ان الله تعالى يقول : من شغل بذكرى عن مسئلتي أعطيته أفضل ما اعطى من سئلني ( 1 ) واعلم أن هذا الخبر وحده كاف فيما نحن بصدده لأنه قد سد مسد الدعاء وفضل عليه ، فكلما قاد إليه الدعاء من الفوائد فالذكر قائد إليه . الثاني روى هارون بن خارجة عن أبي عبد الله عليه السلام : ان العبد ليكون له الحاجة إلى الله عز وجل فيبدء بالثناء والصلاة على محمد وآل محمد حتى ينسى حاجته فيقضيها الله من غير أن يسئله . الثالث روى عن النبي صلى الله عليه وآله : أنه قال : من شغلته عبادة الله عن مسئلته أعطاه الله أفضل ما يعطى السائلين . الرابع عن الصادق عليه السلام قال : قال الله تعالى
. من ذكرني في ملاء الناس ذكرته في ملاء من الملائكة . الخامس روى ابن القداح عنه عليه السلام : ما من شئ الا وله حد ينتهى إليه الا الذكر فليس له حد ينتهى إليه ، فرض الله الفرائض فمن أداهن فهو حدهن ، وشهر رمضان فمن صامه فهو حده ، والحج فمن حج فهو حده الا الذكر فان الله لم يرض فيه بالقليل ، ولم يجعل له حدا ينتهى إليه ثم تلا ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا ) فلم يجعل الله له حدا ينتهى إليه قال : وكان أبى كثير الذكر لقد كنت أمشى معه ، وانه ليذكر الله ، وآكل معه الطعام وانه ليذكر الله ، ولو كان يحدث ا لقوم ما يشغله ذلك عن ذكر الله ، وكنت أرى لسانه لاصقا بحنكه يقول : لا إله إلا الله ، وكان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتى تطلع الشمس ، وكان يأمر بالقراءة من كان يقرء منا ، ومن كان لا يقرء منا امره بالذكر ، والبيت الذي يقرء فيه القرآن ويذكر الله فيه تكثر بركته وتحضره الملائكة وتهجره الشياطين ويضئ لأهل السماء كما يضئ الكواكب للسؤال عن حاجته وقضائها قضى الله حاجته ، ويمكن التعميم بحيث يشمل أيضا من أراد السؤال ونسيه ويمكن حمله على أنه بعد النسيان صارت نية خالصة ( مرآة ) . ( * )
عدة الداعي ونجاح الساعي — في المباهلة — الإمام الصادق عليه السلام
علل الشرائع — في أن علة محبة أهل البيت — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال : حدثنا أبو علي الأشعري عن الحسين بن عبيد الله عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي بن سماعه عن علي بن الحسن بن رباط عن أبيه عن ابن أذينة عن زرارة بن أعين قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول
نحن اثنا عشر إماما من آل محمد كلهم محدثون بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي بن أبي طالب منهم .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النصوص على الرضا عليه السلام — الإمام الباقر عليه السلام
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 222 يفتح كل حرف ألف حرف " قال أبو بصير: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " فما خرج حرفان حتى الساعة ". السادس عشر: ابن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن الوليد عن شباب الصيرفي عن يونس بن رباط قال: دخلت أنا وكامل التمار على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال
له كامل: جعلت فداك حديث رواه فلان فقال: اذكره فقال: " حدثني أن النبي (صلى الله عليه وآله) حدث عليا (عليه السلام) بألف باب يوم توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله) كل باب يفتح ألف باب، فذلك ألف ألف باب. فقال: " لقد كان ذلك " قلت: جعلت فداك فظهر ذلك لشيعتكم ومواليكم؟ فقال: " يا كامل، باب أو بابان " فقلت له: جعلت فداك فما يروى من فضلكم من ألف ألف باب إلا باب أو بابان فقال: " أو ما عسيتم أن ترووا من فضلنا إلا ألفا غير معطوفة ". السابع عشر: الشيخ المفيد في الإختصاص عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عبد الجبار عن عبد الله بن محمد الحجال عن ثعلبة بن ميمون عن عبد الله بن هلال قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) بابا يفتح له منه ألف باب كل باب يفتح له ألف باب ". الثامن عشر: المفيد عن أحمد بن محمد بن عيسى وأحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن بكير عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) علم عليا (عليه السلام) بابا يفتح له ألف باب ". التاسع عشر: المفيد أيضا عن يعقوب بن يزيد وإبراهيم بن هاشم عن محمد بن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي حمزة الثمالي عن جعفر (عليه السلام) قال: قال علي (عليه السلام): " علمني رسول الله (صلى الله عليه وآله) ألف باب كل باب يفتح ألف باب ". العشرون: المفيد أيضا عن محمد بن عيسى بن عبيد وإبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن الصباح المزني عن الحرث بن حصين عن الأصبغ بن نباته عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: سمعته يقول: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) علمني ألف باب من الحلال والحرام مما كان ومما هو كاين إلى يوم القيامة، كل باب منها يفتح ألف باب فذلك ألف ألف باب حتى علمت علم المنايا والبلايا وفصل الخطاب ". الحادي والعشرون: المفيد أيضا عن أحمد بن محمد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم عن
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الصادق عليه السلام
لعثمان : « لِمَ فررتَ يوم أُحد ، وتخلَّفت عن بدر ، وخالفت سُنَّة عمر؟ » . ولمَّا طالبت الجماهير المنتفضة عُثمان بعزل الولاة الفاسدين ، واستبدالهم بولاةٍ صالحين ، أبى ذلك ، فعزل أهل الكوفة سعيد بن العاص الأموي ورشحوا أبا موسى الأشعري ، لكن عثمان أقرّ سعيداً ولم يعزله ، وهكذا كان الأمر في بعض الولايات الاسلامية الاخرى بسبب ما لاقاه الناس من الولاة من جورٍ وفساد ، وحينئذٍ عادوا وطلبوا من عثمان ، أن يعزل نفسه ، حينها قال عُثمان : « ما كنت لأخلع سربالاً سربلنيه الله » ، فجعل أمر الخلافة هبةً من الله تعالى ، ولا يمكن له أن ينزعها ، وليس من حقِّ الأُمَّة أيضاً أن تثور عليه وتنزع الخلافة منه! رأى عُثمان أنَّ الأُمَّة كلَّها ضدَّه وسوف لا تتركه حتى يستجيب لارادتها ، ولم يرَ ناصحاً في هذه الأيَّام الشديدة من حياته غير الإمام عليِّ بن أبي طالب (عليه السلام) ، حينها أجتمع الناس إلى الإمام (عليه السلام) وبيَّنوا له فساد الأمر بيد عُثمان ، فنهض الإمام (عليه السلام) ليكلِّم الخليفة وينصحه ، فقال
له : « إنَّ الناس ورائي ، وقد استسفروني بينك وبينهم ، ووالله ما أدري ما أقول لك! ما أعرف شيئاً تجهله ، ولا أدلُّك على أمرٍ لا تعرفه ، إنَّك تعلم ما نعلم ، وما سبقناك إلى شيءٍ فنُخبرك عنه ، ولا خلونا بشيء فنبلِّغكه ، وقد رأيتَ كما رأينا ، وسمعتَ كما سمعنا ، وصحبت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كما صحبنا .. وما ابن أبي قحافة ولا ابن الخطَّاب بأولى بعمل الحقِّ منك ، وأنت
غرر الحكم — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
758 لغلامه: اذهب ثمّ مدّ يده إليّ فدفع إلى صرّة فيها ثلاثمائة دينار، ثمّ قام فولّى فقمت فركبت دابّتي فانصرفت. و روي أنّ رجلا من ولد عمر بن الخطّاب كان بالمدينة يؤذي أبا الحسن موسى (عليه السلام) و يسبّه إذا رآه و يشتم عليّا (عليه السلام)، فقال
له أصحابه: دعنا نقتل هذا الفاجر، فنهاهم عن ذلك و زجرهم أشدّ الزجر. و سأل عن العمري أنّه خرج إلى زرع له، فخرج إليه و دخل المزرعة بحماره، فصاح به العمري: لا توطئ زرعنا، فوطأه أبو الحسن (عليه السلام) بالحمار حتّى وصل إليه، فنزل و جلس عنده و باسطه و ضاحكه، و قال: كم غرمت على زرعك هذا؟ فقال: مأتي دينار، قال: فكم ترجو أن يحصل منه؟ قال: لست أعلم الغيب، قال: إنّما قلت: كم ترجو أن يجيئك فيه؟ قال: أرتجي منه مأتي دينار، قال: فأخرج له أبو الحسن (عليه السلام) صرّة فيها ثلاثمائة دينار و قال: هذا زرعك على حاله، و اللّه يرزقك ما ترجو، قال: فقام العمري فقبّل رأسه و سأله أن يصفح عن فارطه فتبسّم إليه أبو الحسن (عليه السلام) و انصرف و راح إلى المسجد فوجد العمري جالسا، فلمّا نظر إليه قال: اللّه أعلم حيث يجعل رسالته. قال: فوثب إليه أصحابه فقالوا: ما قصّتك قد كنت تقول غير هذا؟ فقال لهم: قد سمعتم ما قلت الآن؟ و جعل يدعو لأبي الحسن (عليه السلام) فخاصموه و خاصمهم، فلمّا رجع أبو الحسن (عليه السلام) إلى داره قال لأصحابه الذين أشاروا بقتل العمري: كيف رأيتم أصلحت أمره و كفيت شرّه؟ و ذكر جماعة من أهل العلم أنّ أبا الحسن (عليه السلام) كان يصل بالمأتي دينار إلى الثلاثمائة دينار، و كانت صرار موسى (عليه السلام) مثلا. و ذكر ابن عمّار و غيره من الرواة أنّه لمّا خرج الرشيد إلى الحج و قرب من المدينة استقبله الوجوه من أهلها يقدمهم موسى بن جعفر (عليه السلام) على بغلة، فقال له الربيع: ما هذه الدابة التي تلقّيت عليها أمير المؤمنين و أنت إن طلبت عليها لم تدرك و إن طلبت عليها لم تفت؟ فقال: إنّها تطأطأت عن خيلاء الخيل و ارتفعت عن ذلّة العير و خير الامور أوسطها.
كشف الغمة — ذكر طرف من فضائله و مناقبه و خلاله التي بان بها في الفضل من غيره — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و ينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس إن سترها سحاب يا جابر هذا من مكنون سر الله و مخزون علم الله فاكتمه إلا عن أهله قال جابر بن يزيد فدخل جابر بن عبد الله على علي بن الحسين( ع )فبينا يحدثه إذ خرج محمد بن علي الباقر( ع )من عند نسائه و على رأسه ذوابة و هو غلام فلما بصر به جابر ارتعدت فرائصه و قامت كل شعرة على جسده و نظر إليه مليا ثم قال له يا غلام أقبل فأقبل ثم قال له أدبر فأدبر فقال جابر شمائل رسول الله(ص)و رب الكعبة ثم قام فدنا منه ثم قال له ما اسمك يا غلام قال محمد قال ابن من قال ابن علي بن الحسين فقال يا بني فداك نفسي
كفاية الأثر — ما جاء عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن رسول الله — الإمام السجاد عليه السلام
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال : حدثنا أبو القاسم جعفر ابن أحمد العلوي الرقي العريضي قال : حدثني أبو الحسن علي بن أحمد العقيقي قال : حدثني أبو نعيم الأنصاري الزيدي قال : كنت بمكة عند المستجار وجماعة من المقصرة وفيهم المحمودي وعلان الكليني وأبو الهيثم الديناري وأبو جعفر الأحول الهمداني ، وكانوا زهاء ثلاثين رجلا ، ولم يكن منهم مخلص علمته غير محمد بن القاسم العلوي العقيقي ، فبينا نحن كذلك في اليوم السادس من ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين ومائتين من الهجرة إذ خرج علينا شاب من الطواف عليه أزاران محرم ( بهما ) ، وفي يده نعلان فلما رأيناه قمنا جميعا هيبة له ، فلم يبق منا أحد إلا قام وسلم عليه ، ثم قعد والتفت يمينا وشمالا ، ثم قال : أتدرون ما كان أبو عبد الله عليه السلام يقول
في دعاء الالحاح ؟ قلنا : وما كان يقول ؟ قال : كان يقول : " اللهم إني أسألك باسمك الذي به تقوم السماء ، وبه تقوم الأرض ، وبه تفرق بين الحق والباطل ، وبه تجمع بين المتفرق ، وبه تفرق بين المجتمع ، وبه أحصيت عدد الرمال وزنة الجبال وكيل البحار أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعل لي من أمري فرجا ومخرجا " . ثم نهض فدخل الطواف ، فقمنا لقيامه حين انصرف ، وأنسينا أن نقول له : من هو ؟ فلما كان من الغد في ذلك الوقت خرج علينا من الطواف فقمنا كقيامنا الأول بالأمس ثم جلس في مجلسه متوسطا ، ثم نظر يمينا وشمالا قال : أتدرون ما كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول بعد صلاة الفريضة ؟ قلنا : وما كان يقول ؟ ، قال : كان يقول : " اللهم إليك رفعت الأصوات ( ودعيت الدعوات ) ولك عنت الوجوه ، ولك خضعت الرقاب وإليك التحاكم في الأعمال ، يا خير مسؤول وخير من أعطى ، يا صادق يا بارئ ، يا من لا يخلف الميعاد ، يا من أمر بالدعاء وتكفل بالإجابة ، يا من قال : " ادعوني أستجب لكم " يا من قال : " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون " . يا من قال : " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم " . ثم نظر يمينا وشمالا بعد هذا الدعاء فقال : أتدرون ما كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول في سجدة الشكر ؟ قلنا : وما كان يقول ؟ قال : كان يقول : " يا من لا يزيده إلحاح الملحين إلا جودا وكرما ، يا من له خزائن السماوات والأرض ، يا من له خزائن ما دق وجل ، لا تمنعك إساءتي من إحسانك إلي ، إني أسألك أن تفعل بي ما أنت أهله ، وأنت أهل الجود والكرم والعفو ، يا رباه ، يا الله افعل بي ما أنت أهله فأنت قادر على العقوبة وقد استحققتها ، لا حجة لي ولا عذر لي عندك ، أبوء إليك بذنوبي كلها ، وأعترف بها كي تعفو عني وأنت أعلم بها مني ، بؤت إليك بكل ذنب أذنبته ، وبكل خطيئة أخطأتها ، وبكل سيئة عملتها ، يا رب اغفر لي وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم . وقام فدخل الطواف فقمنا لقيامه وعاد من غد في ذلك الوقت فقمنا لاستقباله كفعلنا فيما مضى فجلس متوسطا ونظر يمينا وشمالا فقال : كان علي بن الحسين سيد العابدين عليه السلام يقول في سجوده في هذا الموضع - وأشار بيده إلى الحجر نحو الميزاب - " عبيدك بفنائك ، مسكينك ببابك أسألك ما لا يقدر عليه سواك ، ثم نظر يمينا وشمالا ونظر إلى محمد بن القاسم العلوي فقال : يا محمد بن القاسم أنت على خير إن شاء الله ، وقام فدخل الطواف فما بقي أحد منا إلا وقد تعلم ما ذكر من الدعاء و ( ا ) نسينا أن نتذاكر أمره إلا في آخر يوم ، فقال لنا المحمودي : يا قوم أتعرفون هذا ؟ قلنا : لا ، قال : هذا والله صاحب الزمان عليه السلام ، فقلنا : وكيف ذاك يا أبا علي فذكر أنه مكث يدعو ربه عز وجل ويسأله أن يريه صاحب الامر سبع سنين قال : فبينا أنا يوما في عشية عرفة فإذا بهذا الرجل بعينه فدعا بدعاء وعيته فسألته ممن هو ؟ فقال : من الناس ، فقلت : من أي الناس من عربها أو مواليها ؟ فقال : من عربها ، فقلت : من أي عربها ؟ فقال : من أشرفها وأشمخها ، فقلت : ومن هم ؟ فقال بنو هاشم ، فقلت : من أي بني هاشم ؟ فقال : من أعلاها ذروة وأسناها رفعة ، فقلت : وممن هم ؟ فقال : ممن فلق الهام ، وأطعم الطعام ، وصلى بالليل والناس نيام ، فقلت : إنه علوي فأحببته على العلوية ، ثم افتقدته من بين يدي ، فلم أدر كيف مضى في السماء أم في الأرض ، فسألت القوم الذين كانوا حوله أتعرفون هذا العلوي ؟ فقالوا : نعم يحج معنا كل سنة ماشيا ، فقلت : سبحان الله والله ما أرى به أثر مشي ، ثم انصرفت إلى المزدلفة كئيبا حزينا على فراقه وبت في ليلتي تلك فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد رأيت طلبتك ؟ فقلت : ومن ذاك يا سيدي ؟ فقال : الذي رأيته في عشيتك فهو صاحب زمانكم . فلما سمعنا ذلك منه عاتبناه على ألا يكون أعلمنا ذلك ، فذكر أنه كان ناسيا أمره إلى وقت ما حدثنا . وحدثنا بهذا الحديث عمار بن الحسين بن إسحاق الأسروشني رضي الله عنه بجبل بوتك من أرض فرغانة قال : حدثني أبو العباس أحمد بن الخضر قال : حدثني أبو الحسين محمد بن عبد الله الإسكافي قال : حدثني سليم ، عن أبي نعيم الأنصاري قال : كنت بالمستجار بمكة أنا وجماعة من المقصرة فيهم المحمودي وعلان الكليني وذكر الحديث مثله سواء . وحدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن علي بن محمد بن حاتم قال : حدثنا أبو الحسين عبيد الله بن محمد بن جعفر القصباني البغدادي قال : حدثني أبو محمد علي بن محمد بن - أحمد بن الحسين الماذرائي قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن علي المنقذي الحسني بمكة قال : كنت جالسا بالمستجار وجماعة من المقصرة وفيهم المحمودي وأبو الهيثم الديناري وأبو جعفر الأحول ، وعلان الكليني ، والحسن بن وجناء ، وكانوا زهاء ثلاثين رجلا ، وذكر الحديث مثله سواء .
كمال الدين وتمام النعمة — أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن أحمد الطوال ، عن أبيه ، عن الحسن بن - — الإمام الصادق عليه السلام
فأصاب المؤمن السيئات بسبب المزاج، و أصاب الناصب الحسنات للمزاج، و قد ورد أنّ حكمة المزاج اشتباه الصورتين، صورة المؤمن و صورة الناصب و لولاه لامتاز كلّ منهما، و في ذلك تعب المؤمن و قصده بالأذى، و حتى تشتبه الأعمال في الظاهر، حتى يعمل المؤمن في دولة الظالمين و لا يمتاز، و هذا في الأبدان خاصّة دون الأرواح. فالقبضة المذكورة في الحديث كانت في الأبدان التي هي قالب الأرواح المؤمنة و الكافرة، و هي تبع الأرواح في الخلق و في التكليف و المعاد، فليس في الحديث إشكال مع هذا. و أمّا تبديل سيّئات المؤمن بحسنات الناصب، و حمل الناصب سيّئات المؤمن، فقد جاء في الكتاب العزيز و فسّره آل محمّد عليه و (عليهم السلام) بهذا، و هم أهل الذكر الذين يجب سؤالهم و الردّ إليهم، وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ و هم هم بغير شكّ، و يجب التسليم لهم و الردّ إليهم كما قال سبحانه
مختصر البصائر — في أئمّة آل محمّد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحسين بن حمدان الحضيني في هدايته: بإسناده عن محمد بن سنان الزاهري ، قال: حججنا، فلمّا أتينا المدينة و بها سيّدنا الصادق جعفر بن محمد- (عليهما السلام)- دخلنا عليه، فوجدنا بين يديه صحيفة فيها تمر من تمر المدينة، و هو يأكل منه و يطعم من بحضرته، فقال لي: هاك يا محمد بن سنان (هذا) التمر الصيحاني، فكله و تبرّك به، فإنّه يشفي شيعتنا من كلّ داء إذا عرفوه، فقلت: يا سيّدي إذا عرفوه بما ذا؟ فقال: إذا عرفوه لم يدعى صيحانيّا. [قال:] فقلت: لا و اللّه يا مولاي لم نعلم هذا [الأمر] إلّا منك. قال: اعلم يا ابن سنان هو من دلائل جدّي أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه)- (و رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-) . قلت: يا ابن رسول اللّه أنعم علينا بمعرفته أنعم اللّه عليك. 402 قال: خرج جدّي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- قابضا على يد أمير المؤمنين- (عليه السلام)- متوجّها إلى حدائق في ظهر المدينة، فكلّ من تلقّاه استأذنه في صحبته، فلم يأذن له رسول اللّه، حتى انتهى إلى أوّل حديقة، فصاحت أوّل نخلة منها إلى التي تليها: يا اخت هذا آدم و شيث قد أقبلا، ثمّ صاحت اخرى بالتي تليها: يا اخت هذا إبراهيم و إسماعيل قد أقبلا، و صاحت اخرى بالتي تليها: هذا موسى و هارون قد أقبلا، و صاحت اخرى بالتي تليها: هذا داود و سليمان قد أقبلا، و صاحت اخرى بالتي تليها: (يا اخت) هذا زكريا و يحيى قد أقبلا، و صاحت اخرى بالتي تليها: يا اخت هذا عيسى [بن مريم] و شمعون الصفا قد أقبلا، و صاحت اخرى بالتي تليها: يا اخت هذا محمد رسول اللّه و وصيّه قد أقبلا، و صاح النخل من الحدائق بعضها إلى بعض بهذا. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- لأمير المؤمنين- (عليه السلام)-: فداك أبي و امّي، هذه كرامة اللّه لنا، فاجلس بنا عند أوّل نخلة ننتهي إليها، فلمّا انتهينا إليها جلسنا، و كان أوان لا حمل في النخل، فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: [يا أبا الحسن] مر هذه النخلة تنثني إليك- و كانت النخلة باسقة-، فدعاها أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فقال لها: [أيّتها النخلة] هذا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول لك انثني برأسك إلى الأرض، فانثنت و هي مملوّة حملا رطبا جنيّا. 403 فقال له : التقط (يا أبا الحسن) و كل و أطعمني، فالتقط أمير المؤمنين- (عليه السلام)- من رطبها فأكلا منه. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا أبا الحسن إنّ هذا التمر و هذا النخيل ينبغي أن نسمّيه صيحانيّا لصياحه و تشبيهه لي و لك بالنبيّين و المرسلين، و هذا أخي جبرئيل يقول: إنّ اللّه عزّ و جلّ قد جعله شفاء لشيعتنا خاصّة، فمرهم يا أبا الحسن بمعرفته و أن يستطبّوا به و يتبرّكوا بأكله. ثمّ قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا نخلة أظهري لنا من أجناس تمور الأرض، فقالت: لبّيك يا رسول اللّه حبّا و كرامة، فأظهرت تلك النخلة من (كلّ) أجناس التمور، و أقبل جبرئيل- (عليه السلام)- يقول لها: هيه يا نخلة [إنّ اللّه يأمرك] أن تخرجي لرسول اللّه و أخيه و وصيّه و وزيره عليّ بن أبي طالب من كلّ أجناس التمور، و أقبل جبرئيل- (عليه السلام)- يلتقطه (و يضعه بين يدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أمير المؤمنين- (عليه السلام)-) فأكلا من كلّ جنس تمرة ، يأكل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- نصفها و أمير المؤمنين- (عليه السلام)- نصفها و جبرئيل- (عليه السلام)- يقول: يا رسول اللّه لوددت انّي ممّن يأكل الطعام فأستشفي باللّه، 404 و أتبرّك بفضل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أمير المؤمنين- (عليه السلام)- . فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا حبيبي جبرئيل لقد فضّلك اللّه علينا، فقال جبرئيل: و اللّه يا رسول اللّه ما فضّلني اللّه [على الملائكة] إلّا بحبّكما إنّكما أحبّ خلقه إليه و أقربكما لديه. فقال الصادق جعفر بن محمد- (عليهما السلام)-: فارتفعت النخلة، ثمّ انّ رسول اللّه و أمير المؤمنين- صلّى اللّه عليهما- حدّثا بذلك . الرابع و الخمسون و مائة كلام النخيل
مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — الإمام الصادق عليه السلام
و رواه عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- قال: قال أمير المؤمنين
- (عليه السلام)- [لابن عبّاس: إنّ اللّه] علّمنا منطق الطير كما علّمه سليمان بن داود، و منطق كلّ دابّة في برّ أو بحر. رواه الصفّار في بصائر الدرجات، و ابن شهرآشوب في المناقب . السادس و ثلاثمائة علمه- (عليه السلام)- بالملائكة بلغاتهم
مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
العلّامة الحلّي في الكشكول : عن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن البارودي يوم الجمعة في شهر رمضان سنة عشرين و ثلاثمائة، قال: قال الحسين
بن العبّاس، عن المفضّل الكرماني، قال: حدّثني محمّد بن صدقة، قال: قال محمد بن سنان، عن المفضّل بن عمر الجعفي، قال: سألت مولاي جعفر بن محمّد الصادق- (عليهما السلام)- عن قول اللّه عزّ و جلّ: قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ . فقال جعفر بن محمد: الحجّة البالغة التي تبلغ الجاهل (من أهل الكتاب) ، 268 فيعلمها بجهله كما يعلمها العالم بعلمه، لأنّ اللّه تعالى أكرم و أعدل من أن يعذّب أحدا إلّا بحجّة. ثمّ قال جعفر بن محمد- (عليهما السلام)-: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ . ثمّ أنشأ جعفر بن محمد- (عليهما السلام)- محدّثا يقول: ما مضى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- إلّا بعد إكمال الدين، و إتمام النعمة، و رضا الربّ، أنزل اللّه على نبيّه- (صلى اللّه عليه و آله)- بكراع الغميم: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ لأنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- خاف الارتداد من المنافقين الّذين كانوا يسرّون عداوة عليّ- (عليه السلام)-، و يعلنون موالاته خوفا من القتل. فلمّا صار النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- بغدير خمّ بعد انصرافه من حجّة الوداع، انتصب للمهاجرين و الأنصار قائما يخاطبهم، فقال بعد ما حمد اللّه و أثنى عليه: معاشر المهاجرين و الأنصار، أ لست أولى بكم من أنفسكم؟ فقالوا: اللهمّ نعم، فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: اللهمّ اشهد- ثلاثا-. ثمّ قال: يا عليّ، فقال: لبّيك يا رسول اللّه، فقال له: قم فإنّ اللّه أمرني أن ابلّغ فيك رسالاته، أنزل: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ. فقام إليه عليّ- (عليه السلام)-، فأخذ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- بضبعه، فأشاله 269 حتى رأى [الناس] بياض إبطيهما، ثمّ قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من مولاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، فأوّل قائم قام من المهاجرين و الأنصار عمر بن الخطّاب، فقال: بخّ بخّ [لك] يا عليّ، أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة. فنزل جبرئيل- (عليه السلام)- بقول [اللّه عزّ و جلّ] : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً . فبعليّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- في هذا اليوم أكمل اللّه لكم معاشر المهاجرين و الأنصار دينكم، و أتمّ عليكم نعمته، و رضي لكم الإسلام دينا، فاسمعوا له و أطيعوا له تفوزوا، و اعلموا أنّ مثل عليّ فيكم كمثل سفينة نوح، من ركبها نجى، و من تخلّف عنها غرق، و من تقدّمها مرق، و مثل عليّ فيكم كمثل باب حطّة في بني إسرائيل، من دخله كان آمنا و نجا، و من تخلّف عنه هلك و غوى، فما مرّ على المنافقين يوم كان أشدّ عليهم منه، و قد كان المنافقون يعرفون على عهد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ببغض عليّ، و أنزل اللّه على نبيّه: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ وَ لَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ . و السرّ بغض عليّ- (عليه السلام)-، فماج الناس في ذلك القول من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في عليّ- (عليه السلام)-، و قالوا فأكثروا القول، فلمّا انصرف رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [إلى المدينة] خطب أصحابه، و قال: [إنّ اللّه] اختصّ عليّا 270 بثلاث خصال لم يعطها أحدا من الأوّلين و الآخرين فاعرفوها، فإنّه الصدّيق الأكبر، و الفاروق الأعظم، أيّد اللّه به الدين، و نصر به الإسلام، و نصر به نبيّكم. فقام (إليه) عمر بن الخطّاب و قال: ما هذه الخصال (الثلاث) التي أعطاها اللّه عليّا و لم يعطها أحدا من الأوّلين و الآخرين؟ فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: اختصّ عليّا بأخ مثل نبيّكم محمّد خاتم النبيّين ليس لأحد أخ مثلي، و اختصّه [بزوجة] مثل فاطمة و لم يختصّ أحد بزوجة مثلها، و اختصّه بابنين مثل الحسن و الحسين سيدي شباب أهل الجنة و ليس لأحد ابنان مثلهما، فهل تعلمون له نظيرا أو تعرفون له شبيها؟ إنّ جبرئيل نزل عليّ (يوم) احد، فقال: يا محمّد، اسمع، لا سيف إلّا ذو الفقار، و لا فتى إلّا عليّ، يعلمني أنّه لا سيف كسيف عليّ، و لا فتى هو كعليّ، و قد نادى بذلك ملك يوم بدر يقال له «الرضوان» من السماء الدنيا: لا سيف إلّا ذو الفقار، و لا فتى إلّا عليّ، إنّ عليّا سيّد المتّقين، و أمير المؤمنين، و قائد الغرّ المحجّلين، لا يبغضه من قريش إلّا دعيّ، و لا من العرب إلّا شقي ، و لا من سائر الناس إلّا بغيّ ، و (لا) من سائر النساء 271 إلّا سلقلقيّة. إنّ اللّه عزّ و جلّ جعل عليّا (علما للناس) بين المهاجرين و الأنصار، و بين خلقه، [و بينه] فمن عرفه و والاه كان مؤمنا، و من جهله و لم يواله و لم يعاد من عاداه كان ضالّا [به] ، أ فآمنتم يا معاشر المسلمين؟ يقولها ثلاثا، قالوا: آمنّا و أسلمنا يا رسول اللّه، فآمنوا بعليّ بألسنتهم و كفروا بقلوبهم، فأنزل اللّه [: على نبيّه- (صلى اللّه عليه و آله)-] : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ . فقال لهم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [ذلك] بمشهد من أصحابه: لم يحبّك يا عليّ من أصحابي إلّا مؤمن تقيّ، و لا يبغضك إلّا منافق شقيّ، و أنت يا عليّ و شيعتك الفائزون يوم القيامة، إنّ شيعتك يردون عليّ الحوض بيض وجوههم، [و شيعة عدوّك من أمّتي يردون عليّ الحوض سود الوجوه] فتسقي أنت شيعتك، و تمنع عدوّك، فأنزل اللّه تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ بموالاة عليّ و معاداة عليّ، فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَ أَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ. 272 فلمّا نادى [بها] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، قال المنافقون: (ألا) إنّ محمدا لم يزل يرفع بضبع عليّ، و يتلو علينا آية عن القرآن بعد آية [غواية] و ترجيحا له علينا، ثمّ اجتمعوا ليلا (عند عمر بن الخطّاب و أبي بكر بن أبي قحافة معهم) فقالوا: إنّ محمدا اختدعنا من ديننا الذي كنّا عليه [في الجاهلية] ، فقال: من قال: لا إله إلّا اللّه فله ما لنا و عليه ما علينا، و الآن قد خالف هذا القول إلى غيره، قام خطيبا، فقال: أنا سيّد ولد آدم و لا فخر فتحمّلناها له ، ثمّ قال [بعد] : عليّ سيّد العرب، ثمّ فضّله على جميع العالمين من الأوّلين و الآخرين. فقال: عليّ خير البشر و من أبى فقد كفر. ثمّ قال: فاطمة سيّدة نساء العالمين. ثمّ قال: الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة [و أبوهما خير منهما] . ثمّ قال: حمزة سيّد الشهداء و جعفر ذو الجناحين يطير بهما مع الملائكة حيث يشاء، و العبّاس [عمّه] جلدة بين عينيه و صنو أبيه، و له السقاية في [دار] الدنيا، [و بني شيبة لهم السدانة، فجمع خصال الخير و منازل الفضل 273 و الشرف في الدنيا] و الآخرة له و لأهل بيته خاصّة، و جعلنا (اللّه من) أتباعه، و أتباع [أهل] بيته. فقال النضر بن الحارث [الفهري] : إذا كان غدا اجتمعوا عند رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- حتى أقبل أنا و أتقاضاه ما وعدنا به في بدء الإسلام، و انظر ما يقول ثمّ نحتجّ، ، فلمّا أصبحوا فعلوا ذلك، فأقبل النظر بن الحارث فسلّم [على] النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فقال: يا رسول اللّه اذا كنت [أنت] . سيّد ولد آدم، و أخوك سيّد العرب، و ابنتك فاطمة سيّدة نساء العالمين، و ابناك الحسن و الحسين سيّدي شباب أهل الجنّة، و [عمّك] ، حمزة سيّد الشهداء، و ابن عمّك ذو الجناحين يطير بهما في الجنّة حيث يشاء، (و عمّك) جلدة بين عينيك، و صنو أبيك و شيبة له السدانة، فما لسائر [قومك من] قريش و [سائر] العرب فقد أعلمتنا في بدء الإسلام إنّا [إذا] كنّا آمنّا [بما] تقول [كان] لنا مالك و علينا ما عليك. فأطرق رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- طويلا، ثمّ رفع رأسه، فقال: أما أنا و اللّه [ما] فعلت بهم هذا، بل اللّه فعل بهم هذا، فما ذنبي، فولّى النضر بن الحارث و هو يقول: اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ 274 السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ . [يعني الذي يقول محمد فيه و في أهل بيته فأنزل اللّه تعالى: وَ إِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ- إلى قوله- وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ . فبعث رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- إلى النضر بن الحارث الفهري، و تلا عليه الآية، فقال: يا رسول اللّه، إنّي قد سررت ذلك جميعه أنا و من لم تجعل له ما جعلته لك و لأهل بيتك من الشرف و الفضل في الدنيا و الآخرة، فقد أظهر اللّه ما أسررنا (به) ، امّا أنا فأسألك أن تأذن لي، أن أخرج من المدينة فإنّي لا اطيق المقام [بها] ، فوعظه النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- أنّ ربّك كريم، فإن أنت صبرت و تصابرت لم يخلك من مواهبه، فارض و سلّم فإنّ اللّه يمتحن خلقه بضروب من المكاره، و يخفّف عمّن يشاء، و له الخلق و الأمر، مواهبه عظيمة، و إحسانه واسع، فأبى الحارث و سأله الإذن، فأذن له رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فأقبل إلى بيته، و شدّ على راحلته ركبها مغضبا و هو يقول: اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ . فلمّا صار بظهر المدينة و إذا بطير في مخلبه حجر فأرسلها إليه، فوقعت 275 على هامته، (ثمّ دخلت في دماغه، و خرجت من جوفه و وقعت على ظهر راحلته، و خرجت من بطنها، فاضطربت) الراحلة و سقطت و سقط [النضر بن] الحارث من عليها ميّتين، فأنزل اللّه تعالى: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ (- بعليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و آل محمّد-) لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ . فبعث رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [بعد ذلك] للمنافقين الّذين اجتمعوا (عند عمر) ليلا مع النضر بن الحارث، فتلى عليهم الآية، و قال: اخرجوا إلى صاحبكم الفهري حتى تنظروا إليه. فلمّا رأوه انتحبوا و بكوا، و قالوا: من أبغض عليّا و أظهر بغضه قتله [علي] بسيفه، و من خرج من المدينة بغضا لعليّ فأنزل اللّه عليه ما ترى: لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَ، من شيعة عليّ مثل سلمان و أبي ذرّ و المقداد و عمّار و أشباههم من ضعفاء الشيعة. فأوحى اللّه إلى نبيّه ما قالوا [فلمّا انصرفوا إلى المدينة أعلمهم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-] ، فحلفوا باللّه كاذبين انّهم لم يقولوا، فأنزل اللّه فيهم: 276 يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ [و همّوا] بظاهر القول لرسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، إنّا قد آمنّا و سلّمنا للّه و للرسول فيما أمرنا به من طاعة عليّ، وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا- من قتل محمّد ليلة العقبة، و إخراج ضعفاء الشيعة من المدينة بغضا لعليّ، و تفيضا عليه- وَ ما نَقَمُوا- (منهم) إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ (و رسوله) مِنْ فَضْلِهِ- بسيف عليّ في حروب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و فتوحه- فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَ إِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ ما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ . فلمّا تلاها رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، قالوا: قد تبنا يا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- بألسنتهم دون قلوبهم، فلمّا اجتمعوا (عند عمر و أبو بكر معهم) ، [أيضا] فقالوا: إنّا لا نسرّ في أمر عليّ و أهل بيته و أتباعه شيئا إلّا أظهره اللّه على محمّد، فتلاه علينا و قد خطبنا محمّد- (صلى اللّه عليه و آله)-، فقال في كلمته: أيّها الناس لم تكن نبوّة الأنبياء [إلّا] نسخت بعد نبيّها ملكا و جبروتا فليت لنا في هذا الملك نصيب إذا لم يكن لنا في الآخرة ملك، و لا نحن من شيعة عليّ، و إنّما 277 نظهر موالاته و الإيمان به ليكون [علينا] في الأرض وليّا و نصيرا، و أمّا في السماء فلا حاجة لنا به إلى عليّ، و لا إلى غير عليّ، و أنّ محمدا يخبرنا أنّ الملك من بعده لا يستتمّ من اللّه حتى يوالي عليّا و ينصره و يعينه، فأنزل اللّه على نبيّه [فيهم] : أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً (أي عليّا و شيعته نقيرا) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً- كما آتينا محمد و آل محمّد، في الدنيا و الآخرة، فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً فخطب رسول اللّه عند ذلك أصحابه، فقال لهم: معاشر المهاجرين و الأنصار، ما بال أصحابي إذا ذكر لهم إبراهيم و [آل إبراهيم] تهلّلت وجوههم، و انتشرت قلوبهم، و إذا ذكر محمّد و آل محمّد تغيّرت وجوههم، و ضاقت صدورهم، إنّ اللّه تعالى لم يعط إبراهيم شيئا و آل إبراهيم إلّا أعطى محمدا و آل محمد مثله، و نحن في الحقيقة آل إبراهيم فإن اللّه ما اصطفى نبيّا إلّا اصطفى آل [ذلك] النبيّ، فجعل منهم الصدّيقين و الشهداء و الصالحين، هذا جبرئيل- (عليه السلام)- يتلو عليّ من ربّي، ما 278 توهّمتم و انطويتم و أسررتم و أعلنتم فيما بينكم من أمر [النبيّ محمد و] آل محمّد، ثمّ تلا عليهم: أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً - فحلفوا باللّه كاذبين انّهم لم يسرّوا و لم يعلنوا [فيما بينهم] - (و إنّا) - نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ - أي لو كنت عندهم يا رسول اللّه ما حلفوا باللّه كاذبين، اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ . الثالث و الثمانون و ثلاثمائة الكفّ الّتي خرجت من قبر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و الكلام لمن خطب يلعن عليّا- (عليه السلام)-
مدينة معاجز الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
494 ركبنا] . الثالث و الستّون: علمه- (عليه السلام)- بما تحت الأرض 2486/ 66- ثاقب المناقب: عن المنتصر بن المتوكّل قال: زرع والدي الاس في بستان و أكثر منه، فلمّا استوى الاس كلّه و حسن أمر الفرّاشين أن يفرشوا له على دكان في وسط البستان، و أنا قائم على رأسه، فرفع رأسه إليّ و قال: يا رافضيّ سل ربّك الأسود عن هذا الأصل الأصفر ما له من بين ما بقي من هذا البستان قد اصفرّ؟ فانّك تزعم أنّه يعلم الغيب، فقلت: يا أمير المؤمنين إنّه ليس يعلم الغيب. فأصبحت و غدوت إلى أبي الحسن- (عليه السلام)- من الغد و أخبرته بالأمر، فقال
«يا بنيّ امض أنت و احفر الأصل الأصفر، فانّ تحته جمجمة نخرة و اصفراره لبخارها و نتنها»، قال: ففعلت ذلك فوجدته كما قال- (عليه السلام)-، ثمّ قال- (عليه السلام)- لي: «يا بنيّ لا تخبرن لأحد بهذا الأمر إلّا لمن يحدّثك بمثله». الرابع و الستّون: علمه- (عليه السلام)- بما يكون 2487/ 67- ثاقب المناقب: عن الحسن بن محمد بن جمهور
مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
583 - (عليه السلام)- ثانية و صاح إلى الرجل القائل ذلك: هلمّ فانظر، فهل بعد الحقّ إلّا الضلال، فأنى تصرفون [فتيقّنوا بالدلالة و انصرفوا غير مرتابين بحمد اللّه و منّه] . الثالث و الخمسون: إخباره بالليلة التي ولد فيها ابنه القائم- (عليهما السلام)- 2574/ 56- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ: قال
حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه (قال: حدّثني محمّد بن إسماعيل الحسني) ، عن حكيمة ابنة محمّد بن عليّ الرضا- (عليهما السلام)- أنها قالت: قال لي الحسن بن عليّ العسكري- (عليه السلام)- ذات ليلة أو ذات يوم: احبّ أن تجعلي إفطارك اللّيلة عندنا، فإنّه يحدث في هذه اللّيلة أمر، فقلت: و ما هو؟ قال: إنّ القائم من آل محمّد- (عليهم السلام)- يولد في هذه اللّيلة؛ و سيأتي هذا الحديث بطوله و مثله في الباب الثاني عشر من معاجز القائم- (عليه السلام)- في ميلاد القائم- (عليه السلام)-. الرابع و الخمسون: إخباره- (عليه السلام)- بامّ القائم- (عليه السلام)- 2575/ 57- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري: قال: أخبرني
مدينة معاجز الأئمة — أحمد بن الخضيب، إذ أقبل أبو محمد- — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَ سَبْعِينَ حَرْفاً- وَ إِنَّمَا كَانَ عِنْدَ آصَفَ مِنْهَا حَرْفٌ وَاحِدٌ فَتَكَلَّمَ بِهِ فَخُسِفَ بِالْأَرْضِ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ سَرِيرِ بِلْقِيسَ حَتَّى تَنَاوَلَ السَّرِيرَ بِيَدِهِ ثُمَّ عَادَتِ الْأَرْضُ ابن أبي النجود عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: ما رأيت أحدا اقرأ من علي بن أبي طالب (عليه السلام) للقرآن، انتهى. و قال السيد في الطرائف: روى الثعلبي من طريقين أن المراد بقوله: و من عنده علم الكتاب، علي بن أبي طالب (عليه السلام). " و على أولنا" أي و إن كنا في العلم سواء و عندنا جميعا علم الكتاب، لكن علي (عليه السلام) له الفضل علينا بالسبق و كثرة الجهاد و تأسيس الإسلام و كون علمنا منه (عليه السلام).
مرآة العقول — أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِي كَمَا أَمَرَ بِطَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ أَبِيكَ وَ بَلَّغَ فِيَّ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَمَا بَلَّغَ فِيكَ وَ فِي أَبِيكَ وَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّي الرِّجْسَ كَمَا أَذْهَبَ عَنْكَ وَ عَنْ أَبِيكَ فَلَمَّا صَارَتْ ليس المراد به النجاسات الظاهرة، و كذا التطهير لا ريب أنه التطهير من الأدناس المعنوية فإذهاب الرجس يكون من الشك و الشبهة في أمور الدين، و التطهير من العيوب و المعاصي، أو كل منهما للأعم و لو أريد بهما إذهاب بعض الذنوب كالكبائر على ما قيل فأي اختصاص له بأهل البيت، لا سيما و هم يدعون أن الصحابة كلهم عدول، فلما ذا منع أم سلمة من الدخول مع كونها عادلة متقية بالاتفاق فلا بد من كون المراد العصمة من جميع الذنوب و المعاصي و الشكوك في أمور الدين، فلا يخلو إما أن يحدث ذلك فيهم هذا الدعاء أو كان قبله أيضا و على التقديرين تثبت المطلوب، إذ ليس في الأمة من يثبت لهم العصمة في حال دون حال، فإما أن يثبتوا فيهم العصمة في جميع الأحوال كالإمامة أو ينفوا عنهم في جميع الأحوال كأهل السنة، و أيضا ليس في الأمة من يثبت لهم العصمة و لا يقول بإمامتهم فثبت إمامتهم أيضا، و تفصيل القول في ذلك موكول إلى كتابنا الكبير. قوله: و الله عز و جل يقول، الغرض من اعتراض الآية بيان أن الحسن (عليه السلام) لو جعلها في ولده لكان له وجه بمقتضى هذه الآية، لأن الولد أولى في الرحم من الأخ، لكن كان هناك مانع من العمل بالآية لخصوص النصوص على الحسين (عليه السلام)، و يحتمل أن يكون المراد بالآية أن الله تعالى جعل بعض أولي الأرحام أولى بالخلافة من بعض، و خصهم بها، فليس ذلك بالميراث حتى يكون له (عليه السلام) أن يصرفها إلى ولده. و هذا وجه آخر لتأويل الآية غير ما مر. أو يكون المراد أن الحسين كان أقرب إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و علي (عليه السلام) من ولد الحسن فكان أولى بالإمامة، و فيه إشكال لعدم استقامته فيما بعد هذه المرتبة و الأول
مرآة العقول — ما نص الله عز و جل و رسوله على الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا مِنْ عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ أَرْوَاحَنَا مِنْ فَوْقِ ذَلِكَ وَ خَلَقَ أَرْوَاحَ شِيعَتِنَا مِنْ عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ أَجْسَادَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ ذات الفضول التي استواؤها من علامات القائم (عليه السلام) كما مر، أو المعنى أن هذه العشر علامات للأئمة (عليهم السلام)، و إن كان بعضها مختصا ببعضهم، و الأول أظهر" و هو محدث" هي العاشرة أي يحدثه الملك كما مر تحقيقه.
مرآة العقول — مواليد الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
275 إِحْدَى الرُّوحَيْنِ وَ جَعَلَ النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلممِنْ إِحْدَى الطِّينَتَيْنِ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه السلاممَا الْجَبْلُ فَقَالَ
الْخَلْقُ غَيْرَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَنَا مِنَ الْعَشْرِ قال تعالى:" وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً" و هو بعيد. و جملة" من بعده جبله" نعت ملك، و ضمير بعده للنبي و ضمير جبله للملك إشارة إلى أن النبي أفضل من الملك، فالمراد بالبعدية ما هي بحسب الرتبة، و إرجاع ضمير بعده إلى الله كما توهم بعيد، و في البصائر: و لا ملك إلا و من بعد جبله نفخ. " و جعل النبي" إنما لم يذكر الملك هنا لذكره سابقا، و قوله:" ما الجبل" هو بفتح الجيم و سكون الباء سؤال عن مصدر الفعل المتقدم، و هو كلام ابن رئاب ففسره (عليه السلام) بالخلق، قال الفيروزآبادي: الجبلة مثلثة، و محركة و كطمرة الخلقة و الطبيعة، و ككتاب الجسد و البدن، و جبلهم الله يجبل و يجبل خلقهم، و على الشيء طبعه و جبره كأجبله، انتهى. و الأظهر عندي: أن" غيرنا" تتمة للكلام السابق على الاستثناء المنقطع، و إنما اعترض السؤال و الجواب بين الكلام قبل تمامه، لا تتمة لتفسير الجبل كما توهمه الأكثر، قال الشيخ البهائي (ره) يعني مادة بدننا لا تسمى جبلة بل طينة، لأنها خلقت من العشر طينات. و قال المحدث الأسترآبادي (ره): توضيح المقام أن كل نبي و كل ملك خلقه الله تعالى جعل فيه إحدى الروحين، و جعل جسد كل نبي من إحدى الطينتين، و لم يذكر الملك هنا لأنه ليس للملك جسد مثل جسد الإنسان، و قوله: ما الجبل بسكون الباء سؤال عن مصدر الفعل المتقدم، و قوله: الخلق جواب له، و حاصله أن مصداق الجبل في الكلام المتقدم خلق غيرنا أهل البيت، لأن الله خلق طينتنا من عشر طينات، و لأجل ذلك شيعتنا منتشرة في الأرضين و السماوات و جبل فينا
مرآة العقول — خلق أبدان الأئمة و أرواحهم و قلوبهم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً فَقُلْتُ بَلَى لَعَمْرِي وَ لَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثٍ أَوْ نَحْوِهَا دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَرَزَقَ اللَّهُ الْمَعْرِفَةَ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ سَالِماً قَالَ لِي كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَقَالَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ إِنَّهُ لَا يَمُوتُ زمانه، و ربما يحمل حين قبض على أن المعنى حين أشرف على قبض روحه، و لعل ما ذكرنا أقرب" نتردد" أي لمعرفة الإمام" فلقينا" على صيغة الغائب أو المتكلم، و سالم زيدي بتري لعنه الصادق و كذبه و كفره، و كأنه كان يريد أن يدعو أبا عبيدة إلى زيد، و يمكن أن يكون هذا قبل ضلالته لأنه كان لم يخرج زيد بعد" أئمتي آل محمد" الظاهر أن أبا عبيدة إنما قال ذلك للتقية أو لمصلحة، لقوله" و قد كان قبل ذلك" أي قبل مكالمة سالم" بثلاث" أي بثلاث ليال" دخلنا على أبي عبد الله (عليه السلام) و رزق الله المعرفة" أي معرفته بالإمامة. " فقلت" أي ثم دخلت بعد ذلك على أبي عبد الله فقلت له، و قيل: ضمير كان لمعرفة الإمام و ذلك إشارة إلى لقاء سالم و كلامه" و دخلنا" استئناف بياني و قال المحدث الأسترآبادي: المناسب ثم دخلنا، و قال غيره: دخلنا على أبي عبد الله (عليه السلام) كلام مستأنف، و يحتمل أن يكون قد سقط من صدره كلمة ثم، و أن يكون متعلقا بكنا زمان أبي جعفر حين قبض، و يكون ما بينهما معترضا، و قال آخر: أي و قد كان السماع قبل قبض أبي جعفر أو قبل لقاء سالم بثلاث سنين أو نحوها، و دخلنا استئناف كأنه قيل: ما فعلت؟ فقال: دخلنا. و أقول: لا يخفى بعد تلك الوجوه بالنظر إلى ما ذكرنا، و في البصائر: قلت: بل لعمري لقد كان ذاك ثم بعد ذلك و نحوها دخلنا، فلا يحتاج إلى تكلف أصلا.
مرآة العقول — في الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
الِاثْنَا عَشَرَ الْإِمَامَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍعليهم السلامكُلُّهُمْ مُحَدَّثٌ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّعليه السلامهُمَا الْوَالِدَانِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ رَاشِدٍ كَانَ أَخَا عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ لِأُمِّهِ وَ أَنْكَرَ ذَلِكَ فَصَرَّرَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاموَ قَالَ أَمَا إِنَّ ابْنَ أُمِّكَ كَانَ أَحَدَهُمْ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ النسخ عن علي بن الحسين، و الظاهر الحسن كما في بعض النسخ. " الاثنا عشر" مبتدأ" كلهم محدث" خبره" من ولد رسول الله" أي أكثرهم فهو خبر مبتدإ أو خبر بعد خبر على التوسع، و في الإعلام إماما و في البصائر عبد الرحمن بن زيد، و قد مضى في باب أنهم (عليهم السلام) محدثون في رواية أخرى عبد الله بن زيد. قوله: فقال، هذا الكلام كلام زرارة، أي قال قولا يشعر بالإنكار فحذف و أقيم" و أنكر ذلك" مقامه، و يمكن أن يقرأ و أنكر على صيغة المتكلم فيكون مفعول القول و يؤيد الأول ما مر في الباب المذكور حيث قال: فقال له رجل يقال له عبد الله بن زيد و كان أخا علي لأمه سبحان الله محدثا- كأنه ينكر ذلك-! و كذا في البصائر، و فيه: كالمنكر لذلك. و في القاموس: الصرة بالكسر أشد الصياح، و صر يصر صرا و صريرا صوت و صاح شديدا كصرصر، و في البصائر في هذه الرواية فضرب أبو جعفر (عليه السلام) فخذه فقال. الحديث الثامن: سنده الأول صحيح و الثاني مجهول عامي لكن الظاهر أن في السند الأول إرسالا. إذ مسعدة من أصحاب الصادق (عليه السلام) و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب من أصحاب الجواد و الهادي و العسكري (عليهم السلام) لكن يروي هارون بن مسلم عنه كثيرا، مع أنه قال النجاشي فيه: لقي أبا محمد و أبا الحسن (عليهما السلام) فيحتمل أن يكون مسعدة
مرآة العقول — ما جاء في الاثني عشر و النص عليهم من الله — الإمام الباقر عليه السلام
يَا مَلَائِكَتِي وَ يَا سَمَاوَاتِي وَ يَا أَرْضِي بِهَذَا أَنْتَصِرُ لِهَذَا قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ [الحديث 20] 20 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ أَبُو بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي مَنْزِلِهِ بِمَكَّةَ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ- نَحْنُ اثْنَا عَشَرَ مُحَدَّثاً فَقَالَ لَهُ- أَبُو بَصِيرٍ سَمِعْتَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَحَلَّفَهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَنَّهُ سَمِعَهُ فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لَكِنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع يحل انتهاكه، و الصفوة بالتثليث الخالص الصافي أو المصطفى المختار، و الأخذ بيده كناية عن تقديمه و إبرازه من بينهم أو أمر جبرئيل أو بعض الملائكة أو رسول الله (صلى الله عليه و آله) بذلك فالإسناد مجازي، أو خلق يدا فأخذ بيده فقدمه. " قالها" أي قال الله هذه الكلمة تأكيدا أو قال الإمام، و الأول أظهر. و كان ذكر هذا الحديث لكرام لإتمام الحجة عليه لعلمه بأنه سيصير واقفيا. الحديث العشرون مجهول، و ضمير منزله لمحمد بن عمران. " أو مرتين" الترديد من الراوي، و كان الحلف مع العلم للتقرير، و لعلم الحاضرين بحقيته.
مرآة العقول — ما جاء في الاثني عشر و النص عليهم من الله — الإمام الصادق عليه السلام
......... بالمضار و إباحته أو تمكين غير العاقل بخلاف الإحراق عند الإلقاء في النار، و القتل عند شهادة الزور، و الانتصاف عليه تعالى واجب عقلا و سمعا فلا يجوز تمكين الظالم من الظلم من دون عوض في الحال يوازي ظلمه، فإن كان المظلوم من أهل الجنة فرق الله أعواضه على الأوقات أو تفضل عليه بمثلها، و إن كان من أهل العقاب أسقط بها جزءا من عقابه بحيث لا يظهر له التخفيف بأن يفرق الناقص على الأوقات و لا يجب دوامه لحسن الزائد بما يختار معه الألم و إن كان منقطعا، و لا يجب حصوله في الدنيا لاحتمال مصلحة التأخير و الألم على القطع ممنوع مع أنه غير محل النزاع، و لا يجب إشعار صاحبه بإيصاله عوضا و لا يتعين منافعه و لا يصح إسقاطه و العوض عليه تعالى يجب تزايده إلى حد الرضا عند كل عاقل، و علينا تجب مساواته. و قال العلامة نور الله ضريحه في شرحه: اعلم أنا قد بينا وجوب الألطاف و المصالح و هي ضربان مصالح في الدين و مصالح في الدنيا أعني المنافع الدنيوية، و مصالح، الدين إما مضار أو منافع و المضار منها آلام و أمراض و غيرهما كالآجال و الغلاء، و المنافع الصحة و السعة في الرزق و الرخص، و اختلف الناس في قبح الألم و حسنه، فذهب الثنوية إلى قبح جميع الآلام و ذهبت المجبرة إلى حسن جميعها من الله تعالى، و ذهبت البكرية و أهل التناسخ و العدلية إلى حسن بعضها و قبح الباقي، و اختلفوا في وجه الحسن إلى أن قال: و قالت المعتزلة: إنه يحسن عند شروط" أحدها": أن يكون مستحقا" و ثانيها" أن يكون فيها نفع عظيم يوفى عليها" و ثالثها" أن يكون فيها دفع ضرر أعظم منها" و رابعها" أن يكون مفعولا على مجرى العادة كما يفعله الله تعالى بالحي إذا ألقيناه في النار" و خامسها" أن يكون مفعولا على سبيل الدفع عن النفس كما إذا آلمنا من يقصد قتلنا، لأنا متى علمنا اشتمال الألم علي أحد هذه الوجوه حكمنا
مرآة العقول — الرضا بالقضاء الحديث الأول: مجهول. — غير محدد
إِنَّ اللَّهَ لَيَدْفَعُ بِمَنْ يُصَلِّي مِنْ شِيعَتِنَا عَمَّنْ لَا يُصَلِّي مِنْ شِيعَتِنَا وَ لَوْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ لَهَلَكُوا وَ إِنَّ اللَّهَ الأول: أن يكون وجه التخصيص أنهم العاملون و المنتفعون بها، فصارت لهم خلقا و سجية، و يؤيده أنه روى علي بن إبراهيم لهذا الخبر تتمة، و هي قوله: " إِنَّ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَسِيرٌ لِكَيْلٰا تَأْسَوْا عَلىٰ مٰا فٰاتَكُمْ وَ لٰا تَفْرَحُوا بِمٰا آتٰاكُمْ" فنحن الذين لا ناسي على ما فاتنا من أمر الدنيا، و لا نفرح بما أوتينا، و هذا الاختصار المخل من المصنف (ره) غريب إلا أن يقال رواه علي بن إبراهيم على الوجهين. الثاني: أن يكون وجه الاختصاص علمهم بما كتب لهم في اللوح المحفوظ، و الدرجات التي حصلت لهم بإزائها كما مر في باب الصبر عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنا صبر و شيعتنا أصبر منا، لأنا نصبر على ما نعلم، و شيعتنا يصبرون على ما لا يعملون، و قد مر تأويل غريب لهذه الآية في باب شأن إنا أنزلناه في ليلة القدر يظهر منه الاختصاص بهم على وجه الكمال.
مرآة العقول — نادر أيضا الحديث الأول: موثق كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
عليه السلاميَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ إِنَّمَا غَضِبْتَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَارْجُ مَنْ غَضِبْتَ لَهُ إِنَّ الْقَوْمَ خَافُوكَ عَلَى دُنْيَاهُمْ وَ خِفْتَهُمْ عَلَى دِينِكَ فَأَرْحَلُوكَ عَنِ الْفِنَاءِ وَ امْتَحَنُوكَ بِالْبَلَاءِ وَ وَ اللَّهِ لَوْ كَانَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ عَلَى عَبْدٍ رَتْقاً ثُمَّ اتَّقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ لَهُ مِنْهَا مَخْرَجاً فَلَا يُؤْنِسْكَ إِلَّا الْحَقُّ وَ لَا يُوحِشْكَ إِلَّا الْبَاطِلُ ثُمَّ تَكَلَّمَ عَقِيلٌ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّا نُحِبُّكَ وَ نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّكَ تُحِبُّنَا وَ أَنْتَ قَدْ حَفِظْتَ فِينَا مَا ضَيَّعَ النَّاسُ إِلَّا الْقَلِيلَ فَثَوَابُكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِذَلِكَ أَخْرَجَكَ الْمُخْرِجُونَ وَ سَيَّرَكَ الْمُسَيِّرُونَ فَثَوَابُكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاتَّقِ اللَّهَ وَ اعْلَمْ أَنَّ اسْتِعْفَاءَكَ الْبَلَاءَ مِنَ الْجَزَعِ وَ اسْتِبْطَاءَكَ الْعَافِيَةَ مِنَ الْيَأْسِ فَدَعِ الْيَأْسَ وَ الْجَزَعَ وَ قُلْ حَسْبِيَ اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ ثُمَّ تَكَلَّمَ الْحَسَنُعليه السلامفَقَالَ يَا عَمَّاهْ إِنَّ الْقَوْمَ قَدْ أَتَوْا إِلَيْكَ مَا قَدْ تَرَى وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى فَدَعْ عَنْكَ ذِكْرَ الدُّنْيَا بِذِكْرِ فِرَاقِهَا وَ شِدَّةِ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ لِرَخَاءِ مَا بَعْدَهَا وَ اصْبِرْ حَتَّى تَلْقَى نَبِيَّكَ (صلى الله عليه و آله) وَ هُوَ عَنْكَ رَاضٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ الحديث الحادي و الخمسون و المائتان: ضعيف. قوله (عليه السلام):" إلى الربذة" هي مدفن أبي ذر قرب المدينة. قوله (عليه السلام):" غضبت" على البناء للفاعل، و يحتمل البناء للمفعول و الأول أظهر. قوله (عليه السلام):" عن الفناء" قال الجوهري: فناء الدار: بالكسر ما امتد من جوانبها. و المراد إما فناء دارهم، أو دارك، أو فناء الرسول (صلى الله عليه و آله). قوله (عليه السلام):" بالمنظر الأعلى" أي مشرف على جميع الخلق، و هو كناية عن علمه بما يصدر عنهم، و أنه لا يعزب عنه شيء من أمورهم.
مرآة العقول — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عنه حمدوية و ابراهيم ابنا نصير قالا: حدثنا محمّد بن عيسى عن محمّد بن سنان عن حريز عن أبان بن تغلب قال: حدثني أبو عبد اللّه (عليه السلام) قال
إنّ جابر بن 109 عبد اللّه كان آخر من بقى من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان رجلا منقطعا إلينا اهل البيت، و كان يقعد فى مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو معتمّ بعمامة سوداء، و كان ينادى: يا باقر العلم يا باقر العلم و كان أهل المدينة يقولون: جابر يهجر، فكأن يقول: لا و اللّه لا أهجر و لكنى سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «انك ستدرك رجلا من أهل بيتى اسمه اسمى و شمائله شمائلى يبقر العلم بقرا، فذاك الذي دعانى الى ما أقول. فبينا جابر يتردّد ذات يوم فى بعض طرق المدينة اذ هو بطريق فى ذلك الطريق كتّاب فيه، محمّد بن على بن الحسين (عليهم السلام)، فلما نظر إليه قال: يا غلام أقبل، فأقبل ثم قال: أدبر، فأدبر فقال: شمائل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الذي نفس جابر بيده، يا غلام ما اسمك؟ فقال: اسمى محمّد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب، فاقبل عليه يقبل رأسه و قال: بأبى أنت و أمىّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقرئك السلام و يقول لك. قال: فرجع محمّد بن علىّ (عليهما السلام) إلى أبيه و هو ذعر فأخبره الخبر فقال له: يا بنىّ قد فعلها جابر؟ قال نعم. قال: يا بنىّ الزم بيتك. قال: فكان جابر ياتيه طرفى النهار. و كان أهل المدينة يقولون: و اعجباه لجابر ياتى هذا الغلام طرفى النهار، و هو آخر من بقى من اصحاب رسول اللّه، فلم يلبث أن مضى على بن الحسين (عليهما السلام)، و كان محمّد بن على يأتيه على وجه الكرامة لصحبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال فجلس فحدثهم عن أبيه (عليه السلام) فقال أهل المدينة: ما رأينا أحدا قط أجرأ من هذا قال: فلمّا رأى ما يقولون حدّثهم عن رسول اللّه قال أهل المدينة: ما راينا احدا قط أكذب من هذا. يحدث عمن لم يره. قال: فلما رأى ما يقولون حدثهم 110 عن جابر بن عبد اللّه، فصدقوه و كان جابر و اللّه ياتيه يتعلم منه [1].
مسند الإمام الباقر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه حدّثنا محمّد بن علىّ ماجيلويه رضى اللّه عنه قال: حدّثنا محمّد بن يعقوب الكلينىّ قال: حدّثنا أبو علىّ الأشعرىّ، عن الحسين بن عبيد اللّه، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن علىّ بن سماعة، عن علىّ بن الحسن بن رباط، عن أبيه، عن ابن اذينة، عن زرارة بن أعين قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
اثنا عشر 377 إماما من آل محمّد (عليهم السلام) كلّهم محدّثون بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) منهم [1].
مسند الإمام الباقر — المحدث — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا على بن حسان قال حدّثنى أبو عبد اللّه الرياحى عن أبى الصامت الحلوائى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
فضل أمير المؤمنين (عليه السلام) ما جاء أخذ به و ما نهى عنه انتهى عنه و جرى له من الطاعة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مثل الّذي جرى لرسول اللّه و الفضل لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) المتقدم بين يدى اللّه و رسوله و المتفضل عليه كالمتفضّل على اللّه و على رسوله و المتفضل عليه فى صغيرة أو كبيرة على حدّ الشرك باللّه فانّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) باب اللّه الّذي لا تؤتى إلّا منه و سبيله الّذي من سلكه وصل إلى اللّه، و كذلك كان أمير المؤمنين (عليه السلام) من بعده و جرى فى الأئمّة واحدا بعد واحد. 448 جعلهم اللّه أركان الأرض أن تميد بأهلها و عهد الاسلام و رابطه على سبيل هداه، و لا يهتدى هاد إلّا بهديهم و لا يضلّ خارج من هدى إلّا بتقصير عن حقّهم، لأنّهم امناء اللّه على ما هبط من علم أو عذر أو نذر، و الحجّة البالغة على ما فى الأرض يجرى لآخرهم من اللّه مثل الّذي جرى لأوّلهم و لا يصل أحد إلى شيء من ذلك إلّا بعون اللّه و قال أمير المؤمنين: أنا قسيم الجنّة و النار لا يدخلها داخل إلّا على أحد قسمين، و أنا الفاروق الأكبر و أنا الامام لمن بعدى و المؤدّى عمّن كان قبلى و لا يتقدّمنى أحد إلّا أحمد (صلّى اللّه عليه و آله) و إنّى و إيّاه لعلى سبيل واحد، إلّا انّه هو المدعوّ باسمه و لقد أعطيت الست علم المنايا و البلايا و الوصايا و الأنساب و فصل الخطاب، و إنّى لصاحب الكرّات و دولة الدول و انّى لصاحب العصا و الميسم و الدابّة الّتي تكلم النّاس. [1] 43- باب انّهم (عليهم السلام) الرّاسخون
مسند الإمام الباقر — المحدث — الإمام الصادق عليه السلام
عنه حدثنا أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد المدينى، قال حدثني عبد اللّه بن هاشم، عن الكلبى قال أخبرنى ميمون بن صعب الكلبى المكى بمكة، قال كنا عند أبى العباس بن سابور المكى فاجرينا حديث أهل الردة فذكر ناخولة الحنفية و نكاح أمير المؤمنين (عليه السلام) لها فقال
أخبرنى أبو الحسن عبد اللّه بن أبى الخير الحسينى، قال بلغنى أنّ الباقر محمّد بن على كان جالسا ذات يوم إذا جاءه رجلان فقالا يا أبا جعفر أ لست القائل أنّ أمير المؤمنين على بن أبى طالب لم يرض بامامة من تقدم قال بلى فقالا له هذه خولة الحنفية نكحها من سبيهم و قبل هديتهم و لم يخالفهم عن أمرهم مدة حياتهم. فقال الباقر: من فيكم يأتينى بجابر بن عبد اللّه بن حزام و كان محجوبا قد كف بصره فحضر فسلّم على الباقر و أجلسه الى جانبه، و قال يا جابر عندى رجلان 27 ذكرا ان أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى بامامة من تقدم عليه، فسألهما الحجة فى ذلك فذكرا له خولة فبكى جابر حتى اخضلت لحيته بالدموع ثم قال: و اللّه يا مولاى لقد خشيت أخرج من الدنيا و لا أسأل عن هذه المسألة، و إنى و اللّه كنت جالسا إلى جانب أبى بكر قد سبوا بنى حنيفة بعد قتل مالك بن نويرة من قبل خالد ابن الوليد و بينهم جارية مراهقة فلما دخلت المسجد قالت أيها الناس ما فعل محمّد قالوا قبض. فقالت هل له بنية تقصد فقالوا نعم هذه تربته فنادت السلام عليك يا رسول اللّه أشهد أن لا إله الا اللّه و أشهد انك عبده و رسوله و انك تسمع كلامى و تقدر على ردّ جوابى، و اننا سبينا من بعدك و نحن نشهد أن لا إله الا اللّه و انك رسول اللّه ثم جلست فوثب رجلان من المهاجرين و الانصار أحدهما طلحة و الآخر الزبير فطرحا ثوبيهما عليها فقالت ما بالكم يا معاشر العرب تصونون حلائلكم و تهتكون حلائل غيركم، فقالا لها لمخالفتكم اللّه و رسوله حتى قلتم اننا، نزكى و لا نصلّى او نصلّى فلا نزكى. فقالت لهما و اللّه ما قالها أحد من بنى حنيفة و أنا نضرب صبياننا على الصلاة من التسع و على الصيام من السبع و انا لنخرج الزكاة من حيث يبقى فى جمادى الآخرة عشرة أيام و يوصى مريضنا بها الوصية و اللّه يا قوم ما نكثنا و لا غيرنا و لا بدّ لنا حتى تقتلوا رجالنا و تسبوا حريمنا فان كنت يا ابا بكر بحقّ فما بال علىّ لم يكن سبقك علينا و ان كان راضيا بولايتك فلم لا ترسله إلينا بقبض الزكاة منّا و يسلمها إليك، و اللّه ما رضى و لا يرضى قتلت الرجال و نهبت الأموال و قطعت الأرحام، فلا نجتمع معك فى الدنيا و لا فى الآخرة افعل ما أنت فاعله فضجّ الناس، و قال الرجلان الذان طرحا ثوبيهما انا لمغالون فى ثمنك. فقالت أقسمت باللّه و بمحمّد رسول اللّه أنه لا يملكنى و لا يأخذنى إلّا من 28 يخبرنى بما رأت أمى و هى حامل بى و أىّ شيء قالت لى عند ولادتى و ما العلامة الّتي بينى و بينها، و إلّا فان ملكنى أحد و لم يخبرنى بذلك بقرت بطنى بيدى فيذهب ثمنى و يكون مطالبا بدمى، فقالوا لها أبدى رؤياك التي رأت امك، و هى حامل بك، نبدى لك العبارة بالرؤيا، فقالت الّذي يملكنى هو أعلم بالرؤيا منى و بالعبارة من الرؤيا فأخذ طلحة و الزبير ثوبيهما و جلسا فدخل أمير المؤمنين و قال ما هذا الرجف فى مسجد رسول اللّه قالوا يا على امرأة من بنى حنيفة حرمت نفسها على المؤمنين و قالت من اخبرنى بالرؤيا التي رأيت امى و هى حامل بى وعدها لى فهو يملكنى. فقال أمير المؤمنين ما ادّعت باطلا اخبروها تملكوها فقالوا يا أبا الحسن ما فينا من يعلم الغيب أ ما علمت ان ابن عمك رسول اللّه قبض و أن اخبار السماء انقطعت من بعده، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) ما ادّعت باطلا أخبرها املكها بغير اعتراض، قالوا نعم فقال (عليه السلام) يا حنفية أخبرك املكك فقالت من أنت أيها المجترى دون أصحابه فقال انا على بن أبى طالب، فقالت لعلك الرجل الّذي نصبه لنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صبيحة يوم الجمعة بغدير خم علما للناس فقال انا ذلك الرجل، قالت من أجلك اصبنا و من نحوك او تينا، لأن رجالنا قالوا لا نسلّم صدقات أموالنا و لا طاعة نفوسنا إلا الى من نصبه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فينا و فيكم علما. فقال: أمير المؤمنين ان أخبركم غير ضائع و إنّ اللّه تعالى يؤتى كلّ نفس ما أتت من خير، ثم قال يا حنفية أ لم تحمل بك امك فى زمان قحط منعت السماء قطرها و الأرض نباتها و غارت العيون حتى أن البهائم كانت تريد المرعى فلا تجد و كانت امك تقول انك حمل ميشوم فى زمان غير مبارك، فلما كان بعد تسعة أشهر رأت فى منامها كأن وضعتك و انها تقول انك حمل ميشوم و فى زمان غير مبارك، و كنت تقولين يا أمى لا تطيرين بى فأنا حمل مبارك نشوت نشوا صالحا و يملكنى سيد و 29 أرزق منه ولدا يكون لبنى حنيفة عزا. فقالت صدقت يا أمير المؤمنين فانه كذلك فقال و به أخبرنى ابن عمى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقالت ما العلامة بينى و بين أمى فقال إنها لما وضعتك كتبت كلامك و الرؤيا فى لوح من نحاس و أودعته عتبة الباب، فلما كان بعد حولين عرضته عليك فاقررت به، فلما كانت ثمان سنين عرضت عليك فأقررت به، ثم جمعت بينك و بين اللوح فقالت لك يا بنية إذا نزل بساحتكم سافك لدمائكم ناهب لأموالكم، ساب لذراريكم و سبيت فيمن سبى فخذى اللوح معك و اجتهدى أن لا يملكك من الجماعة إلا من يخبرك بالرؤيا بما فى هذا اللّوح. قالت صدقت يا أمير المؤمنين فأين اللّوح؟ قال فى عقيصتك فعند ذلك دفعت اللّوح الى أمير المؤمنين على بن أبى طالب (عليه السلام) ثم قالت يا معاشر الناس أشهدوا انى قد جعلت نفسى له عبدة فقال (عليه السلام) بل قولى زوجة فقالت أشهدوا أن قد زوجت نفسى كما أمرنى بعلى فقال (عليه السلام) قد قبلتك زوجة فماج الناس، فقال جابر و اللّه يا أبا جعفر ملكها بما ظهر من حجته و تبين من بيّنته فلعن اللّه تعالى من اتضح له الحقّ، و جعل بينه و بين الحق سترا [1].
مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال
سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: «كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ» فقال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنا أصلها و علىّ فرعها، و الأئمّة أغصانها و علمنا ثمرتها، و شيعتنا و رقها، يا أبا حمزة فهل ترى فيها فضلا؟ فقلت و اللّه ما أرى فيها فضلا، فقال يا أبا حمزة إنّ 164 المولود ليولد من شيعتنا فتورق ورقة و إنّ الميت ليموت فتسقط ورقة منها [1] . 5- باب مصائب الشيعة
مسند الإمام الباقر — فضائل الشيعة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
منه باسناده عن أبى حمزة الثماليّ عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال
سألته عن قول اللّه عزّ و جل «كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ» فقال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أنا أصلها و علىّ فرعها، و الأئمة أغصانها و علمنا ثمرتها، و شيعتنا ورقها يا أبا حمزة فهل ترى فيها فضلا و اللّه ما أرى فيها فضلا، فقال يا أبا حمزة: إنّ المولود ليولد من شيعتنا فتورق ورقة و إنّ الميّت ليموت فتسقط ورقة منها [3] . 14- من سورة الحجر
مسند الإمام الباقر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
323 (عليه السلام) فى كتاب الحشر باب الجنّة الحديث 13. 51- أبو خالد القماط هكذا ورد فى طريق الحديث و أبو خالد القماط اسم رجلين من أهل الحديث أحدهما أبو خالد القماط و اسمه كنكر، قال الشيخ فى الفهرست له كتاب روى عنه محمّد بن سنان، و الثانى اسمه يزيد، و هو يروى عن الامام الباقر (عليه السلام) و حديثه فى كتاب الايمان و الكفر باب مصافحة المؤمن الحديث 2 و كتاب الدعاء باب الدعاء للمؤمن الحديث 3. 52- أبو خالد الكابلى كان من كبار أصحاب الحديث و مشايخ الرواية عده البرقي فى رجاله من أصحاب علىّ بن الحسين (عليهما السلام) و قال
أبو خالد الكابلى كنكر و يقال: اسمه وردان، و ذكره الشيخ فى رجاله من أصحاب الامام السجّاد و قال: كنكر يكنى أبا محمّد و أبا خالد الكابلى و قيل ان اسمه وردان. له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) و أحاديثه فى كتاب الغيبة باب خصائص المهدى الحديث 1 و باب ما يحدث قبل الظهور الحديث 12 و باب التوقيت و التسمية الحديث 3 و كتاب فضائل أهل البيت باب ما روى فى علىّ بن الحسين (عليهما السلام) الحديث 14 و كتاب الاصحاب باب ما روى فى سلمان و أبى ذر الحديث 1 و باب ما روى فى المهاجرين الحديث 1.
مسند الإمام الباقر — الحشر باب الشفاعة و العفو، الحديث 3 و كتاب النوادر الحديث 11- 16- 24- 27- 42- 63- 73- 101- 104- 107- — الإمام السجاد عليه السلام
وعن أبي عبيدة ، عن أحدهما عليهما السلام قال
أيما دابة استصعبت على صاحبها من لجام ونفار فليقرأ في أذنها أو عليها " أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه ترجعون " وليقل : " اللهم سخرها لي وبارك لي فيها بحق محمد وآل محمد " . وليقرأ " إنا أنزلناه " . عن الباقر ( عليه السلام ) قال : إن أحب المطايا إلي الحمر . وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يركب حمارا أسمه يعفور . الفصل الثامن ( في نوادر السفر ) قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : يا علي ، إذا سافرت فلا تنزل الأودية ، فإنها مأوى السباع والحيات . من كتاب المحاسن ذكر عند النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجل ، فقيل له : خير ، قالوا : يا رسول الله خرج معنا حاجا ، فإذا نزلنا لم يزل يهلل حتى نرتحل ، فإذا ارتحلنا لم يزل يذكر الله حتى ننزل ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فمن كان يكفيه علف ناقته وصنع طعامه ؟ قالوا : كلنا ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كلكم خير منه . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان في سفر يسير على ناقة إذ نزل فسجد خمس سجدات ، فلما ركب قالوا : يا رسول الله رأيناك صنعت شيئا لم تصنعه ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نعم ، استقبلني جبريل ( عليه السلام ) فبشرني ببشارات من الله عز وجل فسجدت لله شكرا ، لكل بشرى سجدة . عن إسحاق بن عمار قال : خرجت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو يحدث نفسه ، ثم استقبل القبلة فسجد طويلا ، ثم ألزق خده الأيمن بالتراب طويلا ، قال : ثم مسح وجهه ثم ركب ، فقلت له : بابي أنت وأمي لقد صنعت شيئا ما رأيته قط ، قال : يا إسحاق إني ذكرت نعمة من نعم الله عز وجل علي فأحببت أن أذلل نفسي ، ثم قال : يا إسحاق ما أنعم الله على عبده بنعمة فشكرها بسجدة يحمد الله فيها ففرغ منها حتى يؤمن له بالمزيد من الدارين .
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الباقر عليه السلام
( صلاة الكفاية ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال
تصلي ركعتين وتسلم وتسجد وتثني على الله تعالى وتحمده وتصلي على النبي محمد وآله ، وتقول : " يا محمد يا جبرئيل ، يا جبرئيل يا محمد اكفياني مما أنا فيه فإنكما كافيان ، احفظاني بإذن الله فإنكما حافظان " مائة مرة . ( صلاة لمن أصابه غم أو هم ) عن الرضا ( عليه السلام ) : يصلي ركعتين ، يقرأ في كل واحدة منهما " الحمد " مرة و " إنا أنزلناه " ثلاث عشرة مرة ، فإذا فرغ سجد وقال : " اللهم يا فارج الهم ويا كاشف الغم ومجيب دعوة المضطرين ورحمن الدنيا ورحيم الآخرة ، صل على محمد وآل محمد وارحمني رحمة تطفئ بها عني غضبك وسخطك وتغنيني بها عمن سواك " ، ثم يلصق خده الأيمن بالأرض ويقول : " يا مذل كل جبار عنيد ويا معز كل ذليل وحقك قد بلغ المجهود مني في أمر كذا ففرج عني " ، ثم يلصق خده الأيسر بالأرض ويقول مثل ذلك ، ثم يعود إلى سجوده على جبهته ويقول مثل ذلك ، فإن الله سبحانه يفرج غمه ويقضي حاجته . ( صلاة الفرج ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : تصلي ركعتين ، تقرأ في الأولى " الحمد لله " و " قل هو الله أحد " ألف مرة وفي الثانية " الحمد لله " و " قل هو الله أحد " مرة واحدة ثم تتشهد وتسلم وتدعو بدعاء الفرج ، فتقول : " اللهم يا من لا تراه العيون ولا تخالطا الظنون ، يا من لا يصفه الواصفون ، يا من لا يغيره الدهور ، يا من لا يخشى الدوائر ، يا من لا يذوق الموت ، يا من لا يخشى الفوت ، يا من لا تضره الذنوب ولا تنقصه المغفرة ، يا من يعلم مثاقيل الجبال وكيل البحور وعدد الأمطار وورق الأشجار ودبيب الذر ولا يواري منه سماء سماءا ولا أرض أرضا ولا بحر ما في قعرة ولا جبل ما في وعره تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وما أظلم عليه الليل وأشرق عليه النهار باسمك المخزون المكنون الذي في علم الغيب عندك اختصصت به لنفسك وشققت منه اسمك فإنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وباسمك الذي إذا دعيت به أجبت وإذا سئلت به أعطيت وأسألك بحق أنبيائك المرسلين وبحق حملة عرشك وبحق ملائكتك المقربين وبحق جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل وبحق محمد وآله وعترته صلواتك عليهم
مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — الإمام الصادق عليه السلام
فدفعوها له واسلموا فوضعها النبي صلى الله عليه وآله عند رأسه ثم دعا الله باسمه فأصحبت عربية ففتحها ونظر فيها ثم رفعها إلى علي بن أبي طالب وقال : هذا ذكر لك ولذريتك من بعدي . أمير المؤمنين ، في قوله ( ورسلا قد قصصناهم عليك ورسلا لم نقصصهم عليك ) بعث الله نبيا اسود لم يقص علينا قصته . وكتب معاوية إلى أبي أيوب الأنصاري : اما بعد فحاجيتك لا تنسى شيئا ، فقال أمير المؤمنين
اخبره انه من قتله عثمان وان من قتل عنده مثل الشيباء فان الشيباء لا تنسى قاتل بكرها ولا أبا مخدرها ابدا . ومن وفور علمه عليه السلام انه عبر منطق الطير والوحوش والدواب ، زرارة عن أبي عبد الله قال : قال أمير المؤمنين : علمنا منطق الطير كما علمه سليمان بن داود وكل دابة في بر أو بحر . ابن عباس قال : قال علي عليه السلام : نقيق الديك ( اذكروا الله يا غافلين ) وصهيل الفرس : ( اللهم انصر عبادك المؤمنين على عبادك الكافرين ) ، ونهيق الحماران يلعن العشارين وينهق في عين الشيطان ، ونقيق الضفدع : ( سبحان ربي المعبود المسبح في لحج البحار ) ، وانيق القبرة : ( اللهم العن مبغضي آل محمد ) ، قال العبدي : وعلمك الذي علم البرايا * وألهمك الذي لا يعلمونا فزادك في الورى شرفا وعزا * ومجدا فوق وصف الواصفينا وروى سعيد بن طريف عن الصادق ، وروى أبو امامة الباهلي كلاهما عن النبي في خبر طويل واللفظ لأبي امامة : ان الناس دخلوا على النبي وهنؤه بمولوده ثم قام رجل في وسط الناس فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله رأينا من علي عجبا في هذا اليوم ، قال وما رأيتم ؟ قال : اتيناك لنسلم عليك ونهنيك بمولودك الحسين فحجبنا عنك واعلمنا انه هبط عليه مائة الف ملك وأربعة وعشرون الف ملك فعجبنا من احصائه وعدده الملائكة ، فقال النبي : واقبل بوجهه إليه متبسما ما علمك انه هبط علي مائة وأربعة وعشرون الف ملك ؟ قال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله سمعت مائة الف لغة وأربعة وعشرين الف لغة فعلمت انهم مائة وأربعة وعشرون الف ملك ، قال : زادك الله علما وحلما يا أبا الحسن : الفايق عن الزمخشري انه سئل شريح عن امرأة طلقت فذكرت انها حاضت ثلاث حيضات في شهر واحد فقال شريح : ان شهدت ثلاث نسوة من بطانة أهلها انها كانت تحيض قبل ان طلقت في كل شهر فالقول قولها ، فقال عليه السلام : قالون - أي أصبت
مناقب آل أبي طالب — ابن مردويه ، أنه قال : كنت إذا سألت أعطيت وإذا سكت ابتديت . — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ دَاوُدَ عليه السلام وَرِثَ عِلْمَ الْأَنْبِيَاءِ وَ إِنَّ سُلَيْمَانَ عليه السلام وَرِثَ دَاوُدَ عليه السلام وَ إِنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم وَرِثَ سُلَيْمَانَ عليه السلام وَ إِنَّا وَرِثْنَا مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِنَّ عِنْدَنَا صُحُفَ إِبْرَاهِيمَ وَ أَلْوَاحَ مُوسَى فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعِلْمُ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَيْسَ هَذَا هُوَ الْعِلْمَ إِنَّمَا الْعِلْمُ مَا يَحْدُثُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ يَوْماً بِيَوْمٍ وَ سَاعَةً بِسَاعَةٍ. ير، بصائر الدرجات أيوب بن نوح و محمد بن عيسى عن صفوان مثله.
بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ١٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٢٣. — الإمام الباقر عليه السلام
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْرَجَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام صَحِيفَةً فِيهَا الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ وَ الْفَرَائِضُ قُلْتُ مَا هَذِهِ قَالَ هَذِهِ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ عليه السلام بِيَدِهِ قَالَ
قُلْتُ فَمَا تُبْلَى قَالَ فَمَا يُبْلِيهَا قُلْتُ وَ مَا تُدْرَسُ قَالَ وَ مَا يَدْرُسُهَا قَالَ هِيَ الْجَامِعَةُ أَوْ مِنَ الْجَامِعَةِ. بيان: قوله عليه السلام فما يبليها أي أي شيء يقدر على إبلائها و الله حافظها لنا أو لا تقع عليها الأيدي كثيرا حتى تبلى أو تدرس و تمحى.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٢٣. — الإمام الباقر عليه السلام
سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ ذَكَرَ ابْنُ شُبْرُمَةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَيْنَ هُوَ مِنَ الْجَامِعَةِ إِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَطِّ عَلِيٍّ عليه السلام فِيهَا الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي أَسْأَلُكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ لَيْسَ هَاهُنَا أَحَدٌ يَسْمَعُ كَلَامِي قَالَ فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام سِتْراً بَيْنِي وَ بَيْنَ بَيْتٍ آخَرَ فَاطَّلَعَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الشِّيعَةَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَّمَ عَلِيّاً بَاباً يُفْتَحُ مِنْهُ أَلْفُ بَابٍ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا بَا مُحَمَّدٍ عَلَّمَ وَ اللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً أَلْفَ بَابٍ يُفْتَحُ لَهُ مِنْ كُلِّ بَابٍ أَلْفُ بَابٍ قَالَ قُلْتُ لَهُ هَذَا وَ اللَّهِ الْعِلْمُ فَنَكَتَ سَاعَةً فِي الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَ مَا هُوَ بِذَاكَ قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ عِنْدَنَا الْجَامِعَةَ وَ مَا يُدْرِيهِمْ مَا الْجَامِعَةُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا الْجَامِعَةُ قَالَ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِمْلَاءٍ مِنْ فَلْقِ فِيهِ وَ خَطَّ عَلِيٌّ عليه السلام بِيَمِينِهِ فِيهَا كُلُّ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ وَ كُلُّ شَيْءٍ يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ حَتَّى الْأَرْشُ فِي الْخَدْشِ وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَيَّ فَقَالَ تَأْذَنُ لِي يَا بَا مُحَمَّدٍ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنَا لَكَ اصْنَعْ مَا شِئْتَ فَغَمَزَنِي بِيَدِهِ فَقَالَ حَتَّى أَرْشُ هَذَا كَأَنَّهُ مُغْضَبٌ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا وَ اللَّهِ الْعِلْمُ قَالَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَ لَيْسَ بِذَاكَ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ إِنَّ عِنْدَنَا الْجَفْرَ وَ مَا يُدْرِيهِمْ مَا الْجَفْرُ مِسْكُ شَاةٍ أَوْ جِلْدُ بَعِيرٍ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الْجَفْرُ قَالَ وِعَاءٌ أَحْمَرُ وَ أَدِيمٌ أَحْمَرُ فِيهِ عِلْمُ النَّبِيِّينَ وَ الْوَصِيِّينَ قُلْتُ هَذَا وَ اللَّهِ هُوَ الْعِلْمُ قَالَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَ مَا هُوَ بِذَاكَ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّ عِنْدَنَا لَمُصْحَفَ فَاطِمَةَ وَ مَا يُدْرِيهِمْ مَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ قَالَ فِيهِ مِثْلُ قُرْآنِكُمْ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ اللَّهِ مَا فِيهِ مِنْ قُرْآنِكُمْ حَرْفٌ وَاحِدٌ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ أَمْلَاهُ اللَّهُ عَلَيْهَا وَ أَوْحَى إِلَيْهَا قَالَ قُلْتُ هَذَا وَ اللَّهِ هُوَ الْعِلْمُ قَالَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَ لَيْسَ بِذَاكَ قَالَ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ إِنَّ عِنْدَنَا لَعِلْمَ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا هُوَ وَ اللَّهِ الْعِلْمُ قَالَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَ مَا هُوَ بِذَاكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَيُّ شَيْءٍ هُوَ الْعِلْمُ قَالَ مَا يَحْدُثُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ الْأَمْرُ بَعْدَ الْأَمْرِ وَ الشَّيْءُ بَعْدَ الشَّيْءِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. بيان: لعل رفع الستر للمصلحة أو لكون تلك الحالة من الأحوال التي لا يحضرهم فيها علم بعض الأشياء و النكت أن تضرب في الأرض بقضيب فتؤثر فيها. قوله عليه السلام تأذن يدل على أن إبراء ما لم يجب نافع قوله كأنه مغضب أي غمز غمزا شديدا كأنه مغضب قوله و ما يدريهم ما الجفر أي لا يدرون أن الجفر صغير بقدر مسك شاة أو كبير على خلاف العادة بقدر مسك بعير و كأنه إشارة إلى أنه كبير قوله إن هذا هو العلم أي العلم الكامل و كل العلم قوله و الله ما فيه من قرآنكم حرف واحد فيه أي فيه علم ما كان و ما يكون فإن قلت في القرآن أيضا بعض الأخبار قلت لعله لم يذكر فيه مما في القرآن. فإن قلت يظهر من بعض الأخبار اشتمال مصحف فاطمة عليها السلام أيضا على الأحكام قلت لعل فيه ما ليس في القرآن فإن قلت قد ورد في كثير من الأخبار اشتمال القرآن على جميع الأحكام و الأخبار مما كان أو يكون قلت لعل المراد به ما نفهم من القرآن ما لا يفهمون منه و لذا قال عليه السلام قرآنكم على أنه يحتمل أن يكون المراد لفظ القرآن. ثم الظاهر من أكثر الأخبار اشتمال مصحفها عليه السلام على الأخبار فقط فيحتمل أن يكون المراد عدم اشتماله على أحكام القرآن قوله عليه السلام علم ما كان و ما هو كائن أي من غير جهة مصحف فاطمة عليها السلام أيضا.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
قوله عليه السلام تأذن يدل على أن إبراء ما لم يجب نافع قوله كأنه مغضب أي غمز غمزا شديدا كأنه مغضب قوله و ما يدريهم ما الجفر أي لا يدرون أن الجفر صغير بقدر مسك شاة أو كبير على خلاف العادة بقدر مسك بعير و كأنه إشارة إلى أنه كبير قوله إن هذا هو العلم أي العلم الكامل و كل العلم قوله و الله ما فيه من قرآنكم حرف واحد فيه أي فيه علم ما كان و ما يكون فإن قلت في القرآن أيضا بعض الأخبار قلت لعله لم يذكر فيه مما في القرآن. فإن قلت يظهر من بعض الأخبار اشتمال مصحف فاطمة عليها السلام أيضا على الأحكام قلت لعل فيه ما ليس في القرآن فإن قلت قد ورد في كثير من الأخبار اشتمال القرآن على جميع الأحكام و الأخبار مما كان أو يكون قلت لعل المراد به ما نفهم من القرآن ما لا يفهمون منه و لذا قال عليه السلام
قرآنكم على أنه يحتمل أن يكون المراد لفظ القرآن. ثم الظاهر من أكثر الأخبار اشتمال مصحفها عليه السلام على الأخبار فقط فيحتمل أن يكون المراد عدم اشتماله على أحكام القرآن قوله عليه السلام علم ما كان و ما هو كائن أي من غير جهة مصحف فاطمة عليها السلام أيضا.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٤٠. — فاطمة الزهراء عليها السلام
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ سَأَلَ أبو [أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْجَفْرِ فَقَالَ
ذُكِرَ لَهُ وَقِيعَةُ وُلْدِ الْحَسَنِ وَ ذَكَرْنَا الْجَفْرَ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا لَجِلْدَيْ مَاعِزٍ وَ ضَأْنٍ إِمْلَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَطَّ عَلِيٍّ عليه السلام وَ إِنَّ عِنْدَنَا لَصَحِيفَةً طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً أَمْلَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَطَّهَا عَلِيٌّ عليه السلام بِيَدِهِ وَ إِنَّ فِيهَا لَجَمِيعَ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ حَتَّى أَرْشَ الْخَدْشِ. بيان: الوقيعة الذم و الغيبة أي ذكر أن ولد الحسن يذمون الأئمة عليهم السلام في ادعائهم الجفر و يكذبونهم و يحتمل أن يكون المراد بالوقيعة الصدمة في الحرب.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
فِي بَنِي عَمِّهِ لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا سَأَلُوكُمْ وَ احْتَجُّوكُمْ بِالْأَمْرِ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ تَقُولُوا لَهُمْ إِنَّا لَسْنَا كَمَا يَبْلُغُكُمْ وَ لَكُنَّا قَوْمٌ نَطْلُبُ هَذَا الْعِلْمَ عِنْدَ مَنْ هُوَ أَهْلُهُ وَ مَنْ صَاحِبُهُ وَ هُوَ السِّلَاحُ عِنْدَ مَنْ هُوَ وَ هُوَ الْجَفْرُ عِنْدَ مَنْ هُوَ وَ مَنْ صَاحِبُهُ فَإِنْ يَكُنْ عِنْدَكُمْ فَإِنَّا نُبَايِعُكُمْ وَ إِنْ يَكُنْ عِنْدَ غَيْرِكُمْ فَإِنَّا نَطْلُبُهُ حَتَّى نَعْلَمَ. بيان: الغرض أنه إذا احتججتم على بني الحسن أحب أن تقولوا لهم إنا لسنا كما يبلغكم أنا نتابع الناس بغير حجة و بينة بل نطلب هذه العلامات فإن كانت عندكم فنحن نتعبكم أو لسنا تابعين لجعفر بن محمد كما بلغكم بل نطلب موضع العلم و الآثار فيكون للتقية و المصلحة.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مَا مَاتَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام حَتَّى قَبَضَ مُصْحَفَ فَاطِمَةَ عليها السلام. بيان: حتى قبض أي الصادق أو الباقر عليه السلام و يمكن أن يقرأ على بناء التفعيل.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ذَكَرُوا وُلْدَ الْحَسَنِ فَذَكَرُوا الْجَفْرَ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدِي لَجِلْدَيْ مَاعِزٍ وَ ضَأْنٍ إِمْلَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ عليه السلام بِيَدِهِ وَ إِنَّ عِنْدِي لَجِلْداً سَبْعِينَ ذِرَاعاً إِمْلَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ عليه السلام بِيَدِهِ وَ إِنَّ فِيهِ لَجَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ حَتَّى أَرْشَ الْخَدْشِ.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
أَمَّا قَوْلُهُ فِي الْجَفْرِ إِنَّمَا هُوَ جِلْدُ ثَوْرٍ مَدْبُوغٌ كَالْجِرَابِ فِيهِ كُتُبٌ وَ عِلْمُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَطُّ عَلِيٍّ عليه السلام.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
و قال البيضاوي في قوله تعالى أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ أي بقية من علم بقيت عليكم من علوم الأولين و قرئ إثارة بالكسر أي مناظرة و أثرة أي شيء أوثرتم به و أثرة بالحركات الثلاث في الهمزة و سكون الثاء فالمفتوحة للمرة من مصدر أثر الحديث إذا رواه و المكسورة بمعنى الأثرة و المضمومة اسم ما يؤثر. 139 ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَوْ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٦٦. — الإمام الرضا عليه السلام
نهج، نهج البلاغة لَمَّا أَخْبَرَ عليه السلام بِأَخْبَارِ التُّرْكِ وَ بَعْضِ الْأَخْبَارِ الْآتِيَةِ قَالَ
لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ لَقَدْ أُعْطِيتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عِلْمَ الْغَيْبِ فَضَحِكَ وَ قَالَ لِلرَّجُلِ وَ كَانَ كَلْبِيّاً يَا أَخَا كَلْبٍ لَيْسَ هُوَ بِعِلْمِ غَيْبٍ وَ إِنَّمَا هُوَ تَعَلُّمٌ مِنْ ذِي عِلْمٍ وَ إِنَّمَا عِلْمُ الْغَيْبِ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ مَا عَدَّدَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِقَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ الْآيَةَ فَيَعْلَمُ سُبْحَانَهُ مَا فِي الْأَرْحَامِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى أَوْ قَبِيحٍ أَوْ جَمِيلٍ أَوْ سَخِيٍّ أَوْ بَخِيلٍ أَوْ شَقِيٍّ أَوْ سَعِيدٍ وَ مَنْ يَكُونُ فِي النَّارِ حَطَباً أَوْ فِي الْجِنَانِ لِلنَّبِيِّينَ مُرَافِقاً فَهَذَا عِلْمُ الْغَيْبِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ وَ مَا سِوَى ذَلِكَ فَعِلْمٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ نَبِيَّهُ فَعَلَّمَنِيهِ وَ دَعَا لِي بِأَنْ يَعِيَهُ صَدْرِي وَ تَضْطَمَّ عَلَيْهِ جَوَانِحِي. تحقيق قد عرفت مرارا أن نفي علم الغيب عنهم معناه أنهم لا يعلمون ذلك من أنفسهم بغير تعليمه تعالى بوحي أو إلهام و إلا فظاهر أن عمدة معجزات الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام من هذا القبيل و أحد وجوه إعجاز القرآن أيضا اشتماله على الإخبار بالمغيبات و نحن أيضا نعلم كثيرا من المغيبات بإخبار الله تعالى و رسوله و الأئمة عليهم السلام كالقيامة و أحوالها و الجنة و النار و الرجعة و قيام القائم عليه السلام و نزول عيسى عليه السلام و غير ذلك من أشراط الساعة و العرش و الكرسي و الملائكة. و أما الخمسة التي وردت في الآية فتحتمل وجوها. الأول أن يكون المراد أن تلك الأمور لا يعلمها على التعيين و الخصوص إلا الله تعالى فإنهم إذا أخبروا بموت شخص في اليوم الفلاني فيمكن أن لا يعلموا خصوص الدقيقة التي تفارق الروح الجسد فيها مثلا و يحتمل أن يكون ملك الموت أيضا لا يعلم ذلك. الثاني أن يكون العلم الحتمي بها مختصا به تعالى و كل ما أخبر الله به من ذلك كان محتملا للبداء. الثالث أن يكون المراد عدم علم غيره تعالى بها إلا من قبله فيكون كسائر الغيوب و يكون التخصيص بها لظهور الأمر فيها أو لغيره. الرابع ما أومأنا إليه سابقا و هو أن الله تعالى لم يطلع على تلك الأمور كلية أحدا من الخلق على وجه الإبداء فيه بل يرسل علمها على وجه الحتم في زمان قريب من حصولها كليلة القدر أو أقرب من ذلك و هذا وجه قريب تدل عليه الأخبار الكثيرة إذ لا بد من علم ملك الموت بخصوص الوقت كما ورد في الأخبار و كذا ملائكة السحاب و المطر بوقت نزول المطر و كذا المدبرات من الملائكة بأوقات وقوع الحوادث. تذييل قال الشيخ المفيد (رحمه الله) في كتاب المسائل أقول إن الأئمة من آل محمد عليهم السلام قد كانوا يعرفون ضمائر بعض العباد و يعرفون ما يكون قبل كونه و ليس ذلك بواجب في صفاتهم و لا شرطا في إمامتهم و إنما أكرمهم الله تعالى به و أعلمهم إياه للطف في طاعتهم و التسجيل بإمامتهم و ليس ذلك بواجب عقلا و لكنه وجب لهم من جهة السماع فأما إطلاق القول عليهم بأنهم يعلمون الغيب فهو منكر بين الفساد لأن الوصف بذلك إنما يستحقه من علم الأشياء بنفسه لا بعلم مستفاد و هذا لا يكون إلا الله عز و جل و على قولي هذا جماعة أهل الإمامة إلا من شذ عنهم من المفوضة و من انتمى إليهم من الغلاة.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١٠٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ قَالَ: كَتَبَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام وَ أَقْرَأَنِيهَا الرِّسَالَةَ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام
عِنْدَنَا عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ فَصْلُ الْخِطَابِ وَ أَنْسَابُ الْعَرَبِ وَ مَوْلِدُ الْإِسْلَامِ. ير، بصائر الدرجات أحمد بن الحسين عن أبيه عن عمرو بن ميمون عن عمار بن هارون عن أبي جعفر عليه السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١٤٦. — الإمام السجاد عليه السلام
عليه السلام عَلِمْتُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١٤٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي أَ لَا تَسْأَلُونَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْقَضَايَا وَ فَصْلُ الْخِطَابِ. ير، بصائر الدرجات بهذا الإسناد عن عبد الحميد بن عبد الأعلى و سفيان الحريري رفعوه إلى علي عليه السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١٤٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سَمِعْتُهُ يَقُولُ عِنْدِي عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْوَصَايَا وَ الْأَنْسَابِ وَ الْأَسْبَابِ وَ فَصْلُ الْخِطَابِ وَ مَوْلِدُ الْإِسْلَامِ وَ مَوْلِدُ الْكُفْرِ وَ أَنَا صَاحِبُ الْكَرَّاتِ وَ دَوْلَةِ الدُّوَلِ فَاسْأَلُونِي عَمَّا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. بيان: و أنا صاحب الكرات و دولة الدول أي الحملات في الحروب و الغلبة فيها أو صاحب الغلبة على أهل الغلبة فيها أو صاحب علم كل كرة و دولة أو المعنى أرجع إلى الدنيا مرات شتى و كانت غلبة الأنبياء على أعاديهم و نجاتهم من المهالك بسبب التوسل بنوري أو يكون دولة الدول أيضا إشارة إلى الدولات الكائنة في الكرات و الرجعات له عليه السلام و سيأتي تفصيلها إن شاء الله تعالى.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ عِنْدَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ هُمْ حَوْلَهُ إِنِّي لَأَعْجَبُ مِنْ قَوْمٍ يَتَوَلَّوْنَّا وَ يَجْعَلُونَّا أَئِمَّةً وَ يَصِفُونَ أَنَّ طَاعَتَنَا مُفْتَرَضَةٌ عَلَيْهِ كَطَاعَةِ اللَّهِ ثُمَّ يَكْسِرُونَ حُجَّتَهُمْ وَ يَخْصِمُونَ أَنْفُسَهُمْ لِضَعْفِ قُلُوبِهِمْ فَيَنْقُصُونَّا حَقَّنَا وَ يَعِيبُونَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ بُرْهَانَ حَقِّ مَعْرِفَتِنَا وَ التَّسْلِيمَ لِأَمْرِنَا أَ تَرَوْنَ اللَّهَ افْتَرَضَ طَاعَةَ أَوْلِيَائِهِ عَلَى عِبَادِهِ ثُمَّ يُخْفِي عَلَيْهِمْ أَخْبَارَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ يَقْطَعُ عَنْهُمْ مَوَادَّ الْعِلْمِ فِيمَا يَرِدُ عَلَيْهِمْ مِمَّا فِيهِ قِوَامُ دِينِهِمْ فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ رَأَيْتَ مَا كَانَ مِنْ قِيَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ خُرُوجِهِمْ وَ قِيَامِهِمْ بِدِينِ اللَّهِ وَ مَا أُصِيبُوا بِهِ مِنْ قِبَلِ الطَّوَاغِيتِ وَ الظَّفَرِ بِهِمْ حَتَّى قُتِلُوا وَ غُلِبُوا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَا حُمْرَانُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ كَانَ قَدَّرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ قَضَاهُ وَ أَمْضَاهُ وَ حَتَمَهُ عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِيَارِ ثُمَّ أَجْرَاهُ عَلَيْهِمْ فَبِتَقَدُّمِ عِلْمٍ إِلَيْهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَامَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام وَ بِعِلْمٍ صَمَتَ مَنْ صَمَتَ مِنَّا وَ لَوْ أَنَّهُمْ يَا حُمْرَانُ حَيْثُ نَزَلَ بِهِمْ مَا نَزَلَ مِنْ ذَلِكَ سَأَلُوا اللَّهَ أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُمْ وَ أَلَحُّوا عَلَيْهِ فِي إِزَالَةِ مُلْكِ الطَّوَاغِيتِ وَ ذَهَابِ مُلْكِهِمْ لَزَالَ أَسْرَعَ مِنْ سِلْكٍ مَنْظُومٍ انْقَطَعَ فَتَبَدَّدَ وَ مَا كَانَ الَّذِي أَصَابَهُمْ لِذَنْبٍ اقْتَرَفُوهُ وَ لَا لِعُقُوبَةِ مَعْصِيَةٍ خَالَفُوا فِيهَا وَ لَكِنْ لِمَنَازِلَ وَ كَرَامَةٍ مِنَ اللَّهِ أَرَادَ أَنْ يُبَلِّغَهُمْ إِيَّاهَا فَلَا تَذْهَبَنَّ بِكَ الْمَذَاهِبُ فِيهِمْ. بيان: ثم يكسرون حجتهم أي على المخالفين لأن حجته عليهم أن إمامهم كامل في العلم و إمام المخالفين ناقص فإذا اعترفوا في إمامهم أيضا بالنقص و الجهل فقد كسروا و أبطلوا حجتهم عليهم و يخصمون أنفسهم أي يقولون بشيء إن تمسك به المخالفون غلبوا عليهم فإن لهم أن يقولوا لا فرق بين إمامنا و إمامكم يقال خصمه كضربه إذا غلب عليه في الخصومة. و يقال نقصه حقه إذا لم يؤده إليه و يعيبون ذلك أي أداء حقنا و عرفان أمرنا و برهان حق معرفتنا أي من الكتاب و السنة فأقروا بغاية علمنا ثم يخفي ثم للتراخي الرتبي و مواد العلم ما يمكنهم استنباط علوم الحوادث و الأحكام و غيرهما منه مما ينزل عليهم في ليلة القدر و غيره و المادة الزيادة المتصلة فيما يرد عليهم أي من القضايا و ما يسألون عنه من الأخبار و قوام دينهم كما يكون في الأحكام كذلك يكون في الأخبار بالحوادث فإنه يصير سببا لزيادة يقينهم فيهم. أ رأيت أي أخبرني ما كان من تلك الأمور لأي سبب كان فإن هذه توهم عدم علمهم بما يكون على سبيل الاختيار أي أخبرهم بذلك و رضوا به و لذا لم يفروا منه كما سيأتي في الأخبار. و في بعض النسخ بالباء الموحدة و الأول أظهر لقوله بتقدم علم و كذا قوله و لو أنهم بيان لكون تلك الأمور باختيارهم و حيث ظرف مكان استعمل في الزمان من سلك أي من انقطاع سلك و التبدد التفرق و الاقتراف الاكتساب. و الحاصل أنهم ليسوا بداخلين تحت قوله تعالى ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ الآية بل الخطاب فيها إنما توجه إلى أرباب الخطايا من الأمة و فيهم إنما هي رفع درجاتهم فلا تذهبن بك المذاهب الباء للتعدية و المذاهب الأهواء المضلة أي لا تتوهمن أن ذلك لصدور معصية منهم و لنقص قدرهم أو لأنهم لم يعلموا ما يصيبهم.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١٤٩. — الإمام الباقر عليه السلام
ا قَالَ مَا يَحْدُثُ قَبْلَكُمْ حَدَثٌ إِلَّا عَلِمْنَا بِهِ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ يَأْتِينَا بِهِ رَاكِبٌ يَضْرِبُ. بيان: لعل المراد الراكب من الجن أو ما يشمل الملك أيضا.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ لِلَّهِ لَعِلْماً لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ وَ عِلْماً يَعْلَمُهُ مَلَائِكَتُهُ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاؤُهُ الْمُرْسَلُونَ وَ نَحْنُ نَعْلَمُهُ. ير، بصائر الدرجات عبد الله بن محمد عن محمد بن الحسين أو غيره عن أحمد بن عمر الحلبي عن زيد المعدل مثله.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١٥٩. — الإمام الباقر عليه السلام
إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْمٌ مَكْنُونٌ مَخْزُونٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا هُوَ مِنْ ذَلِكَ يَكُونُ الْبَدَاءُ وَ عِلْمٌ عَلَّمَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ رُسُلَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ وَ نَحْنُ نَعْلَمُهُ. بيان: قوله من ذلك يكون البداء أي إنما يكون البداء فيما لم يطلع الله عليه الأنبياء و الرسل حتما لئلا يخبروا فيكذبوا أو المعنى أن الأمر الأخير الذي يظهر من البداء فيما سبق إنما يظهر من العلم الذي لم يصل إلى الأنبياء و الملائكة و الأول يؤيده كثير من الأخبار و الخبر الآتي يؤيد الثاني.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْمٌ عَلِمَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ رُسُلَهُ وَ عِلْمٌ عِنْدَهُ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا هُوَ فَمَا كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّسُلُ تَعْلَمُهُ فَنَحْنُ نَعْلَمُهُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ. أقول: قد مضى بعض الأخبار من هذا الباب في باب علم الله تعالى و باب البداء و سيأتي في أبواب علومهم عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
يَا عَجَباً لِأَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنَّا نَعْلَمُ الْغَيْبَ وَ مَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ لَقَدْ هَمَمْتُ بِضَرْبِ خَادِمَتِي فُلَانَةَ فَذَهَبَتْ عَنِّي فَمَا عَرَفْتُهَا فِي أَيِّ الْبُيُوتِ مِنَ الدَّارِ هِيَ فَلَمَّا أَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ وَ صَارَ فِي مَنْزِلِهِ دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبُو بَصِيرٍ وَ مُيَسِّرٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقُلْنَا لَهُ جُعِلْنَا فِدَاكَ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ كَذَا وَ كَذَا فِي أَمْرِ خَادِمَتِكَ وَ نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّكَ تَعْلَمُ عِلْماً كَثِيراً لَا يُنْسَبُ إِلَى عِلْمِ الْغَيْبِ قَالَ فَقَالَ يَا سَدِيرُ مَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَالَ قُلْتُ قَرَأْنَاهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَهَلْ وَجَدْتَ فِيمَا قَرَأْتَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ قَرَأْتُهُ قَالَ فَهَلْ عَرَفْتَ الرَّجُلَ وَ عَلِمْتَ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ عِلْمِ الْكِتَابِ قَالَ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي حَتَّى أَعْلَمَ قَالَ قَدْرُ قَطْرَةٍ مِنَ الْمَطَرِ الْجَوْدِ فِي الْبَحْرِ الْأَخْضَرِ مَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ عِلْمِ الْكِتَابِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَقَلَّ هَذَا قَالَ يَا سَدِيرُ مَا أَكْثَرَهُ لِمَنْ لَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى الْعِلْمِ الَّذِي أُخْبِرُكَ بِهِ يَا سَدِيرُ فَهَلْ وَجَدْتَ فِيمَا قَرَأْتَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ كُلُّهُ قَالَ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ فَقَالَ عِلْمُ الْكِتَابِ كُلُّهُ وَ اللَّهِ عِنْدَنَا ثَلَاثاً. بيان: و هو مغضب على المجهول أي غضبا ربانيا على جماعة يزعمون أنه الرب أو أنه يعلم جميع الغيوب و في جميع الأحوال أو على الجارية فما عرفتها لعله عليه السلام قال ذلك تورية لئلا ينسب إلى الربوبية و أراد علما مستندا إلى الأسباب الظاهرة أو علما غير مستفاد مع أنه يحتمل أن يكون الله تعالى أخفى عليه ذلك في تلك الحال لنوع من المصلحة لا ينسب إلى علم الغيب أي ليس منه لأن الغيب ما اختص الله بعلمه أو ما حصل بغير استفادة و في الكافي و لا ننسبك قدر قطرة إنما لم يخبر عليه السلام عن الرجل لعدم الاهتمام به و عدم مدخليته فيما هو بصدد بيانه و الجود بالفتح المطر الغزير و البحر الأخضر هو المحيط سمي به لخضرته و سواده بسبب كثرة الماء ما أكثره رد لما يفهم من كلام سدير من تحقير العلم الذي أوتي آصف بأنه و إن كان قليلا بالنسبة إلى علم الكتاب لكنه عظيم بالنسبة إلى من لم ينسبه الله أو عند من لم ينسبه الله إلى العلم الذي أخبرك الله به في القرآن من إحضار عرش بلقيس أقل من طرفة عين و قد مدحه الله بذلك و عظم فعله. و يمكن أن يقرأ أخبرك على صيغة المتكلم أي أخبرك بعد ذلك في هذا الخبر أي علم جميع الكتاب و حاصل الجواب بيان أن ما ذكره عليه السلام ليس لنقص علمهم بل كان للتقية من المخالفين أو من ضعفاء العقول من الشيعة لئلا ينسبوهم إلى الربوبية. و يحتمل أن يكون الغرض بيان عدم المنافاة بين أن يخفي الله عنهم في بعض الأوقات لبعض المصالح الأمور الجزئية و بين أن يكونوا متهيئين لعلم كل الكتاب إذا أراد الله تعالى لهم ذلك أو يقال إنهم محتاجون لتحصيل بعض العلوم إلى مراجعة و ليس لهم جميع العلوم بالفعل و الأول أظهر.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ عِلْمَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام مِنْ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَعُلِّمْنَاهُ نَحْنُ فِيمَا عُلِّمْنَاهُ فَاللَّهَ فَاعْبُدْ وَ إِيَّاهُ فَارْجُ.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
فَعَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً قَالَ وَ عَلَّمَنَا وَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ مَا صَنَعْتُمْ مِنْ شَيْءٍ أَوْ حَلَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ يَمِينٍ فَأَنْتُمْ مِنْهُ فِي سَعَةٍ. بيان: أي أي شيء صنعتم و قلتم في بيان وفور علمنا أو حلفتم عليه فلا جناح عليكم لأنكم صادقون و يحتمل أن يكون فاعل قال هو فاعل علمنا أي قال علي عليه السلام بعد ما علمنا أي شيء صنعتم موافقا لما علمتم و حلفتم على حَقِّيَّتِهِ فلا جناح عليكم.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
لَيْسَ مِنْ إِمَامٍ يَمْضِي إِلَّا وَ أُوتِيَ مِثْلَ الْأَوَّلِ وَ زِيَادَةَ خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ. بيان: يحتمل أن يكون خمسة أجزاء إشارة إلى ما ذكر في سورة لقمان من علم الساعة و نزول الغيث و ما في الأرحام و ما يكسب الإنسان غدا و بأي أرض يموت فإن الله تعالى لم يفض علمها كلية إلى أحد و يكون فيها البداء و يفيض في كل واقعة على من يريد ما هو المحتوم من ذلك و هذا أحد معاني ما يحدث بالليل و النهار كما عرفت فهذه هي الأمور التي يمكن أن يزاد فيها علم الإمام اللاحق على السابق في وقت إمامته و إن أفيض على روحه المقدسة مقارنا للإفاضة على إمام الوقت. و يحتمل أن يكون إشارة إلى ما مر من الترقي في المعارف الربانية فإنها ترجع إلى ثلاثة تنقسم إلى خمسة لأنها صفات ثبوتية راجعة إلى ثلاث العلم و القدرة و الإرادة أو الحياة بدل الإرادة و صفات سلبية ترجع إلى وجوب الوجود و صفات فعل كالخالقية و الرازقية و هذا أحد معاني ما يحدث بالليل و النهار كما عرفت و الله يعلم و حججه عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ فِي الْجَفْرِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَنْزَلَ أَلْوَاحَ مُوسَى عليه السلام أَنْزَلَهَا عَلَيْهِ وَ فِيهَا تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فَلَمَّا انْقَضَتْ أَيَّامُ مُوسَى أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ اسْتَوْدِعِ الْأَلْوَاحَ وَ هِيَ زَبَرْجَدَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ الْجَبَلَ فَأَتَى مُوسَى الْجَبَلَ فَانْشَقَّ لَهُ الْجَبَلُ فَجَعَلَ فِيهِ الْأَلْوَاحَ مَلْفُوفَةً فَلَمَّا جَعَلَهَا فِيهِ انْطَبَقَ الْجَبَلُ عَلَيْهَا فَلَمْ تَزَلْ فِي الْجَبَلِ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم فَأَقْبَلَ رَكْبٌ مِنَ الْيَمَنِ يُرِيدُونَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْجَبَلِ انْفَرَجَ وَ خَرَجَتِ الْأَلْوَاحُ مَلْفُوفَةً كَمَا وَضَعَهَا مُوسَى عليه السلام فَأَخَذَهَا الْقَوْمُ فَلَمَّا وَقَعَتْ فِي أَيْدِيهِمْ أُلْقِيَ فِي قُلُوبِهِمْ أَنْ لَا يَنْظُرُوا إِلَيْهَا وَ هَابُوهَا حَتَّى يَأْتُوا بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنْزَلَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ عَلَى نَبِيِّهِ فَأَخْبَرَهُ بِأَمْرِ الْقَوْمِ وَ بِالَّذِي أَصَابُوا فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ابْتَدَأَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَأَلَهُمْ عَمَّا وَجَدُوا فَقَالُوا وَ مَا عِلْمُكَ بِمَا وَجَدْنَا فَقَالَ أَخْبَرَنِي بِهِ رَبِّي وَ هِيَ الْأَلْوَاحُ قَالُوا نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْرَجُوهَا فَدَفَعُوهَا إِلَيْهِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَ قَرَأَهَا وَ كِتَابُهَا بِالْعِبْرَانِيِّ ثُمَّ دَعَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ دُونَكَ هَذِهِ فَفِيهَا عِلْمُ الْأَوَّلِينَ وَ عِلْمُ الْآخِرِينَ وَ هِيَ أَلْوَاحُ مُوسَى وَ قَدْ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَسْتُ أُحْسِنُ قِرَاءَتَهَا قَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَمَرَنِي أَنْ آمُرَكَ أَنْ تَضَعَهَا تَحْتَ رَأْسِكَ لَيْلَتَكَ هَذِهِ فَإِنَّكَ تُصْبِحُ وَ قَدْ عُلِّمْتَ قِرَاءَتَهَا قَالَ فَجَعَلَهَا تَحْتَ رَأْسِهِ فَأَصْبَحَ وَ قَدْ عَلَّمَهُ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ فِيهَا فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يَنْسَخَهَا فَنَسَخَهَا فِي جِلْدِ شَاةٍ وَ هُوَ الْجَفْرُ وَ فِيهِ عِلْمُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ هُوَ عِنْدَنَا وَ الْأَلْوَاحُ وَ عَصَا مُوسَى عِنْدَنَا وَ نَحْنُ وَرِثْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم. شي، تفسير العياشي مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام تِلْكَ الصَّخْرَةُ الَّتِي حَفِظَتْ أَلْوَاحَ مُوسَى تَحْتَ شَجَرَةٍ فِي وَادٍ يُعْرَفُ بِكَذَا.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بَرَّةَ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَنَزَّلُ عَلَيْنَا فِي رِحَالِنَا وَ تَتَقَلَّبُ عَلَى فُرُشِنَا وَ تَحْضُرُ مَوَائِدَنَا وَ تَأْتِينَا مِنْ كُلِ نَبَاتٍ فِي زَمَانِهِ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ وَ تُقَلِّبُ عَلَيْنَا أَجْنِحَتَهَا وَ تُقَلِّبُ أَجْنِحَتَهَا عَلَى صِبْيَانِنَا وَ تَمْنَعُ الدَّوَابَّ أَنْ تَصِلَ إِلَيْنَا وَ تَأْتِينَا فِي وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ لِتُصَلِّيَهَا مَعَنَا وَ مَا مِنْ يَوْمٍ يَأْتِي عَلَيْنَا وَ لَا لَيْلٌ إِلَّا وَ أَخْبَارُ أَهْلِ الْأَرْضَ عِنْدَنَا وَ مَا يَحْدُثُ فِيهَا وَ مَا مِنْ مَلِكٍ يَمُوتُ فِي الْأَرْضِ وَ يَقُومُ غَيْرُهُ إِلَّا وَ تَأْتِينَا بِخَبَرِهِ وَ كَيْفَ كَانَ سِيرَتُهُ فِي الدُّنْيَا. ير، بصائر الدرجات أحمد عن الحسين عن السحن بن برة الأصم عن ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام مثله - يج، الخرائج و الجرائح سعد عن أحمد بن الحسين عن الحسن بن برة عن عبد الله بن بكير عنه عليه السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٣٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَ سَبْعِينَ حَرْفاً وَ إِنَّمَا عِنْدَ آصَفَ مِنْهَا حَرْفٌ وَاحِدٌ فَتَكَلَّمَ بِهِ فَخُسِفَ بِالْأَرْضِ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ سَرِيرِ بِلْقِيسَ ثُمَّ تَنَاوَلَ السَّرِيرَ بِيَدِهِ ثُمَّ عَادَتِ الْأَرْضُ كَمَا كَانَتْ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ عِنْدَنَا نَحْنُ مِنَ الِاسْمِ اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً وَ حَرْفٌ عِنْدَ اللَّهِ اسْتَأْثَرَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. كشف، كشف الغمة من كتاب الدلائل للحميري عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام و سعيد أبي عمر الجلاب عن أبي عبد الله عليه السلام مثله بيان استأثر أي استبدّ و تفرّد به كائنا هو في سائر الغيوب التي تفرّد بعلمها أو معها.
بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ٢٥. — الإمام الباقر عليه السلام
إِنَّ هَذَا نَتَّخِذُ مِنْهُ عِنْدَنَا شَيْءٌ يُقَالُ لَهُ الرَّبِيثَا يُسْتَطَابُ أَكْلُهُ وَ يُؤْكَلُ رَطْباً وَ يَابِساً وَ طَبِيخاً وَ إِنَّ أَصْحَابَنَا يَخْتَلِفُونَ مِنْهُ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إِنَّ أَكْلَهُ لَا يَجُوزُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَأْكُلُهُ فَقَالَ لِي كُلْهُ فَإِنَّهُ جِنْسٌ مِنَ السَّمَكِ أَ مَا تَرَاهَا تَقَلْقَلُ فِي قِشْرِهَا. بيان تقلقل أي يسمر لها صوت إذا حركت في صرة و نحوها و ذلك بسبب أن لها قشرا و إذا كان لها قشر و فلوس فهي حلال في القاموس قلقل صوت و الشيء قلقلة و قلقالا بالكسر و يفتح حركه. و في النهاية فيه و نفسه تقلقل في صدره أي تتحرك لا بصوت شديد و أصله الحركة و الاضطراب. 58 الْمَحَاسِنُ، عَنْ بَعْضِ الْعِرَاقِيِّينَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكِيمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَدِيدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا أَكَلْتَ السَّمَكَ فَاشْرَبْ عَلَيْهِ الْمَاءَ. 17، 1- 59- وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ الْيَسَعِ وَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بِالطَّائِفِ نَأْكُلُ إِذَا جَاءَتْ جَرَادَةٌ فَوَقَعَتْ عَلَى الْمَائِدَةِ فَأَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا سَمِعْتَ وَالِدَكَ يُحَدِّثُ فِي هَذَا الْكِتَابِ الَّذِي عَلَى جَنَاحِ الْجَرَادَةِ فَقُلْتُ قَالَ عليه السلام إِنَّ عَلَيْهِ مَكْتُوباً إِنِّي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا خَلَقْتُ الْجَرَادَ جُنْداً مِنْ جُنُودِي وَ أُسَلِّطُهُ عَلَى مَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِي.
بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٢١١. — الإمام الصادق عليه السلام
الْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام الْحِلْمُ سَجِيَّةٌ فَاضِلَةٌ. - وَ قَالَ عليه السلام مَنْ حَلُمَ مِنْ عَدُوِّهِ ظَفِرَ بِهِ. - وَ قَالَ عليه السلام شِدَّةُ الْغَضَبِ تُغَيِّرُ الْمَنْطِقَ وَ تَقْطَعُ مَادَّةَ الْحُجَّةِ وَ تُفَرِّقُ الْفَهْمَ. - وَ قَالَ عليه السلام لَا عِزَّ أَنْفَعُ مِنَ الْحِلْمِ وَ لَا حَسَبَ أَنْفَعُ مِنَ الْأَدَبِ وَ لَا نَسَبَ أَوْضَعُ مِنَ الْغَضَبِ. بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه و الصلاة و السلام على رسول اللّه محمّد و آله أمناء اللّه. و بعد: فقد تفضّل الله علينا- و له الفضل و المنّ- حيث اختارنا لخدمة الدين و أهله و قيّضنا لتصحيح هذه الموسوعة الكبرى و هي الباحثة عن المعارف الإسلاميّة الدائرة بين المسلمين: أعني بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار عليهم الصلوات و السلام. و هذا الجزء الذي نخرجه إلى القرّاء الكرام هو الجزء الخامس من المجلّد الخامس عشر و قد اعتمدنا في تصحيح الأحاديث و تحقيقها على النسخة المصحّحة المشهورة بكمبانيّ بعد تخريجها من المصادر و تعيين موضع النصّ من المصدر و قابلناها معذلك على النسخة الوحيدة من نسخة الأصل لخزانة كتب الحبر الفاضل حجّة الإسلام الحاجّ الشيخ حسن المصطفويّ دام إفضاله و قد قدّمنا في مقدّمة الجزء السابق- 70- شطرا ممّا يتعلق بمعرفة هذه النسخة و يرى القارىء صورا فتوغرافيّة منها فيما يلي. ****. ثمّ إنّه قد وجدنا في خزانة مكتبة ملك بطهران نسخة أخرى من مسوّدات هذا المجلّد أعني الجزء الثاني أبواب مكارم الأخلاق لكنّ النسخة ناقصة في مواضع مختلفة: منها في أواسط الباب الأوّل- باب جوامع المكارم- إلى باب العزلة عن شرار الخلق و الأنس بالله و هو الباب 12 فقد سقط من ههنا أحد عشر بابا و غير ذلك من النواقص و السقطات. و لكن مسوّدات هذه النسخة أشبه بنسخة الأصل فعناوين الأبواب الموجودة فيها بخطّ يد المؤلّف قدّس سرّه كما في سائر نسخ الأصل و هكذا شطر كثير من الأحاديث مع ما فيها من الترقين على بعض السطور. و يعجبني توارد هاتين النسختين فما يوجد في هذه النسخة (نسخة ملك) محضا أو ملفّقا بخطّ المؤلّف العلّامة ففي نسخة المصطفويّ بخطّ كاتبه و بالعكس: فالآيات الكريمة التي نقلها المؤلّف العلّامة في صدر باب جوامع المكارم و هكذا باب اليقين و الصبر على الشدائد، و باب الإخلاص و معنى قربه تعالى و باب الطاعة و التقوى و الورع..... في نسخة ملك كلّها مكتوبة بخطّه قدّس سرّه و تفسيرها بخطّ كاتبه و أمّا في نسخة المصطفويّ فبالعكس الآيات بخطّ كاتبه و تفسيرها بخطّ يده رضوان اللّه عليه و للظنّ في اقتسام هاتين النسختين لمسوّدات الأصل مذاهب. **** و ممّا يجب أن نتذّكر ههنا أنّ الباب 69 (باب أنّ الله لا يعاقب أحدا بفعل غيره) كان ساقطا في نسخة أمين الضرب أعني طبعة الكمبانيّ و لعلّهم أسقطوا الباب لأجل نقصانه و عدم تخريج حديث فيه لكّنا أدرجنا الباب بعنوانه مع ما وليه من الآيات تبعا لنسختي الأصل و طبقا لما سطر في فهرس الأبواب من طبعة الكمبانيّ و النسختين المخطوطتين. و لمّا كان في أعلى الصفحة من هذا الباب مكتوبا «لا بدّ أن يكتب أخبار هذا الباب إنشاء الله» أدرجنا شطرا من الأحاديث المناسبة لعنوان ذاك الباب مستخرجة من سائر أجزاء البحار (كتاب العدل- باب القضاء و القدر و غيره) في ذيل الباب فليراجع ص 237- 241 محمد الباقر البهبودي ذيحجة الحرام 1386 (اسكن) (اسكن) بسمه تعالى إلى هنا انتهى الجزء الخامس من المجلّد الخامس عشر و هو الجزء الثامن و الستّون حسب تجزئتنا يحتوي على أربعة و ثلاثين باباً من أبواب مكارم الأخلاق. و لقد بذلنا الجهد في تصحيحه و مقابلته فخرج بعون اللّه و مشيّته نقيّا من الأغلاط إلّا نزراً يسيرا زاغ عنه البصر وكّل عنه النظر و من اللّه العصمة و التوفيق. السيّد إبراهيم الميانجي محمّد الباقر البهبودي عناوين الأبواب/ رقم الصفحة 60- باب الصدق و المواضع التي يجوز تركه فيها و لزوم أداء الأمانة 17- 1 61- باب الشكر 56- 18 62- باب الصبر و اليسر بعد العسر 97- 56 63- باب التوكّل و التفويض و الرضا و التسليم و ذمّ الاعتماد على غيره تعالى و لزوم الاستثناء بمشية الله في كلّ أمر 160- 98 64- باب الاجتهاد و الحثّ على العمل 193- 160 65- باب أداء الفرائض و اجتناب المحارم 208- 194 66- باب الاقتصاد في العبادة و المداومة عليها و فعل الخير و تعجيله و فضل التوسّط في جميع الأمور و استواء العمل 227- 209 67- باب ترك العجب و الاعتراف بالتقصير 235- 228 68- باب أنّ الله يحفظ بصلاح الرجل أولاده و جيرانه 236 69- باب أنّ الله لا يعاقب أحدا بفعل غيره 240- 237 70- باب الحسنات بعد السيّئات و تفسير قوله تعالى إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ 244- 241 71- باب تضاعف الحسنات و تأخير إثبات الذنوب بفضل الله و ثواب نيّة الحسنة و العزم عليها و أنّه لا يعاقب على العزم على الذنوب 256- 245 72- باب ثواب من سنّ سنّة حسنة و ما يلحق الرجل بعد موته 258- 257 73- باب الاستبشار بالحسنة 259 74- باب الوفاء بما جعل لله على نفسه 260
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨ - الصفحة ٤٢٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عليه السلام الْحِلْمُ سَجِيَّةٌ فَاضِلَةٌ. - وَ قَالَ عليه السلام مَنْ حَلُمَ مِنْ عَدُوِّهِ ظَفِرَ بِهِ. - وَ قَالَ عليه السلام شِدَّةُ الْغَضَبِ تُغَيِّرُ الْمَنْطِقَ وَ تَقْطَعُ مَادَّةَ الْحُجَّةِ وَ تُفَرِّقُ الْفَهْمَ. - وَ قَالَ عليه السلام لَا عِزَّ أَنْفَعُ مِنَ الْحِلْمِ وَ لَا حَسَبَ أَنْفَعُ مِنَ الْأَدَبِ وَ لَا نَسَبَ أَوْضَعُ مِنَ الْغَضَبِ. بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه و الصلاة و السلام على رسول اللّه محمّد و آله أمناء اللّه. و بعد: فقد تفضّل الله علينا- و له الفضل و المنّ- حيث اختارنا لخدمة الدين و أهله و قيّضنا لتصحيح هذه الموسوعة الكبرى و هي الباحثة عن المعارف الإسلاميّة الدائرة بين المسلمين: أعني بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار عليهم الصلوات و السلام. و هذا الجزء الذي نخرجه إلى القرّاء الكرام هو الجزء الخامس من المجلّد الخامس عشر و قد اعتمدنا في تصحيح الأحاديث و تحقيقها على النسخة المصحّحة المشهورة بكمبانيّ بعد تخريجها من المصادر و تعيين موضع النصّ من المصدر و قابلناها معذلك على النسخة الوحيدة من نسخة الأصل لخزانة كتب الحبر الفاضل حجّة الإسلام الحاجّ الشيخ حسن المصطفويّ دام إفضاله و قد قدّمنا في مقدّمة الجزء السابق- 70- شطرا ممّا يتعلق بمعرفة هذه النسخة و يرى القارىء صورا فتوغرافيّة منها فيما يلي. ****. ثمّ إنّه قد وجدنا في خزانة مكتبة ملك بطهران نسخة أخرى من مسوّدات هذا المجلّد أعني الجزء الثاني أبواب مكارم الأخلاق لكنّ النسخة ناقصة في مواضع مختلفة: منها في أواسط الباب الأوّل- باب جوامع المكارم- إلى باب العزلة عن شرار الخلق و الأنس بالله و هو الباب 12 فقد سقط من ههنا أحد عشر بابا و غير ذلك من النواقص و السقطات. و لكن مسوّدات هذه النسخة أشبه بنسخة الأصل فعناوين الأبواب الموجودة فيها بخطّ يد المؤلّف (قدّس سرّه) كما في سائر نسخ الأصل و هكذا شطر كثير من الأحاديث مع ما فيها من الترقين على بعض السطور. و يعجبني توارد هاتين النسختين فما يوجد في هذه النسخة (نسخة ملك) محضا أو ملفّقا بخطّ المؤلّف العلّامة ففي نسخة المصطفويّ بخطّ كاتبه و بالعكس: فالآيات الكريمة التي نقلها المؤلّف العلّامة في صدر باب جوامع المكارم و هكذا باب اليقين و الصبر على الشدائد، و باب الإخلاص و معنى قربه تعالى و باب الطاعة و التقوى و الورع..... في نسخة ملك كلّها مكتوبة بخطّه (قدّس سرّه) و تفسيرها بخطّ كاتبه و أمّا في نسخة المصطفويّ فبالعكس الآيات بخطّ كاتبه و تفسيرها بخطّ يده (رضوان اللّه عليه) و للظنّ في اقتسام هاتين النسختين لمسوّدات الأصل مذاهب. **** و ممّا يجب أن نتذّكر ههنا أنّ الباب 69 (باب أنّ الله لا يعاقب أحدا بفعل غيره) كان ساقطا في نسخة أمين الضرب أعني طبعة الكمبانيّ و لعلّهم أسقطوا الباب لأجل نقصانه و عدم تخريج حديث فيه لكّنا أدرجنا الباب بعنوانه مع ما وليه من الآيات تبعا لنسختي الأصل و طبقا لما سطر في فهرس الأبواب من طبعة الكمبانيّ و النسختين المخطوطتين. و لمّا كان في أعلى الصفحة من هذا الباب مكتوبا «لا بدّ أن يكتب أخبار هذا الباب إنشاء الله» أدرجنا شطرا من الأحاديث المناسبة لعنوان ذاك الباب مستخرجة من سائر أجزاء البحار (كتاب العدل- باب القضاء و القدر و غيره) في ذيل الباب فليراجع ص 237- 241 محمد الباقر البهبودي ذيحجة الحرام 1386 (اسكن) (اسكن) بسمه تعالى إلى هنا انتهى الجزء الخامس من المجلّد الخامس عشر و هو الجزء الثامن و الستّون حسب تجزئتنا يحتوي على أربعة و ثلاثين باباً من أبواب مكارم الأخلاق. و لقد بذلنا الجهد في تصحيحه و مقابلته فخرج بعون اللّه و مشيّته نقيّا من الأغلاط إلّا نزراً يسيرا زاغ عنه البصر وكّل عنه النظر و من اللّه العصمة و التوفيق. السيّد إبراهيم الميانجي محمّد الباقر البهبودي عناوين الأبواب/ رقم الصفحة
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٤٢٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفاً- وَ إِنَّ أَشْرَفَ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ. بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه و الصلاة و السلام على رسول اللّه و على آله أصفياء اللّه. و بعد: فمن عظيم منن اللّه علينا- و له الشكر و المنّة- أن وفّقنا للقيام بخدمة الدين القويم و السعي وراء ترويجه بتبريز تراثه الذهبيّ الخالد إلى الملاء الثقافي الديني. فهذا هو الجزء الثاني من المجلّد السادس عشر من بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار- صلوات اللّه عليهم - يحوي على 66 بابا من أبواب كتاب العشرة في شتّى نواحي البحث منها. فقد بذلنا الجهد في مقابلتها و تصحيحها و تنميقها و ضبط غرائبها و إيضاح مشكلاتها على ما تقدّم منّا في تقدمة الجزء السابق 71 لا نعيدها حذرا من التكرار مع أنّه لا مندوحة عن مراجعتها فليراجع الطالب إليها نسأل اللّه العزيز أن يهدينا إلى سواء الصراط إنّه على صراط مستقيم. محمد الباقر البهبودي رمضان المبارك 1386 بسمه تعالى انتهى الجزء الثاني من المجلّد السادس عشر و هو الجزء الثاني و السبعون حسب تجزئتنا يحوي على ست و ستّين باباً من أبواب آداب العشرة و لقد بذلنا الجهد في تصحيحها و تنميقها حسب الطاقة فخرج بحمد اللّه نقيّا من الأغلاط إلّا نزراً زهيداً زاغ عنه البصر و كل عنه النظر لا يكاد يخفى على الناظر البصير، و من اللّه العصمة و التوفيق. السيّد إبراهيم الميانجي محمّد الباقر البهبودي عناوين الأبواب/ رقم الصفحة 31- باب العشرة مع اليتامى و أكل أموالهم و ثواب إيوائهم و الرحم عليهم و عقاب إيذائهم 14- 1 32- باب آداب معاشرة العميان و الزمنى و أصحاب العاهات المسريّة 16- 14
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٢ - الصفحة ٤٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفاً- وَ إِنَّ أَشْرَفَ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ. بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه و الصلاة و السلام على رسول اللّه و على آله أصفياء اللّه. و بعد: فمن عظيم منن اللّه علينا- و له الشكر و المنّة- أن وفّقنا للقيام بخدمة الدين القويم و السعي وراء ترويجه بتبريز تراثه الذهبيّ الخالد إلى الملاء الثقافي الديني. فهذا هو الجزء الثاني من المجلّد السادس عشر من بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار- (صلوات اللّه عليهم) - يحوي على 66 بابا من أبواب كتاب العشرة في شتّى نواحي البحث منها. فقد بذلنا الجهد في مقابلتها و تصحيحها و تنميقها و ضبط غرائبها و إيضاح مشكلاتها على ما تقدّم منّا في تقدمة الجزء السابق 71 لا نعيدها حذرا من التكرار مع أنّه لا مندوحة عن مراجعتها فليراجع الطالب إليها نسأل اللّه العزيز أن يهدينا إلى سواء الصراط إنّه على صراط مستقيم. محمد الباقر البهبودي رمضان المبارك 1386 بسمه تعالى انتهى الجزء الثاني من المجلّد السادس عشر و هو الجزء الثاني و السبعون حسب تجزئتنا يحوي على ست و ستّين باباً من أبواب آداب العشرة و لقد بذلنا الجهد في تصحيحها و تنميقها حسب الطاقة فخرج بحمد اللّه نقيّا من الأغلاط إلّا نزراً زهيداً زاغ عنه البصر و كل عنه النظر لا يكاد يخفى على الناظر البصير، و من اللّه العصمة و التوفيق. السيّد إبراهيم الميانجي محمّد الباقر البهبودي عناوين الأبواب/ رقم الصفحة
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٤٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مكا، مكارم الأخلاق عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
ص التَّعْزِيَةُ تُورِثُ الْجَنَّةَ . وَ عَنْهُ ص قَالَ: مَنْ عَزَّى حَزِيناً كُسِيَ فِي الْمَوْقِفِ حُلَّةً يُحَبَّرُ بِهَا . - الْمُقْنِعُ، مُرْسَلًا مِثْلَهُ وَ فِيهِ مَنْ عَزَّى مُؤْمِناً. الهداية، روى: الخبرين معا مرسلا تبيين روى في الكافي الخبر الأخير عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن الصادق عن آبائه عليهم السلام عن النبي ص و قال في الذكرى التعزية هي تفعلة من العزاء أي الصبر يقال عزيته أي صبرته و المراد بها طلب التسلي عن المصاب و التصبر عن الحزن و الانكسار بإسناد الأمر إلى الله و نسبته إلى عدله و حكمته و ذكر ما وعد الله على الصبر مع الدعاء للميت و المصاب لتسليته عن مصيبته و هي مستحبة إجماعا و لا كراهة فيها بعد الدفن عندنا انتهى. و في النهاية التعزية مستحبة قبل الدفن و بعده بلا خلاف بين العلماء في ذلك إلا للثوري فإنه قال لا تستحب التعزية بعد الدفن و قال في التذكرة قال الشيخ التعزية بعد الدفن أفضل و هو جيد و قال المحقق في المعتبر التعزية مستحبة و أقلها أن يراه صاحب التعزية و باستحبابها قال أهل العلم مطلقا خلافا للثوري فإنه كرهها بعد الدفن ثم قال فأما رواية إسحاق بن عمار فليس بمناف لما ذكرنا لاحتمال أنه يريد عند القبر بعد الدفن أو قبله و قال الشيخ بعد الدفن أفضل و هو حق انتهى. و أقول - رِوَايَةُ إِسْحَاقَ هِيَ مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ وَ غَيْرُهُ بِسَنَدٍ مُوَثَّقٍ وَ بِسَنَدٍ آخَرَ فِيهِ ضَعْفٌ عَلَى الْمَشْهُورِ عَنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَيْسَ التَّعْزِيَةُ إِلَّا عِنْدَ الْقَبْرِ- ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ لَا يَحْدُثُ فِي الْمَيِّتِ حَدَثٌ- فَيَسْمَعُونَ الصَّوْتَ. - وَ رُوِيَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: التَّعْزِيَةُ لِأَهْلِ الْمُصِيبَةِ بَعْدَ مَا يُدْفَنُ. - وَ بِسَنَدٍ مُرْسَلٍ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: التَّعْزِيَةُ الْوَاجِبَةُ بَعْدَ الدَّفْنِ. وَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ لَا يَقْصُرُ عَنِ الصَّحِيحِ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: رَأَيْتُ مُوسَى عليه السلام يُعَزِّي قَبْلَ الدَّفْنِ وَ بَعْدَهُ. فظهر من تلك الأخبار أن التعزية مستحبة قبل الدفن و بعده و أن بعده أفضل و يستفاد من بعضها عدم استحباب استمرار المأتم و التعزية و لعله محمول على عدم تأكد استحبابها و قد مر الكلام فيه. و قال في القاموس الحلة بالضم إزار و رداء برد أو غيره و لا يكون حلة إلا من ثوبين أو ثوب له بطانة و قال فيه الحبر بالكسر الأثر أو أثر النعمة و الحسن و بالفتح السرور كالحبور و الحبرة و الحبر محركة و أحبره سره النعمة كالحبرة و قال تحبير الخط و الشعر و غيرهما تحسينه و في النهاية الحبر بالكسر و قد يفتح الجمال و الهيئة الحسنة يقال حبرت الشيء تحبيرا إذا حسنته انتهى.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ١١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُودِيَ فِي أَطْفَالِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ الْمُسْلِمِينَ أَنِ اخْرُجُوا مِنْ قُبُورِكُمْ- فَيَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ- ثُمَّ يُنَادَى فِيهِمْ أَنِ امْضُوا إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً- فَيَقُولُونَ رَبَّنَا وَ وَالِدَيْنَا مَعَنَا- ثُمَّ يُنَادَى فِيهِمُ الثَّانِيَةَ أَنِ امْضُوا إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً- فَيَقُولُونَ رَبَّنَا وَ وَالِدَيْنَا مَعَنَا- فَيَقُولُ فِي الثَّالِثَةِ وَ وَالِدَيْكُمْ مَعَكُمْ- فَيَثِبُ كُلُّ طِفْلٍ إِلَى أَبَوَيْهِ- فَيَأْخُذُونَ بِأَيْدِيهِمْ فَيَدْخُلُونَ بِهِمُ الْجَنَّةَ- فَهُمْ أَعْرَفُ بِآبَائِهِمْ وَ أُمَّهَاتِهِمْ يَوْمَئِذٍ- مِنْ أَوْلَادِكُمُ الَّذِينَ فِي بُيُوتِكُمْ. قال (رحمه اللّه) الزمر الأفواج المتفرقة بعضها في أثر بعض و قيل في زمر الذين اتقوا من الطبقات المختلفة الشهداء و الزهاد و العلماء و القراء و المحدثون و غيرهم. وَ رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَجِيءُ بِصَبِيٍّ لَهُ مَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ أَنَّهُ مَاتَ فَاحْتَبَسَ وَالِدُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَأَلَ عَنْهُ- فَقَالُوا مَاتَ صَبِيُّهُ الَّذِي رَأَيْتَهُ مَعَهُ- فَقَالَ ص هَلَّا آذَنْتُمُونِي فَقُومُوا إِلَى أَخِينَا نُعَزِّيهِ- فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ إِذَا الرَّجُلُ حَزِينٌ وَ بِهِ كَآبَةٌ فَعَزَّاهُ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص كُنْتُ أَرْجُوهُ لِكِبَرِ سِنِّي وَ ضَعْفِي- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- أَ مَا يَسُرُّكَ أَنْ يَكُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِإِزَائِكَ- فَيُقَالَ لَهُ ادْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَقُولَ يَا رَبِّ وَ أَبَوَايَ- فَلَا يَزَالُ يَشْفَعُ حَتَّى يُشَفِّعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيكُمْ- فَيُدْخِلَكُمْ جَمِيعاً الْجَنَّةَ. قال (قدس اللّه روحه) احتبس أي تخلف عن المجيء إلى النبي ص و آذنتموني بالمد أخبرتموني و الكآبة بالمد تغير النفس بالانكسار من شدة الهم و الحزن و الضعف بضم المعجمة و فتحها و بإزائك أي بحذائك. وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ: إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ- أَ قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي فَيَقُولُونَ بِحَمْدِكَ نَعَمْ- فَيَقُولُ قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ فَيَقُولُونَ نَعَمْ- فَيَقُولُ مَا ذَا قَالَ عَبْدِي فَيَقُولُونَ حَمِدَكَ وَ اسْتَرْجَعَ- فَيَقُولُ اللَّهُ ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ- وَ سَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ. بيان: روى قريبا منه في الكافي عن علي عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام و قال في النهاية فيه إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته قبضتم ثمرة فؤاده فيقولون نعم قيل للولد ثمرة لأن الثمر نتيجة الشجر و الولد نتيجة الأب انتهى و أقول إضافة الثمرة إلى الفؤاد أي القلب لأنه أشرف الأعضاء و لأنه محل الحب فلما كان حبه لازقا بالقلب لا ينفك عنه فكأنه ثمرته و قال الطيبي ثمرة فؤاده أي نقاوة خلاصته فإن خلاصة الإنسان الفؤاد و الفؤاد إنما يعتد به لما هو مكان اللطيفة التي خلق لها و بها شرفه و كرامته.
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ١١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَّ يَا ذَا الْقُدْرَةِ الْجَامِعَةِ وَ الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ وَ الْمِنَنِ الْمُتَتَابِعَةِ وَ الْآلَاءِ الْمُتَوَالِيَةِ وَ الْأَيَادِي الْجَمِيلَةِ وَ الْمَوَاهِبِ الْجَزِيلَةِ يَا مَنْ لَا يُوصَفُ بِتَمْثِيلٍ وَ لَا يُمْتَثَلُ بِنَظِيرٍ وَ لَا يُغْلَبُ بِظَهِيرٍ يَا مَنْ خَلَقَ فَرَزَقَ وَ أَلْهَمَ فَأَنْطَقَ وَ ابْتَدَعَ فَشَرَعَ وَ عَلَا فَارْتَفَعَ وَ قَدَّرَ فَأَحْسَنَ وَ صَوَّرَ فَأَتْقَنَ وَ احْتَجَّ فَأَبْلَغَ وَ أَنْعَمَ فَأَسْبَغَ وَ أَعْطَى فَأَجْزَلَ وَ مَنَحَ فَأَفْضَلَ يَا مَنْ سَمَا فِي الْعِزِّ فَفَاتَ خَوَاطِفَ الْأَبْصَارِ وَ دَنَا فِي اللُّطْفِ فَجَازَ هَوَاجِسَ الْأَفْكَارِ يَا مَنْ تَفَرَّدَ بِالْمُلْكِ فَلَا نِدَّ لَهُ فِي مَلَكُوتِ سُلْطَانِهِ وَ تَوَحَّدَ بِالْكِبْرِيَاءِ فَلَا ضِدَّ لَهُ فِي جَبَرُوتِ شَأْنِهِ يَا مَنْ حَارَتْ فِي كِبْرِيَاءِ هَيْبَتِهِ دَقَائِقُ لَطَائِفِ الْأَوْهَامِ وَ انْحَسَرَتْ دُونَ إِدْرَاكِ عَظَمَتِهِ خَطَائِفُ أَبْصَارِ الْأَنَامِ يَا عَالِمَ خَطَرَاتِ قُلُوبِ الْعَالَمِينَ وَ يَا شَاهِدَ لَحَظَاتِ أَبْصَارِ النَّاظِرِينَ يَا مَنْ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِهَيْبَتِهِ وَ خَضَعَتِ الرِّقَابُ لِجَلَالَتِهِ وَ وَجِلَتِ الْقُلُوبُ مِنْ خِيفَتِهِ وَ ارْتَعَدَتِ الْفَرَائِصُ مِنْ فَرَقِهِ يَا بَدِيءُ [بَدِيعُ] يَا قَوِيُّ يَا عَلِيُّ يَا رَفِيعُ صَلِّ عَلَى مَنْ شَرَّفَتِ الصَّلَاةُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَ انْتَقِمْ لِي مِمَّنْ ظَلَمَنِي وَ اسْتَخَفَّ بِي وَ طَرَدَ الشِّيعَةَ عَنْ بَابِي وَ أَذِقْهُ مَرَارَةَ الذُّلِّ وَ الْهَوَانِ كَمَا أَذَاقَنِيهَا وَ اجْعَلْهُ طَرِيدَ الْأَرْجَاسِ وَ شَرِيدَ الْأَنْجَاسِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ. بيان: بتمثيل أي بالتشبيه بالمخلوقين و لا يغلب بظهير أي لا يغلبه أحد بمعاونة معاون و يمكن أن يقرأ على البناء للفاعل لكن البناء للمفعول أنسب بسائر الفقرات و هو المضبوط في النسخ فشرع أي في الخلق أو أحدث الشرائع و الأول أظهر يا من سما في العز أي علا و ارتفع فيه أو به ففات خواطف الأبصار أي الأبصار الخاطفة و الخطف استلاب الشيء و لعله هنا كناية عن إدراك الأشياء بسرعة و يقال خطف الشيطان السمع أي استرقه و يحتمل على بعد أن يكون الفاعل هنا بمعنى المفعول أي الأبصار المختطفة أي إن الأبصار تختطف لغلبة نوره فلا تدركه كما قال الله تعالى يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ و في بعض النسخ خواطر الأبصار فالمراد بالأبصار البصائر أو الخواطر التي تحدث بعد الأبصار و فوته عنها عدم إدراكها له. فجاز هواجس الأفكار أي تجاوز عما يهجس في الخواطر أي أدركها و أدرك ما هو أخفى منها مما هو كامن في النفوس و لا يبعد أن يكون بالحاء المهملة من الحيازة و المضبوط بالجيم و في القاموس هجس الشيء في صدره يهجس خطر بباله أو هو أن يحدث نفسه في صدره مثل الوساوس يا من عنت الوجوه أي خضعت و الفرائص أوداج العنق و الفريصة أيضا اللحمة بين الجنب و الكتف لا تزال ترعد من الدابة. و البديء المبدئ و هو الذي أنشأ الأشياء و اخترعها ابتداء من غير مثال سابق كالبديع فإنه أيضا بمعنى المبدع و هو الخالق لا عن مثال أو مادة و المنيع الذي يمتنع من شر من يعاديه بذاته بغير معاون و يقال فلان في عز و منعة و الشريد الطريد من طردته و أبعدته و فرقته.
مَّ يَا ذَا الْقُدْرَةِ الْجَامِعَةِ- وَ الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ وَ الْمِنَنِ الْمُتَتَابِعَةِ- وَ الْآلَاءِ الْمُتَوَالِيَةِ وَ الْأَيَادِي الْجَمِيلَةِ- وَ الْمَوَاهِبِ الْجَزِيلَةِ يَا مَنْ لَا يُوصَفُ بِتَمْثِيلٍ- وَ لَا يُمَثَّلُ بِنَظِيرٍ وَ لَا يُغْلَبُ بِظَهِيرٍ- يَا مَنْ خَلَقَ فَرَزَقَ وَ أَلْهَمَ فَأَنْطَقَ- وَ ابْتَدَعَ فَشَرَعَ وَ عَلَا فَارْتَفَعَ وَ قَدَّرَ فَأَحْسَنَ- وَ صَوَّرَ فَأَتْقَنَ وَ احْتَجَّ فَأَبْلَغَ- وَ أَنْعَمَ فَأَسْبَغَ وَ أَعْطَى فَأَجْزَلَ- يَا مَنْ سَمَا فِي الْعِزِّ فَفَاتَ خَوَاطِرَ الْأَبْصَارِ- وَ دَنَا فِي اللُّطْفِ فَجَازَ هَوَاجِسَ الْأَفْكَارِ- يَا مَنْ تَفَرَّدَ بِالْمُلْكِ فَلَا نِدَّ لَهُ فِي مَلَكُوتِ سُلْطَانِهِ- وَ تَوَحَّدَ بِالْكِبْرِيَاءِ فَلَا ضِدَّ لَهُ فِي جَبَرُوتِ شَأْنِهِ- يَا مَنْ حَارَتْ فِي كِبْرِيَاءِ هَيْبَتِهِ دَقَائِقُ لَطَائِفِ الْأَوْهَامِ- وَ حَسَرَتْ دُونَ إِدْرَاكِ عَظَمَتِهِ خَطَائِفُ أَبْصَارِ الْأَنَامِ- يَا عَالِمَ خَطَرَاتِ قُلُوبِ الْعَالَمِينَ- وَ شَاهِدَ لَحَظَاتِ أَبْصَارِ النَّاظِرِينَ- يَا مَنْ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِهَيْبَتِهِ- وَ خَضَعَتِ الرِّقَابُ لِجَلَالَتِهِ- وَ وَجِلَتِ الْقُلُوبُ مِنْ خِيفَتِهِ- وَ ارْتَعَدَتِ الْفَرَائِصُ مِنْ فَرَقِهِ- يَا بَدِيءُ يَا بَدِيعُ يَا قَوِيُّ يَا مَنِيعُ- يَا عَلِيُّ يَا رَفِيعُ صَلِّ عَلَى مَنْ شَرَّفْتَ الصَّلَاةَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ- انْتَقِمْ لِي مِمَّنْ ظَلَمَنِي وَ اسْتَخَفَّ بِي وَ طَرَدَ الشِّيعَةَ عَنْ بَابِي- وَ أَذِقْهُ مَرَارَةَ الذُّلِّ وَ الْهَوَانِ كَمَا أَذَاقَنِيهِمَا- وَ اجْعَلْهُ طَرِيدَ الْأَرْجَاسِ وَ شَرِيدَ الْأَنْجَاسِ- قَالَ أَبُو الصَّلْتِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ الْهَرَوِيُّ- فَمَا اسْتَتَمَّ مَوْلَايَ عليه السلام دُعَاءَهُ حَتَّى وَقَعَتِ الرَّجْفَةُ فِي الْمَدِينَةِ- وَ ارْتَفَعَتْ الزَّعْقَةُ وَ الضَّجَّةُ- إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي أَبْوَابِ تَارِيخِهِ عليه السلام. بيان: و لا تغلب بظهير أي لا يمكن الغلبة عليه بمظاهرة المعاونين و الظهير بمعنى الغالب و ابتدع فشرع أي في خلق الأشياء أو سن لهم طريق العبادة بعد خلقهم أو رفع كل شيء إلى ما يستحقه من المنازل فارتفع عن إدراك الخلق خواطر الأبصار أي البصائر أو الخواطر التي تكون بعد الإبصار بالأبصار و في بعض النسخ خواطف الأبصار أي كان أعلى في النور و الضياء من الأمور النيرة التي تخطف الأبصار يقال خطف البرق البصر أي ذهب به أو لا تضره تلك الأشياء و في بعض النسخ نواظر و هو أظهر. فجاز هواجس الأفكار الهاجس الخاطر و لعل المعنى أنه تعالى اطلع عليها و جازها إلى ما هو أخفى منها كما قال تعالى يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى و قال الكفعمي أي فات خواطر الأفكار و لا يخفى أنه لا يناسب دنا في اللطف و الند المثل و قال الشهيد ره الفرق بين الضد و الند أن الضد عرض يعاقب آخر في محله و ينافيه و الند هو المشارك في الحقيقة و إن وقعت المخالفة ببعض العوارض. خطائف أبصار الأنام أي أبصارهم أو بصائرهم التي تخطف الأشياء و تدركها بسرعة فإن الخطف الاستلاب بسرعة و عجل خطيف أي سريع المر و يمكن أن يحمل ما مر أيضا على هذا المعنى و سيأتي قريب من هذا الدعاء في أدعية شهر رجب.
بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ٣٤٤. — غير محدد
طب، طب الأئمة ( عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
بحار الأنوار - ج ٩٤ - الصفحة ١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
ثَلَاثَةٌ دَعْوَتُهُمْ مُسْتَجَابَةٌ الْحَاجُّ وَ الْمُعْتَمِرُ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونَهُمْ وَ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونَهُ . بسمه تعالى و له الحمد ههنا تمّ كتاب الحجّ و العمرة و أبواب ما يتعلّق بأحوال المدينة و غيرها من المجلّد الحادي و العشرين من كتاب بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار و هو الجزء التاسع و التسعون حسب تجزئتنا و يليه- إن شاء اللّه تعالى- في الجزء 97- تتمة هذا الكتاب و هي أبواب الجهاد و المرابطة و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بحول اللّه و قوّته. و لقد بذلنا جهدنا في تصحيحه عند الطباعة و مقابلته على النسخة المصحّحة بيد الفاضل الخبير السيّد محمّد مهديّ الموسويّ الخرسان بما فيها من التعليق و التنميق و اللّه وليّ التوفيق و عليه التكلان. السيّد إبراهيم الميانجي محمّد الباقر البهبودي بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه رب العالمين و الصلاة على محمّد و آله الغرّ الميامين، و اللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين. لقد طلب إلينا سيادة الناشر الكريم الحاج سيّد إسماعيل الكتابچي سلّمه اللّه أن نساعده على نشر بقيّة أجزاء الموسوعة الإسلاميّة الكبرى (بحار الأنوار) بتحقيق مجلّداتها التالية: 21- 25- و حيث سبق إن ساعدناه مغتبطين في تحقيق ثلاثة أجزاء من هذه الموسوعة:- 46- 47- 48- فقد أجبنا ملتمسه شاكرين له هذا الاهتمام البالغ في سرعة إنجاز هذا التراث الإسلاميّ العظيم تحقيقا و نشرا و تيسيره للقرّاء الكرام باخراجه و ما يناسب و أصول الفنّ. وعدنا- و العود أحمد- إلى هذا الكتاب رغبة منّا في مشاركته بهذه الخدمة الدينيّة لنحقّق أجزاء المطلوبة و لما كانت أصول التحقيق تستدعي مقابلة المطبوع مع أصل خطّي ذي بال و حيث كان ذلك متعذّرا علينا فكانت أجزاء النسخة المطبوعة (الكمبانيّ) هي الأصل و قد عانينا في تصحيحها و تحقيقها و تخريج أحاديثها جهدا بالغا خاصّة و أنا وجدنا في جملة من رموز مصادرها سهوا كثيرا ممّا ضاعف جهدنا و أتعابنا فما أدركنا تصحيفه و عثرنا على أصله ذكرناه و نبّهنا في الهامش عليه، و ما لم ندركه أبقيناه على حاله و ذكرنا في الهامش أنّا لم نجده. و حيث كان العمل في هذا المضمار يحتاج إلى الاستعانة و الاسترشاد و كان سماحة آية اللّه سيّدي الوالد دام ظلّه خير معين و مرشد فإنّي أعترف معتزّا بتوجيهاته و إرشاداته و أبتهل إلى اللّه جلّ شأنه أن يديم ظلّه و ينفعنا و المسلمين بوجوده المبارك كما أنّا نشكر جهود فضيلة الأخ العلّامة السيّد محمّد رضا الخرسان في سرعة إنجاز هذا الجزء و الحمد للّه ربّ العالمين. النجف الأشرف 20 ذي القعدة الحرام 1387 محمّد مهديّ السيّد حسن الموسوي الخرسان عناوين الأبواب/ رقم الصفحة أبواب الحج و العمرة 1- باب أنّه لم سمّي الحجّ حجّا 2 2- باب وجوب الحجّ و فضله و عقاب تركه و فيه ذكر بعض أحكام الحجّ أيضا 26- 2 3- باب الدعاء لطلب الحجّ 28- 27 4- باب علل الحجّ و أفعاله و فيه حجّ الأنبياء و سيأتي حجّ الأنبياء في الأبواب الآتية أيضا 51- 28 5- باب الكعبة و كيفية بنائها و فضلها 65- 51 6- باب من نذر شيئا للكعبة أو أوصى به و حكم أموال الكعبة و أثوابها 70- 66 7- باب علة الحرم و أعلامه و شرفه و أحكامه 75- 70 8- باب فضل مكة و أسمائها و عللها و ذكر بعض مواطنها و حكم المقام بها و حكم دورها 86- 75 9- باب أنواع الحجّ و بيان فرائضها و شرائطها جملة 95- 86 10- باب أحكام المتمتّع 100- 95 11- باب أحكام سياق الهدي 103- 101 12- باب حكم المشي إلى بيت اللّه و حكم من نذره 106- 103 13- باب أحكام الاستطاعة و شرائطها 111- 107 14- باب شرائط صحة الحجّ 112 15- باب ثواب بذل الحجّ 112 16- باب وجوب الحجّ في كل عام 113 17- باب حجّ الصبي و المملوك 115- 114
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٦ - الصفحة ٣٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عُدَّةُ الدَّاعِي، عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
ثَلَاثَةٌ دَعْوَتُهُمْ مُسْتَجَابَةٌ الْحَاجُّ وَ الْمُعْتَمِرُ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونَهُمْ وَ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونَهُ. بسمه تعالى و له الحمد ههنا تمّ كتاب الحجّ و العمرة و أبواب ما يتعلّق بأحوال المدينة و غيرها من المجلّد الحادي و العشرين من كتاب بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار و هو الجزء التاسع و التسعون حسب تجزئتنا و يليه- إن شاء اللّه تعالى- في الجزء 97- تتمة هذا الكتاب و هي أبواب الجهاد و المرابطة و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بحول اللّه و قوّته. و لقد بذلنا جهدنا في تصحيحه عند الطباعة و مقابلته على النسخة المصحّحة بيد الفاضل الخبير السيّد محمّد مهديّ الموسويّ الخرسان بما فيها من التعليق و التنميق و اللّه وليّ التوفيق و عليه التكلان. السيّد إبراهيم الميانجي محمّد الباقر البهبودي بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه رب العالمين و الصلاة على محمّد و آله الغرّ الميامين، و اللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين. لقد طلب إلينا سيادة الناشر الكريم الحاج سيّد إسماعيل الكتابچي سلّمه اللّه أن نساعده على نشر بقيّة أجزاء الموسوعة الإسلاميّة الكبرى (بحار الأنوار) بتحقيق مجلّداتها التالية: 21- 25- و حيث سبق إن ساعدناه مغتبطين في تحقيق ثلاثة أجزاء من هذه الموسوعة: - 46- 47- 48- فقد أجبنا ملتمسه شاكرين له هذا الاهتمام البالغ في سرعة إنجاز هذا التراث الإسلاميّ العظيم تحقيقا و نشرا و تيسيره للقرّاء الكرام باخراجه و ما يناسب و أصول الفنّ. وعدنا- و العود أحمد- إلى هذا الكتاب رغبة منّا في مشاركته بهذه الخدمة الدينيّة لنحقّق أجزاء المطلوبة و لما كانت أصول التحقيق تستدعي مقابلة المطبوع مع أصل خطّي ذي بال و حيث كان ذلك متعذّرا علينا فكانت أجزاء النسخة المطبوعة (الكمبانيّ) هي الأصل و قد عانينا في تصحيحها و تحقيقها و تخريج أحاديثها جهدا بالغا خاصّة و أنا وجدنا في جملة من رموز مصادرها سهوا كثيرا ممّا ضاعف جهدنا و أتعابنا فما أدركنا تصحيفه و عثرنا على أصله ذكرناه و نبّهنا في الهامش عليه، و ما لم ندركه أبقيناه على حاله و ذكرنا في الهامش أنّا لم نجده. و حيث كان العمل في هذا المضمار يحتاج إلى الاستعانة و الاسترشاد و كان سماحة آية اللّه سيّدي الوالد دام ظلّه خير معين و مرشد فإنّي أعترف معتزّا بتوجيهاته و إرشاداته و أبتهل إلى اللّه جلّ شأنه أن يديم ظلّه و ينفعنا و المسلمين بوجوده المبارك كما أنّا نشكر جهود فضيلة الأخ العلّامة السيّد محمّد رضا الخرسان في سرعة إنجاز هذا الجزء و الحمد للّه ربّ العالمين. النجف الأشرف 20 ذي القعدة الحرام 1387 محمّد مهديّ السيّد حسن الموسوي الخرسان عناوين الأبواب/ رقم الصفحة أبواب الحج و العمرة
بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ٣٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ (قدس الله روحه) فِيهَا رِوَايَتَانِ أَمَّا الْأُولَى فَهِيَ مَا رَوَاهَا جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مَضَى أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِلَى مَشْهَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَوَقَفَ عَلَيْهِ ثُمَّ بَكَى وَ قَالَ
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَّتَهُ عَلَى عِبَادِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَشْهَدُ أَنَّكَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ- إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ السَّابِقِ مِنْ فَرْحَةِ الْغَرِيِّ. و سيأتي في الزيارات الجامعة و قد ذكر الشيخ الطوسي و غيره أيضا هذه الزيارة من الزيارات المخصوصة بهذا اليوم و لم أر في الروايات المشتملة عليها ما يدل على اختصاصها كما أومأنا إليه و لذلك لم نوردها هاهنا.
بحار الأنوار - ج ٩٧ - الصفحة ٣٥٩. — الإمام الباقر عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٩٧ - الصفحة ٤٤٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و قال السيد رضي الله عنه عند ذكر زيارة النصف من رجب رُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السلام فِي أَيِّ شَهْرٍ نَزُورُ الْحُسَيْنَ عليه السلام قَالَ
فِي النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ وَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ. . ثم قال فأما كيفية زيارته عليه السلام في هذا الوقت فينبغي أن يزار بالزيارة الجامعة في أيام رجب و سيأتي ذكرها في الزيارات الجامعة أو بما تقدم من الزيارات المنقولة لسائر الشهور فإني لم أقف على زيارة مختصة بهذا الوقت المذكور. و هو ثالث شعبان على المشهور و روي خامسه و قد مر القول فيه و أما كيفيته فلم نر فيه لفظا مخصوصا فليزره عليه السلام ببعض الزيارات المطلقة و ليدع بعد الصلاة بهذا الدعاء الذي يظهر من لفظه أن تلاوته عند قبره عليه السلام أنسب و أولى.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٨ - الصفحة ٣٤٦. — الإمام الرضا عليه السلام
المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٤١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه، عن محمد، عن يونس، عن أبان، عن أبي شيبة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول
ضل علم ابن شبرمة عند الجامعة إملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخط علي (عليه السلام) بيده إن الجامعة لم تدع لاحد كلاما، فيها علم الحلال والحرام إن أصحاب القياس طلبوا العلم بالقياس فلم يزدادوا من الحق إلا بعدا، إن دين الله لا يصاب بالقياس. 5 1 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبان بن تغلب عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن السنة لا تقاس ألا ترى أن امرأة تقضي صومها ولا تقضي صلاتها يا أبان! إن السنة إذا قيست محق الدين.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن شعيب الحداد، عن ضريس الكناسي قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) وعنده أبوبصير فقال
أبوعبدالله (عليه السلام): إن داود ورث علم الانبياء، وإن سليمان ورث داود، وإن محمدا (صلى الله عليه وآله) ورث سليمان، وإنا ورثنا محمدا (صلى الله عليه وآله) وإن عندنا صحف إبراهيم وألواح موسى، فقال أبوبصير: إن هذا لهو العلم، فقال: يا أبا محمد ليس هذا هو العلم، إنما العلم ما يحدث بالليل والنهار، يوما بيوم وساعة بساعة.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٢٥. — غير محدد
محمد بن يحيى وغيره، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن محمد بن الفضيل قال: أخبرني شريس الوابشي، عن جابر، عن ابي جعفر (عليه السلام) قال
إن اسم الله الاعظم على ثلاثة وسبعين حرفا وإنما كان عند آصف منها حرف واحد فتكلم به فخسف بالارض ما بينه وبين سرير بلقيس حتى تناول السرير بيده ثم عادت الارض كما كانت أسرع من طرفة عين ونحن عندنا من الاسم الاعظم اثنان وسبعون حرفا، وحرف واحد عند الله تعالى استأثر به في علم الغيب عنده، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٣٠. — الإمام الباقر عليه السلام
الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبدالله، عن علي بن محمد النوفلي، عن أبي الحسن صاحب العسكر ( عليه السلام قال
سمعته يقول: اسم الله الاعظم ثلاثة وسبعون حرفا، كان عند آصف حرف فتكلم به فانخرقت له الارض فيما بينه وبين سبأ فتناول عرش بلقيس حتى صيره إلى سليمان، ثم انبسطت الارض في أقل من طرفه عين، وعندنا منه اثنان وسبعون حرفا، وحرف عند الله مستأثر به في علم الغيب.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٣٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عبدالله بن الحجال، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) فقلت له: جعلت فداك إني أسألك عن مسألة، ههنا أحد يسمع كلامي؟ قال: فرفع أبوعبد (عليه السلام) سترا بينه وبين بيت آخر فأطلع فيه ثم قال
يا أبا محمد سل عما بدا لك، قال: قلت: جعلت فداك إن شيعتك يتحدثون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) علم عليا (عليه السلام) بابا يفتح له منه ألف باب؟ قال: فقال: يا أبا محمد علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) ألف باب يفتح من كل باب ألف باب قال: قلت: هذا والله العلم قال: فنكت ساعة في الارض ثم قال: إنه لعلم وما هو بذاك. قال: ثم قال: يا أبا محمد وإن عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة؟ قال: قلت: جعلت فداك وما الجامعة؟ قال: صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإملائه من فلق فيه وخط علي بيمينه، فيها كل حلال وحرام وكل شئ يحتاج الناس إليه حتى الارش في الخدش وضرب بيده إلي فقال: تأذن لي يا أبا محمد؟ قال: قلت: جعلت فداك إنما أنا لك فاصنع ما شئت، قال: فغمزني بيده وقال: حتى أرش هذا - كأنه مغضب - قال: قلت: هذا والله العلم قال إنه لعلم وليس بذاك. ثم سكت ساعة، ثم قال: وإن عندنا الجفر وما يدريهم ما الجفر؟ قال قلت: وما الجفر؟ قال: وعاء من أدم فيه علم النبيين والوصيين، وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل، قال قلت: إن هذا هو العلم، قال: إنه لعلم وليس بذاك. ثم سكت ساعة ثم قال: وإن عندنا لمصحف فاطمة (عليها السلام) وما يدريهم ما مصحف فاطمة (عليها السلام)؟ قال: قلت: وما مصحف فاطمة (عليها السلام)؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد، قال: قلت: هذا والله العلم قال: إنه لعلم وما هو بذاك. ثم سكت ساعة ثم قال: إن عندنا علم ما كان وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة قال: قلت: جعلت فداك هذا والله هو العلم، قال: إنه لعلم وليس بذاك. قلت: جعلت فداك فأي شئ العلم؟ قال: ما يحدث بالليل والنهار، الامر من بعد الامر، والشئ بعد الشئ، إلى يوم القيامة.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبدالعزيز، عن حماد بن عثمان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول
تظهر الزنادقة في سنة ثمان وعشرين ومائة وذلك أني نظرت في مصحف فاطمة (عليها السلام)، قال: قلت: وما مصحف فاطمة؟ قال: إن الله تعالى لما قبض نبيه (صلى الله عليه وآله) دخل على فاطمة (عليها السلام) من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلا الله عزوجل فأرسل الله إليها ملكا يسلي غمها ويحدثها، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: إذا أحسست بذلك وسمعت الصوت قولي لي فأعلمته بذلك فجعل أمير المؤمنين (عليه السلام) يكتب كلما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفا قال: ثم قال: أما إنه ليس فيه شئ من الحلال والحرام ولكن فيه علم ما يكون.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٤٠. — فاطمة الزهراء عليها السلام
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين ابن أبي العلاء قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول
إن عندي الجفر الابيض، قال: قلت: فأي شئ فيه؟ قال: زبور داود، وتوراة موسى، وإنجيل عيسى، وصحف ابراهيم (عليهم السلام) والحلال والحرام، ومصحف فاطمة، ما أزعم أن فيه قرآنا، وفيه ما يحتاج الناس إلينا ولا نحتاج إلى أحد حتى فيه الجلدة، ونصف الجلدة، وربع الجلدة وأرش الخدش. وعندي الجفر الاحمر، قال: قلت: وأي شئ في الجفر الاحمر؟ قال: السلاح وذلك إنما يفتح للدم يفتحه صاحب السيف للقتل، فقال له عبدالله ابن أبي يعفور: أصلحك الله أيعرف هذا بنو الحسن؟ فقال: إي والله كما يعرفون الليل أنه ليل والنهار أنه نهار ولكنهم يحملهم الحسد وطلب الدنيا على الجحود والانكار، ولو طلبوا الحق بالحق لكان خيرا لهم.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٤٠. — فاطمة الزهراء عليها السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة قال: سأل أبا عبدالله (عليه السلام) بعض أصحابنا عن الجفر فقال
هو جلد ثور مملوء علما، قال: له فالجامعة؟ قال: تلك صحيفة طولها سبعون ذراعا في عرض الاديم مثل فخذ الفالج، فيها كل ما يحتاج الناس إليه، وليس من قضية إلا وهي فيها، حتى أرش الخدش. قال: فمصحف فاطمة (عليها السلام)؟ قال، فسكت طويلا ثم قال: إنكم لتبحثون عما تريدون وعما لا تريدون إن فاطمة مكثت بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) خمسة وسبعين يوما وكان دخلها حزن شديد على أبيها وان جبرئيل (عليه السلام) يأتيها فيحسن عزاء ها على أبيها، ويطيب نفسها، ويخبرها عن أبيها ومكانه، ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها، وكان علي (عليه السلام) يكتب ذلك، فهذا مصحف فاطمة (عليها السلام).
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٤١. — فاطمة الزهراء عليها السلام
أحمد بن محمد ومحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن إسماعيل قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول
الائمة علماء صادقون مفهمون محدثون.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٧١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، ومحمد بن أبي عبدالله ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد جميعا، عن الحسن بن العباس بن الجريش، عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام قال
لابن عباس: إن ليلة القدر في كل سنة، وإنه ينزل في تلك الليلة أمر السنة ولذلك الامر ولاة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال ابن عباس: من هم؟ قال: أنا وأحد عشر من صلبي أئمة محدثون.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٥٣٢. — الإمام الجواد عليه السلام
وبهذا الاسناد، عن أبي سعيد رفعه، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): من ولدي اثنا عشر نقيبا، نجباء، محدثون، مفهمون، آخرهم القائم بالحق يملاها عدلا كما ملئت جورا.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٥٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن ابن فضال، عن منصور بن يونس، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال
المؤمن يصمت ليسلم، وينطق ليغنم، لا يحدث أمانته الاصدقاء ولا يكتم شهادته من البعداء ولا يعمل شيئا من الخير رياء ولا يتركه جياء، إن زكي خاف مما يقولون ويستغفر الله لما لايعلمون، لا يغره قول من جهله ويخاف إحصاء ما عمله.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٣١. — الإمام السجاد عليه السلام
14 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
ضَلَّ عِلْمُ ابْنِ شُبْرُمَةَ عِنْدَ الْجَامِعَةِ إِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَطِّ عَلِيٍّ عليه السلام بِيَدِهِ إِنَّ الْجَامِعَةَ لَمْ تَدَعْ لِأَحَدٍ كَلَاماً فِيهَا عِلْمُ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ إِنَّ أَصْحَابَ الْقِيَاسِ طَلَبُوا الْعِلْمَ بِالْقِيَاسِ فَلَمْ يَزْدَادُوا مِنَ الْحَقِّ إِلَّا بُعْداً إِنَّ دِينَ اللَّهِ لَا يُصَابُ بِالْقِيَاسِ.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ١٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ السُّنَّةَ لَا تُقَاسُ أَ لَا تَرَى أَنَّ امْرَأَةً تَقْضِي صَوْمَهَا وَ لَا تَقْضِي صَلَاتَهَا يَا أَبَانُ إِنَّ السُّنَّةَ إِذَا قِيسَتْ الحديث الرابع عشر: مجهول. قوله (عليه السلام) ضل علم ابن شبرمة: قيل: المراد بالعلم أما المأخوذ من مأخذه من المسائل، و أما ما يظن و يراه بأي طريق كان سواء كان مأخوذا من المأخذ الشرعية أو من الرأي و القياس و الضلال إما بمعنى الخفاء و الغيبوبة حتى لا يرى، أو بمعنى الضياع و الهلاك و الفساد، أو مقابل الهدي، فإن حمل العلم على الأول ناسبه الأول من معاني الضلال، لأنه من قلته بالنسبة إلى ما في الجامعة من جميع المسائل مما لا يرى و لا يكون له قدر بالنسبة إليه و في جنبه، و إن حمل العلم على الثاني و يشمل جميع ظنونه و آرائه ناسبه أحد الأخيرين من معاني الضلال، فإنه ضائع هالك عند ما أتى به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لمخالفته له، و ضل هذا العلم أي ظهر ضلاله و خروجه عن الطريقة المستقيمة عند ما ثبت من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و هو منهاج الهدى لمخالفته إياه. الحديث الخامس عشر: مجهول كالصحيح. قوله (عليه السلام) إن السنة لا تقاس: أي لا تعرف بالقياس لما فيها من ضم المختلفات في الصفات الظاهرة و تفريق المتشابهات في الأحكام الواضحة، كما في قضاء صوم الحائض و عدم قضاء صلاتها مع أن مقتضى عقول أكثر الخلق إما اشتراكهما فيه أو اختصاص الصلاة به، و الحاصل أن ما يقع فيه الخطأ غالبا لا يصلح أن يكون مدركا للأحكام الشرعية. مُحِقَ الدِّينُ.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ١٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
سَمِعْتُهُ يَقُولُ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ ثَلَاثَةٌ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً كَانَ عِنْدَ آصَفَ حَرْفٌ فَتَكَلَّمَ بِهِ فَانْخَرَقَتْ لَهُ الْأَرْضُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ سَبَإٍ فَتَنَاوَلَ عَرْشَ بِلْقِيسَ حَتَّى صَيَّرَهُ إِلَى سُلَيْمَانَ ثُمَّ انْبَسَطَتِ الْأَرْضُ فِي أَقَلَّ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ عِنْدَنَا مِنْهُ اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً وَ حَرْفٌ عِنْدَ اللَّهِ مُسْتَأْثِرٌ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ الحديث الثاني: مجهول. " أعطي حرفين" أي زائدا على ما أعطي من قبله من الأنبياء، كان يعمل بهما أيضا، و إن احتمل أن لا تكون الأسماء العظام مما يورث، أو يكون لكل نبي مناسبة لنوع من الأسماء كان عمله بها، و أما نبينا (صلى الله عليه وآله وسلم) فكان جامعا لجميع الأسماء إلا اسما واحدا استأثر الله به، و كان لمرتبته الجامعة عاملا بالجميع، و ذلك في قوله" جمع ذلك" إشارة إلى الأربعة و الخمسين التي أعطاه الله الأنبياء و زاده ثمانية عشر حرفا. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. " فانخرقت له الأرض" أي شقت لتتحرك القطعة التي عليها السرير من وجه الأرض أو من تحته أو تحركت الأرض، قال الجوهري: خرقت الأرض خرقا أي جبتها، و الخريق: المطمئن من الأرض و فيه نبات.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٣٧. — الإمام الهادي عليه السلام
يَا أَبَا مُحَمَّدٍ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ شِيعَتَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَّمَ عَلِيّاً عليه السلام بَاباً يُفْتَحُ لَهُ مِنْهُ أَلْفُ بَابٍ قَالَ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص- عَلِيّاً عليه السلام أَلْفَ بَابٍ يُفْتَحُ مِنْ كُلِّ بَابٍ أَلْفُ بَابٍ قَالَ قُلْتُ هَذَا وَ اللَّهِ الْعِلْمُ قَالَ فَنَكَتَ سَاعَةً فِي الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَ مَا هُوَ بِذَاكَ الحديث الرابع: صحيح. باب فيه ذكر الصحيفة و الجفر و الجامعة و مصحف فاطمة (عليها السلام) الحديث الأول: صحيح. " قال فرفع" لعل رفع الستر لإيهام أنهم (عليهم السلام) لا يعلمون ما في خلف الستر و الجدران إلا بالاستعلام لنوع من المصلحة، أو تكون أحوالهم مختلفة، و في بعض الأحوال يحتاجون إلى ذلك لأنه لم يكن جميع العلوم حاضرة عندهم، بل يحتاجون إلى مراجعة إلى بعض الكتب، أو إلى روح القدس، و المراد بالباب أولا النوع، و ثانيا القواعد الكلية التي تستنبط منها الأحكام، أو بالأول القواعد الكلية و بالثاني الجزئيات المتفرعة عليها كما يومئ إليه بعض الأخبار." هذا و الله العلم" أي غاية العلم، أو العلم الكامل العظيم من علومهم و" النكت" أن تضرب في الأرض بقضيب فتؤثر فيها فعل المتفكر أو المهموم" ثم قال إنه لعلم" أي علم معتد به عظيم، " و ما هو بذاك" أي ما توهمت قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ عِنْدَنَا الْجَامِعَةَ وَ مَا يُدْرِيهِمْ مَا الْجَامِعَةُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا الْجَامِعَةُ قَالَ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِمْلَائِهِ مِنْ فَلْقِ فِيهِ وَ خَطِّ عَلِيٍّ بِيَمِينِهِ فِيهَا كُلُّ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ وَ كُلُّ شَيْءٍ يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ حَتَّى الْأَرْشُ فِي الْخَدْشِ وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَيَّ فَقَالَ تَأْذَنُ لِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّمَا أَنَا لَكَ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ قَالَ فَغَمَزَنِي بِيَدِهِ وَ قَالَ حَتَّى أَرْشُ هَذَا كَأَنَّهُ مُغْضَبٌ قَالَ قُلْتُ هَذَا وَ اللَّهِ الْعِلْمُ قَالَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَ لَيْسَ بِذَاكَ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّ عِنْدَنَا الْجَفْرَ وَ مَا يُدْرِيهِمْ مَا الْجَفْرُ قَالَ قُلْتُ وَ مَا الْجَفْرُ قَالَ وِعَاءٌ مِنْ أَدَمٍ فِيهِ عِلْمُ النَّبِيِّينَ وَ الْوَصِيِّينَ وَ عِلْمُ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ مَضَوْا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ قُلْتُ إِنَّ هَذَا هُوَ الْعِلْمُ قَالَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَ لَيْسَ بِذَاكَ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّ عِنْدَنَا لَمُصْحَفَ فَاطِمَةَ عليها السلام وَ مَا يُدْرِيهِمْ مَا مُصْحَفُ أنه أعظم العلوم، أو العلم الكامل الممتاز في جنب علومهم" و ما يدريهم" أي المخالفين أو أكثر الشيعة" و أملاه" بصيغة الماضي، و كذا" خط" و الإملاء أن تقول كلاما و يكتب غيرك" من فلق فيه" أي مشافهة، قال الجزري: كلمني من فلق فيه بالكسر و يفتح أي من شقه. " و ضرب بيده إلى" كان" إلى" هنا بمعنى" على". " إنما أنا لك" اللام للملكية أي عبد لك" كأنه مغضب" أي أخذ بشدة و يدل على تأثير إبراء ما لم يجب خلافا للأكثر" هذا و الله العلم" إشارة إلى مجموع ما سبق أو الأخير، و قال الجوهري: الأدم جمع الأديم و قد يجمع على أدمة، و في القاموس: الأديم الجلد أو أحمرة أو مدبوغة، جمعه أدمة و أدام، و الأدم اسم للجمع، و قال: الجفر من أولاد الشاء ما عظم و استكرش، أو بلغ أربعة أشهر، و البئر لم تطو أو طوى بعضها، و الجفر: جعبة من جلود لا خشب فيها أو من خشب لا جلود فيها" انتهى". " مثل قرآنكم" أي القرآن الذي عند الإمام" ما فيه من قرآنكم" أي فيه فَاطِمَةَ عليها السلام قَالَ قُلْتُ وَ مَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ عليها السلام قَالَ مُصْحَفٌ فِيهِ مِثْلُ قُرْآنِكُمْ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ اللَّهِ مَا فِيهِ مِنْ قُرْآنِكُمْ حَرْفٌ وَاحِدٌ قَالَ قُلْتُ هَذَا وَ اللَّهِ الْعِلْمُ قَالَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَ مَا هُوَ بِذَاكَ- ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ إِنَّ عِنْدَنَا عِلْمَ مَا كَانَ وَ عِلْمَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا وَ اللَّهِ هُوَ الْعِلْمُ قَالَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَ لَيْسَ بِذَاكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَيُّ شَيْءٍ الْعِلْمُ قَالَ مَا يَحْدُثُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِ الْأَمْرِ وَ الشَّيْءُ بَعْدَ الشَّيْءِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ علم بما كان و ما يكون. فإن قلت: في القرآن أيضا بعض الأخبار؟ قلت: لعله لم يذكر فيه ما في القرآن. فإن قلت: يظهر من بعض الأخبار اشتمال مصحف فاطمة ( عليها السلام قال
(عليه السلام): قرآنكم، على أنه يحتمل أن يكون المراد لفظ القرآن، ثم الظاهر من أكثر الأخبار اشتمال مصحفها (عليها السلام) على الأخبار فقط، فيحتمل أن يكون المراد عدم اشتماله على أحكام القرآن. " علم ما كان و ما هو كائن" أي من غير جهة مصحف فاطمة (عليها السلام) أيضا. الحديث الثاني: ضعيف عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ تَظْهَرُ الزَّنَادِقَةُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَ عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ وَ ذَلِكَ أَنِّي نَظَرْتُ فِي مُصْحَفِ فَاطِمَةَ عليها السلام قَالَ قُلْتُ وَ مَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا قَبَضَ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ عليها السلام مِنْ وَفَاتِهِ مِنَ الْحُزْنِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهَا مَلَكاً يُسَلِّي غَمَّهَا وَ يُحَدِّثُهَا فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ إِذَا أَحْسَسْتِ بِذَلِكِ وَ سَمِعْتِ الصَّوْتَ قُولِي لِي فَأَعْلَمَتْهُ بِذَلِكَ فَجَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَكْتُبُ كُلَّ مَا سَمِعَ- حَتَّى أَثْبَتَ مِنْ ذَلِكَ مُصْحَفاً قَالَ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامِ وَ لَكِنْ فِيهِ عِلْمُ مَا يَكُونُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ عِنْدِي الْجَفْرَ الْأَبْيَضَ قَالَ قُلْتُ فَأَيُّ شَيْءٍ فِيهِ قَالَ زَبُورُ دَاوُدَ وَ تَوْرَاةُ مُوسَى وَ إِنْجِيلُ عِيسَى وَ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام وَ الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ وَ مُصْحَفُ فَاطِمَةَ مَا أَزْعُمُ أَنَّ فِيهِ قُرْآناً وَ فِيهِ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْنَا وَ لَا نَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ حَتَّى فِيهِ الْجَلْدَةُ وَ نِصْفُ الْجَلْدَةِ وَ رُبُعُ الْجَلْدَةِ " تظهر الزنادقة" يخطر بالبال أن المراد بهم ابن أبي العوجاء و ابن المقفع و أضرابهما ممن ناظر الصادق (عليه السلام) معهم، و هذا التاريخ قبل وفاته (عليه السلام) بعشرين سنة، و كان هذا الوقت وقت طغيانهم و كثرتهم كما يظهر من الروايات و التواريخ، و قيل: المراد بهم خلفاء بني العباس فإنهم روجوا كتب الفلاسفة و الزنادقة، و في السنة المذكورة كتب أو لهم إبراهيم السفاح كتابا إلى أهل خراسان و جعل أبا مسلم المروزي أميرا عليهم، و كان ذلك مادة شوكة بني العباس. و الملك: جبرئيل (عليه السلام) كما سيأتي أو غيره، بأن يكونا أتيا معا أو كل منهما في زمان، و المراد بالشكاية مطلق الإخبار أو كانت الشكاية لعدم حفظها (عليها السلام) جميع كلام الملك، و قيل: لرعبها (عليها السلام) من الملك حال وحدتها به و انفرادها بصحبته و لا يخفى بعد ذلك عن جلالتها، و يقال: جعل يفعل كذا، أي أقبل و شرع. الحديث الثالث: حسن" و فيه ما يحتاج الناس إليه" لعل الضمائر كلها أو الأخيرين راجعة إلى الخبر وَ أَرْشُ الْخَدْشِ وَ عِنْدِي الْجَفْرَ الْأَحْمَرَ قَالَ قُلْتُ وَ أَيُّ شَيْءٍ فِي الْجَفْرِ الْأَحْمَرِ قَالَ السِّلَاحُ وَ ذَلِكَ إِنَّمَا يُفْتَحُ لِلدَّمِ يَفْتَحُهُ صَاحِبُ السَّيْفِ لِلْقَتْلِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَ يَعْرِفُ هَذَا بَنُو الْحَسَنِ فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ كَمَا يَعْرِفُونَ اللَّيْلَ أَنَّهُ لَيْلٌ وَ النَّهَارَ أَنَّهُ نَهَارٌ وَ لَكِنَّهُمْ يَحْمِلُهُمُ الْحَسَدُ وَ طَلَبُ الدُّنْيَا عَلَى الْجُحُودِ وَ الْإِنْكَارِ وَ لَوْ طَلَبُوا الْحَقَّ بِالْحَقِّ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
هُوَ جِلْدُ ثَوْرٍ مَمْلُوءٌ عِلْماً قَالَ لَهُ فَالْجَامِعَةُ قَالَ تِلْكَ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِي عَرْضِ الْأَدِيمِ مِثْلُ فَخِذِ الْفَالِجِ فِيهَا كُلُّ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَ لَيْسَ مِنْ قَضِيَّةٍ إِلَّا وَ هِيَ فِيهَا حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ قَالَ فَمُصْحَفُ فَاطِمَةَ عليها السلام قَالَ فَسَكَتَ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ إِنَّكُمْ لَتَبْحَثُونَ عَمَّا تُرِيدُونَ وَ عَمَّا لَا تُرِيدُونَ إِنَّ فَاطِمَةَ مَكَثَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ يَوْماً وَ كَانَ دَخَلَهَا حُزْنٌ شَدِيدٌ عَلَى أَبِيهَا وَ كَانَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام يَأْتِيهَا فَيُحْسِنُ عَزَاءَهَا " و معه" أي مع المصحف" سلاح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) " و هما في مكان واحد" فأتوا بكتاب من قبل هذا" لعله (عليه السلام) نقل بالمعنى أو في قراءتهم كذلك، و فيما عندنا: " ائْتُونِي بِكِتٰابٍ " و الآية في سياق الاحتجاج على المشركين حيث قال: " قُلْ أَ رَأَيْتُمْ مٰا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ أَرُونِي مٰا ذٰا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمٰاوٰاتِ ائْتُونِي بِكِتٰابٍ مِنْ قَبْلِ هٰذٰا " أي من قبل القرآن فإنه ناطق بالتوحيد" أَوْ أَثٰارَةٍ مِنْ عِلْمٍ " أي بقية من علم بقيت عليكم من علوم الأولين هل فيها ما يدل على استحقاقهم للعبادة أو الأمر به" إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ " في دعواكم، و الاستشهاد بالآية لبيان أنه لا بد في إثبات حقية الدعوى إما إظهار الكتاب من الكتب السماوية أو بقية علوم الأنبياء و الأوصياء المحفوظة عند الأئمة (عليهم السلام)، و هم عاجزون عن الإتيان بشيء منهما، أو لبيان أنه يكون أثارة من علم و هي من عندنا. الحديث الخامس: صحيح. " عن الجفر" يعني الأبيض" هو جلد ثور" لعل الجلد وعاء الكتب لا أنها مكتوبة فيه، و في القاموس: الفالج الجمل الضخم ذو السنامين يحمل من السند للفحلة" إنكم لتبحثون" أي تفتشون" عما تريدون" أي عما ينبغي لكم أن تريدوه و يتعلق عَلَى أَبِيهَا وَ يُطَيِّبُ نَفْسَهَا وَ يُخْبِرُهَا عَنْ أَبِيهَا وَ مَكَانِهِ وَ يُخْبِرُهَا بِمَا يَكُونُ بَعْدَهَا فِي ذُرِّيَّتِهَا وَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَكْتُبُ ذَلِكَ فَهَذَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ ع
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٥٩. — فاطمة الزهراء عليها السلام
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٦ - الصفحة ٢٢٩. — الإمام الجواد عليه السلام
18 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ وُلْدِيَ اثْنَا عَشَرَ نَقِيباً نُجَبَاءُ مُحَدَّثُونَ مُفَهَّمُونَ آخِرُهُمُ قال تعالى: " وَ الْجِبٰالَ أَوْتٰاداً ". و في الغيبة: و جبالها، كما في بعض نسخ الكتاب و هو أظهر، فيكون عطفا على رز من كلام الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أو على أوتادها فيكون من كلام الإمام (عليه السلام) و الأول على هذا أصوب، و في بعض النسخ في غير هذا الكتاب و فيه أيضا بتقديم الزاء على الراء المهملة و له أيضا وجه بل هو أظهر، قال الفيروزآبادي: الزر بالكسر الذي يوضع في القميص و عظيم تحت القلب، و هو قوامه، و زر الدين قوامه، و في النهاية في حديث أبي ذر قال يصف عليا (عليه السلام): أنه لعالم الأرض و زرها الذي تسكن إليه و قوامها و أصله من زر القلب و هو عظيم صغير يكون قوام القلب به، و أخرج الهروي هذا الحديث عن سلمان، انتهى. " أن تسيخ" أي تنخسف مع أهلها إما حقيقة أو كناية عن تزلزلها و عدم انتظامها و تبدل أوضاعها و سائر ما يكون عند قرب الساعة. في القاموس: ساخت الأرض: انخسفت، و ربما يقرأ بالحاء المهملة من السياحة كناية عن زلزلة الأرض كما قال تعالى" إِذٰا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزٰالَهٰا " و الأول أضبط. " و لم ينظروا" على بناء المجهول أي لم يمهلوا من العذاب. الحديث الثامن عشر: مرفوع. و قد مر تأويله و يحتمل هنا أيضا كون الاثني عشر باعتبار فاطمة (عليها السلام) و إن كان بعيدا باعتبار النقابة قال في النهاية النقباء جمع نقيب و هو كالعريف على القوم المقدم عليهم الذي يتعرف أخبارهم و ينقب عن أحوالهم أي يفتش، و في القاموس: النقيب الْقَائِمُ بِالْحَقِّ يَمْلَأُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٦ - الصفحة ٢٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِذَا وُضِعَ الْمَيِّتُ فِي لَحْدِهِ فَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ نَزَلَ بِكَ وَ أَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ اللَّهُمَّ افْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَ أَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِ اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نَعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا خَيْراً وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ الحديث السادس: حسن. قوله (عليه السلام): " في لحده" هذا الخبر و ما سبق من الأخبار يدل على شرعية اللحد و لا خلاف في استحبابه بين الأصحاب. قال في المنتهى: اللحد أفضل من الشق و هو قول العلماء. و قال في الذكرى: اللحد أفضل من الشق عندنا في غير الأرض الرخوة و ليكن اللحد مما يلي القبلة واسعا مقدار ما يجلس فيه، أما الرخوة فالشق أفضل خوفا من انهدامه و لو عمل شبه اللحد من بناء في قبره كان أفضل قاله في المعتبر و يظهر من كلام ابن الجنيد انتهى. قوله (عليه السلام): " و أنت خير منزول به". أقول الضمير في قوله به يحتمل إرجاعه إلى اسم المفعول نفسه كما جوز الرضي (ره) في بحث الصفة المشبهة (في قولهم حسن وجهه) إرجاع الضمير إلى الصفة، و يحتمل إرجاعه إلى موصوف مقدر له أي أنت خير شخص منزول به كما قال: المازني في قولهم: الممرور به زيد، إن الضمير راجع إلى الموصوف المقدر و إن ذهب الأكثر في هذا المقام إلى إرجاعه إلى لام الموصول، و يحتمل إرجاعه إلى الذات المبهمة المأخوذة في الصفات فإن قولنا منزول به في قوة ذات ما نزل به، و يحتمل إرجاعه إلى الضمير الذي وقع مبتدأ، و لعله أظهر لأنك إذا قلت زيد مضروب ففيه ضمير عائد إلى زيد، و إذا قلت ممرور به فهذا الضمير البارز ينوب مناب هذا الضمير المستتر و لذا يجري عليه التذكير و التأنيث و التثنية و الجمع فتدبر. فَإِذَا وَضَعْتَ عَلَيْهِ اللَّبِنَ فَقُلِ اللَّهُمَّ صِلْ وَحْدَتَهُ وَ آنِسْ وَحْشَتَهُ وَ أَسْكِنْ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِكَ رَحْمَةً تُغْنِيهِ عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ فَإِذَا خَرَجْتَ مِنْ قَبْرِهِ فَقُلْ إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* اللَّهُمَّ ارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَ اخْلُفْ عَلَى عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَحِمَكَ اللَّهُ إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ أَرَحْتَ بَدَنَكَ مِنَ الْمَحْمِلِ فَقَالَ و ضحيا برز للشمس و كسعى و رضي ضحوا و ضحيا أصابته الشمس. و قال في النهاية: فيه" أضح لمن أحرمت له" أي أظهر و اعتزل الكن و الظل. يقال: ضحيت للشمس و ضحيت أضحى فيهما إذا برزت لها و ظهرت. قال الجوهري: يرويه المحدثون" أضح" بفتح الألف و كسر الحاء و إنما هو بالعكس. و قال الشعب التفريق و قد يكون بمعنى الإصلاح و هو من الأضداد و هو المراد هاهنا. الحديث الخامس و الأربعون: حسن. الحديث السادس و الأربعون: مجهول. قوله (عليه السلام): " أرحت بدنك" أي بترك الحج فإن ركوب المحمل يشق عليك. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا أَبَا الْوَرْدِ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَشْهَدَ الْمَنَافِعَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- لِيَشْهَدُوا مَنٰافِعَ لَهُمْ إِنَّهُ لَا يَشْهَدُهَا أَحَدٌ إِلَّا نَفَعَهُ اللَّهُ أَمَّا أَنْتُمْ فَتَرْجِعُونَ مَغْفُوراً لَكُمْ وَ أَمَّا غَيْرُكُمْ فَيُحْفَظُونَ فِي أَهَالِيهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ١٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال
في المسالك: إذا قطع عضوا من غيره كيد و إصبع و عفا المجني عليه عن موجب الجناية قودا أو أرشا فللجناية أحوال أحدها أن يقف و لا يتعدى محلها، و يندمل فلا قصاص و لا دية و هو اتفاق. الثانية أن يسري القطع إلى عضو آخر كما إذا قطع الأصابع فتأكل باقي اليد، ثم اندمل فلا قصاص في الإصبع و لا دية، و تجب دية الكف خارجا منه الإصبع لأنه عفا عن موجب الجناية الحاصلة في الحال فيقتصر أثره عليه. الثالثة: أن يسري القطع إلى النفس فيثبت القصاص فيها عندنا بعد رد دية ما عفي عنه كما لو عفا أحد الأولياء، هذا إذا اقتصر على العفو عن الجناية أما لو أضاف إليه ما يحدث ففي اعتباره فيما يحدث قولان: أصحهما أن هذه الألفاظ لاغية، و يلزمه ضمان ما يحدث. قوله (عليه السلام): " و في السمحاق" قال في المختلف: قال الصدوق: في السمحاق و هي الذي دون الموضحة خمسمائة درهم، فإذا كانت بالوجه فالدية على قدر الشين، الَّتِي دُونَ الْمُوضِحَةِ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ فِيهَا إِذَا كَانَتْ فِي الْوَجْهِ ضِعْفُ الدِّيَةِ عَلَى قَدْرِ الشَّيْنِ وَ فِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَ هِيَ الَّتِي قَدْ نَفَذَتْ وَ لَمْ تَصِلْ إِلَى الْجَوْفِ فَهِيَ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَ فِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَ هِيَ الَّتِي قَدْ بَلَغَتْ جَوْفَ الدِّمَاغِ وَ فِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الْإِبِلِ وَ هِيَ الَّتِي قَدْ صَارَتْ قَرْحَةً تُنَقَّلُ مِنْهَا الْعِظَامُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ١٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
فَقَالَ إِذَا يَبِسَتْ مِنْهُ الْكَفُّ فَشَلَّتْ أَصَابِعُ الْكَفِّ كُلُّهَا فَإِنَّ فِيهَا ثُلُثَيِ الدِّيَةِ دِيَةِ الْيَدِ قَالَ وَ إِنْ شَلَّتْ بَعْضُ الْأَصَابِعِ وَ بَقِيَ بَعْضٌ فَإِنَّ فِي كُلِّ إِصْبَعٍ شَلَّتْ ثُلُثَيْ دِيَتِهَا قَالَ وَ كَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي السَّاقِ وَ الْقَدَمِ إِذَا شَلَّتْ أَصَابِعُ الْقَدَمِ و المعتمد ما تقدم من أن في السمحاق سواء كانت في الرأس أو في الوجه أربعة أبعر قيمتها أربعون دينارا أو أربعمائة درهم أما الموضحة فإن فيها خمسمائة درهم انتهى. ثم إن الخبر يدل على أن الدامغة أيضا فيها ثلث الدية كالمأمومة، و لم يتعرض الأكثر له لندرة بقاء الحياة معه، و قال أكثر من تعرض له: إن سلم زيدت حكومة على المأمومة. قال الشهيد في اللمعة و شارحه: و أما الدامغة و هي التي تفتق الخريطة الجامعة للدماغ و تبعد معها السلامة من الموت، فإن مات بها فالدية، و إن فرض أنه سلم قيل: زيدت حكومة على المأمومة لوجوب الثلث بالمأمومة فلا بد لقطع الخريطة من حق آخر و هو غير مقدر فالحكومة، و هو حسن، و قال يحيى بن سعيد بعد ذكر أن في المأمومة ثلث الدية: ثم الدامغة و هي التي خرقت أم الرأس و فيها ما في التي قبلها انتهى و الله يعلم. الحديث التاسع: حسن كالصحيح.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ١٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه حدّثنا أحمد بن الحسين عن أبيه عن عمرو بن ميمون عن عمّار بن هارون عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
قال عندنا علم المنايا و البلايا و فصل الخطاب و انساب العرب و مولد الاسلام [4].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا أحمد بن محمّد، عن على بن الحكم، عن علىّ بن أبى حمزة، عن أبى بصير، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
أخرج إلىّ أبو جعفر (عليه السلام) صحيفة فيها الحلال و الحرام و الفرائض قلت ما هذه قال: هذه إملاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خطّ علىّ بيده قال: فقلت فما تبلى قال فما يبليها، قلت و ما تدرس قال و ما يدرسها قال هى الجامعة أو من الجامعة. [3]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٤٤. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن منصور بن حازم، عن بكر بن حبيب قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن التشهّد فقال
لو كان كما يقولون واجبا على الناس هلكو إنّما كان القوم يقولون أيسر ما يعلمون إذا حمدت اللّه أجزأ عنك [5]. 2- عنه باسناده و فى رواية اخرى، عن صفوان، عن منصور، عن بكر بن حبيب، قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): أىّ شيء أقول فى التشهّد و القنوت قال: قل بأحسن ما علمت فانّه لو كان موقّتا لهلك النّاس [1]. 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن يحيى بن طلحة، عن سورة بن كليب قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن أدنى ما يجزئ من التشهّد، فقال: الشهادتان [2]. 4- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن سعد بن عبد اللّه، عن العبّاس بن معروف، عن علىّ بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام) ما يجزى من القول فى التشهّد فى الركعتين الأوّلتين قال: تقول أشهد أن لا آله الّا اللّه وحده لا شريك له قلت فما يجزى من تشهّد الركعتين الاخيرتين؟ فقال: الشهادتان [3]. 5- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبى عمير، عن سعد بن بكير عن حبيب الخثعمى، عن أبى جعفر (عليه السلام)، يقول: اذا جلس الرجل للتشهّد فحمد اللّه أجزأه [4]. 6- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن منصور بن حازم، عن بكر ابن حبيب، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن التشهّد فقال: لو كان كما يقولون واجبا على الناس هلكوا إنّما كان القوم يقولون أيسر ما يعلمون اذا حمدت اللّه أجزأك [5]. 7- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور بن حازم عن بكير بن حبيب قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام) أىّ شيء أقول فى التشهد و القنوت؟ قال: قل بأحسن ما علمت فانّه لو كان موقتا لهلك الناس [1]. 8- عنه باسناده، عن ابن أبى نصر، عن ثعلبة بن ميمون، عن ميسر، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم قول الرجل: تبارك اسمك و تعالى جدك و لا إله غيرك، و إنّما هو شيء قالته الجنّ بجهالة فحكى اللّه عزّ و جلّ عنهم و قول الرجل: و السّلام علينا و على عباد اللّه الصالحين [2]. 9- عنه باسناده، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة عن الفضيل، و زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إذا فرغ رجل من الشهادتين، فقد مضت صلاته، فان كان مستعجلا فى أمر يخاف أن يفوته فسلّم و انصرف أجزأه [3]. 10- عنه باسناده، عن سعد، عن أبى جعفر، عن أبيه، عن محمّد بن عيسى، و الحسن بن سعيد، و محمّد بن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى الرّجل يحدث بعد أن يرفع رأسه فى السجدة الأخيرة و قبل أن يتشهد قال: ينصرف فيتوضّأ فان شاء رجع إلى المسجد و ان شاء ففى بيته و ان شاء حيث شاء قعد فتشهد، ثمّ يسلّم و إن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته [4].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٦١. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبى أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
ازدحم الناس يوم الجمعة فى إمرة علىّ (عليه السلام) بالكوفة فقتلوا رجلا فودى ديته إلى أهله من بيت مال المسلمين [2]. 2- عنه، عن على، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لو أنّ رجلا قتل فى قرية أو قريب من قرية و لم توجد بيّنة على أهل تلك القرية أنّه قتل عندهم فليس عليهم شيء [3]. 3- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكونى، عن جعفر، عن أبيه، عن على (عليه السلام) قال: من مات فى زحام جمعة أو عرفة أو على جسر لا يعلمون من قتله فديته على بيت المال [4]. 4- عنه باسناده، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: كان أبى رضى اللّه عنه إذا لم يقم القوم المدعون البيّنة على قتل قتيلهم و لم يقيموا بان المتهمين قتلوه حلّف المتّهمين بالقتل خمسين يمينا باللّه ما قتلناه و لا علمنا له قاتلا ثمّ تؤدّى الدية إلى أولياء القتيل، و ذلك إذا قتل فى حىّ واحد فاما اذا قتل فى عسكر أو سوق مدينة فديته تدفع إلى أوليائه من بيت المال [1]. 5- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العبّاس بن معروف، عن محمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد أبى الخزرج، عن فضل بن عثمان الأعور، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام) فى الرجل يقتل فيوجد رأسه فى قبيلة و وسطه و صدره فى قبيلة و الباقى فى قبيلة قال: ديته على من وجد فى قبيلة صدره و بدنه و الصلاة عليه [2]. 6- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن عبد الرحمن بن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فى رجل قتل فى قرية أو قريبا من قرية أن يغرم أهل تلك القرية إن لم توجد بيّنة على أهل تلك القرية أنّهم ما قتلوه [3]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٩٤. — الإمام الباقر عليه السلام
/ -و قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: يََا أَهْلَ اَلْكِتََابِ لِمَ تَلْبِسُونَ اَلْحَقَّ بِالْبََاطِلِ وَ تَكْتُمُونَ اَلْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ: أي تعلمون ما في التوراة من صفة رسول الله (صلى الله عليه و آله) و تكتمونه. 1747/ -}و قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ قََالَ
تْ طََائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى اَلَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ اَلنَّهََارِ وَ اُكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ: «أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما قدم المدينة و هو يصلي نحو بيت المقدس، أعجب ذلك اليهود، فلما صرفه الله عن بيت المقدس إلى البيت الحرام وجدت اليهود من ذلك، و كان صرف القبلة صلاة الظهر، فقالوا: صلى محمد الغداة و استقبل قبلتنا، فآمنوا بالذي انزل على محمد وجه النهار، و اكفروا آخره، يعنون القبلة حين استقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله) المسجد الحرام: لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ إلى قبلتنا». قوله تعالى: وَ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطََارٍ -إلى قوله تعالى- وَ يَقُولُونَ عَلَى اَللََّهِ اَلْكَذِبَ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ[75] 1748/ -قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطََارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَ مِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينََارٍ لاََ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاََّ مََا دُمْتَ عَلَيْهِ قََائِماً ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ قََالُوا لَيْسَ عَلَيْنََا فِي اَلْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ: فإن اليهود قالوا: يحل لنا أن نأخذ مال الأميين. و الأميون: الذين ليس معهم كتاب، فرد الله عليهم فقال: وَ يَقُولُونَ عَلَى اَللََّهِ اَلْكَذِبَ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ. قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اَللََّهِ وَ أَيْمََانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولََئِكَ لاََ خَلاََقَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ وَ لاََ يُكَلِّمُهُمُ اَللََّهُ وَ لاََ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ لاََ يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذََابٌ أَلِيمٌ[77] 99-1749/ - الشيخ في (أماليه): عن الحفار، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا أبو قلابة، قال: حدثنا وهب بن جرير؛ و أبو زيد-يعني الهروي-قالا: حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، عن النبي (صلى الله عليه و آله)، قال: «من حلف على يمين يقتطع بها مال أخيه لقي الله عز و جل و هو عليه غضبان» فأنزل الله تصديق ذلك في كتابه إِنَّ اَلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اَللََّهِ وَ أَيْمََانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً قال: فبرز الأشعث بن قيس، فقال: في نزلت، خاصمت إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقضى علي باليمين. 99-1750/ - عنه: عن الحفار، قال: حدثنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا أبو قلابة، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثني أبي، قال: سمعت عدي بن عدي يحدث عن رجاء بن حيوة، و العرس بن عميرة، و قال: حدثنا عدي ابن عدي، عن أبيه، قال: اختصم امرؤ القيس و رجل من حضر موت إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) في أرض، فقال: «أ لك بينة؟» قال: لا. قال: «فبيمينه» قال: إذن و الله يذهب بأرضي قال: «إن ذهب بأرضك بيمينه كان ممن لا ينظر الله إليه يوم القيامة، و لا يزكيه، و له عذاب أليم» قال: ففزع الرجل و ردها إليه.
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٦٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1918/ - عنه، قال: أخبرني الحسن بن محمد، عن جده، قال: حدثني شيخ من أهل اليمن، قد أتت عليه بضع و سبعون سنة، قال: أخبرني رجل يقال له: عبد الله بن محمد، قال: سمعت عبد الرزاق يقول: جعلت فداك، جارية لعلي بن الحسين (عليهما السلام)، تسكب عليه الماء ليتهيأ للصلاة، فنعست فسقط الإبريق من يد الجارية فشجه، فرفع رأسه إليها، فقالت له الجارية: إن الله تعالى يقول: وَ اَلْكََاظِمِينَ اَلْغَيْظَ قال: «قد كظمت غيظي» قالت: وَ اَلْعََافِينَ عَنِ اَلنََّاسِ قال لها: «عفا الله عنك» قالت: وَ اَللََّهُ يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ قال: «اذهبي فأنت حرة لوجه الله». }قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ إِذََا فَعَلُوا فََاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اَللََّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَ مَنْ يَغْفِرُ اَلذُّنُوبَ إِلاَّ اَللََّهُ وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلىََ مََا فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ -إلى قوله تعالى- وَ نِعْمَ أَجْرُ اَلْعََامِلِينَ[135-136] 99-1919/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو ابن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله
عز و جل: وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلىََ مََا فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ. قال: «الإصرار هو أن يذنب الذنب فلا يستغفر الله، و لا يحدث نفسه بتوبة، فذلك الإصرار».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦٨٩. — الإمام الباقر عليه السلام
- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال
«أفضل العبادة إدمان التفكر في الله و في قدرته». 99-4117/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمر بن خلاد، قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: «ليس العبادة كثرة الصلاة و الصوم، إنما العبادة التفكر في أمر الله عز و جل». 99-4118/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن سهل، عن حماد، عن ربعي، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن التفكر يدعو إلى البر و العمل به». قوله تعالى: وَ أَنْ عَسىََ أَنْ يَكُونَ قَدِ اِقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ -إلى قوله تعالى- وَ لََكِنَّ أَكْثَرَ اَلنََّاسِ لاََ يَعْلَمُونَ[185-187] 4119/ -و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ أَنْ عَسىََ أَنْ يَكُونَ قَدِ اِقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ هو هلاكهم فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يعني بعد القرآن يُؤْمِنُونَ أي يصدقون. قال: قوله تعالى: مَنْ يُضْلِلِ اَللََّهُ فَلاََ هََادِيَ لَهُ وَ يَذَرُهُمْ فِي طُغْيََانِهِمْ يَعْمَهُونَ قال: يكله إلى نفسه. }و قال: أما قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلسََّاعَةِ أَيََّانَ مُرْسََاهََا فإن قريشا بعثوا العاص بن وائل السهمي و النضر بن حارث بن كلدة و عقبة بن أبي معيط إلى نجران ليتعلموا من علماء اليهود مسائل و يسألوا بها رسول الله (صلى الله عليه و آله). و كان فيها: سلوا محمدا متى تقوم الساعة؟[فإن ادعى علم ذلك فهو كاذب، فإن قيام الساعة لم يطلع الله عليه ملكا مقربا و لا نبيا مرسلا، فلما سألوا رسول الله (صلى الله عليه و آله): متى تقوم الساعة؟]أنزل الله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلسََّاعَةِ أَيََّانَ مُرْسََاهََا قُلْ إِنَّمََا عِلْمُهََا عِنْدَ رَبِّي لاََ يُجَلِّيهََا لِوَقْتِهََا إِلاََّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ لاََ تَأْتِيكُمْ إِلاََّ بَغْتَةً يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهََا أي جاهل بها قُلْ لهم يا محمد: إِنَّمََا عِلْمُهََا عِنْدَ اَللََّهِ وَ لََكِنَّ أَكْثَرَ اَلنََّاسِ لاََ يَعْلَمُونَ. قوله تعالى: وَ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ اَلْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ اَلْخَيْرِ وَ مََا مَسَّنِيَ اَلسُّوءُ[188] 4120/ -علي بن إبراهيم، قال: كنت أختار لنفسي الصحة و السلامة. 99-4121/ - ابن بابويه: عن أبيه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن خلف بن حماد، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله تعالى: وَ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ اَلْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ اَلْخَيْرِ وَ مََا مَسَّنِيَ اَلسُّوءُ، قال: «يعني الفقر».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٦٢٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
4118/ (_5) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن سهل، عن حماد، عن ربعي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «قال
أمير المؤمنين (عليه السلام): إن التفكر يدعو إلى البر و العمل به». قوله تعالى: وَ أَنْ عَسىََ أَنْ يَكُونَ قَدِ اِقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ -إلى قوله تعالى- وَ لََكِنَّ أَكْثَرَ اَلنََّاسِ لاََ يَعْلَمُونَ[185-187] 4119/ (_1) -و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ أَنْ عَسىََ أَنْ يَكُونَ قَدِ اِقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ هو هلاكهم فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يعني بعد القرآن يُؤْمِنُونَ أي يصدقون. قال: قوله تعالى: مَنْ يُضْلِلِ اَللََّهُ فَلاََ هََادِيَ لَهُ وَ يَذَرُهُمْ فِي طُغْيََانِهِمْ يَعْمَهُونَ قال: يكله إلى نفسه. }و قال: أما قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلسََّاعَةِ أَيََّانَ مُرْسََاهََا فإن قريشا بعثوا العاص بن وائل السهمي و النضر بن حارث بن كلدة و عقبة بن أبي معيط إلى نجران ليتعلموا من علماء اليهود مسائل و يسألوا بها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). و كان فيها: سلوا محمدا متى تقوم الساعة؟ [فإن ادعى علم ذلك فهو كاذب، فإن قيام الساعة لم يطلع الله عليه ملكا مقربا و لا نبيا مرسلا، فلما سألوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): متى تقوم الساعة؟ ]أنزل الله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلسََّاعَةِ أَيََّانَ مُرْسََاهََا قُلْ إِنَّمََا عِلْمُهََا عِنْدَ رَبِّي لاََ يُجَلِّيهََا لِوَقْتِهََا إِلاََّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ لاََ تَأْتِيكُمْ إِلاََّ بَغْتَةً يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهََا أي جاهل بها قُلْ لهم يا محمد: إِنَّمََا عِلْمُهََا عِنْدَ اَللََّهِ وَ لََكِنَّ أَكْثَرَ اَلنََّاسِ لاََ يَعْلَمُونَ. قوله تعالى: وَ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ اَلْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ اَلْخَيْرِ وَ مََا مَسَّنِيَ اَلسُّوءُ[188] 4120/ (_1) -علي بن إبراهيم، قال: كنت أختار لنفسي الصحة و السلامة.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٢٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
5644/ (_5) - و عنه: عن أحمد بن موسى، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
قََالَ اَلَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ اَلْكِتََابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ قال: ففرج أبو عبد الله (عليه السلام) بين أصابعه، فوضعها على صدره، ثم قال: «و الله عندنا علم الكتاب كله».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
8015/ (_4) - محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن محمد بن الفضيل، عن شريس الوابشي، عن جابر، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
قلت له: جعلت فداك، قول العالم: أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ؟ فقال: «يا جابر، إن الله جعل اسمه الأعظم على ثلاثة و سبعين حرفا، فكان عند العالم منها حرف واحد، فانخسفت الأرض ما بينه و بين السرير، و التفت القطعتان، و جعل من هذه على هذه، و عندنا من اسم الله الأعظم اثنان و سبعون حرفا، و حرف في علم الغيب المكنون عنده». 8016/ (_5) -و عنه: عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن محمد بن الفضيل، عن سعد بن أبي عمرو الجلاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن اسم الله الأعظم على ثلاثة و سبعين حرفا، و إنما كان عند آصف منها حرف واحد، فتكلم به فخسف بالأرض ما بينه و بين سرير بلقيس، ثم تناول السرير بيده، ثم عادت الأرض كما كانت، أسرع من طرفة عين، و عندنا نحن من الاسم اثنان و سبعون حرفا، و حرف[عند الله]استأثر به في علم الغيب المكنون عنده». 8017/ (_6) -و عنه: عن أحمد بن موسى، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قََالَ اَلَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ اَلْكِتََابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ قال: ففرج أبو عبد الله (عليه السلام) أصابعه، فوضعها على صدره، ثم قال: «و عندنا-و الله-علم الكتاب كله». 8018/ (_7) -و عنه: عن أحمد بن محمد، عن أبي عبد الله البرقي، يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الله عز و جل جعل اسمه الأعظم على ثلاثة و سبعين حرفا، فأعطى آدم (عليه السلام) منها خمسة و عشرين حرفا، و أعطى نوحا (عليه السلام) منها خمسة عشر حرفا، و أعطى إبراهيم (عليه السلام) منها ثمانية أحرف، و أعطى موسى (عليه السلام) منها أربعة أحرف، و أعطى عيسى (عليه السلام) منها حرفين، فكان يحيي بهما الموتى، و يبرئ الأكمه و الأبرص، و أعطى محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) اثنين و سبعين حرفا، و احتجب بحرف لئلا يعلم أحد ما في نفسه، و ما في نفس العباد». 8019/ (_8) -و عنه، قال: حدثني يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الله بن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: كنت عنده، فذكروا سليمان و ما اعطي من العلم، و ما اوتي من الملك، فقال لي: «و ما اعطي سليمان بن داود! إنما كان عنده حرف واحد من الاسم الأعظم، و صاحبكم الذي قال الله: قُلْ كَفىََ بِاللََّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ فكان-و الله-عند علي (عليه السلام) علم الكتاب» فقلت: صدقت و الله، جعلت فداك. 8020/ (_9) -و عنه: عن إبراهيم بن هاشم، عن سليمان، عن سدير، قال: كنت أنا، و أبو بصير، و ميسر، و يحيى البزاز، و داود الرقي، في مجلس أبي عبد الله (عليه السلام)، إذ خرج إلينا و هو مغضب، فلما أخذ مجلسه، قال: «عجبا لأقوام يزعمون أنا نعلم الغيب! ما يعلم الغيب إلا الله، لقد هممت بضرب خادمتي فلانة، فذهبت عني، فما عرفتها في أي البيوت هي من الدار». فلما أن قام من مجلسه، و صار إلى منزله، دخلت أنا، و أبو بصير، و ميسر على أبي عبد الله (عليه السلام)، فقلنا له: جعلنا فداك، سمعناك تقول كذا، و كذا في أمر خادمتك، و نحن نعلم أنك تعلم علما كثيرا لا ينسب إلى علم الغيب، فقال: «يا سدير، أما تقرأ القرآن؟» قلت: قد قرأناه، جعلنا الله فداك. فقال: «هل وجدت فيما قرأت من كتاب الله: قََالَ اَلَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ اَلْكِتََابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ؟» قلت: جعلت فداك، قد قرأته. قال: «فهل عرفت الرجل، و عرفت ما كان عنده من علم الكتاب؟» قال: قلت: فأخبرني حتى أعلم، قال: «قدر قطرة من المطر الجود، في البحر الأخضر، ما يكون ذلك من علم الكتاب؟». قلت: جعلت فداك، ما أقل هذا؟ قال: «يا سدير، ما أكثره لمن لم ينسبه إلى العلم الذي أخبرك به! يا سدير، فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله: قُلْ كَفىََ بِاللََّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ كله؟». قال: و أومأ بيده إلى صدره، فقال: «علم الكتاب كله» و الله عندنا-ثلاثا-». 8021/ (_10) -و عنه: عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «كان سليمان (عليه السلام) عنده اسم الله الأكبر، الذي إذا سئل به أعطى، و إذا دعي به أجاب، و لو كان اليوم لاحتاج إلينا». 8022/ (_11) -و عنه: عن الحسن بن علي بن عبد الله، عن الحسن بن علي بن فضال، عن داود بن أبي يزيد، عن بعض أصحابنا، عن عمر بن حنظلة، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إني أظن أن لي عندك منزلة، قال: «أجل» قال: قلت: فإن لي إليك حاجة؟ قال: «و ما هي؟» قال: قلت: تعلمني الاسم الأعظم. قال: «و تطيقه؟» قلت: نعم. قال: «فادخل البيت» قال: فدخلت، فوضع أبو جعفر (عليه السلام) يده على الأرض، فأظلم البيت، فأرعدت فرائص عمر، فقال: «ما تقول، أعلمك؟» فقلت: لا. قال: فرفع يده، فرجع البيت كما كان.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٢١٧. — الإمام الباقر عليه السلام
10529/ (_6) - علي بن إبراهيم: قال الصادق
(عليه السلام): «لما ادخل رأس الحسين (عليه السلام) على يزيد لعنه الله، و أدخل عليه علي بن الحسين (عليهما السلام) و بنات أمير المؤمنين (عليه السلام)، و كان علي بن الحسين (عليهما السلام) مقيدا مغلولا، فقال يزيد: يا علي بن الحسين، الحمد لله الذي قتل أباك. فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): لعن الله من قتل أبي. قال: فغضب يزيد و أمر بضرب عنقه (عليه السلام) فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): فإذا قتلتني فبنات رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من يردهن إلى منازلهن، و ليس لهن محرم غيري؟ فقال: أنت تردهن إلى منازلهن، ثم دعا بمبرد، فأقبل يبرد الجامعة من عنقه بيده. ثم قال: يا علي بن الحسين، أ تدري ما الذي أريد بذلك؟ قال: بلى تريد أن لا يكون لأحد علي منة غيرك. فقال يزيد: هذا و الله[ما]أردت. ثم قال: يا علي بن الحسين مََا أَصََابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمََا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): كلا ما هذه فينا نزلت، إنما نزلت فينا: مََا أَصََابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ فِي أَنْفُسِكُمْ الآية؛ فنحن الذين لا نأسى على ما فاتنا، من الدنيا و لا نفرح بما آتانا منها».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٩٩. — الإمام السجاد عليه السلام
11064/ (_9) - شرف الدين النجفي: عن محمد البرقي، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«هكذا و الله نزل بها جبرئيل على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، و هكذا هو مثبت في مصحف فاطمة (عليها السلام)».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
حجة على خلقه يخفى عليه شيء من امورهم. 1658/ 88- محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن حمّاد بن عثمان قال: سمعت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) يقول
تظهر الزنادقة (في) سنة ثمانية و عشرين و مائة، و ذلك إنّي نظرت في مصحف فاطمة- (عليهما السلام) -، قال: فقلت: و ما مصحف فاطمة (جعلت فداك)؟ قال: إنّ اللّه تبارك تعالى لمّا قبض نبيّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - دخل على فاطمة- (عليها السلام) - من وفاته من الحزن ما لا يعلمه الّا اللّه تبارك و تعالى فأرسل إليها ملكا يسلّي عنها غمّها و يحدّثها، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فقال لها: إذا أحسست بذلك و سمعت الصوت قولي لي، فأعلمته فجعل
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام