوا الولاية فتركوا تكبيرها. 13 لم يستحبوا الجريدتين مع ما روي في الجمع بين الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مر بقبرين يعذبان أحدهما من النميمة و الآخر بعدم التنزه من البول فشق عسيبا رطبا باثنين و غرس على كل واحد واحدا ثم قال لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا و في حديث سفيان أنه عليه السلام قال للأنصار خضروا صاحبكم بجريدتين خضراوين يوضعان من أصل الترقوة إلى أصل اليدين و الأصل فيه أن آدم لما هبط استوحش فسأل الله شيئا من شجر الجنة ليأنس به فنزلت النخلة فأنس بها و أوصى أن يجعل في كفنه جريدتين منها و قال أرجو الأنس في قبري بهما ففعل ذلك ولده و نسله الأنبياء بعده فلما درس أحياها النبي صلى الله عليه وآله وسلم و شرعه و أوصى

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ١٨٧. — الإمام العسكري عليه السلام
4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان قال: حدثني من سمع أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: منكم والله يقبل ولكم والله يغفر، إنه ليس بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى السرور وقرة العين إلا أن تبلغ نفسه ههنا - و أومأ بيده ألى حلقه - ثم قال: إنه إذا كان ذلك واحتضر حضره رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) وجبرئيل وملك الموت (عليه السلام) فيدنو منه علي (عليه السلام) فيقول: يارسول الله إن هذا كان يحبنا أهل البيت فأحبه، ويقول رسول الله

(صلى الله عليه وآله): ياجبرئيل إن هذا كان يحب الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبه ويقول جبرئيل لملك الموت: إن هذا كان يحب الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبه وأرفق به، فيدنو منه ملك الموت، فيقول: ياعبدالله أخذت فكاك رقبتك أخذت أمان براء تك تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا؟ قال: فيوفقه الله عزوجل فيقول: نعم فيقول: وما ذلك؟ فيقول: ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فيقول: صدقت أما الذي كنت تحذره فقد آمنك الله منه وأما الذي كنت ترجوه فقد أدركته، أبشر بالسلف الصالح مرافقة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي وفاطمة (عليه السلام) ثم يسل نفسه سلا رفيقا. ثم ينزل بكفنه من الجنة وحنوطه من الجنة بمسك أذفر، فيكفن بذلك الكفن ويحنط بذلك الحنوط ثم يكسى حلة صفراء من حلل الجنة فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب الجنة يدخل عليه من روحها وريحانها، ثم يفسح له عن أمامه مسيرة شهر وعن يمينه وعن يساره، ثم يقال له: نم نومة العروس على فراشها أبشر بروح و ريحان وجنة نعيم ورب غير غضبان، ثم يزور آل محمد في جنان رضوى فيأكل معهم من طعامهم ويشرب من شرابهم ويتحدث معهم في مجالسهم حتى يقوم قائمنا أهل البيت فإذا قام قائمنا بعثهم الله فأقبلوا معه يلبون زمرا زمرا فعند ذلك يرتاب المبطلون ويضمحل المحلون وقليل ما يكونون، هلكت المحاضير ونجى المقربون من أجل ذلك قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): أنت أخي وميعاد ما بيني وبينك وادي السلام، قال: وإذا احتضر الكافر حضره رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) وجبرئيل (عليه السلام) وملك الموت (عليه السلام) فيدنو منه علي (عليه السلام) فيقول: يارسول الله إن هذا كان يبغضنا أهل البيت فأبغضه، ويقول رسول الله (صلى الله عليه وآله): ياجبرئيل: إن هذا كان يبغض الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأبغضه، فيقول جبرئيل: ياملك الموت إن هذا كان يبغض الله و رسوله وأهل بيت رسوله فأبغضه واعنف عليه، فيدنو منه ملك الموت فيقول: يا عبدالله أخذت فكاك رهانك، أخذت أمان براء تك تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا فيقول: لا، فيقول: أبشر ياعدو الله بسخط الله عزوجل وعذابه والنار، أما الذي كنت تحذره فقد نزل بك، ثم يسل نفسه سلا عنيفا، ثم يوكل بروحه ثلاثمائة شيطان كلهم يبزق في وجهه ويتأذي بروحه، فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب النار فيدخل عليه من قيحها ولهبها.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ١٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
6 453 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إن كان مستضعفا فقل: " اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم " وإذا كنت لا تدري ما حاله فقل: " اللهم إن كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه " وإن كان المستضعف منك بسبيل فاستغفر له على وجه الشفاعة لا على وجه الولاية.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ١٨٧. — غير محدد
7 453 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

الترحم على جهتين جهة الولاية وجهة الشفاعة.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ١٨٧. — غير محدد
7 - محمد بن يحيى، عن محمد بن موسى، عن العباس بن معروف، عن ابن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان، عن ابن أبي يعفور، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

قال له رجل: كيف سميت الجمعة؟ قال: إن الله عزوجل جمع فيها خلقه لولاية محمد ووصيه في الميثاق فسماه يوم الجمعة لجمعه فيه خلقه.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٤١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
5 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة قال: كتب إلي أبوعبدالله (عليه السلام)

أن كل عمل عمله الناصب في حال ضلاله أو حال نصبه ثم من الله عليه وعرفه هذا الامر فإنه يؤجر عليه ويكتب له إلا الزكاة فإنه يعيدها لانه وضعها في غير موضعها وإنما موضعها أهل الولاية وأما الصلاة والصوم فليس عليه قضاؤهما.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٥٤٦. — غير محدد
1 علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال

بني الاسلام على خمسة أشياء على الصلاة والزكاة والحج، والصوم والولاية، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الصوم جنة من النار.

الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

محمد بن يحيى، وغيره، عن محمد بن أحمد، ومحمد بن الحسين جميعا، عن موسى ابن عمر، عن غسان البصري، عن معاوية بن وهب، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن إبراهيم بن عقبة، عن معاوية بن وهب قال: استأذنت على أبي عبدالله (عليه السلام) فقيل لي: أدخل فدخلت فوجدته في مصلاه في بيته فجلست حتى قضى صلاته فسمعته وهو يناجي ربه ويقول: " يا من خصنا بالكرامة وخصنا بالوصية و وعدنا الشفاعة وأعطانا علم ما مضى وما بقي وجعل أفئدة من الناس تهوي إلينا اغفر لي ولاخواني ولزوار قبر أبي [عبدالله] الحسين (عليه السلام) الذي أنفقوا أموالهم وأشخصوا أبدانهم رغبة في برنا ورجاء لما عندك في صلتنا وسرورا أدخلوه على نبيك صلواتك عليه وآله وإجابة منهم لامرنا وغيظا أدخلوه على عدونا أرادوا بذلك رضاك فكافهم عنا بالرضوان واكلاهم بالليل والنهار واخلف على أهاليهم وأولادهم الذي خلفوا بأحسن الخلف وأصحبهم واكفهم شر كل جبار عنيد وكل ضعيف من خلقك أو شديد وشر شياطين الانس والجن وأعطهم أفضل من أملوا منك في غربتهم عن أوطانهم وما آثرونا به على أنبائهم وأهاليهم وقراباتهم، اللهم إن أعدائنا عابوا عليهم خروجهم فلم ينههم ذلك عن الشخوص إلينا وخلافا منهم على من خالفنا فارحم تلك الوجوه التي قد غيرتها الشمس وارحم تلك الخدود التي تقلبت على حفرة أبي عبدالله (عليه السلام) وارحم تلك الاعين التي جرت دموعها رحمة لنا وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا وارحم الصرخة التي كانت لنا، اللهم إني أستودعك تلك الانفس وتلك الابدان حتى نوافيهم على الحوض يوم العطش " فما زال وهو ساجد يدعو بهذا الدعاء فلما انصرف قلت: جعلت فداك لو أن هذا الذي سمعت منك كان لمن لا يعرف الله لظننت أن النار لا تطعم منه شيئا والله لقد تمنيت أن كنت زرته ولم أحج، فقال لي: ما أقربك منه فما الذي يمنعك من إتيانه، ثم قال: يا معاوية لم تدع ذلك؟ قلت: جعلت فداك لم أدر أن الامر يبلغ هذا كله. قال: يا معاوية من يدعو لزواره في السماء أكثر ممن يدعو لهم في الارض. 8197 1 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن الحميري عن الحسين بن محمد القمي، قال: قال الرضا (عليه السلام) من زار قبر أبي ببغداد كمن زار قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقبر أميرالمؤمنين (صل) إلا أن لرسول الله ولاميرالمؤمنين صلوات الله عليهما فضلهما. 8198 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن زيارة قبر أبي الحسن (عليه السلام) مثل قبر الحسين (عليه السلام)؟ قال: نعم. 8199 3 محمد بن يحيى، عن حمدان القلانسي، عن علي بن محمد الحضيني، عن علي ابن عبدالله بن مروان، عن إبراهيم بن عقبة قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام) أسأله عن زيارة أبي عبدالله الحسين وعن زيارته أبي الحسن وأبي جعفر (عليهم السلام) أجمعين فكتب إلي أبوعبدالله (عليه السلام) المقدم وهذا أجمع وأعظم أجرا. 8200 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن مهزيار قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك زيارة الرضا (عليه السلام) أفضل أم زيارة أبي عبدالله الحسين (عليه السلام)؟ فقال: زيارة أبي أفضل وذلك أن أبا عبدالله (عليه السلام) يزوره كل الناس وأبي لا يزوره إلا الخواص من الشيعة. 8201 2 أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن الحسين بن سيف، عن محمد بن أسلم، عن محمد بن سليمان قال: سألت أباجعفر (عليه السلام) عن رجل حج حجة الاسلام فدخل متمتعا بالعمرة إلى الحج فأعانه الله على عمرته وحجه ثم أتى المدينة فسلم على النبي (صلى الله عليه وآله) ثم أتاك عارفا بحقك يعلم أنك حجة الله على خلقه وبابه الذي يؤتى منه فسلم عليك، ثم أتى أبا عبدالله الحسين صلوات الله عليه فسلم عليه، ثم أتى بغداد وسلم على أبي الحسن موسى (عليه السلام) ثم انصرف إلى بلاده، فلما كان في وقت الحج رزقه الله الحج فأيهما أفضل هذا الذي قد حج حجة الاسلام يرجع أيضا فيحج أو يخرج إلى خراسان إلى أبيك علي بن موسى (عليه السلام) فيسلم عليه؟ قال: [لا] بل يأتي خراسان فيسلم على أبي الحسن (عليه السلام) أفضل وليكن ذلك في رجب ولا ينبغي أن تفعلوا [في] هذااليوم فإن علينا وعليكم من السلطان شنعة. 8202 3 محمد بن يحيى، عن علي بن إبراهيم الجعفري، عن حمدان بن إسحاق قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) أو حكي لي عن رجل عن أبي جعفر (عليه السلام)، الشك من علي بن إبراهيم قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): من زار قبر أبي بطوس غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر قال: فحججت بعد الزيارة فلقيت أيوب بن نوح فقال لي: قال أبوجعفر الثاني (عليه السلام): من زار قبر أبي بطوس غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وبنى الله له منبرا في حذاء منبر محمد وعلي (عليهما السلام) حتى يفرغ الله من حساب الخلائق. فرأيته وقد زار، فقال: جئت أطلب المنبر. 8203 4 محمد بن يحيى، عن علي بن الحسين النيسابوري، عن إبراهيم بن أحمد، عن عبدالرحمن بن سعيد المكي، عن يحيى بن سليمان المازني، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: من زار قبر ولدي علي كان له عند الله كسبعين حجة مبرورة، قال: قلت: سبعين حجة؟ قال: نعم وسبعين ألف حجة، قال: قلت: سبعين ألف حجة؟ قال: رب حجة لا تقبل من زاره وبات عنده ليلة كان كمن زار الله في عرشه؟ قال: نعم إذا كان يوم القيامة كان على عرش الرحمن أربعة من الاولين وأربعة من الآخرين فأما الاربعة الذين هم من الاولين فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى (عليهم السلام) وأما الاربعة من الآخرين فمحمد وعلي والحسن والحسين صلوات الله عليهم، ثم يمد المضمار فيقعد معنا من زار قبور الائمة (عليهم السلام) إلا أن أعلاهم درجة وأقربهم حبوة زوار ولدي علي (عليهم السلام). 8204 5 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن زيد الشحام قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): ما لمن زار رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال: كمن زار الله عزوجل فوق عرشه، قال: قلت فما لمن زار أحدا منكم؟ قال: كمن زار رسول الله (صلى الله عليه وآله). (باب) 8205 1 علي بن إبراهيم، وغيره، عن أبيه، عن خلاد القلانسي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: مكة حرم الله وحرم رسوله وحرم أميرالمؤمنين (عليهما السلام) الصلاة فيها بمائة ألف صلاة والدرهم فيها بمائة ألف درهم والمدينة حرم الله وحرم رسوله وحرم أميرالمؤمنين صلوات الله عليهما، الصلاة فيها بعشرة آلاف صلاة والدرهم فيها بعشرة آلاف درهم والكوفة حرم الله وحرم رسوله وحرم أميرالمؤمنين (عليهما السلام)، الصلاة فيها بألف صلاة والدرهم فيها بألف درهم. 8206 2 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن إسحاق بن حريز، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: تتم الصلاة في أربعة مواطن: في المسجد الحرام ومسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) ومسجد الكوفة وحرم الحسين صلوات الله عليه 8207 3 علي، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: حدثني من سمع أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: تتم الصلاة في المسجد الحرام ومسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) ومسجد الكوفة وحرم الحسين (عليه السلام). 8208 4 أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي، عن علي بن مهزيار، عن الحسين ابن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن رجل من أصحابنا يقال له: حسين، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: تتم الصلاة في ثلاثة مواطن في المسجد الحرام ومسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) وعند قبر الحسين (عليه السلام). 8209 5 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن عبدالملك القمي، عن إسماعيل بن جابر، عن عبدالحميد خادم إسماعيل بن جعفر، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: تتم الصلاة في أربعة مواطن المسجد الحرام ومسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) ومسجد الكوفة وحرم الحسين (عليه السلام). 8210 6 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عبدالله، عن صالح بن عقبة، عن أبي شبل قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أزور قبر الحسين (عليه السلام)؟ قال: نعم زر الطيب وأتم الصلاة فيه، قلت: فإن بعض أصحابنا يرون التقصير، قال: إنما يفعل ذلك الضعفة. 8211 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عمن رواه قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا بعدت بأحدكم الشقة ونأت به الدار فليعل أعلى منزله وليصل ركعتين وليؤم بالسلام إلى قبورنا فإن لك يصل إلينا. 8212 2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا أردت زيارة الحسين (عليه السلام) فزره وأنت حزين مكروب شعث مغبر جائع عطشان وسله الحوائج وانصرف عنه ولا تتخذه وطنا. 8213 3 أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن كرام، عن ابن أبي يعفور قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): يأخذ الانسان من طين قبر الحسين (عليه السلام) فينتفع به ويأخذ غيره ولا ينتفع به؟ فقال: لا والله الذي لا إله إلا هو ما يأخذه أحد وهو يرى أن الله ينفعه به إلا نفعه به. 8214 4 أحمد بن محمد، عن الحسين بن علي، عن يونس بن الربيع، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن عند رأس الحسين (عليه السلام) لتربة حمراء فيها شفاء من كل داء إلا السام، قال: فأتينا القبر بعد ما سمعنا هذا الحديث فاحتفرنا عند رأس القبر فلما حفرنا قدر ذراع ابتدرت علينا من رأس القبر مثل السلهة حمراء قدر الدرهم فحملناها إلى الكوفة فمزجناه وأقبلنا نعطي الناس يتداوون بها. 8215 5 أحمد بن محمد، عن رزق الله بن أبي العلاء، عن سليمان بن عمر السراج، عن بعض أصحابنا قال: يؤخذ طين قبر الحسين (عليه السلام) من عند القبر على سبعين ذراعا. 8216 6 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن عمار قال: سمعته يقول: لموضع قبر الحسين (عليه السلام) حرمة معلومة من عرفها واستجاربها أجير، قلت: صف لي موضعها؟ قال: امسح من موضع قبره اليوم خمسة وعشرين ذراعا من قدامه وخمسة وعشرين ذراعاعند رأسه وخمسة وعشرين ذراعا من ناحية رجليه وخمسة وعشرين ذراعا من خلفه وموضع قبره من يوم دفن روضة من رياض الجنة ومنه معراج يعرج منه بأعمال زواره إلي السماء وليس من ملك ولا نبي في السماوات إلا وهم يسألون الله أن يأذن لهم في زيارة قبر الحسين (عليه السلام) ففوج ينزل و فوج يعرج. 78217 علي بن محمد رفعه قال: قال: الختم على طين قبر الحسين (عليه السلام) أن يقرء عليه إنا أنزلناه في ليلة القدر. وروي إذا أخذته فقل: " بسم الله اللهم بحق هذه التربة الطاهرة وبحق البقعة الطيبة وبحق الوصي الذي تواريه وبحق جده وأبيه وأمه وأخيه والملائكة الذين يحفون به والملائكة العكوف على قبر وليك ينتظرون نصره صلى الله عليهم أجمعين اجعل لي فيه شفاء من كل داء وأمانا من كل خوف وعزا من كل ذل، وأوسع به علي في رزقي وأصح به جسمي ". 8218 8 محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن عبدالله بن الخطاب، عن عبدالله بن محمد بن سنان، عن مسمع، عن يونس بن عبدالرحمن، عن حنان، عن أبيه قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): يا سدير تزور قبر الحسين (عليه السلام) في كل يوم؟ قلت: جعلت فداك لا، قال: فما أجفاكم، قال: فتزورونه في كل جمعة؟ قلت لا، قال: فتزورونه في كل شهر؟ قلت: لا، قال: فتزورونه في كل سنة؟ قلت: قد يكون ذلك، قال: يا سدير ما أجفاكم للحسين (عليه السلام) أما علمت أن لله عزوجل ألفي ألف ملك شعث غبر يبكون ويزورون لايفترون وما عليك يا سدير أن تزور قبر الحسين (عليه السلام) في كل جمعة خمس مرات وفي كل يوم مرة؟ قلت: جعلت فداك إن بيننا وبينه فراسخ كثيرة فقال لي: اصعد فوق سطحك ثم تلتفت يمنة ويسرة ثم ترفع رأسك إلى السماء ثم انحو القبر وتقول: " السلام عليك يا أبا عبدالله السلام عليك ورحمة الله وبركاته " تكتب لك زورة والزورة حجة وعمرة، قال: سدير فربما فعلت في الشهر أكثر من عشرين مرة. 8219 9 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا كان النصف من شعبان نادى مناد من الافق الاعلى: ألازائري قبر الحسين ارجعوا مغفورا لكم وثوابكم على ربكم ومحمد نبيكم. تم كتاب الحج في الكافي ويتلوه كتاب الجهاد والحمدلله.

الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٥٨٢. — الإمام الباقر عليه السلام
(210555) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجه، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

لا يأكل هو ولا أحد من عياله من العقيقة، قال. وللقابلة الثلث من العقيقة فإن كانت القابلة ام الرجل أو في عياله فليس لها منها شئ وتجعل أعضاء ثم يطبخها ويقسمها ولا يعطيها إلا لاهل الولاية، وقال: يأكل من العقيقة كل أحد إلا الام.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٣٢. — غير محدد
357، 13 - 9 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن عيسى، عمن رواه، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

يلزم ثلثي إثم زنا هذا الرجل ذلك الوصي لانه منعه المال ولم يعطه فكان يتزوج. تم كتاب الوصايا والحمد لله رب العالمين وصلواته على خير خلقه محمد وآله الطاهرين ويتلوه إن شاء الله تعالى كتاب المواريث. قال: إن الله تبارك وتعالى جعل الفرائض على أربعة أصناف وجعل مخارجها من ستة أسهم. فبدأ بالولد والوالدين الذين هم الاقربون وبأنفسهم يتقربون لا بغيرهم ولا يسقطون من الميراث أبدا ولا يرث معهم أحد غيرهم إلا الزوج والزوجة فإن حضر كلهم قسم المال بينهم على ما سمى الله عزوجل وإن حضر بعضهم فكذلك وإن لم يحضر منهم إلا واحد فالمال كله له، ولا يرث معه أحد غيره إذا كان غيره لا يتقرب بنفسه، وإنما يتقرب بغيره إلا ماخص الله به من طريق الاجماع أن ولد الولد يقومون مقام الولد وكذلك ولد الاخوة إذا لم يكن ولد الصلب ولا إخوة وهذا من أمر الولد مجمع عليه ولا أعلم بين الامة في ذلك اختلافا فهؤلاء أحد الاصناف الاربعة. وأما الصنف الثاني فهو الزوج والزوجة فإن الله عزوجل ثنى بذكرهما بعد ذكر الولد والوالدين، فلهم السهم المسمى لهم ويرثون مع كل أحد ولا يسقطون من الميراث أبدا. وأما الصنف الثالث فهم الكلالة وهم الاخوة والاخوات إذا لم يكن ولد ولا الوالدان لانهم لا يتقربون بانفسهم وإنما يتقربون بالوالدين فمن تقرب بنفسه كان أولى بالميراث ممن تقرب بغيره، وإن كان للميت ولد ووالدان أو واحد منهم لم تكن الاخوة والاخوات كلالة لقول الله عزوجل: " يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله اخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها (يعني الاخ) إن لم يكن لها ولد " وإنما جعل الله لهم الميراث بشرط وقد يسقطون في مواضع ولا يرثون شيئا وليسوا بمنزلة الولد والوالدين الذين لا يسقطون عن الميراث أبدا، فإذا لم يحضر ولد ولا والدان فللكلالة سهامهم المسماة لهم، لا يرث معهم أحد غيرهم إذا لم يكن ولد إلا من كان في مثل معناهم. وأما الصنف الرابع فهم أولوا الارحام الذين هم أبعد من الكلالة فإذا لم يحضر ولد ولا ولدان ولا كلالة فالميراث لاولى الارحام منهم الاقرب منهم فالاقرب يأخذ كل واحد منهم نصيب من يتقرب بقرابته ولا يرث اولوا الارحام مع الولد ولا مع الوالدين ولا مع الكلالة شيئا وإنما يرث اولوا الارحام بالرحم فأقربهم إلى الميت أحقهم بالميراث وإذا استووا في البطون فلقرابة الام الثلث ولقرابة الاب الثلثان وإذا كان أحد الفريقين أبعد فالميراث للاقرب على ما نحن ذاكروه إن شاء الله. إن الله جل ذكره جعل المال للولد في كتابه ثم أدخل عليهم بعد الابوين و الزوجين فلا يرث مع الولد غير هؤلاء الاربعة وذلك أنه عزوجل قال: " يوصيكم الله في أولادكم " فأجمعت الامة على أن الله أراد بهذا القول الميراث فصار المال كله بهذا القول للولد ثم فصل الانثى من الذكر فقال: " للذكر مثل حظ الانثيين " ولو لم يقل عزوجل للذكر مثل حظ الانثيين لكان إجماعهم على ما عنى الله به من القول يوجب المال كله للولد الذكر والانثى فيه سواء، فلما أن قال: للذكر مثل حظ الانثيين كان هذا تفصيل المال وتمييز الذكر من الانثى في القسمة وتفضيل الذكر على الانثى فصار المال كله مقسوما بين الولد للذكر مثل حظ الانثيين، ثم قال: " فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك " فلو لا أنه عزوجل أراد بهذا القول ما يتصل بهذا كان قد قسم بعض المال و ترك بعضا مهملا ولكنه عزوجل أراد بهذا أن يوصل الكلام إلى منتهى قسمة الميراث كله فقال: " وإن كانت واحدة فلها النصف ولابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد " فصار المال كله مقسوما بين البنات وبين الابوين فكان ما يفضل من المال مع الابنة الواحدة ردا عليهم على قدر سهامهم التي قسمها الله عزوجل وكان حكمهم فيما بقي من المال كحكم ما قسمه الله عزوجل على نحو ما قسمه لانهم كلهم اولوا الارحام، وهم أقرب الاقربين، وصارت القسمة للبنات النصف والثلثان مع الابوين فقط وإذا لم يكن أبوان فالمال كله للولد بغير سهام إلا ما فرض الله عزوجل للازواج على ما بيناه في أول الكلام وقلنا: إن الله عزوجل إنما جعل المال كله للولد على ظاهر الكتاب ثم أدخل عليهم الابوين والزوجين. وقد تكلم الناس في أمر الابنتين من أين جعل لهما الثلثان ولله عزوجل إنما جعل الثلثين لما فوق اثنتين فقال قوم بإجماع وقال قوم قياسا كما أن كان للواحدة النصف كان ذلك دليلا على أن لما فوق الواحدة الثلثين، وقال قوم بالتقليد والرواية ولم يصب واحد منهم الوجه في ذلك فقلنا: إن الله عزوجل جعل حظ الانثيين الثلثين بقوله: " للذكر مثل حظ الانثيين " وذلك أنه إذا ترك الرجل بنتا وابنا فللذكر مثل حظ الانثيين وهو الثلثان فحظ الانثيين الثلثان واكتفى بهذا البيان أن يكون ذكر الانثيين بالثلثين وهذا بيان قد جهله كلهم والحمد لله كثيرا. ثم جعل الميراث كله للابوين إذا لم يكن له ولد فقال: " فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلامه الثلث " ولم يجعل للاب تسمية إنما له ما بقي ثم حجب الام عن الثلث بالاخوة فقال: " فإن كان له إخوة فلامه السدس " فلم يورث الله عزوجل مع الابوين إذا لم يكن له ولد إلا الزوج والمراة وكل فريضة لم يسم للاب فيها سهما فإنما له ما بقي وكل فريضة سمى للاب فيها سهما كان ما فضل من المال مقسوما على قدر السهام في مثل ابنة وأبوين على ما بيناه أولا ثم ذكر فريضة الازواج فأدخلهم على الولد وعلى الابوين وعلى جميع أهل الفرائض على قدر ما سمى لهم وليس في فريضتهم اختلاف ولا تنازع فاختصرنا الكلام في ذلك. ثم ذكر فريضة الاخوة والاخوات من قبل الام فقال: " وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو اخت (يعني لام) فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث " وهذا فيه خلاف بين الامة وكل هذا " من بعد وصية يوصى بها أو دين " فللاخوة من الام لهم نصيبهم المسمى لهم مع الاخوة والاخوات من الاب والام والاخوة والاخوات من الام لا يزادون على الثلث ولا ينقصون من السدس والذكر والانثى فيه سواء وهذا كله مجمع عليه إلا أن لا يحضر أحد غيرهم فيكون ما بقي لاولي الارحام ويكونوا هم أقرب الارحام، وذو السهم أحق ممن لا سهم له فيصير المال كله لهم على هذه الجهة. ثم ذكر الكلالة للاب وهم الاخوة والاخوات من الاب والام والاخوة والاخوات من الاب إذا لم يحضر إخوة وأخوات لاب وام فقال: " يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله اخت فلها نصف ما ترك " والباقي يكون لاقرب الارحام وهي أقرب أولى الارحام فيكون الباقي لها سهم اولى الارحام ثم قال: " وهو يرثها إن لم يكن لها ولد " يعني للاخ المال كله إذا لم يكن لها ولد " فإن كانت اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الانثيين " ولا يصيرون كلالة إلا إذا لم يكن ولد ولا والد فحينئذ يصيرون كلالة ولا يرث مع الكلالة أحد من أولي الارحام إلا الاخوة والاخوات من الام والزوج والزوجة. فإن قال قائل: فإن الله عزوجل وتقدس سماهم كلالة إذا لم يكن ولد فقال: " يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد " فقد جعلهم كلالة إذا لم يكن ولد فلم زعمت أنهم لا يكونون كلالة مع الام؟ قيل له: قد أجمعوا جميعا أنهم لا يكونون كلالة مع الاب وإن لم يكن ولد والام في هذا بمنزلة الاب لانهما جميعا يتقربان بأنفسهما ويستويان في الميراث مع الولد ولا يسقطان أبدا من الميراث. فإن قال قائل: فإن كان ما بقي يكون للاخت الواحدة وللاختين وما زاد على ذلك فما معنى التسمية لهن النصف والثلثان فهذا كله صائر لهن وراجع إليهن وهذا يدل على أن ما بقي فهو لغيرهم وهم العصبة؟ قيل له: ليست العصبة في كتاب الله ولا في سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإنما ذكر الله ذلك وسماه لانه قد يجامعهن الاخوة من الام ويجامعهن الزوج و الزوجة فسمى ذلك ليدل كيف كان القسمة وكيف يدخل النقصان عليهن وكيف ترجع الزيادة إليهن على قدر السهام والانصباء إذا كن لا يحطن بالميراث أبدا على حال واحدة ليكون العمل في سهامهم كالعمل في سهام الولد على قدر ما يجامع الولد من الزوج والابوين ولو لم يسم ذلك لم يهتد لهذا الذي بيناه وبالله التوفيق. ثم ذكر اولي الارحام فقال عزوجل: " وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " ليعين أن البعض الاقرب أولى من البعض الابعد وأنهم أولى من الحلفاء و الموالي وهذا بإجماع إن شاء الله لان قولهم بالعصبة يوجب إجماع ما قلناه. ثم ذكر إبطال العصبة فقال: " للرجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون و للنساء نصيب مما ترك الوالدان والاقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا " ولم يقل فما بقي هو للرجال دون النساء فما فرض الله جل ذكره للرجال في موضع حرم فيه على النساء بل أوجب للنساء في كل ما قل أو كثر. وهذا ما ذكر الله عزوجل في كتابه من الفرائض فكل ما خالف هذا على ما بيناه فهو رد على الله وعلى رسوله (صلى الله عليه وآله) وحكم بغير ما أنزل الله وهذا نظير ما حكى الله عزوجل عن المشركين حيث يقول: وقالوا: " ما في بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا ". وفي كتاب أبي نعيم الطحان رواه عن شريك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر، عن زيد بن ثابت أنه قال: من قضاء الجاهلية أن يورث الرجال دون النساء. 358، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عبدالله بن بكير، عن حسين الرزاز قال: أمرت من يسأل أبا عبدالله (عليه السلام) المال لمن هو، للاقرب أو للعصبة؟ فقال: المال للاقرب والعصبة في فيه التراب. باب

الفروع من الكافي - ج ٧ - الصفحة ٦٩. — غير محدد
367، 13 - 1 - أبوعلي الاشعري، والحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن غير واحد من أصحابنا قال: أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) رجل بالبصرة بصحيفة فقال

يا أمير المؤمنين انظر إلى هذه الصحيفة فإن فيها نصيحة، فنظر فيها ثم نظر إلى وجه الرجل فقال: إن كنت صادقا كافيناك وإن كنت كاذبا عاقبناك وإن شئت أن نقيلك أقلناك، فقال: بل تقيلني يا أمير المؤمنين، فلما أدبر الرجل قال: أيتها الامة المتحيرة بعد نبيها أما إنكم لو قدمتم من قدم الله وأخرتم من أخر الله وجعلتم الولاية والوراثة حيث جعلها الله ما عال ولي الله، ولا طاش سهم من فرائض الله، ولا اختلف اثنان [في حكم الله ولا تنازع الامة في شئ من أمر الله] إلا علم ذلك عندنا من كتاب الله فذوقوا وبال ما قدمت أيديكم وما الله بظلام للعبيد، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

الفروع من الكافي - ج ٧ - الصفحة ٧٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
368، 13 - 2 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن التيمي، عن محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين

صلوات الله عليه: الحمد لله الذي لا مقدم لما أخر ولا مؤخر لما قدم، ثم ضرب بإحدى يديه على الاخرى، ثم قال: يا أيتها الامة المتحيرة بعد نبيها لو كنتم قدمتم من قدم الله وأخرتم من أخر الله وجعلتم الولاية والوراثة حيث جعلها الله ما عال ولي الله ولا عال سهم من فرائض الله ولا اختلف اثنان في حكم الله ولا تنازعت الامة في شئ من أمر الله إلا عندنا علمه من كتاب الله فذوقوا وبال أمركم، وما فرطتم فيما قدمت أيديكم، وما الله بظلام للعبيد، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

الفروع من الكافي - ج ٧ - الصفحة ٧٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وجوراً. وفي الخبر الشريف ايضاً فبعد مراجعة تلك الجماعة لصلاة (لصحيفة) ابراهيم ( عليه السلام قال

رب ما الفاتح الخاتم؟ قال: هذا محمد خيرتي، وبكر فطرتي، وحجتي الكبرى في بريتي، نبأته، واجتبيته اذ آدم بين الطين والجسد... (الى أن يقول) ونظر ابراهيم (عليه السلام) فاذ اثنا عشر عظيماً تكاد تلألأ اشكالهم لحسنها نوراً، فسأل ربّه جلّ وتعالى فقال: رب نبأني بأسماء هذه الصور المقرونة بصورة محمد ووصيه (صلوات الله عليهما) فأوحى الله عزوجل اليه: هذه أمَتي والبقيّة من نبيّي فاطمة الصديقة الزهراء وجعلتها مع حليلها عصبةً لذرية نبيي. هؤلاء، وهذان الحسنان، وهذا فلان، وهذا فلان، وهذا كلمتي التي أنشر به رحمتي في بلادي، وبه أنتاش ديني وعبادي، ذلك بعد إياس منهم وقنوط منهم من غياثي... الى آخره. ويكفي في هذا المقام مضمون هذا الخبر الشريف الذي نقله ابن طاووس من

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٢٤٥. — الله تعالى (حديث قدسي)
ثم ذكر جملة من أوصافهم من العصمة والتبليغ والهداية وغير ذلك. وروى هناك ايضاً عنه (عليه السلام) انه قال

" يا سليم! ان أوصيائي أحد عشر رجلا من ولدي ائمة كلّهم محدّثون. قلت: يا أمير المومنين مَنْ هم؟ قال: ابني الحسن، ثم ابني هذا الحسين ثم ابني هذا وأخذ بيد ابن ابنه علي بن الحسين وهو رضيع، ثم ثمانية من ولده واحداً بعد واحد... الى: هؤلاء الأحد عشر أوصياء ". وقال ايضاً: أقبلنا من صفين مع أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) فنزل العسكر قريباً من دير نصراني.. وبعد أن ذكر خروج راهب من الدير اسمه شمعون بن حمون من ذرية شمعون من حواري عيسى (عليه السلام) ومعه كتاب بخط شمعون واملاء عيسى (عليه السلام) وقد ذكر فيه اوصاف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ووزارة وخلافة أمير المؤمنين (عليه السلام) وانه ولي كل مؤمن بعده، ثم أحد عشر من ولده وولد ولده، أولهم شبر، والثاني شبير، وتسعة من ولد شبير واحداً بعد واحد آخرهم الذي يصلّي عيسى (عليه السلام) خلفه فيه تسمية كل من يملك منهم، ومن يستقر بدينه، ومن يظهر.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٤٩٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وروى عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي. وروى ايضاً عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثمالي عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس انّه قال: قال رسول الله

صلّى الله عليه وآله وسلّم: لمّا عرج بي إلى السماء بلغت سدرة المنتهى ناداني ربّي جلّ جلاله فقال: يا محمد! فقلت: لبيك لبيك يا ربّ. قال: ما أرسلت رسولا فانقضت ايامه الّا أقام بالأمر بعده وصيّه، فأنا جعلت علي بن أبي طالب خليفتك وامام أمتك، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي، ثم جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى الرضا، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم الحجة بن الحسن، يا محمد ارفع رأسك! فرفعت رأسي، فاذا بأنوار علي والحسن والحسين وتسعة أولاد الحسين والحجة في وسطهم يتلألأ كأنه كوكب درّي. فقال الله تعالى: يا محمد! هؤلاء خلفائي، وحججي في الأرض، وخلفاؤك وأوصياؤك من بعدك، فطوبى لمن أحبّهم، والويل لمن أبغضهم. وروى عن محمد بن ابي عمير واحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان الأحمر عن أبان بن تغلب عن عكرمة عن عبد الله بن عباس قال:

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٥٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وروى ايضاً عن الحميري عن امية القيسي عن الهيثم التميمي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " إذا توالت ثلاثة أسماء محمد وعلي والحسن كان رابعهم قائمهم ". وروى ايضاً بالاسناد المتقدّم عن أبي السفاتج عن جابر الجعفي عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال

" دخلت على فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذات يوم وبين يديها لوح يكاد يغشى ضوئه الأبصار فيه ثلاثة اسماء في ظاهره وثلاثة اسماء في باطنه، وثلاثة اسماء في احد طرفيه، وثلاثة اسماء في الطرف الآخر ; يرى من ظاهره ما في باطنه، ويرى من باطنه ما في ظاهره، فعددت الأسماء فاذا هي اثنى عشر ; فقلت: من هؤلاء؟ فقالت: هذه اسماء الأوصياء من ولدي آخرهم القائم. قال جابر: فرأيت فيها محمداً في ثلاثة مواضع [ وعلياً في ثلاثة مواضع ] ". وروى ايضاً عن الحميري عن احمد بن هلال عن محمد بن أبي عمير عن سعيد بن غزوان عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): انّ الله عزوجل اختار من الأيام يوم الجمعة، ومن الشهور شهر رمضان، ومن الليالي ليلة القدر، ومن الناس الأنبياء، ومن

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٥٢١. — الإمام الباقر عليه السلام

الأرض، وناشر العدل في الطّول والعرض، الحجّة القائم المهدي، والامام المنتظر المرضيّ، الطّاهر ابن الائمة الطاهرين، الوصيّ ابن الأوصياء المرضيّين، الهادي المعصوم ابن الهداة المعصومين، السلام عليك يا امام المسلمين والمؤمنين، السلام عليك يا وارث علم النبيّين، ومستودع حكمة الوصيّين، السلام عليك يا عصمة الدين، السلام عليك يا معزّ المؤمنين المستضعفين، السلام عليك يا مذلّ الكافرين المتكبّرين الظّالمين، السلام عليك يا مولاي يا صاحب الزمان، يا ابن أمير المؤمنين، وابن فاطمة الزّهراء سيّدة نساء العالمين، السلام عليك يا ابن الائمة الحجج على الخلق أجمعين، السلام عليك يا مولاي، سلام مخلص لك في الولاء، أشهد انّك الامام المهديّ قولا وفعلا، وانّك الذي تملأ الأرض قسطاً وعدلا، فعجّل الله فرجك، وسهّل الله مخرجك، وقرّب زمانك، وكثّر أنصارك وأعوانك، وأنجز لك موعدك، وهو أصدق القائلين { وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِى الاَْرْضِ، وَنَجْعَلهمْ اَئِمَّةً وَنَجْعَلهُمُ الْوَارِثِين } يا مولاي حاجتي ـ كذا وكذا ـ فاشفع لي في نجاحها، وتدعو بما أحببت. قال: فانتبهت وأنا موقن بالرّوح والفرج، وكان عليّ بقيّة من ليلي واسعة فبادرت وكتبت ما علّمنيه خوفاً أن أنساه، ثمّ تطهّرت وبرزت تحت السماء وصلّيت ركعتين قرأت في الاُولى بعد الحمد كما عيّن لي انّا فتحنا لك فتحاً مبيناً وفي الثانية بعد الحمد إذا جاء نصر الله والفتح، فلمّا سلّمت قمت وأنا مستقبل القبلة وزرت، ثمّ دعوت حاجتي واستغثت بمولاي صاحب الزّمان، ثمّ سجدت سجدة الشكر وأطلت فيها الدّعاء حتّى خفت فوات صلاة الليل، ثمّ قمت وصلّيت وردي، وعقّبت بعد صلاة الفجر، وجلست في محرابي أدعو. فلا والله ما طلعت الشمس حتّى جاءني الفرج مما كنت فيه، ولم يعد إليّ مثل ذلك بقيّة عمري، ولم يعلم أحد من الناس ما كان ذلك الأمر الذي أهمّني إلى يوم

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٥٠٦. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
أنصاره وأقرن ثارنا بثاره واكتبنا في أعوانه وخلصآئه واحينا في دولته ناعمين وبصُحبته غانمين وبحقّه قائمين ومن السّوء سالمين يا أرحم الرّاحمين والحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على محمّد خاتم النبيّين والمرسلين وعلى أهل بيته الصّادقين وعترته النّاطقين، والعن جميع الظّالمين واحكُم بيننا وبينهم يا أحكم الحاكمين. وهو يوم انتصار وظفر امام العصر (عليه السلام) بالدجال كما قال

جمال السالكين احمد بن فهد الحلّي في (المهذب البارع): " حدّثني به المولى السيد المرتضى العلامة بهاء الدين علي بن عبد الحميد النسّابة دامت فضائله، ما رواه باسناده إلى المعلّى بن خنيس عن الصادق (عليه السلام): انّ يوم النوروز، هو اليوم الذي أخذ فيه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لأمير المؤمنين (عليه السلام) العهد بغدير خم، فأقرّوا له بالولاية فطوبى لمن ثبت عليها، والويل لمن نكثها، وهو اليوم الذي وجّه فيه رسول الله صلى الله عليه وآله عليّاً (عليه السلام) إلى وادي الجنّ، فأخذ عليهم العهود والمواثيق. وهو اليوم الذي ظفر فيه بأهل النهروان، وقتل ذا الثدية. وهو اليوم الذي يظهر فيه قائمنا أهل البيت، وولاة الأمر، ويظفره الله تعالى بالدجّال فيصلبه على كناسة الكوفة، وما من يوم نوروز الّا ونحن نتوقّع فيه الفرج لأنّه من أيّامنا حفظه الفُرس وضيعتموه... إلى آخره ". ونقل العلامة المجلسي في البحار هذا الخبر مفصلا عن السيّد فضل الله

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٥٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ عَنْهُ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ قَالَ: «هِيَ وَلَايَتُنَا». وَ فِي قَوْلِهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً قَالَ: «هِيَ وَلَايَتُنَا». وَ فِي قَوْلِهِ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ قَالَ: «هِيَ الْوَلَايَةُ» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٢٠٢. — الإمام الباقر عليه السلام
مَرْوَانَ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ قَالَ: «هِيَ وَلَايَتُنَا». وَ فِي قَوْلِهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً قَالَ: «هِيَ وَلَايَتُنَا». وَ فِي قَوْلِهِ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ قَالَ: «هِيَ الْوَلَايَةُ». [188/ 29] عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَجَّالُ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ صُحُفاً مُطَهَّرَةً. فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ قَالَ:

مختصر البصائر - الصفحة ٢٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام

الْقَاسِمُ بْنُ رَبِيعٍ الْوَرَّاقُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ صَبَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع كِتَاباً فَجَاءَهُ هَذَا الْجَوَابُ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع. «أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُوصِيكَ وَ نَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ، فَإِنَّ مِنَ التَّقْوَى الطَّاعَةَ، وَ الْوَرَعَ، وَ التَّوَاضُعَ لِلَّهِ وَ الطُّمَأْنِينَةَ، وَ الِاجْتِهَادَ لَهُ، وَ الْأَخْذَ بِأَمْرِهِ، وَ النَّصِيحَةَ لِرُسُلِهِ، وَ الْمُسَارَعَةَ فِي مَرْضَاتِهِ، وَ اجْتِنَابَ مَا نَهَى عَنْهُ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ فَقَدْ أَحْرَزَ نَفْسَهُ مِنَ النَّارِ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَ أَصَابَ الْخَيْرَ كُلَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، وَ مَنْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الْمَوْعِظَةِ، جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الْمُتَّقِينَ بِرَحْمَتِهِ. جَاءَنِي كِتَابُكَ فَقَرَأْتُهُ وَ فَهِمْتُ الَّذِي فِيهِ فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَلَى سَلَامَتِكَ وَ عَافِيَةِ اللَّهِ إِيَّاكَ، أَلْبَسَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ عَافِيَةً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ. كَتَبْتَ تَذْكُرُ أَنَّ قَوْماً أَنَا أَعْرِفُهُمْ كَانَ أَعْجَبَكَ نَحْوُهُمْ وَ شَأْنُهُمْ وَ أَنَّكَ أُبْلِغْتَ عَنْهُمْ أُمُوراً تُرْوَى عَنْهُمْ كَرِهْتَهَا لَهُمْ، وَ لَمْ تَرَ مِنْهُمْ إِلَّا هَدْياً حَسَناً، وَ وَرَعاً وَ تَخَشُّعاً. وَ بَلَغَكَ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الدِّينَ إِنَّمَا هُوَ مَعْرِفَةُ الرِّجَالِ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ إِذَا عَرَفْتَهُمْ فَاعْمَلْ مَا شِئْتَ. وَ ذَكَرْتَ أَنَّكَ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّ أَصْلَ الدِّينِ مَعْرِفَةُ الرِّجَالِ، وَفَّقَكَ اللَّهُ. وَ ذَكَرْتَ أَنَّهُ بَلَغَكَ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الصَّلَاةَ، وَ الزَّكَاةَ، وَ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَ الْحَجَّ، وَ الْعُمْرَةَ، وَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، وَ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ، وَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ هُمْ رِجَالٌ، وَ أَنَّ الطُّهْرَ وَ الِاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ هُوَ رَجُلٌ، وَ كُلَّ فَرِيضَةٍ افْتَرَضَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى عِبَادِهِ فَهِيَ رِجَالٌ. وَ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا ذَلِكَ بِزَعْمِهِمْ أَنَّ مَنْ عَرَفَ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَقَدِ اكْتَفَى بِعِلْمِهِ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ، وَ قَدْ صَلَّى وَ آتَى الزَّكَاةَ، وَ صَامَ، وَ حَجَّ، وَ اعْتَمَرَ، وَ اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ تَطَهَّرَ، وَ عَظَّمَ حُرُمَاتِ اللَّهِ، وَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ، وَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ. وَ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا أَنَّ مَنْ عَرَفَ هَذَا بِعَيْنِهِ وَ بِحَدِّهِ وَ ثَبَتَ فِي قَلْبِهِ جَازَ لَهُ أَنْ يَتَهَاوَنَ بِالْعَمَلِ، وَ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي الْعَمَلِ، وَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ إِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ الرَّجُلَ فَقَدْ قُبِلَتْ مِنْهُمْ هَذِهِ الْحُدُودُ لِوَقْتِهَا، وَ إِنْ هُمْ لَمْ يَعْمَلُوا بِهَا. وَ أَنَّهُ بَلَغَكَ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْفَوَاحِشَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا مِنَ الْخَمْرِ، وَ الْمَيْسِرِ، وَ الْمَيْتَةِ، وَ الدَّمِ، وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ هُمْ رِجَالٌ. وَ ذَكَرُوا أَنَّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ نِكَاحِ الْأُمَّهَاتِ وَ الْبَنَاتِ، وَ الْأَخَوَاتِ، وَ الْعَمَّاتِ، وَ الْخَالاتِ، وَ بَنَاتِ الْأَخِ، وَ بَنَاتِ الْأُخْتِ، وَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ النِّسَاءِ إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ نِكَاحَ نِسَاءِ النَّبِيِّ ص وَ مَا سِوَى ذَلِكَ فَمُبَاحٌ كُلُّهُ. وَ ذَكَرْتَ أَنَّهُ بَلَغَكَ أَنَّهُمْ يَتَرَادَفُونَ الْمَرْأَةَ الْوَاحِدَةَ، وَ يَتَشَاهَدُونَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ بِالزُّورِ، وَ يَزْعُمُونَ أَنَّ لِهَذَا ظَهْراً وَ بَطْناً يَعْرِفُونَهُ، فَالظَّاهِرُ مَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْهُ يَأْخُذُونَ بِهِ مُدَافَعَةً عَنْهُمْ، وَ الْبَاطِنُ هُوَ الَّذِي يَطْلُبُونَ وَ بِهِ أُمِرُوا بِزَعْمِهِمْ. وَ كَتَبْتَ تَذْكُرُ الَّذِي عَظُمَ عَلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ حِينَ بَلَغَكَ، فَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي (عَنْ قَوْلِهِمْ فِي ذَلِكَ أَ حَلَالٌ هُوَ أَمْ حَرَامٌ، وَ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي) عَنْ تَفْسِيرِ ذَلِكَ وَ أَنَا أُبَيِّنُهُ لَكَ حَتَّى لَا تَكُونَ مِنْ ذَلِكَ فِي عَمًى وَ لَا شُبْهَةٍ تَدْخُلُ عَلَيْكَ. وَ قَدْ كَتَبْتُ إِلَيْكَ فِي كِتَابِي هَذَا تَفْسِيرَ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ فَاحْفَظْهُ الْحِفَاظَ كُلَّهُ وَ عِهْ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ وَ أَنَا أَصِفُهُ لَكَ بِحِلِّهِ، وَ أَنْفِي عَنْكَ حَرَامَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى كَمَا وَصَفْتُ لَكَ، وَ أُعَرِّفُكَهُ حَتَّى تَعْرِفَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَلَا تُنْكِرْهُ، وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، وَ الْقُوَّةُ وَ الْعِزَّةُ لِلَّهِ جَمِيعاً. أُخْبِرُكَ أَنَّهُ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ وَ يَدِينُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ الَّتِي سَأَلْتَنِي عَنْهَا فَهُوَ مُشْرِكٌ بِاللَّهِ، بَيِّنُ الشِّرْكِ لَا يَسَعُ لِأَحَدٍ الشَّكُّ فِيهِ. وَ أُخْبِرُكَ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ كَانَ مِنْ قَوْمٍ سَمِعُوا مَا لَمْ يَعْقِلُوهُ عَنْ أَهْلِهِ، وَ لَمْ يُعْطَوْا فَهْمَ ذَلِكَ وَ لَمْ يَعْرِفُوا حُدُودَ مَا سَمِعُوا، فَوَضَعُوا حُدُودَ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ مُقَايَسَةً بِرَأْيِهِمْ وَ مُنْتَهَى عُقُولِهِمْ، وَ لَمْ يَضَعُوهَا عَلَى حُدُودِ مَا أُمِرُوا كَذِباً وَ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ عَلَى رَسُولِهِ ص، وَ جُرْأَةً عَلَى الْمَعَاصِي، فَكَفَى بِهَذَا لَهُمْ جَهْلًا، وَ لَوْ أَنَّهُمْ وَضَعُوهَا عَلَى حُدُودِهَا الَّتِي حُدَّتْ لَهُمْ وَ قَبِلُوهَا، لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ وَ لَكِنْ حَرَّفُوهَا وَ تَعَدَّوُا الْحَقَّ، وَ كَذَبُوا فِيهَا، وَ تَهَاوَنُوا بِأَمْرِ اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ. وَ لَكِنْ أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَدَّهَا بِحُدُودِهَا لِئَلَّا يَتَعَدَّى حُدُودَ اللَّهِ أَحَدٌ، وَ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا ذَكَرُوا لَعُذِرَ النَّاسُ بِجَهْلِ مَا لَمْ يَعْرِفُوا حَدَّ مَا حُدَّ لَهُمْ فِيهِ، وَ لَكَانَ الْمُقَصِّرُ وَ الْمُتَعَدِّي حُدُودَ اللَّهِ مَعْذُوراً إِذَا لَمْ يَعْرِفُوهَا، وَ لَكِنْ جَعَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حُدُوداً مَحْدُودَةً لَا يَتَعَدَّاهَا إِلَّا مُشْرِكٌ كَافِرٌ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ . وَ أُخْبِرُكَ حَقّاً يَقِيناً أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اخْتَارَ الْإِسْلَامَ لِنَفْسِهِ دِيناً وَ رَضِيَهُ لِخَلْقِهِ، فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْ أَحَدٍ عَمَلًا إِلَّا بِهِ (وَ بِهِ بَعَثَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَ بِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَ بِالْحَقِّ نَزَلَ فَعَلَيْهِ وَ بِهِ بَعَثَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ وَ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً ص) ، فَأَصْلُ الدِّينِ مَعْرِفَةُ الرُّسُلِ وَ وَلَايَتُهُمْ. وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَلَّ حَلَالًا، وَ حَرَّمَ حَرَاماً فَجَعَلَ حَلَالَهُ حَلَالًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَ جَعَلَ حَرَامَهُ حَرَاماً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. فَمَعْرِفَةُ الرُّسُلِ وَ وَلَايَتُهُمْ وَ طَاعَتُهُمْ هِيَ الْحَلَالُ، فَالْمُحَلَّلُ مَا حَلَّلُوا، وَ الْمُحَرَّمُ مَا حَرَّمُوا، وَ هُمْ أَصْلُهُ، وَ مِنْهُمُ الْفُرُوعُ الْحَلَالُ، فَمِنْ فُرُوعِهِمْ أَمْرُهُمْ شِيعَتَهُمْ وَ أَهْلَ وَلَايَتِهِمْ بِالْحَلَالِ، مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ، وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَ حِجِّ الْبَيْتِ، وَ الْعُمْرَةِ، وَ تَعْظِيمِ حُرُمَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ شَعَائِرِهِ وَ مَشَاعِرِهِ، وَ تَعْظِيمِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَ الشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَ الطُّهْرِ، وَ الِاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَ مَحَاسِنِهَا، وَ جَمِيعِ الْبِرِّ، وَ ذَكَرَ اللَّهُ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ . فَعَدُوُّهُمْ هُمُ الْحَرَامُ الْمُحَرَّمُ، وَ أَوْلِيَاؤُهُمْ هُمُ الدَّاخِلُونَ فِي أَمْرِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَ هُمُ الْفَوَاحِشُ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ* ، وَ الْخَمْرُ، وَ الْمَيْسِرُ، وَ الرِّبَا، وَ الزِّنَا، وَ الْمَيْتَةُ، وَ الدَّمُ، وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ، فَهُمُ الْحَرَامُ الْمُحَرَّمُ، وَ أَصْلُ كُلِّ حَرَامٍ، (وَ هُمُ الشَّرُّ وَ أَصْلُ كُلِّ شَرٍّ) ، وَ مِنْهُمْ فَرْوَعُ الشَّرِّ كُلِّهِ. وَ مِنْ تِلْكَ الْفُرُوعِ اسْتِحْلَالُهُمُ الْحَرَامَ وَ إِتْيَانُهُمْ إِيَّاهَا، وَ مِنْ فُرُوعِهِمْ تَكْذِيبُ الْأَنْبِيَاءِ ع وَ جُحُودُ الْأَوْصِيَاءِ ع، وَ رُكُوبُ الْفَوَاحِشِ مِنَ الزِّنَا، وَ السَّرِقَةِ، وَ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ الْمُسْكِرِ، وَ أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ، وَ أَكْلِ الرِّبَا، وَ الْخَدِيعَةِ، وَ الْخِيَانَةِ، وَ رُكُوبِ الْمَحَارِمِ كُلِّهَا، وَ انْتِهَاكِ الْمَعَاصِي. وَ إِنَّمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى - يَعْنِي مَوَدَّةَ ذَوِي الْقُرْبَى- وَ ابْتِغَاءِ طَاعَتِهِمْ، وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ وَ هُمْ أَعْدَاءُ الْأَنْبِيَاءِ ع وَ أَوْصِيَاءِ الْأَنْبِيَاءِ ع، وَ هُمُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُمْ وَ عَنْ مَوَدَّتِهِمْ وَ طَاعَتِهِمْ يَعِظُكُمْ - بِهَذَا- لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ . وَ أُخْبِرُكَ أَنِّي لَوْ قُلْتُ لَكَ: إِنَّ الْفَاحِشَةَ، وَ الْخَمْرَ، وَ الزِّنَا، وَ الْمَيْتَةَ، وَ الدَّمَ، وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ هُوَ رَجُلٌ، وَ أَنَا أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ حَرَّمَ هَذَا الْأَصْلَ وَ حَرَّمَ فُرُوعَهُ وَ نَهَى عَنْهُ، وَ جَعَلَ وَلَايَتَهُ كَمَنْ عَبَدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَثَناً وَ شُرَكَاءَ، وَ مَنْ دَعَا إِلَى عِبَادَةِ نَفْسِهِ كَفِرْعَوْنَ إِذْ قَالَ: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى فَهَذَا كُلُّهُ عَلَى وَجْهٍ إِنْ شِئْتُ قُلْتُ: هُوَ رَجُلٌ وَ هُوَ إِلَى جَهَنَّمَ، وَ كُلُّ مَنْ شَايَعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ مِثْلُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ* لَصَدَقْتُ، ثُمَّ إِنِّي لَوْ قُلْتُ: إِنَّهُ فُلَانٌ وَ هُوَ ذَلِكَ كُلُّهُ لَصَدَقْتُ، إِنَّ فُلَاناً هُوَ الْمَعْبُودُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ الْمُتَعَدِّي لِحُدُودِ اللَّهِ الَّتِي نَهَى عَنْهَا أَنْ تُتَعَدَّى. ثُمَّ أُخْبِرُكَ أَنَّ أَصْلَ الدِّينِ هُوَ رَجُلٌ وَ ذَلِكَ الرَّجُلُ هُوَ الْيَقِينُ، وَ هُوَ الْإِيمَانُ، وَ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ زَمَانِهِ، فَمَنْ عَرَفَهُ عَرَفَ اللَّهَ وَ دِينَهُ (وَ مَنْ أَنْكَرَهُ أَنْكَرَ اللَّهَ وَ دِينَهُ، وَ مَنْ جَهِلَهُ جَهِلَ اللَّهَ وَ دِينَهُ) ، وَ لَا يُعْرَفُ اللَّهُ وَ دِينُهُ وَ شَرَائِعُهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْإِمَامِ، كَذَلِكَ جَرَى بِأَنَّ مَعْرِفَةَ الرِّجَالِ دِينُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ. وَ الْمَعْرِفَةُ عَلَى وَجْهَيْنِ: مَعْرِفَةٌ ثَابِتَةٌ عَلَى بَصِيرَةٍ يُعْرَفُ بِهَا دِينُ اللَّهِ ، فَهَذِهِ الْمَعْرِفَةُ الْبَاطِنَةُ الثَّابِتَةُ بِعَيْنِهَا، الْمُوجَبُ حَقُّهَا، الْمُسْتَوْجَبُ عَلَيْهَا الشُّكْرُ لِلَّهِ، الَّذِي مَنَّ عَلَيْكُمْ بِهَا مَنّاً مِنَ اللَّهِ، يَمُنُّ بِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ مَعَ الْمَعْرِفَةِ الظَّاهِرَةِ. وَ مَعْرِفَةٌ فِي الظَّاهِرِ، فَأَهْلُ الْمَعْرِفَةِ فِي الظَّاهِرِ الَّذِينَ عَلِمُوا أَمْرَنَا بِالْحَقِّ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ بِهِ، (لَا يَسْتَحِقُّ أَهْلُهَا مَا يَسْتَحِقُّ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِالْبَاطِنِ عَلَى بَصِيرَتِهِمْ، وَ لَا يَصِلُوا بِتِلْكَ الْمَعْرِفَةِ الْمُقَصِّرَةِ إِلَى حَقِّ مَعْرِفَةِ اللَّهِ، كَمَا قَالَ فِي كِتَابِهِ وَ لا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ فَمَنْ شَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ لَا يَعْقِدُ عَلَيْهِ قَلْبَهُ، (وَ لَا يُبْصِرُ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ، لَمْ يُثِبْهُ اللَّهُ عَلَيْهِ ثَوَابَ مَنْ عَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبَهُ عَلَى بَصِيرَةٍ فِيهِ) . وَ كَذَلِكَ مَنْ تَكَلَّمَ بِجَوْرٍ لَا يَعْقِدُ عَلَيْهِ قَلْبَهُ، لَا يُعَاقَبُ عَلَيْهِ عُقُوبَةَ مَنْ عَقَدَ قَلْبَهُ وَ ثَبَتَ عَلَيْهِ عَلَى بَصِيرَةٍ، وَ قَدْ عَرَفْتَ كَيْفَ كَانَ حَالُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فِي الظَّاهِرِ، وَ الْإِقْرَارِ بِالْحَقِّ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ وَ حَدِيثِهِ، إِلَى أَنِ انْتَهَى الْأَمْرُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ص وَ بَعْدَهُ إِلَى مَنْ صَارُوا ، وَ إِلَى مَا انْتَهَتْ بِهِ مَعْرِفَتُهُمْ، وَ إِنَّمَا عُرِفُوا بِمَعْرِفَةِ أَعْمَالِهِمْ، وَ دِينِهِمُ الَّذِي دَانُوا بِهِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ، الْمُحْسِنُ بِإِحْسَانِهِ، وَ الْمُسِيءُ بِإِسَاءَتِهِ، وَ قَدْ يُقَالُ: إِنَّهُ مَنْ دَخَلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ بِغَيْرِ يَقِينٍ وَ لَا بَصِيرَةٍ، خَرَجَ مِنْهُ كَمَا دَخَلَ فِيهِ، رَزَقَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ مَعْرِفَةً ثَابِتَةً عَلَى بَصِيرَةٍ. وَ أُخْبِرُكَ أَنِّي لَوْ قُلْتُ: إِنَّ الصَّلَاةَ، وَ الزَّكَاةَ، وَ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَ الْحَجَّ، وَ الْعُمْرَةَ، وَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، وَ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ، وَ الطُّهْرَ، وَ الِاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَ كُلَّ فَرِيضَةٍ كَانَ ذَلِكَ هُوَ النَّبِيَّ ص الَّذِي جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ، (لَصَدَقْتُ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ إِنَّمَا يُعْرَفُ) بِالنَّبِيِّ ص، وَ لَوْ لَا مَعْرِفَةُ ذَلِكَ النَّبِيِّ ص وَ الْإِقْرَارُ بِهِ، وَ التَّسْلِيمُ لَهُ، مَا عَرَفْتُ ذَلِكَ، فَذَلِكَ مَنُّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مَنْ يَمُنُّ بِهِ عَلَيْهِ، وَ لَوْ لا ذَلِكَ لَمْ أَعْرِفْ شَيْئاً مِنْ هَذَا. فَهَذَا كُلُّهُ ذَلِكَ النَّبِيُّ ص وَ أَصْلُهُ، وَ هُوَ فَرْعُهُ، وَ هُوَ دَعَانِي إِلَيْهِ، وَ دَلَّنِي عَلَيْهِ، وَ عَرَّفَنِيهِ، وَ أَمَرَنِي بِهِ، وَ أَوْجَبَ لَهُ عَلَيَّ الطَّاعَةَ، فِيمَا أَمَرَنِي بِهِ لَا يَسَعُنِي جَهْلُهُ، وَ كَيْفَ يَسَعُنِي جَهْلُ مَنْ هُوَ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ كَيْفَ يَسْتَقِيمُ لِي- لَوْ لَا أَنِّي أَصِفُ أَنَّ دِينِي هُوَ الَّذِي أَتَانِي بِهِ ذَلِكَ النَّبِيُّ ص- أَنْ أَصِفَ أَنَّ الدِّينَ غَيْرُهُ. وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ هُوَ مَعْرِفَةُ الرَّجُلِ، وَ إِنَّمَا هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ بِهِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ إِنَّمَا أَنْكَرَ دِينَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ أَنْكَرَهُ، بِأَنْ قَالَ: أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا ثُمَّ قَالَ: أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا بِذَلِكَ الرَّجُلِ وَ كَذَّبُوا بِهِ وَ تَوَلَّوْا- عَنْهُ- وَ هُمْ مُعْرِضُونَ ، وَ قالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَ هُدىً لِلنَّاسِ ثُمَّ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى وَ لَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ. وَ لَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا وَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّمَا أَحَبَّ أَنْ يُعْرَفَ بِالرِّجَالِ، وَ أَنْ يُطَاعَ بِطَاعَتِهِمْ فَجَعَلَهُمْ سَبِيلَهُ، وَ وَجْهَهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ، لَا يَقْبَلُ مِنَ الْعِبَادِ غَيْرَ ذَلِكَ لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ . وَ قَالَ فِيمَا أَوْجَبَ مِنْ مَحَبَّتِهِ لِذَلِكَ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَ مَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً فَمَنْ قَالَ لَكَ: إِنَّ هَذِهِ الْفَرِيضَةَ كُلَّهَا هِيَ رَجُلٌ، وَ هُوَ لَا يَعْرِفُ حَدَّ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ فَقَدْ صَدَقَ، وَ مَنْ قَالَ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي ذَكَرْتُ بِغَيْرِ الطَّاعَةِ لَا يُغْنِي التَّمَسُّكُ بِالْأَصْلِ بِتَرْكِ الْفَرْعِ شَيْئاً، كَمَا لَا تُغْنِي شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِتَرْكِ شَهَادَةِ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص. وَ لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيّاً قَطُّ إِلَّا بِالْبِرِّ وَ الْعَدْلِ، وَ الْمَكَارِمِ، وَ مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ، وَ مَحَاسِنِ الْأَعْمَالِ، وَ النَّهْيِ عَنِ الْفَوَاحِشِ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ* ، فَالْبَاطِنُ مِنْهَا وَلَايَةُ أَهْلِ الْبَاطِلِ، وَ الظَّاهِرُ مِنْهَا فُرُوعُهُمْ. وَ لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيّاً قَطُّ يَدْعُو إِلَى مَعْرِفَةٍ لَيْسَ مَعَهَا طَاعَةٌ فِي أَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ، وَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ الْعَمَلَ بِالْفَرَائِضِ الَّتِي افْتَرَضَهَا عَلَى حُدُودِهَا، مَعَ مَعْرِفَةِ مَنْ جَاءَهُمْ بِهَا مِنْ عِنْدِهِ وَ دَعَاهُمْ إِلَيْهِ، فَأَوَّلُ ذَلِكَ مَعْرِفَةُ مَنْ دَعَا إِلَيْهِ، ثُمَّ طَاعَتُهُ فِيمَا افْتَرَضَ فِيمَا يُقَرِّبُهُ مِمَّنْ لَا طَاعَةَ لَهُ، وَ إِنَّهُ مَنْ عَرَفَ أَطَاعَ، وَ مَنْ أَطَاعَ حَرَّمَ الْحَرَامَ، ظَاهِرَهُ وَ بَاطِنَهُ، وَ لَا يَكُونُ تَحْرِيمُ الْبَاطِنِ وَ اسْتِحْلَالُ الظَّاهِرِ، إِنَّمَا حَرَّمَ الظَّاهِرَ بِالْبَاطِنِ، وَ الْبَاطِنَ بِالظَّاهِرِ مَعاً جَمِيعاً، وَ لَا يَكُونُ الْأَصْلُ وَ الْفَرْعُ، وَ بَاطِنُ الْحَرَامِ حرام [حَرَاماً وَ ظَاهِرُهُ حَلَالٌ، وَ لَا يُحَرِّمُ الْبَاطِنَ وَ يَسْتَحِلُّ الظَّاهِرَ. وَ كَذَلِكَ لَا يَسْتَقِيمُ أَنْ يَعْرِفَ صَلَاةَ الْبَاطِنِ وَ لَا يَعْرِفَ صَلَاةَ الظَّاهِرِ، وَ لَا الزَّكَاةَ، وَ لَا الصَّوْمَ، وَ لَا الْحَجَّ، وَ لَا الْعُمْرَةَ، وَ لَا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَ لَا جَمِيعَ حُرُمَاتِ اللَّهِ (وَ لَا شَعَائِرَ اللَّهِ) ، وَ أَنْ تَتْرُكَ بِمَعْرِفَةِ الْبَاطِنِ لِأَنَّ بَاطِنَهُ ظَهْرُهُ، وَ لَا يَسْتَقِيمُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا إِلَّا بِصَاحِبِهِ إِذَا كَانَ الْبَاطِنُ حَرَاماً خَبِيثاً، فَالظَّاهِرُ مِنْهُ حَرَامٌ خَبِيثٌ، إِنَّمَا يُشْبِهُ الْبَاطِنُ بِالظَّاهِرِ. مَنْ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ أَنَّهَا الْمَعْرِفَةُ، وَ أَنَّهُ إِذَا عَرَفَ اكْتَفَى بِغَيْرِ طَاعَةٍ فَقَدْ كَذَّبَ وَ أَشْرَكَ، وَ ذَلِكَ لَمْ يَعْرِفْ وَ لَمْ يُطِعْ، وَ إِنَّمَا قِيلَ: اعْرِفْ وَ اعْمَلْ مَا شِئْتَ مِنَ الْخَيْرِ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ، وَ لَا يُقْبَلُ ذَلِكَ مِنْكَ بِغَيْرِ مَعْرِفَةٍ، فَإِذَا عَرَفْتَ فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ مَا شِئْتَ مِنَ الطَّاعَةِ وَ الْخَيْرِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، (بَعْدَ أَنْ لَا تَتْرُكَ شَيْئاً مِنَ الْفَرَائِضِ وَ السُّنَنِ الْوَاجِبَةِ) ، فَإِنَّهُ مَقْبُولٌ مِنْكَ مَعَ جَمِيعِ أَعْمَالِكَ. وَ أُخْبِرُكَ أَنَّهُ مَنْ عَرَفَ أَطَاعَ، فَإِذَا عَرَفَ صَلَّى وَ صَامَ وَ زَكَّى وَ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ وَ عَظَّمَ حُرُمَاتِ اللَّهِ كُلَّهَا، وَ لَمْ يَدَعْ مِنْهَا شَيْئاً وَ عَمِلَ بِالْبِرِّ كُلِّهِ، وَ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ كُلِّهَا، وَ اجْتَنَبَ (سَيِّئَهَا، وَ مُبْتَدَأُ كُلِّ ذَلِكَ) هُوَ النَّبِيُّ ص، وَ النَّبِيُّ ص أَصْلُهُ، وَ هُوَ أَصْلُ هَذَا كُلِّهِ، لِأَنَّهُ هُوَ جَاءَ بِهِ وَ دَلَّ عَلَيْهِ وَ أَمَرَ بِهِ، وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَحَدٍ شَيْئاً إِلَّا بِهِ، فَمَنْ عَرَفَهُ اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ، وَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ كُلَّهَا ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ* ، وَ حَرَّمَ الْمَحَارِمَ كُلَّهَا، لِأَنَّهُ بِمَعْرِفَةِ النَّبِيِّ ص وَ طَاعَتِهِ دَخَلَ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّبِيُّ ص، وَ خَرَجَ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ . وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحَلِّلُ الْحَلَالَ وَ يُحَرِّمُ الْحَرَامَ بِغَيْرِ مَعْرِفَةِ النَّبِيِّ ص لَمْ يُحَلِّلْ لِلَّهِ حَلَالًا، وَ لَمْ يُحَرِّمْ لَهُ حَرَاماً، وَ إِنَّهُ مَنْ صَلَّى وَ زَكَّى وَ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ، وَ فَعَلَ الْبِرَّ كُلَّهُ بِغَيْرِ مَعْرِفَةِ مَنِ افْتَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ، وَ لَمْ يُصَلِّ، وَ لَمْ يَصُمْ، وَ لَمْ يُزَكِّ، وَ لَمْ يَحُجَّ، وَ لَمْ يَعْتَمِرْ، وَ لَمْ يَغْتَسِلْ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَ لَمْ يَتَطَهَّرْ، وَ لَمْ يُحَرِّمْ لِلَّهِ حَرَاماً، وَ لَمْ يُحَلِّلْ لِلَّهِ حَلَالًا وَ لَيْسَ لَهُ صَلَاةٌ وَ إِنْ رَكَعَ وَ سَجَدَ، وَ لَا لَهُ زَكَاةٌ وَ إِنْ أَخْرَجَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً دِرْهَماً، وَ لَا لَهُ حَجٌّ وَ لَا عُمْرَةٌ، وَ إِنَّمَا يُقْبَلُ ذَلِكَ كُلُّهُ بِمَعْرِفَةِ رَجُلٍ وَ هُوَ مَنْ أَمَرَ اللَّهُ خَلْقَهُ بِطَاعَتِهِ وَ الْأَخْذِ عَنْهُ، فَمَنْ عَرَفَهُ وَ أَخَذَ عَنْهُ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ. وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَسْتَحِلُّونَ نِكَاحَ ذَوَاتِ الْأَرْحَامِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ، فَإِنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّهُ إِنَّمَا حَرَّمَ وَ عَنَى بِذَلِكَ النِّكَاحِ نِكَاحَ نِسَاءِ النَّبِيِّ ص، فَإِنَّ أَحَقَّ مَا يُبْدَأُ بِهِ تَعْظِيمُ حَقِّ اللَّهِ وَ كَرَامَتُهُ، وَ كَرَامَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ تَعْظِيمُ شَأْنِهِ، وَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى تَابِعِيهِ وَ نِكَاحُ نِسَائِهِ مِنْ بَعْدِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً وَ قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَ هُوَ أَبٌ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَ مَقْتاً وَ ساءَ سَبِيلًا فَمَنْ حَرَّمَ نِسَاءَ النَّبِيِّ ص لِتَحْرِيمِ اللَّهِ ذَلِكَ، فَقَدْ حَرَّمَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْأُمَّهَاتِ وَ الْبَنَاتِ وَ الْأَخَوَاتِ وَ الْعَمَّاتِ وَ الْخَالاتِ وَ بَنَاتِ الْأَخِ وَ بَنَاتِ الْأُخْتِ، وَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مِنَ الرَّضَاعِ لِأَنَّ تَحْرِيمَ ذَلِكَ كَتَحْرِيمِ نِسَاءِ النَّبِيِّ ص، فَمَنِ اسْتَحَلَّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ نِكَاحِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَقَدْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ إِذَا اتَّخَذَ ذَلِكَ دِيناً. وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَتَرَادَفُونَ الْمَرْأَةَ الْوَاحِدَةَ فَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ دِينِ رَسُولِهِ ص، إِنَّمَا دِينُهُ أَنْ يُحِلَّ مَا أَحَلَّ اللَّهُ، وَ يُحَرِّمَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَ إِنَّ مِمَّا أَحَلَّ اللَّهُ الْمُتْعَةَ مِنَ النِّسَاءِ فِي كِتَابِهِ، وَ الْمُتْعَةَ مِنَ الْحَجِّ أَحَلَّهُمَا ثُمَّ لَمْ يُحَرِّمْهُمَا. فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ أَنْ يَتَمَتَّعَ مِنَ الْمَرْأَةِ (فَعَلَ مَا شَاءَ وَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص) ، نِكَاحاً غَيْرَ سِفَاحٍ، تَرَاضَيَا عَلَى مَا أَحَبَّا مِنَ الْأُجْرَةِ وَ الْأَجَلِ ، كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنْ هُمَا أَحَبَّا مَدَّا فِي الْأَجَلِ عَلَى ذَلِكَ الْأَجْرِ، أَوْ مَا أَحَبَّا فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَجَلِهَا، قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ الْأَجَلُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مَدَّا فِيهِ وَ زَادَا فِي الْأَجَلِ مَا أَحَبَّا، فَإِنْ مَضَى آخِرُ يَوْمٍ مِنْهُ لَمْ يَصْلُحْ إِلَّا بِأَمْرٍ مُسْتَقْبِلٍ، وَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا عِدَّةٌ إِلَّا لِرَجُلٍ سِوَاهُ، فَإِنْ أَرَادَتْ سِوَاهُ اعْتَدَّتْ خَمْسَةً وَ أَرْبَعِينَ يَوْماً، وَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ. ثُمَّ إِنْ شَاءَتْ تَمَتَّعَتْ مِنْ آخَرَ فَهَذَا حَلَالٌ لَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، إِنْ شَاءَتْ تَمَتَّعَتْ مِنْهُ أَبَداً، وَ إِنْ شَاءَتْ مِنْ عِشْرِينَ بَعْدَ أَنْ تَعْتَدَّ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ فَارَقَتْهُ خَمْسَةً وَ أَرْبَعِينَ يَوْماً، فَلَهَا ذَلِكَ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، كُلُّ هَذَا حَلَالٌ لَهَا عَلَى حُدُودِ اللَّهِ الَّتِي بَيَّنَهَا عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ . وَ إِذَا أَرَدْتَ الْمُتْعَةَ فِي الْحَجِّ فَأَحْرِمْ مِنَ الْعَقِيقِ وَ اجْعَلْهَا مُتْعَةً، فَمَتَى مَا قَدِمْتَ مَكَّةَ طُفْتَ بِالْبَيْتِ وَ اسْتَلَمْتَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ، وَ فَتَحْتَ بِهِ وَ خَتَمْتَ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ، ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ ع، ثُمَّ اخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ [1] سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ، تَفْتَحُ بِالصَّفَا وَ تَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ. فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَصَّرْتَ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ صَنَعْتَ مَا صَنَعْتَ فِي الْعَقِيقِ ، ثُمَّ أَحْرَمْتَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ بِالْحَجِّ، فَلَا تَزَالُ مُحْرِماً حَتَّى تَقِفَ بِالْمَوْقِفِ، ثُمَّ تَرْمِي الْجَمَرَاتِ، وَ تَذْبَحُ وَ تُحِلُّ وَ تَغْتَسِلُ، ثُمَّ تَزُورُ الْبَيْتَ، فَإِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ حَلَلْتَ، وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ أَنْ تَذْبَحَ ذِبْحاً. وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَسْتَحِلُّونَ الشَّهَادَاتِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَلَى غَيْرِهِمْ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَ لَا يَحِلُّ، وَ لَيْسَ هُوَ عَلَى مَا تَأَوَّلُوا لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ فَذَلِكَ إِذَا كَانَ مُسَافِراً وَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَشْهَدَ اثْنَيْنِ ذوا [ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَآخَرَانِ مِمَّنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ وَلَايَتِهِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى وَ لا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ. فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ - مِنْ أَهْلِ وَلَايَتِهِ- فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَ مَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ. ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اسْمَعُوا . وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقْضِي بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَعَ يَمِينِ الْمُدَّعِي وَ لَا يُبْطِلُ حَقَّ مُسْلِمٍ، وَ لَا يَرُدُّ شَهَادَةَ مُؤْمِنٍ، فَإِذَا أَخَذَ يَمِينَ الْمُدَّعِي وَ شَهَادَةَ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ قَضَى لَهُ بِحَقِّهِ، وَ لَيْسَ يُعْمَلُ الْيَوْمَ بِهَذَا وَ قَدْ تُرِكَ، فَإِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ قِبَلَ آخَرَ حَقٌّ فَجَحَدَهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَاهِدٌ غَيْرُ وَاحِدٍ، فَهُوَ إِذَا رَفَعَهُ إِلَى بَعْضِ وُلَاةِ الْجَوْرِ أَبْطَلُوا حَقَّهُ، وَ لَمْ يَقْضُوا فِيهِ بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ص، وَ قَدْ كَانَ فِي الْحَقِّ أَنْ لَا يُبْطِلَ حَقَّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، وَ كَانَ يَسْتَخْرِجُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ حَقَّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، وَ يَأْجُرُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ يجيء [يُحْيِ عَدْلًا، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ قدس سرهم [ص يَعْمَلُ بِهِ. وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ فِي آخِرِ كِتَابِكَ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ هُوَ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ ص وَ أَنَّكَ (شَبَّهْتَ قَوْلَهُمْ بِقَوْلِ) الَّذِينَ قَالُوا فِي عِيسَى ع مَا قَالُوا، فَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّ السُّنَنَ وَ الْأَمْثَالَ قَائِمَةٌ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ فِيمَا مَضَى إِلَّا سَيَكُونُ مِثْلُهُ، حَتَّى لَوْ كَانَتْ هُنَاكَ شَاةٌ بَرْشَاءُ كَانَ هَاهُنَا مِثْلُهَا، وَ لْتَعْلَمْ أَنَّهُ سَيَضِلُّ قَوْمٌ عَلَى ضَلَالَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ، فَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ وَ مَا هُوَ وَ مَا أَرَادُوا بِهِ. وَ أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ، وَ هُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَ خَالِقُهُ، خَلَقَ الْخَلْقَ وَ أَوْجَبَ أَنْ يَعْرِفُوهُ بِأَنْبِيَائِهِ، فَاحْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِهِمْ، وَ النَّبِيُّ ص هُوَ الدَّلِيلُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ هُوَ عَبْدٌ مَخْلُوقٌ مَرْبُوبٌ اصْطَفَاهُ اللَّهُ لِنَفْسِهِ بِرِسَالَتِهِ وَ أَكْرَمَهُ بِهَا، فَجَعَلَهُ خَلِيفَتَهُ فِي أَرْضِهِ وَ فِي خَلِيقَتِهِ، وَ لِسَانَهُ فِيهِمْ، وَ أَمِينَهُ عَلَيْهِمْ، وَ خَازِنَهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ، قَوْلُهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، لَا يَقُولُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ، مَنْ أَطَاعَهُ أَطَاعَ اللَّهَ، وَ مَنْ عَصَاهُ عَصَى اللَّهَ، وَ هُوَ مَوْلَى كُلِّ مَنْ كَانَ اللَّهُ رَبَّهُ وَ وَلِيَّهُ، مَنْ أَبَى أَنْ يُقِرَّ لَهُ بِالطَّاعَةِ فَقَدْ أَبَى أَنْ يُقِرَّ لِرَبِّهِ بِالطَّاعَةِ وَ الْعُبُودِيَّةِ، وَ مَنْ أَقَرَّ بِطَاعَتِهِ أَطَاعَ اللَّهَ وَ هَدَاهُ، فَالنَّبِيُّ ص مَوْلَى الْخَلْقِ جَمِيعاً، عَرَفُوا ذَلِكَ أَوْ أَنْكَرُوهُ، وَ هُوَ الْوَالِدُ الْمَبْرُورُ، فَمَنْ أَحَبَّهُ وَ أَطَاعَهُ فَهُوَ الْوَلَدُ الْبَارُّ، وَ هُوَ مُجَانِبُ الْكَبَائِرِ. وَ قَدْ بَيَّنْتُ لَكَ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ قَوْماً سَمِعُوا صِفَتَنَا هَذِهِ فَلَمْ يَعْقِلُوهَا، بَلْ حَرَّفُوهَا وَ وَضَعُوهَا عَلَى غَيْرِ حُدُودِهَا عَلَى نَحْوِ مَا قَدْ بَلَغَكَ، وَ مَا قَدْ كَتَبْتَ بِهِ إِلَيَّ، وَ قَدْ بَرِئَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ ص مِنْهُمْ وَ مِمَّنْ يَصِفُونَ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الْخَبِيثَةِ وَ يَنْسُبُونَهَا إِلَيْنَا، وَ إِنَّا نَقُولُ بِهَا وَ نَأْمُرُهُمْ بِالْأَخْذِ بِهَا، فَقَدْ رَمَانَا النَّاسُ بِهَا وَ اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ فَإِنَّهُ يَقُولُ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ. يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ. يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ . وَ أَمَّا مَا كَتَبْتَ بِهِ وَ نَحْوُهُ وَ تَخَوَّفْتَ أَنْ تَكُونَ صِفَتُهُمْ مِنْ صِفَتِهِ فَقَدْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ ذَلِكَ، تَعَالَى رَبُّنَا عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً، صِفَتِي هَذِهِ هِيَ صِفَةُ صَاحِبِنَا النَّبِيِّ ص وَ هِيَ صِفَةُ مَنْ وَصَفَهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَ عَنْهُ أَخَذْنَا ذَلِكَ، وَ بِهِ نَقْتَدِي، فَجَزَاهُ اللَّهُ عَنَّا أَفْضَلَ الْجَزَاءِ، فَإِنَّ جَزَاءَهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ. فَتَفَهَّمْ كِتَابِي هَذَا وَ الْعِزَّةُ لِلَّهِ جَمِيعاً وَ الْقُوَّةُ بِهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَ رَسُولِهِ وَ عَلَى آلِهِ وَ عِتْرَتِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٢٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام

يَكُنْ لِآدَمَ عَزْمٌ عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ جَلَّ وَ عَزَّ وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً قَالَ: إِنَّمَا يَعْنِي فَتَرَكَ. ثُمَّ أَمَرَ نَاراً فَأُجِّجَتْ، فَقَالَ لِأَصْحَابِ الشِّمَالِ: ادْخُلُوهَا فَهَابُوهَا، وَ قَالَ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ: ادْخُلُوهَا، فَدَخَلُوهَا فَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْداً وَ سَلَاماً، فَقَالَ أَصْحَابُ الشِّمَالِ: يَا رَبِّ أَقِلْنَا، فَقَالَ: أَقَلْتُكُمْ، اذْهَبُوا فَادْخُلُوهَا فَهَابُوهَا، فَثَمَّ ثَبَتَتِ الطَّاعَةُ وَ الْمَعْصِيَةُ وَ الْوَلَايَةُ». [462/ 24] مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ قَالَ: «أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ هُمْ كَالذَّرِّ، فَعَرَّفَهُمْ نَفْسَهُ، وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ رَبَّهُ، وَ قَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى وَ إِنَّ هَذَا مُحَمَّداً رَسُولِي وَ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خَلِيفَتِي وَ أَمِينِي». [463/ 25] مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ ع، فَقَالَ: «يَا سُلَيْمَانُ اتَّقِ فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ» فَسَكَتُّ حَتَّى أَصَبْتُ خَلْوَةً، فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ سَمِعْتُكَ تَقُولُ: «اتَّقِ فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ» قَالَ: «نَعَمْ يَا سُلَيْمَانُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نُورِهِ،

مختصر البصائر - الصفحة ٤٠٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)

مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ ع، فَقَالَ «يَا سُلَيْمَانُ اتَّقِ فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ» فَسَكَتُّ حَتَّى أَصَبْتُ خَلْوَةً، فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ سَمِعْتُكَ تَقُولُ: «اتَّقِ فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ» قَالَ: «نَعَمْ يَا سُلَيْمَانُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نُورِهِ، وَ صَبَغَهُمْ فِي رَحْمَتِهِ، وَ أَخَذَ مِيثَاقَهُمْ لَنَا بِالْوَلَايَةِ، فَالْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ، أَبُوهُ النُّورُ، وَ أُمُّهُ الرَّحْمَةُ، وَ إِنَّمَا يَنْظُرُ بِذَلِكَ النُّورِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٤٠٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ الرِّضَا ع. «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مُحَمَّداً ص كَانَ أَمِينَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ، فَلَمَّا قُبِضَ ص كُنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَثَتَهُ، فَنَحْنُ أُمَنَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ، عِنْدَنَا عِلْمُ الْبَلَايَا وَ الْمَنَايَا، وَ أَنْسَابُ الْعَرَبِ وَ مَوْلِدُ الْإِسْلَامِ، وَ إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ حَقِيقَةِ النِّفَاقِ. وَ إِنَّ شِيعَتَنَا الْمَكْتُوبُونَ (بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ) ، أُخِذَ عَلَيْنَا وَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقُ، يَرِدُونَ مَوْرِدَنَا، وَ يَدْخُلُونَ مَدْخَلَنَا، لَيْسَ عَلَى مِلَّةِ الْإِسْلَامِ غَيْرُنَا وَ غَيْرُهُمْ، وَ نَحْنُ النُّجَبَاءُ النُّجَاةُ، وَ نَحْنُ أَفْرَاطُ الْأَنْبِيَاءِ، وَ نَحْنُ أَبْنَاءُ الْأَوْصِيَاءِ، وَ نَحْنُ الْمَخْصُوصُونَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَ نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَ نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ ص، وَ نَحْنُ الَّذِينَ شَرَعَ اللَّهُ لَنَا دِينَهُ، فَقَالَ فِي كِتَابِهِ شَرَعَ لَكُمْ - يَا آلَ مُحَمَّدٍ- مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً - وَ قَدْ وَصَّانَا بِمَا وَصَّى بِهِ نُوحاً- وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ - يَا مُحَمَّدُ- وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى فَقَدْ عَلَّمَنَا وَ بَلَّغَنَا عِلْمَ مَا عَلِمْنَا وَ اسْتَوْدَعَنَا عِلْمَهُمْ. نَحْنُ وَرَثَةُ أولوا [أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ يَا آلَ مُحَمَّدٍ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ وَ كُونُوا عَلَى جَمَاعَةٍ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَنْ أَشْرَكَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ إِنَّ اللَّهَ يَا مُحَمَّدُ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ مَنْ يُجِيبُكَ إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ ع» . قوله ع: «نحن أفراط الأنبياء» الأفراط جمع فرط، و الفرط الخير السابق. يحتمل كلام مولانا ع وجهين: الأوّل: إنّه أراد تقدّمهم على الخلق لمّا خلقهم اللّه أشباحا، و جعلهم بعرشه محدقين، كما رواه موسى بن عبد اللّه النخعي، عن مولانا أبي الحسن علي بن محمّد الهادي ع: و هذا شيء لا ريب فيه و لا شك. - و ما رواه محمّد بن علي بن بابويه بطريقه عن مولانا جعفر بن محمّد الصادق ع: «إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق نور محمّد ص و اثنى عشر حجابا معه، قبل خلق آدم ع (باربعمائة ألف عام و أربعة و عشرين ألف) عام» . و المراد بالحجب هنا الأئمّة الاثنى عشر ص، - لما رواه محمّد بن الحسن الطوسي في كتاب المصباح في الزيارة التي خرجت من الناحية المقدّسة يقول فيها: «السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ الْمُنْتَجَبِ وَ عَلَى أَوْصِيَائِهِ الْحُجُبِ» . إذ قد صحّ و ثبت في أحاديثهم ع إنّه لم يسبقوا بغيرهم من الخلق، فالحجب هم لا غير، فهم بهذا المعنى أفراط الأنبياء، خلقوا قبلهم خيرا سابقا بغير شكّ و لا ارتياب. الثاني: أنّه ع أراد أنّ الأئمّة ع يسبقون الأنبياء في الرجعة إلى دار الدنيا، كَمَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا مَوْلَانَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع» ، و ما رويناه من أنّ رجعة الأنبياء ع إلى الدنيا لنصرة مولانا أمير المؤمنين ع و قد يكون المعنيان قصده ع جميعا، و اللّه العليم الخبير.

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٤٢٥. — الإمام الرضا عليه السلام
نجبك و نتحول لك إلى ما شئت ثم قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم يا علي سل الله بمحمد و آله الطيبين الذين أنت سيدهم أن يقلب أشجارها رجالا شاكين الأسلحة و صخورها أسودا و نمورا و أفاعي فدعا الله علي عليه السلام بذلك فامتلأت تلك الجبال و الهضبات و قرار الأرض من الرجال الشاكين الأسلحة الذين لا يفيء الواحد منهم عشرة آلاف من الناس و من الأسود و النمور و الأفاعي المعهودين و كل ينادي يا علي يا وصى رسول الله ها نحن قد سخرنا الله لك و أمرنا بإجابتك كلما دعوتنا إلى اصطلام كل من سلطتنا عليه فسمنا ما شئت و ادعنا نجبك و أمرنا نطعك يا علي يا وصي رسول الله إن لك عند الله من الشأن لو سألت الله أن يصير لك أطراف الأرض و جوانبها هذه صرة واحدة كصرة كيس لفعل أو يحط لك السماء إلى الأرض لفعل أو يرفع لك الأرض إلى السماء لفعل أو يقلب لك ما في بحارها أجاجا ماء عذبا أو زيبقا أو ألبانا أو ما شئت من أنواع الأشربة و الأدهان لفعل و لو شئت أن يجمد البحار و يجعل سائر الأرض هي البحار لفعل فلا يحزنك تمرد هؤلاء المتمردين و خلاف هؤلاء المخالفين فكأنهم بالدنيا و قد انقضت عنهم و كأن لم يكونوا فيها و كأنهم بالآخرة إذا وردوا عليها كأن لم يزالوا فيها

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و قوله تعالى وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَ تَكْتُمُوا الْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ قال الإمام

عليه السلام خاطب الله عز و جل قوما من اليهود قال وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ بأن زعموا أن محمدا نبي و أن عليا وصي و لكنهما يأتيان بعد وقتنا هذا بخمس مائة سنة فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أ ترضون التوراة بيني و بينكم حكما قالوا بلى فجاءوا بها و جعلوا يقرءون منها خلاف ما فيها فقلب الله عز و جل الطومار الذي كانوا منه يقرءون و هو في يد قارءين منهم مع أحدهما أوله و مع الآخر آخره ثعبانا له رأسان و تناول كل رأس منها يمين الذي هو في يده و جعلت ترضضه و تهشمه و يصيح الرجلان و يصرخاه و كانت هناك طوامير أخر فنطقت و قالت لا تزالان في هذا العذاب حتى تقرءا بما فيها من صفة محمد و نبوته و صفة علي و إمامته على ما أنزله الله تعالى فقرأه صحيحا و آمنا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و اعتقدا إمامة علي وصي رسول الله فقال الله تعالى وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ بأن تقروا بمحمد و علي من وجه و تجحدوهما من وجه فتكتمون الحق من نبوة هذا و إمامة هذا وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ. و قوله تعالى وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ قال الإمام عليه السلام ثم قال الله عز و جل لهؤلاء وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ قال أَقِيمُوا الصلوات المكتوبات التي جاء بها محمد و أقيموا أيضا الصَّلاةَ على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين الذين علي

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بعبادتي و اتخاذي إلها إلا لتهاونهم بالصلاة على محمد و آله الطيبين و جحودهم لموالاتهم و نبوة النبي و وصيه الوصي حتى أداهم ذلك إلى أن اتخذوا العجل إلها فإذا كان الله تعالى إنما خذل عبده العجل لتهاونهم بالصلاة على محمد و وصيه علي فما تخافون أنتم من الخذلان الأكبر في معاندتكم لمحمد و علي و قد شاهدتموهما و تبينتم آياتهما و دلائلهما ثم قال عز و جل

ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ أي عفونا عن أوائلكم عبادتهم العجل لَعَلَّكُمْ أيها الكائنون في عصر محمد من بني إسرائيل تَشْكُرُونَ تلك النعمة على أسلافكم و عليكم بعدهم. ثم قال عليه السلام و إنما عفا الله عز و جل عنهم لأنهم دعوا الله عز و جل بمحمد و آله الطيبين و جددوا على أنفسهم الولاية لمحمد و علي و آلهما الطاهرين فعند ذلك (رحمهم الله) و عفا عنهم. و قوله تعالى وَ إِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَ الْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ قال الإمام عليه السلام و اذكروا إِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ و هو التوراة الذي أخذ على بني إسرائيل الإيمان به و الانقياد لما يوجبه وَ الْفُرْقانَ آتيناه أيضا و هو فرق ما بين الحق و الباطل و فرق ما بين المحقين و المبطلين و ذلك أنه لما أكرمهم الله بالكتاب و الإيمان به و الانقياد له أوحى الله بعد ذلك إلى موسى يا موسى هذا الكتاب قد أقروا به و قد بقي الفرقان فرق ما بين المؤمنين و الكافرين و المحقين و المبطلين فجدد عليهم العهد به فإني آليت على نفسي قسما حقا لا أقبل من أحد إيمانا و لا

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٦٣. — غير محدد
عملا إلا مع الإيمان به فقال موسى عليه السلام ما هو يا رب قال

الله عز و جل يا موسى تأخذ على بني إسرائيل أن محمدا خير البشر و سيد المرسلين و أن أخاه و وصيه خير الوصيين و أن أولياءه الذين يقيمهم سادة الخلق و أن شيعته المنقادين له المسلمين له و لأوامره و نواهيه و لخلفائه نجوم الفردوس الأعلى و ملوك جنان عدن. قال فأخذ عليهم موسى عليه السلام ذلك فمنهم من اعتقده حقا و منهم من أعطاه بلسانه دون قلبه فكان المعتقد منهم حقا يلوح على جبينه نور مبين و من أعطاه بلسانه دون قلبه ليس له ذلك النور فذلك الفرقان الذي أعطاه الله عز و جل موسى و هو فرق ما بين المحقين و المبطلين. ثم قال الله عز و جل لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ أي لعلكم تعلمون أن الذي يشرف به العبد عند الله عز و جل هو اعتقاد الولاية كما تشرف به أسلافكم. و قوله تعالى وَ إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ. معنى تأويله أن قوم موسى عليه السلام لما عبدوا العجل و هو حوب كبير فكان كفارته أن يقتل من لا عبده من عبده فشق ذلك على بني إسرائيل أن يقتل الإنسان أباه و أخاه و ولده فقالوا لموسى عليه السلام ذلك فأوحى الله عز و جل إليه أن قل لهم إنه من دعا الله بمحمد و آله أن يسهل ذلك عليه فإنه يسهل فقالوها فسهل عليهم القتل و لم يجدوا له ألما.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٦٤. — الله تعالى (حديث قدسي)
عز و جل لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها فقال عليه السلام

نحن البيوت التي أمر الله تعالى أن تؤتى من أبوابها و نحن باب الله و بيوته التي يؤتى فمن تابعنا و أقر بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها و من خالفنا و فضل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها و ذلك بأن الله تعالى لو شاء عرف الناس نفسه وحده فكانوا يأتونه من بابه و لكنه جعلنا أبوابه و صراطه و سبيله و بابه التي يؤتى منها فمن عدل عن ولايتنا و فضل علينا غيرنا فإنهم عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ و يؤيده ما رواه محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن معلى عن محمد بن جمهور عن سليمان بن سماعة عن عبد الله بن القاسم عن أبي بصير قال قال أبو عبد الله عليه السلام الأوصياء هم أبواب الله عز و جل التي يؤتى منها و لولاهم ما عرف الله عز و جل و بهم احتج على خلقه. و روي في معنى من يأتي البيوت من غير أبوابها ما رواه أبو عمر الزاهد في كتابه بإسناده إلى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال قلت له إنا نرى الرجل من المخالفين عليكم له عبادة و اجتهاد و خشوع فهل ينفعه ذلك فقال يا أبا محمد إنما مثلهم كمثل أهل بيت في بني إسرائيل و كان إذا اجتهد

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٩٢. — غير محدد
ص المعصومون لأن الاصطفاء لا يقع إلا على المعصوم و هو الذي يكون باطنه مثل ظاهره في الطهارة و العصمة و آل محمد من هذا القبيل لا شك و لا ريب. و ذكره علي بن إبراهيم (رحمه الله) في تفسيره قال إنه روي في الخبر المأثور أنه نزل إن الله اصطفى آدم و نوحا و آل إبراهيم و آل عمران و آل محمد على العالمين فأسقطوا آل محمد منه و ذلك عناد منهم لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم و صدود عنه. و مما جاء في معنى الاصطفاء ما رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي (رحمه الله) قال روى أبو جعفر القلانسي قال حدثنا الحسين بن الحسن قال حدثنا عمرو بن أبي المقدام عن يونس بن حباب عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم ما بال أقوام إذا ذكروا آل إبراهيم و آل عمران استبشروا و إذا ذكروا آل محمد اشمأزت قلوبهم و الذي نفس محمد بيده لو أن أحدهم وافى بعمل سبعين نبيا يوم القيامة ما قبل الله منه حتى يوافي بولايتي و ولاية علي بن أبي طالب ع و قال أيضا روى روح بن رواح عن رجاله عن إبراهيم النخعي عن ابن عباس رضي الله عنه قال دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقلت يا أبا الحسن أخبرني بما أوصى إليك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال سأخبركم أن اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ و ارتضاه و أتم عليكم نعمته و كنتم أَحَقَّ بِها وَ أَهْلَها و أن الله أوحى إلى نبيه أن يوصي إلي فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا علي احفظ وصيتي و ارع ذمامي و أوف بعهدي و أنجز عداتي و اقض ديني و قومهما و أحي سنتي و ادع إلى ملتي لأن الله تعالى

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً. تأويله ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن الحسين بن محمد بن عامر الأشعري عن معلى بن محمد قال حدثني الحسن بن علي الوشاء عن أحمد بن عائذ عن ابن أذينة عن بريد العجلي قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله

عز و جل أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فكان جوابه أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا يقولون لأئمة الضلال و الدعاة إلى النار هؤلاء أهدى من آل محمد سبيلا أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ يعني الإمامة و الخلافة فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً نحن الناس الذين عنى الله و النقير النقطة التي في وسط النواة أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ نحن الناس المحسودون على ما آتاهم الله من الإمامة دون خلق الله أجمعين فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً يقول جعلنا منهم الرسل و الأنبياء و الأئمة فكيف يقرون به في آل إبراهيم و ينكرونه في آل محمد

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٣٦. — الإمام الباقر عليه السلام
يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. تأويله رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن حماد بن عثمان عن أبي عبيدة الحذاء قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن الاستطاعة فأجابني بجواب فلما انتهى قال

عليه السلام بطاعة الإمام الرحمة التي يقول الله وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ يقول علم الإمام وسع علمه الذي هو من علمه كل شيء و هم شيعتنا ثم قال فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ يعني ولاية الإمام و طاعته ثم قال الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يعني النبي و الوصي و القائم يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ إذا قام وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ و المنكر من أنكر فضل الإمام و جحده وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ أخذ العلم من أهله وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ و الخبائث قول من خالف وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ و هي الذنوب التي كانوا فيها قبل معرفتهم فضل الإمام وَ الْأَغْلالَ الآثام الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ و الأغلال ما كانوا يقولون مما لم يكونوا أمروا به من ترك فضل الإمام فلما عرفوا فضل الإمام وضع عنهم إصرهم و الإصر الذنب و هي الإصار ثم نسبهم فقال فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ يعني بالنبي وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ و هو أمير المؤمنين و الأئمة ع أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. توجيه هذا التأويل أنه عليه السلام كنى عن رحمة الله سبحانه بعلم الإمام

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٨٥. — الإمام الباقر عليه السلام
فيمن يريد حتى أن الرجل منهم ليفتدي بجميع ماله و يطلب النجاة لنفسه فلا يصل إلى شيء من ذلك و قد أخرجنا و شيعتنا من حقنا بلا عذر و لا حق و لا حجة. و قوله تعالى وَ إِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ. التأويل و معناه وَ إِنْ جَنَحُوا أي مالوا و السلم مؤنثة و هي ضد الحرب و هي هنا كناية عن الولاية لأن كل من أتى بها كان مسالما و من لم يأت بها كان محاربا و قد سميت الولاية السلم في قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً و السلم هي الولاية و بيان ذلك ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال

الدخول في أمرنا و أمرهم عبارة عن الولاية.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
منها قوله تعالى وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ.... معناه أن القدم هنا بمعنى السابقة كما يقال إن لفلان قدما أي شرف و فضل و أثرة حسنة و قوله صِدْقٍ أي صدق لا كذب فيه و قيل إن القدم اسم للحسنى من العبد يقدمها لنفسه إلى سيده و اليد اسم للحسنى من السيد إلى عبده. و ذكر الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) تأويل قدم صدق عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن يونس عن أبي عبد الله عليه السلام قال

ولاية أمير المؤمنين ع. وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ أي سابقة فضل و أثرة حسنة و هي الولاية عند ربهم فيجازيهم عليها جزاء حسنا و يؤتيهم مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً و يرزقهم في الجنان رزقا كريما لأنه سبحانه قال وَ كانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
و دنياه و آخرته و عشيرته وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَ يَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ و لا عشيرة يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ ما كانَ مُنْتَصِراً. ثم إنه سبحانه لما أبان حال علي عليه السلام و حال عدوه بأنه و إن كان له في الدنيا دولة و ولاية من الشيطان فإن لعلي عليه السلام الولاية في الدنيا و الآخرة من الرحمن و ولاية الشيطان ذاهبة و ولاية الرحمن ثابتة و ذلك قوله تعالى هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِ ورد أنها ولاية علي ع و هو ما رواه محمد بن العباس (رحمه الله) عن محمد بن همام عن عبد الله بن جعفر الحضرمي عن محمد بن عبد الحميد عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال

قلت له قوله تعالى هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وَ خَيْرٌ عُقْباً قال هي ولاية علي ع هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وَ خَيْرٌ عُقْباً أي عاقبة من ولاية عدوه صاحب الجنة الذي حرم الله عليه الجنة فلله على ذلك الفضل و المنة و الصلاة و السلام على محمد و آله الطيبين و اللعنة و العذاب على أعدائهم من الجنة و الناس أجمعين. و يؤيده ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن محمد بن أورمة عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن قوله تعالى هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِ فقال ولاية أمير المؤمنين ع و معنى قوله هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ يعني الولاية لأمير المؤمنين عليه السلام هي الولاية لله لأنه قد جاء في الدعاء من والاكم فقد والى الله و من تبرأ منكم فقد تبرأ من الله جعلنا الله و إياك و المؤمنين من الموالين لمحمد و آله الطيبين و من المتبرءين من أعدائهم الظالمين إنه أرحم الراحمين و أكرم الأكرمين.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٨٩. — الإمام الباقر عليه السلام
الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً وَ قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً وَ ما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَ عَدَّهُمْ عَدًّا وَ كُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا. تأويله ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن الحسن بن عبد الرحمن عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله

عز و جل وَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَ أَحْسَنُ نَدِيًّا قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعا قريشا إلى ولايتنا فنفروا و أنكروا ف قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا من قريش لِلَّذِينَ آمَنُوا و أقروا لأمير المؤمنين عليه السلام و لنا أهل البيت بالولاية أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَ أَحْسَنُ نَدِيًّا تعييرا منهم لهم- فقال الله عز و جل ردا عليهم وَ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ من الأمم السالفة هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَ رِءْياً - قال قلت قوله تعالى قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قالُ

وا سَلاماً قال هذه الآيات للأوصياء إلى أن تبلغوا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً و يؤيده ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن محمد بن النعمان عن سلام قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً قال هم الأوصياء من مخافة عدوهم. و معنى قوله وَ عِبادُ الرَّحْمنِ هذه إضافة تخصيص و تشريف و المراد أفاضل عباده الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً أي بالسكينة و الوقار و الطاعة غير أشرين و لا مرحين و لا متكبرين و لا مفسدين و قال أبو عبد الله عليه السلام الرجل يمشي بسجيته التي جبل عليها لا يتكلف و لا يتجبر و هذه الصفة و ما بعدها من الصفات في هذه الآيات لا توجد إلا في الأئمة الهداة عليهم أفضل الصلوات و أكمل التحيات. و قوله تعالى إِلَّا مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً. معناه إلا من تاب من ذنبه و آمن بربه و عمل صالح الأعمال و هي ولاية أهل البيت عليهم السلام لما يأتي في بيانه و التبديل محو السيئة و إثبات الحسنة

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٧٨. — الإمام الباقر عليه السلام
فقد خانها و ضيعها و من لم يحملها فقد أداها و ليس المراد بحملها الاستثقال بها و أنشد بعضهم في أن حمل الأمانة بمعنى الخيانة فقال إذا أنت لم تبرح تؤدي أمانة* * * و تحمل أخرى أفرحتك الودائع أي تؤدي أمانة و تضيع أخرى و قوله وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ و هو الكافر و المنافق إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً لنفسه جَهُولًا بالثواب و العقاب المعد له يوم المآب. و أما تأويل الأمانة هي الولاية ما رواه محمد بن العباس (رحمه الله) عن الحسين بن عامر عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال

يعني بها ولاية علي بن أبي طالب ع و يؤيده ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) بطريق أخرى عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن إسحاق بن عمار عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز و جل إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ إلى آخر الآية قال هي الولاية لأمير المؤمنين (صلوات الله عليه) و على ذريته الطيبين باقية دائمة إلى يوم الدين

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
منها قوله تعالى لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ وَ سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَ أَجْرٍ كَرِيمٍ. تأويله ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن الحسن بن عبد الرحمن عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله

عز و جل لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ قال غافلون عن الله و عن رسوله و عن وعده و وعيده لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ ممن لا يقر بولاية أمير المؤمنين و الأئمة من بعده فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ بإمامة أمير المؤمنين و الأوصياء من بعده فلما لم يقروا بها كانت عقوبتهم ما ذكره الله سبحانه إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ في نار جهنم ثم قال وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤٧٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
منها قوله تعالى احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ أَزْواجَهُمْ وَ ما كانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ. معناه أن الله سبحانه يقول يوم القيامة للملائكة احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا آل محمد حقهم وَ أَزْواجَهُمْ أي أشباههم وَ ما كانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ وَ قِفُوهُمْ قبل دخولهم النار إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ قال عن ولاية علي بن أبي طالب ع لما رواه أبو عبد الله محمد بن العباس (رحمه الله) عن صالح بن أحمد عن أبي مقاتل عن حسين بن حسن عن حسين بن نضر بن مزاحم عن القاسم بن الغفار عن أبي الأحوص عن مغيرة عن الشعبي عن ابن عباس في قول الله

عز و جل وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ قال عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام و روي مثله من طريق العامة عن أبي نعيم عن ابن عباس و مثله عن أبي سعيد الخدري و مثله عن سعيد بن جبير كلهم عن النبي ص و يؤيده ما رواه عبد الله بن العباس عن النبي ص

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤٨٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ولاية علي ع و قال أيضا حدثنا محمد بن همام عن عبد الله بن جعفر عن عبد الله بن القصباني عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال كتب أبو الحسن الرضا عليه السلام إلى عبد الله بن جندب رسالة و أقرأنيها قال قال علي بن الحسين عليه السلام

نحن أولى الناس بالله عز و جل و نحن أولى بكتاب الله و نحن أولى الناس بدين الله و نحن الذين شرع الله لنا دينه فقال في كتابه شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ يا آل محمد ما وَصَّى بِهِ نُوحاً فقد وصانا بما وصى به نوحا وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ يا محمد وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ و إسماعيل و إسحاق و يعقوب وَ مُوسى وَ عِيسى فقد علمنا و بلغنا علم ما علمنا و استودعنا فنحن ورثة الأنبياء و نحن ورثة أولي العزم من الرسل أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ يا آل محمد وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ و كونوا على جماعة كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ من ولاية علي إن الله يا محمد يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ من يجيبك إلى ولاية علي ع. و قوله تعالى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى.... تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي عن أبي محمد إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن محمد بن جعفر بن محمد قال حدثني عمي علي بن جعفر عن الحسين بن يزيد عن الحسن بن زيد عن أبيه عن جده عليه السلام قال خطب الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام حين قتل علي عليه السلام ثم قال و أنا من أهل بيت افترض الله مودتهم على كل مسلم حيث يقول قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٥٣٠. — الإمام السجاد عليه السلام
يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ يقول لو شئت حبست عنك الوحي فلم تتكلم بفضل أهل بيتك و لا بمودتهم و قد قال الله عز و جل

يَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَ يُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ يقول يحق لأهل بيتك الولاية و الله عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ يقول عليم بما ألقوه في صدورهم من العداوة و الظلم بعدك و هو قول الله عز و جل وَ أَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَ أَنْتُمْ تُبْصِرُونَ و قال أبو علي الطبرسي (رحمه الله) ما نقله من كتاب شواهد التنزيل مرفوعا إلى أبي أمامة الباهلي قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن الله تعالى خلق الأنبياء من أشجار شتى و خلقت أنا و علي من شجرة واحدة أنا أصلها و علي فرعها و فاطمة لقاحها و الحسن و الحسين ثمارها و أشياعنا أوراقها فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا و من زاغ عنها هوى و لو أن عبدا عبد الله بين الصفا و المروة ألف عام ثم ألف عام حتى يصير كالشن البالي ثم لم يدرك محبتنا أكبه الله على منخريه في النار ثم تلا قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى. و لا شك أن مودتهم أجر الرسالة و أجرها عظيم و مودتهم كذلك عظيمة و كل الأنبياء عليهم السلام جعلوا أجرهم في تبليغ الرسالة على الله إلا نبينا صلى الله عليه وآله وسلم فإنه جعل أجره مودة قرابته و قد جاء في مودتهم فضل كثير منه ما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال أنا شافع يوم القيامة لأربعة أصناف و لو جاءوا بذنوب أهل الدنيا رجل نصر ذريتي و رجل بذل ماله لذريتي عند الضيق و رجل أحب ذريتي باللسان و القلب و رجل سعى في حوائج ذريتي إذا

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٥٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن علي بن حديد و محمد بن إسماعيل بن بزيع عن منصور بن يونس عن أبي بصير و أبي الصباح الكناني قالا قلنا لأبي عبد الله عليه السلام جعلنا الله فداك قوله تعالى وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ قال يا أبا محمد الروح خلق أعظم من جبرئيل و ميكائيل كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخبره و يسدده و هو مع الأئمة يخبرهم و يسددهم و قال أيضا حدثنا علي بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد عن علي بن هلال عن الحسن بن وهب العبسي عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله

عز و جل وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا قال ذلك علي بن أبي طالب ع. و في قوله إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ قال إلى ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام و على ذريته الأماجد الكرام الصفوة من الأنام و خيرة الملك العلام سلام دائم مستمر الدوام على مر الشهور و الأعوام ما سبح الرعد في الغمام و نسخ الضياء الظلام

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٥٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إلى محمد بن مروان قال حدثنا السائب بإسناده عن ابن عباس قال قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم لما عرج بي إلى السماء انتهي بي المسير مع جبرئيل إلى السماء الرابعة فرأيت بيتا من ياقوت أحمر فقال لي جبرئيل يا محمد هذا البيت المعمور خلقه الله قبل خلق السماوات و الأرض بخمسين ألف عام فصل فيه فقمت للصلاة و جمع الله النبيين و المرسلين فصفهم جبرئيل صفا فصليت بهم فلما سلمت أتاني آت من عند ربي فقال يا محمد ربك يقرئك السلام و يقول لك سل الرسل على ما ذا أرسلتم من قبلي فقلت معاشر الأنبياء و الرسل على ما ذا بعثكم ربي قبلي قالوا على ولايتك و ولاية علي بن أبي طالب و ذلك قوله تعالى وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا و من طريق العامة عن أبي نعيم الحافظ عن محمد بن حميد حديثا يرفعه عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا قال قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما جمع الله بيني و بين الأنبياء ليلة الإسراء قال الله تعالى سلهم يا محمد على ما بعثتم قالوا بعثنا الله على شهادة أن لا إله إلا الله و الإقرار بنبوتك و على الولاية لعلي بن أبي طالب ع. فانظر أيها الناظر إلى ولاية أمير المؤمنين عليه السلام فإنها مفترضة على الخلق أجمعين خصوصا على النبيين و المرسلين و يؤيده ما تقدم أن الله تعالى لم يبعث نبيا إلا بها روى الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال ولاية علي مكتوبة في جميع صحف الأنبياء و لم يبعث الله رسولا إلا بنبوة محمد و وصية علي ع روى أيضا عن محمد بن أحمد عن سلمة بن الخطاب عن علي بن سيف عن العباس بن عامر عن أحمد بن رزق الغمشاني عن محمد بن عبد الرحمن عن

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٥٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و من جانب آخر عليا سيد الوصيين و عند رجليه من جانب الحسن سبط سيد النبيين و من جانب آخر سيد الشهداء أجمعين و حواليه بعدهم خيار خواصهم و محبيهم الذين هم سادة هذه الأمة بعد ساداتهم من آل محمد فينظر إليهم العليل المؤمن فيخاطبهم بحيث يحجب الله صوته عن أسماع حاضريه كما يحجب رؤيتنا أهل البيت و رؤية خواصنا عن عيونهم ليكون إيمانهم بذلك أعظم ثوابا لشدة المحنة عليهم فيه فيقول المؤمن بأبي أنت و أمي يا رسول الله رب العزة بأبي أنت و أمي يا وصي رسول رب الرحمة بأبي أنتما و أمي يا شبلي محمد و ضرغاميه يا ولديه و سبطيه يا سيدا شباب أهل الجنة المقربين من الرحمة و الرضوان مرحبا بكم يا خيار أصحاب محمد و علي و ولديه ما كان أعظم شوقي إليكم و أشد الآن سروري بلقائكم يا رسول الله هذا ملك الموت قد حضرني و لا أشك في جلالتي في صدره لمكانك و مكان أخيك مني فيقول رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم كذلك هو ثم يقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ملك الموت فيقول يا ملك الموت استوص بوصية الله في الإحسان إلى مولانا و خادمنا و محبنا و مؤثرنا فيقول ملك الموت يا رسول الله مره أن ينظر إلى ما أعده له في الجنان فيقول له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انظر إلى العلو فينظر إلى ما لا تحيط به الألباب و لا يأتي عليه العدد و الحساب فيقول ملك الموت كيف لا أرفق بمن ذلك ثوابه و هذا محمد و أعزته زواره يا رسول الله لو لا أن الله جعل الموت عقبة لا يصل إلى تلك الجنان إلا من قطعها لما تناولت روحه و لكن لخادمك و محبك هذا أسوة بك و بسائر أنبياء الله و رسله و أوليائه الذين أذيقوا الموت لحكم الله

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٦٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قوله تعالى أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ. تأويله أن هذا مثل ضربه الله سبحانه للعقلاء يقول أي الرجلين أهدى إلى سبيل الحق الموصل إلى الجنة الذي يمشي مكبا على وجهه بولاية الظالمين أو الذي يمشي سويا على صراط مستقيم بولاية أمير المؤمنين صلى الله عليه و على ذريته المعصومين لما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن محمد بن علي عن بعض أصحابنا عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال

سألته عن قول الله عز و جل أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ قال إن الله سبحانه ضرب مثل من حاد عن ولاية علي عليه السلام كمن يمشي مكبا على وجهه لا يهتدي لأمره و جعل من تبعه كمن يمشي سويا على صراط مستقيم و الصراط أمير المؤمنين و يؤيده ما رواه محمد بن العباس عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٦٧٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و هي قوله تعالى رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ وَ لا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً. تأويله و معناه أنه عليه السلام قال

يعني الولاية فمن دخل في الولاية دخل في بيت الأنبياء ع ما اختلف الضياء و الظلام

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧٠٢. — غير محدد
سألت أبا عبد الله عليه السلام قال

يعني على الولاية لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً قال لأذقناهم علما كثيرا يتعلمونه من الأئمة عليهم السلام قلت قوله لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ قال إنما هؤلاء يفتنهم فيه يعني المنافقين و روى أيضا عن علي بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد عن إسماعيل بن يسار عن علي بن جعفر عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز و جل وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ قال قال الله لجعلنا أظلتهم في الماء العذب لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ و فتنتهم في علي ع. و ما فتنوا فيه و كفروا إلا بما نزل في ولايته و لما عرفهم أن ولايته هي الطريقة المستقيمة و أن الاستقامة عليها هي الموصلة إلى الجنة جعله هو ذكره على ثاني بيانه. فقال سبحانه وَ مَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا علي بن عبد الله بالإسناد المتقدم عن جابر قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل وَ مَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً قال من أعرض عن علي يسلكه العذاب الصعد و هو أشد العذاب. و معناه أن عليا عليه السلام هو ذكر الله عز و جل يعني أن من تولاه فقد ذكر ربه و أدى ما يجب عليه و من لا يتولاه فقد أعرض عن ذكر ربه فيسلكه العذاب الشديد و ما الله بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ*.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
منها قوله تعالى فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ. تأويله ما رواه الشيخ المفيد (رحمه الله) عن محمد بن يعقوب بإسناده عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال

إنه سئل عن قول الله عز و جل فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ قال إن منا إماما يكون مستترا فإذا أراد الله إظهار أمره نكت في قلبه نكتة فظهر و قام بأمر الله عز و جل و في حديث آخر عنه عليه السلام قال إذا نقر في أذن القائم أذن له في القيام و روى عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام قال قوله عز و جل فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ قال الناقور هو النداء من السماء ألا إن وليكم فلان بن فلان القائم بالحق ينادي به جبرئيل في ثلاث ساعات من ذلك اليوم فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ يعني بالكافرين المرجئة الذين كفروا بنعمة الله و بولاية علي بن أبي طالب ع.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧٠٨. — الإمام الباقر عليه السلام
قال يعني بالتذكرة ولاية أمير المؤمنين ع و قوله كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ. قال يعني كأنهم حمر وحش فرت من الأسد حين رأته و كذلك المرجئة إذا سمعت بفضل آل محمد عليهم السلام نفرت عن الحق. ثم قال الله تعالى

بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً. قال يريد كل رجل من المخالفين أن ينزل عليه كتاب من السماء- ثم قال تعالى كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ. هي دولة القائم ع ثم قال تعالى بعد أن عرفهم التذكرة إنها الولاية كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ وَ ما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ. قال فالتقوى في هذا الموضع النبي صلى الله عليه وآله وسلم و المغفرة أمير

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧١٣. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
المؤمنين ع. و روى الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) في هذا التأويل عن علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال

قلت قوله عز و جل لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ قال ليتيقنون أن الله و رسوله و وصيه حق قلت وَ يَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً قال يزدادون بولاية الوصي إيمانا قلت وَ لا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَ الْمُؤْمِنُونَ قال بولاية علي قلت ما هذا الارتياب قال يعني بذلك أهل الكتاب و المؤمنين الذين ذكرهم الله عز و جل فقال و لا يرتابون في الولاية قلت وَ ما هِيَ إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ قال ولاية علي قلت إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ قال الولاية قلت لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ قال من تقدم عن ولايتن ا تأخر عن سقر و من تأخر عنها تقدم إلى سقر قلت إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ قال هم و الله شيعتنا قلت لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ قال لم نكن نتولى وصي محمد و الأوصياء من بعده و لا نصلي عليهم قلت فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ قال عن الولاية معرضين. و جاء في تأويل أَصْحابَ الْيَمِينِ ما رواه محمد بن العباس (رحمه الله) عن محمد بن يونس عن عثمان بن أبي شيبة عن عتبة بن سعيد عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز و جل كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ قال هم شيعتنا أهل البيت و قال أيضا حدثنا أحمد بن محمد بن موسى النوفلي عن محمد بن عبد الله عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن ابن زكريا الموصلي عن جابر الجعفي عن

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧١٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عن القاسم بن إسماعيل عن محمد بن سنان عن سماعة بن مهران عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم الكرة المباركة النافعة لأهلها يوم الحساب ولايتي و اتباع أمري و ولاية علي و الأوصياء من بعده و اتباع أمرهم يدخلهم الله الجنة بها و معي و مع علي وصيي و الأوصياء من بعده و الكرة الخاسرة عداوتي و ترك أمري و عداوة علي و الأوصياء من بعده يدخلهم الله بها النار في أسفل السافلين وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بن الحسن بن شمون عن عثمان بن أبي شيبة عن الحسين بن عبد الله الأرجاني عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباته عن علي عليه السلام قال

سأله ابن الكواء عن قوله عز و جل فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ فقال إن الله لا يقسم بشيء من خلقه فأما قوله الخنس فإنه ذكر قوما خنسوا علم الأوصياء و دعوا الناس إلى غير مودتهم و معنى خنسوا ستروا فقال له و الْجَوارِ الْكُنَّسِ قال يعني الملائكة جرت بالقلم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكنسه عنه الأوصياء من أهل بيته لا يعلمه أحد غيرهم و معنى كنسه رفعه و توارى به فقال وَ اللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ قال يعني ظلمة الليل و هذا ضربه الله مثلا لمن ادعى الولاية لنفسه و عدل عن ولاة الأمر- قال فقوله وَ الصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ قال يعني بذلك الأوصياء يقول إن علمهم أنور و أبين من الصبح إذا تنفس و قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا جعفر بن محمد بن مالك عن محمد بن إسماعيل بن سمان عن موسى بن جعفر بن وهب عن وهب بن شاذان عن الحسن بن الربيع عن محمد بن إسحاق قال حدثتني أم هاني قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ فقال يا أم هاني إمام يخنس نفسه سنة ستين و مائتين ثم يظهر كالشهاب الثاقب في الليلة الظلماء فإن أدركت زمانه قرت عينك يا أم هاني. و قوله تعالى إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا علي بن العباس عن حسين

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ لمحمد و آل محمد و روى أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد بن خالد عن أيمن بن محرز عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال

فَأَمَّا مَنْ أَعْطى الخمس وَ اتَّقى ولاية الطواغيت وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى بالولاية فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى فلا يريد شيئا من الخير إلا تيسر له وَ أَمَّا مَنْ بَخِلَ بالخمس وَ اسْتَغْنى برأيه عن أولياء الله وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى بالولاية فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى فلا يريد شيئا من الشر إلا تيسر له و أما قوله وَ سَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و من اتبعه و الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى قال ذاك أمير المؤمنين عليه السلام و هو قوله تعالى وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ و قوله وَ ما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى فهو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي ليس لأحد عنده نعمة تجزى و نعمته جارية على جميع الخلق (صلوات الله عليه) و على أهل بيته أولي الحق المبين صلاة باقية إلى يوم الدين

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لهذه السورة تأويل ظاهر و باطن فالظاهر ظاهر و أما الباطن فهو ما رواه محمد بن خالد البرقي مرفوعا عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام قال

في قوله عز و جل لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ قال هم مكذبو الشيعة لأن الكتاب هو الآيات و أهل الكتاب الشيعة و قوله وَ الْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ يعني المرجئة حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ قال يتضح لهم الحق- و قوله رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يعني محمدا ص يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً يعني يدل على أولي الأمر من بعده و هم الأئمة عليهم السلام و هم الصحف المطهرة و قوله فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ أي عندهم الحق المبين و قوله وَ ما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يعني مكذبي الشيعة و قوله إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ أي من بعد ما جاءهم الحق- وَ ما أُمِرُوا هؤلاء الأصناف إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ و الإخلاص الإيمان بالله و رسوله و الأئمة عليهم السلام و قوله وَ يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَ يُؤْتُوا الزَّكاةَ و الصلاة و الزكاة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع وَ ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ قال هي فاطمة عليها السلام و قوله إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ قال الذين آمنوا بالله و رسوله و بأولى الأمر و أطاعوهم بما أمروهم به فذلك هو الإيمان و العمل الصالح- و قوله رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ قال قال أبو عبد الله عليه السلام الله راض عن المؤمن في الدنيا و الآخرة و المؤمن و إن كان راضيا عن الله فإن في قلبه ما فيه لما يرى في هذه الدنيا من التمحيص فإذا عاين الثواب يوم القيامة رضي عن الله الحق حق الرضا و هو قوله وَ رَضُوا عَنْهُ و قوله ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ أي أطاع ربه. و قد تقدم أن الشيعة أنهم الذين آمنوا بالله و رسوله و بأولى الأمر و أطاعوهم و قوله إن الأئمة عليهم السلام هم الصحف المطهرة أي أهل الصحف

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٨٠٠. — الإمام الباقر عليه السلام
قوله عز و جل أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ قال محمد بن العباس حدثنا الحسن بن علي بن زكريا بن عاصم عن الهيثم عن عبد الله الرمادي قال حدثنا علي بن موسى بن جعفر عن أبيه عن جده عليه السلام في قوله عز و جل أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ قال

بولاية أمير المؤمنين علي ع و روى محمد بن جمهور عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي جميلة عن أبي أسامة عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز و جل أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ قال بالولاية. يعني أن الدين هو الولاية و يؤيده قوله تعالى إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ و هو لا يتم إلا بالولاية لأنه سبحانه يوم فرض الولاية قال الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فلو لا الولاية لم يكمل الدين و لم يتم النعمة و لم يرض الله سبحانه لنا دين الإسلام فلأجل ذلك صار الدين الولاية فتمسك بها تكن من أهلها الموالين و قل عند ذلك الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٨٢٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

يَشاءُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ يا أبا ذر إن الله تبارك و تعالى تفرد بملكه و وحدانيته و فردانيته في وحدانيته فعرف عباده المخلصين لنفسه و أباح لهم جنته فمن أراد أن يهديه عرفه ولايته و من أراد أن يطمس على قلبه أمسك عنه معرفته يا أبا ذر هذا راية الهدى و كلمة التقوى و العروة الوثقى و إمام المتقين و ضياء أوليائي و نور من أطاعني و هو الكلمة التي ألزمها الله المتقين فمن أحبه كان مؤمنا و من أبغضه كان كافرا و من ترك ولايته كان ضالا مضلا و من جحد ولايته كان مشركا يا أبا ذر يؤتى بجاحد ولاية علي يوم القيامة أصم أعمى أبكم فيكبكب في ظلمات القيامة و في عنقه طوق من نار و لذلك الطوق ثلاثمائة شعبة على كل شعبة منها شيطان يتفل في وجهه و يكلح في جوف قبره إلى النار قال أبو ذر فقلت زدني بأبي أنت و أمي يا رسول الله فقال نعم إنه لما عرج بي إلى السماء فصرت إلى سماء الدنيا أذن ملك من الملائكة و أقام الصلاة فأخذ بيدي جبرئيل فقدمني و قال لي يا محمد صل بسبعين صفا من الملائكة طول الصف ما بين المشرق و المغرب لا يعلم عددهم إلا الله الذي خلقهم عز و جل فلما قضيت الصلاة أقبل إلي شرذمة من الملائكة يسلمون علي و يقولون لنا إليك حاجة فظننت أنهم يسألوني الشفاعة لأن الله عز و جل فضلني بالحوض و الشفاعة على جميع الأنبياء فقلت ما حاجتكم ملائكة ربي قالوا إذا رجعت إلى الأرض فأقرئ عليا منا السلام و أعلمه بأنا قد طال شوقنا إليه فقلت ملائكة ربي تعرفوننا حق معرفتنا فقالوا يا رسول الله و لم لا نعرفكم و أنتم أول خلق خلقه الله من نور خلقكم الله أشباح نور من نور في نور من نور

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٨٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(132) حدّثنا محمّد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد السيّاري، عن محمّد ابن خالد، عن محمّد بن علي الصيرفي، عن محمّد بن فضيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام): أنَّه قرأ: «(وَقَالَ الظَّالِمُونَ) لال محمّد حقَّهم ( إن تَتَّبعُونَ إلاَّ رَجُلاً مسحُوراً) يعنون محمّداً (صلى الله عليه وآله )، فقال الله عزّ وجلّ

لرسوله: (أنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الامْثَالَ فَضَلُّوا فَلاَ يَسْتَطِيعُون) إلى ولاية علي (سَبِيلاً) وعليٌّ هو السبيل». (... وَجَعَلْنَا بَعْضَكُم لِبَعْض فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١٩٣. — الإمام الباقر عليه السلام
(151) حدّثنا حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن حنان ابن سدير، عن أبي محمّد الخيّاط قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): قول الله

عزّ وجلّ: (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الامينُ عَلَى قَلِبكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنذِرِينَبِلِسَان عَرَبِيٍّ مُبِين وَإنَّهُ لَفِي زُبُر الاوَلِينَ) قال: «ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام)». (أَفَرَأَيْتَ إنْ مَتَّعْنَاهُم سِنِينَ (205) ثُمَّ جَاءَهُم مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (206) مَا أَغْنَى عَنْهُم مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ (207) ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٠٥. — الإمام الباقر عليه السلام
(180) حدّثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد، عن إسماعيل بن بشار، عن علي بن جعفر الحضرمي، عن جابر الجعفي. أنّه سأل أبا جعفر ( عليه السلام قال

«الحسنة ولاية علي (عليه السلام)، والسيئة عداوته وبغضه». (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الاَْرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٢٤. — الإمام الباقر عليه السلام
(213) حدّثنا أحمد بن الحسين المالكي، عن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن سعيد، عن جعفر بن بشير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

سألته عن قول الله عزّ وجلّ: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللهِ الَّتي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها)؟ قال: «هي الولاية». (فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ... ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٤٥. — الإمام الباقر عليه السلام
(249) عن أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد السياري، عن محمّد ابن علي بن أسباط، عن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«(وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ) في ولاية علي والائمة من بعده ( فَقَد فَازَ فَوزاً عظِيماً)». (إنَّا عَرَضْنَا الاَْمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالاْرْضِ وَالْجِبَالِ فَأبَيْنَ أنْ يَحْمِلْنَهَا وَأشْفَقنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الاِْنْسَانُ إنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
(250) عن الحسين بن عامر، عن محمّد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«يعني بها ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام)». (وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتي بَارَكْنَا فِيهَا قُرىً ظَاهِرةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وأيَّاماً آمِنِينَ ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
(265) عن صالح بن أحمد، عن أبي مقاتل، عن حسين بن حسن، عن حسين بن نصر بن مزاحم، عن القاسم بن عبد الغفّار، عن أبي الاحوص، عن مغيرة، عن الشعبي، عن ابن عبّاس: في قول الله

عزّ وجلّ: (وَقِفُوهُم إنَّهُمْ مَسئُولُونَ) قال: «عن ولاية علي ابن أبي طالب (عليه السلام)». (سَلاَمٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (130) ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٨٤. — غير محدد
(283) حدّثنا أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله ابن حمّاد، عن حمران بن أعين، عن أبان بن تغلب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه ( عليهم السلام قال

«خلقنا والله من نور جنب الله، خلقنا الله جزءاً من جنب الله، وذلك قوله عزّ وجلّ: (يَاحَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ) يعني في ولاية عليّ (عليه السلام)».

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
(297) حدّثنا علي بن أسباط، عن علي بن محمّد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

«قال الله عزّ وجلّ: (فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا) بتركهم ولاية عليّ (عَذَاباً شَدِيداً) في الدنيا (وَلَنَجزِيَنَّهُم أَسوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعمَلُونَ) في الاخرة (ذَلِكَ جَزَاءُ أَعدَاءِ اللهِ النَّارُ لَهُم فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجحدُونَ) والايات الائمّة (عليهم السلام)». (إنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلاَئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُم تُوعَدُونَ ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٠٣. — الله تعالى (حديث قدسي)
(305) حدّثنا علي بن العباس، عن حسن بن محمّد، عن عبّاد بن يعقوب، عن عمر بن جبير، عن جعفر بن محمّد ( عليه السلام قال

«الرحمة ولايــة علـي بـن أبـي طـالـب (عليه السلام) (وَالظَّـالِمُـونَ مَـا لَـهُـم مِـن وَلِـيٍّ وَلاَ نَصِير)». (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَينَا إلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ اِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشرِكِينَ مَاتَدْعُوهُمْ إلَيْهِ اللهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
(307) حدّثنا محمّد بن همّام، عن عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن القصباني، عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال: كتب أبو الحسن الرضا (عليه السلام) إلى عبد الله بن جندب رسالة وأقرأنيها، قال

«قال علي بن الحسين (عليهما السلام): نحن أولى الناس بالله عزّ وجلّ، ونحن أولى بكتاب الله، ونحن أولى الناس بدين الله، ونحن الذين شرع الله لنا دينه فقال في كتابه: (شَرَعَ لَكُم مِنَ الدِّينِ) ياآل محمّد (مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً)، قد وصّانا بما وصّى به نوحاً (وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إليْكَ) يامحمّد (وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إبْرَاهِيمَ) وإسماعيل وإسحق ويعقوب (وَمُوسَى وَعِيسَى) فقد علّمنا وبلّغنا علم ما علّمنا واستودعنا، فنحن ورثة الا نبياء، ونحن ورثة أُولي العزم من الرسل (أَنْ أَقِيمُوا الدِّيِنَ) يا آل محمّد (وَلاَ تَتَفرَّقُوا فِيهِ) وكونوا على جماعة (كَبُرَ عَلَى المُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إليْهِ) من ولاية عليّ إن (الله) يا محمّد (يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ ويَهْدي إليْهِ مَنْ يُنِيبُ) من يحبيبك إلى ولاية عليّ (عليه السلام)». (... قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقَتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيَها حُسْناً... ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٠٩. — الإمام السجاد عليه السلام
(490) حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد، عن القاسم بن إسماعيل، عن محمّد بن سنان، عن سماعة بن مهران، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): الكرة المباركة النافعة لاهلها يوم الحساب: ولايتي واتباع أمري، وولاية علي والاوصياء من بعده واتباع أمرهم، يدخلهم الله الجنة بها معي ومع علي وصيي والاوصياء من بعده. والكرة الخاسرة: عداوتي وترك أمري وعداوة عليّ والاوصياء من بعده، يدخلهم الله بها النار في أسفل السافلين». (بِأَيْدِي سَفَرة كِرَام بَرَرَة ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٤٤٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(497) حدّثنا عبد الله بن العلاء، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن عثمان بن أبي شيبة، عن الحسين بن عبد الله الارجاني، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة، عن علي ( عليه السلام قال

سأله ابن الكواء عن قوله عزّ وجلّ: (فَلاَ أُقْسِمُ بِالخُنَّس)؟ فقال: «إنّ الله لا يقسم بشيء من خلقه: فأمّا قوله: (الخُنَّسِ)، فإنَّه ذكر قوماً خنسوا علم الاوصياء ودعوا الناس إلى غير مودتهم، ومعنى خنَّسوا: ستروا». فقال له: (والْجَوَارِ الْكُنَّسِ)؟ قال: «يعني الملائكة جرت بالقلم إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فكنسه عنه الاوصياء من أهل بيته لا يعلمه أحد غيرهم، ومعنى كنسه: رفعه وتوارى به». فقال: (والَّليْلِ إِذا عَسْعَسْ)؟ قال: «يعني ظلمة اللّيل، وهذا ضربه الله مثلاً لمن ادَّعى الولاية لنفسه وعدل عن ولاة الامر». قال: فقوله: (وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ)؟ قال: «يعني بذلك الاوصياء، يقول: إنَّ علمهم أنور وأبين من الصبح إذا تنفس».

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٤٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(532) حدّثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد، بإسناده إلى المفضل ابن عمر، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«(فَإذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) عليّاً بالولاية». (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهَذَا الْبَلَدِ الاَْمِينِ لَقَدْ خَلَقْنَا الاِْنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيم ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ إلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُون فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ أَلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٤٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
(534) حدّثنا الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن يحيى الحلبي، عن بدر بن الوليد، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

«التين والزيتون الحسن والحسين، (وَطُورِ سِينِينَ) علي بن أبي طالب (عليهم السلام)». قال: قوله: (فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بالدِّينِ)؟ قال: «الدين ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام)».

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٤٧٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(556) حدّثنا محمّد بن القاسم بن سلمة، عن جعفر بن عبد الله المحمّدي، عن أبي صالح الحسن بن إسماعيل، عن عمران بن عبد) المشرقاني، عن عبد الله بن عبيد، عن محمّد بن علي، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«استثنى الله سبحانه أهل صفوته من خلقه حيث قال: (إنَّ الانْسَانَ لَفِي خُسْرِ إلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا) بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) (وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) أي أدّوا الفرائض (وَتَواصَوْا بِالحَقِّ) أي بالولاية (وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) أي وصّوا ذراريهم ومن خلّفوا من بعدهم بها وبالصبر عليها». (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَة لُمَزَة ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٤٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام

الجزيل من ثوابه. عباد الله فلو كان ذلك قصر مرماكم ومدى مظعنكم كان حسب العامل شغلا يستفرغ عليه أحزانه ويذهله عن دنياه ويكثر نصبه لطلب الخلاص منه، فكيف وهو بعد ذلك مرتهن باكتسابه مستوقف على حسابه لا وزير له يمنعه ولا ظهير عنه يدفعه، ويومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل انتظروا إنا منتظرون. اوصيكم بتقوى الله فإن الله قد ضمن لمن اتقاه أن يحوله عما يكره إلى ما يحب ويرزقه من حيث لا يحتسب فإياك أن تكون ممن يخاف على العباد من ذنوبهم ويأمن العقوبة من ذنبه، فإن الله تبارك وتعالى لا يخدع عن جنته ولا ينال ما عنده إلا بطاعته إن شاء الله. أما بعد فتبا لكم أيتها الجماعة وترحا، حين استصرختمونا ولهين فاصرخناكم موجفين سللتم علينا سيفا كان في أيماننا وحششتم علينا نارا اقتدحناها على عدونا وعدوكم، فأصبحتم إلبا لفا على أوليائكم ويدا لاعدائكم، بغير عدل أفشوه فيكم

تحف العقول - الصفحة ٢٤٠. — غير محدد
بعد القراءة. والصلاة على الميت خمس تكبيرات وليس في صلاة الجنائز تسليم لان التسليم في الركوع والسجود وليس لصلاة الجنازة ركوع ولا سجود ويربع قبر الميت ولا يسنم والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة ع فاتحة الكتاب. والزكاة المفروضة من كل مائتي درهم خمسة دراهم ولا تجب في ما دون ذلك وفيما زاد في كل أربعين درهما درهم ولا تجب فيما دون الاربعينات شئ ولا تجب حتى يحول الحول. ولا تعطى إلا أهل الولاية والمعرفة. وفي كل عشرين دينارا نصف دينار. و الخمس من جميع المال مرة واحدة والعشر من الحنطة والشعير والتمر والزبيب. وكل شئ يخرج من الارض من الحبوب إذا بلغت خمسة أو سق ففيه العشر إن كان يسقى سيحا. وإن كان يسقى بالدوالي ففيه نصف العشر للمعسر والموسر. وتخرج من الحبوب القبضة والقبضتان، لان الله لا يكلف نفسا إلا وسعها ولا يكلف العبد فوق طاقته. والوسق ستون صاعا والصاع ستة أرطال وهو أربعة أمداد والمد رطلان وربع برطل العراقي وقال الصادق

(عليه السلام): هو تسعة أرطال بالعراقي وستة أرطال بالمدني. وزكاة الفطر فريضة على رأس كل صغير أو كبير، حر أو عبد من الحنطة نصف صاع. ومن التمر والزبيب صاع. ولا يجوز أن تعطى غير أهل الولاية، لانها فريضة.

تحف العقول - الصفحة ٤١٨. — الإمام الصادق عليه السلام

وحسن خلقه مع الناس قيل: هذا شيعي فيسرني ذلك. اتقوا الله وكونوا زينا ولا تكونوا شينا، جروا إلينا كل مودة وادفعوا عنا كل قبيح، فإنه ما قيل فينا من حسن فنحن أهله، وما قيل فينا من سوء فما نحن كذلك. لنا حق في كتاب الله وقرابة من رسول الله وتطهير من الله لا يدعيه أحد غيرنا إلا كذاب. أكثروا ذكر الله وذكر الموت وتلاوة القرآن والصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله)، فإن الصلاة على رسول الله عشر حسنات. احفظوا ما وصيتكم به واستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام. وقال (عليه السلام): ليست العبادة كثرة الصيام والصلاة وإنما العبادة كثرة التفكر في أمر الله. وقال (عليه السلام): بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين، يطري أخاه شاهدا ويأكله غائبا، إن اعطي حسده، وإن ابتلي خذله. وقال (عليه السلام): الغضب مفتاح كل شر. وقال (عليه السلام) لشيعته في سنة ستين ومائتين: أمرناكم بالتختم في اليمين ونحن بين ظهرانيكم. والآن نأمركم بالتختم في الشمال لغيبتنا عنكم إلى أن يظهر الله أمرنا وأمركم، فإنه من أدل دليل عليكم في ولايتنا - أهل البيت -. فخلعوا خواتيمهم من أيمانهم بين يديه ولبسوها في شمائلهم. وقال (عليه السلام) لهم: حدثوا بهذا شيعتنا. وقال (عليه السلام): أقل الناس راحة الحقود.

تحف العقول - الصفحة ٤٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا احمد بن محمد قال حدثنا جعفر بن عبدالله قال حدثنا كثير بن عياش عن ابي الجارود عن ابي جعفر صلوات الله عليه في قوله " الذين كذبوا بآياتنا صم بكم " يقول صم عن الهدى وبكم لا يتكلمون بخير " في الظلمات " يعني ظلمات الكفر " من يشاء الله يظلله ومن يشاء يجعله على صراط مستقيم " وهو رد؟ على قدرية هذه الامة، يحشرهم الله يوم القيامة مع الصابئين والنصارى والمجوس، فيقولون " والله ربنا ماكنا مشركين " يقول الله

" انظر كيف كذبوا على انفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون " قال فقال رسول الله صلى الله عليه وآله إلا ان لكل امة مجوس، ومجوس هذه الامة الذين يقولون لا قدر ويزعمون ان المشية والقدرة اليهم ولهم اخبرنا الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن علي بن اسباط عن على بن ابي حمزة عن ابي بصير عن ابى عبدالله عليه السلام في قوله " والله ربنا ما كنا مشركين " بولاية علي عليه السلام، حدثنا جعفر بن احمد قال حدثنا عبدالكريم قال حدثنا محمد بن علي قال حدثنا محمد بن الفضيل عن ابى حمزة قال سألت ابا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل " الذين كذبوا بآياتنا صم بكم في الظلمات من يشاء الله يضلله ومن يشاء يجعله على صراط مستقيم " فقال ابوجعفر نزلت في الذين كذبوا باوصيائهم، صم بكم، كما قال الله في الظلمات، من كان من ولد ابليس فانه لا يصدق بالاوصياء ولا يؤمن بهم ابدا وهم الذين اضلهم الله، ومن كان من ولد آدم آمن بالاوصياء فهم على صراط مستقيم، قال وسمعته يقول كذبوا بآياتنا كلها في بطن القرآن ان كذبوا بالاوصياء كلهم، ثم قال قل لهم يامحمد (أرأيتكم ان اتاكم عذاب الله أو اتتكم الساعة أغير الله تدعون ان كنتم صادقين) ثم رد عليهم فقال: (بل اياه تدعون فيكشف ما تدعون اليه ان شاء وتنسون ما تشركون) قال تدعون الله اذا اصابكم ضر ثم إذا كشف عنكم ذلك تنسون ما تشركون، اى تتركون الاصنام، وقوله عزوجل لنبيه صلى الله عليه وآله (ولقد ارسلنا إلى امم من قبلك فاخذناهم بالبأساء والضراء لعلم يتضرعون) يعني كي يتضرعوا ثم قال (فلولا إذ جاءهم باسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون) فلما لم يتضرعوا فتح الله عليهم الدنيا وأغناهم عقوبة لفعلهم الردي فلما (فرحوا بما اوتوا أخذناهم بغتة فاذا هم مبلسون) اي آيسون وذلك قول الله تبارك وتعالى في مناجاته لموسى عليه السلام، حدثني ابي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث عن ابي عبدالله عليه السلام قال كانت مناجاة الله لموسى عليه السلام ياموسى إذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين، واذا رأيت الغنى مقبلا فقل ذنب عجلت عقوبته، فما فتح الله على احد هذه الدنيا إلا بذنب لينسيه ذلك فلا يتوب فيكون اقبال الدنيا عليه عقوبة لذنوبه.

تفسير القمي - علي بن إبراهيم القمي - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثني ابي عن الحسن بن محبوب عن ابى حمزة الثمالي عن ابي الربيع قال حججت مع ابي جعفر عليه السلام في السنة التي حج فيها هشام بن عبدالملك، وكان معه نافع مولى عمر بن الخطاب، فنظر نافع إلى ابي جعفر عليه السلام في ركن البيت وقد اجتمع عليه الناس فقال

ياامير المؤمنين من هذا الذي تكافأ عليه الناس؟ قال هذا ابن (بنى ط) اهل الكوفة محمد بن علي بن الحسين بن على بن ابى طالب عليهم السلام، فقال لآتينه فلاسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي او وصي نبي، قال فاذهب اليه فاسأله لعلك تخجله، فجاء نافع حتى اتكأ على الناس فاشرف على ابى جعفر عليه السلام فقال يا محمد بن علي انى قرأت التوراة والانجيل والزبور والفرقان وقد عرفت حلالها وحرامها وقد جئت اسألك عن مسائل لا يجيب فيها إلا نبي او وصي نبي او ابن نبي، فرفع ابوجعفر عليه السلام رأسه فقال سل عما بدا لك، قال اخبرنى كم كان بين عيسى ومحمد عليهما السلام من سنة؟ فقال اخبرك بقولك ام بقولي؟ قال اخبرني بالقولين جميعا، قال اما في قولي فخمس مائة سنة، واما في قولك فستمائة سنة، قال اخبرنى عن قول الله تعالى " واسئل من ارسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون " من الذي سأله محمد صلى الله عليه وآله؟ وكان بينه وبين عيسى خمسمائة سنة، قال فتلا ابوجعفر عليه السلام هذه الآية " سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا " كان من الآيات التي أراها محمدا صلى الله عليه وآله حيث اسرى به إلى البيت المقدس انه حشر الله له الاولين والآخرين من النبيين والمرسلين ثم امر جبرئيل عليه السلام فاذن شفعا واقام شفعا وقال في اقامته حي على خير العمل، ثم تقدم محمد صلى الله عليه وآله فصلى بالقوم فلما انصرف قال الله له: سل يامحمد من ارسلنا من قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله على ما تشهدون وما كنتم تعبدون؟ قالو نشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وانك رسول الله صلى الله عليه وآله أخذت على ذلك عهودنا ومواثيقنا، قال نافع صدقت ياابا جعفر، فاخبرني عن قول الله تعالى: " يوم تبدل الارض غير الارض والسموات " باي ارض الذي تبدل؟ فقال ابوجعفر عليه السلام بخبزة بيضاء يأكلون منها حتى يفرغ الله من حساب الخلائق، فقال نافع انهم عن الاكل لمشغولون، فقال ابوجعفر عليه السلام أهم حينئذ اشغل او وهم في النار؟ فقال نافع بل وهم في النار، قال عليه السلام فقد قال الله " ونادى اصحاب النار اصحاب الجنة ان افيضوا علينا من الماء او مما رزقكم الله " ما شغلهم اذا دعوا الطعام فاطعموا الزقوم ودعوا بالشراب فسقوا الحيم، فقال صدقت يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله وبقيت مسألة واحدة، قال وما هي؟ قال اخبرني عن الله متى كان؟ قال ويلك اخبرني متى لم يكن حتى أخبرك متى كان، سبحان من لم يزل ولا يزال فردا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ثم قال عليه السلام يانافع اخبرني عما اسألك عنه، فقال هات يا ابا جعفر، قال عليه السلام: ما تقول في اصحاب النهروان؟ قال فان قلت ان امير المؤمنين قتلهم بحق فقد ارتددت أي رجعت إلى الحق وان قلت انه قتلهم باطلا فقد كفرت، قال فولى عنه وهو يقول انت والله اعلم الناس حقا حقا، ثم اتى هشام بن عبدالملك فقال له ما صنعت؟ قال دعني من كلامك هو والله اعلم الناس حقا حقا وهو ابن رسول الله حقا حقا ويحق لاصحابه ان يتخذوه نبيا. ثم قال عزوجل (الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحيوة الدنيا فاليوم ننساهم) أي نتركهم والنسيان منه عزوجل هو الترك وقوله (هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله) فهو من الآيات التي تأويلها بعد تنزيلها، قال ذلك في القائم عليه السلام، ويوم القيامة (يقول الذين نسوه من قبل) اي تركوه (قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا) قال هذا يوم القيامة (او نرد فنعمل غيرالذي كنا نعمل قد خسروا انفسهم وضل عنهم) اي بطل عنهم (ما كانوا يفترون) وقوله (ان ربكم الله الذي خلق السموات والارض في ستة ايام) قال في ستة اوقات (ثم استوى على العرش) اي علا بقدرته على العرش (يغشى الليل النهار يطلبه حثيثا) اي سريعا وقوله (ادعوا ربكم تضرعا وخفية) اي علانية وسرا وقوله (ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها وادعوه خوفا وطعما ان رحمة الله قريب من المحسنين) قال اصلحها برسول الله صلى الله عليه وآله وامير المؤمنين عليه السلام فافسدوها حين تركوا امير المؤمنين عليه السلام وذريته عليهم السلام. وقوله (وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته ـ إلى قوله ـ كذلك يخرج الموتى) دليل على البعث والنشور وهو رد على الزنادقة وقوله (والبلد الطيب يخرج نباته باذن ربه) وهو مثل الائمة صلوات الله عليهم يخرج علمهم باذن ربهم (والذي خبث) مثل اعدائهم (لا يخرج) علمهم (إلا نكدا) كذبا فاسدا، وقوله (ولقد ارسلنا نوحا إلى قومه) نكتب خبر نوح وهود وصالح الجزء وشعيب في سورة هود ان شاء الله تعالى وقوله (أفأمنوا مكر الله) قال المكر من الله العذاب وقوله (او لم يهد للذين يرثون الارض) يعني اولم يبين (من بعد اهلها ان لو نشاء اصبناهم بذبوبهم الآية) ثم قال (تلك القرى نقص عليك ـ يامحمد ـ من انبائها) يعني من اخبارها (فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل) في الذر الاول قال لا يؤمنون في الدنيا بما كذبوا في الذر الاول وهي رد على من انكر الميثاق في الذر الاول ثم قال (وما وجدنا لاكثرهم من عهد) اي ما عهدنا عليهم في الذر لم يفوا به في الدنيا (وان وجدنا اكثرهم لفاسقين) وقوله (وقال الملا من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الارض ويدرك وآلهتك) قال كان فرعون يعبد الاصنام ثم ادعى بعد ذلك الربوبية، فقال فرعون (سنقتل ابناءهم ونستحيي نساءهم وانا فوقهم قاهرون) وقوله (قالوا اوذينا من قبل ان تأتينا ومن بعد ما جئتنا) قال قال الذين آمنوا ياموسى قد اوذينا قبل مجيئك بقتل اولادنا ومن بعد ما جئتنا لما حبسهم فرعون لايمانهم بموسى، فقال موسى (عسى ربكم ان يهلك عدوكم ويستخلفكم في الارض فينظر كيف تعملون) ومعنى ينظر اى يرى كيف تعملون فوضع النظر مكان الرؤية، وقوله (ولقد اخذنا آل فرعون بالسنين ونقص؟ من الثمرات) يعني بالسنين الجدبة لما انزل الله عليهم الطوفان والجراد والضفادع والدم، واما قوله (فاذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه) قال الحسنة ههنا الصحة والسلامة والامن والسعة (وان تصبهم سيئة) قال السيئة ههنا الجوع والخوف والمرض (يطيروا بموسى ومن معه) اي يتشاءموا بموسى ومن معه. واما قوله (وقالوا مهما تأتنا به من آياتنا لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين فارسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين) فانه لما سجد السحرة ومن آمن به من الناس قال هامان لفرعون ان الناس قد آمنوا بموسى فانظر من دخل في دينه فاحبسه فحبس كل من آمن به من بني اسرائيل، فجاء اليه موسى فقال له خل عن بني اسرائيل فلم يفعل فانزل الله عليهم في تلك السنة الطوفان، فخرب دورهم ومساكنهم حتى خرجوا إلى البرية وضربوا الخيام، فقال فرعون لموسى ادع ربك ربه يكف عنا الطوفان حتى اخلى عن بني اسرائيل واصحابك، فدعا موسى ربه فكف عنهم الطوفان وهم فرعون ان يخلي عن بني اسرائيل، فقال له هامان ان خلت عن بني اسرائيل غلبك موسى وازال ملكك، فقبل منه ولم يخل عن بني اسرائيل، فانزل الله عليهم في السنة الثانية الجراد فجردت كل شئ كان لهم من النبت والشجر حتى كانت تجرد شعرهم ولحيتهم، فجزع من ذلك حزعا شديدا، وقال ياموسى ادع ربك ان يكف عنا الجراد حتى اخلي عن بني اسرائيل واصحابك، فدعا موسى ربه، فكف عنهم الجراد فلم يدعه هامان ان يخلي عن بني اسرائيل، فانزل الله عليهم في السنة الثالثة القمل، فذهبت زروعهم واصابتهم المجاعة، فقال فرعون لموسى ان دفعت عنا القمل كففت عن بني اسرائيل، فدعا موسى ربه حتى ذهب القمل، وقال اول ما خلق الله القمل في ذلك الزمان، فلم يخل عن بني اسرائيل، فارسل الله عليهم بعد ذلك الضفادع، فكانت تكون في طعامهم وشرابهم ويقال انها كانت تخرج من ادبارهم وآدانهم وآنافهم. فجزعوا من ذلك جزعا شديدا فجاؤا إلى موسى فقالوا ادع الله ان يذهب عنا الضفادع فانا نؤمن بك ونرسل معك بني اسرائيل، فدعا موسى ربه فرفع الله عنهم ذلك فلما ابوا ان يخلوا عن بني اسرائيل حول الله ماء النيل دما فكان القبطي يراه دما والاسرائيلي يراه ماءا فاذا شربه الاسرائيلي كان ماءا واذا شربه القبطي كان دما فكان القبطي يقول للاسرائيلي خذ الماء في فمك وصبه في فمي فاذا صبه في فم القبطي تحول دما فجزعوا جزعا شديدا، فقالوا لموسى لان رفع الله عنا الدم لنرسلن معك بني اسرائيل، فلما رفع الله عنهم الدم غدروا ولم يخلوا عن بني اسرائيل فارسل الله عليهم الرجز وهو الثلج ولم يروه قبل ذلك فماتوا فيه وجزعوا جزعا شديدا واصابهم ما لم يعهدوا قبله فقالوا (ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني اسرائيل) فدعا ربه فكشف عنهم الثلج فخلى عن بني اسرائيل فلما خلى عنهم اجتمعوا إلى موسى عليه السلام وخرج موسن من مصر واجتمع اليه من كان هرب من فرعون وبلغ فرعون ذلك فقال له هامان قد نهيتك ان تخلي عن بني اسرائيل فقد اجتمعوا اليه فجزع فرعون وبعث في المداين حاشرين وخرج في طلب موسى. وقوله (واورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الارض ومغاربها التي باركنا فيها) يعني بني اسرائيل لما اهلك الله فرعون ورثوا الارض وما كان لفرعون، وقوله (وتمت كلمة ربك الحسنى على بني اسرائيل بما صبروا) يعني الرحمة بموسى تمت لهم (ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانو يعرشون) يعني المصانع والعريش والقصور، واما قوله (وجاوزنا ببني اسرائيل البحر فاتوا على قوم يعكفون على اصناهم لهم) فانه لما غرق الله فرعون واصحابه وعبر موسى واصحابه البحر نظر اصحاب موسى إلى قوم يعكفون على اصنام لهم، فقالوا لموسى (يا موسى اجعل لنا آلها كما لهم آلهة) فقال موسى (انكم قوم تجهلون، ان هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون، قال اغير الله ابغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين واذا انجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون ابناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم) وهو محكم، واما قوله (وواعدنا موسى ثلاثين ليلة واتممناها بعشر فتم ميقات ربه اربعين ليلة) فان الله عزوجل اوحى إلى موسى اني انزل عليك التوراة التى فيها الاحكام إلى اربعين يوما وهو ذو القعدة وعشرة من ذي الحجة، فقال موسى لاصحابه ان الله تبارك وتعالى قد وعدني ان ينزل على التوراة والالواح إلى ثلاثين يوما، وامره الله ان لا يقول إلى اربعين يوما فتضيق صدورهم، فذهب موسى إلى الميقات واستخلف هارون على بني اسرائيل فلما جاوز الثلاثون يوما ولم يرجع موسى، غضبوا فارادوا ان يقتلوا هارون وقالوا ان موسى كذبنا وهرب منا واتخذوا العجل واعبدوه، فلما كان يوم عشرة من ذي الحجة انزل الله على موسى الالواح وما يحتاجون اليه من الاحكام والاخبار والسنن والقصص، فلما انزل الله عليه التوراة وكلمه (قال ربى ارني انظر اليك) فاوحى الله (لن تراني) اي لا تقدر على ذلك (ولكن انظر إلى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني) قال فرفع الله الحجاب ونظر إلى الجبل فساخ الجبل في البحر فهو يهوى حتى الساعة ونزلت الملائكة وفتحت ابواب السماء، فاوحى الله إلى الملائكة: ادركوا موسى لا يهرب، فنزلت الملائكة واحاطت بموسى وقالوا تب يا بن عمران: فقد سألت الله عظيما، فلما نظر موسى إلى الجبل قد ساخ والملائكة قد نزلت، وقع على وجهه، فمات من خشية الله وهول ما رأي، فرد الله عليه روحه فرفع رأسه وافاق وقال (سبحانك تبت اليك وأنا أول المؤمنين) أي اول من اصدق إنك لا ترى، فقال الله له (ياموسى اني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين) فناداه جبرائيل يا موسى أنا اخوك جبرئيل. وقوله (وكتبنا له في الالواح من كل شئ موعظة وتفصيلا) اي كل شئ بانه مخلوق وقوله (فخذها بقوة) أي قوة القلب (وامر قومك يأخذوا باحسنها) أي باحسن ما فيها من الاحكام، وقوله (سأريكم دار الفاسقين) اي يجيئكم قوم فساق تكون الدولة لهم وقوله (سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق) يعني اصرف القرآن عن الذين يتكبرون في الارض بغير الحق (وان يروا كل آية لا يؤمنو بها وان يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا) قال إذا رأوا الايمان والصدق والوفاء والعمل الصالح لا يتخذوه سبيلا وان يروا الشرك والزنا والمعاصي يأخذوا بها ويعملوا بها، وقوله (والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة حبطت اعمالهم هل يجزون إلا ما كانوا يعملون) فانه محكم وقوله " هذا إلهكم وإله موسى فنسي " اي ترك وقوله " افلا يرون ألا يرجع اليهم قولا " يعني لا يتكلم العجل وليس له منطق واما قوله (ولما سقط في ايديهم) يعني لما جاءهم موسى واحرق العجل قالوا (لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين) ولما رجع موسى إلى قومه غضبان اسفا قال بئس ما خلفتموني من بعدي اعجلتم امر ربكم والقى الالواح واخذ برأس اخيه يجره اليه ـ إلى قوله ـ ان ربك من بعدها لغفور رحيم) فانه محكم وقوله (واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما اخذتهم الرجفة قال رب لو شئت اهلكتهم من قبل واياي) فان موسى عليه السلام لما قال لبني اسرائيل ان الله يكلمني ويناجيني لم يصدقوه، فقال لهم اختاروا منكم من يجئ معي حتى يسمع كلامه، فاختاروا سبعين رجلا من خيارهم وذهبوا مع موسى إلى الميقات فدنا موسى فناجا ربه وكلمه الله تعالى، فقال موسى لاصحابه اسمعوا واشهدوا عند بني اسرائيل بذلك فقالوا له لن نؤمن "، حتى نرى الله جهرة فاسئله ان يظهر لنا، فانزل الله عليهم صاعقة فاحترقوا وهو قوله " واذ قلتم ياموسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فاخذتهم الصاعقة وانتم تنظرون ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون " فهذه الآية في سورة البقرة وهى مع هذه الآية في سورة الاعراف فنصف الآية في سورة البقرة ونصفها في سورة الاعراف ههنا، فلما نظر موسى إلى اصحابه قد هلكوا حزن عليهم فقال (رب لو شئت اهلكتهم من قبل واياي اتهلكنا بما فعل السفهاء منا) وذلك ان موسى عليه السلام ظن ان هؤلاء هلكوا بذنوب بني اسرائيل فقال (ان هى الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء انت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وانت خير الغافرين واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة انا هدنا اليك) فقال الله تبارك وتعالى (عذابي اصيب به من اشاء ورحمتي وسعت كل شئ، فساكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون) ثم ذكر فضل النبي صلى الله عليه وآله وفضل من تبعه فقال (الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم) يعني الثقل الذي كان على بني اسرائيل وهو انه فرض الله عليهم الغسل والوضوء بالماء ولم يحل لهم التيمم ولا يحل لهم الصلاة الا في البيع والكنايس والمحاريب، وكان الرجل اذا اذنب خرج نفسه منتنا فيعلم انه اذنب، واذا اصاب شيئا من بدنه البول قطعوه، ولم يحل لهم المغنم فرفع ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله عن امته ثم قال (فالذين آمنوا به) يعني برسول الله صلى الله عليه وآله (وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه) يعني امير المؤمنين عليه السلام (اولئك هم المفلحون) فاخذ الله ميثاق رسول الله صلى الله عليه وآله على الانبياء ان بخبروا اممهم وينصرونه، فقد نصروه بالقول وامروا اممهم بذلك وسيرجع رسول الله صلى الله عليه وآله ويرجعون وبنصرونه في الدنيا.

تفسير القمي - علي بن إبراهيم القمي - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
له سبعة اسهم، والتي لا انصباء لها السفح والمنيح والوغد، وثمن الجزور على من لم يخرج له الانصباء شيئا، وهو القمار فحرمه الله عزوجل. وقوله (اليوم يئس الذين كفروا من دينكم) قال ذلك لما نزلت ولاية امير المؤمنين (عليه السلام) واما قوله (اليوم اكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا) فانه حدثني ابي عن صفوان بن يحيى عن العلا عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) قال

آخر فريضة انزلها الله الولاية ثم لم ينزل بعدها فريضة ثم انزل " اليوم اكملت لكم دينكم " بكراع الغنم فاقامها رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالجحفة فلم ينزل بعدها فريضة واما قوله (فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لاثم) فهو رخصة للمضطر ان يأكل الميتة والدم ولحم الخنزير، والمخمصة الجوع وفي رواية ابى الجارود عن ابى جعفر (عليه السلام) في قوله غير متجانف لاثم، قال يقول غير متعمد لاثم، وقال علي بن ابراهيم في قوله غير متجانف لاثم، اي غير مائل في الاثم فلا يأكل الميتة اذا اضطر اليها إذا كان في سفر غير حق، وكذلك ان كان في قطع الطريق او ظلم أو جور قوله (يسئلونك ماذا احل لهم قل احل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله) وهو صيد الكلاب المعلمة خاصة احله الله إذا ادركته و، قتلته لقوله " فكاوا مما امسكن عليكم " واخبرني ابى عن فضالة بن ايوب عن سيف بن عميرة عن ابى بكر الحضرمي عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال سألته عن صيد البزاة والصقور والفهود والكلاب، قال لا تأكلوا إلا ما ذكيتم إلا الكلاب، قلت فان قتله قال كل فان الله يقول وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما امسكن عليكم، ثم قال (عليه السلام) كل شئ من السباع تمسك الصيد على نفسها

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ١٦٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ظلمات الكفر " من يشاء الله يظلله ومن يشاء يجعله على صراط مستقيم " وهو رد؟ على قدرية هذه الامة، يحشرهم الله يوم القيامة مع الصابئين والنصارى والمجوس، فيقولون " والله ربنا ماكنا مشركين " يقول الله

" انظر كيف كذبوا على انفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون " قال فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا ان لكل امة مجوس، ومجوس هذه الامة الذين يقولون لا قدر ويزعمون ان المشية والقدرة اليهم ولهم اخبرنا الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن علي بن اسباط عن على بن ابي حمزة عن ابي بصير عن ابى عبدالله (عليه السلام) في قوله " والله ربنا ما كنا مشركين " بولاية علي (عليه السلام)، حدثنا جعفر بن احمد قال حدثنا عبدالكريم قال حدثنا محمد بن علي قال حدثنا محمد بن الفضيل عن ابى حمزة قال سألت ابا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل " الذين كذبوا بآياتنا صم بكم في الظلمات من يشاء الله يضلله ومن يشاء يجعله على صراط مستقيم " فقال ابوجعفر نزلت في الذين كذبوا باوصيائهم، صم بكم، كما قال الله في الظلمات، من كان من ولد ابليس فانه لا يصدق بالاوصياء ولا يؤمن بهم ابدا وهم الذين اضلهم الله، ومن كان من ولد آدم آمن بالاوصياء فهم على صراط مستقيم، قال وسمعته يقول كذبوا بآياتنا كلها في بطن القرآن ان كذبوا بالاوصياء كلهم، ثم قال قل لهم يامحمد (أرأيتكم ان اتاكم عذاب الله أو اتتكم الساعة أغير الله تدعون ان كنتم صادقين) ثم رد عليهم فقال: (بل اياه تدعون فيكشف ما تدعون اليه ان شاء وتنسون ما تشركون) قال تدعون الله اذا اصابكم ضر ثم إذا كشف عنكم ذلك تنسون ما تشركون، اى تتركون الاصنام، وقوله عزوجل لنبيه (صلى الله عليه وآله) (ولقد ارسلنا إلى امم من قبلك فاخذناهم بالبأساء والضراء

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ١٩٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شديدا، ومعنى قوله وما تكون في شأن اي في عمل نعمله خيرا او شرا (وما يعزب عن ربك) اي لا يغيب عنه (من مثقال ذرة في الارض ولا في السماء ولا اصغر من ذلك ولا اكبر إلا في كتاب مبين) وقوله (الذين آمنوا) اي صدقوا (وكانوا يتقون لهم البشرى في الحيوة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله) قال البشرى في الحياة الدنيا الرؤيا الحسنة يراها المؤمن وفي الآخرة عند الموت وهو قول الله

" الذين تتوفيهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة " وقوله " لا تبديل لكلمات الله " اى لا تغير الامامة والدليل على ان الكلمات الامامة قوله " وجعلها كلمة باقية في عقبه " يعني الامامة وقوله (ولا يحزنك قولهم ان العزة لله جميعا وهو السميع العليم ـ إلى قوله ـ بما كانوا يكفرون) فانه محكم وقوله (واتل عليهم) مخاطبة لمحمد صلى لله عليه وآله (نبأ نوح) اي خبر نوح (إذا قال لقومه ياقوم ان كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فاجمعوا امركم وشركاءكم) الذين تعبدون (ثم لا يكن امركم عليكم غمة) اي لا تغتموا (ثم اقضوا الي) اي ادعوا علي (ولا تنظرون). وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (وقال موسى ياقوم ان كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين) فان قوم موسى استعبدهم آل فرعون وقالوا لو كان لهؤلاء على الله كرامة كما يقولون ما سلطنا عليهم فقال موسى لقومه ياقوم ان كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ونجنا برحمتك من القوم الكافرين وقال علي بن ابراهيم في قوله (واوحينا إلى موسى واخيه ان تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة) يعني بيت المقدس حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا جعفر بن محمد بن مالك عن عباد بن يعقور (معقودك يعقوب ط عن محمد بن يعفور) عن ابى جعفر

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٣١٤. — غير محدد
الله اليه في علي صلوات الله عليه ما اوحى ما يشاء من شرفه وعظمه عند الله ورد إلى البيت المعمور وجمع له النبيين فصلوا خلفه عرض في نفس رسول الله (صلى الله عليه وآله) من عظم ما اوحى اليه في علي (عليه السلام) فانزل الله " فان كنت في شك مما انزلنا اليك فاسئل الذين يقرؤن الكتاب من قبلك " يعني الانبياء فقد انزلنا عليهم في كتبهم من فضله ما انزلنا في كتابك (لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله فتكون من الخاسرين) فقال الصادق

(عليه السلام) فوالله ما شك وما سأل وقوله (ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الاليم) قال الذين جحدوا امير المؤمنين (عليه السلام) وقوله " ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون " قال عرضت عليهم الولاية وقد فرض الله عليهم الايمان بها فلم يؤمنوا بها. وقوله (فلولا كانت قرية آمنت فنفعها ايمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحيوة الدنيا ومتعناهم إلى حين) فانه حدثني ابي عن ابن ابي عمير عن جميل قال قال لي ابي عبدالله (عليه السلام) ما رد الله العذاب إلا عن قوم يونس، وكان يونس يدعوهم إلى الاسلام فيأبوا ذلك، فهم ان يدعو عليهم وكان فيهم رجلان عابد وعالم، وكان اسم احدهما مليخا والآخر اسمه روبيل، فكان العابد يشير على يونس بالدعاء عليهم وكان العالم ينهاه ويقول لا تدع عليهم فان الله يستجيب لك ولا يحب هلاك عباده فقبل قول العابد ولم يقبل من العالم، فدعا عليهم فاوحى الله عزوجل اليه يأتيهم العذاب في سنة كذا وكذا في شهر كذا وكذا في يوم كذا وكذا فلما قرب الوقت خرج يونس من بينهم مع العابد وبقي العالم فيها فلما كان في ذلك اليوم نزل العذاب فقال العالم لهم يا قوم افزعوا إلى الله فلعله يرحمكم ويرد العذاب عنكم، فقالوا كيف نصنع؟ قال اجتمعوا واخرجوا إلى المفازة وفرقوا بين النساء والاولاد وبين

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٣١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ومن كل الثمرات) يعني بالمطر (ان في ذلك لآية لقوم يتفكرون) وقوله (وه ذرأ لكم في الارض) اي خلق واخرج (مختلفا الوانه ان في ذلك لآية لقوم يذكرون) وقوله عزوجل (وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها) يعني ما يخرج من البحر من انواع الجواهر (وترى الفلك مواخر فيه) يعني السفن (والقى في الارض رواسي ان تميد بكم) يعنى الجبال وانهارا وسبلا اي طرقا (لعلكم تهتدون) يعني كي تهتدوا وقوله عزوجل (وعلامات وبالنجم هم يهتدون) فانه حدثني ابي عن النضر بن سويد عن القسم بن سليمان عن المعلي بن خنيس عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال

النجم رسول الله (صلى الله عليه وآله) والعلامات الائمة (عليه السلام) وقوله (والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون) فانه رد علي عبدة الاصنام وقوله (وإدا قيل لهم ماذا انزل ربكم قالوا اساطير الاولين) يعني اكاذيب الاولين حدثني جعفر بن احمد قال حدثنا عبدالكريم بن عبدالرحيم عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن ابي حمزة الثمالي قال سمعت ابا جعفر (عليه السلام) يقول في قوله (فالذين لا يؤمنون بالآخرة) يعني انهم لا يؤمنون بالرجعة انها حق (قلوبهم منكرة) يعني انها كافرة (وهم مستكبرون) يعني انهم عن ولاية علي مستكبرون (لا جرم ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون انه لا يحب المستكبرين) عن ولاية علي وقال نزلت هذه الآية هكذا " واذا قيل لهم ماذا انزل ربكم في علي قالوا اساطير الاولين " وقال علي ابن ابراهيم فقال الله عزوجل (ليحملوا اوزارهم كاملة يوم القيامة ومن اوزار الذين يضلونهم بغير علم) قال يحملون آثامهم يعني الذين غصبوا امير المؤمنين (عليه السلام) وآثام كل من اقتدى بهم وهو قول الصادق (عليه السلام) والله ما اهريقت محجمة من دم ولا قرع عصا بعصا ولا غصب فرج حرام ولا اخذ مال من غير حله إلا ووزر ذلك في اعناقهما من غير ان ينقص من اوزار العالمين بشئ.

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٣٨٣. — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا جعفر بن احمد عن عبيدالله (عبدالله ط) بن موسى عن الحسن (بن حمزة ط) بن علي بن ابي حمزة عن ابيه والحسين (الحسن ط) بن ابي العلا وعبدالله بن وضاح وشعيب العقرقوفي جميعهم عن ابي بصير عن ابي عبدالله عليه السلام في قوله: انما أنا بشر مثلكم قال

يعني في الخلق انه مثلهم مخلوق يوحى إلي ـ إلى قوله ـ بعبادة ربه أحدا " قال لا يتخذ مع ولاية آل محمد ولاية غيرهم وولايتهم العمل الصالح فمن أشرك بعبادة ربه فقد أشرك بولايتنا وكفر بها وجحد امير المؤمنين عليه السلام حقه وولايته قلت قوله: " الذين كانت اعينهم في غطاء عن ذكري " قال: يعني بالذكر ولاية علي عليه السلام وهو قوله ذكري، قلت قوله " لا يستطيعون سمعا " قال: كانوا لا يستطيعون إذا ذكر علي عليه السلام عندهم ان يسمعوا ذكره لشدة بغض له وعداوة منهم له ولاهل بيته قلت قوله " أفحسب الذين كفروا ان يتخذوا عبادي من دوني اولياء إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا " قال عليه السلام: يعنيهما واشياعهما الذين اتخذوهما من دون الله اولياء وكانوا يرون انهم بحبهم إياهما انهما ينجيانهم من عذاب الله وكانوا بحبهما كافرين، قلت قوله " إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا " اي منزلا فهي لهما ولاشياعهما عتيدة عند الله، قلت قوله: نزلا قال: مأوى ومنزلا. سورة مريم مكية وآياتها ثمان وتسعون (بسم الله الرحمن الرحيم كهيعص قال: حدثنا جعفر بن احمد (محمد ط) عن عبيدالله (عبدالله ط) عن الحسن بن علي عن ابيه عن ابي بصير عن ابي عبدالله عليه السلام قال هذه كهيعص اسماء الله مقطعة واما قوله كهيعص قال الله هو الكافي الهادي العالم (ذو الايادي الصابر على الاعادي ك) الصادق ذو الايادي العظام وهو قوله كما وصف نفسه تبارك وتعالى، وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر عليه السلام في قوله (ذكر رحمة ربك عبده زكريا) يقول ذكر ربك زكريا فرحمه (إذ نادى ربه نداءا خفيا قال رب اني وهن العظم مني) يقول الضعف (ولم أكن بدعائك رب شقيا) يقول لم يكن دعائي خائبا عندك (واني خفت الموالي من ورائي) يقول خفت الورثة من بعدي (وكانت امرأتي عاقرا) ولم يكن لزكريا يومئذ ولد يقوم مقامه ويرثه وكانت هدايا بني إسرائيل ونذورهم للاخبار وكان زكريا رئيس الاخبار وكانت امرأة زكريا اخت مريم بنت عمران بن ماثان، وبنو ماثان إذ ذاك رؤساء بني إسرائيل وبنو ملوكهم وهم من ولد سليمان بن داود فقال زكريا (فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا) يقول لم يسم باسم يحيى أحد قبله (قال رب انى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا) فهو اليؤس قال (كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا) صحيحا من غير مرض، وعن علي بن ابراهيم قال ثم قص الله عزوجل خبر مريم عليها السلام فقال: (واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا) قال: خرجت إلى النخلة اليابسة (فاتخذت من دونهم حجابا) قال في محرابها (فأرسلنا اليها روحنا) يعني جبرئيل عليه السلام (فتمثل لها بشرا سويا قالت اني اعوذ بالرحمن منك ان كنت تقيا) يعنى ان كنت من يتقى الله قال لها جبرئيل (انما أنا رسول ربك لاهب لك غلاما زكيا) فأنكرت ذلك لانها لم يكن في العادة ان تحمل المرأة من غير فحل فقالت (انى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا) ولم يعلم جبرئيل ايضا كيفية القدرة فقال لها (كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا) قال فنفخ في جيبها فحملت بعيسى عليه السلام بالليل فوضعته بالغداة وكان حملها تسع ساعات من النهار جعل الله لها الشهور ساعات ثم ناداها جبرئيل عليه السلام وهزي اليك بجذع النخلة اي هزي النخلة اليابسة فهزت، وكان ذلك اليوم سوق فاستقبلها الحاكة وكانت الحياكة أنبل صناعة في ذلك الزمان فأقبلوا على بغال شهب فقالت لهم مريم اين النخلة اليابسة؟ فاستهزؤا بها وزجروها فقالت لهم جعل الله كسبكم بورا وجعلكم في الناس عارا ثم استقبلها قوم من التجار فدلوها على النخلة اليابسة فقالت لهم مريم جعل الله البركة في كسبكم وأحوج الناس اليكم، فلما بلغت النخلة أخذها المخاض فوضعت بعيسى عليه السلام فلما نظرت اليه قالت (يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا) ماذا أقول لخالي وماذا أقول لبني إسرائيل (فناديها) عيسى (من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا) اي نهرا (وهزي اليك بجذع النخلة) اي حركي النخلة (تساقط عليك رطبا جنيا) اي طيبا وكانت النخلة قد يبست منذ دهر طويل، فمدت يدها إلى النخلة فأورقت وأثمرت وسقط عليها الرطب الطري فطابت نفسها. فقال لها عيسى قمطيني وسويني ثم افعلي كذا كذا فقمطته وسوته وقال لها عيسى (كلي واشربي وقري عينا فأما ترين من البشر أحدا فقولي اني نذرت للرحمن صوما) وصمتا كذا نزلت (فلن أكلم اليوم انسيا) ففقدوها في المحراب فخرجوا في طلبها وخرج خالها زكريا فأقبلت وهو في صدرها وأقبلن مؤمنات بني إسرائيل يبزقن في وجهها فلم تكلمهن حتى دخلت في محرابها فجاء اليها بنو إسرائيل وزكريا (فقالوا لها يا مريم لقد جئت شيئا فريا اى عظيما من المناهى يا اخت هرون ما كان ابوك امرأ سوء وما كانت امك بغيا) ومعنى قولهم: يا اخت هارون ان هارون كان رجلا فاسقا زانيا فشبهوها به من اين هذا البلاء الذي جئت به والعار الذي ألزمته لبني إسرائيل، فأشارت إلى عيسى في المهد فقالوا لها (كيف نكلم من كان في المهد صبيا) فأنطق الله عيسى ابن مريم عليه السلام فقال: (إني عبدالله آتاني الكتاب وجعلني نبيا ـ إلى قوله ـ ذلك عيسى بن مريم قول الحق الذي فيه يمترون) اي يخاصمون فقال الصادق عليه السلام في قوله " وأوصاني بالصلوة والزكوة " قال زكاة الرؤوس لان كل الناس ليس لهم اموال وانما الفطرة على الفقير والغني والصغير والكبير، حدثنى محمد بن جعفر قال حدثني محمد بن احمد عن يعقوب بن يزيد عن يحيى بن المبارك عن عبدالله بن جبلة عن رجل عن ابي عبدالله صلوات الله عليه في قوله " وجعلني مباركا اين ما كنت " قال نفاعا. وقال علي بن ابراهيم في قوله: (وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الامر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون) فانه حدثنى ابى عن الحسن بن محبوب عن ابى ولاد الحناط عن ابى عبدالله عليه السلام قال سئل عن قوله " وانذرهم يوم الحسرة " قال: ينادي مناد من عند الله وذلك بعد ما صار اهل الجنة في الجنة واهل النار في النار يا اهل الجنة ويا اهل النار هل تعرفون الموت في صورة من الصور فيقولون لا فيؤتى بالموت في صورة كبش أملح فيوقف بين الجنة والنار ثم ينادون جميعا اشرفوا وانظروا إلى الموت فيشرفون ثم يأمر الله به فيذبح ثم يقال يا اهل الجنة خلود فلا موت ابدا ويا اهل النار خلود فلا موت ابدا وهو قوله " وانذرهم يوم الحسرة إذ قضي الامر وهم في غفلة " اي قضي على اهل الجنة بالخلود وعلى اهل النار بالخلود فيها وقوله (إنا نحن نرث الارض ومن عليها) قال كل شئ خلقه الله يرثه الله يوم القيامة ثم قص عزوجل قصة ابراهيم عليه السلام فقال: (يا ابت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغنى عنك شيئا ـ إلى قوله ـ عسى ألا اكون بدعاء ربى شقيا فلما اعتزلهم) يعنى ابراهيم عليه السلام (وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ووهبنا لهم من رحمتنا) يعنى لابراهيم واسحاق ويعقوب من رحمتنا، رسول الله صلى الله عليه وآله (وجعلنا لهم لسان صدق عليا) يعنى امير المؤمنين عليه السلام حدثني بذلك ابى عن الحسن بن علي العسكري عليه السلام ثم ذكر موسى ثم ذكر اسماعيل عليه السلام فقال: " واذكر في الكتاب اسماعيل انه كان صادق الوعد) قال: وعد وعدا فلنتظر صاحبه سنة وهو اسماعيل بن حزقيل عليه السلام. وقوله: (واذكر في الكتاب إدريس انه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا) فانه حدثني ابى عن محمد بن ابى عمير عمن حدثه عن ابى عبدالله عليه السلام قال: ان الله تبارك وتعالى غضب على ملك من الملائكة فقطع جناحه وألقاه في جزيرة من جزائر البحر فبقي ما شاء الله في ذلك البحر فلما بعث الله إدريس عليه السلام جاز ذلك الملك اليه فقال: يا نبي الله ادع الله ان يرضى عنى ويرد علي جناحي، قال نعم فدعا إدريس فرد الله عليه جناحه ورضي عنه قال الملك لادريس ألك إلي حاجة قال: نعم أحب أن ترفعني إلى السماء حتى أنظر إلى ملك الموت فانه لا عيش لى مع ذكره، فأخذه الملك على جناحه حتى انتهى به إلى السماء الرابعة فاذا ملك الموت يحرك رأسه تعجبا فسلم إدريس على ملك الموت وقال له: مالك تحرك رأسك؟ قال: إن رب العزة أمرني ان اقبض روحك بين السماء الرابعة والخامسة فقلت: يا رب وكيف هذا وغلظ السماء الرابعة مسيرة خمسمائة عام ومن السماء الرابعة إلى السماء الثالثة مسيرة خمسمائة عام ومن السماء الثالثة إلى الثانية خمسمائة عام وكل سماء وما بينهما كذلك فكيف يكون هذا ثم قبض روحه بين السماء الرابعة والخامسة وهو قوله (ورفعناه مكانا عليا) قال: وسمي إدريس لكثرة دراسته الكتب وقوله (فخلف من بعدهم خلف) وهو الدني (الردي خ ل) والدليل على ذلك قوله (اضاعوا الصلوة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا) ثم استثنى عزوجل فقال: (إلا من تاب وآمن وعمل صالحا ـ إلى قوله ـ لا يسمعون فيها) يعني في الجنة (لغوا إلا سلاما ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا) قال ذلك في جنات الدنيا قبل القيامة والدليل على ذلك قوله: بكرة وعشيا فالبكرة والعشي لا تكون في الآخرة في جنات الخلد وانما يكون الغدو والعشي في جنات الدنيا التي تنتقل اليها أرواح المؤمنين وتطلع فيها الشمس والقمر. وقوله عزوجل يحكي قول الدهرية الذين أنكروا البعث فقال: (ويقول الانسان ءإذا ما مت لسوف أخرج حيا أو لا يذكر الانسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا) اي لم يكن ثم ذكره وقوله (وان منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا) يعنى في البحار إذا تحولت نيرانا يوم القيامة، وفي حديث آخر هي منسوخة بقوله " إن الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون " أخبرنا احمد بن إدريس قال حدثنا محمد بن احمد (احمد بن محمد خ ل) بن عيسى عن علي بن الحكم عن الحسين بن ابى العلا عن ابى عبدالله عليه السلام في قوله " وان منكم إلا واردها " قال: أما تسمع الرجل يقول وردنا ماء بني فلان فهو الورد ولم يدخله وقال علي بن ابراهيم في قوله: (وكم اهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورئيا) قال: عني به الثياب والاكل والشرب، وفي رواية ابى الجارود عن ابى جعفر عليه السلام قال الاثاث المتاع واما رئيا فالجمال والمنظر الحسن وقال علي بن ابراهيم في قوله (حتى إذا رأوا ما يوعدون اما العذاب واما الساعة) قال العذاب القتل والساعة الموت وقوله: (ويزيد الله الذين اهتدوا هدى) رد على من زعم ان الايمان لا يزيد ولا ينقص وقوله: (والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مردا) قال: الباقيات الصالحات هو قول المؤمن: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر.

تفسير القمي - علي بن إبراهيم القمي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أخبرنا احمد بن إدريس عن احمد بن محمد عن الحسين بن العباس عن أبي جعفر عليه السلام في قوله (ما ضل صاحبكم وما غوى) يقول ما ضل في علي عليه السلام وما غوى وما ينطق فيه عن الهوى، وما كان ما قال

فيه إلا بالوحي الذي اوحى اليه ثم قال: (علمه شديد القوى) ثم أذن له فوفد إلى السماء فقال (ذو مرة فاستوى وهو بالافق الاعلى. ثم دنا فتدلى (فتدانى ط) فكان قاب قوسين او ادنى) كان بين لفظه وبين سماع محمد كما بين وتر القوس وعودها (فاوحى إلى عبده ما اوحى) فسئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذلك الوحي، فقال اوحى إلي ان عليا سيد الوصيين (المومنين ط) وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين وأول خليفة يستخلفه خاتم النبيين، فدخل القوم في الكلام فقالوا: أمن الله ومن رسوله فقال الله جل ذكره لرسول الله صلى الله عليه وآله قل لهم (ما كذب الفؤاد ما رأى) ثم رد عليهم فقال (أفتمارونه على ما يرى) ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله قد أمرت فيه بغير هذا أمرت ان انصبه للناس واقول لهم هذا وليكم من بعدي وهو بمنزلة السفينة يوم الغرق من دخل فيها نجا ومن خرج منها غرق ثم قال (ولقد رآه نزلة اخرى) يقول: رأيت الوحي مرة اخرى (عند سدرة المنتهى) التي يتحدث تحتها الشيعة في الجنان ثم قال الله قل لهم: (إذ يغشى السدرة ما يغشى) يقول: إذ يغشى السدرة ما يغشى من حجب النور (وما زاغ البصر) يقول: ما عمي البصر عن تلك الحجب (وما طغى) يقول: وما طغى القلب بزيادة فيما اوحى اليه ولا نقصان (لقد رأى من آيات ربه الكبرى) يقول: لقد سمع كلاما لولا انه قوي ما قوي. وقال علي بن ابراهيم في قوله (ولقد رآه نزلة اخرى عند سدرة المنتهى) قال في السماء السابعة، واما الرد على من انكر خلق الجنة والنار فقوله (عندها جنة المأوى) اي عند سدرة المنتهى فسدرة المنتهى في السماء السابعة وجنة المأوى عندها، قال: وحدثني ابي عن ابراهيم بن محمد الثقفي عن ابان بن عثمان عن ابي داود عن أبي بردة الاسلمي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي عليه السلام: يا علي! ان الله أشهدك معي في سبعة مواطن: (اما أول ذلك) فليلة اسري بي إلى السماء قال لي جبرئيل أين اخوك؟ فقلت خلفته ورائي قال ادع الله فليأتك به فدعوت الله وإذا مثالك معي، وإذ الملائكة وقوف صفوف، فقلت: يا جبرئيل من هؤلاء؟ قال: هم الذين يباهيهم الله بك يوم القيامة، فدنوت فنطقت بما كان وبما يكون إلى يوم القيامة (والثاني) حين أسري بي في المرة الثانية فقال لي جبرئيل أين اخوك؟ قلت خلفته ورائي! قال: ادع الله فليأتك به فدعوت فاذا مثالك معي فكشط لي عن سبع سموات حتى رأيت سكانها وعمارها وموضع كل ملك منها (والثالث) حين بعثت إلى الجن فقال لي جبرئيل: أين اخوك؟ قلت خلفته ورائي فقال ادع الله فليأتك به فدعوت الله فاذا انت معي فما قلت لهم شيئا ولا ردوا علي شيئا إلا سمعته (والرابع) خصصنا بليلة القدر وليست لاحد غيرنا (والخامس) دعوت الله فيك واعطاني فيك كل شئ إلا النبوة فانه قال خصصتك يا محمد بها وختمتها بك (واما السادس) لما اسري بي إلى السماء جمع الله لي النبيين فصليت بهم ومثالك خلفي (معى ط) (السابع) هلاك الاحزاب بأيدينا، فهذا رد على من أنكر المعراج. ومن الرد على من أنكر خلق الجنة والنار ايضا ما حدثني أبي عن بعض اصحابه رفعه قال كانت فاطمة عليها السلام لا يذكرها احد لرسول الله صلى الله عليه وآله إلا أعرض عنه حتى أيس الناس منها، فلما اراد ان يزوجها من علي اسر اليها، فقالت يا رسول الله انت اولى بما ترى غير ان نساء قريش تحدثني عنه انه رجل دحداح البطن طويل الذراعين ضخم الكراديس انزع عظيم العينين لمنكبيه مشاشا كمشاش البعير ضاحك السن لا مال له، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: يا فاطمة! أما علمت ان الله اشرف على الدنيا فاختارني على رجال العالمين نبيا ثم اطلع اخرى فاختار عليا على رجال العالمين وصيا ثم اطلع فاختارك على نساء العالمين، يا فاطمة! انه لما اسري بي إلى السماء وجدت مكتوبا على صخرة بيت المقدس " لا إله إلا الله محمد رسول الله ايدته بوزيره ونصرته بوزيره " فقلت لجبرئيل ومن وزيري؟ فقال علي بن ابي طالب، فلما انتهيت إلى سدرة المنتهى وجدت مكتوبا عليها " إني أنا الله لا إله إلا أنا وحدي محمد (حبيبى ط) صفوتي من خلقي ايدته بوزيره ونصرته بوزيره " فقلت لجبرئيل ومن وزيري؟ قال علي بن ابي طالب. فلما جاوزت سدرة المنتهى انتهيت إلى عرش رب العالمين فوجدت مكتوبا على كل قائمة من قوائم العرش " أنا الله لا إله إلا أنا محمد حبيبي ايدته بوزيره ونصرته بوزيره " فلما دخلت الجنة رأيت في الجنة شجرة طوبى اصلها في دار علي وما في الجنة قصر ولا منزل إلا وفيها فرع منها اعلاها اسفاط حلل من سندس واستبرق يكون للعبد المؤمن الف الف سفط، في كل سفط مائة الف حلة ما فرها حلة تشبه الاخرى على ألوان مختلفة، وهو ثياب اهل الجنة وسطها ظل ممدود كعرض السماء والارض اعدت للذين آمنوا بالله ورسوله يسير الراكب في ذلك الظل مسيرة مائة عام فلا يقطعه وذلك قوله (وظل ممدود) اسفلها ثمار اهل الجنة وطعامهم متدلل في بيوتهم يكون في القضيب منها مائة لون من الفاكهة مما رأيتم في دار الدنيا ومما لم تروه وما سمعتم به وما لم تسمعوا مثلها، وكلما يجتنى منها شئ نبت مكانها اخرى لا مقطوعة ولا ممنوعة ويجري نهر في اصل تلك الشجرة ينفجر منها الانهار الاربعة، نهر من ماء غير آسن ونهر من لبن لم يتغير طعمه ونهر من خمر لذة للشاربين ونهر من عسل مصفى. يا فاطمة ان الله اعطاني في علي سبع خصال: هو أول من ينشق عنه القبر معي، وأول من يقف معي على الصراط فيقول للنار خذي ذا وذري ذا، وأول من يكسى إذا كسيت، وأول من يقف معي على يمين العرش وأول من يقرع معي باب الجنة، وأول من يسكن معي عليين، وأول من يشرب معي من الرحيق المختوم ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون. يا فاطمة هذا ما اعطاه الله عليا في الآخرة وأعد له في الجنة إذا كان في الدنيا لا مال له، فاما ما قلت انه بطين، فانه مملو من العلم خصه الله به واكرمه من بين امتى، واما ما قلت انه انزع عظيم العينين، فان الله خلقه بصفة آدم عليه السلام، واما طول يديه، فان الله طولهما ليقتل بهما اعداءه واعداء رسوله وبه يظهر الله الدين ولو كره المشركون، وبه يفتح الله الفتوح ويقاتل المشركين على تنزيل القرآن والمنافقين من اهل البغي والنكث والفسوق على تأويله ويخرج الله من صلبه سيدي شباب اهل الجنة ويزين بها عرشه. يا فاطمة ما بعث الله نبيا إلا جعل له ذريته من صلبه وجعل ذريتي من صلب علي، ولولا علي ما كانت لي ذرية، فقالت فاطمة يا رسول الله ما اختار عليه احدا من اهل الارض، فزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال ابن عباس عند ذلك: والله ما كان لفاطمة كفؤ غير علي عليه السلام. قوله: (إذ يغشى السدرة ما يغشى) قال: لما رفع الحجاب بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وآله غشى نوره السدرة وقوله (ما زاغ البصر وما طغى) أي لم ينكر (لقد رأى من آيات ربه الكبرى) قال رأى جبرئيل على ساقه الدر مثل القطر على البقل له ستمائة جناح قد ملا ما بين السماء والارض وقوله (أفرأيتم (اللات والعزى) قال اللات رجل والعزى امرأة وقوله (ومناة الثالثة الاخرى) قال كان صنم بالمسلك (الشلل ط) خارج من المحرم على ستة اميال يسمى المناة قوله (ألكم الذكر وله الانثى) قال هو ما قالت قريش ان الملائكة هم بنات الرحمن فرد الله عليهم فقال (ألكم الذكر وله الانثى تلك إذا قسمة ضيزى) أي ناقصة ثم قال (إن هي) يعني اللات والعزى ومناة (إلا اسماء سميتموها انتم وآباؤكم ما انزل الله بها من سلطان) اي من حجة وقوله (الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش إلا اللمم) وهو ما يلم به العبد من ذنوب صغار بجهالة ثم يندم ويستغفر الله ويتوب فيغفر الله له وقوله: (وإذا انتم أجنة في بطون امهاتكم) اي مستقرين قوله: (وابراهيم الذي وفى) قال وفى بما امره الله من الامر والنهي وذبح ابنه قوله: (وان إلى ربك المنتهى) قال إذا انتهى الكلام إلى الله فامسكوا، وتكلموا فيما دون العرش ولا تكلموا فيما فوق العرش فان قوما تكلموا فيما فوق العرش فتاهت عقولهم حتى كان الرجل ينادى من بين يديه فيجيب من خلفه وينادى من خلفه فيجيب من بين يديه وهذا رد على من وصف الله وقوله (وانه هو أضحك وأبكى) قال أبكى السماء بالمطر وأضحك الارض بالنبات قال الشاعر: كل يوم باقحوان جديد * تضحك الارض من بكاء السماء قوله (من نطفة إذا تمنى) قال تتحول النطفة إلى الدم فتكون أولا دما ثم تصير النطفة وتكون في الدماغ في عرق يقال له الوريد وتمر في فقار الظهر فلا تزال تجوز فقرا فقرا حتى تصير في الحالبين فتصير ابيض واما نطفة المرأة فانها تنزل من صدرها.

تفسير القمي - علي بن إبراهيم القمي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا جعفر بن عبدالله قال: حدثنا محمد بن عمر عن عباد بن صهيب عن جعفر ابن محمد عن أبيه عليهم السلام في قول الله

عزوجل (فمن أسلم فاولئك تحروا رشدا) الذين أقروا بولايتنا فاولئك تحروا رشدا (واما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا) معاوية وأصحابه (وان لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا) الطريقة الولاية لعلي عليه السلام (لنفتنهم فيه) قتل الحسين عليه السلام (فلا تدعوا مع الله احدا) إلى الاحد مع آل محمد فلا تتخذوا من غيرهم وليا ط (وانه لما قام عبدالله يدعوه) يعني محمدا صلى الله عليه وآله يدعوهم إلى ولاية علي عليه السلام (كادوا) قريش (يكونون عليه لبدا) أي يتعادون عليه قال (قل إنما أدعوا ربي) قال: إنما امرني ربي (فلا أملك لكم ضرا ولا رشدا) ان توليتم عن ولايته (قل اني لن يجيرني من الله أحد) ان كتمت ما امرت به (ولن أجد من دونه ملتحدا) يعنى مأوى (إلا بلاغا من الله ابلغكم) ما امرني الله به من ولاية علي بن ابي طالب عليه السلام (ومن يعص الله ورسوله) في ولاية علي عليه السلام (فان له نار جهنم خالدين فيها ابدا) قال النبي صلى الله عليه وآله يا علي انت قسيم النار تقول هذا لي وهذا لك قالت قريش فمتى يكون ما تعدنا يا محمد من أمر علي والنار فانزل الله (حتى إذا رأوا ما يوعدون) يعني الموت والقيامة (فسيعلمون) يعني فلانا وفلانا وفلانا ومعاوية وعمرو بن العاص واصحاب الضغائن من قريش (من أضعف ناصرا وأقل عددا) قالوا فمتى يكون هذا يا محمد؟ قال الله لمحمد: (قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي امدا) قال أجلا (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول) يعني عليا المرتضى من الرسول صلى الله عليه وآله وهو منه قال الله (فانه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا) قال في قلبه العلم ومن خلفه الرصد يعلمه علمه ويزقه العلم زقا ويعلمه الله إلهاما، والرصد التعليم من النبي صلى الله عليه وآله (ليعلم) النبي (ان قد ابلغوا رسالات ربهم وأحاط) علي ع بما لدى الرسول من العلم (واحصى كل شئ عددا) ما كان وما يكون منذ يوم خلق الله آدم إلى ان تقوم الساعة من فتنة او زلزلة او خسف او قذف او امة هلكت فيما مضى او تهلك فيما بقي، وكم من إمام جائر او عادل يعرفه باسمه ونسبه ومن يموت موتا او يقتل قتلا، وكم من إمام مخذول لا يضره خذلان من خذله، وكم من إمام منصور لا ينفعه نصرة من نصره.

تفسير القمي - علي بن إبراهيم القمي - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
وقال الشاعر في مثل ذلك: وكذاك الشيخ أوصاني به * فاتبعت الشيخ فيما قد سأل وقال يزيد ايضا يقول: والرأس مطروح يقلبه يا ليت أشياخنا الماضين بالحضر * حتى يقيسوا قياسا لا يقاس به أيام بدر لكان الوزن بالقدر فقال الله تبارك وتعالى

" ومن عاقب " يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) " بمثل ما عوقب به " يعني حسينا أرادوا ان يقتلوه " ثم بغي عليه لينصره الله " يعني بالقائم من ولده وقوله: (لكل امة جعلنا منسكاهم ناسكوه) اي مذهبا يذهبون فيه ثم احتج عزوجل على قريش والملحدين الذين يعبدون غير الله فقال: (يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا له ان الذين تدعون من دون الله) يعني الاصنام (لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب) يعني الذباب وقوله: " (الله يصطفي من الملائكة رسلا) اي يختار وهو جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ومن الناس الانبياء والاوصياء فمن الانبياء نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد (صلى الله عليه وآله) ومن هؤلاء الخمسة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن الاوصياء امير المؤمنين والائمة (عليهم السلام) وفيه تأويل غير هذا. ثم خاطب الله الائمة (عليهم السلام) فقال: (يا ايها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا ـ إلى قوله ـ وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم) يا معشر الائمة (وتكونوا) انتم (شهداء على) المؤمنين و (الناس) وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله: " الذين ان مكناهم في الارض أقاموا الصلوة وآتوا الزكوة " وهذه الآية لآل محمد (عليهم السلام) إلى آخر الآية والمهدي وأصحابه يملكهم الله مشارق الارض ومغاربها ويظهر الدين ويميت الله به وأصحابه البدع الباطل كما أمات السفه الحق حتى لا يرى اثر للظلم واما قوله: (فكأين من قرية

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٨٧. — الله تعالى (حديث قدسي)
هباءا منثورا ثم قال: أما والله يا ابا حمزة انهم كانوا ليصومون ويصلون ولكن كانوا إذا عرض لهم شئ من الحرام اخذوه وإذا عرض لهم شئ من فضل امير المؤمنين (عليه السلام) انكروه قال

والهباء المنثور هو الذي تراه يدخل البيت في الكوة من شعاع الشمس وقوله (ويوم يعض الظالم على يديه) قال الاول يقول (يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا) قال ابوجعفر (عليه السلام) يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول عليا وليا (يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا) يعني الثاني (لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني) يعني الولاية (وكان الشيطان) وهو الثاني (للانسان خذولا) وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (اصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا) فبلغنا والله اعلم انه إذا استوى اهل النار إلى النار لينطلق بهم قبل ان يدخلوا النار فيقال لهم: ادخلوا إلى ظل ذي ثلاث شعب من دخان النار فيحسبون انها الجنة ثم يدخلون النار افواجا افواجا وذلك نصف النهار، وأقبل اهل الجنة فيما اشتهوا من التحف حتى يعطوا منازلهم في الجنة نصف النهار فذلك قول الله عزوجل: " اصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا واحسن مقيلا " حدثنا محمد بن همام قال حدثنا جعفر بن محمد بن مالك عن محمد ابن حمدان عن محمد بن سنان عن يونس بن ظبيان عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال سألته عن قول الله " ويوم تشقق السماء بالغمام " قال: الغمام امير المؤمنين (عليه السلام). وقال علي بن ابراهيم في قوله (وعادا وثمود واصحاب الرس) فانه حدثني ابي عن ابن ابي عمير عن جميل عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال دخلت امرأة مع مولاة لها على ابي عبدالله (عليه السلام) فقالت ما تقول في اللواتي مع اللواتي؟ قال: هن في النار إذا كان يوم القيامه يؤتى بهن فألبسن جلبابا من نار وخفين من نار وقناعا من نار وادخل في اجوافهن وفروجهن اعمدة من النار وقذف بهن في النار، فقالت أليس هذا في كتاب الله. قال: بلى، قالت اين هو؟ قال: قوله " وعادا

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ١١٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لمعزولون وقوله: " ورهطك منهم المخلصين " علي بن ابي طالب وحمزة وجعفر والحسن والحسين والائمة من آل محمد (عليهم السلام) ثم قال

(لمن تبعك من المؤمنين فان عصوك) يعني من بعدك في ولاية علي والائمة (عليهم السلام) من ذريته (فقل اني برئ مما تعملون) ومعصية الرسول (صلى الله عليه وآله) وهو ميت كمعصيته وهو حي سورة النمل مكية آياتها ثلاث وتسعون (بسم الله الرحمن الرحيم طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين ـ إلى قوله ـ هم الاخسرون وانك) مخاطبة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) (لتلقى القرآن من لدن) اي من عند (حكيم عليم) وقوله (إذ قال موسى لاهله اني آنست نارا) اي رأيت ذلك لما خرج من المداين من عند شعيب فكتب خبره في سورة القصص وقوله: (يا موسى لا تخف اني لا يخاف لدي المرسلون إلا من ظلم) ومعنى إلا من ظلم كقولك ولا من ظلم (ثم بدل حسنا بعد سوء فاني غفور رحيم) فوضع حرف مكان حرف وقوله: (ولقد آتينا داود ـ إلى قوله ـ مبين) قال: اعطى داود وسليمان ما لم يعط احدا من انبياء الله من الآيات علمهما منطق الطير وألان لهما الحديد والصفر من غير نار وجعلت الجبال يسبحن مع داود وانزل الله عليه الزبور فيه توحيد وتمجيد ودعاء وأخبار رسول الله (صلى الله عليه وآله) وامير المؤمنين (عليه السلام) والائمة (عليهم السلام) من ذريتهما (عليهم السلام) وأخبار الرجعة والقائم (عليه السلام) لقوله " ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون " وقوله (وحشر لسليمان جنوده من الجن والانس والطير فهم يوزعون) قعد على كرسيه وحملته الريح فمرت به على وادي النمل وهو واد ينبت الذهب والفضة وقد وكل الله به النمل وهو قول الصادق (عليه السلام): إن لله واديا ينبت الذهب والفضة وقد حماه الله

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ١٢٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
علي عن محمد بن الفضيل عن ابي حمزة عن ابي جعفر ( عليه السلام قال

وقال الله لنبيه (وانك لتهدي إلى صراط مستقيم) يعني انك لتأمر بولاية علي وتدعو اليها وعلي هو الصراط المستقيم (صراط الله الذي له ما في السموات وما في الارض) يعني عليا انه جعله خازنه على ما في السموات وما في الارض من شئ وإئتمنه عليه (ألا إلى الله تصير الامور). وقال علي بن ابراهيم في قوله: " وانك لتهدي إلى صراط مستقيم " أي تدعو إلى الامامة المستوية ثم قال: " صراط الله " أي حجة الله الذي له ما في السماوات وما في الارض " ألا إلى الله تصير الامور " حدثني محمد بن همام قال: حدثني سعد بن محمد عن عباد بن يعقوب عن عبدالله بن الهيثم عن صلت ابن الحرة قال كنت جالسا مع زيد بن علي (عليه السلام) فقرأ وانك لتهدي إلى صراط مستقيم قال: هدي الناس ورب الكعبة إلى علي (عليه السلام) ضل عنه من ضل واهتدى من اهتدى. سورة الزخرف مكية آياتها تسع وثمانون (بسم الله الرحمن الرحيم حم والكتاب المبين) حم حرف من الاسم الاعظم والكتاب المبين يعني القرآن الواضح وقوله: (وانه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم) يعني امير المؤمنين (عليه السلام) مكتوب في الحمد في قوله: اهدنا الصراط المستقيم قال أبوعبدالله (عليه السلام) هو أمير المؤمنين (عليه السلام) وقوله: (أفنضرب عنكم الذكر صفحا) استفهام أي ندعكم مهملين لا نحتج عليكم برسول الله (صلى الله عليه وآله) أو

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٢٨٠. — الإمام الباقر عليه السلام
(ان المجرمين في عذاب جهنم خالدون لا يفتر عنهم وهم فيه مبسلون) اي آيسون من الخير فذلك قول أمير المؤمنين (عليه السلام): " واما اهل المعصية فخلدوا في النار، وأوثق منهم الاقدام، وغل منهم الايدي إلى الاعناق، وألبس اجسادهم سرابيل القطران وقطعت لهم مقطعات من النار، هم في عذاب قد اشتد حره ونار قد اطبق على أهلها، فلا يفتح عنهم أبدا، ولا يدخل عليهم ريح أبدا، ولا ينقضي منهم الغم أبدا والعذاب أبدا شديد والعقاب أبدا جديد، لا الدار زائلة فتفنى ولا آجال القوم تقضى ". ثم حكى نداء اهل النار فقال ونادوا (يا مالك ليقض علينا ربك) قال اي نموت فيقول مالك (انكم ماكثون) ثم قال الله

(لقد جئناكم بالحق) يعنى بولاية امير المؤمنين (عليه السلام) (ولكن اكثركم للحق كارهون) والدليل على ان الحق ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) قوله: " وقل الحق من ربكم ـ يعني ولاية علي ـ فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين ـ آل محمد حقهم ـ نارا " ثم ذكر على أثر هذا خبرهم وما تعاهدوا عليه في الكعبة أن لا يردوا الامر في اهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال (أم ابرموا امرا فانا مبرمون ـ إلى قوله ـ لديهم يكتبون) وقوله (قل إن كان للرحمن ولد فانا اول العابدين) يعنى اول القائلين لله ان يكون له ولد وقوله (وهو الذي في السماء إله وفي الارض إله) قال هو إله في السماء والارض، حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا محمد بن الحسين عن الحسن ابن محبوب عن علي بن رياب عن منصور عن أبي اسامة قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن قوله عزوجل " وهو الذي في السماء إله وفي الارض إله " فنظرت والله اليه وقد لزم الارض وهو يقول: والله عزوجل الذي هو والله ربي في السماء إله وفي الارض إله وهو الله عزوجل. وقال علي بن ابراهيم: (ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة) قال:

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٢٨٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بينة من ربه ويتلوه شاهد منه يعنى امير المؤمنين (عليه السلام) وقوله: (ان الذين قال

وا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) قال استقاموا على ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) وقوله (ووصينا الانسان بوالديه إحسانا) قال: الاحسان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقوله (بوالديه) إنما عنى الحسن والحسين (عليهما السلام) ثم عطف على الحسين (عليه السلام) فقال: (حملته امه كرها ووضعته كرها) وذلك ان الله اخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبشره بالحسين (عليه السلام) قبل حمله وان الامامة تكون في ولده إلى يوم القيامة ثم اخبره بما يصيبه من القتل والمصيبة في نفسه وولده ثم عوضه بان جعل الامامة في عقبه وأعلمه انه يقتل ثم يرده إلى الدنيا وينصره حتى يقتل اعداءه ويملكه الارض وهو قوله " ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض " الآية، قوله: " ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون " فبشر الله نبيه (صلى الله عليه وآله) ان اهل بيتك يملكون الارض ويرجعون إلى الدنيا ويقتلون اعداءهم واخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطمة (عليها السلام) بخبر الحسين وقتله فحملته كرها، ثم قال ابوعبدالله (عليه السلام): فهل رأيتم احدا يبشر بولد ذكر فتحمله كرها أي انها اغتمت وكرهت لما اخبرها بقتله، ووضعته كرها لما علمت من ذلك وكان بين الحسن والحسين (عليهما السلام) طهر واحد وكان الحسين (عليه السلام) في بطن امه ستة اشهر وفصاله اربعة وعشرون شهرا وهو قول الله: وحمله وفصاله ثلاثون شهرا. وقوله: (والذي قال لوالديه اف لكما أتعداننى ان اخرج ـ إلى قوله ـ ما هذا إلا اساطير الاولين) قال نزلت في عبدالرحمن بن ابي بكر، حدثنى العباس ابن محمد قال حدثنى الحسن بن سهل باسناد رفعه إلى جابر بن يزيد عن جابر بن عبدالله قال: ثم اتبع الله جل ذكره مدح الحسين بن علي (عليهما السلام) بذم عبدالرحمن بن ابى بكر قال جابر بن يزيد نقلت هذا الحديث لابى جعفر (عليه السلام)

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٢٩٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن الحسن بن العباس الحريشي عن أبي جعفر ( عليه السلام قال قال أمير المؤمنين

(عليه السلام) بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المسجد والناس مجتمعون بصوت عال " الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم " فقال له ابن عباس: يا أبا الحسن لم قلت ما قلت؟ قال قرأت شيئا من القرآن، قال لقد قلته لامر، قال نعم ان الله يقول في كتابه " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " أفتشهد على رسول الله (صلى الله عليه وآله) انه استخلف فلانا؟ قال: ما سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) أوصى إلا اليك، قال: فهلا بايعتني؟ قال: اجتمع الناس عليه فكنت منهم، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) كما اجتمع أهل العجل على العجل ها هنا فتنتم ومثلكم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون صم بكم عمي فهم لا يرجعون. أخبرنا الحسين (الحسن ط) بن محمد عن العلا (معلى ط) بن محمد باسناده عن اسحاق بن عمار قال قال ابوعبدالله (عليه السلام): (والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد ـ في علي ـ وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم) هكذا نزلت، وقال علي بن ابراهيم في قوله " والذين آمنوا وعملوا الصالحات " نزلت في ابي ذر وسلمان وعمار ومقداد لم ينقضوا العهد وآمنوا بما نزل على محمد أي ثبتوا على الولاية التي انزلها الله وهو الحق يعني امير المؤمنين (عليه السلام) من ربهم كفر عنهم سيئاتهم واصلح بالهم أي حالهم ثم ذكر اعمالهم فقال: (ذلك بان الذين كفروا اتبعوا الباطل) وهم الذين اتبعوا اعداء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) (وان الذين اتبعوا الحق من ربهم) قال: وحدثني ابي عن بعض اصحابنا عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال قال رسول الله ص في سورة محمد آية فينا وآية في اعدائنا والدليل على ذلك قوله كذلك يضرب الله للناس امثالهم قوله (فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب ـ إلى قوله ـ لانتصر منهم) فهذا السيف الذي على مشركي العجم

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٠١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا) قال: كانت ود صنما لكلب وكانت سواع لهذيل وكانت يغوث لمراد وكانت يعوق لهمدان وكانت نسر لحصين. وقال علي بن ابراهيم في قوله (ولا تزد الظالمين إلا ضلالا) قال: هلاكا وتدميرا (إنك ان تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا) فاهلكهم الله حدثنا احمد بن محمد بن موسى قال حدثنا محمد بن حماد عن علي بن اسماعيل التيمي عن فضيل الرسام (التوسان ط) عن صالح بن ميثم قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام) ما كان علم نوح حين دعا قومه انهم لا يلدون إلا فاجرا كفارا؟ فقال: أما سمعت قول الله

لنوح " انه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن " اخبرنا احمد بن إدريس قال حدثنا احمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن المفضل بن صالح عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله: (رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا) إنما يعني الولاية من دخل فيها دخل في بيوت الانبياء، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله (ولا تزد الظالمين إلا تبارا) أي خسارا. سورة الجن مكية آياتها ثمان وعشرون (بسم الله الرحمن الرحيم قل ـ يا محمد لقريش ـ أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد) وقد كتبنا خبرهم في سورة الاحقاف قوله (وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبه ولا ولدا) قال: هو شئ قالته الجن بجهالة فلم يرضه الله منهم ومعنى جد ربنا أي بخت ربنا وقوله (وانه كان يقول سفيهنا على الله شططا) أي ظلما، حدثنا علي بن الحسين عن احمد بن أبي عبدالله عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبدالله بن سنان (سيار ط) عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قول الجن: وانه تعالى جد ربنا، فقال شئ كذبه الجن

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٨٨. — الإمام الباقر عليه السلام
للذين كفروا) قال لكل رجل تسعة عشر من الملائكة يعذبونهم. قال حدثنا ابوالعباس قال حدثنا يحيى بن زكريا عن علي بن حسان عن عمه عبدالرحمن بن كثير عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قوله (ذرني ومن خلقت وحيدا) قال

الوحيد ولد الزنا وهو زفر (وجعلت له مالا ممدودا) قال أجلا إلى مدة (وبنين شهودا) قال اصحابه الذين شهدوا ان رسول الله لا يورث (ومهدت له تمهيدا) ملكه الذي ملكه مهده له (ثم يطمع ان ازيد كلا انه كان لآياتنا عنيدا) قال لولاية امير المؤمنين (عليه السلام) جاحدا عاندا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) فيها (سأرهقه صعودا انه فكر وقدر) فكر فيما امر به من الولاية وقدر إن مضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان لا يسلم لامير المؤمنين (عليه السلام) البيعة التي بايعه على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) (فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر) قال عذاب بعد عذاب يعذبه القائم (عليه السلام) ثم نظر إلى النبي (صلى الله عليه وآله) وامير المومنين (عليه السلام) ف (عبس وبسر) مما امر به ثم (ادبر واستكبر) فقال إن هذا إلا سحر يؤثر، قال: زفر ان النبي (صلى الله عليه وآله) سحر الناس بعلي (عليه السلام) (ان هذا إلا قول البشر) أي ليس هو وحيا من الله عزوجل (سأصليه سقر) إلى آخر الآية فيه نزلت. وقال علي بن ابراهيم في وقوله: (كل نفس بما كسبت رهينة إلا اصحاب اليمين) قال اليمين امير المؤمنين (عليه السلام) واصحابه شيعته فيقولون لاعداء آل محمد (ما سلككم في سقر) فيقولون (لم نك من المصلين) اي لم نك من أتباع الائمة (ولم نك نطعم المسكين) قال: حقوق آل محمد من الخمس لذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل وهم آل محمد (عليهم السلام) (وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين) اي يوم المجازاة (حتى أتانا اليقين) اي الموت وقوله (فما تنفعهم شفاعة الشافعين) قال: لو ان كل ملك مقرب ونبي مرسل شفعوا في ناصب آل محمد ما قبل منهم ما شفعوا فيه ثم قال (فما لهم عن التذكرة معرضين)

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ قَالا حَدَّثَنَا [مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا] عَامِرٌ عَنْ رِيَاحِ بْنِ أَبِي رِيَاحٍ عَنْ شَرِيكٍ فِي قَوْلِهِ ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً قَالَ فِي وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع. - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَنْدَلُ بْنُ وَالِقٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمَازِنِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً قَالَ فِي وَلَايَتِنَا. هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَ الْمَلائِكَةُ. عامر وثقه النجاشيّ، و شريك بن عبد اللّه وثقه الأغلب تولى القضاء. توفّي سنة 177. التهذيب.. أخرجه العيّاشيّ و في معناه روايات أخر. جندل وثقه أبو حاتم و قال مسلم: متروك و قال البزار: ليس بالقوي. التهذيب. - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِيثَمٍ الْمِيثَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ [قال حدثنا] عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

[عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ] ع أَنَا أُؤَدِّي مِنَ النَّبِيِّينَ إِلَى الْوَصِيِّينَ وَ مِنَ الْوَصِيِّينَ إِلَى النَّبِيِّينَ وَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَ أَنَا أَقْضِي دَيْنَهُ وَ أُنْجِزُ عِدَاتِهِ وَ لَقَدِ اصْطَفَانِي رَبِّي بِالْعِلْمِ وَ الظَّفَرِ وَ لَقَدْ وَفَدْتُ إِلَى رَبِّي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وِفَادَةً فَعَرَّفَنِي نَفْسَهُ وَ أَعْطَانِي مَفَاتِيحَ الْغَيْبِ ثُمَّ قَالَ يَا قَنْبَرُ مَنْ عَلَى الْبَابِ [بِالْبَابِ] قَالَ مِيثَمٌ التَّمَّارُ مَا تَقُولُ إِنْ أُحَدِّثْكَ فَإِنْ أَخَذْتَهُ كُنْتَ مُؤْمِناً وَ إِنْ تَرَكْتَهُ كُنْتَ كَافِراً [ثُمَ] قَالَ أَنَا الْفَارُوقُ الَّذِي أَفْرُقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ أَنَا أُدْخِلُ أَوْلِيَائِيَ الْجَنَّةَ وَ أَعْدَائِيَ النَّارَ أَنَا قَالَ اللَّهُ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَ الْمَلائِكَةُ وَ قُضِيَ الْأَمْرُ وَ إِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ. بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ. في سند هذه الرواية اختلاف بين النسخ ففى (أ) جعل أحمد بن محرز شيخا لفرات ثمّ كرره في محله و في (ر) جعله شيخا لفرات دون تكرار و فيه قال أحمد بن ميثم. هذا و المثبت من (ب) و ذلك لأن الفزاريّ من شيوخ فرات المعروفين و لا يروى عنه بواسطة و التكرار في (أ) غير صحيح و سند (ر) ناقص كما هو واضح.. و أخرجه محمّد بن العباس عن عليّ بن محمّد الجعفي عن أحمد بن القاسم عن عليّ بن محمّد بن مروان عن أبيه بما يقرب منه على ما ذكره شيخنا الوالد في نهج السعادة خ 243 ط 1 نقلا عن البحار 7/ 127. و قد أخرج صدر هذه الرواية حديث النبيّ جمع من المحدثين و الحفاظ منهم أحمد في المسند و الفضائل و الحاكم في المستدرك و الروياني و ابن المغازلي و البخاري في تاريخه و أبو جعفر القاضي في المناقب ح 119 و 125 و انظر ح 666 من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق لابن عساكر ط 2 تحقيق فضيلة الوالد. و قال الكنجي في الكفاية: هذا سند مشهور. القاسم بن إسماعيل روى عن الحسن بن عليّ و يحيى بن المثنى و عنه جعفر بن محمّد كما في اسناد الكافي و لم نعثر له على ترجمة و سيأتي في ح 13 من سورة الشورى: القاسم بن أحمد يعني ابن إسماعيل. حفص بن عاصم أو جعفر كما في خ و كما سيأتي لم نجد له ترجمة. نصر بن مزاحم أبو الفضل المنقريّ العطّار الكوفيّ سكن بغداد له مصنّفات منها كتاب وقعة صفّين المطبوع قال النجاشيّ: مستقيم الطريقة صالح الأمر غير أنّه يروى عن الضعفاء، كتبه حسان. هذا و الرواية عن الضعفاء غير قادحة بعد البناء على تحقيق رواة السند و هو لا يروى عن الضعفاء فقط بل- إِسْمَاعِيلَ الْأَنْبَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عَاصِمٍ وَ نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ السُّدِّيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ [أَبِي] عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: خَرَجَ [أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ] عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وَ نَحْنُ قُعُودٌ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ صِفِّينَ وَ قَبْلَ يَوْمِ النَّهْرَوَانِ فَقَعَدَ [عَلِيٌ] وَ احْتَوَشْنَاهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنْ [مِنْ] أَصْحَابِكَ فَقَالَ سَلْ فَذَكَرَ قِصَّةً طَوِيلَةً وَ قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ فِي كَلَامٍ لَهُ طَوِيلٍ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةِ [رِجَالٍ] مِنْ أَصْحَابِي وَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ وَ [أَمَرَنِي أَنْ أُحِبَّهُمْ] وَ الْجَنَّةُ تَشْتَاقُ إِلَيْهِمْ فَقِيلَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ سَكَتَ فَقَالُوا مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ عَلِيٌّ ثُمَّ سَكَتَ فَقَالُوا مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ عَلِيٌّ وَ ثَلَاثَةٌ مَعَهُ وَ هُوَ إِمَامُهُمْ وَ قَائِدُهُمْ وَ دَلِيلُهُمْ وَ هَادِيهِمْ لَا يَنْثَنُونَ [لَا يَثْنُونَ] وَ لَا يَضِلُّونَ وَ لَا يَرْجِعُونَ وَ لَا يَطُولُ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُهُمْ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ فَذَكَرَ قِصَّةً طَوِيلَةً ثُمَّ قَالَ ادْعُوا لِي عَلِيّاً فَأَكْبَبْتُ [فَأَلْبَبْتُ فَأَلَبْتُ عَلَيْهِمْ] عَلَيْهِ فَأَسَرَّ إِلَيَّ [لِي] أَلْفَ [بِأَلْفِ] بَابٍ يَفْتَحُ [لِي] كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَالَ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ إِنِّي لَأَعْلَمُ بِالتَّوْرَاةِ مِنْ أَهْلِ التَّوْرَاةِ وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ بِالْإِنْجِيلِ مِنْ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ بِالْقُرْآنِ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ مَا مِنْ فِئَةٍ تَبْلُغُ ثَمَانِينَ [ناس] رَجُلًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ [إِلَّا] وَ أَنَا عَارِفٌ بِقَائِدِهَا وَ سَائِقِهَا وَ سَلُونِي عَنِ الْقُرْآنِ فَإِنَّ فِي الْقُرْآنِ بَيَانَ كُلِّ شَيْءٍ فِيهِ عِلْمُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ إِنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَدَعْ لِقَائِلٍ مَقَالًا وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ لَيْسَ بِوَاحِدٍ يروى عن الثقات أيضا. توفّي سنة 212. عبد اللّه بن المغيرة أبو محمّد البجلي قال النجاشيّ: كوفي ثقة ثقة لا يعدل به أحد من جلالته و دينه و ورعه. و عده الكشّيّ من أصحاب الإجماع. أبان بن أبي عيّاش (و في النسخ: ابن عبّاس) ضعفه الشيخ و جمع من أعلام العامّة و قال أبو حاتم: كان رجلا صالحا و لكنه بلي بسوء الحفظ. و قال مالك بن دينار: طاوس القراء. و قال أيوب: ما زلنا نعرفه بالخير منذ دهر. و قال ابن حبان: من العباد. توفّي سنة 138. التهذيب و غيره. رَسُولُ اللَّهِ [ص] مِنْهُمْ أَعْلَمَهُ [عَلَّمَهُ] اللَّهُ إِيَّاهُ فَعَلَّمَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ لَا تَزَالُ فِي عَقِبِنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَرَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ وَ أَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ الْعِلْمُ فِي عَقِبِنَا إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ. إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمَازِنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ عَنْ كَامِلٍ [الْكَلْبِيِ] عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فِي كِتَابِ اللَّهِ اسْماً لَا يَعْرِفُهُ النَّاسُ قُلْتُ [قُلْنَا] وَ مَا هِيَ قَالَ سَمَّاهُ نَهَراً فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ كَمَا ابْتَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ خَرَجُوا إِلَى [مِنَ الَّذِينَ الَّذِينَ مِنَ الدِّينِ] قِتَالِ جَالُوتَ فَابْتَلَاهُمْ بِنَهَرٍ فَابْتَلَاكُمْ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ] ع الْفَارِقُ [الْعَارِفُ الْقَارِفُ الْقَارُّ] فِيهَا نَاجٍ [ناجي] وَ الْمُقَصِّرُ فِيهَا مُذْنِبٌ وَ التَّارِكُ لَهَا هَالِكٌ. تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَ لكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي [حَدَّثَنَا] أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا. كامل بن العلاء الكوفيّ وثقه جمع و ضعفه آخرون توفى قريبا من سنة 160. التهذيب.. أخرجه الطوسيّ و المفيد في الأمالي و ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة عن نصر بن مزاحم عن يحيى بن يعلي عن عليّ بن الحزور، و أخرجه العيّاشيّ في تفسيره عن الأصبغ، و القمّيّ دون سند و مع تلخيص في المتن، و أخرجه الطبرسيّ في المجمع عن الأصبغ بمثل رواية العيّاشيّ. مُخَوَّلٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَزَوَّرِ عَنْ أَصْبَغَ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ] ع فَقَالَ بِمَا [بِمَ] نُسَمِّي [تُسَمَّى يُسَمَّى] هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ الَّذِينَ تُقَاتِلُ الدِّينُ وَاحِدٌ وَ الصَّلَاةُ وَاحِدَةٌ وَ الْمَنَاسِكُ وَاحِدَةٌ ثُمَّ قَدْ نَادَينَا إِلَى الصَّلَاةِ فَنَادَوْا بِمِثْلِ مَا قَدْ نَادَيْنَا فَبِمَا [فَبِمَ] نُسَمِّيهِمْ قَالَ نُسَمِّيهِمْ بِمَا سَمَّاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا كُلُّ مَا قَالَ اللَّهُ نَعْلَمُهُ [إِلَّا أَنْ تُعَلِّمَهُ قَالَ فَإِنَّا نُسَمِّيهِمْ بِمَا سَمَّاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ الرَّجُلُ مَا كُلُّ الْقُرْآنِ نَعْلَمُهُ] قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلَى قَوْلِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ فَلَمَّا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ [مِنْ] مُؤْمِنٍ وَ كَافِرٍ كُنَّا نَحْنُ أَوْلَى بِاللَّهِ وَ بِالنَّبِيِّ وَ بِكِتَابِهِ وَ بِالْقُرْآنِ وَ بِالْحَقِّ [مِنْهُمْ] وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا قَاتَلْنَاهُمْ بِمَشِيَّةِ اللَّهِ [بِمَشِيَّتِهِ] وَ إِرَادَتِهِ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ فَقَالَ الْأَصْبَغُ قَالَ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُفَّارٌ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ فَرَأَيْتُهُ يَحْمِلُ بِالسَّيْفِ [السَّيْفَ] حَتَّى يَضْرِبَ بِهِ الْكَتِيبَةَ. مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ - وَ بِإِسْنَادِهِ [الْمُتَقَدِّمِ فِي ح 25 عَنِ الصَّادِقِ ع] قَوْلُهُ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ [قَالَ] نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع. الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ - قَالَ [حَدَّثَنَا] فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ. و أخرج العيّاشيّ عن أبي بصير عن الصادق بما يقرب منه. و أورده المجلسي في البحار ج 36 ص 61.. و أخرجه أبو جعفر الكوفيّ في المناقب ح 101 أوائل ج 2: ثنا عبيد اللّه بن محمّد، ثنا محمّد بن زكريا البصرى عن أيوب بن سليمان عن السدي... (مع سقط ما). و أورده العلّامة المجلسي في البحار 36/ 61، و أضاف: و رواه ابن بطريق في المستدرك عن أبي نعيم بأسانيد و الثعلبي و ابن المغازلي مثله. و الأحاديث في شأن نزول الآية كثيرة فمن أراد التوسع فعليه بمراجعة تفسير البرهان و شواهد التنزيل- الْفَزَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادٌ عَنْ نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ [تَعَالَى] الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ كَانَ لَهُ أَرْبَعُ دَرَاهِمَ فَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ لَيْلًا وَ بِدِرْهَمٍ نَهَاراً وَ بِدِرْهَمٍ سِرّاً وَ بِدِرْهَمٍ عَلَانِيَةً فَنَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ. - [وَ بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ فِي ح 21 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ] وَ قَوْلُهُ [تَعَالَى] الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً نَزَلَتِ [الْآيَةُ] فِي عَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع] خَاصَّةً فِي [أَرْبَعَةِ] دَنَانِيرَ [فِي الدَّنَانِيرِ] كَانَتْ لَهُ تَصَدَّقَ مِنْهَا [بِبَعْضِهَا فِي بَعْضِهَا] نَهَاراً وَ بَعْضَهَا لَيْلًا وَ بَعْضَهَا سِرّاً وَ بَعْضَهَا عَلَانِيَةً. - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ هَارُونَ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُ [و] بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَابِسٍ الْأَزْرَقِ بَيَّاعِ و تاريخ دمشق و... و في الدّر المنثور: و أخرج عبد الرزاق و عبد بن حميد و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و الطبراني و ابن عساكر من طريق عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عبّاس... و أخرجه أبو جعفر الكوفيّ في المناقب في أواخر ج 1، و ابن مردويه كما في كشف الغمّة. عباد بن يعقوب الرواجني الأسدي أبو سعيد الكوفيّ موثق لدى الأغلب نعم ضعفه بعض بسبب ولائه و تمسكه بمذهب أهل البيت مع الاعتراف بصدقه و أمانته، انظر التهذيب. و هذا الرجل مع جلالة قدره و كثرة ما يرويه مجهول تقريبا في المصادر الشيعية الموجودة الآن، فالشيخ الطوسيّ يذكره تارة باسم عباد العصفري يكنى أبا سعيد له كتاب و أخرى باسمه الصحيح دون التفات إلى وحدتهما و أضاف انه عامي المذهب له كتاب أخبار المهديّ (عليه السلام) و معرفة الصحابة. قال المحدث النوريّ: و أمّا كتابه ففيه 19 حديثا كلها نقية دالة على تشيعه بل تعصبه فيه.. و هذا هو آخر حديث من تفسير الحبري من سورة البقرة إلّا أن له هناك سندا مستقلا و مثله في البحار ج 36 ص 62.. محمّد بن عليّ بن خلف العطّار أبو عبد اللّه الكوفيّ عن محمّد بن منصور قال: كان محمّد بن علي ثقة مأمونا حسن النقل كما في تاريخ بغداد و في لسان الميزان ان ابن عدي اتهمه و قال: عنده عجائب و هو منكر الحديث. و عمرو بن عبد الغفار الفقيمي الكوفيّ ضعفه عامة ذاكريه إمّا لكونه رافضيا أو لكونه وضاعا حسب زعمهم قال ابن عدي: هو متهم إذا روى شيئا في فضائل أهل البيت و ذكره ابن حبان في الثقات و أخرج له الحاكم في المستدرك. توفّي سنة 202. و عليّ بن عابس وثقه بعض لصدقه في نفسه و ضعفه آخرون لاتجاهاته العقائدية كما يبدو. و ليث اتفق ذاكروه تقريبا على صدقه و ضعفه في الحديث كما في مصادر السنة. الْمُلَاءِ قَالَ حَدَّثَنِي لَيْثٌ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ [اللَّهُ] الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [ع قَالَ] كَانَتْ [كَانَ] لِعَلِيٍّ أَرْبَعُ دَرَاهِمَ فَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ سِرّاً وَ بِدِرْهَمٍ عَلَانِيَةً وَ بِدِرْهَمٍ [دِرْهَمٍ] بِاللَّيْلِ وَ بِدِرْهَمٍ [دِرْهَمٍ] بِالنَّهَارِ. - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَرَاسَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: [قَالَ] إِنِّي لَأَحْفَظُ لِعَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع] أَرْبَعَ مَنَاقِبَ مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَذْكُرَهَا إِلَّا الْخَشْيَةُ [الْحَسَدُ] قَالَ فَقِيلَ لَهُ اذْكُرْهَا [قَالَ] فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ذَاتَ يَوْمٍ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ وَ مَا كَانَ يَمْلِكُ يَوْمَهُ ذَلِكَ إِلَّا أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ فَأَعْطَى دِرْهَماً بِاللَّيْلِ وَ دِرْهَماً بِالنَّهَارِ وَ دِرْهَماً سِرّاً [وَ دِرْهَم بِالسِّرِّ] وَ دِرْهَماً عَلَانِيَةً [وَ دِرْهَم بِالْعَلَانِيَةِ]. - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَاشِمٍ الدُّورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْقُرَشِيُّ [الْقُرَيْشِيُ] قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيُّ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [فِي قَوْلِهِ تَعَالَى] الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ. و أخرجه أبو جعفر محمّد بن سليمان الكوفيّ في المناقب في أوائل ج 2: حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد، حدّثنا محمّد بن زكريا البصري، حدّثنا قيس بن حفص، حدّثنا حسين بن حسن، حدّثنا قيس بن الربيع عن عطاء... إن لعلي أربع مناقب ليس لأحد و لو لا خشيتي لحدثت بها كانت له أربعة دنانير فتصدق بدينار ليلا... و أورده المجلسي في البحار نقلا عن فرات ج 36 ص 62. إبراهيم بن هراسة ضعيف حسب ما هو في الكتب الرجالية للسنة. مسعر بن كدام أبو سلمة الهلالي الكوفيّ أحد الأعلام. تذكرة الحفاظ. أبو عبد الرحمن السلمي مقرئ الكوفة و عالمها ثقة رفيع المحل. تذكرة الحفاظ.. على بن الحسن أو الحسين كما سيأتي في ذيل الآية 52/ النور بمثل هذا السند و في شيوخ فرات: على بن الحسين القرشيّ أيضا و على أية حال فلم تتبين لنا ترجمته. جويبر (و في النسخة: حيوس) ضعيف أما شيخه الضحّاك فقد اختلفوا في مدحه و قدحه كما في تهذيب التهذيب. وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ ذَلِكَ أَنَّهُ أَنْفَقَ أَرْبَعَ دَرَاهِمَ أَنْفَقَ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ دِرْهَماً وَ [أَنْفَقَ] فِي وُضُوحِ [ضَوْءِ] النَّهَارِ دِرْهَماً وَ سِرّاً دِرْهَماً وَ عَلَانِيَةً دِرْهَماً فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ النَّبِيُّ ص أَيُّكُمْ صَاحِبُ هَذِهِ النَّفَقَةِ فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ فَأَعَادَهَا النَّبِيُّ [ص] فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وَ قَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَتَلَا النَّبِيُّ ص فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ يَعْنِي ثَوَابَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ مِنْ قِبَلِ الْعَذَابِ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ مِنْ قِبَلِ الْمَوْتِ يَعْنِي فِي الْآخِرَةِ. آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ قَالَ لِيَ الْعَزِيزُ آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ قُلْتُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ عَلَيْكَ السَّلَامُ مَنْ خَلَّفْتَ لِأُمَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ قُلْتُ خَيْرَهَا لِأَهْلِهَا قَالَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَبِّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اطَّلَعْتُ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَرْتُكَ مِنْهَا وَ اشْتَقَقْتُ لَكَ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي لَا أُذْكَرُ فِي مَكَانٍ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِي فَأَنَا الْمَحْمُودُ [مَحْمُودٌ] وَ أَنْتَ مُحَمَّدٌ ثُمَّ اطَّلَعْتُ الثَّانِيَةَ [اطِّلَاعَةً] فَاخْتَرْتُ مِنْهَا عَلِيّاً وَ اشْتَقَقْتُ لَهُ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي فَأَنَا [أَنَا] الْأَعْلَى وَ هُوَ عَلِيٌّ يَا مُحَمَّدُ خَلَقْتُكَ وَ خَلَقْتُ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ أَشْبَاحَ نُورٍ مِنْ نُورِي وَ عَرَضْتُ وَلَايَتَكُمْ [وَلَايَتَكَ] عَلَى السَّمَاوَاتِ [السَّمَاءِ] وَ أَهْلِهَا وَ عَلَى الْأَرَضِينَ وَ مَنْ. إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي أبو يوسف من أصحاب الصادق (عليه السلام) وثقه أحمد و أبو حاتم و النسائي. و قال ابن شيبة: صالح الحديث في حديثه لين توفّي سنة 161. التهذيب. محمّد بن الجنيد له ترجمة في غاية النهاية دون مدح و لا قدح. يحيى بن يعلى الأسلمى القطوانى أبو زكريا الكوفيّ ضعفه جمع إلّا أن تضعيفه لم يرجع إلى جرح في عدالته و صدقه. انظر التهذيب. و قد أورد هذا الحديث مع تاليه المجلسي في البحار 37/ 62. فِيهِنَّ فَمَنْ قَبِلَ وَلَايَتَكُمْ كَانَ عِنْدِي مِنَ الْأَظْفَرِينَ [الْمُؤْمِنِينَ الْمُقَرَّبِينَ] وَ مَنْ جَحَدَهَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الْكُفَّارِ [الضَّالِّينَ] يَا مُحَمَّدُ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَنِي حَتَّى يَنْقَطِعَ أَوْ يَصِيرَ كَالشَّنِّ الْبَالِي ثُمَّ أَتَانِي جَاحِداً لِوَلَايَتِكُمْ مَا غَفَرْتُ لَهُ حَتَّى [يُقِرَّ] بِوَلَايَتِكُمْ. - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ قَالَ لِيَ الْعَزِيزُ آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ قُلْتُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ عَلَيْكَ السَّلَامُ مَنْ خَلَّفْتَ لِأُمَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ قُلْتُ خَيْرَهَا لِأَهْلِهَا قَالَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَبِّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اطَّلَعْتُ عَلَى [إِلَى] الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَرْتُكَ مِنْهَا وَ اشْتَقَقْتُ لَكَ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي لَا أُذْكَرُ فِي مَكَانٍ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِي فَأَنَا مَحْمُودٌ [مَحْمُودٌ أَحْمَدُ] وَ أَنْتَ مُحَمَّدٌ ثُمَّ اطَّلَعْتُ الثَّانِيَةَ [ثَانِياً اطِّلَاعَةً] فَاخْتَرْتُ عَلِيّاً وَ اشْتَقَقْتُ لَهُ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي فَأَنَا الْأَعْلَى وَ هُوَ عَلِيٌّ يَا مُحَمَّدُ [إِنِّي] خَلَقْتُكَ [وَ خَلَقْتُ] عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ [وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ] أَشْبَاحَ نُورٍ مِنْ نُورِي وَ عَرَضْتُ وَلَايَتَكُمْ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِهَا وَ عَلَى الْأَرَضِينَ وَ مَنْ فِيهِنَّ فَمَنْ [مَنْ] قَبِلَ وَلَايَتَكُمْ كَانَ عِنْدِي مِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَ مَنْ جَحَدَهَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الْكُفَّارِ [الضَّالِّينَ] يَا مُحَمَّدُ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَنِي حَتَّى يَنْقَطِعَ أَوْ يَصِيرَ كَالشَّنِّ الْبَالِي ثُمَّ أَتَانِي جَاحِداً لِوَلَايَتِكُمْ مَا غَفَرْتُ لَهُ حَتَّى يُقِرَّ بِوَلَايَتِكُمْ يَا مُحَمَّدُ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُمْ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَبِّ قَالَ الْتَفِتْ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِالْأَشْبَاحِ [بِأَشْبَاحِ] عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ كُلِّهِمْ حَتَّى بَلَغَ. و أخرجه الحموينى في الفرائد 2/ 571 ط 1 و الخوارزمي في مقتله و الطوسيّ في الغيبة و صاحب المقتضب كما في البرهان بأسانيدهم إلى أبي سلمى راعي إبل رسول اللّه قال سمعته يقول... (مثله تقريبا). و أخرج صدره القاضي أبو جعفر الكوفيّ في المناقب ح 130. و أورده بكامله مع تاليه العلامة المجلسيّ في البحار 37/ 82. - زيادة يقتضيها السياق كما سيأتي و هي موجودة في الفرائد. الْمَهْدِيَّ (صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ) فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نُورٍ قِيَامٌ يُصَلُّونَ وَ الْمَهْدِيُّ [فِي] وَسْطِهِمْ كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ الْحُجَجُ وَ [هَذَا] هُوَ الثَّائِرُ مِنْ عِتْرَتِكَ فَوَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي إِنَّهُ لَحُجَّةٌ [حُجَّةٌ] وَاجِبَةٌ لِأَوْلِيَائِي مُنْتَقِمٌ [مِنْ] أَعْدَائِي. - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرِ [يَعْرُبُ] بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَصْفَهَانِيُّ [حيلولة] قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ أَبِي فزار [فزات] [فَزَارَةَ] عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: دَخَلَتْ عَائِشَةُ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ هُوَ يُقَبِّلُ فَاطِمَةَ ع وَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تُقَبِّلُهَا وَ هِيَ ذَاتُ بَعْلٍ فَقَالَ لَهَا أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ عَرَفْتِ وُدِّي لَهَا لَازْدَدْتِ لَهَا وُدّاً إِنَّهُ لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ أَذَّنَ جَبْرَئِيلُ ع وَ أَقَامَ مِيكَائِيلُ ثُمَّ قَالَ لِي أَذِّنْ قُلْتُ أُؤَذِّنُ [ادْنُ قُلْتُ أدن [أَدْنُو]] وَ أَنْتَ حَاضِرٌ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَضَّلَ أَنْبِيَاءَهُ الْمُرْسَلِينَ عَلَى مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ فُضِّلْتَ أَنْتَ خَاصَّةً يَا مُحَمَّدُ فَدَنَوْتُ فَصَلَّيْتُ بِأَهْلِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ إِذَا أَنَا بِمَلَكٍ مِنْ نُورٍ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ نُورٍ وَ حَوْلَهُ صَفٌّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ وَ هُوَ مُتَّكِئٌ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَيُّهَا الْمَلَكُ سَلَّمَ عَلَيْكَ حَبِيبِي وَ خِيَرَتِي مِنْ خَلْقِي فَرَدَدْتَ (عليه السلام) وَ أَنْتَ مُتَّكِئٌ فَوَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَتَقُومَنَّ وَ لَتُسَلِّمَنَّ [لَتُسَلِّمُ] عَلَيْهِ وَ لَا تَقْعُدْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَامَ الْمَلَكُ وَ عَانَقَنِي ثُمَّ قَالَ مَا أَكْرَمَكَ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى الْحُجُبِ نُودِيتُ آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ فَأُلْهِمْتُ وَ قُلْتُ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ ثُمَّ أَخَذَ جَبْرَئِيلُ ع بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ وَ أَنَا مَسْرُورٌ فَإِذَا أَنَا بِشَجَرَةٍ مِنْ نُورٍ مُكَلَّلَةٍ بِالنُّورِ فِي أَصْلِهَا مَلَكَانِ يَطْوِيَانِ الْحُلِيَّ وَ الْحُلَلَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامِي فَإِذَا أَنَا بِتُفَّاحٍ لَمْ أَرَ تُفَّاحاً [هُوَ] أَعْظَمُ مِنْهُ فَأَخَذْتُ وَاحِدَةً فَفَلَقْتُهَا فَخَرَجَتْ عَلَيَّ مِنْهَا حُوراً كَأَنَّ أَجْنَاحَهَا [أَجْنَانَهَا أَحْفَانَهَا] مَقَادِيمُ أَجْنِحَةِ النُّسُورِ فَقُلْتُ لِمَنْ أَنْتِ فَبَكَتْ وَ قَالَتْ لِابْنِكَ [لِابْنِ بِنْتِكَ] الْمَقْتُولِ [ظُلْماً]. الحسن بن إسماعيل لعله الحسن بن جعفر بن إسماعيل الأفطس نسب إلى جده و عامة رجال هذا السند مجهولون.. الأسماء مذكورة بالتفصيل في رواية الفرائد و غيرها. الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامِي فَإِذَا أَنَا بِرُطَبٍ أَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ فَأَخَذْتُ رُطَبَةً فَأَكَلْتُهَا وَ أَنَا أَشْتَهِيهَا فَتَحَوَّلَتِ الرُّطَبَةُ نُطْفَةً فِي صُلْبِي فَلَمَّا هَبَطْتُ إِلَى الْأَرْضِ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ [فَاطِمَةَ فَفَاطِمَةُ] حَوْرَاءُ إِنْسِيَّةٌ فَإِذَا [أَنَا] اشْتَقْتُ إِلَى رَائِحَةِ الْجَنَّةِ شَمَمْتُ رَائِحَةَ ابْنَتِي فَاطِمَةَ ع. قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ [الْحِبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ [قَالَ نَزَلَتْ] فِي عَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع] وَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] وَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ [ (رحمه اللّه) ]. شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - وَ بِإِسْنَادِهِ [الْآتِي فِي ذَيْلِ الْآيَةِ 157 مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع] فِي قَوْلِهِ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ [لا إِلهَ. و هو ح 1 من تفسير الحبري من سورة آل عمران و رواه عنه الحاكم الحسكاني في الشواهد بسنده عن الحبري و عن كتابه أيضا. و للحديث ذيل سيأتي في آية المباهلة. و قد رواه الحمويني في فرائد السمطين.. و في تفسير العيّاشيّ بسنده عن جابر قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن هذه الآية... قال أبو جعفر عليه السلام: شهد اللّه انه لا إله إلّا هو فان اللّه تبارك و تعالى يشهد بها لنفسه و هو كما قال، فأما قوله: (وَ الْمَلائِكَةُ) فانه أكرم الملائكة بالتسليم لربهم و صدقوا و شهدوا كما شهد لنفسه و أمّا قوله (وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ) فان أولى العلم الأنبياء و الأوصياء و هم قيام بالقسط و القسط العدل في الظاهر و العدل في الباطن أمير المؤمنين عليه السلام. و أورده المجلسي في البحار ج 36 ص 132. هذا و في ر، أ: في الظاهر هو محمد. إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع هُوَ كَمَا شَهِدَ لِنَفْسِهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ الْمَلائِكَةُ [فَأَقَرَّتِ الْمَلَائِكَةُ] بِالتَّسْلِيمِ لِرَبِّهِمْ وَ صَدَّقُوا وَ شَهِدُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كَمَا شَهِدَ لِنَفْسِهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ فَإِنَّ أُولِي [أولو] الْعِلْمِ الْأَنْبِيَاءُ [ع] وَ الْأَوْصِيَاءُ [ع وَ] هُمْ قُيَّامٌ بِالْقِسْطِ كَمَا قَالَ اللَّهُ [وَ] الْقِسْطُ هُوَ الْعَدْلُ فِي الظَّهْرِ وَ الْعَدْلُ فِي الْبَطْنِ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع. قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ [سيأتي في ح 5 من ذيل الآية 7 من سورة الحجرات] إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ. ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ حُمْرَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرَاهِيمَ وَ آلَ مُحَمَّدٍ عَلَى الْعَالَمِينَ قُلْتُ لَيْسَ يُقْرَأُ هَكَذَا [كَذَا] قَالَ [فَقَالَ] أُدْخِلَ حَرْفٌ مَكَانَ حَرْفٍ. - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ خَيْثَمَةَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنْ آدَمَ وَ نُوحٍ كَانَا عَلَى مَا نَحْنُ عَلَيْهِ قَالَ يَا خَيْثَمَةُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ إِلَّا وَ قَدْ كَانُوا عَلَى مَا نَحْنُ عَلَيْهِ يَا خَيْثَمَةُ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ فِي السَّمَاءِ هُمْ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَ هُوَ قَوْلُ. و في مجمع البيان: و في قراءة أهل البيت: و آل محمّد على العالمين. و في شواهد التنزيل و تفسير الثعلبي بأسانيد عن عبد اللّه بن مسعود انه في مصحفه أو في قراءته كذلك. ثم قال الحسكاني: إن لم تثبت هذه القراءة فلا شك في دخولهم فيها لأنّهم آل إبراهيم. حمران بن أعين الكوفيّ التابعي من أصحاب الباقر و الصادق أخو زرارة و بكير و عبد الملك و عبد الرحمن، و قد دلت الروايات على جلالته، و قال أبو غالب الزراري: كان من أكابر مشايخ الشيعة المفضلين الذين لا يشك فيهم و كان أحد حملة القرآن.. خيثمة بن عبد الرحمن الكوفيّ قال النجاشيّ: كان وجها في أصحابنا. اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ إِنَّمَا هُمُ الصَّفْوَةُ الَّذِينَ ارْتَضَاهُمْ لِنَفْسِهِ.

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٦٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(100) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ مُعَنْعَناً عَنْ بُرَيْدٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ [ع] فَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ فَنَحْنُ النَّاسُ وَ نَحْنُ الْمَحْسُودُونَ عَلَى مَا آتَانَا اللَّهُ مِنَ الْإِمَامَةِ دُونَ خَلْقِ اللَّهِ جَمِيعاً فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً جَعَلْنَا مِنْهُمُ الرُّسُلَ وَ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْأَئِمَّةَ [ع] فَكَيْفَ يُقِرُّونَ بِهَا فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ يُكَذِّبُونَ بِهَا فِي آلِ مُحَمَّدٍ ع فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً. انه لا يغفر لمن يكفر بولاية علي و أمّا قوله: (وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ) يعني: لمن والى عليا (عليه السلام). و في ر: عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال... و هو خطأ.. و أخرجه الحسكاني عن فرات بواسطة أبى القاسم عبد الرحمن بن محمّد الحسيني راوية فرات. و الروايات في هذا المعنى كثيرة عن الباقر و الصادق و غيرهما.

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ١٠٦. — الإمام الباقر عليه السلام
(103) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنِ الشَّعْبِيِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

[تَعَالَى] إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها قَالَ أَقُولُهَا وَ لَا أَخَافُ إِلَّا اللَّهَ هِيَ وَ اللَّهِ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [ع]. يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (101 و 102). و في الباب روايات عديدة راجع الكافي و القمّيّ و البرهان و العيّاشيّ و شواهد التنزيل و غاية المرام الباب 60 و 61. و في بشارة المصطفى بسنده إلى الباقر (عليه السلام) في حديث طويل مثله. ص 194.

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ١٠٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ] قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص يَا عَلِيُّ مَنْ بَرِئَ عَنْ وَلَايَتِكَ [بولالتك] فَقَدْ بَرِئَ مِنْ [عَنْ] وَلَايَتِي وَ مَنْ بَرِئَ مِنْ وَلَايَتِي [بِوَلَايَتِي] فَقَدْ بَرِئَ مِنْ [عَنْ] وَلَايَةِ اللَّهِ يَا عَلِيُّ طَاعَتُكَ طَاعَتِي وَ طَاعَتِي طَاعَةُ اللَّهِ فَمَنْ أَطَاعَكَ [فَقَدْ] أَطَاعَنِي وَ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ [نَبِيّاً] لَحُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَعَزُّ مِنَ الْجَوْهَرِ وَ مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ وَ مِنَ الزُّمُرُّدِ وَ قَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ مُحِبِّينَا أَهْلَ الْبَيْتِ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَا يَزِيدُ فِيهِمْ رَجُلٌ وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ [تَعَالَى] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَهُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع.

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ١٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

و تقدم ما يقاربه في المعنى في الحديث الرابع من سورة البقرة عن أمير المؤمنين (عليه السلام). و في أ: فردوا علينا [خ ل: الينا] محنت. و في ب: فان الراد الينا محبت. و المثبت من ر. امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ وَ إِنَّمَا الشَّقِيُّ الذَّامُّ الْهَالِكُ مِنْكُمْ مَنْ تَرَكَ الْحَدِيثَ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ آلِ مُحَمَّدٍ [ص] فَعَرَفْتُمُوهُ وَ لَانَتْ [ولاية] لَهُ قُلُوبُكُمْ فَتَمَسَّكُوا بِهِ فَإِنَّهُ الْحَقُّ الْمُبِينُ وَ مَا ثَقُلَ عَلَيْكُمْ فَلَمْ تُطِيقُوهُ [تُطِيعُوهُ] وَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ فَلَمْ تَحْمِلُوهُ فَرُدُّوا إِلَيْنَا فَإِنَّ الرَّادَّ عَلَيْنَا مُخْبَثٌ أَ لَمْ تَسْمَعِ اللَّهَ يَقُولُ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ. وَ مَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ١١٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(123). الكافي 1/ 303: عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن قاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قَالَ

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَزَّازِ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قُلْتُ [لَهُ] جُعِلْتُ فِدَاكَ لِلْمُسْلِمِينَ عِيدٌ أَفْضَلُ مِنَ الْفِطْرِ وَ الْأَضْحَى وَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمِ عَرَفَةَ قَالَ فَقَالَ لِي نَعَمْ أَفْضَلُهَا وَ أَعْظَمُهَا وَ أَشْرَفُهَا عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَكْمَلَ اللَّهُ فِيهِ الدِّينَ وَ أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً قَالَ قُلْتُ وَ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ قَالَ فَقَالَ لِي إِنَّ أَنْبِيَاءَ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا إِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَعْقِدَ الْوَصِيَّةَ وَ الْإِمَامَةَ لِلْوَصِيِّ مِنْ بَعْدِهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ جَعَلُوا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيداً وَ إِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي نَصَبَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً لِلنَّاسِ عَلَماً وَ أُنْزِلَ فِيهِ مَا أُنْزِلَ وَ كَمَلَ [أُكْمِلَ] فِيهِ الدِّينُ وَ تَمَّتْ فِيهِ النِّعْمَةُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ قَالَ قُلْتُ وَ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ فِي السَّنَةِ قَالَ فَقَالَ لِي إِنَّ الْأَيَّامَ تَتَقَدَّمُ وَ تَتَأَخَّرُ فَرُبَّمَا كَانَ يَوْمَ السَّبْتِ وَ الْأَحَدِ وَ الْإِثْنَيْنِ إِلَى آخِرِ الْأَيَّامِ [السَّبْعَةِ] قَالَ قُلْتُ فَمَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَعْمَلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ هُوَ يَوْمُ عِبَادَةٍ وَ صَلَاةٍ وَ شُكْرٍ لِلَّهِ [تَعَالَى] وَ حَمْدٍ لَهُ وَ سُرُورٍ لِمَا مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكُمْ مِنْ وَلَايَتِنَا وَ إِنِّي أُحِبُّ لَكُمْ أَنْ تَصُومُوهُ [تَصُومُوا]. و أورده المجلسي في البحار ج 37 ص 169. و أيضا في الكافي 1/ 204 عن سهل بن زياد عن عبد الرحمن بن سالم عن أبيه قال سألت... (و هذه أقرب إلى رواية فرات من الأولى). و أخرجه ابن الشجري في الأمالي ط 1 مصر ص 146 بسنده إلى الحسين بن زيد الزنادي عن صفوان ابن يحيى قال: سمعت الصادق... و الحديث كان بالأصل تحت الرقم 36/ البقرة. الحسن بن عليّ بن زياد الوشاء أبو محمّد الكوفيّ ابن بنت إلياس الصيرفي الخزاز خيّر من أصحاب الرضا و من وجوه و عيون هذه الطائفة. قاله النّجاشي. هذا و لم أتأكد من اتحاده مع الصيرفى هنا. فرات بن الأحنف العبدي الهلالي أبو محمّد قال الشيخ في رجاله: يرمى بالغلو و التفريط في القول. و قال ابن الغضائري: غال كذاب لا يرتفع به و لا بذكره. و قال ابن العقيقي: إنّه كان زاهدا رافضا للدنيا. و في لسان الميزان: ضعفه النسائي و غيره و هو من غلاة الشيعة، و قال أبو حاتم: كوفي صالح الحديث، و قال العجليّ: ثقة، و عن يحيى: ثقة، و قال أبو داود: ضعيف تكلم فيه سفيان، و ذكره ابن شاهين في الثقات و ابن حبان في الضعفاء.

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ١١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
(156) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ [بْنِ إِبْرَاهِيمَ] مُعَنْعَناً عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ إِلَى رَبِّ الْعالَمِينَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَمَّا قَوْلُهُ فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ يَعْنِي فَلَمَّا تَرَكُوا وَلَايَةَ عَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع] وَ قَدْ أُمِرُوا بِهَا.

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ١٣٣. — الإمام الباقر عليه السلام
(326). و رواه عنه مع التالي الحاكم أبو القاسم الحسكاني في ذيل الآية 89/ الاسراء و أضاف قرأت في التفسير العتيق عن العباس بن الفضل عن محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة... قال: بولاية علي يوم- بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْمَازِنِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ] عَنْ جَابِرٍ [الْجُعْفِيِ] قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع قَالَ اللَّهُ

[تَعَالَى] وَ لَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا قَالَ يَعْنِي وَ لَقَدْ ذَكَرْنَا عَلِيّاً فِي كُلِّ آيَةٍ فَأَبَوْا وَلَايَةَ عَلِيٍّ [ع] وَ ما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٢٤٠. — الإمام الباقر عليه السلام
(359). هذه الرواية معارضة لما ثبت من جلالة قدر الأنبياء و علو مقامهم و معارضة لما جاء عن أهل البيت في خصوص هذا المورد و المتعاضد بالآيات القرآنية فالقران لا يؤاخذه بأكثر من أنّه ظنّ أن لن نقدر عليه و ظلمه كان ظنه هذا و هو جائز للبشر العادي و غير محبذ للأنبياء و خاصّة كلما كانت درجته أرفع و أعظم و لهذا السبب خاطب اللّه نبيّنا في سورة القلم و لا تكن كصاحب الحوت لأنّه خاتم الأنبياء و لا بدّ أن يكون صدره أوسع من أن يضيق بسبب عدم توافق الأمور و الأسباب الاجتماعية و قد شرح اللّه صدره و وصفه بأنّه لعلى خلق عظيم، و في حديث الإمام الرضا: انه استيقن أن اللّه لن يضيق عليه رزقه ألا تسمع قول اللّه

عزّ و جلّ: فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ أي ضيق عليه و لو ظنّ ان اللّه لن يقدر عليه لكان قد كفر. نعم يمكن حملها على درجة من درجات الولاية و القرب و إن كان بعض الفقرات غير قابلة للحمل و التوجيه. و روى الصفار بسنده عن عليّ (عليه السلام): إن اللّه عرض ولايتي على أهل السماوات و على أهل الأرض أقرّ بها من أقر و أنكرها من أنكر، أنكرها يونس فحبسه اللّه في بطن الحوت حتّى أقربها. هذا و الصواب في صدر السند مع نسخة (ر) ظاهرا و لفظة (ابن إبراهيم الكوفيّ) ينبغي أن تكون لفرات. خاصّة و انه في بداية السور يذكر فيها اسم المصنّف بالكامل كما ورد في ب. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَأَنْكَرْتُ الْحَدِيثَ فَأَعْرَضْتُهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَدَنِيِّ فَقَالَ لِي لَا تَجْزَعْ مِنْهُ فَإِنَّ [أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ] عَلِيِّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع خَطَبَ هُنَا بِالْكُوفَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَ أَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ فَلَوْ لَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُقِرِّينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ فَقَامَ إِلَيْهِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا سَمِعْنَا اللَّهَ [يَقُولُ] فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ فَقَالَ اقْعُدْ يَا بَكَّارُ فَلَوْ لَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُقِرِّينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ. لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٢٦٤. — الإمام الرضا عليه السلام
(393) - قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ [قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ] عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَمِعْتُهُ [سَمِعْتُ] يَقُولُ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ ع عَلَى النَّبِيِّ ص بِهَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا قالَ الظَّالِمُونَ آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً [قَالَ اللَّهُ

لِنَبِيِّهِ] انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا يَعْنِي لَا يَسْتَطِيعُونَ إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ هُوَ السَّبِيلُ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُ [تقدم في ذيل الآية 199 البقرة ذكرها في الحديث فراجع]

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٢٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
(469) - [قَالَ حَدَّثَنَا] فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى [عَزَّ ذِكْرُهُ] قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ [قَالَ] إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ [وَ] هِيَ الْوَاحِدَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٣٤٥. — الإمام الباقر عليه السلام
فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ قَالَ سَأَلْتُ [سَمِعْتُ] جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ قَالَ بِالْوَلَايَةِ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَ فُرادى الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٣٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
(621). أورده المجلسيّ عنه في البحار ج 39 ص 232.- عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

أَيُّهَا النَّاسُ عَلِيٌّ مِثْلُ حَدِّ السَّيْفِ وَ الصَّابِرُ مَنْ صَبَّرَهُ اللَّهُ يَعْنِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لِمَحَبَّةِ عَلِيٍّ مَعَاشِرَ النَّاسِ اعْلَمُوا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِيكُمْ مِثْلُ النَّجْمِ الزَّاهِرِ فِي السَّمَاءِ إِذَا طَلَعَ أَضَاءَ مَا حَوْلَهُ مَعَاشِرَ النَّاسِ اعْلَمُوا أَنِّي إِنَّمَا قُلْتُ هَذَا لِأَتَقَدَّمَ عَلَيْكُمْ لِيَوْمِ الْوَعِيدِ مَعَاشِرَ النَّاسِ [إِنَّهُ] إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ حُشِرَ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ وَ حُشِرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ [ع] وَسَطَ الْفَوْجِ وَ أَنَا فِي أَوَّلِهِ وَ وُلْدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي آخِرِ الْفَوْجِ مَعَاشِرَ النَّاسِ فَهَلْ رَأَيْتُمْ عَبْداً يَسْبِقُ مَوْلَاهُ مَعَاشِرَ النَّاسِ اعْلَمُوا أَنَّ وَلَايَةَ عَلِيٍّ فَرْضٌ عَلَيْكُمْ أَحْفَظَهُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ هُوَ قَوْلُ جَبْرَئِيلَ ع هَبَطَ بِهِ إِلَيَّ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ مَعَاشِرَ النَّاسِ اعْلَمُوا أَنَّهُ قَوْلُ اللَّهِ [تَعَالَى فِي كِتَابِهِ] ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ! [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] وَ اللَّهِ لَا أَشْرَكْتُ فِي حُبِّ عَلِيٍّ مَعَهُ غَيْرَهُ ثُمَّ قَالَ [قَالَ] رَسُولُ اللَّهِ ص اعْلَمُوا أَنَّ هَذِهِ الْجَنَّةُ وَ النَّارُ فَمِنَ [فَعَلَى] الْيَمِينِ عَلِيٌّ [ع] وَ عَلَى الشِّمَالِ الشَّيْطَانُ [شَيْطَانٌ] إِنِ اتَّبَعْتُمُوهُ أَضَلَّكُمْ وَ إِنْ أَطَعْتُمُوهُ أَدْخَلَكُمُ النَّارَ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ [ع] إِنِ اتَّبَعْتُمُوهُ هَدَاكُمْ وَ إِنْ أَطَعْتُمُوهُ أَدْخَلَكُمُ الْجَنَّةَ فَوَثَبَ إِلَيْهِ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ قُلْتَ ذَا قَالَ لِأَنَّهُ يَأْمُرُ بِالتُّقَى وَ يَعْمَلُ بِهَا وَ الشَّيْطَانُ يَأْمُرُ بِالْمُنْكَرِ وَ يَعْمَلُ بِالْفَحْشَاءِ وَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَ الْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ [تقدم في ح 567 في سورة الحجرات في حديث الإمام الباقر الاستشهاد بالآية] رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٤٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(629). رواه عنه الحاكم الحسكاني في الشواهد و تكميل السند منه. هارون بن مسلم الكاتب الأنباري السر من رآئي أبو القاسم ثقة وجه لقي أبا محمّد و أبا الحسن (عليهما السلام) له كتب. قاله النجاشيّ. و له ترجمة في رجال الشيخ في أصحاب العسكريّ و في تاريخ بغداد سمع منه رجاء بن يحيى سنة 254. عبد الملك بن مروان له ترجمة في التهذيب توفّي سنة 256 و ذكره ابن حبان في الثقات. و في خ قبل هذا الحديث: و رواه ابن عبّاس. و في أ، ر: ورفة ابن عبّاس رضي اللّه عنه. و قد سقطت العبارة من (ب) مع صدر السند و ذيل الحديث التالي الذي هو مقدم على هذا الحديث حسب الترتيب السابق. و في أ: طالب (عليه السلام) و التحية و الإكرام. و التسليم لم يرد في ش.- عَنْ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي ابْنَ الْهَيْثَمِ الزُّهْرِيَّ قَالَ سَمِعْتُ خَالِي يَقُولُ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَجُلًا بَعْدَ النَّبِيِّ ص أَفْضَلَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ قَالَ إِلَى وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَ تَرَكُوكَ قائِماً

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٤٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(652) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الْجُعْفِيُّ [مُعَنْعَناً] عَنْ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ع يَقُولُ

نَزَلَ جَبْرَئِيلُ [ع] عَلَى النَّبِيِّ ص بِعَرَفَاتٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ [لَكَ] قُلْ لِأُمَّتِكَ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَذَكَرَ كَلَاماً فِيهِ طُولٌ فَقَالَ بَعْضُ الْمُنَافِقِينَ لِبَعْضٍ مَا تَرَوْنَ عَيْنَيْهِ تَدُورَانِ يَعْنُونَ النَّبِيَّ كَأَنَّهُ مَجْنُونٌ وَ قَدِ افْتَتَنَ بِابْنِ عَمِّهِ مَا بَالُهُ رَفَعَ بِضَبْعِهِ لَوْ قَدَرَ أَنْ يَجْعَلَهُ مِثْلَ كِسْرَى وَ قَيْصَرَ لَفَعَلَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص [وَ بَارَكَ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يُعْلِمُ [فعلم] النَّاسَ أَنَّ الْقُرْآنَ قَدْ نَزَلَ عَلَيْهِ فَأَنْصَتُوا فَقَرَأَ ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ يَعْنِي مَنْ قَالَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَ إِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ بِتَبْلِيغِكَ مَا بَلَّغْتَ فِي عَلِيٍ وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ. فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ قَالَ وَ هَكَذَا نَزَلَتْ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٤٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(667) - قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ [قَالَ حَدَّثَنَا فُرَاتٌ] مُعَنْعَناً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

[عَزَّ ذِكْرُهُ] فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً الَّذِينَ أَقَرُّوا بِوَلَايَتِنَا فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً وَ أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً. وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً. لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ قَتْلِ الْحُسَيْنِ [ع] وَ مَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً. وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً وَ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ص فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْ غَيْرِهِمْ إِمَاماً وَ أَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ يَعْنِي مُحَمَّداً ص يَدْعُوهُمْ إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ كَادَتْ قُرَيْشٌ [كادُوا] يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً [أَيْ] يَتَعَاوَنُ [يَتَعَادَوْنَ] عَلَيْهِ قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي أَيْ أَمْرَ رَبِّي [وَ لا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً قُلْ إِنِّي] لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لا رَشَداً [أَيَ] إِنْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُضِلَّكُمْ عَنْ وَلَايَتِهِ ضَرّاً وَ لَا رُشْداً قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ إِنْ [كَتَمْتُ مَا] أُمِرْتُ بِهِ وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً يَعْنِي وَ لَا إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ أُبَلِّغُكُمْ مَا أهدى [أَمَرَنِي] اللَّهُ بِهِ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فِي وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع [وَلَايَتَهُ] فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ أَنْتَ قَسِيمُ النَّارِ تَقُولُ هَذَا لِي وَ هَذَا لَكَ قَالُوا فَمَتَى يَكُونُ مَا تَعِدُنَا يَا مُحَمَّدُ مِنْ أَمْرِ عَلِيٍّ وَ النَّارِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ يَعْنِي الْمَوْتَ وَ الْقِيَامَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً قَالُوا فَمَتَى يَكُونُ هَذَا قَالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ ص قُلْ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً قَالَ أَجَلًا عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً. إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ قَالَ يَعْنِي عَلِيَّ الْمُرْتَضَى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥١١. — الإمام الصادق عليه السلام
(727) - قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ ع فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى النَّارِ وَ ما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى وَ مَا يُغْنِي [عَنْهُ] عِلْمُهُ [عَمَلُهُ] إِذَا مَاتَ إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى إِنَّ عَلِيّاً هَذَا الْهُدَى وَ إِنَّ لَنا [لَهُ] لَلْآخِرَةَ وَ الْأُولى فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى الْقَائِمُ [ص] إِذَا قَامَ بِالْغَضَبِ فَقَتَلَ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ بِالْوَلَايَةِ وَ تَوَلَّى عَنْهَا وَ سَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى الَّذِي يُعْطِي الْعِلْمَ أَهْلَهُ وَ ما لِأَحَدٍ. في أ، ر: روحبت المفيد.

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
(728) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى [أَيْ] بِالْوَلَايَةِ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى. وَ أَمَّا مَنْ بَخِلَ وَ اسْتَغْنى وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى [أَيْ] بِالْوَلَايَةِ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
(765) - قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا فُرَاتٌ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ [الصَّادِقِ] ع فِي قَوْلِهِ [قَوْلِ اللَّهِ

] تَعَالَى إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ قَالَ اسْتَثْنَى اللَّهُ تَعَالَى أَهْلَ صَفْوَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ حَيْثُ قَالَ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ. إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَدَّوُا الْفَرَائِضَ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِ الْوَلَايَةِ وَ أَوْصَوْا ذَرَارِيَّهُمْ وَ مَنْ خَلَّفُوا بِالْوَلَايَةِ وَ بِالصَّبْرِ عَلَيْهَا

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٦٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام

و 458: أم سلمة: و اللّه لقد كان (علي) على الحق ما غيّر و ما بدّل حتّى قتل. ح 466 و 558: ابن عبّاس: اف و تف وقعوا في رجل له عشر خصال: (حديث الراية و تبليغ براءة و المؤاخاة و آية التطهير و سبقه إلى الإسلام و مبيته على فراش النبيّ و حديث المنزلة و سد الأبواب و الغدير و...). ح 469 و 470: الباقر: (إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ): بولاية علي. ح 480 و 481: رسول اللّه: الصديقون ثلاثة... و علي و هو أفضلهم. ح 482: ابن عبّاس: (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ): عن ولاية علي. ح 498: زين العابدين: (يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ) و هو علي هو حجة اللّه على الخلق يوم القيامة... ح 500:... و هذا يقول (يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ) يعني من ولاية علي مسود وجهه. ح 503: رسول اللّه: هذا الإمام الأزهر و رمحه الأطول و بابه الأكبر و القائم بالقسط و الذاب عن حريم اللّه و الناصر لدينه و حجته على خلقه... إن للّه سبعون ألف ملك ليس لهم تسبيح و لا عبادة إلّا الدعاء لعلي...، لو لا علي ما أبان الحق و ما عبد اللّه لأنّه ضرب على رءوس المشركين حتّى أسلموا، من أراد اللّه أن يهديه عرفه ولايته... هذا راية الهدى و كلمة التقوى و العروة الوثقى و إمام أوليائي و نور من أطاعني و هو الكلمة التي ألزمتها المتقين من أحبه كان مؤمنا و من أبغضه كان كافرا و من تركه كان ضالا... ثم خبر المعراج و تسليم الملائكة لعلي و اعترافهم بحق و عظمة أهل البيت... ح 507: هبوط جبرئيل و إبلاغه سلام اللّه إلى النبيّ... و إلى علي و أنّه خصه بالوصية و فضله على جميع الأوصياء و قول علي: أسأل اللّه أن لا يسلبني ديني و لا ينزع مني كرامته و أن يعطيني ما وعدني و قول جبريل: حقيق على اللّه أن لا يعذب عليا و لا أحدا تولاه... إن الملائكة... ليفخرون لصحبتها إياه... ح 502: الباقر: لئن أشركت بولاية علي ليحبطن عملك. ح 503: رسول اللّه: يؤتى بجاحد حقّ علي و ولايته يوم القيامة أصم و أبكم... ينادي (يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ). ح 505: (لِلَّذِينَ تابُوا وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ): اتبعوا ولاية علي... ح 511: الصادق: (إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا)* على ولاية علي. ح 539- 545: أمير المؤمنين: جئت إلى النبيّ و هو في ملاء من قريش فنظر إلىّ ثمّ قال: يا علي إنّما مثلك في هذه الأمة كمثل عيسى أحبه قوم فأفرطوا و أبغضه قوم فأفرطوا. ح 548: إذا كان يوم القيامة نادى مناد من السماء: أين عليّ بن أبي طالب فأقوم فأقول: أنا ابن عم النبيّ و وصيه و وارثه فيقال لي: صدقت أدخل الجنة فقد غفر اللّه لك و لشيعتك و قد آمنك اللّه و آمنهم معك من الفزع الأكبر. و نحوه في محبيه ح 546 و 547. ح 552: زواجه مع الزهراء بأمر من اللّه و قول رسول اللّه له: قد أكرمك بكرامة لم يكرم اللّه بمثلها أحدا قد زوجتك فاطمة... على ما زوجك الرحمن فوق عرشه... و لقد أخبرني جبريل أنّ الجنة و أهلها لمشتاقة إليكما و لو لا أنّ اللّه قدّر أن يخرج منكما ما يتخذ به على الخلق حجة لأجاب فيكما الجنة و أهلها فنعم... إن اللّه إذا أكرم وليه أكرمه بما لا عين رأت... ح 559: و سئل الصادق لم لم يقاتل أمير المؤمنين فلانا و فلانا فقال لمكان آية من كتاب اللّه... (لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا...) كان قد علم ان في أصلاب المنافقين قوما مؤمنين فلم يقتلهم. ح 563: رسول اللّه: لتنتهن يا بني وليعة أو لأبعثن إليكم رجلا عند نفسي يقتل مقاتليكم... ثم ضرب بيده على كتف علي. ح 565: الباقر: حب علي إيمان و بغضه نفاق (وَ لكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ). ح 569: وصف ابن عبّاس عليا لرجل من الخوارج ثمّ حكايته موقف علي بصفين و خطبته في عسكره. ح 525 و 699: رسول اللّه: إن اللّه مثل لي أمتي في الطين... فاستغفرت لعلي و شيعته... إن من فقراء شيعته ليشفع في مثل ربيعة و مضر. ح 588 إلى 592: سئل رسول اللّه من أخير الناس بعدك فقال: من سقط هذا النجم في داره فما برحنا حتّى سقط في دار علي فأنزل اللّه (وَ النَّجْمِ إِذا هَوى). ح 596: رسول اللّه: إنك مبتلى و الناس مبتلون بك و إنك لحجة اللّه على أهل السماء و الأرض ما يؤمن المؤمنون إلّا بك... إنك لسان اللّه (و بأسه و سوطه و بطشته)... أثبت اللّه مودتك في صدور المؤمنين... ما سبقك أحد و لا يدركك أحد. ح 597 و 598: جابر: تذاكرنا الجنة: فقال النبيّ: أول أهل الجنة دخولا علي... فقال أبو دجانة... و قال النبيّ: ما من عبد يحبّك و منتحل مودتك إلّا بعثه اللّه يوم القيامة معنا. ح 607: رسول اللّه لفاطمة:... ثم اختار عليا فزوّجك إياه و جعله وصيا فهو أعظم الناس حقا و أقدمهم سلما و أعزهم خطرا و أجملهم خلقا و أشدهم للّه غضبا و أشجعهم و أسخاهم كفا أول من آمن... أخو الرسول و وصيه و زوج ابنته و ابناه سبطا رسوله... و المهديّ منه فهذه خصال لم يعطها أحد. ح 612: الباقر: (وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ) قال: أمير المؤمنين. في تصدقه عند نزول آية النجوى عن ابن عمر و أمير المؤمنين و أيضا نجواه مع النبيّ يوم الطائف عن جابر. ح 614 إلى 617. ح 620: زيد بن علي: كان فيه أشياء من رسول اللّه كان إمام المسلمين في حلالهم و حرامهم و في السنة عن نبي اللّه و كتاب اللّه فما جاء به... فرد الراد كان الراد على علي كافرا فلم يزل كذلك حتّى قبضه اللّه شهيدا... ح 625: إرسال النبيّ إياه و الزبير في تعقيب المرأة التي كانت معها رسالة تجسسية من حاطب إلى أهل مكّة. ح 630: سعيد بن جبير: ما خلق اللّه رجلا بعد النبيّ أفضل من علي. ح 633 إلى 642: (وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) صالح المؤمنين علي كما ورد عن النبيّ و الباقر و مجاهد و ابن عبّاس و أمير المؤمنين. ح 643 إلى 647: إذا دفع اللّه لواء الحمد إلى محمد... و دفعه إلى علي (سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ): باسمه تسمون أنفسكم أمير المؤمنين. و في لفظ آخر: إذا رأوا منزلته و مكانه من اللّه أكلوا أكفهم على ما فرطوا في ولايته. عن الصادق و الباقر. ح 651: أقبل علي حتّى سلم على النبيّ... فتغامز به بعض من كان عنده فنظر إليهم النبيّ فقال: ألا تسألون عن أفضلكم؟ قالوا: بلى قال: أفضلكم علي أقدمكم له سلاما و أوفركم إيمانا و علما و حلما و أشدكم للّه غضبا... عبد اللّه و أخو رسوله... و هو أميني على أمتي. في أن أذن أمير المؤمنين واعية بدعاء النبيّ ح 653 إلى 660. ح 654: الباقر: هو حجة اللّه على خلقه من أطاعه أطاع اللّه و من عصاه فقد عصى اللّه. ح 662: رسول اللّه شيعة علي على نوق غرّ محجلة يرفلون في عرصة القيامة حتّى يأتي الكوثر فيشرب و يسقي... ح 664: رسول اللّه: أعطي علي... خصالا شتّى: حسن يوسف و زهد يحيى و صبر أيوب و طول آدم و قوة جبريل و بيده لواء الحمد يحف به الأئمة و المؤذنون بتلاوة القرءان و الاذان... ح 668: الصادقين: (وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ) على ولاية علي ما ضلوا أبدا. ح 669: ابن عبّاس: (وَ مَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ): ولاية علي (يَسْلُكْهُ عَذاباً...). ح 672: الباقر: (إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ) شيعة علي. ح 682 و 683: الصادقين: (يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ)* في ولاية علي. ح 684: (وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ) و إذا قيل للنصاب تولوا عليا لم يفعلوا لأنّهم الذين سبق عليهم في علم اللّه من الشقاء. ح 685 و 686: أنا و اللّه النّبأ العظيم الذي اختلف فيّ جميع الأمم بألسنتها و اللّه ما للّه نبأ أعظم مني... 687: الباقر: إذا كان يوم القيامة خطف قول (لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ)* من قلوب العباد إلى من أقر بولاية علي... ح 689: الصادق: علي أول من ينفض التراب عن رأسه. ح 700: رسول اللّه: عليّ أمير المؤمنين و سيد المسلمين و قائد الغرّ المحجلين... ح 702: ابن عبّاس: (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ) كانوا إذا مرّ عليهم علي قالوا: انظروا إلى هذا الذي اصطفاه محمّد و اختاره... ح 703: افتقاد رسول اللّه عليا و حزنه لذلك و... لكن أخاف عليه إضرار جهلة قريش. ح 710: الصادق (يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ... جَنَّتِي) نزلت في علي. ح 711: رسول اللّه: كيف أنت إذا زهد الناس في الآخرة... و اتخذوا دين اللّه دخلا و مال اللّه دولا؟ قال: أتركهم و ما اختاروا و أختار اللّه و رسوله و أصبر حتّى ألقاك. فقال: هديت اللّهمّ افعل به ذلك. ح 725 و 726: مبادلة بستان له بنخلة لرجل موسر بعد ما عرض رسول اللّه على ذلك الرجل مبادلته بحديقة في الجنة و رفضه ذلك. ح 738: الباقر: كان رسول اللّه لا يزال يخرج لهم حديثا في فضل وصيه و يراود الناس بفضله بالتعريض فقال: أبعث رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله و قال: على سيد المسلمين و عمود الايمان و هو يضرب الناس من بعدي على الحق و علي مع الحق، حتى نزلت عليه سورة أ لم نشرح فاحتج عليهم علانية... ح 740 و 741 و 742: الصادق و الكاظم: (وَ طُورِ سِينِينَ) أمير المؤمنين (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ)* أمير المؤمنين و شيعته... (بَعْدُ بِالدِّينِ): الدين أمير المؤمنين. ح 748- 756: رسول اللّه: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ): هم أنت و شيعتك يا علي تردون علي راضين مرضيين... إن هذا و شيعته هم الفائزون إنّه أولكم إيمانا باللّه و أقومكم... و أوفاكم... و أقضاكم... و أقسمكم... و أعدلكم... و أعظمكم عند اللّه مزية... (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ... هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ): هم أعداؤك و شيعتهم يجيئون يوم القيامة ظماء مظمئين أشقياء معذبين... أنتم المخصوصون برحمته الملبسون نور اللّه المقربون إليه طوبى لكم يغبطكم الخلائق يوم القيامة... ح 759: إرساله إلى غزوة ذات السلاسل و بني سليم و قول رسول اللّه: لقد وجهته كرارا غير فرار. ح 760: و من دعاء له (عليه السلام) في إحدى الغزوات: يا مهدي كل ضال و يا منقذ كل غريق و يا مفرج كل مغموم، لا تقوّ علينا ظالما و لا تظفر بنا عدوا و اهدنا إلى سبيل الرشاد... و كان لا يقاتل حتّى تطلع الشمس... قول رسول اللّه له لدى استقباله: الحمد للّه الذي شدّ بك أزري... سألت اللّه فيك كما سأل أخي موسى... ح 769: رسول اللّه: إنّ أخي و وزيري و خليفتي في أهلي و خير من أترك بعدي يقضي ديني و ينجز موعدي أمير المؤمنين علي. ح 772: رسول اللّه: يا على إن اللّه قضى الجهاد على المؤمنين في الفتنة من بعدي فقال: و كيف نجاهد الذين يقولون آمنا؟ قال: على الاحداث في الدين إذا عملوا بالرأي إنّما الدين من الرب... فقال: إذا نزل أمر ليس فيه كتاب و لا سنة... قال: اجعلوه شورى بين المؤمنين فقال: إنّك قلت لي حين خزلت عني الشهادة: الشهادة من ورائك. قال: فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا. و وضع رسول اللّه يده على رأسه و لحيته فقال: ليس من مواطن الصبر و لكن من مواطن البشرى. قال: أعد خصومتك فانّك مخاصم قومك يوم القيامة. روى عنه الحسن و الحسين و ابنه عمر و السجّاد و الباقر و الصادق و عبد الواحد بن علي و سليم و الأصبغ و أبو الطفيل و زاذان و عباد بن عبد اللّه و عبد اللّه بن نجي و هبيرة و عليّ بن الحسين بن سمط و ربيعة بن ناجد و نوف و عمر و ذومر.

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٦٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

3] 18- أهل البيت: آل محمد، ولايتهم و مواليهم، عداوتهم و معاديهم ح 1 و 2 و 3 و 166: رسول اللّه و أمير المؤمنين و الباقر: القرآن أربعة أرباع ربع فينا و ربع في عدونا. ح 10: رسول اللّه: (صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ...): شيعة علي الذين أنعمت عليهم بولايته لم تغضب عليهم و لم يضلوا. ح 12 و 13: الباقر: (وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ): علي و الأوصياء من بعده و شيعتهم... لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ...)... (يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً...) فهو علي يضل اللّه به من عاداه و يهدي من والاه... (وَ ما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ) يعني عليا من خرج من ولايته فهو فاسق. ح 14 و 116: أمير المؤمنين: إن حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّا ملك مقرب أو نبي مرسل أو مؤمن قد امتحن اللّه قلبه للايمان... ألا فابشروا... فان اللّه قد خصكم بما لم يخص به الملائكة و النبيين و المؤمنين بما احتملتم من أمر رسول اللّه. ح 15: قول الصادق في أن شيعة أهل البيت ليس للشيطان عليهم سلطان و استشهاده بالقرآن. ح 18 و 19 و 25 و 36: ما ورد عن الصادق في الولاية و أنّها العهد و الميثاق و السلم: (وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي)... (ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً). ح 24: أمير المؤمنين: ينجو فيّ ثلاثة: المحب الموالي، و المعادي من عاداني، و المحب من أحبني، و يهلك فيّ ثلاثة: اللاعن، و المستمع المقر، و الملك المترف الذي يبرأ عنده من ديني و يغضب عنده من حسبي و يتقرب إليه بلعني... من أشرب قلبه حبّ غيرنا قاتلنا أو ألّب علينا فان اللّه عدوه و جبريل و ميكائيل و اللّه عدو للكافرين. ح 26: الصادق: نحن أمة الوسط و نحن شهداء اللّه على خلقه و حجته في أرضه. ح 27: الباقر: منّا شهيد على كل زمان على في زمانه و الحسن في زمانه و الحسين في زمانه و كل من يدعو منّا إلى أمر اللّه. ح 30: الحسن المجتبى: و سألت عن أشباه الناس فهم شيعتنا و هم منا و هم أشباهنا و سألت عن النسناس فهم هذا السواد الأعظم و هو قول اللّه (إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا). ح 37: أمير المؤمنين: أنا أدخل أوليائي الجنة و أعدائي النار. ح 38: أمير المؤمنين في كلامه في القرءان: علمه اللّه إياه (رسول اللّه) فعلمنيه... ثم لا تزال في عقبنا إلى يوم القيامة (بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى)... و العلم في عقبنا إلى أن تقوم الساعة. ح 47 و 48: حديث الأسراء: و عرضت ولايتكم على السماوات و الأرضين... فمن قبلها كان من الأظفرين و من جحدها كان من الكفّار الضالين... لو أن عبدا عبدني حتّى ينقطع أو يصير كالشن البالي ثمّ أتاني جاحدا... ما غفرت له حتّى يقر بولايتكم. ح 48: حديث الأسراء: فالتفت (عن يمين العرش) فاذا أنا بأشباح علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة كلهم حتّى بلغ المهديّ... فقال: يا محمّد هؤلاء الحجج... ح 51: الباقر: (أُولُوا الْعِلْمِ) الأنبياء و الأوصياء و هم قيام بالقسط. ح 52: الباقر: إن اللّه اصطفى آدم و نوحا و آل إبراهيم و آل محمّد على العالمين. و قوله ادخل حرف مكان حرف. و نحوه عن النبيّ في ح 56. ح 53: الباقر: ليس أحد من الأنبياء إلّا و كانوا على ما نحن عليه (و حتّى الملائكة) و هو قوله (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ... ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ) إنّما هم الصفوة. ح 58 و 59: أبو ذر: فأهل بيت نبيّكم هم الآل من إبراهيم و الصفوة و السلالة من إسماعيل و العترة الهادية من محمد صلى الله عليه وآله وسلم فبه شرف شريفهم فاستوجبوا حقهم و نالوا الفضيلة من ربهم فهم كالسماء المبنية و الأرض المدحية و الجبال المنصوبة و الكعبة المستورة و الشمس الضاحية و النجوم الهادية و الشجرة الزيتونة أضاء زيتها و بورك ما حولها فما بالكم أيتها الأمة المتحيرة بعد نبيها لو قدمتم من قدم اللّه و خلفتم الولاية لمن خلفها النبيّ لما عال ولي و لما اختلف اثنان في حكم و لا سقط سهم من الفرائض و لا تنازعت الأمة- في شيء إلّا وجدتم علم ذلك عند أهل بيت نبيّكم... (الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ). فذوقوا و بال ما فرطتم وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ. ح 73: الصادق: نحن حبل اللّه الذي قال: (وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ...). ح 75: الصادق: يحشر يوم القيامة شيعة على رواء مرويين مبيضة وجوههم و يحشر أعداءه وجوههم مسودة ظامئين (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ). ح 84: الباقر: (وَ لَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ): سبيل اللّه علي و ذريته و من قتل في ولايته قتل في سبيل اللّه و من مات في ولايته مات في سبيل اللّه. ح 88: ابن عبّاس: (وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ): نزلت في رسول اللّه و أهل بيته... و ذلك أن كل سبب و نسب ينقطع يوم القيامة إلّا ما كان من سببه و نسبه. ح 89 و 412: إن اللّه خلقني و أهل بيتي من طينة لم يخلق منها أحدا غيرنا و من ضوى إلينا (يتولانا) فكنا أول من ابتدأ من خلقه فلما خلقنا فتق بنورنا و أحيا بنا كل (طينة طيبة) ثم قال اللّه: هؤلاء خيار خلقي و حملة عرشي و خزان علمي و سادة أهل السماء و الأرض هؤلاء هداة المهتدين و المهتدى بهم، من جاءني بولايتهم أوجبتهم جنتي و أبحتهم كرامتى و من جاءني بعداوتهم أوجبتهم ناري و بعثت عليهم عذابي. ح 89: الصادق: نحن أصل الايمان باللّه، و منّا الرقيب على خلق اللّه و به إسداد أعمال الصالحين و نحن قسم اللّه الذي يسأل به و نحن وصيته في الأولين و الآخرين و ذلك قوله (اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ...). ح 90: الصادق: (لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ): أهل بيت نبيّكم. ح 91 و 92: الصادق: الكبائر سبع؛ فينا نزلت و منا استحلت: 1- الشرك باللّه؛ فقد أنزل اللّه فينا ما أنزل و قال النبيّ فينا ما قال فكذبوا اللّه و كذبوا رسوله، 2- قتل النفس... فقد قتلوا الحسين و أهل بيته، 3- قذف المحصنة فقد قذفوا فاطمة على منابرهم، 4- عقوق الوالدين فقد عقوا رسول اللّه في ذريته، 5- أكل مال اليتيم فقد منعوا حقنا من كتاب اللّه، 6- الفرار من الزحف، فقد أعطوا أمير المؤمنين (البيعة) ثم فروا عنه و خذلوه، 7- إنكار حقنا، فو اللّه ما يتعاجم في هذا أحد. ح 99 و 101: الصادق: (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ...): نحن الناس و نحن المحسودون و نحن أهل الملك و نحن ورثنا النبيين و عندنا عصى موسى و إنا لخزان اللّه في الأرض... و إنّ منا رسول اللّه و الحسن و الحسين... ح 100: الباقر: نحن المحسودون على ما اتانا اللّه من الإمامة دون خلقه... فكيف يقرون بها في آل إبراهيم و يكذبون بها في آل محمد (فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً). ح 102: الصادق: (... آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً): أن جعل منهم أئمة من أطاعهم اطاع اللّه و من عصاهم عصى اللّه... ح 105: الصادق: (... وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ): أولى الفقه و العلم (و هو) خاص لنا. و نحوه عن الباقر ح 106. ح 110: رسول اللّه: أخذ اللّه ميثاق محبينا أهل البيت في أم الكتاب لا يزيد فيهم رجل و لا ينقص منهم رجل إلى يوم القيامة. ح 111: الصادق: دعائم الإسلام التي لا يسع أحد التقصير عن معرفة شيء منها... شهادة أن لا إله إلا اللّه و الايمان برسوله و الإقرار بما جاء من عند اللّه و الزكاة و الولاية... ولاية آل محمد... ح 115 و 303 و 491 و 496: دخل أبو بصير على الصادق و قد أخذه النفس و قال فيما قال: لست أدري ما أرد عليه من أمر آخرتي فقال له الصادق مطمئنا له: لقد ذكر اللّه في كتابه بقوله (فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ...) نحن الصديقون و الشهداء و أنتم الصالحون فسموا بالصلاح كما سماكم اللّه... و قال (إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ) و اللّه ما أراد بها غيركم... و قال (إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ) و اللّه ما أراد بها إلّا الأئمة و شيعتهم... و حكى قول عدوكم في النار (ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ، أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ...) و اللّه ما عنى بهذا غيركم إذ صرتم عند هذا العالم شرار الناس فانتم في الجنة تحبرون و هم في النار يصلون... إن الملائكة تسقط الذنوب عن ظهور شيعتنا كما تسقط الريح الورق... (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ... يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا) فما استغفارهم إلّا لكم... و ذكرنا اللّه و شيعتنا و عدونا... فقال: (هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ) نحن (وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) عدونا (إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ) شيعتنا... و قال (يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا... إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً...) ما أراد بهذا غيركم. ح 116: الباقر: إن حديث آل محمّد صعب مستصعب... لا يؤمن به إلّا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد مؤمن امتحن اللّه قلبه للايمان و إنّما الشقي الذام الهالك منكم من ترك... حديث آل محمد (فما بلغكم من حديثهم) فعرفتموه و لانت له قلوبكم فتمسكوا به فانه الحق المبين و ما ثقل عليكم فلم تطيقوه فردوا إلينا فان الراد علينا مخبث... (وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ). ح 123: الصادق في حديث له حول يوم الغدير: هو يوم عبادة و صلاة و شكر و حمد و سرور لما منّ اللّه به عليكم من ولايتنا و إنّي أحبّ لكم أن تصوموه. ح 132: الصادق: أنتم المخلدون في الجنة. ح 146: أمير المؤمنين: من أحبّ اللّه أحبّ النبيّ و من أحبّ النبيّ أحبنا و من أحبنا أحبّ شيعتنا فان النبيّ و نحن و شيعتنا من طينة واحدة و نحن في الجنة لا نبغض من يحبنا و لا نحب من ابغضنا. ح 162: زيد الشهيد:... فلما قبض اللّه محمّدا و لا عارف أمخركم بعد زخورها و حصن حصونكم بعد بأورها... فاتقوا اللّه... و لا تأخذوا سنة بني إسرائيل كذبوا أنبياءهم و قتلوا أهل بيت نبيهم... أ لستم تعلمون أنا ولد نبيّكم المظلومون المقهورون فلا سهم و فينا و لا تراث أعطينا، و ما زالت بيوتنا تهدم و حرمتنا تنتهك و قائلنا يقهر، يولد مولودنا في الخوف و ينشأ ناشئنا بالقهر و يموت ميتنا بالذل... إنا قوم غضبنا للّه... و نقمنا الجور... و وضعنا من توارث الإمامة... و حكم بالهوى و نقض العهد... ح 163: الباقر: (وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ...): علي و الأئمة من ولد فاطمة... هم صراطه فمن أتاه سلك السبيل. و نحوه في ح 165. ح 166: الباقر: (يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها... أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً): صفوتنا و نصرتنا... إن نصرتنا باللسان كنصرتنا بالسيف و نصرتنا باليدين و القيام فيها أفضل. ح 167: الصادق في تفسير الحسنة و السيئة: الحسنة الستر و السيئة إذاعة حديثنا. ح 168: الصادق: (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ)... مع الولاية فله عشر أمثالها و من جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار... فهو بغضنا أهل البيت... الحسنة ولايتنا و حبنا... ح 193: أمير المؤمنين: لا يكون الناس في حال شدة إلّا كان شيعتي أحسن الناس حالا... (الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ...)... ح 194: زيد: أرحام رسول اللّه أولى بالملك و الإمرة. ح 218: الباقر: أبلغ موالينا السلام و أعلمهم أنهم لم ينالوا ما عند اللّه إلّا بالعمل و قال رسول اللّه (سلمان منا...) إنّما عنى بمعرفتنا و إقراره بولايتنا... (خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً) عسى اللّه أن يتوب عليهم و العسى من اللّه واجب و إنّما نزلت في شيعتنا المذنبين. و نحوه في الرقم 415. ح 232: رسول اللّه: فمن قسم اللّه له حبنا أهل البيت فهو خير له ممّا يجمعون. ح 247: دخلت على الباقر فقلت إن حيثمة حدّثني عنك أنّه سألك عن (وَ ما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ) فأخبرته أنّها جرت في شيعة آل محمّد فقال: صدق و اللّه خيثمة. ح 256 و 257: المجتبى: انا من أهل البيت الذين أذهب عنهم الرجس... كان جبريل فيهم ينزل... و افترض مودتهم... و اقتراف الحسنة ولايتنا و مودتنا أهل البيت. ح 263: الصادق: لا ينكر ولايتنا أهل البيت إلّا ضال (و هي سبيل اللّه). ح 291: الباقر: نحن ذرّية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). ح 291: الصادق: ليس بلد... أكثر محبا لنا من الكوفة إنّه اللّه هداكم لأمر جهله الناس فأحببتمونا و أبغضنا الناس... فجعل اللّه محياكم محيانا و مماتكم مماتنا، فأشهد على أبي أنّه كان يقول ما بين أحدكم و بين أن يغتبط... إلا أن تبلغ نفسه هاهنا... ألا إنّ أبانا إبراهيم قال (فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ) أما إنّه لم يعن الناس كلهم فانتم أولياؤه و نظراؤكم و إنّما مثلكم في الناس مثل الشعرة السوداء في الثور الأبيض. ح 301: رسول اللّه: (... تَهْوِي إِلَيْهِمْ): تحن قلوب شيعتنا إلى محبتنا. ح 174 و 175 و 176: أمير المؤمنين: نحن البيوت التي أمر اللّه أن تؤتى من أبوابها و نحن باب اللّه و بيته... فمن يأتينا... فقد أتى البيوت من أبوابها و من خالفنا و فضل علينا غيرنا فقد أتى من ظهورها... نحن الأعراف نعرف أنصارنا بأسمائهم و نحن الأعراف الذين لا يعرف اللّه إلا بمعرفتنا، و نحن الأعراف نوقف يوم القيامة بين الجنة و النار فلا يدخل الجنة إلّا من عرفنا و عرفناه، و لا يدخل النار إلّا من أنكرنا و أنكرناه، رزق من اللّه، لو شاء عرف الناس نفسه حتّى يعرفوا حدّه و يأتوه من بابه... فمن عدل عن ولايتنا (نكب عن الصراط) فلا سواء ما اعتصم به المعتصمون... إنّما ذهب الناس إلى عيون كدرة يفرغ بعضها في بعض و ذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية تجري عليهم باذن اللّه لا انقطاع لها و لا نفاد. ح 179: الباقر: نحن المصطفون و قال النبيّ: رب زدني علما، فهي الزيادة التي عندنا من العلم الذي لم يكن عند أحد من الأوصياء و الأنبياء و ذريتهم غيرنا، فبه علمنا البلايا و المنايا و فصل الخطاب. ح 188: الباقر: (الأنفال) فينا نزلت خاصّة ما أشركنا فيها أحد (و الخمس لنا ما احتجنا إليه...). ح 242 و 243: أمير المؤمنين: لأن يعلموا ما سبق لنا أهل البيت على لسان النبيّ أحبّ إليّ من أن يكون لي ملء هذه الرحبة ذهبا و فضة و ما بي أن يكون القلم و قد جف بما قد كان و لكن لتعلموا أن مثلنا في هذه الأمة كمثل سفينة نوح و مثل باب حطة في بني إسرائيل. ح 274: رسول اللّه: (الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ...): نزلت في من صدق لي و آمن بي و أحبك (يا علي) و عترتك من بعدك و سلم الأمر لك و للأئمة من بعدك. ح 293: الصادق: (كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ...): رسول اللّه أصلها و أمير المؤمنين فرعها و الأئمة من ذريتها أغصانها و علمهم ثمرها و شيعتهم و رقها... (تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها): يعني ما يخرج من علم الامام حين يسأل عنه. ح 305: دخلت على الصادق فقلت: ما يثبت اللّه شيعتكم على محبتكم أهل البيت؟ قال:... إذا كان يوم القيامة هوى مبغضونا في النار... و اللّه إنا لصفوة اللّه... إذا كان يوم القيامة كان شيعتنا بنا مختلطين... (إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ). ح 314: زيد الشهيد: ينادي مناد يوم القيامة: اين الذين تتوفاهم الملائكة طيبين... فيقوم قوم مبياضي الوجوه... يقولون: نحن المحبون لأمير المؤمنين... (أحببناه) بطاعته لك و لرسولك فيقال لهم:... ادخلوا الجنة... ح 330: رسول اللّه لعلي:... أخذ اللّه ميثاق... أهل مودتك و شيعتك إلى القيامة فيكم شفاعتي (إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ) هم شيعتك... ح 334: رسول اللّه لعلي:... إذا بعث الناس... يخرج قوم من قبورهم بياض وجوههم كبياض الثلج... فيؤتون بنوق من نور... فيركبونها حتّى ينتهون إلى الجنان... هم شيعتك و أنت إمامهم... (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً)... ح 349: رسول اللّه: إن للّه قضيب... (لا يناله) إلا من تولى محمّدا و آل محمد... ما ينتظر ولينا إلّا أن يتبوأ مقعده الجنة و ما ينتظر عدونا إلّا أن يتبوأ مقعده من النار... ح 350: الباقر: (وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى): إلى ولايتنا. ح 351: على الناس أن يقرءوا القرآن كما أنزل فإذا احتاجوا إلى تفسيره فالاهتداء بنا و إلينا. ح 352: أيضا: لو تاب و آمن و... و لم يهتد إلى ولايتنا و... ما أغنى عنه ذلك شيئا. ح 354: أيضا قوله في وضع الناس في المحشر و وقوف رسول اللّه على الحوض و شفاعته لأناس من نبين من شيعة علي و أولاده... فلا يبقى أحد كان يحبنا و يتولانا و يتبرأ من عدونا... إلا كان في حيزنا و ورد حوضنا. ح 299 و 300: الباقر: بي قرابة من رسول اللّه... و ولادة منه فمن وصلنا وصله اللّه... و من قطعنا قطعه اللّه... لو أن عبدا صف قدميه في (مقام إبراهيم) قائما بالليل و... و لم يعرف حقنا... أهل البيت لم يقبل منه... أبدا... ينبغي للناس أن يحجوا هذا البيت و أن يلقونا حيثما كنا، نحن الأدلّاء على اللّه... أ فترون أنّ اللّه فرض عليكم (الحجّ) و لم يفرض عليكم إتياننا و سؤالنا و حبنا أهل البيت... ح 306: العمياء التي ردّ اللّه عليها بصرها ببركة محمّد و آل محمد. ح 307 و 308: أمير المؤمنين: كان رسول اللّه... المتوسم و أنا من بعده و الأئمة من ذرّيتي هم المتوسمون... ح 309 و 310: الصادقين: نحن السبع المثاني و نحن وجه اللّه... و من جهلنا فأمامه الموت. ح 311 و 312: الصادقين: (وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ): النجم رسول اللّه و العلامات الأوصياء... ح 315 إلى 317: الباقر: (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ)*: نحن هم، هم آل محمد. و نحوه عن زيد ح 317. ح 331 إلى 333: زيد بن علي و كلامه في أحقية آل البيت بالأمر سببين بالقربى و أنهم على ملته و يدعون إلى سنته و الكتاب الذي جاء به. ح 348: الصادق: نحن أولي النهى و قوام اللّه على حلقه و خزّانه على دينه نخزنه... حتى يأذن اللّه... باظهار دينه بالسيف و ندعوا الناس إليه و نضربهم... عودا كما ضربهم رسول اللّه بدءا. ح 353: أبو ذر الغفاري: (وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى) قال: آمن بما جاء به محمّد و أدى الفرائض ثمّ اهتدى إلى حبّ آل محمد... و سمعت رسول اللّه... يقول:... لا ينفع أحدكم الثلاثة (التوبة و الايمان و العمل الصالح) حتى يأتي بالرابعة فمن شاء حققها و من شاء كفر بها، فانا منازل الهدى و أئمة التقى و بنا يستجاب الدعاء و يدفع البلاء و ينزل الغيث... و دون علمنا تكل ألسن العلماء و نحن باب حطة و سفينة نوح و نحن جنب اللّه الذي ينادي من فرط فينا يوم القيامة بالحسرة و الندامة نحن حبله المتين الذي من اعتصم به هدي إلى صراط مستقيم لا يزال محبنا منفيا منفردا... محزونا باكي العين حزين القلب حتّى يموت و ذلك في اللّه قليل. ح 355: الباقر: أحبونا حبّ قصد ترشدوا و تفلحوا أحبونا محبة الإسلام. ح 360: رسول اللّه لعلي: إن اللّه وهب لك حبّ المساكين و المستضعفين... فرضيت بهم إخوانا و رضوا بك إماما فطوبى لمن أحبك و صدّق فيك و ويل لمن أبغضك و كذب عليك... أهل مودتك كل أواب حفيظ و كل ذي طمرين لو أقسم على اللّه لأبرّ قسمه... إخوانك كل طاو و باك مجتهد يحب فيك و يبغض فيك، محتقر عند الخلق عظيم... عند اللّه... (و هم) جيرانه في دار القدس لا يأسفون على ما خلّفوا... تعرف الرهبانية في وجوههم... يفرحون في ثلاث مواطن: عند الموت... و أنا و أنت شاهدهم و عند المسألة في قبورهم و عند العرض... حزبك حزبي و حزبي حزب اللّه... (و هم) المنتجبون و لو لا (هم) ما قام للّه دين و... ما أنزلت السماء قطرة... (أنتم) القائمون بالقسط و خيرته من خلقه... (و أنتم) على الحوض تسقون من رضيتم... و أنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر في ظل العرش... إن الملائكة و الخزان يشتاقون إليكم و إن حملة العرش و الملائكة ليخصونكم بالدعاء... و يفرحون بمن قدم عليهم منكم... شيعتك... يتنافسون في الدرجات... يلقون اللّه و ما عليهم ذنب... (أعمالهم) ستعرض علي في كل جمعة فأفرج بصلاح ما يبلغني و استغفر لسيئاتهم... (ذكرهم في التوراة و الإنجيل)... ذكرهم في السماء أكثر... من... الأرض... فليزدادوا اجتهادا... أرواح شيعتك لتصعد إلى السماء في رقادهم... (فليتنزهوا) عن الأعمال التي يقارفها عدوهم فما من يوم... إلا و رحمته تغشاهم... اشتد غضب اللّه على من قلاهم... أقرئهم مني السلام... (فهم) إخواني و اشتاق إلى رؤيتهم إن اللّه... يباهي بهم الملائكة و ينظر إليهم في كل جمعة برحمته... أحبوك بحبي إياك و دانوا إلى اللّه بمودتك... و اختاروك على الآباء و الأولاد... و تحملوا المكاره فينا فأبوا إلّا نصرنا و بذل المهج فينا... اختارهم (اللّه) لنا بعلمه... و خلقهم من طينتنا و استودعهم سرنا و ألزم قلوبهم معرفة حقنا و شرح صدورهم... لا يؤثرون علينا من خالفنا مع ما يزول من الدنيا عنهم و ميل السلطان عليهم أيدهم اللّه و سلك بهم طريق الهدى فاعتصموا به و الناس في عمى... شيعتك على منهاج الحق و الاستقامة لا يستوحشون إلى من خالفهم ليس الرياء منهم... أولئك مصابيح الدجى. ح 362: قول رسول اللّه في قصة فاطمة يوم الحشر و تعزية اللّه لها بأن لا ينظر في محاسبة العباد حتى تدخل الجنة هي و ذريتها و شيعتها و من والاهم معروفا ممن ليس من شيعتها. ح 369: الباقر: (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا...) فينا نزلت. ح 374: الباقر: (هُوَ اجْتَباكُمْ وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ...) إيانا عنى و نحن المجتبون و لم يجعل علينا في الدين من ضيق (مِلَّةَ أَبِيكُمْ... هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ... مِنْ قَبْلُ...) فالرسول الشهيد علينا بما بلغنا عن اللّه و نحن الشهداء على الناس فمن صدق يوم القيامة صدقناه و من كذب كذبناه. ح 381 و 382 و 383: الباقر: يكاد العلم (أو العالم) من آل محمّد يتكلم قبل أن يسأل عنه. ح 384 و 385: الرضا:... فلما قبض محمد... كنا أهل البيت أمناء اللّه في أرضه عندنا علم البلايا و المنايا و أنساب العرب و مولد الإسلام، إنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الايمان و... النفاق، إن شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم و أسماء آبائهم أخذ اللّه الميثاق علينا يردون مواردنا... ليس على ملة إبراهيم خليل الرحمن غيرنا و غيرهم، إنا يوم القيامة آخذين بحجزة نبيّنا... و شيعتنا آخذين بحجزتنا، من فارقنا هلك و من تبعنا نجى، الجاحد لولايتنا كافر و شيعتنا و تابع ولايتنا مؤمن، لا يحبنا كافر و لا يبغضنا مؤمن، من مات و هو محبنا كان حقا على اللّه أن يبعثه مبعثنا، نحن نور لمن تبعنا... من رغب عنا ليس منا و... ليس من الإسلام في شيء، بنا فتح اللّه و بنا يختمه، و بنا أطعمكم اللّه... و بنا أنزل... قطر السماء و... آمنكم... من الغرق... و الخسف و... نفعكم اللّه في حياتكم و... قبوركم و محشركم و عند الصراط و الميزان و الجنان، إن مثلنا في كتاب اللّه كمثل (المشكاة... فِيها مِصْباحٌ و هو محمد، الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ نحن الزجاجة... يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ) لولايتنا ( مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ قدير) على أن يهدي من أحبّ لولايتنا، حقا على اللّه أن يبعث ولينا مشرقا وجهه نيّرا برهانه... و أن يجيء عدونا... مسودا وجهه مدحضة... حجته، و حق... أن يجعل ولينا رفيق النبيين و...، و أن يجعل عدونا رفيق الشياطين و... لشهيدنا فضل على الشهداء بعشر درجات و لشهيد شيعتنا على شهيد غيرنا سبع درجات، نحن النجباء و أبناء الأوصياء و أولى الناس باللّه و المخلصون في كتاب اللّه... و نحن الذين شرع اللّه لنا دينه... (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ...)... فقد علمنا و بلغنا و استودعنا علمهم، نحن ورثة الأنبياء و ذرية اولي العلم (أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ) بال محمد (وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ... كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ) بولاية علي (ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ)... ح 389 و 391: ابن عبّاس و عبد اللّه بن محمّد بن الحسن: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا... لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ...) نزلت في آل محمد. ح 392: الباقر: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ...)... نزلت في رسول اللّه و جرى مثلها في الأوصياء في طاعتهم. ح 393: الباقر: (قالَ الظَّالِمُونَ) آل محمّد حقهم (إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً...). ح 395: الصادق: (وَ عِبادُ الرَّحْمنِ) هم الأوصياء... (يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً). ح 396: أمير المؤمنين: إن ولينا ولي اللّه فإذا مات كان في الرفيق الأعلى و سقاه اللّه من نهر أبرد من الثلج و أحلى من الشهد... و إن كان مذنبا... (فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ...). ح 398: الصادق: (الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا... وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً): نحن هم أهل البيت. ح 401 و 402: الصادقين: (فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ): نزلت فينا و في شيعتنا و ذلك أن اللّه يفضلنا و يفضل شيعتنا حتّى أنّا لنشفع و يشفعون فإذا رأى ذلك من ليس منهم قالوا: (فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ...). ح 412: رسول اللّه: عليكم بالسمع و الطاعة للسابقين من عترتي فانهم يصدونكم عن الغي و يهدونكم إلى الرشد... فيحيون كتاب ربي و سنتي و حديثي و يميتون البدع و يقمعون بالحق أهلها و يزولون مع الحق حيثما زال فلن يخيل إليّ أنكم تعملون و لكني محتج عليكم إذا أعلمتكم... إن اللّه خلقني و أهل بيتي من طينة لم يخلق أحدا غيرنا و من ضوى إلينا فكنا أول من ابتدأ من خلقه فلما خلقنا فتق بنورنا كل ظلمة... ثم قال اللّه: هؤلاء خيار خلقي و حملة عرشي و خزان علمي و سادة أهل السماء و الأرض، هؤلاء البررة المهتدون... من جاءني بطاعتهم و ولايتهم أو لجته جنتي... و من جاءني بعداوتهم... أو لجته ناري... نحن أصل الايمان باللّه، ملاكه و تمامه حقا، و بنا سداد الأعمال... و نحن وصية اللّه في الأولين و الآخرين و منا الرقيب على خلقه و نحن قسم اللّه... عصمنا اللّه من أن نكون مفتونين أو كذابين أو كاهنين أو مرتابين... فمن كان فيه شيء من هذه الخصال فليس منا و لا أنا منه و اللّه منه بريء... طهرنا اللّه... فنحن الصادقون... العالمون... الحافظون لما استودعوا جمع اللّه لنا عشر خصال: العلم و الحلم و الحكم و اللب و النبوّة و الشجاعة و الصدق و الصبر و الطهارة و العفاف فنحن كلمة التقوى و سبيل الهدى و المثل الأعلى و الحجة العظمى و العروة الوثقى و الحق الذي أمر اللّه في المودة: (فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ). ح 416 و 417: جبرئيل: يا محمّد إذا كان يوم القيامة حشرك اللّه و أهل بيتك و من يتولاك و شيعتك حتّى يقفوا بين يدي اللّه فيستر عوراتهم و يؤمنهم من الفزع الأكبر بحبهم لك و لأهل بيتك و لعلي. و قال رسول اللّه: يا علي شيعتك فو اللّه آمنون فرحون يشفعون فيشفعون... ح 418: أمير المؤمنين: الحسنة التي من جاء بها أمن من فزع يوم القيامة حبنا أهل البيت، و السيئة التي من جاء بها أكبه اللّه على وجهه في النار بغضنا أهل البيت. ح 419 و 420: أمير المؤمنين: فينا نزلت (وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ... الْوارِثِينَ)... إنّا و أشياعنا يوم خلق السماوات و الأرض على سنة موسى و أشياعه و إنّ عدونا يوم خلق اللّه السماوات و الأرض على سنة فرعون و أشياعه... و اقسم باللّه... ليعطفن عليكم هؤلاء عطف الضروس على ولدها. و نحوه عن زين العابدين في ح 421. ح 422: الباقر: (وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ): نحن الأئمة و نحن الوارثون. ح 426: الصادق: في حديث قدسي: يا شيعة آل محمّد أعطيتكم قبل أن تسألوني و غفرت لكم قبل أن تستغفروني و من أتاني منكم بولاية محمّد و آل محمّد أسكنته جنتي... ح 433: الباقر: (بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) نزلت فينا و نحن الذين أوتوا العلم. ح 448 و 449: الباقر: (وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا): نزلت في ولد فاطمة... جعل اللّه منهم أئمة يهدون بأمره. ح 460: الباقر: إن أهل بيت نبيّكم شرفهم اللّه بكرامته و أعزهم بهداه و اختصهم لدينه و فضلهم بعلمه و استحفظهم و أودعهم علمه... (بما يشبه زيارة الجامعة. في حديث طويل...). ح 465: رسول اللّه: أنا و أهل بيتي مطهرون من الآفات و الذنوب... ح 468: ابن عبّاس:... أوحى اللّه إلى السماوات و... إني مخلف فيك... ذرية محمد... إذا دعوك فأجيبيهم... قال الصادق: و اللّه ما وفوا بما حملوا من طاعتهم. ح 474: الصادق: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا...) هذه لنا خاصّة... (سابِقٌ بِالْخَيْراتِ) فعلي و الحسنان و الشهيد منا أهل البيت، و الظالم لنفسه فيه ما في الناس و هو مغفور له، و أمّا المقتصد فصائم نهاره و قائم ليله... بنا يقيل اللّه عثرتكم و يغفر ذنوبكم و يقضي ديونكم و يفك وثاقكم و بنا يختم و يفتح و نحن كهفكم و سفينتكم و باب حطتكم... ح 475: رسول اللّه لعلي: أبشر... فليس على شيعتك حسرة عند الموت و لا وحشة في القبور و لا حزن يوم النشور و لكأنّي بهم ينفضون التراب عن رءوسهم يقولون (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ...). ح 476: أمير المؤمنين: أنا و شيعتي يوم القيامة على منابر من نور... فينادي مناد... ادخل الجنة أنت و شيعتك... فيقولون: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ...). ح 486: أمير المؤمنين: رسول اللّه (ياسين) و نحن آله. و نحوه عن ابن عبّاس ح 485. ح 487: الصادق: (وَ ما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ): أنزل في الأئمة و الأوصياء من آل محمد... ح 489 و 490: الصادق: (ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ) إيّاكم عنى يا معشر الشيعة... لا يرى في النار منكم واحد... و نحوه عن الرضا في ح 604. ح 492 إلى 496: الصادقين: (هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ) نحن (وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) عدونا (إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ) شيعتنا. ح 499: أمير المؤمنين: أنا و رسول اللّه على الحوض و معنا عترتنا فمن أرادنا فليأخذ بقولنا و ليعمل... فانا أهل بيت لنا شفاعة فتنافسوا في لقائنا على الحوض فانا نذود عنه أعداءنا و نسقى أولياءنا... فاحمدوا اللّه على ما اختصكم به من بادى النعم و طيب المولد فان ذكرنا شفاء... و حبنا رضى الرب و الاخذ بأمرنا... معنا غدا... و المنشط لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل اللّه و من سمع واعيتنا فلم ينصرنا أكبه اللّه على منخريه في النار... لو تعلمون ما لكم في القيام بين أعدائكم و صبركم... لقرت أعينكم، إن لمحبينا أفواج من رحمة اللّه... لا يضل من اتبعنا... من اثر الدنيا علينا عظمت حسرته... سراج المؤمن معرفة حقنا... انتم عمّار الأرض استخلفكم فيها لينظر كيف تعملون... من ترك الأخذ عمن أمر اللّه بطاعته قيض اللّه له شيطانا... ما بالكم قد ركنتم إلى الدنيا... ح 505: حملة العرش يستغفرون لشيعة آل محمد. ح 500: جبريل للنبي: لو تراهم حين يمرقون من قبورهم... هذا يقول: لا إله إلّا اللّه فيبيض وجهه، و... ح 506: الصادق: إنّ سبعين رجلا من قوم فرعون رفضوه و دخلوا في دين موسى فسماهم اللّه الرافضة... رفضتم الشر و استقمتم مع أهل بيت نبيّكم... فأنتم المرحومون المتقبل من محسنهم و المتجاوز عن مسيئهم... إن للّه ملائكة يستغفرون لكم... (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ... وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا) هم شيعتنا... ما على ملة إبراهيم إلّا نحن و شيعتنا... و نحوه في ح 507. ح 509: الصادق: إنّ أرواحنا لتنال العرش كل ليلة جمعة... ح 510: الباقر (وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا): نزلت في ولد فاطمة. ح 528: رسول اللّه عن جبريل: إن لكل دين أصلا و دعامة و فرعا و بنيانا... و إن فرعه و بنيانه محبتكم أهل البيت فيما وافق الحق و دعا إليه. ح 529: الباقر: ما بعث اللّه نبيّا قط إلّا قال: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) أ ما رأيت الرجل يود الرجل ثمّ لا يود قرابته فيكون في نفسه عليه شيء فأحب اللّه إن أخذوه أخذوه مفروضا و إن تركوه تركوه مفروضا (وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً) فهو التسليم لنا و التصديق فينا و أن لا يكذب علينا. ح 536: زيد: ليس يخلو أن يكون فينا مأمور على الكتاب و السنة... (وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) فاذا ضل الناس لم يكن الهادي إلّا منا، علمنا علما جهله من دوننا... ح 546 و 548: الباقر: ينادي مناد يوم القيامة: أين المحبون لعلي؟ فيقومون مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ... فيقولون: نحن المحبون الخالصون له حبا فيقال لهم: (ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَ أَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ). و نحوه في ح 547. ح 552: رسول اللّه في علي و فاطمة عن جبريل:... لأخلقن منهما خلقا و لأنشأن منهما ذرّية فأجعلهم خزانا في أرضي و معادن لعلمي و دعائم لكتابي ثمّ احتج على خلقى (بهم) بعد التبيين و المرسلين. ح 553: الصادق: (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ)*: هي في علي و أولاده و شيعتهم، هم المتقون و أهل الجنة و المغفرة. ح 554: الباقر: إن شيعتنا أهل البيت يقذف قلوبهم الحب لنا... ألا إن الرجل يحبنا و يحتمل و يأتيه من فضلنا و لم يرنا... لما يريد اللّه به من الخير... (وَ الَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَ آتاهُمْ تَقْواهُمْ): من لقينا و سمع كلامنا زاده اللّه هدى على هداه. ح 555: الصادق: (... أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ)... عداوتنا تبطل أعمالهم. ح 560: الباقر: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ...) مثل أجراه اللّه في شيعتنا... يجري لهم في الأصلاب ثمّ... الأرحام و يخرجهم للغاية التي أخذ عليهم ميثاقهم... فمنهم اتقياء شهداء و منهم الممتحنة قلوبهم و منهم العلماء... و منهم أهل التسليم فازوا بهذه... سبقت لهم من اللّه... و جرت للناس بعدهم في المواثيق... حد المستضعفين و حدّ المرجون لأمر اللّه و حدّ عسى أن يتوب عليهم و حدّ لابثين فيها أحقابا... فمن ألهمه... الخير... بلغ منه غايته التي أخذ عليها ميثاقه... ح 561: رسول اللّه:... إنّه لا يؤمن بما يكون من علي و ولده في آخر الزمان إلّا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد... امتحن اللّه قلبه... سيصيب ولد عبد المطلب بلاء... و اثرة و قتل و تشريد فاللّه... في أصحابي و ذرّيتي و ذمتي فان للّه يوم ينتصف فيه للمظلوم... ح 564: و سئل الصادق عن قول أمير المؤمنين (إن أمرنا صعب مستصعب فقال:... من الملائكة مقربين و غير مقربين و من الأنبياء مرسلين و غير مرسلين و من المؤمنين ممتحنين و غير ممتحنين و إن أمرنا هذا عرض على الملائكة و... فلم يقرّ به إلّا المقربون (و) المرسلون (و) المخلصون. ح 565 و 566: الباقر: حبنا إيمان و بغضنا كفر... (... حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ...). ح 567: دخل زياد... على الباقر فقال: جئت على نضو لي عامة الطريق (فاصيبت رجلاي) و ما حملني على ذلك إلّا حبي لكم، ثم... إني ربما... (ذكرت) ما سلف من الذنوب... فكأنّي ايس ثمّ أذكر حبي لكم (فكأنّي راج). فقال الباقر: و هل الدين إلّا الحب و البغض... (وَ لكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ... وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ...)... (يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ)... (إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ...) أتى رجل إلى رسول اللّه فقال: احب الصوامين و لا أصوم و... فقال: أنت مع من أحببت و لك ما اكتسبت، أ ما ترضون أن لو كانت فزعة من السماء فزع كل قوم إلى مأمنهم و فزعنا إلى رسول اللّه و فزعتم إلينا. ح 584: الباقر: نحن أهل بيت محمد. ح 585 و 586: رسول اللّه:... في بطنان الفردوس قصور بيض... فيها... لسبعين ألف دار منازل محمّد و آله... ح 597: رسول اللّه:... إن للّه لواء من نور عموده من ياقوت مكتوب عليه: لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه آل محمّد خير البرية. ح 610: رسول اللّه لمحبي أهل البيت: ستجدون من قريش أثرة فاصبروا حتّى تلقوني على الحوض، شرابه أحلى... و أنتم الذين... (يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ... وَ لا يُنْزِفُونَ). ح 611: الباقر: (... يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ...) هو رسول اللّه... يسعى بين أيدي المؤمنين... و هم يتبعونه... فانتم تأخذون بحجزة آل محمّد و يأخذ آل محمّد بحجزة... رسول اللّه... ح 613: الباقر: ما ضرّ من أكرمه اللّه أن يكون من شيعتنا ما أصابه في الدنيا و لو لم يقدر على شيء يأكله إلّا الحشيش. ح 618: الباقر: (ما أَفاءَ اللَّهُ... فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى) ما كان للرسول فهو لنا و لشيعتنا حللناه لهم و طيبناه لهم... لا يضرب على شيء من السهام... إلا كان حراما... ما خلانا و شيعتنا... لقد غصبنا و شيعتنا حقنا... ما ملئونا بسعادة و ما تاركتكم بعقوبة في الدنيا. ح 620: زيد: انا ذرّية رسول اللّه يحق مودتنا و موالاتنا و نصرتنا على كل مسلم... (و فيه نظره في انحصار الإمامة المنصوصة بعد النبيّ بعلي و الحسن و الحسين). ح 628: الصادق: إنّ حواري عيسى كانوا شيعته و إن شيعتنا حوارينا و ما كان حواريه بأطوع له من حوارينا لنا... جزاهم اللّه عنا خيرا و قد قال أمير المؤمنين: لو ضربت خيشوم محبينا أهل البيت بالسيف ما أبغضونا و اللّه لو دنوت إلى مبغضنا و حبوت له... ما أحبنا. ح 634 و 635: سالم: قلت لأبي جعفر: ادع اللّه لي. أحياك اللّه حياتنا و أماتك مماتنا و سلك بك سبلنا. فقتل مع زيد. ح 665: الباقر: (وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ)... على الولاية... ح 667: الباقر: (فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً): الذين أقروا بولايتنا... و إن الأئمة من أهل بيت محمد... فلا تتخذوا من غيرهم إماما. ح 670- 673: الباقر: (كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ): نحن و شيعتنا. ح 681: الصادق: خلقنا من نوره و خلق شيعتنا منا و سائر الخلق في النار، بنا يطاع اللّه و بنا يعصى... نحن بابه و حجته و... حلالنا و حرامنا عن اللّه... إن اللّه جعل قلب وليه وكر الإرادة فاذا شاء شئنا. ح 688: الباقر: كل يدخل الجنة إلّا من لم يشهد الشهادتين قلت: إنى تركت المرجئة و القدرية و الحرورية و بني أميّة (يشهدون). فقال: ايهات إذا كان يوم القيامة سلبهم اللّه إياها لا يقولها إلّا نحن و شيعتنا و الباقون منها براء... ح 692 إلى 696: الصادقين و ابن الحنفية: (وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ): مودتنا. ح 697: الصادق: (... كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ... كِتابٌ مَرْقُومٌ) ببغض محمّد و آله (... كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ... كِتابٌ مَرْقُومٌ) بحب محمّد و آله. ح 705: الصادق: خرجت أنا و أبي... فاذا باناس من أصحابنا بين القبر و المنبر فسلم عليهم ثمّ قال: إني لأحب ريحكم و أرواحكم فأعينوني... بورع و اجتهاد، من ائتم بعبد فليعمل بعمله، أنتم شيعة آل محمّد و أنتم شرط اللّه و أنصاره و السابقون الأولون و الآخرون في الدنيا و الآخرة... انتم الطيبون و الصديقون. في حديث طويل في فضل شيعة أهل البيت فراجع. ح 706: الكاظم: إنّ إلينا إياب الخلق ثمّ إن علينا حسابهم. ح 707: الصادق: كنا أشباح نور حول العرش نسبح اللّه قبل أن يخلق آدم ب 15 ألف عام فلما خلقه فرغنا في صلبه فلم يزل ينقلنا من صلب طاهر إلى رحم مطهر حتّى بعث اللّه محمّدا... فنحن عروة اللّه الوثقى... و رعاة دينه و عترة رسوله و نحن القبة التي طالت أطنابها... من تخلف عنا هوى إلى النار... إذا كان يوم القيامة جعل اللّه حساب شيعتنا علينا فما كان بينهم و بين اللّه استوهبه محمّد... من اللّه و ما كان فيما بينهم و بين الناس من المظالم أداه محمد... عنهم و ما كان فيما بيننا و بينهم وهبناه لهم حتّى يدخلوا الجنة بغير حساب. ح 708 و 709: الصادق: (لا يستكره المؤمن الموت على خروج نفسه) إن المؤمن إذا حضرته الوفاة حضر رسول اللّه و أهل بيته... و جميع الأئمة و... جبريل و ميكال و اسرافيل و عزرائيل... يقولون جميعا لملك الموت: إنّه كان يحب محمّدا و آله فانظر به... فيقول: افتح عينيك فارفق... فينظر الى ما أعدّ اللّه له و رفقائه في الجنة فيقول: لا حاجة لي إلى الدنيا... و يناديه مناد من بطنان العرش... (يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ) إلى محمّد و وصيه و الأئمة من بعده (ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً) بالولاية (مَرْضِيَّةً) بالثواب... ح 713 إلى 716: الصادقين: نحن العقبة التي من اقتحمها نجى و لا يصعد إلينا إلّا من كان منا... الناس كلهم عبيد النار ما خلا نحن و شيعتنا فبنا فك اللّه رقابكم من النار. ح 734: الباقر: أرجى آية في كتاب اللّه عندنا أهل البيت (وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى) الشفاعة و اللّه... ح 747: الصادق: (... تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ...) الملائكة المؤمنون الذين يملكون علم آل محمد. ح 762 إلى 764: الصادق: (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ): نحن... ح 765: الصادق: (وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ): الولاية و أوصوا ذراريهم و من خلفوا بها و بالصبر عليها. أبان بن تغلب 72، 76، 93، 99، 108، 118، 158، 188، 221، 263، 312، 322، 369، 375، 398، 434، 439، 440، 713، 716. روى عن الصادق و الباقر و محمّد بن عمر بن علي. و عنه سلام و سالم و أبو داود و حبان و زيد و عليّ بن غراب و محمّد بن خداش و محمّد بن فضيل و يحيى بن علي. أبان بن عثمان 567 عن بريد و إبراهيم الأحمري عنه زكريا بن محمّد. أبان بن أبي عيّاش 38، 486، 561. عن سليم بن قيس و أنس، عنه السدي و مسعدة. إبراهيم النبيّ و ابنه إسماعيل و إسحاق 53، 54، 59، 60، 101، 102، 297، 298- 300، 358، 381، 383، 459، 504، 585- 587، 595. إبراهيم 101 عن الصادق. إبراهيم بن أحمد بن عمرو أو عمر الهمداني (ش) 282، 346، 517، 700. عن يحيى بن عبد الحميد و عنه فرات. إبراهيم بن إسحاق الصيني 523 و 524 و 713. عن عبد اللّه بن حكيم و محمّد بن فضيل. عنه محمّد بن أحمد بن عثمان و عبيد بن كثير. إبراهيم بن أيوب 307، 308. عن جابر عنه عبد الكريم. إبراهيم بن أبي البلاد 564 عن سدير عنه أيوب. إبراهيم بن بنان الخثعمي (ش) 569، 773 عن جعفر بن محمّد بن يحيى و أحمد بن زفر. إبراهيم بن حكم 389، 537، 542، 570. عن أبيه عنه حريث و حسين بن نصر و فضل بن يوسف و يونس بن علي. إبراهيم بن سليمان (ش) 111. إبراهيم بن سليمان 710، 764. عن حسن بن محبوب و عبيد بن عبد الرحمن. عنه عليّ بن محمّد بن عمر و عليّ بن محمّد بن مخلد. إبراهيم بن عبد اللّه الأحمري 567 عن عبد اللّه بن مسكان و أبان بن عثمان. إبراهيم بن رسول اللّه محمد صلى الله عليه وآله وسلم 755. إبراهيم بن محمّد التميمي 337 عن عبد اللّه بن داود عنه محمّد بن حرب. إبراهيم بن محمّد الخثعمي 419 عن عبد جبار عنه عباد بن يعقوب. إبراهيم بن محمّد الصنعاني اليماني 660 عن عبد الرزاق عنه عليّ بن سراج. إبراهيم بن محمّد بن إسحاق العطّار 122 عن الصادق. إبراهيم بن محمّد بن ميمون 774 عن عيسى بن محمّد عنه محمّد بن عبد اللّه بن عمرو. إبراهيم بن هراسة 45 عن مسعر عنه محمّد بن مروان. إبراهيم بن الهيثم الزهري 630 عن خاله عن سعيد بن جبير. إبراهيم بن أبي يحيى المدائني 647، 712. إبليس 15، 185، 259، 330. أبي بن كعب 542. أحمد بن جعفر (ش) 66، 440، 571 عن جعفر بن عليّ بن ناصح. أحمد بن حسن بن إسماعيل بن صبيح (ش): 2، 9، 64، 67، 364، 409، 486، 637، 749. عن محمّد بن حسن بن مطهر و عليّ بن محمّد بن مروان و محمّد بن مروان. أحمد بن الحسين أبو علي الحضرمي (ش) 144. أحمد بن الحسين الهاشمي العلوي 28، 326، 448، 504، 510، 742. عن محمّد بن حاتم عنه جعفر بن محمّد الفزاريّ. أحمد بن الحسين بن مفلس الضبي النخاس 567 عن زكريا بن محمّد عنه أحمد بن محمّد بن علي. أحمد بن زفر العنبري 773 عن عليّ بن عبد المجيد عنه إبراهيم بن بنان. أحمد بن زياد 500 عن يحيى بن سالم عنه داود بن سليمان أو سليمان بن داود. أحمد بن سعيد! الأنماطي 547 عن عبد اللّه بن الحسين عنه حسن بن حسين. أحمد بن سليمان القرقسائي (ظ) 545، 602. عن ابن المبارك و إسحاق بن إبراهيم عنه عليّ بن محمّد الجعفي. أحمد بن سليمان 557 عن أبي أيوب الطحان عنه حسن بن أبي جعفر. أحمد بن صالح أبو الحسن الهمداني (ش) 15، 589 عن حسن بن عليّ بن زكريا. أحمد بن صبيح 30، 378، 533. عن حسين بن علوان و عبد اللّه بن أبي الهيثم. عنه عبيد بن كثير و أحمد بن قاسم. أحمد بن عبد اللّه أبو علي الهروي الشيباني 552. عن محمّد بن جعفر الصادق عنه عمر أو عمرو بن عبد اللّه. أحمد بن عليّ بن عيسى الزهري (ش) 396. أحمد بن عيسى بن هارون العجليّ (ش): 24، 44، 198، 200، 427، 518، 558، 754. عن حرب و حسن بن علي الحلواني و عليّ بن أحمد بن عيسى و محمّد بن علي بن خلف. أحمد بن الفضل بن عمرو القرشيّ 29 عن حسن بن عليّ بن سالم عنه عليّ بن محمّد بن عمر. أحمد بن القاسم (ش) 54، 107، 268، 300، 533، 540، 620. أحمد بن القاسم بن عبيد 370 عن جعفر بن محمّد الجمال. أحمد بن قتيبة الهمداني 15 عن عبد الرحمن بن يزيد عنه زكريا بن يحيى التستريّ. أحمد بن محرز الخراسانيّ 37 عن عبد الواحد عنه أحمد بن ميثم. أحمد بن محمّد الرافعي 686 عن محمّد بن حاتم عنه جعفر بن محمّد بن مالك. أحمد بن محمّد بن أحمد بن طلحة الخراسانيّ (ش): 120، 182، 449، 532، 722. عن عليّ بن الحسن. أحمد بن محمّد بن ربيعة بن عجلان 754 عن ابن لهيعة عنه جابر بن إسحاق. أحمد بن محمّد بن عليّ بن عمر الزهري أخو علي 567. عن أحمد بن الحسين بن مفلس. أحمد بن محمّد بن أبي نصر 135، 265 عن ثعلبة عنه محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب. أحمد بن موسى بن إسحاق الحمار الحرامي (ش) 3، 8، 259، 317، 336، 391، 402، 520. عن حسين بن ثابت و يحيى بن عبد الحميد و مخول. أحمد بن ميثم الميثمي 37 عن أحمد بن محرز عنه جعفر بن محمّد الفزاريّ. أحمد بن نصر بن الربيع 486 عن محمّد بن مروان عنه عليّ بن محمّد بن مروان. أحمد بن وشك! 573 عن سعيد بن خيثم عنه قاسم بن عبيد. أحمد بن يحيى (ش) 65، 307. أبو أحمد بن يحيى بن عبيد بن قاسم القزوينيّ (ش) 664. أحنف بن قيس 662 عن ابن عبّاس عنه الأوزاعي. أبو الأحوص 483 عن المغيرة عنه قاسم بن عبد الغفار. آدم أبو البشر و بنوه 15، 16، 53، 54، 59، 60، 65، 66، 67، 180- 185، 207، 238، 394، 468، 525، 587، 609، 662، 707. آدم من أصحاب الرضا 384. ابن أروى 604. إسحاق بن إبراهيم الأعمش 602 عن كثير عنه أحمد بن سليمان. إسحاق بن بشر 328 عن جويبر عنه غلام بن نبهان. إسحاق بن عمّار الصيرفي 167، 529 عن الصادق و حفص عنه صفوان. إسحاق بن محمّد بن عبيد اللّه العرزمي 514 عن قاسم بن محمّد عنه عليّ بن محمّد. إسحاق بن محمّد بن القاسم الهاشمي (ش) 675 عن محمّد بن يوسف. أبو إسحاق السبيعي 474، 515. عن الباقر و عمرو بن شعيب عنه غالب بن عثمان و شريك. أسد بن عبد العزيز (بنو) 625. إسرائيل 47، 48، 500، 752 عن جابر عنه يحيى بن يعلى و يحيى بن مساور. إسرافيل 587، 708. الأسقف النجراني النصراني 66، 69. أسلم 353 عن أبي ذر عنه ابنه زيد. أسماء بنت عميس 346، 347، 641. إسماعيل النبيّ- في أبيه إبراهيم. إسماعيل بن أبان 7، 76، 359، 371، 531، 548. عن يحيى بن ثعلبة و سلام بن أبي عمرة و فضيل بن الزبير و عمرو بن شمر. عنه جعفر بن عبد اللّه و محمّد بن مروان و حسين بن الحكم و حسن بن عليّ بن بزيع و عبد اللّه بن وضاح. إسماعيل بن إبراهيم الفارسيّ (ش) 135، 153، 194، 265، 273، 291- 293، 447، 591، 604، 682. عن محمّد بن حسين بن أبي الخطاب. إسماعيل بن إبراهيم العطار (ش) 749 عن محمّد بن مروان. إسماعيل بن أحمد بن الوليد الثقفي (ش) 465. إسماعيل بن إسحاق 544، 574 عن يحيى بن سالم عنه حسين بن سعيد و حسن بن عليّ بن بزيع. إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم الفارسيّ (ش) 185، 284، 574. إسماعيل بن أميّة 264 عن غورك عنه بكار. إسماعيل بن بهرام 719 عن محمّد بن فرات عنه حسين بن سعيد. إسماعيل بن الحسن الشعيري 453 عن ليث عنه محمّد بن عثمان. إسماعيل بن زياد السلمي 6، 302. عن الصادق و سلام عنه حسن بن حسين و يحيى بن مساور. إسماعيل بن سلمان الأزرق 340 عن أبي عمر عنه مندل. إسماعيل بن صبيح 495 عن سفيان عنه محمّد بن عبيد. إسماعيل بن عبد الرحمن السدي 9، 33 عن أبي مالك عنه الحكم. إسماعيل بن مهران 449، 532 عن يحيى بن أبان عنه عليّ بن حسن. آسية بنت مزاحم 403، 587. أصبغ بن نباتة 1، 2، 8، 14، 40، 113، 114، 174، 176، 189، 193، 345، 378، 385، 396، 416، 417، 526. عن علي و عن أصحاب النبيّ كما في ح 8. عنه حسن بن عبد الرحمن و زكريا بن ميسرة و سعد بن طريف و عليّ بن الحزور و ميثم التمار. أصحاب الشجرة 558. أصحاب النبيّ- الصحابة. الأعمش- سليمان بن مهران. أبو امامة الباهلي 330. بنو أميّة 296، 532، 688، 717، 719، 720. الإنجيل المقدس 38، 66، 172، 239، 506. أنس بن مالك 205، 413، 561، 660، 767، 769. عنه أبان بن أبي عيّاش و قتادة. الأنصار 79، 205، 521. الأوزاعي (عبد الرحمن بن عمرو) 662 عن صعصعة و الأحنف. الأنفال 188. أيوب بن سليمان الفزاريّ 528 عن أيوب بن علي عنه حسين بن نصر. أيوب بن عليّ بن الحسين 528 عن أبيه عنه أيوب بن سليمان. أبو أيوب الأنصاري 113، 114، 650، 756 عنه أبو الحباب. أبو أيوب الطحان 557 عن يحيى بن مساور عنه أحمد بن سليمان. بجيلة (قبيلة) 526. أبو برزة 164 عنه الباقر. البراء بن عازب 342. بريد بن معاوية العجليّ 100، 374، 567. عن الباقر عنه عبد اللّه بن مسكان و أبان بن عثمان. بريدة الأسلمي 57، 589، 659 عنه ابنه عبد اللّه و صالح بن ميثم. بشر بن السري 720 عن سفيان عنه عبد الرحمن بن محمّد. بشر بن غياث 126 عن سليمان بن عمرو عنه عبد اللّه بن علي. بكار 359. بكار 512 عن زيد عنه ابنه الحسن. بكار بن أحمد 264، 560 عن إسماعيل بن أميّة و حسن بن حسين عنه سعيد بن الحسن. أبو بكر بن أبي قحافة 58، 197، 203، 235، 386، 466، 558، 676، 757، 761. بلال المؤذن 143، 590، 726، 759. أبو بلج يحيى بن سليم 33، 558 عن عمرو بن ميمون عنه أبو عوانة. التقية 167، 169، 513. تبع 198. ثابت [بن عمرو] 3، 336 عن شعبة عنه ابنه الحسن. ثابت بن معاذ الأنصاري 769. ثعلبة بن ميمون 135، 265، 266. عن سليمان بن طريف و عمر بن حميد. عنه أحمد بن محمّد بن أبي نصر و عبد اللّه بن محمّد الحجال. ثور 753 عن خالد بن معدان. ثوير بن أبي فاختة 421 عن زين العابدين. جابر بن إسحاق البصري 424، 754 عن أحمد بن محمّد بن ربيعة و النضر. عنه سليمان بن محمّد البصري. جابر بن عبد اللّه الأنصاري 290، 379، 380، 427، 514، 563، 590، 597، 598، 617، 700، 754، 755. روى عنه سالم بن أبي الجعد و أبو الزبير المكي و قاسم بن محمّد. جابر بن يزيد الجعفي 12، 47، 48، 77، 97، 98، 156، 180، 181، 307، 308، 325، 355، 382، 393، 403، 442، 449، 495، 497، 500، 532، 548، 594، 595، 608، 611، 613، 665، 666، 749- 752. روى عن الباقر و أبي الطفيل و أبي الورد. عنه إبراهيم بن أيوب و إسرائيل و سعد بن طريف و شداد الجعفي و عمرو بن شمر و منخل و يحيى بن سالم و محمّد بن عمر. أبو جابر 553 عن طعمة عنه أبو يحيى. أبو الجارود زياد بن المنذر 54، 70، 125، 188، 236، 239، 332، 376، 377، 442، 473، 527، 557، 651، 687. عن الباقر و زيد بن علي و حبيب بن يسار و عبد اللّه بن الحسن و أبي عبد اللّه الجدلي. عنه صالح بن سهل و أبو حفص الأعشى و عامر السراج و عبد الرحمن بن أبي حماد و محمّد بن سنان و مفضل بن صالح. أبو الجارية! 345. جالوت 21. جبريل 9، 16، 23، 24، 49، 66، 78، 81، 97، 120، 126، 127، 147، 181، 183، 192، 203، 209، 213، 214، 226، 234، 235، 258، 275، 284، 286، 288، 290، 313، 329، 342، 358، 379، 387، 404، 435، 454، 457، 507، 543، 544، 587، 588، 592، 621، 625، 633- 642، 652، 675، 676، 708، 709، 725، 756، 758، 761، 774. أبو جبلة الأنصاري 676. جبير بن مطعم 773. ابن جريج- عبد الملك بن عبد العزيز. جعفر الأحمسي- جعفر بن محمّد بن سعيد. جعفر بن أحمد بن يوسف الأودي [أبو عبد اللّه] (ش): 34، 35، 39، 49، 81، 100، 123، 128، 134، 145، 151، 152، 162، 226، 309، 356، 397، 404، 478، 490، 514، 530، 535، 539، 580، 593، 596، 627، 683، 695، 706، 738. عن محمّد بن مروان و عامر و عليّ بن أحمد و عليّ بن بزرج و جعفر بن عبد اللّه و حسن بن إسماعيل و محمّد بن حسين الصائغ و يوسف بن موسى. جعفر بن الحسن 526 عن يوسف عنه هارون. جعفر بن أبي طالب الطيار 11، 56، 113، 114، 157، 465، 527، 607. جعفر بن عاصم- حفص. جعفر بن عبد اللّه أبو عبد اللّه 39، 97، 171، 325، 356. عن محمّد بن عمر و عنه جعفر بن أحمد بن محمّد و عليّ بن عتاب و محمّد بن حسن بن إبراهيم. جعفر بن عبد اللّه [بن جعفر المذري] (ش): عن إسماعيل بن عمر و الظاهر اتّحاده مع المتقدم. جعفر بن عليّ بن ناصح الحداد 571 عن نصر بن مزاحم عنه أحمد بن جعفر. جعفر بن عليّ بن نجيح (ش) 6، 634. عن حسن بن حسين. جعفر بن محمّد (ش): 308، 737. عن حسن بن محمّد. جعفر بن محمّد الجمال 370. عن يحيى بن هاشم عنه أحمد بن القاسم. جعفر بن محمّد العلوي 680 عن محمّد عنه محمّد بن أحمد بن علي الهمداني. جعفر بن محمّد الأودي- جعفر بن أحمد بن يوسف. جعفر بن محمّد بن بشرويه- جعفر بن محمّد بن شيرويه. جعفر بن محمّد بن سعيد الأحمسي (ش): 27، 48، 63، 73، 94، 99، 139، 140، 205، 212، 248، 320، 322، 323، 344، 375، 434، 501، 503، 511، 512، 519، 553، 751، 752، 770، 775. روى عن حسن بن حسين العرني و نصر بن مزاحم و أبي يحيى البصري. جعفر بن محمّد بن شيرويه أو بشرويه القطان (ش) 389، 556، 662. عن محمّد بن إبراهيم الرازيّ. جعفر بن محمّد بن عبيد أو عتبة الجعفى (ش) 213، 674. عن علاء بن الحسن. جعفر بن محمّد بن علي الصادق: تقدم في أول الفهرس في عنوان أهل البيت. جعفر بن محمّد بن مالك الفزاريّ (ش): 12، 18، 19، 28، 34، 37، 42، 52، 53، 74، 77، 84، 89، 95، 96، 106، 116، 125، 163، 165، 166، 183، 189، 190، 218، 219، 227، 231، 233، 234، 237، 249، 251، 252، 254، 255، 266، 294، 324، 326، 329، 339، 348، 354، 379، 382- 384، 392، 393، 400، 415، 418، 419، 426، 441- 443، 448، 461، 472، 487، 489، 497، 502، 504، 505، 510، 522، 534، 554، 559، 564، 583، 600، 606، 612، 618، 629، 638، 645، 646، 654، 669، 673، 679، 681، 685، 686، 696، 707، 714، 715، 729، 732، 740، 742، 749، 759. لاحظ مشايخه في المقدّمة. جعفر بن محمّد بن مروان القطان الكوفيّ (ش) 45، 575. عن أبيه. جعفر بن محمّد بن هشام (ش) 191، 217، 240، 333. جعفر بن محمّد بن يحيى (خ ل: جعفر بن أحمد...) 569. عن عليّ بن أحمد بن قاسم عنه إبراهيم بنان. جعفر بن محمّد بن يوسف- جعفر بن أحمد. جعفر بن موسى (ش) 350. أبو جعفر الحسيني (ش): 55. بنو جعفر بن كلاب 664. جميل بن عبد اللّه النخعيّ 2 عن زكريا عنه صالح. الجن 258، 666. جندل بن والق 36، 220، 568. عن محمّد بن عمر و هشيم. عنه عبيد بن كثير و الحسين بن الحكم و قاسم بن حماد و محمّد بن عبيد. أبو جهل ابن هشام 160، 161، 327، 773. جهم بن الحرّ 477. عن أبي الدرداء. أبو الجوازة! 273. جويبر 46، 328، 388، 424، 568، 753. الحارث بن بشر 759. الحارث بن حضيرة 420، 538، 540- 542، 544. عن أبي صادق عنه الصباح و عبد اللّه بن عبد الملك و محمّد بن كثير. الحارث بن الصّمّة 626. الحارث بن عبد اللّه الأعور 213، 214، 721. الحارث بن عبد المسيح النصراني 67. حارث بن قيس 702. حارث بن مكيدة الخثعمي 760. بنو حارثة 514. أبو حارثة أو ابن الحارثة- أبو الجارية. حاطب بن أبي بلتعة 558، 625. أبو حباب- سعيد بن يسار 650. عن أبي أيوب. حبان بن علي العنزي 11، 21، 50، 83، 88، 130، 142، 157، 195، 278، 446، 626، 640. عن الكلبي عنه حسن بن حسين و حسن بن سماعة. حبة العرني 175. حبيب النجّار مؤمن آل يس 480، 481، 609، 622. حبيب بن أبي ثابت 524 عنه حكيم. حبيب بن يسار 239 عن زاذان عنه أبو الجارود. الحجّ: 299، 300، 366. الحجال- عبد اللّه بن محمّد. الحدود 162. حذيفة بن اليمان 49، 78، 79، 570، 572، 675، 678، 733. روى عنه أبو فرات! و ربيعة و عطية. حرب بن الحسن الطحان 268، 518. عن حسين بن حسن و شاذان. عنه أحمد بن عيسى و محمّد بن أبي عمر. حرب بن شريح البصري 734 عن الباقر. ابن حرب- محمّد بن حرب 337. الحرورية 688. حريث بن محمّد 389 عن إبراهيم بن الحكم عنه جعفر بن محمّد القطان. حزب اللّه 232، 360، 410، 413، 414 و... حزقيل مؤمن آل فرعون 480، 481. حسان العامري 310 عن الباقر. حسن البصري 81، 82. عن ابن عبّاس عنه أبو خليفة. حسن بن إسماعيل- حسن بن جعفر بن إسماعيل 49. حسن بن إلياس أو الحسين (ش) 428. عن عليّ بن محمّد الكوفيّ عن جعفر بن أحمد. حسن بن بكار 512 عن أبيه عنه نصر. حسن بن ثابت بن عمرو المدني خادم موسى بن جعفر 3، 336. عن أبيه عنه أحمد بن موسى. حسن بن جعفر بن إسماعيل الأفطس أبو صالح- حسن بن إسماعيل: 16، 25، 39، 313، 353، 506، 724. عن حسين بن سواد (حسين بن محمّد) و عمران بن عبد اللّه و عليّ بن محمّد. عنه محمّد بن قاسم و محمّد بن علي و جعفر بن أحمد. حسن بن أبي جعفر 557 عن أحمد بن سليمان عنه عبد اللّه بن محمّد بن سعدان. حسن بن حباش أبو محمّد الدهقان (ش): 55، 457، 458، 542. عن حسين بن نصر. حسن بن حسين 762

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٦٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ هُوَ فِي مُصَلَّاهُ فَجَلَسْتُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ فَسَمِعْتُهُ وَ هُوَ يُنَاجِي رَبَّهُ فَيَقُولُ يَا مَنْ خَصَّنَا بِالْكَرَامَةِ وَ وَعَدَنَا الشَّفَاعَةَ وَ حَمَّلَنَا الرِّسَالَةَ وَ جَعَلَنَا وَرَثَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَ خَتَمَ بِنَا الْأُمَمَ السَّالِفَةَ وَ خَصَّنَا بِالْوَصِيَّةِ وَ أَعْطَانَا عِلْمَ مَا مَضَى وَ عِلْمَ مَا بَقِيَ وَ جَعَلَ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْنَا اغْفِرْ لِي وَ لِإِخْوَانِي وَ زُوَّارِ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام الَّذِينَ أَنْفَقُوا أَمْوَالَهُمْ وَ أَشْخَصُوا أَبْدَانَهُمْ رَغْبَةً فِي بِرِّنَا وَ رَجَاءً لِمَا عِنْدَكَ فِي صِلَتِنَا وَ سُرُوراً أَدْخَلُوهُ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِجَابَةً مِنْهُمْ لِأَمْرِنَا وَ غَيْظاً أَدْخَلُوهُ عَلَى عَدُوِّنَا أَرَادُوا بِذَلِكَ رِضْوَانَكَ فَكَافِهِمْ عَنَّا بِالرِّضْوَانِ وَ اكْلَأْهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ اخْلُفْ عَلَى أَهَالِيهِمْ وَ أَوْلَادِهِمُ الَّذِينَ خُلِّفُوا بِأَحْسَنِ الْخَلَفِ وَ اصْحَبْهُمْ وَ اكْفِهِمْ شَرَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ كُلِّ ضَعِيفٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ شَدِيدٍ وَ شَرَّ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ وَ أَعْطِهِمْ أَفْضَلَ مَا أَمَّلُوا مِنْكَ فِي غُرْبَتِهِمْ عَنْ أَوْطَانِهِمْ وَ مَا آثَرُوا عَلَى أَبْنَائِهِمْ وَ أَبْدَانِهِمْ وَ أَهَالِيهِمْ وَ قَرَابَاتِهِمْ اللَّهُمَّ إِنَّ أَعْدَاءَنَا أَعَابُوا عَلَيْهِمْ خُرُوجَهُمْ فَلَمْ يَنْهَهُمْ ذَلِكَ عَنِ النُّهُوضِ وَ الشُّخُوصِ إِلَيْنَا خِلَافاً عَلَيْهِمْ- فَارْحَمْ تِلْكَ الْوُجُوهَ الَّتِي غَيَّرَتْهَا الشَّمْسُ وَ ارْحَمْ تِلْكَ الْخُدُودَ الَّتِي تَقَلَّبَتْ عَلَى قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ ارْحَمْ تِلْكَ الْعُيُونَ الَّتِي جَرَتْ دُمُوعُهَا رَحْمَةً لَنَا وَ ارْحَمْ تِلْكَ الْقُلُوبَ الَّتِي جَزِعَتْ وَ احْتَرَقَتْ لَنَا وَ ارْحَمْ تِلْكَ الصَّرْخَةَ الَّتِي كَانَتْ لَنَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ تِلْكَ الْأَنْفُسَ وَ تِلْكَ الْأَبْدَانَ حَتَّى تُرَوِّيَهُمْ مِنَ الْحَوْضِ يَوْمَ الْعَطَشِ- فَمَا زَالَ صلى الله عليه وآله وسلم يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ هُوَ سَاجِدٌ فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَوْ أَنَّ هَذَا الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْكَ كَانَ لِمَنْ لَا يَعْرِفُ اللَّهَ لَظَنَنْتُ أَنَّ النَّارَ لَا تَطْعَمُ مِنْهُ شَيْئاً أَبَداً وَ اللَّهِ لَقَدْ تَمَنَّيْتُ إِنْ كُنْتُ زُرْتُهُ وَ لَمْ أَحُجَّ فَقَالَ لِي مَا أَقْرَبَكَ مِنْهُ فَمَا الَّذِي يَمْنَعُكَ عَنْ زِيَارَتِهِ يَا مُعَاوِيَةُ وَ لِمَ تَدَعُ الحج [زائد ذَلِكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَلَمْ أَدْرِ أَنَّ الْأَمْرَ يَبْلُغُ هَذَا فَقَالَ يَا مُعَاوِيَةُ وَ مَنْ يَدْعُو لِزُوَّارِهِ فِي السَّمَاءِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَدْعُو لَهُمْ فِي

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ السَّلَامُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ مَا خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَ مَا فِيهِنَّ وَ الأرض [الْأَرَضِينَ السَّبْعَ وَ مَا عَلَيْهِنَّ وَ مَا خَلَقْتُ مَوْضِعاً أَعْظَمَ مِنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ لَوْ أَنَّ عَبْداً دَعَانِي مُنْذُ خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ ثُمَّ لَقِيَنِي جَاحِداً لِوَلَايَةِ عَلِيٍّ لَأَكْبَبْتُهُ فِي سَقَرَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَيْسٍ بَيَّاعِ الزُّطِّيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ لِي جَاراً لَسْتُ أَنْتَبِهُ إِلَّا عَلَى صَوْتِهِ إِمَّا تَالِياً كِتَاباً يَخْتِمُهُ أَوْ يُسَبِّحُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاصِبِيّاً فَسَأَلْتُ عَنْهُ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ فَقِيلَ لِي إِنَّهُ مُجْتَمِعُ الْمَحَارِمِ قَالَ فَقَالَ يَا مَيْسَرَةُ يَعْرِفُ شَيْئاً مِمَّا أَنْتَ عَلَيْهِ قُلْتُ اللَّهُ أَعْلَمُ فَحَجَجْتُ مِنْ قَابِلٍ فَسَأَلْتُ عَنِ الرَّجُلِ فَوَجَدْتُهُ لَا يَعْرِفُ شَيْئاً مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِ الرَّجُلِ فَقَالَ لِي مِثْلَ مَا قَالَ فِي الْعَامِ الْمَاضِي يَعْرِفُ شَيْئاً مِمَّا أَنْتَ عَلَيْهِ قُلْتُ لَا قَالَ يَا مَيْسَرَةُ أَيُّ الْبِقَاعِ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالَ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ قَالَ يَا مَيْسَرَةُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِالْجَنَّةِ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَمَّرَهُ اللَّهُ فِيمَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ أَلْفَ عَامٍ وَ فِيمَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ يَعْبُدُهُ أَلْفَ عَامٍ ثُمَّ ذُبِحَ عَلَى فِرَاشِهِ مَظْلُوماً كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ الْأَمْلَحُ ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِغَيْرِ وَلَايَتِنَا لَكَانَ حَقِيقاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُكِبَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ سَمِعْنَا أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ عَدُوَّ عَلِيٍّ عليه السلام لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَجْرَعَ جُرْعَةً مِنَ الْجَحِيمِ وَ قَالَ سَوَاءٌ عَلَى مَنْ خَالَفَ هَذَا الْأَمْرَ صَلَّى أَمْ صَامَ 6 وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام النَّاصِبُ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَا يُبَالِي صَامَ أَوْ صَلَّى أَوْ زَنَى أَوْ سَرَقَ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢١٠. — الإمام الصادق عليه السلام

و أوصيائي من ولدي أئمّة مهتدون، [و]كلّنا محدّثون، قلت يا أمير المؤمنين: من هم؟ قال: الحسن و الحسين ثمّ ابني عليّ بن الحسين قال: -و عليّ يومئذ رضيع-ثمّ ثمانية من بعده واحدا بعد واحد و هم الّذين أقسم الله بهم فقال: وَ وََالِدٍ وَ مََا وَلَدَ أما الوالد فرسول الله و ما ولد يعني هؤلاء الأوصياء. فقلت: يا أمير المؤمنين: أيجتمع إمامان؟ فقال: لا، إلا و أحدهما مصمت[صامت]لا ينطق حتّى يمضي الأوّل). قال سليم: سألت محمد بن أبي بكر فقلت: أكان علي عليه السّلام محدّثا؟ فقال: نعم، قلت: و تحدّث الملائكة الأئمّة، فقال: أوما تقرأ وَ مََا أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لاََ نَبِيٍّ و لا محدّث فقلت: فأمير المؤمنين محدث؟ فقال: نعم، و فاطمة كانت محدّثة و لم تكن نبيّة. -و روي مسندا عن أمير المؤمنين عليه السّلام قول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (من سرّه أن يلقى الله و هو عنه راض فليتولّك يا عليّ، و من أحبّ أن يلقى الله مقبلا عليه فليتولّ ابنك الحسن، و من أحبّ أن يلقى الله لا خوف عليه فليتولّ ابنك الحسين، و من أحبّ أن يلقاه و قد محّص عنه ذنوبه فليتولّ عليّ بن الحسين، و من أحبّ أن يلقاه و قد رفعت درجاته و بدّلت بالحسنات سيّئاته فليتولّ محمّد بن عليّ، و من أحبّ أن يلقى الله و هو قرير العين فليتولّ جعفر بن محمّد، و من أحبّ أن يلقى الله و هو مطهّر فليتولّ ابنه موسى، و من أحبّ أن يلقى الله و هو ضاحك فليتولّ ابنه عليّا الرّضا، و من أحبّ أن يلقاه فيعطيه كتابه بيمينه فليتولّ

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٦٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فقالوا كلّهم: نشهد أن أم سلمة حدثتنا بذلك فسألنا رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فحدثنا كما حدثتنا أم سلمة رضي الله عنها. ثم قال علي عليه السّلام: أنشدكم الله أتعلمون أنّ الله عزّ و جلّ لمّا أنزل في كتابه يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ كُونُوا مَعَ اَلصََّادِقِينَ فقال سلمان: يا رسول الله عامة هذه أم خاصّة؟ فقال عليه السّلام

أمّا المأمورون فعامة المؤمنين أمروا بذلك، و أمّا الصادقون فخاصة لأخي عليّ و أوصيائي من بعده إلى يوم القيامة، قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم الله أتعلمون أني قلت لرسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في غزوة تبوك: لم خلّفتني مع الصبيان و النساء؟ فقال: إنّ المدينة لا تصلح إلا بي أو بك و أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبيّ بعدي؟ قالوا: اللّهمّ نعم. قال: أنشدكم الله أتعلمون أنّ الله عزّ و جلّ أنزل في سورة الحج يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِرْكَعُوا وَ اُسْجُدُوا وَ اُعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ اِفْعَلُوا اَلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ -إلى آخر السورة-فقام سلمان فقال: يا رسول الله من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد و هم شهداء على النّاس الذين اجتباهم الله و لم يجعل عليهم في الدّين من حرج ملّة أبيكم إبراهيم؟ قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصة دون هذه الأمة، قال سلمان: بيّنهم لي يا رسول الله، قال: أنا و أخي عليّ و أحد عشر من ولدي، قالوا: اللهمّ نعم. قال: أنشدكم الله أتعلمون أنّ رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قام خطيبا لم

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
-عن أبي عبد الله عليه السّلام، عن آبائه، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم قال: (أفضل عبادة المؤمن انتظار فرج الله). -عن علي عليه السّلام: (انتظار الفرج من الله عبادة، و من رضي بالقليل من الرّزق رضي الله تعالى منه بالقليل من العمل). -عن علي بن عثمان بن رزين، عمن رواه، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال

(ستّ خصال من كنّ فيه كان بين يدي الله و عن يمينه: إنّ الله يحبّ المرء المسلم الذي يحبّ لأخيه ما يحب لنفسه، و يكره له ما يكره لنفسه، و يناصحه الولاية، و يعرف فضلي، و يطأ عقبي، و ينتظر عاقبتي). -عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال: (انتظروا الفرج و لا تيأسوا من روح الله، فإنّ أحبّ الأعمال إلى الله عزّ و جلّ انتظار الفرج، ما دام عليه العبد المؤمن، و المنتظر لأمرنا كالمتشحّط بدمه في سبيل الله. و قال عليه السّلام: مزاولة قلع الجبال أيسر من مزاولة ملك مؤجّل و استعينوا بالله و اصبروا إنّ الأرض لله يورثها من يشاء من عباده و العاقبة للمتقين، لا تعاجلوا الأمر قبل بلوغه فتندموا، و لا يطولنّ عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم. و قال عليه السّلام: الآخذ بأمرنا معنا غدا في حظيرة القدس و المنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٠٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

الله لهم بعد النضرة و السرور، و الأمر و النهي، و لمن صبر منكم العاقبة في الجنان و الله مخلدون و لله عاقبة الأمور. فيا عجبا و ما لي لا أعجب، من خطاء هذه الفرق، على اختلاف حججها في دينها لا يقتصون أثر نبيّ، و لا يقتدون بعمل وصيّ و لا يؤمنون بغيب، و لا يعفون عن عيب، المعروف فيهم ما عرفوا و المنكر عندهم ما أنكروا، و كلّ امرئ منهم إمام نفسه، آخذ منها فيما يرى بعرى وثيقات، و أسباب محكمات، فلا يزالون بجور و لن يزدادوا إلا خطا، لا ينالون تقربا، و لن يزدادوا إلا بعدا من الله عزّ و جلّ، أنس بعضهم ببعض و تصديق بعضهم لبعض، كلّ ذلك وحشة مما ورث النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و نفورا مما أدى إليهم من أخبار فاطر السماوات و الأرض. أهل حسرات، و كهوف شبهات، و أهل عشوات، و ضلالة و ريبة من وكلّه الله إلى نفسه و رأيه، فهو مأمون عند من جهله، غير المتهم عند من لا يعرفه، فما أشبه هؤلاء بأنعام قد غاب عنها رعاؤها. و وا أسفا من فعلات شيعتنا من بعد قرب مودتها اليوم، كيف يستذل بعدي بعضها بعضا، و كيف يقتل بعضها بعضا؟ المتشتة غدا عن الأصل النازلة بالفرع، المؤملة الفتح من غير جهته، كلّ حزب منهم آخذ منه بغصن، أينما مال الغصن مال معه، مع أن الله و له الحمد، سيجمع هؤلاء لشر يوم-لبني أميّة-كما يجمع قزع الخريف، يؤلف الله بينهم، ثمّ يجعلهم ركاما كركام السحاب، ثمّ يفتح لهم أبوابا يسيلون من مستثارهم كسيل الجنتين سيل العرم، حيث نقب عليه فارة فلم يثبت عليه أكمة و لم يردّ سننه رضّ طود، يذعذهم الله في بطون أودية، ثمّ يسلكهم ينابيع في الأرض، يأخذ بهم من قوم حقوق قوم، و يمكن بهم قوما في ديار قوم تشريدا لبني أميّة، و لكيلا يغتصبوا

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٣٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الرابع عشر: ابن شاذان هذا من طريق العامة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام قال

" والله خلفني رسول الله في أمته فأنا حجة الله عليهم بعد نبيه، وأن ولايتي لتلزم أهل السماء كما تلزم أهل الأرض وإن الملائكة لتتذاكر فضلي وذلك تسبيحها عند الله أيها الناس اتبعوني أهدكم سواء السبيل ولا تأخذوا يمينا وشمالا فتضلوا، أنا وصي نبيكم وخليفته، وإمام المؤمنين وأميرهم ومولاهم، وأنا قائد شيعتي إلى الجنة وسائق أعدائي إلى النار، أنا سيف الله على أعدائه ورحمته على أوليائه، أنا صاحب حوض رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولوائه وصاحب مقام شفاعته، والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين خلفاء الله في أرضه وأمنائه على وحيه، وأئمة المسلمين بعد نبيه، وحجج الله على بريته ". الخامس عشر: ابن شاذان هذا من طريق العامة عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " معاشر الناس اعلموا أن لله تعالى بابا من دخله أمن من النار ومن الفزع الأكبر "، فقام إليه أبو سعيد الخدري فقال: يا رسول الله إهدنا إلى هذا الباب حتى نعرفه، قال: " هو علي بن أبي طالب سيد الوصيين وأمير المؤمنين وأخو رسول رب العالمين، وخليفة الله على الناس أجمعين، معاشر الناس من أحب أن يتمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها فليتمسك بولاية علي ابن أبي طالب فإن ولايته ولايتي وطاعته طاعتي، معاشر الناس من أحب أن يعرف الحجة بعدي فليعرف علي بن أبي طالب، معاشر الناس من سره الله ليقتدي بي فعليه أن يتوالى ولاية علي بن أبي طالب بعدي والأئمة من ذريتي فإنهم خزان علمي ". فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله ما عدة الأئمة؟ فقال: " يا جابر سألتني رحمك الله عن الإسلام بأجمعه، عدتهم عدة الشهور، وهو عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض، وعدتهم عدة العيون التي انفجرت منه لموسى بن عمران (عليه السلام) حين ضرب بعصاه الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، وعدة نقباء بني إسرائيل قال الله تعالى: * (ولقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا) * فالأئمة يا جابر اثنا عشر إماما

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٧٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الأول: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال: حدثنا فرات ابن إبراهيم بن فرات الكوفي قال: حدثنا محمد بن ظهير قال: حدثنا عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال

قال رسول (صلى الله عليه وآله): " يوم غدير خم أفضل أعياد أمتي وهو اليوم الذي أمرني الله تعالى ذكره فيه بنصب أخي علي بن أبي طالب علما لأمتي يهتدون به من بعدي، وهو اليوم الذي أكمل فيه الدين وأتم على أمتي فيه النعمة ورضي لهم الإسلام دينا " ثم قال (صلى الله عليه وآله): " معاشر الناس علي مني وأنا من علي خلق من طينتي وهو إمام الخلق بعدي يبين لهم ما اختلفوا فيه من سنتي، وهو أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين ويعسوب المؤمنين، وخير الوصيين، وزوج سيدة نساء العالمين، وأبو الأئمة المهديين، معاشر الناس من أحب عليا أحببته، ومن أبغض عليا أبغضته، ومن وصل عليا وصلته، ومن قطع عليا قطعته، ومن جفا عليا جفوته، ومن والى عليا واليته، ومن عادى عليا عاديته، معاشر الناس أنا مدينة الحكمة وعلي بابها ولن تؤتي المدينة إلا من قبل الباب، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض عليا، معاشر الناس والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية ما نصبت عليا علما لأمتي في الأرض حتى نوه الله باسمه في سماواته وأوجب ولايته على جميع ملائكته ". الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور قال: حدثنا الحسين ابن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن ابن أبي عمير عن حمزة بن حمران، عن أبيه، عن أبي حمزة عن علي بن الحسين، عن أبيه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه جاء إليه رجل فقال له يا أبا الحسن إنك تدعى أمير المؤمنين فمن أمرك عليهم؟ قال: " الله جل جلاله أمرني عليهم "، فجاء الرجل إلى

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، عن أبيه، عن جده قال

إن الله جل جلاله بعث جبرائيل إلى محمد (صلى الله عليه وآله) أن يشهد لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) بالولاية في حياته ويسميه بإمرة المؤمنين قبل وفاته، فدعا نبي الله بسبعة رهط فقال إنما دعوتكم لتكونوا شهداء الله في الأرض أقمتم أم تركتم ثم قال (صلى الله عليه وآله): " يا أبا بكر قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين "، فقال أعن أمر الله ورسوله؟ قال: " نعم " فقام فسلم عليه بإمرة المؤمنين، ثم قال (صلى الله عليه وآله): " يا عمر قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين "، فقال: أعن أمر الله ورسوله تسميه أمير المؤمنين، قال: " نعم "، فقام فسلم عليه، ثم قال (صلى الله عليه وآله) للمقداد بن أسود الكندي: " قلم فسلم على علي بإمرة المؤمنين " فقام فسلم عليه ولم يقل مثل ما قال الرجلان من قبله، ثم قال (صلى الله عليه وآله) لأبي ذر الغفاري: " قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين "، فقام فسلم عليه، ثم قال (صلى الله عليه وآله) لعمار بن ياسر: " قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين " فقام فسلم، ثم قال (صلى الله عليه وآله) لعبد الله ابن مسعود: " قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين " فقام فسلم، ثم قال (صلى الله عليه وآله) لبريدة: " قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين " - وكان بريدة أصغر القوم سنا - فقام فسلم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إنما دعوتكم لتكونوا شهداء الله أقمتم أم تركتم ". السادس والعشرون: سليم بن قيس الهلالي في كتابه قال عمر لأبي بكر: أرسل إلى علي فليبايع فإنا لسنا في شئ حتى يبايع ولو قد بايع أمناه، فأرسل إليه أبو بكر أجب خليفة رسول الله فأتاه الرسول فقال له ذلك فقال له علي (عليه السلام): " ما أسرع ما كذبتم على رسول الله إنه ليعلم والذين حوله أن الله ورسوله لم يستخلفا غيري " فذهب الرسول فأخبره بما قال له، فقال إذهب فقل له أجب أمير المؤمنين أبا بكر فأتاه فأخبره بذلك، فقال له علي (عليه السلام): " سبحان الله ما والله طال العهد فينسى والله إنه ليعلم أن هذا الاسم لا يصلح إلا لي ولقد أمره رسول الله وهو سابع سبعة فسلموا علي بإمرة المؤمنين فاستفهم هو وصاحبه من بين السبعة فقالا أمن الله ورسوله فقال لهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) حقا من الله ورسوله، إنه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وصاحب لواء الغر المحجلين

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٩٦. — الإمام الباقر عليه السلام
أبغضهم فهو منافق، هم حجج الله في خلقه وأعلامه في بريته ". الخامس عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، وعلي بن أحمد بن محمد الدقاق، وعلي بن عبد الله الوراق، وعبد الله بن محمد الصائغ، ومحمد بن أحمد الشيباني - رضي الله عنهم - قالوا، حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا تميم بن بهلول قال: حدثنا عبد الله بن أبي الهذيل: وسألته عن الإمامة فيمن تجب؟ وما علامات من تجب له الإمامة؟ فقال لي: إن الدليل على ذلك، والحجة على المؤمنين، والقائم في أمور المسلمين، والناطق بالقرآن، والعالم بالأحكام، أخو نبي الله (صلى الله عليه وآله)، وخليفته على أمته، ووصيه عليهم، ووليه الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى، المفروض الطاعة بقول الله

عز وجل: * (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) * وقال جل ذكره: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) * المدعو إليه بالولاية، المثبت له بالإمامة يوم غدير خم بقول الرسول (صلى الله عليه وآله) عن الله عز وجل: " ألست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأعن من أعانه، ذاك علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، وأفضل الوصيين، وخير الخلق أجمعين بعد رسول رب العالمين، وبعده الحسن، ثم الحسين سبطا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ابنا خيرة النسوان، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي، ثم جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم محمد بن الحسن صلوات الله عليهم، إلى يومنا هذا واحدا بعد واحد، إنهم عترة الرسول (صلى الله عليه وآله) معروفون بالوصية والإمامة في كل عصر وزمان، وكل وقت وأوان، وإنهم العروة الوثقى وأئمة الهدى، والحجة على أهل الدنيا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وإن كل من خالفهم ضال مضل تارك للحق والهدى، وإنهم المعبرون عن القرآن، والناطقون عن الرسول (صلى الله عليه وآله) بالبيان، وإن من مات ولا يعرفهم مات ميتة جاهلية، وإن فيهم الورع والعفة والصدق والصلاح والاجتهاد، وأداء الأمانة إلى البر والفاجر، وطول السجود وقيام الليل، واجتناب المحارم، وانتظار الفرج بالصبر وحسن الصحبة، وحسن الجواب ". ثم قال تميم بن بهلول: حدثني أبو معاوية، عن الأعمش، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) في الإمامة

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١١٤. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
واستحق النار من عاداك، يا علي والذي بعثني بالنبوة، واصطفاني على جميع البرية لو أن عبدا عبد الله ألف عام ما قبل الله ذلك منه إلا بولايتك وولاية الأئمة من ولدك بذلك أخبرني جبرائيل فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ". التاسع والأربعون: ابن شاذان هذا من المناقب المائة من طريقه عن العامة - وكلما أذكره عنه هنا فهو منها - عن ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) بعد منصرفه من حجة الوداع: " أيها الناس إن جبرائيل الروح الأمين نزل علي من عند ربي جل جلاله فقال: يا محمد إن الله تعالى يقول: قد اشتقت إلى لقائك فأوص بخير وتقدم في أمرك، أيها الناس إنه قد اقترب أجلي، وكأني بكم وقد فارقتموني وفارقتكم، فإذا فارقتموني بأبدانكم فلا تفارقوني بقلوبكم. أيها الناس إنه لم يكن لله نبي قبلي خلد في الدنيا فإن الله تعالى قال: * (وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون كل نفس ذائقة الموت) * ألا وإن ربي أمرني بوصيتكم، ألا وإن ربي أمرني أن أدلكم على سفينة نجاتكم وباب حطتكم، فمن أراد منكم النجاة بعدي والسلامة من الفتن المردية فليتمسك بولاية علي بن أبي طالب، فإنه الصديق الأكبر، والفاروق الأعظم، وهو إمام كل مسلم بعدي، من أحبه واقتدى به في الدنيا ورد على حوضي، ومن خالفه لم أره، ولم يرني واختلج دوني، وأخذ به ذات الشمال إلى النار، أيها الناس إني قد نصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين، أقول قولي واستغفر الله العظيم ". الخمسون: أبو الحسن الفقيه ابن شاذان هذا، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " والذي بعثني بالحق بشيرا ما استقر الكرسي والعرش، ولا دار الفلك، ولا قامت السماوات والأرض إلا بأن كتب عليها: لا إله إلا الله، محمد رسول الله علي أمير المؤمنين. وإن الله تعالى لما عرج بي إلى السماء واختصني بلطيف ندائه قال: يا محمد! قلت: لبيك ربي وسعديك، فقال: أنا المحمود وأنت محمد، شققت اسمك من اسمي وفضلتك على جميع بريتي، فانصب أخاك عليا علما لعبادي يهديهم إلى ديني، يا محمد إني جعلت عليا أمير المؤمنين، فمن تأمر عليه لعنته، ومن خالفه عذبته، ومن أطاعه قربته، يا محمد إني قد جعلت عليا إمام المسلمين، فمن تقدم عليه

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وتسعة من ولد الحسين خلفاء الله في أرضه، وحجج الله على بريته ". الرابع والخمسون: أبو الحسن بن شاذان، عن ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء بعدي على أحد أفضل من علي بن أبي طالب، وإنه إمام أمتي وأميرها، وإنه لوصيي وخليفتي عليها، من اقتدى به بعدي اهتدى، ومن اهتدى بغيره ضل وغوى، وأنا النبي المصطفى ما أنطق بفضل علي بن أبي طالب عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، نزل به الروح الأمين المجتبى، عن الذي له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى ". الخامس والخمسون: أبو الحسن بن شاذان، عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " معاشر الناس اعلموا أن لله تعالى بابا من دخله أمن من النار، ومن الفزع الأكبر "، فقام إليه أبو سعيد الخدري فقال: يا رسول الله إهدنا إلى هذا الباب حتى نعرفه، قال: " هو علي بن أبي طالب سيد الوصيين، وأمير المؤمنين وأخو رسول رب العالمين، وخليفة الله على الناس أجمعين. معاشر الناس من أحب أن يستمسك بالعروة الوثقى التي لا انفطام لها فليستمسك بولاية علي بن أبي طالب فإن ولايته ولايتي، وطاعته طاعتي. معاشر الناس: من أحب أن يعرف الحجة بعدي فليعرف علي بن أبي طالب. معاشر الناس من سره الله ليقتدي بي فعليه أن يتوالى ولاية علي بن أبي طالب والأئمة من ذريتي فإنهم خزان علمي ". فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله ما عدة الأئمة؟ فقال: " يا جابر سألتني رحمك الله عن الإسلام بأجمعه، عدتهم عدة الشهور، وهي عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض، وعدتهم عدة العيون التي انفجرت منه لموسى بن عمران حين ضرب بعصاه فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، وعدتهم عدة نقباء بني إسرائيل، قال الله تعالى: * (ولقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا) * فالأئمة يا جابر اثنا عشر إماما،

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
هذا الصديق الأكبر، هذا وصي حبيب الله، هذا علي بن أبي طالب. فيقف على متن جهنم فيخرج منها من يحب، ويدخل فيها من يبغضه، ويأتي أبواب الجنة فيدخل أولياءه بغير حساب ". التاسع والخمسون: أبو الحسن بن شاذان، عن سلمان المحمدي قال: دخلت على النبي (صلى الله عليه وآله) وإذا الحسين بن علي على فخذه وهو يقبل عينيه ويلثم فاه ويقول: " أنت سيد ابن سيد أبو سادة، أنت إمام ابن إمام أبو أئمة، أنت حجة ابن حجة أبو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم ". الستون: أبو الحسن بن شاذان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " نزل علي جبرائيل صبيحة يوم فرحا مسرورا مستبشرا فقلت: حبيبي ما لي أراك فرحا مستبشرا؟ فقال: يا محمد وكيف لا أكون كذلك، وقد قرت عيني بما أكرم الله به أخاك ووصيك وإمام أمتك علي بن أبي طالب! فقلت: وبم أكرم الله أخي؟ وإمام أمتي؟ قال: باهى بعبادته البارحة ملائكته وحملة عرشه، وقال: ملائكتي انظروا إلى حجتي في أرضي بعد نبيي محمد قد عفر خده في التراب تواضعا لعظمتي، أشهدكم أنه إمام خلقي ومولى بريتي ". الحادي والستون: أبو الحسن بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ستكون بعدي فتنة مظلمة الناجي منها من تمسك بالعروة الوثقى "، فقيل: يا رسول الله وما العروة الوثقى؟ قال: " ولاية سيد الوصيين "، قيل: يا رسول الله، ومن سيد الوصيين؟ قال: " أمير المؤمنين "، قيل: يا رسول الله ومن أمير المؤمنين؟ قال: " مولى المسلمين وإمامهم بعدي "، قيل: يا رسول الله ومن مولى المسلمين وإمامهم بعدك؟ قال: " أخي علي بن أبي طالب ". الثاني والستون: أبو الحسن بن شاذان، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حدثني جبرائيل، عن رب العزة جل جلاله أنه قال: من علم أن لا إله إلا أنا وحدي، وأن محمدا عبدي ورسولي، وأن علي بن أبي طالب خليفتي، وأن الأئمة من ولده حججي أدخلته الجنة برحمتي، ونجيته من النار بعفوي، وأبحت له جواري، وأوجبت له كرامتي، وأتممت عليه نعمتي، وجعلته من خاصتي وخالصتي: إن ناداني لبيته، وإن دعاني

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الثاني عشر: ابن بابويه قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال: حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال: حدثنا محمد بن ظهير قال: حدثنا عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " يوم غدير خم أفضل أعياد أمتي، وهو اليوم الذي أمرني الله تعالى ذكره فيه بنصب أخي علي بن أبي طالب علما لأمتي يهتدون به من بعدي، وهو اليوم الذي أكمل فيه الدين، وأتم على أمتي فيه النعمة، ورضي لهم الإسلام دينا ". ثم قال (صلى الله عليه وآله): " معاشر الناس إن عليا مني وأنا من علي، خلق من طينتي وهو إمام الخلق بعدي يبين لهم ما اختلفوا فيه من سنتي، وهو أمير المؤمنين، وقائد الغر المحجلين، ويعسوب المؤمنين، وخير الوصيين، وزوج سيدة نساء العالمين، وأبو الأئمة المهديين، معاشر الناس من أحب عليا أحببته، ومن أبغض عليا أبغضته، ومن وصل عليا وصلته، ومن قطع عليا قطعته، ومن جفا عليا جفوته، ومن والى عليا واليته، ومن عادى عليا عاديته. معاشر الناس: أنا مدينة الحكمة وعلي بن أبي طالب بابها ولن تؤتى المدينة إلا من قبل الباب، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض عليا. معاشر الناس: والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية ما نصبت عليا علما لأمتي في الأرض حتى نوه الله باسمه في سماواته، وأوجب ولايته على جميع ملائكته ". الثالث عشر: ابن بابويه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور قال: حدثنا الحسين بن محمد ابن عامر عن عمه عبد الله بن عامر، عن ابن أبي عمير، عن حمزة بن حمران، عن أبيه، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أنه جاء إليه رجل فقال له: يا أبا الحسن إنك تدعى أمير المؤمنين فمن أمرك عليهم قال: " الله جل جلاله أمرني عليهم "، فجاء الرجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله أيصدق علي فيما يقول إن الله أمره على خلقه؟ فغضب النبي (صلى الله عليه وآله) وقال: " إن عليا أمير المؤمنين، بولاية من الله عز وجل عقدها له فوق عرشه، وأشهد على ذلك ملائكته، إن عليا خليفة الله، وحجة الله، وإنه لإمام المسلمين، طاعته مقرونة بطاعة الله، ومعصيته مقرونة بمعصية الله، فمن جهله فقد جهلني، ومن عرفه فقد عرفني ومن أنكر إمامته فقد أنكر نبوتي، ومن جحد إمرته فقد جحد رسالتي، ومن دفع فضله فقد تنقصني، ومن قاتله فقد قاتلني، ومن سبه فقد سبني، لأنه مني، خلق من طينتي، وهو زوج فاطمة ابنتي، وأبو

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٧٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأربعون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق (رضي الله عنه) قال: حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال: أخبرنا المنذر بن محمد قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن عبد الله بن الفضل، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام) في بعض خطبه: " أيها الناس اسمعوا قولي، واعقلوه عني فإن الفراق قريب أنا إمام البرية، ووصيي سيد الخليقة، وزوج سيدة نساء هذه الأمة، وأبو العترة الطاهرة، والأئمة الهادية، وأنا أخو رسول الله ووصيه، ووليه ووزيره، وصاحبه، وصفيه، وحبيبه، وخليله، أنا أمير المؤمنين، وقائد الغر المحجلين، وسيد الوصيين. حربي حرب الله، وسلمي سلم الله، وطاعتي طاعة الله، وولايتي ولاية الله، وشيعتي أولياء الله، وأنصاري أنصار الله، والذي خلقني، ولم أك شيئا لقد علم المستحفظون من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن الناكثين والقاسطين والمارقين ملعونون على لسان النبي الأمي وقد خاب من افترى ". الحادي والأربعون: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد ابن أبي عبد الله البرقي قال: حدثني جعفر بن عبد الله التاريخي عن عبد الجبار بن محمد، عن داود الشعيري، عن الربيع صاحب المنصور، عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) قال: قال المنصور للصادق (عليه السلام): حدثني عن فضل جدك علي بن أبي طالب حديثا لم تروه العامة؟ فقال الصادق (عليه السلام): " حدثني أبي، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لما أسري بي إلى السماء عهد إلي ربي جل جلاله في علي ثلاث كلمات فقال: يا محمد، فقلت: لبيك ربي وسعديك، فقال عز وجل: إن عليا إمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، ويعسوب المؤمنين، فبشره يا محمد بذلك فبشره النبي (صلى الله عليه وآله) بذلك فخر علي ساجدا شكرا لله عز وجل، ثم رفع رأسه فقال: يا رسول الله بلغ من قدري حتى أني أذكر هناك؟ قال نعم وإن الله يعرفك وإنك لتذكر في الرفيق الأعلى، فقال المنصور: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ". الثاني والأربعون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٨٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يوم القيامة ". العاشر: ابن بابويه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن سليمان ابن مهران، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " يا علي أنت أخي وأنا أخوك، يا علي أنت مني وأنا منك، يا علي أنت وصيي وخليفتي وحجة الله على أمتي بعدي، لقد سعد من تولاك وشقي من عاداك ". الحادي عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أبي - (رحمه الله) - قال: حدثنا عبد الله ابن الحسن المؤدب، عن أحمد بن علي الإصبهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا أبو رجاء قتيبة بن سعيد، عن حماد بن زيد، عن عبد الرحمن السراج، عن نافع، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب: " إذا كان يوم القيامة يؤتى بك يا علي على نجيب من نور وعلى رأسك تاج قد أضاء نوره وكاد يخطف أبصار أهل الموقف فيأتي النداء من عند الله جل جلاله أين خليفة محمد رسول الله فيقول: ها أنا ذا فينادي المنادي: يا علي أدخل من أحبك الجنة ومن عاداك النار فأنت قسيم الجنة، وأنت قسيم النار ". أقول: نافع في هذا السند هو نافع مولى عمر بن الخطاب، وهو على مذهب الخوارج، وعبد الله ابن عمر، هو ابن عمر بن الخطاب، وهو من رؤوس النواصب في زمان أمير المؤمنين (عليه السلام) فأنظر إلى ما ترويه الخوارج عن النواصب بأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نص على أن أمير المؤمنين (عليه السلام) هو الخليفة بعده، وقد تقدم هذا الحديث في الباب الرابع عشر بروايته عن عبد الله بن عمر من طريق العامة وهو الحديث الخامس عشر من الباب. الثاني عشر: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن محمد بن موسى قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا عبد الرحيم بن علي بن سعيد الجبلي قال: حدثنا الحسن بن نضر الخزاز قال: حدثنا عمر بن طلحة، عن أسباط بن نصر

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن محمد ماجيلويه قال: حدثني أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن خلف بن حماد الأسدي، عن أبي الحسن العبدي، عن سليمان بن مهران، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " يا علي أنت أخي ووزيري ووصيي وخليفتي في أهلي وأمتي، في حياتي وبعد مماتي، محبك محبي ومبغضك مبغضي، يا علي: أنا وأنت أبوا هذه الأمة، يا علي أنا وأنت والأئمة من ولدك سادات في الدنيا وملوك في الآخرة، من عرفنا فقد عرف الله، ومن أنكرنا فقد أنكر الله عز وجل ". السادس عشر: الشيخ أبو جعفر الطوسي في أماليه، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد - (رحمه الله) - قال: حدثني أبي قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: " إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش: أين خليفة الله في أرضه؟ فيقوم داود النبي (عليه السلام) فيأتي النداء من عند الله عز وجل: لسنا إياك أردنا وإن كنت لله تعالى خليفة، ثم ينادي مناد ثانيا: أين خليفة الله في أرضه؟ فيقوم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فيأتي النداء من قبل الله عز وجل يا معشر الخلائق هذا علي بن أبي طالب خليفة الله في أرضه، وحجته على عباده، فمن تعلق بحبله في دار الدنيا فليتعلق بحبله في هذا اليوم، يستضئ بنوره، وليتبعه إلى الدرجات العلى من الجنات. قال: فيقوم الناس الذين تعلقوا بحبله في الدنيا فيتبعونه إلى الجنة، ثم يأتي النداء من عند الله عز وجل ألا من ائتم بإمام في دار الدنيا فليتبعه إلى حيث يذهب، فحينئذ * (يتبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرؤا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار) * ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

محمد، وعبد الله، والفتاح، ويس، الخاتم، والحاشر، والعاقب، والماحي، والقائد، ونبي الله، وصفي الله، وحبيب الله، وإنه يذكر إذا ذكر، من أكرم خلق الله وأحبهم إلى الله لم يخلق الله ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا من آدم فمن سواه خيرا عند الله ولا إلى الله أحب منه، يقعده يوم القيامة على عرشه، ويشفعه في كل من يشفع فيه، باسمه جرى القلم في اللوح المحفوظ محمد رسول الله، وبصاحب اللواء يوم الحشر الأكبر أخيه ووصيه ووزيره وخليفته في أمته وأحب من خلق الله إليه بعده علي ابن عمه لأبيه وأمه، وولي كل مؤمن ومؤمنة من بعده، ثم أحد عشر من ولده أولهم يسمى باسم ابني هارون شبرا وشبيرا، وتسعة من صلب أصغرهما، واحدا بعد واحد آخرهم الذي يصلي خلفه عيسى ابن مريم، وفي الحديث طول. قلت: هذا الحديث ذكره سليم بن قيس الهلالي في كتابه، وكتابه عندي في السنة الحادية والمائة والألف. الثامن والعشرون: ابن بابويه: قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال: حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال: حدثنا محمد بن علي بن أحمد الهمداني قال: حدثني أبو الفضل العباس بن عبد الله البخاري قال: حدثنا محمد بن القاسم بن إبراهيم بن عبد الله بن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال: حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي، عن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر ابن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما خلق الله خلقا أفضل مني ولا أكرم مني عليه " قال علي (عليه السلام)، فقلت: " يا رسول الله فأنت أفضل أم جبرائيل "؟ قال (عليه السلام): " يا علي إن الله تبارك وتعالى فضل أنبيائه المرسلين على ملائكته المقربين، وفضلني على جميع النبيين والمرسلين، والفضل بعدي لك يا علي وللأئمة من بعدك فإن الملائكة لخدامنا وخدام محبينا، يا علي * (الذي يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا) * بولايتنا. يا علي لولا نحن ما خلق الله آدم ولا حواء، ولا الجنة ولا النار، ولا

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن عبد الله بن أحمد قال: نبأنا محمد بن أحمد بن علي قال نبأنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: نبأنا يحيى الحماني قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) دعا الناس إلى علي (عليه السلام) في غدير خم وأمر بما تحت الشجرة من الشوك فقم وذلك يوم الخميس فدعا عليا فأخذ بضبعيه فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم لم يتفرقوا حتى نزلت هذه الآية: * (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) * فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضا الرب برسالتي والولاية لعلي من بعدي، ثم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله " فقال حسان بن ثابت: ائذن لي يا رسول الله فأقول في علي أبياتا تسمعها فقال: " قل على بركة الله ". فقال حسان بن ثابت فقال: يا معشر مشيخة قريش اسمعوا قولي بشهادة من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الولاية الثابتة: يناديهم يوم الغدير نبيهم * * * بخم واسمع بالرسول مناديا الأبيات المتقدمة، وهذه الأبيات، والحديث مشهور في كتب العامة والخاصة، وقال الحمويني عقيب هذا الحديث والأبيات: هذا حديث له طرق كثيرة إلى أبي سعيد سعد بن مالك الخدري الأنصاري. الثالث والسبعون: الحمويني قال: أخبرني القاضي جلال الدين أبو المناقب محمود بن مسعود ابن أسعد بن العراقي الطاوسي القزويني إجازة بروايته، عن الشيخ إمام الدين عبد الكريم بن محمد ابن عبد الكريم إجازة قال: أنبأنا أبو منصور شهردار ابن شيرويه بن شهردار الحافظ إجازة قال: أنبأنا أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب ابن الإمام أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة الحافظ بقراءتي عليه بأصفهان في داره، أنبأنا أبو عمر عثمان بن محمد بن أحمد بن سعيد بن الخلال، أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن جميل، أنبأنا جدي إسحاق،

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في علي بن أبي طالب في مشربة أم إبراهيم كما أغفلوا قوله يوم غدير خم، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان في مشربة أم إبراهيم وعنده أصحابه إذ جاء علي (عليه السلام) فلم يفرجوا له فلما رآهم لا يفرجون له قال

" يا معاشر الناس هذا أهل بيتي تستخفون بهم وأنا حي بين ظهرانيكم، أما والله لئن غبت عنكم فإن الله لا يغيب عنكم، إن الروح والراحة والبشر والبشارة لمن ائتم بعلي وتولاه، وسلم له وللأوصياء من ولده. حقا. على أن أدخلهم في شفاعتي لأنهم أتباعي، ومن تبعني فإنه مني سنة جرت في من إبراهيم، لأني من إبراهيم وإبراهيم مني، وفضلي له فضل، وفضله فضلي، وأنا أفضل منه تصديق قول ربي: * (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) * " وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وثئت رجله في مشربة أم إبراهيم حتى عاده الناس. الثالث: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه، عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر، عن أبي الجارود، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: خطبنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " أيها الناس إن قدام منبركم هذا أربعة رهط من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) " منهم: أنس بن مالك، والبراء بن عازب الأنصاري، والأشعث بن قيس الكندي، وخالد بن يزيد البجلي. ثم أقبل بوجهه على أنس بن مالك فقال: " يا أنس إن كنت سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك الله حتى يبتليك ببرص لا تغطيه العمامة، وأما أنت يا أشعث فإن كنت سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك الله حتى يذهب بكريمتيك، وأما أنت يا خالد بن يزيد إن كنت سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك الله إلا ميتة جاهلية، وأما أنت يا براء بن عازب إن كنت سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه،

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٣٠٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) * فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " تهديد بعد وعيد لأمضين لأمر الله عز وجل فإن يتهموني ويكذبوني فهو أهون علي من أن يعاقبني العقوبة الموجعة في الدنيا والآخرة ". قال: وسلم جبرائيل على علي بإمرة المؤمنين فقال علي (عليه السلام): " يا رسول الله أسمع الكلام ولا أحس الرؤية "! فقال: " يا علي هذا جبرائيل أتاني من قبل ربي بتصديق ما وعدني "، ثم أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجلا فرجلا من أصحابه حتى سلموا عليه بإمرة المؤمنين ثم قال: يا بلال ناد في الناس أن لا يبقى أحد إلا عليل إلا خرج إلى غدير خم. فلما كان من الغد خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) بجماعة أصحابه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " أيها الناس، إن الله تبارك وتعالى أرسلني إليكم برسالة وإني ضقت بها ذرعا مخافة أن تتهموني وتكذبوني حتى أنزل الله علي وعيدا بعد وعيد فكان تكذيبكم إياي أيسر من عقوبة الله إياي إن الله تبارك وتعالى أسرى بي وأسمعني وقال: يا محمد أنا المحمود وأنت محمد، شققت اسمك من اسمي، فمن وصلك وصلته ومن قطعتك بتته، إنزل إلى عبادي فأخبرهم بكرامتي إياك، وأني لم أبعث نبيا إلا جعلت له وزيرا، وإنك رسولي وإن عليا وزيرك ". ثم أخذ (صلى الله عليه وآله) بيدي علي بن أبي طالب فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبطيهما ولم تريا قبل ذلك، ثم قال: " أيها الناس إن الله تبارك وتعالى مولاي وأنا مولى المؤمنين فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله "، فقال الشكاك والمنافقون والذين في قلوبهم مرض وزيغ: نبرأ إلى الله من مقالته ليس بحتم، ولا نرضى أن يكون علي وزيره، هذه منه عصبية، فقال سلمان والمقداد وأبو ذر وعمار بن ياسر: والله ما برحنا العرصة حتى نزلت هذه الآية: * (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) * فكرر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذلك ثلاثا ثم قال: " إن كمال الدين وتمام النعمة، ورضا الرب بإرسالي إليكم بالولاية بعدي لعلي بن أبي طالب ". العشرون: ابن بابويه قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال: حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال: حدثنا محمد بن ظهير قال: حدثنا عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يوم غدير خم أفضل أعياد أمتي، وهو اليوم الذي أمرني الله تعالى ذكره فيه بنصب أخي علي بن أبي طالب علما لأمتي

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٣١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الرحمن بن كثير، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين ( عليهم السلام قال

فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) من النص إلى أن قال الحسن (عليه السلام) في الخطبة: " وقد تركت بنو إسرائيل - وكان أصحاب موسى - هارون أخاه وخليفته ووزيره وعكفوا على العجل وأطاعوا فيه سامريهم وهم يعلمون أنه خليفة موسى، وقد سمعت هذه الأمة رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول ذلك لأبي (عليه السلام): إنه مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وقد رأوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين نصبه لهم بغدير خم وسمعوه ونادى له بالولاية ثم أمرهم أن يبلغ الشاهد منهم الغائب ". السابع والثلاثون: الشيخ في مجالسه قال: أخبرنا الحسين بن عبيد الله، عن علي بن محمد العلوي قال: حدثنا الحسن بن علي بن صالح بن شعيب الجوهري قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، عن علي بن محمد، عن إسحاق بن إسماعيل النيسابوري عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: " حدثنا الحسن بن علي - صلوات الله عليه - إن الله عز وجل بمنه وبرحمته لما فرض عليكم الفرائض لم يفرض ذلك عليكم لحاجة منه إليه، بل رحمة منه لا إله إلا هو ليميز الخبيث من الطيب وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم ولتتسابقوا إلى رحمته ولتتفاضل منازلكم في جنته، ففرض عليكم الحج والعمرة وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والصوم والولاية، وجعل لكم بابا لتفتحوا به أبواب الفرائض مفتاحا إلى سبله، ولولا محمد (صلى الله عليه وآله) والأوصياء من ولده (عليهم السلام) كنتم حيارى كالبهائم لا تعرفون فرضا من الفرائض وهل يدخل قرية إلا من بابها، فلما من عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيكم (صلى الله عليه وآله) قال: * (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) * ففرض عليكم لأوليائه حقوقا وأمركم بأدائها إليهم ليحل لكم ما وراء ظهوركم من أزواجكم وأموالكم ومآكلكم ومشاربكم، ويعرفكم بذلك البركة والنماء والثروة ليعلم من يطيعه منكم بالغيب، ثم قال عز وجل: * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) *. فاعلموا أن من يبخل فإنما يبخل عن نفسه إن الله هو الغني وأنتم الفقراء إليه، فاعملوا ما شئتم

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٣٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
محمد العلوي من ولد الأفطس - وكان من عباد الله الصالحين - قال: حدثنا محمد بن خالد الطيالسي قال: حدثني سيف بن عميرة وصالح بن عقبة جميعا، عن قيس بن سمعان، عن علقمة ابن محمد الحضرمي، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) أنه قال

" حج رسول الله (صلى الله عليه وآله) من المدينة وقد بلغ جميع الشرايع قومه غير الحج والولاية، فأتاه جبرائيل (عليه السلام) فقال له: يا محمد إن الله جل اسمه يقرئك السلام ويقول لك: إني لم أقبض نبيا من أنبيائي ولا رسولا من رسولي إلا بعد إكمال ديني وتأكيد حجتي، وقد بقي عليك من ذلك فريضتان مما يحتاج أن تبلغها قومك: فريضة الحج وفريضة الولاية والخلافة من بعدك، فإني لم أخل أرضي من حجة، ولن أخليها أبدا، فإن الله جل ثناؤه يأمرك أن تبلغ قومك الحج، وتحج ويحج معك كل من استطاع إليه سبيلا من أهل الحضر والأطراف والأعراب، وتعلمهم من معالم حجهم مثل ما علمتهم من صلاتهم وزكاتهم وصيامهم، وتوقفهم من ذلك على مثال الذي أوقفتهم عليه من جميع ما بلغتهم من الشرايع. فنادى منادي رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الناس ألا إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يريد الحج، وأن يعلمكم من ذلك مثل الذي علمكم من شرايع دينكم، ويوقفكم من ذلك على ما أوقفكم عليه من غيره، فخرج (صلى الله عليه وآله) وخرج معه الناس وأصغوا إليه لينظروا ما يصنع فيصنعوا مثله فحج بهم وبلغ من حج مع رسول الله من أهل المدينة وأهل الأطراف والأعراب سبعين ألف إنسان أو يزيدون على عدد أصحاب موسى السبعين الألف الذين أخذ عليهم بيعة هارون فنكثوا واتبعوا العجل والسامري، وكذلك أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) البيعة لعلي (عليه السلام) بالخلافة على عدد أصحاب موسى فنكثوا البيعة واتبعوا العجل سنة بسنة ومثلا بمثل واتصلت التلبية ما بين مكة والمدينة. فلما وقف بالموقف أتاه جبرائيل (عليه السلام) عن الله تعالى فقال: يا محمد إن الله عز وجل يقرئك السلام ويقول لك: إنه قد دنا أجلك ومدتك وأنا مستقدمك على ما لا بد منه ولا عنه محيص، فاعهد عهدك ونفذ وصيتك واعمد إلى ما عندك من العلم وميراث علوم الأنبياء من قبلك والسلاح والتابوت وجميع ما عندك من آيات الأنبياء، فسلمها إلى وصيك وخليفتك من بعدك حجتي البالغة على خلقي علي بن أبي طالب فأقمه للناس وجدد عهده وميثاقه وبيعته، وذكرهم ما أخذت عليهم من بيعتي وميثاقي الذي واثقتهم به، وعهدي الذي عهدت إليهم من ولاية وليي ومولاهم ومولى كل مؤمن ومؤمنة علي بن أبي طالب، فإني لم أقبض نبيا من الأنبياء إلا من بعد إكمال ديني وإتمام نعمتي على خلقي بولاية أوليائي ومعاداة أعدائي، وذلك كمال توحيدي

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٣٢٧. — الإمام الباقر عليه السلام
الصلاة على محمد وآله وتبرأ إلى الله عز وجل ممن ظلمهم، وإن الأنبياء صلوات الله عليهم كانت تأمر الأوصياء باليوم الذي يقام فيه الوصي أن يتخذ عيدا "، قال: قلت: فما لمن صامه؟ قال: " صيام ستين شهرا ولا تدع صيام سبعة وعشرين من رجب فإنه اليوم الذي نزلت فيه النبوة على محمد (صلى الله عليه وآله) وثوابه مثل ستين شهرا لكم ". الثالث والأربعون: الشيخ الطوسي في التهذيب عن الحسين بن الحسن الحسني قال: حدثنا محمد بن موسى الهمداني قال: حدثنا علي بن حسان الواسطي قال: حدثنا علي بن الحسين العبدي قال: سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول

" صيام يوم غدير خم يعدل صيام عمر الدنيا لو عاش إنسان ثم صام ما عمرت الدنيا لكان له ثواب ذلك، وصيامه يعدل عند الله عز وجل في كل عام مائة حجة ومائة عمرة مبرورات متقبلات، وهو عيد الله الأكبر، وما بعث الله عز وجل نبيا إلا وتعيد في هذا اليوم وعرف حرمته، واسمه في السماء يوم العهد المعهود، وفي الأرض يوم الميثاق المأخوذ والجمع المشهود، ومن صلى فيه ركعتين يغتسل عند زوال الشمس من قبل أن تزول مقدار نصف ساعة، يسأل الله عز وجل يقرأ في كل ركعة سورة الحمد مرة وعشر مرات قل هو الله أحد وعشر مرات آية الكرسي وعشر مرات إنا أنزلناه، عدلت عند الله عز وجل مائة ألف حجة ومائة ألف عمرة، وما سأل الله عز وجل حاجة من حوائج الدنيا وحوائج الآخرة إلا قضيت له كائنة ما كانت الحاجة، وإن فاتتك الركعتان والدعاء قضيتها بعد ذلك، ومن فطر فيه مؤمنا كان كمن أطعم فئاما وفئاما وفئاما فلم يزل يعد إلى أن عقد بيده عشرا، ثم قال: أتدري كم الفئام؟ قلت: لا، قال: مائة ألف كل فئام، كان له ثواب من أطعم بعددها من النبيين والصديقين والشهداء في حرم الله عز وجل وسقاهم في يوم ذي مسغبة والدرهم فيه بألف ألف درهم. قال: لعلك ترى أن الله عز وجل خلق يوما أعظم حرمة منه، لا والله لا والله، ثم قال: وليكن من قولكم إذ التقيتم أن تقولوا: الحمد لله الذي أكرمنا بهذا اليوم وجعلنا من الموفين بعهده إلينا وميثاقه الذي واثقنا به من ولاية ولاة أمره والقوام بقسطه ولم يجعلنا من الجاحدين والمكذبين بيوم الدين. ثم قال: وليكن من دعائك في دبر هاتين الركعتين أن تقول: * (ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا) * إلى قوله: * (إنك لا تخلف الميعاد) *.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٣٤٠. — الإمام السجاد عليه السلام
في هذه الآية؟ فقال بعضهم: إن كفرنا بهذه الآية نكفر بسايرها وإن آمنا فهذا ذل حين يسلط علينا ابن أبي طالب، فقالوا: قد علمنا إن محمدا ( صلى الله عليه وآله قال: سألته عن قول الله

عز وجل: * (وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) * قال: إن الله أعظم وأعز وأجل وأمنع من أن يظلم ولكنه خلطنا بنفسه فجعل ظلمنا ظلمه وولايتنا ولايته حيث يقول: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) * يعني الأئمة منا، ثم قال: في موضع آخر: * (وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) * ثم ذكر مثله. الرابع: محمد بن يعقوب بإسناده عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلاء قال: ذكرت لأبي عبد الله (عليه السلام) قولنا في الأوصياء إن طاعتهم مفترضة قال: فقال: " نعم هم الذين قال الله: * (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) *، وهم الذين قال الله عز وجل: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) *. الخامس: محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة والفضيل بن يسار وبكير بن أعين ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية وأبي الجارود جميعا عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أمر الله عز وجل رسوله بولاية علي وأنزل عليه * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) *، وفرض ولاية أولي الأمر فلم يدروا ما هي، فأمر الله محمدا (صلى الله عليه وآله) أن يفسر لهم الولاية كما فسر الصلاة والزكاة والصوم والحج، فلما أتاه ذلك من الله، ضاق بذلك صدر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتخوف أن يرتدوا عن دينهم وأن يكذبوه فضاق صدره وراجع ربه عز وجل، فأوحى الله عز وجل إليه * (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) * فصدع بأمر الله تعالى ذكره، فقام بولاية علي (عليه السلام) يوم غدير خم فنادى الصلاة جامعة وأمر الناس أن يبلغ الشاهد منهم الغائب، قال عمر بن أذينة:

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٦. — الإمام الصادق عليه السلام

فقال: أفيكم أحدا قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): من كنت مولاه فهذا مولاه غيري؟ فقالوا: لا. فقال: أفيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي غيري؟ قالوا: لا. قال: أفيكم من اؤتمن على سورة براءة وقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنه لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني غيري؟ قالوا: لا. قال: ألا تعلمون أن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فروا عنه في مأقط الحرب في غير موطن وما فررت قط. قالوا: بلى. قال: ألا تعلمون إني أول الناس إسلاما قالوا بلى، قال: فأينا أقرب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) نسبا؟ قالوا: أنت، فقطع عليه عبد الرحمن بن عوف كلامه فقال: يا علي قد أبى الناس إلا على عثمان فلا تجعلن على نفسك سبيلا، قال: يا أبا طلحة ما الذي أمرك به عمر. قال: أن أقتل من شق عصا الجماعة، فقال عبد الرحمن لعلي: بايع إذا وإلا كنت متبعا غير سبيل المؤمنين وأنفذنا فيك ما أمرنا به. فقال: لقد علمتم إني أحق بها من غيري والله لأسلمن الفضل إلى آخره، ثم مد يده وبايع. وقال ابن أبي الحديد: ومن كلام له (عليه السلام) لما بلغه اتهام بني أمية له بالمشاركة في دم عثمان، أولم ينه بني أمية علمها بي عن قرفي، أو ما وزع الجهال سابقتي عن تهمتي ولما وعظهم الله تعالى به أبلغ من لساني، أنا حجيج المارقين وخضيم الناكثين المرتابين وعلى كتاب الله تعرض الأمثال وبما في الصدور تجازي العباد، قال ابن أبي الحديد في الشرح: القرف العيب قرفته بكذا - أي عبته - ووزع: كف وردع، ومنه قوله: (لا بد للناس من وزعة) - جمع وازع أي من رؤساء وأمراء - والتهمة بفتح الهاء: هي اللغة الفصيحة، وأصل التاء فيه واو، والجحيم كالخصيم ذو الحجاج والخصومة. يقول (عليه السلام): أما كان في علم بني أمية بحالي ما ينهاها عن قرفي بدم عثمان وحاله الذي أشار إليها، وذكر أن علمهم بها يقتضي أن لا يعرفوه بذلك هي منزلته في الدين التي لا منزلة أعلى منها وما نطق به الكتاب الصادق عن طهارته وطهارة بنيه وزوجته في قوله: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (رضي الله عنه) قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس (رضي الله عنه) قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو سعيد سهل بن زياد الآدمي الرازي قال: حدثنا محمد بن آدم الشيباني عن أبيه آدم بن أبي إياس قال: حدثنا المبارك بن فضالة عن وهب بن منبه رفعه عن ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): لما عرج بي ربي جل جلاله أتاني النداء يا محمد قلت: لبيك رب العظمة لبيك، فأوحى الله إلي يا محمد فيما اختصم الملأ الأعلى فقلت: لا علم لي يا إلهي فقال: يا محمد هل اتخذت من الآدميين وزيرا وأخا ووصيا من بعدك قلت: يا إلهي ومن اتخذ تخير لي أنت يا إلهي، فأوحى الله إلي يا محمد قد اخترت لك من الآدميين علي بن أبي طالب فقلت: إلهي ابن عمي، فأوحى الله إلي يا محمد أن عليا وارثك ووارث العلم من بعدك وصاحب لوائك لواء الحمد يوم القيامة وصاحب حوضك يسقي من ورد عليه من مؤمني أمتك، ثم أوحي إلي يا محمد إني قد أقسمت على نفسي قسما حقا لا يشرب من ذلك الحوض مبغض لك ولأهل بيتك وذريتك الطيبين الطاهرين، حقا أقول يا محمد لأدخلن جميع أمتك الجنة إلا من أبى من خلقي فقلت: إلهي هل واحد يأبى من دخول الجنة؟ فأوحى الله إلي بلى فقلت: وكيف يأبى؟ فأوحى الله لي يا محمد اخترتك من خلقي واخترت لك وصيا من بعدك وجعلته منك بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدك، وألقيت محبته في قلبك وجعلته أبا لولدك فحقه بعدك على أمتك كحقك عليهم في حياتك، فمن جحده حقه جحد حقك، ومن أبى أن يواليه فقد أبى أن يدخل الجنة، فخررت لله ساجدا شكرا لما أنعم علي، فإذا مناد ينادي إرفع يا محمد رأسك واسألني أعطك فقلت: إلهي إجمع أمتي من بعدي على ولاية علي بن أبي طالب ليردوا علي جميعا حوضي يوم القيامة، فأوحى الله إلي يا محمد إني قد قضيت في عبادي قبل أن أخلقهم وقضائي ماض فيهم لأهلك به من أشاء وأهدي به من أشاء، وقد أتيته علمك من بعدك وجعلته [ وزيرك و ] خليفتك من بعدك على أهلك وأمتك، عزيمة مني لا أدخل الجنة من أبغضه وعاداه

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حكاية عن موسى حين قال لهارون: أخلفني في قومي وأصلح فهو هارون إذا استخلفه موسى (عليه السلام) في قومه وهو الثالث وقال تعالى

* (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر) * فكنت أنت المبلغ عن الله تعالى وعن رسوله وأنت وصيي ووزيري وقاضي ديني والمؤدي عني وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، فأنت رابع الخلفاء كما سلم عليك الشيخ أو لا تدري من هو؟ قلت: لا قال: ذاك أخوك الخضر (عليه السلام) فاعلم. الثاني عشر: الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان في أماليه قال: أخبرني أبو الحسن علي بن خالد المراغي قال: حدثنا أبو القاسم الحسن بن علي الكوفي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مروان الغزال قال: حدثنا أبي قال: حدثنا عبيد بن خميس العبدي قال: حدثنا صباح بن يحيى المزني عن عبد الله بن شريك عن الحرث بن ثعلبة قال: قدم رجلان يريدان مكة والمدينة في الهلال أو قبل الهلال، فوجدا الناس ناهضين إلى الحج قال: فخرجنا معهم فإذا نحن بركب فيهم رجل كأنه أميرهم فأنتبذ منهم فقال: كأنكما عراقيان؟ فقلنا نحن عراقيان قال: كونا كوفيين؟ قلنا: كوفيان قال: ممن أنتما؟ قلنا: من بني كنانة؟ قال: من أي بني كنانة، قلنا: من بني مالك بن كنانة قال: رحب على رحب وقرب على قرب أنشدكما بكل كتاب منزل ونبي مرسل أسمعتما علي بن أبي طالب يسبني أو يقول إنه معادي أو مقاتلي؟ قلنا: من أنت؟ قال: أنا سعد بن أبي وقاص قلنا: لا ولكن سمعناه يقول: اتقوا فتنة الخنيس، قال: سمعتاه يسبني باسمي؟ قالا: لا قال: الله أكبر الله أكبر قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين إن أنا قاتلته بعد أربع سمعتهن من رسول الله لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من الدنيا وما فيها أعمر فيها عمر نوح قلنا سمهن، قال: ما ذكرتهن إلا وأنا أريد أن أسميهن، بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبا بكر ببراءة لينبذ إلى المشركين فلما سار ليلة أو بعض ليلة بعث بعلي بن أبي طالب نحوه فقال: اقبض براءة منه واردده إلي، فمضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقبض براءة منه ورده إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما مثل بين يديه بكى، وقال: يا رسول الله أحدث في شئ أم نزل بي قرآن، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لم ينزل فيك قرآن لكن جبرائيل (عليه السلام) جائني عن الله عز وجل فقال: لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك وعلي مني وأنا من علي ولا يؤدي عني إلا علي. قلنا له: وما الثانية قال: كنا في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وآل علي وآل أبي بكر وآل عمر وأعمامه قال: فنودي ليلا أخرجوا من المسجد إلا آل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وآل علي، قال: فخرجنا نجر أذيالنا فلما

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٧٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
هارون من موسى غير النبوة، فلو كان مع النبوة غيرها لاستثناها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقوله: إني تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وعترتي ولا تقدموهم ولا تتخلفوا عنهم ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم. فينبغي أن لا تكون الخلافة على الأمة إلا لأعلمهم بكتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) وقد قال الله عز وجل

* (أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون) *. قال: * (وزاده بسطة في العلم والجسم) * وقال: * (وأثارة من علم إن كنتم صادقين) *، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما ولت أمة قط أمرها رجلا وفيهم من أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا، فما الولاية غير الإمارة على الأمة. والدليل على كذبهم وباطلهم وفجورهم أنهم سلموا علي بإمرة المؤمنين بأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهي الحجة عليك وعليهم خاصة وعلى هذا الذي معك - يعني الزبير - وعلى الأمة، وأشار إلى سعد وابن عوف، وخليفتكم هذا القائم - يعني عثمان -، وإنا معشر الشورى ستة أحياء كلنا فلم جعلني عمر في الشورى؟ أن قد صدق هو وأصحابه على رسول الله أنه قال: ليس لنا في الخلافة شئ أليس أمرنا شورى في الخلافة أم في غيرها، وإن زعمتم إنما جعلها في غير أمارة فليس لعثمان أمارة لأنه أمرنا أن نشاور في غيرها، وإن كانت المشاورة فيها فلم؟ أدخلني فيكم؟ فهلا أخرجني وقد كان شهد أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخرج أهل بيته من الخلافة وأخبر أنه لا نصيب له فيها، ولم قال عمر لعثمان حين دعانا رجلا رجلا لابنه وكان شاهدا، يا عبد الله بن عمر أنشدك الله ما قال لك حين خرجت؟ فقال عبد الله: أما إذا ناشدتني فإنه قال: إن يبايعوا أصلع بني هاشم يحملهم على المحجة البيضاء وأقامهم على كتاب الله عز وجل وسنة نبيه قال: فقال علي: ما قلت له حين قال لك ذلك، قال: قلت: ما يمنعك أن تستخلفه، قال: فما رد عليك؟ قال: رد علي شيئا أكتمه. قال علي: فإن رسول الله أخبرني به قبل موته بثلاثة أيام، وليلة مات فيها أبوك رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في منامي، ومن رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في منامه فقد رآه، فقال له ابن عمر: فما أخبرك؟ فقال له علي: (عليه السلام) أنشدك بالله إني إن أخبرك لتصدقني، قال ابن عمر: أو أسكت، قال: فإنه حين قال لك قلت له أنت: فما يمنعك أن تستخلفه؟ قال: الصحيفة التي كتبناها والعهد في الكعبة في حجة الوداع، قال: فسكت ابن عمر، فقال [ علي ]: أسألك بحق رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما أمسكه عني؟ قال: أبان - يعني ابن أبي عياش - عن سليم: فرأيت ابن عمر في ذلك المجلس وقد خنقته العبرة وعيناه تسيلان، ثم أقبل علي على طلحة والزبير وابن عوف وسعد فقال: والله إن كان أولئك

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حتى يردوا علي الحوض، أول الأئمة علي خيرهم، ثم ابني الحسن (عليه السلام) ثم ابني الحسين (عليه السلام) ثم تسعة من ولد الحسين (عليه السلام) وأمهم فاطمة ابنتي من بعدهم جعفر بن أبي طالب ابن عمي وأخو أخي وعمي حمزة بن عبد المطلب، أنا خير النبيين والمرسلين وعلي وابناه الأوصياء الحسن والحسين خير الوصيين، وأهل بيتي خير بيوتات النبيين وقال: ابنتي سيدة نساء أهل الجنة وابناي سيدا شباب أهل الجنة. الخامس والأربعون: سليم بن قيس في كتابه عن عمر بن أبي سلمة أن معاوية دعا أبا مسلم الخولاني ونحن مع أمير المؤمنين (عليه السلام) بصفين ودعا أبا هريرة فقال

لهما: انطلقا إلى علي فأقرياه السلام وقولا له: والله إنك لأولى بالخلافة وأحق بها مني لأنك من المهاجرين، وأنا ابن الطلقاء وليس لي مثل قرابتك من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسابقتك وعلمك بكتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله)، ولقد بايعك المهاجرون والأنصار بعد ما تشاوروا فيك قبل ثلاثة أيام، ثم أتوك فبايعوك طائعين غير مكرهين، وكان أول من بايعك طلحة والزبير ثم نكثا ببيعتك وظلماك وطلبا ما ليس لهما بحق، وأنا ابن عم عثمان والطالب بدمه، وبلغني أنك تعتذر من قتله وتتبرأ من دمه وتزعم أنه قتل وأنت قاعد في بيتك، وأنك قلت حين قتل واسترجعت: اللهم لم أرض ولم أمالئ، وأنك قلت يوم الجمل حين نادوا يا لثارات عثمان: كب الله اليوم قتلة عثمان على وجوههم في النار أنحن قتلناه إنما قتلته عائشة وصاحباها - يعني طلحة والزبير - وأمروا بقتله وأنا قاعد في بيتي، فإن كان الأمر كما قلت فأمكنا من قتلة عثمان وأدفعهم إلينا نقتلهم بابن عفان ونبايعك ونسلم الأمر إليك، وقد أنبأتني عيوني وأتتني الكتب من أولياء عثمان ممن يقاتل معك وتحسب أنه على رأيك وراض بأمرك وهواه معنا وقلبه إلينا وجسده معك، وأنك تظهر ولاية أبي بكر وعمر وتترحم عليهما، وتكف عن عثمان ولا تذكره ولا تلعنه ولا تتبرأ منه، وبلغني عنك أنك إذا خلوت ببطانتك الخبيثة وخاصتك وشيعتك الضالين المغيرة الكاذبة برئت عندهم من عمر وأبي بكر وعثمان ولعنتهم، وادعيت أنك خليفة رسول الله ووصيه، وإن الله سبحانه فرض طاعتك على المؤمنين وأمر بولايتك في كتابه وسنة نبيه، وإن الله عز وجل أمر محمد (صلى الله عليه وآله) أن يقوم بذلك في أمته وإن الله أنزل * (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) * فجمع أمته في غدير خم فبلغ ما أمر به فيك عن الله وأمر أن يبلغ الشاهد الغائب، وأخبرهم إنك أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأنك منه بمنزلة هارون من موسى.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٠٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

تعلمون، أما والله لتركبن طبقا عن طبق على سنة بني إسرائيل حذو القذة بالقذة والنعل بالنعل، أما والذي نفس سلمان بيده لو وليتموها عليه لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم، ولو دعوتم الطير في جو السماء لأجابتكم، ودعوتم الحيتان من البحار لأتتكم، ولما عال ولي الله ولا طاش سهم من فرائض الله ولا اختلف اثنان في حكم الله، ولكن أبيتم فوليتموها غيره فأبشروا بالبلاء وأقنطوا من الرخاء وقد نابذتكم على سواء فانقطعت العصمة فما بيني وبينكم من الولاء عليكم بآل محمد (صلى الله عليه وآله) القادة إلى الجنة والدعاة إليها يوم القيامة، عليكم بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب فوالله لقد سلمنا عليه بالولاية وأمرة المؤمنين مرارا جمة مع نبينا كل ذلك يأمرنا به ويؤكده علينا، فما بال القوم عرفوا فضله فحسدوه، وقد حسد قابيل هابيل فقتله أو كفار قد ارتدت أمة موسى بن عمران (عليه السلام)، فأمر هذه الأمة كأمر بني إسرائيل فأين يذهب بكم أيها الناس ويحكم ما لنا وأبو فلان وفلان أجهلتم أم تجاهلتم أم حسدتم أم تحاسدتم؟ والله لترتدن كفار أيضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف يشهد الشاهد على الناجي بالهلكة ويشهد الشاهد على الكافر بالنجاة، ألا وإني أظهرت أمري وسلمت لنبيي وأتبعت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة عليا أمير المؤمنين وسيد الوصيين وقائد الغر المحجلين وإمام الصديقين والشهداء والصالحين. الحادي والستون: الطبرسي في الاحتجاج عن محمد ويحيى ابني عبد الله بن الحسن عن أبيهما عن جدهما عن علي بن أبي طالب قال: لما خطب أبو بكر قام إليه أبي بن كعب وكان يوم الجمعة أول يوم من شهر رمضان فقال: يا معاشر المهاجرين الذين اتبعوا مرضات الله وأثنى الله عليهم في القرآن، ويا معشر الأنصار الذين تبوؤا الدار والإيمان وأثنى الله عليهم في القرآن تناسيتم أم نسيتم أم بدلتم أم غيرتم أم خذلتم أم عجزتم؟ ألستم تعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قام فينا مقاما أقام فيه علي فقال: من كنت مولاه فهذا مولاه - يعني علي - ومن كنت نبيه فهذا أميره ألستم تعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى طاعتك واجبة على من بعدي كطاعتي في حياتي غير أنه لا نبي بعدي، ألستم تعلمون أن رسول الله قال: أوصيكم بأهل بيتي خيرا فقدموهم ولا تقدموهم وأمروهم ولا تأمروا، عليهم، ألستم تعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل موته وقد جمعنا في بيت ابنته فاطمة (عليها السلام) فقال: إن الله أوحى إلى موسى بن عمران (عليه السلام) أن اتخذ أخا من أهلك فاجعله نبيا واجعل أهله لك ولدا أطهرهم من الآفات وأخلصهم من الريب، فاتخذ موسى هارون أخا وولده أئمة لبني إسرائيل من بعده الذين يحل لهم في مساجدهم ما يحل لموسى، وإن الله أوحى

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وابتزوا خلافته وغالطوه في علمه فقلت: يا رسول الله من هذا؟ فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): هذا ملك من ملائكة ربي عز وجل ينبئني إن أمتي تختلف على وصيي علي بن أبي طالب وإني أوصيك يا أبي بوصية إن حفظتها لم تزل بخير، يا أبي عليك بعلي فإنه الهادي المهدي الناصح لأمتي المحيي لسنتي وهو إمامكم بعدي فمن رضي بذلك لقيني على ما فارقته عليه، يا أبي ومن غير ومن بدل لقيني ناكثا لبيعتي عاصيا أمري جاحدا لنبوتي لا أشفع له عند ربي ولا أسقيه من حوضي، فقامت إليه رجال الأنصار فقالوا له: اقعد رحمك الله يا أبي فقد أديت ما سمعت ووفيت بعهدك. الثاني والستون: الطبرسي في الاحتجاج عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) عن أبيه عن جده (عليه السلام) قال: لما كان من أمر أبي بكر وبيعة الناس له وفعلهم بعلي لم يزل أبو بكر يظهر له الانبساط ويرى منه الانقباض، فكبر ذلك على أبي بكر وأحب لقائه واستخراج ما عنده والمعذرة إليه مما اجتمع الناس عليه وتقليدهم إياه أمر الأمة وقلة رغبته في ذلك وزهده فيه، أتاه في وقت غفلة وطلب منه الخلوة، فقال: يا أبا الحسن والله ما كان هذا الأمر عن مواطاة مني ولا رغبة فيما وقعت فيه ولا حرص عليه ولا ثقة بنفسي فيما تحتاج إليه الأمة، ولا قوة لي بمال ولا كثرة العشيرة ولا استيثار به دون غيري، فما لك تضمر علي ما لا أستحقه منك وتظهر لي الكراهة لما صرت فيه وتنظر إلي بعين الشنآن لي؟ قال: فقال علي: فما حملك عليه إذ لم ترغب فيه ولا حرصت عليه ولا وثقت بنفسك في القيام به قال: فقال أبو بكر: حديث سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) (إن الله لا يجمع أمتي على ضلال) ولما رأيت إجماعهم اتبعت حديث النبي (صلى الله عليه وآله)، وفي نسخة قول النبي (صلى الله عليه وآله) وأحلت أن يكون إجماعهم على خلاف الهدى من الضلال فأعطيتهم قود الإجابة، ولو علمت أن أحدا يتخلف لامتنعت، فقال علي (عليه السلام): أما ما ذكرت من حديث النبي (صلى الله عليه وآله) (إن الله لا يجمع أمتي على ضلال) أو كنت من الأمة أو لم أكن، قال: بلى، قال: وكذلك العصابة الممتنعة عنك من سلمان وعمار والمقداد وأبي ذر وابن عبادة ومن معه من الأنصار، قال: كل من الأمة، قال علي (عليه السلام): فكيف تحتج بحديث النبي (صلى الله عليه وآله) وأمثال هؤلاء قد تخلفوا عنك وليس للأمة فيهم طعن ولا في صحبة الرسول (صلى الله عليه وآله) ولصحبته منهم تقصير؟ قال: ما علمت بتخلفهم إلا من بعد الإبرام وخفت أن قعدت عن الأمر أن يرجعوا الناس مرتدين عن الدين فكان ممارستكم إلي أن أجبتم أهون مؤونة على الدين وإبقاء من ضرب الناس بعضهم ببعض فيرجعون كفارا، وعلمت أنك لست بدوني في الإبقاء عليهم وعلى

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن علي (عليهما السلام) قال

حج رسول الله (صلى الله عليه وآله) من المدينة وقد بلغ جميع الشرائع قومه غير الحج والولاية، وساق الحديث بطوله ورواه ابن الفارسي في روضة الواعظين عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) وفي الحديث قال: حج رسول الله (صلى الله عليه وآله) من المدينة وقد بلغ جميع الشرائع قومه ما خلا الحج والولاية، فأتاه جبرائيل (عليه السلام) فقال له: يا محمد إن الله عز وجل يقرؤك السلام ويقول لك إني لم أقبض نبيا من أنبيائي ورسلي إلا من بعد كمال ديني وتأكيد حجتي وقد بقي عليك من ذلك فريضتان مما تحتاج أن تبلغهما قومك فريضة الحج وفريضة الولاية والخليفة من بعدك، فإني لم أخل الأرض من حجة ولن أخليها أبدا والحديث طويل مشتمل لحج النبي (صلى الله عليه وآله) حجة الوداع، ونصه على أمير المؤمنين (عليه السلام) في غدير خم بالخطبة الطويلة من رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالنص على أمير المؤمنين (عليه السلام) بالإمامة والخلافة والوصية وساق الخطبة إلى أن قال (صلى الله عليه وآله): وأقر له على نفسي بالعبودية وأشهد له بالربوبية وأؤدي ما أوحي إلي حذرا من أن لا أفعل فتحل بي منه قارعة لا يدفعها عني أحد، وإن عظمت منبته وصفت خلته لا إله إلا هو لأنه قد أعلمني أني إن لم أبلغ ما أنزل إلي فما بلغت رسالته، وقد ضمن لي تبارك وتعالى العصمة وهو الكافي الكريم فأوحى إلي بسم الله الرحمن الرحيم * (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) * معاشر الناس ما قصرت في تبليغ ما أنزل إلي وأنا مبين لكم سبب هذه الآية، إن جبرائيل (عليه السلام) هبط إلي مرارا ثلاثا يأمرني عن السلام ربي وهو السلام أن أقوم في هذا المشهد فأعلم كل أبيض وأسود أن علي بن أبي طالب أخي ووصيي وخليفتي والإمام من بعدي والذي محله مني محل هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وهو وليكم بعد الله ورسوله، وقد أنزل الله تبارك وتعالى علي بذلك آية من كتابه * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) * وعلي بن أبي طالب أقام الصلاة وأتى الزكاة وهو راكع يريد الله عز وجل في كل حال وساق الحديث إلى آخرها. والحديث والخطبة تقدم في الباب السابع عشر باب غدير خم من هذا الكتاب وهو الحديث الأربعون من الباب. السبعون: أحمد بن علي بن أبي منصور الطبرسي في الاحتجاج في رسالة أبي الحسن الثالث علي بن محمد الهادي (عليه السلام) في رسالته إلى أهل الأهواز حين سألوه عن الجبر والتفويض قال: اجتمعت الأمة قاطبة لا اختلاف بينهم في ذلك، أن القرآن حق لا ريب فيه عند جميع فرقها فهم

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السابع والأربعون: ابن أبي الحديد قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام) ومن خطبة منها في المنافقين فقال: " زرعوا الفجور وسقوه الغرور وحصدوا الثبور، لا يقاس بآل محمد من هذه الأمة أحد، ولا يسوي بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا، هم أساس الدين وعماد اليقين، إليهم يفي الغالي وبهم يلحق التالي، ولهم خصائص حق الولاية، وفيهم الوصية والوراثة، [ الآن ] رجع الحق إلى أهله ونقل إلى منتقله " قال ابن الحديد في الشرح: ذكر خصائص حق الولاية، والولاية الأمرة، فأما الإمامية فتقول: أراد نص النبي (صلى الله عليه وآله) عليه وعلى أولاده، ونحن نقول: لهم خصائص حق ولاية الرسول (صلى الله عليه وآله) على الخلق ثم قال (عليه السلام): " وفيهم الوصية والوراثة "، أما الوصية فلا ريب عندنا أن عليا (عليه السلام) كان وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإن خالف في ذلك من هو منسوب عندنا إلى العناد، ولسنا نعني بالوصية النص والخلافة ولكن أمورا أخرى لعلها إذا لمحت أشرف وأجل وأما الوراثة فالإمامية يحملونها على ميراث المال أو الخلافة، ونحن نحملها على وراثة العلم، ثم ذكر (عليه السلام) " أن الحق الآن رجع إلى أهله "، وهذا يقتضي أن يكون فيما قبل في غير أهله، ونحن نتأول ذلك على غير ما تذكره الإمامية ونقول: إنه (عليه السلام) كان أولى بالأمر وأحق لا على وجه النص، بل على وجه الأفضلية فإنه أفضل البشر بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأحق بالخلافة من جميع المسلمين لكنه ترك حقه لما علمه من المصلحة وما تفرس فيه والمسلمون من اضطراب الإسلام وانتشار الكلمة لحسد العرب له وضغنهم عليه، وجايز لمن كان أولى بشئ فتركه ثم استرجعه أن يقول " قد رجع الأمر إلى أهله ". فأما معنى قوله (عليه السلام): " لا يقاس بآل محمد من هذه الأمة أحد ولا يسوي بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا " قيل: لا شبهة أن المنعم أشرف وأعلى من المنعم عليه ولا ريب أن محمدا (صلى الله عليه وآله) وأهله الأدنين من بني هاشم لا سيما علي (عليه السلام) أنعموا على الخلق كافة بنعمة لا يقدر قدرها، وهي الدعاء إلى الإسلام والهداية إليه، فمحمد (صلى الله عليه وآله) وإن كان هدى الخلق بالدعوة التي قام بها بلسانه ويده ونصرة الله له تعالى بملائكته وتأييده، وهو السيد المتبوع والمصطفى المنتجب الواجب الطاعة، إلا أن لعلي (عليه السلام) من الهداية أيضا وإن ثانيا لأول ومصليا على أثر سابق ما لا يجحد، ولو لم يكن إلا جهاده بالسيف أولا وثانيا وما كان بين الجهادين من نشر العلوم وتفسير القرآن وإرشاد العرب إلى ما لم تكن فاهمة ولا متصورة لكفى في وجوب حقه وسبوغ نعمته (عليه السلام). فإن قيل: لا ريب في أن كلامه هذا تعريض بمن تقدم عليه فأي نعمة له عليهم؟ قيل: نعمتان الأولى الجهاد عنهم وهم قاعدون، فإن من أنصف علم أنه لولا سيف علي (عليه السلام) لاصطلم المشركون

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٧٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
السابع والخمسون: ابن شاذان هذا من طريق العامة عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" معاشر الناس اعلموا أن لله [ جعل لكم ] بابا من دخله أمن من النار ومن الفزع الأكبر " فقام إليه أبو سعيد الخدري فقال: يا رسول الله اهدنا إلى هذا الباب حتى نعرفه قال: " هو علي بن أبي طالب سيد الوصيين وأمير المؤمنين وأخو رسول رب العالمين وخليفة الله على الناس أجمعين، معاشر الناس من أحب أن يستمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها فليتمسك بولاية علي بن أبي طالب، فإن ولايته ولايتي وطاعته طاعتي، يا معاشر الناس من أحب أن يعرف الحجة بعدي فليعرف علي بن أبي طالب، معاشر الناس من سره أن يقتدي بي فعليه أن يتولى ولاية علي بن أبي طالب بعدي والأئمة من ذريتي فإنهم خزان علمي " فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله ما عدة الأئمة؟ فقال: " يا جابر سألتني رحمك الله عن الإسلام بأجمعه، عدتهم وعدة الشهور وهي عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض، وعدتهم عدة العيون التي انفجرت منه لموسى بن عمران حين ضرب بعصاه، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، وعدة نقباء بني إسرائيل، قال الله تعالى: * (وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا) * فالأئمة يا جابر اثنا عشر إماما أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم القائم صلوات الله عليهم ". الثامن والخمسون: ابن شاذان هذا من طريق العامة عن أبي زرارة قال: نظر النبي (صلى الله عليه وآله) إلى علي بن أبي طالب فقال: " هذا خير الأولين من أهل السماوات والأرضين، هذا سيد الصديقين، هذا سيد الوصيين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين، إذا كان يوم القيامة جاء علي على ناقة من نوق الجنة قد أضاءت القيامة من ضيائها، على رأسه تاج مرصع بالزبرجد والياقوت فتقول الملائكة: هذا ملك مقرب، ويقول النبيون: هذا نبي مرسل، فينادي مناد من بطنان العرش: هذا الصديق الأكبر، هذا وصي حبيب الله، هذا علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فيقف على متن جهنم فيخرج منها من يحب ويدخل فيها من أبغض، ويأتي أبواب الجنة فيدخل أولياءه بغير حساب ". التاسع والخمسون: ابن شاذان هذا من طريق العامة عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " علي مني كجلدي، علي مني كلحمي، علي مني كعظمي، علي مني كدمي في عروقي، علي مني، أخي ووصيي في أهلي وخليفتي في قومي ويقضي ديني وينجز عداتي علي في الدنيا إذا مت عوض

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مني ". الستون: ابن شاذان هذا من طريق العامة عن أبي بكر عبد الله بن عثمان قال: كنت مع النبي (صلى الله عليه وآله) في بستان عامر بن سعد بعقيق السفلي فبينما نحن نخترق البستان إذ صاحت نخلة بنخلة فقال النبي

(صلى الله عليه وآله): " أتدرون ما قالت النخلة؟ " قال: فقلنا: الله ورسوله أعلم، قال: " صاحت: هذا محمد ووصيه علي بن أبي طالب " فسماها النبي (صلى الله عليه وآله) الصيحاني. الحادي والستون: ابن شاذان هذا من طريق العامة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " نزل علي جبرائيل صبيحة يوم فرحا مسرورا مستبشرا، فقلت: حبيبي ما لي أراك فرحا مستبشرا فقال: يا محمد وكيف لا أكون كذلك وقد فزت بما أكرم الله به أخاك ووصيك وإمام أمتك علي بن أبي طالب؟ فقلت: وبم أكرم الله أخي وإمام أمتي؟ قال: باهى بعبادته البارحة ملائكته وحملة عرشه وقال: ملائكتي انظروا إلى حجتي في أرضي بعد نبيي محمد قد عفر خده على التراب تواضعا لعظمتي، أشهدكم أنه إمام خلقي ومولى بريتي ". الثاني والستون: ابن شاذان هذا من طريق العامة عن الرضا (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " سيكون بعدي فتنة مظلمة الناجي منها من تمسك بالعروة الوثقى " قيل: يا رسول الله وما العروة الوثقى؟ قال: " ولاية سيد الوصيين " قيل: يا رسول الله ومن سيد الوصيين؟ قال: " أمير المؤمنين "، قيل: ومن أمير المؤمنين؟ قال: " مولى المسلمين وإمامهم بعدي " قيل: يا رسول الله ومن مولى المسلمين وإمامهم بعدك؟ قال: " أخي علي بن أبي طالب (عليه السلام) ". الثالث والستون: ابن شاذان هذا من طريق العامة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " حدثني جبرائيل عن رب العزة جل جلاله أنه قال: من علم أن لا إله إلا أنا وحدي، وأن محمدا عبدي ورسولي، وأن علي بن أبي طالب خليفتي، وأن الأئمة من ولده حجتي، أدخلته الجنة برحمتي ونجيته من النار بعفوي وأبحته جواري وأوجبت له كرامتي وأتممت عليه نعمتي وجعلته من خاصتي وخالصتي إن ناداني لبيته وإن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته وإن سكت ابتدأته وإن أساء رحمته وإن فر مني دعوته وإن رجع إلي قبلته وإن قرع بابي فتحته، ومن لم يشهد أن لا إله إلا أنا وحدي، أو شهد بذلك ولم يشهد أن محمدا عبدي ورسولي،

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مهلهل العبدي قال: حدثنا كريزة بن صالح الهجري عن أبي ذر جندب بن جنادة قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

لعلي (عليه السلام) كلمات ثلاث لئن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من الدنيا وما فيها، سمعته يقول: " اللهم أعنه واستعن به، [ اللهم ] وانصره وانتصر به فإنه عبدك وأخو رسولك (صلى الله عليه وآله) ". ثم قال أبو ذر (رضي الله عنه): أشهد لعلي بالولاية والإخاء والوصية، قال كريزة بن صالح: وكان يشهد له بمثل ذلك سلمان الفارسي والمقداد وعمار وجابر بن عبد الله الأنصاري وأبو الهيثم بن التيهان وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وأبو أيوب صاحب منزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهاشم بن عتبة المرقال، كلهم من أفاضل أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله). الحادي عشر: ابن بابويه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (رحمه الله) قال: حدثنا الحسين بن محمد ابن عامر عن المعلي بن محمد البصري بن جعفر بن سليمان عن عبد الله بن الحكم عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن عليا وصيي وخليفتي وزوجته فاطمة سيدة نساء العالمين ابنتي والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ولداي، من والاهم فقد والاني ومن عاداهم فقد عاداني ومن ناواهم فقد ناوأني ومن جفاهم فقد جفاني ومن بر بهم فقد بر بي، وصل الله من وصلهم وقطع من قطعهم ونصر من أعانهم وخذل من خذلهم، اللهم من كان له من أنبيائك ورسلك ثقل وأهل بيت فعلي وفاطمة والحسن والحسين أهل بيتي وثقلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ". الثاني عشر: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن إبراهيم (رضي الله عنه) قال: أخبرنا أحمد بن محمد الهمداني عن علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) أنه قال له رجل من أهل خراسان: يا بن رسول الله رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المنام كأنه يقول لي: كيف أنتم إذا دفن في أرضكم بعضي واستحفظتم وديعتي وغيب في ثراكم لحمي، فقال له الرضا (عليه السلام): " أنا المدفون في أرضكم وأنا بضعة من نبيكم وأنا الوديعة والنجم، ألا فمن زارني وهو يعرف ما أوجبه الله تبارك وتعالى من حقي وطاعتي فأنا وآبائي شفعاؤه يوم القيامة، ومن كنا شفعاءه [ يوم القيامة ] نجا ولو كان عليه مثل وزر الثقلين الجن والإنس، ولقد حدثني أبي عن جدي عن أبيه

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قتلني ومن أبغضك فقد أبغضني ومن سبك فقد سبني، لأنك مني كنفسي روحك من روحي وطينتك من طينتي، إن الله تبارك وتعالى خلقني وإياك واصطفاني وإياك فاختارني للنبوة واختارك للإمامة فمن أنكر إمامتك فقد أنكر نبوتي، يا علي أنت وصيي وأبو ولدي وزوج ابنتي وخليفتي على أمتي في حياتي وبعد مماتي، أمرك أمري ونهيك نهيي، أقسم بالذي بعثني بالنبوة وجعلني خير البرية أنك لحجة الله على خلقه وأمينه على سره وخليفته على عباده ". الخامس عشر: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن موسى عن غياث بن إبراهيم عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " إن الله تبارك وتعالى كره لي ست خصال وكرهتهن للأوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي: العبث في الصلاة والرفث في الصوم والمن بعد الصدقة وإتيان المساجد جنبا والتطلع في الدور والضحك بين القبور ". السادس عشر: ابن بابويه عن أبيه (رضي الله عنه) قال: حدثنا علي بن أحمد بن قتيبة عن حمدان بن سليمان عن نوح بن شعيب عن محمد بن إسماعيل عن صالح بن عقبة عن علقمة قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) وقد قلت: يا بن رسول الله، أخبرني عن من تقبل شهادته ومن لا تقبل فقال: " يا علقمة كل من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته " قال: فقلت له: تقبل شهادة مقترف الذنوب، فقال: " يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت إلا شهادة الأنبياء والأوصياء (عليهم السلام) لأنهم هم المعصومون دون سائر الخلق فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر، وشهادته مقبولة إن كان في نفسه مذنبا، من اغتابه بما فيه فهو خارج عن ولاية الله تعالى، ذكره داخل في ولاية الشيطان، ولقد حدثني أبي عن آبائه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنة أبدا، ومن اغتاب مؤمنا بما ليس فيه فقد انقطعت العصمة بينهما وكان المغتاب في النار خالدا فيها وبئس المصير ". السابع عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابنتي من فوق سبع سماواته، وأشهد على ذلك مقربي ملائكته، وجعله لي وصيا وخليفة، فعلي مني وأنا منه، محبه محبي ومبغضه مبغضي، إن الملائكة لتقرب إلى الله بمحبته ". العشرون: ابن بابويه قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال: حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال: حدثنا محمد بن ظهير قال: حدثنا عبد الله بن الفضل الهاشمي عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) يوم غدير خم: " أفضل أعياد أمتي، وهو اليوم الذي أمرني الله تعالى ذكره فيه بنصب أخي علي بن أبي طالب (عليه السلام) علما لأمتي يهتدون به من بعدي، وهو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين وأتم على أمتي فيه النعمة ورضي لهم الإسلام دينا، ثم قال: معاشر الناس أنا من علي وعلي مني، خلق من طينتي وهو إمام الخلق بعدي يبين لهم ما اختلفوا فيه من سنتي، وهو أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين ويعسوب المؤمنين وخير الوصيين وزوج سيدة نساء العالمين وأبو الأئمة المهديين، معاشر الناس من أحب عليا أحببته ومن أبغض عليا أبغضته، ومن وصل عليا وصلته ومن قطع عليا قطعته، ومن جفا عليا جفوته، ومن والى عليا واليته ومن عادى عليا عاديته، معاشر الناس أنا مدينة الحكمة وعلي بابها ولن تؤتى المدينة إلا من قبل الباب، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض عليا، معاشر الناس والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية ما نصبت عليا علما لأمتي في الأرض حتى نوه الله باسمه في سماواته وأوجب ولايته على جميع ملائكته ". الحادي والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حمدان المكتب قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الصفار قال: حدثنا محمد بن عيسى الدامغاني قال: حدثنا يحيى بن المغيرة قال: حدثنا جرير عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال: [ قال: ] رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ليلة أسري بي إلى السماء أخذ جبرائيل بيدي فأدخلني الجنة وأجلسني على درنوك من درانيك الجنة فناولني سفرجلة فانفلقت [ بنصفين ] فخرجت منها حوراء كأن أشفار عينيها مقاديم النسور فقالت: السلام عليك يا أحمد، السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا محمد فقلت: من أنت يرحمك الله؟ قالت أنا الراضية، المرضية خلقني الجبار من ثلاثة أنواع، أسفلي من المسك وأعلاي من الكافور ووسطي من العنبر، وعجنت بماء الحيوان، قال الجليل: كوني

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الله (صلى الله عليه وآله): " إن الله تبارك وتعالى أوحى إلي أنه جاعل لي من أمتي أخا ووارثا وخليفة ووصيا فقلت: يا رب من هو؟ فأوحى إلي يا محمد، إنه إمام أمتك وحجتي عليها بعدك، فقلت: يا رب من هو؟ فأوحى إلي عز وجل: يا محمد ذاك من أحبه يحبني، ذاك المجاهد في سبيلي والمقاتل لناكثي عهدي والقاسطين في حكمي والمارقين من ديني، ذاك وليي حقا، زوج ابنتك وأبو ولدك علي بن أبي طالب ". السادس والأربعون: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن محمد بن موسى (رضي الله عنه) قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا عبد الرحيم بن علي بن سعيد الجبلي قال: حدثنا الحسن بن نصر الخزاز قال: حدثنا عمر بن طلحة عن أسباط بن نصر عن سماك بن حرب عن سعيد بن جبير قال: أتيت عبد الله بن عباس فقلت له: يا بن عم رسول الله إني جئت أسألك عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) واختلاف الناس فيه، فقال

ابن عباس: يا بن جبير جئتني تسألني عن خير خلق الله من الأمة بعد محمد نبي الله، جئتني تسألني عن رجل كانت له ثلاثة آلاف منقبة في ليلة واحدة وهي ليلة القربة، يا بن جبير جئتني تسألني عن وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووزيره وخليفته وصاحب حوضه ولوائه وشفاعته، والذي نفس ابن عباس بيده لو كانت بحار الدنيا مدادا وأشجارها أقلاما وأهلها كتابا فكتبوا مناقب علي بن أبي طالب وفضائله من يوم خلق الله عز وجل الدنيا إلى أن يفنيها ما بلغوا معشار ما آتاه الله تبارك وتعالى. السابع والأربعون: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن محمد بن موسى (رضي الله عنه) قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا تميم بن بهلول عن إسماعيل بن أبان عن سلام بن أبي عمرة عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " أنا سيد النبيين وعلي بن أبي طالب سيد الوصيين والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة والأئمة بعدهما سادة المتقين، ولينا ولي والله وعدونا عدو الله وطاعتنا طاعة الله ومعصيتنا معصية الله عز وجل ". الثامن والأربعون: ابن بابويه قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي الكوفي قال: حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن علي الهمداني قال: [ حدثني الحسين بن علي قال ] حدثني عبد الله بن سعيد قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث قال:

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٠٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بعلي سيد الأوصياء وولدي سادة الأسباط، ثم سلمت عليهن وسمت كل واحدة باسمها، وأقبلن يضحكن إليها، وتباشرت الحور العين وبشر أهل السماء بعضهم بعضا بولادة فاطمة (عليها السلام)، وحدث في السماء نور زاهر لم تره الملائكة قبل ذلك، وقالت النسوة: خذيها يا خديجة طاهرة مطهرة زكية ميمونة، بورك فيها وفي نسلها فتناولتها فرحة مستبشرة وألقمتها ثديها، فكانت فاطمة (عليها السلام) تنمى في اليوم كما ينمى الصبي في الشهر وتنمى في الشهر كما ينمى الصبي في السنة ". الرابع والخمسون: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال: حدثنا المنذر بن محمد قال: حدثنا جعفر بن سليمان عن عبد الله بن المفضل عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين

في بعض خطبه: " أيها الناس استمعوا قولي واعقلوه عني فإن الفراق قريب، أنا إمام البرية ووصي خير الخليقة وزوج سيدة نساء هذه الأمة وأبو العترة الطاهرة الهادية، أنا أخو رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووصيه ووليه ووزيره وصاحبه وصفيه وحبيبه وخليله، أنا أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين وسيد الوصيين، حربي حرب الله وسلمي سلم الله وطاعتي طاعة الله وولايتي ولاية الله وشيعتي أولياء الله وأنصاري أنصار الله، والذي خلقني ولم أك شيئا لقد علم المستحفظون من أصحاب رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله) أن الناكثين والقاسطين والمارقين ملعونون على لسان النبي الأمي وقد خاب من افترى ". الخامس والخمسون: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن عيسى (رضي الله عنه) قال: حدثنا علي بن محمد ماجيلويه عن أحمد بن [ أبي ] عبد الله البرقي عن أبيه عن خلف بن حماد الناشري عن أبي الحسن العبدي عن سليمان بن مهران عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا علي أنت أخي ووارثي وصفيي وخليفتي في أهلي وأمتي في حياتي وبعد مماتي، محبك محبي ومبغضك مبغضي، يا علي أنا وأنت أبوا هذه الأمة، يا علي أنا وأنت والأئمة من ولدك سادات في الدنيا وملوك في الآخرة من عرفنا فقد عرف الله ومن أنكرنا فقد أنكر الله عز وجل ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢١١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ابن جعفر بن سليمان الاصغي قال: حدثني أبي عن أبيه قال: حدثني يعقوب بن الفضل قال: حدثني شريك [ بن بعد الله بن أبي نمر عن عبد الله ] بن عبد الرحمن الأنصاري عن أبيه قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " أعطيت في علي تسعا، ثلاثا في الدنيا وثلاثا في الآخرة واثنتين ادخروهما له وواحدة أخافها عليه، فأما الثلاثة التي في الدنيا: فساتر عورتي والقائم بأمر أهلي ووصيي فيهم، وأما الثلاثة التي في الآخرة فأعطى يوم القيامة لواء الحمد فأدفعه إلى علي بن أبي طالب يحمله عني، وأعتمد عليه في مقام الشفاعة ويعينني على حمل مفاتيح الجنة، وأما اللتان أرجوهما له لا يرجع بعدي ضالا ولا كافرا، وأما التي أخافها عليه فغدر قريش به [ من بعدي ] ". الحادي والسبعون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مهدي قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن عقدة الحافظ قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال: حدثنا ابن هامان المروزي قال: حدثني عيسى بن يونس عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يأتي على الناس يوم القيامة وقت ما فيه راكب إلا نحن أربعة " فقال له العباس بن عبد المطلب: عمه فداك أبي وأمي، من هؤلاء الأربعة؟ قال: " أنا على البراق وأخي صالح على ناقة الله التي عقرها قومه وعمي حمزة أسد الله وأسد رسوله على ناقتي العضباء، وأخي علي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة مدبجة الجنبين، عليه حلتان خضراوان من كسوة الرحمن، على رأسه تاج من نور، لذلك التاج سبعون ركنا على كل ركن ياقوتة حمرا تضئ للراكب مسيرة ثلاثة أيام وبيده لواء الحمد ينادي: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فيقول الخلائق: من هذا ملك مقرب أو نبي مرسل أو حامل عرش؟ فينادي مناد من بطن العرش: ليس بملك مقرب ولا نبي مرسل ولا حامل عرش، هذا علي ابن أبي طالب وصي رسول رب العالمين وأمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين في جنات النعيم ". الثاني والسبعون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي في منزله بدرب الزعفراني ببغداد في الكرخ سنة عشرة وأربعمائة قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بنوره ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب ". العاشر والمائة: محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ومحمد بن همام بن سهيل وعبد العزيز وعبد الواحد ابني عبد الله بن يونس [ الموصلي ] عن رجالهم عن عبد الرزاق بن همام عن معمر بن راشد عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس، وأخبرنا به من غير هذه الطرق هارون بن محمد قال: حدثني أحمد بن عبيد الله بن جعفر المعلى الهمداني قال: حدثني [ أبو ] الحسن عمرو بن جامع عن عمرو بن حرب الكندي قال: حدثنا عبد الله بن مبارك شيخ لنا كوفي ثقة قال: حدثنا عبد الرزاق بن همام [ شيخنا ] عن معمر عن أبان ابن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي، وذكر أبان أنه سمعه أيضا عن عمر بن أبي سلمة، قال معمر: وذكر أبو هارون العبدي أنه سمعه [ أيضا ] عن عمر بن سلمة عن سليم أن معاوية لما دعا أبا الدرداء وأبا هريرة ونحن مع أمير المؤمنين (عليه السلام) بصفين فحملهما الرسالة إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وأديا إليه قال

" بلغتماني مما أرسلكما به معاوية فاسمعا مني وبلغا عني [ كما بلغتماني ] ". قالا: نعم، فأجابه (عليه السلام) الجواب بطوله حتى انتهى إلى نصب رسول الله (صلى الله عليه وآله) إياه بغدير خم بأمر الله عز وجل: لما أنزل عليه * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) *. فقال: الناس يا رسول الله أخاصة لبعض المؤمنين أم عامة لجميعهم؟ فأمر الله نبيه (صلى الله عليه وآله) أن يعلمهم ولاية من أمر الله بولايته وأن يفسر لهم من الولاية ما فسر من صلاتهم وزكاتهم وصومهم وحجهم، قال علي (عليه السلام): " فنصبني رسول الله (صلى الله عليه وآله) بغدير خم وقال: إن الله عز وجل أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أن الناس تكذبني فأوعدني لأبلغنها أو ليعذبني ثم قال: قم يا علي ثم نادى بأعلى صوته بعد أن أمر أن ينادي بالصلاة جامعة فصلى بهم الظهر ثم قال: أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم ومن كنت مولاه فعلي مولاه وإلى الله من والاه وعادى من عاداه، فقام إليه سلمان الفارسي فقال: يا رسول الله ولاة ماذا؟ فقال: من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه فأنزل الله: * (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٤٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لقد خلفني رسول الله في أمته فأنا حجة الله عليهم بعد نبيه وإن ولايتي تلزم أهل السماء كما تلزم أهل الأرض وأن الملائكة لتتذاكر فضلي وذلك تسبيحها عند الله، أيها الناس اتبعوني أهدكم سواء السبيل ولا تأخذوا يمينا ولا شمالا فتضلوا، أنا وصي نبيكم وخليفته وإمام المؤمنين وأميرهم ومولاهم، وأنا قائد شيعتي إلى الجنة وسائق أعدائي إلى النار، أنا سيف الله على أعدائه ورحمته على أوليائه، أنا صاحب حوض رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولوائه وصاحب مقام شفاعته، والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين خلفاء الله في أرضه، وأمناء الله على وحيه وأئمة المسلمين بعد نبيه وحجج الله على بريته ". الحديث السادس والخمسون: ابن شاذان هذا من طريق العامة عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" معاشر الناس اعلموا أن لله تعالى بابا من دخله أمن من النار ومن الفزع الأكبر " فقام إليه أبو سعيد الخدري فقال: يا رسول الله، اهدنا إلى هذا الباب حتى نعرفه قال: " هو علي بن أبي طالب سيد الوصيين وأمير المؤمنين وأخو رسول رب العالمين وخليفة الله على الناس أجمعين، معاشر الناس من أحب أن يستمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها فليتمسك بولاية علي بن أبي طالب فإن ولايته ولايتي وطاعته، طاعتي يا معاشر [ الناس ] من أحب أن يعرف الحجة بعدي فليعرف علي بن أبي طالب، معاشر الناس من سره أن يقتدي بي فعليه أن يتوالى ولاية علي بن أبي طالب بعدي والأئمة من ذريتي فإنهم خزان علمي " فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله ما عدة الأئمة؟ فقال: " يا جابر سألتني رحمك الله عن الإسلام بأجمعه عدتهم عدة الشهور وهو عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض، وعدتهم عدة العيون التي انفجرت لموسى بن عمران حين ضرب بعصاه فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، وعدة نقباء بني إسرائيل قال الله تعالى: ولقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا، فالأئمة يا جابر اثنا عشر إماما، أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم القائم صلوات الله عليهم ". الحديث السابع والخمسون: ابن شاذان هذا من طريق العامة عن سلمان المحمدي قال دخلت على النبي (صلى الله عليه وآله) إذا الحسين بن علي على فخذه وهو يقبل عينيه ويلثم فاه وهو يقول: " أنت سيد

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحديث الأول: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم عن محمد بن سنان قال: حدثنا أبو الجارود زياد بن المنذر عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " ولاية علي بن أبي طالب ولاية الله وحبه عبادة الله واتباعه فريضة الله وأولياؤه أولياء الله وأعداؤه أعداء الله وحربه حرب الله وسلمه سلم الله عز وجل ". الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي عن علي بن سالم عن أبيه عن ثابت بن أبي صفية عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من سره أن يجمع الله له الخير كله فليوال عليا بعدي وليوال أولياءه وليعاد أعدائه ". الثالث: ابن بابويه أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا العباس بن الفضل قال: حدثنا أبو زرعة قال: حدثنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة العبسي قال: حدثنا عبد الله بن نمير عن الحارث بن حصيرة عن أبي سليمان زيد بن وهب عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ولايتي وولاية أهل بيتي أمان من النار ". الرابع: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا أبي عن جعفر بن محمد الفزاري عن عباد بن يعقوب عن منصور بن نويرة عن أبي بكر بن عياش عن أبي قدامة الغداني قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من من الله عليه بمعرفة أهل بيتي وولايتهم فقد جمع الله له الخير كله ". الخامس: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن موسى المتوكل (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن النبي ( صلى الله عليه وآله قال: " من سره أن ينظر إلى القضيب الأحمر الذي غرسه الله بيده ويكون متمسكا به فليتول علي بن أبي طالب (عليه السلام) والأئمة من ولده فإنهم خيرة الله عز وجل وصفوته وهم المعصومون من كل ذنب وخطيئة ". الخامس عشر: محمد بن أحمد السناني (قدس سره) قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد عن علي بن سالم عن أبيه عن أبان بن عثمان عن أبان بن تغلب عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " قال الله جل جلاله: لو اجتمع الناس كلهم على ولاية علي ما خلقت النار ". السادس عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أبي (قدس سره) ومحمد بن الحسن قالا: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن موسى بن القاسم البجلي عن جعفر بن محمد بن سماعة عن عبد الله بن مسكان عن الحكم بن الصلت عن أبي جعفر محمد بن علي عن آبائه (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله: خذوا بحجزة هذا الأنزع - يعني عليا (عليه السلام) - فإنه الصديق الأكبر وهو الفاروق يفرق بين الحق والباطل من أحبه هداه الله ومن أبغضه أبغضه الله، ومن تخلف عنه محقه الله، ومنه سبطا أمتي الحسن والحسين وهما ابناي، ومن الحسين أئمة الهدى يعطيهم الله علمي وفهمي فتولوهم ولا تتخذوا وليجة من دونهم فيحل عليكم غضب من ربكم ومن يحلل عليه غضب من ربه فقد هوى وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور "،. السابع عشر: ابن بابويه قال: حدثنا الحسين بن إبراهيم بن تاتانة (قدس سره) قال: حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام): " إن أول ما يسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي الله جل جلاله الصلوات المفروضات وعن الزكاة المفروضة وعن الصيام المفروض وعن الحج المفروض وعن ولايتنا أهل البيت فمن أقر بولايتنا ثم مات عليها قبلت منه صلاته وصومه وزكاته وحجه، وإذا لم يقر بولايتنا بين يدي الله جل جلاله لم يقبل الله عز وجل منه شيئا من أعماله ". الثامن عشر: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (قدس سره) قال: حدثني علي بن الحسين السعدآبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن محمد بن سنان عن المفضل بن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٣٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين) * فنادى الناس فاجتمعوا وأمر بسمرات فقم شوكهن ثم قال (صلى الله عليه وآله): يا أيها الناس من وليكم وأولى بكم من أنفسكم؟ فقالوا: الله ورسوله، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ثلاث مرات، فوقعت حسكة النفاق في قلوب القوم وقالوا: ما أنزل عز وجل هذا على محمد قط، وما يريد محمد إلا أن يرفع بضبع ابن عمه، فلما قدم المدينة أتته الأنصار فقالوا: يا رسول الله إن الله جل ذكره قد أحسن إلينا وشرفنا بك وبنزولك بين ظهرانينا فقد فرح الله صديقنا وكبت عدونا وقد يأتيك وفود فلا تجد ما تعطيهم فيشمت بك العدو، فنحب أن تأخذ ثلث أموالنا حتى إذا قدم عليك وفد مكة وجدت ما تعطيهم، فلم يرد رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليهم شيئا وكان ينتظر ما يأتيه من ربه فنزل عليه جبرائيل وقال: * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * ولم يقبل أموالهم، فقال المنافقون: ما أنزل الله هذا على محمد وما يريد إلا أن يرفع بضبع ابن عمه ويحمل علينا أهل بيته يقول أمس: من كنت مولاه فعلي مولاه واليوم: قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى، ثم نزل عليه آية الخمس فقالوا: يريد أن يعطيهم أموالنا وفيئنا، ثم أتاه جبرائيل فقال: يا محمد إنك قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك فاجعل الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة عند علي، فإني لم أترك الأرض إلا وفيها عالم تعرف به طاعتي وتعرف به ولايتي، ويكون حجة لمن يولد بين قبض النبي إلى خروج النبي الآخر قال: فأوصي إليه بالاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة، وأوصي إليه بألف كلمة وألف باب يفتح كل كلمة وكل باب ألف كلمة وألف باب ". الثالث عشر: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مهدي قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن المستورد قال: حدثنا إسماعيل بن صبيح قال: حدثنا سفيان - هو ابن إبراهيم - عن عبد المؤمن - وهو ابن القاسم - عن الحسن بن عطية العوفي عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " إني تارك فيكم الثقلين إلا أن أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " وقال: " ألا إن أهل بيتي عيبتي التي آوي إليها وإن الأنصار كرشي فاعفوا عن مسيئهم وأعينوا محسنهم ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٣٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الله (صلى الله عليه وآله) نزلت عليه الصلاة ولم يسم الله لهم ثلاثا ولا أربعا حتى كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو الذي فسر ذلك لهم، ونزلت عليه الزكاة ولم يسم لهم من كل أربعين درهما درهم حتى كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو الذي فسر ذلك لهم، وقد نزل الحج فلم يقل لهم: طوفوا أسبوعا حتى كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو الذي فسر، ذلك لهم ونزلت * (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) * ونزلت في علي والحسن والحسين فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) في علي (عليه السلام): من كنت مولاه فعلي مولاه، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي فإني سألت الله عز وجل أن لا يفرق بينهما حتى يوردهما علي الحوض فأعطاني ذلك، وقال: لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، وقال: إنهم لن يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم في باب ضلالة، فلو سكت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يبين من أهل بيته لادعاها آل فلان وآل فلان، ولكن الله عز وجل أنزل في كتابه تصديقا لنبيه: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * فكان علي والحسن والحسين وفاطمة (عليها السلام) فأدخلهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) تحت الكساء في بيت أم سلمة ثم قال: اللهم إن لكل نبي أهلا وثقلا وهؤلاء أهل بيتي، فقالت أم سلمة: ألست من أهلك؟ فقال إنك إلى خير ولكن هؤلاء أهلي وثقلي، فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان علي (عليه السلام) أولى الناس بالناس لكثرة ما بلغ فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإقامته للناس وأخذه بيده، فلما مضى علي لم يستطع علي ولم يكن ليفعل أن يدخل محمد بن علي ولا العباس بن علي ولا واحدا من ولده، إذا لقال الحسن والحسين: إن الله تبارك وتعالى أنزل فينا كما أنزل فيك، وأمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك وبلغ فينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما بلغ فيك وأذهب عنا الرجس كما أذهب عنك، فلما مضى علي (عليه السلام) كان الحسن أولى بها لكبره فلما تولى لم يستطع أن يدخل ولده ولم يكن ليفعل والله عز وجل يقول: * (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) * فيجعلها في ولده إذا لقال الحسين (عليه السلام): أمر الله بطاعتي كما أمر بطاعتك وطاعة أبيك وبلغ في رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما بلغ فيك وفي أبيك وأذهب الله عني الرجس كما أذهب عنك وعن أبيك، فلما صارت إلى الحسين (عليه السلام) لم يكن أحد من أهل بيته يستطيع أن يدعى عليه كما كان هو يدعى على أخيه وعلى أبيه، لو أرادا أن يصرفا الأمر عنه ولم يكونا ليفعلا، ثم صارت حين أفضت إلى الحسين (عليه السلام) فجرى تأويل هذه الآية * (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) * ثم صارت من بعد الحسين لعلي بن الحسين ثم صارت من بعد علي بن الحسين إلى محمد بن علي

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٣٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وخزيمة [ بن ثابت ] ذو الشهادتين فقالوا: شهدنا أنا حفظنا قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) [ والله إنه لقائم ] وعلي قائم إلى جنبه وهو يقول: " يا أيها الناس إن الله أمرني أن أنصب لكم إمامكم ووصيي فيكم وخليفتي في أهلي وفي أمتي من بعدي والذي فرض الله طاعته على المؤمنين في كتابه وأمركم فيه بولايته فقلت: يا رب خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم فأوعدني لأبلغها أو ليعاقبني، أيها الناس إن الله جل ذكره أمركم في كتابه بالصلاة وقد بينتها لكم وسننتها لكم والزكاة والصوم والحج فبينته وفسرته، وأمركم في كتابه بولايته وإني أشهدكم أيها الناس أنها خاصة لعلي وأوصيائي من ولدي وولده، أولهم حسن ثم ابني حسين ثم تسعة من ولد الحسين لا يفارقون كتاب الله حتى يردوا علي الحوض. أيها الناس وقد أعلمتكم مفزعكم بعدي ووليكم وإمامكم وهاديكم بعدي، وهو أخي علي بن أبي طالب وهو فيكم بمنزلتي فقلدوه دينكم وأطيعوه في جميع أموركم، فإن عنده جميع ما علمني الله جل وعز، أمرني الله أن أعلمه إياه وأن أعلمكم أنه عنده فسلوه وتعلموا منه ومن أوصيائه، ولا تعلموهم ولا تتقدموهم ولا تتخلفوا عنهم فإنهم مع الحق والحق معهم لا يزايلونه ولا يزايلهم. الثالث والخمسون: محمد بن إبراهيم النعماني في الغيبة بالسند السابق في الحديث ثم قال علي (عليه السلام) لأبي الدرداء وأبي هريرة ومن حوله: " أيها الناس أتعلمون أن الله أنزل في كتابه * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * فجمعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفاطمة وحسنا وحسينا في كساء فقال: اللهم هؤلاء لحمتي وعترتي وثقلي وحامتي وأهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، فقالت أم سلمة: وأنا، فقال لها: وأنت إلى خير، إنما أنزلت في وفي أخي وابنتي فاطمة وفي ابني حسن وحسين وفي تسعة من ولد الحسين خاصة ليس معنا أحد غيرنا؟ فقام جل القوم فقالوا: نشهد أن أم سلمة حدثتنا بذلك فسألنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فحدثنا كما حدثتنا أم سلمة. فقال علي (عليه السلام): ألستم تعلمون أن الله عز وجل أنزل في سورة الحج * (يا أيها الذين آمنوا اركعوا

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٣٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا) * هو وصيي، والسبيل إلي من بعدي " فقالوا: يا رسول الله بالذي بعثك بالحق أرناه فقد اشتقنا إليه، فقال: " هو الذي جعله آية للمؤمنين المتقين فإن نظرتهم إليه نظر من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد عرفتم أنه وصيي كما عرفتم إني نبيكم، فتخللوا الصفوف وتصفحوا الوجوه فمن أهوت إليه قلوبكم فإنه هو لأن الله عز وجل يقول في كتابه: * (فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم) * [ أي ] إليه وإلى ذريته (عليه السلام) " قال

فقام أبو عامر الأشعري في الأشعريين وأبو غرة الخولاني في الخولانيين وظبيان وعثمان بن قيس في بني قيس، وعرنة الدوسي في الدوسيين، ولاحق بن علاقة، فتخللوا الصفوف وتصفحوا الوجوه وأخذوا بيد [ الأنزع ] الأصلع البطين وقالوا: إلى هذا أهوت أفئدتنا يا رسول الله فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " أنتم نخبة الله حين عرفتم وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل أن تعرفوه، فبم عرفتم أنه هو " فرفعوا أصواتهم يبكون وقالوا: يا رسول الله نظرنا إلى القوم فلم تحن لهم قلوبنا ولما رأيناه رجفت قلوبنا ثم اطمأنت نفوسنا وانجاشت أكبادنا وهملت أعيننا وانثلجت صدورنا حتى كأنه لنا أب ونحن عنده بنون، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " (ما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم) أنتم منه بالمنزلة التي سبقت لكم بها الحسنى وأنتم من النار مبعدون ". فقال: فبقي هؤلاء القوم المسلمون حتى شهدوا مع أمير المؤمنين (عليه السلام) الجمل وصفين، فقتلوا بصفين رحمهم الله وكان النبي (صلى الله عليه وآله) يبشرهم بالجنة وأخبرهم إنهم يستشهدون مع علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. الحديث الثالث: صاحب كتاب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة عن ابن المبارك بن مسرور قال: حدثني علي بن محمد بن علي الأنذركي بقراءتي عليه قال: أبو القاسم عيسى بن علي الموصلي عن القاضي أبي طاهر محمد بن أحمد بن عمرو النهاوندي قاضي البصرة قال: حدثني محمد بن عبد الله بن سليمان بن مطير عن الحسن بن عبد الملك عن أسباط عن الأعمش عن سعد ابن جبير عن عبد الله بن عباس قال: كنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ جاء أعرابي فقال: يا رسول الله سمعتك تقول: * (واعتصموا بحبل الله) * فما حبل الله الذي نعتصم به؟ فضرب النبي (صلى الله عليه وآله) يده في يد علي

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحديث الأول: أبو المؤيد موفق بن أحمد من أعيان علماء العامة بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): " أنت العروة الوثقى ". الحديث الثاني: أبو الحسن الفقيه محمد بن علي بن شاذان في المناقب المائة من طريق العامة بحذف الإسناد عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " معاشر الناس اعلموا أن لله تعالى بابا من دخله أمن من النار ومن الفزع الأكبر " فقام إليه أبو سعيد الخدري فقال: يا رسول الله اهدنا إلى هذا الباب حتى نعرفه؟ قال: " هو علي بن أبي طالب سيد الوصيين وأمير المؤمنين وأخو رسول رب العالمين وخليفة الله على الناس أجمعين، معاشر الناس من أحب أن يتمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها فليتمسك بولاية علي بن أبي طالب، فإن ولايته ولايتي وطاعته طاعتي، معاشر الناس من أحب أن يعرف الحجة بعدي فليعرف علي بن أبي طالب (عليه السلام)، معاشر الناس من سره أن يقتدي بي فعليه أن يتوالى ولاية علي بن أبي طالب والأئمة من ذريتي فإنهم خزان علمي ". فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا سول الله ما عدة الأئمة؟ قال: " يا جابر سألتني رحمك الله عن الإسلام بأجمعه، عدتهم عدة الشهور وهو عند الله اثني عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض وعدتهم عدة العيون التي انفجرت منه لموسى بن عمران حين ضرب بعصاه [ الحجر ] فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، [ وعدتهم ] عدة نقباء بني إسرائيل قال الله تعالى: * (وإذا أخذنا ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا) * فالأئمة يا جابر اثنا عشر إماما أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم القائم صلوات الله عليهم ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحديث الثالث: ابن شاذان هذا من طريق العامة بحذف الإسناد عن الرضا ( عليه السلام قال

" قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): سيكون بعدي فتنة مظلمة الناجي منهما من تمسك منها بالعروة الوثقى قيل: يا رسول الله وما العروة الوثقى؟ قال: ولاية سيد الوصيين قيل: يا رسول لله من سيد الوصيين قال: أمير المؤمنين قيل: يا رسول الله من أمير المؤمنين قال: مولى المسلمين وإمامهم بعدي قيل: يا رسول الله ومن مولى المسلمين وإمامهم بعدك؟ قال: أخي علي بن أبي طالب ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحديث الأول: ابن بابويه في معاني الأخبار قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه قال: حدثنا عمي محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن خلف بن حماد الأسدي عن أبي الحسن العبدي عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " من أحب أن يتمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها فليتمسك بولاية أخي ووصيي علي بن أبي طالب صلوات الله عليه فإنه لا يهلك من أحبه وتولاه ولا ينجو من أبغضه وعاداه ". الحديث الثاني: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا أحمد بن محمد الصائغ العدل قال: حدثنا عيسى بن محمد العلوي قال: حدثنا أبو عوانه قال: حدثنا محمد بن سليمان بن بزيع الخزاز قال: حدثنا إسماعيل بن أبان عن سلام بن أبي عمرة الخراساني عن معروف بن خربوذ المكي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا حذيفة أن حجة الله عليكم بعدي علي بن أبي طالب الكفر به كفر بالله والشرك به شرك بالله والشك فيه شك في الله والإلحاد فيه إلحاد في الله والإنكار له إنكار لله والإيمان به إيمان بالله لأنه أخو رسول الله ووصيه وإمام أمته ومولاهم وهو حبل الله المتين وعروته الوثقى التي لا انفصام لها وسيهلك فيه اثنان ولا ذنب له محب غال ومقصر يا حذيفة لا تفارقن عليا فتفارقني ولا تخالفن عليا فتخالفني إن عليا مني وأنا منه من أسخطه فقد أسخطني ومن أرضاه فقد أرضاني ". الحديث الثالث: ابن بابويه قال: حدثنا الحسين بن إبراهيم المؤدب قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد بن بشار عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان عن درست بن أبي منصور الواسطي عن عبد الحميد بن أبي العلاء عن ثابت بن دينار عن سعد بن طريف الخفاف عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " أنا خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووزيره ووارثه أنا أخو رسول الله ووصيه وحبيبه أنا صفي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصاحبه أنا ابن عم رسول الله

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحديث الأول: علي بن إبراهيم في تفسيره قال: حدثني أبي عن حماد عن أبي عبد الله صلوات الله عليه في قوله: * (الصراط المستقيم) * قال: " هو أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - ومعرفته والدليل على أنه أمير المؤمنين من قوله: * (وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم) * ". الحديث الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا أبي رحمة الله قال: حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن الصلت عن عبد الله بن الصلت عن يونس بن عبد الرحمن [ عمن ذكره ] عن عبد الله الحلبي عن أبي عبد الله قال: " الصراط المستقيم أمير المؤمنين ". الحديث الثالث: محمد بن الحسن الصفار عن عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن علي ابن أسباط عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

. سألته عن قول الله تبارك وتعالى: * (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه) *: قال: " هو والله علي هو والله الميزان والصراط ". الحديث الرابع: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن النضر بن سويد عن خالد بن حماد ومحمد بن الفضيل عن الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " أوحى الله إلى نبيه * (فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم) * إنك على ولاية علي وعلي هو الصراط ". الحديث الخامس: محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين عن الضر بن سويد عن خالد بن حماد ومحمد بن الفضيل عن الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله. الحديث السادس: علي بن إبراهيم قال: حدثنا جعفر بن أحمد قال: حدثنا عبد الكريم بن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عبد الرحيم عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

" أوحى الله إلى نبيه * (فاستمسك بالذي أوحي إليك) * في علي إنك على صراط مستقيم أي إنك على ولاية علي وعلي هو الصراط المستقيم ". الحديث السابع: محمد بن الحسن الصفار عن عبد الله بن عامر عن أبي عبد الله البرقي عن الحسن بن عثمان عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: * (إنك لتهدي إلى صراط مستقيم) * " إنك لتأمر بولاية علي وتدعو إليها وعلي هو الصراط المستقيم ". الحديث الثامن: علي بن إبراهيم قال: حدثنا جعفر بن أحمد قال: حدثنا محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله عز وجل لنبيه (صلى الله عليه وآله) * (وأنك لتهدي إلى صراط مستقيم) * يعني " إنك لتأمر بولاية علي أمير المؤمنين وتدعو لها، وعلي هو الصراط المستقيم (صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض) يعني عليا أنه جعله خازنا على ما في السماوات وما في الأرض من شئ وأئتمنه عليه (ألا إلى الله تصير الأمور). الحديث التاسع: محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال: قلت: * (أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أم من يمشي سويا على صراط مستقيم) * قال: " إن الله ضرب مثلا من حاد عن ولاية علي كمن يمشي على وجهه لا يهتدي لأمره وجعل من تبعه سويا على صراط مستقيم، والصراط المستقيم أمير المؤمنين ". الحديث العاشر: علي بن إبراهيم قال: حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن النضر بن سويد عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: * (اهدنا الصراط المستقيم) * قال: " الطريق ومعرفة الإمام ". الحديث الحادي عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحسيني قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن عيسى بن أبي مريم العجلي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الله بن زياد العرزمي قال: حدثنا علي بن حاتم المنقري عن المفضل ابن عمر قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصراط قال: " هو الطريق إلى معرفة الله عز وجل وهما

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٤٦. — الإمام الباقر عليه السلام
يراه: يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين فقال الله

لنبيه: قل لفلان وفلان واتباعهما لن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم آل محمد حقهم إنكم في العذاب مشتركون ثم قال الله لنبيه * (أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي ومن كان في ضلال مبين، فأما نذهبن بك فأنا منهم منتقمون) * يعني من فلان وفلان وأتباعهما ثم أوحى الله إلى نبيه * (فاستمسك بالذي أوحي إليك) * في علي * (إنك على صراط مستقيم) * يعني إنك على ولاية علي وهو علي الصراط المستقيم ". الحديث الثالث والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال: حدثنا فرات بن إبراهيم الكوفي قال: حدثني محمد بن الحسن بن إبراهيم قال: حدثنا ألوان بن محمد قال: حدثنا حنان بن سدير عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: قول الله عز وجل في الحمد * (صراط الذين أنعمت عليهم) * " يعني محمدا وذريته صلوات الله عليهم ". الحديث الرابع والعشرون: محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن عبد الله بن عامر عن العباس بن معروف وعبد الله بن عبد الرحمن البصري عن أبي المعزا عن أبي بصير عن أبي خيثمة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: " نحن جنب الله وصفوته ونحن خيرته ونحن مستودع مواريث الأنبياء، ونحن أمناء الله ونحن حجة الله ونحن أركان الإيمان ونحن دعائم الإسلام ونحن من رحمة الله على خلقه، ونحن الذين بنا يفتح [ الله ] وبنا يختم، ونحن أئمة الهدى ونحن مصابيح الدجى، ونحن منار الهدى ونحن السباقون ونحن الآخرون، ونحن العلم المرفوع للخلق من تمسك بنا لحق ومن تخلف عنها غرق، ونحن قادة الغر المحجلين ونحن خيرة الله ونحن الطريق والصراط المستقيم إلى الله، ونحن نعمة الله على خلقه ونحن المنهاج ونحن معدن النبوة ونحن موضع الرسالة ونحن الذين إلينا مختلف الملائكة ونحن السراج لمن استضاء بنا، ونحن السبيل لمن اقتدى بنا ونحن الهداة إلى الجنة ونحن عز الإسلام ونحن المحسودون ونحن القناطر من مضى عليها لم يسبق ومن تخلف عنها محق، ونحن السنام الأعظم ونحن الذين بنا تنزل الرحمة وبنا تسقون الغيث ونحن الذين بنا يصرف عنكم العذاب، فمن عرفنا ونصرنا وعرف حقنا وأخذ بأمرنا فهو منا وإلينا ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٤٩. — الله تعالى (حديث قدسي)
الحديث الأول: محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسيره فيما نزل في أهل البيت ( عليهم السلام قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) في حديث الإسراء: " فإذا ملك قد أتاني فقال: يا محمد سل من أرسلنا من قبلك من رسلنا على ماذا بعثتم، فقال لهم: معاشر الرسل والنبيين على ماذا بعثكم الله قبلي؟ قالوا: على ولايتك يا محمد وولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) ". الحديث الثاني: الحسن بن أبي الحسن الديلمي بإسناده إلى محمد بن مروان قال: حدثنا السائب بإسناده عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لما عرج بي إلى السماء انتهى بي المسير مع جبرائيل إلى السماء الرابعة فرأيت بيتا من ياقوت أحمر، فقال لي جبرائيل: يا محمد هذا البيت المعمور خلقه الله قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف عام فصل فيه الصلاة، وجمع إليه النبيين والمرسلين فصفهم جبرائيل صفا فصليت بهم، فلما سلمت أتاني آت من عند ربي فقال: يا محمد ربك يقرئك السلام، ويقول لك اسأل الرسل على ماذا أرسلتم من قبلي، فقلت: معاشر الأنبياء والرسل على ماذا بعثكم ربي قبلي؟ قالوا: على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) وذلك قوله: * (واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا) * ". الحديث الثالث: أبو علي الطبرسي في (مجمع البيان) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) " فهذا من براهين نبينا (صلى الله عليه وآله) التي أتاه الله إياها وأوجب أنه الحجة على سائر خلقه، لأنه لما ختم به الأنبياء وجعله الله رسولا إلى جميع الأمم وسائر الملل خصه بالارتقاء إلى السماء عند المعراج، وجمع

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
له يومئذ الأنبياء فعلم منهم ما أرسلوا به وحملوه من عزائم الله وآياته وبراهينه، وأقروا أجمعين بفضله وفضل الأوصياء والحجج في الأرض من بعده، وفضل شيعة وصيه من المؤمنين والمؤمنات الذين سلموا لأهل الفضل فضلهم ولم يستكبروا عن أمرهم وعرف من أطاعهم وعصاهم من أممهم وسائر من مضى ومن غبر أو تقدم أو تأخر ". الحديث الرابع: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن علي بن يوسف عن العباس عن عامر عن أحمد بن رزق الغمشاني عن محمد بن عبد الرحمن عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

" ولايتنا ولاية الله التي لم يبعث الله نبيا قط إلا بها ". الحديث الخامس: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد - يعني المفيد - قال: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد قال: أخبرني أبي عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن العباس بن معروف عن محمد بن سنان عن طلحة بن زيد عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) عن أبيه عن جده قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما قبض الله نبيا حتى أمر الله أن يوصي إلى أفضل عشيرته من عصبته وأمرني أن أوصي فقلت: إلى من يا رب؟ فقال: أوص يا محمد إلى ابن عمك علي بن أبي طالب، فإني قد أثبته في الكتب السالفة وكتبت فيها أنه وصيك وعلى ذلك أخذت ميثاق الخلائق ومواثيق أنبيائي ورسلي أخذت مواثيقهم لي بالربوبية ولك يا محمد بالنبوة ولعلي بن أبي طالب (عليه السلام) بالولاية ". الحديث السادس: محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن محبوب عن محمد بن فضيل عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: " ولاية علي مكتوب في جميع صحف الأنبياء ولن يبعث الله نبيا إلا بنبوة محمد ووصيه علي (عليهما السلام) ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بعزتي أن أدخل من أطاعه الجنة وإن عصاني وأقسمت بعزتي أن أدخل النار من عصاه وإن أطاعني ". الحديث الخامس: موفق بن أحمد هذا قال: ذكر محمد بن أحمد شاذان قال: حدثني القاضي أبو محمد الحسن بن محمد بن موسى عن علي بن ثابت عن حفص بن عمر عن يحيى بن جعفر عن عبد الرحمن بن إبراهيم عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " من أحب عليا قبل الله منه صلاته وصيامه وقيامه واستجاب دعائه ألا ومن أحب عليا أعطاه الله بكل عرق في بدنه مدينة في الجنة، ألا ومن أحب آل محمد أمن من الحساب والميزان والصراط، ألا ومن مات على حب آل محمد فأنا كفيله بالجنة مع الأنبياء ألا ومن أبغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله ". الحديث السادس: أحمد بن مردويه الحافظ الثقة عند العامة قال: حدثنا أحمد بن عبد الله ابن الحسين، حدثنا عبد العزيز بن يحيى البصري أخبرنا أبو أحمد، حدثنا مغيرة بن أحمد المهلبي حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثنا علي بن هاشم بن البريد، حدثنا جابر الجعفي عن صالح بن ميثم عن أبيه قال: سمعت ابن عباس يقول سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " من لقي الله تعالى وهو جاحد ولاية علي بن أبي طالب لقي الله وهو عليه غضبان ولا يقبل الله منه شيئا من أعماله فيوكل به سبعون ملكا يتفلون في وجهه ويحشره الله تعالى أسود الوجه أزرق العين ". قلنا: يا أبا العباس أينفع حب علي (عليه السلام) في الآخرة؟ قال: قد تنازع أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حبه حتى سألنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: " دعوني حتى أسأل الوحي فلما هبط جبرائيل سأله فقال: أسأل ربي عز وجل هذا، فرجعه إلى السماء ثم هبط إلى الأرض فقال: يا محمد إن الله تعالى يقرأ عليك السلام ويقول: أحب عليا فمن أحبه فقد أحبني، ومن أبغضه فقد أبغضني يا محمد حيث تكن يكن [ علي ] وحيث يكون [ علي ] محبوه وإن اجترحوا ". الحديث السابع: أبو المؤيد موفق بن أحمد المتقدم قال: نبأني مهذب الأئمة أبو المظفر عبد الملك بن علي بن محمد الهمداني أخبرني أحمد بن نصر بن أحمد أخبرني الحسين بن أبي العباس الفقيه أخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد الهروي بنهاوند وأخبرني سليمان بن أحمد الطبراني حدثني محمد بن يوسف الضبي حدثني محمد بن سعيد الخزاعي حدثني عمرو بن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحديث الأول: ابن بابويه قال: حدثنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله قال: حدثنا سهل بن زياد الآدمي عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال: حدثني سيدي علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي (عليهم السلام) قال

" قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أبا بكر مني لبمنزلة السمع، وأن عمر مني لبمنزلة البصر، وإن عثمان مني لبمنزلة الفؤاد فقال فلما كان من الغد دخلت عليه وعنده أمير المؤمنين وأبو بكر وعمر وعثمان فقلت له: يا أبت سمعتك تقول في أصحابك هؤلاء قولا فما هو فقال (عليه السلام): نعم وأشار إليهم فقال هم السمع والبصر والفؤاد وسيسألون عن ولاية وصيي هذا وأشار إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ثم قال: إن الله عز وجل يقول: * (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا) * ثم قال (عليه السلام): وعزة ربي إن جميع أمتي لموقوفون يوم القيامة ومسؤولون عن ولايته وذلك قول الله: * (وقفوهم إنهم مسؤولون) * الحديث الثاني: ابن بابويه عن محمد بن عمر الحافظ الجعاني قال: حدثني عبد الله بن محمد ابن سعيد بن زياد من أصل كتاب أبيه قال: حدثنا حفص بن عمر العمري قال: حدثنا عصام بن طليق عن أبي هارون عن أبي سعيد عن النبي (صلى الله عليه وآله): في قول الله عز وجل * (وقفوهم إنهم مسؤولون) * قال: " عن ولاية علي ما صنعوا في أمره وقد أعلمهم الله عز وجل أنه الخليفة بعد رسوله ". الحديث الثالث: الشيخ الطوسي في أماليه عن أبي محمد الفحام قال: حدثنا أبو الفضل محمد ابن هاشم الهاشمي صاحب الصلاة بسر من رأى قال: حدثنا أبي هاشم بن القاسم قال: حدثنا محمد بن زكريا ابن عبد الله الجوهري البصري عن عبد الله بن المثنى عن ثمامة بن عبد الله بن أنس

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الميزان على شفير جهنم لم يجز عليه إلا من كان معه كتاب ولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام قال

" إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على شفير جهنم لم يمر عليه إلا من معه كتاب ولاية علي بن أبي طالب ". وفي بعض رواياتهم من عدة طرق بأسانيدها إلى النبي (صلى الله عليه وآله) " لم يجز على الصراط إلا من معه جواز من علي بن أبي طالب ". الحديث الخامس: ابن المغازلي أيضا قال أخبرنا أبو محمد بن أحمد بن موسى الغندجاني قال: أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد الحفار قال: حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن يزيد بن ورقاء الخزاعي قال: حدثنا علي بن الحسين السعدي قال: حدثنا إسماعيل بن موسى السدي قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " علي يوم القيامة على الحوض لا يدخل الجنة إلا من جاء بجواز من علي بن أبي طالب (عليه السلام) ". وروي: " أن جبرائيل يجلس على باب الجنة ولا يدخلها إلا من معه براءة من علي (عليه السلام) ". الحديث السادس: أبو شيرويه من أعيان علماء العامة من كتاب الفردوس في باب الحاء بالإسناد قال عن عمر بن الخطاب: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " حب علي براءة من النار ". الحديث السابع: أبو الحسن الفقيه محمد بن أحمد بن شاذان المتقدم من طريق العامة يرفعه إلى أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إذا كان يوم القيامة أمر الله ملكين يقعدان على الصراط فلا يجوز أحد إلا ببراءة أمير المؤمنين ومن لم تكن له براءة أمير المؤمنين أكبه الله على منخريه في النار وذلك قوله تعالى: * (وقفوهم إنهم مسؤولون) * قلت: فداك أبي وأمي يا رسول الله ما معنى براءة أمير المؤمنين؟ قال: " مكتوب [ بالنور الساطع ] لا إله إلا الله محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين علي ابن أبي طالب وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٩٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الحديث الثامن: ابن شهرآشوب في كتاب الفضائل من طريق العامة عن أنس عن مجاهد عن طاووس عن ابن عباس قال: قلت للنبي (صلى الله عليه وآله) للنار جواز؟ قال: " نعم " قلت: وما هو؟ قال: " حب علي ابن أبي طالب (عليه السلام) ". الحديث التاسع: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة قال: أخبرني الشيخ الصالح عماد الدين عبد الحافظ بن بدران بن شبل المقدسي بقراءتي عليه قلت له: أخبرك القاضي جمال الدين أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري الحرستاني إجازة أنبأنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي أنبأنا شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي قال: أنبأنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الله البيع النيسابوري قال: حدثني عطية بن سعيد عبد الله بن منصور الأندلسي ابن محمد حدثنا القاسم بن علقمة الأبهري حدثنا عثمان بن جعفر الدينوري قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله الصاعدي حدثنا ذو النون المصري حدثنا مالك بن أنس عن جعفر ابن محمد صلوات الله عليهم أجمعين عن علي (عليه السلام) قال

: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة ونصب الصراط على جسر جهنم لم يجز بها أحد إلا من كانت معه براءة بولاية علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في علي بن أبي طالب والحسن والحسين (عليهما السلام) " فقلت له: إن الناس يقولون فما له لم يسم عليا وأهل بيته في كتاب الله عز وجل؟ قال: فقال: " قولوا لهم إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نزلت عليه الصلاة ولم يسم الله لهم ثلاثا ولا أربعا حتى كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو الذي فسر ذلك لهم، ونزلت عليه الزكاة ولم يسم لهم من كل أربعين درهما درهم حتى كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو الذي فسر ذلك لهم، ونزل الحج فلم يقل لهم: طوفوا أسبوعا حتى كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو الذي فسر ذلك لهم، ونزلت * (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) * ونزلت في علي والحسن والحسين فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): من كنت مولاه فعلي مولاه، وقال (صلى الله عليه وآله): أوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي فإني سألت الله عز وجل أن لا يفرق بينهما حتى يوردهما على الحوض فأعطاني ذلك، وقال: لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، وقال: إنهم لن يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم في باب ضلالة، فلو سكت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلم يبين من أهل بيته لادعاها آل فلان وآل فلان، لكن الله عز وجل أنزل في كتابه تصديقا لنبيه * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * فكان علي والحسن والحسين وفاطمة (عليهم السلام) فأدخلهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) تحت الكساء في بيت أم سلمة وقال: اللهم إن لكل نبي أهلا وثقلا وهؤلاء أهل بيتي وثقلي فقالت أم سلمة: ألست من أهلك؟ فقال لها: إنك على خير ولكن هؤلاء أهلي وثقلي، فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان علي أولى الناس بالناس لكثرة ما بلغ فيه رسول الله وإقامته للناس وأخذه بيده، فلما مضى علي فلم يكن علي يستطيع ولم يكن ليفعل أن يدخل محمد بن علي ولا العباس بن علي ولا واحد من ولده إذ لقال الحسن والحسين: إن الله تبارك وتعالى أنزل فينا كما أنزل فيك وأمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك، وبلغ فينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما بلغ فيك، وأذهب عنا الرجس كما أذهب عنك، فلما مضى علي (عليه السلام) كان الحسن أولى به لكبره، فلما توفي لم يستطع أن يدخل ولده ولم يكن ليفعل ذلك والله عز وجل يقول: * (وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) * فيجعلها في ولده إذ لقال الحسين (عليه السلام): أمر الله تبارك وتعالى بطاعتي كما أمر بطاعتك وطاعة أبيك، وبلغ في رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما بلغ فيك وفي أبيك، وأذهب عني الرجس كما أذهب عنك وعن أبيك، فلما صارت إلى الحسين لم يكن أحد من أهل بيته يستطيع أن يدعي عليه كما كان هو يدعي على أخيه وعلى أبيه لو أرادا أن يصرفا الأمر عنه، ولم يكونا ليفعلا، ثم صارت حين أفضت إلى الحسين فجرى تأويل هذه الآية * (وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) * ثم صارت من بعد

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ١١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد بن عامر الأشعري عن معلى بن محمد قال: حدثني الحسن بن علي الوشاء عن أحمد بن عائذ عن ابن أذينة عن بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله

عز وجل * (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) * فكان جوابه: " * (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا) * يقولون لأئمة الضلال والدعاة إلى النار: هؤلاء أهدى من آل محمد سبيلا * (أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا) * * (أم لهم نصيب من الملك) * يعني الإمامة والخلافة، * (فإذا لا يؤتون الناس نقيرا) * نحن الناس الذين عنى الله، والنقير النقطة التي في وسط النواة * (أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله) * نحن الناس المحسودون على ما أتانا الله من الإمامة دون خلق الله أجمعين * (فقد أتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) * يقول: جعلنا منهم الرسل والأنبياء والأئمة فكيف يقرون به في آل إبراهيم وينكرونه في آل محمد (صلى الله عليه وآله)؟ * (فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا، إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما) *. الحديث الثاني: ابن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن فضيل عن أبي الحسن (عليه السلام) في قوله تبارك وتعالى: * (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله) * قال: " نحن المحسودون ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ١١٧. — الإمام الباقر عليه السلام
الحديث الثامن عشر: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن عبد الله بن محمد بن مهدي قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن عقدة قال: حدثنا يعقوب بن يوسف بن زياد قال: حدثنا أبو غسان قال: حدثنا مسعود بن سعد عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) * (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله) * قال: " نحن الناس ". الحديث التاسع عشر: محمد بن مسعود العياشي في تفسيره بإسناده عن بريد بن معاوية قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) فسألته عن قول الله

* (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) * قال: فكان جوابه أن قال: " * (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت) * فلان وفلان * (ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا) * [ يقول: ] الأئمة الضالة والدعاة إلى النار هؤلاء أهدى من آل محمد وأوليائهم سبيلا * (أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا) * * (أم لهم نصيب من الملك) * يعني الإمامة والخلافة * (فإذا لا يؤتون الناس نقيرا) * نحن الناس الذين عنى الله. والنقير: النقطة التي رأيت في وسط النواة * (أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله) * نحن المحسودون على ما آتانا الله من الإمامة دون خلق الله جميعا * (فقد أتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) * يقول: فجعلنا منهم الرسل والأنبياء والأئمة فكيف يقرون بذلك في آل إبراهيم وتنكرونه في آل محمد (صلى الله عليه وآله)؟! * (فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا) * إلى قوله * (وندخلهم ظلا ظليلا) * قال: قلت: قوله في آل إبراهيم * (وآتيناهم ملكا عظيما) * ما الملك العظيم؟ قال: " أن جعل منهم أئمة من أطاعهم أطاع والله ومن عصاهم عصى الله فهو الملك العظيم ". الحديث العشرون: العياشي هذا بإسناده عن بريد العجلي عن أبي جعفر (عليه السلام) سواء وزاد فيه " أن تحكموا بالعدل إذا ظهرتم، أن تحكموا بالعدل إذا بدت في أيديكم ". الحديث الحادي والعشرون: العياشي بإسناده عن أبي الصباح الكناني قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " يا أبا الصباح نحن قوم فرض الله طاعتنا، لنا الأنفال ولنا صفو المال، ونحن الراسخون في العلم ونحن المحسودون الذين قال الله في كتابه: * (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله) * ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ١٢١. — الإمام الباقر عليه السلام

هم؟ قال آل علي وآل جعفر وآل العباس وآل عقيل فقال: كل هؤلاء يحرم الصدقة؟ قال: نعم. قال: الشيخ أحمد البيهقي قلت قد بين زيد بن أرقم أن نسائه من أهل بيته واسم أهل البيت للنساء تحقيق وهو متناول الآل واسم لآل لكل من حرم الصدقة من أولاد هاشم وأولاد المطلب لقول النبي (صلى الله عليه وآله) " إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد " وإعطاؤه الخمس الذي عوضهم من الصدقة بني هاشم وبني عبد المطلب وقد يسمي أزواجه آلا بمعنى التشبيه فأراد تخصيص الآل من أهل البيت بالذكر ولفظ النبي (صلى الله عليه وآله) في الوصية بهم عامة يتناول الآل والأزواج وقد أمرنا بالصلاة على جميعهم. الحديث الرابع والثلاثون: الحمويني هذا: قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأنا عبد الله بن محمد بن جعفر الحافظ، نبأنا محمد بن يحيى بن منده نبأنا حميد بن سعد، نبأنا حيان الكرماني عن سعيد بن مسروق عن يزيد بن حيان قال: دخلنا على زيد بن أرقم فقال: خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: إني تارك فيكم الثقلين: أحدهما كتاب الله عز وجل من معه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة ثم أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي " ثلاث مرات قلنا: من أهل بيته نساؤه؟ قال: لا، أهل بيته عصبته الذين حرموا الصدقة بعده آل علي وآل العباس وآل جعفر وآل عقيل. الحديث الخامس والثلاثون: الحمويني هذا بأسانيد إلى الحافظ أبي بكر البيهقي قال: أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال: أنبأنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسين بن جعفر بن عبد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صاحب كتاب النسب ببغداد قال: أنبأنا إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي (عليهم السلام) قال: حدثني علي بن جعفر بن محمد بن علي (عليهم السلام) قال: حدثني الحسين بن زيد بن علي عن عمه عمر بن علي ابن الحسين عن أبيه (عليهم السلام) قال: خطب الحسن بن علي (عليهما السلام) حين قتل علي (عليه السلام) فقال: " لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون ولا يدركه الآخرون وما ترك على ظهر الأرض صفرا ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطاياه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله ثم قال " ألا يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا ابن النبي، وأنا ابن البشير، وأنا ابن النذير وأنا ابن الداعي إلى الله بإذنه والسراج المنير، وأنا من أهل البيت الذي كان جبرائيل (عليه السلام) ينزل فينا ويصعد من عندنا، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وأنا من أهل البيت

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ١٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم