4390/ (_9) - عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
قلت له: أخبرني عن خروج الإمامة من ولد الحسن إلى ولد الحسين، كيف ذا، و ما الحجة فيه؟ قال: «لما حضر الحسين ما حضره من أمر الله لم يجز أن يردها إلى ولد أخيه، و لا يوصي بها فيهم، لقول الله: وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ، فكان ولده أقرب رحما إليه من ولد أخيه، و كانوا أولى بالإمامة، فأخرجت هذه الآية ولد الحسن منها، فصارت الإمامة إلى ولد الحسين، و حكمت بها الآية لهم، فهي فيهم إلى يوم القيامة».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٧٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
4392/ (_11) - عن زيد بن علي ( عليه السلام قال
ذاك علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان مهاجرا ذا رحم. و سيأتي إن شاء الله تعالى زيادة من الروايات في سورة الأحزاب. قوله تعالى: وَ اِعْلَمُوا أَنَّمََا أَمْوََالُكُمْ وَ أَوْلاََدُكُمْ فِتْنَةٌ وَ أَنَّ اَللََّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ[28] 99- (_1) - الطبرسي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «لا يقولن أحدكم. اللهم إني أعوذ بك من الفتنة، لأنه ليس أحد إلا و هو مشتمل على فتنة، و لكن من استعاذ فليستعذ من مضلات الفتن، فإن الله تعالى يقول: وَ اِعْلَمُوا أَنَّمََا أَمْوََالُكُمْ وَ أَوْلاََدُكُمْ فِتْنَةٌ». قوله تعالى: وَ لاََ تَنََازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ[46] (_2) -قال الطبرسي (رحمه الله)، في قوله تعالى: وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ: معناه تذهب صولتكم و قوتكم. و قال مجاهد: نصرتكم، و قال الأخفش: دولتكم، و الريح ها هنا كناية عن نفاذ الأمر و جريانه على المراد، تقول العرب هبت ريح فلان، إذا جرى أمره على ما يريد، و ركدت ريحه، إذا أدبر أمره. و قيل: إن المعنى ريح النصر التي يبعثها الله مع من ينصره على من يخذله، عن قتادة و ابن زيد، و منه قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «نصرت بالصبا و أهلكت عاد بالدبور».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٧٢٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
4531/ (_7) - عن الحسين بن علوان: عمن ذكره، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«إن المؤمن إذا كان عنده من ذلك شيء ينفقه على عياله ما شاء، ثم إذا قام القائم يحمل إليه ما عنده، فما بقي من ذلك يستعين به على أمره، فقد أدى ما يجب عليه». 4532/ (_8) -علي بن إبراهيم: في معنى الآية: إن الله حرم كنز الذهب و الفضة و أمر بإنفاقه في سبيل الله. و قوله تعالى: يَوْمَ يُحْمىََ عَلَيْهََا فِي نََارِ جَهَنَّمَ الآية، قال: كان أبو ذر الغفاري يغدو كل يوم و هو في الشام، فينادي بأعلى صوته: بشر أهل الكنوز بكي في الجباه، و كي في الجنوب، و كي في الظهور حتى يتردد الحر في أجوافهم. و قد تقدم حديث أبي ذر مع عثمان و كعب في معنى الآية، في قوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذْنََا مِيثََاقَكُمْ لاََ تَسْفِكُونَ دِمََاءَكُمْ الآية، من سورة البقرة. قوله تعالى: إِنَّ عِدَّةَ اَلشُّهُورِ عِنْدَ اَللََّهِ اِثْنََا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتََابِ اَللََّهِ يَوْمَ خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ مِنْهََا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذََلِكَ اَلدِّينُ اَلْقَيِّمُ فَلاََ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ[36] 99-4533/ (_1) - محمد بن إبراهيم النعماني، قال: أخبرنا علي بن الحسين، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن علي الكوفي، عن إبراهيم بن محمد بن يوسف، عن محمد ابن عيسى، عن محمد بن سنان، عن فضيل الرسان، عن أبي حمزة الثمالي، قال: كنت عند أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) ذات يوم، فلما تفرق من كان عنده، قال لي: «يا أبا حمزة، من المحتوم الذي لا تبديل له عند الله، قيام قائمنا، فمن شك فيما أقول لقي الله و هو به كافر، و له جاحد». ثم قال: «بأبي أنت و أمي، المسمى باسمي، و المكنى بكنيتي، السابع من بعدي، بأبي من يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا». ثم قال: «يا أبا حمزة، من أدركه فلم يسلم له فما سلم لمحمد و علي (عليهما السلام) و قد حرم الله عليه الجنة، و مأواه النار و بئس مثوى الظالمين. و أوضح من هذا-بحمد الله-و أنور و أبين و أزهر لمن هداه الله و أحسن إليه قول الله عز و جل في محكم كتابه: إِنَّ عِدَّةَ اَلشُّهُورِ عِنْدَ اَللََّهِ اِثْنََا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتََابِ اَللََّهِ يَوْمَ خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ مِنْهََا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذََلِكَ اَلدِّينُ اَلْقَيِّمُ فَلاََ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ و معرفة الشهور-المحرم و صفر و ربيع و ما بعده، و الحرم منها، هي: رجب، و ذو القعدة، و ذو الحجة، و المحرم-لا تكون دينا قيما لأن اليهود و النصارى و المجوس و سائر الملل و الناس جميعا من الموافقين و المخالفين يعرفون هذه الشهور، و يعدونها بأسمائها، و إنما هم الأئمة القوامون بدين الله (عليهم السلام)، و الحرم منها: أمير المؤمنين علي (عليه السلام) الذي اشتق الله تعالى له اسما من اسمه العلي، كما اشتق لرسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) اسما من اسمه المحمود، و ثلاثة من ولده، أسماؤهم علي بن الحسين، و علي بن موسى، و علي بن محمد، فصار لهذا الاسم المشتق من اسم الله جل و عز حرمة به، و صلوات الله على محمد و آله المكرمين المحترمين به».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٧٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
4612/ (_4) - ابن الفارسي في (الروضة): عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام قال
«حج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) -و ذكر خطبة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم الغدير التي تضمنت نصب علي (عليه السلام) إماما للناس-قال (صلى الله عليه وآله وسلم) في خطبته: بسم الله الرحمن الرحيم يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الآية. معاشر الناس، ما قصرت عن تبليغ ما أنزله، و أنا مبين سبب هذه الآية، أن جبرئيل (عليه السلام) هبط إلي مرارا ثلاثا، يأمرني عن السلام ربي، و هو السلام، أن أقوم في هذا المشهد، و اعلم كل أبيض و أحمر و أسود أن علي بن أبي طالب أخي و وصيي و خليفتي، و هو الإمام بعدي الذي محله مني محل هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وليكم بعد الله و رسوله. و قد أنزل الله تبارك و تعالى علي بذلك آية إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ رََاكِعُونَ و علي بن أبي طالب الذي أقام الصلاة، و آتى الزكاة و هو راكع، يريد الله عز و جل في كل حال. و سألت جبرئيل (عليه السلام) أن يستعفي لي من تبليغ ذلك إليكم، لعلمي بقلة المتقين، و كثرة المنافقين، و إدغال الآثمين، و ختل المستهزئين الذين وصفهم الله في كتابه بأنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، و يحسبونه هينا و هو عند الله عظيم، لكثرة أذاهم غير مرة حتى سموني اذنا، و زعموا أنه لكثرة ملازمتي إياه و إقبالي عليه حتى أنزل الله في ذلك: اَلَّذِينَ يُؤْذُونَ اَلنَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ، فقال: قُلْ أُذُنُ على الذين تزعمون أنه أذن خَيْرٍ لَكُمْ إلى آخر الآية. و لو شئت أن اسمي القائلين بأسمائهم، لسميت و أومأت[إليهم] بأعيانهم، و لو شئت أن أدل عليهم لدللت، و لكني في أمرهم قد تكرمت، و كل ذلك لا يرضي الله مني إلا أن ابلغ ما أنزل إلي، فقال: يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ في علي وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمََا بَلَّغْتَ رِسََالَتَهُ وَ اَللََّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنََّاسِ». و الخطبة طويلة ذكرناها بطولها في قوله تعالى: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ الآية من سورة المائدة.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٨٠٤. — الإمام الباقر عليه السلام
4641/ (_6) - الطبرسي: قال الباقر
(عليه السلام): «كان ثمانية منهم من قريش، و أربعة من العرب». 4642/ (_7) -و قد تقدم في قوله تعالى: قُلْ فَلِلََّهِ اَلْحُجَّةُ اَلْبََالِغَةُ من سورة الأنعام حديث مسند عن المفضل بن عمر، عن الصادق (عليه السلام) في قصة النضر بن الحارث الفهري مع جماعة المنافقين الذين اجتمعوا عند عمر بن الخطاب ليلا، و ذكر الحديث، و قال فيه: «فلما رأوه-يعني النضر الفهري-بظهر المدينة ميتا بحجرة من طين انتحبوا و بكوا، و قالوا: من أبغض عليا و أظهر بغضه قتله بسيفه، و من خرج من المدينة بغضا لعلي أنزل الله عليه ما نرى، لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل من شيعة علي مثل سلمان و أبي ذر و المقداد و عمار و أشباههم من ضعفاء الشيعة. فأوحى الله إلى نبيه ما قالوا، فلما انصرفوا إلى المدينة أعلمهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فحلفوا بالله كاذبين أنهم لم يقولوا، فأنزل الله فيهم يَحْلِفُونَ بِاللََّهِ مََا قََالُوا وَ لَقَدْ قََالُوا كَلِمَةَ اَلْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاََمِهِمْ بظاهر القول لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إنا قد آمنا و أسلمنا لله و للرسول فيما أمرنا به من طاعة علي وَ هَمُّوا بِمََا لَمْ يَنََالُوا من قتل محمد ليلة العقبة و إخراج ضعفاء الشيعة من المدينة بغضا لعلي وَ مََا نَقَمُوا منهم إِلاََّ أَنْ أَغْنََاهُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ بسيف علي في حروب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و فتوحه فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَ إِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اَللََّهُ عَذََاباً أَلِيماً فِي اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةِ وَ مََا لَهُمْ فِي اَلْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لاََ نَصِيرٍ». و الحديث طويل، ذكرناه بطوله في قوله تعالى: قُلْ فَلِلََّهِ اَلْحُجَّةُ اَلْبََالِغَةُ.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٨١٩. — الإمام الباقر عليه السلام
/ -علي بن إبراهيم، قال: نزلت في الذين تحالفوا في الكعبة ألا يردوا هذا الأمر في بني هاشم، و هي كلمة الكفر، ثم قعدوا لرسول الله (صلى الله عليه و آله) في العقبة و هموا بقتله، و هو قوله تعالى: وَ هَمُّوا بِمََا لَمْ يَنََالُوا. 99-4640/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أحمد بن يحيى ابن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن أبيه، عن زياد بن المنذر، قال: حدثني جماعة من المشيخة، عن حذيفة بن اليمان، أنه قال: الذين نفروا برسول الله ناقته في منصرفه من تبوك أربعة عشر: أبو الشرور، و أبو الدواهي، و أبو المعازف، و أبوه، و طلحة، و سعد بن أبي وقاص، و أبو عبيدة، و أبو الأعور، و المغيرة، و سالم مولى أبي حذيفة، و خالد بن الوليد، و عمرو بن العاص، و أبو موسى الأشعري، و عبد الرحمن بن عوف، و هم الذين أنزل الله عز و جل فيهم وَ هَمُّوا بِمََا لَمْ يَنََالُوا. 99-4641/ - الطبرسي: قال الباقر
(عليه السلام): «كان ثمانية منهم من قريش، و أربعة من العرب». 4642/ -و قد تقدم في قوله تعالى: قُلْ فَلِلََّهِ اَلْحُجَّةُ اَلْبََالِغَةُ من سورة الأنعام حديث مسند عن المفضل بن عمر، عن الصادق (عليه السلام) في قصة النضر بن الحارث الفهري مع جماعة المنافقين الذين اجتمعوا عند عمر بن الخطاب ليلا، و ذكر الحديث، و قال فيه: «فلما رأوه-يعني النضر الفهري-بظهر المدينة ميتا بحجرة من طين انتحبوا و بكوا، و قالوا: من أبغض عليا و أظهر بغضه قتله بسيفه، و من خرج من المدينة بغضا لعلي أنزل الله عليه ما نرى، لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل من شيعة علي مثل سلمان و أبي ذر و المقداد و عمار و أشباههم من ضعفاء الشيعة. فأوحى الله إلى نبيه ما قالوا، فلما انصرفوا إلى المدينة أعلمهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) فحلفوا بالله كاذبين أنهم لم يقولوا، فأنزل الله فيهم يَحْلِفُونَ بِاللََّهِ مََا قََالُوا وَ لَقَدْ قََالُوا كَلِمَةَ اَلْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاََمِهِمْ بظاهر القول لرسول الله (صلى الله عليه و آله): إنا قد آمنا و أسلمنا لله و للرسول فيما أمرنا به من طاعة علي وَ هَمُّوا بِمََا لَمْ يَنََالُوا من قتل محمد ليلة العقبة و إخراج ضعفاء الشيعة من المدينة بغضا لعلي وَ مََا نَقَمُوا منهم إِلاََّ أَنْ أَغْنََاهُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ بسيف علي في حروب رسول الله (صلى الله عليه و آله) و فتوحه فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَ إِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اَللََّهُ عَذََاباً أَلِيماً فِي اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةِ وَ مََا لَهُمْ فِي اَلْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لاََ نَصِيرٍ ». و الحديث طويل، ذكرناه بطوله في قوله تعالى: قُلْ فَلِلََّهِ اَلْحُجَّةُ اَلْبََالِغَةُ. 99-4643/ - ابن شهر آشوب: روي أن النبي (صلى الله عليه و آله) لما فرغ من غدير خم و تفرق الناس اجتمع نفر من قريش يتأسفون على ما جرى، فمر بهم ضب، فقال بعضهم: ليت محمدا أمر علينا هذا الضب دون علي. فسمع ذلك أبو ذر، فحكى ذلك لرسول الله (صلى الله عليه و آله) فبعث إليهم و أحضروهم و عرض عليهم مقالتهم فأنكروا و حلفوا، فأنزل الله تعالى: يَحْلِفُونَ بِاللََّهِ مََا قََالُوا وَ لَقَدْ قََالُوا كَلِمَةَ اَلْكُفْرِ الآية، فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «ما أظلت الخضراء و لا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر». 4644/ -و من طريق العامة ما ذكره الزمخشري في (الكشاف) في تفسير قوله تعالى: لَقَدِ اِبْتَغَوُا اَلْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَ قَلَّبُوا لَكَ اَلْأُمُورَ رفعه إلى ابن جريج، قال: وقفوا لرسول الله (صلى الله عليه و آله) على الثنية ليلة العقبة و هم اثنا عشر رجلا ليفتكوا به.
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٨١٩. — الإمام الباقر عليه السلام
4805/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن قال: حدثنا حماد، عن عبد الأعلى، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول العامة: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «من مات و ليس له إمام مات ميتة جاهلية». فقال: «الحق و الله». قلت: فإن إمام هلك و رجل بخراسان و لا يعلم من وصيه لم يسعه ذلك؟ قال: «لا يسعه ذلك، إن الإمام إذا هلك وقعت حجة وصيه على من هو معه في البلد، و حق النفر على من ليس بحضرته، إذا بلغهم. إن الله عز و جل يقول: فَلَوْ لاََ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طََائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي اَلدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذََا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ». قلت: فنفر قوم فهلك بعضهم قبل أن يصل فيعلم؟ قال: «إن الله عز و جل يقول: وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهََاجِراً إِلَى اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ اَلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اَللََّهِ». قلت: فبلغ البلد بعضهم فوجدك مغلقا عليك بابك، و مرخى عليك سترك، لا تدعوهم إلى نفسك، و لا يكون من يدلهم عليك، فبم يعرفون ذلك؟ قال: «بكتاب الله المنزل». قلت: فيقول الله عز و جل
كيف؟ قال: «أراك قد تكلمت في هذا قبل اليوم؟» قلت: أجل. قال: فذكر ما أنزل الله في علي (عليه السلام)، و ما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حسن و حسين (عليهما السلام)، و ما خص الله به عليا (عليه السلام)، و ما قال فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من وصيته إليه و نصبه إياه و ما يصيبهم، و إقرار الحسن و الحسين بذلك، و وصيته إلى الحسن، و تسليم الحسين إليه، يقول الله: اَلنَّبِيُّ أَوْلىََ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوََاجُهُ أُمَّهََاتُهُمْ وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ». قلت: فإن الناس يتكلمون في أبي جعفر (عليه السلام)، و يقولون: كيف تخطت من ولد أبيه من له مثل قرابته و من هو أسن منه، و قصرت عمن هو أصغر منه؟ فقال: «يعرف صاحب هذا الأمر بثلاث خصال لا تكون في غيره: هو أولى الناس بالذي قبله، و هو وصيه، و عنده سلاح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و وصيته، و ذلك عندي لا أنازع فيه». قلت: إن ذلك مستور مخافة السلطان؟ قال: «لا يكون في ستر إلا و له حجة ظاهرة، إن أبي استودعني ما هنالك، فلما حضرته الوفاة قال: ادع لي شهودا، فدعوت أربعة من قريش، فيهم نافع مولى عبد الله بن عمر، قال: اكتب: هذا ما أوصى به يعقوب بنيه يََا بَنِيَّ إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفىََ لَكُمُ اَلدِّينَ فَلاََ تَمُوتُنَّ إِلاََّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ و أوصى محمد بن علي إلى ابنه جعفر بن محمد، و أمره أن يكفنه في برده الذي كان يصلي فيه الجمع، و أن يعممه بعمامته، و أن يربع قبره، و يرفعه أربع أصابع، ثم يخلي عنه، فقال: اطووه، ثم قال للشهود: انصرفوا، رحمكم الله. فقلت بعد ما انصرفوا: ما كان في هذا-يا أبت-أن تشهد عليه؟ فقال: إني كرهت أن تغلب، و أن يقال: إنه لم يوص، فأردت أن يكون لك حجة، فهو الذي إذا قدم الرجل البلد قال: من وصي فلان؟ قيل: فلان». قلت: «فإن أشرك في الوصية؟ قال: «تسألونه فإنه سيبين لكم».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٨٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- العياشي: عن ثعلبة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال الله تبارك و تعالى
لَقَدْ جََاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ، قال: «فينا». عَزِيزٌ عَلَيْهِ مََا عَنِتُّمْ، قال: «فينا». حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ، قال: «فينا». بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ، قال: «شركنا المؤمنون في هذه الرابعة و ثلاثة لنا». 99-4825/ - عن عبد الله بن سليمان، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: تلا هذه الآية لَقَدْ جََاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ، قال: «من أنفسنا». قال: عَزِيزٌ عَلَيْهِ مََا عَنِتُّمْ، قال: «ما عنتنا». قال: حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ، قال: «علينا». بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ، قال: «بشيعتنا رءوف رحيم، فلنا ثلاثة أرباعها، و لشيعتنا ربعها». 99-4826/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن جعفر، عن السياري، عن محمد بن بكر، عن أبي الجارود، عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)، أنه قال: قام إليه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين، إن أرضي أرض مسبعة، و إن السباع تغشى منزلي و لا تجوز حتى تأخذ فريستها. فقال: «اقرأ لَقَدْ جََاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مََا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ * `فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اَللََّهُ لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ اَلْعَرْشِ اَلْعَظِيمِ ». قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا اَلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاََ يَقْرَبُوا اَلْمَسْجِدَ اَلْحَرََامَ بَعْدَ عََامِهِمْ هََذََا وَ إِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شََاءَ إِنَّ اَللََّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ[28] 99- - عن جابر، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «لئن بقيت لأخرجن المشركين من جزيرة العرب». 99- - (دعائم الإسلام): عن علي (عليه السلام)، أنه قال: «لتمنعن مساجدكم يهودكم و نصاراكم و صبيانكم و مجانينكم أو ليمسخنكم الله قردة و خنازير ركعا و سجدا، و قد قال الله عز و جل: إِنَّمَا اَلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاََ يَقْرَبُوا اَلْمَسْجِدَ اَلْحَرََامَ ». قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا مََا لَكُمْ إِذََا قِيلَ لَكُمُ اِنْفِرُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ اِثََّاقَلْتُمْ إِلَى اَلْأَرْضِ[38] - قال علي (عليه السلام): «انفروا-رحمكم الله-إلى قتال عدوكم، و لا تثاقلوا إلى الأرض فتقروا بالخسف، و تبوءوا بالذل و يكون نصيبكم الأخس، و إن أخا الحرب الأرق، و من نام لم ينم عنه». قوله تعالى: كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كََانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ -إلى قوله تعالى- مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاََقِهِمْ[69] 99- - الشيخ في (الأمالي)، بإسناده، عن أبي عمرو، عن ابن عقدة، عن أحمد بن يحيى، عن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي معشر، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي (صلى الله عليه و آله)، قال: «تأخذون كما أخذت الأمم من قبلكم ذراعا بذراع، و شبرا بشبر، و باعا بباع، حتى لو أن أحدا من أولئك دخل جحر ضب لدخلتموه». قال: قال أبو هريرة: و إن شئتم فاقرءوا القرآن كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كََانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَ أَكْثَرَ أَمْوََالاً وَ أَوْلاََداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاََقِهِمْ، قال أبو هريرة: و الخلاق: الدين فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاََقِكُمْ كَمَا اِسْتَمْتَعَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاََقِهِمْ حتى فرغ من الآية. قالوا: يا نبي الله، فما صنعت اليهود و النصارى؟قال: «و ما الناس إلا هم». قوله تعالى: وَ لاََ تُعْجِبْكَ أَمْوََالُهُمْ وَ أَوْلاََدُهُمْ[85] 99- - الشيخ في (الأمالي)، بإسناده عن علي بن عقبة عن أبي كهمس، عن عمرو بن سعيد بن هلال، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أوصني. فقال: «أوصيك بتقوى الله و الورع و الاجتهاد، و اعلم أنه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه، و انظر إلى من هو دونك و لا تنظر إلى من هو فوقك، فكثيرا ما قال الله عز و جل لرسوله (صلى الله عليه و آله): وَ لاََ تُعْجِبْكَ أَمْوََالُهُمْ وَ أَوْلاََدُهُمْ، و قال عز ذكره: وَ لاََ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلىََ مََا مَتَّعْنََا بِهِ أَزْوََاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا فإن نازعتك نفسك إلى شيء من ذلك فاعلم أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان قوته الشعير، و حلواه التمر و وقوده السعف، و إذا أصبت بمصيبة فاذكر مصابك برسول الله (صلى الله عليه و آله)، فإن الناس لم يصابوا بمثله أبدا و لن يصابوا بمثله أبدا». قوله تعالى: وَ إِذََا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا -إلى قوله تعالى- أُولُوا اَلطَّوْلِ[86] -الطبرسي: عن ابن عباس و غيره: أُولُوا اَلطَّوْلِ أي أولوا المال و القدرة و الغنى. -عن ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و ابن مردويه عن ابن عباس، في قوله: أُولُوا اَلطَّوْلِ، قال: أهل الغنى. قوله تعالى: مََا كََانَ لِلنَّبِيِّ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ[113] -الطبرسي، قال: في تفسير الحسن: أن المسلمين قالوا للنبي (صلى الله عليه و آله): ألا تستغفر لآبائنا الذين ماتوا في الجاهلية، فأنزل الله سبحانه هذه الآية. تم بحمد الله و منه الجزء الثاني من تفسير البرهان و يتلوه الجزء الثالث أوله تفسير سورة يونس 1 سورة النساء 9 فضلها: 9 النساء آية 1/ 9 النساء آية 2/ 16 النساء آية 3/ 17 النساء آية 4/ 19 النساء آية 5/ 21 النساء آية 6/ 24 النساء آية 7/ 28 النساء آية 8/ 28 النساء آية 10-9/ 29 النساء آية 11/ 33 النساء آية 12/ 40 النساء آية 16-15/ 42 النساء آية 18-17/ 43 النساء آية 19/ 46 النساء آية 21-20/ 48 النساء آية 23-22/ 49 النساء آية 24/ 56 النساء آية 25/ 61 النساء آية 30-29/ 64 النساء آية 31/ 67 النساء آية 32/ 70 النساء آية 33/ 72 النساء آية 34/ 73 النساء آية 35/ 75 النساء آية 39-36/ 77 النساء آية 41/ 79 النساء آية 42/ 80 النساء آية 44-43/ 80 النساء آية 46-45/ 86 النساء آية 47/ 87 النساء آية 48/ 90 النساء آية 50-49/ 91 النساء آية 59-51/ 92 النساء آية 60/ 115 النساء آية 61/ 116 النساء آية 63-62/ 117 النساء آية 65-64/ 118 النساء آية 66/ 123 النساء آية 69/ 124 النساء آية 73-71/ 127 النساء آية 76-75/ 128 النساء آية 79-77/ 129 النساء آية 81-80/ 133 النساء آية 83/ 134 النساء آية 84/ 138 النساء آية 85/ 139 النساء آية 86/ 140 النساء آية 90-88/ 144 النساء آية 91/ 146 النساء آية 93-92/ 146 النساء آية 99-94/ 153 النساء آية 100/ 160 النساء آية 101/ 162 النساء آية 103-102/ 164 النساء آية 104/ 168 النساء آية 113-105/ 169 النساء آية 114/ 172 النساء آية 115/ 173 النساء آية 119-117/ 174 النساء آية 120/ 175 النساء آية 123/ 176 النساء آية 124/ 176 النساء آية 125/ 177 النساء آية 127/ 179 النساء آية 128/ 181 النساء آية 129/ 183 النساء آية 130/ 184 النساء آية 131/ 184 النساء آية 135/ 185 النساء آية 136/ 186 النساء آية 137/ 186 النساء آية 139/ 188 النساء آية 140/ 189 النساء آية 141/ 191 النساء آية 143-142/ 191 النساء آية 145/ 194 النساء آية 148/ 194 النساء آية 150/ 195 النساء آية 155/ 195 النساء آية 156/ 196 النساء آية 157/ 197 النساء آية 159/ 197 النساء آية 160/ 198 النساء آية 164-163/ 200 النساء آية 166/ 201 النساء آية 170-168/ 202 النساء آية 171/ 203 النساء آية 172/ 204 النساء آية 175-174/ 204 النساء آية 176/ 204 المستدرك (سورة النساء) 207 النساء آية 82/ 207 النساء آية 144/ 207 النساء آية 153/ 208 النساء آية 165/ 208 النساء آية 173/ 209 سورة المائدة 211 فضلها: 213 المائدة آية 1/ 215 المائدة آية 2/ 217 المائدة آية 3/ 219 المائدة آية 4/ 247 المائدة آية 5/ 250 المائدة آية 6/ 255 المائدة آية 11-7/ 262 المائدة آية 13/ 263 المائدة آية 14/ 263 المائدة آية 15/ 264 المائدة آية 19/ 265 المائدة آية 20/ 265 المائدة آية 26-21/ 266 المائدة آية 31-27/ 272 المائدة آية 32/ 280 المائدة آية 34-33/ 284 المائدة آية 35/ 292 حديث الوسيلة 292 المائدة آية 37/ 294 المائدة آية 39-38/ 294 المائدة آية 42-41/ 298 صفة جبرئيل (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) 301 باب في معن السحت 302 المائدة آية 44/ 306 المائدة آية 45/ 309 المائدة آية 47/ 311 المائدة آية 48/ 311 المائدة آية 50/ 312 المائدة آية 52/ 313 المائدة آية 53/ 313 المائدة آية 54/ 314 المائدة آية 56-55/ 315
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٨٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
4883/ - العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«أما ترى البيت إذا كان الليل كان أشد سوادا من خارج، فكذلك وجوههم تزداد سوادا». قوله تعالى: وَ يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكََانَكُمْ أَنْتُمْ وَ شُرَكََاؤُكُمْ فَزَيَّلْنََا بَيْنَهُمْ -إلى قوله تعالى- قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ [28-31] 4884/ (_1) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكََانَكُمْ أَنْتُمْ وَ شُرَكََاؤُكُمْ فَزَيَّلْنََا بَيْنَهُمْ قال: يبعث الله نارا تزيل بين الكفار و المؤمنين. قال: قوله تعالى: هُنََالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ مََا أَسْلَفَتْ أي تتبع ما قدمت وَ رُدُّوا إِلَى اَللََّهِ مَوْلاََهُمُ اَلْحَقِّ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ مََا كََانُوا يَفْتَرُونَ أي بطل عنهم ما كانوا يفترون. و قوله: قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ إلى قوله: وَ اُدْعُوا مَنِ اِسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اَللََّهِ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ فإنه محكم. قوله تعالى: قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكََائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى اَلْحَقِّ قُلِ اَللََّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى اَلْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لاََ يَهِدِّي إِلاََّ أَنْ يُهْدىََ فَمََا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [35] 99-4885/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عمرو بن عثمان، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لقد قضى أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) بقضية، ما قضى بها أحد كان قبله، و كانت أول قضية قضى بها بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و ذلك أنه لما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و أفضى الأمر إلى أبي بكر أتي برجل قد شرب الخمر، فقال له أبو بكر: أشربت الخمر؟ فقال الرجل: نعم. فقال: و لم شربتها و هي محرمة؟ فقال: إني لما أسلمت و منزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر و يستحلونها، و لو أعلم أنها حرام اجتنبتها». قال: «فالتفت أبو بكر إلى عمر، فقال: ما تقول-يا أبا حفص-في أمر هذا الرجل؟ فقال: معضلة و أبو الحسن لها. فقال أبو بكر: يا غلام، ادع لنا عليا. فقال عمر: بل يؤتى الحكم في منزله. فأتوه و معهم سلمان الفارسي، فأخبروه بقضية الرجل، فاقتص عليه قصته، فقال علي (عليه السلام) لأبي بكر: ابعث معه من يدور به على مجالس المهاجرين و الأنصار، فمن كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه، فإن لم يكن تلي عليه آية التحريم فلا شيء عليه. ففعل أبو بكر بالرجل ما قال علي (عليه السلام)، فلم يشهد عليه أحد، فخلى سبيله. فقال سلمان لعلي (عليه السلام): لقد أرشدتهم؟ فقال علي (عليه السلام): إنما أردت أن أجدد تأكيد هذه الآية في و فيهم أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى اَلْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لاََ يَهِدِّي إِلاََّ أَنْ يُهْدىََ فَمََا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ». و روى السيد الرضي هذا الحديث في كتاب (الخصائص) عن الإمام الصادق (عليه السلام).
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
- العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله
كَأَنَّمََا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اَللَّيْلِ مُظْلِماً، قال: «أما ترى البيت إذا كان الليل كان أشد سوادا من خارج، فكذلك وجوههم تزداد سوادا». قوله تعالى: وَ يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكََانَكُمْ أَنْتُمْ وَ شُرَكََاؤُكُمْ فَزَيَّلْنََا بَيْنَهُمْ -إلى قوله تعالى- قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ [28-31] 4884/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكََانَكُمْ أَنْتُمْ وَ شُرَكََاؤُكُمْ فَزَيَّلْنََا بَيْنَهُمْ قال: يبعث الله نارا تزيل بين الكفار و المؤمنين. قال: قوله تعالى: هُنََالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ مََا أَسْلَفَتْ أي تتبع ما قدمت وَ رُدُّوا إِلَى اَللََّهِ مَوْلاََهُمُ اَلْحَقِّ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ مََا كََانُوا يَفْتَرُونَ أي بطل عنهم ما كانوا يفترون. و قوله: قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ إلى قوله: وَ اُدْعُوا مَنِ اِسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اَللََّهِ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ فإنه محكم. قوله تعالى: قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكََائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى اَلْحَقِّ قُلِ اَللََّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى اَلْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لاََ يَهِدِّي إِلاََّ أَنْ يُهْدىََ فَمََا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [35] 99-4885/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عمرو بن عثمان، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لقد قضى أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) بقضية، ما قضى بها أحد كان قبله، و كانت أول قضية قضى بها بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و ذلك أنه لما قبض رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أفضى الأمر إلى أبي بكر أتي برجل قد شرب الخمر، فقال له أبو بكر: أشربت الخمر؟فقال الرجل: نعم. فقال: و لم شربتها و هي محرمة؟فقال: إني لما أسلمت و منزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر و يستحلونها، و لو أعلم أنها حرام اجتنبتها». قال: «فالتفت أبو بكر إلى عمر، فقال: ما تقول-يا أبا حفص-في أمر هذا الرجل؟فقال: معضلة و أبو الحسن لها. فقال أبو بكر: يا غلام، ادع لنا عليا. فقال عمر: بل يؤتى الحكم في منزله. فأتوه و معهم سلمان الفارسي، فأخبروه بقضية الرجل، فاقتص عليه قصته، فقال علي (عليه السلام) لأبي بكر: ابعث معه من يدور به على مجالس المهاجرين و الأنصار، فمن كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه، فإن لم يكن تلي عليه آية التحريم فلا شيء عليه. ففعل أبو بكر بالرجل ما قال علي (عليه السلام)، فلم يشهد عليه أحد، فخلى سبيله. فقال سلمان لعلي (عليه السلام): لقد أرشدتهم؟فقال علي (عليه السلام): إنما أردت أن أجدد تأكيد هذه الآية في و فيهم أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى اَلْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لاََ يَهِدِّي إِلاََّ أَنْ يُهْدىََ فَمََا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ». و روى السيد الرضي هذا الحديث في كتاب (الخصائص) عن الإمام الصادق (عليه السلام). 99-4886/ - و عنه: عن أبي محمد القاسم بن العلاء (رحمه الله)، بإسناده عن عبد العزيز بن مسلم، عن الرضا (عليه السلام) -في حديث-قال فيه: «إن الأنبياء و الأئمة (صلوات الله عليهم) يوفقهم الله و يؤتيهم من مخزون علمه و حكمه ما لا يؤتيه غيرهم، فيكون علمهم فوق علم أهل زمانهم في قوله تعالى: أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى اَلْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لاََ يَهِدِّي إِلاََّ أَنْ يُهْدىََ فَمََا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ». و الحديث طويل ذكرناه بطوله في قوله تعالى: وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ مََا يَشََاءُ وَ يَخْتََارُ من سورة القصص.
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
- ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب و جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنهما)، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، قال: حضر الرضا (عليه السلام) مجلس المأمون، و قد اجتمع في مجلسه جماعة من العلماء و الفقهاء و المتكلمين، فسألته العلماء عن الفرق بين العترة و الامة و شرف العترة، و ذكر اثني عشر موطنا في تفسير الاصطفاء من القرآن-إلى أن قال: - «و أخرج محمد (صلى الله عليه و آله) الناس من مسجده ما خلا العترة حتى تكلم الناس في ذلك، و تكلم العباس، فقال: يا رسول الله، لم تركت عليا و أخرجتنا؟فقال رسول الله
(صلى الله عليه و آله): ما أنا تركته و أخرجتكم، و لكن الله عز و جل تركه و أخرجكم، و في هذا تبيان قوله (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى». قالت العلماء: و أين هذا من القرآن؟قال الرضا (عليه السلام): «أوجدكم في ذلك قرانا و أقرؤه عليكم؟» قالوا: هات. قال: «قول الله عز و جل: وَ أَوْحَيْنََا إِلىََ مُوسىََ وَ أَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءََا لِقَوْمِكُمََا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اِجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً ففي هذه الاية منزلة هارون من موسى، و فيها أيضا منزلة علي (عليه السلام) من رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و مع هذا دليل ظاهر في قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) حين قال: ألا إن هذا المسجد لا يحل لجنب إلا لمحمد و آله». قالت العلماء يا أبا الحسن، هذا الشرح و هذا البيان لا يوجد إلا عندكم معشر أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه و آله). فقال (عليه السلام): «و من ينكر لنا ذلك، و رسول الله يقول: أنا مدينة العلم و علي بابها، فمن أراد المدينة فليأتها من بابها؟و فيما أوضحنا و شرحنا من الفضل و الشرف و التقدمة و الاصطفاء و الطهارة، ما لا ينكره إلا معاند لله عز و جل». 99-4950/ - العياشي: عن أبي رافع، قال: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) خطب الناس، فقال: «أيها الناس، إن الله أمر موسى و هارون أن يبنيا لقومهما بمصر بيوتا، و أمرهما أن لا يبيت في مسجدهما جنب، و لا يقرب فيه النساء إلا هارون و ذريته، و إن عليا مني بمنزلة هارون و ذريته من موسى، فلا يحل لأحد أن يقرب النساء في مسجدي، و لا يبيت فيه جنب إلا علي و ذريته، فمن ساءه ذلك فهاهنا». و أشار بيده نحو الشام. 99-4951/ - و من طريق المخالفين: ما رواه ابن المغازلي الشافعي في (المناقب): يرفعه إلى حذيفة بن أسيد الغفاري، قال: لما قدم أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) المدينة، لم يكن لهم بيوت يبيتون فيها، فكانوا يبيتون في المسجد فيحتلمون، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله): «لا تبيتوا في المسجد، فتحتلموا». ثم إن القوم بنوا بيوتا حول المسجد، و جعلوا أبوابها إلى المسجد، و إن النبي (صلى الله عليه و آله) بعث إليهم معاذ بن جبل، فنادى أبا بكر، فقال: إن رسول الله يأمرك أن تسد بابك الذي في المسجد، و تخرج من المسجد. فقال: سمعا و طاعة، فسد بابه و خرج من المسجد؛ ثم أرسل إلى عمر، فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) يأمرك أن تسد بابك الذي في المسجد و تخرج منه، فقال: سمعا و طاعة لله و لرسوله، غير أني راغب إلى الله في خوخة في المسجد. فأبلغه معاذ ما قال عمر، ثم أرسل إلى عثمان و عنده رقية، فقال: سمعا و طاعة، فسد بابه، و خرج من المسجد، ثم أرسل إلى حمزة فسد بابه، و قال: سمعا و طاعة لله و لرسوله. و علي في ذلك متردد، لا يدري أهو فيمن يقيم أو فيمن يخرج، و كان النبي (صلى الله عليه و آله) قد بنى له بيتا في المسجد بين أبياته، فقال له النبي (صلى الله عليه و آله): «اسكن طاهرا مطهرا». فبلغ حمزة قول النبي (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام)، فقال: يا محمد، تخرجنا و تمسك غلمان بني عبد المطلب!فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «لو كان الأمر إلي ما جعلت دونكم من أحد، و الله ما أعطاه إياه إلا الله، و إنك لعلى خير من الله و رسوله، أبشر» بشره النبي (صلى الله عليه و آله) فقتل يوم احد شهيدا. و نفس ذلك رجال على علي (عليه السلام)، فوجدوا في أنفسهم، و تبين فضله عليهم و على غيرهم من أصحاب النبي (صلى الله عليه و آله)، فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه و آله)، فقام خطيبا، فقال: «إن رجالا يجدون في أنفسهم في أني أسكنت عليا في المسجد، و الله ما أخرجتهم و لا أسكنته، إن الله عز و جل أوحى إلى موسى و أخيه: أَنْ تَبَوَّءََا لِقَوْمِكُمََا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اِجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَ أَقِيمُوا اَلصَّلاََةَ و أمر موسى أن لا يسكن مسجده و لا ينكح فيه و لا يدخله جنب إلا هارون و ذريته، و إن عليا مني بمنزلة هارون و موسى، و هو أخي دون أهلي، و لا يحل مسجدي لأحد ينكح فيه النساء إلا علي و ذريته، فمن ساءه فها هنا» و أومأ بيده نحو الشام. 99-4952/ - و من (مناقب ابن المغازلي الشافعي) أيضا: يرفعه إلى عدي بن ثابت، قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى المسجد، فقال: «إن الله أوحى إلى نبيه موسى أن ابن لي مسجدا طاهرا لا يسكنه إلا أنت و هارون و ابنا هارون، و إن الله أوحى إلي أن أبني مسجدا طاهرا لا يسكنه إلا انا و علي و فاطمة و ابنا علي». قوله تعالى: وَ قََالَ مُوسىََ رَبَّنََا إِنَّكَ -إلى قوله تعالى- سَبِيلَ اَلَّذِينَ لاََ يَعْلَمُونَ [88-89] 4953/ -و قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ قََالَ مُوسىََ رَبَّنََا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَ مَلَأَهُ زِينَةً أي ملكا وَ أَمْوََالاً فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا رَبَّنََا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ أي يفتنوا الناس بالأموال و العطايا ليعبدوه و لا يعبدوك رَبَّنَا اِطْمِسْ عَلىََ أَمْوََالِهِمْ أي أهلكها وَ اُشْدُدْ عَلىََ قُلُوبِهِمْ فَلاََ يُؤْمِنُوا حَتََّى يَرَوُا اَلْعَذََابَ اَلْأَلِيمَ فقال الله عز و جل: قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمََا فَاسْتَقِيمََا وَ لاََ تَتَّبِعََانِّ سَبِيلَ اَلَّذِينَ لاََ يَعْلَمُونَ أي لا تتبعا سبيل فرعون و أصحابه. 99-4954/ - قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) -في حديث طويل، يذكر فيه أن لرسول الله (صلى الله عليه و آله) مثل آيات موسى (عليه السلام): و أما الطمس على أموال قوم فرعون فقد كان مثله لمحمد و علي (عليهما السلام)، و ذلك أن شيخا كبيرا جاء بابنه إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) و الشيخ يبكي و يقول: يا رسول الله، ابني هذا غذوته صغيرا، و ربيته طفلا غريرا، و أعنته بمالي كثيرا حتى اشتد أزره، و قوي ظهره، و كثر ماله، و فنيت قوتي، و ذهب مالي عليه، و صرت من الضعف إلى ما ترى، قعد بي فلا يواسيني بالقوت الممسك لرمقي. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) للشاب: ماذا تقول؟فقال: يا رسول الله، لا فضل معي عن قوتي و قوت عيالي. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) للشيخ: ما تقول؟فقال: يا رسول الله، إن له أنابير حنطة و شعير و تمر و زبيب و بدر الدراهم و الدنانير و هو غني. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) للابن: ما تقول؟فقال: يا رسول الله، ما لي شيء مما قال. قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): اتق الله-يا فتى-و أحسن إلى والدك المحسن إليك، يحسن الله إليك. قال: لا شيء لي. قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): فنحن نعطيه عنك في هذا الشهر، فأعطه أنت فيما بعده. و قال لاسامة: أعط الشيخ مائة درهم نفقة شهره لنفسه و عياله، ففعل. فلما كان رأس الشهر جاء الشيخ و الغلام، فقال الغلام، لا شيء لي. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لك مال كثير، و لكنك تمسي اليوم و أنت فقير و قير، أفقر من أبيك هذا، لا شيء لك. فانصرف الشاب، فإذا جيران أنابيره قد اجتمعوا عليه، يقولون: حول هذه الأنابير عنا، فجاء إلى أنابيره فإذا الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب قد نتن جميعه، و ففسد و هلك، و أخذوه بتحويل ذلك عن جوارهم، فاكترى اجراء بأموال كثيرة فحولوها و أخرجوها بعيدا عن المدينة، ثم ذهب ليخرج إليهم الكراء من أكياسه التي فيها دراهمه و دنانيره؛ فإذا هي قد طمست و مسخت حجارة، و أخذه الحمالون بالاجرة، فباع ما كان له من كسوة و فرش و دار و أعطاها في الكبراء؛ و خرج من ذلك كله صفراء، ثم بقي فقيرا و قيرا لا يهتدي إلى قوت يومه، فسقم لذلك جسده و ضني، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): يا أيها العاقون للآباء و الأمهات، اعتبروا و اعلموا أنه كما طمس في الدنيا على أمواله، فكذلك جعل بدل ما كان أعده له في الجنة من الدرجات معدا له في النار من الدركات». قال الإمام العسكري: «و أما نظيرها لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) فإن رجلا من محبيه كتب إليه من الشام: يا أمير المؤمنين، إني بعيالي مثقل، و عليهم إن خرجت خائف، و بأموالي التي اخلفها إن خرجت ضنين، و أحب اللحاق بك، و الكون في جملتك، و الحضور في خدمتك، فجد لي يا أمير المؤمنين. فبعث إليه علي (عليه السلام): اجمع أهلك و عيالك، و اجعل عندهم مالك، وصل على ذلك كله على محمد و آله الطيبين، ثم قل: اللهم هذه كلها ودائعي عندك، بأمر عبدك و وليك علي بن أبي طالب. ثم قم و انهض إلي ففعل الرجل ذلك، و اخبر معاوية بهربه إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فأمر معاوية أن يسبى عياله و يسترقوا، و أن تنهب أمواله. فذهبوا فألقى الله تعالى عليهم شبه عيال معاوية و حاشيته، و شبه أخص حاشية ليزيد بن معاوية، يقولون: نحن أخذنا هذا المال و هو لنا، و أما عياله فقد استرققناهم و بعثناهم إلى السوق. فكفوا لما رأوا ذلك، و عرف الله عياله أنه قد ألقى عليهم شبه عيال معاوية و عيال خاصة يزيد، فأشفقوا من أموالهم أن يسرقها اللصوص، فمسخ الله المال عقارب و حيات، كلما قصد اللصوص ليأخذوا منه لدغوا و لسعوا، فمات منهم قوم و ضني آخرون».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن الحسين، عن عبد الله بن حماد، عن أبي الجارود، عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين
(عليه السلام): «لو كسرت لي الوسادة فقعدت عليها، لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم، و أهل الإنجيل بإنجيلهم، و أهل الزبور بزبورهم، و أهل الفرقان بفرقانهم، بقضاء يصعد إلى الله يزهر. و الله ما نزلت آية في كتاب الله، في ليل أو نهار، إلا و قد علمت فيمن أنزلت، و لا أحد ممن مرت على رأسه المواسي من قريش إلا و قد أنزلت فيه آية من كتاب الله، تسوقه إلى الجنة أو النار». فقام إليه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين، ما الآية التي نزلت فيك؟قال: «أما سمعت الله يقول: أَ فَمَنْ كََانَ عَلىََ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شََاهِدٌ مِنْهُ فرسول الله (صلى الله عليه و آله) على بينة من ربه، و أنا الشاهد له، و أتلوه منه». 99-5044/ - الشيخ في (أماليه): بإسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه كان يوم الجمعة يخطب على المنبر، فقال: «و الذي فلق الحبة و برأ النسمة، ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلا و قد أنزلت فيه آية من كتاب الله عز و جل، أعرفها كما أعرفه». فقام إليه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين ما آيتك التي نزلت فيك؟فقال: «إذا سألت فافهم، و لا عليك ألا تسأل عنها غيري، أقرأت سورة هود؟» فقال: نعم، يا أمير المؤمنين، قال: «أ فسمعت الله عز و جل يقول: أَ فَمَنْ كََانَ عَلىََ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شََاهِدٌ مِنْهُ؟». قال: نعم قال: «فالذي على بينة من ربه محمد (صلى الله عليه و آله)، و يتلوه شاهد منه-و هو الشاهد، و هو منه -أنا علي بن أبي طالب و أنا الشاهد و الله لنبيه، و أنا منه (صلى الله عليه و آله) ». 99-5045/ - و عنه، في (مجالسه)، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني بالكوفة، قال: حدثني محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس الأشعري، قال: حدثنا علي بن حسان الواسطي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن كثير، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن الحسن (عليهم السلام) -في خطبة طويلة خطبها بمحضر معاوية-و قال فيها: «أقول معشر الخلائق -فاسمعوا، و لكم أفئدة و أسماع فعوا، إنا أهل بيت أكرمنا الله بالإسلام، و اختارنا و اصطفانا و اجتبانا، فأذهب عنا الرجس و طهرنا تطهيرا-و الرجس: هو الشك-فلا نشك في الله الحق و دينه أبدا، و طهرنا من كل أفن و عيبة، مخلصين إلى آدم نعمة منه. لم يفترق الناس قط فرقتين إلا جعلنا الله في خيرهما، فأدت الأمور، و أفضت الدهور، إلى أن بعث الله محمدا (صلى الله عليه و آله) بالنبوة، و اختاره للرسالة، و أنزل عليه كتابه، ثم أمره بالدعاء إلى الله عز و جل، فكان أبي (عليه السلام) أول من استجاب لله تعالى و لرسوله (صلى الله عليه و آله)، و أول من آمن و صدق الله و رسوله. و قد قال الله تعالى في كتابه المنزل على نبيه المرسل: أَ فَمَنْ كََانَ عَلىََ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شََاهِدٌ مِنْهُ فرسول الله الذي على بينة من ربه، و أبي الذي يتلوه، و هو شاهد منه». و ساق الخطبة و هي طويلة. 99-5046/ - الشيخ المفيد (في أماليه)، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن بلال المهلبي، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن أسد الإصفهاني، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا إسماعيل بن أبان، قال: حدثنا الصباح بن يحيى المزني، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله، قال: قام رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن قول الله تعالى: أَ فَمَنْ كََانَ عَلىََ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شََاهِدٌ مِنْهُ. قال: قال: «رسول الله (صلى الله عليه و آله) الذي كان على بينة من ربه، و أنا الشاهد له و منه، و الذي نفسي بيده ما أحد جرت عليه المواسي من قريش إلا و قد أنزل الله فيه من كتابه طائفة. و الذي نفسي بيده لئن تكونوا تعلمون ما قضى الله لنا أهل البيت على لسان النبي الامي أحب إلي من أن يكون لي ملء هذه الرحبة ذهبا، و الله ما مثلنا في هذه الامة إلا كمثل سفينة نوح و كباب حطة في بني إسرائيل». 99-5047/ - سليم بن قيس الهلالي: و من كتابه نسخت عن قيس بن سعد بن عبادة -في حديث له مع معاوية-قال قيس: لقد قبض رسول الله (صلى الله عليه و آله) فاجتمعت الأنصار إلى أبي، ثم قالوا: نبايع سعدا. فجاءت قريش فخاصمونا بحجة علي و أهل بيته (عليهم السلام)، و خاصمونا بحقه و قرابته، فلم يعد قريش أن يكونوا ظلموا الأنصار و آل محمد (عليهم السلام)، و لعمري ما لأحد من الأنصار و لا من قريش و لا من العرب و لا من العجم في الخلافة حق و لا نصيب مع علي بن أبي طالب و ولده من بعده (عليهم السلام). فغضب معاوية، و قال: يا بن سعد، عمن أخذت هذا، و عمن ترويه، و ممن سمعته، أبوك حدثك هذا و عنه أخذته؟ فقال قيس بن سعد: أخذته عمن هو خير من أبي، و أعظم علي حقا من أبي. قال: من هو؟قال: علي بن أبي طالب (عليه السلام) عالم هذه الامة و ربانيها، و صديقها و فاروقها، الذي أنزل الله فيه: قُلْ كَفىََ بِاللََّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ فلم يدع في علي (عليه السلام) آية نزلت في علي (عليه السلام) إلا ذكرها. فقال معاوية: إن صديقها أبو بكر، و فاروقها عمر، و الذي عنده علم الكتاب عبد الله بن سلام. قال قيس: أحق بهذه الأشياء و أولى بها الذي أنزل الله فيه: أَ فَمَنْ كََانَ عَلىََ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شََاهِدٌ مِنْهُ و الذي أنزل الله فيه: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ و الذي نصبه رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوم غدير خم، فقال: «من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه» و قال في غزوة تبوك: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي». 99-5048/ - العياشي: عن بريد بن معاوية العجلي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «الذي على بينة من ربه رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و الذي تلاه من بعده الشاهد منه أمير المؤمنين (عليه السلام) ثم أوصياؤه واحدا بعد واحد». 99-5049/ - عن جابر بن عبد الله بن يحيى، قال: سمعت عليا (عليه السلام) و هو يقول: «ما من رجل من قريش إلا و قد أنزلت فيه آية أو آيتان من كتاب الله». فقال له رجل من القوم: فما نزل فيك، يا أمير المؤمنين؟فقال: «أما تقرأ الآية التي في هود: أَ فَمَنْ كََانَ عَلىََ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شََاهِدٌ مِنْهُ محمد (صلى الله عليه و آله) على بينة من ربه، و أنا الشاهد». 99-5050/ - (كشف الغمة): قال عباد بن عبد الله الأسدي: سمعت عليا يقول و هو على المنبر: «ما من رجل من قريش إلا و قد نزلت فيه آية أو آيتان». فقال رجل ممن تحته: فما نزلت فيك أنت؟فغضب ثم قال: «أما إنك لو لم تسألني على رؤوس الأشهاد ما حدثتك. و يحك، هل تقرأ سورة هود. -ثم قرأ علي (عليه السلام) أَ فَمَنْ كََانَ عَلىََ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شََاهِدٌ مِنْهُ رسول الله (صلى الله عليه و آله) على بينة، و أنا الشاهد منه».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٩١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
5094/ (_17) - و عنه، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن الرضا (عليه السلام) قال
سمعته يقول: «قال أبي (عليه السلام): قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الله عز و جل قال لنوح (عليه السلام): يََا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ لأنه كان مخالفا له، و جعل من اتبعه من أهله». قال: و سألني «كيف يقرءون هذه الآية في ابن نوح؟». فقلت: يقرؤها الناس على وجهين: (إنه عمل غير صالح) و (إنه عمل غير صالح). فقال: كذبوا هو ابنه، و لكن الله عز و جل نفاه عنه حين خالفه في دينه». قال أبو عليّ الطبرسي: من قرأ: إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صََالِحٍ فالمراد أنّ سؤالك ما ليس لك به علم عمل غير صالح. و يحتمل أن يكون الضمير في (إنّه) لما دلّ عليه قوله: اِرْكَبْ مَعَنََا وَ لاََ تَكُنْ مَعَ اَلْكََافِرِينَ هود: 42، فيكون تقدره: أنّ كونّك مع الكافرين و انحيازك إليهم و تركك الركوب معنا و الدخول في جملتنا، عمل غير صالح. و يجوز أن يكون الضمير لابن نوح، كانّه جعل عملا غير صالح، كما يجعل الشيء الشيء لكثرة ذلك منه، كقولهم: الشعر زهير. أو يكون المراد أنّه ذو عمل غير صالح صالح فحذف المضاف. و من قرأ: إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صََالِحٍ فيكون في المعنى كقراءة من قرأ: إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صََالِحٍ و هو يجعل الضمير لابن نوح. و تكون القراءتان متّفقتين في المعنى، و إن اختلفتا في اللفظ. و من ضعّف هذه القراءة بانّ العرب لا تقول: هو يعمل غير حسن، حتّى يقولوا: عمل غير حسن، فالقول فيه: إنّهم يقيمون الصفة مقام الموصوف عند ظهور المعنى، فيقول القائل: قد فعلت صوابا، و قلت حسنا، بمعنى فعلت فعلا صوابا، و قلت قولا حسنا. قال عمر بن أبي ربيعة: أيّها القائل غير الصواب # أخر النّصح و أقلل عتابي مجمع البيان 5: 251.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
- و عنه: عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله
عز و جل: إِنَّ اَلْحَسَنََاتِ يُذْهِبْنَ اَلسَّيِّئََاتِ. قال: «صلوات المؤمن بالليل يذهبن بما عمل من ذنب النهار». 99-5195/ - ابن بابويه، قال: حدثني أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل: إِنَّ اَلْحَسَنََاتِ يُذْهِبْنَ اَلسَّيِّئََاتِ، قال: «صلوات المؤمن بالليل يذهبن بما عمل من ذنب النهار». 99-5196/ - و عنه، قال: حدثني أبي (رحمه الله)، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق التاجر، عن علي بن مهزيار، عمن رواه، عن الحارث بن الأحول صاحب الطاق، عن جميل بن صالح، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «لا يغرنك الناس من نفسك، فإن الأمر يصل إليك من دونهم، لا تقطع النهار بكذا و كذا، فإن معك من يحفظ عليك. و لم أر شيئا قط أشد طلبا و لا أسرع دركا من الحسنة للذنب العظيم القديم. و لا تستصغر شيئا من الخير فإنك تراه غدا حيث يسرك، و لا تستصغر شيئا من الشر فإنك تراه غدا حيث يسوؤك، إن الله عز و جل يقول: إِنَّ اَلْحَسَنََاتِ يُذْهِبْنَ اَلسَّيِّئََاتِ ذََلِكَ ذِكْرىََ لِلذََّاكِرِينَ ». و روى هذا الحديث المفيد في (أماليه): عن الصادق (عليه السلام). 99-5197/ - و عنه، قال: حدثني محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر، رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل: إِنَّ اَلْحَسَنََاتِ يُذْهِبْنَ اَلسَّيِّئََاتِ. قال: «صلاة المؤمن بالليل تذهب بما عمل من ذنب بالنهار». 99-5198/ - الحسين بن سعيد، في كتاب (الزهد): عن فضالة بن أيوب، عن عبد الله بن يزيد، عن علي بن يعقوب، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): «لا يغرنك الناس من نفسك، فإن الأمر يصل إليك دونهم، و لا تقطع عنك النهار بكذا و كذا، فإن معك من يحفظ عليك. و لا تستقل قليل الخير فإنك تراه غدا بحيث يسرك، و لا تستقل قليل الشر فإنك تراه غدا بحيث يسوؤك، و أحسن فإني لم أر شيئا أشد طلبا و لا أسرع دركا من حسنة لذنب قديم، فإن الله تبارك و تعالى يقول: إِنَّ اَلْحَسَنََاتِ يُذْهِبْنَ اَلسَّيِّئََاتِ ذََلِكَ ذِكْرىََ لِلذََّاكِرِينَ ». 99-5199/ - الشيخ في (أماليه) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان (رحمه الله)، قال: أخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن حبيش الكاتب، قال: أخبرني الحسن بن علي الزعفراني، قال: أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان، قال: حدثنا علي بن محمد بن أبي سعيد، عن فضيل بن الجعد، عن أبي إسحاق الهمداني، قال: لما ولى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) محمد بن أبي بكر مصر و أعمالها، كتب له كتابا، و أمره أن يقرأه على أهل مصر، و ليعمل بما وصاه به فيه، و كان الكتاب: «بسم الله الرحمن الرحيم. من عبد الله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى أهل مصر، و محمد بن أبي بكر. سلام عليكم، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد: فإني أوصيكم بتقوى الله فيما أنتم عنه مسئولون، و إليه تصيرون، فإن الله تعالى يقول: كُلُّ نَفْسٍ بِمََا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ و يقول: وَ يُحَذِّرُكُمُ اَللََّهُ نَفْسَهُ وَ إِلَى اَللََّهِ اَلْمَصِيرُ و يقول: فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * `عَمََّا كََانُوا يَعْمَلُونَ و اعلموا-عباد الله-أن الله عز و جل سائلكم عن الصغير من عملكم و الكبير، فإن يعذب فنحن أظلم، و إن يعف فهو أرحم الراحمين. يا عباد الله، إن أقرب ما يكون العبد الى المغفرة و الرحمة حين يعمل لله بطاعته و ينصحه بالتوبة، عليكم بتقوى الله فإنها تجمع الخير و لا خير غيرها، و يدرك بها من الخير ما لا يدرك بغيرها من خير الدنيا و خير الآخرة، قال الله عز و جل: وَ قِيلَ لِلَّذِينَ اِتَّقَوْا مََا ذََا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قََالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هََذِهِ اَلدُّنْيََا حَسَنَةٌ وَ لَدََارُ اَلْآخِرَةِ خَيْرٌ وَ لَنِعْمَ دََارُ اَلْمُتَّقِينَ. اعلموا-عباد الله-أن المؤمن من يعمل لثلاث من الثواب؛ إما لخير[الدنيا] فإن الله يثيبه بعمله في دنياه، قال الله سبحانه لإبراهيم (عليه السلام): وَ آتَيْنََاهُ أَجْرَهُ فِي اَلدُّنْيََا وَ إِنَّهُ فِي اَلْآخِرَةِ لَمِنَ اَلصََّالِحِينَ فمن عمل لله تعالى آتاه أجره في الدنيا و الآخرة، و كفاه المهم فيهما، و قد قال الله تعالى: يََا عِبََادِ اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هََذِهِ اَلدُّنْيََا حَسَنَةٌ وَ أَرْضُ اَللََّهِ وََاسِعَةٌ إِنَّمََا يُوَفَّى اَلصََّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسََابٍ فما أعطاهم الله في الدنيا لم يحاسبهم به في الاخرة، قال الله تعالى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا اَلْحُسْنىََ وَ زِيََادَةٌ و الحسنى هي الجنة، و الزيادة هي الدنيا. [و إما لخير الآخرة]، فإن الله تعالى يكفر بكل حسنة سيئة، قال الله عز و جل: إِنَّ اَلْحَسَنََاتِ يُذْهِبْنَ اَلسَّيِّئََاتِ ذََلِكَ ذِكْرىََ لِلذََّاكِرِينَ حتى إذا كان يوم القيامة حسبت لهم حسناتهم، ثم أعطاهم بكل واحدة عشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف، و قال الله عز و جل: جَزََاءً مِنْ رَبِّكَ عَطََاءً حِسََاباً و قال: فَأُولََئِكَ لَهُمْ جَزََاءُ اَلضِّعْفِ بِمََا عَمِلُوا وَ هُمْ فِي اَلْغُرُفََاتِ آمِنُونَ فارغبوا في هذا يرحمكم الله، و اعملوا له، و تحاضوا عليه. و اعلموا-يا عباد الله-أن المتقين حازوا عاجل الخير و آجله، و شاركوا أهل الدنيا في دنياهم، و لم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم، أباحهم الله في الدنيا ما كفاهم به و أغناهم، قال الله عز و جل: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللََّهِ اَلَّتِي أَخْرَجَ لِعِبََادِهِ وَ اَلطَّيِّبََاتِ مِنَ اَلرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا خََالِصَةً يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ كَذََلِكَ نُفَصِّلُ اَلْآيََاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت، و أكلوها بأفضل ما أكلت، و شاركوا أهل الدنيا في دنياهم فأكلوا معهم من طيبات، ما يأكلون، و شربوا من طيبات ما يشربون، و لبسوا من أفضل ما يلبسون، و سكنوا من أفضل ما يسكنون، و تزوجوا من أفضل ما يتزوجون، و ركبوا من أفضل ما يركبون، أصابوا لذة الدنيا مع أهل الدنيا، و هم غدا جيران الله تعالى، يتمنون عليه فيعطيهم ما يتمنون، لا ترد لهم دعوة، و لا ينقص لهم نصيب من اللذة، فإلى هذا-يا عباد الله-يشتاق من كان له عقل، و يعمل له بتقوى الله، و لا حول و لا قوة إلا بالله. يا عباد الله، إن اتقيتم و حفظتم نبيكم في أهل بيته فقد عبدتموه بأفضل ما عبد، و ذكرتموه بأفضل ما ذكر، و شكرتموه بأفضل ما شكر، و أخذتم بأفضل الصبر و الشكر، و اجتهدتم أفضل الاجتهاد و إن كان غيركم أطول منكم صلاة، و أكثر منكم صياما، فأنتم أتقى لله منه، و أنصح لاولي الأمر. احذروا-يا عباد الله-الموت و سكرته، فأعدوا له عدته، فإنه يفجأكم بأمر عظيم، بخير لا يكون معه شر أبدا، و بشر لا يكون معه خيرا أبدا، فمن أقرب إلى الجنة من عاملها؟و من أقرب إلى النار من عاملها؟إنه ليس أحد من الناس تفارق روحه جسده حتى يعلم إلى أي المنزلين يصير: إلى الجنة، أم إلى النار، أعدو هو لله أم ولي؟فإن كان وليا لله فتحت له أبواب الجنة و شرعت له طرقها، و رأى ما أعد الله له فيها، ففرغ من كل شغل، و وضع عنه كل ثقل، و إن كان عدوا لله فتحت له أبواب النار، و شرعت له طرقها، و نظر إلى ما أعد الله له فيها، و فاستقبل كل مكروه، و ترك كل سرور، كل هذا يكون عند الموت، و عنده يكون بيقين، قال الله تعالى: اَلَّذِينَ تَتَوَفََّاهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلاََمٌ عَلَيْكُمْ اُدْخُلُوا اَلْجَنَّةَ بِمََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ، و يقول: اَلَّذِينَ تَتَوَفََّاهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ ظََالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا اَلسَّلَمَ مََا كُنََّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلىََ إِنَّ اَللََّهَ عَلِيمٌ بِمََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ* `فَادْخُلُوا أَبْوََابَ جَهَنَّمَ خََالِدِينَ فِيهََا فَلَبِئْسَ مَثْوَى اَلْمُتَكَبِّرِينَ. يا عباد الله، إن الموت ليس منه فوت، فاحذروه قبل وقوعه، و أعدوا له عدته، فإنكم طرائد الموت، إن أقمتم له أخذكم، و إن فررتم منه أدرككم، و هو ألزم لكم من ظلكم، الموت معقود بنواصيكم، و الدنيا تطوى خلفكم، فأكثروا ذكر الموت عند ما تنازعكم إليه أنفسكم من الشهوات، و كفى بالموت واعظا، و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) كثيرا ما يوصي أصحابه بذكر الموت، فيقول أكثروا ذكر الموت، فإنه هادم اللذات، حائل بينكم و بين الشهوات. يا عباد الله، ما بعد الموت لمن لا يغفر له أشد من الموت، القبر، فاحذروا ضيقه و ضنكه و ظلمته و غربته، إن القبر يقول كل يوم: أنا بيت الغربة، أنا بيت التراب، أنا بيت الوحشة، أنا بيت الدود و الهوام. و القبر روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار، إن العبد المؤمن إذا دفن قالت له الأرض: مرحبا و أهلا، قد كنت ممن أحب أن يمشي على ظهري، فإذا وليتك فستعلم كيف صنعي بك، فيتسع له مد البصر، و إن الكفار إذا دفن قالت له الأرض: لا مرحبا بك و لا أهلا، لقد كنت ممن أبغض أن يمشي على ظهري، فإذا وليتك فستعلم كيف صنعي بك، فتضمه حتى تلتقي أضلاعه. و إن المعيشة الضنك التي حذر الله منها عدوه: عذاب القبر، إنه يسلط على الكافر في قبره تسعة و تسعين تنينا، فينهشن لحمه و يكسرن عظمه، و يترددن عليه كذلك إلى يوم يبعث، لو أن تنينا منها نفخ في الأرض لم تنبت زرعا أبدا. يا عباد الله، إن أنفسكم الضعيفة و أجسادكم الناعمة الرقيقة التي يكفيها اليسير تضعف عن هذا، فإن استطعتم أن تجزعوا لأجسادكم و أنفسكم مما لا طاقة لكم به و لا صبر لكم عليه، فاعملوا بما أحب الله، و اتركوا ما كره الله. يا عباد الله، إن بعد البعث ما هو أشد من القبر، يوم يشيب فيه الصغير، و يسكر منه الكبير، و يسقط فيه الجنين، و تذهل كل مرضعة عما أرضعت، يوم عبوس قمطرير، يوم كان شره مستطيرا، إن فزع ذلك اليوم ليرهب الملائكة الذين لا ذنب لهم، و ترعد منه السبع الشداد، و الجبال الأوتاد، و الأرض المهاد، و تنشق السماء فهي يومئذ واهية، و تتغير فكأنها وردة كالدهان، و تكون الجبال كثيبا مهيلا بعد ما كانت صما صلابا، و ينفخ في الصور فيفزع من في السماوات و من في الأرض إلا من شاء الله، فكيف من عصى بالسمع و البصر و اللسان و اليد و الرجل و الفرج و البطن، إن لم يغفر الله له و يرحمه من ذلك اليوم!لأنه يقضي و يصير إلى غيره، إلى نار قعرها بعيد، و حرها شديد، و شرابها صديد، و عذابها جديد، و مقامعها حديد، لا يفتر عذابها، و لا يموت ساكنها، دار ليس فيها رحمة، و لا يسمع لأهلها دعوة. و اعلموا-يا عباد الله-أن مع هذا رحمة الله التي لا تعجز عن العباد، و جنة عرضها كعرض السماوات و الأرض أعدت للمتقين، لا يكون معها شر أبدا، لذاتها لا تمل، و مجتمعها لا يتفرق، سكانها قد جاوروا الرحمن، و قام بين أيديهم الغلمان بصحاف من الذهب، فيها الفاكهة و الريحان. ثم اعلم-يا محمد بن أبي بكر-أني قد وليتك». و ساق الحديث إلى آخره. و روى هذا الحديث المفيد في (أماليه)، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن حبيش الكاتب، قال:
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ١٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
/ -و قال علي بن إبراهيم: فقال لاوي: أَلْقُوهُ فِي غَيََابَتِ اَلْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ اَلسَّيََّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فََاعِلِينَ فأدنوه من رأس الجب، فقالوا له: انزع قميصك، فبكى، و قال يا إخوتي، لا تجردوني. فسل واحد منهم عليه السكين، و قال: لئن لم تنزعه لأقتلنك. فنزعه، فدلوه في البئر و تنحوا عنه، فقال يوسف في الجب: يا إله إبراهيم و إسحاق و يعقوب، ارحم ضعفي و قلة حيلتي و صغري. فنزلت سيارة من أهل مصر، فبعثوا رجلا ليستقي لهم الماء من الجب، فلما أدلى الدلو على يوسف تشبث بالدلو، فجروه فنظروا إلى غلام من أحسن الناس وجها، فعدوا إلى صاحبهم فقالوا: يا بشرى هذا غلام، فنخرجه و نبيعه و نجعله بضاعة لنا. فبلغ إخوته فجاءوا و قالوا: هذا عبد لنا. ثم قالوا ليوسف: لئن لم تقر لنا بالعبودية لنقتلنك. فقالت السيارة ليوسف: ما تقول؟قال: نعم أنا عبدهم. فقالت السيارة: فتبيعونه منا؟قالوا: نعم. فباعوه منهم على أن يحملوه إلى مصر وَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرََاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَ كََانُوا فِيهِ مِنَ اَلزََّاهِدِينَ قال: الثمن الذي بيع به يوسف ثمانية عشر درهما، و كان عندهم كما قال الله تعالى
: وَ كََانُوا فِيهِ مِنَ اَلزََّاهِدِينَ. 99-5257/ - و قال علي بن إبراهيم: أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا (عليه السلام) في قول الله: وَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرََاهِمَ مَعْدُودَةٍ. قال: «كانت عشرين درهما-و البخس: النقص-و هي قيمة كلب الصيد، إذا قتل كانت قيمته عشرين درهما». 99-5258/ - و قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: وَ جََاؤُ عَلىََ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ. قال: «إنهم ذبحوا جديا على قميصه». 5259/ -قال علي بن إبراهيم: و رجع إخوته فقالوا: نعمد إلى قميصه فنلطخه بالدم، و نقول لأبينا: إن الذئب أكله. فلما فعلوا ذلك قال لهم لاوي: يا قوم، ألسنا بني يعقوب إسرائيل الله بن إسحاق نبي الله بن إبراهيم خليل الله، فتظنون أن الله يكتم هذا الخبر عن أنبيائه؟ فقالوا: و ما الحيلة؟فقال: نقوم و نغتسل و نصلي جماعة و نتضرع إلى الله تعالى أن يكتم ذلك عن نبيه فإنه جواد كريم. فقاموا و اغتسلوا، و كان في سنة إبراهيم و إسحاق و يعقوب أنهم لا يصلون جماعة حتى يبلغوا أحد عشر رجلا، فيكون واحد منهم إماما و عشرة يصلون خلفه، فقالوا: كيف نصنع و ليس لنا إمام؟فقال لاوي: نجعل الله إمامنا. فصلوا و تضرعوا و بكوا، و قالوا: يا رب اكتم علينا هذا. ثم وَ جََاؤُ أَبََاهُمْ عِشََاءً يَبْكُونَ و معهم القميص قد لطخوه بالدم قََالُوا يََا أَبََانََا إِنََّا ذَهَبْنََا نَسْتَبِقُ أي نعدو وَ تَرَكْنََا يُوسُفَ عِنْدَ مَتََاعِنََا فَأَكَلَهُ اَلذِّئْبُ وَ مََا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنََا وَ لَوْ كُنََّا صََادِقِينَ إلى قوله: عَلىََ مََا تَصِفُونَ ثم قال يعقوب: ما كان أشد غضب ذلك الذئب على يوسف و أشفقه على قميصه، حيث أكل يوسف و لم يمزق قميصه! قال: فحملوا يوسف إلى مصر و باعوه من عزيز مصر، فقال العزيز لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوََاهُ أي مكانه عَسىََ أَنْ يَنْفَعَنََا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً و لم يكن له ولد، فأكرموه و ربوه، فلما بلغ أشده هوته امرأة العزيز، و كانت لا تنظر إلى يوسف امرأة إلا هوته، و لا رجل إلا أحبه، و كان وجهه مثل القمر ليلة البدر. فراودته امرأة العزيز، و هو قوله: وَ رََاوَدَتْهُ اَلَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهََا عَنْ نَفْسِهِ وَ غَلَّقَتِ اَلْأَبْوََابَ وَ قََالَتْ هَيْتَ لَكَ قََالَ مَعََاذَ اَللََّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوََايَ إِنَّهُ لاََ يُفْلِحُ اَلظََّالِمُونَ فما زالت تخدعه، حتى كان كما قال الله عز و جل: وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِهََا لَوْ لاََ أَنْ رَأىََ بُرْهََانَ رَبِّهِ فقامت امرأة العزيز و غلقت الأبواب، فلما هما رأى يوسف صورة يعقوب في ناحية البيت عاضا على إصبعه، يقول: يا يوسف، أنت في السماء مكتوب في النبيين، و تريد أن تكتب في الأرض من الزناة؟!فعلم أنه قد أخطأ. 99-5260/ - الشيخ في (أماليه): بإسناده، في قوله عز و جل، في قول يعقوب: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ قال: «بلا شكوى». قلت: هذا الحديث في (الأمالي) مسبوق بحديث عن الصادق (عليه السلام). 99-5261/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب، و علي بن عبد الله الوراق (رضي الله عنهم)، قالوا: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، قال: حدثنا القاسم بن محمد البرمكي، قال: حدثنا أبو الصلت الهروي، قال: لما جمع المأمون لعلي بن موسى الرضا (عليه السلام) أهل المقالات، من أهل الإسلام و الديانات من اليهود و النصارى و المجوس و الصابئين و سائر أهل المقالات، فلم يقم أحد إلا و قد ألزمه حجته، كأنه القم حجرا، قام إليه علي بن محمد بن الجهم، فقال: يا بن رسول الله، أتقول بعصمة الأنبياء؟قال: «نعم». فقال له: فما تقول في قوله عز و جل في يوسف. وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِهََا؟ فقال (عليه السلام): «أما قوله تعالى في يوسف (عليه السلام): وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِهََا فإنها همت بالمعصية، و هم يوسف بقتلها إن أجبرته، لعظم ما تداخله، فصرف الله عنه قتلها و الفاحشة، و هو قوله عز و جل: كَذََلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ اَلسُّوءَ وَ اَلْفَحْشََاءَ و السوء: القتل، و الفحشاء: الزنا». 99-5262/ - و عنه، قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبي، عن حمدان بن سليمان النيشابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا علي بن موسى (عليهما السلام) فقال له المأمون: يا بن رسول الله، أليس من قولك: «إن الأنبياء معصومون»؟قال: «بلى». و ذكر الحديث، إلى أن قال فيه: فأخبرني عن قول الله تعالى: وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِهََا لَوْ لاََ أَنْ رَأىََ بُرْهََانَ رَبِّهِ. فقال الرضا (عليه السلام): «لقد همت به، و لو لا أن رأى برهان ربه لهم بها كما همت به، لكنه كان معصوما، و المعصوم لا يهم بذنب و لا يأتيه. و لقد حدثني أبي، عن أبيه الصادق (عليه السلام)، أنه قال: همت بأن تفعل، و هم بأن لا يفعل». فقال المأمون: لله درك، يا أبا الحسن. 99-5263/ - و عنه: عن أبيه (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن خلف بن حماد، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام): كَذََلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ اَلسُّوءَ وَ اَلْفَحْشََاءَ «يعني أن يدخل في الزنا». 99-5264/ - و عنه: بإسناده عن علي بن الحسين (عليهما السلام) أنه قال في قول الله تعالى: لَوْ لاََ أَنْ رَأىََ بُرْهََانَ رَبِّهِ. قال: «قامت امرأة العزيز إلى الصنم فألقت عليه ثوبا، فقال لها يوسف: ما هذا؟فقال: أستحي من الصنم أن يرانا. فقال لها يوسف: أ تستحين ممن لا يسمع و لا يبصر و لا يفقه و لا يأكل و لا يشرب، و لا أستحي أنا ممن خلق الإنسان و علمه؟!فذلك قوله عز و جل: لَوْ لاََ أَنْ رَأىََ بُرْهََانَ رَبِّهِ ». و روي هذا الحديث في (صحيفة الرضا (عليه السلام) ) عن علي بن الحسين (عليهما السلام) ببعض الاختلاف اليسير. 99-5265/ - عن ابن بسطام، في كتاب (طب الأئمة (عليهم السلام) عن محمد بن القاسم بن منجاب، قال: حدثنا خلف بن حماد، عن عبد الله بن مسكان، عن جابر بن يزيد، قال: قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام): «قال جل جلاله: وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِهََا لَوْ لاََ أَنْ رَأىََ بُرْهََانَ رَبِّهِ كَذََلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ اَلسُّوءَ وَ اَلْفَحْشََاءَ فالسوء ها هنا الزنا». 99-5266/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن هلال، عن محمد بن سنان، عن محمد بن عبد الله بن رباط، عن محمد بن النعمان الأحول، عن أبي عبد الله (عليه السلام): في قول الله عز و جل: وَ لَمََّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنََاهُ حُكْماً وَ عِلْماً، قال: «أشده: ثماني عشرة سنة، و استوى: التحى». 99-5267/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن بعض رجاله، رفعه، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «لما همت به و هم بها، قامت إلى صنم في بيتها، فألقت عليه ملاءة لها، فقال لها يوسف: ما تعملين؟قالت: القي على هذا الصنم ثوبا لا يرانا، فإني أستحي منه، فقال يوسف: فأنت تستحين من صنم لا يسمع و لا يبصر، و لا أستحي أنا من ربي؟!فوثب وعدا، و عدت من خلفه، و أدركهما العزيز على هذه الحالة، و هو قول الله تعالى: وَ اِسْتَبَقَا اَلْبََابَ وَ قَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَ أَلْفَيََا سَيِّدَهََا لَدَى اَلْبََابِ. فبادرت امرأة العزيز، فقالت للعزيز: مََا جَزََاءُ مَنْ أَرََادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلاََّ أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذََابٌ أَلِيمٌ فقال يوسف للعزيز: هِيَ رََاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَ شَهِدَ شََاهِدٌ مِنْ أَهْلِهََا فألهم الله يوسف أن قال للملك: سل هذا الصبي في المهد، فإنه يشهد أنها راودتني عن نفسي، فقال العزيز للصبي، فأنطق الله الصبي في المهد ليوسف، حتى قال: إِنْ كََانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَ هُوَ مِنَ اَلْكََاذِبِينَ* `وَ إِنْ كََانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَ هُوَ مِنَ اَلصََّادِقِينَ فلما رأى قميصه قد تخرق من دبر قال لامرأته: إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ثم قال ليوسف: أَعْرِضْ عَنْ هََذََا وَ اِسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ اَلْخََاطِئِينَ و شاع الخبر بمصر، و جعل النساء يتحدثن بحديثها و يعذلنها و يذكرنها، و هو قوله تعالى: وَ قََالَ نِسْوَةٌ فِي اَلْمَدِينَةِ اِمْرَأَتُ اَلْعَزِيزِ تُرََاوِدُ فَتََاهََا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهََا حُبًّا ». 99-5268/ - علي بن إبراهيم، قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: قَدْ شَغَفَهََا حُبًّا يقول: «قد حجبها حبه عن الناس، فلا تعقل غيره» و الحجاب: هو الشغاف، و الشغاف: هو حجاب القلب. 5269/ -ثم قال علي بن إبراهيم: فبلغ ذلك امرأة العزيز، فبعثت إلى كل امرأة رئيسة، فجمعتهن في منزلها، و هيأت لهن مجلسا، و دفعت إلى كل امرأة اترجة و سكينا. فقالت: اقطعن. ثم قالت ليوسف: اخرج عليهن- و كان في بيت-فخرج يوسف عليهن، فلما نظرن إليه، أقبلن يقطعن أيديهن، و قلن كما حكى الله عز و جل: فَلَمََّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَ أَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً أي أترجة وَ آتَتْ كُلَّ وََاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً وَ قََالَتِ اُخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمََّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ إلى قوله: إِنْ هََذََا إِلاََّ مَلَكٌ كَرِيمٌ. فقالت امرأة العزيز: فَذََلِكُنَّ اَلَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ أي في حبه وَ لَقَدْ رََاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ أي دعوته فَاسْتَعْصَمَ أي امتنع، ثم قالت: وَ لَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مََا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَ لَيَكُوناً مِنَ اَلصََّاغِرِينَ فما أمسى يوسف في ذلك اليوم حتى بعثت إليه كل امرأة رأته تدعوه إلى نفسها، فضجر يوسف، فقال: رَبِّ اَلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمََّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَ إِلاََّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أي حيلتهن أَصْبُ إِلَيْهِنَّ أي: أميل إليهن. و أمرت امرأة العزيز بحبسه، فحبس في السجن. قوله تعالى: ثُمَّ بَدََا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مََا رَأَوُا اَلْآيََاتِ -إلى قوله تعالى- يَتَبَوَّأُ مِنْهََا حَيْثُ يَشََاءُ [35-56] 99-5270/ - ثم قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: ثُمَّ بَدََا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مََا رَأَوُا اَلْآيََاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتََّى حِينٍ: «فالآيات: شهادة الصبي، و القميص المخرق من دبر، و استباقهما الباب حتى سمع مجاذبتها إياه على الباب، فلما عصاها لم تزل ملحة بزوجها حتى حبسه}}}}}}}}}}}}}}}} وَ دَخَلَ مَعَهُ اَلسِّجْنَ فَتَيََانِ يقول: عبدان للملك، أحدهما خباز، و الآخر صاحب الشراب، و الذي كذب و لم ير المنام هو الخباز». 99-5271/ - رجع إلى حديث علي بن إبراهيم، قال: و وكل الملك بيوسف رجلين يحفظانه، فلما دخلا السجن، قالا له: ما صناعتك؟قال: اعبر الرؤيا. فرأى أحد الموكلين في منامه، كما قال الله عز و جل: أَعْصِرُ خَمْراً قال يوسف: تخرج، و تصير على شراب الملك، و ترتفع منزلتك عنده: وَ قََالَ اَلْآخَرُ إِنِّي أَرََانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ اَلطَّيْرُ مِنْهُ و لم يكن رأى ذلك، فقال له يوسف: أنت يقتلك الملك و يصلبك، و تأكل الطير من رأسك. فضحك الرجل، و قال: إني لم أر ذلك. فقال يوسف، كما حكى الله تعالى: يََا صََاحِبَيِ اَلسِّجْنِ أَمََّا أَحَدُكُمََا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً وَ أَمَّا اَلْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ اَلطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ اَلْأَمْرُ اَلَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيََانِ. و قال أبو عبد الله (عليه السلام)، في قوله: إِنََّا نَرََاكَ مِنَ اَلْمُحْسِنِينَ قال: «كان يقوم على المريض، و يلتمس المحتاج، و يوسع على المحبوس». فلما أراد-من رأى في نومه يعصر خمرا-الخروج من الحبس، قال له يوسف: اُذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فكان كما قال الله عز و جل: فَأَنْسََاهُ اَلشَّيْطََانُ ذِكْرَ رَبِّهِ.
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ١٦٧. — الله تعالى (حديث قدسي)
5298/ (_29) - و عنه، قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي (رضي الله عنه)، قال: حدثني جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن أبيه، قال: حدثنا محمد بن نصير، عن الحسن بن موسى، قال روى أصحابنا، عن الرضا (عليه السلام) أنه قال
له رجل: أصلحك الله، كيف صرت إلى ما صرت إليه من المأمون؟ فكأنه أنكر ذلك عليه، فقال له أبو الحسن الرضا (عليه السلام): «يا هذا أيهما أفضل، النبي أو الوصي؟» فقال: لا، بل النبي. قال: «فأيهما أفضل، مسلم أو مشرك؟» قال: لإبل مسلم قال: «فإن عزيز مصر كان مشركا، و كان يوسف (عليه السلام) نبيا، و إن المأمون مسلم، و أنا وصي، و يوسف سأل العزيز أن يوليه، حتى قال: اِجْعَلْنِي عَلىََ خَزََائِنِ اَلْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ و المأمون أجبرني على ما أنا فيه». قال: و قال (عليه السلام) في قوله تعالى: حَفِيظٌ عَلِيمٌ قال: «حافظ لما في يدي، عالم بكل لسان».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
5388/ (_57) - محمد بن يعقوب: بإسناده عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن العباس بن هلال الشامي مولى أبي الحسن ( عليه السلام قال
قلت له: جعلت فداك، ما أعجب إلى الناس من يأكل الجشب و يلبس الخشن و يتخشع؟ فقال: «أما علمت أن يوسف (عليه السلام) نبي ابن نبي، كان يلبس أقبية الديباج مزرورة بالذهب، و يجلس في مجالس آل فرعون يحكم، فلم يحتج الناس إلى لباسه، و إنما احتاجوا إلى قسطه، و إنما يحتاج من الإمام في أن إذا قال صدق، و إذا وعد أنجز، و إذا حكم عدل، لأن الله لا يحرم طعاما و لا شرابا من حلال، و إنما حرم الحرام قل أو كثر، و قد قال الله عز و جل: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللََّهِ اَلَّتِي أَخْرَجَ لِعِبََادِهِ وَ اَلطَّيِّبََاتِ مِنَ اَلرِّزْقِ». و قد تقدم هذا الحديث من طريق العياشي في قوله تعالى: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللََّهِ الآية.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٠٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
- محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد، و فضالة بن أيوب، عن موسى بن بكر، عن الفضيل، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل: لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ، فقال: «كل إمام هاد للقرن الذي هو فيهم». 99-5446/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن بريد العجلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز و جل: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ. فقال: «رسول الله (صلى الله عليه و آله) المنذر، و لكل زمان منا هاد يهديهم إلى ما جاء به النبي (صلى الله عليه و آله)، ثم الهداة من بعده علي (عليه السلام)، ثم الأوصياء واحدا بعد واحد». 99-5447/ - و عنه: عن الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن محمد ابن إسماعيل، عن سعدان، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ؟ فقال: «رسول الله (صلى الله عليه و آله) المنذر، و علي (عليه السلام) الهادي، يا أبا محمد، هل من هاد اليوم؟» قلت: بلى -جعلت فداك-ما زال منكم هاد من نور هاد حتى رفعت إليك، فقال: «رحمك الله-يا أبا محمد-لو كان إذا نزلت آية على رجل ثم مات ذلك الرجل، ماتت الآية، مات الكتاب، و لكنه حي يجري فيمن بقي كما جرى فيمن مضى». 99-5448/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور، عن عبد الرحيم القصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله تبارك و تعالى: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ. فقال: «رسول الله (صلى الله عليه و آله) المنذر، و علي (عليه السلام) الهادي، أما و الله ما ذهبت منا، و ما زالت فينا إلى الساعة». و روى محمد بن الحسن الصفار، في كتاب (بصائر الدرجات) هذه الأحاديث. 99-5449/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق (رحمه الله)، قال: حدثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى البصري، قال: حدثنا المغيرة بن محمد، قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن الأزدي سنة ست عشرة و مائة، قال: حدثنا قيس بن الربيع و منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عباد ابن عبد الله، قال: قال علي (عليه السلام): «ما نزلت من القرآن آية إلا و قد علمت أين نزلت، و فيمن نزلت، و في أي شيء نزلت، و في سهل نزلت أو في جبل». قيل: فما نزل فيك؟فقال: «لو لا أنكم سألتموني ما أخبرتكم، نزلت في هذه الآية: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ فرسول الله (صلى الله عليه و آله) المنذر، و أنا الهادي إلى ما جاء به». 99-5450/ - و عنه، قال: حدثنا أبي و محمد بن الحسن (رضي الله عنهما)، قالا: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب و يعقوب بن يزيد جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن محمد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ. قال: «كل إمام هاد لكل قوم في زمانهم». 99-5451/ - و عنه، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن بريد بن معاوية العجلي، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ. فقال: «المنذر رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و علي (عليه السلام) الهادي، و في كل وقت و زمان إمام منا يهديهم إلى ما جاء به رسول الله (صلى الله عليه و آله) ». 99-5452/ - محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «دعا رسول الله (صلى الله عليه و آله) بطهور فلما فرغ أخذ بيد علي (عليه السلام) فألزمها يده، ثم قال: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ ثم ضم يده إلى صدره، و قال: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ ثم قال: يا علي، أنت أصل الدين، و منار الإيمان، و غاية الهدى، و قائد الغر المحجلين، أشهد لك بذلك». 99-5453/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن حماد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «المنذر: رسول (صلى الله عليه و آله)، و الهادي: أمير المؤمنين (عليه السلام)، و بعده الأئمة (عليهم السلام)، و هو قوله: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ أي في كل زمان إمام هدى مبين» فهو رد على من أنكر أن في كل عصر و زمان إماما، و أنه لا تخلو الأرض من حجة، كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «لا تخلو الأرض من إمام قائم بحجة الله، إمام ظاهر مشهور، و إما خائف مغمور، لئلا تبطل حجج الله و بيناته». و الهدى في كتاب الله على وجوه، فمنه: الأئمة (عليهم السلام)، و هو قوله: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ أي إمام مبين؛ و منه: البيان و هو قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ أي يبين لهم و قوله تعالى: وَ أَمََّا ثَمُودُ فَهَدَيْنََاهُمْ أي بينا لهم، و مثله كثير؛ و منه: الثواب، و هو قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ جََاهَدُوا فِينََا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنََا وَ إِنَّ اَللََّهَ لَمَعَ اَلْمُحْسِنِينَ أي لنثيبنهم؛ و منه: النجاة، و هو قوله تعالى: كَلاََّ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ أي سينجيني؛ و منه: الدلالة، و هو قوله تعالى: وَ أَهْدِيَكَ إِلىََ رَبِّكَ أي أدلك. 99-5454/ - الشيخ في (مجالسه): بإسناده عن الحسين، عن المفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ما بعث الله نبيا أكرم من محمد (صلى الله عليه و آله)، و لا خلق قبله أحدا، و لا أنذر الله خلقه بأحد من خلقه قبل محمد (صلى الله عليه و آله)، فذلك قوله تعالى: هََذََا نَذِيرٌ مِنَ اَلنُّذُرِ اَلْأُولىََ. و قال: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ فلم يكن قبله مطاع في الخلق، و لا يكون بعده إلى أن تقوم الساعة، في كل قرن، إلى أن يرث الله الأرض و من عليها». 99-5455/ - سليم بن قيس الهلالي: في حديث قيس بن سعد مع معاوية، قال قيس: أنزل الله في أمير المؤمنين (عليه السلام): إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ. 99-5456/ - العياشي: عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «فينا نزلت هذه الآية: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): أنا المنذر و أنت الهادي-يا علي-فمنا الهادي و النجاة و السعادة إلى يوم القيامة». 99-5457/ - عن عبد الرحيم القصير، قال: كنت يوما من الأيام عند أبي جعفر (عليه السلام) فقال: «يا عبد الرحيم» قلت: لبيك: قال: «قول الله: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ إذ قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): أنا المنذر و علي الهادي، فمن الهادي اليوم؟» قال: فسكت طويلا، ثم رفعت رأسي، فقلت: جعلت فداك، هي فيكم، توارثونها رجل فرجل حتى انتهت إليك، فأنت-جعلت فداك-الهادي، قال: «صدقت-يا عبد الرحيم-إن القرآن حي لا يموت، و الآية حية لا تموت، فلو كانت الآية إذا نزلت في أقوام فماتوا؛ مات القرآن، و لكن هي جارية في الباقين كما جرت في الماضين». و قال عبد الرحيم: قال: أبو عبد الله (عليه السلام): «إن القرآن حي لم يمت، و إنه يجري كما يجري الليل و النهار، و كما تجري الشمس و القمر، و يجري على آخرنا كما يجري على أولنا». 99-5458/ - عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول في قول الله تبارك و تعالى: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ فقال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): أنا المنذر و علي الهادي، و كل إمام هاد للقرن الذي هو فيه». 99-5459/ - عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ. فقال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): أنا المنذر؛ و في كل زمان إمام منا يهديهم إلى ما جاء به نبي الله (صلى الله عليه و آله)، و الهداة من بعده: علي (عليه السلام)، ثم الأوصياء من بعده، واحد بعد واحد، أما و الله ما ذهبت منا، و ما زالت فينا إلى الساعة، رسول الله (صلى الله عليه و آله) المنذر، و بعلي (عليه السلام) يهتدي المهتدون». 99-5460/ - عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قال النبي (صلى الله عليه و آله): أنا المنذر، و علي الهادي إلى أمري». 99-5461/ - أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن شاذان: بإسناده عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «بي أنذرتم، و بعلي بن أبي طالب اهتديتم-و قرأ: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ - و بالحسن أعطيتم الإحسان و بالحسين تسعدون و به تشقون، ألا و إن الحسين باب من أبواب الجنة، من عاداه حرم الله عليه ريح الجنة». 99-5462/ - الحاكم أبو القاسم الحسكاني، بإسناده عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير، عن أبيه، عن حكيم بن جبير، عن أبي برزة الأسلمي، قال: دعا رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالطهور، و عنده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فأخذ رسول الله (صلى الله عليه و آله) بيد علي (عليه السلام) بعد ما تطهر فألصقها بصدره، ثم قال: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ -و يعني نفسه-ثم ردها إلى صدر علي (عليه السلام) ثم قال: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ ثم قال: «إنك منار الأنام، و غاية الهدى، و أمير القراء، أشهد على ذلك أنك كذلك». 99-5463/ - ابن الفارسي في (الروضة) قال: قال علي (عليه السلام): « إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ المنذر: محمد (صلى الله عليه و آله)، و لكل قوم هاد: أنا». 99-5464/ - ابن شهرآشوب، عن الحسكاني في (شواهد التنزيل)، و المرزباني في (ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين (عليه السلام) )، قال أبو برزة: دعا رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالطهور، و عنده علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأخذ بيد علي بعد ما تطهر، فألصقها بصدره، ثم قال: «إنما أنا منذر». ثم ردها إلى صدر علي (عليه السلام)، ثم قال: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ، ثم قال: «أنت منار الأنام، و رواية الهدى، و أمين القرآن، و أشهد على ذلك أنك كذلك». 99-5465/ - الثعلبي في (الكشف) عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما نزلت هذه الآية، وضع رسول الله (صلى الله عليه و آله) يده على صدره، و قال: «أنا المنذر» و أومأ بيده إلى منكب علي (عليه السلام) فقال: «أنت الهادي يا علي، بك يهتدي المهتدون بعدي». 99-5466/ - عبد الله بن عطاء، عن أبي جعفر (عليه السلام): «فالنبي المنذر، و بعلي (عليه السلام) يهتدي المهتدون». 99-5467/ - عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «النبي المنذر، و علي الهادي». 99-5468/ - سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن هذه الآية، فقال لي: «هادي هذه الامة علي بن أبي طالب». 99-5469/ - الثعلبي، عن السدي، عن عبد خير، عن علي (عليه السلام) قال: «المنذر: النبي (صلى الله عليه و آله)، و الهادي: رجل من بني هاشم». يعني نفسه (عليه السلام).
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٢٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
- و في رواية اخرى: عمن ذكره، عن أحدهما (عليهما السلام)، أنه قرأ: رَبَّنَا اِغْفِرْ لِي وَ لِوََالِدَيَّ قال
«آدم و حواء». 99-5781/ - عن جابر، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله تعالى: رَبَّنَا اِغْفِرْ لِي وَ لِوََالِدَيَّ. قال: «هذه كلمة صحفها الكتاب، إنما كان استغفار إبراهيم (عليه السلام) لأبيه عن موعدة وعدها إياه، و إنما قال: رب اغفر لي و لولدي. يعني إسماعيل و إسحاق. و الحسن و الحسين و الله ابنا رسول الله (صلى الله عليه و آله) ». 5782/ -علي بن إبراهيم: و أما قوله رَبَّنَا اِغْفِرْ لِي وَ لِوََالِدَيَّ قال: إنما أنزلت: (و لولدي) إسماعيل و إسحاق، }و قوله: وَ لاََ تَحْسَبَنَّ اَللََّهَ غََافِلاً عَمََّا يَعْمَلُ اَلظََّالِمُونَ إِنَّمََا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ اَلْأَبْصََارُ قال: تبقى أعينهم مفتوحة من هول جهنم، لا يقدرون أن يطرفوها. }قال: وَ أَفْئِدَتُهُمْ هَوََاءٌ قال: قلوبهم تتصدع من الخفقان. }ثم قال: وَ أَنْذِرِ اَلنََّاسَ يا محمد يَوْمَ يَأْتِيهِمُ اَلْعَذََابُ فَيَقُولُ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنََا أَخِّرْنََا إِلىََ أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَ نَتَّبِعِ اَلرُّسُلَ أَ وَ لَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ أي حلفتم مََا لَكُمْ مِنْ زَوََالٍ أي لا تهلكون } وَ سَكَنْتُمْ فِي مَسََاكِنِ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ يعني ممن قد هلكوا من بني امية وَ تَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنََا بِهِمْ وَ ضَرَبْنََا لَكُمُ اَلْأَمْثََالَ* `وَ قَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَ عِنْدَ اَللََّهِ مَكْرُهُمْ وَ إِنْ كََانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ اَلْجِبََالُ قال: مكر بني فلان. 99-5783/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن أبي الصباح بن عبد الحميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «و الله؛ للذي صنعه الحسن بن علي (عليهما السلام) كان خيرا لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس، فو الله، فيه نزلت هذه الآية: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا اَلصَّلاََةَ وَ آتُوا اَلزَّكََاةَ إنما هي طاعة الإمام، و طلبوا القتال فَلَمََّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ اَلْقِتََالُ مع الحسين (عليه السلام) قََالُوا رَبَّنََا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا اَلْقِتََالَ لَوْ لاََ أَخَّرْتَنََا إِلىََ أَجَلٍ قَرِيبٍ، نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَ نَتَّبِعِ اَلرُّسُلَ أرادوا تأخير ذلك إلى القائم (عليه السلام) ». 99-5784/ - العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا اَلصَّلاََةَ وَ آتُوا اَلزَّكََاةَ «إنما هي طاعة الإمام، و طلبوا القتال فَلَمََّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ اَلْقِتََالُ مع الحسين (عليه السلام) قََالُوا رَبَّنََا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا اَلْقِتََالَ لَوْ لاََ أَخَّرْتَنََا إِلىََ أَجَلٍ قَرِيبٍ، نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَ نَتَّبِعِ اَلرُّسُلَ أرادوا تأخير ذلك إلى القائم (عليه السلام) ». 99-5785/ - عن سعد بن عمر، عن غير واحد ممن حضر أبا عبد الله (عليه السلام)، و رجل يقول: قد ثبت دار صالح و دار عيسى بن علي-ذكر دور العباسين-فقال رجل: أراناها الله خرابا، أو خربها بأيدينا. فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): «لا تقل هكذا، بل تكون مساكن القائم و أصحابه، أما سمعت الله يقول: وَ سَكَنْتُمْ فِي مَسََاكِنِ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ؟». 99-5786/ - عن جميل بن دراج، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: « وَ إِنْ كََانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ اَلْجِبََالُ و إن كان مكر بني العباس بالقائم لتزول منه قلوب الرجال». 99-5787/ - عن الحارث، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: «إن نمرود أراد أن ينظر إلى ملك السماء، فأخذ نسورا أربعة فرباهن حتى كن نشاطا، و جعل تابوتا من خشب، و أدخل فيه رجلا، ثم شد قوائم النسور بقوائم التابوت، ثم أطارهن، ثم جعل في وسط التابوت عمودا، و جعل في رأس العمود لحما، فلما رأى النسور اللحم طرن، و طرن بالتابوت و الرجل، فارتفعن إلى السماء، فمكثن ما شاء الله. ثم إن الرجل أخرج من التابوت رأسه فنظر إلى السماء فإذا هي على حالها، و نظر إلى الأرض فإذا هو لا يرى الجبال إلا كالذر، ثم مكث ساعة فنظر إلى السماء فإذا هي على حالها، و نظر إلى الأرض فإذا هو لا يرى إلا الماء، ثم مكث ساعة فنظر إلى السماء فإذا هي على حالها، و نظر إلى الأرض فإذا هو لا يرى شيئا فلما نزل اللحم إلى سفل العمود، و طلبت النسور اللحم، سمعت الجبال هدة النسور فخافت من أمر السماء، و هو قول الله: وَ إِنْ كََانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ اَلْجِبََالُ ». 99-5788/ - الشيخ في (مجالسه): قال: أخبرنا الحسين بن إبراهيم القزويني، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد ابن وهبان، قال: حدثنا أبو القاسم علي بن حبشي، قال: حدثنا أبو الفضل العباس بن محمد بن الحسين، قال:
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٣١٦. — الإمام الباقر عليه السلام
5783/ (_6) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن أبي الصباح بن عبد الحميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«و الله؛ للذي صنعه الحسن بن علي (عليهما السلام) كان خيرا لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس، فو الله، فيه نزلت هذه الآية: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا اَلصَّلاََةَ وَ آتُوا اَلزَّكََاةَ إنما هي طاعة الإمام، و طلبوا القتال فَلَمََّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ اَلْقِتََالُ مع الحسين (عليه السلام) قََالُوا رَبَّنََا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا اَلْقِتََالَ لَوْ لاََ أَخَّرْتَنََا إِلىََ أَجَلٍ قَرِيبٍ، نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَ نَتَّبِعِ اَلرُّسُلَ أرادوا تأخير ذلك إلى القائم (عليه السلام)».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٣١٧. — الإمام الباقر عليه السلام
5923/ (_21) - شرف الدين النجفي، قال: روى الفضل بن شاذان (رحمه الله) بإسناده عن رجاله، عن عمار بن أبي مطروف، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
سمعته يقول: «ما من أحد إلا و مكتوب بين عينيه: مؤمن أو كافر. محجوبة عن الخلائق إلا الأئمة و الأوصياء، فليس بمحجوب عنهم» ثم تلا إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ثم قال: «نحن المتوسمون، و ليس-و الله-أحد يدخل علينا إلا عرفناه بتلك السمة». 5924/ (_22) -علي بن إبراهيم، في معنى الآية قال: قال: «نحن المتوسمون، و السبيل فينا مقيم، و السبيل: طريق الجنة». قوله تعالى: وَ إِنْ كََانَ أَصْحََابُ اَلْأَيْكَةِ لَظََالِمِينَ [78] 5925/ (_1) -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: وَ إِنْ كََانَ أَصْحََابُ اَلْأَيْكَةِ يعني: أصحاب الغيضة، و هم قوم شعيب لَظََالِمِينَ. قوله تعالى: وَ لَقَدْ كَذَّبَ أَصْحََابُ اَلْحِجْرِ اَلْمُرْسَلِينَ [80] 5926/ (_2) -علي بن إبراهيم، قال: كان لقريتهم ماء، و هي الحجر التي ذكرها الله في كتابه في قوله تعالى: وَ لَقَدْ كَذَّبَ أَصْحََابُ اَلْحِجْرِ اَلْمُرْسَلِينَ. و قد تقدمت قصة قوم صالح في سورة هود. قوله تعالى: فَاصْفَحِ اَلصَّفْحَ اَلْجَمِيلَ [85] 99-5927/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، قال: حدثنا علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، قال: قال الرضا (عليه السلام) في قول الله عز و جل فَاصْفَحِ اَلصَّفْحَ اَلْجَمِيلَ، قال: «العفو من غير عتاب». قوله تعالى: وَ لَقَدْ آتَيْنََاكَ سَبْعاً مِنَ اَلْمَثََانِي وَ اَلْقُرْآنَ اَلْعَظِيمَ [87] 99-5928/ (_2) - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن السبع المثاني و القرآن العظيم، هي فاتحة الكتاب؟ قال: «نعم». قلت: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ من السبع؟ قال: «نعم، هي أفضلهن».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٣٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
6041/ (_13) - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب و جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنهما)، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، قال: حضر الرضا (عليه السلام) مجلس المأمون بمرو و قد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء العراق و خراسان، و ذكر الحديث إلى أن قال فيه الرضا (عليه السلام): «نحن أهل الذكر الذين قال
الله في كتابه: فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ فنحن أهل الذكر، فاسألونا إن كنتم لا تعلمون». فقالت العلماء: إنما عنى الله بذلك اليهود و النصارى. فقال أبو الحسن (عليه السلام): «سبحان الله، و هل يجوز ذلك؟ إذن يدعونا إلى دينهم، و يقولون: هو أفضل من دين الإسلام». فقال المأمون: فهل عندك في ذلك شرح بخلاف ما قالوا، يا أبا الحسن؟ فقال (عليه السلام): «نعم، الذكر: رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و نحن أهله، و ذلك بين في كتاب الله تعالى حيث يقول في سورة الطلاق: فَاتَّقُوا اَللََّهَ يََا أُولِي اَلْأَلْبََابِ اَلَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اَللََّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً* `رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آيََاتِ اَللََّهِ مُبَيِّنََاتٍ فالذكر: رسول الله، و نحن أهله».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٤٢٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
6192/ (_2) - العياشي: عن الحسين بن حمزة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول
«لما رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما صنع بحمزة بن عبد المطلب، قال: اللهم لك الحمد، و إليك المشتكى، و أنت المستعان على ما أرى. ثم قال: لئن ظفرت لأمثلن و لأمثلن. قال: فأنزل الله: وَ إِنْ عََاقَبْتُمْ فَعََاقِبُوا بِمِثْلِ مََا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصََّابِرِينَ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أصبر، أصبر». قوله تعالى: وَ اِصْبِرْ وَ مََا صَبْرُكَ إِلاََّ بِاللََّهِ [127] 99- (_1) - في (الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا (عليه السلام) ): «أن رجلا سأل العالم (عليه السلام): أكلف الله العباد ما لا يطيقون؟ فقال: كلف الله جميع الخلق ما لا يطيقونه، إن لم يعنهم عليه، فإن أعانهم عليه أطاقوه، قال الله جل و عز لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم): وَ اِصْبِرْ وَ مََا صَبْرُكَ إِلاََّ بِاللََّهِ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٤٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثني موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين (عليهم السلام) قال
«الإمام منا لا يكون إلا معصوما، و ليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها، فلذلك لا يكون إلا منصوصا». فقيل له: يا بن رسول الله، فما معنى المعصوم؟فقال: «هو المعتصم بحبل الله، و حبل الله هو القرآن لا يفترقان إلى يوم القيامة، فالإمام يهدي إلى القرآن، و القرآن يهدي إلى الإمام، و ذلك قول الله عز و جل: إِنَّ هََذَا اَلْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ». 99-6269/ - سعد بن عبد الله، قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن موسى بن أكيل النميري، عن العلاء بن سيابة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل: إِنَّ هََذَا اَلْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ، قال: «يهدي إلى الإمام».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٥٠٩. — الإمام الكاظم عليه السلام
/ -عن يوسف القطان في (تفسيره): عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله تعالى: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنََاسٍ بِإِمََامِهِمْ. قال: إذا كان يوم القيامة دعا الله عز و جل أئمة الهدى و مصابيح الدجى و أعلام التقى: أمير المؤمنين، و الحسن، و الحسين، ثم يقال لهم: جوزوا على الصراط أنتم و شيعتكم، و ادخلوا الجنة بغير حساب؛ ثم يدعوا أئمة الفسق، و إن-و الله-يزيدا منهم، فيقال له: خذ بيد شيعتك، و انطلقوا إلى النار بغير حساب. 99-6471/ - الراوندي في (الخرائج): عن أبي هاشم، عن أبي محمد العسكري (عليه السلام)، و قد سأله عن قوله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا فَمِنْهُمْ ظََالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سََابِقٌ بِالْخَيْرََاتِ. قال (عليه السلام): «كلهم من آل محمد (صلى الله عليه و آله)، و الظالم لنفسه: الذي لا يقر بالإمام، و المقتصد: العارف بالإمام، و السابق بالخيرات: الإمام». فجعلت أفكر في نفسي[عظم]ما أعطى الله آل محمد و بكيت، فنظر إلي فقال: «الأمر أعظم مما حدثت به نفسك من عظم شأن آل محمد (صلى الله عليه و آله)، فاحمد الله أن جعلك مستمسكا بحبلهم، تدعى يوم القيامة بهم إذا دعي كل أناس بإمامهم، إنك لعلى خير». 6472/ -الطبرسي، بعد ما جمع عدة أقوال في ذلك، قال: هذه الأقوال ما رواه الخاص و العام، عن علي ابن موسى الرضا (عليه السلام)، بالأسانيد الصحيحة: أنه روى عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال فيه: «يدعى كل أناس بإمام زمانهم، و كتاب ربهم، و سنة نبيهم». 99-6473/ - المفيد في (الاختصاص): عن المعلى بن محمد البصري، عن بسطام بن مرة، عن إسحاق بن حسان، عن الهيثم بن واقد، عن علي بن الحسن العبدي، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: أمرنا أمير المؤمنين (عليه السلام) بالمسير إلى المدائن من الكوفة، فسرنا يوم الأحد، و تخلف عمرو بن حريث في سبعة نفر، فخرجوا إلى مكان بالحيرة، يسمى الخورنق، فقالوا: نتنزه، فإذا كان يوم الأربعاء خرجنا و لحقنا عليا قبل أن يجمع، فبينما هم يتغدون إذ خرج عليهم ضب فضربوه، فأخذه عمرو بن حريث فنصب كفه، فقال: بايعوا، هذا أمير المؤمنين؛ فبايعه السبعة و عمرو ثامنهم، و ارتحلوا ليلة الأربعاء، و نزلوا المدائن يوم الجمعة، و أمير المؤمنين (عليه السلام) يخطب، و لم يفارق بعضهم بعضا، كانوا جميعا حتى نزلوا على باب المسجد، فلما دخلوا، نظر إليهم أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: «يا أيها الناس، إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أسر إلي ألف حديث، في كل حديث ألف باب، في كل باب ألف مفتاح، و إني سمعت الله يقول: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنََاسٍ بِإِمََامِهِمْ و إني أقسم لكم بالله ليبعثن يوم القيامة ثمانية نفر بإمامهم و هو ضب، و لو شئت أن أسميهم لفعلت». قال: فلو رأيت عمرو بن حريث يتنفط مثل السعفة رعبا. 6474/ -علي بن إبراهيم، في قوله: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنََاسٍ بِإِمََامِهِمْ قال: ذلك يوم القيامة ينادي مناد: ليقم أبو بكر و شيعته، و عمر و شيعته، و عثمان و شيعته، و علي و شيعته. قال: و قوله: وَ لاََ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً قال: الجلدة التي في ظهر النواة. قوله تعالى: وَ مَنْ كََانَ فِي هََذِهِ أَعْمىََ فَهُوَ فِي اَلْآخِرَةِ أَعْمىََ وَ أَضَلُّ سَبِيلاً [72] 99-6475/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ مَنْ كََانَ فِي هََذِهِ أَعْمىََ فَهُوَ فِي اَلْآخِرَةِ أَعْمىََ وَ أَضَلُّ سَبِيلاً، قال: «ذلك الذي يسوف نفسه الحج-يعني حجة الإسلام-حتى يأتيه الموت». 99-6476/ - ابن بابويه: عن أبيه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: وَ مَنْ كََانَ فِي هََذِهِ أَعْمىََ فَهُوَ فِي اَلْآخِرَةِ أَعْمىََ وَ أَضَلُّ سَبِيلاً. قال: «من لم يدله خلق السماوات و الأرض، و اختلاف الليل و النهار، و دوران الفلك[و الشمس و القمر]، و الآيات العجيبات على أن وراء ذلك أمرا أعظم منه فَهُوَ فِي اَلْآخِرَةِ أَعْمىََ وَ أَضَلُّ سَبِيلاً ».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٥٥٥. — الإمام الجواد عليه السلام
- ابن بابويه، قال: حدثني أحمد بن محمد قال: حدثني أبي، عن محمد بن هلال، عن أبيه، عن جده، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: «ما من عبد يقرأ: قُلْ إِنَّمََا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحىََ إِلَيَّ أَنَّمََا إلى آخر السورة إلا كان له نورا من مضجعه إلى بيت الله الحرام، فإن من كان له نور في بيت الله الحرام كان له نور إلى بيت المقدس». 99-6602/ - و عنه، في (الفقيه): و قال النبي
(صلى الله عليه و آله): «من قرأ هذه الآية عند منامه: قُلْ إِنَّمََا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحىََ إِلَيَّ أَنَّمََا إِلََهُكُمْ إِلََهٌ وََاحِدٌ إلى آخرها، سطع له نور إلى المسجد الحرام، حشو ذلك النور ملائكة يستغفرون له حتى يصبح». 99-6603/ - ثم قال: روى عامر بن عبد الله بن جذاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ما من عبد يقرأ آخر الكهف حين ينام إلا استيقظ من منامه في الساعة التي يريد». 99-6604/ - و عنه، قال: حدثني محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن محمد بن حسان، عن إسماعيل بن مهران، قال: حدثني الحسن بن علي، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من قرأ سورة الكهف كل ليلة جمعة، لم يمت إلا شهيدا، و يبعثه الله من الشهداء، و وقف يوم القيامة مع الشهداء». 99-6605/ - العياشي: عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من قرأ سورة الكهف في كل ليلة جمعة، لم يمت إلا شهيدا، و يبعثه الله مع الشهداء، و أوقف يوم القيامة مع الشهداء». 99-6606/ - و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة يوم الجمعة، غفر الله له من الجمعة إلى الجمعة، و زيادة ثلاثة أيام، و اعطي نورا يبلغ إلى السماء، و من كتبها و جعلها في إناء زجاج ضيق الرأس و جعله في منزله، أمن من الفقر و الدين هو و أهله، و أمن من أذى الناس». 99-6607/ - و عن الصادق (عليه السلام) قال: من كتبها و جعلها في إناء زجاج ضيق الرأس و جعله في منزله، أمن من الفقر و الدين هو و أهله، و أمن من أذى الناس، و لا يحتاج إلى أحد أبدا، و إن كتبت و جعلت في مخازن الحبوب من القمح و الشعير و الأرز و الحمص و غير ذلك، دفع الله عنه بإذن الله تعالى كل مؤذ مما يطرق الحبوب». }}قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي أَنْزَلَ عَلىََ عَبْدِهِ اَلْكِتََابَ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً -إلى قوله تعالى- وَ إِنََّا لَجََاعِلُونَ مََا عَلَيْهََا صَعِيداً جُرُزاً [1-8] 6608/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي أَنْزَلَ عَلىََ عَبْدِهِ اَلْكِتََابَ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً* `قَيِّماً قال: هذا مقدم و مؤخر، لأن معناه: الذي أنزل على عبده الكتاب قيما، و لم يجعل له عوجا، فقد قدم حرف على حرف، لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ يعني: يخوفهم و يحذرهم عذاب الله عز و جل: وَ يُبَشِّرَ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلصََّالِحََاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً* `مََاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً يعني في الجنة: وَ يُنْذِرَ اَلَّذِينَ قََالُوا اِتَّخَذَ اَللََّهُ وَلَداً* `مََا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ قال: ما قالت قريش حين زعموا أن الملائكة بنات الله؛ و ما قالت اليهود و النصارى في قولهم: عزير ابن الله، و المسيح ابن الله؛ فرد الله تعالى عليهم، فقال: مََا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَ لاََ لِآبََائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوََاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاََّ كَذِباً. 99-6609/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن محمد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ. فقال أبو جعفر (عليه السلام): «البأس الشديد: هو علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و هو من لدن رسول الله (صلى الله عليه و آله) و قاتل عدوه، فذلك قوله تعالى: لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ، و معنى قوله تعالى: لِيُنْذِرَ، يعني رسول الله (صلى الله عليه و آله): بَأْساً شَدِيداً ».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٦٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
6607/ (_9) - و عن الصادق ( عليه السلام قال
من كتبها و جعلها في إناء زجاج ضيق الرأس و جعله في منزله، أمن من الفقر و الدين هو و أهله، و أمن من أذى الناس، و لا يحتاج إلى أحد أبدا، و إن كتبت و جعلت في مخازن الحبوب من القمح و الشعير و الأرز و الحمص و غير ذلك، دفع الله عنه بإذن الله تعالى كل مؤذ مما يطرق الحبوب». }}قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي أَنْزَلَ عَلىََ عَبْدِهِ اَلْكِتََابَ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً -إلى قوله تعالى- وَ إِنََّا لَجََاعِلُونَ مََا عَلَيْهََا صَعِيداً جُرُزاً [1-8] 6608/ (_1) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي أَنْزَلَ عَلىََ عَبْدِهِ اَلْكِتََابَ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً* `قَيِّماً قال: هذا مقدم و مؤخر، لأن معناه: الذي أنزل على عبده الكتاب قيما، و لم يجعل له عوجا، فقد قدم حرف على حرف، لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ يعني: يخوفهم و يحذرهم عذاب الله عز و جل: وَ يُبَشِّرَ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلصََّالِحََاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً* `مََاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً يعني في الجنة: وَ يُنْذِرَ اَلَّذِينَ قََالُوا اِتَّخَذَ اَللََّهُ وَلَداً* `مََا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ قال: ما قالت قريش حين زعموا أن الملائكة بنات الله؛ و ما قالت اليهود و النصارى في قولهم: عزير ابن الله، و المسيح ابن الله؛ فرد الله تعالى عليهم، فقال: مََا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَ لاََ لِآبََائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوََاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاََّ كَذِباً.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٦١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
/ -العياشي: عن عكرمة عن ابن عباس، قال ما في القرآن آية: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ إلا و علي (عليه السلام) أميرها و شريفها، و ما من أصحاب محمد (صلى الله عليه و آله) رجل إلا و قد عاتبه الله، و ما ذكر عليا (عليه السلام) إلا بخير. قال عكرمة: إني لأعلم لعلي (عليه السلام) منقبة، لو حدثت بها لبعدت أقطار السماوات و الأرض. 99-6816/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا جعفر بن أحمد، عن عبد الله بن موسى، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبى عبد الله (عليه السلام)، في قوله: خََالِدِينَ فِيهََا لاََ يَبْغُونَ عَنْهََا حِوَلاً، قال
«خالدين فيها لا يخرجون منها» و لاََ يَبْغُونَ عَنْهََا حِوَلاً، قال: «لا يريدون بها بدلا». قلت: قوله: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ كََانَتْ لَهُمْ جَنََّاتُ اَلْفِرْدَوْسِ نُزُلاً، قال: «نزلت في أبي ذر، و سلمان الفارسي، و المقداد، و عمار بن ياسر، جعل الله لهم جنات الفردوس نزلا، أي مأوى و منزلا». قوله تعالى: قُلْ لَوْ كََانَ اَلْبَحْرُ مِدََاداً لِكَلِمََاتِ رَبِّي لَنَفِدَ اَلْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمََاتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنََا بِمِثْلِهِ مَدَداً -إلى قوله تعالى- وَ لاََ يُشْرِكْ بِعِبََادَةِ رَبِّهِ أَحَداً [109-110] 99-6817/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا جعفر بن أحمد، عن عبد الله بن موسى، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قلت: قوله: قُلْ لَوْ كََانَ اَلْبَحْرُ مِدََاداً لِكَلِمََاتِ رَبِّي لَنَفِدَ اَلْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمََاتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنََا بِمِثْلِهِ مَدَداً؟ قال: «قد أخبرك أن كلام الله ليس له آخر، و لا غاية، و لا ينقطع أبدا». قال: «ثم قال: قل يا محمد: إِنَّمََا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحىََ إِلَيَّ أَنَّمََا إِلََهُكُمْ إِلََهٌ وََاحِدٌ فَمَنْ كََانَ يَرْجُوا لِقََاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صََالِحاً وَ لاََ يُشْرِكْ بِعِبََادَةِ رَبِّهِ أَحَداً، فهذا الشرك شرك رياء. 99-6818/ - الإمام أبو محمد العسكري (عليه السلام)، عن أبيه، علي بن محمد (عليهما السلام) في حديث طويل، في مناظرة جماعة من قريش، عن رسول الله (صلى الله عليه و آله): «ثم أنزل الله تعالى: يا محمد، قل: إِنَّمََا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يعني آكل الطعام يُوحىََ إِلَيَّ أَنَّمََا إِلََهُكُمْ إِلََهٌ وََاحِدٌ يعني قل لهم: أنا في البشرية مثلكم، و لكن خصني ربي بالنبوة دونكم، كما يخص بعض البشر بالغنى و الصحة و الجمال، دون بعض من البشر، فلا تنكروا أن يخصني أيضا بالنبوة». تقدم الحديث بطوله، في قوله تعالى: وَ قََالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتََّى تَفْجُرَ لَنََا مِنَ اَلْأَرْضِ يَنْبُوعاً.
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٦٨٨. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
- و عن الصادق (عليه السلام): «من كتبها و جعلها في إناء زجاج ضيق الرأس نظيف، و جعلها في منزله كثر خيره، و يرى الخيرات في منامه، كما يرى أهله في منزله، و إذا كتبت على حائط البيت منعت طوارقه و حرست ما فيه، و إذا شربها الخائف أمن بإذن الله تعالى». قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ كهيعص [1] 99-6832/ - ابن بابويه، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن هارون الزنجاني-فيما كتب إلي على يدي علي بن أحمد البغدادي الوراق-قال: حدثنا معاذ بن المثنى العنبري، قال: حدثنا عبد الله بن أسماء، قال: حدثنا جويرية، عن سفيان بن سعيد الثوري، قال: قلت لجعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام): يا بن رسول الله، ما معنى قول الله
عز و جل كهيعص؟قال: «معناه: أنا الكافي، الهادي، الولي، العالم، الصادق الوعد». 99-6833/ - و عنه: عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي، قال: أخبرنا محمد بن زكريا، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، قال: حضرت عند جعفر ابن محمد (عليهما السلام)، فدخل عليه رجل فسأله عن كهيعص، فقال (عليه السلام): «كاف: كاف لشيعتنا، هاء: هاد لهم، ياء: ولي لهم، عين: عالم بأهل طاعتنا، صاد: صادق لهم وعده، حتى يبلغ بهم المنزلة التي وعدها إياهم في بطن القرآن».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٦٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
- و عنه، قال: حدثنا محمد بن علي بن محمد، بن حاتم النوفلي المعروف بالكرماني، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر القمي، قال: حدثنا محمد بن بحر بن سهل الشيباني، قال: حدثنا أحمد بن مسرور، عن سعد بن عبد الله القمي، في حديث له مع أبي محمد الحسن بن علي العسكري (عليهما السلام): قال
له: «ما جاء بك، يا سعد؟» فقلت: شوقني أحمد بن إسحاق إلى لقاء مولانا. قال: «و المسائل التي أردت أن تسأل عنها؟». قلت: على حالها، يا مولاي. قال: «فسل قرة عيني عنها». و أومأ بيده إلى الغلام-يعني ابنه القائم (عليه السلام) -فقال لي الغلام: «سل عما بدا لك». و ذكر المسائل إلى أن قال: قلت: فأخبرني-يا بن رسول الله-عن تأويل كهيعص؟ قال: «هذه الحروف من أنباء الغيب، أطلع الله عليها عبده زكريا، ثم قصها على محمد (صلى الله عليه و آله)، و ذلك أن زكريا (عليه السلام) سأل ربه أن يعلمه أسماء الخمسة، فأهبط الله عليه جبرئيل (عليه السلام) فعلمه إياها، فكان زكريا إذا ذكر محمدا و عليا و فاطمة و الحسن (عليهم السلام)، سرى عنه همه و انجلى كربه، و إذا ذكر الحسين (عليه السلام) خنقته العبرة، و وقعت عليه البهرة. فقال ذات يوم: إلهي، مالي إذا ذكرت أربعا منهم تسليت بأسمائهم من همومي، و إذا ذكرت الحسين تدمع عيني و تثور زفرتي؟فأنبأه الله تبارك و تعالى عن قصته، فقال: كهيعص فالكاف: اسم كربلاء، و الهاء: هلاك العترة، و الياء: يزيد (لعنه الله)، و هو ظالم الحسين (عليه السلام)، و العين: عطشه، و الصاد: صبره. فلما سمع بذلك زكريا (عليه السلام) لم يفارق مسجده ثلاثة أيام، و منع فيها الناس من الدخول عليه، و أقبل على البكاء و النحيب، و كانت ندبته: إلهي، أ تفجع خير خلقك بولده. إلهي أ تنزل بلوى هذه الرزية بفنائه، إلهي، أ تلبس عليا و فاطمة ثياب هذه المصيبة، إلهي أ تحل كربة هذه الفجيعة بساحتهما. ثم كان يقول: إلهي، ارزقني ولدا تقر به عيني على الكبر، و اجعله وارثا وصيا، و اجعل محله مني محل الحسين، فإذا رزقتنيه فافتني بحبه، ثم افجعني به كما تفجع محمدا حبيبك بولده، فرزقه الله يحيى (عليه السلام) و فجعه به، و كان حمل يحيى (عليه السلام) ستة أشهر، و حمل الحسين (عليه السلام) كذلك». 99-6835/ - علي بن إبراهيم: عن جعفر بن أحمد، عن عبد الله بن موسى، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: « كهيعص هذه أسماء مقطعة». و أما قوله كهيعص، قال: «الله هو الكافي، الهادي، العالم، الصادق، ذو الأيادي العظام، و هو قوله كما وصف نفسه تبارك و تعالى». }}قوله تعالى: ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيََّا -إلى قوله تعالى- أَلاََّ تُكَلِّمَ اَلنََّاسَ ثَلاََثَ لَيََالٍ سَوِيًّا [2-10] 99-6836/ - علي بن إبراهيم: روى أبو الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قوله تعالى: ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيََّا يقول: «ذكر ربك عبده فرحمه»، إِذْ نََادىََ رَبَّهُ نِدََاءً خَفِيًّا* `قََالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ اَلْعَظْمُ مِنِّي يقول: «ضعف» وَ لَمْ أَكُنْ بِدُعََائِكَ رَبِّ شَقِيًّا يقول: «لم يكن دعائي خائبا عندك». وَ إِنِّي خِفْتُ اَلْمَوََالِيَ مِنْ وَرََائِي يقول: «خفت الورثة من بعدي» وَ كََانَتِ اِمْرَأَتِي عََاقِراً يقول: «لم يكن لزكريا يومئذ ولد يقوم مقامه، و يرثه، و كانت هدايا بني إسرائيل و نذورهم للأحبار، و كان زكريا رئيس الأحبار، و كانت امرأة زكريا اخت مريم بنت عمران بن ماثان، و بنو ماثان، إذ ذاك رؤساء بني إسرائيل و بنو ملوكهم، و هم من ولد سليمان بن داود، فقال زكريا: فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا* `يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَ اِجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا* `يََا زَكَرِيََّا إِنََّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاََمٍ اِسْمُهُ يَحْيىََ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا يقول: لم يسم باسم يحيى أحد قبله قََالَ رَبِّ أَنََّى يَكُونُ لِي غُلاََمٌ وَ كََانَتِ اِمْرَأَتِي عََاقِراً وَ قَدْ بَلَغْتُ مِنَ اَلْكِبَرِ عِتِيًّا فهو اليؤوس قََالَ كَذََلِكَ قََالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَ قَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ تَكُ شَيْئاً* `قََالَ رَبِّ اِجْعَلْ لِي آيَةً قََالَ آيَتُكَ أَلاََّ تُكَلِّمَ اَلنََّاسَ ثَلاََثَ لَيََالٍ سَوِيًّا صحيحا من غير مرض». 99-6837/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام بن سهيل، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود النجار، قال حدثني أبو الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قال: «كنت عند أبي يوما قاعدا، حتى أتى رجل فوقف به، و قال: أ فيكم باقر العلم و رئيسه محمد بن علي؟قيل له: نعم. فجلس طويلا، ثم قام إليه، فقال: يا بن رسول الله، أخبرني عن قول الله عز و جل في قصة زكريا: وَ إِنِّي خِفْتُ اَلْمَوََالِيَ مِنْ وَرََائِي وَ كََانَتِ اِمْرَأَتِي عََاقِراً الآية؟ قال: «نعم. الموالي بنو العم، و أحب الله أن يهب له وليا من صلبه، و ذلك أنه فيما كان علم من فضل محمد (صلى الله عليه و آله)، قال: يا رب، أما شرفت محمدا و كرمته و رفعت ذكره حتى قرنته بذكرك، فما يمنعك- يا سيدي-أن تهب له ذرية من صلبه فتكون فيها النبوة؟ قال: يا زكريا، قد فعلت ذلك بمحمد و لا نبوة بعده، و هو خاتم الأنبياء، و لكن الإمامة لابن عمه و أخيه علي ابن أبي طالب من بعده، و أخرجت الذرية من صلب علي إلى بطن فاطمة بنت محمد، و صيرت بعضها من بعض، فخرجت منه الأئمة حججي على خلقي، و إني مخرج من صلبك ولدا يرثك و يرث من آل يعقوب، فوهب الله له يحيى (عليه السلام) ».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٦٩٧. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
6833/ (_2) - و عنه: عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه) قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي، قال: أخبرنا محمد بن زكريا، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، قال: حضرت عند جعفر ابن محمد (عليهما السلام)، فدخل عليه رجل فسأله عن كهيعص، فقال
(عليه السلام): «كاف: كاف لشيعتنا، هاء: هاد لهم، ياء: ولي لهم، عين: عالم بأهل طاعتنا، صاد: صادق لهم وعده، حتى يبلغ بهم المنزلة التي وعدها إياهم في بطن القرآن».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٦٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
- محمد بن العباس، قال: حدثنا حميد بن زياد، عن أحمد بن الحسين بن بكر، قال: حدثنا الحسن ابن علي بن فضال، بإسناده إلى عبد الخالق، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول
في قول الله عز و جل: لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا قال: «ذلك يحيى بن زكريا، لم يكن له من قبل سميا، و كذلك الحسين (عليه السلام) لم يكن له من قبل سميا، و لم تبك السماء إلا عليهما أربعين صباحا». قلت: فما كان بكاؤها؟قال: «تطلع الشمس حمراء-قال-و كان قاتل الحسين (عليه السلام) ولد زنا، و قاتل يحيى ابن زكريا ولد زنا». 99-6839/ - محمد بن العباس: عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن عبد الخالق، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قوله تعالى: لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا. فقال: «الحسين (عليه السلام) لم يكن له من قبل سميا و يحيى بن زكريا لم يكن له من قبل سميا، و لم تبك السماء إلا عليهما أربعين صباحا». قلت: فما كان بكاؤها؟قال: «كانت تطلع الشمس حمراء و تغيب حمراء، و كان قاتل الحسين (عليه السلام) ولد زنا، و قاتل يحيى بن زكريا ولد زنا». 99-6840/ - و عنه: ما رواه محمد بن العباس، مسندا عن الصادق (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا قال: «ذلك يحيى بن زكريا (عليه السلام) لم يكن له من قبل سميا، و كذلك الحسين (عليه السلام) لم يكن له من قبل سميا، و لم تبك السماء إلا عليهما». قلت: فما بكاؤها؟قال: «تطلع الشمس حمراء و تغيب حمراء-قال-و كان قاتل الحسين ولد زنا، و قاتل يحيى بن زكريا ولد زنا». و عنه: ما رواه علي بن إبراهيم، عن الصادق (عليه السلام) بأدنى تفاوت. 99-6841/ - و من ذلك، ما رواه من المخالفين ابن شيرويه الديلمي في كتاب (الفردوس) في الجزء الثاني، في باب القاف: عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله)، في قول الله عز و جل: لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا، قال: «ذلك يحيى، و قرة عيني الحسين». 99-6842/ - أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، قال: حدثني أبي رحمه الله، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن عبد الخالق بن عبد ربه، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا، الحسين بن علي و يحيى بن زكريا، لم يكن لهما من قبل سميا، و لم تبك السماء إلا عليهما أربعين صباحا». قال: قلت: و ما بكاؤها؟قال: «كانت تطلع حمراء و تغرب حمراء». 99-6843/ - و عنه، قال: حدثني محمد بن جعفر، عن محمد بن الحسين، عن وهيب بن حفص النحاس، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الحسين (عليه السلام) بكت لقتله السماء و الأرض و احمرتا، و لم تبكيا على أحد قط، إلا على يحيى بن زكريا، و الحسين بن علي (عليهم السلام) ». و عنه، قال: حدثني أبي، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بإسناده مثله. 99-6844/ - و عنه قال: حدثني علي بن الحسين بن موسى بن بابويه و غيره، عن سعد بن عبد الله، عن محمد ابن عبد الجبار، عن الحسن بن علي بن فضال، عن حماد بن عثمان، عن عبد الله بن هلال، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: «إن السماء بكت على الحسين بن علي، و يحيى بن زكريا (عليهما السلام)، و لم تبك على أحد غيرهما»، قلت: و ما بكاؤها؟، قال: «مكثت أربعين يوما تطلع الشمس بحمرة و تغرب بحمرة» قلت: جعلت فداك، هذا بكاؤها؟ قال: «نعم». 99-6845/ - و عنه، قال: حدثني علي بن الحسين بن موسى، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى فَمََا بَكَتْ عَلَيْهِمُ اَلسَّمََاءُ وَ اَلْأَرْضُ وَ مََا كََانُوا مُنْظَرِينَ. قال: «لم تبك السماء على أحد منذ قتل يحيى بن زكريا، حتى قتل الحسين (عليه السلام)، فبكت عليه». 99-6846/ - و عنه، قال: حدثني محمد بن جعفر القرشي الرزاز، قال: حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «احمرت السماء حين قتل الحسين (عليه السلام) سنة-قال-ثم بكت السماء و الأرض على الحسين بن علي (عليهما السلام)، و على يحيى بن زكريا، و حمرتها بكاؤها». 99-6847/ - و عنه، قال: حدثني علي بن الحسين بن موسى، عن علي بن إبراهيم و سعد بن عبد الله، جميعا، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «ما بكت السماء على أحد بعد يحيى بن زكريا، إلا على الحسين بن علي (عليهما السلام)، فإنها بكت عليه أربعين يوما». 99-6848/ - و عنه، قال: حدثني محمد بن جعفر الرزاز الكوفي، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن كليب بن معاوية الأسدي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لم تبك السماء إلا على الحسين ابن علي و يحيى بن زكريا (عليهم السلام) ». 99-6849/ - و عنه، قال: حدثني حكيم بن داود بن حكيم، عن سلمة بن الخطاب، عن محمد بن أبي عمير، عن الحسن بن عيسى، عن أسلم بن القاسم، قال: أخبرنا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن علي بن الحسين (عليه السلام)، قال: «إن السماء لم تبك منذ رفعت، إلا على يحيى بن زكريا، و الحسين بن علي (عليهم السلام) ». قلت: أي شيء كان بكاؤها؟قال: «كانت إذا استقبلت بثوب وقع عليه شبه أثر البراغيث من الدم». 99-6850/ - و عنه، قال: حدثني أبي (رحمه الله)، و علي بن الحسين، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، قال: حدثنا موسى بن الفضل، عن حنان، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في زيارة قبر أبي عبد الله (عليه السلام)، إنه بلغنا عن بعضهم أنها تعدل حجة و عمرة؟ قال: «لا تعجب، ما أصاب بالقول هذا كله، و لكن زره و لا تجفه، فإنه سيد الشهداء، و سيد شباب أهل الجنة، و شبيه يحيى بن زكريا، و عليهما بكت السماء و الأرض». و عنه، قال: حدثني أبي و محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن عبد الصمد بن محمد، عن حنان بن سدير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله. و عنه، قال: حدثني أبي (رحمه الله) و جماعة من مشايخي، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن حنان بن سدير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله. 99-6851/ - و عنه، بهذا الإسناد: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن غير واحد، عن جعفر بن بشير، عن حماد، عن عامر بن معقل، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «كان قاتل يحيى بن زكريا ولد زنا، و قاتل الحسين بن علي (عليهما السلام) ولد زنا، و لم تبك السماء على أحد، إلا عليهما». قال: قلت: و كيف تبكي؟قال: «تطلع الشمس في حمرة و تغيب في حمرة». 99-6852/ - و عنه، قال: و حدثني أبي، و علي بن الحسين، جميعا، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن عبد الله بن هلال، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «سمعته يقول: إن السماء بكت على الحسين بن علي (عليهما السلام) و يحيى بن زكريا، و لم تبك على أحد غيرهما». قلت: و ما بكاؤها؟قال: «مكثت أربعين يوما تطلع الشمس بحمرة و تغرب بحمرة». قلت: جعلت فداك، هذا بكاؤها؟قال: «نعم». 99-6853/ - و عنه، قال: و حدثني أبي (رحمه الله)، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن البرقي محمد ابن خالد، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن الحسن، عن أبي سلمة، قال: قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): «ما بكت السماء، إلا على يحيى بن زكريا و الحسين (عليهما السلام) ». 99-6854/ - و عنه، عن أبيه، عن محمد بن الحسن بن مهزيار، عن أبيه، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن داود بن فرقد، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «كان الذي قتل الحسين (عليه السلام) ولد زنا، و الذي قتل يحيى بن زكريا ولد زنا». و قال: احمرت السماء حين قتل الحسين سنة، ثم قال: «بكت السماء و الأرض على الحسين بن علي و على يحيى بن زكريا (عليهم السلام)، و حمرتها بكاؤها». قوله تعالى: يََا يَحْيىََ خُذِ اَلْكِتََابَ بِقُوَّةٍ وَ آتَيْنََاهُ اَلْحُكْمَ صَبِيًّا* `وَ حَنََاناً مِنْ لَدُنََّا وَ زَكََاةً وَ كََانَ تَقِيًّا* `وَ بَرًّا بِوََالِدَيْهِ -إلى قوله تعالى- وَ سَلاََمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا [12-15] 99-6855/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن سليمان الرازي، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن سيف ابن عميرة، عن حكم بن أيمن، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام): يقول: «و الله، لقد اوتي علي (عليه السلام) الحكم صبيا، كما اوتي يحيى بن زكريا الحكم صبيا». 99-6856/ - العياشي: عن علي بن أسباط، قال: قدمت المدينة و أنا أريد مصر، فدخلت على أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)، و هو إذ ذاك خماسي، فجعلت أتأمله لأصفه لأصحابنا بمصر، فنظر إلي، و قال: «يا علي، إن الله قد أخذ في الإمامة كما أخذ في النبوة، فقال سبحانه عن يوسف (عليه السلام): وَ لَمََّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنََاهُ حُكْماً وَ عِلْماً، و قال عن يحيى (عليه السلام): وَ آتَيْنََاهُ اَلْحُكْمَ صَبِيًّا ».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٦٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
6958/ (_35) - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا جعفر بن أحمد، عن عبد الله بن موسى، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
قلت: قوله: فَإِنَّمََا يَسَّرْنََاهُ بِلِسََانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ اَلْمُتَّقِينَ وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا؟ قال: «إنما يسره الله على لسان نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) حين أقام أمير المؤمنين (عليه السلام) علما، فبشر به المؤمنين، و أنذر به الكافرين، و هم القوم الذين ذكرهم الله: قَوْماً لُدًّا أي كفارا». قلت قوله: وَ كَمْ أَهْلَكْنََا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً؟ قال: «أهلك الله من الأمم مالا يحصون، فقال: يا محمد هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً أي ذكرا». قوله تعالى: فَخَرَجَ عَلىََ قَوْمِهِ مِنَ اَلْمِحْرََابِ فَأَوْحىََ إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا [11] 99- (_1) - (تفسير النعماني) بإسناده: عن الصادق (عليه السلام): «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) حين سألوه عن معنى الوحي، فقال: منه وحي النبوة، و منه وحي الإلهام، و منه وحي الإشارة-و ساقه إلى أن قال-و أما وحي الإشارة فقوله عز و جل فَخَرَجَ عَلىََ قَوْمِهِ مِنَ اَلْمِحْرََابِ فَأَوْحىََ إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا أي أشار إليهم، لقوله تعالى: أَلاََّ تُكَلِّمَ اَلنََّاسَ ثَلاََثَةَ أَيََّامٍ إِلاََّ رَمْزاً». قوله تعالى: وَ كََانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاََةِ وَ اَلزَّكََاةِ وَ كََانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا [55] 99- (_2) - (دعائم الإسلام): عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: «لما نزلت هذه الآية: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نََاراً، قال الناس: يا رسول الله، كيف نقى أنفسنا و أهلينا؟ قال: اعملوا الخير، و ذكروا به أهليكم فأدبوهم على طاعة الله». ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): «ألا ترى أن الله يقول لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم): وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاََةِ وَ اِصْطَبِرْ عَلَيْهََا و قال: وَ اُذْكُرْ فِي اَلْكِتََابِ إِسْمََاعِيلَ إِنَّهُ كََانَ صََادِقَ اَلْوَعْدِ وَ كََانَ رَسُولاً نَبِيًّا* `وَ كََانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاََةِ وَ اَلزَّكََاةِ وَ كََانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٧٤٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
7036/ (_12) - و روى علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن الفضيل، عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«اهتدى إلينا». }}قوله تعالى: قََالَ فَإِنََّا قَدْ فَتَنََّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَ أَضَلَّهُمُ اَلسََّامِرِيُّ -إلى قوله تعالى- وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً [85-98] 7037/ (_1) -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: فَإِنََّا قَدْ فَتَنََّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَ أَضَلَّهُمُ اَلسََّامِرِيُّ قال: اختبرناهم و أضلهم السامري، قال: بالعجل الذي عبدوه، و كان سبب ذلك أن موسى لما وعده الله أن ينزل عليه التوراة و الألواح إلى ثلاثين يوما أخبر بني إسرائيل بذلك، و ذهب إلى الميقات، و خلف هارون في قومه، فلما جاءت الثلاثون يوما و لم يرجع موسى (عليه السلام) إليهم غضبوا و أرادوا أن يقتلوا هارون، و قالوا: إن موسى كذبنا و هرب منا. فجاءهم إبليس في صورة رجل، فقال لهم: إن موسى قد هرب منكم و لا يرجع إليكم أبدا، فاجمعوا لي حليكم حتى أتخذ لكم إلها تعبدونه. و كان السامري على مقدمة موسى يوم أغرق الله فرعون و أصحابه، فنظر إلى جبرئيل و كان على حيوان في صورة رمكة، فكانت كلما وضعت حافرها على موضع من الأرض تحرك ذلك الموضع، فنظر إليه السامري و كان من خيار أصحاب موسى (عليه السلام)، فأخذ التراب من تحت حافر رمكة جبرئيل و كان يتحرك فصره في صرة و كان عنده يفتخر به على بني إسرائيل فلما جاءهم إبليس و اتخذوا العجل، قال للسامري: هات التراب الذي معك. فجاء به السامري فألقاه إبليس في جوف العجل، فلما وقع التراب في جوفه تحرك، و خار، و نبت عليه الوبر و الشعر، فسجد له بنو إسرائيل، و كان عدد الذين سجدوا سبعين ألفا من بني إسرائيل، فقال لهم هارون كما حكى الله: يََا قَوْمِ إِنَّمََا فُتِنْتُمْ بِهِ وَ إِنَّ رَبَّكُمُ اَلرَّحْمََنُ فَاتَّبِعُونِي وَ أَطِيعُوا أَمْرِي* `قََالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عََاكِفِينَ حَتََّى يَرْجِعَ إِلَيْنََا مُوسىََ، فهموا بهارون فهرب من بينهم، و بقوا في ذلك حتى تم ميقات موسى أربعين ليلة، فلما كان يوم عشرة من ذي الحجة أنزل الله عليه الألواح فيها التوراة و ما يحتاجون إليه من أحكام السير و القصص، ثم أوحى الله إلى موسى: فَإِنََّا قَدْ فَتَنََّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَ أَضَلَّهُمُ اَلسََّامِرِيُّ و عبدوا العجل و له خوار. فقال موسى (عليه السلام): يا رب، العجل من السامري، فالخوار ممن؟ فقال: «مني-يا موسى-إني لما رأيتهم قد فاءوا عني إلى العجل أحببت أن أزيدهم فتنة». فَرَجَعَ مُوسىََ كما حكى الله عز و جل إِلىََ قَوْمِهِ غَضْبََانَ أَسِفاً قََالَ يََا قَوْمِ أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَ فَطََالَ عَلَيْكُمُ اَلْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي، ثم رمى بالألواح و أخذ بلحية أخيه هارون و رأسه يجره إليه قََالَ يََا هََارُونُ مََا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا* `أَلاََّ تَتَّبِعَنِ أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي فقال هارون كما حكى الله: يَا بْنَ أُمَّ لاََ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَ لاََ بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرََائِيلَ وَ لَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٧٧٢. — الإمام الباقر عليه السلام
7053/ (_5) - علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا نزل عليه القرآن بادر بقراءته قبل نزول تمام الآية و المعنى، فأنزل الله: وَ لاََ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضىََ إِلَيْكَ وَحْيُهُ أي يفرغ من قراءته وَ قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً. قوله تعالى: وَ لَقَدْ عَهِدْنََا إِلىََ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً [115] 99-7056/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم عن مفضل ابن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز و جل: وَ لَقَدْ عَهِدْنََا إِلىََ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً. قال: «عهدنا إليه في محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) و الأئمة (عليهم السلام) من بعده فترك و لم يكن له عزم أنهم هكذا، و إنما سمي اولوا العزم لأنه عهد إليهم في محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) و الأوصياء من بعده و المهدي و سيرته و اجتمع عزمهم على أن ذلك كذلك، و الإقرار به». و رواه علي بن إبراهيم: عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله. و رواه ابن بابويه: عن أبيه (رحمه الله)، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن المفضل بن صالح، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ لَقَدْ عَهِدْنََا إِلىََ آدَمَ و ذكر الحديث إلى آخره.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٧٧٩. — الإمام الباقر عليه السلام
7060/ (_5) - ابن شهر آشوب: عن الباقر ( عليه السلام قال
«كلمات في محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة من ذريتهم. كذا نزلت على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)». قوله تعالى: وَ إِذْ قُلْنََا لِلْمَلاََئِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاََّ إِبْلِيسَ أَبىََ [116] 99-7061/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عمن أخبره، عن علي بن جعفر، قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: «لما رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تيما و عديا و بني امية يركبون منبره؛ أفظعه، فأنزل الله تعالى قرآنا يتأسى به: وَ إِذْ قُلْنََا لِلْمَلاََئِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاََّ إِبْلِيسَ أَبىََ ثم أوحى إليه: يا محمد، إني أمرت فلم أطع، فلا تجزع أنت إذا أمرت فلم تطع في وصيك». و قصة آدم (عليه السلام)، قد تقدمت الروايات فيها في سورة البقرة و الأعراف. قوله تعالى: وَ عَصىََ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوىََ* `ثُمَّ اِجْتَبََاهُ رَبُّهُ فَتََابَ عَلَيْهِ وَ هَدىََ [121-122] 99-7062/ (_2) - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه)، و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب، و علي بن عبد الله الوراق (رضي الله عنه)، قالوا: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، قال: حدثنا القاسم بن محمد البرمكي، قال: حدثنا أبو الصلت الهروي، قال: لما جمع المأمون لعلي بن موسى الرضا (عليهما السلام) أهل المقالات من أهل الإسلام و من الديانات: من اليهود و النصارى و المجوس و الصابئين و سائر أهل المقالات، فلم يقم أحد الا و قد ألزمه حجته كأنه القم حجرا، قام إليه علي بن محمد بن الجهم، فقال: يا بن رسول الله، أتقول بعصمة الأنبياء؟ قال: «نعم». قال: فما تقول في قول الله تعالى: وَ عَصىََ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوىََ؟ فقال الرضا (عليه السلام): «ويحك-يا علي-اتق الله، و لا تنسب إلى أنبياء الله الفواحش، و لا تتأول كتاب الله برأيك، فإن الله عز و جل قد قال: وَ مََا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اَللََّهُ وَ اَلرََّاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ». و قال (عليه السلام): «أما قوله عز و جل في آدم: وَ عَصىََ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوىََ فإن الله عز و جل خلق آدم (عليه السلام) حجة في أرضه و خليفة في بلاده، لم يخلقه للجنة، و كانت المعصية من آدم (عليه السلام) في الجنة لا في الأرض[و عصمته يجب أن تكون في الأرض]لتتم مقادير أمر الله عز و جل، فلما اهبط إلى الأرض و جعله حجة و خليفة، عصمه بقوله عز و جل: إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفىََ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرََاهِيمَ وَ آلَ عِمْرََانَ عَلَى اَلْعََالَمِينَ». الحديث بطوله.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٧٨١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
- ثم قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، عن أبي داود سليمان بن سفيان، عن ثعلبة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ من المعنون بذلك؟فقال: «نحن و الله». فقلت: فأنتم المسؤولون؟قال: «نعم». قلت: و نحن السائلون؟قال: «نعم». قلت: فعلينا أن نسألكم؟قال: «نعم» قلت: و عليكم أن تجيبونا؟قال: «لا، ذاك إلينا، إن شئنا فعلنا، و إن شئنا تركنا-ثم قال- هََذََا عَطََاؤُنََا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسََابٍ ». 99-7104/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن الحصين بن مخارق، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، في قوله عز و جل: فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ. قال: «نحن أهل الذكر». 99-7105/ - و عنه: عن سليمان الزراري، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن العلاء بن رزين القلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال
قلت له: إن من عندنا يزعمون أن قول الله عز و جل: فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ، أنهم اليهود و النصارى؟ قال: «إذن يدعونكم إلى دينهم». ثم قال: ثم أومأ بيده إلى صدره، و قال: «نحن أهل الذكر، و نحن المسؤولون». و للذكر معنيان: النبي (صلى الله عليه و آله) فقد سمي ذكرا، لقوله تعالى: ذِكْراً* `رَسُولاً. و القرآن، لقوله تعالى: إِنََّا نَحْنُ نَزَّلْنَا اَلذِّكْرَ وَ إِنََّا لَهُ لَحََافِظُونَ و هم (صلوات الله عليهم) أهل القرآن و أهل النبي (صلى الله عليه و آله). و قد تقدمت الروايات بكثرة في هذه الآية في سورة النحل، فليؤخذ من هناك. قوله تعالى: لَقَدْ أَنْزَلْنََا إِلَيْكُمْ كِتََاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَ فَلاََ تَعْقِلُونَ [10] 99-7106/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود النجار، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، في قول الله عز و جل: لَقَدْ أَنْزَلْنََا إِلَيْكُمْ كِتََاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَ فَلاََ تَعْقِلُونَ، قال: «الطاعة للإمام بعد النبي (صلى الله عليه و آله) ». قال بعض العلماء: معنى ذلك أن الذي ذكركم و شرفكم و عزكم هو طاعة الإمام الحق بعد النبي (صلى الله عليه و آله). }قوله تعالى: وَ كَمْ قَصَمْنََا مِنْ قَرْيَةٍ كََانَتْ ظََالِمَةً وَ أَنْشَأْنََا بَعْدَهََا قَوْماً آخَرِينَ* فَلَمََّا أَحَسُّوا بَأْسَنََا إِذََا هُمْ مِنْهََا يَرْكُضُونَ* لاََ تَرْكُضُوا وَ اِرْجِعُوا إِلىََ مََا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَسََاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ -إلى قوله تعالى- خََامِدِينَ [11-15] 99-7107/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن بدر بن خليل الأسدي، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول في قول الله عز و جل: فَلَمََّا أَحَسُّوا بَأْسَنََا إِذََا هُمْ مِنْهََا يَرْكُضُونَ* `لاََ تَرْكُضُوا وَ اِرْجِعُوا إِلىََ مََا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَسََاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ. قال: «إذا قام القائم (عليه السلام) و بعث إلى بني امية بالشام، هربوا إلى الروم، فيقول لهم الروم: لا ندخلنكم حتى تنتصروا، فيعلقون في أعناقهم الصلبان فيدخلونهم، فإذا نزل بحضرتهم أصحاب القائم (عليه السلام)، طلبوا الأمان و الصلح، فيقول أصحاب القائم (عليه السلام): لا نفعل حتى تدفعوا إلينا من قبلكم منا؛ -قال-فيدفعونهم إليهم، فذلك قوله: لاََ تَرْكُضُوا وَ اِرْجِعُوا إِلىََ مََا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَسََاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ، قال: يسألونهم الكنوز، و لهم علم بها-قال-فيقولون: يََا وَيْلَنََا إِنََّا كُنََّا ظََالِمِينَ* `فَمََا زََاَلَتْ تِلْكَ دَعْوََاهُمْ حَتََّى جَعَلْنََاهُمْ حَصِيداً خََامِدِينَ بالسيف». 99-7108/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن إسماعيل بن بشار، عن علي بن جعفر الحضرمي، عن جابر، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: فَلَمََّا أَحَسُّوا بَأْسَنََا إِذََا هُمْ مِنْهََا يَرْكُضُونَ، قال: «ذلك عند قيام القائم (عجل الله فرجه) ».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٨٠٢. — الإمام الباقر عليه السلام
7105/ (_4) - و عنه: عن سليمان الزراري، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن العلاء بن رزين القلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
قلت له: إن من عندنا يزعمون أن قول الله عز و جل: فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ، أنهم اليهود و النصارى؟ قال: «إذن يدعونكم إلى دينهم». ثم قال: ثم أومأ بيده إلى صدره، و قال: «نحن أهل الذكر، و نحن المسؤولون». و للذكر معنيان: النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقد سمي ذكرا، لقوله تعالى: ذِكْراً* `رَسُولاً. و القرآن، لقوله تعالى: إِنََّا نَحْنُ نَزَّلْنَا اَلذِّكْرَ وَ إِنََّا لَهُ لَحََافِظُونَ و هم (صلوات الله عليهم) أهل القرآن و أهل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). و قد تقدمت الروايات بكثرة في هذه الآية في سورة النحل، فليؤخذ من هناك. قوله تعالى: لَقَدْ أَنْزَلْنََا إِلَيْكُمْ كِتََاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَ فَلاََ تَعْقِلُونَ [10] 99-7106/ (_1) - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود النجار، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، في قول الله عز و جل: لَقَدْ أَنْزَلْنََا إِلَيْكُمْ كِتََاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَ فَلاََ تَعْقِلُونَ، قال: «الطاعة للإمام بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)». قال بعض العلماء: معنى ذلك أن الذي ذكركم و شرفكم و عزكم هو طاعة الإمام الحق بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). }قوله تعالى: وَ كَمْ قَصَمْنََا مِنْ قَرْيَةٍ كََانَتْ ظََالِمَةً وَ أَنْشَأْنََا بَعْدَهََا قَوْماً آخَرِينَ* فَلَمََّا أَحَسُّوا بَأْسَنََا إِذََا هُمْ مِنْهََا يَرْكُضُونَ* لاََ تَرْكُضُوا وَ اِرْجِعُوا إِلىََ مََا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَسََاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ -إلى قوله تعالى- خََامِدِينَ [11-15] 99-7107/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن بدر بن خليل الأسدي، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول في قول الله عز و جل: فَلَمََّا أَحَسُّوا بَأْسَنََا إِذََا هُمْ مِنْهََا يَرْكُضُونَ* `لاََ تَرْكُضُوا وَ اِرْجِعُوا إِلىََ مََا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَسََاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ. قال: «إذا قام القائم (عليه السلام) و بعث إلى بني امية بالشام، هربوا إلى الروم، فيقول لهم الروم: لا ندخلنكم حتى تنتصروا، فيعلقون في أعناقهم الصلبان فيدخلونهم، فإذا نزل بحضرتهم أصحاب القائم (عليه السلام)، طلبوا الأمان و الصلح، فيقول أصحاب القائم (عليه السلام): لا نفعل حتى تدفعوا إلينا من قبلكم منا؛ -قال-فيدفعونهم إليهم، فذلك قوله: لاََ تَرْكُضُوا وَ اِرْجِعُوا إِلىََ مََا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَسََاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ، قال: يسألونهم الكنوز، و لهم علم بها-قال-فيقولون: يََا وَيْلَنََا إِنََّا كُنََّا ظََالِمِينَ* `فَمََا زََاَلَتْ تِلْكَ دَعْوََاهُمْ حَتََّى جَعَلْنََاهُمْ حَصِيداً خََامِدِينَ بالسيف».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام
- الطبرسي: روي عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) مرض، فعاده إخوانه، فقال
وا كيف تجدك، يا أمير المؤمنين؟فقال: بشر. فقالوا: ما هذا كلام مثلك. فقال: إن الله تعالى يقول: وَ نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَ اَلْخَيْرِ فِتْنَةً فالخير: الصحة و الغنى، و الشر: المرض و الفقر». قوله تعالى: خُلِقَ اَلْإِنْسََانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيََاتِي فَلاََ تَسْتَعْجِلُونِ [37] 7143/ -علي بن إبراهيم، قال: لما أجرى الله عز و جل في آدم روحه من قدميه فبلغت ركبتيه، أراد أن يقوم فلم يقدر، فقال عز و جل: خُلِقَ اَلْإِنْسََانُ مِنْ عَجَلٍ. 99-7144/ - الطبرسي: هو آدم، هم بالوثوب، قال: ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام). و تقدم حديث هشام عن أبي عبد الله (عليه السلام) في هذا المعنى في قوله تعالى: وَ كََانَ اَلْإِنْسََانُ عَجُولاً. قوله تعالى: أَ فَلاََ يَرَوْنَ أَنََّا نَأْتِي اَلْأَرْضَ نَنْقُصُهََا مِنْ أَطْرََافِهََا [44] تقدمت الروايات في معنى الآية في سورة الرعد. قوله تعالى: وَ لَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذََابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يََا وَيْلَنََا إِنََّا كُنََّا ظََالِمِينَ* وَ نَضَعُ اَلْمَوََازِينَ اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيََامَةِ -إلى قوله تعالى- وَ كَفىََ بِنََا حََاسِبِينَ [46-47] 99-7145/ - محمد بن يعقوب، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، و علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن غالب الأسدي، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن علي بن الحسين (عليه السلام)، في حديث يعظ فيه الناس، قال فيه (عليه السلام): «ثم رجع القول من الله في الكتاب على أهل المعاصي و الذنوب، فقال الله عز و جل: وَ لَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذََابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يََا وَيْلَنََا إِنََّا كُنََّا ظََالِمِينَ، فإن قلتم-أيها الناس-إن الله عز و جل إنما عني بهذا أهل الشرك، فكيف ذلك، و هو يقول: وَ نَضَعُ اَلْمَوََازِينَ اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيََامَةِ فَلاََ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَ إِنْ كََانَ مِثْقََالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنََا بِهََا وَ كَفىََ بِنََا حََاسِبِينَ؟ اعلموا-عباد الله-أن أهل الشرك لا تنصب لهم الموازين، و لا تنشر لهم الدواوين، و إنما يحشرون إلى جهنم زمرا، و إنما نصب الموازين و نشر الدواوين لأهل الإسلام، فاتقوا الله، عباد الله». و الحديث تقدم بتمامه في قوله تعالى: وَ كَمْ قَصَمْنََا مِنْ قَرْيَةٍ كََانَتْ ظََالِمَةً وَ أَنْشَأْنََا بَعْدَهََا قَوْماً آخَرِينَ. 99-7146/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن إبراهيم الهمداني، يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ نَضَعُ اَلْمَوََازِينَ اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيََامَةِ فَلاََ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً، قال: «الأنبياء، و الأوصياء (عليهم السلام) ».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٨١٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحسيني، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن عيسى بن أبي مريم البلخي، عن محمد بن أحمد بن عبد الله بن زياد العزرمي، قال: حدثنا علي بن حاتم المنقري، عن هشام بن سالم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل: وَ نَضَعُ اَلْمَوََازِينَ اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيََامَةِ. قال: «هم الأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام) ». 99-7148/ - ابن شهر آشوب: عن ابن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ نَضَعُ اَلْمَوََازِينَ اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيََامَةِ. قال: «الرسل، و الأئمة من آل بيت محمد (عليهم السلام) ».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٨٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
- شرف الدين النجفي: تأويله جاء في باطن تفسير أهل البيت (صلوات الله عليهم)، عن حماد بن عيسى، قال: حدثني بعض أصحابنا حديثا يرفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال
وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يُجََادِلُ فِي اَللََّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لاََ هُدىً وَ لاََ كِتََابٍ مُنِيرٍ* `ثََانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ قال: هو الأول، ثاني عطفه إلى الثاني، و ذلك لما أقام رسول الله (صلى الله عليه و آله) الإمام عليا علما للناس، و قالا: و الله لا نفي له بهذا أبدا. قوله تعالى: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اَللََّهَ عَلىََ حَرْفٍ -إلى قوله تعالى- ذََلِكَ هُوَ اَلضَّلاََلُ اَلْبَعِيدُ [11-12] 7237/ -علي بن إبراهيم: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اَللََّهَ عَلىََ حَرْفٍ قال: على شك. 99-7238/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن بكير، عن ضريس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اَللََّهَ عَلىََ حَرْفٍ، قال: «إن الآية تنزل في الرجل، ثم تكون في أتباعه». ثم قلت: كل من نصب دونكم شيئا فهو ممن يعبد الله على حرف؟فقال: «نعم، و قد يكون محضا».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٨٥٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
7275/ (_7) - الشيخ: بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل: وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحََادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذََابٍ أَلِيمٍ. فقال: «كل ظلم فيه إلحاد، حتى لو ضربت خادمك ظلما خشيت أن يكون إلحادا». فلذلك كان الفقهاء يكرهون سكنى مكة. 7276/ (_8) -علي بن إبراهيم: في معنى الآية، قال: قال نزلت فيمن يلحد في أمير المؤمنين (عليه السلام) و يظلمه. قوله تعالى: وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطََّائِفِينَ وَ اَلْقََائِمِينَ وَ اَلرُّكَّعِ اَلسُّجُودِ [26] 99-7277/ (_1) - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود، قال: قال الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام): «قوله تعالى: وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطََّائِفِينَ وَ اَلْقََائِمِينَ وَ اَلرُّكَّعِ اَلسُّجُودِ يعني بهم آل محمد (صلوات الله عليهم)». و قد تقدمت الروايات في ذلك في سورة البقرة. قوله تعالى: وَ أَذِّنْ فِي اَلنََّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجََالاً وَ عَلىََ كُلِّ ضََامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ [27] 7278/ (_2) -علي بن إبراهيم، يقول: الإبل المهزولة. و قرء: «يأتون من كل فج عميق». قال: و لما فرغ إبراهيم (عليه السلام) من بناء البيت، أمره الله أن يؤذن في الناس بالحج، فقال: يا رب، و ما يبلغ صوتي؟ فقال الله تعالى: عليك الأذان و علي البلاغ. و ارتفع على المقام و هو يومئذ يلاصق البيت، فارتفع به المقام حتى كأنه أطول من الجبال، فنادى، و أدخل إصبعيه في أذنيه، و أقبل بوجهه شرقا و غربا، يقول: أيها الناس كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق فأجيبوا ربكم» فأجابوه من تحت البحور السبعة، و من بين المشرق و المغرب إلى منقطع التراب من أطراف الأرض كلها، و من أصلاب الرجال و أرحام النساء بالتلبية: لبيك اللهم لبيك. أولا ترونهم يأتون يلبون؟ فمن حج من يومئذ إلى يوم القيامة فهم ممن استجاب لله، و ذلك: قوله: فِيهِ آيََاتٌ بَيِّنََاتٌ مَقََامُ إِبْرََاهِيمَ يعني نداء إبراهيم (عليه السلام) على المقام بالحج. قال: و كان إساف و نائلة رجلا و امرأة، زنيا في البيت فمسخا حجرين، و اتخذتهما قريش صنمين يعبدونهما، فلم يزالا يعبدان حتى فتحت مكة، فخرجت منها امرأة عجوز شمطاء، تخمش وجهها و تدعو بالويل، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «تلك نائلة، يئست أن تعبد ببلادكم هذه».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
- و عنه: بإسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، في قول الله
عز و جل: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ، قال: «التفث: تقليم الأظفار، و طرح الوسخ، و طرح الإحرام». 99-7293/ - و عنه: عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله جل ثناؤه: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ، قال: «هو ما يكون من الرجل في إحرامه، فإذا دخل مكة فتكلم بكلام طيب، كان ذلك كفارة لذلك الذي كان منه». 99-7294/ - و عنه: عن الحسين، بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ اَلْعَتِيقِ، قال: «طواف النساء». 99-7295/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن أبان بن عثمان، عمن أخبره، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: لم سمي البيت العتيق؟قال: «هو بيت حر، عتيق من الناس، لم يملكه أحد». 99-7296/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن الحسين بن علي بن مروان، عن عدة من أصحابنا، عن أبي حمزة الثمالي، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) في المسجد الحرام: لأي شيء سماه الله العتيق؟ فقال: «إنه ليس من بيت وضعه الله على وجه الأرض إلا له رب، و سكان يسكنونه، غير هذا البيت، فإنه لا رب له إلا الله عز و جل، و هو الحر » ثم قال: «إن الله عز و جل خلقه قبل الأرض، ثم خلق الأرض من بعده، فدحاها من تحته». 99-7297/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، قال: قال أبو الحسن (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ اَلْعَتِيقِ، قال: «طواف الفريضة طواف النساء». 99-7298/ - و عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن أسباط، عن داود بن النعمان، عن أبي عبيدة، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)، و رأى الناس بمكة و ما يعملون، قال: فقال: «فعال كفعال الجاهلية، أما و الله ما أمروا بهذا، و ما أمروا إلا أن يقضوا تفثهم، و ليوفوا نذورهم، فيمروا بنا فيمروا بنا فيخبرونا بولايتهم، و يعرضوا علينا نصرتهم». 99-7299/ - الشيخ: بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن ربعي، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، في قول الله عز و جل: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ: «حفوف الرجل من الطيب». 99-7300/ - ابن بابويه في (الفقيه): بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ، قال: «ما يكون من الرجل في حال إحرامه، فإذا دخل مكة و طاف و تكلم بكلام طيب، كان ذلك كفارة لذلك الذي كان منه». 99-7301/ - و عنه: بإسناده عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله تعالى: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ. قال: «التفث: لقاء الإمام». 99-7302/ - و عنه: بإسناده عن عبد الله بن سنان، قال أتيت أبا عبد الله (عليه السلام)، فقلت له: جعلت فداك، ما معنى قول الله عز و جل: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ؟قال: «أخذ الشارب، و قص الأظفار، و ما أشبه ذلك». قال قلت: جعلت فداك، فإن ذريحا المحاربي حدثني عنك بحديث، أنك قلت: « لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ لقاء الإمام وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ تلك المناسك»؟قال: «صدق ذريح و صدقت، إن القرآن له ظاهر و باطن، و من يحتمل ما يحتمل ذريح؟». 99-7303/ - و عنه: عن أبيه، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن سهل بن زياد الآدمي، عن علي بن سليمان، عن زياد القندي، عن عبد الله بن سنان، عن ذريح المحاربي، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن الله أمرني في كتابه بأمر، فأحب أن أعلمه، قال: و ما ذاك؟». قلت: قول الله عز و جل: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ. قال: لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ لقاء الإمام وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ تلك المناسك». قال عبد الله بن سنان: فأتيت أبا عبد الله (عليه السلام)، فقلت: جعلت فداك، قول الله عز و جل ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ؟قال: «أخذ الشارب، و قص الأظفار، و ما أشبه ذلك». قال: قلت: جعلت فداك، فإن ذريحا المحاربي حدثني عنك، أنك قلت له: « ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ لقاء الإمام: وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ تلك المناسك»؟فقال: «صدق ذريح، و صدقت، إن للقرآن ظاهرا و باطنا، و من يحتمل ما يحتمل ذريح؟». 99-7304/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله)، قال: حدثنا الحسين بن الحسن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ. قال: «قص الشارب و الأظفار». 99-7305/ - و عنه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن الحسين، عن النضر بن سويد، عن ابن سنان، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): قول الله عز و جل: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ. قال: «هو الحلق، و ما في جلد الإنسان». 99-7306/ - و عنه، بإسناده في (الفقيه): عن زرارة، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام): «أن التفث حفوف الرجل عن الطيب، فإذا قضى نسكه حل له الطيب». 99-7307/ - و عنه: عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله)، قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ، قال: «التفث، حفوف الرجل من الطيب، فإذا قضى نسكه حل له الطيب». 99-7308/ - و عنه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، قال: قال أبو الحسن (عليه السلام) في قول الله عز و جل: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ، قال: «التفث: تقليم الأظفار، و طرح الوسخ، و طرح الإحرام عنه». 99-7309/ - و عنه، قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، قال: حدثنا إبراهيم بن علي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ. قال: «الحفوف و الشعث-قال-و من التفث أن يتكلم بكلام قبيح، فإذا دخلت مكة و طفت بالبيت و تكلمت بكلام طيب، كان ذلك كفارته». 99-7310/ - و عنه، قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي (رحمه الله)، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، عن حمدويه، قال: حدثنا محمد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن التفث، قال: «هو حفوف الرأس». 99-7311/ - و عنه، قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي (رحمه الله)، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، قال: حدثنا محمد بن نصير، قال: حدثنا محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن التفث؟فقال: «هو الحلق، و ما في جلد الإنسان». 99-7312/ - و عنه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: لم سمي البيت العتيق؟ قال: «إن الله عز و جل أنزل الحجر الأسود لآدم (عليه السلام) من الجنة، و كان البيت درة بيضاء، فرفعه الله إلى السماء و بقي أسه، فهو بحيال هذا البيت، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، لا يرجعون إليه أبدا، فأمر الله إبراهيم و إسماعيل (عليهما السلام) يبنيان البيت على القواعد، و إنما سمي البيت العتيق لأنه أعتق من الغرق». 99-7313/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، و أحمد بن إدريس جميعا، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران، عن الحسن بن علي، عن مروان بن مسلم، عن أبي حمزة الثمالي، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) في المسجد الحرام: لأي شيء سماه الله العتيق؟ قال: «ليس من بيت وضعه الله على وجه الأرض إلا له رب، و سكان يسكنونه، غير هذا البيت، فإنه لا يسكنه أحد، و لا رب له إلا الله، و هو الحرم ». و قال: «إن الله خلقه قبل الخلق، ثم خلق الله الأرض من بعده، فدحاها من تحته». 99-7314/ - و عنه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه، عن حماد، عن أبان بن عثمان، عمن أخبره، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: لم سمي البيت العتيق؟ قال: «لأنه بيت حر عتيق من الناس، و لم يملكه أحد». 99-7315/ - و عنه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن الطويل، عن عبد الله بن المغيرة، عن ذريح بن يزيد المحاربي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الله عز و جل أغرق الأرض كلها يوم نوح إلا البيت، فيومئذ سمي العتيق، لأنه أعتق يومئذ من الغرق». فقلت له: أصعد إلى السماء؟فقال: «لا، لم يصل إليه الماء، و رفع عنه». 99-7316/ - و عنه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن علي بن النعمان، عن سعيد الأعرج، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إنما سمي البيت العتيق لأنه أعتق من الغرق، و أعتق الحرم من معه، كف عنه الماء». 99-7317/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن هوذة، بإسناده يرفعه إلى عبد الله بن سنان، عن ذريح المحاربي، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): قوله تعالى: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ، قال: «هو لقاء الإمام (عليه السلام) ». 99-7318/ - و روى عنه (عليه السلام)، و قد نظر إلى الناس يطوفون بالبيت، فقال: «طواف كطواف الجاهلية، أما و الله ما بهذا أمروا، و لكنهم أمروا أن يطوفوا بهذه الأحجار، ثم ينصرفوا إلينا و يعرفونا مودتهم، و يعرضوا علينا نصرتهم». و تلا هذه الآية: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ و قال: «التفث: الشعث، و النذر: لقاء الإمام (عليه السلام) ». قوله تعالى: ذََلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُمََاتِ اَللََّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ [30] 99-7319/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود النجار، عن الإمام موسى، عن أبيه جعفر (عليهما السلام)، في قول الله تعالى: وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُمََاتِ اَللََّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ. قال: «هي ثلاث حرمات واجبة، فمن قطع منها حرمة فقد أشرك بالله: الأولى: انتهاك حرمة الله في بيته الحرام، و الثانية: تعطيل الكتاب و العمل بغيره، و الثالثة: قطيعة ما أوجب الله من فرض طاعتنا و مودتنا». قوله تعالى: فَاجْتَنِبُوا اَلرِّجْسَ مِنَ اَلْأَوْثََانِ وَ اِجْتَنِبُوا قَوْلَ اَلزُّورِ* `حُنَفََاءَ لِلََّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ -إلى قوله تعالى- فِي مَكََانٍ سَحِيقٍ [30-31] 99-7320/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله ابن جبلة، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تبارك و تعالى: فَاجْتَنِبُوا اَلرِّجْسَ مِنَ اَلْأَوْثََانِ وَ اِجْتَنِبُوا قَوْلَ اَلزُّورِ، قال: «الغناء». 99-7321/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، و الحسين بن سعيد جميعا، عن النضر بن سويد، عن درست، عن زيد الشحام، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: فَاجْتَنِبُوا اَلرِّجْسَ مِنَ اَلْأَوْثََانِ وَ اِجْتَنِبُوا قَوْلَ اَلزُّورِ، فقال: «الرجس من الأوثان: الشطرنج، و قول الزور: الغناء».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٨٧٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
7318/ (_29) - و روى عنه (عليه السلام)، و قد نظر إلى الناس يطوفون بالبيت، فقال
«طواف كطواف الجاهلية، أما و الله ما بهذا أمروا، و لكنهم أمروا أن يطوفوا بهذه الأحجار، ثم ينصرفوا إلينا و يعرفونا مودتهم، و يعرضوا علينا نصرتهم». و تلا هذه الآية: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ و قال: «التفث: الشعث، و النذر: لقاء الإمام (عليه السلام)». قوله تعالى: ذََلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُمََاتِ اَللََّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ [30] 99-7319/ (_1) - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود النجار، عن الإمام موسى، عن أبيه جعفر (عليهما السلام)، في قول الله تعالى: وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُمََاتِ اَللََّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ. قال: «هي ثلاث حرمات واجبة، فمن قطع منها حرمة فقد أشرك بالله: الأولى: انتهاك حرمة الله في بيته الحرام، و الثانية: تعطيل الكتاب و العمل بغيره، و الثالثة: قطيعة ما أوجب الله من فرض طاعتنا و مودتنا». قوله تعالى: فَاجْتَنِبُوا اَلرِّجْسَ مِنَ اَلْأَوْثََانِ وَ اِجْتَنِبُوا قَوْلَ اَلزُّورِ* `حُنَفََاءَ لِلََّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ -إلى قوله تعالى- فِي مَكََانٍ سَحِيقٍ [30-31] 99-7320/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله ابن جبلة، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تبارك و تعالى: فَاجْتَنِبُوا اَلرِّجْسَ مِنَ اَلْأَوْثََانِ وَ اِجْتَنِبُوا قَوْلَ اَلزُّورِ، قال: «الغناء».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨٨٠. — غير محدد
- و عنه: عن محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، عن أبي الحسن موسى ابن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، في قوله عز و جل: وَ لَوْ لاََ دَفْعُ اَللََّهِ اَلنََّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوََامِعُ وَ بِيَعٌ وَ صَلَوََاتٌ وَ مَسََاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اِسْمُ اَللََّهِ كَثِيراً، قال: «هم الأئمة الأعلام، و لو لا صبرهم، و انتظارهم الأمر أن يأتيهم من الله لقتلوا جميعا. قال الله عز و جل
وَ لَيَنْصُرَنَّ اَللََّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اَللََّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ». قال شرف الدين النجفي: بيان معنى هذا التأويل الأول: قوله: «كان قوم صالحون، و هم مهاجرون قوم سوء خوفا أن يفسدوهم» أي يفسدوا عليهم دينهم، فهاجروهم لأجل ذلك، فالله تعالى يدفع أيدي القوم السوء عن الصالحين. و قوله: «و فينا مثلهم» قوم صالحون و هم الأئمة الراشدون، و قوم سوء و هم المخالفون، و الله تعالى يدفع أيدي المخالفين عن الأئمة الراشدين، و الحمد لله رب العالمين. ثم قال: و أما معنى التأويل الثاني: قوله: «هم الأئمة». بيانه: أن الله سبحانه يدفع بعض الناس عن بعض، فالمدفوع عنهم: [هم]الأئمة (عليهم السلام)، و المدفوعون: هم الظالمون. و قوله: «و لو لا صبرهم و انتظارهم الأمر أن يأتيهم من الله لقتلوا جميعا» معناه: و لولا صبرهم على الأذى و التكذيب، و انتظارهم أمر الله أن يأتيهم بفرج آل محمد، و قيام القائم (عليه السلام)، لقاموا كما قام غيرهم[بالسيف]، و لو قاموا لقتلوا جميعا، [و لو قتلوا جميعا]لهدمت صوامع، و بيع، و صلوات، و مساجد. 70 و 72 و 74 و 120. و الصوامع: عبارة[عن مواضع عبادة]النصارى في الجبال، و البيع في القرى، و الصلوات: أي مواضعها، و يشترك فيها المسلمون و اليهود، فاليهود لهم الكنائس، و المسلمون المساجد، فيكون قتلهم جميعا سببا لهدم هذه المواضع، و هدمها سببا لتعطيل الشرائع الثلاث: شريعة موسى، و عيسى، و محمد (صلى الله عليه و عليهم أجمعين)؛ لأن الشرائع لا تقوم إلا بالكتاب، و الكتاب يحتاج إلى التأويل، و التأويل لا يعلمه إلا الله و الراسخون في العلم، و هم الأئمة (صلوات الله عليهم)، لأنهم يعلمون تأويل كتاب موسى، و عيسى، و محمد (صلى الله عليه و عليهم أجمعين)، لقول أمير المؤمنين (عليه السلام): «لو ثنيت لي الوسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم، و بين أهل الإنجيل بإنجيلهم، و بين أهل الفرقان بفرقانهم، حتى تنطق الكتب، و تقول: صدق». و قوله: «هم الأعلام». الأعلام: الأدلة الهادية إلى دار السلام، فعليهم من الله أفضل التحية و الإكرام؛ و لما علم الله سبحانه و تعالى منهم الصبر و عدهم النصر، فقال: وَ لَيَنْصُرَنَّ اَللََّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ [أي ينصر دينه] إِنَّ اَللََّهَ لَقَوِيٌّ في سلطانه عَزِيزٌ في جبروت شأنه. قلت: قد تقدمت رواية محمد بن العباس بإسناده إلى عيسى بن داود، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام): «نزلت آية: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقََاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اَللََّهَ عَلىََ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ إلى قوله تعالى وَ لِلََّهِ عََاقِبَةُ اَلْأُمُورِ في آل محمد (عليهم السلام) خاصة». قوله تعالى: اَلَّذِينَ إِنْ مَكَّنََّاهُمْ فِي اَلْأَرْضِ أَقََامُوا اَلصَّلاََةَ وَ آتَوُا اَلزَّكََاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ لِلََّهِ عََاقِبَةُ اَلْأُمُورِ* `وَ إِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ عََادٌ وَ ثَمُودُ -إلى قوله تعالى- نَكِيرِ [41-44] 99-7364/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن حصين بن مخارق، عن الإمام موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قوله تعالى: اَلَّذِينَ إِنْ مَكَّنََّاهُمْ فِي اَلْأَرْضِ أَقََامُوا اَلصَّلاََةَ وَ آتَوُا اَلزَّكََاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ اَلْمُنْكَرِ قال: «نحن هم». 99-7365/ - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن حصين بن مخارق، عن عمرو بن ثابت، عن عبد الله بن الحسن بن الحسن، عن امه، عن أبيها (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: اَلَّذِينَ إِنْ مَكَّنََّاهُمْ فِي اَلْأَرْضِ أَقََامُوا اَلصَّلاََةَ وَ آتَوُا اَلزَّكََاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ اَلْمُنْكَرِ. قال: «هذه نزلت فينا أهل البيت».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٨٩٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
7363/ - و عنه: عن محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، عن أبي الحسن موسى ابن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، في قوله عز و جل: وَ لَوْ لاََ دَفْعُ اَللََّهِ اَلنََّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوََامِعُ وَ بِيَعٌ وَ صَلَوََاتٌ وَ مَسََاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اِسْمُ اَللََّهِ كَثِيراً قال: «هم الأئمة الأعلام، و لو لا صبرهم، و انتظارهم الأمر أن يأتيهم من الله لقتلوا جميعا. قال الله عز و جل
وَ لَيَنْصُرَنَّ اَللََّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اَللََّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ». قال شرف الدين النجفي: بيان معنى هذا التأويل الأول: قوله: «كان قوم صالحون، و هم مهاجرون قوم سوء خوفا أن يفسدوهم» أي يفسدوا عليهم دينهم، فهاجروهم لأجل ذلك، فالله تعالى يدفع أيدي القوم السوء عن الصالحين. و قوله: «و فينا مثلهم» قوم صالحون و هم الأئمة الراشدون، و قوم سوء و هم المخالفون، و الله تعالى يدفع أيدي المخالفين عن الأئمة الراشدين، و الحمد لله رب العالمين. ثم قال: و أما معنى التأويل الثاني: قوله: «هم الأئمة». بيانه: أن الله سبحانه يدفع بعض الناس عن بعض، فالمدفوع عنهم: [هم]الأئمة (عليهم السلام)، و المدفوعون: هم الظالمون. و قوله: «و لو لا صبرهم و انتظارهم الأمر أن يأتيهم من الله لقتلوا جميعا» معناه: و لولا صبرهم على الأذى و التكذيب، و انتظارهم أمر الله أن يأتيهم بفرج آل محمد، و قيام القائم (عليه السلام)، لقاموا كما قام غيرهم[بالسيف]، و لو قاموا لقتلوا جميعا، [و لو قتلوا جميعا]لهدمت صوامع، و بيع، و صلوات، و مساجد. 70 و 72 و 74 و 120. و الصوامع: عبارة[عن مواضع عبادة]النصارى في الجبال، و البيع في القرى، و الصلوات: أي مواضعها، و يشترك فيها المسلمون و اليهود، فاليهود لهم الكنائس، و المسلمون المساجد، فيكون قتلهم جميعا سببا لهدم هذه المواضع، و هدمها سببا لتعطيل الشرائع الثلاث: شريعة موسى، و عيسى، و محمد (صلى الله عليه و عليهم أجمعين)؛ لأن الشرائع لا تقوم إلا بالكتاب، و الكتاب يحتاج إلى التأويل، و التأويل لا يعلمه إلا الله و الراسخون في العلم، و هم الأئمة (صلوات الله عليهم)، لأنهم يعلمون تأويل كتاب موسى، و عيسى، و محمد (صلى الله عليه و عليهم أجمعين)، لقول أمير المؤمنين (عليه السلام): «لو ثنيت لي الوسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم، و بين أهل الإنجيل بإنجيلهم، و بين أهل الفرقان بفرقانهم، حتى تنطق الكتب، و تقول: صدق». و قوله: «هم الأعلام». الأعلام: الأدلة الهادية إلى دار السلام، فعليهم من الله أفضل التحية و الإكرام؛ و لما علم الله سبحانه و تعالى منهم الصبر و عدهم النصر، فقال: وَ لَيَنْصُرَنَّ اَللََّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ [أي ينصر دينه] إِنَّ اَللََّهَ لَقَوِيٌّ في سلطانه عَزِيزٌ في جبروت شأنه. قلت: قد تقدمت رواية محمد بن العباس بإسناده إلى عيسى بن داود، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام): «نزلت آية: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقََاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اَللََّهَ عَلىََ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ إلى قوله تعالى وَ لِلََّهِ عََاقِبَةُ اَلْأُمُورِ في آل محمد (عليهم السلام) خاصة». قوله تعالى: اَلَّذِينَ إِنْ مَكَّنََّاهُمْ فِي اَلْأَرْضِ أَقََامُوا اَلصَّلاََةَ وَ آتَوُا اَلزَّكََاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ لِلََّهِ عََاقِبَةُ اَلْأُمُورِ* `وَ إِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ عََادٌ وَ ثَمُودُ -إلى قوله تعالى- نَكِيرِ [41-44] 99-7364/ (_1) - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن حصين بن مخارق، عن الإمام موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قوله تعالى: اَلَّذِينَ إِنْ مَكَّنََّاهُمْ فِي اَلْأَرْضِ أَقََامُوا اَلصَّلاََةَ وَ آتَوُا اَلزَّكََاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ اَلْمُنْكَرِ قال: «نحن هم».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨٩٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
حدثنا موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال
«نزلت هذه الآية في آل محمد (عليهم السلام) خاصة: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقََاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اَللََّهَ عَلىََ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ* `اَلَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيََارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاََّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اَللََّهُ -ثم تلا إلى قوله تعالى- وَ لِلََّهِ عََاقِبَةُ اَلْأُمُورِ ». 99-7369/ - علي بن إبراهيم، قال: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام): « اَلَّذِينَ إِنْ مَكَّنََّاهُمْ فِي اَلْأَرْضِ أَقََامُوا اَلصَّلاََةَ وَ آتَوُا اَلزَّكََاةَ فهذه لآل محمد (عليهم السلام) إلى آخر الآية، و المهدي و أصحابه (عليه السلام) يملكهم الله مشارق الأرض و مغاربها، و يظهر الدين، و يميت الله به و بأصحابه البدع و الباطل كما أمات السفهة الحق، حتى لا يرى أثر للظلم، و يأمرون بالمعروف، و ينهون عن المنكر». قوله تعالى: فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنََاهََا -إلى قوله تعالى- وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ [45] 7370/ -علي بن إبراهيم، قال: و أما قوله: فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنََاهََا وَ هِيَ ظََالِمَةٌ فَهِيَ خََاوِيَةٌ عَلىََ عُرُوشِهََا العروش: سقف البيت و حولها و جوانبها. قال: و أما قوله: وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ قال: هو مثل جرى لآل محمد (عليهم السلام)؛ قوله: وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ: هي التي لا يستقى منها، و هو الإمام الذي قد غاب فلا يقتبس منه العلم إلى وقت ظهوره، و القصر المشيد: هو المرتفع، و هو مثل لأمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السلام)، و فضائلهم المنتشرة في العالمين، المشرفة على الدنيا، و تستطار ثم تشرق على الدنيا، و هو قوله: لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ و قال الشاعر في ذلك: بئر معطلة و قصر مشرف # مثل لآل محمد مستطرف فالقصر مجدهم الذي لا يرتقى # و البئر علمهم الذي لا ينزف 99-7371/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن الحسن، و علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم البجلي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام)، في قوله تعالى: وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ، قال: «البئر المعطلة: الإمام الصامت، و القصر المشيد: الإمام الناطق».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٨٩٣. — الإمام الكاظم عليه السلام
7417/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، قال: حدثنا الإمام موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، قال
«لما نزلت هذه الآية: لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنََا مَنْسَكاً هُمْ نََاسِكُوهُ جمعهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم قال: يا معاشر المهاجرين و الأنصار، إن الله تعالى يقول: لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنََا مَنْسَكاً هُمْ نََاسِكُوهُ و المنسك هو الإمام لكل امة بعد نبيها، حتى يدركه نبي، ألا و إن لزوم الإمام و طاعته هو الدين، و هو المنسك، و هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) إمامكم بعدي، فإني أدعوكم إلى هداه فإنه على هدى مستقيم. فقام القوم يتعجبون من ذلك، و يقولون: و الله إذن لننازعن الأمر، و لا نرضى طاعته أبدا، و إن كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المفتون به. فأنزل الله عز و جل: وَ اُدْعُ إِلىََ رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلىََ هُدىً مُسْتَقِيمٍ* `وَ إِنْ جََادَلُوكَ فَقُلِ اَللََّهُ أَعْلَمُ بِمََا تَعْمَلُونَ* `اَللََّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ فِيمََا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ* `أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اَللََّهَ يَعْلَمُ مََا فِي اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ إِنَّ ذََلِكَ فِي كِتََابٍ إِنَّ ذََلِكَ عَلَى اَللََّهِ يَسِيرٌ». قوله تعالى: وَ إِذََا تُتْلىََ عَلَيْهِمْ آيََاتُنََا بَيِّنََاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا اَلْمُنْكَرَ يَكََادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيََاتِنََا قُلْ أَ فَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذََلِكُمُ اَلنََّارُ وَعَدَهَا اَللََّهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ [72] 99-7418/ (_1) - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود، قال: حدثنا الإمام موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، في قول الله عز و جل: وَ إِذََا تُتْلىََ عَلَيْهِمْ آيََاتُنََا بَيِّنََاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا اَلْمُنْكَرَ يَكََادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيََاتِنََا الآية. قال: «كان القوم إذا نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) آية في كتاب الله، فيها فرض طاعته، أو فضيلة فيه، أو في أهله سخطوا ذلك، و كرهوا، حتى هموا به، و أرادوا به العظيم، و أرادوا برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أيضا ليلة العقبة، غيظا، و حنقا، و غضبا، و حسدا، حتى نزلت هذه الآية». قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ -إلى قوله تعالى- ضَعُفَ اَلطََّالِبُ وَ اَلْمَطْلُوبُ [73] 7419/ (_2) -و قال علي بن إبراهيم: ثم احتج الله عز و جل على قريش، و الملحدين الذين يعبدون غير الله، فقال: يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ اَلَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ يعني الأصنام لَنْ يَخْلُقُوا ذُبََاباً وَ لَوِ اِجْتَمَعُوا لَهُ وَ إِنْ يَسْلُبْهُمُ اَلذُّبََابُ شَيْئاً لاََ يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ اَلطََّالِبُ وَ اَلْمَطْلُوبُ يعني الذباب.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٩٠٦. — الإمام الكاظم عليه السلام
- ابن بابويه، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أحمد الأسواري، قال: حدثنا أبو يوسف أحمد بن محمد بن قيس الشجري المذكر، قال: حدثنا أبو عمرو و عمرو بن حفص، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن أسد ببغداد، قال: حدثنا الحسين بن إبراهيم أبو علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد البصيري، قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير الليثي، عن أبي ذر (رحمة الله عليه)، قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه و آله) في حديث طويل: «النبيون مائة ألف و أربعة و عشرون ألف نبي». قلت: كم المرسلون منهم؟قال: «ثلاثمائة و ثلاثة عشر، جما غفيرا». و الحديث-إن شاء الله تعالى-يأتي بتمامه في قوله تعالى: إِنَّ هََذََا لَفِي اَلصُّحُفِ اَلْأُولىََ* `صُحُفِ إِبْرََاهِيمَ وَ مُوسىََ في سورة الأعلى. قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا -إلى قوله تعالى- فَنِعْمَ اَلْمَوْلىََ وَ نِعْمَ اَلنَّصِيرُ [77 و 78] 7424/ -و قال علي بن إبراهيم: ثم خاطب الله الأئمة (عليهم السلام) فقال: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِرْكَعُوا وَ اُسْجُدُوا وَ اُعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ اِفْعَلُوا اَلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إلى قوله: وَ فِي هََذََا لِيَكُونَ اَلرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ يا معشر الأئمة وَ تَكُونُوا أنتم شُهَدََاءَ عَلَى المؤمنين و اَلنََّاسِ. 99-7425/ - الشيخ، بإسناده: عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسن، عن الحسين، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، قال: سألته عن الركوع و السجود: هل نزل في القرآن؟فقال: «نعم، قول الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِرْكَعُوا وَ اُسْجُدُوا ». فقلت: فكيف حد الركوع و السجود؟فقال: «أما ما يجزيك من الركوع فثلاث تسبيحات، تقول: سبحان الله، سبحان الله ثلاثا، و من كان يقوى على أن يطول الركوع و السجود فليطول ما استطاع، يكون ذلك في تسبيح الله، و تحميده، و تمجيده، و الدعاء، و التضرع، فإن أقرب ما يكون العبد إلى ربه و هو ساجد، و أما الإمام فإنه إذا أقام بالناس فلا ينبغي أن يطول بهم، فإن في الناس الضعيف، و من له الحاجة، فإن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان إذا صلى بالناس خفف بهم».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٩٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
7423/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أحمد الأسواري، قال: حدثنا أبو يوسف أحمد بن محمد بن قيس الشجري المذكر، قال: حدثنا أبو عمرو و عمرو بن حفص، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن أسد ببغداد، قال: حدثنا الحسين بن إبراهيم أبو علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد البصيري، قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير الليثي، عن أبي ذر (رحمة الله عليه)، قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله وسلم) في حديث طويل: «النبيون مائة ألف و أربعة و عشرون ألف نبي». قلت: كم المرسلون منهم؟ قال: «ثلاثمائة و ثلاثة عشر، جما غفيرا». و الحديث-إن شاء الله تعالى-يأتي بتمامه في قوله تعالى: إِنَّ هََذََا لَفِي اَلصُّحُفِ اَلْأُولىََ* `صُحُفِ إِبْرََاهِيمَ وَ مُوسىََ في سورة الأعلى. قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا -إلى قوله تعالى- فَنِعْمَ اَلْمَوْلىََ وَ نِعْمَ اَلنَّصِيرُ [77 و 78] 7424/ (_1) -و قال علي بن إبراهيم: ثم خاطب الله الأئمة (عليهم السلام) فقال: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِرْكَعُوا وَ اُسْجُدُوا وَ اُعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ اِفْعَلُوا اَلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إلى قوله: وَ فِي هََذََا لِيَكُونَ اَلرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ يا معشر الأئمة وَ تَكُونُوا أنتم شُهَدََاءَ عَلَى المؤمنين و اَلنََّاسِ.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٩٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
7493/ (_11) - الحسين بن سعيد: عن فضالة، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«يأتى ما أتى[الناس]و هو خاش راج». 7494/ (_12) -و عنه: عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، و النضر، عن عاصم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ اَلَّذِينَ يُؤْتُونَ مََا آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ، قال: «يعملون، و يعلمون أنهم سيثابون عليه». قوله تعالى: وَ لاََ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاََّ وُسْعَهََا [62] 99-7495/ (_13) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن الحسن بن محمد، عن علي بن محمد القاساني، عن علي بن أسباط، قال سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الاستطاعة. فقال: «يستطيع العبد بعد أربع خصال: أن يكون مخلى السرب، صحيح الجسم، سليم الجوارح، له سبب وارد من الله». قال: قلت له: جعلت فداك، فسر لي هذا. قال: «أن يكون العبد مخلى السرب، صحيح الجسم، سليم الجوارح، يريد أن يزني فلا يجد امرأة، ثم يجدها، فإما أن يعصم نفسه، فيمتنع كما امتنع يوسف (عليه السلام)، أو يخلي بينه و بين إرادته، فيزني، فيسمى زانيا، و لم يطع الله بإكراه، و لم يعصه بغلبة». 7496/ (_14) -و عنه: عن محمد بن يحيى، و علي بن إبراهيم، جميعا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، و عبد الله بن يزيد، جميعا، عن رجل من أهل البصرة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الاستطاعة، فقال: «أ تستطيع أن تعمل ما لم يكون؟» قال: لا. قال: «فتستطيع أن تنهى عما قد كون؟» قال: لا. قال: فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): «فمتى أنت مستطيع؟» قال: لا أدري. قال: فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): «إن الله خلق خلقا، فجعل فيهم آلة الاستطاعة ثم لم يفوض إليهم، فهم مستطيعون للفعل، وقت الفعل، مع الفعل، إذا فعلوا ذلك الفعل، فإذا لم يفعلوه في ملكه، لم يكونوا مستطيعين أن يفعلوا فعلا لم يفعلوه، لأن الله عز و جل أعز من أن يضاده في ملكه أحد». قال البصري: فالناس مجبورون؟ قال: «لو كانوا مجبورين، كانوا معذورين». قال: ففوض إليهم؟ قال: «لا». قال: فما هم؟ قال: «علم منهم فعلا، فجعل فيهم آلة الفعل، فإذا فعلوا، كانوا مع الفعل مستطيعين»: قال البصري: أشهد أنه الحق، و أنكم أهل بيت النبوة و الرسالة. 7497/ -و عنه: عن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد، و علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا، عن علي بن الحكم، عن صالح النيلي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): هل للعباد من الاستطاعة شيء؟ قال: فقال لي: «إذا فعلوا الفعل، كانوا مستطيعين بالاستطاعة التي جعلها الله فيهم». قال: قلت له: و ما هي؟ قال: «الآلة، مثل الزاني إذا زنى، كان مستطيعا للزنا حين زنى، و لو أنه ترك الزنا و لم يزن، كان مستطيعا لتركه إذا تركه. قال: ثم قال: «ليس له من الاستطاعة قبل الفعل كثير و لا قليل، و لكن مع الفعل و الترك كان مستطيعا». قلت: فعلى ماذا يعذبه؟ قال: «بالحجة البالغة، و الآلة التي ركبها فيهم، إن الله لم يجبر أحدا على معصيته، و لا أراد-إرادة حتم-الكفر من أحد، و لكن حين كفر، كان في إرادة الله أن يكفر، و هم في إرادة الله، و في علمه، ألا يصيروا إلى شيء من الخير». قلت: أراد منهم أن يكفروا؟ قال: «ليس هكذا أقول، و لكني أقول: علم أنهم سيكفرون، فأراد الكفر لعلمه فيهم، و ليست هي إرادة حتم، إنما هي إرادة اختيار». 7498/ (_4) -و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابنا، عن عبيد بن زرارة، قال: حدثني حمزة بن حمران، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الاستطاعة، فلم يجبني، فدخلت عليه دخلة اخرى، فقلت: أصلحك الله، إنه قد وقع في قلبي منها شيء، لا يخرجه إلا شيء أسمعه منك، قال: «فإنه لا يضرك ما كان في قلبك». قلت: أصلحك الله، إني أقول: إن الله تبارك و تعالى لم يكلف العباد ما لا يستطيعون، و لم يكلفهم إلا ما يطيقون، و إنهم لا يصنعون شيئا من ذلك إلا بإرادة الله و مشيئته، و قضائه و قدره. قال: فقال: «هذا دين الله الذي أنا عليه، و آبائي» أو كما قال.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
7651/ (_8) - محمد بن العباس، قال: حدثنا المنذر بن محمد القابوسي، قال: حدثنا أبي، عن عمه، عن أبيه، عن أبان بن تغلب، عن نفيع بن الحارث، عن أنس بن مالك، و عن بريدة، قالا: قرأ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللََّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهََا بِالْغُدُوِّ وَ اَلْآصََالِ فقام إليه رجل، فقال: أي بيوت هذه، يا رسول الله؟ قال: «بيوت الأنبياء». فقام إليه أبو بكر، فقال: يا رسول الله، هذا البيت منها؟ و أشار إلى بيت علي و فاطمة (عليهما السلام): قال
«نعم، من أفضلها». 7652/ (_9) -و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي، عن أبيه، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن عبد الحميد، عن محمد بن الفضيل، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللََّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ، قال: «بيوت محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم بيوت علي (عليه السلام) منها». 7653/ (_10) -و عنه: عن محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، قال: حدثنا الإمام موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، في قول الله عز و جل: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللََّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهََا بِالْغُدُوِّ وَ اَلْآصََالِ، قال: «بيوت آل محمد، بيت علي و فاطمة و الحسن و الحسين و حمزة و جعفر (صلوات الله عليهم أجمعين)». قلت: بِالْغُدُوِّ وَ اَلْآصََالِ؟ قال: «الصلاة في أوقاتها» قال: «ثم وصفهم الله عز و جل، فقال: رِجََالٌ لاََ تُلْهِيهِمْ تِجََارَةٌ وَ لاََ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اَللََّهِ وَ إِقََامِ اَلصَّلاََةِ وَ إِيتََاءِ اَلزَّكََاةِ يَخََافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ اَلْقُلُوبُ وَ اَلْأَبْصََارُ، قال: «هم الرجال، لم يخلط الله معهم غيرهم. ثم قال: لِيَجْزِيَهُمُ اَللََّهُ أَحْسَنَ مََا عَمِلُوا وَ يَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ» قال: «ما اختصهم به من المودة، و الطاعة المفروضة، و صير مأواهم الجنة وَ اَللََّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشََاءُ بِغَيْرِ حِسََابٍ.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
7664/ (_2) - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد بن الحسين الصائغ، عن الحسن بن علي، عن صالح بن سهل، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول
، في قول الله: أَوْ كَظُلُمََاتٍ فلان و فلان فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشََاهُ مَوْجٌ يعني نعثل، مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ طلحة و الزبير ظُلُمََاتٌ بَعْضُهََا فَوْقَ بَعْضٍ معاوية و يزيد و فتن بني امية، إِذََا أَخْرَجَ يَدَهُ المؤمن في ظلمة فتنهم لَمْ يَكَدْ يَرََاهََا وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اَللََّهُ لَهُ نُوراً يعني إماما من ولد فاطمة (عليها السلام) فَمََا لَهُ مِنْ نُورٍ من إمام يوم القيامة يمشي بنوره، كما في قوله: نُورُهُمْ يَسْعىََ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمََانِهِمْ -قال-إنما المؤمنون يوم القيامة نورهم يسعى بين أيديهم و بأيمانهم حتى ينزلوا منازلهم في الجنة». 7665/ -و عن محمد بن جمهور، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن الحكم و حمران، قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: أَوْ كَظُلُمََاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ قال: «فلان و فلان» يَغْشََاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ، قال: «أصحاب الجمل، و صفين، و النهروان» مِنْ فَوْقِهِ سَحََابٌ ظُلُمََاتٌ بَعْضُهََا فَوْقَ بَعْضٍ، قال: «بنو امية» إِذََا أَخْرَجَ يَدَهُ يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) في ظلماتهم لَمْ يَكَدْ يَرََاهََا أي إذا نطق بالحكمة بينهم، لم يقبلها منهم أحد إلا من أقر بولايته، ثم بإمامته، وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اَللََّهُ لَهُ نُوراً أي من لم يجعل الله له إماما في الدنيا فَمََا لَهُ في الآخرة مِنْ نُورٍ إمام يرشده، و يتبعه إلى الجنة». قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اَللََّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ اَلطَّيْرُ صَافََّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاََتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ وَ اَللََّهُ عَلِيمٌ بِمََا يَفْعَلُونَ [41] 99-7666/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله) قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمد بن أورمة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبي الحسن الشعيري، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: جاء ابن الكواء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: يا أمير المؤمنين، و الله إن في كتاب الله عز و جل لآية قد أفسدت علي قلبي، و شككتني في ديني؟ فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): «ثكلتك أمك و عدمتك، و ما تلك الآية؟» قال: قول الله عز و جل: وَ اَلطَّيْرُ صَافََّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاََتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ. فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): «يا ابن الكواء، إن الله تبارك و تعالى خلق الملائكة في صور شتى، إلا أن لله تبارك و تعالى ملكا في صورة ديك أبح أشهب، براثنه في الأرض السابعة السفلى، و عرفه مثني، تحت العرش، له جناحان: جناح في المشرق، و جناح في المغرب، واحد من نار، و الآخر من ثلج، فإذا حضر وقت الصلاة، قام على براثنه، ثم رفع عنقه من تحت العرش، ثم صفق بجناحيه كما تصفق الديوك في منازلكم، فلا الذي من النار يذيب الثلج، و لا الذي من الثلج يطفئ النار، فينادي: أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدا سيد النبيين، و أن وصيه سيد الوصيين، و أن الله سبوح قدوس، رب الملائكة و الروح-قال-فتخفق الديكة بأجنحتها في منازلكم، فتجيبه عن قوله، و هو قوله عز و جل: وَ اَلطَّيْرُ صَافََّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاََتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ من الديكة في الأرض». 7667/ (_2) -و عنه، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الأسواري، قال: حدثنا مكي بن أحمد بن سعدويه البردعي، قال: أخبرنا عدي بن أحمد بن عبد الباقي أبو عمير بأذنة، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن البراء، قال: حدثنا عبد المنعم بن إدريس، قال: حدثني أبي، عن وهب، عن ابن عباس، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: «إن لله تبارك و تعالى ديكا، رجلاه في تخوم الأرض السابعة السفلى، و رأسه عند العرش، ثاني عنقه تحت العرش، و ملك من ملائكة الله عز و جل خلقه الله تبارك و تعالى، و رجلاه في تخوم الأرض السابعة السفلى، مضى مصعدا فيها مد الأرضين، حتى خرج منها إلى عنان السماء، ثم مضى فيها مصعدا، حتى انتهى قرنه إلى العرش، و هو يقول: سبحانك ربي. و إن لذلك الديك جناحين، إذا نشرهما جاوز المشرق و المغرب، فإذا كان في آخر الليل، نشر جناحيه، و خفق بهما، و صرخ بالتسبيح، يقول: سبحان الله الملك القدوس، سبحان الكبير المتعال القدوس، لا إله إلا هو الحي القيوم، فإذا فعل ذلك سبحت ديكة الأرض، و خفقت بأجنحتها، و أخذت في الصراخ، فإذا سكت ذلك الديك في السماء سكتت الديكة في الأرض، فإذا كان في بعض السحر نشر جناحيه، فجاوز المشرق و المغرب، و خفق بهما، و صرخ بالتسبيح: سبحان الله العظيم، سبحان الله العزيز القهار، سبحان الله ذي العرش المجيد، سبحان الله رب العرش الرفيع، فإذا فعل ذلك سبحت ديكة الأرض، فإذا هاج هاجت الديكة في الأرض، تجاوبه بالتسبيح و التقديس لله عز و جل، و لذلك الديك ريش أبيض كأشد بياض، ما رأيته قط، و له زغب أخضر تحت ريشه الأبيض، كأشد خضرة ما رأيتها قط، فما زلت مشتاقا إلى أن أنظر إلى ريش ذلك الديك» 7668/ -و عنه، بهذا الإسناد: عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: «إن لله تبارك و تعالى ملكا من الملائكة، نصف جسده الأعلى نار، و نصفه الأسفل ثلج، فلا نار تذيب الثلج، و لا الثلج يطفئ النار، و هو قائم ينادي بصوت له رفيع: سبحان الله الذي كف حر هذه النار، فلا تذيب هذا الثلج، و كف برد هذا الثلج، فلا يطفئ حر هذه النار، اللهم يا مؤلفا بين الثلج و النار، ألف بين قلوب عبادك المؤمنين على طاعتك». 7669/ (_4) -و عنه: بهذا الإسناد، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: «إن لله تبارك و تعالى ملائكة ليس شيء من أطباق أجسادهم إلا و هو يسبح الله عز و جل و يحمده من ناحيته، بأصوات مختلفة، لا يرفعون رؤوسهم إلى السماء، و لا يخفضونها إلى أقدامهم، من البكاء و الخشية لله عز و جل». 7670/ (_5) -و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن السياري، عن عبد الله بن حماد، عن جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): هل في السماء بحار؟ قال: «نعم، أخبرني أبي، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن في السماوات السبع بحارا، عمق أحدها مسيرة خمسمائة عام، فيها ملائكة قيام منذ خلقهم الله عز و جل، و الماء إلى ركبهم، ليس فيهم ملك إلا و له ألف و أربعمائة جناح، في كل جناح أربعة وجوه، في كل وجه أربعة ألسن، ليس فيها جناح، و لا وجه، و لا لسان، و لا فم، إلا و هو يسبح الله عز و جل بتسبيح لا يشبه نوع منه صاحبه».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
7691/ (_6) - السدي: في تفسير هذه الآية، قال: نزلت في عثمان بن عفان، لما فتح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بني النضير، فقسم أموالهم، قال عثمان لعلي (عليه السلام): ائت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فاسأله أرض كذا و كذا، فإن أعطاها فأنا شريكك فيها، و آتيه فأسأله إياها، فإن أعطانيها فأنت شريكي فيها. فسأله عثمان أولا، فأعطاه إياها، فقال له علي (عليه السلام): «أشركني» فأبى عثمان الشركة، فقال
«بيني و بينك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأبى أن يخاصمه إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقيل له: لم لا تنطلق معه إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ فقال: هو ابن عمه، و أخاف أن يقضي له. فنزل قوله تعالى: وَ إِذََا دُعُوا إِلَى اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذََا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ* وَ إِنْ يَكُنْ لَهُمُ اَلْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ* أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ اِرْتََابُوا أَمْ يَخََافُونَ أَنْ يَحِيفَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ وَ رَسُولُهُ بَلْ أُولََئِكَ هُمُ اَلظََّالِمُونَ فلما بلغ عثمان ما أنزل الله فيه، أتى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، و أقر لعلي (عليه السلام)، بالحق، و شركه في الأرض. قوله تعالى: قُلْ أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمََا عَلَيْهِ مََا حُمِّلَ -إلى قوله تعالى- وَ مََا عَلَى اَلرَّسُولِ إِلاَّ اَلْبَلاََغُ اَلْمُبِينُ [54] 7692/ (_1) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: قُلْ أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمََا عَلَيْهِ مََا حُمِّلَ قال: ما حمل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من النبوة، و عليكم ما حملتم من الطاعة، ثم خاطب الله الأئمة (عليهم السلام)، و وعدهم أن يستخلفهم في الأرض من بعد ظلمهم و غصبهم.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
7693/ (_2) - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود النجار، عن الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، في قول الله
عز و جل: قُلْ أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمََا عَلَيْهِ مََا حُمِّلَ. قال: «من السمع، و الطاعة، و الأمانة، و الصبر وَ عَلَيْكُمْ مََا حُمِّلْتُمْ من العهود التي أخذها الله عليكم في علي (عليه السلام)، و ما بين لكم في القرآن من فرض طاعته. و قوله تعالى: وَ إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا أي: و إن تطيعوا عليا (عليه السلام) تهتدوا وَ مََا عَلَى اَلرَّسُولِ إِلاَّ اَلْبَلاََغُ اَلْمُبِينُ هكذا نزلت». قوله تعالى: وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي اَلْأَرْضِ كَمَا اِسْتَخْلَفَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ -إلى قوله تعالى- فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْفََاسِقُونَ [55] 7694/ (_1) -علي بن إبراهيم: و هذا مما ذكرنا أن تأويله بعد تنزيله، و هو معطوف على قوله: رِجََالٌ لاََ تُلْهِيهِمْ تِجََارَةٌ وَ لاََ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اَللََّهِ.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٨٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
/ -و من طريق المخالفين: عن ابن عباس: أنها نزلت في علي (عليه السلام)، و رجل من قريش ابتاع منه أرضا. 99-7691/ - السدي: في تفسير هذه الآية، قال: نزلت في عثمان بن عفان، لما فتح رسول الله (صلى الله عليه و آله) بني النضير، فقسم أموالهم، قال عثمان لعلي (عليه السلام): ائت رسول الله (صلى الله عليه و آله) فاسأله أرض كذا و كذا، فإن أعطاها فأنا شريكك فيها، و آتيه فأسأله إياها، فإن أعطانيها فأنت شريكي فيها. فسأله عثمان أولا، فأعطاه إياها، فقال له علي (عليه السلام): «أشركني» فأبى عثمان الشركة، فقال
«بيني و بينك رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأبى أن يخاصمه إلى النبي (صلى الله عليه و آله)، فقيل له: لم لا تنطلق معه إلى النبي (صلى الله عليه و آله)؟فقال: هو ابن عمه، و أخاف أن يقضي له. فنزل قوله تعالى: وَ إِذََا دُعُوا إِلَى اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذََا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ* وَ إِنْ يَكُنْ لَهُمُ اَلْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ* أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ اِرْتََابُوا أَمْ يَخََافُونَ أَنْ يَحِيفَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ وَ رَسُولُهُ بَلْ أُولََئِكَ هُمُ اَلظََّالِمُونَ فلما بلغ عثمان ما أنزل الله فيه، أتى النبي (صلى الله عليه و آله)، و أقر لعلي (عليه السلام)، بالحق، و شركه في الأرض. قوله تعالى: قُلْ أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمََا عَلَيْهِ مََا حُمِّلَ -إلى قوله تعالى- وَ مََا عَلَى اَلرَّسُولِ إِلاَّ اَلْبَلاََغُ اَلْمُبِينُ [54] 7692/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: قُلْ أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمََا عَلَيْهِ مََا حُمِّلَ قال: ما حمل النبي (صلى الله عليه و آله) من النبوة، و عليكم ما حملتم من الطاعة، ثم خاطب الله الأئمة (عليهم السلام)، و وعدهم أن يستخلفهم في الأرض من بعد ظلمهم و غصبهم. 99-7693/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود النجار، عن الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، في قول الله عز و جل: قُلْ أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمََا عَلَيْهِ مََا حُمِّلَ. قال: «من السمع، و الطاعة، و الأمانة، و الصبر وَ عَلَيْكُمْ مََا حُمِّلْتُمْ من العهود التي أخذها الله عليكم في علي (عليه السلام)، و ما بين لكم في القرآن من فرض طاعته. و قوله تعالى: وَ إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا أي: و إن تطيعوا عليا (عليه السلام) تهتدوا وَ مََا عَلَى اَلرَّسُولِ إِلاَّ اَلْبَلاََغُ اَلْمُبِينُ هكذا نزلت». قوله تعالى: وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي اَلْأَرْضِ كَمَا اِسْتَخْلَفَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ -إلى قوله تعالى- فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْفََاسِقُونَ [55] 7694/ -علي بن إبراهيم: و هذا مما ذكرنا أن تأويله بعد تنزيله، و هو معطوف على قوله: رِجََالٌ لاََ تُلْهِيهِمْ تِجََارَةٌ وَ لاََ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اَللََّهِ. 99-7695/ - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله جل جلاله: وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي اَلْأَرْضِ كَمَا اِسْتَخْلَفَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، قال: «هم الأئمة (عليهم السلام) ». 7696/ -و عنه: عن الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن أبي مسعود، عن الجعفري، قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: «الأئمة خلفاء الله عز و جل في أرضه». 99-7697/ - محمد بن إبراهيم النعماني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، قال: حدثني أحمد ابن يوسف بن يعقوب الجعفي أبو الحسن، من كتابه، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا الحسن بن علي ابن أبي حمزة، عن أبيه و وهيب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله: وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي اَلْأَرْضِ كَمَا اِسْتَخْلَفَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ اَلَّذِي اِرْتَضىََ لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاََ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً، قال: «نزلت في القائم و أصحابه». 7698/ -و عنه: عن محمد بن همام، قال: حدثني جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن محمد بن سنان، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إذا كانت ليلة الجمعة، أهبط الرب تبارك و تعالى ملكا إلى السماء الدنيا، فإذا طلع الفجر، جلس ذلك الملك على العرش، فوق البيت المعمور، و نصب لمحمد و علي و الحسن و الحسين (صلوات الله عليهم أجمعين) منابر من نور، فيصعدون عليها، و يجمع لهم الملائكة و النبيون و المؤمنون، و تفتح أبواب السماء، فإذا زالت الشمس، قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): يا رب، ميعادك الذي وعدت به في كتابك، و هو هذه الآية: وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي اَلْأَرْضِ كَمَا اِسْتَخْلَفَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ اَلَّذِي اِرْتَضىََ لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ثم يقول الملائكة و النبيون مثل ذلك، ثم يخر محمد و علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) سجدا، ثم يقولون: يا رب اغضب، فإنه انتهك حريمك، و قتل أصفياؤك، و أذل عبادك الصالحون؛ فيفعل الله ما يشاء، و ذلك يوم معلوم». 99-7699/ - محمد بن العباس: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي اَلْأَرْضِ كَمَا اِسْتَخْلَفَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، قال: «نزلت في علي بن أبي طالب، و الأئمة من ولده (عليهم السلام) ». وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ اَلَّذِي اِرْتَضىََ لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً، قال: «عنى به ظهور القائم (عليه السلام) ». 99-7700/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الشيباني (رحمه الله)، قال:
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- الشيخ في (مجالسه)، قال: حدثنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري سنة ثمان و ثلاث مائة، قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا سلمة بن الفضل الأبرش، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن عبد الغفار بن القاسم، قال أبو المفضل: و حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، و اللفظ له، قال: حدثنا محمد بن الصباح الجرجرائي، قال: حدثني سلمة بن صالح الجعفي، عن سليمان الأعمش، و أبي مريم، جميعا، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عبد الله بن عباس، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال
«لما نزلت هذه الآية على رسول الله (صلى الله عليه و آله) وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ دعاني رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال لي: يا علي إن الله تعالى أمرني أن انذر عشيرتي الأقربين-قال- فضقت بذلك ذرعا، و عرفت أني متى أبادرهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره، فصمت على ذلك، و جاءني جبرئيل (عليه السلام)، فقال: يا محمد، إنك إن لم تفعل ما أمرت به، عذبك ربك عز و جل، فاصنع لنا-يا علي-صاعا من طعام، و اجعل عليه رجل شاة، و املأ لنا عسا من لبن، ثم اجمع بني عبد المطلب، حتى أكلمهم، و أبلغهم ما أمرت به. ففعلت ما أمرني به، ثم دعوتهم أجمع، و هم يومئذ أربعون رجلا، يزيدون رجلا، أو ينقصون رجلا، فيهم أعمامه: أبو طالب، و حمزة، و العباس، و أبو لهب، فلما اجتمعوا له دعاني بالطعام الذي صنعته لهم، فجئت به، فلما وضعته، تناول رسول الله (صلى الله عليه و آله) جذمة من اللحم، فشقها بأسنانه، ثم ألقاها في نواحي الصحفة، ثم قال: خذوا، بسم الله. فأكل القوم حتى صدروا، ما لهم بشيء من الطعام حاجة، و ما أرى إلا مواضع أيديهم، و أيم الله الذي نفس علي بيده، إن كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدمت لجميعهم، ثم جئتهم بذلك العس، فشربوا حتى رووا جميعا، و ايم الله، إن كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله. فلما أراد رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يكلمهم، ابتدره أبو لهب بالكلام، فقال: لشد ما سحركم صاحبكم! فتفرق القوم، و لم يكلمهم رسول الله (صلى الله عليه و آله). فقال لي من الغد: يا علي، إن هذا الرجل قد سبقني إلى ما سمعت من القول، فتفرق القوم قبل أن أكلمهم، فعد لنا من الطعام بمثل ما صنعت، ثم اجمعهم لي-قال-ففعلت، ثم جمعتهم، فدعاني بالطعام، فقربته لهم، ففعل كما فعل بالأمس، و أكلوا حتى مالهم به من حاجة، ثم قال: اسقهم فجئتهم بذلك العس، فشربوا حتى رووا منه جميعا. ثم تكلم رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال: يا بني عبد المطلب، إني و الله ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به، إني قد جئتكم بخير الدنيا و الآخرة، و قد أمرني ربي عز و جل أن أدعوكم إليه، فأيكم يؤمن بي، و يؤازرني على أمري، فيكون أخي، و وصيي، و وزيري، و خليفتي في أهلي من بعدي؟-قال-فأمسك القوم، و أحجموا عنها جميعا-قال-فقمت، و إني لأحدثهم سنا، و أرمصهم عينا، و أعظمهم بطنا، و أحمشهم ساقا، فقلت: أنا-يا نبي الله-أكون وزيرك على ما بعثك الله به-قال-فأخذ بيدي، ثم قال: إن هذا أخي، و وصيي، و وزيري، و خليفتي فيكم، فاسمعوا له و أطيعوا. فقام القوم يضحكون، و يقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لابنك، و تطيع!». 99-7945/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، عن إسماعيل بن إسحاق الراشدي، و علي بن محمد بن مخلد الدهان، عن الحسن بن علي بن عفان، قال: حدثنا أبو زكريا يحيى بن هاشم السمسار، عن محمد ابن عبد الله بن علي بن أبي رافع مولى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، عن أبيه، عن جده أبي رافع، قال: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) جمع بني عبد المطلب في الشعب، و هم يومئذ ولد عبد المطلب لصلبه، و أولادهم، أربعون رجلا. فصنع لهم رجل شاة، ثم ثرد لهم ثردة، و صب عليها ذلك المرق و اللحم، ثم قدمها إليهم، فأكلوا منها حتى تضلعوا، ثم سقاهم عسا واحدا[من لبن]، فشربوا كلهم من ذلك العس، حتى رووا منه. فقال أبو لهب: و الله إن منا لنفرا يأكل أحدهم الجفنة و ما يصلحها، و لا تكاد تشبعه، و يشرب الظرف، من النبيذ، فما يرويه، و إن ابن أبي كبشة دعانا، فجمعنا على رجل شاة، و عس من شراب، فشبعنا و روينا منها، إن هذا لهو السحر المبين. قال: ثم دعاهم، فقال لهم: «إن الله عز و جل قد أمرني أن انذر عشيرتي الأقربين، و رهطي المخلصين، و أنتم عشيرتي الأقربون، و رهطي المخلصون، و إن الله لم يبعث نبيا إلا جعل له من أهله أخا، و وارثا، و وزيرا، و وصيا، فأيكم يقوم يبايعني على أنه أخي، و وزيري، و وارثي دون أهلي، و وصيي، و خليفتي في أهلي، و يكون مني بمنزلة هارون من موسى، غير أنه لا نبي بعدي؟» فسكت القوم، فقال: «و الله ليقومن قائمكم، أو ليكونن في غيركم، ثم لتندمن» قال: فقام علي أمير المؤمنين (عليه السلام)، و هم ينظرون إليه كلهم، فبايعه، و أجابه إلى ما دعاه إليه، فقال له: «ادن مني» فدنا منه، فقال له: «افتح فاك» ففتحه، فنفث فيه من ريقه، و تفل بين كتفيه، و بين ثدييه: فقال أبو لهب: بئس ما حبوت به ابن عمك، أجابك لما دعوته إليه، فملأت فاه و وجهه بزاقا. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «بل ملأته علما، و حكما، و فقها». 99-7946/ - علي بن إبراهيم، في معني الآية، قال: نزلت (و رهطك منهم المخلصين) بمكة، فجمع رسول الله (صلى الله عليه و آله) بني هاشم، و هم أربعون رجلا، كل واحد منهم يأكل الجذع، و يشرب القربة، فاتخذ لهم طعاما يسيرا، فأكلوا حتى شبعوا، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «من يكون وصيي، و وزيري، و خليفتي؟». فقال أبو لهب جزما: سحركم محمد، فتفرقوا، فلما كان اليوم الثاني، أمر رسول الله (صلى الله عليه و آله)، ففعل بهم مثل ذلك، ثم سقاهم اللبن حتى رووا، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله): «أيكم يكون وصيي، و وزيري و خليفتي؟».، فقال أبو لهب جزما: سحركم محمد، فتفرقوا. فلما كان اليوم الثالث، أمر رسول الله (صلى الله عليه و آله)، ففعل بهم مثل ذلك، ثم سقاهم اللبن، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله): «أيكم يكون وصيي، و وزيري، و منجز عداتي، و يقضي ديني» فقام علي (عليه السلام)، و كان أصغرهم سنا، و أحمشهم ساقا، و أقلهم مالا، فقال: «أنا، يا رسول الله» فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «أنت هو». 99-7947/ - محمد بن العباس: عن محمد بن الحسين الخثعمي، عن عباد بن يعقوب، عن الحسن بن حماد، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله عز و جل: «و رهطك منهم المخلصين» علي، و حمزة، و جعفر، و الحسن، و الحسين، و آل محمد (صلوات الله عليهم أجمعين) خاصة». 99-7948/ - أبو علي الطبرسي (رحمه الله) في (تفسيره): و اشتهرت القصة بذلك عند الخاص و العام، و في الخبر المأثور عن البراء بن عازب، أنه قال: لما نزلت هذه الآية، جمع رسول الله (صلى الله عليه و آله) بني عبد المطلب، و هم يومئذ أربعون رجلا، الرجل منهم يأكل المسنة، و يشرب العس، فأمر عليا (عليه السلام) برجل شاة فأدمها، ثم قال لهم: «ادنوا بسم الله» فدنا القوم عشرة، عشرة، فأكلوا حتى صدروا، ثم دعا بقعب من لبن، فجرع منه جرعة، ثم قال لهم: «اشربوا بسم الله» فشربوا حتى رووا، فبدرهم أبو لهب، فقال: هذا ما سحركم به الرجل. فسكت (صلى الله عليه و آله) يومئذ، و لم يتكلم. ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام و الشراب، ثم أنذرهم رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال: «يا بني عبد المطلب، إني أنا النذير إليكم من الله عز و جل، و البشير، فأسلموا، و أطيعوني تهتدوا-ثم قال-من يؤاخيني، و يؤازرني على هذا الأمر، و يكون وليي، و وصيي بعدي، و خليفتي في أهلي، و يقضي ديني؟فسكت القوم، فأعادها ثلاثا، كل ذلك يسكت القوم، و يقول علي (عليه السلام): «أنا». فقال له في المرة الثالثة: «أنت هو» فقام القوم و هم يقولون لأبي طالب: أطع ابنك، فقد أمر عليك. 7949/ -و أورده الثعلبي في (تفسيره)، و قال (رحمه الله): في قراءة عبد الله بن مسعود: «و أنذر عشيرتك الأقربين و رهطك منهم المخلصين» و روي ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام) بلفظه هذا. 7950/ -و من طريق المخالفين: ما روي بالإسناد المتصل، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه في مسنده، قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا شريك، عن الأعمش عن المنهال، عن عباد بن عبد الله الأسدي، عن علي (عليه السلام)، قال: «لما نزلت هذه الآية: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ جمع النبي (صلى الله عليه و آله) من أهل بيته، فاجتمع ثلاثون، فأكلوا و شربوا، ثلاثا. ثم قال لهم: من يضمن عني ديني، و مواعيدي، و يكون معي في الجنة، و يكون خليفتي في أهلي؟» فقال رجل-و لم يسمه شريك-: يا رسول الله، أنت كنت تجد من يقوم بهذا. قال: ثم قال الآخر، فعرض ذلك على أهل بيته، فقال علي (عليه السلام): «أنا». 7951/ -و بالإسناد المتصل، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، قال: حدثنا شريك، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله الأسدي، عن علي (عليه السلام)، قال عبد الله: و حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: أخبرنا شريك، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله الأسدي، عن علي (عليه السلام) قال: «لما نزلت: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ دعا رسول الله (صلى الله عليه و آله) رجالا من أهل بيته، إن كان الرجل منهم ليأكل الجذعة، و إن كان شاربا فرقا، فقدم إليهم رجلا، فأكلوا حتى شبعوا، فقال لهم: من يضمن عني ديني، و مواعيدي، و يكون معي في الجنة، و يكون خليفتي في أهلي؟» فعرض ذلك على أهل بيته، فقال علي (عليه السلام): «أنا» فقال: رسول الله (صلى الله عليه و آله): «علي يقضي ديني عني، و ينجز مواعيدي». و لفظ الحديث للحماني، و بعضه لحديث أبي خيثمة. و من ذلك ما رواه الثعلبي بإسناده عن البراء، و ذكر الحديث، و قد تقدم، و سيأتي حديث في ذلك في أول سورة حم السجدة، إن شاء الله تعالى.
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ١٨٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
7944/ - الشيخ في (مجالسه)، قال: حدثنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري سنة ثمان و ثلاث مائة، قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا سلمة بن الفضل الأبرش، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن عبد الغفار بن القاسم، قال أبو المفضل: و حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، و اللفظ له، قال: حدثنا محمد بن الصباح الجرجرائي، قال: حدثني سلمة بن صالح الجعفي، عن سليمان الأعمش، و أبي مريم، جميعا، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عبد الله بن عباس، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال
«لما نزلت هذه الآية على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ دعاني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال لي: يا علي إن الله تعالى أمرني أن انذر عشيرتي الأقربين-قال- فضقت بذلك ذرعا، و عرفت أني متى أبادرهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره، فصمت على ذلك، و جاءني جبرئيل (عليه السلام)، فقال: يا محمد، إنك إن لم تفعل ما أمرت به، عذبك ربك عز و جل، فاصنع لنا-يا علي-صاعا من طعام، و اجعل عليه رجل شاة، و املأ لنا عسا من لبن، ثم اجمع بني عبد المطلب، حتى أكلمهم، و أبلغهم ما أمرت به. ففعلت ما أمرني به، ثم دعوتهم أجمع، و هم يومئذ أربعون رجلا، يزيدون رجلا، أو ينقصون رجلا، فيهم أعمامه: أبو طالب، و حمزة، و العباس، و أبو لهب، فلما اجتمعوا له دعاني بالطعام الذي صنعته لهم، فجئت به، فلما وضعته، تناول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جذمة من اللحم، فشقها بأسنانه، ثم ألقاها في نواحي الصحفة، ثم قال: خذوا، بسم الله. فأكل القوم حتى صدروا، ما لهم بشيء من الطعام حاجة، و ما أرى إلا مواضع أيديهم، و أيم الله الذي نفس علي بيده، إن كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدمت لجميعهم، ثم جئتهم بذلك العس، فشربوا حتى رووا جميعا، و ايم الله، إن كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله. فلما أراد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يكلمهم، ابتدره أبو لهب بالكلام، فقال: لشد ما سحركم صاحبكم! فتفرق القوم، و لم يكلمهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). فقال لي من الغد: يا علي، إن هذا الرجل قد سبقني إلى ما سمعت من القول، فتفرق القوم قبل أن أكلمهم، فعد لنا من الطعام بمثل ما صنعت، ثم اجمعهم لي-قال-ففعلت، ثم جمعتهم، فدعاني بالطعام، فقربته لهم، ففعل كما فعل بالأمس، و أكلوا حتى مالهم به من حاجة، ثم قال: اسقهم فجئتهم بذلك العس، فشربوا حتى رووا منه جميعا. ثم تكلم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: يا بني عبد المطلب، إني و الله ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به، إني قد جئتكم بخير الدنيا و الآخرة، و قد أمرني ربي عز و جل أن أدعوكم إليه، فأيكم يؤمن بي، و يؤازرني على أمري، فيكون أخي، و وصيي، و وزيري، و خليفتي في أهلي من بعدي؟ -قال-فأمسك القوم، و أحجموا عنها جميعا-قال-فقمت، و إني لأحدثهم سنا، و أرمصهم عينا، و أعظمهم بطنا، و أحمشهم ساقا، فقلت: أنا-يا نبي الله-أكون وزيرك على ما بعثك الله به-قال-فأخذ بيدي، ثم قال: إن هذا أخي، و وصيي، و وزيري، و خليفتي فيكم، فاسمعوا له و أطيعوا. فقام القوم يضحكون، و يقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لابنك، و تطيع!».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ١٨٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
8088/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول
«إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نظر إلى علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) فبكى، و قال: أنتم المستضعفون بعدي». قال المفضل: فقلت له: ما معنى ذلك، يا ابن رسول الله؟ قال: «معناه أنتم الأئمة بعدي، إن الله عز و جل يقول: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ اَلْوََارِثِينَ، فهذه الآية فينا جارية إلى يوم القيامة». 8089/ (_4) -و عنه، قال: حدثنا محمد بن عمر، قال: حدثنا محمد بن الحسين، قال: حدثنا أحمد بن عثمان ابن حكيم، قال: حدثنا شريح بن مسلمة، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن عبد الجبار، عن الأعشى الثقفي، عن أبي صادق، قال: قال علي (عليه السلام): «هي لنا-أو فينا-هذه الآية: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ اَلْوََارِثِينَ». 8090/ (_4) -و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن رزق الله، قال: حدثني موسى بن محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: حدثتني حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم الصلاة و السلام)، قالت: بعث إلي أبو محمد الحسن بن علي (عليهما السلام)، فقال: «يا عمة، اجعلي إفطارك الليلة عندنا، فإنها ليلة النصف من شعبان، فإن الله تبارك و تعالى سيظهر في هذه الليلة الحجة، و هو حجته في أرضه» قالت: فقلت له: و من امه؟ قال لي: «نرجس». قلت له: و الله-جعلني الله فداك-ما بها أثر. قال: «هو ما أقول لك». قالت: فجئت، فلما سلمت و جلست، جاءت تنزع خفي، و قالت لي: يا سيدتي، كيف أمسيت؟ فقلت: بل أنت سيدتي، و سيدة أهلي. قالت: فأنكرت قولي، و قالت: ما هذا، يا عمة؟ قالت: فقلت لها: بنية، إن الله تبارك و تعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلاما سيدا في الدنيا و الآخرة، قالت: فخجلت، و استحيت، فلما فرغت من صلاة العشاء الآخرة، أفطرت، و أخذت مضجعي فرقدت، فلما كان في جوف الليل، قمت إلى الصلاة ففرغت من صلاتي و هي نائمة، ليس بها حادث، ثم جلست معقبة، ثم اضطجعت، ثم انتبهت فزعة و هي راقدة، ثم قامت فصلت و نامت. قالت حكيمة: و خرجت أتفقد الفجر، فإذا أنا بالفجر الأول كذنب السرحان، و هي نائمة، فدخلتني الشكوك، فصاح بي أبو محمد (عليه السلام) من المجلس، فقال: «لا تعجلي-يا عمة-فإن الأمر قد قرب». قالت: فجلست و قرأت الم السجدة، و يس، فبينما أنا كذلك، إذ انتبهت فزعة، فوثبت إليها، و قلت: اسم الله عليك، ثم قلت لها: تحسين شيئا؟ قالت: نعم، يا عمة، فقلت لها: اجمعي نفسك، و اجمعي قلبك، فهو ما قلت لك. قالت حكيمة: ثم أخذتني فترة، و أخذتها فترة، فانتبهت بحس سيدي، فكشفت الثوب عنه، فإذا به (عليه السلام) ساجدا يتلقى الأرض بمساجده، فضممته (عليه السلام) إلي، فإذا أنا به نظيف منظف، فصاح بي أبو محمد (عليه السلام): «هلم إلي ابني، يا عمة». فجئت به إليه، فوضع يديه تحت أليته و ظهره، و وضع قدميه على صدره، ثم أدلى لسانه في فيه، و أمر يده على عينيه، و سمعه، و مفاصله، ثم قال: «تكلم، يا بني». فقال: «أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) رسول الله». ثم صلى على أمير المؤمنين، و على الأئمة (عليهم السلام)، إلى أن وقف على أبيه، ثم أحجم. ثم قال أبو محمد (عليه السلام): «يا عمة، اذهبي به إلى امه ليسلم عليها، و ائتني به» فذهبت به، فسلم عليها، و رددته و وضعته في المجلس، ثم قال: «يا عمة، إذا كان يوم السابع، فاتينا». قالت حكيمة: فلما أصبحت، جئت لأسلم على أبي محمد (عليه السلام)، فكشفت الستر لأتفقد سيدي (عليه السلام) فلم أره، فقلت له: جعلت فداك، ما فعل سيدي؟ فقال: «يا عمة، إنما استودعناه الذي استودعته ام موسى موسى (عليه السلام)». قالت حكيمة: فلما كان في اليوم السابع جئت، فسلمت و جلست، فقال: «هلمي إلي ابني» فجئت بسيدي في الخرقة، ففعل به كفعلته الاولى، ثم أدلى لسانه في فيه، كأنه يغذيه لبنا، أو عسلا، ثم قال: «تكلم، يا بني» فقال (عليه السلام): «أشهد أن لا إله إلا الله» و ثنى بالصلاة على محمد، و على أمير المؤمنين، و الأئمة (صلوات الله عليهم أجمعين) حتى وقف على أبيه (عليه السلام)، ثم تلا هذه الآية بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ اَلْوََارِثِينَ* `وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي اَلْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هََامََانَ وَ جُنُودَهُمََا مِنْهُمْ مََا كََانُوا يَحْذَرُونَ. قال موسى: فسألت عقبة الخادم عن هذا، قال: صدقت حكيمة.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٢٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
8183/ - ابن شهر آشوب: عن علي بن الجعد، عن شعبة، عن حماد بن سلمة، عن أنس قال النبي
(صلى الله عليه وآله وسلم): «إن الله خلق آدم من طين كيف شاء، ثم قال: وَ يَخْتََارُ. إن الله تعالى اختارني و أهل بيتي على جميع الخلق فانتجبنا، فجعلني الرسول، و جعل علي بن أبي طالب الوصي، ثم قال: مََا كََانَ لَهُمُ اَلْخِيَرَةُ، يعني ما جعلت للعباد أن يختاروا، و لكني أختار من أشاء. فأنا و أهل بيتي صفوة الله، و خيرته من خلقه، ثم قال: سُبْحََانَ اَللََّهِ، يعني تنزيها لله عَمََّا يُشْرِكُونَ به كفار مكة». 8184/ (_4) -و من طريق المخالفين: ما رواه الحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي في كتابه المستخرج من التفاسير الاثني عشر-و هو من مشايخ أهل السنة-في تفسير قوله تعالى: وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ مََا يَشََاءُ وَ يَخْتََارُ مََا كََانَ لَهُمُ اَلْخِيَرَةُ، يرفعه إلى أنس بن مالك، قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن هذه الآية، فقال: «إن الله خلق آدم من الطين كيف يشاء و يختار، و إن الله تعالى اختارني و أهل بيتي على جميع الخلق، فانتجبنا، فجعلني الرسول، و جعل علي بن أبي طالب الوصي، ثم قال: مََا كََانَ لَهُمُ اَلْخِيَرَةُ، يعني ما جعلت للعباد أن يختاروا، و لكني أختار من أشاء؛ فأنا و أهل بيتي صفوته، و خيرته من خلقه، ثم قال: سُبْحََانَ اَللََّهِ يعني تنزها لله عما يشركون به كفار مكة، ثم قال: وَ رَبُّكَ يعني يا محمد يَعْلَمُ مََا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ من بغض المنافقين لك، و لأهل بيتك وَ مََا يُعْلِنُونَ بألسنتهم من الحب لك، و لأهل بيتك». قوله تعالى: وَ نَزَعْنََا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً -إلى قوله تعالى- وَ لاََ يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ اَلْمُجْرِمُونَ [75-78]
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٢٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ -و عن علي بن إبراهيم في (تفسيره)، قال: و أما قوله: إِنَّ اَلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لَرََادُّكَ إِلىََ مَعََادٍ، فإن العامة رووا أنه إلى معاد القيامة. و أما الخاصة فإنهم رووا أنه في الرجعة. 99-8202/ - قال: روي عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه سئل عن جابر بن عبد الله، فقال
«رحم الله جابرا، إنه من فقهائنا، إنه كان يعرف تأويل هذه الآية: « إِنَّ اَلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لَرََادُّكَ إِلىََ مَعََادٍ أنه في الرجعة». قوله تعالى: فَلاََ تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكََافِرِينَ -إلى قوله تعالى- وَ لاََ تَدْعُ مَعَ اَللََّهِ إِلََهاً آخَرَ [86-88] 8203/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: فَلاََ تَكُونَنَّ يا محمد ظَهِيراً لِلْكََافِرِينَ قال: المخاطبة للنبي (صلى الله عليه و آله)، و المعنى للناس. و قوله: وَ لاََ تَدْعُ مَعَ اَللََّهِ إِلََهاً آخَرَ المخاطبة للنبي (صلى الله عليه و آله)، و المعنى للناس، و هو قول الصادق (عليه السلام): «إن الله بعث نبيه بإياك أعني و اسمعي يا جارة». قوله تعالى: كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ لَهُ اَلْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [88] 99-8204/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن سيف بن عميرة، عمن ذكره، عن الحارث بن المغيرة النصري، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تبارك و تعالى: كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ، فقال: «ما يقولون فيه؟» قلت: يقولون يهلك كل شيء إلا وجه الله. فقال: «سبحان الله!لقد قالوا قولا عظيما، إنما عنى بذلك وجه الله الذي يؤتى منه». 8205/ -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ، قال: «من أتى الله بما أمر به من طاعة محمد (صلى الله عليه و آله) فهو الوجه الذي لا يهلك، و كذلك قال: مَنْ يُطِعِ اَلرَّسُولَ فَقَدْ أَطََاعَ اَللََّهَ ». و روى هذا الحديث أحمد بن محمد بن خالد البرقي، في (المحاسن)، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، و ساق الحديث إلى آخره سندا و متنا. 8206/ -و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن أبي سلام النحاس، عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «نحن المثاني التي أعطاها الله نبينا محمدا (صلى الله عليه و آله)، و نحن وجه الله، نتقلب في الأرض بين أظهركم، و نحن عين الله في خلقه، و يده المبسوطة بالرحمة على عباده، عرفنا من عرفنا، و جهلنا من جهلنا و إمامة المتقين». 8207/ -و عنه: عن محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن إسماعيل، عن الحسين بن الحسن، عن بكر بن صالح، عن الحسين بن سعيد، عن الهيثم بن عبد الله، عن مروان بن الصباح، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إن الله خلقنا فأحسن خلقنا، و صورنا فأحسن صورنا، و جعلنا عينه في عباده، و لسانه الناطق في خلقه، و يده المبسوطة على عباده بالرأفة و الرحمة، و وجهه الذي يؤتى منه، و بابه الذي يدل عليه، و خزانه في سمائه و أرضه، بنا أثمرت الأشجار و أينعت الثمار و جرت الأنهار، و بنا ينزل غيث السماء و ينبت عشب الأرض، و بعبادتنا عبد الله، و لولا نحن ما عبد الله». 8208/ -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن محمد بن حمران، عن أسود بن سعيد، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فأنشأ يقول ابتداء منه من غير أن أسأله: «نحن حجة الله، و نحن باب الله، و نحن لسان الله، و نحن وجه الله، و نحن عين الله في خلقه، و نحن ولاة أمر الله في عباده». 99-8209/ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن أبيه، عن صفوان، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي بصير، عن الحارث بن المغيرة النصري، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ، فقال: «كل شيء هالك إلا من أخذ الطريق الذي أنتم عليه». 8210/ -و عنه: عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن أبي سعيد، عن أبي بصير، عن الحارث بن المغيرة النصري، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تعالى: كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ، قال: «إلا من أخذ طريق الحق». 99-8211/ - محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن علي بن أبي حمزة، عن سيف بن عميرة، عن أبي بصير، عن الحارث بن المغيرة، قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام)، فسأله رجل عن قول الله تبارك و تعالى: كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ، فقال: «ما يقولون فيه؟» قلت: يقولون يهلك كل شيء إلا وجهه. فقال: «سبحان الله!لقد قالوا قولا عظيما، إنما عنى كل شيء هالك إلا وجهه الذي يؤتى منه، و نحن وجهه الذي يؤتى منه». 99-8212/ - ابن بابويه: عن أبيه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن جليس لأبي حمزة، عن أبي حمزة، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): قول الله عز و جل: كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ، قال: «فيهلك كل شيء و يبقى الوجه؟!إن الله عز و جل أعظم من أن يوصف بالوجه، و لكن معناه: كل شيء هالك إلا دينه، و الوجه الذي يؤتى منه». و رواه أحمد بن محمد بن خالد البرقي في كتاب (المحاسن)، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور ابن يونس، الحديث. 8213/ -و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن عمر بن أبان، عن ضريس الكناسي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ، قال: «نحن الوجه الذي يؤتى الله عز و جل منه». و رواه الصفار في (بصائر الدرجات) عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن منصور، الحديث. إلا أن في هذين الكتابين: «الله أعظم من أن يوصف» بدون ذكر الوجه. 8214/ -و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي بصير، عن الحارث ابن المغيرة النصري، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ، قال: «كل شيء هالك إلا من أخذ طريق الحق». 8215/ -و عنه، قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رحمه الله)، عن محمد بن يحيى العطار، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ، قال: «من أتى الله بما أمر به من طاعة محمد و الأئمة من بعده (صلوات الله عليهم أجمعين) فهو الوجه الذي لا يهلك» ثم قرأ: مَنْ يُطِعِ اَلرَّسُولَ فَقَدْ أَطََاعَ اَللََّهَ. 8216/ -و عنه بهذا الإسناد، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «نحن وجه الله الذي لا يهلك». 8217/ -و عنه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن ربيع الوراق، عن صالح بن سهل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ، قال: «نحن هو». 99-8218/ - علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ، قال: «فيفنى كل شيء و يبقى الوجه؟!الله أعظم من أن يوصف، لا و لكن معناها، كل شيء هالك إلا دينه، و نحن الوجه الذي يؤتى الله منه، لم نزل في عباده ما دام الله له فيهم روية، فإذا لم يكن له فيهم روية، رفعنا إليه، ففعل بنا ما أحب». قلت: جعلت فداك، و ما الروية؟قال: «الحاجة». و رواه ابن بابويه في (الغيبة)، بإسناده عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، بتغيير يسير لا يغير المعنى. 99-8219/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا عبد الله بن همام، عن عبد الله بن جعفر، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن الأحول، عن سلام بن المستنير، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ، قال: «نحن-و الله-وجهه الذي قال، و لن نهلك إلى يوم القيامة بما أمر الله به من طاعتنا و موالاتنا، فذلك و الله الوجه الذي قال: كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ، و ليس منا ميت يموت إلا و خلف عاقبة منه إلى يوم القيامة». 8220/ -و عنه، قال: أخبرنا عبد الله بن العلاء المذاري، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله ابن عبد الرحمن، عن عبد الله بن القاسم، عن صالح بن سهل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ، قال: «نحن وجه الله عز و جل». 8221/ -و عنه، قال: حدثنا الحسن بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن يونس بن يعقوب، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ: «إلا ما أريد به وجه الله، و وجهه علي (عليه السلام) ». 99-8222/ - الطبرسي في (الإحتجاج): عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، و قد سأله سائل عن تفسير آيات من القرآن، فسأله فأجابه (عليه السلام)، فقال: «و أما قوله: كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ، فإنما أنزلت: كل شيء هالك إلا دينه؛ لأنه من المحال أن يهلك منه كل شيء و يبقى الوجه، هو أجل و أعظم و أكرم من ذلك، إنما يهلك من ليس منه، ألا ترى أنه قال: كُلُّ مَنْ عَلَيْهََا فََانٍ* `وَ يَبْقىََ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو اَلْجَلاََلِ وَ اَلْإِكْرََامِ؟ففصل بين خلقه و وجهه». سورة العنكبوت 99-8223/ - ابن بابويه: بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «من قرأ سورة العنكبوت و الروم في شهر رمضان ليلة ثلاث و عشرين فهو-و الله يا أبا محمد-من أهل الجنة، لا أستثني فيه أبدا، و لا أخاف أن يكتب علي في يميني إثم، و إن لهاتين السورتين عند الله مكانا». 8224/ -و من (خواص القرآن) روي عن النبي (صلى الله عليه و آله)، أنه قال: «من قرأ هذه السورة كان له من الأجر عشر حسنات بعدد المؤمنين و المؤمنات، و المنافقين و المنافقات؛ و من كتبها و شرب ماءها زالت عنه جميع الأسقام و الأمراض بإذن الله تعالى». 8225/ -و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «من كتبها و شربها زال عنه كل ألم و مرض بقدرة الله تعالى». 8226/ -و قال الصادق (عليه السلام): «من كتبها و شربها زال عنه حمى الربع و البرد، و الألم، و لم يغتم من وجع أبدا إلا وجع الموت الذي لا بد منه، و يكثر سروره ما عاش؛ و شرب مائها يفرح القلب، و يشرح الصدر، و ماؤها يغسل به الوجه للحمرة و الحرارة، و يزيل ذلك؛ و من قرأها على فراشه و إصبعه في سرته، يديره حولها، فإنه ينام من أول الليل إلى آخره، و لم ينتبه إلا الصبح بإذن الله تعالى». قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ الم* `أَ حَسِبَ اَلنََّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنََّا وَ هُمْ لاََ يُفْتَنُونَ -إلى قوله تعالى- إِنَّ اَللََّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ اَلْعََالَمِينَ [1-6] 99-8227/ - محمد بن يعقوب، قال: روي أن أمير المؤمنين (صلوات الله و سلامه عليه)، قال في خطبة-و ذكر الخطبة إلى أن قال (عليه السلام) -: «و لكن الله عز و جل يختبر عبيده بأنواع الشدائد، و يتعبدهم بأنواع المجاهد، و يبتليهم بضروب المكاره، إخراجا للتكبر من قلوبهم، و إسكانا للتذلل في أنفسهم، و ليجعل ذلك أبوابا إلى فضله، و أسبابا و دليلا لعفوه و فتنته، كما قال: الم* `أَ حَسِبَ اَلنََّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنََّا وَ هُمْ لاََ يُفْتَنُونَ* `وَ لَقَدْ فَتَنَّا اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اَللََّهُ اَلَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ اَلْكََاذِبِينَ ». 8228/ -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن معمر بن خلاد، قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: الم* `أَ حَسِبَ اَلنََّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنََّا وَ هُمْ لاََ يُفْتَنُونَ، ثم قال لي: «ما الفتنة؟» قلت: جعلت فداك، الذي عندنا: الفتنة في الدين. قال: «يفتنون كما يفتن الذهب، ثم يخلصون كما يخلص الذهب».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٢٩٢. — الإمام الباقر عليه السلام
8202/ (_10) - قال: روي عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه سئل عن جابر بن عبد الله، فقال
«رحم الله جابرا، إنه من فقهائنا، إنه كان يعرف تأويل هذه الآية: «إِنَّ اَلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لَرََادُّكَ إِلىََ مَعََادٍ أنه في الرجعة». قوله تعالى: فَلاََ تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكََافِرِينَ -إلى قوله تعالى- وَ لاََ تَدْعُ مَعَ اَللََّهِ إِلََهاً آخَرَ [86-88] 8203/ (_1) -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: فَلاََ تَكُونَنَّ يا محمد ظَهِيراً لِلْكََافِرِينَ قال: المخاطبة للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، و المعنى للناس. و قوله: وَ لاََ تَدْعُ مَعَ اَللََّهِ إِلََهاً آخَرَ المخاطبة للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، و المعنى للناس، و هو قول الصادق (عليه السلام): «إن الله بعث نبيه بإياك أعني و اسمعي يا جارة». قوله تعالى: كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ لَهُ اَلْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [88] 99-8204/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن سيف بن عميرة، عمن ذكره، عن الحارث بن المغيرة النصري، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تبارك و تعالى: كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ، فقال: «ما يقولون فيه؟» قلت: يقولون يهلك كل شيء إلا وجه الله. فقال: «سبحان الله! لقد قالوا قولا عظيما، إنما عنى بذلك وجه الله الذي يؤتى منه». 8205/ -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ، قال: «من أتى الله بما أمر به من طاعة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فهو الوجه الذي لا يهلك، و كذلك قال: مَنْ يُطِعِ اَلرَّسُولَ فَقَدْ أَطََاعَ اَللََّهَ». و روى هذا الحديث أحمد بن محمد بن خالد البرقي، في (المحاسن)، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، و ساق الحديث إلى آخره سندا و متنا. 8206/ -و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن أبي سلام النحاس، عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «نحن المثاني التي أعطاها الله نبينا محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم)، و نحن وجه الله، نتقلب في الأرض بين أظهركم، و نحن عين الله في خلقه، و يده المبسوطة بالرحمة على عباده، عرفنا من عرفنا، و جهلنا من جهلنا و إمامة المتقين». 8207/ (_4) -و عنه: عن محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن إسماعيل، عن الحسين بن الحسن، عن بكر بن صالح، عن الحسين بن سعيد، عن الهيثم بن عبد الله، عن مروان بن الصباح، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إن الله خلقنا فأحسن خلقنا، و صورنا فأحسن صورنا، و جعلنا عينه في عباده، و لسانه الناطق في خلقه، و يده المبسوطة على عباده بالرأفة و الرحمة، و وجهه الذي يؤتى منه، و بابه الذي يدل عليه، و خزانه في سمائه و أرضه، بنا أثمرت الأشجار و أينعت الثمار و جرت الأنهار، و بنا ينزل غيث السماء و ينبت عشب الأرض، و بعبادتنا عبد الله، و لولا نحن ما عبد الله». 8208/ (_5) -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن محمد بن حمران، عن أسود بن سعيد، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فأنشأ يقول ابتداء منه من غير أن أسأله: «نحن حجة الله، و نحن باب الله، و نحن لسان الله، و نحن وجه الله، و نحن عين الله في خلقه، و نحن ولاة أمر الله في عباده».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٢٩٣. — الإمام الباقر عليه السلام
8212/ (_9) - ابن بابويه: عن أبيه قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن جليس لأبي حمزة، عن أبي حمزة، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): قول الله
عز و جل: كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ، قال: «فيهلك كل شيء و يبقى الوجه؟! إن الله عز و جل أعظم من أن يوصف بالوجه، و لكن معناه: كل شيء هالك إلا دينه، و الوجه الذي يؤتى منه». و رواه أحمد بن محمد بن خالد البرقي في كتاب (المحاسن)، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور ابن يونس، الحديث. 8213/ (_10) -و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن عمر بن أبان، عن ضريس الكناسي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ، قال: «نحن الوجه الذي يؤتى الله عز و جل منه». و رواه الصفار في (بصائر الدرجات) عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن منصور، الحديث. إلا أن في هذين الكتابين: «الله أعظم من أن يوصف» بدون ذكر الوجه. 8214/ (_11) -و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي بصير، عن الحارث ابن المغيرة النصري، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ، قال: «كل شيء هالك إلا من أخذ طريق الحق». 8215/ (_12) -و عنه، قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رحمه الله)، عن محمد بن يحيى العطار، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ، قال: «من أتى الله بما أمر به من طاعة محمد و الأئمة من بعده (صلوات الله عليهم أجمعين) فهو الوجه الذي لا يهلك» ثم قرأ: مَنْ يُطِعِ اَلرَّسُولَ فَقَدْ أَطََاعَ اَللََّهَ. 8216/ (_13) -و عنه بهذا الإسناد، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «نحن وجه الله الذي لا يهلك». 8217/ (_14) -و عنه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن ربيع الوراق، عن صالح بن سهل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ، قال: «نحن هو».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٢٩٥. — الإمام الباقر عليه السلام
/ -محمد بن العباس، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن زكريا، عن أيوب بن سليمان، عن محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: قوله عز و جل: أَمْ حَسِبَ اَلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسَّيِّئََاتِ أَنْ يَسْبِقُونََا سََاءَ مََا يَحْكُمُونَ نزلت في عتبة و شيبة و الوليد بن عتبة، و هم الذين بارزوا عليا و حمزة و عبيدة، و نزلت فيهم: مَنْ كََانَ يَرْجُوا لِقََاءَ اَللََّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اَللََّهِ لَآتٍ وَ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ* `وَ مَنْ جََاهَدَ فَإِنَّمََا يُجََاهِدُ لِنَفْسِهِ، قال: في علي (عليه السلام) و صاحبيه. 99-8238/ - و من طريق المخالفين: في قوله تعالى: الم* `أَ حَسِبَ اَلنََّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنََّا وَ هُمْ لاََ يُفْتَنُونَ، قال علي (عليه السلام): «قلت: يا رسول الله، ما هذه الفتنة؟قال: يا علي بك، و إنك لمخاصم، فأعد للخصومة». و قال علي: « ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا نحن أولئك». قوله تعالى: وَ وَصَّيْنَا اَلْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ حُسْناً -إلى قوله تعالى- لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي اَلصََّالِحِينَ [8-9] 8239/ -علي بن إبراهيم: وَ وَصَّيْنَا اَلْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ حُسْناً قال: هما اللذان ولداه. ثم قال: وَ إِنْ جََاهَدََاكَ يعني الوالدين لِتُشْرِكَ بِي مََا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاََ تُطِعْهُمََا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ* `وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي اَلصََّالِحِينَ. 8240/ -ثم قال علي بن إبراهيم: أخبرنا الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بسطام بن مرة، عن إسحاق بن حسان، عن الهيثم بن واقد، عن علي بن الحسين العبدي، عن سعد الإسكاف، عن الأصبغ بن نباتة، أنه سأل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: أَنِ اُشْكُرْ لِي وَ لِوََالِدَيْكَ إِلَيَّ اَلْمَصِيرُ. قال: «الوالدان اللذان أوجب الله لهما الشكر هما اللذان ولدا العلم، و ورثا الحكم، و أمر الناس بطاعتهما، ثم قال: إِلَيَّ اَلْمَصِيرُ، فمصير العباد إلى الله، و الدليل على ذلك الوالدان، ثم عطف الله القول على ابن حنتمة و صاحبه، فقال في الخاص: وَ إِنْ جََاهَدََاكَ عَلىََ أَنْ تُشْرِكَ بِي يقول: في الوصية، و تعدل عمن أمرت بطاعته، فلا تطعهما، و لا تسمع قولهما، ثم عطف القول على الوالدين فقال: وَ صََاحِبْهُمََا فِي اَلدُّنْيََا مَعْرُوفاً، يقول: عرف الناس فضلهما، و ادع إلى سبيلهما، و ذلك قوله: وَ اِتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنََابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ، قال: إلى الله ثم إلينا، فاتقوا الله و لا تعصوا الوالدين، فإن رضاهما رضا الله، و سخطهما سخط الله».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٣٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- السيد الرضي في (الخصائص): بإسناده عن سلمة بن كهيل، عن أبيه، في قول الله
عز و جل: وَ وَصَّيْنَا اَلْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ حُسْناً، قال: أحد الوالدين علي بن أبي طالب (عليه السلام). 99-8242/ - الإمام أبو محمد العسكري (عليه السلام)، في قول الله تعالى: وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): أفضل والديكم و أحقهما بشكركم محمد و علي». 8243/ -و قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): «سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: أنا و علي أبوا هذه الامة، و لحقنا عليهم أعظم من حق أبوي ولادتهم، فإنا ننقذهم-إن أطاعونا-من النار إلى دار القرار، و نلحقهم من العبودية بخيار الأحرار». 8244/ -و قالت فاطمة (صلوات الله عليها): «أبوا هذه الامة: محمد و علي، يقيمان أودهم، و ينقذانهم من العذاب الدائم، إن أطاعوهما، و يبيحانهم النعيم الدائم، إن وافقوهما». 8245/ -و قال الحسن بن علي (عليهما السلام): «محمد و علي أبوا هذه الأمة، فطوبى لمن كان بحقهما عارفا، و لهما في كل أحواله مطيعا، يجعله الله من أفضل سكان جنانه، و يسعده بكراماته و رضوانه». 8246/ -و قال الحسين بن علي (عليهما السلام): «من عرف حق أبويه الأفضلين: محمد و علي (عليهما السلام)، و أطاعهما حق الطاعة قيل له: تبحبح في أي الجنان شئت». 8247/ -و قال علي بن الحسين (عليهما السلام): «إن كان الأبوان إنما عظم حقهما على الأولاد لإحسانهما إليهم، فإحسان محمد و علي (عليهما السلام) إلى هذه الامة أجل و أعظم، فهما بأن يكونا أبويهم أحق». 8248/ -و قال محمد بن علي (عليهما السلام): «من أراد أن يعلم كيف قدره عند الله، فلينظر كيف قدر أبويه الأفضلين عنده: محمد و علي (عليهما السلام) ». 8249/ -و قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): «من رعى حق أبويه الأفضلين محمد و علي (عليهما السلام)، لم يضره ما أضاع من حق أبوي نفسه و سائر عباد الله، فإنهما (صلوات الله عليهما): يرضيانهم بشفاعتهما». 8250/ -و قال موسى بن جعفر (عليه السلام): «يعظم ثواب الصلاة على قدر تعظيم المصلي أبويه الأفضلين: محمد و علي (صلى الله عليهما و على آلهما) ». 8251/ -و قال علي بن موسى (عليهما السلام): «أما يكره أحدكم أن ينفى عن أبيه و امه اللذين ولداه؟» قالوا: بلى و الله. قال: «فليجتهد أن لا ينفى عن أبيه و امه اللذين هما أبواه أفضل من أبوي نفسه». 8252/ -و قال محمد بن علي (عليهما السلام)، قال رجل بحضرته: إني لأحب محمدا و عليا (عليهما السلام) حتى لو قطعت إربا إربا، أو قرضت لم أزل عنه. قال محمد بن علي (عليهما السلام): «لا جرم أن محمدا و عليا يعطيانك من أنفسهما ما تعطيهما أنت من نفسك، إنهما ليستدعيان لك في يوم فصل القضاء ما لا يفي ما بذلته لهما بجزء من مائة ألف ألف جزء من ذلك». 99-8253/ - قال علي بن محمد (عليهما السلام): «من لم يكن والدا دينه محمد و علي (عليهما السلام) أكرم عليه من والدي نسبه، فليس من الله في حل و لا حرام، و لا قليل و لا كثير». 8254/ -و قال الحسن بن علي (عليهما السلام): «من آثر طاعة أبوي دينه: محمد و علي (عليهما السلام) على طاعة أبوي نسبه، قال الله عز و جل له: لأوثرنك كما آثرتني، و لأشرفنك بحضرة أبوي دينك كما شرفت نفسك بإيثار حبهما على حب أبوي نسبك». قوله تعالى: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنََّا بِاللََّهِ -إلى قوله تعالى- وَ لَيَحْمِلُنَّ أَثْقََالَهُمْ وَ أَثْقََالاً مَعَ أَثْقََالِهِمْ [10-13] 8255/ -علي بن إبراهيم: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنََّا بِاللََّهِ فَإِذََا أُوذِيَ فِي اَللََّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ اَلنََّاسِ كَعَذََابِ اَللََّهِ، قال: إذا آذاه إنسان، أو أصابه ضر، أو فاقة، أو خوف من الظالمين، دخل معهم في دينهم، فرأى أن ما يفعلونه هو مثل عذاب الله الذي لا ينقطع، وَ لَئِنْ جََاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ يعني القائم (عليه السلام) لَيَقُولُنَّ إِنََّا كُنََّا مَعَكُمْ أَ وَ لَيْسَ اَللََّهُ بِأَعْلَمَ بِمََا فِي صُدُورِ اَلْعََالَمِينَ. }8256/ -قال: قوله: وَ قََالَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّبِعُوا سَبِيلَنََا وَ لْنَحْمِلْ خَطََايََاكُمْ، قال: كان الكفار يقولون للمؤمنين: كونوا معنا، فإن الذي تخافون أنتم ليس بشيء، فإن كان حقا نتحمل نحن ذنوبكم. فيعذبهم الله مرتين: مرة بذنوبهم، و مرة بذنوب غيرهم.
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٣٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
8290/ (_6) - محمد بن الحسن الصفار: عن يعقوب بن يزيد، و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
قلت له: بَلْ هُوَ آيََاتٌ بَيِّنََاتٌ فِي صُدُورِ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ؟ فقلت له: أنتم؟ فقال: «من عسى أن يكونوا؟». 8291/ (_7) -و عنه: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قرأ هذه الآية: بَلْ هُوَ آيََاتٌ بَيِّنََاتٌ فِي صُدُورِ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ، ثم قال: «يا أبا محمد، و الله ما قال بين دفتي المصحف». قلت: من هم، جعلت فداك؟ قال: «من عسى أن يكونوا غيرنا؟». 8292/ (_8) -و عنه: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن حجر، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام)، و أبي عبد الله البرقي، عن أبي الجهم، عن أسباط، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله تبارك و تعالى: بَلْ هُوَ آيََاتٌ بَيِّنََاتٌ فِي صُدُورِ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ، قال: «نحن». 8293/ (_9) -و عنه: عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، و الحسن بن علي بن فضال، عن مثنى الحناط، عن الحسن الصيقل، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): بَلْ هُوَ آيََاتٌ بَيِّنََاتٌ فِي صُدُورِ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ؟ قال: «نحن، و إيانا عنى». 8294/ (_10) -و عنه: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد. عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أيوب بن حر، عن حمران، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تبارك و تعالى: بَلْ هُوَ آيََاتٌ بَيِّنََاتٌ فِي صُدُورِ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ، فقلت: أنتم هم؟ قال: «من عسى أن يكون؟». 8295/ (_11) -و عنه: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، قال: سألته عن قول الله تبارك و تعالى: بَلْ هُوَ آيََاتٌ بَيِّنََاتٌ فِي صُدُورِ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ، قال: «هم الأئمة (عليهم السلام)». 8296/ (_12) -و عنه: عن محمد بن الحسين، عن يزيد شعر، عن هارون بن حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: بَلْ هُوَ آيََاتٌ بَيِّنََاتٌ فِي صُدُورِ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ، قال: «هم الأئمة (عليهم السلام) خاصة، و ما يعقلها إلا العالمون، فزعم أن من عرف الإمام و الآيات يعقل ذلك». 8297/ (_13) -و عنه: عن محمد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «الرجس هو الشك، و لا نشك في ديننا أبدا». ثم قال: بَلْ هُوَ آيََاتٌ بَيِّنََاتٌ فِي صُدُورِ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ، قلت: أنتم هم؟ قال: «من عسى أن يكونوا؟». 8298/ (_14) -و عنه: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن محمد بن يحيى، عن عبد الرحيم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إن هذا العلم انتهى إلي في القرآن-ثم جمع أصابعه، ثم قال- بَلْ هُوَ آيََاتٌ بَيِّنََاتٌ فِي صُدُورِ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٣٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام
8317/ (_4) - صاحب (ثاقب المناقب): أسنده إلى أبي هاشم الجعفري، عن محمد بن صالح الأرمني قال: قلت لأبي محمد الحسن العسكري (عليه السلام): عرفني عن قول الله
تعالى: لِلََّهِ اَلْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ. فقال (عليه السلام): «لله الأمر من قبل أن يأمر، و من بعد أن يأمر بما يشاء». فقلت في نفسي: هذا تأويل قول الله: أَلاََ لَهُ اَلْخَلْقُ وَ اَلْأَمْرُ تَبََارَكَ اَللََّهُ رَبُّ اَلْعََالَمِينَ. فأقبل (عليه السلام) علي، و قال: «هو كما أسررت في نفسك أَلاََ لَهُ اَلْخَلْقُ وَ اَلْأَمْرُ تَبََارَكَ اَللََّهُ رَبُّ اَلْعََالَمِينَ». فقلت: أشهد أنك حجة الله، و ابن حجته على عباده.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٣٣٦. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
8318/ (_5) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، و عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبيدة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل: الم* `غُلِبَتِ اَلرُّومُ* `فِي أَدْنَى اَلْأَرْضِ. فقال: «يا أبا عبيدة، إن لهذا تأويلا لا يعلمه إلا الله، و الراسخون في العلم من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما هاجر إلى المدينة و أظهر الإسلام، كتب إلى ملك الروم كتابا، و بعث به مع رسول يدعوه إلى الإسلام، و كتب إلى ملك فارس كتابا يدعوه إلى الإسلام، و بعثه إليه مع رسوله، فأما ملك الروم فعظم كتاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و أكرم رسوله، و أما ملك فارس فإنه استخف بكتاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و مزقه، و استخف برسوله. و كان ملك فارس يومئذ يقاتل ملك الروم، و كان المسلمون يهوون أن يغلب ملك الروم ملك فارس، و كانوا لناحية ملك الروم أرجى منهم لملك فارس، فلما غلب ملك فارس ملك الروم كره ذلك المسلمون و اغتموا به، فأنزل الله عز و جل بذلك كتابا قرآنا: الم* `غُلِبَتِ اَلرُّومُ* `فِي أَدْنَى اَلْأَرْضِ يعني غلبتها فارس في أدنى الأرض، و هي الشامات و ما حولها وَ هُمْ يعني فارس مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ الروم سَيَغْلِبُونَ يعني يغلبهم المسلمون فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلََّهِ اَلْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ اَلْمُؤْمِنُونَ* `بِنَصْرِ اَللََّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشََاءُ، فلما غزا المسلمون فارس و افتتحوها فرح المسلمون بنصر الله عز و جل». قال: قلت: أليس الله عز و جل يقول: فِي بِضْعِ سِنِينَ، و قد مضى للمؤمنين سنون كثيرة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و في إمارة أبي بكر، و إنما غلب المؤمنون فارس في إمارة عمر؟ فقال: «ألم أقل لكم أن لهذا تأويلا و تفسيرا، و القرآن-يا أبا عبيدة-ناسخ و منسوخ، أما تسمع لقول الله عز و جل: لِلََّهِ اَلْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ؟ يعني إليه المشيئة في القول أن يؤخر ما قدم، و يقدم ما أخر في القول إلى يوم يحتم القضاء بنزول النصر فيه على المؤمنين، فذلك قوله عز و جل: وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ اَلْمُؤْمِنُونَ* `بِنَصْرِ اَللََّهِ، يوم يحتم القضاء بنصر الله».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٣٣٦. — الإمام الباقر عليه السلام
- محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن العباس المقانعي، عن أبي كريب، عن معاوية بن هشام، عن فضل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال: لما نزلت: فَآتِ ذَا اَلْقُرْبىََ حَقَّهُ، دعا رسول الله (صلى الله عليه و آله) فاطمة (عليها السلام)، و أعطاها فدك. و القصة مشهورة، و قد تقدمت الروايات في ذلك في سورة بني إسرائيل. قوله تعالى: وَ مََا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوََالِ اَلنََّاسِ فَلاََ يَرْبُوا عِنْدَ اَللََّهِ [39] 99-8357/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال
«الربا رباءان: ربا يؤكل، و ربا لا يؤكل، فأما الذي يؤكل فهديتك إلى الرجل تطلب منه الثواب أفضل منها، فذلك الربا الذي يؤكل، و هو قول الله عز و جل: وَ مََا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوََالِ اَلنََّاسِ فَلاََ يَرْبُوا عِنْدَ اَللََّهِ، و أما الذي لا يؤكل فهو الربا الذي نهى الله عز و جل عنه، و أوعد عليه النار». 99-8358/ - الشيخ: بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ مََا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوََالِ اَلنََّاسِ فَلاََ يَرْبُوا عِنْدَ اَللََّهِ، قال: «هو هديتك إلى الرجل تطلب منه الثواب أفضل منها، فذلك ربا يؤكل». 99-8359/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «الربا رباءان: أحدهما حلال، و الآخر حرام، فأما الحلال فهو أن يقرض الرجل أخاه قرضا طمعا أن يزيده و يعوضه بأكثر مما يأخذه، بلا شرط بينهما، فإن أعطاه أكثر مما أخذه على غير شرط بينهما فهو مباح له، و ليس له عند الله ثواب فيما أقرضه، و هو قوله: فَلاََ يَرْبُوا عِنْدَ اَللََّهِ، و أما الربا الحرام، فالرجل يقرض قرضا و يشترط أن يرد أكثر مما أخذه، فهذا هو الحرام». 99-8360/ - الطبرسي: في معني الآية، عن أبي جعفر (عليه السلام): «هو أن يعطي الرجل العطية، أو يهدي الهدية ليثاب أكثر منها، فليس فيه أجر و لا وزر». قوله تعالى: وَ مََا آتَيْتُمْ مِنْ زَكََاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اَللََّهِ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْمُضْعِفُونَ [39] 8361/ -علي بن إبراهيم: أي ما بررتم به إخوانكم و أقرضتموهم لا طمعا في زيادة. قال: و قال الصادق (عليه السلام): «على باب الجنة مكتوب: القرض بثماني عشرة، و الصدقة بعشر». ثم ذكر عز و جل عظيم قدرته، و تفضله على خلقه، فقال: اَللََّهُ اَلَّذِي يُرْسِلُ اَلرِّيََاحَ فَتُثِيرُ سَحََاباً أي ترفعه فَيَبْسُطُهُ فِي اَلسَّمََاءِ كَيْفَ يَشََاءُ وَ يَجْعَلُهُ كِسَفاً قال: بعضه على بعض، فَتَرَى اَلْوَدْقَ أي المطر يَخْرُجُ مِنْ خِلاََلِهِ فَإِذََا أَصََابَ بِهِ مَنْ يَشََاءُ مِنْ عِبََادِهِ إِذََا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ* `وَ إِنْ كََانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ أي آيسين فَانْظُرْ إِلىََ آثََارِ رَحْمَتِ اَللََّهِ كَيْفَ يُحْيِ اَلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهََا إِنَّ ذََلِكَ لَمُحْيِ اَلْمَوْتىََ و هو رد على الدهرية. قوله تعالى: اَللََّهُ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكََائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذََلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحََانَهُ وَ تَعََالىََ عَمََّا يُشْرِكُونَ [40] 99-8362/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ياسر الخادم، قال: قلت للرضا (عليه السلام): ما تقول في التفويض؟ فقال: «إن الله تعالى فوض إلى نبيه (صلى الله عليه و آله) أمر دينه، فقال: مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا، فأما الخلق و الرزق فلا». ثم قال (عليه السلام): «إن الله عز و جل يقول: اَللََّهُ خََالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، و هو يقول: اَللََّهُ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكََائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذََلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحََانَهُ وَ تَعََالىََ عَمََّا يُشْرِكُونَ ». قوله تعالى: ظَهَرَ اَلْفَسََادُ فِي اَلْبَرِّ وَ اَلْبَحْرِ بِمََا كَسَبَتْ أَيْدِي اَلنََّاسِ [41] 99-8363/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: ظَهَرَ اَلْفَسََادُ فِي اَلْبَرِّ وَ اَلْبَحْرِ بِمََا كَسَبَتْ أَيْدِي اَلنََّاسِ، قال: «ذاك و الله حين قالت الأنصار: منا أمير، و منكم أمير». 99-8364/ - علي بن إبراهيم، قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن ميسر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت: ظَهَرَ اَلْفَسََادُ فِي اَلْبَرِّ وَ اَلْبَحْرِ بِمََا كَسَبَتْ أَيْدِي اَلنََّاسِ؟قال: «ذاك و الله يوم قالت الأنصار: منا رجل، و منكم رجل». و في نسخة: «منا أمير، و منكم أمير». 8365/ -علي بن إبراهيم، قال: في البر: فساد الحيوان إذا لم تمطر، و كذلك هلاك دواب البحر بذلك. قال: و قال الصادق (عليه السلام): «حياة دواب البحر بالمطر، فإذا كف المطر ظهر الفساد في البر و البحر، و ذلك إذا كثرت الذنوب و المعاصي». 99-8366/ - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن العلاء، عن مجاهد، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «الذنوب التي تغير النعم: البغي، و الذنوب التي تورث الندم: القتل، و التي تنزل النقم: الظلم، و التي تهتك الستر: شرب الخمر، و التي تحبس الرزق: الربا، و التي تعجل الفناء: قطيعة الرحم، و التي ترد الدعاء و تظلم الهواء: عقوق الوالدين». و رواه ابن بابويه في (معاني الأخبار)، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن معلى بن محمد، قال: حدثنا العباس بن العلاء، عن مجاهد، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله، إلا أن فيه: «و الذنوب التي تهتك العصم، و هي الستور: شرب الخمر ». 8367/ -و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمار، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «كان أبي (عليه السلام) يقول: نعوذ بالله من الذنوب التي تعجل الفناء، و تقرب الآجال، و تخلي الديار، و هي: قطيعة الرحم و العقوق، و ترك البر». 8368/ -و عنه: عن علي بن إبراهيم؛ عن أيوب بن نوح، أو بعض أصحابه، عن أيوب، عن صفوان بن يحيى، قال: حدثني بعض أصحابنا، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إذا فشت أربعة، ظهرت أربعة: إذا فشا الزنا ظهرت الزلزلة، و إذا فشا الجور في الحكم احتبس القطر، و إذا خفرت الذمة أديل لأهل الشرك من أهل الإسلام، و إذا منعت الزكاة ظهرت الحاجة». 99-8369/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل، عن أبيه، قال: سمعت أبا خالد الكابلي يقول: سمعت زين العابدين علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: «الذنوب التي تغير النعم: البغي على الناس، و الزوال عن العادة في الخير و اصطناع المعروف، و كفران النعم، و ترك الشكر، قال الله عز و جل: إِنَّ اَللََّهَ لاََ يُغَيِّرُ مََا بِقَوْمٍ حَتََّى يُغَيِّرُوا مََا بِأَنْفُسِهِمْ. و الذنوب التي تورث الندم: قتل النفس التي حرم الله، قال الله تعالى: وَ لاََ تَقْتُلُوا اَلنَّفْسَ اَلَّتِي حَرَّمَ اَللََّهُ، و قال عز و جل في قصة قابيل حين قتل هابيل فعجز عن دفنه: فَأَصْبَحَ مِنَ اَلنََّادِمِينَ، و ترك صلة القرابة حتى يستغنوا، و ترك الصلاة حتى يخرج وقتها، و ترك الوصية، و رد المظالم، و منع الزكاة حتى يحضر الموت و ينغلق اللسان. و الذنوب التي تنزل النقم: عصيان العارف بالبغي، و التطاول على الناس، و الاستهزاء بهم، و السخرية منهم. و الذنوب التي تدفع القسم: إظهار الافتقار، و النوم عن العتمة، و عن صلاة الغداة، و استحقار النعم، و شكوى المعبود عز و جل. و الذنوب التي تهتك العصم: شرب الخمر، و اللعب بالقمار، و تعاطي ما يضحك الناس من اللغو و المزاح، و ذكر عيوب الناس، و مجالسة أهل الريب. و الذنوب التي تنزل البلاء: ترك إغاثة الملهوف و معاونة المظلوم، و تضييع الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. و الذنوب التي تديل الأعداء: المجاهرة بالظلم، و إعلان الفجور، و إباحة المحظور، و عصيان الأخيار، و الاتباع للأشرار. و الذنوب التي تعجل الفناء: قطيعة الرحم، و اليمين الفاجرة، و الأقوال الكاذبة، و الزنى، و سد طرق المسلمين، و ادعاء الإمامة بغير حق. و الذنوب التي تقطع الرجاء: اليأس من روح الله، و القنوط من رحمة الله، و الثقة بغير الله، و التكذيب بوعد الله عز و جل. و الذنوب التي تظلم الهواء: السحر، و الكهانة، و الإيمان بالنجوم، و التكذيب بالقدر، و عقوق الوالدين. و الذنوب التي تكشف الغطاء: الاستدانة بغير نية الأداء، و الإسراف في النفقة على الباطل، و البخل على الأهل و الولد و ذوي الأرحام، و سوء الخلق، و قلة الصبر، و استعمال الضجر و الكسل، و الاستهانة بأهل الدين. و الذنوب التي ترد الدعاء: سوء الامنية، و خبث السريرة، و النفاق مع الإخوان، و ترك التصديق بالإجابة، و تأخير الصلوات المفروضات حتى تذهب أوقاتها، و ترك التقرب إلى الله عز و جل بالبر و الصدقة، و استعمال البذاء و الفحش في القول. و الذنوب التي تحبس غيث السماء: جور الحكام في القضاء، و شهادة الزور، و كتمان الشهادة، و منع الزكاة و القرض و الماعون، و قساوة القلوب على أهل الفقر و الفاقة، و ظلم اليتيم و الأرملة، و انتهار السائل و رده بالليل». قوله تعالى: وَ مَنْ عَمِلَ صََالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ [44] 99-8370/ - الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد): عن ابن النعمان، عن داود بن فرقد، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن العمل الصالح ليذهب إلى الجنة، فيمهد لصاحبه، كما يبعث الرجل غلاما فيفرش له، ثم قرأ: وَ مَنْ عَمِلَ صََالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ ». 99-8371/ - أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان الحارثي المفيد في (أماليه)، قال: حدثني أحمد بن محمد، عن أبيه محمد بن الحسن بن الوليد القمي، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن علي بن النعمان، عن داود بن فرقد، قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد (صلوات الله عليهما) يقول: «إن العمل الصالح ليذهب إلى الجنة، فيمهد لصاحبه، كما يبعث الرجل غلامه فيفرش له، ثم قرأ: وَ مَنْ عَمِلَ صََالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ ».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٣٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
8497/ (_8) - ابن شهر آشوب: عن الكلبي، عن أبي صالح، و عن ابن لهيعة، عن عمرو بن دينار، عن أبي العالية، عن عكرمة، و عن أبي عبيدة، عن يونس، عن أبي عمرو، عن مجاهد، كلهم عن ابن عباس. و قد روى صاحب (الأغاني) و صاحب (تاج التراجم) عن ابن جبير، و ابن عباس، و قتادة، و روي عن الباقر ( عليه السلام قال
الوليد بن عقبة لعلي (عليه السلام): أنا أحد منك سنانا، و أبسط لسانا، و أملأ حشوا للكتيبة، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ليس كما قلت، يا فاسق-و في روايات كثيرة: اسكت، فإنما أنت فاسق-فنزلت الآيات: أَ فَمَنْ كََانَ مُؤْمِناً علي بن أبي طالب (عليه السلام) كَمَنْ كََانَ فََاسِقاً الوليد لاََ يَسْتَوُونَ* `أَمَّا اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ الآية، أنزلت في علي (عليه السلام) وَ أَمَّا اَلَّذِينَ فَسَقُوا أنزلت في الوليد، فأنشأ حسان: أنزل الله و الكتاب عزيز # في علي و في الوليد قرآنا فتبوأ الوليد من ذاك فسقا # و علي مبوء إيمانا ليس من كان مؤمنا عرف الله # كمن كان فاسقا خوانا سوف يجزى الوليد خزيا و نارا # و علي لا شك يجزى جنانا». 8498/ (_9) -و من طريق المخالفين: موفق بن أحمد، قال: أخبرني الشيخ الزاهد الحافظ زين الأئمة أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي، حدثنا القاضي الإمام شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ، حدثنا والدي شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، حدثنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أبو يعلى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: أن الوليد بن عقبة قال لعلي (رضي الله عنه): أنا أبسط منك لسانا، و أحد منك سنانا، و أملأ منك حشدا في الكتيبة، فقال له علي: «على رسلك، فإنك فاسق» فأنزل الله عز و جل: أَ فَمَنْ كََانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كََانَ فََاسِقاً لاََ يَسْتَوُونَ يعني عليا المؤمن، و الوليد الفاسق. تفسير الواحدي، و أسباب النزول له، مثله. قوله تعالى: وَ لَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ اَلْعَذََابِ اَلْأَدْنىََ دُونَ اَلْعَذََابِ اَلْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [21] 8499/ (_1) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ لَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ اَلْعَذََابِ اَلْأَدْنىََ، قال: عذاب الرجعة بالسيف، و معنى قوله: لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ يعني فإنهم يرجعون في الرجعة حتى يعذبوا.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٣٩٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(_2) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن الأعمش، عن عباية الأسدي، عن عبد الله بن عباس: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تزوج زينب بنت جحش، فأولم، و كانت وليمته الحيس، و كان يدعو عشرة عشرة، فكانوا إذا أصابوا طعام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) استأنسوا إلى حديثه، و استغنموا النظر إلى وجهه، و كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يشتهي أن يخففوا عنه فيخلو له المنزل، لأنه حديث عهد بعرس، و كان يكره أذى المؤمنين له، فأنزل الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَدْخُلُوا بُيُوتَ اَلنَّبِيِّ إِلاََّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلىََ طَعََامٍ غَيْرَ نََاظِرِينَ إِنََاهُ وَ لََكِنْ إِذََا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذََا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَ لاََ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذََلِكُمْ كََانَ يُؤْذِي اَلنَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَ اَللََّهُ لاََ يَسْتَحْيِي مِنَ اَلْحَقِّ، فلما نزلت هذه الآية، كان الناس إذا أصابوا طعام نبيهم (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يلبثوا أن يخرجوا. قال: فلبث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سبعة أيام بلياليهن عند زينب بنت جحش، ثم تحول إلى بيت ام سلمة بنت أبي أمية، و كانت ليلتها و صبيحة يومها من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: فلما تعالى النهار انتهى علي (عليه السلام) إلى الباب، فدقه دقا خفيفا له، عرف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) دقه، و أنكرته ام سلمة. فقال لها: «يا ام سلمة، قومي فافتحي له الباب» فقالت: يا رسول الله، من هذا الذي يبلغ من خطره أن أقوم له فافتح له الباب، و قد نزل فينا بالأمس ما قد نزل من قول الله عز و جل: وَ إِذََا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتََاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَرََاءِ حِجََابٍ، فمن هذا الذي بلغ من خطره أن أستقبله بمحاسني و معاصمي؟ قال: فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كهيئة المغضب: مَنْ يُطِعِ اَلرَّسُولَ فَقَدْ أَطََاعَ اَللََّهَ، قومي فافتحي له الباب، فإن بالباب رجلا ليس بالخرق، و لا بالنزق، و لا بالعجول في أمره، يحب الله و رسوله، و يحبه الله و رسوله، و ليس بفاتح الباب حتى يتوارى عنه الوطء». فقامت ام سلمة و هي لا تدري من بالباب، غير أنها قد حفظت النعت و المدح، فمشت نحو الباب و هي تقول: بخ، بخ لرجل يحب الله و رسوله، و يحبه الله و رسوله. ففتحت له الباب، فأمسك بعضادتي الباب، و لم يزل قائما حتى خفي عنه الوطء. و دخلت ام سلمة خدرها، ففتح الباب و دخل، فسلم على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال رسول الله: «يا أم سلمة، أ تعرفينه؟». قالت: نعم، و هنيئا له، هذا علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه و آله). فقال: «صدقت-يا أم سلمة-هذا علي بن أبي طالب، لحمه من لحمي، و دمه من دمي، و هو مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي. يا أم سلمة، اسمعي، و اشهدي: هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، و سيد الوصيين، و هو عيبة علمي، و بابي الذي اوتى منه، و هو الوصي على الأموات من أهل بيتي، و الخليفة على الأحياء من امتي، و أخي في الدنيا و الآخرة، و هو معي في السنام الأعلى. اشهدي-يا ام سلمة-و احفظي: أنه يقاتل الناكثين، و القاسطين، و المارقين». و رواه السيد الرضي في كتاب (المناقب): بإسناده عن الأعمش، عن عباية الأسدي، عن عبد الله بن عباس.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٤٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
8823/ (_2) - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد النوفلي، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن مرازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قول الله
عز و جل: مََا يَفْتَحِ اَللََّهُ لِلنََّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلاََ مُمْسِكَ لَهََا، قال: «هي ما أجرى الله على لسان الإمام». قوله تعالى: أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اَللََّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشََاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشََاءُ فَلاََ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرََاتٍ إِنَّ اَللََّهَ عَلِيمٌ بِمََا يَصْنَعُونَ [8] 99-8824/ (_1) - علي بن إبراهيم، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن حسان، عن هاشم بن عمار، يرفعه، في قوله: أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اَللََّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشََاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشََاءُ فَلاََ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرََاتٍ إِنَّ اَللََّهَ عَلِيمٌ بِمََا يَصْنَعُونَ، قال: «نزلت فى زريق، و حبتر».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٥٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
8855/ (_5) - محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن حميد بن المثنى، عن أبي سلام المرعشي، عن سورة بن كليب قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن قول الله
تبارك و تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا فَمِنْهُمْ ظََالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سََابِقٌ بِالْخَيْرََاتِ بِإِذْنِ اَللََّهِ، قال: «السابق بالخيرات: الإمام». 8856/ (_6) -و عنه: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن ميسر، عن سورة بن كليب، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال في هذه الآية: ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا إلى آخر الآية، قال: «السابق بالخيرات: الإمام، فهي في ولد علي و فاطمة (عليهم السلام)».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٥٤٧. — الإمام الباقر عليه السلام
/ -الطبرسي: عن أبي سعيد الخدري: أن بني سلمة كانوا في ناحية من المدينة، فشكوا إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) بعد منازلهم من المسجد و الصلاة معه، فنزلت الآية. 99-8905/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الصقر الصائغ، قال: حدثنا عيسى بن محمد العلوي، قال: حدثنا أحمد بن سلام الكوفي، قال: حدثنا الحسين بن عبد الواحد، قال: حدثنا حرب بن الحسن، قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل بن صدقة، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال
«لما نزلت هذه الآية على رسول الله (صلى الله عليه و آله): وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنََاهُ فِي إِمََامٍ مُبِينٍ قام أبو بكر و عمر من مجلسيهما، فقالا: يا رسول الله، هو التوراة؟قال: لا. قالا: فهو الإنجيل؟قال: لا. قالا: فهو القرآن؟قال: لا-قال- فأقبل أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): هو هذا، إنه الإمام الذي أحصى الله تبارك و تعالى فيه علم كل شيء». 99-8906/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا عبد الله بن العلاء، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله ابن عبد الرحمن الأصم، عن عبد الله بن القاسم، عن صالح بن سهل، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقرأ: وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنََاهُ فِي إِمََامٍ مُبِينٍ قال: «في أمير المؤمنين (عليه السلام) ». 99-8907/ - الشيخ، في كتاب (مصباح الأنوار): بإسناده عن رجاله، مرفوعا إلى المفضل بن عمر، قال: دخلت على الصادق (عليه السلام) ذات يوم، فقال لي: «يا مفضل، عرفت محمدا، و عليا، و فاطمة، و الحسن، و الحسين (عليهم السلام) كنه معرفتهم؟» قلت: يا سيدي، ما كنه معرفتهم؟قال: «يا مفضل، تعلم أنهم في طير عن الخلائق بجنب الروضة الخضراء، فمن عرفهم كنه معرفتهم كان معنا في السنام الأعلى». قال: قلت: عرفني ذلك، يا سيدي. قال: «يا مفضل، تعلم أنهم علموا ما خلق الله عز و جل، و ذرأه، و برأه، و أنهم كلمة التقوى، و خزان السماوات و الأرضين، و الجبال، و الرمال، و البحار، و عرفوكم في السماء نجم، و ملك، و وزن الجبال، وكيل ماء البحار، و أنهارها، و عيونها، و ما تسقط من ورقة إلا علموها، و لا حبة في ظلمات الأرض، و لا رطب، و لا يابس إلا في كتاب مبين، و هو في علمهم، و قد علموا ذلك». فقلت: يا سيدي، قد علمت ذلك، و أقررت به، و آمنت. قال: «نعم يا مفضل، نعم يا مكرم، نعم يا طيب، نعم يا محبوب، طبت و طابت لك الجنة، و لكل مؤمن بها». 8908/ -و عنه: رواه عن أبي ذر، في كتاب (مصباح الأنوار)، قال: كنت سائرا في أغراض أمير المؤمنين (عليه السلام) إذ مررنا بواد و نمله كالسيل سار، فذهلت مما رأيت، فقلت: الله أكبر، جل محصيه. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «لا تقل ذلك-يا أبا ذر-و لكن قل: جل باريه، فو الذي صورك أني احصي عددهم، و أعلم الذكر من الأنثى بإذن الله عز و جل». 8909/ -و عن عمار بن ياسر، قال: كنت مع أمير المؤمنين (عليه السلام) في بعض غزواته، فمررنا بواد مملوء نملا، فقلت: يا أمير المؤمنين، ترى يكون أحد من خلق الله يعلم كم عدد هذا النمل؟قال: «نعم-يا عمار-أنا أعرف رجلا يعلم كم عدده، و كم فيه ذكر، و كم فيه أنثى». فقلت: من ذلك-يا مولاي-الرجل؟فقال: «يا عمار، أما قرأت في سورة يس: وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنََاهُ فِي إِمََامٍ مُبِينٍ؟فقلت: بلى، يا مولاي. قال: «أنا ذلك الإمام المبين». 99-8910/ - البرسي: عن ابن عباس، قال: لما نزلت هذه الآية: وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنََاهُ فِي إِمََامٍ مُبِينٍ، قام رجلان، فقالا: يا رسول الله، أهو التوراة؟قال: «لا». قالا: فهو الإنجيل؟قال: «لا». قالا: فهو القرآن؟قال: «لا». فأقبل أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: «هذا هو الذي أحصى الله فيه علم كل شيء، و إن السعيد كل السعيد من أحب عليا في حياته، و بعد وفاته، و إن الشقي كل الشقي من أبغض هذا في حياته، و بعد وفاته». قوله تعالى: وَ اِضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحََابَ اَلْقَرْيَةِ إِذْ جََاءَهَا اَلْمُرْسَلُونَ* `إِذْ أَرْسَلْنََا إِلَيْهِمُ اِثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمََا فَعَزَّزْنََا بِثََالِثٍ فَقََالُوا إِنََّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ [13 و 14] 99-8911/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن تفسير هذه الآية. فقال: «بعث الله رجلين إلى أهل مدينة أنطاكية، فجاءاهم بما لا يعرفون، فغلظوا عليهما، فأخذوهما و حبسوهما في بيت الأصنام، فبعث الله الثالث، فدخل المدينة، فقال: أرشدوني إلى باب الملك. قال: فلما وقف على الباب، قال: أنا رجل كنت أتعبد في فلاة من الأرض، و قد أحببت أن أعبد إله الملك. فأبلغوا كلامه الملك، فقال: أدخلوه إلى بيت الآلهة. فأدخلوه، فمكث سنة مع صاحبيه، فقال لهما: بهذا ينقل قوم من دين إلى دين، بالخرق، ألا رفقتما؟!ثم قال لهما: لا تقران بمعرفتي. ثم ادخل على الملك، فقال له الملك: بلغني أنك كنت تعبد إلهي، فلم أزل و أنت أخي، فسلني حاجتك. قال: مالي من حاجة-أيها الملك-و لكني رأيت رجلين في بيت الآلهة، فما بالهما؟قال الملك: هذان رجلان أتياني يضلاني عن ديني، و يدعواني إلى إله السماوات. فقال: أيها الملك، مناظرة جميلة، فإن يكن الحق لهما اتبعناهما، و إن يكن الحق لنا دخلا معنا في ديننا، فكان لهما مالنا، و عليهما ما علينا». قال: «فبعث الملك إليهما، فلما دخلا إليه قال لهما صاحبهما: ما الذي جئتما به؟قالا: جئنا ندعو إلى عبادة الله الذي خلق السماوات و الأرض، و يخلق في الأرحام ما يشاء، و يصور كيف يشاء، و أنبت الأشجار و الثمار، و أنزل القطر من السماء-قال-فقال لهما: إلهكما هذا الذي تدعوان إليه، و إلى عبادته، إن جئنا بأعمى يقدر أن يرده صحيحا؟قالا: إن سألناه أن يفعل فعل إن شاء. قال: أيها الملك، علي بأعمى لم يبصر شيئا قط. فأتي به، فقال: ادعوا إلهكما أن يرد بصره هذا، فقاما، و صليا ركعتين، فإذا عيناه مفتوحتان و هو ينظر إلى السماء. فقال: أيها الملك، علي بأعمى آخر، فأتي به، فسجد سجدة، ثم رفع رأسه فإذا الأعمى الآخر بصير. فقال: أيها الملك، حجة بحجة، علي بمقعد، فأتي به، فقال لهما مثل ذلك، فصليا، و دعوا الله، فإذا المقعد قد أطلقت رجلاه، و قام يمشي. فقال: أيها الملك، علي بمقعد آخر، فأتي به، فصنع به كما صنع أول مرة، فانطلق المقعد، فقال: أيها الملك، قد أتيا بحجتين و أتينا بمثله، و لكن بقي شيء واحد، فإن هما فعلاه دخلت معهما في دينهما، ثم قال: أيها الملك، بلغني أنه كان للملك ابن واحد، و مات، فإن أحياه إلههما دخلت معهما في دينهما، فقال له الملك: و أنا أيضا معك. ثم قال لهما: قد بقيت هذه الخصلة الواحدة: قد مات ابن الملك، فادعوا إلهكما ليحييه. فوقعا إلى الأرض ساجدين لله، و أطالا السجود، ثم رفعا رأسيهما، و قالا للملك: ابعث إلى قبر ابنك تجده قد قام من قبره، إن شاء الله، قال: فخرج الناس ينظرون، فوجدوه قد خرج من قبره ينفض رأسه من التراب. قال: فأتي به إلى الملك، فعرف أنه ابنه، فقال له: ما حالك، يا بني؟قال: كنت ميتا فرأيت رجلين بين يدي ربي الساعة ساجدين يسألانه أن يحييني، فأحياني. قال: يا بني تعرفهما إذا رأيتهما؟قال: نعم. قال: فأخرج الناس جملة إلى الصحراء، فكان يمر عليه رجل رجل، فيقول له أبوه: انظر. فيقول: لا، لا. ثم مروا عليه بأحدهما بعد جمع كثير، فقال: هذا أحدهما. و أشار بيده إليه، ثم مروا أيضا بقوم كثير، حتى رأى صاحبه الآخر، فقال: و هذا الآخر. فقال النبي صاحب الرجلين: أما أنا فقد آمنت بإلهكما، و علمت أن ما جئتما به هو الحق. قال: فقال الملك: و أنا أيضا آمنت بإلهكما. و آمن أهل مملكته كلهم». 99-8912/ - الطبرسي: قال: وهب بن منبه، بعث عيسي (عليه السلام) هذين الرسولين إلى أنطاكية، فأتياها و لم يصلا إلى ملكها، و طالت مدة مقامهما، فخرج الملك ذات يوم، فكبرا، و ذكرا الله، فغضب الملك و أمر بحبسهما، و جلد كل واحد منهما مائة جلدة، فلما كذب الرسولان و ضربا بعث عيسى (عليه السلام) شمعون الصفا-رأس الحواريين-على أثرهما لينصرهما، فدخل شمعون البلدة متفكرا، فجعل يعاشر حاشية الملك حتى أنسوا به، فرفعوا خبره إلى الملك، فدعاه، و رضي عشرته، و أنس به و أكرمه. ثم قال له ذات يوم: أيها الملك، بلغني أنك حبست رجلين في السجن، و ضربتهما حين دعواك إلى غير دينك، فهل سمعت قولهما؟قال الملك: حال الغضب بيني و بين ذلك. قال: فإن رأى الملك دعاهما حتى نطلع ما عندهما. فدعاهما الملك، فقال لهما شمعون، من أرسلكما إلى هاهنا؟قالا: الله الذي خلق كل شيء، لا شريك له. قال: و ما آيتكما؟قالا: ما تتمناه. فأمر الملك حتى جاءوا بغلام مطموس العينين، و موضع عينيه كالجبهة، فما زالا يدعوان الله حتى انشق موضع البصر، فأخذا بندقتين من الطين فوضعاهما في حدقتيه، فصارتا مقلتين يبصر بهما، فتعجب الملك. فقال شمعون للملك: أ رأيت لو سألت إلهك حتى يصنع صنعا مثل هذا، فيكون حجة لك، و لإلهك شرفا؟ فقال الملك: ليس لي عنك سر، إن إلهنا الذي نعبده لا يضر و لا ينفع. ثم قال الملك للرسولين: إن قدر إلهكما على إحياء ميت آمنا به و بكما. قالا: إلهنا قادر على كل شيء. فقال الملك: إن هاهنا ميتا مات منذ سبعة أيام، لم ندفنه حتى يرجع أبوه، و كان غائبا. فجاءوا بالميت، و قد تغير و أروح، فجعلا يدعوان ربهما علانية، و جعل شمعون يدعو ربه سرا، فقام الميت، و قال لهم: إني قد مت منذ سبعة أيام، و ادخلت في سبعة أودية من النار، و أنا أحذركم ما أنتم فيه، فآمنوا بالله. فتعجب الملك، فلما علم شمعون أن قوله أثر في الملك دعاه إلى الله، فآمن، و آمن من أهل مملكته قوم، و كفر آخرون. ثم قال الطبرسي: و قد روى مثل ذلك العياشي بإسناده عن الثمالي، و غيره، عن أبي جعفر، و أبي عبد الله (عليهما السلام)، إلا أن في بعض الروايات: بعث الله الرسولين إلى أنطاكية، ثم بعث الثالث. و في بعضها: أن عيسى أوحى الله إليه أن يبعثهما، ثم بعث وصيه شمعون ليخلصهما، و أن الميت الذي أحياه الله تعالى بدعائهما كان ابن الملك، و ذكر نحو ما تقدم بنوع من التغيير. 8913/ -الطبرسي: عن ابن عباس: أسماء الرسل: صادق، و صدوق، و الثالث: سلوم. قوله تعالى: إِنََّا تَطَيَّرْنََا بِكُمْ -إلى قوله تعالى- فَإِذََا هُمْ خََامِدُونَ [18-29] 8914/ -علي بن إبراهيم: قوله: إِنََّا تَطَيَّرْنََا بِكُمْ قال: بأسمائكم. }}}}}}}}}}و قوله: وَ جََاءَ مِنْ أَقْصَا اَلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعىََ قََالَ يََا قَوْمِ اِتَّبِعُوا اَلْمُرْسَلِينَ، قال: نزلت في حبيب النجار، إلى قوله: وَ جَعَلَنِي مِنَ اَلْمُكْرَمِينَ. و قوله: إِنْ كََانَتْ إِلاََّ صَيْحَةً وََاحِدَةً فَإِذََا هُمْ خََامِدُونَ أي ميتون. 99-8915/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن ناجية، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إن المغيرة يقول: إن المؤمن لا يبتلي بالجذام، و لا البرص، و لا بكذا، و لا بكذا؟ فقال: «إن كان لغافلا عن صاحب يس إنه كان مكنعا ثم ردت أصابعه. فقال: و كأني أنظر إلى تكنيعه، أتاهم فأنذرهم، ثم عاد إليهم من الغد، فقتلوه. ثم قال: إن المؤمن يبتلى بكل بلية، و يموت بكل ميتة، إلا أنه لا يقتل نفسه».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٥٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- العياشي: عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال
«جاء أبي بن خلف فأخذ عظما باليا من حائط، ففته، ثم قال: يا محمد، إذا كنا عظاما و رفاتا أ إنا لمبعوثون، من يحيي العظام و هي رميم؟فنزلت: قُلْ يُحْيِيهَا اَلَّذِي أَنْشَأَهََا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ». 99-8945/ - الإمام أبو محمد العسكري (عليه السلام) قال: «قال الصادق (عليه السلام) -في حديث يذكر فيه الجدال بالتي هي أحسن، و الأمر به، و الجدال بالتي هي غير أحسن و النهي عنه، فقال-: و أما الجدال بالتي هي أحسن فهو ما أمر الله تعالى به نبيه أن يجادل به من جحد البعث بعد الموت، و إحياءه له، فقال الله تعالى حاكيا عنه: وَ ضَرَبَ لَنََا مَثَلاً وَ نَسِيَ خَلْقَهُ قََالَ مَنْ يُحْيِ اَلْعِظََامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ، فقال الله في الرد عليه: قُلْ يا محمد، يُحْيِيهَا اَلَّذِي أَنْشَأَهََا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ* `اَلَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ اَلشَّجَرِ اَلْأَخْضَرِ نََاراً فَإِذََا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ إلى آخر السورة. فأراد الله من نبيه أن يجادل المبطل الذي قال: كيف يجوز أن يبعث الله هذه العظام و هي رميم؟ فقال الله تعالى: قُلْ يُحْيِيهَا اَلَّذِي أَنْشَأَهََا أَوَّلَ مَرَّةٍ أ فيعجز من ابتدأه لا من شيء أن يعيده بعد أن يبلى؟بل ابتداؤه أصعب عندكم من إعادته. }ثم قال: اَلَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ اَلشَّجَرِ اَلْأَخْضَرِ نََاراً أي إذا كان قد كمن النار الحارة في الشجر الأخضر كالرطب، ثم يستخرجها، يعرفكم أنه على إعادة ما يبلى أقدر، ثم قال: أَ وَ لَيْسَ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ بِقََادِرٍ عَلىََ أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلىََ وَ هُوَ اَلْخَلاََّقُ اَلْعَلِيمُ أي إذا كان خلق السماوات و الأرض أعظم و أبعد في أوهامكم و قدركم أن تقدروا عليه من إعادة البالي، فكيف جوزتم من الله خلق هذا الأعجب عندكم، و الأصعب لديكم، و لم تجوزوا ما هو سهل عندكم من إعادة البالي؟و قال الصادق (عليه السلام): فهذا الجدال بالتي هي أحسن، لأن فيها انقطاع دعوى الكافرين، و إزالة شبهتهم». 99-8946/ - الطبرسي في (الاحتجاج): عن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، و قد سأله يهودي، فقال: إن إبراهيم قد بهت كافرا ببرهان نبوته. قال له علي (عليه السلام): «لقد كان كذلك، و محمد (صلى الله عليه و آله) أتاه مكذب بالبعث بعد الموت، و هو أبي بن خلف الجمحي، معه عظم نخر، ففركه، ثم قال: يا محمد، من يحيي العظام و هي رميم؟فأنطق الله محمدا (صلى الله عليه و آله) بمحكم آياته، و بهته ببرهان نبوته، فقال: يحييها الذي أنشأها أول مرة و هو بكل خلق عليم، فانصرف مبهوتا». الطبرسي: عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن القائل أبي بن خلف». 99-8947/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة، قال: سمعت علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: عجب كل العجب لمن أنكر الموت و هو يرى من يموت كل يوم و ليلة، و العجب كل العجب لمن أنكر النشأة الاخرى و هو يرى النشأة الاولى». 8948/ -علي بن إبراهيم: قوله: اَلَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ اَلشَّجَرِ اَلْأَخْضَرِ نََاراً فَإِذََا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ و هو المرخ و العفار، و يكون في ناحية بلاد المغرب، فإذا أرادوا أن يستوقدوا أخذوا من ذلك الشجر، ثم أخذوا عودا فحركوه فيه، فيستوقدوا منه النار. 99-8949/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، قال:
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٥٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
9008/ (_2) - الطبرسي في (الاحتجاج): عن أمير المؤمنين ( عليه السلام قال
إِنِّي ذََاهِبٌ إِلىََ رَبِّي توجهه إليه في عبادته، و اجتهاده، ألا ترى أن تأويله غير تنزيله؟». }}}}}}}قوله تعالى: رَبِّ هَبْ لِي مِنَ اَلصََّالِحِينَ* `فَبَشَّرْنََاهُ بِغُلاََمٍ حَلِيمٍ* `فَلَمََّا بَلَغَ مَعَهُ اَلسَّعْيَ قََالَ يََا بُنَيَّ إِنِّي أَرىََ فِي اَلْمَنََامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مََا ذََا تَرىََ -إلى قوله تعالى- وَ ظََالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ [100-113] 99-9009/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، و الحسين بن محمد، عن عبدويه بن عامر جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، أنه سمع أبا جعفر و أبا عبد الله (عليهما السلام) يذكران جبرئيل: «أنه لما كان يوم التروية قال جبرئل لإبراهيم (عليهما السلام) ترو من الماء. فسميت التروية. ثم أتى منى فأباته بها، ثم غدا به إلى عرفات فضرب خباءه، بنمرة، دون عرفة، فبنى مسجدا بأحجار بيض-و كان يعرف أثر مسجد إبراهيم حتى ادخل في هذا المسجد الذي بنمرة، حيث يصلي الإمام يوم عرفة-فصلى بها الظهر و العصر. ثم غدا به إلى عرفات، فقال: هذه عرفات، فاعرف بها مناسكك، و اعترف بذنبك، فسمي عرفات. ثم أفاض إلى المزدلفة، فسميت المزدلفة لأنه ازدلف إليها، ثم قام على المشعر الحرام، فأمره الله أن يذبح ابنه، و قد رأى فيه شمائله، و خلائقه، و آنس ما كان إليه، فلما أصبح أفاض من المشعر إلى منى، فقال لامه: زوري البيت أنت، و احتبس الغلام، فقال: يا بني هات الحمار و السكين حتى أقرب القربان». فقال أبان: فقلت لأبي بصير: ما أراد بالحمار و السكين؟ قال: «أراد أن يذبحه، ثم يحمله، فيجهزه و يدفنه». قال: «فجاء الغلام بالحمار و السكين، فقال: يا أبت، أين القربان؟ فقال: ربك يعلم أين هو. يا بني، أنت و الله هو، إن الله قد أمرني بذبحك، فانظر ماذا ترى؟ قََالَ يََا أَبَتِ اِفْعَلْ مََا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شََاءَ اَللََّهُ مِنَ اَلصََّابِرِينَ. قال: فلما عزم على الذبح قال: يا أبت، خمر وجهي و شد وثاقي. قال: يا بني، الوثاق مع الذبح؟ و الله لا أجمعهما عليك اليوم. قال أبو جعفر (عليه السلام): فطرح له قرطان الحمار، ثم أضجعه عليه، و أخذ المدية فوضعها على حلقه، قال: فأقبل شيخ، فقال: ما تريد من هذا الغلام؟ قال: أريد أن أذبحه، فقال: سبحان الله، غلام لم يعص الله طرفة عين، تذبحه! قال: نعم، إن الله قد أمرني بذبحه، فقال: بل ربك نهاك عن ذبحه، و إنما أمرك بهذا الشيطان في منامك. قال: ويلك، الكلام الذي سمعت هو الذي بلغ بي ما ترى، لا و الله لا أكلمك. ثم عزم على الذبح، فقال الشيخ: يا إبراهيم، إنك إمام يقتدى بك، فإن ذبحت ولدك ذبح الناس أولادهم، فمهلا. فأبى أن يكلمه». قال أبو بصير: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «فأضجعه عند الجمرة الوسطى، ثم أخذ المدية فوضعها على حلقه، ثم رفع رأسه إلى السماء، ثم انتحى عليه، فقلبها جبرئيل (عليه السلام) عن حلقه، فنظر إبراهيم فإذا هي مقلوبة، فقلبها إبراهيم على حدها، و قلبها جبرئيل على قفاها، ففعل ذلك مرارا، ثم نودي من ميسرة مسجد الخيف: أَنْ يََا إِبْرََاهِيمُ* `قَدْ صَدَّقْتَ اَلرُّؤْيََا و اجتر الغلام من تحته، و تناول جبرئيل (عليه السلام) الكبش من قلة ثبير فوضعه تحته. و خرج الشيخ الخبيث حتى لحق بالعجوز حين نظرت إلى البيت، و البيت في وسط الوادي، فقال: ما شيخ رأيته بمنى؟ فنعت نعت إبراهيم، قالت: ذاك بعلي. قال: فما وصيف رأيته معه؟ و نعت نعته. قالت: ذلك ابني. قال: فإني رأيته أضجعه، و أخذ المدية ليذبحه. قالت: كلا، ما رأيت إبراهيم إلا أرحم الناس، و كيف رأيته يذبح ابنه؟ قال: فورب السماء و الأرض، و رب هذه البينة، لقد رأيته أضجعه و أخذ المدية ليذبحه. قالت: لم؟ قال: زعم أن ربه أمره بذبحه. قالت: فحق له أن يطيع ربه. قال: فلما قضت مناسكها فرقت أن يكون قد نزل في ابنها شيء! فكأني أنظر إليها مسرعة في الوادي، واضعة يدها على رأسها، و هي تقول: رب، لا تؤاخذني بما عملت بأم إسماعيل قال: فلما جاءت سارة فأخبرت الخبر، قامت إلى ابنها تنظر، فإذا أثر السكين خدوشا في حلقه، ففزعت، و اشتكت، و كان بدء مرضها الذي هلكت فيه». و ذكر أبان عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «أراد أن يذبحه في الموضع الذي حملت ام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عند الجمرة الوسطى، فلم يزل مضربهم يتوارثونه كابر عن كابر، حتى كان آخر من ارتحل منه علي ابن الحسين (عليهما السلام) في شيء كان بين بني هاشم و بني أمية، فارتحل، فضرب بالعرين». 9010/ (_2) -و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد، و الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام): أين أراد إبراهيم (عليه السلام) أن يذبح ابنه؟ قال: «على الجمرة الوسطى». و سألته عن كبش إبراهيم (عليه السلام): ما كان لونه، و أين نزل؟ فقال: «كان أملح، و كان أقرن، و نزل من السماء على الجبل الأيمن من مسجد منى، و كان يمشي في سواد، و يأكل في سواد، و ينظر، و يبعر، و يبول في سواد».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٦١٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
9133/ (_2) - محمد بن الحسن الصفار: عن عباد بن سليمان، عن محمد بن سليمان، عن أبيه سليمان، عن سدير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«الذين أوتوا العلم: الأئمة، و النبأ: الإمامة». 9134/ -علي بن إبراهيم: قال الله عز و جل: يا محمد قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ* `مََا كََانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ اَلْأَعْلىََ. 9135/ (_4) -ثم قال علي بن إبراهيم: حدثني خالد، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن سنان، عن أبي مالك الأسدي، عن إسماعيل الجعفي، قال: كنت في المسجد الحرام قاعدا، و أبو جعفر (عليه السلام) في ناحية، فرفع رأسه فنظر إلى السماء مرة، و إلى الكعبة مرة، ثم قال: سُبْحََانَ اَلَّذِي أَسْرىََ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ إِلَى اَلْمَسْجِدِ اَلْأَقْصَى اَلَّذِي بََارَكْنََا حَوْلَهُ، و كرر ذلك ثلاث مرات، ثم التفت إلي، فقال: «أي شيء يقول أهل العراق في هذه الآية، يا عراقي؟» قلت: يقولون أسرى به من المسجد الحرام إلى البيت المقدس. فقال: «ليس كما يقولون، و لكنه أسرى به من هذه إلى هذه» -و أشار بيده إلى السماء-و قال: «ما بينهما حرم» قال: «فلما انتهى به إلى سدرة المنتهى تخلف عنه جبرئيل، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا جبرئيل في هذا الموضع تخذلني؟ فقال: تقدم أمامك، فو الله لقد بلغت مبلغا لم يبلغه أحد من خلق الله قبلك، قال: فرأيت من نور ربي و حال بيني و بينه السبحة». قال: قلت: و ما السبحة، جعلت فداك؟ فأومأ بوجهه إلى الأرض، و أومأ بيده إلى السماء، و هو يقول: «جلال ربي جلال ربي» ثلاث مرات. [قال]: «قال: يا محمد، قلت: لبيك يا رب، قال: فيم اختصم الملأ الأعلى؟ قلت: سبحانك لا علم لي إلا ما علمتني، قال: فوضع يده-أي يد القدرة-بين ثديي، فوجدت بردها بين كتفي، [قال: ]فلم يسألني عما مضى، و لا عما بقي إلا أعلمته، قال: يا محمد فيم اختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت: يا رب، في الدرجات، و الكفارات، و الحسنات، فقال: يا محمد، قد انقضت نبوتك، و انقطع أجلك، فمن وصيك؟ [فقلت: يا رب، قد بلوت خلقك، فلم أر من خلقك أحدا أطوع لي من علي. فقال: ولي يا محمد]. و قلت: يا رب، إني قد بلوت خلقك، فلم أر في خلقك أحدا أشد حبا لي من علي، قال: و لي يا محمد، فبشره بأنه راية الهدى، و إمام أوليائي، و نور لمن أطاعني، و الكلمة التي ألزمتها المتقين، من أحبه أحبني، و من أبغضه أبغضني، مع ما أني أخصه بما لم أخص به أحدا، فقلت: يا رب، أخي و صاحبي و وزيري و وارثي. فقال: إنه أمر قد سبق. إنه مبتلى و مبتلى به، مع ما أني قد نحلته و نحلته و نحلته، و نحلته أربعة أشياء عقدها بيده و لا يفصح بها عقدها». ثم حكى خبر إبليس، فقال الله عز و جل: إِذْ قََالَ رَبُّكَ لِلْمَلاََئِكَةِ إِنِّي خََالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ. و قد كتبنا خبر آدم و إبليس في موضعه.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٦٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
9260/ (_16) - محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن القاسم بن بريد، عن مالك الجهني قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول
«إنا شجرة من جنب الله، فمن وصلنا وصله الله» قال: ثم تلا هذه الآية: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يََا حَسْرَتىََ عَلىََ مََا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اَللََّهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَمِنَ اَلسََّاخِرِينَ. 9261/ (_17) -و عنه: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن إسماعيل، عن حمزة بن بزيع، عن علي السائي، قال: سألت أبا الحسن الماضي (عليه السلام) عن قول الله تبارك و تعالى: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يََا حَسْرَتىََ عَلىََ مََا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اَللََّهِ، قال: «جنب الله أمير المؤمنين، و كذلك من كان من بعده من الأوصياء بالمكان الرفيع، إلى أن ينتهي الأمر إلى آخرهم، و الله أعلم بما هو كائن بعده».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٧٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
- قال رسول الله
(صلى الله عليه و آله): «من كتبها بعجين مكي و ماء المطر، و سحق به كحلا، و يكحل منه، فإن كان في عينه بياض زال عنه، و كل ألم في العين يزول». 9463/ -و قال الصادق (عليه السلام): «من كتبها و علقها عليه أمن من الناس، و من شربها فى سفر أمن». قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ حم* `عسق -إلى قوله تعالى- اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ [1-3] حم* `عسق تقدم تفسيرها في سورة المؤمن. 9464/ -علي بن إبراهيم: هو حرف من اسم الله الأعظم المقطوع، يؤلفه الرسول و الإمام، فيكون الاسم الأعظم الذي إذا دعا الله به أجاب، ثم قال: كَذََلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَ إِلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اَللََّهُ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ. 99-9465/ - علي بن إبراهيم: حدثنا أحمد بن علي، و أحمد بن إدريس، قالا: حدثنا محمد بن أحمد العلوي، عن العمركي، عن محمد بن جمهور، قال: حدثنا سليمان بن سماعة، عن عبد الله بن القاسم، عن يحيى بن ميسرة الخثعمي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: « حم* `عسق عدد سني القائم، و ق: جبل محيط بالدنيا من زمرد أخضر، و خضرة السماء من ذلك الجبل، و علم كل شيء في عسق ». 9466/ -محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن يوسف بن كليب المسعودي، عن عمرو بن عبد الغفار الفقيمي، عن محمد بن الحكم بن المختار، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: حم اسم من أسماء الله عز و جل، و عسق علم علي (عليه السلام) بفسق كل جماعة و نفاق كل فرقة. 9467/ -تأويل آخر: بحذف الإسناد، يرفعه إلى محمد بن جمهور، عن السكوني، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: « حم حتم، و (عين) عذاب، و (سين) سنون كسني يوسف (عليه السلام)، و (قاف) قذف [و خسف]و مسخ يكون في آخر الزمان بالسفياني و أصحابه، و ناس من كلب ثلاثون ألف يخرجون معه، و ذلك حين يخرج القائم (عليه السلام) بمكة، و هو مهدي هذه الامة». قوله تعالى: تَكََادُ اَلسَّمََاوََاتُ يَتَفَطَّرْنَ -إلى قوله تعالى- وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي اَلْأَرْضِ [5] 9468/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: تَكََادُ اَلسَّمََاوََاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَ اَلْمَلاََئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي اَلْأَرْضِ، قال: للمؤمنين من الشيعة التوابين خاصة، و لفظ الآية عام و معناه خاص. 9469/ -و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ: «أي يتصدعن». قوله تعالى: لِتُنْذِرَ أُمَّ اَلْقُرىََ وَ مَنْ حَوْلَهََا [7] 99-9470/ - محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن أبي عبد الله البرقي، عن جعفر بن محمد الصوفي، قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، فقلت له: يا ابن رسول الله، لم سمي النبي الأمي -و ذكر الحديث إلى أن قال فيه-: «و إنما سمي الامي لأنه من أهل مكة، و مكة من أمهات القرى، و ذلك قول الله تعالى في كتابه: لِتُنْذِرَ أُمَّ اَلْقُرىََ وَ مَنْ حَوْلَهََا ». و قد مضت الروايات في سورة الأنعام، و ستأتي-إن شاء الله تعالى-في سورة الجمعة. 9471/ -علي بن إبراهيم، قال: أم القرى مكة، سميت أم القرى لأنها أول بقعة خلقها الله من الأرض، لقوله تعالى: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنََّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبََارَكاً. قوله تعالى: وَ تُنْذِرَ يَوْمَ اَلْجَمْعِ لاََ رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي اَلْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي اَلسَّعِيرِ - إلى قوله تعالى- مََا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَ لاََ نَصِيرٍ [7-8] 99-9472/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني الحسين بن عبد الله السكيني، عن أبي سعيد البجلي، عن عبد الملك بن هارون، عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: «لما بلغ أمير المؤمنين (عليه السلام) أمر معاوية و أنه في مائة ألف، قال: من أي القوم؟قالوا: من أهل الشام. قال (عليه السلام): لا تقولوا من أهل الشام، و لكن قولوا من أهل الشؤم، هم من أبناء مضر لعنوا على لسان داود، فجعل الله منهم القردة و الخنازير. ثم كتب (عليه السلام) إلى معاوية: لا تقتل الناس بيني و بينك، و لكن هلم إلى المبارزة، فإن أنا قتلتك فإلى النار أنت، و تستريح الناس منك و من ضلالتك، و إن قتلتني فأنا إلى الجنة، و يغمد عنك السيف الذي لا يسعني غمده حتى أرد مكرك و خديعتك و بدعتك، و أنا الذي ذكر الله اسمي في التوراة و الإنجيل بموازرة رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و أنا أول من بايع رسول الله (صلى الله عليه و آله) تحت الشجرة، في قوله تعالى: لَقَدْ رَضِيَ اَللََّهُ عَنِ اَلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبََايِعُونَكَ تَحْتَ اَلشَّجَرَةِ. فلما قرأ معاوية كتابه و عنده جلساؤه، قالوا: و الله لقد أنصفك. فقال معاوية: و الله ما أنصفني، و الله لأرمينه بمائة ألف سيف من أهل الشام من قبل أن يصل إلي، و الله ما أنا من رجاله، و لقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: و الله يا علي، لو بارزك أهل المشرق و المغرب لتقتلهم أجمعين. فقال له رجل من القوم: فما يحملك يا معاوية، على قتال من تعلم و تخبر فيه عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) بما تخبر!و ما أنت و نحن في قتاله إلا على ضلالة. فقال معاوية: إنما هذا بلاغ من الله و رسالاته، و الله ما أستطيع أنا و أصحابي رد ذلك، حتى يكون ما هو كائن. قال: و بلغ ذلك ملك الروم، و أخبر أن رجلين قد خرجا يطلبان الملك، فسأل: من أين خرجا؟فقيل له: رجل بالكوفة و رجل بالشام. قال: فلمن الملك الآن؟قال: فأمر وزراءه، و قال: تخللوا هل تصيبون من تجار العرب من يصفهما لي؟فأتي برجلين من تجار الشام، و رجلين من تجار مكة، فسألهم عن صفتهما، فوصفوهما له، ثم قال لخزان بيوت خزائنه: أخرجوا إلي الأصنام. فأخرجوها، فنظر إليها، فقال: الشامي ضال، و الكوفي هاد، ثم كتب إلى معاوية: أن ابعث إلي أعلم أهل بيتك؛ و كتب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام): أن ابعث إلي أعلم أهل بيتك، فأسمع منهما، ثم أنظر في الإنجيل كتابنا، ثم أخبركما من أحق بهذا الأمر؛ و خشي على ملكه، فبعث معاوية بيزيد ابنه، و بعث أمير المؤمنين الحسن ابنه (عليهما السلام). فلما دخل يزيد على الملك، أخذ بيده و قبلها، ثم قبل رأسه، ثم دخل الحسن بن علي (عليهما السلام)، فقال: الحمد لله الذي لم يجعلني يهوديا، و لا نصرانيا، و لا مجوسيا، و لا عابدا للشمس و لا للقمر و لا لصنم و لا لبقر، و جعلني حنيفا مسلما، و لم يجعلني من المشركين، تبارك الله رب العرش العظيم، ثم جلس، لا يرفع بصره، فلما نظر ملك الروم إلى الرجلين أخرجهما، ثم فرق بينهما، ثم بعث إلى يزيد فأحضره، ثم أخرج من خزائنه ثلاث مائة و ثلاثة عشرة صندوقا، فيها تماثيل الأنبياء (عليهم السلام)، و قد زينت بزينة كل نبي مرسل، فأخرج صنما فعرضه على يزيد فلم يعرفه، ثم عرض عليه صنما صنما فلا يعرف منها شيئا، و لا يجيب عنها بشيء، ثم سأله عن أرزاق الخلائق، و عن أرواح المؤمنين، أين تجتمع؟و عن أرواح الكفار، أين تكون إذا ماتوا؟فلم يعرف من ذلك شيئا. ثم دعا الملك الحسن بن علي (عليهما السلام)، فقال: إنما بدأت بيزيد بن معاوية لكي يعلم أنك تعلم ما لا يعلم، و يعلم أبوك ما لا يعلم أبوه، فقد وصف لي أبوك و أبوه، و نظرت في الإنجيل، فرأيت فيه محمدا رسول الله، و الوزير عليا، و نظرت في الأوصياء، فرأيت فيها أباك وصي محمد رسول الله. فقال له الحسن (عليه السلام): سلني عما بدا لك مما تجده في الإنجيل، و عما في التوراة، و عما في القرآن، أخبرك به، إن شاء الله تعالى. فدعا الملك بالأصنام، فأول صنم عرض عليه في صفة القمر، فقال الحسن (عليه السلام): هذه صفة آدم أبي البشر. ثم عرض عليه آخر في صفة الشمس. فقال الحسن (عليه السلام): هذه صفة حواء أم البشر. ثم عرض عليه آخر في صفة حسنة. فقال: هذه صفة شيث بن آدم (عليه السلام)، و كان أول من بعث، و بلغ[عمره]في الدنيا ألف سنة و أربعين عاما. ثم عرض عليه صنم آخر، فقال: هذه صفة نوح صاحب السفينة، و كان عمره ألفا و أربع مائة سنة، و لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما. ثم عرض عليه صنم آخر، فقال: هذه صفة إبراهيم (عليه السلام)، عريض الصدر، طويل الجبهة. ثم عرض عليه صنم آخر، فقال: هذه صفة إسرائيل و هو يعقوب. ثم عرض عليه صنم آخر، فقال: هذه صفة إسماعيل. ثم أخرج إليه صنم آخر، فقال: هذه صفة يوسف بن يعقوب بن إسحاق. ثم أخرج إليه صنم آخر، فقال: هذه صفة موسى بن عمران، و كان عمره مائتين و أربعين سنة، و كان بينه و بين إبراهيم خمس مائة عام، ثم أخرج إليه صنم آخر، فقال: هذه صفة داود صاحب المحراب، ثم أخرج إليه صنم آخر، فقال: هذه صفة شعيب. ثم زكريا، ثم يحيى، ثم عيسى بن مريم روح الله و كلمته، و كان عمره في الدنيا ثلاثة و ثلاثين سنة، ثم رفعه الله إلى السماء، و يهبط إلى الأرض بدمشق، و هو الذي يقتل الدجال. ثم عرضت عليه صنما صنما، فيخبر باسم نبي نبي، ثم عرض عليه الأوصياء و الوزراء، فكان يخبر باسم وصي وصي، و وزير وزير. ثم عرض عليه أصنام بصفة الملوك. فقال الحسن (عليه السلام): هذه أصنام لم نجد صفتها في التوراة، و لا في الإنجيل، و لا في الزبور، و لا في القرآن، فلعلها من صفة الملوك. فقال الملك: أشهد عليكم، يا أهل بيت محمد، أنكم قد أعطيتم علم الأولين و الآخرين، و علم التوراة، و الإنجيل، و الزبور، و صحف إبراهيم، و ألواح موسى. ثم عرض عليه صنم يلوح، فلما رآه الحسن بكى بكاء شديدا، فقال له الملك: ما يبكيك؟فقال: هذه صفة جدي رسول الله (صلى الله عليه و آله)، كثيف اللحية، عريض الصدر، طويل العنق، عريض الجبهة، أقنى الأنف، أفلج الأسنان، حسن الوجه قطط الشعر، طيب الريح، حسن الكلام، فصيح اللسان، كان يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر، بلغ عمره ثلاثا و ستين سنة، و لم يخلف بعده إلا خاتما مكتوب عليه: لا إله إلا الله محمد رسول الله، و كان يتختم بيمينه، و خلف سيف ذي الفقار، و قضيبه، و جبة صوف، و كساء صوف، و كان يتسرول به، لم يقطعه و لم يخطه حتى لحق بالله، فقال الملك: إنا نجد في الإنجيل أن يكون له ما يتصدق به على سبطيه، فهل كان ذلك؟فقال الحسن (عليه السلام): قد كان ذلك. فقال الملك: فبقي لكم ذلك؟فقال: لا، فقال الملك: أول فتنة هذه الامة غلبها أباكما، و هما الأول و الثاني، على ملك نبيكم، و اختيار هذه الامة على ذرية نبيهم، منكم القائم بالحق، و الآمر بالمعروف، و الناهي عن المنكر. قال: ثم سأل الملك الحسن بن علي (عليهما السلام) عن سبعة أشياء خلقها، لم تركض في رحم. فقال الحسن (عليه السلام): أول هذه آدم، ثم حواء، ثم كبش إبراهيم، ثم ناقة صالح، ثم إبليس الملعون، ثم الحية، ثم الغراب التي ذكرها الله في القرآن. قال: و سأله عن أرزاق الخلائق، فقال الحسن (عليه السلام): أرزاق الخلائق في السماء الرابعة، منها ينزل بقدر و يبسط بقدر. ثم سأله عن أرواح المؤمنين أين تكون إذا ماتوا؟قال: تجتمع عند صخرة بيت المقدس في كل ليلة جمعة، و هو عرش الله الأدنى، منها يبسط الله الأرض، و إليه يطويها، و منها المحشر، و منها استوى ربنا إلى السماء أي استولى على السماء و الملائكة. ثم سأله عن أرواح الكفار أين تجتمع؟قال: تجتمع في وادي حضرموت، وراء مدينة اليمن، ثم يبعث الله نارا من المشرق و نارا من المغرب، و يتبعهما بريحين شديدتين، فيبعث الناس عند صخرة بيت المقدس، فيحشر أهل الجنة عن يمين الصخرة، و يزلف المتقين و تصير جهنم عن يسار الصخرة في تخوم الأرضين السابعة، و فيها الفلق و السجين، فتفرق الخلائق عند الصخرة، فمن وجبت له الجنة دخلها، و من وجبت له النار دخلها، و ذلك قوله تعالى: فَرِيقٌ فِي اَلْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي اَلسَّعِيرِ. فلما أخبر الحسن (عليه السلام) بصفة ما عرض عليه من الأصنام و تفسير ما سأله؛ التفت الملك إلى يزيد بن معاوية، فقال: أشعرت أن ذلك علم لا يعلمه إلا نبي مرسل أو وصي مؤازر، قد أكرمه الله بمؤازرة نبيه أو عترة نبي مصطفى، و غيره فقد طبع الله على قلبه، و آثر دنياه على آخرته، و هواه على دينه و هو من الظالمين؟قال: فسكت يزيد و خمد. قال: فأحسن الملك جائزة الحسن و أكرمه و قال له: ادع ربك حتى يرزقني دين نبيك، فإن حلاوة الملك قد حالت بيني و بين ذلك، فأظنه شقاء مرديا و عذابا أليما. قال: فرجع يزيد إلى معاوية، و كتب إليه الملك كتابا: أن من آتاه الله العلم بعد نبيكم، و حكم بالتوراة و ما فيها، و الإنجيل و ما فيه، و الزبور و ما فيه، و القرآن و ما فيه، فالحق و الخلافة له. و كتب إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام): أن الحق و الخلافة لك، و بيت النبوة فيك و في ولدك، فقاتل من قاتلك، فإن من قاتلك يعذبه الله بيدك ثم يخلده نار جهنم، فإن من قاتلك نجده عندنا في الإنجيل أن عليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين، و عليه لعنة أهل السماوات و الأرضين». 9473/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وََاحِدَةً، قال: لو شاء الله يجعلهم كلهم معصومين مثل الملائكة بلا طباع، لقدر عليه، وَ لََكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشََاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَ اَلظََّالِمُونَ لآل محمد (صلى الله عليه و آله) حقهم مََا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَ لاََ نَصِيرٍ.
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٨٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
9462/ - قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله وسلم): «من كتبها بعجين مكي و ماء المطر، و سحق به كحلا، و يكحل منه، فإن كان في عينه بياض زال عنه، و كل ألم في العين يزول». 9463/ (_4) -و قال الصادق (عليه السلام): «من كتبها و علقها عليه أمن من الناس، و من شربها فى سفر أمن». قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ حم* `عسق -إلى قوله تعالى- اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ [1-3] حم* `عسق تقدم تفسيرها في سورة المؤمن. 9464/ (_1) -علي بن إبراهيم: هو حرف من اسم الله الأعظم المقطوع، يؤلفه الرسول و الإمام، فيكون الاسم الأعظم الذي إذا دعا الله به أجاب، ثم قال: كَذََلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَ إِلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اَللََّهُ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٨٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
9465/ (_2) - علي بن إبراهيم: حدثنا أحمد بن علي، و أحمد بن إدريس قالا: حدثنا محمد بن أحمد العلوي، عن العمركي، عن محمد بن جمهور، قال: حدثنا سليمان بن سماعة، عن عبد الله بن القاسم، عن يحيى بن ميسرة الخثعمي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال
سمعته يقول: «حم* `عسق عدد سني القائم، و ق: جبل محيط بالدنيا من زمرد أخضر، و خضرة السماء من ذلك الجبل، و علم كل شيء في عسق». 9466/ -محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن يوسف بن كليب المسعودي، عن عمرو بن عبد الغفار الفقيمي، عن محمد بن الحكم بن المختار، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: حم اسم من أسماء الله عز و جل، و عسق علم علي (عليه السلام) بفسق كل جماعة و نفاق كل فرقة. 9467/ (_4) -تأويل آخر: بحذف الإسناد، يرفعه إلى محمد بن جمهور، عن السكوني، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «حم حتم، و (عين) عذاب، و (سين) سنون كسني يوسف (عليه السلام)، و (قاف) قذف [و خسف]و مسخ يكون في آخر الزمان بالسفياني و أصحابه، و ناس من كلب ثلاثون ألف يخرجون معه، و ذلك حين يخرج القائم (عليه السلام) بمكة، و هو مهدي هذه الامة». قوله تعالى: تَكََادُ اَلسَّمََاوََاتُ يَتَفَطَّرْنَ -إلى قوله تعالى- وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي اَلْأَرْضِ [5] 9468/ (_1) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: تَكََادُ اَلسَّمََاوََاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَ اَلْمَلاََئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي اَلْأَرْضِ، قال: للمؤمنين من الشيعة التوابين خاصة، و لفظ الآية عام و معناه خاص. 9469/ (_2) -و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ: «أي يتصدعن». قوله تعالى: لِتُنْذِرَ أُمَّ اَلْقُرىََ وَ مَنْ حَوْلَهََا [7] 99-9470/ - محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن أبي عبد الله البرقي، عن جعفر بن محمد الصوفي، قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، فقلت له: يا ابن رسول الله، لم سمي النبي الأمي -و ذكر الحديث إلى أن قال فيه-: «و إنما سمي الامي لأنه من أهل مكة، و مكة من أمهات القرى، و ذلك قول الله تعالى في كتابه: لِتُنْذِرَ أُمَّ اَلْقُرىََ وَ مَنْ حَوْلَهََا». و قد مضت الروايات في سورة الأنعام، و ستأتي-إن شاء الله تعالى-في سورة الجمعة. 9471/ (_2) -علي بن إبراهيم، قال: أم القرى مكة، سميت أم القرى لأنها أول بقعة خلقها الله من الأرض، لقوله تعالى: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنََّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبََارَكاً. قوله تعالى: وَ تُنْذِرَ يَوْمَ اَلْجَمْعِ لاََ رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي اَلْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي اَلسَّعِيرِ - إلى قوله تعالى- مََا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَ لاََ نَصِيرٍ [7-8] 99-9472/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني الحسين بن عبد الله السكيني، عن أبي سعيد البجلي، عن عبد الملك بن هارون، عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: «لما بلغ أمير المؤمنين (عليه السلام) أمر معاوية و أنه في مائة ألف، قال: من أي القوم؟ قالوا: من أهل الشام. قال (عليه السلام): لا تقولوا من أهل الشام، و لكن قولوا من أهل الشؤم، هم من أبناء مضر لعنوا على لسان داود، فجعل الله منهم القردة و الخنازير. ثم كتب (عليه السلام) إلى معاوية: لا تقتل الناس بيني و بينك، و لكن هلم إلى المبارزة، فإن أنا قتلتك فإلى النار أنت، و تستريح الناس منك و من ضلالتك، و إن قتلتني فأنا إلى الجنة، و يغمد عنك السيف الذي لا يسعني غمده حتى أرد مكرك و خديعتك و بدعتك، و أنا الذي ذكر الله اسمي في التوراة و الإنجيل بموازرة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و أنا أول من بايع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تحت الشجرة، في قوله تعالى: لَقَدْ رَضِيَ اَللََّهُ عَنِ اَلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبََايِعُونَكَ تَحْتَ اَلشَّجَرَةِ. فلما قرأ معاوية كتابه و عنده جلساؤه، قالوا: و الله لقد أنصفك. فقال معاوية: و الله ما أنصفني، و الله لأرمينه بمائة ألف سيف من أهل الشام من قبل أن يصل إلي، و الله ما أنا من رجاله، و لقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: و الله يا علي، لو بارزك أهل المشرق و المغرب لتقتلهم أجمعين. فقال له رجل من القوم: فما يحملك يا معاوية، على قتال من تعلم و تخبر فيه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بما تخبر! و ما أنت و نحن في قتاله إلا على ضلالة. فقال معاوية: إنما هذا بلاغ من الله و رسالاته، و الله ما أستطيع أنا و أصحابي رد ذلك، حتى يكون ما هو كائن. قال: و بلغ ذلك ملك الروم، و أخبر أن رجلين قد خرجا يطلبان الملك، فسأل: من أين خرجا؟ فقيل له: رجل بالكوفة و رجل بالشام. قال: فلمن الملك الآن؟ قال: فأمر وزراءه، و قال: تخللوا هل تصيبون من تجار العرب من يصفهما لي؟ فأتي برجلين من تجار الشام، و رجلين من تجار مكة، فسألهم عن صفتهما، فوصفوهما له، ثم قال لخزان بيوت خزائنه: أخرجوا إلي الأصنام. فأخرجوها، فنظر إليها، فقال: الشامي ضال، و الكوفي هاد، ثم كتب إلى معاوية: أن ابعث إلي أعلم أهل بيتك؛ و كتب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام): أن ابعث إلي أعلم أهل بيتك، فأسمع منهما، ثم أنظر في الإنجيل كتابنا، ثم أخبركما من أحق بهذا الأمر؛ و خشي على ملكه، فبعث معاوية بيزيد ابنه، و بعث أمير المؤمنين الحسن ابنه (عليهما السلام). فلما دخل يزيد على الملك، أخذ بيده و قبلها، ثم قبل رأسه، ثم دخل الحسن بن علي (عليهما السلام)، فقال: الحمد لله الذي لم يجعلني يهوديا، و لا نصرانيا، و لا مجوسيا، و لا عابدا للشمس و لا للقمر و لا لصنم و لا لبقر، و جعلني حنيفا مسلما، و لم يجعلني من المشركين، تبارك الله رب العرش العظيم، ثم جلس، لا يرفع بصره، فلما نظر ملك الروم إلى الرجلين أخرجهما، ثم فرق بينهما، ثم بعث إلى يزيد فأحضره، ثم أخرج من خزائنه ثلاث مائة و ثلاثة عشرة صندوقا، فيها تماثيل الأنبياء (عليهم السلام)، و قد زينت بزينة كل نبي مرسل، فأخرج صنما فعرضه على يزيد فلم يعرفه، ثم عرض عليه صنما صنما فلا يعرف منها شيئا، و لا يجيب عنها بشيء، ثم سأله عن أرزاق الخلائق، و عن أرواح المؤمنين، أين تجتمع؟ و عن أرواح الكفار، أين تكون إذا ماتوا؟ فلم يعرف من ذلك شيئا. ثم دعا الملك الحسن بن علي (عليهما السلام)، فقال: إنما بدأت بيزيد بن معاوية لكي يعلم أنك تعلم ما لا يعلم، و يعلم أبوك ما لا يعلم أبوه، فقد وصف لي أبوك و أبوه، و نظرت في الإنجيل، فرأيت فيه محمدا رسول الله، و الوزير عليا، و نظرت في الأوصياء، فرأيت فيها أباك وصي محمد رسول الله. فقال له الحسن (عليه السلام): سلني عما بدا لك مما تجده في الإنجيل، و عما في التوراة، و عما في القرآن، أخبرك به، إن شاء الله تعالى. فدعا الملك بالأصنام، فأول صنم عرض عليه في صفة القمر، فقال الحسن (عليه السلام): هذه صفة آدم أبي البشر. ثم عرض عليه آخر في صفة الشمس. فقال الحسن (عليه السلام): هذه صفة حواء أم البشر. ثم عرض عليه آخر في صفة حسنة. فقال: هذه صفة شيث بن آدم (عليه السلام)، و كان أول من بعث، و بلغ[عمره]في الدنيا ألف سنة و أربعين عاما. ثم عرض عليه صنم آخر، فقال: هذه صفة نوح صاحب السفينة، و كان عمره ألفا و أربع مائة سنة، و لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما. ثم عرض عليه صنم آخر، فقال: هذه صفة إبراهيم (عليه السلام)، عريض الصدر، طويل الجبهة. ثم عرض عليه صنم آخر، فقال: هذه صفة إسرائيل و هو يعقوب. ثم عرض عليه صنم آخر، فقال: هذه صفة إسماعيل. ثم أخرج إليه صنم آخر، فقال: هذه صفة يوسف بن يعقوب بن إسحاق. ثم أخرج إليه صنم آخر، فقال: هذه صفة موسى بن عمران، و كان عمره مائتين و أربعين سنة، و كان بينه و بين إبراهيم خمس مائة عام، ثم أخرج إليه صنم آخر، فقال: هذه صفة داود صاحب المحراب، ثم أخرج إليه صنم آخر، فقال: هذه صفة شعيب. ثم زكريا، ثم يحيى، ثم عيسى بن مريم روح الله و كلمته، و كان عمره في الدنيا ثلاثة و ثلاثين سنة، ثم رفعه الله إلى السماء، و يهبط إلى الأرض بدمشق، و هو الذي يقتل الدجال. ثم عرضت عليه صنما صنما، فيخبر باسم نبي نبي، ثم عرض عليه الأوصياء و الوزراء، فكان يخبر باسم وصي وصي، و وزير وزير. ثم عرض عليه أصنام بصفة الملوك. فقال الحسن (عليه السلام): هذه أصنام لم نجد صفتها في التوراة، و لا في الإنجيل، و لا في الزبور، و لا في القرآن، فلعلها من صفة الملوك. فقال الملك: أشهد عليكم، يا أهل بيت محمد، أنكم قد أعطيتم علم الأولين و الآخرين، و علم التوراة، و الإنجيل، و الزبور، و صحف إبراهيم، و ألواح موسى. ثم عرض عليه صنم يلوح، فلما رآه الحسن بكى بكاء شديدا، فقال له الملك: ما يبكيك؟ فقال: هذه صفة جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، كثيف اللحية، عريض الصدر، طويل العنق، عريض الجبهة، أقنى الأنف، أفلج الأسنان، حسن الوجه قطط الشعر، طيب الريح، حسن الكلام، فصيح اللسان، كان يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر، بلغ عمره ثلاثا و ستين سنة، و لم يخلف بعده إلا خاتما مكتوب عليه: لا إله إلا الله محمد رسول الله، و كان يتختم بيمينه، و خلف سيف ذي الفقار، و قضيبه، و جبة صوف، و كساء صوف، و كان يتسرول به، لم يقطعه و لم يخطه حتى لحق بالله، فقال الملك: إنا نجد في الإنجيل أن يكون له ما يتصدق به على سبطيه، فهل كان ذلك؟ فقال الحسن (عليه السلام): قد كان ذلك. فقال الملك: فبقي لكم ذلك؟ فقال: لا، فقال الملك: أول فتنة هذه الامة غلبها أباكما، و هما الأول و الثاني، على ملك نبيكم، و اختيار هذه الامة على ذرية نبيهم، منكم القائم بالحق، و الآمر بالمعروف، و الناهي عن المنكر. قال: ثم سأل الملك الحسن بن علي (عليهما السلام) عن سبعة أشياء خلقها، لم تركض في رحم. فقال الحسن (عليه السلام): أول هذه آدم، ثم حواء، ثم كبش إبراهيم، ثم ناقة صالح، ثم إبليس الملعون، ثم الحية، ثم الغراب التي ذكرها الله في القرآن. قال: و سأله عن أرزاق الخلائق، فقال الحسن (عليه السلام): أرزاق الخلائق في السماء الرابعة، منها ينزل بقدر و يبسط بقدر. ثم سأله عن أرواح المؤمنين أين تكون إذا ماتوا؟ قال: تجتمع عند صخرة بيت المقدس في كل ليلة جمعة، و هو عرش الله الأدنى، منها يبسط الله الأرض، و إليه يطويها، و منها المحشر، و منها استوى ربنا إلى السماء أي استولى على السماء و الملائكة. ثم سأله عن أرواح الكفار أين تجتمع؟ قال: تجتمع في وادي حضرموت، وراء مدينة اليمن، ثم يبعث الله نارا من المشرق و نارا من المغرب، و يتبعهما بريحين شديدتين، فيبعث الناس عند صخرة بيت المقدس، فيحشر أهل الجنة عن يمين الصخرة، و يزلف المتقين و تصير جهنم عن يسار الصخرة في تخوم الأرضين السابعة، و فيها الفلق و السجين، فتفرق الخلائق عند الصخرة، فمن وجبت له الجنة دخلها، و من وجبت له النار دخلها، و ذلك قوله تعالى: فَرِيقٌ فِي اَلْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي اَلسَّعِيرِ. فلما أخبر الحسن (عليه السلام) بصفة ما عرض عليه من الأصنام و تفسير ما سأله؛ التفت الملك إلى يزيد بن معاوية، فقال: أشعرت أن ذلك علم لا يعلمه إلا نبي مرسل أو وصي مؤازر، قد أكرمه الله بمؤازرة نبيه أو عترة نبي مصطفى، و غيره فقد طبع الله على قلبه، و آثر دنياه على آخرته، و هواه على دينه و هو من الظالمين؟ قال: فسكت يزيد و خمد. قال: فأحسن الملك جائزة الحسن و أكرمه و قال له: ادع ربك حتى يرزقني دين نبيك، فإن حلاوة الملك قد حالت بيني و بين ذلك، فأظنه شقاء مرديا و عذابا أليما. قال: فرجع يزيد إلى معاوية، و كتب إليه الملك كتابا: أن من آتاه الله العلم بعد نبيكم، و حكم بالتوراة و ما فيها، و الإنجيل و ما فيه، و الزبور و ما فيه، و القرآن و ما فيه، فالحق و الخلافة له. و كتب إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام): أن الحق و الخلافة لك، و بيت النبوة فيك و في ولدك، فقاتل من قاتلك، فإن من قاتلك يعذبه الله بيدك ثم يخلده نار جهنم، فإن من قاتلك نجده عندنا في الإنجيل أن عليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين، و عليه لعنة أهل السماوات و الأرضين». 9473/ (_2) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وََاحِدَةً، قال: لو شاء الله يجعلهم كلهم معصومين مثل الملائكة بلا طباع، لقدر عليه، وَ لََكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشََاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَ اَلظََّالِمُونَ لآل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) حقهم مََا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَ لاََ نَصِيرٍ.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٨٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام
9505/ (_13) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
في قول الله: قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ: «يعني في أهل بيته» قال: «جاءت الأنصار إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقالوا: إنا قد آوينا و نصرنا، فخذ طائفة من أموالنا، استعن بها على ما نابك. فأنزل الله: قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً يعني على النبوة إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ أي في أهل بيته». ثم قال: «ألا ترى أن الرجل يكون له صديق، و في[نفس]ذلك[الرجل]شيء على أهل بيته فلم يسلم صدره، فأراد الله أن لا يكون في نفس رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) شيء على أمته، ففرض عليهم المودة[في القربى]، فإن أخذوا أخذوا مفروضا، و إن تركوا تركوا مفروضا». قال: «فانصرفوا من عنده و بعضهم يقول: عرضنا عليه أموالنا، فقال: قاتلوا عن أهل بيتي[من بعدي]و قالت طائفة: ما قال هذا رسول الله. و جحدوه، و قالوا كما حكى الله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرىََ عَلَى اَللََّهِ كَذِباً. فقال الله: فَإِنْ يَشَإِ اَللََّهُ يَخْتِمْ عَلىََ قَلْبِكَ قال: لو افتريت وَ يَمْحُ اَللََّهُ اَلْبََاطِلَ يعني يبطله وَ يُحِقُّ اَلْحَقَّ بِكَلِمََاتِهِ يعني بالأئمة و القائم من آل محمد إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذََاتِ اَلصُّدُورِ ثم قال: وَ هُوَ اَلَّذِي يَقْبَلُ اَلتَّوْبَةَ عَنْ عِبََادِهِ وَ يَعْفُوا عَنِ اَلسَّيِّئََاتِ إلى قوله وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ يعني الذين قالوا: القول ما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). ثم قال: وَ اَلْكََافِرُونَ لَهُمْ عَذََابٌ شَدِيدٌ، و قال أيضا: قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ، قال: أجر النبوة أن لا تؤذوهم و لا تقطعوهم و لا تبغضوهم، و تصلوهم، و لا تنقضوا العهد فيهم، لقوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ يَصِلُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ». قال: «جاءت الأنصار إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقالوا: إنا قد نصرنا و فعلنا فخذ من أموالنا ما شئت، فأنزل الله: قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ يعني في أهل بيته، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد ذلك: من حبس أجيرا أجره فعليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا و لا عدلا، و هو محبة آل محمد». ثم قال: «وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهََا حُسْناً و هي[إقرار]الإمامة لهم، و الإحسان إليهم، و برهم وصلتهم نَزِدْ لَهُ فِيهََا حُسْناً أي نكافئ على ذلك بالإحسان».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٨٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
/ -موفق بن أحمد: عن مقاتل و الكعبي، لما نزلت هذه الآية: قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ، قالوا: هل رأيتم أعجب من هذا، يسفه أحلامنا، و يشتم آلهتنا، و يروم قتلنا، و يطمع أن نحبه[أو نحب قرباه]؟فنزل: قُلْ مََا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ، أي ليس لي في ذلك أجر، لأن منفعة المودة تعود إليكم، و هو ثواب الله تعالى و رضاه. 99-9521/ - علي بن الحسين بن محمد الأصبهاني، في (مقاتل الطالبيين)، قال: قال الحسن
(عليه السلام) في خطبة له بعد موت أبيه: «أيها الناس، من عرفني فقد عرفني، و من لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد، أنا ابن البشير، أنا ابن النذير، أنا ابن الداعي إلى الله عز و جل بإذنه، و أنا ابن السراج المنير، و أنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، و الذين افترض مودتهم في كتابه إذ يقول: وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهََا حُسْناً فالحسنة مودتنا أهل البيت». 99-9522/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف ابن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله تبارك و تعالى: وَ يَسْتَجِيبُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ، قال: «هو المؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب، فيقول له الملك: آمين؛ و يقول الله العزيز الجبار: و لك مثل ما سألت، و قد أعطيت ما سألت لحبك إياه». قوله تعالى: وَ لَوْ بَسَطَ اَللََّهُ اَلرِّزْقَ لِعِبََادِهِ -إلى قوله تعالى- إِنَّهُ بِعِبََادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ [27] 9523/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ لَوْ بَسَطَ اَللََّهُ اَلرِّزْقَ لِعِبََادِهِ لَبَغَوْا فِي اَلْأَرْضِ قال: قال الصادق (عليه السلام): «لو فعل لفعلوا، و لكن جعلهم محتاجين بعضهم إلى بعض و استعبدهم بذلك، و لو جعلهم كلهم أغنياء لبغوا في الأرض وَ لََكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مََا يَشََاءُ مما يعلم أنه يصلحهم في دينهم و دنياهم إِنَّهُ بِعِبََادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ ». 99-9524/ - ابن بابويه: عن علي بن محمد، مسندا، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: «و أما الخبير فهو الذي لا يعزب عنه شيء، و لا يفوته شيء، ليس للتجربة و لا للاعتبار بالأشياء. فعند التجربة و الاعتبار علمان، و لو لا هما ما علم لأن كل من كان كذلك كان جاهلا، و الله لم يزل خبيرا بما يخلق، و الخبير من الناس المستخبر عن جهل المتعلم، و قد جمعنا الاسم و اختلف المعنى، و البصير لا بخرت كما أننا نبصر بخرت منا لا ننتفع به في غيره، و لكن الله بصير لا يحتمل شخصا منظورا إليه، فقد جمعنا الاسم و اختلف المعنى». قوله تعالى: وَ هُوَ اَلَّذِي يُنَزِّلُ اَلْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مََا قَنَطُوا وَ يَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَ هُوَ اَلْوَلِيُّ اَلْحَمِيدُ [28] 99-9525/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن العرزمي، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن الحارث الأعور، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: سئل عن السحاب، أين يكون؟قال: «يكون على شجر كثيف على ساحل البحر يأوي إليه، فإذا أراد الله أن يرسله؛ أرسل ريحا فأثاره، و وكل به ملائكة يضربونه بالمخاريق، و هو البرق، فيرتفع». قوله تعالى: وَ مََا أَصََابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمََا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ [30] 99-9526/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، [قال: ] «أما إنه ليس من عرق يضرب، و لا نكبة و لا صداع و لا مرض إلا بذنب، و ذلك قول الله عز و جل في كتابه: وَ مََا أَصََابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمََا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ، قال: و ما يعفو الله أكثر مما يؤآخذ به». 9527/ -و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ مََا أَصََابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمََا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ، قال: فقال هو: وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ. قال: قلت: ليس هذا أردت، أ رأيت ما أصاب عليا (عليه السلام) و أشباهه و أهل بيته (عليهم السلام) من ذلك؟ فقال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان يتوب إلى الله في كل يوم سبعين مرة من غير ذنب». 9528/ -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ مََا أَصََابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمََا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ، أ رأيت ما أصاب عليا (عليه السلام) و أهل بيته (عليهم السلام) من بعده، أهو بما كسبت أيديهم، و هم أهل بيت طهارة معصومون؟فقال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان يتوب إلى الله و يستغفره في كل يوم و ليلة مائة مرة من غير ذنب، إن الله يخص أولياءه بالمصائب ليأجرهم عليها». و رواه ابن بابويه؛ قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، و ذكر مثله. 9529/ -و عنه: عن علي بن إبراهيم، رفعه، قال: لما حمل علي بن الحسين (عليهما السلام) إلى يزيد بن معاوية، فأوقف بين يديه، قال يزيد (لعنه الله): وَ مََا أَصََابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمََا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ. فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): «ليست هذه الآية فينا، إن فينا قول الله عز و جل: مََا أَصََابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاََّ فِي كِتََابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهََا إِنَّ ذََلِكَ عَلَى اَللََّهِ يَسِيرٌ ». 9530/ -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ مََا أَصََابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمََا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ: «ليس من التواء عرق، و لا نكبة حجر، و لا عثرة قدم، و لا خدش عود إلا بذنب، و لما يعفو الله عز و جل أكثر، و من عجل الله عقوبة ذنبه في الدنيا، فإن الله عز و جل أجل و أعظم من أن يعود في عقوبته في الآخرة». 99-9531/ - عبد الله بن جعفر الحميري: بإسناده، عن محمد بن الوليد، عن عبد الله بن بكير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) [عن قول الله عز و جل]: وَ مََا أَصََابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمََا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ، قال: فقال هو: وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ. قال: قلت له: ما أصاب عليا (عليه السلام) و أشباهه من أهل بيته، من ذلك؟قال: فقال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان يتوب إلى الله عز و جل كل يوم سبعين مرة من غير ذنب». 99-9532/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، [قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ]عن قول الله عز و جل: وَ مََا أَصََابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمََا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ، قال: أ رأيت ما أصاب عليا (عليه السلام) و أهل بيته، هو بما كسبت أيديهم، و هم أهل طهارة معصومون؟قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان يتوب إلى الله و يستغفره في كل يوم و ليلة مائة مرة من غير ذنب، إن الله يخص أولياءه، بالمصائب ليأجرهم عليها من غير ذنب». 9533/ -و قال الصادق (عليه السلام): «لما أدخل علي بن الحسين (عليهما السلام) على يزيد نظر إليه، ثم قال له: يا علي وَ مََا أَصََابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمََا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ. فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): كلا، ما هذه فينا، إنما نزلت فينا: مََا أَصََابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاََّ فِي كِتََابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهََا إِنَّ ذََلِكَ عَلَى اَللََّهِ يَسِيرٌ * `لِكَيْلاََ تَأْسَوْا عَلىََ مََا فََاتَكُمْ وَ لاََ تَفْرَحُوا بِمََا آتََاكُمْ فنحن الذين لا نأسى على ما فاتنا من أمر الدنيا، و لا نفرح بما أوتينا». 9534/ -و عنه، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي حمزة، عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: إني أحدثكم بحديث ينبغي لكل مسلم أن يعيه» ثم أقبل علينا، فقال: «ما عاقب الله عبدا مؤمنا في هذه الدنيا و عفا عنه إلا كان الله أجل و أمجد و أجود[من]أن يعود في عقوبته يوم القيامة، و ما ستر الله على عبد مؤمن في هذه الدنيا و عفا عنه إلا كان الله أجود و أمجد و أكرم من أن يعود في عقوبته يوم القيامة». ثم قال: «و قد يبتلي الله المؤمن بالبلية في بدنه أو ماله أو أهله». ثم تلا هذه الآية وَ مََا أَصََابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمََا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ و حثا بيده ثلاث مرات. قوله تعالى: وَ إِذََا مََا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ [37] 99-9535/ - قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «من كظم غيظا، و هو يقدر على إمضائه، حشا الله قلبه أمنا و إيمانا يوم القيامة». قال: «و من ملك نفسه إذا رغب و إذا رهب و إذا غضب، حرم الله جسده على النار». 99-9536/ - محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن غالب ابن عثمان، عن عبد الله بن منذر، عن الوصافي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «من كظم غيظا و هو يقدر على إمضائه، حشا الله قلبه أمنا و إيمانا يوم القيامة». قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ اِسْتَجََابُوا لِرَبِّهِمْ -إلى قوله تعالى- فَأَجْرُهُ عَلَى اَللََّهِ [38-40] 9537/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ اِسْتَجََابُوا لِرَبِّهِمْ، قال: في إقامة الإمام وَ أَقََامُوا اَلصَّلاََةَ وَ أَمْرُهُمْ شُورىََ بَيْنَهُمْ أي يقبلون ما أمروا به و يشاورون الإمام فيما يحتاجون إليه من أمر دينهم كما قال الله تعالى: وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى اَلرَّسُولِ وَ إِلىََ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْهُمْ. }و أما قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ إِذََا أَصََابَهُمُ اَلْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ يعني إذا بغي عليهم هم ينتصرون، و هي رخصة صاحبها فيها بالخيار، إن شاء فعل، و إن شاء ترك، ثم جزى ذلك، فقال تعالى: وَ جَزََاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهََا أي لا يتعدى و لا يجازي بأكثر مما فعل[به]، ثم قال تعالى: فَمَنْ عَفََا وَ أَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اَللََّهِ. }قوله تعالى: وَ لَمَنِ اِنْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولََئِكَ مََا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ -إلى قوله تعالى- فَمََا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ [41-46] 99-9538/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد، عن علي بن هلال الأحمسي، عن الحسن بن وهب، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله عز و جل: وَ لَمَنِ اِنْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولََئِكَ مََا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ، قال: «ذلك القائم (عليه السلام)، إذا قام انتصر من بني امية و من المكذبين و النصاب». 99-9539/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد السياري، عن محمد بن خالد، عن محمد بن علي الصيرفي، عن محمد بن فضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قرأ: « وَ تَرَى اَلظََّالِمِينَ آل محمد حقهم لَمََّا رَأَوُا اَلْعَذََابَ و علي هو العذاب يَقُولُونَ هَلْ إِلىََ مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ يعني أنه سبب العذاب، لأنه قسيم الجنة و النار». 9540/ -و عنه، قال: حدثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد السياري، عن البرقي، عن محمد بن أسلم، عن أيوب البزاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «قوله عز و جل: خََاشِعِينَ مِنَ اَلذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ يعني[إلى]القائم (عليه السلام) ». 9541/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ تَرَى اَلظََّالِمِينَ لآل محمد حقهم لَمََّا رَأَوُا اَلْعَذََابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلىََ مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ أي إلى الدنيا. 9542/ -ثم قال علي بن إبراهيم: أخبرنا جعفر بن أحمد، قال: حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: « وَ لَمَنِ اِنْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ يعني القائم (عليه السلام) و أصحابه فَأُولََئِكَ مََا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ و القائم إذا قام انتصر من بني امية و من المكذبين و النصاب هو و أصحابه، و هو قول الله تبارك و تعالى: إِنَّمَا اَلسَّبِيلُ عَلَى اَلَّذِينَ يَظْلِمُونَ اَلنََّاسَ وَ يَبْغُونَ فِي اَلْأَرْضِ بِغَيْرِ اَلْحَقِّ أُولََئِكَ لَهُمْ عَذََابٌ أَلِيمٌ ». ثم قال أيضا: «قوله تعالى: وَ تَرَى اَلظََّالِمِينَ لآل محمد حقهم لَمََّا رَأَوُا اَلْعَذََابَ و علي (عليه السلام) هو العذاب في هذا الوجه يَقُولُونَ هَلْ إِلىََ مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ فنوالي عليا (عليه السلام) وَ تَرََاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهََا خََاشِعِينَ مِنَ اَلذُّلِّ لعلي يَنْظُرُونَ إلى علي مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَ قََالَ اَلَّذِينَ آمَنُوا يعني آل محمد و شيعتهم إِنَّ اَلْخََاسِرِينَ اَلَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَهْلِيهِمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ أَلاََ إِنَّ اَلظََّالِمِينَ لآل محمد حقهم فِي عَذََابٍ مُقِيمٍ، قال: و الله يعني النصاب الذين نصبوا العداوة لأمير المؤمنين و ذريته (عليهم السلام) و المكذبين وَ مََا كََانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيََاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اَللََّهِ وَ مَنْ يُضْلِلِ اَللََّهُ فَمََا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ ». قوله تعالى: يَهَبُ لِمَنْ يَشََاءُ إِنََاثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشََاءُ اَلذُّكُورَ* `أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرََاناً وَ إِنََاثاً [49-50] 99-9543/ - علي بن إبراهيم، قال: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: يَهَبُ لِمَنْ يَشََاءُ إِنََاثاً: «يعني ليس معهن ذكر وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشََاءُ اَلذُّكُورَ يعني ليس معهم أنثى أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرََاناً وَ إِنََاثاً أي يهب لمن يشاء ذكرانا و إناثا جميعا، يجمع له البنين و البنات، أي يهبهم جميعا لواحد». 9544/ -ثم قال علي بن إبراهيم: حدثني أبي، عن المحمودي، و محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن إسماعيل الرازي، عن محمد بن سعيد، أن يحيى بن أكثم سأل موسى بن محمد، عن مسائل و فيها: أخبرنا عن قول الله عز و جل: أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرََاناً وَ إِنََاثاً، فهل يزوج الله عباده الذكران، و قد عاقب قوما فعلوا ذلك؟فسأل موسى أخاه أبا الحسن العسكري (عليه السلام)، و كان من جواب أبي الحسن (عليه السلام): «أما قوله تعالى: أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرََاناً وَ إِنََاثاً، فإن الله تبارك و تعالى يزوج ذكران المطيعين إناثا من الحور العين، و إناث المطيعات من النساء من ذكران المطيعين، و معاذ الله أن يكون الجليل عنى ما لبست على نفسك تطلبا للرخصة لارتكاب المآثم وَ مَنْ يَفْعَلْ ذََلِكَ يَلْقَ أَثََاماً* `يُضََاعَفْ لَهُ اَلْعَذََابُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهََاناً أي إن لم يتب». 9545/ -قلت: الحديث ذكره الشيخ المفيد في كتاب (الإختصاص): [يرويه محمد بن عيسى بن عبيد البغدادي، عن]موسى بن محمد بن علي بن موسى، سأله ببغداد في دار القطن، قال: قال موسى لأخيه أبي الحسن العسكري (عليه السلام): كتب إلي يحيى بن أكثم، يسألني عن عشر مسائل[أو تسعة، فدخلت على أخي، فقلت له: جعلت فداك إن ابن أكثم كتب إلي يسألني، عن مسائل]افتيه فيها. فضحك، ثم قال: «فهل أفتيته»؟قلت: لا. قال: «و لم؟» قلت: لم أعرفها. قال: «و ما هي؟» قلت: كتب إلي: أخبرني عن قول الله عز و جل: قََالَ اَلَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ اَلْكِتََابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ، أ نبي الله عز و جل كان محتاجا إلى علم آصف؟ و أخبرني عن قول الله عز و جل: وَ رَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى اَلْعَرْشِ وَ خَرُّوا لَهُ سُجَّداً، أسجد يعقوب و ولده ليوسف و هم أنبياء؟ و أخبرني عن قول الله عز و جل: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمََّا أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ فَسْئَلِ اَلَّذِينَ يَقْرَؤُنَ اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكَ، من المخاطب بالآية؟فإن كان المخاطب رسول الله (صلى الله عليه و آله)، أليس قد شك فيما أنزل[إليه]؟و إن كان المخاطب به غيره، فعلى غيره إذن أنزل القرآن. و أخبرني عن قول الله تعالى: وَ لَوْ أَنَّ مََا فِي اَلْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلاََمٌ وَ اَلْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مََا نَفِدَتْ كَلِمََاتُ اَللََّهِ، ما هذه الأبحر و أين هي؟ و أخبرني عن قول الله تعالى: وَ فِيهََا مََا تَشْتَهِيهِ اَلْأَنْفُسُ وَ تَلَذُّ اَلْأَعْيُنُ، فاشتهت نفس آدم البر فأكل و أطعم، فكيف عوقبا فيها[على ما تشتهي الأنفس]؟ و أخبرني عن قول الله تعالى: أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرََاناً وَ إِنََاثاً، فهل زوج الله عباده الذكران، و قد عاقب الله قوما فعلوا ذلك؟ و أخبرني عن شهادة المرأة جازت وحدها، و قد قال الله عز و جل: وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ؟ و أخبرني عن الخنثى و قول علي فيها: تورث الخنثى من المبال، من ينظر إذا بال؟و شهادة الجار لنفسه لا تقبل، مع أنه عسى أن يكون رجلا و قد نظر إليه النساء، و هذا ما لا يحل فكيف هذا؟ و أخبرني عن رجل أتى قطيع غنم، فرأى الراعي ينزو على شاة منها، فلما بصر بصاحبها خلى سبيلها، فانسابت بين الغنم، لا يعرف الراعي أيها كانت، و لا يعرف صاحبها أيها يذبح؟ و أخبرني عن قول علي لابن جرموز: بشر قاتل ابن صفية بالنار. فلم لم يقتله و هو إمام، و من ترك حدا من حدود الله فقد كفر إلا من علة؟ و أخبرني عن صلاة الفجر، لم يجهر فيها بالقراءة و هي من صلاة النهار، و إنما يجهر في صلاة الليل؟ و أخبرني عنه لم قتل أهل صفين و أمر بذلك مقبلين و مدبرين، و أجهز على جريحهم، و يوم الجمل غير حكمه، لم يقتل من جريحهم، و لا من دخل دار، و لم يجهز على جريحهم، و لم يأمر بذلك، و من ألقى سيفه آمنه، لم فعل ذلك؟فإن كان الأول صوابا، كان الثاني خطأ. فقال (عليه السلام): «اكتب». قلت: و ما أكتب؟قال: «أكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، و أنت فألهمك الله الرشد، ألقاني كتابك بما امتحنتنا به من تعنتك، لتجد إلى الطعن سبيلا إن قصرنا فيها، و الله يكافئك على نيتك، فقد شرحنا مسائلك، فأصغ إليها سمعك، و ذلل لها فهمك، و اشغل بها قلبك، فقد ألزمتك الحجة و السلام. سألت عن قول الله عز و جل في كتابه: قََالَ اَلَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ اَلْكِتََابِ، فهو آصف بن برخيا، و لم يعجز سليمان عن معرفة ما عرف، و لكن أحب أن يعرف أمته من الجن و الإنس أنه الحجة من بعده، و ذلك من علم سليمان، أودعه آصف بأمر الله، ففهمه الله ذلك لئلا يختلف في إمامته و دلالته، كما فهم سليمان في حياة داود لتعرف إمامته و نبوته من بعده لتأكيد الحجة على الخلق. و أما سجود يعقوب و ولده، فإن السجود لم يكن ليوسف، كما أن السجود من الملائكة لم يكن لآدم، و إنما كان منهم طاعة لله و تحية لآدم، فسجد يعقوب و ولده شكرا لله باجتماع شملهم، أ لم تر أنه يقول في شكره في ذلك الوقت: رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ اَلْمُلْكِ وَ عَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ اَلْأَحََادِيثِ إلى آخر الآية. و أما قوله تعالى: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمََّا أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ فَسْئَلِ اَلَّذِينَ يَقْرَؤُنَ اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكَ، فإن المخاطب في ذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و لم يكن في شك مما أنزل إليه، و لكن قالت الجهلة: كيف لم يبعث الله نبيا من ملائكته؟أم كيف لم يفرق بينه و بين خلقه بالاستغناء عن المأكل و المشرب و المشي في الأسواق؟فأوحى الله إلى نبيه (صلى الله عليه و آله): فَسْئَلِ اَلَّذِينَ يَقْرَؤُنَ اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكَ تفحص بمحضر من الجهلة، هل بعث الله رسولا قبلك إلا و هو يأكل و يشرب، و يمشي في الأسواق، و لك بهم أسوة، و إنما قال: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ، و لم يكن، و لكن للنصفة، كما قال تعالى: فَقُلْ تَعََالَوْا نَدْعُ أَبْنََاءَنََا وَ أَبْنََاءَكُمْ وَ نِسََاءَنََا وَ نِسََاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنََا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اَللََّهِ عَلَى اَلْكََاذِبِينَ، و لو قال: نبتهل فنجعل لعنة الله عليكم لم يكونا يجوزان للمباهلة. و قد علم الله أن نبيه مؤد عنه رسالته و ما هو من الكاذبين، و كذلك عرف النبي (صلى الله عليه و آله) أنه صادق فيما يقول؛ و لكن أحب أن ينصفهم من نفسه. و أما قوله تعالى: وَ لَوْ أَنَّ مََا فِي اَلْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلاََمٌ وَ اَلْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مََا نَفِدَتْ كَلِمََاتُ اَللََّهِ، فهو كذلك، لو أن أشجار الدنيا أقلام، و البحر مداد، يمده سبعة أبحر حتى فجرت الأرض عيونا، فغرق أصحاب الطوفان، لنفدت قبل أن تنفد كلمات الله عز و جل، و هي عين الكبريت، و عين اليمن، و عين برهوت، و عين الطبرية، و حمة ما سبذان و تدعى المنيات، و حمة إفريقية و تدعى بسلان، و عين باحروان. و نحن الكلمات التي لا تدرك فضائلنا و لا تستقصى. و أما الجنة ففيها من المأكل و المشرب و الملاهي و الملابس ما تشتهي الأنفس و تلذ الأعين، و أباح الله ذلك كله لآدم، و الشجرة التي نهى الله عنها آدم و زوجته أن يأكلا منها شجرة الحسد، عهد إليهما أن لا ينظرا إلى من فضل الله عليهما و على كل خلائقه بعين الحسد، فنسي و نظر بعين الحسد، و لم يجد له عزما. و أما قوله تعالى: أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرََاناً وَ إِنََاثاً، فإن الله تبارك و تعالى يزوج ذكران المطيعين إناثا من الحور، و معاذ الله أن يكون عنى الجليل ما لبست على نفسك، تطلب الرخص لارتكاب المآثم وَ مَنْ يَفْعَلْ ذََلِكَ يَلْقَ أَثََاماً* `يُضََاعَفْ لَهُ اَلْعَذََابُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهََاناً إن لم يتب. و أما قول علي (عليه السلام): بشر قاتل ابن صفية بالنار، لقول رسول الله (صلى الله عليه و آله) له: بشره بالنار، و كان ممن خرج يوم النهروان، و لم يقتله أمير المؤمنين (عليه السلام) بالبصرة، لأنه علم أنه يقتل في فتنة النهروان. و أما قولك: علي (عليه السلام) قتل أهل صفين مقبلين و مدبرين و أجاز على جريحهم، و يوم الجمل لم يتبع موليا، و لم يجهز على جريح، و من ألقى سيفه آمنه، و من دخل داره آمنه، فإن أهل الجمل قتل إمامهم و لم يكن [لهم]فئة يرجعون إليها، و إنما رجع القوم إلى منازلهم غير محاربين و لا محتالين و لا متجسسين و لا منابزين، و قد رضوا بالكف عنهم، فكان الحكم رفع السيف عنهم و الكف عنهم إذا لم يطلبوا عليه أعوانا. و أهل صفين يرجعون إلى فئة مستعدة، و إمام لهم منتصب يجمع لهم السلاح من الدروع و الرماح و السيوف، و يستعد لهم العطاء، و يهيء لهم الأنزال، و يتفقد جريحهم، و يجبر كسيرهم، و يداوي جريحهم، و يحمل رجلتهم، و يكسو حاسرهم، و يردهم فيرجعون إلى محاربتهم و قتالهم، لا يساوى بين الفريقين[في الحكم]، و لو لا علي (عليه السلام) و حكمه لأهل صفين و الجمل لما عرف الحكم في عصاة أهل التوحيد، لكنه شرح ذلك لهم، فمن رغب عنه يعرض على السيف أو يتوب عن ذلك. و أما شهادة المرأة التي جازت وحدها، فهي القابلة، جائز شهادتها مع الرضا، و إن لم يكن رضا فلا أقل من امرأتين تقوم مع المرأة مقام الرجل للضرورة، لأن الرجل لا يمكنه أن يقوم مقامهما، فإن كانت وحدها قبل مع يمينها. و أما قول علي (عليه السلام) في الخنثى: إنه يورث من المبال؛ فهو كما قال، و ينظر إليه قوم عدول، فيأخذ كل واحد منهم مرآة، فيقوم الخنثى خلفهم عريانا، و ينظرون في المرآة، فيرون الشبح، فيحكمون عليه. و أما الرجل الذي قد نظر إلى الراعي قد نزا على شاة، فإن عرفها ذبحها و أحرقها، و إن لم يكن يعرفها قسمها بنصفين و ساهم بينهما، فإن وقع السهم على أحد النصفين فقد نجا الآخر، ثم يفرق الذي وقع فيه السهم بنصفين و يقرع بينهما بسهم، فإن وقع على أحد النصفين نجا النصف الآخر، فلا يزال كذلك حتى يبقى اثنتان فيقرع بينهما، فأيهما وقع السهم لها تذبح و تحرق، و قد نجت سائرها. و أما صلاة الفجر و الجهر بالقراءة، لأن النبي (صلى الله عليه و آله) كان يغلس بها، فقراءتها من الليل. و قد أنبأتك بجميع ما سألتنا، فاعلم ذلك تولى الله حفظك، و الحمد لله رب العالمين». قوله تعالى: وَ مََا كََانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اَللََّهُ إِلاََّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرََاءِ حِجََابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مََا يَشََاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ [51] 99-9546/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا أحمد بن يحيى، عن بكر بن عبد الله ابن حبيب، قال: حدثني أحمد بن يعقوب بن مطر، قال: حدثني محمد بن الحسن بن عبد العزيز الأحدب الجنديسابوري، قال: وجدت في كتاب أبي بخطه: حدثنا طلحة بن زيد، عن عبيد الله بن عبيد، عن أبي معمر السعداني: أن رجلا أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) -و ذكر حديث الشاك إلى أن قال-فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) له: «و أما قوله تعالى: وَ مََا كََانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اَللََّهُ إِلاََّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرََاءِ حِجََابٍ، ما ينبغي لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا، و ليس بكائن إلا من وراء حجاب، أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء[كذلك]قال الله تبارك و تعالى علوا كبيرا، قد كان الرسول يوحى إليه من رسل السماء، فيبلغ رسل السماء رسل الأرض، و قد كان الكلام بين رسل الأرض و بينه من غير أن يرسل بالكلام مع رسل أهل السماء. و قد قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): يا جبرئيل، هل رأيت ربك؟فقال (عليه السلام): إن ربي لا يرى. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): من أين تأخذ الوحي؟فقال: آخذه من إسرافيل. فقال: و[من]أين يأخذه إسرافيل؟قال: يأخذه من ملك فوقه من الروحانيين. فقال: فمن أين يأخذه ذلك الملك؟قال: يقذف في قلبه قذفا. فهذا وحي، و هو كلام الله عز و جل، و كلام الله ليس بنحو واحد، منه ما كلم الله به الرسل، و منه ما قذفه في قلوبهم، و منه رؤيا يريها الرسل، و منه وحي و تنزيل يتلى و يقرأ، فهو كلام الله، فاكتف بما وصفت لك من كلام الله، فإن معنى كلام الله ليس بنحو واحد، فإن منه ما يبلغ رسل السماء رسل الأرض». فقال: فرجت عني فرج الله عنك. 99-9547/ - سعد بن عبد الله: عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن خالد البرقي، عن محمد بن سنان، و غيره، عن عبد الله بن سنان، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لقد أسرى بي ربي عز و جل، و أوحى إلي من وراء حجاب ما أوحى، و كلمني بما كلمني، و كان مما كلمني به أن قال: يا محمد، [إني]أنا الله لا إله إلا أنا[عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم، إني أنا الله لا إله إلا أنا الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون، إني أنا الله لا إله إلا أنا]الخالق البارئ المصور، لي الأسماء الحسنى، يسبح لي ما في السماوات و ما في الأرض، و أنا العزيز الحكيم. يا محمد، إني أنا الله لا إله إلا أنا الأول فلا شيء قبلي، و أنا الآخر فلا شيء، بعدي، و أنا الظاهر فلا شيء فوقي، و أنا الباطن فلا شيء دوني، و أنا الله لا إله إلا أنا بكل شيء عليم. يا محمد، علي أول من آخذ ميثاقه من الأئمة. يا محمد، علي آخر من أقبض روحه من الأئمة، و هو الدابة التي تكلم الناس. يا محمد، علي أظهره على جميع ما أوحيه إليك، ليس لك أن تكتم منه شيئا. يا محمد، أبطنه الذي أسررته إليك، فليس فيما بيني و بينك سر دونه. يا محمد، علي ما خلقت من حرام و حلال عليم به».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٨٢٤. — الإمام السجاد عليه السلام
9536/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن غالب ابن عثمان، عن عبد الله بن منذر، عن الوصافي، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«من كظم غيظا و هو يقدر على إمضائه، حشا الله قلبه أمنا و إيمانا يوم القيامة». قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ اِسْتَجََابُوا لِرَبِّهِمْ -إلى قوله تعالى- فَأَجْرُهُ عَلَى اَللََّهِ [38-40] 9537/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ اِسْتَجََابُوا لِرَبِّهِمْ، قال: في إقامة الإمام وَ أَقََامُوا اَلصَّلاََةَ وَ أَمْرُهُمْ شُورىََ بَيْنَهُمْ أي يقبلون ما أمروا به و يشاورون الإمام فيما يحتاجون إليه من أمر دينهم كما قال الله تعالى: وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى اَلرَّسُولِ وَ إِلىََ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْهُمْ. }و أما قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ إِذََا أَصََابَهُمُ اَلْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ يعني إذا بغي عليهم هم ينتصرون، و هي رخصة صاحبها فيها بالخيار، إن شاء فعل، و إن شاء ترك، ثم جزى ذلك، فقال تعالى: وَ جَزََاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهََا أي لا يتعدى و لا يجازي بأكثر مما فعل[به]، ثم قال تعالى: فَمَنْ عَفََا وَ أَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اَللََّهِ. }قوله تعالى: وَ لَمَنِ اِنْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولََئِكَ مََا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ -إلى قوله تعالى- فَمََا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ [41-46] 99-9538/ (_1) - محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد، عن علي بن هلال الأحمسي، عن الحسن بن وهب، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله عز و جل: وَ لَمَنِ اِنْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولََئِكَ مََا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ، قال: «ذلك القائم (عليه السلام)، إذا قام انتصر من بني امية و من المكذبين و النصاب».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٨٢٨. — الإمام الباقر عليه السلام
- محمد بن العباس: عن أحمد بن إدريس، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن موسى بن القاسم، عن محمد بن علي بن جعفر، قال: سمعت الرضا (عليه السلام) و هو يقول
«قال أبو عبد الله (عليه السلام)، و قد تلا هذه الآية: وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ اَلْكِتََابِ لَدَيْنََا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ، قال: علي بن أبي طالب (عليه السلام) ». 9567/ -و روي عنه أنه (عليه السلام) سئل: أين ذكر علي بن أبي طالب (عليه السلام) في أم الكتاب؟فقال: «في قوله سبحانه و تعالى: اِهْدِنَا اَلصِّرََاطَ اَلْمُسْتَقِيمَ و هو علي (عليه السلام) ». 9568/ -و عنه، قال: حدثنا أحمد بن محمد النوفلي، عن محمد بن حماد الشاشي، عن الحسين بن أسد الطفاوي، عن علي بن إسماعيل الميثمي، عن عباس الصائغ، عن سعد الإسكاف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: خرجنا مع أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى انتهينا إلى صعصعة بن صوحان (رحمه الله)، فإذا هو على فراشه، فلما رأى عليا (عليه السلام) خف له، فقال له (صلوات الله عليه): «لا تتخذن زيارتنا فخرا على قومك». قال: لا يا أمير المؤمنين، و لكن ذخرا و أجرا، فقال له: «و الله ما كنت علمتك إلا خفيف المؤنة، كثير المعونة». فقال صعصعة: و أنت و الله-يا أمير المؤمنين-ما علمتك إلا أنك بالله لعليم، و أن الله في عينك لعظيم، و أنك في كتاب الله لعلي حكيم، و أنك بالمؤمنين لرؤوف رحيم. 9569/ -و عنه، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن علي بن معبد، عن واصل بن سليمان، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لما صرع زيد بن صوحان يوم الجمل، جاء أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى جلس عند رأسه، فقال: رحمك الله يا زيد، قد كنت خفيف المؤنة، عظيم المعونة. فرفع زيد رأسه إليه، فقال: و أنت جزاك الله خيرا يا أمير المؤمنين، فو الله ما علمتك إلا بالله عليما، و في أم الكتاب عليا حكيما، و أن الله في صدرك عظيم». 99-9570/ - الشيخ في (التهذيب): عن الحسين بن الحسن الحسيني، قال: حدثنا محمد بن موسى الهمداني، قال: حدثنا علي بن حسان الواسطي، قال: حدثنا علي بن الحسين العبدي، قال: سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) و ذكر فضل يوم الغدير و الدعاء فيه، إلى أن قال في الدعاء: «فاشهد يا إلهي أنه الإمام الهادي المرشد الرشيد، علي أمير المؤمنين، الذي ذكرته في كتابك، فقلت: وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ اَلْكِتََابِ لَدَيْنََا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ». 99-9571/ - الحسن بن أبي الحسن الديلمي: بإسناده، عن رجاله إلى حماد السندي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و قد سأله سائل عن قول الله عز و جل: وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ اَلْكِتََابِ لَدَيْنََا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ، قال: «هو أمير المؤمنين (عليه السلام) ».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٨٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
9583/ (_1) - محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن الحسين، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر الجعفري قال: حدثنا يعقوب بن جعفر، قال: كنت مع أبي الحسن (عليه السلام) بمكة، فقال
له رجل: إنك لتفسر من كتاب الله ما لم يسمع؟ فقال (عليه السلام): «علينا نزل قبل الناس، و لنا فسر قبل أن يفسر في الناس، فنحن نعرف حلاله و حرامه، و ناسخه و منسوخه، و متفرقه و حضريه، و في أي ليلة نزلت من آية، و فيمن نزلت، فنحن حكماء الله في أرضه، و شهداؤه على خلقه، و هو قوله تبارك و تعالى: سَتُكْتَبُ شَهََادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ، فالشهادة لنا، و المسألة للمشهود عليه، فهذا[علم ما]قد أنهيته[إليك و أديته إليك ما لزمني، فإن قبلت فاشكر، و إن تركت فإن الله على كل شيء شهيد]». قوله تعالى: بَلْ قََالُوا إِنََّا وَجَدْنََا آبََاءَنََا عَلىََ أُمَّةٍ -إلى قوله تعالى- فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ [22-27] 9584/ (_2) -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: بَلْ قََالُوا إِنََّا وَجَدْنََا آبََاءَنََا عَلىََ أُمَّةٍ أي على مذهب وَ إِنََّا عَلىََ آثََارِهِمْ مُهْتَدُونَ فقال الله عز و جل: قل يا محمد: أَ وَ لَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدىََ مِمََّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبََاءَكُمْ قََالُوا إِنََّا بِمََا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كََافِرُونَ }}ثم قال عز و جل: وَ إِذْ قََالَ إِبْرََاهِيمُ لِأَبِيهِ وَ قَوْمِهِ إِنَّنِي بَرََاءٌ مِمََّا تَعْبُدُونَ* `إِلاَّ اَلَّذِي فَطَرَنِي أي خلقتني فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ أي يبين لي و يثبتني. قوله تعالى: وَ جَعَلَهََا كَلِمَةً بََاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [28] 99-9585/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن أحمد السناني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ جَعَلَهََا كَلِمَةً بََاقِيَةً فِي عَقِبِهِ، قال: «هي الإمامة، جعلها الله عز و جل في عقب الحسين (عليه السلام)، باقية إلى يوم القيامة». 9586/ (_2) -و عنه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن إبراهيم بن مهزيار، عن علي ابن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن أبي سلام، عن سورة بن كليب، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ جَعَلَهََا كَلِمَةً بََاقِيَةً فِي عَقِبِهِ، فقال: «في عقب الحسين (عليه السلام)، فلم يزل هذا الأمر منذ أفضي إلى الحسين ينتقل من ولد إلى ولد، لا يرجع إلى أخ و لا عم، و لم يتم بعلم أحد منهم إلا و له ولد». و إن عبد الله خرج من الدنيا و لا ولد له، و لم يمكث بين ظهراني أصحابه إلا شهرا. 9587/ -و عنه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن موسى بن عمران الدقاق (رضي الله عنه)، قال: حدثنا حمزة بن القاسم العلوي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن زيد الزيات، قال: حدثنا محمد بن زياد الأزدي، عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال المفضل، فقلت: يا ابن رسول الله، فأخبرني عن قول الله عز و جل: وَ جَعَلَهََا كَلِمَةً بََاقِيَةً فِي عَقِبِهِ، قال: «يعني بذلك الإمامة، جعلها في عقب الحسين (عليه السلام) إلى يوم القيامة». 9588/ (_4) -و عنه، رفعه إلى هشام بن سالم، قال: قلت للصادق جعفر بن محمد (عليه السلام): الحسن أفضل أم الحسين؟ فقال: «الحسن أفضل من الحسين». قلت: و كيف صارت[الإمامة]من بعد الحسين في عقبه دون ولد الحسن؟ فقال: «إن الله تبارك و تعالى أحب أن يجعل سنة موسى و هارون جارية في الحسن و الحسين (عليهما السلام)، ألا ترى أنهما كانا شريكين في النبوة، كما كان الحسن و الحسين شريكين في الإمامة، و أن الله عز و جل جعل النبوة في ولد هارون و لم يجعلها في ولد موسى، و إن كان موسى أفضل من هارون». قلت: فهل يكون إمامان في وقت واحد؟ قال: «لا، إلا أن يكون أحدهما صامتا مأموما لصاحبه، و الآخر ناطقا إماما لصاحبه، فأما أن يكونا إمامين ناطقين[في وقت واحد]فلا». قلت: فهل تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن و الحسين (عليهما السلام)؟ قال: «لا، إنما هي جارية في عقب الحسين (عليه السلام)، كما قال الله عز و جل: وَ جَعَلَهََا كَلِمَةً بََاقِيَةً فِي عَقِبِهِ ثم هي جارية في الأعقاب و أعقاب الأعقاب إلى يوم القيامة».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٨٥٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
- علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن وكيع، عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن أبي الأغر، عن سلمان الفارسي، قال: بينا رسول الله (صلى الله عليه و آله) جالس في أصحابه إذ قال: «إنه يدخل عليكم الساعة شبيه عيسى بن مريم» فخرج بعض من كان جالسا مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) ليكون هو الداخل، فدخل علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال
الرجل لبعض أصحابه: ما رضي محمد أن فضل عليا علينا حتى يشبهه بعيسى بن مريم!و الله لآلهتنا التي كنا نعبدها في الجاهلية أفضل منه، فأنزل الله في ذلك المجلس «و لما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يضجون» فحرفوها يصدون «و قالوا ءآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون، إن علي إلا عبد أنعمنا عليه و جعلناه مثلا لبني إسرائيل» فمحي اسمه و كشط من هذا الموضع. 99-9652/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن زكريا، عن محمد بن عمر الحنفي، عن عمر بن قائد، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: بينما النبي (صلى الله عليه و آله) في نفر من أصحابه إذ قال: «الآن يدخل عليكم نظير عيسى بن مريم في أمتي». فدخل أبو بكر، فقالوا: هو هذا؟فقال: «لا». فدخل عمر، فقالوا: هو هذا؟فقال: «لا». فدخل علي (عليه السلام) فقالوا: هو هذا؟فقال: «نعم». فقال قوم: لعبادة اللات و العزى أهون من هذا، فأنزل الله عز و جل: وَ لَمََّا ضُرِبَ اِبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذََا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ* `وَ قََالُوا أَ آلِهَتُنََا خَيْرٌ الآيات. 9653/ -و عنه، قال: حدثنا محمد بن سهل العطار، قال: حدثنا أحمد بن عمر الدهقان، عن محمد بن كثير الكوفي، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: جاء قوم إلى النبي (صلى الله عليه و آله) فقالوا: يا محمد، إن عيسى بن مريم كان يحيي الموتى، فأوحي لنا الموتى، فقال لهم: «من تريدون؟» قالوا: نريد فلانا، و إنه قريب عهد بموت، فدعا علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فأصغى إليه بشيء لا نعرفه، ثم قال له: «انطلق معهم إلى الميت فادعه باسمه و اسم أبيه»، فمضى معهم حتى وقف على قبر الرجل، ثم ناداه: يا فلان بن فلان، فقام الميت، فسألوه. ثم اضطجع في لحده، ثم انصرفوا و هم يقولون: إن هذا من أعاجيب بني عبد المطلب، أو نحوها، فأنزل الله عز و جل: وَ لَمََّا ضُرِبَ اِبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذََا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ أي يضحكون. 9654/ -و عنه: عن عبد الله بن عبد العزيز، عن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن نمير، عن شريك، عن عثمان بن عمير البجلي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: قال لي علي (عليه السلام): «مثلي في هذه الأمة مثل عيسى ابن مريم، أحبه قوم فغالوا في حبه فهلكوا، و أبغضه قوم فأفرطوا في بغضه فهلكوا، و اقتصد فيه قوم فنجوا». 9655/ -و عنه، قال: حدثنا محمد بن مخلد الدهان، عن علي بن أحمد العريضي بالرقة، عن إبراهيم بن علي بن جناح، عن الحسن بن علي بن محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام): «أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) نظر إلى علي (عليه السلام) و أصحابه حوله و هو مقبل، فقال (صلى الله عليه و آله): أما إن فيك لشبها من عيسى، و لو لا مخافة أن تقول فيك طوائف من امتي ما قالت النصاري في عيسى بن مريم، لقلت فيك مقالا لا تمر بملإ من الناس إلا أخذوا من تحت قدميك التراب، يبتغون فيه البركة. فغضب من كان حوله، و تشاوروا فيما بينهم، و قالوا: لم يرض[محمد]إلا أن يجعل ابن عمه مثلا لبني إسرائيل!فأنزل الله عز و جل: وَ لَمََّا ضُرِبَ اِبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذََا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ* `وَ قََالُوا أَ آلِهَتُنََا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مََا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاََّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ* `إِنْ هُوَ إِلاََّ عَبْدٌ أَنْعَمْنََا عَلَيْهِ وَ جَعَلْنََاهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرََائِيلَ* `وَ لَوْ نَشََاءُ لَجَعَلْنََا من بني هاشم مَلاََئِكَةً فِي اَلْأَرْضِ يَخْلُفُونَ ». قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ليس في القرآن: بني هاشم؟قال: «محيت و الله فيما محي، و لقد قال عمرو بن العاص على منبر مصر: محي من كتاب الله ألف حرف، و حرف منه بألف حرف، و أعطيت مائتي ألف درهم على أن أمحي إِنَّ شََانِئَكَ هُوَ اَلْأَبْتَرُ، فقالوا: لا يجوز ذلك؛ فكيف جاز ذلك لهم و لم يجز لي؟فبلغ ذلك معاوية، فكتب إليه: قد بلغني ما قلت على منبر مصر، و لست هناك». 99-9656/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن اليعقوبي، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، عن جده، قال: قال النبي (صلى الله عليه و آله)، في قول الله عز و جل: وَ لَمََّا ضُرِبَ اِبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذََا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ، قال: «الصدود في العربية: الضحك». 99-9657/ - الطبرسي: روى سادات أهل البيت، عن علي (عليه السلام)، قال: «جئت إلى النبي (صلى الله عليه و آله) يوما، فوجدته في ملأ من قريش، فنظر إلي، ثم قال: يا علي، إنما مثلك في هذه الامة كمثل عيسى بن مريم، أحبه قوم فأفرطوا في حبه فهلكوا، و أبغضه قوم و أفرطوا في بغضه فهلكوا، و اقتصد فيه قوم فنجوا، فعظم ذلك عليهم و ضحكوا، و قالوا: شبهه بالأنبياء و الرسل» فنزلت هذه الآية. قوله تعالى: وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسََّاعَةِ فَلاََ تَمْتَرُنَّ بِهََا -إلى قوله تعالى- عَدُوٌّ مُبِينٌ [61-62] 99-9658/ - الشيخ في (أماليه): عن محمد بن علي، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) -في حديث-قال (صلى الله عليه و آله): «و إن عليا لعلم للساعة لك و لقومك و لسوف تسألون عن محبة علي بن أبي طالب (عليه السلام) ». و الحديث تقدم في قوله تعالى: فَإِمََّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنََّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ. 9659/ -و من طريق المخالفين: ما رواه ابن المغازلي في (المناقب)، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) -في حديث-قال: «و إن عليا لعلم الساعة لك و لقومك و لسوف تسألون عن علي بن أبي طالب». في حديث تقدم في قوله تعالى: فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ.
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٨٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
9652/ (_4) - محمد بن العباس، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن زكريا، عن محمد بن عمر الحنفي، عن عمر بن قائد، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: بينما النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في نفر من أصحابه إذ قال: «الآن يدخل عليكم نظير عيسى بن مريم في أمتي». فدخل أبو بكر، فقالوا: هو هذا؟ فقال: «لا». فدخل عمر، فقالوا: هو هذا؟ فقال: «لا». فدخل علي (عليه السلام) فقال
وا: هو هذا؟ فقال: «نعم». فقال قوم: لعبادة اللات و العزى أهون من هذا، فأنزل الله عز و جل: وَ لَمََّا ضُرِبَ اِبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذََا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ* `وَ قََالُوا أَ آلِهَتُنََا خَيْرٌ الآيات. 9653/ (_5) -و عنه، قال: حدثنا محمد بن سهل العطار، قال: حدثنا أحمد بن عمر الدهقان، عن محمد بن كثير الكوفي، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: جاء قوم إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالوا: يا محمد، إن عيسى بن مريم كان يحيي الموتى، فأوحي لنا الموتى، فقال لهم: «من تريدون؟» قالوا: نريد فلانا، و إنه قريب عهد بموت، فدعا علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فأصغى إليه بشيء لا نعرفه، ثم قال له: «انطلق معهم إلى الميت فادعه باسمه و اسم أبيه»، فمضى معهم حتى وقف على قبر الرجل، ثم ناداه: يا فلان بن فلان، فقام الميت، فسألوه. ثم اضطجع في لحده، ثم انصرفوا و هم يقولون: إن هذا من أعاجيب بني عبد المطلب، أو نحوها، فأنزل الله عز و جل: وَ لَمََّا ضُرِبَ اِبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذََا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ أي يضحكون. 9654/ (_6) -و عنه: عن عبد الله بن عبد العزيز، عن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن نمير، عن شريك، عن عثمان بن عمير البجلي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: قال لي علي (عليه السلام): «مثلي في هذه الأمة مثل عيسى ابن مريم، أحبه قوم فغالوا في حبه فهلكوا، و أبغضه قوم فأفرطوا في بغضه فهلكوا، و اقتصد فيه قوم فنجوا». 9655/ (_7) -و عنه، قال: حدثنا محمد بن مخلد الدهان، عن علي بن أحمد العريضي بالرقة، عن إبراهيم بن علي بن جناح، عن الحسن بن علي بن محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام): «أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نظر إلى علي (عليه السلام) و أصحابه حوله و هو مقبل، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): أما إن فيك لشبها من عيسى، و لو لا مخافة أن تقول فيك طوائف من امتي ما قالت النصاري في عيسى بن مريم، لقلت فيك مقالا لا تمر بملإ من الناس إلا أخذوا من تحت قدميك التراب، يبتغون فيه البركة. فغضب من كان حوله، و تشاوروا فيما بينهم، و قالوا: لم يرض[محمد]إلا أن يجعل ابن عمه مثلا لبني إسرائيل! فأنزل الله عز و جل: وَ لَمََّا ضُرِبَ اِبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذََا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ* `وَ قََالُوا أَ آلِهَتُنََا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مََا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاََّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ* `إِنْ هُوَ إِلاََّ عَبْدٌ أَنْعَمْنََا عَلَيْهِ وَ جَعَلْنََاهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرََائِيلَ* `وَ لَوْ نَشََاءُ لَجَعَلْنََا من بني هاشم مَلاََئِكَةً فِي اَلْأَرْضِ يَخْلُفُونَ». قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ليس في القرآن: بني هاشم؟ قال: «محيت و الله فيما محي، و لقد قال عمرو بن العاص على منبر مصر: محي من كتاب الله ألف حرف، و حرف منه بألف حرف، و أعطيت مائتي ألف درهم على أن أمحي إِنَّ شََانِئَكَ هُوَ اَلْأَبْتَرُ، فقالوا: لا يجوز ذلك؛ فكيف جاز ذلك لهم و لم يجز لي؟ فبلغ ذلك معاوية، فكتب إليه: قد بلغني ما قلت على منبر مصر، و لست هناك».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٨٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: يَوْمَ لاََ يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً، قال: «من والى غير أولياء الله لا يغني بعضهم عن بعض، ثم استثنى من والى آل محمد، فقال: « إِلاََّ مَنْ رَحِمَ اَللََّهُ. قوله تعالى: إِنَّ شَجَرَةَ اَلزَّقُّومِ -إلى قوله تعالى- ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ اَلْعَزِيزُ اَلْكَرِيمُ [43-49] 9720/ -ثم قال علي بن إبراهيم: إِنَّ شَجَرَةَ اَلزَّقُّومِ* `طَعََامُ اَلْأَثِيمِ، نزلت في أبي جهل بن هشام، قوله تعالى: كَالْمُهْلِ قال: «الصفر المذاب: يَغْلِي فِي اَلْبُطُونِ* `كَغَلْيِ اَلْحَمِيمِ، و هو الذي قد حمي و بلغ المنتهى، ثم قال: « خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ، أي اضغطوه من كل جانب، ثم انزلوا به: إِلىََ سَوََاءِ اَلْجَحِيمِ، ثم يصب عليه ذلك الحميم، ثم يقال له: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ اَلْعَزِيزُ اَلْكَرِيمُ. فلفظه خبر و معناه حكاية عمن يقول له ذلك، و ذلك أن أبا جهل كان يقول: أنا العزيز الكريم، فيعير بذلك في الآخرة. }}قوله تعالى: إِنَّ اَلْمُتَّقِينَ فِي مَقََامٍ أَمِينٍ -إلى قوله تعالى- فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ [51-59] 99-9721/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
«أيما عبد أقبل قبل ما يحب الله عز و جل أقبل الله قبل ما يحب، و من اعتصم بالله عصمه الله، و من أقبل الله قبله و عصمه لم يبال لو سقطت السماء على الأرض، أو كانت نازلة نزلت على أهل الأرض فشملتهم بلية كان في حزب الله بالتقوى من كل بلية، أليس الله عز و جل يقول: إِنَّ اَلْمُتَّقِينَ فِي مَقََامٍ أَمِينٍ ». 99-9722/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن علي بن العباس، عن الحسين بن عبد الرحمن، عن سفيان الحريري، عن أبيه، عن سعد الخفاف، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «يا سعد، تعلموا القرآن، فإن القرآن يأتي يوم القيامة في أحسن صورة نظر إليها الخلق، و الناس صفوف عشرون و مائة ألف صف، ثمانون ألف صف امة محمد. و أربعون ألف صف من سائر الأمم، فيأتي على صف المسلمين في صورة رجل، فيسلم فينظرون إليه، ثم يقولون: لا إله إلا الله الحليم الكريم إن هذا الرجل من المسلمين، نعرفه بنعته و صفته، غير أنه كان أشد اجتهادا منا في القرآن، فمن هناك اعطي من الجمال و البهاء و النور ما لم نعطه. ثم يجاوز حتى يأتي على صف الشهداء فينظر إليه الشهداء. ثم يقولون: لا إله إلا الله الرب الرحيم، إن هذا الرجل من الشهداء، نعرفه بسمته و صفته غير أنه من شهداء البحر، فمن هناك اعطي من البهاء و الفضل ما لم نعطه». قال: «فيجاوز حتى يأتي على صف شهداء البحر في صورة شهيد، فينظر إليه شهداء البحر، فيكثر تعجبهم، و يقولون: إن هذا من شهداء البحر، نعرفه بسمته و صفته، غير أن الجزيرة التي أصيب فيها كانت أعظم هولا من الجزيرة التي أصبنا فيها، فمن هناك أعطي من البهاء و الجمال و النور ما لم نعطه. ثم يجاوز حتى يأتي صف النبيين و المرسلين في صفة نبي مرسل، فينظر النبيون و المرسلون إليه، فيشتد لذلك تعجبهم، و يقولون: لا إله إلا الله الحليم الكريم، إن هذا النبي مرسل، نعرفه بسمته و صفته، غير أنه اعطي فضلا كثيرا». قال: «فيجتمعون فيأتون رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فيسألونه و يقولون: يا محمد، من هذا؟فيقول لهم: أو ما تعرفونه؟فيقولون: ما نعرفه، هذا ممن لا يغضب الله عز و جل عليه، فيقول رسول الله (صلى الله عليه و آله): هذا حجة الله على خلقه؛ فيسلم ثم يجاوز حتى يأتي على صف الملائكة في صورة ملك مقرب، فينظر إليه الملائكة، فيشتد تعجبهم و يكبر ذلك عليهم، لما رأوا من فضله، و يقولون: تعالى ربنا و تقدس، إن هذا العبد من الملائكة نعرفه بسمته و صفته، غير أنه كان أقرب الملائكة إلى الله عز و جل مقاما، فمن هناك البس من النور و الجمال ما لم نلبس. ثم يتجاوز حتى يأتي رب العزة تبارك و تعالى، فيخر تحت العرش، فيناديه تبارك و تعالى: يا حجتي في الأرض، و كلامي الصادق الناطق، ارفع رأسك، و سل تعط، و اشفع تشفع. فيرفع رأسه فيقول الله تبارك و تعالى: كيف رأيت عبادي؟فيقول: يا رب منهم من صانني، و حافظ علي، و لم يضيع شيئا، و منهم من ضيعني و استخف بحقي، و كذب بي، و أنا حجتك على جمع خلقك. فيقول الله تبارك و تعالى: و عزتي و جلالي و ارتفاع مكاني، لأثيبن عليك اليوم أحسن الثواب، و لأعاقبن عليك اليوم أليم العقاب». قال: «فيرفع القرآن رأسه في صورة اخرى». قال: فقلت: يا أبا جعفر، في أي صورة يرجع؟قال: «في صورة رجل شاحب متغير، يبصره أهل الجمع، فيأتي الرجل من شيعتنا الذي كان يعرفه، و يجادل به أهل الخلاف، فيقوم بين يديه، فيقول: ما تعرفني؟فينظر إليه الرجل، فيقول: ما أعرفك يا عبد الله. قال: فيرجع في الصورة التي كان في الخلق الأول: فيقول: ما تعرفني؟فيقول: نعم، فيقول القرآن: أنا الذي أسهرت ليلك و أنصبت عيشك و سمعت الأذي، و رجمت بالقول في، ألا و إن كل تاجر قد استوفى تجارته، و أنا ورائك اليوم». قال: «فينطلق به إلى رب العزة تبارك و تعالى، فيقول: يا رب عبدك و أنت أعلم به، قد كان نصبا بي، مواظبا علي، يعادي بسببي، و يحب بي و يبغض. فيقول الله عز و جل: أدخلوا عبدي جنتي، و اكسوه حلة من حلل الجنة، و توجوه بتاج الكرامة. فإذا فعل به ذلك عرض على القرآن، فيقال له: هل رضيت بما صنع بوليك؟فيقول: يا رب، إني أستقل هذا له، فزده مزيد الخير كله، فيقول: و عزتي و جلالي و ارتفاع مكاني، لأنحلن له اليوم خمسة أشياء، مع المزيد له و لمن كان بمنزلته: ألا إنهم شباب لا يهرمون، و أصحاء لا يسقمون، و أغنياء لا يفتقرون، و فرحون لا يحزنون، و أحياء لا يموتون؛ ثم تلا هذه الآية: لاََ يَذُوقُونَ فِيهَا اَلْمَوْتَ إِلاَّ اَلْمَوْتَةَ اَلْأُولىََ ». قال: قلت: يا أبا جعفر، هل يتكلم القرآن؟فتبسم، ثم قال: «رحم الله الضعفاء من شيعتنا، إنهم أهل تسليم»، ثم قال: «نعم-يا سعد-و الصلاة تتكلم، و لها صورة و خلق، تأمر و تنهى». قال سعد: فتغير لذلك لوني و قلت: هذا شيء لا أستطيع أن أتكلم به في الناس!فقال أبو جعفر (عليه السلام): «و هل الناس إلا شيعتنا، فمن لم يعرف الصلاة فقد أنكر حقنا»، ثم قال: «يا سعد أسمعك كلام القرآن؟». قال سعد: قلت: بلى، صلى الله عليك فقال: « إِنَّ اَلصَّلاََةَ تَنْهىََ عَنِ اَلْفَحْشََاءِ وَ اَلْمُنْكَرِ وَ لَذِكْرُ اَللََّهِ أَكْبَرُ، فالنهي كلام، و الفحشاء و المنكر رجال و نحن ذكر الله و نحن أكبر». 9723/ -علي بن إبراهيم: ثم وصف ما أعده للمتقين من شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال تعالى: إِنَّ اَلْمُتَّقِينَ فِي مَقََامٍ أَمِينٍ* `فِي جَنََّاتٍ وَ عُيُونٍ إلى قوله تعالى: إِلاَّ اَلْمَوْتَةَ اَلْأُولىََ يعني في الجنة غير الموتة التي في الدنيا، وَ وَقََاهُمْ عَذََابَ اَلْجَحِيمِ إلى قوله تعالى: فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ، أي انتظر إنهم منتظرون.
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
9760/ (_1) - سعد بن عبد الله: عن علي بن محمد بن عبد الرحمن الحجازي، عن صالح بن السندي، عن الحسن بن محبوب، عمن رواه، عن أبي عبيدة الحذاء قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل: اِئْتُونِي بِكِتََابٍ مِنْ قَبْلِ هََذََا أَوْ أَثََارَةٍ مِنْ عِلْمٍ، قال: يعني بذلك علم الأنبياء و الأوصياء: إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ». قوله تعالى: وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ -إلى قوله تعالى- وَ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلرَّحِيمُ [5-8] 9761/ (_2) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ مَنْ لاََ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلىََ يَوْمِ اَلْقِيََامَةِ إلى قوله تعالى: بِعِبََادَتِهِمْ كََافِرِينَ، قال: من عبد الشمس و القمر و الكواكب و البهائم و الشجر و الحجر، إذا حشر الناس كانت هذه الأشياء له أعداء، و كانوا بعبادتهم كافرين. قال: قوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ يا محمد اِفْتَرََاهُ يعني القرآن، وضعه من عنده فقل لهم: إِنِ اِفْتَرَيْتُهُ فَلاََ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اَللََّهِ شَيْئاً، إن أثابني أو عاقبني على ذلك هُوَ أَعْلَمُ بِمََا تُفِيضُونَ فِيهِ، أي تكذبون كَفىََ بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلرَّحِيمُ. قوله تعالى: قُلْ مََا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ اَلرُّسُلِ -إلى قوله تعالى- وَ مََا أَنَا إِلاََّ نَذِيرٌ مُبِينٌ [9] 99-9762/ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن أبيه محمد بن خالد البرقي، عن خلف بن حماد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) -في حديث-قال: «قد كان الشيء ينزل على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيعمل به زمانا، ثم يؤمر بغيره فيأمر به أصحابه و أمته، قال أناس: يا رسول الله، إنك تأمرنا بالشيء حتى إذا اعتدناه و جرينا عليه، أمرتنا بغيره؟ فسكت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عنهم، فأنزل الله عليه: قُلْ مََا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ اَلرُّسُلِ وَ مََا أَدْرِي مََا يُفْعَلُ بِي وَ لاََ بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاََّ مََا يُوحىََ إِلَيَّ وَ مََا أَنَا إِلاََّ نَذِيرٌ مُبِينٌ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٣٧. — الإمام الباقر عليه السلام
9772/ (_6) - و عنه، قال: حدثني أبي (رحمه الله)، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن حماد، عن أخيه أحمد بن حماد، عن محمد بن عبد الله، عن أبيه، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول
«أتى جبرئيل (عليه السلام) رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: السلام عليك يا محمد، ألا أبشرك بغلام تقتله أمتك من بعدك؟ فقال: لا حاجة لي فيه. قال: فانتهض إلى السماء، ثم عاد إليه الثانية، فقال: مثل ذلك، فقال: لا حاجة لي فيه. [فانعرج الى السماء، ثم انقض إليه الثالثة، فقال مثل ذلك، فقال: لا حاجة لي فيه. ]فقال: إن ربك جاعل الوصية في عقبه، فقال: نعم، أو قال ذلك. ثم قام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فدخل على فاطمة (عليها السلام)، فقال لها: إن جبرئيل (عليه السلام) أتاني فبشرني بغلام تقتله أمتي من بعدي. فقالت: لا حاجة لي فيه. فقال لها: إن ربي جاعل الوصية في عقبة. فقال: نعم إذن. فأنزل الله تعالى عندك ذلك هذه الآية فيه: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً، لموضع إعلام جبرئيل إياها بقتله فحملته كرها بأنه مقتول، و وضعته كرها لأنه مقتول».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
9808/ (_4) - و قال الصادق
(عليه السلام): «من كتبها و علقها عليه دفع عنه الجان، و أمن في نومه و يقظته؛ و إذا جعلها إنسان على رأسه كفي شر كل طارق بإذن الله تعالى». قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ أَضَلَّ أَعْمََالَهُمْ [1] 9809/ (_1) -علي بن إبراهيم: نزلت في أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الذين ارتدوا بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و غصبوا أهل بيته حقهم، و صدوا عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، و عن ولايته، أَضَلَّ أَعْمََالَهُمْ أي أبطل ما كان تقدم منهم مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من الجهاد و النصرة.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
- و قال رسول الله
(صلى الله عليه و آله): «من كتبها و علقها عليه، أمن في نومه و يقظته من كل محذور، و كان محروسا من كل بلاء و داء». 99-9808/ - و قال الصادق (عليه السلام): «من كتبها و علقها عليه دفع عنه الجان، و أمن في نومه و يقظته؛ و إذا جعلها إنسان على رأسه كفي شر كل طارق بإذن الله تعالى». قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ أَضَلَّ أَعْمََالَهُمْ [1] 9809/ -علي بن إبراهيم: نزلت في أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) الذين ارتدوا بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و غصبوا أهل بيته حقهم، و صدوا عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، و عن ولايته، أَضَلَّ أَعْمََالَهُمْ أي أبطل ما كان تقدم منهم مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) من الجهاد و النصرة. 99-9810/ - ثم قال علي بن إبراهيم: أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن العباس الحريشي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام)، بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه و آله) في المسجد و الناس مجتمعون بصورت عال: اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ أَضَلَّ أَعْمََالَهُمْ، فقال له: ابن عباس: يا أبا الحسن، لم قلت ما قلت؟قال: قرأت شيئا من القرآن. قال: لقد قلته لأمر. قال: نعم إن الله تعالى يقول في كتابه: مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا، أ فتشهد على رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنه استخلف أبا بكر؟قال: ما سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) أوصى إلا إليك. قال فهلا بايعتني؟قال: اجتمع الناس على أبي بكر، فكنت منهم. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): كما اجتمع أهل العجل على العجل، هاهنا فتنتم، و مثلكم: كَمَثَلِ اَلَّذِي اِسْتَوْقَدَ نََاراً فَلَمََّا أَضََاءَتْ مََا حَوْلَهُ ذَهَبَ اَللََّهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُمََاتٍ لاََ يُبْصِرُونَ* صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاََ يَرْجِعُونَ ».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
9864/ (_6) - محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد، عن إسماعيل بن يسار، عن علي بن جعفر الحضرمي، عن جابر بن يزيد، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل: ذََلِكَ بِأَنَّهُمُ اِتَّبَعُوا مََا أَسْخَطَ اَللََّهَ وَ كَرِهُوا رِضْوََانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمََالَهُمْ، قال: «كرهوا عليا، و كان علي رضا الله و رضا رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم)، أمر الله بولايته يوم بدر، و يوم حنين و ببطن نخلة و يوم التروية، نزلت فيه اثنتان و عشرون آية في الحجة التي صد فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن المسجد الحرام بالجحفة و بخم».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٩. — الإمام الباقر عليه السلام
9865/ (_7) - ابن شهر آشوب: عن الباقر ( عليه السلام قال
«كرهوا عليا (عليه السلام)، و كان أمر الله بولايته يوم بدر و حنين و يوم بطن نخلة و يوم التروية و يوم عرفة، نزلت فيه خمسة عشر آية في الحجة التي صد فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن المسجد الحرام بالجحفة و بخم». و رواه عن الباقر (عليه السلام) ابن الفارسي في (روضة الواعظين). قوله تعالى: أَمْ حَسِبَ اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اَللََّهُ أَضْغََانَهُمْ* وَ لَوْ نَشََاءُ لَأَرَيْنََاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمََاهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ اَلْقَوْلِ [29-30] 99-9866/ (_1) - محمد بن العباس، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن زكريا، عن جعفر بن محمد بن عمارة، قال: حدثني أبي، عن جابر، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، عن جابر بن عبد الله (رضي الله عنه)، قال: «لما نصب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، عليا (عليه السلام) يوم غدير خم قال قوم: ما باله يرفع بضبع ابن عمه! فأنزل الله تعالى: أَمْ حَسِبَ اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اَللََّهُ أَضْغََانَهُمْ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٠. — الإمام الباقر عليه السلام
9923/ (_1) - ابن بابويه: عن أبيه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار: قال: حدثنا أبو سعيد الآدمي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن الحسن بن زياد العطار، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إنهم يقولون لنا: أ مؤمنون أنتم؟ فنقول: نعم، إن شاء الله تعالى. فيقولون: أليس المؤمنون في الجنة؟ فنقول: بلى. فيقولون: أ فأنتم في الجنة؟ فإذا نظرنا إلى أنفسنا ضعفنا و انكسرنا عن الجواب. قال: فقال: «إذا قالوا لكم: أ مؤمنون أنتم؟ فقولوا: نعم، إن شاء الله تعالى». قال: قلت: و إنهم يقولون: إنما استثنيتم لأنكم شكاك. قال: فقولوا لهم: و الله ما نحن بشكاك، و لكنا استثنينا كما قال الله عز و جل
لَتَدْخُلُنَّ اَلْمَسْجِدَ اَلْحَرََامَ إِنْ شََاءَ اَللََّهُ آمِنِينَ، و هو يعلم أنه يدخلونه أولا، و قد سمى الله عز و جل المؤمنين بالعمل الصالح مؤمنين، و لم يسم من ركب الكبائر، و ما وعد الله عز و جل عليه النار في قرآن و لا أثر، فلا يسميهم بالإيمان بعد ذلك الفعل». قوله تعالى: هُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدىََ وَ دِينِ اَلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ [28] 9924/ (_2) -علي بن إبراهيم، قال: و هو الإمام الذي يظهره الله على الدين كله، فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا. و هذا مما ذكرنا أن تأويله بعد تنزيله.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٩٤. — الله تعالى (حديث قدسي)
- و أحمد البرقي أيضا: عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال
«إن الله تبارك و تعالى أجرى في المؤمن من ريح روح الله، و الله تبارك و تعالى يقول: رُحَمََاءُ بَيْنَهُمْ ». 99-9930/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «نزلت هذه الآية في اليهود و النصارى، يقول الله تبارك و تعالى: اَلَّذِينَ آتَيْنََاهُمُ اَلْكِتََابَ يَعْرِفُونَهُ كَمََا يَعْرِفُونَ أَبْنََاءَهُمْ، يعني رسول الله (صلى الله عليه و آله)، لأن الله عز و جل قد أنزل عليهم في التوراة و الإنجيل و الزبور صفة محمد (صلى الله عليه و آله) و صفة أصحابه، و مبعثه و مهاجره، و هو قوله تعالى: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللََّهِ وَ اَلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدََّاءُ عَلَى اَلْكُفََّارِ رُحَمََاءُ بَيْنَهُمْ تَرََاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اَللََّهِ وَ رِضْوََاناً سِيمََاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ اَلسُّجُودِ ذََلِكَ مَثَلُهُمْ فِي اَلتَّوْرََاةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي اَلْإِنْجِيلِ، فهذه صفة رسول الله (صلى الله عليه و آله) و صفة أصحابه في التوراة و الإنجيل، فلما بعثه الله عز و جل، عرفه أهل الكتاب، كما قال جل جلاله». 99-9931/ - ابن بابويه، بإسناده في (الفقيه): عن عبد الله بن سنان، قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: سِيمََاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ اَلسُّجُودِ، قال: «هو السهر في الصلاة». 99-9932/ - ابن الفارسي في (الروضة): سأل الصادق (عليه السلام) عبد الله بن سنان، عن قوله تعالى: سِيمََاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ اَلسُّجُودِ، قال: «هو السهر في الصلاة». 99-9933/ - و من طريق المخالفين: ما رواه ابن مردويه، عن الحسن بن علي (صلوات الله عليهما)، قال: «استوى الإسلام بسيف علي (عليه السلام) ».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٩٦. — الإمام الباقر عليه السلام
9930/ (_4) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
«نزلت هذه الآية في اليهود و النصارى، يقول الله تبارك و تعالى: اَلَّذِينَ آتَيْنََاهُمُ اَلْكِتََابَ يَعْرِفُونَهُ كَمََا يَعْرِفُونَ أَبْنََاءَهُمْ، يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، لأن الله عز و جل قد أنزل عليهم في التوراة و الإنجيل و الزبور صفة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) و صفة أصحابه، و مبعثه و مهاجره، و هو قوله تعالى: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللََّهِ وَ اَلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدََّاءُ عَلَى اَلْكُفََّارِ رُحَمََاءُ بَيْنَهُمْ تَرََاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اَللََّهِ وَ رِضْوََاناً سِيمََاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ اَلسُّجُودِ ذََلِكَ مَثَلُهُمْ فِي اَلتَّوْرََاةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي اَلْإِنْجِيلِ، فهذه صفة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و صفة أصحابه في التوراة و الإنجيل، فلما بعثه الله عز و جل، عرفه أهل الكتاب، كما قال جل جلاله».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
10111/ (_5) - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا جعفر بن أحمد، قال: حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
في قول الله عز و جل: إِنَّمََا تُوعَدُونَ لَصََادِقٌ، يعني في علي (عليه السلام): وَ إِنَّ اَلدِّينَ لَوََاقِعٌ يعني عليا، و علي هو الدين». قوله تعالى: وَ اَلسَّمََاءِ ذََاتِ اَلْحُبُكِ* `إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ* `يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ [7-9] 99-10112/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قلت له: أخبرني عن قول الله عز و جل: وَ اَلسَّمََاءِ ذََاتِ اَلْحُبُكِ، فقال: «هي محبوكة إلى الأرض» و شبك بين أصابعه. قلت: كيف تكون محبوكة إلى الأرض، و الله يقول: رَفَعَ اَلسَّمََاوََاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهََا، فقال: «سبحان الله، أ ليس الله يقول: بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهََا؟ قلت: بلى. فقال: «ثم عمد و لكن لا ترونها». قلت: كيف ذلك، جعلني الله فداك؟ قال: فبسط كفه اليسرى، ثم وضع اليمنى عليها، فقال: هذه أرض الدنيا، و السماء الدنيا عليها فوقها قبة، و الأرض الثانية فوق السماء الدنيا، و السماء الثانية فوقها قبة، و الأرض الثالثة فوق السماء الثانية، و السماء الثالثة فوقها قبة، و الأرض الرابعة فوق السماء الثالثة، و السماء الرابعة فوقها قبة، و الأرض الخامسة فوق السماء الرابعة، و السماء الخامسة فوقها قبة، و الأرض السادسة فوق السماء الخامسة، و السماء السادسة فوقها قبة، و الأرض السابعة فوق السماء السادسة، و السماء السابعة فوقها قبة، و عرش الرحمن تبارك و تعالى فوق السماء السابعة، و هو قوله عز و جل: اَلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمََاوََاتٍ وَ مِنَ اَلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ اَلْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ، فأما صاحب الأمر فهو رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و الوصي بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قائم على وجه الأرض، فإنما يتنزل[الأمر]إليه من فوق السماء من بين السماوات و الأرضين. قلت: فما تحتنا إلا أرض واحدة؟ فقال: «ما تحتنا إلا أرض واحدة، و إن الست لهن فوقنا».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ١٥٧. — الإمام الباقر عليه السلام
- علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن سليمان الديلمي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال
«إن أطفال شيعتنا من المؤمنين تربيهم فاطمة (عليها السلام) ». و قوله تعالى: أَلْحَقْنََا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ، قال: «يهدون إلى آبائهم يوم القيامة». 99-10166/ - و عنه، قال: حدثنا أبو العباس، قال: حدثنا يحيى بن زكريا، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ اِتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمََانٍ أَلْحَقْنََا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ، قال: «الذين آمنوا النبي و أمير المؤمنين، و ذريته الأئمة و الأوصياء (عليهم السلام)، ألحقنا بهم ذريتهم و لم تنقص ذريتهم من الحجة التي جاء بها محمد (صلى الله عليه و آله) في علي، و حجتهم واحدة، و طاعتهم واحدة». 99-10167/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن القاسم، عن عيسى بن مهران، عن داود بن المجبر، عن الوليد بن محمد، عن زيد جدعان، عن عمه علي بن زيد، قال: قال: عبد الله بن عمر، كنا نفاضل فنقول: أبو بكر و عمر و عثمان، و يقول قائلهم: فلان و فلان، فقال له رجل، يا أبا عبد الرحمن، فعلي؟فقال علي من أهل بيت لا يقاس بهم أحد من الناس، علي مع النبي (صلى الله عليه و آله) في درجته، إن الله عز و جل يقول: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ اِتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمََانٍ أَلْحَقْنََا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ، ففاطمة ذرية النبي (صلى الله عليه و آله)، و هي معه في درجته، و علي مع فاطمة (صلوات الله عليهما).
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
10170/ (_8) - الشيخ في (أماليه)، قال: حدثنا محمد بن علي بن خشيش، عن محمد بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن محمد بن معقل العجلي القرميسيني بسهرورد، قال: حدثنا محمد بن أبي الصهبان الذهلي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن كرام بن عمرو الخثعمي، عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر و جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول
ان: «إن الله تعالى عوض الحسين (عليه السلام) من قتله أن جعل الإمامة في ذريته، و الشفاء في تربته، و إجابة الدعاء عند قبره، و لا تعد أيام زائريه جائيا و راجعا من عمره». قال محمد بن مسلم: فقلت لأبي عبد الله (عليه السلام): في هذه الخلال تنال بالحسين، فما له في نفسه؟ قال: «إن الله تعالى ألحقه بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فكان معه في درجته و منزلته». ثم تلا أبو عبد الله (عليه السلام): وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ اِتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمََانٍ أَلْحَقْنََا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ، الآية.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ١٧٩. — الإمام الباقر عليه السلام
10186/ (_4) - و عنه، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي الكوفي، قال: حدثنا فرات بن إبراهيم ابن فرات الكوفي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن علي الهمداني، قال: حدثني الحسين بن علي، قال: حدثني عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا عاصم بن سليمان، قال: حدثنا جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: صلينا العشاء الآخرة ذات ليلة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فلما سلم، أقبل علينا بوجهه، ثم قال: «أما إنه سينقض كوكب من السماء مع طلوع الفجر، فيسقط في دار أحدكم، فمن سقط ذلك الكوكب في داره فهو وصيي و خليفتي و الإمام بعدي». فلما كان قرب الفجر جلس كل واحد منا في داره، ينتظر سقوط الكوكب في داره، و كان أطمع القوم في ذلك أبي العباس بن عبد المطلب، فلما طلع الفجر انقض كوكب من الهواء، فسقط في دار علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام): «يا علي و الذي بعثني بالنبوة، لقد وجبت لك الوصية و الخلافة و الإمامة بعدي». فقال المنافقون، عبد الله بن أبي و أصحابه: لقد ضل محمد في محبة ابن عمه و غوى، و ما ينطق في شأنه إلا بالهوى؛ فأنزل الله تبارك و تعالى: وَ اَلنَّجْمِ إِذََا هَوىََ، يقول عز و جل و خالق النجم إذا هوى مََا ضَلَّ صََاحِبُكُمْ، يعني في محبة علي بن أبي طالب (عليه السلام): وَ مََا غَوىََ* `وَ مََا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىََ، في شأنه إِنْ هُوَ إِلاََّ وَحْيٌ يُوحىََ. ثم قال ابن بابويه: و حدثنا بهذا الحديث شيخ لأهل الري، يقال له أحمد بن محمد بن الصقر الصائغ العدل، قال: حدثنا محمد بن العباس بن بسام، قال حدثني أبو جعفر محمد بن أبي الهيثم السعدي، قال: حدثني أحمد ابن الخطاب، قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، عن عبد الله بن عباس بمثل ذلك، إلا أن في حديثه: «يهوى كوكب من السماء مع طلوع الشمس و يسقط في دار أحدكم».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ١٨٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
10195/ (_13) - و عنه، قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان، قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس ابن حيويه الخزاز، إذنا، قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن علي الدهقان المعروف بأخي حماد، قال: حدثنا علي بن محمد بن الخليل بن هارون البصري، قال: حدثنا محمد بن الخليل الجهني، قال: حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كنت جالسا مع فتية من بني هاشم عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا انقض كوكب، فقال رسول الله
(صلى الله عليه وآله وسلم): «من انقض هذا النجم في منزله فهو الوصي من بعدي». فقام فتية من بني هاشم، فنظروا، فإذا الكوكب قد انقض في منزل علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قالوا: يا رسول الله[قد]غويت في حب علي فأنزل الله تعالى: وَ اَلنَّجْمِ إِذََا هَوىََ* `مََا ضَلَّ صََاحِبُكُمْ وَ مََا غَوىََ إلى قوله تعالى: بِالْأُفُقِ اَلْأَعْلىََ. 10196/ (_14) -علي بن إبراهيم: وَ اَلنَّجْمِ إِذََا هَوىََ، قال: النجم: رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إِذََا هَوىََ لما أسري به إلى السماء، و هو في الهواء، و هو رد على من أنكر المعراج، و هو قسم برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و هو فضل له على سائر الأنبياء، و جواب القسم مََا ضَلَّ صََاحِبُكُمْ وَ مََا غَوىََ* `وَ مََا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىََ، أي لا يتكلم بالهوى: إِنْ هُوَ يعني القرآن إِلاََّ وَحْيٌ يُوحىََ* `عَلَّمَهُ شَدِيدُ اَلْقُوىََ يعني الله عز و جل: ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوىََ يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ١٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- علي بن إبراهيم، قال: حدثنا جعفر بن محمد، قال: حدثنا عبد الكريم، قال: حدثنا محمد بن علي، قال: حدثنا محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال
سمعته يقول: كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا كُلِّهََا في بطن القرآن كذبوا بالأوصياء كلهم». قوله تعالى: } يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي اَلنََّارِ عَلىََ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ* `إِنََّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنََاهُ بِقَدَرٍ -إلى قوله تعالى- فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ [48-55] 99-10279/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الفارسي العزائمي، قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى التميمي بالبصرة، و أحمد بن إبراهيم ابن معلى بن أسد العمي، قالا: حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، قال: حدثنا أحمد بن عيسى بن زيد، قال: حدثنا عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسن بن علي، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، أنه سئل عن قول الله عز و جل: إِنََّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنََاهُ بِقَدَرٍ، فقال: «يقول الله عز و جل: إِنََّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنََاهُ لأهل النار بِقَدَرٍ أعمالهم». 99-10280/ - و عنه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته، عن الرقى أ تدفع من القدر شيئا؟فقال: «هي من القدر». و قال (عليه السلام): «إن القدرية مجوس هذه الأمة، و هم الذين أرادوا أن يصفوا الله بعدله، فأخرجوه من سلطانه، و فيهم نزلت هذه الآية يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي اَلنََّارِ عَلىََ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ* `إِنََّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنََاهُ بِقَدَرٍ ». 10281/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: إِنََّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنََاهُ بِقَدَرٍ قال: له وقت و أجل و مدة. 99-10282/ - ثم قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله، قال: حدثنا موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، عن إسماعيل بن مسلم، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «وجدت لأهل القدر اسما في كتاب الله قوله تعالى: إِنَّ اَلْمُجْرِمِينَ فِي ضَلاََلٍ وَ سُعُرٍ* `يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي اَلنََّارِ عَلىََ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ* `إِنََّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنََاهُ بِقَدَرٍ، و هم المجرمون». قوله تعالى: وَ مََا أَمْرُنََا إِلاََّ وََاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ يعني بقول كن فيكون، و قوله تعالى: وَ لَقَدْ أَهْلَكْنََا أَشْيََاعَكُمْ أي أتباعكم و عبدة الأصنام وَ كُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي اَلزُّبُرِ أي مكتوب في الكتب وَ كُلُّ صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ يعني من ذنب مُسْتَطَرٌ أي مكتوب، ثم ذكر ما أعده للمتقين فقال: إِنَّ اَلْمُتَّقِينَ فِي جَنََّاتٍ وَ نَهَرٍ* فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ. 99-10283/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام)، قلت: إِنَّ اَلْمُتَّقِينَ؟قال: «نحن و الله و شيعتنا، ليس على ملة إبراهيم غيرنا، و سائر الناس منها برآء». 99-10284/ - محمد بن العباس: عن محمد بن عمران بن أبي شيبة، عن زكريا بن يحيى، عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن عاصم بن ضمرة، قال: إن جابر بن عبد الله، قال: كنا عند رسول الله (صلى الله عليه و آله) في المسجد، فذكر بعض أصحابه الجنة فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «إن أول أهل الجنة دخولا إليها علي بن أبي طالب (عليه السلام) ». فقال أبو دجانة الأنصاري: يا رسول الله، [أليس]أخبرتنا أن الجنة محرمة على الأنبياء حتى تدخلها، و على الأمم حتى تدخلها أمتك؟فقال (صلى الله عليه و آله): «بلى، يا أبا دجانة، أما علمت أن لله عز و جل لواء من نور، و عمودا من نور، خلقهما الله تعالى قبل أن يخلق السماوات و الأرض بألفي عام، مكتوب على ذلك اللواء: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، خير البرية آل محمد، صاحب اللواء علي، و هو إمام القوم». فقال علي (عليه السلام): «الحمد لله الذي هدانا بك يا رسول الله، و شرفنا». فقال[النبي] (صلى الله عليه و آله): «أبشر يا علي، ما من عبد ينتحل مودتك إلا بعثه الله معنا يوم القيامة». و جاء في رواية أخرى: «يا علي أما علمت أنه من أحبنا و انتحل محبتنا أسكنه الله معنا». و تلا هذه الآية: إِنَّ اَلْمُتَّقِينَ فِي جَنََّاتٍ وَ نَهَرٍ* `فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ. 99-10285/ - الشيخ الأجل شرف الدين النجفي: عن الشيخ أبي جعفر الطوسي (رحمه الله)، قال: رويناه بالإسناد إلى جابر بن عبد الله (رضي الله عنه)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام): «[يا علي]من أحبك و تولاك أسكنه الله معنا في الجنة». ثم تلا رسول الله (صلى الله عليه و آله) إِنَّ اَلْمُتَّقِينَ فِي جَنََّاتٍ وَ نَهَرٍ* `فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ. 99-10286/ - و من طريق المخالفين: موفق بن أحمد في (المناقب) قال روى السيد أبو طالب، بإسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام): «إن من أحبك و تولاك أسكنه الله الجنة معنا». ثم قال: و تلا رسول الله (صلى الله عليه و آله): إِنَّ اَلْمُتَّقِينَ فِي جَنََّاتٍ وَ نَهَرٍ* `فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ. قوله تعالى: أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ [10] 99- - الطبرسي في (الاحتجاج): روي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان جالسا في بعض مجالسه بعد رجوعه من النهروان، فجرى الكلام حتى قيل له: لم لا حاربت أبا بكر و عمر كما حاربت طلحة و الزبير و معاوية؟ فقال علي (عليه السلام): «إني كنت لم أزل مظلوما مستأثرا على حقي». فقام إليه الأشعث بن قيس فقال: يا أمير المؤمنين. لم لم تضرب بسيفك، و لم تطلب بحقك؟فقال: «يا أشعث، قد قلت قولا فاسمع الجواب و عه، و استشعر الحجة، إن لي أسوة بستة من الأنبياء (صلوات الله عليهم أجمعين). أولهم: نوح حيث قال: رب أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ فإن قال قائل: إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر، و إلا فالوصي أعذر». قوله تعالى: تَنْزِعُ اَلنََّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجََازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ [20] 99- - ابن بابويه في (علل الشرائع)، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن شاذان بن احمد بن عثمان البروازي، قال: حدثنا أبو علي محمد بن محمد بن الحارث بن سفيان الحافظ السمرقندي، قال: حدثنا صالح بن سعيد الترمذي، عن عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبه: أن الريح العقيم تحت هذه الأرض التي تحت هذه الأرض التي نحن عليها، قد زمت بسبعين ألف زمام من حديد، قد وكل بكل زمام سبعون ألف ملك، فلما سلطها الله عز و جل على عاد، استأذنت خزنة الريح ربها عز و جل أن يخرج منها في مثل منخري الثور، و لو أذن الله عز و جل لها ما تركت شيئا على ظهر الأرض إلا أحرقته، فأوحى الله عز و جل إلى خزنة الريح: أن أخرجوا منها مثل ثقب الخاتم فأهلكوا بها. و بها ينسف الله عز و جل الجبال نسفا، و التلال و الآكام و المدائن و القصور يوم القيامة، و ذلك قوله عز و جل: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْجِبََالِ فَقُلْ يَنْسِفُهََا رَبِّي نَسْفاً* `فَيَذَرُهََا قََاعاً صَفْصَفاً* `لاََ تَرىََ فِيهََا عِوَجاً وَ لاََ أَمْتاً، و القاع: الذي لا نبات فيه، و الصفصف: الذي لا عوج فيه، و الأمت: المرتفع، و إنما سميت العقيم لأنها تلقحت بالعذاب، و تعقمت عن الرحمة كتعقم الرجل إذا كان عقيما لا يولد له، و طحنت تلك القصور و المدائن و المصانع، حتى عاد ذلك كله رملا رقيقا تسفيه الريح، فذلك قوله عز و جل: مََا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاََّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ. و إنما كثر الرمل في تلك البلاد، لأن الريح طحنت تلك البلاد و عصفت عليهم سبع ليال و ثمانية أيام حسوما، فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية، و الحسوم: الدائمة، و يقال: المتتابعة الدائمة. و كانت ترفع الرجال و النساء فتهب بهم صعدا، ثم ترمي بهم من الجو، فيقعون على رؤوسهم منكسين، تقلع الرجال و النساء من تحت أرجلهم، ثم ترفعهم، فذلك قوله عز و جل: تَنْزِعُ اَلنََّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجََازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ، و النزع: القلع، و كانت الريح تعصف الجبل كما تعصف المساكن فتطحنها، ثم تعود رملا رقيقا، فمن هناك لا يرى في الرمل جبل، و إنما سميت عاد إرم ذات العماد، من أجل أنهم كانوا يسلخون العمد من الجبال، فيجعلون طول العمد مثل طول الجبل الذي يسلخونه من أسفله إلى أعلاه، ثم ينقلون تلك العمد فينصبونها، ثم يبنون القصور عليها، فسميت ذات العماد لذلك. 99-10287/ - الشيخ: بإسناده، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن حماد بن عثمان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «يستحب أن تقرأ في دبر صلاة الغداة يوم الجمعة الرحمن، ثم تقول كلما قلت: فَبِأَيِّ آلاََءِ رَبِّكُمََا تُكَذِّبََانِ قلت: لا بشيء من آلائك رب أكذب». 99-10288/ - ابن بابويه: بإسناده، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لا تدعوا قراءة سورة الرحمن و القيام بها، فإنها لا تقر في قلوب المنافقين، و يأتي[بها ربها]يوم القيامة في صورة آدمي، في أحسن صورة، و أطيب ريح، حتى تقف من الله موقفا لا يكون أحد أقرب إلى الله منها، فيقول لها: من الذي كان يقوم بك في الحياة الدنيا، و يدمن قراءتك؟فتقول: يا رب، فلان و فلان. فتبيض وجوههم، فيقول[لهم]: اشفعوا فيمن أحببتم. فيشفعون، حتى لا يبقى لهم غاية[و لا أحد يشفعون له]، فيقول لهم: ادخلوا الجنة، و اسكنوا فيها حيث شئتم».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
10278/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا جعفر بن محمد، قال: حدثنا عبد الكريم، قال: حدثنا محمد بن علي، قال: حدثنا محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال
سمعته يقول: كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا كُلِّهََا في بطن القرآن كذبوا بالأوصياء كلهم». قوله تعالى: } يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي اَلنََّارِ عَلىََ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ* `إِنََّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنََاهُ بِقَدَرٍ -إلى قوله تعالى- فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ [48-55] 99-10279/ (_4) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الفارسي العزائمي، قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى التميمي بالبصرة، و أحمد بن إبراهيم ابن معلى بن أسد العمي، قالا: حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، قال: حدثنا أحمد بن عيسى بن زيد، قال: حدثنا عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسن بن علي، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، أنه سئل عن قول الله عز و جل: إِنََّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنََاهُ بِقَدَرٍ، فقال: «يقول الله عز و جل: إِنََّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنََاهُ لأهل النار بِقَدَرٍ أعمالهم».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
10302/ (_9) - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، رفعه إلى جعفر بن محمد (عليهما السلام)، في قول الله
عز و جل: فَبِأَيِّ آلاََءِ رَبِّكُمََا تُكَذِّبََانِ: «أبا النبي أم بالوصي[تكذبان]، نزلت في (الرحمن)» قال: الماء المتصلصل بالطين. قوله تعالى: وَ خَلَقَ اَلْجَانَّ مِنْ مََارِجٍ مِنْ نََارٍ [15] 99-10304/ (_2) - (تحفة الإخوان): بالإسناد، عن أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: أخبرني عن خلق آدم (عليه السلام)، كيف خلقه الله تعالى، قال: «إن الله تعالى لما خلق نار السموم، و هي نار لا حر لها و لا دخان، فخلق منها الجان، فذلك معنى قوله تعالى: وَ اَلْجَانَّ خَلَقْنََاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نََارِ اَلسَّمُومِ، و سماه مارجا، و خلق منها زوجه و سماها مارجة، فواقعها فولدت الجان، ثم ولد الجان ولدا و سماه الجن، و منه تفرعت قبائل الجن، و منهم إبليس اللعين، و كان يولد للجان الذكر و الأنثى، و يولد الجن كذلك توأمين، فصاروا تسعين ألفا ذكرا و أنثى، و ازدادوا حتى بلغوا عدد الرمال». و الحديث طويل، تقدم بطوله في قوله تعالى: وَ اَلْجَانَّ خَلَقْنََاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نََارِ اَلسَّمُومِ من سورة الحجر. قوله تعالى: رَبُّ اَلْمَشْرِقَيْنِ وَ رَبُّ اَلْمَغْرِبَيْنِ [17] 10305/ -علي بن إبراهيم، قال: مشرق الشتاء، و مشرق الصيف، [و مغرب الشتاء، و مغرب الصيف].
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
10362/ (_5) - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق، قال: حدثنا محمد بن الحسن الخشاب، قال: حدثنا محمد بن الحصين، عن محمد بن الفضيل، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن أبيه (عليهم السلام)، قال
«قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) -في حديث يذكر فيه زهده-لو شئت لتسربلت بالعبقري المنقوش من ديباجكم». قوله تعالى: تَبََارَكَ اِسْمُ رَبِّكَ ذِي اَلْجَلاََلِ وَ اَلْإِكْرََامِ [78] 99-10363/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا علي بن الحسين، عن أحمد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن هشام بن سالم، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله تبارك و تعالى: تَبََارَكَ اِسْمُ رَبِّكَ ذِي اَلْجَلاََلِ وَ اَلْإِكْرََامِ فقال: «نحن جلال الله و كرامته التي أكرم الله العباد بطاعتنا».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٤٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
10364/ (_2) - و رواه سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن محمد ابن أبي نصر، عن هشام بن سالم، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال
«قال الله عز و جل: تَبََارَكَ اِسْمُ رَبِّكَ ذِي اَلْجَلاََلِ وَ اَلْإِكْرََامِ، فنحن جلال الله و كرامته التي أكرم الله تبارك و تعالى العباد بطاعتنا». و الحديث يأتي بتمامه-إن شاء الله تعالى-في قوله تعالى: وَ أَنْزَلْنََا مَعَهُمُ اَلْكِتََابَ وَ اَلْمِيزََانَ، من سورة الحديد.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٤٨. — الإمام الباقر عليه السلام
/ -أبو نعيم الحافظ: عن رجاله، مرفوعا إلى ابن عباس، قال: سابق هذه الأمة علي بن أبي طالب (عليه السلام). 10386/ -الفقيه ابن المغازلي في (المناقب): في قوله تعالى: وَ اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ، يرفعه إلى ابن عباس، قال: السباق ثلاثة: سبق يوشع بن نون إلى موسى (عليه السلام)، و سبق صاحب يس إلى عيسى (عليه السلام)، و سبق علي (عليه السلام) إلى محمد (صلى الله عليه و آله)، و هو أفضلهم. }قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ -إلى قوله تعالى- يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدََانٌ مُخَلَّدُونَ [13-17] 99-10387/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن الحرير، عن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن الحسين، عن محمد بن الفرات، عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، في قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ* `وَ قَلِيلٌ مِنَ اَلْآخِرِينَ، قال: ثُلَّةٌ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ ابن آدم الذي قتله أخوه، و مؤمن آل فرعون، و حبيب النجار صاحب يس: وَ قَلِيلٌ مِنَ اَلْآخِرِينَ علي بن أبي طالب (عليه السلام) ». 99-10388/ - ابن الفارسي في (الروضة): قال الإمام
الصادق (عليه السلام): ثُلَّةٌ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ ابن آدم المقتول، و مؤمن آل فرعون، و صاحب يس، وَ قَلِيلٌ مِنَ اَلْآخِرِينَ علي بن أبي طالب (عليه السلام) ». 10389/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ، قال: هم أتباع الأنبياء وَ قَلِيلٌ مِنَ اَلْآخِرِينَ هم أتباع النبي محمد (صلى الله عليه و آله) عَلىََ سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ، أي منصوبة يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدََانٌ مُخَلَّدُونَ، أي مسرورون. 99-10390/ - الطبرسي، في معنى الولدان: عن علي (عليه السلام): «أنهم أولاد أهل الدنيا، لم يكن لهم حسنات فيثابوا عليها، و لا سيئات فيعاقبوا عليها، فانزلوا هذه المنزلة». 99-10391/ - قال: و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه سئل عن أطفال المشركين، فقال: «هم خدام أهل الجنة». قوله تعالى: وَ كَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ [18] 99-10392/ - ابن بابويه: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: حدثني أبي، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، قال: «حوضنا[مترع]فيه مثعبان ينصبان من الجنة: أحدهما من تسنيم، و الآخر من معين». قوله تعالى: وَ لاََ يُنْزِفُونَ [19] 10393/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ لاََ يُنْزِفُونَ، أي يطردون. قوله تعالى: وَ لَحْمِ طَيْرٍ مِمََّا يَشْتَهُونَ [21] 99-10394/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن سيد الإدام في الدنيا و الآخرة. فقال: «اللحم، أما سمعت قول الله عز و جل: وَ لَحْمِ طَيْرٍ مِمََّا يَشْتَهُونَ ». قوله تعالى: وَ حُورٌ عِينٌ* `كَأَمْثََالِ اَللُّؤْلُؤِ اَلْمَكْنُونِ [22-23] 99-10395/ - كتاب (صفة الجنة و النار): عن أبي جعفر أحمد بن محمد بن عيسى، قال: حدثني سعيد بن جناح، عن عوف بن عبد الله الأزدي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «ما من مؤمن يدخل الجنة إلا كان له من الأزواج خمسمائة حوراء، مع كل حوراء سبعون غلاما و سبعون جارية، كأنهن اللؤلؤ المنثور، و كأنهن اللؤلؤ المكنون، و تفسير المكنون بمنزلة اللؤلؤ في الصدف، لم تمسه الأيدي و لم تره الأعين، و أما المنثور فيعني في الكثرة، و له سبعة قصور، في كل قصر سبعون بيتا و في كل بيت سبعون سريرا، على كل سرير سبعون فراشا، عليها زوجة من الحور العين تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ اَلْأَنْهََارُ أنهار من ماء غير آسن صاف ليس بالكدر وَ أَنْهََارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ لم يخرج من ضروع المواشي وَ أَنْهََارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى لم يخرج من بطون النحل وَ أَنْهََارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشََّارِبِينَ لم يعصره الرجال بأقدامهم، فإذا اشتهوا الطعام جاءتهم طيور بيض يرفعن أجنحتهن، فيأكلون من أي الألوان اشتهوا، جلوسا إن شاءوا أو متكئين، و إن اشتهوا الفاكهة سعت إليهم الأغصان، فأكلوا من أيها اشتهوا، قال: وَ اَلْمَلاََئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بََابٍ* `سَلاََمٌ عَلَيْكُمْ بِمََا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى اَلدََّارِ ». قوله تعالى: لاََ يَسْمَعُونَ فِيهََا لَغْواً -إلى قوله تعالى- وَ طَلْحٍ مَنْضُودٍ [25-29] 10396/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: لاََ يَسْمَعُونَ فِيهََا لَغْواً وَ لاََ تَأْثِيماً، قال: الفحش و الكذب و الغناء، }قوله تعالى: وَ أَصْحََابُ اَلْيَمِينِ مََا أَصْحََابُ اَلْيَمِينِ، قال: اليمين: علي أمير المؤمنين (عليه السلام) و أصحابه و شيعته، }و قوله تعالى: فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ، قال: شجر لا يكون له ورق و لا شوك فيه». و قرأ أبو عبد الله (عليه السلام): (و طلح منضود) قال: «بعضه إلى بعض». 99-10397/ - الطبرسي: روى أصحابنا، عن يعقوب بن شعيب، قال: قلت لأبي عبد الله: وَ طَلْحٍ مَنْضُودٍ؟ قال: «لا، و طلع منضود». قوله تعالى: وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ -إلى قوله تعالى- لاََ مَقْطُوعَةٍ وَ لاََ مَمْنُوعَةٍ [30-33] 99-10398/ - سعد بن عبد الله: عن علي بن إسماعيل بن عيسى، عن محمد بن عمرو بن سعيد الزيات، عن بعض أصحابه، عن نصر بن قابوس، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ* `وَ مََاءٍ مَسْكُوبٍ* `وَ فََاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ* `لاََ مَقْطُوعَةٍ وَ لاََ مَمْنُوعَةٍ قال: «يا نصر، إنه و الله ليس حيث يذهب الناس، إنما هو العلم و ما يخرج منه». و سألته عن قول الله عز و جل: وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ، قال: «البئر المعطلة: الإمام الصامت، و القصر المشيد: الإمام الناطق». 10399/ -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ [قال: ظل ممدود]وسط الجنة في عرض الجنة، و عرض الجنة كعرض السماء و الأرض، يسير الراكب في ذلك الظل مائة عام فلا يقطعه.
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢٥٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
10466/ (_4) - محمد بن العباس، عن محمد بن سهل العطار، عن أحمد بن محمد، عن أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم، عن قبيصة بن عقبة، عن سفيان بن يحيى، عن جابر بن عبد الله قال: لقيت عمارا في بعض سكك المدينة، فسألته عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فأخبر أنه في مسجده في ملأ من قومه، و أنه لما صلى الغداة أقبل علينا، فبينما نحن كذلك و قد بزغت الشمس، إذا أقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقام إليه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، و قبل بين عينيه، و أجلسه إلى جنبه حتى مست ركبتاه ركبتيه، ثم قال: «يا علي، قم للشمس فكلمها، فإنها تكلمك». فقام أهل المسجد، فقالوا: أ ترى الشمس تكلم عليا؟ و قال بعض: لا يزال يرفع خسيسة ابن عمه و ينوه باسمه؛ إذ خرج علي (عليه السلام) فقال
للشمس: «كيف أصبحت، يا خلق الله؟» فقالت: بخير يا أخا رسول الله، يا أول يا آخر، يا ظاهر يا باطن، يا من هو بكل شيء عليم. فرجع علي (عليه السلام) إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) [فتبسم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ]فقال: «يا علي، تخبرني أو أخبرك؟» فقال: «منك أحسن، يا رسول الله». فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أما قولها لك: يا أول، فأنت أول من آمن بالله، و قولها: يا آخر، فأنت آخر من تعاينني على مغسلي، و قولها: يا ظاهر، فأنت أول من يظهر على مخزون سري، و قولها: يا باطن، فأنت المستبطن لعلمي، و أما العليم بكل شيء، فما أنزل الله تعالى علما من الحلال و الحرام و الفرائض و الأحكام و التنزيل و التأويل و الناسخ و المنسوخ و المحكم و المتشابه و المشكل إلا و أنت به عليم، و لو لا أن تقول فيك طائفة من أمتي ما قالت النصارى في عيسى، لقلت فيك مقالا لا تمر بملإ إلا أخذوا التراب من تحت قدميك يستشفون به». قال جابر: فلما فرغ عمار من حديثه، أقبل سلمان، فقال عمار: و هذا سلمان كان معنا، فحدثني سلمان كما حدثني عمار.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- علي بن إبراهيم، قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي المغرا، عن إسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم (عليه السلام)، قال
سألته عن قول الله عز و جل: مَنْ ذَا اَلَّذِي يُقْرِضُ اَللََّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضََاعِفَهُ لَهُ وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ، قال: «نزلت في صلة الإمام ». 99-10477/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: مَنْ ذَا اَلَّذِي يُقْرِضُ اَللََّهَ قَرْضاً حَسَناً، قال: «ذاك[في]صلة الرحم، و الرحم رحم آل محمد (صلى الله عليه و آله) خاصة». 99-10478/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن حماد ابن أبي طلحة، عن معاذ صاحب الأكسية، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن الله لم يسأل خلقه ما في أيديهم قرضا من حاجة به إلى ذلك، و ما كان لله من حق فإنما هو لوليه». 99-10479/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن مياح، عن أبيه، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): «يا مياح، درهم يوصل به الإمام أعظم وزنا من أحد». 99-10480/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «درهم يوصل به الإمام أفضل من ألفي درهم فيما سواه من وجوه البر». قوله تعالى: يَوْمَ تَرَى اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنََاتِ يَسْعىََ نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمََانِهِمْ [12] 99-10481/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن عبد الله بن القاسم، عن صالح بن سهل الهمداني، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): « يَسْعىََ نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمََانِهِمْ أئمة المؤمنين يوم القيامة تسعى بين يدي المؤمنين و بأيمانهم حتى ينزلوهم منازل أهل الجنة». و عنه: عن علي بن محمد، و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم البجلي، و محمد ابن يحيى، عن العمركي بن علي، جميعا، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام)، مثله. 99-10482/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن عبد الله بن العلاء، عن محمد بن الحسن، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن القاسم، عن صالح بن سهل، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) و هو يقول: «نورهم يسعى بين أيديهم و بأيمانهم» قال: «نور أئمة المؤمنين يوم القيامة يسعى بين أيدي المؤمنين و بأيمانهم حتى ينزلوا بهم منازلهم في الجنة».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
10476/ - علي بن إبراهيم، قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي المغرا، عن إسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم (عليه السلام)، قال
سألته عن قول الله عز و جل: مَنْ ذَا اَلَّذِي يُقْرِضُ اَللََّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضََاعِفَهُ لَهُ وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ، قال: «نزلت في صلة الإمام».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٨٣. — الإمام الكاظم عليه السلام
- و عنه: عن علي، عن علي بن الحسين، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله
عز و جل: مََا يَكُونُ مِنْ نَجْوىََ ثَلاََثَةٍ إِلاََّ هُوَ رََابِعُهُمْ وَ لاََ خَمْسَةٍ إِلاََّ هُوَ سََادِسُهُمْ وَ لاََ أَدْنىََ مِنْ ذََلِكَ وَ لاََ أَكْثَرَ إِلاََّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مََا كََانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمََا عَمِلُوا يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ إِنَّ اَللََّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. قال: «نزلت هذه الآية في فلان، و فلان، و أبي عبيدة بن الجراح، و عبد الرحمن بن عوف، و سالم مولى أبي حذيفة، و المغيرة بن شعبة، حيث كتبوا الكتاب بينهم، و تعاهدوا و توافقوا: لئن مضى محمد لا تكون الخلافة في بني هاشم و لا النبوة أبدا، فأنزل الله عز و جل فيهم هذه الآية». ابن بابويه، قال: حدثنا حمزة بن محمد العلوي (رحمه الله)، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و ذكر مثل الحديث الأول. 99-10557/ - و عنه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، عن علي بن عباس، عن الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر الجعفري، عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قال: «إن الله تبارك و تعالى كان لم يزل بلا زمان و لا مكان، و هو الآن كما كان، لا يخلو منه مكان، و لا يشغل به مكان و لا[يحل في مكان، ما]يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم، و لا خمسة إلا هو سادسهم، و لا أدنى من ذلك و لا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا، ليس بينه و بين خلقه حجاب غير خلقه، احتجب بغير حجاب محجوب، و استتر بغير ستر مستور، لا إله إلا هو الكبير المتعال». 99-10558/ - علي بن إبراهيم، قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي بكر الحضرمي و بكر بن أبي بكر، قال: حدثنا سليمان بن خالد، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: إِنَّمَا اَلنَّجْوىََ مِنَ اَلشَّيْطََانِ، قال: «الثاني » و قوله تعالى: مََا يَكُونُ مِنْ نَجْوىََ ثَلاََثَةٍ إِلاََّ هُوَ رََابِعُهُمْ، قال: «فلان و فلان و ابن فلان أمينهم، حين اجتمعوا فدخلوا الكعبة، فكتبوا بينهم كتابا: إن مات محمد أن لا يرجع الأمر فيهم أبدا». قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ نُهُوا عَنِ اَلنَّجْوىََ -إلى قوله تعالى- بِمََا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اَللََّهُ [8] 10559/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ نُهُوا عَنِ اَلنَّجْوىََ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمََا نُهُوا عَنْهُ، قال: كان أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) يأتون رسول الله (صلى الله عليه و آله) فيسألونه أن يسأل الله لهم، و كانوا يسألون ما لا يحل لهم، فأنزل الله عز و جل: وَ يَتَنََاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَ اَلْعُدْوََانِ وَ مَعْصِيَةِ اَلرَّسُولِ، و قولهم له إذا أتوه: أنعم صباحا، [و]أنعم مساء، و هي تحية أهل الجاهلية، فأنزل الله تعالى: وَ إِذََا جََاؤُكَ حَيَّوْكَ بِمََا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اَللََّهُ، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله): «قد أبدلنا بخير من ذلك: تحية أهل الجنة، السلام عليكم». 99-10560/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «دخل يهودي على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و عائشة عنده، فقال: السام عليكم. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): عليكم، ثم دخل آخر، فقال مثل ذلك، فرد عليه كما رد على صاحبه، ثم دخل آخر، فقال مثل ذلك، فرد عليه رسول الله (صلى الله عليه و آله) كما رد على صاحبيه، فغضبت عائشة، فقالت: عليكم السام و الغضب و اللعنة يا معشر اليهود و يا إخوة القردة و الخنازير. فقال لها رسول الله (صلى الله عليه و آله): يا عائشة، إن الفحش لو كان ممثلا لكان مثال سوء، و إن الرفق لم يوضع على شيء قط إلا زانه، و لا يرفع عنه قط إلا شانه. فقالت: يا رسول الله، أما سمعت إلى قولهم: السام عليكم؟فقال: بلى، أما سمعت ما رددت عليهم؟قلت: عليكم، فإذا سلم عليكم مسلم فقولوا: سلام عليكم، و إذا سلم عليكم كافر فقولوا: عليك». قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا تَنََاجَيْتُمْ فَلاََ تَتَنََاجَوْا بِالْإِثْمِ وَ اَلْعُدْوََانِ وَ مَعْصِيَةِ اَلرَّسُولِ [9] 99-10561/ - الشيخ في (مجالسه)، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي بالكوفة، قال: حدثنا عباد بن يعقوب أبو سعيد الأسدي، قال: أخبرني السيد بن عيسى الهمداني، عن الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعيم، عن أبي سعيد الخدري، قال: كانت أمارة المنافقين بغض علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فبينا رسول الله (صلى الله عليه و آله) [في المسجد ذات يوم في نفر من المهاجرين و الأنصار، و كنت فيهم، إذا أقبل علي (عليه السلام) فتخطى القوم حتى جلس إلى النبي (صلى الله عليه و آله) ]و كان هناك مجلسه الذي يعرف فيه، فسار رجل رجلا، و كانا يرميان بالنفاق، فعرف رسول الله (صلى الله عليه و آله) ما أرادا، فغضب غضبا شديدا حتى التمع وجهه، ثم قال: «و الذي نفسي بيده، لا يدخل عبد الجنة حتى يحبني، و كذب من زعم أنه يحبني و يبغض هذا». و أخذ بكف علي (عليه السلام)، فأنزل الله عز و جل هذه الآية في شأنهما: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا تَنََاجَيْتُمْ فَلاََ تَتَنََاجَوْا بِالْإِثْمِ وَ اَلْعُدْوََانِ وَ مَعْصِيَةِ اَلرَّسُولِ إلى آخر الآية. قوله تعالى: إِنَّمَا اَلنَّجْوىََ مِنَ اَلشَّيْطََانِ لِيَحْزُنَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ لَيْسَ بِضََارِّهِمْ شَيْئاً إِلاََّ بِإِذْنِ اَللََّهِ وَ عَلَى اَللََّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اَلْمُؤْمِنُونَ [10] 99-10562/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «كان سبب نزول هذه الآية أن فاطمة (عليها السلام) رأت في منامها أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) هم أن يخرج هو و فاطمة و علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) من المدينة، فخرجوا حتى جازوا من حيطان المدينة فعرض لهم طريقان، فأخذ رسول الله (صلى الله عليه و آله) ذات اليمين حتى انتهى بهم إلى موضع فيه نخل و ماء، فاشترى رسول الله (صلى الله عليه و آله) شاة ذراء-و هي التي في أحد أذنيها نقط بيض-فأمر بذبحها، فلما أكلوا ماتوا في مكانهم، فانتبهت فاطمة (عليها السلام)، باكية ذعرة، فلم تخبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) بذلك. فلما أصبحت، جاء رسول الله (صلى الله عليه و آله) بحمار، فأركب عليه فاطمة (عليها السلام)، و أمر أن يخرج أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام) من المدينة كما رأت فاطمة في نومها، فلما خرجوا من حيطان المدينة عرض لهم طريقان، فأخذ رسول الله (صلى الله عليه و آله) ذات اليمين كما رأت فاطمة (عليها السلام) حتى انتهوا إلى موضع فيه نخل و ماء، فاشترى رسول الله (صلى الله عليه و آله) شاة ذراء كما رأت فاطمة (عليها السلام)، فأمر بذبحها، فذبحت و شويت، فلما أرادوا أكلها قامت فاطمة (عليها السلام) و تنحت ناحية منهم تبكي مخالفة أن يموتوا، فطلبها رسول الله (صلى الله عليه و آله) حتى وقف عليها و هي تبكي، فقال: ما شأنك يا بنية؟قالت: يا رسول الله، إني رأيت البارحة كذا و كذا في نومي، و فعلت أنت كما رأيته، فتنحيت عنكم لأن لا أراكم تموتون. فقام رسول الله (صلى الله عليه و آله) فصلى ركعتين، ثم ناجى ربه فنزل عليه جبرئيل (عليه السلام)، فقال: يا رسول الله، هذا شيطان يقال له: الزها، و هو الذي أرى فاطمة هذه الرؤيا، و يؤذي المؤمنين في نومهم ما يغتمون به، فأمر جبرئيل[أن يأتي به إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ]، فجاء به إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال له: أنت الذي أريت فاطمة هذه الرؤيا؟فقال: نعم يا محمد، فبصق عليه ثلاث بصقات، فشجه في ثلاث مواضع. ثم قال جبرئيل (عليه السلام): قل يا رسول الله، إذا رأيت في منامك شيئا تكرهه، أو رأى أحد من المؤمنين، فليقل: أعوذ بما عاذت به ملائكة الله المقربون و أنبياؤه المرسلون و عباده الصالحون من شر ما رأيت من رؤياي، و يقرأ الحمد و المعوذتين و قل هو الله أحد، و يتفل عن يساره ثلاث تفلات، فإنه لا يضره ما رأى، فأنزل الله على رسوله: إِنَّمَا اَلنَّجْوىََ مِنَ اَلشَّيْطََانِ الآية». 99-10563/ - و عنه، قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي بكر الحضرمي و بكر بن أبي بكر، قال: حدثنا سليمان بن خالد، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: إِنَّمَا اَلنَّجْوىََ مِنَ اَلشَّيْطََانِ، قال: «الثاني» و قوله تعالى: مََا يَكُونُ مِنْ نَجْوىََ ثَلاََثَةٍ إِلاََّ هُوَ رََابِعُهُمْ قال: «فلان و فلان و ابن فلان أمينهم، حين اجتمعوا فدخلوا الكعبة، فكتبوا بينهم كتابا إن مات محمد أن لا يرجع الأمر فيهم أبدا».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣١٣. — الإمام السجاد عليه السلام
10556/ - و عنه: عن علي، عن علي بن الحسين، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«نزلت هذه الآية في فلان، و فلان، و أبي عبيدة بن الجراح، و عبد الرحمن بن عوف، و سالم مولى أبي حذيفة، و المغيرة بن شعبة، حيث كتبوا الكتاب بينهم، و تعاهدوا و توافقوا: لئن مضى محمد لا تكون الخلافة في بني هاشم و لا النبوة أبدا، فأنزل الله عز و جل فيهم هذه الآية». ابن بابويه، قال: حدثنا حمزة بن محمد العلوي (رحمه الله)، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و ذكر مثل الحديث الأول.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٣١٣. — الإمام السجاد عليه السلام
10581/ (_6) - و عنه، قال: حدثنا علي بن عباس، عن محمد بن مروان، عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير، عن أبيه، عن السدي، عن عبد خير، عن علي (عليه السلام)، قال
«كنت أول من ناجى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان عندي دينار فصرفته بعشرة دراهم، و كلمت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عشر مرات، كلما أردت أن أناجيه تصدقت بدرهم، فشق ذلك على أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال المنافقون: ما باله ما ينجش لابن عمه؟ حتى نسخها الله عز و جل فقال: أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوََاكُمْ صَدَقََاتٍ إلى آخر الآية». ثم قال (عليه السلام): «فكنت أول من عمل بهذه الآية و آخر من عمل بها، فلم يعمل بها أحد قبلي و لا بعدي». 10582/ (_7) -و عنه، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن زكريا، عن أيوب بن سليمان، عن محمد ابن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا نََاجَيْتُمُ اَلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوََاكُمْ صَدَقَةً، [قال: إنه حرم كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم رخص لهم في كلامه بالصدقة]فكان إذا أراد الرجل أن يكلمه تصدق بدرهم ثم كلمه بما يريد، قال: فكف الناس عن[كلام]رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و بخلوا أن يتصدقوا قبل كلامه، فتصدق علي (عليه السلام) بدينار كان له، فباعه بعشرة دراهم في عشر كلمات سألهن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و لم يفعل ذلك أحد من المسلمين غيره، و بخل أهل الميسرة أن يفعلوا ذلك، فقال المنافقون: ما صنع علي بن أبي طالب (عليه السلام) الذي صنع من الصدقة إلا أنه أراد أن يروج لابن عمه؛ فأنزل الله تبارك و تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا نََاجَيْتُمُ اَلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوََاكُمْ صَدَقَةً ذََلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ من إمساكها وَ أَطْهَرُ يقول: و أزكى لكم من المعصية فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا الصدقة فَإِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ* `أَ أَشْفَقْتُمْ يقول الحكيم: ء أشفقتم يا أهل الميسرة أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوََاكُمْ يقول قدام نجواكم، يعني كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) صَدَقََاتٍ على الفقراء فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا يا أهل الميسرة وَ تََابَ اَللََّهُ عَلَيْكُمْ يعني تجاوز عنكم إذ لم تفعلوا فَأَقِيمُوا اَلصَّلاََةَ يقول: أقيموا الصلوات الخمس وَ آتُوا اَلزَّكََاةَ يعني أعطوا الزكاة، يقول: تصدقوا، فنسخت ما أمروا به عند المناجاة بإتمام الصلاة و إيتاء الزكاة وَ أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ بالصدقة في الفريضة و التطوع وَ اَللََّهُ خَبِيرٌ بِمََا تَعْمَلُونَ [أي بما تنفقون خبير]. قال شرف الدين النجفي بعد ذكره هذه الأحاديث عن محمد بن العباس، قال: اعلم أن محمد بن العباس ذكر في تفسيره هذا المنقول منه في آية المناجاة سبعين حديثا من طريق الخاصة و العامة يتضمن أن المناجي لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هو أمير المؤمنين (عليه السلام) دون الناس أجمعين، اخترنا منها هذه الثلاثة أحاديث ففيها غنية.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٣٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
10691/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال
-في حديث طويل- «فلما نزلت التوراة على موسى (عليه السلام) بشر بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) [و كان بين يوسف و موسى من الأنبياء عشرة، و كان وصي موسى يوشع بن نون (عليه السلام)، و هو فتاه الذي ذكره الله عز و جل في كتابه، فلم تزل الأنبياء تبشر بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى بعث الله تبارك و تعالى المسيح عيسى بن مريم فبشر بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ]و كان ذلك قوله تعالى: يَجِدُونَهُ يعني اليهود و النصارى مَكْتُوباً يعني صفة محمد و اسمه عِنْدَهُمْ فِي اَلتَّوْرََاةِ وَ اَلْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهََاهُمْ عَنِ اَلْمُنْكَرِ و هو قول الله عز و جل يخبر عن عيسى: وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اِسْمُهُ أَحْمَدُ و بشر موسى و عيسى بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) كما بشر الأنبياء (عليهم السلام) بعضهم ببعض حتى بلغت محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم)». قوله تعالى: يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اَللََّهِ بِأَفْوََاهِهِمْ وَ اَللََّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْكََافِرُونَ [8]
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٣٦٤. — الإمام الباقر عليه السلام
- ابن شهر آشوب: عن تفسير وكيع، حدثنا سفيان بن مرة الهمداني، عن عبد خير، قال: سألت علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن قوله تعالى: اِتَّقُوا اَللََّهَ حَقَّ تُقََاتِهِ، قال
«و الله ما عمل بها غير أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه و آله)، نحن ذكرنا الله فلا ننساه، و نحن شكرناه فلن نكفره، و نحن أطعناه فلم نعصه، فلما نزلت هذه قالت الصحابة: لا نطيق ذلك، فأنزل الله تعالى: فَاتَّقُوا اَللََّهَ مَا اِسْتَطَعْتُمْ ». قال وكيع: يعني ما أطقتم، ثم قال: وَ اِسْمَعُوا ما تؤمرون به وَ أَطِيعُوا يعني أطيعوا الله و رسوله و أهل بيته فيما يأمرونكم به. 10793/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ، قال: يوق شح نفسه، إذا اختار النفقة في طاعة الله. 99-10794/ - ثم قال علي بن إبراهيم: و حدثني أبي، عن الفضل بن أبي قرة، قال: رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) يطوف من أول الليل إلى الصباح، و هو يقول: «اللهم قني شح نفسي» فقلت: جعلت فداك، ما سمعتك تدعو بغير هذا الدعاء!فقال: «و أي شيء أشد من شح النفس، إن الله يقول: وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ ». 99-10795/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام): أن أمير المؤمنين (عليه السلام) سمع رجلا يقول: إن الشحيح أغدر من الظالم، فقال له: «كذبت، إن الظالم قد يتوب و يستغفر و يرد الظلامة على أهلها، و الشحيح إذا شح منع الزكاة و الصدقة و صلة الرحم و قري الضيف و النفقة في سبيل الله و أبواب البر، و حرام على الجنة أن يدخلها شحيح». 99-10796/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «إذا لم يكن الله في عبد حاجة ابتلاه بالبخل».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٤٠٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
10792/ - ابن شهر آشوب: عن تفسير وكيع، حدثنا سفيان بن مرة الهمداني، عن عبد خير قال: سألت علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن قوله تعالى: اِتَّقُوا اَللََّهَ حَقَّ تُقََاتِهِ، قال
«و الله ما عمل بها غير أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، نحن ذكرنا الله فلا ننساه، و نحن شكرناه فلن نكفره، و نحن أطعناه فلم نعصه، فلما نزلت هذه قالت الصحابة: لا نطيق ذلك، فأنزل الله تعالى: فَاتَّقُوا اَللََّهَ مَا اِسْتَطَعْتُمْ». قال وكيع: يعني ما أطقتم، ثم قال: وَ اِسْمَعُوا ما تؤمرون به وَ أَطِيعُوا يعني أطيعوا الله و رسوله و أهل بيته فيما يأمرونكم به. 10793/ (_4) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ، قال: يوق شح نفسه، إذا اختار النفقة في طاعة الله.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٠٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- الشيخ في (أماليه)، قال: أخبرنا الشيخ السعيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان، قال: حدثنا أبو حفص عمر بن محمد، قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الله بن شبيب، قال: حدثني محمد بن محمد بن عبد العزيز، قال: وجدت في كتاب أبي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: وجدت حفصة رسول الله (صلى الله عليه و آله) مع أم إبراهيم في يوم عائشة، فقالت: لأخبرنها. فقال رسول الله
(صلى الله عليه و آله): «اكتمي ذلك، و هي علي حرام». فأخبرت حفصة عائشة بذلك، فأعلم الله نبيه (صلى الله عليه و آله)، فعرف حفصة أنها أفشت سره، فقالت له: من أنبأك هذا؟قال: «نبأني العليم الخبير». فآلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) من نسائه شهرا، فأنزل الله عز اسمه: إِنْ تَتُوبََا إِلَى اَللََّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمََا. قال ابن عباس: فسألت عمر بن الخطاب: من اللتان تظاهرتا على رسول الله (صلى الله عليه و آله)؟فقال: حفصة و عائشة. 99-10859/ - علي بن إبراهيم، قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مََا أَحَلَّ اَللََّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضََاتَ أَزْوََاجِكَ، قال: «اطلعت عائشة و حفصة على النبي (صلى الله عليه و آله) و هو مع مارية، فقال النبي (صلى الله عليه و آله): و الله لا أقربها، فأمر الله أن يكفر عن يمينه». 99-10860/ - ثم قال علي بن إبراهيم: كان سبب نزولها أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان في بعض بيوت نسائه، و كانت مارية القبطية معه تخدمه، و كان ذات يوم في بيت حفصة، فذهبت حفصة في حاجة لها، فتناول رسول الله (صلى الله عليه و آله) مارية، فعلمت حفصة بذلك، فغضبت و أقبلت على رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و قالت: يا رسول الله، هذا[في]يومي، و في داري، و على فراشي!فاستحيا رسول الله (صلى الله عليه و آله) منها، فقال: «كفي فقد حرمت مارية على نفسي، و لا أطأها بعد هذا أبدا، و أنا أفضي إليك سرا، فإن أنت أخبرت به فعليك لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين». فقالت: نعم، ما هو؟فقال: «إن أبا بكر يلي الخلافة من بعدي، ثم من بعده عمر أبوك». فقالت: من أخبرك بهذا؟قال: «الله أخبرني». فأخبرت حفصة عائشة من يومها بذلك، و أخبرت عائشة أبا بكر، فجاء أبو بكر إلى عمر، فقال له: إن عائشة اخبرتني عن حفصة كذا، و لا أثق بقولها، فسل أنت حفصة، فجاء عمر إلى حفصة، فقال لها: ما هذا الذي أخبرت عنك عائشة؟فأنكرت ذلك، و قالت: ما قلت لها من ذلك شيئا. فقال لها عمر: إن كان هذا حقا فأخبرينا حتى نتقدم فيه؟فقالت: نعم، قد قال ذلك رسول الله. فاجتمع أربعة على أن يسموا رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فنزل جبرئيل (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه و آله) بهذه السورة: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مََا أَحَلَّ اَللََّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضََاتَ أَزْوََاجِكَ وَ اَللََّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ* `قَدْ فَرَضَ اَللََّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمََانِكُمْ يعني قد أباح الله لك أن تكفر عن يمينك وَ اَللََّهُ مَوْلاََكُمْ وَ هُوَ اَلْعَلِيمُ اَلْحَكِيمُ* `وَ إِذْ أَسَرَّ اَلنَّبِيُّ إِلىََ بَعْضِ أَزْوََاجِهِ حَدِيثاً فَلَمََّا نَبَّأَتْ بِهِ [أي أخبرت به] بِهِ وَ أَظْهَرَهُ اَللََّهُ عَلَيْهِ يعني أظهر الله نبيه على ما أخبرت به و ما هموا به من قتله عَرَّفَ بَعْضَهُ أي أخبرها و قال: «لم أخبرت بما أخبرتك به؟».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٤١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- محمد بن العباس: عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن صالح بن خالد، عن منصور، عن حريز، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال
تلا هذه الآية و هو ينظر إلى الناس أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلىََ وَجْهِهِ أَهْدىََ أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ: «يعني و الله عليا و الأئمة (عليهم السلام) ». 99-10922/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن الحسن، عن منصور، عن حريز بن عبد الله، عن الفضيل، قال: دخلت مع أبي جعفر (عليه السلام) المسجد الحرام و هو متكئ علي، فنظر إلى الناس و نحن على باب بني شيبة، فقال: «يا فضيل، هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية، و لا يعرفون حقا، و لا يدينون دينا. يا فضيل، انظر إليهم، فإنهم مكبون على وجوههم، لعنهم الله من خلق ممسوخ مكبين على وجوههم، ثم تلا هذه الآية: أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلىََ وَجْهِهِ أَهْدىََ أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ يعني و الله عليا (عليه السلام) و الأوصياء (عليهم السلام)، ثم تلا هذه الآية فَلَمََّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هََذَا اَلَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ مير المؤمنين (عليه السلام). يا فضيل، لم يسم بهذا الاسم غير علي (عليه السلام) إلا مفتر كذاب إلى يوم القيامة، أما و الله-يا فضيل- ما لله عز ذكره حاج غيركم، و لا يغفر الذنوب إلا لكم، و لا يتقبل إلا منكم، و إنكم لأهل هذه الآية إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبََائِرَ مََا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئََاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً. يا فضيل، أما ترضون أن تقيموا الصلاة و تؤتوا الزكاة و تكفوا ألسنتكم و تدخلوا الجنة، ثم قرأ أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا اَلصَّلاََةَ وَ آتُوا اَلزَّكََاةَ أنتم و الله أهل هذه الآية». 99-10923/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن المفضل، عن سعد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إن القلوب أربعة: قلب فيه نفاق و إيمان، و قلب منكوس، و قلب مطبوع، و قلب أزهر ». فقلت: ما الأزهر؟فقال: «فيه كهيئة السراج، فأما المطبوع فقلب المنافق، و أما الأزهر فقلب المؤمن، إن أعطاه شكر، و إن ابتلاه صبر، و أما المنكوس فقلب المشرك، ثم قرأ هذه الآية أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلىََ وَجْهِهِ أَهْدىََ أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ، فأما القلب الذي فيه إيمان و نفاق، فهم قوم كانوا بالطائف، فإن أدرك أحدهم أجله على نفاقه هلك، و إن أدركه على إيمانه نجا». و رواه ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا أبي، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمد بن اورمة، عن محمد بن خالد، عن هارون، عن المفضل، عن سعد الخفاف، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إن القلوب أربعة» و ساق الحديث إلى آخره، إلا أن فيه: «و قلب أزهر أنور ». قوله تعالى: فَلَمََّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هََذَا اَلَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ [27] 99-10924/ - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن إسماعيل بن سهل، عن القاسم بن عروة، عن أبي السفاتج، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: فَلَمََّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هََذَا اَلَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ، قال: «هذه نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) و أصحابه الذين عملوا ما عملوا، يرون أمير المؤمنين (عليه السلام) في أغبط الأماكن فيسيء وجوههم، و يقال لهم: هذا الذي كنتم به تدعون، الذي انتحلتم اسمه، أي سميتم أنفسكم بأمير المؤمنين». 99-10925/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن محمد، عن جميل بن صالح، عن يوسف بن أبي سعيد، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) ذات يوم، فقال: «إذا كان يوم القيامة[و]جمع الله تبارك و تعالى الخلائق، كان نوح (عليه السلام) أول من يدعى به، فيقال له: هل بلغت؟فيقول: نعم، فيقال له: من يشهد لك؟فيقول: محمد (صلى الله عليه و آله). قال: فيخرج نوح (عليه السلام) فيتخطى الناس حتى يجيء إلى محمد (صلى الله عليه و آله) و هو على كثيب المسك و معه علي (عليه السلام)، و هو قول الله عز و جل: فَلَمََّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فيقول نوح لمحمد (صلى الله عليه و آله): يا محمد، إن الله تبارك و تعالى سألني: هل بلغت؟ فقلت: نعم. فقال: من يشهد لك؟فقلت: محمد (صلى الله عليه و آله). فيقول: يا جعفر، و يا حمزة، اذهبا فاشهدوا له أنه قد بلغ؟». فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «فجعفر و حمزة هما الشاهدان للأنبياء (عليهم السلام) بما بلغوا». قلت: جعلت فداك، فعلي (عليه السلام)، أين هو؟فقال: «هو أعظم منزلة من ذلك».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٤٤٣. — الإمام الباقر عليه السلام
- علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن أحمد، عن القاسم بن العلاء، قال: حدثنا إسماعيل بن علي الفزاري، عن محمد بن جمهور، عن فضالة بن أيوب، قال: سئل الرضا (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل: قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مََاؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمََاءٍ مَعِينٍ فقال (عليه السلام): «ماؤكم أبوابكم، أي الأئمة (عليهم السلام)، و الأئمة أبواب الله بينه و بين خلقه فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمََاءٍ مَعِينٍ يعني بعلم الإمام». 99-10940/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم بن معاوية البجلي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام)، في قول الله عز و جل: قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مََاؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمََاءٍ مَعِينٍ، قال: «إذا غاب عنكم إمامكم فمن يأتيكم بإمام جديد؟». 99-10941/ - محمد بن إبراهيم النعماني، قال: أخبرنا محمد بن همام (رحمه الله)، قال: حدثنا أحمد بن بندار، قال: حدثنا أحمد بن هلال، عن موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب البجلي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قال: قلت له: ما تأويل هذه الآية قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مََاؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمََاءٍ مَعِينٍ؟ فقال: «إن فقدتم إمامكم فلم تروه، فما ذا تصنعون؟». 99-10942/ - محمد بن العباس: عن أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد بن سيار، عن محمد بن خالد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله عز و جل: قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مََاؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمََاءٍ مَعِينٍ، قال: «إن غاب إمامكم، فمن يأتيكم بإمام جديد؟». 99-10943/ - و عنه: بإسناده، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قال: قلت له: ما تأويل هذه الآية قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مََاؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمََاءٍ مَعِينٍ؟فقال: «تأويله: إن فقدتم إمامكم، فمن يأتيكم بإمام جديد». 99-10944/ - ابن بابويه: بإسناده، عن علي بن ميمون الصائغ، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «من قرأ سورة (ن و القلم) في فريضة أو نافلة آمنه الله عز و جل من أن يصيبه فقر أبدا، و أعاذه الله إذا مات من ضمة القبر». 99-10945/ - و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه و آله): أنه قال: «من قرأ هذه السورة أعطاه الله كثواب الذين أجل الله أحلامهم، و إن كتبت و علقت على الضرس المضروب سكن ألمه من ساعته».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٤٤٩. — الإمام الرضا عليه السلام
11058/ - علي بن إبراهيم: و أخبرنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الله، عن محمد بن علي، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي الحسن ( عليه السلام قال
«سأل رجل عن الأوصياء، و عن شأن ليلة القدر و ما يلهمون فيها؟ فقال: النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): سألت عن عذاب واقع؛ ثم كفرت بأن ذلك لا يكون، فإذا وقع فـ لَيْسَ لَهُ دََافِعٌ* `مِنَ اَللََّهِ ذِي اَلْمَعََارِجِ قال: تَعْرُجُ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ اَلرُّوحُ في صبح ليلة القدر إِلَيْهِ من عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و الوصي (عليه السلام)». 11059/ (_4) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً أي لتكذيب من كذب إن ذلك لا يكون.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11146/ (_15) - و عنه: عن محمد بن أبي بكر، عن محمد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود النجار، عن الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام)، في قول الله
عز و جل: وَ أَنَّ اَلْمَسََاجِدَ لِلََّهِ فَلاََ تَدْعُوا مَعَ اَللََّهِ أَحَداً قال: «سمعت أبي جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول: هم الأوصياء الأئمة منا واحد فواحد، فلا تدعوا إلى غيرهم فتكونوا كمن دعا مع الله أحدا، هكذا نزلت».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥١٢. — الإمام الباقر عليه السلام
11305/ (_2) - محمد بن العباس: عن أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد بن سيار، عن بعض أصحابنا، مرفوعا إلى أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«إذا لاذ الإنسان من العطش قيل لهم: اِنْطَلِقُوا إِلىََ مََا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ يعني أمير المؤمنين (عليه السلام)، فيقول لهم: اِنْطَلِقُوا إِلىََ ظِلٍّ ذِي ثَلاََثِ شُعَبٍ قال: يعني الثلاثة: فلان و فلان و فلان». قوله تعالى: هََذََا يَوْمُ لاََ يَنْطِقُونَ* `وَ لاََ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ [35-36] 99-11306/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن علي، عن إسماعيل بن مهران، عن حماد بن عثمان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول [في قول الله تبارك و تعالى] وَ لاََ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ، فقال: «الله أجل و أعدل و أعظم من أن يكون لعبده عذر لا يدعه يعتذر به، و لكن فلج فلم يكن له عذر». قوله تعالى: إِنَّ اَلْمُتَّقِينَ فِي ظِلاََلٍ وَ عُيُونٍ -إلى قوله تعالى- فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ [41-50] 11307/ (_1) -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: إِنَّ اَلْمُتَّقِينَ فِي ظِلاََلٍ وَ عُيُونٍ قال: ظلال من نور أنور من الشمس، }}}قوله تعالى: وَ إِذََا قِيلَ لَهُمُ اِرْكَعُوا لاََ يَرْكَعُونَ قال: إذا قيل لهم: تولوا الإمام لم يتولوه، ثم قال لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم): فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ بعد هذا الذي أحدثك به يُؤْمِنُونَ.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
- و قال الصادق
(عليه السلام): «إذا علقت على المطلوقة وضعت، و يحرص الواضع لها أن ينزعها عن المطلوقة سريعا لئلا يخرج جميع ما في بطنها، و تعليقها على الدابة يحفظها عن الآفات، و إذا كتبت على حائط المنزل أمن من جميع الهوام». }}}}}}قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ إِذَا اَلسَّمََاءُ اِنْشَقَّتْ -إلى قوله تعالى- إِلاَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ [1-25] 11490/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: إِذَا اَلسَّمََاءُ اِنْشَقَّتْ قال: يوم القيامة وَ أَذِنَتْ لِرَبِّهََا أي أطاعت ربها وَ حُقَّتْ، و حق لها أن تطيع ربها وَ إِذَا اَلْأَرْضُ مُدَّتْ* `وَ أَلْقَتْ مََا فِيهََا وَ تَخَلَّتْ، قال: تمد الأرض فتنشق، فيخرج الناس منها: وَ تَخَلَّتْ، أي تخلت من الناس يََا أَيُّهَا اَلْإِنْسََانُ إِنَّكَ كََادِحٌ إِلىََ رَبِّكَ كَدْحاً يعني تقدم خيرا أو شرا فَمُلاََقِيهِ ما قدم من خير أو شر. 99-11491/ - علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: فَأَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ بِيَمِينِهِ: «فهو أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسود بن هلال المخزومي، و هو من بني مخزوم. قوله تعالى: وَ أَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ وَرََاءَ ظَهْرِهِ فهو أخوه الأسود بن عبد الأسود بن هلال المخزومي، قتله حمزة بن عبد المطلب يوم بدر». قوله تعالى: فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً. الثبور: الويل إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ يقول: ظن أن لن يرجع بعد ما يموت فَلاََ أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ، الشفق: الحمرة بعد غروب الشمس وَ اَللَّيْلِ وَ مََا وَسَقَ يقول: إذا ساق كل شيء خلق إلى حيث يهلكون بها وَ اَلْقَمَرِ إِذَا اِتَّسَقَ إذا اجتمع لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ، يقول: حالا بعد حال، قال (صلى الله عليه و آله): «لتركبن سنة من كان قبلكم حذو النعل بالنعل و القذة بالقذة، و لا تخطئون طريقهم، شبرا بشبر و ذراعا بذراع، و باعا بباع، حتى إن كان من قبلكم دخل جحر ضب لدخلتموه»، قال: قالوا: اليهود و النصارى تعني، يا رسول الله؟قال: «فمن أعني!لتنقض عرى الإسلام عروة عروة، فيكون أول ما تنقضون من دينكم الامامة، و آخره الصلاة». 11492/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ* `بَلىََ يرجع بعد الموت فَلاََ أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ و هو الذي يظهر بعد مغيب الشمس، و هو قسم و جوابه: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ أي مذهبا بعد مذهب وَ اَللََّهُ أَعْلَمُ بِمََا يُوعُونَ أي بما تعي صدورهم إِلاَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ، أي لا يمن عليهم. هنا آيات، قوله تعالى: فَأَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ بِيَمِينِهِ* `فَسَوْفَ يُحََاسَبُ حِسََاباً يَسِيراً* وَ يَنْقَلِبُ إِلىََ أَهْلِهِ مَسْرُوراً* `وَ أَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ وَرََاءَ ظَهْرِهِ* فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً* `وَ يَصْلىََ سَعِيراً* `إِنَّهُ كََانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً * `إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ [7-14] 99-11493/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): كل محاسب معذب، فقال له قائل: يا رسول الله، فأين قول الله عز و جل: فَسَوْفَ يُحََاسَبُ حِسََاباً يَسِيراً؟قال: ذاك العرض» يعني التصفح. 99-11494/ - محمد بن العباس: عن الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قوله تعالى: فَأَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ بِيَمِينِهِ* `فَسَوْفَ يُحََاسَبُ حِسََاباً يَسِيراً* `وَ يَنْقَلِبُ إِلىََ أَهْلِهِ مَسْرُوراً هو علي و شيعته يؤتون كتبهم بأيمانهم».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٦١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
11491/ (_2) - علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
(صلى الله عليه وآله وسلم): «لتركبن سنة من كان قبلكم حذو النعل بالنعل و القذة بالقذة، و لا تخطئون طريقهم، شبرا بشبر و ذراعا بذراع، و باعا بباع، حتى إن كان من قبلكم دخل جحر ضب لدخلتموه»، قال: قالوا: اليهود و النصارى تعني، يا رسول الله؟ قال: «فمن أعني! لتنقض عرى الإسلام عروة عروة، فيكون أول ما تنقضون من دينكم الامامة، و آخره الصلاة». 11492/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ* `بَلىََ يرجع بعد الموت فَلاََ أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ و هو الذي يظهر بعد مغيب الشمس، و هو قسم و جوابه: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ أي مذهبا بعد مذهب وَ اَللََّهُ أَعْلَمُ بِمََا يُوعُونَ أي بما تعي صدورهم إِلاَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ، أي لا يمن عليهم. هنا آيات، قوله تعالى: فَأَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ بِيَمِينِهِ* `فَسَوْفَ يُحََاسَبُ حِسََاباً يَسِيراً* وَ يَنْقَلِبُ إِلىََ أَهْلِهِ مَسْرُوراً* `وَ أَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ وَرََاءَ ظَهْرِهِ* فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً* `وَ يَصْلىََ سَعِيراً* `إِنَّهُ كََانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً * `إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ [7-14] 99-11493/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): كل محاسب معذب، فقال له قائل: يا رسول الله، فأين قول الله عز و جل: فَسَوْفَ يُحََاسَبُ حِسََاباً يَسِيراً؟ قال: ذاك العرض» يعني التصفح.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11515/ (_8) - العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال
في قول الله: ذََلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ اَلنََّاسُ وَ ذََلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ: «فذلك يوم القيامة، و هو اليوم الموعود». }قوله تعالى: قُتِلَ أَصْحََابُ اَلْأُخْدُودِ -إلى قوله تعالى- إِلاََّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللََّهِ اَلْعَزِيزِ اَلْحَمِيدِ [4-8] 11516/ (_1) -علي بن إبراهيم، قال: كان سببهم أن الذي هيج الحبشة على غزوة اليمن ذا نواس، و هو آخر ملك من حمير، تهود و اجتمعت معه حمير على اليهودية، و سمى نفسه يوسف، و أقام على ذلك حينا من الدهر، ثم اخبر أن بنجران بقايا قوم على دين النصرانية، و كانوا على دين عيسى[و على]حكم الإنجيل، و رأس ذلك [الدين]عبد الله بن بريا، فحمله أهل دينه على أن يسير إليهم و يحملهم على اليهودية و يدخلهم فيها، فسار حتى قدم نجران، فجمع من كان بها على دين النصرانية، ثم عرض عليهم دين اليهودية و الدخول فيها، فاختاروا القتل، فخد لهم أخدودا، و جمع فيه الحطب، و أشعل فيه النار، فمنهم من أحرق بالنار، و منهم من قتل بالسيف، و مثل بهم كل مثلة، فبلغ عدد من قتل و أحرق بالنار عشرين ألفا، و أفلت رجل منهم يدعى دوس ذو ثعلبان على فرس له، [و]ركضه و اتبعوه حتى أعجزهم في الرمل و رجع ذو نواس إلى ضيعة من جنوده، فقال الله عز و جل: قُتِلَ أَصْحََابُ اَلْأُخْدُودِ* `اَلنََّارِ ذََاتِ اَلْوَقُودِ إلى قوله تعالى: اَلْعَزِيزِ اَلْحَمِيدِ.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٢٤. — غير محدد
/ -علي بن إبراهيم، في معنى السورة: إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ فهو القرآن أنزل إلى البيت المعمور في ليلة القدر جملة واحدة، و على رسول الله (صلى الله عليه و آله) في طول[ثلاث و]عشرين سنة وَ مََا أَدْرََاكَ مََا لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ و معنى ليلة القدر أن الله تعالى يقدر فيها الآجال و الأرزاق و كل أمر يحدث من موت أو حياة أو خصب أو جدب أو خير أو شر، كما قال الله
فِيهََا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ إلى سنة. قوله: تَنَزَّلُ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ اَلرُّوحُ فِيهََا قال: تنزل الملائكة و روح القدس على إمام الزمان، و يدفعون إليه ما قد كتبوه من هذه الأمور. قوله: لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، قال: رأى رسول الله (صلى الله عليه و آله) في نومه كأن قردة يصعدون منبره فغمه ذلك، فأنزل الله: إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ* `وَ مََا أَدْرََاكَ مََا لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ* `لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تملكه بنو أمية ليس فيها ليلة القدر. قوله: مِنْ كُلِّ أَمْرٍ* `سَلاََمٌ قال: تحية يحيى بها الامام إلى أن يطلع الفجر. و قيل لأبي جعفر (عليه السلام): تعرفون ليلة القدر؟فقال: «و كيف لا نعرف[ليلة القدر]و الملائكة تطوف بنا فيها!». 99-11794/ - ابن بابويه: بإسناده، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «من قرأ سورة (لم يكن) كان بريئا من المشركين، و ادخل في دين محمد (صلى الله عليه و آله)، و بعثه الله عز و جل مؤمنا، و حاسبه حسابا يسيرا». 99-11795/ - و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة كان يوم القيامة مع خير البرية رفيقا و صاحبا، و هو علي (عليه السلام)، و إن كتبت في إناء جديد و نظر فيها صاحب اللقوة بعينيه برىء منها».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٧١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- و قال رسول الله
(صلى الله عليه و آله): «من قرأها في صلاته، قبلت بأحسن قبول». 99-11967/ - و قال الصادق (عليه السلام): «من قرأها عند كل صلاة سبع مرات، قبلت منه الصلاة أحسن قبول». قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ إِذََا جََاءَ نَصْرُ اَللََّهِ وَ اَلْفَتْحُ [1] 99-11968/ - الشيخ في (أماليه) قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن البغدادي، قال: حدثنا الحسين بن عمر المقرئ، عن علي بن الأزهر، عن علي بن صالح المكي، عن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال: «لما نزلت على رسول الله (صلى الله عليه و آله) إِذََا جََاءَ نَصْرُ اَللََّهِ وَ اَلْفَتْحُ قال لي: يا علي، لقد جاء نصر الله و الفتح، فإذا رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك و استغفره إنه كان توابا. يا علي، إن الله تعالى قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي كما كتب عليهم جهاد المشركين معي. فقلت: يا رسول الله، و ما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد؟قال: فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلا الله و أني رسول الله، و هم مخالفون لسنتي و طاعنون في ديني. فقلت: فعلام نقاتلهم يا رسول الله، و هم يشهدون أن لا إله إلا الله و أنك رسول الله؟فقال: على إحداثهم في دينهم، و فراقهم لأمري، و استحلالهم دماء عترتي. قال: فقلت: يا رسول الله إنك كنت وعدتني الشهادة، فسل الله تعجيلها لي. فقال: أجل، قد كنت وعدتك الشهادة، فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا؟و أومأ إلى رأسي و لحيتي. فقلت: يا رسول الله، أما إذا ثبت لي ما ثبت، فليس بموطن صبر، و لكنه موطن بشرى و شكر. فقال: أجل، فأعد للخصومة، فإنك مخاصم امتي. قلت: يا رسول الله، أرشدني الفلج؟قال: إذا رأيت قومك قد عدلوا عن الهدى إلى الضلال فخاصمهم، فإن الهدى من الله، و الضلال من الشيطان. يا علي، إن الهدى هو اتباع أمر الله دون الهوى و الرأي، و كأنك بقوم قد تأولوا القرآن، و أخذوا بالشبهات، و استحلوا الخمر و النبيذ و البخس بالزكاة، و السحت بالهدية. قلت: يا رسول الله، فما هم إذا فعلوا ذلك، أهم أهل فتنة أم أهل ردة؟فقال: هم أهل فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل. فقلت: يا رسول الله، العدل منا، أم من غيرنا؟فقال: بل منا، بنا فتح الله، و بنا يختم الله، و بنا ألف الله بين القلوب بعد الشرك، و بنا يؤلف بين القلوب بعد الفتنة. فقلت: الحمد لله على ما وهب لنا من فضله». و رواه المفيد في (أماليه)، قال: أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسين البغدادي، و ساق الحديث إلى آخره. 99-11969/ - ابن شهر آشوب: عن ابن عباس و السدي: لما نزل قوله تعالى: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «ليتني أعلم متى يكون ذلك». فنزلت سورة النصر، فكان يسكت بين التكبير و القراءة بعد نزولها، فيقول: «سبحان الله و بحمده، أستغفر الله و أتوب إليه». فقيل له في ذلك؟فقال: «أما إن نفسي نعيت إلي». ثم بكى بكاء شديدا، فقيل: يا رسول الله، أو تبكي من الموت و قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر؟ قال: «فأين هول المطلع، و أين ضيق القبر و ظلمة اللحد، و أين القيامة و الأهوال؟». فعاش بعد نزول هذه السورة عاما.
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٧٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11969/ (_2) - ابن شهر آشوب: عن ابن عباس و السدي: لما نزل قوله تعالى: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله وسلم): «ليتني أعلم متى يكون ذلك». فنزلت سورة النصر، فكان يسكت بين التكبير و القراءة بعد نزولها، فيقول: «سبحان الله و بحمده، أستغفر الله و أتوب إليه». فقيل له في ذلك؟ فقال: «أما إن نفسي نعيت إلي». ثم بكى بكاء شديدا، فقيل: يا رسول الله، أو تبكي من الموت و قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر؟ قال: «فأين هول المطلع، و أين ضيق القبر و ظلمة اللحد، و أين القيامة و الأهوال؟». فعاش بعد نزول هذه السورة عاما.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
12018/ (_29) - و عنه (عليه السلام) في (صحيفته): «عن علي (عليه السلام) قال
كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا صلى بنا صلاة السفر قرأ في الأولى الحمد و (قل يا أيها الكافرون)، و في الأخرى الحمد و (قل هو الله أحد)، ثم قال: قرأت لكم ثلث القرآن و ربعه». }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ* `اَللََّهُ اَلصَّمَدُ* `لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ* `وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ [1-4] 99-12019/ (_1) - الطبرسي في (الاحتجاج): عن الإمام أبي محمد العسكري (عليه السلام): «أن اليهود أعداء الله لما قدم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) المدينة أتوه بعبد الله بن صوريا-و ذكر حديثا طويلا يسأل فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، إلى أن قال له-أخبرني عن ربك ما هو؟ فنزلت: قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ، فقال ابن صوريا: صدقت».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٩٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول
ما نزلت آية على رسول الله ص إلا أقرأنيها و أملاها علي، فأكتبها بخطي، و علمني تأويلها و تفسيرها- و ناسخها و منسوخها و محكمها و متشابهها، و دعا الله لي أن يعلمني فهمها و حفظها، فما نسيت آية من كتاب الله و لا علم إملائه علي فكتبته منذ دعا لي بما دعا- و ما ترك شيئا علمه الله من حلال و لا حرام- و لا أمر و لا نهي كان أو لا يكون من طاعة أو معصية- إلا علمنيه و حفظته، فلم أنس منه حرفا واحدا، ثم وضع يده على صدري- و دعا الله أن يملأ قلبي علما و فهما- و حكمة و نورا لم أنس شيئا، و لم يفتني شيء لم أكتبه، فقلت: يا رسول الله أ و تخوفت علي النسيان فيما بعد فقال: لست أتخوف عليك نسيانا و لا جهلا، و قد أخبرني ربي أنه قد استجاب لي فيك- و في شركائك الذين يكونون من بعدك، فقلت: يا رسول الله و من شركائي من بعدي قال: الذين قرنهم الله بنفسه و بي- فقال: الأوصياء مني إلى أن يردوا علي الحوض كلهم هاد مهتد لا يضرهم من خذلهم، هم مع القرآن و القرآن معهم، لا يفارقهم و لا يفارقونه بهم تنصر أمتي و بهم يمطرون، و بهم يدفع عنهم و بهم استجاب دعاءهم، فقلت: يا رسول الله سمهم لي- فقال: ابني هذا- و وضع يده على رأس الحسن ع، ثم ابني هذا- و وضع يده على رأس الحسين ع، ثم ابن له يقال له علي و سيولد في حياتك- فأقرئه مني السلام، تكمله اثنا عشر من ولد محمد، فقلت له: بأبي أنت [و أمي] فسمهم لي، فسماهم رجلا رجلا فيهم و الله يا أخي بني هلال مهدي أمة محمد ص الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، و الله إني لأعرف من يبايعه بين الركن و المقام و أعرف أسماء آبائهم و قبائلهم.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
رواه بأسانيد عن صفوان الجمال قال كنا بمكة فجرى الحديث في قول الله
«وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَ» قال: أتمهن بمحمد و علي و الأئمة من ولد علي ص، في قول الله «ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» ثم قال: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ: «وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ» قال: يا رب و يكون من ذريتي ظالم قال: نعم فلان و فلان و فلان و من اتبعهم، قال: يا رب فعجل لمحمد و علي ما وعدتني فيهما، و عجل نصرك لهما و إليه أشار بقوله «وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ- وَ لَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا- وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ» فالملة الإمامة فلما أسكن ذريته بمكة قال: «رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ- غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ» إلى قوله «مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ» فاستثنى من آمن خوفا أن يقول له لا- كما قال له في الدعوة الأولى «وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ» فلما قال الله: «وَ مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا- ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ» قال: يا رب و من الذين متعتهم قال: الذين كفروا بآياتي فلان و فلان و فلان.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٥٧. — غير محدد
164 عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال
سألته عن الوصية يجوز للوارث قال: نعم ثم تلا هذه الآية «إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ».
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
416 عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال
«حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى» و الوسطى هي أول صلاة صلاها رسول الله ص، و هي وسط صلاتين بالنهار صلاة الغداة و صلاة العصر «قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ» في الصلاة الوسطى- و قال: نزلت هذه الآية يوم الجمعة و رسول الله ص في سفر، فقنت فيها و تركها على حالها في السفر و الحضر، و أضاف لمقامه ركعتين- و إنما وضعت الركعتان اللتان أضافهما يوم الجمعة للمقيم- لمكان الخطبتين مع الإمام، فمن صلى الجمعة في غير الجماعة فليصلها أربعا- كصلاة الظهر في سائر الأيام، قال: قوله: «وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ» قال: مطيعين راغبين.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٢٧. — الإمام الباقر عليه السلام
442 عن العباس بن هلال عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال
سمعته و هو يقول للحسن: أي شيء السكينة عندكم و قرأ «فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ» فقال له الحسن: جعلت فداك لا أدري فأي شيء قال: ريح تخرج من الجنة طيبة لها صورة كصورة وجه الإنسان- قال: فتكون مع الأنبياء، فقال له علي بن أسباط: تنزل على الأنبياء و الأوصياء فقال: تنزل على الأنبياء [و الأوصياء] قال: و هي التي نزلت على إبراهيم عليه السلام حيث بنى الكعبة فجعلت تأخذ كذا كذا و بنى الأساس عليها، فقال له محمد بن علي: قول الله «فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ» قال: هي من هذا، ثم أقبل على الحسن فقال: أي شيء التابوت فيكم فقال: السلاح، فقال: نعم هو تابوتكم، فقال: فأي شيء في التابوت الذي كان في بني إسرائيل قال: كان فيه ألواح موسى التي تكسرت- و الطست التي تغسل فيها قلوب الأنبياء.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٣٣. — الإمام الرضا عليه السلام
عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إن أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن فضائله فذكر بعضها، ثم قالوا له: زدنا- فقال: إن رسول الله ص أتاه حبران من أحبار النصارى من أهل نجران فتكلما في أمر عيسى، فأنزل الله هذه الآية «إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ» إلى آخر الآية فدخل رسول الله ص فأخذ بيد علي و الحسن و الحسين و فاطمة، ثم خرج و رفع كفه إلى السماء- و فرج بين أصابعه و دعاهم إلى المباهلة. قال: و قال أبو جعفر عليه السلام و كذلك المباهلة- يشبك يده في يده يرفعهما إلى السماء، فلما رآه الحبران قال أحدهما لصاحبه: و الله لئن كان نبيا لنهلكن- و إن كان غير نبي كفانا قومه فكفا و انصرفا..
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٧٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عن المنذر قال: حدثنا علي عليه السلام قال
لما نزلت هذه الآية «فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ» الآية- قال: أخذ بيد علي و فاطمة و ابنيهما عليهما السلام فقال رجل من النصارى [اليهود] لا تفعلوا- فتصيبكم عنت فلم يدعوه.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٧٧. — فاطمة الزهراء عليها السلام
177 عن سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت عليا ع: يقول
ما نزلت على رسول الله آية من القرآن إلا أقرأنيها و أملأها علي فاكتبها بخطي- و علمني تأويلها و تفسيرها- و ناسخها و منسوخها و محكمها و متشابهها، و دعا الله لي أن يعلمني فهمها و حفظها- فما نسيت آية من كتاب الله و لا علما أملاه علي- فكتبته بيدي على ما دعا لي- و ما نزل شيء علمه الله من حلال و لا حرام، أمر و لا نهي كان أو يكون من طاعة أو معصية- إلا علمنيه و حفظته فلم أنس منه حرفا واحدا، ثم وضع يده على صدري و دعا الله لي أن يملأ قلبي- علما و فهما و حكمة و نورا- لم أنس شيئا و لم يفتني شيء لم أكتبه، فقلت: يا رسول الله أ تخوفت علي النسيان فيما بعد فقال: لست أتخوف عليك نسيانا و لا جهلا، و قد أخبرني ربي أنه قد استجاب لي فيك- و في شركائك الذين يكونون من بعدك، فقلت: يا رسول الله و من شركائي من بعدي قال: الذين قرنهم الله بنفسه و بي- فقال: «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» الأئمة فقلت: يا رسول الله و من هم- فقال الأوصياء مني إلى أن يردوا علي الحوض كلهم هاد مهتد لا يضرهم من خذلهم، هم مع القرآن و القرآن معهم لا يفارقهم و لا يفارقونه، بهم تنصر أمتي، و بهم يمطرون و بهم يدفع عنهم، و بهم يستجاب دعاؤهم، فقلت: يا رسول الله سمهم لي، فقال لي: ابني هذا و وضع يده على رأس الحسن، ثم ابني هذا و وضع يده على رأس الحسين، ثم ابن له يقال له علي، و سيولد في حياتك فاقرأه مني السلام، ثم تكمله إلى اثني عشر من ولد محمد، فقلت له: بأبي و أمي أنت سمهم فسماهم لي رجلا رجلا فيهم- و الله يا أخا بني هلال مهدي أمة محمد، الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، و الله إني لأعرف من يبايعه بين الركن و المقام، و أعرف أسماء آبائهم و قبائلهم- و ذكر الحديث بتمامه.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال
قلت له أخبرني عن خروج الإمامة- من ولد الحسن إلى ولد الحسين كيف ذلك و ما الحجة فيه قال لما حضر الحسين ما حضره من أمر الله- لم يجز أن يردها إلى ولد أخيه- و لا يوصي بها فيهم، يقول الله: «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ- فِي كِتابِ اللَّهِ» فكان ولده أقرب رحما إليه من ولد أخيه، و كانوا أولى بالإمامة- و أخرجت هذه الآية ولد الحسن منها، فصارت الإمامة إلى الحسين، و حكمت بها الآية لهم- فهي فيهم إلى يوم القيمة. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال
قلت له: قد فهمت نقصان الإيمان و تمامه- فمن أين جاءت زيادته و ما الحجة فيها قال: قول الله: «وَ إِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ- فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً» إلى قوله «رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ» و قال «نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ- إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ- وَ زِدْناهُمْ هُدىً» و لو كان كله واحدا لا زيادة فيه و لا نقصان- لم يكن لأحد منهم فضل على أحد- و لا يستوي النعمة فيه و لا يستوي الناس، و بطل التفضيل، و لكن بتمام الإيمان دخل المؤمنون الجنة، و بالزيادة في الإيمان تفاضل المؤمنون- بالدرجات عند الله، و بالنقصان منه دخل المفرطون النار.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٣٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
أبو عبد اللّه محمد بن العبّاس بن عليّ بن مروان بن ماهيار، ثقة، المعروف بابن الجحّام بضمّ الجيم، في كتاب ما أنزل اللّه في أهل البيت من القرآن: عن محمد بن سهل العطّار، عن أحمد بن محمد عن أبي زرعة عبيد اللّه بن عبد الكريم، عن قبيصة بن عقبة، عن سفيان بن سعيد الثوري، عن جابر بن عبد اللّه قال: لقيت عمّارا في بعض سكك المدينة فسألته عن النبي- (صلى اللّه عليه و آله) -، فأخبر أنّه في مسجده في ملأ من قومه و انّه لمّا صلّى الغداة أقبل علينا فبينا نحن كذلك و قد بزغت الشمس إذ أقبل علي بن أبي طالب- (عليه السلام) - فقام إليه النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - و قبّل بين عينيه، و أجلسه إلى جنبه حتى مسّت ركبتاه ركبتيه، ثمّ قال: يا علي قم للشمس فكلّمها فإنّها تكلّمك. فقام أهل المسجد و قالوا: أ ترى [عين] الشمس تكلّم عليّا؟ و قال بعض: لا يزال يرفع حسيسة ابن عمّه و ينوّه باسمه، إذ خرج عليّ- (عليه السلام) - فقال
للشمس: كيف أصبحت يا خلق اللّه؟ فقالت: بخير يا أخا رسول اللّه، يا أوّل يا آخر، يا ظاهر يا باطن، يا من هو بكلّ شيء عليم. فرجع عليّ- (عليه السلام) - إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - [فتبسّم النبيّ] فقال: يا عليّ تخبرني أو اخبرك؟ فقال: منك أحسن يا رسول اللّه. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: أمّا قولها لك «يا أوّل» فأنت أوّل من آمن باللّه، و قولها (لك) «يا آخر» فأنت آخر من يعاينني على مغسلي، و قولها «يا ظاهر» فأنت أوّل. من يظهر على مخزون سرّي، قولها «يا باطن» فأنت المستبطن لعلمي، و أمّا «العليم بكلّ شيء» فما أنزل اللّه تعالى علما من الحلال و الحرام، و الفرائض و الأحكام، و التنزيل و التأويل، و الناسخ و المنسوخ، و المحكم و المتشابه و المشكل إلّا و أنت به عليم، و لو لا أن تقول فيك طائفة من أمّتي ما قالت النصارى في عيسى لقلت فيك مقالا لا تمرّ بملإ إلّا أخذوا التراب من تحت قدميك يستشفون به. قال جابر: فلمّا فرغ عمّار من حديثه أقبل سلمان، فقال عمّار: و هذا سلمان كان معنا، فحدّثني سلمان كما حدّثني عمّار.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٢١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كتاب درر المطالب: قال: خرج رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - إلى غزاة تبوك و خلّف عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - على أهله، و أمره بالإقامة فيهم، فأرجف المنافقون و قالوا: ما خلّفه إلّا استقلالا به، فلمّا سمع ذلك أخذ سلاحه و خرج إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و هو نازل بالحرق، فقال: يا رسول اللّه زعم المنافقون انّك إنّما خلّفتني استقلالا بي. فقال رسول اللّه
- (صلى اللّه عليه و آله) -: كذبوا، و لكنّي خلّفتك لما تركت و رائي، فارجع فاخلفني في أهلي و أهلك، أ لا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا انّه لا نبيّ بعدي، فرجع إلى المدينة، و مضى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - لسفره. قال: و كان من أمر الجيش انّه انكسر و انهزم الناس عن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فنزل جبرائيل، و قال: يا نبيّ اللّه إنّ اللّه يقرئك السلام، و يبشّرك بالنصرة، و يخبرك إن شئت أنزلت الملائكة يقاتلون، و إن شئت عليّا فادعه يأتيك، فاختار النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - عليّا، فقال جبرائيل: در وجهك نحو المدينة و ناد: يا أبا الغيث ادركني، يا عليّ أدركني، ادركني يا عليّ. قال سلمان الفارسي: و كنت مع من تخلّف مع عليّ- (عليه السلام) - فخرج ذات يوم يريد الحديقة، فمضيت معه، فصعد النخلة ينزل كربا، فهو ينثر و أنا أجمع، إذ سمعته يقول: لبّيك لبّيك ها أنا جئتك، و نزل و الحزن ظاهر عليه و دمعه ينحدر، فقلت: ما شأنك يا أبا الحسن؟ قال: يا سلمان، إنّ جيش رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - قد انكسر، و هو يدعوني و يستغيث بي، ثمّ مضى فدخل منزل فاطمة- (عليها السلام) - و أخبرها و خرج، قال: يا سلمان، ضع قدمك موضع قدمي لا تخرم منه شيئا. قال سلمان: فاتبعته حذو النعل بالنعل سبع عشرة خطوة، ثمّ عاينت الجيشين و الجيوش و العساكر، فصرخ الإمام صرخة لهب لها الجيشان، و تفرّقوا و نزل جبرائيل إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و سلّم، فردّ (عليه السلام)، و استبشر به، ثمّ عطف الإمام على الشجعان، فانهزم الجمع، و ولّوا الدبر و ردّ اللّه الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا و كفى اللّه المؤمنين القتال بعليّ أمير المؤمنين و سطوته و همّته و علاه و أبان اللّه عزّ و جلّ من معجزة في هذا الموطن بما عجز عنه جميع الامّة، و كشف من فضله الباهر، و إتيانه من المدينة شرّفها اللّه في سبعة عشر خطوة، و سماعه نداء النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - على بعد المسافة، و تلبيته من أعظم المعجزات، و أدلّ الآيات على عدم النظير له في الامّة.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و رواه السيّد الرضي في المناقب الفاخرة: بإسناد متّصل إلى سعد بن ظريف، عن الأصبغ، عن أمير المؤمنين- ( عليه السلام قال
ابن الكوّاء و صعصعة و زيد بن صوحان و النزّال بن سمرة و الأصبغ بن نباتة و جابر بن شرحبيل: فكتبنا هذا الكلام و عرضناه على أسقف من أساقفة النصارى من دير الديلمي من أرض فارس، قد أتت عليه مائة و عشرون سنة. قال الأسقف: و اللّه ما أخطأ منه كلمة و لا حرفا (واحدا)، و إنّه في الإنجيل معروف، و إنّي لأجد في الإنجيل اسم محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - و اسم عليّ، فقلنا: يا نصراني، و ما اسم عليّ في الإنجيل؟ قال: إليا تفسيره يقول ربّ الإنجيل: عليّ حكيم، فقلنا: و اسم محمد اسمه الا امد الا حاماطيا تفسيره يقول المسيح: إنّي ذاهب و يأتي بعدي نبيّ اسمه أحمد فآمنوا به، فإنّ اللّه تعالى يقول: محمد عبدي يفرق بين الحقّ و الباطل، يهدي إلى صراط مستقيم. ثمّ قال الأسقف: سيروا بي إلى هذا الرجل الذي كتبتم عنه حديث الناقوس، فمضينا به إليه- (عليه السلام) -، فلمّا نظر إليه قال: هذا الذي ذكرتموه؟ قلنا: نعم. قال: عرفت حقيقة صفته في الإنجيل، و أنا أشهد أنّه وصيّ ابن عمّه. فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: جئت لتؤمن حتى أزيدك رغبة في الإسلام؟ فقال: نعم. فقال: انزع مدرعتك فأر أصحابي الشامة التي بين كتفيك. فقال الأسقف: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله، و شهق شهقة فمات فيها. فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: عاش في الإسلام يسيرا، و يعمر في الجنّة كثيرا. و روى خبر كلام الناقوس البرسي: عن عمّار بن ياسر.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ١٢٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ابن بابويه: قال: حدّثنا أحمد بن محمد بن الصقر الصائغ، قال: حدّثنا عيسى بن محمد العلوي، قال: حدّثنا أحمد بن سلام الكوفي، قال: حدّثنا الحسين بن عبد الواحد، قال: حدّثنا الحارث بن الحسن، قال: حدّثنا أحمد بن إسماعيل بن صدقة، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن أبيه، عن جدّه- (عليهم السلام) - قال
لمّا انزلت هذه الآية على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ قام أبو بكر و عمر من مجلسهما، فقالا: يا رسول اللّه هو التوراة؟ قال: لا. قالا: فهو الإنجيل؟ قال: لا. قالا: فهو القرآن؟ قال: لا. قال: فأقبل عليّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله): هو هذا انّه الإمام الذي أحصى اللّه تبارك و تعالى فيه علم كلّ شيء.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ١٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه: قال: حدّثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي الكوفي، قال: حدّثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي، قال: حدّثنا محمد بن أحمد بن علي الهمداني، قال: حدّثني الحسين بن علي، قال: حدّثني عبد اللّه بن سعيد [الهاشمي]، قال: حدّثنا عبد الواحد بن غياث، [قال: حدّثنا عاصم بن سليمان]، قال: حدّثنا جويبر، عن الضحّاك، عن ابن عبّاس، قال: صلّينا العشاء الآخرة ذات ليلة مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فلمّا سلّم أقبل علينا بوجهه، ثمّ قال: [أما إنّه] سينقضّ كوكب من السماء مع طلوع الفجر فيسقط في دار أحدكم، فمن سقط ذلك الكوكب في داره فهو وصيّي و خليفتي و الإمام بعدي. فلمّا كان قرب الفجر جلس كلّ واحد منّا في داره ينتظر سقوط الكوكب في داره، و كان أطمع القوم في ذلك أبي العبّاس بن عبد المطّلب. فلمّا طلع الفجر انقضّ الكوكب من الهواء، فسقط في دار علي بن أبي طالب- (عليه السلام) -. فقال رسول اللّه
- (صلى اللّه عليه و آله) - لعلي- (عليه السلام) -: يا علي، و الّذي بعثني بالنبوّة لقد وجبت لك الوصيّة و الخلافة و الإمامة بعدي. فقال المنافقون عبد اللّه بن ابيّ و أصحابه: لقد ضلّ محمد في محبّة ابن عمّه و غوى و ما ينطق في شأنه إلّا بالهوى، فأنزل اللّه تبارك و تعالى وَ النَّجْمِ إِذا هَوى يقول [اللّه] عزّ و جلّ و خالق النجم إذا هوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ - يعني في محبّة علي بن أبي طالب- وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى - [يعني] في شأنه- إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى. ثمّ قال ابن بابويه: و حدّثنا بهذا الحديث شيخ لأهل الري يقال له أحمد بن [محمد بن] الصقر الصائغ العدل، قال: حدّثنا محمد بن العبّاس بن بسّام، قال: حدّثني أبو جعفر محمد بن أبي الهيثم السعدي، قال: حدّثني أحمد بن [أبي] الخطّاب، قال: حدّثنا أبو إسحاق الفزاري، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه- (عليهم السلام) -، عن عبد اللّه بن عبّاس بمثل ذلك إلّا إنّه [قال] في حديثه: يهوي كوكب من السماء مع طلوع الشمس و يسقط في دار أحدكم. (و قال أيضا: ) و حدّثنا بهذا الحديث شيخ لأهل الحديث يقال له: أحمد ابن الحسن القطان المعروف بأبي علي [بن عبد ربّه] عبدويه العدل، قال: حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن زكريّا القطّان، قال: حدّثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب، قال: حدّثنا محمد بن إسحاق الكوفي [الجعفي]، قال: حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه السحري أبو إسحاق، عن يحيى بن حسين المشهدي، عن أبي هارون العبدي، عن ربيعة السعدي، قال: سألت ابن عبّاس عن قول اللّه عزّ و جلّ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى قال: هو النجم الّذي هوى مع طلوع الفجر فسقط في حجرة علي بن أبي طالب- (عليه السلام) -، و كان أبي العباس يحبّ أن يسقط ذلك النجم في داره فيحوز الوصيّة و الخلافة و الإمامة، و لكن أبى اللّه أن يكون ذلك غير علي بن أبي طالب- (عليه السلام) -، و ذلك فضل [اللّه] يؤتيه من يشاء و صلّى اللّه على محمد و آله الطاهرين.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٤٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه: قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان، قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن العبّاس بن حيويه الخزّاز إذنا، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين ابن عليّ الدّهان المعروف بأخي حمّاد، (قال: ) حدّثنا علي بن محمد بن الخليل بن هارون البصري، (قال: ) حدّثنا محمد بن الخليل الجهني، (قال: ) حدّثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد [بن جبير]، عن ابن عبّاس- (رضي الله عنه) -، قال: كنت جالسا مع فتية من بني هاشم عند النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - إذ انقضّ كوكب، فقال رسول اللّه
- (صلى اللّه عليه و آله) -: من انقضّ هذا النجم في منزله فهو الوصيّ من بعدي. فقام فتية من بني هاشم فنظروا فإذا الكوكب قد انقضّ في منزل علي (ابن أبي طالب) - (عليه السلام) - قالوا: يا رسول اللّه، [قد] غويت في حبّ علي، فأنزل اللّه وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى - الى قوله- بِالْأُفُقِ الْأَعْلى.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٤٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كانت روحه زبالة طفيت، أو حصاة سقطت. قال علي بن الحسين
قال لي أبي؛ الحسين بن عون: و كان اذينة حاضرا فقال: اللّه أكبر ما من شهد كمن لم يشهد، أخبرني و إلّا فصمّتا الفضيل بن يسار عن أبي جعفر و عن جعفر- (عليهما السلام) - أنّهما قالا: حرام على روح أن تفارق جسدها حتى ترى الخمسة [حتى ترى] محمدا و عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين بحيث تقرّ عينها أو تسخن عينها فانتشر هذا القول في الناس، فشهد جنازته- و اللّه- الموافق و المفارق. و الأحاديث في هذا المعنى كثيرة اقتصرنا على ذلك مخافة الإطالة، و سيأتي بعد ذلك من ذلك حديث عن العسكري- (عليه السلام) -. 784- الإمام أبو محمد العسكري- (عليه السلام) - في تفسيره: فقيل له: يا بن رسول اللّه ففي القبر نعيم و عذاب؟ قال: إي و الذي بعث محمدا- (صلى اللّه عليه و آله) - بالحقّ نبيّا، و جعله زكيّا هاديا مهديّا، و جعل أخاه عليّا بالعهد وفيّا، و بالحقّ مليّا، ولدى اللّه مرضيّا، و إلى الجهاد سابقا، و للّه في أحواله موافقا، و للمكارم حائزا، و بنصر اللّه على أعدائه فائزا، و للعلوم حاويا، و لأولياء اللّه مواليا، و لأعدائه مناويا، و بالخيرات ناهضا،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ١٢١. — الإمام السجاد عليه السلام
1492/ 76- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى و الحسين بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن عليّ بن الحسين بن عليّ، عن إسماعيل ابن مهران، عن أبي جميلة، عن معاذ بن كثير، عن أبي عبد اللّه- ( عليه السلام قال
إنّ الوصيّة نزلت من السماء على محمد- (صلّى اللّه عليه و آله) - كتابا لم ينزل على محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله) - كتاب مختوم إلّا الوصية. فقال جبرئيل- (عليه السلام) -: يا محمد هذه وصيتك في أمّتك عند أهل بيتك، فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -: أيّ أهل بيتي يا جبرئيل؟ قال: نجيب اللّه منهم و ذرّيته، ليرثك علم النبوّة كما ورثه إبراهيم- (عليه السلام) - و ميراثه لعليّ- (عليه السلام) - و ذرّيتك من صلبه. قال و كان عليها خواتيم، قال: ففتح عليّ- (عليه السلام) - الخاتم الأوّل و مضى لما فيها، ثمّ فتح الحسن- (عليه السلام) - الخاتم الثاني و مضى لما أمر به فيها، فلمّا توفّي الحسن- (عليه السلام) - و مضى فتح الحسين- (عليه السلام) - الخاتم الثالث فوجد فيها: أن «قاتل فاقتل و تقتل و اخرج باقوام للشهادة، لا شهادة لهم إلّا معك»، قال: ففعل- (عليه السلام) -، فلمّا مضى دفعها الى عليّ بن
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال شعيب: فقلت لمبارك: هو و اللّه إمام فرض اللّه طاعته، و هكذا صنع بي أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - الامام ابن الامام. ابن شهرآشوب: عن شعيب العقرقوفي، قال: بعثت مباركا مولاي إلى أبي الحسن- (عليه السلام) - [و معه مائتا دينار و كتبت معه كتابا، فذكر لي مبارك أنّه سأل عن أبي الحسن- (عليه السلام) -] فقيل: قد خرج إلى مكّة فقلت: لأسير بين مكّة و المدينة بالليل و إذا هاتف يهتف بي: يا مبارك مولى شعيب العقرقوفي. فقلت: من أنت يا عبد اللّه؟ فقال: أنا معتّب، يقول لك أبو الحسن: هات الكتاب الذي معك و واف بالذي معك إلى منى، فنزلت من محملي، و دفعت إليه الكتاب، و صرت إلى منى، فادخلت عليه و صببت الدنانير التي معي قدّامه، فجرّ بعضها [إليه] و دفع بعضها بيده، ثم قال لي: يا مبارك، ادفع هذه الدنانير إلى شعيب، و قل له: يقول لك أبو الحسن: ردّها إلى موضعها الذي أخذتها منه فإنّ صاحبتها تحتاج إليها، و ساق الحديث إلى آخره.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٢٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء، و الذي آمرك به... 2042 في آخر دقيقة تبقى من روحه 1463 في آخر دقيقة من حياة الأوّل 1465 في هذا العالم من قلامة ظفره أكرم على اللّه من ناقة صالح... 2467 في هذه الليلة يبتر اللّه عمره... 2637 فيكم من يدري ما يقول هذا المسخ؟ فقلنا جميعا: و اللّه ما ندري... 1564 فيم قدمت؟ قال: فكبّر عليّ أن اخبره حين سألني لمعرفتي بحاله... 2205 فيما أوصى به إليّ أبي- (عليهما السلام) - أنّه قال
يا بنيّ... 1385 «ق» قاتلك اللّه، و لمّا قيل له: فإذا علمت أنّه يقتلك فلم لا تقتله؟... 708 قال أبو جعفر لحاجبه: إذا دخل عليّ جعفر بن محمّد فادخل و اقتله... 1601 قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: بينا أبي- (عليه السلام) - يطوف بالكعبة إذا رجل... 1557 قال أبي: قال عليّ بن الحسين: سمعت أبا عبد اللّه الحسين- (عليه السلام) -... 411 قال أصحاب علي: يا أمير المؤمنين، لو أريتنا ما نطمئنّ إليه... 328 قال اللّه عزّ و جلّ لليهود: «و آمنوا- أيّها اليهود- بما أنزلت... 297 قال الإمام موسى بن جعفر- (عليهما السلام) -: إنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - لمّا اعتذر... 295 قال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: إنّ اللّه تبارك و تعالى أحد واحد... 768 قال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: أنا قسيم اللّه بين الجنّة و النار... 747 قال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: تواطأت اليهود على قتل... 184 قال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: من لم يقل إنّي رابع الخلفاء الأربعة... 649 قال: أنت رأيتهم؟ قال: نعم. قال: و اللّه ما عبروا... 460
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ٢٩٦. — الإمام السجاد عليه السلام
الْوَصِيَّةُ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كِتَاباً مَخْتُوماً وَ لَمْ يُنْزَلْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كِتَابٌ مَخْتُومٌ إِلَّا الْوَصِيَّةُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ وَصِيَّتُكَ فِي أُمَّتِكَ إِلَى أَهْلِ بَيْتِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَيُّ أَهْلِ بَيْتِي يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ نَجِيبُ اللَّهِ مِنْهُمْ وَ ذُرِّيَّتُهُ لِيُوَرِّثَكَ عِلْمَ النُّبُوَّةِ قَبْلَ إِبْرَاهِيمَ وَ كَانَ عَلَيْهَا خَوَاتِيمُ فَفَتَحَ عَلِيٌّ عليه السلام الْخَاتَمَ الْأَوَّلَ وَ مَضَى لِمَا أُمِرَ فِيهِ ثُمَّ فَتَحَ الْحَسَنُ عليه السلام الْخَاتَمَ الثَّانِيَ وَ مَضَى لِمَا أُمِرَ بِهِ ثُمَّ فَتَحَ الْحُسَيْنُ عليه السلام الْخَاتَمَ الثَّالِثَ فَوَجَدَ فِيهِ أَنْ قَاتِلْ وَ اقْتُلْ وَ تُقْتَلُ وَ اخْرُجْ بِقَوْمٍ لِلشَّهَادَةِ لَا شَهَادَةَ لَهُمْ إِلَّا مَعَكَ فَفَعَلَ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ مَضَى- فَفَتَحَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخَاتَمَ الرَّابِعَ فَوَجَدَ فِيهِ أَنْ أَطْرِقْ وَ اصْمُتْ لِمَا حُجِبَ الْعِلْمُ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَفَتَحَ الْخَاتَمَ الْخَامِسَ فَوَجَدَ فِيهِ أَنْ فَسِّرْ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى وَ صَدِّقْ أَبَاكَ وَ وَرِّثِ ابْنَكَ الْعِلْمَ وَ اصْطَنِعِ الْأُمَّةَ وَ قُلِ الْحَقَّ فِي الْخَوْفِ وَ الْأَمْنِ وَ لَا تَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَفَعَلَ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى الَّذِي يَلِيهِ فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ كَثِيرٍ فَقُلْتُ لَهُ وَ أَنْتَ هُوَ فَقَالَ مَا بِكَ فِي هَذَا إِلَّا أَنْ تَذْهَبَ يَا مُعَاذُ فَتَرْوِيَهُ عَنِّي نَعَمْ أَنَا هُوَ حَتَّى عَدَّدَ عَلَيَّ اثْنَيْ عَشَرَ اسْماً ثُمَّ سَكَتَ فَقُلْتُ ثُمَّ مَنْ فَقَالَ حَسْبُكَ
الغيبة للنعماني - الصفحة ٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و منها: عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
ليس من مؤمن إلّا و له قتلة و موتة انّه من قتل نشر حتّى يموت و من مات نشر حتّى يقتل. و منها: عن جابر عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في قول الله عزّ و جلّ (رُبَمٰا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كٰانُوا مُسْلِمِينَ) قال: هو إذا خرجت أنا و شيعتي و خرج عثمان بن عفّان و شيعته و نقتل بني أميّة فعندها يودّ الذين كفروا لو كانوا مسلمين. و منها: عن المعلّى بن خنيس و زيد الشحّام عن أبي عبد الله (عليه السلام) سمعناه يقول: أوّل من يكرّ في رجعة الحسين بن علي (عليهما السلام) فيمكث في الأرض أربعين ألف سنة حتّى يسقط حاجباه على عينيه. و منها: عن جابر بن يزيد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: انّ لعليّ (عليه السلام) في الأرض كرّة مع الحسين ابنه (عليه السلام) يقبل برايته حتّى ينتقم له من بني أميّة و معاوية و آل معاوية و من شهد حربه ثمّ يبعث الله إليهم بأنصاره يومئذ من أهل الكوفة ثلاثين ألفاً و من سائر الناس سبعين ألفاً فيتلقّاهم بصفّين مثل المرّة الأُولى فيقتلهم و لا يبقى منهم مخبر ثمّ يبعثهم الله عزّ و جلّ فيدخلهم أشدّ عذابه مع فرعون و آل فرعون. ثمّ كرّة اخرى مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتّى يكون خليفة في الأرض و تكون الأئمّة (عليهم السلام) عمّاله و حتّى يبعثه الله علانية فتكون عبادته علانية في الأرض كما عبد الله سرّاً في الأرض، ثمّ قال: أي و الله و أضعاف ذلك ثمّ عقد بيده أضعافاً يعطي الله نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ملك جميع أهل الدنيا منذ خلق الله الدنيا إلى يوم القيامة حتّى ينجز له موعده في كتابه كما يقال و يظهره على الدين كلّه و لو كره المشركون. و منها: عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) ثمّ ساق الخبر إلى أن قال: و أخذ ميثاق الأنبياء بالايمان و النصرة لنا و ذلك قوله عزّ و جلّ (وَ إِذْ أَخَذَ اللّٰهُ مِيثٰاقَ النَّبِيِّينَ لَمٰا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتٰابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جٰاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمٰا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ) يعني لتؤمنن بمحمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) و لتنصرنّ وصيّه و سينصرونني جميعاً و إنّ الله أخذ ميثاقي مع ميثاق محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) بالنصرة بعضنا لبعض فقد نصرت محمّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) و جاهدت بين يديه و قتلت عدوّه و وفيت بما أخذ الله عليَّ من الميثاق و العهد و النصر
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ٧٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وروي عن سليم بن قيس الهلالي أنه قال قلت لأمير المؤمنين - (عليه السلام) -: إني سمعت من سلمان ومقداد وأبي ذر شيئا من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم غير ما في أيدي الناس، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم، ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن، ومن الأحاديث عن النبي أنتم تخالفونهم فيها وتزعمون أن ذلك كله باطل، أفترى الناس يكذبون على رسول الله متعمدين ويفسرون القرآن بآرائهم؟. قال: فقال علي - (عليه السلام) -: (قد سألت فافهم الجواب: إن ما في أيدي الناس: حق وباطل، وصدق وكذب، وناسخ ومنسوخ، وخاص وعام، ومحكم ومتشابه، وحفظ ووهم. وقد كذب على رسول الله على عهده حتى قام خطيبا فقال: أيها الناس، قد كثرت الكذابة علي فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، ثم كذب عليه من بعد. وإنما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس: رجل منافق مظهر للإيمان متصنع بالاسلام، لا يتأثم ولا يتحرج أن يكذب على رسول الله متعمدا. فلو علم الناس أنه منافق كذاب لم يقبلوا منه ولم يصدقوه، ولكنهم قالوا: هذا صحب رسول الله ورآه وسمع منه، فأخذوا عنه وهم لا يعرفون حاله. وقد أخبر الله تعالى عن المنافقين بما أخبر، ووصفهم بما وصفهم، فقال: (وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم) ثم تفرقوا بعده، فتقربوا إلى أئمة الضلالة والدعاة إلى النار بالزور والكذب والبهتان، فولوهم الأعمال، وأكلوا بهم الدنيا، وحملوهم على رقاب الناس، وإنما الناس مع الملوك والدنيا إلا من عصم الله. فهذا أحد الأربعة. ورجل آخر سمع من رسول الله شيئا لم يحفظه على وجهه ووهم فيه، ولم يتعمد كذبا، فهو في يده يقول به ويعمل به ويرويه، ويقول: أنا سمعته من رسول الله. فلو علم المسلمون أنه وهم لم يقبلوه، ولو علم هو أنه وهم لرفضه. ورجل ثالث سمع من رسول الله شيئا أمر به، ثم نهى عنه وهو لا يعلم، أو سمعه ينهى عن شئ، ثم أمر به وهو لا يعلم، فحفظ منسوخه ولم يحفظ الناسخ. فلو علم أنه منسوخ لرفضه، ولو علم المسلمون إذ سمعوه أنه منسوخ لرفضوه. ورجل رابع لم يكذب على رسول الله، مبغض للكذب خوفا من الله وتعظيما لرسول الله، لم يسه بل حفظ ما سمع على وجهه، فجاء به كما سمع، لم يزد ولم ينقص، وعلم الناسخ والمنسوخ، فعمل بالناسخ ورفض المنسوخ. وإن أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثل القرآن، ناسخ ومنسوخ، وخاص وعام، ومحكم ومتشابه. وقد كان يكون من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الكلام له وجهان: كلام عام وكلام خاص، مثل القرآن، قال الله تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) فاشتبه على من لم يعرف ما عني الله ورسوله، وليس كل أصحاب رسول الله يسألونه ويستفهمونه، لأن فيهم قوما كانوا يسألونه ولا يستفهمونه، لأن الله تعالى نهاهم عن السؤال، حيث يقول: (يا أيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسئلوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله غفور حليم * قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين). فامتنعوا من السؤال حتى إن كانوا يحبون أن يجئ الأعرابي والبدوي فيسأل وهم يسمعون. وكنت أدخل على رسول الله في كل ليلة دخلة، وأخلو به في كل يوم خلوة، يجيبني عما أسأل، وأدور به حيثما دار، وقد علم أصحاب رسول الله أنه لم يكن يصنع ذلك بأحد غيري، وربما كان ذلك في بيتي. وكنت إذا دخلت عليه في بعض منازله خلا بي وأقام نساءه، فلم يبق غيري وغيره، وإذا أتاني هو للخلوة وأقام من في بيتي لم يقم عنا فاطمة ولا أحد ابناي. وكنت إذا سألته أجابني، وإذا سكت ونفدت مسائلي ابتدأني. فما نزلت على رسول الله آية من القرآن، ولا شئ علمه الله تعالى من حلال أو حرام، أو أمر أو نهي، أو طاعة أو معصية، أو شئ كان أو يكون، إلا وقد علمنيه وأقرأنيه، وأملاه علي وكتبته بخطي، وأخبرني بتأويل ذلك وظهره وبطنه، فحفظته ثم لم أنس منه حرفا. وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أخبرني بذلك كله يضع يده على صدري، ثم يقول: اللهم املأ قلبه علما، وفهما، ونورا، وحلما، وحكما وإيمانا وعلمه ولا تجهله، واحفظه ولا تنسه. فقلت له ذات يوم: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، هل تتخوف علي النسيان؟. فقال: يا أخي، لست أتخوف عليك النسيان ولا الجهل، وقد أخبرني الله تعالى أنه قد استجاب لي فيك ولشركائك الذين يكونون بعدك. قلت: يا رسول الله ومن شركائي؟ قال: الذين قرن الله طاعتهم بطاعته وبطاعتي. قلت: من هم يا رسول الله؟ قال: الذين قال الله تعالى فيهم: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم). قلت: يا نبي الله، من هم؟ قال: هم الأوصياء بعدي، ولا يتفرقون حتى يردوا علي الحوض، هادين مهديين، لا يضرهم كيد من كادهم، ولا خذلان من خذلهم، هم مع القرآن، والقرآن معهم، لا يفارقونه ولا يفارقهم، بهم تنتصر أمتي وبهم يمطرون، وبهم يدفع البلاء، وبهم يستجاب لهم الدعاء. قلت: يا رسول الله، سمهم لي. قال: أنت يا علي، ثم ابني هذا، ووضع يده على رأس الحسن، ثم ابني هذا، ووضع يده على رأس الحسين، ثم ابنه سميك يا أخي سيد العابدين، ثم ابنه يسمى محمدا، باقر علمي، وخازن وحي الله، وسيولد في زمانك يا أخي فاقرأه مني السلام، ثم تكملة اثني عشر إماما من ولدك إلى مهدي أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت قبله ظلما وجورا. والله إني لأعرفه - يا سليم - حيث يبايع بين الركن والمقام، وأعرف أسماء أنصاره وقبائلهم. قال سليم بن قيس: ثم لقيت الحسن والحسين - (عليهم السلام) - بالمدينة بعد ما ملك معاوية، فحدثتهما بهذا الحديث عن أبيهما، قالا: (صدق، قد حدثك أمير المؤمنين بهذا الحديث ونحن جلوس، وقد حفظن ذلك عن رسول الله كما حدثك، فلم يزد فيه حرفا ولم ينقص منه حرفا). قال سليم بن قيس: ثم لقيت علي بن الحسين، وعنده ابنه محمد بن علي الباقر أبو جعفر، فحدثته بما سمعت من أبيه وما سمعته من أمير المؤمنين، فقال علي بن الحسين: (قد أقرأني أمير المؤمنين من رسول الله وهو مريض وأنا صبي، ثم قال أبو جعفر: (وأقرأني جدي من رسول الله وأنا صبي). قال أبان بن أبي عياش: فحدثت علي بن الحسين بهذا كله عن سليم بن قيس الهلالي، فقال: (صدق، وقد جاء جابر بن عبد الله الأنصاري إلى ابني محمد وهو يختلف إلى كتاب، فقبله واقرأه السلام من رسول الله). قال أبان بن أبي عياش: فحججت بعد موت علي بن الحسين، فلقيت أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين فحدثته بهذا الحديث كله عن سليم، فاغرورقت عيناه وقال: (صدق سليم، وقد أتى أبي بعد قتل جدي الحسين وأنا عنده، فحدثه بهذا الحديث بعينه، فقال له أبي: صدقت والله - يا سليم - قد حدثني بهذا الحديث أبي عن أمير المؤمنين). وفي كتاب الله ما يحسبه الجاهل مختلفا متناقضا وليس بمختلف ولا متناقض. وذلك مثل قوله تعالى: (فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا). وقوله تعالى: (نسوا الله فنسيهم). ثم يقول بعد ذلك: (ما كان ربك نسيا). ومثل قوله تعالى: (يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا). ومثل قوله تعالى: (ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا). وقوله تعالى: (إن ذلك لحق تخاصم أهل النار). ثم يقول تعالى: (لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد). ويقول تعالى: (اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون). ومثل قوله تعالى: (وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة). ثم يقول تعالى: (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار). وقال تعالى: (وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب). ثم يقول: (وكلم الله موسى تكليما). وقال تعالى: (وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة). وقال تعالى: (يا أيها النبي) و (يا أيها الرسول). ومثل قوله: (عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر في كتاب مبين). ثم يقول تعالى: (ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم). ثم يقول: (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون). ومثل قوله تعالى: (أمنتم من في السماء أن يخف بكم الأرض فإذا هي تمور). وقوله تعالى: (الرحمن على العرش استوى). وقوله تعالى: (وهو الله في السموات وفي الأرض يعلم سرّكم وجهركم). ثم يقول تعالى: (ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا). ويقول تعالى عز وجل: (وهو معكم أين ما كنتم). ويقول عز وجل: (ونحن أقرب إليه من حبل الوريد). ويقول تعالى: (هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك). ومن قوله تعالى: (قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم). ثم يقول تعالى: (توفته رسلنا وهم لا يفرطون). ويقول تعالى: (الله يتوفى الأنفس حين موتها). ومثله في القرآن كثير. وقد سأل عنه رجل من الزنادقة أمير المؤمنين - (عليه السلام) - فأخبره بوجوه اتفاق معاني هذه الآيات، وبين له تأويلها. وقد أخرجت الخبر في ذلك مسندا بشرحه في كتاب التوحيد. وسأجرد كتابا في ذلك بمشيئة الله وعونه إن شاء الله تعالى. وصلى الله على محمد وعترته الطاهرين، حسبنا الله ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير، ألا إلى الله تصير الأمور.
الإعتقادات - الشيخ الصدوق - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وقال عز وجل
(أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه). والشاهد أمير المؤمنين. وقال عز وجل: (إن إلينا إيابهم، ثم إن علينا حسابهم). وسئل الصادق - ( عليه السلام قال: (الموازين الأنبياء والأوصياء). ومن الخلق من يدخل الجنة بغير حساب. فأما السؤال فهو واقع على جميع الخلق، لقوله تعالى: (فلنسئلن الذين أرسل إليهم ولنسئلن المرسلين) يعني عن الدين. وأما الذنب فلا يسأل عنه إلا من يحاسب. قال تعالى: (فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان) يعني من شيعة النبي والأئمة - (عليهم السلام) - دون غيرهم، كما ورد في التفسير. وكل محاسب معذب ولو بطول الوقوف. ولا ينجو من النار، ولا يدخل الجنة أحد بعلمه، إلا برحمة الله
الإعتقادات - الصفحة ٧٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ثم قام المقداد بن الأسود رضي اللّٰه عنه فقال: يا أبابكر! ارجع عن ظلمك، [وردّ الأمر الى صاحبه، ] وتُب إلىٰ ربّك و الزم بيتك، وآبكِ علىٰ خطيئتك، وسلّم الأمر إلى صاحبه الذي هو أولىٰ به منك، فقد علمت ما عقده رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم في عنقك من بيعته، والزمك من النفوذ نحت راية أسامة بن زيد وهو مولاه، ونبّه علىٰ بطلان وجوب هذا الأمر لك ولمن عضدك عليه بضمّه لكما إلى علم النفاق ومعدن الشنآن والشقاق: عمرو بن العاص الذي أنزل اللّٰه علىٰ [لسان] نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم: (( إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ) فلا اختلاف بين أهل العلم أنّها نزلت في عمرو، وهو كان أميراً عليكما وعلىٰ سائر المنافقين في الوقت الذي أنفذه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في غزاة ذات السلاسل، وإنّ عمراً قلّد كما حرس عسكره. فأين الحرس الى الخلافة، إتّق اللّٰه وبادر بالإستقالة قبل فوتها، فإنَّ ذلك أسلم لك في حياتك وبعد وفاتك، ولا تركن إلى دنياك ولا تغرنَك قريش وغيرها، فعن قليل تضمحل عنك دنياك ثم تصير إلىٰ ربّك فيجزيك [١] التافه: الحقير اليسير وقيل: الخسيس القليل - لسان العرب ٤٨٠/١٣. [٢] الكوثر ٠٣/١٠٨ الاحتجاج / ج ١ - احتجاج بريدة الأسلمي رضي الله عنه ١٩٥ بعملك وقد علمت وتيقّنت أنَّ أمير المؤمنين عليّ بن أبى طالب عليه السلام هو صاحب هذا الأمر من بعد رسول الله، فسلّمه إليه بما جعله اللّٰه له فإنّه أتمّ لسترك وأخف لوزرك، فقد والله نصحت لك إن قبلت نصحي وإلى اللّٰه ترجع الأمور.
الاحتجاج كامل. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كلام عمرو بن عثمان بن عفّان _الاحتجاج /ج ٢ لو علمت بمكانهم واجتماعهم لجئت بعدّتهم من بني هاشم، مع أني مع وحدتي هم أوحش مني من جمعهم، فإِنَّ اللّٰه عزّ وجلّ لَوليّي اليوم وفيما بعد اليوم، فمرهم فليقولوا فأسمع، ولا حول ولا قوة إلَّا بالله العليّ العظيم. فتكلّم عمرو بن عثمان بن عفان فقال: ما سمعت كاليوم ان بقي من بني عبد المطلب على وجه الأرض من أحد بعد قتل الخليفة عثمان بن عفان، وكان ابن أُختهم والفاضل في الإسلام منزلة، والخاص برسول اللّٰه إثرة، فبئس كرامة اللّٰه حتّى سفكوا دمه اعتداءً وطلباً للفتنة، وحسداً ونفاسة وطلب ما ليسوا بأهلين لذلك، مع سوابقه ومنزلته من اللّٰه ومن رسوله ومن الإسلام، فيا ذلّاه أن يكون حسن وساير بني عبد المطلب قتلة شمان، أَحياء يمشون على مناكب الأَرض وعثمان مضرج بدمه، مع أنّ لنا فيكم تسعة عشر دماً بقتلى بني أُميّة ببدر. ثمّ تكلَّم عمرو بن العاص: فحمد اللّٰه وأثنى عليه، ثمّ قال: يا بن أبي تراب! بعثنا إليك لنقررك أنَّ أباك سمّ أبا بكر الصّديق، واشترك في [١] في «ج» و((د)): مع أنّي ووحدتي لا أستوحش منهم مع جمعهم. [٢] لا توجد كلمة (فمرهم) في ((أ) و(ج)) و((د)). [٣] الأثرة، بالضمّ: المكرُمة المتوارثة _ القاموس ٣٦٢/١. [٤] في «ط»: أي إبن أبي تراب... وفي البحار: إي يا بن أبي تراب. [٥] في (أ) و((ب)): وأشرك... وفي ((ج)) و(د)): وشارك... كلام عمرو بن العاص وعتبة بن أبي سفيان الاحتجاج /ج ٢ - - ٢١ قتل عمر الفاروق، وقتل عثمان ذي النورين مظلوماً، وادعى ما ليس له بحقّ ووقع فيه - وذكر الفتنة وعيّره بشأنها -. ثمّ قال: إنّكم يا بني عبد المطلب لم يكن اللّٰه ليعطيكم الملك فترتكبون فيه ما لا يحل لكم، ثمّ أنت يا حسن تحدّث نفسك بأنّك كائن أمير المؤمنين وليس عندك عقل ذلك ولا رأيه، فكيف وقد سلبته، وتركت أحمق في قريش، وذلك لسوء عمل أبيك، وإِنّما دعوناك لنسبّك وأباك. ثمّ أنت لا تستطيع أن تعيب علينا ولا أن تكذبنا به، فان كنت ترى انّا كذبناك في شيء وتقوَّلنا عليك بالباطل، وادّعينا عليك خلاف الحقّ فتكلم، وإِلَّا فاعلم أنّك وأباك من شر خلق الله، فأما أبوك فقد كفانا اللّٰه قتله وتفرّد به، وأمّا أنت فانّك في أيدينا نتخيّر فيك، والله أن لو قتلناك ما كان في قتلك إثم عند اللّٰه ولا عيب عند النّاس. ثمّ تكلّم عتبة بن أبي سفيان، فكان أوّل ما ابتدأ به أن قال: يا حسن! إِنَّ أباك كان شرّ قريش لقريش، أقطعه لأرحامها، وأسفكه لدمائها وإنّك لمن قتلة عثمان، وإنَّ في الحقّ أن نقتلك به، وإنّ عليك القود في كتاب اللّه عزّ وجلَ وإِنا قاتلوك به، وأما أبوك فقد تفرّد اللّٰه بقتله فكفانا أمره، وأمارجاؤك الخلافة فلست فيها، لا فى قدحة زندك، ولا فى [١] في «ط» و «ج» و«د): وكيف... [٢] في (أ)): فكفاناه أمره. المدحة، بالكسر: اسم من اقتداح النّار، وبالفتح: للمرة _ القاموس ٢٤٢/١.
الاحتجاج كامل. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الاحتجاج /ج ٢. العالمين، ولا يملكون إِلّا ما ملكهم، ولا يملكون موتاً ولا حياةً ولا نشوراً، ولا قبضاً ولا بسطاً، ولا حركة ولا سكوناً إِلَّا ما أقدرهم عليه وطوقهم، وأَنَّ ربهم وخالقهم يجلّ عن صفات المحدثين، ويتعالى عن كلامه عليه السلام قال
إِنّ من تجاوز بأمير المؤمنين عليه السلام العبودية فهو من المغضوب عليهم ومن الضّالين. وقال أمير المؤمنين عليه التلام: لا تتجاوزوا بنا العبودية، ثمّ قولوا ما [١] في (أ)): عن نعوت المخلوقين. [٢] الجَمُوحُ من الزِّجال: الذي يركب هواه فلا يمكن ردّه - مجمع البحرين. (٣] تفسير الإمام العسكري عليه السلام ص٥٥، برقم ٢٨. ونقله العلامة المجلسي رحمه اللّٰه في بحار الأنوار ٢٧٥/٢٥.
الاحتجاج كامل. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ) وقال: ( وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ) وقال: ( وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ ) وقال: ( سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَب ) فقطع عليه بالنار وأمن من انتقاله إلى ما يوجب له الثواب، وإذا كان الأمر على ما وصفناه بطل ما توهّموه. والجواب الآخر: إنّ الله سبحانه إذا ردّ الكافرين في الرجعة لينتقم منهم لم يقبل لهم توبة، وجروا في ذلك مجرى فرعون لمّا أدركه الغرق ( قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) قال سبحانه
له: ( آلاْنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ) فردّ الله عليه إيمانه ولم ينفعه في تلك الحال ندمه وإقلاعه، وكأهل الآخرة الذين لا يقبل الله لهم توبة ولا ينفعهم ندم، لأنّهم كالملجئين إلى ذلك الفعل، ولأنّ الحكمة تمنع من قبول التوبة أبداً، وتوجب اختصاصها ببعض الأوقات. وهذا هو الجواب الصحيح على مذهب الإمامية، وقد جاءت به آثار متظافرة عن آل محمّد (عليهم السلام) فروي عنهم في قوله تعالى: ( يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٨٧. — غير محدد
ابن فضّال، عن أبيه، عن حميد بن المثنّى، عن شعيب الحدّاد، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن أشياء وجعلت أكره أن اُسمّيها، فقال
«لعلّك تسأل عن الكرّات؟» قلت: نعم، قال: «تلك القدرة ولا ينكرها إلا القدرية. إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) اُتي بقاع من الجنّة عليه عذق، يقال له: سنّة، فتناولها رسول الله (صلى الله عليه وآله) سنّة من كان قبلكم». الثاني والعشرون: ما رواه العامّة والخاصّة من قوله (صلى الله عليه وآله): «علماء اُمّتي كأنبياء بني إسرائيل» والاستدلال به لا يخفى على المتأمِّل. الثالث والعشرون: ما رواه علي بن إبراهيم في «تفسيره»: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّه قال: «لم يكن في بني إسرائيل شيء إلا وفي اُمّتي مثله». الرابع والعشرون: ما رواه الشيخ الجليل علي بن محمّد الخزّاز القمّي في كتاب «الكفاية في النصوص على الأئمّة (عليهم السلام)» ـ في باب ابن عبّاس ـ قال: حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبدالله بن المطلب الشيباني، عن أحمد بن مطرف، عن
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ١٣٦. — الإمام الباقر عليه السلام
معاني الأخبار - الصفحة ٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ آلُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ
ذُرِّيَّتُهُ فَقُلْتُ أَهْلُ بَيْتِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الْأَوْصِيَاءُ فَقُلْتُ مَنْ عِتْرَتُهُ قَالَ أَصْحَابُ الْعَبَاءِ فَقُلْتُ مَنْ أُمَّتُهُ قَالَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ صَدَقُوا بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْمُتَمَسِّكُونَ بِالثَّقَلَيْنِ اللَّذَيْنِ أُمِرُوا بِالتَّمَسُّكِ بِهِمَا كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِتْرَتِهِ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً وَ هُمَا الْخَلِيفَتَانِ عَلَى الْأُمَّةِ بَعْدَهُ عليه السلام قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه و تأويل الذريات إذا كانت بالألف الأعقاب و النسل كذلك قال أبو عبيد و قال أما الذي في القرآن وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ قرأها علي عليه السلام وحده بهذا المعنى و الآية التي في يس وَ آيَةٌ لَهُمْ أَنّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ و قوله كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ فيه لغتان ذرية و ذرية مثل علية و علية فكانت قراءته بالضم و قرأها أبو عمرو و هي قراءة أهل المدينة إلا ما ورد عن زيد بن ثابت أنه قرأ ذرية من حملنا مع نوح بالكسر و قال مجاهد في قوله تعالى- إِلّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ و إنهم أولاد الذين أرسل إليهم موسى و مات آباؤهم و قال الفراء إنما سموا ذرية لأن آباءهم من القبط و أمهاتهم من بني إسرائيل قال و ذلك كما قيل لأولاد أهل فارس الذين سقطوا إلى اليمن الأبناء لأن أمهاتهم من غير جنس آبائهم قال أبو عبيدة إنهم يسمون ذرية و هم رجال مذكورون لهذا المعنى و ذرية الرجل كأنهم النشء الذين خرجوا منه و هو من ذروت أو ذريت و ليس بمهموز و قال أبو عبيدة و أصله مهموز و لكن العرب تركت الهمزة فيه و هو في مذهب من ذرأ الله الخلق كما قال الله عز و جل- وَ لَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ و ذرأهم أي أنشأهم و خلقهم و قوله عز و جل يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ أي يخلقكم فكان ذرية الرجل هم خلق الله عز و جل منه و من نسله و من أنشأه الله تبارك و تعالى من صلبه
معاني الأخبار - الشيخ الصدوق - الصفحة ٩٤. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
3 وَ حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ آلُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ
ذُرِّيَّتُهُ فَقُلْتُ أَهْلُ بَيْتِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الْأَوْصِيَاءُ فَقُلْتُ مَنْ عِتْرَتُهُ قَالَ أَصْحَابُ الْعَبَاءِ فَقُلْتُ مَنْ أُمَّتُهُ قَالَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ صَدَقُوا بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْمُتَمَسِّكُونَ بِالثَّقَلَيْنِ اللَّذَيْنِ أُمِرُوا بِالتَّمَسُّكِ بِهِمَا كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِتْرَتِهِ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً وَ هُمَا الْخَلِيفَتَانِ عَلَى الْأُمَّةِ بَعْدَهُ عليه السلام قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه و تأويل الذريات إذا كانت بالألف الأعقاب و النسل كذلك قال أبو عبيد و قال أما الذي في القرآن وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ قرأها علي عليه السلام وحده بهذا المعنى و الآية التي في يس وَ آيَةٌ لَهُمْ أَنّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ و قوله كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ فيه لغتان ذرية و ذرية مثل علية و علية فكانت قراءته بالضم و قرأها أبو عمرو و هي قراءة أهل المدينة إلا ما ورد عن زيد بن ثابت أنه قرأ ذرية من حملنا مع نوح بالكسر و قال مجاهد في قوله تعالى- إِلّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ و إنهم أولاد الذين أرسل إليهم موسى و مات آباؤهم و قال الفراء إنما سموا ذرية لأن آباءهم من القبط و أمهاتهم من بني إسرائيل قال و ذلك كما قيل لأولاد أهل فارس الذين سقطوا إلى اليمن الأبناء لأن أمهاتهم من غير جنس آبائهم قال أبو عبيدة إنهم يسمون ذرية و هم رجال مذكورون لهذا المعنى و ذرية الرجل كأنهم النشء الذين خرجوا منه و هو من ذروت أو ذريت و ليس بمهموز و قال أبو عبيدة و أصله مهموز و لكن العرب تركت الهمزة فيه و هو في مذهب من ذرأ الله الخلق كما قال الله عز و جل- وَ لَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ و ذرأهم أي أنشأهم و خلقهم و قوله عز و جل يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ أي يخلقكم فكان ذرية الرجل هم خلق الله عز و جل منه و من نسله و من أنشأه الله تبارك و تعالى من صلبه حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّقْرِ الصَّائِغُ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَّامٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ قَامَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ مِنْ مَجْلِسِهِمَا فَقَالا يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ التَّوْرَاةُ- قَالَ لَا قَالا فَهُوَ الْإِنْجِيلُ قَالَ لَا قَالا فَهُوَ الْقُرْآنُ قَالَ لَا قَالَ فَأَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هُوَ هَذَا إِنَّهُ الْإِمَامُ الَّذِي أَحْصَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهِ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه سألت أبا بشر اللغوي بمدينة السلام عن معنى الإمام فقال الإمام في لغة العرب هو المتقدم بالناس و الإمام هو المطمر و هو التر الذي يبنى عليه البناء و الإمام هو الذهب الذي يجعل في دار الضرب ليؤخذ عليه العيار و الإمام هو الخيط الذي يجمع حبات العقد و الإمام هو الدليل في السفر في ظلمة الليل و الإمام هو السهم الذي يجعل مثالا يعمل عليه السهام
معاني الأخبار - الصفحة ٩٤. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ قَامَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ مِنْ مَجْلِسِهِمَا فَقَالا يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ التَّوْرَاةُ- قَالَ لَا قَالا فَهُوَ الْإِنْجِيلُ قَالَ لَا قَالا فَهُوَ الْقُرْآنُ قَالَ لَا قَالَ فَأَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هُوَ هَذَا إِنَّهُ الْإِمَامُ الَّذِي أَحْصَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهِ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه سألت أبا بشر اللغوي بمدينة السلام عن معنى الإمام فقال الإمام في لغة العرب هو المتقدم بالناس و الإمام هو المطمر و هو التر الذي يبنى عليه البناء و الإمام هو الذهب الذي يجعل في دار الضرب ليؤخذ عليه العيار و الإمام هو الخيط الذي يجمع حبات العقد و الإمام هو الدليل في السفر في ظلمة الليل و الإمام هو السهم الذي يجعل مثالا يعمل عليه السهام
معاني الأخبار - الشيخ الصدوق - الصفحة ٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَزَّ وَ جَلَّ- ما جَعَلَ اللّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَ لا سائِبَةٍ وَ لا وَصِيلَةٍ وَ لا حامٍ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا إِذَا وَلَدَتِ النَّاقَةُ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ قَالُوا وَصَلَتْ فَلَا يَسْتَحِلُّونَ ذَبْحَهَا وَ لَا أَكْلَهَا وَ إِذَا وَلَدَتْ عَشْراً جَعَلُوهَا سَائِبَةً وَ لَا يَسْتَحِلُّونَ ظَهْرَهَا وَ لَا أَكْلَهَا وَ الْحَامُ فَحْلُ الْإِبِلِ لَمْ يَكُونُوا يَسْتَحِلُّونَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُحَرِّمُ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ و قد روي أن البحيرة الناقة إذا أنتجت خمسة أبطن فإن كان الخامس ذكرا نحروه فأكله الرجال و النساء و إن كان الخامس أنثى بحروا أذنها أي شقوه و كانت حراما على النساء و الرجال لحمها و لبنها و إذا مات حلت للنساء و السائبة البعير يسيب بنذر يكون على الرجل إن سلمه الله عز و جل من مرض أو بلغه منزله أن يفعل ذلك و الوصيلة من الغنم كانوا إذا ولدت الشاة سبعة أبطن فإن كان السابع ذكرا ذبح فأكل منه الرجال و النساء و إن كانت أنثى تركت في الغنم و إن كان ذكرا و أنثى قالوا وصلت أخاها فلم تذبح و كان لحومها حراما على النساء إلا أن يكون يموت منها شيء فيحل أكلها للرجال و النساء و الحام الفحل إذا ركب ولد ولده قالوا قد حمى ظهره و قد يروى أن الحام هو من الإبل إذا أنتج عشرة أبطن قالوا قد حمى ظهره فلا يركب و لا يمنع من كلاء و لا ماء
معاني الأخبار - الصفحة ١٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
علل الشرائع - ج ١ - الصفحة ٢٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
الإمام (عليه السلام):... ثمّ وجّه اللّه العذل نحو اليهود- المذكورين- في قوله تعالى: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ...، فلهذا اسْتَكْبَرْتُمْ كما استكبر أوائلكم حتّى قتلوا زكريّا و يحيى....
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٧٥. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
الإمام (عليه السلام): قوله عزّ و جلّ: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ من صفة محمّد و صفة عليّ و حليته.... [قال: ] و الذي أنزلناه من [بعد] الهدى هو ما أظهرناه من الآيات على فضلهم و محلّهم، كالغمامة التي كانت تظلّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) في أسفاره. و المياه الأجاجة التي كانت تعذّب في الآبار و الموارد ببصاقه. و الأشجار التي كانت تتهدّل ثمارها بنزوله تحتها. و العاهات التي كانت تزول عمّن يمسح يده عليه، أو ينفث بصاقه فيها.... ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ: إِلَّا الَّذِينَ تابُوا من كتمانه وَ أَصْلَحُوا أعمالهم و أصلحوا ما كانوا أفسدوه بسوء التأويل فجحدوا به فضل الفاضل و استحقاق المحقّ وَ بَيَّنُوا ما ذكره اللّه تعالى من نعت محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و صفته، و من ذكر عليّ (عليه السلام) و حليته، و ما ذكره رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ أقبل توبتهم وَ أَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٩١. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
الإمام الحسن بن عليّ أبو القائم (عليهما السلام) في قوله تعالى: وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً: بما يوردونه عليكم من الشبه حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ لكم بأنّ أكرمكم بمحمّد و عليّ و آلهما الطيّبين الطاهرين مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُ بالمعجزات الدالّات على صدق محمّد، و فضل عليّ و آلهما الطيّبين من بعده.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٢٧. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
الإمام (عليه السلام):... فقال: وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ تعالوا إلى ما أنزل اللّه في كتابه من وصف محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و حلية عليّ (عليه السلام)، و وصف فضائله، و ذكر مناقبه، و إلى الرسول، و تعالوا إلى الرسول لتقبلوا منه ما يأمركم به. قالوا: حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا من الدين و المذهب، فاقتدوا بآبائهم في مخالفة رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و منابذة عليّ وليّ اللّه....
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٥٤. — الإمام العسكري عليه السلام
الحضينيّ (رحمه الله): عن عيسى بن مهديّ الجوهريّ قال:... فلمّا دخلنا على سيّدنا أبي محمّد الحسن (عليه السلام)... فقال (عليه السلام): أمّا صلوات الخمس فهي عند أهل البيت كما فرض اللّه سبحانه و تعالى على رسوله، و هي إحدى و خمسين ركعة في ستّة أوقات أبيّنها لكم من كتاب اللّه تقدّست أسماؤه. و هو قوله في وقت الظهر: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ. فأجمع المسلمون: أنّ السعي صلاة الظهر، و أبان و أوضح في حقّها في كتاب اللّه كثيرا. و صلاة العصر بيّنها في قوله: أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ الطرف صلاة العصر، و مختلفون بإتيان هذه الآية و تبيانها في حقّ صلاة العصر، و صلاة الصبح، و صلاة المغرب. فأساخ تبيانها في كتابه العزيز قوله: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى، و في المغرب في إيقاع كتابه المنزل. و أمّا صلاة العشاء فقد بيّنها اللّه في كتابه العزيز: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ، و إنّ هذه في حقّ صلاة العشاء لأنّه قال: إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ما بين الليل و دلوك الشمس حكم. و قضى ما بين العشاء و بين صلاة الليل، و قد جاء بيان ذلك في قوله و من بعد صلاة العشاء فذكرها اللّه في كتابه و سماّها، و من بعدها صلاة الليل حكى في قوله: يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ. قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا. نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا. أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا، و بيّن النصف و الزيادة و قوله عزّ و جلّ: أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَ نِصْفَهُ وَ ثُلُثَهُ وَ طائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَ اللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ إلى آخر السورة. و صلاة الفجر فقد حكى في كتابه العزيز: وَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ، و حكى في حقّها: الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ من صباحهم لمسائهم، و هاتين الآيتين و ما دونهما في حقّ صلاة الفجر، لأنّها جامعة للصلاة، فمنها إلى وقت ثان إلى الانتهاء في كميّة عدد الصلاة، و إنّها الصلاة تشعّبت منها مبدأ الضياء، و هي السبب و الواسطة ما بين العبد و مولاه. و الشاهد من كتاب اللّه على أنّها جامعة قوله: إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً، لأنّ القرآن من بعد فراغ العبد من الصلاة، فإنّ القرآن كان مشهودا أي في معنى الإجابة، و استماع الدعاء من اللّه عزّ و جلّ. فهذه الخمس أوقات التي ذكرها اللّه عزّ و جلّ و أمر بها، الوقت السادس صلاة الليل، و هي فرض مثل الأوقات الخمس، و لو لا صلاة ثمان ركعات لما تمّت واحد و خمسون ركعة. فضججنا بين يديه (عليه السلام) بالحمد و الشكر على ما هدانا إليه....
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣٤٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
(588) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
الإمام (عليه السلام): ذمّ اللّه تعالى اليهود و عاب فعلهم في كفرهم بمحمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، فقال: بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أي اشتروها بالهدايا و الفضول التي كانت تصل إليهم. و كان اللّه أمرهم بشرائها من اللّه بطاعتهم له ليجعل لهم أنفسهم، و الانتفاع بها دائما في نعيم الآخرة، فلم يشتروها بل اشتروها بما أنفقوه في عداوة رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) ليبقى لهم عزّهم في الدنيا و رئاستهم على الجهّال، و ينالوا المحرّمات، و أصابوا الفضولات من السفلة، و صرفوهم عن سبيل الرشاد، و وقفوهم على طريق الضلالات. ثمّ قال عزّ و جلّ: أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أي بما أنزل على موسى (عليه السلام) من تصديق محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) بغيا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ. قال: و إنّما كان كفرهم لبغيهم، و حسدهم له لما أنزل اللّه من فضله عليه، و هو القرآن الذي أبان فيه نبوّته، و أظهر به آيته و معجزته. ثمّ قال: فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ يعني رجعوا، و عليهم الغضب من اللّه على غضب في أثر غضب. و الغضب الأوّل حين كذّبوا بعيسى بن مريم، و الغضب الثاني حين كذّبوا بمحمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم). قال: و الغضب الأوّل أن جعلهم قردة خاسئين، و لعنهم على لسان عيسى (عليه السلام)، و الغضب الثاني حين سلّط اللّه عليهم سيوف محمّد و آله، و أصحابه، و أمّته حتّى ذلّلهم بها، فإمّا دخلوا في الإسلام طائعين، و إمّا أدّوا الجزية صاغرين داخرين. قوله تعالى: وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَ يَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ: 2/ 91.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٢٢. — الإمام العسكري عليه السلام
(593) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
الإمام الحسن بن عليّ أبو القائم (عليهما السلام) في قوله تعالى: وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً: بما يوردونه عليكم من الشبه حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ لكم بأن أكرمكم بمحمّد و عليّ و آلهما الطيّبين الطاهرين مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُ بالمعجزات الدالّات على صدق محمّد، و فضل عليّ و آلهما الطيّبين من بعده. فَاعْفُوا وَ اصْفَحُوا عن جهلهم، و قابلوهم بحجج اللّه، و ادفعوا بها أباطيلهم حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ فيهم بالقتل يوم فتح مكّة، فحينئذ تجلونهم من بلد مكّة و من جزيرة العرب، و لا تقرّون بها كافرا. إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ و لقدرته على الأشياء قدّر ما هو أصالح لكم في تعبّده إيّاكم من مداراتهم، و مقابلتهم بالجدال بالتي هي أحسن. قوله تعالى: وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ ما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ: 2/ 110.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٢٧. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام):... وَ اتَّقُوا اللَّهَ يا أيّها الحاجّ! المغفور لهم سالف ذنوبهم بحجّهم، المقرون بتوبتهم، فلا تعاودوا الموبقات فيعود إليكم أثقالها، و يثقلكم احتمالها، فلا يغفر لكم إلّا بتوبة بعدها. وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ، فينظر في أعمالكم فيجازيكم عليها.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٢٧٤. — الإمام العسكري عليه السلام
(866) 5- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
الإمام (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): إنّ هذا القرآن مأدبة اللّه تعالى، فتعلّموا من مأدبة اللّه عزّ و جلّ ما استطعتم، فإنّه النور المبين، و الشفاء النافع، [ف] تعلّموه فإنّ اللّه تعالى يشرّفكم بتعلّمه. تعلّموا سورة البقرة، و آل عمران، فإنّ أخذهما بركة، و تركهما حسرة، و لا يستطيعهما البطلة- يعني السحرة- و إنّهما ليجيئان يوم القيامة كأنّهما غمامتان أو عقابتان، أو فرقان من طير صوافّ، يحاجّان عن صاحبهما، و يحاجّهما ربّ العالمين، ربّ العزّة، يقولان: يا ربّ الأرباب! إنّ عبدك هذا قرأنا و أظمأنا نهاره، و أسهرنا ليله، و أنصبنا بدنه. يقول اللّه تعالى: يا أيّها القرآن! فكيف كان تسليمه لما أنزلته فيك من تفضيل عليّ بن أبي طالب أخي محمّد رسول اللّه؟ يقولان: يا ربّ الأرباب، و إله الآلهة! والاه، و و الى أولياءه، و عادى أعداءه، إذا قدر جهر، و إذا عجز اتّقى و أسرّ. يقول اللّه عزّ و جلّ: فقد عمل إذا بكما، كما أمرته، و عظّم من حقّكما ما عظّمته، يا عليّ! أ ما تسمع شهادة القرآن لوليّك هذا؟ [ف] يقول عليّ: بلى، يا ربّ! فيقول اللّه عزّ و جلّ: فاقترح له ما تريد. فيقترح له ما يزيد على أماني هذا القارئ من الأضعاف المضاعفات بما لا يعلمه إلّا اللّه عزّ و جلّ. فيقول اللّه عزّ و جلّ: قد أعطيته ما اقترحت يا عليّ! قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): و إنّ والدي القارئ ليتوّجان بتاج الكرامة، يضيء نوره من مسيرة عشرة آلاف سنة، و يكسيان حلّة لا يقوم لأقلّ سلك منها مائة ألف ضعف ما في الدنيا بما يشتمل عليه من خيراتها. ثمّ يعطي هذا القارئ الملك بيمينه في كتاب، و الخلد بشماله في كتاب، يقرأ من كتابه بيمينه: قد جعلت من أفاضل ملوك الجنان، و من رفقاء [محمّد] سيّد الأنبياء، و [عليّ] خير الأوصياء، و الأئمّة من بعدهما سادة الأتقياء، و يقرأ من كتابه بشماله: قد أمنت الزوال و الانتقال عن هذا الملك، و أعذت من الموت، و الأسقام، و كفيت الأمراض و الأعلال، و جنبت حسد الحاسدين، و كيد الكائدين، ثمّ يقال له: اقرأ [و] ارق، و منزلك عند آخر آية تقرؤها، فإذا نظر والداه إلى حليتيهما و تاجيهما، قالا: ربّنا أنّى لنا هذا الشرف، و لم تبلغه أعمالنا؟ (فقال لهما كرام ملائكة اللّه [عن اللّه] عزّ و جلّ: هذا لكما لتعليمكما) ولدكما القرآن.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٤٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(910) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
[الإمام (عليه السلام) ]: و إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: الرحمن هو العاطف على خلقه بالرزق. قال: و من رحمته أنّه لمّا سلب الطفل قوّة النهوض و التغذّي، جعل تلك القوّة في أمّه و رقّقها عليه لتقوم بتربيته و حضانته، فإن قسا قلب أمّ من الأمّهات أوجب تربية هذا الطفل [و حضانته] على سائر المؤمنين، و لمّا سلب بعض الحيوانات قوّة التربية لأولادها و القيام بمصالحها، جعل تلك القوّة في الأولاد لتنهض حين تولد، و تسير إلى رزقها المسبّب لها. قال (عليه السلام) و تفسير قوله عزّ و جلّ: الرَّحْمنِ، أنّ قوله: الرحمن مشتقّ من الرحمة. سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) يقول: قال اللّه عزّ و جلّ: أنا الرحمن، و هي [من] الرحم، شققت لها اسما من اسمي، من وصلها وصلته، و من قطعها قطعته. ثمّ قال عليّ (عليه السلام): أو تدري ما هذه الرحم التي من وصلها وصله الرحمن، و من قطعها قطعه الرحمن؟ فقيل: يا أمير المؤمنين! حثّ بهذا كلّ قوم على أن يكرموا أقرباءهم و يصلوا أرحامهم. فقال لهم: أ يحثّهم على أن يصلوا أرحامهم الكافرين و أن يعظّموا من حقّره اللّه، و أوجب احتقاره من الكافرين؟ قالوا: لا! و لكنّه حثّهم على صلة أرحامهم المؤمنين. قال: فقال: أوجب حقوق أرحامهم لاتّصالهم بآبائهم و أمّهاتهم؟ قلت: بلى، يا أخا رسول اللّه! قال: فهم إذن إنّما يقضون فيهم حقوق الآباء و الأمّهات؟ قلت: بلى، يا أخا رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)! قال: فآباؤهم و أمّهاتهم إنّما غذّوهم في الدنيا، و وقوهم مكارهها، و هي نعمة زائلة و مكروه ينقضي، و رسول ربّهم ساقهم إلى نعمة دائمة لا تنقضى، و وقاهم مكروها مؤبّدا لا يبيد، فأيّ النعمتين أعظم؟ قلت: نعمة رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أعظم و أجلّ و أكبر. قال: فكيف يجوز أن يحثّ على قضاء حقّ من صغّر [اللّه] حقّه، و لا يحثّ على قضاء حقّ من كبّر [اللّه] حقّه؟ قلت: لا يجوز ذلك! قال: فإذا حقّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أعظم من حقّ الوالدين، و حقّ رحمه أيضا أعظم من حقّ رحمهما، فرحم رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أولى بالصلة، و أعظم في القطيعة، فالويل كلّ الويل لمن قطعها، و الويل كلّ الويل لمن لم يعظّم حرمتها. أ و ما علمت أنّ حرمة رحم رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) حرمة رسول اللّه، و أنّ حرمة رسول اللّه حرمة اللّه تعالى، و أنّ اللّه أعظم حقّا من كلّ منعم سواه، و أنّ كلّ منعم سواه إنّما أنعم حيث قيّضه لذلك ربّه، و وفّقه له. أ ما علمت ما قال اللّه تعالى، لموسى بن عمران؟ قلت: بأبي أنت و أمّي! ما الذي قال له؟ قال (عليه السلام): قال اللّه تعالى: يا موسى! أ تدري ما بلغت برحمتي إيّاك؟ فقال موسى: أنت أرحم بي من أبي و أمّي. قال اللّه تعالى: يا موسى! و إنّما رحمتك أمّك لفضل رحمتي، فأنا الذي رقّقتها عليك، و طيّبت قلبها لتترك طيّب و سنها لتربيتك، و لو لم أفعل ذلك بها لكانت هي و سائر النساء سواء. يا موسى! أ تدري أنّ عبدا من عبادي يكون له ذنوب و خطايا تبلغ أعنان السماء فأغفرها له و لا أبالي؟ قال: يا ربّ! و كيف لا تبالي؟ قال تعالى: لخصلة شريفة تكون في عبدي أحبّها، و هي أن يحبّ إخوانه الفقراء المؤمنين، و يتعاهدهم، و يساوي نفسه بهم، و لا يتكبّر عليهم، فإذا فعل ذلك غفرت له ذنوبه و لا أبالي. يا موسى! إنّ الفخر ردائي، و الكبرياء إزاري، من نازعني في شيء منهما عذّبته بناري. يا موسى! إنّ من إعظام جلالي إكرام العبد الذي أنلته حظّا من [حطام] الدنيا عبدا من عبادي مؤمنا، قصرت يده في الدنيا، فإن تكبّر عليه فقد استخفّ بعظيم جلالي. ثمّ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنّ الرحم التي اشتقّها اللّه عزّ و جلّ من رحمته بقوله: أنا الرحمن، هي رحم محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و إنّ من إعظام اللّه إعظام محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و إنّ من إعظام محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) إعظام رحم محمّد. و إنّ كلّ مؤمن و مؤمنة من شيعتنا هو من رحم محمّد، و إنّ إعظامهم من إعظام محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم). فالويل لمن استخفّ بشيء من حرمة محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و طوبى لمن عظّم حرمته و أكرم رحمه و وصلها.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ١٦١. — الإمام العسكري عليه السلام
(984) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): [قال
الإمام (عليه السلام): ] و لقد حضر رجل عند عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، فقال له: ما تقول في رجل يؤمن بما أنزل اللّه على محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و ما أنزل [على] من قبله، و يؤمن بالآخرة، و يصلّي، و يزكّي، و يصل الرحم، و يعمل الصالحات. [و] لكنّه مع ذلك يقول: لا أدري الحقّ لعليّ أو لفلان. فقال له عليّ بن الحسين (عليهما السلام): ما تقول أنت في رجل يفعل هذه الخيرات كلّها إلّا أنّه يقول: لا أدري النبيّ محمّد أو مسيلمة؟ هل ينتفع بشيء من هذه الأفعال؟ فقال: لا، قال: فكذلك صاحبك هذا، [ف] كيف يكون مؤمنا بهذه الكتاب من لا يدري أ محمّد النبيّ، أم مسيلمة الكذّاب. و كذلك كيف يكون مؤمنا بهذه الكتاب [و بالآخرة] أو منتفعا (بشيء من أعماله) من لا يدري أ عليّ محقّ أم فلان.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣١١. — الإمام العسكري عليه السلام
(1025) 17- الشيخ الصدوق (رحمه الله): و بهذا الإسناد [محمّد بن أحمد بن الحسين ابن يوسف البغداديّ، قال: حدّثني الحسين بن أحمد بن الفضل إمام جامع الأهواز، قال: حدّثنا بكر بن أحمد بن محمّد بن إبراهيم القصريّ غلام الخليل المحلميّ، قال: حدّثنا الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى، عن عليّ بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر]، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، محمّد بن عليّ (عليه السلام)، قال
أوصى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) إلى عليّ و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، ثمّ قال في قول اللّه عزّ و جلّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ. قال: الأئمّة من ولد عليّ و فاطمة (عليهما السلام) إلى أن تقوم الساعة.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٤٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام):... قال محمّد بن عليّ
ابن محمّد بن جعفر بن الدقّاق:... حدّثني أبو يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد و أبو الحسن عليّ بن محمّد بن سيّار... استأذنّا على الإمام الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، فلمّا رآنا قال: مرحبا بالآوين إلينا الملتجئين إلى كنفنا، قد تقبّل اللّه تعالى سعيكما...، جعلت من شكر اللّه عزّ و جلّ أن أفيدكما تفسير القرآن... ففرحنا بذلك، و قلنا: يا ابن رسول اللّه! فإذا نأتي (على جميع) علوم القرآن و معانيه؟ قال: كلّا! إنّ الصادق (عليه السلام) علّم بعض- ما أريد أن أعلّمكما- بعض أصحابه ففرح بذلك، و قال: يا ابن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)! قد جمعت علم القرآن كلّه؟ فقال (عليه السلام): قد جمعت خيرا كثيرا، و أوتيت فضلا واسعا، لكنّه مع ذلك أقلّ قليل [من] أجزاء علم القرآن. إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً... و هذا علم القرآن و معانيه، و ما أودع من عجائبه، فكم ترى مقدار ما أخذته من جميع هذا [القرآن]، و لكنّ القدر الذي أخذته قد فضّلك اللّه تعالى به على كلّ من لا يعلم كعلمك، و لا يفهم كفهمك....
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٤٠٤. — الإمام العسكري عليه السلام
أ ما يكره أحدكم أن ينفى عن أبيه/ الرضا ( عليه السلام قال
رسول اللّه: من أدّى الزكاة/ العسكريّ (عليه السلام) / 4/ 48 أمّا عبد العزيز فقد كفيته، و أمّا يزيد/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 411 أمّا قوله تعالى: لا تعبدون إلّا اللّه/ العسكريّ (عليه السلام) / 4/ 67 أمّا قوله الذي ندبك اللّه إليه و أمرك به عند/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 189 أمّا النجوم الزاهرات، فهم الأئمّة التسعة/ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) / 1/ 206 الإمام بعدي ابني عليّ... و الإمام بعده ابنه/ الجواد (عليه السلام) / 1/ 169 أمر اللّه عزّ و جلّ عباده أن يسألوه/ عليّ (عليه السلام) / 5/ 56 الأمر لي ما دمت حيّا فإذا نزلت بي/ الهادي (عليه السلام) / 1/ 179 أمرناكم بالتختّم في اليمين، و نحن بين/ العسكريّ (عليه السلام) / 2/ 234 امض بها إلى المدائن فإنّك ستغيب/ العسكريّ (عليه السلام) / 1/ 357 امض فكفّن هذا/ العسكريّ (عليه السلام) / 1/ 338 امضوا فلا خوف عليكم، إن شاء اللّه/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 354 أمهل! فدخل، ثمّ أذن لي، فدخلت فأعطاني/ العسكريّ (عليه السلام) / 1/ 269 أن اختنوا أولادكم يوم السابع يطهّروا/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 393 أن تقرأ على قدح فيه ماء: أو لم ير الذين/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 333 إن صدّقتموني عمّا أحدّثكم فيه فأنتم آمنون/ العسكريّ (عليه السلام) / 1/ 316 إن كان الأبوان إنّما عظم/ السجّاد (عليه السلام) / 4/ 325 إن كان له قشور فلا بأس/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 366 إن كان مؤذيا فهو في حكم السباع/ العسكريّ (عليه السلام) / 2/ 329 إن استطعت أن تغتسل ليلة سبعة عشرة/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 392 أنّ الأرض لا تخلوا من حجّة للّه على خلقه/ عن آبائه (عليهم السلام) / 2/ 302
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و قال رسول اللّه
في قوله تعالى: / العسكريّ (عليه السلام) / 4/ 42 و قال عليّ بن موسى الرضا في هذه الآية/ العسكريّ (عليه السلام) / 5/ 66 و قال محمّد بن عليّ بن موسى: حين قال/ العسكريّ (عليه السلام) / 5/ 78 و قال موسى بن جعفر و قد حضره فقير/ العسكريّ (عليه السلام) / 5/ 29 و قالوا يعني اليهود و النصارى، قالت اليهود/ عليّ (عليه السلام) / 4/ 204 و قد قيل له: إنّ فلانا كان له ألف درهم/ الكاظم (عليه السلام) / 5/ 30 و قد كان نظير هذا لعليّ بن أبي طالب/ الهادي (عليه السلام) / 5/ 107 و قد وصل ما حملته، و في جملته/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 403 الوقوف بحسب ما يوقفها إن شاء اللّه/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 421 الوقوف على حسب ما يقفها أهلها/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 445 و قولوا للناس كلّهم حسنا مؤمنهم و مخالفهم/ الصادق (عليه السلام) / 4/ 429 و قيل لأمير المؤمنين و إمام المتّقين، و يعسوب/ العسكريّ (عليه السلام) / 4/ 179 و قيل للرضا: أ لا نخبرك بالخاسر المتخلّف/ العسكريّ (عليه السلام) / 5/ 67 و قيل للصادق: إنّ عمّار الدهنيّ شهد اليوم/ العسكريّ (عليه السلام) / 4/ 426 و قيل لموسى بن جعفر: مررنا برجل في/ العسكريّ (عليه السلام) / 5/ 28 و كان عليّ بن موسى بين يديه فرس صعب/ العسكريّ (عليه السلام) / 5/ 65 و كان قضاء الحوائج و إجابة الدعاء إذا سئل/ عليّ (عليه السلام) / 4/ 185 و كان قوم من رؤساء اليهود/ العسكريّ (عليه السلام) / 4/ 61 و كان نظيرها لعليّ بن أبي طالب مع جدّ/ السجّاد (عليه السلام) / 4/ 318 و كتابي الذي ورد على إبراهيم بن عبده/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 347 و كنت أردت أن تسألني عن الخلف/ الهادي (عليه السلام) / 1/ 215 ولد أبو جعفر محمّد الباقر بالمدينة يوم/ العسكريّ (عليه السلام) / 2/ 272
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٨٥٠. — الإمام الكاظم عليه السلام
عنه، عن علي بن الحسين، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
نزلت هذه الآية في فلان وفلان وأبي عبيدة الجراح و عبدالرحمن بن عوف وسالم مولى أبي حذيفة والمغيرة بن شعبة حيث كتبوا الكتاب بينهم وتعاهدوا وتوافقوا: لئن مضى محمد لا تكون الخلافة في بني هاشم ولا النبوة ابدا، فأنزل اآلله عزوجل فيهم هذه الآية، قال: قلت: قوله عزو جل: " أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون * أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون " قال: وهاتان الآيتان نزلتا فيهم ذلك اليوم، قال أبو عبدالله عليه السلام: لعلك ترى أنه كان يوم يشبه يوم كتب الكتاب إلا يوم قتل الحسين عليه السلام وهكذا كان في سابق علم الله عزوجل الذي أعلمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن إذا كتب الكتاب قتل الحسين وخرج الملك من بني هاشم فقد كان ذلك كله. قلت: " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله فإن فاءت فاصلحوا بينهما بالعدل " قال: الفئتان إنما جاء تأويل هذه الآية يوم البصرة وهم أهل هذه الآية وهم الذين بغوا على أمير المؤمنين عليه السلام فكان الواجب عليه قتالهم وقتلهم حتى يفيئوا إلى أمر الله ولو لو يفيئوا لكان الواجب عليه فيما أنزل الله أن لايرفع السيف عنهم حتى يفيئوا و يرجعوا عن رأيهم لانهم بايعوا طائعين غير كارهين وهي الفئة الباغية كما قال الله تعالى فكان الواجب على أمير المؤمنين عليه السلام أن يعدل فيهم حيث كان ظفر بهم كما عدل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أهل مكة إنما من عليهم وعفا وكذلك صنع أمير المؤمنين عليه السلام بأهل البصرة حيث ظفر بهم مثل ما صنع النبي (صلى الله عليه وآله) بأهل مكة حذو النعل بالنعل. قال: قلت: قوله عزوجل: " والمؤتفكة أهوى " قال: هم أهل البصرة هي المؤتفكة، قلت: " والمؤتفكات أتتهم رسلهم بالبينات "؟ قال: أولئك قوم لوط ائتفكت عليهم انقلبت عليهم.
الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ١٧٩. — الإمام السجاد عليه السلام
ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبيدة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله
عزوجل: " الم * غلبت الروم في أدنى الارض " قال: فقال: يا أبا عبيدة إن لهذا تأويلا لا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم من آل محمد صلوات الله عليهم إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما هاجر إلى المدينة و [أ] ظهر الاسلام كتب إلى ملك الروم كتابا وبعث به مع رسول يدعوه إلى الاسلام وكتب إلى ملك الروم فارس كتابا يدعوه إلى الاسلام وبعثه إليه مع رسوله فأما ملك الروم فعظم كتاب رسول (صلى الله عليه وآله) وأكرم رسوله وأما ملك فارس فإنه استخف بكتاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومزقه واستخف برسوله وكان ملك فارس يومئذ يقاتل ملك الروم وكان المسلمون يهوون أن يغلب ملك الروم ملك فارس وكانوا لناحيته أرجا منهم لملك فارس فلما غلب ملك فارس الروم كره ذلك المسلمون واغتموا به فأنزل الله عزوجل بذلك كتابا قرآنا " الم * غلبت الروم في أدنى الارض (يعني غلبتها فارس) في أدنى الارض (وهي الشامات وما حولها) وهم (يعني وفارس) من بعد غلبهم (الروم) سيغلبون * (يعني يغلبهم المسلمون) في بضع سنين لله الامر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون * بنصر الله ينصر من يشاء " عزوجل فلما غزا المسلمون وافتتحوها فرح المسلمون بنصر الله عزوجل قال: قلت: أليس الله عزوجل يقول: " في بضع سنين " وقد مضى للمؤمنين سنون كثيرة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفي إمارة أبي بكر وإنما غلب المؤمنون فارس في إمارة عمر فقال: ألم أقل لكم إن لهذا تأويلا وتفسيرا والقرآن - يا أبا عبيدة - ناسخ ومنسوخ. أما تسمع لقول عزوجل: " لله الامر من قبل ومن بعد "؟ يعني إليه المشيئة في القول أن يؤخر ما قدم ويقدم ما أخر في القول إلى يوم يحتم القضاء بنزول النصر فيه على المؤمنين فذلك قوله عزوجل: " ويومئذ يفرح المؤمنون * بنصر الله [ينصر من يشاء] أي يوم يحتم القضاء بالنصر.
الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٢٦٩. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن أبي الصباح ابن عبدالحميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال
والله للذي صنعه الحسن ابن علي عليه السلام كان خيرا لهذه الامة مما طلعت عليه الشمس والله لقد نزلت هذه الآية " ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلوة وآتوا الزكوة " إنما هي طاعة الامام وطلبوا القتال فلما كتب عليهم القتال مع الحسين عليه السلام قالوا: ربنا لم كتبت علينا القتال لولا اخرتنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أرادوا تأخير ذلك إلى القائم عليه السلام.
الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٣٣٠. — الإمام الباقر عليه السلام
هوامها و سباع الأرض و أنعامها و هو حياة القلوب و قوة الأبدان و نور الأبصار يبلغ به العبد مجالس الملوك و منازل الأحرار الذكر فيه يعدل بالصيام و مدارسته بالقيام و به توصل الأرحام و يعرف الحرام العلم إمام و العمل تابعه يلهم السعداء و يحرم الأشقياء ذكر عند الصادق عليه السلام قال
أَ وَ لَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ و قد جادل النبي أهل خمسة أديان اليهود و النصارى و الدهرية و الثنوية و مشركي العرب من أراد وقف عليه من تفسير الإمام العسكري و احتجاج الطبرسي و قد أورد المفيد في كتاب الكامل و كتاب الأركان و كتاب المحاسن حديثا مسندا إلى الصادق عليه السلام خاصموهم و بينوا لهم الهدى الذي أنتم عليه و ضلالهم و باهلوهم في علي ع و قد جادل النبي صلى الله عليه وآله وسلم المشركين مرارا عند قولهم ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَ يَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
إن قيل لما لم تثبت حجيته هناك لم تثبت في كل إجماع لعدم القائل بالفرق قلنا هذا إثبات لأصل الإجماع بأضعف أنواع الإجماع و هو دور. سلمنا وصف الأمة بالعدالة فلم قلتم هي عدل في كل شيء فإن الوصف الثبوتي يكفي صورة صدقه فإذا قلنا فلان عالم لا يقتضي عموم علمه. سلمنا تعميم العدالة لكن يجوز أن تكون شهادتها لأبي بكر خطأ لعدم عصمتها و هي من الصغائر فلا تقدح في عدالتها انتهى معنى ما حكاه الرازي منها و لم يأت بنقض عليها. قالوا قال عليه السلام
لا تجتمع أمتي على ضلال قلنا قد سلف هذا و نزيد هنا بأنه خبر واحد فيرجع الإجماع إليه فلا حجة فيه و إن كان مجمعا عليه لزم إثبات الشيء بنفسه و قد أنكره النظام و جماعة و هو أيضا مخصوص بمن عدا المجانين و الأطفال و العوام و قد اختلف في حجية العام المخصوص و حينئذ نخص كل أدلة الإجماع و خيار الأمة و أفضلها الإمام فالعبرة بقوله فمن ثم لا تجتمع الأمة على ضلال. على أنه يجوز تأويل الأمة بالأئمة كما سلف و قد قرئت تجتمع بسكون العين على أنه نهي لا خبر و هو أولى و إلا لزم كذب الخبر عندهم لوجوب الأمر شرعا على الناس في كل أوان و قد أجمعوا على تركها الآن. إن قيل لا تجتمع أمتي على ضلال اختيارا لا قهرا قلنا فجاز اجتماعكم على خلافة أبي بكر قهرا لا اختيارا و لئن سلمت حجيته لا نسلم حصوله لخروج وجوه بني هاشم منه و الاثني عشر الذين شهدوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند أبي بكر بالخلافة لعلي و قد سلفت أقاويلهم و أسماؤهم و لقد أحسن بعض الفضلاء في قوله شعرا الناس للعهد ما والوا و ما قربوا* * * و للخيانة ما عابوا و لا شنعوا و فيهم صيرتم الإجماع حجتكم* * * و الناس ما اتفقوا طورا و ما اجتمعوا أمسى علي بعيدا من مشورته* * * مستنزعا فيه و العباس يمتنع
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ١٢٦. — غير محدد
148، 13 - 5 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبى نصر، عن ابن بكير، عن محمد بن مسلم، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
سألته عن الوصية للوارث فقال: تجوز قال: ثم تلا هذه الاية: " إن ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين ".
الفروع من الكافي - ج ٧ - الصفحة ١٠. — الإمام الباقر عليه السلام
2 43، 13 - 5 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، وأبي أيوب، وعبدالله بن بكير، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
قلت له: ما تقول في امرأة ماتت وتركت زوجها وإخوتها لامها وإخوة وأخوات لابيها؟ فقال: للزوج النصف ثلاثة أسهم ولاخوتها لامها الثلث سهمان الذكر والانثى فيه سواء، وبقي سهم فهو للاخوة والاخوات من الاب للذكر مثل حظ الانثيين لان السهام لا تعول وإن الزوج لا ينقص من النصف ولا الاخوة من الام من ثلثهم لان الله عزوجل يقول: " فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث " وإن كان واحدا فله السدس " وإنما عنى الله في قوله تعالى: " وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو اخت فلكل واحد منهما السدس " إنما عنى بذلك الاخوة والاخوات من الام خاصة، وقال: في آخر سورة النساء: " يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله اخت (يعني بذلك اختا لاب وام أو اختا لاب) فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الانثيين " وهم الذين يزادون وينقصون قال: ولو أن امرأة تركت زوجها واختيها لامها واختيها لابيها كان للزوج النصف ثلاثة أسهم ولاختيها لامها الثلث سهمان ولاختيها لابيها السدس سهم وإن كانت واحدة فهو لها لان الاختين من الاب لا يزادون على ما بقي ولو كان أخ لاب لم يزد على ما بقي.
الفروع من الكافي - ج ٧ - الصفحة ١٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام
وَنرِى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُون }. وفي رواية الحضيني، انّه (عليه السلام) قال
له بعد تلاوة هذه الآية: اقرأ يا بني مما انزل الله على انبيائه ورسله، فابتدأ بصحف آدم فقرأها بالسريانية، وكتاب ادريس، وكتاب نوح، وكتاب هود، وكتاب صالح، وصحف ابراهيم، وتوراة موسى، وزبور داود، وانجيل عيسى، وفرقان جدي محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم قصّ قصص الأنبياء والمرسلين إلى عهده. وفي الرواية الأولى: قالت حكيمة: فلمّا أن كان بعد اربعين يوماً ردّ الغلام ووجّه اليّ ابن اخي (عليه السلام) فدعاني فدخلت عليه فاذا أنا بصبي متحرك يمشي بين يديه فقلت: سيدي هذا ابن سنتين! فتبسّم (عليه السلام) ثم قال: انّ أولاد الأنبياء والأوصياء إذا كانوا أئمة ينشؤون بخلاف ما ينشأ غيرهم، وانّ الصبي منا إذا أتى عليه شهر كان كمن يأتي عليه سنة، وإن الصبي منّا ليتكلّم في بطن أمّه ويقرأ القرآن ويعبد ربّه عزّ وجل، وعند الرضاع تطيعه الملائكة وتنزل عليه كل صباح ومساء. قالت حكيمة: فلم أزل أرى ذلك الصبي كل اربعين يوماً إلى أن رأيته رجلا قبل مضي أبي محمد (عليه السلام) بأيّام قلائل فلم أعرفه، فقلت لأبي محمد (عليه السلام): من هذا الذي تأمرني أن أجلس بين يديه؟ فقال: ابن نرجس وهو خليفتي من بعدي وعن قليل تفقدوني فاسمعي له وأطيعي، قالت حكيمة: فمضى أبو محمد (عليه السلام) بعد أيام قلائل وافترق الناس كما ترى ووالله اني لأراه صباحاً ومساء وأنه لينبئني عما تسألوني عنه فأخبركم، ووالله اني لأريد أن اساله عن الشيء فيبدؤني به، وإنه ليرد على الأمر فيخرج إلى منه جوابه من ساعته من غير مسألتي، وقد اخبرني البارحة
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ١٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أمير الأمرة، وقاتل الكفرة السلطان المأمول، الذي تحير في غيبته العقول وهو التاسع من ولدك يا حسين يظهر بين الركنين، يظهر على الثقلين. وعدّ الأول في الهداية والمناقب القديمة من القابه. والثاني والثالث في الهداية، والظاهر أن المراد من الايدي جمع اليد ويكون هنا بمعنى (النعمة) كما روى الصدوق في (كمال الدين) وابن شهر آشوب في المناقب عن الامام الكاظم ( عليه السلام قال
في تفسير الآية الشريفة: { وأسبغ عليكم نِعَمَهُ ظاهرة وباطنة }: النعمة الظاهرة الامام الظاهر، والباطنة الامام الغائب. وقد فسرت (النعمة) في مواضع كثيرة من القرآن بالامام (عليه السلام). قال في الذخيرة: أن هذا الاسم له (عليه السلام) في كتاب (ذوهر). وروى في غيبة (الفضل بن شاذان) عن الامام الصادق (عليه السلام) في ضمن أخبار القائم (عليه السلام) أنه قال: " فاذا خرج اسند ظهره إلى الكعبة واجتمع ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا واول ما ينطق به هذه الآية: { بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين }.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ١٧٣. — الإمام الكاظم عليه السلام
ثم يقول: أنا بقية الله، وحجته، وخليفته عليكم، فلا يسلّم عليه مسلّم الاّ قال: " السلام عليك يا بقية الله في أرضه ". وروى فرات بن ابراهيم في تفسيره عن عمران بن واهر قال: قال رجل لجعفر بن محمد (عليهما السلام): نسلّم على القائم بامرة المؤمنين؟ قال: لا؟ ذلك اسم سمّى الله به أمير المؤمنين ( (عليه السلام) ) لا يُسمّى به احدٌ قبله ولا بعده الا كافر. قال: فكيف نسلّم عليه؟ قال: تقول: السلام عليك يا بقية الله. قال: ثم قرأ جعفر: { بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين }. روى علي بن ابراهيم في تفسيره عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال
في تفسير الآية الشريفة { وبئر معطّلة وقصر مشيد }. هو مثل لآل محمد (صلوات الله عليهم)، قوله: " وبئر معطلة " هي التي لا يستقى منها وهو الامام الذي قد غاب فلا يقتبس منه العلم [إلى وقت ظهوره ]. أي لا يقتبس بالأسباب الظاهرية المتداولة لكل أحد وفي كل وقت كما كان ميسراً في عصر كل امام ـ الذين هم (عليهم السلام) (قصر مرتفع)، غيره (عليه السلام) ـ إذ لم يكن هناك مانع خارجي.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ١٧٤. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف