لما مات أبي، وصار الامر اليّ، كان لأبي على الناس سفاتج من مال الغريم. قال الشيخ: وهذا رمز كانت الشيعة تعرفه قديماً بينها، ويكون خطابها له للتقية. من الألقاب المختصة به، وسوف يأتي تفسيره في الباب التاسع. المائة: " الغاية القصوى ". عدّهما في (الهداية) من القابه. عدّه في (ذخيرة الالباب) من القابه (عليه السلام). كما تقدم في اللقب (الثامن والعشرين). كما هو مروي في (تأويل الآيات) للشيخ شرف الدين النجفي عن الامام
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٢٠٤. — غير محدد
يعني اولئك الذين يسلّمون ولا شأن لهم بالاشكالات عن سبب عدم خروجه. وعليه فان هذا الخبر بفتح (الظاء) يعني المنتظَر الذي تعلقت كل الخلائق بانتظار قدومه. يعني الماء الظاهر الجاري على سطح الأرض. والمروي في (كمال الدين) و(غيبة الطوسي) عن الامام الباقر ( عليه السلام قال
في الآية الشريفة: { قل أرأيتم إنْ أصبح ماؤكم غوراً فمن يأتيكم بماء معين } فقال: هذه نزلت في القائم يقول: أن أصبح إمامكم غائباً عنكم لا تدرون اين هو فمن يأتيكم بامام ظاهر، يأتيكم باخبار السماء والأرض وحلال الله جلّ وعزّ وحرامه، ثم قال (عليه السلام): والله ما جاء تأويل هذه الآية ولابد أن يجيء تأويلها. وهناك عدة اخبار بهذا المضمون فيهما، وفي (الغيبة) للنعماني، (وتأويل الآيات). ووجه تشبيهه (عليه السلام) بالماء، باعتباره سبباً لحياة كل ظاهر، بل أن تلك الحياة قد وجدت وتوجد بسبب وجوده المعظم بمراتب اعلى واتمّ واشد وادوم من الحياة التي يوجدها الماء، بل أن حياة نفس الماء من وجوده (عليه السلام). ومروي في (كمال الدين) عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه قال في الآية الشريفة: { اعلموا ان الله يحيي الأرض بعد موتها }. قال: يحييها الله عزّ وجلّ بالقائم (عليه السلام) بعد موتها ـ موتها بكفر اهلها ـ
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٢٣٨. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
عدّه في الهداية من القابه. وروى الشيخ الطوسي عن الامام السجاد ( عليه السلام قال
في الآية الشريفة: { وفي السماء رزقكم وما توعدون فو ربّ السماء والأرض انّه لحق مثل ما انكم تنطقون }. قال: قيام القائم (عليه السلام) من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). ونقل ايضاً عن ابن عباس مثله. ويحتمل أنه (عليه السلام) يريد تأويل الرزق في الآية بظهوره (عليه السلام) الذي يكون سبباً لانتشار الايمان والحكمة وانواع العلوم والمعارف وهي حقيقة الرزق وسند الحياة الانسانية وعيش الخلود، كما فسر الطعام في الآية الشريفة: { فلينظر الانسان إلى طعامه } بـ (العلم) وما ذكر بعده من الحب والعنب والزيتون والنخل والبساتين والمراتع وغيره بأنواع العلوم. والمروي في غيبة النعماني عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه قال: " وتؤتون الحكمة في زمانه حتى أن المرأة لتقضي في بيتها بكتاب الله تعالى وسنة نبيّه صلى الله عليه وآله
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٢٤٠. — الإمام السجاد عليه السلام
وقد روى الشيخ المسعودي في (اثبات الوصية)، والحضيني في كتابه غير الهداية عن الامام الرضا ( عليه السلام قال
" اذا رفع علمكم من بين اظهركم فتوقعوا الفرج [الأعظم ]. وروي في تفسير علي بن ابراهيم عن الامام الصادق (عليه السلام) انه قال في الآية الشريفة: { أمَّن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض } " نزلت في القائم (عليه السلام)، هو والله المضطر اذا صلّى في المقام (يعني مقام ابراهيم) ركعتين ودعا الله فأجابه ويكشف السوء ويجعله خليفة في الأرض ". وفي تأويل الآيات للشيخ شرف الدين مروي عن الامام الباقر (عليه السلام) انه قال في الآية المذكورة: " هذه نزلت في القائم (عليه السلام) اذا خرج تعمّم وصلّى عند المقام وتضرّع الى ربّه فلا تردّ له راية أبداً ". يعني أين يوجهها تفتح. وروي ايضاً عن الامام الصادق ( (عليه السلام) ) انّه قال: " إنّ القائم اذا خرج دخل المسجد الحرام فيستقبل الكعبة، ويجعل ظهره الى المقام، ثم يصلي ركعتين، ثم يقوم فيقول: [ يا أيها الناس انا اولى الناس بآدم، أنا أولى الناس بابراهيم ].
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٢٤٩. — الإمام الرضا عليه السلام
اظهار أمره نكت في قلبه نكتة فظهر فقام بأمر الله عزّ وجلّ ". وفي تفسير السياري مروي عنه (عليه السلام) انّه قال
في الآية المذكورة: " اذا نقر في اذن القائم (عليه السلام) اذن له في القيام ". ومروي في اثبات الوصية للمسعودي عن المفضل بن عمر انّه قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن تفسير جابر. فقال: لا تُحدِّث به السفلة فيذيعوه، أما تقرأ في كتاب الله عزّ وجلّ { فاذا نقر في الناقور } انّ منّا مَنْ يكون اماماً مستتراً فاذا أراد الله اظهار أمره نكت في قلبه فيظهر حتى يقوم بأمر الله جلّ ثناؤه ". عدّه في المناقب القديمة والهداية من ألقابه (عليه السلام). والمروي في (مقتضب الأثر) في خبر طويل ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذكر الأئمة (عليهم السلام) لسلمان إلى أن قال: "... ثم الحسن بن علي الصامت الأمين على دين الله العسكري، ثم ابنه حجة الله فلان سمّاه باسمه ابن الحسن المهدي، والناطق القائم بحق الله ". وفي زيارة عاشوراء برواية ابن قولويه: " وان يرزقني [ طلب ] ثاركم مع امام مهدي [ ظاهر ] ناطق لكم ".
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٢٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
وقد ذكر مكرراً بهذا اللقب في أخبار الأدعية والزيارات. ولم يجعل الله تعالى احداً هادياً للعالم كافة، ولم يرسله اليهم، بل لم يعده باتمام عمله ; الّا بعد أن يحصل هو حقيقة الهداية، وبعد أن تفتح له جميع الطرق الى الحق والحقيقة، وبعد أن يصل الى جميع مقاصدها، ويكون قادراً على القيام بالهداية، فبعد ذلك يجعله الله تعالى هادياً، ويشرفه بهذا اللقب، فلابدّ ان يكون مهدياً، ولا يلقب حضرته بالمهدي الّا بعد ان يكون عنده هذا المقام من الهداية ليتمكن على القيام بواسطة جنابه المقدس في مقام هداية الخلق، ويعلم كل واحد طريقاً ويقدر على ان يوصله الى غايته بحسب قابلياته. وطبق هذه الملاحظة فيمكن تفسير كل واحد منها بالآخر كما تقدّم في لقب (المهدي) عندما سئل الامام الصادق (عليه السلام) عن معنى المهدي، فانّه قال
(عليه السلام): " لانّه يهدي الناس.. الخ " يعني انّ ذلك المهدي سمّاه الله تعالى مهدياً لأنّه منح مقام الهداية بحيث يقدر ان يقوم بمقام الهداية عن وجوده الأقدس. ونظير اشكال تفسير المهدي بالهادي يوجد اشكال في لقب أمير المؤمنين (عليه السلام) المبارك كما روي في معاني الأخبار والعلل عن الامام الباقر (عليه السلام) انّه سئل: لم سمّي امير المؤمنين (عليه السلام) امير المؤمنين؟ قال: لأنّه يميرهم العلم، اما سمعت كتاب الله عزّ وجلّ: { ونمير أهلنا }. ووجه الاشكال: انّ الميرة بمعنى جلب الطعام من مار، يمير، ميراً. وأمير من أمَرَ يأمر. وقال بعض: انّه على وجه القلب. وقال بعض: امير فعل مضارع على صيغة المتكلم، ويكون (عليه السلام) قد قال
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٢٦١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
والمروي في (كمال الدين) عن الامام الباقر ( عليه السلام قال
" ينادي مناد من السماء فلان بن فلان هو الامام باسمه ". وروي هناك ايضاً عن زرارة عن الامام الصادق (عليه السلام) انّه قال: " ينادي مناد باسم القائم (عليه السلام). قلت: خاصٌّ أو عامٌّ؟ قال: عام، يسمع كلّ قوم بلسانهم ". والمروي في غيبة النعماني عن أمير المؤمنين (عليه السلام): "... فينادي مناد من السماء: ايّها الناس! انّ اميركم (فلان) وذلك هو المهدي الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلا كما مُلئت ظلماً وجوراً ". والمروي في تفسير العياشي عن الامام الباقر (عليه السلام) في حديث طويل أنه قال لجابر بعد أن ذكر بعضاً من تلك العلائم: "... فإنْ أشكل عليكم هذا فلا يشكل عليكم الصوت من السماء باسمه وأمره ". والمروي في غيبة النعماني عنه (عليه السلام) في خبر أنه قال: "... ينادي مناد من السماء باسم القائم (عليه السلام) فيسمعه مَنْ بالمشرق ومن
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٢٨٨. — الإمام الباقر عليه السلام
الكوفة قد ضربوا الفساطيط يعلّمون الناس القرآن كما أنزل... ". وروى ايضاً عن الأصبغ بن نباته عنه ( عليه السلام قال
" كأنّي بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة يعلّمون الناس القرآن كما انزل. قلت: يا أمير المؤمنين أو ليس هو كما أنزل؟ فقال: لا، محي منه سبعون من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم، وما تُرِك أبو لهب إلّا ازراءً على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لأنّه عمّه ". وروي عن الامام الصادق ( (عليه السلام) ) أنه قال: " والله لكأنّي انظر اليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد... ". وروي في الكافي عن الامام الباقر (عليه السلام) انّه قال في تفسير الآية الشريفة { ولقد آتينا موسى الكتاب فاختُلِفَ فيه }: اختلفوا كما اختلفت هذه الأمة في الكتاب، وسيختلفون في الكتاب الذي مع القائم الذي يأتيهم به حتى ينكره ناسٌ كثير، فيقدمهم فيضرب اعناقهم. وروى الشيخ الطبرسي في الاحتجاج عن أبي ذر الغفاري أنه قال: لما توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جمع علي (عليه السلام) القرآن وجاء به إلى المهاجرين
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٢٩٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وروي في كمال الدين عن الامام الصادق ( عليه السلام قال
لأبان بن تغلب: " سيأتي في مسجدكم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ـ يعني مسجد مكة ـ يعلم أهل مكة أنه لم يلدهم أباؤهم ولا أجدادهم، عليهم السيوف، مكتوب على كل سيف كلمةٌ تفتح ألف كلمة. وبرواية النعماني: " مكتوب عليها ألف كلمة كل كلمة مفتاح ألف كلمة ". وقد ذكر في خطبة المخزون لأمير المؤمنين (عليه السلام) أنه في ذلك الوقت: " يقذف في قلوب المؤمنين العلم فلا يحتاج مؤمن إلى ما عند أخيه من العلم فيومئذ تأويل هذه الآية: { يغني اللهُ كُلاّ من سعته } ". القوة الخارقة للعادة في انظار وأسماع اصحابه (عليه السلام) كما روي في الكافي والخرائج عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: " إنَّ قائمنا إذا قام مدّ الله عزوجل لشيعتنا في اسماعهم وأبصارهم حتى لا يكون بينهم وبين القائم بريد يكلّمهم فيسمعون وينظرون اليه وهو في مكانه ". وروى الشيخ الجليل الفضل بن شاذان في غيبته عنه (عليه السلام) أنه قال: " إنَّ المؤمن في زمان القائم وهو بالمشرق ليرى أخاه الذي في المغرب، وكذا الذي في المغرب يرى أخاه الذي في المشرق ".
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٣١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
طول عمر اصحابه وانصاره ( عليه السلام قال
" ويعمّر الرجل في ملكه حتى يولد له ألف ولد ذكر لا يولد فيهم أنثى ". وروي في تفسير العياشي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال في ضمن بيان حالات ايام ملكه (عليه السلام): " والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ليعيش إذْ ذاك ملوك ناعمين، ولا يخرج الرجل منهم من الدنيا حتى يولد لصلبه الف ذكر آمنين من كل بدعة وآفة والتنزيل عاملين بكتاب الله وسنة رسوله قد اضمحلّت عنهم الآفات والشبهات ". يعني لا يبتلون بآفة أبداً ولا يصابون بشبهة. زوال العاهات والبلايا من أبدان أنصاره (عليه السلام) كما ذكر في الخبر السابق. وروي في الخرائج للراوندي عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه قال: " من أدرك قائم اهل بيتي من ذي عاهة برأ ومن ذي ضعف قوي ". وروي في غيبة النعماني عن الامام السجاد (عليه السلام) انّه قال: " إذا قام القائم اذهب الله عن كل مؤمن العاهة وردّ اليه قوته ". وان هذا التكريم العظيم ليس كإبراء المرضى الذي أعطي لعيسى وسائر الانبياء
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٣١١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وروي عن الامام الكاظم ( عليه السلام قال
"انزلت في القائم (عليه السلام) إذا خرج باليهود والنصارى والصابئين والزنادقة وأهل الردة والكفار في شرق الأرض وغربها، فعرض عليهم الاسلام فمن أسلم طوعاً أمره بالصلاة والزكاة وما يؤمر به المسلم ويجب لله عليه ; ومن لم يسلم ضرب عنقه حتى لا يبقى في المشارق والمغارب الّا وحّد الله. قلت له: جعلت فداك إن الخلق اكثر من ذلك؟ فقال: إنَّ لله إذا أراد أمراً قلّل الكثير وكثّر القليل ". وقد ذكر يوسف بن يحيى السلمي في الباب التاسع من كتاب عقد الدرر اخباراً كثيرة في كيفية فتوحاته (عليه السلام) وفتح القسطنطينية والروم وبني الاصفر والصين وكابل والجزائر وغيرها مما ليس هنا محل ذكرها. يملأ الأرض قسطاً وعدلا وقلما ترد الاخبار الالهية أو النبوية الخاصة أو العامة التي ذكرت المهدي (عليه السلام) ولم يذكر له (عليه السلام) فيها هذه البشارة وهذه الفضيلة. وروي في العيون عن الامام الرضا (عليه السلام) أنه قال: " فاذا خرج أشرقت الأرض بنور ربِّها ووضع ميزان العدل بين الناس فلا يظلمُ أحدٌ أحداً ". وروي في كمال الدين عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال في تفسير الآية الشريفة: { سيروا فيها ليالي وايّاماً آمنين } فقال: مع قائمنا أهل البيت ".
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٣٢٣. — الإمام الكاظم عليه السلام
وهذه العبارة صريحة في ان التسلط والحكومة ليستا شرطاً للخلافة والامامة، بل ان الخليفة والامام مَنْ قال الله تعالى
والرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بانّه خليفة وامام وان لم يمكّنه الغاصبون والمتغلبون. وفي هذا المعنى فلا فرق حينئذ بين الحضور والغياب والظهور والاختفاء. وقال ملك العلماء شهاب الدين بن عمر الدولت آبادي في كتاب (مناقب السادات) المسمّى بـ (هداية السعداء): " ان يزيد باغ متغلب خارجي، وان الخروج على الامام حرام في جميع الاديان، وان يزيد اللعين خرج على الحسين (عليه السلام) بدون تأويل وقتله محاربة ". وقال هناك ايضاً: " عندما قُتل علي بن ابي طالب (عليه السلام) كانت الخلافة منه إلى الحسن بن علي (عليهما السلام) ثم منه إلى الحسين بن علي (عليهما السلام)، وبغى في عهد الحسين يزيدُ بن معاوية بغياً صار مسلطاً به ". ويكفي لاثبات هذا المدّعى وجواب ذلك السؤال الذي لا اساس له هذا المقدار من العبارة ان شاء الله. ولا فائدة من جمع كل كلماتهم وتناقضاتهم وهفواتهم فان هذا المقدار كاف وشاف للمنصف، وان المعاند لا يقتنع باضعاف ذلك. واما على طريقة معاشر الامامية ايدهم الله تعالى فانهم يقولون: ان الله إذا اراد أن يخلق الامام انزل قطرة من ماء المزن فتقع على ثمرة من ثمرات الأرض فيأكل منها حجة ذلك العصر فتنعقد نطفة الامام منها.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٤٤٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
قال: كلّنا الّا هذا حسّان بن غيث فانّه رجل مالكي. فقال: أنت تقول بالاجماع؟ قال: نعم، قال: اذن تعمل بالقياس، ثم قال: بالله يا شافعي تلوت ما أنزل الله يوم المباهلة؟ قال: نعم، قال: ما هو؟ قال قوله تعالى: { قُلْ تَعَالَوا نَدع أبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِين }. فقال: بالله عليك مَنْ أبناء الرسول ومن نساؤه ومن نفسه يابن دربهان؟ فأمسك، فقال: بالله هل بلغك انّ غير الرسول والوصي والبتول والسبطين دخل تحت الكساء؟ قال: لا، فقال: والله لم تنزل هذه الآية الّا فيهم، ولا خصّ بها سواهم. ثمّ قال: بالله عليك يا شافعي ما تقول فيمن طهّره الله بالدّليل القاطع، هل ينجّسه المختلفون؟ قال: لا، قال: بالله عليك هل تلوت: { اِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيراً } قال: نعم، قال: بالله عليك مَنْ يعني بذلك؟ فأمسك، فقال: والله ما عنى بها الّا أهلها. ثم بسط لسانه وتحدّث بحديث أمضى من السهام، وأقطع من الحسام فقطع الشافعي ووافقه، فقام عند ذلك فقال: عفواً يا ابن صاحب الأمر انسب إليّ نسبك، فقال: أنا طاهر بن محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن علي الذي أنزل الله فيه: { وَكُلّ شَىْء أَحْصَيْنَاهُ فِى اِمَام مُبِين } هو والله الامام المبين، ونحن الذين أنزل الله في حقّنا: { ذُرِيَّة بَعْضهَا مِنْ بَعْض وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }. يا شافعيّ نحن أهل البيت نحن ذريّة الرسول، ونحن اُولوا الأمر، فخرّ
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٦٤. — فاطمة الزهراء عليها السلام
أغصان كثيرة، وعندها قبّة مبنيّة بالآجر، وانّ هذا الرجل مع رفيق له خادمان لتلك القبّة، وأنا أمضي إلى هناك في كلّ صباح جمعة، وأزور الامام (عليه السلام) منها وأصلّي ركعتين، وأجد هناك ورقة مكتوب فيها ما أحتاج إليه من المحاكمة بين المؤمنين، فمهما تضمّنته الورقة أعمل به، فينبغي لك أن تذهب إلى هناك وتزور الامام (عليه السلام) من القبّة. فذهبت إلى الجبل فرأيت القبّة على ما وصف لي سلّمه الله، ووجدت هناك خادمين، فرحّب بي الذي مرّ علينا وأنكرني الآخر، فقال له: لا تنكره فانّي رأيته في صحبة السيّد شمس الدين العالم، فتوجّه إليّ ورحّب بي وحادثاني وأتيا لي بخبز وعنب فأكلت وشربت من ماء تلك العين التي عند تلك القبّة، وتوضّأت وصلّيت ركعتين. وسألت الخادمين عن رؤية الامام (عليه السلام)، فقال
ا لي: الرؤية غير ممكنة وليس معنا اذن في اخبار أحد، فطلبت منهم الدعاء، فدعيا لي، وانصرفت عنهما، ونزلت من ذلك الجبل إلى أن وصلت إلى المدينة. فلمّا وصلت إليها ذهبت إلى دار السيّد شمس الدين العالم، فقيل لي: انّه خرج في حاجة له، فذهبت إلى دار الشيخ محمد الذي جئت معه في المركب فاجتمعت به وحكيت له عن مسيري إلى الجبل، واجتماعي بالخادمين، وانكار الخادم عليّ، فقال لي: ليس لأحد رخصة في الصعود إلى ذلك المكان، سوى السيّد شمس الدين وأمثاله، فلهذا وقع الانكار منه لك، فسألته عن أحوال السيّد شمس الدين أدام الله افضاله، فقال: انّه من أولاد أولاد الامام، وانّ بينه وبين الامام (عليه السلام) خمسة آباء وانّه النائب الخاص عن أمر صدر منه (عليه السلام). قال الشيخ الصالح زين الدين علي بن فاضل المازندراني المجاور بالغري على مشرّفه السلام: واستأذنت السيد شمس الدين العالم، أطال الله بقاءه في نقل بعض المسائل التي يحتاج إليها عنه، وقراءة القرآن المجيد، ومقابلة المواضع المشكلة من
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ١٩٠. — غير محدد
الله عليه وآله وسلّم. فلمّا كان في كمال الأربعين هبط جبرئيل (عليه السلام) فقال
يا محمّد العلي الأعلى يقرؤك السلام، وهو يأمرك أن تتأهّب لتحيّته وتحفته " إلى أن نقل هبوط ميكائيل مع طبق من العنب، والرطب فأفطر (صلى الله عليه وآله وسلم) في تلك الليلة بذلك، وذهب الى خديجة بأمر الله عزوجل قبل الصّلاة، وقد انعقدت نطفة الصديقة الطاهرة (عليها السلام) في تلك الليلة. وورد انّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أمر أن يعتزل خديجة (عليها السلام) أربعين يوماً قبل بعثته. وكان ميقات موسى (عليه السلام) أربعين يوماً، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " انّه ما أكل وما شرب ولا نام ولا اشتهى شيئاً من ذلك في ذهابه ومجيئه أربعين يوماً شوقاً إلى ربّه ". وروي في تفسير الامام العسكري (عليه السلام): " كان موسى بن عمران (عليه السلام) يقول لبني اسرائيل: إذا فرّج الله عنكم وأهلك أعداءَكم آتيكم بكتاب من ربكم يشتمل على أوامره ونواهيه ومواعظه وعبره وامثاله. فلمّا فرّج الله تعالى عنهم أمره الله عزّوجل أن يأتي للميعاد، ويصوم ثلاثين يوماً عن أصل الجبل، وظنّ موسى انّه بعد ذلك يعطيه الكتاب. فصام موسى ثلاثين يوماً... (إلى أن قال) فأوحى الله عزوجل إليه... صم عشراً أُخر، ولا تستاك عند الافطار، ففعل ذلك موسى (عليه السلام)، وكان وعد الله
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٥٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٣٢٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الدَّقَّاقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ : قُلْتُ لِلصَّادِقِ ع: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ سَمِعْتُ مِنْ أَبِيكَ ع أَنَّهُ قَالَ «يَكُونُ بَعْدَ الْقَائِمِ ع اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً» فَقَالَ: «قَدْ قَالَ: اثْنَا عَشَرَ مَهْدِيّاً، وَ لَمْ يَقُلْ: اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً، وَ لَكِنَّهُمْ قَوْمٌ مِنْ شِيعَتِنَا يَدْعُونَ النَّاسَ إِلَى مُوَالاتِنَا وَ مَعْرِفَةِ حَقِّنَا» . اعلم هداك اللّه بهداه أنّ علم آل محمّد ص ليس فيه اختلاف، بل بعضه يصدّق بعضا، و قد روينا أحاديثا عنهم ص جمّة في رجعة الأئمّة الاثني عشر، فكأنّه ع عرف من السائل الضعف عن احتمال هذا العلم الخاص، الذي خصّ اللّه سبحانه من شاء من خاصّته، و تكرّم به على من أراد من بريّته، كما قال سبحانه
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ* فأوّله بتأويل حسن بحيث لا يصعب عليه فينكر قلبه فيكفر. - فَقَدْ رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ عَنْهُمْ ع: «مَا كُلُّ مَا يُعْلَمُ يُقَالُ، وَ لَا كُلُّ مَا يُقَالُ حَانَ وَقْتُهُ، وَ لَا كُلُّ مَا حَانَ وَقْتُهُ حَضَرَ أَهْلُهُ» . - وَ رُوِيَ أَيْضاً: «لَا تَقُولُوا الْجِبْتَ وَ الطَّاغُوتَ وَ لَا تَقُولُوا الرَّجْعَةَ، فَإِنْ قَالُوا قَدْ كُنْتُمْ تَقُولُونَ، قُولُوا: الْآنَ لَا نَقُولُ» . و هذا من باب التقية التي تعبّد اللّه بها عباده في زمن الأوصياء.
مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٤٩٣. — الإمام الجواد عليه السلام
آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم خاصة و ذكر في تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام قال
و تفسير قوله عز و جل الرَّحْمنِ أن الرحمن مشتق من الرحمة و قال قال أمير المؤمنين عليه السلام سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول قال الله تعالى أنا الرحمن و هي من الرحم شققت لها اسما من اسمي من وصلها وصلته و من قطعها بتته ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام إن الرحم التي اشتقها الله تعالى من اسمه بقوله أنا الرحمن هي الرحم رحم محمد صلى الله عليه وآله وسلم و إن من إعظام الله إعظام محمد و إن من إعظام محمد إعظام رحم محمد و إن كل مؤمن و مؤمنة من شيعتنا هو من رحم محمد و إن إعظامهم من إعظام محمد فالويل لمن استخف بشيء من حرمة رحم محمد صلى الله عليه وآله وسلم و طوبى لمن عظم حرمته و أكرم رحمه و وصلها و قال الإمام عليه السلام و أما قوله الرَّحِيمِ فإن أمير المؤمنين عليه السلام قال رحيم بعباده المؤمنين و من رحمته أنه خلق مائة رحمة و جعل منها رحمة واحدة في الخلق كلهم فبها يتراحم الناس و ترحم الوالدة ولدها و تحنو الأمهات من الحيوان على أولادها فإذا كان يوم القيامة أضاف هذه الرحمة الواحدة إلى تسع و تسعين رحمة فيرحم بها أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ثم يشفعهم فيمن يحبون له الشفاعة من أهل الملة حتى أن الواحد ليجيء إلى مؤمن من الشيعة فيقول له اشفع لي فيقول له و أي حق لك علي فيقول سقيتك يوما ماء فيذكر ذلك فيشفع له فيشفع فيه و يجيء آخر فيقول إن لي عليك حقا فيقول و ما حقك
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فيقول استظليت بظل جداري ساعة في يوم حار فيشفع له فيشفع فيه فلا يزال يشفع حتى يشفع في جيرانه و خلطائه و معارفه و أن المؤمن أكرم على الله مما يظنون. و قال الله تعالى
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ قال الإمام أبو محمد الحسن العسكري عليه السلام جاء رجل إلى الرضا عليه السلام فقال له يا ابن رسول الله أخبرني عن قوله عز و جل الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ما تفسيره فقال لقد حدثني أبي عن جدي عن الباقر عن زين العابدين عليه السلام أن رجلا أتى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له أخبرني عن قول الله عز و جل الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ما تفسيره فقال الْحَمْدُ لِلَّهِ هو أن الله عرف عباده بعض نعمه عليهم جملا إذ لا يقدرون على معرفة جميعها بالتفصيل لأنها أكثر من أن تحصى أو تعرف فقال لهم قولوا الْحَمْدُ لِلَّهِ على ما أنعم به علينا و ذكرنا به من خير في كتب الأولين من قبل أن نكون ففي هذا إيجاب على محمد و آل محمد لما فضله و فضلهم به و على شيعتهم أن يشكروه بما فضلهم به على غيرهم. و قال تعالى الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ. تأويله ف الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مر بيانه و مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قال الإمام عليه السلام قال أمير المؤمنين ع يَوْمِ الدِّينِ هو يوم الحساب سمعت
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و يؤيده ما رواه أبو جعفر محمد بن بابويه (رحمه الله) بإسناده عن يحيى بن أبي القاسم قال سألت الصادق عليه السلام عن قول الله
عز و جل الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ فقال المتقون هم شيعة علي عليه السلام و الغيب هو الحجة الغائب و ذكر في تفسير الإمام العسكري عليه السلام قال إن الله لما بعث موسى بن عمران و من بعده إلى بني إسرائيل لم يكن فيهم أحد إلا من أخذوا عليه العهود و المواثيق ليؤمنن بمحمد العربي الأمي المبعوث بمكة التي يهاجر منها إلى المدينة و يأتي بكتاب بالحروف المقطعة افتتاح بعض سورة تحفظه أمته فيقرءونه قياما و قعودا و مشاة و على كل الأحوال يسهل الله تعالى حفظه عليهم بمحمد و أخيه و وصيه علي بن أبي طالب عليه السلام الأخذ عنه علومه التي علمها و المتقلد عنه أماناته التي قلدها و مذلل كل من عاند محمدا بسيفه الباتر و مفحم كل من جادله و خاصمه بدليله القاهر يقاتل عباد الله على تنزيل كتاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم حتى يقودهم إلى قبوله طائعين و كارهين ثم إذا صار محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى رضوان الله تعالى و ارتد كثير ممن كان أعطاه ظاهر الإيمان و حرفوا تأويلاته و غيروا معانيه و وضعوها
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
هي برة و قال آخرون هي عنبة و قال آخرون هي تينة و قال آخرون هي عنابة قال الله تعالى
وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ تلتمسان بذلك درجة محمد و آل محمد في فضلهم فإن الله خصهم بهذه الدرجة دون غيرهم و هي الشجرة التي من تناول منها بإذن الله ألهم علم الأولين و الآخرين بغير تعلم و من تناول منها بغير إذن الله خاب من مراده و عصى ربه فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ بمعصيتكما و التماسكما درجة قد أوثر بها غيركما كما أردتما بغير حكم الله. ثم قال الله تعالى فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ الآية. و قوله تعالى فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ. تأويله معنى قوله فَتَلَقَّى أي قبل و أخذ و تناول على سبيل الطاعة من ربه و قوله كَلِماتٍ و هي أسماء أهل البيت عليهم السلام كما جاء عنهم صلى الله عليه وآله وسلم أن آدم عليه السلام رأى مكتوبا على العرش أسماء مكرمة معظمة فسأل عنها فقيل له هذه أسماء أجل الخلق منزلة عند الله تعالى و الأسماء محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين صلى الله عليه وآله وسلم فتوسل آدم إلى ربه بهم في قبول توبته و رفع منزلته فَتابَ عَلَيْهِ. و يؤيد هذا التأويل ما ذكره في تفسير الإمام العسكري عليه السلام قال قال الله عز و جل فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ التواب القابل للتوبات الرحيم بالتائبين فلما زلت من آدم الخطية فاعتذر إلى ربه عز و جل قال يا رب تب علي و اقبل معذرتي و أعدني إلى
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٥٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
و حكمته كما صدق بكتابهم و حكمتهم و قوله لَتَنْصُرُنَّهُ يعني و لتنصروا وصيه لما رواه الحسن بن أبي الحسين الديلمي (رحمه الله) في كتابه بإسناده عن فرج بن أبي شيبة قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
و قد تلا هذه الآية وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ يعني رسول الله ص وَ لَتَنْصُرُنَّهُ يعني وصيه أمير المؤمنين عليه السلام و لم يبعث الله نبيا و لا رسولا إلا و أخذ عليه الميثاق لمحمد بالنبوة و لعلي بالإمامة. و يؤيده ما ذكره صاحب كتاب الواحدة قال روى أبو محمد الحسن بن عبد الله الأطروش الكوفي قال حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد البجلي قال حدثني أحمد بن محمد خالد البرقي قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام إن الله تبارك و تعالى أحد واحد و تفرد في وحدانيته ثم تكلم بكلمة فصارت نورا ثم خلق من ذلك النور محمداص و خلقني و ذريتي ثم تكلم بكلمة فصارت روحا فأسكنها الله في ذلك النور و أسكنه في أبداننا فنحن روح الله و كلماته و بنا احتجب عن خلقه فما زلنا
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
الملائكة إلهنا و سيدنا لمن هذا النور الزاهر الذي قد أشرقت به السماوات و الأرض فأوحى الله إليها هذا نور اخترعته من نور جلالي لأمتي فاطمة ابنة حبيبي و زوجة وليي و أخي نبيي و أبي حججي على عبادي أشهدكم ملائكتي أني قد جعلت ثواب تسبيحكم و تقديسكم لهذه المرأة و شيعتها و محبيها إلى يوم القيامة قال فلما سمع العباس من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك وثب قائما و قبل بين عيني علي عليه السلام و قال
و الله يا علي أنت الحجة البالغة لمن آمن بالله و اليوم الآخر. و ذكر علي بن إبراهيم (رحمه الله) في تفسيره أن النبيين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و الصديقين أمير المؤمنين و الشهداء الحسن و الحسين و الصالحين الأئمة صلى الله عليه وآله وسلم و حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً يعني القائم ع. اعلم جعلنا الله و إياك مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ما رواه أنس من محاسن التأويل و أنه ما جمع من فضل أهل البيت إلا القليل لأن فضلهم لا يحد بحد و لا يحصر بعد و لا يعلمهم إلا الله و أنفسهم كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا علي ما عرف الله إلا أنا و أنت و لا عرفني إلا الله و أنت و لا عرفك إلا الله و أنا فكن لسماع فضلهم واعيا و لهم متابعا مواليا و لأمرهم سامعا طائعا إن شئت أن تكون ممن قال الله سبحانه وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الآية و قد ورد أن المعنى بقوله تعالى فَأُولئِكَ هم المؤمنون لأنهم الذين أطاعوا الله و الرسول صلى الله عليه وآله وسلم و اتبعوا الأئمة ع و هو ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله) عن رجاله عن إسماعيل بن جابر قال قال أبو عبد الله ع
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و قوله تعالى / أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ. معناه أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً هذا استفهام يراد به التقرير و الميت هنا الكافر فَأَحْيَيْناهُ أي فهديناه وَ جَعَلْنا لَهُ بعد الهداية نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ و النور هو النبي و الإمام عليه السلام أي هذا الذي فعلنا به هذا الفعال كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ ظلمات الكفر و الجهالات و هو مع ذلك لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها بل هو مقيم فيها أبدا أي هما على سواء في الحال و العاقبة و المال. و قوله كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ المتقدمين و المتأخرين ما كانُوا يَعْمَلُونَ مثل هذا العمل حتى ضلوا و أضلوا و المزين لهم الشيطان اللعين فعليه و عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ. و أما تأويله فهو ما رواه محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن منصور بن يونس عن يزيد قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول
في قول الله عز و جل أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ قال ميت لا يعرف شيئا و نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ إماما يأم به كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها قال هو الذي لا يعرف الإمام. و ذكر علي بن إبراهيم (رحمه الله) في تفسيره قال أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٧٢. — الإمام الباقر عليه السلام
فَأَحْيَيْناهُ أي هديناه وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ قال نور الولاية. و قوله تعالى وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ. تأويله ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره قال حدثني أبي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قوله وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ قال
طريق الإمامة فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ أي طرقا غيرها ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ. و ذكر علي بن يوسف بن جبير (رحمه الله) في كتاب نهج الإيمان قال الصراط المستقيم هو علي بن أبي طالب عليه السلام في هذه الآية لما رواه إبراهيم الثقفي في كتابه بإسناده إلى أبي بريدة الأسلمي قال قال رسول الله ص أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ قد سألت الله أن يجعلها لعلي ففعل. فقوله يجعلها لعلي عليه السلام أي سبيله التي هي الصراط المستقيم و سبيله القويم الهادي إلى جنات النعيم. و قوله تعالى هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٧٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى و قالت الملائكة بلى فقال تبارك و تعالى
أنا ربكم و محمد نبيكم و علي أميركم. و روى الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن علي بن إبراهيم عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن أبي الربيع القزاز عن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له لم سمي علي عليه السلام أمير المؤمنين قال الله سماه و هكذا أنزل الله في كتابه و هو قوله عز و جل وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ و أن محمدا نبيكم رسولي و أن عليا أمير المؤمنين قالُوا بَلى. و مما ورد في تسميته بأمير المؤمنين صلى الله عليه و على ذريته الطيبين ما روى الشيخ المفيد (رحمه الله) بإسناده إلى أنس بن مالك قال كنت خادم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما كانت ليلة أم حبيبة بنت أبي سفيان أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بوضوء فقال يا أنس يدخل عليك من هذا الباب الساعة أمير المؤمنين و خير الوصيين أقدم الناس سلما و أكثرهم علما و أرجحهم حلما فقلت اللهم اجعله من قومي قال فلم ألبث أن دخل علي بن أبي طالب من الباب و رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتوضأ فرمى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الماء على وجهه حتى امتلأت عيناه منه فقال يا رسول الله أ حدث في حدث فقال له النبي عليه السلام ما حدث فيك إلا خير أنت مني و أنا منك تؤدي عني و تفي بذمتي و تغسلني و تواريني في لحدي و تسمع الناس عني و تبين لهم ما يختلفون فيه من بعدي و ذكر أيضا حديثا أسنده إلى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لأم سلمة اسمعي و اشهدي هذا علي أمير المؤمنين و سيد المسلمين
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٨٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
تأويله و هو ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن أحمد بن محمد عن الحسين بن محمد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن عبد الحميد الطائي عن يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله
عز و جل وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قال هم الأئمة ع و روى أيضا عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن القاسم بن محمد عن الزيات عن عبد الله بن أبان الزيات و كان مكينا عند الرضا عليه السلام قال قلت للرضا عليه السلام ادع الله لي و لأهل بيتي قال أ و لست أفعل و الله إن أعمالكم تعرض علي في كل يوم و ليلة قال فاستعظمت ذلك فقال لي أ ما تقرأ كتاب الله عز و جل وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ و هو و الله علي بن أبي طالب ع و روى أيضا عن أحمد بن مهران عن محمد بن علي عن أبي عبد الله الصامت عن يحيى بن مساور عن أبي جعفر عليه السلام أنه ذكر هذه الآية فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قال هو و الله علي بن أبي طالب ع و ذكر أبو علي الطبرسي (رحمه الله) قال و روى أصحابنا أن أعمال الأمة تعرض على النبي صلى الله عليه وآله وسلم كل إثنين و خميس فيعرفها و كذلك تعرض على أئمة الهدى عليه السلام فيعرفونها و هم المعنيون بقوله تعالى وَ الْمُؤْمِنُونَ. إذا عرفت ذلك فاعلم أن في هذا الأوان تعرض أعمال الخلائق على الخلف الحجة صاحب الزمان (صلى الله عليه و على آبائه) ما كر الجديدان و ما اطرد الخافقان.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
علي بن أبي طالب ع فَبِذلِكَ قال بالنبوة و الولاية فَلْيَفْرَحُوا يعني الشيعة هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ يعني مخالفيهم من الأهل و المال و الولد في دار الدنيا و الله يا علي ما خلقت إلا لتعبد ربك و ليعرف بك معالم الدين و يصلح بك دارس السبيل و لقد ضل من ضل عنك و لن يهتدي إلى الله من لم يهتد إليك و إلى ولايتك و هو قول ربي عز و جل وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى يعني إلى ولايتك و لقد أمرني ربي تبارك و تعالى أن أفترض من حقك ما أفترض من حقي و إن حقك لمفروض على من آمن بي و لولاك لم يعرف حزب الله و بك يعرف عدو الله و من لم يلقه بولايتك لم يلقه بشيء و لقد أنزل الله عز و جل إلي يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ يعني في ولايتك يا علي وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ و لو لم أبلغ ما أمرت به من ولايتك لحبط عملي و من لقي الله عز و جل بغير ولايتك فقد حبط عمله و غدا سحقا له سحقا و ما أقول إلا قول ربي تبارك و تعالى و إن الذي أقول لمن الله أنزله فيك و من هذا ما ذكره في تفسير العسكري عليه السلام قال
الإمام عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فضل الله القرآن و العلم بتأويله و رحمته توفيقه لموالاة محمد و آله الطيبين و معاداة أعدائهم و كيف لا يكون ذلك خيرا مما يجمعون و هو ثمن الجنة و يستحق به الكون بحضرة محمد و آله الطيبين الذي هو أفضل من الجنة لأن محمدا و آله أشرف زينة الجنة.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و قوله تعالى إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ. تأويله ما ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن حماد عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال
المنذر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و الهادي أمير المؤمنين عليه السلام و بعده الأئمة في كل زمان إمام هاد من ولده ص و يؤيده ما رواه محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المنذر و لكل قوم زمان منا هاد إلى ما جاء به نبي الله المنذر فالهداة بعده علي ثم الأوصياء من ولده واحد بعد واحد و روى أيضا عن الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن محمد بن إسماعيل عن سعدان عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام قوله تعالى إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المنذر و علي الهادي يا أبا محمد هل من هاد اليوم قال قلت بلى جعلت فداك ما زال فيكم هاد من بعد هاد حتى دفعت إليك فقال رحمك الله لو كانت إذا نزلت آية على رجل ثم مات ذلك الرجل ماتت الآية و مات الكتاب و لكنه حي يجري فيمن بقي كما جرى فيمن مضى و ذكره أبو علي الطبرسي (رحمه الله) أنه روي عن ابن عباس أنه قال لما
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شيعتنا يتلو القرآن في صلاته قائما إلا و له بكل حرف مائة حسنة و لا قرأ في صلاته جالسا إلا و له بكل حرف خمسون حسنة و لا في غير صلاة إلا و له عشر حسنات و إن للصامت من شيعتنا لأجر من قرأ القرآن كله ممن خالفه و أنتم و الله في صلاتكم لكم أجر الصافين في سبيل الله و أنتم و الله الذين قال الله عز و جل
وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ إنما شيعتنا أصحاب الأربع الأعين عينان في الرأس و عينان في القلب ألا و إن الخلائق كلهم كذلك إلا أن الله عز و جل فتح أبصاركم و أعمى أبصارهم. و قوله تعالى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ. تأويله ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن أحمد بن مهران عن عبد العظيم بن عبد الله عن ابن أبي عمير قال أخبرني أسباط بياع الزط قال كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله رجل عن قول الله عز و جل إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ قال قال نحن المتوسمون و السبيل فينا مقيم و روى عن محمد بن يحيى عن الحسن بن علي الكوفي عن عبيس بن هشام عن عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ قال المتوسمون هم الأئمة وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ قال الإمامة لا تخرج منا أبدا
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٥٤. — الله تعالى (حديث قدسي)
حِسابٍ. و قوله تعالى وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَ مِنَ الشَّجَرِ وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ. تأويله ما جاء في باطن تأويل أهل البيت عليهم السلام قال
ما بلغ بالنحل أن يوحى إليها بل فينا نزلت فنحن النحل و نحن المقيمون لله في أرضه بأمره و الجبال شيعتنا و الشجر النساء المؤمنات. و يؤيد ما وجدته في مزار بالحضرة الغروية سلام الله على مشرفها في زيارة جامعة و هو ما هذا لفظه اللهم صل على الفئة الهاشمية و المشكاة الباهرة النبوية و الدوحة المباركة الأحمدية و الشجرة الميمونة الرضية التي تنبع بالنبوة و تتفرع بالرسالة و تثمر بالإمامة و تغذى من ينابيع الحكمة و تسقى من مصفى العسل و الماء العذب الغدق الذي فيه حياة القلوب و نور الأبصار الموحى إليه بأكل الثمرات و اتخاذ البيوتات من الجبال و الشَّجَرِ وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ السالك سبل ربه التي من رام غيرها ضل و من سلك سواها هلك يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ المستمع الواعي القائل الداعي فقد بان لك بأن الموحى إليه و المعني به ليس هو النحل و إنما هو النبي و الأئمة ع.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٦٠. — غير محدد
الحسين ع بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ قال يبعثهم الله قبل خروج القائم عليه السلام قال
فلا يدعون وترا لآل محمد عليهم السلام إلا قتلوه وَ كانَ وَعْداً مَفْعُولًا خروج القائم ع ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ خروج الحسين عليه السلام يخرج في سبعين ألفا من أصحابه عليهم البيض المذهبة لكل بيضة وجهان المؤدون إلى الناس أن هذا الحسين قد خرج حتى لا يشك المؤمنون فيه بأنه ليس بدجال و لا شيطان و الحجة القائم بين أظهرهم فإذا استقرت المعرفة في قلوب المؤمنين أنه الحسين و جاء الحجة الموت فيكون الذي يغسله و يكفنه و يحنطه و يلحده في حضرته الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام و لا يلي الوصي إلا الوصي مثله. فعلى هذا التأويل يكون المعنى إنا قَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ على لسان موسى و عيسى فِي الْكِتابِ يعني التوراة و الإنجيل لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ يخاطب بذلك أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم و قوله تعالى ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ يخاطب بذلك أصحاب الحسين (عليه السلام) و على آبائه الكرام و هذا دليل صحيح على الرجعة و أن الحسين عليه السلام يرجع إلى الدنيا و يؤيد هذا ما جاء في الدعاء في اليوم الثالث من شعبان الممدود بالنصرة يوم الكرة المعوض من قتله أن الأئمة من نسله و الشفاء في تربته و الفوز معه في أوبته أي رجعته إلى الدنيا فافهم ذلك.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٧٢. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
و قوله تعالى إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَ يُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ.... تأويله ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن موسى بن أكيل النميري عن المعلى بن سيابة عن أبي عبد الله عليه السلام قال
يهدي إلى الإمام ع. و معنى ذلك أن في القرآن آيات بينات و دلالات واضحات تدل على الإمام عليه السلام مثل قوله تعالى إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا و مثل يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ و أمثال ذلك في القرآن كثيرة و قوله يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ أي إلى معرفة الإمام و ولايته و طاعته. و اعلم أن القرآن يهدي إلى معرفة الإمام و الإمام يهدي إلى معرفة القرآن لأنهما حبلان متصلان لا يفترقان و لا يقوم أحدهما إلا بصاحبه على مر الأزمان. و قوله تعالى وَ لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً. تأويله ما ذكره علي بن إبراهيم (رحمه الله) عن أبيه عن عثمان بن سعيد عن المفضل بن صالح عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
و صوابا و قال النبي
صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام يا علي إن الله تبارك و تعالى حملني ذنوب شيعتك ثم غفرها لي و ذلك قوله تعالى لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ و لما أنزل الله عز و جل قوله عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم علي نفسي و أخي فإنه مطهر معصوم لا يضل وَ لا يَشْقى ثم تلا هذه الآية قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَ عَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَ إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ و لو أخبرتك بما في حمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام من المعاني التي أرادها به لقلت إن جعفر بن محمد مجنون فحسبك من ذلك ما قد سمعت قال فقمت إليه و قبلت رأسه و يديه و قلت اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ و قوله تعالى وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً. تأويله ما ذكره محمد بن العباس (رحمه الله) قال حدثنا محمد بن خالد البرقي عن محمد بن علي الصيرفي عن أبي فضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لا يَزِيدُ ظالمي آل محمد حقهم إِلَّا خَساراً. و قال أيضا حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
من قبل سميا و يحيى بن زكريا لم يكن له من قبل سميا و لم تبك السماء إلا عليهما أربعين صباحا قلت فما كان بكاؤها قال كانت الشمس تطلع حمراء و تغيب حمراء و كان قاتل الحسين ولد زنا و قاتل يحيى بن زكريا ولد زنا. و قوله تعالى وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا علي بن سليمان الرازي عن محمد بن خالد الطيالسي عن سيف بن عميرة عن حكم بن أيمن قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول
و الله لقد أوتي علي عليه السلام الحكم صبيا كما أوتي يحيى بن زكريا الحكم صبيا و ذكر أبو علي الطبرسي (رحمه الله) قال روى العياشي بإسناده عن علي بن أسباط قال قدمت المدينة و أنا أريد مصر فدخلت على أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليه السلام و هو إذ ذاك خماسي فجعلت أتأمله لأصفه لأصحابنا بمصر فنظر إلي و قال يا علي إن الله أخذ في الإمامة كما أخذ في النبوة فقال سبحانه عن يوسف وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً و قال عن يحيى وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا. و قوله تعالى وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا. تأويله ذكره الشيخ أبو جعفر بن بابويه (رحمه الله) في كتابه كمال الدين
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٩٦. — الإمام الباقر عليه السلام
و قوله تعالى وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً. تأويله روى الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن مفضل بن صالح عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال
عهد إليه في محمد و الأئمة من بعده فترك و لم يكن له عزم أنهم هكذا و إنما سمي أولو العزم أولي العزم لأنهم عهد إليهم في محمد و الأوصياء من بعده و في المهدي و سيرته فأجمع عزمهم على أن ذلك كذلك و الإقرار به و روى أيضا عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن جعفر بن محمد بن عبيد الله عن محمد بن عيسى القمي عن محمد بن سليمان عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز و جل و لقد عهدنا إلى آدم من قبل كلمات في محمد و علي و الحسن و الحسين و الأئمة من ذريتهم فنسي و لم نجد له عزما هكذا و الله نزلت على محمد ص و يؤيده ما رواه الشيخ المفيد (رحمه الله) بإسناده عن رجاله إلى حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال أخذ الله الميثاق على النبيين فقال أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى و أن هذا محمد رسولي و أن عليا أمير المؤمنين قالوا بلى فثبتت لهم النبوة ثم أخذ الميثاق على أولي العزم أني ربكم و محمد رسولي و علي أمير المؤمنين و الأوصياء من بعده ولاة أمري و خزان علمي و أن المهدي أنتصر به لديني و أظهر به دولتي و أنتقم به من أعدائي و أعبد به طوعا و كرها قالوا أقررنا يا ربنا
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
الطيالسي عن العلاء بن رزين القلاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال
قلت له إن من عندنا يزعمون أن قول الله عز و جل فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ أنهم اليهود و النصارى قال إذن يدعونكم إلى دينهم قال ثم أومى بيده إلى صدره و قال نحن أهل الذكر و نحن المسئولون و للذكر معنيان النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقد سمي ذكرا لقوله تعالى ذِكْراً رَسُولًا و القرآن لقوله إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ و هم صلى الله عليه وآله وسلم أهل القرآن و أهل النبي ص. و قوله تعالى لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل عن عيسى بن داود عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ قال الطاعة للإمام بعد النبي ص. معنى ذلك أن الذي أنزل في الكتاب الذي فيه ذكركم و شرفكم و عزكم هي طاعة الإمام الحق بعد النبي ص. و قوله تعالى فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ. تأويله قال أيضا حدثنا علي بن عبد الله بن أسد عن إبراهيم بن محمد
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣١٩. — الإمام الباقر عليه السلام
و قوله تعالى هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَ ذِكْرُ مَنْ قَبْلِي.... تأويله قال أيضا حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود عن مولانا أبي الحسن بن جعفر عليه السلام في قول الله
عز و جل هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَ ذِكْرُ مَنْ قَبْلِي قال ذكر من معي علي عليه السلام و ذكر من قبلي ذكر الأنبياء و الأوصياء يعني أن هذا القرآن فيه ذكر جميع الأشياء و علم ما كان و ما يكون فتمسكوا به تهتدوا. و قوله تعالى وَ قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ. تأويله قال أيضا حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار قال حدثني أبي عن أبيه عن علي بن حديد عن منصور بن يونس عن أبي السفاتج عن جابر الجعفي قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول وَ قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ و أومى بيده إلى صدره و قال لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٢١. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
منها قوله تعالى وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لا هُدىً وَ لا كِتابٍ مُنِيرٍ ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَ نُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ. تأويله ما جاء في باطن تفسير أهل البيت ص عن حماد بن عيسى قال حدثني بعض أصحابنا حديثا يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال
وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لا هُدىً وَ لا كِتابٍ مُنِيرٍ ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قال هو الأول ثاني عطفه إلى الثاني و ذلك لما أقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الإمام علما للناس و قال و الله لا نفي له بهذا أبدا. و قوله تعالى مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود النجار قال قال الإمام موسى بن جعفر حدثني أبي عن أبيه أبي جعفر عليه السلام أن النبي ص
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٢٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ قال نزلت فيهم حيث دخلوا الكعبة فتعاهدوا و تعاقدوا على كفرهم و جحودهم بما نزل في أمير المؤمنين عليه السلام فألحدوا في البيت بظلمهم الرسول و وليه فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ. و قول تعالى وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْقائِمِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ. تأويله قال محمد بن العباس حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود قال الإمام
موسى بن جعفر عليه السلام قوله تعالى وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْقائِمِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ يعني بهم آل محمد ص. و قوله تعالى ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ.... تأويله قال محمد بن العباس حدثنا أحمد بن هوذة بإسناد يرفعه إلى عبد الله بن سنان عن ذريح المحاربي قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام قوله تعالى ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ قال هو لقاء الإمام ع و يؤيده ما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم و قد نظر إلى الناس يطوفون بالبيت فقال طواف كطواف الجاهلية أما و الله ما بهذا أمروا و لكنهم أمروا أن يطوفوا بهذه الأحجار ثم ينصرفوا إلينا فيعرفونا مودتهم و يعرضوا علينا نصرتهم و تلا ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ و قال التفث الشعث و النذر لقاء الإمام
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٣١. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
و قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن الحسن بن علي قال حدثني أبي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس عن إسحاق بن عمار قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله
عز و جل إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا قال نحن الذين آمنوا و الله يدافع عنا ما أذاعت عنا شيعتنا يعني أن بعض شيعتهم يذيع عنهم بعض أسرارهم إلى أعدائهم يقصد بذلك أذاهم أو لا يقصد فإن الله سبحانه يدافع عنهم إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ لمودتهم كَفُورٍ بولايتهم. و قوله تعالى أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ. تأويله قال أبو علي الطبرسي (رحمه الله) إن هذه الآية أول آية نزلت في القتال و في الآية محذوف تقديره أذن للمؤمنين أن يقاتلوا من أجل أنهم ظلموا بأن أخرجوا من ديارهم و قصدوا بالإيذاء و الإهانة وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ و هذا وعد لهم بالنصر أنه سينصرهم و قال أبو جعفر عليه السلام نزلت في المهاجرين و جرت في آل محمد الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ و أخيفوا و قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود قال حدثنا موسى بن جعفر عن أبيه
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عن جده عليه السلام قال
نزلت هذه الآية في آل محمد خاصة أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثم تلا إلى قوله وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ و قال أيضا حدثنا الحسين بن عامر عن محمد بن عيسى بن عبيد عن صفوان بن يحيى عن حكيم الحناط عن ضريس عن أبي جعفر عليه السلام قال سمعته يقول أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ قال الحسن و الحسين ع و قال أيضا حدثنا الحسين بن أحمد المالكي عن محمد بن عيسى عن يونس عن المثنى الحناط عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ قال هي في القائم عليه السلام و أصحابه. بيان ذلك أن قوله أُذِنَ و هو ماض لكن يراد به الاستقبال و هذا يدل على الجزم بوقوعه في المستقبل فكأنه قد مضى و مثله وَ نادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ و يمكن أن يقال إنه أذن لهم في القرآن لأنه فيه علم ما يكون و ما كان و الله تعالى قد وعدهم من النصر لقوله وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ و قال تعالى وَ كانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ و القائم عليه السلام و أصحابه هم المنصورون لأنهم جند الله قال سبحانه و تعالى وَ إِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٣٤. — الإمام الباقر عليه السلام
و روى أبو عبد الله الحسين بن جبير (رحمه الله) في كتابه نخب المناقب حديثا يرفعه إلى الصادق عليه السلام في تفسير قوله تعالى وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ أنه قال قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم أنا القصر المشيد و البئر المعطلة علي ع. و قال علي بن إبراهيم (رحمه الله) قوله تعالى وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ هذا مثل لآل محمد للإمام القائم دل على غيبته فالبئر المعطلة الإمام و هو معطل لا يقتبس منه العلم و أحسن ما قيل في هذا التأويل بئر معطلة و قصر* * * مثل لآل محمد مستطرف فالقصر مجدهم الذي لا يرتقى* * * و البئر علمهم الذي لا ينزف. و قوله تعالى فَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ وَ الَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود عن الإمام موسى بن جعفر عن أبيه عليهما السلام في قول الله عز و جل فَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
من أن ما فعلوه يكون لهم فضيلة فينسخه الله بأن جعله لهم رذيلة حيث إنهم جاءوا بغير ما تمناه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بخلاف ما أرادوه ثم قال سبحانه
ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ أي أمر آياته و آياته النبي و علي ص وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بالأشياء حَكِيمٌ يضعها مواضعها وضع الدنيا للشيطان و أوليائه و حزبهم الظالمين و وضع الآخرة لمحمد و آله الطيبين و حزبهم المفلحين وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ. و قوله تعالى وَ الَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَ إِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل عن عيسى بن داود قال حدثنا الإمام موسى بن جعفر عن أبيه عليهما السلام في قول الله عز و جل وَ الَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا إلى قوله إِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ قال نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام خاصة. و قوله تعالى وَ مَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ. تأويله بالإسناد المتقدم عن الإمام موسى بن جعفر عن أبيه ع
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال سمعت أبي محمد بن علي صلى الله عليه وآله وسلم كثيرا ما يردد هذه الآية وَ مَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ فقلت يا أبت جعلت فداك أحسب هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين خاصة. و قوله تعالى لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَ ادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) بالإسناد المتقدم عن عيسى بن داود قال حدثنا الإمام موسى بن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال
لما نزلت هذه الآية لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ جمعهم صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال يا معشر المهاجرين و الأنصار إن الله تعالى يقول لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ و المنسك هو الإمام لكل أمة بعد نبيها حتى يدركه نبي إلا و إن لزوم الإمام و طاعته هو الدين و هو المنسك و هو علي بن أبي طالب إمامكم بعدي فإني أدعوكم إلى هداه فإنه على هدى مستقيم فقام القوم يتعجبون من ذلك و يقولون و الله إذا لننازعنه الأمر و لا نرضى طاعته أبدا و إن كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المفتون به فأنزل الله عز و جل ادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ وَ إِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٤٥. — الإمام الكاظم عليه السلام
أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَ فِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ اعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَ نِعْمَ النَّصِيرُ. تأويله قال علي بن إبراهيم (رحمه الله) خاطب الله سبحانه الأئمة عليهم السلام فقال
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ أي اختاركم وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَ فِي هذا يعني القرآن لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ يا معشر الأئمة وَ تَكُونُوا أنتم شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ اعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَ نِعْمَ النَّصِيرُ و روى الشيخ محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله) عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن بريد العجلي قال قلت لأبي جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ قال إيانا عنى و نحن المجتبون و لم يجعل الله تبارك و تعالى علينا فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ و هو أشد من الضيق مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ إيانا عنى خاصة هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ و الله تبارك و تعالى سمانا المسلمين في الكتب التي مضت وَ فِي هذا يعني القرآن لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الشهيد علينا بما بلغنا عن الله و نحن الشهداء على الناس فمن صدق يوم القيامة صدقناه و من كذب كذبناه
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٤٧. — غير محدد
بين نساء أهل الجنة يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ إبراهيم زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ لا يهودية و لا نصرانية يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ يكاد العلم يتفجر منها وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ إمام منها بعد إمام يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ يهدي الله للأئمة من يشاء وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. و تحقيق هذا التأويل يقتضي أن الشجرة المباركة هي دوحة التقى و الرضوان و الهدى و الإيمان شجرة أصلها النبوة و فرعها الإمامة و أغصانها التنزيل و أوراقها التأويل و خدامها جبرائيل و ميكائيل و الملائكة قبيل بعد قبيل فما عسى أن يقال في فضلها و ما قيل و أن تدرك شأوها الأحاديث و الأقاويل و أن يحيط بالجملة منها و التفصيل ثم لما عرفنا المشكاة و المصباح و الزجاجة و أنها أجسام و لا بد لها من محلة تحل فيه فقال تعالى
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ إلى وَ اللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ. معناه أن نور الله سبحانه الذي كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ في هذه البيوت التي أَذِنَ اللَّهُ أي أمر أَنْ تُرْفَعَ أقدارها و أن تعظم و تبجل لأن الله قد طهر أهلها و هم الأنبياء و الأوصياء من الأرجاس و الأدناس لقوله تعالى إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِير اً و قوله تعالى يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ أي يتلى فيها كتابه يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ رِجالٌ و وصفهم بهذه الأوصاف التي لا توجد إلا فيهم و هم الأنبياء و الأوصياء على ما يأتي بيانه في تأويله. قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا المنذر بن محمد القابوسي قال حدثني أبي عن عمه عن أبيه عن أبان بن تغلب عن نقيع بن الحرث عن أنس بن
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٥٨. — غير محدد
مالك و عن بريدة قال قرأ رسول الله ص فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ فقام إليه رجل فقال أي بيوت هذه يا رسول الله فقال بيوت الأنبياء فقام إليه أبو بكر فقال يا رسول الله هذا البيت منها و أشار إلى بيت علي و فاطمة عليها السلام قال
نعم من أفضلها و قال أيضا حدثنا محمد بن الحسن بن علي عن أبيه قال حدثنا أبي عن محمد بن عبد الحميد عن محمد بن الفضيل قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله عز و جل فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ قال بيوت محمد صلى الله عليه وآله وسلم ثم بيوت علي عليه السلام منها و قال أيضا حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل عن عيسى بن داود قال حدثنا الإمام موسى بن جعفر عن أبيه عليهما السلام في قول الله عز و جل فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ رِجالٌ قال بيوت آل محمد بيت علي عليه السلام و فاطمة و الحسن و الحسين و حمزة و جعفر عليه السلام قلت بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ قال الصلاة في أوقاتها قال ثم وصفهم الله عز و جل فقال رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ قال هم الرجال لم يخلط الله معهم غيرهم ثم قال لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَ يَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ قال ما اختصهم به من المودة و الطاعة المفروضة و صير مأواهم الجنة وَ اللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ و ذكر علي بن إبراهيم في تفسيره ما رواه عن أبيه عن عبد الله بن جندب قال كتبت إلى الرضا عليه السلام أسأله عن هذه الآية اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ذلِكَ وَ ما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ إلى قوله مُعْرِضُونَ قال إنها نزلت في رجل اشترى من علي بن أبي طالب عليه السلام أرضا ثم ندم و ندمه أصحابه فقال
لعلي عليه السلام لا حاجة لي فيها فقال له قد اشتريت و رضيت فانطلق أخاصمك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال له أصحابه لا تخاصمه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال انطلق أخاصمك إلى أبي بكر و عمر أيهما شئت كان بيني و بينك قال علي بن أبي طالب عليه السلام لا و الله و لكن إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيني و بينك فلا نرضى بغيره فأنزل الله عز و جل هذه الآيات وَ يَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنا إلى قوله وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. و قوله تعالى قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَ عَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَ إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل عن عيسى بن داود النجار عن الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيه عليهما السلام في قول الله عز و جل قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ من السمع و الطاعة و الأمانة و الصبر وَ عَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ من العهود التي أخذها الله عليكم في علي و ما بين لكم في القرآن من فرض طاعته و قوله وَ إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا أي و إن تطيعوا عليا تهتدوا وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ هكذا نزلت.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٦٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و قوله تعالى وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ.... تأويله رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن القاسم بن سليمان عن المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال
هو من يتخذ دينه برأيه بغير هدى إمام من الله من أئمة الهدى ص. و قوله تعالى وَ لَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا الحسين بن أحمد عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل وَ لَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ قال إمام بعد إمام و يؤيده ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن حماد بن عيسى عن عبد الله بن جندب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل وَ لَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ قال إماما إلى إمام. و معنى قوله وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ و هو القول في الإمامة أي جعله متصلا من
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
صلاة واحدة صلى الله عليه ألف صلاة في ألف صف من الملائكة و لم يبق شيء مما خلق الله إلا صلى على ذلك العبد لصلاة الله عليه فلا يرغب عن هذا إلا جاهل مغرور قد برئ الله منه و رسوله و روى أيضا عن الصادق عليه السلام قال قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم أنا عند الميزان يوم القيامة فمن ثقلت سيئاته على حسناته جئت بالصلاة علي حتى أثقل بها حسناته. و قد تقدم البحث في أن المصلي على محمد صلى الله عليه وآله وسلم دعاؤه محجوب حتى يصلي على آله و يؤيده ما رواه أيضا بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال قال أمير المؤمنين عليه السلام كل دعاء محجوب عن السماء حتى يصلي على النبي و آله ص و مما ورد في فضل الصلاة على محمد و أهل بيته في تفسير الإمام أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتى إلى جبل بالمدينة في حديث طويل فسأله فقال يا أيها الجبل إني أسألك بجاه محمد و آله الطيبين الذين بذكر أسمائهم خفف الله العرش على كواهل ثمانية من الملائكة بعد أن لم يقدروا على تحريكه و هم خلق كثير لا يعرف عددهم إلا الله عز و جل و قصة ذلك قال الإمام عليه السلام في حديث طويل قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن الله لما خلق العرش خلق له ثلاثمائة و ستين ألف ركن و خلق عند كل ركن ثلاثمائة و ستين ألف ملك لو أذن الله لأصغرهم لالتقم السموات السبع و الأرضين السبع و ما كان ذلك بين لهواته إلا كالرملة في المفازة
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
منها قوله تعالى ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا أبو محمد أحمد بن محمد بن النوفلي عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن مرازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال قول الله
عز و جل ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها قال هي ما أجرى الله على لسان الإمام. يعني أن الذي يجريه الله على لسان الإمام عليه السلام من الكلام هو رحمة منه فتح بها على الناس لأنه لا ينطق عن الهوى و ما ينطق إلا عن الله و كل ما يكون من الله فهو رحمة و منه قوله تعالى وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ و كذلك أهل بيته الطيبين (صلوات الله عليهم أجمعين). و قوله تعالى إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ.... تأويله رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن علي بن محمد و غيره عن
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
صدع و لا وصل لو اجتمع أهل الإسلام فيها ما كان ذلك القصر إلا سعة لهم له القباب من الزبرجد كل قبة لها مصراعان المصراع طوله اثنا عشر ميلا يقول الله عز و جل
يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ وَ قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ قال و الحزن ما أصابهم في الدنيا من الخوف و الشدة و قال علي بن إبراهيم (رحمه الله) في هذه الآية هم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم خاصة ليس لأحد فيها شيء أورثهم الله الكتاب الذي أنزله على محمد صلى الله عليه وآله وسلم تاما كاملا و قال الصادق ع فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ و هو الجاحد للإمام من آل محمد وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ و هو المقر بالإمام و السابق بالخيرات هو الإمام. ثم قال عز و جل جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ وَ قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَ لا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ. و ذكر الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه (رحمه الله) في تأويل قوله تعالى الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إلى قوله لُغُوبٌ خبرا يتضمن بعض فضائل الزهراء صلى الله عليه وآله وسلم قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب عن أبي الحسن أحمد بن محمد الشعراني عن أبي محمد عبد الباقي عن عمرو بن سنان المينحي عن حاجب بن سليمان عن وكيع بن الجراح عن سليمان الأعمش عن ابن ظبيان عن أبي ذر (رحمه الله) قال رأيت سلمان و بلالا
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
به البلدان و تحيي به الموتى و نحن نعرف الماء تحت الهواء و إن في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر إلا يأذن الله به مع ما قد يأذن به مما كتبه الماضون جعله الله لنا في أم الكتاب إن الله يقول وَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ و قال سبحانه
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فنحن الذين اصطفانا الله عز و جل و أورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شيء. و من هاهنا بان أن أمير المؤمنين عليه السلام هو الإمام الذي أحصى الله فيه علم كل شيء لكونه يعلم علم الكتاب الذي فيه تبيان كل شيء و بالله التوفيق و نسأله الهداية إلى سواء الطريق و اتباع أولي التحقيق فريق محمد و أهل بيته خير فريق. و قوله تعالى قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَ صَدَقَ الْمُرْسَلُونَ. تأويله رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن الحسين بن محمد و محمد بن يحيى جميعا عن محمد بن مسلم عن أبي سلمة عن الحسن بن شاذان الواسطي قال كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أشكو جفاء أهل واسط و جهلهم علي و كانت عصابة من العثمانية تؤذيني فوقع بخطه إن الله قد أخذ ميثاق أوليائه على الصبر في دولة الباطل فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فلو قد قام سيد الخلق لقالوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَ صَدَقَ الْمُرْسَلُونَ و يعني بسيد الخلق القائم ع
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤٨١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كَالْفُجَّارِ فلان و أصحابه. و قوله تعالى هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ. تأويله قال محمد بن العباس حدثنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن عبد الله بن الحجال عن ثعلبة بن ميمون عن زكريا الزجاجي قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول
إن عليا عليه السلام كان فيما ولي بمنزلة سليمان بن داود إذ قال له سبحانه هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ. معنى ذلك أن الذي وليه أمير المؤمنين عليه السلام من الإمامة و الخلافة و الرئاسة العامة على الجن و الإنس و جميع خلق الله بمنزلة ما وليه سليمان عليه السلام من الملك الموهوب و الرئاسة العامة على الجن و الإنس و الطير و الوحوش و غير ذلك و أمير المؤمنين عليه السلام أعطي ما لم يعط سليمان لأنه أعطي كل ما أعطي النبي صلى الله عليه وآله وسلم و مما أعطاه الله ما أعطي سليمان و غيره من الأنبياء عليهم السلام فصار ما أعطي أمير المؤمنين أعظم ما أعطي سليمان و قد تقدم البحث في تأويل وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ. و قوله تعالى وَ اذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَ عَذابٍ. معنى مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ يعني أنه يوسوس إلي بما يؤذونه به قومه فشكا ذلك إلى الله سبحانه و جاء في بعض الأخبار شيء من قصة أيوب عليه السلام أحببنا ذكرها هاهنا و هو ما نقل من خط الشيخ أبي جعفر الطوسي (رحمه الله) من
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤٩٣. — الإمام الباقر عليه السلام
ولد له و لم يمكث بين ظهراني أصحابه إلا شهرا و روى الشيخ محمد بن بابويه (رحمه الله) في كتاب النبوة بإسناده إلى المفضل بن عمر قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام يا ابن رسول الله أخبرني عن قول الله
وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ قال يعني بذلك الإمامة و جعلها الله في عقب الحسين إلى يوم القيامة فقلت يا ابن رسول الله أخبرني كيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون الحسن و هما ولدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و سبطاه و سيدا شباب أهل الجنة فقال يا مفضل إن موسى و هارون نبيان مرسلان إخوان فجعل الله النبوة في صلب هارون دون صلب موسى و لم يكن لأحد أن يقول لم فعل الله ذلك و كذلك الإمامة و هي خلافة الله عز و جل و ليس لأحد أن يقول لم جعلها في صلب الحسين دون صلب الحسن لأن الله عز و جل حكيم في أفعاله لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ. و قوله تعالى وَ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد السياري عن محمد بن خالد البرقي عن أبي أسلم عن أيوب البزاز عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال وَ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ آل محمد حقهم أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ. و هذا جواب لمن تقدم ذكرهم أمام هذه الآية و هو قوله عز و جل وَ مَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ وَ إِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٥٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
أبي مريم عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي جعفر و أبي عبد الله عليه السلام قال
لما نزلت على رسول الله ص قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَ ما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَ لا بِكُمْ يعني في حروبه قالت قريش فعلى ما نتبعه و هو لا يدري ما يفعل به و لا بنا فأنزل الله إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً و قال قوله تعالى إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَ في علي هكذا أنزلت. و قوله تعالى وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلى والِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَ إِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن همام عن عبد الله بن جعفر عن الحسن بن موسى الخشاب عن إبراهيم بن يوسف العبدي عن إبراهيم بن صالح عن الحسين بن زيد عن آبائه عليهم السلام قال نزل جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا محمد إنه يولد لك مولود تقتله أمتك من بعدك فقال يا جبرئيل لا حاجة لي فيه فقال يا محمد إن منه الأئمة و الأوصياء فقال نعم قال و جاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى فاطمة عليها السلام فقال لها إنك تلدين ولدا تقتله أمتي من بعدي فقالت لا
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٥٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
و قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلى لَهُمْ. تأويله قال محمد بن العباس حدثنا علي بن سليمان الزراري عن محمد بن الحسين عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله
عز و جل إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى قال الهدى هو سبيل علي ع. و قوله تعالى ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ وَ كَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ. تأويله قال محمد بن العباس حدثنا علي بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد عن إسماعيل بن بشار عن علي بن جعفر الحضرمي عن جابر بن يزيد قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ وَ كَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ قال كرهوا عليا عليه السلام و كان علي رضا الله و رضا رسوله أمر الله بولايته يوم بدر و يوم حنين و ببطن نخلة و يوم التروية نزلت فيه اثنتان و عشرون آية في الحجة التي صد فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن المسجد الحرام و بالجحفة و بخم. ثم قال تعالى أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٥٦٩. — الإمام الباقر عليه السلام
منها قوله تعالى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى. تأويله جاء من طريق العامة و الخاصة فمن العامة ما رواه الفقيه علي بن المغازلي بإسناده إلى ابن عباس قال كنت جالسا مع فئة من بني هاشم عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ انقض كوكب فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم من انقض هذا النجم في منزله فهو الوصي من بعدي قال فقام فئة من بني هاشم فنظروا فإذا الكوكب قد انقض في منزل علي بن أبي طالب عليه السلام فقالوا يا رسول الله قد غويت في حب ابن عمك فأنزل الله تعالى وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى و روى الشيخ الصدوق محمد بن بابويه (رحمه الله) في أماليه حديثا يرفعه
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٦٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فلما كان قرب الفجر جلس كل واحد منا في داره ينتظر سقوط النجم و كان أطمع القوم في ذلك أبي العباس بن عبد المطلب فلما طلع الفجر انقض الكوكب من الهواء فسقط في دار علي بن أبي طالب سلام الله عليه فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام يا علي و الذي بعثني بالنبوة لقد وجبت لك الوصية و الإمامة و الخلافة من بعدي فقال المنافقون عبد الله بن أبي و أصحابه لقد ضل محمد في محبته لابن عمه و غوى و ما ينطق في شأنه إلا بالهوى فأنزل الله تبارك و تعالى وَ النَّجْمِ إِذا هَوى يقول عز و جل و خالق النجم إذا هوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ في محبة علي بن أبي طالب وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى يعني في شأنه إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى و روى محمد بن العباس (رحمه الله) عن جعفر محمد بن محمد العلوي عن عبد الله بن محمد الزيات عن جندل بن والق عن محمد بن أبي عمير عن غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنا سيد الناس و لا فخر و علي سيد المؤمنين اللهم وال من والاه و عاد من عاداه فقال رجل من قريش و الله ما يألو يطري ابن عمه فأنزل الله سبحانه وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى و ما هذا القول الذي يقوله بهواه في ابن عمه إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى و قال أيضا حدثنا أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد عن أحمد بن خالد الأزدي عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز و جل وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما فتنتم إلا ببغض آل محمد إذا مضى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ بتفضيله أهل بيته إلى قوله إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٦٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و منه قوله تعالى وَ يُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ الآية و الضمير في قوله هما راجع إلى من وثب عليهم و هما الأول و الثاني. و قوله تعالى فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ. تأويله بالإسناد المتقدم قال قوله تعالى فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ أي بأي نعمتي تكذبان بمحمد أم بعلي فبهما أنعمت على العباد. و يؤيده ما رواه محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد يرفعه إلى جعفر بن محمد عليه السلام في قوله عز و جل فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ قال
فبالنبي أم بالوصي تكذبان نزلت في سورة الرحمن. و قوله تعالى مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ. تأويله قال محمد بن العباس حدثنا محمد بن أحمد عن محفوظ بن بشر عن عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز و جل مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ قال علي و فاطمة بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ قال لا يبغي علي على فاطمة و لا تبغي فاطمة على علي يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ قال الحسن و الحسين ع و قال أيضا حدثنا جعفر بن سهل عن أحمد بن محمد بن عبد الكريم
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٦١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الله يا أول يا آخر يا ظاهر يا باطن يا من هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ فرجع علي عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتبسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم و قال يا علي تخبرني أو أخبرك فقال منك أحسن يا رسول الله فقال النبي
صلى الله عليه وآله وسلم أما قولها لك يا أول فأنت أول من آمن بالله و قولها يا آخر فأنت آخر من يعاينني على مغسلي و قولها يا ظاهر فأنت آخر من يظهر على مخزون سري و قولها يا باطن فأنت المستبطن بعلمي و أما العليم بكل شيء فما أنزل الله تعالى علما من الحلال و الحرام و الفرائض و الأحكام و التنزيل و التأويل و الناسخ و المنسوخ و المحكم و المتشابه و المشكل إلا و أنت به عليم و لو لا أن تقول فيك طائفة من أمتي ما قالت النصارى في عيسى لقلت فيك مقالا لا تمر بملإ إلا أخذوا التراب من تحت قدميك يستشفون به قال جابر فلما فرغ عمار من حديثه أقبل سلمان فقال عمار و هذا سلمان كان معنا فحدثني به سلمان أيضا كما حدثني عمار و من ذلك ما رواه أيضا عن عبد العزيز بن يحيى عن محمد بن زكريا عن علي بن حكيم عن الربيع بن عبد الله عن عبد الله بن حسن عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام قال بينا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم و رأسه في حجر علي عليه السلام إذ نام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و لم يكن علي عليه السلام صلى العصر فقامت الشمس تغرب فانتبه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكر له علي عليه السلام شأن صلاته فدعا الله فرد عليه الشمس كهيئتها في وقت العصر و ذكر حديث رد الشمس فقال له يا علي قم فسلم على الشمس فكلمها فإنها ستكلمك فقال له يا رسول الله كيف أسلم عليها قال قل السلام عليك يا خلق الله
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٦٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ قال هو و الله في صلة الإمام خاصة و روى أيضا بهذا الإسناد عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن حماد بن أبي طلحة عن معاذ صاحب الأكيسة قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
إن الله عز و جل لم يسأل خلقه مما في أيديهم قرضا من حاجة إلى ذلك و ما كان لله من حق فإنما هو لوليه و روى أيضا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبي المغراء عن إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام قال سألته عن قول الله عز و جل مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ قال نزلت في صلة الإمام عليه أفضل التحية و السلام. و يدل على صحة هذا التأويل أن من وصل الإمام كان قد أقرض الله قرضا حسنا و أن له إذا فعل ذلك أجرا كريما و علم الله سبحانه و تعالى أن ذلك لا يفعله إلا المؤمنون و المؤمنات فلما علم وقوع ذلك منهم و متى يكون جزاهم عليه في أي يوم هو قال سبحانه و تعالى لنبيه ص. يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن همام عن عبد الله بن العلاء عن محمد بن الحسن عن عبد الله بن عبد الرحمن عن عبد الله بن
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٦٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
بن سماعة عن صالح بن خالد بن ميثم عن منصور عن حريز عن فضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال
تلا هذه الآية و هو ينظر إلى الناس أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يعني و الله عليا و الأوصياء ع و يعضده ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن علي بن الحسن عن منصور عن حريز بن عبد الله عن الفضيل قال دخلت مع أبي جعفر عليه السلام المسجد الحرام و هو متكي علي فنظر إلى الناس و نحن على باب بني شيبة فقال يا فضيل هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية لا يعرفون حقا و لا يدينون دينا يا فضيل انظر إليهم فإنهم منكبون على وجوههم لعنهم الله من خلق ممسوخ بهم منكبين على وجوههم ثم تلا هذه الآية أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يعني و الله عليا عليه السلام و الأوصياء من ولده ثم تلا هذه الآية فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ أمير المؤمنين يا فضيل لم يتسم بهذا الاسم غير علي عليه السلام إلا مفتر كذاب إلى يوم القيامة أما و الله يا فضيل ما لله حاج غيركم و لا يغفر الذنوب إلا لكم و لا يتقبل إلا منكم و إنكم لأهل هذه الآية إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً يا فضيل أ ما ترضون أن تقيموا الصلاة و تؤتوا الزكاة و تكفوا أيديكم و ألسنتكم و تدخلوا الجنة ثم قرأ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ أنتم و الله أهل هذه الآية. أي الذين يتبعهم و يتولاهم و يهتدي بهداهم هو الذي يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يوصله إلى جنات النعيم.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٦٧٩. — الإمام الباقر عليه السلام
الفضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال
قلت له قوله عز و جل إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَ عُيُونٍ قال هم نحن و الله و شيعتنا ليس على ملة إبراهيم غيرنا و سائر الناس منها براء. و قوله تعالى وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ. قال علي بن إبراهيم (رحمه الله) و إذا قيل لهم والوا الإمام لا يوالونه ثم قال سبحانه لنبيه ص فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ الذي أخبرتك به يُؤْمِنُونَ. و روى الحسن بن علي الوشاء عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله عز و جل وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ قال هي في بطن القرآن و إذا قيل النصاب تولوا عليا لا يفعلون لما سبق لهم من الله عز و جل من الشقاء لمعاداتهم لسيد الأوصياء وصي سيد الأنبياء أبي السادة النجباء صلى الله عليهم صلاة تملأ الأرض و السماء ما اختلف الصبح و المساء و الظلام و الضياء
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧٣٢. — الإمام الباقر عليه السلام
و روى عن أهل البيت عليهم السلام قال
قلت له هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ قال يغشاهم الإمام القائم بالسيف قال قلت وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ قال لا تطيق الامتناع قال قلت عامِلَةٌ قال عملت بغير ما أنزل الله قال قلت ناصِبَةٌ قال نصبت غير ولاة الأمر قال قلت تَصْلى ناراً حامِيَةً قال تصلى الحرب في الدنيا على عهد القائم و في الآخرة جهنم. و قوله تعالى إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ. جاء في تأويله الباطن ما رواه محمد بن العباس (رحمه الله) عن أحمد بن هوذة عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا كان يوم القيامة وكلنا الله بحساب شيعتنا فما كان لله سألنا الله أن يهبه لنا فهو لهم و ما كان للآدميين سألنا الله أن يعوضهم بدله فهو لهم و ما كان لنا فهو لهم ثم قرأ إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ و بهذا الإسناد إلى عبد الله بن حماد عن محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليه السلام في قوله عز و جل إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ قال إذا كان يوم القيامة وكلنا الله بحساب شيعتنا فما كان لله سألناه أن يهبه
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧٦٢. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
شهد ذلك معك أخبرنا أنك قمت بعلي بن أبي طالب بعد قفولك من الحج و وقفته بالشجرات من خم فافترضت على المسلمين طاعته و محبته و أوجبت عليهم جميعا ولايته و قد أكثروا علينا في ذلك فبين لنا يا رسول الله أ ذلك فريضة علينا من الأرض لما أدنته الرحم و الصهر منك أم من الله افترضه علينا و أوجبه من السماء فقال النبي
صلى الله عليه وآله وسلم قال إن ربك يقرئك السلام و يقول لك إني قد افترضت حب علي بن أبي طالب و مودته على أهل السماوات و أهل الأرض فلم أعذر في محبته أحدا فمر أمتك بحبه فمن أحبه فبحبي و حبك أحبه و من أبغضه فببغضي و بغضك أبغضه أما إنه ما أنزل الله عز و جل كتابا و لا خلق خلقا إلا و جعل له سيدا فالقرآن سيد الكتب المنزلة و شهر رمضان سيد الشهور و ليلة القدر سيدة الليالي و الفردوس سيد الجنان و بيت الله الحرام سيد البقاع و جبرئيل سيد الملائكة و أنا سيد الأنبياء و علي سيد الأوصياء و الحسن و الحسين سيدي شباب أهل الجنة و لكل امرئ من عمله سيد و حبي و حب علي بن أبي طالب سيد الأعمال و ما يتقرب به المتقربون من طاعة ربهم يا أعرابي إذا كان يوم القيامة نصب لإبراهيم منبر عن يمين العرش و ينصب لي منبر عن شمال العرش ثم يدعى كرسي عال يزهر نورا فينصب بين المنبرين فيكون إبراهيم على منبره و أنا على منبري و يكون أخي علي على ذلك الكرسي فما رأيت أحسن منه حبيبا بين خليلين يا أعرابي ما هبط علي جبرئيل إلا و سألني عن علي و لا عرج إلا و قال اقرأ على علي مني السلام. نبأ عظيم يشتمل على شيء من فضائله و أن الملائكة تحبه و تشتاق إليه و تسلم
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٨٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(109) حدّثنا محمّد بن الحسين بن علي قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام): في قول الله
عزّ وجلّ: (وَمَا أَرسَلنَا مِنْ قَبلِكَ مِنْ رَسُول وَلا نَبِيٍّ إلاّ إذَا تَمَنَّى أَلقَى الشَّيطَانُ فِي أُمنِيتَّهِ فَيَنسَخُ اللهُ مَا يُلقِي الشَّيطَانُ...) الاية، قال أبو جعفر (عليه السلام): «خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وقد أصابه جوع شديد، فأتى رجلاً من الانصار فذبح له عناقاً وقطع له عذق بسر ورطب، فتمنّى رسول الله (صلى الله عليه وآله ) عليّاً (عليه السلام) وقال: يدخل عليكم رجل من أهل الجنّة. قال: فجاء أبو بكر ثمّ جاء عمر ثمّ جاء عثمان ثمّ جاء عليّ (عليه السلام)، فنزلت هذه الاية: (وَمَا أَرسَلنَا مِنْ قَبلِكَ مِنْ رَسُول وَلا نَبِيٍّ إلاّ إذَا تَمَنَّى أَلقَى الشَّيطَانُ فِي أُمنِيتَّهِ فَيَنسَخُ اللهُ مَا يُلقِي الشَّيطَانُ) بعليّ (عليه السلام) حين جاء بعدهما (ثُمَّ يُحكِمُ اللهُ آيَاتِهِ وَاللهُ عَليمٌ حَكِيمٌ لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتنةً لِلذّيَنَ في قُلُوِبِهمْ مَرَضٌ...) إلى قوله عزّ وجلّ: (عَذَابُ يَوْم عَقِيم). ( وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللهُ رِزْقاً حَسَناً وإِنَّ اللهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلاً تأويل الايات الظاهرة: 342 ـ 343 ط جماعة المدرسين، و 1 / 347 رقم 33 ط مدرسة الامام المهدي. وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 85، بصائر الدرجات: 343، الكافي 1 / 212. يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللهِ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ ):
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١٧٤. — الإمام الباقر عليه السلام
(112) بالاسناد المتقدّم، عن عيسى بن داود قال: حدّثنا الامام موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال
«لمّا نزلت هذه الاية: (لِكُلّ أُمَّة جَعَلنَا مَنسَكاً هُم نَاسِكُوهُ) جمعهم (صلى الله عليه وآله ) ثمّ قال: يا معشر المهاجرين والانصار إنّ الله تعالى يقول: (لِكُلّ أُمَّة جَعَلنَا مَنسَكاً هُم نَاسِكُوهُ) والمنسك هو الامام لكلّ أمّة بعد نبيّها حتّى يدركه نبيٌّ، ألا وإنَّ لزوم الامام وطاعته هو الدين وهو المنسك وهو علي بن أبي طالب (عليه السلام) إمامكم بعدي، فإنِّي أدعوكم إلى هداه فإنّه على هدى مستقيم. فقام القوم يتعجَّبون من ذلك ويقولون: والله إذاً لننازعنَّه الامر ولا نرضى طاعته أبداً وإن كان رسول الله (صلى الله عليه وآله ) المفتون به. فأنزل الله عزّ وجلّ: (وَادعُ إلَى رَبِّكَ إنَّكَ لَعَلَى هُدىً مُستَقِيم وَإنْ جَادَلُوكَ فَقُل اللهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ اللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ القِيامِة فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتِلفُون ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ اللهَ يَعلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالارْضِ إنَّ ذَلِكَ فِي كِتَاب إنّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ)». ( وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَات تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِم آيَاتِنَا قُلْ أفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ منْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ):
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١٧٦. — الإمام الكاظم عليه السلام
(113) حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمّد بن إسماعيل العلويّ، عن عيسى بن داود قال: حدّثنا الامام موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام): في قول الله
عزّ وجلّ: (وَإِذَا تُتلَى عَلَيهِم آيَاتُنَا بَيِّنَات تَعرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا المُنكَرَ يَكَادُونَ يَسطُونَ بِالَّذِينَ يَتلُونَ عَلَيهِم آيَاتِنَا...) الاية، قال: «كان القوم إذا نزلت في أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) آية في كتاب الله فيها فرض طاعة أو فضيلة فيه أو في أهله سخطوا ذلك وكرهوا حتّى همُّوا به وأرادوا به الغيظ وأرادوا برسول الله (صلى الله عليه وآله ) أيضاً ليلة العقبة غيظاً وغضباً وحسداً، حتّى نزلت هذه الاية». ( يَاأيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُم وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفلِحُونَ وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُم فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا ليَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللهِ هُوَ مَوْلاكُم فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ):
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١٧٧. — الإمام الكاظم عليه السلام
(130) حدّثنا محمّد بن الحسين بن حميد، عن جعفر بن عبد الله المحمّدي، عن كثير بن عيّاش، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«إنّها نزلت في رجل اشترى من علي بن أبي طالب (عليه السلام) أرضاً ثمَّ ندم وندَّمه أصحابه. فقال لعلي (عليه السلام): لا حاجة لي فيها. فقال له: «قد اشتريت ورضيت، فانطلق أُخاصمك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله )». فقال له أصحابه: لا تخاصمه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله ). فقال: انطلق أُخاصمك إلى أبي بكر وعمر أيَّهما شئت كان بيني وبينك. قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): «لا والله، ولكن إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بيني وبينك فلا نرضى بغيره». فأنزل الله عزّ وجلّ هذه الايات: (وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعنَا) الى قوله: ( وَأُولَئكَ هُمُ المُفلِحُونَ). (قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإنْ تَوَلَّوْا فَإنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَا حُمِّلتُم وَإنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إلاَّ الْبَلاَغُ المُبِينُ ):
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١٩١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(131) حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمّد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود النجار، عن الامام أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام): «في قول الله
عزّ وجلّ: (قُل أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإن تَوَلَّوا فَإنَّمَا عَلَيهِ مَا حُمِّلَ) من السمع والطاعة والامانة والصبر ( وَعَلَيكُم مَا حُمِّلتُم) من العهود التي أخذها الله عليكم في علي، وما بيّن لكم في القرآن من فرض طاعته. وقوله: (وَإن تُطِيعُوهُ تهتدُوا) أي: وإن تطيعوا عليّاً تهتدوا ( وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إلاَّ البَلاَغُ المُبِينُ)، هكذا نزلت». (... وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إلاَّ رَجُلاً مَسْحُوراً أُنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ اْلاَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً ):
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١٩٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(312) حدّثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد السيّاري، عن البرقي، عن محمّد بن أسلم، عن أيوب البزّاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«قوله عزّ وجلّ: (خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنظُرُونَ مِنْ طَرف خَفِيٍّ) يعني إلى القائم (عليه السلام)». (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الاِْيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وإنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم ): تأويل الايات الظاهرة: 535 ط جماعة المدرسين، و 2 / 550 رقم 19 ط مدرسة الامام المهدي. وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 1 / 277. تأويل الايات الظاهرة: 535 ط جماعة المدرسين، و 2 / 550 رقم 20 ط مدرسة الامام المهدي.
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
(337) حدّثنا محمّد بن مخلد الدهّان، عن علي بن أحمد العريضي بالرقة، عن إبراهيم بن علي بن جناح، عن الحسن بن علي بن محمّد بن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه ( عليهم السلام قال
ت النصارى في عيسى بن مريم لقلت اليوم فيك مقالاً لا تمرّ بملا من الناس إلاّ أخذوا من تحت قدميك التراب يبتغون به البركة. فغضب من كان حوله وتشاوروا فيما بينهم وقالوا: لم يرض محمد إلاّ أن جعل ابن عمّه مثلاً لبني إسرائيل. فأنزل الله جلّ اسمه: (وَلَمَّا ضُربَ ابنُ مَريَمَ مَثَلاً إذَا قَومُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ وَقَالُوا أآلِهَتُنَا خَيرٌ أَم هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إلاَّ جَدَلاً بَل هُم قَومٌ خَصِمُونَ إن هُوَ إلاَّ عَبدٌ أَنعَمنَا عَلَيهِ وَجَعَلنَاهُ مَثَلاً لِبَني إسرَائِيلَ وَلَو نَشَاءُ لَجَعَلنَا) من بني هاشم ( مَلاَئِكَةً فِي الاَرضِ يَخلُفُونَ)»! قال: فقلت لابي عبد الله (عليه السلام): ليس في القرآن: بني هاشم. قال: «محيت والله فيما محي، ولقد قال عمرو بن عاص على منبر مصر: محي من كتاب الله ألف حرف، وحرف منه بألف حرف، وأعطيت مائتي ألف درهم على أن أمحي: (إنَّ شَانِئَكَ هُوَ الابْتَر) فقالوا: لا يجوز ذلك، قلت: فكيف جاز ذلك لهم ولم يجز لي؟ فبلغ ذلك معاوية فكتب إليه: قد بلغني ما قلت على منبر مصر ولست هناك». (هَلْ يَنْظُرُونَ إلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ):
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٢٧. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
(356) حدّثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد، عن إسماعيل بن بشّار، عن علي بن جعفر الحضرمي، عن جابر بن يزيد قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله
عزّ وجلّ: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسخَطَ اللهَ وَكَرِهُوا رِضوَانَهُ فَأَحبَطَ أَعمَالَهُم)؟ قال: «كرهوا عليّاً (عليه السلام)، وكان عليّ رضا الله ورضا رسوله، أمر الله بولايته يوم بدر ويوم حنين وببطن نخلة ويوم التروية، نزلت فيه اثنتان وعشرون آية في الحجّة التي صدَّ فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله ) عن المسجد الحرام وبالجحفة وبخم». (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللهُ أَضْغَانَهُم ):
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
(402) عن محمّد بن سهل العطّار، عن أحمد بن محمّد، عن أبي زرعة عبدالله بن عبد الكريم، عن قبيصة بن عقبة، عن سفيان بن يحيى، عن جابر بن عبدالله قال: لقيت عمّاراً في بعض سكك المدينة فسألته عن النبي (صلى الله عليه وآله )؟ فأخبر أنَّه في مسجده في ملا من قومه، وأنّه لما صلّى الغداة أقبل علينا، فبينا نحن كذلك وقد بزغت الشمس، إذ أقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقام إليه النبي (صلى الله عليه وآله ) فقبّل ما بين عينيه وأجلسه إلى جنبه حتّى مسّت ركتباه ركبتيه، ثم قال: «ياعلي قم للشمس فكلّمها، فإنَّها تكلّمك». فقام أهل المسجد وقالوا: أترى عين الشمس تكلّم علياً؟ وقال بعض: لا يزال يرفع خسيسة ابن عمّه وينوّه باسمه. إذ خرج علي (عليه السلام) فقال
للشمس: «كيف أصبحت يا خلق الله؟». فقالت: بخير يا أخا رسول الله، يا أوّل يا آخر، يا ظاهر يا باطن، يامن هو بكلّ شيء عليم. فرجع علي (عليه السلام) إلى النبي (صلى الله عليه وآله ). فتبسم النبي (صلى الله عليه وآله ) وقال: «ياعلي تخبرني أو أخبرك؟». فقال: «منك أحسن يارسول الله». فقال النبي (صلى الله عليه وآله ): «أمّا قولها لك يا أوّل، فأنت أول من آمن بالله. وقولها: يا آخر، فأنت آخر من يعاينني على مغسلي. وقولها: يا ظاهر، فأنت آخر من يظهر على مخزون سري وقولها: يا باطن، فأنت المستبطن بعلمي. وأمّا: العليم بكلِّ شيء، فما أنزل الله تعالى علماً من الحلال والحرام والفرائض والاحكام والتنزيل والتأويل والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والمشكل، إلاّ وأنت به عليم. ولولا أن تقول فيك طائفة من أُمتي ما قالت النصارى في عيسى لقلت فيك مقالاً لا تمرّ بملا إلاّ أخذوا التراب من تحت قدميك يستشفون به». قال جابر: فلمّا فرغ عمار من حديثه أقبل سلمان، فقال عمّار: وهذا سلمان كان معنا، فحدثني به سلمان أيضاً كما حدّثني عمّار.
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمّد بن زكريّا، عن أُيوب بن سليمان، عن محمّد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس: في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نَاجَيتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَينَ يَدَي نَجواكُم صَدَقَةً) قال: «إنّه حرم كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله )، ثمّ رخص لهم في كلامه بالصدقة، فكان إذا أراد الرجل أن يكلمه تصدق بدرهم ثم كلمه بما يريد». قال: «فكفَّ الناس عن كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وبخلوا أن يتصدقوا قبل كلامه، فتصدق علي (عليه السلام) بدينار كان له، فباعه بعشرة دراهم في عشر كلمات سألهن رسول الله (صلى الله عليه وآله )، ولم يفعل ذلك أحد من المسلمين غيره، وبخل أهل الميسرة أن يفعلوا ذلك. فقال المنافقون: ما صنع علي بن أبي طالب الذي صنع من الصدقة إلاّ أنّه إذا أراد أن يتزوج لابن عمه. فأنزل الله تبارك وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نَاجَيتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَينَ يَدَي نَجواكُم صَدَقَةًذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ) من إمساكها (وَأَطْهَرُ) يقول: وأزكى لكم من المعصية (فَإنْ لَمْ تَجِدوا) الصدقة على الفقراء (فَإنَّ اللهَ غَفْورٌ رَحِيمٌ أأشْفَقْتُمْ) يقول الحكيم أأشفقتم يا أهل الميسرة (أَنْ تَقدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ) يقول قدّام نجواكم يعني كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ( صَدَقَات) على الفقراء (فَإذ لَمْ تَفْعَلُوا) يا أهل الميسرة (وَتَابَ اللهُ عَليْكُمْ) يعني تجاوز عنكم إذا لم تفعلوا ( فَأقِيمُوا الصَّلاَة) يقول: أقيموا الصلوات الخمس (وآتُوا الزَّكَاةَ) يعني أعطوا الزكاة، يقول: تصدقوا، فنسخت ما أُمروا به عند المناجاة بإتمام الصلاة وإيتاء الزكاة (وَأطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ) بالصدقة في الفريضة والتطوُّع (واللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) أي تنفقون خيراً».
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(450) عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صالح ابن خالد بن ميثم، عن منصور، عن حريز، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
تلا هذه الاية وهو ينظر إلى الناس: «(أَفَمَن يَمشِي مُكِبّاً عَلَى وَجهِهِ أَهدَى أَمَّن يَمشِي سَويّاًعَلَى صِرَاط مُستَقِيم) يعني والله عليّاًوالاوصياء:». (فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ):
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٤١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
(477) عن محمّد بن أبي بكر، عن محمّد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود النجار، عن الامام موسى بن جعفر ( عليه السلام قال
«سمعت أبي جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول: هم الاوصياء الائمة منّا واحد فواحد، (فَلاَ تَدْعُوا) إلى غيرهم فتكونوا كمن دعا (مَعَ اللهِ أحَداً) هكذا نزلت». (كُلُّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إلاَّ أصْحَابَ الْيَمِينِ فِي جَنَّات يَتَسَاءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ ):
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٤٣٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عليهم عيون من أهل الامانة والقول بالحق عند الناس فيثبتون بلاء كل ذي بلاء منهم ليثق أولئك بعلمك ببلائهم. ثم اعرف لكل امرئ منهم ما أبلى ولا تضمن بلاء امرئ إلى غيره ولا تقصرن به دون غاية بلائه وكاف كلام منهم بما كان منه واخصصه منك بهزة. ولا يدعونك شرف امرئ إلى أن تعظم من بلائه ما كان صغيرا ولا ضعة امرئ على أن تصغر من بلائه ما كان عظيما. ولا يفسدن امرءا عندك علة إن عرضت له ولا نبوة حديث له، قد كان له فيها حسن بلاء، فإن العزة لله يؤتيه من يشاء والعاقبة للمتقين. وإن استشهد أحد من جنودك وأهل النكاية في عدوك فاخلفه في عياله بما يخلف به الوصي الشفيق الموثق به حتى لا يرى عليهم أثر فقده، فإن ذلك يعطف عليك قلوب شيعتك ويستشعرون به طاعتك ويسلسون لركوب معاريض التلف الشديد في ولايتك. وقد كانت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) سنن في المشركين ومنا بعده سنن، قد جرت بها سنن وأمثال في الظالمين ومن توجه قبلتنا وتسمى بديننا. وقد قال الله
لقوم أحب إرشادهم: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا لله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا " وقال: " ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولو لا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا "
تحف العقول - الصفحة ١٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون " فصارت وراثة النبوة والكتاب في المهتدين دون الفاسقين، أما علمتم أن نوحا سأل ربه؟ " فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق " وذلك أن الله وعده أن ينجيه وأهله، فقال له ربه تبارك وتعالى: " إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين ". فقال المأمون: فهل فضل الله العترة على سائر الناس؟. فقال الرضا
(عليه السلام): إن الله العزيز الجبار فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه. قال المأمون: أين ذلك من كتاب الله؟ قال الرضا (عليه السلام): في قوله تعالى: " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض وقال الله في موضع آخر: " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " ثم رد المخاطبة في أثر هذا إلى سائر المؤمنين فقال: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم " يعني الذين أورثهم الكتاب والحكمة وحسدوا عليهما بقوله: " أم يحسدون الناس على ما آتيهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما يعني الطاعة للمصطفين الطاهرين والملك ههنا الطاعة لهم.
تحف العقول - الصفحة ٤٢٧. — الإمام الرضا عليه السلام
فريضة من الله " فهل تجد في شئ من ذلك أنه جعل لنفسه سهما، أو لرسوله ( صلى الله عليه وآله قال الله
في محكم كتابه: " فأسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " فقال العلماء: إنما عنى بذلك اليهود والنصارى. قال أبوالحسن (عليه السلام): وهل يجوز ذلك؟ إذا يدعونا إلى دينهم ويقولون: إنهم أفضل من دين الاسلام. فقال المأمون: فهل عندك في ذلك شرح يخالف ما قالوا يا أبا الحسن؟ قال: نعم الذكر رسول الله ونحن أهله وذلك بين في كتاب الله بقوله في سورة الطلاق: " فاتقوا الله يا اولي الالباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا يتلوا عليكم آيات الله مبينات " فالذكر رسول الله ونحن أهله. فهذه التاسعة. وأما العاشرة فقول الله عزوجل في آية التحريم: " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم - إلى آخرها - " أخبروني هل تصلح ابنتي أو ابنة أبني أو ما تناسل من صلبي لرسول الله أن يتزوجها لو كان حيا؟ قالوا: لا. قال (عليه السلام): فأخبروني هل كانت ابنة أحدكم تصلح له أن يتزوجها؟ قالوا: بلى. قال: فقال (عليه السلام): ففي هذا بيان أنا من آله ولستم من آله ولو كنتم من آله لحرمت عليه بناتكم كما حرمت عليه بناتي، لانا من آله وأنتم من امته، فهذا فرق بين الآل والامة، لان الآل منه والامة إذا لم تكن الآل فليست منه. فهذا العاشرة.
تحف العقول - الصفحة ٤٣٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
صفوان وسيف بن عميرة وابى حمزة الثمالي وعن عبدالله بن جندب والحسين بن خالد عن ابى الحسن الرضا ( عليه السلام قال
وحدثني ابى عن حنان وعبدالله بن ميمون القداح وابان بن عثمان عن عبدالله بن شريك العامري عن مفضل بن عمر وابى بصير عن ابى جعفر وابى عبدالله (عليه السلام) تفسير (بسم الله الرحمن الرحيم) قال وحدثني ابى عن عمرو بن ابراهيم الراشدي وصالح بن سعيد ويحيى بن ابى عمير بن عمران الحلبي واسماعيل بن فرار وابي طالب عبدالله بن الصلت عن علي ابن يحيى عن ابى بصير عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال سألته عن تفسير بسم الله الرحمن الرحيم فقال الباء بهاء الله والسين سناء الله والميم ملك الله والله اله كل شئ والرحمن بجميع خلقه والرحيم بالمؤمنين خاصة وعن ابن اذينه قال قال ابوعبدالله (عليه السلام) " بسم الله الرحمن الرحيم " احق ما اجهر به وهي الآية التي قال الله عزوجل واذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على ادبارهم نفورا. الجزء سورة الفاتحة مكية وهى سبع آيات بسم الله الرحمن الرحيم قال وحدثني ابي عن محمد بن ابى عمير عن النضر ابن سويد عن ابي بصير عن ابى عبدالله (عليه السلام) في قوله الحمد لله قال الشكر لله في قوله رب العالمين قال خلق المخلوقين الرحمن بجميع خلقه الرحيم بالمؤمنين خاصة مالك يوم الدين قال يوم الحساب والدليل على ذلك قوله وقالوا ياويلنا هذا يوم الدين يعنى يوم الحساب (اياك نعبد) مخاطبة الله عزوجل (واياك نستعين) مثله (اهدنا الصراط المستقيم) قال الطريق ومعرفة الامام قال وحدثني ابي عن حماد عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قوله الصراط المستقيم قال هو امير المؤمنين (عليه السلام) ومعرفته والدليل على انه امير المؤمنين
تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٢٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
وهم سلمان وابوذر والمقداد وعمار رضي الله عنهم (ومنهم من صد عنه) وهم غاصبوا آل محمد (صلى الله عليه وآله) حقهم، ومن تبعهم قال فيهم نزلت (وكفى بجهنم سعيرا) ثم ذكر عزوجل ما قد اعده لهؤلاء الذين قد تقدم ذكرهم وغصبهم فقال: (ان الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا) قال الآيات امير المؤمنين والائمة (عليهم السلام)، وقوله (كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ان الله كان عزيزا حكيما) فقيل لابي عبدالله (عليه السلام) كيف تبدل جلود غيرها؟ قال أرأيت لو اخذت لبنة فكسرتها وصيرتها ترابا ثم ضربتها في الفالب اهي التى كانت، إنما هي ذلك، وحدث تفسيرا آخر والاصل واحد. ثم ذكر المؤمنين المقرين بولاية آل محمد (عليهم السلام) بقوله (والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا لهم فيها ازواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا) ثم خاطب الائمة (عليهم السلام)، فقال
(ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات إلى اهلها) قال فرض الله على الامام ان يؤدي الامانة إلى الذي امره الله من بعده ثم فرض على الامام ان يحكم بين الناس بالعدل فقال (واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل) ثم فرض على الناس طاعتهم فقال: (يا ايها الذين آمنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم) يعني امير المؤمنين (عليه السلام) حدثني ابي عن حماد عن حريز عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال نزلت " فان تنازعتم في شئ فارجعوه إلى الله والى الرسول والى اولي الامر منكم ". وقوله (ألم تر إلى الذين يزعمون انهم آمنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا ان يكفروا به) فانها نزلت في الزبير بن العوام فانه نازع رجلا من اليهود في حديقة فقال الزبير ترضى بابن شيبة اليهودي فقال اليهودي ترضى بمحمد؟ فانزل الله " ألم تر إلى الذين يزعمون
تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ١٤١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ولد) وان كانتا اختين اخذتا الثلثين بالآية والثلث الباقي بالرحم وان كانوا اخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الانثيين وذلك كله إذا لم يكن للميت ولد أو ابوان أو زوحة سورة المائدة مدنية وهى مأة وعشرون آية (بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها الذين آمنوا اوفوا بالعقود احلت لكم بهيمة الانعام) فانه حدثني ابي عن النضر بن سويد عن عبدالله بن سنان عن ابى عبدالله ( عليه السلام قال
بالعهود، واخبرنا الحسين بن محمد بن عامر عن المعلى بن محمد البصري عن ابن ابى عمير عن ابى جعفر الثاني (عليه السلام) في قوله: (يا ايها الذين آمنوا اوفوا بالعقود) قال ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) عقد عليهم لعلي بالخلافة في عشرة مواطن، ثم انزل الله " يا ايها الذين آمنوا اوفوا بالعقود التي عقدت عليكم لامير المؤمنين (عليه السلام) " وقال علي بن ابراهيم في قوله (احلت لكم بهيمة الانعام) قال الجنين في بطن امه إذا اوبر واشعر فذكانه ذكاة امه فذلك الذى عناه الله، وقوله (احلت لكم بهيمة الانعام) دليل على ان غير الانعام محرم، وقوله (يا ايها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام) فالشعائر الاحرام، والطواف والصلاة في مقام ابراهيم، والسعى بين الصفا والمروة، ومناسك الحج كلها من شعائر الله، ومن الشعائر إذا ساق الرجل بدنة في الحج ثم اشعرها أي قطع سنامها او جللها او قلدها ليعلم الناس انها هدي فلا تتعرض لها احد، وانما سميت الشعائر لتشعر الناس بها فيعرفونها، وقوله " ولا الشهر الحرام " وهو ذو الحجة وهو من الاشهر الحرام، وقوله " ولا الهدي " وهو الذي يسوقه إذا احرم
تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ١٦٠. — الإمام الجواد عليه السلام
هلكوا واما قوله (ياايها الذين آمنوا لا تسألوا عن اشياء ان تبد لكم تسؤكم) فانه حدثني ابي عن حنان بن سدير عن ابيه عن ابي جعفر ( عليه السلام قال
رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما بال الذي يزعم ان قرابتي لا تنفع لا يسئلني عن ابيه، فقام اليه الثانى فقال له اعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله اعف عني عفى الله عنك فانزل الله تعالى (ياايها الذين آمنوا لا تسئلوا عن اشياء ان تبد لكم تسؤكم ـ إلى قوله ـ ثم اصبحوا بها كافرين) واما قوله (ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام) فان البحيرة كانت إذا وضعت الشاة خمسة ابطن ففي السادسة قالت العرب قد بحرت فجعلوها للصنم ولا تمنع ماءا ولا مرعى، والوصيلة اذا وضعت الشاة خمسة ابطن ثم وضعت في السادسة جديا وعناقا في بطن واحد جعلوا الانثى للصنم، وقالوا وصلت اخاها وحرموا لحمها على النساء، والحام كان اذا كان الفحل من الابل جدا لجد قالوا قد حمي ظهره فسموه حاما فلا يركب ولا يمنع ماءا ولا مرعى، ولا يحمل عليه شئ، فرد الله عليهم فقال " ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ـ إلى قوله ـ واكثرهم لا يعقلون " وقوله (ياايها الذين آمنوا عليكم انفسكم لا يضركم من ضل اذا اهتديتم) قال اصلحوا
تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ١٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقوله (إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه. الآية) وقد كتبنا خبره في سورة الاعراف وقوله (وجاد لهم بالتي هي احسن) قال بالقرآن وفي رواية ابى الجارود عن ابى جعفر في قوله " ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا " وذلك انه كان على دين لم يكن عليه احد غيره فكان امة واحدة وإنما قال قانتا فالمطيع واما الحنيف فالمسلم قال وما كان من المشركين واما قوله (انما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه وان ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون) وذلك ان موسى امر قومه ان يتفرغوا إلى الله في كل سبعة ايام يوما يجعله الله عليهم وهم الذين اختلفوا فيه واما قوله (وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين) وذلك ان المشركين يوم احد مثلوا باصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) الذين استشهدوا، منهم حمزة فقال المسلمون اما والله لان اولانا الله عليهم لنمثلن باخيارهم، فذلك قول الله
" وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به " يقول بالاموات: " ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ". لقد تم ـ بحول الله وقوته ـ الجزء الاول من الكتاب المستطاب " تفسير القمي " تصحيحا وتعليقا بيد العبد المذنب السيد طيب الموسوى الجزائري في يوم السابع من ذي الحجة الحرام من سنة ثلاثمائة وست وثمانين بعد الالف الهجرية ويتلوه ان شاء الله الجزء الثانى أوله سورة بني اسرائيل.
تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٣٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عندي طبعت سنة 1315 مع تفسير الامام العسكري على هامشه وكلتا النسختين مع كثرة الخطأ والاشتباهات فيهما كانتا نادرتين جدا حتى لم نجدهما في اكثر مكتبات النجف الاشرف حتى مكتبة امير المؤمنين ( عليه السلام قال
في الذريعة: انه في الحقيقة تفسير الصادقين (عليهما السلام). مؤلفه كان في زمن الامام العسكري (عليه السلام). ابوه الذي روى هذه الاخبار لابنه كان صحابيا للامام الرضا (عليه السلام). ان فيه علما جما من فضائل اهل البيت (عليهم السلام) التي سعى اعداؤهم لاخراجها من القرآن الكريم. انه متكفل لبيان كثير من الآيات القرآنية التى لم يفهم مرادها تماما إلا بمعونة ارشاد اهل البيت (عليهم السلام) التالين للقرآن. بقي شئ: وهو ان الراوي الاول الذي املا عليه علي بن ابراهيم القمي هذا التفسير على ما يتضمنه بعض نسخ هذا التفسير (كما في نسختي) هو ابوالفضل العباس ابن محمد بن قاسم بن حمزه بن موسى بن جعفر (عليه السلام)، تلميذ علي بن ابراهيم،
تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٤٠٤. — الإمام العسكري عليه السلام
حدثنا محمد بن احمد بن ثابت قال: حدثنا الحسن بن محمد عن محمد بن زياد عن ابي ايوب عن محمد بن مسلم قال سألت ابا عبدالله عليه السلام عن قول الله
(ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) قال في دنياه، اخبرنا احمد ابن إدريس عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عاصم ابن حميد عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل (ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما أتاه الله) قال إذا أنفق الرجل على امرأته ما يقيم ظهرها مع الكسوة وإلا فرق بينهما، وقال علي بن ابراهيم في قوله (وكأين من قرية) قال أهل القرية (عتت عن أمر ربها) قوله (قد أنزل الله اليكم ذكرا رسولا) قال ذكر اسم رسول الله صلى الله عليه وآله قالوا نحن اهل الذكر قوله (الله الذي خلق سبع سموات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن) دليل على ان تحت كل سماء ارض (لتعلموا ان الله على كل شئ قدير وان الله قد أحاط بكل شئ علما). سورة التحريم مدنية آياتها اثنتا عشرة (بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم) اخبرنا احمد بن إدريس قال حدثنا احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ابن سيار عن ابي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى يا ايها النبي لم تحرم ما احل الله لك الآية، قال اطلعت عائشة وحفصة على النبي صلى الله عليه وآله وهو مع مارية، فقال النبي صلى الله عليه وآله والله ما أقربها، فامره الله ان يكفر يمينه. قال علي بن ابراهيم كان سبب نزولها ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان في بعض بيوت نسائه وكانت مارية القبطية تكون معه تخدمه وكان ذات يوم في بيت حفصة فذهبت حفصة في حاجة لها فتناول رسول الله مارية، فعلمت حفصة بذلك فغضبت وأقبلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وقالت يا رسول الله هذا في يومي وفي داري وعلى فراشي فاستحيا رسول الله منها، فقال كفى فقد حرمت مارية على نفسي ولا أطأها بعد هذا ابدا وأنا افضي اليك سرا فان انت اخبرت به فعليك لعنة الله والملائكة والناس اجمعين فقالت نعم ما هو؟ فقال إن ابا بكر يلى الخلافة بعدي ثم من بعده ابوك فقالت من اخبرك بهذا قال الله اخبرني فاخبرت حفصة عائشة من يومها ذلك واخبرت عائشة ابا بكر، فجاء ابوبكر إلى عمر فقال له ان عائشة اخبرتني عن حفصة بشئ ولا أثق بقولها فاسأل انت حفصة، فجاء عمر إلى حفصة، فقال لها ما هذا الذي اخبرت عنك عائشة، فانكرت ذلك قالت ما قلت لها من ذلك شيئا، فقال لها عمر ان كان هذا حقا فاخبرينا حتى نتقدم فيه، فقالت نعم قد قال رسول الله ذلك فاجتمع..... على ان يسموا رسول الله فنزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله بهذه السورة (يا ايها النبي لم تحرم ما احل الله لك ـ إلى قوله ـ تحلة ايمانكم) يعني قد اباح الله لك ان تكفر عن يمينك (والله مولاكم وهو العليم الحكيم وإذا أسر النبي إلى بعض ازواجه حديثا فلما نبأت به) اي اخبرت به (واظهره الله) يعني اظهر الله نبيه على ما اخبرت به وما هموا به (عرف بعضه) اي اخبرها وقال لم اخبرت بما اخبرتك وقوله (وأعرض عن بعض) قال لم يخبرهم بما علم مما هموا به (قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير ان تنويا إلى الله فقد صغت قلوبكما وان تظاهرا عليه فان الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين) يعني امير المؤمنين عليه السلام (والملائكة بعد ذلك ظهير) يعني لامير المؤمنين عليه السلام. ثم خاطبها فقال: (عسى ربه أن طلقكن ان يبدله ازواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وابكارا) عرض عائشة لانه لم يتزوج ببكر غير عائشة، حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا محمد بن عبدالله (عبدالله بن محمد ط) عن ابن ابي نجران عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ـ إلى قوله ـ وصالح المؤمنين، قال صالح المؤمنين علي بن ابى طالب عليه السلام، اخبرنى الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن احمد بن محمد بن عبدالله عن يعقوب بن يزيد (زيد ط) عن سليمان الكاتب عن بعض اصحابه عن ابي عبدالله عليه السلام في قوله (يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين) قال هكذا نزلت فجاهد رسول الله صلى الله عليه وآله الكفار وجاهد علي عليه السلام المنافقين فجاهد على عليه السلام جهاد رسول الله صلى الله عليه وآله اخبرنا احمد بن إدريس عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن زرعة بن محمد عن ابي بصير قال سألت ابا عبدالله عليه السلام عن قول الله (قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة) قلت: هذه نفسي أقيها فكيف أقي اهلي؟ قال: تأمرهم بما أمرهم الله وتنهاهم عما نهاهم الله عنه فان اطاعوك كنت قد وقيتهم وان عصوك فكنت قد قضيت ما عليك، قال الحسين وحدثني محمد بن الفضيل عن ابي الحسن عليه السلام في قوله (يا ايها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا) قال عليه السلام: يتوب العبد ثم لا يرجع فيه وان أحب عباد الله إلى الله المتقي التائب قال علي بن ابراهيم في قوله (ضرب الله مثلا) ثم ضرب الله فيهما مثلا فقال: (ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما) فقال والله ما عنى بقوله فخانتاهما إلا الفاحشة وليقيمن الحد على فلانة فيما اتت في طريق وكان فلان يحبها فلما أرادت ان تخرج إلى... قال لها فلان لا يحل لك ان تخرجي من غير محرم فزوجت نفسها من فلان قوله (ثم ضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون - إلى قوله ـ ومريم ابنت عمران التي احصنت فرجها) قال لم ينظر اليها (فنفخنا فيه من روحنا) أي روح مخلوقة (وكانت من القانتين) أي من الداعين، وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر عليه السلام في قوله (يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنو معه نورهم يسعى بين ايديهم وبأيمانهم) فمن كان له نور يومئذ نجا وكل مؤمن له نور، حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك قال حدثنا محمد بن الحسين الصائغ عن الحسن بن علي بن ابي عثمان عن صالح بن سهل عن ابي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى: نورهم يسعى بين ايديهم وبأيمانهم، قال أئمة المؤمنين نورهم يسعى بين ايديهم وبأيمانهم حتى ينزلوا منازلهم. سورة الملك مكية آياتها ثلاثون (بسم الله الرحمن الرحيم تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شئ قدير الذي خلق الموت والحيوة) قال: قدرهما ومعناه قدر الحياة ثم الموت (ليبلوكم أيكم احسن عملا) أي يختبركم بالامر والنهي ايكم احسن عملا (وهو العزيز الغفور الذي خلق سبع سموات طباقا) قال بعضها طبق لبعض (ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت) قال يعني من فساد (فارجع البصر هل ترى من فطور) أي من عيب (ثم ارجع البصر) قال انظر في ملكوت السماوات والارض (ينقلب اليك البصر خاسئا وهو حسير) أي يقصر وهو حسير أي منقطع قوله (ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح) قال بالنجوم قوله (إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا) أي وقعا (وهي تفور) أي ترتفع (تكاد تميز من الغيظ) قال على اعداء الله (كلما ألقي منها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير) وهم الملائكة الذين يعذبونهم بالنار وقوله (لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير) قال قد سمعوا وعقلوا ولكنهم لم يطيعوا ولم يقبلوا والدليل على انهم قد سمعوا وعقلوا ولم يقبلوا قوله (فاعترفوا بذنبهم فسحقا لاصحاب السعير) قوله (هو الذي جعل لكم الارض ذلولا) أي فراشا (فامشوا في مناكبها) أي في اطرافها قوله (فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا) قال إذا كان يوم القيامة ونظر اعداء أمير المؤمنين ما اعطاه الله من المنزلة الشريفة العظيمة وبيده لواء الحمد وهو على الحوض يسقي ويمنع تسود وجوه اعدائه فيقال لهم (هذا الذي كنتم به تدعون) أي هذا الذي كنتم به تدعون منزلته وموضعه واسمه قوله (أرأيتم ان اصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين) قال أرأيتم ان اصبح إمامكم غائبا فمن يأتيكم بامام مثله.
تفسير القمي - علي بن إبراهيم القمي - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
عن ابي جعفر ( عليه السلام قال
عهد اليه في محمد (صلى الله عليه وآله) والائمة من بعده فترك ولم يكن له عزم فيهم انهم هكذا وانما سموا اولو العزم انه عهد اليهم في محمد والاوصياء من بعده والقائم (عليه السلام) وسيرته فأجمع عزمهم ان ذلك كذلك والاقرار به. قال علي بن ابراهيم في قول الله (ونحشره يوم القيمة اعمى) حدثنا ابي عن ابن ابي عمير وفضالة عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال سألته عن رجل لم يحج قط وله مال قال هو ممن قال الله: ونحشره يوم القيامة اعمى قلت سبحان الله اعمى قال اعماه الله عن طريق الجنة وقوله (وكذلك اليوم تنسى) اي تترك وقوله (إن في ذلك لآيات لاولي النهى) قال نحن اولو النهى وقوله (ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما) قال ما كان ينزل بهم العذاب ولكن قد قد أخرهم الله إلى أجل مسمى وقوله (ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار) قال بالغداة والعشي قوله (ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحيوة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى) قال ابوعبدالله (عليه السلام) لما نزلت هذه الآية استوى رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالسا ثم قال من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات ومن اتبع بصره ما في ايدي الناس طال همه ولم يشف غيظه ومن لم يعرف ان لله عليه نعمة إلا في مطعم او في مشرب قصر أجله ودنا عذابه وقوله (وامر أهلك بالصلوة) اي امتك (واصطبر عليها لا نسئلك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى) قال للمتقين فوضع الفعل مكان المفعول واما قوله (قل كل متربص فتربصوا) اي اننظروا امرا (فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى) فانه حدثني ابي عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب قال قال لي ابوعبدالله (عليه السلام) نحن والله سبيل الله الذي امر الله باتباعه ونحن والله الصراط المستقيم ونحن والله الذين امر الله العباد بطاعتهم فمن شاء فليأخذ
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٦٦. — الإمام الباقر عليه السلام
يلمع من بعيد كأنه الماء وليس في الحقيقة بشئ فاذا جاء العطشان لم يجده شيئا والبقيعة المفازة المستوية، حدثنا محمد بن همام (جعفر بن ط) عن محمد بن مالك عن محمد بن الحسين الصايغ عن الحسن بن علي عن صالح بن سهل قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول
في قول الله (او كظلمات) فلان وفلان (في بحر لجى يغشاه موج) يعنى نعثل (من فوقه موج) طلحة وزبير (ظلما بعضها فوق بعض) معاوية ويزيد وفتن بنى امية (اذا اخرج يده) في ظلمة فتنتهم (لم يكد يريها ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور) يعني إماما من ولد فاطمة (عليها السلام)، فماله من نور فماله من إمام يوم القيامة يمشي بنوره يعني كما في قوله: يسعى نورهم بين ايديهم وبأيمانهم قال: إنما المؤمنون يوم القيامة نورهم يسعى بين ايديهم وبأيمانهم حتى ينزلوا منازلهم من الجنان. وقال علي بن ابراهيم في قوله: (الم تر ان الله يسبح له من في السموات والارض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه) فانه حدثني ابي عن بعض اصحابه يرفعه إلى الاصبغ بن نباتة قال قال امير المؤمنين (عليه السلام): إن لله ملكا في صورة الديك الاملح الاشهب براثينه في الارض السابعة وعرفه تحت العرش له جناحان جناح بالمشرق وجناح بالمغرب فاما الجناح الذي بالمشرق فمن ثلج واما الجناح الذي بالمغرب فمن نار فكلما حضر وقت الصلاة قام الديك على براثينه ورفع عرفه من تحت العرش ثم أمال احد جناحيه على الارض يصفق بهما كما يصفق الديكة في منازلكم فلا الذي من الثلج يطفي النار ولا الذي من النار يذيب الثلج ثم ينادي بأعلى صوته أشهد أن لا إله إلا الله وان محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين وان وصيه خير الوصيين سبوح قدوس رب الملائكة والروح، فلا يبقى في
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ١٠٦. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
وحتى بيده ثلاث مرات، قال: فحدثنى ابي عن الحسن بن محبوب عن علي بن رياب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله
عزوجل " وما اصابكم من مصيبة... الخ " قال: أرأيت ما اصاب عليا واهل بيته هو بما كسبت ايديهم؟ وهم اهل الطهارة معصومون! قال إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يتوب إلى الله ويستغفره في كل يوم وليلة مائة مرة من غير ذنب ان الله يخص اولياءه بالمصائب ليأجرهم عليها من غير ذنب، قال الصادق (عليه السلام): لما ادخل علي بن الحسين (عليه السلام) على يزيد نظر اليه ثم قال: يا علي بن الحسين وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم! فقال علي بن الحسين (عليهما السلام) كلا! ما فينا هذه نزلت وإنما نزلت فينا " ما أصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم إلا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم " فنحن الذين لا نأسوا على ما فاتنا من امر الدنيا ولا نفرح بما اوتينا وقوله: (وإذا ما غضبوا هم يغفرون) قال ابوجعفر (عليه السلام): من كظم غيظا وهو يقدر على إمضائه حشى الله قلبه أمنا وإيمانا يوم القيامة قال: ومن ملك نفسه إذا رغب واذا رهب وإذا غضب حرم الله جسده على النار وقوله: (والذين استجابوا لربهم) قال: في إقامة الامام (وأقاموا الصلوة وامرهم شورى بينهم) اي يقبلون ما امروا به ويشاورون الامام فيما يحتاجون اليه من امر دينهم كما قال الله " ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الامر منهم ". واما قوله: (والذين إذا اصابهم البغي هم ينتصرون) يعنى إذا بغي عليهم ينتصرون وهي الرخصة التي صاحبها فيها بالخيار إن شاء فعل وإن شاء ترك ثم جزى ذلك فقال (وجزاء سيئة سيئة مثلها) أي لا تعتدي ولا تجازي باكثر مما فعل بك ثم قال (فمن عفا وأصلح فأجره على الله) ثم قال (وترى الظالمين) آل محمد حقهم (لما رأوا العذاب يقولون هل إلى مرد من سبيل) اي إلى الدنيا
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٢٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
المعراج وهو قسم برسول الله ( صلى الله عليه وآله قال: وحدثني ياسر عن ابي الحسن الرضا (عليه السلام) قال
ما بعث الله نبيا إلا صاحب مرة سوداء صافية وقوله (وهو بالافق الاعلى) يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) (ثم دنا) يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) من ربه عزوجل (فتدلى) قال إنما نزلت هذه ثم دنا فتدانى (فكان قاب قوسين او أدنى) قال كان من الله كما بين مقبض القوس إلى رأس السية (او أدنى) أي من نعمته ورحمته قال بل أدنى من ذلك (فاوحى إلى عبده ما اوحى) قال وحي مشافهة. أخبرنا احمد بن إدريس عن احمد بن محمد عن الحسين بن العباس عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله (ما ضل صاحبكم وما غوى) يقول ما ضل في علي (عليه السلام) وما غوى وما ينطق فيه عن الهوى، وما كان ما قال فيه إلا بالوحي الذي اوحى اليه ثم قال: (علمه شديد القوى) ثم أذن له فوفد إلى السماء فقال (ذو مرة فاستوى وهو بالافق الاعلى. ثم دنا فتدلى (فتدانى ط) فكان قاب قوسين او ادنى) كان بين لفظه وبين سماع محمد كما بين وتر القوس وعودها (فاوحى إلى عبده ما اوحى) فسئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن ذلك الوحي، فقال اوحى إلي ان عليا سيد الوصيين (المومنين ط) وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين وأول خليفة يستخلفه خاتم النبيين، فدخل القوم في الكلام فقالوا: أمن الله ومن رسوله فقال الله جل ذكره لرسول الله (صلى الله عليه وآله) قل لهم (ما كذب الفؤاد ما رأى) ثم رد عليهم فقال (أفتمارونه على ما يرى) ثم قال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد أمرت فيه بغير هذا أمرت ان انصبه للناس واقول
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن الحسين بن احمد المنقري عن يونس بن ظبيان عن ابي عبدالله ( عليه السلام قال
يتصل ما بين مكة والمدينة نخلا، وقال علي بن ابراهيم في قوله (فيهن قاصرات الطرف) قال الحور العين يقصر الطوف عنها من ضوء نورها وقوله (لم يطمثهن) أي لم يمسسهن أحد وقوله (فيهما عينان نضاختان) أي تفوران وقوله (فيهن خيرات حسان) قال جوار نابتات على شط الكوثر كلما أخذ منهم واحدة نبت بمكانها الاخرى وقوله (حور مقصورات في الخيام) قال يقصر الطرف عنها، حدثنا علي بن الحسين عن احمد بن ابي عبدالله (ابى عبيد ط) عن احمد بن محمد بن ابي نصر (بصير) عن هشام بن سالم عن سعد بن ظريف عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله تبارك وتعالى (تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام) فقال نحن جلال الله وكرامته التي اكرم الله العباد بطاعتنا. سورة الواقعة مكية آياتها ستة وتسعون (بسم الله الرحمن الرحيم إذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها كاذبة) قال القيامة هي حق (خافضة) قال لاعداء الله (رافعة) قال لاولياء الله (إذا رجت الارض رجا) قال يدق بعضها على بعض (وبست الجبال بسا) قال قلعت الجبال قلعا (فكانت هباء منبثا) قال: الهباء الذي يدخل في الكوة من شعاء الشمس قوله (وكنتم ازواجا ثلاثة) قال يوم القيامة (فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة) وهم المؤمنون من أصحاب التبعات يوقفون للحساب (وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة والسابقون السابقون) الذين قد سبقوا إلى الجنة بلا حساب. أخبرنا الحسن بن علي عن ابيه عن الحسن بن سعيد عن الحسين بن علوان الكلبي عن علي بن الحسين العبدي عن أبي هارون العبدي عن ربيعة السعدي عن
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٤٦. — الإمام السجاد عليه السلام
في يد غير محتاج وقوله (يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين ايديهم وبأيمانهم) قال يقسم النور بين الناس يوم القيامة على قدر ايمانهم يقسم للمنافق فيكون نوره في ابهام رجله اليسرى فينظر نوره ثم يقول للمؤمنين مكانكم حتى اقتبس من نوركم فيقول المؤمنون لهم (ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا) فيرجعون ويضرب بينهم بسور له باب فينادون من وراء السور المؤمنين (ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم انفسكم) قال: بالمعاصي (وارتبتم) قال: اي شككتم (وتربصتم) وقوله (فاليوم لا يؤخذ منكم فدية) قال: والله ما عنى بذلك اليهود ولا النصارى وإنما عنى بذلك اهل القبلة ثم قال (ماواكم النار هي مولاكم) قال هي أولى بكم وقوله (ألم يأن للذين آمنوا) يعني ألم يجب (أن تخشع قلوبهم) يعني الرهب (لذكر الله) أخبرنا احمد بن إدريس قال: حدثنا احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن ابي المعزا عن اسحاق بن عمار عن ابي ابراهيم (عليه السلام) قال
سألته عن قول الله (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله اجر كريم) قال: نزلت في صلة الارحام ك (الامام ط). حدثنا محمد بن ابي عبدالله قال: حدثنا سهل بن زياد عن الحسن بن العباس ابن الحريش عن ابي جعفر الثاني (عليه السلام) في قوله: لكيلا تأسوا على ما فاتكم (قال قال ابوعبدالله (عليه السلام) سأل رجل أبي عن ذلك فقال نزلت في... الخ كما سيجي ك) وحدثنا محمد بن جعفر الرزاز عن يحيى بن زكريا عن علي بن حسان عن عبدالرحمن ابن كثير عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قوله (ما أصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم إلا في كتاب من قبل ان نبرأها) صدق الله وبلغت رسله، كتابه في السماء علمه بها وكتابه في الارض علومنا في ليلة القدر وفي غيرها وقال ابوجعفر الثاني (عليه السلام) في قوله (لكيلا تأسوا على ما فاتكم) قال قال أبوعبدالله (عليه السلام) سأل الرجل أبي (عليه السلام) عن ذلك قال نزلت في زريق وأصحابه واحدة مقدمة وواحده
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٥١. — الإمام الكاظم عليه السلام
أحد عنه حاجزين) يعنى لا يحجز عن الله أحد ولا يمنعه من رسول الله أحد قوله (وانه لحسرة على الكافرين وانه لحق اليقين) يعنى أمير المؤمنين ( عليه السلام قال
حدثنا عبدالكريم بن عبدالرحيم قال: إنى لاعرف ما في كتاب أصحاب اليمين وكتاب أصحاب الشمال واما كتاب أصحاب اليمين بسم الله الرحمن الرحيم. سورة المعارج مكية آياتها اربع واربعون (بسم الله الرحمن الرحيم سأل سائل بعذاب واقع) قال: سئل ابوجعفر (عليه السلام) عن معنى هذا، فقال: نار تخرج من المغرب وملك يسوقها من خلفها حتى تأتى دار بني سعد بن همام عند مسجدهم فلا تدع دارا لبنى امية إلا احرقتها وأهلها ولا تدع دارا فيها وتر لآل محمد إلا أحرقتها، وذلك المهدي (عليه السلام)، وفي حديث آخر لما اصطفت الخيلان يوم بدر رفع ابوجهل يده وقال: اللهم انه قطعنا الرحم وآتانا بما لا نعرفه فاجئه بالعذاب، فانزل الله سأل سائل بعذاب واقع اخبرنا احمد بن إدريس عن محمد بن عبدالله عن محمد بن علي عن علي بن حسان عن عبدالرحمن بن كثير عن ابى الحسن (عليه السلام) في قوله: سأل سائل بعذاب واقع قال: سأل رجل عن الاوصياء وعن شأن ليلة القدر وما يلهمون فيها، فقال النبي
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يا محمد إنما انت واعظ. قال علي بن ابراهيم في قوله (لست عليهم بمسيطر) قال لست بحافظ ولا كاتب عليهم، وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (إلا من تولى وكفر) يريد من لم يتعظ ولم يصدقك وجحد ربوبيتي وكفر نعمتي (فيعذبه الله العذاب الاكبر) يريد الغليظ الشديد الدائم (ان الينا إيابهم) يريد مصيرهم (ثم إن علينا حسابهم) يريد جزاءهم وقال علي بن ابراهيم في قوله: إن الينا إيابهم أي مرجعهم ثم إن علينا حسابهم، حدثنا جعفر بن احمد قال: حدثنا عبدالكريم بن عبدالرحيم قال: حدثنا محمد بن علي بن محمد بن الفضيل عن ابي حمزة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول
من خالفكم وان تعبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية " وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية ". سورة الفجر مكية آياتها ثلاثون (بسم الله الرحمن الرحيم والفجر) قال: ليس فيها واو إنما هو الفجر (وليال عشر) قال: عشر ذي الحجة (والشفع) قال الشفع ركعتان (والوتر) ركعة، وفي حديث آخر قال: الشفع الحسن والحسين والوتر أمير المؤمنين (عليه السلام) ثم قال (هل في ذلك قسم لذي حجر) يقول الذي له عقل (والليل إذا يسر) قال هي ليلة جمع. قال علي بن ابراهيم ثم قال لنبيه (صلى الله عليه وآله): (ألم تر) أي ألم تعلم (كيف
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٤١٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
تفسير فرات الكوفي - الصفحة ١٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
(312). هذه الرواية أخذناها برمتها من شواهد التنزيل و هذا هو المورد الوحيد الذي يروي عنه الحسكاني من فرات و لا يوجد في تفسيره و إن كان هناك روايات أخر تشبه بروايات فرات و لا توجد في تفسيره إلا أن الحسكاني لم يصرح في صدر السند بكون الحديث من فرات أما هنا فكما ترى. و بهذا المعنى روايات في الكافي و غيره عن الصادق ( عليه السلام قال
تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٤٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(592). في ر: غدا صحوا... فاجتمع القوم. و في أمالي الصدوق ص 337: عن الهاشمي عن فرات عن محمّد بن أحمد الهمداني عن الحسين بن علي عن عبد اللّه بن سعيد الهاشمي عن عبد الواحد بن غياث عن عاصم بن سليمان عن جويبر عن الضحّاك عن ابن عبّاس قال: صلينا العشاء الآخرة ذات ليلة مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فلما سلم أقبل علينا بوجهه ثمّ قال: أما انه سينقض كوكب من السماء مع طلوع الفجر فيسقط في دار أحدكم فمن سقط ذلك الكوكب في داره فهو وصيي و خليفتي و الامام بعدي، فلما كان قرب الفجر جلس كل واحد منا في داره ينتظر سقوط الكوكب في داره و كان أطمع القوم في ذلك أبي: العباس بن عبد المطلب فلما طلع الفجر انقض الكوكب في داره و كان أطمع القوم في ذلك أبي: العباس بن فقال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لعلي: يا علي و الذي بعثني بالنبوة لقد وجبت لك الوصية و الخلافة و الإمامة بعدي. فقال المنافقون: عبد اللّه بن أبي و أصحابه: لقد ضلّ محمّد في محبة ابن عمه و غوى و ما ينطق في شأنه إلّا بالهوى. فأنزل اللّه تبارك و تعالى (وَ النَّجْمِ إِذا هَوى) يقول اللّه عزّ و جلّ: - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ لَمَّا أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فَذَكَرَ كَلَاماً فَأَنْزَلَ اللَّهُ [تَعَالَى] عَلَى لِسَانِ جَبْرَئِيلَ [ع] فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي مُنْزِلٌ غَداً ضَحْوَةً نَجْماً مِنَ السَّمَاءِ يَغْلِبُ ضَوْؤُهُ عَلَى ضَوْءِ الشَّمْسِ فَأَعْلِمْ أَصْحَابَكَ [أَنَّهُ] مَنْ سَقَطَ ذَلِكَ النَّجْمُ فِي دَارِهِ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِكَ فَأَعْلَمَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّهُ غَداً يَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ نَجْمٌ يَغْلِبُ ضَوْؤُهُ ضَوْءَ الشَّمْسِ فَمَنْ سَقَطَ ذَلِكَ النَّجْمُ فِي دَارِهِ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي فَجَلَسُوا كُلُّهُمْ كُلٌّ فِي مَنْزِلِهِ [دَارِهِ] يَتَوَقَّعُ أَنْ يَسْقُطَ النَّجْمُ فِي مَنْزِلِهِ فَمَا لَبِثُوا أَنْ سَقَطَ النَّجْمُ فِي مَنْزِلِ [أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ] عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةَ (عليهما السلام) [وَ التَّحِيَّةُ وَ الْإِكْرَامُ] وَ اجْتَمَعَ الْقَوْمُ وَ قَالُوا وَ اللَّهِ مَا تَكَلَّمَ فِيهِ إِلَّا بِالْهَوَى فَأَنْزَلَ اللَّهُ [تَعَالَى] عَلَى نَبِيِّهِ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ [فِي عَلِيٍ] وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى إِلَى أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى. فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٤٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أهل البيت: رسول اللّه ح 38: قوله: إن اللّه أمرني بحب أربعة من أصحابي... أحاديث الاسراء 47، 48، 49، 234، 269- 272، 284، 290، 468، 593، 756. ح 47 و 48: يا محمّد إنّي اطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك منها و اشتققت لك اسما من أسمائي لا أذكر في مكان إلّا ذكرت معي فأنا المحمود و أنت محمد... ح 57: رسول اللّه: خلقت من طينة إبراهيم و أنا أفضل منه و فضله لي ذرّية بعضها من بعض. ح 58 و 59: أبو ذر: محمّد صلى الله عليه وآله وسلم وصي آدم و وارث علمه و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين و تأويل القرآن العظيم. ح 77: الباقر: و قد فوّض إليه فما أحلّ كان حلالا إلى يوم القيامة و ما حرّم كان حراما إلى يوم القيامة. ح 78: وقعة أحد و انهزام الصحابة عنه و دعائه و خطبته بعد الوقعة. ح 107: الباقر: كانت طاعته خاصّة مفترضة لقوله (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ). ح 113: أمير المؤمنين: إن أفضل الرسل محمد صلى الله عليه وآله وسلم... 170: أصحاب الجمل و النهروان ملعونون على لسان النبيّ. ح 162: زيد بن علي: إن اللّه بعث في كل زمان خيرة و من كل خيرة منتجبا فلم يزل يتناسخ خيرته حتّى خرج محمد... من أفضل تربة و أطهر عترة... ح 179: الباقر: ما بعث اللّه إلّا أعطاه من العلم بعضه ما خلا النبيّ فانه أعطاه كله فقال: (تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ) و قال (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا) فهذا الكل... و قال النبيّ: رَبِّ زِدْنِي عِلْماً. ح 189: إخباره بالمخدج. رسول اللّه و الشفاعة ح 219، 330، 734. ح 218: قوله سلمان منا أهل البيت و تعليق الباقر عليه. ح 256 و 257: الحسن المجتبى: أنا ابن البشير النذير الداعي إلى اللّه باذنه السراج المنير الذي أرسله رحمة للعالمين. ح 273: في أن قوله (لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ...) للنبي خاصّة. ح 275 إلى 290 كلامه حول شجرة طوبى. ح 301: تحن قلوب شيعتنا إلى محبتنا. ح 327: الصادق: كان رسول اللّه من أحسن الناس صوتا بالقرآن فإذا قام الليل يصلي جاء أبو جهل و المشركون يستمعون قرآنه فإذا قال بسم اللّه الرحمن الرحيم... هربوا... و كان أبو جهل يقول: إن ابن أبي كبشة ليردد اسم ربّه ليحبه. فقال جعفر: صدق و إن كان كذوبا. ح 357: أمير المؤمنين: إن النبيّ أوتي علم النبيين و الوصيين و ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة: (هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَ ذِكْرُ مَنْ قَبْلِي). ح 403: رسول اللّه: إذا كان يوم القيامة نصب للأنبياء و الرسل منابر من نور فيكون منبري أعلى منابرهم... فأخطب بخطبة لم يسمع أحد... بمثلها... ح 409: الباقر: (الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ) بأمره (وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ) في أصلاب الأنبياء. ح 437 إلى 440: اعطائه فدك لفاطمة. و أيضا ح 322 و 323. ح 465: رسول اللّه أنا و أهل بيتي مطهرون من الذنوب... أنا سيد ولد آدم... كنّا رقودا ليس منا إلّا مسجّى بثوبه... ح 477: قوله في الآية (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا). ح 500: رسول اللّه: لقنوا موتاكم لا إله إلّا اللّه فانها لتسر المؤمن حين يمرق من قبره. ح 507: شدة شوق جبريل للنبي و هبوطه و إبلاغه سلام اللّه إليه و أنّه قد خصه بالنبوة و فضله على جميع الأنبياء... و ذكر الملائكة لفضل الرسول و ما أعطاه اللّه من علم و قلده من رسالة. ح 514: لو كنت آمر أحدا يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها. ح 556: أمير المؤمنين: لما نزلت: (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ) قال جبريل للنبي: ليس لك ذنب ان يغفرها لك. ح 570 إلى 572: رسول اللّه: إن اللّه خلق الخلق قسمين ثمّ قسمهما قبائل فجعلني في خيرها... فأنا أتقى ولد آدم و قبيلتي خير القبائل و أكرمها. ح 582: الباقر: السماء في بطن القرآن رسول اللّه. ح 595: الباقر: (هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى) هو محمّد بن إبراهيم و إسماعيل و... هم ولدوه فهو من أنفسهم. ح 607: رسول اللّه لفاطمة: إن اللّه اختار أباك فجعله نبيّا و بعثه رسولا. ح 611: الباقر (يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ): النور رسول اللّه إذا أذن اللّه له أن يأتي منزله في جنات عدن و المؤمنون يتبعونه. ح 620: زيد بن علي: كان... نبيا مرسلا لم يكن أحد من الخلائق بمنزلته في شيء من الأشياء. ح 631: بينما رسول اللّه يخطب يوم الجمعة إذ قدمت العير فانفض الناس إليها و تركوه قائما لم يبق معه إلّا خمسة عشر نفرا. ح 646: الصادق: إذا دفع اللّه لواء الحمد إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم تحته كل ملك مقرب و كل نبي مرسل. و انظر ح 703. ح 648 إلى 652: في اتهام بعض المنافقين من أصحابه له بالجنون بعد ما بلّغ في علي. ح 651: غدوت إلى رسول اللّه في مرضه الذي قبض فيه فدخلت المسجد و الناس أحفل ما كانوا كأنّ على رءوسهم الطير إذ أقبل علي... ح 677: كان رسول اللّه يشد على بطنه الحجر من الجوع فظلّ يوما صائما ليس عنده شيء فأتى بيت فاطمة فلما نظر الحسن و الحسين إليه تسلقا منكبيه. ح 679: رسول اللّه: لا يسكت بكاء اليتيم عبد إلّا أسكنه اللّه الجنة. ح 712: الصادق: إن قريشا كانوا يحرمون البلد... فاستحلوا من نبي اللّه الشتم و التكذيب فقال (لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ...) انهم عظموا البلد و استحلوا ما حرم اللّه. ح 730 و 731: ابن عبّاس: (وَ وَجَدَكَ ضَالًّا) عن النبوّة (فَهَدى) إليها (وَ وَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى) بخديجة. (أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى) عند أبي طالب (وَ وَجَدَكَ ضَالًّا): في قوم ضال (فَهَدى) للتوحيد (وَ وَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى) قنعك بما أعطاك. ح 742- 745: الكاظم: (وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ): رسول اللّه آمن اللّه به الخلق في سبيلهم و من النار إذا أطاعوه. ح 755: كلامه لابنته في مرضه الذي قبض فيه: لا كرب لأبيك بعد اليوم... إن النبيّ لا يشق عليه الجيب و لا يخمش عليه الوجه و لا يدعى عليه بالويل، و لكن قولي كما قال أبوك على إبراهيم: تدمع العينان و قد يوجع القلب و لا نقول ما يسخط الرب و إنا بك لمحزنون. ح 769- 772: نزول سورة النصر و نعي النبيّ نفسه.
تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٦٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢١٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
زرعة عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شرب الرجل أبوال الإبل و البقر و الغنم تنعت له من الوجع هل يجوز أن يشرب؟ قال نعم لا بأس بها إبراهيم بن رياح قال: حدثنا فضالة بن أيوب عن العلاء بن أبي يعقوب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ألبان الأتن للدواء يشربها الرجل قال
لا بأس بها مرزوق بن محمد الطائي قال: حدثنا فضالة بن أيوب عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر عليه السلام: عن الرجل يداويه النصراني و اليهودي و يتخذ له الأدوية فقال لا بأس بذلك إنما الشفاء بيد الله تعالى إبراهيم بن مسلم قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي نجران عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشرب الدواء و ربما قتله و ربما يسلم منه و ما يسلم أكثر قال فقال أنزل الله الداء و أنزل الشفاء و ما خلق الله داء إلا جعل له دواء فاشربه و سم الله تعالى محمد بن عبد الله الأجلح قال: حدثنا صفوان بن يحيى البياع قال: حدثنا عبد الرحمن بن الحجاج قال: سأل رجل أبا الحسن عليه السلام عن الترياق قال ليس به بأس قال يا ابن رسول الله إنه يجعل فيه لحوم الأفاعي فقال لا تقدر علينا إبراهيم بن محمد قال: حدثنا زرعة عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله الصادق عليه السلام عن مريض اشتهى التفاح و قد نهي عنه أن يأكله قال عليه السلام أطعموا محمومكم التفاح فما من شيء أنفع من التفاح
طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
كتبي و سلاحي، كما أوصى إليّ رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و دفع إليّ كتبه و سلاحه). 14-حدثنا سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت عليا عليه السّلام يقول
(ما نزلت على رسول الله آية من القرآن إلا أقرأنيها و أملاها عليّ و كتبتها بخطي، و علّمني تأويلها و تفسيرها، و ناسخها و منسوخها و محكمها و متشابهها، و دعا الله عزّ و جلّ لي أن يعلّمني فهمها و حفظها فما نسيت آية من كتاب الله و لا علما أملاه عليّ فكتبته، و ما ترك شيئا علّمه الله عزّ و جلّ من حلال و لا حرام و لا أمر و لا نهي، و ما كان او يكون من طاعة أو معصية إلا علّمنيه و حفظته و لم أنس منه حرفا واحدا، ثمّ وضع يده على صدري و دعا الله عزّ و جل أن يملأ قلبي علما و فهما و حكمة و نورا، لم أنس من ذلك شيئا، و لم يفتني شيء لم أكتبه). 15-عن الإمام الباقر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعليّ: (اكتب ما أملي عليك، قال: يا نبيّ الله أتخاف عليّ النّسيان، قال: لست أخاف عليك النّسيان، و قد دعوت الله أن يحفّضك و لا ينسيك، و لكن اكتب لشركائك. قال: قلت: و من شركائي يا نبيّ الله؟ قال: الأئمّة من ولدك، بهم تسقى أمّتي الغيث، و بهم يستجاب دعاؤهم، و بهم يصرف الله عنهم البلاء و بهم تنزل الرحمة من السّماء.. و أومئ إلى الحسن عليه السّلام، و قال: هذا أوّلهم، و أومئ إلى الحسين و قال: الأئمّة من ولده). 16-و عن علي عليه السّلام في وصف الأتراك: (كأنّي أراهم قوما كأنّ 14-تفسير العياشي 1/14/2، كمال الدين 284/37. 15-أمالي الشيخ الطوسي 2/56، بصائر الدرجات 167. 16-بحار الأنوار 41/335/56، نهج البلاغة 186/128.
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و القرآن حجّة الله على عباده، و هو المعصوم.. فقال تعالى
وَ اِتَّبَعُوا اَلنُّورَ اَلَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ. فالنور في هذا الموضع هو القرآن، و مثله في سورة التغابن قوله تعالى: فَآمِنُوا بِاللََّهِ وَ رَسُولِهِ وَ اَلنُّورِ اَلَّذِي أَنْزَلْنََا يعني سبحانه القرآن و جميع الأوصياء المعصومين، من حملة كتاب الله تعالى، و خزّانه و تراجمته، الّذين نعتهم الله في كتابه فقال: وَ مََا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اَللََّهُ وَ اَلرََّاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنََّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنََا. فهم المنعوتون الّذين أنار الله بهم البلاد، و هدى بهم العباد، قال تعالى في سورة النور: اَللََّهُ نُورُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكََاةٍ فِيهََا مِصْبََاحٌ اَلْمِصْبََاحُ فِي زُجََاجَةٍ اَلزُّجََاجَةُ كَأَنَّهََا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ إلى آخر الآية. فالمشكاة رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و المصباح الوصيّ، و الأوصياء، و الزّجاجة فاطمة، و الشّجرة المباركة رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الكوكب الدّريّ القائم عليه السّلام الذي يملأ الأرض عدلا). -عن سليم بن قيس قال: قال علي بن أبي طالب عليه السّلام: (مررت يوما برجل-سمّاه لي-فقال: ما مثل محمّد إلا كمثل نخلة نبتت في كباة فأتيت رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فذكرت ذلك له، فغضب رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و خرج مغضبا و أتى المنبر، ففرغت الأنصار إلى السّلاح لما
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٧٣. — غير محدد
على جميع البريّة و لكن بعد غيبة و حيرة، لا تثبت فيها على دينه، إلا المخلصون المباشرون لروح اليقين، الّذين أخذ الله عزّ و جلّ ميثاقهم بولايتنا، و كتب في قلوبهم الإيمان و أيّدهم بروح منه). -و من خطبة للإمام علي عليه السّلام أنه قال
(و أخذوا يمينا و شمالا، ضعنا في مسالك الغيّ، و تركا لمذاهب الرّشد، فلا تستعجلوا ما هو كائن مرصد، و تستبطؤا ما يجيء به الغد، فكم من مستعجل بما إن أدركه، ودّ أنّه لم يدركه، و ما أقرب اليوم من تباشير غد. يا قوم هذا إبان ورود كلّ موعود، و دنوّ من طلعة ما لا تعرفون ألا إنّ من أدركها منّا يسري فيها بسراج منير، و يحذو فيها على مثال الصّالحين ليحلّ فيها ربقا و يعتق رقّا، و يصدع شعبا و يشعب صدعا في سترة عن النّاس، لا يبصر القائف أثره و لو تابع نظره، ثمّ ليشحذنّ فيها قوم شحذ القين النّضل، تجلى بالتّنزيل أبصارهم، و يرمى بالتّفسير في مسامعهم، و يغبقون كأس الحكمة بعد الصّبوح). -عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال علي عليه السّلام كنت عند النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في بيت أم سلمة إذا دخل علينا جماعة من أصحابه منهم: سلمان و أبو ذر، و المقداد، و عبد الرحمن بن عوف، قال سلمان: يا رسول الله إن لكل نبي وصيا و سبطين، فمن وصيك و سبطاك؟ فأطرق ساعة ثم قال: (يا سلمان إنّ الله بعث أربعة آلآف نبيّ، و كان لهم أربعة آلآف وصيّ و ثمانية آلآف سبط، فوالّذي نفسي بيده، لأنا خير الأنبياء، و وصيّي خير الأوصياء، و سبطاي خير
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٠٢. — غير محدد
علي بن أبي طالب عليه السّلام يوم الجمل، فجاء رجل حتى وقف بين يديه فقال
يا أمير المؤمنين كبّر القوم و كبّرنا و هلّل القوم و هلّلنا، و صلّى القوم و صلّينا فعلام نقاتلهم؟ فقال: (على هذه الآية تِلْكَ اَلرُّسُلُ فَضَّلْنََا بَعْضَهُمْ عَلىََ بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اَللََّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجََاتٍ وَ آتَيْنََا عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ اَلْبَيِّنََاتِ وَ أَيَّدْنََاهُ بِرُوحِ اَلْقُدُسِ وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ مَا اِقْتَتَلَ اَلَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ -فنحن الذين من بعدهم -مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَتْهُمُ اَلْبَيِّنََاتُ وَ لََكِنِ اِخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ مَا اِقْتَتَلُوا وَ لََكِنَّ اَللََّهَ يَفْعَلُ مََا يُرِيدُ. فنحن الّذين آمنا و هم الذين كفروا، فلما سمع الرجل ذلك حمل على القوم فقاتل حتّى قتل رحمه الله). -عن ابن الصهبان البكري قال: سمعت أمير المؤمنين علي عليه السّلام أنه قال: (و الذي نفسي بيده، لتفترقنّ هذه الأمة على ثلاث و سبعين فرقة، كلّها في النّار إلا فرقة[و هي التي قال الله تعالى عنها] وَ مِمَّنْ خَلَقْنََا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ فهذه الّتي تنجو). -أخرج ابن أبي حاتم، عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال: (افترقت بنو إسرائيل بعد موسى احدى و سبعين فرقة، كلّها في النّار إلاّ فرقة، و افترقت النّصارى بعد عيسى على اثنتين و سبعين فرقة كلّها في النار إلا فرقة، و تفترق هذه الأمّة على ثلاثة و سبعين فرقة كلّها في النّار إلاّ فرقة. فأمّا اليهود فإنّ الله يقول: وَ مِنْ قَوْمِ مُوسىََ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٢٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قال: أما و الله لا ترونه بعد يومكم هذا أبدا، إنّما كان عليّ أن أخبركم به حين جمعته لتقرؤوه). -عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت عليا عليه السّلام يقول
(كأنّي بالعجم[قد نصبوا]فساطيطهم في مسجد الكوفة، يعلّمون[فيها] النّاس القرآن كما انزل، قلت: يا أمير المؤمنين أو ليس هو كما أنزل؟ فقال: لا!! محي منه سبعون من قريش بأسمائهم و أسماء آبائهم، و ما ترك أبو لهب إلا إزراء على رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لأنّه عمّه). توضيح: يحمل علماء الشيعة معنى المحي الواقع في القرآن- في مثل هذه الرواية و غيرها-على ما جاء عن الوحي من تفسير و تأويل للقرآن و هو الذي كتبه الإمام علي بهامشه، بإملاء رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عليه، و كان هذا التفسير مثبتا في مصحف علي عليه السّلام الذي جمعه بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و جاء به للشيخين فرفضاه، و ألفا مصحفا غيره خال من التفسير و التأويل النبوي. -عن علي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: (المهديّ رجل من عترتي يقاتل على سنّتي كما قاتلت أنا على الوحي).
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٣٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
والمارقين من ديني ذاك وليي حقا زوج ابنتك وأبو ولدك علي بن أبي طالب ". السادس والثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي الكوفي قال: حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن علي الهمداني قال: حدثني الحسين بن علي قال: حدثني عبد الله بن سعيد الهاشمي قال: حدثني عبد الواحد بن غياث قال: حدثنا عاصم بن سليمان قال: حدثنا جويبر عن الضحاك، عن ابن عباس قال: صلينا العشاء الآخرة ذات ليلة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما سلم أقبل علينا بوجهه، ثم قال: " سينقض كوكب من السماء مع طلوع الفجر فيسقط في دار أحدكم فمن سقط ذلك الكوكب في داره فهو وصيي، وخليفتي، والإمام بعدي ". فلما كان قرب الفجر جلس كل واحد منا في داره ينتظر سقوط الكوكب في داره، وكان أطمع القوم في ذلك أبي، العباس بن عبد المطلب، فلما طلع الفجر انقض الكوكب من الهواء فسقط في دار علي بن أبي طالب فقال رسول الله
(صلى الله عليه وآله) لعلي: " يا علي والذي بعثني بالنبوة لقد وجبت لك الوصية والخلافة والإمامة بعدي "، فقال المنافقون: عبد الله بن أبي وأصحابه لقد ضل محمد في محبة ابن عمه وغوى وما ينطق في شأنه إلا بالهوى، فأنزل الله تبارك وتعالى: * (والنجم إذا هوى) * يقول عز وجل: * (وخالق النجم إذا هوى ما ضل صاحبكم) * يعني في محبة علي بن أبي طالب * (وما غوى) *، * (وما ينطق عن الهوى) * في شأنه، * (إن هو إلا وحي يوحى) *. السابع والثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا بهذا الحديث شيخ لأهل الري يقال له: أحمد بن الصقر الصايغ العدل قال: حدثنا محمد بن العباس بن بسام قال: حدثني أبو جعفر محمد بن أبي الهيثم السعدي قال: حدثني أحمد بن الخطاب قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن أبيه، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه، عن جده عن عبد الله بن عباس بمثل ذلك، إلا أنه في حديث " يهوي كوكب من السماء مع طلوع الشمس فيسقط في دار أحدكم ". الثامن والثلاثون: ابن بابويه قال: وحدثنا بهذا الحديث شيخ لأهل الحديث يقال له: أحمد بن الحسن القطان المعروف بأبي علي بن عبدويه قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا محمد بن إسحاق الكوفي قال: حدثنا إبراهيم بن
غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الله عز وجل والداعي إليه، والعامل بما يرضاه، والمحارب لأعدائه، والموالي على طاعته، والناهي عن معصيته، خليفة رسول الله وأمير المؤمنين والإمام الهادي، وهو قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين بأمر الله، أقول: ما يبدل القول لدي بأمر ربي، أقول: اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، والعن من أنكره واغضب على من جحد حقه، اللهم إنك أنت أنزلت علي في كتابك أن الإمامة لعلي وليك عند تبياني ذلك، ونصبي إياه بما أكملت لعبادك من دينهم وأتممت عليهم نعمتك ورضيت لهم الإسلام دينا فقلت: * (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) * اللهم إني أشهدك أني قد بلغت. معاشر الناس: إنما أكمل الله عز وجل دينكم بإمامته فمن لم يأتم به وبمن يقوم مقامه من ولدي من صلبه إلى يوم القيامة والعرض على الله عز وجل فأولئك الذين حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون. معاشر الناس: هذا علي أنصركم لي وأحقكم بي وأقربكم إلي وأعزكم علي، والله عز وجل وأنا عنه راضيان، وما نزلت آية رضا إلا فيه، وما خاطب الله الذين آمنوا إلا بدأ به ولا نزلت آية مدح في القرآن إلا فيه، ولا شهد الله بالجنة في * (هل أتى على الإنسان) * إلا له، ولا أنزلها في سواه، ولا مدح بها غيره. معاشر الناس: هو ناصر دين الله والمجادل عن رسول الله، وهو التقي النقي الهادي المهدي، نبيكم خير نبي ووصيكم خير وصي. معاشر الناس: ذرية كل نبي من صلبه وذريتي من صلب علي. معاشر الناس: إن إبليس أخرج آدم من الجنة بالحسد فلا تحسدوه فتحبط أعمالكم وتزل أقدامكم، فإن آدم أهبط إلى الأرض بخطيئة واحدة وهو صفوة الله عز وجل، فكيف بكم وأنتم أنتم عباد الله ما يبغض عليا إلا شقي ولا يتولى به إلا مؤمن تقي، ولا يؤمن به إلا مخلص، في علي والله نزلت سورة العصر * (بسم الله الرحمن الرحيم والعصر إن الإنسان لفي خسر) * إلى آخرها. معاشر الناس: قد استشهدت الله وبلغتكم رسالتي وما على الرسول إلا البلاغ المبين. معاشر الناس: * (اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) *.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٣٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
معه يشكون مجانبة الناس إياهم منذ أسلموا، فقال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): ابغوا إلي سائلا، فدخلنا المسجد فدنا سائل إليه فقال له: أعطاك أحد شيئا؟ قال: نعم، مررت برجل راكع فأعطاني خاتمه. قال: فاذهب فأرني. قال: فذهبنا فإذا علي قائم، فقال: هذا، فنزلت: * (إنما وليكم الله ورسوله) * الآية. الثاني والعشرون: الحافظ أبو نعيم بإسناده يرفعه إلى عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس (رضي الله عنه) عن قول الله تعالى: * (إنما وليكم الله ورسوله) *. نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام). الثالث والعشرون: الحافظ أبو نعيم بإسناده يرفعه إلى موسى بن قيس الحضرمي عن سلمة بن كهيل قال: تصدق علي (عليه السلام) بخاتمه وهو راكع، فنزلت: * (إنما وليكم الله ورسوله) * الآية. الرابع والعشرون: الحافظ أبو نعيم يرفعه إلى عوف بن عبيد بن أبي رافع عن أبيه عن جده قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو نائم إذ يوحى إليه، وإذا حية في جنب البيت فكرهت أن أقتلها وأوقظه، فاضطجعت بينه وبين الحية فإن كان شئ كان في دونه، فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية * (إنما وليكم الله ورسوله) *، قال: الحمد لله فإني إلى جانبه فقال: لما اضطجعت هاهنا؟ قلت: لمكان هذه الحية. قال: قم إليها فاقتلها، فقتلتها، ثم أخذ بيدي فقال: يا أبا رافع سيكون بعدي قوم يقاتلون عليا، حق على الله جهادهم فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ليس وراء ذلك. قال ابن شهرآشوب في كتاب الفضائل في باب النصوص على إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) في فصل قوله تعالى: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) * الآية. قال: أجمعت الأمة إن هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام)، وسيأتي إن شاء الله تعالى مزيد في ذلك في الباب الآتي.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن أحمد بن محمد بن الحسن بن محمد الهاشمي عن أبيه عن أحمد بن عيسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
إنما يعني أولى بكم، أي أحق بكم وبأموركم وأنفسكم وأموالكم من الله ورسوله، (والذين آمنوا)، يعني عليا وأولاده الأئمة (عليهم السلام) إلى يوم القيامة، ثم وصفهم الله عز وجل فقال: * (الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) *. وكان علي أمير المؤمنين (عليه السلام) في صلاة الظهر وقد صلى ركعتين وهو راكع، وعليه حلة قيمتها ألف دينار، وكان النبي (صلى الله عليه وآله) كساه إياها، وكان النجاشي أهداها له، فجاء سائل فقال: السلام عليك يا ولي الله وأولى بالمؤمنين من أنفسهم تصدق على مسكين، فطرح الحلة إليه وأومأ بيده أن احملها، فأنزل الله عز وجل فيه هذه الآية، وصير نعمة أولاده بنعمته فكل من بلغ من أولاده مبلغ الإمامة يكون بهذه النعمة مثله فيتصدقون وهم راكعون، والسائل الذي سأل أمير المؤمنين من الملائكة والذين يسألون الأئمة من أولاده يكونون من الملائكة. الثاني: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محمد الهاشمي قال: حدثني أبي عن أحمد بن عيسى قال: حدثني جعفر عن أبيه عن جده علي (عليهم السلام) في قوله عز وجل: * (يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها) *. قال: لما نزلت: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) *، أجتمع نفر من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مسجد المدينة فقال بعضهم لبعض: ما تقولون
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
علي: أنا فقال: أنت، فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب أطع ابنك فقد أمر عليك. الثالث: من مناقب الفقيه ابن المغازلي الشافعي الواسطي قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد ابن عثمان قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن عمر العباس بن حيويه الخزاز أذنا قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن علي الدهان المعروف بأخي حماد قال: حدثنا علي بن محمد بن الخليل بن هارون البصري قال: حدثنا محمد بن الجليل الجهني قال: حدثنا هيثم بن أبي بشر عن سعيد عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: كنت جالسا مع فتية من بني هاشم عند النبي (صلى الله عليه وآله) إذا أنقض كوكب فقال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): من أنقض هذا النجم في منزله فهو الوصي من بعدي. فقام فتية من بني هاشم فنظروا فإذا الكوكب قد انقض في منزل علي بن أبي طالب (عليه السلام). قالوا: يا رسول الله غويت في حب علي، فأنزل الله تعالى * (والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى) * إلى قوله * (بالأفق الأعلى) *. الرابع: ومن الجمع بين الصحيحين للحميدي الحديث التاسع من اتفق عليه من مسلم والبخاري من مسند عبد الله بن أبي أوفى عن طلحة بن مصرف قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى هل النبي (صلى الله عليه وآله) أوصى؟ فقال: لا فقلت: فكيف كتب على الناس الوصية أو أمروا بالوصية؟ قال: أوصى بكتاب الله قال الحميدي: وفي حديث بن مهدي زيادة ذكرها أبو مسعود وأبو بكر البرقاني ولم يخرجها البخاري ولا مسلم فيما عندنا من كتابيهما وهي قال: قال هزيل بن شرحبيل: أبو بكر كان يتآمر على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفي حديث وكيع قلت: فكيف أمر الناس بالوصية؟ وفي حديث بن نمير كيف كتب على المسلمين الوصية وليس لطلحة بن مصرف عن ابن أبي أوفى في الصحيحين غير هذا الحديث الواحد؟ الخامس: أبو الحسن ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن مهدي السقطي الواسطي إملاء قال: حدثنا أحمد ابن علي القواريري الواسطي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن ثابت قال: حدثنا محمد بن مصفي قال: حدثنا ابن الوليد عن سويد بن عبد العزيز عن أبي الزبير جابر بن عبد الله عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إن الله عز وجل أنزل قطعة من نور فأسكنها في صلب آدم فساقها حتى قسمها جزئين فجعل جزءا
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كتب علي (عليه السلام) إلى أهل مصر لما بعث محمد بن أبي بكر [ الأسدي ] إليهم كتابا يخاطبهم فيه ويخاطب محمدا أيضا فيه، وساق الحديث بطوله إلى أن قال: وإياكم ودعوة ابن هند الكذاب وتأملوا، واعلم أنه لا سواء إمام الهدى وإمام الهوى، ووصي النبي وعدو النبي. الثالث والأربعون: ابن أبي الحديد أيضا في الشرح قال: روي عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) قال
كان علي (عليه السلام) يرى مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل الرسالة الضوء ويسمع الصوت، وقال له (صلى الله عليه وآله): لولا إني خاتم الأنبياء لكنت شريكا في النبوة، فإن لم تكن نبيا فإنك وصي نبي ووارثه، بل أنت سيد الأوصياء وإمام الأتقياء. الرابع والأربعون: ابن أبي الحديد في الشرح قال: ذكر الطبري في تاريخه عن عبد الله بن عباس عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: " لما نزلت هذه الآية * (وأنذر عشيرتك الأقربين) * على رسول الله (صلى الله عليه وآله) دعاني فقال: يا علي إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين، فضقت بذلك ذرعا وعلمت أني متى أنادهم بهذا الأمر أر منهم ما أكره، فصمت حتى أتاني جبرائيل (عليه السلام) فقال: يا محمد إنك إن لم تفعل ما أمرت به يعذبك ربك. فاصنع لنا صاعا من طعام واجعل عليه رجل شاة واملأ لنا عسا من لبن ثم اجمع بني عبد المطلب حتى أكلمهم وأبلغهم ما أمرت به، ففعلت ما أمرني به ثم دعوتهم وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصون، بهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب، فلما اجتمعوا إليه دعا بالطعام الذي صنعت لهم فجئت به، فلما وضعته تناول رسول الله (صلى الله عليه وآله) بضعة من اللحم فشقها بأسنانه ثم ألقاها في نواحي الصفحة ثم قال: كلوا بسم الله، فأكلوا حتى ما لهم إلى شئ من حاجة، وأيم الله الذي نفس علي بيده إن كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدمته لجميعهم ثم قال: اسق القوم يا علي فجئتهم بذلك العس فشربوا منه حتى رووا جميعا، وأيم الله إن كان الرجل منهم ليشرب، مثله فلما أراد رسول الله أن يكلمهم بدره أبو لهب [ إلى الكلام ] فقال: لشد ما سحركم به صاحبكم، فتفرق القوم ولم يكلمهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال من الغد: يا علي إن هذا الرجل قد سبقني إلى ما سمعت من القول فتفرق القوم قبل أن أكلمهم، فعد لنا اليوم إلى مثل ما صنعت بالأمس ثم اجمعهم لي، ففعلت ثم جمعهم ثم دعاني بالطعام فقربته لهم، ففعل
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الله قد باهى بك ملائكته ". الخامس والثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن أحمد السناني (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن جعفر الكوفي الأسدي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثنا القاسم بن سليمان عن ثابت بن أبي صفية عن سعيد بن علاقة عن أبي سعيد عقيصا عن سيد الشهداء الحسين بن علي بن أبي طالب عن سيد الأوصياء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا علي أنت أخي وأنا أخوك، أنا المصطفى للنبوة وأنت المجتبى للإمامة، أنا صاحب التنزيل وأنت صاحب التأويل وأنت أبو هذه الأمة، يا علي أنت وصيي وخليفتي ووزيري ووارثي وأبو ولدي، شيعتك شيعتي وأنصارك أنصاري وأولياؤك أوليائي وأعداؤك أعدائي، يا علي أنت صاحبي على الحوض غدا وأنت صاحبي في المقام المحمود وأنت صاحب لوائي في الآخرة كما أنت صاحب لوائي في الدنيا، لقد سعد من تولاك وشقى من عاداك، وإن الملائكة لتتقرب إلى الله تقدس ذكره بمحبتك وولايتك، وإن أهل مودتك في السماء أكثر منهم في الأرض، يا علي أنت أمير أمتي وحجة الله عليها بعدي، قولك قولي وأمرك أمري وطاعتك طاعتي وزجرك زجري ونهيك نهيي ومعصيتك معصيتي وحزبك حزبي وحزبي حزب الله، ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ". السادس والثلاثون: ابن بابويه قال: أخبرنا سليمان بن أحمد اللخمي قال: حدثنا الحضرمي قال: حدثنا عباد بن يعقوب عن ثابت بن حماد عن موسى بن صهيب عن عبادة بن نسي عن عبد الله بن أبي [ أوفى ] [ شعيب ] قال آخى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين أصحابه وترك عليا (عليه السلام) فقال له: " آخيت بين أصحابك وتركتني " فقال: " فوالذي نفسي بيده ما أخرتك إلا لنفسي، أنت أخي ووصيي ووارثي، قال: ما أرث منك يا رسول الله؟ قال: ما أورث النبيون قبلي أورث كتاب ربهم وسنة نبيهم، وأنت وابناك معي في قصري في الجنة ". السابع والثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا عبد الله بن محمد الصانع (رضي الله عنه) قال: حدثنا أبو حاتم محمد بن عيسى بن محمد الوسقندي قال: أخبرنا أبي قال: حدثنا إبراهيم بن ديزيل قال: حدثنا الحكم بن سليمان الجبلي أبو محمد قال: حدثنا علي بن هاشم عن مطير بن ميمون أنه سمع أنس
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٠١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا عاصم بن سليمان قال: حدثنا جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: صلينا العشاء الآخرة ذات ليلة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما سلم أقبل علينا بوجهه ثم قال: " سينقض كوكب من السماء مع طلوع الفجر فيسقط في دار أحدكم، فمن سقط ذلك الكوكب في داره فهو وصيي وخليفتي والإمام بعدي " فلما كان قرب الفجر جلس كل واحد منا في داره ينتظر سقوط الكوكب في داره، وكان أطمع القوم في ذلك أبي العباس بن عبد المطلب، فلما طلع الفجر انقض الكوكب من الهواء فسقط في دار علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال
رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): " يا علي والذي بعثني بالنبوة وجبت لك الوصية والخلافة والإمامة بعدي " فقال المنافقون عبد الله بن أبي وأصحابه: لقد ضل محمد في محبة ابن عمه وغوى وما ينطق في شأنه إلا بالهوى فأنزل الله تبارك وتعالى * (والنجم إذا هوى) * يقول عز وجل: وخالق النجم إذا هوى * (ما ضل صاحبكم) * يعني في محبة علي بن أبي طالب * (وما غوى) * * (وما ينطق عن الهوى) * في شأنه * (إن هو إلا وحي يوحى) *. التاسع والأربعون: ابن بابويه قال: حدثنا بهذا الحديث شيخ لأهل الرأي يقال له أحمد بن [ محمد ] الصقر الصانع العدل قال: حدثنا محمد بن العباس بن بسام قال: حدثني أبو جعفر محمد بن أبي الهيثم السعدي قال: حدثني أحمد بن الخطاب قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري عن أبيه عن جده (عليه السلام) عن عبد الله بن عباس بمثل ذلك إلا أن في حديثه: يهوى كوكب من السماء مع طلوع الشمس فيسقط في دار أحدكم. الخمسون: ابن بابويه قال: حدثنا بهذا الحديث شيخ لأهل الحديث يقال له أحمد بن الحسن القطان المعروف بأبي علي بن عبد ربه العدل قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا محمد بن إسحاق الكوفي قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله السحري أبو إسحاق عن يحيى بن الحسين المشهدي عن أبي هارون العبدي عن ربيعة السعدي قال: سألت ابن عباس عن قول الله عز وجل * (والنجم إذا هوى) * قال: هو النجم الذي هوى مع طلوع الفجر فسقط في حجرة علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وكان أبي العباس يحب أن يسقط ذلك النجم في داره فيحوز الوصية والخلافة والإمامة، ولكن أبى الله أن يكون ذلك غير علي بن أبي طالب، وذلك فضله يؤتيه من يشاء.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن سعيد بن عقدة في يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة إملاء في مسجد براثا لثمان بقين من جمادى الأولى سنة ثلاثين وثلاثمائة قال: حدثنا علي بن الحسين بن عبيد قال: حدثنا إسماعيل بن أبان عن سلام بن أبي عمرة عن معروف عن أبي الطفيل قال: خطب الحسن بن علي (عليهما السلام) بعد وفاة علي (عليه السلام) وذكر أمير المؤمنين فقال
" خاتم الوصيين وصي خاتم الأنبياء وأمير الصديقين والشهداء والصالحين ثم قال: يا أيها الناس لقد فارقكم رجل ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون، لقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعطيه الراية فيقاتل جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن يساره، فما يرجع حتى يفتح الله عليه، ما ترك ذهبا ولا فضة إلا شيئا على صبي له، وما ترك في بيت المال إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها خادما لأم كلثوم، ثم قال: من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فإنا الحسن بن محمد النبي (صلى الله عليه وآله) ثم تلا هذه الآية قول يوسف: واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب، أنا ابن البشير وأنا ابن المنذر وأنا ابن الداعي إلى الله، وأنا ابن السراج المنير وأنا ابن الذي أرسله رحمة للعالمين وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وأنا من أهل البيت الذين كان جبرائيل ينزل عليهم ومنهم كان يعرج، وأنا من أهل البيت الذين افترض الله مودتهم وولايتهم فقال فيما أنزل على محمد (صلى الله عليه وآله): قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى، ومن يقترف حسنة، واقتراف الحسنة مودتنا ". الثالث والسبعون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عمر قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا [ أحمد بن يحيى بن زكريا قال: حدثنا عبيد ] عبد الله بن موسى قال: حدثنا مطر عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن أخي ووزيري ووصيي علي بن أبي طالب ". الرابع والسبعون: الشيخ في أماليه عن أبي محمد الفحام قال: حدثني عمي عمر بن يحيى قال: حدثنا أبو بكر محمد بن سليمان بن عاصم قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد العبدي قال: حدثنا علي بن الحسن الأموي قال: حدثنا محمد بن جرير قال: حدثنا عبد الجبار بن العلا بمكة قال: حدثني يوسف بن عطية الصفار عن ثابت عن أنس بن مالك قال: أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن أسرج بغلته الذلول وحماره اليعفور، ففعلت ما أمرني به رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فاستوى على بغلته واستوى على حماره وسارا وسرت معهما، فأتينا سفح جبل فنزلا وصعدا حتى صارا على ذروة الجبل، ثم رأيت غمامة بيضاء كدارة الكرسي وقد أظلتهما ورأيت النبي (صلى الله عليه وآله) وقد مد يده إلى شئ يأكل وأطعم عليا
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٢٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وحدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي واللفظ له قال: حدثنا محمد بن الصباح الجرجرائي قال: حدثني سلمة بن صالح الجعفي عن سليمان الأعمش وأبي مريم جميعا عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن عباس عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال
" لما نزلت هذه الآية على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لي: يا علي إن الله أمرني أن أنذر عشيرتك الأقربين، قال: فضقت بذلك ذرعا وعرفت أني متى أبادرهم بهذا الأمر أر منهم ما أكره فصممت على ذلك وجاءني جبرائيل (عليه السلام) فقال: يا محمد إنك إن لم تفعل ما أمرت به عذبك ربك. فاصنع لنا يا علي صاعا من طعام واجعل عليه رجل شاة، واملأ لنا عسا من لبن ثم اجمع له بني عبد المطلب حتى أكلمهم وأبلغهم ما أمرت به، ففعلت ما أمرني به ثم دعوتهم وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصون رجلا، فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب، فلما اجتمعوا له دعاني بالطعام الذي صنعت لهم فجئت به، فلما وضعته تناول رسول الله (صلى الله عليه وآله) جذمة من اللحم فنتفها بأسنانه ثم ألقاها في نواحي صحيفة. ثم قال: خذوا بسم الله، فأكل القوم حتى صدروا، ما لهم بشئ من الطعام حاجة وما أرى إلا مواضع أيديهم، وأيم الله الذي نفس علي بيده إن كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدمت، لجميعهم، ثم جئتهم بذلك العس فشربوا حتى رووا جميعا، وأيم الله إن كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله، فلما أراد رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يكلمهم ابتدره أبو لهب بالكلام فقال: لشد ما سحركم صاحبكم فتفرق القوم ولم يكلمهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لي من الغد: يا علي إن هذا الرجل قد سبقني إلى ما قد سمعت من القول ففرق القوم قبل أن أكلمهم فعد لنا من الطعام بمثل ما صنعت، ثم اجمعهم لي، قال: ففعلت ثم جمعتهم فدعاني بالطعام فقربته لهم ففعل كما فعل بالأمس وأكلوا حتى ما لهم به من حاجة، ثم قال: اسقهم فجئتهم بذلك العس فشربوا حتى رووا جميعا ثم تكلم رسول الله فقال: يا بني عبد المطلب إني والله ما أعلم شابا جاء قومه بأفضل ما جئتكم به، إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني ربي عز وجل أن أدعوكم إليه، فأيكم يؤمن بي ويوازرني على أمري فيكون أخي ووصيي ووزيري وخليفتي في أهلي من بعدي؟ قال: فأمسك القوم وأحجموا منها جميعا، قال: فقمت وإني لأحدثهم سنا وأرمصهم عينا وأعظمهم بطنا وأحمشهم ساقا فقلت: أنا يا نبي الله أكون وزيرك على ما بعثك الله به، قال: فأخذ بيدي ثم قال: إن هذا أخي ووصيي ووزيري وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا، قال: فقام القوم
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٢٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
السابع والسبعون: المفيد في أماليه قال: حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد الأنباري الكاتب قال: حدثنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد الأزدي قال: حدثنا شعيب بن أيوب قال: حدثنا معاوية ابن هشام عن سفيان عن هشام بن حسان قال: سمعت أبا محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) يخطب الناس بعد البيعة له بالأمر فقال
" نحن حزب الله الغالبون، وعترة رسوله الأقربون، وأهل بيته الطيبون الطاهرون، وأحد الثقلين الذين خلفهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أمته، والتالي كتاب الله فيه تفصيل كل شئ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فالمعول علينا في تفسيره لا نتظني تأويله بل نتيقن حقائقه، فأطيعونا فإن طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله عز وجل مقرونة، قال الله عز وجل: * (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا لله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول) * * (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) * واحذروا الإصغاء لنهاق الشيطان فإنه لكم عدو مبين فتكونوا أولياءه الذين قال لهم: * (لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني برئ منكم إني أرى ما لا ترون) * فتلقون إلى الرماح وزرا، وإلى السيوف جزرا، وإلى العمد حطما، وإلى السهام غرضا ثم * (لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا) * وقد تقدم هذا الحديث من طريق الشيخ الطوسي في أماليه بالسند والمتن. الثامن والسبعون: الشيخ المفيد في أماليه قال: أخبرني أبو حفص عمر بن محمد الصيرفي قال: أخبرني جعفر بن محمد الحسني قال: حدثنا عيسى بن مهران قال: أخبرنا يونس بن محمد قال: حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل قال: أخبرني عبد الرحمن بن خلاء الأنصاري عن عكرمة عن عبد الله ابن عباس قال: إن علي بن أبي طالب (عليه السلام) والعباس بن عبد المطلب والفضل بن العباس دخلوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مرضه الذي قبض فيه فقالوا: يا رسول الله هذه الأنصار في المسجد تبكي ورجالها ونسائها عليك فقال: وما يبكيهم؟ قالوا: يخافون أن تموت، فقال: " اعطوني أيديكم، فخرج في ملحفة وعصابة حتى جلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد أيها الناس، فما تنكرون من موت نبيكم ألم أنع إليكم وتنع إليكم أنفسكم؟! لو خلد أحد قبلي ثم بعثه الله لخلدت
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٣٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد وفضالة بن أيوب عن موسى بن بكر عن الفضيل قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله عز وجل: * (ولكل قوم هاد) * فقال
" كل إمام هاد للقرآن الذي هو فيهم ". الثاني: محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن ابن أذينة عن بريد العجلي عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز وجل: * (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) * فقال: رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنذر ولكل زمان منا هاد يهديهم إلى ما جاء به نبي الله (صلى الله عليه وآله)، ثم الهداة من بعده علي ثم الأوصياء واحدا بعد واحد ". الثالث: ابن يعقوب عن الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن محمد بن إسماعيل عن سعدان عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): * (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) * فقال: " رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنذر، وعلي الهادي. يا أبا محمد هل من هاد اليوم؟ فقلت: بلى جعلت فداك، ما زال بينكم هاد من بعد هاد حتى دفعت إليك، فقال: رحمك الله يا أبا محمد لو كانت إذا نزلت آية على رجل ثم مات ذلك الرجل ماتت الآية، مات الكتاب، ولكنه حي يجري فيمن بقي كما جرى فيمن مضى ". الرابع: ابن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن منصور عن عبد الرحيم القصير عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله تبارك وتعالى: * (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) * فقال: " رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنذر، وعلي الهادي، أما والله ما ذهبت منا وما زالت فينا إلى الساعة ".
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٧. — الإمام الصادق عليه السلام
الحديث الرابع عشر: سليم بن قيس الهلالي في حديث قيس بن سعد مع معاوية قال قيس: فيما نزل في أمير المؤمنين علي (عليه السلام) * (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) *. الحديث الخامس عشر: العياشي في تفسيره عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: " قال أمير المؤمنين
(عليه السلام): فينا نزلت هذه الآية * (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) * فقال: رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنا المنذر وأنت الهادي يا علي فمنا الهادي والنجاة والسعادة إلى يوم القيامة ". الحديث السادس عشر: العياشي عن عبد الرحيم القصير قال: كنت يوما من الأيام عند أبي جعفر (عليه السلام) فقال: " يا عبد الرحيم " قلت: لبيك، قال: " قوله * (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) * إذ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا المنذر وعلي الهادي ومن الهاد اليوم؟ فسكت طويلا، ثم رفعت رأسي فقلت: جعلت فداك هي فيكم توارثونها رجل فرجل حتى انتهت إليك، فأنت جعلت فداك الهادي. قال: " صدقت يا عبد الرحيم إن القرآن حي لا يموت والآية حية لا تموت، فلو كانت الآية في الأقوام ماتوا فمات القرآن، ولكن هي جارية في الباقين كما جرت في الماضين ". وقال عبد الرحيم: قال أبو عبد الله (عليه السلام) " إن القرآن حي لم يمت وإنه يجري كما يجري الليل والنهار وكما يجري الشمس والقمر، ويجري على آخرنا كما يجري على أولنا ". الحديث السابع عشر: العياشي عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: في قول الله تبارك وتعالى: * (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) * فقال: " قال رسول الله: أنا المنذر وعلي الهادي، وكل إمام هاد للقرن الذي هو فيه ". الحديث الثامن عشر: العياشي عن يزيد بن معاوية عن أبي جعفر (عليه السلام): " * (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) * فقال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا المنذر وفي كل زمان إمام منا يهديهم إلى ما جاء به نبي الله (صلى الله عليه وآله) والهداة من بعده علي ثم الأوصياء من بعده واحد بعد واحد، ما والله ما ذهبت منا وما زالت فينا إلى الساعة، رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنذر وبعلي يهتدي المهتدون ". الحديث التاسع عشر: العياشي عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال النبي: (صلى الله عليه وآله): " أنا المنذر وعلي الهادي إلى أمري ".
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحديث السادس عشر: محمد بن العباس بن ماهيار الشيخ الثقة في تفسير القرآن فيما نزل في أهل البيت (عليهم السلام) قال
حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد عن أحمد بن الحسن عن أبيه عن الحصين بن المخارق عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن علي أمير المؤمنين في قوله عز وجل: * (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * قال: " نحن أهل الذكر ". الحديث السابع عشر: العياشي في تفسيره بحذف الإسناد عن حمزة بن محمد الطيار عرضت على أبي عبد الله (عليه السلام) كلاما لأبي فقال: " اكتب فإنه لا يسعكم فيما نزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف والتثبت فيه ورده إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد، ويجلو عنكم فيه العمى قال الله: * (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * ". الحديث الثامن عشر: العياشي بحذف الإسناد عن حمزة بن الطيار قال: عرضت علي أبي عبد الله (عليه السلام) بعض خطب أبيه حتى انتهى إلى موضع فقال: " كف " فأمسكت، ثم قال لي: " اكتب وأملى على أنه لا يسعكم، [ وذكر ] الحديث الأول ". الحديث التاسع عشر: العياشي بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: إن من عندنا يزعمون أن قول الله: * (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * إنهم اليهود والنصارى فقال: " إذا يدعوكم إلى دينهم " قال: ثم قال بيده إلى صدره: " نحن أهل الذكر ونحن المسؤولون " قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): " الذكر القرآن ". الحديث العشرون: العياشي بإسناده عن أحمد بن محمد قال: كتب إلي أبو الحسن الرضا (عليه السلام) " عافانا الله وإياك أحسن عافية إنما شيعتنا من تابعنا ولم يخالفنا، وإذا خفنا خاف وإذا أمنا أمن قال الله: * (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * قال: * (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم) * الآية فقد فرضت عليكم المسألة والرد إلينا، ولم يفرض علينا الجواب أو لم تنهوا عن كثرة المسائل فأبيتم أن تنتهوا إياكم وذلك فإنه إنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم لأنبيائهم قال الله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبدو لكم تسؤكم) * ". الحديث الحادي والعشرون: شرف الدين النجفي فيما نزل في أهل البيت (عليهم السلام) روى جابر بن يزيد ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: " نحن أهل الذكر ".
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٣٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الحديث السابع عشر: العياشي بإسناده عن سعد عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
" آل محمد (صلى الله عليه وآله) الصراط الذي دل عليه ". الحديث الثامن عشر: ابن الفارسي في (الروضة) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): * (إن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله) * قال: " سألت الله أن يجعلها لعلي ففعل ". الحديث التاسع عشر: شرف الدين النجفي في (تأويل الآيات الباهرة في العترة الطاهرة) قال: تأويله ما ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره قال: حدثني أبي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) * (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه) * قال: " طريق الإمامة فاتبعوه * (ولا تتبعوا السبل) * أي طرقا غيرها * (ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون) *. ثم قال شرف الدين: وذكر علي بن يوسف بن جبر في كتاب (نهج الإيمان) قال: * (الصراط المستقيم) * هو علي بن أبي طالب في هذه الآية لما رواه إبراهيم الثقفي في كتابه بإسناده إلى أبي بريدة الأسلمي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): * (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله) * قال: " سألت الله أن يجعلها لعلي ففعل ". قلت: وروى ابن شهرآشوب هذا الحديث في كتاب (المناقب) عن إبراهيم الثقفي بإسناده عن أبي بريدة الأسلمي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) الحديث بعينه. الحديث العشرون: ابن شهرآشوب عن ابن عباس كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحكم وعلي بين يديه مقابله ورجل عن يمينه ورجل عن شماله فقال (عليه السلام): " اليمين والشمال مضلة والطريق المستوي الجادة " ثم أشار بيده * (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه) * الآية. الحديث الحادي والعشرون: عن جابر بن عبد الله أن النبي (صلى الله عليه وآله) بينما أصحابه عنده إذ قال وأشار بيده إلى علي: * (هذا صراطي مستقيما فاتبعوه) * الآية [ فقال النبي: كفاك يا عدوي ] الحديث الثاني والعشرون: علي بن إبراهيم قال: حدثنا جعفر بن أحمد قال: حدثنا عبد الكريم ابن عبد الرحيم عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) نزلت هاتان الآيتان هكذا قول الله: * (حتى إذا جاءنا) * يعني فلانا وفلانا يقول أحدهما لصاحبه حين
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحديث الأول: صدر الأئمة عند المخالفين أخطب خوارزم أبو المؤيد موفق بن أحمد من أعيان علماء العامة في كتاب (الفضائل) قال: أنبأني أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار الحافظ الهمداني إجازة قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المنقري أخ أحمد بن عبد الله الحافظ أخبرنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد أخ محمد ابن عثمان أخ إبراهيم بن محمد بن ميمون حدثنا محمد بن مروان عن محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) * قال: هو علي بن أبي طالب (رضي الله عنه). الحديث الثاني: موفق بن أحمد هذا قال: أنبأني أبو العلا الحسن بن أحمد هذا أخبرنا الحسن ابن أحمد المنقري أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ أخ محمد بن أحمد بن علي بن مخلد أخ محمد ابن عثمان حدثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون حدثنا محمد بن مروان عن محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس (رضي الله عنه) قوله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) * قال: " هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) ". قلت: رواه موفق مكرر أو كرره لاختلاف بعض رواته. الحديث الثالث: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة قال: أخبرنا الإمام مجد الدين محمد بن يحيى بن الحسين بن عبد الكريم الكرجي بقراءتي عليه في داره بمدينة قزوين في شهور سنة سبع وسبعين وستمائة قلت له: أخبركم الإمام رضي الدين المؤيد بن محمد بن علي الطوسي إجازة؟ قال: نعم، قال: قال: أنبأنا جدي لأمي أبو العباس محمد بن العباس العصاري المعروف بعباسة بسماعي عليه قال: أنبأنا القاضي أبو سعيد محمد بن سعيد الفرخزادي النوقاني قال: أنبأنا الأستاذ أبو إسحاق أحمد بن محمد الثعلبي قال: قال أخبرني عبد الله بن محمد بن
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
الحديث الأول: ابن شهرآشوب عن تفسير مجاهد أن هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين ( عليه السلام قال
له: " اخلفني في قومي وأصلح " فقال: بلى والله. * (وأولي الأمر منكم) * قال: علي بن أبي طالب " ولاه الله أمر الأمة بعد محمد " وحين خلفه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالمدينة فأمر الله العباد بطاعته وترك خلافه. الحديث الثاني: ابن شهرآشوب قال: في إبانه الفلكي أنها نزلت لما شكى أبو بردة من علي (عليه السلام). الحديث الثالث: ابن شهرآشوب أيضا قال: سأل الحسن بن صالح بن حي - وهو زيدي تنسب إليه فرقة من الزيدية - عن جعفر الصادق (عليه السلام) في معنى الآية فقال: الأئمة من أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله). الحديث الرابع: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة قال: أنبأنا السيد النسابة جلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد الموسوي قال: أنبأنا والدي السيد شمس الدين شيخ شرف فخار الموسوي بروايته عن شاذان بن جبرائيل القمي عن جعفر بن محمد الدوريستي عن أبيه عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (قدس سره) قال: حدثنا أبي ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قال: أنبأنا سعد بن عبد الله قال: نبأنا يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن عمر بن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي قال: رأيت عليا (عليه السلام) في مسجد
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ١٠٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء عن أحمد ابن عائذ عن ابن أذينة عن زيد العجلي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله
عز ذكره: * (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) * فقال: " إيانا عنى، أن يؤدي الأول إلى الإمام الذي بعده الكتب والعلم والسلاح، * (وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) * الذي في أيديكم، ثم قال للناس: * (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) * إيانا عنى خاصة، أمر جميع المؤمنين إلى يوم القيامة بطاعتنا فإن خفتم تنازعا في أمر فردوه إلى الله وإلى الرسول وإلى أولي الأمر منكم ". كذا نزلت، وكيف يأمرهم الله عز وجل بطاعة ولاة الأمر ويرخص منازعتهم؟ إنما قيل ذلك للمأمورين الذين قيل لهم: * (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) *. الحديث الثاني: محمد بن يعقوب بإسناده عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين ابن أبي العلاء قال: ذكرت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قولنا في الأوصياء أن طاعتهم مفترضة قال: فقال: " نعم هم الذين قال الله عز وجل * (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) * وهم الذين قال الله عز وجل: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) * ". الحديث الثالث: ابن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى وعلي بن محمد عن سهل بن زياد أبي سعيد عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل * (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) * فقال: " نزلت
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ١٠٩. — الإمام الباقر عليه السلام
ابن النعمان (قدس سره) وقال: أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد الأنباري الكاتب قال: حدثنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد الأزدي قال: حدثنا شعيب بن أيوب قال: حدثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن هشام بن حسان قال: سمعت أبا محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) يخطب الناس بعد البيعة له بالأمر فقال
" نحن حزب الله الغالبون وعترة رسوله الأقربون وأهل بيته الطيبون الطاهرون واحد الثقلين الذين خلفهما رسول الله في أمته، والثاني كتاب الله فيه تفصيل كل شئ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فالمعول علينا في تفسيره لا نتظنى تأويله بل نتيقن حقائقه فأطيعونا فإن طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله عز وجل ورسوله مقرونة قال الله عز وجل: * (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول) * (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) وأحذركم الإصغاء لهتاف الشيطان فإنه لكم عدو مبين فتكونوا أوليائه الذين قال لهم * (لا غالب لكم اليوم من الناس وأني جار لكم فلما ترائت الفئتان نكص على عقيبه وقال إني برئ منكم إني أرى ما لا ترون) * فتلقون إلى الرماح وزرا وإلى السيوف جزرا وللعمد حطما وإلى السهام غرضا ثم * (لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا) *. قلت: وروى هذا الحديث الشيخ المفيد في أماليه بالسند والمتن. الحديث الرابع: الشيخ المفيد في الإختصاص عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد البرقي عن القاسم بن محمد الجوهري عن الحسين بن أبي العلاء قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) الأوصياء طاعتهم مفترضة؟ فقال: " هم الذين قال الله: * (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) * وهم الذين قال الله * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) *. وفي هذا الباب زيادة تؤخذ من تفسير البرهان في تفسير القرآن من رواية أهل البيت (عليهم السلام) ألفته من روايات أهل البيت، وهو كتاب حسن كثير الروايات في الآيات، وسيأتي إن شاء الله تعالى في معنى هذه الآية بهذا المعنى في باب الحادي والستين.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ١١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الحديث الثالث: ابن يعقوب عن الحسن بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن حماد ابن عثمان عن أبي الصباح قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله
عز وجل: * (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله) * فقال: " يا أبا الصباح نحن المحسودون ". الحديث الرابع: ابن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن بريد العجلي عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز وجل: * (فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وأتيناهم ملكا عظيما) * قال: جعل منهم الرسل والأنبياء والأئمة فكيف يقرون في آل إبراهيم (عليهم السلام) وينكرون في آل محمد (صلى الله عليه وآله) " قال: قلت * (وآتيناهم ملكا عظيما) * قال: الملك العظيم أن جعل فيهم أئمة، من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله فهو الملك العظيم ". الحديث الخامس: ابن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز وجل: * (وآتيناهم ملكا عظيما) * قال: " الطاعة المفروضة ". الحديث السادس: ابن يعقوب بإسناده عن أحمد بن محمد عن محمد بن أبي عمير عن سيف ابن عميرة عن أبي الصباح قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " نحن قوم فرض الله عز وجل طاعتنا، لنا الأنفال ولنا صفو المال ونحن الراسخون في العلم ونحن المحسودون قال الله تعالى: * (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله) *. الحديث السابع: ابن يعقوب عن أبي القاسم بن العلاء (قدس سره) رفعه عن عبد العزيز بن مسلم عن الرضا (عليه السلام) في حديث يذكر فيه صفة الإمام (عليه السلام) وهو حديث طويل قال فيه (عليه السلام): " قال في الأئمة من أهل البيت نبيه وعترته وذريته صلوات الله عليهم * (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله) * * (فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما وكفى بجهنم سعيرا فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه) *. الحديث الثامن: في التهذيب بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن سيف بن عميرة عن أبي الصباح قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): " نحن قوم فرض الله طاعتنا، لنا الأنفال ولنا صفو المال ونحن الراسخون في العلم ونحن المحسودون الذين قال الله
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ١١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
أذينة عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
" الملك العظيم أن جعل فيهم أئمة من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله فهو الملك العظيم ". الحديث الرابع عشر: الصفار عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن محمد الأحول عن عمران قال: قلت له قول الله تبارك وتعالى: * (فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب) *: فقال: " النبوة " فقلت: * (والحكمة) * فقال: لا الفهم والقضاء " قلت له: قول الله تبارك وتعال: * (وآتيناهم ملكا عظيما) * قال: " الطاعة ". الحديث الخامس عشر: الصفار عن أبي محمد عن عمران بن موسى بن جعفر وعلي بن أسباط عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في هذه الآية * (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله) * * (فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) * فقال: " نحن [ والله ] الناس الذين قال الله، ونحن المحسودون، ونحن أهل هذا الملك الذي يعود إلينا ". الحديث السادس عشر: سعد بن عبد الله القمي في بصائر الدرجات عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد وعبد الله بن القاسم جميعا عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار القلانسي عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز وجل: * (وآتيناهم ملكا عظيما) * قال: " الطاعة المفروضة ". الحديث السابع عشر: سعد هذا عن محمد بن عبد الحميد العطار عن منصور بن يونس عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له قول الله عز وجل: * (فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) * فيه سقط ما هو؟ قلت: أنت أعلم؟ قال: " طاعة الإمام مفروضة ".
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ١٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
الحديث الأول: أبو الحسن الفقيه ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد ابن موسى الغندجاني قال: أخبرنا أبو الفتح هلال بن أحمد الحفار قال: حدثنا إسماعيل بن علي ابن رزين قال: حدثني أبي وإسحاق بن إبراهيم الدبري قالا: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا أبي عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): " أنا دعوة أبي إبراهيم " قلنا: يا رسول الله وكيف صرت دعوة أبيك إبراهيم؟ قال: " أوحى الله عز وجل إلى إبراهيم * (إني جاعلك للناس إماما) * فاستخف إبراهيم الفرح قال: يا رب ومن ذريتي أئمة مثلي فأوحى الله عز وجل إليه أن يا إبراهيم إني لأعطيك عهدا لا أفي لك به قال: يا رب ما العهد الذي لا تفي لي به؟ قال: لا أعطيك لظالم من ذريتك عهدا قال إبراهيم عندها: واجنبني وبني أن نعبد الأصنام رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فقال النبي (صلى الله عليه وآله): فانتهت الدعوة إلي وإلى علي لم يسجد أحد منا لصنم قط فاتخذني الله نبيا واتخذ عليا وصيا ". الحديث الثاني: الواحدي في تفسير قوله تعالى: * (لا ينال عهدي الظالمين) * قال في تفسير ذلك: لا ينال عهدي الظالمين أعلمه أن في ذريته الظالم، قال: وقال السدي: * (عهدي) * نبوي - يعني لا ينال ما عهدت إليك من النبوة والإمامة في الذين من كان ظالما من ولدك قال: وقال الفراء: لا يكون للناس إمام مشرك.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ١٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فهو كافر هل تعرفون قدر الإمامة ومحلها من الأمة فيجوز فيها اختيارهم؟ إن الإمامة أجل قدرا وأعظم شأنا وأعلى مكانا وأمنع جانبا وأبعد غورا من أن يبلغها الناس بعقولهم أو ينالوها بآرائهم أو يقيموا إماما باختيارهم إن الإمامة خص بها إبراهيم الخليل بعد النبوة والخلة مرتبة ثالثة وفضيلة شرفه بها وأشاد بها ذكره فقال عز وجل
* (إني جاعلك للناس إماما) * فقال الخليل (عليه السلام) سرورا بها: * (ومن ذريتي) * قال الله تبارك وتعالى: * (لا ينال عهدي الظالمين) * فأبطلت هذه الآية إمامة كل ظالم إلى يوم القيامة فصارت في الصفوة (عليهم السلام) ". الحديث السابع: محمد بن مسعود العياشي في تفسيره رواه بأسانيد عن صفوان الجمال قال: كنا بمكة فجرى الحديث في قول الله: * (وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن) * قال: أتمهن بمحمد وعلي والأئمة من ولد علي (عليهم السلام) في قول الله * (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) * ثم قال: * (إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين) * قال: يا رب ويكون من ذريتي ظالم، قال: نعم فلان وفلان وفلان ومن اتبعهم، قال: يا رب فعجل لمحمد وعلي ما وعدتني فيهما وعجل نصرك لهما وإليه أشار بقوله * (ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا، وإنه في الآخرة لمن الصالحين) * فالملة الإمامة فلما أسكن ذريته بمكة قال: * (رب إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم) * إلى قوله * (الثمرات من آمن) * فاستثنى من آمن خوفا أن يقول له: لا كما قال له في الدعوة الأولى قال: ومن ذريتي، قال: لا ينال عهدي الظالمين، فلما قال الله: * (ومن كفر فأمتعه قليلا ثم اضطره إلى عذاب النار وبئس المصير) * قال: يا رب ومن الذي متعتهم؟ قال: الذين كفروا بآياتي فلان وفلان وفلان ". الحديث الثامن: العياشي بإسناده عن حريز عن من ذكره عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله الله: " * (لا ينال عهدي الظالمين) * أي لا يكون إماما ظالما ". الحديث التاسع: العياشي بإسناده عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: * (إني جاعلك للناس إماما) * قال: " فقال: لو علم الله أن اسما أفضل منه لسمانا به ". الحديث العاشر: سعد بن عبد الله القمي في بصائر الدرجات عن أحمد بن محمد بن عيسى
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ١٢٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن المفضل بن صالح عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز جل: * (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) * فقال " نزلت في علي بن أبي طالب والحسن والحسين " فقلت له: إن الناس يقولون فما له لم يسم عليا وأهل بيته في كتاب الله عز وجل؟ فقال: " قولوا لهم: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نزلت عليه الصلاة ولم يسم الله لهم ثلاثا ولا أربعا حتى كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو الذي فسر ذلك لهم، ونزلت عليه الزكاة ولم يسم لهم من كل أربعين درهما درهم حتى كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو الذي فسر ذلك لهم، ونزل الحج فلم يقل لهم طوفوا سبعا حتى كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو الذي فسر ذلك لهم ونزلت * (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) * نزلت في علي والحسن والحسين فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي: من كنت مولاه فعلي مولاه، وقال (صلى الله عليه وآله): أوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي فإني سألت الله عز وجل أن لا يفرق بينهما حتى يوردهما علي الحوض فأعطاني ذلك وقال: لا تعلموهم فهم أعلم منكم، وقال: إنهم لن يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم في باب ضلالة فلو سكت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلم يبين من أهل بيته لادعاها آل فلان وآل فلان ولكن الله عز وجل أنزله في كتابه تصديقا لنبيه (صلى الله عليه وآله) * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * فكان
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ١٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
شعيب عن عبد الغفار الجازي عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
" الرجس هو الشك ". الحديث السادس: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن الحسين بن محمد قال: حدثنا هارون بن موسى التلعكبري قال: حدثنا عيسى بن موسى الهاشمي بسر من رأى قال: حدثني أبي عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عن علي (عليه السلام) قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بيت أم سلمة وقد نزلت عليه هذه الآية * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * فقال، رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي هذه الآية فيك وفي سبطي والأئمة من ولدك فقلت: يا رسول الله وكم الأئمة بعدك؟ قال: أنت يا علي ثم الحسن والحسين وبعد الحسين علي ابنه وبعد علي محمد ابنه وبعد محمد جعفر ابنه وبعد جعفر موسى ابنه موسى علي ابنه وبعد وبعد علي محمد ابنه وبعد محمد علي ابنه وبعد علي الحسن ابنه والحجة من ولد الحسن هكذا أسماؤهم مكتوبة على ساق العرش فسألت الله تعالى عن ذلك فقال: يا محمد هذه الأئمة مطهرون معصومون وأعداؤهم ملعونون ". الحديث السابع: ابن بابويه قال: حدثنا أبي قال: حدثني سعد بن عبد الله عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي بن حسان الواسطي عن عمه عبد الرحمن بن كثير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما عنى الله عز وجل بقوله * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) *؟ قال: " نزلت في النبي (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين والحسن والحسين وفاطمة (عليهم السلام) فلما قبض الله عز وجل نبيه (صلى الله عليه وآله) كان أمير المؤمنين ثم الحسن والحسين، ثم وقع تأويل هذه الآية * (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) * وكان علي بن الحسين (عليه السلام) إماما ثم جرت في الأئمة من ولد الأوصياء (عليهم السلام) فطاعتهم طاعة الله ومعصيتهم معصية الله عز وجل ". الحديث الثامن: ابن بابويه عن علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنه) قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان بن الصلت عن الرضا (عليه السلام) في حديث المأمون والعلماء وسؤالهم الرضا في الفرق بين آل رسول الله (صلى الله عليه وآله) والأمة فكان في الحديث قال (عليه السلام): " فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم " فقال المأمون: من العترة الطاهرة؟ فقال الرضا (عليه السلام) " الذين وصفهم الله تعالى في كتابه فقال جل وعز: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) *، وهم الذين قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني مخلف فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ١٩٥. — الإمام السجاد عليه السلام
الحديث الأول: محمد ين يعقوب عن الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن الوشا عن المثنى عن زرارة عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
" هم الأئمة (عليهم السلام) ". الحديث الثاني: محمد بن يعقوب أيضا عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول لأبي جعفر الأحول وأنا أسمع فقال: " أتيت البصرة " قال: نعم فقال: " كيف رأيت مسارعة الناس إلى هذا الأمر ودخولهم فيه " فقال: والله إنهم لقليل وقد فعلوا وأن ذلك لقليل فقال: " عليك بالأحداث فإنهم أسرع إلى كل خير " ثم قال: " ما يقول أهل البصرة في هذه الآية * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) *؟ قلت: جعلت فداك إنهم يقولون: إنهم لأقارب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: " كذبوا إنما نزلت فينا خاصة في أهل البيت في علي وفاطمة والحسن والحسين أصحاب الكساء (عليهم السلام) ". الحديث الثالث: عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الإسناد) عن محمد بن خالد الطيالسي عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) للأحول: " أتيت البصرة " وذكر مثله إلا لفظة خاصة. الحديث الرابع: محمد ين يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد ابن حكيم عن أبي مسروق عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت أنا نكلم الناس فنحتج عليهم بقول الله عز وجل: * (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) * فيقولون: نزلت في أمراء السرايا فنحتج عليهم بقوله عز وجل: * (إنما وليكم الله ورسوله...) * إلى آخر الآية فيقولون: نزلت في المؤمنين ونحتج عليهم بقول الله عز وجل: * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * فيقولون: نزلت
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٢٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
يبطله * (ويحق الحق بكلماته) * يعني بالنبي وبالأئمة (عليهم السلام) والقائم من آل محمد * (إنه عليم بذات الصدور) * ثم قال * (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات...) * إلى قوله: * (ويزيدهم من فضله) * يعني الذين قالوا: إن القول ما قال رسول الله
ثم قال: * (والكافرون لهم عذاب شديد) * وقال أيضا * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * قال: أجر النبوة أن لا تؤذوهم ولا تقطعوهم ولا تبغضوهم وتصلوهم ولا تنقضوا العهد فيهم لقوله تعالى: * (الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل) * قال: " جاءت الأنصار إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا: إنا قد نصرنا وفعلنا فخذ من أموالنا ما شئت فأنزل الله * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * يعني في أهل بيته ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد ذلك من حبس أجيرا أجره فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا، وهو محبة آل محمد ثم قال: * (ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا) * وهي إقرار الإمامة لهم والإحسان إليهم وبرهم وصلتهم * (نزد له فيها حسنا) * أي تكافئ ذلك بالإحسان ". الحديث السابع عشر: الشيخ في أماليه بإسناده عن الحسن (عليه السلام) في خطبة له قال: " فيما أنزل الله على محمد (صلى الله عليه وآله) * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * * (ومن يقترف حسنة) * واقتراف الحسنة مودتنا ". الحديث الثامن عشر: الطبرسي ذكر أبو أبو حمزة الثمالي في تفسيره قال: حدثني عثمان بن عمير عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن العباس (رضي الله عنه) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين قدم المدينة واستحكم الإسلام قالت الأنصار فيما بينها: نأتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فنقول: إن تعرك أمور هذه أموالنا تحكم فيها من غير حرج ولا محظور فأتوه في ذلك فنزلت * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * فقرأها عليهم فقال: تودون قرابتي من بعدي، فخرجوا من عنده مسلمين لقوله، فقال المنافقون: إن هذا لشئ افتراه في مجلسه وأراد يذللنا لقرابته من بعده فنزلت * (أم يقولون افتراه على الله كذبا) * فأرسل إليهم فتلا عليهم فبكوا واشتد بكاؤهم فأنزل الله * (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده الآية) *. فأرسل في أثرهم فبشرهم وقال: * (ويستجيب الذين آمنوا) * وهم الذين سلموا
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٢٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلوات الله عليه، وقال لي: عدهن في يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال رسول الله
(صلى الله عليه وآله) عدهن في يدي جبرائيل (عليه السلام) وقال جبرائيل: هكذا نزلت بهن من عند رب العزة " اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم ترحم على محمد وآل محمد كما ترحمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم تحنن على محمد وآل محمد كما تحننت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم وسلم على محمد وآله محمد كما سلمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ". الحديث الثاني عشر: الحمويني هذا قال أخبرنا الشيخ الإمام جمال الدين أحمد بن محمد ابن محمد عرف بمذكويه القزويني بقرائتي عليه بها في الخانقاه الملكي الإمامي رحم الله بانيه ضحوة يوم الأحد الثاني من شهر ذي القعدة سنة سبع وثمانين وستمائة قلت له: أخبرك الشيخ ضياء الدين عبد الوهاب بن علي بن علي المعروف ب (ابن سكينة) إجازة؟ قال: نعم، قال: أنبأنا شيخ الإسلام جمال السنة أبو عبد الله محمد بن حمويه الجويني إجازة قال: أنبأنا إسماعيل بن عبد الغافر قال: أنبأنا السيد أبو المعالي إسماعيل بن الحسن الحسني قال: أنبأنا الشيخ أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الهروي الكوفي قال: نبأنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) قال: " أنبأنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن جده علي بن الحسين (عليه السلام) عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من صلى على محمد وعلى آل محمد مائة مرة قضى الله تعالى له مائة حاجة ". الحديث الثالث عشر: الحمويني هذا قال: أنبأني الإمام نجم الدين عثمان بن الموفق والشيخ مجد الدين عبد الله بن محمود قالا: أنبأنا الشيخ المسند رضي الدين المؤيد بن محمد بن علي إجازة قال: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن الفضل العزاوي إجازة قال: نبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، أنبأنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأنا علي بن عمر الحافظ نبأنا أبو بكر النيسابوري، نبأنا أبو الأزهر، نبأنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد نبأنا أبي عن ابن إسحاق قال: وحدثني في الصلاة على رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ المرء المسلم صلى عليه في صلاته محمد بن إبراهيم بن الحرث التيمي عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري أخي يا حارث الخزرجي عن أبي مسعود الأنصاري عقبة بن عمرو قال: أقبل رجل حتى جلس بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونحن عنده فقال: يا رسول الله
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٢٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن يعقوب بن يزيد عن العباس بن هلال قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن قول الله
عز وجل: * (الله نور السماوات والأرض) * فقال: " هاد لأهل السماء وهاد لأهل الأرض " في رواية البرقي " هدى من في السماوات وهدى من في الأرض ". الحديث الثاني: ابن يعقوب عن علي بن محمد ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن محمد ابن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن عبد الله بن القاسم عن صالح بن سهل الهمداني قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: * (الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة) * فاطمة (عليها السلام) * (فيها مصباح) * الحسن * (المصباح في زجاجة) * الحسين * (الزجاجة كأنها كوكب دري) * فاطمة كوكب دري بين نساء أهل الدنيا * (يوقد من شجرة مباركة) * إبراهيم (عليه السلام) * (زيتونة لا شرقية ولا غربية) * لا يهودية ولا نصرانية * (يكاد زيتها يضئ) * يعني يكاد العلم ينفجر بها * (ولو لم تمسسه نار نور على نور) * إمام منها بعد إمام * (يهدي الله لنوره من يشاء) * يهدي الله للأئمة (عليهم السلام) من يشاء * (ويضرب الله الأمثال للناس) * قلت * (أو كظلمات) * قال الأول وصاحبه * (يغشاه موج) * الثالث * (من فوقه موج) * ظلمات الثاني * (بعضها فوق بعض) * معاوية لعنه الله وفتن بني أمية * (إذا أخرج يده) * المؤمن * (في ظلمة) * فتنتهم * (لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا) * إماما من ولد فاطمة (عليها السلام) * (فما له من نور يوم القيامة) *. الحديث الثالث: ابن يعقوب عن علي بن محمد عن علي بن العباس عن علي بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وضع العلم الذي كان عنده عند الوصي وهو قول الله عز وجل: * (الله نور السماوات والأرض مثل نوره) * يقول: أنا هادي السماوات والأرض مثل العلم الذي أعطيته وهو نوري الذي يهتدي به مثل * (المشكاة فيها مصباح) *
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٢٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الحديث الأول: الثعلبي في تفسير هذه الآية قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد القاضي قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن عثمان بن الحسن النصيبي قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين ابن صالح السبيعي قال أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أحمد بن ميثم بن نعيم قال: حدثنا أبو عبادة السلولي عن الأعمش عن أبي واثل قال: قرأت في مصحف عبد الله بن مسعود (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل محمد على العالمين). الحديث الثاني: عن ابن عباس (رضي الله عنه) آل إبراهيم وآل عمران المؤمنون من آل إبراهيم وآل عمران وآل يس وآل محمد (عليهم السلام) بقوله تعالى: * (إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهم المؤمنون وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين) *. الحديث الأول: الشيخ الطوسي في أماليه عن أبي محمد الفحام قال: حدثني محمد بن عيسى عن هارون قال أبو عبد الصمد إبراهيم عن أبيه عن جده وهو إبراهيم بن عبد الصمد بن محمد بن إبراهيم قال: سمعت جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقرأ (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران وآل محمد على العالمين) قال: هكذا نزلت. وقال الطبرسي في مجمع البيان: وفي قراءة أهل البيت: وآل محمد على العالمين.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٢٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
الفضل الأبرش قال: حدثني محمد بن إسحاق عن عبد الغفار بن القاسم قال أبو المفضل: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي - واللفظ له - قال: حدثنا محمد بن الصباح الجرجرائي قال: حدثنا سلمة ابن صالح الجعفي عن سليمان الأعمش وأبي مريم جميعا عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن عباس عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال
" لما نزلت هذه الآية على رسول الله (صلى الله عليه وآله) * (وأنذر عشيرتك الأقربين) * دعاني رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لي: يا علي إن الله تعالى أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين قال: فضقت بذلك ذرعا وعرفت أني متى أناديهم بهذا الأمر أر منهم ما أكره فصمت على ذلك، وجاءني جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمد إنك إن لم تفعل ما أمرت به عذبك ربك، فاصنع لنا يا علي صاعا من طعام واجعل عليه رجل شاة واملأ لنا عسا من لبن ثم أجمع له بني عبد المطلب حتى أكلمهم وأبلغهم ما أمرت به. ففعلت ما أمرني به ثم دعوتهم أجمع وهم - يومئذ - أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصون رجلا فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب، فلما اجتمعوا له دعاني بالطعام الذي صنعته لهم فجئت به فلما وضعته تناول رسول الله (صلى الله عليه وآله) جذمة من اللحم فشقها بأسنانه ثم ألقاها في نواحي الصحفة ثم قال: خذوا بسم الله، فأكل القوم حتى صدروا ما لهم بشئ من الطعام من حاجة، وما أرى إلا مواضع أيديهم، وأيم الله نفس علي بيده إن كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدمت لجميعهم، ثم جئتهم بذلك العس فشربوا حتى رووا جميعا، وأيم الله إن كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله، فلما أراد رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يكلمهم ابتدره أبو لهب بالكلام فقال: لشد ما سحركم صاحبكم. فتفرق القوم ولم يكلمهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لي: من الغد يا علي إن هذا الرجل قد سبقني إلى ما سمعت من القول فتفرق القوم قبل أن أكلمهم فعد لنا من الطعام بمثل ما صنعت، ثم أجمعهم لي قال: ففعلت ثم جمعتهم فدعاني بالطعام فقربته لهم ففعل كما فعل بالأمس وأكلوا حتى ما لهم به من حاجة ثم قال: أسقهم فجئتهم بذلك العس فشربوا حتى رووا منه جميعا، ثم تكلم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: يا بني عبد المطلب إني والله ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل ما جئتكم به، إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني ربي عز وجل أن أدعوكم إليه، فأيكم يؤمن بي ويؤازرني على أمري فيكون أخي ووصي ووزيري وخليفتي في أهلي من بعدي؟ قال: فأمسك القوم وأحجموا عنها جميعا قال: فقمت، وإني لأحدثهم سنا وأرمصهم عينا وأعظمهم بطنا وأحمشهم ساقا فقلت: أنا يا نبي الله أكون وزيرك على ما بعثك الله به قال: فأخذ بيدي ثم قال: هذا أخي ووصيي ووزيري وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا، قال: فقام القوم يضحكون ويقولون
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٢٨٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الحديث الأول: علي بن الجعد عن شعبة عن حماد بن سلمة عن أنس قال النبي
(صلى الله عليه وآله): " إن الله خلق آدم من طين كيف يشاء " ثم قال * (ويختار) * أن اختارني وأهل بيتي على جميع الخلق فانتجبنا فجعلني الرسول وجعل علي بن أبي طالب الوصي " ثم قال: " ما كان لهم الخيرة يعني ما جعلت للعباد أن يختاروا ولكني أختار من أشاء فأنا وأهل بيتي صفوة الله وخيرته من خلقه ثم قال: * (سبحان الله) * يعني تنزيها لله عما يشركون به كفار مكة ". الحديث الثاني: الحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي في كتابه المستخرج من تفاسير الاثني عشر وهو من مشايخ أهل السنة في تفسير قوله تعالى: * (وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة) * يرفعه إلى أنس بن مالك قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن هذه الآية فقال: " إن الله خلق آدم من الطين كيف يشاء ويختار وإن الله تعالى اختارني وأهل بيتي على جميع الخلق فانتجبنا فجعلني الرسول وجعل علي بن أبي طالب الوصي، ثم قال * (ما كان لهم الخيرة) * يعني ما جعلت للعباد أن يختاروا ولكني أختار من أشاء فأنا وأهل بيتي صفوته وخيرته من خلقه ثم قال سبحان الله يعني تنزها لله عما يشركون به كفار مكة ثم قال: * (وربك) * يعني يا محمد * (يعلم ما تكن صدورهم) * من بغض المنافقين لك ولأهل بيتك وما يعلنون بألسنتهم من الحب لك ولأهل بيتك ".
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٣١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحديث الأول: الثعالبي في تفسير هذه الآية قال: قال أبو جعفر محمد بن علي (عليهما السلام): " معناه * (بلغ ما أنزل إليك من ربك) * في فضل علي بن أبي طالب (عليه السلام) " وفي نسخة أخرى أنه (عليه السلام) قال
" * (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك في علي) * وقال: هكذا نزلت " رواه جعفر بن محمد: " فلما نزلت هذه الآية أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيد علي وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه ". الحديث الثاني: الثعالبي قال: أخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد القاضي حدثنا أبو الحسين محمد بن عثمان النصيبي حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين عن حسان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى: * (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) * الآية نزلت في علي بن أبي طالب أمر النبي (صلى الله عليه وآله) أن يبلغ فيه فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيد علي (عليه السلام) وقال: " من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ". الحديث الثالث: (كشف الغمة) عن زر عن عبد الله قال: كنا نقرأ على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) " يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك أن عليا مولى المؤمنين فإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ". الحديث الرابع: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة في كتاب (فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين) قال: أخبرني السيد النسيب الحسيب برهان الدين أبو الوفاء إبراهيم بن عمر بن محمد الحسني المدني أبوه أذنا في سنه لما قدم علينا ببحر أباد قال: أنبأنا الإمام جمال الدين محمد بن أسعد البخاري حيلولة وأخبرني الشيخ الإمام مجد الدين عبد الله ابن محمود بن مردود الموصلي وبدر الدين محمد بن محمد بن أسعد البخاري إجازة بروايتهم عن أبي
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٣٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عشر ليلة خلت من ذي الحجة ستة عشرة عند منصرفه من حجة الوداع، وكان بين ذلك وبين وفاة النبي مائة يوم وكان سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو نائم إذ يوحى إليه وإذا حية في جانب البيت فكرهت أن أقتلها وأوقظه فاضطجعت بينه وبين الحية، فإن كان منها سوء كان لي دونه فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية * (إنما وليكم الله ورسوله) * ثم قال: الحمد لله الذي أكمل لعلي منيته وهنيئا لعلي بتفضيل الله إياه ثم التفت فرآني إلى جانبه فقال: " ما اضطجعت هاهنا " قلت: لمكان هذه الحية؟ قال: " قم إليها فاقتلها " فقتلتها ثم أخذ بيدي فقال: " يا أبا رافع سيكون بعدي قوم يقاتلون عليا حق على الله جهادهم فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ليس وراء ذلك شئ وقد قال الله تعالى
* (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) *. الحديث الثامن: أبو نعيم في الكتاب المذكور يرفعه إلى علي بن عامر عن أبي الحجاف عن الأعمش عن عطية قال: نزلت هذه الآية على رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي بن أبي طالب (عليه السلام) * (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) * وقد قال الله تعالى * (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) *. الحديث التاسع: المالكي في الفصول المهمة قال روى الإمام أبو الحسن الواحدي في كتابه المسمى ب (أسباب النزول) يرفعه بسنده إلى أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه) هذه الآية * (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) * يوم غدير خم في علي بن أبي طالب، وقوله: بغدير خم، هو بضم الخاء المعجمة وتشديد الميم مع التنوين: اسم لغيطة على ثلاثة أميال من الجحفة عندها غدير مشهور يضاف إلى الغيطة، هكذا ذكره الشيخ محيي الدين النووي.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٣٢٢. — الله تعالى (حديث قدسي)
" قد زاد جل ذكره في التبيان وإثبات الحجة بقوله في أصفيائه وأوليائه (عليهم السلام): * (أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله) * تعريفا للخليقة قربهم ألا ترى أنك تقول: فلان إلى جنب فلان إذا أردت أن تصف قربه منه، وإنما جعل الله تبارك وتعالى في كتابه هذه الرموز التي لا يعلمها غيره وغير أنبيائه وحججه في أرضه، لعلمه ما يحدثه في كتابه المبدلون من إسقاط أسماء حججه منه، وتلبيسهم ذلك على الأمة ليعينوهم على باطلهم فأثبت به الرموز، وأعمى قلوبهم وأبصارهم لما عليهم في تركها وترك غيرها من الخطاب الدال على ما أحدثوه فيه ". الحديث الرابع عشر: محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن القاسم بن بريد عن مالك الجهني قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول
" أنا شجرة من جنب الله فمن وصلنا وصله الله " قال: ثم تلا هذه الآية * (أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله وأن كنت لمن الساخرين) *. الحديث الخامس عشر: الصفار هذا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن إسماعيل عن حمزة بن بزيع عن علي السابي قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن قول الله تبارك وتعالى: * (أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله) * قال: " جنب الله أمير المؤمنين وكذلك من كان من بعده من الأوصياء بالمكان الرفيع إلى أن ينتهي الأمر إلى آخرهم والله أعلم بمن هو كائن بعده ". الحديث السادس عشر: أبو علي الطبرسي في (مجمع البيان) قال: روى العياشي بالإسناد عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " نحن جنب الله ". الحديث السابع عشر: الشيخ المفيد في (الاختصاص) عن الحسين بن الحسن عن بكر بن صالح عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن محمد بن سنان عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " قال علي أمير المؤمنين (عليه السلام) أنا الهادي والمهتدي، وأبو اليتامى وزوج الأرامل والمساكين، وأنا ملجأ كل ضعيف ومأمن كل خائف، وأنا قائد المؤمنين في الجنة وأنا حبل الله المتين وأنا عروة الله الوثقى، وأنا عين الله ولسانه الصادق ويده، وأنا جنب الله الذي * (تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله) *، وأنا يد الله المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة، وأنا باب حطة من عرفني وعرف حقي فقد عرف ربه، لأني وصي نبيه في أرضه وحجته على خلقه لا
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١١. — الإمام الصادق عليه السلام
ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة) * أنه حرم كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم رخص لهم في كلامه بالصدقة فكان إذا أراد الرجل أن يكلمه تصدق بدرهم ثم كلمه بما يريد قال: فكف الناس عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبخلوا أن يتصدقوا قبل كلامه فتصدق علي (عليه السلام) بدينار له كان له فباعه بعشرة دراهم في عشر كلمات سألهن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يفعل ذلك أحد من المسلمين غيره، وبخل أهل الميسرة أن يفعلوا ذلك، فقال المنافقون: ما صنع علي بن أبي طالب (عليه السلام) الذي من الصدقة إلا أنه أراد أن يروج لابن عمه فأنزل الله تبارك وتعالى: * (يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم) * عن إمساكها (وأطهر) يقول وأزكى لكم من المعصية * (فإن لم تجدوا) * الصدقة * (فإن الله غفور رحيم) * * (أأشفقتم) * يقول الحكيم * (أأشفقتم) * يا أهل الميسرة (أن تقدموا بين يدي نجواكم) يقول: قدام نجواكم يعني كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله) صدقة على الفقراء * (فإن لم تفعلوا) * يا أهل الميسرة * (وتاب الله عليكم) * يعني تجاوز عنكم إذ لم تفعلوا * (فأقيموا الصلاة) * يقول: أقيموا الصلاة الخمس * (وآتوا الزكاة) * يعني أعطوا الزكاة يقول: تصدقوا، فنسخت ما أمروا به عند المناجاة بإتمام الصلاة وإيتاء الزكاة * (وأطيعوا الله ورسوله) * بالصدقة في الفريضة والتطوع * (والله خبير بما تعملون) * أي بما تنفقون خبير قال شرف الدين النجفي في كتاب (تأويل الآيات الباهرة في العترة الطاهرة) بعد ذكره هذه الروايات المنقولة عن محمد بن العباس قال: اعلم أن محمد بن العباس ذكر في تفسيره هذا المنقول منه في آية المناجاة سبعين حديثا من طريق الخاصة والعامة يتضمن أن المناجي لرسول الله (صلى الله عليه وآله) هو أمير المؤمنين (عليه السلام) دون الناس أجمعين: اخترنا منها هذه الثلاثة الأحاديث ففيها كفاية.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله) * قال: * (السابق بالخيرات) * الإمام " الحديث السادس: محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن ابن مسكان عن ميسر عن سورة بن كليب عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال
لي: هذه الآية " * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا...) * " إلى آخر الآية قال: " السابق بالخيرات الإمام فهي في ولد علي وفاطمة (عليهم السلام) ". الحديث السابع: ابن بابويه قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن نصر البخاري المقري قال: حدثنا أبو عبد الله الكوفي العلوي الفقيه بفرغانة بإسناد متصل إلى الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) إنه سئل عن قول الله عز وجل: * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله) * فقال: " الظالم يحوم حوم نفسه والمقتصد يحوم حرم قلبه والسابق يحوم حوم ربه عز وجل ". الحديث الثامن: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا الحسن بن علي بن الحسين العسكري قال: أخبرنا محمد بن زكريا الجوهري قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز وجل * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله) * فقال: " الظالم منا من لا يعرف حق الإمام والمقتصد العارف بحق الإمام * (والسابق بالخيرات بإذن الله) * هو الإمام * (جنات عدن يدخلونها) * يعني - المقتصد والسابق - ". الحديث التاسع: ابن بابويه قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى البجلي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو عوامة موسى بن يوسف الكوفي قال: حدثنا أبو عبد الله بن يحيى عن يعقوب بن يحيى عن أبي حفص عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت جالسا في المسجد الحرام مع أبي جعفر (عليه السلام) إذا أتاه رجلان من أهل البصرة فقالا له: يا بن رسول الله أنا نريد أن نسألك عن مسألة، فقال لهما: " سلا عما جئتما " قالا: أخبرنا عن قول الله عز وجل: * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير...) * إلى آخر الآيتين قال: " نزلت فينا أهل البيت ".
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٣٨. — الإمام الباقر عليه السلام
منهم فاسقون) * فصارت وراثة النبوة والكتاب للمهتدين دون الفاسقين أما علمتم أن نوحا (عليه السلام) حين سأل ربه * (فقال
رب إن ابني من أهلي وأن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين) * وذلك أن الله عز وجل وعده أن ينجيه وأهله فقال له ربه * (يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألني ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين) * " والحديث طويل أخذنا ذلك منه. الحديث الحادي عشر: محمد بن العباس الثقة في تفسيره قال: حدثنا علي بن عبد الله بن أسد عن إبراهيم بن محمد عن عثمان بن سعيد عن إسحاق بن يزيد الفرا عن غالب الهمداني عن أبي إسحاق السبيعي قال: خرجت حاجا فلقيت محمد بن علي (عليه السلام) فسألته عن هذه الآية * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) * فقال: " ما يقول فيها قومك يا أبا إسحاق؟ " يعني أهل الكوفة. قال: قلت: يقولون: إنها لهم، قال: " فما يخوفهم إذا كانوا من أهل الجنة " قلت: فما تقول أنت جعلت فداك؟ قال: " هي لنا خاصة يا أبا إسحاق أما السابقون بالخيرات فعلي والحسن والحسين (عليهم السلام) والإمام (عليه السلام) منا والمقتصد فصائم بالنهار وقائم بالليل، والظالم لنفسه ففيه ما في الناس وهو مغفور له يا أبا إسحاق بنا يفك الله رقابكم وبنا يحل الله رباق الذل من أعناقكم، وبنا يغفر ذنوبكم، وبنا يفتح وبنا يختم ونحن كهفكم ككهف أصحاب الكهف ونحن سفينتكم كسفينة نوح ونحن باب حطتكم كباب حطة بني إسرائيل ". الحديث الثاني عشر: محمد بن العباس قال: حدثنا حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن ابن أبي حمزة عن زكريا المؤمن عن أبي سلام عن سور بن كليب قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) ما معنى قوله عز وجل: * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) * الآية قال: " الظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام " قلت: فمن المقتصد؟ قال: " الذي يعرف الإمام " قلت فمن السابق بالخيرات؟ قال: " الإمام " قلت: فما لشيعتكم؟ قال: " تكفر ذنوبهم وتقضي ديونهم ونحن باب حطتهم وبنا يغفر لهم ". الحديث الثالث عشر: محمد بن العباس قال: حدثنا محمد بن الحسن بن حميد عن جعفر بن عبد الله المحمدي عن كثير بن عياش عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) * قال: " فهم آل محمد صفوة الله فمنهم ظالم لنفسه وهو الهالك ومنهم مقتصد وهم الصالحون ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله وهو علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٤٠. — غير محدد
وبينكم ومن عنده علم الكتاب) * قال: " إيانا عنى وعلي أفضلنا وأولنا وخيرنا بعد النبي (صلى الله عليه وآله) ". الحديث التاسع: الصفار عن أحمد بن محمد البرقي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن بعض أصحابنا قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السلام) في المسجد يحدث إذ مر بعض ولد عبد الله بن سلام فقلت: جعلت فداك هذا ابن الذي يقول الناس الذي عنده علم الكتاب؟ فقال: " لا إنما ذلك علي ابن أبي طالب نزلت فيه خمس آيات أحدها * (قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب) * ". الحديث العاشر: الصفار عن عبد الله بن محمد عن من رواه عن الحسن بن علي بن النعمان عن محمد بن مروان عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله
عز وجل: * (قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب) * قال: " نزلت في علي بن أبي طالب إنه عالم هذه الأمة بعد النبي (صلى الله عليه وآله) ". الحديث الحادي عشر: الصفار عن الفضل العلوي قال: حدثني الفضل بن عيسى عن إبراهيم ابن الحكم بن ظهير عن أبيه عن شريك بن عبد الأعلى الثعلبي عن أبي تمام عن سلمان الفارسي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في قول الله تبارك وتعالى: * (قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب) * فقال: " أنا هو الذي عنده علم الكتاب وقد صدقه الله وأعطاه الوسيلة في الوصية فلا تخلى أمة من وسيلته إليه وإلى الله فقال: * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة) * ". الحديث الثاني عشر: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثنا محمد ابن يحيى العطار قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن عمرو بن مفلس عن خلف بن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري: قال سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن قول الله جل ثناؤه: * (قال الذي عنده علم من الكتاب) * قال: " ذاك وصي أخي سليمان بن داود " فقلت له: يا رسول الله فقول الله: * (قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب) * قال: " ذاك أخي علي بن أبي طالب ". الحديث الثالث عشر: العياشي في تفسيره بإسناده عن بريد بن معاوية العجلي قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): * (قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب) * قال: " إيانا عنى وعلي أفضلنا وأولنا وخيرنا بعد النبي (صلى الله عليه وآله) ".
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٥٩. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن أحمد بن مهران عن عبد العظيم بن عبد الله عن يحيى ابن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
" لما نزلت * (وتعيها أذن واعية) * قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أذنك يا علي ". الحديث الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه) قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى بالبصرة قال: حدثني المغيرة بن محمد قال: حدثنا رجا بن سلمة عن عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) عن علي (عليه السلام) قال: " أنا الأذان الواعية يقول الله عز وجل: * (وتعيها أذن واعية) * ". الحديث الثالث: محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسيره أورد ثلاثين حديثا من الخاص والعام منها ما رواه عن محمد بن سهل القطان عن محمد بن عمر الدهقان عن محمد بن كثير عن الحرث بن الحضيرة عن أبي داود عن أبي بريدة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أني سألت الله ربي أن يجعل لعلي أذنا واعية فقيل لي: قد فعل ذلك به ". الحديث الرابع: محمد بن العباس عن أحمد بن جرير الطبري عن أحمد بن عبد الله المروزي عن يحيى بن صالح عن علي خوشب الفزاري عن مكحول في قوله عز وجل: * (وتعيها أذن واعية) * قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " سألت الله أن يجعلها أذن علي " قال وكان علي (عليه السلام) يقول: " ما سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) شيئا إلا حفظته ولم أنسه ". الحديث الخامس: ابن العباس عن الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن سالم الأشل عن سالم بن طريف عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله عز وجل: * (وتعيها أذن واعية) * قال: " الأذن الواعية أذن علي (عليه السلام)، وعى قول رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهو حجة الله على خلقة من
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم) * الآية، ويقول الملائكة والنبيون مثل ذلك ثم يخر محمد وعلي والحسن والحسين سجدا ثم يقولون: يا رب اغضب، يا رب اغضب، يا رب اغضب، فإنه انتهك حريمك وقتل أصفياؤك وأذل عبادك الصالحون ". الخامس: محمد بن العباس عن الحسين بن محمد بن معلى بن محمد عن الوشا عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله
عز وجل: * (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم) * قال: " نزلت في علي بن أبي طالب والأئمة من ولده (عليهم السلام) " * (وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا) * قال: " عنى به ظهور القائم (عليه السلام) ". السادس: ابن بابويه قال: حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني (رحمه الله) قال: حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبد الله بن يحيى بن خاقان المقرئ ببغداد قال: حدثنا أبو بكر محمد ابن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال: حدثنا محمد بن حماد بن هامان الدباغ أبو جعفر قال: حدثنا عيسى بن إبراهيم قال: حدثنا الحرث بن تيهان قال: حدثنا عقبة بن يقطان عن أبي سعيد عن مكحول عن واثلة بن الأصقع بن قرضاب عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: دخل جندب بن جنادة بن جبير على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله أخبرني عما ليس لله، وعما ليس عند الله، وعما لا يعلمه الله، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (أما ما ليس لله فليس له شريك وأما ما ليس عند الله فليس عند الله ظلم العباد، وأما ما لا يعلمه الله فذلك قولكم يا معشر اليهود: عزير ابن الله، والله لا يعلم له ولدا " فقال جندل: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله حقا. ثم قال: يا رسول الله إني رأيت البارحة في النوم موسى بن عمران فقال لي: يا جندل أسلم على يد محمد واستمسك بالأوصياء من بعده، فقد أسلمت ورزقني الله ذلك فأخبرني عن الأوصياء من بعدك لأتمسك بهم فقال: " يا جندل أوصيائي من بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل " فقال: يا رسول الله أنهم كانوا اثني عشر هكذا وجدناهم في التوراة قال: " نعم، الأئمة بعدي اثنا عشر " قال: يا رسول الله كلهم في زمن واحد قال: (لا، ولكن خلف بعد خلف وإنك لن تدرك منهم إلا ثلاثة، أولهم سيد الأوصياء أبو الأئمة علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ثم ابناه الحسن والحسين فاستمسك بهم من بعدي ولا يغرنك جهل الجاهلين، فإذا كانت وقت ولادة ابنه علي بن الحسين سيد العابدين يقضي الله
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الأول: إبراهيم بن محمد الحمويني بإسناده المتصل إلى سليم بن قيس الهلالي في حديث طويل يذكر أمير المؤمنين (عليه السلام) فضايله بمشهد جمع كثير من المهاجرين والأنصار، ويناشدهم الإقرار بفضائله (عليه السلام) التي يذكرها إلى أن قال
(عليه السلام): فأنشدكم الله، أتعلمون أن الله عز وجل فضل في كتابه السابق على المسبوق؟ وفي غير آية وإني لم يسبقني إلى الله عز وجل وإلى رسوله (صلى الله عليه وآله) أحد من الأمة، قالوا: اللهم نعم، فأنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت * (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار) * * (والسابقون السابقون أولئك المقربون) * سئل عنها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: أنزلها الله تعالى ذكره في الأنبياء وأوصيائهم، فأنا أفضل أنبياء الله ورسله، وعلي بن أبي طالب وصيي أفضل الأوصياء، قالوا: اللهم نعم. والحديث طويل تقدم بسنده في الباب الثامن والخمسين من المقصد الأول وهو حديث حسن. الثاني: ابن شهرآشوب من طريق العامة حيث قال: الروايات في أن عليا أول الناس إسلاما فقد صنفت فيه كتب، ثم روى عن مالك بن أنس عن أبي صالح عن ابن عباس قال * (والسابقون الأولون) * نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) سبق الناس كلهم بالإيمان، وصلى إلى القبلتين، وبايع البيعتين بيعة بدر وبيعة الرضوان، وهاجر الهجرتين مع جعفر من مكة إلى الحبشة ومن الحبشة إلى المدينة، قال ابن شهرآشوب: وروي عن جماعة من المفسرين أنها نزلت في علي. الثالث: أبو نعيم الأصفهاني في قوله تعالى * (والسابقون السابقون) * ذكر عليا وسلمان.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١٤٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عليهم غفر الله له، وذلك قوله * (فتلقى آدم من ربه كلمات) * الآية. الخامس: العياشي بإسناده عن محمد بن عيسى بن عبيد العلوي عن أبيه عن جده عن علي ( عليه السلام قال
الكلمات التي تلقاها آدم من ربه قال: يا رب أسألك بحق محمد لما تبت علي، قال: وما علمك بمحمد؟ قال: رأيته في سرادقك الأعظم مكتوبا وأنا في الجنة. السادس: الإمام أبو محمد الحسن العسكري (عليه السلام) في تفسيره: قال الله تعالى * (فتلقى آدم من ربه كلمات) * يقولها، فقالها فتاب الله عليه بها إنه هو التواب الرحيم، القابل للتوبات، الرحيم بالتائبين، * (قلنا اهبطوا منها جميعا) * كان أمر في الأول أن يهبط، وفي الثاني أمرهم أن يهبطوا جميعا لا يتقدم أحدكم الآخر، والهبوط إنما كان هبوط آدم وحواء من الجنة، وهبوط الحية أيضا منها، فإنها كانت من أحسن دوابها، وهبوط إبليس من حواليها، فإنه كان محرما عليه دخول الجنة * (فإما يأتينكم مني هدى) * يأتيكم وأولادكم من بعدكم مني هدى يا آدم ويا إبليس * (فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) * لا خوف عليهم حين يخاف المخالفون، ولا يحزنون إذا يحزنون. قال: فلما زلت من آدم الخطية واعتذر إلى ربه عز وجل قال: يا رب تب علي واقبل معذرتي وأعدني إلى مرتبتي وارفع لديك درجتي، لقد تبين نقص الخطية وذلها بأعضائي وسائر بدني. قال الله تعالى: يا آدم أما تذكر أمري إياك أن لا تدعوني بمحمد وآله الطيبين عند شدائدك ودواهيك في النوازل ينهضك. قال آدم: يا رب بلى، قال الله عز وجل: فهم محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين (صلوات الله عليه) م خصوصا فادعني أجبك إلى ملتمسك وأزدك فوق مرادك، فقال آدم: يا رب يا إلهي وقد بلغ عندك من محلهم أنك بالتوسل بهم تقبل، توبتي وتغفر خطيئتي وأنا الذي أسجدت له ملائكتك، وأسكنته جنتك، وزوجته حواء أمتك، وأخدمته كرام ملائكتك، قال الله تعالى: يا آدم إنما أمرت الملائكة بتعظيمك بالسجود لك إذ كنت وعاء لهذه الأنوار، ولو كنت سألتني بهم قبل خطيتك أن أعصمك منها وأن أفطنك لدواعي عدوك إبليس حتى تحرز منه لكنت قد فعلت ذلك ولكن المعلوم في سابق علمي يجري موافقا لعلمي، فالآن فبهم فادعني لأجيبك، فعند ذلك قال آدم: اللهم بجاه محمد وآله الطيبين، بجاه محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والطيبين من
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١٧٧. — الإمام العسكري عليه السلام
الأول: ابن المغازلي الشافعي في كتاب المناقب قال: أخبرنا أبو البركات إبراهيم بن محمد بن خلف الجماري السقطي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد قال: حدثنا أبو الفتح أحمد بن الحسن بن سهل المالكي المصري الواعظ بواسط في القراطسين قال: حدثنا سليمان بن أحمد المالكي قال: حدثنا أبو قضاعة ربيعة بن محمد الطائي، حدثنا ثوبان ذي النون، حدثنا مالك بن غسان النهشلي، حدثنا ثابت عن أنس قال: انقض كوكب على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): انظروا إلى هذا الكوكب فمن انقض في داره فهو الخليفة من بعدي، فنظروا فإذا هو قد انقض في منزل علي فأنزل الله تعالى * (والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) *. الثاني: ابن المغازلي الشافعي أيضا قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز إذنا، قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن علي الدهان المعروف بأخي حماد قال: حدثنا علي بن محمد بن الخليل بن هارون البصري قال: حدثنا محمد ابن الخليل الجهني هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه قال: كنت جالسا مع فتية من بني هاشم عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ انقض كوكب فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من انقض هذا النجم في منزله فهو الوصي من بعدي، فقام فتية من بني هاشم فنظروا فإذا الكوكب قد انقض في منزل علي بن أبي طالب (عليه السلام) قالوا: يا رسول الله غويت في حب علي فأنزل الله * (والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى) * إلى قوله * (وهو بالأفق الأعلى) *.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٢٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إبراهيم الكوفي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن علي الهمداني قال: حدثني الحسين بن علي قال: حدثني عبد الله بن سعيد قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث قال: حدثنا عاصم بن سليمان قال: حدثنا جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: صلينا العشاء الآخرة ذات ليلة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما سلم قدم علينا بوجهه ثم قال: أما إنه سينقض كوكب من السماء مع طلوع الفجر فيسقط في دار أحدكم، فمن سقط ذلك الكوكب في داره فهو وصيي وخليفتي والإمام بعدي. فلما كان قرب الفجر جلس كل واحد منا في داره ينتظر سقوط الكوكب في داره وكان أطمع القوم في ذلك أبي العباس بن عبد المطلب، فلما طلع الفجر انقض الكوكب من الهواء فسقط في دار علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال
رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): يا علي والذي بعثني بالنبوة لقد وجبت لك الوصية والخلافة والإمامة بعدي، فقال المنافقون عبد الله بن أبي وأصحابه: لقد ضل محمد في محبة ابن عمه وغوى، وما ينطق في شأنه إلا بالهوى فأنزل الله تبارك وتعالى * (والنجم إذا هوى) * يقول عز وجل وخالق النجم إذا هو هوى * (ما ضل صاحبكم) * يعني محمدا (صلى الله عليه وآله) في محبة علي بن أبي طالب * (وما غوى وما ينطق عن الهوى) * في شأنه * (إن هو إلا وحي يوحى) *. الرابع: ابن بابويه قال: حدثنا بهذا الحديث السابق الشيخ لأهل الرأي يقال له أحمد بن الصقر الصانع العدل قال: حدثنا محمد بن العباس بن بشام قال: حدثني أبو جعفر محمد بن أبي الهيثم السعدي قال: حدثني أحمد بن الخطاب قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده (عليه السلام) عن عبد الله بن عباس بمثل ذلك إلا أن في حديثه: يهوي كوكب من السماء مع طلوع الشمس ويسقط في دار أحدكم. الخامس: ابن بابويه قال أيضا: وحدثنا بهذا الحديث شيخ لأهل الحديث يقال له أحمد بن الحسن القطان المعروف بأبي علي عدوية العدل قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا محمد بن إسحاق الكوفي قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله السحري أبو إسحاق عن يحيى بن حسين المشهدي عن أبي هارون العبدي عن ربيعة السهلوي قال: سألت ابن عباس عن قول الله عز وجل * (والنجم إذا هوى) * قال: هو النجم الذي هوى مع طلوع الفجر فقط في حجرة علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وكان أبي العباس يحب أن يسقط ذلك النجم في داره فيحوز الوصية والخلافة والإمامة، ولكن أبى الله أن يكون ذلك غير علي بن
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٢٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن مردويه عن رجاله عن ابن عباس رحمه الله قال في قوله عز وجل * (فأما من أوتي كتابه بيمينه) * إلى قوله * (خالية) * هو علي بن أبي طالب (عليه السلام). الأول: العياشي بإسناده عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى * (فأما من أوتي كتابه بيمينه) * علي بن أبي طالب (عليه السلام). الثاني: محمد بن العباس قال: حدثنا محمد بن الحسين عن جعفر بن عبد الله المحدي عن كثير ابن عياش عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله عز وجل * (فأما من أوتي كتابه بيمينه) * إلى آخر الكلام: نزلت في علي وجرت في أهل الإيمان مثلا. الثالث: محمد بن العباس عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن عمرو بن عثمان عن حنان بن سدير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله
عز وجل * (فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤا كتابيه) * قال: هذا أمير المؤمنين. الرابع: شرف الدين النجفي في تأويل الآيات الباهرة في العترة الطاهرة قال علي بن إبراهيم في تفسيره: هو أمير المؤمنين (عليه السلام). الخامس: العياشي بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه إذا كان يوم القيامة يدعى كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرؤون كتابهم، واليمين إثبات الإمام لأنه كتابه يقرأه،
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٢٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
الثاني: علي بن إبراهيم قال: حدثني أبي عن وكيع عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق عن أبي الأعز عن سلمان الفارسي قال: بينما رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالس في أصحابه إذ قال إنه يدخل عليكم الساعة شبيه عيسى بن مريم فخرج بعض من كان جالسا مع رسول الله (عليه السلام) ليكون هو الداخل فدخل علي بن أبي طالب، فقال
الرجل لبعض أصحابه: أما يرضى محمد أن فضل عليا علينا حتى يشبهه بعيسى بن مريم والله لآلهتنا التي كنا نعبدها في الجاهلية أفضل منه، فأنزل الله في ذلك المجلس: * (ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يضجون) * فحرفوها يصدون * (وقالوا أآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون) * إن عليا إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل فمحى اسمه من هذا الموضع. الثالث: محمد بن العباس عن عبد الله بن عبد العزيز عن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن نمير عن شريك عن عثمان بن عمير البجلي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال لي علي (عليه السلام): مثلي في هذه الأمة مثل عيسى بن مريم أحبه قوم فغالوا في حبه فهلكوا [ فيه ]، وأبغضه قوم فأفرطوا في بغضه فهلكوا فيه، واقتصد فيه قوم فنجوا. الرابع: محمد بن العباس قال: حدثنا محمد بن مخلد الدهان عن علي بن أحمد العريضي بالرقة عن إبراهيم بن علي بن جناح عن الحسن بن علي بن محمد بن جعفر (عليه السلام) عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نظر إلى علي (عليه السلام) وأصحابه حوله وهو مقبل فقال: أما إن فيك لشبها من عيسى (عليه السلام) ولولا مخافة أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم (عليه السلام)، لقلت فيك اليوم مقالا لا تمر بملأ من الناس إلا أخذوا من تحت قدميك التراب يبغون فيه البركة. فغضب من كان حوله وتشاوروا فيما بينهم وقالوا: لم يرض محمدا إلا أن يجعل ابن عمه مثلا لبني إسرائيل فأنزل الله عز وجل: * (ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون * وقالوا أآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون * إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل * ولو نشاء لجعلنا) * من بني هاشم * (ملائكة في الأرض يخلفون) * قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ليس في القرآن بنو هاشم؟ قال: محيت والله فيما محي ولقد قال عمرو بن العاص على منبر مصر محي من كتاب الله ألف حرف وحرف منه ألف حرف وأعطيت مائتي ألف درهم على أن أمحي إن شانئك هو الأبتر فقالوا: لا يجوز ذلك، فكيف جاز ذلك لهم ولم يجز لي، فبلغ ذلك معاوية فكتب إليه قد
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٢٩٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الأول: صدر الأئمة عن المخالفين موفق بن أحمد بإسناده عن أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن السري قال: حدثنا المنذر بن المنذر قال: حدثني عمي الحسين بن سعيد قال: حدثني أبي عن أبان بن تغلب عن فضل عن عبد الملك الهمداني عن زاذان عن علي (رضي الله عنه) قال: تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة، وهم الذين قال الله عز وجل
في حقهم: * (وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون) * هم أنا وشيعتي. الثاني: ابن شهرآشوب من طريقهم عن أبي معاوية الضرير عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس في قوله تعالى: * (وممن خلقنا أمة) * يعني من أمة محمد يعني علي بن أبي طالب * (يهدون إلى الحق) * يعني يدعون بعدك يا محمد إلى الحق * (وبه يعدلون) * في الخلافة بعدك ومعنى الأمة العلم في الخير لقوله تعالى: * (إن إبراهيم كان أمة قانتا) * يعني علما في الخير.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٢٩٩. — الله تعالى (حديث قدسي)
التاسع: " كشف الغمة " عن علي ( عليه السلام قال: قال النبي
(صلى الله عليه وآله): إن فيك مثلا من عيسى أحبه قوم فهلكوا فيه وأبغضه قوم فأهلكوا فيه، فقال المنافقون أما رضي له مثلا إلا عيسى فنزلت قوله تعالى: * (وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون) *. العاشر: عن زادان عن علي (عليه السلام): تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهم الذين قال الله تعالى: * (وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون) * وهم أنا وشيعتي. الحادي عشر: العياشي بإسناده عن أبي الصهبا في حديث عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه تلا * (وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون) * يعني أمة محمد (صلى الله عليه وآله). الثاني عشر: ابن بابويه في أماليه بإسناده عن أبي بصير قال: قلت للصادق جعفر بن محمد من آل محمد (صلى الله عليه وآله)؟ قال: ذريته، قلت: من أهل بيته؟ قال: الأئمة الأوصياء، قلت: من عترته؟ قال: أصحاب العبا فقلت: من أمته قال: المؤمنون الذين صدقوا بما جاء به من عند الله عز وجل المتمسكون بالثقلين الذين أمروا بالتمسك بهما كتاب الله وعترته أهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وهما الخليفتان على الأمة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله).
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٣٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وذلك قوله تعالى: * (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) * ولما أنزل الله تبارك وتعالى عليه: * (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم) * قال النبي
يا أيها الناس عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم وعلي نفسي وأخي أطيعوا عليا فإنه مطهر معصوم لا يضل ولا يشقى ثم تلا هذه الآية: * (قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين) * قال محمد بن حرب الهلالي: ثم قال لي جعفر بن محمد (عليه السلام): أيها الأمير لو أخبرتك بما في حمل النبي (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) عند حط الأصنام من سطح الكعبة في المعاني التي أرادها به لقلت أن جعفر بن محمد لمجنون فحسبك من ذلك ما قد سمعت، فقمت وقبلت رأسه وقلت الله أعلم حيث يجعل رسالته.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٣١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الشعبي عن ابن عباس في تفسير مجاهد: أن الآية نزلت في علي حين استخلفه في مدينة النبي ( صلى الله عليه وآله قال: قال الله عز وجل
* (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) * وقال عز وجل: * (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) * فرد الأمر - أمر الناس - إلى أولي الأمر منهم الذين أمر بطاعتهم والرد إليهم. الثالث: العياشي في تفسيره بحذف الإسناد عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: * (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم) قال: هم الأئمة.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٣٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أسند أبو جعفر الطبري إلى ابن عباس أن سادات قريش كتبت صحيفة تعاهدوا فيها على قتل علي ودفعوها إلى أبي عبيدة بن الجراح أمين قريش فنزلت * (ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم) * الآية فطلبها النبي منه فدفعها إليه فقال: كفرتم بعد إسلامكم فحلفوا بالله إنهم لم يهموا بشئ منه فأنزل الله * (يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا) *. الأول: محمد بن يعقوب عن علي بن الحسين عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله
عز وجل: * (ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شئ عليم) * قال: نزلت هذه الآية في فلان وفلان وأبي عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف وسالم مولى أبي حذيفة والمغيرة بن شعبة حيث كتبوا الكتاب بينهم وتعاهدوا وتوافقوا لئن مضى محمد لا تكون الخلافة في بني هاشم ولا النبوة أبدا فأنزل الله فيهم هذه الآية. الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا حمزة بن محمد العلوي (رحمه الله) قال: أخبرنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن عمرو بن أذينة عن أبي عبد الله (عليه السلام) وذكر مثل الحديث الأول. الثالث: علي بن إبراهيم قال: أخبرنا أحمد بن إدريس عن محمد بن علي عن علي بن الحكم
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٣٤٢. — الإمام السجاد عليه السلام
السادس: العلامة الحلي في الكشكول عن أحمد بن عبد الرحمن الناوري يوم الجمعة في شهر رمضان سنة عشرين وثلاثمائة قال: قال الحسين
والعباس عن المفضل الكرماني قال: حدثني محمد بن صدقة قال محمد بن سنان عن المفضل بن عمر الجعفي عن الصادق (عليه السلام) في قصة النظر ابن الحرث الفهري مع جماعة المنافقين الذين اجتمعوا عند عمر بن الخطاب ليلا وذكر الحديث وقال فيه: فلما رأوه - يعني النظر الفهري - بظهر المدينة ميتا بحجرة من طين انتحبوا وبكوا وقالوا: من أبغض عليا وأظهر بغضه قتله بسيفه، ومن خرج من المدينة بغضا لعلي فأنزل الله عليه ما ترى، لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل من شيعة علي مثل سلمان وأبي ذر والمقداد وعمار وأشباههم من ضعفاء الشيعة. فأوحى الله إلى نبيه ما قالوا، فلما انصرفوا إلى المدينة أعلمهم رسول الله فحلفوا بالله كاذبين إنهم لم يقولوا فأنزل الله فيهم: * (يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم) * بظاهر القول لرسول الله إنا قد آمنا وأسلمنا لله وللرسول فيما أمرنا به من طاعة علي وهموا بما لم ينالوا من قتل محمد ليلة العقبة وإخراج ضعفاء الشيعة من المدينة بغضا لعلي وما نقموا منهم إلا أن أغناهم الله من فضله بسيف علي في حروب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفتوحه * (فإن يتوبوا يكن خيرا لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير) * والحديث طويل ذكرناه بطوله في قوله تعالى: * (قل فلله الحجة البالغة) * من كتاب البرهان في تفسير القرآن. السابع: ابن شهرآشوب قال: روي أن النبي (صلى الله عليه وآله) لما فرغ من غدير خم ونفر الناس، اجتمع نفر من قريش يتساقون على ما جرى، فمر بهم ضب فقال بعضهم: ليت محمدا أمر هذا الضب دون علي، فسمع ذلك أبو ذر فحكى ذلك لرسول الله (صلى الله عليه وآله) فبعث إليهم وأحضرهم وعرض عليهم مقالتهم فأنكروا وحلفوا فأنزل الله تعالى: * (يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا) * الآية فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٣٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
من الخير. العاشر: الطبرسي في مجمع البيان في معنى الآية قال: المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام) " إنهم بنو أمية كرهوا ما أنزل الله في ولاية علي (عليه السلام) ". الحادي عشر: ابن شهرآشوب عن الباقر (عليه السلام) في معنى الآية قال
كرهوا عليا وكان أمر الله بولايته يوم بدر ويوم حنين ويوم بطن نخلة ويوم التروية ويوم عرفة نزلت فيه خمس عشرة آية في الحجة التي صد فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن المسجد الحرام والجحفة وبخم ". ورواه عن الباقر (عليه السلام) ابن الفارسي في روضة الواعظين. الثاني عشر: علي بن إبراهيم في تفسيره قال: حدثنا جعفر بن أحمد قال: حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " نزل جبرائيل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بهذه الآية هكذا * (ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله) * في علي * (فأحبط أعمالهم) * ". الثالث عشر: محمد بن العباس قال: حدثنا أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن علي عن ابن الفضيل عن أبي حمزة عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال قوله تعالى: " * (ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله) * في علي * (فأحبط أعمالهم) * ".
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٣٧٢. — الإمام الباقر عليه السلام
الليلة رفع عيسى بن مريم، وفي هذه الليلة قتل يوشع بن نون، وفي هذه الليلة مات أبي أمير المؤمنين ( عليه السلام قال
حدثنا محمد بن أحمد السناني (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن جعفر الكوفي الأسدي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثنا القاسم بن سليمان عن ثابت بن أبي صفية عن سعيد بن علاقة عن أبي سعيد عقيصا عن سيد الشهداء الحسين بن علي بن أبي طالب عن سيد الأوصياء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا علي أنت أخي وأنا أخوك أنا المصطفى للنبوة وأنت المجتبى للإمامة، أنا صاحب التنزيل وأنت صاحب التأويل، أنا وأنت أبوا هذه الأمة يا علي أنت وصيي وخليفتي ووزيري ووارثي وأبو ولدي شيعتك شيعتي وأنصارك أنصاري وأولياؤك أوليائي وأعداؤك أعدائي، يا علي أنت صاحبي على الحوض وأنت صاحبي في المقام المحمود وأنت صاحب لوائي في الآخرة كما أنت صاحب لوائي في الدنيا، لقد سعد من تولاك وشقي من عاداك، وإن الملائكة لتتقرب إلى الله تقدس ذكره بمحبتك وولايتك وإن أهل مودتك في السماء أكثر منهم في الأرض، يا علي أنت أمير أمتي وحجة الله عليها بعدي قولك قولي وأمرك أمري وطاعتك طاعتي وزجرك زجري ونهيك نهي ومعصيتك معصيتي وحزبك حزبي وحزبي حزب الله * (ومن يتولى الله ورسوله والذين أمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) * ". السابع عشر: الشيخ الطوسي في أماليه قال: حدثني جماعة عن أبي غالب أحمد بن محمد الرازي عن خاله عن الأشعري عن أحمد بن أبي عبد الله عن علي بن أسباط عن داود عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله (عليه السلام) وذكر حديث تزويج فاطمة عليها السلام من علي (عليه السلام) إلى أن قال في أخره ثم قال يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله): " اللهم هذه ابنتي وأحب الخلق إلي اللهم وهذا أخي وأحب الخلق إلي اللهم اجعله لك وليا وبك حفيا وبارك له في أهله " ثم قال: " يا علي أدخل بأهلك بارك الله لك ورحمة الله وبركاته عليكم إنه حميد مجيد ". الثامن عشر: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان قال: حدثنا
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ١٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: محمد بن العباس بن علي بن مروان بن ماهيار ثقة ثقة المعروف بابن الحجام بضم الجيم في تفسيره ما نزل في أهل البيت من القرآن عن محمد بن سهل العطار عن أحمد بن محمد عن أبي زرعة عبد الله بن عبد الكريم عن قبيصة بن عقبة عن سفيان بن يحيى عن جابر بن عبد الله قال: لقيت عمارا في بعض سكك المدينة فسألته عن النبي (صلى الله عليه وآله)، فأخبر أنه في مسجده في ملأ من قومه وأنه لما صلى الغداة أقبل علينا فبينما نحن كذلك وقد بزغت الشمس إذ أقبل علي (عليه السلام) فقام إليه النبي (صلى الله عليه وآله) وقبل ما بين عينيه وأجلسه إلى جنبه حتى مست ركبتاه ركبتيه ثم قال: يا علي قم للشمس فكلمها فإنها تكلمك فقام أهل المسجد فقالوا: أترى عين الشمس تكلم عليا؟ وقال بعضهم: لا يزال يرفع حسيسة ابن عمه وينوه باسمه إذ خرج علي (عليه السلام) فقال
للشمس: كيف أصبحت يا خلق الله؟ فقالت: بخير يا أخا رسول الله، يا أول يا آخر يا ظاهر يا باطن يا من هو بكل شئ عليم، فرجع علي (عليه السلام) إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا علي تخبرني أو أخبرك؟ فقال: منك أحسن يا رسول الله، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أما قولها لك: يا أول فأنت أول من آمن بالله، وقولها لك: يا آخر فأنت آخر من يعاينني على مغسلي، وقولها: يا ظاهر فأنت أول من يظهر على مخزون سري، وقولها: يا باطن فأنت المستبطن لعلمي، وأما العليم بكل شئ فما أنزل الله علما من الحلال والحرام والفرائض والأحكام والتنزيل والتأويل والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والمشكل إلا وأنت به عليم، ولولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى لقلت فيك مقالا لا تمر بملأ إلا أخذوا التراب من تحت قدميك يستشفون به، قال جابر: فلما فرغ عمار من حديثه أقبل سلمان فقال عمار: وهذا سلمان كان معنا، فحدثني سلمان كما حدثني عمار. الثاني: محمد بن العباس هذا عن عبد العزيز بن يحيى عن محمد بن زكريا عن علي بن حكيم عن الربيع بن عبد الله عن عبد الله بن الحسن عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) قال: بينما النبي ذات
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سنين، ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون " قال أبو داود: وقال بعضهم عن هشام: تسع، قال: وهذا سياق الحفاظ كالترمذي وابن ماجة القزويني وأبي داود. الثامن والعشرون والمائة: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): " كيف أنتم إذا نزل ابن مريم (عليه السلام) فيكم وإمامكم منكم " قال: هذا حديث صحيح حسن متفق على صحته من حديث محمد بن شهاب، رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما. التاسع والعشرون والمائة: عن جابر بن عبد الله قال: سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: " لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة، قال: فينزل عيسى ابن مريم فيقول أميرهم: تعال صل بنا فيقول: لا إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة من الله تعالى لهذه الأمة " قال: هذا حديث حسن ورواه مسلم في صحيحه، وإن كان الحديث المتقدم قد تؤول فهذا لا يمكن تأويله لأنه ذكر فيه أن عيسى ابن مريم يقدم أمير المسلمين، وهو يومئذ المهدي، هذا يبطل تأويل من قال: إن معنى قوله: وإمامكم منكم أي يأتيكم بكتابكم. قال: فإن سأل سائل مع صحة الأخبار وهي أن عيسى ابن مريم يصلي خلف المهدي (عليه السلام) ويجاهد بين يديه وأنه يقتل الدجال بين يديه، ورتبة المقدم في الصلاة معروفة، وكذلك رتبة المتقدم للجهاد، وهذه الأخبار مما ثبت طرقها عند السنة وكذلك ترويها الشيعة، وهذا هو الجهاد والإجماع من كافة أهل الإسلام، إذ من عدا الشيعة والسنة من الفرق قولهم ساقط مردود وحشو مطروح، فيثبت أن هذا إجماع كافة أهل الإسلام، ومع ثبوت الإجماع على صحة ذلك جمعا. والجواب عن ذلك أن نقول: هما قدوتان نبي وإمام فإن كان أحدهما قدمه لصاحبه في حال اجتماعهما وجب أن يكون الإمام قدوة للنبي في تلك الحال لموضع ورود الشريعة المحمدية بذلك بدليل قوله (صلى الله عليه وآله): " يؤم بالقوم أقرأهم، فإن استووا فأعلمهم، فإن استووا فأفقههم، فإن استووا فأقدمهم هجرة، فإن استووا فأصبحهم وجها ". والمهدي (عليه السلام) أفقه من عيسى وأعلم منه بالكتاب العزيز والسنة وغير ذلك، مع أنه ليس فيهما (عليهما السلام) من تأخذه في الله لومة لائم، وهما معصومان من القبائح والمداهنة والرياء والنفاق
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ١٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تلي المدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل وهو خير الناس أو من خير الناس فيقول له: أشهد أنك الدجال الذي حدثنا النبي ( صلى الله عليه وآله قال: فيقتله ثم يحييه فيقول حين يحييه: والله ما كنت فيك قط أشد بصيرة مني الآن قال: فيريد الدجال أن يقتله ثانيا فلا يسلط عليه " قال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سعيد يقال إن هذا الرجل الخضر (عليه السلام)، وهذا لفظ مسلم في صحيحه كما سقناه سواء. وأما الدليل على بقاء الدجال فإنه أورد حديث تميم الداري والجساسة الدابة التي تكلمهم وهو حديث صحيح ذكره مسلم في صحيحه وقال: هذا حديث صحيح في بقاء الدجال قال، وأما الدليل على بقاء إبليس اللعين فآي الكتاب العزيز نحو قوله تعالى: *(قال أنظرني إلى يوم يبعثون * قال إنك من المنظرين)* وأما بقاء المهدي (عليه السلام) فقد جاء في الكتاب والسنة، أما الكتاب فقد قال
سعيد بن جبير في قوله تعالى: *(ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون)* قال: هو المهدي (عليه السلام) من عترة فاطمة (عليها السلام). وأما من قال أنه عيسى (عليه السلام) فلا تنافي بين القولين إذ هو مساعد للإمام (عليه السلام) على ما تقدم. وقد قال مقاتل بن سليمان ومن شايعه من المفسرين في تفسير قوله تعالى: *(وإنه لعلم للساعة)* قال: هو المهدي يكون في آخر الزمان وبعد خروجه يكون قيام الساعة وأماراتها. وأما الجواب عن طول الزمان فمن حيث النص والمعنى، أما النص فما تقدم من الأخبار على أنه لا بد من وجود الثلاثة في آخر الزمان وأنهم ليس فيهم متبوع غير المهدي (عليه السلام) بدليل أنه إمام الأئمة في آخر الزمان وأن عيسى (عليه السلام) يصلي خلفه كما ورد في الصحاح ويصدقه في دعواه، والثالث هو الدجال اللعين، وقد ثبت أنه حي موجود. وأما المعنى في بقائهم فلا يخلو من أحد قسمين أما أن يكون بقاؤهم داخلا في مقدور الله تعالى أو لا يكون، ويستحيل أن يخرج بقاؤهم عن مقدور الله تعالى لأن من بدأ الخلق من غير شئ وأفناه ثم يعيده بعد الفناء لا بد أن يكون البقاء في مقدوره، ثم اختيار البقاء لا يخلو من قسمين: أما أن يكون راجعا إلى اختياره تعالى أو اختيار الأمة، ولا يجوز أن يكون راجعا إلى اختيار الأمة، لأنه لو صح ذلك لجاز لأحدنا أن يختار البقاء لنفسه ولولده وذلك غير حاصل لنا ولا داخل تحت مقدورنا،
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ١٤٣. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
لم يشهدا إلا على حق، ولأنت أصدق وآثر عندي منهما. ثم أقبل (عليه السلام) على طلحة فقال
إتق الله يا طلحة وأنت يا زبير وأنت يا سعد وأنت يا بن عوف، اتقوا الله وآثروا رضاه واختاروا ما عنده ولا تخافوا في الله لومة لائم. قال طلحة: ما أراك - يا أبا الحسن - أجبتني عما سألتك عنه من أمر القرآن ألا تظهره للناس؟ قال (عليه السلام): يا طلحة، عمدا كففت عن جوابك. قال: فأخبرني عما كتب عمر وعثمان، أقرآن كله أم فيه ما ليس بقرآن؟ قال (عليه السلام): بل هو قرآن كله، إن أخذتم بما فيه نجوتم من النار ودخلتم الجنة، فإن فيه حجتنا وبيان أمرنا وحقنا وفرض طاعتنا. فقال طلحة: حسبي، أما إذا كان قرآنا فحسبي. ثم قال طلحة: فأخبرني عما في يديك من القرآن وتأويله وعلم الحلال والحرام، إلى من تدفعه ومن صاحبه بعدك؟ قال (عليه السلام): إلى الذي أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أن أدفعه إليه. قال: من هو؟ قال: وصيي وأولى الناس بالناس بعدي، ابني هذا الحسن، ثم يدفعه ابني الحسن عند موته إلى ابني هذا الحسين، ثم يصير إلى واحد بعد واحد من ولد الحسين، حتى يرد آخرهم على رسول الله (صلى الله عليه وآله ) حوضه. وهم مع القرآن والقرآن معهم، لا يفارقونه ولا يفارقهم. أما إن معاوية وابنه سيليان بعد عثمان، ثم يليهما سبعة من ولد الحكم بن أبي العاص، واحدا بعد واحد تكملة اثني عشر إمام ضلالة، وهم الذين رآهم رسول الله (صلى الله عليه وآله ) على منبره يردون أمته على أدبارهم القهقرى، عشرة منهم من بني أمية ورجلان أسسا ذلك لهم، وعليهما مثل أوزار هذه الأمة. فقالوا: يرحمك الله يا أبا الحسن وغفر لك وجزاك الله أفضل الجزاء عنا بنصحك وحسن قولك.
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٢١٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
أنزل الله فيك. فإن وجدت أعوانا عليهم فجاهدهم وإن لم تجد أعوانا فاكفف يدك واحقن دمك فإنك إن نابذتهم قتلوك، وإن تبعوك وأطاعوك فاحملهم على الحق وإلا فدع، وإن استجابوا لك ونابذوك فنابذهم وجاهدهم، وإن لم تجد أعوانا فكف يدك واحقن دمك واعلم أنك إن دعوتهم لم يستجيبوا لك فلا تدعن أن تجعل الحجة عليهم. إنك يا أخي لست مثلي، إني قد أقمت حجتك وأظهرت لهم ما أنزل الله فيك وإنه لم يعلم أني رسول الله وأن حقي وطاعتي واجبان حتى أظهرت لك، فإني كنت قد أظهرت حجتك وقمت بأمرك، فإن سكت عنهم لم تأثم وإن حكمت ودعوت لم تأثم، غير أني أحب أن تدعوهم وإن لم يستجيبوا لك ولم يقبلوا منك. ويتظاهر عليك ظلمة قريش، فإني أخاف عليك إن ناهضت القوم ونابذتهم وجاهدتم من غير أن يكون معك فئة أعوان تقوي بهم أن يقتلوك فيطفأ نور الله ولا يعبد الله في الأرض، والتقية من دين الله ولا دين لمن لا تقية له. وإن الله قد قضى الفرقة والاختلاف بين هذه الأمة، ولو شاء لجمعهم على الهدى ولم يختلف اثنان منهم ولا من خلقه ولم يتنازع في شئ من أمره ولم يجحد المفضول ذا الفضل فضله، ولو شاء عجل منهم النقمة وكان منه التغيير حتى يكذب الظالم ويعلم الحق أين مصيره. والله جعل الدنيا دار الأعمال وجعل الآخرة دار الثواب والعقاب، (ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى). فقلت: شكرا لله على نعمائه وصبرا على بلائه وتسليما ورضى بقضائه.
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٣٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ألحد في القرآن حيث مال به عن مدلوله، و سلك غير سبيله، و خالف فيه أئمّة الهدى، و اتّبع داعي الهوى، فتعيّن قتاله إن أصرّ على ضلالته، و دام على مخالفته، و استمرّ على جهالته، و تمادى في مقالته إلى أن يفيء إلى أمر اللّه و طاعته، و لهذا جعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) القتال على تأويله كالقتال على تنزيله، فقاتل النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من جريمته أقوى لموضع النبوة و وكّل قتال من جريمته دون تلك إلى الإمام، إذ كانت الإمامة فرع النبوة، فقاتلهم علي (عليه السلام) بعهد من النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إليه، و لقد كان يصرّح بذلك في يوم قتالهم و عند سؤاله عن ذي الثدية و إخراجه من بين القتلى، و يقول: و اللّه ما كذبت و لا كذبت. و هذا بتمامه نذكره عند ذكرنا لحروبه (عليه السلام)، و ما وجده من اختلاف الأمّة عليه (عليه السلام)، و تظاهر هم على منابذته و محاربته، و شقّ العصا عليه، و سبّه على المنابر، و التبرّي منه، و تتبّع أولاده و شيعته من بعده، و قتلهم و إخافتهم في كلّ ناحية و قطر، و التقرّب إلى ولاة كلّ زمان بدمائهم، و الطعن في عقائدهم، و منعهم حقوقهم، بل بغضهم [1] و تطريدهم و تشريدهم حتّى لعلّك لا تجد مدينة من مدن الإسلام، و لا جهة من الجهات إلّا و فيها لطالبي دم مطلول [2]، و ثار مطلوب، تشارك في قتلهم الاموي و العباسي، و استوى في إخافتهم العدناني و القطحاني، و رضي بإذلالهم العراقي و الشامي، لم يبلغ من الكفّار ما بلغ منهم، و لا حلّ بأهل الكتاب ما حلّ بهم، هذا حال من قتل، فأمّا من استبقى فليته أصاب القوت، أو وجد البلغة، و كيف و من أين يجدها و هو مهان مضطهد، فقير مسكين، قد عاداه الزمان و أرهقه السلطان، و هذا الكلام و إن لم يكن من غرض كتابنا هذا فإنّ القلم جرى بسطره، و الحال ساق إلى ذكره. و أذكر شيئا من تأويلهم الذي استحقّوا به العقاب و العذاب، و خالفوا فيه السنّة و الكتاب، فإنّهم عمدوا إلى آيات نزلت في الكفّار، فصرفوها عن محلّ مدلولها و حملوها على المؤمنين، فإنّ أئمّة التفسير و علماء الإسلام أجمعوا على أنّ قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَ هُمْ مُعْرِضُونَ [3] أنّها نزلت في اليهود و هي مختصّة بهم، و ذكروا
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و من كتاب المناقب عن أبي سعيد الخدري عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: علي خير البريّة. و منه عن جابر قال: كنّا عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأقبل علي بن أبي طالب، فقال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): قد أتاكم أخي، ثمّ التفت إلى الكعبة فضربها بيده ثمّ قال: و الذي نفسي بيده إنّ هذا و شيعته لهم الفائزون يوم القيامة، ثمّ إنّ أوّلكم إيمانا معي، و أوفاكم بعهد اللّه تعالى، و أقومكم بأمر اللّه، و أعدلكم في الرعية، و أقسمكم بالسويّة، و أعظمكم عند اللّه مزية، قال: و نزلت هذه الآية: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [1] قال: و كان أصحاب محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا أقبل علي (عليه السلام) قالوا: قد جاء خير البريّة. و منه عن سلمان الفارسي رحمه اللّه أنّه سمع نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: إنّ أخي و وزيري و خير من اخلفه بعدي علي بن أبي طالب. و منه عن أبي أيّوب الأنصاري أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مرض مرضه فأتته فاطمة (عليها السلام) تعوده، فلمّا رأت ما برسول اللّه من الجهد و الضعف استعبرت [2] فبكت حتّى سال الدمع على خدّيها، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا فاطمة إنّ لكرامة اللّه إيّاك زوّجتك من أقدمهم سلما، و أكثرهم علما، و أعظمهم حلما، إنّ اللّه تعالى اطّلع إلى أهل الأرض اطلاعة فاختارني منهم، فبعثني نبيّا مرسلا، ثمّ اطلع اطلاعة فاختار منهم بعلك، فأوحى لي أن أزوّجه إيّاك، و أتّخذه وصيّا. قلت: هذا الحديث قد أخرجه الدار قطني صاحب الجرح و التعديل أتم من هذا، و كان في عزمي أن أؤخر ذكره إلى أن أذكر الإمام الخلف الحجة (عليه السلام) لكنّي ذكرته هنا. و من كتاب كفاية الطالب عن الدار قطني عن رجاله عن أبي هارون العبدي قال: أتيت أبا سعيد الخدري فقلت له: هل شهدت بدرا؟ فقال: نعم، فقلت: أ لا تحدّثني بشيء ممّا سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في علي و فضله؟ فقال: بلى أخبرك أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مرض مرضة نقه منها [3] فدخلت عليه فاطمة (عليها السلام) تعوده و أنا جالس عن يمين
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الجواد الذي صابت راحتاه بالنضار و الغرب، السيّد ابن السادة الأطهار، الإمام أبو الأئمّة الأخيار، الخليفة و كلّهم خلفاء أبرار، كشّاف أسرار العلوم، الهادي إلى معرفة الحيّ القيّوم، صاحب المقام و المقال، فارس الجلاد و الجدال، الفارق بين الحرام و الحلال، المتصدّق حتّى بقوت العيال، السابق في حلبات الفضل و الإفضال، الجاري على منهاج آله فنعم الجاري و نعم الآل، الكاشف لحقائق التنزيل، الواقف على دقائق التأويل، العارف للّه تعالى بالبرهان و الدليل، الصائم في النهار الشامس، القائم في الليل الطويل، بحر الحكم، و مصباح الظلم، الأشهر من نار على علم، البالغ الغاية في كرم الأخلاق و الشيم، الناظر إلى الغيب من وراء ستر، المخاطب في باطنه بما كان من سر، الملقى في روعه ما تجدّد من أمر، وارث آبائه الكرام، و مورث أبنائه عليهم أفضل السلام، سلسلة ذهب و لا كرامة للذهب، و سبب و نسب متّصلان فنعم السبب و النسب، إليهم الحوض و الشفاعة، و لهم منّا السمع و الطاعة، بموالاتهم نرجو النجاة في العقبى، و هم أحد السببين و أولو القربى، الأجواد الأمجاد الأنجاد، الأئمّة الأبدال الأوتاد، زندهم في الشرف وار، وصيتهم في المجد سار، و ليس لهم في فضائلهم ممار، إلّا من كان في الآخرة على شفا جرف هار، فاللّه بكرمه يبلغهم عنّا أفضل الصلاة و التسليم، و إيّاه سبحانه نحمد على أن هدانا من موالاتهم إلى النهج القويم و الصراط المستقيم، إنّه جواد كريم. و قد مدحت مولانا الصادق (عليه السلام) و مدائحه مذكورة بلسان عدوّه و وليّه، و مربية على قطر السحاب و سميه و و بليّه، بشعر يقصر عن مداه، و لا ينهض بأدنى ما يجب من وصف علاه، فما قدر نظمي و نثري و مبلغ كلامي و شعري عند من تعجز الفصحاء من عد مفاخره وحد مآثره و لكنّي أتبع العادة على كلّ تقدير، ولي ثواب النيّة عليّ عهدة التقصير، و اللّه نعم المولى و نعم النصير. مناقب الصادق مشهورة * * * ينقلها عن صادق صادق سما إلى نيل العلى و ادعى * * * و كلّ عن إدراكه اللاحق جرى إلى المجد كآبائه * * * كما جرى في الحلبة السابق وفاق أهل الأرض في عصره * * * و هو على حالاته فائق
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٧٤١. — الإمام الجواد عليه السلام
من السماء و خسف قرية من قرى الشام تسمّى الجابية، و نزول الترك الجزيرة، و نزول الروم الرملة، و اختلاف كثير عند ذلك في كلّ أرض حتّى تخرب الشام، و يكون سبب خرابها اجتماع ثلاث رايات فيها راية الأصحب، و راية الأبقع، و راية السفياني. و عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام قال
الفتن في الآفاق الأرض و المسخ في أعداء الحق. و عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول في قوله تعالى: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ قال: سيفعل اللّه ذلك بهم، قلت: من هم؟ قال: بنو أميّة و شيعتهم، قلت: و ما الآية؟ قال: ركود الشمس ما بين زوال الشمس إلى وقت العصر، و خروج صدر و وجه في عين الشمس يعرف بحسبه و نسبه، و ذلك في زمان السفياني و عنده يكون بواره و بوار قومه. و عن سعيد بن جبير إنّ السنة التي يقوم فيها القائم (عليه السلام) تمطر الأرض أربعا و عشرين مطرة، و ترى آثارها و بركاتها. عن ثعلبة الأزدي قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): آيتان تكونان قبل قيام القائم: كسوف الشمس في النصف من رمضان و القمر في آخره، قال: قلت يا بن رسول اللّه القمر في آخر الشهر و الشمس في النصف؟ فقال أبو جعفر: أنا أعلم بما قلت، إنّهما آيتان لم تكونا منذ هبط آدم (عليه السلام). و عن صالح بن ميثم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ليس بين قيام القائم و قتل النفس الزكية أكثر من خمس عشرة ليلة. قلت: ينظر في هذا فإمّا أن يراد بالنفس الزكية غير محمّد بن عبد اللّه بن الحسن ابن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و قتل في رمضان من سنة خمس و أربعين و مائة، و إمّا أن يتطرّق الطعن، إلى هذا الخبر. و عن جابر قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): متى يكون هذا الأمر؟ فقال: انّى يكون ذلك يا جابر و لمّا تكثر القتلى بين الحيرة و الكوفة؟!
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٦١. — الإمام الباقر عليه السلام
/ الرواية/ المعصوم/ الصفحة/ قومي حديثوا عهد بجاهلية/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 312 قوم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 378 كان الحسن بن علي أشبه برسول اللّه ما بين الصدر إلى.../ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 491 كان الحسن يدعوني في حياة النبي أبا الحسين.../ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 84 كان النبي لا ينام ليلة حتّى يضع وجهه بين ثديي فاطمة/ الإمام الصادق (عليه السلام) / 442 كان أصحاب اللواء يوم أحد تسعة.../ الإمام الصادق (عليه السلام) / 200 كانت جماجم العرب بيدي يسالمون من سالمت.../ الإمام الحسن (عليه السلام) / 492، 498، 512 كانت فاطمة إذا دعت تدعو للمؤمنين و المؤمنات.../ الإمام الحسن (عليه السلام) / 443 كانت لي من رسول اللّه منزلة لم تكن لأحد.../ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 106، 142 كان جبرئيل ينزل على النبي في مرضه.../ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 41 كان رسول اللّه إذا دخل المسجد قال
بسم اللّه و الحمد.../ فاطمة الزهراء (عليها السلام) / 543 كان رسول اللّه وقفها، فأنزل اللّه تبارك و تعالى عليه.../ الإمام الصادق (عليه السلام) / 451 كان رسول اللّه يبعثه بالراية، جبرئيل عن يمينه.../ الإمام الحسن (عليه السلام) / 186 كان رسول اللّه يصلّي على راحلته حيث توجّهت به/ الإمام الباقر (عليه السلام) / 677 كان علي بن الحسين يصلّي في اليوم و الليلة ألف ركعة.../ الإمام الباقر (عليه السلام) / 629 كان فيما أعطى اللّه عزّ و جلّ موسى في الألواح الأوّل.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 663 كان قاتل يحيى بن زكريا ولد زنا، و كان قاتل الحسين.../ الإمام الباقر (عليه السلام) / 555 كان لي أخ في عيني عظيم.../ الإمام الباقر (عليه السلام) / 672 كان لي من رسول اللّه عشر لم يعطاهنّ أحد قبلي.../ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 369 كان و اللّه عليّ منهم/ الإمام الصادق (عليه السلام) / 317 كأنّي أنظر إلى وميض خاتمه في شماله.../ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 191 كأنّي بالقائم على نجف الكوفة.../ الإمام الباقر (عليه السلام) / 963 كأنّي برايات من مصر مقبلات خضر مصبغات.../ الإمام الكاظم (عليه السلام) / 962 كأنّي بكم و قد أخلفتم بعدي في الخلف منّي.../ الإمام العسكري (عليه السلام) / 1021 كأنّي بك و أنت على حوضي تذود عنه.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 319 كأنّي و اللّه أنظر إلى القائم من بني العبّاس.../ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 281 كخ أي بني أ ما شعرت أنّ آل محمّد لا يأكلون الصدقة/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 496 كذب الوقّاتون/ الإمام المهدي (عليه السلام) / 1024
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ١١٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ص لَتَنْتَهُنَّ يَا بَنِي وَلِيعَةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا عِنْدِي كَنَفْسِي يَقْتُلُ مُقَاتِلِيكُمْ وَ يَسْبِي ذَرَارِيَّكُمْ وَ هُوَ هَذَا خَيْرُ مَنْ تَرَوْنَ وَ ضَرَبَ عَلَى كَتِفِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ الْآيَةَ و الأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى مِنْ كِتَابِ مَنَاقِبِ الْخُوارِزْمِيِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ نَاصَبَ عَلِيّاً الْخِلَافَةَ بَعْدِي فَهُوَ كَافِرٌ وَ قَدْ حَارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ مَنْ شَكَّ فِي عَلِيٍّ فَهُوَ كَافِرٌ وَ مِنْهُ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عليه السلام عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ تَعَالَى وَ غَضَبِي عَلَى مَنْ أَهْرَقَ دَمِي وَ آذَانِي فِي
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٢٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
اللَّهِ نَزَلَتْ فِي مَبِيتِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام عَنْ أُولِي الْأَمْرِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ كَانَ وَ اللَّهِ عَلِيٌّ مِنْهُمْ *
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٣٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
بطاعتهم، و ذوو القربى الذين أمر اللّه بمودّتهم وصلتهم، و الموالي الذين أمر اللّه بطاعتهم و معرفتهم، و أهل الذكر الذين أمر اللّه بمسألتهم، و رضي لهم ما رضي لنفسه، و نزّههم عمّا نزّه عنه نفسه، و جعلهم آل الرسول خاصة فقال: قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً* رَسُولًا. فهم آل الرسول و عترته، و أهل اللّه و خاصّته، و معهد التنزيل و نهايته، و سدنة الوحي و خزنته، كما قال أبو الحسن الرضا (عليه السلام) في مشاجرته: أ يحل لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لو كان حيّا أن يتزوّج إليك؟ فقال المأمون: نعم. فقال الرضا
(عليه السلام): لكنّه لا يحل له أن يتزوّج إليّ. فقال المأمون: نعم. لأنك ابنه. و هذا هو الفرق ما بين الآل و الأصحاب، لأن المأمون كان يزعم أن آل رسول اللّه أصحابه و امّته، فأبان لهم الإمام من آله و أصحابه. ثم إنه قال له سبحانه في لفظ التخصيص: وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ فلفظ الأمر هنا خاص و معناه عام، لأنه أدخله مع الامّة لعموم الأمر، و ميّزهم عنهم بتخصيص لفظ الأهل، فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد نزول هذه الآية يأتي إلى باب الزهراء (عليها السلام) فيقف هناك و يقول: الصلاة يا آل محمّد الصلاة. و هم 12 سبطا خير أسباط المرسلين، و 12 نقيبا، و 12 نجما، بعدد البروج و الشهور
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ١٦٦. — الإمام الرضا عليه السلام
فيا أيّها المرتاب في فضل داحي الباب، و أمّ الكتاب و حاكم يوم الحساب، و ولي النعيم و العذاب، يوم المآب، مؤمن حبّه النجاة من العقاب، و عترته الهداة الأنجاب، أ ليس هو الرجل الذي قال في حقّه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قوله الحق: «من أراد أن ينظر إلى إسرافيل في رفعته، و إلى ميكائيل في درجته، و إلى جبرائيل في عظمته، و إلى آدم في هيبته، و إلى نوح في صبره و دعوته، و إلى إبراهيم في سخاوته، و إلى موسى في شجاعته، و إلى عيسى في سماحته، و إلى محمد في شرفه و منزلته، فلينظر إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)» و هذا تنبيه و رمز إلى أنه الاسم الأعظم الجاري في كل شيء، و أنّ كل شيء خلقه اللّه فإنّ عليا مولاه و معناه، لأنه كلمة واجب الوجود و النور المشرق في سماء الوجود و الموجود، فكل رفعة و إن علت- فانّها تحت درجته، و كل منزلة- و إن علت- فهي دون منزلته، و تحت رتبته، فمقام الأملاك في صوامع الأفلاك، دون منزلته و تحت رتبته، و مقام و نور الكواكب و الأقمار من إشراق شمس عظمته، فهو العلي العظيم، ولي العلي العظيم، فهو عماد الأولياء، و دعوة الأنبياء. فرفعة إسرافيل، و عظمة جبرائيل، و هيبة آدم، و كرم الخليل، و شجاعة موسى و سماحة عيسى، و حكمة داود، و ملك سليمان، ذرّة من فخره و قطرة من بحره، و كيف لا يكون كذلك؟ و هو العلّة في وجودهم، و سرّ موجودهم، فلولاه ما دار فلك، و لا سبّح للّه ملك، فالنظر إليه عبادة، و الوقوف معه عبادة، و الموت على حبّه شهادة، و موالاته سعادة، و هو الذي قال في حقّه الرسول يوم خيبر: «لو لم أخف أن تقول أمّتي فيك ما قالت النصارى في
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ١٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و من ذلك ما ورد عنه في خطبة الافتخار، رواها الأصبغ بن نباتة قال: خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال
في خطبته: أنا أخو رسول اللّه و وارث علمه، و معدن حكمه، و صاحب سرّه، و ما أنزل اللّه حرفا في كتاب من كتبه إلّا و قد صار إليّ، و زاد لي علم ما كان و ما يكون إلى يوم القيامة، أعطيت علم الأنساب و الأسباب، و أعطيت ألف مفتاح يفتح كل مفتاح ألف باب، و مددت بعلم القدر، و إن ذلك يجري في الأوصياء من بعدي ما جرى الليل و النهار حتى يرث اللّه الأرض و من عليها، و هو خير الوارثين. أعطيت الصراط و الميزان و اللواء و الكوثر، أنا المقدّم على بني آدم يوم القيامة، أنا المحاسب للخلق، أنا منزلهم منازلهم، أنا عذاب أهل النار، ألا كل ذلك فضل من اللّه عليّ، و من أنكر أن لي في الأرض كرة بعد كرة و عودا بعد رجعة، حديثا كما كنت قديما، فقد ردّ علينا، و من ردّ علينا فقد رد على اللّه. أنا صاحب الدعوات، أنا صاحب الصلوات، أنا صاحب النقمات، أنا صاحب الدلالات، أنا صاحب الآيات العجيبات، أنا عالم أسرار البريات، أنا قرن من حديد، أنا أبدا جديد، أنا منزل الملائكة منازلها، أنا آخذ العهد على الأرواح في الأزل، أنا المنادي لهم أ لست بربّكم بأمر قيوم لم يزل. أنا كلمة اللّه الناطقة في خلقه، أنا آخذ العهد على جميع الخلائق في الصلوات، أنا غوث الأرامل و اليتامى، أنا باب مدينة العلم، أنا كهف الحلم، أنا دعامة اللّه القائمة، أنا صاحب لواء الحمد، أنا صاحب الهبات بعد الهبات و لو أخبرتكم لكفرتم، أنا قاتل الجبابرة، أنا الذخيرة في الدنيا و الآخرة، أنا سيّد المؤمنين، أنا علم المهتدين، أنا صاحب اليمين، أنا اليقين، أنا إمام المتّقين، أنا السابق إلى الدين، أنا حبل اللّه المتين، أنا الذي أملأها عدلا كما ملئت ظلما و جورا
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٢٦٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مناقب آل أبي طالب - ج ١ - الصفحة ٢٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مَنْسُوخِهَا وَ مُحْكَمِهَا وَ مُتَشَابِهِهَا وَ تَأْوِيلِهَا وَ تَنْزِيلِهَا لَأَخْبَرْتُكُمْ وَ فِي غُرَرِ الْحِكَمِ عَنِ الْآمِدِيِ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَإِنِّي بِطُرُقِ السَّمَاوَاتِ أَخْبَرُ مِنْكُمْ بِطُرُقِ الْأَرْضِ وَ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَسْأَلُونِّي عَنْ شَيْءٍ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ السَّاعَةِ وَ لَا عَنْ فِئَةٍ تَهْدِي مِائَةً وَ تُضِلُّ مِائَةً إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِنَاعِقِهَا وَ قَائِدِهَا وَ سَائِقِهَا وَ مُنَاخِ رِكَابِهَا وَ مَحَطِّ رِحَالِهَا وَ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَهْلِهَا قَتْلًا وَ يَمُوتُ مَوْتاً وَ فِي رِوَايَةٍ لَوْ شِئْتُ أَخْبَرْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بِمَخْرَجِهِ وَ مَوْلِجِهِ وَ جَمِيعِ شَأْنِهِ لَفَعَلْتُ وَ عَنْ سَلْمَانَ أَنَّهُ قَالَ ع عِنْدِي عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْوَصَايَا وَ الْأَنْسَابِ وَ فَصْلِ الْخِطَابِ وَ مَوْلِدِ الْإِسْلَامِ وَ مَوْلِدِ الْكُفْرِ وَ أَنَا صَاحِبُ الْمِيسَمِ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ وَ دَوْلَةُ الدُّوَلِ فَسَلُونِي عَمَّا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ عَمَّا كَانَ قَبْلِي وَ عَلَى عَهْدِي وَ إِلَى أَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ. قال ابن المسيب ما كان في أصحاب رسول الله ع أحد يقول سلوني غير علي بن أبي طالب و قال ابن شبرمة ما أحد قال على المنبر سلوني غير علي و قال الله تعالى
تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ و قال وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ و قال وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ فإذا كان ذلك لا يوجد في ظاهره فهل يكون موجودا إلا في تأويله كما قال وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ و هو الذي عنى ع سلوني قبل أن تفقدوني و لو كان إنما عنى به في ظاهره فكان في الأمة كثير يعلم ذلك و لا يخطئ فيه حرفا و لم يكن ع ليقول من ذلك على رءوس الأشهاد ما يعلم أنه لا يصح من قوله و أن غيره يساويه فيه أو يدعي على شيء منه معه فإذا ثبت أنه لا نظير له في العلم صح أنه أولى بالإمامة. العوني و كم علوم مقفلات في الورى * * * قد فتح الله به أقفالها حرم بعد المصطفى حرامها * * * كما أحل بينهم حلالها و كم بحمد الله من قضية * * * مشكلة حل لهم إشكالها حتى أقرت أنفس القوم بأن * * * لو لا الوصي ارتكبت ضلالها و له و من ركب الأعواد يخطب في الورى * * * و قال سلوني قبل فقدي لأفهما
مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ص أَوْحَى اللَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ إِنِّي آخَيْتُ بَيْنَكُمَا وَ جَعَلْتُ عُمُرَ أَحَدِكُمَا أَطْوَلَ مِنْ عُمُرِ صَاحِبِهِ فَأَيُّكُمَا يُؤْثِرُ أَخَاهُ فَكِلَاهُمَا كَرِهَا الْمَوْتَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمَا أَ لَا كُنْتُمَا مِثْلَ وَلِيِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ آخَيْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّي فَآثَرَهُ بِالْحَيَاةِ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ ظَلَّ أَوْ رَقَدَ عَلَى فِرَاشِهِ يَقِيهِ بِمُهْجَتِهِ اهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ جَمِيعاً فَاحْفَظَاهُ مِنْ عَدُوِّهِ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ مِيكَائِيلُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَ جَعَلَ جَبْرَئِيلُ يَقُولُ بَخْ بَخْ مَنْ مِثْلُكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ اللَّهُ يُبَاهِي بِهِ الْمَلَائِكَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ الشاعر يجود بالنفس إذ ضن الجواد بها * * * و الجود بالنفس أقصى غاية الجود. ابن حماد باهى به الرحمن أملاك العلى * * * لما انثنى من فرش أحمد يهجع يا جبرئيل و ميكائيل فإنني * * * آخيت بينكما و فضلي أوسع أ فإن بدا في واحد أمري فمن * * * يفدى أخاه من المنون و يقنع فتوثقا كل يضن بنفسه * * * قال الإله أنا الأعز الأرفع إن الوصي فدى أخاه بنفسه * * * و لفعله زلفى لدي و موضع فلتهبطا و لتمنعا من رامه * * * أم من له بمكيده يتسرع. خطيب خوارزم علي في مهاد الموت عار * * * و أحمد مكنس غار اغتراب يقول الروح بخ بخ يا علي * * * فقد عرضت روحك لانتهاب اجتمعت الأمة و وافق الكتاب و السنة أن لله خيرة من خلقه و أن خيرته من خلقه المتقون قوله إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ و أن خيرته من المتقين المجاهدون
مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ص إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنَّا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ وَ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ فَانْتَهَتِ الدَّعْوَةُ إِلَيَّ وَ إِلَى عَلِيٍّ وَ فِي خَبَرٍ أَنَا دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ و إنما عنى بذلك الطاهرين لِقَوْلِهِ نُقِلْتُ مِنْ أَصْلَابِ الطَّاهِرِينَ إِلَى أَرْحَامِ الطَّاهِرَاتِ لَمْ يَمْسَسْنِي سِفَاحُ الْجَاهِلِيَّةِ و أهل الجاهلية كانوا يسافحون و أنسابهم غير صحيحة و أمورهم مشهورة عند أهل المعرفة يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ عَلَيَّ نَذْراً أَنْ أُعْتِقَ نَسَمَةً مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا أَصْبَحْتُ أَثِقُ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ حَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ وَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِنَّهُمْ مِنْ شَجَرَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ هُمْ بَنِي أَبِي الحميري طبت كهلا و غلاما * * * و رضيعا و جنينا و لدى الميثاق طينا * * * يوم كان الخلق طينا كنت مأمونا وجيها * * * عند ذي العرش مكينا في حجاب النور حيا * * * طيبا للطاهرينا و له و قد قال النبي لكم و أنتم * * * حضور للمقالة شاهدونا عباد الله أنا أهل بيت * * * برأنا الله كلا طاهرينا و له أيضا أشهد الله و آلاءه * * * و المرء عما قال مسئول إن علي بن أبي طالب * * * على التقى و البر مجبول و إنه كان الإمام الذي * * * له على الأمة تفضيل يقول بالحق و يقضي به * * * و ليس تلهيه الأباطيل
مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ١٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بعض النصارى علي ولي المؤمنين بذمة * * * و ما لي سواه في الأئمة مطمع له الشرف الأعلى و أنسابه الذي * * * يقر بها هذا الخلائق أجمع بأن عليا أفضل الناس كلهم * * * و أورعهم بعد النبي و أشجع فلو كنت أهوي ملة غير ملتي * * * لما كنت إلا مسلما أتشيع و اجتمع أهل البيت بأدلة قاطعة و براهين ساطعة بأنه معصوم و اجتمع الناس أنه لم يشرك قط و أنه بايع النبي ع في صغره و ترك أبويه تَارِيخِ الْخَطِيبِ أَنَّهُ قَالَ جَابِرٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ع وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَ الْأُمَّةِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ حِينَ خَلَّفَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص بِالْمَدِينَةِ فَأَمَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ بِطَاعَتِهِ وَ تَرْكِ خِلَافِهِ و في إبانة الفلكي أنها نزلت لما شكا أبو بردة من علي ع الخبر. الحميري أ و ليس قد فرضت علينا طاعة * * * لأولي الأمور فهل لها تأويل ما كان خبرنا بذاك محمد * * * خبرا له في المسندات أصول إن الخليفة بعده هذا الذي * * * فيها عليه من الخطاب يحيل و له و قال الله في القرآن قولا * * * يرد عليكم ما تدعونا أطيعوا الله رب الناس ربا * * * و أحمد و الأولي المتأمرينا فذلكم أبو حسن علي * * * و سبطاه الولاة الفاضلونا. و تنحل ابن الجهم هذا المعنى للمتوكل فقال كفاكم بأن الله فوض أمره * * * إليكم و أوحى أن أطيعوا أولي الأمر و لم يسأل الناس النبي محمد * * * سوى ود ذي القربى القريبة من أجر و لا يقبل الإيمان إلا بحبكم * * * و هل يقبل الله الصلاة بلا طهر.
مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و من قال في يوم الغدير محمد * * * و قد خاف من غدر العداة النواصب أ ما أنني أولى بكم من نفوسكم * * * فقالوا بلى ريب المريب الموارب فقال لهم من كنت مولاه منكم * * * فهذا أخي مولاه بعدي و صاحبي أطيعوه طرا فهو مني بمنزل * * * كهارون من موسى الكليم المخاطب. الأمير أبو فراس تبا لقوم بايعوا أهواءهم * * * فيما يسوؤهم في غد عقباه أ تراهم لم يسمعوا ما خصه * * * منه النبي من المقال أتاه إذ قال في يوم الغدير معالنا * * * من كنت مولاه فذا مولاه. دعبل فقال ألا من كنت مولاه منكم * * * فهذا له مولى ببعد وفاتي أخي و وصيي و ابن عمي و وارثي * * * و قاضي ديوني من جميع عداتي. الملك الصالح و يوم خم و قد قال النبي
له * * * بين الحضور و شالت عضده يده من كنت مولى له هذا يكون له * * * مولى أتاني به أمر يؤكده من كان يخذله فالله يخذله * * * أو كان يعضده فالله يعضده. بقراط النصراني أ ليس بخم قد أقام محمد * * * عليا بإحضار الملأ و المواسم فقال لهم من كنت مولاه منكم * * * فمولاكم بعدي علي بن فاطم فقال إلهي كن ولي وليه * * * و عاد أعاديه على رغم راغم. الجوهري أ ما أخذت عليكم إذ نزلت بكم * * * غدير خم عقودا بعد أيمان و قد جذبت بضبعي خير من وطئ * * * البطحا من مضر العليا و عدنان و قلت و الله يأبى أن أقصر أو * * * أعف الرسالة عن شرح و تبيان
مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ص فِرْقَتَانِ فَيَخْرُجُ مِنْ بَيْنِهِمَا فِرْقَةٌ ثَالِثَةٌ يَلِي قَتْلَهُمْ أَوْلَاهُمْ بِالْحَقِ فانظر إلى تسمية علي بأنه أولى بالحق. ابن علوية و له إذا ذكر الفخار فضيلة * * * بلغت مدى الغايات باستيقان إذ قال أحمد إن خاصف نعله * * * لمقاتل بتأول القرآن قوما كما قاتلت عن تنزيله * * * فإذا الوصي بكفه نعلان هل بعد ذاك على الرشاد دلالة * * * من قائم بخلافة و معان. العوني و قال إني على التنزيل قلت لكم * * * محاربا ذاك قولا لا أحرفه و ذاك بعدي على التأويل حربكم * * * من في يديه قبال النعل يخصفه فمن له علم تأويل الكتاب بها * * * أولى مكلفه رعيا مكلفه و له علي خاصف النعل * * * يقول غير مهذار. الحميري و في خاصف النعل البيان و عبرة * * * لمعتبر إذ قال و النعل يرقع لأصحابه في مجمع إن منكم * * * و أنفسكم شوقا إليه تطلع إماما على تأويله غير جائر * * * يقاتل بعدي لا يضل و يهلع فقال أبو بكر أنا هو قال لا * * * فقال أبو حفص أنا هو فاسفع فقال لهم لا لا و لكنه أخي * * * و خاصف نعلي فاعرفوه المرقع و له و من خاصف نعل النبي محمد * * * أرضى الإله بفعله الغفارا و له هل مثل فعلك عند النعل تخصفها * * * لو لم يكن جاحدوا التفضيل لاهينا.
مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم