🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةعلم المعصوم وعلم الغيب › صفحة 8

علم المعصوم وعلم الغيب — صفحة 8 من 25

عنه حدثنا عبد اللّه عن الحسن بن موسى الخشاب، عن ابن سماعة و علىّ بن الحسين بن رباطة عن ابن اذينة عن زرارة قال سمعت ابا جعفر (عليه السلام) يقول

الاثنا عشر الائمة من آل محمّد كلّهم محدّث من ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و ولد علىّ (عليه السلام) فرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و علىّ (عليهما السلام) هما الوالدان فقال عبد الرحمن بن زيد و ذكر ذلك و كان أخا لعلى بن الحسين لامّه فضرب أبو جعفر (عليه السلام) فخذه فقال امّا ابن امّك كان أحدهم [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٦١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه محمّد بن يحيى عن عبد اللّه بن محمّد الخشّاب عن ابن سماعة عن علىّ بن الحسن بن رباط عن ابن اذينة عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

الاثنا عشر الامام من آل محمّد (عليهم السلام) كلّهم محدّث من ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و من علىّ و رسول اللّه و على (عليهما السلام) هما الوالدان فقال علىّ بن راشد و كان أخا على بن الحسين لأمه: و أنكر ذلك فصرّر أبو جعفر (عليه السلام) و قال أما إنّ ابن امّك كان أحدهم [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٦٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه أبو علي الأشعرى عن الحسن بن عبيد اللّه عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن على بن سماعة عن على بن الحسن بن رباط عن ابن أذينة عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

الاثنا عشر الإمام من آل محمّد كلّهم محدّث من ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ولد على بن أبى طالب (عليه السلام) فرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علىّ (عليه السلام) هما الوالدان [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٧٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا محمّد بن علىّ ماجيلويه رضى اللّه عنه قال: حدّثنا محمّد بن يعقوب الكلينىّ قال: حدّثنا أبو علىّ الأشعرىّ، عن الحسين بن عبيد اللّه، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن علىّ بن سماعة، عن علىّ بن الحسن بن رباط، عن أبيه، عن ابن اذينة، عن زرارة بن أعين قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

اثنا عشر إماما من آل محمّد (عليهم السلام) كلّهم محدّثون بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) منهم [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه أخبرنى جماعة عن عدة من أصحابنا عن محمّد بن يعقوب عن أبى على الأشعرى عن الحسين بن عبد اللّه عن الحسن بن موسى الخشاب، عن الحسن بن سماعة عن على بن الحسن بن رباط عن ابن اذينة عن زرارة قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

الاثنا عشر الامام من آل محمّد كلّهم هم المحدثون ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ولد على بن أبى طالب (عليه السلام)، فرسول اللّه و علىّ هما الولدان [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٨١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا على بن حسان قال حدّثنى أبو عبد اللّه الرياحى عن أبى الصامت الحلوائى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

فضل أمير المؤمنين (عليه السلام) ما جاء أخذ به و ما نهى عنه انتهى عنه و جرى له من الطاعة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مثل الّذي جرى لرسول اللّه و الفضل لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) المتقدم بين يدى اللّه و رسوله و المتفضل عليه كالمتفضّل على اللّه و على رسوله و المتفضل عليه فى صغيرة أو كبيرة على حدّ الشرك باللّه فانّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) باب اللّه الّذي لا تؤتى إلّا منه و سبيله الّذي من سلكه وصل إلى اللّه، و كذلك كان أمير المؤمنين (عليه السلام) من بعده و جرى فى الأئمّة واحدا بعد واحد. جعلهم اللّه أركان الأرض أن تميد بأهلها و عهد الاسلام و رابطه على سبيل هداه، و لا يهتدى هاد إلّا بهديهم و لا يضلّ خارج من هدى إلّا بتقصير عن حقّهم، لأنّهم امناء اللّه على ما هبط من علم أو عذر أو نذر، و الحجّة البالغة على ما فى الأرض يجرى لآخرهم من اللّه مثل الّذي جرى لأوّلهم و لا يصل أحد إلى شيء من ذلك إلّا بعون اللّه و قال أمير المؤمنين: أنا قسيم الجنّة و النار لا يدخلها داخل إلّا على أحد قسمين، و أنا الفاروق الأكبر و أنا الامام لمن بعدى و المؤدّى عمّن كان قبلى و لا يتقدّمنى أحد إلّا أحمد (صلّى اللّه عليه و آله) و إنّى و إيّاه لعلى سبيل واحد، إلّا انّه هو المدعوّ باسمه و لقد أعطيت الست علم المنايا و البلايا و الوصايا و الأنساب و فصل الخطاب، و إنّى لصاحب الكرّات و دولة الدول و انّى لصاحب العصا و الميسم و الدابّة الّتي تكلم النّاس. [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
الصفار حدثني محمّد بن الحسين بن أبى الخطّاب، عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن مروان عن المنخل عن جابر قال قال أبو جعفر (عليه السلام)، قال

رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ حديث آل محمّد صعب مستصعب لا يؤمن به الّا ملك مقرّب أو نبىّ مرسل أو عبد امتحن اللّه قلبه للإيمان، فما ورد عليكم من حديث آل محمّد، فلانت له قلوبكم و عرفتموه، فاقبلوه، و ما اشمأزّت منه قلوبكم و انكرتموه فردوه الى اللّه و الى الرسول و الى العالم من آل محمّد، و إنمّا الهالك أن يحدّث أحدكم بشيء منه لا يحتمله فيقول و اللّه ما كان هذا ثلثا [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: «كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ» فقال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنا أصلها و علىّ فرعها، و الأئمّة أغصانها و علمنا ثمرتها، و شيعتنا و رقها، يا أبا حمزة فهل ترى فيها فضلا؟ فقلت و اللّه ما أرى فيها فضلا، فقال يا أبا حمزة إنّ المولود ليولد من شيعتنا فتورق ورقة و إنّ الميت ليموت فتسقط ورقة منها [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
منه باسناده عن أبى حمزة الثماليّ عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

سألته عن قول اللّه عزّ و جل «كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ» فقال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أنا أصلها و علىّ فرعها، و الأئمة أغصانها و علمنا ثمرتها، و شيعتنا ورقها يا أبا حمزة فهل ترى فيها فضلا و اللّه ما أرى فيها فضلا، فقال يا أبا حمزة: إنّ المولود ليولد من شيعتنا فتورق ورقة و إنّ الميّت ليموت فتسقط ورقة منها [3]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
313/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن أبي عمران، عن يونس بن عبد الرحمن، عن سعدان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«الم هو حرف من حروف اسم الله الأعظم المقطع في القرآن، الذي يؤلفه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و الإمام، فإذا دعا به أجيب». ذََلِكَ اَلْكِتََابُ لاََ رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ قال: «بيان لشيعتنا». اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ مِمََّا رَزَقْنََاهُمْ يُنْفِقُونَ قال: «مما علمناهم ينبئون، و ما علمناهم من القرآن يتلون».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ١٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
- قال: «و قال علي بن أبي طالب

(عليه السلام): يا معشر شيعتنا، اتقوا الله، و احذروا أن تكونوا لتلك النار حطبا، و إن[لم]تكونوا بالله كافرين، فتوقوها بتوقي ظلم إخوانكم المؤمنين، و إنه ليس من مؤمن ظلم أخاه المؤمن المشارك له في موالاتنا إلا ثقل الله في تلك النار سلاسله و أغلاله، و لم يفكه منها إلا شفاعتنا، و لن نشفع إلى الله إلا بعد أن نشفع له إلى أخيه المؤمن، فإن عفا عنه شفعنا، و إلا طال في النار مكثه». 99-356/ - و قال علي بن الحسين (عليه السلام): «معاشر شيعتنا، أما الجنة فلن تفوتكم سريعا كان أو بطيئا، و لكن تنافسوا في الدرجات، و اعلموا أن أرفعكم درجات، و أحسنكم قصورا و دورا و أبنية، أحسنكم إيجابا لإخوانه المؤمنين، و أكثركم مواساة لفقرائهم. إن الله عز و جل ليقرب الواحد منكم إلى الجنة بكلمة طيبة يكلم بها أخاه المؤمن الفقير، بأكثر من مسيرة ألف عام بقدمه، و إن كان من المعذبين بالنار، فلا تحتقروا الإحسان إلى إخوانكم، فسوف ينفعكم الله تعالى حيث لا يقوم مقام ذلك غيره». 99-357/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن منخل، عن جابر، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: «نزل جبرئيل (عليه السلام) بهذه الآية على محمد (صلى الله عليه و آله) هكذا: إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمََّا نَزَّلْنََا عَلىََ عَبْدِنََا -في علي- فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ ». 99-358/ - و روى ابن بابويه مرسلا، قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن قوله عز و جل: وَ لَهُمْ فِيهََا أَزْوََاجٌ مُطَهَّرَةٌ قال: «الأزواج المطهرة: اللاتي لا يحضن و لا يحدثن».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ١٥٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- الشيخ في (أماليه)، قال: حدثنا محمد بن محمد-يعني الشيخ المفيد-قال: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد، قال: حدثني محمد بن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، قال: سمعت جعفر بن محمد (عليهم السلام) و قد سئل عن قوله تعالى: فَلِلََّهِ اَلْحُجَّةُ اَلْبََالِغَةُ. فقال: «إن الله تبارك و تعالى يقول للعبد يوم القيامة: عبدي أ كنت عالما؟فإن قال: نعم، قال له: أ فلا عملت بما علمت؟و إن قال: كنت جاهلا، قال له: أ فلا تعلمت حتى تعمل، فيخصمه، فتلك الحجة البالغة». 99-3716/ - العياشي: عن الحسين، قال: سمعت أبا طالب القمي يروي عن سدير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

«نحن الحجة البالغة على من دون السماء و فوق الأرض». 99-3717/ - العلامة الحلي في (الكشكول): عن أحمد بن عبد الرحمن الناوردي، يوم الجمعة في شهر رمضان، سنة عشرين و ثلاث مائة، قال: قال الحسين بن العباس، عن المفضل الكرماني، قال: حدثني محمد بن صدقة، قال: قال محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر الجعفي، قال: سألت مولاي جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) عن قول الله عز و جل: قُلْ فَلِلََّهِ اَلْحُجَّةُ اَلْبََالِغَةُ فَلَوْ شََاءَ لَهَدََاكُمْ أَجْمَعِينَ. فقال جعفر بن محمد (عليهما السلام): «الحجة البالغة: التي تبلغ الجاهل من أهل الكتاب فيعلمها بجهله كما يعلمها العالم بعلمه، لأن الله تعالى أكرم و أعدل من أن يعذب أحدا إلا بحجة». ثم تلا جعفر بن محمد (عليهما السلام): وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدََاهُمْ حَتََّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مََا يَتَّقُونَ. ثم أنشأ جعفر بن محمد (عليهما السلام) محدثا يقول: «ما مضى رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلا بعد إكمال الدين و إتمام النعمة و رضا الرب، و أنزل الله على نبيه (صلى الله عليه و آله) بكراع الغميم: يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمََا بَلَّغْتَ رِسََالَتَهُ وَ اَللََّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنََّاسِ لأن رسول الله (صلى الله عليه و آله) خاف الارتداد من المنافقين الذين كانوا يسرون عداوة علي (عليه السلام)، و يعلنون موالاته خوفا من القتل، فلما صار النبي (صلى الله عليه و آله) بغدير خم بعد انصرافه من حجة الوداع، انتصب للمهاجرين و الأنصار قائما يخاطبهم، فقال بعد ما حمد الله و أثنى عليه: معاشر المهاجرين و الأنصار، أ لست أولى بكم من أنفسكم؟فقالوا: اللهم نعم. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): اللهم اشهد. ثلاثا. ثم قال: يا علي. فقال: لبيك يا رسول الله. فقال له: قم، فإن الله أمرني أن أبلغ فيك رسالاته، أنزل بها جبرئيل يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمََا بَلَّغْتَ رِسََالَتَهُ. فقام إليه علي (عليه السلام)، فأخذ رسول الله (صلى الله عليه و آله) بضبعه فشاله، حتى رأى الناس بياض إبطيهما، ثم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله-فأول قائم قام من المهاجرين و الأنصار عمر بن الخطاب، فقال: بخ بخ لك يا علي، أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة. فنزل جبرئيل (عليه السلام) بقول الله عز و جل: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ اَلْإِسْلاََمَ دِيناً -فبعلي أمير المؤمنين (عليه السلام) في هذا اليوم أكمل الله لكم معاشر المهاجرين و الأنصار دينكم، و أتم عليكم نعمته، و رضي لكم الإسلام دينا، فاسمعوا له و أطيعوا له تفوزوا. و اعلموا أن مثل علي فيكم كمثل سفينة نوح، من ركبها نجا، و من تخلف عنها غرق، و من تقدمها مرق، و مثل علي فيكم كمثل باب حطة في بني إسرائيل، من دخله كان آمنا و نجا، و من تخلف عنه هلك و غوى. فما مر على المنافقين يوم كان أشد عليهم منه، و قد كان المنافقون يعرفون على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله) ببغض علي (عليه السلام)، فأنزل على نبيه (صلى الله عليه و آله): أَمْ حَسِبَ اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اَللََّهُ أَضْغََانَهُمْ* `وَ لَوْ نَشََاءُ لَأَرَيْنََاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمََاهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ اَلْقَوْلِ، وَ اَللََّهُ يَعْلَمُ إِسْرََارَهُمْ و السر بغض علي (عليه السلام)، فماج الناس في ذلك القول من رسول الله (صلى الله عليه و آله) في علي (عليه السلام)، و قالوا فأكثروا القول. فلما انصرف رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى المدينة خطب أصحابه، و قال: إن الله تعالى اختص عليا بثلاث خصال لم يعطها أحد من الأولين و الآخرين، فاعرفوها، فإنه الصديق الأكبر، و الفاروق الأعظم، أيد الله به الدين و أعز به الإسلام و نصر به نبيكم. فقام إليه عمر بن الخطاب، و قال: ما هذه الخصال الثلاث التي أعطاها الله عليا، و لم يعطها أحدا من الأولين و الآخرين؟فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): اختص عليا بأخ مثل نبيكم محمد خاتم النبيين ليس لأحد أخ مثلي، و اختصه بزوجة مثل فاطمة و لم يختص أحدا بزوجة مثلها، و اختصه بابنين مثل الحسن و الحسين سيدي شباب أهل الجنة و ليس لأحد ابنان مثلهما، فهل تعلمون له نظيرا، أو تعرفون له شبيها؟ إن جبرئيل نزل علي يوم احد فقال: يا محمد، اسمع: لا سيف إلا ذو الفقار، و لا فتى إلا علي يعلمني أنه لا سيف كسيف علي، و لا فتى هو كعلي، و قد نادى قبل ذلك يوم بدر ملك يقال له رضوان، من السماء الدنيا، لا سيف إلا ذو الفقار، و لا فتى إلا علي. إن عليا سيد المتقين و إمام المؤمنين، و قائد الغر المحجلين، لا يبغضه من قريش إلا دعي، و لا من العرب إلا سفحي، و لا من سائر الناس إلا شقي، و لا من سائر النساء إلا سلقلقية. إن الله عز و جل جعل عليا للناس بين المهاجرين و الأنصار، و بين خلقه[و بينه]، فمن عرفه و والاه كان مؤمنا، و من جهله و لم يواله و لم يعاد من عاداه كان ضالا، أ فآمنتم يا معاشر المسلمين. يقولها ثلاثا. قالوا: آمنا و سلمنا يا رسول الله. فآمنوا بعلي بألسنتهم، و كفروا بقلوبهم، فأنزل الله على نبيه (صلى الله عليه و آله): يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ لاََ يَحْزُنْكَ اَلَّذِينَ يُسََارِعُونَ فِي اَلْكُفْرِ مِنَ اَلَّذِينَ قََالُوا آمَنََّا بِأَفْوََاهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) ذلك بمشهد من أصحابه: لم يحبك-يا علي-من أصحابي إلا مؤمن تقي، و لا يبغضك إلا منافق شقي، و أنت-يا علي-و شيعتك الفائزون يوم القيامة، إن شيعتك يردون علي الحوض بيض وجوههم، [و شيعة عدوك من أمتي يردون علي الحوض سود الوجوه]، فتسقي أنت شيعتك، و تمنع عدوك. فأنزل الله تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ بموالاة علي و معاداة علي فَأَمَّا اَلَّذِينَ اِسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمََانِكُمْ فَذُوقُوا اَلْعَذََابَ بِمََا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ* `وَ أَمَّا اَلَّذِينَ اِبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اَللََّهِ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ. فلما نادى[بها]رسول الله (صلى الله عليه و آله)، قال المنافقون: ألا إن محمدا لا يزال يرفع بضبع علي، و يتلو علينا آية من القرآن بعد آية[غواية]و ترجيحا له علينا. ثم اجتمعوا ليلا. فقالوا: إن محمدا خدعنا عن ديننا الذي كنا عليه [في الجاهلية]، فقال: من قال لا إله إلا الله فله ما لنا و عليه ما علينا. و الآن قد خالف هذا القول إلى غيره، فقام خطيبا فقال: أنا سيد ولد آدم و لا فخر. فحملناها، ثم قال: علي سيد العرب. ثم فضله على جميع العالمين من الأولين و الآخرين، فقال: علي خير البشر و من أبى فقد كفر. ثم قال: فاطمة سيدة نساء العالمين. ثم قال: الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة. ثم قال: حمزة سيد الشهداء، و جعفر ذو الجناحين يطير بهما مع الملائكة حيث يشاء، و العباس-عمه-جلدة بين عينيه و صنو أبيه، و له السقاية في دار الدنيا[و بني شيبة لهم السدانة، فجمع خصال الخير و منازل الفضل و الشرف في الدنيا]و الآخرة له و لأهل بيته خاصة، و جعلنا من أتباعه و أتباع أهل بيته. فقال النضر بن الحارث الفهري: إذا كان غد اجتمعوا عند رسول الله حتى أقبل أنا و أتقاضاه ما وعدنا به في بدء الإسلام، و انظر ما يقول، ثم نحتج. فلما أصبحوا فعلوا ذلك، فأقبل النضر بن الحارث فسلم على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و قال: يا رسول الله، إذا كنت أنت سيد ولد آدم، و أخوك سيد العرب، و ابنتك فاطمة سيدة نساء العالمين، و ابناك الحسن و الحسين سيدي شباب أهل الجنة، و عمك حمزة سيد الشهداء، و ابن عمك ذو الجناحين يطير مع الملائكة حيث يشاء، و عمك جلدة بين عينيك و صنو أبيك، و بنو شيبة لهم السدانة، فما لسائر قريش و العرب؟فقد أعلمتنا في بدء الإسلام أنا إذا كنا آمنا بما تقول كان لنا مالك و علينا ما عليك. فأطرق رسول الله (صلى الله عليه و آله) طويلا ثم رفع رأسه، فقال: ما أنا و الله فعلت بهم هذا، بل الله فعل بهم هذا، فما ذنبي؟!فولى النضر بن الحارث و هو يقول: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم. فأنزل الله مقالة النضر بن الحارث، و نزلت هذه الآية وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ إلى قوله: وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ فبعث رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى النضر بن الحارث الفهري، فأحضره و تلا عليه الآية، فقال: يا رسول الله، إني قد أسررت ذلك جميعه، أنا و من لم تجعل له ما جعلته لك و لأهل بيتك من الشرف و الفضل في الدنيا و الآخرة، فقد أظهر الله ما أسررنا به، أما أنا فإني أسألك أن تأذن لي فأخرج من المدينة، فإني لا أطيق المقام [بها]. فوعظه النبي (صلى الله عليه و آله) [و قال]: إن ربك كريم، فإن أنت صبرت و تصابرت لم يخلك من مواهبه، فارض و سلم، فإن الله يمتحن خلقه بضروب من المكاره، و يخفف عمن يشاء، و له الخلق و الأمر، مواهبه عظيمة، و إحسانه واسع. فأبى النضر بن الحارث، و سأله الإذن، فأذن له رسول الله (صلى الله عليه و آله). فأقبل إلى بيته، و شد على راحلته ثم ركبها مغضبا و هو يقول: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم. فلما صار بظهر المدينة و إذا بطير في مخلبه جندلة فأرسلها عليه، فوقعت على هامته، ثم دخلت في دماغه، و خرجت من جوفه، و وقعت على ظهر راحلته، و خرجت من بطنها، فاضطربت الراحلة و سقطت، و سقط النضر بن الحارث من عليها ميتين، فأنزل الله تعالى: الحجر-ثم أدخلها النساخ في المتن، و ما أثبتناه من المصدر. سَأَلَ سََائِلٌ بِعَذََابٍ وََاقِعٍ* `لِلْكََافِرينَ لَيْسَ لَهُ دََافِعٌ* `مِنَ اَللََّهِ ذِي اَلْمَعََارِجِ. فبعث رسول الله (صلى الله عليه و آله) بعد ذلك إلى المنافقين الذين اجتمعوا ليلا مع النضر بن الحارث فتلا عليهم الآية، و قال: اخرجوا إلى صاحبكم الفهري حتى تنظروا إليه. فلما رأوه انتحبوا و بكوا، و قالوا: من أبغض عليا و أظهر بغضه قتله علي بسيفه، و من خرج من المدينة بغضا لعلي أنزل الله عليه ما نرى، لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل من شيعة علي، مثل سلمان و أبي ذر و المقداد و عمار و أشباههم من ضعفاء الشيعة. فأوحى الله إلى نبيه (صلى الله عليه و آله) ما قالوا، فلما انصرفوا إلى المدينة أعلمهم رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فحلفوا بالله كاذبين أنهم لم يقولوا، فأنزل الله فيهم: يَحْلِفُونَ بِاللََّهِ مََا قََالُوا وَ لَقَدْ قََالُوا كَلِمَةَ اَلْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاََمِهِمْ بظاهر القول لرسول الله (صلى الله عليه و آله): إنا قد آمنا و أسلمنا لله و للرسول فيما أمرنا به من طاعة علي وَ هَمُّوا بِمََا لَمْ يَنََالُوا من قتل محمد (صلى الله عليه و آله) ليلة العقبة، و إخراج ضعفاء الشيعة من المدينة بغضا لعلي، و تغيضا عليه وَ مََا نَقَمُوا إِلاََّ أَنْ أَغْنََاهُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ بسيف علي في حروب رسول الله (صلى الله عليه و آله) و فتوحه فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَ إِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اَللََّهُ عَذََاباً أَلِيماً فِي اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةِ وَ مََا لَهُمْ فِي اَلْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لاََ نَصِيرٍ فلما تلاها رسول الله (صلى الله عليه و آله) قالوا: تبنا يا رسول الله، بألسنتهم دون قلوبهم. فلما اجتمعوا أيضا قالوا: إنا لا نسر في أمر علي و أهل بيته و أتباعه شيئا إلا أظهره الله على محمد، فتلاه علينا، فقد خطبنا محمد، فقال في كلمته: أيها الناس، لم تكن نبوة الأنبياء إلا نسخت بعد نبيها ملكا و جبروتا. فليت لنا في هذا الملك نصيبا، إذا لم يكن لنا في الآخرة ملك، و لا نحن من شيعة علي، و إنما نظر موالاته و الإيمان به ليكون لنا في الأرض وليا و نصيرا، و أما في السماء فلا حاجة لنا به، لا إلى علي و لا إلى غير علي، و إن محمدا يخبرنا أن الملك من بعده لا يستتم [لأحد]من أمته حتى يوالي عليا و ينصره و يعينه، فأنزل الله على نبيه (صلى الله عليه و آله): أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ اَلْمُلْكِ فَإِذاً لاََ يُؤْتُونَ اَلنََّاسَ أي علي و شيعته نَقِيراً* `أَمْ يَحْسُدُونَ اَلنََّاسَ عَلىََ مََا آتََاهُمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنََا آلَ إِبْرََاهِيمَ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ آتَيْنََاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً كما آتينا محمدا و آل محمد في الدنيا و الآخرة فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفىََ بِجَهَنَّمَ سَعِيراً. فخطب رسول الله (صلى الله عليه و آله) عند ذلك أصحابه فقال لهم: معاشر المهاجرين و الأنصار، ما بال أصحابي إذا ذكر لهم إبراهيم[و آل إبراهيم]تهللت وجوههم و استبشرت قلوبهم، و إذا ذكر محمد و آل محمد تغيرت وجوههم و ضاقت صدورهم؟إن الله تعالى لم يعط إبراهيم و آل إبراهيم شيئا إلا أعطى محمدا و آل محمد مثله، و نحن في الحقيقة آل إبراهيم. إن الله ما اصطفى نبيا إلا اصطفى آل[ذلك]النبي، فجعل منهم الصديقين و الشهداء و الصالحين. هذا جبرئيل (عليه السلام) يتلو علي من ربي ما توهمتم و طويتم و أسررتم و أعلنتم فيما بينكم من أمر آل محمد، ثم تلا عليهم أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ اَلْمُلْكِ فَإِذاً لاََ يُؤْتُونَ اَلنََّاسَ نَقِيراً فحلفوا بالله كاذبين أنهم لم يسروا و لم يعلنوا فيما بينهم. فأنزل الله: قََالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اَللََّهِ وَ اَللََّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اَللََّهُ يَشْهَدُ إِنَّ اَلْمُنََافِقِينَ لَكََاذِبُونَ أي لو كنت عندهم يا رسول الله ما حلفوا بالله كاذبين اِتَّخَذُوا أَيْمََانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ إِنَّهُمْ سََاءَ مََا كََانُوا يَعْمَلُونَ* `ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلىََ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاََ يَفْقَهُونَ ». 3718/ -علي بن إبراهيم، قال: فَلَوْ شََاءَ الله لَهَدََاكُمْ أي جمعكم على أمر واحد، و لكن جعلكم على اختلاف. }ثم قال: قُلْ يا محمد لهم: هَلُمَّ شُهَدََاءَكُمُ اَلَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اَللََّهَ حَرَّمَ هََذََا و هو معطوف على قوله: وَ قََالُوا مََا فِي بُطُونِ هََذِهِ اَلْأَنْعََامِ ثم قال: فَإِنْ شَهِدُوا فَلاََ تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَ لاََ تَتَّبِعْ أَهْوََاءَ اَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا وَ اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَ هُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ. }ثم قال لنبيه (صلى الله عليه و آله): قُلْ لهم تَعََالَوْا أَتْلُ مََا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاََّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً. 99-3719/ - العياشي: عن أبي بصير، قال: كنت جالسا عند أبي جعفر (عليه السلام) و هو متكئ على فراشه إذ قرأ الآيات المحكمات التي لم ينسخهن شيء من الأنعام و قال: «شيعها سبعون ألف ملك: قُلْ تَعََالَوْا أَتْلُ مََا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاََّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً ». 99-3720/ - عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن علي بن الحسين (صلوات الله عليه)، قال: اَلْفَوََاحِشَ مََا ظَهَرَ مِنْهََا وَ مََا بَطَنَ، قال: «ما ظهر منها: نكاح امرأة الأب، و ما بطن: الزنا».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٤٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
3717/ (_5) - العلامة الحلي في (الكشكول): عن أحمد بن عبد الرحمن الناوردي، يوم الجمعة في شهر رمضان، سنة عشرين و ثلاث مائة قال: قال الحسين

بن العباس، عن المفضل الكرماني، قال: حدثني محمد بن صدقة، قال: قال محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر الجعفي، قال: سألت مولاي جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) عن قول الله عز و جل: قُلْ فَلِلََّهِ اَلْحُجَّةُ اَلْبََالِغَةُ فَلَوْ شََاءَ لَهَدََاكُمْ أَجْمَعِينَ. فقال جعفر بن محمد (عليهما السلام): «الحجة البالغة: التي تبلغ الجاهل من أهل الكتاب فيعلمها بجهله كما يعلمها العالم بعلمه، لأن الله تعالى أكرم و أعدل من أن يعذب أحدا إلا بحجة». ثم تلا جعفر بن محمد (عليهما السلام): وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدََاهُمْ حَتََّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مََا يَتَّقُونَ. ثم أنشأ جعفر بن محمد (عليهما السلام) محدثا يقول: «ما مضى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا بعد إكمال الدين و إتمام النعمة و رضا الرب، و أنزل الله على نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) بكراع الغميم: يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمََا بَلَّغْتَ رِسََالَتَهُ وَ اَللََّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنََّاسِ لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خاف الارتداد من المنافقين الذين كانوا يسرون عداوة علي (عليه السلام)، و يعلنون موالاته خوفا من القتل، فلما صار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بغدير خم بعد انصرافه من حجة الوداع، انتصب للمهاجرين و الأنصار قائما يخاطبهم، فقال بعد ما حمد الله و أثنى عليه: معاشر المهاجرين و الأنصار، أ لست أولى بكم من أنفسكم؟ فقالوا: اللهم نعم. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): اللهم اشهد. ثلاثا. ثم قال: يا علي. فقال: لبيك يا رسول الله. فقال له: قم، فإن الله أمرني أن أبلغ فيك رسالاته، أنزل بها جبرئيل يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمََا بَلَّغْتَ رِسََالَتَهُ. فقام إليه علي (عليه السلام)، فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بضبعه فشاله، حتى رأى الناس بياض إبطيهما، ثم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله-فأول قائم قام من المهاجرين و الأنصار عمر بن الخطاب، فقال: بخ بخ لك يا علي، أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة. فنزل جبرئيل (عليه السلام) بقول الله عز و جل: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ اَلْإِسْلاََمَ دِيناً -فبعلي أمير المؤمنين (عليه السلام) في هذا اليوم أكمل الله لكم معاشر المهاجرين و الأنصار دينكم، و أتم عليكم نعمته، و رضي لكم الإسلام دينا، فاسمعوا له و أطيعوا له تفوزوا. و اعلموا أن مثل علي فيكم كمثل سفينة نوح، من ركبها نجا، و من تخلف عنها غرق، و من تقدمها مرق، و مثل علي فيكم كمثل باب حطة في بني إسرائيل، من دخله كان آمنا و نجا، و من تخلف عنه هلك و غوى. فما مر على المنافقين يوم كان أشد عليهم منه، و قد كان المنافقون يعرفون على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ببغض علي (عليه السلام)، فأنزل على نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم): أَمْ حَسِبَ اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اَللََّهُ أَضْغََانَهُمْ* `وَ لَوْ نَشََاءُ لَأَرَيْنََاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمََاهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ اَلْقَوْلِ، وَ اَللََّهُ يَعْلَمُ إِسْرََارَهُمْ و السر بغض علي (عليه السلام)، فماج الناس في ذلك القول من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في علي (عليه السلام)، و قالوا فأكثروا القول. فلما انصرف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المدينة خطب أصحابه، و قال: إن الله تعالى اختص عليا بثلاث خصال لم يعطها أحد من الأولين و الآخرين، فاعرفوها، فإنه الصديق الأكبر، و الفاروق الأعظم، أيد الله به الدين و أعز به الإسلام و نصر به نبيكم. فقام إليه عمر بن الخطاب، و قال: ما هذه الخصال الثلاث التي أعطاها الله عليا، و لم يعطها أحدا من الأولين و الآخرين؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): اختص عليا بأخ مثل نبيكم محمد خاتم النبيين ليس لأحد أخ مثلي، و اختصه بزوجة مثل فاطمة و لم يختص أحدا بزوجة مثلها، و اختصه بابنين مثل الحسن و الحسين سيدي شباب أهل الجنة و ليس لأحد ابنان مثلهما، فهل تعلمون له نظيرا، أو تعرفون له شبيها؟ إن جبرئيل نزل علي يوم احد فقال: يا محمد، اسمع: لا سيف إلا ذو الفقار، و لا فتى إلا علي يعلمني أنه لا سيف كسيف علي، و لا فتى هو كعلي، و قد نادى قبل ذلك يوم بدر ملك يقال له رضوان، من السماء الدنيا، لا سيف إلا ذو الفقار، و لا فتى إلا علي. إن عليا سيد المتقين و إمام المؤمنين، و قائد الغر المحجلين، لا يبغضه من قريش إلا دعي، و لا من العرب إلا سفحي، و لا من سائر الناس إلا شقي، و لا من سائر النساء إلا سلقلقية. إن الله عز و جل جعل عليا للناس بين المهاجرين و الأنصار، و بين خلقه[و بينه]، فمن عرفه و والاه كان مؤمنا، و من جهله و لم يواله و لم يعاد من عاداه كان ضالا، أ فآمنتم يا معاشر المسلمين. يقولها ثلاثا. قالوا: آمنا و سلمنا يا رسول الله. فآمنوا بعلي بألسنتهم، و كفروا بقلوبهم، فأنزل الله على نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم): يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ لاََ يَحْزُنْكَ اَلَّذِينَ يُسََارِعُونَ فِي اَلْكُفْرِ مِنَ اَلَّذِينَ قََالُوا آمَنََّا بِأَفْوََاهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذلك بمشهد من أصحابه: لم يحبك-يا علي-من أصحابي إلا مؤمن تقي، و لا يبغضك إلا منافق شقي، و أنت-يا علي-و شيعتك الفائزون يوم القيامة، إن شيعتك يردون علي الحوض بيض وجوههم، [و شيعة عدوك من أمتي يردون علي الحوض سود الوجوه]، فتسقي أنت شيعتك، و تمنع عدوك. فأنزل الله تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ بموالاة علي و معاداة علي فَأَمَّا اَلَّذِينَ اِسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمََانِكُمْ فَذُوقُوا اَلْعَذََابَ بِمََا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ* `وَ أَمَّا اَلَّذِينَ اِبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اَللََّهِ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ. فلما نادى[بها]رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال المنافقون: ألا إن محمدا لا يزال يرفع بضبع علي، و يتلو علينا آية من القرآن بعد آية[غواية]و ترجيحا له علينا. ثم اجتمعوا ليلا. فقالوا: إن محمدا خدعنا عن ديننا الذي كنا عليه [في الجاهلية]، فقال: من قال لا إله إلا الله فله ما لنا و عليه ما علينا. و الآن قد خالف هذا القول إلى غيره، فقام خطيبا فقال: أنا سيد ولد آدم و لا فخر. فحملناها، ثم قال: علي سيد العرب. ثم فضله على جميع العالمين من الأولين و الآخرين، فقال: علي خير البشر و من أبى فقد كفر. ثم قال: فاطمة سيدة نساء العالمين. ثم قال: الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة. ثم قال: حمزة سيد الشهداء، و جعفر ذو الجناحين يطير بهما مع الملائكة حيث يشاء، و العباس-عمه-جلدة بين عينيه و صنو أبيه، و له السقاية في دار الدنيا[و بني شيبة لهم السدانة، فجمع خصال الخير و منازل الفضل و الشرف في الدنيا]و الآخرة له و لأهل بيته خاصة، و جعلنا من أتباعه و أتباع أهل بيته. فقال النضر بن الحارث الفهري: إذا كان غد اجتمعوا عند رسول الله حتى أقبل أنا و أتقاضاه ما وعدنا به في بدء الإسلام، و انظر ما يقول، ثم نحتج. فلما أصبحوا فعلوا ذلك، فأقبل النضر بن الحارث فسلم على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و قال: يا رسول الله، إذا كنت أنت سيد ولد آدم، و أخوك سيد العرب، و ابنتك فاطمة سيدة نساء العالمين، و ابناك الحسن و الحسين سيدي شباب أهل الجنة، و عمك حمزة سيد الشهداء، و ابن عمك ذو الجناحين يطير مع الملائكة حيث يشاء، و عمك جلدة بين عينيك و صنو أبيك، و بنو شيبة لهم السدانة، فما لسائر قريش و العرب؟ فقد أعلمتنا في بدء الإسلام أنا إذا كنا آمنا بما تقول كان لنا مالك و علينا ما عليك. فأطرق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) طويلا ثم رفع رأسه، فقال: ما أنا و الله فعلت بهم هذا، بل الله فعل بهم هذا، فما ذنبي؟! فولى النضر بن الحارث و هو يقول: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم. فأنزل الله مقالة النضر بن الحارث، و نزلت هذه الآية وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ إلى قوله: وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ فبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى النضر بن الحارث الفهري، فأحضره و تلا عليه الآية، فقال: يا رسول الله، إني قد أسررت ذلك جميعه، أنا و من لم تجعل له ما جعلته لك و لأهل بيتك من الشرف و الفضل في الدنيا و الآخرة، فقد أظهر الله ما أسررنا به، أما أنا فإني أسألك أن تأذن لي فأخرج من المدينة، فإني لا أطيق المقام [بها]. فوعظه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) [و قال]: إن ربك كريم، فإن أنت صبرت و تصابرت لم يخلك من مواهبه، فارض و سلم، فإن الله يمتحن خلقه بضروب من المكاره، و يخفف عمن يشاء، و له الخلق و الأمر، مواهبه عظيمة، و إحسانه واسع. فأبى النضر بن الحارث، و سأله الإذن، فأذن له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). فأقبل إلى بيته، و شد على راحلته ثم ركبها مغضبا و هو يقول: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم. فلما صار بظهر المدينة و إذا بطير في مخلبه جندلة فأرسلها عليه، فوقعت على هامته، ثم دخلت في دماغه، و خرجت من جوفه، و وقعت على ظهر راحلته، و خرجت من بطنها، فاضطربت الراحلة و سقطت، و سقط النضر بن الحارث من عليها ميتين، فأنزل الله تعالى: الحجر-ثم أدخلها النساخ في المتن، و ما أثبتناه من المصدر. سَأَلَ سََائِلٌ بِعَذََابٍ وََاقِعٍ* `لِلْكََافِرينَ لَيْسَ لَهُ دََافِعٌ* `مِنَ اَللََّهِ ذِي اَلْمَعََارِجِ. فبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد ذلك إلى المنافقين الذين اجتمعوا ليلا مع النضر بن الحارث فتلا عليهم الآية، و قال: اخرجوا إلى صاحبكم الفهري حتى تنظروا إليه. فلما رأوه انتحبوا و بكوا، و قالوا: من أبغض عليا و أظهر بغضه قتله علي بسيفه، و من خرج من المدينة بغضا لعلي أنزل الله عليه ما نرى، لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل من شيعة علي، مثل سلمان و أبي ذر و المقداد و عمار و أشباههم من ضعفاء الشيعة. فأوحى الله إلى نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) ما قالوا، فلما انصرفوا إلى المدينة أعلمهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فحلفوا بالله كاذبين أنهم لم يقولوا، فأنزل الله فيهم: يَحْلِفُونَ بِاللََّهِ مََا قََالُوا وَ لَقَدْ قََالُوا كَلِمَةَ اَلْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاََمِهِمْ بظاهر القول لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إنا قد آمنا و أسلمنا لله و للرسول فيما أمرنا به من طاعة علي وَ هَمُّوا بِمََا لَمْ يَنََالُوا من قتل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ليلة العقبة، و إخراج ضعفاء الشيعة من المدينة بغضا لعلي، و تغيضا عليه وَ مََا نَقَمُوا إِلاََّ أَنْ أَغْنََاهُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ بسيف علي في حروب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و فتوحه فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَ إِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اَللََّهُ عَذََاباً أَلِيماً فِي اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةِ وَ مََا لَهُمْ فِي اَلْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لاََ نَصِيرٍ فلما تلاها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قالوا: تبنا يا رسول الله، بألسنتهم دون قلوبهم. فلما اجتمعوا أيضا قالوا: إنا لا نسر في أمر علي و أهل بيته و أتباعه شيئا إلا أظهره الله على محمد، فتلاه علينا، فقد خطبنا محمد، فقال في كلمته: أيها الناس، لم تكن نبوة الأنبياء إلا نسخت بعد نبيها ملكا و جبروتا. فليت لنا في هذا الملك نصيبا، إذا لم يكن لنا في الآخرة ملك، و لا نحن من شيعة علي، و إنما نظر موالاته و الإيمان به ليكون لنا في الأرض وليا و نصيرا، و أما في السماء فلا حاجة لنا به، لا إلى علي و لا إلى غير علي، و إن محمدا يخبرنا أن الملك من بعده لا يستتم [لأحد]من أمته حتى يوالي عليا و ينصره و يعينه، فأنزل الله على نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم): أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ اَلْمُلْكِ فَإِذاً لاََ يُؤْتُونَ اَلنََّاسَ أي علي و شيعته نَقِيراً* `أَمْ يَحْسُدُونَ اَلنََّاسَ عَلىََ مََا آتََاهُمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنََا آلَ إِبْرََاهِيمَ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ آتَيْنََاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً كما آتينا محمدا و آل محمد في الدنيا و الآخرة فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفىََ بِجَهَنَّمَ سَعِيراً. فخطب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عند ذلك أصحابه فقال لهم: معاشر المهاجرين و الأنصار، ما بال أصحابي إذا ذكر لهم إبراهيم[و آل إبراهيم]تهللت وجوههم و استبشرت قلوبهم، و إذا ذكر محمد و آل محمد تغيرت وجوههم و ضاقت صدورهم؟ إن الله تعالى لم يعط إبراهيم و آل إبراهيم شيئا إلا أعطى محمدا و آل محمد مثله، و نحن في الحقيقة آل إبراهيم. إن الله ما اصطفى نبيا إلا اصطفى آل[ذلك]النبي، فجعل منهم الصديقين و الشهداء و الصالحين. هذا جبرئيل (عليه السلام) يتلو علي من ربي ما توهمتم و طويتم و أسررتم و أعلنتم فيما بينكم من أمر آل محمد، ثم تلا عليهم أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ اَلْمُلْكِ فَإِذاً لاََ يُؤْتُونَ اَلنََّاسَ نَقِيراً فحلفوا بالله كاذبين أنهم لم يسروا و لم يعلنوا فيما بينهم. فأنزل الله: قََالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اَللََّهِ وَ اَللََّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اَللََّهُ يَشْهَدُ إِنَّ اَلْمُنََافِقِينَ لَكََاذِبُونَ أي لو كنت عندهم يا رسول الله ما حلفوا بالله كاذبين اِتَّخَذُوا أَيْمََانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ إِنَّهُمْ سََاءَ مََا كََانُوا يَعْمَلُونَ* `ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلىََ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاََ يَفْقَهُونَ». 3718/ (_6) -علي بن إبراهيم، قال: فَلَوْ شََاءَ الله لَهَدََاكُمْ أي جمعكم على أمر واحد، و لكن جعلكم على اختلاف. }ثم قال: قُلْ يا محمد لهم: هَلُمَّ شُهَدََاءَكُمُ اَلَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اَللََّهَ حَرَّمَ هََذََا و هو معطوف على قوله: وَ قََالُوا مََا فِي بُطُونِ هََذِهِ اَلْأَنْعََامِ ثم قال: فَإِنْ شَهِدُوا فَلاََ تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَ لاََ تَتَّبِعْ أَهْوََاءَ اَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا وَ اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَ هُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ. }ثم قال لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم): قُلْ لهم تَعََالَوْا أَتْلُ مََا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاََّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٤٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
4263/ (_6) - العلامة الحلي (قدس سره) في كتاب (الكشكول): عن أحمد بن عبد الرحمن الناوردي يوم الجمعة في شهر رمضان سنة عشرين و ثلاث مائة قال: قال الحسين

بن العباس، عن المفضل الكرماني، قال: حدثني محمد بن صدقة، قال: قال محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر الجعفي، قال: سألت مولاي جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) عن قول الله عز و جل: فَلِلََّهِ اَلْحُجَّةُ اَلْبََالِغَةُ فَلَوْ شََاءَ لَهَدََاكُمْ أَجْمَعِينَ. فقال جعفر بن محمد (عليه السلام): «الحجة البالغة التي تبلغ الجاهل من أهل الكتاب فيعلمها بجهله كما يعلمها العالم بعلمه، لأن الله تعالى أكرم و أعدل من أن يعذب أحدا إلا بحجة». ثم قال جعفر بن محمد (عليه السلام): وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدََاهُمْ حَتََّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مََا يَتَّقُونَ ثم أنشأ جعفر بن محمد (عليه السلام) محدثا، و ذكر حديثا طويلا، و قال (عليه السلام) فيه: «أقبل النضر بن الحارث فسلم، فرد عليه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: يا رسول الله، إذا كنت سيد ولد آدم و أخوك سيد العرب، و ابنتك فاطمة سيدة نساء العالمين، و ابناك الحسن و الحسين سيدي شباب أهل الجنة، و عمك حمزة سيد الشهداء، و ابن عمك ذا جناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء، و عمك العباس جلدة بين عينيك و صنو أبيك، و بنو شيبة لهم السدانة، فما لسائر قومك من قريش و سائر العرب؟ فقد أعلمتنا في بدء الإسلام أنا إذا آمنا بما تقول كان لنا ما لك، و علينا ما عليك. فأطرق رسول الله طويلا، ثم رفع رأسه، ثم قال: ما أنا و الله فعلت بهم هذا، بل الله فعل بهم، فما ذنبي؟ فولى النضر بن الحارث و هو يقول: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم. فأنزل الله عليه مقالة النضر بن الحارث، و هو يقول: اَللََّهُمَّ إِنْ كََانَ هََذََا هُوَ اَلْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنََا حِجََارَةً مِنَ اَلسَّمََاءِ أَوِ اِئْتِنََا بِعَذََابٍ أَلِيمٍ و نزلت هذه: وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ إلى قوله تعالى: وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ. فبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى النضر بن الحارث الفهري، و تلا عليه الآية، فقال: يا رسول الله، إني قد أسررت ذلك جميعه، أنا و من لم تجعل له ما جعلته لك و لأهل بيتك من الشرف و الفضل في الدنيا و الآخرة، فقد أظهر الله ما أسررنا، أما أنا فأسألك أن تأذن لي فأخرج من المدينة، فإني لا أطيق المقام. فوعظه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: إن ربك كريم، فإن أنت صبرت و تصابرت لم يخلك من مواهبه، فارض و سلم، فإن الله يمتحن خلقه بضروب من المكاره، و يخفف عمن يشاء، و له الأمر و الخلق، مواهبه و عظيمة، و إحسانه واسع. فأبي النضر بن الحارث و سأله الإذن، فأذن له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). فأقبل إلى بيته، و شد على راحلته راكبا متعصبا، و هو يقول: اللهم، إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء، أو ائتنا بعذاب أليم. فلما مر بظهر المدينة، و إذا بطير في مخلبه حجر فجدله، فأرسله إليه، فوقع على هامته، ثم دخل في دماغه، و خرت في بطنه[حتى خرجت من دبره، و وقعت على ظهر راحلته و خرت حتى خرجت من بطنها]فاضطربت الراحلة و سقطت و سقط النضر بن الحارث من عليها ميتين، فأنزل الله تعالى: سَأَلَ سََائِلٌ بِعَذََابٍ وََاقِعٍ* `لِلْكََافِرينَ بعلي و فاطمة و الحسن و الحسين و آل محمد (صلوات الله عليهم) لَيْسَ لَهُ دََافِعٌ* `مِنَ اَللََّهِ ذِي اَلْمَعََارِجِ فبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عند ذلك إلى المنافقين الذين اجتمعوا ليلا مع النضر بن الحارث، فتلا عليهم الآية، و قال: اخرجوا إلى صاحبكم الفهري، حتى تنظروا إليه، فلما رأوه انتحبوا و بكوا، و قالوا: من أبغض عليا و أظهر بغضه قتله بسيفه، و من خرج من المدينة بغضا لعلي أنزل الله ما ترى». و الحديث طويل ذكرناه بطوله في قوله تعالى: قُلْ فَلِلََّهِ اَلْحُجَّةُ اَلْبََالِغَةُ من سورة الأنعام.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
- محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

«إنا صبر و شيعتنا أصبر منا»، قلت: جعلت فداك، كيف صارت شيعتكم أصبر منكم؟ قال: «لأنا نصبر على ما نعلم، و شيعتنا يصبرون على ما لا يعلمون». 99-5555/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن أبي الجارود، عن الأصبغ، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «الصبر صبران: صبر عند المصيبة حسن جميل، و أحسن من ذلك الصبر عند ما حرم الله عز و جل عليك، و الذكر ذكران: ذكر الله عز و جل عند المصيبة، و أفضل من ذلك ذكر الله عند ما حرم عليك فيكون حاجزا». 99-5556/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، قال: أخبرني يحيى بن سليم الطائفي، قال: أخبرني عمرو بن شمر اليماني، يرفع الحديث إلى علي (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): الصبر ثلاثة: صبر عند المصيبة، و صبر على الطاعة، و صبر المعصية؛ فمن صبر على المصيبة حتى يردها بحسن عزائها، كتب الله له ثلاثمائة درجة، ما بين الدرجة، إلى الدرجة، كما بين السماء إلى الأرض؛ و من صبر على الطاعة، كتب الله له ستمائة درجة، ما بين الدرجة إلى الدرجة، كما بنى تخوم الأرض إلى العرش؛ و من صبر عن المعصية، كتب الله له تسعمائة درجة، ما بين الدرجة إلى الدرجة، كما بين تخوم الأرض إلى منتهى العرش». 99-5557/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي حمزة الثمالي، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «من ابتلي من المؤمنين ببلاء فصبر عليه، كان له من الأجر مثل ألف شهيد». 99-5558/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن مرحوم، عن أبي سيار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا دخل المؤمن في قبره، كانت الصلاة عن يمينه، و الزكاة عن يساره، و البر مطل عليه، و يتنحى الصبر ناحية، فإذا دخل عليه الملكان اللذان يليان مساءلته، قال الصبر للصلاة و الزكاة و البر: دونكم صاحبكم، فإن عجزتم عنه فأنا دونه». 99-5559/ - العياشي: عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك، إن رجلا من أصحابنا ورعا مسلما كثير الصلاة، قد ابتلي بحب اللهو، و هو يسمع الغناء؟فقال: «أ يمنعه ذلك من الصلاة لوقتها، أو من صوم، أو من عبادة مريض، أو حضور جنازة، أو زيارة أخ؟» قال: قلت: لا، ليس يمنعه ذلك من شيء من الخير و البر. قال: فقال: «هذا من خطوات الشيطان، مغفور له ذلك إن شاء الله». ثم قال: «إن طائفة من الملائكة عابوا ولد آدم في اللذات و الشهوات، أعني لكم الحلال ليس الحرام، -قال- فأنف الله للمؤمنين من ولد آدم من تعيير الملائكة لهم-قال-فألقى الله في هم أولئك الملائكة اللذات و الشهوات، كيلا يعيبوا المؤمنين-قال-فلما جرى ذلك في همهم، عجوا إلى الله من ذلك، فقالوا: ربنا عفوك عفوك، ردنا إلى ما خلقتنا له و اخترتنا عليه، فإنا نخاف أن نصير في أمر مريج -قال-فنزع الله ذلك من همهم-قال-فإذا كان يوم القيامة، و صار أهل الجنة في الجنة، استأذن أولئك الملائكة على أهل الجنة، فيؤذن لهم، فيدخلون عليهم فيسلمون عليهم، و يقولون لهم: سَلاََمٌ عَلَيْكُمْ بِمََا صَبَرْتُمْ في الدنيا عن اللذات و الشهوات الحلال». 99-5560/ - عن محمد بن الهيثم، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام): سَلاََمٌ عَلَيْكُمْ بِمََا صَبَرْتُمْ على الفقر في الدنيا فَنِعْمَ عُقْبَى اَلدََّارِ -قال-يعني الشهداء». و سيأتي-إن شاء الله تعالى-معنى قوله: وَ اَلْمَلاََئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بََابٍ في سورة مريم، في قوله تعالى: يَوْمَ نَحْشُرُ اَلْمُتَّقِينَ إِلَى اَلرَّحْمََنِ وَفْداً. قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اَللََّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثََاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ [25] تقدم عن قريب حديث في معنى هذه الآية، في قوله تعالى: اَلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اَللََّهِ وَ لاََ يَنْقُضُونَ اَلْمِيثََاقَ* `وَ اَلَّذِينَ يَصِلُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ رواية محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام). قوله تعالى: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اَللََّهِ -إلى قوله تعالى- طُوبىََ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ [28-29] 5561/ -علي بن إبراهيم، قال: اَلَّذِينَ آمَنُوا: الشيعة، و ذكر الله: أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السلام)، ثم قال: أَلاََ بِذِكْرِ اَللََّهِ تَطْمَئِنُّ اَلْقُلُوبُ* `اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ طُوبىََ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ أي حسن مرجع. 99-5562/ - العياشي: عن خالد بن نجيح، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، في قوله: أَلاََ بِذِكْرِ اَللََّهِ تَطْمَئِنُّ اَلْقُلُوبُ. فقال: «بمحمد (عليه و آله السلام) تطمئن القلوب، و هو ذكر الله و حجابه».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٢٥١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
5711/ (_2) - محمد بن الحسن الصفار: عن الحسن بن موسى الخشاب، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عذافر، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

سألته عن قول الله تبارك و تعالى: كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهََا ثََابِتٌ وَ فَرْعُهََا فِي اَلسَّمََاءِ* `تُؤْتِي أُكُلَهََا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهََا. فقال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أنا أصلها، و علي فرعها، و الأئمة أغصانها، و علمنا ثمرها، و شيعتنا ورقها. يا أبا حمزة، هل ترى فيها فضلا؟» قال: «قلت: لا و الله، لا ارى فيها. قال: فقال: «يا أبا حمزة، و الله ان المولود ليولد من شيعتنا فتورق ورقة منها، و يموت فتسقط ورقة منها».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
6117/ (_5) - و عنه: عن علي بن محمد بن سعد، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن عبد الله بن محمد اليماني، عن مسلم بن الحجاج، عن يونس، عن الحسين بن علوان، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«إن الله خلق اولي العزم من الرسل، و فضلهم بالعلم، و أورثنا علمهم و فضلهم، و فضلنا عليهم في علمهم، و علم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما لم يعلموا، و علمنا علم الرسول و علمهم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٤٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
7097/ - و عن الصادق ( عليه السلام قال

قربت القيامة و الساعة و الحساب، ثم كنى عن قريش، فقال: مََا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاَّ اِسْتَمَعُوهُ وَ هُمْ يَلْعَبُونَ قال: من التلهي. قوله تعالى: وَ أَسَرُّوا اَلنَّجْوَى -إلى قوله تعالى- مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنََاهََا أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ [3-6] 99-7099/ (_2) - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد السياري، عن محمد بن خالد البرقي، عن محمد بن علي، عن علي بن حماد الأزدي، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله عز و جل: وَ أَسَرُّوا اَلنَّجْوَى اَلَّذِينَ ظَلَمُوا، قال: «الذين ظلموا آل محمد (عليهم السلام) حقهم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٧٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
/ -علي بن إبراهيم: في معنى الآية، قال قال نزلت فيمن يلحد في أمير المؤمنين (عليه السلام) و يظلمه. قوله تعالى: وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطََّائِفِينَ وَ اَلْقََائِمِينَ وَ اَلرُّكَّعِ اَلسُّجُودِ [26] 99-7277/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود، قال: قال الإمام

موسى بن جعفر (عليهما السلام): «قوله تعالى: وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطََّائِفِينَ وَ اَلْقََائِمِينَ وَ اَلرُّكَّعِ اَلسُّجُودِ يعني بهم آل محمد (صلوات الله عليهم) ». و قد تقدمت الروايات في ذلك في سورة البقرة. قوله تعالى: وَ أَذِّنْ فِي اَلنََّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجََالاً وَ عَلىََ كُلِّ ضََامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ [27] 7278/ -علي بن إبراهيم، يقول: الإبل المهزولة. و قرء: «يأتون من كل فج عميق». قال: و لما فرغ إبراهيم (عليه السلام) من بناء البيت، أمره الله أن يؤذن في الناس بالحج، فقال: يا رب، و ما يبلغ صوتي؟فقال الله تعالى: عليك الأذان و علي البلاغ. و ارتفع على المقام و هو يومئذ يلاصق البيت، فارتفع به المقام حتى كأنه أطول من الجبال، فنادى، و أدخل إصبعيه في أذنيه، و أقبل بوجهه شرقا و غربا، يقول: أيها الناس كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق فأجيبوا ربكم» فأجابوه من تحت البحور السبعة، و من بين المشرق و المغرب إلى منقطع التراب من أطراف الأرض كلها، و من أصلاب الرجال و أرحام النساء بالتلبية: لبيك اللهم لبيك. أولا ترونهم يأتون يلبون؟فمن حج من يومئذ إلى يوم القيامة فهم ممن استجاب لله، و ذلك: قوله: فِيهِ آيََاتٌ بَيِّنََاتٌ مَقََامُ إِبْرََاهِيمَ يعني نداء إبراهيم (عليه السلام) على المقام بالحج. قال: و كان إساف و نائلة رجلا و امرأة، زنيا في البيت فمسخا حجرين، و اتخذتهما قريش صنمين يعبدونهما، فلم يزالا يعبدان حتى فتحت مكة، فخرجت منها امرأة عجوز شمطاء، تخمش وجهها و تدعو بالويل، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «تلك نائلة، يئست أن تعبد ببلادكم هذه». 99-7279/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج، ثم أنزل الله عز و جل عليه: وَ أَذِّنْ فِي اَلنََّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجََالاً وَ عَلىََ كُلِّ ضََامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ فأمر المؤذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم، بأن رسول الله (صلى الله عليه و آله) يحج في عامه هذا، فعلم به من حضر المدينة و أهل العوالي و الأعراب، فاجتمعوا لحج رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و إنما كانوا تابعين ينظرون ما يؤمرون به و يتبعونه، أو يصنع شيئا فيصنعونه. فخرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) في أربع بقين من ذي القعدة، فلما انتهى إلى ذي الحليفة زالت الشمس، فاغتسل ثم خرج حتى أتى المسجد الذي عند الشجرة، فصلى فيه الظهر، و عزم بالحج مفردا، و خرج حتى انتهى إلى البيداء عند الميل الأول، فصف له سماطان، فلبى بالحج مفردا، و ساق الهدي ستا و ستين أو أربعا و ستين، حتى انتهى إلى مكة في سلخ أربع من ذي الحجة، فطاف بالبيت سبعة أشواط، ثم صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم (عليه السلام). ثم عاد إلى الحجر فاستلمه، و قد كان استلمه في أول طوافه، ثم قال: إن الصفا و المروة من شعائر الله، فابدأ بما بدأ الله عز و جل؛ و إن المسلمين كانوا يظنون أن السعي بين الصفا و المروة شيء صنعه المشركون، فأنزل الله عز و جل: إِنَّ اَلصَّفََا وَ اَلْمَرْوَةَ مِنْ شَعََائِرِ اَللََّهِ فَمَنْ حَجَّ اَلْبَيْتَ أَوِ اِعْتَمَرَ فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمََا. ثم أتى الصفا فصعد عليه، و استقبل الركن اليماني، فحمد الله و أثنى عليه، و دعا مقدار ما يقرأ سورة البقرة مترسلا، ثم انحدر إلى المروة فوقف عليها، كما توقف على الصفا، ثم انحدر و عاد إلى الصفا فوقف عليها، ثم انحدر إلى المروة حتى فرغ من سعيه. فلما فرغ من سعيه و هو على المروة، أقبل على الناس بوجهه، فحمد الله و أثنى عليه، ثم قال: إن هذا جبرئيل-و أومأ بيده إلى خلفه-يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يحل، و لو استقبلت من أمري ما استدبرت لصنعت مثل ما أمرتكم، و لكني سقت الهدي، و لا ينبغي لسائق الهدي أن يحل حتى يبلغ الهدي محله». قال: «فقال له رجل من القوم: لنخرجن حجاجا و رؤوسنا و شعورنا تقطر. فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): أما إنك لن تؤمن بهذا أبدا. فقال: سراقة بن مالك بن جعشم الكناني: يا رسول الله، علمنا ديننا كأنا خلقنا اليوم، فهذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا، أم لما يستقبل؟فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): بل هو للأبد إلى يوم القيامة. ثم شبك أصابعه، و قال: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة». قال: «و قدم علي (عليه السلام) من اليمن على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو بمكة، فدخل على فاطمة (عليها السلام) و قد أحلت، فوجد ريحا طيبا، و وجد عليها ثيابا مصبوغة، فقال: ما هذا، يا فاطمة؟فقالت: أمرنا بهذا رسول الله (صلى الله عليه و آله). فخرج علي (عليه السلام) إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) مستفتيا، فقال: يا رسول الله، إني رأيت فاطمة قد أحلت، و عليها ثياب مصبوغة؟فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): أنا أمرت الناس بذلك، فأنت-يا علي-بما أهللت؟قال: يا رسول الله، إهلالا كإهلال النبي (صلى الله عليه و آله). فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): قر على إحرامك مثلي، و أنت شريكي في هديي». قال: «و نزل رسول الله (صلى الله عليه و آله) بمكة بالبطحاء هو و أصحابه، و لم ينزل الدور، فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس أمر الناس أن يغتسلوا و يهلوا بالحج، و هو قول الله عز و جل الذي انزل على نبيه (صلى الله عليه و آله): فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ أبيكم إِبْرََاهِيمَ فخرج النبي (صلى الله عليه و آله) و أصحابه مهلين بالحج حتى أتى منى، فصلى الظهر و العصر و المغرب و العشاء الآخرة و الفجر، ثم غدا و الناس معه، و كانت قريش تفيض من المزدلفة، و هي جمع، و يمنعون الناس أن يفيضوا منها، فأقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله) و قريش ترجو أن تكون إفاضته من حيث كانوا يفيضون، فأنزل الله عز و جل: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفََاضَ اَلنََّاسُ وَ اِسْتَغْفِرُوا اَللََّهَ يعني إبراهيم و إسماعيل و إسحاق (عليهم السلام) في إفاضتهم منها، و من كان بعدهم، فلما رأت قريش أن قبة رسول الله (صلى الله عليه و آله) قد مضت، كأنه دخل في أنفسهم شيء للذي كانوا يرجون من الإفاضة من مكانهم، حتى انتهى إلى نمرة، و هي بطن عرفة بحيال الأراك، فضربت قبته، و ضرب الناس أخبيتهم عندها. فلما زالت الشمس خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) و معه قريش، و قد اغتسل و قطع التلبية حتى وقف بالمسجد، فوعظ الناس و أمرهم و نهاهم، ثم صلى الظهر و العصر بأذان و إقامتين، ثم مضى إلى الموقف فوقف به فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته، يقفون إلى جانبها، فنحاها، ففعلوا مثل ذلك، فقال: أيها الناس، ليس موضع أخفاف ناقتي الموقف، و لكن هذا كله. و أومأ بيديه إلى الموقف، فتفرق الناس، و فعل مثل ذلك بالمزدلفة، فوقف الناس حتى وقع قرص الشمس، ثم أفاض، و أمر الناس بالدعة حتى انتهى إلى المزدلفة، و هو المشعر الحرام، فصلى المغرب و العشاء الآخرة بأذان واحد و إقامتين، ثم أقام حتى صلى فيها الفجر، و عجل ضعفاء بني هاشم بليل، و أمرهم أن لا يرموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس، فلما أضاء له النهار أفاض، حتى انتهى إلى منى، فرمى جمرة العقبة. و كان الهدي الذي جاء به رسول الله (صلى الله عليه و آله) أربعة و ستين، أو ستة و ستين، و جاء علي (عليه السلام) بأربعة و ثلاثين، أو ستة و ثلاثين، فنحر رسول الله (صلى الله عليه و آله) ستة و ستين، فنحر رسول الله (صلى الله عليه و آله) ستة و ستين، و نحر علي (عليه السلام) أربعة و ثلاثين بدنة، فأمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يؤخذ من كل بدنة منها جذوة من لحم، ثم تطرح في برمة، ثم تطبخ؛ فأكل رسول الله (صلى الله عليه و آله) و علي (عليه السلام) و حسيا من مرقها، و لم يعطيا الجزارين جلودها و لا جلالها و لا قلائدها، و تصدق به، و حلق و زار البيت، و رجع إلى منى، و أقام بها حتى كان اليوم الثالث من آخر أيام التشريق، ثم رمى الجمار، و نفر حتى انتهى إلى الأبطح، فقالت له عائشة: يا رسول الله، ترجع نساؤك بحجة و عمرة معا، و أرجع بحجة؟فأقام بالأبطح، و بعث معها عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم، فأهلت بعمرة، ثم جاءت و طافت بالبيت و صلت ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام)، و سعت بين الصفا و المروة، ثم أتت النبي (صلى الله عليه و آله) فارتحل من يومه، و لم يدخل المسجد الحرام، و لم يطف بالبيت، و دخل من أعلى مكة من عقبة المدنيين، و خرج من أسفل مكة من ذي طوى».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٨٧٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
7381/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عنهم ( عليهم السلام قال

حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود، عن الإمام موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، في قوله عز و جل: فَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ. قال: «أولئك آل محمد (صلوات الله عليهم أجمعين)، و الذين سعوا في قطع مودة آل محمد (عليهم السلام) معاجزين أولئك أصحاب الجحيم-قال-هم الأربعة نفر: التيمي، و العدوي، و الأمويان». قوله تعالى: وَ مََا أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لاََ نَبِيٍّ -إلى قوله تعالى- عَذََابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ [52-55] 99-7383/ (_1) - علي بن إبراهيم: إن العامة رووا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان في الصلاة، فقرأ سورة النجم في المسجد الحرام، و قريش يستمعون لقراءته، فلما انتهى إلى هذه الآية: أَ فَرَأَيْتُمُ اَللاََّتَ وَ اَلْعُزََّى* `وَ مَنََاةَ اَلثََّالِثَةَ اَلْأُخْرىََ أجرى إبليس على لسانه: فإنها للغرانيق الأولى، و إن شفاعتهن لترجى. ففرحت قريش، و سجدوا، و كان في القوم الوليد بن المغيرة المخزومي و هو شيخ كبير، فأخذ كفا من حصى، فسجد عليه و هو قاعد، و قالت قريش: قد أقر محمد بشفاعة اللات و العزى، قال: فنزل جبرئيل (عليه السلام)، فقال له: قد قرأت ما لم أنزل به عليك، و أنزل عليه: وَ مََا أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لاََ نَبِيٍّ إِلاََّ إِذََا تَمَنََّى أَلْقَى اَلشَّيْطََانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اَللََّهُ مََا يُلْقِي اَلشَّيْطََانُ. و أما الخاصة فإنهم رووا عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أصابته خصاصة، فجاء إلى رجل من الأنصار، فقال له: هل عندك من طعام؟ فقال: نعم، يا رسول الله. و ذبح له عناقا، و شواه، فلما أدناه منه تمنى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يكون معه علي و فاطمة و الحسن، و الحسين (عليهم السلام). فجاء أبو بكر و عمر، ثم جاء علي (عليه السلام) بعدهما، فأنزل الله في ذلك: وَ مََا أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لاََ نَبِيٍّ و لا محدث إِلاََّ إِذََا تَمَنََّى أَلْقَى اَلشَّيْطََانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ يعني فلانا و فلانا فَيَنْسَخُ اَللََّهُ مََا يُلْقِي اَلشَّيْطََانُ يعني لما جاء علي (عليه السلام) بعدهما ثُمَّ يُحْكِمُ اَللََّهُ آيََاتِهِ يعني بنصرة أمير المؤمنين (عليه السلام)». ثم قال: لِيَجْعَلَ مََا يُلْقِي اَلشَّيْطََانُ فِتْنَةً يعني فلانا و فلانا لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ قال: الشك وَ اَلْقََاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ إلى قوله: إِلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ يعني إلى الإمام المستقيم. ثم قال: وَ لاََ يَزََالُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ أي في شك من أمير المؤمنين (عليه السلام) حَتََّى تَأْتِيَهُمُ اَلسََّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذََابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ قال: العقيم: الذي لا مثل له في الأيام.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨٩٦. — الإمام الكاظم عليه السلام
- و عنه، قال: حدثنا جعفر بن محمد الحسني، عن إدريس بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن زياد بن سوقة، عن الحكم بن عتيبة، قال: قال لي علي بن الحسين (عليهما السلام): «يا حكم، هل تدري ما كانت الآية التي كان يعرف بها علي (عليه السلام)، صاحب قتله، و يعرف بها الأمور العظام التي كان يحدث بها الناس؟» قال: قلت: لا و الله. فأخبرني بها، يا بن رسول الله. قال: «هي قول الله

عز و جل: وَ مََا أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لاََ نَبِيٍّ و لا محدث». قلت: فكان علي (عليه السلام) محدثا؟قال: «نعم، و كل إمام منا أهل البيت محدث». 99-7386/ - و عنه، قال: حدثنا الحسين بن عامر، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن فرقد، عن الحارث بن المغيرة النصري، قال: قال لي الحكم بن عتيبة: إن مولاي علي بن الحسين (عليه السلام) قال لي: «إنما علم علي (عليه السلام) كله في آية واحدة». قال: فخرج عمران بن أعين ليسأله، فوجد عليا (عليه السلام) قد قبض، فقال لأبي جعفر (عليه السلام): إن الحكم حدثنا عن علي بن الحسين (عليهما السلام) أنه قال: «إن علم علي (عليه السلام) كله في آية واحدة»؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): «و ما تدري ما هي؟» قلت: لا. قال: «هي قوله تعالى: وَ مََا أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لاََ نَبِيٍّ و لا محدث، ثم أبان شأن الرسول، و النبي، و المحدث (صلوات الله عليهم أجمعين) ». 99-7387/ - و عنه، قال: حدثنا الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن عروة، عن بريد العجلي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن الرسول، و النبي، و المحدث. فقال: «الرسول: الذي تأتيه الملائكة، و يعاينهم، و تبلغه الرسالة من الله. و النبي: الذي يرى في المنام، فما رأى فهو كما رأى، و المحدث: الذي يسمع صوت الملائكة و حديثهم، و لا يرى شيئا، بل ينقر في أذنيه، و ينكت في قلبه». 99-7388/ - محمد بن الحسن الصفار، عن الحسن بن علي، قال: حدثني عبيس بن هشام، قال: حدثنا كرام ابن عمرو الخثعمي، عن عبد الله بن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أ كان علي (عليه السلام) ينكت في قلبه، أو يوقر في صدره و اذنه؟قال: «إن عليا (عليه السلام) كان محدثا». قال: فلما أكثرت عليه، قال: «إن عليا (عليه السلام) يوم بني قريظة و بني النضير كان جبرئيل عن يمينه، و ميكائيل عن يساره، يحدثانه». 99-7389/ - و عنه: عن علي بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن الحارث بن المغيرة، عن حمران، قال:

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٨٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
7385/ - و عنه، قال: حدثنا جعفر بن محمد الحسني، عن إدريس بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن زياد بن سوقة، عن الحكم بن عتيبة، قال: قال لي علي بن الحسين (عليهما السلام): «يا حكم، هل تدري ما كانت الآية التي كان يعرف بها علي (عليه السلام)، صاحب قتله، و يعرف بها الأمور العظام التي كان يحدث بها الناس؟» قال: قلت: لا و الله. فأخبرني بها، يا بن رسول الله. قال: «هي قول الله

عز و جل: وَ مََا أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لاََ نَبِيٍّ و لا محدث». قلت: فكان علي (عليه السلام) محدثا؟ قال: «نعم، و كل إمام منا أهل البيت محدث».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
8134/ (_4) - الإمام أبو محمد العسكري (عليه السلام)، قال

«إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: لما بعث الله عز و جل موسى بن عمران، و اصطفاه نجيا، و فلق له البحر فنجى بني إسرائيل، و أعطاه التوراة و الألواح، رأى مكانه من ربه عز و جل، فقال: رب لقد كرمتني بكرامة لم تكرم بها أحدا قبلي. قال الله عز و جل: يا موسى، أما علمت أن محمدا أفضل عندي من جميع خلقي؟ قال موسى: يا رب، فإن كان محمد أفضل عندك من جميع خلقك، فهل في آل الأنبياء أكرم من آلي؟ قال الله عز و جل: يا موسى، أما علمت أن فضل آل محمد على جميع آل النبيين كفضل محمد على جميع المرسلين؟ قال موسى: يا رب، فإن كان آل محمد عندك كذلك، فهل في أصحاب الأنبياء أكرم عندك من أصحابي؟ قال الله عز و جل: يا موسى، أما علمت أن فضل صحابة محمد على جميع صحابة المرسلين كفضل آل محمد على جميع آل النبيين، و فضل محمد على جميع المرسلين؟ قال موسى: يا رب، فإن كان محمد و آله (عليهم السلام)، و أصحابه كما وصفت، فهل في امم الأنبياء أفضل عندك من أمتي، ظللت عليهم الغمام، و أنزلت عليهم المن و السلوى، و فلقت لهم البحر؟ فقال الله تعالى: يا موسى، أما علمت أن فضل امة محمد على جميع الأمم كفضله على جميع خلقي؟ قال موسى: يا رب، ليتني كنت أراهم. فأوحى الله عز و جل إليه: يا موسى، إنك لن تراحم، فليس هذا أوان ظهورهم، و لكن سوف تراهم في الجنة، جنات عدن و الفردوس، بحضرة محمد في نعيمها يتقلبون، و في خيراتها يتبحبحون، أ فتحب أن تسمع كلامهم؟ قال: نعم، يا رب. قال: قم بين يدي، و اشدد مئزرك، قيام العبد الذليل بين يدي السيد الجليل. ففعل ذلك، فنادى ربنا عز و جل: يا امة محمد. فأجابوه كلهم و هم في أصلاب آبائهم و أرحام أمهاتهم: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد و النعمة و الملك لك، لا شريك لك لبيك-قال- فجعل تلك الإجابة منهم شعار الحج. ثم نادى ربنا عز و جل: يا امة محمد، إن قضائي عليكم: أن رحمتي سبقت غضبي، و عفوي قبل عقابي، فقد استجبت لكم من قبل أن تدعوني و أعطيتكم من قبل أن تسألوني، من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أن محمدا عبده و رسوله، صادق في أقواله، محق في أفعاله، و أن علي بن أبي طالب أخوه و وصيه من بعده، و وليه، و يلتزم طاعته كما يلتزم طاعة محمد، و أن أولياءه المصطفين، الأخيار، المطهرين، الميامين، المبلغين بعجائب آيات الله، و دلائل حجج الله من بعدهما أولياؤه، أدخلته جنتي و إن كانت ذنوبه مثل زبد البحر». قال: «فلما بعث الله عز و جل نبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: يا محمد، و ما كنت بجانب الطور إذ نادينا أمتك بهذه الكرامة. ثم قال عز و جل نبينا لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم): قل: الحمد لله رب العالمين على ما اختصني به من هذه الكرامة و الفضيلة. و قال لامته: و قولوا أنتم: الحمد لله رب العالمين على ما اختصنا به من هذا الفضل». 8135/ (_5) -و قال علي بن إبراهيم: ثم خاطب الله نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: وَ مََا كُنْتَ بِجََانِبِ اَلْغَرْبِيِّ يا محمد إِذْ قَضَيْنََا إِلىََ مُوسَى اَلْأَمْرَ أي أعلمناه وَ مََا كُنْتَ بِجََانِبِ اَلطُّورِ إِذْ نََادَيْنََا يعني موسى (عليه السلام). قوله: وَ لََكِنََّا أَنْشَأْنََا قُرُوناً فَتَطََاوَلَ عَلَيْهِمُ اَلْعُمُرُ»، أي طالت أعمارهم فعصوا. و قوله: وَ مََا كُنْتَ ثََاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ، أي باقيا. و قوله: سِحْرََانِ تَظََاهَرََا، قال: موسى و هارون. قوله تعالى: وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اِتَّبَعَ هَوََاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اَللََّهِ [50] 99-8136/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اِتَّبَعَ هَوََاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اَللََّهِ، قال: «يعني من اتخذ دينه رأيه، بغير إمام من أئمة الهدى». و رواه محمد بن إبراهيم النعماني في (الغيبة): عن محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن (عليه السلام)، مثله.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٢٦٩. — الإمام العسكري عليه السلام
12089/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن عمار ابن مروان، عن جابر قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «قال

رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن حديث آل محمد صعب مستصعب، لا يؤمن به إلا ملك مقرب، أو نبي مرسل، أو عبد امتحن الله قلبه للايمان، فما ورد عليكم من حديث آل محمد فلانت له قلوبكم و عرفتموه فاقبلوه، و ما اشمأزت منه قلوبكم و أنكرتموه فردوه إلى الله و إلى الرسول و إلى العالم من آل محمد، إنما الهالك أن يحدث أحدكم بشيء لا يحتمله، فيقول: و الله ما كان هذا، و الله ما كان هذا، و الإنكار هو الكفر».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٨٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن سعدان بن مسلم عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال

كتاب علي لا ريب فيه «هُدىً لِلْمُتَّقِينَ» قال: المتقون شيعتنا «الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ- وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ» و مما علمناهم ينبئون.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
[1/2] 71- قال (عليه السلام) للمتوكّل: لا تطلب الصّفا ممّن كدرت عليه و لا النّصح ممّن صرفت سوء ظنّك إليه فإنّما قلب غيرك لك كقلبك له. [7] قال شهاب الدين النويري: قال الحسن

بن علي بن موسى الرضا: اعلم انّ للحباء مقدارا فان زاد عليه فهو سرف، و للحزم مقدارا فان زاد عليه فهو جبن و للاقتصاد مقدارا فان زاد عليه فهو بخل. [8] في هذا الباب نذكر رواة الامام ابي محمد (عليه السلام) الذين رووا عنه مشافهة او مكاتبة او كانوا مع الامام (عليه السلام) في مجلس و محاضرة و هو يتكلم مع خليفة او امير او عالم او محدث، ثم نقلوا ما سمعوا عن الامام عند المحاضرة، ثمّ روى عنهم اهل الحديث و اثبتوا في كتبهم. وجدنا في احاديث الامام ابي محمد (عليه السلام) موارد ذكرها المحدثون باسقاط الوسائط و حذف السّند، الروايات التي ذكرناها عن تحف العقول و مكارم الاخلاق و روضة الواعظين و مناقب ابن شهرآشوب و نوادر الراوندي و مؤلفات ابن طاوس كلها مرسلة و مرفوعة. بلغ عدد الرواة عن الامام العسكري (عليه السلام) تسع و اربعون و مائة رجلا حدّثوا عنه بدون الواسطة، يكون فيهم الثقة، الصّحيح، الحسن، الضعيف، المجهول، المتروك و الغالي تفصيل ذلك في كتب الرجال و الدراية و عند الفقهاء و اصحاب الجرح و التعديل. ذكر الشيخ ابو جعفر الطوسي (رضوان الله عليه) في رجاله احدى و عشرون و مائة رجلا حدّثوا عن الامام العسكري (عليه السلام)، يوجد بعضهم في روايات الامام التي جمعناها في المسند و لا يوجد أيضا في رجال الشيخ عدة من الرواة الذين ذكرنا حديثهم في المسند الذي خرجناه. العطاردي ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا في كتب رجال الحديث، و ابراهيم اسم جماعة من اهل الحديث، و له رواية واحدة عن الامام العسكري (عليه السلام) ذكرناها في باب الصوم: الحديث 6 ما وجدنا بهذا العنوان اسما في كتب الرجال و في جامع الرواة ابراهيم بن سعد بن ابراهيم الزهري من اصحاب الامام الصادق (عليه السلام). قلت: يروي رواية واحدة عن الامام العسكري (عليه السلام) ذكرناها في باب الصلاة: الحديث 5. ذكره الشيخ في رجاله من رواة الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام)، و اورده الكشي في رجاله في ترجمة اسحاق بن اسماعيل النيسابوري و قال: كتب ابو محمد (عليه السلام) إليه رسالة و قال في رسالته: أنت رسولي يا اسحاق إلى إبراهيم بن عبدة وفّقه اللّه ان يعمل بما ورد عليه في كتابي مع محمد بن موسى النيسابوري، يقرأ ابراهيم بن عبدة كتابي هذا على من خلفه ببلده حتى لا يسألوني و بطاعة اللّه يعتصمون و الشيطان باللّه عن انفسهم يجتنبون، و لا يطيعون و على ابراهيم بن عبدة سلام اللّه و رحمته و عليك يا اسحاق و على جميع موالي السلام كثيرا. سددكم اللّه جميعا بتوفيقه و كل من قرأ كتابنا هذا من موالي من اهل بلدك و من هو بناحيتكم و نزع عما هو عليه من الانحراف عن الحق فليؤد حقنا الى ابراهيم بن عبدة و ليحمل ذلك ابراهيم بن عبدة إلى الرازي ( (رضي الله عنه) ) او إلى من يسمّى له الرازي فان ذلك عن امري و رأيي ان شاء اللّه. قلت: يروي ابراهيم هذا رواية عن الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) ذكرناها في باب الأصحاب: الحديث 15. ذكره الاردبيلي في جامع الرواة من رواة الامام الهادي (عليه السلام). قلت: يروي أيضا عن الامام العسكري (عليه السلام) و روايته عنه مذكورة في باب الاصحاب: الحديث 20. قال النجاشي: ابراهيم بن مهزيار ابو إسحاق الأهوازي له كتاب البشارات، اخبرنا الحسين بن عبيد اللّه قال: حدثنا احمد بن جعفر قال: حدثنا احمد بن ادريس قال: حدثنا محمد بن الجبار، عن ابراهيم عنه. روى الكشي عن احمد بن علي بن كلثوم السرخسي- و كان من الفقهاء و كان مأمونا على الحديث- حدثني اسحاق بن البصري قال: حدثني محمد بن ابراهيم بن مهزيار قال: إنّ أبي لمّا حضرته الوفاة دفع الي مالا و اعطاني علامة و لم يعلم بتلك العلامة احدا الا اللّه عز و جل و قال من اتاك بهذه العلامة فادفع إليه المال. قال: فخرجت الى بغداد و نزلت في خان فلما كان في يوم الثاني اذ جاء شيخ و دقّ الباب فقلت: للغلام انظر من هذا؟ فقال: شيخ بالباب، فقلت: ادخل، فدخل و جلس، فقال: انا العمري، هات المال الذي عندك و هو كذا و كذا و معه العلامة. قال: فدفعت إليه المال و حفص بن عمرو و كان وكيل أبي محمد (عليه السلام). يروي ابراهيم عن الامام العسكري (عليه السلام) روايتان ذكرناهما في باب الاصحاب: الحديث 1، و باب الصلاة: الحديث 3. محدث مشهور روى عن الرضا و الجواد و الهادي و العسكري (عليهم السلام). قال الشيخ في الفهرست: ابراهيم بن هاشم القميّ ابو اسحاق أصله من الكوفة و انتقل الى قم و اصحابنا يقولون انّه أوّل من نشر حديث الكوفيين بقم و ذكروا انه لقى الرضا (عليه السلام) روى عنه ابنه علي. قال العلامة في الخلاصة بعد نقل كلام الشيخ: لم اقف لأحد من أصحابنا على قول في القدح فيه و لا على تعديله بالتنصيص، و الروايات عنه كثيرة و الأرجح قبول قوله. قلت: له رواية واحدة عن الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) ذكرناها في باب القرآن: الحديث 9. ليس له ذكر في كتب رجال الحديث و الظاهر انّه ابو الحسن علي بن محمد بن موسى ابن الحسن بن الفرات وزير المقتدر باللّه، كان كاتبا بارعا بليغا، ولي الوزارة مرارا ثم قتل بأمر المقتدر. قال ابن الاثير: كان الوزير ابو الحسن بن الفرات كريما ذا رئاسة و كفاية في عمله، حسن السؤال و الجواب و لم يكن له سيئة إلّا ولده المحسن، من محاسنه أنه جرى ذكر أصحاب الأدب و طلبة الحديث و ما هم عليه من الفقر و التقشّف. فقال: أنا أحق من اعانهم و اطلق لأصحاب الحديث عشرين ألف درهم و للشعراء عشرين ألف درهم و لأصحاب الأدب عشرين ألف درهم و للفقهاء عشرين ألف درهم و للصّوفية عشرين الف درهم فذلك مائة الف درهم. كان اذا ولي الوزارة ارتفع اسعار الثلج و الشمع و السكّر و القراطيس لكثرة ما كان يستعملها و يخرج من داره للناس و لم يكن فيه يعاب به إلا أن أصحابه كانوا يفعلون ما يريد و يظلمون فلا يمنعهم. فمن ذلك أنّ بعضهم ظلم امرأة في ملك لها فكتبت إليه تشكو منه غير مرّة و هو لا يردّ لها جوابا فلقيته يوما و قالت له: اسألك باللّه ان تسمع مني كلمة فوقف لها، فقالت: قد كتبت إليك في ظلامتي غير مرّة و لم تجبني و قد تركتك و كتبتها الى اللّه تعالى. فلما كان بعد ايام و رأى تغير حاله قال لمن معه من اصحابه: ما أظن الّا جوابه رقعة ذلك المرأة المظلومة قد خرج فكان كما قال: و لما تغيّر حال ابن الفرات سعى عبد اللّه بن محمد بن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان و كتب خطه انّه يتكفّل ابن الفرات و اصحابه بمصادرة ألفي ألف دينار و سعى له مونس الخادم و هارون بن غريب و نصر الحاجب. و قد كان ابن الفرات يقول ان المقتدر باللّه يقتلني فصحّ قوله، فمن ذلك انّه عاد من عنده يوما و هو مفكّر كثير الهمّ فقيل له في ذلك فقال: كنت عند امير المؤمنين فما خاطبته في شيء من الاشياء الّا قال لي: نعم، فقلت له: الشيء و ضدّه، ففي كل ذلك يقول: نعم. فقيل له: هذا لحسن ظنّه بك و ثقته بما تقول و اعتماده على شفقتك، فقال: لا و اللّه و لكنه اذن لكلّ قائل و ما يؤمنّي ان يقال له بقتل الوزير فيقول نعم و اللّه انه قاتلي. ثم قالوا للخليفة: انه لا بدّ من قتل ابن الفرات و ولده فاننا لا نأمن على انفسنا ما داما في الحياة و ترددت الرسائل في ذلك و اشار مونس و هارون بن غريب و نصر الحاجب بموافقتهم و اجابتهم الى ما طلبوا، فامر نازوك بقتلهما، فذبحهما كما يذبح الغنم. ذكره الشيخ عباس القمي في الكنى و الالقاب و قال: ابو الحسن علي بن محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات وزير المقتدر باللّه وزر و قبض عليه ثم وزر فقبض عليه الى ثلاث دفعات و يحكى له فضائل و اخلاق حسنة و كان يجري الرزق على خمسة آلاف من اهل العلم و الدين و البيوت و الفقراء اكثرهم مائة دينار في الشهر و اقلهم خمسة دراهم. كان ابو العباس أحمد بن محمد بن الفرات أخو أبي الحسن المذكور اكتب أهل زمانه و أضبطهم للعلوم و الآداب و أمّا اخوه أبو الخطاب جعفر بن محمد بن الفرات فانه عرضت عليه الوزارة، فأباها و تولاها ابنه الفضل و كان كاتبا مجودا. و في اعيان الشيعة بنو الفرات كلهم شيعة. قال العطاردي: أخبار ابن الفرات و ابنائه و اخوانه كثيرة في كتب التواريخ و السّير و الأدب و ليس هنا موضع ذكرها. ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا في كتب الرجال و هو يروي عن أبي محمد (عليه السلام) رواية ذكرناها في باب الدلالات: الحديث 63. كان خادما للامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) و يحمل كتبه و رسائله إلى الأمصار و البلاد، و ما وجدنا له ترجمة في كتب الرجال و هو يروي رواية واحدة عنه (عليه السلام) ذكرناها في باب وفاته: الحديث 13. ذكره في جامع الرواة من أصحاب الإمام الهادي (عليه السلام) و يروي أيضا عن الامام العسكري سلام الله عليه، و ذكرنا حديثه في باب دلالاته: الحديث 62- 63- 110، و باب الإرث: الحديث 1. هذا كنية جماعة من أهل الحديث و الرّواية المعاصرين للامام الهادي و العسكري (عليهما السلام) و له رواية واحدة عن ابي محمد (عليه السلام) ذكرناها في باب الحكم: الحديث 41. ليس له ذكر في كتب الرجال، و في بعض النّسخ الحيري و هو يروي عن ابي محمد العسكري (عليه السلام) و ذكرنا روايته في باب ما جرى بينه و الخلفاء: الحديث 4، و باب دلالاته: الحديث 39، و باب الحكم: الحديث 37. هذا مشترك بين جماعة من المحدثين المعاصرين للامام الرضا و الجواد و الهادي و العسكري (عليهم السلام) و الظاهر انه كان خادما للامام العسكري (عليه السلام)، و في بعض النّسخ نصر الخادم و في بعضها قصر الخادم، و هو يروي عنه رواية ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 10. ابو سليمان كنية جماعة، و الظّاهر انه ابو سليمان الجبلي الذي روى عنه احمد بن ابي عبد اللّه البرقي، ذكره الشيخ في الفهرست و قال: ابو سليمان الجبلي له كتاب أخبرنا به عدّة من أصحابنا عن ابي المفضل عن ابن بطة عن احمد بن ابي عبد اللّه عنه. قال النجاشي: ابو سليمان الجبلي، ابن نوح؛ و غيره، عن احمد بن حمزة، عن ابن بطة، عن البرقي عنه بكتابه. قلت: روى ابو سليمان هذا عن ابي محمد العسكري (عليه السلام) و روايته مذكورة في باب دلالاته: الحديث 105. ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا في كتب رجال الحديث، و ابو طاهر كنية جماعة من اهل الحديث و الرواية منهم ابو طاهر بن حمزة بن اليسع الاشعري الثقة، عدّه الشيخ في رجاله من اصحاب الامام العسكري (عليه السلام)، و ابو طاهر البرقي اخو احمد بن ابي عبد اللّه البرقي من أصحاب الإمام الهادي (عليه السلام)، و ابو طاهر بن محمد من اصحاب الامام الهادي ذكرهما في جامع الرواة. يروي رواية عن ابي محمد (عليه السلام) ذكرناها في باب فضائله: الحديث 2. قال الاردبيلي في جامع الرواة: ابو علي بن مطهر، روى فتح مولى الزراري قال: سمعت ابا علي بن مطهر يذكر انّه قد رآه و وصف له قدّه (يعني صاحب الزمان (عليه السلام) في الكافي في باب تسمية من رآه (عليه السلام). علي بن محمد، عن ابي عبد اللّه بن صالح، عن أبيه، عن ابي علي المطهر انه كتب إليه سنة القادسية يعلمه انصراف الناس و انه يخاف العطش، فكتب (عليه السلام): امضوا فلا خوف عليكم ان شاء اللّه فمضوا سالمين و الحمد للّه ربّ العالمين. يروي عن ابي محمد العسكري (عليه السلام) و ذكرنا روايته في باب دلالاته: الحديث 5- 42. عدّه في جامع الرواة من رجال الامام العسكري (عليه السلام)، و روى الكشي عن احمد بن علي بن كلثوم السرخسي قال: حدّثني ابو يعقوب اسحاق بن محمد البصري قال: حدثني محمد بن الحسن بن ميمون و غيره قال: خرج ابو محمد (عليه السلام) في جنازة ابي الحسن (عليه السلام) و قميصه مشقوق، فكتب إليه ابو عون الابرش قرابة نجاح بن سلمة: من رأيت او بلغك من الأئمة شق ثوبه في مثل هذا؟ فكتب إليه ابو محمد (عليه السلام): يا احمق و ما يدريك ما هذا؟ قد شق موسى على هارون اخيه. قال العلامة الحلي في القسم الثاني من الخلاصة: ابو عون الأبرش روى الكشي من طرق ضعيفة انه مذموم. يروي عن الامام ابي محمد (عليه السلام) رواية ذكرناها في باب الاصحاب: الحديث 10. قال في جامع الرواة: ابو غرة اسمه ابراهيم بن عبيد من رواة الامام الصادق (عليه السلام)، قلت: يروي ابو الغراء عن الامام العسكري (عليه السلام) و روايته مذكورة في باب دلالاته: الحديث 85. قال في جامع الرواة: ابو غانم علي بن ابي غانم الحواني الشيخ سديد الدين فقيه صالح. و الظاهر ان هذا غير ابن غانم الراوي عن ابي محمد العسكري (عليه السلام) و له روايتان عنه (عليه السلام) ذكرناهما في باب دلالاته: الحديث 147، و باب الغيبة: الحديث 7. ما وجدنا بهذا العنوان اسما في كتب رجال الحديث و هو يروي عن ابي محمد العسكري (عليه السلام) رواية واحدة ذكرناها في باب وفاته: الحديث 13. ابو القاسم كنية جماعة كثيرة من المحدثين منهم ابو القاسم الصيقل، روى عنه احمد بن محمد بن عيسى، قال: كتبت الى الرجل (عليه السلام)؛ و ابو القاسم مخلد بن موسى روى محمد بن احمد، عن محمد بن عيسى قال: كتب ابو القاسم مخلد بن موسى الرازي الى الرجل (عليه السلام). ذكر هما في جامع الرواة. قلت: الرجل (عليه السلام) يطلق على الامامين الهادي و العسكري (عليهما السلام) و له روايتان عن ابي محمد (عليه السلام) ذكرناهما في باب دلالاته: الحديث 82- 110. في جامع الرواة ابو هاشم البصري من أصحاب الإمام الرضا (عليه السلام)، و العسكري هذا يروي عن الامام العسكري (عليه السلام) رواية ذكرناها في باب الامامة: الحديث 6. ما وجدنا له عنوانا في كتب الرجال و هو يروي عن الامام العسكري (عليه السلام) رواية أوردناها في باب دلالاته: الحديث 87. يحتمل ان يكون هذا ابو يحيى الصنعاني الراوي عن الامام الرضا (عليه السلام)، روى عنه ابو اسماعيل الصيقل، قاله في جامع الرواة. قلت: يروي عن الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) و روايته مذكورة في باب دلالاته: الحديث 138. قال في جامع الرواة: ابو يعقوب البغدادي روى احمد بن محمد السيّاري عنه قال: قال ابن السّكيت لأبي الحسن (عليه السلام). روى عن الامام ابي محمد العسكري سلام الله عليه رواية ذكرناها في باب الحكم: الحديث 41. كان من كبار مشايخ الشيعة و مشاهير أهل الحديث و هو مؤلف كتاب المحاسن الذي يعد من الاصول المعروفة عند علماء الامامية و قد اكثر الرواية عنه ثقة الاسلام في الكافي، ذكره علماء الرجال في كتبهم و اختلفت آراؤهم فيه. قال الشيخ ابو جعفر الطوسي ( (رحمه الله) ): احمد بن محمد بن خالد البرقي ابو جعفر اصله كوفي و كان جدّه محمد بن علي، حبسه يوسف بن عمر والي العراق بعد قتل زيد ابن علي بن الحسين (عليهما السلام) ثم قتله و كان خالد صغير السن فهرب مع ابيه عبد الرحمن الى برقة قم فاقاموا بها. كان ثقة في نفسه غير انّه اكثر الرواية عن الضعفاء و اعتمد المراسيل، صنّف كتبا كثيرة منها المحاسن و غيرها. و ذكره أيضا النجاشي و العلامة الحلي و اسحاق النديم، و هو يروي عن الامام الجواد (عليه السلام) أيضا و ذكرنا حالاته و ما قيل في شأنه من الجرح و التعديل في باب رواة الامام الجواد في مسنده (عليه السلام). يروي عن الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) أيضا و ذكرنا روايته في باب الحدود: الحديث 2. ذكره الشيخ في رجاله من اصحاب الامام العسكري (عليه السلام) و قال: احمد بن اسحاق بن سعد الاشعري قمي ثقة و قال في الفهرست: احمد بن اسحاق بن عبد اللّه بن سعد بن الاحوص الاشعري ابو علي كبير القدر. كان من خواص ابي محمد (عليه السلام) و رأى صاحب الزمان (عليه السلام) و هو شيخ القميين و وافدهم و له كتب منها كتاب علل الصلاة كبير و مسائل الرجال لابي الحسن الثالث (عليه السلام) اخبرنا بها الحسين بن عبيد اللّه و ابن ابي جيد، عن احمد بن محمد ابن يحيى العطار، عن سعد بن عبد اللّه، عنه. قال النجاشي: احمد بن اسحاق بن عبد اللّه بن سعد الاشعر ابو علي القمّي و كان وافد القميين و روى عن ابي جعفر الثاني و ابي الحسن (عليهما السلام) و كان خاصة ابي محمد (عليه السلام) قال ابو الحسن علي بن عبد الواحد الحميري ( (رحمه الله) ) و احمد بن الحسين (رحمه الله). رأيت من كتبه كتاب علل الصوم كبير، مسائل الرجال لابي الحسن الثالث (عليه السلام) جمعه، قال ابو العباس احمد بن علي بن نوح السيرافي اخبرنا احمد بن محمد ابن يحيى العطار قال: حدثنا سعد عنه و اخبرني اجازة ابو عبد اللّه القزويني، عن احمد ابن محمد بن يحيى، عن سعد، عنه. بكتبه. قال مؤلف هذا الكتاب: ذكرنا حالاته في باب رواة الامام ابي الحسن الهادي (عليه السلام) في مسنده و يروي أيضا عن الامام العسكري (عليه السلام) روايات ذكرناها في باب التوحيد: الحديث 1- 2، و باب الحدود: الحديث 1، و باب الحكم: الحديث 50. يحتمل ان يكون هذا احمد بن اسحاق الرازي الثقة الذي ذكره الشيخ في رجاله من اصحاب الامام الهادي (عليه السلام) و جاء اسمه أيضا في ضمن رسالة الامام ابي محمد العسكري الى اسحاق بن اسماعيل النيسابوري. يروي عن ابي محمد (عليه السلام) رواية ذكرناها في باب وفاته (عليه السلام): الحديث 15. لم نجد بهذا العنوان ذكرا في كتب الرجال و هو يروي روايات عن ابي محمد (عليه السلام) ذكرناها في باب ما جرى بينه و الخلفاء: الحديث 1، و باب دلالاته: الحديث 3- 64. ما وجدنا بهذا العنوان اسما في كتب الرجال و احمد بن الحسين كثير في الرواة بعضهم معاصرون للامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) و هو يروي عنه رواية واحدة ذكرناها في باب الاصحاب: الحديث 11. كان من رجال الدولة العباسية و كان جدّه وزيرا للمتوكل و احمد هذا كان واليا في قم و نواحيها، و له رواية طويلة مع الامام ابي محمد (عليه السلام) ذكرناها في باب فضائله: الحديث 1. هذا مشترك بين جماعة كثيرة من اهل الحديث المعاصرين للامامين الهمامين الهادي و العسكري (عليهما السلام) و له روايات عن ابي محمد (عليه السلام) ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 16- 60- 61. ذكره في جامع الرواة و قال: احمد بن محمد بن مطهر ابو علي روى سعد بن عبد اللّه، عن موسى بن الحسن عنه عن ابي محمد (عليه السلام). قلت: له روايات عن الامام العسكري (عليه السلام) ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 114، و باب الصلاة: الحديث 9، و باب الحج، الحديث 3. ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا في كتب الرجال و هو يروي رواية عن الامام ابي محمد (عليه السلام) ذكرناها في باب الاصحاب: الحديث 6. قال في جامع الرواة: ادريس بن زياد الكفرتوثي ابو الفضل ثقة أدرك اصحاب ابي عبد اللّه (عليه السلام) و روى عنهم. قال النجاشي: ادريس بن زياد الكفرتوثي ابو الفضل ثقة ادرك اصحاب ابي عبد اللّه (عليه السلام) و روى عنهم. له كتاب نوادر اخبرنا محمد بن علي الكاتب قال: حدثنا محمد بن عبد اللّه بن المطلب قال: حدثنا عمران بن طاوس بن محسن بن طاوس مولى جعفر بن محمد قال: حدثنا ادريس به. روى عن ابي محمد (عليه السلام) رواية ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 31. ما وجدنا له عنوانا في كتب رجال الحديث و وصف في روايته مع الامام العسكري (عليه السلام) بفيلسوف العراق، و الظاهر هو يعقوب بن اسحاق الكندي الفيلسوف المعروف بحكيم العرب المعاصر للامامين الهمامين الهادي و العسكري (عليهما السلام). قال محمد فريد و جدي: يعقوب بن اسحاق الكندي فيلسوف العرب واحد ابناء ملوكها، و كان ابوه اسحاق بن الصباح اميرا على الكوفة للمهدي و الرشيد و كان يعقوب بن اسحاق الكندي عظيم المنزلة عند المأمون و المعتصم و عند ابنه احمد، و له مصنفات جليلة و رسائل كثيرة في جميع العلوم. قال سليمان بن حسان: ان يعقوب بن اسحاق الكندي شريف الاصل بصري كان جدّه ولي الولايات لبني هاشم و نزل البصرة و ضيعته هنالك، و انتقل الى بغداد و هناك تأدّب و كان عالما بالطبّ و الفلسفة و علم الحساب و المنطق و تأليف اللحون و الهندسة و طبائع الاعداد و علم النجوم. قال العطاردي: ليعقوب بن اسحاق الكندي اخبار كثيرة و تأليفات و رسائل في علوم الاوائل من الطب و الفلسفة و النجوم ليس هذا الكتاب موضع ذكرها، و له رواية مع الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) ذكرناها في باب الاحتجاجات: الحديث 11. ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام أبي محمد العسكري (عليه السلام) و قال: اسحاق بن اسماعيل النيسابوري ثقة، و ذكره أيضا العلامة الحلي في القسم الاول من الخلاصة و قال: انه ثقة. قال الكشي: حكى بعض الثقات بنيسابور انه خرج لإسحاق بن اسماعيل من ابي محمد (عليه السلام) توقيع: يا اسحاق بن اسماعيل سترنا اللّه و اياك بستره و تولاك في جميع امورك بصنعه، قد فهمت كتابك يرحمك اللّه و نحن بحمد اللّه و نعمته اهل البيت نرق على موالينا و نسرّ بتتابع احسان اللّه إليهم و فضله لديهم- الى آخر الرسالة التي ذكرناها في باب الاصحاب-. روى عن ابي محمد العسكري (عليه السلام) روايتان ذكرناهما في باب الأصحاب: الحديث 14، و باب الحكم: الحديث 1. ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا في كتب الرجال و اسماعيل بن محمد كثير في رجال الحديث و هو يروي عن الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) روايتان ذكرناهما في باب دلالاته: الحديث 44- 139. اسماعيل بن محمد مشترك بين جماعة كثيرة من اهل الحديث و هو يروي عن ابي محمد (عليه السلام) رواية ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 14. ما وجدنا له عنوانا في كتب الرجال و روايته مع الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 11- 84. كانت من الروايات، تروي عن ابنها الامام العسكري (عليه السلام) روايتان ذكرناهما في باب ما جرى بينه و الخلفاء: الحديث 10، و باب دلالاته: الحديث 141. هكذا في الاصل، و في بعض المصادر بدل بالدال المهملة كان من خدام الامام ابي محمد (عليه السلام) و من مواليه. يروي عن الامام العسكري سلام الله عليه رواية ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 108. الظاهر انه كان طبيبا في سامراء و كان من اهل الري، و لم نجد له ترجمة و له رواية مع الامام العسكري (عليه السلام) ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 102. هذا أيضا مجهول و يظهر من الرواية التي نقلها عن الامام انه كان من شيعته و محبيه، و البوشنجاني نسبة الى بوشنج و هي كورة بين جام و هرات في ناحية خراسان خرج منها جماعة من أهل العلم و الأدب. روى عن ابي محمد العسكري رواية ذكرناها في باب الأصحاب: الحديث 2. ما وجدنا له عنوانا في كتب الرجال و له رواية واحدة عن الامام العسكري (عليه السلام) ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 103. جعفر بن محمد كثير في الرواة، و ما وجدنا فيهم القلانسي و لعله ذكر بدون النسبة و هو يروي بهذا العنوان رواية عن الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 131. الظاهر انه من أولاد موسى بن جعفر (عليه السلام) و كان مقيما بسرّمنرأى و لم نجد له ترجمة، و له رواية مع الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 145. ما وجدنا له عنوانا في كتب الرجال و هو يروي عن الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) رواية ذكرناها في باب الاصحاب: الحديث 3. هكذا ذكر في طريق الرواية التي رواها عن ابي محمد و هو مجهول، له رواية عنه (عليه السلام) ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 134. ما وجدنا له عنوانا في كتب رجال الحديث و الظاهر انه متحد مع سابقه و صحف سفيان بيوسف و هو يروي رواية واحدة عن الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 112. هذا أيضا كسابقه مهمل و له رواية مع الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 143. ما وجدنا له عنوانا في كتب رجال الحديث و الرجل يروي عن الامام العسكري (عليه السلام) رواية ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 117. كان من المؤلفين و اصحاب الاصول، قال الشيخ: الحسن بن ظريف بن ناصح له كتاب اخبرنا به عدة من اصحابنا عن ابي المفضل عن ابن بطة، عن احمد بن ابي عبد اللّه عن الحسن بن ظريف. قال النجاشي: الحسن بن ظريف بن ناصح كوفي يكنّى ابا محمد ثقة سكن ببغداد و ابوه، قيل له نوادر، و الرواة عنه كثيرة اخبرنا اجازة محمد بن محمد بن الحسن بن حمزة قال: حدثنا ابن بطة عن محمد بن علي عنه. يروي روايتان عن ابي محمد (عليه السلام) ذكرناهما في باب دلالاته: الحديث 13- 41. ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا في كتب الرجال و الحسن بن علي كثير في رواة الاحاديث و في رجال الشيخ الحسن بن علي بن نعمان كوفي من اصحاب الامام العسكري. و له رواية عنه (عليه السلام) ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 77. كان من موالي الامام ابي محمد (عليه السلام) و كان حكاكا للفصوص، و يسكن بسرّمنرأى و يروي عن الامام العسكري، و له رواية ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 19. كانت من الروايات تروي عن الامام العسكري سلام الله عليه و لها روايتان عنه (عليه السلام) ذكرناهما في باب الامامة: الحديث 7- 8. قال الاردبيلي في جامع الرواة: الحسين بن روح من الابواب روى عنه الحسن بن محمد بن جمهور. قلت: له رواية عن ابي محمد العسكري (عليه السلام) ذكرناها في باب الاصحاب: الحديث 8. قال في جامع الرواة: الحسين بن مالك القمي ثقة من اصحاب الامام الهادي (عليه السلام) و روى عنه عبد اللّه بن جعفر. قلت: يروي أيضا عن الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) و ذكرنا روايته في باب الوصية: الحديث 1. ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا في كتب الرجال و هو يروي عن الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) رواية واحدة ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 34. ذكره في جامع الرواة من اصحاب الامام العسكري (عليه السلام) و له رواية عنه ذكرناها في باب الصوم: الحديث 2. لم نجد له عنوانا في كتب الرجال و هو يروي عن الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) رواية ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 30. ذكره الشيخ في رجاله من اصحاب الامام العسكري (عليه السلام) و قال: داوود بن القاسم الجعفري ثقة يكنّى ابا هاشم. قال في الفهرست: داوود بن القاسم الجعفري يكنّى ابا هاشم من اهل بغداد، جليل القدر عظيم المنزلة عند الائمة (عليهم السلام) و قد شاهد الرضا و الجواد و الهادي و العسكري (عليهم السلام) و كان مقدما عند السلطان و له كتاب اخبرنا به عدّة من اصحابنا عن ابن المفضل عن ابن بطة، عن احمد بن ابي عبد اللّه عنه. قال العطاردي: حبس ابو هاشم مع الامام العسكري (عليه السلام) مرارا كما يظهر من الروايات و ذكرنا حالاته في باب اصحاب الامام الجواد و الهادي (عليهما السلام) و له روايات كثيرة عن الامام العسكري (عليه السلام) ذكرناها في باب ما جرى بينه و الخلفاء: الحديث 3- 5، و باب زيارته: الحديث 1، و باب القرآن: الحديث 1. باب دلالاته: الحديث 4- 9- 21- 37- 45- 47- 59- 61- 67- 68- 71- 74- 75- 76- 77- 78- 79- 91- 94- 95- 96- 99- 100- 101- 120- 140-، و باب الحكم: الحديث 38. قال النجاشي: رجاء بن يحيى بن سامان ابو الحسين العبرتائي الكاتب روى عن ابي الحسن علي بن محمد صاحب العسكر، و قيل ان سبب وصلته كانت ان يحيى بن سامان و كل برفع خبر ابي الحسن و كان اماميا فخصت منزلته و روى رجاء رسالة يسمى المقنعة في ابواب الشريعة رواها عنه ابو المفضل الشيباني. ذكره أيضا العلامة الحلي في القسم الاول من الخلاصة و قال: رجاء بن يحيى بن سامان الكاتب روى عن ابي الحسن (عليه السلام) صاحب العسكر و كان اماميا. فخصت منزلته. قلت: يروي أيضا عن الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) و ذكرنا روايته في باب الدعاء: الحديث 12. ذكره الشيخ في رجاله من اصحاب الامام الهادي (عليه السلام) و قال: الريان بن الصلت البغدادي ثقة، و قال في الفهرست: الريان بن الصلت له كتاب اخبرنا به الشيخ المفيد و الحسين بن عبيد اللّه، عن محمد بن علي بن الحسين، عن ابيه؛ و حمزة بن محمد و محمد بن علي، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه عن الريان بن الصلت. قال النجاشي: ريان بن الصلت الاشعري القمي ابو علي روى عن الرضا (عليه السلام) كان ثقة صدوقا، ذكر ان له كتابا جمع فيه كلام الرضا (عليه السلام) في الفرق بين الآل و الامّة، قال ابو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه ( (رحمه الله) ). اخبرنا احمد ابن محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد اللّه بن جعفر عن الريان بن الصلت به. قال العلامة الحلي في القسم الاول من الخلاصة: الريان بن الصلت البغدادي الاشعري القمي خراساني الاصل ابو علي روى عن الرضا (عليه السلام)، كان ثقة صدوقا. قلت: روى عن ابي محمد العسكري (عليه السلام) أيضا و ذكرنا روايته في باب الزكاة: الحديث 2. قال في جامع الرواة: سفيان بن محمد الضبعي من رواة الامام العسكري (عليه السلام) و روى عنه اسحاق بن محمد النخعي، و له روايتان عن الامام ابي محمد (عليه السلام) ذكرناهما في باب دلالاته: الحديث 8- 46. عدّه في جامع الرواة من اصحاب الامام الرضا (عليه السلام) و قال: له كتاب روى عنه الصدوق باسناده الى احمد بن ابي عبد اللّه البرقي روى عنه محمد بن عيسى و علي بن محمد القاساني. قلت: يروي أيضا عن الامام ابي محمد العسكري سلام الله عليه و ذكرنا روايته في باب الصلاة: الحديث 7- 10. اورده الشيخ ابو جعفر الطوسي (رضوان الله عليه) في رجاله من اصحاب الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) و قال: سهل بن زياد يكنّى ابا سعيد الادمي الرازي. قال في الفهرست: سهل بن زياد الادمي الرازي ابو سعيد ضعيف له كتاب اخبرنا به ابن ابي جيد، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن احمد ابن يحيى عنه و رواه محمد بن الحسن بن الوليد، عن سعد و الحميري، عن احمد بن ابي عبد اللّه عنه. قال النجاشي: سهل بن زياد ابو علي الادمي الرازي كان ضعيفا في الحديث غير معتمد فيه و كان احمد بن محمد بن عيسى شهد عليه بالغلو و الكذب و اخرجه من قم الى الري و كان يسكنها و قد كاتب ابا محمد العسكري (عليه السلام) على يد محمد بن عبد الحميد العطار للنصف من شهر ربيع الآخر من سنة خمس و خمسين و مائتين. ذكر ذلك احمد بن سهل بن نوح و احمد بن الحسين ( (رحمهما الله) ) له كتاب التوحيد رواه ابو الحسن العباس بن احمد بن الفضل بن محمد الهاشمي الصالحي عن أبيه، عن ابي سعيد الادمي، و له كتاب النوادر اخبرناه محمد بن محمد قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن محمد بن يعقوب قال: حدثنا علي بن محمد عن سهل بن زياد و رواه عنه جماعة. قال العلامة في القسم الثاني من الخلاصة: سهل بن زياد الرازي يكنى ابا سعيد من اصحاب ابي الحسن الثالث (عليه السلام)، اختلف قول الطوسي ( (رحمه الله) ) فيه، فقال في موضع: انه ثقة، و قال في عدة مواضع: انه ضعيف. و قال النجاشي: انه ضعيف في الحديث غير معتمد، و قال ابن الغضائري: انه كان ضعيفا جدا فاسد الرواية و المذهب. قلت: يروي أيضا عن الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) و ذكرنا حديثه في باب التوحيد: الحديث 2، و باب الوصية: الحديث 3. ما وجدنا بهذا العنوان اسما في كتب الرجال و الحديث و هو يروي عن الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) و ذكرنا روايته في باب دلالاته: الحديث 18- 48- 49. شاكر معرب چاكر باللغة الفارسية و يطلق في ذلك العصر على الخادم و الاجير، و هو رجل كان يخدم في بيت الامام العسكري (عليه السلام) و روى عنه روايتان ذكرناهما في باب دلالاته: الحديث 52- 128. قال الشيخ في رجاله: شاهويه بن عبد اللّه الجلاب من رواة الامام العسكري (عليه السلام)، و اورده أيضا في جامع الرواة و قال: شاهويه بن عبد اللّه الجلاب من اصحاب الامام الهادي روى عنه اسحاق بن محمد. قلت: يروي أيضا عن الامام العسكري و روايته مذكورة في باب دلالاته: الحديث 65. الظاهر انه ابن وصيف الذي كان من رجال الأتراك و من امراء الدولة العباسية و له ذكر في اخبار الامام الهادي (عليه السلام)، و صالح أيضا كان في خدمتهم و له رواية مع الامام العسكري (عليه السلام) ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 35. ذكره الاردبيلي من رواة الامام ابي محمد (عليه السلام)، روى عنه محمد بن احمد و له رواية عن الامام العسكري (عليه السلام) ذكرناها في باب الصلاة: الحديث 1. ما وجدنا له عنوانا في كتب الرجال و في جامع الرواة عباس بن محمد الوراق يونسي من اصحاب الامام الرضا (عليه السلام) روى عنه يعقوب. قلت: له رواية عن الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 126. عدّه الشيخ ابو جعفر الطوسي في رجاله من اصحاب الامام العسكري (عليه السلام) و قال: عبد اللّه بن جعفر الحميري قمي ثقة. قال في الفهرست: عبد اللّه بن جعفر الحميري القمي يكنى ابا العباس ثقة له كتب منها كتاب الدلائل، كتاب الطب، كتاب الامامة، كتاب التوحيد و الاستطاعة و الافاعيل و البداء و كتاب قرب الاسناد و كتاب المسائل و التوقيعات و كتاب الغيبة و مسائله. قال العطاردي: مضى ترجمته في باب رواة الامام الهادي (عليه السلام) في مسنده و يروي عن الامام العسكري (عليه السلام) روايات ذكرناها في باب الدعاء: الحديث 13، و باب الصلاة: الحديث 8، و باب النكاح: الحديث 1، و باب الاولاد: الحديث 1، و باب المعيشة: الحديث 2- 11، و باب الإرث: الحديث 2. ذكره الشيخ في رجاله من اصحاب الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) و قال: عبد اللّه بن حمدويه بيهقي. قال الكشي: و من كتاب له- اي ابو محمد (عليه السلام) - الى عبد اللّه بن حمدويه البيهقي: و بعد فقد بعثت لكم ابراهيم بن عبدة ليدفع النواحي و اهل ناحيتك حقوق الواجبة عليكم إليه و جعلته ثقتي و اميني عند موالي هناك، فليتقوا اللّه و ليراقبوا و ليؤدوا الحقوق، فليس لهم عذر في ترك ذلك و لا تأخيره، و لا اشقاهم اللّه بعصيان اوليائه و رحمهم اللّه و اياك معهم برحمتي لهم ان اللّه واسع كريم. يروي عن ابي محمد (عليه السلام) روايتان ذكرناهما في باب الاصحاب: الحديث 5- 16. يمكن ان يكون هو عبد اللّه بن محمد الشامي الذي ذكره الشيخ في رجاله من اصحاب الامام العسكري (عليه السلام) و قال: عبد اللّه بن محمد يكنى ابا محمد الشامي الدمشقي يروي عن احمد بن محمد بن عيسى و غيره. قال في جامع الرواة: نبه النجاشي على ضعفه و استثنى من رجال نوادر الحكمة. قلت: له رواية واحدة عن ابي محمد (عليه السلام) ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 2. هذا حفيد طاهر بن الحسين بن مصعب البوشنجي الخراساني المشهور امير جند المأمون في حربه مع الامين، و عبيد اللّه كان من كبار الامراء في الدولة العباسيّة ولي امارة خراسان و العراق و الجبال و كرمان و طبرستان، و له اخبار كثيرة و حروب و حوادث ليس هذا الكتاب موضع ذكرها نذكرها ان شاء اللّه في موسوعتنا الكبيرة «كتاب خراسان». له روايتان مع الامام ابي محمد (عليه السلام) ذكرناها في باب ما جرى بينه و الخلفاء: الحديث 2- 38. عثمان بن سعيد العمري- بفتح العين و سكون الميم- يكنى ابا عمرو السمان و يقال له: الزيات، ذكره الشيخ في رجاله من اصحاب الامام الهادي و العسكري (عليهما السلام) و قال: خدمه (عليه السلام) و له احدى عشر سنة و له إليه عهد معروف. كان عثمان بن سعيد و ابنه محمّد وكيلين من جهة صاحب الزمان سلام الله عليه و لهما منزلة جليلة عند الطائفة و مقام رفيع عند الامام المهدي (عليه السلام)، توفي عثمان ابن سعيد في بغداد و قبره معروف فيها، تزوره الخاصة و العامة، و هو أحد نوّاب الأربعة الذين كانوا واسطة بين الشيعة و صاحب الامر (عليه السلام) في الحوادث الواقعة. روى عن ابي محمد العسكري رواية ذكرناها في باب الغيبة: الحديث 10. قال الاردبيلي في جامع الرواة: هو عروة الدهقان المقدم ذكره و هو عروة بن يحيى الدهقان النخاس، روى الكشي في لعنه روايات و انه كان وكيل ابي محمد (عليه السلام)، و في بعض النسخ انه بغدادي و كأنه قمي الاصل و الكل واحد. قال الكشي: حدثني محمد بن قولويه الجمال، عن محمد بن موسى الهمداني ان عروة بن يحيى البغدادي المعروف بالدهقان لعنه اللّه كان يكذب على ابي الحسن علي ابن محمد بن الرضا و على ابي محمد الحسن بن علي (عليهم السلام) بعده و كان يقتطع امواله لنفسه دونه و يكذب عليه حتى لعنه ابي محمد (عليه السلام) و امر شيعته بلعنه و دعا عليه بقطع الاموال لعنه اللّه. له روايتان عن الامام ابي محمد (عليه السلام) ذكرناهما في باب دلالاته: الحديث 55 و باب الاصحاب: الحديث 11. ما وجدنا له عنوانا في كتب رجال الحديث و هو يروي عن ابي محمد العسكري (عليه السلام) رواية ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 69. ذكره الشيخ في رجاله من اصحاب الامام العسكري (عليه السلام) و اكتفى باسمه. و قال النجاشي: علي بن بلال بن ابي معاوية ابو الحسن المهلّبي الازدي شيخ اصحابنا بالبصرة ثقة سمع الحديث فاكثر و صنف كتاب المتعة، كتاب المسح على الرجلين و كتاب المسح على الخفين، كتاب البيان في خيرة الرحمن في ايمان ابي طالب و آباء النبي (صلى اللّه عليه و آله)، اخبرنا بكتبه محمد بن محمد و احمد بن علي بن نوح. قال العلامة في القسم الاوّل من الخلاصة: علي بن بلال بغدادي من اصحاب ابي جعفر الثاني (عليه السلام) ثقة. قلت: له رواية عن الامام العسكري (عليه السلام) ذكرناها في باب الصوم: الحديث 3. ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا في كتاب رجال الحديث و علي بن الحسن مشترك بين جماعة من المحدثين و هو يروي رواية عن الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) ذكرناها في باب فضائله: الحديث 3. قال الشيخ في رجاله: علي بن الحسن بن الفضل كوفي من رواة الامام العسكري (عليه السلام). و قال الاردبيلي في جامع الرواة: علي بن الحسن بن الفضل اليماني من رواة الامام ابي محمد العسكري، و روى عنه علي بن محمد. له رواية عن ابي محمد (عليه السلام) اوردناها في باب دلالاته: الحديث 6. قال الشيخ في الفهرست: علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي رضي اللّه عنه، كان فقيها جليلا ثقة و له كتب كثيرة منها كتاب التوحيد، كتاب الوضوء، كتاب الصلاة، كتاب الجنائز، كتاب الامامة و البصيرة من الحيرة، كتاب الاملاء، كتاب النطق، كتاب الاخوان و الالف و غيرها، اخبرنا بجميع كتبه و رواياته الشيخ المفيد ( (رحمه الله) ) و الحسين بن عبيد اللّه عن ابي جعفر بن بابويه عن ابيه. قال النجاشي: علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ابو الحسن شيخ القميين في عصره و متقدمهم و فقيههم و ثقتهم، كان قدم العراق و اجتمع مع ابي القاسم الحسين ابن روح ( (رحمه الله) ) و سأله مسائل ثم كاتبه بعد ذلك على يد علي بن جعفر بن الاسود يسأله ان يوصل له رقعة الى الصاحب (عليه السلام) و يسأله فيها الولد. فکتب إليه: قد دعونا اللّه لك بذلك و سترزق و لدين ذكرين خيرين، فولد ابو جعفر و ابو عبد اللّه من أمّ ولد، و كان ابو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه يقول: سمعت ابا جعفر يقول انا ولدت بدعوة صاحب الامر (عليه السلام) و يفتخر بذلك له كتب منها كتاب التوحيد و كتاب الوضوء، ثمّ عدّ كتبه و قال: اخبرنا ابو الحسن العباس بن عمر بن عباس بن محمد بن عبد الملك بن ابي مروان الكلوداني ( (رحمه الله) ) قال: اخذت اجازة علي بن الحسين بن بابويه لما قدم بغداد سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة بجميع كتبه و مات علي بن الحسين سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة و هي السنة الّتي تناثرت فيها النجوم. قال جماعة من اصحابنا: سمعت اصحابنا يقولون كنا عند ابي الحسن علي بن محمد السعري ( (رحمه الله) )، فقال: رحم اللّه علي بن الحسين بن بابويه، فقيل: له هو حي، فقال: انه مات في يومنا هذا فكتب اليوم فجاء الخبر بانه مات فيه. له رواية مع الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) ذكرناها في باب الاصحاب: الحديث 19. هكذا ورد في طريق الرواية و يحتمل ان يكون متحدا مع علي بن الحسن بن سابور الذي مرّ آنفا. يروي عن الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) رواية ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 88. ما وجدنا بهذا العنوان اسما في كتب رجال الحديث و هو يروي رواية عن ابي محمد العسكري (عليه السلام) ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 136. ذكره الشيخ في رجاله من اصحاب الامام العسكري (عليه السلام) و قال: علي بن زيد بن علي علوي. و ذكره أيضا في جامع الرواة و قال: روى عنه اسحاق بن محمد النخعي. يروي روايات عن ابي محمد ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 15- 40- 109. قال في جامع الرواة: علي بن سليمان بن رشيد بغدادي من اصحاب الامام الهادي (عليه السلام) و روى عنه محمد بن عيسى. قلت: و يروي أيضا عن الامام العسكري (عليه السلام) و رواياته مذكورة في باب الاصحاب: الحديث 12. ما يوجد له عنوان في كتب رجال الحديث و هو يروي عن ابي محمد العسكري (عليه السلام) رواية ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 72. ذكره في جامع الرواة من اصحاب الامام الهادي (عليه السلام) و قال: قال ابو النضر سمعت ابا يعقوب يوسف بن السخت قال: جاء إليّ علي بن عبد الغفار، فقال لي: أتاني العمري فقال لي: يأمرك مولاك ان توجه رجلا ثقة في طلب رجل يقال له علي بن عمرو العطار قدم من قزوين و هو ينزل في خبيئات دار احمد بن الخضيب- الى آخره-. يروي عن ابي محمد العسكري (عليه السلام) أيضا و ذكرنا روايته في باب دلالاته: الحديث 23. يحتمل أن يكون هو علي بن محمد الصيمري الذي ذكره الشيخ في رجاله من اصحاب الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) و قال في جامع الرواة: انه علي بن محمد بن زياد الصيمري من اصحاب الامام الهادي روي عنه علي بن محمد. له روايتان عن الامام ابي محمد (عليه السلام) ذكرناهما في باب الدعاء: الحديث 5- 28. قال في جامع الرواة: علي بن محمد الحضيني روى عن ابراهيم بن مهزيار. له رواية واحدة عن ابي محمد (عليه السلام) ذكرناها في باب الحج: الحديث 2. ذكره الشيخ في رجاله من اصحاب الامام العسكري (عليه السلام) و يمكن اتحاده مع علي بن محمد الذي مرّ آنفا و هو يروي عن ابي محمد (عليه السلام) روايات ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 124- 130- 144. ما وجدنا له عنوانا في كتب رجال الحديث و هو يروي روايات عن ابي محمد العسكري (عليه السلام) ذكرناها في باب العلم: الحديث 1- الى 17، و باب القرآن: الحديث 2- 3- 4- 5 و باب الاحتجاجات: الحديث 8. قال في جامع الرواة: علي بن يزيد الاحمسي الكوفي مولى من رواة الامام الصادق (عليه السلام) و علي بن يزيد الحناط الكوفي أيضا روى عن الصادق (عليه السلام). قلت: يروي هذا عن الامام العسكري سلام الله عليه و ذكرنا روايته في باب دلالاته: الحديث 104. ذكره الشيخ في رجاله من اصحاب الامام العسكري (عليه السلام) و ذكرنا روايته في باب دلالاته: الحديث 111- 119. ذكره في جامع الرواة من اصحاب الامام الصادق (عليه السلام)، و قال النجاشي: عيسى بن صبيح العرزمي عربي صليب ثقة روى عن ابي عبد اللّه (عليه السلام)، له كتاب روى عنه الحسن بن محبوب. قلت ان عيسى بن صبيح هذا رجل آخر روى عن ابي محمد العسكري (عليه السلام) و ذكرنا روايته عنه في باب دلالاته: الحديث 115. قال الشيخ في رجاله: الفضل بن الحارث من اصحاب الامام العسكري (عليه السلام). و ذكرنا روايته في باب دلالاته: الحديث 53- 54، و باب الاصحاب: الحديث 13. قال في جامع الرواة: القاسم بن العلاء من اهل آذربيجان، قال ابن طاوس: انه من وكلاء الناحية روى عنه محمد بن يعقوب، و قال أيضا: محمد بن العلاء الهمداني روى عنه الصفواني. يروي عن الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) رواية ذكرناها في باب الزيارة: الحديث 2. هكذا ورد في طريق الحديث و محمد كثير في الرواة المعاصرين للامام ابي محمد (عليه السلام)، و هو يروي عنه و ذكرنا روايته في باب الصوم: الحديث 1، و باب المعيشة: الحديث 6. الظاهر انه محمد بن ابراهيم بن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، و ليس له عنوان في كتب الرجال و له رواية مع الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 83. لم نجد بهذا العنوان ذكرا في كتب الرجال و هو يروي عن ابي محمد (عليه السلام) رواية ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 20. ذكره في جامع الرواة و قال: محمد بن احمد العلوي روى عنه احمد بن ادريس و يطلق عليه أيضا الهاشمي و الكوكبي. يروي عن الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) و ذكرنا روايته في باب دلالاته: الحديث 86. ذكره الشيخ في رجاله من اصحاب الامام العسكري (عليه السلام) و قال: محمد بن احمد بن مطهر بغدادي يونسي، و في جامع الرواة: روى عنه عبد اللّه بن جعفر و علي بن محمد و علي بن ابي خليس. قلت: يروي عن الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) و ذكرنا حديثه في باب الصلاة: الحديث 6. قال الاردبيلي في جامع الرواة: محمد بن اسماعيل بن موسى بن جعفر روى عنه علي بن محمد و كان اسن شيخ من ولد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بالعراق، فقال: رأيته- اي الصاحب (عليه السلام) - بين المسجدين و هو غلام. قلت: يروي عن الامام ابي محمد العسكري سلام الله عليه و روايته في باب دلالاته: الحديث 1. ما وجدنا له عنوانا في كتب الرجال و يحتمل ان يكون متحدا مع سابقه و له رواية واحدة ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 7. قال في جامع الرواة: محمد بن حجر بن زائدة الكندي الكوفي الحضرمي من رواة الامام الصادق (عليه السلام). قلت: هذا يروي عن الامام العسكري (عليه السلام) و له روايتان معه ذكرناهما في باب دلالاته: الحديث 15- 50. هذا مشترك بين جماعة من اهل الحديث المعاصرين للامام العسكري (عليه السلام) و له روايتان عنه ذكرناهما في باب دلالاته: الحديث 56- 57. ذكره الشيخ في رجاله من اصحاب الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) و قال: محمد بن الحسن الصفار له إليه (عليه السلام) مسائل يلقب ممولة. قال في الفهرست: محمد بن الحسن الصفار له كتب مثل كتب الحسين بن سعيد و زيادة كتاب بصائر الدرجات و غيره. و له مسائل كتب بها الى ابي محمد الحسن بن علي العسكري (عليه السلام)، اخبرنا بجميع كتبه و رواياته ابن ابي جيد عن ابن الوليد عنه و اخبرنا به الحسين بن عبيد اللّه، عن احمد بن محمد بن يحيى، عن ابيه، عن الصفار. قال النجاشي: محمد بن الحسن بن فروخ الصفار مولى عيسى بن موسى بن طلحة ابن عبيد اللّه الاشعري ابو جعفر الاعرج كان وجها في اصحابنا القميين ثقة عظيم القدر راجحا، قليل السقط في الرواية، له كتب منها كتاب الوضوء، كتاب الصلاة، كتاب الجنائز، كتاب الصيام- ثم عدّ كتبه الى آخرها و قال: اخبرنا بكتبه كلها ما خلا بصائر الدرجات ابو الحسين علي بن احمد بن محمد بن طاهر الاشعري القمي قال: حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد عنه بها؛ و اخبرنا ابو عبد اللّه بن شاذان قال: حدثنا احمد بن محمد بن يحيى، عن ابيه، عنه بجميع كتبه و ببصائر الدرجات، توفي محمد بن الحسن الصفار بقم سنة تسعين و مائتين (رحمه اللّه). ذكره العلامة الحلي في القسم الاول من الخلاصة و قال: كان وجها في اصحابنا القميين ثقة عظيم القدر و راجحا، قليل السقط في الرواية. قلت: له روايات عن ابي محمد العسكري (عليه السلام) ذكرناها في باب الطهارة: الحديث 2، و باب الطلاق: الحديث 1- 2، و باب المعيشة: الحديث 1- 3- 7- 8- 9- 10- 13- 14- 15- 16- 17- 18، و باب القضاء: الحديث 1- 2- 3، و باب النذور: الحديث 1، و باب الوصية: الحديث 4- 5- 6- 8- 9، و باب الجنائز: الحديث 1- 2- 3، و باب الارث: الحديث 3. لم نجد بهذا العنوان ذكرا في كتب الرجال و هو يروي رواية عن ابي محمد (عليه السلام) ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 24. ذكره الشيخ في رجاله من اصحاب الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) و قال: محمد بن الحسن بن شمون غال بصري. و قال في الفهرست: محمد بن الحسن بن شمون البصري له كتاب روى عنه احمد بن ابي عبد اللّه. قال النجاشي: محمد بن الحسن بن شمون ابو جعفر بغدادي واقف ثمّ غلا و كان ضعيفا جدّا فاسد المذهب و اضيف إليه أحاديث في الوقف و قيل فيه فاما من ذكره فان ابا عبد اللّه بن عياش حكى عن أبي طالب الانباري انه قال: حدثني الحسين بن القاسم بن محمد بن ايوب بن شمون قال: حدثني محمد بن الحسن. قال: سمعت أبا الحسن موسى (عليه السلام) يقول: من اخبرك انه مرضني و غسلني و حنطني و كفنني و الحدني و قبرني و نفض يده من التراب فكذبه و قال: من سأل عني فقال: حيّ و الحمد للّه، لعن اللّه من سئل عني، فقال: مات. عاش محمد بن الحسن بن شمون مائة و اربع عشرة سنة، و قيل: انه روى عن ثمانين رجلا من اصحاب ابي عبد اللّه (عليه السلام) و قيل انه سمع من ابي الحسن (عليه السلام) حديثين و مات محمد بن الحسن سنة ثمان و خمسين و مائتين. قيل: ان آل الرضا مولانا ابا جعفر و ابا الحسن و ابا محمد (عليهم السلام) يعولونه و يقولون: اربعين نفسا كلهم عياله، و له من الكتب كتاب السنن و الآداب و مكارم الاخلاق و كتاب المعرفة اخبرنا احمد بن عبد الواحد قال: حدثنا عبيد اللّه بن احمد الانباري قال: حدثنا الحسين بن القاسم عنه. قلت: له روايات عن الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 17- 132- 133، و باب الاصحاب: الحديث 1. ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا في كتب رجال الحديث، و لعل الرواية محمد بن الحسن بن شمون فصحفه النساخ و اللّه اعلم، و هو يروي عن الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) رواية ذكرناها في باب الاصحاب: الحديث 9. هكذا ورد في طريق الرواية التي رواها عن الامام العسكري و الظاهر هو محمد بن الحسين بن ابي الخطاب الذي ذكره الشيخ في رجاله من اصحاب الامام العسكري (عليه السلام) و قال: محمد بن الحسين بن ابي الخطاب كوفي زيات. و قال في الفهرست: محمد بن الحسين بن ابي الخطاب كوفي ثقة له كتاب اللؤلؤة و كتاب النوادر، اخبرنا بهما ابن ابي جيد عن ابن الوليد، عن الصفار، عنه. قال النجاشي: محمد بن الحسين بن ابي الخطاب ابو جعفر الزيات الهمداني، و اسم أبي الخطاب زيد جليل من اصحابنا عظيم القدر كثير الرواية ثقة عين حسن التصانيف مسكون الى روايته له كتاب التوحيد، كتاب المعرفة و البدا، كتاب الرد على اهل القدر، كتاب الامامة، كتاب اللؤلؤة، كتاب وصايا الائمة (عليهم السلام) و كتاب النوادر. اخبرنا علي بن احمد، عن محمد بن الحسن، عن الصفار قال: حدثنا محمد بن الحسين بسائر كتبه و مات محمد بن الحسن سنة اثنتين و ستين و مائتين. و ذكره العلامة في القسم الاول من الخلاصة و قال: جليل من اصحابنا عظيم القدر كثير الرواية، ثقة، عين، حسن التصانيف، مسكون الى روايته له تصانيف ذكرناها في كتابنا الكبير من اصحاب الجواد (عليه السلام). قلت: له روايتان عن ابي محمد العسكري (عليه السلام) ذكرناهما في باب المعيشة: الحديث 4- 5. لم نجد بهذا العنوان ذكرا في كتب الرجال و محمد بن الحسين كثير في الرواة، و هو يروي رواية واحدة عن ابي محمد العسكري (عليه السلام) ذكرناها في باب الصوم: الحديث 4. ما وجدنا له أيضا عنوانا في كتب رجال الحديث و الرواية و له رواية واحدة عن الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) ذكرناها في باب وفاته: الحديث 12. هذا أيضا كسابقه مهمل مجهول و له رواية مع الامام العسكري (عليه السلام) ذكرناها في باب دلالاته (عليه السلام): الحديث 135. ذكره النجاشي في رجاله و قال: محمد بن الريان بن الصلت الاشعري القمي له مسائل لابي الحسن العسكري (عليه السلام) اخبرنا محمد بن علي الكاتب قال: حدثنا محمد بن عبد اللّه بن جعفر قال: حدثنا ابي قال: حدثنا محمد بن الريان بن الصلت بالمسائل. ذكره أيضا الشيخ ابو جعفر الطوسي في رجاله من اصحاب الامام ابي الحسن الثالث (عليه السلام)، و قال العلامة في القسم الاول من الخلاصة: محمد بن الريان بن الصلت من اصحاب ابي الحسن الثالث (عليه السلام) ثقة. قلت: يروي أيضا عن الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) روايتان ذكرناهما في باب الطهارة: الحديث 1، و باب الزكاة: الحديث 1. ذكره الشيخ في رجاله من اصحاب الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام) و قال: محمد بن صالح بن محمد الهمداني وكيل الدهقان. و قال في جامع الرواة: محمد بن صالح بن محمد الهمداني الدهقان من اصحاب العسكري (عليه السلام) وكيل الناحية. قلت: له روايتان عن الامام العسكري (عليه السلام) ذكرناهما في باب دلالاته: الحديث 97- 98. ذكره الشيخ في رجاله من اصحاب الامام العسكري، و له روايات عنه (عليه السلام) اوردناها في باب دلالاته: الحديث 58، و باب القرآن: الحديث 7- 8. ذكره الشيخ في رجاله من اصحاب الامام العسكري (عليه السلام) و له رواية عنه ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 32. ذكره الكشي في رجاله و قال: روى عن ابن بكير، و قال الاردبيلي في جامع الرواة: محمد بن عبد الجبار قمي ثقة من اصحاب الامام الهادي و العسكري (عليهما السلام) روى عنه سعد و غيره. قلت: روايته عن الامام العسكري (عليه السلام) مذكورة في باب الصلاة: الحديث 2- 4، و باب الوصية: الحديث 10. اورده في جامع الرواة و قال: روى عن ابي محمد العسكري (عليه السلام) و روى عنه علي بن الحسن بن فضال، و ذكرنا روايته عن الامام العسكري (عليه السلام) في باب الوصيّة: الحديث 11. ما وجدنا له عنوانا في كتب رجال الحديث و هو يروي رواية عن الامام ابي محمد (عليه السلام) ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 137. هذا مشترك بين جماعة كثيرة من اهل الحديث المعاصرين للامام الهادي و العسكري (عليهما السلام)، و له روايات عن ابي محمد ذكرناها في باب دلالاته (عليه السلام): الحديث 89- 90- 113. يحتمل اتّحاده مع ما قبله و اشتبه ضبطه على النّساخ، و هو أيضا مجهول يروي عن الامام ابي محمد العسكري سلام الله عليه روايتان ذكرناهما في باب دلالاته: الحديث 128- 129. قال العلامة في القسم الثاني من الخلاصة: محمد بن علي الهمداني ضعيف. و قال في جامع الرواة: محمد بن علي بن ابراهيم الهمداني ابو جعفر. قال ابن الغضائري: كانت لأبيه و صلة بابي الحسن (عليه السلام) و حديثه يعرف و ينكر و يروي عن الضعفاء كثيرا و يعتمد على المراسيل. قلت: يروي عن ابي محمد العسكري (عليه السلام) و ذكرنا روايته في باب دلالاته: الحديث 106. روى الاردبيلي في جامع الرواة عن الارشاد للمفيد قال: اخبرني ابو القاسم عن محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد بن ابراهيم المعروف بابن الكردي، عن محمد بن علي بن ابراهيم بن موسى بن جعفر قال ضاق بنا الامر، فقال لي ابي: امض بنا حتى نصير الى هذا الرجل- يعني ابا محمد (عليه السلام) - فانه قد وصف عنه سماحة. فقلت: تعرفه؟ قال: ما اعرفه و لا رأيته قط. قال: فقصدناه، فقال ابي و هو في طريقه: ما احوجنا ان يأمر لنا بخمسمائة درهم مائتا درهم للكسوة و مائتا درهم للرقيق و مائة درهم للنفقة- الى آخر الحديث الذي مرّ في باب دلالاته (عليه السلام) تحت الرقم 2. قال الشيخ في الفهرست: محمد بن علي بن محبوب الاشعري القمي له كتب و روايات منها كتاب الجامع. و هو يشتمل على عدّة كتب، و منها كتاب الوضوء، كتاب الصلاة، كتاب الزكاة، كتاب الصيام، كتاب الحج و كتاب الضياء و النور و هو يشتمل على كتاب الاحكام، كتاب النكاح، كتاب الطلاق، كتاب الرضاع، كتاب الحدود، كتاب الديات، كتاب الثواب و كتاب الزمرد. اخبرنا بجميع كتبه و رواياته الحسين بن عبيد اللّه و ابن ابي جيد، عن احمد بن محمد بن يحيى، عن ابيه، عن محمد بن علي بن محبوب؛ و اخبرنا أيضا جماعة عن ابي المفضل عن ابن بطة منه. قال النجاشي: محمد بن علي بن محبوب الاشعري القمي ابو جعفر شيخ القميين في زمانه ثقة، عين، فقيه، صحيح المذهب له كتب، منها كتاب النوادر، كتاب الجنائز، كتاب الزكاة و عدّ كتبه الى آخره ثم قال: اخبرنا الحسين بن عبيد اللّه قال: حدثنا احمد بن جعفر، عن احمد بن ادريس، عن محمد بن علي بن محبوب بجميعها. روى عن ابي محمد العسكري (عليه السلام) رواية ذكرناها في باب المعيشة: الحديث 12. ذكره في جامع الرواة و قال: محمد بن عياش بن عروة العامري الكوفي من رواة الامام الصادق (عليه السلام). الظاهر ان محمد بن عياش الراوي عن الامام العسكري (عليه السلام) محدث آخر اهمله علماء الرجال و لم يذكروه في كتبهم، و له رواية عنه ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 70. ذكره الشيخ في رجاله من اصحاب الامام العسكري (عليه السلام) و قال: محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني بغدادي يونسي. قال في الفهرست: محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ضعيف استثناه ابو جعفر محمد بن علي بن بابويه عن رجال نوادر الحكمة و قال: لا اروي ما يختص برواياته، و قيل: انه كان يذهب مذهب الغلاة له كتاب الوصايا و له كتاب تفسير القرآن و كتاب التجمل و المروءة و كتاب الأمل و الرجاء اخبرنا بكتبه و رواياته جماعة عن التلعكبري عن ابن همام عنه. قال العطاردي: هو من رواة الامام ابي الحسن الهادي (عليه السلام) ذكرناه في رواته في مسنده (عليه السلام) و يروي أيضا عن الامام العسكري (عليه السلام) اوردنا روايته في باب صفات المؤمنين: الحديث 1. هو مشترك بين عدة من المحدثين منهم محمد بن القاسم ابو بكر البغدادي المتكلّم؛ و محمد بن القاسم بن بشار و روى عنه سعد و الحميري؛ و محمد بن القاسم البوشنجاني؛ و غيرهم، يروي هذا عن ابي محمد العسكري (عليه السلام) رواية اوردناها في باب دلالاته: الحديث 66. قال في جامع الرواة: محمد بن القاسم ابو العيناء الهاشمي مولى عبد الصمد بن علي عتاقه روى اسحاق بن محمد النخعي عنه قال: كنت ادخل ابا محمد (عليه السلام) فاعطش و انا عنده فاجله ان ادعو الماء فيقول: يا غلام اسقه- الى آخر الحديث الذي مرّ في باب دلالاته. له رواية واحدة عن الامام العسكري (عليه السلام) ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 22. ذكره الشيخ في رجاله من اصحاب الامام العسكري (عليه السلام)، و له رواية عنه (عليه السلام) ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 33. يحتمل ان يكون هذا محمد بن هارون الذي روى عنه محمد بن احمد بن يحيى او محمد بن هارون الجلاب الراوي عن الامام الهادي (عليه السلام)، يروي عنه محمد بن الحسن بن شمون، و له رواية عن ابي محمد العسكري (عليه السلام) ذكرناها في باب دلالاته: الحديث 118. هكذا ذكر في سند الحديث الذي رواه عن ابي محمد العسكري (عليه السلام) و في رجال الشيخ محمد بن يحيى بن زياد و محمد بن يحيى المعاذي من رواة الامام العسكري (عليه السلام). و له رواية عنه ذكرناها في باب الوصية: الحديث 8. هو ابو علي محمد بن احمد بن حماد المروزي المحمودي ذكره الكشي في رجاله و روى عن ابن مسعود قال: حدثني ابو علي المحمودي قال: كتب ابو جعفر (عليه السلام) إليّ بعد وفاة ابي: قد مضى ابوك (رضي الله عنه) و عنك و هو عندنا على حال محمودة و لن تبعد من تلك الحال. وجدت بخط ابي عبد اللّه الشاذاني في كتابه: سمعت الفضل بن هاشم الهروي يقول: ذكر لي كثرة ما يحج المحمودي، فسألته عن مبلغ حجاته فلم يخبرني بمبلغها و قال: رزقت خيرا كثيرا و الحمد للّه، فقلت له: فتحج عن نفسك او غيرك؟ فقال: عن غيري بعد حجة الاسلام احجّ عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و اجعل ما اجازني اللّه عليه لأولياء اللّه واهب

