🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالإمامة والنصّ والحجّة › صفحة 11

الإمامة والنصّ والحجّة — صفحة 11 من 86

152 99-2653/ - عن الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

سألته عن الخطأ الذي فيه الدية و الكفارة، أهو الرجل يضرب الرجل و لا يتعمد قتله؟قال: «نعم» . قلت: فإذا رمى شيئا فأصاب رجلا؟قال: «ذلك الخطأ الذي لا شك فيه، و عليه الكفارة و الدية» . 99-2654/ - عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في رجل مسلم كان في أرض الشرك فقتله المسلمون، ثم علم به الإمام بعد؟قال: «يعتق مكانه رقبة مؤمنة، و ذلك في قول الله: فَإِنْ كََانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ » . 99-2655/ - عن الزهري، عن علي بن الحسين (عليه السلام) ، قال: «صيام شهرين متتابعين من قتل الخطأ-لمن لم يجد العتق-واجب، قال الله: وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى‏ََ أَهْلِهِ ... فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيََامُ شَهْرَيْنِ مُتَتََابِعَيْنِ » . 99-2656/ - عن المفضل بن عمر، قال: سمعت أبا عبد الله‏ (عليه السلام) يقول: «صوم شهر رمضان متتابعين توبة من الله» . 99-2657/ - و في رواية إسماعيل بن عبد الخالق، عنه: تَوْبَةً مِنَ اَللََّهِ : «و الله، من القتل، و الظهار، و الكفارة» . 99-2658/ - و في رواية أبي الصباح الكناني، عنه: «صوم شعبان، و صوم شهر رمضان تَوْبَةً و الله مِنَ اَللََّهِ » . 99-2659/ - عن سماعة، قال: قلت له: قول الله تبارك و تعالى: وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزََاؤُهُ جَهَنَّمُ خََالِداً فِيهََا وَ غَضِبَ اَللََّهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ ؟قال: «المتعمد الذي يقتله على دينه، فذاك التعمد الذي ذكر الله» . قال: قلت: فرجل جاء إلى رجل فضربه بسيفه حتى قتله، لغضب لا لعيب، على دينه قتله، و هو يقول بقوله؟ قال: «ليس هذا الذي ذكر في الكتاب، و لكن يقاد به-قال-و الدية إن قبلت» . قلت: فله توبة؟قال: «نعم، يعتق رقبة، و يصوم شهرين متتابعين، و يطعم ستين مسكينا، و يتوب و يتضرع فأرجو أن يتاب عليه» .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
190 99-2801/ - الكشي: عن خلف، عن الحسن بن طلحة المروزي، عن محمد بن عاصم، قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول

«يا محمد بن عاصم، بلغني أنك تجالس الواقفة » ؟قلت: نعم، جعلت فداك، أجالسهم و أنا مخالف لهم، قال: «لا تجالسهم، فإن الله عز و جل يقول: وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلْكِتََابِ أَنْ إِذََا سَمِعْتُمْ آيََاتِ اَللََّهِ يُكْفَرُ بِهََا وَ يُسْتَهْزَأُ بِهََا فَلاََ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتََّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ يعني بالآيات الأوصياء، و الذين كفروا بها يعني الواقفة» . 99-2802/ - العياشي: عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ، في قول الله: وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلْكِتََابِ أَنْ إِذََا سَمِعْتُمْ آيََاتِ اَللََّهِ يُكْفَرُ بِهََا وَ يُسْتَهْزَأُ بِهََا إلى قوله: إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ . قال: «إذا سمعت الرجل يجحد الحق و يكذب به و يقع في أهله فقم من عنده و لا تقاعده» . 99-2803/ - عن شعيب العقرقوفي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلْكِتََابِ إلى قوله إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ . فقال: «إنما عنى الله بهذا: إذا سمعت الرجل يجحد الحق و يكذب به و يقع في الأئمة فقم من عنده و لا تقاعده كائنا من كان» . 99-2804/ - عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن الله (تبارك و تعالى) فرض الإيمان على جوارح بني آدم و قسمه عليها، فليس من جوارحه جارحة إلا و قد وكلت من الإيمان بغير ما وكلت أختها، فمنها: أذناه اللتان يسمع بهما، ففرض على السمع أن يتنزه عن الاستماع إلى ما حرم الله، و أن يعرض عما لا يحل له فيما نهى الله عنه، و الإصغاء إلى ما أسخط الله تعالى، فقال في ذلك: وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلْكِتََابِ إلى قوله: حَتََّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ثم استثنى موضع النسيان، فقال: وَ إِمََّا يُنْسِيَنَّكَ اَلشَّيْطََانُ فَلاََ تَقْعُدْ بَعْدَ اَلذِّكْرى‏ََ مَعَ اَلْقَوْمِ اَلظََّالِمِينَ و قال: فَبَشِّرْ عِبََادِ* `اَلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ اَلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ إلى قوله: أُولُوا اَلْأَلْبََابِ و قال: قَدْ أَفْلَحَ اَلْمُؤْمِنُونَ اَلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاََتِهِمْ خََاشِعُونَ* `وَ اَلَّذِينَ هُمْ عَنِ اَللَّغْوِ مُعْرِضُونَ و قال: وَ إِذََا سَمِعُوا اَللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ و قال: وَ إِذََا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرََاماً فهذا ما

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الرضا عليه السلام
219 العالم بأمره في شبهة مما فرض الله من الطاعة، أن يسبقه بأمر قبل محله، أو يجاهد قبل حلوله، و قد قال الله

في الصيد: لاََ تَقْتُلُوا اَلصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ فقتل الصيد أعظم، أم قتل النفس الحرام؟و جعل لكل محلا، و قال: وَ إِذََا حَلَلْتُمْ فَاصْطََادُوا و قال: لاََ تُحِلُّوا شَعََائِرَ اَللََّهِ وَ لاَ اَلشَّهْرَ اَلْحَرََامَ فجعل الشهور عدة معلومة، و جعل منها أربعة حرما، و قال: فَسِيحُوا فِي اَلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ اِعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اَللََّهِ » . 2891/ -و قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ إِذََا حَلَلْتُمْ فَاصْطََادُوا : فأحل لهم الصيد بعد تحريمه إذا أحلوا. و قد مر حديث في ذلك في قوله تعالى: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ . 2892/ -و قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ لاََ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ أَنْ تَعْتَدُوا : أي لا يحملنكم عداوة قريش أن صدوكم عن المسجد الحرام في غزوة الحديبية أن تعتدوا عليهم و تظلموهم وَ تَعََاوَنُوا عَلَى اَلْبِرِّ وَ اَلتَّقْوى‏ََ وَ لاََ تَعََاوَنُوا عَلَى اَلْإِثْمِ وَ اَلْعُدْوََانِ ثم نسخت هذه الآية بقوله: فَاقْتُلُوا اَلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ . قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ اَلْمَيْتَةُ وَ اَلدَّمُ وَ لَحْمُ اَلْخِنْزِيرِ وَ مََا أُهِلَّ لِغَيْرِ اَللََّهِ بِهِ وَ اَلْمُنْخَنِقَةُ وَ اَلْمَوْقُوذَةُ وَ اَلْمُتَرَدِّيَةُ وَ اَلنَّطِيحَةُ وَ مََا أَكَلَ اَلسَّبُعُ إِلاََّ مََا ذَكَّيْتُمْ وَ مََا ذُبِحَ عَلَى اَلنُّصُبِ وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلاََمِ ذََلِكُمْ فِسْقٌ [3] 99-2893/ - الشيخ: بإسناده عن أبي الحسين الأسدي، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام) ، أنه قال: سألته عما أهل لغير الله، قال: «ما ذبح لصنم، أو وثن، أو

البرهان في تفسير القرآن — غير محدد

يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مََا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ و يحسبونه هينا، و هو عند الله عظيم، لكثرة أذاهم لي غير مرة حتى سموني أذنا و زعموا أنه كذلك، لكثرة ملازمتي إياه‏ و إقبالي عليه حتى أنزل الله في ذلك‏ اَلَّذِينَ يُؤْذُونَ اَلنَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ فقال‏ قُلْ أُذُنُ على الذين يزعمون أنه أذن‏ خَيْرٍ لَكُمْ إلى آخر الآية، و لو شئت أن أسمي القائلين بأسمائهم لسميت و أومأت إليهم بأعيانهم، و لو شئت أن أدل عليهم لدللت، و لكني في أمرهم قد تكرمت، و كل ذلك لا يرضى الله عني‏ إلا أن ابلغ ما أنزل إلي، فقال: يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ في علي وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمََا بَلَّغْتَ رِسََالَتَهُ وَ اَللََّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنََّاسِ الآية. فاعلموا-معاشر الناس-و افهموه، و اعلموا أن الله قد نصبه لكم وليا و إماما، مفترضة طاعته على المهاجرين و الأنصار، و على التابعين لهم بإحسان، و على البادي و الحاضر، و الأعجمي و العربي، و الحر و المملوك، و الصغير و الكبير، و على الأبيض و الأسود، و على كل موحد، ماض حكمه، جائز قوله، نافذ أمره، ملعون من خالفه، مرحوم من تبعه، مؤمن من صدقه، قد غفر الله لمن سمع و أطاع له. معاشر الناس، إنه آخر مقام أقومه في هذا المشهد، فاسمعوا و أطيعوا و انقادوا لأمر ربكم، فإن الله عز و جل هو مولاكم و إلهكم، ثم من دونه رسوله‏ محمد وليكم القائم المخاطب لكم‏ ، ثم من بعدي علي وليكم و إمامكم بأمر من الله ربكم، ثم الإمامة في الذين من صلبه إلى يوم يلقون الله و رسوله، لا حلال إلا ما أحله الله، و لا حرام إلا ما حرمه الله، عرفني الحلال و الحرام، و أنا قضيت مما علمني ربي من كتابه و حلاله و حرامه إليه. معاشر الناس، ما من علم إلا و قد أحصاه الله في، و كل علم علمت فقد أحصيته في إمام المتقين‏ ، ما من علم إلا علمته عليا و هو الإمام المبين. معاشر الناس، لا تضلوا عنه، و لا تنفروا منه، و لا تستنكفوا من ولايته، فهو الذي يهدي إلى الحق و يعمل به، و يزهق الباطل و ينهى عنه، و لا تأخذه في الله لومة لائم، ثم إنه أول من آمن بالله و رسوله و الذي فدى رسول الله بنفسه، و الذي كان مع رسول الله و لا أحد يعبد الله مع رسوله من الرجال غيره. معاشر الناس، فضلوه فقد فضله الله، و اقبلوه فقد نصبه الله.

البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
292 99-3076/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود الطائي، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

سألته عن المحارب، فقلت له: أصلحك الله، إن أصحابنا يقولون: إن الإمام مخير فيه، إن شاء قطع، و إن شاء صلب، و إن شاء قتل؟ فقال: «لا، إن هذه أشياء محدودة في كتاب الله عز و جل، فإذا هو قتل و أخذ قتل و صلب، و إذا قتل و لم يأخذ قتل، و إذا أخذ و لم يقتل قطع، و إذا هو فر و لم يقدر عليه، ثم أخذ، قطع، إلا أن يتوب، فإن تاب لم يقطع» . قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ اِبْتَغُوا إِلَيْهِ اَلْوَسِيلَةَ[35] 3077/ -علي بن إبراهيم، قال: تقربوا إليه بالإمام. 99-3078/ - ابن شهر آشوب، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوله تعالى: وَ اِبْتَغُوا إِلَيْهِ اَلْوَسِيلَةَ : «أنا وسيلته» . 99-3079/ - محمد بن الحسن الصفار: عن أبي الفضل العلوي، قال: حدثني سعيد بن عيسى الكريزي البصري، عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير، عن أبيه، عن شريك بن عبد الله، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن أبي تمام، عن سلمان الفارسي (رحمه الله) ، عن أمير المؤمنين‏ (عليه السلام) ، في قول الله تبارك و تعالى: قُلْ كَفى‏ََ بِاللََّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ قال: «أنا هو الذي عنده علم الكتاب» . و قد صدقه الله، و قد أعطاه الوسيلة في الوصية و لا تخلى امة من وسيلة إليه و إلى الله تعالى، فقال: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ اِبْتَغُوا إِلَيْهِ اَلْوَسِيلَةَ . حديث الوسيلة 99-3080/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
308 كافر، و أنا الرابع، و أنا أسمي‏ الأربعة، ثم قرأ هؤلاء الآيات في المائدة وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمََا أَنْزَلَ اَللََّهُ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْكََافِرُونَ و ... اَلظََّالِمُونَ و ... اَلْفََاسِقُونَ . 99-3130/ - عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال

«قال علي (عليه السلام) : من قضى في درهمين بغير ما أنزل الله فقد كفر» . 99-3131/ - عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في دية الأنف إذا استؤصل، مائة من الإبل: ثلاثون حقة، و ثلاثون بنت لبون، و عشرون بنت مخاض، و عشرون ابن لبون ذكر. و دية العين إذا فقئت خمسون من الإبل. و دية ذكر الرجل إذا قطع من الحشفة مائة من الإبل، على أسباب الخطأ دون العمد. و كذلك دية الرجل و كذلك دية اليد إذا قطعت خمسون من الإبل. و كذلك دية الاذن إذا قطعت فجدعت خمسون من الإبل» . قال: «و ما كان من ذلك من جروح أو تنكيل، فيحكم به ذوا عدل منكم، يعني به الإمام-قال- وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمََا أَنْزَلَ اَللََّهُ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْكََافِرُونَ » . 99-3132/ - عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «دية الأنف إذا استؤصل مائة من الإبل، و العين إذا فقئت خمسون من الإبل، و اليد إذا قطعت خمسون من الإبل، و في الذكر إذا قطع مائة من الإبل، و في الاذن إذا جدعت خمسون من الإبل، و ما كان من ذلك جروحا دون الثلث‏ ، و الإصبع و شبهه يحكم به ذوا عدل منكم وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمََا أَنْزَلَ اَللََّهُ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْكََافِرُونَ » . 99-3133/ - عن أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فقد كفر» . قلت: كفر بما أنزل الله، أو بما نزل على محمد (صلى الله عليه و آله) ؟ قال: «ويلك، إذا كفر بما انزل على محمد (صلى الله عليه و آله) [أليس‏]قد كفر بما أنزل الله؟!» .

البرهان في تفسير القرآن — في معن السحت‏ — الإمام الباقر عليه السلام
311 من ذنوبه بقدر ما عفا من جراح أو غيره» . 99-3143/ - العياشي: عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفََّارَةٌ لَهُ ، قال

«يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا من جراح أو غيره» . قوله تعالى: وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمََا أَنْزَلَ اَللََّهُ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْفََاسِقُونَ‏[47] 99-3144/ - العياشي: عن أبي جميلة، عن بعض أصحابه، عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال: «قد فرض الله في الخمس نصيبا لآل محمد (صلوات الله عليهم) ، فأبى أبو بكر أن يعطيهم نصيبهم حسدا و عداوة، و قد قال الله: وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمََا أَنْزَلَ اَللََّهُ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْفََاسِقُونَ . و كان أبو بكر أول من منع آل محمد (عليهم السلام) حقهم، و ظلمهم، و حمل الناس على رقابهم، و لما قبض أبو بكر استخلف عمر على غير شورى من المسلمين، و لا رضا من آل محمد (عليهم السلام) ، فعاش عمر بذلك، لم يعط آل محمد حقهم، و صنع ما صنع أبو بكر» . قوله تعالى: فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمََا أَنْزَلَ اَللََّهُ‏[48] 99-3145/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «لا يحلف اليهودي، و لا النصراني، و لا المجوسي بغير الله، إن الله عز و جل يقول: فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمََا أَنْزَلَ اَللََّهُ » . 99-3146/ - العياشي: عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «لا يحلف اليهودي، و لا النصراني، و لا المجوسي بغير الله، إن الله يقول: فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمََا أَنْزَلَ اَللََّهُ » .

البرهان في تفسير القرآن — في معن السحت‏ — الإمام الصادق عليه السلام
318 قال: «إن رهطا من اليهود أسلموا، منهم: عبد الله بن سلام، و أسد، و ثعلبة ، و ابن يامين، و ابن صوريا، فأتوا النبي (صلى الله عليه و آله) فقالوا: يا نبي الله، إن موسى (عليه السلام) أوصى إلى يوشع بن نون، فمن وصيك يا رسول الله؟و من ولينا من بعدك؟فنزلت هذه الآية: إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ رََاكِعُونَ ثم قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله) : قوموا فقاموا و أتوا المسجد، فإذا سائل خارج، فقال: يا سائل، أما أعطاك أحد شيئا؟قال: نعم، هذا الخاتم. قال: من أعطاكه؟قال: أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلي. قال: على أي حال أعطاك؟قال: كان راكعا. فكبر النبي (صلى الله عليه و آله) و كبر أهل المسجد، فقال النبي (صلى الله عليه و آله) : علي بن أبي طالب وليكم بعدي. قالوا: رضينا بالله ربا، و بالإسلام دينا، و بمحمد نبيا، و بعلي بن أبي طالب وليا. فأنزل الله عز و جل: وَ مَنْ يَتَوَلَّ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اَللََّهِ هُمُ اَلْغََالِبُونَ » . و روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: و الله لقد تصدقت بأربعين خاتما، و أنا راكع، لينزل في ما نزل في علي ابن أبي طالب فما نزل. 99-3168/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن صفوان، عن أبان بن عثمان، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «بينا رسول الله (صلى الله عليه و آله) جالس و عنده قوم من اليهود، فيهم عبد الله بن سلام، إذ نزلت عليه هذه الآية، فخرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى المسجد، فاستقبله سائل، فقال: هل أعطاك أحد شيئا؟ قال: نعم، ذلك المصلي. فجاء رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فإذا هو علي (عليه السلام) » . 99-3169/ - الشيخ المفيد في (الاختصاص) : عن أحمد بن محمد بن عيسى، [عن محمد بن خالد البرقي‏] ، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن الحسين بن أبي العلاء، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : الأوصياء طاعتهم مفترضة؟ فقال: «هم الذين قال الله: أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ ، و هم الذين قال الله: إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ رََاكِعُونَ » . 99-3170/ - الشيخ في (أماليه) ، قال: حدثنا محمد بن محمد، قال: حدثني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب، قال: حدثني الحسن بن علي الزعفراني، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا محمد بن علي، قال: حدثنا العباس بن عبد الله العنبري، عن عبد الرحمن بن الأسود الكندي اليشكري، عن عون

البرهان في تفسير القرآن — في معن السحت‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
322 قال أبان: قال ابن أبي يعفور: قلت له مع الكلام الأول: و أزعم أنهم الذين قال الله

في القرآن: أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «و الآية الاخرى فاقرأ» . قال: قلت له: جعلت فداك، أي آية؟ قال: إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ رََاكِعُونَ ، قال: فقال: «رحمك الله» . قال: قلت: تقول: رحمك الله على هذا الأمر؟قال: فقال: «رحمك الله على هذا الأمر» . 99-3177/ - عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «بينا رسول الله (صلى الله عليه و آله) جالس في بيته، و عنده نفر من اليهود-أو قال: خمسة من اليهود-فيهم عبد الله بن سلام، فنزلت هذه الآية: إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ رََاكِعُونَ فتركهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) في منزله، و خرج إلى المسجد، فإذا بسائل قال له رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أصدق عليك أحد بشي‏ء؟قال: نعم، هو ذاك المصلي. فإذا هو علي (عليه السلام) » . 99-3178/ - عن المفضل بن صالح، عن بعض أصحابه، عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال: «أنه لما نزلت هذه الآية: إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا شق ذلك على النبي (صلى الله عليه و آله) و خشي أن تكذبه‏ قريش فأنزل الله: يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الآية، فقام بذلك يوم غدير خم» . 99-3179/ - عن أبي جميلة، عن بعض أصحابه، عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: «إن الله أوحى إلي أن أحب أربعة: عليا، و أبا ذر، و سلمان، و المقداد» . فقلت: ألا فما كان من كثرة الناس، أما كان أحد يعرف هذا الأمر؟فقال: «بلى، ثلاثة» . قلت: هذه الآيات التي أنزلت: إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا و قوله: أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ أما كان أحد يسأل فيمن‏ نزلت؟فقال: «من ثم أتاهم، لم يكونوا يسألون» . 99-3180/ - عن الفضيل‏ ، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا .

البرهان في تفسير القرآن — في معن السحت‏ — الإمام الصادق عليه السلام
687 اَلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً [103-104] 99-6806/ - علي بن إبراهيم: و في رواية أبى الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال

«هم النصارى، و القسيسون، و الرهبان، و أهل الشبهات و الأهواء من أهل القبلة، و الحرورية، و أهل البدع» . 6807/ -و قال علي بن إبراهيم: نزلت في اليهود، و جرت في الخوارج. 99-6808/ - العياشي: عن إمام بن ربعي، قال: قام ابن الكواء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فقال: أخبرني عن قول الله: قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمََالاً* `اَلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً . قال: «أولئك أهل الكتاب، كفروا بربهم، و ابتدعوا في دينهم، فحبطت أعمالهم، و ما أهل النهر-أي النهروان -منهم ببعيد» . 6809/ -عن أبي الطفيل، قال: «منهم أهل النهر» . 99-6810/ - و في رواية أبي الطفيل: «أولئك هم أهل حروراء» . 99-6811/ - الطبرسي في (الاحتجاج) : عن أمير المؤمنين (عليه السلام) و قد سأله سائل، قال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن قول الله عز و جل: قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمََالاً الآية. قال: «كفرة أهل الكتاب، اليهود و النصارى، و قد كانوا على الحق، فابتدعوا في أديانهم، و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا» . قوله تعالى: أُولََئِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيََاتِ رَبِّهِمْ وَ لِقََائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمََالُهُمْ فَلاََ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَزْناً -إلى قوله تعالى- خََالِدِينَ فِيهََا لاََ يَبْغُونَ عَنْهََا حِوَلاً [105-108] 6812/ -علي بن إبراهيم، قال: أُولََئِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيََاتِ رَبِّهِمْ وَ لِقََائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمََالُهُمْ فَلاََ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَزْناً :

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الباقر عليه السلام
697 قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ كهيعص [1] 99-6832/ - ابن بابويه، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن هارون الزنجاني-فيما كتب إلي على يدي علي بن أحمد البغدادي الوراق-قال: حدثنا معاذ بن المثنى العنبري، قال: حدثنا عبد الله بن أسماء، قال: حدثنا جويرية، عن سفيان بن سعيد الثوري، قال: قلت لجعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) : يا بن رسول الله، ما معنى قول الله

عز و جل كهيعص ؟قال: «معناه: أنا الكافي، الهادي، الولي، العالم، الصادق الوعد» . 99-6833/ - و عنه: عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي، قال: أخبرنا محمد بن زكريا، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، قال: حضرت عند جعفر ابن محمد (عليهما السلام) ، فدخل عليه رجل فسأله عن كهيعص ، فقال (عليه السلام) : «كاف: كاف لشيعتنا، هاء: هاد لهم، ياء: ولي لهم، عين: عالم بأهل طاعتنا، صاد: صادق لهم وعده، حتى يبلغ بهم المنزلة التي وعدها إياهم في بطن القرآن» . 99-6834/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن علي بن محمد، بن حاتم النوفلي المعروف بالكرماني، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر القمي، قال: حدثنا محمد بن بحر بن سهل الشيباني، قال: حدثنا أحمد بن مسرور، عن سعد بن عبد الله القمي، في حديث له مع أبي محمد الحسن بن

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
717 فقال أبو جعفر (عليه السلام) : «فدعوة إبراهيم (عليه السلام) بالغة للمؤمنين المذنبين من شيعتنا إلى يوم القيامة» . 99-6891/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : رحم الله عبدا طلب من الله عز و جل حاجة فألح في الدعاء، استجيب له أو لم يستجب» و تلا هذه الآية: وَ أَدْعُوا رَبِّي عَسى‏ََ أَلاََّ أَكُونَ بِدُعََاءِ رَبِّي شَقِيًّا . 99-6892/ - علي بن إبراهيم: قوله تعالى فَلَمَّا اِعْتَزَلَهُمْ يعني إبراهيم (عليه السلام) وَ مََا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ وَهَبْنََا لَهُ إِسْحََاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ كُلاًّ جَعَلْنََا نَبِيًّا* `وَ وَهَبْنََا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنََا يعني لإبراهيم و إسحاق و يعقوب، من رحمتنا: رسول الله (صلى الله عليه و آله) وَ جَعَلْنََا لَهُمْ لِسََانَ صِدْقٍ عَلِيًّا يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) . قال علي بن إبراهيم: حدثني بذلك أبي، عن الإمام الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) . 99-6893/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن القاسم، قال: حدثنا أحمد بن محمد السياري، عن يونس بن عبد الرحمن، قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام) : إن قوما طالبوني باسم أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتاب الله عز و جل، فقلت لهم: من قوله تعالى وَ جَعَلْنََا لَهُمْ لِسََانَ صِدْقٍ عَلِيًّا . فقال: «صدقت، هو هكذا» . 99-6894/ - ابن شهر آشوب: عن أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام) ، في خبر: «أن إبراهيم (عليه السلام) كان قد دعا الله أن يجعل له لسان صدق في الآخرين، فقال الله تعالى: وَهَبْنََا لَهُ إِسْحََاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ كُلاًّ جَعَلْنََا نَبِيًّا* `وَ وَهَبْنََا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنََا وَ جَعَلْنََا لَهُمْ لِسََانَ صِدْقٍ عَلِيًّا يعني علي بن أبي طالب (عليه السلام) » . قوله تعالى: وَ نََادَيْنََاهُ مِنْ جََانِبِ اَلطُّورِ اَلْأَيْمَنِ وَ قَرَّبْنََاهُ نَجِيًّا [52] 99-6895/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «جاء إبليس (لعنه الله) إلى موسى (عليه السلام) ، و هو يناجي ربه، فقال له ملك من الملائكة: ويلك، ما ترجو منه، و هو على هذه الحالة، يناجي ربه؟فقال: أرجو منه ما رجوت من أبيه آدم و هو في الجنة.

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
741 المستدرك (سورة مريم) قوله تعالى: فَخَرَجَ عَلى‏ََ قَوْمِهِ مِنَ اَلْمِحْرََابِ فَأَوْحى‏ََ إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا [11] 99- - (تفسير النعماني) بإسناده: عن الصادق (عليه السلام) : «قال

أمير المؤمنين (عليه السلام) حين سألوه عن معنى الوحي، فقال: منه وحي النبوة، و منه وحي الإلهام، و منه وحي الإشارة-و ساقه إلى أن قال-و أما وحي الإشارة فقوله عز و جل فَخَرَجَ عَلى‏ََ قَوْمِهِ مِنَ اَلْمِحْرََابِ فَأَوْحى‏ََ إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا أي أشار إليهم، لقوله تعالى: أَلاََّ تُكَلِّمَ اَلنََّاسَ ثَلاََثَةَ أَيََّامٍ إِلاََّ رَمْزاً » . قوله تعالى: وَ كََانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاََةِ وَ اَلزَّكََاةِ وَ كََانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا [55] 99- - (دعائم الإسلام) : عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: «لما نزلت هذه الآية: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نََاراً ، قال الناس: يا رسول الله، كيف نقى أنفسنا و أهلينا؟قال: اعملوا الخير، و ذكروا به

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
782 «كلمات في محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة من ذريتهم. كذا نزلت على محمد (صلى الله عليه و آله) » . قوله تعالى: وَ إِذْ قُلْنََا لِلْمَلاََئِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاََّ إِبْلِيسَ أَبى‏ََ [116] 99-7061/ - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عمن أخبره، عن علي بن جعفر، قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول

«لما رأى رسول الله (صلى الله عليه و آله) تيما و عديا و بني امية يركبون منبره؛ أفظعه، فأنزل الله تعالى قرآنا يتأسى به: وَ إِذْ قُلْنََا لِلْمَلاََئِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاََّ إِبْلِيسَ أَبى‏ََ ثم أوحى إليه: يا محمد، إني أمرت فلم أطع، فلا تجزع أنت إذا أمرت فلم تطع في وصيك» . و قصة آدم (عليه السلام) ، قد تقدمت الروايات فيها في سورة البقرة و الأعراف‏ . قوله تعالى: وَ عَصى‏ََ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى‏ََ* `ثُمَّ اِجْتَبََاهُ رَبُّهُ فَتََابَ عَلَيْهِ وَ هَدى‏ََ [121-122] 99-7062/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه) ، و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب، و علي بن عبد الله الوراق (رضي الله عنه) ، قالوا: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، قال: حدثنا القاسم بن محمد البرمكي، قال: حدثنا أبو الصلت الهروي، قال: لما جمع المأمون لعلي بن موسى الرضا (عليهما السلام) أهل المقالات من أهل الإسلام و من الديانات: من اليهود و النصارى و المجوس و الصابئين و سائر أهل المقالات، فلم يقم أحد الا و قد ألزمه حجته كأنه القم حجرا، قام إليه علي بن محمد بن الجهم، فقال: يا بن رسول الله، أتقول بعصمة الأنبياء؟قال: «نعم» . قال: فما تقول في قول الله تعالى: وَ عَصى‏ََ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى‏ََ ؟ فقال الرضا (عليه السلام) : «ويحك-يا علي-اتق الله، و لا تنسب إلى أنبياء الله الفواحش، و لا تتأول كتاب الله

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
803 99-7105/ - و عنه: عن سليمان الزراري، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن العلاء بن رزين القلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال

قلت له: إن من عندنا يزعمون أن قول الله عز و جل: فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ ، أنهم اليهود و النصارى؟ قال: «إذن يدعونكم إلى دينهم» . ثم قال: ثم أومأ بيده إلى صدره، و قال: «نحن أهل الذكر، و نحن المسؤولون» . و للذكر معنيان: النبي (صلى الله عليه و آله) فقد سمي ذكرا، لقوله تعالى: ذِكْراً* `رَسُولاً . و القرآن، لقوله تعالى: إِنََّا نَحْنُ نَزَّلْنَا اَلذِّكْرَ وَ إِنََّا لَهُ لَحََافِظُونَ و هم (صلوات الله عليهم) أهل القرآن و أهل النبي (صلى الله عليه و آله) . و قد تقدمت الروايات بكثرة في هذه الآية في سورة النحل‏ ، فليؤخذ من هناك. قوله تعالى: لَقَدْ أَنْزَلْنََا إِلَيْكُمْ كِتََاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَ فَلاََ تَعْقِلُونَ [10] 99-7106/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود النجار، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) ، في قول الله عز و جل: لَقَدْ أَنْزَلْنََا إِلَيْكُمْ كِتََاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَ فَلاََ تَعْقِلُونَ ، قال: «الطاعة للإمام بعد النبي (صلى الله عليه و آله) » . قال بعض العلماء: معنى ذلك أن الذي ذكركم و شرفكم و عزكم هو طاعة الإمام الحق بعد النبي (صلى الله عليه و آله) . }قوله تعالى: وَ كَمْ قَصَمْنََا مِنْ قَرْيَةٍ كََانَتْ ظََالِمَةً وَ أَنْشَأْنََا بَعْدَهََا قَوْماً آخَرِينَ* فَلَمََّا أَحَسُّوا بَأْسَنََا إِذََا هُمْ مِنْهََا يَرْكُضُونَ*

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الباقر عليه السلام
820 وَ نَضَعُ اَلْمَوََازِينَ اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيََامَةِ -إلى قوله تعالى- وَ كَفى‏ََ بِنََا حََاسِبِينَ [46-47] 99-7145/ - محمد بن يعقوب، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، و علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن غالب الأسدي، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن علي بن الحسين (عليه السلام) ، في حديث يعظ فيه الناس، قال

فيه (عليه السلام) : «ثم رجع القول من الله في الكتاب على أهل المعاصي و الذنوب، فقال الله عز و جل: وَ لَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذََابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يََا وَيْلَنََا إِنََّا كُنََّا ظََالِمِينَ ، فإن قلتم-أيها الناس-إن الله عز و جل إنما عني بهذا أهل الشرك، فكيف ذلك، و هو يقول: وَ نَضَعُ اَلْمَوََازِينَ اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيََامَةِ فَلاََ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَ إِنْ كََانَ مِثْقََالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنََا بِهََا وَ كَفى‏ََ بِنََا حََاسِبِينَ ؟ اعلموا-عباد الله-أن أهل الشرك لا تنصب لهم الموازين، و لا تنشر لهم الدواوين، و إنما يحشرون إلى جهنم زمرا، و إنما نصب الموازين و نشر الدواوين لأهل الإسلام، فاتقوا الله، عباد الله» . و الحديث تقدم بتمامه في قوله تعالى: وَ كَمْ قَصَمْنََا مِنْ قَرْيَةٍ كََانَتْ ظََالِمَةً وَ أَنْشَأْنََا بَعْدَهََا قَوْماً آخَرِينَ . 99-7146/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن إبراهيم الهمداني، يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله تعالى: وَ نَضَعُ اَلْمَوََازِينَ اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيََامَةِ فَلاََ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً ، قال: «الأنبياء، و الأوصياء (عليهم السلام) » . 99-7147/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحسيني، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن عيسى بن أبي مريم البلخي‏ ، عن محمد بن أحمد بن عبد الله بن زياد العزرمي، قال: حدثنا علي بن حاتم المنقري، عن هشام بن سالم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ نَضَعُ اَلْمَوََازِينَ اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيََامَةِ . قال: «هم الأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام) » . 99-7148/ - ابن شهر آشوب: عن ابن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله تعالى: وَ نَضَعُ اَلْمَوََازِينَ اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيََامَةِ . قال: «الرسل، و الأئمة من آل بيت محمد (عليهم السلام) » .

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام السجاد عليه السلام
857 كنتم في الأرحام وَ نُقِرُّ فِي اَلْأَرْحََامِ مََا نَشََاءُ فلا يخرج‏ سقطا» . قوله تعالى: وَ مِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفََّى وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى‏ََ أَرْذَلِ اَلْعُمُرِ -إلى قوله تعالى- ثََانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ [5-9] 99-7234/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن أحمد، عن العباس، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن القاسم، عن علي بن المغيرة، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام) ، قال

«إذا بلغ العبد مائة سنة فذلك أرذل العمر» . 7235/ -و قال علي بن إبراهيم: ثم ضرب الله للبعث و النشور مثلا، فقال: وَ تَرَى اَلْأَرْضَ هََامِدَةً أي يابسة ميتة فَإِذََا أَنْزَلْنََا عَلَيْهَا اَلْمََاءَ اِهْتَزَّتْ وَ رَبَتْ وَ أَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ أي حسن ذََلِكَ بِأَنَّ اَللََّهَ هُوَ اَلْحَقُّ وَ أَنَّهُ يُحْيِ اَلْمَوْتى‏ََ وَ أَنَّهُ عَلى‏ََ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ* `وَ أَنَّ اَلسََّاعَةَ آتِيَةٌ لاََ رَيْبَ فِيهََا وَ أَنَّ اَللََّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي اَلْقُبُورِ . }و قوله: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يُجََادِلُ فِي اَللََّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لاََ هُدىً وَ لاََ كِتََابٍ مُنِيرٍ قال: نزلت في أبي جهل ثََانِيَ عِطْفِهِ قال: تولى عن الحق لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ قال: عن طريق الله و الإيمان. 99-7236/ - شرف الدين النجفي: تأويله جاء في باطن تفسير أهل البيت (صلوات الله عليهم) ، عن حماد بن عيسى، قال: حدثني بعض أصحابنا حديثا يرفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يُجََادِلُ فِي اَللََّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لاََ هُدىً وَ لاََ كِتََابٍ مُنِيرٍ* `ثََانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ قال: هو الأول، ثاني عطفه إلى‏ الثاني، و ذلك لما أقام رسول الله (صلى الله عليه و آله) الإمام عليا علما للناس، و قالا: و الله لا نفي له بهذا أبدا. قوله تعالى: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اَللََّهَ عَلى‏ََ حَرْفٍ -إلى قوله تعالى- ذََلِكَ هُوَ اَلضَّلاََلُ اَلْبَعِيدُ [11-12]

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
871 فِيهِ آيََاتٌ بَيِّنََاتٌ مَقََامُ إِبْرََاهِيمَ يعني نداء إبراهيم (عليه السلام) على المقام بالحج. قال: و كان إساف و نائلة رجلا و امرأة، زنيا في البيت فمسخا حجرين، و اتخذتهما قريش صنمين يعبدونهما، فلم يزالا يعبدان حتى فتحت مكة، فخرجت منها امرأة عجوز شمطاء، تخمش وجهها و تدعو بالويل، فقال رسول الله

(صلى الله عليه و آله) : «تلك نائلة، يئست أن تعبد ببلادكم هذه» . 99-7279/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج، ثم أنزل الله عز و جل عليه: وَ أَذِّنْ فِي اَلنََّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجََالاً وَ عَلى‏ََ كُلِّ ضََامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ فأمر المؤذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم، بأن رسول الله (صلى الله عليه و آله) يحج في عامه هذا، فعلم به من حضر المدينة و أهل العوالي و الأعراب، فاجتمعوا لحج رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و إنما كانوا تابعين ينظرون ما يؤمرون به و يتبعونه، أو يصنع شيئا فيصنعونه. فخرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) في أربع بقين من ذي القعدة، فلما انتهى إلى ذي الحليفة زالت الشمس، فاغتسل ثم خرج حتى أتى المسجد الذي عند الشجرة، فصلى فيه الظهر، و عزم بالحج مفردا، و خرج حتى انتهى إلى البيداء عند الميل الأول، فصف له سماطان، فلبى بالحج مفردا، و ساق الهدي ستا و ستين أو أربعا و ستين، حتى انتهى إلى مكة في سلخ أربع من ذي الحجة ، فطاف بالبيت سبعة أشواط، ثم صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم (عليه السلام) . ثم عاد إلى الحجر فاستلمه، و قد كان استلمه في أول طوافه، ثم قال: إن الصفا و المروة من شعائر الله، فابدأ بما بدأ الله عز و جل‏ ؛ و إن المسلمين كانوا يظنون أن السعي بين الصفا و المروة شي‏ء صنعه المشركون، فأنزل الله عز و جل: إِنَّ اَلصَّفََا وَ اَلْمَرْوَةَ مِنْ شَعََائِرِ اَللََّهِ فَمَنْ حَجَّ اَلْبَيْتَ أَوِ اِعْتَمَرَ فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمََا . ثم أتى الصفا فصعد عليه، و استقبل الركن اليماني، فحمد الله و أثنى عليه، و دعا مقدار ما يقرأ سورة البقرة مترسلا، ثم انحدر إلى المروة فوقف عليها، كما توقف على الصفا، ثم انحدر و عاد إلى الصفا فوقف عليها، ثم انحدر إلى المروة حتى فرغ من سعيه. فلما فرغ من سعيه و هو على المروة، أقبل على الناس بوجهه، فحمد الله و أثنى عليه، ثم قال: إن هذا

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
877 فدحاها من تحته» . 99-7297/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، قال: قال أبو الحسن (عليه السلام) ، في قول الله

عز و جل: وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ اَلْعَتِيقِ ، قال: «طواف الفريضة طواف النساء» . 99-7298/ - و عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن أسباط، عن داود بن النعمان، عن أبي عبيدة، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) ، و رأى الناس بمكة و ما يعملون، قال: فقال: «فعال كفعال الجاهلية، أما و الله ما أمروا بهذا، و ما أمروا إلا أن يقضوا تفثهم، و ليوفوا نذورهم، فيمروا بنا فيمروا بنا فيخبرونا بولايتهم، و يعرضوا علينا نصرتهم» . 99-7299/ - الشيخ: بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن ربعي، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) ، في قول الله عز و جل: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ : «حفوف‏ الرجل من الطيب» . 99-7300/ - ابن بابويه في (الفقيه) : بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ، قال: «ما يكون من الرجل في حال إحرامه، فإذا دخل مكة و طاف و تكلم بكلام طيب، كان ذلك كفارة لذلك الذي كان منه» . 99-7301/ - و عنه: بإسناده عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله تعالى: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ . قال: «التفث: لقاء الإمام» . 99-7302/ - و عنه: بإسناده عن عبد الله بن سنان، قال أتيت أبا عبد الله (عليه السلام) ، فقلت له: جعلت فداك، ما معنى قول الله عز و جل: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ؟قال: «أخذ الشارب، و قص الأظفار، و ما أشبه ذلك» . قال قلت: جعلت فداك، فإن ذريحا المحاربي حدثني عنك بحديث، أنك قلت: « لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ لقاء الإمام وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ تلك المناسك» ؟قال: «صدق ذريح و صدقت، إن القرآن له ظاهر و باطن، و من يحتمل ما يحتمل ذريح؟» . 99-7303/ - و عنه: عن أبيه، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن سهل بن زياد الآدمي، عن علي بن سليمان، عن زياد القندي، عن عبد الله بن سنان، عن ذريح المحاربي، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : إن الله

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الباقر عليه السلام
892 عمرو بن ثابت، عن عبد الله بن الحسن بن الحسن‏ ، عن امه، عن أبيها (عليه السلام) ، في قول الله

عز و جل: اَلَّذِينَ إِنْ مَكَّنََّاهُمْ فِي اَلْأَرْضِ أَقََامُوا اَلصَّلاََةَ وَ آتَوُا اَلزَّكََاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ اَلْمُنْكَرِ . قال: «هذه نزلت فينا أهل البيت» . 99-7366/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود، عن الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) ، قال: «كنت عند أبي يوما في المسجد إذ أتاه رجل، فوقف أمامه، و قال: يا بن رسول الله، أعيت علي آية في كتاب الله عز و جل، سألت عنها جابر بن يزيد فأرشدني إليك. فقال: و ما هي؟قال: قوله عز و جل: اَلَّذِينَ إِنْ مَكَّنََّاهُمْ فِي اَلْأَرْضِ أَقََامُوا اَلصَّلاََةَ وَ آتَوُا اَلزَّكََاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ لِلََّهِ عََاقِبَةُ اَلْأُمُورِ . فقال أبي: نعم، فينا نزلت، و ذلك أن فلانا، و فلانا، و طائفة معهما-و سماهم-اجتمعوا إلى النبي (صلى الله عليه و آله) ، فقالوا: يا رسول الله، إلى من يصير هذا الأمر بعدك، فو الله لئن صار إلى رجل من أهل بيتك، إنا لنخافهم على أنفسنا و لو صار إلى غيرهم فلعل غيرهم أقرب و أرحم بنا منهم. فغضب رسول الله (صلى الله عليه و آله) من ذلك غضبا شديدا، ثم قال: أما و الله لو آمنتم بالله و برسوله ما أبغضتموهم، لأن بغضهم بغضي، و بغضي هو الكفر بالله، ثم نعيتم إلي نفسي، فو الله لئن مكنهم الله في الأرض ليقيموا الصلاة، و ليؤتوا الزكاة، و ليأمروا بالمعروف، و لينهوا عن المنكر، إنما يرغم الله انوف رجال يبغضوني، و يبغضون أهل بيتي و ذريتي؛ فأنزل الله عز و جل: اَلَّذِينَ إِنْ مَكَّنََّاهُمْ فِي اَلْأَرْضِ أَقََامُوا اَلصَّلاََةَ وَ آتَوُا اَلزَّكََاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ لِلََّهِ عََاقِبَةُ اَلْأُمُورِ فلم يقبل القوم ذلك، فأنزل الله سبحانه: وَ إِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ عََادٌ وَ ثَمُودُ* `وَ قَوْمُ إِبْرََاهِيمَ وَ قَوْمُ لُوطٍ* `وَ أَصْحََابُ مَدْيَنَ وَ كُذِّبَ مُوسى‏ََ فَأَمْلَيْتُ لِلْكََافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كََانَ نَكِيرِ » . 99-7367/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن حميد، عن جعفر بن عبد الله، عن كثير بن عياش، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: اَلَّذِينَ إِنْ مَكَّنََّاهُمْ فِي اَلْأَرْضِ أَقََامُوا اَلصَّلاََةَ وَ آتَوُا اَلزَّكََاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ لِلََّهِ عََاقِبَةُ اَلْأُمُورِ . قال: «هذه الآية لآل محمد؛ المهدي (عليه السلام) و أصحابه، يملكهم الله مشارق الأرض و مغاربها، و يظهر الدين، و يميت الله عز و جل به و بأصحابه البدع و الباطل كما أمات السفهة الحق، حتى لا يرى أثر من الظلم، و يأمرون بالمعروف، و ينهون عن المنكر، و لله عاقبة الأمور» . 99-7368/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود، قال:

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
893 حدثنا موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) ، قال

«نزلت هذه الآية في آل محمد (عليهم السلام) خاصة: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقََاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اَللََّهَ عَلى‏ََ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ* `اَلَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيََارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاََّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اَللََّهُ -ثم تلا إلى قوله تعالى- وَ لِلََّهِ عََاقِبَةُ اَلْأُمُورِ » . 99-7369/ - علي بن إبراهيم، قال: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) : « اَلَّذِينَ إِنْ مَكَّنََّاهُمْ فِي اَلْأَرْضِ أَقََامُوا اَلصَّلاََةَ وَ آتَوُا اَلزَّكََاةَ فهذه لآل محمد (عليهم السلام) إلى آخر الآية، و المهدي و أصحابه (عليه السلام) يملكهم الله مشارق الأرض و مغاربها، و يظهر الدين، و يميت الله به و بأصحابه البدع و الباطل كما أمات السفهة الحق، حتى لا يرى أثر للظلم، و يأمرون بالمعروف، و ينهون عن المنكر» . قوله تعالى: فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنََاهََا -إلى قوله تعالى- وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ [45] 7370/ -علي بن إبراهيم، قال: و أما قوله: فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنََاهََا وَ هِيَ ظََالِمَةٌ فَهِيَ خََاوِيَةٌ عَلى‏ََ عُرُوشِهََا العروش: سقف البيت و حولها و جوانبها. قال: و أما قوله: وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ قال: هو مثل جرى لآل محمد (عليهم السلام) ؛ قوله: وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ : هي التي لا يستقى منها، و هو الإمام الذي قد غاب فلا يقتبس منه العلم إلى وقت ظهوره‏ ، و القصر المشيد: هو المرتفع، و هو مثل لأمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السلام) ، و فضائلهم‏ المنتشرة في العالمين، المشرفة على الدنيا، و تستطار ثم تشرق على الدنيا ، و هو قوله: لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ و قال الشاعر في ذلك: بئر معطلة و قصر مشرف # مثل لآل محمد مستطرف فالقصر مجدهم الذي لا يرتقى # و البئر علمهم الذي لا ينزف‏

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الكاظم عليه السلام
895 و سألته عن قول الله

عز و جل: وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ قال: «البئر المعطلة: الإمام الصامت، و القصر المشيد: الإمام الناطق» . 99-7376/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا الحسين بن عامر، عن محمد بن الحسين، عن الربيع بن محمد، عن صالح بن سهل، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «قول الله عز و جل: وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ أمير المؤمنين (عليه السلام) : القصر المشيد، و البئر المعطلة: فاطمة (عليها السلام) و ولدها، معطلون من الملك» . 99-7377/ - ابن شهر آشوب: عن جعفر الصادق (عليه السلام) ، في قوله تعالى: وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ أنه قال: «رسول الله (صلى الله عليه و آله) القصر المشيد، و البئر المعطلة علي (عليه السلام) » . 99-7378/ - علي بن جعفر: عن أخيه موسى (عليه السلام) ، قال: «البئر المعطلة: الإمام الصامت، و القصر المشيد: الإمام الناطق» . قوله تعالى: وَ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذََابِ وَ لَنْ يُخْلِفَ اَللََّهُ وَعْدَهُ وَ إِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمََّا تَعُدُّونَ [47] 7379/ -علي بن إبراهيم: و ذلك أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أخبرهم أن العذاب قد أتاهم، فقالوا: فأين العذاب؟استعجلوه، فقال الله: وَ إِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمََّا تَعُدُّونَ . 99-7380/ - الشيخ في (أماليه) قال: أخبرنا محمد بن محمد بن النعمان، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن محمد القاساني‏ ، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) : «إذا أراد أحدكم أن لا يسأل الله شيئا إلا أعطاه فلييأس من الناس كلهم، و لا يكون له رجاء إلا من

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
906 لأهلوا و استهلوا فرحا # ثم قالوا: يا يزيد، لا تشل لست من خندف‏ إن لم أنتقم # من بني أحمد ما كان فعل قد قتلنا القرم‏ من ساداتهم # و عدلناه ببدر فاعتدل‏ و قال الشاعر في مثل ذلك: و كذلك الشيخ أوصاني به # فاتبعت الشيخ فيما قد سأل‏ و قال أيضا شعرا: يقول و الرأس مطروح يقلبه # يا ليت أشياخنا الماضين بالحضر حتى يقيسوا قياسا لا يقاس به # أيام بدر لكان الوزن بالقدر فقال الله تبارك و تعالى

وَ مَنْ عََاقَبَ يعني رسول الله (صلى الله عليه و آله) بِمِثْلِ مََا عُوقِبَ بِهِ حين أرادوا أن يقتلوه ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اَللََّهُ يعني بالقائم (عليه السلام) من ولده. 99-7415/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، عن الإمام موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) ، قال: «سمعت أبي محمد بن علي (عليه السلام) كثيرا ما يردد هذه الآية: وَ مَنْ عََاقَبَ بِمِثْلِ مََا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اَللََّهُ قلت: يا أبت-جعلت فداك-أحسب هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) خاصة؟[قال: «نعم» . ] قوله تعالى: لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنََا مَنْسَكاً هُمْ نََاسِكُوهُ -إلى قوله تعالى- عَلَى اَللََّهِ يَسِيرٌ [67-70] 7416/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنََا مَنْسَكاً هُمْ نََاسِكُوهُ أي مذهبا يذهبون فيه فَلاََ يُنََازِعُنَّكَ فِي اَلْأَمْرِ وَ اُدْعُ إِلى‏ََ رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى‏ََ هُدىً مُسْتَقِيمٍ إلى قوله تعالى: عَلَى اَللََّهِ يَسِيرٌ . 99-7417/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، قال: حدثنا الإمام موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) ، قال: «لما نزلت هذه الآية: لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنََا مَنْسَكاً هُمْ نََاسِكُوهُ

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الله تعالى (حديث قدسي)

جمعهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، ثم قال: يا معاشر المهاجرين و الأنصار، إن الله تعالى يقول: لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنََا مَنْسَكاً هُمْ نََاسِكُوهُ و المنسك هو الإمام لكل امة بعد نبيها، حتى يدركه نبي، ألا و إن لزوم الإمام و طاعته هو الدين، و هو المنسك، و هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) إمامكم بعدي، فإني أدعوكم إلى هداه فإنه على هدى مستقيم. فقام القوم يتعجبون من ذلك، و يقولون: و الله إذن لننازعن الأمر، و لا نرضى طاعته أبدا، و إن كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) المفتون به. فأنزل الله عز و جل: وَ اُدْعُ إِلى‏ََ رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى‏ََ هُدىً مُسْتَقِيمٍ* `وَ إِنْ جََادَلُوكَ فَقُلِ اَللََّهُ أَعْلَمُ بِمََا تَعْمَلُونَ* `اَللََّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ فِيمََا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ* `أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اَللََّهَ يَعْلَمُ مََا فِي اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ إِنَّ ذََلِكَ فِي كِتََابٍ إِنَّ ذََلِكَ عَلَى اَللََّهِ يَسِيرٌ » . قوله تعالى: وَ إِذََا تُتْلى‏ََ عَلَيْهِمْ آيََاتُنََا بَيِّنََاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا اَلْمُنْكَرَ يَكََادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيََاتِنََا قُلْ أَ فَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذََلِكُمُ اَلنََّارُ وَعَدَهَا اَللََّهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ [72] 99-7418/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود، قال: حدثنا الإمام موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) ، في قول الله عز و جل: وَ إِذََا تُتْلى‏ََ عَلَيْهِمْ آيََاتُنََا بَيِّنََاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا اَلْمُنْكَرَ يَكََادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيََاتِنََا الآية. قال: «كان القوم إذا نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) آية في كتاب الله، فيها فرض طاعته، أو فضيلة فيه، أو في أهله سخطوا ذلك، و كرهوا، حتى هموا به، و أرادوا به العظيم‏ ، و أرادوا برسول الله (صلى الله عليه و آله) أيضا ليلة العقبة، غيظا، و حنقا، و غضبا، و حسدا، حتى نزلت هذه الآية» . قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ -إلى قوله تعالى- ضَعُفَ اَلطََّالِبُ وَ اَلْمَطْلُوبُ [73] 7419/ -و قال علي بن إبراهيم: ثم احتج الله عز و جل على قريش، و الملحدين الذين يعبدون غير الله،

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
911 سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، قال

«إن الله تبارك و تعالى طهرنا، و عصمنا، و جعلنا شهداء على خلقه، و حجته في أرضه، و جعلنا مع القرآن، و جعل القرآن معنا، لا نفارقه و لا يفارقنا» . 99-7429/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود، قال: حدثنا الإمام موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) ، في قول الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِرْكَعُوا وَ اُسْجُدُوا الآية: «أمركم بالركوع و السجود، و عبادة الله، و قد افترضها عليكم، و أما فعل الخير، فهو طاعة الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) وَ جََاهِدُوا فِي اَللََّهِ حَقَّ جِهََادِهِ هُوَ اِجْتَبََاكُمْ يا شيعة آل محمد وَ مََا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ قال: من ضيق مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرََاهِيمَ هُوَ سَمََّاكُمُ اَلْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَ فِي هََذََا لِيَكُونَ اَلرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ يا آل محمد، يا من قد استودعكم المسلمين، و افترض طاعتكم عليهم وَ تَكُونُوا أنتم شُهَدََاءَ عَلَى اَلنََّاسِ بما قطعوا من رحمكم، و ضيعوا من حقكم، و مزقوا من كتاب الله، و عدلوا حكم غيركم بكم، فالزموا الأرض فَأَقِيمُوا اَلصَّلاََةَ وَ آتُوا اَلزَّكََاةَ وَ اِعْتَصِمُوا بِاللََّهِ يا آل محمد، و أهل بيته هُوَ مَوْلاََكُمْ أنتم و شيعتكم فَنِعْمَ اَلْمَوْلى‏ََ وَ نِعْمَ اَلنَّصِيرُ » . 99-7430/ - عبد الله بن جعفر الحميري، عن مسعدة بن زياد، قال: حدثني جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) ، عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، قال: «مما أعطى الله امتي و فضلهم به على سائر الأمم، أعطاهم ثلاث خصال لم يعطها إلا نبي، و ذلك أن الله تبارك و تعالى كان إذا بعث نبيا، قال له: اجتهد في دينك، و لا حرج عليك، و أن الله تبارك و تعالى أعطى ذلك امتي، حيث يقول: مََا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ يقول: من ضيق. و كان إذا بعث نبيا قال له: إذا أحزنك أمر تكرهه فادعني، أستجب لك؛ و أنه أعطى امتي ذلك، حيث يقول: اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ . و كان إذا بعث نبيا جعله شهيدا على قومه، و أن الله تبارك و تعالى جعل امتي شهداء على الخلق، حيث يقول: لِيَكُونَ اَلرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَدََاءَ عَلَى اَلنََّاسِ » . 99-7431/ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِرْكَعُوا وَ اُسْجُدُوا وَ اُعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ اِفْعَلُوا اَلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* `وَ جََاهِدُوا فِي اَللََّهِ حَقَّ جِهََادِهِ هُوَ اِجْتَبََاكُمْ وَ مََا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ «في الصلاة، و الزكاة، و الصوم، و الخير، إذا تولوا الله و رسوله (صلى الله عليه و آله) و اولي الأمر منا أهل البيت؛ قبل الله أعمالهم» . 99-7432/ - سليم بن قيس الهلالي، في (كتابه) : عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، في حديث يناشد فيه جمعا من الصحابة، قال (عليه السلام) : «و أنشدتكم الله، ألستم تعلمون أن الله عز و جل أنزل في سورة الحج:

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
471 إياه، فمكثت عند زيد ما شاء الله، ثم إنهما تشاجرا في شي‏ء إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فنظر إليها النبي (صلى الله عليه و آله) فأعجبته، فقال زيد: يا رسول الله، ائذن لي في طلاقها، فإن فيها كبرا، و إنها لتؤذيني بلسانها، فقال رسول الله

(صلى الله عليه و آله) : «اتق الله، و أمسك عليك زوجك، و أحسن إليها» . ثم إن زيدا طلقها، و انقضت عدتها، فأنزل الله نكاحها على رسول الله، فقال: فَلَمََّا قَضى‏ََ زَيْدٌ مِنْهََا وَطَراً زَوَّجْنََاكَهََا . قوله تعالى: وَ إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَ اِتَّقِ اَللََّهَ وَ تُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اَللََّهُ مُبْدِيهِ وَ تَخْشَى اَلنََّاسَ وَ اَللََّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشََاهُ فَلَمََّا قَضى‏ََ زَيْدٌ مِنْهََا وَطَراً زَوَّجْنََاكَهََا لِكَيْ لاََ يَكُونَ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوََاجِ أَدْعِيََائِهِمْ إِذََا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَ كََانَ أَمْرُ اَللََّهِ مَفْعُولاً -إلى قوله تعالى- وَ كََانَ أَمْرُ اَللََّهِ قَدَراً مَقْدُوراً [37-38] 99-8646/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب، و علي بن عبد الله الوراق (رضي الله عنهم) ، قالوا: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، قال: حدثنا القاسم بن محمد البرمكي، قال: حدثنا أبو الصلت الهروي، قال: لما جمع المأمون لعلي بن موسى الرضا (عليه السلام) أهل المقالات، من أهل الإسلام، و الديانات: من اليهود، و النصارى، و المجوس، و الصابئين، و سائر أهل المقالات، فلم. يقم أحد إلا و قد ألزمه حجته، كأنه القم حجرا، قام إليه علي بن محمد بن الجهم، فقال له: يا بن رسول الله، أ تقول بعصمة الأنبياء؟قال: «نعم» . قال: فما تقول في قوله عز و جل: وَ عَصى‏ََ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى‏ََ ؟و في قوله عز و جل: وَ ذَا اَلنُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغََاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ ؟و في قوله عز و جل في يوسف (عليه السلام) : وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِهََا ؟و قد ذكرت هذه الآيات في موضعها و ما قاله الرضا (عليه السلام) في معناها-و قوله عز و جل في

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
538 قوله تعالى: أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اَللََّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشََاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشََاءُ فَلاََ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرََاتٍ إِنَّ اَللََّهَ عَلِيمٌ بِمََا يَصْنَعُونَ [8] 99-8824/ - علي بن إبراهيم، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن حسان، عن هاشم بن عمار، يرفعه ، في قوله: أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اَللََّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشََاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشََاءُ فَلاََ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرََاتٍ إِنَّ اَللََّهَ عَلِيمٌ بِمََا يَصْنَعُونَ ، قال: «نزلت فى زريق، و حبتر» . 99-8825/ - الطبرسي، في (الاحتجاج) : عن أبي الحسن علي بن محمد العسكري (عليهما السلام) ، في رسالته إلى أهل الأهواز حين سألوه عن الجبر و التفويض-و ذكر الرسالة إلى أن قال (عليه السلام) : - «[فإن قال

وا ما الحجة في قول الله تعالى: ] فَيُضِلُّ اَللََّهُ مَنْ يَشََاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشََاءُ ، و ما أشبه ذلك؟قلنا: فعلى مجاز هذه الآية يقتضي معنيين: أحدهما: أنه إخبار عن كونه تعالى قادرا على هداية من يشاء و ضلالة من يشاء، و لو أجبرهم على أحدهما لم يجب لهم ثواب، و لا عليهم عقاب، على ما شرحناه. و المعنى الآخر: أن الهداية منه: التعريف، كقوله تعالى: وَ أَمََّا ثَمُودُ فَهَدَيْنََاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا اَلْعَمى‏ََ عَلَى اَلْهُدى‏ََ . و ليس كل آية مشتبهة في القرآن كانت الآية حجة على حكم الآيات اللاتي امر بالأخذ بها و تقليدها، و هي قوله: هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ اَلْكِتََابَ مِنْهُ آيََاتٌ مُحْكَمََاتٌ هُنَّ أُمُّ اَلْكِتََابِ وَ أُخَرُ مُتَشََابِهََاتٌ فَأَمَّا اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مََا تَشََابَهَ مِنْهُ اِبْتِغََاءَ اَلْفِتْنَةِ وَ اِبْتِغََاءَ تَأْوِيلِهِ الآية، و قال: فَبَشِّرْ عِبََادِ* `اَلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ اَلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولََئِكَ اَلَّذِينَ هَدََاهُمُ اَللََّهُ وَ أُولََئِكَ هُمْ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ » .

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
681 غيركم، صرتم عند أهل هذا العالم شرار الناس، و أنتم و الله في الجنة تحبرون، و في النار تطلبون» . 99-9131/ - الطبرسي، قال: روى العياشي، بإسناده إلى جابر الجعفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أنه قال

«إن أهل النار يقولون: مََا لَنََا لاََ نَرى‏ََ رِجََالاً كُنََّا نَعُدُّهُمْ مِنَ اَلْأَشْرََارِ . يعنونكم، و يطلبونكم فلا يرونكم في النار، و الله لا يرون أحدا منكم في النار» . قوله تعالى: قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ* `أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ -إلى قوله تعالى- أَمْ كُنْتَ مِنَ اَلْعََالِينَ [67-75] 99-9132/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عمير، أو غيره، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: قلت له: جعلت فداك، إن الشيعة يسألونك عن تفسير هذه الآية عَمَّ يَتَسََاءَلُونَ* `عَنِ اَلنَّبَإِ اَلْعَظِيمِ . قال: «ذلك إلي، إن شئت أخبرتهم، و إن شئت لم أخبرهم. لكني أخبرك بتفسيرها؟» قلت: عَمَّ يَتَسََاءَلُونَ ؟قال: فقال: «هي في أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) ، كان أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) يقول: ما لله عز و جل آية هي أكبر مني، و لا لله نبأ أعظم مني» . 99-9133/ - محمد بن الحسن الصفار: عن عباد بن سليمان، عن محمد بن سليمان، عن أبيه سليمان، عن سدير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) [قال: ] قلت له: قول الله تبارك و تعالى: قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ* `أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ؟قال: «الذين أوتوا العلم: الأئمة، و النبأ: الإمامة» . 9134/ -علي بن إبراهيم: قال الله عز و جل: يا محمد قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ* `مََا كََانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ اَلْأَعْلى‏ََ . 9135/ -ثم‏ قال علي بن إبراهيم: حدثني خالد، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن سنان‏ ، عن أبي

البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — الإمام الصادق عليه السلام
37 99-9760/ - سعد بن عبد الله: عن علي بن محمد بن عبد الرحمن الحجازي‏ ، عن صالح بن السندي، عن الحسن بن محبوب، عمن رواه، عن أبي عبيدة الحذاء، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: اِئْتُونِي بِكِتََابٍ مِنْ قَبْلِ هََذََا أَوْ أَثََارَةٍ مِنْ عِلْمٍ ، قال: يعني بذلك علم الأنبياء و الأوصياء: إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ » . قوله تعالى: وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ -إلى قوله تعالى- وَ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلرَّحِيمُ [5-8] 9761/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ مَنْ لاََ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى‏ََ يَوْمِ اَلْقِيََامَةِ إلى قوله تعالى: بِعِبََادَتِهِمْ كََافِرِينَ ، قال: من عبد الشمس و القمر و الكواكب و البهائم و الشجر و الحجر، إذا حشر الناس كانت هذه الأشياء له أعداء، و كانوا بعبادتهم كافرين. قال: قوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ يا محمد اِفْتَرََاهُ يعني القرآن، وضعه من عنده فقل لهم: إِنِ اِفْتَرَيْتُهُ فَلاََ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اَللََّهِ شَيْئاً ، إن أثابني أو عاقبني على ذلك هُوَ أَعْلَمُ بِمََا تُفِيضُونَ فِيهِ ، أي تكذبون كَفى‏ََ بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلرَّحِيمُ . قوله تعالى: قُلْ مََا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ اَلرُّسُلِ -إلى قوله تعالى- وَ مََا أَنَا إِلاََّ نَذِيرٌ مُبِينٌ [9] 99-9762/ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن أبيه محمد بن خالد البرقي، عن خلف بن حماد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) -في حديث-قال: «قد كان الشي‏ء ينزل على رسول الله (صلى الله عليه و آله) فيعمل به زمانا، ثم يؤمر بغيره فيأمر به أصحابه و أمته، قال أناس: يا رسول الله، إنك تأمرنا بالشي‏ء

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
94 لَقَدْ صَدَقَ اَللََّهُ رَسُولَهُ اَلرُّؤْيََا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ اَلْمَسْجِدَ اَلْحَرََامَ إِنْ شََاءَ اَللََّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ لاََ تَخََافُونَ فَعَلِمَ مََا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذََلِكَ فَتْحاً قَرِيباً يعني فتح خيبر، لأن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما رجع من الحديبية غزا خيبر. 99-9923/ - ابن بابويه: عن أبيه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار: قال: حدثنا أبو سعيد الآدمي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن الحسن بن زياد العطار، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : إنهم يقولون لنا: أ مؤمنون أنتم؟فنقول: نعم، إن شاء الله تعالى. فيقولون: أليس المؤمنون في الجنة؟فنقول: بلى. فيقولون: أ فأنتم في الجنة؟فإذا نظرنا إلى أنفسنا ضعفنا و انكسرنا عن الجواب. قال: فقال: «إذا قالوا لكم: أ مؤمنون أنتم؟فقولوا: نعم، إن شاء الله تعالى» . قال: قلت: و إنهم يقولون: إنما استثنيتم لأنكم شكاك. قال: فقولوا لهم: و الله ما نحن بشكاك، و لكنا استثنينا كما قال الله عز و جل

لَتَدْخُلُنَّ اَلْمَسْجِدَ اَلْحَرََامَ إِنْ شََاءَ اَللََّهُ آمِنِينَ ، و هو يعلم أنه يدخلونه أولا، و قد سمى الله عز و جل المؤمنين بالعمل الصالح مؤمنين، و لم يسم من ركب الكبائر، و ما وعد الله عز و جل عليه النار في قرآن و لا أثر، فلا يسميهم بالإيمان بعد ذلك الفعل» . قوله تعالى: هُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى‏ََ وَ دِينِ اَلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ [28] 9924/ -علي بن إبراهيم، قال: و هو الإمام الذي يظهره الله على الدين كله، فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا. و هذا مما ذكرنا أن تأويله بعد تنزيله. 99-9925/ - سعد بن عبد الله؛ قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن عمار ابن مروان، عن المنخل بن جميل، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: قوله تعالى: هُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى‏ََ وَ دِينِ اَلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُشْرِكُونَ ، قال: «يظهره الله عز و جل في الرجعة» .

البرهان في تفسير القرآن — الله تعالى (حديث قدسي)
96 99-9929/ - و أحمد البرقي أيضا: عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال

«إن الله تبارك و تعالى أجرى في المؤمن من ريح روح الله، و الله تبارك و تعالى يقول: رُحَمََاءُ بَيْنَهُمْ » . 99-9930/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «نزلت هذه الآية في اليهود و النصارى، يقول الله تبارك و تعالى: اَلَّذِينَ آتَيْنََاهُمُ اَلْكِتََابَ يَعْرِفُونَهُ كَمََا يَعْرِفُونَ أَبْنََاءَهُمْ ، يعني رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، لأن الله عز و جل قد أنزل عليهم في التوراة و الإنجيل و الزبور صفة محمد (صلى الله عليه و آله) و صفة أصحابه، و مبعثه و مهاجره، و هو قوله تعالى: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللََّهِ وَ اَلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدََّاءُ عَلَى اَلْكُفََّارِ رُحَمََاءُ بَيْنَهُمْ تَرََاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اَللََّهِ وَ رِضْوََاناً سِيمََاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ اَلسُّجُودِ ذََلِكَ مَثَلُهُمْ فِي اَلتَّوْرََاةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي اَلْإِنْجِيلِ ، فهذه صفة رسول الله (صلى الله عليه و آله) و صفة أصحابه في التوراة و الإنجيل، فلما بعثه الله عز و جل، عرفه أهل الكتاب، كما قال جل جلاله» . 99-9931/ - ابن بابويه، بإسناده في (الفقيه) : عن عبد الله بن سنان، قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: سِيمََاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ اَلسُّجُودِ ، قال: «هو السهر في الصلاة» . 99-9932/ - ابن الفارسي في (الروضة) : سأل الصادق (عليه السلام) عبد الله بن سنان، عن قوله تعالى: سِيمََاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ اَلسُّجُودِ ، قال: «هو السهر في الصلاة» . 99-9933/ - و من طريق المخالفين: ما رواه ابن مردويه، عن الحسن بن علي (صلوات الله عليهما) ، قال: «استوى الإسلام بسيف علي (عليه السلام) » . 9934/ -محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عيسى بن إسحاق، عن الحسن بن الحارث بن طليب، عن أبيه، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله عز و جل: كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى‏ََ عَلى‏ََ سُوقِهِ يُعْجِبُ اَلزُّرََّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ اَلْكُفََّارَ ، قال: قوله تعالى: كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ ، أصل الزرع عبد المطلب، و شطأه محمد (صلى الله عليه و آله) ، و يُعْجِبُ اَلزُّرََّاعَ ، قال: علي بن أبي طالب (عليه السلام) » .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
141 زمامها بيده، و قد علا زفيرها، و اشتد حرها ، فتنادي جهنم: يا علي جزني فقد أطفأ نورك لهبي. فيقول لها علي [قري يا جهنم‏]ذري هذا وليي و خذي هذا عدوي. فلجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي من غلام أحدكم لصاحبه، فإن شاء يذهب به يمنة و إن شاء يذهب به يسرة، و لجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي فيما يأمرها به من جميع الخلائق، و ذلك أن عليا يومئذ قسيم الجنة و النار» . 99-10071/ - الشيخ في (أماليه) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله) في قوله عز و جل أَلْقِيََا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفََّارٍ عَنِيدٍ ، قال: «نزلت في و في علي بن أبي طالب، و ذلك أنه إذا كان يوم القيامة شفعني ربي و شفعك يا علي، و كساني و كساك يا علي، ثم قال لي و لك: ألقيا في جهنم كل من أبغضكما و أدخلا الجنة كل من أحبكما، فإن ذلك هو المؤمن» . 99-10072/ - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «كان أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) كثيرا ما يقول: أنا قسيم الله بين الجنة و النار، و أنا الفاروق الأكبر، و أنا صاحب العصا و الميسم» . و عنه: عن الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن محمد بن الجمهور العمي، عن محمد بن سنان، قال: حدثنا المفضل بن عمر، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ثم ذكر الحديث. 99-10073/ - و عنه: عن علي بن محمد، و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد شباب الصيرفي، قال: حدثنا سعيد الأعرج، قال: دخلت أنا و سليمان بن خالد على أبي عبد الله (عليه السلام) ، و ذكر الحديث إلى أن قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : أنا قسيم الله بين الجنة و النار، و أنا الفاروق الأكبر، و أنا صاحب العصا و الميسم» . 99-10074/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا أبو العباس القطان، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا عبد الله بن داهر، قال: حدثنا أبي، عن محمد ابن سنان، عن المفضل بن عمر، قال: قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) : لم صار أمير المؤمنين (عليه السلام) قسيم الجنة و النار؟قال: «لأن حبه إيمان، و بغضه كفر، و أنما خلقت الجنة لأهل الايمان، و النار لأهل الكفر، فهو (عليه السلام) قسيم الجنة و النار لهذه العلة، فالجنة لا يدخلها إلا أهل محبته، و النار لا يدخلها إلا أهل بغضه» . قال المفضل، فقلت: يا بن رسول الله، فالأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام) ، كانوا يحبونه، و أعداؤهم كانوا

البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
222 99-10277/ - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن مهران، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن موسى بن محمد العجلي، عن يونس بن يعقوب، رفعه، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله

عز و جل: كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا كُلِّهََا «يعني الأوصياء كلهم» . 99-10278/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا جعفر بن محمد، قال: حدثنا عبد الكريم، قال: حدثنا محمد بن علي، قال: حدثنا محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سمعته يقول: كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا كُلِّهََا في بطن القرآن كذبوا بالأوصياء كلهم» . قوله تعالى: } يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي اَلنََّارِ عَلى‏ََ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ* `إِنََّا كُلَّ شَيْ‏ءٍ خَلَقْنََاهُ بِقَدَرٍ -إلى قوله تعالى- فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ [48-55] 99-10279/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الفارسي العزائمي، قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى التميمي بالبصرة، و أحمد بن إبراهيم ابن معلى بن أسد العمي، قالا: حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، قال: حدثنا أحمد بن عيسى بن زيد، قال: حدثنا عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسن بن علي، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ، أنه سئل عن قول الله عز و جل: إِنََّا كُلَّ شَيْ‏ءٍ خَلَقْنََاهُ بِقَدَرٍ ، فقال: «يقول الله عز و جل: إِنََّا كُلَّ شَيْ‏ءٍ خَلَقْنََاهُ لأهل النار بِقَدَرٍ أعمالهم» . 99-10280/ - و عنه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته، عن الرقى‏ أ تدفع من القدر شيئا؟فقال: «هي من القدر» . و قال (عليه السلام) : «إن القدرية مجوس هذه الأمة، و هم الذين أرادوا أن يصفوا الله بعدله، فأخرجوه من سلطانه، و فيهم نزلت هذه الآية يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي اَلنََّارِ عَلى‏ََ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ* `إِنََّا كُلَّ شَيْ‏ءٍ خَلَقْنََاهُ بِقَدَرٍ » .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
248 عذراء: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لاََ جَانٌّ يقول: لم يمسهن إنسي و لا جني قط: فِيهِنَّ خَيْرََاتٌ حِسََانٌ ، يعني خيرات الأخلاق حسان الوجوه: كَأَنَّهُنَّ اَلْيََاقُوتُ وَ اَلْمَرْجََانُ ، يعني صفاء الياقوت و بياض اللؤلؤ» . قال: «و إن في الجنة لنهرا حافتاه الجواري-قال: فيوحي إليهن الرب تبارك و تعالى: أسمعن عبادي تمجيدي و تسبيحي و تحميدي؛ فيرفعن أصواتهن بألحان و ترجيع لم يسمع الخلائق مثلها قط، فيطرب أهل الجنة» . 99-10362/ - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق، قال: حدثنا محمد بن الحسن الخشاب، قال: حدثنا محمد بن الحصين، عن محمد بن الفضيل، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن أبيه (عليهم السلام) ، قال

«قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) -في حديث يذكر فيه زهده-لو شئت لتسربلت بالعبقري‏ المنقوش من ديباجكم» . قوله تعالى: تَبََارَكَ اِسْمُ رَبِّكَ ذِي اَلْجَلاََلِ وَ اَلْإِكْرََامِ [78] 99-10363/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا علي بن الحسين، عن أحمد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن هشام بن سالم، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله تبارك و تعالى: تَبََارَكَ اِسْمُ رَبِّكَ ذِي اَلْجَلاََلِ وَ اَلْإِكْرََامِ فقال: «نحن جلال الله و كرامته التي أكرم الله العباد بطاعتنا» . 99-10364/ - و رواه سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن محمد ابن أبي نصر، عن هشام بن سالم، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «قال الله عز و جل: تَبََارَكَ اِسْمُ رَبِّكَ ذِي اَلْجَلاََلِ وَ اَلْإِكْرََامِ ، فنحن جلال الله و كرامته التي أكرم الله تبارك و تعالى العباد بطاعتنا» . و الحديث يأتي بتمامه-إن شاء الله تعالى-في قوله تعالى: وَ أَنْزَلْنََا مَعَهُمُ اَلْكِتََابَ وَ اَلْمِيزََانَ ، من سورة الحديد .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
276 فَرَوْحٌ وَ رَيْحََانٌ قال: «في قبره وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ في الآخرة، وَ أَمََّا إِنْ كََانَ مِنَ اَلْمُكَذِّبِينَ اَلضََّالِّينَ * `فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ في قبره وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ في الآخرة» . 99-10453/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن العباس، عن جعفر بن محمد، عن موسى بن زياد، عن عنبسة العابد، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله

عز و جل: فَسَلاََمٌ لَكَ مِنْ أَصْحََابِ اَلْيَمِينِ ، قال: «هم الشيعة، قال الله سبحانه لنبيه (صلى الله عليه و آله) ، في قول الله عز و جل: فَسَلاََمٌ لَكَ مِنْ أَصْحََابِ اَلْيَمِينِ يعني إنك تسلم منهم لا يقتلون ولدك» . 99-10454/ - و عنه، قال: حدثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن محمد بن عمران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: وَ أَمََّا إِنْ كََانَ مِنْ أَصْحََابِ اَلْيَمِينِ* `فَسَلاََمٌ لَكَ مِنْ أَصْحََابِ اَلْيَمِينِ ، قال أبو جعفر (عليه السلام) : «هم شيعتنا و محبونا» . 99-10455/ - و عنه، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن بن الفضل، عن جعفر بن الحسين، عن أبيه، عن محمد بن زيد، عن أبيه، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) ، عن قول الله عز و جل: فَأَمََّا إِنْ كََانَ مِنَ اَلْمُقَرَّبِينَ* `فَرَوْحٌ وَ رَيْحََانٌ وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ ، فقال: «هذا في أمير المؤمنين و الأئمة من بعده (صلوات الله عليهم) » . 99-10456/ - و عنه: عن الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن فضيل، عن محمد بن حمران‏ ، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : فقوله عز و جل: فَأَمََّا إِنْ كََانَ مِنَ اَلْمُقَرَّبِينَ ؟قال: «ذلك من‏[كانت له‏]منزلة عند الإمام» . قلت: وَ أَمََّا إِنْ كََانَ مِنْ أَصْحََابِ اَلْيَمِينِ ؟قال: «ذلك من وصف بهذا الأمر» قلت: وَ أَمََّا إِنْ كََانَ مِنَ اَلْمُكَذِّبِينَ اَلضََّالِّينَ ؟قال: «الجاحدين للإمام» . 99-10457/ - الطبرسي في (جوامع الجامع) : فروح بالضم، و هو المروي عن الباقر (عليه السلام) ، أي فرحمة لأن الرحمة كالحياة للمرحوم.

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
280 عبد الكريم، عن قبيصة بن عقبة، عن سفيان بن يحيى، عن جابر بن عبد الله، قال: لقيت عمارا في بعض سكك المدينة، فسألته عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، فأخبر أنه في مسجده في ملأ من قومه، و أنه لما صلى الغداة أقبل علينا، فبينما نحن كذلك و قد بزغت الشمس، إذا أقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، فقام إليه النبي (صلى الله عليه و آله) ، و قبل بين عينيه، و أجلسه إلى جنبه حتى مست ركبتاه ركبتيه، ثم قال: «يا علي، قم للشمس فكلمها، فإنها تكلمك» . فقام أهل المسجد، فقالوا: أ ترى‏ الشمس تكلم عليا؟و قال بعض: لا يزال يرفع خسيسة ابن عمه و ينوه باسمه؛ إذ خرج علي (عليه السلام) فقال

للشمس: «كيف أصبحت، يا خلق الله؟» فقالت: بخير يا أخا رسول الله، يا أول يا آخر، يا ظاهر يا باطن، يا من هو بكل شي‏ء عليم. فرجع علي (عليه السلام) إلى النبي (صلى الله عليه و آله) [فتبسم النبي (صلى الله عليه و آله) ]فقال: «يا علي، تخبرني أو أخبرك؟» فقال: «منك أحسن، يا رسول الله» . فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «أما قولها لك: يا أول، فأنت أول من آمن بالله، و قولها: يا آخر، فأنت آخر من تعاينني على مغسلي، و قولها: يا ظاهر، فأنت أول من يظهر على مخزون سري، و قولها: يا باطن، فأنت المستبطن لعلمي، و أما العليم بكل شي‏ء، فما أنزل الله تعالى علما من الحلال و الحرام و الفرائض و الأحكام و التنزيل و التأويل و الناسخ و المنسوخ و المحكم و المتشابه و المشكل إلا و أنت به عليم، و لو لا أن تقول فيك طائفة من أمتي ما قالت النصارى في عيسى، لقلت فيك مقالا لا تمر بملإ إلا أخذوا التراب من تحت قدميك يستشفون به‏ » . قال جابر: فلما فرغ عمار من حديثه، أقبل سلمان، فقال عمار: و هذا سلمان كان معنا، فحدثني سلمان كما حدثني عمار. 99-10467/ - و عنه: عن عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن زكريا، عن علي بن حكيم، عن الربيع بن عبد الله، عن عبد الله بن حسن، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) ، قال: «بينما النبي (صلى الله عليه و آله) ذات يوم رأسه في حجر علي (عليه السلام) ، إذ نام رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و لم يكن علي (عليه السلام) صلى العصر، فقامت الشمس تغرب، فانتبه رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فذكر له علي (عليه السلام) شأن صلاته، فدعا الله فرد الله الشمس كهيئتها-[في وقت العصر]و ذكر حديث رد الشمس-فقال له: يا علي، قم فسلم على الشمس، و كلمها فإنها تكلمك، فقال له: يا رسول الله، كيف أسلم عليها؟قال: قل: السلام عليك يا خلق الله، فقام علي (عليه السلام) و قال: السلام عليك يا خلق الله. فقالت: و عليك السلام يا أول يا آخر، يا ظاهر يا باطن، يا من ينجي محبيه، و يوثق مبغضيه، فقال له النبي (صلى الله عليه و آله) : ما ردت عليك الشمس؟فكان علي كاتما عنه‏[فقال له النبي (صلى الله عليه و آله) : قل ما قالت لك الشمس؟فقال له ما قالت‏]. فقال‏[النبي (صلى الله عليه و آله) ]: إن الشمس قد صدقت، و عن أمر الله نطقت، أنت أول المؤمنين إيمانا، و أنت

البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
283 السابقين على المتخلفين و المتأخرين‏[فكذلك‏]فضل سابق السابقين على السابقين» . و الخطبة طويلة، تقدمت بطولها في قوله تعالى: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . قوله تعالى: مَنْ ذَا اَلَّذِي يُقْرِضُ اَللََّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضََاعِفَهُ لَهُ وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ [11] 99-10474/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي المغرا، عن إسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) ، قال

سألته عن قول الله مَنْ ذَا اَلَّذِي يُقْرِضُ اَللََّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضََاعِفَهُ لَهُ وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ قال: «نزلت في صلة الإمام» . 99-10475/ - و عنه: عن محمد بن أحمد، عن عبد الله بن الصلت، عن يونس؛ و عن عبد العزيز بن المهتدي، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) في قوله تعالى: مَنْ ذَا اَلَّذِي يُقْرِضُ اَللََّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضََاعِفَهُ لَهُ وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ، قال: «صلة الإمام في دولة الفسقة» . 99-10476/ - علي بن إبراهيم، قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي المغرا، عن إسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله عز و جل: مَنْ ذَا اَلَّذِي يُقْرِضُ اَللََّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضََاعِفَهُ لَهُ وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ، قال: «نزلت في صلة الإمام‏ » . 99-10477/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: مَنْ ذَا اَلَّذِي يُقْرِضُ اَللََّهَ قَرْضاً حَسَناً ، قال: «ذاك‏[في‏]صلة الرحم، و الرحم رحم آل محمد (صلى الله عليه و آله) خاصة» . 99-10478/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن حماد

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الكاظم عليه السلام
313 99-10554/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله تعالى: مََا يَكُونُ مِنْ نَجْوى‏ََ ثَلاََثَةٍ إِلاََّ هُوَ رََابِعُهُمْ وَ لاََ خَمْسَةٍ إِلاََّ هُوَ سََادِسُهُمْ ، فقال: «هو واحد، واحدي الذات، بائن من خلقه، و بذاك وصف نفسه، و هو بكل شي‏ء محيط بالإشراف و الإحاطة و القدرة، لا يعزب عنه مثال ذرة فى السماوات و لا في الأرض و لا أصغر من ذلك و لا أكبر بالإحاطة و العلم لا بالذات، لإن الأماكن محدودة تحويها حدود أربعة، فإذا كان بالذات لزمها الحواية» . 99-10555/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، رفعه، قال: سأل الجاثليق أمير المؤمنين (عليه السلام) -و ذكر الحديث إلى أن قال

-فأخبرني عن الله عز و جل، أين هو؟فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : «هو ها هنا و ها هنا و فوق و تحت و محيط بنا و معنا، و هو قوله تعالى: مََا يَكُونُ مِنْ نَجْوى‏ََ ثَلاََثَةٍ إِلاََّ هُوَ رََابِعُهُمْ وَ لاََ خَمْسَةٍ إِلاََّ هُوَ سََادِسُهُمْ وَ لاََ أَدْنى‏ََ مِنْ ذََلِكَ وَ لاََ أَكْثَرَ إِلاََّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مََا كََانُوا » . 99-10556/ - و عنه: عن علي، عن علي بن الحسين، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: مََا يَكُونُ مِنْ نَجْوى‏ََ ثَلاََثَةٍ إِلاََّ هُوَ رََابِعُهُمْ وَ لاََ خَمْسَةٍ إِلاََّ هُوَ سََادِسُهُمْ وَ لاََ أَدْنى‏ََ مِنْ ذََلِكَ وَ لاََ أَكْثَرَ إِلاََّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مََا كََانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمََا عَمِلُوا يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ إِنَّ اَللََّهَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ . قال: «نزلت هذه الآية في فلان، و فلان، و أبي عبيدة بن الجراح، و عبد الرحمن بن عوف، و سالم مولى أبي حذيفة، و المغيرة بن شعبة، حيث كتبوا الكتاب بينهم، و تعاهدوا و توافقوا: لئن مضى محمد لا تكون الخلافة في بني هاشم و لا النبوة أبدا، فأنزل الله عز و جل فيهم هذه الآية» . ابن بابويه، قال: حدثنا حمزة بن محمد العلوي (رحمه الله) ، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، و ذكر مثل الحديث الأول‏ . 99-10557/ - و عنه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، عن علي بن عباس، عن الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر الجعفري، عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر (عليهما السلام) ، قال: «إن الله تبارك و تعالى كان لم يزل بلا زمان و لا مكان، و هو الآن كما كان، لا يخلو منه مكان، و لا يشغل به مكان و لا[يحل في مكان، ما]يكون من نجوى

البرهان في تفسير القرآن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
364 قوله تعالى: فَلَمََّا زََاغُوا أَزََاغَ اَللََّهُ قُلُوبَهُمْ -إلى قوله تعالى- يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اِسْمُهُ أَحْمَدُ [5-6] 10690/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: فَلَمََّا زََاغُوا أَزََاغَ اَللََّهُ قُلُوبَهُمْ أي شكك الله قلوبهم، }ثم حكى قول عيسى بن مريم (عليه السلام) لبني إسرائيل إِنِّي رَسُولُ اَللََّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمََا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ اَلتَّوْرََاةِ وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اِسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمََّا جََاءَهُمْ بِالْبَيِّنََاتِ قََالُوا هََذََا سِحْرٌ مُبِينٌ . قال: و سأل بعض اليهود رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال: لم سميت محمدا و أحمد و بشيرا و نذيرا؟فقال: «أما محمد فإني في الأرض محمود، و أما أحمد فإني في السماء أحمد[منه في الأرض‏]، و أما البشير فأبشر من أطاع الله بالجنة، و أما النذير فأنذر من عصى الله بالنار» . 99-10691/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال

-في حديث طويل- «فلما نزلت التوراة على موسى (عليه السلام) بشر بمحمد (صلى الله عليه و آله) [و كان بين يوسف و موسى من الأنبياء عشرة ، و كان وصي موسى يوشع بن نون (عليه السلام) ، و هو فتاه الذي ذكره الله عز و جل في كتابه، فلم تزل الأنبياء تبشر بمحمد (صلى الله عليه و آله) حتى بعث الله تبارك و تعالى المسيح عيسى بن مريم فبشر بمحمد (صلى الله عليه و آله) ]و كان ذلك قوله تعالى: يَجِدُونَهُ يعني اليهود و النصارى‏ مَكْتُوباً يعني صفة محمد و اسمه‏ عِنْدَهُمْ فِي اَلتَّوْرََاةِ وَ اَلْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهََاهُمْ عَنِ اَلْمُنْكَرِ و هو قول الله عز و جل يخبر عن عيسى: وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اِسْمُهُ أَحْمَدُ و بشر موسى و عيسى بمحمد (صلى الله عليه و آله) كما بشر الأنبياء (عليهم السلام) بعضهم ببعض حتى بلغت محمدا (صلى الله عليه و آله) » . قوله تعالى: يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اَللََّهِ بِأَفْوََاهِهِمْ وَ اَللََّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْكََافِرُونَ [8]

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
400 اِتَّقُوا اَللََّهَ حَقَّ تُقََاتِهِ . 99-10791/ - الطبرسي: روي ذلك عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) ، من أنها ناسخة لقوله تعالى: اِتَّقُوا اَللََّهَ حَقَّ تُقََاتِهِ . 99-10792/ - ابن شهر آشوب: عن تفسير وكيع، حدثنا سفيان بن مرة الهمداني، عن عبد خير، قال: سألت علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن قوله تعالى: اِتَّقُوا اَللََّهَ حَقَّ تُقََاتِهِ ، قال

«و الله ما عمل بها غير أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، نحن ذكرنا الله فلا ننساه، و نحن شكرناه فلن نكفره، و نحن أطعناه فلم نعصه، فلما نزلت هذه قالت الصحابة: لا نطيق ذلك، فأنزل الله تعالى: فَاتَّقُوا اَللََّهَ مَا اِسْتَطَعْتُمْ » . قال وكيع: يعني ما أطقتم، ثم قال: وَ اِسْمَعُوا ما تؤمرون به وَ أَطِيعُوا يعني أطيعوا الله و رسوله و أهل بيته فيما يأمرونكم به. 10793/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ ، قال: يوق شح نفسه‏ ، إذا اختار النفقة في طاعة الله. 99-10794/ - ثم قال علي بن إبراهيم: و حدثني أبي، عن الفضل بن أبي قرة، قال: رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) يطوف من أول الليل إلى الصباح، و هو يقول: «اللهم قني شح نفسي» فقلت: جعلت فداك، ما سمعتك تدعو بغير هذا الدعاء!فقال: «و أي شي‏ء أشد من شح النفس، إن الله يقول: وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ » .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

أمرين. قيل: فما ذا، يا بن رسول الله؟فقال: صحة العقل، و تخلية السرب‏ ، و المهلة في الوقت، و الزاد قبل الراحلة، و السبب المهيج للفاعل على فعله، فهذه خمسة أشياء، فإذا نقص العبد منها خلة كان العمل منه مطرحا بحسبه، و أنا أضرب لك لكل باب من هذه الأبواب الثلاثة، و هي الجبر و التفويض و المنزلة بين المنزلتين مثلا يقرب المعنى للطالب، و يسهل له البحث من شرحه، و يشهد به القرآن بمحكم آياته، و يحقق تصديقه عند ذوي الألباب و بالله العصمة و التوفيق» . ثم قال (عليه السلام) : «فأما الجبر فهو[قول‏]من زعم أن الله عز و جل جبر العباد على المعاصي، و عاقبهم عليها، و من قال بهذا القول فقد ظلم الله و كذبه و رد عليه قوله: وَ لاََ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً و قوله جل ذكره: ذََلِكَ بِمََا قَدَّمَتْ يَدََاكَ وَ أَنَّ اَللََّهَ لَيْسَ بِظَلاََّمٍ لِلْعَبِيدِ مع آي كثيرة في مثل هذا، فمن زعم أنه مجبور على المعاصي فقد أحال بذنبه على الله عز و جل و ظلمه في عقوبته‏ ، و من ظلم ربه فقد كذب كتابه، و من كذب كتابه لزمه الكفر بإجماع الأمة، فالمثل المضروب في ذلك مثل رجل ملك عبدا مملوكا لا يملك إلا نفسه، و لا يملك عرضا من عروض الدنيا، و يعلم مولاه ذلك منه، فأمره على علم منه بالمصير إلى السوق بحاجة يأتيه بها، و لا يملكه ثمن ما يأتيه به، و علم المالك أن على الحاجة رقيبا، لا يطمع أحد في أخذها منه إلا بما يرضى به من الثمن، و قد وصف مالك هذا العبد نفسه بالعدل و النصفة و إظهار الحكمة و نفي الجور، فأوعد عبده إن لم يأته بالحاجة أن يعاقبه، فلما صار العبد إلى السوق و حاول أخذ الحاجة التي بعثه المولى للإتيان بها، وجد عليها مانعا يمنعه منها إلا بالثمن‏[و لا يملك العبد ثمنها]، فانصرف إلى مولاه خائبا بغير قضاء حاجته، فاغتاظ مولاه لذلك و عاقبه على ذلك، فإنه كان ظالما متعديا، مبطلا لما وصف من عدله و حكمته و نصفته، و إن لم يعاقبه كذب نفسه، أليس يجب أن لا يعاقبه؟و الكذب و الظلم ينفيان العدل و الحكمة، تعالى الله عما يقول المجبرة علوا كبيرا» . ثم قال العالم (عليه السلام) بعد كلام طويل: «فأما التفويض الذي أبطله الصادق (عليه السلام) ، و خطأ من دان به، فهو قول القائل: إن الله تعالى فوض إلى العباد اختيار أمره و نهيه و أهملهم، و هذا الكلام دقيق لم يذهب إلى غوره و دقته إلا الأئمة المهدية (عليهم السلام) من عترة الرسول (صلوات الله عليهم) ، فإنهم قالوا: لو فوض الله إليهم على جهة الإهمال لكان لازما رضا ما اختاروه و استوجبوا به الثواب، و لم يكن عليهم فيما اجترموا العقاب، إذا كان الإهمال واقعا، و تنصرف هذه المقالة على نوعين‏ ، إما أن يكون العباد تظاهروا عليه فألزموه قبول اختيارهم بآرائهم ضرورة، كره ذلك أم أحب فقد لزمه الوهن، أو يكون جل و تقدس عجز عن تعبدهم بالأمر و النهي عن إرادته، ففوض أمره و نهيه إليهم،

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
439 وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتََّى نَعْلَمَ اَلْمُجََاهِدِينَ مِنْكُمْ وَ اَلصََّابِرِينَ وَ نَبْلُوَا أَخْبََارَكُمْ ، و في قوله: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاََ يَعْلَمُونَ ، و في قوله: أَنْ يَقُولُوا آمَنََّا وَ هُمْ لاََ يُفْتَنُونَ ، و في قوله: وَ لَقَدْ فَتَنََّا سُلَيْمََانَ ، و في قوله: فَإِنََّا قَدْ فَتَنََّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَ أَضَلَّهُمُ اَلسََّامِرِيُّ ، و قول موسى (عليه السلام) : إِنْ هِيَ إِلاََّ فِتْنَتُكَ ، و قوله: لِيَبْلُوَكُمْ فِي مََا آتََاكُمْ ، و قوله: ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ ، و قوله: إِنََّا بَلَوْنََاهُمْ كَمََا بَلَوْنََا أَصْحََابَ اَلْجَنَّةِ ، و قوله: لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ، و قوله: وَ إِذِ اِبْتَلى‏ََ إِبْرََاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمََاتٍ و قوله: وَ لَوْ يَشََاءُ اَللََّهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ وَ لََكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ ، أن جميعها جاءت في القرآن بمعنى الاختبار» . ثم قال (عليه السلام) : «فإن قال

وا: ما الحجة في قول الله تعالى: يُضِلُّ مَنْ يَشََاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشََاءُ ، و ما أشبه ذلك؟قلنا: فعلى مجاز هذه الآية تقتضي معنيين: أحدهما أنه إخبار عن كونه تعالى قادرا على هداية من يشاء و ضلالة من يشاء، و لو أجبرهم على أحدهما لم يجب لهم ثواب و لا عليهم عقاب على ما شرحناه و المعنى الآخر أن الهداية منه التعريف، كقوله تعالى: وَ أَمََّا ثَمُودُ فَهَدَيْنََاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا اَلْعَمى‏ََ عَلَى اَلْهُدى‏ََ و ليس كل آية مشتبهة في القرآن كانت الآية حجة على حكم الآيات اللاتي أمر بالأخذ بها و تقليدها، و هي قوله: هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ اَلْكِتََابَ مِنْهُ آيََاتٌ مُحْكَمََاتٌ هُنَّ أُمُّ اَلْكِتََابِ وَ أُخَرُ مُتَشََابِهََاتٌ فَأَمَّا اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مََا تَشََابَهَ مِنْهُ اِبْتِغََاءَ اَلْفِتْنَةِ وَ اِبْتِغََاءَ تَأْوِيلِهِ الآية، و قال: فَبَشِّرْ عِبََادِ* `اَلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ اَلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولََئِكَ اَلَّذِينَ هَدََاهُمُ اَللََّهُ وَ أُولََئِكَ هُمْ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ ، وفقنا الله و إياكم لما يحب و يرضى، و يعرف‏

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — غير محدد
449 ثم ركب و ركب أمير المؤمنين (عليه السلام) ، ثم برز إلى القتال، ثم دعا بشربة من ماء فقيل: ما معنا ماء. فقام إليه رجل من الأنصار و سقاه شربة من لبن فشربه، ثم قال: هكذا عهد إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يكون آخر زادي من الدنيا شربة لبن، ثم حمل على القوم، فقتل ثمانية عشر نفسا، فخرج إليه رجلان من أهل الشام فطعناه، و قتل (رحمه الله) ، فلما كان في الليل طاف أمير المؤمنين (عليه السلام) في القتلى، فوجد عمارا ملقى بين القتلى، فجعل رأسه على فخذه، ثم بكى عليه و أنشأ يقول: ألا أيها الموت الذي ليس تاركي # أرحني فقد أفنيت كل خليل أيا موت كم هذا التفرق عنوة # فلست تبقي خلة لخليل أراك بصيرا بالذين أحبهم‏ # كأنك تمضي نحوهم بدليل‏ 99-10938/ - و عنه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله) ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب البجلي، و أبي قتادة علي بن محمد بن حفص، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) ، قال

قلت: ما تأويل قول الله عز و جل: قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مََاؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمََاءٍ مَعِينٍ ؟فقال: «إذا فقدتم إمامكم فلم تروه فما ذا تصنعون؟» . 99-10939/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن أحمد، عن القاسم بن العلاء، قال: حدثنا إسماعيل بن علي الفزاري، عن محمد بن جمهور، عن فضالة بن أيوب، قال: سئل الرضا (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مََاؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمََاءٍ مَعِينٍ فقال (عليه السلام) : «ماؤكم أبوابكم، أي الأئمة (عليهم السلام) ، و الأئمة أبواب الله بينه و بين خلقه فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمََاءٍ مَعِينٍ يعني بعلم الإمام» . 99-10940/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم بن معاوية البجلي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) ، في قول الله عز و جل: قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مََاؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمََاءٍ مَعِينٍ ، قال: «إذا غاب عنكم إمامكم فمن يأتيكم بإمام جديد؟» . 99-10941/ - محمد بن إبراهيم النعماني، قال: أخبرنا محمد بن همام (رحمه الله) ، قال: حدثنا أحمد بن بندار، قال: حدثنا أحمد بن هلال، عن موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب البجلي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) ، قال: قلت له: ما تأويل هذه الآية قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مََاؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمََاءٍ مَعِينٍ ؟

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — الإمام الكاظم عليه السلام
471 99-11007/ - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن مهران، عن عبد العظيم بن عبد الله، عن يحيى بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«لما نزلت وَ تَعِيَهََا أُذُنٌ وََاعِيَةٌ قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أذنك يا علي» . 99-11008/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رحمه الله) ، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي بالبصرة، قال: حدثني المغيرة بن محمد، قال: حدثنا رجاء بن سلمة، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) ، عن علي (عليه السلام) ، قال: «أنا الأذن الواعية، يقول الله عز و جل: وَ تَعِيَهََا أُذُنٌ وََاعِيَةٌ » . 99-11009/ - محمد بن العباس: روى ثلاثين حديثا، عن الخاص و العام، منها: ما رواه عن محمد بن سهل القطان، عن أحمد بن عمر الدهقان، عن محمد بن كثير، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي داود، عن أبي بريدة، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «إني سألت الله ربي أن يجعل لعلي أذنا واعية، فقيل لي: قد فعل ذلك به» . 99-11010/ - و عنه: عن محمد بن جرير الطبري، عن عبد الله بن أحمد المروزي، عن يحيى بن صالح، عن علي بن حوشب الفزاري، عن مكحول، في قوله عز و جل وَ تَعِيَهََا أُذُنٌ وََاعِيَةٌ ، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «سألت الله أن يجعلها أذن علي» قال: و كان علي (عليه السلام) يقول: «ما سمعت من رسول الله (صلى الله عليه و آله) شيئا إلا حفظته و لا أنساه‏ » . 99-11011/ - و عنه: عن الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن سالم الأشل، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله تعالى: وَ تَعِيَهََا أُذُنٌ وََاعِيَةٌ ، قال: «الأذن الواعية أذن علي (عليه السلام) ، وعى قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و هو حجة الله على خلقه، من أطاعه أطاع الله، و من عصاه عصى الله» . 99-11012/ - و عنه: عن علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن إسماعيل بن بشار، عن علي بن جعفر، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) ، قال: «جاء رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى علي (عليه السلام) و هو في منزله، فقال: يا علي، نزلت علي الليلة هذه الآية: وَ تَعِيَهََا أُذُنٌ وََاعِيَةٌ ، و إني سألت الله ربي أن يجعلها أذنك، و قلت: اللهم اجعلها أذن علي، ففعل» .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
572 السمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«قوله تعالى: يَوْمَ يَنْظُرُ اَلْمَرْءُ مََا قَدَّمَتْ يَدََاهُ وَ يَقُولُ اَلْكََافِرُ يََا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرََاباً يعني علويا يوالي أبا تراب» . شرف الدين النجفي، قال: روى محمد بن خالد البرقي، عن يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة و خلف بن حماد، عن أبي بصير، مثله. 99-11345/ - قال: و جاء في باطن تفسير أهل البيت (عليهم السلام) ما يؤيد هذا التأويل في تأويل قوله تعالى: أَمََّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلى‏ََ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذََاباً نُكْراً ، قال: «هو يرد إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فيعذبه عذابا نكرا، حتى يقول: يا ليتني كنت ترابا، أي من شيعة أبي تراب، و معنى ربه أي صاحبه» . 99-11346/ - ابن بابويه، قال: حدثني أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، عن أبيه، قال: حدثنا أبو الحسن العبدي، عن سليمان بن مهران، عن عباية بن ربعي، قال: قلت لعبد الله بن عباس: لم كنى رسول الله (صلى الله عليه و آله) عليا (عليه السلام) أبا تراب؟قال: لأنه صاحب الأرض، و حجة الله على أهلها بعده، و به بقاؤها، و إليه سكونها، و لقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: «إنه إذا كان يوم القيامة، و رأى الكافر ما أعد الله تبارك و تعالى لشيعة علي من الثواب و الزلفى و الكرامة، قال: يا ليتني كنت ترابا، أي من شيعة علي، و ذلك قول الله عز و جل: وَ يَقُولُ اَلْكََافِرُ يََا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرََاباً » .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — الإمام الصادق عليه السلام

حال، قال (صلى الله عليه و آله) : «لتركبن سنة من كان قبلكم حذو النعل بالنعل و القذة بالقذة، و لا تخطئون طريقهم‏ ، شبرا بشبر و ذراعا بذراع، و باعا بباع، حتى إن كان من قبلكم دخل جحر ضب لدخلتموه» ، قال: قالوا: اليهود و النصارى تعني، يا رسول الله؟قال: «فمن أعني!لتنقض عرى الإسلام عروة عروة، فيكون أول ما تنقضون من دينكم الامامة ، و آخره الصلاة» . 11492/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ* `بَلى‏ََ يرجع بعد الموت فَلاََ أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ و هو الذي يظهر بعد مغيب الشمس، و هو قسم و جوابه: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ أي مذهبا بعد مذهب وَ اَللََّهُ أَعْلَمُ بِمََا يُوعُونَ أي بما تعي صدورهم إِلاَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ، أي لا يمن عليهم. هنا آيات، قوله تعالى: فَأَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ بِيَمِينِهِ* `فَسَوْفَ يُحََاسَبُ حِسََاباً يَسِيراً* وَ يَنْقَلِبُ إِلى‏ََ أَهْلِهِ مَسْرُوراً* `وَ أَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ وَرََاءَ ظَهْرِهِ* فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً* `وَ يَصْلى‏ََ سَعِيراً* `إِنَّهُ كََانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً * `إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ [7-14] 99-11493/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله) ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : كل محاسب معذب، فقال له قائل: يا رسول الله، فأين قول الله عز و جل: فَسَوْفَ يُحََاسَبُ حِسََاباً يَسِيراً ؟قال: ذاك العرض» يعني التصفح. 99-11494/ - محمد بن العباس: عن الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «قوله تعالى: فَأَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ بِيَمِينِهِ* `فَسَوْفَ يُحََاسَبُ حِسََاباً يَسِيراً* `وَ يَنْقَلِبُ إِلى‏ََ أَهْلِهِ مَسْرُوراً هو علي و شيعته يؤتون كتبهم بأيمانهم» .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
622 قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ وَ اَلسَّمََاءِ ذََاتِ اَلْبُرُوجِ [1] 99-11507/ - الشيخ المفيد في (الاختصاص) : عن محمد بن علي بن بابويه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى بن عمران، عن عمه الحسين بن يزيد، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن سالم بن دينار، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله) : «ذكر الله عز و جل عبادة، و ذكري عبادة، و ذكر علي عبادة، و ذكر الأئمة من ولده عبادة، و الذي بعثني بالنبوة و جعلني خير البرية، إن وصيي لأفضل الأوصياء، و إنه لحجة الله على عباده، و خليفته على خلقه، و من ولده الأئمة الهداة بعدي، بهم يحبس الله العذاب عن أهل الأرض، و بهم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، و بهم يمسك الجبال أن تميد بهم، و بهم يسقي خلقه الغيث، و بهم يخرج النبات، أولئك أولياء الله حقا و خلفاؤه صدقا، عدتهم عدة الشهور، و هي اثنا عشر شهرا، و عدتهم عدة نقباء موسى بن عمران (عليه السلام) » . ثم تلا هذه الآية: وَ اَلسَّمََاءِ ذََاتِ اَلْبُرُوجِ . ثم قال: «أ تقدر-يا بن عباس-أن الله يقسم بالسماء ذات البروج، و يعني به السماء و بروجها؟» . قلت: يا رسول الله، فما ذاك، قال: «أما السماء فأنا، و أما البروج فالأئمة بعدي، أولهم علي و آخرهم المهدي» .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
624 عرفة، و الموعود: يوم القيامة» . 99-11514/ - و عنه: عن أبيه، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن عمران بن موسى، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي مولى أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله

عز و جل: وَ شََاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ ، قال: «النبي (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) » . 99-11515/ - العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال في قول الله: ذََلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ اَلنََّاسُ وَ ذََلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ : «فذلك يوم القيامة، و هو اليوم الموعود» . }قوله تعالى: قُتِلَ أَصْحََابُ اَلْأُخْدُودِ -إلى قوله تعالى- إِلاََّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللََّهِ اَلْعَزِيزِ اَلْحَمِيدِ [4-8] 11516/ -علي بن إبراهيم، قال: كان سببهم أن الذي هيج الحبشة على غزوة اليمن ذا نواس، و هو آخر ملك من حمير، تهود و اجتمعت معه حمير على اليهودية، و سمى نفسه يوسف، و أقام على ذلك حينا من الدهر، ثم اخبر أن بنجران بقايا قوم على دين النصرانية، و كانوا على دين عيسى‏[و على‏]حكم الإنجيل، و رأس ذلك [الدين‏]عبد الله بن بريا ، فحمله أهل دينه على أن يسير إليهم و يحملهم على اليهودية و يدخلهم فيها، فسار حتى قدم نجران، فجمع من كان بها على دين النصرانية، ثم عرض عليهم دين اليهودية و الدخول فيها، فاختاروا القتل، فخد لهم أخدودا، و جمع فيه الحطب، و أشعل فيه النار، فمنهم من أحرق بالنار، و منهم من قتل بالسيف، و مثل بهم كل مثلة، فبلغ عدد من قتل و أحرق بالنار عشرين ألفا، و أفلت رجل منهم يدعى دوس ذو ثعلبان على فرس له، [و]ركضه‏ و اتبعوه حتى أعجزهم في الرمل و رجع ذو نواس إلى ضيعة من‏ جنوده، فقال الله عز و جل:

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — الإمام الباقر عليه السلام
642 }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ هَلْ أَتََاكَ حَدِيثُ اَلْغََاشِيَةِ -إلى قوله تعالى- لاََ تَسْمَعُ فِيهََا لاََغِيَةً [1-11] 99-11559/ - محمد بن يعقوب: عن جماعة، عن سهل، عن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

قلت: هَلْ أَتََاكَ حَدِيثُ اَلْغََاشِيَةِ ؟قال: «يغشاهم القائم بالسيف» . قال: قلت: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خََاشِعَةٌ ؟قال: «خاضعة لا تطيق الامتناع» . قال: قلت: عََامِلَةٌ ؟قال: «عملت بغير ما أنزل الله» . قال: قلت: نََاصِبَةٌ ؟قال: «نصبت غير ولاة الأمر» . قال: قلت: تَصْلى‏ََ نََاراً حََامِيَةً ؟قال: «تصلى نار الحرب في الدنيا على عهد القائم و في الآخرة نار جهنم» . 99-11560/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرو بن أبي المقدام، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «كل ناصب-و إن تعبد و اجتهد-منسوب إلى هذه الآية عََامِلَةٌ نََاصِبَةٌ* تَصْلى‏ََ نََاراً حََامِيَةً ، و كل ناصب مجتهد فعمله هباء» . 99-11561/ - و عنه: عن علي، عن علي بن الحسين، عن محمد الكناسي، قال: حدثنا من رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله عز و جل: هَلْ أَتََاكَ حَدِيثُ اَلْغََاشِيَةِ ، قال: «الذين يغشون الإمام» . إلى

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — الإمام الصادق عليه السلام
666 99-11647/ - و عنه، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد الطبري، بإسناده، عن محمد بن الفضيل، عن أبان بن تغلب، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) ، عن قول الله

عز و جل: فَلاَ اِقْتَحَمَ اَلْعَقَبَةَ فضر بيده على صدره، و قال: «نحن العقبة التي من اقتحمها نجا» . ثم سكت، ثم قال‏[لي‏]: «ألا أفيدك كلمة خير لك من الدنيا و ما فيها» و ذكر الحديث الذي تقدم. 99-11648/ - و عنه: عن محمد بن القاسم، عن عبيد بن كثير، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن الفضيل، عن أبان بن تغلب، عن الإمام جعفر بن محمد (عليهما السلام) ، في قوله عز و جل: فَلاَ اِقْتَحَمَ اَلْعَقَبَةَ ، قال: «نحن العقبة، و من اقتحمها نجا، بنا فك الله رقابكم من النار» . 99-11649/ - ابن شهر آشوب: عن محمد بن الصباح الزعفراني، عن المزني، عن الشافعي، عن مالك، عن حميد، عن أنس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، في قوله تعالى: فَلاَ اِقْتَحَمَ اَلْعَقَبَةَ : «إن فوق الصراط عقبة كؤودا، طولها ثلاثة آلاف عام، ألف عام هبوط، و ألف عام شوك و حسك و عقارب و حيات، و ألف عام صعود، أنا أول من يقطع تلك العقبة، و ثاني من يقطع تلك العقبة علي بن أبي طالب (عليه السلام) » . و قال بعد كلام: «لا يقطعها في غير مشقة إلا محمد و أهل بيته» الخبر. 99-11650/ - و عن الباقر (عليه السلام) : «نحن العقبة التي من اقتحمها نجا» . ثم‏[قال‏]: « فَكُّ رَقَبَةٍ الناس كلهم عبيد النار ما خلا نحن و شيعتنا، فك الله رقابهم من النار» . 11651/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: فَلاَ اِقْتَحَمَ اَلْعَقَبَةَ* `وَ مََا أَدْرََاكَ مَا اَلْعَقَبَةُ ، قال: العقبة: الأئمة، من صعدها فك رقبته من النار أَوْ مِسْكِيناً ذََا مَتْرَبَةٍ قال: لا يقيه من التراب شي‏ء. 11652/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: أَصْحََابُ اَلْمَيْمَنَةِ قال: أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيََاتِنََا قال: الذين خالفوا أمير المؤمنين (عليه السلام) هُمْ أَصْحََابُ اَلْمَشْأَمَةِ ، و قال: أصحاب المشأمة: أعداء آل محمد عَلَيْهِمْ نََارٌ مُؤْصَدَةٌ أي مطبقة. 99-11653/ - كتاب (صفة الجنة و النار) : عن سعيد بن جناح، قال: حدثني عوف بن عبد الله الأزدي، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) -في حديث طويل، يصف فيه أهل النار-و في الحديث: «ثم يعلق على كل غصن من الزقوم سبعون ألف رجل، ما ينحني و لا ينكسر، فتدخل النار من أدبارهم، فتطلع على الأفئدة» .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — الإمام الباقر عليه السلام
715 بعد ما بايع‏[معاوية]، فقال: سودت وجوه المؤمنين‏ . فقال: «لا تؤذيني‏ رحمك الله، فإن النبي (صلى الله عليه و آله) أري بني أمية على منبره، فساءه ذلك، فأنزل الله عليه‏ إِنََّا أَعْطَيْنََاكَ اَلْكَوْثَرَ ، و الكوثر نهر في الجنة، و نزلت إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ* `وَ مََا أَدْرََاكَ مََا لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ* `لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ يملكها بنو أمية، يا محمد» . قال القاسم‏ : فعددناها فإذا هي ألف شهر لا تنقص يوما و لا تزيد . 11793/ -علي بن إبراهيم، في معنى السورة: إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ فهو القرآن أنزل إلى البيت المعمور في ليلة القدر جملة واحدة، و على رسول الله (صلى الله عليه و آله) في طول‏[ثلاث و]عشرين سنة وَ مََا أَدْرََاكَ مََا لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ و معنى ليلة القدر أن الله تعالى يقدر فيها الآجال و الأرزاق و كل أمر يحدث من موت أو حياة أو خصب أو جدب أو خير أو شر، كما قال الله

فِيهََا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ إلى سنة. قوله: تَنَزَّلُ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ اَلرُّوحُ فِيهََا قال: تنزل الملائكة و روح القدس على إمام الزمان، و يدفعون إليه ما قد كتبوه من هذه الأمور. قوله: لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، قال: رأى رسول الله (صلى الله عليه و آله) في نومه كأن قردة يصعدون منبره فغمه ذلك، فأنزل الله: إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ* `وَ مََا أَدْرََاكَ مََا لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ* `لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تملكه بنو أمية ليس فيها ليلة القدر. قوله: مِنْ كُلِّ أَمْرٍ* `سَلاََمٌ قال: تحية يحيى بها الامام إلى أن يطلع الفجر. و قيل لأبي جعفر (عليه السلام) : تعرفون ليلة القدر؟فقال: «و كيف لا نعرف‏[ليلة القدر]و الملائكة تطوف بنا فيها!» .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
785 القرآن، و أخذوا بالشبهات، و استحلوا الخمر و النبيذ و البخس بالزكاة، و السحت بالهدية. قلت: يا رسول الله، فما هم إذا فعلوا ذلك، أهم أهل فتنة أم أهل ردة؟فقال: هم أهل فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل. فقلت: يا رسول الله، العدل منا، أم من غيرنا؟فقال: بل منا، بنا فتح الله، و بنا يختم الله، و بنا ألف الله بين القلوب بعد الشرك، و بنا يؤلف بين القلوب بعد الفتنة. فقلت: الحمد لله على ما وهب لنا من فضله» . و رواه المفيد في (أماليه) ، قال: أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسين البغدادي، و ساق الحديث إلى آخره‏ . 99-11969/ - ابن شهر آشوب: عن ابن عباس و السدي: لما نزل قوله تعالى: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله) : «ليتني أعلم متى يكون ذلك» . فنزلت سورة النصر، فكان يسكت بين التكبير و القراءة بعد نزولها، فيقول: «سبحان الله و بحمده، أستغفر الله و أتوب إليه» . فقيل له في ذلك؟فقال: «أما إن نفسي نعيت إلي» . ثم بكى بكاء شديدا، فقيل: يا رسول الله، أو تبكي من الموت و قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر؟ قال: «فأين هول المطلع، و أين ضيق القبر و ظلمة اللحد، و أين القيامة و الأهوال؟» . فعاش بعد نزول هذه السورة عاما. 99-11970/ - و في (الأسباب و النزول) : عن الواحدي، أنه روى عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما أقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله) من غزاة خيبر و أنزل الله سورة الفتح، قال: «يا علي، و يا فاطمة، إذا جاء نصر الله و الفتح» . إلى آخر السورة. 99-11971/ - علي بن إبراهيم ، في معنى السورة: قوله: إِذََا جََاءَ نَصْرُ اَللََّهِ وَ اَلْفَتْحُ قال: نزلت بمنى في حجة الوداع إِذََا جََاءَ نَصْرُ اَللََّهِ وَ اَلْفَتْحُ ، فلما نزلت قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «نعيت إلي نفسي» ، فجاء إلى مسجد الخيف فجمع الناس، ثم قال: «نصر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها و بلغها من لم يسمعها، فرب حامل فقه غير فقيه، و رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه. ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله، و النصيحة لأئمة المسلمين، و اللزوم لجماعتهم، فإن دعوتهم محيطة من ورائهم. يا أيها الناس، إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا و لن تزلوا: كتاب الله، و عترتي أهل بيتي، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كإصبعي هاتين-و جمع بين سبابتيه-و لا أقول

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
800 }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ* `اَللََّهُ اَلصَّمَدُ* `لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ* `وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ [1-4] 99-12019/ - الطبرسي في (الاحتجاج) : عن الإمام أبي محمد العسكري (عليه السلام) : «أن اليهود أعداء الله لما قدم النبي (صلى الله عليه و آله) المدينة أتوه بعبد الله بن صوريا-و ذكر حديثا طويلا يسأل فيه رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، إلى أن قال له-أخبرني عن ربك ما هو؟فنزلت: قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ ، فقال ابن صوريا: صدقت» . 99-12020/ - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«إن اليهود سألوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقالوا: انسب لنا ربك؟فلبث ثلاثا لا يجيبهم، ثم نزلت قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ إلى آخرها» . و رواه محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب. 99-12021/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى؛ و محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن حماد بن عمرو النصيبي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ، عن قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ ، فقال (عليه السلام) : «نسبة الله إلى خلقه، أحدا صمدا أزليا صمديا لا ظل له يمسكه، و هو يمسك الأشياء بأظلتها، عارف بالمجهول، معروف عند كل جاهل، فردانيا، لا خلقه فيه، و لا هو في خلقه، غير محسوس و لا مجسوس لا تدركه الأبصار، علا فقرب، و دنا فبعد، و عصي فغفر، و أطيع فشكر، لا تحويه أرضه، و لا تقله سماواته، حامل الأشياء بقدرته، ديمومي أزلي، لا ينسى و لا يلهو، و لا يغلط و لا يلعب، [و]لا لإرادته فصل، و فصله جزاء، و أمره واقع، لم يلد فيورث، و لم يولد فيشارك، و لم يكن له كفوا أحد» .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — الإمام الصادق عليه السلام
836 وَ اُجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ اَلْأَصْنََامَ . و اعلم أن من آثر المنافقين على الصادقين، و الكافر على الأبرار، فقد افترى إثما عظيما، إذ كان قد بين في كتابه الفرق بين المحق و المبطل، و الطاهر و النجس، و المؤمن و الكافر، و أنه لا يتلو النبي عند فقده إلا من حل محله صدقا و عدلا و طهارة و فضلا. أما الأمانة التي ذكرتها فهي الأمانة التي لا تجب و لا يجوز أن تكون إلا في الأنبياء و أوصيائهم، لأن الله تبارك و تعالى ائتمنهم على خلقه و جعلهم حججا في أرضه، فبالسامري و من اجتمع معه و أعانه من الكفار على عبادة العجل عند غيبة موسى (عليه السلام) ما تم انتحال محل موسى (عليه السلام) من الطغام، و الاحتمال لتلك الأمانة التي لا تنبغي إلا لطاهر من الرجس، فاحتمل وزرها و وزر من سلك سبيله من الظالمين و أعوانهم، و لذلك قال النبي

(صلى الله عليه و آله) : من استن سنة حق كان له أجرها و أجر من عمل بها إلى يوم القيامة، و من استن سنة باطل كان عليه وزرها و وزر من عمل بها إلى يوم القيامة، و لهذا القول من النبي (صلى الله عليه و آله) شاهد من كتاب الله‏[و هو قول الله‏]عز و جل في قصة قابيل قاتل أخيه‏ مِنْ أَجْلِ ذََلِكَ كَتَبْنََا عَلى‏ََ بَنِي إِسْرََائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسََادٍ فِي اَلْأَرْضِ فَكَأَنَّمََا قَتَلَ اَلنََّاسَ جَمِيعاً وَ مَنْ أَحْيََاهََا فَكَأَنَّمََا أَحْيَا اَلنََّاسَ جَمِيعاً ، و الإحياء في هذا الموضع تأويل في الباطن ليس كظاهره، و هو من هداها، لأن الهداية هي حياة الأبد، و من سماه الله حيا لم يمت أبدا، إنما ينقله من دار محنة إلى دار راحة و منحة. و أما ما كان من الخطاب بالانفراد مرة و بالجمع مرة من صفة الباري جل ذكره، فإن الله تبارك و تعالى اسمه على ما وصف به نفسه بالانفراد و الوحدانية، هو النور الأزلي القديم، الذي ليس كمثله شي‏ء، لا يتغير، و يحكم ما يشاء، و يختار، و لا معقب لحكمه، و لا راد لقضائه، و لا ما خلق زاد في ملكه و عزه، و لا نقص منه ما لم يخلقه، و إنما أراد بالخلق إظهار قدرته، و إبداء سلطانه، و تبيين براهين حكمته، فخلق ما شاء كما شاء، و أجرى فعل بعض الأشياء على أيدي من اصطفى من امنائه، فكان فعلهم فعله، و أمرهم أمره، كما قال: مَنْ يُطِعِ اَلرَّسُولَ فَقَدْ أَطََاعَ اَللََّهَ . و جعل السماء و الأرض و وعاء لمن يشاء من خلقه، ليميز الخبيث من الطيب، مع سابق علمه بالفريقين من أهلها، و ليجعل ذلك مثالا لأوليائه و أمنائه، و عرف الخليقة فضل منزلة أوليائه‏ ، و فرض عليهم من طاعتهم مثل الذي فرض منه لنفسه، و ألزمهم الحجة بأن خاطبهم خطابا يدل على انفراده و توحده، و بأن له أولياء تجري أفعالهم و أحكامهم مجرى فعله، فهم العباد المكرمون، الذين لا يسبقونه بالقول و هم بأمره يعملون، هم الذين

البرهان في تفسير القرآن — أن المعوذتين من القرآن‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
866 5-باب‏ 99-12125/ - علي بن إبراهيم: عن علي بن الحسين، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال لعلي (عليه السلام) : يا علي، القرآن خلف فراشي في الصحف و الحرير و الجريد و القراطيس، فخذوه و اجمعوه و لا تضيعوه كما ضيع اليهود التوراة. فانطلق علي (عليه السلام) فجمعه في ثوب أصفر، ثم ختم عليه في بيته، و قال: لا. أرتدي حتى أجمعه، و إنه كان الرجل ليأتيه، فيخرج إليه بغير رداء، حتى جمعه» . 99-12126/ - قال: «و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : لو أن الناس قرءوا القرآن كما أنزل الله، ما اختلف اثنان» . 99-12127/ - و عنه، قال: حدثنا جعفر بن أحمد، قال: حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم، قال: حدثنا محمد ابن علي القرشي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «ما أحد من هذه الامة جمع‏ القرآن إلا وصي محمد (صلى الله عليه و آله) » . 99-12128/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن علي بن حديد، عن مرازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن في القرآن تبيان كل شي‏ء، حتى و الله ما ترك شيئا يحتاج العباد إليه إلا بينه للناس حتى لا يستطيع عبد يقول: لو كان هذا انزل في القرآن، إلا و قد أنزله الله عز و جل فيه» . و قد تقدم من ذلك في أبواب أول الكتاب. على هذا نقطع الكلام، و لله الحمد على الإيمان و الإسلام. ثم أعلم أيها الأخ في الدين، و الطالب للحق المستبين، و الراغب في علوم أهل اليقين، محمد و آله الأئمة الراشدين، و الأمناء المعصومين، حجة الله على الخلق أجمعين، و أفضل الأولين و الآخرين، أنه اشتمل الكتاب على كثير من الروايات عنهم عليهم السلام في تفسير كتاب الله العزيز، و انطوى على الجم من فضلهم و ما نزل فيهم (عليهم السلام) ، و احتوى على كثير من علوم الأحكام و الآداب و قصص الأنبياء و غير ذلك مما لا يحتويه كتاب، إن

البرهان في تفسير القرآن — أن المعوذتين من القرآن‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فصل : في بيان ظهور آياته عليه السلام من الاخبار بحديث النفس وفيه : أربعة عشر حديثا " 501 / 1 - عن أبي هاشم الجعفري ، قال : سمعت أبا محمد عليه السلام يقول

" إن في الجنة بابا يقال له : المعروف ، ولا يدخله إلا أهل المعروف " . فحمدت الله تعالى في نفسي ، وفرحت بما أتكلف من حوائج الناس ، فنظر عليه السلام إلي فقال : " نعم دم على ما أنت عليه ، فإن أهل المعروف في دنياهم هم أهل المعروف في الآخرة ، جعلك الله منهم يا أبا هاشم ورحمك " . 502 / 2 - وعنه قال : سأل محمد بن صالح الأرمني : عرفني عن قول الله عز وجل ، * ( لله الامر من قبل ومن بعد ) * فقال عليه السلام : " لله الامر من قبل أن يأمر ، ومن بعد أن يأمر بما يشاء " . فقلت في نفسي : هذا تأويل قوله تعالى : * ( ألا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين ) * فأقبل علي وقال : " كما هو أسررت في نفسك * ( ألا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين ) * " فقلت : أشهد أنك حجة الله وابن حجته على عباده . 503 / 3 - وعنه قال : دخلت على أبي محمد عليه السلام وأنا أريد أن أسأله ما أصوغ به خاتما " أتبرك به ، فجلست ونسيت ما جئت له ، فلما ودعته ونهضت رمى إلي خاتما " وقال : " أردت فضة فأعطيناك خاتما " ، وربحت الفص والكرى ، هنأك الله يا أبا هاشم " فتعجبت من ذلك وقلت : يا سيدي ، أشهد أنك ولي الله ، وإمامي الذي أدين لله بفرض طاعته . فقال : " غفر الله لك يا أبا هاشم " . 504 / 4 - عن الحسن بن ظريف ، قال : اختلج في صدري مسألتان أردت الكتابة بهما إلى أبي محمد عليه السلام فكتبت أسأله : إذا قام القائم وأراد أن يقضي ، أين مجلسه الذي يقضي فيه بين الناس ؟ وأردت أن أكتب إليه أسأله عن حمى الربع ، أغفلت ذكر الحمى ، فجاء الجواب : " سألت عن القائم فإذا قام يقضي بين الناس بعلمه ، كقضاء داود ، ولا يسأل البينة ، وكنت أردت أن تسأل عن حمى الربع فأنسيت ، فاكتب على ورقة وعلقها على المحموم * ( قلنا يا نار كوني بردا " وسلاما على إبراهيم ) * فإنه يبرأ بإذن الله تعالى " . 505 / 5 - عن أبي هاشم ، قال : كنت مضيقا " علي ، فأردت أن أطلب منه شيئا " من الدنانير في كتاب فاستحييت ، فلما صرت إلى منزلي وجه إلي مائة دينار ، وكتب إلي : " إذا كانت لك حاجة فلا تستحي ولا تحتشم ، واطلبها فإنك ترى ما تحب إن شاء الله تعالى " 506 / 6 - وعنه قال : كنت عند أبي محمد عليه السلام فسألته عن قول الله تعالى : * ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ) * فقال عليه السلام : " كلهم من آل محمد عليهم السلام ، الظالم لنفسه الذي لا يقر بالامام ، والمقتصد العارف بالامام ، والسابق بالخيرات بإذن الله الامام . " قال : فدمعت عيناي وجعلت أفكر في نفسي عظم ما أعطى الله آل محمد عليهم السلام ، فنظر إلي وقال : " الامر أعظم مما حدثتك به نفسك من عظم شأن آل محمد عليهم السلام ، فاحمد الله فقد جعلك متمسكا " بحبلهم ، تدعى يوم القيامة بهم إذا دعي كل أناس بإمامهم ، فأبشر يا أبا هاشم فإنك على خير " . 507 / 7 - وعنه ، قال : سأل محمد بن صالح الأرمني أبا محمد عليه السلام عن قول الله تعالى : * ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) * فقال عليه السلام : " هل يمحو إلا ما كان ، وهل يثبت إلا ما لم يكن ؟ " فقلت في نفسي : هذا خلاف قول هشام أنه لا يعلم بالشئ حتى يكون . فنظر إلي أبو محمد عليه السلام وقال : " تعالى الجبار العالم بالأشياء قبل كونها ، الخالق إذ لا مخلوق ، والرب إذ لا مربوب ، والقادر قبل المقدور عليه " . فقلت : أشهد أنك حجة الله ووليه بقسط ، وأنك على منهاج أمير المؤمنين عليه السلام . 508 / 8 - وعنه قال : كنت عنده فسأله محمد بن صالح الأرمني عن قول الله تعالى : * ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ) * الآية قال : " ثبتوا المعرفة ونسوا الموقف وسيذكرونه ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ومن رازقه " . قال أبو هاشم : فجعلت أتعجب في نفسي من عظيم ما أعطى الله وليه من جزيل ما حمله ، فأقبل أبو محمد عليه السلام علي وقال : " الامر أعجب مما عجبت منه يا أبا هاشم ، وأعظم ، ما ظنك بقوم من عرفهم عرف الله ، ومن أنكرهم أنكر الله ، ولا يكون مؤمنا " حتى يكون لولايتهم مصدقا " ، وبمعرفتهم موقنا ؟ 509 / 9 - وعنه ، قال : سمعت أبا محمد عليه السلام قال : " الذنوب التي لا تغفر قول الرجل : ليتني لا أؤاخذ إلا بهذا " فقلت في نفسي : إن هذا لهو الدقيق ، وقد ينبغي للرجل أن يتفقد من نفسه كل شئ ، فأقبل علي عليه السلام ، وقال : " صدقت يا أبا هاشم ، نعم ما حدثتك به نفسك ، فإن الاشراك في الناس أخفى من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء ، ومن دبيب الذر على الشبح الأسود " 510 / 10 - عن يحيى بن المرزبان ، قال : التقيت مع رجل فأخبرني أنه كان له ابن عم ينازعه في الإمامة والقول في أبي محمد عليه السلام وغيره ، فقلت : لا أقول به ولا أرى منه علامة ، فوردت العسكري في حاجة ، فأقبل أبو محمد عليه السلام ، فقلت في نفسي متعنتا " : إن مد يده إلى رأسه وكشفه ثم نظر إلي ورده قلت به . فلما حاذاني مد يده إلى رأسه أو القلنسوة ، فكشفها ثم برق عينيه في ثم ردها وقال : " يا يحيى ، ما فعل ابن عمك الذي ينازعك في الإمامة ؟ " فقلت : خلفته صالحا " فقال : " لا تنازعه " ثم مضى . 511 / 11 - عن أبي هاشم الجعفري ، قال : فكرت في نفسي فقلت : أشتهي أن أعلم ما يقول أبو محمد عليه السلام في القرآن ؟ فبدأني وقال : " الله خالق كل شئ ، وما سواه فهو مخلوق " . 512 / 12 - عن ابن الفرات قال : كان لي على ابن عم لي عشرة آلاف درهم ، فكتبت إلى أبي محمد عليه السلام أشكو إليه وأسأله الدعاء ، وقلت في نفسي : لا أبالي أين يذهب مالي بعد أن أهلكه الله . قال : فكتب إلي : " إن يوسف عليه السلام شكا إلى ربه السجن فأوحى الله إليه : أنت اخترت لنفسك ذلك حيث قلت : * ( رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه ) * ولو سألتني أن أعافيك لعافيتك ، إن ابن عمك لراد عليك مالك ، وهو ميت بعد جمعة " . قال : فرد علي ابن عمي مالي ، فقلت : ما بدا لك في رده وقد منعتني إياه ؟ قال : رأيت أبا محمد عليه السلام في المنام فقال لي : " إن أجلك قد دنا ، فرد على ابن عمك ماله " . 513 / 13 - عن أبي القاسم الحليسي قال : كنت أزور العسكري في شعبان في أوله ، ثم أزور الحسين عليهم السلام في النصف من شعبان ، فلما كانت سنة من السنين وردت العسكري قبل شعبان وظننت أني لا أزوره في شعبان ، فلما دخل شعبان قلت : لا أدع زيارة كنت أزورها ، وخرجت إلى العسكر ، وكنت إذا وافيت العسكر ، أعلمتهم برقعة أو رسالة ، فلما كان في هذه المرة قلت : أجعلها زيارة خالصة لا أخلطها بغيرها ، وقلت لصاحب المنزل : أحب أن لا تعلمهم بقدومي . فلما أقمت ليلة جاءني صاحب المنزل بدينارين وهو ( متبسم ضاحك مستبشر ) ويقول : بعث إلي بهذين الدينارين وقيل لي : ادفعهما إلى الحليسي وقل له : " من كان في طاعة الله كان الله في حاجته " . 514 / 14 - عن محمد بن علي بن إبراهيم بن موسى بن جعفر قال : ضاق بنا الامر فقال لي أبي : امض بنا حتى نصير إلى هذا الرجل - يعني أبا محمد عليه السلام - فإنه قد وصف عنه سماحة . فقال لي : أتعرفه ؟ فقلت : ما أعرفه ولا رأيته قط . قال : فقصدناه ، فقال لي أبي وهو في طريقه ، ما أحوجنا أن يأمر لنا بخمسمائة درهم ، مائتين للكسوة ومائتي درهم للدين ، ومائة درهم للنفقة ، وأخرج إلى الجبل . فقلت في نفسي : ليته أمر لي بثلاثمائة درهم ، أشتري بمائة حمارا " ، وبمائة كسوة ، ومائة درهم للنفقة ، وأخرج إلى الجبل . فلما وافينا الباب خرج إلينا غلام فقال : يدخل علي بن إبراهيم ومحمد ابنه ، فلما دخلنا عليه وسلمنا عليه قال لأبي : " على ما خلفك عنا إلى هذا الوقت ؟ " فقال : يا سيدي ، استحييت أن ألقاك وأنا على هذه الصورة والحال . فلما خرجنا من عنده جاءنا غلامه فناول أبي صرة فيها خمسمائة درهم وقال : هذه الصرة : مائتان للكسوة ، ومائتان للدين ، ومائة درهم للنفقة ، ولا تخرج إلى الجبل وصر إلى سوراء . وأعطاني صرة فقال هذه ثلاثمائة درهم ، اجعل مائة منها ثمن حمار ، ومائة للكسوة ، ومائة للنفقة ، ولا تخرج إلى الجبل وصر إلى سوراء . قال : فصار أبي إلى سوراء ، فتزوج بامرأة ، فدخله إلى اليوم ألفا درهم ، وهو مع ذلك يقول بالوقف 515 / 15 - عن إسحاق ، عن الأقرع قال : كنت كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله عن الامام هل يحتلم ؟ وقلت في نفسي بعدها قد أعاذ الله تبارك وتعالى أولياءه من ذلك . فورد الجواب : " حال الأئمة عليهم السلام في المنام حالهم في اليقظة ، لا يغير النوم منهم شيئا ، وقد أعاذ الله عز وجل أولياءه من الشيطان ، كما حدثتك نفسك " .

الثاقب في المناقب — لمحمد بن إبراهيم الحمصي . — غير محدد
فصل : في بيان آياته عليه السلام في الاخبار بالمغيبات وفيه : اثنا عشر حديثا 516 / 1 - عن علي بن زيد بن علي بن الحسين ، قال : كان لي فرس وكنت به معجبا " أكثر ذكره في المحافل ، فدخلت على أبى محمد عليه السلام يوما فقال

لي : " ما فعل فرسك ؟ " فقلت هو عندي ها هوذا على بابك ، نزلت الان عنه ، قال : " استبدل به قبل المساء إن قدرت ، ولا تؤخر ذلك " ودخل علينا داخل فانقطع الكلام ، فبقيت متفكرا " ، ومضيت إلى منزلي فأخبرت أخي فقال : ما أدري ما أقول في هذا ؟ وشححت عليه ونفست عليه ونفست على السائس ببيعه ، وأمسيت . فلما صليت العتمة جاءني السائس وقال : يا مولاي ، مات فرسك الساعة . فاغتممت لذلك ، وعلمت أنه عنى هذا بذلك القول . ثم دخلت على أبي محمد عليه السلام بعد أيام وأنا أقول في نفسي : ليته أخلف علي دابتي . فلما جلست قال قبل أن يتحدث : " نعم نخلف عليك ، يا غلام اعطه برذوني الكميت " . ثم قال : " هذا خير من فرسك وأطول عمرا " . 517 / 2 - عن محمد بن الربيع الشيباني ، قال : ناظرت رجلا من الثنوية بالأهواز ، ثم قدمت سر من رأى وقد علق بقلبي شئ من مقالته ، وإني جالس على باب دار أحمد الخصيب إذ أقبل أبو محمد عليه السلام من دار العامة يوم الموكب ، فنظر إلي وأشار بسبابته " أحد ، فوحده " فسقطت مغشيا علي . 518 / 3 - عن محمد بن حجر ، قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام فشكوت إليه عبد العزيز بن أبي دلف ، ويزيد بن عبد الله ، فكتب إلي : " أما عبد العزيز فقد كفيته ، وأما يزيد فلك وله مقام بين يدي الله عز وجل " فمات عبد العزيز بن دلف ، وقتل يزيد بن عبد الله محمد بن حجر . 519 / 4 - عن إبراهيم بن هلقام ، عن ابن القزاز قال : كنت أشتهي الولد شهوة شديدة ، فأقبل أبو محمد عليه السلام فارسا " ، فقلت تراني أرزق ولدا " ؟ فقال برأسه : نعم ، فقلت : ذكرا ؟ فقال برأسه : لا ، فولدت لي بنت . 520 / 5 - عن حمزة بن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : كان أبي بلي بالشلل وضاق صدره ، فقال : لأقصدن هذا الذي تزعم الامامية أنه إمام . يعني الحسن بن علي عليهما السلام . قال : فاكتريت دابة وارتحلت نحو سر من رأى فوافيتها ، وكان يوم ركوب الخليفة إلى الصيد ، فلما ركب الخليفة ركب معه الحسن بن علي ، فلما ظهروا واشتغل الخليفة باللهو ، وطلب الصيد اعتزل أبو محمد عليه السلام وألقى إلى غلامه الغاشية فجلس عليها ، فجئت إلى خرابة بالقرب منه فشددت دابتي وقصدت نحوه ، فناداني : " يا أبا محمد لا تدن مني فإن علي عيونا " ، وأنت أيضا " خائف " . قال : فقلت في نفسي : هذا أيضا " من مخاريق الإمامة ، ما يدري ما حاجتي ؟ قال : فجاءني غلامه ومعه صرة فيها ثلاثمائة دينار فقال : يقول لك مولاي : " جئت تشكو إلي الشلل ، وأنا أدعو الله بقضاء حاجتك ، كثر الله ولدك ، وجعل فيكم أبرارا " ، خذ هذه الثلاثمائة دينار بارك الله لك فيها " . قال : فما خلاني من ثلاثمائة دينار ، وكانت معه . قال : ولما مات واقتسمنا وجدنا مائتين وثمانين دينارا " ، ثم أخبرتنا خادمة لنا أنها سرقت منها عشرين دينارا " ، وسألتنا أن نجعلها في حل منها . 521 / 6 - عن أبي القاسم بن إبراهيم بن محمد المعروف بابن الحميري ، قال : خرج أبي محمد بن علي من المدينة فأردت قصده ، ولم أعلم في أي الطريق أخذ ، فقلت : ليس لي إلا الحسن بن علي عليهما السلام ، فقصدته بسر من رأى ووقفت ببابه وهو مغلق ، فقعدت منتظرا " لداخل أو خارج ، فسمعت قرع الباب وكلام جارية من خلف الباب ، فقالت : يا ابن إبراهيم بن محمد ، إن مولاي يقرئك السلام - ومعها صرة فيها عشرون دينارا " - ويقول : " هذه بلغتك إلى أبيك " فأخذت الصرة وقصدت الجبل ، وظفرت بأبي بطبرستان ، وكان بقي من الدنانير دينار واحد ، فدفعته إلى أبي وقلت : هذا ما أنفذه إليك مولاي ، وذكرت له القصة . 522 / 7 - عن علي بن علي بن الحسن بن شابور ، قال : وقع قحط بسر من رأى في زمان المولى الحسن بن علي عليهما السلام ، فأمر الخليفة الحاجب وأهل المملكة أن يخرجوا للاستسقاء ، فخرجوا ثلاثة أيام متواليات إلى المصلى يستسقون فما سقوا . فخرج الجاثليق في اليوم الرابع إلى الصحراء ، ومعه النصارى والرهبان ، وكان فيهم راهب ، فلما مد يده هطلت السماء بالمطر ، وخرج في اليوم الثاني فهطلت السماء بالمطر ، فشك أكثر الناس وتعجبوا ، وصبوا إلى دين النصرانية لما رأوا ذلك ، فأنفذ الخليفة إلى أبي محمد عليه السلام ، وكان محبوسا " ، فأخرجه من حبسه ، وقال : الحق أمة جدك فقد هلكت . فقال له : إني خارج من غد ومزيل الشك فخرج الجاثليق في اليوم الثالث والرهبان معه ومولانا وسيدنا الحسن بن علي عليهما السلام في نفر من أصحابه ، فلما بصر بالراهب وقد مد يده أمر بعض مماليكه أن يقبض على يده اليمنى ويأخذ ما بين أصبعيه ، ففعل وأخذ من بين سبابتيه عظما " أسود ، فأخذه مولانا عليه السلام ثم قال : " استسق الان " فاستسقى وكانت السماء مغيمة فانقشعت وطلعت الشمس بيضاء . فقال الخليفة : ما هذا العظم يا أبا محمد ؟ فقال عليه السلام : " هذا عظم نبي من أنبياء الله تعالى ، وهذا رجل من نسل ذلك النبي ، فوقع في يده هذا العظم ، وما كشف عن عظم النبي إلا هطلت السماء بالمطر " . 523 / 8 - عن محمد بن عبد الله ، قال : لما أمر الزبير بحمل أبي محمد عليه السلام كتب إليه أبو هاشم : جعلت فداك ، بلغنا خبر أقلقنا وبلغ منازل محمد بن عبد الله قال : فكتب إليه : " بعد ثلاث يأتيك الخبر " فقتل الزبير يوم الثالث . قال : فقد غلام له صغير ، فلم يوجد ، فأخبر بذلك فقال : " اطلبوه في البركة " فطلب فوجد فيها ميتا " 524 / 9 - عن علي بن محمد الصيمري ، قال : دخلت على أبي عبد الله بن عبد الله وبين يديه رقعة فقال : هذه الرقعة كتبها إلي أبو محمد عليه السلام فيها : " إني نازلت الله تعالى في هذا الطاغية يعني الزبير بن جعفر وهو آخذه بعد ثلاث " . فلما كان اليوم الثالث فعل به ما فعل . 525 / 10 - عن أبي هاشم الجعفري ، قال : شكوت إلى أبي محمد عليه السلام ضيق الحبس وثقل القيد ، فكتب إلي : تصلي الظهر اليوم في منزلك " فأخرجت في وقت الظهر فصليت في منزلي كما قال عليه السلام . وعنه : كنت مضيقا " ، فأردت أن أطلب منه دنانير في كتابي فاستحييت منه ، فلما صرت إلى منزلي وجه إلي بثلاثمائة دينار ، وكتب إلي " إذا كانت لك حاجة فلا تستحي ولا تستحشم ، واطلبها فإنك ترى ما تحب إن شاء الله تعالى " . 526 / 11 - وعنه ، قال : كنت في الحبس المعروف بحبس الجبيس ، بالجوسق بالقصر الأحمر أنا وعبد الله الخدوري والحسين بن محمد العقيقي ، وحمزة الغراب ، ومحمد بن إبراهيم القمي ، وحبس معنا أبو محمد عليه السلام وأخوه جعفر فحففنا به ، وكان المتولي لحبسه صالح بن وصيف ، وكان معنا في الحبس رجل جمحي يقول إنه علوي ، فالتفت أبو محمد عليه السلام فقال : " لولا أن فيكم من ليس منكم لأخبرتكم متى يفرج الله عنكم " وأومأ إلى الجمحي بأن يخرج فخرج فقال عليه السلام : " هذا رجل ليس منكم فاحذروه ، وإن في ثيابه قصة كتبها إلى السلطان يخبره بما تقولون فيه " . فقال بعضهم : نفتش ثيابه ، ففتشوا فوجد فيها القصة يذكرنا فيها عظيمة ويعلمه بأننا ننقب ونهرب ، وفي الحديث طول . ثم قال : وكنت أصوم معه فضعفت ذات يوم ، فأفطرت في بيت آخر على كعكة ، وما يدري والله أحد ، ثم جئت وجلست معه ، فقال لغلامه : " أطعم أبا هاشم فإنه مفطر " فتبسمت فقال : " ما يضحكك يا أبا هاشم ؟ إذا أردت القوة فكل اللحم ، فإن الكعك لا قوة فيه " . فلما كان في اليوم الثالث الذي أراد الله أن يفرج عنه ، جاءه الغلام وقال يا سيدي ، احمل فطورك ؟ فقال : " احمل وما أحسبنا نأكل منه " فحمل الطعام الظهر ، وأطلق عند العصر وهو صائم قال : " هداكم الله " . 527 / 12 - عن إسماعيل بن محمد بن علي بن إسماعيل بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، قال : قعدت لأبي محمد عليه السلام على ظهر الطريق ، فلما مربي شكوت إليه الحاجة ، وحلفت له أنه ليس عندي درهم فما فوقه ، ولا غداء ولا عشاء . قال : فقال : " تحلف بالله كاذبا " وقد دفنت مائتي دينار ! وليس قولي لك هذا دفعا " عن العطية ، يا غلام أعطه ما معك ؟ " فأعطاني غلامه مائة دينار ، ثم أقبل علي فقال : " إنك تحرمها أحوج ما تكون إليها " ففنيت الدنانير التي دفنتها ، وصدق عليه السلام فيما قال دفنت مائتي دينار ، وقلت : تكون ظهرا " وكهفا " لنا ، فاضطررت ضرورة شديدة إلى شئ أنفقه ، وانغلقت علي أبواب الرزق ففتشت عنها فإذا ابن لي قد عرف موضعها فأخذها وهرب ، فما قدرت منها على شئ .

الثاقب في المناقب — لمحمد بن إبراهيم الحمصي . — الإمام السجاد عليه السلام
حدثنا محمد بن علي بن الشاه قال : حدثنا أبو حامد قال : حدثنا أبو يزيد قال : حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي ، عن أبيه قال : حدثنا أنس بن محمد أبو مالك ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال

في وصيته له : يا علي إن عبد المطلب سن في الجاهلية خمس سنن أجارها الله له في الاسلام ، حرم نساء الآباء على الأبناء فأنزل الله عز وجل " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء " ووجد كنزا فأخرج منه الخمس وتصدق به ، فأنزل الله عز وجل : " واعلموا أن ما غنمتم من شئ فأن لله خمسه - الآية " ولما حفر زمزم سماها سقاية الحاج ، فأنزل الله " أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر - الآية " وسن في القتل مائة من الإبل فأجرى الله عز وجل ذلك في الاسلام ، ولم يكن للطواف عدد عند قريش فسن فيهم عبد المطلب سبعة أشواط ، فأجرى الله ذلك في الاسلام . يا علي إن عبد المطلب كان لا يستقسم بالأزلام ، ولا يعبد الأصنام ، ولا يأكل ما ذبح على النصب ، ويقول : أنا على دين أبي إبراهيم عليه السلام . لا وليمة الا في خمس

الخصال للشيخ الصدوق — الخمسة — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ابن عيسى ، عن العباس بن معروف ، عن أبي جميلة ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ ابن نباتة قال : سمعت عليا عليه السلام يقول

ستة لا ينبغي أن يسلم عليهم ، وستة لا ينبغي [ لهم ] أن يأموا ، وستة في هذه الأمة من أخلاق قوم لوط ، فأما الذين لا ينبغي أن يسلم عليهم : فاليهود ، والنصارى ، وأصحاب النرد والشطرنج ، وأصحاب الخمر ، والبربط والطنبور ، والمتفكهون بسب الأمهات ، والشعراء . وأما الذين لا ينبغي أن يأموا من الناس فولد الزنا ، والمرتد ، والأعرابي بعد الهجرة وشارب الخمر والمحدود ، والأغلف . وأما التي من أخلاق قوم لوط فالجلاهق وهو البندق والحذف ، ومضغ العلك ، وإرخاء الإزار خيلاء ، وحل الأزرار من القباء والقميص . تفسير كلمات هن أصل الهجاء

الخصال للشيخ الصدوق — الله عز وجل ، وعمارة مساجد الله ، واتخاذ الاخوان في الله عز وجل ، وأما — غير محدد

حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري قال : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الكريم ابن أخي أبي زرعة قال : حدثنا ابن عون قال : حدثني مكي بن إبراهيم البلخي قال : حدثنا موسى بن عبيدة ، عن صدقة بن يسار ، عن عبد الله بن عمر قال : نزلت هذه السورة " إذا جاء نصر الله والفتح " على رسول الله صلى الله عليه وآله في أوسط أيام التشريق فعرف أنه الوداع فركب راحلته العضباء فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا أيها الناس كل دم كان في الجاهلية فهو هدر ، وأول دم هدر دم الحارث بن - ربيعة بن الحارث كان مسترضعا في هذيل فقتله بنو الليث - أو قال : كان مسترضعا في بني ليث فقتله هذيل - وكل ربا كان في الجاهلية فموضوع ، وأول ربا وضع ربا - العباس بن عبد المطلب ، أيها الناس إن الزمان قد استدار فهو اليوم كهيئته يوم خلق السماوات والأرضين ، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق الله السماوات والأرض ، منها أربعة حرم ، رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان وذو القعدة وذو الحجة والمحرم فلا تظلموا فيهن أنفسكم فإن النسئ زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله وكانوا يحرمون المحرم عاما ويستحلون صفر ، ويحرمون صفر عاما ويستحلون المحرم ، أيها الناس إن الشيطان قد يئس أن يعبد في بلادكم آخر الأبد ، ورضي منكم بمحقرات الأعمال أيها الناس من كانت عنده وديعة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ، أيها الناس إن النساء عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن ضرا ولا نفعا ، أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمات الله فلكم عليهن حق ولهن عليكم حق ، ومن حقكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم ، ولا يعصينكم في معروف ، فإذا فعلن ذلك فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف ، ولا تضربوهن ، أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا

الخصال للشيخ الصدوق — الواحد إلى اثنى عشر — الإمام العسكري عليه السلام
29 و أسند نحوه ابن جبر في نخبه عن سفيان الثوري إلى سلمان عن عدة طرق و في بعضها قول النبيصلى الله عليه وآله وسلمله لما سأله عن وصيه من وصي موسى قال يوشع لأنه كان أعلم أمته فقال وصيي أعلم أمتي بعدي علي بن أبي طالب‏ و قريب منه عن ابن حنبل‏ و عن أبي رافع و عن زيد بن علي‏ أن أبا ذر لقي علياعليه السلامفقال

أشهد لك بالموالاة و الأخوة و الوصية و أسند في نخبه المذكور قول النبيصلى الله عليه وآله وسلمخلق الله مائة ألف نبي و أربعة و عشرين ألف نبي أنا أكرمهم عند الله و مثلهم من الأوصياء و علي أكرمهم على الله‏ و أسند الطبري إلى أبي الطفيل‏ قول علي لأصحاب الشورى أناشدكم بالله هل تعلمون للنبي وصيا غيري قالوا اللهم لا و في كتاب المناقب لابن المغازلي مرفوعا إلى ابن عباس من قول النبيصلى الله عليه وآله وسلممن انقض هذا الكوكب في منزله فهو الوصي بعدي فقام فئة من بني هاشم فرأوه في منزل عليعليه السلامفقالوا غويت في حب علي فأنزل الله تعالى‏ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى‏ ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى‏ و أسند أيضا إلى ابن بريدة قول النبيصلى الله عليه وآله وسلمما من نبي إلا و له وصي و وارث و إن وصيي و وارثي علي بن أبي طالب‏ و في الجمع بين الصحيحين للحميدي‏ أنه ذكر عند عائشة أن عليا كان وصيا فقالت سمعته من النبي حين وفاته‏ و أسند ابن مردويه و هو حجة عند الخصم إلى أم سلمة أنه كان لها مولى يسب في عقب كل صلاة له عليا فقالت ما حملك على سبه فقال قتل عثمان و شرك في دمه فقالت لو لا أنك ربيتني و أنت بمنزلة والدي ما حدثتك بسر رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلماجلس فجلس فحدثته بمناجاة رسول الله له في بيتها و أنه من دخولها عليهما منعها حتى ظنت أنه قد ذهب يومها ثم أذن النبيصلى الله عليه وآله وسلملها و قال لا تلوميني فإن جبرائيل أتاني فيما هو كائن بعدي و أمرني أن أوصي به عليا من بعدي و كان جبرائيل عن يميني و علي عن شمالي فأمرني أن آمره بما هو كائن إلى يوم القيامة فاعذريني إن الله تعالى اختار من كل‏

الصراط المستقيم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
30 أمة نبيا و لكل نبي وصيا فأنا نبي هذه الأمة و علي وصيي في عترتي و أهل بيتي و أمتي من بعدي فتاب مولاها من ذلك و جعل يناجي الله تعالى ليلا و نهارا بالمغفرة منه‏ و أسند إلى أنس أنه قال‏ كنا نهاب أن نسأل النبي(ص)فنسأل سلمان أن يسأله فقال له يوما يا رسول الله من أسأل بعدك فقال(ص)إن أخي و وزيري و خليفتي في أهل بيتي يقضي ديني و ينجز موعدي علي بن أبي طالب و قد سلف قريب منه‏ و مسند إلى زيد بن أرقم قول النبي(ص)علي بن أبي طالب إمامكم و دليلكم فوازروه فإن ربي أمرني بما قلت لكم‏ قال عبد المحمود تصفحت بعض كتب ابن مردويه فوجدت فيه مائة و اثنتين و ثمانين منقبة لعلي بن أبي طالب من النبي(ص)منها تصريحاته بالنص على خلافته و أنه القائم مقامه في أمته‏ كم معجز و فواضل و فضائل* * * لم تنتمي إلا لمجدك يا علي‏ أصغى لها سمع الغوي و قلبه* * * حتى أناب فكيف ظنك بالولي‏ 2 فصل [في إنكار المخالفين للوصية] أنكر بعض المخالفين وصية سيد المرسلين إلى أمير المؤمنين فقلنا قال الله تعالى

في كتابه العزيز كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ‏ فهذه الآية نسخت بآية المواريث وجوبها فإنه قد استمر جوازها كما قرر في الأصول و قد أمر الله تعالى نبيه(ص)بالاقتداء بالنبيين و قد روى ابن حنبل و غيره أنهم نصبوا الوصيين و سنذكر شيئا منه قريبا إن شاء الله. و أيضا فترك الوصية إن كان معصية فالنبي(ص)منزه عنها و إن كان طاعة وجب تأسي الأمة فيها فلا فائدة في الأمر بها و لو جاز في كل آية ظاهرها

الصراط المستقيم — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
42 عازما على الأمم بترك ما كانوا فيه من عبادة غير الله ثم سأل الله أن يجعل له أخاه هارون وزيرا ففعل فتوفي قبله فأوصى إلى ابن أخيه يوشع لأن أولاد هارون كانوا صغارا ثم استخلف يوشع كوكب بن لفتى و توالوا ذلك بينهم إلى أن بعث الله تعالى عيسى عازما على الأمم بترك ما كانوا عليه و استخلف عيسى شمعون‏ و أسند ابن بابويه في كتاب التوحيد عن الباقرعليه السلامفي تفسير الزيتونة أن المصباح نور العلم و المشكاة صدر النبيصلى الله عليه وآله وسلمو الزجاجة صدر علي‏ نُورٌ عَلى‏ نُورٍ إمام في أثر إمام من آل محمدصلى الله عليه وآله وسلمو ذلك من لدن آدم لم تخل الأرض من واحد منهم إلى يوم القيامة قال أبو طالب‏ أنت الأمين محمد* * * فيهم أغر مسود لمسودين أطاهر* * * كرموا و طاب المولد من لدن آدم لم يزل* * * فينا وصي مرشد و لقد عرفتك صادقا* * * و القول لا يتفند فهذا سنة الأنبياء في نصب الأوصياء و قد قال الله سبحانه

‏ سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَ لا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا و لا لنفى المستقبل فلا تبديل لذلك في جميع الأوقات المستقبلة و قد أمر الله نبيه بالاقتداء بهم في قوله تعالى‏ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ‏ و قد فعل ذلك في نصوصه على أئمة الإسلام و ستسمع شيئا من ذلك مفصلا إن شاء الله تعالى و هنا نصوص أخر عن الأنبياء نقلناها من كتاب الأوصياء وجدنا زيادات فيها فأردنا أن نعثر عليها

الصراط المستقيم — غير محدد
158 يا داود أ تدري أين كان و متى كان مكتوبا قلت الله و رسوله أعلم و أنتم فقال قبل خلق آدم بألفي عام فأين يتاه بزيد و يذهب به إن أشد الناس لنا عداوة و حسدا الأقرب إلينا فالأقرب‏ و أسند علي بن محمد القمي‏ أن الصادقعليه السلامقال

لعلقمة الحضرمي الأئمة اثنا عشر علي بن أبي طالب و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي ثم أنا و قد أوصيت إلى ولدي موسى و بعده علي ابنه يدعى بالرضا و بعد علي ابنه محمد و بعد محمد ابنه علي و بعد علي ابنه الحسن و المهدي من ولد الحسن‏ و أسند القطان و الدقاق و محمد الشيباني و الوراق‏ أن تميم بن بهلول سأل عبد الله بن أبي الهذيل فيمن تجب الإمامة و ما علامتها فقال الحجة على المسلمين و القائم بأحكام الدين أخو نبي اللهصلى الله عليه وآله وسلمو خليفته و وصيه الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى و نزل الكتاب بطاعته في قوله تعالى‏ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ و بولايته في قوله تعالى‏ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ‏ الآية المدعو له في غدير خم بالإمامة و ذلك علي بن أبي طالب و بعده الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ثم علي بن موسى ثم محمد بن علي ثم علي بن محمد ثم الحسن بن علي ثم ابن الحسن واحدا بعد واحد قال تميم و حدثني معاوية عن الأعمش عن الصادقعليه السلاممثله‏ و أسند الشيخ أبو جعفر محمد بن علي إلى الفضل بن شاذان‏ أن المأمون لما سأل الرضاعليه السلامأن يكتب له صحيفة الإسلام على اختصار فكتب الشهادتين و شيئا من صفات الله و رسوله و الإقرار بسالفي أنبيائه و التصديق بكتابه و العجز عن معارضته و أن علي بن أبي طالب الناطق به العالم بأحكامه و الخليفة بعد نبيه و بعده الحسن و الحسين و علي و محمد و جعفر و موسى و علي و محمد و علي و الحسن و الحجة القائم المنتظرصلى الله عليه وآله وسلمأشهد لهم بالوصي و الإمامة و أن الأرض لا تخلو من حجة في كل عصر ثم وصفهم بالأوصاف الجميلة

الصراط المستقيم — الإمام الصادق عليه السلام
160 جحدها لانتشارها إلا أن تفتله دنياه الغرور عن دينه و تقتله بغدرها المائل به إلى طيب العيش و لينه فأشغلته عن صحيح النظر فقنع بعقائد الآباء السالفين و لم يسمع قول الله

في كتابه المبين‏ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ‏ إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى‏ أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى‏ آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ‏ فدخلوا بذلك في قوله تعالى‏ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ‏ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى‏ ما تَصِفُونَ‏ القطب الثالث في نص كل واحد بعد ثبوت إمامته على المعين من بعده‏ الأول النص على الحسن عليه السلام‏‏ أسند الشيخ أبو جعفر القمي إلى تميم بن بهلول إلى أبيه إلى عبيد الله بن الفضل إلى جابر الجعفي إلى سفيان بن ليلى إلى الأصبغ بن نباتة أن علياعليه السلاملما ضربه الملعون ابن ملجم لعنه الله دعا بالحسنين فقال إني مقبوض في ليلتي هذه فاسمعا قولي و أنت يا حسن وصيي و القائم بالأمر من بعدي و أنت يا حسين شريكه في الوصية فأنصت ما نطق و كن لأمره تابعا ما بقي فإذا خرج من الدنيا فأنت الناطق بعده و القائم بالأمر عنه‏ و كتب له بوصيته عهدا مشهورا نقله جمهور العلماء و انتفع به كثير من الفهماء فدعا إلى نفسه و بايعه الناس إلى طاعة ربه إلى أن وقعت الهدنة مع معاوية لما رأى من الصلاح فيها عند تخاذل أكثر أتباعه و تفصيل ذلك و غيره مشهور في الإرشاد و غيره.

الصراط المستقيم — الإمام الباقر عليه السلام
175 فبهت أبو حنيفة من ذلك‏ الرضاعليه السلامروى عنه الخاص و العام أحاديث في التفسير و الكلام‏ فروى عنه داود بن سليمان‏ الإيمان عقد بالجنان و إقرار باللسان و عمل بالأركان‏ و لما سار إلى خراسان أخذ الناس عنه كثيرا من هذا الشأن‏ و روى عن النبيصلى الله عليه وآله وسلممن قال لا إله إلا الله دخل الجنة لكن بشروطها و أنا من شروطها يعني معرفة الإمام. الجوادعليه السلامله رجال أخذوا عنه العلوم و ظهر فضله على العموم و لما عزم على تزويجه المأمون لامه العباسيون فأجابهم بغزارة علمه فقالوا متى جمع ذلك على صغر سنه فقال المأمون هؤلاء قوم موادهم من الله سبحانه فإن أردتم فامتحنوه‏ فاجتمعوا على يحيى بن أكثم فسأله عن محرم قتل صيدا فقالعليه السلام

في الحل أو الحرم عالما أو جاهلا عمدا أو خطأ حرا أو عبدا صغيرا أو كبيرا من ذوات الطير أو غيرها من صغار الصيد أم كبارها مصرا أم نادما ليلا أم نهارا فلم يدر ابن أكثم ما يقول فقال المأمون الآن صح ما أخذتم به فعند ذلك زوجه ابنته أم الفضل و طلب تفسير ذلك ففسره و أمر أن يسأل ابن أكثم فقال سل إن عرفت أجبتك و إلا استفدت منك فسأله عن جارية حلت و حرمت مرارا فلم يدر ففسر له ذلك‏ و هي مشهورة. فقال المأمون إن أهل هذا البيت خصوا بالكمال من الصبا أ لا ترون أن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمافتتح دعوته بعلي و هو ابن عشر سنين و باهل بالحسن و الحسين و هما دون ست سنين. و الهادي و العسكري ظهر منهما ما ظهر من آبائهما و قد خرج عن العسكري الرسالة المقنعة تشتمل على معظم الأحكام و ذكر الحميري في كتاب المكاتبات رجال العسكري ع. و أما الإمام المهدي فسيأتي عنه شي‏ء من ذلك في بابه إن شاء الله تعالى. إن قيل من أين لهم هذه العلوم قلنا من جدهم‏ فقد ورد عنهم‏ عندنا

الصراط المستقيم — [في علمهم و فضلهم‏] — غير محدد
ذكر عند الصادقعليه السلامأن النبيصلى الله عليه وآله وسلمو الأئمةعليهم السلامنهوا عن الجدال فقال

المنهي عنه هو الجدال بغير التي هي أحسن فإن الله أمر نبيه في قوله‏ وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ‏ و غير الحسن أن يجادل مبطلا فيورد عليك باطلا فلا ترده بحجة نصبها الله و التي هي أحسن مثل جدال النبيصلى الله عليه وآله وسلملجاحدي البعث بقوله‏ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ نبه سبحانه على عظيم قدرته بقوله‏ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً على أن من كمن النار الحارة في الأخضر هو على إعادة ما يفنى أقدر و قال‏ أَ وَ لَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى‏ أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى‏ وَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ‏ و قد جادل النبي أهل خمسة أديان اليهود و النصارى و الدهرية و الثنوية و مشركي العرب‏ من أراد وقف عليه من تفسير الإمام العسكري و احتجاج الطبرسي‏ و قد أورد المفيد في كتاب الكامل و كتاب الأركان و كتاب المحاسن حديثا مسندا إلى الصادقعليه السلامخاصموهم و بينوا لهم الهدى الذي أنتم عليه و ضلالهم و باهلوهم في علي ع‏ و قد جادل النبيصلى الله عليه وآله وسلمالمشركين مرارا عند قولهم‏ ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَ يَمْشِي فِي الْأَسْواقِ‏ لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى‏ رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ‏

الصراط المستقيم — [في أن الجدال بالتي هي أحسن مأمور به في القرآن و السنة] — الإمام الصادق عليه السلام
47 فَيُقَالُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ بُعْداً بُعْداً سُحْقاً سُحْقاً و يصدق ذلك و يشهد به قول الله

عز و جل- وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى‏ أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى‏ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ‏ و في هذا القول من الله تبارك اسمه أدل دليل على أن قوما ينقلبون بعد مضي النبيصلى الله عليه وآله وسلمعلى أعقابهم و هم المخالفون أمر الله تعالى و أمر رسولهعليه السلامالمفتونون الذين قال فيهم- فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ‏ يضاعف الله العذاب و الخزي لهم و أبعد و أسحق من ظلم آل محمدعليهم السلامو قطع‏ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ‏ فيهم و يدان به من مودتهم و الاقتداء بهم دون غيرهم حيث يقول- قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏ و يقول‏ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى‏ فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ‏ و ليس بين الأمة التي تستحي و لا تباهت و تزيغ عن الكذب‏ و لا تعاند خلاف في أن وصي رسول الله أمير المؤمنينعليه السلامكان يرشد الصحابة في كل معضل و مشكل و لا يرشدونه إلى الحق و يهديهم و لا يهدي سواه و يفتقر إليه و يستغني هو عن كافتهم و يعلم العلم كله و لا يعلمونه. و قد فعل بفاطمة بنت رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمما دعاها إلى الوصية

الغيبة للنعماني — 2 فيما جاء في تفسير قوله تعالى‏ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

سمعته يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نحن في الامر والفهم والحلال والحرام نجري مجرى واحد، فأما رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) فلهما فضلهما. الصفحة 276 (باب) * (أن الامام (عليه السلام) يعرف الامام الذي يكون من بعده وأن) * قول الله تعالى " ان الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى اهلها " فيهم (عليهم السلام) نزلت

الأصول من الكافي — ان الائمة هم أركان الارض — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى والحسين بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن علي بن الحسين ابن علي، عن إسماعيل بن مهران، عن أبي جميلة، عن معاذ بن كثير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

إن الوصية نزلت من السماء على محمد كتابا ، لم ينزل على محمد (صلى الله عليه وآله) كتاب مختوم إلا الوصية، فقال جبرئيل (عليه السلام): يا محمد هذه وصيتك في امتك عند أهل بيتك، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أي أهل بيتي يا جبرئيل؟ قال: نجيب الله منهم وذريته، ليرثك علم النبوة كما ورثه إبراهيم (عليه السلام) وميراثه لعلي (عليه السلام) و ذريتك من صلبه، قال: وكان عليها خواتيم، قال: ففتح علي (عليه السلام) الخاتم الاول ومضى لما فيها ثم فتح الحسن (عليه السلام) الخاتم الثاني ومضى لما امر به فيها، فلما الصفحة 280 توفي الحسن ومضى فتح الحسين (عليه السلام) الخاتم الثالث فوجد فيها أن قاتل فاقتل وتقتل واخرج بأقوام للشهادة، لا شهادة لهم إلا معك، قال: ففعل (عليه السلام)، فلما مضى دفعها إلى علي بن الحسين (عليهما السلام) قبل ذلك، ففتح الخاتم الرابع فوجد فيها أن اصمت وأطرق لما حجب العلم، فلما توفي ومضى دفعها إلى محمد بن علي (عليهما السلام) ففتح الخاتم الخامس فوجد فيها أن فسر كتاب الله تعالى وصدق أباك وورث ابنك واصطنع الامة وقم بحق الله عزوجل وقل الحق في الخوف والامن ولا تخش إلا الله، ففعل، ثم دفعها إلى الذي يليه، قال: قلت له: جعلت فداك فأنت هو؟ قال: فقال: ما بي إلا أن تذهب يا معاذ فتروي علي قال: فقلت: أسأل الله الذي رزقك من آبائك هذه المنزلة أن يرزقك من عقبك مثلها قبل الممات، قال؟ قد فعل الله ذلك يا معاذ، قال: فقلت: فمن هو جعلت فداك؟ قال: هذا الراقد - وأشار بيده إلى العبد الصالح - وهو راقد.

الأصول من الكافي — ان الائمة هم أركان الارض — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محمد الهاشمي، عن أبيه، عن أحمد بن عيسى، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله

عزوجل: " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا " قال: إنما يعني أولى بكم أي أحق بكم وباموركم وأنفسكم وأموالكم، الله ورسوله والذين آمنوا يعني عليا وأولاده الائمة (عليهم السلام) إلى يوم القيامة، ثم وصفهم الله عزوجل فقال: " الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم الصفحة 289 راكعون " وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) في صلاة الظهر وقد صلى ركعتين وهو راكع وعليه حلة قيمتها ألف دينار، وكان النبي (صلى الله عليه وآله) كساه إياها، وكان النجاشي أهداها له، فجاء سائل فقال: السلام عليك يا ولي الله وأولى بالمؤمنين من أنفسهم، تصدق على مسكين، فطرح الحلة إليه وأومأ بيده إليه أن احملها: فأنزل الله عزوجل فيه هذه الآية وصير نعمة أولاده بنعمته فكل من بلغ من أولاده مبلغ الامامة، يكون بهذه النعمة مثله فيتصدقون وهم راكعون والسائل الذي سأل أمير المؤمنين (عليه السلام) من الملائكة، والذين يسألون الائمة من أولاده يكونون من الملائكة.

الأصول من الكافي — ان الائمة هم أركان الارض — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

إني لآخذ من أحدكم الدرهم وإني لمن أكثر أهل المدينة مالا ما اريد بذلك إلا أن تطهروا. (باب) * (الفئ والانفال وتفسير الخمس وحدوده وما يجب فيه) * إن الله تبارك وتعالى جعل الدنيا كلها بأسرها لخليفته حيث يقول للملائكة: " إني جاعل في الارض خليفة " فكانت الدنيا بأسرها لآدم وصارت بعده لابرار ولده وخلفائه فما غلب عليه أعداؤهم ثم رجع إليهم بحرب أو غلبة سمي فيئا وهو أن يفئ إليهم بغلبة وحرب وكان حكمه فيه ما قال الله تعالى: " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل " فهو لله وللرسول ولقرابة الرسول فهذا هو الفئ الراجع وإنما يكون الراجع ما كان في يد غيرهم، فأخذ منهم بالسيف وأما ما رجع إليهم من غير أن يوجف عليه بخيل ولا ركاب فهو الانفال، هو لله وللرسول خاصة، ليس لاحد فيه الشركة وإنما جعل الشركة في شئ قوتل عليه، فجعل لمن قاتل من الغنائم أربعة أسهم وللرسول سهم و الذي للرسول (صلى الله عليه وآله) يقسمه على ستة أسهم ثلاث له وثلاث لليتامى والمساكين وابن السبيل وأما الانفال فليس هذه سبيلها كان للرسول (عليه السلام) خاصة وكانت فدك لرسول الله (صلى الله عليه وآله) خاصة، لانه (صلى الله عليه وآله) فتحها وأمير المؤمنين (عليه السلام)، لم يكن معهما أحد فزال عنها اسم الفئ ولزمها اسم الانفال وكذلك الآجام والمعادن والبحار والمفاوز هي للامام خاصة، فإن عمل فيها قوم باذن الامام فلهم أربعة أخماس وللامام خمس الصفحة 539 والذي للامام يجري مجرى الخمس ومن عمل فيها بغير إذن الامام فالامام يأخذه كله، ليس لاحد فيه شئ وكذلك من عمر شيئا أو أجرى قناة أو عمل في أرض خراب بغير إذن صاحب الارض فليس له ذلك فإن شاء أخذها منه كلها وإن شاء تركها في يده .

الأصول من الكافي — نادر — غير محدد
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حكيم، عن أبي مسروق عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

قلت: إنا نكلم الناس فنحتج عليهم بقول الله عزوجل: " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم " فيقولون: نزلت في امراء السرايا، فنحتج عليهم بقوله عزوجل: " إنما وليكم الله ورسوله إلى آخر الآية " فيقولون: نزلت في المؤمنين، ونحتج عليهم بقول الله عزوجل: " قل لاأسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " فيقولون: نزلت في قربى المسلمين، قال:

الأصول من الكافي — المباهلة — غير محدد
عنه، عن علي بن الحسين، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله

عزوجل: " ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شئ عليم " قال: نزلت هذه الآية في فلان وفلان وأبي عبيدة الجراح و الصفحة 180 عبدالرحمن بن عوف وسالم مولى أبي حذيفة والمغيرة بن شعبة حيث كتبوا الكتاب بينهم وتعاهدوا وتوافقوا: لئن مضى محمد لا تكون الخلافة في بني هاشم ولا النبوة ابدا، فأنزل اآلله عزوجل فيهم هذه الآية، قال: قلت: قوله عزو جل: " أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون * أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون " قال: وهاتان الآيتان نزلتا فيهم ذلك اليوم، قال أبو عبدالله عليه السلام: لعلك ترى أنه كان يوم يشبه يوم كتب الكتاب إلا يوم قتل الحسين عليه السلام وهكذا كان في سابق علم الله عزوجل الذي أعلمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن إذا كتب الكتاب قتل الحسين وخرج الملك من بني هاشم فقد كان ذلك كله. قلت: " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله فإن فاءت فاصلحوا بينهما بالعدل " قال: الفئتان إنما جاء تأويل هذه الآية يوم البصرة وهم أهل هذه الآية وهم الذين بغوا على أمير المؤمنين عليه السلام فكان الواجب عليه قتالهم وقتلهم حتى يفيئوا إلى أمر الله ولو لو يفيئوا لكان الواجب عليه فيما أنزل الله أن لايرفع السيف عنهم حتى يفيئوا و يرجعوا عن رأيهم لانهم بايعوا طائعين غير كارهين وهي الفئة الباغية كما قال الله تعالى فكان الواجب على أمير المؤمنين عليه السلام أن يعدل فيهم حيث كان ظفر بهم كما عدل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أهل مكة إنما من عليهم وعفا وكذلك صنع أمير المؤمنين عليه السلام بأهل البصرة حيث ظفر بهم مثل ما صنع النبي (صلى الله عليه وآله) بأهل مكة حذو النعل بالنعل. قال: قلت: قوله عزوجل: " والمؤتفكة أهوى " قال: هم أهل البصرة هي الصفحة 181 المؤتفكة، قلت: " والمؤتفكات أتتهم رسلهم بالبينات "؟ قال: أولئك قوم لوط ائتفكت عليهم انقلبت عليهم.

الروضة من الكافي — الإمام السجاد عليه السلام
ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبيدة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله

عزوجل: " الم * غلبت الروم في أدنى الارض " قال: فقال: يا أبا عبيدة إن لهذا تأويلا لا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم من آل محمد صلوات الله عليهم إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما هاجر إلى المدينة و [أ] ظهر الاسلام كتب إلى ملك الروم كتابا وبعث به مع رسول يدعوه إلى الاسلام وكتب إلى ملك الروم فارس كتابا يدعوه إلى الاسلام وبعثه إليه مع رسوله فأما ملك الروم فعظم كتاب رسول (صلى الله عليه وآله) وأكرم رسوله وأما ملك فارس فإنه استخف بكتاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومزقه واستخف برسوله وكان ملك فارس يومئذ يقاتل ملك الروم وكان المسلمون يهوون أن يغلب ملك الروم ملك فارس وكانوا لناحيته أرجا منهم لملك فارس فلما غلب ملك فارس الروم كره ذلك المسلمون واغتموا به فأنزل الله عزوجل بذلك كتابا قرآنا " الم * غلبت الروم في أدنى الارض (يعني غلبتها فارس) في أدنى الارض (وهي الشامات وما حولها) وهم (يعني وفارس) من بعد غلبهم (الروم) سيغلبون * (يعني يغلبهم المسلمون) في بضع سنين لله الامر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون * بنصر الله ينصر من يشاء " عزوجل فلما غزا المسلمون وافتتحوها فرح المسلمون بنصر الله عزوجل قال: قلت: أليس الله عزوجل يقول: " في بضع سنين " وقد مضى للمؤمنين سنون كثيرة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفي إمارة الصفحة 270 أبي بكر وإنما غلب المؤمنون فارس في إمارة عمر فقال: ألم أقل لكم إن لهذا تأويلا وتفسيرا والقرآن - يا أبا عبيدة - ناسخ ومنسوخ. أما تسمع لقول عزوجل: " لله الامر من قبل ومن بعد "؟ يعني إليه المشيئة في القول أن يؤخر ما قدم ويقدم ما أخر في القول إلى يوم يحتم القضاء بنزول النصر فيه على المؤمنين فذلك قوله عزوجل: " ويومئذ يفرح المؤمنون * بنصر الله [ينصر من يشاء] أي يوم يحتم القضاء بالنصر.

الروضة من الكافي — الإمام الباقر عليه السلام
وفي رواية اخرى المكاري إذا جد به السير فليقصر، قال: ومعنى جد به السير يجعل منزلين منزلا . 5546 - 3 - محمد بن الحسن وغيره، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال سألت الرضا (عليه السلام) عن الرجل يخرج إلى ضيعته ويقيم اليوم واليومين والثلاثة أيقصر أم يتم؟ قال: يتم الصلاة كلما أتى ضيعة من ضياعه. 5547 - 4 - محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن ابن بكير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يتصيد اليوم واليومين والثلاثة أيقصر الصلاة؟ قال: لا، إلا أن يشيع الرجل أخاه في الدين وأن التصيد مسير باطل لا تقصر الصلاة فيه وقال: يقصر إذا شيع أخاه. عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، عن بعض أصحابه، عن علي بن أسباط مثله. 8 554 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن سليمان بن الصفحة 438 جعفر الجعفري، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

الاعراب لا يقصرون وذلك أن منازلهم معهم. 9 554 - 6 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن محمد بن أبي عمير، عن عبدالرحمن ابن الحجاج قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): الرجل يكون له الضياع بعضها قريب من بعض يخرج فيقيم فيها يتم أو يقصر؟ قال: يتم. 5550 - 7 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " فمن اضطر غير باغ ولا عاد " قال: الباغي باغي الصيد والعادي: السارق ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا إليها، هي حرام عليهما ليس هي عليهما كما هي على المسلمين وليس لهما أن يقصرا في الصلاة. 1 555 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يخرج إلى الصيد أيقصر أم يتم؟ قال: يتم لانه ليس بمسير حق. 5552 - 9 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن إسحاق بن عمار قال: سألته عن الملاحين والاعراب هل عليهم تقصير؟ قال: لا، بيوتهم معهم. 5553 - 10 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عمران بن محمد، عن عمران القمي عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين يقصر أو يتم؟ فقال: إن خرج لقوته وقوت عياله فليفطر وليقصر وإن خرج لطلب الفضول فلا ولا كرامة. 5554 - 11 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن جعفر، عن محمد بن جزك قال: كتبت إليه: جعلت فداك أن لي جمالا ولي قوام عليها وقد أخرج فيها إلى طريق مكة لرغبة في الحج أو في الندرة إلى بعض المواضع فهل يجب علي التقصير في الصلاة والصيام؟ فوقع (عليه السلام): إن كنت لا تلزمها ولا تخرج معها في كل سفر إلا إلى مكة فعليك تقصير وفطور. الصفحة 439 (باب) * (المسافر يدخل في صلاة المقيم) * 5555 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في المسافر يصلي خلف المقيم قال: يصلي ركعتين ويمضي حيث شاء . 5556 - 2 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المسافر يصلي مع الامام فيدرك من الصلاة ركعتين أيجزئ ذلك عنه؟ فقال: نعم. (باب) * (التطوع في السفر) * 5557 - 1 - الحسين بن محمد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن زرعة بن محمد، عن سماعة قال: سألته عن الصلاة في السفر، قال: ركعتين ليس قبلهما ولا بعدهما شئ إلا أنه ينبغي للمسافر أن يصلي بعد المغرب أربع ركعات وليتطوع بالليل ما شاء إن كان نازلا وإن كان راكبا فليصل على دابته وهو راكب و لتكن صلاته إيماء وليكن رأسه حيث يريد السجود أخفض من ركوعه. 5558 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن الحارث بن المغيرة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): أربع ركعات بعد المغرب لا تدعهن في حضر ولا سفر. 5559 - 3 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبدالرحمن، الصفحة 440 عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ إلا المغرب فان بعدها أربع ركعات لا تدعهن في حضر ولا سفر وليس عليك قضاء صلاة النهار وصل صلاة الليل واقضه. 0 556 - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن ذريح قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): فاتتني صلاة الليل في السفر فأقضيها في النهار؟ فقال: نعم إن أطقت ذلك. 5561 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبي أنه سأل أبا عبدالله (عليه السلام) عن صلاة النافلة على البعير والدابة، فقال: نعم حيثما كنت متوجها، قال: فقلت: على البعير والدابة؟ قال: نعم حيثما كنت متوجها قلت: أستقبل القبلة أذا أردت التكبير؟ قال: لا ولكن تكبر حيثما كنت متوجها و كذلك فعل رسول الله (صلى الله عليه وآله). 2 556 - 6 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور ابن حازم، عن أبان بن تغلب قال: خرجت مع أبي عبدالله (عليه السلام) فيما بين مكة والمدينة فكان يقول: أما أنتم فشباب تؤخرون وأما أنا فشيخ اعجل، فكان يصلي صلاة الليل أول الليل. 5563 - 7 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يصلي على راحلته، قال: يومئ إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع، قلت: يصلي وهو يمشي؟ قال: نعم يومئ إيماء و ليجعل السجود أخفض من الركوع. 5564 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يصلي النوافل في الامصار وهو على دابته حيث توجهت به؟ فقال: نعم لا بأس. الصفحة 441 5565 - 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عمن ذكره، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه لم يكن يرى بأسا أن يصلي الماشي وهو يمشي ولكن لا يسوق الابل . 5566 - 10 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن صلاة الليل والوتر في أول الليل في السفر إذا تخوفت البرد وكانت علة، فقال: لا بأس، أنا أفعل ذلك. 5567 - 11 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن سليمان ، عن سعد بن سعد، عن مقاتل بن مقاتل عن أبي الحارث قال: سألته - يعني الرضا (عليه السلام) - عن الاربع ركعات بعد المغرب في السفر يعجلني الجمال ولا يمكني الصلاة على الارض هل اصليها في المحمل؟ فقال: نعم صلها في المحمل. 5568 - 12 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن صفوان، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: صل ركعتي الفجر في المحمل. (باب) * (الصلاة في السفينة) * 5569 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يسئل عن الصلاة في السفينة فيقول: إن استطعتم أن تخرجوا إلى الجدد فاخرجوا فان لم تقدروا فصلوا قياما فإن لم تستطيعوا فصلوا قعودا وتحروا القبلة. 5570 - 2 - علي، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله ع) أنه سئل عن الصلاة في السفينة فقال: يستقبل الصفحة 442 القبلة فإذا دارت واستطاع أن يتوجه إلى القبلة فليفعل وإلا فليصل حيث توجهت به قال: فإن أمكنه القيام فليصل قائما وإلا فليقعد ثم ليصل. 5571 - 3 - علي، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يكون في السفينة فلا يدري أين القبلة قال: يتحرى فإن لم يدر صلى نحو رأسها. 5572 - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة الغنوي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الصلاة في السفينة فقال: إذا كانت محملة ثقيلة إذا قمت فيها لم تحرك فصل قائما وإن كانت خفيفة تكفئ فصل قاعدا. 3 557 - 5 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت مع أبي الحسن (عليه السلام) في السفينة في دجلة فحضرت الصلاة فقلت: جعلت فداك نصلي في جماعة؟ قال: فقال: لا تصل في بطن واد جماعة . (باب) * (صلاة النوافل) * 5574 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) وأنا شاب فوصف لي التطوع والصوم، فرأى ثقل ذلك في وجهي فقال لي: إن هذا ليس كالفريضة من تركها هلك إنما هو التطوع إن شغلت عنه أو تركته قضيته، إنهم كانوا يكرهون أن ترفع أعمالهم يوما تاما ويوما ناقصا إن الله عزوجل يقول: " الذينهم على صلوتهم دائمون " وكانوا يكرهون أن يصلوا حتى يزول النهار، إن أبواب السماء تفتح إذا زال النهار. الصفحة 443 5575 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن فضيل ابن يسار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الفريضة والنافلة أحد وخمسون ركعة منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعدان بركعة وهو قائم، الفريضة منها سبعة عشر ركعة و النافلة أربع وثلاثون ركعة. 5576 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن الفضيل ابن يسار، والفضل بن عبدالملك، وبكير قالوا: سمعنا أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي من التطوع مثلي الفريضة ويصوم من التطوع مثلي الفريضة. 5577 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن محمد بن أبي عمير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن أفضل ما جرت به السنة من الصلاة، فقال: تمام الخمسين. وروى الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان مثله. 5578 - 5 - محمد، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن حنان قال: سأل عمرو بن حريث أبا عبدالله (عليه السلام) وأنا جالس فقال له: جعلت فداك أخبرني عن صلاة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) يصلي ثماني ركعات الزوال وأربعا الاولى وثماني بعدها وأربعا العصر وثلاثا المغرب وأربعا بعد المغرب والعشاء الآخرة أربعا وثماني صلاة الليل وثلاثا الوتر وركعتي الفجر وصلاة الغداة ركعتين، قلت: جعلت فداك وإن كنت أقوى على أكثر من هذا يعذبني الله على كثرة الصلاة؟ فقال: لا ولكن يعذب على ترك السنة. 5579 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) هل قبل العشاء الآخرة وبعدها شئ قال: لا غير أني اصلي بعدها ركعتين ولست أحسبهما من صلاة الليل. 5580 - 7 - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن الحسين بن سيف، عن محمد بن الصفحة 444 يحيى، عن حجاج الخشاب، عن أبي الفوارس قال: نهاني أبوعبدالله (عليه السلام) أن أتكلم بين الاربع ركعات التي بعد المغرب. 5581 - 8 - محمد بن الحسن، عن سهل، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): إن أصحابنا يختلفون في صلاة التطوع بعضهم يصلي أربعا وأربعين و بعضهم يصلي خمسين فأخبرني بالذي تعمل به أنت كيف هو حتى أعمل بمثله، فقال: اصلي واحدة وخمسين ثم قال: أمسك - وعقد بيده - الزوال ثمانية وأربعا بعد الظهر وأربعا قبل العصر وركعتين بعد المغرب وركعتين قبل عشاء الآخرة وركعتين بعد العشاء، من قعود تعدان بركعة من قيام وثماني صلاة الليل والوتر ثلاثا وركعتي الفجر والفرائض سبع عشرة فذلك أحد وخمسون. 5582 - 9 - الحسين بن محمد الاشعري، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن حماد بن عثمان قال: سألته عن التطوع بالنهار، فذكر أنه يصلي ثمان ركعات قبل الظهر وثمان بعدها. 5583 - 10 - عنه، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان بن عثمان عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه: صلاة الزوال صلاة الاوابين . 5584 - 11 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: " آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه " قال: يعني صلاة الليل قال: قلت له: " وأطراف النهار لعلك ترضى " قال: يعني تطوع بالنهار، قال: قلت له: " وإدبار النجوم " قال: ركعتان قبل الصبح قلت: " وإدبار السجود " قال: ركعتان بعد المغرب. الصفحة 445 5585 - 12 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا قمت بالليل من منامك فقل: " الحمدلله الذي رد علي روحي لاحمده وأعبده " فإذا سمعت صوت الديوك فقل: " سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبقت رحمتك غضبك لا أله إلا أنت وحدك لا شريك لك عملت سوء ا وظلمت نفسي فاغفر لي وارحمني إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " فإذا قمت فانظر في آفاق السماء وقل: " اللهم إنه لا يواري عنك ليل ساج ولا سماء ذات أبراج ولا أرض ذات مهاد ولا ظلمات بعضها فوق بعض ولا بحر لجي تدلج بين يدي المدلج من خلقك: تعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور غارت النجوم ونامت العيون وأنت الحي القيوم، لا تأخذك سنة ولا نوم، سبحان رب العالمين وإله المرسلين والحمد لله رب العالمين " ثم اقرء الخمس الآيات من آخر آل عمران: " إن في خلق السموات والارض - إلى قوله: - إنك لا تخلف الميعاد " ثم استك وتوضأ فإذا وضعت يدك في الماء فقل: " بسم الله وبالله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين " فإذا فرغت فقل: " الحمدلله رب العالمين " فإذا قمت إلى صلاتك فقل: " بسم الله وبالله وإلى الله ومن الله وما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم اجعلني من زوار بيتك وعمار مساجدك وافتح لي باب توبتك وأغلق عني باب معصيتك وكل معصية، الحمدلله الذي جعلني ممن يناجيه، اللهم أقبل علي بوجهك جل ثناؤك " ثم افتتح الصلاة بالتكبير. 5586 - 3 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا صلى العشاء الآخرة أمر بوضوئه و سواكه يوضع عند رأسه مخمرا فيرقد ما شاء الله ثم يقوم فيستاك ويتوضأ ويصلي أربع ركعات ثم يرقد ثم يقوم فيستاك ويتوضا ويصلي أربع ركعات ثم يرقد حتى إذا كان في وجه الصبح قام فأوتر ثم صلى الركعتين ثم قال: " لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة " قلت: متى كان يقوم؟ قال: بعد ثلث الليل وقال: في حديث آخر بعد نصف الليل.

الفروع من الكافي — الصلاة — غير محدد
الصفحة 245 36873 أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن يونس بن يعقوب، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

حج رسول الله (صلى الله عليه وآله) عشرين حجة . 46874 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج ثم أنزل الله عزوجل عليه: " وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق " فأمر المؤذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم بأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحج في عامه هذا، فعلم به من حضر المدينة وأهل العوالي والاعراب واجتمعوا لحج رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإنما كانوا تابعين ينظرون ما يؤمرون ويتبعونه أو يصنع شيئا فيصنعونه فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أربع بقين من ذي القعدة فلما انتهى إلى ذي الحليفة زالت الشمس فاغتسل ثم خرج حتى أتى المسجد الذي عند الشجرة فصلى فيه الظهر وعزم بالحج مفردا وخرج حتى انتهى إلى البيداء عند الميل الاول فصف له سماطان فلبى بالحج مفرداوساق الهدي ستا وستين أو أربعا وستين حتى انتهى إلى مكة في سلخ أربع من ذي الحجة فطاف بالبيت سبعة أشواط ثم صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام ثم عادإلى الحجر فاستلمه وقد كان استلمه في أول طوافه ثم قال: إن الصفا والمروة من شعائر الله فأبدء بما بدء الله تعالى به وإن المسلمين كانوا يظنون أن السعي بين الصفا والمروة شئ صنعه المشركون فأنزل الله عزوجل: " إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه

الفروع من الكافي — نادر — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الصفحة 289 أن تحفظني فيمن خلفت ورائي من ولدي وأهلي ومالي ومعيشتي وحزانتي و قرابتي وإخواني بأحسن ما خلفت به غائبا من المؤمنين في تحصين كل عورة وحفظ من كل مضيعة وتمام كل نعمة وكفاية كل مكروه وستر كل سيئة وصرف كل محذور وكمال كل ما يجمع لي الرضا والسرور في جميع أموري وافعل ذلك بي بحق محمد وآل محمد وصل على محمد وآل محمد والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته. (باب) * (اشهر الحج) * 7030 1 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن مثنى الحناط، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال

" الحج أشهر معلومات " شوال وذوالعقدة وذوالحجة ليس لاحد أن يحج فيما سواهن. 27031 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل: " الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج " والفرض التلبية والاشعار والتقليد فأي ذلك فعل فقد فرض الحج ولا يفرض الحج إلا في هذه الشهور التي قال الله عزوجل (الحج أشهر معلومات) وهو شوال وذوالقعدة وذوالحجة.

الفروع من الكافي — الوصية — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 130 تخالطوهم فإخوانكم " قال: يعني اليتامى إذا كان الرجل يلى لايتام في حجره فليخرج من ماله على قدر ما يخرج لكل إنسان منهم فيخالطهم ويأكلون جميعا ولا يرزأن من أموالهم شيئا إنما هي النار. 8622 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله

عزوجل: " فليأ كل بالمعروف " قال: المعروف هو القوت وإنما عنى الوصي أو القيم في أموالهم ومايصلحهم. 8623 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): سألني عيسى بن موسى عن القيم لليتامى في الابل ومايحل له منها؟ قلت: إذا لاط حوضها وطلب ضالتها وهنأجر باها فله أن يصيب من لبنها من غيرنهك بضرع ولا فساد لنسل . 8624 - 5 - أحمد بن محمد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " ومن كان فقيرا فليأ كل بالمعروف " فقال: ذلك رجل يحبس نفسه. عن المعيشة فلا بأس أن يأكل بالمعروف إذا كان يصلح لهم أموالهم فإن كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئا. قال: قلت أرأيت قول الله عزوجل: " وإن تخالطوهم فإخوانكم " قال: تخرج من أموالهم بقدر ما يكفيهم وتخرج من مالك قدر ما يكفيك ثم تنفقه. قلت: أرأيت إن كانوا يتامى صغارا وكبارا وبعضهم أعلا كسوة من بعض وبعضهم آكل من بعض ومالهم جميعا؟ فقال: أما الكسوة فعلى كل إنسان منهم ثمن كسوته وأما [أكل] الطعام فاجعلوه جميعا فإن الصغير يوشك أن يأكل مثل الكبير . 8625 - 6 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن بعض أصحابنا، عن عيص بن القاسم قال سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن اليتيم يكون غلته في الشهر عشرين درهما كيف ينفق عليه منها؟ قال: قوته من الطعام والتمر، وسألته أنفق عليه ثلثها؟ قال: نعم ونصفها.

الفروع من الكافي — السحت — غير محدد
عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا مِنْ أَمْرٍ يَخْتَلِفُ فِيهِ اثْنَانِ إِلَّا وَ لَهُ أَصْلٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ لَكِنْ لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُ الرِّجَالِ 356 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي رِسَالَةٍ وَ أَمَّا مَا سَأَلْتَ مِنَ الْقُرْآنِ فَذَلِكَ أَيْضاً مِنْ خَطَرَاتِكَ الْمُتَفَاوِتَةِ الْمُخْتَلِفَةِ لِأَنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ عَلَى مَا ذَكَرْتَ وَ كُلُّ مَا سَمِعْتَ فَمَعْنَاهُ غَيْرُ مَا ذَهَبْتَ إِلَيْهِ وَ إِنَّمَا الْقُرْآنُ أَمْثَالٌ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ دُونَ غَيْرِهِمْ وَ لِقَوْمٍ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ وَ هُمُ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَعْرِفُونَهُ فَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَمَا أَشَدَّ إِشْكَالَهُ عَلَيْهِمْ وَ أَبْعَدَهُ مِنْ مَذَاهِبِ قُلُوبِهِمْ وَ لِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لَيْسَ شَيْءٌ بِأَبْعَدَ مِنْ قُلُوبِ الرِّجَالِ مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَ فِي ذَلِكَ تَحَيَّرَ الْخَلَائِقُ أَجْمَعُونَ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَ إِنَّمَا أَرَادَ اللَّهُ بِتَعْمِيَتِهِ فِي ذَلِكَ أَنْ يَنْتَهُوا إِلَى بَابِهِ وَ صِرَاطِهِ وَ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَ يَنْتَهُوا فِي قَوْلِهِ إِلَى طَاعَةِ الْقُوَّامِ بِكِتَابِهِ وَ النَّاطِقِينَ عَنْ أَمْرِهِ وَ أَنْ يَسْتَنْطِقُوا مَا احْتَاجُوا إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ عَنْهُمْ لَا عَنْ أَنْفُسِهِمْ ثُمَّ قَالَ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ فَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَلَيْسَ يُعْلَمُ ذَلِكَ أَبَداً وَ لَا يُوجَدُ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَسْتَقِيمُ أَنْ يَكُونَ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ وُلَاةَ الْأَمْرِ إِذْ لَا يَجِدُونَ مَنْ يَأْتَمِرُونَ عَلَيْهِ وَ لَا مَنْ يُبَلِّغُونَهُ أَمْرَ اللَّهِ وَ نَهْيَهُ فَجَعَلَ اللَّهُ الْوُلَاةَ خَوَاصَّ لِيَقْتَدِي بِهِمْ مَنْ لَمْ يَخْصُصْهُمْ بِذَلِكَ فَافْهَمْ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ إِيَّاكَ وَ إِيَّاكَ وَ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ بِرَأْيِكَ فَإِنَّ النَّاسَ غَيْرُ مُشْتَرِكِينَ فِي عِلْمِهِ كَاشْتِرَاكِهِمْ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْأُمُورِ وَ لَا قَادِرِينَ عَلَيْهِ وَ لَا عَلَى تَأْوِيلِهِ إِلَّا مِنْ حَدِّهِ وَ بَابِهِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ فَافْهَمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ اطْلُبِ الْأَمْرَ مِنْ مَكَانِهِ تَجِدْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ 357 عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي مُرْسَلًا قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ الْقُرْآنَ شَاهِدُ الْحَقِّ وَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم لِذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ فَمَنِ اتَّخَذَ سَبَباً إِلَى سَبَبِ اللَّهِ لَمْ يُقْطَعْ بِهِ الْأَسْبَابُ وَ مَنِ اتَّخَذَ غَيْرَ ذَلِكَ سَبَباً مَعَ كُلِّ كَذَّابٍ فَاتَّقُوا اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْضَحَ لَكُمْ أَعْلَامَ دِينِكُمْ وَ مَنَارَ هُدَاكُمْ فَلَا تَأْخُذُوا أَمْرَكُمْ بِالْوَهْنِ وَ لَا أَدْيَانَكُمْ هُزُؤاً فَتَدْحَضَ أَعْمَالُكُمْ وَ تُخْبِطُوا سَبِيلَكُمْ وَ لَا تَكُونُوا أَطَعْتُمُ اللَّهَ رَبَّكُمْ اثْبُتُوا عَلَى الْقُرْآنِ الثَّابِتِ وَ كُونُوا فِي حِزْبِ اللَّهِ تَهْتَدُوا وَ لَا تَكُونُوا فِي حِزْبِ الشَّيْطَانِ فَتَضِلُّوا يَهْلِكُ مَنْ هَلَكَ وَ يَحْيَا مَنْ حَيَّ وَ عَلَى اللَّهِ

المحاسن — إنزال الله في القرآن تبيانا لكل شيء — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 173 أمير الأمرة، وقاتل الكفرة السلطان المأمول، الذي تحير في غيبته العقول وهو التاسع من ولدك يا حسين يظهر بين الركنين، يظهر على الثقلين. السابع عشر: " الإحسان ". الثامن عشر: " الاُذن الواعية ". التاسع عشر: " الأيدي ". وعدّ الأول في الهداية والمناقب القديمة من القابه. والثاني والثالث في الهداية، والظاهر أن المراد من الايدي جمع اليد ويكون هنا بمعنى (النعمة) كما روى الصدوق في (كمال الدين) وابن شهر آشوب في المناقب عن الامام الكاظم (عليه السلام) أنه قال

في تفسير الآية الشريفة: { وأسبغ عليكم نِعَمَهُ ظاهرة وباطنة }: النعمة الظاهرة الامام الظاهر، والباطنة الامام الغائب. وقد فسرت (النعمة) في مواضع كثيرة من القرآن بالامام (عليه السلام). العشرون: " بقية الله ". قال في الذخيرة: أن هذا الاسم له (عليه السلام) في كتاب (ذوهر). وروى في غيبة (الفضل بن شاذان) عن الامام الصادق (عليه السلام) في ضمن أخبار القائم (عليه السلام) أنه قال: " فاذا خرج اسند ظهره إلى الكعبة واجتمع ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا واول ما ينطق به هذه الآية: { بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين }.

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الكاظم عليه السلام
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 174 ثم يقول: أنا بقية الله، وحجته، وخليفته عليكم، فلا يسلّم عليه مسلّم الاّ قال: " السلام عليك يا بقية الله في أرضه ". وروى فرات بن ابراهيم في تفسيره عن عمران بن واهر قال: قال رجل لجعفر بن محمد (عليهما السلام): نسلّم على القائم بامرة المؤمنين؟ قال: لا؟ ذلك اسم سمّى الله به أمير المؤمنين ((عليه السلام)) لا يُسمّى به احدٌ قبله ولا بعده الا كافر. قال: فكيف نسلّم عليه؟ قال: تقول: السلام عليك يا بقية الله. قال: ثم قرأ جعفر: { بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين }. الواحد والعشرون: " بئر معطلة ". روى علي بن ابراهيم في تفسيره عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال

في تفسير الآية الشريفة { وبئر معطّلة وقصر مشيد }. هو مثل لآل محمد (صلوات الله عليهم)، قوله: " وبئر معطلة " هي التي لا يستقى منها وهو الامام الذي قد غاب فلا يقتبس منه العلم [إلى وقت ظهوره ]. أي لا يقتبس بالأسباب الظاهرية المتداولة لكل أحد وفي كل وقت كما كان ميسراً في عصر كل امام ـ الذين هم (عليهم السلام) (قصر مرتفع)، غيره (عليه السلام) ـ إذ لم يكن هناك مانع خارجي.

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 240 عدّه في الهداية من القابه. وروى الشيخ الطوسي عن الامام السجاد (عليه السلام) أنه قال

في الآية الشريفة: { وفي السماء رزقكم وما توعدون فو ربّ السماء والأرض انّه لحق مثل ما انكم تنطقون }. قال: قيام القائم (عليه السلام) من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). ونقل ايضاً عن ابن عباس مثله. ويحتمل أنه (عليه السلام) يريد تأويل الرزق في الآية بظهوره (عليه السلام) الذي يكون سبباً لانتشار الايمان والحكمة وانواع العلوم والمعارف وهي حقيقة الرزق وسند الحياة الانسانية وعيش الخلود، كما فسر الطعام في الآية الشريفة: { فلينظر الانسان إلى طعامه } بـ (العلم) وما ذكر بعده من الحب والعنب والزيتون والنخل والبساتين والمراتع وغيره بأنواع العلوم. والمروي في غيبة النعماني عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه قال: " وتؤتون الحكمة في زمانه حتى أن المرأة لتقضي في بيتها بكتاب الله تعالى وسنة نبيّه صلى الله عليه وآله

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام السجاد عليه السلام
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 249 وقد روى الشيخ المسعودي في (اثبات الوصية)، والحضيني في كتابه غير الهداية عن الامام الرضا (عليه السلام) انّه قال

" اذا رفع علمكم من بين اظهركم فتوقعوا الفرج [الأعظم ]. المائة والستون: " المضطر ". وروي في تفسير علي بن ابراهيم عن الامام الصادق (عليه السلام) انه قال في الآية الشريفة: { أمَّن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض }" نزلت في القائم (عليه السلام)، هو والله المضطر اذا صلّى في المقام (يعني مقام ابراهيم) ركعتين ودعا الله فأجابه ويكشف السوء ويجعله خليفة في الأرض ". وفي تأويل الآيات للشيخ شرف الدين مروي عن الامام الباقر (عليه السلام) انه قال في الآية المذكورة: " هذه نزلت في القائم (عليه السلام) اذا خرج تعمّم وصلّى عند المقام وتضرّع الى ربّه فلا تردّ له راية أبداً ". يعني أين يوجهها تفتح. وروي ايضاً عن الامام الصادق ((عليه السلام)) انّه قال: " إنّ القائم اذا خرج دخل المسجد الحرام فيستقبل الكعبة، ويجعل ظهره الى المقام، ثم يصلي ركعتين، ثم يقوم فيقول: [ يا أيها الناس انا اولى الناس بآدم، أنا أولى الناس بابراهيم ].

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الرضا عليه السلام
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 252 اظهار أمره نكت في قلبه نكتة فظهر فقام بأمر الله عزّ وجلّ ". وفي تفسير السياري مروي عنه (عليه السلام) انّه قال

في الآية المذكورة: " اذا نقر في اذن القائم (عليه السلام) اذن له في القيام ". ومروي في اثبات الوصية للمسعودي عن المفضل بن عمر انّه قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن تفسير جابر. فقال: لا تُحدِّث به السفلة فيذيعوه، أما تقرأ في كتاب الله عزّ وجلّ { فاذا نقر في الناقور } انّ منّا مَنْ يكون اماماً مستتراً فاذا أراد الله اظهار أمره نكت في قلبه فيظهر حتى يقوم بأمر الله جلّ ثناؤه ". المائة والخامس والستون: " الناطق ". عدّه في المناقب القديمة والهداية من ألقابه (عليه السلام). والمروي في (مقتضب الأثر) في خبر طويل ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذكر الأئمة (عليهم السلام) لسلمان إلى أن قال: "... ثم الحسن بن علي الصامت الأمين على دين الله العسكري، ثم ابنه حجة الله فلان سمّاه باسمه ابن الحسن المهدي، والناطق القائم بحق الله ". وفي زيارة عاشوراء برواية ابن قولويه: " وان يرزقني [ طلب ] ثاركم مع امام مهدي [ ظاهر ] ناطق لكم ".

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الصادق عليه السلام
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 288 والمروي في (كمال الدين) عن الامام الباقر (عليه السلام) انّه قال

" ينادي مناد من السماء فلان بن فلان هو الامام باسمه ". وروي هناك ايضاً عن زرارة عن الامام الصادق (عليه السلام) انّه قال: " ينادي مناد باسم القائم (عليه السلام). قلت: خاصٌّ أو عامٌّ؟ قال: عام، يسمع كلّ قوم بلسانهم ". والمروي في غيبة النعماني عن أمير المؤمنين (عليه السلام): "... فينادي مناد من السماء: ايّها الناس! انّ اميركم (فلان) وذلك هو المهدي الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلا كما مُلئت ظلماً وجوراً ". والمروي في تفسير العياشي عن الامام الباقر (عليه السلام) في حديث طويل أنه قال لجابر بعد أن ذكر بعضاً من تلك العلائم: "... فإنْ أشكل عليكم هذا فلا يشكل عليكم الصوت من السماء باسمه وأمره ". والمروي في غيبة النعماني عنه (عليه السلام) في خبر أنه قال: "... ينادي مناد من السماء باسم القائم (عليه السلام) فيسمعه مَنْ بالمشرق ومن

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الباقر عليه السلام
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 293 الكوفة قد ضربوا الفساطيط يعلّمون الناس القرآن كما أنزل... ". وروى ايضاً عن الأصبغ بن نباته عنه (عليه السلام) انّه قال

" كأنّي بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة يعلّمون الناس القرآن كما انزل. قلت: يا أمير المؤمنين أو ليس هو كما أنزل؟ فقال: لا، محي منه سبعون من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم، وما تُرِك أبو لهب إلّا ازراءً على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لأنّه عمّه ". وروي عن الامام الصادق ((عليه السلام)) أنه قال: " والله لكأنّي انظر اليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد... ". وروي في الكافي عن الامام الباقر (عليه السلام) انّه قال في تفسير الآية الشريفة { ولقد آتينا موسى الكتاب فاختُلِفَ فيه }: اختلفوا كما اختلفت هذه الأمة في الكتاب، وسيختلفون في الكتاب الذي مع القائم الذي يأتيهم به حتى ينكره ناسٌ كثير، فيقدمهم فيضرب اعناقهم. وروى الشيخ الطبرسي في الاحتجاج عن أبي ذر الغفاري أنه قال: لما توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جمع علي (عليه السلام) القرآن وجاء به إلى المهاجرين

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 310 وروي في كمال الدين عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال

لأبان بن تغلب: " سيأتي في مسجدكم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ـ يعني مسجد مكة ـ يعلم أهل مكة أنه لم يلدهم أباؤهم ولا أجدادهم، عليهم السيوف، مكتوب على كل سيف كلمةٌ تفتح ألف كلمة. وبرواية النعماني: " مكتوب عليها ألف كلمة كل كلمة مفتاح ألف كلمة ". وقد ذكر في خطبة المخزون لأمير المؤمنين (عليه السلام) أنه في ذلك الوقت: " يقذف في قلوب المؤمنين العلم فلا يحتاج مؤمن إلى ما عند أخيه من العلم فيومئذ تأويل هذه الآية: { يغني اللهُ كُلاّ من سعته } ". الخامس والعشرون: القوة الخارقة للعادة في انظار وأسماع اصحابه (عليه السلام) كما روي في الكافي والخرائج عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: " إنَّ قائمنا إذا قام مدّ الله عزوجل لشيعتنا في اسماعهم وأبصارهم حتى لا يكون بينهم وبين القائم بريديكلّمهم فيسمعون وينظرون اليه وهو في مكانه ". وروى الشيخ الجليل الفضل بن شاذان في غيبته عنه (عليه السلام) أنه قال: " إنَّ المؤمن في زمان القائم وهو بالمشرق ليرى أخاه الذي في المغرب، وكذا الذي في المغرب يرى أخاه الذي في المشرق ".

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الصادق عليه السلام
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 311 السادس والعشرون: طول عمر اصحابه وانصاره (عليه السلام). كما روى الشيخ المفيد في الارشاد والفضل بن شاذان في غيبته عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال

" ويعمّر الرجل في ملكه حتى يولد له ألف ولد ذكر لا يولد فيهم أنثى ". وروي في تفسير العياشي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال في ضمن بيان حالات ايام ملكه (عليه السلام): " والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ليعيش إذْ ذاك ملوك ناعمين، ولا يخرج الرجل منهم من الدنيا حتى يولد لصلبه الف ذكر آمنين من كل بدعة وآفة والتنزيل عاملين بكتاب الله وسنة رسوله قد اضمحلّت عنهم الآفات والشبهات ". يعني لا يبتلون بآفة أبداً ولا يصابون بشبهة. السابع والعشرون: زوال العاهات والبلايا من أبدان أنصاره (عليه السلام) كما ذكر في الخبر السابق. وروي في الخرائج للراوندي عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه قال: " من أدرك قائم اهل بيتي من ذي عاهة برأ ومن ذي ضعف قوي ". وروي في غيبة النعماني عن الامام السجاد (عليه السلام) انّه قال: " إذا قام القائم اذهب الله عن كل مؤمن العاهة وردّ اليه قوته ". وان هذا التكريم العظيم ليس كإبراء المرضى الذي أعطي لعيسى وسائر الانبياء

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الصادق عليه السلام
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 323 وروي عن الامام الكاظم (عليه السلام) في تفسير الآية المذكورة قال

"انزلت في القائم (عليه السلام) إذا خرج باليهود والنصارى والصابئين والزنادقة وأهل الردة والكفار في شرق الأرض وغربها، فعرض عليهم الاسلام فمن أسلم طوعاً أمره بالصلاة والزكاة وما يؤمر به المسلم ويجب لله عليه ; ومن لم يسلم ضرب عنقه حتى لا يبقى في المشارق والمغارب الّا وحّد الله. قلت له: جعلت فداك إن الخلق اكثر من ذلك؟ فقال: إنَّ لله إذا أراد أمراً قلّل الكثير وكثّر القليل ". وقد ذكر يوسف بن يحيى السلمي في الباب التاسع من كتاب عقد الدرر اخباراً كثيرة في كيفية فتوحاته (عليه السلام) وفتح القسطنطينية والروم وبني الاصفر والصين وكابل والجزائر وغيرها مما ليس هنا محل ذكرها. الخامس والثلاثون: يملأ الأرض قسطاً وعدلا وقلما ترد الاخبار الالهية أو النبوية الخاصة أو العامة التي ذكرت المهدي (عليه السلام) ولم يذكر له (عليه السلام) فيها هذه البشارة وهذه الفضيلة. وروي في العيون عن الامام الرضا (عليه السلام) أنه قال: " فاذا خرج أشرقت الأرض بنور ربِّها ووضع ميزان العدل بين الناس فلا يظلمُ أحدٌ أحداً ". وروي في كمال الدين عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال في تفسير الآية الشريفة: { سيروا فيها ليالي وايّاماً آمنين } فقال: مع قائمنا أهل البيت ".

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الكاظم عليه السلام
(ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 18) صفحة 556 الله عليه وآله وسلّم. فلمّا كان في كمال الأربعين هبط جبرئيل (عليه السلام) فقال

يا محمّد العلي الأعلى يقرؤك السلام، وهو يأمرك أن تتأهّب لتحيّته وتحفته " إلى أن نقل هبوط ميكائيل مع طبق من العنب، والرطب فأفطر (صلى الله عليه وآله وسلم) في تلك الليلة بذلك، وذهب الى خديجة بأمر الله عزوجل قبل الصّلاة، وقد انعقدت نطفة الصديقة الطاهرة (عليها السلام) في تلك الليلة. وورد انّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أمر أن يعتزل خديجة (عليها السلام) أربعين يوماً قبل بعثته. وكان ميقات موسى (عليه السلام) أربعين يوماً، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " انّه ما أكل وما شرب ولا نام ولا اشتهى شيئاً من ذلك في ذهابه ومجيئه أربعين يوماً شوقاً إلى ربّه ". وروي في تفسير الامام العسكري (عليه السلام): " كان موسى بن عمران (عليه السلام) يقول لبني اسرائيل: إذا فرّج الله عنكم وأهلك أعداءَكم آتيكم بكتاب من ربكم يشتمل على أوامره ونواهيه ومواعظه وعبره وامثاله. فلمّا فرّج الله تعالى عنهم أمره الله عزّوجل أن يأتي للميعاد، ويصوم ثلاثين يوماً عن أصل الجبل، وظنّ موسى انّه بعد ذلك يعطيه الكتاب. فصام موسى ثلاثين يوماً... (إلى أن قال) فأوحى الله عزوجل إليه... صم عشراً أُخر، ولا تستاك عند الافطار، ففعل ذلك موسى (عليه السلام)، وكان وعد الله

النجم الثاقب — النجم الثاقب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَوَيْهِ الْقَطَّانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّعليه السلام قَالَ

لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ مَا الذَّنْبُ الْمَاضِي وَ مَا الذَّنْبُ الْبَاقِي قَالَ جَبْرَئِيلُ لَيْسَ لَكَ ذَنْبٌ يَغْفِرُهَا [يَغْفِرُهُ لَكَ‏ . 91 بيان: لعل المعنى أنه ليس المراد ذنبك إذ ليس لك ذنب بل ذنوب أمتك أو نسبتهم إليك بالذنب أو غير ذلك مما مر. أقول قد مضت دلائل عصمتهصلى الله عليه وآله وسلمفي كتاب أحوال الأنبياءعليهم السلامو سيأتي في كتاب الإمامة و سائر أبواب هذا المجلد مشحون بالأخبار و الآيات الدالة عليها و الأمر أوضح من أن يحتاج إلى البيان فلذا اكتفينا في هذا الباب بتأويل بعض ما يوهم خلاف ذلك‏ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ‏ تذنيب قال السيد المرتضى (قدّس الله روحه) في التنزيه فإن قيل ما معنى قوله تعالى‏ وَ وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى‏ قلنا في معنى هذه الآية أجوبة. أولها أنه أراد وجدك ضالا عن النبوة فهداك إليها أو عن شريعة الإسلام التي نزلت عليه و أمر بتبليغها إلى الخلق و بإرشادهصلى الله عليه وآله وسلمإلى ما ذكرناه أعظم النعمة عليه فالكلام في الآية خارج مخرج الامتنان و التذكير بالنعم. و ثانيها أن يكون أراد الضلال عن المعيشة و طريق التكسب يقال للرجل الذي لا يهتدي طريق معيشته و وجه مكسبه هو ضال لا يدري ما يصنع و لا أين يذهب فامتن الله عليه بأن رزقه و أغناه و كفاه. و ثالثها وجدك ضالا بين مكة و المدينة عند الهجرة فهداك و سلمك من أعدائك و هذا الوجه قريب‏ لو لا أن السورة مكية إلا أن يحمل على أن المراد سيجدك‏ على مذهب القرب‏ في حمل الماضي على المستقبل. و رابعها وجدك مضلولا عنك في قوم لا يعرفون حقك فهداهم إلى معرفتك يقال فلان ضال في قومه و بين أهله إذا كان مضلولا عنه. 92 و خامسها أنه روي في قراءة هذه الآية الرفع أ لم يجدك يتيم فآوى و وجدك ضال فهدى على أن اليتيم وجده و كذا الضال و هذا الوجه ضعيف لأن القراءة غير معروفة لأن الكلام يفسد أكثر معانيه. فإن قيل ما معنى‏ وَ وَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ‏ قلنا أما الوزر في أصل اللغة فهو الثقل و إنما سميت الذنوب بأنها أوزار لأنها يثقل كاسبها و حاملها و إذا كان أصل الوزر ما ذكرناه فكل شي‏ء أثقل الإنسان و غمه و كده و جهده جاز أن يسمى وزرا تشبيها بالوزر الذي هو الثقل الحقيقي و ليس يمتنع أن يكون الوزر في الآية إنما أراد به غمه و همهصلى الله عليه وآله وسلمبما كان عليه قومه من الشرك بأنه كان‏ هو و أصحابه بينهم مستضعفا مقهورا مغمورا فكل ذلك مما يتعب الفكر و يكد النفس فلما أن أعلى الله كلمته و نشر دعوته و بسط يده خاطبه بهذا الخطاب تذكيرا له بموقع النعمة عليه ليقابله بالشكر و الثناء و الحمد و يقوي هذا التأويل قوله تعالى‏ وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ‏ و قوله جل و عز فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً و العسر بالشدائد و الغموم أشبه و كذلك اليسر بتفريج الكرب و إزالة الهموم و الغموم أشبه. فإن قيل هذا التأويل يبطله أن هذه السورة مكية نزلت على النبيصلى الله عليه وآله وسلمو هو في الحال الذي‏ ذكرتم أنها كانت تغمه من ضعف الكلمة و شدة الخوف من الأعداء. قلنا عن هذا السؤال جوابين‏ أحدهما أنه تعالى لما بشره بأنه يعلي دينه على الدين كله و يظهره عليه و يشفي من أعدائه غيظه و غيظ المؤمنين به كان بذلك واضعا عنه ثقل غمه بما كان يلحقه من قومه و مطيبا

بحار الأنوار ج17-35 — 15 عصمته و تأويل بعض ما يوهم خلاف ذلك‏ — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏ فَرَسُولُ اللَّهِ أَفْضَلُ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ قَدْ عَلَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَمِيعَ مَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ مِنَ التَّنْزِيلِ وَ التَّأْوِيلِ وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُنْزِلَ عَلَيْهِ شَيْئاً لَمْ يُعَلِّمْهُ تَأْوِيلَهُ وَ أَوْصِيَاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ يَعْلَمُونَهُ كُلَّهُ وَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ تَأْوِيلَهُ إِذَا قَالَ الْعَالِمُ فِيهِمْ بِعِلْمٍ فَأَجَابَهُمُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ‏ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَ الْقُرْآنُ خَاصٌّ وَ عَامٌّ وَ مُحْكَمٌ وَ مُتَشَابِهٌ وَ نَاسِخٌ وَ مَنْسُوخٌ فَالرَّاسِخُونُ فِي الْعِلْمِ يَعْلَمُونَهُ‏ . بيان: قوله و الذين لا يعلمون تأويله لعل المراد بهم الشيعة إذا قال العالم فيهم بعلم أي الراسخون في العلم الذين بين أظهرهم قوله فأجابهم الله الضمير إما راجع إلى الذين لا يعلمون أي أجاب عنهم و من قبلهم على الحذف و الإيصال أو إلى‏ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏ أي أجاب الله الراسخين من قبل الشيعة و سيأتي تمام الكلام فيه في كتاب الإمامة.

بحار الأنوار ج17-35 — 17 علمه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏ الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ‏ قَالَ يَا بَا عُبَيْدَةَ إِنَّ لِهَذَا تَأْوِيلًا لَا يَعْلَمُهُ‏ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏ مِنَ الْأَئِمَّةِعليهم السلامإِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَمَّا 207 هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ قَدْ ظَهَرَ الْإِسْلَامُ كَتَبَ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ كِتَاباً وَ بَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولًا يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ كَتَبَ إِلَى مَلِكِ فَارِسَ كِتَاباً وَ بَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولًا يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَمَّا مَلِكُ الرُّومِ فَإِنَّهُ عَظَّمَ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَكْرَمَ رَسُولَهُ وَ أَمَّا مَلِكُ فَارِسَ فَإِنَّهُ مَزَّقَ كِتَابَهُ وَ اسْتَخَفَّ بِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ كَانَ مَلِكُ فَارِسَ يَوْمَئِذٍ يُقَاتِلُ مَلِكَ الرُّومِ وَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَهْوَوْنَ أَنْ يَغْلِبَ مَلِكُ الرُّومِ مَلِكَ فَارِسَ وَ كَانُوا لِنَاحِيَةِ مَلِكِ الرُّومِ أَرْجَى مِنْهُمْ لِمَلِكِ فَارِسَ فَلَمَّا غَلَبَ مَلِكُ فَارِسَ مَلِكَ الرُّومِ كَبَا لِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ وَ اغْتَمُّوا فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ‏ يَعْنِي غَلَبَتْهَا فَارِسُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَ هِيَ الشَّامَاتُ وَ مَا حَوْلَهَا ثُمَّ قَالَ وَ فَارِسُ‏ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ‏ الرُّومَ‏ سَيُغْلَبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ قَوْلُهُ‏ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ‏ أَنْ يَأْمُرَ وَ مِنْ بَعْدُ أَنْ يَقْضِيَ بِمَا يَشَاءُ قَوْلُهُ‏ وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ قُلْتُ أَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ‏ فِي بِضْعِ سِنِينَ‏ وَ قَدْ مَضَى لِلْمُسْلِمِينَ سِنُونَ كَثِيرَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ فِي إِمَارَةِ أَبِي بَكْرٍ وَ إِنَّمَا غلبت [غَلَبَ الْمُؤْمِنُونَ فَارِسَ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ قَالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّ لِهَذَا تَأْوِيلًا وَ تَفْسِيراً وَ الْقُرْآنُ يَا بَا عُبَيْدَةَ نَاسِخٌ وَ مَنْسُوخٌ أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَهُ‏ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ يَعْنِي إِلَيْهِ الْمَشِيَّةُ فِي الْقَوْلِ أَنْ‏ يُؤَخِّرَ مَا قَدَّمَ وَ يُقَدِّمَ‏ مَا أَخَّرَ إِلَى يَوْمٍ يَحْتِمُ الْقَضَاءَ بِنُزُولِ النَّصْرِ فِيهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ‏ وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ . كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ إِلَى قَوْلِهِ وَ هِيَ الشَّامَاتُ وَ مَا حَوْلَهَا يَعْنِي وَ فَارِسُ‏ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ‏ الرُّومَ سَيُغْلَبُونَ يَعْنِي يَغْلِبُهُمُ الْمُسْلِمُونَ‏ فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ‏ 208 وَ مِنْ بَعْدُ وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا غَزَا الْمُسْلِمُونَ فَارِسَ وَ افْتَتَحُوهَا فَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ قُلْتُ أَ لَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏ فِي بِضْعِ سِنِينَ‏ وَ قَدْ مَضَى لِلْمُؤْمِنِينَ سِنُونَ كَثِيرَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ فِي إِمَارَةِ أَبِي بَكْرٍ وَ إِنَّمَا غَلَبَ الْمُؤْمِنُونَ فَارِسَ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ فَقَالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنَّ لِهَذَا تَأْوِيلًا وَ تَفْسِيراً وَ الْقُرْآنُ يَا بَا عُبَيْدَةَ نَاسِخٌ وَ مَنْسُوخٌ أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ يَعْنِي إِلَيْهِ الْمَشِيَّةُ فِي الْقَوْلِ أَنْ يُؤَخِّرَ مَا قَدَّمَ وَ يُقَدِّمَ مَا أَخَّرَ فِي الْقَوْلِ إِلَى يَوْمٍ يَحْتِمُ الْقَضَاءَ بِنُزُولِ النَّصْرِ فِيهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ‏ أَيْ يَوْمَ يَحْتِمُ الْقَضَاءَ بِالنَّصْرِ . بيان: قال الفيروزآبادي الكبوة العثرة و الوقفة منك لرجل عند الشي‏ء تكرهه. و قال البيضاوي و قرئ غَلَبَتِ بالفتح و سَيُغْلَبُونَ بالضم و معناه أن الروم غلبوا على ريف الشام و المسلمون سيغلبونهم و في السنة التاسعة من نزوله غزاهم المسلمون و فتحوا بعض بلادهم و على هذا يكون إضافة الغلب إلى الفاعل انتهى. قولهعليه السلاميعني غلبتها فارس أقول يحتمل وجهين. الأول أن يكون إضافة غلبتها في كلامهعليه السلامإضافة إلى المفعول يعني مغلوبية الروم من فارس أو يقرأ على صيغة الماضي المعلوم فيكون في قراءتهمعليه السلامغُلِبَتِ‏ و سَيُغْلَبُونَ كلاهما على المجهول فيكون مركبا من القراءتين و لم ينقل عن أحد و لكنه ليس بمستبعد و مثله كثير. الثاني أن يكون إضافة غلبتها إلى الفاعل و يكون قراءتهمعليه السلامموافقة لما نقلنا عن البيضاوي فيكون إشارة إلى ثلاث وقائع غلبة الروم على فارس في قوله غَلَبَتِ الرُّومُ و غلبة فارس على الروم في قوله‏ وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ‏ فضمير هم راجع إلى فارس لظهوره بقرينة المقام و كذا ضمير غلبهم و الإضافة في‏ غَلَبِهِمْ‏ إضافة إلى الفاعل‏ 209 و إلى غلبة المسلمين على فارس بقوله سَيُغْلَبُونَ على المجهول. قوله أ ليس الله عز و جل يقول‏ فِي بِضْعِ سِنِينَ‏ أقول لما كان البضع بكسر الباء في اللغة إنما يطلق على ما بين الثلاث إلى التسع و كان تمام الغلبة على فارس في السابع عشر أو آخر السادس عشر من الهجرة فعلى المشهور بين المفسرين من نزول الآية في مكة قبل الهجرة لا بد من أن يكون بين نزول الآية و بين الفتح ست عشرة سنة و على ما هو الظاهر من الخبر من كون نزول الآية بعد مراسلة قيصر و كسرى و كانت على الأشهر في السنة السادسة فيزيد على البضع أيضا بقليل اعترض السائل بذلك فأجابعليه السلامبأن الآية مشعرة باحتمال وقوع البداء في المدة حيث قال‏ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ أي لله أن يقدم الأمر قبل البضع و يؤخره بعده كما هو الظاهر من تفسيره ع.

بحار الأنوار ج17-35 — لا يشتمل على سب آلهتهم و الطعن في طرائقهم فأمر بأن يجيبهم بأن هذا التبديل غير جائز مني‏ إِنْ أَتَّبِ — الإمام الباقر عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح‏ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَمَا أَمَرَ آدَمَعليه السلامأَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى الْأَرْضِ وَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَيْهَا أَمَرَ مُحَمَّداًصلى الله عليه وآله وسلمأَنْ يَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ كَمَا ابْتَلَى آدَمَعليه السلامبِقَتْلِ ابْنِهِ هَابِيلَ ابْتَلَى مُحَمَّداًصلى الله عليه وآله وسلمبِقَتْلِ ابْنَيْهِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِعليهما السلاموَ كَانَ يَعْلَمُهُ لِإِعْلَامِ اللَّهِ إِيَّاهُ ذَلِكَ وَ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ آدَمَعليه السلاملَمَّا أَمَرَهُ بِوَضْعِ النَّوَى فِي الْأَرْضِ فَصَارَ فِي الْحَالِ نَخْلًا بَاسِقَةً عَلَيْهَا الرُّطَبُ أَكْرَمَ مُحَمَّداً بِمِثْلِهِ عِنْدَ إِسْلَامِ سَلْمَانَ وَ كَمَا قَالَ فِي وَصْفِ إِدْرِيسَعليه السلاموَ رَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا قَالَ

فِي وَصْفِ مُحَمَّدٍ وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ‏ يُذْكَرُ مَعَ ذِكْرِ اللَّهِ فِي الْأَذَانِ وَ الصَّلَاةِ وَ قَدْ رُفِعَ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَشَاهَدَ مَا لَمْ يُشَاهِدْهُ بَشَرٌ وَ إِنْ أَطْعَمَ إِدْرِيسَعليه السلامبَعْدَ وَفَاتِهِ مِنَ الْجَنَّةِ فَقَدْ أَطْعَمَ مُحَمَّداً وَ آلَهُ مِرَاراً كَثِيرَةً فِي الدُّنْيَا وَ قِيلَ لِمُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمإِنَّكَ تُوَاصِلُ‏ قَالَ إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ إِنِّي يُطْعِمُنِي رَبِّي وَ يَسْقِينِي وَ إِنْ أُوتِيَ نُوحٌعليه السلامإِجَابَةَ الدَّعْوَةِ بِمَا قَالَ‏ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً فَلَمْ يَبْقَ‏ 251 مِنْهُمْ بَاقِيَةٌ إِلَّا الْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ أُوتِيَ مُحَمَّدٌصلى الله عليه وآله وسلممِثْلَهُ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ مَلَكَ الْجِبَالِ وَ أَمَرَ بِطَاعَتِهِ فِيمَا يَأْمُرُهُ بِهِ مِنْ إِهْلَاكِ قَوْمِهِ فَاخْتَارَ الصَّبْرَ عَلَى أَذَاهُمْ وَ الِابْتِهَالَ فِي الدُّعَاءِ لَهُمْ بِالْهِدَايَةِ ثُمَّ رَقَّ نُوحٌعليه السلامعَلَى وَلَدِهِ فَقَالَ‏ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي‏ رِقَّةَ الْقَرَابَةِ فَالْمُصْطَفَى لَمَّا أَمَرَهُ اللَّهُ بِالْقِتَالِ شَهَرَ عَلَى قَرَابَتِهِ سَيْفَ النَّقِمَةِ وَ لَمْ تُحَرِّكْهُ شَفَقَةُ الْقَرَابَةِ وَ أَخَذَ بِالْفَضْلِ مَعَهُمْ لَمَّا شَكَوُا احْتِبَاسَ الْمَطَرِ فَدَعَا فَمُطِرُوا مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ حَتَّى سَأَلُوهُ أَنْ يُقِلَّ وَ إِنْ قَالَ فِي نُوحٍعليه السلامإِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً فَقَدْ قَالَ فِي مُحَمَّدٍ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ‏ وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ‏ وَ إِنْ خَصَّ إِبْرَاهِيمَعليه السلامبِالْخُلَّةِ فَفُضِّلَ بِهَا فَقَالَ‏ وَ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا فَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ الْخُلَّةَ وَ الْمَحَبَّةَ لِمُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمحَتَّى قَالَصلى الله عليه وآله وسلموَ لَكِنْ صَاحِبُكُمْ خَلِيلُ اللَّهِ وَ حَبِيبُ اللَّهِ وَ فِي الْقُرْآنِ‏ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ‏ . وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْحَمْسَاءِ قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ بَيْعٌ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ فَبَقِيَتْ لِي بَقِيَّةٌ فَوَعَدْتُهُ أَنْ آتِيَهُ فِي مَكَانِهِ فَنَسِيتُ يَوْمِي وَ الْغَدَ فَأَتَيْتُهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَ كَانَ مُحَمَّدٌ فِي مَكَانِهِ يَنْتَظِرُنِي فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَنَا هَاهُنَا مُذْ وَعَدْتُكَ‏ أَنْتَظِرُكَ ضَاهَى جَدَّهُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَعليه السلامفَإِنَّهُ وَعَدَ رَجُلًا فَبَقِيَ فِي مَكَانِهِ سَنَةً فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ‏ وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَ كَانَ مُحَمَّدٌ فِي صَبَاهُ يَخْرُجُ بِغَنَمٍ لَهُمْ إِلَى الصَّحْرَاءِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الرُّعَاةِ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي وَجَدْتُ فِي مَوْضِعِ كَذَا مَرْعًى خَصِيباً فَقَالَ نَخْرُجُ غَداً إِلَيْهِ فَبَكَّرَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَ أَبْطَأَ الرَّجُلُ‏ 252 فِي الْوُصُولِ فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ قَدْ مَنَعَ غَنَمَهُ أَنْ تَرْعَى فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ حَتَّى يَصِلَ‏ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَرَعَيَا وَ لَا شَكَّ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ كُلَّهُمْ وَ أُمَمَهُمْ تَحْتَ رَايَةِ نَبِيِّنَا وَ إِنْ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىعليه السلامعَلَى طُورِ سَيْنَاءَ فَقَدْ كَلَّمَ مُحَمَّداً فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ جَعَلَ اللَّهُ الْإِمَامَةَ بَعْدَ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمفِي قَوْمِهِ عِنْدَ انْقِطَاعِ النُّبُوَّةِ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَ يَنْزِلُ عِيسَىعليه السلامفَيُصَلِّي خَلْفَ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ الْمَهْدِيُّ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ يَمْحُو كُلَّ جَوْرٍ كَمَا وَصَفَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ إِنَّ النَّبِيَّ لَمَّا وَصَفَ عَلِيّاًعليه السلاموَ شَبَّهَهُ بِعِيسَىعليه السلامقَالَ تَعَالَى‏ وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ‏ وَ إِنْ أَخْرَجَ اللَّهُ لِصَالِحٍعليه السلامنَاقَةً مِنَ الْجَبَلِ لَهَا شِرْبٌ وَ لِقَوْمِهِ شِرْبٌ فَقَدْ أَخْرَجَ تَعَالَى لِوَصِيِّ مُحَمَّدٍ خَمْسِينَ نَاقَةً أَوْ أَرْبَعِينَ مَرَّةً وَ مِائَةَ نَاقَةٍ مَرَّةً مِنَ الْجَبَلِ قَضَى بِهَا دَيْنَ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلموَ وَعْدَهُ وَ قَالَ تَعَالَى‏ وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏ وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى مَا رَوَى الرُّوَاةُ فِي تَفْسِيرِهِمْ وَ أَنْطَقَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ الْبَعِيرَ وَ إِنَّ بِئْرَ زَمْزَمَ‏ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ بِمَكَّةَ كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ يَوْماً وَ لِلْكَافِرِينَ يَوْماً فَكَانَ يُسْتَقَى لِلْمُسْلِمِينَ مِنْهُ مَا يَكُونُ لِيَوْمَيْنِ فِي يَوْمٍ وَ لِلْمُشْرِكِينَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ يَوْماً فَيَوْماً وَ إِنْ أَعْطَى اللَّهُ يَعْقُوبَعليه السلامالْأَسْبَاطَ مِنْ سُلَالَةِ صُلْبِهِ وَ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ مِنْ بَنَاتِهِ فَقَالَ‏ وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ جَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَ الْكِتابَ‏ فَقَدْ أَعْطَى مُحَمَّداًصلى الله عليه وآله وسلمفَاطِمَةَعليها السلاممِنْ صُلْبِهِ وَ هِيَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ جَعَلَ الْوَصِيَّةَ وَ الْإِمَامَةَ فِي أَخِيهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلامثُمَّ فِي الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ فِي أَوْلَادِ الْحُسَيْنِعليه السلامإِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ كُلُّهُمْ وُلْدُ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممِنْ فَاطِمَةَ ع‏ 253 كَمَا كَانَ عِيسَىعليه السلاممِنْ وُلْدِ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ اللَّهُ‏ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى‏ وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى‏ وَ عِيسى‏ وَ أَعْطَى مُحَمَّداً الْكِتَابَ الْمَجِيدَ وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ وَ فَتَحَ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ بَابَ الْحِكْمَةِ وَ أَوْجَبَ الطَّاعَةَ لَهُمْ عَلَى الْإِطْلَاقِ بِقَوْلِهِ‏ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ وَ إِنْ صَبَرَ يَعْقُوبُعليه السلامعَلَى فِرَاقِ وَلَدِهِ حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ حَرَضاً مِنَ الْحُزْنِ فَقَدْ فُجِعَ مُحَمَّدٌصلى الله عليه وآله وسلمبِابْنٍ كَانَ لَهُ وَحْدَهُ فَصَبَرَ وَ وَجْدُ يَعْقُوبَعليه السلاموَجْدُ فِرَاقٍ وَ حُزْنُ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمعَلَى قُرَّةِ عَيْنِهِ كَانَ بِوَفَاتِهِ وَ كَانَ يَعْقُوبُعليه السلامفَقَدَ ابْناً وَاحِداً مِنْ بَنِيهِ وَ لَمْ يَتَيَقَّنْ وَفَاتَهُ وَ إِنْ أُوتِيَ يُوسُفُ شَطْرَ الْحُسْنِ فَقَدْ وُصِفَ جَمَالُ رَسُولِنَا فَقِيلَ إِذَا رَأَيْتَهُ رَأَيْتَهُ كَالشَّمْسِ الطَّالِعَةِ وَ إِنِ ابْتُلِيَ يُوسُفُ بِالْغُرْبَةِ وَ امْتُحِنَ بِالْفُرْقَةِ فَمُحَمَّدٌ فَارَقَ وَطَنَهُ مِنْ أَذَى الْمُشْرِكِينَ وَ وَقَفَ عَلَى الثَّنِيَّةِ وَ حَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكِ أَحَبُّ الْبِقَاعِ إِلَى اللَّهِ وَ لَوْ لَا أَهْلُكِ أَخْرَجُونِي مَا خَرَجْتُ فَلَمَّا بَلَغَ الْجُحْفَةَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ‏ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى‏ مَعادٍ ثُمَّ آلُ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمشُرِّدُوا فِي الْآفَاقِ وَ امْتُحِنُوا بِمَا لَمْ يُمْتَحَنْ بِهِ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ وَ قَدْ أُعْلِمَ مُحَمَّدٌصلى الله عليه وآله وسلمجَمِيعَ ذَلِكَ وَ كَانَ يُخْبِرُ بِهِ وَ إِنْ بَشَّرَ اللَّهُ يُوسُفَ بِرُؤْيَا رَآهَا فَقَدْ بَشَّرَ مُحَمَّداً بِرُؤْيَا فِي قَوْلِهِ‏ لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِ‏ وَ إِنِ اخْتَارَ يُوسُفُعليه السلامالْحَبْسَ تَوَقِّياً مِنَ الْمَعْصِيَةِ فَقَدْ حُبِسَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفِي الشِّعْبِ ثَلَاثَ سِنِينَ وَ نَيِّفاً حَتَّى‏ أَلْجَأَهُ أَقَارِبُهُ إِلَى أَضْيَقِ الضِّيقِ حَتَّى كَادَهُمُ اللَّهُ بِبَعْثِهِ أَضْعَفَ خَلْقِهِ فِي أَكْلِ عَهْدِهِمُ الَّذِي كَتَبُوهُ‏ فِي قَطِيعَةِ رَحِمِهِ‏ وَ لَئِنْ غَابَ يُوسُفُ ع‏ 254 فَقَدْ غَابَ مَهْدِيُّ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَيَظْهَرُ أَمْرُهُ كَمَا ظَهَرَ أَمْرُهُ وَ أَكْثَرُ مَا ذَكَرْنَاهُ يَجْرِي مَجْرَى الْمُعْجِزَاتِ وَ فِيهَا مَا هُوَ مُعْجِزَةٌ وَ إِنْ قَلَّبَ اللَّهُ لِمُوسَىعليه السلامالْعَصَا حَيَّةً فَمُحَمَّدٌصلى الله عليه وآله وسلمدَفَعَ إِلَى عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ يَوْمَ بَدْرٍ لَمَّا انْقَطَعَ سَيْفُهُ قِطْعَةَ حَطَبٍ فَتَحَوَّلَ سَيْفاً فِي يَدِهِ‏ وَ دَعَا الشَّجَرَةَ فَأَقْبَلَتْ نَحْوَهُ تَخُدُّ الْأَرْضَ‏ وَ إِنْ كَانَ مُوسَىعليه السلامضَرَبَ الْأَرْضَ بِعَصَاهُ‏ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً فَمُحَمَّدٌصلى الله عليه وآله وسلمكَانَ يَنْفَجِرُ الْمَاءُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ وَ انْفِجَارُ الْمَاءِ مِنَ اللَّحْمِ وَ الدَّمِ أَعْجَبُ مِنْ خُرُوجِهِ مِنَ الْحَجَرِ لِأَنَّ ذَلِكَ مُعْتَادٌ وَ قَدْ أَخْرَجَ أَوْصِيَاؤُهُ مِنَ الْجُبِّ الَّذِي لَا مَاءَ فِيهِ الْمَاءَ إِلَى رَأْسِهِ حَتَّى شَرِبَ النَّاسُ مِنْهُ‏ وَ قَالَ إِنَّ الْمَهْدِيَّ مِنْ وُلْدِهِ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْكُوفَةِ وَ إِنْ ضَرَبَ مُوسَى بِعَصَاهُ‏ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ‏ فَكَانَ آيَةُ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلملَمَّا خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ إِذَا هُوَ بِوَادٍ يَشْخُبُ فَقَدَّرُوهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ قَامَةً وَ الْعَدُوُّ مِنْ وَرَائِهِمْ قَالَ النَّاسُ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ كَلَّا فَدَعَا فَعَبَرَتِ الْإِبِلُ وَ الْخَيْلُ عَلَى الْمَاءِ لَا تَنْدَى‏ حَوَافِرُهَا وَ أَخْفَافُهَا وَ لَمَّا عَبَرَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ بِعَسْكَرِ الْإِسْلَامِ فِي الْبَحْرِ بِالْمَدَائِنِ كَانَ كَذَلِكَ وَ إِنْ مُوسَىعليه السلامقَدْ أَتَى فِرْعَوْنَ بِأَلْوَانِ الْعَذَابِ مِنَ الْجَرَادِ وَ الْقُمَّلِ وَ الضَّفَادِعِ وَ الدَّمِ فَرَسُولُنَا قَدْ أَتَى بِالدُّخَانِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَ هُوَ مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ‏ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ‏ وَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى الْفَرَاعِنَةِ يَوْمَ بَدْرٍ وَ مَا أَنْزَلَ عَلَى الْمُسْتَهْزِءِينَ بِعُقُوبَاتٍ تَسْتَأْصِلُ فِي يَوْمِ أُحُدٍ فَأَمَّا تَكْلِيمُ اللَّهِ لِمُوسَىعليه السلامفَإِنَّهُ كَانَ عَلَى الطُّورِ وَ رَسُولُنَا دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ‏ 255 قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى‏ وَ قَدْ كَلَّمَهُ اللَّهُ هُنَاكَ وَ أَمَّا الْمَنُّ وَ السَّلْوَى وَ الْغَمَامُ وَ اسْتَضَاءَةُ النَّاسِ بِنُورٍ سَطَعَ مِنْ يَدِهِ فَقَدْ أُوتِيَ رَسُولُنَا مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ أُحِلَّتْ لَهُ الْغَنَائِمُ وَ لَمْ تُحَلَّ لِأَحَدٍ قَبْلَهُ وَ أَصَابَ أَصْحَابَهُ مَجَاعَةٌ فِي سُرِّيَّةٍ بِنَاحِيَةِ الْبَحْرِ فَقَذَفَ الْبَحْرُ لَهُمْ حُوتاً فَأَكَلُوا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ وَ قَدَّمُوا بِوَدَكِهِ‏ وَ كَانَ الْجَيْشُ خَلْقاً كَثِيراً وَ كَانَ يُطْعِمُ الْأَنْفُسَ الْكَثِيرَةَ مِنْ طَعَامٍ قَلِيلٍ وَ يَسْقِي الْجَمَاعَةَ الْجُمَّةَ مِنْ شَرْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ حَتَّى يَرْتَوُوا. وَ رَوَى حَمْزَةُ بْنُ عُمَرَ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ: نَفَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ فَأَضَاءَتْ أَصَابِعُهُ لَنَا فَانْكَشَفَتِ الظُّلْمَةُ وَ هَذَا أَعْجَبُ مِمَّا كَانَ لِمُوسَىعليه السلاموَ أَمَّا الْيَدُ الْبَيْضَاءُ لِمُوسَىعليه السلامفَقَدْ أَعْطَى‏ مُحَمَّداً أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ وَ هُوَ أَنَّ نُوراً كَانَ يُضِي‏ءُ لَهُ أَبَداً عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ يَسَارِهِ حَيْثُمَا جَلَسَ وَ قَامَ يَرَاهُ‏ النَّاسُ وَ قَدْ بَقِيَ ذَلِكَ النُّورُ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ يَسْطَعُ مِنْ قَبْرِهِ وَ كَذَا كَانَ مَعَ وَصِيِّهِ وَ أَوْلَادِهِ الْمَعْصُومِينَ فِي حَيَاتِهِمْ وَ الْآنَ يَكُونُ يَسْطَعُ مِنْ قُبُورِهِمْ‏ وَ فِي كُلِّ بُقْعَةٍ مَرَّ بِهَا الْمَهْدِيُّ يُرَى نُورٌ سَاطِعٌ وَ إِنَّ مُوسَىعليه السلامأُرْسِلَ إِلَى فِرْعَوْنَ فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى وَ نَبِيَّنَا أُرْسِلَ إِلَى فَرَاعِنَةٍ شَتَّى كَأَبِي لَهَبٍ وَ أَبِي جَهْلٍ وَ شَيْبَةَ وَ عُتْبَةَ ابْنَيْ أَبِي رَبِيعَةَ وَ أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ وَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ وَ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ وَ غَيْرِهِمْ فَأَرَاهُمُ الْآيَاتِ‏ فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُ‏ وَ لَمْ يُؤْمِنُوا وَ إِنْ كَانَ اللَّهُ انْتَقَمَ لِمُوسَىعليه السلاممِنْ فِرْعَوْنَ فَقَدِ انْتَقَمَ لِمُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلميَوْمَ بَدْرٍ فَقُتِلُوا بِأَجْمَعِهِمْ وَ أُلْقُوا فِي الْقَلِيبِ وَ انْتَقَمَ لَهُ مِنَ الْمُسْتَهْزِءِينَ فَأَخَذَهُمْ بِأَنْوَاعِ الْبَلَاءِ وَ إِنْ كَانَ مُوسَىعليه السلامصَارَ عَصَاهُ ثُعْبَاناً فَاسْتَغَاثَ فِرْعَوْنُ مِنْهُ رَهْبَةً فَقَدْ أَعْطَى مُحَمَّداً مِثْلَهُ لَمَّا جَاءَ إِلَى أَبِي جَهْلٍ شَفِيعاً لِصَاحِبِ الدَّيْنِ فَخَافَ أَبُو جَهْلٍ وَ قَضَى دَيْنَ الْغَرِيبِ‏ ثُمَّ إِنَّهُ عُتِبَ عَلَيْهِ‏ فَقَالَ رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِ مُحَمَّدٍ 256 وَ يَسَارِهِ ثُعْبَانَيْنِ تَصْطَكُّ أَسْنَانُهُمَا وَ تَلْمَعُ النِّيرَانُ مِنْ أَبْصَارِهِمَا لَوِ امْتَنَعْتُ لَمْ آمَنْ أَنْ يَبْتَلِعَنِي الثُّعْبَانُ وَ قَالَ تَعَالَى لِمُوسَىعليه السلاموَ أَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي‏ وَ قَالَ فِي وَصِيِّهِ وَ أَوْلَادِهِ‏ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا وَ إِنْ كَانَ دَاوُدُعليه السلامسُخِّرَ لَهُ الْجِبَالُ وَ الطَّيْرُ يُسَبِّحْنَ لَهُ‏ وَ سَارَتْ بِأَمْرِهِ فَالْجَبَلُ نَطَقَ لِمُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمإِذْ جَادَلَهُ الْيَهُودُ وَ شَهِدَ لَهُ بِالنُّبُوَّةِ ثُمَّ سَأَلُوهُ أَنْ يَسِيرَ الْجَبَلُ‏ فَدَعَا فَسَارَ الْجَبَلُ إِلَى فَضَاءٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَ سَبَّحَ‏ الْحَصَى فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ سُخِّرَتْ لَهُ الْحَيَوَانَاتُ كَمَا ذَكَرْنَا وَ إِنْ لَانَ الْحَدِيدُ لِدَاوُدَعليه السلامفَقَدْ لَيَّنَ لِرَسُولِنَا الْحِجَارَةَ الَّتِي لَا تَلِينُ بِالنَّارِ وَ الْحَدِيدُ تَلِينُ بِالنَّارِ وَ قَدْ لَيَّنَ اللَّهُ الْعَمُودَ الَّذِي جَعَلَهُ وَصِيُّهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فِي عُنُقِ خَالِدِ بْنِ وَلِيدٍ فَلَمَّا اسْتَشْفَعَ إِلَيْهِ أَخَذَهُ مِنْ عُنُقِهِ وَ إِنَّ مُحَمَّداً لَمَّا اسْتَتَرَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍ مَالَ بِرَأْسِهِ نَحْوَ الْجَبَلِ حَتَّى خَرَقَهُ بِمِقْدَارِ رَأْسِهِ وَ هُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ مَقْصُودٌ فِي شِعْبٍ وَ أَثَّرَ سَاعِدَا مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمفِي جَبَلٍ أَصَمَّ مِنْ جِبَالِ مَكَّةَ لَمَّا اسْتَرْوَحَ فِي صَلَاتِهِ فَلَانَ لَهُ الْحَجَرُ حَتَّى ظَهَرَ أَثَرُ ذِرَاعَيْهِ فِيهِ كَمَا أَثَّرَ قَدَمَا إِبْرَاهِيمَعليه السلامفِي الْمَقَامِ وَ لَانَتِ الصَّخْرَةُ تَحْتَ يَدِ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمبِبَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى صَارَ كَالْعَجِينِ وَ رُئِيَ ذَلِكَ مِنْ مَقَامِ دَابَّتِهِ وَ النَّاسُ يَلْمَسُونَهُ بِأَيْدِيهِمْ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا وَ إِنَّ الرِّضَاعليه السلاممِنْ وُلْدِهِ دَعَا فِي خُرَاسَانَ فَلَيَّنَ اللَّهُ لَهُ جَبَلًا يُؤْخَذُ مِنْهُ الْقُدُورُ وَ غَيْرُهَا وَ احْتَاجَ الرِّضَاعليه السلامهُنَاكَ إِلَى الطَّهُورِ فَمَسَّ بِيَدِهِ الْأَرْضَ فَنَبَعَ لَهُ عَيْنٌ وَ كِلَاهُمَا مَعْرُوفٌ‏ وَ آثَارُ وَصِيِّ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمفِي الْأَرْضِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى مِنْهَا بِئْرُ عَبَّادَانَ فَإِنَ‏ 257 الْمُخَالِفَ وَ الْمُؤَالِفَ يَرْوِي أَنَّ مَنْ قَالَ عِنْدَهَا بِحَقِّ عَلِيٍّ يَفُورُ الْمَاءُ مِنْ قَعْرِهَا إِلَى رَأْسِهَا وَ لَا يَفُورُ بِذِكْرِ غَيْرِهِ وَ بِحَقِّ غَيْرِهِ وَ إِنَّ سُورَ حَلَبَ مِنْ أَصْلَبِ الْحِجَارَةِ فَضَرَبَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِسَيْفِهِ فَأَثَرُهُ مِنْ فَوْقِهِ إِلَى الْأَرْضِ ظَاهِرٌ وَ إِنَّهُصلى الله عليه وآله وسلملَمَّا خَرَجَ إِلَى صِفِّينَ فَكَانَ‏ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ دِمَشْقَ مِائَةُ فَرْسَخٍ وَ أَكْثَرُ وَ قَدْ نَزَلَ بِبَرِّيَّةٍ فَكَانَ يُصَلِّي فِيهَا فَلَمَّا فَرَغَ وَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سَجْدَةِ الشُّكْرِ قَالَ أَسْمَعُ صَوْتَ بُوقِ التَّبْرِيزِ لِمُعَاوِيَةَ مِنْ دِمَشْقَ فَكَتَبُوا التَّارِيخَ فَكَانَ كَمَا قَالَ وَ قَدْ بُنِيَ هُنَاكَ مَشْهَدٌ يُقَالُ لَهُ مَشْهَدُ الْبُوقِ وَ بَكَى دَاوُدُعليه السلامعَلَى خَطِيئَتِهِ حَتَّى سَارَتِ الْجِبَالُ مَعَهُ وَ مُحَمَّدٌصلى الله عليه وآله وسلمقَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَسُمِعَ لِجَوْفِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ عَلَى الْأَثَافِيِ‏ مِنْ شِدَّةِ الْبُكَاءِ وَ قَدْ آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ عِقَابِهِ فَأَرَادَ أَنْ يَتَخَشَّعَ وَ قَامَ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ عَشْرَ سِنِينَ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ وَ اصْفَرَّ وَجْهُهُ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى‏ وَ كَانَ يَبْكِي حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ أَ لَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ‏ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ فَقَالَ أَ فَلَا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً وَ كَذَلِكَ كَانَتْ غَشَيَاتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَصِيِّهِ فِي مَقَامَاتِهِ‏ وَ إِنَّ سُلَيْمَانَعليه السلامسَأَلَ اللَّهَ فَأُعْطِيَ مُلْكاً لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ وَ مُحَمَّدٌصلى الله عليه وآله وسلمعُرِضَتْ عَلَيْهِ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ كُنُوزِ الْأَرْضِ فَأَبَى اسْتِحْقَاراً لَهَا فَاخْتَارَ التَّقَلُّلَ وَ الْقُرْبَى‏ فَآتَاهُ اللَّهُ الشَّفَاعَةَ وَ الْكَوْثَرَ وَ هِيَ أَعْظَمُ مِنْ مُلْكِ الدُّنْيَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا سَبْعِينَ مَرَّةً فَوَعَدَ اللَّهُ لَهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ وَ سَارَ فِي لَيْلَةٍ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ مِنْهُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَ سُخِّرَ لَهُ الرِّيحُ حَتَّى حَمَلَتْ بِسَاطَهُ بِأَصْحَابِهِ إِلَى غَارِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَ إِنْ كَانَ لِسُلَيْمَانَعليه السلامغُدُوُّها شَهْرٌ وَ رَواحُها شَهْرٌ فَكَذَلِكَ كَانَتْ لِأَوْصِيَاءِ مُحَمَّدٍ وَ سُخِّرَتْ لَهُ الْجِنُّ وَ آمَنَتْ بِهِ مُنْقَادَةً طَائِعَةً فِي قَوْلِهِ‏ وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ‏ 258 الْجِنِ‏ وَ قَبَضَصلى الله عليه وآله وسلمعَلَى حَلْقِ جِنِّيٍّ فَخَنَقَهُ‏ وَ مُحَارَبَةُ وَصِيِّهِ مِنَ الْجِنِّ وَ قَتْلُهُ إِيَّاهُمْ مَعْرُوفَةٌ وَ كَذَلِكَ إِتْيَانُهُمْ إِلَيْهِ وَ إِلَى أَوْلَادِهِ الْمَعْصُومِينَعليهم السلاملِأَخْذِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ مَشْهُورٌ وَ إِنَّ سُلَيْمَانَعليه السلامسَخَّرَهُمْ لِلْأَبْنِيَةِ وَ الصَّنَائِعِ وَ اسْتِنْبَاطِ الْقَنَى‏ مَا عَجَزَ عَنْهُ جَمِيعُ النَّاسِ وَ مُحَمَّدٌ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَلَوْ أَرَادَ مِنْهُمْ ذَلِكَ لَفَعَلُوا عَلَى أَنَّ مُؤْمِنِي الْجِنِّ يَخْدُمُونَ الْأَئِمَّةَعليهم السلاموَ أَنَّهُمْعليه السلامكَانُوا يَبْعَثُونَهُمْ فِي أَمْرٍ يُرِيدُونَهُ عَلَى الْعَجَلَةِ وَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ لِمُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلموَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ الطَّاهِرِينَعليه السلامفَقَدْ كَانُوا يَنْصُرُونَ‏ مُحَمَّداً وَ يُقَاتِلُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ كِفَاحاً وَ يَمْنَعُونَ مِنْهُ وَ يَدْفَعُونَ وَ كَذَلِكَ كَانُوا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ يَكُونُونَ مَعَ بَقِيَّةِ آلِ مُحَمَّدٍعليهم السلامعَلَى مَا رُوِيَ وَ إِنْ سُلَيْمَانُعليه السلامكَانَ يَفْهَمُ كَلَامَ الطَّيْرِ وَ مَنْطِقَهَا فَكَذَلِكَ نَبِيُّنَا كَانَ يَفْهَمُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ فَقَدْ كَانَ فِي بَرِّيَّةٍ وَ رَأَى طَيْراً أَعْمَى عَلَى شَجَرَةٍ فَقَالَ لِلنَّاسِ إِنَّهُ قَالَ يَا رَبِّي‏ إِنَّنِي جَائِعٌ لَا يُمْكِنُنِي أَنْ أَطْلُبَ الرِّزْقَ فَوَقَعَ جَرَادَةٌ عَلَى مِنْقَارِهِ فَأَكَلَهَا وَ كَذَا فَهِمَ مَنْطِقَهَا أَهْلُ بَيْتِهِ وَ إِنَّ عِيسَىعليه السلاممَرَّ بِكَرْبَلَاءَ فَرَأَى ظِبَاءً فَدَعَاهَا فَقَالَ هَاهُنَا لَا مَاءَ وَ لَا مَرْعَى فَلِمَ مَقَامُكُنَّ فِيهَا قَالَتْ يَا رُوحَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ أَلْهَمَنَا أَنَّ هَذِهِ الْبُقْعَةَ حَرَمُ الْحُسَيْنِعليه السلامفَأَوَيْنَا إِلَيْهَا فَدَعَا اللَّهَ عِيسَىعليه السلامأَنْ يَبْقَى أَثَرٌ يَعْلَمُ بِهِ آلُ مُحَمَّدٍ أَنَّ عِيسَى كَانَ مُسَاعِداً لَهُمْ فِي مُصِيبَتِهِمْ فَلَمَّا مَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلامبِهَا جَعَلَ يَقُولُ هَاهُنَا مُنَاخُ رِكَابِهِمْ وَ هَاهُنَا مُهَرَاقُ دِمَائِهِمْ فَسَأَلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْهُ فَأَخْبَرَهُ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِعليه السلامفِيهَا وَ أَنَّ عِيسَىعليه السلامكَانَ‏ هَاهُنَا وَ دَعَا وَ مِنْ قِصَّتِهِ كَيْتَ وَ كَيْتَ فَاطْلُبْ بَعَرَاتِ تِلْكَ الظِّبَاءِ فَإِنَّهَا بَاقِيَةٌ فَوَجَدُوا كَثِيراً مِنَ الْبَعَرِ قَدْ صَارَ مِثْلَ الزَّعْفَرَانِ وَ إِنَّ الظِّبَاءَ نَطَقَتْ مَعَ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلموَ عِتْرَتِهِ فِي مَوَاضِعَ شَتَّى‏ 259 وَ إِنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا أُوتِيَ الْحُكْمَ صَبِيّاً وَ كَانَ يَبْكِي مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ وَ يُوَاصِلُ الصَّوْمَ وَ لَمْ يَتَزَوَّجْ‏ وَ إِنَّمَا اخْتَارَ نَبِيُّنَا التَّزَوُّجَ لِأَنَّهُ كَانَ قُدْوَةً فِي فِعْلِهِ وَ قَوْلِهِ وَ النِّكَاحُ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ آدَمَعليه السلاملِلتَّنَاسُلِ وَ كَانَ لِسُلَيْمَانَعليه السلاممِنَ النِّسَاءِ وَ الْجَوَارِي مَا لَا يُحْصَى وَ قَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمتَنَاكَحُوا تَكْثُرُوا فَإِنِّي أُبَاهِي بِكُمُ الْأُمَمَ وَ قَالَ مُبَاضَعَتُكَ أَهْلَكَ صَدَقَةٌ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَأْتِي شَهْوَتَنَا وَ نَفْرَحُ أَ فَنُؤْجَرُ فَقَالَ أَ رَأَيْتَ لَوْ جَعَلْتَهَا فِي بَاطِلٍ أَ فَكُنْتَ تَأْثَمُ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَ فَتُحَاسَبُونَ بِالشَّرِّ وَ لَا تُحَاسَبُونَ بِالْخَيْرِ وَ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنْ يَكُونُ لَهُ ذُرِّيَّةٌ طَيِّبَةٌ بَاقِيَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ قَدْ وَصَفَ اللَّهُ عِيسَىعليه السلامبِمَا لَمْ يَصِفْ بِهِ أَحَداً مِنْ أَنْبِيَائِهِ فَقَالَ‏ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَ يُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَ كَهْلًا وَ مِنَ الصَّالِحِينَ‏ وَ رَسُولُنَا وَ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ عِتْرَتُهُ وَسِيلَةُ آدَمَعليه السلاموَ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَعليه السلاموَ بُشْرَى عِيسَىعليه السلاموَ إِنْ قَدَّرَ عِيسَىعليه السلاممِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ طَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ أَحْيَا الْمَوْتَى لِمُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلموَ عِتْرَتِهِعليه السلاموَ إِنْ كَانَ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ بِإِذْنِ اللَّهِ فَكَذَا كَانَ مِنْهُمْعليه السلاموَ الْآنَ رُبَّمَا يَدْخُلُ الْعُمْيَانُ وَ مَنْ بِهِ بَرَصٌ مَشَاهِدَهُمْ فَيَهَبُ اللَّهُ لَهُمْ نُورَ أَعْيُنِهِمْ وَ يُذْهِبُ الْبَرَصَ عَنْهُمْ بِبَرَكَةِ تُرْبَتِهِمْ وَ هَذَا مَعْرُوفٌ مَا بَيْنَ خُرَاسَانَ إِلَى بَغْدَادَ إِلَى الْكُوفَةِ إِلَى الْحِجَازِ . إيضاح الشخب السيلان و الودك بالتحريك دسم اللحم و بوق التبريز أي البوق الذي ينفخ فيه لخروج العسكر إلى الغزو و الأزيز صوت غليان القدر و المرجل بالكسر القدر من النحاس و يقال كافحوهم إذا استقبلوهم في الحرب بوجوههم ليس دونها ترس و لا غيره و يقال فلان يكافح الأمور إذا باشرها بنفسه.

بحار الأنوار ج17-35 — 2 جوامع معجزاته — غير محدد
شي، تفسير العياشي عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامسُئِلَ عَنْ فَضَائِلِهِ فَذَكَرَ بَعْضَهَا ثُمَّ قَالُوا لَهُ زِدْنَا فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَتَاهُ حِبْرَانِ مِنْ أَحْبَارِ النَّصَارَى مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ فَتَكَلَّمَا فِي أَمْرِ عِيسَى فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّ مَثَلَ عِيسى‏ عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ‏ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ فَاطِمَةَ ثُمَّ خَرَجَ وَ رَفَعَ كَفَّهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ فَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَ دَعَاهُمْ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ. 342 قَالَ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاموَ كَذَلِكَ الْمُبَاهَلَةُ يَشْبِكُ يَدَهُ فِي يَدِهِ يَرْفَعُهُمَا إِلَى السَّمَاءِ فَلَمَّا رَآهُ الْحِبْرَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ وَ اللَّهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيّاً لَنَهْلِكَنَّ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ نَبِيٍّ كَفَانَا قَوْمُهُ فَكَفَّا وَ انْصَرَفَا .

بحار الأنوار ج17-35 — 32 المباهلة و ما ظهر فيها من الدلائل و المعجزات‏ — الإمام الباقر عليه السلام

فس، تفسير القمي‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ‏ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي ابْنِ بِنْدِيٍّ وَ ابْنِ أَبِي مَارِيَةَ نَصْرَانِيَّيْنِ وَ كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ مُسْلِمٌ‏ خَرَجَ مَعَهُمَا فِي سَفَرٍ وَ كَانَ مَعَ تَمِيمٍ خُرْجٌ وَ مَتَاعٌ وَ آنِيَةٌ مَنْقُوشَةٌ بِالذَّهَبِ وَ قِلَادَةٌ أَخْرَجَهَا إِلَى بَعْضِ أَسْوَاقِ الْعَرَبِ لِيَبِيعَهَا فَلَمَّا مَرُّوا بِالْمَدِينَةِ اعْتَلَّ تَمِيمٌ فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ دَفَعَ مَا كَانَ مَعَهُ إِلَى ابْنِ بِنْدِيٍّ وَ ابْنِ أَبِي مَارِيَةَ وَ أَمَرَهُمَا أَنْ يُوصِلَاهُ إِلَى وَرَثَتِهِ فَقَدِمَا الْمَدِينَةَ فَأَوْصَلَا مَا كَانَ دَفَعَهُ إِلَيْهِمَا تَمِيمٌ وَ حَبَسَا الْآنِيَةَ الْمَنْقُوشَةَ وَ الْقِلَادَةَ فَقَالَ وَرَثَةُ الْمَيِّتِ هَلْ مَرِضَ صَاحِبُنَا مَرَضاً طَوِيلًا أَنْفَقَ فِيهِ نَفَقَةً كَثِيرَةً فَقَالُوا مَا مَرِضَ إِلَّا أَيَّاماً قَلِيلَةً قَالُوا فَهَلْ سُرِقَ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ فِي سَفَرِهِ هَذَا قَالُوا لَا قَالُوا فَهَلِ اتَّجَرَ تِجَارَةً خَسِرَ فِيهَا قَالُوا لَا قَالُوا فَقَدِ افْتَقَدْنَا 66 أَنْبَلَ شَيْ‏ءٍ كَانَ مَعَهُ آنِيَةً مَنْقُوشَةً بِالذَّهَبِ مُكَلَّلَةً وَ قِلَادَةً فَقَالُوا مَا دَفَعَهُ إِلَيْنَا قَدْ أَدَّيْنَاهُ إِلَيْكُمْ فَقَدَّمُوهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَوْجَبَ عَلَيْهِمَا الْيَمِينَ فَحَلَفَا وَ أَطْلَقَهُمَا ثُمَّ ظَهَرَتِ الْقِلَادَةُ وَ الْآنِيَةُ عَلَيْهِمَا فَأَخْبَرُوا رَسُولَ اللَّهِ(ص)بِذَلِكَ فَانْتَظَرَ الْحُكْمَ مِنَ اللَّهِ فَأَنْزَلَ الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ‏ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ‏ يَعْنِي مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَأَطْلَقَ اللَّهُ شَهَادَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى الْوَصِيَّةِ فَقَطْ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ وَ لَمْ يَجِدِ الْمُسْلِمَ‏ مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ يَعْنِي بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ‏ فَهَذِهِ الشَّهَادَةُ الْأُولَى الَّتِي حَلَّفَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَإِنْ عُثِرَ عَلى‏ أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً أَيْ حَلْفاً عَلَى كَذِبٍ‏ فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما يَعْنِي مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمُدَّعِي‏ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ‏ أَيْ يَحْلِفَانِ بِاللَّهِ‏ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَ أَنَّهُمَا قَدْ كَذَبَا فِيمَا حَلَفَا بِاللَّهِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَوْلِيَاءَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنْ يَحْلِفُوا بِاللَّهِ عَلَى مَا أَمَرَهُمْ بِهِ فَأَخَذَ الْآنِيَةَ وَ الْقِلَادَةَ مِنِ ابْنِ بِنْدِيٍّ وَ ابْنِ أَبِي مَارِيَةَ وَ رَدَّهُمَا عَلَى أَوْلِيَاءِ تَمِيمٍ‏ .

بحار الأنوار ج17-35 — 37 ما جرى بينه و بين أهل الكتاب و المشركين بعد الهجرة و فيه نوادر أخباره و أحوال أصحابه — غير محدد
كا، الكافي حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ وَهْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

إِنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ص‏ 220 لَا تَعْدِلُ وَ أَنْتَ نَبِيٌّ فَقَالَ تَرِبَتْ‏ يَدَاكِ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ فَمَنْ يَعْدِلُ قَالَتْ دَعَوْتَ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِيَقْطَعَ يَدَايَ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ لَتَتْرَبَانِ فَقَالَتْ إِنَّكَ إِنْ طَلَّقْتَنَا وَجَدْنَا فِي قَوْمِنَا أَكْفَاءَنَا فَاحْتُبِسَ الْوَحْيُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمتِسْعاً وَ عِشْرِينَ لَيْلَةً ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامفَأَنِفَ اللَّهُ لِرَسُولِهِصلى الله عليه وآله وسلمفَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها الْآيَتَيْنِ فَاخْتَرْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَمْ يَكُنْ شَيْ‏ءٌ وَ لَوِ اخْتَرْنَ أَنْفُسَهُنَّ لَبِنَ‏ . كا، الكافي حميد بن زياد عن عبد الله بن جبلة عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير مثله. بيان قال في النهاية في الحديث تربت يداك يقال ترب الرجل إذا افتقر أي لصق بالتراب و أترب إذا استغنى و هذه الكلمة جارية على ألسن العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب و لا وقوع الأمر بها كما يقولون قاتله الله و قيل معناها لله درك و قيل أراد به المثل ليرى المأمور بذلك الجد و أنه إن خالفه فقد أساء و قال بعضهم هو دعاء على الحقيقة فإنه قد قال لعائشة تربت يمينك لأنه رأى الحاجة خيرا لها و الأول الوجه و يعضده قوله في حديث خزيمة أنعم صباحا تربت يداك فإن هذا دعاء له و ترغيب في استعماله ما تقدمت الوصية به أ لا تراه أنه قال أنعم صباحا. 221

بحار الأنوار ج17-35 — 2 جمل أحوال أزواجه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حُجْرٍ عَنْ حُمْرَانَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ‏ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ‏ قَالَ نَحْنُ الْأَئِمَّةُ خَاصَّةً وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ‏ 203 فَزَعَمَ أَنَّ مَنْ عَرَفَ الْإِمَامَ وَ الْآيَاتِ مِمَّنْ يَعْقِلُ ذَلِكَ‏ . 47 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممِثْلَهُ‏ بيان قوله ممن يعقل خبر أن و هو تفسير لقوله تعالى‏ وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ‏

بحار الأنوار ج17-35 — 10 أنهم — الإمام الباقر عليه السلام
ج، الإحتجاج عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا قَالَ أَيَّ شَيْ‏ءٍ تَقُولُ قُلْتُ أَقُولُ إِنَّهَا خَاصٌّ لِوُلْدِ فَاطِمَةَعليها السلامفَقَالَ

مَنْ أَشَالَ‏ سَيْفَهُ وَ دَعَا النَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ إِلَى الضَّلَالِ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَعليها السلاموَ غَيْرِهِمْ فَلَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قُلْتُ مَنْ يَدْخُلُ فِيهَا قَالَ الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ الَّذِي لَا يَدْعُو النَّاسَ إِلَى ضَلَالٍ وَ لَا هُدًى وَ الْمُقْتَصِدُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ الْعَارِفُ حَقَّ الْإِمَامِ وَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ‏ . 216 بيان: في القاموس شالت الناقة بذنبها شولا و شولانا و أشالته رفعته.

بحار الأنوار ج17-35 — 12 أن من اصطفاه الله من عباده و أورثه كتابه هم الأئمة — فاطمة الزهراء عليها السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِ‏ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قُلْتُ لَهُ مَا الْحُجَّةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ هُمْ أَهْلُ بَيْتِهِ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرَاهِيمَ وَ آلَ عِمْرَانَ وَ آلَ مُحَمَّدٍ هَكَذَا نَزَلَتْ‏ 228 عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏ وَ لَا يَكُونُ الذُّرِّيَّةُ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا نَسْلَهُمْ مِنْ أَصْلَابِهِمْ وَ قَالَ‏ اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ وَ آلُ عِمْرَانَ وَ آلُ مُحَمَّدٍ .

بحار الأنوار ج17-35 — 12 أن من اصطفاه الله من عباده و أورثه كتابه هم الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْخَشَّابِ‏ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ الْعَبْدِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ

نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ يُولَدُ لَكَ مَوْلُودٌ تَقْتُلُهُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ مِنْهُ الْأَئِمَّةَ وَ الْأَوْصِيَاءَ قَالَ وَ جَاءَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمإِلَى فَاطِمَةَعليها السلامفَقَالَ لَهَا إِنَّكِ تَلِدِينَ وَلَداً تَقْتُلُهُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي فَقَالَتْ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ فَخَاطَبَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ لَهَا إِنَّ مِنْهُ الْأَئِمَّةَ وَ الْأَوْصِيَاءَ فَقَالَتْ نَعَمْ يَا أَبَهْ فَحَمَلَتْ بِالْحُسَيْنِ فَحَفِظَهَا اللَّهُ وَ مَا فِي بَطْنِهَا مِنْ إِبْلِيسَ فَوَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَ لَمْ يُسْمَعْ بِمَوْلُودٍ وُلِدَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إِلَّا الْحُسَيْنُ وَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاعليه السلامفَلَمَّا وَضَعَتْهُ وَضَعَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلملِسَانَهُ فِي فِيهِ فَمَصَّهُ وَ لَمْ يَرْضَعِ الْحُسَيْنُعليه السلاممِنْ أُنْثَى حَتَّى نَبَتَ لَحْمُهُ وَ دَمُهُ مِنْ رِيقِ رَسُولِ اللَّهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً . 273

بحار الأنوار ج17-35 — 15 تأويل الوالدين و الولد و الأرحام و ذوي القربى بهم ع‏ — فاطمة الزهراء عليها السلام

فس، تفسير القمي‏ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها قَالَ فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُؤَدِّيَ الْأَمَانَةَ إِلَى الَّذِي أَمَرَهُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ فَرَضَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِالْعَدْلِ فَقَالَ‏ وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ‏ .

بحار الأنوار ج17-35 — 16 أن الأمانة في القرآن الإمامة — غير محدد
فس، تفسير القمي‏ ثُمَّ فَرَضَ عَلَى النَّاسِ طَاعَتَهُمْ فَقَالَ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَصلى الله عليه وآله وسلم حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

نَزَلَ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْ‏ءٍ فَأَرْجِعُوهُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ . بيان: يدل على أن في مصحفهمعليه السلامفأرجعوه مكان‏ فَرُدُّوهُ‏ و يحتمل‏ 286 أن يكون تفسيرا له‏ و يدل على أنه كان فيه قول وَ إِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فيدل على أنه لا يدخل أولو الأمر في المخاطبين بقوله‏ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ‏ كما زعمه المفسرون من المخالفين.

بحار الأنوار ج17-35 — 17 وجوب طاعتهم و أنها المعنى بالملك العظيم و أنهم أولو الأمر و أنهم الناس المحسودون‏ — الإمام الصادق عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ

‏ 299 تَعَالَى‏ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ قَالَ فَأُولِي الْأَمْرِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلم.

بحار الأنوار ج17-35 — 17 وجوب طاعتهم و أنها المعنى بالملك العظيم و أنهم أولو الأمر و أنهم الناس المحسودون‏ — الإمام الصادق عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ النَّجَّارِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِعليهما السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ‏ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ‏ مِنَ السَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ وَ الْأَمَانَةِ وَ الصَّبْرِ وَ عَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ‏ مِنَ الْعُهُودِ الَّتِي أَخَذَهَا اللَّهُ عَلَيْكُمْ‏ 304 فِي عَلِيٍّ وَ مَا بَيَّنَ لَكُمْ فِي الْقُرْآنِ مِنْ فَرْضِ طَاعَتِهِ فَقَوْلُهُ‏ وَ إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا أَيْ وَ إِنْ تُطِيعُوا عَلِيّاً تَهْتَدُوا وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ‏ هَكَذَا نَزَلَتْ‏ .

بحار الأنوار ج17-35 — 17 وجوب طاعتهم و أنها المعنى بالملك العظيم و أنهم أولو الأمر و أنهم الناس المحسودون‏ — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
شي، تفسير العياشي عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

قَالَ: أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ‏ قَالَ الْمَيْتُ الَّذِي لَا يَعْرِفُ هَذَا الشَّأْنَ قَالَ أَ تَدْرِي مَا يَعْنِي مَيْتاً قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَا قَالَ الْمَيْتُ الَّذِي لَا يَعْرِفُ شَيْئاً فَأَحْيَيْنَاهُ بِهَذَا الْأَمْرِ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ‏ قَالَ إِمَاماً يَأْتَمُّ بِهِ قَالَ‏ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها قَالَ كَمَثَلِ هَذَا الْخَلْقِ الَّذِينَ‏ 311 لَا يَعْرِفُ الْإِمَامَ‏ .

بحار الأنوار ج17-35 — 18 أنهم أنوار الله و تأويل آيات النور فيهم ع‏ — الإمام الباقر عليه السلام
ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى‏ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمجَذْرُهَا وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامذِرْوُهَا وَ فَاطِمَةُعليها السلامفَرْعُهَا وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِهَا أَغْصَانُهَا وَ عِلْمُ الْأَئِمَّةِ ثَمَرُهَا وَ شِيعَتُهُمْ وَرَقُهَا فَهَلْ تَرَى فِيهِمْ فَضْلًا فَقُلْتُ لَا فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَمُوتُ فَتَسْقُطُ وَرَقَةٌ مِنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَ إِنَّهُ لَيُولَدُ فَتُورَقُ وَرَقَةٌ فِيهَا فَقُلْتُ قَوْلُهُ‏ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها فَقَالَ مَا يَخْرُجُ إِلَى النَّاسِ مِنْ عِلْمِ الْإِمَامِ فِي كُلِّ حِينٍ يُسْأَلُ عَنْهُ‏ . فر، تفسير فرات بن إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم بإسناده إلى عمر بن يزيد مثله‏ - شي، تفسير العياشي عن ابن يزيد مثله‏

بحار الأنوار ج17-35 — 44 أنهم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَالِكِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ‏ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى‏ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ قَالَ هِيَ فِي الْقَائِمِ (عليه السلام) وَ أَصْحَابِهِ‏ . بيان قال الطبرسي (رحمه الله) هذه الآية أول آية نزلت في القتال و تقديره أذن للمؤمنين أن يقاتلوا من أجل أنهم ظلموا بأن أخرجوا من ديارهم و قصدوا بالإيذاء و الإهانة وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى‏ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ و هذا وعد لهم بالنصر أنه سينصرهم و قال أبو جعفرعليه السلامنزلت في المهاجرين و جرت في آل محمد الذين أخرجوا من ديارهم و أخيفوا .

بحار الأنوار ج17-35 — 58 أنهم — الإمام الباقر عليه السلام
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِعليهما السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ إِذا تُتْلى‏ عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا الْآيَةَ قَالَ كَانَ الْقَوْمُ إِذَا نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِيهَا فَرْضُ طَاعَتِهِ أَوْ فَضِيلَةٌ فِيهِ أَوْ فِي أَهْلِهِ سَخِطُوا ذَلِكَ وَ كَرِهُوا حَتَّى هَمُّوا بِهِ وَ أَرَادُوا بِهِ الْعَظِيمَ وَ أَرَادُوا بِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَيْضاً لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ غَيْظاً وَ غَضَباً وَ حَسَداً حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ قَالَعليه السلامفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا الْآيَةَ أَمَرَهُمْ بِالرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ وَ عِبَادَةِ اللَّهِ وَ قَدِ افْتَرَضَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ أَمَّا فِعْلُ‏ 363 الْخَيْرِ فَهُوَ طَاعَةُ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلامبَعْدَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ‏ يَا شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ‏ قَالَ مِنْ ضِيقٍ‏ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَ فِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ‏ يَا آلَ مُحَمَّدٍ يَا مَنْ قَدِ اسْتَوْدَعَكُمُ الْمُسْلِمِينَ وَ افْتَرَضَ طَاعَتَكُمْ عَلَيْهِمْ‏ وَ تَكُونُوا أَنْتُمْ‏ شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ‏ بِمَا قَطَعُوا مِنْ رَحِمِكُمْ وَ ضَيَّعُوا مِنْ حَقِّكُمْ وَ مَزَّقُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَ عَدَلُوا حُكْمَ غَيْرِكُمْ بِكُمْ فَالْزَمُوا الْأَرْضَ‏ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ اعْتَصِمُوا بِاللَّهِ‏ يَا آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلَ بَيْتِهِ‏ هُوَ مَوْلاكُمْ‏ أَنْتُمْ وَ شِيعَتُكُمْ‏ فَنِعْمَ الْمَوْلى‏ وَ نِعْمَ النَّصِيرُ .

بحار الأنوار ج17-35 — 67 جوامع تأويل ما أنزل فيهم — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ‏ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى‏ ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَ لا أَدْنى‏ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ‏ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ حَيْثُ كَتَبُوا الْكِتَابَ بَيْنَهُمْ وَ تَعَاهَدُوا وَ تَوَافَقُوا لَئِنْ مَضَى مُحَمَّدٌ لَا يَكُونُ الْخِلَافَةُ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَ لَا النُّبُوَّةُ أَبَداً فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى‏ وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ‏ قَالَ وَ هَاتَانِ الْآيَتَانِ نَزَلَتَا فِيهِمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملَعَلَّكَ تَرَى أَنَّهُ كَانَ‏ يَوْمٌ يُشْبِهُ يَوْمَ كَتْبِ الْكِتَابِ إِلَّا يَوْمَ قَتْلِ الْحُسَيْنِعليه السلاموَ هَكَذَا كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ 366 الَّذِي أَعْلَمَهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَنْ إِذَا كُتِبَ الْكِتَابُ قُتِلَ الْحُسَيْنُعليه السلاموَ خَرَجَ الْمُلْكُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ قُلْتُ‏ وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى‏ فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِي‏ءَ إِلى‏ أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ‏ قَالَ الْفِئَتَانِ إِنَّمَا جَاءَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ يَوْمَ الْبَصْرَةِ وَ هُمْ أَهْلُ هَذِهِ الْآيَةِ وَ هُمُ الَّذِينَ بَغَوْا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ قِتَالَهُمْ وَ قَتْلَهُمْ حَتَّى يَفِيئُوا إِلَى أَمْرِ اللَّهِ وَ لَوْ لَمْ يَفِيئُوا لَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ أَنْ لَا يَرْفَعَ السَّيْفَ عَنْهُمْ حَتَّى يَفِيئُوا وَ يَرْجِعُوا عَنْ رَأْيِهِمْ لِأَنَّهُمْ بَايَعُوا طَائِعِينَ غَيْرَ كَارِهِينَ وَ هِيَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامأَنْ يَعْدِلَ فِيهِمْ حَيْثُ كَانَ ظَفِرَ بِهِمْ كَمَا عَدَلَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفِي أَهْلِ مَكَّةَ إِنَّمَا مَنَّ عَلَيْهِمْ وَ عَفَا وَ كَذَلِكَ صَنَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامبِأَهْلِ الْبَصْرَةِ حَيْثُ ظَفِرَ بِهِمْ مِثْلَ مَا صَنَعَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمبِأَهْلِ مَكَّةَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ الْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى‏ قَالَ هُمْ أَهْلُ الْبَصْرَةِ هِيَ الْمُؤْتَفِكَةُ قُلْتُ‏ وَ الْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ‏ قَالَ أُولَئِكَ قَوْمُ لُوطٍ ائْتَفَكَتْ عَلَيْهِمُ انْقَلَبَتْ عَلَيْهِمْ‏ . بيان: انقلاب البصرة إما حقيقة كقرى قوم لوط و إما مجازا بالغرق و البلايا التي نزلت عليهم و يؤيد الأول ما رواه علي بن إبراهيم حيث قال قد ائتفكت البصرة بأهلها مرتين و على الله تمام الثالثة و تمام الثالثة في الرجعة.

بحار الأنوار ج17-35 — 67 جوامع تأويل ما أنزل فيهم — الإمام السجاد عليه السلام
وَ بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: حم‏ حَتْمٌ‏ وَ عَيْنٌ عَذَابٌ وَ سِينٌ سِنُونَ كَسِنِي يُوسُفَ وَ قَافٌ قَذْفٌ وَ خَسْفٌ وَ مَسْخٌ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ بِالسُّفْيَانِيِّ وَ أَصْحَابِهِ وَ نَاسٌ مِنْ كَلْبٍ ثَلَاثُونَ أَلْفَ أَلْفٍ‏ يَخْرُجُونَ مَعَهُ وَ ذَلِكَ حِينَ يَخْرُجُ الْقَائِمُعليه السلامبِمَكَّةَ وَ هُوَ مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ . 101 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ سَهْلٍ‏ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ النَّجَّارِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي يَوْماً قَاعِداً حَتَّى أَتَى رَجُلٌ فَوَقَفَ بِهِ قَالَ أَ فِيكُمْ‏ بَاقِرُ الْعِلْمِ وَ رَئِيسُهُ‏ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قِيلَ لَهُ نَعَمْ فَجَلَسَ طَوِيلًا ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قِصَّةِ زَكَرِيَّا وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَ كانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً قَالَ نِعْمَ الْمَوَالِي بَنُو الْعَمِّ وَ أَحَبَّ اللَّهُ أَنْ يَهَبَ لَهُ وَلِيّاً مِنْ صُلْبِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ فِيمَا كَانَ عَلِمَ مِنْ فَضْلِ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ يَا رَبِّ أَ مَعَ مَا شَرَّفْتَ مُحَمَّداً 374 وَ كَرَّمْتَهُ وَ رَفَعْتَ ذِكْرَهُ حَتَّى قَرَنْتَهُ بِذِكْرِكَ فَمَا يَمْنَعُكَ يَا سَيِّدِي أَنْ تَهَبَ لَهُ ذُرِّيَّةً مِنْ صُلْبِهِ فَيَكُونَ فِيهَا النُّبُوَّةُ قَالَ يَا زَكَرِيَّا قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ بِمُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلموَ لَا نُبُوَّةَ بَعْدَهُ وَ هُوَ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَكِنَّ الْإِمَامَةَ لِابْنِ عَمِّهِ وَ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَخْرَجْتُ الذُّرِّيَّةَ مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ إِلَى بَطْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ وَ صَيَّرْتُ بَعْضَهَا مِنْ بَعْضٍ فَخَرَجَتْ مِنْهُ الْأَئِمَّةُ حُجَجِي عَلَى خَلْقِي وَ إِنِّي مُخْرِجٌ مِنْ صُلْبِكَ وَلَداً يَرِثُكَ‏ وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ‏ فَوَهَبَ اللَّهُ لَهُ يَحْيَىعليه السلام. 102 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ سَهْلٍ‏ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ النَّجَّارِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلامقَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏ أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَ مِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ‏ قَالَ نَحْنُ ذُرِّيَّةُ إِبْرَاهِيمَ وَ الْمَحْمُولُونَ مَعَ نُورٍ وَ نَحْنُ صَفْوَةُ اللَّهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ وَ مِمَّنْ هَدَيْنا وَ اجْتَبَيْنا فَهُمْ وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ لِمَوَدَّتِنَا وَ اجْتَبَاهُمْ لِدِينِنَا فَحَيُّوا عَلَيْهِ وَ مَاتُوا عَلَيْهِ وَصَفَهُمُ اللَّهُ بِالْعِبَادَةِ وَ الْخُشُوعِ وَ رِقَّةِ الْقَلْبِ فَقَالَ‏ إِذا تُتْلى‏ عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَ بُكِيًّا قَالَ‏ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا وَ هُوَ جَبَلٌ مِنْ صُفْرٍ يَدُورُ فِي وَسَطِ جَهَنَّمَ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ إ

بحار الأنوار ج17-35 — 67 جوامع تأويل ما أنزل فيهم — الإمام الكاظم عليه السلام
مع، معاني الأخبار عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ عَنِ الْحُسَيْنِ الْأَشْقَرِ قَالَ: قُلْتُ لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ مَا مَعْنَى قَوْلِكُمْ إِنَّ الْإِمَامَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَعْصُوماً قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ ذَلِكَ فَقَالَ

الْمَعْصُومُ هُوَ الْمُمْتَنِعُ بِاللَّهِ مِنْ‏ 195 جَمِيعِ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ قَدْ قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ مَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ . بيان: الممتنع بالله أي بتوفيق الله. قال الصدوق في المعاني بعد خبر هشام الدليل على عصمة الإمام أنه لما كان كل كلام ينقل عن قائله يحتمل وجوها من التأويل و كان أكثر القرآن و السنة مما أجمعت الفرق على أنه صحيح لم يغير و لم يبدل و لم يزد فيه و لم ينقص منه محتملا لوجوه كثيرة من التأويل وجب أن يكون مع ذلك مخبر صادق معصوم من تعمد الكذب و الغلط منبئ عما عنى الله عز و جل و رسوله في الكتاب و السنة على حق ذلك و صدقه لأن الخلق مختلفون في التأويل كل فرقة تميل مع القرآن و السنة إلى مذهبها. فلو كان الله تبارك و تعالى تركهم بهذه الصفة من غير مخبر عن كتابه صادق فيه لكان قد سوغهم الاختلاف في الدين و دعاهم إليه إذ أنزل كتابا يحتمل التأويل و سن نبيهصلى الله عليه وآله وسلمسنة يحتمل التأويل و أمرهم بالعمل بهما فكأنه قال تأولوا و اعملوا و في ذلك إباحة العمل بالمتناقضات و الاعتماد للحق و خلافه. فلما استحال‏ ذلك على الله عز و جل وجب أن يكون مع القرآن و السنة في كل عصر من يبين عن المعاني التي عناها الله عز و جل في القرآن بكلامه دون ما يحتمله ألفاظ القرآن من التأويل و يعبر عن المعاني التي عناها رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمفي سننه و أخباره دون التأويل الذي يحتمله ألفاظ الأخبار المروية عنهعليه السلامالمجمع على صحة نقلها. 196 و إذا وجب أنه لا بد من مخبر صادق وجب أن لا يجوز عليه الكذب و تعمدا و لا الغلط فيما يخبر به عن مراد الله عز و جل في كتابه و عن مراد رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمفي أخباره و سنته و إذا وجب ذلك وجب أنه معصوم. و مما يؤكد هذا الدليل أنه لا يجوز عند مخالفينا أن يكون الله عز و جل أنزل القرآن على أهل عصر النبيصلى الله عليه وآله وسلمو لا نبي فيهم و يتعبدهم بالعمل بما فيه على حقه و صدقه فإذا لم يجز أن ينزل القرآن على قوم و لا ناطق به و لا معبر عنه و لا مفسر لما استعجم منه و لا مبين لوجوهه فكذلك لا يجوز أن نتعبد نحن به إلا و معه من يقوم فينا مقام النبيصلى الله عليه وآله وسلمفي قومه و أهل عصره في التبيين لناسخه و منسوخه و خاصه و عامه و المعاني التي عناها الله جل عز بكلامه دون ما يحتمله التأويل كما كان النبيصلى الله عليه وآله وسلممبينا لذلك كله لأهل عصره و لا بد من ذلك ما لزموا المعقول و الدين. فإن قال قائل إن المؤدي إلينا ما نحتاج إلى عمله من متشابه القرآن و من معانيه التي عناها الله دون ما يحتمله ألفاظه هو الأمة أكذبه‏ اختلاف الأمة و شهادتها بأجمعها على أنفسها في كثير من آي القرآن لجهلهم بمعناه الذي عناه الله عز و جل و في ذلك بيان أن الأمة ليست هي المؤدية عن الله عز و جل ببيان القرآن و إنها ليست تقوم في ذلك مقام النبي ص. فإن تجاسر متجاسر فقال قد كان يجوز أن ينزل القرآن على أهل عصر النبيصلى الله عليه وآله وسلمو لا يكون معه نبي و يتعبدهم بما فيه مع احتماله للتأويل. قيل له هب ذلك كله و قد وقع من الخلاف في معانيه ما قد وقع في هذا الوقت ما الذي كانوا يصنعون. فإن قال ما قد صنعوا الساعة. قيل الذي فعلوه الساعة أخذ كل فرقة من الأمة جانبا من التأويل و عمله‏ 197 عليه و تضليل الفرقة المخالفة لها في ذلك و شهادتها عليها بأنها ليست على الحق. فإن قال إنه كان يجوز أن يكون في أول الإسلام كذلك و إن ذلك حكمة من الله و عدل فيهم ركب خطأ عظيما و ما لا أرى أحدا من الخلق يقدم عليه فيقال له عند ذلك فحدثنا إذا تهيأ للعرب الفصحاء أهل اللغة أن يتأولوا القرآن و يعمل كل واحد منهم بما يتأوله على اللغة العربية فكيف يصنع من لا يعرف اللغة من الناس و كيف يصنع العجم من الترك و الفرس و إلى أي شي‏ء يرجعون في علم ما فرض الله عليهم في كتابه و من أي الفرق يقبلون مع اختلاف الفرق في التأويل و إباحتك كل فرقة أن تعمل بتأويلها. و لا بد لك من أن يجري‏ العجم و من لا يفهم اللغة مجرى أصحاب اللغة من أن لهم أن يتبعوا أي الفرق شاءوا و إلا إن ألزمت من لا يفهم اللغة اتباع بعض الفرق دون بعض لزمك أن تجعل الحق كله في تلك الفرقة دون غيرها فإن جعلت الحق في فرقة دون فرقة نقضت ما بنيت عليه كلامك و احتجت إلى أن يكون مع تلك الفرقة علم و حجة تبين بها من غيرها و ليس هذا من قولك. و لو جعلت الفرق كلها متساوية في الحق مع تناقض تأويلاتها فيلزمك أيضا أن تجعل‏ للعجم و من لا يفهم اللغة أن يتبعوا أي الفرق شاءوا و إذا فعلت ذلك لزمك في هذا الوقت أن لا يلزم أحدا من مخالفيك من الشيعة و الخوارج و أصحاب التأويلات و جميع من خالفك ممن له فرقة و من مبتدع لا فرقة له على مخالفتك ذما. و هذا نقص‏ الإسلام و الخروج من الإجماع و يقال لك و ما ينكر على هذا الإعطاء أن يتعبد الله عز و جل الخلق بما في كتاب مطبق لا يمكن أحدا أن‏ 198 يقرأ ما فيه و يأمر أن يبحثوا و يرتادوا و يعمل كل فرقة بما ترى أنه في الكتاب فإن أجزت ذلك أجزت على الله عز و جل العبث لأن ذلك صفة العابث. و يلزمك أن تجيز على كل من نظر بعقله في شي‏ء و استحسن أمرا من الدين أن يعتقده لأنه سواء أباحهم أن يعملوا في أصول الحلال و الحرام و فروعهما بآرائهم و أباحهم أن ينظروا بعقولهم في أصول الدين كله و فروعه من توحيد و غيره و أن يعملوا أيضا بما استحسنوه و كان عندهم حقا فإن أجزت ذلك أجزت على الله عز و جل أن يبيح الخلق أن يشهدوا عليه أنه ثاني اثنين و أن يعتقدوا الدهر و جحدوا البارئ جل و عز. و هذا آخر ما في هذا الكلام لأن من أجاز أن يتعبدنا الله عز و جل بالكتاب على احتمال التأويل و لا مخبر صادق لنا عن معانيه لزمه أن يجيز على أهل عصر النبيصلى الله عليه وآله وسلممثل ذلك. فإذا أجاز مثل ذلك لزمه أن يبيح الله عز و جل كل فرقة العمل بما رأت و تأولت لأنه لا يكون لهم غير ذلك إذا لم يكن معهم حجة في أن هذا التأويل‏ أصح من هذا التأويل و إذا أباح ذلك أباح متبعيهم ممن لا يعرف اللغة فإذا أباح أولئك أيضا لزمه أن يبيحنا في هذا العصر و إذا أباحنا ذلك في الكتاب لزمه أن يبيحنا ذلك في أصول الحلال و الحرام و مقاييس العقول و ذلك خروج من الدين كله. و إذا وجب بما قدمنا ذكره أنه لا بد من مترجم عن القرآن و أخبار النبيصلى الله عليه وآله وسلموجب أن يكون معصوما ليجب القبول منه. و إذا وجب أن يكون معصوما بطل أن يكون هو الأمة لما بينا من اختلافها في تأويل القرآن و الأخبار و تنازعها في ذلك و من إكفار بعضها بعضا و إذا ثبت ذلك وجب أن يكون المعصوم هو الواحد الذي ذكرناه و هو الإمام و قد دللنا على أن الإمام لا يكون إلا معصوما و أدينا أنه إذا وجبت العصمة في الإمام لم يكن بد من أن ينص‏ 199 النبيصلى الله عليه وآله وسلمعليه لأن العصمة ليست في ظاهر الخلقة فيعرفها الخلق بالمشاهدة فواجب‏ أن ينص عليها علام الغيوب تبارك و تعالى على لسان نبيهصلى الله عليه وآله وسلمو ذلك لأن الإمام لا يكون إلا منصوصا عليه و قد صح لنا النص بما بيناه من الحجج و ما رويناه من الأخبار الصحيحة .

بحار الأنوار ج17-35 — 6 عصمتهم و لزوم عصمة الإمام ع‏ — الإمام الصادق عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَالِكِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ‏ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

‏ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَكِلْنَا إِلَى أَنْفُسِنَا وَ لَوْ وَكَلَنَا إِلَى أَنْفُسِنَا لَكُنَّا كَبَعْضِ النَّاسِ وَ لَكِنْ نَحْنُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَنَا ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ‏ تذنيب‏ اعلم أن الإمامية رضي الله عنهم اتفقوا على عصمة الأئمةعليهم السلاممن الذنوب صغيرها و كبيرها فلا يقع منهم ذنب أصلا لا عمدا و لا نسيانا و لا لخطإ في التأويل و لا للإسهاء من الله سبحانه و لم يخالف فيه‏ إلا الصدوق محمد بن بابويه و شيخه ابن الوليد رحمة الله عليهما فإنهما جوزا الإسهاء من الله تعالى لمصلحة في غير ما يتعلق بالتبليغ و بيان الأحكام لا السهو الذي يكون من الشيطان و قد مرت الأخبار و الأدلة الدالة عليها في المجلد السادس و الخامس‏ و أكثر أبواب هذا المجلد مشحونة بما 210 يدل عليها فأما ما يوهم خلاف ذلك من الأخبار و الأدعية فهي مأولة بوجوه. الأول أن ترك المستحب و فعل المكروه قد يسمى ذنبا و عصيانا بل ارتكاب بعض المباحات أيضا بالنسبة إلى رفعة شأنهم و جلالتهم ربما عبروا عنه بالذنب لانحطاط ذلك عن سائر أحوالهم كما مرت الإشارة إليه في كلام الإربلي (رحمه الله). الثاني أنهم بعد انصرافهم عن بعض الطاعات التي أمروا بها من معاشرة الخلق و تكميلهم و هدايتهم و رجوعهم عنها إلى مقام القرب و الوصال و مناجاة ذي الجلال ربما وجدوا أنفسهم لانحطاط تلك الأحوال عن هذه المرتبة العظمى مقصرين فيتضرعون لذلك و إن كان بأمره تعالى كما أن أحدا من ملوك الدنيا إذا بعث واحدا من مقربي حضرته إلى خدمة من خدماته التي يحرم بها من مجلس الحضور و الوصال فهو بعد رجوعه يبكي و يتضرع و ينسب نفسه إلى الجرم و التقصير لحرمانه عن هذا المقام الخطير. الثالث أن كمالاتهم و علومهم و فضائلهم لما كانت من فضله تعالى و لو لا ذلك لأمكن أن يصدر منهم أنواع المعاصي فإذا نظروا إلى أنفسهم و إلى تلك الحال أقروا بفضل ربهم و عجز نفسهم بهذه العبارات الموهمة لصدور السيئات فمفادها أني أذنبت لو لا توفيقك و أخطأت لو لا هدايتك. الرابع أنهم لما كانوا في مقام الترقي في الكمالات و الصعود على مدارج الترقيات في كل آن من الآنات في معرفة الرب تعالى و ما يتبعها من السعادات فإذا نظروا إلى معرفتهم السابقة و عملهم معها اعترفوا بالتقصير و تابوا منه و يمكن أن ينزل عليه‏ - قول النبيصلى الله عليه وآله وسلمو إني لأستغفر الله في كل يوم سبعين مرة. . الخامس أنهمعليه السلاملما كانوا في غاية المعرفة لمعبودهم فكل ما أتوا به من الأعمال بغاية جهدهم ثم نظروا إلى قصورها عن أن يليق بجناب ربهم عدوا طاعاتهم من المعاصي و استغفروا منها كما يستغفر المذنب العاصي و من ذاق من كأس المحبة جرعة شائقة لا يأبى عن قبول تلك الوجوه الرائقة و العارف المحب الكامل إذا نظر إلى غير محبوبه‏ 211 أو توجه إلى غير مطلوبه يرى نفسه من أعظم الخاطئين رزقنا الله الوصول إلى درجات المحبين.

بحار الأنوار ج17-35 — المناقب بإسناده إلى ابن مسعود و الإنكار و الإصرار فيه عناد و إلحاد و المراد بالدعوة المذكور فيها دعو — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِ‏ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ خُرُوجِ الْإِمَامَةِ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ إِلَى وُلْدِ الْحُسَيْنِعليه السلامكَيْفَ الْحُجَّةُ فِيهِ قَالَ لَمَّا حَضَرَ الْحُسَيْنَعليه السلاممَا حَضَرَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَى وُلْدِ أَخِيهِ وَ لَا يُوصِيَ بِهَا فِيهِمْ لِقَوْلِ اللَّهِ‏ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ‏ فَكَانَ وُلْدُهُ أَقْرَبَ رَحِماً مِنْ وُلْدِ أَخِيهِ وَ كَانُوا أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ فَأَخْرَجَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وُلْدَ الْحَسَنِ مِنْهَا فَصَارَتِ الْإِمَامَةُ إِلَى الْحُسَيْنِعليه السلاموَ حَكَمَتْ بِهَا الْآيَةُ لَهُمْ فَهِيَ فِيهِمْ إِلَى يَوْمِ‏ 253 الْقِيَامَةِ .

بحار الأنوار ج17-35 — 9 أن الأئمة من ذرية الحسين — الإمام الصادق عليه السلام
ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِ‏ فِيمَا كَتَبَ إِلَيْهِ الرِّضَاعليه السلامفِي الْوَقْفِ عَلَى أَبِيهِعليهما السلامأَمَّا ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ فَإِنَّهُ رَجُلٌ تَأَوَّلَ تَأْوِيلًا لَمْ يُحْسِنْهُ وَ لَمْ يُؤْتَ عِلْمَهُ فَأَلْقَاهُ إِلَى النَّاسِ فَلَجَّ فِيهِ وَ كَرِهَ إِكْذَابَ نَفْسِهِ فِي إِبْطَالِ قَوْلِهِ بِأَحَادِيثَ تَأَوَّلَهَا وَ لَمْ يُحْسِنْ تَأْوِيلَهَا وَ لَمْ يُؤْتَ عِلْمَهَا وَ رَأَى أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُصَدِّقْ آبَائِي‏ بِذَلِكَ لَمْ يَدْرِ لَعَلَّهُ مَا خُبِّرَ 224 عَنْهُ مِثْلُ السُّفْيَانِيِّ وَ غَيْرِهِ أَنَّهُ كَانَ‏ لَا يَكُونُ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ وَ قَالَ لَهُمْ لَيْسَ يُسْقِطُ قَوْلَ آبَائِهِ شَيْ‏ءٌ وَ لَعَمْرِي مَا يُسْقِطُ قَوْلَ آبَائِي شَيْ‏ءٌ وَ لَكِنْ قَصُرَ عِلْمُهُ عَنْ غَايَاتِ ذَلِكَ وَ حَقَائِقِهِ فَصَارَتْ فِتْنَةً لَهُ وَ شُبْهَةً عَلَيْهِ وَ فَرَّ مِنْ أَمْرٍ فَوَقَعَ فِيهِ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاممَنْ زَعَمَ أَنَّهُ قَدْ فَرَغَ مِنَ الْأَمْرِ فَقَدْ كَذَبَ لِأَنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَشِيَّةَ فِي خَلْقِهِ يُحْدِثُ مَا يَشَاءُ وَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ وَ قَالَ‏ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ‏ فَآخِرُهَا مِنْ أَوَّلِهَا وَ أَوَّلُهَا مِنْ آخِرِهَا فَإِذَا خُبِّرَ عَنْهَا بِشَيْ‏ءٍ مِنْهَا بِعَيْنِهِ أَنَّهُ كَائِنٌ فَكَانَ فِي غَيْرِهِ مِنْهُ فَقَدْ وَقَعَ الْخَبَرُ عَلَى مَا أَخْبَرُوا أَ لَيْسَتْ‏ فِي أَيْدِيهِمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِذْ قِيلَ فِي الْمَرْءِ شَيْ‏ءٌ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ ثُمَّ كَانَ فِي وُلْدِهِ مِنْ بَعْدِهِ فَقَدْ كَانَ فِيهِ‏ . بيان: لعل المراد أن ابن أبي حمزة روى للناس أحاديث‏ - كَقَوْلِ الصَّادِقِعليه السلامإِنَّ وَلَدِي الْقَائِمُ أَوْ مِنْ وَلَدِي الْقَائِمُ. و لم يعرف معنى ذلك و تأويله إذا كان المراد الولد بواسطة أو القائم بأمر الإمامة فلما لم يعرف معنى الحديث و ألقى إلى الناس ما فهمه و ظن أن القول بموت الكاظمعليه السلامو بإمامة من بعده تكذيب لنفسه فيما رواه أو تكذيب للإمامعليه السلامفلج في باطله و لم يعلم أنه مع صحة ما فهمه أيضا كان يحتمل إخبارهم البداء أو التأويل بأن يقال في الرجل شي‏ء يكون في ولده مجازا. ثم بين أن بعض ما أخبرواعليه السلامبه من أخبار السفياني و غيره يحتمل البداء إن لم يقيدوه بالحتم و مع قيد الحتم لا يحتمل البداء و الحاصل أنه ينبغي أن يحمل بعض الكلام على التنزل و المماشاة تقوية للحجة كما لا يخفى على المتأمل. 225 و قولهعليه السلامو فر من أمر أي فر من تكذيب الأئمة في بعض الأخبار المؤولة فوقع تكذيبهم في النصوص المتواترة الدالة على أئمة الاثني عشرعليه السلامو النصوص الواردة على الخصوص في الرضاعليه السلامو غيرها.

بحار الأنوار ج17-35 — 17 أنه إذا قيل في الرجل شي‏ء فلم يكن فيه و كان في ولده أو ولد ولده فإنه هو الذي قيل فيه‏ — الإمام الصادق عليه السلام
فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلملَمَّا خُلِقَ آدَمُ فَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُرِيَهُ ذُرِّيَّتَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ الْمُقَرَّبِينَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ صَحِيفَةً فَقَرَأَهَا كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى أَنِ انْتَهَى إِلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْعَرَبِيِّ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَ السَّلَامِ فَوَجَدَ عِنْدَ اسْمِهِ اسْمَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلامفَقَالَ آدَمُ هَذَا نَبِيٌّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ فَهَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ يَسْمَعُ صَوْتَهُ وَ لَا يَرَى شَخْصَهُ يَقُولُ هَذَا وَارِثُ عِلْمِهِ وَ زَوْجُ ابْنَتِهِ وَ وَصِيُّهُ وَ أَبُو ذُرِّيَّتِهِعليه السلامفَلَمَّا وَقَعَ آدَمُ فِي الْخَطِيئَةِ جَعَلَ يَتَوَسَّلُ إِلَى اللَّهِ‏ 332 تَعَالَى بِهِمْعليه السلامفَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ.

بحار الأنوار ج17-35 — 7 أن دعاء الأنبياء استجيب بالتوسل و الاستشفاع بهم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ فِي رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: الْأَوَّلُ وَ الثَّانِي وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ‏ . 81- شي، تفسير العياشي‏ : عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (عليهما السلام) قَوْلُهُ تَعَالَى‏ فِي كِتَابِهِ: الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ، قَالَ: هُمَا وَ الثَّالِثُ وَ الرَّابِعُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَ طَلْحَةُ وَ كَانُوا سَبْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا. قَالَ: لَمَّا وَجَّهَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ (رحمه الله) إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، قَالُ

وا: بَعَثَ هَذَا الصَّبِيَّ وَ لَوْ بَعَثَ غَيْرَهُ- يَا حُذَيْفَةُ إِلَى أَهْلِ‏ مَكَّةَ، وَ فِي مَكَّةَ صَنَادِيدُهَا، وَ كَانُوا يُسَمُّونَ عَلِيّاً: الصَّبِيَّ، لِأَنَّهُ كَانَ اسْمُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الصَّبِيَّ، لِقَوْلِ‏ اللَّهِ: وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَ عَمِلَ صالِحاً وَ هُوَ صَبِيٌّ وَ قالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ‏ ، وَ اللَّهِ‏ الْكُفْرُ بِنَا أَوْلَى مِمَّا نَحْنُ فِيهِ، فَسَارُوا فَقَالُوا لَهُمَا وَ خَوَّفُوهُمَا بِأَهْلِ مَكَّةَ فَعَرَضُوا لَهُمَا وَ غَلَّظُوا عَلَيْهِمَا الْأَمْرَ، فَقَالَ عَلِيٌّ (صلوات الله عليه): حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏، وَ مَضَى، فَلَمَّا دَخَلَا مَكَّةَ أَخْبَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ (صلّى اللّه عليه و آله) بِقَوْلِهِمْ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) وَ بِقَوْلِ عَلِيٍّ لَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ بِأَسْمَائِهِمْ فِي كِتَابِهِ، وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ أَ لَمْ تَرَ إِلَى‏ الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ .. إِلَى قَوْلِهِ: وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ‏ ، وَ إِنَّمَا نَزَلَتْ «أَ لَمْ تَرَ إِلَى ..» 218 فُلَانٍ وَ فُلَانٍ لَقُوا عَلِيّاً وَ عَمَّاراً فَقَالا: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ وَ أَهْلَ مَكَّةَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ، فَقَالُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ، وَ هُمَا اللَّذَانِ قَالَ اللَّهُ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ... إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَهَذَا أَوَّلُ كُفْرِهِمْ. وَ الْكُفْرُ الثَّانِي قَوْلُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ: يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الشِّعْبِ رَجُلٌ فَيَطْلُعُ عَلَيْكُمْ بِوَجْهِهِ، فَمَثَلُهُ عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ عِيسَى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا تَمَنَّى أَنْ يَكُونَ بَعْضَ أَهْلِهِ، فَإِذَا بِعَلِيٍّ (عليه السلام) قَدْ خَرَجَ وَ طَلَعَ بِوَجْهِهِ، قَالَ‏ : هُوَ هَذَا، فَخَرَجُوا غِضَاباً وَ قَالُوا: مَا بَقِيَ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ نَبِيّاً، وَ اللَّهِ الرُّجُوعُ إِلَى آلِهَتِنَا خَيْرٌ مِمَّا نَسْمَعُ مِنْهُ فِي ابْنِ عَمِّهِ! وَ لَيَصُدُّنَا عَلِيٌّ إِنْ دَامَ هَذَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ‏ ... إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَهَذَا الْكُفْرُ الثَّانِي. وَ زِيَادَةُ الْكُفْرِ حِينَ قَالَ اللَّهُ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ، وَ قَالَ‏ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله): يَا عَلِيُّ! أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ خَيْرَ الْبَرِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: هُوَ خَيْرٌ مِنْ آدَمَ وَ نُوحٍ وَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ .. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى‏ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ‏ ... إِلَى‏ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏ قَالُوا: فَهُوَ خَيْرٌ مِنْكَ يَا مُحَمَّدُ .. قَالَ اللَّهُ‏ : قُلْ‏ ... إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً وَ لَكِنَّهُ خَيْرٌ مِنْكُمْ وَ ذُرِّيَّتُهُ خَيْرٌ مِنْ ذُرِّيَّتِكُمْ، وَ مَنِ اتَّبَعَهُ خَيْرٌ مِمَّنِ اتَّبَعَكُمْ، فَقَامُوا غِضَاباً، وَ قَالُوا زِيَادَةُ: الرُّجُوعِ إِلَى الْكُفْرِ أَهْوَنُ عَلَيْنَا مِمَّا 219 يَقُولُ فِي ابْنِ عَمِّهِ! وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً . بيان: يَصِدُّونَ‏. بمعنى يضجّون‏ ، و قوله و ليصدّنا .. ليس لبيان هذا الصدود، بل هو بمعنى المنع‏ عمّا هو مرادهم. قوله (عليه السلام): و قالوا زيادة .. بالنصب، أو الرفع بالإضافة.

بحار الأنوار ج17-35 — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي‏ : عَنْ كُلَيْبٍ الصَّيْدَاوِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)‏ 584 عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

(إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَ كانُوا شِيَعاً) ثُمَّ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ (صلوات اللّه عليه) يَقْرَؤُهَا: فَارَقُوا دِينَهُمْ، قَالَ‏ : فَارَقَ وَ اللَّهِ الْقَوْمُ دِينَهُمْ‏ .. بيان: قال الطبرسي (رحمه اللّه)‏ : قرأ حمزة و الكسائي‏ فارقوا- بالألف- و هو المرويّ عن عليّ (عليه السلام) و الباقون‏ فَرَّقُوا بالتشديد. ثم قال: قال أبو علي: من قرأ «فَرَّقُوا» فتقديره يؤمنون ببعض و يكفرون ببعض .. و من قرأ «فارقوا دينهم» فالمعنى باينوه و خرجوا عنه ... و قال‏ : اختلف في المعنيين بهذه الآية على أقوال: أحدها: أنّهم الكفّار و أصناف المشركين .. و ثانيها: أنّهم اليهود و النصارى، لأنّه يكفّر بعضهم بعضا ... و ثالثها: أنّهم أهل الضلالة و أصحاب الشبهات و البدع من هذه الأمّة. رواه أبو هريرة و عائشة مرفوعا، و هو المرويّ عن الباقر (عليه السلام): جعلوا دين اللّه أديانا لإكفار بعضهم بعضا و صاروا أحزابا و فرقا. و تتمّة الآية: (لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْ‏ءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ) . قيل: المعنى أنّك لا تجتمع معهم في شي‏ء من مذاهبهم الباطلة. 585 و قيل: أي لست من مخالطتهم في شي‏ء. و قيل: أي لست من قتالهم في شي‏ء. ثم نسختها آية القتال: (إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ‏ ...) . و قيل: في‏ مجازاتهم على سوء أفعالهم، أو في الإنظار و الاستئصال، أو الحكم بينهم في اختلافهم إلى اللّه. 587 تتميم [و استدراك من محقق الكتاب في ما فات عن المجلسي رحمه الله هنا في الخلفاء أو بني أميّة أو المرأتين أو في أعدائهم و إن ذكره في سائر الأبواب‏] بعد أن أدرجنا في مقدّمة الكتاب بعض العناوين العامّة في الأبواب المتفرقة من كتاب بحار الأنوار، نسرد هنا جملة من الروايات الواردة عنهم (صلوات اللّه عليهم) في خصوص كل واحد من الخلفاء أو بني أميّة أو المرأتين أو في أعدائهم مما حصلنا عليه في هذه الموسوعة و لم يدرجه المصنّف (رحمه اللّه) هنا، أو أدرجه من مصدر آخر تعيينا للمصداق، و تطبيقا صغرويا لكلّ الكبريات التي سلفت في المقدّمة، و اللّه المستعان و عليه التكلان. فنقول: فممّا ورد في أبي بكر:

بحار الأنوار ج17-35 — ما ورد في جميع الغاصبين و المرتدّين مجملا — الإمام الصادق عليه السلام
عن تفسير أبي محمد العسكري (عليه السلام): أنّه أرادت الفجرة ليلة العقبة قتل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و من بقي في المدينة قتل عليّ (عليه السلام)، فلمّا تبعه و قصّ عليه بغضاءهم فقال

أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى؟ .. الخبر. [بحار الأنوار: 44/ 34، عن تفسير الامام العسكري (عليه السلام): 380]. أقول: و يحسن بنا أن نلحق هنا حديث الصحيفة و قصّة العقبة، و قد أشار لها العلّامة المجلسي طاب ثراه في بحاره: 28/ 97، حديث 3 نقلا عن إرشاد القلوب، و بحار الأنوار: 37/ 119- حديث 8، و قد خلط بينهما، و ندرج بعض الروايات هنا عنهما، و عن قصص الأنبياء بإسناده عن موسى بن بكر كما في البحار: 21/ 233- حديث 10 و حديث 11 عن الخرائج، و عن دلائل النبوة للبيهقي في 21/ 247 من البحار، و في كتاب أبان بن عثمان، قال الأعشى: و كانوا اثني عشر، سبعة من قريش- كما في البحار: 21/ 248- و حاصل القصّة في البحار: 37/ 116 و 135 و 154 و لاحظ الحديث الآتي ...

بحار الأنوار ج17-35 — ما نزل في أعداء آل محمّد، في قوله: يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى‏ يَدَيْهِ .. — الإمام العسكري عليه السلام
كا: بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)‏ في قول اللّه

عزّ و جلّ: ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى‏ ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَ لا أَدْنى‏ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ‏ (المجادلة: 7)، قال: نزلت هذه الآية في فلان و فلان، و أبي عبيدة بن الجرّاح، و عبد الرحمن بن عوف، و سالم مولى أبي حذيفة، و المغيرة بن شعبة، حيث كتبوا الكتاب بينهم، و تعاهدوا و توافقوا: لئن مضى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) لا تكون الخلافة في بني هاشم و لا النبوّة أبدا، 635 فأنزل اللّه عزّ و جلّ فيهم هذه الآية. قال: قلت: قوله عزّ و جلّ: أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ* أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى‏ وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ‏ (الزخرف: 79- 80)، قال: و هاتان الآيتان نزلتا فيهم ذلك اليوم، قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لعلّك ترى أنّه كان يوم يشبه يوم كتب الكتاب إلّا يوم قتل الحسين (عليه السلام)، و هكذا كان في سابق علم اللّه عزّ و جلّ الذي أعلمه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن إذا كتب الكتاب قتل الحسين (عليه السلام) و خرج الملك من بني هاشم فقد كان ذلك كله، الحديث. [بحار الأنوار: 28/ 123 حديث 6، عن روضة الكافي: 8/ 179، و بحار الأنوار 24/ 364 حديث 92].

بحار الأنوار ج17-35 — ما نزل في أعداء آل محمّد، في قوله: يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى‏ يَدَيْهِ .. — الإمام الصادق عليه السلام
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ

عليه السلامإِلَى مُعَاوِيَةَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ الدُّنْيَا لِمَا بَعْدَهَا وَ ابْتَلَى فِيهَا أَهْلَهَا لِيَعْلَمَ أَيُّهُمْ‏ أَحْسَنُ عَمَلًا وَ لَسْنَا لِلدُّنْيَا خُلِقْنَا وَ لَا بِالسَّعْيِ فِيهَا أُمِرْنَا وَ إِنَّمَا وُضِعْنَا فِيهَا لِنُبْتَلَى بِهَا وَ قَدِ ابْتَلَانِي بِكَ وَ ابْتَلَاكَ بِي فَجَعَلَ أَحَدَنَا حُجَّةً عَلَى الْآخَرِ فَعَدَوْتَ عَلَى طَلَبِ الدُّنْيَا بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ فَطَلَبْتَنِي بِمَا لَمْ تَجْنِ يَدِي وَ لَا لِسَانِي وَ عَصَبْتَهُ أَنْتَ وَ أَهْلُ الشَّامِ بِي وَ أَلَّبَ عَالِمُكُمْ جَاهِلَكُمْ وَ قَائِمُكُمْ قَاعِدَكُمْ فَاتَّقِ اللَّهَ فِي نَفْسِكَ‏ 117 وَ نَازِعِ الشَّيْطَانَ قِيَادَكَ وَ اصْرِفْ إِلَى الْآخِرَةِ وَجْهَكَ فَهِيَ طَرِيقُنَا وَ طَرِيقُكَ وَ احْذَرْ أَنْ يُصِيبَكَ اللَّهُ مِنْهُ بِعَاجِلِ قَارِعَةٍ تَمَسُّ الْأَصْلَ وَ تَقْطَعُ الدَّابِرَ فَإِنِّي أُولِي بِاللَّهِ أَلِيَّةً غَيْرَ فَاجِرَةٍ لَئِنْ جَمَعَتْنِي وَ إِيَّاكَ جَوَامِعُ الْأَقْدَارِ لَا أَزَالُ بِبَاحَتِكَ‏ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ‏. توضيح قولهعليه السلامبالسعي فيها أي لها و في تحصيلها و قيل أي ما أمرنا بالسعي فيها لها و قد ابتلاني بك أي بأن أمرني بنهيك عن المنكر و الجهاد معك و ابتلاك بي بأن فرض عليك طاعتي فجعل أحدنا أي نفسهعليه السلامو في الإجمال أنواع البلاغة كما لا يخفى فعدوت على طلب الدنيا أي وثبت عليها و اختلستها و قيل على هاهنا متعلقة بمحذوف دل عليه الكلام أي تعديت و ظلمت مصرا على طلب الدنيا و تأويل القرآن ما كان يموه به معاوية على أهل الشام و يقول لهم أنا ولي عثمان و قال تعالى‏ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً ثم يعدهم الظفر و الدولة على أهل العراق بقوله تعالى‏ فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً و عصبته أي ألزمتنيه كما تلزم العصابة و قال الفيروزآبادي العصب الشد و ألب عالمكم التأليب التحريض. و قال ابن ميثم أي عالمكم بحالي و قائمكم بجهادي و منازعتي‏ . قولهعليه السلامفي نفسك أي في أمرها أو بينك و بين الله. و القياد ما يقاد به الدابة و منازعته جذبه و عدم الانقياد له. و احذر أن يصيبك الله منه قال ابن أبي الحديد الضمير في منه راجع إلى الله تعالى و من لابتداء الغاية. 118 و قال القطب الراوندي أي من البهتان الذي أتيته و من للتعليل أي من أجله و هو بعيد و قال الفيروزآبادي القارعة الشديدة من شدائد الدهر و هي الداهية يقال قرعتهم قوارع الدهر. تمس الأصل قال ابن أبي الحديد أي تقطعه و منه ماء ممسوس أي يقطع الغلة انتهى. و فيه نظر إذ المس بمعنى القطع لم يذكره أحد من أهل اللغة و أما الماء الممسوس فهو الماء بين العذب و المالح كما ذكره الجوهري أو الذي نالته الأيدي كما ذكره الخليل في العين و الفيروزآبادي أو الماء الذي يمس الغلة فيشفيها و كل ما شفى الغليل و العذب الصافي كما ذكره هو. و الظاهر أنه من المس بالمعنى المعروف أي احذر داهية تصيب أصلك كما يقال أصابه داء أو بلاء فيكون أصابه الأصل كناية عن الاستيصال كالفقرة التالية و الدابر العقب و النسل و التابع و آخر كل شي‏ء فإني أولي أي أحلف و الاسم منه الألية جوامع الأقدار قال ابن أبي الحديد من إضافة الصفة إلى الموصوف للتأكيد و قال باحة الدار وسطها حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا أي بالظفر و النصر.

بحار الأنوار ج17-35 — 16 باب كتبه — غير محدد
فس، تفسير القمي الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ السُّكَيْنِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ (صلوات اللّه عليهم) قَالَ: لَمَّا بَلَغَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامأَمْرُ مُعَاوِيَةَ وَ أَنَّهُ فِي مِائَةِ أَلْفٍ قَالَ

مِنْ أَيِّ الْقَوْمِ قَالُوا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ قَالَعليه السلاملَا تَقُولُوا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَ لَكِنْ قُولُوا مِنْ أَهْلِ الشُّومِ وَ هُمْ مِنْ أَبْنَاءِ مِصْرٍ لُعِنُوا عَلى‏ لِسانِ داوُدَ فَ جَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَ الْخَنازِيرَ ثُمَّ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ لَا تَقْتُلِ النَّاسَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَ لَكِنْ هَلُمَّ إِلَى الْمُبَارَزَةِ فَإِنْ أَنَا قَتَلْتُكَ فَإِلَى النَّارِ أَنْتَ وَ يَسْتَرِيحُ النَّاسُ مِنْكَ وَ مِنْ ضَلَالَتِكَ وَ إِنْ قَتَلْتَنِي فَأَنَا إِلَى الْجَنَّةِ وَ يُغْمَدُ عَنْكَ السَّيْفُ الَّذِي لَا يَسَعُنِي غِمْدُهُ حَتَّى أَرُدَّ مَكْرَكَ وَ بِدْعَتَكَ وَ أَنَا الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ اسْمَهُ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ بِمُوَازَرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَنَا أَوَّلُ مَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ص تَحْتَ الشَّجَرَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَلَمَّا قَرَأَ مُعَاوِيَةُ كِتَابَهُ وَ عِنْدَهُ جُلَسَاؤُهُ قَالُوا قَدْ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَنْصَفَكَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ وَ اللَّهِ مَا أَنْصَفَنِي وَ اللَّهِ لَأَرْمِيَنَّهُ بِمِائَةِ أَلْفِ سَيْفٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَصِلَ إِلَيَّ وَ وَ اللَّهِ مَا أَنَا مِنْ جَالِهِ وَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ وَ اللَّهِ يَا عَلِيُّ لَوْ بَارَزَكَ أَهْلُ الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ لَقَتَلْتَهُمْ أَجْمَعِينَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ مَا يَحْمِلُكَ يَا مُعَاوِيَةُ عَلَى قِتَالِ مَنْ تَعْلَمُ وَ تُخْبِرُ 234 فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ بِمَا تُخْبِرُ مَا أَنْتَ وَ نَحْنُ فِي قِتَالِهِ إِلَّا عَلَى الضَّلَالَةِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ إِنَّمَا هَذَا بَلَاغٌ مِنَ اللَّهِ وَ مَا اسْتَطَعْتُ وَ اللَّهِ مَا أَسْتَطِيعُ أَنَا وَ أَصْحَابِي رَدَّ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ مَا هُوَ كَائِنٌ قَالَ وَ بَلَغَ ذَلِكَ مَلِكَ الرُّومِ وَ أُخْبِرَ أَنَّ رَجُلَيْنِ قَدْ خَرَجَا يَطْلُبَانِ الْمُلْكَ فَسَأَلَ مِنْ أَيْنَ خَرَجَا فَقِيلَ لَهُ رَجُلٌ بِالْكُوفَةِ وَ رَجُلٌ بِالشَّامِ قَالَ فَأَمَرَ الْمَلِكُ وُزَرَاءَهُ فَقَالَ تَخَلَّلُوا هَلْ تُصِيبُونَ مِنْ تُجَّارِ الْعَرَبِ مَنْ يَصِفُهُمَا لِي فَأُتِيَ بِرَجُلَيْنِ مِنْ تُجَّارِ الشَّامِ وَ رَجُلَيْنِ مِنْ تُجَّارِ مَكَّةَ فَسَأَلَهُمْ عَنْ صِفَتِهِمَا فَوَصَفُوهُمَا لَهُ ثُمَّ قَالَ لِخُزَّانِ بُيُوتِ خَزَائِنِهِ أَخْرِجُوا إِلَيَّ الْأَصْنَامَ فَأَخْرَجُوهَا فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ الشَّامِيُّ ضَالٌّ وَ الْكُوفِيُّ هَادٍ ثُمَّ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ أَعْلَمَ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ كَتَبَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامأَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ أَعْلَمَ أَهْلِ بَيْتِكَ فَأَسْمَعَ مِنْهُمَا ثُمَّ أَنْظُرَ فِي الْإِنْجِيلِ كِتَابِنَا ثُمَّ أُخْبِرَكُمَا مَنْ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ وَ خَشِيَ عَلَى مُلْكِهِ فَبَعَثَ مُعَاوِيَةُ يَزِيدَ ابْنَهُ وَ بَعَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْحَسَنَ ابْنَهُعليه السلامفَلَمَّا دَخَلَ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ عَلَى الْمَلِكِ أَخَذَ بِيَدِهِ وَ قَبَّلَهَا ثُمَّ قَبَّلَ رَأْسَهُ ثُمَّ دَخَلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (صلوات اللّه عليهما) فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي يَهُودِيّاً وَ لَا نَصْرَانِيّاً وَ لَا مَجُوسِيّاً وَ لَا عَابِداً لِلشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ لَا الصَّنَمِ وَ الْبَقَرِ وَ جَعَلَنِي حَنِيفاً مُسْلِماً وَ لَمْ يَجْعَلْنِي مِنَ الْمُشْرِكِينَ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ ثُمَّ جَلَسَ لَا يَرْفَعُ بَصَرَهُ فَلَمَّا نَظَرَ مَلِكُ الرُّومِ إِلَى الرَّجُلَيْنِ أَخْرَجَهُمَا ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ بَعَثَ إِلَى يَزِيدَ فَأَحْضَرَهُ ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ خَزَائِنِهِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ صُنْدُوقاً فِيهَا تَمَاثِيلُ الْأَنْبِيَاءِ وَ قَدْ زُيِّنَتْ بِزِينَةِ كُلِّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ فَأَخْرَجَ صَنَماً فَعَرَضَهُ عَلَى يَزِيدَ فَلَمْ يَعْرِفْهُ ثُمَّ عُرِضَ عَلَيْهِ صَنَمٌ صَنَمٌ فَلَا يَعْرِفُ مِنْهَا شَيْئاً وَ لَا يُجِيبُ مِنْهَا بِشَيْ‏ءٍ ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ أَرْزَاقِ الْخَلَائِقِ وَ عَنْ أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ أَيْنَ تَجْتَمِعُ وَ عَنْ أَرْوَاحِ الْكُفَّارِ أَيْنَ تَكُونُ إِذَا مَاتُوا فَلَمْ يَعْرِفْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً 235 ثُمَّ دَعَا الْمَلِكُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّعليه السلامفَقَالَ إِنَّمَا بَدَأْتُ بِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ كَيْ يَعْلَمَ أَنَّكَ تَعْلَمُ مَا لَا يَعْلَمُ وَ يَعْلَمُ أَبُوكَ مَا لَا يَعْلَمُ أَبُوهُ فَقَدْ وُصِفَ لِي أَبُوكَ وَ أَبُوهُ وَ نَظَرْتُ فِي الْإِنْجِيلِ فَرَأَيْتُ فِيهِ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ ص وَ الْوَزِيرَ عَلِيّاًعليه السلاموَ نَظَرْتُ فِي الْأَوْصِيَاءِ فَرَأَيْتُ فِيهَا أَبَاكَ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ سَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ فِيمَا تَجِدُهُ فِي الْإِنْجِيلِ وَ عَمَّا فِي التَّوْرَاةِ وَ عَمَّا فِي الْقُرْآنِ أُخْبِرْكَ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَدَعَا الْمَلِكُ بِالْأَصْنَامِ فَأَوَّلُ صَنَمٍ عُرِضَ عَلَيْهِ فِي صِفَةِ الْقَمَرِ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُعليه السلامفَهَذِهِ صِفَةُ آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ ثُمَّ عُرِضَ عَلَيْهِ آخَرُ فِي صِفَةِ الشَّمْسِ فَقَالَ الْحَسَنُعليه السلامهَذِهِ صِفَةُ حَوَّاءَ أُمِّ الْبَشَرِ ثُمَّ عُرِضَ عَلَيْهِ آخَرُ فِي صِفَةٍ حَسَنَةٍ فَقَالَ هَذِهِ صِفَةُ شَيْثِ بْنِ آدَمَ وَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ وَ بَلَغَ عُمُرُهُ فِي الدُّنْيَا أَلْفَ سَنَةٍ وَ أَرْبَعِينَ عَاماً ثُمَّ عُرِضَ عَلَيْهِ صَنَمٌ آخَرُ فَقَالَ هَذِهِ صِفَةُ نُوحٍ صَاحِبُ السَّفِينَةِ وَ كَانَ عُمُرُهُ أَلْفاً وَ أَرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ وَ لَبِثَ فِي قَوْمِهِ‏ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً ثُمَّ عُرِضَ عَلَيْهِ صَنَمٌ آخَرُ فَقَالَ هَذِهِ صِفَةُ إِبْرَاهِيمَعليه السلامعَرِيضُ الصَّدْرِ طَوِيلُ الْجَبْهَةِ ثُمَّ عُرِضَ عَلَيْهِ صَنَمٌ فَقَالَ هَذِهِ صِفَةُ إِسْرَائِيلَ وَ هُوَ يَعْقُوبُ ثُمَّ أُخْرِجَ إِلَيْهِ صَنَمٌ آخَرُ فَقَالَ هَذِهِ صِفَةُ إِسْمَاعِيلَ ثُمَّ أُخْرِجَ إِلَيْهِ صَنَمٌ آخَرُ فَقَالَ هَذِهِ صِفَةُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ عُرِضَ عَلَيْهِ صَنَمٌ آخَرُ فَقَالَ هَذِهِ صِفَةُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَ كَانَ عُمُرُهُ مِائَتَيْنِ وَ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ ثُمَّ أُخْرِجَ إِلَيْهِ صَنَمٌ آخَرُ فَقَالَ هَذِهِ صِفَةُ دَاوُدَ صَاحِبِ الْحَرْبِ ثُمَّ أُخْرِجَ إِلَيْهِ صَنَمٌ آخَرُ فَقَالَ هَذِهِ صِفَةُ شُعَيْبٍ ثُمَّ زَكَرِيَّا ثُمَّ يَحْيَى ثُمَّ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ رُوحِ اللَّهِ وَ كَلِمَتِهِ وَ كَانَ عُمُرُهُ فِي الدُّنْيَا ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً ثُمَّ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ يَهْبِطُ إِلَى الْأَرْضِ بِدِمَشْقَ وَ هُوَ الَّذِي يَقْتُلُ الدَّجَّالَ ثُمَّ عُرِضَ عَلَيْهِ صَنَمٌ صَنَمٌ فَيُخْبِرُ بِاسْمِ نَبِيٍّ نَبِيٍّ ثُمَّ عُرِضَ عَلَيْهِ الْأَوْصِيَاءُ وَ الْوُزَرَاءُ فَكَانَ يُخْبِرُ بِاسْمِ وَصِيٍّ وَصِيٍّ وَ وَزِيرٍ وَزِيرٍ ثُمَّ عُرِضَ عَلَيْهِ أَصْنَامٌ بِصِفَةِ الْمُلُوكِ فَقَالَ الْحَسَنُ ع‏ 236 هَذِهِ أَصْنَامٌ لَمْ نَجِدْ صِفَتَهَا فِي التَّوْرَاةِ وَ لَا فِي الْإِنْجِيلِ وَ لَا فِي الزَّبُورِ وَ لَا فِي الْقُرْآنِ فَلَعَلَّهَا مِنْ صِفَةِ الْمُلُوكِ فَقَالَ الْمَلِكُ أَشْهَدُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ أَنَّكُمْ قَدْ أُعْطِيتُمْ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ عِلْمَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ أَلْوَاحِ مُوسَى ثُمَّ عُرِضَ عَلَيْهِ صَنَمٌ يَلُوحُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ هَذِهِ صِفَةُ جَدِّي مُحَمَّدٍ ص كَثُّ اللِّحْيَةِ عَرِيضُ الصَّدْرِ طَوِيلُ الْعُنُقِ عَرِيضُ الْجَبْهَةِ أَقْنَى الْأَنْفِ أَفْلَجُ الْأَسْنَانِ حَسَنُ الْوَجْهِ قَطَطُ الشَّعْرِ طَيِّبُ الرِّيحِ حَسَنُ الْكَلَامِ فَصِيحُ اللِّسَانِ كَانَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ بَلَغَ عُمُرُهُ ثَلَاثاً وَ سِتِّينَ سَنَةً وَ لَمْ يَخْلُفْ بَعْدَهُ إِلَّا خَاتَمٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ وَ خَلَّفَ سَيْفَهُ ذو [ذَا الْفَقَارِ وَ قَضِيبَهُ وَ جُبَّةَ صُوفٍ وَ كِسَاءَ صُوفٍ كَانَ يَتَسَرْوَلُ بِهِ لَمْ يَقْطَعْهُ وَ لَمْ يَخُطَّهُ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ فَقَالَ الْمَلِكُ إِنَّا نَجِدُ فِي الْإِنْجِيلِ أَنَّهُ يَكُونُ لَهُ مَا يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى سِبْطَيْهِ فَهَلْ كَانَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُعليه السلامقَدْ كَانَ ذَلِكَ فَقَالَ الْمَلِكُ فَبَقِيَ لَكُمْ ذَلِكَ فَقَالَ لَا قَالَ الْمَلِكُ لَهَذِهِ أَوَّلُ فِتْنَةٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ غَلَبَا أَبَاكُمَا ثُمَّ عَلَى مِلْكِ نَبِيِّكُمْ وَ اخْتِيَارُهُمْ عَلَى ذُرِّيَّةِ نَبِيِّهِمْ مِنْكُمُ الْقَائِمُ بِالْحَقِّ وَ الْآمِرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهِي عَنِ الْمُنْكَرِ قَالَ ثُمَّ سَأَلَ الْمَلِكُ الْحَسَنَعليه السلامعَنْ سَبْعَةِ أَشْيَاءَ خَلَقَهَا اللَّهُ لَمْ تَرْكُضْ فِي رَحِمٍ فَقَالَ الْحَسَنُ أَوَّلُ هَذَا آدَمُ ثُمَّ حَوَّاءُ ثُمَّ كَبْشُ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ نَاقَةُ اللَّهِ ثُمَّ إِبْلِيسُ الْمَلْعُونُ ثُمَّ الْحَيَّةُ ثُمَّ الْغُرَابُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ قَالَ ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ أَرْزَاقِ الْخَلَائِقِ فَقَالَ الْحَسَنُعليه السلامأَرْزَاقُ الْخَلَائِقِ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ تَنْزِلُ بِقَدَرٍ وَ تُبْسَطُ بِقَدَرٍ ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ أَيْنَ يَكُونُونَ إِذَا مَاتُوا قَالَ تَجْتَمِعُ عِنْدَ صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي كُلِّ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَ هُوَ عَرْشُ اللَّهِ الْأَدْنَى مِنْهَا يَبْسُطُ اللَّهُ‏ 237 الْأَرْضَ وَ إِلَيْهَا يَطْوِيهَا وَ إِلَيْهِ الْمَحْشَرُ وَ مِنْهَا اسْتَوَى رَبُّنَا إِلَى السَّمَاءِ وَ الْمَلَائِكَةُ ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ أَرْوَاحِ الْكُفَّارِ أَيْنَ تَجْتَمِعُ قَالَ تَجْتَمِعُ فِي وَادِي حَضْرَمَوْتَ وَرَاءَ مَدِينَةِ الْيَمَنِ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ نَاراً مِنَ الْمَشْرِقِ وَ نَاراً مِنَ الْمَغْرِبِ وَ يُتْبِعُهَا بِرِيحَيْنِ شَدِيدَتَيْنِ فَيَحْشُرُ النَّاسَ عِنْدَ صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيَحْشُرُ أَهْلَ الْجَنَّةِ عَنْ يَمِينِ الصَّخْرَةِ وَ يُزْلِفُ الْمُتَّقِينَ وَ تَصِيرُ جَهَنَّمُ عَنْ يَسَارِ الصَّخْرَةِ فِي تُخُومِ الْأَرَضِينَ السَّابِعَةِ وَ فِيهَا الْفَلَقُ وَ السِّجِّينُ فَيُعْرَفُ الْخَلَائِقُ مِنْ عِنْدِ الصَّخْرَةِ فَمَنْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ دَخَلَهَا وَ مَنْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ دَخَلَهَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ‏ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ فَلَمَّا أَخْبَرَ الْحَسَنُ (صلوات اللّه عليه) بِصِفَةِ مَا عُرِضَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَصْنَامِ وَ تَفْسِيرِ مَا سَأَلَهُ الْتَفَتَ الْمَلِكُ إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ قَالَ شَعَرْتَ أَنَّ ذَلِكَ عِلْمٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ وَصِيٌّ مُوَازِرٌ قَدْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِمُوَازَرَةِ نَبِيِّهِ ص أَوْ عِتْرَةُ نَبِيٍّ مُصْطَفًى وَ غَيْرُهُ الْمُعَادِي فَقَدْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ وَ آثَرَ دُنْيَاهُ عَلَى آخِرَتِهِ وَ هَوَاهُ عَلَى دِينِهِ وَ هُوَ مِنَ الظَّالِمِينَ قَالَ فَسَكَتَ يَزِيدُ وَ خَمَدَ قَالَ فَأَحْسَنَ الْمَلِكُ جَائِزَةَ الْحَسَنِ وَ أَكْرَمَهُ وَ قَالَ لَهُ ادْعُ رَبَّكَ حَتَّى يَرْزُقَنِي دِينَ نَبِيِّكَ فَإِنَّ حَلَاوَةَ الْمُلْكِ قَدْ حَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَ ذَلِكَ وَ أَظُنُّهُ سَمّاً مُرْدِياً وَ عَذَاباً أَلِيماً قَالَ فَرَجَعَ يَزِيدُ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ الْمَلِكُ أَنَّهُ يُقَالُ مَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْعِلْمَ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ وَ حَكَمَ بِالتَّوْرَاةِ وَ مَا فِيهَا وَ الْإِنْجِيلِ وَ مَا فِيهِ وَ الزَّبُورِ وَ مَا فِيهِ وَ الْفُرْقَانِ وَ مَا فِيهِ فَالْحَقُّ وَ الْخِلَافَةُ لَهُ وَ كَتَبَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلامأَنَّ الْحَقَّ وَ الْخِلَافَةَ لَكَ وَ بَيْتَ النُّبُوَّةِ [فِيكَ وَ فِي وُلْدِكَ فَقَاتِلْ مَنْ قَاتَلَكَ يُعَذِّبْهُ اللَّهُ بِيَدِكَ ثُمَّ يُخَلِّدْهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَإِنَّ مَنْ قَاتَلَكَ نَجِدُهُ فِي الْإِنْجِيلِ أَنَّ عَلَيْهِ لَعْنَةَ اللَّهِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَ عَلَيْهِ‏ 238 لَعْنَةُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ. بيان: تخللوا أي ادخلوا في خلال الناس و تجسسوا قال الجوهري تخللت القوم إذا دخلت بين خللهم و خلالهم و قولهعليه السلامو كان أول من بعث أي من أولاد آدم. قولهعليه السلامأول هذا أي بحسب الرتبة أو الأولوية إضافية. و ثم في بعضها أيضا للترتيب الرتبي لا الزماني كإبليس. و لعل المراد بالحية الحية التي أدخلت إبليس الجنة و ذكر الغراب المخصوص و وصفه بعدم الركض في الرحم لأنه لم يكن غرابا حقيقة و كان بصورته أو أطلق الرحم على ما يعم البيضة تغليبا قولهعليه السلاممنها يبسط الله الأرض أي عند خراب الدنيا منها يأخذ في خراب العمارات و تسيير الجبال و إليها ينتهي إفناء الأرض و إذهابها بعد الحشر أو هما بمعنى الماضي أي منها بسط الأرض في بدو الخلق و إليها رجع البسط فيكون إضافيا بالنسبة إلى ما سوى الكعبة أو أجابعليه السلامموافقا لما في كتبهم و يحتمل أن يكون الطي كناية عن حشر الناس إليها فيكون ما بعده تفسيرا له و استواء الرب كناية عن عروج الملائكة منها إلى تنظيم أمور السماء أو الأخذ بعد الفراغ منها في خلق السماء.

بحار الأنوار ج17-35 — 19 باب نادر — الإمام الصادق عليه السلام
73 الحسن بن زيد قد أرسل إلينا بعض ثقاته بكتابه و خاتمه بأمانة و ضمن لنا رد أموالنا و جبر النقص الذي لحقنا فيها و إنا صائران إلى البلد متنجزان ما وعدنا فقال الإمام

ع‏ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ‏ فلما كان اليوم العاشر جاءنا كتاب أبوينا بأن الداعي قد وفى لنا بجميع عداته‏ و أمرنا بملازمة الإمام العظيم البركة الصادق الوعد فلما سمع الإمامعليه السلامقال هذا حين إنجازي ما وعدتكما من تفسير القرآن ثم قال قد وظفت لكما كل يوم شيئا منه تكتبانه فالزماني و واظبا علي يوفر الله عز و جل من السعادة حظوظكما. أقول و في بعض النسخ في أول السند هكذا قال محمد بن علي بن محمد بن جعفر بن الدقاق حدثني الشيخان الفقيهان أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان و أبو محمد جعفر بن أحمد بن علي القمي رحمهما الله قالا حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه (رحمه الله ) إلى آخر ما مر. و قال الصدوق في كتاب إكمال الدين قال الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي مصنف هذا الكتاب أعانه الله على طاعته إن الذي دعاني إلى تأليف كتابي هذا إني لما قضيت وطري من زيارة علي بن موسى الرضا (صلوات الله عليه) رجعت إلى نيسابور فأقمت بها فوجدت أكثر المختلفين إلي من الشيعة قد حيرتهم الغيبة و دخلت عليهم في أمر القائمعليه السلامالشبهة و عدلوا عن طريق التسليم إلى الآراء و المقاييس فجعلت أبذل مجهودي‏ في إرشادهم إلى الحق و ردهم إلى الصواب بالأخبار الواردة في ذلك عن النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم) حتى ورد إلينا من بخارا شيخ من أهل الفضل و العلم و النباهة ببلد قم طال ما تمنيت لقاءه و اشتقت إلى مشاهدته لدينه و سديد رأيه و استقامة طريقته و هو الشيخ الدين أبو سعيد محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن أحمد بن علي بن الصلت القمي أدام الله توفيقه.

بحار الأنوار ج1-16 — المسائل لعلي بن جعفر و فهرست الشيخ منتجب الدين و إنما لم نرمز لها إما لذكرها بتمامها في محالها كما ع — الإمام الصادق عليه السلام
جا، المجالس للمفيد ابْنُ قُولَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ‏ عَنِ‏ 178 ابْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍعليه السلاموَ قَدْ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَقَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَ كُنْتَ عَالِماً فَإِنْ قَالَ نَعَمْ قَالَ لَهُ أَ فَلَا عَمِلْتَ بِمَا عَلِمْتَ وَ إِنْ قَالَ كُنْتُ جَاهِلًا قَالَ لَهُ أَ فَلَا تَعَلَّمْتَ حَتَّى تَعْمَلَ فَيَخْصِمُهُ وَ ذَلِكَ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ. 1- 59- م، تفسير الإمام (عليه السلام)‏ قَالَ الْإِمَامُعليه السلامدَخَلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاميَا جَابِرُ قِوَامُ هَذِهِ الدُّنْيَا بِأَرْبَعَةٍ عَالِمٌ يَسْتَعْمِلُ عِلْمَهُ وَ جَاهِلٌ لَا يَسْتَنْكِفُ أَنْ يَتَعَلَّمَ وَ غَنِيٌّ جَوَادٌ بِمَعْرُوفِهِ وَ فَقِيرٌ لَا يَبِيعُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَإِذَا كَتَمَ الْعَالِمُ الْعِلْمَ أَهْلَهُ وَ زَهَا الْجَاهِلُ فِي تَعَلُّمِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَ بَخِلَ الْغَنِيُّ بِمَعْرُوفِهِ وَ بَاعَ الْفَقِيرُ دِينَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ حَلَّ الْبَلَاءُ وَ عَظُمَ الْعِقَابُ.

بحار الأنوار ج1-16 — 1 فرض العلم و وجوب طلبه و الحث عليه و ثواب العالم و المتعلم‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يد، التوحيد مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَارِسِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّشَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّفَدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْعَسْكَرِيِّ وَ أَخِيهِ مُعَاذٍ مَعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الْحَنْظَلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ عَنْ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِ‏ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ قُدُومَ الْجَاثَلِيقِ الْمَدِينَةَ مَعَ مِائَةٍ مِنَ النَّصَارَى بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلموَ سُؤَالَهُ أَبَا بَكْرٍ عَنْ مَسَائِلَ لَمْ يُجِبْهُ عَنْهَا ثُمَّ أُرْشِدَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلامفَسَأَلَهُ عَنْهَا فَأَجَابَهُ فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَنْ قَالَ

لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ وَجْهِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَدَعَا عَلِيٌّعليه السلامبِنَارٍ وَ حَطَبٍ فَأَضْرَمَهُ فَلَمَّا اشْتَعَلَتْ قَالَ عَلِيٌّعليه السلامأَيْنَ وَجْهُ هَذِهِ النَّارِ قَالَ النَّصْرَانِيُّ هِيَ وَجْهٌ مِنْ جَمِيعِ حُدُودِهَا قَالَ عَلِيٌّعليه السلامهَذِهِ النَّارُ مُدَبَّرَةٌ مَصْنُوعَةٌ لَا تَعْرِفُ وَجْهَهَا وَ خَالِقُهَا لَا يُشْبِهُهَا وَ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ‏ 329 فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ‏ لَا يَخْفَى عَلَى رَبِّنَا خَافِيَةٌ وَ الْحَدِيثُ طَوِيلٌ أَخَذْنَا مِنْهُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ.

بحار الأنوار ج1-16 — 14 نفي الزمان و المكان و الحركة و الانتقال عنه تعالى و تأويل الآيات و الأخبار في ذلك‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يد، التوحيد ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ عِصَامٍ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَاعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ لِإِبْلِيسَ‏ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَ‏ قَالَ يَعْنِي بِقُدْرَتِي وَ قُوَّتِي. قال الصدوق (رحمه الله ) سمعت بعض مشايخ الشيعة بنيسابور يذكر في هذه الآية أن الأئمةعليهم السلامكانوا يقفون على قوله‏ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ‏ ثم يبتدءون بقوله‏ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ‏ قال و هذا مثل قول القائل بسيفي تقاتلني و برمحي تطاعنني كأنه يقول بنعمتي عليك و إحساني إليك قويت على الاستكبار و العصيان. بيان ما ورد في الخبر أظهر ما قيل في تفسير هذه الآية و يمكن أن يقال في توجيه التشبيه إنها لبيان أن في خلقه كمال القدرة أو أن له روحا و بدنا أحدهما من عالم الخلق و الآخر من عالم الأمر أو لأنه مصدر لأفعال ملكية و منشأ لأفعال بهيمية و الثانية كأنها أثر الشمال و كلتا يديه يمين و أما حمل اليد على القدرة فهو شائع في كلام العرب تقول ما لي لهذا الأمر من يد أي قوة و طاقة و قال تعالى‏ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ‏ و قد ذكر في الآية وجوه أخر أحدها أن اليد عبارة عن النعمة يقال أيادي فلان في حق فلان ظاهرة و المراد باليدين النعم الظاهرة و الباطنة أو نعم الدين و الدنيا 11 و ثانيها أن المراد خلقته بنفسي من غير توسّط كأب و أمّ و ثالثها أنه كناية عن غاية الاهتمام بخلقه فإن السلطان العظيم لا يعمل شيئا بيديه إلا إذا كانت غاية عنايته مصروفة إلى ذلك العمل أقول سيأتي كثير من الأخبار المناسبة لهذا الباب في أبواب كتاب الإمامة و باب أسئلة الزنديق المدّعي للتناقض في القرآن.

بحار الأنوار ج1-16 — 1 تأويل قوله تعالى‏ خَلَقْتُ بِيَدَيَ‏ و جَنْبِ اللَّهِ‏ و وَجْهُ اللَّهِ‏ و يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سا — الإمام الرضا عليه السلام
كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ الْعِلْمَ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ عِنْدَ الْوَصِيِّ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ‏ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ يَقُولُ أَنَا هَادِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ الْعِلْمِ الَّذِي أَعْطَيْتُهُ وَ هُوَ نُورِيَ الَّذِي يُهْتَدَى بِهِ مَثَلُ الْمِشْكَاةِ فِيهَا الْمِصْبَاحُ فَالْمِشْكَاةُ قَلْبُ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلموَ الْمِصْبَاحُ النُّورُ الَّذِي فِيهِ الْعِلْمُ وَ قَوْلُهُ‏ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ يَقُولُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقْبِضَكَ فَاجْعَلِ الَّذِي عِنْدَكَ عِنْدَ الْوَصِيِّ كَمَا يُجْعَلُ الْمِصْبَاحُ فِي الزُّجَاجَةِ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌ‏ فَأَعْلَمَهُمْ فَضْلَ الْوَصِيِ‏ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ فَأَصْلُ الشَّجَرَةِ الْمُبَارَكَةِ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى‏ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً 20 بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ يَقُولُ لَسْتُمْ بِيَهُودَ فَتُصَلُّوا قِبَلَ الْمَغْرِبِ وَ لَا نَصَارَى فَتُصَلُّوا قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَ أَنْتُمْ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ (صلوات الله عليه) وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَ لا نَصْرانِيًّا وَ لكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ‏ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ يَكادُ زَيْتُها يُضِي‏ءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى‏ نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ يَقُولُ مَثَلُ أَوْلَادِكُمُ الَّذِينَ يُولَدُونَ مِنْكُمْ كَمَثَلِ الزَّيْتِ الَّذِي يُعْصَرُ مِنَ الزَّيْتُونِ‏ يَكادُ زَيْتُها يُضِي‏ءُ يَقُولُ يَكَادُونَ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِالنُّبُوَّةِ وَ لَوْ لَمْ يُنْزَلْ عَلَيْهِمْ مَلَكٌ‏ . أقول سيأتي الأخبار الكثيرة في تأويل تلك الآية في كتاب الإمامة في باب أنهم أنوار الله. تنوير قال البيضاوي النور في الأصل كيفية تدركها الباصرة أولا و بواسطتها سائر المبصرات كالكيفية الفائضة من النيرين على الأجرام الكثيفة المحاذية لهما و هو بهذا المعنى لا يصح إطلاقه على الله تعالى إلا بتقدير مضاف كقولك زيد كرم بمعنى ذو كرم أو على تجوز بمعنى منور السماوات و الأرض و قد قرئ به فإنه تعالى نورها بالكواكب و ما يفيض عنها من الأنوار و بالملائكة و الأنبياء أو مدبرها من قولهم للرئيس الفائق في التدبير نور القوم لأنهم يهتدون به في الأمور أو موجدها فإن النور ظاهر بذاته مظهر لغيره و أصل الظهور هو الوجود كما أن أصل الخفاء هو العدم و الله سبحانه موجود بذاته موجد لما عداه أو الذي به يدرك أو يدرك أهلها من حيث إنه يطلق على الباصرة لتعلقها به أو لمشاركتها له في توقف الإدراك عليه ثم على البصيرة لأنها أقوى إدراكا فإنها تدرك نفسها و غيرها من الكليات و الجزئيات الموجودات و المعدومات و يغوص في بواطنها و يتصرف فيها بالتركيب و التحليل ثم إن هذه الإدراكات ليست بذاتها و إلا لما فارقتها فهي إذن من سبب يفيضها عليها و هو الله تعالى ابتداء أو بتوسط من الملائكة و الأنبياء و لذلك سموا أنوارا و ي

بحار الأنوار ج1-16 — 3 تأويل آية النور — الإمام الباقر عليه السلام
يد، التوحيد أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

خَلَقَ اللَّهُ الْمَشِيئَةَ بِنَفْسِهَا ثُمَّ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ بِالْمَشِيئَةِ. بيان هذا الخبر الذي هو من غوامض الأخبار يحتمل وجوها من التأويل الأول أن لا يكون المراد بالمشيئة الإرادة بل إحدى مراتب التقديرات التي اقتضت الحكمة جعلها من أسباب وجود الشي‏ء كالتقدير في اللوح مثلا و الإثبات فيه فإن اللوح و ما أثبت فيه لم يحصل بتقدير آخر في لوح سوى ذلك اللوح و إنما وجد سائر الأشياء بما قدر في ذلك اللوح و ربما يلوح هذا المعنى من بعض الأخبار كما سيأتي في كتاب العدل و على هذا المعنى يحتمل أن يكون الخلق بمعنى التقدير. الثاني أن يكون خلق المشيئة بنفسها كناية عن كونها لازمة لذاته تعالى غير متوقفة على تعلق إرادة أخرى بها فيكون نسبة الخلق إليها مجازا عن تحققها بنفسها منتزعة عن ذاته تعالى بلا توقف على مشيئة أخرى أو أنه كناية عن أنه اقتضى علمه الكامل و حكمته الشاملة كون جميع‏ 146 الأشياء حاصلة بالعلم بالأصلح فالمعنى أنه لما اقتضى كمال ذاته أن لا يصدر عنه شي‏ء إلا على الوجه الأصلح و الأكمل فلذا لا يصدر شي‏ء عنه تعالى إلا بإرادته المقتضية لذلك. الثالث ما ذكره السيد الداماد (قدس الله روحه) أن المراد بالمشيئة هنا مشيئة العباد لأفعالهم الاختيارية لتقدسه سبحانه عن مشيئة مخلوقة زائدة على ذاته عز و جل و بالأشياء أفاعيلهم المترتب وجودها على تلك المشيئة و بذلك تنحل شبهة ربما أوردت هاهنا و هي أنه لو كانت أفعال العباد مسبوقة بإرادتهم لكانت الإرادة مسبوقة بإرادة أخرى و تسلسلت الإرادات لا إلى نهاية. الرابع ما ذكره بعض الأفاضل و هو أن للمشيئة معنيين أحدهما متعلق بالشائي و هي صفة كمالية قديمة هي نفس ذاته سبحانه بحيث يختار ما هو الخير و الصلاح و الآخر يتعلق بالمشي‏ء و هو حادث بحدوث المخلوقات لا يتخلف المخلوقات عنه و هو إيجاده سبحانه إياها بحسب اختياره و ليست صفة زائدة على ذاته عز و جل و على المخلوقات بل هي نسبة بينهما تحدث بحدوث المخلوقات لفرعيتها المنتسبين معا. فنقول إنه لما كان هاهنا مظنة شبهة هي أنه إن كان الله عز و جل خلق الأشياء بالمشيئة فبم خلق المشيئة أ بمشيئة أخرى فيلزم أن تكون قبل كل مشيئة مشيئة إلى ما لا نهاية له فأفاد الإمامعليه السلامأن الأشياء مخلوقة بالمشيئة و أما المشيئة نفسها فلا يحتاج خلقها إلى مشيئة أخرى بل هي مخلوقة بنفسها لأنها نسبة و إضافة بين الشائي و المشي‏ء تتحصل بوجوديهما العيني و العلمي و لذا أضاف خلقها إلى الله سبحانه لأن كلا الوجودين له و فيه و منه و في قولهعليه السلامبنفسها دون أن يقول بنفسه إشارة لطيفة إلى ذلك نظير ذلك ما يقال إن الأشياء إنما توجد بالوجود فأما الوجود نفسه فلا يفتقر إلى وجود آخر بل إنما يوجد بنفسه. الخامس ما ذكره بعض المحققين بعد ما حقق أن إرادة الله المتجددة هي نفس أفعاله المتجددة الكائنة الفاسدة فإرادته لكل حادث بالمعنى الإضافي يرجع إلى‏ 147 إيجاده و بمعنى المرادية ترجع إلى وجوده قال نحن إذا فعلنا شيئا بقدرتنا و اختيارنا فأردناه أولا ثم فعلناه بسبب الإرادة نشأت من أنفسنا بذاتها لا بإرادة أخرى و إلا لتسلسل الأمر لا إلى نهاية فالإرادة مرادة لذاتها و الفعل مراد بالإرادة و كذا الشهوة في الحيوان مشتهاة لذاتها لذيذة بنفسها و سائر الأشياء مرعوبة بالشهوة فعلى هذا المثال حال مشيئة الله المخلوقة و هي نفس وجودات الأشياء فإن الوجود خير و مؤثر لذاته و مجعول بنفسه و الأشياء بالوجود موجودة و الوجود مشي‏ء بالذات و ا

بحار الأنوار ج1-16 — 4 القدرة و الإرادة — الإمام الصادق عليه السلام
وَ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنِ الرِّضَاعليه السلاموَ أَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي عَمِلْتَ الْمَعَاصِيَ بِقُوَّتِيَ الَّتِي جَعَلْتُ فِيكَ. 101 شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

‏ وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّكَ لَتَسْأَلُ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْقَدَرِ وَ مَا هُوَ مِنْ دِينِي وَ لَا دِينِ آبَائِي وَ لَا وَجَدْتُ أَحَداً مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَقُولُ بِهِ. 102 شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ وَيْحَ هَذِهِ الْقَدَرِيَّةِ إِنَّمَا يَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ‏ وَيْحَهُمْ مَنْ قَدَّرَهَا إِلَّا اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى. 1- 103 مِنْ كِتَابِ مَطَالِبِ السَّئُولِ، لِمُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ الْبَيْهَقِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الشَّافِعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ عَنِ الْإِمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الْجَمِيعِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامأَنَّهُ قَالَ يَوْماً أَعْجَبُ مَا فِي الْإِنْسَانِ قَلْبُهُ فِيهِ مَوَادُّ مِنَ الْحِكْمَةِ وَ أَضْدَادٌ لَهَا مِنْ خِلَافِهَا فَإِنْ سَنَحَ لَهُ الرَّجَاءُ وَلَّهَهُ الطَّمَعُ وَ إِنْ هَاجَ بِهِ الطَّمَعُ أَهْلَكَهُ الْحِرْصُ وَ إِنْ مَلَكَهُ الْيَأْسُ قَتَلَهُ الْأَسَفُ وَ إِنْ عَرَضَ لَهُ الْغَضَبُ اشْتَدَّ بِهِ الْغَيْظُ وَ إِنْ أُسْعِدَ بِالرِّضَا نَسِيَ التَّحَفُّظَ وَ إِنْ نَالَهُ الْخَوْفُ شَغَلَهُ الْحُزْنُ وَ إِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ قَصَمَهُ‏ 57 الْجَزَعُ‏ وَ إِنْ وَجَدَ مَالًا أَطْغَاهُ الْغِنَى وَ إِنْ عَضَّتْهُ فَاقَةٌ شَغَلَهُ الْبَلَاءُ وَ إِنْ أَجْهَدَهُ الْجُوعُ قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ وَ إِنْ أَفْرَطَ بِهِ الشِّبَعُ كَظَّتْهُ الْبِطْنَةُ فَكُلُّ تَقْصِيرٍ بِهِ مُضِرٌّ وَ كُلُّ إِفْرَاطٍ لَهُ مُفْسِدٌ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِمَّنْ شَهِدَ وَقْعَةَ الْجَمَلِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنِ الْقَدَرِ فَقَالَ بَحْرٌ عَمِيقٌ فَلَا تَلِجْهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنِ الْقَدَرِ فَقَالَ بَيْتٌ مُظْلِمٌ فَلَا تَدْخُلْهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنِ الْقَدَرِ فَقَالَ سِرُّ اللَّهِ فَلَا تَبْحَثْ عَنْهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنِ الْقَدَرِ فَقَالَ لَمَّا أَبَيْتَ فَإِنَّهُ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ لَا جَبْرَ وَ لَا تَفْوِيضَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ فُلَاناً يَقُولُ بِالاسْتِطَاعَةِ وَ هُوَ حَاضِرٌ فَقَالَ عَلِيٌّعليه السلامعَلَيَّ بِهِ فَأَقَامُوهُ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ لَهُ الِاسْتِطَاعَةَ تَمْلِكُهَا مَعَ اللَّهِ أَوْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا فَتَرْتَدَّ فَقَالَ وَ مَا أَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ قُلْ أَمْلِكُهَا بِاللَّهِ الَّذِي أَنْشَأَ مَلْكَتَهَا. 104 ب، قرب الإسناد ابْنُ حُكَيْمٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَاعليه السلامإِنَّ أَصْحَابَنَا بَعْضُهُمْ يَقُولُ بِالْجَبْرِ وَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ بِالاسْتِطَاعَةِ فَقَالَ لِيَ اكْتُبْ قَالَ اللَّهُ تَ

بحار الأنوار ج1-16 — 1 نفي الظلم و الجور عنه تعالى و إبطال الجبر و التفويض و إثبات الأمر بين الأمرين و إثبات الاختيار و ا — الإمام الصادق عليه السلام
ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخَيَّاطِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الصَّادِقِعليه السلامقَالَ

قَالَ عِيسَى ابْنُ‏ 62 مَرْيَمَ (صلوات الله عليه) مَتَى قِيَامُ السَّاعَةِ فَانْتَفَضَ جَبْرَئِيلُ انْتِفَاضَةً أُغْمِيَ عَلَيْهِ مِنْهَا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ يَا رُوحَ اللَّهِ مَا الْمَسْئُولُ أَعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلِ‏ وَ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً 15 تَفْسِيرُ النُّعْمَانِيِّ، بِمَا سَيَأْتِي مِنْ إِسْنَادِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ: وَ أَمَّا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ مِمَّا تَأْوِيلُهُ حِكَايَةٌ فِي نَفْسِ تَنْزِيلِهِ‏ وَ شَرْحِ مَعْنَاهُ فَمِنْ ذَلِكَ قِصَّةُ أَهْلِ الْكَهْفِ وَ ذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشاً بَعَثُوا ثَلَاثَةَ نَفَرٍ نَضْرَ بْنَ حَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ وَ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ وَ عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ إِلَى يَثْرِبَ وَ إِلَى نَجْرَانَ لِيَتَعَلَّمُوا مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى مَسَائِلَ يُلْقُونَهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ لَهُمْ عُلَمَاءُ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى سَلُوهُ عَنْ مَسَائِلَ فَإِنْ أَجَابَكُمْ عَنْهَا فَهُوَ النَّبِيُّ الْمُنْتَظَرُ الَّذِي أَخْبَرَتْ بِهِ التَّوْرَاةُ ثُمَّ سَلُوهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ أُخْرَى فَإِنِ ادَّعَى عِلْمَهَا فَهُوَ كَاذِبٌ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ عِلْمَهَا غَيْرُ اللَّهِ وَ هِيَ قِيَامُ السَّاعَةِ فَقَدِمَ الثَّلَاثَةُ نَفَرٍ بِالْمَسَائِلِ وَ سَاقَ الْخَبَرَ إِلَى أَنْ قَالَ نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ بِسُورَةِ الْكَهْفِ وَ فِيهَا أَجْوِبَةُ الْمَسَائِلِ الثَّلَاثَةِ وَ نَزَلَ فِي الْأَخِيرَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ‏

بحار الأنوار ج1-16 — 4 أسماء القيامة و اليوم الذي تقوم فيه و أنه لا يعلم وقتها إلا الله‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُدْعَى كُلٌّ بِإِمَامِهِ الَّذِي مَاتَ فِي عَصْرِهِ فَإِنْ أَثْبَتَهُ أُعْطِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ لِقَوْلِهِ‏ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ‏ وَ الْيَمِينُ إِثْبَاتُ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ كِتَابٌ لَهُ يَقْرَؤُهُ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ‏ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ وَ الْكِتَابُ الْإِمَامُ فَمَنْ نَبَذَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ كَانَ كَمَا قَالَ‏ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ‏ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشِّمَالِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ

‏ ما أَصْحابُ الشِّمالِ فِي سَمُومٍ وَ حَمِيمٍ وَ ظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ‏ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ. 12 بيان على هذا التأويل من بطن الآية يكون المراد بالكتاب الإمام لاشتماله على علم ما كان و ما يكون و إيتائه في الدنيا الهداية إلى ولايته و في الآخرة الحشر معه و جعله من أتباعه و المراد باليمين البيعة فإنها تكون باليمين أي من أوتي إمامه في الآخرة بسبب بيعته له في الدنيا.

بحار الأنوار ج1-16 — 19 أنه يدعى فيه كل أناس بإمامهم‏ — غير محدد

م، تفسير الإمام (عليه السلام)‏ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ آمَنَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ الَّتِي أَفْضَلُ مَنْ يُوَافِيهَا مُحَمَّدٌ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ بَعْدَهُ عَلِيٌّ أَخُوهُ وَ صَفِيُّهُ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ الَّتِي لَا يَحْضُرُهَا مِنْ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ أَحَدٌ إِلَّا أَضَاءَتْ فِيهَا أَنْوَارُهُ فَسَارَ فِيهَا إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ هُوَ وَ إِخْوَانُهُ وَ أَزْوَاجُهُ وَ ذُرِّيَّاتُهُ وَ الْمُحْسِنُونَ إِلَيْهِ وَ الدَّافِعُونَ فِي الدُّنْيَا عَنْهُ وَ لَا يَحْضُرُهَا مِنْ أَعْدَاءِ مُحَمَّدٍ أَحَدٌ إِلَّا غَشِيَتْهُ ظُلُمَاتُهَا فَتَسِيرُ فِيهَا إِلَى الْعَذَابِ الْأَلِيمِ هُوَ وَ شُرَكَاؤُهُ فِي عَقْدِهِ وَ دِينِهِ وَ مَذْهَبِهِ وَ الْمُتَقَرِّبُونَ كَانُوا فِي الدُّنْيَا إِلَيْهِ لِغَيْرِ تَقِيَّةٍ لَحَفَتْهُمْ مِنْهُ الَّتِي تُنَادِي الْجِنَانُ فِيهَا إِلَيْنَا أَوْلِيَاءَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما) وَ شِيعَتَهُمَا وَ عَنَّا أَعْدَاءَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ع)وَ أَهْلَ مُخَالَفَتِهِمَا وَ تُنَادِي النِّيرَانُ عَنَّا عَنَّا أَوْلِيَاءَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ع)وَ شِيعَتَهُمَا وَ إِلَيْنَا إِلَيْنَا أَعْدَاءَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ شِيعَتَهُمَا تَقُولُ الْجِنَانُ يَا مُحَمَّدُ وَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنَا بِطَاعَتِكُمَا وَ أَنْ تَأْذَنَا فِي الدُّخُولِ إِلَيْنَا مَنْ تُدْخِلَانِهِ فَامْلَئَانَا بِشِيعَتِكُمَا مَرْحَباً بِهِمْ وَ أَهْلًا وَ سَهْلًا وَ تَقُولُ النِّيرَانُ يَا مُحَمَّدُ وَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنَا بِطَاعَتِكُمَا وَ أَنْ تُحْرِقَ بِنَا مَنْ تَأْمُرَانِنَا بِحَرْقِهِ‏ بِنَا فَامْلَئَانَا بِأَعْدَائِكُمَا.

بحار الأنوار ج1-16 — 21 الشفاعة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
430 يوردوه على سبيل التبجح به‏ و الاستحسان له و أنت أيها الرجل من غلوك فيه جعلته أحد الغرر و أنت و إن كنت أعجمي الأصل و المنشإ فأنت عربي اللسان صحيح الحس و ظاهر الآية في الكفار خاصة لا يخفى ذلك على الأنباط فضلا عن غيرهم حيث يقول الله عز و جل

حاكيا عن الفرقة بعينها و هي تعني معبوداتها من دون الله تعالى و تخاطبها فيقول‏إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ‏فيعترفون بالشرك بالله عز و جل ثم يقولون‏وَ ما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ‏و قبل ذلك يقسمون فيقولون‏تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ‏فهل يا أبا القاسم أصلحك الله تعرف أحدا من خصومك في الإرجاء و الشفاعة يذهب إلى جواز الشفاعة لعباد الأصنام المشركين بالله عز و جل و الكفار برسلهعليه السلامحتى استحسنت استدلال شيخك بهذه الآية على المشبهة زعمت‏ و المجبرة و من ذهب مذهبهم من العامة فإن ادعيت علم ذلك تجاهلت و إن زعمت أنه إذا بطلت الشفاعة للكفار فقد بطلت في الفساق أتيت بقياس طريف من القياس الذي حكي عن أبي حنيفة أنه قال البول في المسجد أحيانا أحسن من بعض القياس و كيف تزعم ذلك و أنت إنما حكيت مجرد القول في الآية و لم تذكر وجه الاستدلال منها و أن ما توهمت أن الحجة في ظاهرها غفلة عظيمة حصلت منك على أنه إنما يصح القياس على العلل و المعاني دون الصور و الألفاظ و الكفار إنما بطل قول من ادعى الشفاعة لهم أن لو ادعاها مدع بصريح القرآن لا غير فيجب أن لا تبطل الشفاعة لفساق الملة إلا بنص القرآن أيضا أو قول من الرسولصلى الله عليه وآله وسلميجري مجرى القرآن في الحجة و إذا عدم ذلك بطل القياس فيه مع أنا قد بينا أنك لم تقصد القياس و إنما تعلقت بظاهر القرآن و كشفنا عن غفلتك في التعلق به فليتأمل ذلك أصحابك و ليستحيوا لك منه على أنه قد روي عن الباقر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالبعليه السلامأنه قال في هذه الآية دليل على وجود الشفاعة قال و ذلك أن أهل النار لو لم يروا يوم القيامة الشافعين يشفعون لبعض من استحق العقاب فيشفعون‏

بحار الأنوار ج1-16 — 26 نوادر الاحتجاجات و المناظرات من علمائنا رضوان الله عليهم في زمن الغيبة — الله تعالى (حديث قدسي)
440 قال الشيخ أدام الله عزه فقلت له ارجع إليه و قل له قد عرضت ما ألقيته إلي على فلان فقال قل له إن كانت الإمامية حنبلية بما وصفت أيها الشيخ فالمسلمون بأجمعهم حنبلية و القرآن ناطق بصحة الحنبلية و صواب مذاهب أهلها و ذلك أن الله عز و جل يقول‏إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ قالَ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى‏ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ‏ فأثبت الله جل اسمه المنام و جعل له تأويلا عرفه أولياءهعليه السلامو أثبته الأنبياء و دانت به خلفاؤهم و أتباعهم من المؤمنين و اعتمدوه في علم ما يكون و أجروه مجرى الخبر مع اليقظة و كالعيان له و قال سبحانه

‏وَ دَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ قالَ أَحَدُهُما إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً وَ قالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ‏ فنبأهما بتأويله و ذلك على تحقيق منه لحكم المنام و كان سؤالهما مع جهلهما بنبوته دليلا على أن المنامات حق عندهم و التأويل لأكثرها صحيح إذا وافق معناها و قال عز اسمه‏وَ قالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى‏ سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَ سَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَ أُخَرَ يابِساتٍ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ وَ ما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ‏ ثم فسرها يوسفعليه السلامفكان الأمر كما قال و قال سبحانه في قصة إبراهيم و إسماعيل ع‏فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى‏ فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى‏ قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ‏ فأثبتاعليه السلامالرؤيا و أوجبا الحكم بها و لم يقل إسماعيل لأبيهعليهما السلاميا أبت لا تسفك دمي برؤيا رأيتها فإن الرؤيا قد تكون من حديث النفس و أخلاط البدن و غلبة الطباع بعضها على بعض كما ذهبت إليه المعتزلة فقول الإمامية في هذا الباب ما نطق به القرآن و قول هذا الشيخ هو قول الملإ من أصحاب الملك حين قالواأَضْغاثُ أَحْلامٍ‏و مع ذلك فإنا لسنا نثبت الأحكام الدينية من جهة

بحار الأنوار ج1-16 — 26 نوادر الاحتجاجات و المناظرات من علمائنا رضوان الله عليهم في زمن الغيبة — غير محدد
ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى‏ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً قَالَ عَهِدَ إِلَيْهِ فِي مُحَمَّدٍ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ فَتَرَكَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَزْمٌ فِيهِمْ أَنَّهُمْ هَكَذَا وَ إِنَّمَا سُمِّيَ أُولُو الْعَزْمِ لِأَنَّهُمْ عُهِدَ إِلَيْهِمْ فِي مُحَمَّدٍ وَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ وَ الْمَهْدِيِّ وَ سِيرَتِهِ فَأَجْمَعَ عَزْمُهُمْ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَ الْإِقْرَارُ بِهِ‏ . 36 فس، تفسير القمي أبي عن ابن عيسى‏ مثله‏ . بيان: لعل المراد عدم الاهتمام و العزم التام الذي كان مندوبا إليه في مثل ذلك‏ .

بحار الأنوار ج1-16 — 1 معنى النبوة و علة بعثة الأنبياء و بيان عددهم و أصنافهم و جمل أحوالهم و جوامعها — الإمام الباقر عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ قَالَ: لَمَّا جَمَعَ الْمَأْمُونُ لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَاعليه السلامأَهْلَ الْمَقَالاتِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَ الدِّيَانَاتِ مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِ وَ الصَّابِئِينَ وَ سَائِرِ أَهْلِ الْمَقَالاتِ فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَ قَدْ أُلْزِمَ حُجَّتَهُ كَأَنَّهُ قَدْ أُلْقِمَ حَجَراً فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ تَقُولُ بِعِصْمَةِ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ بَلَى قَالَ فَمَا تَعْمَلُ فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ عَصى‏ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى‏ وَ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ‏ وَ قَوْلِهِ فِي يُوسُفَ‏ وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِها وَ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي دَاوُدَ وَ ظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ‏ وَ قَوْلِهِ فِي نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ص‏ وَ تُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَ تَخْشَى النَّاسَ وَ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ‏ فَقَالَ مَوْلَانَا الرِّضَاعليه السلاموَيْحَكَ يَا عَلِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَنْسُبْ إِلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ الْفَوَاحِشَ وَ لَا تَتَأَوَّلْ كِتَابَ اللَّهِ بِرَأْيِكَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏ أَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي آدَمَ ع‏ وَ عَصى‏ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى‏ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ آدَمَ حُجَّةً فِي أَرْضِهِ وَ خَلِيفَتَهُ فِي بِلَادِهِ لَمْ يَخْلُقْهُ لِلْجَنَّةِ وَ كَانَتِ الْمَعْصِيَةُ مِنْ آدَمَ فِي الْجَنَّةِ لَا فِي الْأَرْضِ لِتَتِمَّ مَقَادِيرُ أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا أُهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ وَ جُعِلَ حُجَّةً وَ خَلِيفَةً عُصِمَ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى‏ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ‏ 73 وَ أَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ‏ إِنَّمَا ظَنَّ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُضَيِّقُ عَلَيْهِ رِزْقَهُ أَ لَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ‏ أَيْ ضَيَّقَ عَلَيْهِ وَ لَوْ ظَنَّ أَنَّ اللَّهَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ لَكَانَ قَدْ كَفَرَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي يُوسُفَ- وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِها فَإِنَّهَا هَمَّتْ بِالْمَعْصِيَةِ وَ هَمَّ يُوسُفُ بِقَتْلِهَا إِنْ أَجْبَرَتْهُ لِعِظَمِ مَا دَاخَلَهُ فَصَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ قَتْلَهَا وَ الْفَاحِشَةَ وَ هُوَ قَوْلُهُ‏ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ يَعْنِي الْقَتْلَ- وَ الْفَحْشاءَ يَعْنِي الزِّنَا وَ أَمَّا دَاوُدُ فَمَا يَقُولُ مَنْ قِبَلَكُمْ فِيهِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَهْمِ يَقُولُونَ إِنَّ دَاوُدَ كَانَ فِي مِحْرَابِهِ يُصَلِّي إِذْ تَصَوَّرَ لَهُ إِبْلِيسُ عَلَى صُورَةِ طَيْرٍ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الطُّيُورِ فَقَطَعَ صَلَاتَهُ وَ قَامَ لِيَأْخُذَ الطَّيْرَ فَخَرَجَ إِلَى الدَّارِ فَخَرَجَ فِي أَثَرِهِ فَطَارَ الطَّيْرُ إِلَى السَّطْحِ فَصَعِدَ فِي طَلَبِهِ فَسَقَطَ الطَّيْرُ فِي دَارِ أُورِيَا بْنِ حَنَانٍ فَأَطْلَعَ دَاوُدُ فِي أَثَرِ الطَّيْرِ فَإِذَا بِامْرَأَةِ أُورِيَا تَغْتَسِلُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا هَوَاهَا وَ كَانَ أُورِيَا قَدْ أَخْرَجَهُ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ فَكَتَبَ إِلَى صَاحِبِهِ أَنْ قَدِّمْ أُورِيَا أَمَامَ الْحَرْبِ فَقَدَّمَ فَظَفِرَ أُورِيَا بِالْمُشْرِكِينَ فَصَعُبَ ذَلِكَ عَلَى دَاوُدَ فَكَتَبَ الثَّانِيَةَ أَنْ قَدِّمْهُ أَمَامَ التَّابُوتِ فَقُتِلَ أُورِيَا (رحمه الله) وَ تَزَوَّجَ دَاوُدُ بِامْرَأَتِهِ فَضَرَبَ الرِّضَاعليه السلامبِيَدِهِ عَلَى جَبْهَتِهِ وَ قَالَ‏ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏ لَقَدْ نَسَبْتُمْ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ إِلَى التَّهَاوُنِ بِصَلَاتِهِ حَتَّى خَرَجَ فِي أَثَرِ الطَّيْرِ ثُمَّ بِالْفَاحِشَةِ ثُمَّ بِالْقَتْلِ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا كَانَتْ خَطِيئَتُهُ فَقَالَ وَيْحَكَ إِنَّ دَاوُدَ إِنَّمَا ظَنَّ أَنْ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلْقاً هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ الْمَلَكَيْنِ فَتَسَوَّرَا الْمِحْرَابَ فَقَالا خَصْمانِ بَغى‏ بَعْضُنا عَلى‏ بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَ لا تُشْطِطْ وَ اهْدِنا إِلى‏ سَواءِ الصِّراطِ إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ نَعْجَةً وَ لِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَ عَزَّنِي فِي الْخِطابِ‏ فَعَجَّلَ دَاوُدُعليه السلامعَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَقَالَ‏ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى‏ نِعاجِهِ‏ فَلَمْ يَسْأَلِ الْمُدَّعِيَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ وَ لَمْ يُقْبِلْ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَيَقُولَ مَا تَقُولُ فَكَانَ هَذَا خَطِيئَةَ حُكْمِهِ لَا مَا ذَهَبْتُمْ إِلَيْهِ أَ لَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏ يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِ‏ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا قِصَّتُهُ مَعَ أُورِيَا فَقَالَ الرِّضَاعليه السلامإِنَّ الْمَرْأَةَ 74 فِي أَيَّامِ دَاوُدَ كَانَتْ إِذَا مَاتَ بَعْلُهَا أَوْ قُتِلَ لَا تَتَزَوَّجُ بَعْدَهُ أَبَداً وَ أَوَّلُ مَنْ أَبَاحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ قُتِلَ بَعْلُهَا دَاوُدُ فَذَلِكَ الَّذِي شَقَّ عَلَى أُورِيَا وَ أَمَّا مُحَمَّدٌ نَبِيُّهُصلى الله عليه وآله وسلموَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ‏ وَ تُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَ تَخْشَى النَّاسَ وَ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ‏ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَرَّفَ نَبِيَّهُ أَسْمَاءَ أَزْوَاجِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ أَسْمَاءَ أَزْوَاجِهِ فِي الْآخِرَةِ وَ أَنَّهُنَّ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَحَدُ مَنْ سَمَّى لَهُ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ وَ هِيَ يَوْمَئِذٍ تَحْتَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فَأَخْفَىصلى الله عليه وآله وسلماسْمَهَا فِي نَفْسِهِ وَ لَمْ يُبْدِ لَهُ لِكَيْلَا يَقُولَ أَحَدٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ إِنَّهُ قَالَ فِي امْرَأَةٍ فِي بَيْتِ رَجُلٍ إِنَّهَا أَحَدُ أَزْوَاجِهِ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَ خَشِيَ قَوْلَ الْمُنَافِقِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ‏ فِي نَفْسِكَ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَا تَوَلَّى تَزْوِيجَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ إِلَّا تَزْوِيجَ حَوَّاءَ مِنْ آدَمَ وَ زَيْنَبَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّعليه السلامقَالَ فَبَكَى عَلِيُّ بْنُ الْجَهْمِ وَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَنَا تَائِبٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أَنْطِقَ فِي أَنْبِيَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا إِلَّا بِمَا ذَكَرْتَهُ‏ . ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الهمداني و المكتب و الوراق جميعا عن علي بن إبراهيم‏ إلى آخر الخبر . بيان: قولهعليه السلامو كانت المعصية من آدم في الجنة ظاهره يوهم تجويز الخطيئة عليه على بعض الجهات إما لأنها كانت في الجنة و إنما تجب عصمتهم في الدنيا أو لأنها كانت قبل البعثة و إنما تجب عصمتهم بعد النبوة و كلاهما خلاف ما أجمعت عليه الإمامية (رضوان الله عليهم) من وجوب عصمتهم على جميع الأحوال و دلت عليه الأخبار المستفيضة على ما سيأتي في هذا الكتاب و كتاب الإمامة و غيرهما فيمكن أن يحمل كلامهعليه السلامعلى أن المراد بالخطيئة ارتكاب المكروه و يكونون بعد البعثة معصومين عن مثلها أيضا و يكون ذكر الجنة لبيان كون النهي تنزيهيا و إرشاديا إذ لم تكن دار تكليف حتى يتصور فيها النهي التحريمي. و يحتمل أن يكون إيراد الكلام على هذا النحو لنوع من التقية مماشاة مع العامة لموافقة بعض أقوالهم كما سنشير إليه أو على سبيل التنزل و الاستظهار ردا على من جوز 75 الذنب مطلقا عليهم (صلوات الله عليهم) و في تنزيه يونسعليه السلامفي العيون زيادة و هي قوله إنما ظن بمعنى استيقن أن الله لن يضيق عليه رزقه ففي تفسير الظن باليقين فائدتان إحداهما أنه لو لم يستيقن ذلك لما خرج من بين القوم و إن كان مغاضبا لهم الثانية أن لا يتوهم فيه نسبة خطاء و منقصة على هذا التفسير أيضا بأنه لم يستيقن رزاقيته تعالى لا سيما بالنسبة إلى أوليائه و أما ظن داودعليه السلامفيحتمل أن يكونعليه السلامظن أنه أعلم أهل زمانه و هذا و إن كان صادقا إلا أنه لما كان مصادفا لنوع من العجب نبهه الله تعالى بإرسال الملكين و على تقدير أن يكون المراد ظن أنه أعلم من السابقين أيضا فيحتمل أن يكون المراد التجويز و الاحتمال بأن يقال لم يكن ظهر عليه بعد أعلميتهم بالنسبة إليه أو يخص بعلم المحاكمة أو يكون ذلك الظن كناية عن نهاية الإعجاب بعلمه و أما تعجيلهعليه السلامفي حال الترافع فليس المراد أنه حكم بظلم المدعى عليه قبل البينة إذ المراد بقوله‏ لَقَدْ ظَلَمَكَ‏ أنه لو كان كما تقول فقد ظلمك بل كان الأصوب و الأولى أن لا يقول ذلك أيضا إلا بعد وضوح الحكم.

بحار الأنوار ج1-16 — 4 عصمة الأنبياء — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّلْحِيِ‏ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا حَالُ بَنِي يَعْقُوبَ فَهَلْ خَرَجُوا مِنَ الْإِيمَانِ قَالَ

نَعَمْ قُلْتُ لَهُ فَمَا تَقُولُ فِي آدَمَ قَالَ دَعْ آدَمَ‏ . بيان: أقول لما أوردنا بعض الأخبار الدالة على عصمة الأنبياء المتضمنة لتأويل ما يوهم صدور الذنب و الخطاء عنهم فلنتكلم عليها جملة إذ تفصيل القول في ذلك يوجب الإطناب و يكثر حجم الكتاب. اعلم أن الاختلاف الواقع في هذا الباب بين علماء الفريقين يرجع إلى أقسام أربعة أحدها ما يقع في باب العقائد و ثانيها ما يقع في التبليغ و ثالثها ما يقع في الأحكام و الفتيا و رابعها في أفعالهم و سيرهمعليه السلامو أما الكفر و الضلال في الاعتقاد فقد أجمعت الأمة على عصمتهم عنهما قبل النبوة و بعدها غير أن الأزارقة من الخوارج جوزوا عليهم الذنب و كل ذنب عندهم كفر فلزمهم تجويز الكفر عليهم بل يحكى عنهم أنهم قالوا يجوز أن يبعث الله نبيا علم أنه يكفر بعد نبوته. و أما النوع الثاني و هو ما يتعلق بالتبليغ فقد اتفقت الأمة بل جميع أرباب الملل و الشرائع على وجوب عصمتهم عن الكذب و التحريف فيما يتعلق بالتبليغ عمدا و سهوا إلا القاضي أبو بكر فإنه جوز ما كان من ذلك على سبيل النسيان و فلتات‏ 90 اللسان و أما النوع الثالث و هو ما يتعلق بالفتيا فأجمعوا على أنه لا يجوز خطاؤهم فيه عمدا و سهوا إلا شرذمة قليلة من العامة و أما النوع الرابع و هو الذي يقع في أفعالهم فقد اختلفوا فيه على خمسة أقوال. الأول مذهب أصحابنا الإمامية و هو أنه لا يصدر عنهم الذنب لا صغيرة و لا كبيرة و لا عمدا و لا نسيانا و لا لخطاء في التأويل و لا للإسهاء من الله سبحانه و لم يخالف فيه إلا الصدوق‏ و شيخه محمد بن الحسن بن الوليد رحمهما الله فإنهما جوزا الإسهاء لا السهو الذي يكون من الشيطان و كذا القول في الأئمة الطاهرين ع. الثاني أنه لا يجوز عليهم الكبائر و يجوز عليهم الصغائر إلا الصغائر الخسيسة المنفرة كسرقة حبة أو لقمة و كل ما ينسب فاعله إلى الدناءة و الضعة و هذا قول أكثر المعتزلة. الثالث أنه لا يجوز أن يأتوا بصغيرة و لا كبيرة على جهة العمد لكن يجوز على جهة التأويل أو السهو و هو قول أبي علي الجبائي. الرابع أنه لا يقع منهم الذنب إلا على جهة السهو و الخطاء لكنهم مأخوذون بما يقع منهم سهوا و إن كان موضوعا عن أممهم لقوة معرفتهم و علو رتبتهم و كثرة دلائلهم و أنهم يقدرون من التحفظ على ما لا يقدر عليه غيرهم و هو قول النظام و جعفر بن مبشر و من تبعهما. الخامس أنه يجوز عليهم الكبائر و الصغائر عمدا و سهوا و خطأ و هو قول الحشوية و كثير من أصحاب الحديث من العامة. ثم اختلفوا في وقت العصمة على ثلاثة أقوال. الأول أنه من وقت ولادتهم إلى أن يلقوا الله سبحانه و هو مذهب أصحابنا الإمامية. 91 الثاني أنه من حين بلوغهم و لا يجوز عليهم الكفر و الكبيرة قبل النبوة و هو مذهب كثير من المعتزلة. الثالث أنه وقت النبوة و أما قبله فيجوز صدور المعصية عنهم و هو قول أكثر الأشاعرة و منهم الفخر الرازي و به قال أبو هذيل و أبو علي الجبائي من المعتزلة. إذا عرفت هذا فاعلم أن العمدة فيما اختاره أصحابنا من تنزيه الأنبياء و الأئمةعليهم السلاممن كل ذنب و دناءة و منقصة قبل النبوة و بعدها قول أئمتنا (سلام الله عليهم) بذلك المعلوم لنا قطعا بإجماع أصحابنا (رضوان الله عليهم) مع تأيده بالنصوص المتظافرة حتى صار ذلك من قبيل الضروريات في مذهب الإمامية. و قد استدل عليه أصحابنا بالدلائل العقلية و ق

بحار الأنوار ج1-16 — 4 عصمة الأنبياء — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ آدَمَعليه السلامبَقِيَ عَلَى الصَّفَا أَرْبَعِينَ صَبَاحاً سَاجِداً يَبْكِي عَلَى الْجَنَّةِ وَ عَلَى خُرُوجِهِ مِنْ جِوَارِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُعليه السلامفَقَالَ يَا آدَمُ مَا لَكَ تَبْكِي قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ مَا لِي لَا أَبْكِي وَ قَدْ أَخْرَجَنِيَ اللَّهُ مِنْ جِوَارِهِ وَ أَهْبَطَنِي إِلَى الدُّنْيَا قَالَ يَا آدَمُ تُبْ إِلَيْهِ قَالَ وَ كَيْفَ أَتُوبُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ قُبَّةً مِنْ نُورٍ فِي مَوْضِعِ الْبَيْتِ- فَسَطَعَ نُورُهَا فِي جِبَالِ مَكَّةَ فَهُوَ الْحَرَمُ فَأَمَرَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ أَنْ يَضَعَ عَلَيْهِ الْأَعْلَامَ قَالَ قُمْ يَا آدَمُ فَخَرَجَ بِهِ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ وَ يُحْرِمَ وَ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الثَّامِنِ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ أَخْرَجَهُ جَبْرَئِيلُعليه السلامإِلَى مِنًى فَبَاتَ بِهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ أَخْرَجَهُ إِلَى عَرَفَاتٍ وَ قَدْ كَانَ عَلَّمَهُ حِينَ أَخْرَجَهُ مِنْ مَكَّةَ الْإِحْرَامَ وَ أَمَرَهُ بِالتَّلْبِيَةِ فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ الْعَرَفَةِ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ فَلَمَّا صَلَّى الْعَصْرَ وَقَفَهُ بِعَرَفَاتٍ وَ عَلَّمَهُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّى بِهَا رَبَّهُ وَ هُوَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ اعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ اعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ اعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّكَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ- فَبَقِيَ إِلَى أَنْ غَابَتِ الشَّمْسُ رَافِعاً يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَتَضَرَّعُ وَ يَبْكِي إِلَى اللَّهِ فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ رَدَّهُ إِلَى الْمَشْعَرِ فَبَاتَ بِهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ قَامَ عَلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى بِكَلِمَاتٍ‏ وَ تَابَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفْضَى إِلَى مِنًى وَ أَمَرَهُ جَبْرَئِيلُعليه السلامأَنْ يَحْلِقَ الشَّعْرَ الَّذِي عَلَيْهِ فَحَلَقَهُ ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى مَكَّةَ فَأَتَى بِهِ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْأُولَى فَعَرَضَ إِبْلِيسُ لَهُ عِنْدَهَا فَقَالَ يَا آدَمُ أَيْنَ تُرِيدُ فَأَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ أَنْ يَرْمِيَهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَ أَنْ يُكَبِّرَ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً فَفَعَلَ ثُمَّ ذَهَبَ فَعَرَضَ لَهُ إِبْلِيسُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْمِيَهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَرَمَى وَ كَبَّرَ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً ثُمَّ مَضَى بِهِ فَعَرَضَ لَهُ‏ 179 إِبْلِيسُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّالِثَةِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَرْمِيَهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَرَمَى وَ كَبَّرَ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً فَذَهَبَ إِبْلِيسُ وَ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُعليه السلامإِنَّكَ لَنْ تَرَاهُ بَعْدَ هَذَا أَبَداً فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَطُوفَ بِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَفَعَلَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ قَبِلَ تَوْبَتَكَ وَ حَلَّتْ لَكَ زَوْجَتُكَ فَقَالَ فَلَمَّا قَضَى آدَمُ حَجَّهُ لَقِيَتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِالْأَبْطَحِ فَقَالُوا يَا آدَمُ بُرَّ حَجُّكَ‏ أَمَا إِنَّا قَدْ حَجَجْنَا قَبْلَكَ هَذَا الْبَيْتَ بِأَلْفَيْ عَامٍ‏ . بيان: لعل المراد بالأربعين ما يقرب منه تجوزا لئلا ينافي ما بعده.

بحار الأنوار ج1-16 — 3 ارتكاب ترك الأولى و معناه و كيفيته و كيفية قبول توبته و الكلمات التي تلقاها من ربه‏ — الإمام الصادق عليه السلام

ل، الخصال مع، معاني الأخبار عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْوَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الشَّجَرِيِ‏ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْبَصْرِيِّ عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ عَنْ عَطَا عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ (رحمه الله) عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عِشْرِينَ صَحِيفَةً قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كَانَتْ أَمْثَالًا كُلُّهَا وَ كَانَ فِيهَا أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُبْتَلَى الْمَغْرُورُ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ وَ لَكِنْ‏ بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنِّي لَا أَرُدُّهَا وَ إِنْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ وَ عَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوباً أَنْ يَكُونَ لَهُ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ وَ سَاعَةٌ يَتَفَكَّرُ فِيمَا صَنَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ وَ سَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا بِحَظِّ نَفْسِهِ مِنَ الْحَلَالِ فَإِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ عَوْنٌ لِتِلْكَ السَّاعَاتِ وَ اسْتِجْمَامٌ لِلْقُلُوبِ وَ تَوْزِيعٌ لَهَا وَ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيراً بِزَمَانِهِ مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ حَافِظاً لِلِسَانِهِ فَإِنَّ مَنْ حَسَبَ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ وَ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ طَالِباً لِثَلَاثٍ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ أَوْ تَلَذُّذٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا كَانَتْ صُحُفُ مُوسَى(ع)قَالَ كَانَتْ عِبَراً كُلُّهَا وَ فِيهَا عَجَبٌ‏ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ وَ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ لِمَ يَضْحَكُ وَ لِمَنْ يَرَى الدُّنْيَا وَ تَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا لِمَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا وَ لِمَنْ يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ كَيْفَ يَنْصَبُ وَ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ لِمَ لَا يَعْمَلُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ فِي أَيْدِينَا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ شَيْ‏ءٌ مِمَّا كَانَ فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ اقْرَأْ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ وَ أَبْقى‏ إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى‏ صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏ . 72 بيان: ما لم يكن مغلوبا أي بالمرض أو بالعدو أو بالمصائب أو على عقله فيكون تأكيدا و قوله(ع)و ساعة يخلو معطوف على قوله ثلاث ساعات و لعله كان أربع ساعات كما في الأخبار الأخر و قوله ينصب من النصب بمعنى التعب.

بحار الأنوار ج1-16 — 3 إراءته — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامأَيْنَ أَرَادَ إِبْرَاهِيمُعليه السلامأَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ قَالَ

عَلَى الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى وَ سَأَلْتُهُ عَنْ كَبْشِ إِبْرَاهِيمَعليه السلاممَا كَانَ لَوْنُهُ وَ أَيْنَ نَزَلَ فَقَالَ أَمْلَحَ وَ كَانَ أَقْرَنَ وَ 132 نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى الْجَبَلِ الْأَيْمَنِ مِنْ مَسْجِدِ مِنًى وَ كَانَ يَمْشِي فِي سَوَادٍ وَ يَأْكُلُ فِي سَوَادٍ وَ يَنْظُرُ وَ يَبْعَرُ وَ يَبُولُ فِي سَوَادٍ . فوائد لا بد من التعرض لها الأولى في تعيين الذبيح قال الرازي في تفسيره اختلفوا في أن هذا الذبيح من هو فقيل إنه إسحاق و قيل إن هذا قول‏ عمر و علي و العباس بن عبد المطلب و ابن مسعود و كعب الأحبار و قتادة و سعيد بن جبير و مسروق و عكرمة و الزهري و السدي و مقاتل و قيل إنه إسماعيل و هو قول ابن عباس و ابن عمر و سعيد بن المسيب و الحسن و الشعبي و مجاهد و الكلبي. و احتج القائلون بأنه إسماعيل بوجوه‏ الْأَوَّلُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ: أَنَا ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ وَ قَالَ لَهُ أَعْرَابِيٌّ يَا ابْنَ الذَّبِيحَيْنِ فَتَبَسَّمَ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ لَمَّا حَفَرَ بِئْرَ زَمْزَمَ نَذَرَ إِنْ سَهَّلَ اللَّهُ‏ لَهُ أَمْرَهَا لَيَذْبَحَنَّ أَحَدَ وُلْدِهِ فَخَرَجَ السَّهْمُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَمَنَعَهُ أَخْوَالُهُ وَ قَالُوا لَهُ افْدِ ابْنَكَ بِمِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ فَفَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ وَ الذَّبِيحُ الثَّانِي إِسْمَاعِيلُ. . الحجة الثانية نقل عن الأصمعي أنه قال سألت أبا عمرو بن العلاء عن الذبيح فقال أيا أصمعي أين عقلك و متى كان إسحاق بمكة و إنما كان إسماعيل بمكة و هو الذي بنى البيت مع أبيه و النحر بمكة. الحجة الثالثة أن الله تعالى وصف إسماعيل بالصبر دون إسحاق في قوله‏ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِدْرِيسَ وَ ذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ‏ و هو صبره على الذبح فوفى به. الحجة الرابعة قوله تعالى‏ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَ مِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ‏ فنقول لو كان الذبيح إسحاق لكان الأمر بذبحه قبل ظهور يعقوب منه أو بعد ذلك و الأول باطل لأنه تعالى لما بشره بإسحاق و بشر معه بأنه يحصل منه يعقوب فقبل ظهور يعقوب منه لم يجز الأمر بذبحه و إلا حصل الخلف في قوله‏ وَ مِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ‏ و الثاني‏ 133 باطل لأن قوله‏ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى‏ فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ‏ يدل على أن ذلك الابن لما قدر على السعي و وصل إلى حد القدرة على الفعل أمر الله تعالى إبراهيم بذبحه و هذه تنافي وقوع هذه القصة في زمان آخر فثبت أنه لا يجوز أن يكون الذبيح هو إسحاق. الحجة الخامسة حكى الله تعالى عنه أنه قال‏ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى‏ رَبِّي سَيَهْدِينِ‏ ثم طلب من الله تعالى ولدا ليستأنس به في غربته قال‏ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ‏ و هذا السؤال إنما يحسن قبل أن يحصل له الولد لأنه لو حصل له ولد واحد لما طلب الولد الواحد لأن طلب الحاصل محال و قوله‏ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ‏ لا يفيد إلا طلب الواحد و كلمة من للتبعيض و أقل درجات البعضية الواحد فكان قوله‏ مِنَ الصَّالِحِينَ‏ لا يفيد إلا طلب الولد الواحد فثبت أن هذا السؤال لا يحسن إلا عند عدم كل الأولاد فثبت أن هذا السؤال وقع حال طلب الولد الأول و أجمع الناس على أن إسماعيل متقدم ف

بحار الأنوار ج1-16 — 5 أحوال أولاده و أزواجه — الإمام الباقر عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ‏ عَنِ الرِّضَاعليه السلامفِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْعِتْرَةِ وَ الْأُمَّةِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَعليه السلام

أَخْبِرُونِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ‏ فَمَنْ عَنَى بِقَوْلِهِ‏ يس‏ قَالَتِ الْعُلَمَاءُ يس‏ مُحَمَّدٌصلى الله عليه وآله وسلملَمْ يَشُكَّ فِيهِ أَحَدٌ قَالَ أَبُو الْحَسَنِعليه السلامفَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْطَى مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ مِنْ ذَلِكَ فَضْلًا لَا يَبْلُغُ أَحَدٌ كُنْهَ وَصْفِهِ إِلَّا مَنْ عَقَلَهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا عَلَى الْأَنْبِيَاءِعليهم السلامفَقَالَ تَعَالَى‏ سَلامٌ عَلى‏ نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ‏ وَ قَالَ‏ سَلامٌ عَلى‏ إِبْراهِيمَ‏ وَ قَالَ‏ سَلامٌ عَلى‏ مُوسى‏ وَ هارُونَ‏ وَ لَمْ يَقُلْ سَلَامٌ عَلَى آلِ نُوحٍ وَ لَمْ يَقُلْ سَلَامٌ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ لَا قَالَ‏ سَلَامٌ عَلَى آلِ مُوسَى وَ هَارُونَ وَ قَالَ سَلَامٌ عَلَى آلِ يس يَعْنِي آلَ مُحَمَّدٍ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا فَالذِّكْرُ رَسُولُ اللَّهِ وَ نَحْنُ أَهْلُهُ‏ . أَقُولُ سَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الْإِمَامَةِ.

بحار الأنوار ج1-16 — 6 أسمائه — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ يَحْيَى بْنِ الصَّبَّاحِ الْمُزَنِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً إِلَى شِعْبٍ فَأَعْظَمَ فِيهِ الْعَنَاءُ - فَلَمَّا أَنْ جَاءَ قَالَ يَا عَلِيُّ- قَدْ بَلَغَنِي نَبَؤُكَ وَ الَّذِي صَنَعْتَ وَ أَنَا عَنْكَ رَاضٍ- قَالَ فَبَكَى عَلِيٌّعليه السلامفَقَالَ

قَالَ‏ رَسُولُ اللَّهِ ص- مَا يُبْكِيكَ يَا عَلِيُّ أَ فَرَحٌ أَمْ حُزْنٌ- قَالَ بَلْ فَرَحٌ وَ مَا لِي لَا أَفْرَحُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ- قَالَ النَّبِيُّ ص أَمَا - وَ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلَائِكَتَهُ وَ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ عَنْكَ رَاضُونَ- أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنْ يَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ‏ 322 أُمَّتِي- مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ- لَقُلْتُ الْيَوْمَ فِيكَ قَوْلًا لَا تَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنْهُمْ قَلُّوا أَوْ كَثُرُوا- إِلَّا قَامُوا إِلَيْكَ يَأْخُذُونَ التُّرَابَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْكَ- يَلْتَمِسُونَ فِي ذَلِكَ الْبَرَكَةَ قَالَ فَقَالَ قُرَيْشٌ- مَا رَضِيَ حَتَّى جَعَلَهُ مَثَلًا لِابْنِ مَرْيَمَ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ‏ قَالَ يَضِجُّونَ‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 10 قوله تعالى‏ وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فرائد السمطين، بإسناده عن علي بن أحمد الواحدي قال‏ من الآيات التي فيها عليعليه السلامتلو النبي ص قوله تعالى- إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ. أَقُولُ- وَ رَوَى الْأَخْبَارَ الْمُتَقَدِّمَةَ بِأَسَانِيدِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ- رَوَى الْمَالِكِيُّ فِي الْفُصُولِ الْمُهِمَّةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ مِثْلَ مَا مَرَّ. وَ أَقُولُ قَالَ ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ رَوَى الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ- أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ‏ - أَ تَدْرِي مَنْ هُمْ يَا ابْنَ أُمِّ سُلَيْمٍ- قُلْتُ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَحْنُ أَهْلُ الْبَيْتِ وَ شِيعَتُنَا. وَ أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ مَنْقَبَةِ الْمُطَهَّرِينَ لِلْحَافِظِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ تبيان قال السيد رحمه الله في كتاب سعد السعود إنه روى الشيخ محمد بن العباس بن مروان في تفسيره كون الهادي عليا في قوله تعالى‏ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ- بخمسين طريقا و نحن نذكر منها واحدا . رَوَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ حَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ وَ يَحْيَى بْنِ مُسَاوِرٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ السَّبِيعِيِ‏ 406 عَنْ أَبِي الْأَسْلَمِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ص إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ قَالَ- فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِ عَلِيٍّ فَقَالَ هَذَا الْهَادِي مِنْ بَعْدِي‏ . و أقول إذا عرفت ذلك فاعلم أن قوله تعالى‏ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ يحتمل بحسب ظاهر اللفظ وجهين أحدهما أن يكون قوله هاد خبرا لقوله أنت أي أنت هاد لكل قوم‏ و الثاني أن يكون هاد مبتدأ و الظرف خبره فقيل إن المراد بالهادي هو الله تعالى و قيل‏ المراد كل نبي في قومه و الحق أن المعنى أن لكل قوم في كل زمان إمام هاد يهديهم إلى مراشدهم نزلت في أمير المؤمنينعليه السلامثم جرت في الأوصياء بعده كما دلت عليه الأخبار المستفيضة من الخاصة و العامة في هذا الباب و قد مر كثير منها في كتاب الإمامة. - و روى الطبرسي نزوله في عليعليه السلامعن ابن عباس و قتادة و الزجاج و ابن زيد و روي عن أبي القاسم الحسكاني‏ مثل ما مر برواية ابن شهرآشوب‏ و قال الرازي في تفسيره ذكروا هاهنا أقوالا إلى أن قال و الثالث المنذر النبي و الهادي علي‏ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ‏ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ فَقَالَ أَنَا الْمُنْذِرُ- وَ أَوْمَأَ إِلَى مَنْكِبِ عَلِيٍّ وَ قَالَ أَنْتَ الْهَادِي- يَا عَلِيُّ بِكَ يَهْتَدِي الْمُهْتَدُونَ بَعْدِي. انتهى‏ . و لا يخفى دلالة الآية بعد ورود تلك الأخبار على أنه لا يخلو كل زمان من إمام هاد و أن أمير المؤمنينعليه السلامهو الهادي و الخليفة و الإمام بعد النبي ص لا غيره بوجوه شتى. الأول مقابلته للنبي بأنه منذر و علي هاد و لا يريب عاقل عارف بأساليب‏ الكلام أن هذا يدل على كونه بعده قائما بما كان يقوم به بل و أكثر لأنه نسب ص‏ 407 محض الإنذار إلى نفسه و الهداية التي أقوى منه إليه. الثاني الحصر المستفاد من قوله ص أنت الهادي إذ تعريف الخبر باللام يدل على الحصر و كذا في قولهعليه السلامو أنا الهادي إلى ما جاء به و كذا في قوله ص و الهادي علي فإن تعريف المبتدإ باللام أيضا يدل عليه. الثالث

بحار الأنوار ج36-54 — 20 أنه نزل فيه صلوات الله عليه الذكر و النور و الهدى و التقى في القرآن‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَائِنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ النَّصِيبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ صَالِحٍ السَّبِيعِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَرْقَدٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنِ السُّدِّيِ‏ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ‏- قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- حِينَ هَرَبَ النَّبِيُّ ص مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْغَارِ مَعَ أَبِي بَكْرٍ- وَ نَامَ عَلِيٌّ عَلَى فِرَاشِهِ‏ . 6 قب، المناقب لابن شهرآشوب نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى- وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ‏ فِي عَلِيٍّ(ع)حِينَ بَاتَ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ. رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ الثَّقَفِيُّ وَ الْفَلَكِيُّ الطُّوسِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْحَكَمِ عَنِ السُّدِّيِّ وَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ رَوَاهُ أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)وَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ وَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ السُّدِّيِّ وَ مَعْبَدٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ- لَمَّا بَاتَ عَلِيٌّ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَضَائِلُ الصَّحَابَةِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الْعُكْبَرِيِّ وَ عَنْ أَبِي الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيِّ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: أَوَّلُ مَنْ شَرَى نَفْسَهُ لِلَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) كَانَ‏ 43 الْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَامَ مِنْ فِرَاشِهِ وَ انْطَلَقَ هُوَ وَ أَبُو بَكْرٍ- وَ اضْطَجَعَ عَلِيٌّ(ع)عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ فَوَجَدُوا عَلِيّاً(ع)وَ لَمْ يَجِدُوا رَسُولَ اللَّهِ ص الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ وَ ابْنُ عَقِبٍ فِي مَلْحَمَتِهِ وَ أَبُو السَّعَادَاتِ فِي فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ وَ الْغَزَّالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ وَ فِي كِيمِيَاءِ السَّعَادَةِ أَيْضاً بِرِوَايَاتِهِمْ عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَ مَنْ يَنْتَمِي إِلَيْنَا نَحْوَ ابْنِ بَابَوَيْهِ وَ ابْنِ شَاذَانَ وَ الْكُلَيْنِيِّ وَ الطُّوسِيِّ وَ ابْنِ عُقْدَةَ وَ الْبَرْقِيِّ وَ ابْنِ فَيَّاضٍ وَ الْعَبْدَلِيِّ وَ الصَّفْوَانِيِّ وَ الثَّقَفِيِّ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبِي رَافِعٍ وَ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ أَنَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَوْحَى اللَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ- أَنِّي آخَيْتُ بَيْنَكُمَا- وَ جَعَلْتُ عُمُرَ أَحَدِكُمَا أَطْوَلَ مِنْ عُمُرِ صَاحِبِهِ- فَأَيُّكُمَا يُؤْثِرُ أَخَاهُ فَكِلَاهُمَا كَرِهَا الْمَوْتَ- فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمَا أَلَّا كُنْتُمَا مِثْلَ وَلِيِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- آخَيْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّي فَآثَرَهُ بِالْحَيَاةِ عَلَى نَفْسِهِ- ثُمَّ ظَلَّ أَوْ رَقَدَ عَلَى فِرَاشِهِ يَقِيهِ بِمُهْجَتِهِ- اهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ جَمِيعاً فَاحْفَظَاهُ مِنْ عَدُوِّهِ- فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ مِيكَائِيلُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ- وَ جَعَلَ جَبْرَئِيلُ يَقُولُ بَخْ بَخْ مَنْ مِثْلُكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ- وَ اللَّهُ يُبَاهِي بِكَ الْمَلَائِكَةَ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 32 قوله تعالى‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِيعليه السلامفِي قَوْلِهِ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ - قَالَ

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَقَدَ عَلَيْهِمْ‏ 93 لِعَلِيٍّ (صلوات الله عليه)- فِي الْخِلَافَةِ فِي عَشَرَةِ مَوَاطِنَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ- الَّتِي عُقِدَتْ عَلَيْكُمْ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلام.

بحار الأنوار ج36-54 — 38 قوله تعالى‏ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ‏ — الإمام الجواد عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ الْبَاقِرِعليه السلامفِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ‏ - قَالَ وَلَايَةُ عَلِيٍّعليه السلام أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْهَاشِمِيُّ قَالَ

وُجِدَ فِي كِتَابِ جَامِعِ جَعْفَرٍعليه السلامفِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ 105 وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ - أَنَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْقَصْرُ الْمَشِيدُ وَ الْبِئْرُ الْمُعَطَّلَةُ عَلِيٌّعليه السلام عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ: الْبِئْرُ الْمُعَطَّلَةُ الْإِمَامُ الصَّامِتُ- وَ الْقَصْرُ الْمَشِيدُ الْإِمَامُ النَّاطِقُ- وَ قَالُوا إِنَّمَا مَثَّلَ بِهِ عَلِيّاًعليه السلام لِأَنَّهُ مُرْتَفِعٌ مِثْلُ الْقَصْرِ الْمَشِيدِ- وَ الْبِئْرُ الْمُعَطَّلَةُ الَّتِي لَا يُسْتَقَى مِنْهَا الْمَاءُ . بيان: قال البيضاوي‏ وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ عطف على قرية في قوله‏ فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَ هِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى‏ عُرُوشِها أي و كم بئر عامرة في البوادي تركت لا يستقى منها لهلاك أهلها و قصر مشيد مرفوع أو مجصص أخليناه عن ساكنيه انتهى‏ فظهر أنه لا يبعد أن يكونا كنايتين عن الإمامعليه السلام

بحار الأنوار ج36-54 — 38 قوله تعالى‏ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ك، إكمال الدين غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ جَعْفَرٍ الْفَزَارِيِّ عَنِ الْحَسَنِ‏ 250 بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَرْثِ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ- لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ- وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ - قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَرَفْنَا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ- فَمَنْ أُولُو الْأَمْرِ الَّذِينَ قَرَنَ اللَّهُ طَاعَتَهُمْ بِطَاعَتِكَ- قَالَ هُمْ خُلَفَائِي يَا جَابِرُ وَ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ بَعْدِي- أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ- ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفُ فِي التَّوْرَاةِ بِالْبَاقِرِ- وَ سَتُدْرِكُهُ يَا جَابِرُ فَإِذَا لَقِيتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ- ثُمَّ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ- ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ- ثُمَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ- ثُمَّ سَمِيِّي وَ كَنِيِّي حُجَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ- وَ بَقِيَّتُهُ فِي عِبَادِهِ ابْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ- ذَاكَ الَّذِي يَفْتَحُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَى يَدَيْهِ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا- ذَاكَ الَّذِي يَغِيبُ عَنْ شِيعَتِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ- غَيْبَةً لَا يَثْبُتُ فِيهَا عَلَى الْقَوْلِ بِإِمَامَتِهِ- إِلَّا مَنِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ قَالَ فَقَالَ جَابِرٌ- يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلْ يَنْتَفِعُ الشِّيعَةُ بِهِ فِي غَيْبَتِهِ- فَقَالَ ص إِي وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ إِنَّهُمْ لَيَنْتَفِعُونَ بِهِ- يَسْتَضِيئُونَ بِنُورِ وَلَايَتِهِ‏ فِي غَيْبَتِهِ كَانْتِفَاعِ النَّاسِ بِالشَّمْسِ- وَ إِنْ جَلَّلَهَا السَّحَابُ‏ يَا جَابِرُ هَذَا مَكْنُونُ سِرِّ اللَّهِ‏ - وَ مَخْزُونُ عِلْمِهِ فَاكْتُمْهُ إِلَّا عَنْ أَهْلِهِ. قَالَ جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُ‏ فَدَخَلْتُ‏ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَبَيْنَا أَنَا أُحَدِّثُهُ- إِذْ خَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ مِنْ عِنْدِ نِسَائِهِ- وَ عَلَى رَأْسِهِ ذُؤَابَةٌ وَ هُوَ غُلَامٌ- فَلَمَّا أَبْصَرْتُهُ‏ 251 ارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي‏ وَ قَامَتْ كُلُّ شَعْرَةٍ عَلَى بَدَنِي- وَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ وَ قُلْتُ يَا غُلَامُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ- ثُمَّ قُلْتُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ- فَقُلْتُ شَمَائِلُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ- ثُمَّ دَنَوْتُ مِنْهُ وَ قُلْتُ مَا اسْمُكَ يَا غُلَامُ- قَالَ مُحَمَّدٌ قُلْتُ ابْنُ مَنْ قَالَ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- قُلْتُ يَا بُنَيَّ فِدَاكَ نَفْسِي‏ فَأَنْتَ إِذاً الْبَاقِرُ- فَقَالَ نَعَمْ فَأَبْلِغْنِي مَا حَمَّلَكَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَشَّرَنِي بِالْبَقَاءِ إِلَى أَنْ أَلْقَاكَ- فَقَالَ لِي إِذَا لَقِيتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ- فَرَسُولُ اللَّهِ ص يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع) يَا جَابِرُ وَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ- مَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ- وَ عَلَيْكَ يَا جَابِرُ كَمَا بَلَّغْتَ السَّلَامُ- وَ كَانَ جَابِرٌ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهِ وَ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ- فَسَأَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)عَنْ شَيْ‏ءٍ فَقَالَ لَهُ جَابِرٌ- وَ اللَّهِ لَا دَخَلْتُ فِي نَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ مِنْ بَعْدِهِ- وَ أَحْلَمُ النَّاسِ صِغَاراً وَ أَعْلَمُهُمْ كِبَاراً- وَ قَالَ لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ مِنْكَ بِمَا سَأَلْتُكَ عَنْهُ- وَ لَقَدْ أُوتِيتُ الْحُكْمَ صَبِيّاً- كُلُّ ذَلِكَ بِفَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَ رَحْمَتِهِ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ‏ . نص، كفاية الأثر أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَيْمَانِيُّ وَ أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ‏ مِثْلَهُ‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 41 نصوص الرسول ص عليهم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ختص، الإختصاص الصَّدُوقُ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِبَادَةٌ وَ ذِكْرِي عِبَادَةٌ وَ ذِكْرُ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ- وَ ذِكْرُ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ عِبَادَةٌ- وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ وَ جَعَلَنِي‏ 371 خَيْرَ الْبَرِّيَّةِ- إِنَّ وَصِيِّي لَأَفْضَلُ الْأَوْصِيَاءِ وَ إِنَّهُ لَحُجَّةُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَ خَلِيفَتُهُ عَلَى خَلْقِهِ- وَ مِنْ وُلْدِهِ الْأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ بَعْدِي- بِهِمْ يَحْبِسُ اللَّهُ الْعَذَابَ عَنْ أَهْلِ الْأَرْضِ- وَ بِهِمْ‏ يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ‏- وَ بِهِمْ يُمْسِكُ الْجِبَالَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ- وَ بِهِمْ يَسْقِي خَلْقَهُ الْغَيْثَ وَ بِهِمْ يُخْرِجُ النَّبَاتَ- أُولَئِكَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ حَقّاً وَ خُلَفَائِي صِدْقاً- عِدَّتُهُمْ عِدَّةُ الشُّهُورِ وَ هِيَ‏ اثْنا عَشَرَ شَهْراً- وَ عِدَّتُهُمْ عِدَّةُ نُقَبَاءِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ- ثُمَّ تَلَا ص هَذِهِ الْآيَةَ وَ السَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ‏- ثُمَّ قَالَ أَ تُقَدِّرُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَنَّ اللَّهَ يُقْسِمُ بِالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ- وَ يَعْنِي بِهِ السَّمَاءَ وَ بُرُوجَهَا- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا ذَاكَ- قَالَ أَمَّا السَّمَاءُ فَأَنَا وَ أَمَّا الْبُرُوجُ فَالْأَئِمَّةُ بَعْدِي- أَوَّلُهُمْ عَلِيٌّ وَ آخِرُهُمُ الْمَهْدِيُّ (صلوات الله عليهم أجمعين)‏ . أَقُولُ‏ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ فِي مُقْتَضَبِ الْأَثَرِ فِي النَّصِّ عَلَى الِاثْنَيْ عَشَرَ كَثِيراً مِنَ الْأَخْبَارِ الْمُتَقَدِّمَةِ بِأَسَانِيدَ تَرَكْنَاهَا حَذَراً مِنَ التَّكْرَارِ وَ الْإِكْثَارِ وَ أَوْرَدْنَا بَعْضَهَا فِي بَابِ الرَّجْعَةِ وَ رَوَى عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُسْتَوْرِدٍ عَنْ مُخَوَّلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ خُضَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ دَوَّارَةٌ- قَالَ قُلْتُ أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ وَ إِنَّ عَلَى أَبِي يَوْمَئِذٍ بُرْنُسُ خَزٍّ . وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَالِكِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَالِكِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ‏ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ سَيْفٍ الْأَصْمَعِيِّ فَقَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ يَكُونُ خَلْفِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً. قال بعض الرواة هم مسمون كنينا عن أسمائهم و ذكر ربيعة 372 بن سيف قوما لم نجدهم في غير روايته قال ابن عياش فإذا كان هذه العدة منصوص عليها لم يوجد في القائمين بعد رسول الله ص لا في ب

بحار الأنوار ج36-54 — 41 نصوص الرسول ص عليهم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْفَارِسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْمُذَكِّرِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ‏ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ وَاقِفاً بِمِنًى وَ النَّبِيُّ ص وَ أَصْحَابُهُ مُجْتَمِعِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ

ص مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ الْعَرَبِ وَ الْوَصِيُّ الْأَكْبَرُ مَنْزِلَتُهُ مِنِّي مَنْزِلَةُ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي لَا تُقْبَلُ التَّوْبَةُ مِنْ تَائِبٍ إِلَّا بِحُبِّهِ يَا حَسَّانُ قُلْ فِيهِ شَيْئاً فَأَنْشَأَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَقُولُ‏ لَا تُقْبَلُ التَّوْبَةُ مِنْ تَائِبٍ* * * -إِلَّا بِحُبِّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ- أَخِي رَسُولِ اللَّهِ بَلْ صِهْرِهِ* * * -وَ الصِّهْرُ لَا يَعْدِلُ بِالصَّاحِبِ- وَ مَنْ يَكُنْ مِثْلَ عَلِيٍّ وَ قَدْ* * * -رُدَّتْ لَهُ الشَّمْسُ مِنَ الْمَغْرِبِ- رُدَّتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فِي ضَوْئِهَا* * * -بَيْضاً كَأَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَغْرُبِ‏ . كشف الغمّة: 44. 261

بحار الأنوار ج36-54 — 53 أخبار المنزلة و الاستدلال بها على إمامته — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ‏ وَ اللَّهِ لَقَدْ خَرَجَ آدَمُ مِنَ الدُّنْيَا وَ قَدْ عَاهَدَ عَلَى الْوَفَاءِ لِوَلَدِهِ شَيْثٍ فَمَا وُفِيَ لَهُ وَ لَقَدْ خَرَجَ نُوحٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ قَدْ عَاهَدَ قَوْمَهُ عَلَى الْوَفَاءِ لِوَصِيِّهِ سَامٍ فَمَا وَفَتْ أُمَّتُهُ وَ لَقَدْ خَرَجَ إِبْرَاهِيمُ مِنَ الدُّنْيَا وَ عَاهَدَ قَوْمَهُ عَلَى الْوَفَاءِ لِوَصِيِّهِ إِسْمَاعِيلَ فَمَا وَفَتْ أُمَّتُهُ وَ لَقَدْ خَرَجَ مُوسَى مِنَ الدُّنْيَا وَ عَاهَدَ قَوْمَهُ عَلَى الْوَفَاءِ لِوَصِيِّهِ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ فَمَا وَفَتْ أُمَّتُهُ وَ لَقَدْ رُفِعَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَدْ عَاهَدَ قَوْمَهُ عَلَى الْوَفَاءِ لِوَصِيِّهِ شَمْعُونَ بْنِ حَمُّونَ الصَّفَا فَمَا وَفَتْ أُمَّتُهُ وَ إِنِّي مُفَارِقُكُمْ عَنْ قَرِيبٍ وَ خَارِجٌ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ وَ قَدْ عَهِدْتُ إِلَى أُمَّتِي فِي عَهْدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ‏ وَ إِنَّهَا لَرَاكِبَةٌ سَنَنَ مَنْ قَبْلَهَا مِنَ الْأُمَمِ فِي مُخَالَفَةِ وَصِيِّي وَ عِصْيَانِهِ أَلَا وَ إِنِّي مُجَدِّدٌ عَلَيْكُمْ عَهْدِي فِي عَلِيٍ‏ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى‏ نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى‏ بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ عَلِيّاً إِمَامُكُمْ مِنْ بَعْدِي وَ خَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ وَ هُوَ وَصِيِّي وَ وَزِيرِي وَ أَخِي وَ نَاصِرِي وَ زَوْجُ ابْنَتِي وَ أَبُو وُلْدِي وَ صَاحِبُ شَفَاعَتِي وَ حَوْضِي وَ لِوَائِي مَنْ أَنْكَرَهُ فَقَدْ أَنْكَرَنِي وَ مَنْ أَنْكَرَنِي فَقَدْ أَنْكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ أَقَرَّ بِإِمَامَتِهِ فَقَدْ أَقَرَّ بِنُبُوَّتِي وَ مَنْ أَقَرَّ بِنُبُوَّتِي فَقَدْ أَقَرَّ بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَصَى عَلِيّاً فَقَدْ عَصَانِي وَ مَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ أَطَاعَ عَلِيّاً فَقَدْ أَطَاعَنِي وَ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ رَدَّ عَلَى عَلِيٍّ فِي قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ فَقَدْ رَدَّ عَلَيَّ وَ مَنْ رَدَّ عَلَيَّ فَقَدْ رَدَّ عَلَى اللَّهِ فَوْقَ‏ 130 عَرْشِهِ أَيُّهَا النَّاسُ مَنِ اخْتَارَ مِنْكُمْ عَلَى عَلِيٍّ إِمَاماً فَقَدِ اخْتَارَ عَلَيَّ نَبِيّاً وَ مَنِ اخْتَارَ عَلَيَّ نَبِيّاً فَقَدِ اخْتَارَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رَبّاً يَا أَيُّهَا النَّاسُ‏ إِنَّ عَلِيّاً سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَلِيُّهُ وَلِيِّي وَ وَلِيِّي وَلِيُّ اللَّهِ وَ عَدُوُّهُ عَدُوِّي وَ عَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَيُّهَا النَّاسُ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ فِي عَلِيٍّ يُوفَ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .

بحار الأنوار ج36-54 — 61 جوامع الأخبار الدالة على إمامته من طرق الخاصة و العامة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْهُ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى عَلِيٍّعليه السلامبِالْكُوفَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَ النَّاسُ حَوْلَهُ فَقَالَ

سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي سَلُونِي عَنْ كِتَابِ اللَّهِ فَوَ اللَّهِ مَا نَزَلَتْ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا وَ قَدْ قَرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلَّمَنِي تَأْوِيلَهَا قَالَ‏ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَمَا كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ وَ أَنْتَ غَائِبٌ فَقَالَ بَلْ‏ 187 يَحْفَظُ مَا غِبْتُ عَنْهُ فَإِذَا قَدِمْتُ عَلَيْهِ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ أَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَكَ كَذَا وَ كَذَا فَيُقْرِئُنِيهِ وَ تَأْوِيلُهُ كَذَا وَ كَذَا فَيُعَلِّمُنِيهِ. قَالَ أَبَانٌ قَالَ سُلَيْمٌ‏ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبِرْنِي بِأَعْظَمِ مَا سَمِعْتُمْ مِنْ عَلِيٍّعليه السلاممَا هُوَ قَالَ سُلَيْمٌ فَأَتَانِي بِشَيْ‏ءٍ قَدْ كُنْتُ سَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَلِيٍّعليه السلامقَالَ دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَ فِي يَدِهِ كِتَابٌ فَقَالَ يَا عَلِيُّ دُونَكَ هَذَا الْكِتَابَ قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا هَذَا الْكِتَابُ قَالَ كِتَابٌ كَتَبَهُ اللَّهُ فِيهِ تَسْمِيَةُ أَهْلِ السَّعَادَةِ وَ الشَّقَاوَةِ مِنْ أُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكَ‏ . و أقول‏ قال السيد الداماد (قدّس سرّه) في بعض مؤلفاته رأيت في كتاب قنيس الأنوار في الأوفاق الحرفية و العددية كان علي بن أبي طالبعليه السلاميقول بالحروف و العدد و كان أحسب الناس‏ ثُمَّ نُقِلَ مِنْ كُتُبِ الرِّوَايَةِ أَنَّ يَهُودِيّاً أَتَاهُعليه السلامفَقَالَ يَا عَلِيُّ أَعْلِمْنِي أَيَّ عَدَدٍ يَتَصَحَّحُ مِنْهُ الْكُسُورُ التِّسْعَةُ جَمِيعاً مِنْ غَيْرِ كَسْرٍ وَ كَذَلِكَ مِنْ كُلٍّ مِنْ كُسُورِهِ التِّسْعَةِ إِلَّا مِنْ أَرْبَعَةٍ فَيَكُونُ لَهُ كُلٌّ مِنَ الْكُسُورِ التِّسْعَةِ مُصَحَّحاً مِنْ غَيْرِ كَسْرٍ وَ لِكُلٍّ مِنْ كُسُورِهِ التِّسْعَةِ كُلٌّ مِنَ الْكُسُورِ التِّسْعَةِ مُصَحَّحاً مِنْ غَيْرِ كَسْرٍ إِلَّا الثُّمُنَ لِرُبُعِهِ وَ الرُّبُعَ لِثُمُنِهِ وَ السُّبُعَ لِسُبُعِهِ وَ التُّسُعَ لِتُسُعِهِ قَالَعليه السلامإِنْ أَعْلَمْتُكَ تَسْلَمُ قَالَ نَعَمْ فَقَالَعليه السلاماضْرِبْ أُسْبُوعَكَ فِي شَهْرِكَ ثُمَّ مَا حَصَلَ لَكَ فِي أَيَّامِ سَنَتِكَ تَظْفَرْ بِمَطْلُوبِكَ فَضَرَبَ الْيَهُودِيُّ سَبْعَةً فِي ثَلَاثِينَ فَكَانَ الْمُرْتَقَى 210 فَضَرَبَ ذَلِكَ فِي ثَلَاثِمِائَةٍ وَ سِتِّينَ فَكَانَ الْحَاصِلُ 7560 فَوَجَدَ بُغْيَتَهُ فَأَسْلَمَ. . 188 و في كتب أصحاب الرواية أنه قالت اليهود لما سمعت قوله سبحانه في شأن أصحاب الكهف‏ وَ لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَ ازْدَادُوا تِسْعاً ما نعرف التسع‏ ذَكَرَهَا رَهْطٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ كَالزَّجَّاجِ وَ غَيْرِهِ‏ أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ أَتَتِ الْمَدِينَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَتْ مَا فِي الْقُرْآنِ يُخَالِفُ مَا فِي التَّوْرَاةِ إِذْ لَيْسَ فِي التَّوْرَاةِ إِلَّا ثَلَاثُمِائَةٍ سِنِينَ فَأَشْكَلَ الْأَمْرُ عَلَى الصَّحَابَةِ فَبُهِتُوا فَرُفِعَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلامفَقَالَ لَا مُخَالَفَةَ إِذِ الْمُعَبَّرُ عِنْدَ الْيَهُودِ السَّنَةُ الشَّمْسِيَّةُ وَ عِنْدَ الْعَرَبِ السَّنَةُ الْقَمَرِيَّةُ وَ التَّوْرَاةُ نَزَلَتْ عَنْ لِسَانِ الْيَهُودِ وَ الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ عَنْ لِسَانِ الْعَرَبِ وَ الثَّلَاثُمِائَةِ مِنَ السِّنِينَ الشَّمْسِيَّةِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ تِسْعٌ مِنَ السِّنِينَ الْقَمَرِيَّةِ. . و أورده الذي تفلسف في المتأخرين من خفر فارس‏ و كاد يتأله في آخر شرحه لملخص الچغميني في علم الهيئة فقال قالت اليهود ما نعرف تسع سنين حين سمعوا وَ ازْدَادُوا تِسْعاً و قالوا لا يوافق التوراة و وقع إشكال على الصحابة فحله على النهج المذكور الإمام بالحق أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليه السلام ثم قال (قدّس سرّه) تنبيه التحقيق على ما حققناه في علم الهيئة أن السنة القمرية الواسطية ناقصة عن السنة الشمسية الحقيقية بعشرة أيام و إحدى و عشرين ساعة بالتقريب إذا التفاوت بين السنتين على التحقيق عشرة أيام و إحدى و عشرين ساعة و خمس ساعة على قول من يقول بأن سنة الشمسية ثلاثمائة و خمسة و ستون يوما و ربع يوم و عشرة أيام و إحدى و عشرون ساعة و ثلاثة أخماس خمس ساعة على رأي بطلميوس المقرر أن السنة الشمسية ثلاثمائة و خمسة و ستون يوما و خمس ساعات و خمس و خمسون دقيقة و اثنتا عشرة ثانية و عشرة أيام و إحدى و عشرون ساعة إلا دقيقة و ثلاثة أخماس دقيقة من دقائق الساعات على ما ذهب إليه التباني من المتأخرين الذهاب إلى أن السنة الشمسية ثلاثمائة و خمسة و ستون يوما و خمس ساعات و ست و أربعون دقيقة و عشرون ثانية و ذلك مستبين لمن هو ذو دربة 189 في الحساب فإذن ما به المفاوتة بين كل مائة شمسية و مائة سنة قمرية ثلاث سنين قمرية على التقريب و إنما المفاضلة بين ما بالتحقيق و ما بالتقريب بعد جمع الكسور و ضم الكبيسة بما هو بالقرب من عشرين يوما فمائة سنة شمسية ليست على التحقيق إلا مائة سنة و ثلاث سنين قمرية و قريبا من عشرين يوما فإذن الثلاثمائة الشمسيات تزداد على الثلاثمائة القمريات تسعا و قريبا من شهرين و الشهور و لا سيما اليسيرة منها لا تراعى عند ما تحسب السنون الكاملات فما أورده الفاضل المفسر الأعرج النيسابوري في تفسيره أن ذلك شي‏ء تقريبي مما لا رادة له في أثمار التشكك أصلا انتهى. و أقول قد حققنا ذلك في مقام آخر فلا نعيده هنا.

بحار الأنوار ج36-54 — 93 علمه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

قب، المناقب لابن شهرآشوب فَصْلٌ فِي مَقَامِهِ فِي غَزَاةِ خَيْبَرَ أَبُو كُرَيْبٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ فِي أَمَالِيهِمَا وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَ الْعِمَادِيُّ فِي مَغَازِيهِمَا وَ النَّطَنْزِيُّ وَ الْبَلاذُرِيُّ فِي تَارِيخَيْهِمَا وَ الثَّعْلَبِيُّ وَ الْوَاحِدِيُّ فِي تَفْسِيرَيْهِمَا وَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدَيْهِمَا وَ أَحْمَدُ وَ السَّمْعَانِيُّ وَ أَبُو السَّعَادَاتِ فِي فَضَائِلِهِمْ وَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي حِلْيَتِهِ وَ الْأُشْنُهِيُّ فِي اعْتِقَادِهِ وَ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ وَ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ وَ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ وَ ابْنُ بَطَّةَ فِي إِبَانَتِهِ مِنْ سَبْعَ عَشَرَةَ طَرِيقاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ وَ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ وَ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ وَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَ جَابِرٍ 85 الْأَنْصَارِيِّ وَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ‏ لَمَّا خَرَجَ مَرْحَبٌ بِرَجِلِهِ‏ بَعَثَ النَّبِيُّ ص أَبَا بَكْرٍ بِرَايَتِهِ مَعَ الْمُهَاجِرِينَ فِي رَايَةٍ بَيْضَاءَ فَعَادَ يُؤَنِّبُ قَوْمَهُ وَ يُؤَنِّبُونَهُ ثُمَّ بَعَثَ عُمَرَ مِنْ بَعْدِهِ فَرَجَعَ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ يُجَبِّنُونَهُ حَتَّى سَاءَ النَّبِيَّ ص ذَلِكَ فَقَالَ ص لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ كَرَّاراً غَيْرَ فَرَّارٍ يَأْخُذُهَا عَنْوَةً وَ فِي رِوَايَةٍ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا وَ فِي رِوَايَةٍ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدِهِ. الْبُخَارِيُّ، وَ مُسْلِمٌ، أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا قَالَ النَّبِيُّ ص حَدِيثَ الرَّايَةِ بَاتَ النَّاسُ يَذْكُرُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ الصُّبْحُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقِيلَ هُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ فَقَالَ فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ فَأُتِيَ بِهِ فَتَفَلَ النَّبِيُّ ص فِي عَيْنَيْهِ وَ دَعَا لَهُ فَبَرَأَ فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ. وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ جَرِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ‏ فَغَدَتْ قُرَيْشٌ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَمَّا عَلِيٌّ فَقَدْ كُفِيتُمُوهُ فَإِنَّهُ أَرْمَدُ لَا يُبْصِرُ مَوْضِعَ قَدَمِهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ ادْعُوا لِي عَلِيّاً فَقَالُوا بِهِ رَمَدٌ فَقَالَ أَرْسِلُوا إِلَيْهِ وَ ادْعُوهُ فَجَاءَ عَلَى بَغْلَتِهِ وَ عَيْنُهُ مَعْصُوبَةٌ بِخِرْقَةِ بُرْدٍ قَطَرِيٍّ فَأَخَذَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ بِيَدِهِ وَ أَتَى بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ص الْقِصَّةَ. وَ فِي رِوَايَةِ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ‏ بَعَثَ إِلَيْهِ سَلْمَانَ وَ أَبَا ذَرٍّ فَجَاءَا بِهِ يُقَادُ فَوَضَعَ النَّبِيُّ ص رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَ تَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ فَقَامَ وَ كَأَنَّهُمَا جَزْعَانِ فَقَالَ لَهُ خُذِ الرَّايَةَ وَ امْضِ بِهَا فَجَبْرَئِيلُ مَعَكَ وَ النَّصْرُ أَمَامَكَ وَ الرُّعْبُ مَثْبُوتٌ فِي صُدُورِ الْقَوْمِ وَ اعْلَمْ يَا عَلِيُّ أَنَّهُمْ يَجِدُونَ فِي كِتَابِهِمْ أَنَّ الَّذِي يُدَمِّرُ عَلَيْهِمْ اسْمُهُ إِلْيَا فَإِذَا لَقِيتَهُمْ فَقُلْ أَنَا عَلِيٌّ فَإِنَّهُمْ يُخْذَلُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. فَضَائِلُ السَّمْعَانِيِّ، أَنَّهُ قَالَ سَلَمَةُ فَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِهَا يُهَرْوِلُ هَرْوَلَةً حَتَّى رَكَزَ رَايَتَهُ فِي رَضْخٍ مِنْ حِجَارَةٍ تَحْتَ الْحِصْنِ فَاطَّلَعَ إِلَيْهِ يَهُودِيٌّ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ غُلِبْتُمْ وَ مَا أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى. 86 كِتَابُ ابْنِ بَطَّةَ، عَنْ سَعْدٍ وَ جَابِرٍ وَ سَلَمَةَ فَخَرَجَ يُهَرْوِلُ هَرْوَلَةً وَ سَعْدٌ يَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ ارْبَعْ‏ يَلْحَقْ بِكَ النَّاسُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ مَرْحَبٌ فِي عَامَّةِ الْيَهُودِ وَ عَلَيْهِ مِغْفَرٌ وَ حَجَرٌ قَدْ ثَقَبَهُ مِثْلُ الْبَيْضَةِ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَ هُوَ يَرْتَجِزُ وَ يَقُولُ‏ قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبٌ‏* * * شَاكٍ سِلَاحِي بَطَلٌ مُجَرَّبٌ‏ أَطْعَنُ أَحْيَاناً وَ حِيناً أَضْرِبُ‏* * * إِذِ اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلْتَهِبُ‏ فَقَالَ عَلِيٌّ ع‏ أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَةَ* * * ضِرْغَامُ آجَالٍ وَ لَيْثٌ قَسْوَرَةٌ عَلَى الْأَعَادِي مِثْلُ رِيحٍ صَرْصَرَةٍ* * * أَكِيلُكُمْ بِالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَةِ أَضْرِبُ بِالسَّيْفِ رِقَابَ الْكَفَرَةِ قَالَ مَكْحُولٌ فَأَجْحَمَ‏ عَنْهُ مَرْحَبٌ لِقَوْلِ ظِئْرٍ لَهُ غَالِبُ كُلِّ غَالِبٍ إِلَّا حَيْدَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ‏ فَأَتَاهُ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ فَحَلَفَ أَنَّهُ لَيْسَ بِذَلِكَ الْحَيْدَرِ وَ الْحَيْدَرُ فِي الْعَالَمِ كَثِيرٌ فَرَجَعَ. وَ قَالَ الطَّبَرِيُّ وَ ابْنُ بَطَّةَ رَوَى بُرَيْدَةُ أَنَّهُ‏ ضَرَبَهُ عَلَى مُقَدَّمِهِ فَقَدَّ الْحَجَرَ وَ الْمِغْفَرَ وَ نَزَلَ فِي رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ فِي الْأَضْرَاسِ وَ أَخَذَ الْمَدِينَةَ. الطَّبَرِيُّ فِي التَّارِيخِ وَ الْمَنَاقِبُ، وَ أَحْمَدُ فِي الْفَضَائِلِ، وَ مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ صَوْتَ ضَرْبَتِهِ وَ فِي مُسْلِمٍ لَمَّا فَلَقَ عَلِيٌّ رَأْسَ مَرْحَبٍ كَانَ الْفَتْحُ ابْنُ مَاجَةَ فِي السُّنَنِ أَنَّ عَلِيّاً لَمَّا قَتَلَ مَرْحَباً أَتَى بِرَأْسِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص. السَّمْعَانِيُّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ قَتَلُوا 87 أَخِي فَقَالَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً الْخَبَرَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَمَا تَتَامَّ آخِرُنَا حَتَّى فَتَحَ لِأَوَّلِنَا فَأَخَذَ عَلِيٌّ قَاتِلَ الْأَنْصَارِيِّ فَدَفَعَهُ إِلَى أَخِيهِ فَقَتَلَهُ. الْوَاقِدِيُ‏ فَوَ اللَّهِ مَا بَلَغَ عَسْكَرَ النَّبِيِّ ص أَخِيرَاهُ حَتَّى دَخَلَ عَلِيٌّ(ع)حُصُونَ الْيَهُودِ كُلَّهَا وَ هِيَ قَمُوصٌ وَ نَاعِمٌ وَ سَلَالِمٌ وَ وَطِيحٌ وَ حِصْنُ الْمُصْعَبِ بْنِ مَعَادٍ وَ غَنَمٌ وَ كَانَتِ الْغَنِيمَةُ نِصْفُهَا لِعَلِيٍّ وَ نِصْفُهَا لِسَائِرِ الصَّحَابَةِ. شُعْبَةُ وَ قَتَادَةُ وَ الْحَسَنُ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ‏ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ(ع)عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ يَا مُحَمَّدُ وَ يَقُولُ لَكَ إِنِّي بَعَثْتُ جَبْرَئِيلَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)لِيَنْصُرَهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا رَمَى عَلِيٌّ حَجَراً إِلَى أَهْلِ خَيْبَرَ إِلَّا رَمَى جَبْرَئِيلُ حَجَراً فَادْفَعْ يَا مُحَمَّدُ إِلَى عَلِيٍّ سَهْمَيْنِ مِنْ غَنَائِمِ خَيْبَرَ سَهْماً لَهُ وَ سَهْمُ جَبْرَئِيلَ مَعَهُ فَأَنْشَأَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ‏ وَ كَانَ عَلِيٌّ أَرْمَدَ الْعَيْنِ يَبْتَغِي‏* * * دَوَاءً فَلَمَّا لَمْ يُحِسَّ مُدَاوِياً شَفَاهُ رَسُولُ اللَّهِ مِنْهُ بِتَفْلِهِ‏* * * فَبُورِكَ مَرْقِيّاً وَ بُورِكَ رَاقِياً وَ قَالَ سَأُعْطِي الرَّايَةَ الْيَوْمَ صَارِماً* * * كَمِيّاً مُحِبّاً لِلرَّسُولِ مُوَالِياً يُحِبُّ الْإِلَهُ وَ الْإِلَهُ يُحِبُّهُ‏* * * بِهِ يَفْتَحُ اللَّهُ الْحُصُونَ الْأَوَابِيَا فَأَصْفَى بِهَا دُونَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا* * * عَلِيّاً وَ سَمَّاهُ الْوَزِيرَ الْمُؤَاخِيَا . بيان: قال الفيروزآبادي الجزع و يكسر الخوز اليماني الصيني فيه سواد و بياض تشبه به العين‏ و قال تأم الفرس جاء جريا بعد جري‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 106 مهابته و شجاعته و الاستدلال بسابقته في الجهاد على إمامته و فيه بعض نوادر غزواته‏ — غير محدد
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

وَ اللَّهِ الَّذِي صَنَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّعليه السلام كَانَ خَيْراً لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ- وَ وَ اللَّهِ لَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ- وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ- إِنَّمَا هِيَ طَاعَةُ الْإِمَامِ- وَ لَكِنَّهُمْ طَلَبُوا الْقِتَالَ- فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ‏ مَعَ الْحُسَيْنِعليه السلام قالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ- لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى‏ أَجَلٍ قَرِيبٍ‏- ... نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَ نَتَّبِعِ الرُّسُلَ‏ - أَرَادُوا تَأْخِيرَ ذَلِكَ إِلَى الْقَائِمِ ع. توضيح قولهعليه السلامإنما هي طاعة الإمام أي المقصود في الآية طاعة الإمام الذي ينهى عن القتال لعدم كونه مأمورا به و يأمر بالصلاة و الزكاة و سائر أبواب البر 26 و الحاصل أن أصحاب الحسنعليه السلامكانوا بهذه الآية مأمورين بطاعة إمامهم في ترك القتال فلم يرضوا به و طلبوا القتال‏ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ‏ مع الحسينعليه السلامقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى‏ أَجَلٍ قَرِيبٍ‏ أي قيام القائم ع. ثم اعلم أن هذه الآية كما ورد في الخبر ليست في القرآن ففي سورة النساء أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَ قالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى‏ أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ‏ و في سورة إبراهيم‏ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى‏ أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَ نَتَّبِعِ الرُّسُلَ‏ فلعلهعليه السلاموصل آخر الآية بالآية السابقة لكونهما لبيان حال هذه الطائفة أو أضاف قوله‏ نُجِبْ دَعْوَتَكَ‏ بتلك الآية على وجه التفسير و البيان أي كان غرضهم أنه إن أخرتنا إلى ذلك نجب دعوتك و نتبع و يحتمل أن يكون في مصحفهمعليه السلامهكذا. أقول سيأتي بعض الأخبار المناسبة لهذا الباب في باب شهادته ع. تذييل‏ قال السيد المرتضى في كتاب تنزيه الأنبياء فإن قال قائل ما العذر لهعليه السلامفي خلع نفسه من الإمامة و تسليمها إلى معاوية مع ظهور فجوره و بعده عن أسباب الإمامة و تعريه من صفات مستحقها ثم في بيعته و أخذ عطائه و صلاته و إظهار موالاته و القول بإمامته هذا مع توفر أنصاره و اجتماع أصحابه و مبايعة من كان يبذل عنه دمه و ماله حتى سموه مذل المؤمنين و عابوه في وجهه ع. الجواب قلنا قد ثبت أنهعليه السلامالإمام المعصوم المؤيد الموفق بالحجج الظاهرة و الأدلة القاهرة فلا بد من التسليم لجميع أفعاله و حملها على الصحة 27 و إن كان فيها ما لا يعرف وجهه على التفصيل أو كان له ظاهر ربما نفرت النفس عنه و قد مضى تلخيص هذه الجملة و تقريرها في مواضع من كتابنا هذا. و بعد فإن الذي جرى منهعليه السلامكان السبب فيه ظاهرا و الحامل عليه بينا جليا لأن المجتمعين له من الأصحاب و إن كانوا كثيري العدد فقد كانت قلوب أكثرهم نغلة غير صافية و قد كانوا صبوا إلى دنيا معاوية من غير مراقبة و لا مساترة فأظهروا لهعليه السلامالنصرة و حملوه على المحاربة و الاستعداد لها طمعا في أن يو

بحار الأنوار ج36-54 — 18 العلة التي من أجلها صالح الحسن بن علي — الإمام الباقر عليه السلام
ك، إكمال الدين ابْنُ عِصَامٍ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ قَيْسٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ

‏ فِينَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ‏ وَ فِينَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ‏ وَ الْإِمَامَةُ فِي عَقِبِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلامإِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّ لِلْقَائِمِ مِنَّا غَيْبَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا أَطْوَلُ مِنَ الْأُخْرَى أَمَّا الْأُولَى فَسِتَّةُ أَيَّامٍ وَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَ سِتُّ سِنِينَ وَ أَمَّا الْأُخْرَى فَيَطُولُ أَمَدُهَا حَتَّى يَرْجِعَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ أَكْثَرُ مَنْ يَقُولُ بِهِ فَلَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ إِلَّا مَنْ قَوِيَ يَقِينُهُ وَ صَحَّتْ مَعْرِفَتُهُ وَ لَمْ يَجِدْ فِي نَفْسِهِ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْنَا وَ سَلَّمَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ. بيان قولهعليه السلامفستة أيام لعله إشارة إلى اختلاف أحوالهعليه السلامفي‏ 135 غيبته فستة أيام لم يطلع على ولادته إلا خاص الخاص من أهاليهعليه السلامثم بعد ستة أشهر اطلع عليه غيرهم من الخواص ثم بعد ست سنين عند وفاة والدهعليه السلامظهر أمره لكثير من الخلق أو إشارة إلى أنه بعد إمامته لم يطلع على خبره إلى ستة أيام أحد ثم بعد ستة أشهر انتشر أمره و بعد ست سنين ظهر و انتشر أمر السفراء و الأظهر أنه إشارة إلى بعض الأزمان المختلفة التي قدرت لغيبته و أنه قابل للبداء وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَصْبَغِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَدْ مَرَّ بَعْضُهُ فِي بَابِ إِخْبَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامثُمَّ قَالَ‏ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَمْ تَكُونُ الْحَيْرَةُ وَ الْغَيْبَةُ فَقَالَ سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَوْ سِتَّ سِنِينَ فَقُلْتُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ فَقَالَ نَعَمْ كَمَا أَنَّهُ مَخْلُوقٌ وَ أَنَّى لَكَ بِهَذَا الْأَمْرِ يَا أَصْبَغُ أُولَئِكَ خِيَارُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مَعَ خِيَارِ أَبْرَارِ هَذِهِ الْعِتْرَةِ فَقُلْتُ ثُمَّ مَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ ثُمَ‏ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ فَإِنَّ لَهُ بَدَاءَاتٍ وَ إِرَادَاتٍ وَ غَايَاتٍ وَ نِهَايَاتٍ. فإنه يدل على أن هذا الأمر قابل للبداء و الترديد قرينة ذلك و الله يعلم.

بحار الأنوار ج36-54 — 4 ما روي في ذلك عن علي بن الحسين — الإمام السجاد عليه السلام

خص، منتخب البصائر وَ مِنْ كِتَابِ تَأْوِيلِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي النَّبِيِّ وَ آلِهِ (صلوات اللّه عليه وَ عَلَيْهِمْ ‏) - تَأْلِيفِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَرْوَانَ وَ عَلَى هَذَا الْكِتَابِ خَطُّ السَّيِّدِ رَضِيِّ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ طَاوُسٍ مَا صُورَتُهُ قَالَ النَّجَاشِيُّ فِي كِتَابِ الْفِهْرِسْتِ مَا هَذَا لَفْظُهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ثِقَةٌ ثِقَةٌ فِي أَصْحَابِنَا عَيْنٌ سَدِيدٌ لَهُ كِتَابُ الْمُقْنِعِ فِي الْفِقْهِ كِتَابُ الدَّوَاجِنِ وَ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا إِنَّهُ لَمْ يُصَنَّفْ فِي مَعْنَاهُ مِثْلُهُ‏ . رِوَايَةُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ طَاوُسٍ عَنْ فَخَّارِ بْنِ مَعَدٍّ الْعَلَوِيِّ وَ غَيْرِهِ عَنْ شَاذَانَ بْنِ جَبْرَئِيلَ عَنْ رِجَالِهِ‏ وَ مِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ‏ . حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسَدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُعَمَّرٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَضْلٍ عَنِ الْكَلْبِيِ‏ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ‏ قَالَ هَذِهِ نَزَلَتْ فِينَا وَ فِي بَنِي أُمَيَّةَ يَكُونُ لَنَا عَلَيْهِمْ دَوْلَةٌ فَتَذِلُّ أَعْنَاقُهُمْ لَنَا بَعْدَ صُعُوبَةٍ وَ هَوَانٍ بَعْدَ عِزٍّ. حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ‏ قَالَ تَخْضَعُ لَهَا رِقَابُ بَنِي أُمَيَّةَ قَالَ ذَلِكَ بَارِزٌ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ قَالَ وَ ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ص)يَبْرُزُ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ سَاعَةً حَتَّى يَبْرُزَ وَجْهُهُ يَعْرِفُ النَّاسُ حَسَبَهُ وَ نَسَبَهُ‏ 110 ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَيَخْبِيَنَّ الرَّجُلُ مِنْهُمْ إِلَى جَنْبِ شَجَرَةٍ فَتَقُولُ هَذَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فَاقْتُلُوهُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّيَّاتِ عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ الْجُنَيْدِ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ(ع)يَوْماً فَقَالَ أَنَا دَابَّةُ الْأَرْضِ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الرَّاشِدِيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ يَعْقُوبَ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ أَ لَا أُحَدِّثُكَ ثَلَاثاً قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ وَ عَلَيْكَ دَاخِلٌ قُلْتُ بَلَى فَقَالَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَنَا دَابَّةُ الْأَرْضِ صِدْقُهَا وَ عِدْلُهَا وَ أَخُو نَبِيِّهَا وَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَنْفِ الْمَهْدِيِّ وَ عَيْنِهِ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ فَقَالَ أَنَا . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَاشِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ أُحَدِّثُكَ بِسَبْعَةِ أَحَادِيثَ إِلَّا أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْنَا دَاخِلٌ قَالَ قُلْتُ افْعَلْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ أَ تَعْرِفُ أَنْفَ الْمَهْدِيِّ وَ عَيْنَهُ قَالَ قُلْتُ أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَ حَاجِبَا الضَّلَالَةِ تَبْدُو مَخَازِيهِمَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَالَ قُلْتُ أَظُنُّ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمَا فُلَانٌ وَ فُلَانٌ فَقَالَ الدَّابَّةُ وَ مَا الدَّابَّةُ عِدْلُهَا وَ صِدْقُهَا وَ مَوْقِعُ بَعْثِهَا وَ اللَّهُ مُهْلِكٌ مَنْ ظَلَمَهَا وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ‏ 111 نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ عَبَايَةَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ حَدِّثْنِي عَنِ الدَّابَّةِ قَالَ وَ مَا تُرِيدُ مِنْهَا قَالَ أَحْبَبْتُ أَنْ أَعْلَمَ عِلْمَهَا قَالَ هِيَ دَابَّةٌ مُؤْمِنَةٌ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَ تُؤْمِنُ بِالرَّحْمَنِ وَ تَأْكُلُ الطَّعَامَ وَ تَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ. حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ‏ مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ قَالَ مَنْ هُوَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ هُوَ عَلِيٌّ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ. حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْقُرَشِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ‏ أَنَّ عَبَايَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ هُوَ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَخِي أَنَّهُ خَتَمَ أَلْفَ نَبِيٍّ وَ إِنِّي خَتَمْتُ أَلْفَ وَصِيٍّ وَ إِنِّي كُلِّفْتُ مَا لَمْ يُكَلَّفُوا وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَلْفَ كَلِمَةٍ مَا يَعْلَمُهَا غَيْرِي وَ غَيْرُ مُحَمَّدٍ(ص)مَا مِنْهَا كَلِمَةٌ إِلَّا مِفْتَاحُ أَلْفِ بَابٍ بَعْدَ مَا تَعْلَمُونَ مِنْهَا كَلِمَةً وَاحِدَةً غَيْرَ أَنَّكُمْ تَقْرَءُونَ مِنْهَا آيَةً وَاحِدَةً فِي الْقُرْآنِ‏ وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ‏- وَ مَا تَدْرُونَهَا مَنْ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُسْتَنِيرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُثْمَانَ وَ هُوَ عَمُّهُ قَالَ حَدَّثَنِي صَبَّاحٌ الْمُزَنِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ عَمِيرَةَ الْأَزْدِيُّ قَالا حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مِيثَمٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)خَامِسَ خَمْسَةٍ وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ. حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي حَرِيزٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُذْعَانَ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)تَخْرُجُ دَابَّةُ الْأَرْضِ وَ مَعَهَا عَصَا مُوسَى(ع)وَ خَاتَمُ سُلَيْمَانَ(ع)تَجْلُو وَجْهَ الْمُؤْمِنِ بِعَصَا مُوسَى(ع)وَ تَسِمُ وَجْهَ الْكَافِرِ بِخَاتَمِ سُلَيْمَانَ ع. 112 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ نَاصِحٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ هُوَ يَأْكُلُ خُبْزاً وَ خَلًّا وَ زَيْتاً فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ‏ فَمَا هَذِهِ الدَّابَّةُ قَالَ هِيَ دَابَّةٌ تَأْكُلُ خُبْزاً وَ خَلًّا وَ زَيْتاً. حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى‏ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: قَالَ لِي مُعَاوِيَةُ يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ تَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)دَابَّةُ الْأَرْضِ فَقُلْتُ نَحْنُ نَقُولُ وَ الْيَهُودُ تَقُولُ فَأَرْسَلَ إِلَى رَأْسِ الْجَالُوتِ فَقَالَ وَيْحَكَ تَجِدُونَ دَابَّةَ الْأَرْضِ عِنْدَكُمْ مَكْتُوبَةً فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ مَا هِيَ فَقَالَ رَجُلٌ فَقَالَ أَ تَدْرِي مَا اسْمُهُ قَالَ نَعَمْ اسْمُهُ إِلْيَا قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ وَيْحَكَ يَا أَصْبَغُ مَا أَقْرَبَ إِلْيَا مِنْ عَلِيَّا . حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَيُّ شَيْ‏ءٍ يَقُولُ النَّاسُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ‏ فَقَالَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ [بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ وَ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)حَدِّثْنِي قَالَ فَقَالَ أَ مَا سَمِعْتَ الْحَدِيثَ‏ 113 مِنْ أَبِيكَ قُلْتُ لَا كُنْتُ صَغِيراً قَالَ قُلْتُ فَأَقُولُ فَإِنْ أَصَبْتُ قُلْتَ نَعَمْ وَ إِنْ أَخْطَأْتُ رَدَدْتَنِي عَنِ الْخَطَاءِ قَالَ مَا أَشَدَّ شَرْطَكَ قَالَ قُلْتُ فَأَقُولُ فَإِنْ أَصَبْتُ سَكَتَّ وَ إِنْ أَخْطَأْتُ رَدَدْتَنِي قَالَ هَذَا أَهْوَنُ عَلَيَّ قُلْتُ تَزْعُمُ أَنَّ عَلِيّاً(ع)دَابَّةُ الْأَرْضِ. حَدَّثَنَا حَمِيدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ عِيسَى بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ حَدِّثْنِي قَالَ أَ لَيْسَ قَدْ سَمِعْتَ أَبَاكَ قُلْتُ هَلَكَ أَبِي وَ أَنَا صَبِيٌّ قَالَ قُلْتُ فَأَقُولُ فَإِنْ أَصَبْتُ سَكَتَّ وَ إِنْ أَخْطَأْتُ رَدَدْتَنِي عَنِ الْخَطَاءِ قَالَ هَذَا أَهْوَنُ قَالَ قُلْتُ فَإِنِّي أَزْعُمُ أَنَّ عَلِيّاً دَابَّةُ الْأَرْضِ قَالَ وَ سَكَتَ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ أَرَاكَ وَ اللَّهِ سَتَقُولُ إِنَّ عَلِيّاً رَاجِعٌ إِلَيْنَا وَ قَرَأَ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى‏ مَعادٍ قَالَ قُلْتُ وَ اللَّهِ قَدْ جَعَلْتَهَا فِيمَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهَا فَنَسِيتُهَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَ فَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً- لَا تَبْقَى أَرْضٌ إِلَّا نُودِيَ فِيهَا بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى آفَاقِ الْأَرْضِ. حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى‏ مَعادٍ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَا أَحْسَبُ نَبِيَّكُمْ(ص)إِلَّا سَيَطَّلِعُ عَلَيْكُمْ اطِّلَاعَةً. حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي مَرْوَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى‏ مَعادٍ قَالَ فَقَالَ لِي لَا وَ اللَّهِ لَا تَنْقَضِي الدُّنْيَا 114 وَ لَا تَذْهَبُ حَتَّى يَجْتَمِعُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيٌّ بِالثُّوَيَّةِ فَيَلْتَقِيَانِ وَ يَبْنِيَانِ بِالثُّوَيَّةِ مَسْجِداً لَهُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ بَابٍ يَعْنِي مَوْضِعاً بِالْكُوفَةِ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ الْبَاهِلِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ قَوْلُهُ‏ وَ لَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى‏ دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ . حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْعَذَابُ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ الرَّجْعَةُ. حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْعَذَابُ الْأَدْنَى دَابَّةُ الْأَرْضِ. حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ أَبِي خَلَفٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: فِي خُطْبَةٍ خَطَبَهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لَأَقْتُلَنَّ الْعَمَالِقَةَ فِي كَتِيبَةٍ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ(ع)أَوْ عَلِيٌّ قَالَ أَوْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع. مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ كَرَّامٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَوْ كَانَ النَّاسُ رَجُلَيْنِ لَكَانَ أَحَدُهُمَا الْإِمَامَ(ع)وَ قَالَ إِنَّ آخِرَ مَنْ يَمُوتُ الْإِمَامُ(ع)لِئَلَّا يَحْتَجَّ أَحَدٌ عَلَى اللَّهِ أَنَّهُ تَرَكَهُ بِغَيْرِ حُجَّةٍ لِلَّهِ عَلَيْهِ- 115 الْمُرَادُ بِالْإِمَامِ هُنَا الَّذِي هُوَ آخِرُ مَنْ يَمُوتُ الْحُسَيْنُ(ع) لِأَنَّ الْحُجَّةَ تَقُومُ عَلَى الْخَلْقِ بِمُنْذِرٍ أَوْ هَادٍ فِي الْجُمْلَةِ دُونَ الْمُشَارِ إِلَيْهِ(ص) عَلَى مَا وَرَدَ عَنْهُمْ (صلوات اللّه عليهم‏) فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)هُوَ الَّذِي يُغَسِّلُ الْمَهْدِيَّ وَ يَحْكُمُ بَعْدَهُ فِي الدُّنْيَا مَا شَاءَ اللَّهُ وَ يَجِبُ عَلَى مَنْ يُقِرُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ(ص)بِالْإِمَامَةِ وَ فَرْضِ الطَّاعَةِ أَنْ يُسَلِّمَ إِلَيْهِمْ فِيمَا يَقُولُونَ وَ لَا يَرُدَّ شَيْئاً مِنْ حَدِيثِهِمُ الْمَرْوِيِّ عَنْهُمْ إِذَا لَمْ يُخَالِفِ الْكِتَابَ وَ السُّنَّةَ. مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الدَّقَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِلصَّادِقِ(ع)يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ سَمِعْتُ مِنْ أَبِيكَ أَنَّهُ قَالَ يَكُونُ بَعْدَ الْقَائِمِ(ع)اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً فَقَالَ قَدْ قَالَ اثْنَا عَشَرَ مَهْدِيّاً وَ لَمْ يَقُلْ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً وَ لَكِنَّهُمْ قَوْمٌ مِنْ شِيعَتِنَا يَدْعُونَ النَّاسَ إِلَى مُوَالاتِنَا وَ مَعْرِفَةِ حَقِّنَا. اعلم هداك الله بهداه أن علم آل محمد ليس فيه اختلاف بل بعضه يصدق بعضا و قد روينا أحاديث عنهم (صلوات اللّه عليهم‏) جمة في رجعة الأئمة الاثني عشر فكأنه(ع)عرف من السائل الضعف عن احتمال هذا العلم الخاص الذي خص الله سبحانه من شاء من خاصته و تكرم به على من أراد من بريته كما قال سبحانه و تعالى‏ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ‏ فأوله بتأويل حسن بحيث لا يصعب عليه فينكر قلبه فيكفر. فَقَدْ رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ عَنْهُمْ(ع)مَا كُلُّ مَا يُعْلَمُ يُقَالُ وَ لَا كُلُّ مَا يُقَالُ حَانَ وَقْتُهُ وَ لَا كُلُّ مَا حَانَ وَقْتُهُ حَضَرَ أَهْلُهُ. وَ رُوِيَ أَيْضاً لَا تَقُولُوا الْجِبْتَ وَ الطَّاغُوتَ وَ تَقُولُوا الرَّجْعَةَ فَإِنْ قَالُوا قَدْ كُنْتُمْ تَقُولُونَ قُولُوا الْآنَ لَا نَقُولُ وَ هَذَا مِنْ بَابِ‏ 116 التَّقِيَّةِ الَّتِي تَعَبَّدَ اللَّهُ بِهَا عِبَادَهُ فِي زَمَنِ الْأَوْصِيَاءِ. وَ مِنْ كِتَابِ الْبِشَارَةِ لِلسَّيِّدِ رَضِيِّ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ طَاوُسٍ وَجَدْتُ فِي كِتَابٍ تَأْلِيفِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْكُوفِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى حُمْرَانَ قَالَ: عُمُرُ الدُّنْيَا مِائَةُ أَلْفِ سَنَةٍ لِسَائِرِ النَّاسِ عِشْرُونَ أَلْفَ سَنَةٍ وَ ثَمَانُونَ أَلْفَ سَنَةٍ لِآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام)-. قَالَ السَّيِّدُ رَضِيُّ الدِّينِ (رحمه اللّه) وَ أَعْتَقِدُ أَنَّنِي وَجَدْتُ فِي كِتَابِ طُهْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبْسَطَ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أقول إلى هنا كان مأخوذا من كتاب الحسن بن سليمان و قد روي في كتاب كنز الفوائد الأخبار التي رواها عن محمد بن العباس بإسناده عنه‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 29 الرجعة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْخِصَالُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ‏ قَالَ الْمُحَرَّمُ وَ صَفَرٌ وَ رَبِيعٌ الْأَوَّلُ وَ رَبِيعٌ الْآخِرُ وَ جُمَادَى الْأُولَى وَ جُمَادَى الْآخِرَةُ وَ رَجَبٌ وَ شَعْبَانُ وَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ شَوَّالٌ وَ ذُو الْقَعْدَةِ وَ ذُو الْحِجَّةِ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ عِشْرُونَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمُ وَ صَفَرٌ وَ شَهْرُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ عَشْرٌ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ . بيان الشهور المذكورة في هذا الخبر هي أشهر السياحة التي قال الله عز و جل‏ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ و المشهور أن ابتداءها يوم النحر إلى العاشر من ربيع الآخر و قيل من أول الشوال إلى آخر المحرم لأن الآية نزلت في شوال و قيل لعشر من ذي القعدة إلى عشر من ربيع الأول لأن الحج في تلك السنة كان في ذلك الشهر و على التقادير هي غير الأشهر الحرم و كانت مختصة بتلك السنة فهذا إما اصطلاح آخر للأشهر الحرم غير المشهور أو سقط من الخبر شي‏ء و لعله أظهر. 379

بحار الأنوار ج55-73 — الحج من الكافي و الفقيه بل لظاهر الروايات عن أهل البيت — الإمام الصادق عليه السلام
الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَعْقَةُ الْعَسَلِ فِيهِ شِفَاءٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ‏ 294 أقول: قد أوردنا تأويلا آخر للآية في باب غرائب التأويل في الأئمةعليهم السلامفي كتاب الإمامة .

بحار الأنوار ج55-73 — 2 العسل‏ — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَكَارِمُ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ص يَشْرَبُ فِي أَقْدَاحِ الْقَوَارِيرِ الَّتِي يُؤْتَى بِهَا مِنَ الشَّامِ وَ يَشْرَبُ فِي الْأَقَدَاحِ الَّتِي تُتَّخَذُ مِنَ الْخَشَبِ وَ الْجُلُودِ وَ يَشْرَبُ فِي الْخَزَفِ‏ . أقول: و قد مضت رواية عن أمير المؤمنينعليه السلامفي باب آداب الشرب أنهعليه السلامكان يمنع من شرب الماء في الزجاج الرقيق و هذا كان من غاية زهدهعليه السلامو تركه للملاذ ليتأسى به فقراء شيعته و لا يدل على الكراهة و يظهر من رواية الطبرسي أن الأقداح الشامية التي وردت في روايات المحاسن كانت من قوارير و يومئ إليه قوله ص هي من أنظف آنيتكم و يحتمل أن يكون الظرف مطلية بالزجاج كما هو الشائع في زماننا في جميع البلاد. الْكَافِي، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُسْتَفَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِعليهما السلامفِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ

لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص الْأَمْرُ نَزَلَتِ الْوَصِيَّةُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ كِتَاباً مُسَجَّلًا وَ نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ مَعَ أُمَنَاءِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ فَخُتِمَتِ الْوَصِيَّةُ بِخَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ وَ دُفِعَتْ‏ 535 إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلام. كِتَابُ الطُّرَفِ، لِلسَّيِّدِ بْنِ طَاوُسٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عِيسَى بْنِ الْمُسْتَفَادِ مِثْلَهُ.

بحار الأنوار ج55-73 — 5 الأكل و الشرب في آنية الذهب و الفضة و سائر ما نهي عنه من الأواني و غيرها — الإمام الكاظم عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ النَّبِيُّ

ص طُوبَى لِلْمَسَاكِينِ بِالصَّبْرِ وَ هُمُ الَّذِينَ يَرَوْنَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ‏ . 16 بيان: قد مر تفسير طوبى‏ و قوله بالصبر إما للسببية أي طوبى لهم بسبب الصبر أو للملابسة فيكون حالا عن المساكين و لا يبعد أن يقرأ المساكين بالتشديد للمبالغة أي المتمسكين كثيرا بالصبر. و رؤية ملكوت السماوات و الأرض للكمل منهم و هم الأنبياء و الأوصياء و من يقرب منهم من الأولياء و يمكن أن يكون لرؤية ملكوت السماوات و الأرض مراتب يحصل لكل منهم مرتبة يليق بهم فمنهم من يتفكر في خلق السماوات و الأرض و نظام العالم فيعلم بذلك قدرته تعالى و حكمته و أنه لم يخلقها عبثا بل خلقها لأمر عظيم و هو عبادة الله سبحانه و معرفته كما قال تعالى‏ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا و منهم من يتفكر في أن خالق السماوات و الأرض لا يكون عاجزا و لا بخيلا فلم يفقرهم و يحوجهم إلا لمصلحة عظيمة فيصبر على بلاء الله و يرضى بقضائه‏ 17 و كان تفسير المساكين هنا بالأنبياء و الأوصياءعليهم السلامأظهر و قد ورد في بعض الأخبار تفسيره بهمعليه السلامفإن المسكنة الخضوع و الخشوع و التوسل بجناب الحق سبحانه و الإعراض عن غيره قال في النهاية قد تكرر في الحديث ذكر المسكين و المساكين و المسكنة و التمسكن و كلها يدور معناها على الخضوع و الذلة و قلة المال و الحال السيئة و استكان إذا خضع و المسكنة فقر النفس و تمسكن إذا تشبه بالمساكين و هو جمع المسكين و هو الذي لا شي‏ء له و قيل هو الذي له بعض الشي‏ء و قد تقع المسكنة على الضعف و منه حديث قيلة صدقت المسكنة أراد الضعف و لم يرد الفقر و فيه اللهم أحيني مسكينا و أمتني مسكينا و احشرني في زمرة المساكين أراد به التواضع و الإخبات و أن لا يكون من الجبارين المتكبرين و فيه أنه قال للمصلي تبأس و تمسكن أي تذلل و تخضع و هو تمفعل من السكون.

بحار الأنوار ج55-73 — 94 فضل الفقر و الفقراء و حبهم و مجالستهم و الرضا بالفقر و ثواب إكرام الفقراء و عقاب من استهان بهم‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عِرْقٍ يَضْرِبُ وَ لَا نَكْبَةٍ وَ لَا صُدَاعٍ وَ لَا مَرَضٍ إِلَّا بِذَنْبٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ‏ وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَالَ ثُمَّ قَالَ وَ مَا يَعْفُو اللَّهُ أَكْثَرُ مِمَّا يُؤَاخِذُ بِهِ‏ . بيان: النكبة وقوع الرجل على الحجارة عند المشي أو المصيبة و الأول أظهر كما مرّ و قد وقع التصريح في بعض الأخبار التي وردت في هذا المعنى بنكبة قدم‏ و المخاطب في هذه الآية من يقع منهم الخطايا و الذنوب لا المعصومون من الأنبياء و الأوصياءعليهم السلامكأنهم فيهم لرفع درجاتهم‏ كَمَا رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِعليه السلامأَنَّهُ‏ لَمَّا دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلامعَلَى يَزِيدَ نَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُ‏ ما أَصابَكُمْ‏ 316 مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ‏ فَقَالَعليه السلامكَلَّا مَا هَذِهِ فِينَا إِنَّمَا نَزَلَ فِينَا ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى‏ ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ‏ فَنَحْنُ الَّذِينَ لَا نَأْسَى عَلَى مَا فَاتَنَا وَ لَا نَفْرَحُ بِمَا أُوتِينَا. وَ رَوَى الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ‏ فَقَالَ هُوَ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَالَ قُلْتُ مَا أَصَابَ عَلِيّاً وَ أَشْيَاعَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ‏ . و قال الطبرسي رحمه الله‏ وَ ما أَصابَكُمْ‏ معاشر الخلق‏ مِنْ مُصِيبَةٍ من بلوى في نفس أو مال‏ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ‏ من المعاصي‏ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ منها فلا يعاقب بها قال الحسن الآية خاصة بالحدود التي تستحق على وجه العقوبة و قال قتادة هي عامة - وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّعليه السلامأَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَيْرُ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ هَذِهِ الْآيَةُ يَا عَلِيُّ مَا مِنْ خَدْشِ عُودٍ وَ لَا نَكْبَةِ قَدَمٍ إِلَّا بِذَنْبٍ وَ مَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِيهِ وَ مَا عَاقَبَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَى عَبْدِهِ. و قال أهل التحقيق إن ذلك خاص و إن خرج مخرج العموم لما يلحق من مصائب الأطفال و المجانين و من لا ذنب له من المؤمنين و لأن الأنبياء و الأئمة يمتحنون بالمصائب و إن كانوا معصومين من الذنوب لما يحصل لهم في الصبر عليها من الثواب انتهى‏ . و قيل الذنوب متفاوتة بالذات و بالنسبة إلى الأشخاص و ترك الأولى ذنب بالنسبة إليهم فلذلك قيل حسنات الأبرار سيئات المقربين و يؤيده ما 317 أصاب آدم، و يونس و غيرهما بسبب تركهم ما هو أولى بهم و لئن سلم فقد يصاب البري بذنب الجري و ما ذكرنا أظهر و أصوب و مؤيد بالأخبار.

بحار الأنوار ج55-73 — 137 الذنوب و آثارها و النهي عن استصغارها — الإمام الصادق عليه السلام
وَ رُوِيَ أَيْضاً بِسَنَدٍ آخَرَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ‏- رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما). . و يظهر من هذه الأخبار أن في رواية الكافي تصحيفا و تحريفا و أن قوله عمن رواه تصحيف عن زرارة و يرتفع بعض الإشكالات الأخر أيضا لكن تطبيقه على الآية في غاية الإشكال و قد مر منا بعض التأويلات في الباب المذكور في كتاب الإمامة و إنما أطنبت الكلام في هذا الخبر لتعرف ما ذهب إليه أوهام أقوام و تختار ما هو الحق بحسب فهمك منها و الله الموفق.

بحار الأنوار ج55-73 — 2 بر الوالدين و الأولاد و حقوق بعضهم على بعض و المنع من العقوق‏ — الإمام الباقر عليه السلام
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الصَّلَاةِ قَاعِداً أَوْ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصًا أَوْ عَلَى حَائِطٍ فَقَالَ

مَا شَأْنُ أَبِيكَ‏ 40 وَ شَأْنُ هَذَا مَا بَلَغَ أَبُوكَ هَذَا بَعْدُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بَعْدَ مَا عَظُمَ أَوْ بَعْدَ مَا ثَقُلَ كَانَ يُصَلِّي وَ هُوَ قَائِمٌ وَ رَفَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى‏ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ وَ هُوَ قَاعِدٌ وَ هُوَ عَلَى نِصْفِ صَلَاةِ الْقَائِمِ وَ لَا بَأْسَ بِالتَّوَكِّي عَلَى عَصًا وَ الِاتِّكَاءِ عَلَى الْحَائِطِ قَالَ وَ لَكِنْ يَقْرَأُ وَ هُوَ قَاعِدٌ فَإِذَا بَقِيَتْ آيَاتٌ قَامَ فَقَرَأَهُنَّ ثُمَّ رَكَعَ‏ . بيان: يدل على أنه علم بنور الإمامة أن السؤال كان لوالده فلذا تعرض له و لعله كان تحمل ما هو أشق في الصلاة مطلوبا و القيام على إحدى الرجلين فيها جائزا فنسخا و أما القراءة جالسا و إبقاء شي‏ء من القراءة ليقرأها قائما ثم يركع عن قراءة فمما ذكر الأصحاب استحبابه و دلت عليه الأخبار..

بحار الأنوار ج74-92 — 1 جوامع أحكامها و أعدادها و فضائلها — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي قَالَ الْحَسَنُ

بْنُ خُرَّزَادَ وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: إِذَا أَمَ‏ 237 الرَّجُلُ الْقَوْمَ جَاءَ شَيْطَانٌ إِلَى الشَّيْطَانِ الَّذِي هُوَ قَرِينُ الْإِمَامِ فَيَقُولُ هَلْ ذَكَرَ اللَّهَ يَعْنِي هَلْ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- فَإِنْ قَالَ نَعَمْ هَرَبَ مِنْهُ وَ إِنْ قَالَ لَا رَكِبَ عُنُقَ الْإِمَامِ وَ دَلَّى رِجْلَيْهِ فِي صَدْرِهِ فَلَمْ يَزَلِ الشَّيْطَانُ إِمَامَ الْقَوْمِ حَتَّى يَفْرُغُوا مِنْ صَلَاتِهِمْ‏ .

بحار الأنوار ج74-92 — 29 فضل سورة الفاتحة و تفسيرها و فضل البسملة و تفسيرها و كونها جزءا من الفاتحة و من كل سورة و فيه فضل — الإمام الصادق عليه السلام
م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ ص الْقُرْآنُ مَأْدُبَةُ اللَّهِ فَتَعَلَّمُوا مِنْ مَأْدُبَةِ اللَّهِ‏ 268 مَا اسْتَطَعْتُمْ إِنَّهُ النُّورُ الْمُبِينُ وَ الشِّفَاءُ النَّافِعُ تَعَلَّمُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ يُشَرِّفُكُمْ بِتَعَلُّمِهِ تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَ آلَ عِمْرَانَ فَإِنَّ أَخْذَهُمَا بَرَكَةٌ وَ تَرْكَهُمَا حَسْرَةٌ وَ لَا يَسْتَطِيعُهُمَا الْبَطَلَةُ يَعْنِي السَّحَرَةَ وَ إِنَّهُمَا لَيَجِيئَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كأنه [كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ عَبَاءَتَانِ أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ يُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا وَ يُحَاجُّهُمَا رَبُّ الْعِزَّةِ يَقُولَانِ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ إِنَّ عَبْدَكَ هَذَا أَقْرَأَنَا وَ أَظْمَأَنَا نَهَارَهُ وَ أَسْهَرَنَا لَيْلَهُ وَ أَنْصَبَنَا بَدَنَهُ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا أَيُّهَا الْقُرْآنُ فَكَيْفَ كَانَ تَسْلِيمُهُ لِمَا أَنْزَلْتُهُ فِيكَ مِنْ تَفْضِيلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخِي مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ يَقُولَانِ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ إِلَهَ الْآلِهَةِ وَالاهُ وَ وَالَى وَلِيَّهُ وَ عَادَى أَعْدَاءَهُ إِذَا قَدَرَ جَهَرَ وَ إِذَا عَجَزَ اتَّقَى وَ اسْتَتَرَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَدْ عَمِلَ إِذاً بِكُمَا كَمَا أَمَرْتُهُ وَ عَظَّمَ مِنْ حَقِّكُمَا مَا أَعْظَمْتُهُ يَا عَلِيُّ أَ مَا تَسْتَمِعُ شَهَادَةَ الْقُرْآنِ لِوَلِيِّكَ هَذَا فَيَقُولُ عَلِيٌّ بَلَى يَا رَبِّ فَيَقُولُ اللَّهُ فَاقْتَرِحْ لَهُ مَا تُرِيدُ فَيَقْتَرِحُ لَهُ مَا يُرِيدُهُ عَلِيٌّعليه السلاممِنْ أَمَانِيِّ هَذَا الْقَارِي أَضْعَافَ الْمُضَاعَفَاتِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُقَالُ قَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا اقْتَرَحْتَ يَا عَلِيُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ إِنَّ وَالِدَيِ الْقَارِي لَيُتَوَّجَانِ بِتَاجِ الْكَرَامَةِ يُضِي‏ءُ نُورُهُ مِنْ مَسِيرَةِ عَشَرَةِ آلَافِ سَنَةٍ وَ يُكْسَيَانِ حُلَّةً لَا يَقُومُ لِأَقَلِّ سِلْكٍ مِنْهَا مِائَةُ أَلْفِ ضِعْفِ مَا فِي الدُّنْيَا بِمَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنْ خَيْرَاتِهَا ثُمَّ يُعْطَى هَذَا الْقَارِي الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ فِي كِتَابٍ وَ الْخُلْدَ بِشِمَالِهِ فِي كِتَابٍ يَقْرَأُ مِنْ كِتَابِهِ بِيَمِينِهِ قَدْ جُعِلْتَ مِنْ أَفَاضِلِ مُلُوكِ الْجِنَانِ وَ مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ وَ عَلِيٍّ خَيْرِ الْأَوْصِيَاءِ وَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُمَا سَادَةِ الْأَتْقِيَاءِ وَ يَقْرَأُ مِنْ كِتَابِهِ بِشِمَالِهِ قَدْ أَمِنْتَ الزَّوَالَ وَ الِانْتِقَالَ عَنْ هَذَا الْمُلْكِ وَ أُعِذْتَ مِنَ الْمَوْتِ وَ الْأَسْقَامِ وَ كُفِيتَ الْأَمْرَاضَ وَ الْأَعْلَالَ وَ جُنِّبْتَ حَسَدَ الْحَاسِدِينَ وَ كَيْدَ الْكَائِدِينَ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ اقْرَأْ وَ ارْقَ وَ مَنْزِلُكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا فَإِذَا نَظَرَ وَالِدَاهُ إِلَى حِلْيَتِهِمَا وَ تَاجَيْهِمَا قَالا رَبَّنَا أَنَّى لَنَا هَذَا الشَّرَفُ وَ لَمْ تَبْلُغْهُ أَعْمَالُنَا فَقَالَ لَهُمَا إِكْرَامُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هَذَا لَكُمَا بِتَعْلِيمِكُمَا وَلَدَكُمَا الْقُرْآنَ‏ . 269

بحار الأنوار ج74-92 — 30 فضائل سورة يذكر فيها البقرة و آية الكرسي و خواتيم تلك السورة و غيرها من آياتها و سورة آل عمران و — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
38 وَ النُّشُورَ- وَ أَمَّا مَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ عَلَى لَفْظِ الْخَبَرِ وَ مَعْنَاهُ الْحِكَايَةُ- فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَ ازْدَادُوا تِسْعاً - وَ قَدْ كَانُوا ظَنُّوا أَنَّهُمْ لَبِثُوا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

‏ قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا- لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ الْآيَةَ- فَخَرَجَتْ أَلْفَاظُ هَذِهِ الْحِكَايَةِ عَلَى لَفْظٍ لَيْسَ مَعْنَاهُ مَعْنَى الْخَبَرِ- وَ إِنَّمَا هُوَ حِكَايَةٌ لِمَا قَالُوهُ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ حِكَايَةُ قَوْلِهِ- سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ‏ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ- وَ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ ذِكْرِ عِدَّتِهِمْ‏ ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ‏- مِثْلُ حِكَايَتِهِ عَنْهُمْ فِي ذِكْرِ الْمُدَّةِ- وَ لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَ ازْدَادُوا تِسْعاً- قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا فَهَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ- سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ‏- فَهَذِهِ الْآيَةُ مِنَ الْمُنْقَطِعِ الْمَعْطُوفِ وَ هِيَ عَلَى لَفْظِ الْخَبَرِ وَ مَعْنَاهُ حِكَايَةٌ- وَ مِثْلُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ- إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى‏ نَفْسِهِ‏ - وَ إِنَّمَا خَرَجَ هَذَا عَلَى لَفْظِ الْخَبَرِ- وَ هُوَ حِكَايَةٌ عَنْ قَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ ادَّعَوْا ذَلِكَ فَرَدَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ- قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ‏- أَيِ انْظُرُوا فِي التَّوْرَاةِ هَلْ تَجِدُونَ فِيهَا تَصْدِيقَ مَا ادَّعَيْتُمُوهُ- وَ مِثْلُهُ فِي سُورَةِ الزُّمَرِ قَوْلُهُ تَعَالَى- ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى‏ - فَلَفْظُ هَذَا خَبَرٌ وَ مَعْنَاهُ حِكَايَةٌ وَ مِثْلُهُ كَثِيرٌ- وَ أَمَّا الرَّدُّ عَلَى النَّصَارَى- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص احْتَجَّ عَلَى نَصَارَى نَجْرَانَ لَمَّا قَدِمُوا عَلَيْهِ لِيُنَاظِرُوهُ- فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ مَا تَقُولُ فِي الْمَسِيحِ قَالَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ يَأْكُلُ وَ يَشْرَبُ- قَالَ فَمَنْ أَبُوهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ سَلْهُمْ عَنْ آدَمَ- هَلْ هُوَ إِلَّا بَشَرٌ مَخْلُوقٌ يَأْكُلُ وَ يَشْرَبُ- وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ‏ إِنَّ مَثَلَ عِيسى‏ عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ- خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ‏ - فَسَأَلَهُمْ عَنْ آدَمَ فَقَالُوا نَعَمْ قَالَ فَأَخْبِرُونِي مَنْ أَبُوهُ‏ آل عمران: 59.

بحار الأنوار ج74-92 — 128 ما ورد عن أمير المؤمنين — الله تعالى (حديث قدسي)

ل، الخصال‏ فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً (ع)يَا عَلِيُّ إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ سَنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَمْسَ سُنَنٍ أَجْرَاهَا اللَّهُ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ حَرَّمَ نِسَاءَ الْآبَاءِ عَلَى الْأَبْنَاءِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ- وَ وَجَدَ كَنْزاً فَأَخْرَجَ مِنْهُ الْخُمُسَ وَ تَصَدَّقَ بِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ‏ الْآيَةَ وَ لَمَّا حَفَرَ زَمْزَمَ سَمَّاهُ سِقَايَةَ الْحَاجِّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ الْآيَةَ وَ سَنَّ فِي الْقَتْلِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ فَأَجْرَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ فِي الْإِسْلَامِ وَ لَمْ يَكُنْ لِلطَّوَافِ عَدَدٌ عِنْدَ قُرَيْشٍ فَسَنَّ فِيهِمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ فَأَجْرَى اللَّهُ ذَلِكَ فِي الْإِسْلَامِ يَا عَلِيُّ إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ كَانَ لَا يَسْتَقْسِمُ بِالْأَزْلَامِ وَ لَا يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ وَ لَا يَأْكُلُ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَ يَقُولُ أَنَا عَلَى دِينِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ (ع).

بحار الأنوار ج93-111 — 3 النوادر و فيه ذكر بعض آداب القادم من مكة و آداب لقائه أيضا زائدا على ما تقدم في بابه‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْوَصِيَّةِ تَجُوزُ لِلْوَارِثِ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ‏ . 200

بحار الأنوار ج93-111 — 1 فضل الوصية و آدابها و قبول الوصية و لزومها — الإمام الباقر عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ إِلَى النَّاسِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ- كَمَا فَوَّضَ إِلَى الْإِمَامِ فِي الْمَحَارِمِ أَنْ يَصْنَعَ مَا شَاءَ- وَ قَالَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ فِي الْقُرْآنِ «أَوْ» فَصَاحِبُهُ فِيهِ بِالْخِيَارِ . 51 شي، تفسير العياشي عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامقَالَ: صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَاجِبٌ- لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْإِطْعَامَ- قَالَ اللَّهُ‏ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ‏- كُلُّ ذَلِكَ مُتَتَابِعٌ لَيْسَ بِمُتَفَرِّقٍ‏ . 52 شي، تفسير العياشي عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: سُئِلَ عَنْ‏ 227 كَفَّارَةِ الْيَمِينِ فِي قَوْلِ اللَّهِ- فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ‏ مَا حَدُّ مَنْ لَمْ يَجِدْ- فَهَذَا الرَّجُلُ يَسْأَلُ فِي كَفِّهِ وَ هُوَ يَجِدُ- فَقَالَ إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فَضْلُ يَوْمِهِ عَنْ قُوتِ عِيَالِهِ فَهُوَ لَا يَجِدُ- وَ قَالَ الصِّيَامُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُنَ‏ . 53 شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ- مَنْ كَانَ لَهُ مَا يُطْعِمُ- فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَصُومَ أَطْعَمَ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ مُدّاً مُدّاً- فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ كِسْوَةٌ- وَ الْكِسْوَةُ ثَوْبَانِ أَوْ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ- أَيَّ ذَلِكَ فَعَلَ أَجْزَأَ عَنْهُ‏ . 54 شي، تفسير العياشي عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَاتٍ- وَ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مُدٌّ مُدٌّ . 55 شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ مُتَتَابِعَاتٌ- لَا يُفْصَلُ بَيْنَهُنَّ- قَالَ وَ قَالَ كُلُّ صِيَامٍ يُفَرَّقُ- إِلَّا صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ‏ مُتَتَابِعَاتٍ‏ . 56 شي، تفسير العياشي يُوسُفُ بْنُ السُّخْتِ قَالَ: اشْتَكَى الْمُتَوَكِّلُ شَكَاةً شَدِيدَةً- فَنَذَرَ لِلَّهِ إِنْ شَفَاهُ اللَّهُ يَتَصَدَّقُ بِمَالٍ كَثِيرٍ- فَعُوفِيَ مِنْ عِلَّتِهِ فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ عَنْ ذَلِكَ- فَأَعْلَمُوهُ أَنَّ أَبَاهُ تَصَدَّقَ بِيَمِينِهِ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ- وَ إِنِّي أَرَاهُ تَصَدَّقَ بِخَمْسَةِ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَاسْتَكْثَرَ ذَلِكَ- فَقَالَ أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الْمُنَجِّمُ- لَوْ كَتَبْتَ إِلَى ابْنِ عَمِّكَ يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِعليه السلام فَأَمَرَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ فَيَسْأَلَهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ- فَكَتَبَ أَبُو الْحَسَنِعليه السلامتَصَدَّقْ بِثَمَانِينَ دِرْهَماً- قَالُوا هَذَا غَلَطٌ سَلُوهُ مِنْ أَيْنَ قَالَ هَذَا- فَكَتَبَ قَالَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ- لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ- وَ الْمَوَاطِنُ الَّتِي نَصَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ ص فِيهَا ثَمَانُونَ مَوْطِناً 228 فثمانين [فَثَمَانُونَ دِرْهَماً مِنْ حِلِّهِ مَالٌ كَثِيرٌ . 57 شي، تفسير العياشي عَنْ إِسْمَاعِيلَ

بحار الأنوار ج93-111 — 4 أحكام اليمين و النذر و العهد و جوامع أحكام الكفارات‏ — الإمام السجاد عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا يُحْلَفُ الْيَهُودِيُّ وَ لَا النَّصْرَانِيُّ وَ لَا الْمَجُوسِيُّ بِغَيْرِ اللَّهِ- إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ‏ . 289

بحار الأنوار ج93-111 — 7 أحكام الحلف‏ — الإمام الصادق عليه السلام

فس، تفسير القمي‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ- إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ- اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ- إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ‏- فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي ابْنِ بِنْدِيٍّ وَ ابْنِ أَبِي مَاوِيَةَ نَصْرَانِيَّيْنِ- وَ كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ مُسْلِمٌ- خَرَجَ مَعَهُمَا فِي سَفَرٍ- وَ كَانَ مَعَ تَمِيمٍ خُرْجٌ وَ مَتَاعٌ وَ آنِيَةٌ مَنْقُوشَةٌ بِالذَّهَبِ- وَ قِلَادَةٌ أَخْرَجَهَا إِلَى بَعْضِ أَسْوَاقِ الْعَرَبِ لِيَبِيعَهَا- فَلَمَّا مَرُّوا بِالْمَدِينَةِ اعْتَلَّ تَمِيمٌ- فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ- دَفَعَ مَا كَانَ مَعَهُ إِلَى ابْنِ بِنْدِيٍّ وَ ابْنِ أَبِي مَاوِيَةَ- وَ أَمَرَهُمَا أَنْ يُوصِلَاهُ إِلَى وَرَثَتِهِ- فَقَدِمَا الْمَدِينَةَ فَأَوْصَلَا مَا كَانَ دَفَعَهُ إِلَيْهِمَا تَمِيمٌ- وَ حَبَسَا الْآنِيَةَ الْمَنْقُوشَةَ وَ الْقِلَادَةَ- فَقَالَ وَرَثَةُ الْمَيِّتِ- هَلْ مَرِضَ صَاحِبُنَا مَرَضاً طَوِيلًا أَنْفَقَ فِيهِ نَفَقَةً كَثِيرَةً- فَقَالُوا مَا مَرِضَ إِلَّا أَيَّاماً قَلِيلَةً- فَقَالُوا فَهَلْ سُرِقَ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ فِي سَفَرِهِ هَذَا قَالُوا لَا- قَالُوا فَهَلِ اتَّجَرَ تِجَارَةً خَسِرَ فِيهَا قَالُوا لَا- قَالُوا افْتَقَدْنَا أَنْبَلَ شَيْ‏ءٍ كَانَ مَعَهُ- آنِيَةً مَنْقُوشَةً بِالذَّهَبِ مُكَلَّلَةً وَ قِلَادَةً- فَقَالُوا مَا دَفَعَهُ إِلَيْنَا قَدْ 323 أَدَّيْنَاهُ إِلَيْكُمْ- فَقَدَّمُوهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- فَأَوْجَبَ عَلَيْهِمَا الْيَمِينَ فَحَلَفَا وَ أَطْلَقَهُمَا- ثُمَّ ظَهَرَتِ الْقِلَادَةُ وَ الْآنِيَةُ عَلَيْهِا- فَأَخْبَرُوا رَسُولَ اللَّهِ ص بِذَلِكَ- فَانْتَظَرَ الْحُكْمَ مِنَ اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ- إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ- اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ‏- يَعْنِي مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ- إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ‏- فَأَطْلَقَ اللَّهُ شَهَادَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى الْوَصِيَّةِ فَقَطْ- إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ وَ لَمْ يَجِدِ الْمُسْلِمَ ثُمَّ قَالَ- فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ- يَعْنِي بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ- فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً- وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى‏- وَ لا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ‏- فَهَذِهِ الشَّهَادَةُ الْأُولَى الَّتِي حَلَّفَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص- ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِنْ عُثِرَ عَلى‏ أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً- أَيْ حَلَفَا عَلَى كَذِبٍ‏ فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما- يَعْنِي مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمُدَّعِي- مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ- فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ‏ أَيْ يَحْلِفَانِ بِاللَّهِ- لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما- وَ مَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ‏- وَ إِنَّهُمَا قَدْ كَذِبَا فَهُمَا حَلَفَا بِاللَّهِ- ذلِكَ أَدْنى‏ أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى‏ وَجْهِها- أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ‏- فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَوْلِيَاءَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ- أَنْ يَحْلِفُوا بِاللَّهِ عَلَى مَا أَمَرَهُمْ بِهِ- فَأ

بحار الأنوار ج93-111 — 5 شهادة أهل الكتاب‏ — غير محدد
ختص، الإختصاص مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ الدَّامَغَانِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلامقَالَ

سَأَلَنِي الرَّشِيدُ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِكُمْ- لَيْسَ لِلْعَمِّ مَعَ وُلْدِ الصُّلْبِ مِيرَاثٌ- فَقُلْتُ إِنَّ النَّبِيَّ ص لَمْ يُوَرِّثْ مَنْ قَدَرَ عَلَى الْهِجْرَةِ- فَلَمْ يُهَاجِرْ- وَ إِنَّ عَمِّيَ الْعَبَّاسَ قَدَرَ عَلَى الْهِجْرَةِ- فَلَمْ يُهَاجِرْ وَ إِنَّمَا كَانَ فِي عَدَدِ الْأُسَارَى عِنْدَ النَّبِيِّ ص- وَ جَحَدَ أَنْ يَكُونَ لَهُ الْفِدَاءُ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى النَّبِيِّ ص- يُخْبِرُهُ بِدَفِينٍ لَهُ مِنْ ذَهَبٍ- فَبَعَثَ عَلِيّاًعليه السلامفَأَخْرَجَهُ مِنْ عِنْدِ أُمِّ الْفَضْلِ- فَقَالَ الْعَبَّاسُ أَفْقَرْتَنِي‏ 338 يَا ابْنَ أَخِي- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏ إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً- يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ‏- وَ قَوْلَهُ‏ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا- ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا- ثُمَّ قَالَ‏ وَ إِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ- فَرَأَيْتُهُ قَدِ اغْتَمَّ- الْخَبَرُ بِتَمَامِهِ فِي أَبْوَابِ تَارِيخِ مُوسَىعليه السلام.

بحار الأنوار ج93-111 — 2 سهام المواريث و جوامع أحكامها و إبطال العول و التعصيب‏ — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
66 معنى: «وَ كُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ»، و حشر القدريّة 119 بيان: أمير المؤمنين (عليه السلام) في القدر و الاستطاعة 123 قول العلّامة في شرحه على التجريد: في القضاء و القدر 127 بيان السيّد المرتضى في معنى: وَ ما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ‏ 128 قوله طيّب اللّه رمسه في: فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ‏ 132 الباب الرابع الآجال، و الآيات فيه، و فيه: 14- حديثا 136 تفسير الآيات و فيه تفسير: الاذن 137 معنى: و قضى أجلا 138 في الأجل المحتوم و الموقوف 140 عن جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه

(صلى الله عليه و آله و سلم): إنّ المرء ليصل رحمه و ما بقى من عمره إلّا ثلاث سنين فيمدّها اللّه إلى ثلاث و ثلاثين سنة، و إنّ المرء ليقطع رحمه و قد بقى من عمره ثلاث و ثلاثون سنة فيقصّرها اللّه إلى ثلاث سنين أو أدنى 141 في المقتول لو لم يقتل، و هل العلم مؤثّر أم لا 142 الباب الخامس الارزاق و الاسعار، و الآيات فيه، و فيه: 13- حديثا 143 تفسير الآيات 144 عيادة الإمام الصّادق (عليه السلام) رجلا من أهل مجلسه و قوله في غذاء بنات المؤمنين و بنيهم 146 في أنّ النّوم بعد الفجر مكروه و مشئوم و موجب لتضييق الرزق 147

بحار الأنوار ج93-111 — العقل و العلم و الجهل‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
199 فنحن الأوّلون و نحن الآخرون 15 العلّة الّتي من أجلها صار النبيّ (صلى الله عليه و آله) أفضل الأنبياء (عليهم السلام) 15 في قول الصّادق (عليه السلام) لمّا أراد اللّه عزّ و جلّ أن يخلق الخلق خلقهم و نشرهم بين يديه ثمّ قال لهم: من ربّكم؟ فأوّل من نطق رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و أمير المؤمنين (عليه السلام) و الأئمّة (عليهم السلام)، فقال

وا: أنت ربّنا، فحمّلهم العلم و الدين 16 تفسير قوله تعالى: «وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ» 17 في أن الحجر الأسود كان ملكا عظيما من عظماء الملائكة 17 معنى قوله تعالى لإبليس: «أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ» 21 في أنّ اللّه تبارك و تعالى خلق الأنبياء و الأوصياء يوم الجمعة، و هو اليوم الّذي أخذ اللّه ميثاقهم 22 معنى: الأشباح 25 ترجمة أبو الحسن البكري 26 فيما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) 27 في أنّ اللّه تعالى خلق من نور محمّد (صلى الله عليه و آله) عشرين بحرا من نور، في كلّ بحر علوم لا يعلمها إلّا اللّه تعالى 29 العلّة الّتي من أجلها صارت السلام سنّة و الردّ فريضة 30 في خلق الجنّة و السماوات و الأرض و الجبال و الصخرة و الثور و الحوت 30 في خلق العرش و العقل و الحلم و العلم و السخاء و أرواح المؤمنين من أمّة محمّد (صلى الله عليه و آله) و الشمس و القمر و النجوم و الليل و الضياء و الظلام و سائر الملائكة من نور محمّد (صلى الله عليه و آله) 31 في نزول جبرئيل (عليه السلام) لأخذ التراب و الماء في خلقة آدم (عليه السلام) 31 في أنّ عزرائيل (عليه السلام) أخذ التراب من الأرض 32

بحار الأنوار ج93-111 — يعقوب إلى عزيز مصر 312 — الإمام الصادق عليه السلام
263 العلّة الّتي من أجلها كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يقبّل فاطمة (عليها السلام) و يحبّها شديد الحبّ 350 رأى النبيّ (صلى الله عليه و آله) نساء امّته ليلة المعراج في عذاب شديد و علّته 351 في عيادة الصادق (عليه السلام) رجلا من أهل مجلسه و ما قال

(عليه السلام) له في بناته 352 العلّة الّتي من أجلها كانت الملائكة تعرفون النبيّ (صلى الله عليه و آله) و عليّا (عليه السلام) 355 العلّة الّتي من أجلها صار الافتتاح سنّة، و إشارة إلى ذكر الركوع و السجود 358 في صلاة النبيّ (صلى الله عليه و آله) ليلة المعراج و كيفيتها 358 تفسير قوله تعالى: «وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا» 363 العلّة الّتي من أجلها سمّيت سدرة المنتهى بسدرة المنتهي 365 العلّة الّتي من أجلها يجهر في صلاة الفجر و صلاة المغرب و صلاة العشاء، و لا يجهر في الظهر و العصر 366 في أوّل صلاة صلّيها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) في السماء، و كيفيتها 367 العلّة الّتي من أجلها صارت الصلاة ركعتين و أربع سجدات 369 العلّة الّتي من أجلها كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أحرم من (المسجد) الشجرة 370 في قول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): أعطاني اللّه تعالى خمسا و أعطى عليّا خمسا 370 الاختلاف و الأقوال في المعراج، و ما قاله الخوارج، و الجهميّة، و الإماميّة، و الزيديّة، و المعتزلة 380 في أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): رأى في السماء الثانية: عيسى و يحيى، و في الثالثة: يوسف، و في الرّابعة: إدريس، و في الخامسة: هارون، و في السادسة: موسى و الكرّوبيّين، و في السابعة: إبراهيم، و خلقا، و ملائكة 382 في أنّ كلمة المعراج كانت خمسة أحرف، و كلّ حرف إشارة إلى شي‏ء 383 في المساجد الّتي لها الفضل 385 في أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) عرج إلى السماء مائة و عشرين مرّة 387

بحار الأنوار ج93-111 — يعقوب إلى عزيز مصر 312 — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
343 العنوان الصفحة الباب الثالث الدعاء لطلب الحجّ، و فيه: 3- أحاديث 27 في أنّ من كان له دين كثير و عيال و لا يقدر على الحجّ فليقل في دبر كلّ صلاة مكتوبة: اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد و اقض عنّي دين الدّنيا و دين الآخرة 27 الباب الرابع علل الحجّ و أفعاله، و فيه حج الأنبياء، و سيأتي حج الأنبياء عليهم السلام في الأبواب الآتية، و فيه: 50- حديثا 28 فيما قال

ه الإمام الصّادق (عليه السلام) لابن أبي العوجاء الملحد الدّهريّ في الكعبة 28 في توبة آدم (عليه السلام) و حجّه. و ابتداء الطّواف 30 العلّة الّتي من أجلها كلّف اللّه العباد الحجّ و الطّواف بالبيت 33 قصّة إبراهيم و إسماعيل (عليهما السلام) و هاجر و سارة و خروجهم إلى مكّة، و بناء البيت 36 تفسير قوله تعالى: «وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً» 46 الباب الخامس الكعبة و كيفية بنائها و فضلها، و فيه: آيات، و: 48- حديثا 51 في حجّ إبراهيم و إسماعيل (عليهما السلام) و تزويج إسماعيل (عليه السلام) و كيفية ستر الكعبة 54 العلّة الّتي من أجلها سميّت الكعبة كعبة 57 الباب السادس من نذر شيئا للكعبة أو أوصى به و حكم أموال الكعبة و أثوابها، و فيه: 14- حديثا 66

بحار الأنوار ج93-111 — القرآن‏ — الإمام الصادق عليه السلام
سهل بن زياد. * (وفاته)* قال النجاشيّ: قال أحمد بن الحسين- (رحمه اللّه)- في تاريخه: توفّي أحمد بن أبي عبد اللّه البرقيّ سنة 274، و قال عليّ بن محمّد

ماجيلويه: توفّي سنة 280. 128 (على بن إبراهيم) [الثناء عليه‏] عليّ بن إبراهيم بن هاشم، أبو الحسن القمّيّ، من أجلّة رواة الإماميّة و من أعظم مشايخهم، أطبقت التراجم على جلالته و وثاقته. قال النجاشيّ في الفهرست ص 183: ثقة في الحديث ثبت معتمد صحيح المذهب، سمع فأكثر، و صنّف كتبا، و أضرّ في وسط عمره‏ . و نقل هذه الكلمة العلّامة الحليّ في ص 49 من خلاصته. و قال ابن النديم في الفهرست ص 311: عليّ بن إبراهيم بن هاشم من العلماء و الفقهاء. إ ه. و قال الطبرسيّ في إعلام الورى: إنّه من أجلّ رواة أصحابنا . يوجد ترجمته في جميع تراجم أصحابنا، و في لسان الميزان ج 4 ص 191. * (مؤلّفاته)* له كتاب التفسير ، كتاب الناسخ و المنسوخ، كتاب قرب الإسناد، كتاب الشرائع، كتاب الحيض، كتاب التوحيد و الشرك، كتاب فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)، كتاب المغازيّ، كتاب الأنبياء، رسالة في معنى هشام و يونس، جوابات مسائل سأله عنها محمّد بن بلاك، كتاب يعرف بالمشذّر، اللّه أعلم أنّه مضاف إليه‏ ، كتاب المناقب، كتاب اختيار القرآن‏ . * (مشايخه)* يروي عن عدّة كثيرة من المشايخ منهم:

بحار الأنوار ج93-111 — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ

‏ قُلْتُ يَكُونُ الْإِمَامُ يُسْأَلُ عَنِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ لَا يَكُونُ عِنْدَهُ فِيهِ شَيْ‏ءٌ قَالَ لَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ هُمُ الْأَئِمَّةُ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ قُلْتُ مَنْ هُمْ قَالَ نَحْنُ قُلْتُ فَمَنِ الْمَأْمُورُ بِالْمَسْأَلَةِ قَالَ أَنْتُمْ قُلْتُ فَإِنَّا نَسْأَلُكَ وَ قَدْ رُمْتُ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مِنِّي إِذَا أَتَيْتُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَقَالَ إِنَّمَا أُمِرْتُمْ أَنْ تَسْأَلُوا وَ لَيْسَ عَلَيْنَا الْجَوَابُ إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَيْنَا. 9 حَدَّثَنَا السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ قَالَ نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ. 10 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ أَهْلُ بَيْتِهِ هُمْ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ. 11 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ قَالَ الذِّكْرُ مُحَمَّدٌصلى الله عليه وآله وسلموَ نَحْنُ أَهْلُهُ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ. 12 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلاميَقُولُ‏ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ قَالَ نَحْنُ هُمْ. 13 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ الْأَئِمَّةُ هُمْ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ‏ قَالَ‏

بصائر الدرجات — في أئمة آل محمد — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
نَحْنُ قَوْمُهُ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ. 14 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

‏ قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ قَالَ الذِّكْرُ الْقُرْآنُ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ. 15 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ قَالَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ فَذَكَرْنَا لَهُ حَدِيثَ الْكَلْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ هِيَ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ فَلَعَنَهُ وَ كَذَّبَهُ. 16 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ بُكَيْرٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ قَالَ نَحْنُ قُلْتُ نَحْنُ الْمَأْمُورُونَ أَنْ نَسْأَلَكُمْ قَالَ نَعَمْ وَ ذَاكَ إِلَيْنَا إِنْ شِئْنَا أَجَبْنَا وَ إِنْ شِئْنَا لَمْ نُجِبْ. 17 حَدَّثَنَا السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلَاءٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ‏ قُلْتُ لَهُ إِنَّ مَنْ عِنْدَنَا يَزْعُمُونَ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ أَنَّهُمُ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى قَالَ إِذاً يَدْعُونَهُمْ إِلَى دِينِهِمْ ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ فَقَالَ نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ. 18 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ قَالَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ أَلَا وَ أَنَا مِنْهُمْ. 19 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ قَالَ كِتَابُ اللَّهِ الذِّكْرُ وَ أَهْلُهُ آلُ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِسُؤَالِهِمْ وَ لَمْ يُؤْمَرُوا بِسُؤَالِ الْجُهَّالِ وَ سَمَّى اللَّهُ الْقُرْآنَ ذِكْراً فَقَالَ‏ وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ-

بصائر الدرجات — في أئمة آل محمد — الإمام الباقر عليه السلام

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ‏ قَالَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ. 3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامأَنَّهُ قَالَ‏ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا الْآيَةَ قَالَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ فَهِيَ فِي وُلْدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ ع. 4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ يُونُسَ وَ هِشَامٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ‏ قَالَ الْإِمَامُ. 5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَنْصُورٍ بُرُزْجٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ‏ قَالَ الْإِمَامُ. 6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ‏ قَالَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ. 7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِهِ‏ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ‏ قَالَ إِيَّانَا عَنَى السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ. 8 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ وَ

بصائر الدرجات — في الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
فُضَيْلٍ وَ بُرَيْدٍ وَ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي هَذِهِ الْآيَةِ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا قَالَ السَّابِقُ الْإِمَامُ. 9 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُيَسِّرٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى‏ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا الْآيَةَ قَالَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ. 10 حَدَّثَنَا سَلَمَةُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى الْأَصَمِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ‏ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ‏ قَالَ الْإِمَامُ. 11 حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْأَرْمَنِيُّ عَنْ أَبِي السَّلَامِ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا قَالَ فِينَا نَزَلَتْ وَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ. 12 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا قَالَ قَالَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ وَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ هُوَ الْإِمَامُ. 13 حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا الْآيَةَ قَالَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ هُوَ الْإِمَامُ. 14 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا إِلَى آخِرِهَا قَالَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ هُوَ الْإِمَامُ. 15 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ سَالِمٍ الْأَشَلِ‏ وَ كَانَ إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَلْقَى أَبَا جَعْفَرٍ ع‏

بصائر الدرجات — في الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ‏ قُلْ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّعليه السلامعَالِمِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص. 18 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ قُلْ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِنَّهُ عَالِمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ النَّبِيِّ ص. 19 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. 20 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقُلْ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ قَالَ إِيَّانَا عَنَى وَ عَلِيٌّ أَوَّلُنَا وَ أَفْضَلُنَا وَ خَيْرُنَا بَعْدَ النَّبِيِّ ص. 21 حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عِيسَى الكربزي [الْكُزْبُرِيُّ الْبَصْرِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ عَنْ أَبِي تَمَامٍ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ره عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ قُلْ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ فَقَالَ أَنَا هُوَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ وَ قَدْ صَدَّقَهُ اللَّهُ وَ أَعْطَاهُ الْوَسِيلَةَ فِي الْوَصِيَّةِ وَ لَا تخلى أمة [يُخَلِّي أُمَّتَهُ مِنْ وَسِيلَتِهِ إِلَيْهِ وَ إِلَى اللَّهِ قَالَ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ 217

بصائر الدرجات — مما عند الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
فيقول استظليت بظل جداري ساعة في يوم حار فيشفع له فيشفع فيه فلا يزال يشفع حتى يشفع في جيرانه و خلطائه و معارفه و أن المؤمن أكرم على الله مما يظنون. 1/ 2 و قال الله تعالى

‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ قال الإمام أبو محمد الحسن العسكريعليه السلامجاء رجل إلى الرضاعليه السلامفقال له يا ابن رسول الله أخبرني عن قوله عز و جل‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ ما تفسيره فقال لقد حدثني أبي عن جدي عن الباقر عن زين العابدينعليه السلامأن رجلا أتى أمير المؤمنينعليه السلامفقال له أخبرني عن قول الله عز و جل‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ ما تفسيره فقال‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ‏ هو أن الله عرف عباده بعض نعمه عليهم جملا إذ لا يقدرون على معرفة جميعها بالتفصيل لأنها أكثر من أن تحصى أو تعرف فقال لهم قولوا الْحَمْدُ لِلَّهِ‏ على ما أنعم به علينا و ذكرنا به من خير في كتب الأولين من قبل أن نكون ففي هذا إيجاب على محمد و آل محمد لما فضله و فضلهم به و على شيعتهم أن يشكروه بما فضلهم به على غيرهم. 1/ 4- 3 و قال تعالى‏ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ‏. تأويله ف الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ مر بيانه و مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ‏ قال الإمامعليه السلامقال أمير المؤمنين ع‏ يَوْمِ الدِّينِ‏ هو يوم الحساب سمعت‏

تأويل الآيات الظاهرة — الله عز و جل و نحن الزكاة و نحن الصيام و نحن الحج و نحن الشهر الحرام و نحن البلد الحرام و نحن كعبة ا — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سورة الرعد و ما فيها من الآيات في الأئمة الهداة منها 13/ 4 قوله تعالى‏ وَ فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَ جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى‏ بِماءٍ واحِدٍ .... تأويله‏ ما ذكره أبو علي الطبرسي (رحمه الله) في تفسيره قال روي عن جابر بن عبد الله قال سمعت رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلميقول

لعليعليه السلاميا علي الناس من شجر شتى و أنا و أنت من شجرة واحدة ثم قرأ وَ فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَ جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى‏ بِماءٍ واحِدٍ فمعنى أنهماصلى الله عليه وآله وسلممن شجرة واحدة يعني شجرة النبوة و هي الشجرة المباركة الزيتونة الإبراهيمية و الشجرة الطيبة الثابت أصلها في الأرض السامي‏ فَرْعُها فِي السَّماءِ صلى الله عليهما و على ذريتهما السادة النجباء الأبرار الأتقياء في كل صباح و مساء. 236 13/ 7 و قوله تعالى‏ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ. تأويله‏ ما ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن حماد عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه السلامفي قوله عز و جل‏ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ قال المنذر رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمو الهادي أمير المؤمنينعليه السلامو بعده الأئمة في كل زمان إمام هاد من ولده ص‏ و يؤيده ما رواه محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن بريد العجلي عن أبي جعفرعليه السلامفي قوله تعالى‏ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فقال رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمالمنذر و لكل قوم زمان منا هاد إلى ما جاء به نبي الله المنذر فالهداة بعده علي ثم الأوصياء من ولده واحد بعد واحد و روى أيضا عن الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن محمد بن إسماعيل عن سعدان عن أبي بصير قال‏ قلت لأبي عبد اللهعليه السلامقوله تعالى‏ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فقال رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمالمنذر و علي الهادي يا أبا محمد هل من هاد اليوم قال قلت بلى جعلت فداك ما زال فيكم هاد من بعد هاد حتى دفعت إليك فقال رحمك الله لو كانت إذا نزلت آية على رجل ثم مات ذلك الرجل ماتت الآية و مات الكتاب و لكنه حي يجري فيمن بقي كما جرى فيمن مضى‏ و ذكره أبو علي الطبرسي (رحمه الله) أنه روي عن ابن عباس أنه قال‏ لما

تأويل الآيات الظاهرة — الله عز و جل و نحن الزكاة و نحن الصيام و نحن الحج و نحن الشهر الحرام و نحن البلد الحرام و نحن كعبة ا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحسين ع‏ بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ قال يبعثهم الله قبل خروج القائمعليه السلامقال

فلا يدعون وترا لآل محمدعليهم السلامإلا قتلوه‏ وَ كانَ وَعْداً مَفْعُولًا خروج القائم ع‏ ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ‏ خروج الحسينعليه السلاميخرج في سبعين ألفا من أصحابه عليهم البيض المذهبة لكل بيضة وجهان المؤدون إلى الناس أن هذا الحسين قد خرج حتى لا يشك المؤمنون فيه بأنه ليس بدجال و لا شيطان و الحجة القائم بين أظهرهم فإذا استقرت المعرفة في قلوب المؤمنين أنه الحسين و جاء الحجة الموت فيكون الذي يغسله و يكفنه و يحنطه و يلحده في حضرته الحسين بن علي بن أبي طالبعليه السلامو لا يلي الوصي إلا الوصي مثله. فعلى هذا التأويل يكون المعنى إنا قَضَيْنا إِلى‏ بَنِي إِسْرائِيلَ‏ على لسان موسى و عيسى‏ فِي الْكِتابِ‏ يعني التوراة و الإنجيل‏ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ‏ يخاطب بذلك أمة محمدصلى الله عليه وآله وسلمو قوله تعالى‏ ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ‏ يخاطب بذلك أصحاب الحسين (عليه السلام) و على آبائه الكرام و هذا دليل صحيح على الرجعة و أن الحسينعليه السلاميرجع إلى الدنيا و يؤيد هذا ما جاء في الدعاء في اليوم الثالث من شعبان‏ الممدود بالنصرة يوم الكرة المعوض من قتله أن الأئمة من نسله و الشفاء في تربته و الفوز معه في أوبته‏ أي رجعته إلى الدنيا فافهم ذلك. 273 17/ 9 و قوله تعالى‏ إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَ يُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ .... تأويله‏ ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن موسى بن أكيل النميري عن المعلى بن سيابة عن أبي عبد اللهعليه السلامفي قوله‏ إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ‏ قال يهدي إلى الإمام ع. و معنى ذلك أن في القرآن آيات بينات و دلالات واضحات تدل على الإمامعليه السلاممثل قوله تعالى‏ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا و مثل‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ و أمثال ذلك في القرآن كثيرة و قوله‏ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ‏ أي إلى معرفة الإمام و ولايته و طاعته. و اعلم أن القرآن يهدي إلى معرفة الإمام و الإمام يهدي إلى معرفة القرآن لأنهما حبلان متصلان لا يفترقان و لا يقوم أحدهما إلا بصاحبه على مر الأزمان. 17/ 33 و قوله تعالى‏ وَ لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً. تأويله‏ ما ذكره علي بن إبراهيم (رحمه الله) عن أبيه عن عثمان بن سعيد عن المفضل بن صالح عن جابر عن أبي جعفرعليه السلامفي قول الله عز و جل‏

تأويل الآيات الظاهرة — الله عز و جل و نحن الزكاة و نحن الصيام و نحن الحج و نحن الشهر الحرام و نحن البلد الحرام و نحن كعبة ا — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
و هذا كتابه المذكور لم أقف عليه كله بل نصفه من هذه الآية إلى آخر القرآن‏ روى المشار إليه (رحمه الله) عن أحمد بن القاسم قال حدثنا أحمد بن محمد بن السياري عن محمد بن خالد البرقي عن ابن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفرعليه السلامقال

‏ وَ إِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ‏ في علي ع. و قال أيضا حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود النجار عن أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيهعليهما السلامقال‏ كان القوم قد أرادوا النبيصلى الله عليه وآله وسلمليريبوا رأيه في عليعليه السلامو ليمسك عنه بعض الإمساك حتى أن بعض نسائه ألح عليه في ذلك فكاد يركن إليهم بعض الركون فأنزل الله عز و جل‏ وَ إِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ‏ في علي‏ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَ إِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا وَ لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا فمعنى ذلك و لو لا أن ثبتنا فؤادك على الحق بالنبوة و العصمة لقد كدت تركن إليهم ركونا قليلا أي لقد قاربت أن تسكن إليهم بعض السكون و تميل بعض الميل و المعنى لقد كدت تركن إليهم و لكن ما ركنت لأجل ما ثبتناك بالعصمة فلا بأس عليك في ذلك لأنك لم تفعله بيد و لا لسان و قد صح عنهصلى الله عليه وآله وسلمأنه قال قد وضع عن أمتي ما حدثت به نفسها ما لم تعمل به أو قال ابن عباس رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلممعصوم و لكن هذا تخويف لأمته لئلا يركن أحد من المؤمنين إلى أحد من المشركين فعليه و على أهل بيته المعصومين صلاة باقية دائمة إلى يوم الدين. 279 17/ 79 و قوله تعالى‏ وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى‏ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً. تأويله‏ ما نقله صاحب كتاب كشف الغمة بحذف الإسناد عن أنس بن مالك قال‏ رأيت رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلممقبلا على علي بن أبي طالبعليه السلامو هو يتلو وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى‏ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً ثم قال يا علي إن الله عز و جل ملكني الشفاعة في أهل التوحيد من أمتي و حظر ذلك على من ناصبك أو ناصب وليك من بعدك. و معنى ذلك أن المقام المحمود هو الشفاعة و أنها لا تكون إلا لشيعة عليعليه السلامفهذا هو الفضل العالي و في المعنى‏ ما رواه الشيخ (رحمه الله) في أماليه عن الفحام عن المنصوري عن عم أبيه عن الإمام علي بن محمد عن آبائهعليهم السلامقال قال أمير المؤمنينعليه السلامسمعت النبيصلى الله عليه وآله وسلميقول‏ إذا حشر الناس يوم القيامة نادى مناد يا رسول الله إن الله جل اسمه قد أمكنك من مجازاة محبيك و محبي أهل بيتك الموالين لهم فيك و المعادين لهم فيك فكافهم بما شئت فأقول يا رب الجنة فأنادي بوئهم منها حيث شئت فذلك المقام المحمود الذي وعدته. 17/ 81 و قوله تعالى‏ وَ قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً.

تأويل الآيات الظاهرة — الله عز و جل و نحن الزكاة و نحن الصيام و نحن الحج و نحن الشهر الحرام و نحن البلد الحرام و نحن كعبة ا — الإمام الباقر عليه السلام
من قبل سميا و يحيى بن زكريا لم يكن له من قبل سميا و لم تبك السماء إلا عليهما أربعين صباحا قلت فما كان بكاؤها قال كانت الشمس تطلع حمراء و تغيب حمراء و كان قاتل الحسين ولد زنا و قاتل يحيى بن زكريا ولد زنا. 19/ 12 و قوله تعالى‏ وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا. تأويله‏ قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا علي بن سليمان الرازي عن محمد بن خالد الطيالسي عن سيف بن عميرة عن حكم بن أيمن قال سمعت أبا جعفرعليه السلاميقول

‏ و الله لقد أوتي عليعليه السلامالحكم صبيا كما أوتي يحيى بن زكريا الحكم صبيا و ذكر أبو علي الطبرسي (رحمه الله) قال روى العياشي بإسناده عن علي بن أسباط قال‏ قدمت المدينة و أنا أريد مصر فدخلت على أبي جعفر محمد بن علي الرضاعليه السلامو هو إذ ذاك خماسي فجعلت أتأمله لأصفه لأصحابنا بمصر فنظر إلي و قال يا علي إن الله أخذ في الإمامة كما أخذ في النبوة فقال سبحانه عن يوسف‏ وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً و قال عن يحيى‏ وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا. 19/ 50 و قوله تعالى‏ وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا. تأويله‏ ذكره الشيخ أبو جعفر بن بابويه (رحمه الله) في كتابه كمال الدين‏

تأويل الآيات الظاهرة — الله عز و جل و نحن الزكاة و نحن الصيام و نحن الحج و نحن الشهر الحرام و نحن البلد الحرام و نحن كعبة ا — الإمام الباقر عليه السلام
و لعترتك و ألحقتهم بك و بمن كانوا يتولونه و جعلتهم في زمرتك و أوردتهم حوضك قال أبو جعفرعليه السلامفكم من باكية يومئذ و باك ينادون يا محمداه إذا رأوا ذلك قال فلم يبق أحد كان يتولانا و يحبنا و يتبرأ من عدونا إلا كان في حزبنا و معنا و ورد حوضنا 20/ 112- 109 و قوله تعالى‏ يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلًا يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَ قَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً وَ مَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَ لا هَضْماً تأويله‏ قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود عن أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيهعليهما السلامقال

‏ سمعت أبي يقول و رجل يسأله عن قول الله عز و جل‏ يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلًا قالعليه السلاملا ينال شفاعة محمدصلى الله عليه وآله وسلميوم القيامة إلا من أذن له بطاعة آل محمد و رضي له قولا و عملا فيهم فحيي على مودتهم و مات عليها فرضي الله قوله و عمله فيهم- ثم قال‏ وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَ قَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً لآل محمد كذا نزلت ثم قال‏ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَ لا هَضْماً قال مؤمن بمحبة آل محمد و مبغض لعدوهم. 313 20/ 115 و قوله تعالى‏ وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى‏ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً. تأويله‏ روى الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن مفضل بن صالح عن جابر عن أبي جعفرعليه السلامفي قول الله عز و جل‏ وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى‏ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً قال عهد إليه في محمد و الأئمة من بعده فترك و لم يكن له عزم أنهم هكذا و إنما سمي أولو العزم أولي العزم لأنهم عهد إليهم في محمد و الأوصياء من بعده و في المهدي و سيرته فأجمع عزمهم على أن ذلك كذلك و الإقرار به‏ و روى أيضا عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن جعفر بن محمد بن عبيد الله عن محمد بن عيسى القمي عن محمد بن سليمان عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه السلامفي قوله عز و جل و لقد عهدنا إلى آدم من قبل كلمات في محمد و علي و الحسن و الحسين و الأئمة من ذريتهم فنسي و لم نجد له عزما هكذا و الله نزلت على محمد ص‏ و يؤيده ما رواه الشيخ المفيد (رحمه الله) بإسناده عن رجاله إلى حمران بن أعين عن أبي جعفرعليه السلامقال‏ أخذ الله الميثاق على النبيين فقال‏ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏ و أن هذا محمد رسولي و أن عليا أمير المؤمنين قالوا بلى فثبتت لهم النبوة ثم أخذ الميثاق على أولي العزم أني ربكم و محمد رسولي و علي أمير المؤمنين و الأوصياء من بعده ولاة أمري و خزان علمي و أن المهدي أنتصر به لديني و أظهر به دولتي و أنتقم به من أعدائي و أعبد به طوعا و كرها قالوا أقررنا يا ربنا

تأويل الآيات الظاهرة — الله عز و جل و نحن الزكاة و نحن الصيام و نحن الحج و نحن الشهر الحرام و نحن البلد الحرام و نحن كعبة ا — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الثقفي عن إسماعيل بن بشار عن علي بن جعفر الحضرمي عن جابر قال‏ سألت أبا جعفرعليه السلامعن قول الله

عز و جل‏ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ‏ قال ذلك عند قيام القائم ع‏ و قال أيضا حدثنا الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس بن منصور عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللهعليه السلامفي قوله عز و جل‏ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا قال خروج القائم ع‏ إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ‏ قال الكنوز التي كانوا يكنزون‏ قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً بالسيف‏ خامِدِينَ‏ لا يبقى منهم عين تطرف‏ و روى الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن يزيد بن الخليل الأسدي قال سمعت أبا جعفرعليه السلاميقول‏ في قول الله عز و جل‏ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ لا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلى‏ ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ‏ قال إذا قام القائم و بعث إلى بني أمية بالشام فهربوا إلى الروم فيقول لهم الروم لا ندخلكم حتى تنصروا فيعلقون في أعناقهم الصليب و يدخلونهم فإذا نزل بحضرتهم أصحاب القائم طلبوا الأمان و الصلح فيقول أصحاب القائم لا نفعل حتى تدفعوا إلينا من قبلكم منا قال فيدفعونهم إليه فذلك قوله‏ لا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلى‏ ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ‏ قال يسألهم عن الكنوز و هو أعلم بها قال فيقولون‏ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ‏ بالسيف. 321 21/ 24 و قوله تعالى‏ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَ ذِكْرُ مَنْ قَبْلِي .... تأويله‏ قال أيضا حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود عن مولانا أبي الحسن بن جعفرعليه السلامفي قول الله عز و جل‏ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَ ذِكْرُ مَنْ قَبْلِي‏ قال ذكر من معي عليعليه السلامو ذكر من قبلي ذكر الأنبياء و الأوصياء يعني أن هذا القرآن فيه ذكر جميع الأشياء و علم ما كان و ما يكون فتمسكوا به تهتدوا. 21/ 27- 26 و قوله تعالى‏ وَ قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ‏. تأويله‏ قال أيضا حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار قال حدثني أبي عن أبيه عن علي بن حديد عن منصور بن يونس عن أبي السفاتج عن جابر الجعفي قال سمعت أبا جعفرعليه السلاميقول‏ وَ قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ‏ و أومى بيده إلى صدره و قال‏ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى‏ وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ‏. 322 21/ 47 و قوله تعالى‏ وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ .... تأويله‏ ذكره الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) قال روى عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن إبراهيم الهمداني يرفعه إلى أبي عبد اللهعليه السلامفي قول الله عز و جل‏ وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ قال الموازين الأنبياء و الأوصياء. فعلى هذا يكون الأنبياء و الأوصياء أصحاب الموازين التي توزن فيها الأعمال و موازين القسط أي ذات القسط و القسط العدل و الميزان عبارة عن الحساب العدل الذي لا ظلم فيه و هو حساب الله تعالى لخلقه يوم القيامة و يكون على يد الأنبياء و الأوصياء فلأجل ذلك كنى عنهم بالموازين مجازا أي أصحاب الموازين و مثله‏ وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ أي أهل القرية فحذف المضاف و أقام المضاف إليه مقامه فعلى الأنبياء و الأوصياء من الله تحيته و سلامه. 21/ 73 و قوله تعالى‏ وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَ إِقامَ الصَّلاةِ وَ إِيتاءَ الزَّكاةِ وَ كانُوا لَنا عابِدِينَ‏. تأويله‏ قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا جعفر بن محمد بن مالك‏

تأويل الآيات الظاهرة — الله عز و جل و نحن الزكاة و نحن الصيام و نحن الحج و نحن الشهر الحرام و نحن البلد الحرام و نحن كعبة ا — الإمام الباقر عليه السلام
وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ‏ قال نزلت فيهم حيث دخلوا الكعبة فتعاهدوا و تعاقدوا على كفرهم و جحودهم بما نزل في أمير المؤمنينعليه السلامفألحدوا في البيت بظلمهم الرسول و وليه‏ فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ‏. 22/ 26 و قول تعالى‏ وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْقائِمِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ. تأويله‏ قال محمد بن العباس حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود قال الإمام

موسى بن جعفرعليه السلامقوله تعالى‏ وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْقائِمِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ يعني بهم آل محمد ص. 22/ 29 و قوله تعالى‏ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ .... تأويله‏ قال محمد بن العباس حدثنا أحمد بن هوذة بإسناد يرفعه إلى عبد الله بن سنان عن ذريح المحاربي قال‏ قلت لأبي عبد اللهعليه السلامقوله تعالى‏ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ‏ قال هو لقاء الإمام ع‏ و يؤيده ما روي عنهصلى الله عليه وآله وسلمو قد نظر إلى الناس يطوفون بالبيت فقال طواف كطواف الجاهلية أما و الله ما بهذا أمروا و لكنهم أمروا أن يطوفوا بهذه الأحجار ثم ينصرفوا إلينا فيعرفونا مودتهم و يعرضوا علينا نصرتهم و تلا ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ‏ و قال التفث الشعث و النذر لقاء الإمام‏ 332 ع‏ و قال محمد بن العباس حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود عن موسى عن أبيه جعفرعليه السلامفي قوله تعالى‏ وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ‏ قال هي ثلاث حرمات واجبة فمن قطع منها حرمة فقد أشرك بالله الأولى انتهاك حرمة الله في بيته الحرام و الثانية تعطيل الكتاب و العمل غيره و الثالثة قطيعة ما أوجب الله من فرض مودتنا و طاعتنا 22/ 35- 34 و قوله تعالى‏ وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ الصَّابِرِينَ عَلى‏ ما أَصابَهُمْ وَ الْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ‏. تأويله‏ قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل عن عيسى بن داود قال قال موسى بن جعفرعليه السلامسألت أبي عن قول الله عز و جل‏ وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ‏ الآية قال نزلت فينا خاصة. قال أبو علي الطبرسي (رحمه الله) قوله‏ وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ‏ أي المتواضعين المطمئنين إلى الله و الذين لا يظلمون و إذا ظلموا لا ينتصرون كأنهم اطمأنوا إلى يوم الجزاء ثم وصفهم فقال‏ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ‏ أي إذا خوفوا بالله خافوا وَ الصَّابِرِينَ عَلى‏ ما أَصابَهُمْ‏ من البلاء و المصائب في طاعة الله‏ وَ الْمُقِيمِي الصَّلاةِ في أوقاتها بحدودها وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ‏ من الواجب و غيره و هذه بعض صفاتهم ص. 333 22/ 38 و قوله تعالى‏ إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ. تأويله‏ قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن الحسن بن علي قال حدثني أبي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس عن إسحاق بن عمار قال‏ سألت أبا عبد اللهعليه السلامعن قول الله عز و جل‏ إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا قال نحن الذين آمنوا و الله يدافع عنا ما أذاعت عنا شيعتنا يعني أن بعض شيعتهم يذيع عنهم بعض أسرارهم إلى أعدائهم يقصد بذلك أذاهم أو لا يقصد فإن الله سبحانه يدافع عنهم‏ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ‏ لمودتهم‏ كَفُورٍ بولايتهم. 22/ 39 و قوله تعالى‏ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى‏ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ. تأويله قال أبو علي الطبرسي (رحمه الله) إن هذه الآية أول آية نزلت في القتال و في الآية محذوف تقديره أذن للمؤمنين أن يقاتلوا من أجل أنهم ظلموا بأن أخرجوا من ديارهم و قصدوا بالإيذاء و الإهانة وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى‏ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ و هذا وعد لهم بالنصر أنه سينصرهم‏ و قال أبو جعفرعليه السلامنزلت في المهاجرين و جرت في آل محمد الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ‏ و أخيفوا و قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود قال حدثنا موسى بن جعفر عن أبيه‏

تأويل الآيات الظاهرة — الله عز و جل و نحن الزكاة و نحن الصيام و نحن الحج و نحن الشهر الحرام و نحن البلد الحرام و نحن كعبة ا — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
عن جدهعليه السلامقال

‏ نزلت هذه الآية في آل محمد خاصة أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى‏ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ‏ ثم تلا إلى قوله‏ وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ و قال أيضا حدثنا الحسين بن عامر عن محمد بن عيسى بن عبيد عن صفوان بن يحيى عن حكيم الحناط عن ضريس عن أبي جعفرعليه السلامقال سمعته يقول‏ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى‏ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ قال الحسن و الحسين ع‏ و قال أيضا حدثنا الحسين بن أحمد المالكي عن محمد بن عيسى عن يونس عن المثنى الحناط عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفرعليه السلامفي قول الله عز و جل‏ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى‏ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ قال هي في القائمعليه السلامو أصحابه. بيان ذلك أن قوله‏ أُذِنَ‏ و هو ماض لكن يراد به الاستقبال و هذا يدل على الجزم بوقوعه في المستقبل فكأنه قد مضى و مثله‏ وَ نادى‏ أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ و يمكن أن يقال إنه أذن لهم في القرآن لأنه فيه علم ما يكون و ما كان و الله تعالى قد وعدهم من النصر لقوله‏ وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى‏ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ و قال تعالى‏ وَ كانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ‏ و القائمعليه السلامو أصحابه هم المنصورون لأنهم جند الله قال سبحانه و تعالى‏ وَ إِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ‏. 335 22/ 40 ثم بين سبحانه حال المأذون لهم في القتال فقال‏ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ .... تأويله‏ قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا عبد العزيز بن يحيى عن محمد بن عبد الرحمن بن المفضل عن جعفر بن الحسين الكوفي عن محمد بن زيد مولى أبي جعفرعليه السلامعن أبيه قال‏ سألت مولاي أبا جعفرعليه السلامقلت قوله عز و جل‏ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ‏ قال نزلت في علي و حمزة و جعفر ثم جرت في الحسين ع‏ و قال أيضا حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل عن عيسى بن داود النجار قال حدثنا مولانا موسى بن جعفر عن أبيهعليهما السلامفي قول الله عز و جل‏ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍ‏ قال نزلت فينا خاصة في أمير المؤمنين و ذريته و ما ارتكب من أمر فاطمة ع. اعلم أنه لما تبين أن‏ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ‏ أنهم الأئمةعليهم السلامقال تعالى و هم المعنيون بما قال‏ وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَ بِيَعٌ وَ صَلَواتٌ وَ مَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ. تأويله‏ قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا حميد بن زياد عن الحسن‏

تأويل الآيات الظاهرة — الله عز و جل و نحن الزكاة و نحن الصيام و نحن الحج و نحن الشهر الحرام و نحن البلد الحرام و نحن كعبة ا — الإمام الباقر عليه السلام
و روى أبو عبد الله الحسين بن جبير (رحمه الله) في كتابه نخب المناقب حديثا يرفعه إلى الصادقعليه السلامفي تفسير قوله تعالى‏ وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ أنه قال قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلمأنا القصر المشيد و البئر المعطلة علي ع. و قال علي بن إبراهيم (رحمه الله) قوله تعالى‏ وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ هذا مثل لآل محمد للإمام القائم دل على غيبته فالبئر المعطلة الإمام و هو معطل لا يقتبس منه العلم و أحسن ما قيل في هذا التأويل‏ بئر معطلة و قصر* * * مثل لآل محمد مستطرف‏ فالقصر مجدهم الذي لا يرتقى* * * و البئر علمهم الذي لا ينزف‏ . 22/ 51- 50 و قوله تعالى‏ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ وَ الَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ‏. تأويله‏ قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود عن الإمام موسى بن جعفر عن أبيهعليهما السلامفي قول الله عز و جل‏ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ

تأويل الآيات الظاهرة — الله عز و جل و نحن الزكاة و نحن الصيام و نحن الحج و نحن الشهر الحرام و نحن البلد الحرام و نحن كعبة ا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
من أن ما فعلوه يكون لهم فضيلة فينسخه الله بأن جعله لهم رذيلة حيث إنهم جاءوا بغير ما تمناه النبيصلى الله عليه وآله وسلمبخلاف ما أرادوه ثم قال سبحانه

‏ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ‏ أي أمر آياته و آياته النبي و علي ص‏ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ‏ بالأشياء حَكِيمٌ‏ يضعها مواضعها وضع الدنيا للشيطان و أوليائه و حزبهم الظالمين و وضع الآخرة لمحمد و آله الطيبين و حزبهم المفلحين‏ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏. 22/ 58 و قوله تعالى‏ وَ الَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَ إِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ‏. تأويله‏ قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل عن عيسى بن داود قال حدثنا الإمام موسى بن جعفر عن أبيهعليهما السلامفي قول الله عز و جل‏ وَ الَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا إلى قوله‏ إِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ‏ قال نزلت في أمير المؤمنينعليه السلامخاصة. 22/ 60 و قوله تعالى‏ وَ مَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ. تأويله‏ بالإسناد المتقدم عن الإمام موسى بن جعفر عن أبيه ع‏

تأويل الآيات الظاهرة — الله عز و جل و نحن الزكاة و نحن الصيام و نحن الحج و نحن الشهر الحرام و نحن البلد الحرام و نحن كعبة ا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال‏ سمعت أبي محمد بن عليصلى الله عليه وآله وسلمكثيرا ما يردد هذه الآية وَ مَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ‏ فقلت يا أبت جعلت فداك أحسب هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين خاصة. 22/ 67 و قوله تعالى‏ لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَ ادْعُ إِلى‏ رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى‏ هُدىً مُسْتَقِيمٍ‏. تأويله‏ قال محمد بن العباس (رحمه الله) بالإسناد المتقدم عن عيسى بن داود قال حدثنا الإمام موسى بن جعفر عن أبيهعليهما السلامقال

‏ لما نزلت هذه الآية لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ‏ جمعهمصلى الله عليه وآله وسلمثم قال يا معشر المهاجرين و الأنصار إن الله تعالى يقول‏ لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ‏ و المنسك هو الإمام لكل أمة بعد نبيها حتى يدركه نبي إلا و إن لزوم الإمام و طاعته هو الدين و هو المنسك و هو علي بن أبي طالب إمامكم بعدي فإني أدعوكم إلى هداه فإنه على هدى مستقيم فقام القوم يتعجبون من ذلك و يقولون و الله إذا لننازعنه الأمر و لا نرضى طاعته أبدا و إن كان رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمالمفتون به فأنزل الله عز و جل‏ ادْعُ إِلى‏ رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى‏ هُدىً مُسْتَقِيمٍ وَ إِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ. 346 22/ 72 و قوله تعالى‏ وَ إِذا تُتْلى‏ عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا قُلْ أَ فَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ. تأويله‏ قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود قال حدثنا الإمام موسى بن جعفر عن أبيهعليهما السلامفي قول الله عز و جل‏ وَ إِذا تُتْلى‏ عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا الآية قال كان القوم إذا نزلت في أمير المؤمنين عليعليه السلامآية في كتاب الله فيها فرض طاعة أو فضيلة فيه أو في أهله سخطوا ذلك و كرهوا حتى هموا به و أرادوا به الغيظ و أرادوا برسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمأيضا ليلة العقبة غيضا و غضبا و حسدا حتى نزلت هذه الآية. 22/ 78- 77 و قوله تعالى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ

تأويل الآيات الظاهرة — الله عز و جل و نحن الزكاة و نحن الصيام و نحن الحج و نحن الشهر الحرام و نحن البلد الحرام و نحن كعبة ا — الإمام الكاظم عليه السلام
ذلِكَ وَ ما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ‏ إلى قوله‏ مُعْرِضُونَ‏ قال إنها نزلت في رجل اشترى من علي بن أبي طالبعليه السلامأرضا ثم ندم و ندمه أصحابه فقال

لعليعليه السلاملا حاجة لي فيها فقال له قد اشتريت و رضيت فانطلق أخاصمك إلى رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمفقال له أصحابه لا تخاصمه إلى رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمفقال انطلق أخاصمك إلى أبي بكر و عمر أيهما شئت كان بيني و بينك قال علي بن أبي طالبعليه السلاملا و الله و لكن إلى رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمبيني و بينك فلا نرضى بغيره فأنزل الله عز و جل هذه الآيات‏ وَ يَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنا إلى قوله‏ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏. 24/ 54 و قوله تعالى‏ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَ عَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَ إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ‏. تأويله‏ قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل عن عيسى بن داود النجار عن الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيهعليهما السلامفي قول الله عز و جل‏ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ‏ من السمع و الطاعة و الأمانة و الصبر وَ عَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ‏ من العهود التي أخذها الله عليكم في علي و ما بين لكم في القرآن من فرض طاعته و قوله‏ وَ إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا أي و إن تطيعوا عليا تهتدوا وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ‏ هكذا نزلت. 365 24/ 55 و قوله تعالى‏ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى‏ لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً .... تأويله‏ قال محمد بن يعقوب (رحمه الله) روى الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن عبد الله بن سنان قال‏ سألت أبا عبد اللهعليه السلامعن قول الله عز و جل‏ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ‏ قال نزلت في علي بن أبي طالب و الأئمة من ولده ع‏ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى‏ لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً قال عنى به ظهور القائم ع. و ذكر أبو علي الطبرسي (رحمه الله) أن المروي عن أهل البيتعليهم السلامأن هذه الآية نزلت في المهدي من آل محمد ص‏ قال و روى العياشي بإسناده عن علي بن الحسينعليه السلامأنه قرأ هذه الآية و قال هم و الله شيعتنا أهل البيت يفعل الله ذلك بهم على يدي رجل منا و هو مهدي هذه الأمة الذي قال رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمفيه لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يأتي رجل من عترتي اسمه اسمي يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما و قال و روى مثل ذلك عن أبي جعفر و أبي عبد الله ع‏ فعلى هذا يكون المراد بالذين آمنوا و عملوا الصالحات النبي و أهل بيتهعليه السلامو تضمنت الآية البشارة لهم‏

تأويل الآيات الظاهرة — الله عز و جل و نحن الزكاة و نحن الصيام و نحن الحج و نحن الشهر الحرام و نحن البلد الحرام و نحن كعبة ا — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سورة الملائكة و ما فيها من الآيات في الأئمة الهداة منها 35/ 2 قوله تعالى‏ ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها. تأويله‏ قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا أبو محمد أحمد بن محمد بن النوفلي عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن مرازم عن أبي عبد اللهعليه السلامقال

‏ قول الله عز و جل‏ ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها قال هي ما أجرى الله على لسان الإمام. يعني أن الذي يجريه الله على لسان الإمامعليه السلاممن الكلام هو رحمة منه فتح بها على الناس لأنه لا ينطق عن الهوى و ما ينطق إلا عن الله و كل ما يكون من الله فهو رحمة و منه قوله تعالى‏ وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ‏ و كذلك أهل بيته الطيبين (صلوات الله عليهم أجمعين). 35/ 10 و قوله تعالى‏ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ .... تأويله‏ رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن علي بن محمد و غيره عن‏

تأويل الآيات الظاهرة — الله عز و جل و نحن الزكاة و نحن الصيام و نحن الحج و نحن الشهر الحرام و نحن البلد الحرام و نحن كعبة ا — الإمام الصادق عليه السلام
به البلدان و تحيي به الموتى و نحن نعرف الماء تحت الهواء و إن في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر إلا يأذن الله به مع ما قد يأذن به مما كتبه الماضون جعله الله لنا في أم الكتاب إن الله يقول‏ وَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ‏ و قال سبحانه

‏ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فنحن الذين اصطفانا الله عز و جل و أورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شي‏ء. و من هاهنا بان أن أمير المؤمنينعليه السلامهو الإمام الذي أحصى الله فيه علم كل شي‏ء لكونه يعلم علم الكتاب الذي فيه تبيان كل شي‏ء و بالله التوفيق و نسأله الهداية إلى سواء الطريق و اتباع أولي التحقيق فريق محمد و أهل بيته خير فريق. 36/ 52 و قوله تعالى‏ قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَ صَدَقَ الْمُرْسَلُونَ‏. تأويله‏ رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن الحسين بن محمد و محمد بن يحيى جميعا عن محمد بن مسلم عن أبي سلمة عن الحسن بن شاذان الواسطي قال‏ كتبت إلى أبي الحسن الرضاعليه السلامأشكو جفاء أهل واسط و جهلهم علي و كانت عصابة من العثمانية تؤذيني فوقع بخطه إن الله قد أخذ ميثاق أوليائه على الصبر في دولة الباطل‏ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ‏ فلو قد قام سيد الخلق لقالوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَ صَدَقَ الْمُرْسَلُونَ‏ و يعني بسيد الخلق القائم ع‏

تأويل الآيات الظاهرة — الله عز و جل و نحن الزكاة و نحن الصيام و نحن الحج و نحن الشهر الحرام و نحن البلد الحرام و نحن كعبة ا — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أبي مريم عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي جعفر و أبي عبد اللهعليه السلامقال

‏ لما نزلت على رسول الله ص‏ قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَ ما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَ لا بِكُمْ‏ يعني في حروبه قالت قريش فعلى ما نتبعه و هو لا يدري ما يفعل به و لا بنا فأنزل الله‏ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً و قال قوله تعالى‏ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى‏ إِلَيَ‏ في علي هكذا أنزلت. 46/ 15 و قوله تعالى‏ وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلى‏ والِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَ إِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ‏. تأويله‏ قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن همام عن عبد الله بن جعفر عن الحسن بن موسى الخشاب عن إبراهيم بن يوسف العبدي عن إبراهيم بن صالح عن الحسين بن زيد عن آبائهعليهم السلامقال‏ نزل جبرئيلعليه السلامعلى النبيصلى الله عليه وآله وسلمفقال يا محمد إنه يولد لك مولود تقتله أمتك من بعدك فقال يا جبرئيل لا حاجة لي فيه فقال يا محمد إن منه الأئمة و الأوصياء فقال نعم قال و جاء النبيصلى الله عليه وآله وسلمإلى فاطمةعليها السلامفقال لها إنك تلدين ولدا تقتله أمتي من بعدي فقالت لا

تأويل الآيات الظاهرة — مسائل البلدان رواه بإسناده عن أبي محمد الفضل بن شاذان يرفعه إلى جابر بن يزيد الجعفي عن رجل من أصحاب — الإمام الصادق عليه السلام
و منه قوله تعالى‏ وَ يُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ الآية و الضمير في قوله هما راجع إلى من وثب عليهم و هما الأول و الثاني. 55/ 13 و قوله تعالى‏ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ‏. تأويله بالإسناد المتقدم قال قوله تعالى‏ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ‏ أي بأي نعمتي تكذبان بمحمد أم بعلي فبهما أنعمت على العباد. و يؤيده‏ ما رواه محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد يرفعه إلى جعفر بن محمدعليه السلامفي قوله عز و جل‏ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ‏ قال

فبالنبي أم بالوصي تكذبان نزلت في سورة الرحمن. 55/ 22- 19 و قوله تعالى‏ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ‏. تأويله‏ قال محمد بن العباس حدثنا محمد بن أحمد عن محفوظ بن بشر عن عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن أبي عبد اللهعليه السلامفي قوله عز و جل‏ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ‏ قال علي و فاطمة بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ‏ قال لا يبغي علي على فاطمة و لا تبغي فاطمة على علي‏ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ‏ قال الحسن و الحسين ع‏ و قال أيضا حدثنا جعفر بن سهل عن أحمد بن محمد بن عبد الكريم‏

تأويل الآيات الظاهرة — مسائل البلدان رواه بإسناده عن أبي محمد الفضل بن شاذان يرفعه إلى جابر بن يزيد الجعفي عن رجل من أصحاب — الإمام الصادق عليه السلام
بن سماعة عن صالح بن خالد بن ميثم عن منصور عن حريز عن فضيل بن يسار عن أبي جعفرعليه السلامقال

‏ تلا هذه الآية و هو ينظر إلى الناس‏ أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى‏ وَجْهِهِ أَهْدى‏ أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ يعني و الله عليا و الأوصياء ع‏ و يعضده ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن علي بن الحسن عن منصور عن حريز بن عبد الله عن الفضيل قال‏ دخلت مع أبي جعفرعليه السلامالمسجد الحرام و هو متكي علي فنظر إلى الناس و نحن على باب بني شيبة فقال يا فضيل هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية لا يعرفون حقا و لا يدينون دينا يا فضيل انظر إليهم فإنهم منكبون على وجوههم لعنهم الله من خلق ممسوخ بهم منكبين على وجوههم ثم تلا هذه الآية أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى‏ وَجْهِهِ أَهْدى‏ أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ يعني و الله علياعليه السلامو الأوصياء من ولده ثم تلا هذه الآية فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ‏ أمير المؤمنين يا فضيل لم يتسم بهذا الاسم غير عليعليه السلامإلا مفتر كذاب إلى يوم القيامة أما و الله يا فضيل ما لله حاج غيركم و لا يغفر الذنوب إلا لكم و لا يتقبل إلا منكم و إنكم لأهل هذه الآية إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً يا فضيل أ ما ترضون أن تقيموا الصلاة و تؤتوا الزكاة و تكفوا أيديكم و ألسنتكم و تدخلوا الجنة ثم قرأ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ أنتم و الله أهل هذه الآية. أي الذين يتبعهم و يتولاهم و يهتدي بهداهم هو الذي‏ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ يوصله إلى جنات النعيم. 680 67/ 27 و قوله تعالى‏ فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ‏. معناه أن الكفار لما رأوا قرب الوصي من النبيصلى الله عليه وآله وسلمسيئت وجوههم أي اسودت و ظهر عليها آثار الحزن و الكآبة. و أما تأويله‏ فهو ما رواه محمد بن العباس (رحمه الله) عن الحسن بن محمد عن محمد بن علي الكناني عن حسين بن وهب الأسدي عن عيسى بن هاشم عن داود بن سرحان قال‏ سألت جعفر بن محمدعليه السلامعن قوله عز و جل‏ فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ‏ قال ذلك عليعليه السلامإذا رأوا منزلته و مكانه من الله أكلوا أكفهم على ما فرطوا في ولايته‏ و قال أيضا حدثنا عبد العزيز بن يحيى عن المغيرة بن محمد عن أحمد بن محمد بن يزيد عن إسماعيل بن عامر عن شريك عن الأعمش‏ في قوله عز و جل‏ فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ‏ قال نزلت في علي بن أبي طالب ع‏ و قال أيضا حدثنا عبد العزيز بن يحيى عن زكريا بن يحيى الساجي عن عبد الله بن الحسين الأشقر عن ربيعة الخياط عن شريك عن الأعمش‏ في قوله عز و جل‏ فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا قال لما رأوا ما لعلي بن أبي طالب من النبيصلى الله عليه وآله وسلممن قرب المنزلة سيئت وجوه الذين كفروا و قال أيضا حدثنا حميد بن زياد عن الحسن بن محمد عن صالح بن خالد عن منصور عن حريز عن فضيل بن يسار عن أبي جعفر ع‏

تأويل الآيات الظاهرة — مسائل البلدان رواه بإسناده عن أبي محمد الفضل بن شاذان يرفعه إلى جابر بن يزيد الجعفي عن رجل من أصحاب — الإمام الباقر عليه السلام