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن عليعليهم السلام - الصفحة ٢٩٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

الحسين بن حمدان الحضيني في هدايته: بإسناده عن محمد بن سنان الزاهري قال: حججنا، فلمّا أتينا المدينة و بها سيّدنا الصادق جعفر بن محمد- (عليهما السلام) - دخلنا عليه، فوجدنا بين يديه صحيفة فيها تمر من تمر المدينة، و هو يأكل منه و يطعم من بحضرته، فقال لي: هاك يا محمد بن سنان (هذا) التمر الصيحاني، فكله و تبرّك به، فإنّه يشفي شيعتنا من كلّ داء إذا عرفوه، فقلت: يا سيّدي إذا عرفوه بما ذا؟ فقال: إذا عرفوه لم يدعى صيحانيّا. [قال: ] فقلت: لا و اللّه يا مولاي لم نعلم هذا [الأمر] إلّا منك. قال: اعلم يا ابن سنان هو من دلائل جدّي أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه) - (و رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -). قلت: يا ابن رسول اللّه أنعم علينا بمعرفته أنعم اللّه عليك. قال: خرج جدّي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - قابضا على يد أمير المؤمنين- (عليه السلام) - متوجّها إلى حدائق في ظهر المدينة، فكلّ من تلقّاه استأذنه في صحبته، فلم يأذن له رسول اللّه، حتى انتهى إلى أوّل حديقة، فصاحت أوّل نخلة منها إلى التي تليها: يا اخت هذا آدم و شيث قد أقبلا، ثمّ صاحت اخرى بالتي تليها: يا اخت هذا إبراهيم و إسماعيل قد أقبلا، و صاحت اخرى بالتي تليها: هذا موسى و هارون قد أقبلا، و صاحت اخرى بالتي تليها: هذا داود و سليمان قد أقبلا، و صاحت اخرى بالتي تليها: (يا اخت) هذا زكريا و يحيى قد أقبلا، و صاحت اخرى بالتي تليها: يا اخت هذا عيسى [بن مريم] و شمعون الصفا قد أقبلا، و صاحت اخرى بالتي تليها: يا اخت هذا محمد رسول اللّه و وصيّه قد أقبلا، و صاح النخل من الحدائق بعضها إلى بعض بهذا. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - لأمير المؤمنين- (عليه السلام) -: فداك أبي و امّي، هذه كرامة اللّه لنا، فاجلس بنا عند أوّل نخلة ننتهي إليها، فلمّا انتهينا إليها جلسنا، و كان أوان لا حمل في النخل، فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: [يا أبا الحسن] مر هذه النخلة تنثني إليك- و كانت النخلة باسقة-، فدعاها أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فقال لها: [أيّتها النخلة] هذا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يقول لك انثني برأسك إلى الأرض، فانثنت و هي مملوّة حملا رطبا جنيّا. فقال له: التقط (يا أبا الحسن) و كل و أطعمني، فالتقط أمير المؤمنين- (عليه السلام) - من رطبها فأكلا منه. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: يا أبا الحسن إنّ هذا التمر و هذا النخيل ينبغي أن نسمّيه صيحانيّا لصياحه و تشبيهه لي و لك بالنبيّين و المرسلين، و هذا أخي جبرئيل يقول: إنّ اللّه عزّ و جلّ قد جعله شفاء لشيعتنا خاصّة، فمرهم يا أبا الحسن بمعرفته و أن يستطبّوا به و يتبرّكوا بأكله. ثمّ قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: يا نخلة أظهري لنا من أجناس تمور الأرض، فقالت: لبّيك يا رسول اللّه حبّا و كرامة، فأظهرت تلك النخلة من (كلّ) أجناس التمور، و أقبل جبرئيل- (عليه السلام) - يقول لها: هيه يا نخلة [إنّ اللّه يأمرك] أن تخرجي لرسول اللّه و أخيه و وصيّه و وزيره عليّ بن أبي طالب من كلّ أجناس التمور، و أقبل جبرئيل- (عليه السلام) - يلتقطه (و يضعه بين يدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و أمير المؤمنين- (عليه السلام) -) فأكلا من كلّ جنس تمرة، يأكل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - نصفها و أمير المؤمنين- (عليه السلام) - نصفها و جبرئيل- (عليه السلام) - يقول: يا رسول اللّه لوددت انّي ممّن يأكل الطعام فأستشفي باللّه، و أتبرّك بفضل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و أمير المؤمنين- (عليه السلام) -. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: يا حبيبي جبرئيل لقد فضّلك اللّه علينا، فقال جبرئيل: و اللّه يا رسول اللّه ما فضّلني اللّه [على الملائكة] إلّا بحبّكما إنّكما أحبّ خلقه إليه و أقربكما لديه. فقال الصادق جعفر بن محمد- (عليهما السلام) -: فارتفعت النخلة، ثمّ انّ رسول اللّه و أمير المؤمنين- صلّى اللّه عليهما- حدّثا بذلك.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٤٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
و رواه عن أبي عبد اللّه- ( عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين

- (عليه السلام) - [لابن عبّاس: إنّ اللّه] علّمنا منطق الطير كما علّمه سليمان بن داود، و منطق كلّ دابّة في برّ أو بحر. رواه الصفّار في بصائر الدرجات، و ابن شهرآشوب في المناقب.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ١٢٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
العلّامة الحلّي في الكشكول: عن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن البارودي يوم الجمعة في شهر رمضان سنة عشرين و ثلاثمائة قال: قال الحسين

بن العبّاس، عن المفضّل الكرماني، قال: حدّثني محمّد بن صدقة، قال: قال محمد بن سنان، عن المفضّل بن عمر الجعفي، قال: سألت مولاي جعفر بن محمّد الصادق- (عليهما السلام) - عن قول اللّه عزّ و جلّ: قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ. فقال جعفر بن محمد: الحجّة البالغة التي تبلغ الجاهل (من أهل الكتاب)، فيعلمها بجهله كما يعلمها العالم بعلمه، لأنّ اللّه تعالى أكرم و أعدل من أن يعذّب أحدا إلّا بحجّة. ثمّ قال جعفر بن محمد- (عليهما السلام) -: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ. ثمّ أنشأ جعفر بن محمد- (عليهما السلام) - محدّثا يقول: ما مضى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - إلّا بعد إكمال الدين، و إتمام النعمة، و رضا الربّ، أنزل اللّه على نبيّه- (صلى اللّه عليه و آله) - بكراع الغميم: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ لأنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - خاف الارتداد من المنافقين الّذين كانوا يسرّون عداوة عليّ- (عليه السلام) -، و يعلنون موالاته خوفا من القتل. فلمّا صار النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - بغدير خمّ بعد انصرافه من حجّة الوداع، انتصب للمهاجرين و الأنصار قائما يخاطبهم، فقال بعد ما حمد اللّه و أثنى عليه: معاشر المهاجرين و الأنصار، أ لست أولى بكم من أنفسكم؟ فقالوا: اللهمّ نعم، فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: اللهمّ اشهد- ثلاثا-. ثمّ قال: يا عليّ، فقال: لبّيك يا رسول اللّه، فقال له: قم فإنّ اللّه أمرني أن ابلّغ فيك رسالاته، أنزل: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ. فقام إليه عليّ- (عليه السلام) -، فأخذ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - بضبعه، فأشاله حتى رأى [الناس] بياض إبطيهما، ثمّ قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من مولاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، فأوّل قائم قام من المهاجرين و الأنصار عمر بن الخطّاب، فقال: بخّ بخّ [لك] يا عليّ، أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة. فنزل جبرئيل- (عليه السلام) - بقول [اللّه عزّ و جلّ]: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً. فبعليّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - في هذا اليوم أكمل اللّه لكم معاشر المهاجرين و الأنصار دينكم، و أتمّ عليكم نعمته، و رضي لكم الإسلام دينا، فاسمعوا له و أطيعوا له تفوزوا، و اعلموا أنّ مثل عليّ فيكم كمثل سفينة نوح، من ركبها نجى، و من تخلّف عنها غرق، و من تقدّمها مرق، و مثل عليّ فيكم كمثل باب حطّة في بني إسرائيل، من دخله كان آمنا و نجا، و من تخلّف عنه هلك و غوى، فما مرّ على المنافقين يوم كان أشدّ عليهم منه، و قد كان المنافقون يعرفون على عهد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - ببغض عليّ، و أنزل اللّه على نبيّه: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ وَ لَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ. و السرّ بغض عليّ- (عليه السلام) -، فماج الناس في ذلك القول من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - في عليّ- (عليه السلام) -، و قالوا فأكثروا القول، فلمّا انصرف رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - [إلى المدينة] خطب أصحابه، و قال: [إنّ اللّه] اختصّ عليّا بثلاث خصال لم يعطها أحدا من الأوّلين و الآخرين فاعرفوها، فإنّه الصدّيق الأكبر، و الفاروق الأعظم، أيّد اللّه به الدين، و نصر به الإسلام، و نصر به نبيّكم. فقام (إليه) عمر بن الخطّاب و قال: ما هذه الخصال (الثلاث) التي أعطاها اللّه عليّا و لم يعطها أحدا من الأوّلين و الآخرين؟ فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: اختصّ عليّا بأخ مثل نبيّكم محمّد خاتم النبيّين ليس لأحد أخ مثلي، و اختصّه [بزوجة] مثل فاطمة و لم يختصّ أحد بزوجة مثلها، و اختصّه بابنين مثل الحسن و الحسين سيدي شباب أهل الجنة و ليس لأحد ابنان مثلهما، فهل تعلمون له نظيرا أو تعرفون له شبيها؟ إنّ جبرئيل نزل عليّ (يوم) احد، فقال: يا محمّد، اسمع، لا سيف إلّا ذو الفقار، و لا فتى إلّا عليّ، يعلمني أنّه لا سيف كسيف عليّ، و لا فتى هو كعليّ، و قد نادى بذلك ملك يوم بدر يقال له «الرضوان» من السماء الدنيا: لا سيف إلّا ذو الفقار، و لا فتى إلّا عليّ، إنّ عليّا سيّد المتّقين، و أمير المؤمنين، و قائد الغرّ المحجّلين، لا يبغضه من قريش إلّا دعيّ، و لا من العرب إلّا شقي، و لا من سائر الناس إلّا بغيّ، و (لا) من سائر النساء إلّا سلقلقيّة. إنّ اللّه عزّ و جلّ جعل عليّا (علما للناس) بين المهاجرين و الأنصار، و بين خلقه، [و بينه] فمن عرفه و والاه كان مؤمنا، و من جهله و لم يواله و لم يعاد من عاداه كان ضالّا [به]، أ فآمنتم يا معاشر المسلمين؟ يقولها ثلاثا، قالوا: آمنّا و أسلمنا يا رسول اللّه، فآمنوا بعليّ بألسنتهم و كفروا بقلوبهم، فأنزل اللّه [: على نبيّه- (صلى اللّه عليه و آله) -]: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ. فقال لهم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - [ذلك] بمشهد من أصحابه: لم يحبّك يا عليّ من أصحابي إلّا مؤمن تقيّ، و لا يبغضك إلّا منافق شقيّ، و أنت يا عليّ و شيعتك الفائزون يوم القيامة، إنّ شيعتك يردون عليّ الحوض بيض وجوههم، [و شيعة عدوّك من أمّتي يردون عليّ الحوض سود الوجوه] فتسقي أنت شيعتك، و تمنع عدوّك، فأنزل اللّه تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ بموالاة عليّ و معاداة عليّ، فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَ أَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ. فلمّا نادى [بها] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، قال المنافقون: (ألا) إنّ محمدا لم يزل يرفع بضبع عليّ، و يتلو علينا آية عن القرآن بعد آية [غواية] و ترجيحا له علينا، ثمّ اجتمعوا ليلا (عند عمر بن الخطّاب و أبي بكر بن أبي قحافة معهم) فقالوا: إنّ محمدا اختدعنا من ديننا الذي كنّا عليه [في الجاهلية]، فقال: من قال: لا إله إلّا اللّه فله ما لنا و عليه ما علينا، و الآن قد خالف هذا القول إلى غيره، قام خطيبا، فقال: أنا سيّد ولد آدم و لا فخر فتحمّلناها له، ثمّ قال [بعد]: عليّ سيّد العرب، ثمّ فضّله على جميع العالمين من الأوّلين و الآخرين. فقال: عليّ خير البشر و من أبى فقد كفر. ثمّ قال: فاطمة سيّدة نساء العالمين. ثمّ قال: الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة [و أبوهما خير منهما]. ثمّ قال: حمزة سيّد الشهداء و جعفر ذو الجناحين يطير بهما مع الملائكة حيث يشاء، و العبّاس [عمّه] جلدة بين عينيه و صنو أبيه، و له السقاية في [دار] الدنيا، [و بني شيبة لهم السدانة، فجمع خصال الخير و منازل الفضل و الشرف في الدنيا] و الآخرة له و لأهل بيته خاصّة، و جعلنا (اللّه من) أتباعه، و أتباع [أهل] بيته. فقال النضر بن الحارث [الفهري]: إذا كان غدا اجتمعوا عند رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - حتى أقبل أنا و أتقاضاه ما وعدنا به في بدء الإسلام، و انظر ما يقول ثمّ نحتجّ،، فلمّا أصبحوا فعلوا ذلك، فأقبل النظر بن الحارث فسلّم [على] النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - فقال: يا رسول اللّه اذا كنت [أنت]. سيّد ولد آدم، و أخوك سيّد العرب، و ابنتك فاطمة سيّدة نساء العالمين، و ابناك الحسن و الحسين سيّدي شباب أهل الجنّة، و [عمّك]، حمزة سيّد الشهداء، و ابن عمّك ذو الجناحين يطير بهما في الجنّة حيث يشاء، (و عمّك) جلدة بين عينيك، و صنو أبيك و شيبة له السدانة، فما لسائر [قومك من] قريش و [سائر] العرب فقد أعلمتنا في بدء الإسلام إنّا [إذا] كنّا آمنّا [بما] تقول [كان] لنا مالك و علينا ما عليك. فأطرق رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - طويلا، ثمّ رفع رأسه، فقال: أما أنا و اللّه [ما] فعلت بهم هذا، بل اللّه فعل بهم هذا، فما ذنبي، فولّى النضر بن الحارث و هو يقول: اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ. [يعني الذي يقول محمد فيه و في أهل بيته فأنزل اللّه تعالى: وَ إِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ - إلى قوله- وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ. فبعث رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - إلى النضر بن الحارث الفهري، و تلا عليه الآية، فقال: يا رسول اللّه، إنّي قد سررت ذلك جميعه أنا و من لم تجعل له ما جعلته لك و لأهل بيتك من الشرف و الفضل في الدنيا و الآخرة، فقد أظهر اللّه ما أسررنا (به)، امّا أنا فأسألك أن تأذن لي، أن أخرج من المدينة فإنّي لا اطيق المقام [بها]، فوعظه النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - أنّ ربّك كريم، فإن أنت صبرت و تصابرت لم يخلك من مواهبه، فارض و سلّم فإنّ اللّه يمتحن خلقه بضروب من المكاره، و يخفّف عمّن يشاء، و له الخلق و الأمر، مواهبه عظيمة، و إحسانه واسع، فأبى الحارث و سأله الإذن، فأذن له رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فأقبل إلى بيته، و شدّ على راحلته ركبها مغضبا و هو يقول: اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ. فلمّا صار بظهر المدينة و إذا بطير في مخلبه حجر فأرسلها إليه، فوقعت على هامته، (ثمّ دخلت في دماغه، و خرجت من جوفه و وقعت على ظهر راحلته، و خرجت من بطنها، فاضطربت) الراحلة و سقطت و سقط [النضر بن] الحارث من عليها ميّتين، فأنزل اللّه تعالى: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ (- بعليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و آل محمّد-) لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ. فبعث رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - [بعد ذلك] للمنافقين الّذين اجتمعوا (عند عمر) ليلا مع النضر بن الحارث، فتلى عليهم الآية، و قال: اخرجوا إلى صاحبكم الفهري حتى تنظروا إليه. فلمّا رأوه انتحبوا و بكوا، و قالوا: من أبغض عليّا و أظهر بغضه قتله [علي] بسيفه، و من خرج من المدينة بغضا لعليّ فأنزل اللّه عليه ما ترى: لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَ، من شيعة عليّ مثل سلمان و أبي ذرّ و المقداد و عمّار و أشباههم من ضعفاء الشيعة. فأوحى اللّه إلى نبيّه ما قالوا [فلمّا انصرفوا إلى المدينة أعلمهم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -]، فحلفوا باللّه كاذبين انّهم لم يقولوا، فأنزل اللّه فيهم: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ [و همّوا] بظاهر القول لرسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، إنّا قد آمنّا و سلّمنا للّه و للرسول فيما أمرنا به من طاعة عليّ، وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا - من قتل محمّد ليلة العقبة، و إخراج ضعفاء الشيعة من المدينة بغضا لعليّ، و تفيضا عليه- وَ ما نَقَمُوا - (منهم) إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ (و رسوله) مِنْ فَضْلِهِ - بسيف عليّ في حروب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و فتوحه- فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَ إِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ ما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ. فلمّا تلاها رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، قالوا: قد تبنا يا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - بألسنتهم دون قلوبهم، فلمّا اجتمعوا (عند عمر و أبو بكر معهم)، [أيضا] فقالوا: إنّا لا نسرّ في أمر عليّ و أهل بيته و أتباعه شيئا إلّا أظهره اللّه على محمّد، فتلاه علينا و قد خطبنا محمّد- (صلى اللّه عليه و آله) -، فقال في كلمته: أيّها الناس لم تكن نبوّة الأنبياء [إلّا] نسخت بعد نبيّها ملكا و جبروتا فليت لنا في هذا الملك نصيب إذا لم يكن لنا في الآخرة ملك، و لا نحن من شيعة عليّ، و إنّما نظهر موالاته و الإيمان به ليكون [علينا] في الأرض وليّا و نصيرا، و أمّا في السماء فلا حاجة لنا به إلى عليّ، و لا إلى غير عليّ، و أنّ محمدا يخبرنا أنّ الملك من بعده لا يستتمّ من اللّه حتى يوالي عليّا و ينصره و يعينه، فأنزل اللّه على نبيّه [فيهم]: أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً (أي عليّا و شيعته نقيرا) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً - كما آتينا محمد و آل محمّد، في الدنيا و الآخرة، فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً فخطب رسول اللّه عند ذلك أصحابه، فقال لهم: معاشر المهاجرين و الأنصار، ما بال أصحابي إذا ذكر لهم إبراهيم و [آل إبراهيم] تهلّلت وجوههم، و انتشرت قلوبهم، و إذا ذكر محمّد و آل محمّد تغيّرت وجوههم، و ضاقت صدورهم، إنّ اللّه تعالى لم يعط إبراهيم شيئا و آل إبراهيم إلّا أعطى محمدا و آل محمد مثله، و نحن في الحقيقة آل إبراهيم فإن اللّه ما اصطفى نبيّا إلّا اصطفى آل [ذلك] النبيّ، فجعل منهم الصدّيقين و الشهداء و الصالحين، هذا جبرئيل- (عليه السلام) - يتلو عليّ من ربّي، ما توهّمتم و انطويتم و أسررتم و أعلنتم فيما بينكم من أمر [النبيّ محمد و] آل محمّد، ثمّ تلا عليهم: أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً - فحلفوا باللّه كاذبين انّهم لم يسرّوا و لم يعلنوا [فيما بينهم] - (و إنّا) - نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ - أي لو كنت عندهم يا رسول اللّه ما حلفوا باللّه كاذبين، اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٢٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
محمّد (الحسن بن علي- (عليهما السلام) -) بعد (أن) مضى أبوه أمير المؤمنين فتذاكرنا [له] شوقنا إليه. فقال الحسن

- (عليه السلام) -: أ تحبّون أن تروه؟ قلنا: نعم، أنّى لنا بذلك و قد مضى لسبيله؟! فضرب بيده إلى ستر كان معلّقا على باب في صدر المجلس فرفعه، و قال: انظروا إلى هذا البيت فإذا أمير المؤمنين- (عليه السلام) - جالس كأحسن ما رأيناه في حياته، فقال: هو هو، ثمّ خلّى الستر عن يده. فقال بعضنا: هذا الذي رأيناه من الحسن- (عليه السلام) - كالذي كنّا نشاهده من دلائل أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و معجزاته. 737- ثاقب المناقب: عن جابر بن عبد اللّه- (رضي الله عنه) - قال: قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: حدّثوا عن بني إسرائيل و لا حرج فإنّه قد كانت فيهم الأعاجيب، ثمّ أنشأ يحدّث- (صلى اللّه عليه و آله) - فقال: خرجت

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٧١. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
السلام- فتذاكرنا [له] شوقنا إليه فقال الحسن

- (عليه السلام) -: أ تحبون أن ترونه؟ قلنا: نعم و انّى لنا بذلك و قد مضى لسبيله. فضرب بيده إلى ستر كان معلقا على باب في صدر المجلس فرفعه فقال: انظروا من في البيت فاذا أمير المؤمنين- (عليه السلام) - جالس كأحسن ما رأيناه في حياته، فقال: هو هو، ثم علق الستر من يده فقال بعضنا: هذا الذي رأيناه من الحسن- (عليه السلام) - كالذي (كنا) نشاهد (ه) من دلائل أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و معجزاته. 879/ 41- ثاقب المناقب: عن علي بن رئاب قال: سمعت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - يحدّث عن الحسن بن علي- (عليهما السلام) - أنّه أتى آت الحسن بن علي- (عليهما السلام) - فقال: ما اعجز عنه موسى من مسائلة الخضر- (عليهما السلام) - فقال: من الكنز الأعظم، ثمّ ضرب بيده على منكب

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٢٥٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
1056/ 109- سعد بن عبد اللّه في بصائر الدرجات: قال حدّثنا سلمة بن الخطاب، عن سليمان بن سماعة، و عبد اللّه بن محمد، عن عبد اللّه بن القاسم، عن سماعة بن مهران، عمّن حدثه عن الحسن بن حي و أبي الجارود ذكراه عن أبي سعيد عقيصا الهمداني. قال: قال الحسن

بن علي- (عليهما السلام) - إن للّه مدينة بالمشرق بالمغرب على كل واحدة [منهما] سور من حديد في كل سور سبعون ألف مصراع ذهبا يدخل في كل مصراع سبعون ألف لغة آدميّ، ليس منها لغة الّا و هي مخالفة للاخرى، و ما منها لغة إلّا و قد علمناها و ما فيها و ما بينهما ابن نبيّ غيري و غير أخي و أنا الحجة عليهم. 1057/ 110- ثاقب المناقب: عن أبي الحسن عامر بن عبد اللّه، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه، عن الحسين- (عليهم السلام) - قال: دخلت مع الحسين- (عليه السلام) - على جدّي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و عنده جبرائيل- (عليه السلام) - في صورة دحية الكلبي و كان دحية إذا قدم من الشام على رسول

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٢٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
1538/ 122- ابن شهرآشوب: قال في حديث الحلبي: أنّه دخل الناس على أبي جعفر- (عليه السلام) - و سألوا علامة، فاخبرهم بأسمائهم و أخبرهم عمّا أرادوا يسألونه عنه؛ و قال: أردتم أن تسألوا عن هذه الآية من كتاب اللّه كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ [تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها قالوا: صدقت، هذه الآية اردنا ان نسألك. قال: نحن الشجرة التي قال اللّه تعالى

أصلها ثابت و فرعها في السماء] و نحن نعطي شيعتنا ما نشاء من أمر علمنا. 1539/ 123- ابن شهرآشوب: عن عليّ بن أبي حمزة و أبي بصير قالا: كان لنا موعدا على أبي جعفر- (عليه السلام) - فدخلنا عليه أنا و أبو ليلى، فقال: يا سكينة! هلمّي المصباح. فأنت بالمصباح، ثم قال: هلمّي بالسفط الذي في موضع كذا [و كذا].

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ١٥٦. — الله تعالى (حديث قدسي)
الرمل] فاقتلعه، فنبع [له] عين ماء صاف فتوضّينا و شربنا منه. ثم ارتحلنا فأصبحنا دون قريات و نخل، فعمد أبو جعفر- (عليه السلام) - الى نخلة يابسة [فيها] فدنا منها و قال

«أيّتها النخلة أطعمينا ممّا خلق اللّه فيك» فلقد رأيت النخلة تنحني حتى جعلنا نتناول من ثمرها و نأكل، و إذا أعرابيّ يقول: ما رأيت ساحرا كاليوم، فقال أبو جعفر- (عليه السلام) -. يا أعرابيّ لا تكذبنّ علينا أهل البيت، فإنّه ليس منّا ساحر [و لا كاهن]، و لكن علّمنا أسماء من أسماء اللّه تعالى نسأل بها فنعطى، [و ندعو] فنجاب. 1546/ 130- الراوندي: قال: روي عن عبد اللّه بن معاوية الجعفري قال: سأحدّثكم بما سمعته اذناي، و رأته عيناي من أبي جعفر (عليه السلام) - انّه كان على المدينة رجل من آل مروان، و انّه أرسل إليّ يوما فأتيته و ما عنده أحد من الناس. فقال لي: يا ابن معاوية إنّما دعوتك لثقتي بك، و إنّي قد علمت أنّه لا

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ١٧٠. — الإمام الباقر عليه السلام
1958/ 28- الطبرسي في إعلام الورى: قال: روى الحسن بن علي ابن أبي عثمان، عن إسحاق بن عمّار، قال: كنت عند أبي الحسن- (عليه السلام) - فدخل عليه رجل، فقال

له أبو الحسن: يا فلان، أنت تموت إلى شهر. قال: فأضمرت في نفسي كأنّه يعلم آجال الشيعة. قال: فقال: يا إسحاق، ما تنكرون من ذلك؟ قد كان رشيد الهجري مستضعفا، و كان يعلم علم المنايا، و الامام أولى بذلك منه، ثمّ قال: يا إسحاق، تموت إلى سنتين، و يتشتّت مالك و عيالك و أهل بيتك و يفلسون إفلاسا شديدا. قال: فكان كما قال. 1959/ 29- ثاقب المناقب: عن إسحاق بن عمّار، قال: كنت عند أبي الحسن الأوّل- (عليه السلام) - فدخل عليه رجل فقال [له] أبو الحسن- (عليه السلام) -: يا فلان، إنّك تموت إلى شهر، فأضمرت في نفسي كأنّه يعرف آجال الشيعة. فقال: يا إسحاق، ما تنكرون من ذلك؟ كان رشيد الهجري مستضعفا، و كان يعرف [علم] المنايا، فالامام أولى بذلك [منه]. ثمّ قال: يا إسحاق، إنّك تموت إلى سنتين، و يفتقر أهلك و أهل

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٢١٩. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

فقلت: ما هي عندي، فمضوا ثمّ عادوا و قالوا: مولانا يقرأ عليك السلام و يقول لك: معك حلّة في السفط الفلاني دفعتها إليك ابنتك و قالت اشتر لي بثمنها فيروزجا و هذه ثمنها، فدفعتها إليهم و قلت: و اللّه لأسألنّه عن مسائل، فإن أجابني عنها فهو هو، فكتبتها و عدوت إلى بابه فلم أصل إليه لكثرة ازدحام الناس، فبينما أنا جالس إذ خرج إليّ خادم فقال: يا عليّ بن أحمد هذه جوابات مسائلك التي معك فأخذتها منه فاذا هي جوابات مسائلي بعينها. 2220/ 118- و الذي رواه ابن شهر اشوب في كتاب «المناقب»: قال: روى الحسن بن محمد بن أحمد السمرقنديّ المحدّث بالاسناد، عن الحسن بن عليّ الوشاء الكوفيّ قال: كتبت مسائل في طومار لأجرّب بها عليّ بن موسى، فغدوت إلى بابه فلم أصل إليه لزحام الناس، فبينا خادم يسأل الناس عنّي و هو يقول: من الحسن بن عليّ الوشاء ابن بنت إلياس البغدادي؟ فقلت له: يا غلام [فها] أنا ذا، فأعطاني كتابا و قال لي: هذه جوابات مسائلك التي معك، فقطعت بامامته و تركت مذهب الوقف.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ١١٦. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
ركبنا]. 2486/ 66- ثاقب المناقب: عن المنتصر بن المتوكّل قال: زرع والدي الاس في بستان و أكثر منه، فلمّا استوى الاس كلّه و حسن أمر الفرّاشين أن يفرشوا له على دكان في وسط البستان، و أنا قائم على رأسه، فرفع رأسه إليّ و قال: يا رافضيّ سل ربّك الأسود عن هذا الأصل الأصفر ما له من بين ما بقي من هذا البستان قد اصفرّ؟ فانّك تزعم أنّه يعلم الغيب، فقلت: يا أمير المؤمنين إنّه ليس يعلم الغيب. فأصبحت و غدوت إلى أبي الحسن- (عليه السلام) - من الغد و أخبرته بالأمر، فقال

«يا بنيّ امض أنت و احفر الأصل الأصفر، فانّ تحته جمجمة نخرة و اصفراره لبخارها و نتنها»، قال: ففعلت ذلك فوجدته كما قال- (عليه السلام) -، ثمّ قال- (عليه السلام) - لي: «يا بنيّ لا تخبرن لأحد بهذا الأمر إلّا لمن يحدّثك بمثله». 2487/ 67- ثاقب المناقب: عن الحسن بن محمد بن جمهور

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٤٩٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- (عليه السلام) - ثانية و صاح إلى الرجل القائل ذلك: هلمّ فانظر، فهل بعد الحقّ إلّا الضلال، فأنى تصرفون [فتيقّنوا بالدلالة و انصرفوا غير مرتابين بحمد اللّه و منّه]. 2574/ 56- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ: قال: حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه (قال: حدّثني محمّد بن إسماعيل الحسني)، عن حكيمة ابنة محمّد بن عليّ الرضا- (عليهما السلام) - أنها قال

ت: قال لي الحسن بن عليّ العسكري- (عليه السلام) - ذات ليلة أو ذات يوم: احبّ أن تجعلي إفطارك اللّيلة عندنا، فإنّه يحدث في هذه اللّيلة أمر، فقلت: و ما هو؟ قال: إنّ القائم من آل محمّد- (عليهم السلام) - يولد في هذه اللّيلة؛ و سيأتي هذا الحديث بطوله و مثله في الباب الثاني عشر من معاجز القائم- (عليه السلام) - في ميلاد القائم- (عليه السلام) -. 2575/ 57- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري: قال: أخبرني

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٥٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
16 أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ بِقُمَّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الرَّازِيُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ قَالَ

مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الرَّازِيُّ وَ حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَيُّهُمَا أَفْضَلُ الْحَسَنُ أَوِ الْحُسَيْنُ قَالَ إِنَّ فَضْلَ أَوَّلِنَا يَلْحَقُ فَضْلَ آخِرِنَا وَ فَضْلَ آخِرِنَا يَلْحَقُ فَضْلَ أَوَّلِنَا فَكُلٌّ لَهُ فَضْلٌ قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَسِّعْ عَلَيَ فِي الْجَوَابِ فَإِنِّي وَ اللَّهِ مَا أَسْأَلُكَ إِلَّا مُرْتَاداً فَقَالَ نَحْنُ مِنْ شَجَرَةٍ بَرَأَنَا اللَّهُ مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ فَضْلُنَا مِنَ اللَّهِ وَ عِلْمُنَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ نَحْنُ أُمَنَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ الدُّعَاةُ إِلَى دِينِهِ وَ الْحُجَّابُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ أَزِيدُكَ يَا زَيْدُ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ خَلْقُنَا وَاحِدٌ وَ عِلْمُنَا وَاحِدٌ وَ فَضْلُنَا وَاحِدٌ وَ كُلُّنَا وَاحِدٌ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي بِعِدَّتِكُمْ فَقَالَ نَحْنُ اثْنَا عَشَرَ هَكَذَا حَوْلَ عَرْشِ رَبِّنَا جَلَّ وَ عَزَّ فِي مُبْتَدَإِ خَلْقِنَا أَوَّلُنَا مُحَمَّدٌ وَ أَوْسَطُنَا مُحَمَّدٌ وَ آخِرُنَا مُحَمَّدٌ

الغيبة للنعماني - الصفحة ٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
يروون فضله و يتحدّثون بمناقبه و كتب إلى عمّاله انظروا إلى من قبلكم من شيعة عثمان و محبّيه و أهل ولايته و الذين يروون فضله و يتحدّثون بمناقبه فادنوا مجالسهم و أكرموهم و شرّفوهم و اكتبوا إليّ بما يروي كلّ واحد منهم باسمه و اسم أبيه و ممّن هو ففعلوا ذلك حتّى كثر في عثمان الحديث و بعث إليهم بالصلات و أقطع أكثرهم القطائع من العرب و الموالي و كثروا في كلّ مصر و تنافسوا في المنازل و الضياع و اتسعت عليهم الدنيا فليس أحد يأتي في مصر أو قرية فيروي في عثمان مناقباً و فضلًا إلّا كتب اسمه و أُعطي عطايا جزيلة. ثمّ كتب إلى عمّاله

انّ الحديث في عثمان قد كثر و فشا في كلّ قرية و ناحية و مصر فإذا جاءكم كتابي هذا فادعوا الناس إلى الرواية في أبي بكر و عمر فإنّ فضلهما و سوابقهما أحبُّ إليّ و أقرّ لعيني و أدحض لحجّة أهل هذا البيت و أشدّ عليهم من مناقب عثمان و فضله فقرأ كلّ أمير و قاض كتابه على الناس فاشتغل الناس بوضع الروايات و المناقب و علّموها غلمانهم و صبيانهم و تعلّموها كما يتعلّمون القرآن حتّى علّموه صبيانهم و نساءهم و خدمهم و حشمهم و لبثوا بذلك ما شاء الله. ثمّ كتب نسخة إلى عمّاله إلى جميع البلدان ان انظروا إلى من قامت عليه البيّنة انّه يحبّ علياً و أهل بيته فامحوه من الديوان و لا تجيزوا له شهادة. ثمّ كتب كتاباً آخر من اتهمتموه و لم تقم عليه البيّنة فاقتلوه على التّهم و الظنون و الشبه تحت كلّ كوكب حتّى انّه كان الرجل يسقط بكلمة فتضرب عنقه و لم يكن ذلك البلاء في بلد أشدّ منه و لا أكثر من العراق سيّما الكوفة حتّى انّه كان الرجل من شيعة عليّ من أهل المدينة و غيرها يأتيه من يثق به فيدخله بيته و يلقي عليه سرّه و يخاف من خادمه و مملوكه و لا يحدّثه حتّى يأخذ عليه الايمان المغلظة ليكتمنّ عليه و جعل الأمر لا يزداد إلّا شدّة و كثر عدد محبّيهم و أظهروا الأحاديث الكاذبة من أصحابهم من الزور و البهتان فلبّسوا على الناس و لا يتعلّمون إلّا عنهم و مضى عليه قضاتهم و ولاتهم و كان أعظم الناس في ذلك القرّاء المذبذبين الذين يظهرون الكذب و ينتحلون الأحاديث ليحظوا بذلك عند ولاتهم و يرفعوا مجالسهم و يصيبون بذلك الأموال و القطائع و المنازل حتّى صارت أحاديثهم مشائعة كثيرة فوقعت بيد من لا يستحلّ الكذب

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ١٤٢. — غير محدد
4 ـ وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عمّن ذكره، عن محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

«لا تكونون صالحين حتّى تعرفوا، ولن تعرفوا حتّى تصدّقوا، ولن تصدّقوا حتّى تسلموا أبواباً أربعة، لا يصلح آخرها إلا بأوّلها، ضلّ أصحاب الثلاثة وتاهوا تيهاً بعيداً». أقول: والأدلّة العقلية والنقلية على ذلك كثيرة. الثانية: في أنّ حديثهم (عليهم السلام) صعب مستصعب وأنّه لا يجوز إنكاره. 5 ـ روى الكليني ـ في باب أنّ حديثهم صعب مستصعب: عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن المنخّل، عن جابر قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنّ حديث آل محمّد صعب مستصعب، لا يحتمله إلا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل، أو عبدٌ امتحن الله قلبه للإيمان، فما ورد عليكم من حديث آل محمّد فلانت له قلوبكم وعرفتموه فاقبلوه، وما اشمأزّت منه قلوبكم وأنكرتموه فردُّوه إلى الله وإلى الرسول وإلى العالم من آل محمّد، وإنّما الهلاك أن يحدّث أحدكم بحديث لا يحتمله،

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٤٩. — غير محدد
2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الم هُوَ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ الْمُقَطَّعِ فِي الْقُرْآنِ الَّذِي يُؤَلِّفُهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْإِمَامُ فَإِذَا دَعَا بِهِ أُجِيبَ- ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ قَالَ بَيَانٌ لِشِيعَتِنَا- الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ مِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ قَالَ مِمَّا عَلَّمْنَاهُمْ يُنْبِئُونَ وَ مِمَّا عَلَّمْنَاهُمْ مِنَ الْقُرْآنِ يَتْلُونَ

معاني الأخبار - الصفحة ٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
1 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْمُنَخَّلِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ حَدِيثَ آلِ مُحَمَّدٍ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يُؤْمِنُ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَمَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَدِيثِ آلِ مُحَمَّدٍ فَلَانَتْ لَهُ قُلُوبُكُمْ وَ عَرَفْتُمُوهُ فَاقْبَلُوهُ وَ مَا اشْمَأَزَّتْ مِنْهُ قُلُوبُكُمْ وَ أَنْكَرْتُمُوهُ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلَى الْعَالِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِنَّمَا الْهَالِكُ أَنْ يُحَدَّثَ أَحَدُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْهُ لَا يَحْتَمِلُهُ فَيَقُولَ وَ اللَّهِ مَا كَانَ هَذَا ثَلَاثاً.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْخَشَّابُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا أَصْلُهَا وَ عَلِيٌّ فَرْعُهَا وَ الْأَئِمَّةُ أَغْصَانُهَا وَ عِلْمُنَا ثَمَرُهَا وَ شِيعَتُنَا وَرَقُهَا يَا أَبَا حَمْزَةَ هَلْ تَرَى فِيهَا فَضْلًا قَالَ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ لَا أَرَى فِيهَا قَالَ فَقَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ وَ اللَّهِ إِنَّ الْمَوْلُودَ يُولَدُ مِنْ شِيعَتِنَا فَتُورِقُ وَرَقَةً مِنْهَا وَ يَمُوتُ فَتَسْقُطُ وَرَقَةٌ مِنْهَا

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرِّيَاحِيُّ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

فَضْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا جَاءَ آخُذُ بِهِ وَ مَا نَهَى عَنْهُ أَنْتَهِي عَنْهُ وَ جَرَى لَهُ مِنَ الطَّاعَةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِثْلَ الَّذِي جَرَى لِرَسُولِ اللَّهِ وَ الْفَضْلُ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم الْمُتَقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالْمُتَقَدِّمِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ الْمُتَفَضِّلُ عَلَيْهِ كَالْمُتَفَضِّلِ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْمُتَفَضِّلُ عَلَيْهِ فِي صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ عَلَى حَدِّ الشِّرْكِ بِاللَّهِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَابُ اللَّهِ الَّذِي لَا يُؤْتَى إِلَّا مِنْهُ وَ سَبِيلُهُ الَّذِي مَنْ سَلَكَهُ وَصَلَ إِلَى اللَّهِ وَ كَذَلِكَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِنْ بَعْدِهِ وَ جَرَى فِي الْأَئِمَّةِ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ جَعَلَهُمُ اللَّهُ أَرْكَانَ الْأَرْضِ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا وَ عهد [عُمَدَ الْإِسْلَامِ وَ رَابِطَةً عَلَى سَبِيلِ هُدَاهُ وَ لَا يَهْتَدِي هَادٍ إِلَّا بِهُدَاهُمْ وَ لَا يَضِلُّ خَارِجٌ مِنْ هُدًى إِلَّا بِتَقْصِيرٍ عَنْ حَقِّهِمْ لِأَنَّهُمْ أُمَنَاءُ اللَّهِ عَلَى مَا هَبَطَ مِنْ عِلْمٍ أَوْ عُذْرٍ أَوْ نُذْرٍ وَ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ عَلَى مَا فِي الْأَرْضِ يَجْرِي لِآخِرِهِمْ مِنَ اللَّهِ مِثْلُ الَّذِي جَرَى لِأَوَّلِهِمْ وَ لَا يَصِلُ أَحَدٌ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بِعَوْنِ اللَّهِ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَا يَدْخُلُهَا دَاخِلٌ إِلَّا عَلَى أَحَدِ قِسْمَيْنِ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنَا الْإِمَامُ لِمَنْ بَعْدِي وَ الْمُؤَدِّي عَمَّنْ كَانَ قَبْلِي وَ لَا يَتَقَدَّمُنِي أَحَدٌ إِلَّا أَحْمَدُ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِنِّي وَ إِيَّاهُ لَعَلَى سَبِيلٍ وَاحِدٍ إِلَّا أَنَّهُ هُوَ الْمَدْعُوُّ بِاسْمِهِ وَ لَقَدْ أُعْطِيتُ السِّتَّ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْوَصَايَا وَ الْأَنْسَابَ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ إِنِّي لَصَاحِبُ الْكَرَّاتِ وَ دَوْلَةِ الدُّوَلِ وَ إِنِّي صَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ وَ الدَّابَّةُ الَّتِي تُكَلِّمُ النَّاسَ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١٩٩. — الإمام الباقر عليه السلام
3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

فَضْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ ص آخُذُ بِهِ وَ مَا نَهَى عَنْهُ أَنْتَهِي عَنْهُ جَرَى لَهُ مِنَ الْفَضْلِ مَا جَرَى لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لِمُحَمَّدٍ الْفَضْلُ عَلَى جَمِيعِ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ الْمُتَعَقِّبُ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَحْكَامِهِ كَالْمُتَعَقِّبِ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ الرَّادُّ عَلَيْهِ فِي صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ عَلَى حَدِّ الشِّرْكِ بِاللَّهِ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَابَ اللَّهِ الَّذِي لَا يُؤْتَى إِلَّا مِنْهُ وَ سَبِيلَهُ الَّذِي مَنْ سَلَكَ بِغَيْرِهِ هَلَكَ وَ كَذَلِكَ جَرَى عَلَى الْأَئِمَّةِ الْهُدَى وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ جَعَلَهُمُ اللَّهُ أَرْكَانَ الْأَرْضِ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا وَ الْحُجَّةَ الْبَالِغَةَ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ وَ مِنْ تَحْتِ الثَّرَى وَ قَالَ عليه السلام كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ كَثِيراً مَا يَقُولُ أَنَا قَسِيمُ اللَّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنَا صَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ وَ لَقَدْ أَقَرَّتْ لِي جَمِيعُ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحُ وَ الرُّسُلُ بِمِثْلِ مَا أَقَرُّوا لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَقَدْ حُمِلْتُ عَلَى مِثْلِ حَمُولَتِهِ وَ هِيَ حَمُولَةُ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يُدْعَى فَيُكْسَى وَ يُسْتَنْطَقُ فَيَنْطِقُ ثُمَّ أُدْعَى فَأُكْسَى فَأُسْتَنْطَقُ فَأَنْطِقُ عَلَى حَدِّ مَنْطِقِهِ وَ لَقَدْ أُعْطِيتُ خِصَالًا مَا سَبَقَنِي إِلَيْهَا أَحَدٌ قَبْلِي عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَنْسَابِ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ فَلَمْ يَفُتْنِي مَا سَبَقَنِي وَ لَمْ يَعْزُبْ عَنِّي مَا غَابَ عَنِّي أنشر [أُبَشِّرُ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أُؤَدِّي عَنْهُ كُلُّ ذَلِكَ مَنّاً مِنَ اللَّهِ مَكَّنَنِي فِيهِ بِعِلْمِهِ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
2 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّيْشَابُورِيِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ يُوسُفَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَ فَضَّلَهُمْ بِالْعِلْمِ وَ أَوْرَثَنَا عِلْمَهُمْ وَ فَضَّلَهُمْ وَ فَضَّلَنَا عَلَيْهِمْ فِي عِلْمِهِمْ وَ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا لَمْ يَعْلَمُوا وَ عَلِمْنَا عِلْمَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عِلْمَهُمْ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
5 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ عَنْ منبع [مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ بِالْعِلْمِ وَ وَرِثْنَا عِلْمَهُمْ وَ فَضَّلَنَا عَلَيْهِمْ فِي عِلْمِهِمْ وَ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا لَمْ يَعْلَمُوا وَ عَلِمْنَا عِلْمَ الرَّسُولِ وَ عِلْمَهُمْ وَ أُمَنَاءُ شِيعَتِنَا أَفْضَلُهُمْ أَيْنَ مَا كُنَّا فَشِيعَتُنَا مَعَنَا.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
9 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يَا أَبَا بَصِيرٍ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ أُوتِينَا عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْوَصَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ عَرَفْنَا شِيعَتَنَا كَعِرْفَانِ الرَّجُلِ أَهْلَ بَيْتِهِ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
13 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يَا أَبَا بَصِيرٍ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ أُوتِينَا عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَنْسَابِ وَ الْوَصَايَا وَ فَصْلَ الْخِطابِ عَرَفْنَا شِيعَتَنَا كَعِرْفَانِ الرَّجُلِ أَهْلَ بَيْتِهِ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سُوقَةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ يَوْماً فَقَالَ لِي يَا حَكَمُ هَلْ تَدْرِي مَا الْآيَةُ الَّتِي كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَعْرِفُ بِهَا صَاحِبَ قَتْلِهِ وَ يَعْلَمُ بِهَا الْأُمُورَ الْعِظَامَ الَّتِي كَانَ يُحَدِّثُ بِهَا النَّاسَ قَالَ الْحَكَمُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي قَدْ وَقَفْتُ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَعْلَمُ بِذَلِكَ تِلْكَ الْأُمُورَ الْعِظَامَ قَالَ فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ لَا أَعْلَمُ بِهِ أَخْبِرْنِي بِهَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ وَ اللَّهِ قَوْلُ اللَّهِ

وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ فَقُلْتُ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام مُحَدَّثاً قَالَ نَعَمْ وَ كُلُّ إِمَامٍ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَهُوَ مُحَدَّثٌ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣١٩. — الإمام السجاد عليه السلام
5 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رباطة [رِبَاطٍ عَنْ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

الِاثْنَا عَشَرَ الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ كُلُّهُمْ مُحَدَّثٌ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ وُلْدِ عَلِيٍّ عليه السلام فَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٌّ عليه السلام هُمَا الْوَالِدَانِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ وَ ذَكَرَ ذَلِكَ وَ كَانَ أَخاً لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ لِأُمِّهِ فَضَرَبَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَخِذَهُ فَقَالَ أَمَّا ابْنُ أُمِّكَ كَانَ أَحَدَهُمْ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
3 حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ سَعْدٍ الْخَفَّافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَوْماً جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَ أَصْحَابُهُ حَوْلَهُ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنِّي أَدِينُهُ بِحُبِّكَ فِي السِّرِّ كَمَا أَدِينُهُ بِحُبِّكَ فِي الْعَلَانِيَةِ وَ أَتَوَلَّاكَ فِي السِّرِّ كَمَا أَتَوَلَّاكَ فِي الْعَلَانِيَةِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام صَدَقْتَ أَمَا فَاتَّخِذْ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً فَإِنَّ الْفَقْرَ أَسْرَعُ إِلَى شِيعَتِنَا مِنَ السَّيْلِ إِلَى قَرَارِ الْوَادِي قَالَ فَوَلَّى الرَّجُلُ وَ هُوَ يَبْكِي فَرَحاً لِقَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام صَدَقْتَ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ يُحَدِّثُ صَاحِباً لَهُ قَرِيباً مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ تَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ إِنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فَقَالَ لَهُ صَدَقْتَ فَقَالَ لَهُ الْآخَرُ أَنَا مَا أَنْكَرْتُ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَجِدْ بُدّاً مِنْ أَنَّهُ إِذَا قِيلَ لَهُ إِنِّي لَأُحِبُّكَ أَنْ يَقُولَ لَهُ صَدَقْتَ تَعْلَمُ أَنِّي لَأُحِبُّهُ [قَالَ لَا قَالَ فَأَنَا أَقُومُ فَأَقُولُ لَهُ مِثْلَ مَقَالَةِ الرَّجُلِ فَيَرُدُّ عَلَيَّ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ قَالَ نَعَمْ فَقَامَ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَةِ الأولى [الْأَوَّلِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ لَهُ كَذَبْتَ لَا وَ اللَّهِ مَا تُحِبُّنِي وَ لَا أُحِبُّكَ قَالَ فَبَكَى الْخَارِجِيُّ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَتَسْتَقْبِلُنِي بِهَذَا وَ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ خِلَافَهُ ابْسُطْ يَدَيْكَ أُبَايِعْكَ قَالَ عَلَى مَا ذَا قَالَ عَلَى مَا عَمِلَ رزيق [زُرَيْقٌ وَ حَبْتَرٌ قَالَ فَمَدَّ يَدَهُ وَ قَالَ لَهُ اصْفِقْ لَعَنَ اللَّهُ الِاثْنَيْنِ وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي بِكَ قَدْ قُتِلْتَ عَلَى ضَلَالٍ وَ وَطِئَتْ وَجْهَكَ دَوَابُّ الْعِرَاقِ فَلَا تَغُرَّنَّكَ قُوَّتُكَ قَالَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ عَلَيْهِ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ وَ خَرَجَ الرجيم [الرَّجُلُ مَعَهُمْ فَقُتِلَ

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٩١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَسَامَةِ فَقَالَ الْحُقُوقُ كُلُّهَا الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِلَّا فِي الدِّمَاءِ خَاصَّةً فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَمَا هُوَ بِخَيْبَرَ إِذْ فَقَدَتِ الْأَنْصَارُ رَجُلًا مِنْهُمْ فَوَجَدُوهُ قَتِيلًا فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ فُلَانٌ الْيَهُودِيُّ قَتَلَ صَاحِبَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِلطَّالِبِينَ أَقِيمُوا رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ مِنْ غَيْرِكُمْ أَقِدْهُ بِرُمَّتِهِ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا شَاهِدَيْنِ فَأَقِيمُوا قَسَامَةً خَمْسِينَ رَجُلًا أَقِدْهُ بِهِ بِرُمَّتِهِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا عِنْدَنَا شَاهِدَانِ مِنْ غَيْرِنَا وَ إِنَّا لَنَكْرَهُ أَنْ نُقْسِمَ عَلَى مَا لَمْ نَرَهُ فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ عِنْدِهِ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّمَا حَقَنَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ بِالْقَسَامَةِ لِكَيْ إِذَا رَأَى الْفَاجِرُ الْفَاسِقُ فُرْصَةً مِنْ عَدُوِّهِ حَجَزَهُ مَخَافَةُ الْقَسَامَةِ أَنْ يُقْتَلَ بِهِ فَيَكُفُّ عَنْ قَتْلِهِ وَ إِلَّا حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ قَسَامَةَ خَمْسِينَ رَجُلًا مَا قَتَلْنَا وَ لَا عَلِمْنَا قَاتِلًا ثُمَّ أُغْرِمُوا الدِّيَةَ إِذَا وَجَدُوا قَتِيلًا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ إِذَا لَمْ يُقْسِمِ الْمُدَّعُونَ

علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٥٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و الأفضل أن يصلي على الميت مع الطهارة و ليس ذلك شرطا في صحتها و ليس من شرطها القراءة و لا التسليم بل هي خمس تكبيرات بينهن أربعة أدعية فيكبر الإنسان فيقول- الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله ثم يكبر ثانية و يقول الله

م صل على محمد و آل محمد و بارك على محمد و آل محمد و ارحم محمدا و آل محمد كأفضل ما صليت و باركت و رحمت و ترحمت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد ثم يكبر ثالثة و يقول اللهم اغفر للمؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات الأحياء منهم و الأموات تابع بيننا و بينهم بالخيرات إنك مجيب الدعوات- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ثم يكبر الرابعة و يدعو للميت إن كان مؤمنا قال اللهم عبدك ابن عبدك و ابن أمتك نزل بك و أنت خير منزول به اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا و أنت أعلم به منا اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه و إن كان مسيئا فتجاوز عنه و احشره مع من كان يتولاه من الأئمة الطاهرين و إن كان مخالفا معاندا دعا عليه و لعنه-

مصباح المتهجد - ج ٢ - الصفحة ٥٢٥. — الله تعالى (حديث قدسي)
وَ عَلَيْهِ أَنْ يَهْدِيَكُمْ وَ فِيهِ خَصْلَةٌ إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَيْهِ لَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ أَنْ يَمْلَأَ عَيْنَهُ مِنْهُ إِجْلَالًا وَ هَيْبَةً لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَذَلِكَ كَانَ وَ كَذَلِكَ يَكُونُ الْإِمَامُ قَالَ فَيَعْرِفُ شِيعَتَهُ قَالَ نَعَمْ سَاعَةَ يَرَاهُمْ قَالُوا فَنَحْنُ لَكَ شِيعَةٌ قَالَ نَعَمْ كُلُّكُمْ قَالُوا أَخْبِرْنَا بِعَلَامَةِ ذَلِكَ قَالَ أُخْبِرُكُمْ بِأَسْمَائِكُمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِكُمْ وَ قَبَائِلِكُمْ قَالُوا أَخْبِرْنَا فَأَخْبَرَهُمْ قَالُوا صَدَقْتَ قَالَ وَ أُخْبِرُكُمْ عَمَّا أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْأَلُوا عَنْهُ هِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهٰا ثٰابِتٌ وَ فَرْعُهٰا فِي السَّمٰاءِ قَالُوا صَدَقْتَ قَالَ نَحْنُ الشَّجَرَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

أَصْلُهٰا ثٰابِتٌ وَ فَرْعُهٰا فِي السَّمٰاءِ نَحْنُ نُعْطِي شِيعَتَنَا مَا نَشَاءُ مِنْ عِلْمِنَا ثُمَّ قَالَ يُقْنِعُكُمْ قَالُوا مَا دُونَ هَذَا مُقْنِعٌ وَ مِنْهَا: مَا رَوَى أَبُو عُيَيْنَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَدَخَلَ رَجُلٌ فَقَالَ أَنَا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَتَوَلَّاكُمْ وَ أَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَ أَبِي كَانَ يَتَوَلَّى بَنِي أُمَيَّةَ وَ كَانَ

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٥٩٧. — الله تعالى (حديث قدسي)
ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى إِذَا كَانَ وَقْتُ السَّحَرِ قَالَ لِي انْزِلْ يَا جَابِرُ فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ الْجَمَلِ وَ نَزَلَ فَتَنَحَّى يَمْنَةً عَنِ الطَّرِيقِ ثُمَّ عَمَدَ إِلَى رَوْضَةٍ مِنَ الْأَرْضِ ذَاتِ رَمْلٍ فَأَقْبَلَ فَكَشَفَ الرَّمْلَ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُ

مَّ اسْقِنَا وَ طَهِّرْنَا إِذْ بَدَا حَجَرٌ مُرْتَفِعٌ أَبْيَضُ بَيْنَ الرَّمْلِ فَاقْتَلَعَهُ فَنَبَعَ لَهُ عَيْنُ مَاءٍ أَبْيَضَ صَافٍ فَتَوَضَّأَ وَ شَرِبْنَا مِنْهُ ثُمَّ ارْتَحَلْنَا فَأَصْبَحْنَا دُونَ قَرْيَةٍ وَ نَخْلٍ فَعَمَدَ أَبُو جَعْفَرٍ إِلَى نَخْلَةٍ يَابِسَةٍ فِيهَا فَدَنَا مِنْهَا وَ قَالَ أَيَّتُهَا النَّخْلَةُ أَطْعِمِينَا مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ فِيكِ فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّخْلَةَ تَنْحَنِي حَتَّى جَعَلْنَا نَتَنَاوَلُ مِنْ ثَمَرِهَا وَ نَأْكُلُ وَ إِذَا أَعْرَابِيٌّ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ سَاحِراً كَالْيَوْمِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ يَا أَعْرَابِيُّ لَا تَكْذِبَنَّ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا سَاحِرٌ وَ لَا كَاهِنٌ وَ لَكِنَّا عُلِّمْنَا أَسْمَاءً مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى نَسْأَلُ بِهَا فَنُعْطَى وَ نَدْعُو فَنُجَابُ

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٦٠٥. — الإمام الباقر عليه السلام
حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ بَابَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْمُنَخَّلِ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ حَدِيثَ آلِ مُحَمَّدِ عَظِيمٌ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يُؤْمِنُ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَمَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَدِيثِ آلِ مُحَمَّدِ فَلَانَتْ لَهُ قُلُوبُكُمْ وَ عَرَفْتُمُوهُ فَاقْبَلُوهُ وَ مَا اشْمَأَزَّتْ مِنْهُ قُلُوبُكُمْ وَ أَنْكَرْتُمُوهُ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلَى الْعَالِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدِ فَإِنَّمَا الْهَالِكُ مَنْ يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ لَا يَحْتَمِلُهُ فَيَقُولُ وَ اللَّهِ مَا كَانَ هَذَا وَ اللَّهِ مَا كَانَ هَذَا وَ الْإِنْكَارُ هُوَ الْكُفْرُ وَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُحَسِّنِ الْحَلَبِيُّ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٧٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ السَّيِّدَانِ الْمُرْتَضَى وَ الْمُجْتَبَى ابْنَا الدَّاعِي الْحَسَنِيِّ وَ الْأُسْتَاذَانِ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو الْقَاسِمِ ابْنَا كُمَيْحٍ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ عَنْ مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ بِالْعِلْمِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ وَرَّثَنَا عِلْمَهُمْ وَ فَضَّلَنَا عَلَيْهِمْ فِي فَضْلِهِمْ وَ عَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا لَا يَعْلَمُونَ وَ عَلَّمَنَا عِلْمَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَرَوَيْنَا لِشِيعَتِنَا فَمَنْ قَبِلَهُ مِنْهُمْ فَهُوَ أَفْضَلُهُمْ أَيْنَمَا نَكُونُ فَشِيعَتُنَا مَعَنَا وَ قَالَ عليه السلام تَمَصُّونَ الرَّوَاضِعَ وَ تَدَعُونَ النَّهَرَ الْعَظِيمَ فَقِيلَ مَا تَعْنِي بِذَلِكَ

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٧٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مضمونه. ونكتفي بهذا المقدار لرفع شبهة أهل الدين، بل قاطبة المليين. ولا يخفى انّ الشيخ زين الدين علي بن فاضل سأل السيد شمس الدين في تحليله (عليه السلام) الخمس للشيعة في أيام الغيبة، وتصديق السيّد ذلك الخبر، وليس المراد من ذلك على الظاهر سقوط مطلق الخمس من سهم الامام (عليه السلام) وسهم السادة كما نقل عن سلار والمحقق السبزواري وصاحب الحدائق وبعض معاصريه. وليس المراد سقوط سهم الامام (عليه السلام) في أيام الغيبة كما قال

ه صاحب المدارك والمحدّث الكاشاني نظراً لظاهر جملة من الأخبار التي تقول انّا أحللنا الخمس لشيعتنا لتطيب نطفهم. وبهذا المضمون وقريب منه أخبار كثيرة، لكنّها تخالف ظاهر الكتاب والأخبار المعتبرة الصريحة ببقاء القسمين، بل التشديد والتأكيد عليه والتهديد والوعيد في التسامح فيه، ويكفي في ذلك التوقيع الشريف الذي ورد عن امام العصر (عليه السلام) على يد أبي جعفر محمد بن عثمان النائب الثاني ـ كما رواه الصدوق في كمال الدين ـ ويشتمل ذلك التوقيع الجواب على جملة من المسائل أحدها: " وأمّا ما سألت عنه مِنْ أمر مَنْ يستحل ما في يده من أموالنا، ويتصرّف فيه تصرّفه في ماله من غير أمرنا، فمن فعل ذلك فهو ملعون، ونحن خصماؤه يوم القيامة، فقد قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): المستحل من عترتي ما حرّم الله ملعون على لساني،

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٢٠٧. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ مِنْ كِتَابِ الْخَرَائِجِ وَ الْجَرَائِحِ لِسَعِيدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيِّ ره، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ التَّمِيمِيُ، أَخْبَرَنَا عَنْ أَبِيهِ، عَنِ السَّيِّدِ أَبِي الْبَرَكَاتِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجَوْزِيِ الْحُسَيْنِيِّ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ ابْنُ بَابَوَيْهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنِ الْمُنَخَّلِ بْنِ جَمِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ حَدِيثَ آلِ مُحَمَّدٍ عَظِيمٌ، صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ، لَا يُؤْمِنُ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ، فَمَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَدِيثِ آلِ مُحَمَّدٍ ص فَلَانَتْ لَهُ قُلُوبُكُمْ وَ عَرَفْتُمُوهُ فَاقْبَلُوهُ، وَ مَا اشْمَأَزَّتْ لَهُ قُلُوبُكُمْ وَ أَنْكَرْتُمُوهُ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الرَّسُولِ ص وَ إِلَى الْعَالِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص، فَإِنَّمَا الْهَالِكُ أَنْ يُحَدِّثَ أَحَدُكُمْ بِالْحَدِيثِ أَوْ بِشَيْءٍ لَا يَحْتَمِلُهُ، فَيَقُولَ: وَ اللَّهِ مَا كَانَ هَذَا، وَ اللَّهِ مَا كَانَ هَذَا، وَ الْإِنْكَارُ لِفَضَائِلِهِمْ هُوَ الْكُفْرُ» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٢٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجَوْزِيِ الْحُسَيْنِيِّ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ ابْنُ بَابَوَيْهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنِ الْمُنَخَّلِ بْنِ جَمِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص: إِنَّ حَدِيثَ آلِ مُحَمَّدٍ عَظِيمٌ، صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ، لَا يُؤْمِنُ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ، فَمَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَدِيثِ آلِ مُحَمَّدٍ ص فَلَانَتْ لَهُ قُلُوبُكُمْ وَ عَرَفْتُمُوهُ فَاقْبَلُوهُ، وَ مَا اشْمَأَزَّتْ لَهُ قُلُوبُكُمْ وَ أَنْكَرْتُمُوهُ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الرَّسُولِ ص وَ إِلَى الْعَالِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص، فَإِنَّمَا الْهَالِكُ أَنْ يُحَدِّثَ أَحَدُكُمْ بِالْحَدِيثِ أَوْ بِشَيْءٍ لَا يَحْتَمِلُهُ، فَيَقُولَ: وَ اللَّهِ مَا كَانَ هَذَا، وَ اللَّهِ مَا كَانَ هَذَا، وَ الْإِنْكَارُ لِفَضَائِلِهِمْ هُوَ الْكُفْرُ». [313/ 2] وَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُحَسِّنِ الْحَلَبِيُّ، عَنِ

مختصر البصائر - الصفحة ٢٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ أَتَى رَجُلٌ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ع، فَقَالَ: حَدِّثْنِي بِفَضْلِكُمُ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ، فَقَالَ ع: «إِنَّكَ لَنْ تُطِيقَ حَمْلَهُ» فَقَالَ: بَلَى، حَدِّثْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنِّي أَحْتَمِلُهُ، فَحَدَّثَهُ الْحُسَيْنُ ع بِحَدِيثٍ، فَمَا فَرَغَ الْحُسَيْنُ ع مِنْ حَدِيثِهِ حَتَّى ابْيَضَّ رَأْسُ الرَّجُلِ وَ لِحْيَتُهُ، وَ أُنْسِيَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ الْحُسَيْنُ

ع: «أَدْرَكَتْهُ رَحْمَةُ اللَّهِ حَيْثُ أُنْسِيَ الْحَدِيثَ» . [316/ 5] وَ أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ السَّيِّدَانِ الْمُرْتَضَى وَ الْمُجْتَبَى ابْنَا الدَّاعِي الْحَسَنِيِّ، وَ الْأُسْتَاذَانِ أَبُو الْقَاسِمِ وَ أَبُو جَعْفَرٍ ابْنَا كميح، عَنِ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُورِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ، عَنْ مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَضَّلَ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ بِالْعِلْمِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ ع، (وَ فَضَّلَ مُحَمَّداً ص) ، وَ وَرَّثَنَا عِلْمَهُمْ وَ فَضَّلَنَا عَلَيْهِمْ فِي فَضْلِهِمْ، وَ عَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ص مَا لَا يَعْلَمُونَ، وَ عَلَّمَنَا عِلْمَ رَسُولِ اللَّهِ ص، فَرَوَيْنَاهُ لِشِيعَتِنَا، فَمَنْ قَبِلَهُ مِنْهُمْ فَهُوَ أَفْضَلُهُمْ، وَ أَيْنَمَا نَكُونُ فَشِيعَتُنَا مَعَنَا». وَ قَالَ ع: «تَمَصُّونَ الرَّوَاضِعَ، وَ تَدَعُونَ النَّهَرَ الْعَظِيمَ» فَقِيلَ: مَا تَعْنِي بِذَلِكَ؟ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص عِلْمَ النَّبِيِّينَ بِأَسْرِهِ، وَ عَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَا لَمْ يُعَلِّمْهُمْ، فَأَسَرَّ ذَلِكَ كُلَّهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع» قِيلَ: فَيَكُونُ عَلِيٌّ ع أَعْلَمَ أَمْ بَعْضُ الْأَنْبِيَاءِ؟ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَفْتَحُ مَسَامِعَ مَنْ يَشَاءُ، أَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حَوَى عِلْمَ جَمِيعِ النَّبِيِّينَ، وَ عَلَّمَهُ اللَّهُ مَا لَمْ يُعَلِّمْهُمْ وَ أَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ عَلِيٍّ ع فَتَقُولُ: عَلِيٌّ ع أَعْلَمُ أَمْ بَعْضُ الْأَنْبِيَاءِ؟!» ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ - ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَ وَضَعَهَا عَلَى صَدْرِهِ- وَ قَالَ: «وَ عِنْدَنَا وَ اللَّهِ عِلْمُ الْكِتَابِ كُلُّهُ» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٣٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و من كتاب محمّد بن الحسن الصفّار الموسوم ب «بصائر الدرجات» قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص: إِنَّ حَدِيثَ آلِ مُحَمَّدٍ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ، لَا يُؤْمِنُ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ. فَمَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَدِيثِ آلِ مُحَمَّدٍ ص فَلَانَتْ لَهُ قُلُوبُكُمْ وَ عَرَفْتُمُوهُ فَاقْبَلُوهُ، وَ مَا اشْمَأَزَّتْ مِنْهُ قُلُوبُكُمْ وَ أَنْكَرْتُمُوهُ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَ إِلَى الرَّسُولِ ص، وَ إِلَى الْعَالِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص. وَ إِنَّمَا الْهَالِكُ أَنْ يُحَدَّثَ أَحَدُكُمْ بِشَيْءٍ لَا يَحْتَمِلُهُ فَيَقُولَ: وَ اللَّهِ مَا كَانَ هَذَا، وَ الْإِنْكَارُ هُوَ الْكُفْرُ».

مختصر البصائر - الصفحة ٣٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
منها قوله تعالى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ. تأويله قال علي بن إبراهيم (رحمه الله) عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن جميل بن صالح عن المفضل عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال

الم و كل حرف في القرآن منقطعة من حروف اسم الله الأعظم الذي يؤلفه الرسول و الإمام عليه السلام فيدعو به فيجاب قال قلت قوله ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ فقال الكتاب أمير المؤمنين عليه السلام لا شك فيه أنه إمام هُدىً لِلْمُتَّقِينَ فالآيتان لشيعتنا هم المتقون و الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ و هو البعث و النشور و قيام القائم عليه السلام و الرجعة وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ قال مما علمناهم من القرآن يتلون

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٣. — الإمام الباقر عليه السلام
قال عليه السلام فقال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم احمدوا الله معاشر شيعتنا على توفيقه إياكم فإنكم تعفرون في سجودكم لا كما عفره كفرة بني إسرائيل و لكن كما عفره خيارهم و قال عز و جل خُذُوا ما آتَيْناكُمْ أي ما آتيناكم من هذه الأوامر و النواهي من هذا الأمر الجليل من ذكر محمد و علي و آلهما الطيبين بِقُوَّةٍ وَ اذْكُرُوا ما فِيهِ مما آتيناكم و اذكروا جزيل ثوابنا على قيامكم به و شديد عقابنا على إبائكم لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ المخالفة الموجبة للعقاب فتستحقوا بذلك جزيل الثواب. و قوله تعالى وَ إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً.... القصة و مجملها أنه كان في بني إسرائيل امرأة حسناء ذات جمال و مال و كان لها بنو أعمام ثلاثة فخطبوها اتفاقا فاختارت أفضلهم علما و شرفا فحسده عليها الآخران فقتلاه و سأل بنو إسرائيل موسى عليه السلام عن ذلك. قال الإمام عليه السلام فألزم موسى عليه السلام أهل القبيلة بأمر الله عز و جل أن يحلف خمسون رجلا من أماثلهم بالله القوي الشديد إله بني إسرائيل مفضل محمد و آله الطيبين على البرايا أجمعين إنا ما قتلناه و لا علمنا له قاتلا ثم بعد ذلك أجمع أمر بني إسرائيل على أن موسى عليه السلام يسأل الله عز و جل أن يحيي المقتول ليسألوه من قتله و اقترحوا عليه ذلك قال الإمام عليه السلام فأوحى الله عز و جل إليه يا موسى أجبهم إلى ما

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ قال أولئك آل محمد ص وَ الَّذِينَ سَعَوْا في قطع مودة آل محمد مُعاجِزِينَ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ قال هي الأربعة نفر يعني التيمي و العدوي و الأمويين. و قوله تعالى وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا جعفر بن محمد الحسني عن إدريس بن زياد الحناط عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن زياد بن سوقة عن الحكم بن عيينة قال قال لي علي بن الحسين عليه السلام يا حكم هل تدري ما كانت الآية التي كان يعرف بها علي عليه السلام صاحب قتله و يعرف بها الأمور العظام التي كان يحدث بها الناس قال قلت لا و الله فأخبرني بها يا ابن رسول الله قال هي قول الله

عز و جل و ما أرسلنا من قبلك من رسول و لا نبي و لا محدث قلت فكان علي عليه السلام محدثا قال نعم و كل إمام منا أهل البيت محدث و قال أيضا حدثنا الحسين بن عامر عن محمد بن الحسين عن أبيه الخطاب عن صفوان بن يحيى عن داود بن فرقد عن الحارث بن المغيرة النصري قال قال لي الحكم بن عيينة إن مولاي علي بن الحسين عليه السلام قال لي إنما علم علي عليه السلام كله في آية واحدة قال قال فخرج عمران

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بنت أفعى عن أم سلمة قالت نزلت هذه الآية في بيتي و في البيت سبعة جبرائيل و ميكائيل و رسول الله و علي و فاطمة و الحسن و الحسين صلى الله عليه وآله وسلم و قالت و كنت على الباب فقلت يا رسول الله أ لست من أهل البيت قال إنك إلى خير إنك من أزواج النبي و ما قال إنك من أهل البيت. و قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً. معنى تأويله أن الله سبحانه يصلي على النبي و يثني عليه الثناء الجميل و يعظمه و يبجله غاية التعظيم و التبجيل و كذلك ملائكته فأنتم يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ أسوة بالله و ملائكته ثم قال وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً بعد الصلاة عليه. و روى الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه (رحمه الله) بإسناده عن أبي المغيرة قال قلت لأبي الحسن عليه السلام ما معنى صلاة الله و ملائكته و المؤمنين قال

صلاة الله رحمة الله و صلاة ملائكته تزكية منهم له و صلاة المؤمنين دعاء منهم له و قال محمد بن العباس حدثنا عبد العزيز بن يحيى عن علي بن الجعد عن شعيب عن الحكم قال سمعت ابن أبي ليلى يقول لقيني كعب بن أبي عجرة فقال أ لا أهدي إليك هدية قلت بلى قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج إلينا فقلت يا رسول الله قد علمنا كيف السلام عليك فكيف الصلاة عليك قال قولوا اللهم صل على محمد و آل محمد كما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد و بارك على محمد و آل محمد كما باركت على

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
التواريخ فكان ألف شهر لا يزيد و لا ينقص و قوله تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها قيل إنه جبرئيل عليه السلام و قيل إن الروح طائفة من الملائكة يسمون الروح لا تراهم الملائكة إلا في تلك الليلة و قيل إنه ملك أعظم من جبرئيل و هو الذي كان مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم و من بعده مع الأئمة عليهم السلام و قوله بِإِذْنِ رَبِّهِمْ أي بأمر ربهم مِنْ كُلِّ أَمْرٍ أي بكل أمر يكون في تلك السنة من الرزق و الأجل إلى مثلها في السنة الآتية ثم قال سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ أي هذه الليلة من أولها إلى آخرها مطلع فجرها سَلامٌ سالمة من الشرور و البلايا و من الشيطان و حزبه و قيل سلام على أولياء الله و أهل طاعته فكلما لقيهم الملائكة سلموا عليهم من الله تعالى. و روى عن محمد بن جمهور عن صفوان عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال

قوله عز و جل خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ هو سلطان بني أمية و ليلة من إمام عدل خير من ألف شهر ملك بني أمية و قال تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ أي عند ربهم على محمد و آل محمد بكل أمر سلام و روى أيضا عن محمد بن جمهور عن موسى بن بكر عن زرارة عن حمران قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عما يفرق في ليلة القدر هل هو ما يقدر الله فيها قال لا توصف قدرة الله إلا أنه قال فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ فكيف يكون حكيما إلا ما فرق و لا توصف قدرة الله سبحانه لأنه يحدث ما يشاء و أما قوله لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ يعني فاطمة عليها السلام و قوله تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها و الملائكة في هذا الموضع المؤمنون الذين يملكون

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧٩١. — الإمام الصادق عليه السلام

قال: الذي إذا وجدها شربها. من شرب مسكرا لم تقبل صلاته أربعين ليلة. من قال لمسلم قولا يريد به انتقاص مروته حبسه الله في طينة خبال حتى يأتي مما قال بمخرج. لا ينم الرجل مع الرجل في ثوب واحد ولا المرأة مع المرأة في ثوب واحد ومن فعل ذلك وجب عليه الادب وهو التعزير. كلوا الدباء فإنه يزيد في الدماغ وكان يعجب النبي (صلى الله عليه وآله). كلوا الاترج قبل الطعام وبعده فإن آل محمد (صلى الله عليه وآله) يأكلونه. الكمثرى يجلو القلب ويسكن أوجاعه بإذن الله. إذا قام الرجل في الصلاة أقبل إبليس ينظر إليه حسدا لما يرى من رحمة الله التي تغشاه. شر الامور محدثاتها. خير الامور ما كان لله عزوجل رضى. من عبد الدنيا وآثرها على الآخرة استوخم العاقبة. لو يعلم المصلي ما يغشاه من رحمة الله ما انفتل ولا سره أن يرفع رأسه من السجدة. إياكم والتسويف في العمل، بادروا به إذا أمكنكم. ما كان لكم من رزق فسيأتيكم على ضعفكم وما كان عليكم فلن تقدروا على دفعه بحيلة. مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر. إذا وضع الرجل في الركاب يقال: " سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ". وإذا خرج أحدكم في سفر فليقل: " اللهم أنت الصاحب في السفر والحامل على الظهر والخليفة في الاهل والمال والولد". وإذا نزلتم فقولوا: " اللهم أنزلنا منزلا مباركا وأنت خير المنزلين ". إذا دخلتم الاسواق لحاجة فقولوا: " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله (صلى الله عليه وآله) اللهم إني أعوذ بك من صفقة خاسرة ويمين فاجرة وأعوذ بك من بوار الايم. المنتظر وقت الصلاة بعد العصر زائر لله وحق على الله عزوجل

تحف العقول - الصفحة ١٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سورة البقرة وهى مائتان وست وثمانون آية بسم الله الرحمن الرحيم (آلم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين) قال ابوالحسن علي بن ابراهيم حدثنى ابي عن يحيى بن ابن عمران عن يونس عن سعدان بن مسلم عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال

الكتاب علي (عليه السلام) لا شك فيه هدى للمتقين قال بيان لشيعتنا قوله (الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون) قال مما علمناهم ينبئون ومما علمناهم من القرآن يتلون وقال الم هو حرف من حروف اسم الله الاعظم المتقطع في القرآن الذي خوطب به النبي (صلى الله عليه وآله) والامام فاذا دعا به اجيب والهداية في كتاب الله على وجوه اربعة فمنها ما هو للبيان للذين يؤمنون بالغيب قال يصدقون بالبعث والنشور والوعد والوعيد والايمان في كتاب الله على اربعة اوجه فمنه اقرار باللسان قد سماه الله ايمانا ومنه تصديق بالقلب ومنه الاداء ومنه التأييد. (الاول) الايمان الذي هو اقرار باللسان وقد سماه الله تبارك وتعالى ايمانا ونادى اهله به لقوله (يا ايها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات او انفروا جميعا وان منكم لمن ليبطئن فان اصابتكم مصيبة قال قد انعم الله علي اذ لم اكن معهم شهيدا ولئن اصابكم فضل من الله ليقولن كان لم تكن بينكم وبينه مودة ياليتني كنت معهم فافوز فوزا عظيما قال الصادق (عليه السلام) لو ان هذه الكلمة قالها اهل المشرق واهل المغرب لكانوا بها خارجين من الايمان ولكن قد سماهم الله مؤمنين

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حبيب بن الحسن بن ابان الاجري قال حدثني محمد بن هشام عن محمد قال حدثني يونس قال قال لي ابوعبدالله (عليه السلام): اجتمعوا اربعة عشر رجلا اصحاب العقبة ليلة اربعة عشر من ذي الحجة، فقالوا للنبي (صلى الله عليه وآله): ما من نبي إلا وله آية فما آيتك في ليلتك هذه؟ فقال النبي

(صلى الله عليه وآله) ما الذي تريدون؟ فقالوا ان يكن لك عند ربك قدر فامر القمر أن ينقطع قطعتين، فهبط جبرئيل (عليه السلام) وقال يا محمد ان الله يقرؤك السلام ويقول لك: إني قد امرت كل شئ بطاعتك، فرفع رأسه فأمر القمر أن ينقطع قطعتين، فانقطع قطعتين فسجد النبي (صلى الله عليه وآله) شكرا لله وسجد شيعتنا، رفع النبي (صلى الله عليه وآله) رأسه ورفعوا رؤسهم، ثم قالوا يعود كما كان فعاد كما كان، ثم قالوا ينشق رأسه فأمره فانشق فسجد النبي (صلى الله عليه وآله) شكرا لله وسجد شيعتنا، فقالوا يا محمد حين تقدم سفارنا من الشام واليمن فنسألهم ما رأوا في هذه الليلة فان يكونوا رأوا مثل ما رأينا علمنا انه من ربك وإن لم يروا مثل ما رأينا علمنا انه سحر سحرتنا به، فأنزل الله اقتربت الساعة إلى آخر السورة. قال علي بن ابراهيم قوله (وكذبوا واتبعوا أهواءهم) اي كانوا يعملون برأيهم ويكذبون انبياءهم قوله (ولقد جاءهم من الانباء ما فيه مزدجر) اي متعظ وقوله (فتول عنهم يوم يدع الداع إلى شئ نكر) قال الامام إذا خرج يدعوهم إلى ما ينكرون قوله (مهطعين إلى الداع) إذا رجع فيقول ارجعوا (يقول الكافرون هذا يوم عسر) ثم حكى الله عزوجل هلاك الامم الماضية فقال (كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر) اي آذوه وأرادوا رجمه وقوله (ففتحنا ابواب السماء بماء منهمر) قال صب بلا قطر (وفجرنا الارض عيونا فالتقى الماء) قال ماء السماء وماء الارض (على امر قد قدر وحملناه) يعني نوحا

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(384) - قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ أَخْرَجَ [خرج] إِلَيْنَا صَحِيفَةً فَذَكَرَ أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ [ع] جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَ ضَعُفْتُ وَ عَجَزْتُ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا كُنْتُ أَقْوَى عَلَيْهِ فَأُحِبُّ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْ تُعَلِّمَنِي كَلَاماً يُقَرِّبُنِي مِنْ رَبِّي [بِرَبِّي] وَ يَزِيدُنِي فَهْماً وَ عِلْماً فَكَتَبَ إِلَيْهِ قَدْ [وَ قَدْ] بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِكِتَابٍ فَاقْرَأْهُ وَ تَفَهَّمْهُ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً لِمَنْ أَرَادَ اللَّهُ شِفَاهُ وَ هُدًى لِمَنْ أَرَادَ اللَّهُ هُدَاهُ فَأَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ اقْرَأْهَا عَلَى صَفْوَانَ وَ آدَمَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ

ع إِنَّ مُحَمَّداً ص كَانَ أَمِينَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ فَلَمَّا قُبِضَ مُحَمَّدٌ [ص] كُنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أُمَنَاءَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ عِنْدَنَا عِلْمُ الْبَلَايَا وَ الْمَنَايَا وَ أَنْسَابُ الْعَرَبِ وَ مَوْلِدُ الْإِسْلَامِ وَ إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ بِحَقِيقَةِ النِّفَاقِ وَ إِنَّ شِيعَتَنَا لَمَكْتُوبُونَ بِأَسْمَائِهِمْ [أسماؤهم] وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ أَخَذَ اللَّهُ الْمِيثَاقَ عَلَيْنَا [وَ عَلَيْهِمْ] يَرِدُونَ مَوَارِدَنَا وَ يَدْخُلُونَ مَدَاخِلَنَا

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٢٨٣. — الإمام السجاد عليه السلام

قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ [الْحَسَنُ] يَعْنِي ابْنَ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جَمَّالٍ الطَّائِيُّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ [ع] فَجَاءَهُ أَبُو الْخَطَّابِ [الْخَطَّابِيُ] قَالَ عَبْدُ اللَّهِ هُوَ الْخَطَّابُ يُكَلِّمُهُ فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنِّي قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ وَ شِيعَتُكُمْ يَتَهَافَتُونَ فِي الْمُبَاهَاةِ [فَإِنَ] رَسُولَ اللَّهِ ص جَدُّنَا وَ الْمُؤْمِنُ الْمُهَاجِرُ مَعَهُ أَبُونَا وَ زَوْجَتُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ جَدَّتُنَا وَ بِنْتُهُ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ أُمُّنَا فَمَنْ أَهْلُهُ إِلَّا مَنْ نَزَلَ بِمِثْلِ الَّذِي نَزَلْنَا فَاللَّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مَنْ غَلَا فِينَا وَ وَضَعَنَا عَلَى غَيْرِ حَدِّنَا وَ قَالَ فِينَا مَا لَا نَقُولُ فِي أَنْفُسِنَا الْمَعْصُومُونَ مِنَّا خَمْسَةٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ فَاطِمَةُ ع وَ أَمَّا سَائِرُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَيُذْنِبُ كَمَا يُذْنِبُ النَّاسُ وَ يُحْسِنُ كَمَا يُحْسِنُ النَّاسُ لِلْمُحْسِنِ مِنَّا ضَعْفَيِ الْأَجْرِ وَ لِلْمُسِيءِ [لِلْمُسِيئِينَ] مِنَّا ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ أَ فَتَرَوْنَ أَنَّ رِجَالَنَا لَيْسَ مِثْلَ نِسَائِنَا إِلَّا أَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لَيْسَ يَخْلُو أَنْ يَكُونَ فِينَا مَأْمُورٌ عَلَى الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ فَإِذَا ضَلَّ النَّاسُ لَمْ يَكُنِ الْهَادِي [الْمَهْدِيُ] إِلَّا مِنَّا عُلِّمْنَا عِلْماً جَهِلَهُ مَنْ هُوَ دُونَنَا مَا نُعْنَاهُ فِي عِلْمِنَا وَ لَمْ يَضُرَّنَا مَا فَارَقْنَا فِيهِ غَيْرَنَا مِمَّا لَمْ يَبْلُغْهُ عِلْمُنَا كَانَتِ الْجَمَاعَةُ أَحَبَّ إِلَيَّ [عَلَيَ] مِنَ الْفُرْقَةِ ثُمَّ الْجَمَاعَةُ [من] بَعْدَ الْفُرْقَةِ عَلَى السَّيْفِ إِلَّا أَنَّ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ص جَالَتْ جَوْلَةً فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ. أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٤٠٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
على كم افترقتم؟ قال: على كذا و كذا فرقة، فقال عليه السّلام

كذبت 194 علي أن أشرط عليك قال: لك شرطك، قال عليه السّلام علي أن لا تدخر 249 عنى بذلك الافجرين من قريش أمية و مخزوم، فأما مخزوم فقتلها 357 غير الدجال أخوف عندي عليكم من الدجال، أئمة مضلون. 103 غير الدجال أخوف عليكم من الدجال الأئمة المضلون و سفك دماء 104 الغيب: يوم الرجعة، و يوم القيامة، و يوم القائم، و هي أيام آل محمد 490 فإن كانت قد بعدت عنك خراسان فإن للّه عز و جل مدينة بخراسان 252 فإذا كان ذلك خرج ابن آكلة الأكباد على أثره ليستولي على منبر 280 فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه فيجتمعون إليه كما يجتمع 445 فانظروا أهل بيت نبيكم فإن لبدوا فالبدوا، و إن استنصروكم 354 فتن كقطع الليل المظلم لا تقوم لها قائمة و لا ترد لها راية تأتيكم 254 الفتن أربع فتنة السراء و فتنة الضراء و فتنة كذا فذكر معدن الذهب 422 فسوف يأتي اللّه بقوم يحبهم و يحبونه، و يملك من هو بينهم غريب 351 فقال له هشام إن عليا كان يدعي علم الغيب و اللّه لم يطلع على 17 فلله دره من إمام صميدع # يذل جيوش المشركين بصارم 386 فنظرت و أنا بين يدي ربي إلى ساق العرش فرأيت اثني عشر 383 فنحن أنوار السماء و أنوار الأرض و سفن النجاة و فينا مكنون العلم 387

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٤٦٦. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الماجشون، حدثنا محمد بن المنكدر عن سعيد بن المسيب عن عامر بن سعد عن سعد. - يعني ابن أبي وقاص - قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس نبي بعدي، قال سعيد: فأحببت أن أشافه بذلك سعدا فلقيته وذكرت له الذي ذكر لي عامر فقال: نعم سمعته يقول، قلت: أنت سمعته؟ قال: فأدخل أصبعه في أذنه وقال: وإلا فاستكتا. قال (رضي الله عنه): هو عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه سعد بن أبي وقاص. الثاني والستون: موفق بن أحمد في الفضائل قال: أخبرنا الشيخ الفقيه العادل أبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر الزاغوني بمدينة السلام، عن الشيخ الثقة أبي الليث وأبي الفتح أحمد بن الحسين بن نصر الشاشي عن الشيخ أبي بكر أحمد بن منصور المغربي عن الشيخ الحافظ أبي بكر محمد بن عبد الله بن الحسين بن زكريا الشيباني المعروف بالجوزقي، أخبرنا أبو العباس الدغولي، حدثنا محمد بن مشكان، أخبرنا أبو داود الطيالسي، حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم قال: سمعت إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص يحدث عن سعد أن رسول الله قال لعلي (رضي الله عنه): أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، أخرج الشيخان هذا الحديث في صحيحيهما. الثالث والستون: موفق بن أحمد في الفضائل قال: أنبأني مهذب الأئمة أبوا لمظفر عبد الملك بن علي بن محمد الهمداني نزيل بغداد إجازة، أخبرنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف إذنا قال: أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن مالك قال: حدثنا الحسن بن علي البصري قال: حدثنا أبو عبد الله الحسن بن راشد الطفاوي والصباح بن عبد الله أبو بشر قالا: حدثنا قيس بن الربيع قال: حدثنا سعد بن الخفاف عن عطية عن محدوج بن زيد الألهاني أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) آخى بين المسلمين ثم قال: يا علي أنت أخي وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي، أما علمت يا علي إن أول ما يدعى به يوم القيامة يدعى بي، فأقوم عن يمين العرش في ظلة فأكسى حلة خضراء من حلل الجنة، ثم يدعى بالنبيين بعضهم على أثر بعض، فيقومون سماطين عن يمين العرش ويكسون حللا خضرا من حلل الجنة، الحديث بطوله تقدم من مسند أحمد بن حنبل. الرابع والستون: موفق بن أحمد في المناقب قال: أخبرنا أبو العلاء الحسن بن أحمد، أخبرنا

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

أمورها الدينية والدنيوية ذو الفضائل السنية والمناقب العلية عز الدين أحمد بن إبراهيم بن عمر الفاروثي الواسطي، وكتب إلي من مدينة القدس الشريف خطيبها الإمام مسند الشام قطب الدين عبد المنعم بن يحيى بن إبراهيم بن علي من ولد عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري فيما ادنوا إلي في روايته بكتاب الخصائص العلوية، بروايتهم عن نقيب العباسين شرف الدين أبي طالب عبد الرحمن بن عبد السميع الهاشمي إجازة، أنبأ الشيخ سديد الدين عبد الله شاذان بن جبرائيل القمي بقراءتي عليه، أنبأنا محمد بن عبد العزيز القمي، أنبأنا الإمام أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي النطنزي المصنف قال: أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد فيما قرأت عليه قال: أنبأ أبو بكر محمد بن علي بن إبراهيم بن مصعب في جمادى الآخرة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة قال: نبأ القاضي أبو أحمد محمد بن إبراهيم الغسال قال: نبأ محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس قال: نبأ نصر بن علي الجهضمي القاضي بأصبهان حدثنا، وأخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الله بن عبد الواحد بن مندوية المعدل قراءة عليه وأنا أسمع قال: أنبأنا محمد بن يوسف قال: أنبأنا نصر بن علي حدثنا، وأخبرنا الحافظ أبو نصر الحسن بن محمد بن إبراهيم إملاء سنة تسع وخمسمائة قال: أنبأنا الإمام الحافظ أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد بن القاسم السمرقندي بنيشابور قال: أخبرنا أبو سلمة عبد الصمد بن محمد الحاكم الأزري ببخارى قال: أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد النسوي قال: أنبأنا الحسين بن سفيان الشيباني قال: أنبأنا نصر بن علي الجهضمي قال: أنبأنا عبد الله بن عباد بن عمر العنزي قال: أنبأنا يزيد بن نصر قال: حدثني عبد الله بن شرحبيل عن رجل من قريش عن زيد بن أرقم قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) مسجد المدينة فجعل يقول: " أين فلان أين فلان " ويتفقدهم ويبعث خلفهم حتى اجتمعوا عنده فقال: " إني محدثكم بحديث فاحفظوا وعوه وحدثوا من بعدكم أن الله اصطفى من خلقه خلقا ثم قال الله: اصطفى من الملائكة رسلا ومن الناس خلقا يدخلهم الجنة وإني مصطفي منكم من أحب أن أصطفيه ويواخي منكم كما آخى الله بين الملائكة، ثم آخى بين أصحابه وآخى بين أبي بكر وعمر " إلى أن قال بعد ذلك، فقال: عليه السلام: " يا رسول الله ذهب روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري فإن كان من سخطك علي فلك العتبى والكرامة ". قال: " والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلا لنفسي وأنت عندي بمنزلة هارون من موسى غير إنه لا نبي بعدي وأنت أخي ووارثي ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
يفتح كل حرف ألف حرف " قال أبو بصير: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " فما خرج حرفان حتى الساعة ". السادس عشر: ابن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن الوليد عن شباب الصيرفي عن يونس بن رباط قال: دخلت أنا وكامل التمار على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال

له كامل: جعلت فداك حديث رواه فلان فقال: اذكره فقال: " حدثني أن النبي (صلى الله عليه وآله) حدث عليا (عليه السلام) بألف باب يوم توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله) كل باب يفتح ألف باب، فذلك ألف ألف باب. فقال: " لقد كان ذلك " قلت: جعلت فداك فظهر ذلك لشيعتكم ومواليكم؟ فقال: " يا كامل، باب أو بابان " فقلت له: جعلت فداك فما يروى من فضلكم من ألف ألف باب إلا باب أو بابان فقال: " أو ما عسيتم أن ترووا من فضلنا إلا ألفا غير معطوفة ". السابع عشر: الشيخ المفيد في الإختصاص عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عبد الجبار عن عبد الله بن محمد الحجال عن ثعلبة بن ميمون عن عبد الله بن هلال قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) بابا يفتح له منه ألف باب كل باب يفتح له ألف باب ". الثامن عشر: المفيد عن أحمد بن محمد بن عيسى وأحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن بكير عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) علم عليا (عليه السلام) بابا يفتح له ألف باب ". التاسع عشر: المفيد أيضا عن يعقوب بن يزيد وإبراهيم بن هاشم عن محمد بن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي حمزة الثمالي عن جعفر (عليه السلام) قال: قال علي (عليه السلام): " علمني رسول الله (صلى الله عليه وآله) ألف باب كل باب يفتح ألف باب ". العشرون: المفيد أيضا عن محمد بن عيسى بن عبيد وإبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن الصباح المزني عن الحرث بن حصين عن الأصبغ بن نباته عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: سمعته يقول: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) علمني ألف باب من الحلال والحرام مما كان ومما هو كاين إلى يوم القيامة، كل باب منها يفتح ألف باب فذلك ألف ألف باب حتى علمت علم المنايا والبلايا وفصل الخطاب ". الحادي والعشرون: المفيد أيضا عن أحمد بن محمد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم عن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
فقال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ابني، فأخذه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فجعله على فخذه، فقال: أمّا إنّه سيقتل، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): و من يقتله؟ قال: أمّتك، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أمّتي تقتله؟ قال: نعم، و إن شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل فيها، فأشار جبرئيل إلى الطف بالعراق و أخذ تربة حمراء فأراه إيّاها و قال: هذه من تربة مصرعه. و من الكتاب المذكور عن الأصبغ بن نباتة عن علي (عليه السلام) قال: أتينا معه موضع قبر الحسين، فقال علي (عليه السلام): هاهنا مناخ ركابهم و موضع رحالهم، و هاهنا مهراق دمائهم، فتية من آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقتلون بهذه العرصة، تبكي عليهم السماء و الأرض. و منه يرفعه إلى عبد اللّه بن مسعود قال: بينما نحن جلوس عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذ دخل فتية من قريش فتغيّر لونه، فقلنا: يا رسول اللّه لا نزال نرى في وجهك الشيء نكرهه؟ فقال: إنّا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا، و إنّ أهل بيتي سيلقون بعدي تطريدا و تشريدا. و من كتابه مرفوعا إلى العوام بن حوشب قال: بلغني أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) نظر إلى شباب من قريش كأنّ وجوههم سيوف مصقولة، ثمّ رؤي في وجهه كآبة [1] حتّى عرفوا ذلك، فقالوا: يا رسول اللّه ما شأنك؟ قال: إنّا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا، و إنّي ذكرت ما يلقى أهل بيتي من بعدي من أمّتي من قتل و تطريد و تشريد. و روى الجنابذي مرفوعا إلى يحيى بن أبي بكر عن بعض مشيخته قال: قال الحسين بن علي (عليهما السلام) حين أتاه الناس، فقام فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: أمّا بعد؛ أيّها الناس أنسبوني و انظروني من أنا، ثمّ ارجعوا إلى أنفسكم و عاتبوها، فانظروا هل يحلّ لكم سفك دمي و انتهاك حرمتي؟ أ لست ابن بنت نبيّكم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ابن ابن عمّه و ابن من أولى المؤمنين باللّه؟ أو ليس حمزة سيّد الشهداء عمّي؟ أو لم يبلغكم قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مستفيضا فيكم لي و لأخي: إنّا سيّدا شباب أهل الجنّة؟ أما في هذا حاجز لكم عن سفك دمي و انتهاك حرمتي؟ قالوا: ما نعرف شيئا ممّا تقول. فقال: إنّ فيكم من سألتموه لأخبركم أنّه سمع ذلك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فيّ و في أخي الحسن، سلوا زيد بن ثابت و البراء بن عازب و أنس بن مالك يحدّثكم أنّه سمع

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٥٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و عن الحسين بن خالد قال: قال الرضا

(عليه السلام): لا دين لمن لا ورع له و لا إيمان لمن لا تقيّة له و إنّ أكرمكم عند اللّه أتقاكم فقيل له: يا بن رسول اللّه إلى متى؟ قال: إلى يوم الوقت المعلوم، و هو يوم خروج قائمنا، فمن ترك التقيّة قبل خروج قائمنا، فليس منّا، فقيل له: يا بن رسول اللّه من القائم منكم أهل البيت؟ قال: الرابع من ولدي ابن سيّدة الإماء، يطهّر اللّه به الأرض من كلّ جور و يقدّسها من كلّ ظلم، و هو الذي يشكّ الناس في ولادته و هو صاحب الغيبة قبل خروجه و إذا خرج أشرقت الأرض بنوره، و وضع ميزان العدل بين الناس، فلا يظلم أحد أحدا و هو الذي تطوى له الأرض، و لا يكون له ظل، و هو الذي ينادي مناد من السماء يسمعه جميع أهل الأرض بالدعاء إليه يقول: ألا إنّ حجّة اللّه قد ظهر عند بيت اللّه فاتّبعوه، فإنّ الحق معه و فيه و هو قول اللّه عزّ و جلّ: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ. و مثله ما رواه عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني قال: دخلت على سيّدي علي بن محمّد (عليه السلام) فلمّا بصر بي قال لي: مرحبا بك يا أبا القاسم، أنت وليّنا حقّا، فقلت له: يا بن رسول اللّه إنّي أريد أن أعرض عليك ديني، فإن كان مرضيّا ثبت عليه، إلى أن ألقى اللّه عزّ و جلّ؟ فقال: هات يا أبا القاسم، فقلت: إنّي أقول أنّ اللّه تبارك و تعالى واحد ليس كمثله شيء، خارج عن الحدّين حدّ الإبطال و حدّ التشبيه، و أنّه ليس بجسم و لا صورة، و لا عرض و لا جوهر بل هو مجسّم الأجسام، و مصوّر الصّور، و خالق الأعراض و الجواهر و ربّ كلّ شيء و مالكه و جاعله و محدّثه، و أنّ محمّدا خاتم النبيّين و لا نبيّ بعده إلى يوم القيامة، و أنّ شريعته خاتمة الشرائع فلا شريعة بعدها إلى يوم القيامة و أقول: إنّ الإمام و الخليفة و ولي الأمر بعده أمير المؤمنين (عليه السلام) ثمّ الحسن ثمّ الحسين ثمّ علي بن الحسين ثمّ محمّد بن علي ثمّ جعفر بن محمّد ثمّ موسى بن جعفر ثمّ علي بن موسى ثمّ محمّد بن علي ثمّ أنت يا مولاي، فقال (عليه السلام): و من بعدي الحسن (ابني)، فكيف يكون للناس بالخلف من بعده؟ قال: فقلت: و كيف ذلك يا مولاي؟ قال: لأنّه لا يرى شخصه، و لا يحل ذكره باسمه، حتّى يخرج فيملأها عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا، قال: فقلت: أقررت و أقول إنّ وليّهم وليّ اللّه، و إنّ عدوّهم عدوّ اللّه، و طاعتهم طاعة اللّه، و معصيتهم معصية اللّه، و اقول المعراج حق، و المسألة في

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ١٠١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

و ينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس إن سترها سحاب يا جابر هذا من مكنون سر الله و مخزون علم الله فاكتمه إلا عن أهله قال جابر بن يزيد فدخل جابر بن عبد الله على علي بن الحسين عليه السلام فبينا يحدثه إذ خرج محمد بن علي الباقر عليه السلام من عند نسائه و على رأسه ذوابة و هو غلام فلما بصر به جابر ارتعدت فرائصه و قامت كل شعرة على جسده و نظر إليه مليا ثم قال له يا غلام أقبل فأقبل ثم قال له أدبر فأدبر فقال جابر شمائل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و رب الكعبة ثم قام فدنا منه ثم قال له ما اسمك يا غلام قال محمد قال ابن من قال ابن علي بن الحسين فقال يا بني فداك نفسي

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٥٥. — الإمام السجاد عليه السلام
بن محمد بن عبد الواحد قال حدثنا الحسن ثم الحسين العربي الصوفي قال حدثني يحيى بن يعلى الأسلمي عن عمرو بن موسى الوجيهي عن زيد بن علي عليه السلام قال

كنت عند أبي علي بن الحسين عليه السلام إذ دخل عليه جابر بن عبد الله الأنصاري فبينما هو يحدثه إذ خرج أخي محمد من بعض الحجر فأشخص جابر ببصره نحوه ثم قام إليه فقال يا غلام أقبل فأقبل ثم قال أدبر فأدبر فقال شمائل كشمائل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما اسمك يا غلام قال محمد قال ابن من قال ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال أنت إذا الباقر قال فأبكى عليه و قبل رأسه و يديه ثم قال يا محمد إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرئك السلام قال على رسول الله أفضل السلام و عليك يا جابر بما أبلغت السلام ثم عاد إلى مصلاه فأقبل يحدث أبي و يقول إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لي يوما يا جابر إذا أدركت ولدي الباقر فاقرأه مني السلام فإنه سميي و أشبه الناس بي علمه علمي و حكمه

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٣٠٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يؤيّد هذا المدعى و الشاهد قوله سبحانه: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، و قوله: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ، قال: فيها يقدر اللّه ما يكون من الحق و الباطل في تلك السنة، و له فيها المبدأ و المشية، يعني النسخ يقدم ما يشاء و يؤخّر ما يشاء، من الأعمار و الأرزاق و البلايا، ثم يوحيها إلى الروح الأمين، فينزل بها إلى الرسول ثم يلتفت الرسول إلى أمير المؤمنين ثم إلى الأوصياء حتى ينتهي إلى صاحب الأمر و الزمان و يشترك له فيها البداية و المشية، لأن حكمه حكم اللّه، و مقامه مقامه، فهو مالك و مملوك، لأنّه سيد الخلق و عبد الحق، و ليلة القدر باقية و الحجة باقية، و أمر ليلة القدر في كل سنة ينتهي إليه، لأن ما دامت الدنيا باقية فليلة القدر باقية لا تزول، و المشية و الحكم الإلهي لا يزول، و الولي باق لا يزول، و وصول الغيب إليه باق لا يزول، و لا يزول، صدق القرآن و دوام حكم الرحمن، و هذا مقام الولي المطلق. و عن محمد بن سنان عن المفضل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال

له: يا مفضل من زعم أن الإمام من آل محمد يغرب عنه شيء من الأمر المختوم يعني ممّا كتب العلم على اللوح، فقد كفر بما نزل على محمد، و إنّا لنشهد أعمالكم و لا يخفى علينا شيء من أمركم، و إن أعمالكم لتعرض علينا. و إذا كانت الروح و ارتاض البدن أشرقت أنوارها، و ظهرت أسرارها، و أدركت عالم الغيب، و لا ينكر هذا إلّا الجاهل البليد فكيف تنكر أنت إحاطة روح الأرواح بعالم الغيب؟ و إذا قيل لك: إنّ عليا يعلم الغيب، و إذ كان الفضل بالعلم و السبق، و كان في العباد من هو أسبق، من آل محمد إلى العلم بأعمال العباد، فهو أفضل من آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله).

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٢١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
قريش و إنما استحسن قول ابن عباس فيه لأنه قد أخذ منه. أحمد في المسند لما توفي النبي ص كان ابن عباس ابن عشر سنين و كان قرأ المحكم يعني المفصل- الصاحب هل مثل علمك لو زلوا و إن وهنوا * * * و قد هديت كما أصبحت تهدينا و منهم الفقهاء و هو أفقههم فإنه ما ظهر عن جميعهم ما ظهر منه ثم إن جميع فقهاء الأمصار إليه يرجعون و من بحره يغترفون أما أهل الكوفة و فقهاؤهم سفيان الثوري و الحسن بن صالح بن حي و شريك بن عبد الله و ابن أبي ليلى و هؤلاء يفرعون المسائل و يقولون هذا قياس قول علي و يترجمون الأبواب بذلك. و أما أهل البصرة فقهاؤهم الحسن و ابن سيرين و كلاهما كانا يأخذان عمن أخذ عن علي و ابن سيرين يفصح بأنه أخذ عن الكوفيين و عن عبيدة السمعاني و هو أخص الناس بعلي ع. و أما أهل مكة فإنهم أخذوا عن ابن عباس و عن علي ع و قد أخذ عبد الله معظم علمه عنه و أما أهل المدينة فعنه أخذوا. و قد صنف الشافعي كتابا مفردا في الدلالة على اتباع أهل ا لمدينة لعلي و عبد الله و قال محمد بن الحسن

الفقيه لو لا علي بن أبي طالب ما علمنا حكم أهل البغي و لمحمد بن الحسن كتابا يشتمل على ثلاثمائة مسألة في قتال أهل البغي بناء على فعله. مُسْنَدِ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ الصَّادِقُ ع لِأَبِي حَنِيفَةَ مِنْ أَيْنَ أَخَذْتَ الْقِيَاسَ قَالَ مِنْ قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حِينَ شَاهَدَهُمَا عُمَرُ فِي الْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ لَوْ أَنَّ شَجَرَةً انْشَعَبَ مِنْهَا غُصْنٌ وَ انْشَعَبَ مِنَ الْغُصْنِ غُصْنَانِ أَيُّمَا أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِ الْغُصْنَيْنِ أَ صَاحِبُهُ الَّذِي يَخْرُجُ مَعَهُ أَمِ الشَّجَرَةُ فَقَالَ زَيْدٌ لَوْ أَنَّ جَدْوَلًا انْبَعَثَ فِيهِ سَاقِيَةٌ فَانْبَعَثَ مِنَ السَّاقِيَةِ سَاقِيَتَانِ أَيُّمَا أَقْرَبُ أَحَدُ السَّاقِيَتَيْنِ إِلَى صَاحِبِهِمَا أَمِ الْجَدْوَلُ. و منهم الفرضيون و هو أشهرهم فيها فَضَائِلِ أَحْمَدَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِنَّ أَعْلَمَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِالْفَرَائِضِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ الشَّعْبِيُ مَا رَأَيْتُ أَفْرَضَ مِنْ عَلِيٍّ وَ لَا أَحْسَبَ مِنْهُ وَ قَدْ سُئِلَ وَ هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ تَرَكَ امْرَأَةً وَ أَبَوَيْنِ وَ ابْنَتَيْنِ كَمْ

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام

اخْتَارَنَا عَلَيْهِمْ وَ سَخِطُوا مَا رَضِيَ اللَّهُ وَ أَحَبُّوا مَا كَرِهَ اللَّهُ فَلَمَّا اخْتَارَنَا عَلَيْهِمْ شَرَّكْنَاهُمْ فِي حَرِيمِنَا وَ عَرَّفْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَ السُّنَّةَ وَ عَلَّمْنَاهُمُ الْفَرَائِضَ وَ السُّنَنَ وَ حَفَّظْنَاهُمُ الصِّدْقَ وَ اللِّينَ وَ دَيَّنَّاهُمُ الدِّينَ وَ الْإِسْلَامَ فَوَثَبُوا عَلَيْنَا وَ جَحَدُوا فَضْلَنَا وَ مَنَعُونَا حَقَّنَا وَ الْتَوَوْنَا أَسْبَابَ أَعْمَالِنَا وَ أَعْلَامِنَا اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَسْتَعْدِيكَ عَلَى قُرَيْشٍ فَخُذْ لِي بِحَقِّي مِنْهَا وَ لَا تَدَعْ مَظْلِمَتِي لَهَا وَ طَالِبْهُمْ يَا رَبِّ بِحَقِّي فَإِنَّكَ الْحَكَمُ الْعَدْلُ فَإِنَّ قُرَيْشاً صَغَّرَتْ قَدْرِي وَ اسْتَحَلَّتِ الْمَحَارِمَ مِنِّي وَ اسْتَخَفَّتْ بِعِرْضِي وَ عَشِيرَتِي وَ قَهَرَتْنِي عَلَى مِيرَاثِي مِنِ ابْنِ عَمِّي وَ أَغْرَوْا بِي أَعْدَائِي وَ وَتَرُوا بَيْنِي وَ بَيْنَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ سَلَبُونِي مَا مَهَّدْتُ لِنَفْسِي مِنْ لَدُنْ صِبَايَ بِجُهْدِي وَ كَدِّي وَ مَنَعُونِي مَا خَلَّفَهُ أَخِي وَ حَمِيمِي وَ شَقِيقِي وَ قَالُوا إِنَّكَ لَحَرِيصٌ مُتَّهَمٌ أَ لَيْسَ بِنَا اهْتَدَوْا مِنْ مَتَاهِ الْكُفْرِ وَ مِنْ عَمَى الضَّلَالَةِ وَ غَيِّ الظَّلْمَاءِ أَ لَيْسَ أَنْقَذْتُهُمْ مِنَ الْفِتْنَةِ الظَّلْمَاءِ وَ الْمِحْنَةِ الْعَمْيَاءِ وَيْلَهُمْ أَ لَمْ أُخَلِّصْهُمْ مِنْ نِيرَانِ الطُّغَاةِ وَ كَرْهِ الْعُتَاةِ وَ سُيُوفِ الْبُغَاةِ وَ وَطْأَةِ الْأَسَدِ وَ مُقَارَعَةِ الصَّمَّاءِ وَ مُجَادَلَةِ الْقَمَاقِمَةِ الَّذِينَ كَانُوا عُجْمَ الْعَرَبِ وَ غُنْمَ الْحَرْبِ وَ قُطْبَ الْأَقْدَامِ وَ جِبَالَ الْقِتَالِ وَ سِهَامَ الْخُطُوبِ وَ سَلَّ السُّيُوفِ أَ لَيْسَ بِي تَسَنَّمُوا الشَّرَفَ وَ نَالُوا الْحَقَّ وَ النَّصَفَ أَ لَسْتُ آيَةَ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ وَ دَلِيلَ رِسَالاتِهِ وَ عَلَامَةَ رِضَاهُ وَ سَخَطِهِ الَّذِي كَانَ يَقْطَعُ الدِّرْعَ الدِّلَاصَ وَ يَصْطَلِمُ الرَّجُلَ الْحَرَّاصَ وَ بِي كَانَ يَبْرِي جَمَاجِمَ الْبُهْمِ وَ هَامَ الْأَبْطَالِ إِلَى أَنْ فَزِعَتْ تَيْمٌ إِلَى الْفِرَارِ وَ عَدِيٌّ إِلَى الِانْتِكَاصِ أَمَا وَ إِنِّي لَوْ أَسْلَمْتُ قُرَيْشاً لِلْمَنَايَا وَ الْحُتُوفِ وَ تَرَكْتُهَا لَحَصَدَتْهَا سُيُوفُ الْغُوَاةِ وَ وَطِئَتْهَا الْأَعَاجِمُ وَ كَرَّاتُ الْأَعَادِي وَ حَمَلَاتُ الْأَعَالِي وَ طَحَنَتْهُمْ سَنَابِكُ الصَّافِنَاتِ وَ حَوَافِرُ الصَّاهِلَاتِ فِي مَوَاقِفِ الْأَزْلِ وَ الْهَزْلِ فِي طُلَّابِ الْأَعِنَّةِ وَ بَرِيقِ الْأَسِنَّةِ مَا بَقُوا لِهَضْمِي وَ لَا عَاشُوا

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٢٠٢. — غير محدد
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صِدِّيقاً شَهِيداً صَالِحاً فَاسْتَحَقَّ مَا فِي الْآيَتَيْنِ مِنْ وَصْفٍ سِوَى النُّبُوَّةِ وَ كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ شَيْئاً فَكَذَّبُوهُ فَقَالَ النَّبِيُّ

ص مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ الْخَبَرَ فَدَخَلَ وَقْتَئِذٍ عَلِيٌّ ع فَقَالَ ص أَلَا إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ الْمُقْبِلَ فَإِنَّهُ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ ابْنُ بُطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ أَحْمَدُ فِي الْفَضَائِلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ وَ شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ بِلَالٍ قَالَ النَّبِيُّ ص الصِّدِّيقُونَ ثَلَاثَةٌ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ حَبِيبٌ النَّجَّارُ وَ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ يَعْنِي حِزْقِيلَ وَ فِي رِوَايَةٍ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ أَفْضَلُهُمْ وَ ذَكَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِرَاراً أَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّ عَلِيّاً صِدِّيقُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ فَارُوقُهَا وَ مُحَدِّثُهَا وَ إِنَّهُ هَارُونُهَا وَ يُوشَعُهَا وَ آصَفُهَا وَ شَمْعُونُهَا إِنَّهُ بَابُ حِطَّتِهَا وَ سَفِينَةُ نَجَاتِهَا إِنَّهُ طَالُوتُهَا وَ ذُو قَرْنَيْهَا كَعْبُ الْأَحْبَارِ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ يَا مُحَمَّدُ مَا اسْمُ عَلِيٍّ فِيكُمْ قَالَ عِنْدَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ إِنَّا لَنَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ مُحَمَّدٌ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ وَ عَلِيٌّ مُقِيمُ الْحُجَّةِ السيد شهيدي الله يا صديق * * * هذي الأمة الأكبر بأني لك صافي الود * * * في فضلك لا أستر و له صديقنا الأكبر فاروقنا * * * فاروق بين الحق و الباطل و له ففاروق بين الهدى و الضلال * * * و صديق أمتنا الأكبر- القمي علي هو الصديق علامة الورى * * * و فاروقها بين الحطيم و زمزم

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها وَ قَالَ ع حِينَ اسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ مَعَ تَيْسٍ وَ قَلَّدَهُ عِمَامَتَهُ إِنَّ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ لَأَحْمَقُ فَقَالَ أَمَّا أَنَا وَ تَيْسِي فَلَا وَ قَالَ لِجَارِيَتِهِ وَ قَدْ وَضَّأَتْهُ فَلَمَّا نَهَضَ اعْتَمَدَ عَلَيْهَا فَقَالَ انْظُرِي لَا تَضْرِطِي وَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنَّهُ احْتَلَمَ عَلَى أُمِّي فَقَالَ أَقِيمُوهُ فِي الشَّمْسِ وَ اضْرِبُوا ظِلَّهُ الْحَدَّ وَ فِي نُزْهَةِ الْأَبْصَارِ أَنَّهُ قَالَ ع أَفْلَحَ مَنْ كَانَ لَهُ مَزَخَّةٌ يَزِخُهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً وَ رُوِيَ حَتَّى تَنَامَ الْفَخَّةُ وَ قَالَ ع أَفْلَحَ مَنْ كَانَ لَهُ قَوْصَرَةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً وَ قَالَ ع حِينَ عَلَا الْمِنْبَرَ وَ النَّاسُ ضَجُّوا بِالدُّعَاءِ لَهُ حَبَقَّةٌ حَبَقَّةٌ تَمُوتُ عَنِّي بَقَّةٌ يَعْنِي بُكَيْراً وَ قَالَ ع لِرَجُلٍ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ وَ قَدْ قَالَ لَهُ مَا قَسَمْتَ بِالسَّوِيَّةِ وَ لَا عَدَلْتَ فِي الرَّعِيَّةِ- قَسَمْتُ مَا فِي الْعَسْكَرِ وَ تَرَكْتُ الْأَمْوَالَ وَ النِّسَاءَ وَ الذُّرِّيَّةَ وَ قَالَ ع أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كَانَتْ بِهِ جُرْحَةٌ فَلْيُدَاوِهَا بِالسَّمْنِ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ وَ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً قَالَ الْمَوَدَّةُ لِآلِ مُحَمَّدٍ ع الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع قَالَ الْحَسَنَ

ةُ حُبُّ أَهْلِ الْبَيْتِ ع أَبُو تُرَابٍ فِي الْحَدَائِقِ وَ الْخُوَارِزْمِيُّ فِي الْأَرْبَعِينَ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ أَنَسٍ وَ الدَّيْلَمِيُّ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ مُعَاذٍ وَ جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ النَّبِيُّ ص حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَسَنَةٌ لَا تَضُرُّ مَعَهَا سَيِّئَةٌ وَ بُغْضُهُ سَيِّئَةٌ لَا تَنْفَعُ مَعَهَا حَسَنَةٌ نظم و قد أتت الرواية في حديث * * * صحيح عن ثقات محدثينا

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ١٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سَأَلْتَنِي عَنْ غَيْرِهِ قَالَ قَدْ بَرَأَ وَ قَدْ زَوَّجَهُ عَمُّهُ بِنْتَهُ وَ أَنْتَ تَقْدَمُ وَ قَدْ وُلِدَ لَهُ غُلَامٌ وَ اسْمُهُ عَلِيٌّ وَ هُوَ لَنَا شِيعَةٌ وَ أَمَّا ابْنُكَ فَلَيْسَ هُوَ لَنَا شِيعَةً بَلْ هُوَ لَنَا عَدُوٌّ عَاصِمٌ الْحَنَّاطُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَمِعْتُهُ وَ هُوَ يَقُولُ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ إِفْرِيقِيَةَ مَا حَالُ رَاشِدٍ قَالَ خَلَّفْتُهُ حَيّاً صَالِحاً يُقْرِئُكَ السَّلَامَ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَاتَ قَالَ نَعَمْ رَحِمَهُ اللَّهُ قُلْتُ وَ مَتَى مَاتَ قَالَ بَعْدَ خُرُوجِكَ بِيَوْمَيْنِ وَ فِي حَدِيثِ الْحَلَبِيِ أَنَّهُ دَخَلَ أُنَاسٌ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَ سَأَلُوا عَلَامَةً فَأَخْبَرَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَخْبَرَهُمْ عَمَّا أَرَادُوا يَسْأَلُونَ عَنْهُ وَ قَالَ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْأَلُوا عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها قَالُوا صَدَقْتَ هَذِهِ الْآيَةَ أَرَدْنَا أَنْ نَسْأَلَكَ قَالَ نَحْنُ الشَّجَرَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ وَ نَحْنُ نُعْطِي شِيعَتَنَا مَا نَشَاءُ مِنْ أَمْرِ عِلْمِنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَ أَبُو بَصِيرٍ قَالا كَانَ لَنَا مَوْعِداً عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ أَنَا وَ أَبُو لَيْلَى فَقَالَ يَا سُكَيْنَةُ هَلُمِّي بِالْمِصْبَاحِ فَأَتَتْ بِالْمِصْبَاحِ ثُمَّ قَالَ هَلُمِّي بِالسَّفَطِ الَّذِي فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَأَتَتْهُ بِسَفَطٍ هِنْدِيٍّ أَوْ سِنْدِيٍّ فَفَضَّ خَاتَمَهُ ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْهُ صَحِيفَةً صَفْرَاءَ فَقَالَ عَلِيٌّ فَأَخَذَ يُدْرِجُهَا مِنْ أَعْلَاهَا وَ يَنْشُرُهَا مِنْ أَسْفَلِهَا حَتَّى إِذَا بَلَغَ ثُلُثَهَا أَوْ رُبُعَهَا نَظَرَ إِلَيَّ فَارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي حَتَّى خِفْتُ عَلَى نَفْسِي فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ فِي تِلْكَ الْحَالِ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي فَقَالَ أَ بَرَأْتَ أَنْتَ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ ثُمَّ قَالَ ادْنُهْ فَدَنَوْتُ فَقَالَ لِي مَا تَرَى قُلْتُ اسْمِي وَ اسْمَ أَبِي وَ أَسْمَاءَ أَوْلَادٍ لِي أَعْرِفُهُمْ فَقَالَ يَا عَلِيُّ لَوْ لَا أَنَّ لَكَ عِنْدِي مَا لَيْسَ لِغَيْرِكَ مَا أَطْلَعْتُكَ عَلَى هَذَا أَمَّا إِنَّهُمْ سَيُزَادُونَ عَلَى عَدَدِ مَا هَاهُنَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ فَمَكَثْتُ وَ اللَّهِ بَعْدَ ذَلِكَ عِشْرِينَ سَنَةً ثُمَّ وُلِدَ لِي الْأَوْلَادُ بِعَدَدِ مَا رَأَيْتُ بِعَيْنِي فِي تِلْكَ الصَّحِيفَةِ الْخَبَرَ أَبُو عُيَيْنَةَ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ مُوَحِّداً أَتَى الْبَاقِرَ وَ شَكَا عَنْ أَبِيهِ وَ نَصْبِهِ وَ فِسْقِهِ وَ إِنَّهُ أَخْفَى مَالَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ أَ فَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهُ وَ تَسْأَلَهُ عَنْ مَالِهِ فَقَالَ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ١٩٣. — الله تعالى (حديث قدسي)
و الالكاني و مسندي أبي حنيفة و المروزي و ترغيب الأصفهاني و بسيط الواحدي و تفسير النقاش و الزمخشري و معرفة أصول الحديث و رسالة السمعاني فيقولون قال محمد بن علي

و ربما قالوا قال محمد الباقر و لذلك لقبه رسول الله ص بباقر العلم و حديث جابر مشهور معروف رواه فقهاء المدينة و العراق كلهم وَ قَدْ أَخْبَرَنِي جَدِّي شَهْرَآشُوبُ وَ الْمُنْتَهَى بْنُ كَيَابَكِيٍّ الْحُسَيْنِيُّ بِطُرُقٍ كَثِيرَةٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ وَ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ وَ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ يَقْعُدُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص يُنَادِي يَا بَاقِرُ يَا بَاقِرَ الْعِلْمِ فَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ جَابِرٌ يَهْجُرُ وَ كَانَ يَقُولُ وَ اللَّهِ مَا أَهْجُرُ وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّكَ سَتُدْرِكُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِيَ اسْمُهُ اسْمِي وَ شَمَائِلُهُ شَمَائِلِي يَبْقُرُ الْعِلْمَ بَقْراً فَذَاكَ الَّذِي دَعَانِي إِلَى مَا أَقُولُ قَالَ فَلَقِيَ يَوْماً كِتَاباً فِيهِ الْبَاقِرُ ع فَقَالَ يَا غُلَامُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ فَقَالَ شَمَائِلُ رَسُولِ اللَّهِ وَ الَّذِي نَفْسُ جَابِرٍ بِيَدِهِ يَا غُلَامُ مَا اسْمُكَ قَالَ اسْمِي مُحَمَّدٌ قَالَ ابْنُ مَنْ قَالَ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ فَدَتْكَ نَفْسِي فَإِذاً أَنْتَ الْبَاقِرُ قَالَ نَعَمْ فَأَبْلِغْنِي مَا حَمَلَكَ رَسُولُ اللَّهِ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ يُقَبِّلُ رَأْسَهُ وَ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَبُوكَ رَسُولُ اللَّهِ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ قَالَ يَا جَابِرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ مَا قَامَتْ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضِ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا جَابِرُ بِمَا بَلَّغْتَ السَّلَامُ قَالَ فَرَجَعَ الْبَاقِرُ ع إِلَى أَبِيهِ وَ هُوَ ذَعِرٌ فَأَخْبَرَهُ بِالْخَبَرِ فَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ قَدْ فَعَلَهَا جَابِرٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ يَا بُنَيَّ الْزَمْ بَيْتَكَ فَكَانَ جَابِرٌ يَأْتِيهِ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَلُومُونَهُ فَكَانَ الْبَاقِرُ يَأْتِيهِ عَلَى وَجْهِ الْكَرَامَةِ لِصُحْبَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ فَجَلَسَ يُحَدِّثُهُمْ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمْ يَقْبَلُوهُ فَحَدَّثَهُمْ عَنْ جَابِرٍ فَصَدَّقُوهُ وَ كَانَ جَابِرٌ وَ اللَّهِ يَأْتِيهِ وَ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ الْخَطِيبُ صَاحِبُ التَّأْرِيخِ قَالَ جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُّ لِلْبَاقِرِ ع رَسُولُ اللَّهِ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ السَّلَامَ أَبُو السَّعَادَاتِ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ أَنَّ جَابِرَ الْأَنْصَارِيَّ بَلَّغَ سَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ ص

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ١٩٦. — الإمام الباقر عليه السلام

طَرِيقِنَا وَ لَا تُؤْذِيَنا فَإِنَّا لَا نُؤْذِيكَ قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَ قَدْ طَأْطَأَ رَأْسَهُ وَ أَدْخَلَ ذَنَبَهُ بَيْنَ رِجْلِهِ وَ تَنَكَّبَ الطَّرِيقَ رَاجِعاً مِنْ حَيْثُ جَاءَ فَقَالَ ابْنُ عَمِّي مَا سَمِعْتُ كَلَاماً أَحْسَنَ مِنْ كَلَامِكَ هَذَا الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْكَ فَقُلْتُ أَيَّ شَيْءٍ سَمِعْتَ هَذَا كَلَامُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ إِمَامٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ سَيْفُ بْنُ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ الشَّحَّامِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا زَيْدُ كَمْ أَتَى عَلَيْكَ مِنْ سَنَةٍ قُلْتُ كَذَا وَ كَذَا قَالَ يَا أَبَا أُسَامَةَ جَدِّدْ عِبَادَةً وَ أَحْدِثْ تَوْبَةً فَبَكَيْتُ فَقَالَ لِي مَا يُبْكِيكَ يَا زَيْدُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ نَعَيْتَ إِلَيَّ نَفْسِي فَقَالَ يَا أَبَا أُسَامَةَ أَبْشِرْ فَإِنَّكَ مَعَنَا وَ أَنْتَ مِنْ شِيعَتِنَا ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ وَ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْبَصْرِيِّ فِي الْجَنَّةِ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ رَفِيقِكَ فَأَبْشِرْ شُعَيْبُ بْنُ مِيثَمٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا شُعَيْبُ أَحْسِنْ إِلَى نَفْسِكَ وَ صِلْ قَرَابَتَكَ وَ تَعَاهَدْ إِخْوَانَكَ وَ لَا تَسْتَبِدَّ بِالشَّيْءِ فَتَقُولَ ذَا لِنَفْسِي وَ عِيَالِي إِنَّ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ الَّذِي يَرْزُقُهُمْ فَقُلْتُ نَعَى وَ اللَّهِ إِلَيَّ نَفْسِي فَرَجَعَ شُعَيْبٌ فَوَ اللَّهِ مَا لَبِثَ إِلَّا شَهْراً حَتَّى مَاتَ صَنْدَلٌ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا سُورَةُ كَيْفَ حَجَجْتَ الْعَامَ قَالَ اسْتَقْرَضْتُ حِجَّتِي وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ سَيَقْضِيهَا عَنِّي وَ مَا كَانَ حِجَّتِي بَعْدَ الْمَغْفِرَةِ إِلَّا شَوْقاً إِلَيْكَ وَ إِلَى حَدِيثِكَ قَالَ أَمَّا حِجَّتُكَ فَقَدْ قَضَاهَا اللَّهُ فَأُعْطِيكَهَا مِنْ عِنْدِي ثُمَّ رَفَعَ مُصَلًّى تَحْتَهُ فَأَخْرَجَ دَنَانِيرَ فَعَدَّ عِشْرِينَ دِينَاراً فَقَالَ هَذِهِ حِجَّتُكَ وَ عَدَّ عِشْرِينَ دِينَاراً وَ قَالَ هَذِهِ مَعُونَةٌ لَكَ حَيَاتَكَ حَتَّى تَمُوتَ قُلْتُ أَخْبَرْتَنِي أَنَّ أَجَلِي قَدْ دَنَا فَقَالَ يَا سَوْرَةُ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مَعَنَا فَقَالَ صَنْدَلٌ فَمَا لَبِثَ إِلَّا سَبْعَةَ أَشْهُرٍ حَتَّى مَاتَ ابْنُ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الصَّادِقِ ع آذِنُهُ وَ أَذِنَ لِقَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ ع كَمْ عِدَّتُهُمْ فَقَالَ لَا أَدْرِي فَقَالَ ع اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ سَأَلُوا عَنْ حَرْبِ عَلِيٍّ وَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ عَائِشَةَ قَالَ وَ مَا تُرِيدُونَ بِذَلِكَ قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَعْلَمَ عِلْمَ ذَلِكَ قَالَ إِذَا تَكْفُرُونَ يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ كَانَ مُؤْمِناً مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ إِلَيْهِ لَمْ يُؤَمِّرْ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص أَحَداً قَطُّ وَ لَمْ يَكُنْ فِي سَرِيَّةٍ قَطُّ إِلَّا كَانَ أَمِيرَهَا وَ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ بَايَعَاهُ وَ غَدَرَا بِهِ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٢٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ السُّورَةَ قَالَ فَأَمَرَ الْمُتَوَكِّلُ فَضُرِبَ حَتَّى مَاتَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع يَقُولُ

اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ ثَلَاثَةٌ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً وَ إِنَّمَا كَانَ عِنْدَ آصَفَ حَرْفٌ وَاحِدٌ فَتَكَلَّمَ بِهِ فَانْخَرَقَ لَهُ الْأَرْضُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ سَبَأَ فَتَنَاوَلَ عَرْشَ بِلْقِيسَ حَتَّى صَيَّرَهُ إِلَى سُلَيْمَانَ ثُمَّ انْبَسَطَتِ الْأَرْضُ فِي أَقَلَّ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ عِنْدَنَا مِنْهُ اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً وَ حَرْفٌ وَاحِدٌ عِنْدَ اللَّهِ مُسْتَأْثَرٌ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَحَّامُ قَالَ سَأَلَ الْمُتَوَكِّلُ ابْنَ الْجَهْمِ مَنْ أَشْعَرُ النَّاسِ فَذَكَرَ شُعَرَاءَ الْجَاهِلِيَّةِ وَ الْإِسْلَامِ ثُمَّ إِنَّهُ سَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ الْجُمَّانِيُّ حَيْثُ يَقُولُ لَقَدْ فَاخَرَتْنَا مِنْ قُرَيْشٍ عِصَابَةٌ * * * بِمَدِّ خُدُودٍ وَ امْتِدَادِ أَصَابِعَ فَلَمَّا تَنَازَعْنَا الْمَقَالَ قَضَى لَنَا * * * عَلَيْهِمْ بِمَا نَهْوَى نِدَاءَ الصَّوَامِعِ تَرَانَا سُكُوتاً وَ الشَّهِيدُ بِفَضْلِنَا * * * عَلَيْهِمْ جَهِيرُ الصَّوْتِ فِي كُلِّ جَامِعٍ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَحْمَدَ جَدُّنَا * * * وَ نَحْنُ بَنُوهُ كَالنُّجُومِ الطَّوَالِعِ قَالَ وَ مَا نِدَاءُ الصَوَامِعِ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ جَدِّي أَمْ جَدُّكَ فَضَحِكَ الْمُتَوَكِّلُ ثُمَّ قَالَ هُوَ جَدُّكَ لَا نَدْفَعُكَ عَنْهُ ابن حماد لا يستوي من وفى يوما و من نكثا * * * و ليس من طاب أصلا كالذي خبثا قد شرف الله خلقا من بريته * * * لولاهم ما بدا نفسا و لا نفثا قوم أبوهم علي خير منتجب * * * و جدهم في البرايا خير من بعثا و أمهم فاطم الطهر التي طهرت * * * فلا نفاسا رأت يوما و لا طمثا رمتهم نائبات الدهر عن لبث * * * فلا تدع منهم كهلا و لا حدثا أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَحَّامُ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سَلَمَةَ الْكَاتِبِ قَالَ- قَالَ خَطِيبٌ يُلَقَّبُ بِالْهَرِيسَةِ لِلْمُتَوَكِّلِ مَا يَعْمَلُ أَحَدٌ بِكَ مَا تَعْمَلُهُ بِنَفْسِكَ فِي عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ فَلَا فِي الدَّارِ إِلَّا مَنْ يَخْدُمُهُ وَ لَا يُتْعِبُونَهُ يُشِيلُ السِّتْرَ لِنَفْسِهِ فَأَمَرَ الْمُتَوَكِّلُ بِذَلِكَ فَرَفَعَ صَاحِبُ الْخَبَرِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ دَخَلَ الدَّارَ فَلَمْ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٤٠٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
لما اجتمع الناس إليه و شكوا ما نقموه على عثمان و سألوه مخاطبته عنهم و استعتابه لهم فدخل (عليه السلام) على عثمان فقال

إِنَّ النَّاسَ وَرَائِي وَ قَدِ اسْتَسْفَرُونِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ وَ وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ مَا أَعْرِفُ شَيْئاً تَجْهَلُهُ وَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى أَمْرٍ لَا تَعْرِفُهُ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نَعْلَمُ مَا سَبَقْنَاكَ إِلَى شَيْءٍ فَنُخْبِرَكَ عَنْهُ وَ لَا خَلَوْنَا بِشَيْءٍ فَنُبَلِّغَكَهُ وَ قَدْ رَأَيْتَ كَمَا رَأَيْنَا وَ سَمِعْتَ كَمَا سَمِعْنَا وَ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) كَمَا صَحِبْنَا وَ مَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَ لَا ابْنُ الْخَطَّابِ بِأَوْلَى بِعَمَلِ الْحَقِّ مِنْكَ وَ أَنْتَ أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) وَشِيجَةَ رَحِمٍ مِنْهُمَا وَ قَدْ نِلْتَ مِنْ صِهْرِهِ مَا لَمْ يَنَالا فَاللَّهَ اللَّهَ فِي نَفْسِكَ فَإِنَّكَ وَ اللَّهِ مَا تُبَصَّرُ مِنْ عَمًى وَ لَا تُعَلَّمُ مِنْ جَهْلٍ وَ إِنَّ الطُّرُقَ لَوَاضِحَةٌ وَ إِنَّ أَعْلَامَ الدِّينِ لَقَائِمَةٌ فَاعْلَمْ أَنَّ أَفْضَلَ عِبَادِ اللَّهِ عِنْدَ اللَّهِ إِمَامٌ عَادِلٌ هُدِيَ وَ هَدَى فَأَقَامَ سُنَّةً مَعْلُومَةً وَ أَمَاتَ بِدْعَةً مَجْهُولَةً وَ إِنَّ السُّنَنَ لَنَيِّرَةٌ لَهَا أَعْلَامٌ وَ إِنَّ الْبِدَعَ لَظَاهِرَةٌ لَهَا أَعْلَامٌ وَ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ إِمَامٌ جَائِرٌ ضَلَّ وَ ضُلَّ

نهج البلاغة - الصفحة ١٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
14 - 2 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن القسامة هل جرت فيها سنة، قال

فقال: نعم خرج رجلان من الانصار يصيبان من الثمار فتفرقا فوجد أحدهما ميتا فقال أصحابه لرسول الله صلى الله عليه وآله: إنما قتل صاحبنا اليهود فقال رسول الله صلى الله عليه وآله تحلف اليهود فقالوا: يا رسول الله كيف نحلف اليهود على أخينا وهم قوم كفار؟ قال: فاحلفوا أنتم، قالوا: كيف نحلف على مالم نعلم ولم نشهد؟ قال: فوداه النبي صلى الله عليه وآله من عنده، قال: قلت: كيف كانت القسامة؟ قال: فقال: أما إنها حق ولولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا وإنما القسامة حوط يحاط به الناس.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
14 - 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن بريد بن معاوية عن أبي عبدالله عليه السلام قال

سألته عن القسامة فقال: الحقوق كلها البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه إلا في الدم خاصة فإن رسول الله صلى الله عليه وآله بينما هو بخيبر إذ فقدت الانصار رجلا منهم فوجدوه قتيلا فقالت الانصار: إن فلان اليهودي قتل صاحبنا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للطالبين: أقيموا رجلين عدلين من غيركم أقيدوه برمته فإن لم تجدوا شاهدين فأقيموا قسامة خمسين رجلا أقيدوه برمته فقالوا: يا رسول الله ما عندنا شاهدان من غيرنا و إنا لنكره أن نقسم على مالم نره فوداه رسول الله صلى الله عليه وآله من عنده وقال: إنما حقن دماء المسلمين بالقسامة لكي إذ رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوه حجزه مخافة القسامة أن يقتل به فكف عن قتله وإلا حلف المدعى عليه قسام خمسين رجلا ما قتلنا ولا علمنا قاتلا وإلا اغرموا الدية إذا وجدوا قتيلا بين أظهرهم إذا لم يقسم المدعون.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال سألت أبا عبدالله عليه السلام عن القسامة أين كان بدؤها؟ قال: كان من قبل رسول الله صلى الله عليه وآله لما كان بعد فتح خيبر تخلف رجل من الانصار عن أصحابه فرجعوا في طلبه فوجدوه متشحطا في دمه قتيلا فجاءت الانصار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت: يا رسول الله قتلت اليهود صاحبنا، فقال: ليقسم منكم خمسون رجلا على أنهم قتلوه قالوا: يا رسول الله كيف نقسم على ما لم نره؟ قال: فيقسم اليهود فقالوا: يا رسول الله من يصدق اليهود فقال: أنا إذا أدي صاحبكم، فقلت له: كيف الحكم فقال: إن الله عزوجل حكم في الدماء مالم يحكم في شئ من حقوق الناس لتعظيمه الدماء لو أن رجلا ادعى على رجل عشرة آلاف درهم أو أقل من ذلك أو أكثر لم يكن اليمين للمدعي وكانت اليمين على المدعى عليه فإذا ادعى الرجل على القوم بالدم أنهم قتلوا كانت اليمين لمدعي الدم قبل المدعى عليهم فعلى المدعي أن يجئ بخمسين رجلا يحلفون أن فلانا قتل فلانا فيدفع إليهم الذي حلف عليه فإن شاؤوا عفوا وإن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا قبلوا الدية وإن لم يقسموا فإن على الذين ادعي عليهم أن يحلف منهم خمسون ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا فإن فعلوا أدى أهل القرية الذين وجد فيهم وإن كان بأرض فلاة اديت ديته من بيت المال فإن أمير المؤمنين عليه السلام يقول: لا يبطل دم امرئ مسلم.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ شَبَابٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْأَعْرَجُ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَابْتَدَأَنَا فَقَالَ

يَا سُلَيْمَانُ مَا جَاءَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يُؤْخَذُ بِهِ وَ مَا نَهَى عَنْهُ يُنْتَهَى عَنْهُ جَرَى لَهُ مِنَ الْفَضْلِ مَا جَرَى لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْفَضْلُ عَلَى جَمِيعِ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ الْمُعَيِّبُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي شَيْءٍ مِنْ أَحْكَامِهِ كَالْمُعَيِّبِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الرَّادُّ عَلَيْهِ فِي صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ عَلَى حَدِّ الشِّرْكِ بِاللَّهِ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم بَابَ اللَّهِ الَّذِي لَا يُؤْتَى إِلَّا مِنْهُ وَ سَبِيلَهُ الَّذِي مَنْ سَلَكَ بِغَيْرِهِ هَلَكَ وَ بِذَلِكَ جَرَتِ الْأَئِمَّةُ عليهم السلام وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ جَعَلَهُمُ اللَّهُ أَرْكَانَ الْأَرْضِ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَ الْحُجَّةَ الْبَالِغَةَ عَلَى مَنْ فَوْقَ الْأَرْضِ وَ مَنْ تَحْتَ الثَّرَى وَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَا قَسِيمُ اللَّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنَا صَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ وَ لَقَدْ أَقَرَّتْ لِي جَمِيعُ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحُ بِمِثْلِ مَا أَقَرَّتْ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَقَدْ حُمِلْتُ عَلَى مِثْلِ حَمُولَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هِيَ حَمُولَةُ الرَّبِّ وَ إِنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم يُدْعَى فَيُكْسَى وَ يُسْتَنْطَقُ وَ أُدْعَى فَأُكْسَى وَ أُسْتَنْطَقُ فَأَنْطِقُ عَلَى حَدِّ مَنْطِقِهِ وَ لَقَدْ أُعْطِيتُ خِصَالًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي عُلِّمْتُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَنْسَابَ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ فَلَمْ يَفُتْنِي مَا سَبَقَنِي وَ لَمْ يَعْزُبْ عَنِّي مَا غَابَ عَنِّي أُبَشِّرُ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أُؤَدِّي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كُلُّ ذَلِكَ مَكَّنَنِيَ اللَّهُ فِيهِ بِإِذْنِهِ في هذا العصر و في الأعصار الآتية" أبشر بإذن الله" أي عند الموت أولياءه أو الأعم" و أؤدي عنه" كل ما أقول لا عن رأي و هوى" كل ذلك من الله" أي من فضله علي" بعلمه" أي بسبب ما يعلم من المصلحة في تمكيني و بالعلم الذي أعطانيه. الحديث الثاني: ضعيف. و في أكثر النسخ فيه" المعيب على أمير المؤمنين" على بناء التفعيل، من عيبه إذا نسبه إلى العيب" بإذنه" أي بتوفيقه و تيسير أسبابه.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٣٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ أَخْبَرَنِي شُرَيْسٌ الْوَابِشِيُّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَ سَبْعِينَ حَرْفاً- وَ إِنَّمَا كَانَ عِنْدَ آصَفَ مِنْهَا حَرْفٌ وَاحِدٌ فَتَكَلَّمَ بِهِ فَخُسِفَ بِالْأَرْضِ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ سَرِيرِ بِلْقِيسَ حَتَّى تَنَاوَلَ السَّرِيرَ بِيَدِهِ ثُمَّ عَادَتِ الْأَرْضُ ابن أبي النجود عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: ما رأيت أحدا اقرأ من علي بن أبي طالب عليه السلام للقرآن، انتهى. و قال السيد في الطرائف: روى الثعلبي من طريقين أن المراد بقوله: و من عنده علم الكتاب، علي بن أبي طالب عليه السلام. " و على أولنا" أي و إن كنا في العلم سواء و عندنا جميعا علم الكتاب، لكن علي عليه السلام له الفضل علينا بالسبق و كثرة الجهاد و تأسيس الإسلام و كون علمنا منه عليه السلام. باب ما أعطي الأئمة عليهم السلام من اسم الله الأعظم أقول: كلمة" من" للتبعيض أو البيان. الحديث الأول: مجهول. " على ثلاثة و سبعين حرفا" أي كلمة فإنه يطلق على واحد من حروف التهجي و على الكلمة، و على الكلام المختصر، و قيل: أي وجها كقوله تعالى:" وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللّٰهَ عَلىٰ حَرْفٍ". " فخسف بالأرض" اعلم أنه معلوم أن السرير تجرك في مسافة قريبة من مسافة شهرين في أقل من مقدار طرف العين إلى سليمان عليه السلام. كَمَا كَانَتْ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ نَحْنُ عِنْدَنَا مِنَ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً وَ حَرْفٌ وَاحِدٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى اسْتَأْثَرَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ و ربما يستشكل في ذلك بوجهين:" الأول" كيف يمكن تحقق تلك الحركة في هذا الزمان القليل؟" و الثاني" أنه على تقدير جوازه كيف لم تخرب الأبنية و المساكن الواقعة فيما بين المكانين؟ و الجواب عن الأول أن الحركة قابلة للسرعة إلى غير النهاية، مع أن الحركة أسرع من ذلك واقعة، فإن كل جزء من فلك الأفلاك يتحرك في مقدار ذلك الزمان آلاف فرسخ، و جبرئيل يتحرك من العرش إلى الأرض عند المسلمين في مثل ذلك الزمان و لا نسبة بين المسافتين، فهذا محض استبعاد. و عن الثاني أن هذه الحركة تحتمل وجوها:" الأول" أن يكون تحرك السرير في الهواء حتى نزل على سليمان، و هذا مخالف للأخبار" الثاني" أن يكون تحركت الأرض التي عليها السرير إلى المكان الذي عليها سليمان عليه السلام، بأن يكون انخسف ما بينهما حتى التقت قطعا الأرض" الثالث" أن تكون الحركة في جوف الأرض بأن يكون الله تعالى خرق الأرض و حرك السرير أو الأرض التي هو عليها حتى خرج السرير من تحت مجلس سليمان" الرابع" أن يكون بتكاثف بعض أجزاء الأرض و تخلخل بعضها. فبعض الروايات ظاهرة في الثاني، و بعضها في الثالث، و على الثالث لا يرد الإيراد الثاني أصلا و على الثاني و الرابع يمكن أن يكون الله تعالى حرك و زعزع الجبال و المساكن و الأشجار الواقعة فيما بينهما يمينا و شمالا، حتى لا تمنع حركة موضع السرير، و ظاهر هذا الخبر هو الوجه الثاني. و قال الجوهري:" استأثر" فلان بالشيء أي استبد به" في علم الغيب" أي كائنا هو في سائر الغيوب التي تفرد بعلمها أو معه" و لا حول و لا قوة إلا بالله" أي وقوع جميع هذه الأمور بحول الله و قوته لا بقدرة العباد.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٣ - الصفحة ٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنْ بِشْرِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَ تَدْرِي مَا كَانَ قَمِيصُ يُوسُفَ عليه السلام قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام لَمَّا أُوقِدَتْ لَهُ النَّارُ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام بِثَوْبٍ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ فَأَلْبَسَهُ إِيَّاهُ فَلَمْ يَضُرَّهُ مَعَهُ حَرٌّ وَ لَا بَرْدٌ فَلَمَّا حَضَرَ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْتُ جَعَلَهُ فِي تَمِيمَةٍ وَ عَلَّقَهُ عَلَى إِسْحَاقَ وَ عَلَّقَهُ إِسْحَاقُ عَلَى يَعْقُوبَ فَلَمَّا وُلِدَ يُوسُفُ عليه السلام عَلَّقَهُ عَلَيْهِ فَكَانَ فِي عَضُدِهِ حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ فَلَمَّا أَخْرَجَهُ يُوسُفُ بِمِصْرَ مِنَ التَّمِيمَةِ وَجَدَ يَعْقُوبُ رِيحَهُ وَ هُوَ قَوْلُهُ- إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لٰا أَنْ تُفَنِّدُونِ فَهُوَ ذَلِكَ الْقَمِيصُ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِلَى مَنْ صَارَ ذَلِكَ الْقَمِيصُ قَالَ إِلَى أَهْلِهِ ثُمَّ قَالَ كُلُّ نَبِيٍّ وَرِثَ عِلْماً أَوْ غَيْرَهُ فَقَدِ انْتَهَى إِلَى آلِ مُحَمَّدٍ ص خبر مبتدإ محذوف، أو مبتدأ محذوف الخبر، أي همهمة و ليلة مظلمة مقرونتان، أو بنصب الليلة كقولهم: كل رجل و ضيعته. و في بصائر الدرجات: خرج أمير المؤمنين عليه السلام ذات ليلة على أصحابه بعد عتمة و هم في الرحبة و هو يقول: همهمة في ليلة مظلمة خرج عليكم الإمام" إلخ" و هو أصوب، و لعل قميص آدم عليه السلام قصرت و ضاقت حتى استوت على قامته عليه السلام. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و التميمة: عوذة تعلق على الإنسان، من باب التفعيل أي عقده" وجد يعقوب ريحه" أي في كنعان و بينهما مسيرة تسعة أيام من البدو حين أقبل به إليه يهود أو قيل: كان بينهما ثمانون فرسخا" لَوْ لٰا أَنْ تُفَنِّدُونِ" بكسر النون و حذف الياء أي تنسبوني إلى النفد، و هو بالتحريك: نقصان عقل يحدث من هرم، قيل: و جواب لو محذوف تقديره لصدقتموني أو لقلت أنه قريب.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٣ - الصفحة ٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا مِنْ عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ أَرْوَاحَنَا مِنْ فَوْقِ ذَلِكَ وَ خَلَقَ أَرْوَاحَ شِيعَتِنَا مِنْ عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ أَجْسَادَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ ذات الفضول التي استواؤها من علامات القائم عليه السلام كما مر، أو المعنى أن هذه العشر علامات للأئمة عليهم السلام، و إن كان بعضها مختصا ببعضهم، و الأول أظهر" و هو محدث" هي العاشرة أي يحدثه الملك كما مر تحقيقه. باب خلق أبدان الأئمة و أرواحهم و قلوبهم عليهم السلام الحديث الأول: مجهول. " إن الله خلقنا" أي أبداننا" من عليين" العلي بكسر العين و اللام المشددة و تشديد الياء مبالغة في العالي، و قيل: عليون اسم للسماء السابعة، و قيل: اسم لديوان الملائكة الحفظة ترفع إليه أعمال الصالحين من العباد، و قيل: أعلى الأمكنة و أشرف المراتب، و أقربها من الله تعالى، و كان الأخير هنا أنسب. " من فوق ذلك" أي أعلى عليين" من دون ذلك" أي أدنى عليين" فمن أجل ذلك" أي من أجل كون أبداننا و أرواحنا مخلوقة من عليين و كون أرواحهم و أجسادهم أيضا مخلوقة من عليين، و يحتمل أن يكون من فوق ذلك أي من مكان أرفع من عليين، و من دون ذلك أي مكان أسفل من عليين، فالقرابة من حيث كون أرواحنا و أبدانهم من عليين، و القرابة مبتدأ و الظرف المقدم خبره، و بيننا متعلق بالقرابة" تحن" أي تهوي كما قال تعالى" فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّٰاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ" قال الْقَرَابَةُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ وَ قُلُوبُهُمْ تَحِنُّ إِلَيْنَا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٢٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ فَضْلٍ الْأَعْوَرِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ كُنَّا زَمَانَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام حِينَ قُبِضَ نَتَرَدَّدُ شرعت" لما رأيته" بكسر اللام و تخفيف الميم و الضمير لما، أو بفتح اللام و شد الميم و الضمير لجابر، و الرحبة فضاء واسع كان بالكوفة كالميدان، و في القاموس: رحبة المكان- و يسكن-: ساحته، و متسعه، و الرحبة محلة بالكوفة، انتهى. " أن أنظر" أن مفسرة لتضمن الكتاب معنى القول، و قيل: مصدرية ذكره ابن هشام. باب في الأئمة عليهم السلام أنهم إذا ظهر أمرهم حكموا بحكم داود و آل داود و لا يسألون البينة عليهم السلام و الرحمة و الرضوان الحديث الأول: حسن أو موثق. " كنا زمان أبي جعفر عليه السلام " فيه توسع بأن سمي الزمان المتصل بزمانه عليه السلام كَالْغَنَمِ لَا رَاعِيَ لَهَا فَلَقِينَا سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ فَقَالَ

لِي يَا أَبَا عُبَيْدَةَ مَنْ إِمَامُكَ فَقُلْتُ أَئِمَّتِي آلُ مُحَمَّدٍ فَقَالَ هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ أَ مَا سَمِعْتُ أَنَا وَ أَنْتَ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً فَقُلْتُ بَلَى لَعَمْرِي وَ لَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثٍ أَوْ نَحْوِهَا دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَرَزَقَ اللَّهُ الْمَعْرِفَةَ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ سَالِماً قَالَ لِي كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَقَالَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ إِنَّهُ لَا يَمُوتُ زمانه، و ربما يحمل حين قبض على أن المعنى حين أشرف على قبض روحه، و لعل ما ذكرنا أقرب" نتردد" أي لمعرفة الإمام" فلقينا" على صيغة الغائب أو المتكلم، و سالم زيدي بتري لعنه الصادق و كذبه و كفره، و كأنه كان يريد أن يدعو أبا عبيدة إلى زيد، و يمكن أن يكون هذا قبل ضلالته لأنه كان لم يخرج زيد بعد" أئمتي آل محمد" الظاهر أن أبا عبيدة إنما قال ذلك للتقية أو لمصلحة، لقوله" و قد كان قبل ذلك" أي قبل مكالمة سالم" بثلاث" أي بثلاث ليال" دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام و رزق الله المعرفة" أي معرفته بالإمامة. " فقلت" أي ثم دخلت بعد ذلك على أبي عبد الله فقلت له، و قيل: ضمير كان لمعرفة الإمام و ذلك إشارة إلى لقاء سالم و كلامه" و دخلنا" استئناف بياني و قال المحدث الأسترآبادي: المناسب ثم دخلنا، و قال غيره: دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام كلام مستأنف، و يحتمل أن يكون قد سقط من صدره كلمة ثم، و أن يكون متعلقا بكنا زمان أبي جعفر حين قبض، و يكون ما بينهما معترضا، و قال آخر: أي و قد كان السماع قبل قبض أبي جعفر أو قبل لقاء سالم بثلاث سنين أو نحوها، و دخلنا استئناف كأنه قيل: ما فعلت؟ فقال: دخلنا. و أقول: لا يخفى بعد تلك الوجوه بالنظر إلى ما ذكرنا، و في البصائر: قلت: بل لعمري لقد كان ذاك ثم بعد ذلك و نحوها دخلنا، فلا يحتاج إلى تكلف أصلا. مِنَّا مَيِّتٌ حَتَّى يُخَلِّفَ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ يَعْمَلُ بِمِثْلِ عَمَلِهِ وَ يَسِيرُ بِسِيرَتِهِ وَ يَدْعُو إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ إِنَّهُ لَمْ يُمْنَعْ مَا أُعْطِيَ دَاوُدَ أَنْ أُعْطِيَ سُلَيْمَانَ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ إِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم حَكَمَ بِحُكْمِ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ لَا يَسْأَلُ بَيِّنَةً

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ حَدِيثَ آلِ مُحَمَّدٍ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يُؤْمِنُ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ و ميمون القداح هو المكي و قال الشيخ في الرجال: إنه مولى بني هاشم، و قال ابن داود: هو ملعون و لا عبرة به، و هذا الخبر يدل على مدحه و أنه كان من العارفين بفضلهم عليهم السلام. و قوله: فإنه منهم، أي من مواليهم و موالي القوم منهم، أو من خواصهم العارفين بأسرارهم. باب فيما جاء أن حديثهم صعب مستصعب الحديث الأول: ضعيف على المشهور معتبر عندي. " صعب مستصعب": الصعب بالفتح العسر الآبي، و المستصعب بكسر العين، أو بفتحها مبالغة في الصعب، أو الصعب ما يكون صعبا في نفسه، و المستصعب ما يعده الناس صعبا، قال الفيروزآبادي: الصعب العسر و الآبي، و استصعب الأمر صار صعبا، و الشيء وجده صعبا لازم متعد. و قال في بصائر الدرجات قال عمير الكوفي: معنى حديثنا صعب لا يحتمله ملك مقرب أو نبي مرسل، فهو ما رويتم أن الله تبارك و تعالى لا يوصف، و رسوله لا يوصف، فَمَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَدِيثِ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَانَتْ لَهُ قُلُوبُكُمْ وَ عَرَفْتُمُوهُ فَاقْبَلُوهُ وَ مَا اشْمَأَزَّتْ مِنْهُ قُلُوبُكُمْ وَ أَنْكَرْتُمُوهُ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلَى الْعَالِمِ مِنْ آلِ و المؤمن لا يوصف، فمن احتمل حديثهم فقد حدهم، و من حدهم فقد وصفهم، و من وصفهم بكمالهم فقد أحاط بهم و هو أعلم منهم، و قال: نقطع عمن دونه فنكتفي بهم لأنه قال صعب على كل أحد حيث قال صعب، فالصعب لا يركب و لا يحمل عليه، لأنه إذا ركب و حمل عليه فليس بصعب. و قال المفضل قال أبو جعفر عليه السلام: إن حديثنا صعب مستصعب ذكوان أجود لا يحتمله ملك مقرب و لا نبي مرسل و لا عبد امتحن الله قلبه للإيمان، أما الصعب فهو الذي لم يركب بعد، و أما المستصعب فهو الذي يهرب منه إذا رأى، و أما الذكوان فهو ذكاء المؤمنين و أما الأجود فهو الذي لا يتعلق به شيء من بين يديه و لا من خلفه، هو قول الله:" نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ" فأحسن الحديث حديثنا، لا يحتمل أحد من الخلائق أمره بكماله حتى يحده، لأن من حد شيئا فهو أكبر منه، و قد شرحنا الخبر في كتابنا الكبير. و هذه الأحاديث أكثرها في غرائب شؤونهم و نوادر أحوالهم و معجزاتهم، و بعضها في غوامض علوم المبدأ و المعاد و عويصات مسائل القضاء و القدر و أمثال ذلك مما تعجز عن إدراكها العقول. " فما ورد عليكم" من كلام أبي جعفر عليه السلام، و قال الجوهري: اشمأز انقبض و اقشعر" فردوه" أي قولوا الله و رسوله و العالم من آل محمد يعلمون معناه و ما أرادوا به، و لا يبلغ فهمنا إليه أو المعنى سلوا معناه عنهم حتى تفهموا و تلين له قلوبكم إشارة إلى قوله تعالى:" وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ". مُحَمَّدٍ وَ إِنَّمَا الْهَالِكُ أَنْ يُحَدِّثَ أَحَدُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْهُ لَا يَحْتَمِلُهُ فَيَقُولَ وَ اللَّهِ مَا كَانَ هَذَا وَ اللَّهِ مَا كَانَ هَذَا وَ الْإِنْكَارُ هُوَ الْكُفْرُ " و أنما الهالك" أي هلاك الهالك، و في بعض النسخ إنما الهلاك، و هو أصوب، و في البصائر بسند آخر فإن الشقي الهالك الذي يقول و الله ما كان هذا. " أن يحدث" على بناء المجهول من التفعيل قوله: و الإنكار هو الكفر، أي إنكاره مع العلم بأنه من المعصوم عليه السلام أو المراد بالكفر ما يقابل كمال الإيمان و هو التسليم التام، و على التقادير لعله محمول على ما إذا لم يعلم قطعا بطلانه و عدم صدوره عنهم عليهم السلام. كما روي في البصائر بإسناده عن سفيان بن السمط قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام جعلت فداك إن الرجل ليأتينا من قبلك فيخبرنا عنك بالعظيم من الأمر فيضيق بذلك صدورنا حتى نكذبه؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: أ ليس عني يحدثكم؟ قال: قلت: بلى، قال: فيقول: لليل أنه نهار و لنهار أنه ليل؟ قال: فقلت له: لا، قال: رده إلينا فإنك إن كذبت فإنما تكذبنا. و روى الصدوق في العلل بإسناده الصحيح عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام قال: لا تكذبوا بحديث أتاكم به مرجىء و لا قدري و لا خارجي نسبه إلينا، فإنكم لا تدرون لعله شيء من الحق فتكذبوا الله عز و جل فوق عرشه. و يؤيد التأويل الثاني ما رواه الصدوق رحمه الله في معاني الأخبار بإسناده عن عبد الغفار الجازي قال حدثني من سأله يعني الصادق عليه السلام هل يكون كفر لا يبلغ الشرك؟ قال: إن الكفر هو الشرك ثم قام فدخل المسجد فالتفت إلى و قال: نعم الرجل يحمل الحديث إلى صاحبه فلا يعرفه فيرده عليه فهي نعمة كفرها و لم يبلغ الشرك. و يحتمل أن يكون المراد بالخبر التكذيب الذي يكون بمحض الرأي من غير أن يعرضه على الآيات و الأخبار المتواترة، و أيضا فرق بين عدم رد الخبر و تكذيبه

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٣١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْمُثَنَّى الْخَطِيبِ قَالَ كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ وَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ الَّذِي يُشْرِفُ عَلَى الْقَبْرِ قَدْ سَقَطَ وَ الْفَعَلَةُ يَصْعَدُونَ وَ يَنْزِلُونَ وَ نَحْنُ جَمَاعَةٌ فَقُلْتُ لِأَصْحَابِنَا مَنْ مِنْكُمْ لَهُ مَوْعِدٌ يَدْخُلُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اللَّيْلَةَ فَقَالَ

مِهْرَانُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ أَنَا وَ قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمَّارٍ الصَّيْرَفِيُّ أَنَا فَقُلْنَا لَهُمَا سَلَاهُ لَنَا عَنِ الصُّعُودِ لِنُشْرِفَ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ لَقِينَاهُمَا فَاجْتَمَعْنَا جَمِيعاً فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ قَدْ سَأَلْنَاهُ لَكُمْ عَمَّا ذَكَرْتُمْ فَقَالَ مَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَعْلُوَ فَوْقَهُ وَ لَا آمَنُهُ أَنْ يَرَى شَيْئاً يَذْهَبُ مِنْهُ بَصَرُهُ أَوْ يَرَاهُ قَائِماً الباب أيضا، عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب، و إنما ذكر الخبر في هذا الباب لاشتماله على فضائل الرسول صلى الله عليه و آله و سلم، و كأنه ترك تتمة الدعاء فلا يدل على جواز الصلاة على الرسول بدون الصلاة على الآل كما توهم. و الصفي المختار و النجي صاحب السر و الخالص المدبر لأمرك، يدل على أن له صلى الله عليه وآله وسلم مدخلا في تدبير أمور العالم، و أن الملائكة الموكلين بذلك مأمورين بأمره و يمكن أن يراد به أمر الدين كما مر في باب التفويض، أو المراد إجراء أوامر الله بين الخلق. باب النهي عن الإشراف على قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحديث الأول: مجهول و كان في السند سقطا أو إرسالا، فإن جعفر بن المثنى من أصحاب الرضا عليه السلام و لم يدرك زمان الصادق عليه السلام. و الفعلة بالتحريك جمع فاعل: عملة البناء" من منكم"؟ استفهام" الليلة" منصوب بالظرفية" يذهب منه" أي بسببه" بصره" و هذا مشهور عند أهل المدينة يُصَلِّي أَوْ يَرَاهُ مَعَ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ ص أن رؤية قبره المقدس المنور يورث ذهاب البصر، فإذا أسقط في الضريح شيء يشدون عصابة على بصر صبي و يدخلونه فيخرج ذلك، و قوله عليه السلام: لا أحب، ظاهره الكراهة لكن التعليل يومئ إلى الحرمة، و لم أر لأصحابنا في ذلك نصا" أو يراه قائما" بجسده الأصلي أو المثالي، و الظاهر في بعض الأرواح الأجساد المثالية. و اعلم أن الأخبار مستفيضة في أن النبي و الأئمة صلوات الله عليهم بل سائر الأنبياء عليهم السلام لهم بعد وفاتهم أحوال غريبة ليس لسائر الخلق معهم فيها شركة لحرمة لحومهم على الأرض، و صعود أجسادهم إلى السماء و رؤية بعضهم بعضا و أحيائهم أمواتهم، بل بعض الناس من غيرهم أيضا إياهم، و قد أوردت أخبارا كثيرة في ذلك في الكتاب الكبير، و إنما النظر في أن تلك الأحوال هل لأجسادهم الأصلية أو للأجساد المثالية، فظاهر أكثر أصحابنا أنها في أجسادهم الأصلية و لا دليل عقلا و نقلا على نفي ذلك مع أن كثيرا من الأخبار الصحيحة و المعتبرة تدل عليه. قال الشيخ المفيد قدس الله روحه في كتاب المقالات: إن رسل الله تعالى من البشر و أنبياءه و الأئمة من خلفائه عليهم السلام محدثون مصنوعون تلحقهم الآلام و تحدث لهم اللذات و تنمي أجسادهم بالأغذية، و تنقص على مرور الزمان، و يحل بهم الموت و يجوز عليهم الفناء، و على هذا القول إجماع أهل التوحيد، و قد خالفنا فيه المنتمون إلى التفويض و طبقات الغلاة، فأما أحوالهم بعد الوفاة فإنهم ينقلون من تحت التراب فيسكنون بأجسامهم و أرواحهم جنة الله تعالى، فيكونون فيها أحياء يتنعمون إلى يوم الممات، يستبشرون بمن يلحق بهم من صالحي أممهم و شيعتهم، و يلقونه بالكرامة و ينتظرون من يرد عليهم من أمثال السابقين في الديانات، و إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمة من عترته عليهم السلام خاصة لا تخفى عليهم بعد الوفاة أحوال شيعتهم في دار الدنيا بإعلام الله تعالى لهم ذلك، حالا بعد حال، و يسمعون كلام المناجي لهم في مشاهدهم المكرمة العظام بلطيفة من ألطاف الله تعالى يبينهم بها من جمهور العباد، .......... و تبلغهم المناجاة من بعد كما جاءت به الرواية، و هذا مذهب فقهاء الإمامية كافة و حملة الآثار منهم، و لست أعرف فيه لمتكلمهم من قبل مقالا، و بلغني عن بني نوبخت خلاف فيه، و لقيت جماعة من المقصرين عن المعرفة ممن ينتمي إلى الإمامة أيضا يأبونه، و قد قال الله تعالى:" وَ لٰا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ أَمْوٰاتاً بَلْ أَحْيٰاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَرِحِينَ بِمٰا آتٰاهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلّٰا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لٰا هُمْ يَحْزَنُونَ" و ما يتلو هذا من الكلام، و قال في قصة مؤمن آل فرعون:" قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قٰالَ يٰا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمٰا غَفَرَ لِي رَبِّي وَ جَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ" و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: من سلم علي عند قبري سمعته، و من سلم من بعيد بلغته، سلام الله عليه و آله و رحمة الله و بركاته، ثم الأخبار في تفصيل ما ذكرناه من الجملة عن أئمة آل محمد عليهم السلام بما وصفناه نصا و لفظا أكثر، و ليس هذا الكتاب موضع ذكرها، انتهى كلامه رفع الله مقامه. و قال الشيخ أبو الفتح الكراجكي ره في كتاب كنز الفوائد: إنا لا نشك في موت الأنبياء عليهم السلام غير أن الخبر قد ورد بأن الله تعالى يرفعهم بعد مماتهم إلى سمائه، و أنهم يكونون فيها أحياء متنعمين إلى يوم القيامة ليس ذلك بمستحيل في قدرة الله سبحانه، و قد ورد عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: أنا أكرم عند الله من أن يدعني في الأرض أكثر من ثلاث و هكذا عندنا حكم الأئمة عليهم السلام، قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: لو مات نبي بالمشرق و مات وصيه بالمغرب يجمع الله بينهما، و ليس زيارتنا بمشاهدهم على أنهم بها و لكنها أشرف المواضع، فكانت غيبت الأجسام فيها و لعبادتنا أيضا ندبنا إليها، فيصح على هذا أن يكون النبي صلى الله عليه و آله و سلم رأي الأنبياء عليهم السلام في السماء فسألهم كما أمره الله تعالى، و بعد فقد قال الله تعالى:" وَ لٰا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ أَمْوٰاتاً وُلِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- بَعْدَ عَامِ الْفِيلِ بِثَلَاثِينَ سَنَةً وَ قُتِلَ عليه السلام فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بَلْ أَحْيٰاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ" فإذا كان المؤمنون الذين قتلوا في سبيل الله على هذا الوصف فكيف ينكر أن الأنبياء بعد موتهم أحياء منعمون في السماء، و قد اتصلت الأخبار من طريق الخاص و العام بتصحيح هذا، و أجمع الرواة على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما خوطب بفرض الصلاة ليلة المعراج و هو في السماء قال له موسى عليه السلام: إن أمتك لا تطيق، و إنه راجع إلى الله تعالى دفعة بعد أخرى، و ما حصل عليه الاتفاق فلم يبق فيه كذب، انتهى. و أقول: نظير هذا موجود في طرق المخالفين أيضا، روى مسلم بإسناده عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: مررت على موسى بن عمران عليه السلام و هو يصلي في قبره و قال الآبي: صلاته في قبره من الجائز عقلا، و أخبر الشرع به فيجب الإيمان به و ليست صلاة تكليف لانقطاع التكليف بالموت، بل محبة و استحلاء كما يجد كثير من العباد من اللذة في قيام الليل، و لما دفن ثابت البناني و وضعت اللبن عليه سقطت لبنة فرآه بعضهم ممن الحدة قائما يصلي، فقال لمن الحدة معه: أ لا ترى؟ فلما انصرفا من دفنه أتيا داره و سألا ابنته ما كان حاله في حياته؟ فقالت لا أخبركما حتى تخبراني بما رأيتما، فأخبراها، فقالت: علمت أن الله تعالى لا يضيع دعاءه، كان كثيرا ما يقول: اللهم إن أعطيت أحدا الصلاة في قبره فأعطنيها، انتهى. باب مولد أمير المؤمنين صلوات الله عليه " بعد عام الفيل" فكان للنبي صلى الله عليه و آله و سلم يومئذ ثلاثون سنة، و كان قبل المبعث بعشر سنين، و قال الشيخ في التهذيب: ولد عليه السلام بمكة في البيت الحرام يوم الجمعة لثلاثة عشرة ليلة خلت من رجب بعد عام الفيل بثلاثين سنة، و قبض عليه السلام قتيلا بالكوفة لِتِسْعٍ بَقِينَ مِنْهُ لَيْلَةَ الْأَحَدِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ هُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَ سِتِّينَ سَنَةً بَقِيَ بَعْدَ قَبْضِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ أُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَ هُوَ ليلة الجمعة لتسع ليال بقين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة، و له يومئذ ثلاث و ستون سنة، و قال ره في المصباح: ذكر ابن عياش أن اليوم الثالث عشر من رجب كان مولد أمير المؤمنين عليه السلام في الكعبة قبل النبوة باثنتي عشرة سنة، و روي عن عتاب بن أسيد أنه قال: ولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بمكة في بيت الله الحرام يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب، و للنبي صلى الله عليه و آله و سلم ثمان و عشرون سنة قبل النبوة باثنتي عشرة سنة. قال: و روى صفوان الجمال عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام قال: ولد أمير المؤمنين عليه السلام في يوم الأحد لسبع خلون من شعبان، و قال الشهيد ره في الدروس: أمير المؤمنين أبو الحسن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، و أبو طالب و عبد الله أخوان للأبوين، و أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم و هو و إخوته أول هاشمي ولد بين هاشميين، ولد يوم الجمعة ثالث عشر رجب، و روى سابع شعبان بعد مولد النبي صلى الله عليه و آله و سلم بثلاثين سنة، انتهى. و أقول: قد قيل: أنه ولد في الثالث و العشرين من شعبان، و قال صاحب الفصول المهمة: كان ولد أبي طالب طالبا و لا عقب له، و عقيلا و جعفرا و عليا، و كل واحد أسن من الآخر بعشر سنين، و أم هاني و اسمها فاختة، و أمهم جميعا فاطمة بنت أسد هكذا ذكر موفق بن أحمد الخوارزمي في كتاب المناقب، ولد عليه السلام بمكة المشرفة داخل البيت الحرام في يوم الجمعة الثالث عشر من شهر الله الأصم رجب، سنة ثلاثين من عام الفيل قبل الهجرة بثلاث و عشرين سنة، و قيل: بخمس و عشرين و قبل المبعث باثنتي عشرة سنة، و قيل: بعشر سنين، و لم يولد في البيت الحرام قبله أحد سواه، و هي فضيلة خصه الله تعالى بها إجلالا له و إعلاء لمرتبته و إظهارا لكرامته، و كان هاشميا من هاشميين أولد من ولده هاشم مرتين، و كان مولده بعد أن دخل رسول الله أَوَّلُ هَاشِمِيٍّ وَلَدَهُ هَاشِمٌ مَرَّتَيْنِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ٢٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ آخِرَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَ كَانَ رَجُلًا مُنْقَطِعاً إِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ كَانَ يَقْعُدُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ مُعْتَجِرٌ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ وَ كَانَ يُنَادِي يَا بَاقِرَ الْعِلْمِ يَا بَاقِرَ الْعِلْمِ فَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ المراد بالصديقة هنا المعصومة لعدم ثبوت العصمة في هذه الأمة لغير فاطمة من النساء بل المراد المبالغة في صدقها قولا و فعلا. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور صحيح عندي. قال بعض المعتبرين من العامة أبو عبد الله جابر بن عبد الله بن عمرو بن حزام بن ثعلبة بن حزام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة من مشاهير الصحابة و أحد المكثرين من الرواية عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، شهد هو و أبوه العقبة الثانية، و لم يشهد الأولى، و شهد بدرا و قيل: لم يشهدها و شهد بعدها مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثماني عشرة غزوة، و أبوه أحد النقباء الاثني عشر، و كف بصر جابر في آخر عمره، روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن و محمد بن علي الباقر عليه السلام و عطاء بن أبي رباح، و أبو الزبير، و محمد بن المنكدر و خلق سواهم كثير، مات بالمدينة سنة أربع و سبعين، و قيل: سنة ثمان و سبعين و صلى عليه أبان بن عثمان و هو أميرها و له أربع و تسعون سنة، و هو آخر من مات بالمدينة من الصحابة على قول، انتهى. " منقطعا إلينا" قيل: أي منقطعا عن خلفاء الضلالة متوجها إلينا، و أهل منصوب بالاختصاص، و قال في النهاية: الاعتجار هو أن يلف العمامة على رأسه و يرد طرفها على وجهه، و لا يعمل منها شيئا تحت ذقنه. و في القاموس: بقرة كمنعه شقه و وسعه، و في بني فلان عرف أمرهم و فتشهم، و الباقر محمد بن علي بن الحسين لتبحره في العلم، انتهى. يَقُولُونَ- جَابِرٌ يَهْجُرُ فَكَانَ يَقُولُ لَا وَ اللَّهِ مَا أَهْجُرُ وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ إِنَّكَ سَتُدْرِكُ رَجُلًا مِنِّي اسْمُهُ اسْمِي وَ شَمَائِلُهُ شَمَائِلِي يَبْقُرُ الْعِلْمَ بَقْراً فَذَاكَ الَّذِي دَعَانِي إِلَى مَا أَقُولُ قَالَ فَبَيْنَا جَابِرٌ يَتَرَدَّدُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ إِذْ مَرَّ بِطَرِيقٍ فِي ذَاكَ الطَّرِيقِ كُتَّابٌ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ يَا غُلَامُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ شَمَائِلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا غُلَامُ مَا اسْمُكَ قَالَ اسْمِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ يُقَبِّلُ رَأْسَهُ- وَ يَقُولُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَبُوكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ ذَلِكَ قَالَ فَرَجَعَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ إِلَى أَبِيهِ وَ هُوَ ذَعِرٌ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ وَ قَدْ فَعَلَهَا جَابِرٌ " يهجر" كينصر أي يهذو، و في الصحاح الشمائل و الشمال الخلق" و بينا" أصله بين تولد الألف من إشباع فتحة النون، و هو مضاف إلى الجملة و إذ للمفاجأة، و في القاموس الكتاب كرمان المكتب، انتهى. و كونه عليه السلام فيه لم يكن للتعلم بل لغرض آخر، إذ لم ينقل منهم عليه السلام التعلم من أحد سوى الإمام الذي قبله" شمائل" خبر مبتدإ محذوف، هو شمائله أو هذه و في القاموس قرأ عليه السلام أبلغه كأقرأه، و لا يقال: اقرءه إلا إذا كان السلام مكتوبا و في النهاية: فيه أن الرب عز و جل يقرئك السلام، يقال: أقرء فلانا السلام و أقرء عليه السلام كأنه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام و يرده، انتهى. " و يقول ذلك" أي كان رسول الله يخبرني أني ألقاك، و قيل:" و يقول" عطف على يقرئك، و الضمير لرسول الله أو عطف على يقول، و الضمير لجابر أي و يكرر و ذلك كناية عن رسالة من جانب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أو إشارة إلى" بأبي أنت" إلى آخره. و الذعر بالضم الخوف، و كان ذعره عليه السلام للتقية و الخوف من المخالفين، و لذا تعجب عليه السلام من صدور هذه الأمور منه بمحضر الناس، و لذا أمره بلزوم بيته لئلا يتضرر من حسد الأشقياء عند علمهم بمنزلته و كرامته عند الله و عند رسوله أو لصون قَالَ نَعَمْ قَالَ الْزَمْ بَيْتَكَ يَا بُنَيَّ فَكَانَ جَابِرٌ يَأْتِيهِ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَ كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ وَا عَجَبَاهْ لِجَابِرٍ يَأْتِي هَذَا الْغُلَامَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَ هُوَ آخِرُ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَضَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَأْتِيهِ قدره و رجوع الناس إليه" يأتيه طرفي النهار" أي للتعلم منه عليه السلام، و إن كان ظاهرا لظن الناس أنه يأخذ الرواية عنه فيرجعوا إليه و يعرفوا فضائله و علومه و معجزاته. و روى الصدوق ره في العلل بإسناده عن عمرو بن شمر قال: سألت جابر بن يزيد الجعفي فقلت له: و لم سمي الباقر باقرا؟ قال: لأنه بقر العلم بقرا أي شقه شقا و أظهره إظهارا، و لقد حدثني جابر بن عبد الله الأنصاري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: يا جابر إنك ستبقى حتى تلقى ولدي محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المعروف في التوراة بباقر، إذا لقيته فأقرئه مني السلام، فلقيه جابر ابن عبد الله الأنصاري في بعض سكك المدينة، فقال له: يا غلام من أنت؟ قال: أنا محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، قال له جابر: يا بني أقبل، فأقبل ثم قال له: أدبر فأدبر، فقال: شمائل رسول الله و رب الكعبة، ثم قال: يا بني رسول الله يقرئك السلام، فقال: على رسول الله السلام ما دامت السماوات و الأرض، و عليك يا جابر بما بلغت السلام، فقال له جابر: يا باقر يا باقر أنت الباقر حقا أنت الذي تبقر العلم بقرا. ثم كان جابر يأتيه فيجلس بين يديه فيعلمه فربما غلط جابر فيما يحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيرد عليه و يذكره فيقبل ذلك منه و يرجع به إلى قوله، و كان يقول: يا باقر يا باقر أشهد بالله أنك قد أوتيت الحكم صبيا. قوله: وا عجباه قيل:" وا" هنا ليس للندبة، بل للنداء المحض موافقا لما ذهب إليه بعض النحاة" فلم يلبث أن مضى" هذا يدل على أن وفاة علي بن الحسين عليه السلام كان قبل وفاة جابر، و هذا ينافي ما مر من تاريخي وفاتهما، إذ وفاة علي بن عَلَى وَجْهِ الْكَرَامَةِ لِصُحْبَتِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فَجَلَسَ عليه السلام يُحَدِّثُهُمْ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَا رَأَيْنَا أَحَداً أَجْرَأَ مِنْ هَذَا فَلَمَّا رَأَى مَا يَقُولُونَ حَدَّثَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَا رَأَيْنَا أَحَداً قَطُّ أَكْذَبَ مِنْ هَذَا يُحَدِّثُنَا عَمَّنْ لَمْ يَرَهُ فَلَمَّا رَأَى مَا يَقُولُونَ حَدَّثَهُمْ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فَصَدَّقُوهُ وَ كَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَأْتِيهِ فَيَتَعَلَّمُ مِنْهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ حَفْصٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَ أَبُو خَالِدٍ الْكَابُلِيُّ مِنْ ثِقَاتِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

وَ كَانَتْ أُمِّي مِمَّنْ آمَنَتْ وَ اتَّقَتْ وَ أَحْسَنَتْ وَ اللّٰهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ* قَالَ وَ قَالَتْ أُمِّي قَالَ أَبِي يَا أُمَّ فَرْوَةَ إِنِّي لَأَدْعُو اللَّهَ لِمُذْنِبِي شِيعَتِنَا فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ أَلْفَ مَرَّةٍ لِأَنَّا نَحْنُ فِيمَا يَنُوبُنَا مِنَ الرَّزَايَا نَصْبِرُ عَلَى مَا نَعْلَمُ مِنَ الثَّوَابِ وَ هُمْ يَصْبِرُونَ عَلَى مَا لَا يَعْلَمُونَ الحديث الأول: مجهول. و الأخبار في شأن سعيد مختلفة، فهذا الخبر يدل على مدحه، و روي أنه من حواري علي بن الحسين، و قد وردت أخبار كثيرة في اختيار الكشي و في كتاب الغارات للثقفي تدل على ذمه و لعل ذمه أرجح و القاسم كان جليلا و إن لم يذكر أصحاب الرجال فيه مدحا كثيرا، و أبو خالد اسمه وردان و لقبه كنكر، و قد ورد فيه مدح و أنه من حواري علي بن الحسين عليه السلام و أنه كان يقول بإمامة محمد بن الحنفية دهرا ثم رجع، و قال بإمامة علي بن الحسين" قال أبي" أي الباقر عليه السلام و يحتمل القاسم لكنه بعيد جدا، و في القاموس: النوب نزول الأمر، و الرزية المصيبة و الرزايا جمعه، و قوله: لأنا، تعليل للاستغفار بأنهم يستحقون ذلك لعظم رتبتهم في الصبر، أو لأنه لما شق الصبر عليهم ربما تركوه فتستغفر لهم لتدارك ذلك. و أما الفرق بينهم و بين شيعتهم في العلم بالثواب فظاهر من جهتين:" الأولى" كون يقينهم بالثواب أقوى و أشد من يقين شيعتهم" و الثانية" علمهم بخصوصيات الدرجات و المثوبات، و شيعتهم إنما يعلمون ذلك مجملا، و أما كون الصبر مع عدم العلم أشق فهو ظاهر، فإن الطفل الجاهل بنفع الحجامة يتألم و يضطرب أضعاف الكامل العالم بنفعها الراضي بها، الداعي إليها، الباذل الأجر لها، و سيأتي هذا الخبر في باب الصبر على وجه يحتمل وجها آخر نذكره إنشاء الله.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ٢٧. — الإمام السجاد عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

الِاثْنَا عَشَرَ الْإِمَامَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ كُلُّهُمْ مُحَدَّثٌ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ وُلْدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع- فَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٌّ عليه السلام هُمَا الْوَالِدَانِ أو بجسده المثالي، و قد مر تحقيق ذلك كما أظن، و هذا المضمون وارد في أخبار كثيرة أوردتها في الكتاب الكبير، و في أكثرها أنه رآه صلى الله عليه وآله وسلم في مسجد قبا. و قوله: أنهم بفتح الهمزة بدل على و أحد عشر، و يمكن أن يقرأ بكسر الهمزة ليكون استئنافا بيانيا" ثم ذهب" أي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم " فلم ير" على المجهول أي لم يره غير المعصومين، و قيل: ضمير ذهب لأبي بكر و كذا ضمير لم ير على بناء المعلوم أي لم يختر الإيمان و التوبة و لا يخفى بعده. الحديث الرابع عشر: مجهول و في سند هذا الحديث اختلاف كثير في الكتب ففيما مر من المصنف في هذا الباب محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد الخشاب و قد ذكرنا أن الظاهر عن الخشاب، و ما في هذا السند أيضا يؤيده، و عبد الله الظاهر أنه بيان إن لم يكن تصحيفا، و الحسن بن عبيد الله الظاهر أنه الحسين بن عبيد الله بن سهل الذي ذكروا أنه رمي بالغلو لكن الشيخ في الرجال ذكر هذا الرجل بعنوان الحسن أيضا، و قال النجاشي: روى عنه محمد بن يحيى، و روى الصدوق في الخصال نقلا عن الكليني عن الحسين بن عبيد الله عن الخشاب، و علي بن سماعة غير مذكور في الرجال و كأنه تصحيف، لكن الصدوق أيضا روى عن الكليني هكذا، و الشيخ روى عن الكليني عن الحسن بن سماعة و هو الظاهر، و قد مضى شرح الخبر.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ٢٣٠. — الإمام الباقر عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّا صُبُرٌ وَ شِيعَتُنَا أَصْبَرُ مِنَّا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ الفاقة الفقر و الحاجة، و التعفف ترك السؤال عن الناس و هو عطف على الصبر و الغناء بالغين المعجمة أيضا الاستغناء عن الناس و إظهار الغناء لهم، و في بعض النسخ بالمهملة بمعنى التعب فعطفه على الحاجة حينئذ أنسب، و تخلل التعطف في البين مما يبعده فالأظهر على تقديره عطفه على الصبر أيضا. الحديث الثالث و العشرون: كالسابق. " شكوى إلى الناس" ظاهره عموم الناس و ربما يختص بغير المؤمن لقول أمير المؤمنين عليه السلام: من شكا الحاجة إلى مؤمن فكأنما شكاها إلى الله، و من شكاها إلى كافر فكأنما شكا الله. الحديث الرابع و العشرون: مرسل. " من لا يعد الصبر" أي لم يجعل الصبر ملكة راسخة في نفسه يدفع صولة نزول النوائب و المصائب به يعجز طبعه و نفسه عن مقاومتها و تحملها فيهلك بالهلاك الصوري و المعنوي أيضا بالجزع و تفويت الأجر، و ربما انتهى به إلى الفسق بل الكفر. الحديث الخامس و العشرون: ضعيف. و الصبر بضم الصاد و تشديد الباء المفتوحة جمع الصابر" أصبر منا" أي الصبر صَارَ شِيعَتُكُمْ أَصْبَرَ مِنْكُمْ قَالَ لِأَنَّا نَصْبِرُ عَلَى مَا نَعْلَمُ وَ شِيعَتُنَا يَصْبِرُونَ عَلَى مَا لَا يَعْلَمُونَ عليهم أشق و أشد" لأنا نصبر على ما نعلم".

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ١٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ لَيَدْفَعُ بِمَنْ يُصَلِّي مِنْ شِيعَتِنَا عَمَّنْ لَا يُصَلِّي مِنْ شِيعَتِنَا وَ لَوْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ لَهَلَكُوا وَ إِنَّ اللَّهَ الأول: أن يكون وجه التخصيص أنهم العاملون و المنتفعون بها، فصارت لهم خلقا و سجية، و يؤيده أنه روى علي بن إبراهيم لهذا الخبر تتمة، و هي قوله: " إِنَّ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَسِيرٌ لِكَيْلٰا تَأْسَوْا عَلىٰ مٰا فٰاتَكُمْ وَ لٰا تَفْرَحُوا بِمٰا آتٰاكُمْ" فنحن الذين لا ناسي على ما فاتنا من أمر الدنيا، و لا نفرح بما أوتينا، و هذا الاختصار المخل من المصنف ره غريب إلا أن يقال رواه علي بن إبراهيم على الوجهين. الثاني: أن يكون وجه الاختصاص علمهم بما كتب لهم في اللوح المحفوظ، و الدرجات التي حصلت لهم بإزائها كما مر في باب الصبر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنا صبر و شيعتنا أصبر منا، لأنا نصبر على ما نعلم، و شيعتنا يصبرون على ما لا يعملون، و قد مر تأويل غريب لهذه الآية في باب شأن إنا أنزلناه في ليلة القدر يظهر منه الاختصاص بهم على وجه الكمال. باب (1) الحديث الأول: ضعيف. و المراد بالهلاك نزول عذاب الاستئصال، و ظاهره أن المراد بالآية عن بعضهم بسبب بعض، فيكون الناس و بعضهم منصوبين بنزع الخافض، أو يقال: المراد دفع لَيَدْفَعُ بِمَنْ يُزَكِّي مِنْ شِيعَتِنَا عَمَّنْ لَا يُزَكِّي وَ لَوْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ الزَّكَاةِ لَهَلَكُوا وَ إِنَّ اللَّهَ لَيَدْفَعُ بِمَنْ يَحُجُّ مِنْ شِيعَتِنَا عَمَّنْ لَا يَحُجُّ وَ لَوْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ الْحَجِّ لَهَلَكُوا وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَوْ لٰا دَفْعُ اللّٰهِ النّٰاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَ لٰكِنَّ اللّٰهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعٰالَمِينَ فَوَ اللَّهِ مَا نَزَلَتْ إِلَّا فِيكُمْ وَ لَا عَنَى بِهَا غَيْرَكُمْ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٣٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كُنْتُ كَثِيراً مَا أَشْتَكِي عَيْنِي فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ أَ لَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً لِدُنْيَاكَ وَ آخِرَتِكَ وَ بَلَاغاً لِوَجَعِ عَيْنَيْكَ قُلْتُ بَلَى قَالَ تَقُولُ فِي دُبُرِ الْفَجْرِ وَ دُبُرِ الْمَغْرِبِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلِ النُّورَ فِي بَصَرِي وَ الْبَصِيرَةَ فِي دِينِي القرآن، و ما ظهر من بطنه و في بعضها أن ما بطن منها أئمة الضلال و أتباعهم، و قيل: قوله عليه السلام ثلاث مرات إما متعلق- بأمر- إلى آخر الكلام أو- بقل- إلى أخره أو- باللهم- إلى أخره، و أقول: كان الأول أظهر. الحديث الحادي عشر: كالسابق. " كنت كثيرا ما أشتكي عيني" كان الاشتكاء من الشكوى و هي المرض، قال الجوهري: شكوت فلانا أشكوه شكوا و شكاية و شكاة إذا أخبرت عنه بسوء فعله بك و اشتكيته مثل شكوته و اشتكى عضوا من أعضائه و تشكى بمعنى، و قال في النهاية الشكاة المرض، و منه حديث عمرو بن حريث أنه دخل على الحسين في شكو له الشكو و الشكوى و الشكاة و الشكاية المرض انتهى، و قيل: أي أشتكي من عيني إلى الله، و لا يخفى ما فيه، و قيل: كثيرا منصوب على أنه ظرف زمان، و ما زائدة للإبهام أو للمبالغة في الكثرة كما قيل في قوله تعالى (فَقَلِيلًا مٰا يُؤْمِنُونَ) أنه للمبالغة في القلة، و أشتكي خبر كنت و عيني مفعول أشتكي، و البلاغ الكفاية و هو إما عطف على قوله لدنياك فيكون صفة لدعاء أو عطف على دعاء، و" عليك" متعلق بالحق بتضمين معنى- الوجوب. " صل على محمد" في مجالس الشيخ و أكثر كتب الدعاء (أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تجعل النور) و هو أظهر و على ما هنا كأنه استئناف بياني أي حقهم عليك أن تصلي عليهم" و اجعل النور في بصري" قيل يمكن أن يكون جعل النور في البصر كناية عن الهداية إلى الصراط المستقيم حتى لا يزيغ عنه أبدا، و يجوز أن وَ الْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَ الْإِخْلَاصَ فِي عَمَلِي وَ السَّلَامَةَ فِي نَفْسِي وَ السَّعَةَ فِي رِزْقِي وَ الشُّكْرَ لَكَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي يراد به التوفيق في رؤية ما يجوز رؤيته و المنع عما لا يجوز فإن ذلك يصلح القلب و يشرح الصدر و يزيد في الفهم، و رؤية الحرام بضد ذلك، و يحتمل أن يراد به القوة البصرية الموجبة للرؤية و المقصود في الدعاء في طلب سلامة العين و حفظها عن زوال نورها انتهى و لا يخفى ما في الأولين من التكلف، و قيل: الواو في قوله- و الشكر بمعنى مع" و أبدا" ظرف لا جعل أو الشكر و ما حرفية مصدرية زمانية مثل ما دمت حيا فمعنى" ما أبقيتني" زمان إبقائك إياي و هو تأكيد أبدا. و أقول: هذا الدعاء من الأدعية الجامعة و مع وجازته متضمن لحوائج الدنيا و الآخرة فإنه سأل نور البصر أولا و هو أشرف القوي البدنية و أنفعها في الدين و الدنيا، ثم سأل أن تكون بصيرته القلبية في دينه بأن يختار ما هو أنفع لآخرته و لا يختار الدنيا عليها، ثم سأل اليقين الذي هو أكمل مراتب الإيمان كما مر- إنه لم يقسم بين العباد شيء أقل من اليقين و ما من شيء أعز منه و إن حده أن لا تخاف مع الله شيئا- ثم سأل الإخلاص الذي هو أعظم شرائط قبول الأعمال و أهم مكملاتها ثم سأل السلامة في نفسه أي تكون نفسه سالمة عن الأمراض النفسانية من الشك و الشرك و الحسد و حب الدنيا و الفخر و العصبية و سائر الصفات الذميمة كما قال سبحانه (يَوْمَ لٰا يَنْفَعُ مٰالٌ وَ لٰا بَنُونَ إِلّٰا مَنْ أَتَى اللّٰهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) و قال (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ)*، ثم سأل السعة في الرزق و التي لا يتم الرفاهية في عيش الدنيا إلا بها، ثم سأل أن تكون تلك النعم مقرونة بالشكر لئلا تكون استدراجا كما مر إنه قال عمر بن يزيد قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني سألت الله عز و جل أن يرزقني ما لا فرزقني، و إني سألت الله أن يرزقني ولدا فرزقني، و سألته أن يرزقني دارا فرزقني و قد خفت أن يكون ذلك استدراجا فقال: أما و الله مع الحمد فلا.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٣٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا رَفَعُوهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ مِنْ دُعَاءِ أَبِي عليه السلام فِي الْأَمْرِ يَحْدُثُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ زَكِّ عَمَلِي وَ يَسِّرْ مُنْقَلَبِي وَ اهْدِ قَلْبِي وَ آمِنْ خَوْفِي وَ عَافِنِي فِي عُمُرِي كُلِّهِ وَ ثَبِّتْ حُجَّتِي وَ اغْفِرْ خَطَايَايَ وَ بَيِّضْ وَجْهِي وَ اعْصِمْنِي فِي دِينِي وَ سَهِّلْ مَطْلَبِي وَ وَسِّعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِي فَإِنِّي ضَعِيفٌ وَ تَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئِ مَا عِنْدِي بِحُسْنِ مَا عِنْدَكَ وَ لَا تَفْجَعْنِي بِنَفْسِي وَ لَا تَفْجَعْ لِي حَمِيماً وَ هَبْ لِي يَا إِلَهِي لَحْظَةً مِنْ لَحَظَاتِكَ تَكْشِفْ بِهَا الحديث السابع: موثق. الحديث الثامن: مرفوع. " زك عملي" إما من الزكاة بمعنى الطهارة أي طهره من مفسدات العمل أو بمعنى النمو أي ضاعفه أو أذكره بالطهارة كناية عن القبول،" و لا تفجعني" في الصحاح الفجيعة الرزية و قد فجعته المصيبة أي أوجعته و كذلك التفجيع" حميما" عَنِّي جَمِيعَ مَا بِهِ ابْتَلَيْتَنِي وَ تَرُدَّ بِهَا عَلَيَّ مَا هُوَ أَحْسَنُ عَادَاتِكَ عِنْدِي فَقَدْ ضَعُفَتْ قُوَّتِي وَ قَلَّتْ حِيلَتِي وَ انْقَطَعَ مِنْ خَلْقِكَ رَجَائِي وَ لَمْ يَبْقَ إِلَّا رَجَاؤُكَ وَ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ وَ قُدْرَتُكَ عَلَيَّ يَا رَبِّ أَنْ تَرْحَمَنِي وَ تُعَافِيَنِي كَقُدْرَتِكَ عَلَيَّ أَنْ تُعَذِّبَنِي وَ تَبْتَلِيَنِي إِلَهِي ذِكْرُ عَوَائِدِكَ يُؤْنِسُنِي وَ الرَّجَاءُ لِإِنْعَامِكَ يُقَوِّينِي وَ لَمْ أَخْلُ مِنْ نِعَمِكَ مُنْذُ خَلَقْتَنِي وَ أَنْتَ رَبِّي وَ سَيِّدِي وَ مَفْزَعِي وَ مَلْجَئِي وَ الْحَافِظُ لِي وَ الذَّابُّ عَنِّي وَ الرَّحِيمُ بِي وَ الْمُتَكَفِّلُ بِرِزْقِي وَ فِي قَضَائِكَ وَ قُدْرَتِكَ كُلُّ مَا أَنَا فِيهِ فَلْيَكُنْ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ فِيمَا قَضَيْتَ وَ قَدَّرْتَ وَ حَتَمْتَ تَعْجِيلُ خَلَاصِي مِمَّا أَنَا فِيهِ جَمِيعِهِ وَ الْعَافِيَةُ لِي فَإِنِّي لَا أَجِدُ لِدَفْعِ ذَلِكَ أَحَداً غَيْرَكَ وَ لَا أَعْتَمِدُ فِيهِ إِلَّا عَلَيْكَ فَكُنْ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ عِنْدَ أَحْسَنِ ظَنِّي بِكَ وَ رَجَائِي لَكَ وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي وَ اسْتِكَانَتِي وَ ضَعْفَ رُكْنِي وَ امْنُنْ بِذَلِكَ عَلَيَّ وَ عَلَى كُلِّ دَاعٍ دَعَاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٤٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام يُحَدِّثُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص- قَالَ

حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ- عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يُحَدِّثُ النَّاسَ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى النَّاسَ مِنْ حُفَرِهِمْ منهم في بدر أبو جهل عمرو بن هشام بن المغيرة، و العاص بن هاشم بن المغيرة خال عمر، و أبو قيس بن الوليد أخو خالد، و أبو قيس بن الفاكه بن المغيرة و مسعود بن أبي أمية بن المغيرة، و ممن أسر منهم في بدر خالد بن حسام بن المغيرة، و أمية بن أبي حذيفة بن المغيرة، و الوليد بن الوليد بن المغيرة. الحديث الثامن و السبعون: ضعيف. قوله عليه السلام:" فما سواه" أي هالكون و حكم بهلاكهم، أو فما سواه من أهل البيت. قوله عليه السلام:" ثم بدا له" هذا الخبر يدل على أن آخر الآية ناسخ لأولها، و المشهور بين المفسرين أن المراد بالتولي الإعراض عن مجادلتهم و منازعتهم بعد تكرر الدعوة عليهم و الاقتصار على التذكير و الموعظة:" فَإِنَّ الذِّكْرىٰ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ" أي من قدر الله إيمانه أو من آمن، فإنه يزداد بصيرة. الحديث التاسع و السبعون: ضعيف. عُزْلًا بُهْماً جُرْداً مُرْداً فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَسُوقُهُمُ النُّورُ وَ تَجْمَعُهُمُ الظُّلْمَةُ حَتَّى يَقِفُوا عَلَى عَقَبَةِ الْمَحْشَرِ فَيَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ يَزْدَحِمُونَ دُونَهَا فَيُمْنَعُونَ مِنَ الْمُضِيِّ فَتَشْتَدُّ أَنْفَاسُهُمْ قوله عليه السلام:" غرلا" قال الجزري: فيه" يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة غرلا" الغرل: جمع الأغرل و هو الأقلف و الغرلة: القلفة. قوله عليه السلام:" بهما" قال الجزري: فيه" يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة بهما" البهم جمع بهيم، و هو في الأصل الذي لا يخالط لونه لون سواه يعني ليس فيهم شيء من العاهات و الأعراض التي تكون في الدنيا كالعمى و العور و العرج، و غير ذلك و إنما هي أجساد مصححة لخلود الأبد في الجنة أو النار. و قال بعضهم: في تمام الحديث: قيل: و ما البهم؟ قال: ليس معهم شيء يعني من أعراض الدنيا، و هذا لا يخالف الأول من حيث المعنى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٢٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

الحسين بن حمدان الحضيني في هدايته: بإسناده عن محمد بن سنان الزاهري، قال: حججنا، فلمّا أتينا المدينة و بها سيّدنا الصادق جعفر بن محمد- عليهما السلام - دخلنا عليه، فوجدنا بين يديه صحيفة فيها تمر من تمر المدينة، و هو يأكل منه و يطعم من بحضرته، فقال لي: هاك يا محمد بن سنان (هذا) التمر الصيحاني، فكله و تبرّك به، فإنّه يشفي شيعتنا من كلّ داء إذا عرفوه، فقلت: يا سيّدي إذا عرفوه بما ذا؟ فقال: إذا عرفوه لم يدعى صيحانيّا. [قال:] فقلت: لا و اللّه يا مولاي لم نعلم هذا [الأمر] إلّا منك. قال: اعلم يا ابن سنان هو من دلائل جدّي أمير المؤمنين- صلوات الله عليه - (و رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -). قلت: يا ابن رسول اللّه أنعم علينا بمعرفته أنعم اللّه عليك. قال: خرج جدّي رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - قابضا على يد أمير المؤمنين- عليه السلام - متوجّها إلى حدائق في ظهر المدينة، فكلّ من تلقّاه استأذنه في صحبته، فلم يأذن له رسول اللّه، حتى انتهى إلى أوّل حديقة، فصاحت أوّل نخلة منها إلى التي تليها: يا اخت هذا آدم و شيث قد أقبلا، ثمّ صاحت اخرى بالتي تليها: يا اخت هذا إبراهيم و إسماعيل قد أقبلا، و صاحت اخرى بالتي تليها: هذا موسى و هارون قد أقبلا، و صاحت اخرى بالتي تليها: هذا داود و سليمان قد أقبلا، و صاحت اخرى بالتي تليها: (يا اخت) هذا زكريا و يحيى قد أقبلا، و صاحت اخرى بالتي تليها: يا اخت هذا عيسى [بن مريم] و شمعون الصفا قد أقبلا، و صاحت اخرى بالتي تليها: يا اخت هذا محمد رسول اللّه و وصيّه قد أقبلا، و صاح النخل من الحدائق بعضها إلى بعض بهذا. فقال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - لأمير المؤمنين- عليه السلام -: فداك أبي و امّي، هذه كرامة اللّه لنا، فاجلس بنا عند أوّل نخلة ننتهي إليها، فلمّا انتهينا إليها جلسنا، و كان أوان لا حمل في النخل، فقال النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -: [يا أبا الحسن] مر هذه النخلة تنثني إليك- و كانت النخلة باسقة-، فدعاها أمير المؤمنين- عليه السلام - فقال لها: [أيّتها النخلة] هذا رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - يقول لك انثني برأسك إلى الأرض، فانثنت و هي مملوّة حملا رطبا جنيّا. فقال له: التقط (يا أبا الحسن) و كل و أطعمني، فالتقط أمير المؤمنين- عليه السلام - من رطبها فأكلا منه. فقال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: يا أبا الحسن إنّ هذا التمر و هذا النخيل ينبغي أن نسمّيه صيحانيّا لصياحه و تشبيهه لي و لك بالنبيّين و المرسلين، و هذا أخي جبرئيل يقول: إنّ اللّه عزّ و جلّ قد جعله شفاء لشيعتنا خاصّة، فمرهم يا أبا الحسن بمعرفته و أن يستطبّوا به و يتبرّكوا بأكله. ثمّ قال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: يا نخلة أظهري لنا من أجناس تمور الأرض، فقالت: لبّيك يا رسول اللّه حبّا و كرامة، فأظهرت تلك النخلة من (كلّ) أجناس التمور، و أقبل جبرئيل- عليه السلام - يقول لها: هيه يا نخلة [إنّ اللّه يأمرك] أن تخرجي لرسول اللّه و أخيه و وصيّه و وزيره عليّ بن أبي طالب من كلّ أجناس التمور، و أقبل جبرئيل- عليه السلام - يلتقطه (و يضعه بين يدي رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و أمير المؤمنين- عليه السلام -) فأكلا من كلّ جنس تمرة، يأكل رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - نصفها و أمير المؤمنين- عليه السلام - نصفها و جبرئيل- عليه السلام - يقول: يا رسول اللّه لوددت انّي ممّن يأكل الطعام فأستشفي باللّه، و أتبرّك بفضل رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و أمير المؤمنين- عليه السلام -. فقال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: يا حبيبي جبرئيل لقد فضّلك اللّه علينا، فقال جبرئيل: و اللّه يا رسول اللّه ما فضّلني اللّه [على الملائكة] إلّا بحبّكما إنّكما أحبّ خلقه إليه و أقربكما لديه. فقال الصادق جعفر بن محمد- عليهما السلام -: فارتفعت النخلة، ثمّ انّ رسول اللّه و أمير المؤمنين- صلّى اللّه عليهما- حدّثا بذلك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٤٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
العلّامة الحلّي في الكشكول: عن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن البارودي يوم الجمعة في شهر رمضان سنة عشرين و ثلاثمائة، قال: قال الحسين

بن العبّاس، عن المفضّل الكرماني، قال: حدّثني محمّد بن صدقة، قال: قال محمد بن سنان، عن المفضّل بن عمر الجعفي، قال: سألت مولاي جعفر بن محمّد الصادق- عليهما السلام - عن قول اللّه عزّ و جلّ: قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ. فقال جعفر بن محمد: الحجّة البالغة التي تبلغ الجاهل (من أهل الكتاب)، فيعلمها بجهله كما يعلمها العالم بعلمه، لأنّ اللّه تعالى أكرم و أعدل من أن يعذّب أحدا إلّا بحجّة. ثمّ قال جعفر بن محمد- عليهما السلام -: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ. ثمّ أنشأ جعفر بن محمد- عليهما السلام - محدّثا يقول: ما مضى رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - إلّا بعد إكمال الدين، و إتمام النعمة، و رضا الربّ، أنزل اللّه على نبيّه- صلى الله عليه وآله وسلم - بكراع الغميم: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ لأنّ رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - خاف الارتداد من المنافقين الّذين كانوا يسرّون عداوة عليّ- عليه السلام -، و يعلنون موالاته خوفا من القتل. فلمّا صار النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - بغدير خمّ بعد انصرافه من حجّة الوداع، انتصب للمهاجرين و الأنصار قائما يخاطبهم، فقال بعد ما حمد اللّه و أثنى عليه: معاشر المهاجرين و الأنصار، أ لست أولى بكم من أنفسكم؟ فقالوا: اللهمّ نعم، فقال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: اللهمّ اشهد- ثلاثا-. ثمّ قال: يا عليّ، فقال: لبّيك يا رسول اللّه، فقال له: قم فإنّ اللّه أمرني أن ابلّغ فيك رسالاته، أنزل: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ. فقام إليه عليّ- عليه السلام -، فأخذ رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - بضبعه، فأشاله حتى رأى [الناس] بياض إبطيهما، ثمّ قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من مولاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، فأوّل قائم قام من المهاجرين و الأنصار عمر بن الخطّاب، فقال: بخّ بخّ [لك] يا عليّ، أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة. فنزل جبرئيل- عليه السلام - بقول [اللّه عزّ و جلّ]: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً. فبعليّ أمير المؤمنين- عليه السلام - في هذا اليوم أكمل اللّه لكم معاشر المهاجرين و الأنصار دينكم، و أتمّ عليكم نعمته، و رضي لكم الإسلام دينا، فاسمعوا له و أطيعوا له تفوزوا، و اعلموا أنّ مثل عليّ فيكم كمثل سفينة نوح، من ركبها نجى، و من تخلّف عنها غرق، و من تقدّمها مرق، و مثل عليّ فيكم كمثل باب حطّة في بني إسرائيل، من دخله كان آمنا و نجا، و من تخلّف عنه هلك و غوى، فما مرّ على المنافقين يوم كان أشدّ عليهم منه، و قد كان المنافقون يعرفون على عهد رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - ببغض عليّ، و أنزل اللّه على نبيّه: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ وَ لَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ. و السرّ بغض عليّ- عليه السلام -، فماج الناس في ذلك القول من رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - في عليّ- عليه السلام -، و قالوا فأكثروا القول، فلمّا انصرف رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - [إلى المدينة] خطب أصحابه، و قال: [إنّ اللّه] اختصّ عليّا بثلاث خصال لم يعطها أحدا من الأوّلين و الآخرين فاعرفوها، فإنّه الصدّيق الأكبر، و الفاروق الأعظم، أيّد اللّه به الدين، و نصر به الإسلام، و نصر به نبيّكم. فقام (إليه) عمر بن الخطّاب و قال: ما هذه الخصال (الثلاث) التي أعطاها اللّه عليّا و لم يعطها أحدا من الأوّلين و الآخرين؟ فقال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: اختصّ عليّا بأخ مثل نبيّكم محمّد خاتم النبيّين ليس لأحد أخ مثلي، و اختصّه [بزوجة] مثل فاطمة و لم يختصّ أحد بزوجة مثلها، و اختصّه بابنين مثل الحسن و الحسين سيدي شباب أهل الجنة و ليس لأحد ابنان مثلهما، فهل تعلمون له نظيرا أو تعرفون له شبيها؟ إنّ جبرئيل نزل عليّ (يوم) احد، فقال: يا محمّد، اسمع، لا سيف إلّا ذو الفقار، و لا فتى إلّا عليّ، يعلمني أنّه لا سيف كسيف عليّ، و لا فتى هو كعليّ، و قد نادى بذلك ملك يوم بدر يقال له «الرضوان» من السماء الدنيا: لا سيف إلّا ذو الفقار، و لا فتى إلّا عليّ، إنّ عليّا سيّد المتّقين، و أمير المؤمنين، و قائد الغرّ المحجّلين، لا يبغضه من قريش إلّا دعيّ، و لا من العرب إلّا شقي، و لا من سائر الناس إلّا بغيّ، و (لا) من سائر النساء إلّا سلقلقيّة. إنّ اللّه عزّ و جلّ جعل عليّا (علما للناس) بين المهاجرين و الأنصار، و بين خلقه، [و بينه] فمن عرفه و والاه كان مؤمنا، و من جهله و لم يواله و لم يعاد من عاداه كان ضالّا [به]، أ فآمنتم يا معاشر المسلمين؟ يقولها ثلاثا، قالوا: آمنّا و أسلمنا يا رسول اللّه، فآمنوا بعليّ بألسنتهم و كفروا بقلوبهم، فأنزل اللّه [: على نبيّه- صلى الله عليه وآله وسلم -]: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ. فقال لهم رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - [ذلك] بمشهد من أصحابه: لم يحبّك يا عليّ من أصحابي إلّا مؤمن تقيّ، و لا يبغضك إلّا منافق شقيّ، و أنت يا عليّ و شيعتك الفائزون يوم القيامة، إنّ شيعتك يردون عليّ الحوض بيض وجوههم، [و شيعة عدوّك من أمّتي يردون عليّ الحوض سود الوجوه] فتسقي أنت شيعتك، و تمنع عدوّك، فأنزل اللّه تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ بموالاة عليّ و معاداة عليّ، فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَ أَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ. فلمّا نادى [بها] رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، قال المنافقون: (ألا) إنّ محمدا لم يزل يرفع بضبع عليّ، و يتلو علينا آية عن القرآن بعد آية [غواية] و ترجيحا له علينا، ثمّ اجتمعوا ليلا (عند عمر بن الخطّاب و أبي بكر بن أبي قحافة معهم) فقالوا: إنّ محمدا اختدعنا من ديننا الذي كنّا عليه [في الجاهلية]، فقال: من قال: لا إله إلّا اللّه فله ما لنا و عليه ما علينا، و الآن قد خالف هذا القول إلى غيره، قام خطيبا، فقال: أنا سيّد ولد آدم و لا فخر فتحمّلناها له، ثمّ قال [بعد]: عليّ سيّد العرب، ثمّ فضّله على جميع العالمين من الأوّلين و الآخرين. فقال: عليّ خير البشر و من أبى فقد كفر. ثمّ قال: فاطمة سيّدة نساء العالمين. ثمّ قال: الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة [و أبوهما خير منهما]. ثمّ قال: حمزة سيّد الشهداء و جعفر ذو الجناحين يطير بهما مع الملائكة حيث يشاء، و العبّاس [عمّه] جلدة بين عينيه و صنو أبيه، و له السقاية في [دار] الدنيا، [و بني شيبة لهم السدانة، فجمع خصال الخير و منازل الفضل و الشرف في الدنيا] و الآخرة له و لأهل بيته خاصّة، و جعلنا (اللّه من) أتباعه، و أتباع [أهل] بيته. فقال النضر بن الحارث [الفهري]: إذا كان غدا اجتمعوا عند رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - حتى أقبل أنا و أتقاضاه ما وعدنا به في بدء الإسلام، و انظر ما يقول ثمّ نحتجّ،، فلمّا أصبحوا فعلوا ذلك، فأقبل النظر بن الحارث فسلّم [على] النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - فقال: يا رسول اللّه اذا كنت [أنت]. سيّد ولد آدم، و أخوك سيّد العرب، و ابنتك فاطمة سيّدة نساء العالمين، و ابناك الحسن و الحسين سيّدي شباب أهل الجنّة، و [عمّك]، حمزة سيّد الشهداء، و ابن عمّك ذو الجناحين يطير بهما في الجنّة حيث يشاء، (و عمّك) جلدة بين عينيك، و صنو أبيك و شيبة له السدانة، فما لسائر [قومك من] قريش و [سائر] العرب فقد أعلمتنا في بدء الإسلام إنّا [إذا] كنّا آمنّا [بما] تقول [كان] لنا مالك و علينا ما عليك. فأطرق رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - طويلا، ثمّ رفع رأسه، فقال: أما أنا و اللّه [ما] فعلت بهم هذا، بل اللّه فعل بهم هذا، فما ذنبي، فولّى النضر بن الحارث و هو يقول: اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ. [يعني الذي يقول محمد فيه و في أهل بيته فأنزل اللّه تعالى: وَ إِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ- إلى قوله- وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ. فبعث رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - إلى النضر بن الحارث الفهري، و تلا عليه الآية، فقال: يا رسول اللّه، إنّي قد سررت ذلك جميعه أنا و من لم تجعل له ما جعلته لك و لأهل بيتك من الشرف و الفضل في الدنيا و الآخرة، فقد أظهر اللّه ما أسررنا (به)، امّا أنا فأسألك أن تأذن لي، أن أخرج من المدينة فإنّي لا اطيق المقام [بها]، فوعظه النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - أنّ ربّك كريم، فإن أنت صبرت و تصابرت لم يخلك من مواهبه، فارض و سلّم فإنّ اللّه يمتحن خلقه بضروب من المكاره، و يخفّف عمّن يشاء، و له الخلق و الأمر، مواهبه عظيمة، و إحسانه واسع، فأبى الحارث و سأله الإذن، فأذن له رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فأقبل إلى بيته، و شدّ على راحلته ركبها مغضبا و هو يقول: اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ. فلمّا صار بظهر المدينة و إذا بطير في مخلبه حجر فأرسلها إليه، فوقعت على هامته، (ثمّ دخلت في دماغه، و خرجت من جوفه و وقعت على ظهر راحلته، و خرجت من بطنها، فاضطربت) الراحلة و سقطت و سقط [النضر بن] الحارث من عليها ميّتين، فأنزل اللّه تعالى: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ (- بعليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و آل محمّد-) لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ. فبعث رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - [بعد ذلك] للمنافقين الّذين اجتمعوا (عند عمر) ليلا مع النضر بن الحارث، فتلى عليهم الآية، و قال: اخرجوا إلى صاحبكم الفهري حتى تنظروا إليه. فلمّا رأوه انتحبوا و بكوا، و قالوا: من أبغض عليّا و أظهر بغضه قتله [علي] بسيفه، و من خرج من المدينة بغضا لعليّ فأنزل اللّه عليه ما ترى: لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَ، من شيعة عليّ مثل سلمان و أبي ذرّ و المقداد و عمّار و أشباههم من ضعفاء الشيعة. فأوحى اللّه إلى نبيّه ما قالوا [فلمّا انصرفوا إلى المدينة أعلمهم رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -]، فحلفوا باللّه كاذبين انّهم لم يقولوا، فأنزل اللّه فيهم: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ [و همّوا] بظاهر القول لرسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، إنّا قد آمنّا و سلّمنا للّه و للرسول فيما أمرنا به من طاعة عليّ، وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا- من قتل محمّد ليلة العقبة، و إخراج ضعفاء الشيعة من المدينة بغضا لعليّ، و تفيضا عليه- وَ ما نَقَمُوا- (منهم) إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ (و رسوله) مِنْ فَضْلِهِ- بسيف عليّ في حروب رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و فتوحه- فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَ إِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ ما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ. فلمّا تلاها رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، قالوا: قد تبنا يا رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - بألسنتهم دون قلوبهم، فلمّا اجتمعوا (عند عمر و أبو بكر معهم)، [أيضا] فقالوا: إنّا لا نسرّ في أمر عليّ و أهل بيته و أتباعه شيئا إلّا أظهره اللّه على محمّد، فتلاه علينا و قد خطبنا محمّد- صلى الله عليه وآله وسلم -، فقال في كلمته: أيّها الناس لم تكن نبوّة الأنبياء [إلّا] نسخت بعد نبيّها ملكا و جبروتا فليت لنا في هذا الملك نصيب إذا لم يكن لنا في الآخرة ملك، و لا نحن من شيعة عليّ، و إنّما نظهر موالاته و الإيمان به ليكون [علينا] في الأرض وليّا و نصيرا، و أمّا في السماء فلا حاجة لنا به إلى عليّ، و لا إلى غير عليّ، و أنّ محمدا يخبرنا أنّ الملك من بعده لا يستتمّ من اللّه حتى يوالي عليّا و ينصره و يعينه، فأنزل اللّه على نبيّه [فيهم]: أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً (أي عليّا و شيعته نقيرا) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً- كما آتينا محمد و آل محمّد، في الدنيا و الآخرة، فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً فخطب رسول اللّه عند ذلك أصحابه، فقال لهم: معاشر المهاجرين و الأنصار، ما بال أصحابي إذا ذكر لهم إبراهيم و [آل إبراهيم] تهلّلت وجوههم، و انتشرت قلوبهم، و إذا ذكر محمّد و آل محمّد تغيّرت وجوههم، و ضاقت صدورهم، إنّ اللّه تعالى لم يعط إبراهيم شيئا و آل إبراهيم إلّا أعطى محمدا و آل محمد مثله، و نحن في الحقيقة آل إبراهيم فإن اللّه ما اصطفى نبيّا إلّا اصطفى آل [ذلك] النبيّ، فجعل منهم الصدّيقين و الشهداء و الصالحين، هذا جبرئيل- عليه السلام - يتلو عليّ من ربّي، ما توهّمتم و انطويتم و أسررتم و أعلنتم فيما بينكم من أمر [النبيّ محمد و] آل محمّد، ثمّ تلا عليهم: أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً - فحلفوا باللّه كاذبين انّهم لم يسرّوا و لم يعلنوا [فيما بينهم] - (و إنّا) - نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ - أي لو كنت عندهم يا رسول اللّه ما حلفوا باللّه كاذبين، اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٢٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام

/ 145- روي من طريق أهل البيت- عليهم السلام - أنّه لمّا استشهد الحسين- عليه السلام - بقي في كربلاء صريعا و دمه على الأرض مسفوحا، و إذا طائر أبيض قد أتى و تلطّخ بدمه، و جاء و الدّم يقطر منه، فرأى طيورا تحت الضلال على الغصون و الأشجار، و كلّ منهم يذكر الحبّ و العلف و الماء. فقال لهم ذلك الطير المتلطّخ بالدم: يا ويلكم أ تشتغلون بالملاهي و ذكر الدنيا و المناهي، و الحسين- عليه السلام - في أرض كربلاء [في هذا الحرّ ملقى على الرمضاء ظامئ مذبوح و دمه مسفوح. فعادت الطيور كلّ منهم قاصدا كربلاء، فرأوا سيّدنا الحسين- عليه السلام - ملقى في الأرض] جثّة بلا رأس و لا غسل و لا كفن، قد سفت عليه السوافي، بدنه من مرضوض قد هشمته الخيل بحوافرها، (و هو مذبوح من قفاه مسلوب رداه قد هتك القوم نساءه) تزوره وحوش القفار، و تندبه جنّ السهول و الأوغار، و أضاء التراب من أنواره، [و أزهر الجوّ من أزهاره،] فلمّا رأته الطيور، تصايحن و أعلنّ بالبكاء و الثّبور، و تواقعن على دمه يتمرّغن فيه، و طار كلّ واحد منهم إلى ناحية يعلم أهلها أنّ سيّدي أبا عبد اللّه قتيل، و البدن منه جريح، و الدم منه يسيح. فمن القضاء و القدر، أنّ طيرا من هذه الطيور قصد مدينة الرسول، جاء يرفرف و الدم يتقاطر من جناحيه، و دار حول سيّدنا رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، يعلن بالبكاء و النداء: ألا قتل الحسين بكربلاء، ألا ذبح الحسين بكربلاء، (ألا نهب الحسين بكربلاء)، فاجتمعت الطيور عليه، و ناحت و بكت عليه. فلمّا عاين أهل المدينة من الطيور ذلك النوح، و شاهدوا الدم يتقاطر من الطير، و لم يعلموا ما الخبر؟ حتى انقضت مدة من الزمان، و جاء خبر مقتل الحسين- عليه السلام - [علموا أنّ ذلك الطير كان يخبر رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - بقتل ابن فاطمة البتول] و قرّة عين الرسول. و [قد نقل أنّه] في ذلك اليوم لمّا جاء الطير و الدم يتقاطر من جناحه و وقع على الشجرة يبكي طول ليلته و كان في المدينة رجل يهودي و كانت له بنت عمياء طرشاء مسلولة و الجذام قد [أحاط ببدنها فجاء ذلك الطائر و الدم يتقاطر منه و وقع على شجرة يبكي طول ليلته و كان اليهوديّ] قد أخرج ابنته تلك المريضة إلى خارج المدينة إلى بستان، و تركها في البستان الذي جاء الطير و وقع على شجرة منه. فمن القضاء و القدر، انّ تلك الليلة عرض لليهودي عارض، فدخل المدينة لقضاء حاجته، فلم يقدر [أن] يخرج تلك الليلة إلى البستان الذي فيه ابنته المعلولة. و البنت لمّا نظرت أباها لم يأتها تلك الليلة، لم يأتها نوم لوحدتها، لأنّ أباها كان يحدّثها و يسلّيها حتى تنام، فسمعت عند السحر بكاء الطير و حنينه من قلب حزين فبقيت تتقلّب على وجه الأرض، إلى أن صارت تحت تلك الشجرة التي عليها الطير لتسمع بكاءه، فصارت كلّما أنّ و بكى و حنّ و صاح ذلك الطير تجاوبه من قلب محزون. فلمّا كان السحر قطر من الطير قطرة، فوقعت على عينها ففتحت، و قطرت قطرة اخرى على عينها الاخرى فبرئت، ثمّ قطرة على يديها فعوفيت، ثمّ على رجليها فبرئت، فعادت كلّما قطر قطرة من الدم تلطخ به جسدها، فعوفيت من جميع مرضها من بركات دم الحسين- عليه السلام - و هي تحت الشجرة. فلمّا أصبح الصباح، أقبل أبوها إلى البستان فرأى (منه) بنتا تدور، و لم يعلم انّها ابنته، (فجاء اليهودي إليها)، و سألها انّه كان لي في البستان ابنة عليلة نائمة تحت تلك الشجرة لم تقدر [أن] تتحرك. فقالت ابنته: و اللّه أنا ابنتك، فلمّا سمع كلامها وقع مغشيّا عليه. فلمّا أفاق قام على قدميه، فأتت به إلى ذلك الطير، فرآه واكرا على الشجرة، يئنّ من قلب حزين محترق (القلب) ممّا فعل بالحسين- عليه السلام - (و ما فعلوا به الكفرة و فعلهم بنسائه و أولاده و ما جرى في أرض كربلاء). فقال [له] اليهودي: بالذي خلقك أيّها الطير أن تكلّمني بقدرة اللّه تعالى، فنطق الطير مستعبرا، ثم قال: اعلم انّي كنت واكرا على بعض الأشجار مع جملة من الطيور قبالة الظهر، و إذا بطير ساقط علينا، و هو يقول: (تجلسون) أيّها الطيور تأكلون، و تنعّمون، و الحسين- عليه السلام - في أرض كربلاء، في هذا الحرّ، على الرمضاء، طريحا ظاميا، و النحر داميا، و رأسه مقطوع، و على الرمح مرفوع، و نساؤه سبايا حفاة عرايا، (نادبات الكفيل و المحامي). فلمّا سمعنا ذلك تطايرنا إلى أرض كربلاء، فرأيناه في ذلك الوادي طريحا، الغسل من دمه، و الكفن الرمل السافي عليه، فوقعنا كلّنا عليه ننوح و نتمرّغ في دمه الشريف، و كان كلّ منّا طار إلى ناحية فوقعت أنا في هذا المكان. فلمّا سمع اليهودي ذلك (الكلام)، تعجّب، و قال: لو لم يكن الحسين ذا قدر رفيع عند اللّه تعالى، لما كان دمه شفاء من كلّ داء. ثمّ أسلم اليهودي و أسلمت ابنته و أسلم خمسمائة (رجل) من قومه: يا أهل يثرب! لا مقام لكم بها * * * قتل الحسين، فادمعي مدرار الجسم منه بكربلاء مضرّج، * * * و الرأس منه على القناة يدار (نفسي الفداء لفتية قد صرعوا * * * بالطفّ بين جلامد و جنادل نفسي الفداء لفتية قد أصبحوا * * * نهبا لكلّ مجالد و مجادل ليت الحوادث قد تخطّت أنفسا * * * أصل لكلّ فضائل و فواضل)

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 145- عنه: باسناده، عن عليّ بن موسى، عن موسى بن جعفر- عليهم السلام -، قال

دخلت عليه طائفة من شيعة الكوفة، فقالوا: يا بن رسول اللّه كلكم عبيد اللّه، فكيف سمّي جدّك عليّ بن الحسين- عليهما السلام - زين العابدين؟ قال لهم الصادق- عليه السلام -: ويحكم أ ما سمعتم اللّه عزّ و جلّ يقول: هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ و يقول: نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وَ لَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ. فقالوا: بلى يا بن رسول اللّه. قال: فما أنكرتم؟ قالوا: جئنا أن نعلم ما سئلنا عنه. قال: ويحكم انّ إبليس- لعنه اللّه- ناجى ربّه، فقال: ربّي أنّي رأيت العابدين لك من عبّادك منذ أوّل الدّهر إلى عهد عليّ بن الحسين- عليهم السلام - فلم أر منهم أعبد لك و لا أخشع منه، فأذن لي يا إلهي أن أكيده و أبتليه لأعلم كيف صبره؟ فنهاه اللّه عنه فلم ينته، و تصور لعليّ بن الحسين و هو يصلّي في صورة أفعى، لها عشرة رءوس محدّدة الأنياب، منقلبة الأعين بالجمرة، و طلع عليه من الأرض من موضع سجوده، ثمّ تطاول في قبلته، فلم يرعه ذلك، و لم يكسر طرفه إليه، فانخفض إلى الارض إبليس- لعنه اللّه- في صورة الأفعى و قبض أنامل رجلي عليّ بن الحسين- عليهما السلام -، فاقبل يكدمها بأنيابه، و ينفخ عليها من نار جوفه، و كلّ ذلك لا يكسر طرفه إليه، و لا يحوّل قدميه عن مقامه، و لا يختلجه شك، و لا وهم في صلاته و لا قراءته. فلم يلبث إبليس- لعنه اللّه- حتّى انقضّ عليه شهاب محرّق من السّماء فلمّا أحس به صرخ، و قام إلى جانب عليّ بن الحسين- عليهما السلام -، في صورته الاولى، ثمّ قال: يا سيّد العابدين كما سمّيت، و أنا إبليس- لعنه اللّه-، و اللّه لقد شهدت عبادة النبيين، و المرسلين من عهد أبيك آدم إليك، فما رأيت مثلك، و لا مثل عبادتك، و لوددت أنّك استغفرت لي اللّه، فإنّ اللّه كان يغفر لي، ثمّ تركه و ولّى و هو في صلاته و لا يشغله كلامه حتّى قضى صلاته على تمامها. و قد تقدم هذا الحديث، و أعدناه بهذا الطريق للزيادة هنا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٤٠٩. — الإمام السجاد عليه السلام
/ 122- ابن شهرآشوب: قال في حديث الحلبي: أنّه دخل الناس على أبي جعفر- عليه السلام - و سألوا علامة، فاخبرهم بأسمائهم و أخبرهم عمّا أرادوا يسألونه عنه؛ و قال: أردتم أن تسألوا عن هذه الآية من كتاب اللّه كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ [تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها قالوا: صدقت، هذه الآية اردنا ان نسألك. قال: نحن الشجرة التي قال اللّه تعالى

أصلها ثابت و فرعها في السماء] و نحن نعطي شيعتنا ما نشاء من أمر علمنا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٥٦. — الله تعالى (حديث قدسي)
/ 129- الراوندي و ثاقب المناقب: روى جابر بن يزيد الجعفي قال: خرجت مع أبي جعفر- عليه السلام - إلى الحجّ و أنا زميله، إذ أقبل ورشان فوقع على عضادة محمله فترنّم، فذهبت لآخذه فصاح بي: «مه يا جابر فانّه (قد) استجار بنا أهل البيت» قلت: و ما الذي شكا إليك؟ فقال: شكا إليّ إنّه يفرّخ في هذا الجبل منذ ثلاث سنين، و أنّ حيّة تأتيه فتأكل فراخه، فسألني «أن أدعو اللّه عليها ليقتلها» ففعلت، و قد قتلها اللّه. ثمّ سرنا حتّى إذا كان وقت السحر قال لي: «انزل يا جابر» فنزلت فأخذت بخطام الجمل، و نزل فتنحّى [يمنة] عن الطريق، ثمّ عمد الى روضة من الأرض ذات رمل [فأقبل] فكشف الرمل يمنة و يسرة و هو يقول: «اللهم اسقنا و طهّرنا» إذ بدا حجر مربع أبيض [بين الرمل] فاقتلعه، فنبع [له] عين ماء صاف فتوضّينا و شربنا منه. ثم ارتحلنا فأصبحنا دون قريات و نخل، فعمد أبو جعفر- عليه السلام - الى نخلة يابسة [فيها] فدنا منها و قال

«أيّتها النخلة أطعمينا ممّا خلق اللّه فيك» فلقد رأيت النخلة تنحني حتى جعلنا نتناول من ثمرها و نأكل، و إذا أعرابيّ يقول: ما رأيت ساحرا كاليوم، فقال أبو جعفر- عليه السلام -. يا أعرابيّ لا تكذبنّ علينا أهل البيت، فإنّه ليس منّا ساحر [و لا كاهن]، و لكن علّمنا أسماء من أسماء اللّه تعالى نسأل بها فنعطى، [و ندعو] فنجاب.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٦٩. — الإمام الباقر عليه السلام

/ 353- و عنه: بإسناده عن المفضّل بن عمر، قال: خرج أبو عبد اللّه- عليه السلام - و أنا معه إلى بعض قرى سواد الكوفة، فلمّا رجعنا رأينا على الطريق رجلا يلطم على رأسه، و يدعو بالويل و الثبور، و بين يديه على الطريق حمار قد نفق، و كان عليه رحله و زاده، فنظرت إليه فرحمته، فقلت: لو أدركت يا مولاي هذا البائس برحمتك، و دعوت [اللّه له] أن يحيى حماره. فقال [لي]: يا مفضّل، إنّي أفعل هذا به فأسأل اللّه فيحييه له، فإذا أحياه له فيسألنا من نحن، فنعرّفه أنفسنا، فيدخل الكوفة، و ينادي علينا فيها، و يقول للناس: إنّ هاهنا رجلا يعرف بجعفر بن محمّد و هو ساحر. فيقولون: ما رأيت من سحره؟ فيحدّثهم الذي كان، فإذا سمعوه فرحت شيعتنا، و اغتمّ أعداؤنا و ينسبوننا إلى السحرة و الكهنة الا انّ الجنّ تخدمنا و تطيعنا و يكذبون علينا في السحر و الكهانة، فادن منه، و قل له، و خذ عليه العهد و الميثاق إنّه إن أحيينا حماره لا يشنّع علينا فإنّه ينقض العهد [و الميثاق] و لا يفي، و ما تشنيعه بضائر لنا، بل ستشنّع أكثر أهل الكوفة من أعدائنا. قال المفضّل: فدنوت منه، فقلت له: إن أحيا لك سيّدنا حمارك تكتم عليه و لا تشنّع به؟ فقال: نعم. فقلت: أعطني عهد اللّه [و ميثاقه] على ذلك، فحلف لي، فدنا أبو عبد اللّه- عليه السلام - من حماره فتكلّم بكلمات و قال لصاحب الحمار: امدد برنسه، فمدّه فنهض حيّا، و حمل عليه رحله و دخل الكوفة، فنادى جميع من رآه في الناس و الطريق و قال: إنّ هاهنا [رجلا] ساحرا يعرف بجعفر بن محمّد مرّ بحماري و هو ميّت فتكلّم عليه بسحره و أحياه، فتشنّع أكثر المخالفين من أهل الكوفة، و قال لي من قابل: [اخرج] يا مفضّل، فإنّك تلقى صاحب الحمار سائل العينين، أصمّ الاذنين، مقطوع الكفّين و الرجلين، أخرس اللسان على ذلك الحمار يطاف به. قال المفضّل: فخرجت فإذا الرجل فوق الحمار بتلك الصفة ينادى عليه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ١٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 56- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ: قال: حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه (قال: حدّثني محمّد بن إسماعيل الحسني)، عن حكيمة ابنة محمّد بن عليّ الرضا- عليهما السلام - أنها قال

ت: قال لي الحسن بن عليّ العسكري- عليه السلام - ذات ليلة أو ذات يوم: احبّ أن تجعلي إفطارك اللّيلة عندنا، فإنّه يحدث في هذه اللّيلة أمر، فقلت: و ما هو؟ قال: إنّ القائم من آل محمّد- عليهم السلام - يولد في هذه اللّيلة؛ و سيأتي هذا الحديث بطوله و مثله في الباب الثاني عشر من معاجز القائم- عليه السلام - في ميلاد القائم- عليه السلام -.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٥٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 8- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري: قال: حدّثنا أبو المفضل محمّد بن عبد اللّه، عن محمّد بن اسماعيل الحسني، عن حكيمة ابنة محمّد بن عليّ الرضا- عليه السلام - انّها قال

ت: قال لي الحسن ابن عليّ العسكريّ- عليه السلام - ذات ليلة أو ذات يوم: «احبّ أن تجعلي إفطارك اللّيلة عندنا، فإنّه يحدّث في هذه اللّيلة أمر»، فقلت: و ما هو؟ قال: «إنّ القائم من آل محمّد- عليهم السلام - يولد في هذه اللّيلة»، فقلت: ممّن؟ قال: من نرجس. فصرت إليه، و دخلت إلى الجواري، فكان أوّل من تلقّتني نرجس، فقالت: يا عمّة كيف أنت؟ أنا أفديك. فقلت لها: أنا أفديك يا سيّدة نساء هذا العالم، فخلعت خفّي و جاءت لتصبّ على رجلي الماء، فحلّفتها أن لا تفعل و قلت لها: إنّ اللّه قد أكرمك بمولود تلدينه في هذه اللّيلة، فرأيتها لمّا قلت لها ذلك قد لبسها ثوب من الوقار و الهيبة، و لم أر بها حملا و لا أثر حمل. فقالت: أيّ وقت يكون ذلك؟ فكرهت أن أذكر وقتا بعينه فأكون قد كذبت. فقال لي أبو محمّد- عليه السلام -: «في الفجر الأول»، فلمّا أفطرت و صلّيت وضعت رأسي و نمت، و نامت نرجس معي في المجلس، ثمّ انتبهت وقت صلاتنا، فتأهّبت، و انتبهت نرجس و تأهبت، ثمّ إنّي صلّيت و جلست أنتظر الوقت، و نام الجواري و نامت نرجس، فلمّا ظننت أنّ الوقت قد قرب خرجت فنظرت إلى السماء، و إذا الكواكب قد انحدرت، و إذا هو قريب من الفجر الأوّل، ثمّ عدت فكأنّ الشيطان خبث قلبي. قال أبو محمّد- عليه السلام -: «لا تعجلي» فكأنّه قد كان و قد سجد، فسمعته يقول في دعائه شيئا لم ادر ما هو، و وقع عليّ السّبات في ذلك الوقت، فانتبهت بحركة الجارية، فقلت لها: بسم اللّه عليك، فسكنت إلى صدري فرمت به عليّ و خرّت ساجدة، فسجد الصبيّ و قال: «لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و عليّ- عليه السلام - حجّة اللّه، و ذكر إماما إماما حتّى انتهى إلى أبيه، فقال أبو محمّد- عليه السلام -: «إليّ ابني»، فذهبت لاصلح منه شيئا، فإذا هو مسوّى مفروغ منه، فذهبت به إليه، فقبّل وجهه و يديه و رجليه، و وضع لسانه في فمه، و زقّه كما يزقّ الفرخ، ثمّ قال: اقرأ، فبدأ بالقرآن من بسم اللّه الرّحمن الرّحيم إلى آخره. ثم إنّه دعا بعض الجواري ممّن علم أنّها تكتم خبره، فنظرت، ثمّ قال: «سلّموا عليه و قبّلوه و قولوا: استودعناك اللّه و انصرفوا»، ثمّ قال: «يا عمّة ادعي لي نرجس»، فدعوتها و قلت لها: إنّما يدعوك لتودّعيه، فودّعته، و تركناه مع أبي محمّد- عليه السلام - ثمّ انصرفنا، ثمّ إنّي صرت إليه من الغد، فلم أره عنده، فهنّأته فقال: «يا عمّة هو في ودائع اللّه إلى أن يأذن اللّه في خروجه».

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٨ - الصفحة ٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام
روى الكليني ـ في باب أنّ حديثهم صعب مستصعب: عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن المنخّل، عن جابر قال قال أبو جعفر عليه السلام: « قال

رسول الله صلى الله عليه وآله: إنّ حديث آل محمّد صعب مستصعب، لا يحتمله إلا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل، أو عبدٌ امتحن الله قلبه للإيمان، فما ورد عليكم من حديث آل محمّد فلانت له قلوبكم وعرفتموه فاقبلوه، وما اشمأزّت منه قلوبكم وأنكرتموه فردُّوه إلى الله وإلى الرسول وإلى العالم من آل محمّد، وإنّما الهلاك أن يحدّث أحدكم بحديث لا يحتمله، فيقول: والله ما كان هذا. والإنكار هو الكفر ». ورواه الصفّار في « بصائر الدرجات »: عن محمّد بن الحسين ببقيّة السند.

الإيقاظ من الهجعة - الحر العاملي - الصفحة ٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عن محمّد بن مسعود قال: حدثني على بن محمّد بن يزيد القمى قال: حدثني أحمد بن عيسى القمى عن ابن فضّال، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال

كان عبد اللّه أبو جابر بن عبد اللّه من السبعين و من الاثنى عشر، و جابر من السبعين و ليس من الاثنى عشر [3]. 6- عنه حمدوية و ابراهيم ابنا نصير قالا: حدثنا محمّد بن عيسى عن محمّد بن سنان عن حريز عن أبان بن تغلب قال: حدثني أبو عبد اللّه عليه السلام قال: إنّ جابر بن عبد اللّه كان آخر من بقى من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، و كان رجلا منقطعا إلينا اهل البيت، و كان يقعد فى مسجد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و هو معتمّ بعمامة سوداء، و كان ينادى: يا باقر العلم يا باقر العلم و كان أهل المدينة يقولون: جابر يهجر، فكأن يقول: لا و اللّه لا أهجر و لكنى سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «انك ستدرك رجلا من أهل بيتى اسمه اسمى و شمائله شمائلى يبقر العلم بقرا، فذاك الذي دعانى الى ما أقول. فبينا جابر يتردّد ذات يوم فى بعض طرق المدينة اذ هو بطريق فى ذلك الطريق كتّاب فيه، محمّد بن على بن الحسين عليهم السلام، فلما نظر إليه قال: يا غلام أقبل، فأقبل ثم قال: أدبر، فأدبر فقال: شمائل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و الذي نفس جابر بيده، يا غلام ما اسمك؟ فقال: اسمى محمّد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب، فاقبل عليه يقبل رأسه و قال: بأبى أنت و أمىّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقرئك السلام و يقول لك. قال: فرجع محمّد بن علىّ عليهما السلام إلى أبيه و هو ذعر فأخبره الخبر فقال له: يا بنىّ قد فعلها جابر؟ قال نعم. قال: يا بنىّ الزم بيتك. قال: فكان جابر ياتيه طرفى النهار. و كان أهل المدينة يقولون: و اعجباه لجابر ياتى هذا الغلام طرفى النهار، و هو آخر من بقى من اصحاب رسول اللّه، فلم يلبث أن مضى على بن الحسين عليهما السلام، و كان محمّد بن على يأتيه على وجه الكرامة لصحبة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، قال فجلس فحدثهم عن أبيه عليه السلام فقال أهل المدينة: ما رأينا أحدا قط أجرأ من هذا قال: فلمّا رأى ما يقولون حدّثهم عن رسول اللّه قال أهل المدينة: ما راينا احدا قط أكذب من هذا. يحدث عمن لم يره. قال: فلما رأى ما يقولون حدثهم عن جابر بن عبد اللّه، فصدقوه و كان جابر و اللّه ياتيه يتعلم منه [1]. 7- حدثني أبو محمّد جعفر بن معروف قال: حدّثنا الحسن بن على بن النعمان عن أبيه عن عاصم الحناط عن محمّد بن مسلم قال: قال لى أبو عبد اللّه عليه السلام: إنّ لأبى مناقب ما هنّ لآبائى، إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لجابر بن عبد اللّه الأنصاري: إنك تدرك محمّد بن على فاقرأه منّى السلام. قال: فاتى جابر منزل على بن الحسين عليهما السلام فطلب محمّد بن على، فقال له علىّ عليه السلام: هو فى الكتّاب ارسل لك إليه. قال: لا و لكنى أذهب إليه فذهب فى طلبه فقال للمعلّم: اين محمّد بن على؟ قال: هو فى تلك الرفقة أرسل لك إليه؟ قال: لا و لكنى أذهب إليه. قال: فجاء فالتزمه و قبل رأسه و قال: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أرسلنى إليك برسالة أن أقرئك السلام، قال: عليه و عليك السلام، ثم قال له جابر: بأبى أنت و أمىّ أضمن لى أنت الشفاعة يوم القيامة، قال: فقد فعلت ذلك يا جابر [2]. 8- عنه عن أحمد بن على القمى السلوليّ قال: حدثني إدريس بن أيوب القمىّ عن الحسين بن سعيد عن ابن محبوب عن عبد العزيز العبدى عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام، قال: جابر يعلم- و أثنى عليه خيرا- قال: فقلت له: كان من أصحاب علىّ؟ قال: كان جابر يعلم قول اللّه عزّ و جل: «إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ»

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ١٠٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه على بن موسى عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد و محمّد بن خالد البرقي، عن النضر بن سويد، رفعه عن سدير عن أبى جعفر عليه السلام قال

قلت له: جعلت فداك ما أنتم؟ قال: نحن خزّان علم اللّه و نحن تراجمة وحى اللّه و نحن الحجّة البالغة على من دون السماء و من فوق الأرض [5]. 6- عنه محمّد بن يحيى و أحمد بن محمّد جميعا عن محمّد بن الحسن، عن علىّ بن حسّان قال: حدثني أبو عبد اللّه الرياحي، عن أبى الصامت الحلوانى، عن أبى جعفر عليه السلام قال: فضل أمير المؤمنين عليه السلام، ما جاء به آخذ به و ما نهى عنه أنتهي عنه جرى له من الطّاعة بعد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ما لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و الفضل لمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم المتقدّم بين يديه كالمتقدّم بين يدى اللّه و رسوله و المتفضل عليه كالمتفضل على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و الرادّ عليه فى صغيرة أو كبيرة على حدّ الشرك باللّه. فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم باب اللّه الّذي لا يؤتى إلّا منه، و سبيله الّذي من سلكه وصل إلى اللّه عز و جلّ، و كذلك كان أمير المؤمنين عليه السلام من بعده و جرى للأئمة عليهم السلام واحدا بعد واحد جعلهم اللّه عز و جلّ أركان الأرض أن تميد بأهلها و عمد الإسلام و رابطة على سبيل هداة لا يهتدى هاد إلّا بهداهم و لا يضلّ خارج من الهدى إلّا بتقصير، عن حقّهم، أمناء اللّه على ما أهبط من علم أو عذر أو نذر و الحجّة البالغة على من فى الأرض يجرى لآخرهم من اللّه مثل الّذي جرى لأوّلهم و لا يصل أحد إلى ذلك الّا بعون اللّه. قال أمير المؤمنين عليه السلام: أنا قسيم اللّه بين الجنّة و النار لا يدخلها داخل إلّا على حدّ قسمى و أنا الفاروق الأكبر و أنا الإمام لمن بعدى و المؤدّى عمن كان قبلى لا يتقدّمنى أحد إلّا أحمد و إنى و إياه لعلى سبيل واحد إلّا أنّه هو المدعوّ باسمه و لقد أعطيت الستّ: علم المنايا و البلايا؛ و الوصايا و فصل الخطاب و إنّى لصاحب الكرّات و دولة الدّول و إنّى لصاحب العصا و الميسم و الدابّة الّتي تكلّم الناس [1]. 1- الصفار حدثنا على بن حسان عن موسى بن بكر عن حمران عن أبى جعفر عليه السلام قال قال رسول اللّه من اهل بيتى اثنا عشر محدّثا فقال له عبد اللّه بن زيد كان أخا علىّ لأمه: سبحان اللّه كان محدّثا كالمنكر لذلك فاقبل عليه أبو جعفر عليه السلام فقال أما و اللّه إنّ ابن امكّ بعد و قد كان يعرف ذلك قال فلمّا قال ذلك سكت الرّجل فقال أبو جعفر هى الّتي هلك فيها أبو الخطّاب لم يدر تاويل المحدّث و النّبي صلى الله عليه وآله وسلم [1]. 2- عنه حدثنا عبد اللّه عن الحسن بن موسى الخشاب، عن ابن سماعة و علىّ بن الحسين بن رباطة عن ابن اذينة عن زرارة قال سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: الاثنا عشر الائمة من آل محمّد كلّهم محدّث من ولد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، و ولد علىّ عليه السلام فرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، و علىّ عليهما السلام هما الوالدان فقال عبد الرحمن بن زيد و ذكر ذلك و كان أخا لعلى بن الحسين لامّه فضرب أبو جعفر عليه السلام فخذه فقال امّا ابن امّك كان أحدهم [2]. 3- عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن الحجّال و غيره عن القاسم بن محمّد عن زرارة قال أرسل أبو جعفر عليه السلام الى زرارة اعلم الحكم بن عيينة إنّ اوصياء علىّ عليه السلام محدّثون [3].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٣٥٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا المظفّر بن جعفر بن المظفر العلوىّ رضى اللّه عنه قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه قال: حدّثنا أبو القاسم قال: كتبت من كتاب أحمد الدّهان، عن القاسم بن حمزة، عن ابن أبى عمير قال: أخبرنى أبو إسماعيل السّراج عن خيثمة الجعفىّ قال: حدّثنى أبو أيّوب المخزومىّ قال: ذكر أبو جعفر محمّد بن علىّ الباقر عليهما السلام سير الخلفاء الاثنى عشر الرّاشدين صلوات اللّه عليهم فلمّا بلغ آخرهم قال: الثانى عشر الّذي يصلّى عيسى بن مريم عليه السلام خلفه عليك بسنته و القرآن الكريم [4]. 12- عنه حدثنا جعفر بن محمّد بن مسرور، قال: حدّثنا الحسين بن محمّد بن عامر، عن المعلى بن محمّد البصرى، عن الحسن بن على الوشاء عن أبان بن عثمان، عن زرارة بن أعين، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول

نحن اثنا عشر إماما، منهم الحسن و الحسين ثم الأئمة من ولد الحسين عليهم السلام [1]. 13- عنه حدّثنا محمّد بن على ماجيلويه، قال: حدّثنا محمّد بن يحيى العطار، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن أبى طالب عبد اللّه بن الصلت القمى، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال: كنت أنا و أبو بصير و محمّد بن عمران مولى أبى جعفر عليه السلام فى منزل فقال محمّد بن عمران: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: نحن اثنا عشر محدثا، فقال له أبو بصير: باللّه لقد سمعت ذلك من أبى عبد اللّه عليه السلام فحلفه مرة أو مرتين، فحلف انه قال سمعته، فقال له أبو بصير: لكنى سمعته من أبى جعفر عليه السلام [2] 14- عنه حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ، قال: حدّثنا على بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه، عن محمّد بن أبى عمير، عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق جعفر بن محمّد عن أبيه محمّد بن على، عن أبيه على بن الحسين، عن أبيه الحسين بن على عليهم السلام، قال: سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن معنى قول رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: إنى مخلّف فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتى، من العترة؟ فقال: أنا و الحسن و الحسين و الأئمة التسعة من ولد الحسين تاسعهم مهديهم و قائمهم، لا يفارقون كتاب اللّه و لا يفارقهم حتى يردوا على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حوضه [3].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٣٧٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن عبد الواحد بن عبد اللّه قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن رباح، قال: حدّثنا أحمد بن على الحميرى قال: حدّثنا الحسن بن أيوب، عن عبد الكريم بن عمرو، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم الثقفى عن الباقر أبى جعفر عليه السلام أنّه سمعه، يقول: إنّ للقائم غيبتين يقال له فى إحداهما: هلك و لا يدرى فى أىّ واد سلك [4]. 7- قال المجلسى: روى السيّد على بن عبد الحميد فى كتاب الغيبة بإسناده عن الباقر عليه السلام قال

إذا ظهر قائمنا أهل البيت عليهم السلام، قال: «ففررت منكم لمّا خفتكم فوهب لى ربّى حكما» خفتكم على نفسى و جئتكم لما أذن لى ربّى و أصلح لى أمرى [1]. 8- الصدوق حدثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه قال: حدثنا على بن ابراهيم، عن أبيه ابراهيم بن هاشم، عن عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري، و محمّد بن سنان، جميعا عن أبى الجارود زياد بن المنذر، عن أبى جعفر محمّد بن علىّ الباقر عليهما السلام، قال: قال لى: يا أبا الجارود إذا دارت الفلك و قال النّاس: مات القائم أو هلك بأىّ واد سلك، و قال الطالب: أنى يكون ذلك و قد بليت عظامه فعند ذلك فارجوه فإذا سمعتم به فأتوه و لوحبوا على الثلج [2]. 9- عنه حدثنا أبى و محمّد بن الحسن رضى اللّه عنهما قالا: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميرى، عن محمّد بن عيسى عن سليمان بن داود، عن أبى بصير، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام، يقول: فى صاحب هذا الأمر أربع سنن من أربعة أنبياء عليهم السلام: سنّة من موسى و سنّة من عيسى و سنّة من يوسف و سنّة من محمّد صلى الله عليه وآله وسلم، فأمّا من موسى: فخائف يترقّب و أمّا من يوسف فالحبس و أما من عيسى، فيقال: إنه مات لم يمت، و أمّا من محمّد صلى الله عليه وآله وسلم فالسيف [3]. 10- الطوسى باسناده عن الفضل بن شاذان النيشابوريّ، عن عبد الرحمن بن أبى نجران عن علىّ بن أبى حمزة عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام قال: لا بدّ لصاحب هذا الأمر من عزلة و لا بدّ فى عزلته من قوة، و ما بثلاثين من وحشة و نعم المنزل طيبة [4]. 1- الحميرى عن سعدة بن زياد، عن جعفر عن أبيه، أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أمر بالنزول على أهل الذّمة، ثلاثة أيّام و قال: إذا قام قائمنا اضمحلّت القطائع فلا قطائع [1]. 2- البرقي عن أبيه عن محمّد بن سليمان عن داود بن النّعمان، عن عبد الرّحيم القصير، قال: قال أبو جعفر: أما لو قد قام قائمنا لقد ردّت عليه الحميراء حتّى يجلدها الحدّ و هو ينتقم لامّه فاطمة منها قلت جعلت فداك و لم تجلد الحدّ قال: لفريتها على أمّ ابراهيم قلت فكيف أخره اللّه عزّ و جلّ للقائم قال: إنّ اللّه بعث محمّدا صلى اللّه عليه رحمة و يبعث القائم نقمة [2]. 3- الكلينى باسناده عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب، عن الأحول، عن سلّام بن المستنير، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يحدّث إذا قام القائم عرض الايمان على كلّ ناصب، فإن دخل فيه بحقيقة و إلّا ضرب عنقه أو يؤدّى الجزية كما يؤدّيها اليوم أهل الذّمة، و يشدّ على وسطه الهميان و يخرجهم من الأمصار الى السواد [3]. 4- الصدوق حدثنا جعفر بن محمّد بن مسرور، قال: حدثنا الحسين بن محمّد بن عامر، عن المعلّى بن محمّد البصرىّ عن الحسن بن علىّ الوشاء عن مثنى الحنّاط عن قتيبة الأعشى، عن ابن أبى يعفور عن مولى لبنى شيبان عن أبى جعفر الباقر عليه السلام قال: إذا قام قائمنا عليه السلام وضع يده على رءوس العباد فجمع بها عقولهم و كملت بها أحلامهم [1] 1- الكلينى على بن محمّد و محمّد بن الحسن عن سهل بن زياد، و محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى، جميعا عن الحسن بن محبوب، عن أبى حمزة الثماليّ، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام، يقول: يا ثابت إنّ اللّه تبارك و تعالى قد كان وقّت هذا الأمر فى السبعين فلمّا أن قتل الحسين صلوات اللّه عليه اشتدّ غضب اللّه تعالى على أهل الأرض فأخره الى أربعين و مائة فحدّثناكم فأذعتم الحديث فكشفتم قناع السرّ و لم يجعل اللّه له بعد ذلك وقتا عندنا و يمحو اللّه ما يشاء و يثبت و عنده أمّ الكتاب [2]. 2- عنه الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علىّ الخزاز، عن عبد الكريم بن عمر الخثعمى، عن الفضيل بن يسار عن أبى جعفر عليه السلام قال: قلت: لهذا الأمر وقت؟ فقال كذب الوّقاتون كذب الوقّاتون، إنّ موسى عليه السلام لمّا خرج وافدا الى ربّه واعدهم، ثلاثين يوما فلما زاده اللّه على الثلاثين عشرا قال قومه: قد أخلفنا موسى فصنعوا ما صنعوا فاذا حدّثناكم الحديث فجاء على خلاف ما حدّثناكم به فقولوا: صدق اللّه و إذا حدّثناكم الحديث فجاء على خلاف ما حدثناكم به فقولوا: صدق اللّه تؤجروا مرّتين [3].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٤٩٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر عن أبيه عليه السلام قال: قال رسول اللّه

صلى الله عليه وآله وسلم صدقة رغيف خير من نسك مهزول. [3] 24- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكونى عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: إذا أكل الرّجل من الهدى تطوّعا فلا شيء عليه و إن كان واجبا فعليه قيمة ما أكل. [4] 25- الفتال باسناده قال: قال محمّد بن على عليهما السلام ما من عمل أفضل يوم النحر من دم مسفوك أو مشى فى برّ الوالدين أو ذى رحم قاطع يأخذ عليه بالفضل يبدأه بالسّلم أو رجل أطعم من صالح نسكه و دعا الى بقيّتها جيرانه من اليتامى و المسكنة و المملوك و تعاهد الاسراء. [5] 1 محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن حمران، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رمى الجمار فقال: كنّ يرمين جميعا يوم النحر فرميتها جميعا بعد ذلك، ثم حدثته فقال لى: أ ما ترضى أن تصنع كما كان علىّ عليه السلام يصنع؟ فتركته [1] . 2- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لرجل من الأنصار: إذا رميت الجمار، كان لك بكلّ حصاة عشر حسنات تكتب لك لما تستقبل من عمرك. [2] 3- عنه، عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام أنّه قال للحكم بن عتيبة: ما حدّ رمى الجمار؟ فقال الحكم: عند زوال الشمس فقال أبو جعفر عليه السلام: أ رأيت لو أنّهما كانا رجلين فقال أحدهما لصاحبه: احفظ علينا متاعنا حتّى أرجع أ كان يفوته الرّمى هو و اللّه ما بين طلوع الشمس إلى غروبها. [3] 4- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن على بن الحكم عن العلاء ابن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجمار، فقال: لا ترم الجمار إلّا و أنت على طهر. [4] 1 البرقي، عن أبيه عن محمّد بن علىّ، عن المفضّل بن صالح، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر عليه السلام، قال: من دخل مكة بسكينة غفر اللّه ذنوبه. [1] 2- محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان بن عثمان، عن يحيى بن أبى العلاء عن أبى عبد اللّه، عن أبيه عليهما السلام، قال: لم يكن لدور مكة أبواب و كان أهل البلدان يأتون بقطرانهم، فيدخلون فيضربون بها،. كان أوّل من بوّبها معاوية. [2] 3- الصدوق باسناده قال: سأل محمّد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام ، هل يدخله الرّجل مكة بغير إحرام؟ قال: لا إلّا مريض أو من به بطن. [3] 4- عنه حدثنا محمّد بن الحسن قال: حدثنا محمّد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن على بن مهزيار عن فضالة عن أبان، عن فضيل عن أبى جعفر عليه السلام قال إنّما سميت مكة بكة لأنّه تبك بها الرجال و النساء و المرأة تصلّى بين يديك، و عن يمينك، و عن شمالك و عن يسارك و معك، و لا بأس بذلك إن، ما يكره فى ساير البلدان. [4] 5- عنه أبى رحمة اللّه قال: حدّثنا على بن سليمان الرازى، قال حدثنا محمّد ابن خالد الخزاز عن العلاء عن محمّد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام قال: و لا ينبغى للرجل أن يقيم بمكة سنة قلت: فكيف يصنع قال يتحوّل عنها إلى غيرها. لا ينبغى لأحد أن يرفع بناء فوق الكعبة. [5] 6- عنه أبى و محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنهما، قالا حدثنا سعد بن عبد اللّه، عن الهيثم بن أبى مسروق النهدى، عن الحسن بن محبوب، عن على ابن رئاب، عن مالك بن أعين، عن أبى جعفر عليه السلام ، إن العباس استأذن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يلبث بمكة ليالى منى، فأذن له رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من أجل سقاية الحاج. [1] 1 البرقي، عن أبيه عن محمّد بن بكر، عن زكريا بن محمّد، عن عيسى بن سوادة، عن ابن المنكدر، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال ابن عباس : ما ندمت على شيء ندمى على أن لم أحج ماشيا لأنّى سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول: من حجّ بيت اللّه ماشيا كتب اللّه له سبعة ألف حسنة من حسنات الحرم، قيل: يا رسول اللّه و ما حسنات الحرم، قال حسنة ألف ألف حسنة و قال: فضل المشاة فى الحجّ كفضل القمر ليلة البدر على سائر النّجوم، و كان الحسين بن علىّ عليهما السلام يمشى الى الحجّ و دابّته تقاد وراءه. [2] 1 البرقي، عن أبيه عن ابن أبى محمّد النوفليّ، عن اسماعيل بن مسلم، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه عليهما السلام أنّ النّبىّ صلى الله عليه وآله وسلم حمل جهازه على راحلته و قال: هذه حجة لا رياء فيها و لا سمعة، ثم قال: من تجهّز و فى جهازه علم حرام لم يقبل اللّه منه الحجّ. [1] 2- الصدوق باسناده عن حنان بن سدير، قال: ذكرت لابي جعفر عليه السلام البيت فقال لو عطلوه سنة واحدة لم يناظروا و فى خبر آخر: لينزل عليهم العذاب. [2] 1 محمد بن الاشعث اخبرنا عبد اللّه، أخبرنا محمّد حدّثنى موسى، قال حدّثنا أبى عن أبيه عن جدّه جعفر بن محمّد عن أبيه، قال: التشريق واجب على النساء و الرّجال فى الحضر و السّفر على الجماعة و على من صلّى وحده. [3] 2- محمد بن يعقوب، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة قال: قلت: لأبى جعفر عليه السلام التكبير فى أيام التشريق، فى دبر الصلوات فقال: التكبير بمنى فى دبر خمسة عشر صلاة و فى سائر الامصار فى دبر عشر صلوات و أوّل التكبير فى دبر صلاة الظهر يوم النحر يقول فيه: «اللّه اكبر، اللّه اكبر، لا آله إلّا اللّه و اللّه اكبر، اللّه اكبر و لله الحمد اللّه اكبر على ما هدانا اللّه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام» و إنّما جعل فى سائر الأمصار فى دبر عشر صلوات لأنّه إذا نفر الناس فى النفر الأوّل أمسك أهل الأمصار عن التكبير و كبر أهل منى ما داموا بمنى إلى النفر الأخير. [4] 3- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام، قال: حجّ النّبي صلى الله عليه وآله وسلم فأقام بمنى ثلاثا يصلّى ركعتين ثمّ صنع ذلك أبو بكر و صنع ذلك عمر ثمّ صنع ذلك عثمان ستة سنين ثمّ أكملها عثمان أربعا فصلّى الظهر أربعا ثم تمارض ليشد بذلك بدعته فقال للمؤذن: اذهب إلى على فقل له فليصلّ بالناس العصر، فاتى المؤذن عليّا عليه السلام فقال له: إنّ أمير المؤمنين عثمان يأمرك أن تصلّى بالناس العصر. فقال: إذن لا أصلّي إلّا ركعتين كما صلّى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فذهب المؤذن فأخبر عثمان بما قال على عليه السلام فقال: اذهب إليه فقل له: انّك لست من هذا فى شيء اذهب فصل كما تؤمر قال على عليه السلام: لا و اللّه لا أفعل فخرج عثمان فصلّى بهم أربعا فلمّا كان فى خلافة معاوية و اجتمع الناس عليه و قتل أمير المؤمنين عليه السلام حجّ معاوية فصلّى بالناس بمنى ركعتين الظهر ثمّ سلّم فنظرت بنو أمية بعضهم إلى بعض و ثقيف و من كان من شيعة عثمان، ثم قالوا: قد قضى على صاحبكم: خالف و أشمت به عدوّه فقالوا فدخلوا عليه. فقالوا: أ تدري ما صنعت ما زدت على أن قضيت على صاحبنا و أشمت به عدوّه و رغبت عن صنيعه و سنته فقال: ويلكم أ ما تعلمون أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم صلّى فى هذا المكان ركعتين و أبو بكر و عمر و صلّى صاحبكم ستّ سنين، كذلك فتأمرونى أن أدع سنّة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و ما صنع أبو بكر و عمر و عثمان قبل أن يحدث؟ فقالوا: لا و اللّه ما نرصى عنك إلّا بذلك قال: فأقيلوا فانّى مشفّعكم و راجع إلى سنّة صاحبكم فصلّى العصر أربعا فلم يزل الخلفاء و الأمراء ذلك إلى اليوم. [1] 4- الصدوق أبى رحمه الله، قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه، عن يعقوب بن يزيد، و محمّد بن الحسين، و على بن اسماعيل، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال قلت لأبى جعفر عليه السلام، التكبير أيام التشريق فى دبر الصلاة قال: التكبير بمنى فى دبر خمس عشرة صلاة من صلاة الظهر يوم النحر، الى صلاة الغداة، فقال تقول فيه: اللّه اكبر اللّه اكبر لا إله الا اللّه و اللّه اكبر اللّه اكبر على ما هدانا و اللّه اكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام و الحمد للّه على ما أبلانا و إنما جعل فى ساير الأمصار فى دبر عشر صلوات التكبير لأنّه اذا نفر النّاس فى النفر الأوّل امسك أهل الأمصار عن التكبير و كبر أهل منى ما داموا بمنى إلى النفر الأخير. [1]

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٤ - الصفحة ٣٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ إِيَّاكُمْ وَ جِدَالَ كُلِّ مَفْتُونٍ فَإِنَّهُ مُلَقَّنٌ حُجَّتَهُ إِلَى انْقِضَاءِ مُدَّتِهِ فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّتُهُ أَلْهَبَتْهُ خَطِيئَتُهُ وَ أَحْرَقَتْهُ أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ و قد جمعت في هذا الكتاب ما وفق الله جمعه من الأحاديث التي رواها الشيوخ عن أمير المؤمنين و الأئمة الصادقين عليه السلام في الغيبة و غيرها مما سبيله أن ينضاف إلى ما روي فيها بحسب ما حضر في الوقت إذ لم يحضرني جميع ما رويته في ذلك لبعده عني و أن حفظي لم يشمل عليه و الذي رواه الناس من ذلك أكثر و أعظم مما رويته و يصغر و يقل عنه ما عندي و جعلته أبوابا صدرتها بذكر ما روي في صون سر آل محمد عليهم السلام عمن ليس من أهله و التأدب بآداب أولياء الله في ستر ما أمروا بستره عن أعداء الدين و النصاب المخالفين و سائر الفرق من المبتدعين و الشاكين و المعتزلة الدافعين لفضل أمير المؤمنين صلوات الله عليه و آله أجمعين المجيزين تقديم المأموم على الإمام و الناقص على التام خلافا على الله عز و جل حيث يقول- أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ و إعجابا بآرائهم المضلة و قلوبهم العمية كما قال الله جل من قائل- فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ و كما قال تبارك و تعالى- قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا. الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً الجاحدين فضل الأئمة الطاهرين و إمامتهم عليه السلام المحلول في صدورهم لشقائهم ما قد تمكن فيها من العناد لهم بعد وجوب الحجة عليهم من الله بقوله عز و جل- وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا و من رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله في عترته إنهم الهداة و سفينة النجاة و إنهم أحد الثقلين اللذين أعلمنا تخليفه إياهما علينا و التمسك بهما بِقَوْلِهِ إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي حَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ طَرَفٌ بِيَدِ اللَّهِ وَ طَرَفٌ بِأَيْدِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا خذلانا من الله شملهم به استخفافهم ذلك و بما كسبت أيديهم و بإيثارهم العمى على الهدى كما قال عز و جل- وَ أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى و كما قال أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ يريد على علم لعناده للحق و استرخائه إياه و رده له و استمرائه الباطل و حلوه في قلبه و قبوله له و اللَّهُ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَ لكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ و هم المعاندون لشيعة الحق و محبي أهل الصدق و المنكرون لما رواه الثقات من المؤمنين عن أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الرادون العائبون لهم بجهلهم و شقوتهم القائلون بما رواه أعداؤهم العاملون به الجاعلون أئمتهم أهواءهم و عقولهم و آراءهم دون من اختاره الله بعلمه حيث يقول- وَ لَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ و نصبه و اصطفاه و انتجبه و ارتضاه المؤثرون الملح الأجاج على العذب النمير الفرات فإن صون دين الله و طي علم خيرة الله سبحانه عن أعدائهم المستهزءين به أولى ما قدم و أمرهم بذلك أحق ما امتثل. ثم ابتدأنا بعد ذلك بذكر حبل الله الذي أمرنا بالاعتصام به و ترك التفرق عنه بقوله- وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا و ما روي في ذلك. و أردفناه بذكر ما روي في الإمامة و أنها من الله عز و جل و باختياره كما قال تبارك و تعالى- وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ من أمرهم و أنها عهد من الله و أمانه يؤديها الإمام إلى الذي بعده. ثم ما روي في أن الأئمة عليهم السلام اثنا عشر إماما و ذكر ما يدل عليه من القرآن و التوراة و الإنجيل من ذلك بعد نقل ما روي من طريق العامة في ذكر الأئمة الاثني عشر. ثم ما روي فيمن ادعى الإمامة و من زعم أنه إمام و ليس بإمام و أن كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت. ثم الحديث المروي من طرق العامة. ثم ما روي فيمن شك في واحد من الأئمة صلى الله عليه وآله وسلم أو بات ليلة لا يعرف فيها إمامه أو دان الله بغير إمام منه. ثم ما روي في أن الله تعالى لا يخلي أرضه من حجة. ثم ما روي في أنه لو لم يبق في الأرض إلا اثنان لكان أحدهما الحجة. ثم ما روي في غيبة الإمام عليه السلام و ذكر أمير المؤمنين و الأئمة صلوات الله عليهم أجمعين بعده لها و إنذارهم بها. ثم ما روي فيما أمر به الشيعة من الصبر و الكف و الانتظار في حال الغيبة. ثم ما روي فيما يلحق الشيعة من التمحيص و التفرق و التشتت عند الغيبة حتى لا يبقى على حقيقة الأمر إلا الأقل. ثم ما روي في الشدة التي تكون قبل قيام القائم عليه السلام. ثم ما روي في صفته عليه السلام و سيرته. ثم ما نزل من القرآن فيه عليه السلام. ثم ما روي من العلامات التي تكون قبل ظهوره تدل على قيامه و قرب أمره. ثم ما جاء من المنع في التوقيت و التسمية لصاحب الأمر عليه السلام. ثم ما جاء فيما يلقى القائم منذ قيامه عليه السلام فيبتلي من جاهلية الناس. ثم ما جاء في ذكر جيش الغضب و هم أصحاب القائم عليه السلام و عدتهم. ثم ما جاء في ذكر السفياني و أن أمره من المحتوم الكائن قبل قيام القائم عليه السلام. ثم ما جاء في ذكر راية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و أنه لا ينشرها بعد يوم الجمل إلا القائم عليه السلام و صفتها. ثم ما جاء في ذكر أحوال الشيعة عند خروج القائم عليه السلام و قبله و بعده. ثم ما روي في أن القائم عليه السلام يستأنف دعاء جديدا و أن الإسلام بدأ غريبا و سيعود غريبا كما بدأ. ثم ما روي في مدة ملك القائم عليه السلام بعد ظهوره. ثم ما روي في ذكر إسماعيل بن أبي عبد الله عليه السلام و بطلان ما يدعيه المبطلون الذين هم عن السمع و العلم معزولون. ثم ما روي في أن من عرف إمامه لم يضره تقدم هذا الأمر أم تأخر. و نحن نسأل الله بوجهه الكريم و شأنه العظيم أن يصلي على الصفوة المنتجبين من خلقه و الخيرة من بريته و حبله المتين و عروته الوثقى التي لَا انْفِصامَ لَها محمد و آله الطاهرين و أن يثبتنا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ و أن يجعل محيانا و مماتنا و بعثنا على ما أنعم به علينا من دين الحق و موالاة أهله الذين خصهم بكرامته و جعلهم السفراء بينه و بين خلقه و الحجة على بريته و أن يوفقنا للتسليم لهم و العمل بما أمروا به و الانتهاء عما نهوا عنه و لا يجعلنا من الشاكين في شيء من قولهم و لا المرتابين بصدقهم و أن يجعلنا من أنصار دينه مع وليه و الصادقين في جهاد عدوه حتى يجعلنا بذلك معهم و يكرمنا بمجاورتهم في جنات النعيم و لا يفرق بيننا و بينهم طرفة عين أبدا و لا أقل من ذلك و لا أكثر إنه جواد كريم

الغيبة - محمد بن إبراهيم النعماني - الصفحة ٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال علي بن عيسى عفى اللّه عنه بكرمه، و وفّقه لتأدية شكر إحسانه و نعمه: لا ريب أنّ هذه موعظة لأولي الأبصار، و عجيبة من عجائب هذه الدار، و صغيرة بالنسبة إلى ما أعدّ اللّه لهؤلاء الظلمة من عذاب النّار، فإنّهم ركبوا من قتل الحسين و أهله و سبي حريمه ما لا يركب مثله مردة الكفّار، و لا يقدم عليه إلّا من خلع ربقة الدين و جاهر اللّه بالعداوة، فحسبه جهنّم و بئس القرار. قلت: و قد ذكره عزّ الدين بن الأثير الجزري رحمه اللّه في تاريخه. و روى الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي في كتابه معالم العترة الطاهرة مرفوعا إلى عائشة قالت: كانت لنا مشربة [2]، فكان النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا اراد لقاء جبرئيل عليه السلام لقيه فيها، فلقيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مرّة من ذلك فيها، و أمر عائشة أن لا يصعد إليه أحد، و دخل حسين بن علي و لم تعلم حتّى غشيهما، فقال له جبرئيل: من هذا؟ فقال رسول اللّه

صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ابني، فأخذه النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فجعله على فخذه، فقال: أمّا إنّه سيقتل، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: و من يقتله؟ قال: أمّتك، فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أمّتي تقتله؟ قال: نعم، و إن شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل فيها، فأشار جبرئيل إلى الطف بالعراق و أخذ تربة حمراء فأراه إيّاها و قال: هذه من تربة مصرعه. و من الكتاب المذكور عن الأصبغ بن نباتة عن علي عليه السلام قال: أتينا معه موضع قبر الحسين، فقال علي عليه السلام: هاهنا مناخ ركابهم و موضع رحالهم، و هاهنا مهراق دمائهم، فتية من آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقتلون بهذه العرصة، تبكي عليهم السماء و الأرض. و منه يرفعه إلى عبد اللّه بن مسعود قال: بينما نحن جلوس عند النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذ دخل فتية من قريش فتغيّر لونه، فقلنا: يا رسول اللّه لا نزال نرى في وجهك الشيء نكرهه؟ فقال: إنّا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا، و إنّ أهل بيتي سيلقون بعدي تطريدا و تشريدا. و من كتابه مرفوعا إلى العوام بن حوشب قال: بلغني أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نظر إلى شباب من قريش كأنّ وجوههم سيوف مصقولة، ثمّ رؤي في وجهه كآبة [1] حتّى عرفوا ذلك، فقالوا: يا رسول اللّه ما شأنك؟ قال: إنّا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا، و إنّي ذكرت ما يلقى أهل بيتي من بعدي من أمّتي من قتل و تطريد و تشريد. و روى الجنابذي مرفوعا إلى يحيى بن أبي بكر عن بعض مشيخته قال: قال الحسين بن علي عليهما السلام حين أتاه الناس، فقام فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: أمّا بعد؛ أيّها الناس أنسبوني و انظروني من أنا، ثمّ ارجعوا إلى أنفسكم و عاتبوها، فانظروا هل يحلّ لكم سفك دمي و انتهاك حرمتي؟ أ لست ابن بنت نبيّكم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ابن ابن عمّه و ابن من أولى المؤمنين باللّه؟ أو ليس حمزة سيّد الشهداء عمّي؟ أو لم يبلغكم قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مستفيضا فيكم لي و لأخي: إنّا سيّدا شباب أهل الجنّة؟ أما في هذا حاجز لكم عن سفك دمي و انتهاك حرمتي؟ قالوا: ما نعرف شيئا ممّا تقول. فقال: إنّ فيكم من سألتموه لأخبركم أنّه سمع ذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيّ و في أخي الحسن، سلوا زيد بن ثابت و البراء بن عازب و أنس بن مالك يحدّثكم أنّه سمع ذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيّ و في أخي، فإن كنتم تشكّون في هذا فتشكّون (فيّ) أنّي ابنة بنت نبيّكم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟ فو اللّه ما تعمّدت كذبا منذ عرفت إنّ اللّه تعالى يمقت على الكذب و أهله، و يضربه من اختلقه، فو اللّه ما بين المشرق و المغرب ابن بنت نبي غيري منكم و لا من غيركم، ثمّ أنا ابن بنت نبيّكم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خاصة دون غيره، خبّروني هل تطلبوني بقتيل منكم قتلته، أو بمال استهلكته، أو بقصاص من جراحة؟ فسكتوا. قال أفقر عباد اللّه إلى رحمته و شفاعة نبيّه و أئمّته عليهم السلام علي بن عيسى أغاثه اللّه تعالى يوم الفزع الأكبر: كأنّ الحسين عليه السلام فارس الحرب الذي لا يصطلي بناره، و لا تقدم غلب الأسود على شقّ غباره، و لم يقل هذا القول ضراعة و لا خوارا [1]، فإنّه كان عالما بما يئول أمره إليه، عارفا بما هو قادم عليه عرف ذلك من أبيه و جدّه عليهم الصلاة و السلام، و اطلع على حقيقته بما خصّه اللّه به من بين الأنام، فله الكشف و النظر، و هو و أخوه قبله و بنوه من بعده خيرة اللّه من البشر، ينظرون إلى الغيب من وراء ستر رقيق، و يشاهدون بمرايا خواطرهم الصقيلة و يشهدون بعداوة العدو و صداقة الصديق، و إنّما كان ذلك القول منه و تكراره إقامة للحجة عليهم، و دفعا في صدر من ربّما قال لم أعلم أو كنت مشدوها [2] أو اشتبه عليّ الأمر فلم أهتد لوجه الصواب، فنفي هذه الاحتمالات بإنذاره و إعذاره، و تركهم و لا حاجز بينهم و بين عذاب اللّه و ناره، و ما كنّا معذّبين حتّى نبعث رسولا.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ١ - الصفحة ٥٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و عن داود بن القاسم الجعفري قال سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول

الخلف من بعدي الحسن فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف؟ فقلت: و لم جعلني اللّه فداك؟ فقال: إنّكم لا ترون شخصه، و لا يحلّ لكم ذكره باسمه، فقلت: فكيف نذكره؟ قال: قولوا: الحجّة من آل محمّد عليهم السلام، و الأخبار في هذا الباب كثيرة يطول بها الكتاب. : عن الحسن بن محمّد الأشعري و محمّد بن يحيى و غيرهما قالوا: كان أحمد ابن عبيد اللّه بن خاقان على الضياع و الخراج بقم، فجرى يوما في مجلسه ذكر العلوية و مذاهبهم، و كان شديد النصب و الانحراف عن أهل البيت عليهم السلام، فقال: ما رأيت و لا عرفت بسرّمنرأى رجلا من العلويّة مثل الحسن بن علي بن محمّد بن الرضا في هديه و سكونه و عفافه و نبله و كبرته عند أهل بيته و بني هاشم كافة، و تقديمهم إيّاه على ذوي السن منهم و الخطر، و كذلك كانت حاله عند القوّاد و الوزراء و عامّة الناس، فأذكر أنّي كنت يوما قائما على رأس أبي و هو يوم مجلسه للناس إذ دخل حجّابه فقالوا: أبو محمّد بن الرضا بالباب، فقال بصوت عال: ائذنوا له، فعجبت ممّا سمعت منهم و من جسارتهم أن يكنّوا رجلا بحضرة أبي و لم يكن يكنّى عنده إلّا خليفة أو ولي عهد أو من أمر السلطان أن يكنّى عنده. فدخل رجل أسمر اللون، حسن القامة، جميل الوجه، جيّد البدن، حديث السن، له جلالة و هيبة حسنة. فلمّا نظر إليه أبي قام فمشى إليه خطوات و لا أعلمه فعل هذا بأحد من بني هاشم و القوّاد، فلمّا دنا منه عانقه و قبّل وجهه و صدره و أخذ بيده و أجلسه على مصلّاه الذي كان عليه و جلس إلى جنبه مقبلا عليه بوجهه يكلّمه و يفديه بنفسه، و أنا متعجّب ممّا أرى منه إذ دخل الحاجب فقال: الموفق قد جاء، و كان الموفق إذا دخل على أبي يقدّمه حجّابه و خاصّة قوّاده، فقاموا بين مجلس أبي و بين باب الدار سماطين إلى أن يدخل و يخرج، فلم يزل أبي مقبلا على أبي محمّد يحدّثه حتّى نظر إلى غلمانه الخاصّة فقال: حينئذ إذا شئت جعلني اللّه فداك، ثمّ قال لحجّابه: خذوا به من خلف السماطين لا يراه هذا- يعني الموفق- فقام و قام أبي و عانقه و مضى. فقلت لحجّاب أبي و غلمانه: ويلكم من هذا الذي كنّيتموه بحضرة أبي و فعل به هذا الفعل؟ فقال: هذا علوي يقال له الحسن بن علي يعرف بابن الرضا، فازددت تعجّبا و لم أزل يومي ذلك قلقا متفكّرا في أمره و أمر أبي و ما رأيته منه حتّى كان الليل، و كانت عادته أن يصلّي العتمة ثمّ يجلس فينظر ما يحتاج إليه من المؤامرات و ما يرفعه إلى السلطان. فلمّا صلّى و جلس جئت فجلست بين يديه و ليس عنده أحد، فقال: يا أحمد أ لك حاجة؟ قلت: نعم يا أبة فإن أذنت سألتك عنها، قال: قد أذنت، قلت: يا أبة من الرجل الذي رأيتك الغداة فعلت به ما فعلت من الإجلال و الكرامة و التبجيل، و فديته بنفسك و أبويك؟ فقال: يا بني إمام الرافضة الحسن بن علي المعروف بابن الرضا، ثمّ سكت ساعة و أنا ساكت ثمّ قال: يا بني لو زالت الإمامة عن خلفاء بني العباس ما استحقّها أحد من بني هاشم غيره لفضله و عفافه و هديه و صيانته و زهده و عبادته و جميل أخلاقه و صلاحه، و لو رأيت أباه رأيت رجلا جزلا نبيلا فاضلا. فازددت قلقا و غيظا و تفكّرا على أبي و ما سمعت منه فيه و رأيته من فعله، فلم تكن لي همّة بعد ذلك إلّا السؤال عن خبره و البحث عن أمره، فما سألت أحدا من بني هاشم و القوّاد و الكتّاب و القضاة و الفقهاء و سائر الناس إلّا وجدته عنده في غاية الإجلال و الإعظام و المحلّ الرفيع و القول الجميل و التقديم له على جميع أهل بيته و مشايخه، فعظم قدره عندي إذ لم أر له وليّا و لا عدوّا إلّا و هو يحسن القول فيه و الثناء عليه. فقال له بعض من حضر مجلسه من الأشعريين: فما خبر أخيه جعفر و كيف كان في المحل؟ فقال: و من جعفر فيسأل عن خبره أو يقرن إلى الحسن، جعفر معلن بالفسق فاجر؟ شرّيب للخمور؟ أقل من رأيته من الرجال و أهتكهم لنفسه، خفيف قليل في نفسه، و لقد ورد على السلطان و أصحابه في وقت الحسن بن علي ما تعجّبت منه و ما ظننت أنّه يكون منه، و ذلك أنّه لمّا اعتلّ بعث إلى أبي إنّ ابن الرضا قد اعتلّ، فركب من ساعته إلى دار الخلافة ثمّ رجع مستعجلا و معه خمسة من خدم أمير المؤمنين كلّهم من ثقاته و خاصّته و فيهم نحرير و أمرهم بلزوم دار الحسن و تعرّف خبره و حاله، و بعث إلى نفر من المتطبّبين و أمرهم بالاختلاف إليه و تعهّده صباحا و مساء، فلمّا كان بعد ذلك بيومين أو ثلاثة أخبر أنّه قد ضعف، فركب حتّى بكر إليه فأمر المتطبّبين بلزوم داره، و بعث إلى قاضي القضاة فأحضره مجلسه و أمره أن يختار عشرة ممّن يوثق به بدينه و ورعه و أمانته، فأحضرهم فبعث بهم إلى دار الحسن و أمرهم بلزومه ليلا و نهارا فلم يزالوا هناك حتّى توفي عليه السلام. فلمّا ذاع خبر وفاته صارت سرّ من رأى ضجّة واحدة و عطّلت الأسواق و ركب بنو هاشم و القوّاد و الكتّاب و القضاة و المعدلون و سائر الناس إلى جنازته، فكانت سرّ من رأى يومئذ شبيها بالقيامة، فلمّا فرغوا من تهيئته بعث السلطان إلى أبي عيسى بن المتوكل فأمره بالصلاة عليه، فلمّا وضعت الجنازة للصلاة عليه دنا أبو عيسى منه فكشف عن وجهه فعرضه على بني هاشم من العلوية و العباسية و القوّاد و الكتّاب و القضاة و المعدلين و قال: هذا الحسن بن علي بن محمّد بن الرضا مات حتف أنفه على فراشه، و حضره من ثقات أمير المؤمنين فلان و فلان، و من القضاة فلان و فلان، و من المتطبّبين فلان و فلان، ثمّ غطّى وجهه و صلّى عليه و أمر بحمله. و لمّا دفن جاء جعفر أخوه إلى أبي فقال له: اجعل لي مرتبة أخي و أنا أوصل إليك في كلّ سنة عشرين ألف دينار، فزبره أبي و أسمعه ماكره، و قال له: يا أحمق السلطان أطال اللّه بقاءه جرّد سيفه في الذين يزعمون أنّ أباك و أخاك أئمّة ليردوهم عن ذلك فما تهيّأ له ذلك، فإن كنت عند شيعة أبيك و أخيك إماما فلا حاجة بك إلى سلطان يرتّبك مراتبهم و لا غير سلطان، و إن لم تكن عندهم بهذه المنزلة لا تنالها بنا، فاستقلّه أبي عند ذلك و استضعفه و أمر أن يحجب عنه فلم يأذن له في الدخول عليه حتّى مات أبي، و خرجنا و هو على تلك الحال و السلطان يطلب أثر ولد الحسن بن علي اليوم و هو لاه يجد إلى ذلك سبيلا، و شيعته مقيمون على أنّه مات و خلّف ولدا يقوم مقامه بالإمامة. و كتب أبو محمّد عليه السلام إلى أبي القاسم إسحاق بن جعفر الزبيري قبل موت المعتز بنحو عشرين يوما: ألزم بيتك حتّى يحدث الحادث، فلمّا قتل تريخه كتب إليه قال: حدث الحادث فما تأمرني؟ فكتب إليه: ليس هذا الحادث، الحادث الآخر، فكان من المعتز ما كان. قال: و كتب إلى رجل آخر يقتل محمّد بن داود قبل قتله بعشرة أيّام، فلمّا كان في اليوم العاشر قتل.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و عن زرارة قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول

الاثنى عشر الأئمّة كلّهم من آل محمّد كلّهم محدّث؛ علي بن أبي طالب و أحد عشر من ولده، و رسول اللّه و علي هما الوالدان.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
و عن زرارة قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول

من آل محمّد اثنا عشر إماما كلّهم محدّث، و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و علي هما الوالدان.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
و عن أبي حمزة الثمالي عن الباقر عن آبائه عليهم السلام عن الحسين بن علي قال

دخلت أنا و أخي على جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأجلسني على فخذه و أجلس أخي الحسن على فخذه الاخرى، ثمّ قال لنا: بأبي أنتما من إمامين صالحين اختاركما اللّه منّي و من أبيكما و أمّكما، و اختار من صلبك يا حسين تسعة أئمّة تاسعهم قائمهم كلّهم في الفضل و المنزلة سواء. قال محمّد بن عمران: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: نحن اثنا عشر محدّثا، فقال له أبو بصير: تاللّه لقد سمعت ذلك من أبي عبد اللّه عليه السلام؟ فحلف مرّة أو مرّتين أنّه سمعه منه، فقال أبو بصير: لكنّي سمعته من أبي جعفر عليه السلام. قال: و أمثال هذه الاخبار كثيرة لا يحتمل هذا الكتاب أكثر ممّا ذكرناه، و قد ذكر كثيرا منها الشيخ أبو جعفر بن بابويه في كتاب كمال الدين و تمام النعمة في إثبات الغيبة و كشف الحيرة، فمن أراد الزيادة فليطلب من هناك، و قد صنّف الشيخ المفيد أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان في ذلك كتابا مفردا ذكر فيه الأخبار الواردة في هذا المعنى بأسانيدها. أحد الدلائل على إمامتهم عليهم السلام ما ظهر عنهم من العلوم التي تفرّقت في فرق العالم، فحصل في كلّ فرقة منهم فن و اجتمعت فنونها و سائر أنواعها في آل محمّد عليهم السلام، أ لا ترى إلى ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام في أبواب التوحيد و الكلام الباهر المفيد من الخطب و علوم الدين، و أحكام الشريعة و تفسير القرآن و غير ذلك ما زاد على جميع كلام الخطباء و العلماء و الفصحاء و الحكماء و البلغاء، حتّى أخذ عنه المتكلّمون و الفقهاء و المفسّرون، و نقل عنه أهل العربية أصول الإعراب و معاني اللغات، و قال في الطب ما استفاد منه الأطبّاء، و في الحكم و الوصايا و الآداب ما أربى على جميع كلام الحكماء، و في النجوم و علم الآثار ما استفاده من جهته جميع أهل الملل و الآراء، ثمّ قد نقلت الطوائف عمّن ذكرناه من عترته و أبنائه عليهم السلام مثل ذلك من العلوم في جميع الأنحاء و لم يختلف في فضله و علوّ درجتهم في ذلك من أهل العلم اثنان، فقد ظهر عن الباقر و الصادق عليهما السلام من الفتاوي في الحلال و الحرام و المسائل و الأحكام، و روى الناس عنهما من علوم الكلام و تفسير القرآن و قصص الأنبياء و المغازي و السير و أخبار العرب و ملوك الامم ما سمّي أبو جعفر عليه السلام لأجله باقر العلم.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الحسين عليه السلام
محمد بن الحسن وعلي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن بعض أصحابنا، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

لما حضرت الحسن بن علي (عليهما السلام) الوفاة، قال: يا قنبر انظر هل ترى من وراء بابك مؤمنا من غير آل محمد عليهم السلام؟ فقال: الله تعالى ورسوله وابن رسوله أعلم به مني، قال: ادع لي محمد بن علي، فأتيته فلما دخلت عليه، قال: هل حدث إلا خير؟ قلت: أجب أبا محمد فعجل على شسع نعله، فلم يسوه وخرج معي يعدو، فلما قام بين يديه سلم، فقال له الحسن بن علي (عليهما السلام): اجلس فإنه ليس مثلك يغيب عن سماع كلام يحيى به الاموات، ويموت به الاحياء، كونوا أوعية العلم، ومصابيح الهدى، فإن ضوء النهار بعضه أضوء من بعض. أما علمت أن الله جعل ولد إبراهيم عليه السلام أئمة، وفضل بعضهم على بعض، وآتى داود عليه السلام: زبورا وقد علمت بما استأثر به محمدا صلى الله عليه وآله يا محمد بن علي إني أخاف عليك الحسد وإنما وصف الله به الكافرين، فقال الله عزوجل: " كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق " ولم يجعل الله عزوجل للشيطان عليك سلطانا، يا محمد بن علي ألا اخبرك بما سمعت من أبيك فيك؟ قال: بلى، قال: سمعت أباك عليه السلام يقول يوم البصرة: من أحب ان يبرني في الدينا والآخرة فليبر محمدا ولدي، يا محمد بن علي لو شئت أن اخبرك وأنت نطفة في ظهر أبيك لاخبرتك، يا محمد بن علي أما علمت أن الحسين بن علي (عليهما السلام) بعد وفاة نفسي، ومفارقة روحي جسمي، إمام من بعدي، وعند الله جل اسمه في الكتاب، وراثة من النبي صلى الله عليه وآله أضافها الله عزوجل له في وراثة أبيه وامه فعلم الله أنكم خيرة خلقه، فاصطفى منكم محمدا صلى الله عليه وآله واختار محمد عليا عليه السلام واختارني علي عليه السلام بالامامة واخترت أنا الحسين عليه السلام، فقال له محمد بن علي: أنت إمام وأنت وسيلتي إلى محمد صلى الله عليه وآله والله لوددت أن نفسي ذهبت قبل أن أسمع منك هذا الكلام ألا وإن في رأسي كلاما لا تنزفه الدلاء ولا تغيره نغمة الرياح، كالكتاب المعجم في الرق المنمنم أهم بابدائه فأجدني سبقت إليه سبق الكتاب المنزل أو ما جاءت به الرسل، وإنه لكلام يكل به لسان الناطق، ويد الكاتب، حتى لا يجد قلما، ويؤتوا بالقرطاس حمما فلا يبلغ إلى فضلك وكذلك يجزي الله المحسنين ولا قوة إلا بالله، الحسين أعلمنا علما، و أثقلنا حلما، وأقربنا من رسول الله صلى الله عليه وآله رحما، كان فقيها قبل أن يخلق، وقرأ الوحي قبل أن ينطق، ولو علم الله في أحد خيرا ما اصطفى محمدا صلى الله عليه وآله، فلما اختار الله محمدا واختار محمد عليا واختارك علي إماما واخترت الحسين، سلمنا ورضينا، من [هو] بغيره يرضى و [من غيره] كنا نسلم به من مشكلات أمرنا.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
قال الحسن

أقول. فقال الصادق (عليه السلام): إذا قلت ذلك فقل: على ملة إبراهيم، ودين محمد، ومنهاج علي بن أبي طالب، والايتمام بآل محمد، حنيفا مسلما وما أنا من المشركين. فأجاب (عليه السلام): التوجه كله ليس بفريضة، والسنة المؤكدة فيه التي هي كالإجماع الذي لا خلاف فيه: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض، حنيفا مسلما على ملة إبراهيم ودين محمد وهدي أمير المؤمنين، وما أنا من المشركين. إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين. اللهم اجعلني من المسلمين، أعوذ بالله السميع العليم، من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ثم اقرأ الحمد. قال الفقيه الذي لا يشك في علمه: أن الدين لمحمد والهداية لعلي أمير المؤمنين لأنها له (صلى الله وعليه وآله) وفي عقبه باقية إلى يوم القيامة، فمن كان كذلك فهو من المهتدين، ومن شك فلا دين له، ونعوذ بالله من الضلالة بعد الهدى. وسأله: عن القنوت في الفريضة إذا فرغ من دعائه، يجوز أن يرد يديه على وجهه وصدره للحديث الذي روي: (أن الله عز وجل أجل من أن يرد يدي عبده صفرا بل يملأها من رحمته) أم لا يجوز؟ فإن بعض أصحابنا ذكر أنه عمل في الصلاة. فأجاب (عليه السلام): رد اليدين من القنوت على الرأس والوجه غير جايز في الفرائض والذي عليه العمل فيه، إذا رجع يده في قنوت الفريضة وفرغ من الدعاء، أن يرد بطن راحتيه مع صدره تلقاء ركبتيه على تمهل، ويكبر ويركع، والخبر صحيح وهو في نوافل النهار والليل دون الفرائض، والعمل به فيها أفضل. وسأل: عن سجدة الشكر بعد الفريضة، فإن بعض أصحابنا ذكر أنها (بدعة) فهل يجوز أن يسجدها الرجل بعد الفريضة؟ وإن جاز ففي صلاة المغرب هي بعد الفريضة أو بعد الأربع ركعات النافلة؟ فأجاب (عليه السلام): سجدة الشكر من ألزم السنن وأوجبها، ولم يقل أن هذه السجدة بدعة إلا من أراد أن يحدث بدعة في دين الله. فأما الخبر المروي فيها بعد صلاة المغرب والاختلاف في أنها بعد الثلاث أو بعد الأربع فإن فضل الدعاء والتسبيح بعد الفرائض على الدعاء بعقيب النوافل كفضل الفرائض على النوافل، والسجدة دعاء وتسبيح فالأفضل أن تكون بعد الفرض فإن جعلت بعد النوافل أيضا جاز. وسأل: أن لبعض إخواننا من نعرفه ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب، للسلطان فيها حصة وأكرته ربما زرعوا حدودها وتوذيهم عمال السلطان ويتعرضون في الكل من غلات ضيعته، وليس لها قيمة لخرابها وإنما هي بائرة منذ عشرين سنة، وهو يتحرج من شرائها لأنه يقال أن هذه الحصة من هذه الضيعة كانت قبضت عن الوقف قديما للسلطان، فإن جاز شراؤها من السلطان، وكان ذلك صلاحا له وعمارة لضيعته، وأنه يزرع هذه الحصة من القرية البائرة لفضل ماء ضيعته العامرة، وينحسم عنه طمع أولياء السلطان، وإن لم يجز ذلك عمل بما تأمره به إن شاء الله تعالى؟ فأجاب: الضيعة لا يجوز ابتياعها إلا من مالكها أو بأمره أو رضاء منه وسأل: عن رجل استحل امرأة خارجة من حجابها، وكان يحترز من أن يقع ولد فجاءت بابن، فتحرج الرجل ألا يقبله فقبله وهو شاك فيه، وجعل يجري النفقة على أمه وعليه حتى ماتت الأم، وهو ذا يجري عليه غير أنه شاك فيه ليس يخلطه بنفسه، فإن كان ممن يجب أن يخلط بنفسه ويجعله كساير ولده فعل ذلك وإن جاز أن يجعل له شيئا من ماله دون حقه فعل؟ فأجاب (عليه السلام) الاستحلال بالمرأة يقع على وجوه، والجواب يختلف فيها فليذكر الوجه الذي وقع الاستحلال به مشروحا ليعرف الجواب فيما يسأل عنه من أمر الولد إن شاء الله. وسأله الدعاء له فخرج الجواب: جاد الله عليه بما هو جل وتعالى أهله، إيجابنا لحقه، ورعايتنا لأبيه رحمه الله وقربه منا، وقد رضينا بما علمناه من جميل نيته، ووقفنا عليه من مخاطبته، المقر له من الله التي يرضى الله عز وجل ورسوله وأولياؤه (عليهم السلام) والرحمة بما بدأنا، نسأل الله بمسألته ما أمله من كل خير عاجل وآجل، وأن يصلح له من أمر دينه ودنياه ما يجب صلاحه، إنه ولي قدير. وكتب إليه صلوات الله عليه أيضا في سنة ثمان وثلاثمائة كتابا سأله فيه عن مسائل أخرى كتب: بسم الله الرحمن الرحيم أطال الله بقاك وأدام عزك وكرامتك وسعادتك وسلامتك، وأتم نعمته عليك وزاد في إحسانه إليك، وجميل مواهبه لديك، وفضله عليك، وجزيل قسمه لك، وجعلني من السوء كله فداك، وقدمني قبلك. إن قبلنا مشايخ وعجايز يصومون رجبا منذ ثلاثين سنة وأكثر، ويصلون بشعبان وشهر رمضان.

الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
أخبرنا ابن مالك قال: حدثنا عبد الله بن عمر قال: حدثنا يونس بن أرقم قال: حدثنا مطر بن خالد عن البجلي عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وآله قال أهدت امرأة من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله طيرين من بين رغيفين فقدمت الطيرين فقال رسول الله

" اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلى رسولك " فجاء علي فرفع صوته فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من هذا " قلت علي " فافتح له " ففتحت له فأكل مع النبي صلى الله عليه وآله من الطيرين حتى كفيا. الثاني: ومن مناقب الفقيه ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو الحسن بن المظفر بن أحمد العطار الفقيه الشافعي بقراءتي عليه فأقر به في سنة أربع وثلاثين وأربعمائة قلت له: أخبركم أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان المزني الملقب بابن السقا الواسطي قال: حدثنا أبو الحسن علي ابن محمد بن صدقة الجوهري الواسطي سنة ثلاث وثلاثمائة قال: حدثنا محمد بن زكريا بن دويد العبدي قال: حدثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال أهدي إلى النبي صلى الله عليه وآله نحامه فقال: " اللهم ابعث إلي أحب خلقك إليك وإلى نبيك يأكل معي من هذه المائدة " قال فأتى علي فقال: يا أنس استأذن لي على رسول الله صلى الله عليه وآله قال: فقلت: النبي عنك مشغول فرجع علي ولم يلبث فقال: إرجع استأذن لي على رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت: النبي عنك مشغول فرجع علي ولم يلبث، ثم جاء علي فهممت أن أقول مثل قولي الأول والثاني فسمع رسول الله صلى الله عليه وآله من داخل الحجرة كلام علي فقال: " أدخل يا أبا الحسن ما الذي أبطأ بك عني " قال: " قد جئت يا رسول الله مرتين وهذه الثالثة كل ذلك يردني أنس يقول النبي عنك مشغول " فقال: يا أنس ما حملك على هذا؟ فقلت: يا رسول سمعت الدعوة فأحببت أن يكون رجلا من قومي، فقال النبي صلى الله عليه وآله: " كل يحب قومه يا أنس ". الثالث: ابن المغازلي هذا قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الوهاب بن طاوان السمسار بقراءتي عليه فأقر به سنة تسع وأربعين وأربعمائة قلت له، حدثكم القاضي أبو الفرج أحمد ابن علي بن جعفر بن محمد بن المعلى الخيوطي الحافظ الواسطي [ وأخبرنا القاضي أبو علي إسماعيل بن محمد بن الطيب الفقيه الغرافي الواسطي ] بقراءتي عليه فأقر به قلت له: أخبركم أبو بكر أحمد بن عبيد بن الفضل بن سهل [ بن بيري ] الواسطي، وأخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد ابن سهل النحوي سنة أربع وخمسين وأربعمائة قال: حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن الجادري الطحان قالوا، حدثنا محمد بن عثمان بن سمعان المعدل الحافظ الواسطي قال: حدثنا أبو الحسن أسلم [ بن سهل بن أسلم ] الرزاز المعروف ببحشل الواسطي قال: حدثنا وهب بن بقية أبو محمد الواسطي قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق وهو واسطي عن عبد الملك بن أبي سليمان عن أنس بن مالك قال: دخلت على محمد بن الحجاج فقال: يا أبا حمزة، حدثنا عن رسول الله ليس بينك وبينه فيه أحد فقلت: تحدثوا فإن الحديث شجون يجر بعضه بعضا، فذكر أنس حديثا عن علي ابن أبي طالب عليه السلام فقال له محمد بن الحجاج عن أبي تراب تحدثنا دعنا من أبي تراب فغضب أنس وقال ألعلي عليه السلام تقول هذا؟ أما والله إذ قلت هذا فلأحدثك حديثا فيه سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله ليس بيني وبينه أحد أهدي له يعاقيب فأكل منها وفضلت فضلة وشئ من خبز فلما أصبح أتيته به فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر " فجاء رجل فضرب الباب فرجوت أن يكون من الأنصار فإذا أنا بعلي فقلت: أليس إنما جئت الساعة! فرجع ثم قال رسول الله: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر " فجاء رجل فضرب الباب فإذا به علي عليه السلام فسمعه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال رسول الله: " اللهم إلي اللهم وإلي ". قال ابن المغازلي قال أسلم روى هذا الحديث عن أنس بن مالك يوسف بن إبراهيم الواسطي وإسماعيل ابن سليمان الأزرق الزهري وإسماعيل السدي وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وثمامة بن عبد الله بن أنس وسعيد بن زرني وقال ابن سمعان سعيد بن زربي لما حدث به عن [ ثابت عن ] أنس وقد روى جماعة عن أنس منهم سعيد بن المسيب وعبد الملك بن عمير ومسلم الملائي وسليمان ابن الحجاج الطائفي وابن أبي الرجال المدني وأبو النهدي وإسماعيل بن عبد الله بن جعفر ويفنم ابن سالم بن قنبر وغيرهم قال ابن سمعان ووهم بن أسلم في قوله سعيد بن زربي لما حدث به إنما حدث به عن ثابت البناني عن أنس. الرابع: ابن المغازلي قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان قلت له أخبركم أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان البزاز البغدادي إذنا أن محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع حدثهم قال: حدثنا جدي قال: حدثنا عبد الله بن موسى قال: حدثنا إسماعيل بن أبي المغيرة عن أنس بن مالك قال: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وآله أطيار فقسمها بين نسائه فأصاب كل امرأة منهن ثلاثة فأصبح عند بعض نسائه قطاتان فبعث بهما إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلى رسولك يأكل معي من هذا الطائر " وقلت اللهم أجعله رجلا من الأنصار فجاء علي فقال رسول الله صلى الله عليه وآله انظر من على الباب فنظرت فإذا علي ففتحت له الباب فدخل يمشي وأنا خلفه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: على حاجة ثم قمت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله فجاء علي فقال: " يا أنس انظر من على الباب " فنظرت فإذا علي ففتحت له الباب فدخل يمشي وأنا خلفه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما حبسك فقال: هذا آخر ثلاث مرات يردني أنس يزعم أنك على حاجة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما حملك على ما صنعت؟ فقال: يا رسول الله سمعت دعائك فأحببت أن يكون الرجل من قومي فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إن الرجل قد يحب قومه ". الخامس: ابن المغازلي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان أن أبا الحسين محمد بن المظفر ابن موسى بن عيسى الحافظ البغدادي أخبرهم إذنا قال: حدثنا محمد بن موسى الحضرمي بمصر قال: حدثنا محمد بن سليمان قال: حدثنا أحمد بن يزيد قال: حدثنا زهير قال: حدثنا عثمان الطويل عن أنس بن مالك قال أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله طير كان يعجبه أكله فقال: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل من هذا الطائر معي " فجاء علي فاستأذن على النبي صلى الله عليه وآله فقلت: ما عليه إذن، وكنت أحب أن يكون رجلا من الأنصار فذهب ثم رجع فقال: استأذن لي على النبي صلى الله عليه وآله فسمع النبي صلى الله عليه وآله فقال: " أدخل يا علي ثم قال: وإلي ". السادس: ابن المغازلي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزار وأبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان البزاز البغداديان إذنا قالا: أن الحسين بن محمد حدثهم قال: حدثنا الحجاج بن يوسف بن قتيبة الأصفهاني قال: حدثنا بشير ابن الحسين قال: حدثني الزبير بن عدي عن أنس قال أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله طير مشوي فلما وضع بين يديه قال: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير " قال: قلت في نفسي اللهم اجعله رجلا من الأنصار قال فجاء علي فقرع الباب قرعا خفيفا فقلت من هذا؟ قال علي فقلت إن رسول الله صلى الله عليه وآله على حاجة فأنصرف قال: فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول الثالثة: " اللهم ائتني بأحب الخلق إليك يأكل معي من هذا الطائر " فجاء علي فضرب الباب ضربا شديدا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إفتح إفتح إفتح " قال فلما نظر إليه رسول الله قال: " اللهم وإلي " قال فجلس مع رسول الله صلى الله عليه وآله فأكل معه من الطير. السابع: ابن المغازلي قال: أخبرنا محمد بن علي إجازة أن أبا حفص عمر بن أحمد بن شاهين حدثهم قال: حدثنا محمد بن الحسين الجوارني، حدثنا إبراهيم بن صدقة قال: حدثنا يغنم بن سالم، حدثنا أنس قال أهدي لرسول الله صلى الله عليه وآله وذكر الحديث. الثامن: ابن المغازلي قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان البغدادي قدم علينا واسطا بقراءتي عليه فأقر به قلت له: أخبركم عمر بن أحمد بن شاهين إذنا قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: حدثنا حسين بن محمد قال: حدثنا سليمان بن قرم عن محمد بن شعيب عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده ابن عباس قال أتى النبي صلى الله عليه وآله بطائر فقال: " اللهم ائتني برجل يحبه الله ورسوله " فجاءه علي عليه السلام فقال: " اللهم وإلي " وقال هذا حديث غريب تفرد به حسين المروزي عن سليمان بن قرم لم يحدثه به إلا إبراهيم بن سعيد. التاسع: ابن المغازلي قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن العباس البزاز الواسطي قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن أحمد بن أسد البزار، حدثنا محمد بن العباس عن أحمد أبو مقاتل قال: حدثنا العباس قال: حدثنا أبو عاصم عن أبي النهدي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله أتي بطير فقال: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر " قال فجاء علي بن أبي طالب فقال: " اللهم إلي اللهم وإلي ". العاشر: ابن المغازلي قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح البغدادي فيما كتب به إلي إن أبا حفص عمر بن أحمد بن شاهين حدثهم قال: حدثنا نصر بن القاسم الفرضي، حدثنا عيسى ابن مساور الجوهري قال: قال لي يغنم بن سالم بن قنبر ولقيته سنة تسعين ومائة، وقال ابن يغنم لي اثنتا عشرة ومائة سنة قال لي أنس بن مالك أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله طير مشوي فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك " أو " بمن تحبه " الشك من عيسى بن مساور الجوهري فجاء علي فرددته فدخل في الثالثة أو في الرابعة فقال له النبي صلى الله عليه وآله " ما حبسك عني أو ما أبطأك عني يا علي " قال: " جئت فردني أنس ثم جئت فردني أنس ثم جئت فردني أنس! " قال لي: " يا أنس ما حملك على ما صنعت؟ " فقال رجوت أن يكون رجلا من الأنصار فقال لي: " يا أنس أوفي الأنصار خير من علي؟ أوفي الأنصار أفضل من علي؟ ". الحادي عشر: ابن المغازلي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل النحوي إذنا أن أبا نصر أحمد ابن محمد بن مردويه البزار حدثهم إملاء في صفر سنة أربعمائة قال: حدثنا أحمد بن عيسى الناقد قال: حدثنا صالح بن مسمار، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا الحسن بن عبد الله عن نافع عن أنس بن مالك أن رسول الله قرب إليه طير فقال: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر " قال فجاء علي بن أبي طالب فأكل معه. الثاني عشر: ابن المغازلي قال: حدثنا أبو غالب محمد بن الحسين بن أبي صالح المقرئ العدل قال: حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن سهل بن مردويه البزار قال: حدثنا أبو بكر بن عيسى الناقد، حدثنا إبراهيم بن محمد بن الهيثم، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا يونس بن أرقم، حدثنا مسلم بن كيسان عن أنس بن مالك قال: أتى النبي صلى الله عليه وآله بأطيار فوضعهن بين يديه فقال: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك " فقلت: اللهم إن شئت جعلته امرءا من الأنصار فقال يعني النبي صلى الله عليه وآله: " إنك لست أول من أحب قومه " فجاء علي عليه السلام فضرب الباب فأذنت له فلما دخل قال: " اللهم وإلي ". الثالث عشر: ابن المغازلي قال: أخبرنا الحسين بن أحمد بن موسى قال: أخبرنا هلال بن محمد ابن جعفر بن سعد أن أبا الفتح يرفعه إلى جعفر السباك عن أنس بن مالك بمثله. الرابع عشر: ابن المغازلي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن الطيب الصوفي الواسطي بقراءتي عليه في المحرم سنة خمس وثلاثين وأربعمائة يرفعه إلى قتادة عن أنس بن مالك بمثله. الخامس عشر: ابن المغازلي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الوهاب بن طاوان السمسار إجازة عن أبي أحمد بن عمر بن أحمد بن علي بن شوذب المؤدب المقرئ الواسطي يرفعه إلى عمران بن هارون عن نعيم عن أنس بن مالك بمثله. السادس عشر: ابن المغازلي قال: أخبرنا عمر بن عبد الله بن عمر بن شوذب قال: حدثنا أحمد بن عيسى قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن الهيثم قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري قال: حدثنا يونس بن أرقم قال: حدثنا مسلم بن كيسان عن أنس بمثله. السابع عشر: ابن المغازلي قال: أخبرنا عمر بن عبد الله قال: حدثني عيسى بن محمد بن أحمد ابن جريح يعني الطوماري يرفعه إلى السدي مثله. الثامن عشر: ابن المغازلي قال: أخبرنا عمر بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله ابن زياد يرفعه إلى عيسى بن عمر عن إسماعيل السدي بمثله. التاسع عشر: ابن المغازلي قال: أخبرنا عمر بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن عمار يرفعه إلى عبد الله بن محمد عن عبد الله بن أنس عن أنس بمثله. العشرون: ابن المغازلي قال: أخبرنا عمر بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن إسحاق السوسي يرفعه إلى عبد الله بن سليمان عن أنس بن مالك بمثله. الحادي والعشرون: ابن المغازلي قال: أخبرنا عمر بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن عيسى بن الهيثم يرفعه عن أنس بن مالك بمثله. الثاني والعشرون: ابن المغازلي قال: أخبرنا عمر بن عبد الله، حدثنا محمد بن يونس بن الحسين يرفعه إلى مسلم أبي عبد الله عن أنس بن مالك بمثله. الثالث والعشرون: ابن المغازلي قال: أخبرنا عمر بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن الحسن بن زياد قال: حدثنا أحمد بن روح المروزي بمروز وقال: حدثنا العلا بن عمران قال: حدثنا خالد بن عبيد قال: قال أنس بن مالك بينا أنا ذات يوم بباب النبي صلى الله عليه وآله إذ جاءه رجل بطبق مغطى فقال: هل من إذن؟ فقلت: نعم فوضع الطبق بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وعليه طائر مشوي فقال: أحب أن تملأ بطنك من هذا يا رسول الله قال: غط عليه ثم شال يديه فقال: " اللهم أدخل علي أحب خلقك إليك ينازعني هذا الطعام " قال أنس لما سمعت هذا قلت اللهم اجعل هذه الدعوة في رجل من الأنصار فخرجت أشوف رجلا من أنصاري ثلثا فبينا أنا كذلك إذ دخل علي فقال هل من إذن؟ فقلت: لا ولم يحملني على ذلك إلا الحسد فأنصرف فجعلت أنظر يمينا وشمالا هل من أنصاري ولا أجد أحدا ثم عاد علي فقال: " هل من إذن "؟ فقلت: لا ثم انصرف فنظرت يمينا وشمالا ولا أنصاري إذ عاد علي فقال: " هل من إذن "؟ إذ نادى رسول الله صلى الله عليه وآله: " أن ائذن له " قال فدخل علي فجعل ينازع النبي صلى الله عليه وآله فيومئذ ثبتت مودة علي عليه السلام في قلبي. الرابع والعشرون: ابن المغازلي قال: قال عمر بن عبد الله لفظ هذا النقاش في حديث المروزي وفي حديث محمد بن يونس قال أنس: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وآله طير مشوي فوضع بين يديه فقال: " اللهم أدخل علي من تحبه " فجاء علي وذكر الحديث. الخامس والعشرون: ومن الجميع بين الصحاح الستة لرزين العبدري من الجزء الثالث في باب مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من صحيح أبي داود السجستاني وهو كتاب السنن بالإسناد المقدم قال: عن أنس بن مالك قال: كان عند النبي طائر قد طبخ له فقال: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي " فجاء علي فأكل معه. السادس والعشرون: أبو المؤيد موفق بن أحمد من أعيان علماء العامة قال: أخبرنا صمصام الأئمة أبو عفان عثمان بن أحمد الصرام الخوارزمي، أخبرنا عماد الدين أبو بكر محمد بن الحسن النسفي، حدثنا الشيخ الفقيه أبو القاسم ميمون بن علي الميموني، حدثنا الشيخ الزاهد أبو محمد إسماعيل بن الحسين، حدثنا أبو الحسن القاضي علي بن الحسين بن علي بن مطرف الجراحي ببغداد، حدثنا يحيى بن صاعر، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو أحمد الحسين بن محمد حدثنا سليمان بن قرم عن محمد بن شعيب عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده عبد الله بن عباس (رضي الله عنه) عنهما قال: أتى النبي صلى الله عليه وآله بطائر فقال: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي " فجاءه علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: " اللهم وإلي ". السابع والعشرون: موفق بن أحمد قال: أخبرنا الشيخ الصالح العالم الأوحد أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم بن [ أبي ] سهل الكروجي الهروي عن مشايخه الثلاثة القاضي أبي عامر محمود بن القاسم الأزدي وأبي نصر عبد العزيز ابن محمد الترياقي وأبي بكر أحمد بن عبد الصمد الغورجي رحمه الله ثلاثتهم عن أبي محمد عبد الجبار بن محمد الجراحي عن أبي العباس محمد بن أحمد المحبوبي عن الإمام الحافظ أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي، حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا عبد الله بن موسى عن عيسى بن عمر عن السدي عن أنس بن مالك قال: كان أهدي للنبي طير فقال: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير " فجاءه علي (رضي الله عنه) وأكل معه قال رحمه الله أخرج أبو عيسى الترمذي هذا الحديث في جامعه. الثامن والعشرون: موفق بن أحمد قال: أخبرنا الشيخ الزاهد الحافظ أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي، أخبرنا القاضي الإمام شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ أخبرني والدي أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن علي الرودباري، أخبرنا أبو بكر محمد بن مهرويه عن عباس بن سنان الرازي، أخبرنا أبو حاتم الرازي، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسماعيل الأزرق عن أنس بن مالك قال: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وآله طير فقال: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير " فقلت اللهم اجعله رجلا من الأنصار فجاء علي فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله على حاجة، قال: فذهب، قال: ثم جاء فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله على حاجة قال فذهب ثم جاء فقال رسول الله صلى الله عليه وآله إفتح [ الباب ] ففتح ثم دخل فقال: " ما حديثك يا علي " فقال: " ثلاث مرات قد أتيت ويردني أنس يزعم أنك على حاجة ".

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه، قال: حدثنا محمد بن عبد اللّه بن حمزة، قال: حدثنا الحسن بن حمزة، قال: حدثنا علي بن ابراهيم، قال: حدثنا عبد اللّه بن احمد الموصلي، قال: حدثنا الصقر بن ابي دلف، قال سمعت علي بن محمد بن علي الرضا عليهم السلام يقول

الامام بعدي الحسن ابني، و بعد الحسن ابنه القائم الذي يملأ الارض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما. [1] 18- الشيخ، باسناده، عن سعد بن عبد اللّه، عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن سيار ابن محمّد البصري، عن علي بن عمرو النوفلي قال: كنت مع أبي الحسن العسكري عليه السلام في داره فمر عليه ابو جعفر فقلت له: هذا صاحبنا؟ فقال: لا صاحبكم الحسن. [2] 19- عنه، باسناده عن هارون بن مسلم بن سعدان، عن احمد بن محمّد بن رجا صاحب الترك قال: قال ابو الحسن عليه السلام: الحسن ابني القائم من بعدي. [3] 20- عنه، باسناده عن احمد بن عيسى العلوي من ولد علي بن جعفر قال: دخلت على ابي الحسن عليه السلام بصريا فسلمنا عليه فاذا نحن بابي جعفر و أبي محمّد قد دخلا فقمنا الى أبي جعفر لنسلم عليه، فقال ابو الحسن عليه السلام: ليس هذا صاحبكم، عليكم بصاحبكم و أشار الى أبي محمّد عليه السلام. [4] 21- قال ابن شهرآشوب: و يستدلّ على امامته عليه السلام بطريق العصمة و النّصوص و بما استدلّ على امير المؤمنين بعد النّبيّ بلا فصل و كلّ من قطع على ذلك قطع على انّ الامام بعد علي بن محمّد الحسن العسكريّ لانّه لم يحدث مزقة اخرى بعد الرّضا عليه السلام، و قد صحّت إمامته و طريق النّص من آبائه عليه السلام من المؤالف و المخالف. و رواة النّص من ابيه يحيى بن بشار القنبري، و عليّ بن عمرو النّوفلي، و عبد اللّه ابن محمّد الاصفهاني، و عليّ بن جعفر، و مروان الانباري. و عليّ بن مهزيار، و عليّ ابن عمر و العطّار، و محمّد بن يحيى، و ابو هاشم الجعفري، و ابو بكر الفهفكي، و شاهويه بن عبد اللّه، و داوود بن القاسم الجعفري. [5] 22- قال الشهيد السعيد الفتال النيسابوري: و الامام بعد ابي الحسن ابنه ابو محمّد الحسن عليهما السلام لاجتماع خصال الفضل فيه و تقدّمه على كافّة عصره فيما يوجب له الامامة، و يقتضي له الرّئاسة من العلم و الزّهد و كمال العقل و العلم و العصمة و الشّجاعة، و لنصّ أبيه عليه. [1] 1- الكليني، عن الحسين بن محمّد الأشعري و محمّد بن يحيى و غيرهما قالوا: كان أحمد بن عبيد اللّه بن خاقان على الضياع و الخراج بقم فجرى في مجلسه يوما ذكر العلويّة و مذاهبهم و كان شديد النصب، فقال: ما رأيت و لا عرفت بسرّمنرأى رجلا من العلويّة مثل الحسن بن عليّ بن محمّد بن الرّضا في هديه و سكونه و عفافه و نبله و كرمه عند أهل بيته و بني هاشم و تقديمهم إيّاه على ذوي السنّ منهم و الخطر و كذلك القوّاد و الوزراء و عامّة الناس. فإنّي كنت يوما قائما على رأس أبي و هو يوم مجلسه للناس إذ دخل عليه حجّابه فقالوا: أبو محمّد ابن الرّضا بالباب، فقال بصوت عال: ائذنوا له، فتعجّبت ممّا سمعت منهم أنّهم جسروا يكنّون رجلا على أبي بحضرته و لم يكنّ عنده إلّا خليفة أو وليّ عهد أو من أمر السلطان أن يكنّى، فدخل رجل أسمر، حسن القامة، جميل الوجه، جيّد البدن، حدث السنّ له جلالة و هيبة. فلمّا نظر إليه أبي قام يمشي إليه خطا و لا أعلمه فعل هذا بأحد من بني هاشم و القوّاد، فلمّا دنا منه عانقه و قبّل وجهه و صدره و أخذ بيده و أجلسه على مصلّاه الّذي كان عليه و جلس إلى جنبه مقبلا عليه بوجهه و جعل يكلّمه و يفديه بنفسه و أنا متعجّب ممّا أرى منه إذ دخل [عليه] الحاجب فقال: الموفّق قد جاء و كان الموفّق إذا دخل على أبي، تقدّم حجّابه و خاصّة قوّاده. فقاموا بين مجلس أبي و بين باب الدّار سماطين إلى أن يدخل و يخرج فلم يزل أبي مقبلا على أبي محمّد يحدّثه حتّى نظر إلى غلمان الخاصّة فقال حينئذ إذا شئت جعلني اللّه فداك، ثمّ قال لحجّابه: خذوا به خلف السماطين حتّى لا يراه هذا- يعنب الموفّق-، فقام و قام أبي و عانقه و مضى، فقلت لحجّاب أبي و غلمانه: ويلكم من هذا الّذي كنّيتموه على أبي و فعل به أبي هذا الفعل. فقالوا: هذا علويّ يقال له الحسن بن عليّ يعرف بابن الرّضا فازددت تعجّبا و لم أزل يومي ذلك قلقا متفكّرا في أمره و أمر أبي و ما رأيت فيه حتّى كان اللّيل و كانت عادته أن يصلّي العتمة ثمّ يجلس فينظر فيما يحتاج إليه من المؤامرات و ما يرفعه إلى السلطان. فلمّا صلّى و جلس، جئت فجلست بين يديه و ليس عنده أحد فقال لي: يا أحمد لك حاجة؟ قلت: نعم يا أبه فإن أذنت لي سألتك عنها؟ فقال: قد أذنت لك يا بنيّ فقل ما أحببت، قلت: يا أبه من الرّجل الّذي رأيتك بالغداة فعلت به ما فعلت من الاجلال و الكرامة و التبجيل و فديته و بنفسك و أبويك؟ فقال: يا بنيّ ذاك إمام الرّافضة، ذاك الحسن بن عليّ المعروف بابن الرّضا، فسكتّ ساعة. ثمّ قال: يا بنيّ لو زالت الإمامة عن خلفاء بني العبّاس ما استحقّها أحد من بني هاشم غير هذا و إنّ هذا ليستحقّها في فضله و عفافه و هديه و صيانته و زهده و عبادته و جميل أخلاقه و صلاحه و لو رأيت أباه رأيت رجلا، جزلا، نبيلا، فاضلا، فازددت قلقا و تفكّرا و غيظا على أبي و ما سمعت منه و استزدته في فعله و قوله فيه ما قال، فلم يكن لي همّة بعد ذلك إلّا السؤال عن خبره و البحث عن أمره. فما سألت أحدا من بني هاشم و القوّاد و الكتّاب و القضاة و الفقهاء و سائر الناس إلّا وجدته عنده في غاية الإجلال و الإعظام و المحلّ الرّفيع و القول الجميل و التقديم له على جميع أهل بيته و مشايخه فعظم قدره عندي إذ لم أر له وليّا و لا عدوّا إلّا و هو يحسن القول فيه و الثناء عليه. فقال له بعض من حضر مجلسه من الأشعريّين: يا أبا بكر فما خبر أخيه جعفر؟ فقال: و من جعفر فتسأل عن خبره؟ أو يقرن بالحسن جعفر معلن الفسق فاجر ماجن شرّيب للخمور أقلّ من رأيته من الرّجال و أهتكهم لنفسه، خفيف قليل في نفسه، و لقد ورد على السلطان و أصحابه في وقت وفات، الحسن بن عليّ ما تعجّبت منه و ما ظننت أنّه يكون و ذلك أنّه لمّا اعتلّ بعث إلى أبي أنّ ابن الرّضا قد اعتلّ فركب من ساعته فبادر إلى دار الخلافة. ثمّ رجع مستعجلا و معه خمسة من خدم أمير المؤمنين كلّهم من ثقاته و خاصّته، فيهم نحرير فأمرهم بلزوم دار الحسن و تعرّف خبره و حاله و بعث إلى نفر من المتطبّبين فأمرهم بالاختلاف إليه و تعاهده صباحا و مساء، فلمّا كان بعد ذلك بيومين أو ثلاثة اخبر أنّه قد ضعف، فأمر المتطبّبين بلزوم داره و بعث إلى قاضي القضاة فأحضره مجلسه و أمره أن يختار من أصحابه عشرة ممّن يوثق به في دينه و أمانته و ورعه. فأحضرهم، فبعث بهم إلى دار الحسن و أمرهم بلزومه ليلا و نهارا فلم يزالوا هناك حتّى توفّي عليه السلام فصارت سرّ من رأى ضجّة واحدة و بعث السلطان إلى داره من فتّشها و فتّش حجرها و ختم على جميع ما فيها و طلبوا أثر ولده و جاءوا بنساء يعرفن الحمل، فدخلن إلى جواريه ينظرن إليهنّ فذكر بعضهنّ أنّ هناك جارية بها حمل فجعلت في حجرة وكّل بها نحرير الخادم و أصحابه و نسوة معهم. ثمّ أخذوا بعد ذلك في تهيئته و عطّلت الأسواق و ركبت بنو هاشم و القوّاد و أبي و سائر الناس إلى جنازته، فكانت سرّ من رأى يومئذ شبيها بالقيامة، فلمّا فرغوا من تهيئته بعث السلطان إلى أبي عيسى بن المتوكّل فأمره بالصلاة عليه، فلمّا وضعت الجنازة للصلاة عليه دنا أبو عيسى منه فكشف عن وجهه فعرضه على بني هاشم من العلويّة و العبّاسيّة و القوّاد و الكتّاب و القضاة و المعدّلين و قال: هذا الحسن بن عليّ بن محمّد بن الرّضا مات حتف أنفه على فراشه حضره من حضره من خدم أمير المؤمنين و ثقاته فلان و فلان و من القضاة فلان و فلان و من المتطبّبين فلان و فلان، ثمّ غطّى وجهه و أمر بحمله فحمل من وسط داره و دفن في البيت الّذي دفن فيه أبوه فلمّا دفن أخذ السلطان و الناس في طلب ولده و كثر التفتيش في المنازل و الدور و توقّفوا عن قسمة ميراثه و لم يزل الّذين وكّلوا بحفظ الجارية الّتي توهّم عليها الحمل لازمين حتّى تبيّن بطلان الحمل. فلمّا بطل الحمل عنهنّ قسّم ميراثه بين أمّه و أخيه جعفر و ادّعت أمّه وصيّته و ثبت ذلك عند القاضي، و السلطان على ذلك يطلب أثر ولده، فجاء جعفر بعد ذلك إلى أبي فقال: اجعل لي مرتبة أخي و أوصل إليك في كلّ سنة عشرين ألف دينار، فزبره أبي و أسمعه و قال له: يا أحمق السلطان جرّد سيفه في الّذين زعموا أنّ أباك و أخاك أئمّة ليردّهم عن ذلك، فلم يتهيّأ له ذلك. فإن كنت عند شيعة أبيك أو أخيك إماما فلا حاجة بك إلى السلطان [أن] يرتّبك مراتبهما و لا غير السلطان و إن لم تكن عندهم بهذه المنزلة لم تنلها بنا، و استقلّه أبي عند ذلك و استضعفه و أمر أن يحجب عنه، فلم يأذن له في الدّخول عليه حتّى مات أبي و خرجنا و هو على تلك الحال و السلطان يطلب أثر ولد الحسن بن عليّ. [1] 2- محمّد بن علي بن شهرآشوب، باسناده عن ابي جعفر العمري: ان ابا طاهر ابن بلبل حجّ فنظر الى عليّ بن جعفر الهمداني و هو ينفق النّفقات العظيمة فلمّا انصرف كتب بذلك الى ابي محمّد عليه السلام فوقّع في رقعته قد امرنا له بمائة الف دينار، ثمّ امرنا لك بمثلها و هذا يدلّ على انّ كنوز الارض تحت ايديهم. [1] 3- عنه، باسناده عن عليّ بن الحسن بن سابور قال: كان في زمن الحسن الاخير عليه السلام قحط فخرجوا للاستسقاء ثلاثة ايّام فلم يمطر عليهم، قال: فخرج يوم الرابع الجاثليق مع النّصارى فسقوا فخرج المسلمون يوم الخامس فلم يمطروا فشكّ الناس في دينهم فاخرج المتوكّل الحسن عليه السلام من الحبس و قال: ادرك دين جدّك يا ابا محمّد. فلمّا خرجت النّصارى و رفع الرّاهب يده الى السماء قال ابو محمد لبعض غلمانه: خذ من يده اليمنى ما فيها. فلمّا اخذه كان عظما اسود، ثمّ قال: استسق الآن، فاستسقى فلم يمطر و اصحت السّماء، فسأل المتوكّل عن العظم. قال: لعلّه اخذ من قبر نبيّ و لا يكشف عظم نبيّ الّا ليمطر. [1]

مسند الإمام العسكري - عزيز الله العطاردي - الصفحة ٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

حدّثنا أبي، قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل قال: حدّثني محمّد بن إبراهيم الكوفيّ قال: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الطهوي قال: قصدت حكيمة بنت محمد عليه السلام بعد مضيّ أبو محمّد عليه السلام أسألها عن الحجّة و ما قد اختلف فيه النّاس من الحيرة الّتي هم فيها فقالت لي: اجلس، فجلست. ثمّ قالت: يا محمّد إنّ اللّه تبارك و تعالى لا يخلّي الأرض من حجّة ناطقة أو صامتة، و لم يجعلها في أخوين بعد الحسن و الحسين عليهما السلام تفضيلا للحسن و الحسين و تنزيها لهما أن يكون في الأرض عديلهما، إلّا أنّ اللّه تبارك و تعالى خصّ ولد الحسين بالفضل على ولد الحسن عليهما السلام كما خصّ ولد هارون على ولد موسى عليه السلام و إن كان موسى حجّة على هارون، و الفضل لولده إلى يوم القيامة، و لا بدّ للامّة من حيرة يرتاب فيها المبطلون و يخلص فيها المحقّون، كيلا يكون للخلق على اللّه حجّة، و إنّ الحيرة لا بدّ واقعة بعد مضيّ أبي محمّد الحسن عليه السلام. فقلت: يا مولاتي هل كان للحسن عليه السلام ولد؟ فتبسّمت، ثمّ قالت: إذا لم يكن للحسن عليه السلام عقب فمن الحجّة من بعده و قد أخبرتك أنّه لا إمامة لأخوين بعد الحسن و الحسين عليهما السلام، فقلت: يا سيّدتي حدّثيني بولادة مولاي و غيبته عليه السلام. قالت: نعم كانت لي جارية يقال لها: نرجس فزارني ابن أخي فأقبل يحدق النظر إليها، فقلت له: يا سيّدي لعلّك هويتها فارسلها إليك؟ فقال لها: لا يا عمّة و لكنّي أتعجّب منها. فقلت: و ما أعجبك [منها]؟ فقال عليه السلام: سيخرج منها ولد كريم على اللّه عزّ و جلّ الّذي يملأ اللّه به الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما. فقلت: فارسلها إليك يا سيّدي؟ فقال: استأذني في ذلك أبي عليه السلام، قالت: فلبست ثيابي و أتيت منزل أبي الحسن عليه السلام فسلّمت و جلست فبدأني عليه السلام و قال: يا حكيمة ابعثي نرجس إلى ابني أبي محمّد، قالت: فقلت: يا سيّدي على هذا قصدتك على أن أستأذنك في ذلك، فقال لي: يا مباركة إنّ اللّه تبارك و تعالى أحبّ أن يشركك في الأجر و يجعل لك في الخير نصيبا. قالت حكيمة: فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي و زيّنتها و وهبتها لأبي محمّد عليه السلام و جمعت بينه و بينها في منزلي فأقام عندي أيّاما، ثمّ مضى إلى والده عليهما السلام و وجّهت بها معه. قالت حكيمة: فمضى أبو الحسن عليه السلام و جلس أبو محمّد عليه السلام مكان والده و كنت أزوره كما كنت أزور والده فجاءتني نرجس يوما تخلع خفّي، فقالت: يا مولاتي ناوليني خفّك، فقلت: بل أنت سيّدتي و مولاتي و اللّه لا أدفع إليك خفّي لتخلعيه و لا لتخدميني بل أنا أخدمك على بصري، فسمع أبو محمّد عليه السلام ذلك فقال: جزاك اللّه يا عمّة خيرا. فجلست عنده إلى وقت غروب الشمس فصحت بالجارية و قلت: ناوليني ثيابي لأنصرف، فقال عليه السلام: لا يا عمّتا بيّتي اللّيلة عندنا فإنّه سيولد اللّيلة المولود الكريم على اللّه عزّ و جلّ الّذي يحيى اللّه عزّ و جلّ به الأرض بعد موتها، فقلت: ممّن يا سيّدي و لست أرى بنرجس شيئا من أثر الحبل؟ فقال: من نرجس لا من غيرها، قالت: فوثبت إليها فقلبتها ظهرا لبطن فلم أر بها أثر حبل، فعدت إليه عليه السلام فأخبرته بما فعلت فتبسّم ثمّ قال لي: إذا كان وقت الفجر يظهر لك بها الحبل لأنّ مثلها مثل أمّ موسى عليه السلام لم يظهر بها الحبل و لم يعلم بها أحد إلى وقت ولادتها، لأنّ فرعون كان يشقّ بطون الحبالى في طلب موسى عليه السلام، و هذا نظير موسى عليه السلام. قالت حكيمة: فعدت إليها فأخبرتها بما قال و سألتها عن حالها، فقالت: يا مولاتي ما أرى بي شيئا من هذا، قالت حكيمة: فلم أزل أرقبها إلى وقت طلوع الفجر و هي نائمة بين يدي لا تقلب جنبا إلى جنب حتّى إذا كان آخر اللّيل وقت طلوع الفجر و ثبت فزعة فضمّمتها إلى صدري و سمّيت عليها فصاح [إليّ] أبو محمّد عليه السلام و قال: اقرئي عليها «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» . فأقبلت أقرأ عليها و قلت لها: ما حالك؟ قالت: ظهر [بي] الأمر الّذي أخبرك به مولاي فأقبلت أقرأ عليها كما أمرني، فأجابني الجنين من بطنها يقرأ مثل ما أقرأ و سلّم عليّ. قالت حكيمة: ففزعت لما سمعت، فصاح بي أبو محمّد عليه السلام: لا تعجبي من أمر اللّه عزّ و جلّ إنّ اللّه تبارك و تعالى ينطقنا بالحكمة صغارا، و يجعلنا حجّة في أرضه كبارا. فلم يستتمّ الكلام حتّى غيبت عنّي نرجس فلم أرها كأنّه ضرب بيني و بينها حجاب فعدوت نحو أبي محمّد عليه السلام و أنا صارخة، فقال لي ارجعي يا عمّة فإنّك ستجديها في مكانها. قالت: فرجعت فلم ألبث أن كشف الغطاء الّذي كان بيني و بينها و إذا أنا بها و عليها من أثر النور ما غشى بصري و إذا أنا بالصبيّ عليه السلام ساجدا لوجهه، جاثيا على ركبتيه، رافعا سبّابتيه، و هو يقول: «أشهد أن لا إله إلّا اللّه [وحده لا شريك له] و أنّ جدّي محمّدا رسول اللّه و أنّ أبي أمير المؤمنين، ثمّ عدّ إماما إماما إلى أن بلغ إلى نفسه. ثمّ قال: اللّهمّ انجز لي ما وعدتني و أتمم لي أمري و ثبّت وطأتي، و املأ الأرض بي عدلا و قسطا». فصاح بي أبو محمّد عليه السلام فقال: يا عمّة تناوليه و هاتيه، فتناولته و أتيت به نحوه، فلمّا مثّلت بين يدي أبيه و هو على يدي سلّم على أبيه فتناوله الحسن عليه السلام منّي [و الطير ترفرف على رأسه] و ناوله لسانه فشرب منه، ثمّ قال: امضي به إلى امّه لترضعه و ردّيه إليّ قالت: فتناولته امّه فأرضعته، فرددته إلى أبي محمّد عليه السلام و الطير ترفرف على رأسه فصاح بطير منها فقال له: احمله و احفظه و ردّه إلينا في كلّ أربعين يوما، فتناوله الطير و طار به في جوّ السماء و أتبعه سائر الطير. فسمعت أبا محمّد عليه السلام يقول: «استودعك اللّه الّذي أودعته أمّ موسى موسى»، فبكت نرجس فقال لها: اسكتي فإنّ الرّضاع محرّم عليه إلّا من ثديك و سيعاد إليك كما ردّ موسى إلى امّه و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: «فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَ لا تَحْزَنَ» . قالت حكيمة: فقلت: و ما هذا الطير؟ قال: هذا روح القدس الموكّل بالأئمّة عليهم السلام يوفّقهم و يسدّدهم و يربّيهم بالعلم. قالت حكيمة: فلمّا كان بعد أربعين يوما ردّ الغلام و وجّه إليّ ابن أخي عليه السلام فدعاني، فدخلت عليه فإذا أنا بالصبيّ متحرّك يمشي بين يديه، فقلت: يا سيّدي هذا ابن سنتين؟ فتبسّم عليه السلام، ثمّ قال: إنّ أولاد الأنبياء و الأوصياء إذا كانوا أئمّة ينشئون بخلاف ما ينشأ غيرهم، و إنّ الصبيّ منّا إذا كان أتى عليه شهر كان كمن أتى عليه سنة، و إنّ الصبيّ منّا ليتكلّم في بطن امّه و يقرأ القرآن و يعبد ربّه عزّ و جلّ، [و] عند الرّضاع تطيعه الملائكة و تنزل عليه صباحا و مساء. قالت حكيمة: فلم ازل أرى ذلك الصبيّ في كلّ أربعين يوما إلى أن رأيته رجلا قبل مضيّ أبي محمّد عليه السلام بأيّام قلائل فلم أعرفه، فقلت لابن أخي عليه السلام: من هذا الّذي تأمرني أن أجلس بين يديه؟ فقال لي: هذا ابن نرجس و هذا خليفتي من بعدي و عن قليل تفقدوني فاسمعي له و أطيعي. قالت حكيمة: فمضى أبو محمّد عليه السلام بعد ذلك بأيّام قلائل، و افترق النّاس كما ترى و اللّه إنّي لأراه صباحا و مساء و إنّه لينبئني عمّا تسألون عنه فأخبركم، و و اللّه إنّي لاريد أن أسأله عن الشيء فيبدأني به و إنّه ليرد عليّ الأمر فيخرج إليّ منه جوابه من ساعته من غير مسألتي. و قد أخبرني البارحة بمجيئك إليّ و أمرني أن اخبرك بالحقّ. قال محمّد بن عبد اللّه: فو اللّه لقد أخبرتني حكيمة بأشياء لم يطّلع عليها أحد إلّا اللّه عزّ و جلّ، فعلمت أنّ ذلك صدق و عدل من اللّه عزّ و جلّ، لأنّ اللّه عزّ و جلّ قد أطلعه على ما لم يطلع عليه أحدا من خلقه. [1] 1- الكليني، عن عليّ بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى ابن جعفر قال: كتب أبو محمّد عليه السلام إلى أبي القاسم إسحاق بن جعفر الزّبيري قبل موت المعتزّ بنحو عشرين يوما: الزم بيتك حتّى يحدث الحادث، فلمّا قتل بريحة كتب إليه قد حدث الحادث فما تأمرني؟ فكتب: ليس هذا الحادث [هو] الحادث الآخر فكان من أمر المعتزّ ما كان. عنه قال: كتب إلى رجل آخر يقتل ابن محمّد بن داوود عبد اللّه قبل قتله بعشرة أيّام، فلمّا كان في اليوم العاشر قتل. [1] 2- عنه، عن عليّ بن محمّد [عن محمّد] بن إبراهيم المعروف بابن الكردي، عن محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن موسى بن جعفر قال: ضاق بنا الأمر فقال لي أبي: امض بنا حتّى نصير إلى هذا الرّجل يعني أبا محمّد فإنّه قد وصف عنه سماحة، فقلت: تعرفه؟ فقال: ما أعرفه و لا رأيته قطّ، قال: فقصدناه فقال لي [أبي] و هو في طريقه: ما أحوجنا إلى أن يأمر لنا بخمسمائة درهم مائتا درهم للكسوة و مائتا درهم للدّين و مائة للنفقة. فقلت في نفسي: ليته أمر لي بثلاثمائة درهم مائة أشتري بها حمارا و مائة للنفقة و مائة للكسوة و أخرج إلى الجبل، قال: فلمّا وافينا الباب خرج إلينا غلامه فقال: يدخل عليّ بن إبراهيم و محمّد ابنه، فلمّا دخلنا عليه و سلّمنا قال لأبي: يا عليّ ما خلّفك عنّا إلى هذا الوقت؟ فقال: يا سيّدي استحييت أن ألقاك على هذه الحال. فلمّا خرجنا من عنده جاءنا غلامه فناول أبي صرّة فقال: هذه خمسمائة درهم مائتان للكسوة و مائتان للدّين و مائة للنفقة و أعطاني صرّة فقال: هذه ثلاثمائة درهم اجعل مائة في ثمن حمار و مائة للكسوة و مائة للنفقة و لا تخرج إلى الجبل و صر إلى سوراء. فصار إلى سوراء و تزوّج بامرأة، فدخله اليوم ألف دينار و مع هذا يقول بالوقف. فقال محمّد بن إبراهيم: فقلت له: ويحك أ تريد أمرا أبين من هذا؟ قال: فقال: هذا أمر قد جرينا عليه. [1]

مسند الإمام العسكري - عزيز الله العطاردي - الصفحة ٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى قَالَ اشْتَكَى عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ فَكُنَّا عِنْدَهُ مُجْتَمِعِينَ فَدَخَلَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام فَقَعَدَ فِي نَاحِيَةٍ وَ إِسْحَاقُ عَمِّي عِنْدَ رَأْسِهِ يَبْكِي فَلَبِثَ أَبُو الْحَسَنِ قَلِيلًا ثُمَّ قَامَ فَتَبِعْتُهُ وَ قُلْتُ يَلُومُكَ أَهْلُ بَيْتِكَ يَقُولُونَ خَرَجْتَ وَ هُوَ فِي الْمَوْتِ. فَقَالَ أَ رَأَيْتَ هَذَا الْبَاكِيَ سَيَمُوتُ وَ يَبْكِي ذَلِكَ عَلَيْهِ. فَبَرَأَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَ اشْتَكَى إِسْحَاقُ فَمَاتَ وَ بَكَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَ مِنْهَا: مَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْهَمْدَانِيُّ كَتَبَ أَبُو جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام إِلَيَّ كِتَاباً وَ أَمَرَنِي أَنْ لَا أَفُكَّهُ حَتَّى يَمُوتَ يَحْيَى بْنُ أَبِي عِمْرَانَ. فَمَكَثَ الْكِتَابُ عِنْدِي سَنَتَيْنِ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي عِمْرَانَ فَكَكْتُهُ فَإِذَا فِيهِ قُمْ بِمَا كَانَ يَقُومُ بِهِ وَ نَحْوِ هَذَا مِنَ الْأَمْرِ. فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ كُنْتُ لَا أَخَافُ الْمَوْتَ مَا دَامَ يَحْيَى حَيّاً. وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا فَعَلَ أَبُو حَمْزَةَ قُلْتُ خَلَّفْتُهُ صَالِحاً قَالَ

إِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ وَ أَعْلِمْهُ أَنَّهُ يَمُوتُ يَوْمَ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا فَقُلْتُ كَانَ فِيهِ أُنْسٌ وَ كَانَ مِنْ شِيعَتِكُمْ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ شِيعَتِنَا إِذَا خَافَ اللَّهَ وَ رَاقَبَهُ وَ تَوَقَّى الذُّنُوبَ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ مَعَنَا فِي دَرَجَتِنَا قَالَ أَبُو بَصِيرٍ فَرَجَعْتُ فَمَا لَبِثَ أَبُو حَمْزَةَ أَنْ مَاتَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ الصَّادِقِ عليه السلام وَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُّ مَعَنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى نَخْلَةٍ خَاوِيَةٍ. فَقَالَ عليه السلام أَيَّتُهَا النَّخْلَةُ السَّامِعَةُ الْمُطِيعَةُ لِرَبِّهَا أَطْعِمِينَا فَتَسَاقَطَ عَلَيْنَا رُطَبٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فَأَكَلْنَا حَتَّى تَضَلَّعْنَا فَقَالَ الْبَلْخِيُّ سُنَّةٌ فِيكُمْ كَسُنَّةِ مَرْيَمَ قَالَ نَعَمْ وَ مِنْهَا: مَا قَالَ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ خَرَجْنَا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْعَاقُولِ فَإِذَا هُوَ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ قَدْ وَقَعَ عَنْهَا لِحَاؤُهَا فَضَرَبَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ ارْجِعِي بِإِذْنِ اللَّهِ خَضْرَاءَ مُثْمِرَةً. فَإِذَا هِيَ تَهْتَزُّ بِأَغْصَانِهَا عَلَيْهَا الثَّمَرُ فَأَكَلْنَا وَ حَمَلْنَا مَعَنَا وَ مِنْهَا: مَا قَالَ أَبُو بَصِيرٍ قَدِمَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ هَذَا الْأَمْرَ فَقَبِلَهُ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ يَوْماً وَ هُوَ فِي سَكَرَاتِ الْمَوْتِ فَقَالَ يَا أَبَا بَصِيرٍ قَدْ قَبِلْتُ مَا قُلْتَ لِي فَكَيْفَ لِي بِالْجَنَّةِ. فَقُلْتُ أَنَا ضَامِنٌ لَكَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَمَاتَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَابْتَدَأَنِي فَقَالَ لِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَدْ وُفِيَ لِصَاحِبِكَ بِالْجَنَّةِ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ اسْتَقْبَلْتُ الرِّضَا عليه السلام إِلَى الْقَادِسِيَّةِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي يَا أَحْمَدُ اكْتَرِ لِي حُجْرَةً لَهَا بَابَانِ فَإِنَّهُ أَسْتَرُ لَكَ وَ عَلَيْكَ. وَ بَعَثَ إِلَيَّ بِزِنْفِيلَجَةٍ فِيهَا دَنَانِيرُ صَالِحَةٌ وَ مُصْحَفٌ فَكَانَ يَأْتِينِي رَسُولُهُ فِي حَوَائِجِهِ فَأَشْتَرِيهَا لَهُ وَ كُنْتُ يَوْماً وَحْدِي فَفَتَحْتُ الْمُصْحَفَ لِأَقْرَأَ فِيهِ. فَلَمَّا نَشَرْتُهُ نَظَرْتُ فِي لَمْ يَكُنْ فَإِذَا هِيَ أَكْثَرُ مِمَّا فِي أَيْدِينَا أَضْعَافاً. فَرُمْتُ قِرَاءَتَهَا فَلَمْ أَعْرِفْ مِنْهَا شَيْئاً فَأَخَذْتُ الدَّوَاةَ وَ الْقِرْطَاسَ فَأَرَدْتُ أَنْ أَكْتُبَهَا لِكَيْ أَسْأَلَ عَنْهَا فَأَتَانِي مُسَافِرٌ قَبْلَ أَنْ أَكْتُبَ مِنْهَا شَيْئاً مَعَهُ مِنْدِيلٌ وَ خَيْطٌ وَ خَاتَمُهُ فَقَالَ مَوْلَايَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَضَعَ الْمُصْحَفَ فِي الْمِنْدِيلِ وَ تَخْتِمَهُ وَ تَبْعَثَ إِلَيْهِ بِالْخَاتَمِ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ وَ مِنْهَا: مَا قَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ رَاشِدٍ قَدِمْتُ عَلَى أَحْمَالٍ فَأَتَانِي رَسُولُ الرِّضَا عليه السلام قَبْلَ أَنْ أَنْظُرَ فِي الْأَحْمَالِ وَ أُوَجِّهَ بِهَا إِلَيْهِ يَقُولُ الرِّضَا عليه السلام سَرِّحْ إِلَيَّ بِدَفْتَرٍ. وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي فِي مَنْزِلِي دَفْتَرٌ أَصْلًا فَقُمْتُ أَطْلُبُ مَا لَا أَعْرِفُ بِالتَّصْدِيقِ لَهُ فَلَمْ أَجِدْ شَيْئاً فَلَمَّا وَلَّى الرَّسُولُ قُلْتُ مَكَانَكَ فَحَلَلْتُ بَعْضَ الْأَحْمَالِ فَتَلَقَّانِي دَفْتَرٌ لَمْ أَكُنْ عَلِمْتُ بِهِ إِلَّا أَنِّي عَلِمْتُ أَنَّهُ لَا يَطْلُبُ إِلَّا الْحَقَّ فَوَجَّهْتُ بِهِ إِلَيْهِ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ قَالَ لِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ أَ تَدْرِي مَا كَانَ سَبَبُ دُخُولِنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ وَ مَعْرِفَتِنَا بِهِ وَ مَا كَانَ عِنْدَنَا مِنْهُ ذِكْرٌ وَ لَا مَعْرِفَةٌ بِشَيْءٍ مِمَّا عِنْدَ النَّاسِ قُلْتُ وَ كَيْفَ كَانَ ذَلِكَ. فَقَالَ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ يَعْنِي أَبَا الدَّوَانِيقِ قَالَ لِوَالِدِي مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ ابْغِنِي رَجُلًا لَهُ عَقْلٌ يُؤَدِّي عَنِّي. فَقَالَ قَدْ أَصَبْتُهُ لَكَ هَذَا خَالِي قَالَ فَأْتِنِي بِهِ فَأَتَاهُ بِخَالِهِ. فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّوَانِيقِ خُذْ هَذَا الْمَالَ وَ ائْتِ الْمَدِينَةَ وَ ائْتِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ وَ عِدَّةً مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فِيهِمْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَقُلْ إِنِّي رَجُلٌ غَرِيبٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ وَ بِهَا شِيعَةٌ مِنْ شِيعَتِكُمْ وَ قَدْ وَجَّهُوا إِلَيْكُمْ بِهَذَا الْمَالِ فَادْفَعْ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ كَذَا وَ كَذَا فَإِذَا قَبَضُوا الْمَالَ فَقُلْ إِنِّي رَسُولٌ وَ أُحِبُّ أَنْ تَكُونَ مَعِي خُطُوطُكُمْ بِقَبْضِ مَا قَبَضْتُمْ مِنِّي. فَأَخَذَ الْمَالَ وَ أَتَى الْمَدِينَةَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَبِي الدَّوَانِيقِ. فَقَالَ أَتَيْتُ الْقَوْمَ وَ هَذِهِ خُطُوطُهُمْ بِقَبْضِهِمْ خَلَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَإِنِّي أَتَيْتُهُ وَ هُوَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم فَجَلَسْتُ خَلْفَهُ وَ قُلْتُ يَنْصَرِفُ فَأَذْكُرُ لَهُ مَا ذَكَرْتُ لِأَصْحَابِهِ فَعَجَّلَ وَ انْصَرَفَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَغُرَّنَّ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قُلْ لِصَاحِبِكَ إِنَّهُمْ قَرِيبُو الْعَهْدِ بِدَوْلَةِ بَنِي مَرْوَانَ فَكُلُّهُمْ مُحْتَاجٌ فَقُلْتُ وَ مَا ذَاكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَقَالَ ادْنُ مِنِّي فَدَنَوْتُ فَأَخْبَرَنِي بِجَمِيعِ مَا جَرَى بَيْنِي وَ بَيْنَكَ حَتَّى كَأَنَّهُ كَانَ ثَالِثَنَا. فَقَالَ أَبُو الدَّوَانِيقِ اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نُبُوَّةٍ إِلَّا وَ فِيهِمْ مُحَدَّثٌ وَ إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ مُحَدَّثُنَا الْيَوْمَ فَكَانَتْ هَذِهِ الدَّلَالَةَ.

الخرائج والجرائح - قطب الدين الراوندي - ج ٢ - الصفحة ٧١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبو المفضل رحمه الله قال حدثني محمد بن علي بن شاذان بن حباب الأزدي الخلال بالكوفة قال حدثني الحسن بن محمد بن عبد الواحد قال حدثنا الحسن ثم الحسين العربي الصوفي قال حدثني يحيى بن يعلى الأسلمي عن عمرو بن موسى الوجيهي عن زيد بن علي عليه السلام قال

كنت عند أبي علي بن الحسين عليه السلام إذ دخل عليه جابر بن عبد الله الأنصاري فبينما هو يحدثه إذ خرج أخي محمد من بعض الحجر فأشخص جابر ببصره نحوه ثم قام إليه فقال يا غلام أقبل فأقبل ثم قال أدبر فأدبر فقال شمائل كشمائل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما اسمك يا غلام قال محمد قال ابن من قال ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال أنت إذا الباقر قال فأبكى عليه و قبل رأسه و يديه ثم قال يا محمد إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرئك السلام قال على رسول الله أفضل السلام و عليك يا جابر بما أبلغت السلام ثم عاد إلى مصلاه فأقبل يحدث أبي و يقول إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لي يوما يا جابر إذا أدركت ولدي الباقر فاقرأه مني السلام فإنه سميي و أشبه الناس بي علمه علمي و حكمه حكمي سبعة من ولده أمناء معصومون أئمة أبرار و السابع مهديهم الذي يملأ الدنيا قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما ثم تلا رسول الله ص وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَ إِقامَ الصَّلاةِ وَ إِيتاءَ الزَّكاةِ وَ كانُوا لَنا عابِدِينَ حدثني أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سعيد بن علي الخزاعي قال حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بالكوفة قال حدثني جعفر بن علي بن سحلح الكندي قال حدثني إبراهيم بن محمد بن ميمون قال حدثني المسعودي أبو عبد الرحمن عن محمد بن علي الفراري عن أبي خالد الواسطي عن زيد بن علي عليه السلام قال حدثني أبي علي بنالحسين عن أبيه الحسين بن علي قال قال رسول الله ص يا حسين أنت الإمام و أخي الإمام و ابن الإمام تسعة من ولدك أمناء معصومون و التاسع مهديهم فطوبى لمن أحبهم و الويل لمن أبغضهم حدثنا أبو الحسن محمد بن جعفر بن محمد التميمي المعروف بابن النجار النحوي الكوفي عن محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي قال حدثني هشام بن يونس قال حدثني القاسم بن خليفة عن يحيى بن زيد قال سألت أبي عليه السلام عن الأئمة فقال الأئمة اثنا عشر أربعة من الماضين و ثمانية من الباقين قلت فسمهم يا أبه فقال أما الماضين فعلي بن أبي طالب و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و من الباقين أخي الباقر و جعفر الصادق ابنه و بعده موسى ابنه و بعده علي ابنه و بعده محمد ابنه و بعده علي ابنه و بعده الحسن ابنه و بعده المهدي فقلت يا أبه أ لست منهم قال لا و لكني من العترة قلت فمن أين عرفت أساميهم قال عهد معهود عهده إلينا رسول الله ص فإن قال قائل فزيد بن علي إذا سمع هذه الأخبار و هذه الأحاديث من الثقات المعصومين و آمن بها و أعتقدها فلما خرج بالسيف و ادعى الإمامة لنفسه و أظهر الخلاف على جعفر بن محمد و هو بالمحل الشريف الجليل معروف بالستر و الصلاح مشهور عند الخاص و العام بالعلم و الزهد و هذا ما لا معاند أو جاحد و حاشا زيد أن يكون بهذا المحل فأقول في ذلك و بالله التوفيق إن زيد بن علي عليه السلام خرج على سبيل الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا على سبيل المخالفة لابن أخيه جعفر بن محمد عليه السلام و إنما وقع الخلاف من جهة الناس و ذلك أن زيد بن علي عليه السلام لما خرج و لم يخرج جعفر بن محمد عليه السلام توهم من الشيعة أن امتناع جعفر كان للمخالفة و إنما كان لضرب من التدبير فلما رأى الذي صاروا للزيدية سلفا قالوا ليس الإمام من جلس في بيته و أغلق بابه و أرخى ستره و إنما الإمام من خرج بسيفه يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر فهذا كان سبب وقوع الخلاف بين الشيعة و أما جعفر و زيد عليه السلام فما كان بينهما خلاف. و الدليل على صحة قولنا قول زيد بن علي عليه السلام من أراد الجهاد فإلي و من أراد العلم فإلى ابن أخي جعفر و لو ادعى الإمامة لنفسه كمال العلم عن نفسه إذ كان الإمام يكون أعلم من الرعية و من مشهور قول جعفر ع رحم الله عمي زيدا لو ظفر لوفى إنما ادعى إلى الرضا من آل محمد و أنا الرضا . و تصديق ذلك ما حدثنا به علي بن الحسن قال حدثنا عامر بن عيسى بن عامر السيرفي بمكة في ذي الحجة سنة إحدى و ثمانين و ثلاثمائة قال حدثني أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام قال حدثنا محمد بن مطهر قال حدثني أبي قال حدثنا عمر بن المتوكل بن هارون البجلي عن أبيه المتوكل بن هارون قال لقيت يحيى بن زيد بعد قتل أبيه و هو متوجه إلى خراسان فما رأيت رجلا في عقله و فضله فسألته عن أبيه عليهما السلام فقال إنه قتل و صلب بالكناسة ثم بكى و بكيت حتى غشي عليه فلما سكن قلت له يا ابن رسول الله و ما الذي أخرجه إلى قتال هذا الطاغي و قد علم من أهل الكوفة ما علم فقال نعم لقد سألته عن ذلك فقال سألت أبي عليه السلام يحدث عن أبيه الحسين بن علي عليه السلام قال وضع رسول الله ص يده على صلبي فقال يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يقتل شهيدا إذا كان يوم القيامة يتخطى هو و أصحابه رقاب الناس و يدخل الجنة فأحببت أن أكون كما وصفني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال رحم الله أبي زيدا كان و الله أحد المتعبدين قائم ليله صائم نهاره يجاهد في سبيل الله عز و جل حق جهاده فقلت يا ابن رسول الله هكذا يكون الإمام بهذه الصفة فقال يا با عبد الله إن أبي لم يكن بإمام و لكن كان من سادات الكرام و زهادهم و كان من المجاهدين في سبيل الله و قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيمن ادعى الإمامة كاذبا فقال مه يا با عبد الله إن أبي عليه السلام كان أعقل من أن يدعي ما ليس له بحق و إنما قال أدعوكم إلى الرضا من آل محمد عنى بذلك عمي جعفر قلت فهو اليوم صاحب هذا الأمر قال نعم هو أفقه بني هاشم مم قال يا با عبد الله إني أخبرك عن أبي عليه السلام و زهده و عبادته إنه كان يصلي في نهاره ما شاء الله فإذا جن عليه السلام نام نومه خفيفة ثم يقوم فيصلي في جوف الليل ما شاء الله ثم يقوم قائما على قدميه يدعو الله تبارك و تعالى و يتضرع له و يبكي بدموع جارية حتى يطلع الفجر فإذا طلع الفجر سجد سجدة ثم يقوم يصلي الغداة إذا وضح الفجر فإذا فرغ من صلاته قعد في التعقيب إلى أن يتعالى النهار ثم يقوم في حاجته ساعة فإذا قرب الزوال قعد في مصلاه فسبح الله تعالى و مجده إلى وقت الصلاة فإذا حان وقت الصلاة قام فصلى الأولى و جلس هنيئة و صلى العصر و قعد تعقيبه ساعة ثم سجد سجدة فإذا غابت الشمس صلى العشاء و العتمة قلت كان يصوم دهره قال لا و لكنه كان يصوم في السنة ثلاثة أشهر و يصوم في الشهر ثلاثة أيام قلت فكان يفتي الناس في معالم دينهم قال ما أذكر ذلك عنه ثم أخرج إلي صحيفة كاملة فيها أدعية علي بن الحسين ع

كفاية الأثر - الخزاز القمي - الصفحة ٣٠١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
روى عنه ابو سلام الأسود، وأبو معمر عباد بن عبد الصمد.. إلى آخر ما قاله... ". ونقل عن الاستيعاب وابي نعيم وأبي موسى وصرح انّه بالسين المضمومة. وراوي هذا الخبر الشريف عنه هو ابو سلام الذي عدّ من رواة أبي سلمى. ونقل هناك بسنده عن علي بن ابي طالب عليه السلام انّه قال: قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم: " أنا واردكم على الحوض، وانت يا علي الساقي، والحسن الذائد، والحسين الآمر، وعلي بن الحسين الفارط، ومحمد بن علي الناشر، وجعفر بن محمد السائق، وموسى بن جعفر محصي المحبين والمبغضين وقامع المنافقين، وعلي بن موسى مزين المؤمنين، ومحمد بن علي منزل أهل الجنة درجاتهم، وعلي بن محمد خطيب شيعته ومزوجهم الحور العين، والحسن بن علي سراج أهل الجنة يستضيئون به، والمهدي شفيعهم يوم القيامة حتى لا يأذن الله الّا لمن يشاء ويرضى ". ونقله ابن شاذان في (المناقب المائة) بنفس اسناد الخوارزمي، وكذلك رواه ابراهيم بن محمد الحمويني شيخ الاسلام في (فرائد السمطين) مسنداً. روى أبو عبد الله احمد بن محمد بن عياش في (مقتضب الأثر) عن أبي الحسن ثوابة بن احمد الموصلي الوراق الحافظ من علماء العامة بسنده عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام عن سالم بن عبد الله بن عمر انّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ان الله تعالى أوحى اليّ ليلة اُسري بي: يا محمد:.... إلى آخر ما تقدم مختصراً في باب الخصائص. وقال أبو عبد الله بن عياش بعد ان ذكر الخبر: وقد كنت قبل كتبي هذا الحديث عن ثوابة الموصلي رأيته في نسخة وكيع بن الجراح التي كانت عند أبي بكر محمد بن عبد الله بن عتاب، حدّثنا بها عن ابراهيم بن عيسى القصار الكوفي عن وكيع بن الجراح رأيتها في أصل كتابه، فسألت أن يحدّثني به فأبى، وقال: لست أحدث بهذا الحديث عداوة ونصباً، وحدّثنا بما سواه، ومن فروع كتاب أخرج فيه احاديث وكيع بن الجراح، ثم حدثني به بعد ذلك ثوابة، ورواية ابن عتاب أعلى لو كان حدّثني ". يقول المؤلف: انظر إلى مقدار ما كانوا يهتمون بنقل الأخبار خصوصاً إذا نقلوها عن أهل السنة، فمع انّه رأى الخبر في كتاب وكيع بن الجراح فانه لم ينقله عنه لأنه لم يأذن له بذلك ; وان نقل الخبر في ذلك العصر بهذه الصورة كان سبباً لضعفه وعدم اعتباره ويسمونه (وجادة). وكذلك فهو يتأسف حيث ذهب من يده سند (وكيع) لأنّه كان اعلى، يعني ان واسطته أقل، وبذلك تكون قوة الخبر اكثر. و (وكيع) المذكور، والموجود هذا الخبر في كتابه من العلماء المعروفين ; وهو (وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي) وينتهي نسبه الى عامر بن صعصعة الرواسي. نقل في (عبقات الانوار) عن كتاب (الثقات) لمحمد بن حيان البستي: انّه كان حافظاً متقناً. ويقول الفياض ابن زهير: ما رأينا في يد وكيع كتاباً، يقرأ كتابه من حفظه. وتوفي سنة 197. وعن النووي في (تهذيب الاسماء) بعد ان ذكر مشايخه مثل الاعمش والسفيانين والاوزاعي وامثالهم، ورواته مثل ابن حنبل وابن راهويه، والحميدي، وابن المبارك، وابن معين، وابن المدائني ونظائرهم من اعيان المحدثين، قال: واجمعوا على جلالته ووفور علمه وحفظه واتقانه وورعه وصلاحه وعبادته وتوفيقه واعتماده. وقال أحمد بن حنبل: ما رأيت اَعْرَفَ بالعلوم واَحْفَظَ من وكيع. وقال ابن عمار: لم يكن في الكوفة في زمان وكيع أفقه وأعلم بالحديث منه. وغير ذلك مما اثبته اهل الرجال في حقّه من المناقب والثناء. نقل أبو عبد الله احمد بن عياش في (المقتضب) باسناده إلى وكيع بن الجراح المذكور عن الربيع بن سعد بن عبد الرحمن بن سليط قال: قال الحسين بن علي عليه السلام: منّا اثنا عشر مهديّاً اولهم أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام وآخرهم التاسع من ولدي وهو القائم بالحق، يحيي الله به الأرض بعد موتها، ويُظهر به الدين على الدين كله ولو كره المشركون، له غيبة، يرتد فيها قوم ويثبت على الدين فيها آخرون، فيؤذَوْن [ ويقال لهم: متى هذا الوعد ان كنتم صادقين ] اما ان الصابر في غيبته على الاذى والتكذيب، بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وروى هناك عن عبد الرحمن بن صالح بن رعيدة قال:

النجم الثاقب - الميرزا حسين النوري الطبرسي - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

نحن صبر وشيعتنا أصبر منا ، وذلك أنا صبرنا على ما نعلم ، وصبروا هم على ما لا يعلمون . [ 2178 ] آثار الجزع

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 707 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
433، 14 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

سألته عن القسامة كيف كانت؟ فقال: هي حق وهي مكتوبة عندنا ولولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا ثم لم يكن شئ وإنما القسامة نجاة للناس . 434، 14 - 2 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن القسامة هل جرت فيها سنة، قال: فقال: نعم خرج رجلان من الانصار يصيبان من الثمار فتفرقا فوجد أحدهما ميتا فقال أصحابه لرسول الله (صلى الله عليه وآله): إنما قتل صاحبنا اليهود فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) تحلف اليهود فقالوا: يا رسول الله كيف نحلف اليهود على أخينا وهم قوم كفار؟ قال: فاحلفوا أنتم، قالوا: كيف نحلف على مالم نعلم ولم نشهد؟ قال: فوداه النبي (صلى الله عليه وآله) من عنده، قال: قلت: كيف كانت القسامة؟ قال: فقال:

آية الولاية — القسامة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 361 أما إنها حق ولولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا وإنما القسامة حوط يحاط به الناس . 435، 14 - 3 عنه، عن عبدالله بن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن القسامة هل جرت فيها سنة؟ قال: فذكر مثل حديث ابن سنان قال: وفي حديثه هي حق وهي مكتوبة عندنا. 436، 14 - 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن بريد بن معاوية عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

سألته عن القسامة فقال: الحقوق كلها البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه إلا في الدم خاصة فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بينما هو بخيبر إذ فقدت الانصار رجلا منهم فوجدوه قتيلا فقالت الانصار: إن فلان اليهودي قتل صاحبنا فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) للطالبين: أقيموا رجلين عدلين من غيركم أقيدوه برمته فإن لم تجدوا شاهدين فأقيموا قسامة خمسين رجلا أقيدوه برمته فقالوا: يا رسول الله ما عندنا شاهدان من غيرنا و إنا لنكره أن نقسم على مالم نره فوداه رسول الله (صلى الله عليه وآله) من عنده وقال: إنما حقن دماء المسلمين بالقسامة لكي إذ رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوه حجزه مخافة القسامة أن يقتل به فكف عن قتله وإلا حلف المدعى عليه قسام خمسين رجلا ما قتلنا ولا علمنا قاتلا وإلا اغرموا الدية إذا وجدوا قتيلا بين أظهرهم إذا لم يقسم المدعون. 437، 14 - 5 ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن القسامة فقال: هي حق إن رجلا من الانصار وجد قتيلا في قليب من قلب اليهود فاتوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا: يا رسول الله إنا وجدنا رجلا منا قتيلا في قليب من قلب اليهود؟ فقال: ائتوني بشاهدين من غيركم قالوا: يا رسول الله مالنا شاهدان من غيرنا فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): فليقسم خمسون رجلا منكم على رجل ندفعه إليكم قالوا: يا رسول الله وكيف نقسم على مالم نره؟ قال: فيقسم اليهود قالوا: يا رسول الله وكيف نرضى باليهود و ما فيهم من الشرك أعظم فوداه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال زرارة: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إنما جعلت القسامة احتياطا لدماء الناس لكيما إذا أراد الفاسق أن يقتل رجلا أو يغتال رجلا حيث لايراه أحد خاف ذلك وامتنع من القتل. 438، 14 - 6 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن بكير

آية الولاية — القسامة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 165 قلت: قول الله

عز وجل: (فمن حاجك فيه من بعد ما جائك من العلم فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين) ولم يدع أحد أنه أدخله النبي (صلى الله وعليه وآله) تحت الكساء عند مباهلة النصارى إلا علي بن أبي طالب (عليه السلام) وفاطمة، والحسن والحسين أبنائنا الحسن والحسين ونسائنا فاطمة، وأنفسنا علي بن أبي طالب (عليه السلام). على أن العلماء قد أجمعوا على أن جبرئيل قال يوم أحد: (يا محمد إن هذه لهي المواساة من علي) قال: (لأنه مني وأنا منه). فقال جبرئيل: (وأنا منكما يا رسول الله) ثم قال: لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي، فكان كما مدح الله عز وجل به خليله (عليه السلام) إذ يقول: (قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم) إنا نفتخر بقول جبرئيل أنه منا فقال: أحسنت يا موسى! إرفع إلينا حوائجك. فقلت له: إن أول حاجة لي أن تأذن لابن عمك أن يرجع إلى حرم جده وإلى عياله. فقال: ننظر إن شاء الله. وروي أن المأمون قال لقومه: أتدرون من علمني التشيع؟ فقال القوم: لا والله ما نعلم ذلك. قال: علمنيه الرشيد! قيل له: وكيف ذلك، والرشيد يقتل أهل البيت؟! قال: كان الرشيد يقتلهم على الملك، لأن الملك عقيم، ثم قال: إنه دخل موسى بن جعفر ((عليهم السلام)) على الرشيد يوما فقام إليه، واستقبله وأجلسه في الصدر وقعد بين يديه، وجرى بينهما أشياء، ثم قال موسى بن جعفر (عليه السلام) لأبي:

الاحتجاج — الإحتجاج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
682 99-6791/ - و عنه: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن الحارث بن المغيرة عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

«إن عليا (عليه السلام) كان محدثا» قلت: فيكون نبيا؟قال: فحرك يده هكذا، ثم قال: «أو كصاحب سليمان، أو كصاحب موسى، أو كذي القرنين، أو ما بلغكم أنه قال: و فيكم مثله؟» . 99-6792/ - و عنه: عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن الحارث، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : أ لست حدثتني أن عليا (عليه السلام) كان محدثا؟قال: «بلى» . قلت: من يحدثه؟قال: «ملك يحدثه» قلت: فأقول: إنه نبي، أو رسول؟قال: «لا، بل مثله مثل صاحب سليمان، و مثل صاحب موسى (عليهما السلام) ، و مثل ذي القرنين، أو ما بلغكم أن عليا (عليه السلام) سئل عن ذي القرنين، فقيل: كان نبيا؟قال: لا، بل كان عبدا أحب الله فأحبه، و نصح لله فنصحه، و هذا فيكم مثله» . 99-6793/ - و عنه، قال: حدثني أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن رجلا منا صلى العتمة بالمدينة، و أتى قوم موسى في شي‏ء شجر بينهم، و عاد من ليلته، و صلى الغداة بالمدينة» . 99-6794/ - و عنه: عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن عمر بن أبان الكلبي، عن أبان بن تغلب، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) حيث دخل عليه رجل من علماء أهل اليمن، فقال: أبو عبد الله (عليه السلام) : «يا يماني، أ فيكم علماء؟» قال: نعم قال: «فأي شي‏ء يبلغ من علم علمائكم؟» قال: إنه ليسير في ليلة واحدة مسير شهرين، يزجر الطير، و يقفو الآثار. فقال له: «فعالم المدينة أعلم من عالمكم» ، قال: فأي شي‏ء يبلغ من علم عالم المدينة؟قال: «إنه يسير في صباح واحد مسيرة سنة، كالشمس إذا أمرت، إنها اليوم غير مأمورة، و لكن إذا أمرت أن تقطع اثنتي عشرة شمسا، و اثني عشر قمرا، و اثني عشر مشرقا، و اثني عشر مغربا، و اثني عشر برا، و اثني عشر بحرا، و اثني عشر عالما» قال: فما درى اليماني ما يقول. 99-6795/ - و عنه: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن أبان ابن تغلب، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فدخل عليه رجل من أهل اليمن، فقال له: «يا أخا اليمن، عندكم علماء؟» قال: نعم. قال: «فما بلغ من علم عالمكم؟» قال: يسير في ليلة واحدة مسيرة شهرين، يزجر الطير، و يقفو الأثر.

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الباقر عليه السلام
751 شي‏ء» . و رواه ابن بابويه عن أبيه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) مثله‏ . 99-6973/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد؛ عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«من زعم أن الله من شي‏ء، أو في شي‏ء، أو على شي‏ء، فقد كفر» . قلت فسر لي. قال: «أعني بالحواية من الشي‏ء له، أو بإمساك له، أو من شي‏ء سبقه» . و في رواية أخرى: «من زعم أن الله من شي‏ء فقد جعله محدثا، و من زعم أنه في شي‏ء فقد جعله محصورا، و من زعم أنه على شي‏ء فقد جعله محمولا» . و رواه أيضا ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله) ، قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، مثله‏ . 99-6974/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، رفعه، قال: سأل الجاثليق أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فقال له: أخبرني عن الله عز و جل، يحمل العرش أم العرش يحمله؟ فقال: أمير المؤمنين (عليه السلام) : «الله تعالى حامل العرش و السماوات و الأرض، و ما فيهما و ما بينهما، و ذلك قول الله عز و جل: إِنَّ اَللََّهَ يُمْسِكُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ أَنْ تَزُولاََ وَ لَئِنْ زََالَتََا إِنْ أَمْسَكَهُمََا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كََانَ حَلِيماً غَفُوراً . قال: فأخبرني عن قوله: وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمََانِيَةٌ فكيف قال ذلك، و قلت: إنه يحمل العرش و السماوات و الأرض؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : «إن العرش خلقه الله تعالى من أنوار أربعة: نور أحمر منه احمرت الحمرة، و نور أخضر منه اخضرت الخضرة، و نور أصفر منه اصفرت الصفرة، و نور أبيض منه ابيض البياض، و هو العلم الذي حمله الله الحملة، و ذلك نور من عظمته، فبعظمته و نوره أبصر قلوب المؤمنين، و بعظمته و نوره عاداه الجاهلون، و بعظمته و نوره ابتغى من في السماوات و الأرض، من جميع خلائقه إليه الوسيلة بالأعمال المختلفة، و الأديان،

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
778 قال: حدثنا أبو علي الحسن بن محبوب، قال: سمعت أبا محمد الوابشي، رواه عن أبي الورد، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) يقول

«إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد واحد من الأولين عراة حفاة فيوقفون على طريق المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا، و تشتد أنفاسهم» . و ساق الحديث إلى آخره‏ . و رواه الشيخ المفيد في (أماليه) قال: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه (رحمه الله) قال: حدثني الحسين بن محمد بن عامر، عن معلى بن محمد البصري، عن محمد بن جمهور العمي، قال حدثنا أبو علي الحسن بن محبوب، قال: سمعت أبا محمد الوابشي، رواه عن أبي الورد، قال سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) يقول: «إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد واحد من الأولين و الآخرين عراة حفاة فيوقفون على طريق المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا، و تشتد أنفاسهم» و ساق الحديث إلى آخره‏ . قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ لاََ تَنْفَعُ اَلشَّفََاعَةُ إِلاََّ مَنْ أَذِنَ لَهُ اَلرَّحْمََنُ وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلاً -إلى قوله تعالى- فَلاََ يَخََافُ ظُلْماً وَ لاََ هَضْماً [109-112] 7049/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: يَعْلَمُ مََا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ مََا خَلْفَهُمْ وَ لاََ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً قال: ما بين أيديهم: ما مضى من أخبار الأنبياء، و ما خلفهم، من أخبار القائم (عليه السلام) . 99-7050/ - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، قال سألني أبو قرة المحدث أن ادخله على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ، فاستأذنته في ذلك فأذن لي فدخل عليه، فسأله عن الحلال و الحرام و الأحكام حتى بلغ سؤاله إلى التوحيد، فقال أبو قرة: إنا روينا أن الله قسم الرؤية و الكلام بين نبيين: فقسم الكلام لموسى، و لمحمد (صلى الله عليه و آله) الرؤية؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام) : «فمن المبلغ عن الله إلى الثقلين من الجن و الإنس: لاََ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصََارُ و وَ لاََ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً و لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ أليس محمد (صلى الله عليه و آله) ؟» قال: بلى. قال (عليه السلام) : «كيف يجي‏ء رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم أنه جاء من عند الله و أنه يدعوهم إلى الله بأمر

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الباقر عليه السلام
824 فحبس إبراهيم (عليه السلام) ، و جمع له الحطب، حتى إذا كان اليوم الذي ألقى فيه نمرود إبراهيم (عليه السلام) في النار. برز نمرود و جنوده-و قد كان بني لنمرود بناء ينظر منه إلى إبراهيم (عليه السلام) كيف تأخذه النار-فجاء إبليس و اتخذ لهم المنجنيق، لأنه لم يقدر أحد أن يقرب من تلك النار، و كان الطائر إذا مر في الهواء يحترق، فوضع إبراهيم (عليه السلام) في المنجنيق، و جاء أبوه فلطمه لطمة، و قال

له: ارجع عما أنت عليه. و أنزل الرب ملائكة إلى السماء الدنيا، و لم يبق شي‏ء إلا طلب إلى ربه، و قالت الأرض: يا رب ليس على ظهري أحد يعبدك غيره، فيحرق؟و قالت الملائكة: يا رب خليلك إبراهيم يحرق؟فقال الله عز و جل: أما إنه إن دعاني كفيته. و قال جبرئيل (عليه السلام) : يا رب، خليلك إبراهيم ليس في الأرض أحد يعبدك غيره، فسلطت عليه عدوه يحرقه بالنار؟فقال: اسكت، إنما يقول هذا عبد مثلك يخاف الفوت، و هو عبدي آخذه إن شئت، فإذا دعاني أجبته. فدعا إبراهيم (عليه السلام) ربه بسورة الإخلاص: «يا الله، يا واحد، يا أحد، يا صمد، يا من لم يلد و لم يولد، و لم يكن له كفوا أحد، نجني من النار برحمتك» . قال: فالتقى جبرئيل معه في الهواء و قد وضع في المنجنيق، فقال: يا إبراهيم، هل لك إلي من حاجة؟فقال إبراهيم (عليه السلام) أما إليك فلا، و أما إلى رب العالمين فنعم. فدفع إليه خاتما مكتوبا عليه: «لا إله إلا الله محمد رسول الله، ألجأت ظهري إلى الله، و أسندت أمري إلى الله، و فوضت أمري إلى الله» . فأوحى الله إلى النار: كُونِي بَرْداً فاضطربت أسنان إبراهيم (عليه السلام) من البرد حتى قال: وَ سَلاََماً عَلى‏ََ إِبْرََاهِيمَ . و انحط جبرئيل، و جلس معه يحدثه في النار ، فنظر إليه نمرود، فقال: من اتخذ إلها فليتخذ مثل إله إبراهيم. فقال عظيم من عظماء أصحاب نمرود: إني عزمت على النار أن لا تحرقه. فخرج عمود من النار و نحو الرجل فأحرقه، فآمن له لوط و خرج معه مهاجرا إلى الشام، و نظر نمرود إلى إبراهيم (عليه السلام) في روضة خضراء في النار، و معه شيخ يحدثه، فقال لآزر: ما أكرم ابنك على ربه! قال: و كان الوزغ ينفخ في نار إبراهيم، و كان الضفدع يذهب بالماء ليطفئ به النار. قال: و لما قال الله للنار: كُونِي بَرْداً وَ سَلاََماً لم تعمل النار في الدنيا ثلاثة أيام، ثم قال الله عز و جل: وَ أَرََادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنََاهُمُ اَلْأَخْسَرِينَ ، و قال الله عز و جل: وَ نَجَّيْنََاهُ وَ لُوطاً إِلَى اَلْأَرْضِ اَلَّتِي بََارَكْنََا فِيهََا لِلْعََالَمِينَ يعني الشام، و سواد الكوفة، و كوثى ربا . 99-7156/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن حجر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «خالف إبراهيم (عليه السلام) قومه، و عاب آلهتهم حتى ادخل على

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الله تعالى (حديث قدسي)
825 نمرود، فخاصمه، فقال إبراهيم (عليه السلام) . رَبِّيَ اَلَّذِي يُحْيِي وَ يُمِيتُ . قال: أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ قال: إبراهيم: فَإِنَّ اَللََّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ اَلْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهََا مِنَ اَلْمَغْرِبِ فَبُهِتَ اَلَّذِي كَفَرَ وَ اَللََّهُ لاََ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلظََّالِمِينَ . قال أبو جعفر (عليه السلام) : عاب آلهتهم: فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي اَلنُّجُومِ* `فَقََالَ

إِنِّي سَقِيمٌ ، قال أبو جعفر (عليه السلام) : و الله ما كان سقيما، و ما كذب. فلما تولوا عنه مدبرين إلى عيد لهم، دخل إبراهيم (صلى الله عليه و آله) إلى آلهتهم بقدوم، فكسرها إلا كبيرا لهم، و وضع القدوم في عنقه، فرجعوا إلى آلهتهم، فنظروا إلى ما صنع بها، فقالوا: لا و الله، ما اجترأ عليها، و لا كسرها إلا الفتى الذي كان يعيبها و يبرأ منها. فلم يجدوا له قتلة أعظم من النار، فجمع له الحطب و استجادوه، حتى إذا كان اليوم الذي يحرق فيه، برز له نمرود و جنوده، و قد بني له بناء لينظر إليه كيف تأخذه النار، و وضع إبراهيم (صلى الله عليه) في منجنيق، و قالت الأرض: يا رب، ليس على ظهري أحد يعبدك غيره، يحرق بالنار؟فقال الرب: إذا دعاني كفيته» . 99-7157/ - عن أبان، عن محمد بن مروان، عمن رواه عن أبي جعفر (عليه السلام) : «أن دعاء إبراهيم (عليه السلام) يومئذ كان: يا أحد، يا أحد، يا صمد، يا صمد، يا من لم يلد و لم يولد، و لم يكن له كفوا أحد. ثم توكلت على الله. فقال الرب تبارك و تعالى: كفيت، فقال للنار: كُونِي بَرْداً فاضطربت أسنان إبراهيم (صلى الله عليه) من البرد، حتى قال الله عز و جل: وَ سَلاََماً عَلى‏ََ إِبْرََاهِيمَ . و انحط جبرئيل (عليه السلام) فإذا هو جالس مع إبراهيم (صلى الله عليه) يحدثه في النار، قال نمرود: من اتخذ إلها فليتخذ مثل إله إبراهيم-قال-فقال عظيم من عظمائهم: إني عزمت على النار أن لا تحرقه. فأخذ عنق من النار نحوه حتى أحرقه-قال-فآمن له لوط، و خرج مهاجرا إلى الشام هو و سارة و لوط» . 99-7158/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا محمد بن جعفر الأسدي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد الشامي، قال: حدثنا إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: سألت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) عن موسى بن عمران (عليه السلام) لما رأى حبالهم و عصيهم، كيف أوجس في نفسه خيفة و لم يوجسها إبراهيم (عليه السلام) حين وضع في المنجنيق و قذف به على النار؟ فقال (عليه السلام) : «إن إبراهيم (عليه السلام) حين وضع في المنجنيق، و قذف به في النار كان مستندا على ما في صلبه من أنوار حجج الله عز و جل، و لم يكن موسى (عليه السلام) كذلك، فلذلك أوجس في نفسه خيفة، و لم يوجسها

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الباقر عليه السلام
826 إبراهيم (عليه السلام) » . 99-7159/ - و عنه: عن محمد بن علي ماجيلويه، قال: حدثني عمي محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن هلال، عن الفضل بن دكين، عن معمر بن راشد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) -في حديث-قال

«قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : إن إبراهيم (عليه السلام) لما ألقي في النار، قال: اللهم إني أسألك بحق محمد و آل محمد لما نجيتني منها، فجعلها الله عليه بردا و سلاما» . 99-7160/ - و عنه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن زيد الزيات، قال: حدثنا محمد بن زياد الأزدي، عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) - في حديث يذكر فيه ما ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن-قال: «و منها الشجاعة، و قد كشفت الأيام عنه، بدلالة قوله عز و جل: إِذْ قََالَ لِأَبِيهِ وَ قَوْمِهِ مََا هََذِهِ اَلتَّمََاثِيلُ اَلَّتِي أَنْتُمْ لَهََا عََاكِفُونَ* `قََالُوا وَجَدْنََا آبََاءَنََا لَهََا عََابِدِينَ* قََالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَ آبََاؤُكُمْ فِي ضَلاََلٍ مُبِينٍ* `قََالُوا أَ جِئْتَنََا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اَللاََّعِبِينَ* `قََالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ اَلَّذِي فَطَرَهُنَّ وَ أَنَا عَلى‏ََ ذََلِكُمْ مِنَ اَلشََّاهِدِينَ* `وَ تَاللََّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنََامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ * `فَجَعَلَهُمْ جُذََاذاً إِلاََّ كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ و مقاومة الرجل الواحد الوفا من أعداء الله عز و جل تمام الشجاعة» . 99-7161/ - الشيخ في (أماليه) قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم القزويني، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن وهبان الهنائي البصري، قال: حدثني أحمد بن إبراهيم بن أحمد، قال: أخبرني أبو محمد الحسن بن علي بن عبد الكريم الزعفراني، قال: حدثني أحمد بن محمد بن خالد البرقي أبو جعفر، قال: حدثني أبي، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «كان لنمرود مجلس يشرف منه على النار، فلما كان بعد ثلاثة، أشرف على النار هو و آزر، فإذا إبراهيم (عليه السلام) مع شيخ يحدثه في روضة خضراء-قال-فالتفت نمرود إلى آزر، فقال: يا آزر، ما أكرم ابنك على ربه!-قال-ثم قال نمرود لإبراهيم (عليه السلام) : اخرج عني، و لا تساكني» . 99-7162/ - عمر بن إبراهيم الأوسي: قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لجبرئيل (عليه السلام) : «أنت مع قوتك هل عييت قط-يعني أصابك تعب و مشقة-؟» قال: نعم-يا محمد-ثلاث مرات: يوم القي إبراهيم (عليه السلام) في النار، أوحى الله تعالى إلي: أن أدركه، فوعزتي و جلالي لئن سبقك إلى النار لأمحون اسمك من ديوان الملائكة: فنزلت إليه بسرعة، و أدركته بين النار و الهواء، فقلت: يا إبراهيم، هل لك حاجة؟قال: إلى الله فنعم، و أما إليك فلا. و الثانية: حين أمر إبراهيم بذبح ولده إسماعيل أوحى الله تعالى إلي: أن أدركه، فوعزتي و جلالي لئن سبقتك

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
829 الأزدي الخلال بالكوفة، قال: حدثني الحسن بن محمد بن عبد الواحد، قال: حدثني الحسن بن الحسين العرني، قال: حدثني يحيى بن يعلى الأسلمي، عن عمر بن موسى الوجيهي، عن زيد بن علي (عليه السلام) ، قال

كنت عند أبي علي بن الحسين (عليهما السلام) ، إذ دخل عليه جابر بن عبد الله الأنصاري، فبينما هو يحدثه إذ خرج أخي محمد من بعض الحجر، فأشخص جابر ببصره نحوه، ثم قال له: يا غلام، أقبل. فأقبل، ثم قال: أدبر. فأدبر، فقال: شمائل كشمائل رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، ما اسمك، يا غلام؟قال: «محمد» . قال: ابن من؟قال: «ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) » . قال: إذن أنت الباقر، فانكب عليه، و قبل رأسه و يديه، ثم قال: يا محمد، إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقرئك السلام. قال: «و على رسول الله أفضل السلام، و عليك يا جابر بما فعلت السلام» . ثم عاد إلى مصلاه، فأقبل يحدث أبي، و يقول: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال لي يوما: «يا جابر، إذا أدركت ولدي محمدا فأقرئه مني السلام، أما أنه سميي، و أشبه الناس بي، علمه علمي، و حكمه حكمي، سبعة من ولده أمناء معصومون، أئمة أبرار، و السابع منهم: مهديهم الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما» . ثم تلا رسول الله (صلى الله عليه و آله) : وَ جَعَلْنََاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنََا وَ أَوْحَيْنََا إِلَيْهِمْ فِعْلَ اَلْخَيْرََاتِ وَ إِقََامَ اَلصَّلاََةِ وَ إِيتََاءَ اَلزَّكََاةِ وَ كََانُوا لَنََا عََابِدِينَ . 99-7170/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، و محمد بن الحسين، عن محمد ابن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن الأئمة في كتاب الله عز و جل إمامان: قال الله تعالى: وَ جَعَلْنََاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنََا ، لا بأمر الناس، يقدمون أمر الله قبل أمرهم، و حكم الله قبل حكمهم. و قال: وَ جَعَلْنََاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى اَلنََّارِ يقدمون أمرهم قبل أمر الله، و حكمهم قبل حكم الله، و يأخذون بأهوائهم خلاف ما في كتاب الله عز و جل» . و رواه المفيد في (أماليه) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) ، قال: «الأئمة في كتاب الله إمامان» و ذكر الحديث إلى آخره، ببعض التغيير اليسير في بعض الألفاظ بما لا يغير المعنى‏ . 99-7171/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله عز و جل: وَ جَعَلْنََاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنََا . قال أبو جعفر (عليه السلام) : «يعني الأئمة من ولد فاطمة (عليهم السلام) يوحى إليهم بالروح في صدورهم، ثم ذكر ما

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام السجاد عليه السلام

جبرئيل-و أومأ بيده إلى خلفه-يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يحل، و لو استقبلت من أمري ما استدبرت لصنعت مثل ما أمرتكم، و لكني سقت الهدي، و لا ينبغي لسائق الهدي أن يحل حتى يبلغ الهدي محله» . قال: «فقال له رجل من القوم: لنخرجن حجاجا و رؤوسنا و شعورنا تقطر. فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أما إنك لن تؤمن بهذا أبدا. فقال: سراقة بن مالك بن جعشم الكناني‏ : يا رسول الله، علمنا ديننا كأنا خلقنا اليوم، فهذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا، أم لما يستقبل؟فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله) : بل هو للأبد إلى يوم القيامة. ثم شبك أصابعه، و قال: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة» . قال: «و قدم علي (عليه السلام) من اليمن على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو بمكة، فدخل على فاطمة (عليها السلام) و قد أحلت، فوجد ريحا طيبا، و وجد عليها ثيابا مصبوغة، فقال: ما هذا، يا فاطمة؟فقالت: أمرنا بهذا رسول الله (صلى الله عليه و آله) . فخرج علي (عليه السلام) إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) مستفتيا، فقال: يا رسول الله، إني رأيت فاطمة قد أحلت، و عليها ثياب مصبوغة؟فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أنا أمرت الناس بذلك، فأنت-يا علي-بما أهللت؟قال: يا رسول الله، إهلالا كإهلال النبي (صلى الله عليه و آله) . فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله) : قر على إحرامك مثلي، و أنت شريكي في هديي» . قال: «و نزل رسول الله (صلى الله عليه و آله) بمكة بالبطحاء هو و أصحابه، و لم ينزل الدور، فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس أمر الناس أن يغتسلوا و يهلوا بالحج، و هو قول الله عز و جل الذي انزل على نبيه (صلى الله عليه و آله) : فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ أبيكم‏ إِبْرََاهِيمَ فخرج النبي (صلى الله عليه و آله) و أصحابه مهلين بالحج حتى أتى منى، فصلى الظهر و العصر و المغرب و العشاء الآخرة و الفجر، ثم غدا و الناس معه، و كانت قريش تفيض من المزدلفة، و هي جمع، و يمنعون الناس أن يفيضوا منها، فأقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله) و قريش ترجو أن تكون إفاضته من حيث كانوا يفيضون، فأنزل الله عز و جل: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفََاضَ اَلنََّاسُ وَ اِسْتَغْفِرُوا اَللََّهَ يعني إبراهيم و إسماعيل و إسحاق (عليهم السلام) في إفاضتهم منها، و من كان بعدهم، فلما رأت قريش أن قبة رسول الله (صلى الله عليه و آله) قد مضت، كأنه دخل في أنفسهم شي‏ء للذي كانوا يرجون من الإفاضة من مكانهم، حتى انتهى إلى نمرة، و هي بطن عرفة بحيال الأراك، فضربت قبته، و ضرب الناس أخبيتهم عندها. فلما زالت الشمس خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) و معه قريش، و قد اغتسل و قطع التلبية حتى وقف

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
902 99-7401/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن محمد بن مسلم، قال: ذكر المحدث عند أبي عبد الله (عليه السلام) ، فقال

«إنه يسمع الصوت و لا يرى الشخص» . فقلت له: جعلت فداك، كيف يعلم أنه كلام الملك؟قال: «إنه يعطى السكينة و الوقار حتى يعلم أنه كلام الملك» . 99-7402/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن الحارث بن المغيرة، عن حمران بن أعين، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) : «إن عليا (عليه السلام) كان محدثا» . فخرجت إلى أصحابي، فقلت: جئتكم بعجيبة. فقالوا: و ما هي؟قلت: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «كان علي (عليه السلام) محدثا» فقالوا: ما صنعت شيئا، ألا سألته من كان يحدثه؟ فرجعت إليه، فقلت: إني حدثت أصحابي بما حدثتني، فقالوا: ما صنعت شيئا، ألا سألته من كان يحدثه؟ فقال لي: «يحدثه ملك» قلت: تقول: «إنه نبي؟» قال: فحرك يده هكذا: «أو كصاحب سليمان، أو كصاحب موسى، أو كذي القرنين، أو ما بلغكم أنه (عليه السلام) قال: و فيكم مثله؟» . 99-7403/ - و عنه: عن أحمد بن محمد، و محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن حسان، عن ابن فضال، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، عن بريد، عن أبي جعفر، و أبي عبد الله (عليهما السلام) ، في قوله عز و جل: «و ما أرسلنا من قبلك من رسول و لا نبي و لا محدث» . قلت: جعلت فداك، ليس هذه قرائتنا، فما الرسول، و النبي، و المحدث؟قال: «الرسول: الذي يظهر له الملك، و يكلمه. و النبي: هو الذي يرى في منامه، و ربما اجتمعت النبوة و الرسالة لواحد. و المحدث: الذي يسمع الصوت و لا يرى الصورة» . قال: قلت: أصلحك الله، كيف يعلم أن الذي رأى في النوم حق، و أنه من الملك؟قال: «يوفق لذلك‏ حتى يعرفه، و لقد ختم الله بكتابكم الكتب، و ختم بنبيكم الأنبياء» . أحاديث الشيخ المفيد في (الاختصاص) 99-7404/ - أحمد بن محمد بن عيسى: عن أبيه، و محمد بن خالد البرقي، و العباس بن معروف، عن

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الباقر عليه السلام
644 9073/ -و عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبته القاصعة، قال

«لقد كنت معه (صلى الله عليه و آله) لما أتاه الملأ من قريش، فقالوا له: يا محمد، إنك قد ادعيت عظيما لم يدعه آباؤك و لا أحد من أهل بيتك، و نحن نسألك أمرا إن أجبتنا إليه و أريتناه علمنا أنك نبي و رسول، و إن لم تفعل علمنا أنك ساحر كذاب. فقال لهم: و ما تسألون؟قالوا: تدعو لنا هذه الشجرة حتى تنقلع بعروقها، و تقف بين يديك. فقال لهم (صلى الله عليه و آله) : إن الله على كل شي‏ء قدير، فإن فعل ذلك بكم تؤمنون، و تشهدون بالحق؟قالوا: نعم. قال: فإني سأريكم ما تطلبون، و إني لأعلم أنكم لا تفيئون إلى خير، و أن فيكم من يطرح في القليب‏ ، و من يحزب الأحزاب. ثم قال: أيتها الشجرة، إن كنت تؤمنين بالله و اليوم الآخر، و تعلمين أني رسول الله فانقلعي بعروقك حتى تقفي بين يدي بإذن الله. و الذي بعثه بالحق لانقلعت بعروقها، و جاءت و لها دوي شديد، و قصف كقصف أجنحة الطير حتى وقفت بين يدي رسول الله (صلى الله عليه و آله) مرفوعة ، و ألقت بغصنها الأعلى على رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و ببعض أغصانها على منكبي، و كنت عن يمينه (صلى الله عليه و آله) ، فلما نظر القوم إلى ذلك قالوا علوا و استكبارا: فمرها، فليأتك نصفها و يبقى نصفها. فأمرها بذلك، فأقبل إليه نصفها كأعجب إقبال، و أشده دويا، فكادت تلتف برسول الله، فقالوا كفرا و عتوا. فمر هذا النصف يرجع إلى نصفه. فأمره (صلى الله عليه و آله) ، فرجع، فقلت أنا: لا إله إلا الله، إني أول مؤمن بك يا رسول الله، و أول من آمن بأن الشجرة فعلت ما فعلت بأمر الله، تصديقا لنبوتك، و إجلالا لكلمتك. فقال القوم: بل ساحر كذاب، عجيب السحر، خفيف فيه، و هل يصدقك في أمرك غير هذا؟يعنونني» . 99-9074/ - علي بن إبراهيم: قوله: كَمْ أَهْلَكْنََا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنََادَوْا وَ لاََتَ حِينَ مَنََاصٍ أي ليس هو وقت مفر، و قوله: وَ عَجِبُوا أَنْ جََاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ ، قال: نزلت بمكة، لما أظهر رسول الله (صلى الله عليه و آله) الدعوة بمكة اجتمعت قريش إلى أبي طالب، فقالوا: يا أبا طالب، إن ابن أخيك قد سفه أحلامنا، و سب آلهتنا، و أفسد شباننا، و فرق جماعتنا، فإن كان الذي يحمله على ذلك العدم؛ حملنا له مالا حتى يكون أغنى رجل في قريش، و نملكه علينا. فأخبر أبو طالب رسول الله (صلى الله عليه و آله) بذلك، فقال: «لو وضعوا الشمس في يميني، و القمر في شمالي ما أردته، و لكن يعطونني كلمة يملكون بها العرب، و يدين لهم بها العجم، و يكونون ملوكا في الآخرة» . فقال لهم أبو طالب ذلك، فقالوا: نعم، و عشر كلمات. فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «تشهدون أن لا إله إلا الله، و أني رسول الله» . فقالوا: ندع ثلاث مائة و ستين إلها، و نعبد إلها واحدا؟!فأنزل الله تعالى:

البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه ، قال : حدثنا علي ابن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي ، عن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم : لله عز وجل تسعة وتسعون اسما ، من دعا الله بها استجاب له ، ومن أحصاها دخل الجنة . قال محمد بن علي بن الحسين مؤلف هذا الكتاب : معنى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن لله تبارك وتعالى تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة ، إحصاؤها هو الإحاطة بها والوقوف على معانيها ، وليس ، وليس معنى الاحصاء عدها ، وبالله التوفيق . ( الله ، الإله ) الله والإله هو المستحق للعبادة ، ولا يحق العبادة إلا له ، وتقول : لم يزل إلها بمعنى أنه يحق له العبادة ، ولهذا لما ضل المشركون فقد روى أن العبادة تجب للأصنام سموها آلهة وأصله الإلاهة وهي العبادة ، ويقال : أصله الإله ، يقال : أله الرجل يأله إليه ، أي فزع إليه من أمر نزل به ، وألهه أي أجاره ، ومثاله من الكلام ( الإمام ) فاجتمعت همزتان في كلمه كثر استعمالهم لها واستثقلوها فحذفوا الأصلية ، لأنهم وجدوا فيما بقي دلالة عليها ، فاجتمعت لأمان أولاهما ساكنة فأدغموها في الأخرى ، فصارت لاما مثقلة في قولك : الله . ( الواحد ، الأحد ) الأحد معناه أنه واحد في ذاته ليس بذي أبعاض ولا أجزاء ولا أعضاء ، ولا يجوز عليه الأعداد والاختلاف ، لأن اختلاف الأشياء من آيات وحدانيته مما دل به على نفسه ، ويقال : لم يزل الله واحدا ، ومعنى ثان أنه واحد لا نظير له فلا يشاركه في معنى الوحدانية غيره ، لأن كل من كان له نظراء وأشباه لم يكن واحدا في الحقيقة ، ويقال : فلان واحد الناس أي لا نظير له فيما يوصف به ، والله واحد لا من عدد ، لأنه عز وجل لا يعد في الأجناس ، ولكنه واحد ليس له نظير . وقال بعض الحكماء في الواحد والأحد : إنما قيل : الواحد لأنه متوحد والأول لا ثاني معه ، ثم ابتدع الخلق كلهم محتاجا بعضهم إلى بعض ، والواحد من العدد في الحساب ليس قبله شئ ، بل هو قبل كل عدد ، والواحد كيف ما أدرته أو جزأته لم يزد عليه شئ ولم ينقص منه شئ ، تقول : واحد في واحد واحد ، فلم يزد عليه شئ ولم يتغير اللفظ عن الواحد ، فدل على أنه لا شئ قبله ، وإذا دل على أنه لا شئ قبله دل على أنه محدث الشئ ، وإذا كان هو محدث الشئ دل أنه مفني الشئ ، وإذا كان هو مفني الشئ دل أنه لا شئ بعده ، فإذا لم يكن قبله شئ ولا بعد شئ فهو المتوحد بالأزل ، فلذلك قيل : واحد ، أحد ، وفي الأحد خصوصية ليست في الواحد ، تقول ليس في الدار واحد ، يجوز أن واحدا من الدواب أو الطير أو الوحش أو الإنس لا يكون في الدار ، وكان الواحد بعض الناس وغير الناس ، وإذا قلت ليس في الدار أحد فهو مخصوص بالآدميين دون سائرهم ، والأحد ممتنع من الدخول في الضرب والعدد والقسمة وفي شئ من الحساب ، وهو متفرد بالأحدية ، والواحد منقاد للعدد والقسمة وغيرهما داخل في الحساب ، تقول : واحد واثنان وثلاثة فهذا العدد ، والواحد علة العدد وهو خارج من العدد وليس بعدد ، وتقول : واحد في اثنين أو ثلاثة فما فوقها فهذا الضرب ، وتقول : واحد بين اثنين أو ثلاثة لكل واحد من الاثنين نصف ومن الثلاثة ثلث فهذه القسمة . والأحد ممتنع في هذه كلها لا يقال : أحد واثنان ، ولا أحد في أحد ، ولا واحد في أحد ، ولا يقال : أحد بين اثنين ، والأحد والواحد وغيرهما من هذه الألفاظ كلها مشتقة من الوحدة . ( الصمد ) الصمد معناه السيد ومن ذهب إلى هذا المعنى جاز له أن يقول لم يزل صمدا ، ويقال للسيد المطاع في قومه الذي لا يقضون أمرا دونه : صمد ، وقد قال الشاعر : علوته بحسام ثم قلت له * خذها حذيف فأنت السيد الصمد وللصمد معنى ثان وهو أنه المصمود إليه في الحوائج ، يقال : صمدت صمد هذا الأمر أي قصدت قصده ، ومن ذهب إلى هذا المعنى لم يجز له أن يقول : لم يزل صمدا ، لأنه قد وصفه عز وجل بصفة من صفات فعله ، وهو مصيب أيضا ، والصمد الذي ليس بجسم ولا جوف له . وقد أخرجت في معنى ( الصمد ) في تفسير قل هو الله أحد في هذا الكتاب معاني أخرى لم أحب إعادتها في هذا الباب . ( الأول والآخر ) الأول والآخر معناهما أنه الأول بغير ابتداء والآخر بغير انتهاء . ( السميع ) السميع معناه أنه إذا وجد المسموع كان له سامعا ، ومعنى ثان أنه سميع الدعاء أي مجيب الدعاء ، وأما السامع فإنه يتعدى إلى مسموع ويوجب وجوده ، ولا يجوز فيه بهذا المعنى لم يزل ، والبارئ عز اسمه سميع لذاته . ( البصير ) البصير معناه إذا كانت المبصرات كان لها مبصرا ، ولذلك جاز أن يقال : لم يزل بصيرا ، ولم يجز أن يقال : لم يزل مبصرا لأنه يتعدى إلى مبصر ويوجب وجوده ، والبصارة في اللغة مصدر البصير وبصر بصارة ، والله عز وجل بصير لذاته ، وليس وصفنا له تبارك وتعالى بأنه سميع بصير وصفا بأنه عالم ، بل معناه ما قدمناه من كونه مدركا وهذه الصفة صفة كل حي لا آفة به . ( القدير ، القاهر ) القدير والقاهر معناهما أن الأشياء لا تطيق الامتناع منه ومما يريد الانفاذ فيها ، وقد قيل : إن القادر من يصح منه الفعل إذا لم يكن في حكم الممنوع ، والقهر الغلبة ، والقدرة مصدر قولك : قدر قدرة أي ملك ، فهو قدير قادر مقتدر ، وقدرته على ما لم يوجد واقتداره على إيجاده هو قهره وملكه له : وقد قال : عز ذكره : ( مالك يوم الدين ) ويوم الدين لم يوجد بعد ، ويقال : أنه عز وجل قاهر لم يزل ، ومعناه أن الأشياء لا تطيق الامتناع منه ومما يريد إنفاذه فيها ، ولم يزل مقتدرا عليها ولم تكن موجودة كما يقال : مالك يوم الدين ، ويوم الدين لم يوجد بعد . ( العلي الأعلى ) العلي معناه القاهر فالله العلي ذو العلى والعلاء والتعالي أي ذو القدرة والقهر والاقتدار ، يقال : علا الملك علوا ، ويقال لكل شئ قد علا : علا يعلو علوا وعلي يعلى علاء ، والمعلاة مكتسب الشرف وهي من المعالي ، وعلو كل شئ أعلاه - برفع العين وخفضها - وفلان من علية الناس وهو اسم ، ومعنى الارتفاع والصعود والهبوط عن الله تبارك وتعالى منفي ، ومعنى ثان أنه علا تعالى عن الأشباه والأنداد وعما خاضت فيه وساوس الجهال وترامت إليه فكر الضلال ، فهو علي متعال عما يقول الظالمون علوا كبيرا ، وأما الأعلى فمعناه العلي والقاهر ، ويؤيد ذلك قوله عز وجل لموسى عليه السلام : ( لا تخف إنك أنت الأعلى ) أي القاهر ، وقوله عز وجل في تحريض المؤمنين على القتال : ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ) وقوله عز وجل ( أن فرعون علا في الأرض ) أي غلبهم واستولى عليهم ، وقال الشاعر في هذا المعنى : فلما علونا واستوينا عليهم * تركناهم صرعى لنسر وكاسر ومعنى ثان أنه متعال عن الأشباه والأنداد أي متنزه كما قال : ( تعالى عما يشركون ) . ( الباقي ) الباقي معناه الكائن بغير حدث ولا فناء ، والبقاء ضد الفناء ، بقي الشئ بقاء ، ويقال : ما بقيت منهم باقية ولا وقتهم من الله واقية ، والدائم في صفاته هو الباقي أيضا الذي لا يبيد ولا يفنى . ( البديع ) البديع معناه مبدع البدائع ومحدث الأشياء على غير مثال واحتذاء ، وهو فعيل بمعنى مفعل كقوله عز وجل : ( عذاب أليم ) والمعنى مؤلم ويقول العرب : ضرب وجيع والمعنى موجع ، وقال الشاعر في هذا المعنى : أمن ريحانه الداعي السميع * يؤرقني وأصحابي هجوع فالمعنى الداعي المسمع ، والبدع الشئ الذي يكون أولا في كل أمر ، ومنه قوله عز وجل ، ( قل ما كنت بدعا من الرسل ) أي لست بأول مرسل ، والبدعة اسم ما ابتدع من الدين وغيره ، وقد قال الشاعر في هذا المعنى : وكفاك لم تخلقا للندى * ولم يك بخلهما بدعة فكف عن الخير مقبوضة * كما حط عن مائة سبعة وأخرى ثلاثة آلافها * وتسع مائيها لها شرعة ويقال : لقد جئت بأمر بديع أي مبتع عجيب . ( البارئ ) البارئ معناه أنه بارئ البرايا ، أي خالق الخلائق ، برأهم يبرأهم أي خلقهم يخلقهم ، والبرية الخليقة ، وأكثر العرب على ترك همزها ، وهي فعيلة بمعنى مفعولة ، وقال بعضهم : بل هي مأخوذة من بريت العود ، ومنهم من يزعم أنه من البرى وهو التراب أي خلقهم من التراب ، وقالوا : لذلك لا يهمز . ( الأكرم ) الأكرم معناه الكريم ، وقد يجئ أفعل في معنى الفعيل ، مثل قوله عز وجل : ( وهو أهون عليه ) أي هين عليه ، ومثل قوله عز وجل : ( لا يصليها إلا الأشقى ) وقوله : ( وسيجنبها الأتقى ) يعني بالأشقى والأتقى الشقي والتقي ، وقد قال الشاعر في هذا المعنى : إن الذي سمك السماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعز وأطول ( الظاهر ) الظاهر معناه أنه الظاهر بآياته التي أظهرها من شواهد قدرته وآثار حكمته وبينات حجته التي عجز الخلق جميعا عن إبداع أصغرها وإنشاء أيسرها وأحقرها عندهم كما قال الله عز وجل : ( إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له ) فليس شئ من خلقه إلا وهو شاهد له على وحدانيته من جميع جهاته ، وأعرض تبارك وتعالى عن وصف ذاته فهو ظاهر بآياته وشواهد قدرته ، محتجب بذاته ، ومعنى ثان أنه ظاهر غالب قادر على ما يشاء ، ومنه قوله عز وجل : ( فأصبحوا ظاهرين ) أي غالبين لهم . ( الباطن ) الباطن معناه أنه قد بطن عن الأوهام ، فهو باطن بلا إحاطة ، لا يحيط به محيط لأنه قدم الفكر فخبت عنه وسبق المعلوم فلم يحط به وفات الأوهام فلم تكتنهه ، وحارت عنه الأبصار فلم تدركه ، فهو باطن كل باطن ، ومحتجب كل محتجب ، بطن بالذات ، وظهر وعلا بالآيات ، فهو الباطن بلا حجاب والظاهر بلا اقتراب ، ومعنى ثان أنه باطن كل شئ أي خبير بصير بما يسرون وما يعلنون وبكل ما ذرأ وبرأ ، وبطانة الرجل وليجته من القوم الذين يداخلهم ويداخلونه في دخيلة أمره ، والمعنى أنه عالم بسرائرهم ، لا أنه عز وجل يبطن في شئ يواريه . ( الحي ) الحي معناه أنه الفعال المدبر ، وهو حي لنفسه لا يجوز عليه الموت والفناء ، وليس يحتاج إلى حياة بها يحيى . ( الحكيم ) الحكيم معناه أنه عالم ، والحكمة في اللغة العلم ، ومنه قوله عز وجل : ( يؤتي الحكمة من يشاء ) ومعنى ثان أنه محكم وأفعاله محكمة متقنة من الفساد ، وقد حكمته وأحكمته لغتان ، وحكمة اللجام سميت بذلك لأنها تمنعه من الجري الشديد وهي ما أحاطت بحنكه . ( العليم ) العليم معناه أنه عليم بنفسه ، عالم بالسرائر ، مطلع على الضمائر ، لا يخفى عليه خافية ، ولا يعزب عنه مثقال ذرة ، علم الأشياء قبل حدوثها ، وبعد ما أحدثها ، سرها وعلانيتها ، ظاهرها وباطنها ، وفي علمه عز وجل بالأشياء على خلاف علم الخلق دليل على أنه تبارك وتعالى بخلافهم في جميع معانيهم والله عالم لذاته ، والعالم من يصح منه الفعل المحكم المتقن ، فلا يقال : إنه يعلم الأشياء بعلم كما لا يثبت معه قديم غيره ، بل يقال : إنه ذات عالمة ، وهكذا يقال في جميع صفات ذاته . ( الحليم ) الحليم معناه أنه حليم عمن عصاه لا يعجل عليهم بعقوبته . ( الحفيظ ) الحفيظ الحافظ ، وهو فعيل بمعنى الفاعل ، ومعناه أنه يحفظ الأشياء ويصرف عنها البلاء ، ولا يوصف بالحفظ على معنى العلم لأنا نوصف بحفظ القرآن والعلوم على المجاز ، والمراد بذلك أنا إذا علمناه لم يذهب عنا كما إذا حفظنا الشئ لم يذهب عنا . ( الحق ) الحق معناه المحق ، ويوصف به توسعا لأنه مصدر وهو كقولهم ( ( غياث المستغيثين ) ومعنى ثان يراد به أن عبادة الله هي الحق وعبادة غيره هي الباطل ، ويؤيد ذلك القول عز وجل : ( ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل ) أي يبطل ويذهب ولا يملك لأحد ثوابا ولا عقابا . ( الحسيب ) الحسيب معناه أنه المحصي لكل شئ ، العالم به ، لا يخفى عليه شئ ، ومعنى ثان أنه المحاسب لعباده يحاسبهم بأعمالهم ويجازيهم عليها ، وهو فعيل على معنى مفاعل مثل جليس ومجالس ، ومعنى ثالث : أنه الكافي ، والله حسبي وحسبك أي كافينا ، وأحسبني هذا الشئ أي كفاني ، وأحسبته أي أعطيته حتى قال : حسبي ، ومنه قوله عز وجل : ( جزاء من ربك عطاء حسابا ) أي كافيا . ( الحميد ) الحميد معناه المحمود ، وهو فعيل في معنى المفعول ، والحمد نقيض الذم ، ويقال : حمدت فلانا إذا رضيت فعله ونشرته في الناس . ( الحفي ) الحفي معناه العالم ، ومنه قوله عز وجل : ( يسألونك كأنك حفي عنها ) أي يسألونك عن الساعة كأنك عالم بوقت مجيئها ، ومعنى ثان أنه اللطيف ، والحفاية مصدر الحفي : اللطيف المحتفي بك ببرك وبلطفك . ( الرب ) الرب معناه المالك ، وكل من ملك شيئا فهو ربه ومنه قوله عز وجل : ( ارجع إلى ربك ) أي إلى سيدك ومليكك ، وقال قائل يوم حنين : لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن . يريد يملكني ويصير لي ربا ومالكا ، ولا يقال لمخلوق : الرب بالألف واللام لأن الألف واللام دالتان على العموم ، وإنما يقال للمخلوق : رب كذا فيعرف بالإضافة لأنه لا يملك غيره فينسب إلى ما يملكه ، والربانيون نسبوا إلى التأله والعبادة للرب في معنى الربوبية له ، والربيون الذين صبروا مع الأنبياء عليهم السلام . ( الرحمن ) الرحمن معناه الواسع الرحمة على عباده يعمهم بالرزق والإنعام عليهم ، ويقال : هو اسم من أسماء الله تبارك وتعالى في الكتب لا سمي له فيه ويقال للرجل : رحيم القلب ولا يقال : الرحمن لأن الرحمن يقدر على كشف البلوى ولا يقدر الرحيم من خلقه على ذلك ، وقد جوز قوم أن يقال للرجل : رحمن وأرادوا به الغاية في الرحمة ، وهذا خطأ ، والرحمن هو لجميع العالم والرحيم بالمؤمنين خاصة . ( الرحيم ) الرحيم معناه أنه رحيم بالمؤمنين يخصهم برحمته في عاقبة أمرهم كما قال الله عز وجل : ( وكان بالمؤمنين رحيما ) والرحمن والرحيم اسمان مشتقان من الرحمة على وزن ندمان ونديم ، ومعنى الرحمة النعمة ، والراحم المنعم كما قال الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) يعني : نعمة عليهم ويقال للقرآن : هدى ورحمة ، وللغيث رحمة يعني نعمة ، وليس معنى الرحمة الرقة لأن الرقة عن الله عز وجل منفية ، وإنما سمي رقيق القلب من الناس رحيما لكثرة ما توجد الرحمة منه ، ويقال : ما أقرب رحم فلان إذا كان ذا مرحمة وبر ، والمرحمة الرحمة ، ويقال : رحمته مرحمة ورحمة . ( الذارئ ) الذارئ معناه الخالق يقال : ذرأ الله الخلق وبرأهم أي خلقهم وقد قيل : إن الذرية منه اشتق اسمها كأنهم ذهبوا إلى أنها خلق الله عز وجل خلقها من الرجل ، وأكثر العرب على ترك همزها وإنما تركوا الهمزة في هذا المذهب لكثرة ترددها في أفواهم كما تركوا همزة البرية وهمزة بري وأشباه ذلك ، ومنهم من يزعم أنها من ذروت أو ذريت معا يريد أنه قد كثرهم وبثهم في الأرض بثا ، كما قال الله تعالى : ( وبث منهما رجالا كثيرا ونساء ) . ( الرازق ) الرازق معناه أنه عز وجل يرزق عباده برهم وفاجرهم رزقا بفتح الراء رواية من العرب ، ولو أرادوا المصدر لقالوا : رزقا ، بكسر الراء ويقال : ارتزق الجند رزقة واحدة أي أخذوه مرة واحدة . ( الرقيب ) الرقيب معناه الحافظ وهو فعيل بمعنى فاعل ، ورقيب القوم حارسهم . ( الرؤوف ) الرؤوف معناه الرحيم ، والرأفة الرحمة . ( الرائي ) الرائي معناه العالم ، والرؤية العلم ، معنى ثان : أنه المبصر ومعنى الرؤية الإبصار ، ويجوز في معنى العلم لم يزل رائيا ، ولا يجوز ذلك في معنى الإبصار . ( السلام ) السلام معناه المسلم ، وهو توسع لأن السلام مصدر ، والمراد به أن السلامة تنال من قبله ، والسلام والسلامة مثل الرضاع والرضاعة واللذاذ واللذاذة ، ومعنى ثان أنه يوصف بهذه الصفة لسلامته مما يلحق الخلق من العيب والنقص والزوال والانتقال والفناء والموت ، وقوله عز وجل : ( لهم دار السلام عند ربهم ) فالسلام هو الله عز وجل وداره الجنة ، ويجوز أن يكون سماها سلاما لأن الصائر إليها يسلم فيها من كل ما يكون في الدنيا من مرض ووصب وموت وهرم وأشباه ذلك ، فهي دار السلامة من الآفات والعاهات ، وقوله عز وجل ( فسلام لك من أصحاب اليمين ) يقول : فسلامة لك منهم أي يخبرك عنهم سلامة والسلامة في اللغة الصواب والسداد أيضا ، ومنه قوله عز وجل : ( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) أي سدادا وصوابا ، ويقال : سمي الصواب من القول سلاما لأنه يسلم من العيب والإثم . ( المؤمن ) المؤمن معناه المصدق ، والإيمان التصديق في اللغة ، يدلك على ذلك قوله عز وجل حكاية عن إخوة يوسف عليه السلام : ( وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين ) فالعبد مؤمن مصدق بتوحيد الله وبآياته ، والله مؤمن مصدق لما وعده ومحققه ، ومعنى ثان : أنه محقق حقق وحدانيته بآياته عند خلقه وعرفهم حقيقته لما أبدى من علاماته وأبان من بيناته وعجائب تدبيره ولطائف تقديره ، ومعنى ثالث أنه آمنهم من الظلم والجور ، قال الصادق عليه السلام : سمي البارئ عز وجل مؤمنا لأنه يؤمن من عذابه من أطاعه ، وسمي العبد مؤمنا لأنه يؤمن على الله عز وجل فيجيز الله أمانه وقال عليه السلام : ( المؤمن من أمن جاره بوائقه ) ، وقال عليه السلام : ( المؤمن الذي يأتمنه المسلمون على أموالهم وأنفسهم ) . ( المهيمن ) المهيمن معناه الشاهد ، وهو كقوله عز وجل : ( ومهيمنا عليه ) أي شاهدا عليه ، ومعنى ثان أنه اسم مبني من الأمين ، والأمين اسم من أسماء الله عز وجل ، ثم بني كما بني المبيطر من البيطر والبيطار ، وكأن الأصل فيه مؤيمن فقلبت الهمزة هاء كما قلبت همزة أرقت وأيهات فقيل : هرقت وهيهات ، وأمين اسم من أسماء الله عز وجل ، ومن طول الألف أراد ( يا أمين ) فأخرجه مخرج قولهم : أزيد . على معنى يا زيد ، ويقال : المهيمن اسم من أسماء الله عز وجل في الكتب السابقة . ( العزيز ) العزيز معناه أنه لا يعجزه شئ ولا يمتنع عليه شئ أراده فهو قاهر للأشياء ، غالب غير مغلوب ، وقد يقال في المثل : ( من عز بز ) أي من غلب سلب ، وقوله عز وجل حكاية عن الخصمين : ( وعزني في الخطاب ) أي غلبني في مجاوبة الكلام ، ومعنى ثان : أنه الملك ويقال للملك : عزيز كما قال إخوة يوسف ليوسف عليه السلام : ( يا أيها العزيز ) والمراد به يا أيها الملك . ( الجبار ) الجبار معناه القاهر الذي لا ينال ، وله التجبر والجبروت أي التعظم والعظمة ، ويقال للنخلة التي لا تنال : جبارة ، والجبر أن تجبر إنسانا على ما يكرهه قهرا تقول : جبرته على أمر كذا وكذا ، وقال الصادق عليه السلام : ( لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين ) عني بذلك : أن الله تبارك وتعالى لم يجبر عباده على المعاصي ولم يفوض إليهم أمر الدين حتى يقولوا فيه بآرائهم ومقائسهم فإنه عز وجل قد حدو وظف وشرع وفرض وسن وأكمل لهم الدين ، فلا تفويض مع التحديد والتوظيف والشرع والفرض والسنة وإكمال الدين . ( المتكبر ) المتكبر مأخوذ من الكبرياء ، وهو اسم للتكبر والتعظم . ( السيد ) السيد معناه الملك ، ويقال لملك القوم وعظيمهم : سيدهم ، وقد سادهم يسودهم . وقيل لقيس بن عاصم : بم سدت قومك ؟ قال : ببذل الندى ، و كف الأذى ، ونصر المولى ، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( علي سيد العرب ، فقالت عائشة : يا رسول الله ألست سيد العرب ؟ فقال : أنا سيد ولد آدم ، وعلي سيد العرب ، فقالت : يا رسول الله وما السيد ؟ قال : من افترضت طاعته كما افترضت طاعتي ) . وقد أخرجت هذا الحديث مسندا في كتاب معاني الأخبار ، فعلى معنى هذا الحديث السيد هو الملك الواجب الطاعة . ( السبوح ) هو اسم مبني على فعول ، وليس في كلام العرب فعول إلا سبوح وقدوس ، ومعناهما واحد ، وسبحان الله تنزيها له عن كل ما لا ينبغي أن يوصف به ، ونصبه لأنه في موضع فقل على معنى تسبيحا لله يريد سبحت تسبيحا لله ، ويجوز أن يكون نصبا على الظرف ، ومعناه نسبح لله وسبحوا لله . ( الشهيد ) الشهيد معناه الشاهد بكل مكان صانعا ومدبرا على أن المكان مكان لصنعه وتدبيره ، لا على أن المكان مكان له ، لأنه عز وجل كان ولا مكان . ( الصادق ) الصادق معناه أنه صادق في وعده ، ولا يبخس ثواب من يفي بعهده . ( الصانع ) الصانع معناه أنه صانع كل مصنوع أي خالق كل مخلوق ، ومبدع جميع البدائع ، وكل ذلك دال على أنه لا يشبهه شئ من خلقه ، لأنا لم نجد فيما شاهدنا فعلا يشبه فاعله ، لأنهم أجسام وأفعالهم غير أجسام والله تعالى عن أن يشبه أفعاله ، وأفعاله لحم وعظم وشعر ودم وعصب وعروق وأعضاء وجوارح وأجزاء ونور وظلمة وأرض وسماء وحجر وشجر وغير ذلك من صنوف الخلق وكل ذلك فعله وصنعه عز وجل ، وجميع ذلك دليل على وحدانيته شاهد على انفراده وعلى أنه بخلاف خلقه وأنه لا شريك له . وقال بعض الحكماء في هذا المعنى وهو يصف النرجس : عيون في جفون في فنون * بدت فأجاد صنعتها المليك بأبصار التغنج طامحات * كأن حداقها ذهب سبيك على غصن الزمرد مخبرات * بأن الله ليس له شريك ( الطاهر ) الطاهر معناه أنه متنزه عن الأشباه والأنداد والأضداد والأمثال والحدود والزوال والانتقال ومعاني الخلق من الطول والعرض والأقطار والثقل والخفة ، والرقة والغلظة ، والدخول والخروج ، والملازقة والمباينة ، والرائحة والطعم ، واللون والمجسة والخشونة واللين ، والحرارة والبرودة ، والحركة والسكون ، والاجتماع والافتراق ، والتمكن في مكان دون مكان ، لأن جميع ذلك محدث مخلوق وعاجز ضعيف من جميع الجهات ، دليل على محدث أحدثه وصانع صنعه ، قادر قوي طاهر من معانيها لا يشبه شيئا منها لأنها دلت من جميع جهاتها على صانع صنعها ومحدث أحدثها وأوجبت على جميع ما غاب عنها من أشباهها وأمثالها أن يكون دالة على صانع صنعها ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . ( العدل ) العدل معناه الحكم بالعدل والحق ، وسمي به توسعا لأنه مصدر والمراد به العادل ، والعدل من الناس المرضي قوله وفعله وحكمه . ( العفو ) العفو اسم مشتق من العفو على وزن فعول ، والعفو : المحو ، يقال : عفا الشئ إذا امتحي وذهب ودرس ، وعفوته أنا إذا محوته ، ومنه قوله عز وجل ( عفا الله عنك لم أذنت لهم ) أي محا الله عنك إذنك لهم . ( الغفور ) الغفور اسم مشتق من المغفرة ، وهو الغافر الغفار ، وأصله في اللغة التغطية والستر ، تقول : غفرت الشئ إذا غطيته ، ويقال : هذا أغفر من هذا أي أستر ، وغفر الصوف والخز ما علا فوق الثوب منهما كالزئبر ، سمي غفرا لأنه ستر الثوب ، ويقال لجنة الرأس : مغفر لأنها تستر الرأس ، والغفور : الساتر لعبده برحمته . ( الغني ) الغني معناه أنه الغني بنفسه عن غيره وعن الاستعانة بالآلات والأدوات وغيرها ، والأشياء كلها سوى الله عز وجل متشابهة في الضعف والحاجة ، لا يقوم بعضها إلا ببعض ولا يستغني بعضها عن بعض . ( الغياث ) الغياث معناه المغيث سمي به توسعا لأنه مصدر . ( الفاطر ) الفاطر معناه الخالق ، فطر الخلق أي خلقهم وابتدأ صنعة الأشياء وابتدعها فهو فاطرها أي خالقها ومبدعها . ( الفرد ) الفرد معناه أنه المتفرد بالربوبية والأمر دون خلقه ، ومعنى ثان : أنه موجود وحده لا موجود معه . ( الفتاح ) الفتاح معناه أنه الحاكم ومنه قوله عز وجل : ( وأنت خبير الفاتحين ) وقوله عز وجل ؟ ( وهو الفتاح العليم ) . ( الفالق ) الفالق اسم مشتق من الفلق ، ومعناه في أصل اللغة الشق ، يقال : سمعت هذا من فلق فيه ، وفلقت الفستقة فانفلقت ، وخلق الله تبارك وتعالى كل شئ فانفلق عن جميع ما خلق ، فلق الأرحام فانفلقت عن الحيوان ، وفلق الحب والنوى فانفلقا عن النبات ، وفلق الأرض فانفلقت عن كل ما أخرج منها ، وهو كقوله عز وجل : ( والأرض ذات الصدع ) صدعها فانصدعت ، وفلق الظلام فانفلق عن الاصباح ، وفلق السماء فانفلقت عن القطر ، وفلق البحر لموسى عليه السلام فانفلق فكان كل فرق منه كالطود العظيم . ( القديم ) القديم معناه أنه المتقدم للأشياء كلها ، وكل متقدم لشئ يسمى قديما إذا بولغ في الوصف ، ولكنه سبحانه قديم لنفسه بلا أول ولا نهاية ، وسائر الأشياء لها أول ونهاية ، ولم يكن لها هذا الاسم في بدئها ، فهي قديمة من وجه ومحدثه من وجه ، وقد قيل : إن القديم معناه أنه الموجود لم يزل ، وإذا قيل لغيره عز وجل : إنه قديم كان على المجاز لأن غيره محدث ليس بقديم . ( الملك ) الملك هو مالك الملك قد ملك كل شئ ، والملكوت ملك الله عز وجل زيدت فيه التاء كما زيدت في رهبوت ورحموت ، تقول العرب : رهبوت خير من رحموت أي لأن ترهب خير من أن ترحم . ( القدوس ) القدوس معناه الطاهر ، والتقديس التطهير والتنزيه ، وقوله عز وجل حكاية عن الملائكة : ( ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ) أي ننسبك إلى الطهارة ، ونسبحك ونقدس لك بمعنى واحد ، وحظيرة القدس موضع الطهارة من الأدناس التي تكون في الدنيا والأوصاب والأوجاع وأشباه ذلك ، وقد قيل : إن القدوس من أسماء الله عز وجل في الكتب . ( القوي ) القوي معناه معروف وهو القوي بلا معاناة ولا استعانة . ( القريب ) القريب معناه المجيب ، ويؤيد ذلك قول عز وجل ( فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان ) ومعنى ثان : أنه عالم بوساوس القلوب لا حجاب بينه وبينها ولا مسافة ، ويؤيد هذا المعنى قوله عز وجل : ( ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ) . فهو قريب بغير مماسة ، بائن من خلقه بغير طريق ولا مسافة ، بل هو على المفارقة لهم في المخالطة ، والمخالفة لهم في المشابهة ، وكذلك التقرب إليه ليس من جهة الطرق والمسائف ، إنما هو من جهة الطاعة وحسن العبادة ، فالله تبارك وتعالى قريب دان دنوه من غير سفل ، لأنه ليس باقتطاع المسائف يدنو ، ولا باجتياز الهواء يعلو ، كيف وقد كان قبل السفل والعلو وقبل أن يوصف بالعلو والدنو . ( القيوم ) القيوم والقيام هما فيعول وفيعال من قمت بالشئ إذا وليته بنفسك وتوليت حفظه وإصلاحه وتقديره ، ونظيره قولهم : ما فيها من ديور ولا ديار . ( القابض ) القابض اسم مشتق من القبض ، وللقبض معان ، منها : الملك يقال : فلان في قبضي ، هذه الضيعة في قبضي ، ومنه قوله عز وجل : ( والأرض جميعا قبضته يوم القيمة ) وهذا كقول الله عز وجل : ( وله الملك يوم ينفخ في الصور ) وقوله عز وجل : ( والأمر يومئذ لله ) وقوله عز وجل : ( مالك يوم الدين ) ومنها : إفناء الشئ ، ومن ذلك قولهم للميت : قبضه الله إليه ، ومنه قوله عز وجل : ( ثم جعلنا الشمس عليه دليلا ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا ) فالشمس لا تقبض بالبراجم ، والله تبارك وتعالى قابضها ومطلقها ، ومن هذا قوله عز وجل : ( والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون ) فهو باسط على عباده فضله ، وقابض ما يشاء من عائدته وأياديه ، والقبض قبض البراجم أيضا وهو عن الله تعالى ذكره منفي ، ولو كان القبض والبسط الذي ذكره الله عز وجل من قبل البراجم لما جاز أن يكون في وقت واحد قابضا وباسطا لاستحالة ذلك ، والله تعالى ذكره في كل ساعة يقبض الأنفس ويبسط الرزق ويفعل ما يريد . ( الباسط ) الباسط معناه المنعم المفضل ، قد بسط على عباده فضله وإحسانه ، وأسبغ عليهم نعمه . ( قاضي الحاجات ) القاضي اسم مشتق من القضاء ، ومعنى القضاء من الله عز وجل على ثلاثة أوجه : فوجه منها هو الحكم والالزام ، يقال : قضي القاضي على فلان بكذا أي حكم عليه به وألزمه إياه ، ومنه قوله عز وجل : ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ) ووجه منها هو الخبر ، ومنه قوله عز وجل : ( وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب ) أي أخبرناهم بذلك على لسان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ووجه منها هو الاتمام ، ومنه قوله عز وجل : ( فقضيهن سبع سماوات في يومين ) ومنه قول الناس : قضى فلان حاجتي ، يريد أنه أتم حاجتي على ما سألته . ( المجيد ) المجيد معناه الكريم العزيز ، ومنه قوله عز وجل : ( بل هو قرآن مجيد ) أي كريم عزيز . والمجد في اللغة نيل الشرف ، ومجد الرجل وأمجد لغتان وأمجده كرم فعاله ، ومعنى ثان : أنه مجيد ممجد ، مجده خلقه أي عظموه . ( المولى ) المولى معناه الناصر ينصر المؤمنين ويتولى نصرهم على عدوهم ويتولى ثوابهم وكرامتهم ، وولي الطفل هو الذي يتولى إصلاح شأنه ، والله ولي المؤمنين وهو مولاهم وناصرهم ، والمولى في وجه آخر هو الأولى ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) وذلك على إثر كلام قد تقدمه وهو أن قال : ( ألست أولى بكم منكم بأنفسكم ، قالوا : بلى يا رسول الله ، قال من كنت مولاه أي من كنت أولى به منه بنفسه فعلي مولاه ) أي أولى به منه بنفسه . ( المنان ) المنان معناه المعطي المنعم ، ومنه قوله عز وجل : ( فامنن أو أمسك بغير حساب ) وقوله عز وجل : ( ولا تمنن تستكثر ) . ( المحيط ) المحيط معناه أنه محيط بالأشياء عالم بها كلها ، وكل من أخذ شيئا كله أو بلغ علمه أقصاه فقد أحاط به ، وهذا على التوسع لأن الإحاطة في الحقيقة إحاطة الجسم الكبير بالجسم الصغير من جوانبه كإحاطة البيت بما فيه وإحاطة السور بالمدن ، ولهذا المعنى سمي الحائط حائطا ، ومعنى ثان يحتمل أن يكون نصبا على الظرف ، معناه مستوليا مقتدرا ، كقوله عز وجل : ( وظنوا أنهم أحيط بهم ) فسماه إحاطة لهم لأن القوم إذا أحاطوا بعدوهم لم يقدر العدو على التخلص منهم . ( المبين ) المبين معناه الظاهر البين حكمته ، المظهر لها بما أبان من بيناته وآثار قدرته ، ويقال : بان الشئ وأبان واستبان بمعنى واحد . ( المقيت ) المقيت معناه الحافظ الرقيب ، ويقال : بل هو القدير . ( المصور ) المصور هو اسم مشتق من التصوير ، يصور الصور في الأرحام كيف يشاء ، فهو مصور كل صورة ، وخالق كل مصور في رحم ومدرك ببصر وممثل في نفس ، وليس الله تبارك وتعالى بالصور والجوارح يوصف ، ولا بالحدود والأبعاض يعرف ، ولا في سعة الهواء بالأوهام يطلب ، ولكن بالآيات يعرف ، وبالعلامات والدلالات يحقق ، وبها يوقن ، وبالقدرة والعظمة والجلال والكبرياء يوصف ، لأنه ليس له في خلقه شبيه ولا في بريته عديل . ( الكريم ) الكريم معناه العزيز ، يقال : فلان أكرم علي من فلان أي أعز منه ، ومنه قوله عز وجل : ( إنه لقرآن كريم ) وكذلك قوله عز وجل : ( ذق إنك أنت العزيز الكريم ) ، ومعنى ثان : أنه الجواد المفضل ، يقال : رجل كريم أي جواد ، وقوم كرام أي أجواد ، وكريم وكرم مثل أديم وأدم . ( الكبير ) الكبير السيد ، يقال لسيد القوم : كبيرهم ، والكبرياء اسم التكبر والتعظم . ( الكافي ) الكافي اسم مشتق من الكفاية ، وكل من توكل عليه كفاه ولا يلجئه إلى غيره . ( كاشف الضر ) الكاشف معناه المفرج يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ، والكشف في اللغة رفعك شيئا عما يواريه ويغطيه . ( الوتر ) الوتر الفرد ، وكل شئ كان فردا قيل : وتر . ( النور ) النور معناه المنير ، ومنه قوله عز وجل : ( الله نور السماوات والأرض ) أي منير لهم وآمرهم وهاديهم ، فهم يهتدون به في مصالحهم كما يهتدون في النور والضياء وهذا توسع إذا لنور الضياء والله عز وجل متعال عن ذلك علوا كبيرا ، لأن الأنوار محدثة ، ومحدثها قديم لا يشبهه شئ ، وعلى سبيل التوسع قيل : إن القرآن نور لأن الناس يهتدون به في دينهم كما يهتدون بالضياء في مسالكهم ، ولهذا المعنى كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم منيرا . ( الوهاب ) الوهاب معروف وهو من الهبة يهب لعباده ما يشاء ويمن عليهم بما يشاء ، ومنه قوله عز وجل : ( يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ) . ( الناصر ) الناصر والنصير بمعنى واحد ، والنصرة حسن المعونة . ( الواسع ) الواسع الغني ، والسعة الغنى ، يقال : فلان يعطي من سعة أي من غنى ، والوسع جدة الرجل وقدرة ذات يده ، ويقال : أنفق على قدر وسعك . ( الودود ) الودود فعول بمعنى مفعول كما يقال : هيوب بمعنى مهيب ، يراد به ، أنه مودود ومحبوب ، ويقال : بل فعول بمعنى فاعل كقولك : غفور بمعنى غافر أي يود عباده الصالحين ويحبهم ، والود والوداد مصدر المودة ، فلان ودك ووديدك أي حبك وحبيبك . ( الهادي ) الهادي معناه أنه عز وجل يهديهم للحق ، والهدى من الله عز وجل على ثلاثة أوجه : فوجه هو الدلالة قد دلهم جميعا على الدين ، والثاني هو الإيمان والإيمان هدى من الله عز وجل كما أنه نعمة من الله عز وجل ، والثالث هو النجاة وقد بين الله عز وجل ، أنه سيهدي المؤمنين بعد وفاتهم فقال : ( والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم سيهديهم ويصلح بالهم ) ولا يكون الهدى بعد الموت والقتل إلا الثواب والنجاة ، وكذلك قوله عز وجل : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم ( وهو ضد الضلال الذي هو عقوبة الكافر ، وقال الله عز وجل : ( ويضل الله الظالمين ) أي يهلكهم ويعاقبهم ، وهو كقوله عز وجل : ( أضل أعمالهم ) أي أهلك أعمالهم وأحبطها بكفرهم . ( الوفي ) الوفي معناه أنه يفي بعهدهم ويوفي بعهده ، يقال : رجل وفي وموف ، وقد وفيت بعهدك وأوفيت لغتان . ( الوكيل ) الوكيل معناه المتولي أي القائم بحفظنا ، وهذا هو معنى الوكيل على المال منا ، ومعنى ثان أنه المعتمد والملجأ ، والتوكل الاعتماد عليه والالتجاء إليه . ( الوارث ) الوارث معناه أن كل من ملكه الله شيئا يموت ويبقى ما كان في ملكه ولا يملكه إلا الله تبارك وتعالى . ( البر ) البر معناه الصادق ، يقال : صدق فلان وبر ، ويقال : برت يمين فلان إذا صدقت ، وأبرها الله أي أمضاها على الصدق . ( الباعث ) الباعث معناه أنه يبعث من في القبور ويحييهم وينشرهم للجزاء والبقاء . ( التواب ) التواب معناه أنه يقبل التوبة ويعفو عن الحوبة إذا تاب منها العبد ، يقال : تاب العبد إلى الله عز وجل فهو تائب إليه وتاب الله عليه أي قبل توبته فهو تواب عليه ، والتوب التوبة ، ويقال : اتأب فلان من كذا - مهموزا - إذا استحيى منه ، ويقال : ما طعامك بطعام تؤبة أي لا يحتشم منه ولا يستحيى . ( الجليل ) الجليل معناه السيد ، يقال لسيد القوم : جليلهم وعظيمهم ، وجل جلال الله فهو الجليل ذو الجلال والاكرام ، ويقال جل فلان في عيني أي عظم ، وأجللته أي عظمته . ( الجواد ) الجواد معناه المحسن المنعم الكثير الإنعام والاحسان ، يقال : جاد السخي من الناس يجود جودا ، ورجل جواد ، وقوم أجواد وجود أي أسخياء ، ولا يقال لله عز وجل : سخي لأن أصل السخاوة راجع إلى اللين ، يقال : أرض سخاوية وقرطاس سخاوي إذا كان لينا . وسمي السخي سخيا للينه عند الحوائج إليه . ( الخبير ) الخبير معناه العالم ، والخبر والخبير في اللغة واحد ، والخبر علمك بالشئ ، يقال : لي به خبر أي علم . ( الخالق ) الخالق معناه الخلاق ، خلق الخلائق خلقا وخليقة ، والخليقة : الخلق ، والجمع الخلائق ، والخلق في اللغة تقديرك الشئ ، يقال في المثل : إني إذا خلقت فريت لا كمن يخلق ولا يفري ، وفي قول أئمتنا عليهم السلام : إن أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين ، وخلق عيسى عليه السلام من الطين كهيئة الطير هو خلق تقدير أيضا ، ومكون الطير وخالقه في الحقيقة هو الله عز وجل . ( خير الناصرين ) خير الناصرين وخير الراحمين معناه أن فاعل الخير إذا كثر ذلك منه سمي خيرا توسعا . ( الديان ) الديان هو الذي يدين العباد ويجزيهم بأعمالهم ، والدين الجزاء ، ولا يجمع لأنه مصدر ، يقال : دان يدين دينا ، ويقال في المثل : ( كما تدين تدان ) أي كما تجزي تجزى ، قال الشاعر : كما يدين الفتى يوما يدان به * من يزرع الثوم لا يقلعه ريحانا ( الشكور ) الشكور والشاكر معناهما أنه يشكر للعبد عمله ، وهذا توسع لأن الشكر في اللغة عرفان الاحسان ، وهو المحسن إلى عباده المنعم عليهم ، لكنه سبحانه لما كان مجازيا للمطيعين على طاعاتهم جعل مجازاته شكرا لهم على المجاز كما سميت مكافأة المنعم شكرا . ( العظيم ) العظيم معناه السيد ، وسيد القوم عظيمهم وجليلهم ، ومعنى ثان : أنه يوصف بالعظمة لغلبته على الأشياء وقدرته عليها ولذلك كان الواصف بذلك معظما ، ومعنى ثالث : أنه عظيم لأن ما سواه كله له ذليل خاضع فهو عظيم السلطان ، عظيم الشأن ، ومعنى رابع : أنه المجيد يقال : عظم فلان في المجد عظامة ، والعظامة مصدر : الأمر العظيم ، والعظمة من التجبر ، وليس معنى العظيم ضخم طويل عريض ثقيل لأن هذه المعاني معاني الخلق وآيات الصنع والحدث وهي عن الله تبارك وتعالى منفية ، وقد روي في الخبر أنه سمي العظيم لأنه خالق الخلق العظيم ورب العرش العظيم وخالقه . ( اللطيف ) اللطيف معناه أنه لطيف بعباده فهو لطيف بهم ، بار بهم ، منعم عليهم واللطف البر والتكرمة ، يقال : فلان لطيف بالناس بار بهم يبرهم ويلطفهم إلطافا ، ومعنى ثان أنه لطيف في تدبيره وفعله يقال : فلان لطيف العمل ، وقد روي في الخبر أن معنى اللطيف هو أنه الخالق للخلق اللطيف كما أنه سمي العظيم لأنه الخالق للخلق العظيم . ( الشافي ) الشافي معناه معروف وهو من الشفاء كما قال الله عز وجل حكاية عن إبراهيم عليه السلام : ( وإذا مرضت فهو يشفين ) فجملة هذه الأسماء الحسنى تسعة وتسعون اسما . وأما ( تبارك ) فهو من البركة وهو عز وجل ذو بركة وهو فاعل البركة وخالقها وجاعلها في خلقه ، وتبارك وتعالى عن الولد والصاحبة والشريك وعما يقول الظالمون علوا كبيرا ، وقد قيل : إن معنى قول الله عز وجل : ( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ) إنما عنى به أن الله الذي يدوم بقاؤه وتبقى نعمه ويصير ذكره بركة على عباده واستدامة لنعم الله عندهم ( هو الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ) والفرقان هو القرآن وإنما سماه فرقانا لأن الله عز وجل فرق به بين الحق والباطل ، وعبده الذي أنزل عليه ذلك هو محمد صلى الله عليه وآله وسلم وسماه عبدا لئلا يتخذ ربا معبودا ، وهذا رد على من يغلو فيه ، وبين عز وجل أنه نزل عليه ذلك لينذر به العالمين وليخوفهم به من معاصي الله وأليم . عقابه ، والعالمون : الناس ( الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ) كما قالت النصارى إذ أضافوا إليه الولد كذبا عليه وخروجا من توحيده ( ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شئ فقدره تقديرا ) يعني : أنه خلق الأشياء كلها على مقدار يعرفه وأنه لم يخلق شيئا من ذلك على سبيل سهو ولا غفلة ولا على تنحيب ولا على مجازفة ، بل على المقدار الذي يعلم أنه صواب من تدبيره وأنه استصلاح لعباده في أمر دينهم وأنه عدل منه على خلقه لأنه لو لم يخلق ذلك على مقدار يعرفه على سبيل ما وصفناه لوجد في ذلك التفاوت والظلم والخروج عن الحكمة وصواب التدبير إلى العبث والظلم والفساد كما يوجد مثل ذلك في فعل خلقه الذين ينحبون في أفعالهم ويفعلون من ذلك ما لا يعرفون مقداره ، ولم يعن بذلك أنه خلق لذلك تقديرا يعرف به مقدار ما يفعله ثم فعل أفعاله بعد ذلك ، لأن ذلك إنما يوجد من فعل من لا يعلم مقدار ما يفعله إلا بهذا التقدير وهذا التدبير ، والله سبحانه لم يزل عالما بكل شئ ، وإنما عنى بقوله : فقدره تقديرا أي فعل ذلك على مقدار يعرفه - على ما بيناه - وعلى أن يقدر أفعاله لعباده بأن يعرفهم مقدارها ووقت كونها ومكانها الذي يحدث فيه ليعرفوا ذلك ، وهذا التقدير من الله عز وجل كتاب وخبر كتبه الله لملائكته وأخبرهم به ليعرفوه ، فلما كان كلامه لم يوجد إلا على مقدار يعرفه لئلا يخرج عن حد الصدق إلى الكذب وعن حد الصواب إلى الخطأ ، وعن حد البيان إلى التلبيس ، كان ذلك دلالة على أن الله قد قدره على ما هو به وأحكمه وأحدثه فلهذا صار محكما لا خلل فيه ولا تفاوت ولا فساد . 10 حدثنا غير واحد ، قالوا : حدثنا محمد بن همام ، عن علي بن الحسين . قال : حدثني جعفر بن يحيى الخزاعي ، عن أبيه ، قال : دخلت مع أبي عبد الله عليه السلام على بعض مواليه يعوده ، فرأيت الرجل يكثر من قول آه ، فقلت له : يا أخي اذكر ربك واستغث به ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن آه اسم من أسماء الله عز وجل فمن قال : آه استغاث بالله تبارك وتعالى .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْماً مَنْ دَعَا اللَّهَ بِهَا اسْتَجَابَ لَهُ وَمَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ . قال محمد بن علي بن الحسين مؤلف هذا الكتاب معنى قول النبي ص إن لله تبارك وتعالى تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة . إحصاؤها هو الإحاطة بها والوقوف على معانيها وليس معنى الإحصاء عدها وبالله التوفيق . اللَّهُ الإله الله والإله هو المستحق للعبادة ولا يحق العبادة إلا له وتقول لم يزل إلها بمعنى أنه يحق له العبادة ولهذا لما ضل المشركون فقدروا أن العبادة تجب للأصنام سموها آلهة « 2 » وأصله الإلاهة وهي العبادة ويقال أصله الإله يقال أله الرجل يأله إليه أي فزع إليه من أمر نزل به وألهه أي أجاره ومثاله من الكلام الإمام فاجتمعت همزتان في كلمة كثر استعمالهم لها « 1 » واستثقلوها فحذفوا الأصلية لأنهم وجدوا فيما بقي دلالة عليها فاجتمعت لأمان أولاهما ساكنة فأدغموها في الأخرى فصارت لاما مثقلة في قولك الله . الْواحِدُ الأحد الأحد معناه أنه واحد في ذاته ليس بذي أبعاض ولا أجزاء ولا أعضاء ولا يجوز عليه الأعداد والاختلاف لأن اختلاف الأشياء من آيات وحدانيته مما دل به على نفسه ويقال لم يزل الله واحدا ومعنى ثان أنه واحد لا نظير له فلا يشاركه في معنى الوحدانية غيره لأن كل من كان له نظراء وأشباه لم يكن واحدا في الحقيقة ويقال فلان واحد الناس أي لا نظير له فيما يوصف به والله واحد لا من عدد لأنه عز وجل لا يعد في الأجناس ولكنه واحد ليس له نظير . وقال بعض الحكماء في الواحد والأحد إنما قيل الواحد لأنه متوحد والأول لا ثاني معه ثم ابتدع الخلق كلهم محتاجا بعضهم إلى بعض والواحد من العدد في الحساب ليس قبله شيء بل هو قبل كل عدد والواحد كيف ما أدرته أو جزأته لم يزد عليه شيء ولم ينقص منه شيء تقول واحد في واحد واحد فلم يزد عليه شيء ولم يتغير اللفظ عن الواحد فدل على أنه لا شيء قبله وإذا دل على أنه لا شيء قبله دل على أنه محدث الشيء وإذا كان هو محدث الشيء دل أنه مفني الشيء وإذا كان هو مفني الشيء دل أنه لا شيء بعده فإذا لم يكن قبله شيء ولا بعده شيء فهو المتوحد بالأزل فلذلك قيل واحد أحد وفي الأحد خصوصية ليست في الواحد تقول ليس في الدار واحد يجوز أن واحدا من الدواب أو الطير أو الوحش أو الإنس لا يكون في الدار وكان الواحد بعض الناس وغير الناس وإذا قلت ليس في الدار أحد فهو مخصوص بالآدميين دون سائرهم والأحد ممتنع من الدخول في الضرب والعدد والقسمة وفي شيء من الحساب وهو متفرد بالأحدية والواحد منقاد للعدد والقسمة وغيرهما داخل في الحساب تقول واحد واثنان وثلاثة فهذا العدد والواحد علة العدد وهو خارج من العدد وليس بعدد وتقول واحد في اثنين أو ثلاثة فما فوقها فهذا الضرب وتقول واحد بين اثنين أو ثلاثة لكل واحد من الاثنين نصف ومن الثلاثة ثلث فهذه القسمة والأحد ممتنع في هذه كلها لا يقال أحد واثنان ولا أحد في أحد ولا واحد في أحد ولا يقال أحد بين اثنين والأحد والواحد وغيرهما من هذه الألفاظ كلها مشتقة من الوحدة . « 1 » الصَّمَدُ الصمد معناه السيد ومن ذهب إلى هذا المعنى جاز له أن يقول لم يزل صمدا ويقال للسيد المطاع في قومه الذي لا يقضون أمرا دونه صمد وقد قال الشاعر - علوته بحسام ثم قلت له * خذها حذيف فأنت السيد الصمد . وللصمد معنى ثان وهو أنه المصمود إليه في الحوائج يقال صمدت صمد هذا الأمر أي قصدت قصده ومن ذهب إلى هذا المعنى لم يجز له أن يقول لم يزل صمدا لأنه قد وصفه عز وجل بصفة من صفات فعله وهو مصيب أيضا و الصَّمَدُ الذي ليس بجسم ولا جوف له وقد أخرجت في معنى الصمد في تفسير قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ في هذا الكتاب معان أخرى لم أحب إعادتها في هذا الباب . الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ الأول والآخر معناهما أنه الأول بغير ابتداء والآخر بغير انتهاء . السَّمِيعُ السميع معناه أنه إذا وجد المسموع كان له سامعا ومعنى ثان أنه سميع الدعاء أي مجيب الدعاء وأما السامع فإنه يتعدى إلى مسموع ويوجب وجوده ولا يجوز فيه بهذا المعنى لم يزل والبارئ عز اسمه سميع لذاته . الْبَصِيرُ البصير معناه إذا كانت المبصرات كان لها مبصرا ولذلك جاز أن يقال لم يزل بصيرا ولم يجز أن يقال لم يزل مبصرا لأنه يتعدى إلى مبصر ويوجب وجوده والبصارة في اللغة مصدر البصير وبصر بصارة والله عز وجل بصير لذاته وليس وصفنا له تبارك وتعالى بأنه سميع بصير وصفا بأنه عالم بل معناه ما قدمناه من كونه مدركا « 1 » وهذه الصفة صفة كل حي لا آفة به . الْقَدِيرُ الْقاهِرُ القدير والقاهر معناهما أن الأشياء لا تطيق الامتناع منه ومما يريد الإنفاذ فيها وقد قيل إن القادر من يصح منه الفعل إذا لم يكن في حكم الممنوع « 2 » والقهر الغلبة والقدرة مصدر قولك قدر قدره أي ملك فهو قدير قادر مقتدر وقدرته على ما لم يوجد واقتداره على إيجاده هو قهره وملكه له وقد قال عز ذكره مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ « 3 » ويوم الدين لم يوجد بعد ويقال إنه عز وجل قاهر لم يزل ومعناه أن الأشياء لا تطيق الامتناع منه ومما يريد إنفاذه فيها ولم يزل مقتدرا عليها ولم تكن موجودة كما يقال مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ويوم الدين لم يوجد بعد . الْعَلِيُّ الْأَعْلَى العلي معناه القاهر فالله العلي ذو العلى والعلاء والتعالي أي ذو القدرة والقهر والاقتدار يقال علا الملك علوا ويقال لكل شيء قد علا علا يعلو علوا وعلي يعلى علاء والمعلاة مكتسب الشرف وهي من المعالي وعلو كل شيء أعلاه برفع العين وخفضها وفلان من علية الناس وهو اسم ومعنى الارتفاع والصعود والهبوط عن الله تبارك وتعالى منفي ومعنى ثان أنه علا تعالى عن الأشباه والأنداد وعما خاضت فيه وساوس الجهال وترامت إليه فكر الضلال فهو علي متعال عما يقول الظالمون علوا كبيرا وأما الأعلى فمعناه العلي والقاهر ويؤيد ذلك قوله عز وجل لموسى ع لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى « 4 » أي القاهر وقوله عز وجل في تحريض المؤمنين على القتال - وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « 1 » وقوله عز وجل إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ « 2 » أي غلبهم واستولى عليهم وقال الشاعر في هذا المعنى - فلما علونا واستوينا عليهم * تركناهم صرعى لنسر وكاسر . ومعنى ثان أنه متعال عن الأشباه والأنداد أي متنزه كما قال تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ « 3 » الباقي الباقي معناه الكائن بغير حدث ولا فناء والبقاء ضد الفناء بقي الشيء بقاء ويقال ما بقيت منهم باقية ولا وقتهم من الله واقية والدائم في صفاته هو الباقي أيضا الذي لا يبيد ولا يفنى . البديع البديع معناه مبدع البدائع ومحدث الأشياء على غير مثال واحتذاء وهو فعيل بمعنى مفعل كقوله عز وجل عَذابٌ أَلِيمٌ « 4 » والمعنى مؤلم ويقول العرب ضرب وجيع والمعنى موجع وقال الشاعر في هذا المعنى - أمن ريحانة الداعي السميع * يؤرقني وأصحابي هجوع . فالمعنى الداعي المسمع والبدع الشيء الذي يكون أولا في كل أمر ومنه قوله عز وجل - قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ « 5 » أي لست بأول مرسل والبدعة اسم ما ابتدع من الدين وغيره وقد قال الشاعر في هذا المعنى - وكفاك لم تخلقا للندى * ولم يك بخلهما بدعة فكف عن الخير مقبوضة كما حط عن مائة سبعة وأخرى ثلاثة آلافها * وتسع مائيها لها شرعة « 6 » . ويقال لقد جئت بأمر بديع أي مبتدع عجيب الْبارِئُ البارئ معناه أنه بارئ البرايا أي خالق الخلائق برأهم يبرؤهم أي خلقهم يخلقهم والبرية الخليقة وأكثر العرب على ترك همزها وهي فعيلة بمعنى مفعولة وقال بعضهم بل هي مأخوذة من بريت العود ومنهم من يزعم أنه من البري وهو التراب أي خلقهم من التراب وقالوا لذلك لا يهمز . الْأَكْرَمُ الأكرم معناه الكريم وقد يجيء أفعل في معنى الفعيل مثل قوله عز وجل وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ « 1 » أي هين عليه ومثل قوله عز وجل لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى وقوله وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى « 2 » يعني بالأشقى والأتقى الشقي والتقي وقد قال الشاعر في هذا المعنى - إن الذي سمك السماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعز وأطول . الظَّاهِرُ الظاهر معناه أنه الظاهر بآياته التي أظهرها من شواهد قدرته وآثار حكمته وبينات حجته التي عجز الخلق جميعا عن إبداع أصغرها وإنشاء أيسرها وأحقرها عندهم كما قال الله عز وجل - إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ « 3 » فليس شيء من خلقه إلا وهو شاهد له على وحدانيته من جميع جهاته وأعرض تبارك وتعالى عن وصف ذاته « 4 » فهو ظاهر بآياته وشواهد قدرته محتجب بذاته ومعنى ثان أنه ظاهر غالب قادر على ما يشاء ومنه قوله عز وجل - فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ « 5 » أي غالبين لهم . الْباطِنُ الباطن معناه أنه قد بطن عن الأوهام فهو باطن بلا إحاطة لا يحيط به محيط لأنه قدم الفكر فخبت عنه « 1 » وسبق المعلوم فلم يحط به « 2 » وفات الأوهام فلم تكتنهه وحارت عنه الأبصار فلم تدركه فهو باطن كل باطن ومحتجب كل محتجب بطن بالذات وظهر وعلا بالآيات فهو الباطن بلا حجاب والظاهر بلا اقتراب ومعنى ثان أنه باطن كل شيء أي خبير بصير ب ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ وبكل ما ذرأ وبرأ وبطانة الرجل وليجته من القوم الذين يداخلهم ويداخلونه في دخيلة أمره والمعنى أنه عالم بسرائرهم لا أنه عز وجل يبطن في شيء يواريه . الْحَيُّ الحي معناه أنه الفعال المدبر وهو حي لنفسه لا يجوز عليه الموت والفناء وليس يحتاج إلى حياة بها يحيا . الْحَكِيمُ الحكيم معناه أنه عالم والحكمة في اللغة العلم ومنه قوله عز وجل يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ « 3 » ومعنى ثان أنه محكم وأفعاله محكمة متقنة من الفساد وقد حكمته وأحكمته لغتان وحكمة اللجام سميت بذلك لأنها تمنعه من الجري الشديد وهي ما أحاطت بحنكه . الْعَلِيمُ معناه أنه عليم بنفسه عالم بالسرائر مطلع على الضمائر لا يخفى عليه خافية و لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ علم الأشياء قبل حدوثها وبعد ما أحدثها سرها وعلانيتها ظاهرها وباطنها وفي علمه عز وجل بالأشياء على خلاف علم الخلق دليل على أنه تبارك وتعالى بخلافهم في جميع معانيهم والله عالم لذاته والعالم من يصح منه الفعل المحكم المتقن فلا يقال إنه يعلم الأشياء بعلم كما لا يثبت معه قديم غيره بل يقال إنه ذات عالمة وهكذا يقال في جميع صفات ذاته . الْحَلِيمُ الحليم معناه أنه حليم عمن عصاه لا يعجل عليهم بعقوبته . الحفيظ الحفيظ الحافظ وهو فعيل بمعنى الفاعل ومعناه أنه يحفظ الأشياء ويصرف عنها البلاء ولا يوصف بالحفظ على معنى العلم لأنا نوصف بحفظ القرآن والعلوم على المجاز والمراد بذلك أنا إذا علمناه لم يذهب عنا كما إذا حفظنا الشيء لم يذهب عنا « 1 » . الحق الحق معناه المحق ويوصف به توسعا لأنه مصدر « 2 » وهو كقولهم غياث المستغيثين ومعنى ثان يراد به أن عبادة الله هي الحق وعبادة غيره هي الباطل ويؤيد ذلك قوله عز وجل - ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ « 3 » أي يبطل ويذهب ولا يملك لأحد ثوابا ولا عقابا . الحسيب الحسيب معناه أنه المحصي لكل شيء العالم به لا يخفى عليه شيء ومعنى ثان أنه المحاسب لعباده يحاسبهم بأعمالهم ويجازيهم عليها وهو فعيل على معنى مفاعل مثل جليس ومجالس ومعنى ثالث أنه الكافي والله حسبي وحسبك أي كافينا وأحسبني هذا الشيء أي كفاني وأحسبته أي أعطيته حتى قال حسبي ومنه قوله عز وجل - جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً « 4 » أي كافيا . الْحَمِيدُ الحميد معناه المحمود وهو فعيل في معنى المفعول والحمد نقيض الذم ويقال حمدت فلانا إذا رضيت فعله ونشرته في الناس . الحفي الحفي معناه العالم ومنه قوله عز وجل يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها « 1 » أي يسألونك عن الساعة كأنك عالم بوقت مجيئها « 2 » ومعنى ثان أنه اللطيف والحفاية مصدر الحفي اللطيف المحتفي بك ببرك وبلطفك « 3 » . الرب الرب معناه المالك وكل من ملك شيئا فهو ربه ومنه قوله عز وجل ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ « 4 » أي إلى سيدك ومليكك وقال قائل يوم حنين لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن يريد يملكني ويصير لي ربا ومالكا ولا يقال لمخلوق الرب بالألف واللام لأن الألف واللام دالتان على العموم وإنما يقال للمخلوق رب كذا فيعرف بالإضافة لأنه لا يملك غيره فينسب إلى ما يملكه والربانيون نسبوا إلى التأله والعبادة للرب في معنى الربوبية له والربيون الذين صبروا مع الأنبياء ع . الرَّحْمنِ الرحمن معناه الواسع الرحمة على عباده يعمهم بالرزق والإنعام عليهم ويقال هو اسم من أسماء الله تبارك وتعالى في الكتب لا سمي له فيه ويقال للرجل رحيم القلب ولا يقال الرحمن لأن الرحمن يقدر على كشف البلوى ولا يقدر الرحيم من خلقه على ذلك وقد جوز قوم أن يقال للرجل رحمان وأرادوا به الغاية في الرحمة وهذا خطأ والرحمن هو لجميع العالم والرحيم بالمؤمنين خاصة . الرَّحِيمِ الرحيم معناه أنه رحيم بالمؤمنين يخصهم برحمته في عاقبة أمرهم كما قال الله عز وجل وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً والرحمن والرحيم اسمان مشتقان من الرحمة على وزن ندمان ونديم ومعنى الرحمة النعمة والراحم المنعم كما قال الله عز وجل لرسوله ص - وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ « 1 » يعني نعمة عليهم ويقال للقرآن هُدىً وَرَحْمَةً وللغيث رحمة يعني نعمة وليس معنى الرحمة الرقة لأن الرقة عن الله عز وجل منفية وإنما سمي رقيق القلب من الناس رحيما لكثرة ما توجد الرحمة منه ويقال ما أقرب رحم فلان إذا كان ذا مرحمة وبر والمرحمة الرحمة ويقال رحمته مرحمة ورحمة . الذارئ الذارئ معناه الخالق يقال ذرأ الله الخلق وبرأهم أي خلقهم وقد قيل إن الذرية منه اشتق اسمها كأنهم ذهبوا إلى أنها خلق الله عز وجل خلقها من الرجل وأكثر العرب على ترك همزها وإنما تركوا الهمزة في هذا المذهب لكثرة ترددها في أفواههم كما تركوا همزة البرية وهمزة بري وأشباه ذلك ومنهم من يزعهم أنها من ذروت أو ذريت معا يريد أنه قد كثرهم وبثهم في الأرض بثا كما قال الله تعالى وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً « 2 » الرازق الرازق معناه أنه عز وجل يرزق عباده برهم وفاجرهم رزقا بفتح الراء رواية من العرب ولو أرادوا المصدر لقالوا رزقا بكسر الراء ويقال ارتزق الجند رزقة واحدة أي أخذوه مرة واحدة . الرَّقِيبَ الرقيب معناه الحافظ وهو فعيل بمعنى فاعل ورقيب القوم حارسهم . الرؤوف الرؤوف معناه الرحيم والرأفة الرحمة . الرائي الرائي معناه العالم والرؤية العلم ومعنى ثان أنه المبصر ومعنى الرؤية الإبصار ويجوز في معنى العلم لم يزل رائيا ولا يجوز ذلك في معنى الإبصار . السَّلامُ السلام معناه المسلم وهو توسع لأن السلام مصدر والمراد به أن السلامة تنال من قبله والسلام والسلامة مثل الرضاع والرضاعة واللذاذ واللذاذة ومعنى ثان أنه يوصف بهذه الصفة لسلامته مما يلحق الخلق من العيب والنقص والزوال والانتقال والفناء والموت وقوله عز وجل لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ « 1 » فالسلام هو الله عز وجل وداره الجنة ويجوز أن يكون سماها سلاما لأن الصائر إليها يسلم فيها من كل ما يكون في الدنيا من مرض ووصب وموت وهرم وأشباه ذلك فهي دار السلامة من الآفات والعاهات وقوله عز وجل فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ « 2 » يقول فسلامة لك منهم أي يخبرك عنهم سلامة والسلامة في اللغة الصواب والسداد أيضا ومنه قوله عز وجل - وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً « 3 » أي سدادا وصوابا ويقال سمي الصواب من القول سلاما لأنه يسلم من العيب والإثم الْمُؤْمِنُ المؤمن معناه المصدق والإيمان التصديق في اللغة يدلك على ذلك قوله عز وجل حكاية عن إخوة يوسف ع وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ « 4 » فالعبد مؤمن مصدق بتوحيد الله وبآياته والله مؤمن مصدق لما وعده ومحققه ومعنى ثان أنه محقق حقق وحدانيته بآياته عند خلقه وعرفهم حقيقته « 5 » لما أبدى من علاماته وأبان من بيناته وعجائب تدبيره ولطائف تقديره ومعنى ثالث أنه آمنهم من الظلم والجور قَالَ الصَّادِقُ ع سُمِّيَ الْبَارِئُ عَزَّ وَجَلَّ مُؤْمِناً لِأَنَّهُ يُؤْمِنُ مِنْ عَذَابِهِ مَنْ أَطَاعَهُ وسمي العبد مؤمنا لأنه يؤمن على الله عز وجل فيجيز الله أمانه « 6 » . وَقَالَ ع الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ . وَقَالَ ع الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَأْتَمِنُهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ . الْمُهَيْمِنُ المهيمن معناه الشاهد وهو كقوله عز وجل وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ « 7 » أي شاهدا عليه ومعنى ثان أنه اسم مبني من الأمين والأمين اسم من أسماء الله عز وجل ثم بني كما بني المبيطر من البيطر والبيطار وكأن الأصل فيه مؤيمن فقلبت الهمزة هاء كما قلبت همزة أرقت وأيهات فقيل هرقت وهيهات وأمين اسم من أسماء الله عز وجل ومن طول الألف أراد يا أمين فأخرجه مخرج قولهم أزيد على معنى يا زيد ويقال المهيمن اسم من أسماء الله عز وجل في الكتب السابقة . الْعَزِيزُ العزيز معناه أنه لا يعجزه شيء ولا يمتنع عليه شيء أراده فهو قاهر للأشياء غالب غير مغلوب وقد يقال في المثل من عز بز أي من غلب سلب وقوله عز وجل حكاية عن الخصمين - وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ « 1 » أي غلبني في مجاوبة الكلام « 2 » ومعنى ثان أنه الملك ويقال للملك عزيز كما قال إخوة يوسف ليوسف ع يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ « 3 » والمراد به يا أيها الملك . « 4 » الْجَبَّارُ الجبار معناه القاهر الذي لا ينال وله التجبر والجبروت أي التعظم والعظمة ويقال للنخلة التي لا تنال جبارة والجبر أن تجبر إنسانا على ما يكرهه قهرا تقول جبرته على أمر كذا وكذا وقَالَ الصَّادِقُ ع لَا جَبْرَ وَلَا تَفْوِيضَ بَلْ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ . عنى بذلك أن الله تبارك وتعالى لم يجبر عباده على المعاصي ولم يفوض إليهم أمر الدين حتى يقولوا فيه بآرائهم ومقايسهم « 5 » فإنه عز وجل قد حد ووظف وشرع وفرض وسن وأكمل لهم الدين فلا تفويض مع التحديد والتوظيف والشرع والفرض والسنة وإكمال الدين . الْمُتَكَبِّرُ المتكبر مأخوذ من الكبرياء وهو اسم للتكبر والتعظم السيد السيد معناه الملك ويقال لملك القوم وعظيمهم سيدهم وقد سادهم يسودهم وقيل لقيس بن عاصم بم سدت قومك قال ببذل الندى و كف الأذى ونصر المولى وقَالَ النَّبِيُّ ص عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتَ سَيِّدَ الْعَرَبِ فَقَالَ أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَعَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا السَّيِّدُ قَالَ مَنِ افْتُرِضَتْ طَاعَتُهُ كَمَا افْتُرِضَتْ طَاعَتِي . وقد أخرجت هذا الحديث مسندا في كتاب معاني الأخبار فعلى معنى هذا الحديث السيد هو الملك الواجب الطاعة . « السبوح » « 1 » هو اسم مبني على فعول وليس في كلام العرب فعول إلا سبوح وقدوس ومعناهما واحد وسبحان الله تنزيها له عن كل ما لا ينبغي أن يوصف به ونصبه لأنه في موضع فعل على معنى تسبيحا لله يريد سبحت تسبيحا لله ويجوز أن يكون نصبا على الظرف ومعناه نسبح لله وسبحوا لله « 2 » . الشهيد الشهيد معناه الشاهد بكل مكان صانعا ومدبرا على أن المكان مكان لصنعه وتدبيره لا على أن المكان مكان له لأنه عز وجل كان ولامكان . الصادق الصادق معناه أنه صادق في وعده ولا يبخس ثواب من يفي بعهده . الصانع الصانع معناه أنه صانع كل مصنوع أي خالق كل مخلوق ومبدع جميع البدائع وكل ذلك دال على أنه لا يشبهه شيء من خلقه لأنا لم نجد فيما شاهدنا فعلا يشبه فاعله لأنهم أجسام وأفعالهم غير أجسام والله تعالى عن أن يشبه أفعاله وأفعاله لحم وعظم وشعر ودم وعصب وعروق وأعضاء وجوارح وأجزاء ونور وظلمة وأرض وسماء وحجر وشجر وغير ذلك من صنوف الخلق وكل ذلك فعله وصنعه عز وجل وجميع ذلك دليل على وحدانيته شاهد على انفراده وعلى أنه بخلاف خلقه وأنه لا شريك له . وقال بعض الحكماء في هذا المعنى وهو يصف النرجس - عيون في جفون في فنون * بدت فأجاد صنعتها المليك بأبصار التغنج طامحات * كأن حداقها ذهب سبيك على غصن الزمرد مخبرات * بأن الله ليس له شريك . الطاهر الطاهر معناه أنه متنزه عن الأشباه والأنداد والأضداد والأمثال والحدود والزوال والانتقال ومعاني الخلق من الطول والعرض والأقطار والثقل والخفة والرقة والغلظة والدخول والخروج والملازقة والمباينة والرائحة والطعم واللون والمجسة والخشونة واللين والحرارة والبرودة والحركة والسكون والاجتماع والافتراق والتمكن في مكان دون مكان لأن جميع ذلك محدث مخلوق وعاجز ضعيف من جميع الجهات دليل على محدث أحدثه وصانع صنعه قادر قوي طاهر من معانيها لا يشبه شيئا منها « 1 » لأنها دلت من جميع جهاتها على صانع صنعها ومحدث أحدثها وأوجبت على جميع ما غاب عنها من أشباهها وأمثالها أن يكون دالة على صانع صنعها تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . العدل العدل معناه الحكم بالعدل والحق وسمي به توسعا لأنه مصدر والمراد به العادل والعدل من الناس المرضي قوله وفعله وحكمه . العفو العفو اسم مشتق من العفو على وزن فعول والعفو المحو يقال عفا الشيء إذا امتحى وذهب ودرس وعفوته أنا إذا محوته ومنه قوله عز وجل - عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ « 2 » أي محا الله عنك إذنك لهم . الْغَفُورُ * الغفور اسم مشتق من المغفرة وهو الغافر الغفار وأصله في اللغة التغطية والستر تقول غفرت الشيء إذا غطيته ويقال هذا أغفر من هذا أي أستر وغفر الصوف والخز ما علا فوق الثوب منهما كالزئبر سمي غفرا لأنه ستر الثوب ويقال لجنة الرأس مغفر لأنها تستر الرأس والغفور الساتر لعبده برحمته . الْغَنِيُّ الغني معناه أنه الغني بنفسه عن غيره وعن الاستعانة بالآلات والأدوات وغيرها والأشياء كلها سوى الله عز وجل متشابهة في الضعف والحاجة لا يقوم بعضها إلا ببعض ولا يستغني بعضها عن بعض . الغياث الغياث معناه المغيث سمي به توسعا لأنه مصدر . الفاطر الفاطر معناه الخالق فطر الخلق أي خلقهم وابتدأ صنعة الأشياء وابتدعها فهو فاطرها أي خالقها ومبدعها . الفرد الفرد معناه أنه المتفرد بالربوبية والأمر دون خلقه ومعنى ثان أنه موجود وحده لا موجود معه . الْفَتَّاحُ الفتاح معناه أنه الحاكم ومنه قوله عز وجل وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ « 1 » وقوله عز وجل وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ « 2 » الفالق الفالق اسم مشتق من الفلق ومعناه في أصل اللغة الشق يقال سمعت هذا من فلق فيه وفلقت الفستقة فانفلقت وخلق الله تبارك وتعالى كل شيء فانفلق عن جميع ما خلق فلق الأرحام فانفلقت عن الحيوان وفلق الحب والنوى فانفلقا عن النبات وفلق الأرض فانفلقت عن كل ما أخرج منها وهو كقوله عز وجل - وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ « 3 » صدعها فانصدعت وفلق الظلام فانفلق عن الإصباح وفلق السماء فانفلقت عن القطر وفلق البحر لموسى ع فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ منه كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ القديم القديم معناه أنه المتقدم للأشياء كلها وكل متقدم لشيء يسمى قديما إذا بولغ في الوصف ولكنه سبحانه قديم لنفسه بلا أول ولا نهاية وسائر الأشياء لها أول ونهاية ولم يكن لها هذا الاسم في بدئها فهي قديمة من وجه ومحدثة من وجه وقد قيل إن القديم معناه أنه الموجود لم يزل وإذا قيل لغيره عز وجل أنه قديم كان على المجاز لأن غيره محدث ليس بقديم . الْمَلِكُ الملك هو مالك الملك قد ملك كل شيء والملكوت ملك الله عز وجل - زيدت فيه التاء كما زيدت في رهبوت ورحموت تقول العرب رهبوت خير من رحموت أي لأن ترهب خير من أن ترحم . الْقُدُّوسُ القدوس معناه الطاهر والتقديس التطهير والتنزيه وقوله عز وجل حكاية عن الملائكة - وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ « 1 » أي ننسبك إلى الطهارة ونسبحك ونقدس لك بمعنى واحد « 2 » وحظيرة القدس موضع الطهارة من الأدناس التي تكون في الدنيا والأوصاب والأوجاع وأشباه ذلك وقد قيل إن القدوس من أسماء الله عز وجل في الكتب . الْقَوِيُّ القوي معناه معروف وهو القوي بلا معاناة ولا استعانة . القريب القريب معناه المجيب ويؤيد ذلك قوله عز وجل - فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ « 3 » ومعنى ثان أنه عالم بوساوس القلوب لا حجاب بينه وبينها ولا مسافة ويؤيد هذا المعنى قوله عز وجل - وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ « 4 » فهو قريب بغير مماسة بائن من خلقه بغير طريق ولا مسافة بل هو على المفارقة لهم في المخالطة والمخالفة لهم في المشابهة وكذلك التقرب إليه ليس من جهة الطرق والمسايف إنما هو من جهة الطاعة وحسن العبادة فالله تبارك وتعالى قريب دان دنوه من غير سفل لأنه ليس باقتطاع المسايف يدنو ولا باجتياز الهواء يعلو كيف وقد كان قبل السفل والعلو وقبل أن يوصف بالعلو والدنو . الْقَيُّومُ القيوم والقيام هما فيعول وفيعال من قمت بالشيء إذا وليته بنفسك وتوليت حفظه وإصلاحه وتقديره ونظيره قولهم ما فيها من ديور ولا ديار . القابض القابض اسم مشتق من القبض وللقبض معان منها الملك يقال فلان في قبضي وهذه الضيعة في قبضي ومنه قوله عز وجل - وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ « 1 » وهذا كقول الله عز وجل - وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ « 2 » وقوله عز وجل وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ « 3 » وقوله عز وجل مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ « 4 » ومنها إفناء الشيء ومن ذلك قولهم للميت قبضه الله إليه ومنه قوله عز وجل - ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا . ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً « 5 » فالشمس لا تقبض بالبراجم والله تبارك وتعالى قابضها ومطلقها ومن هذا قوله عز وجل - وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ « 6 » فهو باسط على عباده فضله وقابض ما يشاء من عائدته وأياديه والقبض قبض البراجم أيضا وهو عن الله تعالى ذكره منفي ولو كان القبض والبسط الذي ذكره الله عز وجل من قبل البراجم لما جاز أن يكون في وقت واحد قابضا وباسطا لاستحالة ذلك والله تعالى ذكره في كل ساعة يقبض الأنفس ويبسط الرزق ويفعل ما يريد . الباسط الباسط معناه المنعم المفضل قد بسط على عباده فضله وإحسانه وأسبغ عليهم نعمه . قاضي الحاجات القاضي اسم مشتق من القضاء ومعنى القضاء من الله عز وجل على ثلاثة أوجه فوجه منها هو الحكم والإلزام يقال قضى القاضي على فلان بكذا أي حكم عليه به وألزمه إياه ومنه قوله عز وجل وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ « 7 » ووجه منها هو الخبر ومنه قوله عز وجل - وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ « 8 » أي أخبرناهم بذلك على لسان النبي ص ووجه منها هو الإتمام ومنه قوله عز وجل فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ « 9 » ومنه قول الناس قضى فلان حاجتي يريد أنه أتم حاجتي على ما سألته . الْمَجِيدُ المجيد معناه الكريم العزيز ومنه قوله عز وجل - بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ « 1 » أي كريم عزيز والمجد في اللغة نيل الشرف ومجد الرجل وأمجد لغتان وأمجده كرم فعاله ومعنى ثان أنه مجيد ممجد مجده خلقه أي عظموه . الْمَوْلى المولى معناه الناصر ينصر المؤمنين ويتولى نصرهم على عدوهم ويتولى ثوابهم وكرامتهم وولي الطفل هو الذي يتولى إصلاح شأنه - وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ وهو مولاهم وناصرهم والمولى في وجه آخر هو الأولى وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ص مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ . وذلك على إثر كلام قد تقدمه وهو أن قال ألست أولى بكم منكم بأنفسكم « 2 » قالوا بلى يا رسول الله قال من كنت مولاه أي من كنت أولى به منه بنفسه - فعلي مولاه . أي أولى به منه بنفسه . المنان المنان معناه المعطي المنعم ومنه قوله عز وجل فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ « 3 » وقوله عز وجل وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ « 4 » « المحيط » المحيط معناه أنه محيط بالأشياء عالم بها كلها وكل من أخذ شيئا كله أو بلغ علمه أقصاه فقد أحاط به وهذا على التوسع لأن الإحاطة في الحقيقة إحاطة الجسم الكبير بالجسم الصغير من جوانبه كإحاطة البيت بما فيه وإحاطة السور بالمدن ولهذا المعنى سمي الحائط حائطا ومعنى ثان يحتمل أن يكون نصبا على الظرف معناه مستوليا مقتدرا كقوله عز وجل وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ « 5 » فسماه إحاطة لهم لأن القوم إذا أحاطوا بعدوهم لم يقدر العدو على التخلص منهم . الْمُبِينُ المبين معناه الظاهر البين حكمته المظهر لها بما أبان من بيناته وآثار قدرته ويقال بان الشيء وأبان واستبان بمعنى واحد . المقيت المقيت معناه الحافظ الرقيب ويقال بل هو القدير . الْمُصَوِّرُ المصور هو اسم مشتق من التصوير يصور الصور فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ فهو مصور كل صورة وخالق كل مصور في رحم ومدرك ببصر وممثل في نفس وليس الله تبارك وتعالى بالصور والجوارح يوصف ولا بالحدود والأبعاض يعرف ولا في سعة الهواء بالأوهام يطلب ولكن بالآيات يعرف وبالعلامات والدلالات يحقق وبها يوقن وبالقدرة والعظمة والجلال والكبرياء يوصف لأنه ليس له في خلقه شبيه ولا في بريته عديل . الكريم الكريم معناه العزيز يقال فلان أكرم علي من فلان أي أعز منه ومنه قوله عز وجل إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ « 1 » وكذلك قوله عز وجل - ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ « 2 » ومعنى ثان أنه الجواد المفضل يقال رجل كريم أي جواد وقوم كرام أي أجواد وكريم وكرم مثل أديم وأدم . الكبير الكبير السيد يقال لسيد القوم كبيرهم والكبرياء اسم التكبر والتعظم . الكافي الكافي اسم مشتق من الكفاية وكل من توكل عليه كفاه ولا يلجئه إلى غيره . كاشف الضر الكاشف معناه المفرج - يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ والكشف في اللغة رفعك شيئا عما يواريه ويغطيه . الوتر الوتر الفرد وكل شيء كان فردا قيل وتر . النور النور معناه المنير ومنه قوله عز وجل - اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 3 » أي منير لهم وآمرهم وهاديهم فهم يهتدون به في مصالحهم كما يهتدون في النور والضياء « 1 » وهذا توسع إذ النور الضياء والله عز وجل متعال عن ذلك علوا كبيرا لأن الأنوار محدثة ومحدثها قديم لا يشبهه شيء وعلى سبيل التوسع قيل إن القرآن نور لأن الناس يهتدون به في دينهم كما يهتدون بالضياء في مسالكهم ولهذا المعنى كان النبي ص منيرا . الْوَهَّابُ الوهاب معروف وهو من الهبة يهب لعباده ما يشاء ويمن عليهم بما يشاء ومنه قوله عز وجل - يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ « 2 » الناصر الناصر والنصير بمعنى واحد والنصرة حسن المعونة . الواسع الواسع الغني والسعة الغنى يقال فلان يعطي من سعة أي من غنى والوسع جدة الرجل وقدرة ذات يده ويقال أنفق على قدر وسعك . الْوَدُودُ الودود فعول بمعنى مفعول كما يقال هيوب بمعنى مهيب يراد به أنه مودود ومحبوب ويقال بل فعول بمعنى فاعل كقولك غفور بمعنى غافر أي يود عباده الصالحين ويحبهم والود والوداد مصدر المودة وفلان ودك ووديدك أي حبك وحبيبك . الهادي الهادي معناه أنه عز وجل يهديهم للحق والهدى من الله عز وجل على ثلاثة أوجه فوجه هو الدلالة قد دلهم جميعا على الدين والثاني هو الإيمان والإيمان هدى من الله عز وجل كما أنه نعمة من الله عز وجل والثالث هو النجاة وقد بين الله عز وجل أنه سيهدي المؤمنين بعد وفاتهم فقال وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ « 3 » ولا يكون الهدى بعد الموت والقتل إلا الثواب والنجاة وكذلك قوله عز وجل - إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ « 4 » وهو ضد الضلال الذي هو عقوبة الكافر وقال الله عز وجل وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ « 5 » أي يهلكهم ويعاقبهم وهو كقوله عز وجل أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ « 1 » أي أهلك أعمالهم وأحبطها بكفرهم . الوفي الوفي معناه أنه يفي بعهدهم ويوفي بعهده يقال رجل وفي وموف وقد وفيت بعهدك وأوفيت لغتان . الْوَكِيلُ الوكيل معناه المتولي أي القائم بحفظنا وهذا هو معنى الوكيل على المال منا ومعنى ثان أنه المعتمد والملجأ والتوكل الاعتماد عليه والالتجاء إليه . الوارث الوارث معناه أن كل من ملكه الله شيئا يموت ويبقى ما كان في ملكه ولا يملكه إلا الله تبارك وتعالى . الْبَرُّ البر معناه الصادق يقال صدق فلان وبر ويقال برت يمين فلان إذا صدقت وأبرها الله أي أمضاها على الصدق . الباعث الباعث معناه أنه يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ويحييهم وينشرهم للجزاء والبقاء . التَّوَّابُ التواب معناه أنه يَقْبَلُ التَّوْبَةَ ويعفو عن الحوبة إذا تاب منها العبد يقال تاب العبد إلى الله عز وجل فهو تائب إليه « 2 » وتاب الله عليه أي قبل توبته فهو تواب عليه والتوب التوبة ويقال اتأب فلان من كذا مهموزا إذا استحيا منه ويقال ما طعامك بطعام تؤبة أي لا يحتشم منه ولا يستحيا « 3 » . الجليل الجليل معناه السيد يقال لسيد القوم جليلهم وعظيمهم وجل جلال الله فهو الجليل ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ويقال جل فلان في عيني أي عظم وأجللته أي عظمته « 4 » . الجواد الجواد معناه المحسن المنعم الكثير الإنعام والإحسان يقال جاد السخي من الناس يجود جودا ورجل جواد وقوم أجواد وجود أي أسخياء ولا يقال لله عز وجل سخي لأن أصل السخاوة راجع إلى اللين يقال أرض سخاوية وقرطاس سخاوي إذا كان لينا . وسمي السخي سخيا للينه عند الحوائج إليه . الْخَبِيرُ الخبير معناه العالم والخبر والخبير في اللغة واحد والخبر علمك بالشيء يقال لي به خبر أي علم . الْخالِقُ الخالق معناه الخلاق خلق الخلائق خلقا وخليقة والخليقة الخلق والجمع الخلائق والخلق في اللغة تقديرك الشيء يقال في المثل إني إذا خلقت فريت لا كمن يخلق ولا يفري وفي قول أئمتنا ع إن أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين وخلق عيسى ع مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ هو خلق تقدير أيضا ومكون الطير وخالقه في الحقيقة هو الله عز وجل . خَيْرُ النَّاصِرِينَ خير الناصرين وخير الراحمين معناه أن فاعل الخير إذا كثر ذلك منه سمي خيرا توسعا . الديان الديان هو الذي يدين العباد ويجزيهم بأعمالهم والدين الجزاء ولا يجمع لأنه مصدر يقال دان يدين دينا ويقال في المثل كما تدين تدان أي كما تجزي تجزى قال الشاعر - كما يدين الفتى يوما يدان به * من يزرع الثوم لا يقلعه ريحانا . الشَّكُورُ الشكور والشاكر معناهما أنه يشكر للعبد عمله وهذا توسع لأن الشكر في اللغة عرفان الإحسان وهو المحسن إلى عباده المنعم عليهم لكنه سبحانه لما كان مجازيا للمطيعين على طاعاتهم جعل مجازاته شكرا لهم على المجاز كما سميت مكافأة المنعم شكرا . الْعَظِيمُ العظيم معناه السيد وسيد القوم عظيمهم وجليلهم ومعنى ثان أنه يوصف بالعظمة لغلبته على الأشياء وقدرته عليها ولذلك كان الواصف بذلك معظما ومعنى ثالث أنه عظيم لأن ما سواه كله له ذليل خاضع فهو عظيم السلطان عظيم الشأن ومعنى رابع أنه المجيد يقال عظم فلان في المجد عظامة والعظامة مصدر الأمر العظيم والعظمة من التجبر وليس معنى العظيم ضخم طويل عريض ثقيل لأن هذه المعاني معاني الخلق وآيات الصنع والحدث وهي عن الله تبارك وتعالى منفية وَقَدْ رُوِيَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ سُمِّيَ الْعَظِيمَ لِأَنَّهُ خَالِقُ الْخَلْقِ الْعَظِيمِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَخَالِقُهُ . . اللَّطِيفُ اللطيف معناه أنه لطيف بعباده فهو لطيف بهم بار بهم منعم عليهم واللطف البر والتكرمة يقال فلان لطيف بالناس بار بهم يبرهم ويلطفهم إلطافا ومعنى ثان أنه لطيف في تدبيره وفعله يقال فلان لطيف العمل وَقَدْ رُوِيَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ مَعْنَى اللَّطِيفِ هُوَ أَنَّهُ الْخَالِقُ لِلْخَلْقِ اللَّطِيفِ كَمَا أَنَّهُ سُمِّيَ الْعَظِيمَ لِأَنَّهُ الْخَالِقُ لِلْخَلْقِ الْعَظِيمِ . . الشافي الشافي معناه معروف وهو من الشفاء كما قال الله عز وجل حكاية عن إبراهيم ع وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ « 1 » فجملة هذه الأسماء الحسنى تسعة وتسعون اسما . وأما تَبارَكَ « 2 » فهو من البركة وهو عز وجل ذو بركة وهو فاعل البركة وخالقها وجاعلها في خلقه وتبارك وتعالى عن الولد والصاحبة والشريك وعما يقول الظالمون علوا كبيرا وقد قيل إن معنى قول الله عز وجل - تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً « 3 » إنما عنى به أن الله الذي يدوم بقاؤه وتبقى نعمه ويصير ذكره بركة على عباده واستدامة لنعم الله عندهم هو الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً والفرقان هو القرآن وإنما سماه فرقانا لأن الله عز وجل فرق به بين الحق والباطل وعبده الذي أنزل عليه ذلك هو محمد ص وسماه عبدا لئلا يتخذ ربا معبودا وهذا رد على من يغلو فيه وبين عز وجل أنه نزل عليه ذلك لينذر به العالمين وليخوفهم به من معاصي الله وأليم عقابه والعالمون الناس - الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً كما قالت النصارى إذ أضافوا إليه الولد كذبا عليه وخروجا من توحيده - وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً يعني أنه خلق الأشياء كلها على مقدار يعرفه وأنه لم يخلق شيئا من ذلك على سبيل سهو ولا غفلة ولا على تنحيب « 1 » ولا على مجازفة بل على المقدار الذي يعلم أنه صواب من تدبيره وأنه استصلاح لعباده في أمر دينهم وأنه عدل منه على خلقه لأنه لو لم يخلق ذلك على مقدار يعرفه على سبيل ما وصفناه لوجد في ذلك التفاوت والظلم والخروج عن الحكمة وصواب التدبير إلى العبث والظلم والفساد كما يوجد مثل ذلك في فعل خلقه الذين ينحبون في أفعالهم ويفعلون من ذلك ما لا يعرفون مقداره ولم يعن بذلك أنه خلق لذلك تقديرا يعرف به مقدار ما يفعله ثم فعل أفعاله بعد ذلك لأن ذلك إنما يوجد من فعل من لا يعلم مقدار ما يفعله إلا بهذا التقدير وهذا التدبير والله سبحانه لم يزل عالما بكل شيء وإنما عنى بقوله فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً أي فعل ذلك على مقدار يعرفه على ما بيناه وعلى أن يقدر أفعاله لعباده بأن يعرفهم مقدارها ووقت كونها ومكانها الذي يحدث فيه ليعرفوا ذلك وهذا التقدير من الله عز وجل كتاب وخبر كتبه الله لملائكته وأخبرهم به ليعرفوه فلما كان كلامه لم يوجد إلا على مقدار يعرفه لئلا يخرج عن حد الصدق إلى الكذب وعن حد الصواب إلى الخطأ وعن حد البيان إلى التلبيس كان ذلك دلالة على أن الله قد قدره على ما هو به وأحكمه وأحدثه فلهذا صار محكما لا خلل فيه ولا تفاوت ولا فساد

التوحيد للشيخ الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
130 فقد كذب و من زعم أنه يعرف النبي و لا يعرف الوصي فقد كفر ألا أن أهل بيتي أمان لكم فحبوهم كحبي علي و سبطاه و تسعة من صلب الحسين ع‏ و أسند علي بن الحسن إلى الحسينعليه السلامأن أعرابيا أتى النبي و معه ضب فقال

لا أؤمن بك حتى يؤمن هذا الضب فقال النبيصلى الله عليه وآله وسلمللضب من أنا قال محمد بن عبد الله فأسلم الأعرابي و قال هل بعدك نبي قال لا و لكن أئمة من ذريتي عدد نقباء بني إسرائيل أولهم علي و تسعة من صلب هذا و وضع يده على صدري و القائم تاسعهم فمدح النبيصلى الله عليه وآله وسلمبشعر فحمله على ناقة فقال قوم طمعا فجاء آخر و بقي يوما في الصفة لم يأكل شيئا فتقدم إلى النبيصلى الله عليه وآله وسلمو قال‏ يا أيها المرء الذي لا نعدمه* * * قد جئت بالحق و شي‏ء نعلمه‏ أنت رسول الله حقا نفهمه* * * و دينك الإسلام دين نعظمه‏ نبغي مع الإسلام شيئا نقضمه فتبسم النبيصلى الله عليه وآله وسلمو دفعه إلى علي فأعطاه ناقة و حملها تمرا و أسند الحسينعليه السلامكان فيما بشرني النبيصلى الله عليه وآله وسلمبه أن قال أنت سيد ابن سيد أخو سيد أبو السادة تسعة من ولدك أئمة أبرار و التاسع قائمهم‏ و نحوه أسند خالد الواسطي إلى أبيه إلى جده إلى الحسين ع‏ و أسند المفيد إلى الحسين بن عليعليه السلامأن الله تعالى خلق محمدا و اثني عشر من أهل بيته من نور عظمته هم الأئمة بعده‏ و نحوه أسند ابن بابويه‏ و أسند علي بن محمد القمي إلى علي بن الحسين قول أبيهعليهما السلامعهد إلينا نبينا كون الأئمة بعده عدد نقباء بني إسرائيل‏ و نحوه أسند الحسين بن محمد بن سعيد و روى نحوه علي بن محمد و علي بن الحسن‏ علي بن الحسين ع‏ أسند الشيخ أبو جعفر إلى الكابلي‏ أنه دخل على زين العابدينعليه السلامو قال أخبرني عن الذين فرض الله طاعتهم فقال علي بن أبي طالب ثم الحسن ثم الحسين ثم أنا و سكت قلت روي عن أمير المؤمنين أن الأرض لا تخلو من‏

الصراط المستقيم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
132 الباقر ع‏ أسند المفيد إلى الباقرعليه السلامقال

‏ من آل محمد اثنا عشر إماما كلهم محدثون‏ و أسند أيضا إلى الباقرعليه السلامقول النبيصلى الله عليه وآله وسلمأنا و اثنا عشر من أهل بيتي علي بن أبي طالب أولهم أوتاد الأرض فإذا ذهبوا ماجت الأرض بأهلها و لم ينظروا و عن الكليني من عدة طرق إلى الباقرعليه السلامنحو ذلك‏ و نحوه روى أيضا أبو جعفر الطوسي و أبو جعفر ابن بابويه من طريقين‏ و أسند نحوه علي بن محمد القمي إلى محمد بن مسلم إلى الباقر ع‏ و أسند الشيباني إلى الباقرعليه السلامأنه لعهد عهده إلينا النبيصلى الله عليه وآله وسلمأن الأئمة بعده اثنا عشر تسعة من صلب الحسين و منها المهدي‏ و أسند أبو جعفر ابن بابويه إلى الباقرعليه السلامذكر سير الخلفاء الاثني عشر فلما بلغ آخرهم قال الثاني عشر الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه‏ و أسند أبو العباس‏ أن الباقرعليه السلامجمع ولده ثم أخرج إليهم كتابا بخط علي و إملاء رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمو فيه حديث اللوح‏ و أسند علي بن الحسن إلى عبد الغفار قال‏ قلت للباقرعليه السلامقد كبر سني و لا أرى فيكم ما أسر به و قمت على قائمكم أقول يخرج اليوم أو غدا فقال هو السابع من ولدي و ليس هذا أوان ظهوره و لقد حدثني أبي عن آبائه قول النبيصلى الله عليه وآله وسلمالأئمة بعدي اثنا عشر تسعة من صلب الحسين و التاسع قائمهم يخرج في آخر الزمان قلت فإن كان كائن فإلى من بعدك قال إلى ابني جعفر الصادق ع‏ أسند الخزاز إلى مسعدة أن شيخا سلم على الصادقعليه السلامو قال أقمت على قائمكم منذ مائة سنة أقول هذا الشهر هذه السنة و قد اقترب أجلي و لا أرى فيكم ما أحب فبكا الصادقعليه السلاملبكائه و قال إن أدركت كنت معنا و إلا جئت يوم القيامة في ثقل محمد إن قائمنا يخرج من صلب الحسن و الحسن من علي‏

الصراط المستقيم — الإمام الباقر عليه السلام
220 و بالجملة فتواريخ مواليد الأئمة مشهور في إرشاد المفيد و كشف الغمة و غيرهما و لله النعمة و قد أسلفنا ذلك قريبا و لو سلم نقصه عن ذلك لم يضر شيئا في إمامته كما في يحيى و نحوه فقد قال الله

فيه‏ وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا و جعل عيسى في المهد نبيا و قد روى الخصم تفضيل المهدي على عيسى ع. و قد ذكر أبو العلاء و هو من أعاظم الجمهور أن عيسى ابن مريم يصلي خلفه و أخرج نعيم بن حماد في كتاب الفتن و هو من أعيانهم و ثقاتهم‏ قول عيسى للمهدي إنما بعثت وزيرا و لم أبعث أميرا و لا شك أن الأمير فوق الوزير. و من الكتاب أيضا عن محمد بن سيرين و ذكر فتنة تكون فقال إذا كان ذلك فاجلسوا في بيوتكم حتى تسمعوا على الناس بخير من أبي بكر و عمر قيل خير من أبي بكر و عمر قال قد كان يفضل علي على بعض الأنبياء. و من الكتاب المذكور أيضا سئل ابن سيرين المهدي خير أم أبو بكر و عمر قال هو خير منهما. و قد روى أبو نعيم في كتاب نعوت المهدي و خروجه و ما يكون في زمانه و مدته و نحو ذلك مائة و ستة و خمسين حديثا بأسانيدها و روى الجعب المنادي في كتابه الذي سماه الفيض على محدثي الأعوام بنبإ ملاحم غابر الأيام في خروج المهدي ثمانية عشر حديثا بأسانيدها أيضا و سيأتي في الفصل الخامس و الثاني عشر أحاديث من ذلك من ثقاتهم فلتلحظ منها. قالوا يبعد بقاؤه هذه المدة الطويلة قلنا و هل يستبعد ذلك إلا من سلب الله قدرته و قد مضى في السوالف نحوه فقد بعث الله شعيب إلى خمس أمم و لبث نوح في قومه‏ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً و روي أنه عاش ألفا و أربعمائة سنة و عاش لقمان النسوري ثلاثة آلاف و خمسمائة سنة و قيل عاش عمر سبعة أنسر و سمي آخرها لبد و قال طال الأبد على لبد و قيل فيه‏ يا نسر كم تعمري تعيش و كم* * * تسحب ذيل الحياة يا لبد-.

الصراط المستقيم — [في علمهم و فضلهم‏] — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
225 و لا صاحب الزمان إلا خالق الأكوان قلنا بل البهتان منسوب إلى من أنكر القرآن في قوله‏ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ و قد ملك الأمر لغيره في قوله‏ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ و لم ينف ذلك قوله‏ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ لأنه المالك لما ملكهم و المالك لما عليه أقدرهم. قالوا من ضحكاتكم تدخرون له سيوفا و تجعلون له من أموالكم أقساطا و تدعون لأئمتكم الإحاطة بالغيب علما و قد قال الإمام

الأعظم ابن تيمية الحنبلي مهدي الرافضة لا خير فيه إذ لا نفع ديني و لا دنيوي لغيبته. قلنا و أي عاقل ينكر ادخار السيوف لإمام وقع الاتفاق على خروجه و جهاده‏ فقد أخرج أبو نعيم في كتاب الفتن قول أبي جعفر و يظهر المهدي بمكة عند العشاء و معه راية رسول الله و قميصه و سيفه و علامات و نور و بيان و ينادى من السماء إن الحق في آل محمد و آخر من الأرض إن الحق في آل عيسى. قال أبو عبد الله إذا سمعتم ذلك فاعلموا أن كلمة اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا و كلمة الشيطان هي السفلى‏ فهذه كتبهم تشهد بأن قول من يقول المهدي هو المسيح قول الشيطان. و أما السهم من الأموال فمنطوق الكتاب حيث قال‏ وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ الآية و هذا القسط يصرف إلى الذرية و قولكم ندعي لهم علم الغيب فليس بصحيح بل ما اطلع الله عليه نبيه منه بقوله‏ إِلَّا مَنِ ارْتَضى‏ مِنْ رَسُولٍ‏ أوصله إليهم. و قد ذكر في كتاب الفتن أن عمر و هو بالمدينة قال لسارية و هو بنهاوند الجبل الجبل و قد ذكر في ذلك الكتاب أنهعليه السلامخير من أبي بكر و عمر. و قد جاء في كتبهم قول علي عند الامتناع من البيعة لعمر احلب حلبا لك شطره اسدده له اليوم يرده عليك غدا و قال للجعشمي كأني بك و قد نعرت في‏

الصراط المستقيم — [في علمهم و فضلهم‏] — الإمام الصادق عليه السلام
237 نجد في كتبنا أنه لا يمضي خليفة إلا عن خليفة فمن خليفته قال الحسن

ثم الحسين و سمى الأئمة إلى الحسن ع. ثم قلت إني محتاج إلى طلب خليفة الحسن فخرجت في طلبه فأتاني آت و قال أجب مولاك فلم يزل يخترق بي المحال حتى أدخلني دارا و بستانا فإذا مولاي قاعد فكلمني بالهندية و سلم علي و ذكر الأربعين رجلا بأسمائهم ثم قال تريد الحج مع أهل قم فلا تحج في هذه السنة و انصرف إلى خراسان و لا تدخل في بغداد دار أحد و لا تخبر بشي‏ء مما رأيت قال محمد بن شاذان عن الكابلي رأيت الرجل فذكر أنه وجد صحة هذا الدين في الإنجيل و به اهتدى‏ و روى الشيخ أبو جعفر أن صاحب الأمر خرج على جعفر الكذاب عند منازعته في ميراث العسكريعليه السلامو قال ما لك يا جعفر تتعرض في حقوقي فتحير جعفر و بهت ثم غاب عنه فطلبه في الناس فلم يره و لما ماتت الجدة أم الحسن أمرت أن تدفن في الدار قال جعفر هي داري لا تدفن فيها فخرجعليه السلامو قال يا جعفر أ دارك هي ثم غاب فلم ير بعد ذلك‏ 4 فصل‏ أسند الشيخ إلى عبد الله الفضل الهاشمي أنه سمع الصادقعليه السلاميقول‏ لصاحب هذا الأمر غيبة لا بد منها لأمر لم يؤذن لنا في كشفه و لا ينكشف إلا بعد ظهوره كما لم ينكشف الحكم في فعل الخضر لموسى إلا عند فراقه يرتاب فيها كل مبطل و الحكمة فيها كما في غيبة من تقدم من حجج الله و متى علمنا أنه حكيم صدقنا بأن أفعاله حكمة و إن كان وجهها غير منكشف‏ و أسند الحافظ الدارقطني من أهل السنة فيما جمعه من مسند فاطمة أن العبدي سأل الخدري عما سمع من النبيصلى الله عليه وآله وسلمفي فضائل عليعليه السلامفقال دخلت فاطمة على أبيها في مرضه فبكت فقال اطلع الله على الأرض اطلاعة فاختار منها

الصراط المستقيم — [في علمهم و فضلهم‏] — غير محدد
استشهد في وأرفع الشهداء عندي درجة وجعلت الكلمة التامة معه والحجة البالغة عنده وبعترته أثيب وأعاقب أولهم علي بن الحسين زين العابدين وزين أوليائي الماضين عليهم صلواتي أجمعين فهم حبلي الممدود الذي يخفهم رسولي لوجود الكتاب معهم لا يفارقهم ولا يفارقونه حتى يردوا على رسولي في اليوم المعهود وذلك يوم مشهود ) . ( وروى انس بن مالك قال سمعت أذناي ان رسول الله * ص * يقول في علي بن أبي طالب * ع * عنوان صحيفة المؤمن يوم القيامة حب على ( وعن ابن عباس * رض * انه كان رسول الله * ص * في بيته فغدا علي بن أبي طالب * ع * وكان يحب ان لا يسبقه أحد إلى رسول الله * ص * فدخل وإذا النبي في صحن داره وإذا رأسه الكريم في حجر دحية بن خليفة الكلبي فقال له علي * ع * كيف أصبح رسول الله فقال بخير يا أخا رسول الله فقال عليه السلام

جزاك الله تعالى عنا خيرا أهل البيت فقال له دحية الكلبي اني أحبك ولك عندي فرحة أزفها إليك أنت أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين أنت سيد ولد بني آدم ما خلا النبيين والمرسلين لواء الحمد بيدك يوم القيامة أنت وشيعتك مع محمد وحزبه تزفون زفا زفا وقد أفلح من والاك وخسر من تخلى عنك فمحب محمد محبك ومبغضك لن تناله الشفاعة من محمد ادن مني يا صفوة الله فأنت أحق بأخيك مني قال فأخذ رأس رسول الله صلى الله عليه وآله في حجرة فاستيقظ النبي صلى الله عليه وآله وقال ما هذه الهمهمة فأخبره بالحديث فقال صلى الله عليه وآله يا علي لم يكن دحية الكلبي بل هو جبرئيل سماك بما سماك به الله عز وجل وقد أمر أن تكون محبتك في قلوب المؤمنين وبغضك في قلوب الكافرين . ( وعن عبادة الأسدي ) قال بينا عبد الله بن عباس يحدث الناس على زمزم إذ جاءه رجل فقال يا ابن عباس ما تقول فيمن قا لا إله إلا الله ثم يكفر ولا أتى بصوم ولا صلاة ولا حج ولا قبلة ولا جهاد فقال له ابن عباس ويحك سل عما يعنيك ودع عنك مالا يعنيك فقال له الرجل ما جئت

الفضائل لابن شاذان القمي — الحسنات وهو بيد الرقيب فسرني ما فيه وما رأيت من الخير فضحكت — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى وأحمد بن محمد جميعا، عن محمد بن الحسن، عن علي بن حسان الصفحة 198 قال: حدثني أبوعبدالله الرياحي، عن أبي الصامت الحلواني، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

فضل أمير المؤمنين (عليه السلام) : ما جاء به آخذ به وما نهى عنه أنتهي عنه، جرى له من الطاعة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما لرسول الله (صلى الله عليه وآله) والفضل لمحمد (صلى الله عليه وآله)، المتقدم بين يديه كالمتقدم بين يدي الله ورسوله، والمتفضل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله، فإن رسول الله صلى اليه عليه وآله باب الله الذي لا يؤتى إلا منه وسبيله الذي من سلكه وصل إلى الله عزوجل وكذلك كان أمير المؤمنين (عليه السلام) من بعده وجرى للائمة (عليهم السلام) واحدا بعد واحد، جعلهم الله عزوجل أركان الارض أن تميد بأهلها، وعمد الاسلام، ورابطة على سبيل هداه، لا يهتدي هاد إلا بهداهم ولا يضل خارج من الهدى إلا بتقصير عن حقهم، أمناء الله على ما أهبط من علم أو عذر أو نذر، والحجة البالغة على من في الارض، يجري لآخرهم من الله مثل الذي جرى لاولهم، ولا يصل أحد إلى ذلك إلا بعون الله. وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أنا قسيم الله بن الجنة والنار، لا يدخلها داخل إلا على حد قسمي، وأنا الفاروق الاكبر، وأنا الامام لمن بعدي، والمؤدي عمن كان قبلي، لا يتقدمني أحد إلا أحمد (صلى الله عليه وآله) وإني وإياه لعلى سبيل واحد إلا أنه هو المدعو باسمه ولقد اعطيت الست: علم المنايا والبلايا، والوصايا، وفصل الخطاب، وإني لصاحب الكرات ودولة الدول، وإني لصاحب العصا والميسم، والدابة التي تكلم الناس . (باب) * (نادر جامع في فضل الامام وصفاته) *

الأصول من الكافي — ان الائمة هم أركان الارض — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن الحسن وعلي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن بعض أصحابنا، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

لما حضرت الصفحة 301 الحسن بن علي (عليهما السلام) الوفاة، قال: يا قنبر انظر هل ترى من وراء بابك مؤمنا من غير آل محمد (عليهم السلام)؟ فقال: الله تعالى ورسوله وابن رسوله أعلم به مني، قال: ادع لي محمد بن علي، فأتيته فلما دخلت عليه، قال: هل حدث إلا خير؟ قلت: أجب أبا محمد فعجل على شسع نعله، فلم يسوه وخرج معي يعدو، فلما قام بين يديه سلم، فقال له الحسن بن علي (عليهما السلام): اجلس فإنه ليس مثلك يغيب عن سماع كلام يحيى به الاموات، ويموت به الاحياء، كونوا أوعية العلم، ومصابيح الهدى، فإن ضوء النهار بعضه أضوء من بعض. أما علمت أن الله جعل ولد إبراهيم (عليه السلام) أئمة، وفضل بعضهم على بعض، وآتى داود (عليه السلام): زبورا وقد علمت بما استأثر به محمدا (صلى الله عليه وآله) يا محمد بن علي إني أخاف عليك الحسد وإنما وصف الله به الكافرين، فقال الله عزوجل: " كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق " ولم يجعل الله عزوجل للشيطان عليك سلطانا، يا محمد بن علي ألا اخبرك بما سمعت من أبيك فيك؟ قال: بلى، قال: سمعت أباك (عليه السلام) يقول يوم البصرة: من أحب ان يبرني في الدينا والآخرة فليبر محمدا ولدي، يا محمد بن علي لو شئت أن اخبرك وأنت نطفة في ظهر أبيك لاخبرتك، يا محمد بن علي أما علمت أن الحسين بن علي (عليهما السلام) بعد وفاة نفسي، ومفارقة روحي جسمي، إمام من بعدي، وعند الله جل اسمه في الكتاب، وراثة من النبي (صلى الله عليه وآله) أضافها الله عزوجل له في وراثة أبيه وامه فعلم الله أنكم خيرة خلقه، فاصطفى منكم محمدا (صلى الله عليه وآله) واختار محمد عليا (عليه السلام) واختارني علي (عليه السلام) بالامامة واخترت أنا الحسين (عليه السلام)، فقال له محمد بن علي: أنت إمام وأنت وسيلتي إلى محمد (صلى الله عليه وآله) والله لوددت أن نفسي ذهبت قبل أن أسمع منك هذا الكلام ألا وإن في رأسي كلاما لا تنزفه الدلاء ولا تغيره نغمة الرياح، كالكتاب المعجم في الرق المنمنم أهم بابدائه فأجدني سبقت إليه سبق الكتاب المنزل أو ما جاءت به الرسل، وإنه لكلام يكل به الصفحة 302 لسان الناطق، ويد الكاتب، حتى لا يجد قلما، ويؤتوا بالقرطاس حمما فلا يبلغ إلى فضلك وكذلك يجزي الله المحسنين ولا قوة إلا بالله، الحسين أعلمنا علما، و أثقلنا حلما، وأقربنا من رسول الله (صلى الله عليه وآله) رحما، كان فقيها قبل أن يخلق، وقرأ الوحي قبل أن ينطق، ولو علم الله في أحد خيرا ما اصطفى محمدا (صلى الله عليه وآله)، فلما اختار الله محمدا واختار محمد عليا واختارك علي إماما واخترت الحسين، سلمنا ورضينا، من [هو] بغيره يرضى و [من غيره] كنا نسلم به من مشكلات أمرنا.

الأصول من الكافي — ان الائمة هم أركان الارض — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن أبان بن تغلب عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

إن جابر بن عبدالله الانصاري كان آخر من بقي من أصحاب رسول الله وكان رجلا منقطعا إلينا أهل البيت وكان يقعد في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو معتجر بعمامة سوداء وكان ينادي يا باقر العلم، يا باقر العلم، فكان أهل المدينة يقولون: جابر يهجر، فكان يقول: لا والله ما أهجر ولكني سمعت رسول الله صلى اله عليه وآله يقول: إنك ستدرك رجلا مني اسمه اسمي وشمائله شمائلي، يبقر العلم بقرا، فذاك الذي دعاني إلى ما أقول، قال: فبينا جابر يتردد ذات يوم في بعض طرق المدينة إذ مر بطريق في ذاك الطريق كتاب فيه محمد بن علي فلما نظر إليه قال: يا غلام أقبل فأقبل ثم قال له: أدبر فأدبر ثم قال: شمائل رسول الله (صلى الله عليه وآله) والذي نفسي بيده، يا غلام ما اسمك؟ قال: اسمي محمد بن علي بن الحسين، فأقبل عليه يقبل رأسه الصفحة 470 ويقول: بأبي أنت وامي أبوك رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقرئك السلام ويقول ذلك، قال: فرجع محمد بن علي بن الحسين إلى أبيه وهو ذعر فأخبره الخبر، فقال له: يا بني وقد فعلها جابر، قال نعم قال: الزم بيتك يا بني فكان جابر يأتيه طرفي النهار و كان أهل المدينة يقولون: واعجباه لجابر يأتي هذا الغلام طرفي النهار وهو آخر من بقي من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلم يلبث أن مضى علي بن الحسين (عليهما السلام) فكان محمد بن علي يأتيه على وجه الكرامة لصحبته لرسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: فجلس (عليه السلام) يحدثهم عن الله تبارك وتعالى، فقال أهل المدينة: ما رأينا أحدا أجرأ من هذا، فلما رأى ما يقولون حدثهم عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال أهل المدينة: ما رأينا أحدا قط أكذب من هذا يحدثنا عمن لم يره، فلما رأى ما يقولون حدثهم عن جابر بن عبدالله، قال فصدقوه وكان جابر بن عبدالله يأتيه فيتعلم منه.

الأصول من الكافي — نادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عبدالله بن أحمد، عن إبراهيم بن الحسن قال: حدثني وهب بن حفص، عن إسحاق بن جرير قال: أبوعبدالله (عليه السلام) كان سعيد ابن المسيب والقاسم بن محمد بن أبي بكر وأبوخالد الكابلي من ثقات علي بن الحسين (عليهما السلام) قال

وكانت امي ممن آمنت واتقت وأحسنت والله يحب المحسنين، قال: وقالت امي: قال أبي: يا ام فروة إني لادعو الله لمذنبي شيعتنا في اليوم والليلة ألف مرة، لانا نحن فيما ينوبنا من الرزايا نصبر على ما نعلم من الثواب وهم يصبرون على ما لا يعلمون. الصفحة 473

الأصول من الكافي — نادر — الإمام السجاد عليه السلام
الصفحة 558 وقال أبوعبدالله (عليه السلام): من دخل على سلطان يهابه فليقل: " بالله أستفتح وبالله أستنجح وبمحمد (صلى الله عليه وآله) أتوجه، اللهم ذلل لي صعوبته وسهل لي حزونته فإنك تمحوما تشاء وتثبت وعندك ام الكتاب " وتقول أيضا: " حسبي الله لاإله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم وأمتنع بحول الله وقوته من حولهم وقوتهم وأمتنع برب الفلق من شر ما خلق ولا حول ولا قوة إلا بالله ". 8 عنه، عن عدة من أصحابنا، رفعوه، إلى أبي عبدالله (عليه السلام) قال

كان من دعاء أبي (عليه السلام) في الامر يحدث: " اللهم صل على محمد وآل محمد واغفرلي وارحمني وزك عملي ويسر منقلبي واهد [ء] قلبي وآمن خوفي وعافني في عمري كله وثبت حجتي واغفر خطاياي وبيض وجهي واعصمني في ديني وسهل مطلبي ووسع علي في رزقي فإني ضعيف و تجاوز عن سيئ ما عندي بحسن ما عندك ولا تفجعني بنفسي ولا تفجع لي حميما وهب لي يا إلهي لحظة من لحظاتك، تكشف بها عني جميع ما به ابتليتني وترد بها علي ما هو أحسن عاداتك عندي، فقد ضعفت قوتي وقلت حيلتي وانقطع من خلقك رجائي ولم يبق إلا رجاؤك وتوكلي عليك وقدرتك علي يا رب إن ترحمني وتعافني كقدرتك علي إن تعذبني وتبتلني، إلهي ذكر عوائدك يونسني والرجاء لانعامك يقويني ولم أخل من نعمك منذ خلقتني وأنت ربي وسيدي ومفزعي وملجئي والحافظ لي والذاب عني والرحيم بي والمتكفل برزقي وفي قضائك وقدرتك كلما أنا فيه فليكن يا سيدي ومولاي فيما قضيت وقدرت وحتمت تعجيل خلاصي مما أنا فيه جميعه والعافيه لي فإني لا أجد لدفع ذلك أحدا غيرك ولا أعتمد فيه إلا عليك، فكن يا ذا الجلال [والاكرام] عند أحسن ظني بك ورجائي لك وارحم تضرعي واستكانتي وضعف ركني وامنن بذلك علي وعلى كل داع دعاك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وآله ". 9 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن إسماعيل

الأصول من الكافي — الدعاء للرزق — غير محدد
الصفحة 272 9251 - 2 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن على بن حكم، عن أبان، عن إسماعيل ابن الفضل الهاشمى، عن أبى عبدالله عليه السلام قال

سألته عن رجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام مسمى ثم آجرهاوشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أوأقل من ذلك أو أكثر وله في الارض بعد ذلك فضل، أيصلح له ذلك؟ قال: نعم إذا حفر نهرا أو عمل لهم شيئا يعينهم بذلك فله ذلك، قال: وسألته عن الرجل استأجر أرضا من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام معلوم فيؤاجرها قطعة قطعة أو جريبا جريبا بشئ معلوم فيكون له فضل فيما استأجر (ه) من السلطان ولاينفق شيئا أو يؤاجر تلك الارض قطعا على أن يعطيهم البذر والنفقة فيكون له في ذلك فضل على إجارته وله تربة الارض أو ليست له؟ فقال: إذا استأجرت أرضا فأنفقت فيها شيئا أو رممت فيها فلا بأس بما ذكرت. 9252 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي عبدالله عليه السلام في الرجل يستأجر الارض ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها فقال: لا بأس إن هذا ليس كالحانوت ولا الاجير إن فضل الاجير والحانوت حرام. 9253 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لو أن رجلا استأجر دارا بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس ولا يؤاجرها بأكثر مما استأجرها إلا أن يحدث فيها شيئا. 9254 - 5 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن أبي المغرا، عن إبراهيم بن ميمون أن إبراهيم بن المثنى سأل أبا عبدالله عليه السلام وهو يسمع عن الارض يستأجرها الرجل ثم يؤاجرها بأكثر من ذلك، قال: ليس به بأس إن الارض ليست بمنزلة البيت والاجير إن فضل البيت حرام وفضل الاجير حرام. 9255 - 6 - سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن عبدالكريم، عن الحلبي قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: أتقبل الارض بالثلث أو الربع فاقبلها بالنصف قال: لا بأس به، قلت: فأتقبلها بألف درهم فأقبلها بألفين؟ قال: لايجوز، قلت: كيف جاز الاول ولم يجز الثاني؟ قال: لان هذا مضمون وذلك غير مضمون.

الفروع من الكافي — آخر — غير محدد
الصفحة 283 (باب) * (ان الضيافة ثلاثة أيام) * (4 1164 1) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن الحسين الفارسي، عن سليمان بن حفص البصري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): الضيف يلطف ليلتين فإذا كانت ليلة الثالثة فهو من أهل البيت يأكل ماأدرك. (11645 2) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن واصل، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الضيافة أول يوم والثاني والثالث، وماذلك فإنها صدقه تصدق بها عليه، قال: ثم قال (صلى الله عليه وآله): لاينزل أحدكم على أخيه حتى يوثمه معه ، قيل: يا رسول الله كيف يوثمه؟ قال: حتى لا يكون عنده ما ينفق عليه. (باب) * (كراهية استخدام الضيف) * (11646 1) محمد بن يحيى، عن أحمد بن موسى ، عن ذبيان بن حكيم، عن موسى النميري عن ابن أبي يعفور قال: رأيت عند أبي عبدالله (عليه السلام) ضيفا فقام يوما في بعض الحوائج فنهاه عن ذلك وقام بنفسه إلى تلك الحاجة وقال (عليه السلام): نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن أن يستخدم الضيف. (11647 2) الحسين عن محمد، عن السياري، عن عبيد بن أبي عبدالله البغدادي، عمن أخبره قال: نزل بأبي الحسن الرضا (عليه السلام) ضيف وكان جالسا عنده يحدثه في بعض الليل فتغير السراج فمد الرجل يده ليصلحه فزبره أبوالحسن (عليه السلام) ثم بادره بنفسه فأصلحه ثم قال له: إنا قوم لا نستخذم أضيافنا. (11648 3) محمد بن يحيى، عن أحمد بن موسى ، عن ذبيان بن حكيم، عن موسى بن أكيل

الفروع من الكافي — الولائم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 18) صفحة 207 مضمونه. ونكتفي بهذا المقدار لرفع شبهة أهل الدين، بل قاطبة المليين. تنبيه شريف: ولا يخفى انّ الشيخ زين الدين علي بن فاضل سأل السيد شمس الدين في تحليله (عليه السلام) الخمس للشيعة في أيام الغيبة، وتصديق السيّد ذلك الخبر، وليس المراد من ذلك على الظاهر سقوط مطلق الخمس من سهم الامام (عليه السلام) وسهم السادة كما نقل عن سلار والمحقق السبزواري وصاحب الحدائق وبعض معاصريه. وليس المراد سقوط سهم الامام (عليه السلام) في أيام الغيبة كما قال

ه صاحب المدارك والمحدّث الكاشاني نظراً لظاهر جملة من الأخبار التي تقول انّا أحللنا الخمس لشيعتنا لتطيب نطفهم. وبهذا المضمون وقريب منه أخبار كثيرة، لكنّها تخالف ظاهر الكتاب والأخبار المعتبرة الصريحة ببقاء القسمين، بل التشديد والتأكيد عليه والتهديد والوعيد في التسامح فيه، ويكفي في ذلك التوقيع الشريف الذي ورد عن امام العصر (عليه السلام) على يد أبي جعفر محمد بن عثمان النائب الثاني ـ كما رواه الصدوق في كمال الدين ـ ويشتمل ذلك التوقيع الجواب على جملة من المسائل أحدها: " وأمّا ما سألت عنه مِنْ أمر مَنْ يستحل ما في يده من أموالنا، ويتصرّف فيه تصرّفه في ماله من غير أمرنا، فمن فعل ذلك فهو ملعون، ونحن خصماؤه يوم القيامة، فقد قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): المستحل من عترتي ما حرّم الله ملعون على لساني،

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الباقر عليه السلام
كش، رجال الكشي طَاهِرُ بْنُ عِيسَى الْوَرَّاقُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ الْمَرْوَزِيِّ عَنِ الصَّادِقِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ

فِي الْخَبَرِ الَّذِي رُوِيَ فِيهِ أَنَّ سَلْمَانَ كَانَ مُحَدَّثاً قَالَ إِنَّهُ كَانَ مُحَدَّثاً عَنْ إِمَامِهِ لَا عَنْ رَبِّهِ لِأَنَّهُ لَا يُحَدِّثُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا الْحُجَّةُ . 350 بيان: يحتمل هذا الخبر زائدا على ما ذكرناه في الخبر السابق أن يكون المراد بالمنفي تحديث الله تعالى من غير توسط ملك و يحتملان أيضا أن يكون الغرض نفي نوع من التحديث يخص الإمام و لا يوجد في غيره.

بحار الأنوار ج17-35 — 10 فضائل سلمان و أبي ذر و مقداد و عمار رضي الله عنهم أجمعين و فيه فضائل بعض أكابر الصحابة — الإمام الصادق عليه السلام
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامِهِعليه السلاملِأَبِي ذَرٍّ لَمَّا أُخْرِجَ إِلَى الرَّبَذَةِ يَا بَا ذَرٍّ إِنَّكَ غَضِبْتَ لِلَّهِ فَارْجُ مَنْ غَضِبْتَ لَهُ إِنَّ الْقَوْمَ خَافُوكَ عَلَى دُنْيَاهُمْ وَ خِفْتَهُمْ عَلَى دِينِكَ فَاتْرُكْ فِي أَيْدِيهِمْ مَا خَافُوكَ عَلَيْهِ وَ اهْرُبْ مِنْهُمْ بِمَا خِفْتَهُمْ عَلَيْهِ فَمَا أَحْوَجَهُمْ إِلَى مَا مَنَعْتَهُمْ وَ أَغْنَاكَ عَمَّا مَنَعُوكَ وَ سَتَعْلَمُ مَنِ الرَّابِحُ غَداً وَ الْأَكْثَرُ حَسَداً وَ لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ كَانَتَا عَلَى عَبْدٍ رَتْقاً ثُمَّ اتَّقَى اللَّهَ لَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْهُمَا مَخْرَجاً لَا يُؤْنِسَنَّكَ إِلَّا الْحَقُّ وَ لَا يُوحِشَنَّكَ إِلَّا الْبَاطِلُ فَلَوْ قَبِلْتَ دُنْيَاهُمْ لَأَحَبُّوكَ وَ لَوْ قَرَضْتَ مِنْهَا لَآمَنُوكَ‏ . بيان‏ قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح هذا الكلام قد روى هذا الكلام أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب السقيفة عن عبد الرزاق عن أبيه‏ 412 عن عكرمة عن ابن عباس قال‏ لما أخرج أبو ذر إلى الربذة أمر عثمان فنودي في الناس أن لا يكلم أحد أبا ذر و لا يشيعه و أمر مروان بن الحكم أن يخرج‏ به فتحاماه الناس إلا علي بن أبي طالبعليه السلامو عقيلا أخاه و حسنا و حسيناعليه السلامو عمار بن ياسر فإنهم خرجوا معه يشيعونه فجعل الحسنعليه السلاميكلم أبا ذر فقال

له مروان إيها يا حسن أ لا تعلم أن أمير المؤمنين قد نهى عن كلام ذلك الرجل فإن كنت لا تعلم فاعلم ذلك فحمل عليعليه السلامعلى مروان فضرب بالسوط بين أذني راحلته و قال تنح لحاك الله إلى النار فرجع مروان مغضبا إلى عثمان فأخبره الخبر فتلظى على عليعليه السلامو وقف أبو ذر فودعه القوم و معه ذكوان مولى أم هانئ بنت أبي طالب قال ذكوان فحفظت كلام القوم و كان حافظا فَقَالَ عَلِيٌّعليه السلاميَا بَا ذَرٍّ إِنَّكَ غَضِبْتَ لِلَّهِ إِنَّ الْقَوْمَ خَافُوكَ عَلَى دُنْيَاهُمْ وَ خِفْتَهُمْ عَلَى دِينِكَ فَامْتَحَنُوكَ بِالْقَلَا وَ نَفَوْكَ إِلَى الْفَلَا وَ اللَّهِ لَوْ كَانَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ عَلَى عَبْدٍ رَتْقاً ثُمَّ اتَّقَى اللَّهَ لَجَعَلَ لَهُ مِنْهُمَا مَخْرَجاً يَا بَا ذَرٍّ لَا يُؤْنِسَنَّكَ إِلَّا الْحَقُّ وَ لَا يُوحِشَنَّكَ إِلَّا الْبَاطِلُ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ وَدِّعُوا عَمَّكُمْ وَ قَالَ لِعَقِيلٍ وَدِّعْ أَخَاكَ فتكلم عقيل فقال ما عسى أن نقول يا با ذر أنت تعلم أنا نحبك و أنت تحبنا فاتق الله فإن التقوى نجاة و اصبر فإن الصبر كرم و اعلم أن استثقالك الصبر من الجزع و استبطاءك العافية من اليأس فدع اليأس و الجزع ثُمَّ تَكَلَّمَ الْحَسَنُعليه السلامفَقَالَ يَا عَمَّاهْ لَوْ لَا أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْمُوَدِّعِ أَنْ يَسْكُتَ وَ لِلْمُشَيِّعِ أَنْ يَنْصَرِفَ لَقَصُرَ الْكَلَامُ وَ إِنْ طَالَ الْأَسَفُ وَ قَدْ أَتَى الْقَوْمُ إِلَيْكَ مَا تَرَى فَضَعْ عَنْكَ الدُّنْيَا بِتَذَكُّرِ فِرَاقِهَا وَ شِدَّةَ مَا اشْتَدَّ مِنْهَا بِرَجَاءِ مَا بَعْدَهَا وَ اصْبِرْ حَتَّى تَلْقَى نَبِيَّكَصلى الله عليه وآله وسلموَ هُوَ عَنْكَ رَاضٍ ثُمَّ تَكَلَّمَ الْحُسَيْنُعليه السلامفَقَالَ يَا عَمَّاهْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَادِرٌ أَنْ يُغَيِّرَ مَا قَدْ تَرَى وَ اللَّهُ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ‏ وَ قَدْ مَنَعَكَ الْقَوْمُ دُنْيَاهُمْ وَ مَنَعْتَهُمْ دِينَكَ فَمَا أَغْنَاكَ عَمَّا مَنَعُوكَ وَ أَحْوَجَهُمْ إِلَى مَا مَنَعْتَهُمْ فَاسْأَلِ اللَّهَ الصَّبْرَ وَ النَّصْرَ وَ اسْتَعِذْ بِهِ‏ 413 مِنَ الْجَشَعِ وَ الْجَزَعِ فَإِنَّ الصَّبْرَ مِنَ الدِّينِ وَ الْكَرَمِ وَ إِنَّ الْجَشَعَ لَا يُقَدِّمُ رِزْقاً وَ الْجَزَعَ لَا يُؤَخِّرُ أَجَلًا ثم تكلم عمار (رحمه الله) مغضبا فقال لا آنس الله من أوحشك و لا آمن من أخافك أما و الله لو أردت دنياهم لآمنوك و لو رضيت أعمالهم لأحبوك و ما منع الناس أن يقولوا بقولك إلا الرضا بالدنيا و الجزع من الموت و مالوا إلى ما سلطان جماعتهم عليه و الملك لمن غلب فوهبوا لهم دينهم و منحهم القوم دنياهم فخسروا الدنيا و الآخرة أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ‏ فبكى أبو ذر (رحمه الله) و كان شيخا كبيرا و قال رحمكم الله يا أهل بيت الرحمة إذا رأيتكم ذكرت بكم رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمما لي بالمدينة سكن و لا شجن غيركم إني ثقلت على عثمان بالحجاز كما ثقلت على معاوية بالشام و كره أن أجاور أخاه و ابن خاله بالمصرين فأفسد الناس عليهما فسيرني إلى بلد ليس لي به ناصر و لا دافع إلا الله و الله ما أريد إلا الله صاحبا و ما أخشى مع الله وحشة. و رجع القوم إلى المدينة فَجَاءَ عَلِيٌّعليه السلامإِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ لَهُ مَا حَمَلَكَ عَلَى رَدِّ رَسُولِي وَ تَصْغِيرِ أَمْرِي فَقَالَ عَلِيٌّعليه السلامأَمَّا رَسُولُكَ فَأَرَادَ أَنْ يَرُدَّ وَجْهِي فَرَدَدْتُهُ وَ أَمَّا أَمْرُكَ فَلَمْ أُصَغِّرْهُ قَالَ أَ مَا بَلَغَكَ نَهْيِي عَنْ كَلَامِ أَبِي ذَرٍّ قَالَ أَ وَ كُلَّمَا أَمَرْتَ بِأَمْرِ مَعْصِيَةٍ أَطَعْنَاكَ فِيهِ قَالَ عُثْمَانُ أَقِدْ مَرْوَانَ مِنْ نَفْسِكَ قَالَ مِمَّ ذَا قَالَ مِنْ شَتْمِهِ وَ جَذْبِ رَاحِلَتِهِ قَالَ أَمَّا الرَّاحِلَةُ فَرَاحِلَتِي بِهَا وَ أَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَوَ اللَّهِ لَا يَشْتِمُنِي شَتْمَةً إِلَّا شَتَمْتُكَ لَا أَكْذِبُ عَلَيْكَ فَغَضِبَ عُثْمَانُ وَ قَالَ لِمَ لَا يَشْتِمُكَ كَأَنَّكَ خَيْرٌ مِنْهُ قَالَ عَلِيٌّعليه السلامإِي وَ اللَّهِ وَ مِنْكَ ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى وُجُوهِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ يَشْكُو إِلَيْهِمْ عَلِيّاًعليه السلامفَقَالَ الْقَوْمُ أَنْتَ الْوَالِي عَلَيْهِ وَ إِصْلَاحُهُ أَجْمَلُ قَالَ وَدِدْتُ ذَاكَ فَأَتَوْا عَلِيّاًعليه السلاموَ قَالُوا لَوِ اعْتَذَرْتَ إِلَى مَرْوَانَ وَ أَتَيْتَهُ فَقَالَ كَلَّا أَمَّا مَرْوَانُ فَلَا آتِيهِ وَ لَا أَعْتَذِرُ إِلَيْهِ‏ وَ لَكِنْ إِنْ أَحَبَّ عُثْمَانُ أَتَيْتُهُ فَرَجَعُوا إِلَى عُثْمَانَ فَأَخْبَرُوهُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ وَ مَعَهُ بَنُو هَاشِمٍ فَتَكَلَّمَ عَلِيٌّعليه السلامفَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا مَا وَجَدْتَ‏ 414 عَلَيَّ فِيهِ مِنْ كَلَامِ أَبِي ذَرٍّ وَ وَدَاعِهِ فَوَ اللَّهِ مَا أَرَدْتُ مُنَاوَاتَكَ‏ وَ لَا الْخِلَافَ عَلَيْكَ وَ لَكِنْ أَرَدْتُ بِهِ قَضَاءَ حَقِّهِ وَ أَمَّا مَرْوَانُ فَإِنَّهُ اعْتَرَضَ يُرِيدُ رَدِّي عَنْ قَضَاءِ حَقِّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَدَدْتُهُ رَدَّ مِثْلِي مِثْلَهُ وَ أَمَّا مَا كَانَ مِنِّي إِلَيْكَ فَإِنَّكَ أَغْضَبْتَنِي فَأَخْرَجَ الْغَضَبُ مِنِّي مَا لَمْ أُرِدْهُ. فتكلم عثمان فحمد الله و أثنى عليه ثم قال أما ما كان منك إلي فقد وهبته لك و أما ما كان منك إلى مروان فقد عفا الله عنك و أما ما حلفت عليه فأنت البر الصادق فأدن يدك فأخذ يده فضمها إلى صدره. فلما نهض قالت قريش و بنو أمية لمروان أنت رجل جبهك‏ علي فضرب راحلتك و قد تفانت وائل في ضرع ناقة و ربيان و عبس في لطمة فرس‏ و الأوس و الخزرج في نسعة أ فتحمل لعليعليه السلامما أتى إليك فقال مروان و الله لو أردت ذلك لما قدرت عليه. و اعلم أن الذي عليه أكثر أرباب السير و علماء الأخبار و النقل أن عثمان نفى أبا ذر أولا إلى الشام ثم استقدمه إلى المدينة لما شكا منه معاوية ثم نفاه من المدينة إلى الربذة لما عمل بالمدينة نظير ما كان يعمل بالشام و أصل هذه الواقعة أن عثمان لما أعطى مروان بن الحكم و غيره بيوت الأموال و اختص زيد بن ثابت بشي‏ء منها جعل أبو ذر يقول بين الناس و في الطرقات و الشوارع بشر الكافرين‏ بِعَذابٍ أَلِيمٍ‏ و يرفع بذلك صوته و يتلو قوله تعالى‏ وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ‏ فرفع ذلك إلى عثمان مرارا و هو ساكت ثم إنه أرسل إليه مولى من مواليه أن انته عما بلغني عنك فقال أبو ذر أ ينهاني عثمان عن قراءة كتاب الله تعالى و عيب من ترك أمر الله‏ 415 فو الله لأن أرضي الله بسخط عثمان أحب إلي و خير لي من أن أسخط الله برضى عثمان فأغضب عثمان ذلك و أحفظه فتصابر و تماسك إلى أن قال عثمان يوما و الناس حوله أ يجوز للإمام أن يأخذ من بيت المال شيئا قرضا فإذا أيسر قضى فقال كعب الأحبار لا بأس بذلك فقال أبو ذر يا ابن اليهوديين أ تعلمنا ديننا فقال عثمان قد كثر أذاك لي و تولعك بأصحابي الحق بالشام فأخرجه إليها فكان أبو ذر ينكر على معاوية أشياء يفعلها فبعث إليه معاوية يوما ثلاثمائة دينار فقال أبو ذر لرسوله إن كانت من عطائي الذي حرمتمونيه عامي هذا قبلتها و إن كانت صلة فلا حاجة لي فيها و ردها عليه ثم بنى معاوية الخضراء بدمشق فقال أبو ذر يا معاوية إن كانت هذه من مال الله فهي الخيانة و إن كانت من مالك فهي الإسراف و كان أبو ذر يقول بالشام و الله لقد حدثت أعمال ما أعرفها و الله ما هي في كتاب الله و لا سنة نبيه إني لأرى حقا يطفأ و باطلا يحيا و صادقا مكذبا و أثرة بغير تقى و صالحا مستأثرا عليه فقال حبيب بن مسلمة الفهري لمعاوية إن أبا ذر لمفسد عليكم الشام فتدارك أهله إن كان لك فيه حاجة. و روى أبو عثمان الجاحظ عن جلام بن جندل الغفاري قال كنت عاملا لمعاوية على قنسرين و العواصم في خلافة عثمان فجئت إليه يوما أسأله عن حال عملي إذ سمعت صارخا على باب داره يقول أتتكم القطار بحمل النار اللهم العن الآمرين بالمعروف التاركين له اللهم العن الناهين عن المنكر المرتكبين له فازبأر معاوية و تغير لونه و قال يا جلام أ تعرف الصارخ فقلت اللهم لا قال مَنْ عَذِيرِي من جندب بن جنادة يأتينا كل يوم فيصرخ على باب قصرنا بما سمعت ثم قال أدخلوه فجي‏ء بأبي ذر بين قوم يقودونه حتى وقف بين يديه فقال له معاوية يا عدو الله و عدو رسوله تأتينا في كل يوم فتصنع ما تصنع أما إني لو كنت قاتل رجل من أصحاب محمد من غير إذن أمير المؤمنين عثمان لقتلتك و لكني أستأذن فيك قال جلام و كنت أحب أن أرى أبا ذر لأنه رجل من قومي فالتفت إليه فإذا رجل أسمر ضرب من الرجال خفيف العارضين في‏ 416 ظهره حناء فأقبل على معاوية و قال ما أنا بعدو لله و لا لرسوله بل أنت و أبوك عدوان لله و لرسوله أظهرتما الإسلام و أبطنتما الكفر و لقد لعنك رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمو دعا عليك مرات أن لا تشبع‏ - سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَقُولُ‏ إِذَا وَلِيَ الْأُمَّةَ الْأَعْيَنُ الْوَاسِعُ الْبُلْعُومِ الَّذِي يَأْكُلُ وَ لَا يَشْبَعُ فَلْتَأْخُذِ الْأُمَّةُ حِذْرَهَا مِنْهُ. فقال معاوية ما أنا ذلك الرجل قال أبو ذر بل أنت ذلك الرجل أخبرني بذلك رسول الله ص‏ - وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ قَدْ مَرَرْتُ بِهِ‏ اللَّهُمَّ الْعَنْهُ وَ لَا تُشْبِعْهُ إِلَّا بِالتُّرَابِ. - وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ أُسَيْتُ‏ مُعَاوِيَةَ فِي النَّارِ. فضحك معاوية و أمر بحبسه و كتب إلى عثمان فيه فكتب عثمان إلى معاوية أن احمل جنيدبا إلي على أغلظ مركب و أوعره فوجه به من سار به‏ الليل و النهار و حمله على شارف ليس عليها إلا قتب حتى قدم به المدينة و قد سقط لحم فخذيه من الجهد فلما قدم بعث إليه عثمان أن الحق بأي أرض شئت قال بمكة قال لا قال ببيت المقدس قال لا قال بأحد المصرين قال لا قال و لكني مسيرك إلى الربذة فسيره إليها فلم يزل بها حتى مات. و في رواية الواقدي أن أبا ذر لما دخل على عثمان قال له‏ لا أنعم الله بقين عينا* * * نعم و لا لقاه يوما زينا تحية السخط إذا التقينا . فقال أبو ذر ما عرفت اسمي قينا. و في رواية أخرى لا أنعم الله بك عينا يا جنيدب فقال أبو ذر أنا جندب و سماني رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمعبد الله فاخترت اسم رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمالذي سماني به على اسمي فقال له عثمان أنت الذي تزعم أنا نقول يد الله مغلولة و أن الله فقير و نحن أغنياء فقال أبو ذر لو كنتم لا تقولون هذا لأنفقتم مال الله على عباده‏ - وَ لَكِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَقُولُ‏ إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ ثَلَاثِينَ‏ 417 رَجُلًا جَعَلُوا مَالَ اللَّهِ دُوَلًا وَ عِبَادَهُ خَوَلًا . فقال عثمان لمن حضر أ سمعتموها من رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمقالوا لا قال عثمان ويلك يا أبا ذر أ تكذب على رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمفقال أبو ذر لمن حضر ما تدرون‏ أني صدقت قالوا لا و الله ما ندري فقال عثمان ادعوا لي عليا فلما جاء قال عثمان لأبي ذر اقصص عليه حديثك في بني أبي العاص فأعاده‏ فقال عثمان لعليعليه السلامأ سمعت هذا من رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمقال لا و صدق أبو ذر فقال كيف عرفت صدقه قَالَ لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَقُولُ مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَ لَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ فقال من حضر أما هذا فسمعناه كلنا من رسول الله ص. فقال أبو ذر أحدثكم أني سمعت هذا من رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمفتتهموني ما كنت أظن أني أعيش حتى أسمع هذا من أصحاب محمد ص. و في خبر آخر بإسناده عن صهبان مولى الأسلميين قال‏ رأيت أبا ذر يوم دخل به على عثمان فقال له أنت الذي فعلت و فعلت فقال أبو ذر نصحتك فاستغششتني و نصحت صاحبك فاستغشني قال عثمان كذبت و لكنك تريد الفتنة و تحبها قد أنغلت الشام علينا فقال له أبو ذر اتبع سنة صاحبيك لا يكن لأحد عليك كلام فقال عثمان ما لك و ذلك لا أم لك قال أبو ذر ما وجدت لي عذرا إلا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فغضب عثمان و قال أشيروا علي في هذا الشيخ الكذاب إما أن أضربه أو أحبسه أو أقتله فإنه قد فرق جماعة المسلمين أو أنفيه من أرض الإسلام فَتَكَلَّمَ عَلِيٌّعليه السلاموَ كَانَ حَاضِراً فَقَالَ أُشِيرُ عَلَيْكَ بِمَا قَالَ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ‏ وَ إِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَ إِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ‏ فأجابه عثمان بجواب غليظ و أجابه عليعليه السلامبمثله. و لم يذكر الجوابين تذمما منهما. قال الواقدي ثم إن عثمان حظر على الناس أن يقاعدوا أبا ذر أو يكلموه‏ 418 فمكث كذلك أياما ثم أتي به فوقف بين يديه فقال أبو ذر ويحك يا عثمان أ ما رأيت رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمو رأيت أبا بكر و عمر هل هديك كهديهم أما إنك لتبطش بي بطش جبار فقال عثمان اخرج عنا من بلادنا فقال أبو ذر ما أبغض إلي جوارك فإلى أين أخرج قال حيث شئت قال أخرج إلى الشام أرض الجهاد قال إنما جلبتك من الشام لما قد أفسدتها أ فأردّك إليها قال أ فأخرج إلى العراق قال لا إنك إن تخرج إليها تقدم على قوم أولي شبه و طعن على الأئمة و الولاة قال أ فأخرج إلى مصر قال لا قال فإلى أين أخرج قال إلى البادية قال أبو ذر أصير بعد الهجرة أعرابيا قال نعم قال أبو ذر فأخرج إلى بادية نجد قال عثمان بل إلى الشرف الأبعد فأقصى‏ امض على وجهك هذا فلا تعدون‏ فخرج إليها. و روى الواقدي أيضا عن مالك بن أبي الرجا عن موسى بن ميسرة أن أبا الأسود الدؤلي قال كنت أحب لقاء أبي ذر لأسأله عن سبب خروجه إلى الربذة فجئته فقلت له أ لا تخبرني أ خرجت من المدينة طائعا أم أخرجت‏ فقال كنت في ثغر من ثغور المسلمين أغني عنهم فأخرجت إلى المدينة فقلت دار هجرتي فأخرجت من المدينة إلى ما ترى ثم قال بينا أنا ذات ليلة نائم في المسجد على عهد رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمإذ مر بيصلى الله عليه وآله وسلمفضربني برجله و قال لا أراك نائما في المسجد فقلت بأبي أنت و أمي غلبتني عيني فنمت فيه قال فكيف تصنع إذا أخرجوك منه قلت آخذ سيفي فأضربهم به فقال أ لا أدلك على خير من ذلك انسق معهم حيث ساقوك و تسمع و تطيع فسمعت و أطعت و أنا أسمع و أطيع و الله ليلقين الله عثمان و هو آثم في جنبي‏ انتهى كلامه و إنما أوردته بطوله لتعلم أن قبائح أعمال عثمان و طغيانه على أبي ذر و غيره متواتر بين الفريقين. 419 بيان يقال لحاه الله أي قبحه و لعنه و ازبأر الكلب تنفش و الرجل للشر تهيأ و الضرب بالفتح الرجل الخفيف اللحم و البلعوم بالضم مجرى الطعام في الحلق و اسيت كأنه تصغير الاست و الشارف من النوق المسنة الهرمة و أنغله أفسده و في القاموس الشرف المكان العالي و جبل قرب جبل شريف و الربذة و الشرف الأعلى جبل قرب زبيد. أقول‏ - 14- قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة روى أبو عمرو بن عبد البر في كتاب الإستيعاب‏ لما حضر أبا ذر الوفاة و هو بالربذة بكت زوجته أم ذر قالت فقال لي ما يبكيك فقلت‏ ما لي لا أبكي و أنت تموت بفلاة من الأرض و ليس عندي ثوب يسعك كفنا و لا بد لي من القيام بجهازك فقال أبشري و لا تبكي فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَقُولُ لَا يَمُوتُ بَيْنَ امْرَءَيْنِ مُسْلِمَيْنِ وَلَدَانِ أَوْ ثَلَاثٌ فَيَصْبِرَانِ وَ يَحْتَسِبَانِ فَيَرَيَانِ النَّارَ أَبَداً و قد مات لنا ثلاثة من الولد وَ سَمِعْتُ أَيْضاً رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ لَيَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ و ليس من أولئك النفر أحد إلا و قد مات في قرية و جماعة فأنا لا أشك أني ذلك الرجل و الله ما كذبت و لا كذبت فانظري الطريق قالت أم ذر فقلت أنى و قد ذهب الحاج و تقطعت الطرق فقال اذهبي فتبصري قالت فكنت أشتد إلى الكثيب فأصعد فأنظر ثم أرجع إليه فأمرضه فبينا أنا و هو على هذه الحال إذا أنا برجال على ركابهم كأنهم الرحم تخب‏ بهم رواحلهم فأسرعوا إلي حتى وقفوا علي و قالوا يا أمة الله ما لك فقلت امرؤ من المسلمين يموت تكفنونه قالوا و من هو قلت أبو ذر قالوا صاحب رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمقلت نعم ففدوه بآبائهم و أمهاتهم و أسرعوا إليه حتى دخلوا عليه فقال لهم أبشروا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص‏ 420 يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ تَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ و ليس من أولئك النفر أحد إلا و قد هلك في قرية و جماعة و الله ما كذبت و لا كذبت و لو كان عندي ثوب يسعني كفنا لي أو لامرأتي لم أكفن إلا في ثوب لي أو لها و إني أنشدكم الله أن يكفنّي رجل منكم كان أميرا أو عريفا أو بريدا أو نقيبا قالت و ليس في أولئك النفر أحد إلا و قد قارف بعض ما قال إلا فتى من الأنصار قال له أنا أكفنك يا عم في ردائي هذا و ثوبين معي في عيبتي من غزل أمي فقال أبو ذر أنت تكفنني فمات فكفنه الأنصاري و غسله في النفر الذين حضروه و قاموا عليه و دفنوه في نفر كلهم يمان.. قال أبو عمرو بن عبد البر قبل أن يروي هذا الحديث كان النفر الذين حضروا موت أبي ذر الربذة مصادفة جماعة منهم حجر بن عدي الذي قتله معاوية و هو من أعلام الشيعة و عظمائها و أما الأشتر فهو أشهر في الشيعة من أبي الهذيل في المعتزلة و قرئ كتاب الإستيعاب على شيخنا عبد الوهاب بن سكينة المحدث و أنا حاضر فلما انتهى القارئ إلى هذا الخبر قال أستادي عمرو بن عبد الله الدباس و كنت أحضر معه سماع الحديث لتقل الشيعة بعد هذا ما شاءت فما قال المرتضى و المفيد إلا بعض ما كان حجر و الأشتر يعتقدانه في عثمان و من تقدمه فأشار الشيخ إليه بالسكوت فسكت انتهى كلامه بلفظه. فانظر فيه ببصيرة تزدد يقينا. أقول و قال ابن عبد البر بعد نقل الرواية الطويلة روى عنه جماعة من الصحابة و كان من أوعية العلم المبرزين في الزهد و الورع و القول بالحق‏ سُئِلَ عَلِيٌّعليه السلامعَنْ أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ ذَلِكَ رَجُلٌ وَعَى عِلْماً عَجَزَ عَنْهُ النَّاسُ ثُمَّ أَوْكَأَ عَلَيْهِ وَ لَمْ يُخْرِجْ شَيْئاً مِنْهُ. - وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمأَنَّهُ قَالَ: أَبُو ذَرٍّ فِي أُمَّتِي شَبِيهُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي زُهْدِهِ. - وَ بَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ‏ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى تَوَاضُعِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي ذَرٍّ. و عن أبي ذر قال كان قوتي على عهد رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمصاعا من‏ 421 تمر فلست بزائد عليه حتى ألقى الله‏ .

بحار الأنوار ج17-35 — 12 كيفية إسلام أبي ذر رضي الله عنه و سائر أحواله إلى وفاته و ما يختص به من الفضائل و المناقب و فيه أ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ مِنْهُ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَيُّمَا أَفْضَلُ الْحَسَنُ أَمِ الْحُسَيْنُ فَقَالَ

إِنَّ فَضْلَ أَوَّلِنَا يَلْحَقُ بِفَضْلِ آخِرِنَا وَ فَضْلَ آخِرِنَا يَلْحَقُ بِفَضْلِ أَوَّلِنَا وَ كُلٌّ لَهُ فَضْلٌ قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَسِّعْ عَلَيَّ فِي الْجَوَابِ فَإِنِّي وَ اللَّهِ مَا سَأَلْتُكَ إِلَّا مُرْتَاداً فَقَالَ نَحْنُ مِنْ شَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ بَرَأَنَا اللَّهُ مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ فَضْلُنَا مِنَ اللَّهِ وَ عِلْمُنَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ نَحْنُ أُمَنَاؤُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ الدُّعَاةُ إِلَى دِينِهِ وَ الْحُجَّابُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ أَزِيدُكَ يَا زَيْدُ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ خَلْقُنَا وَاحِدٌ وَ عِلْمُنَا وَاحِدٌ وَ فَضْلُنَا وَاحِدٌ وَ كُلُّنَا وَاحِدٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ أَخْبِرْنِي‏ بِعِدَّتِكُمْ فَقَالَ نَحْنُ اثْنَا عَشَرَ هَكَذَا حَوْلَ عَرْشِ رَبِّنَا عَزَّ وَ جَلَّ فِي مُبْتَدَإِ خَلْقِنَا أَوَّلُنَا مُحَمَّدٌ وَ أَوْسَطُنَا مُحَمَّدٌ وَ آخِرُنَا مُحَمَّدٌ . 364

بحار الأنوار ج17-35 — 12 أنه جرى لهم من الفضل و الطاعة مثل ما جرى لرسول الله — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

يَا أَبَا بَصِيرٍ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ أُوتِينَا عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْوَصَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ عَرَفْنَا شِيعَتَنَا كَعِرْفَانِ الرَّجُلِ أَهْلَ بَيْتِهِ‏ . 147 ير، بصائر الدرجات محمد بن عيسى عن الأهوازي عن جعفر بن بشير مثله‏ - كتاب المحتضر، للحسن بن سليمان مما رواه من كتاب نوادر الحكمة مرفوعا إلى عبد الكريم‏ مثله‏ .

بحار الأنوار ج17-35 — 9 أنه لا يحجب عنهم شي‏ء من أحوال شيعتهم و ما تحتاج إليه الأمة من جميع العلوم و أنهم يعلمون ما يصيبهم — الإمام الصادق عليه السلام

وَ رُوِيَ أَيْضاً فِي الْإِرْشَادِ : بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ، مَرْفُوعاً إِلَى جَابِرٍ الْجُعْفِيِ‏ قَالَ: قَلَّدَ أَبُو بَكْرٍ الصَّدَقَاتِ بِقُرَى الْمَدِينَةِ وَ ضِيَاعِ فَدَكَ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ يُقَالُ لَهُ: الْأَشْجَعُ‏ بْنُ مُزَاحِمٍ الثَّقَفِيُّ- وَ كَانَ شُجَاعاً، وَ كَانَ لَهُ أَخٌ قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي وَقْعَةِ هَوَازِنَ وَ ثَقِيفٍ- فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلُ عَنِ الْمَدِينَةِ جَعَلَ أَوَّلَ قَصْدِهِ ضَيْعَةً مِنْ ضِيَاعِ أَهْلِ الْبَيْتِ تُعْرَفُ بِبَانِقْيَا ، فَجَاءَ بَغْتَةً وَ احْتَوَى عَلَيْهَا وَ عَلَى صَدَقَاتٍ كَانَتْ لِعَلِيٍّ (عليه السلام)، فَتَوَكَّلَ‏ بِهَا وَ تَغَطْرَسَ عَلَى أَهْلِهَا، وَ كَانَ الرَّجُلُ زِنْدِيقاً مُنَافِقاً. 47 فَابْتَدَرَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بِرَسُولٍ يُعْلِمُونَهُ مَا فُرِّطَ مِنَ الرَّجُلِ. فَدَعَا عَلِيٌّ (عليه السلام) بِدَابَّةٍ لَهُ تُسَمَّى السَّابِحَ- وَ كَانَ أَهْدَاهُ إِلَيْهِ ابْنُ عَمٍّ لِسَيْفِ بْنِ ذِي يَزَنَ- وَ تَعَمَّمَ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ، وَ تَقَلَّدَ بِسَيْفَيْنِ، وَ أَجْنَبَ دَابَّتَهُ‏ الْمُرْتَجِزَ، وَ أَصْحَبَ مَعَهُ الْحُسَيْنَ (عليه السلام) وَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَ الْفَضْلَ بْنَ الْعَبَّاسِ وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ، حَتَّى وَافَى الْقَرْيَةَ، فَأَنْزَلَهُ عَظِيمُ الْقَرْيَةِ فِي مَسْجِدٍ يُعْرَفُ بِمَسْجِدِ الْقَضَاءِ، ثُمَّ وَجَّهَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) الْحُسَيْنَ (عليه السلام)‏ يَسْأَلُهُ الْمَصِيرَ إِلَيْهِ‏ . فَصَارَ إِلَيْهِ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: وَ مَنْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏ . فَقَالَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو بِكْرٍ خَلَّفْتُهُ بِالْمَدِينَةِ. فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ (عليه السلام): أَجِبْ‏ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ. فَقَالَ‏ : أَنَا سُلْطَانٌ وَ هُوَ مِنَ الْعَوَامِّ، وَ الْحَاجَةُ لَهُ، فَلْيَصِرْ هُوَ إِلَيَّ. 48 فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ: وَيْلَكَ! أَ يَكُونُ مِثْلُ وَالِدِي مِنَ الْعَوَامِّ، وَ مِثْلُكَ يَكُونُ السُّلْطَانَ‏ ؟! فَقَالَ: أَجَلْ، لِأَنَّ وَالِدَكَ لَمْ يَدْخُلْ فِي بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا كُرْهاً، وَ بَايَعْنَاهُ‏ . طَائِعِينَ، وَ كُنَّا لَهُ غَيْرَ كَارِهِينَ، فَشَتَّانَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ‏ . فَصَارَ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَأَعْلَمَهُ مَا كَانَ مِنْ قَوْلِ الرَّجُلِ. فَالْتَفَتَ إِلَى عَمَّارٍ فَقَالَ‏ : يَا أَبَا الْيَقْظَانِ صِرْ إِلَيْهِ‏ وَ الْطُفْ لَهُ فِي الْقَوْلِ، وَ اسْأَلْهُ أَنْ يَصِيرَ إِلَيْنَا، فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ لِوَصِيٍّ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ أَنْ يَصِيرَ إِلَى أَهْلِ الضَّلَالَةِ، فَنَحْنُ‏ مِثْلُ بَيْتِ اللَّهِ يُؤْتَى وَ لَا يَأْتِي. فَصَارَ إِلَيْهِ عَمَّارٌ ، وَ قَالَ‏ : مَرْحَباً يَا أَخَا ثَقِيفٍ، مَا الَّذِي أَقْدَمَكَ عَلَى‏ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي حِيَازَتِهِ، وَ حَمَلَكَ عَلَى الدُّخُولِ فِي مَسَاءَتِهِ، فَصِرْ إِلَيْهِ‏ ، وَ أَفْصِحْ عَنْ حُجَّتِكَ. فَانْتَهَرَ عَمَّاراً ، وَ أَفْحَشَ لَهُ فِي الْكَلَامِ، وَ كَانَ عَمَّارٌ شَدِيدَ الْغَضَبِ، 49 فَوَضَعَ حَمَائِلَ سَيْفِهِ فِي عُنُقِهِ، فَمَدَّ يَدَهُ إِلَى السَّيْفِ. فَقِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): الْحَقْ عَمَّاراً، فَالسَّاعَةَ يَقْطَعُونَهُ، فَوَجَّهَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) الْجَمْعَ‏ ، فَقَالَ لَهُمْ: لَا تُهَابُوهُ وَ صَيِّرُوا بِهِ إِلَيَّ. وَ كَانَ مَعَ الرَّجُلِ ثَلَاثُونَ فَارِساً مِنْ خِيَارِ قَوْمِهِ، فَقَالُوا لَهُ: وَيْلَكَ! هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَتَلَكَ وَ قَتْلُ‏ أَصْحَابِكَ عِنْدَهُ دُونَ النُّطْفَةِ ، فَسَكَتَ الْقَوْمُ جَزَعاً مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)، فَسُحِبَ الْأَشْجَعُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) عَلَى حُرِّ وَجْهِهِ سَحْباً. فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)‏ : دَعُوهُ وَ لَا تَعْجَلُوا، فَإِنَّ الْعَجَلَةَ وَ الطَّيْشَ لَا تَقُومُ بِهَا حُجَجُ اللَّهِ‏ وَ بَرَاهِينُهُ. فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): وَيْلَكَ! بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مَا أَخَذْتَ مِنْ أَمْوَالِ‏ أَهْلِ الْبَيْتِ؟ وَ مَا حُجَّتُكَ عَلَى ذَلِكَ‏ ؟ فَقَالَ لَهُ: وَ أَنْتَ فَبِمَ اسْتَحْلَلْتَ قَتْلَ هَذَا الْخَلْقِ فِي كُلِّ حَقٍّ وَ بَاطِلٍ، وَ أَنَّ مَرْضَاةَ صَاحِبِي لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنِ اتِّبَاعِ‏ مُوَافَقَتِكَ. 50 فَقَالَ عَلِيٌ‏ (عليه السلام): أَيْهاً عَلَيْكَ! مَا أَعْرِفُ مِنْ نَفْسِي‏ إِلَيْكَ ذَنْباً إِلَّا قَتْلَ أَخِيكَ يَوْمَ هَوَازِنَ، وَ لَيْسَ بِمِثْلِ هَذَا الْقَتْلِ‏ تُطْلَبُ الثَّارَاتُ، فَقَبَّحَكَ اللَّهُ وَ تَرَّحَكَ. فَقَالَ لَهُ الْأَشْجَعُ: بَلْ قَبَّحَكَ اللَّهُ‏ وَ بَتَرَ عُمُرَكَ- أَوْ قَالَ: تَرَّحَكَ- فَإِنَّ حَسَدَكَ لِلْخُلَفَاءِ لَا يَزَالُ بِكَ حَتَّى يُورِدَكَ مَوَارِدَ الْهَلَكَةِ وَ الْمَعَاطِبِ، وَ بَغْيُكَ عَلَيْهِمْ يَقْصُرُ بِكَ عَنْ‏ مُرَادِكَ. فَغَضِبَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ مِنْ قَوْلِهِ، ثُمَّ تَمَطَّى عَلَيْهِ بِسَيْفِهِ فَحَلَّ عُنُقَهُ‏ وَ رَمَاهُ عَنْ جَسَدِهِ بِسَاعِدِهِ الْيُمْنَى، فَاجْتَمَعَ أَصْحَابُهُ عَلَى الْفَضْلِ، فَسَلَ‏ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ، فَلَمَّا نَظَرَ الْقَوْمُ‏ إِلَى بَرِيقِ عَيْنَيِ الْإِمَامِ وَ لَمَعَانِ ذِي الْفَقَارِ فِي كَفِّهِ‏ رَمَوْا سِلَاحَهُمْ وَ قَالُوا: الطَّاعَةَ الطَّاعَةَ . فَقَالَ‏ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): أُفٍّ لَكُمْ، انْصَرِفُوا بِرَأْسِ صَاحِبِكُمْ هَذَا الْأَصْغَرِ إِلَى صَاحِبِكُمُ الْأَكْبَرِ، فَمَا بِمِثْلِ قَتْلِكُمْ يُطْلَبُ الثَّارُ، وَ لَا تَنْقَضِي الْأَوْتَارُ في بعض النّسخ: الفعل، و في بعضها: العقل. 51 فَانْصَرَفُوا وَ مَعَهُمْ رَأْسُ صَاحِبِهِمْ، حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بِكْرٍ. فَجَمَعَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارَ، وَ قَالَ: يَا مَعَاشِرَ النَّاسِ، إِنَّ أَخَاكُمْ الثَّقَفِيَّ أَطَاعَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏، فَقَلَّدْتُهُ صَدَقَاتِ الْمَدِينَةِ وَ مَا يَلِيهَا، فَفَاقَصَهُ‏ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَتَلَهُ أَخْبَثَ‏ قَتْلَةٍ، وَ مَثَّلَ بِهِ أَخْبَثَ‏ مُثْلَةٍ، وَ قَدْ خَرَجَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى قُرَى الْحِجَازِ، فَلْيَخْرُجْ إِلَيْهِ مِنْ شُجْعَانِكُمْ وَ لْيَرُدُّوهُ‏ عَنْ سُنَّتِهِ، وَ اسْتَعِدُّوا لَهُ مِنَ الْخَيْلِ‏ وَ السِّلَاحِ وَ مَا يَتَهَيَّأُ لَكُمْ‏ ، وَ هُوَ مَنْ تَعْرِفُونَهُ: الدَّاءُ الَّذِي لَا دَوَاءَ لَهُ، وَ الْفَارِسُ الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ. قَالَ: فَسَكَتَ الْقَوْمُ مَلِيّاً كَأَنَّ الطَّيْرَ عَلَى رُءُوسِهِمْ. فَقَالَ: أَ خُرْسٌ أَنْتُمْ أَمْ ذَوُو أَلْسُنٍ؟! فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ يُقَالُ لَهُ الْحَجَّاجُ بْنُ الصَّخْرِ، فَقَالَ‏ لَهُ: إِنْ صِرْتَ‏ إِلَيْهِ سِرْنَا مَعَكَ، فَأَمَّا لَوْ سَارَ جَيْشُكَ هَذَا لَيَنْحَرَنَّهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ كَنَحْرِ الْبُدْنِ. ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَ تَعْلَمُ إِلَى مَنْ تُوَجِّهُنَا؟! إِنَّكَ تُوَجِّهُنَا إِلَى الْجَزَّارِ 52 الْأَعْظَمِ الَّذِي يَخْتَطِفُ‏ الْأَرْوَاحَ بِسَيْفِهِ خَطْفاً، وَ اللَّهِ إِنَّ لِقَاءَ مَلَكِ الْمَوْتِ أَسْهَلُ‏ عَلَيْنَا مِنْ لِقَاءِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. فَقَالَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ: لَا جُزِيتُمْ مِنْ قَوْمٍ عَنْ إِمَامِكُمْ‏ خَيْراً، إِذَا ذُكِرَ لَكُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ دَارَتْ أَعْيُنُكُمْ فِي وُجُوهِكُمْ، وَ أَخَذَتْكُمْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ‏ ، أَ هَكَذَا يُقَالُ لِمِثْلِي؟! قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: لَيْسَ لَهُ إِلَّا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ. فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ‏ : يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، أَنْتَ الْيَوْمَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ، وَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِهِ، وَ حَتْفُ اللَّهِ عَلَى أَعْدَائِهِ، وَ قَدْ شَقَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَصَا هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَ خَرَجَ‏ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى ضِيَاعِ الْحِجَازِ، وَ قَدْ قَتَلَ مِنْ شِيعَتِنَا لَيْثاً صَئُولًا وَ كَهْفاً مَنِيعاً، فَصِرْ إِلَيْهِ فِي كَثِيفٍ مِنْ قَوْمِكَ وَ سَلْهُ‏ أَنْ يَدْخُلَ الْحَضْرَةَ، فَقَدْ عَفَوْنَا عَنْهُ، فَإِنْ‏ نَابَذَكَ الْحَرْبَ فَجِئْنَا بِهِ أَسِيراً. فَخَرَجَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَمْسِمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَبْطَالِ قَوْمِهِ، قَدْ أَشْخَنُوا 53 سِلَاحاً، حَتَّى قَدِمُوا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام). قَالَ: فَنَظَرَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ إِلَى غَبَرَةِ الْخَيْلِ، فَقَالَ‏ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَدْ وَجَّهَ إِلَيْكَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ بِقَسْطَلٍ يَدُقُّونَ الْأَرْضَ بِحَوَافِرِ الْخَيْلِ دَقّاً. فَقَالَ: يَا ابْنَ الْعَبَّاسِ! هَوِّنْ عَلَيْكَ، فَلَوْ كَانَ‏ صَنَادِيدَ قُرَيْشٍ وَ قَبَائِلَ حُنَيْنٍ وَ فُرْسَانَ هَوَازِنَ لَمَا اسْتَوْحَشْتُ إِلَّا مِنْ ضَلَالَتِهِمْ. ثُمَّ قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَشَدَّ مِحْزَمَ‏ الدَّابَّةِ، ثُمَّ اسْتَلْقَى عَلَى قَفَاهُ نَائِماً تَهَاوُناً بِخَالِدٍ، حَتَّى وَافَاهُ‏ ، فَانْتَبَهَ لِصَهِيلِ الْخَيْلِ. فَقَالَ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ! مَا الَّذِي عَدَلَ‏ بِكَ إِلَيَّ؟ فَقَالَ: عَدَلَ بِي إِلَيْكَ مَنْ أَنْتَ‏ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي. فَقَالَ: فَأَسْمِعْنَا الْآنَ. فَقَالَ‏ : يَا أَبَا الْحَسَنِ! أَنْتَ فَهِمٌ غَيْرُ مُفَهَّمٍ، وَ عَالِمٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ، فَمَا هَذِهِ اللُّوثَةُ الَّتِي بَدَرَتْ مِنْكَ، وَ النَّبْوَةُ الَّتِي قَدْ ظَهَرَتْ فِيكَ، إِنْ كُنْتَ‏ كَرِهْتَ‏ 54 هَذَا الرَّجُلَ فَلَيْسَ يَكْرَهُكَ، وَ لَا تَكُونَنَ‏ وَلَايَتُهُ ثِقْلًا عَلَى كَاهِلِكَ، وَ لَا شَجًا فِي حَلْقِكَ، فَلَيْسَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ خِلَافٌ، وَ دَعِ‏ النَّاسَ وَ مَا تَوَلَّوْهُ، ضَلَّ مَنْ ضَلَّ، وَ هَدَى مَنْ هَدَى، وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَ كَلِمَةٍ مُجْتَمِعَةٍ، وَ لَا تُضْرِمِ النَّارَ بَعْدَ خُمُودِهَا، فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ وَجَدْتَ غِبَّهُ غَيْرَ مَحْمُودٍ. فَقَالَ‏ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): أَ تُهَدِّدُنِي يَا خَالِدُ بِنَفْسِكَ‏ وَ بِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ؟! فَمَا بِمِثْلِكَ وَ مِثْلِهِ‏ تَهْدِيدٌ، فَدَعْ عَنْكَ تُرَّهَاتِكَ‏ الَّتِي أَعْرِفُهَا مِنْكَ وَ اقْصِدْ نَحْوَ مَا وُجِّهْتَ‏ لَهُ. قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ إِلَيَّ إِنْ‏ رَجَعْتَ عَنْ سَنَنِكَ‏ كُنْتَ مَخْصُوصاً بِالْكَرَامَةِ وَ الْحَبْوِ ، وَ إِنْ أَقَمْتَ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنْ خِلَافِ‏ الْحَقِّ حَمَلْتُكَ إِلَيْهِ أَسِيراً. 55 فَقَالَ لَهُ‏ (عليه السلام): يَا ابْنَ اللَّخْنَاءِ ، وَ أَنْتَ تَعْرِفُ الْحَقَ‏ مِنَ الْبَاطِلِ، وَ مِثْلُكَ يَحْمِلُ‏ مِثْلِي أَسِيراً، يَا ابْنَ الرَّادَّةِ عَنِ الْإِسْلَامِ، أَ تَحْسَبُنِي وَيْلَكَ‏ مَالِكَ بْنَ نُوَيْرَةَ حَيْثُ قَتَلْتَهُ‏ وَ نَكَحْتَ امْرَأَتَهُ، يَا خَالِدُ جِئْتَنِي بِرِقَّةِ عَقْلِكَ وَ اكْفِهْرَارِ وَجْهِكَ وَ تَشَمُّخِ‏ أَنْفِكَ، وَ اللَّهِ لَئِنْ تَمَطَّيْتُ بِسَيْفِي هَذَا عَلَيْكَ وَ عَلَى أَوْغَارِكَ‏ لَأُشْبِعَنَّ مِنْ لُحُومِكُمْ جُوعَ‏ الضِّبَاعِ وَ طِلْسَ‏ الذِّئَابِ‏ ، وَ لبست [لَسْتَ وَيْلَكَ مِمَّنْ يَقْتُلُنِي‏ أَنْتَ وَ لَا صَاحِبُكَ، وَ إِنِّي لَأَعْرِفُ‏ 56 قَاتِلِي، وَ أَطْلُبُ مَنِيَّتِي صَبَاحاً وَ مَسَاءً، وَ مَا مِثْلُكَ يَحْمِلُ مِثْلِي‏ أَسِيراً، وَ لَوْ أَرَدْتَ ذَلِكَ لَقَتَلْتُكَ فِي فَنَاءِ هَذَا الْمَسْجِدِ. فَغَضِبَ خَالِدٌ وَ قَالَ: تُوَعِّدُ وَعِيدَ الْأَسَدِ وَ تَرُوغُ رَوَغَانَ الثَّعَالِبِ‏ ، مَا أَعْدَاكَ فِي الْمَقَالِ، وَ مَا مِثْلُكَ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَ قَوْلَهُ بِفِعْلِهِ. فَقَالَ‏ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)‏ : إِذَا كَانَ هَذَا قَوْلَكَ فَشَأْنَكَ، وَ سَلَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) عَلَى خَالِدٍ ذَا الْفَقَارِ ، وَ خَفَقَ عَلَيْهِ‏ . فَلَمَّا نَظَرَ خَالِدٌ إِلَى بَرِيقِ عَيْنَيِ الْإِمَامِ، وَ بَرِيقِ‏ ذِي الْفَقَارِ فِي يَدِهِ، وَ تَصَمُّمِهِ عَلَيْهِ‏ ، نَظَرَ إِلَى الْمَوْتِ عِيَاناً ، وَ قَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ! لَمْ نُرِدْ هَذَا. فَضَرَبَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏ (عليه السلام) بِقَفَارِ رَأْسِ‏ ذِي الْفَقَارِ عَلَى ظَهْرِهِ‏ ، فَنَكَسَهُ عَنْ دَابَّتِهِ، وَ لَمْ يَكُنْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لِيَرُدَّ يَدَهُ إِذَا رَفَعَهَا، لِئَلَّا يُنْسَبَ إِلَى الْجُبْنِ. 57 فَلَحِقَ‏ أَصْحَابَ خَالِدٍ مِنْ فِعْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) هَوْلٌ عَجِيبٌ وَ خَوْفٌ عَنِيفٌ. ثُمَّ قَالَ‏ (عليه السلام): مَا لَكُمْ لَا تُكَافِحُونَ‏ عَنْ سَيِّدِكُمْ؟ وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ أَمْرُكُمْ إِلَيَّ لَتَرَكْتُ رُءُوسَكُمْ، وَ هُوَ أَخَفُّ عَلَى يَدِي مِنْ جَنَى الْهَبِيدِ عَلَى أَيْدِي الْعَبِيدِ، وَ عَلَى هَذَا السَّبِيلِ تَقْضِمُونَ‏ مَالَ الْفَيْ‏ءِ؟! أُفٍّ لَكُمْ. فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يُقَالُ لَهُ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّيَّاحِ‏ - وَ كَانَ عَاقِلًا فَقَالَ: وَ اللَّهِ مَا جِئْنَاكَ لِعَدَاوَةٍ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ، أَوْ عَنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بِكَ، وَ إِنَّا لَنَعْرِفُكَ كَبِيراً وَ صَغِيراً، وَ أَنْتَ أَسَدُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ، وَ سَيْفُ نَقِمَتِهِ عَلَى أَعْدَائِهِ، وَ مَا مِثْلُنَا مَنْ جَهِلَ مِثْلَكَ، وَ نَحْنُ أَتْبَاعٌ مَأْمُورُونَ، وَ جُنْدٌ مُوَازِرُونَ‏ ، وَ أَطْوَاعٌ غَيْرُ مُخَالِفِينَ، فَتَبّاً لِمَنْ وَجَّهَ بِنَا إِلَيْكَ! أَ مَا كَانَ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ وَ أُحُدٍ وَ حُنَيْنٍ؟ فَاسْتَحَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مِنْ قَوْلِ الرَّجُلِ، وَ تَرَكَ الْجَمِيعَ، وَ جَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يُمَازِحُ خَالِداً لِمَا بِهِ‏ مِنْ أَلَمِ الضَّرْبَةِ، وَ هُوَ سَاكِتٌ. فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): وَيْلَكَ‏ يَا خَالِدُ! مَا أَطْوَعَكَ‏ 58 لِلْخَائِنِينَ النَّاكِثِينَ! أَ مَا كَانَ لَكَ بِيَوْمِ الْغَدِيرِ مَقْنَعٌ إِذْ بَدَرَ إِلَيْكَ صَاحِبُكَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى كَانَ مِنْكَ مَا كَانَ، فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ كَانَ مِمَّا رُمْتَهُ أَنْتَ وَ صَاحِبَاكَ- ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَ ابْنُ صُهَاكَ شَيْ‏ءٌ لَكَانَا هُمَا أَوَّلَ مَقْتُولِينَ بِسَيْفِي هَذَا، وَ أَنْتَ مَعَهُمَا، وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ وَ لَا يَزَالُ يَحْمِلُكَ عَلَى إِفْسَادِ حَالَتِكَ عِنْدِي، فَقَدْ تَرَكْتَ الْحَقَّ عَلَى مَعْرِفَةٍ وَ جِئْتَنِي تَجُوبُ مَفَاوِزَ الْبَسَابِسِ، لِتَحْمِلَنِي إِلَى ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَسِيراً، بَعْدَ مَعْرِفَتِكَ أَنِّي قَاتِلُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ وَ مَرْحَبٍ، وَ قَالِعُ بَابِ خَيْبَرَ، وَ إِنِّي لَمُسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَ مِنْ قِلَّةِ عُقُولِكُمْ. أَ وَ تَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ خَفِيَ عَلَيَّ مَا تَقَدَّمَ بِهِ إِلَيْكَ صَاحِبُكَ حِينَ أَخْرَجَكَ‏ إِلَيَّ، وَ أَنْتَ تَذْكُرُ مَا كَانَ مِنِّي إِلَى عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ وَ إِلَى أصيد بْنِ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيِّ، فَقَالَ لَكَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ : لَا تَزَالُ تَذْكُرُ لَهُ ذَلِكَ، إِنَّمَا كَانَ‏ ذَلِكَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ كُلُّهُ، وَ هُوَ الْآنَ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ، أَ لَيْسَ كَذَلِكَ يَا خَالِدُ؟! فَلَوْ لَا مَا تَقَدَّمَ بِهِ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لَكَانَ مِنِّي إِلَيْهِمَا مَا هُمَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ. يَا خَالِدُ! أَيْنَ كَانَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَ أَنْتَ تَخُوضُ مَعِي الْمَنَايَا فِي لُجَجِ الْمَوْتِ‏ 59 خَوْضاً، وَ قَوْمُكَ بَادُونَ‏ فِي الِانْصِرَافِ كَالنَّعْجَةِ الْقَوْدَاءِ وَ الدِّيكِ‏ النَّافِشِ‏ ، فَاتَّقِ اللَّهَ يَا خَالِدُ، وَ لا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً ، وَ لَا لِلظَّالِمِينَ ظَهِيراً. فَقَالَ خَالِدٌ : يَا أَبَا الْحَسَنِ! إِنِّي أَعْرِفُ مَا تَقُولُ، وَ مَا عَدَلَتِ الْعَرَبُ وَ الْجَمَاهِيرُ عَنْكَ إِلَّا طَلَبَ ذُحُولِ‏ آبَائِهِمْ قَدِيماً، وَ تَنَكُّلَ رُءُوسِهِمْ قَرِيباً، فَرَاغَتْ عَنْكَ كَرَوَغَانِ الثَّعْلَبِ‏ فِيمَا بَيْنَ الْفِجَاجِ وَ الدَّكَادِكِ‏ ، وَ صُعُوبَةَ إِخْرَاجِ ملك [الْمُلْكِ‏ مِنْ يَدِكَ، وَ هَرْباً مِنْ سَيْفِكَ، وَ مَا دَعَاهُمْ إِلَى بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا اسْتِلَانَةُ جَانِبِهِ، وَ لِينُ عَرِيكَتِهِ، وَ أَمْنُ جَانِبِهِ‏ ، وَ أَخْذُهُمُ الْأَمْوَالَ فَوْقَ‏ اسْتِحْقَاقِهِمْ، وَ لَقَلَّ الْيَوْمَ مَنْ يَمِيلُ إِلَى الْحَقِّ، وَ أَنْتَ قَدْ بِعْتَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ، وَ لَوِ اجْتَمَعَتْ أَخْلَاقُهُمْ إِلَى أَخْلَاقِكَ‏ لَمَا خَالَفَكَ خَالِدٌ. فَقَالَ لَهُ‏ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): وَ اللَّهِ مَا أَتَى‏ خَالِدٌ إِلَّا مِنْ‏ 60 جِهَةِ هَذَا الْخَئُونِ الظَّلُومِ الْمُفَتِّنِ ابْنِ صُهَاكَ، فَإِنَّهُ لَا يَزَالُ يُؤَلِّبُ عَلَى الْقَبَائِلِ وَ يُفْزِعُهُمْ مِنِّي وَ يُؤْيِسُهُمْ‏ مِنْ عَطَايَاهُمْ، وَ يُذَكِّرُهُمْ مَا أَنْسَاهُمُ الدَّهْرُ، وَ سَيَعْلَمُ غِبَّ أَمْرِهِ إِذَا فَاضَتْ نَفْسُهُ. فَقَالَ خَالِدٌ: يَا أَبَا الْحَسَنِ! بِحَقِّ أَخِيكَ لَمَّا قَطَعْتَ‏ هَذَا مِنْ نَفْسِكَ، وَ صِرْتَ إِلَى مَنْزِلِكَ مُكَرَّماً، إِذَا كَانَ الْقَوْمُ رَضُوا بِالْكَفَافِ مِنْكَ. فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏ : لَا جَزَاهُمُ اللَّهُ عَنْ أَنْفُسِهِمْ وَ لَا عَنِ الْمُسْلِمِينَ خَيْراً. قَالَ: ثُمَّ دَعَا (عليه السلام) بِدَابَّتِهِ فَاتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ، وَ خَالِدٌ يُحَدِّثُهُ وَ يُضَاحِكُهُ، حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَبَادَرَ خَالِدٌ إِلَى أَبِي بِكْرٍ فَحَدَّثَهُ بِمَا كَانَ مِنْهُ. فَصَارَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِلَى قَبْرِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)، ثُمَّ صَارَ إِلَى الرَّوْضَةِ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَ دَعَا، وَ قَامَ يُرِيدُ الِانْصِرَافَ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ جَالِساً فِي الْمَسْجِدِ وَ الْعَبَّاسُ جَالِسٌ إِلَى جَنْبِهِ. فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الْعَبَّاسِ فَقَالَ: يَا أَبَا الْفَضْلِ! ادْعُ لِي ابْنَ أَخِيكَ عَلِيّاً لِأُعَاتِبَهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ إِلَى الْأَشْجَعِ. فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ‏ : أَ وَ لَيْسَ قَدْ تَقَدَّمَ إِلَيْكَ صَاحِبُكَ‏ بِتَرْكِ مُعَاتَبَتِهِ؟ وَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْهُ إِذَا عَاتَبْتَهُ أَنْ لَا تَنْتَصِرَ مِنْهُ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنِّي أَرَاكَ- يَا أَبَا الْفَضْلِ- تُخَوِّفُنِي مِنْهُ، دَعْنِي وَ إِيَّاهُ، فَأَمَّا مَا كَلَّمَنِي خَالِدٌ بِتَرْكِ مُعَاتَبَتِهِ فَقَدْ رَأَيْتُهُ يُكَلِّمُنِي بِكَلَامٍ خِلَافَ الَّذِي خَرَجَ بِهِ إِلَيْهِ، وَ لَا أَشُكُ‏ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْهُ إِلَيْهِ شَيْ‏ءٌ أَفْزَعَهُ. 61 فَقَالَ لَهُ‏ الْعَبَّاسُ: أَنْتَ وَ ذَاكَ يَا ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ. فَدَعَاهُ الْعَبَّاسُ، فَجَاءَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ الْعَبَّاسِ. فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَبْطَأَكَ، وَ هُوَ يُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَكَ بِمَا جَرَى. فَقَالَ: يَا عَمِّ، لَوْ دَعَانِي لَمَا أَتَيْتُهُ. فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: يَا أَبَا الْحَسَنِ! مَا أَرْضَى لِمِثْلِكَ هَذَا الْفِعَالَ‏ . قَالَ: وَ أَيَّ فِعْلٍ؟ قَالَ: قَتْلَكَ مُسْلِماً بِغَيْرِ حَقٍّ، فَمَا تَمَلُّ مِنَ الْقَتْلِ قَدْ جَعَلْتَهُ شِعَارَكَ وَ دِثَارَكَ. فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالَ: أَمَّا عِتَابُكَ عَلَيَّ فِي قَتْلِ مُسْلِمٍ فَمَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أَقْتُلَ مُسْلِماً بِغَيْرِ حَقٍّ، لِأَنَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ رُفِعَ عَنْهُ اسْمُ الْإِسْلَامِ. وَ أَمَّا قَتْلِي الْأَشْجَعَ، فَإِنْ كَانَ إِسْلَامُكَ كَإِسْلَامِهِ فَقَدْ فُزْتُ فَوْزاً عَظِيماً!! أَقُولُ: وَ مَا عُذْرِي إِلَّا مِنَ اللَّهِ، وَ مَا قَتَلْتُهُ‏ إِلَّا عَنْ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي، وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِالْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ مِنِّي، وَ مَا كَانَ الرَّجُلُ إِلَّا زِنْدِيقاً مُنَافِقاً، وَ إِنَّ فِي مَنْزِلِهِ صَنَماً مِنْ رُخَامٍ‏ يَتَمَسَّحُ بِهِ ثُمَّ يَصِيرُ إِلَيْكَ، وَ مَا كَانَ مِنْ عَدْلِ اللَّهِ‏ أَنْ يُؤَاخِذَنِي‏ بِقَتْلِ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَ الزَّنَادِقَةِ. وَ افْتَتَحَ‏ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بِالْكَلَامِ، فَحَجَزَ بَيْنَهُمَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ 62 وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَ أَقْسَمُوا عَلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) فَسَكَتَ، وَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَأَمْسَكَ. ثُمَّ أَقْبَلَ‏ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَ قَالَ: لَوْ قُدْتُكَ‏ بِالْأَشْجَعِ لَمَا فَعَلْتَ مِثْلَهَا، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ أُقِيدُكَ بِمِثْلِهِ وَ أَنْتَ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ غَاسِلُهُ؟! فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: دَعُونَا وَ نَحْنُ حُكَمَاءُ أَبْلَغُ مِنْ شَأْنَكِ، إِنَّكَ تَتَعَرَّضُ بِوَلَدِي‏ وَ ابْنِ أَخِي، وَ أَنْتَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ بْنِ مُرَّةَ! وَ نَحْنُ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ابْنِ هَاشِمٍ أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ، وَ أُولُو الْخِلَافَةِ، تَسَمَّيْتُمْ‏ بِأَسْمَائِنَا، وَ وَثَبْتُمْ عَلَيْنَا فِي سُلْطَانِنَا ، وَ قَطَعْتُمْ أَرْحَامَنَا، وَ مَنَعْتُمْ مِيرَاثَنَا، ثُمَّ أَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنْ لَا إِرْثَ لَنَا، وَ أَنْتُمْ‏ أَحَقُّ وَ أَوْلَى بِهَذَا الْأَمْرِ مِنَّا، فَبُعْداً وَ سُحْقاً لَكُمْ أَنَّى تُؤْفَكُونَ. ثُمَّ انْصَرَفَ الْقَوْمُ، وَ أَخَذَ الْعَبَّاسُ بِيَدِ عَلِيٍّ (عليه السلام)، وَ جَعَلَ عَلِيٌّ يَقُولُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا عَمِّ لَا تَتَكَلَّمْ‏ ، وَ إِنْ تَكَلَّمْتَ لَا تَتَكَلَّمْ إِلَّا بِمَا يَسَرَ ، وَ لَيْسَ لَهُمْ عِنْدِي إِلَّا الصَّبْرُ، كَمَا أَمَرَنِي نَبِيُّ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، دَعْهُمْ وَ مَا كَانَ لَهُمْ يَا عَمِّ بِيَوْمِ الْغَدِيرِ مَقْنَعٌ، دَعْهُمْ يَسْتَضْعِفُونَا جُهْدَهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ مَوْلَانَا وَ هُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ. فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: يَا ابْنَ أَخِي، أَ لَيْسَ قَدْ كَفَيْتُكَ، وَ إِنْ شِئْتَ أَعُودُ إِلَيْهِ‏ 63 فَأُعَرِّفُهُ مَكَانَهُ، وَ أَنْزِعُ عَنْهُ سُلْطَانَهُ. فَأَقْسَمَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَأَسْكَتَهُ‏ . بيان: قال الجوهري: الغطريس: الظّالم المتكبّر، و قد تغطرس فهو متغطرس‏ . و قال: ترّحه تتريحا: أحزنه‏ . و قال: التّمطيّ: التّبختر و مدّ اليدين في المشي‏ . و قال: غافصت الرّجل: أخذته على غرّة . و قال الميداني: شقّ فلان عصا المسلمين: إذا فرّق جمعهم، قال أبو عبيد: معناه فرّق جماعتهم، قال: و الأصل في العصا الاجتماع و الائتلاف، و ذلك أنّها لا تدعى عصا حتّى تكون جميعا، فإذا انشقّت لم تدع عصا، و من ذلك قولهم للرّجل إذا قام بالمكان و اطمأنّ به و اجتمع له فيه أمره: قد ألقى عصاه، قالوا: و أصل هذا أنّ الحاديين يكونان في رفقة، فإذا فرّقهم الطّريق شقّت العصا الّتي معهما، فأخذ هذا نصفها و ذا نصفها، فضرب مثلا لكلّ فرقة . و القسطل: الغبار ، و هو كناية عن الجمّ الغفير. 64 و اللُّوثَةُ- بالضّمّ-: الاسترخاء و البطء، و مسّ الجنون‏ . و يقال: نبا الشّي‏ء عنيّ ينبو أي: تجافى و تباعد، و أنبيته أنا أي: دفعته عن نفسي‏ ، و النّبوة: الرّفعة. قوله: عُرْج الضَّبُعُ، قال الفيروزآبادي: عُرْج و عِرَاج معرفتين ممنوعتين: الضّباع يجعلونها بمنزلة القبيلة، و الْعَرْجَاء: الضّبع‏ . و في بعض النسخ: جُوَّع: جمع جائع كرُكَّع. و الذباب في بعض النسخ بالهمزة، و في بعضها بالباء الموحدة. و في القاموس: الطِّلْسُ: العدد الكثير، أو هو خلق كثير النّسل كالذّباب و النّمل و الهوامّ، أو كثرة كلّ شي‏ء . و قال: خفق فلانا بالسّيف: ضربه ضربة خفيفة، و أخفق الرّجل بثوبه: لمع به‏ . و الْهَبِيدُ: الحنظل أو حبّه‏ . و البسبس: القفر الخالي‏ . 65 و بدا القوم: خرجوا إلى البادية . و القوداء: الطّويل الظّهر ، و في بعض النسخ بالعين المهملة أي: المسنّة . و قد مرّ تفسير النافش. و التّأليب: التّحريض‏ . و لم نبالغ في تفسير هذا الحديث و شرحه، لعدم اعتمادنا عليه لما فيه مما يخالف السير و سائر الأخبار.

بحار الأنوار ج17-35 — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

نُسْخَةُ كِتَابٍ آخَرَ مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّا لَوْ عَلِمْنَا أَنَّ الْحَرْبَ تَبْلُغُ بِنَا وَ بِكَ مَا بَلَغَتْ لَمْ يَجُنَّهَا بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ وَ إِنْ كُنَّا قَدْ غُلِبْنَا عَلَى عُقُولِنَا فَقَدْ بَقِيَ لَنَا مِنْهَا مَا نَرُمُّ بِهِ مَا مَضَى وَ نُصْلِحُ مَا بَقِيَ وَ قَدْ كُنْتُ سَأَلْتُكَ الشَّامَ عَلَى أَنْ لَا تَلْزَمَنِي لَكَ طَاعَةٌ فَأَبَيْتَ ذَلِكَ عَلَيَّ وَ أَنَا أَدْعُوكَ الْيَوْمَ إِلَى مَا دَعَوْتُكَ إِلَيْهِ أَمْسِ فَإِنَّكَ لَا تَرْجُو مِنَ الْبَقَاءِ إِلَّا مَا أَرْجُو وَ لَا تَخَافُ مِنَ الْفَنَاءِ إِلَّا مَا أَخَافُ وَ قَدْ وَ اللَّهِ رَقَّتِ الْأَجْنَادُ وَ ذَهَبَتِ الرِّجَالُ وَ نَحْنُ جَمِيعاً بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ لَيْسَ لِبَعْضِنَا فَضْلٌ عَلَى بَعْضٍ يُسْتَذَلُّ بِهِ عَزِيزٌ وَ لَا يُسْتَرَقُّ بِهِ حُرٌّ جَوَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِنْ عَبْدِ اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ‏ 130 أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ جَاءَ فِي كِتَابِكَ تَذْكُرُ أَنَّكَ لَوْ عَلِمْتَ أَنَّ الْحَرْبَ تَبْلُغُ بِنَا وَ بِكَ مَا بَلَغَتْ لَمْ يَجُنَّهَا بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ وَ إِنَّا وَ إِيَّاكَ نَلْتَمِسُ غَايَةً مِنْهَا لَمْ نَبْلُغْهَا بَعْدُ وَ أَمَّا طَلَبُكَ إِلَيَّ الشَّامَ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ لِأُعْطِيَكَ الْيَوْمَ مَا مَنَعْتُكَ أَمْسِ وَ أَمَّا اسْتِوَاؤُنَا فِي الْخَوْفِ وَ الرَّجَاءِ فَلَسْتَ بِأَمْضَى عَلَى الشَّكِّ مِنِّي عَلَى الْيَقِينِ وَ لَا أَهْلُ الشَّامِ عَلَى الدُّنْيَا بِأَحْرَصَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَى الْآخِرَةِ وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّا بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ فَكَذَلِكَ نَحْنُ وَ لَكِنْ لَيْسَ أُمَيَّةُ كَهَاشِمٍ وَ لَا حَرْبٌ كَعَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ لَا أَبُو سُفْيَانَ كَأَبِي طَالِبٍ وَ لَا الطَّلِيقُ كَالْمُهَاجِرِ وَ لَا الْمُبْطِلُ كَالْمُحِقِّ وَ فِي أَيْدِينَا فَضْلُ النُّبُوَّةِ الَّتِي قَتَلْنَا بِهَا الْعَزِيزَ وَ بِعْنَا بِهَا الْحُرَّ وَ السَّلَامُ. توضيح الدكادك جمع الدكداك و هو من الرمل ما التبد منه بالأرض و لم يرتفع و الأبصار كأنه جمع البصر بالضم و هو الجانب و حرف كل شي‏ء. قوله كسحيق الفهر أي كالشي‏ء الذي سحقه الفهر. و في القاموس الفهر بالكسر الحجر قد رما يدق به الجوز أو ما يملأ الكف و قال الصلاية مدق الطيب انتهى. و لعل المراد بمسنها وسطها كمسان الطريق و المسن بالكسر حجر يحد عليه السكين. و في القاموس المنوق كمعظم المذلل من الجمال و من النخل الملقح و النواق رائض الأمور و مصلحها و النوقة الحذاقة في كل شي‏ء و تنوق في مطعمه و ملبسه تجود و بالغ و قال لحج السيف كفرح نشب في الغمد و مكان لحج ككتف ضيق و الملحج الملجأ و لحجه كمنعه ضربه و إليه لجأ. فما ورثت الضلالة أي لم تأخذ هذه الضلالة من بعيد في النسب بل أخذت من أبيك. قال الجوهري الكلالة الذي لا ولد له و والد و العرب تقول لم يرثه‏ 131 كلالة أي لم يرثه عن عرض بل عن قرب و استحقاق قال الفرزدق‏ ورثتم قناة الملك غير كلالة* * * عن ابني مناف عبد شمس و هاشم‏ . و الوبيئة فعيلة من الوباء و هو الطاعون أو المرض العام يقال أرض وبيئة أي كثيرة الوباء و قد يخفف فيشدد ما أنت بأبي عذر أي لابتدائي بالقتال يقال فلان أبو عذرها إذا كان هو الذي افترعها و افتضها و قولهم ما أنت بذي عذر هذا الكلام أي لست بأول من افتضه. و لا يبعد أن يكون بالغين المعجمة و الدال المهملة قال الجوهري رجل ثبت الغدر أي ثابت في قتال و كلام و المنافحة المدافعة و المضاربة و قرب كل من القرنين إلى الآخر بحيث يصل إليه نفحه أي ريحه و نفسه. و قال الجوهري كشر البعير عن نابه أي كشف عنه و الكشر التبسم و قال الزغب الشعيرات الصفر على ريش الفرخ و الفراخ زغب و قال يقال شقق الكلام إذا أخرجه أحسن مخرج و الهصر بالكسر و الهصور الأسد و راغ الرجل و الثعلب روغا و روغانا مال و حاد عن الشي‏ء و قعيدة الرجل امرأته و الخدر ستر يمد للجارية في ناحية البيت و بالفتح إلزام البنت الخدر كالإخدار و التخدير و هي مخدورة و مخدرة و مخدرة.

بحار الأنوار ج17-35 — 16 باب كتبه — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ السَّيِّدَانِ الْمُرْتَضَى وَ الْمُجْتَبَى ابْنَا الدَّاعِي وَ الْأُسْتَادَانِ أَبُو الْقَاسِمِ وَ أَبُو جَعْفَرٍ ابْنَا كُمَيْحٍ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ عَنْ مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ بِالْعِلْمِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ وَرَّثَنَا عِلْمَهُمْ وَ فَضَّلَنَا عَلَيْهِمْ فِي فَضْلِهِمْ وَ عَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَا لَا يَعْلَمُونَ وَ عَلَّمَنَا عِلْمَ رَسُولِ اللَّهِ فَرَوَيْنَا لِشِيعَتِنَا 206 فَمَنْ قَبِلَ مِنْهُمْ فَهُوَ أَفْضَلُهُمْ وَ أَيْنَمَا نَكُونُ فَشِيعَتُنَا مَعَنَا.

بحار الأنوار ج1-16 — زيد الزراد، عنه — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ نُعَيْمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

أَصْبَحَ إِبْرَاهِيمُعليه السلامفَرَأَى فِي لِحْيَتِهِ شَيْباً شَعْرَةً بَيْضَاءَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي بَلَّغَنِي هَذَا الْمَبْلَغَ وَ لَمْ أَعْصِ اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ‏ . 1- 21- ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ عُثْمَانَ الزَّنْجَانِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزَّمَانِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ خَالِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَيُّوبَ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليه السلامأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الطُّفَيْلِ يُحَدِّثُ أَنَّ عَلِيّاًعليه السلاميَقُولُ‏ كَانَ الرَّجُلُ يَمُوتُ وَ قَدْ بَلَغَ الْهَرَمَ وَ لَمْ يَشِبْ فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي النَّادِيَ‏ فِيهِ الرَّجُلُ وَ بَنُوهُ فَلَا يَعْرِفُ الْأَبَ مِنَ الِابْنِ فَيَقُولُ‏ أَبُوكُمْ فَلَمَّا كَانَ زَمَانُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي شَيْباً أُعْرَفُ بِهِ قَالَ فَشَابَ وَ ابْيَضَّ رَأْسُهُ وَ لِحْيَتُهُ‏ .

بحار الأنوار ج1-16 — 1 علل تسميته و سنته و فضائله و مكارم أخلاقه و سننه و نقش خاتمه — الإمام الباقر عليه السلام

قب، المناقب لابن شهرآشوب‏ فِي أَسْمَائِهِ وَ أَلْقَابِهِ(ص)سَمَّاهُ فِي الْقُرْآنِ بِأَرْبَعِمِائَةِ اسْمٍ الْعَالِمُ‏ وَ عَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ‏ الْحَاكِمُ‏ فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ‏ الْخَاتَمُ‏ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ‏ الْعَابِدُ وَ اعْبُدْ رَبَّكَ‏ السَّاجِدُ وَ كُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ‏ الشَّاهِدُ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً الْمُجَاهِدُ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ الطَّاهِرُ طه ما أَنْزَلْنا الشَّاكِرُ شاكِراً لِأَنْعُمِهِ‏ الصَّابِرُ وَ اصْبِرْ وَ ما صَبْرُكَ‏ الذَّاكِرُ وَ اذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ‏ الْقَاضِي‏ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ‏ الرَّاضِي‏ لَعَلَّكَ تَرْضى‏ الدَّاعِي‏ وَ داعِياً إِلَى اللَّهِ‏ الْهَادِي‏ وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي‏ الْقَارِئُ‏ اقْرَأْ 102 بِاسْمِ رَبِّكَ‏ التَّالِي‏ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ‏ النَّاهِي‏ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ‏ الْآمِرُ وَ أْمُرْ أَهْلَكَ‏ الصَّادِعُ‏ فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ الصَّادِقُ‏(ص)وَ الْقُرْآنِ‏ الْقَانِتُ‏ أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ‏ الْحَافِظُ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ‏ الْغَالِبُ‏ وَ إِنَّ جُنْدَنا الْعَائِلُ‏ وَ وَجَدَكَ عائِلًا الضَّالُّ أَيْ يَهِدِّي بِهِ الضَّالُ‏ وَ وَجَدَكَ ضَالًّا الْكَرِيمُ‏ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ‏ الرَّحِيمُ‏ رَؤُفٌ رَحِيمٌ‏ الْعَظِيمُ‏ وَ إِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ‏ الْيَتِيمُ‏ أَ لَمْ يَجِدْكَ‏ الْمُسْتَقِيمُ‏ فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ‏ الْمَعْصُومُ‏ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ‏ الْبَشِيرُ إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِ‏ النَّذِيرُ بَشِيراً وَ نَذِيراً الْعَزِيزُ لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ‏ الشَّهِيدُ وَ جِئْنا بِكَ شَهِيداً الْحَرِيصُ‏ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ‏ الْقَرِيبُ‏ ق وَ الْقُرْآنِ‏ الْحَبِيبُ وَ الْمُحِبُّ وَ الْمَحْبُوبُ فِي سَبْعِ مَوَاضِعَ‏ حم‏ النَّبِيُ‏ يا أَيُّهَا النَّبِيُ‏ الْقَوِيُ‏ ذِي قُوَّةٍ الْوَحْيُ‏ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ‏ الْأُمِّيُ‏ النَّبِيَّ الْأُمِّيَ‏ الْأَمِينُ‏ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ‏ الْمَكِينُ‏ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ‏ الْمُبِينُ‏ وَ قُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُذَكِّرُ فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ‏ الْمُبَشَّرُ وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ‏ الْمُنْذِرُ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ الْمُسْتَغْفِرُ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ‏ الْمُسَبِّحُ‏ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ‏ الْمُصَلِّي‏ فَصَلِّ لِرَبِّكَ‏ الْمُصَدِّقُ‏ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ‏ الْمُبَلِّغُ‏ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ‏ الْمُحَدِّثُ‏ وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ‏ الْمُؤْمِنُ‏ آمَنَ الرَّسُولُ‏ الْمُتَوَكِّلُ‏ وَ تَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِ‏ الْمُزَّمِّلُ‏ يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ‏ الْمُدَّثِّرُ يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ الْمُتَهَجِّدُ وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ الْمُنَادِي‏ سَمِعْنا مُنادِياً الْمُهْتَدِي‏ وَ هَداهُ إِلى‏ صِراطٍ الْحَقُ‏ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُ‏ الصِّدْقُ‏ وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ‏ الذِّكْرُ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً الْبُرْهَانُ‏ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ‏ الْفَضْلُ‏ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ‏ الْمُرْسَلُ‏ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ‏ الْمَبْعُوثُ‏ هُوَ الَّذِي بَعَثَ‏ الْمُخْتَارُ وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ‏ الْمَعْفُوُّ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ‏ الْمَغْفُورُ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ‏ الْمَكْفِيُ‏ إِنَّا كَفَيْناكَ‏ الْمَرْفُوعُ وَ الرَّفِيعُ‏ وَ رَفَعْنا لَكَ‏ الْمُؤَيَّدُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ‏ الْمَنْصُورُ وَ يَنْصُرَكَ اللَّهُ‏ الْمُطَاعُ‏ مَكِينٍ مُطاعٍ‏ الْحُسْنَى‏ وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى‏ الْهُدَى‏ وَ ما مَنَعَ النَّاسَ‏ الرَّسُولُ‏ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ‏ الرَّءُوفُ‏ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ‏ النِّعْمَةُ يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ‏ الرَّحْمَةُ وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً النُّورُ قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ الْفَجْرُ وَ الْفَجْرِ وَ لَيالٍ‏ الْمِصْبَاحُ‏ الْمِصْباحُ‏ 103 فِي زُجاجَةٍ السِّرَاجُ‏ وَ سِراجاً مُنِيراً- الضُّحَى‏ وَ الضُّحى‏ وَ اللَّيْلِ‏ النَّجْمُ‏ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى‏ الشَّمْسُ‏ ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ‏ الْبَدْرُ طه‏ الظِّلُ‏ أَ لَمْ تَرَ إِلى‏ رَبِّكَ‏ الْبَشَرُ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ‏ النَّاسُ‏ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ‏ الْإِنْسَانُ‏ خَلَقَ الْإِنْسانَ‏ الرَّجُلُ‏ عَلى‏ رَجُلٍ مِنْكُمْ‏ الصَّاحِبُ‏ ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ‏ الْعَبْدُ أَسْرى‏ بِعَبْدِهِ‏ الْمُجْتَبَى‏ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي‏- الْمُقْتَدِي‏ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ‏ الْمُرْتَضَى‏ إِلَّا مَنِ ارْتَضى‏ الْمُصْطَفَى‏ اللَّهُ يَصْطَفِي‏ أَحْمَدُ مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ‏ مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ‏ كهيعص‏ يس‏ طه‏ حم عسق‏ كُلُّ حَرْفٍ تَدُلُّ عَلَى اسْمٍ لَهُ مِثْلُ الْكَافِي وَ الْهَادِي وَ الْعَارِفِ وَ السَّخِيِّ وَ الطَّاهِرِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ‏ وَ أَسْمَاؤُهُ فِي الْأَخْبَارِ الْعَاقِبُ وَ هُوَ الَّذِي يَعْقُبُ الْأَنْبِيَاءَ الْمَاحِي الَّذِي يُمْحَى بِهِ الْكُفْرُ وَ يُقَالُ يُمْحَى بِهِ سَيِّئَاتُ مَنِ اتَّبَعَهُ وَ يُقَالُ الَّذِي لَا يَكُونُ بَعْدَهُ أَحَدٌ الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيْهِ الْمُقَفِّي الَّذِي قَفَّى النَّبِيِّينَ جَمَاعَةً الْمُوقِفُ يُوقِفُ النَّاسَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ الْقُثَمُ وَ هُوَ الْكَامِلُ الْجَامِعُ وَ مِنْهُ النَّاشِرُ وَ النَّاصِحُ وَ الْوَفِيُّ وَ الْمُطَاعُ وَ النَّجِيُّ وَ الْمَأْمُونُ وَ الْحَنِيفُ وَ الْحَبِيبُ وَ الطِّيِّبُ وَ السَّيِّدُ وَ الْمُقْتَرِبُ وَ الدَّافِعُ وَ الشَّافِعُ وَ الْمُشَفَّعُ وَ الْحَامِدُ وَ الْمَحْمُودُ وَ الْمُوَجَّهُ وَ الْمُتَوَكِّلُ وَ الْغَيْثُ‏ وَ فِي التَّوْرَاةِ مئيذ مئيذ أَيْ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَ قِيلَ مئيد مئيد أَيْ مُحَمَّدٌ وَ قِيلَ مود مود وَ فِي حِكَايَةٍ أَنَّ اسْمَهُ فِيهَا مرقوفا أَيِ الْمَحْمُودُ وَ فِي الزَّبُورِ قليطا مِثْلُ أَبِي الْقَاسِمِ فَقَالُوا بلقيطا وَ قَالُوا فاروق وَ قَالُوا محياثا وَ فِي الْإِنْجِيلِ طاب طاب أَيْ أَحْمَدُ وَ يُقَالُ يَعْنِي طَيِّبٌ طَيِّبٌ‏ 104 وَ فِي كِتَابِ شَعْيَا نُورُ الْأُمَمِ رُكْنُ الْمُتَوَاضِعِينَ رَسُولُ التَّوْبَةِ رَسُولُ الْبَلَاءِ وَ فِي الصُّحُفِ بلقيطا وَ فِي صُحُفِ شَيْثٍ طاليسا وَ فِي صُحُفِ إِدْرِيسَ بهيائيل وَ فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ مود مود وَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا الْمُجْتَبَى وَ فِي الثَّانِيَةِ الْمُرْتَضَى وَ فِي الثَّالِثَةِ الْمُزَكَّى وَ فِي الرَّابِعَةِ الْمُصْطَفَى وَ فِي الْخَامِسَةِ الْمُنْتَجَبُ وَ فِي السَّادِسَةِ الْمُطَهَّرُ وَ الْمُجْتَبَى وَ فِي السَّابِعَةِ الْمُقَرَّبُ وَ الْحَبِيبُ وَ يُسَمِّيهِ الْمُقَرَّبُونَ عَبْدَ الْوَاحِدِ وَ السَّفَرَةُ الْأَوَّلَ وَ الْبَرَرَةُ الْآخِرَ وَ الْكَرُوبِيُّونَ الصَّادِقَ وَ الرُّوحَانِيُّونَ الطَّاهِرَ وَ الْأَوْلِيَاءُ الْقَاسِمَ وَ الرِّضْوَانُ الْأَكْبَرَ وَ الْجَنَّةُ عَبْدَ الْمَلِكِ وَ الْحُورُ عَبْدَ الْعَطَاءِ وَ أَهْلُ الْجَنَّةِ عَبْدَ الدَّيَّانِ وَ مَالِكٌ عَبْدَ الْمُخْتَارِ وَ أَهْلُ الْجَحِيمِ عَبْدَ النَّجَاةِ وَ الزَّبَانِيَةُ عَبْدَ الرَّحِيمِ وَ الْجَحِيمُ عَبْدَ الْمَنَّانِ وَ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلَى الْكُرْسِيِّ نَبِيُّ اللَّهِ وَ عَلَي طُوبَى صَفِيُّ اللَّهِ وَ عَلَى لِوَاءِ الْحَمْدِ صَفْوَةُ اللَّهِ وَ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ خِيَرَةُ اللَّهِ وَ عَلَى الْقَمَرِ قَمَرُ الْأَقْمَارِ وَ عَلَى الشَّمْسِ نُورُ الْأَنْوَارِ وَ الشَّيَاطِينُ عَبْدَ الْهَيْبَةِ وَ الْجِنُّ عَبْدَ الْحَمِيدِ وَ الْمَوْقِفُ الدَّاعِيَ وَ الْمِيزَانُ الصَّاحِبَ وَ الْحِسَابُ الدَّاعِيَ وَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الْخَطِيبَ وَ الْكَوْثَرُ السَّاقِيَ وَ الْعَرْشُ الْمُفَضَّلَ وَ الْكُرْسِيُّ عَبْدَ الْكَرِيمِ وَ الْقَلَمُ عَبْدَ الْحَقِّ وَ جَبْرَئِيلُ عَبْدَ الْجَبَّارِ وَ مِيكَائِيلُ عَبْدَ الْوَهَّابِ وَ إِسْرَافِيلُ عَبْدَ الْفَتَّاحِ وَ عِزْرَائِيلُ عَبْدَ التَّوَّابِ وَ السَّحَابُ عَبْدَ السَّلَامِ وَ الرِّيحُ عَبْدَ الْأَعْلَى وَ الْبَرْقُ عَبْدَ الْمُنْعِمِ وَ الرَّعْدُ عَبْدَ الْوَكِيلِ وَ الْأَحْجَارُ عَبْدَ الْجَلِيلِ وَ التُّرَابُ عَبْدَ الْعَزِيزِ وَ الطُّيُورُ عَبْدَ الْقَادِرِ وَ السَّبُعُ عَبْدَ الْعَطَاءِ وَ الْجَبَلُ عَبْدَ الرَّفِيعِ وَ الْبَحْرُ عَبْدَ الْمُؤْمِنِ وَ الْحِيتَانُ عَبْدَ الْمُهَيْمِنِ وَ أَهْلُ الرُّومِ الْحَلِيمَ وَ أَهْلُ مِصْرَ الْمُخْتَارَ وَ أَهْلُ مَكَّةَ الْأَمِينَ وَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْمَيْمُونَ وَ الزِّنْجُ مهمت وَ التُّرْكُ صَانْجِيَ وَ الْعَرَبُ الْأُمِّيَّ وَ الْعَجَمُ أَحْمَدَ أَلْقَابُهُ حَبِيبُ اللَّهِ صَفِيُّ اللَّهِ نِعْمَةُ اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ خِيَرَةُ اللَّهِ خَلْقُ اللَّهِ‏ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ رَسُولُ الْحَمَّادِينَ رَحْمَةُ الْعَالَمِينَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ صَاحِبُ الْمَلْحَمَةِ مُحَلِّلُ الطَّيِّبَاتِ مُحَرِّمُ الْخَبَائِثِ مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ بُشْرَى عِيسَى خَلِيفَةُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ زَيْنُ الْقِيَامَةِ وَ نُورُهَا وَ تَاجُهَا صَاحِبُ اللِّوَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ 105 وَاضِعُ الْإِصْرِ وَ الْأَغْلَالِ أَفْصَحُ الْعَرَبِ سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ ابْنُ الْعَوَاتِكِ‏ ابْنُ الْفَوَاطِمِ‏ ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ ابْنُ بَطْحَاءَ مَكَّةَ الْعَبْدُ الْمُؤَيَّدُ وَ الرَّسُولُ الْمُسَدَّدُ وَ النَّبِيُّ الْمُهَذَّبُ وَ الصَّفِيُ‏ 106 الْمُقَرَّبُ وَ الْحَبِيبُ الْمُنْتَجَبُ وَ الْأَمِينُ الْمُنْتَخَبُ صَاحِبُ الْحَوْضِ وَ الْكَوْثَرِ وَ التَّاجِ وَ الْمِغْفَرِ وَ الْخُطْبَةِ وَ الْمِنْبَرِ وَ الرُّكْنِ وَ الْمَعْشَرِ وَ الْوَجْهِ الْأَنْوَرِ وَ الْخَدِّ الْأَقْمَرِ وَ الْجَبِينِ الْأَزْهَرِ وَ الدِّينِ الْأَظْهَرِ وَ الْحَسَبِ الْأَطْهَرِ وَ النَّسَبِ الْأَشْهَرِ مُحَمَّدٌ خَيْرُ الْبَشَرِ الْمُخْتَارُ لِلرِّسَالَةِ الْمُوضِحُ لِلدَّلَالَةِ الْمُصْطَفَى لِلْوَحْيِ وَ النُّبُوَّةِ الْمُرْتَضَى لِلْعِلْمِ وَ الْفُتُوَّةِ وَ الْمُعْجِزَاتِ وَ الْأَدِلَّةِ نُورٌ فِي الْحَرَمَيْنِ شَمْسٌ بَيْنَ الْقَمَرَيْنِ شَفِيعُ مَنْ فِي الدَّارَيْنِ نُورُهُ أَشْهَرُ وَ قَلْبُهُ أَطْهَرُ وَ شَرَائِعُهُ أَظْهَرُ وَ بُرْهَانُهُ أَزْهَرُ وَ بَيَانُهُ أَبْهَرُ وَ أُمَّتُهُ أَكْثَرُ صَاحِبُ الْفَضْلِ وَ الْعَطَاءِ وَ الْجُودِ وَ السَّخَاءِ وَ التَّذْكِرَةِ وَ الْبُكَاءِ وَ الْخُشُوعِ وَ الدُّعَاءِ وَ الْإِنَابَةِ وَ الصَّفَاءِ وَ الْخَوْفِ وَ الرَّجَاءِ وَ النُّورِ وَ الضِّيَاءِ وَ الْحَوْضِ وَ اللِّوَاءِ وَ الْقَضِيبِ وَ الرِّدَاءِ وَ النَّاقَةِ الْعَضْبَاءِ وَ الْبَغْلَةِ الشَّهْبَاءِ قَائِدُ الْخَلْقِ يَوْمَ الْجَزَاءِ سِرَاجُ الْأَصْفِيَاءِ تَاجُ الْأَوْلِيَاءِ إِمَامُ الْأَتْقِيَاءِ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ صَاحِبُ الْمَنْشُورِ وَ الْكِتَابِ وَ الْفُرْقَانِ وَ الْخِطَابِ وَ الْحَقِّ وَ الصَّوَابِ وَ الدَّعْوَةِ وَ الْجَوَابِ وَ قَائِدُ الْخَلْقِ يَوْمَ الْحِسَابِ صَاحِبُ الْقَضِيبِ الْعَجِيبِ وَ الْفِنَاءِ الرَّحِيبِ‏ وَ الرَّأْيِ الْمُصِيبِ الْمُشْفِقُ عَلَى الْبَعِيدِ وَ الْقَرِيبِ مُحَمَّدٌ الْحَبِيبُ صَاحِبُ الْقِبْلَةِ الْيَمَانِيَّةِ وَ الْمِلَّةِ الْحَنِيفِيَّةِ وَ الشَّرِيعَةِ الْمَرْضِيَّةِ وَ الْأُمَّةِ الْمَهْدِيَّةِ وَ الْعِتْرَةِ الْحَسَنِيَّةِ وَ الْحُسَيْنِيَّةِ صَاحِبُ الدِّينِ وَ الْإِسْلَامِ وَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ الشَّرِيعَةِ وَ الْأَحْكَامِ وَ الْحِلِّ وَ الْحَرَامِ صَاحِبُ الْحُجَّةِ وَ الْبُرْهَانِ وَ الْحِكْمَةِ وَ الْفُرْقَانِ وَ الْحَقِّ وَ الْبَيَانِ وَ الْفَضْلِ وَ الْإِحْسَانِ وَ الْكَرَمِ وَ الِامْتِنَانِ وَ الْمَحَبَّةِ وَ الْعِرْفَانِ صَاحِبُ الْخُلُقِ الْجَلِيِّ وَ النُّورِ الْمُضِي‏ءِ وَ الْكِتَابِ الْبَهِيِّ وَ الدِّينِ الرَّضِيِّ الرَّسُولُ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ صَاحِبُ الْخُلُقِ الْعَظِيمِ وَ الدِّينِ الْقَوِيمِ وَ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ وَ الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَ الرُّكْنِ وَ الْحَطِيمِ صَاحِبُ الدِّينِ وَ الطَّاعَةِ وَ الْفَصَاحَةِ وَ الْبَرَاعَةِ وَ 107 الْكَرِّ وَ الشَّجَاعَةِ وَ التَّوَكُّلِ وَ الْقَنَاعَةِ وَ الْحَوْضِ وَ الشَّفَاعَةِ صَاحِبُ الدِّينِ الظَّاهِرِ وَ الْحَقِّ الزَّاهِرِ وَ الزَّمَانِ الْبَاهِرِ وَ اللِّسَانِ الذَّاكِرِ وَ الْبَدَنِ الصَّابِرِ وَ الْقَلْبِ الشَّاكِرِ وَ الْأَصْلِ الطَّاهِرِ وَ الْآبَاءِ الْأَخَايِرِ وَ الْأُمَّهَاتِ الطَّوَاهِرِ صَاحِبُ الضِّيَاءِ وَ النُّورِ وَ الْبَرَكَةِ وَ الْحُبُورِ وَ الْيُمْنِ وَ السُّرُورِ وَ اللِّسَانِ الذَّكُورِ وَ الْبَدَنِ الصَّبُورِ وَ الْقَلْبِ الشَّكُورِ وَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ كُنَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ وَ أَبُو الطَّاهِرِ وَ أَبُو الطَّيِّبِ وَ أَبُو الْمَسَاكِينِ أَبُو الدُّرَّتَيْنِ وَ أَبُو الرَّيْحَانَتَيْنِ وَ أَبُو السِّبْطَيْنِ وَ فِي التَّوْرَاةِ أَبُو الْأَرَامِلِ وَ كَنَّاهُ جَبْرَئِيلُ بِأَبِي إِبْرَاهِيمَ لَمَّا وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ وَ إِنَّمَا يُكَنَّى بِأَبِي الْقَاسِمِ بِأَوَّلِ وَلَدٍ يُقَالُ لَهُ الْقَاسِمُ وَ يُقَالُ لِأَنَّهُ يَقْسِمُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صِفَاتُهُ رَاكِبُ الْجَمَلِ آكِلُ الذِّرَاعِ قَابِلُ الْهَدِيَّةِ مُحَرِّمُ الْمَيْتَةِ حَامِلُ الْهِرَاوَةِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ نَسَبُهُ الْعَرَبِيُّ التِّهَامِيُّ الْأَبْطَحِيُّ الْيَثْرِبِيُّ الْمَكِّيُّ الْمَدَنِيُّ الْقُرَشِيُّ الْهَاشِمِيُّ الْمُطَّلِبِيُّ فَهُوَ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ هَاشِمِيٌّ وَ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ زُهْرِيٌّ وَ مِنَ الرَّضَاعِ سَعْدِيٌّ وَ مِنَ الْمِيلَادِ مَكِّيٌّ وَ مِنَ الْإِنْشَاءِ مَدَنِيٌ‏ . 41 قب، المناقب لابن شهرآشوب أفراسه الورد أهداه التميم الداري و الطرب سمي لحسن صهيله‏ و يقال هو الطرف‏ و اللزاز و قد أهداه المقوقس سمي بذلك لأنه كان ملززا موثقا و اللحيف أهداه ربيعة بن أبي البرا [البراء و سمي بذلك لأنه كان كالملتحف بعرفة و الصحيح‏ 108 أنه الورد الذي أعطاه الداري و سماه النبي(ص)اللحيف و المرتجز و هو المشترى من الأعرابي الذي شهد فيه خزيمة و السكب و كان أول فرس ركبه و أول ما غزا عليه في أحد و كان ابتاعه من رجل من فزارة و يقال اسمه بريدة الملاح و منها اليعسوب و السبحة و ذو العقال و الملاوح و قيل مراوح. بغاله أهدى إليه المقوقس دلدل و كانت شهباء فدفعها إلى علي(ع)ثم كانت للحسن(ع)ثم للحسين(ع)ثم كبرت و عميت و هي أول بغلة ركبت في الإسلام و قال التاريخي أهدى إليه فروة بن عمرو الجذامي بغلة يقال لها فضة. حمره أهدى له المقوقس يعفور [يعفورا مع دلدل و أعطاه فروة الجذامي عفير [عفيرا مع فضة. إبله العضباء و كانت لا تسبق و الجدعاء و القصواء و يقال القضواء و هي ناقة اشتراها النبي(ص)من أبي بكر بأربع مائة درهم و هاجر عليها ثم نفقت عنده و الصهباء و منها البغوم‏ و الغيم و النوق و مروة و كان له عشر لقاح يحلبها يسار كل ليلة قرينتين‏ [قربتين عظيمتين يفرقهما على نسائه منها مهرة أرسل بها سعد بن عبادة و الشقراء و الريا ابتاعهما بسوق النبط و الحباء و السمرا [السمراء و العريس و السعدية و البغوم و اليسيرة و بردة و كانت منائح رسول الله(ص)سبع أعنز يرعاهن ابن أم أيمن و هي عجوة و زمزم و سقيا و بركة و ورسة و أطلال و أطواف و كانت له مائة من الغنم و كان محزنبق [مخيريق‏ أحد بني النضير حبرا عالما أسلم و قاتل مع رسول الله و أوصى بماله‏ 109 لرسول الله(ص)و هو سبع حوائط و هي المبيت‏ و الصائفة و الحسنى و برقة و العواف و الكلا [الدلال‏ و مشربة أم إبراهيم و كان له صفايا ثلاثة مال بني النضير و خيبر و فدك فأعطى فدك و العوالي‏ فاطمة(ع)و روي أنه وقف عليها و كان له من الغنيمة الخمس و صفي يصطفيه من المغنم ما شاء قبل القسمة و سهمه مع المسلمين كرجل منهم و كانت له الأنفال و كان ورث من أبيه أم أيمن فأعتقها و ورث خمسة أجمال أوارك‏ و قطعة غنم و سيفا. 110 سيوفه ذو الفقار و المخذم و الرسوب ورثه من أبيه و العضب أعطاه سعد بن عبادة و أصاب من بني قينقاع بتارا و حتفا و سيفا قلعيا. رماحه أصاب ثلاثا من بني قينقاع و كان له رمح يقال له المستوفي و كان له عنزة يقال لها المثنى أنفذها النجاشي و يقال إن النجاشي أعطى للزبير عنزة فلما جاء إلى النبي(ص)أعطاه إياها فكان بلال يحملها بين يديه يوم العيد و يخرج بها في أسفاره فتركز بين يديه يصلي إليها و يقولون هي التي تحمل المؤذنون بين يدي الخلفاء. دروعه ذات الفضول أعطاها سعد بن عبادة و الفضة و درعان أصابهما من بني قينقاع و هما السعدية و ذات الوشاح و يقال كانت عنده درع داود التي لبسها لما قتل جالوت. قسيه البيضاء و كان من شوحط و الصفراء من نبع و الروحاء أصاب هذه الثلاثة من بني قينقاع و الكرع و يقال كرار و كان له ترس يقال له الزلوق و ترس فيه تمثال رأس كبش أذهبه الله و كان له جعبة يقال لها الكافورة و دخل مكة و على رأسه مغفر يقال له ذو السبوغ و رايته العقاب و لواؤه أبيض و كان له قضيب يسمى الممشوق و محجن و مخصرة تسمى العرجون و منطقة من أديم مبشور فيها ثلاث حلق من فضة و الإبزيم و الطرف من فضة و كان له قدح مضبب بثلاث ضبات فضة و تور من حجارة يقال له المخضب و قدح من زجاج و مغتسل من صفر و قطيفة و قصعة و خاتم فضة نقشه محمد رسول الله و أهدى له النجاشي خفين أسودين ساذجين فلبسهما و قالت عائشة كان فراش النبي(ص)الذي يرقد فيه من أدم‏ حشوه ليف و كانت ملحفته مصبوغة بورس أو زعفران و كان يلبس يوم الجمعة برده الأحمر و يعتم بالسحاب و دخل مكة يوم الفتح و عليه عمامة سوداء و كانت له ربعة فيها مشط عاج و مكحلة و مقراض و مسواك و يقال ترك يوم مات عشرة أثواب ثوب حبرة و إزارا عمانيا و ثوبين صحاريين و 111 قميصا صحاريا و قميصا سحوليا و جبة يمنية و خميصة و كساء أبيض و قلانس صغارا لاطئة ثلاثا أو أربعا و إزارا طوله ثلاثة أشبار و توفي في إزار غليظ من هذه اليمانية و كساء يدعى بالملتدة و كان له سرير أعطاه أسعد بن زرارة و كان منبره ثلاثة مراقي من الطرفاء استعملت امرأةٌ لغلامٍ لها نجارٍ اسمه ميمون و كان مسجده بلا منارة و كان بلال يؤذن على الأرض و كان شعار أصحاب رسول الله(ص)يا منصور أمت و قال لمزنية [لمزينة ما شعاركم قالوا حرام قال شعاركم حلال و كان شعار المهاجرين يوم أحد يا بني عبد الله و الخزرج يا بني عبد الرحمن و الأوس يا بني عبد الله‏ توضيح في القاموس الورد من الخيل بين الكميت و الأشقر و في المنتقى أن تميم [تميما الداري أهدى لرسول الله(ص)فرسا يقال له الورد. قوله لحسن صهيله يظهر منه أنه صححه بالطاء المهملة و المضبوط في سائر الكتب بالمعجمة قال في النهاية الظرب ككتف الجبل الصغير و فيه كان له(ص)فرس يقال له الظرب تشبيها بالجبل لقوته و يقال ظربت حوافر الدابة أي اشتدت و صلبت و قال فيه أنه كان اسم فرسه(ص)اللجيف رواه بعضهم بالجيم فإن صح فهو من السرعة لأن اللجيف سهم عريض النصل و رواه بعضهم بالحاء المهملة لطول ذنبه فعيل بمعنى فاعل كأنه يلحف الأرض بذنبه أي يغطيها به. و قال فيه أنه كان يوم بدر على فرس يقال له سبحة هو من قولهم فرس سابح إذا كان حسن مد اليدين في الجري و في القاموس السبحة بالفتح فرس للنبي(ص)و في النهاية فيه أنه كان للنبي(ص)فرس يقال له ذو العقال العقال بالتشديد داء في رجلي الدواب و قد يخفف سمي به لدفع عين السوء عنه و قال في أسماء دوابه (صلى الله عليه و آله) أن اسم فرسه ملاوح و هو الضامر الذي لا يسمن و السريع العطش و العظيم الألواح‏ و قال في الحديث إنه خطب على ناقته القصواء هو لقب ناقته و 112 القصواء الناقة التي قطع طرف أذنها و كل ما قطع من الأذن فهو جدع فإذا بلغ الربع فهو قصو فإذا جاوز فهو عضب فإذا استؤصلت فهو صلم و لم تكن ناقته(ص)قصواء و إنما كان هذا لقبا لها و قيل كانت مقطوعة الأذن انتهى. و اللقاح جمع اللقوح و هي الناقة الحلوب و المهرة بالضم ولد الفرس و غيره أول ما ينتج و المنيحة و المنحة الغنم فيها لبن. أقول ذكر جماعة من اللغويين و أهل السير و المناقب من العامة أن العضباء و الجدعاء و الضرماء و الصلماء و المخضرمة كلها واحدة و عدوا اللقاح حنا و سمر و عريس و سعدية و يعوم و يسير و ربى و مهرية و بردة. و المنائح زمزم و سقيا و بركة و درسينة و أطلال و أطراف و عجر قوله أوارك قال الكازروني أي تأكل الأراك و قال الفيروزآبادي العضب القطع و السيف و قال البتر القطع و سيف باتر و بتار و الحتف الهلاك. أقول و عدوا من سيوفه القضيب و قالوا إنه أول سيف حمله و القضيب السيف اللطيف الدقيق و يقال أنه وصف بصاحب القضيب بهذا المعنى. قوله يقال له المثنى قيل هو المثوى و قيل هما رمحان قال الجزري فيه إن رمح النبي(ص)كان اسمه المثوى سمي به لأنه يثبت المطعون به من الثوى الإقامة قوله السعدية منهم من صححها بالعين المهملة و منهم بالمعجمة و منهم بالصاد و المعجمة و زاد بعضهم في دروعه الخريق و البتراء و الكازروني صححه الخرنق بالنون كزبرج قال لعلها سميت بذلك تشبيها بالناقة إذا خرنقت و إنما يقال لها خرنقت إذا كثر لحم جنبيها كالخرنق و هو ولد الأرنب و قال الجزري فيه كان لرسول الله(ص)درع يقال لها البتراء سميت بذلك لقصرها انتهى و الشوحط شجر يتخذ منه القسي كالنبع و عد من قسيه الكتوم و قال الجزري سميت به لانخفاض صوتها إذا رمي عنها و منها السداد قال الجزري سميت به تفؤلا بإصابة ما يرمى عليها و قال فيه كان اسم ترسه(ص)الزلوق أي تزلق عنه السلاح فلا يخرقه. قوله أذهبه الله روي أنه أهدي إليه(ص)ترس كان فيه تمثال كبش أو عقاب‏ 113 و كان(ص)يكرهه فوضع يده عليه فمحاه الله و قيل إنه وضعه فلما أصبح لم ير فيه التمثال و عد من أتراسه(ص)الفتق و الوفر و اختلف في أن المصور كان أحد هذه الثلاثة أو غيرها و قال الجزري فيه أنه كان اسم كنانته الكافور تشبيها بغلاف الطلع و أكمام الفواكه لأنها تسترها و تقيها كالسهام في الكنانة انتهى و قيل كان اسم الجعبة المنصلة و قيل كانت تسمى الجمع و قال الجزري سمي درعه(ص)ذو السبوغ لتمامها و سعتها و قال بعضهم كان ألويته(ص)بيضاء و ربما جعل فيها السواد و ربما كان من خمر نسائه و المحجن بالكسر عصا معوجة الرأس كالصولجان و قال الجزري فيه أنه خرج إلى البقيع و معه مخصرة له المخصرة ما يختصر الإنسان بيده فيمسكه من عصا أو عكازة أو مقرعة أو قضيب و قد يتكئ عليه قوله مبشور أي مقشور قال الجزري بشرت الأديم إذا أخذت باطنه بالشفرة و قال الفيروزآبادي الإبزيم بالكسر الذي في رأس المنطقة و ما أشبهه و هو ذو لسان يدخل فيه الطرف الآخر انتهى و الضب اللصوق و الضبة حديدة عريضة يضبب بها الباب و التور شبه الإجانة و قال الجزري الورس نبت أصفر يصبغ به و قال الربعة إناء مربع كالجونة و قال فيه كفن رسول الله(ص)في ثوبين صحاريين صحار قرية باليمن نسب الثوب إليها و قيل هو من الصحرة و هي حمرة خفية كالغبرة يقال ثوب أصحر و صحاري و قال فيه أنه كفن في ثلاثة أثواب سحولية يروى بفتح السين و ضمها فالفتح منسوب إلى السحول و هو القصار أو إلى سحول و هي قرية باليمن و أما بالضم فهو جمع سحل و هو الثوب الأبيض النقي و لا يكون إلا من قطن و قيل اسم القرية بالضم أيضا و قال الخميصة ثوب خز أو صوف معلم‏ و قيل لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء معلمة قوله لاطئة أي لاصقة بالرأس و الملبد المرقع.

بحار الأنوار ج1-16 — 6 أسمائه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب‏: استفاضت الرواية أن أول من أسلم علي ثم خديجة ثم جعفر ثم زيد ثم أبو ذر ثم عمرو بن عنبسة السلمي ثم خالد بن سعيد بن العاص ثم سمية أم عمار ثم عبيدة بن الحارث ثم حمزة ثم خباب بن الأرت ثم سلمان ثم المقداد ثم عمار ثم عبد الله بن مسعود في جماعة ثم أبو بكر و عثمان و طلحة و الزبير و سعد بن أبي وقاص و عبد الرحمن بن عوف و سعيد بن زيد و صهيب و بلال تاريخ الطبري إن عمر أسلم بعد خمسة و أربعين رجلا و إحدى و عشرين امرأة أنساب الصحابة عن الطبري التاريخي و المعارف عن القتيبي‏ إن أول من أسلم خديجة ثم علي ثم زيد ثم أبو بكر. يعقوب النسوي في التاريخ قال الحسن

بن زيد كان أبو بكر الرابع في الإسلام و قال القرظي أسلم علي قبل أبي بكر و اعترف الجاحظ في العثمانية بعد ما كر و فر أن زيدا و خبابا أسلما قبل أبي بكر و لم يقل أحد أنهما أسلما قبل عليعليه السلامو قد شهد أبو بكر لعليعليه السلامبالسبق إلى الإسلام‏ روى أبو ذرعة الدمشقي و أبو إسحاق الثعلبي في كتابيهما أنه قال أبو بكر يا أسفى على ساعة تقدمني فيها علي بن أبي طالبعليه السلامفلو سبقته لكان لي سابقة الإسلام. تَارِيخُ الطَّبَرِيِّ قَتَادَةُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي أَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ أَوَّلَكُمْ إِسْلَاماً فَقَالَ لَا وَ لَقَدْ أَسْلَمَ قَبْلَهُ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسِينَ رَجُلًا وَ لَكِنْ كَانَ أَفْضَلَنَا إِسْلَاماً. وَ قَالَ عُثْمَانُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامإِنَّكَ إِنْ تَرَبَّصْتَ بِي‏ فَقَدْ تَرَبَّصْتَ بِمَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَ مِنْكَ قَالَ وَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَقَالَ كَذَبْتَ أَنَا خَيْرٌ مِنْكَ وَ مِنْهُمَا عَبَدْتُ اللَّهَ قَبْلَكُمْ وَ عَبَدْتُهُ بَعْدَكُمْ. فَأَمَّا شِعْرُ حَسَّانَ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ فَهُوَ شَاعِرٌ وَ عِنَادُهُ لِعَلِيٍّ ظَاهِرٌ وَ أَمَّا رِوَايَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَهُوَ مِنَ‏ 229 الْخَاذِلِينَ وَ قَدْ ضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ لِكَثْرَةِ رِوَايَتِهِ وَ قَالَ إِنَّهُ كَذُوبٌ وَ أَمَّا رِوَايَةُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فَإِنَّهُ نَاصِبِيٌّ جِدّاً تَخَلَّفَ عَنِ الْحُسَيْنِعليه السلاموَ خَرَجَ مَعَ ابْنِ الْأَشْعَثِ فِي جَيْشِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ إِلَى خُرَاسَانَ وَ كَانَ يَقُولُ لَا خَيْرَ إِلَّا فِي النَّبِيذِ الصُّلْبِ وَ أَمَّا الرِّوَايَاتُ فِي أَنَّ عَلِيّاً أَوَّلُ النَّاسِ إِسْلَاماً فَقَدْ صُنِّفَ فِيهِ كُتُبٌ مِنْهَا - مَا رَوَاهُ السُّدِّيُّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِي قَوْلِهِ‏ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ‏ فَقَالَ سَابِقُ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامسَبَقَ وَ اللَّهِ كُلَّ أَهْلِ الْإِيمَانِ إِلَى الْإِيمَانِ ثُمَّ قَالَ وَ السَّابِقُونَ كَذَلِكَ يَسْبِقُ الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْجَنَّةِ. كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ الشِّيرَازِيِّ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ‏ نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامسَبَقَ النَّاسَ كُلَّهُمْ بِالْإِيمَانِ وَ صَلَّى إِلَى الْقِبْلَتَيْنِ وَ بَايَعَ الْبَيْعَتَيْنِ بَيْعَةَ بَدْرٍ وَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ وَ هَاجَرَ الْهِجْرَتَيْنِ مَعَ جَعْفَرٍ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْحَبَشَةِ وَ مِنَ الْحَبَشَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ. و روي عن جماعة من المفسرين: أنها نزلت في علي ع: و قد ذكر في خمسة عشر كتابا فيما نزل في أمير المؤمنين بل في أكثر التفاسير: أنه ما أنزل الله تعالى في القرآن آية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلا و علي أميرها لأنه أول الناس إسلاما - النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ الْعَلَوِيَّةِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْمَأْمُونِ عَنِ الرَّشِيدِ عَنِ الْمَهْدِيِّ عَنِ الْمَنْصُورِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ إِسْلَاماً وَ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَاناً. أَبُو يُوسُفَ النَّسَوِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ وَ التَّارِيخِ رَوَى السُّدِّيُّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ 230 قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيٌّ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ صَدَّقَنِي. أَبُو نُعَيْمٍ فِي حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْخُدْرِيِ‏ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِعَلِيٍّعليه السلاموَ ضَرَبَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ يَا عَلِيُّ سَبْعُ خِصَالٍ لَا يُحَاجُّكَ فِيهِنَّ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْتَ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ إِيمَاناً وَ أَوْفَاهُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَقْوَمُهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ أَرْأَفُهُمْ بِالرَّعِيَّةِ وَ أَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ أَعْلَمُهُمْ بِالْقَضِيَّةِ وَ أَعْظَمُهُمْ مَزِيَّةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ. أَرْبَعِينُ الْخَطِيبِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ فَضَائِلُ أَحْمَدَ وَ كَشْفُ الثَّعْلَبِيِّ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ قَالا قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ سُبَّاقَ الْأُمَّةِ ثَلَاثَةٌ لَمْ يَكْفُرُوا طَرْفَةَ عَيْنٍ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ صَاحِبُ يَاسِينَ‏ وَ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ فَهُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ عَلِيٌّ أَفْضَلُهُمْ. - فِرْدَوْسُ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ‏ هُمَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ. - مُحَمَّدُ بْنُ فُرَاتٍ عَنِ الصَّادِقِعليه السلامفِي هَذِهِ الْآيَةِ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ‏ ابْنُ آدَمَ الْمَقْتُولُ وَ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ‏ وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ‏ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. شَرَفُ النَّبِيِّ عَنِ الْخَرْكُوشِيِ‏ أَنَّهُ أَخَذَ النَّبِيُّ ص بِيَدِ عَلِيٍّعليه السلامفَقَالَ أَلَا إِنَّ هَذَا أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هَذَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ هَذَا فَارُوقُ هَذِهِ الْأُمَّةِ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ هَذَا يَعْسُوبُ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّالِمِينَ. جَامِعُ التِّرْمِذِيِّ وَ إِبَانَةُ الْعُكْبَرِيِّ وَ تاريخي [تَارِيخَا الْخَطِيبِ وَ الطَّبَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَ عُلَيْمٌ الْكِنْدِيُ‏ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِي كِتَابِ الطَّبَقَاتِ وَ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ‏ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ خَدِيجَةَ عَلِيٌّ. 231 تَارِيخُ الطَّبَرِيِّ وَ أَرْبَعِينُ الْخُوارِزْمِيِ‏ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: أَوَّلُ ذَكَرٍ آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ صَلَّى مَعَهُ وَ صَدَّقَهُ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَلِيٌّ. مَرْوَانُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيُّ قَالا مَكَثَ الْإِسْلَامُ سَبْعَ سِنِينَ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ خَدِيجَةُ وَ عَلِيٌّ. فَضَائِلُ الصَّحَابَةِ عَنِ الْعُكْبَرِيِّ وَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ عَلِيٌ‏ أَسْلَمْتُ قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِ سِنِينَ. - كِتَابُ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ الْأَصْفَهَانِيِّ وَ الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيِّ وَ أَمَالِي سَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَ أَنَسٍ وَ اللَّفْظُ لِأَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ الْمَلَائِكَةَ صَلَّتْ عَلَيَّ وَ عَلَى عَلِيٍّ سَبْعَ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ بَشَرٌ. تَارِيخُ بَغْدَادَ وَ الرِّسَالَةُ الْقِوَامِيَّةُ وَ مُسْنَدُ الْمَوْصِلِيِّ وَ خَصَائِصُ النَّطَنْزِيِّ أَنَّهُ قَالَ حَبَّةُ الْعُرَنِيُّ قَالَ عَلِيٌّعليه السلامبُعِثَ النَّبِيُّ ص يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ أَسْلَمْتُ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ. تَارِيخُ الطَّبَرِيِّ وَ تَفْسِيرُ الثَّعْلَبِيِّ أَنَّهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ وَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ أَبُو حَازِمٍ الْمَدَنِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ وَ قَتَادَةُ وَ مُجَاهِدٌ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ وَ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ‏ عَلِيٌّ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ. وَ قَدْ رَوَى وُجُوهُ الصَّحَابَةِ وَ خِيَارُ التَّابِعِينَ وَ أَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ ذَلِكَ مِنْهُمْ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ عَمَّارٌ وَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَ حُذَيْفَةُ وَ أَبُو الْهَيْثَمِ وَ خُزَيْمَةُ وَ أَبُو أَيُّوبَ وَ الْخُدْرِيُّ وَ أُبَيٌّ وَ أَبُو رَافِعٍ وَ أُمُّ سَلَمَةَ وَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَ أَبُو الطُّفَيْلِ وَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ وَ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ وَ حَبَّةُ الْعُرَنِيُّ وَ جَابِرٌ الْحَضْرَمِيُّ وَ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ وَ عَبَايَةُ الْأَسَدِيُّ وَ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ وَ قُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَ سَعِيدُ بْنُ الْقَيْسِ‏ وَ مَالِكٌ الْأَشْتَرُ وَ هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ وَ ابن مجاز [أَبُو مِجْلَزٍ وَ الشَّعْبِيُّ وَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ وَ الْوَاقِدِيُّ وَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَ مَعْمَرٌ وَ السُّدِّيُّ وَ الْكُتُبُ بِرِوَايَاتِهِمْ مَشْحُونَةٌ 232 وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع‏ صَدَّقْتُهُ وَ جَمِيعُ النَّاسِ فِي بُهْمٍ* * * -مِنَ الضَّلَالَةِ وَ الْإِشْرَاكِ وَ النَّكَدِ- . وَ لَقَدْ كَانَ إِسْلَامُهُ عَنْ فِطْرَةٍ وَ إِسْلَامُهُمْ عَنْ كُفْرٍ وَ مَا يَكُونُ عَنِ الْكُفْرِ لَا يَصْلُحُ لِلنُّبُوَّةِ وَ مَا يَكُونُ مِنَ الْفِطْرَةِ يَصْلُحُ لَهَا وَ لِهَذَا - قَوْلُهُ ص إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ لَوْ كَانَ لَكُنْتُهُ. وَ لِذَلِكَ قَالَ بَعْضُهُمْ وَ قَدْ سُئِلَ مَتَى أَسْلَمَ عَلِيٌّعليه السلامقَالَ وَ مَتَى كَفَرَ أَلَا إِنَّهُ جَدَّدَ الْإِسْلَامَ‏ تَفْسِيرُ قَتَادَةَ وَ كِتَابُ الشِّيرَازِيِّ رَوَى ابْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَ اللَّهِ مَا مِنْ عَبْدٍ آمَنَ بِاللَّهِ إِلَّا وَ قَدْ عَبَدَ الصَّنَمَ فَقَالَ وَ هُوَ الْغَفُورُ لِمَنْ تَابَ مِنْ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍعليه السلامفَإِنَّهُ آمَنَ بِاللَّهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ عَبَدَ صَنَماً فَذَلِكَ قَوْلُهُ‏ وَ هُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ يَعْنِي الْمُحِبَّ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلامإِذْ آمَنَ بِهِ مِنْ غَيْرِ شِرْكٍ. سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِي قَوْلِهِ‏ الَّذِينَ آمَنُوا يَا مُحَمَّدُ الَّذِينَ صَدَّقُوا بِالتَّوْحِيدِ قَالَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏ وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ‏ أَيْ وَ لَمْ يَخْلِطُوا نَظِيرَهَا لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ‏ يَعْنِي الشِّرْكَ لِقَوْلِهِ‏ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ‏ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ اللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا أَسْلَمَ بَعْدَ شِرْكٍ مَا خَلَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ‏ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ‏ يَعْنِي عَلِيّاً. - الْكَافِي أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُمَا قَالا إِنَّ النَّاسَ لَمَّا كَذَّبُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ص هَمَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِهَلَاكِ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا عَلِيّاً فَمَا سِوَاهُ بِقَوْلِهِ‏ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ‏ ثُمَّ بَدَا لَهُ فَرَحِمَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ ص وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى‏ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 65 أنه — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب تَارِيخُ الْخَطِيبِ وَ كِتَابُ النَّطَنْزِيِّ بِإِسْنَادِهِمَا عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ بِإِسْنَادِ الْخَطِيبِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ‏ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلاموَ فِي إِبَانَةِ الْخَرْكُوشِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ قَدْ رَوَاهُ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ الْأُشْنَانِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ وَ رَوَى مِنْ أَصْحَابِنَا جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ بَابَوَيْهِ فِي الِامْتِحَانِ وَ لَفْظُ الْحَدِيثِ لِلْخَرْكُوشِيِّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ‏ كُنْتُ أَنَا وَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلامبِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ إِذْ أَقْبَلَ شَخْصٌ عَظِيمٌ مِمَّا يَلِي الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ كَفِيلٍ فَتَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ لُعِنْتَ فَقَالَ عَلِيٌّعليه السلاممَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ

أَ وَ مَا تَعْرِفُهُ ذَاكَ إِبْلِيسُ اللَّعِينُ فَوَثَبَ عَلِيٌّعليه السلاموَ أَخَذَ بِنَاصِيَتِهِ وَ خُرْطُومِهِ وَ جَذَبَهُ فَأَزَالَهُ عَنْ مَوْضِعِهِ وَ قَالَ لَأَقْتُلَنَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ مَا عَلِمْتَ يَا عَلِيُّ أَنَّهُ قَدْ أُجِّلَ لَهُ إِلَى يَوْمِ‏ 180 الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ فَتَرَكَهُ فَوَقَفَ إِبْلِيسُ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ دَعْنِي أُبَشِّرْكَ فَمَا لِي عَلَيْكَ وَ لَا عَلَى شِيعَتِكَ سُلْطَانٌ وَ اللَّهِ مَا يُبْغِضُكَ أَحَدٌ إِلَّا شَارَكْتُ أَبَاهُ فِيهِ كَمَا هُوَ فِي الْقُرْآنِ‏ وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص دَعْهُ يَا عَلِيُّ فَتَرَكَهُ. كِتَابُ إِبْرَاهِيمَ رَوَى أَبُو سَارَةَ الشَّامِيُّ بِإِسْنَادِهِ وَ كِتَابُ ابْنِ فَيَّاضٍ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ بِإِسْنَادِهِ كِلَاهُمَا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ فِي حَدِيثٍ‏ أَنَّهُ خَرَجَ عَلِيٌّعليه السلاموَ مَعَهُ بِلَالٌ يَقْفُوَانِ أَثَرَ رَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الْجَبَلِ فَانْقَطَعَ الْأَثَرُ عَنْهُمَا فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ رُفِعَ لَهُمَا رَجُلٌ مُتَّكِئٌ عَلَى عَصًا لَهُ كِسَاءٌ عَلَى عَاتِقِهِ كَأَنَّهُ رَاعِي‏ مِنْ هَذِهِ الرُّعَاةِ فَقَالَ عَلِيٌّعليه السلاميَا بِلَالُ اجْلِسْ حَتَّى آتِيَكَ بِالْخَبَرِ وَ تَوَجَّهَ قِبَلَ الرَّجُلِ حَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيباً مِنْهُ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ الرَّجُلُ وَ هَلْ لِلَّهِ مِنْ رَسُولٍ فَغَضِبَ عَلِيٌّعليه السلاموَ تَنَاوَلَ حَجَراً وَ رَمَاهُ فَأَصَابَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَصَاحَ صَيْحَةً فَإِذَا الْأَرْضُ كُلُّهَا سَوَادٌ بَيْنَ خَيْلٍ وَ رَجِلٍ حَتَّى أَطَافُوا بِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيٌّعليه السلامفَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ طَائِرَانِ مِنْ قِبَلِ الْجَبَلِ فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا يَمْنَةً وَ الْآخَرُ يَسْرَةً فَمَا زَالا يَضْرِبَانِهِمْ بِأَجْنِحَتِهِمَا حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ السَّوَادُ وَ رَجَعَ الطَّائِرَانِ حَتَّى أُخِذَا فِي الْجَبَلِ فَقَالَ لِبِلَالٍ انْطَلِقْ حَتَّى نَتَّبِعَ هَذَيْنِ الطَّائِرَيْنِ فَصَعِدَ عَلِيٌّعليه السلامالْجَبَلَ وَ بِلَالٌ فَإِذَا هُمَا بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ خَلْفِ الْجَبَلِ فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِ عَلِيٍّعليه السلامفَقَالَ يَا عَلِيُّ مَا لِي أَرَاكَ مَذْعُوراً فَقَصَّ عَلَيْهِ الْخَبَرَ فَقَالَ تَدْرِي‏ مَا الطَّائِرَانِ قَالَ لَا قَالَ ذَاكَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ (عليهما السلام) كَانَا عِنْدِي يُحَدِّثَانِي فَلَمَّا سَمِعَا الصَّوْتَ عَرَفَا أَنَّهُ إِبْلِيسُ فَأَتَيَاكَ يَا عَلِيُّ لِيُعِينَاكَ‏ . 181

بحار الأنوار ج36-54 — 83 ما وصف إبليس لعنه الله و الجن من مناقبه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

فض، كتاب الروضة رُوِيَ مِنْ فَضَائِلِهِ(ع)فِي حَدِيثِ الْمَقْدِسِيِّ مَا يُغْنِي سَامِعَهُ عَمَّا سِوَاهُ وَ هُوَ مَا حُكِيَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَرَدَ إِلَى مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ حَسَنُ الشَّبَابِ‏ حَسَنُ الصُّورَةِ فَزَارَ حُجْرَةَ النَّبِيِّ ص وَ قَصَدَ الْمَسْجِدَ وَ لَمْ يَزَلْ مُلَازِماً لَهُ مُشْتَغِلًا بِالْعِبَادَةِ صَائِمَ النَّهَارِ وَ قَائِمَ اللَّيْلِ فِي زَمَنِ خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَتَّى كَانَ أَعْبَدَ الْخَلْقِ وَ الْخَلْقُ تَتَمَنَّى أَنْ تَكُونَ مِثْلَهُ وَ كَانَ عُمَرُ يَأْتِي إِلَيْهِ وَ يَسْأَلُهُ أَنْ يُكَلِّفَهُ حَاجَةً فَيَقُولُ لَهُ الْمَقْدِسِيُّ الْحَاجَةُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ لَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ عَزَمَ النَّاسُ الْحَجَّ فَجَاءَ الْمَقْدِسِيُّ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَ قَالَ يَا أَبَا حَفْصٍ قَدْ عَزَمْتُ عَلَى الْحَجِّ وَ مَعِي وَدِيعَةٌ أُحِبُّ أَنْ تَسْتَوْدِعَهَا مِنِّي إِلَى حِينِ عَوْدِي مِنَ الْحَجِّ فَقَالَ عُمَرُ هَاتِ الْوَدِيعَةَ فَأَحْضَرَ الشَّابُّ حُقّاً مِنْ عَاجٍ عَلَيْهِ قُفْلٌ مِنْ حَدِيدٍ مَخْتُومٌ بِخِتَامِ الشَّابِّ فَتَسَلَّمَهُ مِنْهُ وَ خَرَجَ الشَّابُّ مَعَ الْوَفْدِ فَخَرَجَ عُمَرُ إِلَى مُقَدَّمِ الْوَفْدِ وَ قَالَ أُوصِيكَ بِهَذَا الْغُلَامِ وَ جَعَلَ عُمَرُ يُوَدِّعُ الشَّابَّ وَ قَالَ لِلْمُقَدَّمِ عَلَى الْوَافِدِ اسْتَوْصِ بِهِ خَيْراً وَ كَانَ فِي الْوَفْدِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَمَا زَالَتْ تُلَاحِظُ الْمَقْدِسِيَّ وَ تَنْزِلُ بِقُرْبِهِ حَيْثُ نَزَلَ فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ دَنَتْ مِنْهُ وَ قَالَتْ يَا شَابُّ إِنِّي أَرِقُّ لِهَذَا الْجِسْمِ النَّاعِمِ الْمُتْرَفِ كَيْفَ يَلْبَسُ الصُّوفَ فَقَالَ لَهَا يَا هَذِهِ جِسْمٌ يَأْكُلُهُ الدُّودُ وَ مَصِيرُهُ التُّرَابُ هَذَا لَهُ كَثِيرٌ فَقَالَتْ إِنِّي أَغَارُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ الْمُضِي‏ءِ تُشْعِثُهُ الشَّمْسُ فَقَالَ لَهَا يَا هَذِهِ اتَّقِي اللَّهَ وَ كُفِّي فَقَدْ شَغَلَنِي كَلَامُكِ عَنْ عِبَادَةِ رَبِّي فَقَالَتْ لَهُ‏ 271 لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ فَإِنْ قَضَيْتَهَا فَلَا كَلَامَ وَ إِنْ لَمْ تَقْضِهَا فَمَا أَنَا بِتَارِكَتِكَ حَتَّى تَقْضِيَهَا لِي فَقَالَ لَهَا وَ مَا حَاجَتُكِ قَالَتْ حَاجَتِي أَنْ تُوَاقِعَنِي فَزَجَرَهَا وَ خَوَّفَهَا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَلَمْ يَرْدَعْهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَفْعَلْ مَا آمُرُكَ لَأَرْمِيَنَّكَ بِدَاهِيَةٍ مِنْ دَوَاهِي النِّسَاءِ وَ مَكْرِهِمْ لَا تَنْجُو مِنْهَا فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا وَ لَمْ يَعْبَأْ بِهَا فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي وَ قَدْ سَهِرَ أَكْثَرَ لَيْلِهِ بِالْعِبَادَةِ فَرَقَدَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَ غَلَبَ عَلَيْهِ النَّوْمُ فَأَتَتْهُ وَ تَحْتَ رَأْسِهِ مَزَادَةٌ فِيهَا زَادُهُ فَانْتَزَعَهَا مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ وَ طَرَحَتْ فِيهَا كِيساً فِيهِ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ ثُمَّ أَعَادَتِ الْمَزَادَةَ تَحْتَ رَأْسِهِ فَلَمَّا ثَوَّرَ الْوَفْدُ قَامَتِ الْمَلْعُونَةُ مِنْ نَوْمِهَا وَ قَالَتْ يَا لَلَّهِ وَ يَا لَلْوَفْدِ يَا وَفْدُ أَنَا امْرَأَةٌ مِسْكِينَةٌ وَ قَدْ سُرِقَتْ نَفَقَتِي وَ مَالِي وَ أَنَا بِاللَّهِ وَ بِكُمْ فَجَلَسَ الْمُقَدَّمُ عَلَى الْوَفْدِ وَ أَمَرَ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ أَنْ يُفَتِّشُوا الْوَفْدَ فَفَتَّشُوا الْوَفْدَ فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئاً وَ لَمْ يَبْقَ فِي الْوَفْدِ إِلَّا مَنْ فُتِّشَ رَحْلُهُ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْمَقْدِسِيُّ فَأَخْبَرُوا مُقَدَّمَ الْوَفْدِ بِذَلِكَ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ يَا قَوْمِ مَا ضَرَّكُمْ لَوْ فَتَّشْتُمُوا رَحْلَهُ فَلَهُ أُسْوَةٌ بِالْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ مَا يُدْرِيكُمْ أَنَّ ظَاهِرَهُ مَلِيحٌ وَ بَاطِنَهُ قَبِيحٌ وَ لَمْ تَزَلِ الْمَرْأَةُ حَتَّى حَمَلَتْهُمْ عَلَى تَفْتِيشِ رَحْلِهِ فَقَصَدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْوَفْدِ وَ هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَلَمَّا رَآهُمْ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ وَ قَالَ لَهُمْ مَا حَاجَتُكُمْ فَقَالُوا لَهُ هَذِهِ الْمَرْأَةُ الْأَنْصَارِيَّةُ ذَكَرَتْ أَنَّهَا سُرِقَتْ لَهَا نَفَقَةٌ كَانَتْ مَعَهَا وَ قَدْ فَتَّشْنَا رِحَالَ الْوَفْدِ بِأَسْرِهَا وَ لَمْ يَبْقَ مِنْهَا غَيْرُكَ وَ نَحْنُ لَا نَتَقَدَّمُ إِلَى رَحْلِكَ إِلَّا بِإِذْنِكَ لِمَا سَبَقَ مِنْ وَصِيَّةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِيمَا يَعُودُ إِلَيْكَ فَقَالَ يَا قَوْمِ مَا يَضُرُّنِي ذَلِكَ فَفَتِّشُوا مَا أَحْبَبْتُمْ وَ هُوَ وَاثِقٌ مِنْ نَفْسِهِ فَلَمَّا نَفَضُوا الْمَزَادَةَ الَّتِي فِيهَا زَادُهُ وَقَعَ مِنْهَا الْهِمْيَانُ فَصَاحَتِ الْمَلْعُونَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا وَ اللَّهِ كِيسِي وَ مَالِي وَ هُوَ كَذَا وَ كَذَا دِينَاراً وَ فِيهِ عَقْدُ لُؤْلُؤٍ وَ وَزْنُهُ كَذَا وَ كَذَا مِثْقَالًا فَأَحْضَرُوهُ فَوَجَدُوهُ كَمَا قَالَتِ الْمَلْعُونَةُ فَمَالُوا عَلَيْهِ بِالضَّرْبِ الْمُوجَعِ وَ السَّبِّ وَ الشَّتْمِ وَ هُوَ لَا يَرُدُّ جَوَاباً فَسَلْسَلُوهُ وَ قَادُوهُ رَاحِلًا إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ لَهُمْ يَا وَفْدُ بِحَقِّ اللَّهِ وَ بِحَقِّ هَذَا الْبَيْتِ إِلَّا تَصَدَّقْتُمْ عَلَيَّ وَ تَرَكْتُمُونِي أَقْضِي الْحَجَّ وَ 272 أُشْهِدُ اللَّهَ تَعَالَى وَ رَسُولَهُ عَلَيَّ بِأَنِّي إِذَا قَضَيْتُ الْحَجَّ عُدْتُ إِلَيْكُمْ وَ تَرَكْتُ يَدِي فِي أَيْدِيكُمْ فَأَوْقَعَ اللَّهُ تَعَالَى الرَّحْمَةَ فِي قُلُوبِهِمْ لَهُ فَأَطْلَقُوهُ فَلَمَّا قَضَى مَنَاسِكَهُ وَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنَ الْفَرَائِضِ عَادَ إِلَى الْقَوْمِ وَ قَالَ لَهُمْ أَمَا إِنِّي قَدْ عُدْتُ إِلَيْكُمْ فَافْعَلُوا بِي مَا تُرِيدُونَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ لَوْ أَرَادَ الْمُفَارَقَةَ لَمَا عَادَ إِلَيْكُمْ فَتَرَكُوهُ وَ رَجَعَ الْوَفْدُ طَالِباً مَدِينَةَ الرَّسُولِ ص فَأَعْوَزَتْ‏ تِلْكَ الْمَرْأَةُ الْمَلْعُونَةُ الزَّادَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَوَجَدَتْ رَاعِياً فَسَأَلَتْهُ الزَّادَ فَقَالَ لَهَا عِنْدِي مَا تُرِيدِينَ غَيْرَ أَنِّي لَا أَبِيعُهُ فَإِنْ آثَرْتِ أَنْ تُمْكِنِينِي مِنْ نَفْسِكِ أَعْطَيْتُكِ فَفَعَلَتْ مَا طَلَبَ وَ أَخَذَتْ مِنْهُ زَاداً فَلَمَّا انْحَرَفَتْ عَنْهُ اعْتَرَضَ لَهَا إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ فَقَالَ لَهَا أَنْتِ حَامِلٌ قَالَتْ مِمَّنْ قَالَ مِنَ الرَّاعِي فَصَاحَتْ وَا فَضِيحَتَاهْ فَقَالَ لَا تَخَافِي إِذَا رَجَعْتِ إِلَى الْوَفْدِ قُولِي لَهُمْ إِنِّي سَمِعْتُ قِرَاءَةَ الْمَقْدِسِيِّ فَقَرُبْتُ مِنْهُ فَلَمَّا غَلَبَ عَلَيَّ النَّوْمُ دَنَا مِنِّي وَ وَاقَعَنِي وَ لَمْ أَتَمَكَّنْ مِنَ الدِّفَاعِ عَنْ نَفْسِي بَعْدَ الْقِرَاءَةِ وَ قَدْ حَمَلْتُ مِنْهُ وَ أَنَا امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ خَلْفِي جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَهْلِ فَفَعَلَتِ الْمَلْعُونَةُ مَا أَشَارَ بِهِ عَلَيْهَا إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ فَلَمْ يَشُكُّوا فِي قَوْلِهَا لِمَا عَايَنُوا أَوَّلًا مِنْ وُجُودِ الْمَالِ فِي رَحْلِهِ فَعَكَفُوا عَلَى الشَّابِّ الْمَقْدِسِيِّ وَ قَالُوا يَا هَذَا مَا كَفَاكَ السَّرِقَةُ حَتَّى فَسَقْتَ فَأَوْجَعُوهُ شَتْماً وَ ضَرْباً وَ سَبّاً وَ عَادُوهُ إِلَى السِّلْسِلَةِ وَ هُوَ لَا يَرُدُّ جَوَاباً فَلَمَّا قَرُبُوا مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى سَاكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَ السَّلَامِ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِلِقَاءِ الْوَفْدِ فَلَمَّا قَرُبُوا مِنْهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ هِمَّةٌ إِلَّا السُّؤَالَ عَنِ الْمَقْدِسِيِّ فَقَالُوا يَا أَبَا حَفْصٍ مَا أَغْفَلَكَ عَنِ الْمَقْدِسِيِّ فَقَدْ سَرَقَ وَ فَسَقَ وَ قَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَأَمَرَ بِإِحْضَارِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا وَيْلَكَ يَا مَقْدِسِيُّ تُظْهِرُ بِخِلَافِ مَا تُبْطِنُ حَتَّى فَضَحَكَ اللَّهُ تَعَالَى لَأَنْكُلَنَّ بِكَ أَشَدَّ النَّكَالِ وَ هُوَ لَا يَرُدُّ جَوَاباً: فَاجْتَمَعَ الْخَلْقُ وَ ازْدَحَمَ النَّاسُ لِيَنْظُرُوا مَا ذَا يَفْعَلُ بِهِ وَ إِذَا بِنُورٍ قَدْ سَطَعَ وَ 273 شُعَاعٍ قَدْ لَمَعَ فَتَأَمَّلُوهُ وَ إِذَا بِهِ عَيْبَةُ عِلْمِ النُّبُوَّةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَقَالَ مَا هَذَا الرَّهَجُ‏ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الشَّابَّ الْمَقْدِسِيَّ الزَّاهِدَ قَدْ سَرَقَ وَ فَسَقَ فَقَالَ(ع)وَ اللَّهِ مَا سَرَقَ وَ لَا فَسَقَ وَ لَا حَجَّ أَحَدٌ غَيْرُهُ فَلَمَّا سَمِعَ عُمَرُ كَلَامَهُ قَامَ قَائِماً عَلَى قَدَمَيْهِ وَ أَجْلَسَهُ مَوْضِعَهُ فَنَظَرَ إِلَى الشَّابِّ الْمَقْدِسِيِّ وَ هُوَ مُسَلْسَلٌ وَ هُوَ مُطْرِقٌ إِلَى الْأَرْضِ وَ الْمَرْأَةُ جَالِسَةٌ فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَيْلَكِ قُصِّي قِصَّتَكِ قَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا الشَّابَّ قَدْ سَرَقَ مَالِي وَ قَدْ شَاهَدَ الْوَفْدُ مَالِي فِي مَزَادَتِهِ وَ مَا كَفَاهُ ذَلِكَ حَتَّى كَانَتْ لَيْلَةٌ مِنَ اللَّيَالِي حَيْثُ قَرُبْتُ مِنْهُ فَاسْتَغْرَقَنِي بِقِرَاءَتِهِ وَ اسْتَنَامَنِي فَوَثَبَ إِلَيَّ وَ وَاقَعَنِي وَ مَا تَمَكَّنْتُ مِنَ الْمُدَافَعَةِ عَنْ نَفْسِي خَوْفاً مِنَ الْفَضِيحَةِ وَ قَدْ حَمَلْتُ مِنْهُ فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَذَبْتِ يَا مَلْعُونَةُ فِيمَا ادَّعَيْتِ عَلَيْهِ يَا أَبَا حَفْصٍ إِنَّ هَذَا الشَّابَّ مَجْبُوبٌ لَيْسَ مَعَهُ إِحْلِيلٌ وَ إِحْلِيلُهُ فِي حُقٍّ مِنْ عَاجٍ ثُمَّ قَالَ يَا مَقْدِسِيُّ أَيْنَ الْحُقُّ فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ يَا مَوْلَايَ مَنْ عَلِمَ بِذَلِكَ يَعْلَمُ أَيْنَ الْحُقُّ فَالْتَفَتَ إِلَى عُمَرَ وَ قَالَ لَهُ يَا أَبَا حَفْصٍ قُمْ فَأَحْضِرْ وَدِيعَةَ الشَّابِّ فَأَرْسَلَ عُمَرُ فَأَحْضَرَ الْحُقَّ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَفَتَحُوهُ وَ إِذَا فِيهِ خِرْقَةٌ مِنْ حَرِيرٍ وَ فِيهَا إِحْلِيلَةٌ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ الْإِمَامُ(ع)قُمْ يَا مَقْدِسِيُّ فَقَامَ فَجَرَّدُوهُ مِنْ ثِيَابِهِ لِيَنْظُرُوهُ وَ لْيُحَقِّقْ مَنِ اتَّهَمَهُ بِالْفِسْقِ‏ فَجَرَّدُوهُ مِنْ ثِيَابِهِ فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ فَعِنْدَ ذَلِكَ ضَجَّ الْعَالَمُ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)اسْكُتُوا وَ اسْمَعُوا مِنِّي حُكُومَةً أَخْبَرَنِي بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ يَا مَلْعُونَةُ لَقَدْ تَجَرَّأْتِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَيْلَكِ أَ مَا أَتَيْتِ إِلَيْهِ وَ قُلْتِ لَهُ كَيْتَ وَ كَيْتَ فَلَمْ يُجِبْكِ إِلَى ذَلِكِ فَقُلْتِ لَهُ وَ اللَّهِ لَأَرْمِيَنَّكَ بِحِيلَةٍ مِنْ حِيَلِ النِّسَاءِ لَا تَنْجُو مِنْهَا فَقَالَتْ بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ ذَلِكَ فَقَالَ(ع)ثُمَّ إِنَّكِ اسْتَنَمْتِيهِ وَ تَرَكْتِ الْكِيسَ فِي مَزَادَتِهِ أَقِرِّي فَقَالَتْ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ اشْهَدُوا 274 عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ لَهَا حَمْلُكِ هَذَا مِنَ الرَّاعِي الَّذِي طَلَبْتِ مِنْهُ الزَّادَ فَقَالَ لَكِ لَا أَبِيعُ الزَّادَ وَ لَكِنْ مَكِّنِينِي مِنْ نَفْسِكِ وَ خُذِي لِحَاجَتِكِ فَفَعَلْتِ ذَلِكِ وَ أَخَذْتِ الزَّادَ وَ هُوَ كَذَا وَ كَذَا قَالَتْ صَدَقْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَضَجَّ الْعَالَمُ فَسَكَّتَهُمْ عَلِيٌّ(ع)وَ قَالَ لَهَا فَلَمَّا خَرَجْتِ عَنِ الرَّاعِي عَرَضَ لَكِ شَيْخٌ صِفَتُهُ كَذَا وَ كَذَا وَ قَالَ لَكِ يَا فُلَانَةُ فَإِنَّكِ حَامِلٌ مِنَ الرَّاعِي فَصَرَخْتِي وَ قُلْتِي وَا فَضِيحَتَاهْ فَقَالَ لَا بَأْسَ عَلَيْكِ قُولِي لِلْوَفْدِ اسْتَنَامَنِي وَ وَاقَعَنِي وَ قَدْ حَمَلْتُ مِنْهُ فَصَدَّقُوكِ لِمَا ظَهَرَ مِنْ سَرِقَتِهِ فَفَعَلْتِ مَا قَالَ الشَّيْخُ فَقَالَتْ نَعَمْ فَقَالَ الْإِمَامُ(ع)أَ تَعْرِفِينَ ذَلِكِ الشَّيْخَ قَالَتْ لَا قَالَ هُوَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ فَتَعَجَّبَ الْقَوْمُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ عُمَرُ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا تُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَ بِهَا قَالَ اصْبِرُوا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا وَ تَجِدُوا مَنْ تُرْضِعُهُ يُحْفَرْ لَهَا فِي مَقَابِرِ الْيَهُودِ وَ تُدْفَنْ إِلَى نِصْفِهَا وَ تُرْجَمْ بِالْحِجَارَةِ فَفُعِلَ بِهَا مَا قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ أَمَّا الْمَقْدِسِيُّ فَلَمْ يَزَلْ مُلَازِمُ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ هُوَ يَقُولُ لَوْ لَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ قَالَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ انْصَرَفَ النَّاسُ وَ قَدْ تَعَجَّبُوا مِنْ حُكُومَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ‏ . - 40- يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ مِيثَمٍ التَّمَّارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(ع)فِي جَامِعِ الْكُوفَةِ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ كَأَنَّهُ الْبَدْرُ بَيْنَ الْكَوَاكِبِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ رَجُلٌ طَوِيلٌ عَلَيْهِ قَبَاءُ خَزٍّ أَدْكَنُ‏ وَ قَدِ اعْتَمَّ بِعِمَامَةٍ صَفْرَاءَ وَ هُوَ مُتَقَلِّدٌ بِسَيْفَيْنِ فَدَخَلَ وَ بَرَكَ‏ بِغَيْرِ سَلَامٍ وَ لَمْ يَنْطِقْ بِكَلَامٍ فَتَطَاوَلَتْ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ وَ نَظَرُوا إِلَيْهِ بِالْآمَاقِ‏ وَ قَدْ وَقَفَ عَلَيْهِ النَّاسُ مِنْ جَمِيعِ الْآفَاقِ وَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَلَمَّا هَدَأَتْ مِنَ النَّاسِ الْحَوَاسُّ أَفْصَحَ عَنْ لِسَانِهِ كَأَنَّهُ حُسَامٌ‏ 275 جُذِبَ عَنْ غِمْدِهِ أَيُّكُمُ الْمُجْتَبَى فِي الشَّجَاعَةِ وَ الْمُعَمَّمُ بِالْبَرَاعَةِ أَيُّكُمُ الْمَوْلُودُ فِي الْحَرَمِ وَ الْعَالِي فِي الشِّيَمِ وَ الْمَوْصُوفُ بِالْكَرَمِ أَيُّكُمُ الْأَصْلَعُ الرَّأْسِ وَ الْبَطَلُ الدَّعَّاسُ‏ وَ الْمُضَيِّقُ لِلْأَنْفَاسِ وَ الْآخِذُ بِالْقِصَاصِ أَيُّكُمْ غُصْنُ أَبِي طَالِبٍ الرَّطِيبُ وَ بَطَلُهُ الْمَهِيبُ وَ الْمُسَهَّمُ الْمُصِيبُ وَ الْقِسْمُ النَّجِيبُ‏ أَيُّكُمْ خَلِيفَةُ مُحَمَّدٍ ص الَّذِي نَصَرَهُ فِي زَمَانِهِ وَ اعْتَزَّ بِهِ سُلْطَانُهُ وَ عَظُمَ بِهِ شَأْنُهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ رَفَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ مَا لَكَ يَا بَا سَعْدِ بْنَ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ نَجِيبَةَ بْنِ الصَّلْتِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ وَعْرَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ بْنِ أَبِي السَّمْعِ الرُّومِيِّ- اسْأَلْ عَمَّا شِئْتَ أَنَا عَيْبَةُ عِلْمِ النُّبُوَّةِ قَالَ قَدْ بَلَغَنَا عَنْكَ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ خَلِيفَتُهُ عَلَى قَوْمِهِ بَعْدَهُ وَ أَنَّكَ مُحِلُّ الْمُشْكِلَاتِ وَ أَنَا رَسُولٌ إِلَيْكَ مِنْ سِتِّينَ أَلْفَ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُمْ الْعَقِيمَةُ وَ قَدْ حَمَّلُونِي مَيِّتاً قَدْ مَاتَ مِنْ مُدَّةٍ وَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي سَبَبِ مَوْتِهِ وَ هُوَ بِبَابِ الْمَسْجِدِ فَإِنْ أَحْيَيْتَهُ عَلِمْنَا أَنَّكَ صَادِقٌ نَجِيبُ الْأَصْلِ وَ تَحَقَّقْنَا أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ خَلِيفَةُ مُحَمَّدٍ ص عَلَى قَوْمِهِ وَ إِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ رَدَدْنَاهُ إِلَى قَوْمِهِ وَ عَلِمْنَا أَنَّكَ تَدَّعِي غَيْرَ الصَّوَابِ وَ تُظْهِرُ مِنْ نَفْسِكَ مَا لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَا مِيثَمُ ارْكَبْ بَعِيرَكَ وَ نَادِ فِي شَوَارِعِ الْكُوفَةِ وَ مَحَالِّهَا مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ عَلِيّاً أَخَا رَسُولِ اللَّهِ وَ زَوْجَ ابْنَتِهِ مِنَ الْعِلْمِ الرَّبَّانِيِّ فَلْيَخْرُجْ إِلَى النَّجَفِ فَخَرَجَ النَّاسُ إِلَى النَّجَفِ فَقَالَ الْإِمَامُ(ع)يَا مِيثَمُ هَاتِ الْأَعْرَابِيَّ وَ صَاحِبَهُ فَخَرَجْتُ وَ رَأَيْتُهُ رَاكِباً تَحْتَ الْقُبَّةِ الَّتِي فِيهَا الْمَيِّتُ فَأَتَيْتُ بِهِمَا إِلَى النَّجَفِ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)قُولُوا فِينَا مَا تَرَوْنَ مِنَّا وَ ارْوُوا عَنَّا مَا تُشَاهِدُونَهُ مِنَّا ثُمَّ قَالَ يَا أَعْرَابِيُّ أَبْرِكِ الْجَمَلَ وَ أَخْرِجْ صَاحِبَكَ أَنْتَ وَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ مِيثَمٌ فَأَخْرَجْتُ تَابُوتاً وَ فِيهِ وَطْءُ دِيبَاجٍ أَخْضَرَ وَ فِيهَا غُلَامٌ أَوَّلُ‏ 276 مَا تَمَّ عِذَارُهُ عَلَى خَدِّهِ بِذَوَائِبَ كَذَوَائِبِ الِامْرَأَةِ الْحَسْنَاءِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)كَمْ لِمَيِّتِكُمْ قَالَ أَحَدٌ وَ أَرْبَعُونَ يَوْماً قَالَ وَ مَا سَبَبُ مَوْتِهِ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ يَا فَتَى إِنَّ أَهْلَهُ يُرِيدُونَ أَنْ تُحْيِيَهُ لِيُخْبِرَهُمْ مَنْ قَتَلَهُ لِأَنَّهُ بَاتَ سَالِماً وَ أَصْبَحَ مَذْبُوحاً مِنْ أُذُنِهِ إِلَى أُذُنِهِ وَ يُطَالِبُ بِدَمِهِ خَمْسُونَ رَجُلًا يَقْصِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَاكْشِفْ الشَّكَّ وَ الرَّيْبَ يَا أَخَا مُحَمَّدٍ قَالَ الْإِمَامُ(ع)قَتَلَهُ عَمُّهُ لِأَنَّهُ زَوَّجَهُ ابْنَتَهُ فَخَلَّاهَا وَ تَزَوَّجَ بِغَيْرِهَا فَقَتَلَهُ حَنَقاً عَلَيْهِ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ لَسْنَا نَقْنَعُ بِقَوْلِكَ فَإِنَّا نُرِيدُ أَنْ يَشْهَدَ لِنَفْسِهِ عِنْدَ أَهْلِهِ لِتَرْتَفِعَ الْفِتْنَةُ وَ السَّيْفُ وَ الْقِتَالُ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَامَ الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ ذَكَرَ النَّبِيَّ ص فَصَلَّى عَلَيْهِ وَ قَالَ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ مَا بَقَرَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِأَجَلَّ عِنْدَ اللَّهِ مِنِّي قَدْراً وَ أَنَا أَخُو رَسُولِ اللَّهِ وَ إِنَّهَا أَحْيَتْ مَيِّتاً بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ دَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِنَ الْمَيِّتِ وَ قَالَ إِنَّ بَقَرَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ضُرِبَ بِبَعْضِهَا الْمَيِّتُ فَعَاشَ وَ أَنَا أَضْرِبُ هَذَا الْمَيِّتَ بِبَعْضِي لِأَنَّ بَعْضِي خَيْرٌ مِنَ الْبَقَرَةِ كُلِّهَا ثُمَّ هَزَّهُ بِرِجْلِهِ وَ قَالَ لَهُ قُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ يَا مُدْرِكَ بْنَ حَنْظَلَةَ بْنِ غَسَّانَ بْنِ بَحِيرِ بْنِ فِهْرِ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ الطَّيِّبِ بْنِ الْأَشْعَثِ فَهَا قَدْ أَحْيَاكَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى يَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ مِيثَمٌ التَّمَّارُ فَنَهَضَ غُلَامٌ أَضْوَأُ مِنَ الشَّمْسِ أَضْعَافاً وَ مِنَ الْقَمَرِ أَوْصَافاً فَقَالَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى الْأَنَامِ الْمُتَفَرِّدَ بِالْفَضْلِ وَ الْإِنْعَامِ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ يَا غُلَامُ مَنْ قَتَلَكَ قَالَ قَتَلَنِي عَمِّي الْحَارِثُ بْنُ غَسَّانَ قَالَ لَهُ الْإِمَامُ(ع)انْطَلِقْ إِلَى قَوْمِكَ فَأَخْبِرْهُمْ بِذَلِكَ فَقَالَ يَا مَوْلَايَ لَا حَاجَةَ لِي إِلَيْهِمْ أَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِي مَرَّةً أُخْرَى وَ لَا يَكُونَ عِنْدِي مَنْ يُحْيِيَنِي قَالَ فَالْتَفَتَ الْإِمَامُ إِلَى صَاحِبِهِ وَ قَالَ لَهُ امْضِ إِلَى أَهْلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ قَالَ يَا مَوْلَايَ وَ اللَّهِ لَا أُفَارِقُكَ بَلْ أَكُونُ مَعَكَ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَجَلِي مِنْ عِنْدِهِ فَلَعَنَ اللَّهُ مَنِ اتَّضَحَ لَهُ الْحَقُّ وَ جَعَلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْحَقِّ سِتْراً وَ لَمْ يَزَلْ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى قُتِلَ بِصِفِّينَ ثُمَّ إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ رَجَعُوا إِلَى الْكُوفَةِ 277 وَ اخْتَلَفُوا أَقْوَالًا فِيهِ(ع).

بحار الأنوار ج36-54 — 97 قضاياه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ سَعْدٍ الْخَفَّافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْماً جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَ أَصْحَابُهُ حَوْلَهُ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنِّي أَدِينُهُ بِحُبِّكَ فِي السِّرِّ كَمَا أَدِينُهُ بِحُبِّكَ فِي الْعَلَانِيَةِ وَ أَتَوَلَّاكَ فِي السِّرِّ كَمَا أَتَوَلَّاكَ فِي الْعَلَانِيَةِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامصَدَقْتَ أَمَا فَاتَّخِذْ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً فَإِنَّ الْفَقْرَ أَسْرَعُ إِلَى شِيعَتِنَا مِنَ السَّيْلِ إِلَى قَرَارِ الْوَادِي قَالَ فَوَلَّى الرَّجُلُ وَ هُوَ يَبْكِي فَرَحاً لِقَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامصَدَقْتَ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ يُحَدِّثُ صَاحِباً لَهُ قَرِيباً مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ تَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ إِنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ صَدَقْتَ فَقَالَ لَهُ الْآخَرُ أَنَا مَا أَنْكَرْتُ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَجِدْ بُدّاً مِنْ أَنْ إِذَا قِيلَ لَهُ أُحِبُّكَ أَنْ يَقُولَ لَهُ صَدَقْتَ‏ تَعْلَمُ أَنِّي أَنَا أُحِبُّهُ‏ قَالَ لَا قَالَ فَأَنَا أَقُومُ فَأَقُولُ لَهُ مِثْلَ مَقَالَةِ الرَّجُلِ فَيَرُدُّ عَلَيَّ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ قَالَ‏ فَقَامَ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَةِ الْأَوَّلِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ لَهُ كَذَبْتَ لَا وَ اللَّهِ مَا تُحِبُّنِي وَ لَا 295 أُحِبُّكَ قَالَ فَبَكَى الْخَارِجِيُّ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَتَسْتَقْبِلُنِي بِهَذَا وَ لَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ خِلَافَهُ ابْسُطْ يَدَيْكَ‏ أُبَايِعْكَ قَالَ عَلَى مَا ذَا قَالَ عَلَى مَا عَمِلَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ- قَالَ فَمَدَّ يَدَهُ وَ قَالَ لَهُ اصْفِقْ لَعَنَ اللَّهُ الِاثْنَيْنِ وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي بِكَ قَدْ قُتِلْتَ عَلَى ضَلَالٍ وَ وَطِئَتْ وَجْهَكَ دَوَابُّ الْعِرَاقِ فَلَا تَغُرَّنَّكَ قُوَّتُكَ‏ قَالَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ عَلَيْهِ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ وَ خَرَجَ الرَّجُلُ مَعَهُمْ فَقُتِلَ‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 114 معجزات كلامه من إخباره بالغائبات و علمه باللغات و بلاغته و فصاحته — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ج، الإحتجاج عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِعليه السلامأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ

لِفَاطِمَةَ يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَغْضَبُ لِغَضَبِكِ وَ يَرْضَى لِرِضَاكِ قَالَ فَقَالَ الْمُحَدِّثُونَ بِهَا قَالَ فَأَتَاهُ ابْنُ جَرِيحٍ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ حُدِّثْنَا الْيَوْمَ حَدِيثاً اسْتَشْهَرَهُ النَّاسُ قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِفَاطِمَةَ إِنَّ اللَّهَ لَيَغْضَبُ‏ 21 لِغَضَبِكِ وَ يَرْضَى لِرِضَاكِ قَالَ فَقَالَعليه السلامنَعَمْ إِنَّ اللَّهَ لَيَغْضَبُ فِيمَا تَرْوُونَ لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ وَ يَرْضَى لِرِضَاهُ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَعليه السلامفَمَا تُنْكِرُونَ أَنْ تَكُونَ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص مُؤْمِنَةً يَرْضَى اللَّهُ لِرِضَاهَا وَ يَغْضَبُ لِغَضَبِهَا قَالَ صَدَقْتَ‏ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ‏.

بحار الأنوار ج36-54 — 3 مناقبها و فضائلها و بعض أحوالها و معجزاتها — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِعليه السلامعَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِعليه السلامقَالَ

مَرِضَ النَّبِيُّ ص الْمَرْضَةَ الَّتِي عُوفِيَ مِنْهَا فَعَادَتْهُ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ النِّسَاءِ وَ مَعَهَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُعليهما السلامقَدْ أَخَذَتِ الْحَسَنَ بِيَدِهَا الْيُمْنَى وَ أَخَذَتِ الْحُسَيْنَ بِيَدِهَا الْيُسْرَى وَ هُمَا يَمْشِيَانِ وَ فَاطِمَةُ بَيْنَهُمَا حَتَّى دَخَلُوا مَنْزِلَ عَائِشَةَ فَقَعَدَ الْحَسَنُعليه السلامعَلَى جَانِبِ رَسُولِ اللَّهِ ص الْأَيْمَنِ وَ الْحُسَيْنُعليه السلامعَلَى جَانِبِ رَسُولِ اللَّهِ ص الْأَيْسَرِ فَأَقْبَلَا يَغْمِزَانِ مَا يَلِيهِمَا مِنْ بَدَنِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَمَا أَفَاقَ النَّبِيُّ ص مِنْ نَوْمِهِ‏ 267 فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ حَبِيبَيَّ إِنَّ جَدَّكُمَا قَدْ غَفَا فَانْصَرِفَا سَاعَتَكَمَا هَذِهِ وَ دَعَاهُ حَتَّى يُفِيقَ وَ تَرْجِعَانِ إِلَيْهِ فَقَالا لَسْنَا بِبَارِحَيْنِ فِي وَقْتِنَا هَذَا فَاضْطَجَعَ الْحَسَنُ عَلَى عَضُدِ النَّبِيِّ الْأَيْمَنِ وَ الْحُسَيْنُ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْسَرِ فَغَفَيَا وَ انْتَبَهَا قَبْلَ أَنْ يَنْتَبِهَ النَّبِيُّ ص وَ قَدْ كَانَتْ فَاطِمَةُعليها السلاملَمَّا نَامَا انْصَرَفَتْ إِلَى مَنْزِلِهَا فَقَالا لِعَائِشَةَ مَا فَعَلَتْ أُمُّنَا قَالَتْ لَمَّا نُمْتُمَا رَجَعَتْ إِلَى مَنْزِلِهَا فَخَرَجَا فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ مُدْلَهِمَّةٍ ذَاتِ رَعْدٍ وَ بَرْقٍ وَ قَدْ أَرْخَتِ السَّمَاءُ عَزَالِيَهَا فَسَطَعَ لَهُمَا نُورٌ فَلَمْ يَزَالا يَمْشِيَانِ فِي ذَلِكَ النُّورِ وَ الْحَسَنُ قَابِضٌ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى يَدِ الْحُسَيْنِ الْيُسْرَى وَ هُمَا يَتَمَاشَيَانِ وَ يَتَحَدَّثَانِ حَتَّى أَتَيَا حَدِيقَةَ بَنِي النَّجَّارِ فَلَمَّا بَلَغَا الْحَدِيقَةَ حَارَا فَبَقِيَا لَا يَعْلَمَانِ أَيْنَ يَأْخُذَانِ فَقَالَ الْحَسَنُ لِلْحُسَيْنِ إِنَّا قَدْ حِرْنَا وَ بَقِينَا عَلَى حَالَتِنَا هَذِهِ وَ مَا نَدْرِي أَيْنَ نَسْلُكُ فَلَا عَلَيْكَ أَنْ نَنَامَ فِي وَقْتِنَا هَذَا حَتَّى نُصْبِحَ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُعليه السلامدُونَكَ يَا أَخِي فَافْعَلْ مَا تَرَى فَاضْطَجَعَا جَمِيعاً وَ اعْتَنَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَ نَامَا وَ انْتَبَهَ النَّبِيُّ ص عَنْ نَوْمَتِهِ الَّتِي نَامَهَا فَطَلَبَهُمَا فِي مَنْزِلِ فَاطِمَةَ فَلَمْ يَكُونَا فِيهِ وَ افْتَقَدَهُمَا فَقَامَ ص قَائِماً عَلَى رِجْلَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ إِلَهِي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ هَذَانِ شِبْلَايَ خَرَجَا مِنَ الْمَخْمَصَةِ وَ الْمَجَاعَةِ اللَّهُمَّ أَنْتَ وَكِيلِي عَلَيْهِمَا فَسَطَعَ لِلنَّبِيِّ ص نُورٌ فَلَمْ يَزَلْ يَمْضِي فِي ذَلِكَ النُّورِ حَتَّى أَتَى حَدِيقَةَ بَنِي النَّجَّارِ فَإِذَا هُمَا نَائِمَانِ قَدِ اعْتَنَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَ قَدْ تَقَشَّعَتِ السَّمَاءُ فَوْقَهُمَا كَطَبَقٍ فَهِيَ تُمْطِرُ كَأَشَدِّ مَطَرٍ مَا رَآهُ النَّاسُ قَطُّ وَ قَدْ مَنَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَطَرَ مِنْهُمَا فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي هُمَا فِيهَا نَائِمَانِ لَا يُمْطِرُ عَلَيْهِمَا قَطْرَةً وَ قَدِ اكْتَنَفَتْهُمَا حَيَّةٌ لَهَا شَعَرَاتٌ كَآجَامِ الْقَصَبِ وَ جَنَاحَانِ جَنَاحٌ قَدْ غَطَّتْ بِهِ الْحَسَنَ وَ جَنَاحٌ قَدْ غَطَّتْ بِهِ الْحُسَيْنَ فَلَمَّا أَنْ بَصُرَ بِهِمَا النَّبِيُّ ص تَنَحْنَحَ فَانْسَابَتِ الْحَيَّةُ وَ هِيَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ أَنَّ هَذَيْنِ شِبْلَا نَبِيِّكَ قَدْ حَفِظْتُهُمَا عَلَيْهِ وَ دَفَعْتُهُمَا إِلَيْهِ سَالِمَيْنِ صَحِيحَيْنِ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ص أَيَّتُهَا الْحَيَّةُ مِمَّنْ أَنْتِ قَالَتْ أَنَا رَسُولُ الْجِنِّ إِلَيْكَ قَالَ وَ أَيُّ الْجِنِّ قَالَتْ جِنُّ نَصِيبِينَ نَفَرٌ مِنْ بَنِي مُلَيْحٍ نَسِينَا آيَةً مِنْ‏ 268 كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَبَعَثُونِي إِلَيْكَ لِتُعَلِّمَنَا مَا نَسِينَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَمَّا بَلَغْتُ هَذَا الْمَوْضِعَ سَمِعْتُ مُنَادِياً يُنَادِي أَيَّتُهَا الْحَيَّةُ هَذَانِ شِبْلَا رَسُولِ اللَّهِ فَاحْفَظِيهِمَا مِنَ الْعَاهَاتِ وَ الْآفَاتِ وَ مِنْ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَقَدْ حَفِظْتُهُمَا وَ سَلَّمْتُهُمَا إِلَيْكَ سَالِمَيْنِ صَحِيحَيْنِ وَ أَخَذَتِ الْحَيَّةُ الْآيَةَ وَ انْصَرَفَتْ فَأَخَذَ النَّبِيُّ ص الْحَسَنَ فَوَضَعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ وَ وَضَعَ الْحُسَيْنَ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ وَ خَرَجَ عَلِيٌّعليه السلامفَلَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي ادْفَعْ إِلَيَّ أَحَدَ شِبْلَيْكَ أُخَفِّفْ عَنْكَ فَقَالَ امْضِ فَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ كَلَامَكَ وَ عَرَفَ مَقَامَكَ وَ تَلَقَّاهُ آخَرُ فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي ادْفَعْ إِلَيَّ أَحَدَ شِبْلَيْكَ أُخَفِّفْ عَنْكَ فَقَالَ امْضِ فَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ كَلَامَكَ وَ عَرَفَ مَقَامَكَ فَتَلَقَّاهُ عَلِيٌّعليه السلامفَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْفَعْ إِلَيَّ أَحَدَ شِبْلَيَّ وَ شِبْلَيْكَ حَتَّى أُخَفِّفَ عَنْكَ فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ص إِلَى الْحَسَنِ فَقَالَ يَا حَسَنُ هَلْ تَمْضِي إِلَى كَتِفِ أَبِيكَ فَقَالَ لَهُ وَ اللَّهِ يَا جَدَّاهْ إِنَّ كَتِفَكَ لَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَتِفِ أَبِي ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْحُسَيْنِعليه السلامفَقَالَ يَا حُسَيْنُ هَلْ تَمْضِي إِلَى كَتِفِ أَبِيكَ فَقَالَ لَهُ وَ اللَّهِ يَا جَدَّاهْ إِنِّي لَأَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَ أَخِي الْحَسَنُ إِنَّ كَتِفَكَ لَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَتِفِ أَبِي فَأَقْبَلَ بِهِمَا إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَعليها السلاموَ قَدِ ادَّخَرَتْ لَهُمَا تُمَيْرَاتٍ فَوَضَعَتْهَا بَيْنَ أَيْدِيهِمَا فَأَكَلَا وَ شَبِعَا وَ فَرِحَا فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ص قُومَا الْآنَ فَاصْطَرِعَا فَقَامَا لِيَصْطَرِعَا وَ قَدْ خَرَجَتْ فَاطِمَةُ فِي بَعْضِ حَاجَتِهَا فَدَخَلَتْ فَسَمِعَتِ النَّبِيَّ ص وَ هُوَ يَقُولُ إِيهِ يَا حَسَنُ شُدَّ عَلَى الْحُسَيْنِ فَاصْرَعْهُ فَقَالَتْ لَهُ يَا أَبَتِ وَا عَجَبَاهْ أَ تُشَجِّعُ هَذَا عَلَى هَذَا تُشَجِّعُ الْكَبِيرَ عَلَى الصَّغِيرِ فَقَالَ لَهَا يَا بُنَيَّةِ أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَقُولَ أَنَا يَا حَسَنُ شُدَّ عَلَى الْحُسَيْنِ فَاصْرَعْهُ وَ هَذَا حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ يَقُولُ يَا حُسَيْنُ شُدَّ عَلَى الْحَسَنِ فَاصْرَعْهُ. قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو هُرَيْرَةَ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ الصَّادِقُعليه السلاموَ ذَكَرَ نَحْوَهُ ثُمَّ قَالَ‏ وَ قَدْ رَوَى الْخَرْكُوشِيُّ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ ص عَنْ هَارُونَ الرَّشِيدِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ هَذَا الْمَعْنَى. 269 بيان غفا غفوا و غفوا نام أو نعس كأغفى و ادلهم الظلام كثف و قال الجزري العزالي جمع العزلاء و هو فم المزادة الأسفل فشبه اتساع المطر و اندفاقه بالذي يخرج من فم المزادة انتهى و الشبل بالكسر ولد الأسد إذا أدرك الصيد و يقال قشعت الريح السحاب أي كشفته فانقشع و تقشع و انسابت الحية جرت.

بحار الأنوار ج36-54 — 12 فضائلهما و مناقبهما و النصوص عليهما — فاطمة الزهراء عليها السلام
فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ

‏ وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى‏ قَالَ اللَّيْلُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الثَّانِي غَشَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفِي دَوْلَتِهِ الَّتِي جَرَتْ لَهُ عَلَيْهِ وَ أُمِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامأَنْ يَصْبِرَ فِي دَوْلَتِهِمْ حَتَّى تَنْقَضِيَ قَالَ‏ وَ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى‏ قَالَ النَّهَارُ هُوَ الْقَائِمُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِعليهم السلامإِذَا قَامَ غَلَبَ دَوْلَةَ الْبَاطِلِ وَ الْقُرْآنُ ضَرَبَ فِيهِ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَ خَاطَبَ نَبِيَّهُصلى الله عليه وآله وسلمبِهِ وَ نَحْنُ [نَعْلَمُهُ فَلَيْسَ‏ 50 يَعْلَمُهُ غَيْرُنَا. إيضاح قولهعليه السلامغش لعله بيان لحاصل المعنى لا لأنه مشتق من الغش أي غشيه و أحاط به و أطفأ نوره و ظلمه و غشه و يحتمل أن يكون من باب أمللت و أمليت.

بحار الأنوار ج36-54 — 5 الآيات المؤولة بقيام القائم ع‏ — الإمام الباقر عليه السلام
وَ مِنَ الرِّسَالَةِ، وَ الطَّرَابُلُسِيَّاتِ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

أَتَانِي رَجُلَانِ أَظُنُّهُمَا مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ فَسَأَلَنِي أَحَدُهُمَا عَنِ الذَّبِيحَةِ يَعْنِي ذَبِيحَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وَ اللَّهِ لَا أُبَرِّدُ لَكُمَا عَلَى ظَهْرِي لَا تَأْكُلْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى فَسَأَلْتُ أَنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ ذَبِيحَةِ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى فَقَالَ لَا تَأْكُلْ. تبيان هذا الخبر مروي في التهذيب‏ عن الحسين بن سعيد بهذا السند و ليس فيه يعني ذبيحة أهل الذمة و هو المراد و كأنه من كلام المفيد و السيد رحمهما الله و فيه لأُبرد [لا بُرْد لكما على ظهري و في بعض النسخ عن ظهري‏ و هو من معضلات الأخبار و يمكن أن يوجه بوجوه الأول و هو أظهرها أن يكون المعنى على نسخة المفيد لا أُثبت لكما على ظهري‏ 19 وزرا بأن أجيبكما موافقا لما سمعتم من فقهاء العامة لعدم الحاجة إلى التقية فالخطاب بقوله لا تأكل لأحدهما و هو السائل و على نسخة التهذيب أيضا يستقيم ذلك بأن يقرأ على صيغة الماضي بأن يكون بمعنى المضارع أو يكون المعنى ما ثبت لكما عليّ حقّ التقية حتى أجيبكما بما يوافق رأيكما. قال في النهاية برد على فلان حقٌّ أي ثبت انتهى‏ وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ فِي أَوَائِلِ رَوْضَةِ الْكَافِي‏ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامكَتَبَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ذَهَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَإِنَّمَا أَنْتَ جَامِعٌ لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ إِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِيتَ وَ إِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَشَقِيَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ فَلَيْسَ مِنْ هَذَيْنِ أَحَدٌ أهل [بِأَهْلٍ أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَى نَفْسِكَ وَ لَا تُبَرِّدَ لَهُ عَلَى ظَهْرِكَ. . الثاني أن يكون برد بهذا المعنى أيضا و يكون المعنى ما ثبت لكما على ظهري حق الجواب بقولي لا تأكل فيكون لا تأكل فاعلا لقوله برد بتأويل أو المعنى أنه لما كان المقام موضع تقية لا يلزمني جوابكما فيكون لا تأكل خطابا لمحمد أو لأحدهما تبرعا بناء على أنهم مختارون في بعض الموارد في البيان و عدمه كما مرت الأخبار الكثيرة في تأويل قوله سبحانه‏ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ فيكون سؤال محمد ثانيا لمزيد الاطمئنان تأكيدا مع أنه على ما في التهذيب يحتمل أن يكون السؤال أولا عن ذبائح النصاب و المخالفين و يمكن توجيه نسخة المفيد على بعض الوجوه بتكلف كما لا يخفى على المتأمل. الثالث ما ذكره بعض الأفاضل‏ على نسخة التهذيب حيث قرأ لأبرد من الإبراد بمعنى التهني و إزالة التعب يعني لأتحمل لكما على ظهري المشقة و أرفعها عنكما فأفتيكما بمر الحق مأخوذ من قولهم عيش بارد أي هني‏ء و في النهاية و في‏ 20 الحديث الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة أي لا تعب فيه و لا مشقة و كل محبوب عندهم بارد. الرابع أن تكون على ما في التهذيب لا نافية للجنس و البرد بضم الباء اسما للثوب المخصوص أي لا برد و لا رداء منكما على عاتقي و على ظهري حتى يلزمني أن أقول ما يوافق رأيكما فيكون كلاما جاريا على المتعارف بين الناس أي إني لست من العلماء الذين يأخذون البرود و الأموال من الناس ليفتوهم على ما يوافق شهواتهم. الخامس أن يقرأ لا يرد بالياء المثناة التحتانية و تشديد الدال كما قرأ به المحدث الأسترآبادي على نسخة عن و قال كأن المراد لا يرد لكما عن ظهري قول لا تأكل يعني لا تعملان بقولي فإن المراد بأهل الجبل الأكراد انتهى و يمكن أن يقرأ حينئذ بتخفيف الدال من ورد يرد أي لا يرد لكما على ظهري وزر بقول خلاف الحق من غير ضرورة و تقية. و يمكن أن يوجه بوجوه أخر أبعد مما ذكرنا لا طائل في ذكرها و الله يعلم مرادهم ع.

بحار الأنوار ج55-73 — 9 ذبائح الكفار من أهل الكتاب و غيرهم و النصاب و المخالفين‏ — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَكَارِمُ، صَلَاةُ الْكِفَايَةِ عَنِ الصَّادِقِعليه السلامقَالَ

تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تُسَلِّمُ وَ تَسْجُدُ- وَ تُثْنِي عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ تَحْمَدُهُ- وَ تُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَقُولُ- يَا مُحَمَّدُ يَا 355 جَبْرَئِيلُ يَا جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ- اكْفِيَانِي مِمَّا أَنَا فِيهِ فَإِنَّكُمَا كَافِيَانِ- احْفَظَانِي بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِنَّكُمَا حَافِظَانِ مِائَةَ مَرَّةٍ. صَلَاةٌ لِمَنْ أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ غَمٌّ أَوْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ عَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ: يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ‏ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَرَّةً فَإِذَا فَرَغَ سَجَدَ- وَ قَالَ اللَّهُمَّ يَا فَارِجَ الْهَمِّ وَ كَاشِفَ الْغَمِّ- وَ مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ يَا رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ رَحِيمَ الْآخِرَةِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْحَمْنِي رَحْمَةً تُطْفِئُ بِهَا عَنِّي غَضَبَكَ وَ سَخَطَكَ- وَ تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ- ثُمَّ يُلْصِقُ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ بِالْأَرْضِ وَ يَقُولُ- يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ- قَدْ وَ حَقِّكَ بَلَغَ الْمَجْهُودُ مِنِّي فِي أَمْرِ كَذَا فَفَرِّجْ عَنِّي- ثُمَّ يُلْصِقُ خَدَّهُ الْأَيْسَرَ بِالْأَرْضِ وَ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ- ثُمَّ يَعُودُ إِلَى سُجُودِهِ وَ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ- فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يُفَرِّجُ غَمَّهُ وَ يَقْضِي حَاجَتَهُ‏ . صَلَاةُ الْفَرَجِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ: تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَلْفَ مَرَّةٍ- وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً وَاحِدَةً- ثُمَّ تَتَشَهَّدُ وَ تُسَلِّمُ وَ تَدْعُو بِدُعَاءِ الْفَرَجِ- وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ يَا مَنْ لَا تَرَاهُ الْعُيُونُ- وَ لَا تُخَالِطُهُ الظُّنُونُ يَا مَنْ لَا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ- يَا مَنْ لَا تُغَيِّرُهُ الدُّهُورُ يَا مَنْ لَا يَخْشَى الدَّوَائِرَ- يَا مَنْ لَا يَذُوقُ الْمَوْتَ يَا مَنْ لَا يَخْشَى الْفَوْتَ- يَا مَنْ لَا تَضُرُّهُ الذُّنُوبُ وَ لَا تَنْقُصُهُ الْمَغْفِرَةُ- يَا مَنْ يَعْلَمُ مَثَاقِيلَ الْجِبَالِ وَ كَيْلَ الْبُحُورِ- وَ عَدَدَ الْأَمْطَارِ وَ وَرَقِ الْأَشْجَارِ- وَ دَبِيبَ الذَّرِّ وَ لَا يُوَارِي مِنْهُ سَمَاءٌ سَمَاءً- وَ لَا أَرْضٌ أَرْضاً وَ لَا بَحْرٌ مَا فِي قَعْرِهِ- وَ لَا جَبَلٌ مَا فِي وَعْرِهِ- يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ- وَ مَا أَظْلَمَ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَ أَشْرَقَ عَنْهُ النَّهَارُ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ- الَّذِي فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ وَ اخْتَصَصْتَ بِهِ لِنَفْسِكَ- وَ اشْتَقَقْتَ مِنْهُ اسْمَكَ فَإِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ وَحْدَكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ- وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ وَ بِحَقِّ حَمَلَةِ الْعَرْشِ- وَ بِحَقِّ مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ- وَ بِحَقِّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ 356 إِسْرَافِيلَ- وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عِتْرَتِهِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَ خَيْرَ عُمُرِي آخِرَهُ وَ خَيْرَ أَعْمَالِي خَوَاتِيمَهَا- وَ أَسْأَلُكَ مَغْفِرَتَكَ وَ رِضْوَانَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- صَلَاةُ الْمَكْرُوبِ- تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ- وَ تَأْخُذُ الْمُصْحَفَ فَتَرْفَعُهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى- وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمَا فِيهِ- وَ فِيهِ اسْمُكَ الْأَكْبَرُ وَ أَسْمَاؤُكَ الْحُسْنَى- وَ مَا بِهِ تُخَافُ وَ تُرْجَى- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تَقْضِيَ حَاجَتِي وَ تُسَمِّيهَا- صَلَاةُ الِاسْتِغَاثَةِ بِالْبَتُولِ ع- تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ يَا فَاطِمَةُ مِائَةَ مَرَّةٍ- ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ وَ قُلْ مِثْلَ ذَلِكَ- وَ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَرْضِ وَ تَقُولُ مِثْلَهُ- ثُمَّ اسْجُدْ وَ قُلْ ذَلِكَ مِائَةً وَ عَشْرَ دَفَعَاتٍ- وَ قُلْ يَا آمِناً مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ مِنْكَ خَائِفٌ حَذِرٌ- أَسْأَلُكَ بِأَمْنِكَ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ خَوْفِ كُلِّ شَيْ‏ءٍ مِنْكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُعْطِيَنِي أَمَاناً لِنَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي- حَتَّى لَا أَخَافَ أَحَداً وَ لَا أَحْذَرَ مِنْ شَيْ‏ءٍ أَبَداً- إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- صَلَاةُ الِاسْتِغَاثَةِ- إِذَا هَمَمْتَ بِالنَّوْمِ فِي اللَّيْلِ- فَضَعْ عِنْدَ رَأْسِكَ إِنَاءً نَظِيفاً فِيهِ مَاءٌ طَاهِرٌ- وَ غَطِّهِ بِخِرْقَةٍ نَظِيفَةٍ- فَإِذَا انْتَبَهْتَ لِصَلَاتِكَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ- فَاشْرَبْ مِنَ الْمَاءِ ثَلَاثَ جُرَعٍ ثُمَّ تَوَضَّأْ بِبَاقِيهِ- وَ تَوَجَّهْ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ أَذِّنْ وَ أَقِمْ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ- تَقْرَأُ فِيهِمَا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ- فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ قُلْتَ فِي الرُّكُوعِ- يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً- ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ- وَ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ تَجْلِسُ وَ تَقُولُهُ- وَ تَسْجُدُ وَ تَقُولُهُ وَ تَجْلِسُ وَ تَقُولُهُ- وَ تَنْهَضُ إِلَى الثَّانِيَةِ وَ تَفْعَلُ كَفِعْلِكَ فِي الْأُولَى- وَ تُسَلِّمُ وَ قَدْ أُكْمِلَتْ ثَلَاثُ مِائَةِ مَرَّةً مَا تَقُولُهُ- وَ تَرْفَعُ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ تَقُولُ ثَلَاثِينَ مَرَّةً- مِنَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ إِلَى الْمَوْلَى الْجَلِيلِ- وَ تَذْكُرُ حَاجَتَكَ فَإِنَّ الْإِجَابَةَ تُسْرِعُ بِإِذْنِ اللَّهِ- 357 صَلَاةُ الْغِيَاثِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ- إِذَا كَانَتْ لِأَحَدِكُمُ اسْتِغَاثَةٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى- فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَسْجُدُ وَ يَقُولُ- يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا عَلِيُّ يَا سَيِّدَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- بِكُمَا أَسْتَغِيثُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى- يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ أَسْتَغِيثُ بِكُمَا يَا غَوْثَاهُ- بِاللَّهِ وَ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ تَعُدُّ الْأَئِمَّةَ ع- بِكُمْ أَتَوَسَّلُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِنَّكَ تُغَاثُ مِنْ سَاعَتِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ- تَعَالَى‏ صَلَاةُ الضُّرِّ وَ الْفَقْرِ- تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ تُحْسِنُهُمَا وَ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ- يَا مَاجِدُ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا كَرِيمُ- أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ- يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ- رَبِّي وَ رَبِّكَ وَ رَبِّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَنْفَحَنِي نَفْحَةً مِنْ نَفَحَاتِكَ فَتْحاً يَسِيراً- وَ رِزْقاً وَاسِعاً أَلُمُّ بِهِ شَعْثِي وَ أَقْضِي بِهِ دَيْنِي- وَ أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى عِيَالِي- صَلَاةُ الِاسْتِعْدَاءِ عَنِ الصَّادِقِ ع- تُسْبِغُ الْوُضُوءَ أَيَّ وَقْتٍ أَحْبَبْتَ- ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ تُتِمُّ رُكُوعَهُمَا وَ سُجُودَهُمَا- فَإِذَا فَرَغْتَ مَرَّغْتَ خَدَّيْكَ عَلَى الْأَرْضِ- وَ قُلْتَ يَا رَبَّاهْ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ- ثُمَّ قُلْ يَا مَنْ‏ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى‏ وَ ثَمُودَ فَما أَبْقى‏- وَ قَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَ أَطْغى‏- وَ الْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى‏ فَغَشَّاها ما غَشَّى‏- إِنْ كَانَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ظَالِماً فِيمَا ارْتَكَبَنِي بِهِ- فَاجْعَلْ عَلَيْهِ مِنْكَ وَعْداً- وَ لَا تَجْعَلْ لَهُ فِي حِلْمِكَ نَصِيباً يَا أَقْرَبَ الْأَقْرَبِينَ- صَلَاةُ الظُّلَامَةِ تُفِيضُ عَلَيْكَ الْمَاءَ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ- وَ تَرْفَعُ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ تَبْسُطُ يَدَيْكَ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ رَبَّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَهْلِكْ عَدُوَّهُمْ اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ قَدْ ظَلَمَنِي- وَ لَا أَجِدُ مَنْ أَصُولُ بِهِ غَيْرَكَ- فَاسْتَوْفِ مِنْهُ ظُلَامَتِي السَّاعَةَ السَّاعَةَ- بِحَقِّ مَنْ جَعَلْتَ لَهُ عَلَيْكَ حَقّاً- وَ بِحَقِّكَ عَلَيْهِمْ إِلَّا فَعَلْتَ ذَلِكَ- يَا مَخُوفَ الْأَحْكَامِ وَ الْأَخْذِ- يَا مَرْهُوبَ الْبَطْشِ يَا مَالِكَ الْفَضْلِ- صَلَاةُ الِانْتِصَارِ مِنَ الظَّالِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ- إِذَا طَلَبْتَ بِمَظْلِمَةٍ فَلَا تَدْعُ‏ 358 عَلَى صَاحِبِكَ- فَإِنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ مَظْلُوماً فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَكُونَ ظَالِماً- وَ لَكِنْ إِذَا ظُلِمْتَ فَاغْتَسِلْ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ- فِي مَوْضِعٍ لَا يَحْجُبُكَ عَنِ السَّمَاءِ ثُمَّ قُلِ- اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ ظَلَمَنِي- وَ لَيْسَ لِي أَحَدٌ أَصُولُ بِهِ غَيْرَكَ- فَاسْتَوْفِ لِي ظُلَامَتِيَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ- بِالاسْمِ الَّذِي سَأَلَكَ بِهِ الْمُضْطَرُّ فَكَشَفْتَ مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ- وَ مَكَّنْتَ لَهُ فِي الْأَرْضِ وَ جَعَلْتَهُ خَلِيفَتَكَ عَلَى خَلْقِكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَسْتَوْفِيَ لِي ظُلَامَتِيَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ- فَإِنَّكَ لَا تَلْبَثُ حَتَّى تَرَى مَا تُحِبُ‏ . صَلَاةٌ أُخْرَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ رَجُلًا كَانَ يُؤْذِينِي- فَقَالَ ادْعُ عَلَيْهِ قُلْتُ دَعَوْتُ عَلَيْهِ قَالَ لَيْسَ هَكَذَا- وَ لَكِنْ أَقْلِعْ عَنِ الذُّنُوبِ وَ صُمْ وَ صَلِّ وَ تَصَدَّقْ- فَإِذَا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ ثُمَّ قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ- ثُمَّ قُلْ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ قَدْ آذَانِي- اللَّهُمَّ أَسْقِمْ بَدَنَهُ وَ اقْطَعْ أَثَرَهُ وَ انْقُصْ أَجَلَهُ- وَ عَجِّلْ ذَلِكَ فِي عَامِهِ هَذَا- قَالَ فَفَعَلْتُ فَمَا لَبِثْتُ أَنْ هَلَكَ‏ . صَلَاةُ الْعُسْرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذَا عَسُرَ عَلَيْكَ أَمْرٌ فَصَلِّ عِنْدَ الزَّوَالِ رَكْعَتَيْنِ- تَقْرَأُ فِي الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- وَ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ يَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً- وَ فِي الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- وَ أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ‏ وَ قَدْ جُرِّبَ‏ . صَلَاةٌ فِي الْمُهِمَّاتِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّعليه السلامتُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تُحْسِنُ قُنُوتَهُنَّ وَ أَرْكَانَهُنَّ- تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏ سَبْعَ مَرَّاتٍ- وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ قَوْلَهُ‏ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَ وَلَداً سَبْعَ مَرَّاتٍ- وَ فِي الثَّالِثَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ قَوْلَهُ- لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ‏ سَبْعَ مَرَّاتٍ- وَ فِي الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ سَبْعَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ يَسْأَلُ حَاجَتَهُ‏ 359 صَلَاةٌ لِمَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ- تُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَرَّةً- وَ الْإِخْلَاصِ سَبْعَ مَرَّاتٍ- وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً فَإِذَا سَلَّمَ يَقُولُ- صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَ آلِهِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام)- ثُمَّ يُسَبِّحُ وَ يُحَمِّدُ وَ يُهَلِّلُ وَ يُكَبِّرُ فَيُعْطِيهِ اللَّهُ مَا وَعَدَ . صَلَاةُ الرِّزْقِ عَنِ النَّبِيِّ ص عَنْ جَبْرَئِيلَعليه السلاميُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ إِنَّا أَعْطَيْناكَ‏ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ كُلَّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- صَلَاةُ الْغُنْيَةِ رَكْعَتَانِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْفَاتِحَةُ- وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ‏ قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ‏ الْآيَةَ- فَإِذَا سَلَّمَ يَقُولُ عَشْراً رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ أَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ- وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- ثُمَّ يَسْجُدُ وَ يَقُولُ‏ رَبِّ اغْفِرْ لِي- وَ هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ‏- صَلَاةٌ أُخْرَى رَكْعَتَانِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ- وَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً سُورَةُ قُرَيْشٍ- وَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ يُصَلِّي عَشْرَ مَرَّاتٍ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ- ثُمَّ يَسْجُدُ وَ يَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ أَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَنْ خَلْقِكَ- صَلَاةُ الدَّيْنِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ‏ عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ- وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ‏ عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَ آمَنَ الرَّسُولُ‏ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِذَا سَلَّمَ سَبَّحَ كَمَا هُوَ مُثْبَتٌ- وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ‏ وَ الْعَصْرِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَ إِنَّا أَعْطَيْناكَ‏ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَ فِي الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ‏ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ إِذا زُلْزِلَتِ‏ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- فَإِذَا سَلَّمَ سَجَدَ وَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ كَمَا هُوَ مُثْبَتٌ‏ . 360 بيان: كما هو مثبت أي كما هو مقرر في سائر الصلوات‏ من تسبيح الزهراءعليها السلامفي الأول و من أدعية سجود الشكر في الثاني أو كان مذكورا في الرواية فأسقطه المصنف أو الرواة اختصارا.

بحار الأنوار ج74-92 — 2 صلاة الحاجة و دفع العلل و الأمراض في سائر الأوقات‏ — الإمام الصادق عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ قَلْبٌ وَ قَلْبُ الْقُرْآنِ يس مَنْ قَرَأَهَا فِي‏ 289 نَهَارِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ كَانَ فِي نَهَارِهِ مِنَ الْمَحْفُوظِينَ وَ الْمَرْزُوقِينَ حَتَّى يُمْسِيَ وَ مَنْ قَرَأَهَا فِي لَيْلَةٍ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ أَلْفَ مَلَكٍ يَحْفَظُونَهُ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ وَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَ إِنْ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَوْ فِي لَيْلَتِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَ حَضَرَ غُسْلَهُ ثَلَاثُونَ أَلْفَ مَلَكٍ كُلُّهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَ يُشَيِّعُونَهُ إِلَى قَبْرِهِ بِالاسْتِغْفَارِ لَهُ فَإِذَا أُدْخِلَ فِي لَحْدِهِ كَانُوا فِي جَوْفِ قَبْرِهِ يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَ ثَوَابُ عِبَادَتِهِمْ لَهُ وَ فُسِحَ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ وَ أُومِنَ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ وَ لَمْ يَزَلْ لَهُ فِي قَبْرِهِ نُورٌ سَاطِعٌ إِلَى أَعْنَانِ السَّمَاءِ إِلَى أَنْ يُخْرِجَهُ اللَّهُ مِنْ قَبْرِهِ فَإِذَا أَخْرَجَهُ لَمْ يَزَلْ مَلَائِكَةُ اللَّهِ مَعَهُ يُشَيِّعُونَهُ وَ يُحَدِّثُونَهُ وَ يَضْحَكُونَ فِي وَجْهِهِ وَ يُبَشِّرُونَهُ بِكُلِّ خَيْرٍ حَتَّى يَجُوزُوا بِهِ الصِّرَاطَ وَ الْمِيزَانَ وَ يُوقِفُوهُ مِنَ اللَّهِ مَوْقِفاً لَا يَكُونُ عِنْدَ اللَّهِ خلقا [خَلْقٌ أَقْرَبَ مِنْهُ إِلَّا مَلَائِكَةُ اللَّهِ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاؤُهُ الْمُرْسَلُونَ وَ هُوَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ لَا يَحْزَنُ مَعَ مَنْ يَحْزَنُ وَ لَا يَهْتَمُّ مَعَ مَنْ يَهْتَمُّ وَ لَا يَجْزَعُ مَعَ مَنْ يَجْزَعُ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اشْفَعْ عَبْدِي أُشَفِّعْكَ فِي جَمِيعِ مَا تَشْفَعُ وَ سَلْنِي عَبْدِي أُعْطِكَ جَمِيعَ مَا تَسْأَلُ فَيَسْأَلُ فَيُعْطَى وَ يَشْفَعُ فَيُشَفَّعُ وَ لَا يُحَاسَبُ فِيمَنْ يُحَاسَبُ وَ لَا يُوقَفُ مَعَ مَنْ يُوقَفُ وَ لَا يَذِلُّ مَعَ مَنْ يَذِلُّ وَ لَا يُكْبَتُ بِخَطِيئَةٍ وَ لَا بِشَيْ‏ءٍ مِنْ سُوءِ عَمَلِهِ وَ يُعْطَى كِتَاباً مَنْشُوراً حَتَّى يَهْبِطُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَيَقُولُ النَّاسُ بِأَجْمَعِهِمْ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا كَانَ لِهَذَا الْعَبْدِ مِنْ خَطِيئَةٍ وَاحِدَةٍ وَ يَكُونُ مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ ص . - ضا مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ إِلَى قَبْرِهِ‏ . 2- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ: مَنْ قَرَأَ يس فِي عُمُرِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خَلْقٍ فِي الدُّنْيَا وَ بِكُلِ‏ 290 خَلْقٍ فِي الْآخِرَةِ وَ فِي السَّمَاءِ بِكُلِّ وَاحِدٍ أَلْفَيْ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَ لَمْ يُصِبْهُ فَقْرٌ وَ لَا غُرْمٌ وَ لَا هَدْمٌ وَ لَا نَصَبٌ وَ لَا جُنُونٌ وَ لَا جُذَامٌ وَ لَا وَسْوَاسٌ وَ لَا دَاءٌ يَضُرُّهُ وَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَ أَهْوَالَهُ وَ وَلِيَ قَبْضَ رُوحِهِ وَ كَانَ مِمَّنْ يَضْمَنُ اللَّهُ لَهُ السَّعَةَ فِي مَعِيشَتِهِ وَ الْفَرَحَ عِنْدَ لِقَائِهِ وَ الرِّضَا بِالثَّوَابِ فِي آخِرَتِهِ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ أَجْمَعِينَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ قَدْ رَضِيتُ عَنْ فُلَانٍ فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ‏ .

بحار الأنوار ج74-92 — 57 فضائل سورة يس و فيه فضائل غيرها من السور أيضا — الإمام الصادق عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَنْ كَانَ قِرَاءَتُهُ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ فِي فَرَائِضِهِ وَ نَوَافِلِهِ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الْكَوْثَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ كَانَ مُحَدَّثُهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي أَصْلِ طُوبَى‏ . 339

بحار الأنوار ج74-92 — 120 فضائل سورة الكوثر — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ الشَّيْخُ الشَّهِيدُ (رحمه الله) رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَجَجْتُ إِلَى آخِرِ مَا سَيَأْتِي‏ وَ قَالَ مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَكَارِمِ حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زُهْرَةَ الْعَلَوِيُّ عِنْدَ عَوْدِهِ مِنَ الْحَجِّ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَ سَبْعِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِمَسْجِدِ السَّهْلَةِ عَنْ وَالِدِهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنِ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ‏ قَالَ حَجَجْتُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَوَرَدْنَا عِنْدَ نُزُولِنَا الْكُوفَةَ فَدَخَلْنَا إِلَى مَسْجِدِ السَّهْلَةِ فَإِذَا نَحْنُ بِشَخْصٍ رَاكِعٍ وَ سَاجِدٍ فَلَمَّا فَرَغَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ ثُمَّ نَهَضَ إِلَى زَاوِيَةِ الْمَسْجِدِ فَوَقَفَ هُنَاكَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ نَحْنُ مَعَهُ فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنَ الصَّلَاةِ سَبَّحَ ثُمَّ دَعَا فَقَالَ اللَّهُ

مَّ بِحَقِّ هَذِهِ الْبُقْعَةِ الشَّرِيفَةِ وَ بِحَقِّ مَنْ تَعَبَّدَ لَكَ فِيهَا قَدْ عَلِمْتَ حَوَائِجِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اقْضِهَا وَ قَدْ أَحْصَيْتَ ذُنُوبِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْهَا لِي اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْراً لِي وَ أَمِتْنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْراً لِي عَلَى مُوَالاةِ أَوْلِيَائِكَ وَ مُعَادَاةِ أَعْدَائِكَ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- ثُمَّ نَهَضَ فَسَأَلْنَاهُ عَنِ الْمَكَانِ فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْمَوْضِعَ بَيْتُ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ الَّذِي كَانَ يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَى الْعَمَالِقَةِ ثُمَّ مَضَى إِلَى الزَّاوِيَةِ الْغَرْبِيَّةِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي‏ 444 صَلَّيْتُ هَذِهِ الصَّلَاةَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ وَ طَلَبَ نَائِلِكَ وَ رَجَاءَ رِفْدِكَ وَ جَوَائِزِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَقَبَّلْهَا مِنِّي بِأَحْسَنِ قَبُولٍ وَ بَلِّغْنِي بِرَحْمَتِكَ الْمَأْمُولِ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- ثُمَّ قَامَ وَ مَضَى إِلَى الزَّاوِيَةِ الشَّرْقِيَّةِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ بَسَطَ كَفَّيْهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتِ الذُّنُوبُ وَ الْخَطَايَا قَدْ أَخْلَفَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ فَلَمْ تَرْفَعْ لِي إِلَيْكَ صَوْتاً وَ لَمْ تَسْتَجِبْ لِي دَعْوَةً فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَ يَا اللَّهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِثْلَكَ أَحَدٌ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُقْبِلَ إِلَيَّ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ تُقْبِلَ بِوَجْهِي إِلَيْكَ وَ لَا تُخَيِّبَنِي حِينَ أَدْعُوكَ وَ لَا تَحْرِمَنِي حِينَ أَرْجُوكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ عَفَّرَ خَدَّيْهِ عَلَى الْأَرْضِ وَ قَامَ فَخَرَجَ فَسَأَلْنَاهُ بِمَ يُعْرَفُ هَذَا الْمَكَانُ فَقَالَ إِنَّهُ مَقَامُ الصَّالِحِينَ وَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ قَالَ فَاتَّبَعْنَاهُ وَ إِذَا بِهِ قَدْ دَخَلَ إِلَى مَسْجِدٍ صَغِيرٍ بَيْنَ يَدَيِ السَّهْلَةِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ بِسَكِينَةٍ وَ وَقَارٍ كَمَا صَلَّى أَوَّلَ مَرَّةٍ ثُمَّ بَسَطَ كَفَّيْهِ فَقَالَ إِلَهِي قَدْ مَدَّ إِلَيْكَ الْخَاطِئُ الْمُذْنِبُ يَدَيْهِ لِحُسْنِ ظَنِّهِ بِكَ إِلَهِي قَدْ جَلَسَ الْمُسِي‏ءُ بَيْنَ يَدَيْكَ مُقِرّاً لَكَ بِسُوءِ عَمَلِهِ وَ رَاجِياً مِنْكَ الصَّفْحَ عَنْ زَلَلِهِ إِلَهِي قَدْ رَفَعَ إِلَيْكَ الظَّالِمُ كَفَّيْهِ رَاجِياً لِمَا لَدَيْكَ فَلَا تُخَيِّبْهُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ فَضْلِكَ إِلَهِي قَدْ جَثَا الْعَائِدُ إِلَى الْمَعَاصِي بَيْنَ يَدَيْكَ خَائِفاً مِنْ يَوْمٍ يَجْثُو فِيهِ الْخَلَائِقُ بَيْنَ يَدَيْكَ إِلَهِي قَدْ جَاءَكَ الْعَبْدُ الْخَاطِي فَزِعاً مُشْفِقاً وَ رَفَعَ إِلَيْكَ طَرْفَهُ حَذَراً رَاجِياً وَ فَاضَتْ عَبْرَتُهُ مُسْتَغْفِراً نَادِماً وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ مَا أَرَدْتُ بِمَعْصِيَتِي مُخَالَفَتَكَ وَ مَا عَصَيْتُكَ إِذْ عَصَيْتُكَ وَ أَنَا بِكَ جَاهِلٌ وَ لَا لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ وَ لَا لِنَظَرِكَ مُسْتَخِفٌّ وَ لَكِنْ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي وَ أَعَانَتْنِي عَلَى ذَلِكَ شِقْوَتِي وَ غَرَّنِي سِتْرُكَ الْمُرْخَى عَلَيَّ فَمَنِ الْآنَ مِنْ عَذَابِكَ يَسْتَنْقِذُنِي وَ بِحَبْلِ مَنْ أَعْتَصِمُ إِنْ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّي فَيَا سَوْأَتَاهْ غَداً مِنَ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْكَ إِذَا قِيلَ لِلْمُخِفِّينَ جُوزُوا وَ لِلْمُثْقِلِينَ حُطُّوا أَ فَمَعَ الْمُخِفِّينَ أَجُوزُ أَمْ مَعَ الْمُثْقِلِينَ أَحُطُّ وَ يَلِي كُلَّمَا كَبِرَ سِنِّي كَثُرَتْ ذُنُوبِي وَ يَلِي كُلَّمَا طَالَ عُمُرِي كَثُرَتْ‏ 445 مَعَاصِيَّ فَكَمْ أَتُوبُ وَ كَمْ أَعُودُ أَمَا آنَ لِي أَنْ أَسْتَحْيِيَ مِنْ رَبِّي اللَّهُمَّ فَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ خَيْرَ الْغَافِرِينَ- ثُمَّ بَكَى وَ عَفَّرَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ وَ قَالَ ارْحَمْ مَنْ أَسَاءَ وَ اقْتَرَفَ وَ اسْتَكَانَ وَ اعْتَرَفَ- ثُمَّ قَلَبَ خَدَّهُ الْأَيْسَرَ وَ قَالَ عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ يَا كَرِيمُ- ثُمَّ خَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ وَ قُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي بِمَ يُعْرَفُ هَذَا الْمَسْجِدُ فَقَالَ إِنَّهُ مَسْجِدُ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ صَاحِبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع- وَ هَذَا دُعَاؤُهُ وَ تَهَجُّدُهُ ثُمَّ غَابَ عَنَّا فَلَمْ نَرَهُ فَقَالَ لِي صَاحِبِي إِنَّهُ الْخَضِرُ عليه السلام. أَقُولُ قَالَ السَّيِّدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَمْضِيَ إِلَى السَّهْلَةِ فَاجْعَلْ ذَلِكَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ مِنْ لَيْلَةِ الْأَرْبِعَاءِ وَ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ مِنَ الْأَوْقَاتِ فَإِذَا أَتَيْتَهُ فَصَلِّ الْمَغْرِبَ وَ نَافِلَتَهَا ثُمَّ قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ قُرْبَةً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَإِذَا فَرَغْتَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلْ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ سَاقَ الدُّعَاءَ الْأَوَّلَ إِلَى قَوْلِهِ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعَجِّلَ فَرَجَنَا السَّاعَةَ السَّاعَةَ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ ثُمَّ اسْجُدْ وَ اخْشَعْ وَ ادْعُ اللَّهَ بِمَا تُرِيدُ. ثُمَّ ذَكَرَ (رحمه الله) أَدْعِيَةَ الزَّوَايَا الثَّلَاثِ كَمَا مَرَّ ثُمَّ قَالَ ثُمَّ تُصَلِّي فِي الْبَيْتِ الَّذِي فِي وَسَطِ الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ. يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ يَا فَعَّالًا لِمَا يُرِيدُ يَا مَنْ‏ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ‏ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ حُلْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مَنْ يُؤْذِينَا بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ يَا كَافِيَ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ لَا يَكْفِي مِنْهُ شَيْ‏ءٌ اكْفِنَا الْمُهِمَّ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ عَفِّرْ خَدَّيْكَ عَلَى الْأَرْضِ. ثُمَّ قَالَ الصَّلَاةُ وَ الدُّعَاءُ فِي مَسْجِدِ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ (رحمه الله) وَ هُوَ قَرِيبٌ مِنَ السَّهْلَةِ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَبْسُطُ كَفَّيْكَ وَ تَقُولُ إِلَهِي قَدْ مَدَّ الْخَاطِئُ الْمُذْنِبُ يَدَيْهِ وَ سَاقَ الدُّعَاءَ إِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ عَفِّرْ وَجْهَكَ وَ قُلِ ارْحَمْ مَنْ أَسَاءَ وَ اقْتَرَفَ‏ 446 وَ اسْتَكَانَ وَ اعْتَرَفَ وَ قَلِّبْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ وَ قُلْ إِنْ كُنْتُ بِئْسَ الْعَبْدُ فَأَنْتَ نِعْمَ الرَّبُّ ثُمَّ قَلِّبْ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ وَ قُلْ عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ يَا كَرِيمُ ثُمَّ عُدْ إِلَى السُّجُودِ وَ قُلِ الْعَفْوَ الْعَفْوَ مِائَةَ مَرَّةٍ. ثُمَّ قَالَ ذِكْرُ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ (رحمه الله) وَ الدُّعَاءُ فِيهِ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا فَرَغْتَ فَقُلِ اللَّهُمَّ يَا ذَا الْمِنَنِ السَّابِغَةِ إِلَى آخِرِ مَا سَيَأْتِي مِنَ الدُّعَاءِ .

بحار الأنوار ج93-111 — 7 مسجد السهلة و سائر المساجد بالكوفة — غير محدد
367 الباب الرابع عشر انهم (عليهم السلام) يعلمون جميع الألسن و اللغات و يتكلمون بها، و فيه: 7- أحاديث‏ 190 في تكلّم الامام (عليه السلام) بلغة الحبشيّة 190 في أنّ الامام (عليه السلام) يعلم جميع اللّغات و الصناعات 192 الباب الخامس عشر انهم عليه السلام أعلم من الأنبياء (عليهم السلام)، و فيه: 13- حديثا 194 عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

لمّا لقى موسى العالم كلّمه و ساء له نظر إلى خطاف يصفر يرتفع في السماء و يتسفّل في البحر فقال العالم لموسى: أ تدري ما يقول هذا الخطاف؟ قال: و ما يقول؟ قال: يقول: و ربّ السماء و ربّ الأرض ما علمكما في علم ربّكما إلّا مثل ما أخذت بمنقاري من هذا البحر، قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): أما لو كنت عندهما لسألتهما عن مسئلة لا يكون عندهما فيها علم 196 عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ اللّه فضّل اولي العزم من الرسل بالعلم على الأنبياء و ورّثنا علمهم و فضّلنا عليهم في فضلهم، و علم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) ما لا يعلمون و علمنا علم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، فروينا لشيعتنا فمن قبل منهم فهو أفضلهم و أينما نكون فشيعتنا معنا 199 في قصّة موسى و الخضر و الطائر على شاطئ البحر 199

بحار الأنوار ج93-111 — حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكّة و نزول جبرئيل 94 — الإمام الباقر عليه السلام
عَنِ الْمُنَخَّلِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ حَدِيثَ آلِ مُحَمَّدٍ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يُؤْمِنُ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَمَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَدِيثِ آلِ مُحَمَّدٍ فَلَانَتْ لَهُ قُلُوبُكُمْ وَ عَرَفْتُمُوهُ فَاقْبَلُوهُ وَ مَا اشْمَأَزَّتْ مِنْهُ قُلُوبُكُمْ وَ أَنْكَرْتُمُوهُ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلَى الْعَالِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِنَّمَا الْهَالِكُ أَنْ يُحَدَّثَ أَحَدُكُمْ بِشَيْ‏ءٍ مِنْهُ لَا يَحْتَمِلُهُ فَيَقُولَ وَ اللَّهِ مَا كَانَ هَذَا ثَلَاثاً. 2 حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ غَيْرُ مُقَرَّبٍ. 3 حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ حَدِيثَ آلِ مُحَمَّدٍ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ ثَقِيلٌ مُقَنَّعٌ أَجْرَدُ ذَكْوَانُ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ أَوْ مَدِينَةٌ حَصِينَةٌ فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا نَطَقَ وَ صَدَّقَهُ الْقُرْآنُ. 4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامحَدِيثُنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يُؤْمِنُ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَمَا عَرَفَتْ قُلُوبُكُمْ فَخُذُوهُ وَ مَا أَنْكَرَتْ فَرُدُّوهُ إِلَيْنَا. 5 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنْ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ خَشِنٌ مَخْشُوشٌ فَانْبِذُوا إِلَى النَّاسِ نَبْذاً فَمَنْ عَرَفَ فَزِيدُوهُ وَ مَنْ أَنْكَرَ فَأَمْسِكُوا

بصائر الدرجات — في أئمة آل محمد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْأَنْبِيَاءِ. 5 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ عَنْ منبع [مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

‏ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ بِالْعِلْمِ وَ وَرِثْنَا عِلْمَهُمْ وَ فَضَّلَنَا عَلَيْهِمْ فِي عِلْمِهِمْ وَ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَا لَمْ يَعْلَمُوا وَ عَلِمْنَا عِلْمَ الرَّسُولِ وَ عِلْمَهُمْ وَ أُمَنَاءُ شِيعَتِنَا أَفْضَلُهُمْ أَيْنَ مَا كُنَّا فَشِيعَتُنَا مَعَنَا. 6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْكُوفِيِّينَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا يَقُولُ أَصْحَابُكَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاموَ عِيسَى وَ مُوسَى أَنَّهُمْ أَعْلَمُ قَالَ قُلْتُ مَا يُقَدِّمُونَ عَلَى أُولِي الْعَزْمِ أَحَداً قَالَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ حَاجَجْتَهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ لَحَجَجْتَهُمْ قَالَ قُلْتُ وَ أَيْنَ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَالَ فِي مُوسَى‏ وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ مَوْعِظَةً وَ لَمْ يَقُلْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ وَ قَالَ فِي عِيسَى‏ وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ‏ وَ لَمْ يَقُلْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ وَ قَالَ فِي صَاحِبِكُمْ‏ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏

بصائر الدرجات — في أمير المؤمنين — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

قَالَ‏ عِنْدَنَا عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ فَصْلُ الْخِطَابِ وَ أَنْسَابُ الْعَرَبِ وَ مَوْلِدُ الْإِسْلَامِ. 5 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ‏ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامأَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مُحَمَّداًصلى الله عليه وآله وسلمكَانَ أَمِينَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ فَلَمَّا قُبِضَ كُنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَثَتَهُ فَنَحْنُ أُمَنَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ عِنْدَنَا عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ أَنْسَابُ الْعَرَبِ وَ مَوْلِدُ الْإِسْلَامِ. 6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ يَزْدَادَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏ عُلِّمْتُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ. 7 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ‏ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي أَ لَا تَسْأَلُونَ مَنْ عِنْدَهُ عَلِمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْقَضَايَا وَ فَصْلُ الْخِطَابِ. 8 وَ عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى وَ سُفْيَانَ الْجُوَيْرِيِّ رَفَعُوهُ إِلَى عَلِيٍّعليه السلاممِثْلَهُ. 9 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ‏ يَا أَبَا بَصِيرٍ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ أُوتِينَا عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْوَصَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ عَرَفْنَا شِيعَتَنَا كَعِرْفَانِ الرَّجُلِ أَهْلَ بَيْتِهِ. 10 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَبَلَةَ وَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ وَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمَ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ رِبْعِيٍّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ‏ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي أَ لَا تَسْأَلُونَ مَنْ‏

بصائر الدرجات — في الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
قالعليه السلامفقال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلماحمدوا الله معاشر شيعتنا على توفيقه إياكم فإنكم تعفرون في سجودكم لا كما عفره كفرة بني إسرائيل و لكن كما عفره خيارهم و قال عز و جل‏ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ‏ أي ما آتيناكم من هذه الأوامر و النواهي من هذا الأمر الجليل من ذكر محمد و علي و آلهما الطيبين‏ بِقُوَّةٍ وَ اذْكُرُوا ما فِيهِ‏ مما آتيناكم و اذكروا جزيل ثوابنا على قيامكم به و شديد عقابنا على إبائكم‏ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ‏ المخالفة الموجبة للعقاب فتستحقوا بذلك جزيل الثواب. 2/ 67 و قوله تعالى‏ وَ إِذْ قالَ مُوسى‏ لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً .... القصة و مجملها أنه كان في بني إسرائيل امرأة حسناء ذات جمال و مال و كان لها بنو أعمام ثلاثة فخطبوها اتفاقا فاختارت أفضلهم علما و شرفا فحسده عليها الآخران فقتلاه و سأل بنو إسرائيل موسىعليه السلامعن ذلك. قال الإمامعليه السلامفألزم موسىعليه السلامأهل القبيلة بأمر الله عز و جل أن يحلف خمسون رجلا من أماثلهم بالله القوي الشديد إله بني إسرائيل مفضل محمد و آله الطيبين على البرايا أجمعين إنا ما قتلناه و لا علمنا له قاتلا ثم بعد ذلك أجمع أمر بني إسرائيل على أن موسىعليه السلاميسأل الله عز و جل أن يحيي المقتول ليسألوه من قتله و اقترحوا عليه ذلك قال الإمامعليه السلامفأوحى الله عز و جل إليه يا موسى أجبهم إلى ما

تأويل الآيات الظاهرة — الله عز و جل و نحن الزكاة و نحن الصيام و نحن الحج و نحن الشهر الحرام و نحن البلد الحرام و نحن كعبة ا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وباسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال

" ألم " هو حرف من حروف اسم الله الأعظم المقطع في القرآن ، الذي يؤلفه النبي صلى الله عليه وآله والامام ، فإذا دعى به أجيب ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين قال : بيان لشيعتنا الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون قال : مما علمناهم يبثون ومما علمناهم من القرآن يتلون .

تفسير نور الثقلين — نزل من السماء بسم الله الرحمن الرحيم فإذا قرأت بسم الله الرحمن الرحيم فلا تبالي — الإمام الصادق عليه السلام
في الخرايج والجرايح باسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام قال

إن الله فضل أولى العزم من الرسل على الأنبياء بالعلم ، وفضلنا عليهم في فضلهم وعلم رسول الله صلى الله عليه وآله ما لا يعلمون ، وعلمنا علم رسول الله صلى الله عليه وآله فروينا لشيعتنا ، فمن قبله منهم فهو أفضلهم ، وأينما نكون فشيعتنا معنا .

تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — الإمام الصادق عليه السلام
وقال علي بن إبراهيم رحمه الله في قوله عز وجل : أولئك يؤتون اجرهم مرتين بما صبروا قال : الأئمة صلوات الله عليهم . وقال الصادق

عليه السلام : نحن صبراء وشيعتنا أصبر منا ، وذلك انا صبرنا على ما نعلم ، وصبروا على ما لا يعلمون ، وقوله عز وجل : ويدرؤن بالحسنة السيئة أي يدفعون سيئة من أساء إليهم بحسناتهم .

تفسير نور الثقلين — الله عز وجل امامان : قال الله تبارك وتعالى : — الإمام الصادق عليه السلام
وروى أيضا في قوله : اقتربت الساعة قال : خروج القائم عليه السلام . حدثنا حبيب بن الحصين بن ابان الاجرى قال : حدثني محمد بن هشام عن محمد قال : حدثني يونس قال قال أبو عبد الله عليه السلام : اجتمعوا أربعة عشر رجلا أصحاب العقبة ليلة أربعة عشرة من ذي الحجة فقالوا للنبي صلى الله عليه وآله : ما من نبي الأولى آية فما آيتك في ليلتك هذه ؟ فقال النبي

صلى الله عليه وآله : ما الذي تريدون ؟ فقالوا : إن يكن لك عند ربك قدر فأمر القمر أن ينقطع قطعتين ، فهبط جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول لك : انى قد أمرت كل شئ بطاعتك ، فرفع رأسه فأمر القمر أن ينقطع قطعتين ، فانقطع قطعتين فسجد النبي صلى الله عليه وآله شكرا لله وسجدت شيعتنا ثم رفع النبي رأسه ورفعوا رؤسهم فقالوا : تعيده كما كان فعاد كما كان ، ثم قال : ينشق فرفع رأسه فأمره فانشق فسجد النبي صلى الله عليه وآله شكرا لله وسجد شيعتنا ، فقالوا : يا محمد حين تقدم أسفارنا من الشام واليمن فنسألهم ما رأوا في هذه الليلة ، فان يكونوا رأوا مثل ما رأينا علمنا أنه من ربك ، وان لم يروا مثل ما رأينا علمنا أنه سحر سحرتنا به ، فأنزل الله : " اقتربت الساعة وانشق القمر " إلى آخر السورة .

تفسير نور الثقلين — محمد بن العباس بن مروان باسناده إلى جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ص 1 - ص 24) صفحة 337 فأعطاني الله ما منعت. وأنا أدعوك اليوم إلى ما دعوتك إليه أمس، فإنك لا ترجو من البقاء إلا ما أرجوه ولا تخاف من الفناء إلا ما أخاف، وقد والله رقت الأكباد وذهبت الرجال. ونحن بنو عبد مناف، وليس لبعضنا على بعض فضل يستذل به عزيز ولا يسترق به ذليل، والسلام). جواب أمير المؤمنين (عليه السلام) لكتاب معاوية قال

سليم: فلما قرأ علي (عليه السلام) كتابه ضحك وقال: العجب من معاوية وخديعته لي فدعا كاتبه عبيد الله بن أبي رافع فقال له: أكتب: أما بعد، فقد جائني كتابك تذكر فيه (أنك لو علمت وعلمنا أن الحرب تبلغ بنا وبك إلى ما بلغت لم يجنها بعضنا على بعض)، وإنا وإياك - يا معاوية - على غاية منها لم نبلغها بعد. وأما طلبك الشام، فإني لم أعطك اليوم ما منعتك أمس. وأما استواؤنا في الخوف والرجاء، فإنك لست بأمضى على الشك مني على اليقين، وليس أهل الشام أحرص على الدنيا من أهل العراق على الآخرة. وأما قولك (إنا بنو عبد مناف ليس لبعضنا فضل على بعض)، فكذلك نحن ولكن ليس أمية كهاشم ولا حرب كعبد المطلب ولا أبو سفيان كأبي طالب ولا الطليق كالمهاجر ولا المنافق كالمؤمن والمبطل كالمحق. في أيدينا فضل النبوة التي ملكنا بها العرب واستعبدنا بها العجم، والسلام). شماتة عمرو بن العاص بمعاوية قال: فلما انتهى كتاب علي (عليه السلام) إلى معاوية كتمه عن عمرو، ثم دعاه فأقرأه. فشمت به عمرو، وقد كان نهاه. ولم يكن أحد من قريش أشد تعظيما لعلي (عليه السلام) من عمرو بعد اليوم الذي صرعه عن دابته. فقال عمرو:

كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام