نَزَلَ جَبْرَئِيلُعليه السلامبِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمهَكَذَا- فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنٰا عَلَى إن الله أمرني أن أدنيك و لا أقصيك، و أن أعلمك و أن تعي، و حق لك أن تعي فنزلت هذه الآية" وَ تَعِيَهٰا أُذُنٌ وٰاعِيَةٌ" فأنت أذن واعية لعلمي، انتهى. فاعلم أنه دلت الآية باتفاق الفريقين على كمال علمه و اختصاصه من بين سائر الصحابة بذلك، و لا يريب عاقل في أن فضل الإنسان بالعلم و أن العمدة في الخلافة التي هي رئاسة الدين و الدنيا العلم، و الآيات و الأخبار المتواترة دالة علي ذلك، فثبت أنه (عليه السلام) أولى بالخلافة من سائر الصحابة، و أنه لا يجوز تفضيل غيره عليه، و قد فصلنا القول في ذلك في كتابنا الكبير. الحديث الثامن و الخمسون: كالسابق. و الآية في سورة البقرة و ما قبلها هكذا:" وَ إِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هٰذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهٰا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَ ادْخُلُوا الْبٰابَ سُجَّداً وَ قُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطٰايٰاكُمْ وَ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ، فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنٰا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّمٰاءِ بِمٰا كٰانُوا يَفْسُقُونَ" و قال المفسرون: نزلت في بني إسرائيل حيث أمروا بعد التيه أن يدخلوا القرية يعني بيت المقدس و قيل أريحا فيأكلوا منها حيث شاءوا" رَغَداً" أي واسعا" وَ ادْخُلُوا الْبٰابَ"، أي باب القرية أو القبة التي كانوا يصلون إليها" سُجَّداً" أي متطامنين مخبتين، أو ساجدين لله شكرا على إخراجهم من التيه" وَ قُولُوا حِطَّةٌ" أي مسألتنا أو أمرك حطة، و هي فعلة من الحط أي حط ذنوبنا" نَغْفِرْ لَكُمْ خَطٰايٰاكُمْ" بسجودكم و دعائكم" وَ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ" ثوابا" فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ" بأن طلبوا بدل ذلك ما يشتهون من أغراض الدنيا، و قيل: إنهم قالوا بالسريانية: حطا سمقاتا و معناه حنطة حمراء فيها شعيرة، و كان قصدهم في ذلك الاستهزاء.
مرآة العقول — فيه نكت و نتف من التنزيل في الولاية أقول: النكت جمع نكتة بالضم و هي النقط كناية عن اللطائف و الأسرار — الإمام الباقر عليه السلام
93 وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ قَالَ الْبِئْرُ الْمُعَطَّلَةُ الْإِمَامُ الصَّامِتُ وَ الْقَصْرُ الْمَشِيدُ الْإِمَامُ النَّاطِقُ وَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع مِثْلَهُ فالقصر مجدهم الذي لا يرتقي * * * و البئر علمهم الذي لا ينزف و روى الصدوق في كتاب معاني الأخبار بإسناده عن إبراهيم بن زياد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل:" وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ" قال: البئر المعطلة الإمام الصامت، و القصر المشيد الإمام الناطق. و روي أيضا في الكتاب المذكور بإسناده عن صالح بن سهل أنه قال: أمير المؤمنين (عليه السلام) هو القصر المشيد، و البئر المعطلة فاطمة و ولدها معطلين من الملك، ثم قال: و قال محمد بن الحسن بن أبي خالد الملقب بشينولة: بئر معطلة و قصر مشرف * * * مثل لآل محمد مستطرف فالناطق القصر المشيد منهم * * * و الصامت البئر التي لا تنزف و روى محمد بن العباس في تفسيره أيضا مثله، و روى صاحب كتاب نخب المناقب بإسناده عن الصادق (عليه السلام) أن القصر المشيد رسول الله، و البئر المعطلة علي (عليه السلام). و أقول: أول الآية في سورة الحج:" فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنٰاهٰا وَ هِيَ ظٰالِمَةٌ فَهِيَ خٰاوِيَةٌ عَلىٰ عُرُوشِهٰا وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ" و قال البيضاوي: عطف على قرية أي و كم بئر عامرة في البوادي تركت لا يسقي منها لهلاك أهلها" وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ" أي مرفوع أو مجصص أخليناه عن ساكنيه و قيل: المراد ببئر، بئر في سفح جبل بحضر موت، و بقصر مشيد قصر مشرف على قلته فكانا لقوم حنظلة بن صفوان من بقايا قوم صالح، فلما قتلوه أهلكهم الله و عطلهما، انتهى. و أقول: على تأويلهم (عليهم السلام) يحتمل أن يكون المراد بهلاك أهل القرية هلاكهم المعنوي أي ضلالتهم فلا ينتفعون لا بإمام صامت و لا بإمام ناطق، و وجه التشبيه فيهما ظاهر تشبيها للحياة المعنوية بالصورية و الانتفاعات الروحانية بالجسمانية. و يحتمل على بعد
مرآة العقول — فيه نكت و نتف من التنزيل في الولاية أقول: النكت جمع نكتة بالضم و هي النقط كناية عن اللطائف و الأسرار — الإمام الصادق عليه السلام
هُمُ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ مَخَافَةِ عَدُوِّهِمْ [الحديث 79] 79 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بِسْطَامَ بْنِ مُرَّةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنِ الْأَصْبَغِ " وَ الَّذِينَ هٰاجَرُوا فِي اللّٰهِ مِنْ بَعْدِ مٰا ظُلِمُوا" مدينة عن الحسن و قتادة، و فهذه الآية من الآيات المدينة و رووا عن ابن عباس أن بعضها مدني مع أنه لا اعتماد على ضبطهم في ذلك. الحديث الثامن و السبعون: مجهول و رواه علي بن إبراهيم بسندين صحيحين. " الَّذِينَ يَمْشُونَ" الآية في سورة الفرقان:" وَ عِبٰادُ الرَّحْمٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً" قال الطبرسي (ره): أي بالسكينة و الوقار و الطاعة، غير أشرين و لا مرحين و لا متكبرين و لا مفسدين و قيل: علماء لا يجهلون و إن جهل عليهم، و بعدها: " وَ إِذٰا خٰاطَبَهُمُ الْجٰاهِلُونَ قٰالُوا سَلٰاماً، وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِيٰاماً" إلى قوله:" وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنٰا هَبْ لَنٰا مِنْ أَزْوٰاجِنٰا وَ ذُرِّيّٰاتِنٰا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنٰا لِلْمُتَّقِينَ إِمٰاماً" و أقول: تفسيره (عليه السلام) ظاهر الانطباق على الآيات لا سيما قوله:" وَ اجْعَلْنٰا لِلْمُتَّقِينَ إِمٰاماً" فإن تنزيلها على غيرهم يحتاج إلى تكلف شديد، و قد أوردنا أخبارا كثيرة في تأويل تلك الآيات في الكتاب الكبير. الحديث التاسع و السبعون ضعيف على المشهور، و بسطام بكسر الباء و الإسكاف بكسر الهمزة الخفاف و أصبغ بفتح الهمزة و الباء و سكون الصاد، و نباتة بضم النون و فتحها.
مرآة العقول — فيه نكت و نتف من التنزيل في الولاية أقول: النكت جمع نكتة بالضم و هي النقط كناية عن اللطائف و الأسرار — الإمام الباقر عليه السلام
109 الرَّحْمَةُ الَّتِي يَقُولُ- وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ يَقُولُ عِلْمُ الْإِمَامِ وَ وَسِعَ عِلْمُهُ الَّذِي أن الله سبحانه لهذا خلقهم كما قال تعالى
" وَ مٰا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلّٰا لِيَعْبُدُونِ" انتهى. و أما ما ذكره (عليه السلام) فيحتمل وجوها كلها مبني على أن الإشارة في قوله: لذلك، إلى الرحمة أو الرحم، كما روى علي بن إبراهيم بإسناده عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا يزالون مختلفين في الدين إلا من رحم ربك يعني آل محمد و أتباعهم يقول الله تعالى لِذٰلِكَ خَلَقَهُمْ، يعني أهل رحمة لا يختلفون في الدين. الأول: أن قوله: هم شيعتنا تفسير للموصول في قوله: إلا من، و لرحمته تفسير لقوله: و لذلك، و قوله: يقول لطاعة الإمام، تفسير للرحمة، فحاصل المعنى حينئذ إلا من رحم ربك بأن وفقه بطاعة الإمام، و لهذه الطاعة خلقهم، فالرحمة حقيقة هو الإمام من جهة أن الطاعة توجب النجاة و هو رحمة أيضا من جهة علمه الذي انتفع به الشيعة كلهم و وسعهم، و هما يرجعان إلى معنى واحد لتلازمهما و كون أحدهما علة للآخر، إذ الطاعة و وجوبها معللة بسعة علمه، فقوله (عليه السلام): الرحمة بدل لطاعة الإمام، أو الإمام، ففسر الطاعة بالعلم لتلازمهما أو الإمام بالرحمة من جهة أن علمه وسع الشيعة و كفاهم و أغناهم عن غيره، فقوله: الرحمة التي يقول، أي الإمام هو الرحمة التي يقولها في قوله:" وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ" يقول: علم الإمام تفسير للرحمة لبيان أن كونه رحمة من جهة علمه، و يمكن أن يقرأ علم بصيغة الماضي، و وسع علمه أي علم الإمام الذي من علمه أي من علم الله، و فسر (عليه السلام) الشيء بالشيعة لأنهم المنتفعون به فصار لهم رحمة و أما سائر الخلق فإنه و إن كان لهم أيضا رحمة لكن لما لم ينتفعوا به صار عليهم غضبا، فالمراد بكل شيء إما كل محل قابل و هم الشيعة أو يكون عاما
مرآة العقول — فيه نكت و نتف من التنزيل في الولاية أقول: النكت جمع نكتة بالضم و هي النقط كناية عن اللطائف و الأسرار — الإمام الباقر عليه السلام
" ذَرْنِي وَ الْمُكَذِّبِينَ" دعني و إياهم و كل إلى أمرهم فإن لي غنية عنك في مجازاتهم" أُولِي النَّعْمَةِ" أرباب التنعم يريد صناديد قريش" وَ مَهِّلْهُمْ قَلِيلًا" زمانا و إمهالا. " قلت إن هذا تنزيل؟" أي قوله: يوصيك، و يجري فيه التأويلات المتقدمة فإن تكذيبه في أمر الوصي تكذيب للوصي" لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ" في سورة المدثر هكذا:" وَ مٰا جَعَلْنٰا أَصْحٰابَ النّٰارِ إِلّٰا مَلٰائِكَةً وَ مٰا جَعَلْنٰا عِدَّتَهُمْ إِلّٰا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ" قال البيضاوي: أي ليكتسبوا اليقين بنبوة محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) و صدق القرآن لما رأوا ذلك موافقا لما في كتابهم" وَ يَزْدٰادَ الَّذِينَ آمَنُوا" بالإيمان به أو تصديق أهل الكتاب له" وَ لٰا يَرْتٰابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ وَ الْمُؤْمِنُونَ" أي في ذلك و هو تأكيد للاستيقان و زيادة الإيمان، و نفي لما يعرض المتيقن حيثما عراه شبهة" وَ لِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ" شك أو نفاق فيكون إخبارا بمكة عما سيكون في المدينة بعد الهجرة. " وَ الْكٰافِرُونَ" الجازمون في التكذيب" مٰا ذٰا أَرٰادَ اللّٰهُ بِهٰذٰا مَثَلًا" أي شيء أراد بهذا العدد المستغرب؟ استغرابا للمثل، و قيل: لما استبعدوه حسبوه أنه مثل مضروب" كَذٰلِكَ يُضِلُّ اللّٰهُ مَنْ يَشٰاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشٰاءُ" مثل ذلك المذكور من الإضلال و الهدى يضل الكافرين و يهدي المؤمنين" وَ مٰا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ" جموع خلقه على ما هم عليه" إِلّٰا هُوَ" إذ لا سبيل لأحد إلى حصر الممكنات و الاطلاع على حقائقها و صفاتها و ما يوجب اختصاص كل منهم بما يخصه من كم و كيف و اعتبار و نسبة" وَ مٰا هِيَ*" و ما
مرآة العقول — فيه نكت و نتف من التنزيل في الولاية أقول: النكت جمع نكتة بالضم و هي النقط كناية عن اللطائف و الأسرار — غير محدد
لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبَاتَ آلُ مُحَمَّدٍعليهم السلامبِأَطْوَلِ لَيْلَةٍ حَتَّى ظَنُّوا أَنْ لَا سَمَاءَ تُظِلُّهُمْ الخامس: تأويل غريب ذكره بعض الشارحين حيث قال: محجوجا، أي مغلوبا بالحجة و هو أن يكون أبو طالب من أوصياء عيسى بعد عبد المطلب، و قبل رسول الله و ضمير لكنه لأبي طالب، و الوصايا عبارة عن كتب الأنبياء و عصا موسى و خاتم سليمان و نحو ذلك، و المراد أن عبد المطلب كان من أوصياء عيسى فصار رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) وصي عيسى بلا توسط أبي طالب، و استودع عبد المطلب أبا طالب الوصايا لصغر سن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) حينئذ، فدفع على بناء المجهول، و الدافع عبد المطلب و ضميرا" أنه" و" إليه" لأبي طالب" به" نائب الفاعل و الضمير لأبي طالب، و معنى كونه محجوجا به كونه شريكا لرسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) في وصايته بأن لا يكون أحدهما محجوجا بالآخر، و يكون كل منهما حجة على قوم الآخر أو على الجميع بالإشاعة، فأجاب (عليه السلام) بإبطال هذا بأنه لو كان أبو طالب شريكا له لما دفع إليه الوصية لأنه كان أكبر، فما كان يدفعها بل أقر بكون النبي وصي عيسى أو لا و بكونه مبعوثا بشريعة على حدة ثانيا أم لا؟ و حاصل الجواب أنه أقر بوصاية النبي أولا و بما جاء به ثانيا، و" دفع" جملة حالية بتقدير" قد" و المستتر لأبي طالب، و ضمير إليه لرسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)، و هذا لتأييد الإقرارين" و مات" عطف على أقر و الضمير لأبي طالب، و من بمعنى في، و ضمير يومه لرسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) أي مات في وقت رسالته لا قبله، انتهى و لا يخفى غرابته. الحديث التاسع عشر: ضعيف. " بأطول ليلة" كناية عن شدة حزنهم فإن ليلة الحزين تطول عليه" حتى ظنوا" على بناء المعلوم بيانا لشدة تأثير المصيبة فيهم، حتى أنهم أشبهوا بمن سلب
مرآة العقول — ربي، و ثوابكم على الجنة، و أبو لهب في أثره فيقول: لا تقبلوا منه فإنه ابن أخي و هو ساحر كذاب، فلم يزل — الإمام الباقر عليه السلام
إِنَّ اللّٰهَ وَ مَلٰائِكَتَهُ المغرب: موضع على نصف فرسخ من المدينة، و في كتاب إكمال الإكمال: عوالي المدينة القرى التي عند المدينة، و ضميرا" عليه" و" حوله" للنبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و إرجاعهما أو الأخير إلى علي (عليه السلام) بعيد. و ظاهر الخبر أن الصلاة عليه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان على هذا الوجه بلا تكبير و دعاء آخر، و ربما يأول بأن هذا كان قبل الصلاة أو أنهم كانوا يقرءون هذه الآية بعد كل تكبير و هما بعيدان جدا. قال بعض الأفاضل: ثم أدخل عليه عشرة، أي من بني هاشم الأقربين" تم وقف" أي بعد خروجه و خروج العشرة من البيت الذي فيه النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)" في وسطهم" أي لم يتقدم عليهم تقدم الإمام على المأموم في صلاة الجماعة، و المضارع في" فيقول" و في" كما يقول" مبنيان على أن قراءة هذه الآية كانت قبل الشروع في الصلاة المعروفة على الميت، و أنه كان منفردا بقراءة هذه الآية، و لم يوافقوه في قراءتها" كما يقول" أي التكبيرات و الدعوات في الصلاة على الجنازة، و هذا مبني على أنهم صلوا فرادى بدون اقتداء" حتى صلى" أي كان (عليه السلام) قائما في وسط كل عشرة و كرر مع كل عشرة صلاة الجنازة عند باب البيت، انتهى. و أقول: الأظهر عندي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) صلى عليه أولا مع سائر المعصومين و خواص الملائكة و خواص أصحابه، و كانت صلاة الناس عليه بهذا الوجه للتقية و المصلحة، لئلا يريد التقدم في هذه الصلاة غاصب الخلافة فيجعله فضيلة له و حجة على خلافته، كما احتجوا بالتقدم غصبا في حياته (عليه السلام) عليها، كما رواه الطبرسي (ره) في كتاب الاحتجاج عن سليم بن قيس الهلالي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: لما غسل أمير المؤمنين (عليه السلام) النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و كفنه أدخلني و أدخل أبا ذر و المقداد و فاطمة و حسنا و حسينا (عليهم السلام)، فتقدم و صففنا خلفه و صلى عليه و عائشة
مرآة العقول — ربي، و ثوابكم على الجنة، و أبو لهب في أثره فيقول: لا تقبلوا منه فإنه ابن أخي و هو ساحر كذاب، فلم يزل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملَمْ تُرَ فِي الدُّنْيَا أُمٌّ تَلِدُ غُلَاماً تَكْرَهُهُ وَ لَكِنَّهَا كَرِهَتْهُ لِمَا عَلِمَتْ أَنَّهُ سَيُقْتَلُ قَالَ وَ فِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسٰانَ بِوٰالِدَيْهِ حُسْناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصٰالُهُ أو المراد بقوله: حملت ثانيا شعرت به، و ربما يقرأ الثاني حملت على بناء المجهول من التفعيل، أي عدت حاملا، و في كامل الزيارة الحسين بدون الباء، و على هذا التأويل يحتمل أن يكون" وصينا" معناه جعلناه وصيا من الأوصياء، فالباء في" بوالديه" للسببية، فقوله: حسنا نصب على الإغراء بتقدير القول أي قائلين ألزم حسنا كما قيل، لكنه بعيد، و الأظهر أن" وصينا" بمعناه، و الياء للسببية، و حسنا مفعول وصينا، و إن قرأ بفتح الحاء و السين لا يبعد الوجه الأول أيضا، أي وصيناه أيضا حسنا. قال في مجمع البيان: قرأ أهل الكوفة إحسانا، و الباقون حسنا، و روي عن علي (عليه السلام) و أبي عبد الرحمن السلمي حسنا بفتح الحاء و السين، انتهى. و يحتمل أن يكون الوالدان رسول الله و أمير المؤمنين (صلوات الله عليهما) كما مر و سيأتي، أو عليا و فاطمة (عليهما السلام). " لم تر" على بناء المجهول، و في الكامل: هل رأيتم في الدنيا أما، إلى آخره و حمله و فصاله ثلاثون شهرا موافق لهذا التأويل، لأن حمله كان ستة أشهر، و مدة الرضاع سنتان، قال البيضاوي" حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً، وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً" ذات كره أو حملا ذا كره، و هو المشقة" وَ حَمْلُهُ وَ فِصٰالُهُ" و مدة حمله و فصاله، و الفصال الفطام، و المراد به الرضاع التام المنتهى به، و لذلك عبر به كما يعبر بالأمر عن المدة ثلاثون شهرا كل ذلك بيان لما تكابده الأم في تربية الولد مبالغة في التوصية بها و فيه دليل على أن أقل مدة الحمل ستة لأنه إذا حط عنه للفصال حولان لقوله:" حَوْلَيْنِ
مرآة العقول — مولد الحسين بن علي — الإمام الصادق عليه السلام
لَمَّا نَزَلَ النَّصْرُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ حَتَّى كَانَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ ثُمَّ خُيِّرَ النَّصْرَ أَوْ لِقَاءَ اللَّهِ فَاخْتَارَ لِقَاءَ اللَّهِ [الحديث 8] 8 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ وَ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيِّ قَالَ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُعليه السلامأَرَادَ الْقَوْمُ أَنْ يُوطِئُوهُ الْخَيْلَ فَقَالَتْ فِضَّةُ لِزَيْنَبَ يَا سَيِّدَتِي إِنَّ سَفِينَةَ كُسِرَ بِهِ فِي الحديث السابع: حسن. و قد مر بسند حسن آخر عنه (عليه السلام) في باب أن الأئمة (عليهم السلام) يعلمون متى يموتون، و ليس فيه" لما" بل فيه:" أنزل الله النصر" إلى آخره، و هو الصواب، و الملائكة الذين نزلوا كانوا أربعة آلاف ملك على أكثر الأخبار، و خمسين ألف ملك على بعضها. روى الصدوق بإسناده عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن أربعة آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين بن علي (صلوات الله عليهما)، فلم يؤذن لهم في القتال، فرجعوا في الاستئذان و هبطوا و قد قتل الحسين (عليه السلام) فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة و رئيسهم ملك يقال له منصور، و روى ابن قولويه في كامل الزيارة بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مر بالحسين بن علي خمسون ألف ملك و هو يقتل فعرجوا إلى السماء، فأوحى الله إليهم مررتم بابن حبيبي و هو يقتل فلم تنصروه فاهبطوا إلى الأرض فأسكنوا عند قبره شعثا غبرا إلى أن تقوم الساعة. الحديث الثامن: مجهول. " فقالت فضة" هي جارية فاطمة (صلوات الله عليها)" لزينب" أي بنتها، و سفينة لقب مولى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، قال المازري: اسم سفينة قيس، و قيل: نجران،
مرآة العقول — مولد الحسين بن علي — الإمام الباقر عليه السلام
وَ اللّٰهُ أَعْلَمُ بِمٰا وَضَعَتْ فَلَمَّا وَهَبَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَرْيَمَ عِيسَى كَانَ هُوَ لقولي و نيتي" فَلَمّٰا وَضَعَتْهٰا قٰالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهٰا أُنْثىٰ". الضمير لما في بطنها و تأنيثه لأنه كان أنثى، و جاز انتصاب أنثى حالا عنه لأن تأنيثها علم منه، فإن الحال و صاحبها بالذات واحدا، و على تأويل مؤنث كالنفس. و الجملة، و إنما قالته تحسرا و تحزنا إلى ربها لأنها كانت ترجو أن تلد ذكرا و لذلك نذرت تحريرا" وَ اللّٰهُ أَعْلَمُ بِمٰا وَضَعَتْ" أي بالشيء الذي وضعت، و هو استئناف من الله تعليما لموضعها و تجهيلا لها بشأنها، و قرأ ابن عامر و أبو بكر عن عاصم و يعقوب: وضعت، على أنه من كلامها تسلية لنفسها، أي و لعل لله فيه سرا أو الأنثى كان خيرا و قرأ وضعت على خطاب الله لها" وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثىٰ" بيان لقوله" وَ اللّٰهُ أَعْلَمُ" أي و ليس الذكر الذي طلبت كالأنثى التي و هبت، و اللام فيهما للعهد، و يجوز أن يكون من قولها بمعنى و ليس الذكر و الأنثى سيين فيما نذرت، فيكون اللام للجنس، انتهى. و حاصل الحديث أنه قد يحمل المصالح العظيمة الأنبياء و الأوصياء (صلوات الله عليهم) على أن يتكلموا على وجه التوراة و المجاز، و بالأمور البدائية على ما سطر في كتاب المحو و الإثبات، ثم يظهر للناس خلاف ما فهموه من الكلام الأول فيجب أن لا يحملوه على الكذب، و يعلموا أن المراد منه كان غير ما فهموه كمعنى مجازي أو كان وقوعه مشروطا بشرط لم يذكروه. و من جملة تلك الأمور زمان قيام القائم و تعيينه من بين الأئمة (عليهم السلام)، لئلا ييأس الشيعة و ينتظروا الفرج و يصبروا و يسلوا أنفسهم فيما يرد عليهم من خلفاء المخالفين و سلاطينهم، فربما قالوا فلان القائم أي القائم بأمر الإمامة، و فهمت الشيعة أنه القائم بالسيف، أو أرادوا أنه إن أذن الله له في ذلك يقوم به، أو إن عملت الشيعة بما يجب عليهم من الصبر و كتمان السر و طاعة الإمام يقوم به، أو قال الصادق (عليه السلام) مثلا ولدي
مرآة العقول — في أنه إذا قيل في الرجل شيء فلم يكن فيه و كان في ولده أو ولد ولده فإنه هو الذي قيل فيه الحديث الأول — الله تعالى (حديث قدسي)
سَلْ عَنْ حَاجَتِكَ فَقُلْتُ إِنِّي جَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْراً وَ صِيَاماً وَ صَدَقَةً بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ إِنْ أَنَا لَقِيتُكَ أَنْ لَا أَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّكَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ أَمْ لَا فَإِنْ كُنْتَ أَنْتَ رَابَطْتُكَ وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ أَنْتَ سِرْتُ فِي الْأَرْضِ فَطَلَبْتُ بسببه مرجوحا فينحل، و لذا لم ينههه (عليه السلام) عن هذا النذر. قوله: أن لا أخرج، بدل نذر" إنك" بالكسر بتقدير الاستفهام" فلم تأمرني بشيء" أي بالخروج أو الوفاء بالنذر أو الأعم" و لم تنهني عن شيء" أي المقام أو النذر أو الأعم" و لم تجبني بشيء" من كونك القائم (عليه السلام) أو عدمه أو الأعم" غدوة" ظرف زمان" لمنزل" ظرف مكان. قوله: و صياما، كان الظاهر صيام بدون الواو، و معه عطف تفسير، أو المراد بالنذر منذور آخر لم يذكره و الظاهر أن نذره لله عليه إن لقيه (عليه السلام) و خرج من المدينة قبل أن يعلم هذا الأمر أن يصوم كذا و يتصدق بكذا" رابطتك" أي لازمتك و لم أفارقك في القاموس: الرباط المواظبة على الأمر و ملازمة ثغر العدو. و قوله (عليه السلام): كلنا قائم بأمر الله، أي بأمر الإمامة و الخلافة مع المكنة أو كلما تيسر، و قيل: القائم يستعمل في معان منها القائم بأمر الله أي من لا يخل بشيء من أوامره و نواهيه فهو معصوم، و منها الحافظ لجميع ما أوحى الله به إلى أنبيائه، و منها من يبقى مع إمامته إلى انقراض التكليف، و الأولان جاريان في كل واحد من الأئمة و الثالث مختص بالثاني عشر (عليه السلام)" يهدي إلى الله" على بناء المجرد المعلوم، لأن الهادي يكون مهديا لا محالة فأجاب عنه بلازمه، أو على بناء المجهول، أو على بناء الافتعال المعلوم بإدغام التاء في الدال و كسر الدال كما قال تعالى:" أَمَّنْ لٰا يَهِدِّي
مرآة العقول — أن الأئمة كلهم قائمون بأمر الله هادون إليه — غير محدد
- خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عِيسَى بْنِ سُلَيْمَانَ النَّحَّاسِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الْخَيْبَرِيِّ وَ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالا سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ مَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ إِخْرَاجِ الدَّرَاهِمِ إِلَى الْإِمَامِ وَ إِنَّ اللَّهَ لَيَجْعَلُ لَهُ الدِّرْهَمَ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَ جَبَلِ أُحُدٍ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ مَنْ و تكفير سيئاتهم، و المراد بالصدقة في الآية إما الزكاة أو مطلق الصدقات الشاملة للواجبة و المستحبة كما روي أنها نزلت في المتخلفين عن غزوة تبوك لما تابوا و قبل الله توبتهم، بعد أن أوثقوا أنفسهم بسواري المسجد ثم حلوا و أطلقوا بعد قبول توبتهم قالوا: يا رسول الله هذه أموالنا التي خلفتنا فتصدق بها و طهرنا فنزلت، فعلى هذا الاستدلال بالآية مبني على أنه إذا كانت الصدقة التي تدفع إلى المستحقين بهذه المنزلة كان صرف الخمس و الهدية إلى الإمام (عليه السلام) كذلك بطريق أولى، و يحتمل أن تكون الصدقة في الآية شاملة لصلة الإمام و الخمس أيضا فالاستدلال بها ظاهر. و قوله: تطهرهم، استئناف أو نعت لصدقة و التطهير عند التنجيس و التزكية ضد التنقيص فالأول في النفس و الثاني في المال، و قيل: التطهير عن الذنوب أو حب المال و البخل" و تزكيهم" تنمي بها حسناتهم و ترفعهم إلى منازل المخلصين، فظهر من الآية أن نفع الصدقات يصل إلى المعطي لا إلى الرسول و الإمام (عليهما السلام). الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. " ما من شيء" من مزيدة لتأكيد العموم أي من جملة الإخراجات و العطايا و الصدقات" أحب" بالنصب أي أشد محبوبية، و ذكر الدراهم من قبيل المثال" ليجعل له" أي للمخرج أو للإمام و الأول أظهر" مثل جبل أحد" لعله من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس أي ثوابه من بين سائر المثوبات في العظم كجبل أحد من بين الأجسام المحسوسة أو المعنى أنه يجعل ثواب إخراج درهم مثل ثواب إخراج مثل جبل أحد
مرآة العقول — صلة الإمام — الإمام الصادق عليه السلام
248 فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَهُوَ لِلَّهِ من غير إسراف و تقتير و المعادن و الكنوز و ما يخرج بالغوص، و الحلال المختلط بالحرام مع جهل القدر و المالك، و أرض الذمي إذا اشتراها من مسلم، و ضم الحلبي إليها الميراث و الهبة و الهدية و الصدقة، و أضاف الشيخ العسل الجبلي و المن و أضاف الفاضلان الصمغ و شبهه. و مستحقه على المشهور أيضا المذكورون فيقسم ستة أقسام سهم الله و سهم رسوله للرسول (صلى الله عليه و آله و سلم)، و كذا سهم ذي القربى يضعه حيث يشاء من المصالح، و حال عدمه (عليه السلام) للإمام القائم مقامه و النصف الآخر للمذكورين من بني هاشم، و ذلك للروايات عن أهل البيت (عليهم السلام). و ذكر في (ف) و (ى) أيضا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال
المراد أيتامنا و مساكيننا و أبناء سبيلنا، و للخمس أحكام يعلم من الكتب الفرعية. و الذي ينبغي أن يذكر هنا مضمون الآية فهي تدل على وجوبه في غنائم دار الحرب مما يصدق عليه شيء أي شيء كان منقولا و غير منقول. قال في الكشاف: حتى الخيط و المخيط، فإن المتبادر من الغنيمة هنا هي ذلك. و يؤيده تفسير المفسرين به، و كون ما قبل الآية و ما بعدها في الحرب مثل" يَوْمَ الْفُرْقٰانِ" أي يوم حصل الفرق بين الحق و الباطل فيه بأن غلب الحق عليه، و يوم التقى الجمعان، المسلمون و الكفار و الدلالة على الوجوب يفهم من وجوه التأكيد المذكورة فيها التصدير بالعلم، و ليس المراد العلم فقط بل العلم المقارن للعمل، فإن مجرد العلم لا ينفع بل يصير وبالا عليه، و معلوم أن ليس المطلوب في مثل هذه الأمور العلم بها و هو ظاهر، و تقييده بالإيمان أي إن كنتم آمنتم بالله و بما أنزل من الفتح و النصرة يوم الفرقان فاعلموا أن ما غنمتم فجزاؤه محذوف من جنس ما قبله بقرينته و لكن لا مجرد العلم بل المقارن للعمل كما مر فتأمل. و ذكر الجملة الخبرية و تكرار أن المؤكدة و حذف الجر لإفادته العموم ذكره (ف) حيث قال:" فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ" مبتدأ خبره محذوف، تقديره فحق أو واجب
مرآة العقول — الفيء و الأنفال و تفسير الخمس و حدوده و ما يجب فيه قوله — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
تَعَالَى- وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ قَالَ هُمْ قَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ الْخُمُسُ لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لَنَا [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْأَنْفَالُ مَا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ بِ خَيْلٍ وَ لٰا رِكٰابٍ أَوْ قَوْمٌ صَالَحُوا أَوْ قَوْمٌ أَعْطَوْا بِأَيْدِيهِمْ وَ كُلُّ أَرْضٍ خَرِبَةٍ وَ بُطُونُ الْأَوْدِيَةِ فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ هُوَ لِلْإِمَامِ مِنْ بَعْدِهِ يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِعليه السلامقَالَ الْخُمُسُ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ مِنَ الْغَنَائِمِ وَ الْغَوْصِ الحديث الثاني: ضعيف على المشهور" و لنا" أي لبني هاشم، أو للأوصياء لأن لهم التصرف في الخمس و سائر الأصناف هم عيال الإمام يعطيهم على وجه النفقة. الحديث الثالث: حسن. " أو قوم صالحوا" قيل: أي صالحوا على ترك القتال بالانجلاء عنها أو أعطوها بأيديهم و سلموها طوعا و لو صالحوا على أنها لهم فهي لهم و للمسلمين و لهم السكنى و عليهم الجزية فالعامر للمسلمين قاطبة و الموات للإمام (عليه السلام) و يمكن حمله على أن يكونوا صالحوا أن يكون الأرض للإمام (عليه السلام) و كل أرض خربة ترك أهلها أو هلكوا و سواء كانوا مسلمين أو كفارا، و كذا مطلق الموات التي لم يكن لها مالك، و المرجع فيها و في بطون الأودية إلى العرف كما ذكره الأصحاب و يتبعهما كل ما فيها من شجر و معدن و غيرهما. الحديث الرابع: مرسل كالحسن لإجماع العصابة على تصحيح ما يصح عن حماد. قوله: من خمسة أشياء، أقول: عدم ذكر خمس أرباح التجارات و نحوها
مرآة العقول — الفيء و الأنفال و تفسير الخمس و حدوده و ما يجب فيه قوله — الإمام الصادق عليه السلام
الْأَنْفَالُ هُوَ النَّفْلُ وَ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ جَدْعُ الْأَنْفِ [الحديث 7] 7 أَحْمَدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ فَقِيلَ لَهُ فَمَا كَانَ لِلَّهِ فَلِمَنْ هُوَ فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ مَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ فَهُوَ لِلْإِمَامِ فَقِيلَ لَهُ أَ فَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ صِنْفٌ مِنَ الْأَصْنَافِ أَكْثَرَ وَ صِنْفٌ أَقَلَّ مَا يُصْنَعُ بِهِ قَالَ ذَاكَ إِلَى الْإِمَامِ أَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَيْفَ يَصْنَعُ أَ لَيْسَ إِنَّمَا كَانَ يُعْطِي عَلَى مَا يَرَى كَذَلِكَ الْإِمَامُ (عليها السلام)، و ما جرى في ذلك من الاحتجاج و أجوبة شبه المخالفين في كتاب الفتن عند ذكر مثالب أبي بكر، و هي طويلة الذيل لا يسع الكتاب إيرادها. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. قوله: هو النفل، أي هو جمع النفل بفتح الأول و سكون الثاني، و هو الزيادة أي هو زيادة عطية خصنا الله بها، و يؤيده أن في التهذيب من النفل، أو المعنى هي نفل و عطية لنا، قال في النهاية: النفل بالتحريك الغنيمة و جمعه أنفال، و النفل بالسكون و قد يحرك الزيادة. قوله: جدع الأنف، أي قطع أنف المخالفين و هو كناية عن إذ لا لهم و إسكانهم كما أن شموخ الأنف كناية عن العزة و الرفعة و إنما كان فيه جدع أنفهم لأنه حكم الله تعالى بأن الأنفال لله و الرسول، و معلوم أن ما كان للرسول فهو للقائم مقامه بعده. الحديث السابع: صحيح و قد مر الكلام فيه.
مرآة العقول — الفيء و الأنفال و تفسير الخمس و حدوده و ما يجب فيه قوله — الإمام الباقر عليه السلام
هِيَ وَ اللَّهِ الْإِفَادَةُ يَوْماً بِيَوْمٍ إِلَّا عيس بالياء المثناة، و على أي حال مجهول الحال، و المراد بالإفادة الاستفادة، في الصحاح: أفدته استفدته، و في القاموس: أفاده و استفاده اقتناه" و يوما" مفعول و بيوم نعت، أي ليس بينهما فاصلة، و يدل على أن مطلق الفوائد داخلة في الآية، و المشهور بين الأصحاب وجوب الخمس في أرباح التجارات و الصناعات و الزراعات و غير ذلك عدا الميراث و الهبة و الصداق بعد إخراج مئونة سنة له و لعياله، و في المعتبر و المنتهى و جميع الاكتسابات، و نسبه في المعتبر إلى كثير من علمائنا أجمع. و قال الشهيد (ره) في البيان و ظاهر ابن الجنيد و ابن أبي عقيل العفو عن هذا النوع، و أنه لا خمس فيه، و الأكثر على وجوبه و هو المعتمد لانعقاد الإجماع عليه في الأزمنة السالفة لزمانهما، و اشتهار الروايات فيه، انتهى. و قال أبو الصلاح: يجب في الميراث و الهبة و الهدية أيضا، و أنكره ابن إدريس و قال: هذا شيء لم يذكره أحد من أصحابنا غير أبي الصلاح، و كثير من الأخبار الدالة على الخمس في هذا النوع شامل بعمومها للكل، انتهى. و في صحيحة علي بن مهزيار: و الغنائم و الفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء و الفائدة يفيدها، و الجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر، و الميراث الذي لا يحتسب من غير أب و لا ابن، و مثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله، و مثل مال يوجد لا يعرف له صاحب" الخبر". و ذهب جماعة من المتأخرين إلى أن هذا النوع من الخمس حصة الإمام منه أو جميعه ساقط في زمان الغيبة، للأخبار الدالة على أنهم (عليهم السلام) أبا حواء ذلك لشيعتهم مع أن بعض المتأخرين قالوا بأن جميع هذا الخمس للإمام. و المسألة في غاية الإشكال إذ إباحة بعض الأئمة (عليهم السلام) في بعض الأزمنة لبعض المصالح لا يدل على السقوط في جميع الأزمان، مع أنه قد دلت أخبار كثيرة على
مرآة العقول — الفيء و الأنفال و تفسير الخمس و حدوده و ما يجب فيه قوله — الإمام الصادق عليه السلام
فِي كُلِّ مَا أَفَادَ النَّاسُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ [الحديث 12] 12 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ قَالَ كَتَبْتُ جُعِلْتُ لَكَ الْفِدَاءَ تُعَلِّمُنِي مَا الْفَائِدَةُ وَ مَا حَدُّهَا رَأْيَكَ أَبْقَاكَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ تَمُنَّ أنهم لم يبيحوا ذلك، و في بعض أخبار الإباحة إشعار بتخصيصها بالمناكح، و ما دل على الإباحة في خصوص زمان الغيبة أخبار شاذة لا تعارض الأخبار الكثيرة. و المشهور بين الأصحاب أنه في زمان الغيبة أباحوا (عليهم السلام) المناكح و هي الجواري التي تسبى من دار الحرب فإنه يجوز شراؤها و وطيها و إن كانت بأجمعها للإمام إذا غنمت من غير إذنه عند الأكثر، و فسرها بعضهم بمهر الزوجة و ثمن السراري من الربح، و أبا حواء أيضا المساكن و فسرت بما يتخذ منها فيما يختص بالإمام من الأرض أو الأرباح، و قيل: ثمن المساكن مما فيه الخمس مطلقا، و أباحوا المتاجر أيضا و فسرت بما يشتري من الغنائم المأخوذة من أهل الحرب، و إن كانت بأسرها أو بعضها للإمام، و فسرها ابن إدريس بشراء متعلق الخمس ممن لا يخمس فلا يجب على المشتري إخراج الخمس إلا أن يتجر فيه و يربح و فسرها بعضهم بما يكتسب من الأرض و الأشجار المختصة به (عليه السلام). قوله (عليه السلام): ليزكوا أي ليطهروا من خبث الولادة، أو من شغل ذمتهم بأموال الإمام (عليه السلام). الحديث الحادي عشر: حسن أو موثق، و يدل على أن الخمس في جميع الفوائد. الحديث الثاني عشر: مجهول. و كان المكتوب إليه الهادي أو الجواد أو الرضا (عليهم السلام)" مما يفيد إليك" على المجرد أي يحصل لك أو على بناء الأفعال أي تستفيده، و على التقديرين التعدية بإلى
مرآة العقول — الفيء و الأنفال و تفسير الخمس و حدوده و ما يجب فيه قوله — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الْخُمُسُ وَ عَنِ الْمَعَادِنِ كَمْ فِيهَا قَالَ الْخُمُسُ وَ كَذَلِكَ الرَّصَاصُ وَ الصُّفْرُ وَ الْحَدِيدُ وَ كُلُّ مَا كَانَ مِنَ الْمَعَادِنِ يُؤْخَذُ مِنْهَا مَا يُؤْخَذُ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ [الحديث 20] 20 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْأَزْرَقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ إِنَّ أَشَدَّ مَا فِيهِ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَقُومَ و المراد بالمولى أعم من المعتق و ضامن الجريرة، و بالوارث أعم من النسبي و السببي، فمع عدم الجميع يرث الإمام و هو من الأنفال كما مر و سيأتي الكلام في إرث الإمام مع انحصار الوارث في الزوج و الزوجة في كتاب المواريث، و ذكر الخلاف فيه و ما هو المختار إن شاء الله. الحديث التاسع عشر: حسن. " و كذلك الرصاص" قيل: مبني على أن المعروف من المعادن الذهب و الفضة قوله (عليه السلام): يؤخذ، أي يأخذه الإمام. الحديث العشرون: ضعيف على المشهور. " ما فيه الناس" أي المخالفون" يا رب خمسي" نصب على الأعزاء أي أدرك خمسي" و لتزكوا" أي تنمو و تزيد، أو تطهر تأكيدا، و يحتمل أن يكون المراد تطيب المناكح أو الأعم قال المحقق التستري (قدس سره): لا يبعد أن يقال في الجمع بحمل ما دل على الإباحة على إباحة حق المبيح في الأيام التي يبيحه، و يحمل ما دل على التحريم على تحريم حق المحرم فإن حقهم (عليهم السلام) ينتقل من بعضهم إلى بعض بسبب انتقال الإمامة، و أن يقال: أن المراد بما أبيح لنا هو الأشياء التي تنتقل إلينا ممن لا يرى الخمس، أو يعرف أنه لا يخرجه كالمخالفين مثلا بأن يشتري منهم الجواري أو يتصرف في أرباح تجاراتهم، أو يشتري من المعادن التي لا تحصل
مرآة العقول — الفيء و الأنفال و تفسير الخمس و حدوده و ما يجب فيه قوله — الإمام الصادق عليه السلام
282 [الحديث 24] 24 سَهْلٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيِّ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِعليه السلامأَقْرَأَنِي عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ كِتَابَ أَبِيكَعليه السلامفِيمَا أَوْجَبَهُ عَلَى أَصْحَابِ الضِّيَاعِ نِصْفُ السُّدُسِ بَعْدَ الْمَئُونَةِ وَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَنْ لَمْ تَقُمْ ضَيْعَتُهُ بِمَئُونَتِهِ نِصْفُ السُّدُسِ وَ لَا غَيْرُ الحديث الرابع و العشرون كالسابق و أبو الحسن هو الثالث (عليه السلام)" كتاب أبيك" هذا إشارة إلى كتاب طويل رواه في التهذيب بسند صحيح عن علي بن مهزيار أنه كتب إليه أبو جعفر أي الجواد (عليه السلام) في سنة عشرين و مائتين و قال
في آخره: فأما الذي أوجب من الضياع و الغلات في كل عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمئونته و من كانت ضيعته لا تقوم بمئونته فليس عليه نصف سدس و لا غير ذلك. " فاختلف من قبلنا" أي من الشيعة و ذكر أحد طرفي الخلاف و يظهر منه الطرف الآخر و هو ما أثبته الإمام (عليه السلام)، و إنما اكتفى (عليه السلام) من حقه و هو الخمس بنصف السدس تخفيفا على شيعته في زمان استيلاء المخالفين، كما أنهم قد و هبوا الجميع لشيعتهم في بعض الأزمنة لتلك العلة. و قد كتب (عليه السلام) في هذا الكتاب الطويل أن موالي أسأل الله صلاحهم أو بعضهم قصروا فيما يجب عليهم، فعلمت ذلك فأحببت أن أطهرهم و أزكيهم بما فعلت في عامي هذا من أمر الخمس، إلى قوله (عليه السلام): و لم أوجب عليهم في كل عام، و لا أوجب عليهم إلا الزكاة التي فرضها الله تعالى عليهم، و إنما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب و الفضة التي قد حال عليها الحول و لم أوجب ذلك عليهم في متاع و لا أبنية و لا دواب و لا خدم و لا ربح ربحه في تجارة و لا ضيعة إلا ضيعة سأفسر لك أمرها تخفيفا مني عن موالي و منا مني عليهم لما يغتال السلطان من أموالهم، و لما ينوبهم في ذاتهم فأما الغنائم و الفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام، إلى آخر الخبر. و قال المحقق الشيخ حسن نور الله ضريحه في المنتقى بعد إيراد هذا الخبر، قلت: على ظاهر هذا الحديث عدة إشكالات ارتاب فيها بعض الواقفين عليه، و نحن نذكرها مفصلة ثم نحلها بما يزيل عنه الارتياب بعون الله سبحانه. الإشكال الأول: أن المعهود المعروف من أحوال الأئمة (عليهم السلام) أنه خزنة العلم
مرآة العقول — الفيء و الأنفال و تفسير الخمس و حدوده و ما يجب فيه قوله — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
" أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ". " مات قوم" فيما مضى: فات قوم، و هو أظهر أي فأتوا عنا و لم يبايعونا أو ماتوا، فالثاني تأكيد" من أتى البيوت" أي بيوت الإيمان و العلم و الحكمة" من أبوابها" و هم الأئمة (عليه السلام)، إشارة إلى تأويل قوله تعالى:" وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوٰابِهٰا" وصل الله إشارة إلى قوله تعالى:" أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ" و قوله:" أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ*" و قوله:" مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اللّٰهَ". " خُذُوا زِينَتَكُمْ" إما بيان لما نزل أو استيناف، و أول (عليه السلام) الزينة بمعرفة الإمام، و المسجد بمطلق العبادة، و البيوت ببيوت أهل العصمة (سلام الله عليهم)، و الرجال بهم (عليهم السلام)، و المراد بعدم إلهائهم التجارة و البيع عن ذكر الله أنهم يجمعون بين ذين
مرآة العقول — لما كانت أخبار هذا الباب متقاربة المضمون مع الباب السابق لم يعنونه، و الفرق بينهما أن المذكور في الب — غير محدد
345 هُنَّ قَالَ صِدْقُ الْبَأْسِ وَ صِدْقُ اللِّسَانِ وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ وَ إِقْرَاءُ الضَّيْفِ الرسم، قال في القاموس: البأس العذاب و الشدة في الحرب، بؤس ككرم بأسا فهو بئيس شجاع، و بئس كسمع بؤسا اشتدت حاجته، و التباؤس التفاقر و أن يرى تخشع الفقراء إخباتا و تضرعا، انتهى. و كأنه أخذه من المعنى الأخير و لا يخفى ما فيه، و قال بعضهم: صدق البأس أي الخوف أو الخضوع أو الشدة و الفقر و منه" الْبٰائِسَ الْفَقِيرَ" أو القوة و صدق الخوف من المعصية بأن يتركها، و من التقصير في العمل بأن يسعى في كماله، و من عدم الوصول إلى درجة الأبرار بأن يسعى في اكتساب الخيرات، و صدق الخضوع بأن يخضع لله لا لغيره، و صدق الفقر بأن يترك عن نفسه هواها و متمنياتها، و صدق القوة بأن يصرفها في الطاعات، انتهى. و في أكثرها تكلف مستغنى عنه. " و أداء الأمانة" الأمانة ضد الخيانة و ما يؤتمن عليه و كأنها تعم المال و العرض و السر و غيرها من حقوق الله و حقوق النبي و الأئمة (عليهم السلام) و سائر الخلق، كما قال
تعالى:" إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمٰانٰاتِ إِلىٰ أَهْلِهٰا" و قد فسرت الأمانة في هذه الآية و غيرها بالودائع و التكاليف، و الإمامة و الخلافة في أخبار كثيرة مر بعضها. و في النهاية قد تكرر في الحديث ذكر صلة الرحم و هي كناية عن الإحسان إلى الأقربين من ذوي النسب و الأصهار و التعطف عليهم و الرفق بهم و الرعاية لأحوالهم، و كذلك إن بعدوا و أساءوا، و قطع الرحم ضد ذلك كله، يقال: وصل رحمه يصلها وصلا و صلة، و الهاء فيها عوض من الواو المحذوفة، فكأنه بالإحسان إليهم وصل ما بينه و بينهم من علاقة القرابة و الصهر، انتهى. و شمولها للأصهار لا يخلو من نظر و إن كان حسنا. " و إقراء الضيف" كذا في نسخ الكتاب و غيره إلا في رواية أخرى رواها الشيخ
مرآة العقول — المكارم الحديث الأول: مجهول. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لَقِيَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع- عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ كَيْفَ يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً وَ هُوَ يَسْخَطُ قِسْمَهُ وَ يُحَقِّرُ مَنْزِلَتَهُ وَ الْحَاكِمُ الحديث العاشر: ضعيف. و يدل على أن للزهد في الدنيا و ترك الرغبة فيها مراتب تنتهي أعلاها إلى أدنى درجات الورع أي ترك المحرمات و الشبهات، و له أيضا مراتب تنتهي أعلاها إلى أدنى درجات الورع أي ترك المحرمات و الشبهات و له أيضا مراتب تنتهي أعلاها إلى أدنى درجات الرضا بقضاء الله فهو أعلى درجات القرب و الكمال. الحديث الحادي عشر: ضعيف. و" كيف" للإنكار" مؤمنا" أي كاملا في الإيمان مستحقا لهذا الاسم" و هو" الواو للحال" يسخط قسمه" القسم بالكسر و هو النصيب أو بالفتح مصدر قسمه كضربه أو بكسر القاف و فتح السين جمع قسمة بالكسر مصدرا أيضا، و على الأول الضمير البارز راجع إلى المؤمن، و على الأخيرين إما راجع إليه أيضا بالإضافة إلى المفعول أو إلى الله" و يحقر منزلته" الضمير راجع إلى المؤمن أيضا أي يحقر منزلته التي أعطاه الله إياها بين الناس في المال و العزة و غيرهما، و قيل: أي منزلته عند الله، لأنه تعالى جعل ذلك قسما له لرفع منزلته فتحقير القسم السبب لها تحقير لها و ما ذكرنا أظهر، و يمكن إرجاعه إلى القسم أو إلى الله بالإضافة إلى الفاعل" و الحاكم عليه الله" الواو للحال و ضمير عليه للمؤمن أو للقسم، و قيل: و الحاكم عطف على منزلته، و الله بدل
مرآة العقول — الرضا بالقضاء الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
101 .......... و المحب يختار رضا محبوبة و لا ينظر إلى ثواب و لا يحذر من عقاب، و حبه تعالى إذا استولى على القلب يطهره عن حب ما سواه، و لا يختار في شيء من الأمور إلا رضا مولاه، كما روى الصدوق (ره) بإسناده عن الصادق (عليه السلام) أنه قال
أن الناس يعبدون الله على ثلاثة أوجه فطبقة يعبدونه رغبة في ثوابه فتلك عبادة الحرصاء و هو الطمع، و آخرون يعبدونه فرقا من النار فتلك عبادة العبيد و هي رهبة، و لكني أعبده حباله عز و جل فتلك عبادة الكرام و هو الأمن، لقوله عز و جل:" وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ" و لقوله عز و جل:" قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّٰهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّٰهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ" فمن أحب الله أحبه الله، و من أحبه الله عز و جل كان من الآمنين. و في تفسير الإمام (عليه السلام) قال علي بن الحسين (عليه السلام): إني أكره أن أعبد الله لأغراض لي و لثوابه، فأكون كالعبد الطمع المطمع، إن طمع عمل و إلا لم يعمل، و أكره أن أعبده لخوف عباده فأكون كالعبد السوء إن لم يخف لم يعمل، قيل: فلم تعبده؟ قال: لما هو أهله بأياديه على و إنعامه. و قال محمد بن علي الباقر (عليه السلام): لا يكون العبد عابد الله حق عبادته حتى ينقطع عن الخلق كله إليه، فحينئذ يقول هذا خالص لي فيتقبله بكرمه. و قال جعفر بن محمد (عليه السلام): ما أنعم الله عز و جل على عبد أجل من أن لا يكون في قلبه مع الله غيره. و قال موسى بن جعفر (عليه السلام): أشرف الأعمال التقرب بعبادة الله عز و جل. و قال علي الرضا (عليه السلام):" إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ" قول لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله، و خليفة محمد رسول الله حقا و خلفاؤه خلفاء الله" وَ الْعَمَلُ الصّٰالِحُ
مرآة العقول — النية الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
بعض الأفاضل: هو تعليل لقوله قبل ذلك بثلاث آيات:" اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيٰاةُ الدُّنْيٰا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ" و هذا وجه حسن بحسب المعنى و لا تكلف في التعليل حينئذ لكنه بحسب اللفظ بعيد و إن كانت الآيات متصلة بحسب المعنى مسوقة لأمر واحد و قد مر وجه آخر في تأويل الآية في كتاب الحجة و أنها نازلة في أهل البيت (عليهم السلام) و قد بيناه هناك. و قال البيضاوي: المراد منه نفي الأسي المانع عن التسليم لأمر الله و الفرح الموجب للبطر و الاختيال" وَ اللّٰهُ لٰا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتٰالٍ فَخُورٍ" إذ قل من يثبت نفسه حالي السراء و الضراء، انتهى. و روي في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: الزهد كلمة بين كلمتين في القرآن، قال الله سبحانه:" لِكَيْلٰا تَأْسَوْا عَلىٰ مٰا فٰاتَكُمْ وَ لٰا تَفْرَحُوا بِمٰا آتٰاكُمْ" فمن لم يأس على الماضي و لم يفرح بالآتي فقد أخذ الزهد بطرفيه. الحديث الخامس: كالسابق. و روي في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: الزهد كلمة بين كلمتين في القرآن، قال الله سبحانه:" لِكَيْلٰا تَأْسَوْا عَلىٰ مٰا فٰاتَكُمْ وَ لٰا تَفْرَحُوا بِمٰا آتٰاكُمْ" فمن لم يأس على الماضي و لم يفرح بالآتي فقد أخذ الزهد بطرفيه. الحديث الخامس: كالسابق. و قد مر الحديث في باب الإخلاص مع زيادة في صدره و هو قوله: قال سألته عن قول الله عز و جل" إِلّٰا مَنْ أَتَى اللّٰهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ" قال: القلب السليم الذي يلقى ربه و ليس فيه أحد سواه، و قال: و كل قلب. اه، و فيه دلالة على أن حب الدنيا متفرع على الشك أي عدم اليقين الكامل بالآخرة، و الشرك أي عدم التوكل التام على الله تعالى في الرزق و غيره، و الاعتماد على السعي و العمل و الاشتغال بتحصيل الدنيا و التوسل بغيره تعالى، و هو إحدى مراتب الشرك الخفي
مرآة العقول — ذم الدنيا و الزهد فيها الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
عليه السلامإِنَّ عَلَامَةَ الرَّاغِبِ فِي ثَوَابِ الْآخِرَةِ زُهْدُهُ فِي عَاجِلِ زَهْرَةِ الدُّنْيَا أَمَا إِنَّ زُهْدَ الزَّاهِدِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَا يَنْقُصُهُ مِمَّا قَسَمَ اللَّهُ " فهو ساقط" أي عن درجة الاعتبار و القبول، و الترديد على سبيل منع الخلو" و إنما أرادوا" أي الأنبياء و الأوصياء و خلص أصحابهم" بالزهد" الباء زائدة زيادتها في قوله تعالى:" وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحٰادٍ". الحديث السادس: حسن كالصحيح. " إن علامة الراغب" إشارة إلى ما عرفت من أن الدنيا و الآخرة ضرتان لا يجتمع حبهما في قلب، فالراغب في أحدهما زاهد في الآخر لا محالة و إنما أدخل العاجل لأنه السبب لاختيار الناس الدنيا غالبا على ثواب الآخرة آجلا، أو لدلالته على عدم الثبات، و قيل: لأن زهرة الدنيا المتعلقة بالآجلة و الآخرة كقدر ما يحتاج به الإنسان لتحصيل ما ينفع في الآخرة لا ينافي الرغبة في ثوابها بل معين لحصوله، و المراد بزهرة الدنيا بهجتها و نضارتها أو متاعها تشبيها له بزهرة النبات لكونها أقل الرياحين ثباتا، و هو إشارة إلى قوله تعالى:" وَ لٰا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلىٰ مٰا مَتَّعْنٰا بِهِ أَزْوٰاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَ رِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَ أَبْقىٰ". قال في القاموس: الزهرة و يحرك النبات و نوره أو الأصفر منه، و من الدنيا بهجتها و نضارتها و حسنها، انتهى. قوله (عليه السلام): في هذه الدنيا الإشارة للتحقير" و إن زهد" أي بالغ في الزهد، و كذا قوله: و إن حرص، أو المراد بقوله: و إن زهد، و إن سعى في صرفها عن نفسه،
مرآة العقول — ذم الدنيا و الزهد فيها الحديث الأول: مجهول. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شتمه يشتمه شتما سبه و الاسم الشتيمة، و قال: رفضه يرفضه و يرفضه رفضا و رفضا تركه، انتهى. و رفض الله كناية عن سلب الرحمة و النصرة و إنزال العقوبة و" تصل" و ما عطف عليه خبر بمعنى الأمر و قد مر تفسيرها و الظهير الناصر و المعين، و المراد هنا نصرة الله و الملائكة و صالح المؤمنين كما قال تعالى في شأن زوجتي النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) الخائنتين:" وَ إِنْ تَظٰاهَرٰا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللّٰهَ هُوَ مَوْلٰاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صٰالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَلٰائِكَةُ بَعْدَ ذٰلِكَ ظَهِيرٌ". الحديث الثالث: مجهول. و يدل على أن العمر يزيد و ينقص و أن صلة الرحم توجب زيادته، و قوله: يفعل الله ما يشاء، إشارة إلى المحو و الإثبات و أنه قادر على ذلك أو قد يزيد أكثر مما ذكر و أقل منه و قال الراغب: الرحم رحم المرأة و منه أستعير الرحم للقرابة لكونهم خارجين من رحم واحدة، يقال رحم و رحم قال عز و جل:" وَ أَقْرَبَ رُحْماً"، انتهى. و اعلم أن العلماء اختلفوا في الرحم التي يلزم صلتها، فقيل: الرحم و القرابة نسبة و اتصال بين المنتسبين يجمعها رحم واحدة، و قيل: الرحم عبارة عن قرابة الرجل من جهة طرفيه، آبائه و إن علوا، و أولاده و إن سفلوا، و ما يتصل بالطرفين من الأخوة و الأخوات و أولادهم و الأعمام و العمات، و قيل: الرحم التي تجب صلتها كل رحم بين اثنين لو كان ذكرا لم يتناكحا فلا يدخل فيهم أولاد الأعمام و الأخوال، و قيل: هي عام في كل ذي رحم من ذوي الأرحام المعروفين بالنسب محرمات أو غير محرمات
مرآة العقول — صلة الرحم الحديث الأول: حسن كالصحيح. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
408 .......... و يمكن أن يكون على هذا، الآية في الواقع كما ذكره (عليه السلام) من غير الزيادة التي في لقمان و هي" حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً" إلخ إن ثبت هذا و تكون في محل آخر إلا أن يكون المقصود ذكر ما يتعلق بالمقام فقط مع حذف غيره، و التنبيه على كون" وَ إِنْ جٰاهَدٰاكَ" وصليا للكلام الأول، و لفظ يأمر الثاني يحتمل أن يكون أصله يؤمر فهو من قبيل ما تقدم من التحريف. هذا ما يتعلق بالحديث على تقدير المذكور و على ما في الحديث من قوله" فقال" يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون ضميره راجعا إلى عبد الواحد، و فيه أن عبد الواحد لم يذكر إلا في الكلام الأول، و قوله: فلما كان بعد سألته، كلام آخر فرجوعه إلى عبد الواحد يحتاج إلى تكلف تقدير حضور عبد الواحد وقت سؤال غيره في وقت آخر فإرجاع الضمير إليه مع عدم قرينة تدل على ذلك فهو كما ترى. الثاني: أن يكون معطوفا على" فقال" السابق، و القائل حينئذ الإمام (عليه السلام) و المعنى فقال
بعد ذكر الآية إن هذه الآية أمر الوالدين فيها أعظم من أمرهما في آية بني إسرائيل لفهمه (عليه السلام) ما ظنه السائل فإن في هذه الوصية و إن حصلت المجاهدة على الشرك، فالمجاهدة لا تسقط حقهما بل يترتب عليهما عدم الإطاعة في ذلك، و هو أن يأمر تعالى بصلتهما و حقهما على كل حال حتى مع المجاهدة. و على هذا فقوله: فقال لا، ضميره يحتمل أن يرجع إليه تعالى بمعنى أنه تعالى قال بعد ما ذكر مفسرا من الإمام (عليه السلام) لا، أي لا تطعهما بل هو تعالى يأمره بصلتهما و إن جاهداه على الشرك، و ليس هذا تكرارا لما تقدمه فإنه يفيد أن عدم الإطاعة لهما ليس في كل شيء فيه برهما بل في الشرك فقط، و كلما فيه صلة لا يترك بسبب المجاهدة على الشرك، و يحتمل بعيدا أن تكون إن في قوله: و إن جاهداه على الشرك شرطية، و جواب الشرط ما زاد حقهما إلا عظما، و المعنى حينئذ أن
مرآة العقول — البر بالوالدين إنما قدم المصنف — غير محدد
إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُتْحِفُ أَخَاهُ التُّحْفَةَ قُلْتُ وَ أَيُّ شَيْءٍ التُّحْفَةُ قَالَ مِنْ مَجْلِسٍ وَ مُتَّكَإٍ وَ طَعَامٍ وَ كِسْوَةٍ وَ سَلَامٍ فَتَطَاوَلُ الْجَنَّةُ مُكَافَأَةً لَهُ وَ يُوحِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهَا أَنِّي قَدْ حَرَّمْتُ طَعَامَكِ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا إِلَّا عَلَى نَبِيٍّ أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍّ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهَا و روي من طريق العامة أنها نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) و أنه مع بقية أهل بيته لم يطعموا شيئا منذ ثلاثة أيام فاقترض دينارا ثم رأى المقداد فتفرس منه أنه جائع، فأعطاه الدينار فنزلت الآية مع المائدة من السماء، و القصة طويلة أوردتها في الكتاب الكبير، و على التقديرين يجري الحكم في غير من نزلت فيه" و من عرفه الله" على بناء التفعيل" بذلك" كان الباء زائدة أو المعنى عرفه بذلك التعريف المتقدم، و يمكن أن يقرأ عرفه على بناء المجرد، و في ثواب الأعمال باختلاف في أول السند عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من فضل الرجل عند الله محبته لإخوانه، و من عرفه الله محبة إخوانه أحبه الله، و من أحبه الله أوفاه أجره يوم القيامة. الحديث السابع: كالسابق. " ليتحف" على بناء الأفعال، و هو إعطاء التحفة بالضم و كهمزة و هو البر و اللطف و الهدية، و قوله: قلت و جوابه معترضان بين كلام الإمام (عليه السلام)، و من في قوله: من مجلس، للبيان و المتكإ بضم الميم و تشديد التاء مهموزا ما يتكأ عليه أي يضع له متكا يتكئ عليه أو فراشا يجلس عليه" فتطاول الجنة" أي تمتد و ترتفع لإرادة مكافأته و إطعامه في الدنيا عجالة و قيل: استعارة تمثيلية لبيان شدة استحقاقه لذلك.
مرآة العقول — في إلطاف المؤمن و إكرامه الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلمطُوبَى لِلْمَسَاكِينِ بِالصَّبْرِ وَ هُمُ الَّذِينَ يَرَوْنَ مَلَكُوتَ " ذنب عجلت عقوبته" أي أذنبت ذنبا صار سببا لأن أخرجني الله من أوليائه و اتصفت بصفات أعدائه أو ابتلاني بالمشقة التي ابتلى بها أصحاب الأموال كما قال تعالى:" إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهٰا فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا" و ما قيل: من أن الذنب هو الغناء فهو بعيد جدا. الحديث الثالث عشر: ضعيف على المشهور. و قد مر تفسير طوبى، و قوله: بالصبر، الباء إما للسببية أي طوبى لهم بسبب الصبر، أو للملابسة فيكون حالا عن المساكين، و لا يبعد أن يقرأ المساكين بالتشديد للمبالغة، أي المتمسكين كثيرا بالصبر، و رؤية ملكوت السماوات و الأرض مراتب يحصل لكل صنف منهم مرتبة يليق بهم، فمنهم من يتفكر في خلق السماوات و الأرض، و نظام العالم فيعلم بذلك قدرته تعالى و حكمته و أنه لم يخلقها عبثا بل خلقها لأمر عظيم و هو عبادة الله سبحانه و معرفته كما قال تعالى:" يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ رَبَّنٰا مٰا خَلَقْتَ هٰذٰا بٰاطِلًا" و منهم من يتفكر في أن خالق السماوات و الأرض لا يكون عاجزا و لا بخيلا فلم يفقرهم و يحوجهم إلا لمصلحة عظيمة فيصبر على بلاء الله و يرضى بقضائه و كان تفسير المساكين هنا بالأنبياء و الأوصياء أظهر، و قد ورد في بعض الأخبار تفسيره بهم (عليهم السلام)، فإن المسكنة الخضوع و الخشوع و التوسل بجناب الحق سبحانه و الإعراض عن غيره، قال في النهاية: قد تكرر في الحديث ذكر المساكين و المسكنة و التمسكن و كلها يدور معناها على
مرآة العقول — فضل فقراء المسلمين الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لَا صَغِيرَةَ مَعَ الْإِصْرَارِ وَ لَا كَبِيرَةَ مَعَ الِاسْتِغْفَارِ أو سيئة كإشاعة باطل أو تأسيس ظلم أو نحو ذلك" و الإمام المبين" اللوح المحفوظ و قيل: القرآن، و قيل: كتاب الأعمال، و في كثير من الأخبار أنه أمير المؤمنين (عليه السلام) و كأنه من بطون الآية، و أما قوله:" أَحْصَيْنٰاهُ" فيحتمل أن يكون في الأصل أحصاه فصحف النساخ موافقا للآية، أو هو على سبيل الحكاية، و قرأ بعض الأفاضل نكتب بالنون موافقا للآية، فيكون لفظ الآية خبرا لأن أي طالبها هذه الآية على الإسناد المجازي، و له وجه لكنه مخالف للمضبوط في النسخ، و قد مر بعض القول في الآية في العاشر من باب الذنوب.
مرآة العقول — استصغار الذنب الحديث الأول: حسن كالصحيح موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ لِي وَيْحَكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ لَا تَطْلُبَنَّ الرِّئَاسَةَ وَ لَا تَكُنْ ذِئْباً- وَ لَا تَأْكُلْ بِنَا النَّاسَ فَيُفْقِرَكَ اللَّهُ وَ لَا تَقُلْ فِينَا مَا لَا نَقُولُ فِي أَنْفُسِنَا فَإِنَّكَ الحسن بن أيوب بن أبي غفيلة، و قال النجاشي: له كتاب أصل، و كون كتابه أصلا، عندي مدح عظيم فالخبر حسن موثق" إلا مما وطأت أعقاب الرجال." أي مشيت خلفهم لأخذ الرواية عنهم، فأجاب (عليه السلام) بأنه ليس الغرض النهي عن ذلك، بل الغرض النهي عن جعل غير الإمام المنصوب من قبل الله تعالى بحيث تصدقه في كل ما يقول، و قيل: وطؤ العقب كناية عن الاتباع في الفعال، و تصديق المقال و اكتفى في تفسيره بأحدهما لاستلزامه الآخر غالبا. الحديث السادس: مجهول. " و لا تكن ذنبا" أي تابعا للجهال و المترئسين و علماء السوء قال في النهاية: الأذناب الأتباع جمع ذنب كأنهم في مقابل الرؤوس، و هم المقدمون و في بعض النسخ ذئبا بالهمز، فيكون تأكيدا للفقرة السابقة، فإن رؤساء الباطل ذئاب يفترسون الناس و يهلكونهم من حيث لا يعلمون" و لا تأكل بنا الناس" أي لا تجعل انتسابك إلينا بالتشيع أو العلم أو النسب مثلا وسيلة لأخذ أموال الناس أو إضرارهم، أو لا تجعل وضع الأخبار فينا وسيلة لأخذ أموال الشيعة" فيفقرك الله" على خلاف مقصودك" ما لا نقول في أنفسنا" كالربوبية و الحلول و الاتحاد و نسبة خلق العالم إليهم، أو كونهم أفضل من نبينا (صلى الله عليه و آله و سلم)، أو الأعم منها و من التقصير في حقهم" فإنك موقوف"
مرآة العقول — طلب الرئاسة الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
......... ما عند صاحبه و يمتريه، كما يمتري الحالب اللبن من الضرع، قال أبو عبيد: ليس وجه الحديث عندنا على الاختلاف في التأويل، و لكنه على الاختلاف في اللفظ و هو أن يقول الرجل على حرف فيقول الآخر: ليس هو هكذا، و لكنه على خلافه و كلاهما منزل مقروء بهما، فإذا جحد كل واحد منهما قراءة صاحبه لم يؤمن أن يكون يخرجه ذلك إلى الكفر لأنه نفى حرفا أنزله الله على نبيه و قيل: إنما جاء هذا في الجدال و المراء في الآيات التي فيها ذكر القدر و نحوه من المعاني على مذهب أهل الكلام و أصحاب الأهواء و الآراء دون ما تضمنت من الأحكام و أبواب الحلال و الحرام لأن ذلك قد جرى بين الصحابة و من بعدهم من العلماء، و ذلك فيما يكون الغرض منه و الباعث عليه ظهور الحق ليتبع دون الغلبة و التعجيز و الله أعلم. و قال: فيه: ما أوتي الجدل قوم إلا ضلوا، الجدل مقابلة الحجة بالحجة و المجادلة المناظرة و المخاصمة و المراد به في الحديث الجدل على الباطل، و طلب المغالبة به، فأما المجادلة لإظهار الحق فإن ذلك محمود، لقوله تعالى:" وَ جٰادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ". و قال الراغب: الخصم مصدر خصمته أي نازعته خصما يقال: خصمته و خاصمته مخاصمة و خصاما، و أصل المخاصمة أن يتعلق كل واحد بخصم الآخر أي جانبه، و أن يجذب كل واحد خصم الجوالق من جانب. و أقول: هذه الألفاظ الثلاثة متقاربة المعنى، و قد ورد النهي عن الجميع في الآيات و الأخبار و أكثر ما يستعمل المراء و الجدال في المسائل العلمية، و المخاصمة في الأمور الدنيوية، و قد يخص المراء بما إذا كان الغرض إظهار الفضل و الكمال،
مرآة العقول — المراء و الخصومة و معاداة الرجال الحديث الأول: ضعيف. — غير محدد
185 .......... الثلاثة يحصل فيه خلق الكبر إلا أن هذه الرؤية هي الكبر، بل هذه الرؤية و هذه العقيدة تنفخ فيه فيحصل في قلبه اغترار و هزة و فرح و ركون إلى ما اعتقده و عز في نفسه بسبب ذلك، فتلك العزة و الهزة و الركون إلى المعتقد هو خلق الكبر، و لذلك قال النبي
(صلى الله عليه و آله و سلم): أعوذ بك من نفخة الكبرياء، فالكبر عبارة عن الحالة الحاصلة في النفس من هذه الاعتقادات و يسمى أيضا عزا و تعظما، و لذلك قال ابن عباس في قوله تعالى:" إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلّٰا كِبْرٌ مٰا هُمْ بِبٰالِغِيهِ" فقال: عظمة لم يبلغوها ثم هذه العزة تقتضي أعمالا في الظاهر و الباطن، و هي ثمراته و يسمى ذلك تكبرا فإنه مهما عظم عنده قدر نفسه بالإضافة إلى غيره حقر من دونه و ازدرأه و أقصاه من نفسه و أبعده و ترفع عن مجالسته و مؤاكلته، و رأى أن حقه أن يقوم ماثلا بين يديه إن اشتد كبره، فإن كان كبره أشد من ذلك استنكف عن استخدامه و لم يجعله أهلا للقيام بين يديه، فإن كان دون ذلك يأنف عن مساواته و يتقدم عليه في مضائق الطرق و ارتفع عليه في المحافل، و انتظر أن يبدأه بالسلام و إن حاج أو ناظر استنكف أن يرد عليه، و إن وعظ أنف من القبول و إن وعظ عنف في النصح، و إن رد عليه شيء من قوله غضب، و إن علم لم يرفق بالمتعلمين و استذلهم و انتهرهم و أمتن عليهم و استخدمهم، و ينظر إلى العامة كما ينظر إلى الحمير استجهالا لهم و استحقارا، و الأعمال الصادرة من الكبر أكثر من أن تحصى. فهذا هو الكبر و آفته عظيمة و فيه يهلك الخواص و العوام و كيف لا تعظم آفته و قد قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): لا يدخل الجنة من كان في قلبه ذرة من كبر، و إنما صار حجابا عن الجنة لأنه يحول بين العبد و بين أخلاق المؤمنين كلها، و تلك الأخلاق هي أبواب الجنة، و الكبر و عز النفس تغلق تلك الأبواب كلها، لأنه مع تلك الحالة لا يقدر على حبه للمؤمنين ما يحب لنفسه، و لا على التواضع
مرآة العقول — الكبر الحديث الأول: مجهول. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِنْ لَدُنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى آخِرِهِمْ [الحديث 4] 4 عَنْهُمَا جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ ثُمَّ لَمْ يُنَاصِحْهُ فِيهَا كَانَ كَمَنْ خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ كَانَ اللَّهُ خَصْمَهُ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنِ اسْتَشَارَ و جهد كمنع جد كاجتهد، قوله: من لدن أمير المؤمنين، يحتمل أن يكون المراد بهم الأئمة (عليهم السلام) كما مر في الأخبار الكثيرة تفسير المؤمنين في الآيات بهم (عليهم السلام) فإنهم المؤمنون حقا الذين يؤمنون على الله فيجيز أمانهم، و أن يكون المراد ما يشمل سائر المؤمنين، و أما خيانة الله فلأنه خالف أمره و ادعى الإيمان و لم يعمل بمقتضاه و خيانة الرسول و الأئمة (عليهم السلام) لأنه لم يعمل بقولهم، و خيانة سائر المؤمنين لأنهم كنفس واحدة و لأنه إذا لم يكن الإيمان سببا لنصحه فقد خان الإيمان و استحقره و لم يراعه و هو مشترك بين الجميع فكأنه خانهم جميعا. الحديث الرابع: ضعيف. " و كان الله خصمه" أي يخاصمه من قبل المؤمن في الآخرة أو في الدنيا أيضا فينتقم له فيهما. الحديث الخامس: مجهول. و في المصباح شرت العسل أشوره شورا من باب قال جنيته، و شرت الدابة شورا عرضته للبيع، و شاورته في كذا و استشرته راجعته لأرى فيه رأيه، فأشار علي بكذا أراني ما عنده فيه من المصلحة، فكانت إشارته حسنة و الاسم المشورة، و فيه لغتان سكون الشين و فتح الواو، و الثانية ضم الشين و سكون الواو و زان معونة، و يقال هي من شار إذا عرضه في المشوار، و يقال: من أشرت العسل، فشبه حسن النصيحة
مرآة العقول — من لم يناصح أخاه المؤمن الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
- وَ جَحَدُوا بِهٰا وَ اسْتَيْقَنَتْهٰا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَ عُلُوًّا وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمّٰا جٰاءَهُمْ مٰا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللّٰهِ عَلَى الْكٰافِرِينَ فَهَذَا تَفْسِيرُ وَجْهَيِ الْجُحُودِ و الإمامة و غيرهما، و لكل من الوجهين شواهد لا يخفى على المتأمل. قوله: على معرفة، أي للحق" قد استقر عنده" أي استقرارا لا شك فيه" وَ جَحَدُوا بِهٰا" أي أنكروا آيات الله و كذبوها، و الحال أن أنفسهم مستيقنة بها عالمة إياها، و إنما أنكروها ظلما لأنفسهم و علوا أي ترفعا على الرسول و الانقياد له و الإيمان به، و استدلوا بها على أن الإيمان هو التصديق مع العمل دون التصديق وحده، و اعترض عليه بأنه يمكن أن يكون مشروطا بالإقرار باللسان مع القدرة كما ذهب إليه طائفة من العامة، كما قال الدواني في شرح العقائد: التلفظ بكلمتي الشهادتين مع القدرة عليه شرط، فمن أخل به فهو كافر مخلد في النار، انتهى. و قيل: مشروط بعدم الإنكار فينتفى الإيمان بالإنكار و قد مر القول فيه مفصلا و قال الله عز و جل:" وَ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا" أي و كان أهل الكتاب من قبل البعثة يطلبون الغلبة على المشركين و يستنصرون عليهم بخاتم الأنبياء، و يقولون اللهم انصرنا بنبي آخر الزمان المنعوت في التوراة، أو يفتحون عليهم و يعرفونهم أن نبيا يبعث منهم و قرب زمانه" فَلَمّٰا جٰاءَهُمْ" النبي الذي عرفوه كفروا به و جحدوه حسدا أو خوفا من الرئاسة أو لغير ذلك" فَلَعْنَةُ اللّٰهِ عَلَى الْكٰافِرِينَ" أي عليهم فوضع الظاهر موضع الضمير للتنصيص على أن لعنهم بسبب كفرهم و إنكارهم الحق المعروف عندهم. أقول: روى علي بن إبراهيم هذا الخبر عن أبيه عن بكر بن صالح عن الزبيري عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الكفر في كتاب الله على خمسة وجوه، فمنه كفر الجحود و هو على وجهين كفر جحود بعلم، و جحود بغير علم، فأما الذين جحدوا بغير علم
مرآة العقول — وجوه الكفر الحديث الأول: ضعيف على المشهور ببكر بن صالح و إنما ضعفه ابن الغضائري و أبو عمرو الزبيري و — الله تعالى (حديث قدسي)
فَتَطَهَّرَ عِيسَى وَ صَلَّى ثُمَّ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا عِيسَى إِنَّ عَبْدِي أَتَانِي مِنْ غَيْرِ الْبَابِ الَّذِي أُوتَى مِنْهُ إِنَّهُ دَعَانِي وَ فِي قَلْبِهِ شَكٌّ مِنْكَ فَلَوْ دَعَانِي حَتَّى يَنْقَطِعَ عُنُقُهُ وَ تَنْتَثِرَ أَنَامِلُهُ مَا اسْتَجَبْتُ لَهُ قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ عِيسَىعليه السلامفَقَالَ تَدْعُو رَبَّكَ وَ أَنْتَ فِي شَكٍّ مِنْ نَبِيِّهِ فَقَالَ يَا رُوحَ اللَّهِ وَ كَلِمَتَهُ قَدْ كَانَ وَ اللَّهِ مَا قُلْتَ فَادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يَذْهَبَ بِهِ عَنِّي قَالَ فَدَعَا لَهُ عِيسَىعليه السلامفَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ قَبِلَ مِنْهُ وَ صَارَ فِي حَدِّ أَهْلِ بَيْتِهِ البيت أو المراد بأهل البيت الموالون لهم واقعا، و قيل: مثل في الموضعين بكسر الميم و سكون المثلثة و الأول خبر مبتدإ محذوف، أي هو مثل، و الثاني بدل الأول كما في قوله تعالى:" بِالنّٰاصِيَةِ نٰاصِيَةٍ كٰاذِبَةٍ" و الأول أظهر، و الاجتهاد المبالغة و الاهتمام في الطاعات و الاجتناب عن المنهيات، و الإخلاص في الأعمال كما ورد: من أخلص لله أربعين صباحا فتح الله ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه، و يدل على أن لخصوص الأربعين في ذلك تأثيرا، و يؤيده أن بعد الأربعين أنزل الله على موسى الكتاب المبين، و استجاب دعاءه، و فتح عليه أبواب علوم الدين و يدل على عدم قبول العمل مع الشك في النبي أو الإمام (عليهما السلام)، و أن التوبة بعده مقبولة، و يمكن حمله على أنه من خصائص تلك الشريعة، أو على أنه كان مليا أو مستضعفا، أو على أن عدم قبول التوبة مع الجحد و الإنكار.
مرآة العقول — الشك الحديث الأول: مجهول. — الله تعالى (حديث قدسي)
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللّٰهِ يَهْدِ قَلْبَهُ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ الْقَلْبَ لَيَتَجَلْجَلُ فِي الْجَوْفِ يَطْلُبُ الْحَقَّ فَإِذَا أَصَابَهُ اطْمَأَنَّ وَ قَرَّ ثُمَّ تَلَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- هَذِهِ الْآيَةَ فَمَنْ يعقد عليه أي يعتقده و يعقد قلبه عليه، فإذا اعتقده و تيقن سقط عنه الاضطراب و استقر لحصول مطلوبه و زوال الشك عنه، و في المصباح: اعتقدت كذا عقدت عليه القلب و الضمير حتى قيل: العقيدة ما يدين الإنسان به، و أما الاستشهاد بالآية فكأنه كان في قراءتهم (عليهم السلام) يهدأ قلبه بفتح الدال و الهمز و رفع" قلبه" أو بفتح الدال بغير همز بالقلب و الحذف، و قد قرأ بالأول في الشواذ. قال البيضاوي: يهد قلبه للثبات و الاسترجاع عند حلول المصيبة و قرأ يهد قلبه بالرفع على إقامته مقام الفاعل و بالنصب على طريق سفه نفسه، و يهدأ بالهمز أي يسكن. و قال الطبرسي: قرأ عكرمة و عمرو بن دينار يهدأ قلبه أي يطمئن قلبه كما قال سبحانه:" وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ" انتهى. و يؤيده أنه روى البرقي في المحاسن هذه الرواية و زاد في آخره، قال: يسكن و على القراءة المشهورة يمكن أن يكون المعنى أن من كان من شأنه أن يؤمن بالله يهدي الله قلبه للإيمان و يرشده إليه و يوفقه له فيستقر عليه. الحديث الخامس: ضعيف. " ليتجلجل" في القاموس التجلجل التحرك و التضعضع، و الجلجلة التحريك و شدة الصوت و في النهاية: الجلجلة حركة مع صوت" فَمَنْ يُرِدِ اللّٰهُ أَنْ يَهْدِيَهُ"
مرآة العقول — سهو القلب الحديث الأول: مجهول أو حسن موثق لاشتراك عثمان، و سنده الثاني ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
كَانَ أَبِيعليه السلاميَقُولُ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي و لما كان الظلم مذكورا بعد ذلك، فالمراد به التطاول و التكبر فإنهما موجبان لرفع النعمة، و سلب العزة كما خسف الله بقارون. و قد مر أن التواضع سبب للرفعة، و التكبر يوجب المذلة أو المراد به البغي على الإمام أو الفساد في الأرض. و الذنوب التي تورث الندم القتل فإنه يورث الندامة في الدنيا و الآخرة، كما قال تعالى في قابيل حين قتل أخاه" فَأَصْبَحَ مِنَ النّٰادِمِينَ" و التي تنزل النقم الظلم كما يشاهد من أحوال الظالمين و خراب ديارهم و استئصال أولادهم و أموالهم كما هو معلوم من أحوال فرعون و هامان و بني أمية و بني العباس و أضرابهم، و قد قال تعالى: " فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خٰاوِيَةً بِمٰا ظَلَمُوا". و هتك الستور بشرب الخمر ظاهر، و حبس الرزق بالزنا مجرب فإن الزناة و إن كانوا أكثر الناس أموالا عما قليل يصيرون أسوأ الناس حالا، و قد يقرأ هنا الربا بالراء المهملة و الباء الموحدة، و هي تحبس الرزق لقوله تعالى:" يَمْحَقُ اللّٰهُ الرِّبٰا وَ يُرْبِي الصَّدَقٰاتِ". و إظلام الهواء إما كناية عن التحير في الأمور أو شدة البلية أو ظهور آثار غضب الله في الجو. الحديث الثاني: حسن موثق. قوله: و هي قطعية الرحم، الظاهر أنه من كلام الباقر و قيل: هو كلام الصادق
مرآة العقول — تفسير عقوبات الذنوب الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
343 فَشَا أَرْبَعَةٌ ظَهَرَتْ أَرْبَعَةٌ إِذَا فَشَا الزِّنَا ظَهَرَتِ الزَّلْزَلَةُ وَ إِذَا فَشَا الْجَوْرُ فِي الْحُكْمِ احْتَبَسَ الْقَطْرُ وَ إِذَا خُفِرَتِ الذِّمَّةُ أُدِيلَ لِأَهْلِ الشِّرْكِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَ إِذَا مُنِعَتِ و الذنوب التي تورث الندم قتل النفس التي حرم الله قال الله تعالى
في قصة قابيل حين قتل أخاه هابيل، فعجز عن دفنه:" فَأَصْبَحَ مِنَ النّٰادِمِينَ" و ترك صلة القرابة حتى يستغنوا، و ترك الصلاة حتى يخرج وقتها، و ترك الوصية و رد المظالم و منع الزكاة حتى يحضر الموت و ينغلق اللسان. و الذنوب التي تنزل النقم عصيان المعارف بالبغي، و التطاول على الناس، و الاستهزاء بهم و السخرية منهم. و الذنوب التي تدفع القسم إظهار الافتقار، و النوم عن العتمة عن صلاة الغداة و استحقار النعم، و شكوى المعبود عز و جل. و الذنوب التي تهتك العصم شرب الخمر و اللعب بالقمار و تعاطي ما يضحك الناس من اللغو و المزاح، و ذكر عيوب الناس و مجالسة أهل الريب. و الذنوب التي تنزل البلاء ترك إغاثة الملهوف، و ترك معاونة المظلوم، و تضييع الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر. و الذنوب التي تدل الأعداء المجاهرة بالظلم، و إعلان الفجور، و إباحة المحظور و عصيان الأخيار و الانطباع للأشرار. و الذنوب التي تعجل الفناء قطيعة الرحم، و اليمين الفاجرة، و الأقوال الكاذبة و الزنا و سد طريق المسلمين، و ادعاء الإمامة بغير حق. و الذنوب التي تقطع الرجاء اليأس من روح الله، و القنوط من رحمة الله، و الثقة بغير الله، و التكذيب بوعد الله. و الذنوب التي تظلم الهواء السحر و الكهانة، و الإيمان بالنجوم، و التكذيب بالقدر، و عقوق الوالدين. و الذنوب التي تكشف الغطاء الاستدانة بغير نية الأداء، و الإسراف في النفقة على الباطل، و البخل على الأهل و الولد، و ذوي الأرحام، و سوء الخلق، و قلة الصبر
مرآة العقول — تفسير عقوبات الذنوب الحديث الأول: ضعيف. — الله تعالى (حديث قدسي)
358 [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِيصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُحَاسِبْ نَفْسَهُ الحديث الثاني: حسن. " ليس منا" أي من شيعتنا أو محبينا أو محبوبينا. و اعلم أن أفضل الأعوان على طاعة الله و الاجتناب عن معاصيه و التزود ليوم المعاد محاسبة النفس، أي يتفكر عند انتهاء كل يوم و ليلة بل كل ساعة فيما عمل فيه من خير أو شر، كما قال رسول الله
(صلى الله عليه و آله و سلم): حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، و زنوها قبل أن توزنوا و تجهزوا للعرض الأكبر، و عن الحسن بن علي (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): لا يكون العبد مؤمنا حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة الشريك شريكه، و السيد عبده، و فيما أوصى به أمير المؤمنين ابنه الحسن (صلوات الله عليهما): يا بني للمؤمن ثلاث ساعات ساعة يناجي فيها ربه و ساعة يحاسب فيها نفسه، و ساعة يخلو فيها بين نفسه و لذتها فيما يحل و يحمد. و في تفسير الإمام قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): أ لا أخبركم بأكيس الكيسين و أحمق الحمقاء؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: أكيس الكيسين من حاسب نفسه و عمل لما بعد الموت، و أحمق الحمقاء من اتبع نفسه هواها، و تمنى على الله الأماني، فقال الرجل: يا أمير المؤمنين و كيف يحاسب الرجل نفسه؟ قال: إذا أصبح ثم أمسى رجع إلى نفسه و قال: يا نفس إن هذا يوم مضى عليك لا يعود إليك أبدا و الله يسائلك عنه فيما أفنيته؟ و ما الذي عملت فيه أ ذكرت الله أم حمدتيه؟ أ قضيت حق أخ مؤمن؟ أ نفست عنه كربته
مرآة العقول — أي نادر أيضا الحديث الأول: حسن كالصحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سَأَلْتُهُ عَنِ الدُّعَاءِ وَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فَقَالَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ أَمَّا التَّعَوُّذُ فَتَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِبَاطِنِ كَفَّيْكَ وَ أَمَّا الدُّعَاءُ فِي الرِّزْقِ فَتَبْسُطُ كَفَّيْكَ وَ تُفْضِي كالرسلة و الترسل، و بالفتح السهل من السير انتهى. فيمكن أن يقرأ هنا بالكسر أي برفق و تأن و بالفتح بأن يكون صفة مصدر محذوف أي رفعا رسلا، و ذراعك بالنصب عطفا على يدك أو بالرفع و الجملة حالية و هذا الخبر كالتفسير للأخبار السابقة. الحديث الخامس: مرسل. و الظاهر أن المراد بالتعوذ التحرز من شر الأعادي، و يمكن تعميمه بحيث يشمل شر الأعادي الباطنة أيضا من النفس و الشيطان، بل من العقوبات الأخروية و الدنيوية و هي حالة غاية الاضطرار فإن من رأى حجرا أو سيفا أو سنانا أو شبهها يتترس بيديه هكذا لدفعها عن كرائم بدنه. و يحتمل أن ذكر الرزق في الثاني على المثال و التخصيص لكون غالب رغبات عامة الخلق له، و تقضى بباطنها إلى السماء أي تجعل، باطنهما نحوها، في المصباح الفضاء بالمد المكان الواسع، و أفضى الرجل بيده إلى الأرض مسها بباطن راحته و أفضيت إلى الشيء وصلت إليه انتهى. و يقال: أفضي إليه بسره أي أظهره له و كأنه هنا أنسب. قوله (عليه السلام):" مما يلي وجهك" ظاهره الدفع و الخفض و هو مخالف لما مر في الخبر السابق و هو بعينه ما مر في التبتل، و كأنه لهذا عدها أربعا، و المراد أنها مترادفان فهذا اصطلاح آخر، و قيل: المراد تحريك السبابة يمينا و شمالا
مرآة العقول — الرغبة و الرهبة و التضرع و التبتل و الاستعاذة و المسألة قال في النهاية: في حديث الدعاء رغبة و رهبة إ — الإمام الصادق عليه السلام
قُلْتُ لَهُ مَا عَنَى بِقَوْلِهِ- وَ إِبْرٰاهِيمَ الَّذِي وَفّٰى قَالَ كَلِمَاتٍ بَالَغَ فِيهِنَّ قُلْتُ وَ مَا هُنَّ قَالَ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ- أَصْبَحْتُ وَ رَبِّي مَحْمُودٌ أَصْبَحْتُ لَا أُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لَا أَدْعُو مَعَهُ إِلَهاً وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً- ثَلَاثاً وَ إِذَا أَمْسَى قَالَهَا ثَلَاثاً قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- وَ إِبْرٰاهِيمَ الحديث الثامن و الثلاثون: ضعيف. " وَ إِبْرٰاهِيمَ الَّذِي وَفّٰى" في النجم هكذا (أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمٰا فِي صُحُفِ مُوسىٰ) وَ إِبْرٰاهِيمَ أي صحف إبراهيم الَّذِي وَفّٰى قيل أي وفر و أتم ما التزمه، أو أمر به، أو بالغ في الوفاء بما عاهد الله، و قيل وفي بالصير على ذبح الولد، و على نار نمرود حتى قال جبرئيل (عليه السلام) و هو في الهواء بعد الرمي إليها أ لك حاجة فقال أما إليك فلا" قال كلمات" النصب أي عنى كلمات، و قيل بالرفع أي هي كلمات، و أقول: يمكن أن يكون المعنى من جملة ذلك هذه الكلمات لا أنه مختص بها" و ربي محمود" أي بحمد جميع الخلائق، أو بحمدي له، أو مستحق للحمد بنعمة علي و على جميع الخلائق و الواو للحال و كذا" لا أشرك" حال" و لا أتخذ من دونه وليا" أي ناصرا و معينا و متوليا لأموري و أولى بالأمر مني كما قال تعالى: " اللّٰهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا" و قال:" إِنَّ وَلِيِّيَ اللّٰهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتٰابَ وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصّٰالِحِينَ" و قال:" وَ لٰا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيٰاءَ" و قال:" إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا" الآية.
مرآة العقول — القول عند الإصباح و الإمساء الحديث الأول: مجهول. — الإمام الباقر عليه السلام
و إن وافق القائل كلا من الشطرين في شطر و قس عليه مثال البيع و القتل انتهى كلامه زيد إكرامه. و أقول: الإجماع المذكور غير ثابت و ما ذكروه وجه جمع بين الأخبار و يمكن الجمع بالقول بالتخيير مطلقا أيضا، و أما قوله (ره) إن رواية ابن عذافر غير صريحة في الترتيب لأن لفظة ثم فيها في كلام الراوي فهو طريف، لكنه تفطن بوهنه و تداركه فيما علقه على الهامش حيث قال لكن يمكن أن يقال تفسير الراوي بلفظ" ثم" يعطي أنه فهم من الإمام (عليه السلام) تراخي التسبيح عن التحميد و هذا كاف في الترتيب المشهور. فإن قلت: التراخي لم يقل به أحد من الأصحاب و الرواية متروك الظاهر. قلت: انسلاخ لفظ ثم عن التراخي لا يستلزم انسلاخه عن الترتيب انتهى، و كان إصلاحه أيضا غير صالح فتفطن. قوله" و عشر آيات من آخرها" أي من قوله (وَ إِنَّ جُنْدَنٰا لَهُمُ الْغٰالِبُونَ) إلى آخر السورة و لا يبعد أن يكون من قوله (وَ لَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنٰا) إلى آخر السورة فإن هاتين الآيتين مناسبتان أيضا للمقصود ظاهرا بأن تكون بعض الآيات عندهم أطول و قد يشعر بعض الأخبار بأن من قوله سبحان ربك إلى آخرها آية واحدة فتتم عشر آيات لكنه تكلف. الحديث السابع: مجهول. " و المسباح" بالكسر اسم لما يسبح به و يعلم به عدده كالمفتاح لما يفتح به، و المسبار لما يسبر به الجرح أي يمتحن غوره، و الحاصل أنه موافق للقياس لكن
مرآة العقول — الدعاء عند النوم و الانتباه الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
قُلْ يَا مَنْ دَلَّنِي عَلَى نَفْسِهِ وَ ذَلَّلَ قَلْبِي لورود تعدية السؤال بالباء كما في قوله تعالى (سَأَلَ سٰائِلٌ بِعَذٰابٍ وٰاقِعٍ)" و الورطة" كل غامض و الهلكة و كل أمر تعسر النجاة منه و شعبت الشيء فرقته" و الزهد في الكفاف" أي مع الكفاف و في التهذيب و المصباح هكذا و الزهد فيما هو وبال و أسألك المخرج، و قال في النهاية: الكفاف هو الذي لا يفضل عن الشيء و يكون بقدر الحاجة، و في الحديث ابدأ بمن يقول و لا تلام على كفاف أي إذا لم يكن عندك كفاف لم تلم على أن لا تعطى أحدا، و قال النصف بالكسر الانتصاف و قال في القاموس الإنصاف العدل و الاسم منه النصف و النصفة محركتين. الحديث الرابع و الثلاثون: حسن، أو موثق. " و حكم الفقهاء" أي الحكمة أو القضاء" لا يحفيك سائل" قيل مشتق من الحفو بمعنى المنع أي لا يمنعك كثرة سؤال السؤال عن العطاء، و قيل: بمعنى المبالغة في السؤال أي كلما ألحوا في السؤال لم يصلوا إلى حد المبالغة في السؤال بل يحسن
مرآة العقول — دعوات موجزات لجميع الحوائج للدنيا و الآخرة الحديث الأول: ضعيف. — غير محدد
عَزَّ وَ جَلَّ- خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ قَالَ فِي الْعِيدَيْنِ وَ الْجُمُعَةِ [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكُلُّ وَاعِظٍ قِبْلَةٌ يَعْنِي إِذَا خَطَبَ الْإِمَامُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَنْبَغِي لِلنَّاسِ أَنْ يَسْتَقْبِلُوهُ بَابُ الْقِرَاءَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ لَيْلَتَهَا فِي الصَّلَوَاتِ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ المدارك. الحديث الثامن: صحيح. و يدل على استحباب الزينة في العيدين و الجمعة و يمكن أن يكون التخصيص لكون التزين فيها أكد فلا ينافي تفسيرها في بعض الأخبار بما يشمل جميع الصلوات. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. و التفسير عن الصادق (عليه السلام)، أو من بعض الرواة، أو من الكليني، و لو لم يكن من المعصوم. التعميم أولى.
مرآة العقول — تهيئة الإمام للجمعة و خطبته و الإنصات الحديث الأول: موثق. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً قَالَ إِذَا أَحْدَثَ الْعَبْدُ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ جِنَايَةً ثُمَّ فَرَّ إِلَى الْحَرَمِ لَمْ يَسَعْ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَهُ فِي الْحَرَمِ وَ لَكِنْ يُمْنَعُ مِنَ السُّوقِ وَ لَا يُبَايَعُ وَ لَا يُطْعَمُ وَ لَا يُسْقَى وَ لَا يُكَلَّمُ فَإِنَّهُ إِذَا فُعِلَ ذَلِكَ بِهِ ابن عباس، و ابن عمر، و هو المروي عن أبي جعفر، و أبي عبد الله (عليهما السلام)، و على هذا يكون تقديره و من دخله فأمنوه. و ثالثها: أن معناه من دخله عارفا بجميع ما أوجبه الله عليه كان آمنا في الآخرة من العقاب الدائم و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام). و في المعالم نقل قولا رابعا: و هو أن المراد به من دخله عام عمرة القضاء مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان آمنا كما قال تعالى" لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرٰامَ"، و ورد في بعض الروايات أن هذا مخصوص بزمان القائم (عليه السلام)، ثم إن هذه الرواية تدل على رجوع الضمير إلى الحرم و أنه خبر يفهم منه الأمر أيضا، فإن ظاهر أول الكلام كونه خبرا و ظاهر آخر الكلام كونه أمرا، و لا تنافي بينهما فإنه تعالى أخبر بأن من دخله فهو آمن من عذاب الله في الآخرة و آمن بحكم الشرع في الدنيا فيفهم منه أن حكم الشرع كذلك. الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام):" و لا يبايع" يستفاد من هذه الرواية و غيرها إن من هذا شأنه يمنع من السوق و لا يطعم و لا يسقى و لا يبايع و لا يؤوى و لا يكلم و ليس فيها لفظ التضيق عليه في ذلك. و إنما وقع هذا اللفظ في عبارات الفقهاء و فسروه بأن يطعم و يسقى ما لا يحتمله عادة مثله أو بما يسد الرمق، و كلا المعنيين مناسب للفظ التضييق لو كان واردا في النصوص، و مورد النص الالتجاء إلى الحرم.
مرآة العقول — في قوله تعالى:" وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً". — الإمام الصادق عليه السلام
حَجَّ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعِشْرِينَ حَجَّةً [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ- وَ أَذِّنْ فِي النّٰاسِ بِالْحَجِّ إما للنسيء فإنهم كانوا غالبا يأتون به في غير ذي الحجة، أو للاختلاف في الأعمال كوقوف عرفة، و أما ما رواه الصدوق (رحمه الله) في كتاب علل الشرائع بإسناده عن سليمان ابن مهران قال: قلت لجعفر بن محمد (عليهما السلام) كم حج رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال عشرين حجة مستترا في كل حجة يمر بالمأزمين فيبول فقلت يا ابن رسول الله و لم كان ينزل هناك و يبول؟ قال: لأنه أول موضع عبد فيه الأصنام و منه أخذ الحجر الذي نحت منه هبل الذي رمى به علي (عليه السلام) من ظهر الكعبة لما علا على ظهر رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأمر بدفنه عند باب بني شيبة فصار الدخول إلى المسجد من باب بني شيبة سنة لأجل ذلك انتهى. فيمكن حمل الحج فيه على ما يشمل العمرة، أو على أن المراد كون بعضها مستترا، أو بعض أعمالها كما عرفت. و قال الجوهري:" المأزم" كل طريق ضيق بين جبلين، و منه سمي الموضع الذي بين المشعر و بين عرفة مأزمين. الحديث الثالث: موثق. الحديث الرابع: حسن كالصحيح. قوله تعالى:" وَ أَذِّنْ" قيل: الخطاب للنبي (صلى الله عليه و آله) في حجة الوداع.
مرآة العقول — حج النبي — الإمام الصادق عليه السلام
إِذَا حَلَفَ ثَلَاثَ أَيْمَانٍ مُتَتَابِعَاتٍ صَادِقاً فَقَدْ جَادَلَ وَ عَلَيْهِ دَمٌ وَ إِذَا حَلَفَ بِيَمِينٍ وَاحِدَةٍ كَاذِباً فَقَدْ جَادَلَ وَ عَلَيْهِ دَمٌ و قيل: ما نذروا من أعمال البر في أيام الحج و إن كان على الرجل نذور مطلقة فالأفضل أن يفي بهما هناك. و قيل: أريد بها ما يلزمهم في إحرامهم من الجزاء و نحوه فإن ذلك من وظائف منى. أقول: لا يبعد أن يكون على تأويل قضاء التفث بلقاء الإمام أن يكون المراد" بإيفاء النذور" الوفاء بالعهود التي أخذ عليهم في الميثاق و في الدنيا من طاعة الإمام (عليه السلام) و عرض ولايتهم و نصرتهم عليه كما يومئ إليه كثير من الأخبار. و أما قوله تعالى،" وَ لْيَطَّوَّفُوا" فقيل أراد به طواف الزيارة. و قيل: هو طواف النساء، و كلاهما مرويان في أخبارنا. و قيل: هو طواف الوداع. و قيل: المراد به مطلق الطواف، أعم مما ذكر و غيره من الطواف المندوب و هو الظاهر من اللفظ فيمكن حمل الأخبار على بيان الفرد الأهم و الله يعلم. قوله (عليه السلام):" فكان ذلك كفارة" قال في الدروس: و لا كفارة في الفسوق سوى الكلام الطيب في الطواف و السعي قاله: الحسن، و في رواية علي بن جعفر" يتصدق" الحديث الرابع: ضعيف.
مرآة العقول — ما ينبغي تركه للمحرم من الجدال و غيره الحديث الأول: حسن. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
ص- يَوْمَ الْبَصْرَةِ نَادَى فِيهِمْ لَا تَسْبُوا لَهُمْ ذُرِّيَّةً وَ لَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَ لَا تَتْبَعُوا مُدْبِراً وَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ وَ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَأَمَّا السَّيْفُ الْمَغْمُودُ فَالسَّيْفُ الَّذِي يَقُومُ بِهِ الْقِصَاصُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ فَسَلُّهُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ وَ حُكْمُهُ إِلَيْنَا فَهَذِهِ السُّيُوفُ الَّتِي بَعَثَ اللَّهُ بِهَا مُحَمَّداًصلى الله عليه وآله وسلمفَمَنْ جَحَدَهَا أَوْ جَحَدَ وَاحِداً مِنْهَا أَوْ شَيْئاً مِنْ سِيَرِهَا وَ أَحْكَامِهَا فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلمبَعَثَ بِسَرِيَّةٍ فَلَمَّا رَجَعُوا قَالَ مَرْحَباً بِقَوْمٍ قَضَوُا الْجِهَادَ الْأَصْغَرَ وَ بَقِيَ الْجِهَادُ الْأَكْبَرُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ مَا الْجِهَادُ الْأَكْبَرُ قَالَ جِهَادُ النَّفْسِ و قال الجزري: في حديث عمار" لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر" السعفات: هي جمع سعفة بالتحريك و هي أغصان النخيل، و قيل: إذا يبست سميت سعفة فإذا كانت رطبة فهي شطبة، و إنما خص هجر للمباعدة في المسافة لأنها موصوفة بكثرة النخيل. قوله (عليه السلام):" يقوم به القصاص" يدل على عدم جواز القصاص بدون حكم الإمام (عليه السلام) و أما جهاد من أراد قتل نفس محترمة أو سبي مال أو حريم فلا اختصاص له بالأئمة (عليهم السلام) و الكلام هنا فيما لهم (عليهم السلام) مدخل فيه. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية:" السرية" طائفة من الجيش.
مرآة العقول — وجوه الجهاد الحديث الأول: ضعيف. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
. و الله لا ينصرون. و قيل: إن السور التي في أولها حم سور لها شأن، فنبه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يستظهر به على استنزال النصر من الله، و قوله ينصرون كلام مستأنف كأنه حين قال: قولوا حم قيل: ما ذا يكون إذا قلناها؟ فقال لا ينصرون. و قال الفيروزآبادي: المريسيع مصغر مرسوع بئر أو ماء لخزاعة على يوم من الفرع و إليه تضاف غزوة بني المصطلق. و قال القموص: جبل بخيبر عليه حصن أبي الحقيق اليهودي. و قال أتيته من عل بكسر اللام و ضمها: أي من فوق. قوله (عليه السلام):" أمت أمت" قال في النهاية فيه" كان شعارنا: يا منصور أمت" هو أمر بالموت. و المراد به التفاؤل بالنصر بعد الأمر بالإماتة مع حصول الغرض للشعار فإنهم جعلوا هذه الكلمة علامة بينهم يتعارفون بها لأجل ظلمة الليل انتهى. أقول: في بعض الروايات" أمت أمت" بدون قولهم" يا منصور" فلذا قيل المخاطب هو الله تعالى" و مع قولهم يا منصور فالمأمور كل من المقاتلين.
مرآة العقول — الشعار الحديث الأول: حسن. — غير محدد
لَيْسَ شَيْءٌ تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ إِلَّا الرِّهَانَ وَ مُلَاعَبَةَ الرَّجُلِ أَهْلَهُ [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ الرَّمْيُ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْإِسْلَامِ [الحديث 12] 12 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَ مِنْ رِبٰاطِ الْخَيْلِ قَالَ الرَّمْيُ [الحديث 13] 13 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمارْكَبُوا وَ ارْمُوا وَ إِنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا ثُمَّ قَالَ كُلُّ لَهْوِ الْمُؤْمِنِ بَاطِلٌ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ فِي تَأْدِيبِهِ الْفَرَسَ وَ رَمْيِهِ عَنْ قَوْسِهِ وَ مُلَاعَبَتِهِ امْرَأَتَهُ فَإِنَّهُنَّ حَقٌّ أَلَا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيُدْخِلُ فِي السَّهْمِ الْوَاحِدِ الثَّلَاثَةَ الْجَنَّةَ عَامِلَ الْخَشَبَةِ وَ الْمُقَوِّيَ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الرَّامِيَ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [الحديث 14] 14 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَا سَبَقَ إِلَّا فِي خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ يَعْنِي النِّضَالَ الحديث العاشر: مجهول. قوله (عليه السلام):" ليس شيء" أي من الملاعبات و ما يلتذ الإنسان به. الحديث الحادي عشر: كالموثق. قوله (عليه السلام):" سهم" لعل المراد به هنا النصيب و لا يخفى لطفه. الحديث الثاني عشر: مرفوع. و قال البيضاوي: من قوة من كل ما يتقوى به في الحرب، و عن عقبة بن عامر سمعته (صلى الله عليه و آله) يقول على المنبر إلا أن القوة الرمي قالها ثلاث، و لعله خصه بالذكر لأنه أقواه، و من رباط الخيل اسم للخيل التي تربط في سبيل الله فعال بمعنى مفعول أو مصدر سمي به، أو جمع ربيط. الحديث الثالث عشر: مرفوع. الحديث الرابع عشر: حسن.
مرآة العقول — فضل ارتباط الخيل و إجرائها و الرمي الحديث الأول: مرسل كالموثق. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ فَاجْتَنِبُوهُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمَيْسِرُ فَقَالَ كُلُّ مَا تُقُومِرَ بِهِ حَتَّى الْكِعَابُ وَ الْجَوْزُ قِيلَ فَمَا الْأَنْصَابُ قَالَ مَا ذَبَحُوهُ لآِلِهَتِهِمْ قِيلَ فَمَا الْأَزْلَامُ قَالَ قِدَاحُهُمُ الَّتِي يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ بَعَثَ أَبُو الْحَسَنِعليه السلامغُلَاماً يَشْتَرِي لَهُ بَيْضاً فَأَخَذَ الْغُلَامُ بَيْضَةً أَوْ بَيْضَتَيْنِ فَقَامَرَ بِهَا فَلَمَّا أَتَى بِهِ أَكَلَهُ فَقَالَ لَهُ مَوْلًى لَهُ إِنَّ فِيهِ مِنَ الْقِمَارِ قَالَ فَدَعَا بِطَشْتٍ فَتَقَيَّأَهُ الحديث الثاني: ضعيف. قوله (صلى الله عليه و آله):" كل ما تقومر به" قال في النهاية: فيه:" الشطرنج ميسر العجم" شبه اللعب به بالميسر، و هو القمار بالقداح، و كل شيء فيه قمار فهو من الميسر حتى لعب الصبيان بالجوز. قوله (عليه السلام):" ما ذبحوه لآلهتهم" قال الوالد العلامة ((قدس الله روحه)): أي تقربا إليها كما قال تعالى" وَ مٰا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ" أي لها، و المشهور بين المفسرين أن المراد بها عبادة الأصنام، فعلى هذا يكون المراد أن هذا أيضا عبادة لها، و قيل: المراد ما ذبحوا باسم الأصنام، و لا شك في حرمة الجميع و إن كان الأخير في المقام أظهر، و الاستقسام بالأزلام إما المراد به طلب ما قسم لهم بالأزلام أي بالقداح و ذلك أنهم كانوا إذا قصدوا فعلا مبهما ضربوا ثلاثة قداح، مكتوب على أحدها: أمرني ربي، و على الآخر: نهاني ربي، و الثالث غفل لا كتابة عليها فإن خرج الأمر فعلوا أو النهي تركوا، أو الثالث أجالوها ثانيا، أو المراد به استقسام الجذور بالقداح، و كان قمارا معروفا عندهم. الحديث الثالث: مجهول.
مرآة العقول — القمار و النهبة الحديث الأول: صحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لٰا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكٰاتِ حَتّٰى يُؤْمِنَّ قَالَ فَمَا تَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ- وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الَّذِينَ إلى قوله- عَمّٰا يُشْرِكُونَ" و لقوله تعالى" هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدىٰ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ*" و لا ريب في كراهة أهل الكتاب ذلك كالمشركين أو أشد، ثم قيل: إن الآية منسوخة بما في المائدة من قوله" وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ" فإنها ثابتة لم تنسخ، روي ذلك عن ابن عباس و جماعة و اختاره في الكشاف، و قيل: إنها مخصوصة بغير الكتابيات و يؤيده أن التخصيص خير من النسخ على تقدير التنافي، سيما و الآية ليست بمرفوعة بالكلية، و قيل: اسم المشركات لا تقع على أهل الكتاب، و قد فصل الله سبحانه بينهما، فقال:" لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتٰابِ وَ الْمُشْرِكِينَ" و" مٰا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتٰابِ وَ لَا الْمُشْرِكِينَ" و عطف أحدهما على الآخر فلا نسخ و لا تخصيص و في مجمع البيان إن الآية على ظاهرها من تحريم نكاح كل كافرة، كتابية كانت أو مشركة، عن ابن عمرو بعض الزيدية، و هو مذهبنا، و قال (ره) في قوله تعالى: " وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكُمْ" هم اليهود و النصارى، و اختلف في معناه، فقيل: عن العفائف حرائر كن أو إماء حربيات كن أو ذميات عن مجاهد و الحسن و الشعبي و غيرهم، و قيل: هن الحرائر ذميات كن أو حربيات. و قال أصحابنا: لا يجوز عقد النكاح الدوام على الكتابية لقوله تعالى:" وَ لٰا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكٰاتِ حَتّٰى يُؤْمِنَّ" و لقوله تعالى:" وَ لٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ" و أولوا هذه الآية بأن المراد بالمحصنات من الذين أوتوا الكتاب اللاتي أسلمن منهن، و المراد بالمحصنات من المؤمنات اللاتي كن في الأصل مؤمنات، بأن ولدن على
مرآة العقول — الزاني و الزانية الحديث الأول: ضعيف. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
313 أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَاتَبَ مَمْلُوكَهُ فَقَالَ بَعْدَ مَا كَاتَبَهُ هَبْ لِي بَعْضاً وَ أُعَجِّلَ لَكَ مَا كَانَ مُكَاتَبَتِي أَ يَحِلُّ ذَلِكَ قَالَ إِذَا كَانَ هِبَةً فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ قَالَ حُطَّ عَنِّي وَ أُعَجِّلَ لَكَ فَلَا يَصْلُحُ [الحديث 16] 16 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ فِي مُكَاتَبَةٍ يَطَؤُهَا مَوْلَاهَا فَتَحْمِلُ قَالَ يَرُدُّ عَلَيْهَا مَهْرَ مِثْلِهَا وَ تَسْعَى فِي قِيمَتِهَا فَإِنْ عَجَزَتْ فَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ [الحديث 17] 17 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَكٰاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَ آتُوهُمْ مِنْ مٰالِ اللّٰهِ الَّذِي آتٰاكُمْ قَالَ تَضَعُ عَنْهُ مِنْ نُجُومِهِ الَّتِي لَمْ تَكُنْ تُرِيدُ أَنْ تَنْقُصَهُ مِنْهَا وَ لَا تَزِيدُ فَوْقَ مَا فِي نَفْسِكَ فَقُلْتُ كَمْ فَقَالَ وَضَعَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامعَنْ مَمْلُوكِهِ أَلْفاً مِنْ سِتَّةِ آلَافٍ قوله (عليه السلام):" فلا يصلح" ظاهره الكراهة إذ الحط ينبغي أن يكون بغير عوض، و يمكن حمله على أن المعنى أنه لا يجوز له جبر المولى على ذلك، قال في الدروس: يجوز تعجيله قبل الأجل إن اتفقا عليه، و لو صالحه قبل الأجل على أقل من غير الجنس صح، و إن كان منه منعه الشيخ لأنه الربا. الحديث السادس عشر: ضعيف على المشهور. و قال في الدروس: و لو وطئها فعليه المهر و إن طاوعته، و في تكرره بتكرره أوجه، ثالثها: إن تخلل الأداء بين الوطءين تكرر، و إلا فلا، و تصير أم ولد، فإن مات و عليها شيء من مال الكتابة عتق بما فيها من نصيب ولدها، فإن عجز النصيب بقي الباقي مكاتبا. الحديث السابع عشر: ضعيف على المشهور.
مرآة العقول — المكاتب و قال في الدروس: اشتقاق الكتابة من الكتب و هو الجمع لانضمام بعض النجوم إلى بعض، و هي مستحبة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْوَصِيَّةُ لِلْوَارِثِ لَا بَأْسَ بِهَا الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ نَحْوَهُ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ فَقَالَ تَجُوزُ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ فَقَالَ تَجُوزُ قَالَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوٰالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ الحديث الثالث: مجهول كالصحيح، و السند الآخر مجهول كالموثق. الحديث الرابع: موثق. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و الآية هكذا" كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذٰا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوٰالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ" قوله تعالى" كُتِبَ" قيل: أي فرض أو أثبت و قرر عليكم إذا حضر أحدكم الموت أي أمارات وقوعه، و قيل: المراد أن تقول حال الصحة إذا حضرنا الموت افعلوا كذا و كذا و بعده واضح" إِنْ تَرَكَ خَيْراً" قيل: هو المال قليلا كان أو كثيرا، و قيل: ألف درهم إلى خمسمائة، و عن ابن عباس ثمانمائة درهم، و روي عن علي (عليه السلام) أنه دخل على ولي له في مرضه و له سبعمائة درهم أو ستمائة، قال: أ لا أوصى؟ فقال: لا إنما قال الله سبحانه" إِنْ تَرَكَ خَيْراً" و ليس لك كثير مال، قال الراوندي بهذا نأخذ، و في مجمع البيان فهذا هو المأخوذ به عندنا، لأن قوله حجة، و كان ملخصه قول ابن عباس." الْوَصِيَّةُ" مرفوع
مرآة العقول — الوصية للوارث الحديث الأول: حسن. — الإمام الباقر عليه السلام
62 مَرْدُودٌ عَلَى الْوَرَثَةِ وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِقَوْلِ آبَائِكَ فَكَتَبَعليه السلامهُوَ عِنْدِي كَذَا [الحديث 32] 32 وَ كَتَبَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيُّ إِلَيْهِعليه السلاممَيِّتٌ أَوْصَى بِأَنْ يُجْرَى عَلَى رَجُلٍ مَا بَقِيَ مِنْ ثُلُثِهِ وَ لَمْ يَأْمُرْ بِإِنْفَاذِ ثُلُثِهِ هَلْ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُوقِفَ ثُلُثَ الْمَيِّتِ بِسَبَبِ الْإِجْرَاءِ فَكَتَبَعليه السلاميُنْفِذُ ثُلُثَهُ وَ لَا يُوقِفُ [الحديث 33] 33 مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ صحيح واجب لازم على الورثة إمضاؤه في تلك المدة و مردود على الورثة بعد انقضائها فيكون حبسا و إن كان موقتا بوقت مجهول، كان قال إلى وقت ما مثلا، فيكون باطلا. قوله (عليه السلام):" عندي كذا" قال
الوالد العلامة (ره): إن كان مراد الراوي التفسير، فتركه لمصلحة كما كانت في المكاتبات غالبا، و إن كان مراده السؤال عن صحة الخبر فالجواب ظاهر. الحديث الثاني و الثلاثون: صحيح على الظاهر. قوله:" ما بقي" أي الرجل حيا، قوله:" بإنفاذ ثلثه" أي ينفذ من ثلثه ما دام الثلث باقيا، فإن مات قبل التمام كان الباقي للورثة، و لم يأمر بإنفاذ ثلثه أي لم يوص بأن يعطي الثلث أو لم يوص بأن يجري عليه الثلث، فإنه لو أوصى كذلك كان الباقي لورثته، قوله" هل للوصي أن يوقف ثلث المال" أي يجعله وقفا بسبب الإجراء أي حتى يجري عليه من حاصله" فكتب (عليه السلام) ينفذ ثلثه، و لا يوقف" لأنه ضرر على الورثة، و لم يوص الميت بأن يوقف: و يحتمل أن يكون المراد بقوله أن يوقف أن يجعله موقوفا بأن يأخذ الوصي الثلث منهم، و يجري عليه حتى يموت، فإن فضل شيء يوصل إليهم، و يكون الجواب أنه لم يوص هكذا بل على الوصي أن يأخذ كل يوم نفقته من الورثة، و يؤدي إليه، لكنه بعيد، بل الظاهر أن للوصي أن يجعل ثلثه موقوفا لا يدعهم أن يتصرفوا. الحديث الثالث و الثلاثون: مجهول.
مرآة العقول — ما يجوز من الوقف و الصدقة و النحل و الهبة و السكنى و العمري و الرقبى و ما لا يجوز من ذلك على الولد و — غير محدد
402 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ
أَتَى قَوْمٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَقَالُوا السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَبَّنَا فَاسْتَتَابَهُمْ فَلَمْ يَتُوبُوا فَحَفَرَ لَهُمْ حَفِيرَةً وَ أَوْقَدَ فِيهَا نَاراً وَ حَفَرَ حَفِيرَةً أُخْرَى إِلَى جَانِبِهَا وَ أَفْضَى مَا بَيْنَهُمَا فَلَمَّا لَمْ يَتُوبُوا أَلْقَاهُمْ فِي الْحَفِيرَةِ وَ أَوْقَدَ فِي الْحَفِيرَةِ الْأُخْرَىَاراً] حَتَّى مَاتُوا [الحديث 19] 19 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْعَبْدُ إِذَا أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ ثُمَّ سَرَقَ لَمْ يُقْطَعْ وَ هُوَ آبِقٌ لِأَنَّهُ مُرْتَدٌّ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ لَكِنْ يُدْعَى إِلَى الرُّجُوعِ إِلَى مَوَالِيهِ وَ الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَبَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى مَوَالِيهِ قُطِعَتْ يَدُهُ بِالسَّرِقَةِ ثُمَّ قُتِلَ وَ الْمُرْتَدُّ إِذَا سَرَقَ بِمَنْزِلَتِهِ [الحديث 20] 20 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامعَنْ رَجُلٍ شَهِدَ عَلَيْهِ شُهُودٌ أَنَّهُ أَفْطَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَقَالَ يُسْأَلُ هَلْ عَلَيْكَ فِي إِفْطَارِكَ إِثْمٌ فَإِنْ قَالَ لَا فَإِنَّ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْتُلَهُ وَ إِنْ هُوَ قَالَ نَعَمْ فَإِنَّ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَنْهَكَهُ ضَرْباً [الحديث 21] 21 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ سَأَلَ عَمَّنْ شَتَمَ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ يَقْتُلُهُ الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَهُ إِلَى الْإِمَامِ و لم أر أحدا من الأصحاب قال بظاهر الخبر، غير أن المصنف و الصدوق أورداه في كتابيهما، و يمكن أن يحمل على ما إذا ارتد بعد الأمان. الحديث التاسع عشر: صحيح. الحديث العشرون: حسن. و قال في الصحاح: نهكه السلطان: بالغ في عقوبته. الحديث الحادي و العشرون: حسن. و قال في الدروس: ساب النبي (صلى الله عليه و آله) أو أحد الأئمة يجب قتله و يحل دمه لكل سامع مع الأمن و لو عرض عزر.
مرآة العقول — حد المرتد الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(عليه السلام):" إذا كسر منها ضلع" قال
في المسالك: في الأضلاع فيما خالط القلب لكل ضلع إذا كسرت خمسة و عشرون دينارا، و فيها مما يلي العضدين لكل ضلع إذا عشرة دنانير، و مستند هذا التفصيل كتاب ظريف، و المراد بمخالطة القلب و عدمه كونه في الجانب الذي فيه القلب، كما أن عدم المخالطة خلاف ذلك، فالضلع الواحد إن كسر من جهة القلب ففيه أعلى الديتين، و إن كسر من الجهة الأخرى ففيه أدناهما، فيستوي في ذلك جميع الأضلاع انتهى. و ظاهر الخبر و كلام أكثر الأصحاب يأبى عن هذا التفسير، بل الأظهر أن المراد بمخالطته كونه محاذيا للقلب من الجانبين، و بما يلي العضد ما يكون فوق ذلك إلى الإبط من كل جانب كما لا يخفى، قوله (عليه السلام):" اثنا عشر" المناسب لتلك المقادير أن يكون في الكسر خمسة عشر، و الظاهر أن النصف في الصدع زيد من النساخ. قوله (عليه السلام):" سبعة دنانير" المناسب" ثمانية" فإن نفذت اختلف الأصحاب فيما إذا نفذت الجائفة من الجانبين، فقيل: فيه ديتا جائفة لأنهما جائفتان، و هو الأشهر، و الذي يدل عليه خبر ظريف أن فيه دية جائفة و زيادة مائة، الدية دية النافذة، و لم أر من عمل به إلا ابن حمزة، حيث قال: و في نقبه من الجانبين برمية
مرآة العقول — و في بعض النسخ الأضلاع قوله — غير محدد
سَأَلْتُهُ هَلْ يَصْلُحُ لِأَحَدٍ أَنْ يُحْلِفَ أَحَداً مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِ بِآلِهَتِهِمْ قَالَ لَا يَصْلُحُ لِأَحَدٍ أَنْ يُحْلِفَ أَحَداً إِلَّا بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاماسْتَحْلَفَ يَهُودِيّاً بِالتَّوْرَاةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى ع [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَا يُحْلَفُ الْيَهُودِيُّ وَ لَا النَّصْرَانِيُّ وَ لَا الْمَجُوسِيُّ بِغَيْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ [الحديث 5] 5 عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَا يُحْلَفْ بِغَيْرِ اللَّهِ وَ قَالَ الْيَهُودِيُّ وَ النَّصْرَانِيُّ وَ الْمَجُوسِيُّ لَا تُحْلِفُوهُمْ إِلَّا بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الحديث الثاني: موثق. و لعله في اليهود المراد به عزير كما قال بعضهم أنه ابن الله. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و قال في التهذيب: الوجه فيه أن الإمام يجوز له أن يحلف أهل الكتاب بكتابهم إذا علم أن ذلك أردع لهم، و إنما لا يحوز لنا أن يحلف أحدا لا من أهل الكتاب و لا غيرهم إلا بالله و لا تنافي بين الأخبار. و قال المسالك: مقتضى النصوص عدم جواز الإحلاف إلا بالله، سواء كان الحالف مسلما أم كافرا، و سواء كان حلفه بغيره أردع أم لا، و في بعضها تصريح بالنهي عن إحلافه بغير الله، لكن استثنى المحقق و الشيخ في النهاية و جماعة ما إذا رأى الحاكم تحليف الكافر بما يقتضيه دينه أردع من إحلافه بالله، فيجوز تحليفه بذلك، و المستند رواية السكوني و لا يخلو من إشكال. الحديث الرابع: صحيح. الحديث الخامس: مجهول.
مرآة العقول — استحلاف أهل الكتاب الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
الجوهري: السادن: خادم الكعبة و بيت الأصنام، و الجمع السدنة. قوله (عليه السلام):" يقيمون لها المناسك" أي الذبائح و القرابين و يحتمل مناسك الحج و سائر العبادات أيضا. قوله (عليه السلام):" و ينصبون لها العتائر" قال في النهاية: و فيه على كل مسلم أضحاة و عتيرة كان الرجل من العرب ينذر النذر، يقول إذا كان كذا و كذا، أو بلغ شاءه كذا، فعليه أن يذبح من كل عشرة منها في رجب كذا، و كانوا يسمونها العتائر، و قد عتر يعتر عترا إذا ذبح العتيرة، و هكذا كان في صدر الإسلام و أوله ثم نسخ، و قد تكرر ذكرها في الحديث، قال الخطابي: العتيرة تفسيرها في الحديث أنها شاة تذبح في رجب، و هذا هو الذي يشبه معنى الحديث، و يليق بحكم الدين و أما العتيرة التي كانت تعترها الجاهلية فهي الذبيحة التي كانت تذبح للأصنام فيصب دمها على رأسها. قوله (عليه السلام):" و يجعلون لها البحيرة" قال الشيخ الطبرسي (ره): البحيرة الناقة إذا نتجت خمسة أبطن، فإن كان آخرها ذكرا بحروا أذنها أي شقوها، و حرموا ركوبها، و لا تطرد عن ماء و لا مرعى، و لو لقيها المعيي لم يركبها، و السائبة ما كانوا يسيبونه كان الرجل يقول إذا قدمت من سفري أو برئت من مرضي فناقتي سائبة، فكانت كالبحيرة في تحريم الانتفاع بها، و كان الرجل إذا أعتق عبدا قال: هو سائبة و لا عقل بينهما و لا ميراث، و كانوا يسيبونهما لطواغيتهم، و لسدنة الأصنام و الوصيلة في الغنم كانت الشاة إذا ولدت أنثى، فهي لهم و إذا ولدت ذكرا ذبحوه لآلهتهم، فإن ولدت ذكرا و أنثى قالوا وصلت أخاها فلم يذبحوا الذكر لآلهتهم. و الحامي: هو
مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — غير محدد
إِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَكُونُ فِي الْمَحَلَّةِ فَيَحْتَجُّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى جِيرَانِهِهِ] فَيُقَالُ لَهُمْ أَ لَمْ يَكُنْ فُلَانٌ بَيْنَكُمْ أَ لَمْ تَسْمَعُوا كَلَامَهُ أَ لَمْ تَسْمَعُوا بُكَاءَهُ فِي اللَّيْلِ فَيَكُونُ حُجَّةَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ [تفسير قوله تعالى وَ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبٰابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجٰارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ] [الحديث 44] 44 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبٰابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجٰارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ قَالَ كَانَ طَيْرٌ سَافٌّ جَاءَهُمْ مِنْ قِبَلِ قوله (عليه السلام):" لا تنكر ذلك" أي لا تتعرض لهم بما يوجب استخفافهم بك و إهانتهم إياك، فإن كونك فيهم و مشاهدتهم أطوارك حجة عليهم، أو المراد لا تسأم و لا تضجر من دعوتهم، فإنك في القيامة حجة عليهم، فيكون ذلك تسلية له و تحريصا على هدايته لهم، أو المراد محض التسلية و رفع الاستبعاد من وقوعه بينهم، و ابتلائه بهم، و بيان أن الحكمة في ذلك كونه حجة عليهم، و الأول أظهر. الحديث الثالث و الأربعون: مجهول" و عيثم" في بعض النسخ بتقديم الثاء المثلثة على الياء كما في كتب الرجال، و في بعضها بتأخيرها، و على التقديرين هو مجهول الحال. الحديث الرابع و الأربعون: صحيح. قوله تعالى:" طَيْراً أَبٰابِيلَ" قال البيضاوي: أبابيل: أي جماعات جمع إبالة، و هي الحزمة الكبيرة شبهت بها الجماعة من الطير في تضامها و قيل: لا واحد لها كعباديد، و شماطيط" تَرْمِيهِمْ بِحِجٰارَةٍ" و قرأ بالياء على تذكير الطير، لأنه اسم جمع أو إسناده إلى ضمير ربك" مِنْ سِجِّيلٍ" من طين متحجر معرب (سنگ كل)
مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الباقر عليه السلام
كَمْ مِنْ مَغْرُورٍ بِمَا قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِسَتْرِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ كَمْ مِنْ مَفْتُونٍ بِثَنَاءِ النَّاسِ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي لَأَرْجُو النَّجَاةَ لِمَنْ عَرَفَ حَقَّنَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ صَاحِبِ سُلْطَانٍ جَائِرٍ وَ صَاحِبِ هَوًى وَ الْفَاسِقِ الْمُعْلِنِ- المراد بالتصنع التزين للناس، و الإسراف في اللباس، قال الفيروزآبادي: التصنع تكلف حسن السمت و التزين. قوله (عليه السلام):" نعم صومعة المسلم بيته" الصومعة: معابد النصارى أو مطلق المعابد. قوله (عليه السلام):" أن من عرف" فضل النعمة و أن المنعم به هو الله تعالى فهو شاكر داخل في قوله تعالى:" لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ" فيستوجب المزيد منه تعالى. قوله (عليه السلام):" بالعافية" أي من المعاصي. قوله (عليه السلام):" و كم من مستدرج" قال الفيروزآبادي: استدرجه خدعه، و استدراج الله تعالى العبد أنه كلما جدد خطيئة جدد له نعمة و أنساه الاستغفار و أن يأخذه قليلا قليلا و لا يباغته، و في بعض النسخ" بستر الله" بالباء الموحدة، و في بعضها بالياء. قوله (عليه السلام):" صاحب سلطان" أي سلطنته. قوله (عليه السلام):" و صاحب هوى" أي رأي مبتدع اتبع فيه هواه بغير هدى
مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — غير محدد
قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمسَأَلَ جَبْرَئِيلَعليه السلامكَيْفَ كَانَ مَهْلَكُ قَوْمِ صَالِحٍعليه السلامفَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ صَالِحاً بُعِثَ إِلَى قَوْمِهِ وَ هُوَ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَبِثَ فِيهِمْ حَتَّى بَلَغَ فإن النصح في السر أنجع" قَوْلًا بَلِيغاً" أي يبلغ منهم و يؤثر فيهم. الحديث الثاني عشر و المائتان: حسن. قوله (عليه السلام):" فإن خفتم تنازعا" ظاهره أنها هكذا نزلت، و يحتمل أن يكون الغرض تفسير الآية بأنه ليس المراد تنازع الرعية و أولي الأمر، كما ذهب إليه أكثر المفسرين، بل هو خطاب للمأمورين الذين قيل لهم" أَطِيعُوا اللّٰهَ" أي إن اشتبه عليكم أمر و خفتم فيه تنازعا، لعدم علمكم به، فَرُدُّوهُ إِلَى اللّٰهِ وَ الرَّسُولِ و الرد إلى أولي الأمر أيضا داخل في الرد إلى الرسول، لأنهم إنما أخذوا علمهم عنه، و ظاهر كثير من الأخبار أن قوله:" وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ" كان مثبتا هيهنا فأسقط. حديث قوم صالح (عليه السلام) الحديث الثالث عشر و المائتان: حسن. قوله (عليه السلام):" إلى ظهرهم" أي إلى ظهر بلدهم.
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ حَسِبُوا أَلّٰا تَكُونَ فِتْنَةٌ قَالَ حَيْثُ كَانَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمبَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فَعَمُوا وَ صَمُّوا حَيْثُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمثُمَّ تٰابَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ حَيْثُ قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ ثُمَّ عَمُوا وَ صَمُّوا إِلَى السَّاعَةِ [تفسير قوله تعالى: «الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرٰائِيلَ»] [الحديث 240] 240 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرٰائِيلَ عَلىٰ لِسٰانِ دٰاوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قَالَ الْخَنَازِيرُ عَلَى لِسَانَ دَاوُدَ وَ الْقِرَدَةُ روحا روحا، أو لأنه إذا قبضها مجتمعة يمكن أن تسلم إليه بعد مرور الأيام ليجتمع عدد كثير منها، و لما يصل روح يوسف (عليه السلام) إليه بعد لذلك، و هذا الملك إما عزرائيل و يقبض الأرواح من أعوانه و إما غيره و يقبض منه، و الأخير أظهر. الحديث التاسع و الثلاثون و المائتان: مجهول. قوله تعالى:" وَ حَسِبُوا أَلّٰا تَكُونَ فِتْنَةٌ" و المشهور بين المفسرين أنها لبيان حال بني إسرائيل أي حسبت بنو إسرائيل أن لا يصيبهم بلاء و عذاب بقتل الأنبياء و تكذيبهم و على تفسيره (عليه السلام) المراد الفتنة التي حدثت بعد النبي (صلى الله عليه و آله) من غصب الخلافة و عما هم عن دين الحق و صممهم عن استماعه و قبوله. الحديث الأربعون و المائتان: ضعيف. قوله (عليه السلام):" الخنازير على لسان داود" المشهور بين المفسرين و المؤرخين و ظاهر الآية الكريمة بل صريحها حيث قال في قصة أصحاب السبت:" فَقُلْنٰا لَهُمْ
مرآة العقول — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ذُو عَدْلٍ مِنْكُمْ هَذَا مِمَّا أَخْطَأَتْ فِيهِ الْكُتَّابُ [تفسير قوله تعالى: «لٰا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْيٰاءَ ...»] [الحديث 248] 248 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ قوله (عليه السلام):" ذو عدل منكم" هذا ورد في جزاء الصيد حيث قال تعالى: " وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ" و المشهور بين المفسرين و ما دلت عليه أخبار أهل البيت (عليهم السلام) و انعقد عليه إجماع الأصحاب هو أن المماثلة معتبرة في الخلقة، ففي النعامة بدنة، و في حمار الوحش و شبهه بقرة، و في الظبي شاة. و قال إبراهيم النخعي: يقوم الصيد قيمة عادلة، ثم يشتري بثمنه مثله من النعم" يَحْكُمُ بِهِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ" ذهب المفسرون إلى أن المراد أنه يحكم في التقويم و المماثلة في الخلقة العدلان، لأنهما يحتاجان إلى نظر و اجتهاد، هذا مبني على القراءة المشهورة من لفظ التثنية، و قد اشتهر بين المفسرين أن قراءة أهل البيت (عليهم السلام) بلفظ المفرد. و قال الشيخ الطبرسي (ره): و قراءة محمد بن علي الباقر (عليه السلام) و جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)" يحكم به ذو عدل منكم". و قال البيضاوي: و قرئ ذو عدل على إرادة الجنس، و المعنى على هذه القراءة أنه يحكم بالمماثلة، النبي و الإمام الموصوفان بالعدل و الاستقامة في جميع الأقوال و الأفعال، و قد حكموا بما ورد في أخبارهم من بيان المماثلة، و على قراءة التثنية أيضا يحتمل أن يكون المعنى ذلك، بأن يكون المراد النبي (صلى الله عليه و آله) و الإمام (عليه السلام). الحديث الثامن و الأربعون و المائتان: ضعيف.
قَالَ لِرَجُلٍ اقْنَعْ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ وَ لَا تَنْظُرْ إِلَى مَا عِنْدَ غَيْرِكَ وَ لَا تَتَمَنَّ مَا لَسْتَ نَائِلَهُ فَإِنَّهُ مَنْ قَنِعَ شَبِعَ وَ مَنْ لَمْ يَقْنَعْ لَمْ يَشْبَعْ وَ خُذْ حَظَّكَ مِنْ آخِرَتِكَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنْفَعُ الْأَشْيَاءِ لِلْمَرْءِ سَبْقُهُ النَّاسَ إِلَى عَيْبِ نَفْسِهِ وَ أَشَدُّ شَيْءٍ مَئُونَةً إِخْفَاءُ الْفَاقَةِ وَ أَقَلُّ الْأَشْيَاءِ غَنَاءً النَّصِيحَةُ لِمَنْ لَا يَقْبَلُهَا وَ مُجَاوَرَةُ الْحَرِيصِ وَ أَرْوَحُ الرَّوْحِ الْيَأْسُ مِنَ النَّاسِ قوله (عليه السلام):" مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ مٰا بَطَنَ*" أي ترك فعلها في الإعلان و السر، أو ما ظهر قبحه على العامة و ما خفي عليهم و لم يظهر إلا للخواص، أو فسوق الجوارح و فسوق القلب، أو ما ظهر من مظهر القرآن أو من بطنه كما ورد في الخبر. الحديث السابع و الثلاثون و الثلاثمائة: مجهول. قوله (عليه السلام):" ما لست نائله" أي لا تناله و لا تصل إليه كالأمور المحالة، أو ما لم يقدر لك، فإن ما لم يقدر لك لا يصل إليك، و إن طلبته أشد الطلب. قوله (عليه السلام):" سبقه الناس إلى عيب نفسه" أي يطلع على عيب نفسه قبل أن يطلع غيره عليه. قوله (عليه السلام):" و أقل الأشياء غناءا" بالفتح و المد أي نفعا. قوله (عليه السلام):" و أروح الروح" أي أكثر الأشياء راحة.
مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
222 قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ
عَزَّ وَ جَلَّ- قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَ عَنَى بِذَلِكَ أَيِ انْظُرُوا فِي الْقُرْآنِ فَاعْلَمُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مَا أَخْبَرَكُمْ عَنْهُ مبين. قوله (عليه السلام):" فِي إِمٰامٍ مُبِينٍ" يحتمل أن يكون في مصحفهم (عليهم السلام) هكذا، و الظاهر أنه (عليه السلام) ذكر ذلك تفسيرا للكتاب المبين بأن يكون المراد بالكتاب المبين أمير المؤمنين و أولاده المعصومين (عليهم السلام) كما رواه العامة و الخاصة في تفسير قوله تعالى:" وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنٰاهُ فِي إِمٰامٍ مُبِينٍ" أن النبي (صلى الله عليه و آله) أشار إلى أمير- المؤمنين (عليه السلام) بعد نزولها، و قال: هذا هو الإمام المبين. و يؤيده أن العياشي روى هذا الخبر عن أبي الربيع، و في آخره و كل ذلك في كتاب مبين و ظاهر خبر الحسين بن خالد أيضا أنه (عليه السلام) فسر الكتاب بالإمام، و إن احتمل أن يكون مراده أن الآية نزلت هكذا. قوله عز و جل:" سِيرُوا فِي الْأَرْضِ" أقول: ورد هذا المضمون في آيات كثيرة في سورة الأنعام و سورة النمل و في سورة الروم في موضعين، و أشبهها بما في الخبر لفظا في سورة الروم، و هي هكذا" قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كٰانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ" نعم في موضع آخر في سورة الروم هكذا" أَ وَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ" و هي في غاية المخالفة فقوله- من قبلكم إما تصحيف من النساخ أو موافق لما في مصحفهم (عليهم السلام) و الأول أظهر.
مرآة العقول — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ اللَّهِ لَلَّذِي صَنَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّعليه السلامكَانَ خَيْراً لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَ اللَّهِ لَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ وَ آتُوا الزَّكٰاةَ إِنَّمَا هِيَ طَاعَةُ الْإِمَامِ وَ طَلَبُوا الْقِتَالَ فَلَمّٰا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتٰالُ مَعَ الْحُسَيْنِ ع- قوله تعالى:" حِجٰارَةً مِنْ سِجِّيلٍ*" قال الزمخشري: قيل هي كلمة معربة عن (سنگ و گل) بدليل. قوله:" حِجٰارَةً مِنْ طِينٍ" و قيل: هي من أسجله إذا أرسله لأنها ترسل على الظالمين و يدل عليه. قوله:" لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجٰارَةً" و قيل مما كتب الله أن يعذب به من السجل و سجل لفلان. الحديث السادس و الخمسمائة: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" و الله الذي صنعه الحسن بن علي" أي من الصلح مع معاوية و كان خيرا و صلاحا للأمة و إن لم يرض به أكثر أصحابه. قوله تعالى:" أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ" أي عن القتال في زمن الهدنة و التقية. قوله (عليه السلام):" إنما هي طاعة الإمام" أي الغرض و المقصود في الآية طاعة الإمام الذي ينهى عن القتال لعدم كونه مأمورا به و يأمر بالصلاة و الزكاة و سائر
هَكَذَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَقَدْ جَاءَنَا رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِنَا عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتْنَا حَرِيصٌ عَلَيْنَا بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [تفسير قوله تعالى: «فَأَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ»] [الحديث 571] 571 مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الرِّضَاعليه السلامفَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَ أَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهٰا قُلْتُ هَكَذَا قَالَ هَكَذَا نَقْرَؤُهَا وَ هَكَذَا تَنْزِيلُهَا و الاستئناف، أي هم التائبون و يكون على المدح، و قيل: إنه رفع على الابتداء و خبره محذوف بعد قوله:" وَ الْحٰافِظُونَ لِحُدُودِ اللّٰهِ" أي لهم الجنة أيضا عن الزجاج و قيل: إنه رفع على البدل من الضمير في يقاتلون، أي يقابل التائبون و أما التائبين العابدين فيحتمل أن يكون جرا و أن يكون نصبا أما الجر فعلى أن يكون وصفا للمؤمنين أي من المؤمنين التائبين، و أما النصب فعلى إضمار فعل بمعنى المدح، كأنه قال: أعني أو امدح التائبين انتهى. أقول: الخبر يدل على أنها أوصاف لقوله:" المؤمنين". الحديث السبعون و الخمسمائة: ضعيف. و يدل على أن مصحفهم (عليهم السلام) كان مخالفا لما في أيدي الناس في بعض الأشياء. الحديث الحادي و السبعون و الخمسمائة: موثق. قوله (عليه السلام):" هكذا نقرؤها" هذه تتمة آية الغار، حيث قال تعالى:" ثٰانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمٰا فِي الْغٰارِ إِذْ يَقُولُ لِصٰاحِبِهِ لٰا تَحْزَنْ إِنَّ اللّٰهَ مَعَنٰا فَأَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ
عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ هُوَ إِلّٰا وَحْيٌ يُوحىٰ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُحَمَّدٍ ص- قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مٰا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ قَالَ لَوْ أَنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُعْلِمَكُمُ الَّذِي أَخْفَيْتُمْ فِي صُدُورِكِمْ مِنِ اسْتِعْجَالِكُمْ بِمَوْتِي لِتَظْلِمُوا أَهْلَ بَيْتِي مِنْ بَعْدِي فَكَانَ مَثَلُكُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نٰاراً فَلَمّٰا أَضٰاءَتْ مٰا حَوْلَهُ يَقُولُ أَضَاءَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ مُحَمَّدٍ كَمَا تُضِيءُ الشَّمْسُ فَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلَ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمالشَّمْسَ وَ مَثَلَ الْوَصِيِّ الْقَمَرَ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- رب الأرباب. قوله (عليه السلام):" لو أني أمرت" لعله على تأويله (عليه السلام) في الكلام تقدير، أي لو أن عندي الإخبار بما يستعجلون به، و لم يفسره (عليه السلام) الجزاء لظهوره، أي لقضي الأمر بيني و بينكم لظهور كفركم و نفاقكم، و وجوب قتلكم. و قوله (عليه السلام): " فكان مثلكم" لبيان ما يترتب على ذهابه (صلى الله عليه و آله) من بينهم من ضلالتهم، و غوايتهم و به أشار (عليه السلام) إلى تأويل حسن لآية أخرى، و تشبيه كامل فيها، و هي ما ذكره الله تعالى في وصف المنافقين حيث قال:" فمثلهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نٰاراً فَلَمّٰا أَضٰاءَتْ مٰا حَوْلَهُ" فالمراد استضاءة الأرض بنور محمد (صلى الله عليه و آله)، من العلم و الهداية. و استدل (عليه السلام) على أن المراد بالضوء هيهنا نور محمد (صلى الله عليه و آله) بأن الله تعالى: مثل في جميع القرآن الرسول (صلى الله عليه و آله) بالشمس و نسب إليها الضياء، و الوصي بالقمر و نسب إليه النور، فالضوء للرسالة و النور للإمامة، و هو قوله تعالى: " جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيٰاءً وَ الْقَمَرَ نُوراً" و ربما يستأنس لذلك بما ذكره من أن الضياء يطلق على المضيء بالذات، و النور على المضيء بالغير، و لذا ينسب النور إلى القمر لأنه يستفيد النور من الشمس، و لما كان نور الأوصياء مقتبسا من نور الرسول، و علمهم (عليهم السلام) من علمه عبر عن علمهم و كما لهم بالنور و عن علم الرسول و كماله بالضياء و أشار (عليه السلام) إلى تأويل آية أخرى و هي قوله تعالى
مرآة العقول — الله تعالى (حديث قدسي)
الكلينى الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن على الوشاء، عن أحمد بن عائد، عن ابن أذينة، عن بريد العجلى قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن 396 قول اللّه
عزّ و جلّ: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ» قال: إيانا عنى أن يؤدّي الأول الى الامام الذي بعده الكتب و العلم و السلاح «وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ» الّذي فى أيديكم. ثم قال للناس: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» إيانا عنى خاصة أمر جميع المؤمنين إلى يوم القيامة بطاعتنا فإن خفتم تنازعا فى أمر فردّوده الى اللّه و الى الرّسول و الى أولى الأمر منكم كذا نزلت و كيف يأمرهم اللّه عز و جلّ بطاعة ولاة الأمر و يرخّص فى منازعتهم؟ إنّما قيل ذلك للمأمورين الّذين قيل لهم: «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» [1] . 28- باب النصوص على الائمه (عليهم السلام)
مسند الإمام الباقر — المحدث — الإمام الباقر عليه السلام
قال أبو جعفر (عليه السلام) انّ رهطا من اليهود أسلموا منهم عبد اللّه بن سلام و أسد و ثعلبة و ابن يامين و ابن صور يا فأتوا النبيّ (عليه السلام)، فقال
وا يا نبىّ اللّه إنّ موسى (عليه السلام) أوصى إلى يوشع بن نون فمن وصيّك يا رسول اللّه و من وليّنا بعدك فنزلت هذه الآية «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ» ثم قال رسول اللّه (عليه السلام) قوموا فقاموا فأتوا المسجد فاذا سائل خارج فقال يا سائل ما اعطاك أحد شيئا قال نعم هذا الخاتم ثم قال من أعطاكه قال أعطانيه ذلك الرّجل الّذي يصلّى قال على أىّ حال أعطاك قال كان راكعا. فكبّر النبيّ (عليه السلام) و كبر أهل المسجد فقال النبيّ (عليه السلام) علىّ بن أبى طالب وليكم بعدى قالوا رضينا باللّه ربّا و بالإسلام دينا و بمحمد نبيا و بعلى بن أبى طالب، وليا فانزل اللّه تعالى «وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ» و قال رسول اللّه (عليه السلام) يوم غدير خم أفضل أعياد أمتى و هو اليوم الّذي أمرنى اللّه تعالى فيه بنصب أخى على بن أبى طالب علما لأمتى يهدون به بعدى، و هو اليوم الّذي، أكمل اللّه فيه الدين و أتمّ على امّتى فيه النعمة، و رضى لهم الإسلام دينا. ثم قال (عليه السلام) معاشر الناس انّ عليا منّى و أنا من علىّ، خلق من طينتى 31 و هو إمام الخلق بعدى، يبيّن لهم ما اختلفوا فيه من سنّتى، و هو أمير المؤمنين و قائد الغر المحجّلين و يعسوب الدّين و خير الوصيّين و زوج سيدة نساء العالمين، و أبو الأئمة المهديين، معاشر النّاس من أحبّ عليا أحببته، و من ابغض عليا أبغضته و من وصل عليا وصلته و من قطع عليا قطعته، و من جفا عليا جفوته، و من والا عليا واليته و من عادا عليا عاديته، معاشر الناس أنا مدينة الحكمة و علىّ بابها، و لن تؤتى المدينة الّا من قبل الباب و كذب من زعم أنّه يحبّنى و يبغض عليا، معاشر النّاس و الذي بعثنى بالنبوة و اصطفانى على جميع البرّية ما نصبت عليا علما لأمّتى فى الأرض حتّى نوّه اللّه باسمه فى سماواته و أوجب ولايته على ملائكته [1].
مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فرات قال: حدثني جعفر بن أحمد، معنعنا عن بريد، قال كنت عند أبى جعفر فسألته عن قول اللّه
تعالى «أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ» قال فنحن الناس و نحن المحسودون على ما آتانا اللّه من الإمامة، دون خلق اللّه جميعا «فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً» جعلنا منهم الرسل و الأنبياء و الائمة، فكيف يقرون بها فى آل ابراهيم، و يكذبون بها فى آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) «فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً [3]. 475
مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
روى المجلسى عن كتاب محمّد بن أحمد بن أبى الثلج، بإسناده إلى أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
فى قوله عزّ و جلّ: «يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ» الآية: قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): تحشر أمتى يوم القيامة حتى يردوا علىّ الحوض فترد راية إمام المتقين و سيّد المسلمين و أمير المؤمنين و خير الوصيّين و قائد الغر المحجلين و هو على بن أبى طالب فأقول: ما فعلتم بالثقلين بعدى؟ فيقولون: أمّا الأكبر فاتبعنا و صدّقنا و أطعنا و أمّا الأصفر فأحببنا و والينا حتّى هرقت دماؤنا فأقول: روّوا روا مرويّين مبيضة وجوهكم الحوض و هو تفسير الآية [2] . 3- من سورة النساء
مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فرات قال: حدثني جعفر بن محمّد الفزارى، معنعنا عن أبى جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه
«أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» قال فأولى الأمر فى هذه الآية هم آل محمّد (عليهم السلام) مأمن الأمر، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هو الأمر فى هذه 512 الآية هم أولياء آل محمّد (عليهم السلام) فذلك قول اللّه: «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ» من آل محمّد [1].
مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده عن زرارة و حمران و محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام)، قال
: الامام يعرف بثلث خصال: انه أولى الناس بالذى كان قبله، أنّ عنده سلاح النبيّ (عليه السلام)، و عنده الوصية و هى التي قال اللّه فى كتابه: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها» و قال: إن السلاح فينا بمنزلة التابوت فى بنى اسرائيل، 524 يدور الملك حيث دار السلاح، كما كان يدور حيث دار التابوت [1].
مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
المفيد أخبرنى أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه، عن محمّد بن يعقوب الكلينى، عن على بن ابراهيم، عن أبيه عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة بن أعين، عن أبى جعفر محمّد بن على بن الحسين (عليهم السلام) قال
: ذروة الأمر و سنامه و مفتاحه و باب الأشياء و رضاء الرحمن تعالى طاعة الإمام بعد معرفته، ثم قال: إنّ اللّه تعالى يقول: «مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَ مَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ 537 عَلَيْهِمْ حَفِيظاً [1]. 6
مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
فرات قال: حدّثنى محمّد بن أحمد معنعنا عن أبى جعفر (عليه السلام) قال قال أمير المؤمنين
على بن أبى طالب (عليه السلام): إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أوتى علم النبيين و علم الوصيين، و علم ما هو كائن الى أن تقوم الساعة ثم تلا هذه الآية يقول اللّه لنبيه 213 (صلّى اللّه عليه و آله) «هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَ ذِكْرُ مَنْ قَبْلِي» [1].
مسند الإمام الباقر — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عنه حدثني جعفر بن محمّد الفزارى معنعنا عن أبى جعفر (عليه السلام) فى هذه 221 الآية من قول اللّه
(فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ» قال: الفتنة الكفار، قال يا أبا جعفر حدثني فيمن نزلت قال نزلت فى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جرى مثلها من النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فى الأوصياء فى طاعتهم [1].
مسند الإمام الباقر — الإمام الصادق عليه السلام
عنه روى عمرو بن ثابت، عن محمّد بن مروان، عن الباقر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): من صلّى ليلة النصف من شعبان مائة ركعة يقرأ فى كلّ ركعة الحمد مرّة و قل هو اللّه أحد عشر مرّات لم يمت حتّى يرى منزلته فى الجنّة أو ترى له [2] . 48- باب دعاء الحاجة
مسند الإمام الباقر — دعاء آدم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده، عن فضالة، عن أبان، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
سمعته يقول: من اشترى شيئا من الخمس لم يعذره اللّه اشترى ما لا يحلّ له [1] . 52- باب أحكام الارضين 1 أبو جعفر الطوسى، عن فضالة، عن جميل بن درّاج، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: أيّما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عمروها فهم أحقّ بها [2] . 2- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن شراء أرض أهل الذمّة قال: لا بأس بها فيكون اذا كان ذلك بمنزلتهم يؤدّى كما يؤدّون قال: و سأله رجل من أهل النيل عن أرض اشتراها بفم النيل من أهل الأرض يقولون هى أرضهم و أهل الاستان يقولون هى من أرضنا قال: لا تشترها إلا برضاء أهلها [3] . 3- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبى خالد الكابلى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: وجدنا فى كتاب على (عليه السلام) «إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ، وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» أنا و أهل بيتى الذين أورثنا الارض و نحن المتّقون، و الارض كلّها لنا فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها ليؤدّ خراجها الى الامام من أهل بيتى و له ما أكل منها و ان تركها و أخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده، فعمرها و أحياها فهو أحق بها من الذي تركها فليؤدّ 291 خراجها الى الامام من أهل بيتى و له ما أكل حتّى يظهر القائم (عليه السلام) من أهل بيتى بالسيف فيحويها فيمنعها و يخرجهم منها، كما حواها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و منعها إلا ما كان فى أيدى شيعتنا فيقاطعهم على ما كان فى أيديهم و يترك الارض فى أيديهم [1] . 4- روى المجلسى، عن كتاب الحسين بن سعيد، عن ابن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن شرى أرض اليهود و النصارى، قال: لا بأس قد ظهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): على أهل خيبر فحارثهم على أن يترك الأرض فى أيديهم يعمرونها و ما بها بأس إن اشتريت و أىّ قوم أحيوا منها فهم أحقّ به و هو لهم [2] . 5- عنه عن الباقر (عليه السلام) كان على (عليه السلام) يكتب الى عمّاله لا تسخروا المسلمين فتذلّوهم و من سألكم غير الفريضة فقد اعتدى و يوصى بالأكارين و هم الفلّاحون [3] . 6- عنه قال: سئل عن مزارعة المسلم المشرك يكون من المسلم البذر جريب من طعام أو أقلّ أو أكثر فيأتيه رجل آخر، فيقول: خذ منّى نصف البذر و نصف النفقة و أشركنى قال: لا بأس قلت: الّذي زرعه فى الأرض لم يشتره إنّما هو شيء كان عنده قال: يقوّمه قيمة كما يباع يومئذ ثمّ يأخذ نصف القيمة و نصف النفقة و يشاركه [4] . 7- عنه قال: سألته عن الرجل يكون له السّرب فى شركة أ يحلّ له بيعه؟ قال: له بيعه بورق أو شعير أو بحنطة أو بما شاء [5] . 8- عنه قال فى رجل زرع أرض غيره فقال: ثلث للأرض و ثلث للبقر و 292 ثلث للبذر قال: لا يسمّى بذرا و لا بقرا و لكن يقول: ازرع فيها كذا إن شئت نصفا أو ثلثا [1] . 9- عنه، قال: المزارعة على النصف جائزة قد زارع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): على أنّ عليهم المؤنة [2] . 53- باب المضاربة و المزارعة 1 أبو جعفر الطوسى باسناده، عن علىّ بن الحكم، عن بعضهم، عن أبى حمزة قال: سئل أبو جعفر (عليه السلام)، عن رجلين بينهما مال منه بأيديهما و منه غائب عنهما فاقتسما الذي بأيديهما و أحال كلّ واحد منهما بنصيبه من الغائب فاقتضى أحدهما و لم يقتض الآخر قال: ما اقتضى أحدهما فهو بينهما ما يذهب بماله؟! [3]
مسند الإمام الباقر — المعيشة — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن ابن محبوب، عن أبى ولّاد الحنّاط، عن حمران، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال
إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: إنّ امرأة من المسلمين أنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقالت: يا رسول اللّه إنّ فلانا زوجى قد نثرت له بطنى و أعنته على دنياه، و آخرته فلم ير منّي مكروها و أنا أشكوه إلى اللّه عزّ و جلّ و إليك قال: ممّا تشتكينه؟ قالت له: إنّه قال لى اليوم: أنت علىّ حرام كظهر أمّى 25 و قد أخرجنى من منزلى فانظر فى أمرى. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما أنزل اللّه علىّ كتابا أقضى به بينك و بين زوجك، و أنا أكره أن أكون من المتكلّفين فجعلت تبكى و تشتكى ما بها إلى اللّه و إلى رسوله و انصرفت فسمع اللّه عزّ و جلّ محاورتها لرسوله (صلّى اللّه عليه و آله) فى زوجها و ما شكت إليه فأنزل اللّه عزّ و جلّ بذلك قرآنا «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَ تَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَ اللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما- يعنى محاورتها لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى زوجها- إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ. الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً وَ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ» فبعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المرأة فأتته فقال لها: جيئينى بزوجك فأتته فقال له: أقلت لامرأتك هذه: أنت علىّ حرام كظهر امّى قال: قد قلت لها ذلك، فقال له رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله): قد أنزل اللّه عزّ و جلّ فيك و فى امرأتك قرآنا. فقرأ عليه ما أنزل اللّه من قوله: «قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها إلى قوله-: إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ» فضمّ امرأتك إليك، فانّك قد قلت منكرا من القول و زورا، قد عفى اللّه عنك فلا تعد فانصرف الرّجل، و هو نادم على ما قال لامرأته ذكره اللّه ذلك للمؤمنين بعد فأنزل اللّه عزّ و جلّ «وَ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ منكم مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا» يعنى لما قال الرّجل الأوّل لامرأته أنت على حرام كظهر أمّى. قال: فمن قالها بعد ما عفى اللّه و غفر للرجل الأوّل فانّ عليه «تحرير رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا (يعنى مجامعتها) ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً» فجعل اللّه عقوبة من ظاهر بعد النهى هذا و قال: «ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَ 26 رَسُولِهِ وَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ» فجعل اللّه عزّ و جلّ هذا حدّ الظهار [1] . 2- عنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الظهار فقال: هو من كلّ ذى محرم أمّ أو اخت أو عمّة أو خالة و لا يكون الظهار فى يمين، قلت: فكيف يكون؟ قال: يقول الرّجل لامرأته و هى طاهر من غير جماع: أنت علىّ حرام مثل ظهر امّى أو اختى و هو يريد بذلك الظهار [2] . 3- عنه، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن المملوك، أ عليه ظهار؟ فقال: نصف ما على الحرّ من الصوم، و ليس عليه كفّارة صدقة و لا عتق [3] . 4- عنه، أبو علىّ الأشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، و الرزّاز، عن أيّوب بن نوح، جميعا عن صفوان، قال: حدّثنا أبو عيينة، عن زرارة، قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): إنّى ظاهرت من أمّ ولد لى ثمّ واقعت عليها ثمّ كفّرت فقال: هكذا يصنع الرّجل الفقيه اذا واقع كفّر [4] . 5- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، و علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا عن ابن محبوب، عن أبى أيّوب الخزّاز، عن يزيد الكناسى، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن رجل ظاهر من امرأته، ثمّ طلّقها تطليقة فقال: إذا طلّقها تطليقة فقد بطل الظهار و هدم الطلاق الظهار، قال: فقلت: فله أن يراجعها؟ قال: نعم هى امرأته فان راجعها وجب عليه ما يجب على المظاهر من قبل أن يتماسّا. قلت: فان تركها حتّى يخلوا أجلها و تملك نفسها ثمّ تزوّجها بعد ذلك هل يلزمه الظهار قبل أن يمسّه قال: لا قد بانت منه، و ملكت نفسها قلت: فان ظاهر منها فلم يمسّها و تركها لا يمسّها إلّا أنّه يراها متجرّدة من غير أن يمسّها هل يلزمه فى 27 ذلك شيء فقال: هى امرأته و ليس يحرم عليه مجامعتها و لكن يجب عليه ما يجب على المظاهر قبل أن يجامعها و هى امرأته. قلت: فان رفعته إلى سلطان و قالت: هذا زوجى و قد ظاهر منّى و قد أمسكنى لا يمسّنى مخافة أن يجب عليه ما يجب على المظاهر قال: فقال: ليس عليه أن يجبر على العتق و الصيام، و الاطعام إذا لم يكن له ما يعتق و لم يقو على الصيام و لم يجد ما يتصدّق به قال: فان كان يقدر على أن يعتق فانّ على الإمام أن يجبره على العتق و الصدقة من قبل أن يمسّها و من بعد ما يمسّها [1] . 6- عنه باسناده، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن رجل ظاهر من امرأته ثمّ طلّقها قبل أن يواقعها، فبانت منه أ عليه كفّارة؟ قال: لا [2] . 7- الصدوق باسناده، عن علىّ بن رئاب، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الظهار فقال: هو من كلّ ذى محرم أو من أمّ أو أخت أو عمّة أو خالة و لا يكون الظهار فى يمين، فقلت: و كيف يكون؟ قال: يقول الرّجل لامرأته و هى طاهر من غير جماع أنت علىّ حرام مثل ظهر امّى. و اختى و هو يريد بذلك الظهار [3] . 8- عنه باسناده، عن زياد بن المنذر، عن أبى الورد، أنّه سئل أبو جعفر (عليه السلام) و أنا عنده عن رجل قال لامرأته: أنت علىّ كظهر امّى مائة مرّة فقال أبو جعفر (عليه السلام): يطيق لكلّ مرّة عتق نسمة؟ فقال: لا قال: يطيق إطعام ستّين مسكينا، مائة مرّة؟ قال: لا، قال: فيطيق صيام شهرين متتابعين مائة مرّة، قال: لا، قال: يفرّق بينهما [4] . 9- عنه باسناده، عن ابن فضّال، عن غياث، عن جعفر بن محمّد عن أبيه 28 (عليهما السلام) قال: قال علىّ (عليه السلام) فى رجل ظاهر من أربع نسوة قال: عليه كفّارة واحدة [1] . 10- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن أبى ولّاد، عن حمران، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: لا يكون ظهار فى يمين، و لا فى إضرار و لا فى غضب و لا يكون ظهار إلّا على طهر بغير جماع بشهادة شاهدين مسلمين [2] . 11- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن محمّد بن أبى حمزة، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: الظهار لا يقع إلّا على الحنث فاذا حنث فليس له أن يواقعها حتّى يكفّر، فان جهل و فعل كان عليه كفّارة واحدة [3] . 12- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن موسى، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، انّ الرّجل إذا ظاهر من امرأته، ثمّ غشيها قبل أن يكفر فانّما عليه، كفّارة واحدة و يكف عنها حتّى يكفّر [4] . 13- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء عن محمّد ابن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل ظاهر من امرأته خمس مرّات أو أكثر ما عليه؟ قال: عليه مكان كلّ مرّة كفّارة [5] . 29 12- باب من طلق امرأته ثمّ مات أو مرض
مسند الإمام الباقر — طلاق العبيد و الاماء — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، و عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، جميعا، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن 276 مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المرتد فقال
من رغب عن الاسلام و كفر بما أنزل اللّه على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) بعد اسلامه فلا توبة له و قد وجب قتله و بانت منه امرأته و يقسّم ما ترك على ولده [1] . 2- عنه باسناده، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن بريد العجلى، قال: سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن رجل شهد عليه شهود أنّه أفطر من شهر رمضان ثلاثة أيّام فقال: يسأل هل عليك فى إفطارك إثم؟ فان قال: لا فان على الامام أن يقتله و إن هو قال: نعم فان على الامام أن ينهكه ضربا [2] . 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن صالح بن سهل، عن كردين، عن رجل، عن أبى عبد اللّه و أبى جعفر (عليهما السلام)، قال: إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام)، لمّا فرغ من أهل البصرة أتاه سبعون رجلا من الزط فسلّموا عليه و كلّموا بلسانهم فردّ عليهم بلسانهم ثمّ قال لهم: إنّى لست كما قلتم أنا عبد اللّه مخلوق فأبوا عليه و قالوا: أنت هو قال: لئن لم تنتهوا و ترجعوا عمّا قلتم فىّ و تتوبوا إلى اللّه عزّ و جلّ لأقتلنّكم، فأبوا أن يرجعوا و يتوبوا فأمر أن تحفر لهم آبار فحفرت ثمّ خرق بعضها إلى بعض ثمّ قذفهم فيها ثمّ خمّر رءوسها ثمّ ألهبت النار فى بئر منها ليس فيها أحد منهم فدخل الدخان عليهم فيها فماتوا [3] . 4- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المرتدّ، فقال: من رغب عن الاسلام و كفر بما أنزل على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) بعد اسلامه فلا توبة له، و قد وجب قتله و بانت منه امرأته و يقسم ما ترك على ولده [4] . 277
مسند الإمام الباقر — الحدود — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
الوصيّة للوارث لا بأس بها [2] . 2- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن ابن بكير، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الوصيّة 334 للوارث، فقال: تجوز قال: ثمّ تلا هذه الآية: «إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ» [1] . 3- عنه أبو علىّ الأشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحجّال، عن ثعلبة، عن محمّد بن قيس، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يفضّل بعض ولده على بعض؟ قال نعم و نساءه [2] . 4- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن يحيى، عن عمران بن موسى، عن موسى بن جعفر، عن عمرو بن سعيد المدائنى، عن محمّد بن عمر الساباطى، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل أوصى الىّ و أمرنى أن اعطى عمّاله فى كلّ سنة شيئا، فمات العمّ، فكتب: أعطه ورثته [3] . 7- باب الوقف و الصدقة و الهبة
مسند الإمام الباقر — الوصية — الإمام الباقر عليه السلام
عنه قال: قد روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه، أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أشرك عليا فى هديه. فكانت مائة بدنة، فأمر بقطعه من كلّ بدنة فطبخ كلّه. و دعا عليّا فأكلا من اللّحم و حسوا من المرق. فيستحب الأكل من الضحايا و الهدايا اقتداء برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [1] . 4- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال
العمرة فريضة بمنزلة الحجّ، على من استطاع [2] . 5- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال فى قول اللّه تعالى: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ، فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِّ» قال: الأشهر المعلومات شوّال و ذو القعدة و ذو الحجّة لا يفرض الحجّ فى غيرها. و فرض الحجّ التلبية و الإشعار و التقليد، فأىّ ذلك فعله من أراد الحجّ فقد فرض الحجّ، و الرّفث الجماع، و الفسوق الكذب و السّباب و الجدال لا و اللّه و بلى و اللّه، و المفاخرة [3] . 6- عنه قال: روينا عن أبى جعفر محمّد بن علىّ (عليهم السلام) أنه قال فى قول اللّه عز و جلّ «وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ» قال: كان فى قولهم هذا منة منهم على اللّه بعبادتهم و إنما قال ذلك بعض الملائكة لما عرفوا من حال من كان فى الأرض من الجنّ قبل آدم، فأعرض اللّه عنهم. و خلق آدم و علّمه الأسماء كلها. ثمّ سأل الملائكة، فقالوا: لا علم لنا الّا ما علّمتنا، قال: يا آدم أنبأهم 60 بأسمائهم قال لهم: اسجدوا لآدم فسجدوا، فقالوا فى أنفسهم: و هم ساجدون، ما كنا نظنّ أن يخلق اللّه خلقا أكرم عليه منّا و نحن جيرانه و أقرب الخلق إليه، فلمّا رفعوا رءوسهم قال اللّه عز و جل: «إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ، وَ أَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ» يعنى ما أبدوه بقولهم: «أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ» و ما كتموه. فقالوا فى أنفسهم: ما ظننا أنّ اللّه يخلق خلقا أكرم عليه منّا، فعلموا أنهم قد وقعوا فى الخطيئة فلا ذوا بالعرش فطافوا حوله يسترضون ربهم فرضى عنهم، و أمر اللّه الملائكة أن تبنى فى الأرض بيتا ليطوف به من أصاب. ذنبا من ولد آدم (عليه السلام) كما طافت الملائكة بعرشه فيرضى عنهم كما رضى عن الملائكة، فبنوا مكان البيت بيتا رفع زمان الطوفان، فهو فى السّماء الرّابعة، يلجه كلّ يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه أبدا، و على أساسه وضع إبراهيم (عليه السلام) البيت. فلما أصاب آدم الخطيئة و أهبطه اللّه تعالى إلى الأرض عند المستجار، فنادى: ربّ اغفر لي، فنودى: يا آدم قد غفر اللّه لك، قال: يا ربّ، و لذريتى، فنودى: يا آدم من باء بذنبه من ذرّيتك حيث بؤت أنت بذنبك هاهنا غفر اللّه له [1] . 7- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الحاج ثلاثة، أفضلهم نصيبا رجل غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر، و الّذي يليه رجل غفر له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر و يستأنف العمل، و الثالث و هو أقلهم حظّا رجل حفظ فى أهله و ماله [2] . 8- عنه باسناده قال أبو جعفر (عليه السلام): الحجر كالميثاق و استلامه كالبيعة و كان اذا استلمه قال: اللّهمّ أمانتى أدّيتها و ميثاقى تعاهدته، ليشهد لى عندك بالبلاغ و 61 نظر (صلّى اللّه عليه و آله) الى الناس يطوفون و ينصرفون، فقال: و اللّه لقد امروا مع هذا بغيره، قيل: و ما هو، يا بن رسول اللّه قال أمروا إذا فرغوا من طوافهم أتونا فعرضوا علينا أنفسهم [1] . 9- عنه باسناده قال: روينا عن جعفر بن محمّد عن أبيه: عن آبائه أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حجّ حجّة الوداع. خرج فلمّا انتهى إلى الشجرة أمر الناس بنتف الإبط و حلق العانة و الغسل و التجرّد من الثياب فى رداء و إزار أو ثوبين ما كانا، يشدّ أحدهما على وسطه، و يلقى الآخر على ظهره [2] . 10- عنه باسناده عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لما أشرف على البيداء أهلّ بالتلبية، و الإهلال رفع الصوت فقال: «لبّيك اللهمّ لبيك، لبيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد و النعمة لك و الملك، لا شريك لك» لم يزد على هذا، و قد روينا عن أهل البيت أنهم زادوا على هذا فقال بعضهم بعد ذلك: «لبيك ذا المعارج، لبيك داعيا إلى دار السلام، لبيك غفّار الذّنوب، لبيك مرهوب مرغوب إليك، لبيك ذا الجلال و الإكرام، لبيك إله الخلق، لبيك كاشف الكرب» و مثل هذا كثير. و لكن لا بدّ من الأربع و هى السنّة، و من زاد من ذكر اللّه و عظّم اللّه و لبّاه بما قدر عليه و ذكره بما هو أهله، فذلك فضل و برّ و خير [3] . 11- عنه باسناده عن أبى جعفر محمد بن على (عليهما السلام) انه قال: الجدال: لا و اللّه بلى و اللّه، فاذا جادل المحرم، فقال ذلك ثلاثا فعليه دم [4] . 12- عنه عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال: إذا لبس المحرم ثيابا جاهلا أو ناسيا فلا شيء عليه [5] . 62
مسند الإمام الباقر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
326 59- أبو سلام قال فى جامع الرواة: أبو سلام المتعبد يروى يحيى بن ابراهيم عن أبيه عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قلت يروى عن الامام أبو جعفر الباقر (عليه السلام) و روايته فى كتاب التفسير سورة الحجر الحديث 5. 60- أبو الصامت الحلوانى عده فى جامع الرواة من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) روى عنه أبو عبد اللّه الرياحى قلت: روايته عن أبى جعفر (عليه السلام) فى كتاب الامامة باب انّهم امناء اللّه و خزانه الحديث 8. 61- أبو الصباح الكنانى ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الباقر و الصادق (عليهما السلام)، قال
الشيخ فى الفهرست: أبو صباح الكنانى قال ابن عقدة: اسمه ابراهيم بن نعيم له كتاب روى عنه صفوان بن يحيى و قال فى رجاله ابراهيم بن العبدى الكنانى قال له الصادق (عليه السلام) أنت ميزان لا عين فيه يكنى أبا الصباح، كان يسمّى الميزان لثقته له أصل رواه محمّد بن اسماعيل بن بزيع و محمّد بن الفضل. قلت له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الايمان و الكفر باب الورع و الاجتهاد الحديث 3 و كتاب التفسير سورة النور الحديث 12 و كتاب الدعاء باب
مسند الإمام الباقر — المعيشة باب احياء الموات الحديث 3 و باب أحكام الارضين الحديث 3 و كتاب الاطعمة باب اطعام المؤمن الحدي — الإمام الصادق عليه السلام
134- انس هكذا ذكر فى سند الحديث و انس اسم جماعة من أهل الحديث و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الجهاد باب دفع اللّص و المحارب الحديث 1. 135- الاوزاعى قال المحدّث القمى فى الكنى و الالقاب: الاوزاعى أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو امام أهل الشام، و لم يكن بالشام أعلم منه و كان يسكن بيروت، روى عن صعصعة بن صوحان و الاحنف بن قيس عن ابن عباس و روى عنه الثورى و أخذ عنه عبد اللّه بن المبارك و جماعة توفى سنة 157 و قبره على باب بيروت. قلت له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى باب الزكاة الحديث 16- 17- 18 و باب المعيشة الحديث 34. 136- أيوب بن الحر ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام) و قال
الشيخ فى الفهرست: أيّوب بن الحر ثقة له كتاب روى عنه أحمد بن أبى عبد اللّه، و قال النجاشى: أيّوب بن الحرّ الجعفى مولى ثقة روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) و له أصل. قلت له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الامامة باب التسليم لهم
مسند الإمام الباقر — من ياتمّ به فى الغيبة الحديث 2 و كتاب التفسير سورة التكوير الحديث 2- 3- 4. — الإمام الصادق عليه السلام
355 الحديث 10. 137- بدر بن الخليل الازدى ذكره الشيخ فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و قال
بدر بن الخليل الاسدى أبو الخليل الكوفى روى عن الامام الباقر و الصادق (عليهم السلام)، قلت له روايتان عن أبى جعفر (عليه السلام) فى كتاب الغيبة باب كسوف الشمس و القمر الحديث 1- 2. 138- بريد بن معاوية ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و ابو جعفر الطوسى أيضا فى رجاله من اصحاب ابى جعفر (عليه السلام) و قال: بريد بن معاوية العجلى يكنى أبا القاسم قال: النجاشى: بريد بن معاوية ابو القاسم العجلى عربى روى عن أبى عبد اللّه و أبى جعفر (عليهما السلام) و مات فى حياة أبى عبد اللّه (عليه السلام). وجه من وجوه اصحابنا و فقيه أيضا له محل عند الائمة (عليهم السلام) قال: أحمد ابن الحسين: انه رأى له كتابا يرويه عنه على بن عقبة بن خالد الاسدى قال على بن الحسن بن فضال: مات بريد بن معاوية سنة مائة و خمسين. قلت: له روايات كثيرة عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الامامة باب انهم بمنزلة صاحب موسى الحديث 2 و باب انهم الهادون الحديث 1 و باب انهم امناء اللّه الحديث 1 و باب انهم الراسخون الحديث 1 و كتاب الغيبة باب انتظار الفرج الحديث 9 و كتاب الاصحاب باب ما روى فى سلمان و أبى ذر الحديث 11 و باب ما روى فى حمزة بن الطيار الحديث 1.
مسند الإمام الباقر — من ياتمّ به فى الغيبة الحديث 2 و كتاب التفسير سورة التكوير الحديث 2- 3- 4. — الإمام الباقر عليه السلام
361 152- بكير بن اعين عدّه البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و قال
أبو جعفر الطوسى بكير بن أعين بن سنسن الشيبانى الكوفى روى عن الامام الباقر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) يكنى أبا عبد اللّه و يقال ابو الجهم. قال الكشى: حدثنا حمدويه قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن ابن أبى عمير، عن الفضيل و ابراهيم ابنى محمّد الاشعريين قالا ان أبا عبد اللّه (عليه السلام) لما بلغه وفاة بكير بن أعين قال: أما و اللّه لقد أنزله اللّه بين رسول اللّه و أمير المؤمنين و روى أيضا عن عبيد بن زرارة قال: كنت عند أبى عبد اللّه (عليه السلام) فذكر بكير بن أعين فقال: رحم اللّه بكيرا و قد فعل فنظرت إليه و كنت يومئذ حديث السنّ فقال: انّى أقول إن شاء اللّه. قلت له روايات عن الامام أبى جعفر (عليه السلام) فى كتاب فضائل الشيعة باب أخذ الميثاق من الشيعة الحديث 1 و كتاب التفسير سورة المائدة الحديث 36 و كتاب الطهارة باب أحكام الوضوء الحديث 5- 10- 31 و باب وضوء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الحديث 3 و باب المسح الحديث 10.
مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن الحديث 12 و باب الاولاد الحديث 2. — الإمام الباقر عليه السلام
363 157- ثابت بن أبى المقدام ذكره الشيخ فى رجاله من أصحاب الامام السجاد و الباقر و الصادق (عليهم السلام) و قال
ثابت بن هرمز أبو المقدام العجلى مولاهم الكوفى الحداد قلت له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الجنائز باب الصلاة على من لا يعرف الحديث 2. 158- ثعلبة بن ميمون فى رجال البرقي ثعلبة بن ميمون أبو اسحاق الفقيه من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام)، قال النجاشى: ثعلبة بن ميمون مولى بنى أسد أبو اسحاق النحوى كان وجها فى أصحابنا قارئا، فقيها، نحويا، لغويا و راويا، كان حسن العمل كثير العبادة و الزهد روى عن أبى عبد اللّه و أبى الحسن موسى (عليهما السلام). قلت له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب التفسير سورة المائدة الحديث 8 و كتاب الاولاد باب الاسماء و الكنى الحديث 1. 159- الثورى هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثورى أبو عبد اللّه الكوفى، روى عن أبيه و أبى اسحاق الشيبانى و أبى اسحاق السبيعى، و عبد الملك بن عمير، و غيرهم، و روى عنه خلق لا يحصون ترجمه الرافعى فى التدوين و قال: ان سفيان الثورى ولد بأبير من قرى قزوين، و روى ابن حجر عن ابن سعد انه توفى بالبصرة سنة 161.
مسند الإمام الباقر — الطلاق باب الطلاق على السنة الحديث 11- 13- 31 و كتاب الحج باب الصيد الحديث 1 و باب المزدلفة و المحصب — الإمام السجاد عليه السلام
365 163- جابر بن عقبة الاسدى ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا فى كتب الرجال و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الاصحاب باب ما روى فى عقبة بن بشير الحديث 1. 164- جابر بن يزيد الجعفى ذكره البرقي فى رجاله من اصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و قال
أبو جعفر الطوسى فى رجاله جابر بن يزيد بن الحرث الجعفى توفّى سنة ثمان و عشرين و مائة على ما ذكر ابن حنبل و قال يحيى بن معين: مات سنة اثنتين و ثلاثين و مائة و قال القتيبى: هو من الازد. قال فى الفهرست جابر بن يزيد الجعفى له أصل روى عنه ابراهيم بن سليمان و كتاب التفسير روى عنه منخل بن جميل و قال النجاشى: جابر بن يزيد أبو عبد اللّه و قيل أبو محمّد الجعفى عربى قديم لقى أبا جعفر و أبا عبد اللّه (عليهما السلام) و مات فى ايّامه سنة ثمان و عشرين و مائة. روى عنه جماعة غمز فيهم و ضعفوا و كان فى نفسه مختلطا و كان شيخنا أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان ينشدنا اشعارا كثيرة فى معناه تدلّ على الاختلاط ليس هذا موضعا لذكرها و قلّ ما يورد عنه شيء فى الحلال و الحرام. قلت يروى روايات كثيرة عن الامام الباقر (عليه السلام) فى باب ما جرى بينه و جابر الحديث 18 و باب شهادته الحديث 19 و كتاب العلم باب فضل العلم و العلماء الحديث 4- 6- 8- 14- 15 و باب رواية الحديث العدد 1- 2- 5 و باب التعليم
مسند الإمام الباقر — الطلاق باب الطلاق على السنة الحديث 11- 13- 31 و كتاب الحج باب الصيد الحديث 1 و باب المزدلفة و المحصب — الإمام الباقر عليه السلام
387 المغيرة النصرى يكنى أبا على من بنى نصر بن معاوية، قلت: له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الزكاة باب الخمس الحديث 13 و كتاب التفسير سورة إبراهيم الحديث 11. 185- حريز بن عبد اللّه ذكره الشيخ فى رجاله من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام)، و قال
فى الفهرست حريز بن عبد اللّه السجستانى ثقة كوفى سكن سجستان له كتب روى عنه حماد، قال النجاشى: حريز بن عبد اللّه السجستانى أبو محمّد الازدى من أهل الكوفة أكثر السفر و التجارة الى سجستان فعرف بها و كانت تجارته فى السمن و الزيت، و ذكره الكشى فى رجاله و كان ممن شهر السيف فى قتال الخوارج. قلت: له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى باب شهادته الحديث 12 و كتاب الامامة باب التسليم لهم الحديث 5 و كتاب التفسير سورة المائدة الحديث 47 و سورة ابراهيم الحديث 15 و سورة الاسراء الحديث 25- 35 و سورة القصص الحديث 3.
مسند الإمام الباقر — النوادر الحديث 2- 5- 10- 13- 15- 17- 20- 21- 32- 34- 35- 36- 41- 46- 47- 51- 52- 55- 57- 64- 65- 66- — الإمام الباقر عليه السلام
393 (عليه السلام) قال
الشيخ فى الفهرست: الحسين الاحمسى له كتاب روى عنه ابن أبى عمير قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الدعاء باب الالحاح الحديث 2. 204- الحسين بن أبان ما وجدنا له عنوانا فى كتب رجال الحديث و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الايمان و الكفر باب الحب فى اللّه الحديث 7. 205- الحسين بن أبى يعفور ليس له ذكر فى كتب رجال الحديث و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى باب التفسير الحديث 81. 206- الحسين بن الحسن هكذا ورد فى طريق الحديث و الحسين بن الحسن كثير فى الرواة و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى باب الايمان و الكفر الحديث 11. 207- الحسين بن الحكم ذكره فى جامع الرواة من أصحاب الامام الجواد (عليه السلام) و له رواية عن أبى جعفر (عليه السلام) فى كتاب التفسير سورة المائدة الحديث 17.
مسند الإمام الباقر — السفر باب الرفيق فى السفر الحديث 2- 7 و كتاب الحج باب المواقيت الحديث 5 و باب حج القاطن الحديث 2 و ب — الإمام الباقر عليه السلام
395 211- الحسين بن سعيد قال البرقي فى رجاله: الحسين بن سعيد من أصحاب الامام الرضا (عليه السلام) قال
أبو جعفر الطوسى فى الفهرست: الحسين بن سعيد بن حماد الاهوازى من موالى علىّ ابن الحسين (عليهما السلام) ثقة روى عن الرضا و أبى جعفر الثانى و أبى الحسن الثالث. قلت: له روايات مرسلة عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام) فى كتاب التفسير سورة المائدة الحديث 20 و سورة الاعراف الحديث 24 و سورة ابراهيم الحديث 9 و سورة الاسراء الحديث 13 و سورة مريم الحديث 7 و سورة طه الحديث 5 و سورة الأنبياء الحديث 6 و سورة ق الحديث 2 و سورة المدثر الحديث 5 و سورة الذاريات الحديث 4. 212- الحسين بن صهيب ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا فى كتب رجال الحديث و له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الاصحاب باب ما روى فى سلمان الحديث 2 و باب ما روى فى أبى ذر الحديث 9. 213- الحسين بن العباس ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الهادى (عليه السلام) و ما وجدنا ذكره فى ساير كتب الرجال، و له رواية فى كتاب التفسير سورة و النجم الحديث 1.
مسند الإمام الباقر — السفر باب الرفيق فى السفر الحديث 2- 7 و كتاب الحج باب المواقيت الحديث 5 و باب حج القاطن الحديث 2 و ب — الإمام الباقر عليه السلام
396 214- الحسين بن علوان قال البرقي الحسين بن علوان من رواة الامام الصادق (عليه السلام) و قال
النجاشى: الحسين بن علوان الكلبى مولاهم كوفى عامى و أخوه الحسن يكنى أبا محمّد ثقة رويا عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) و له كتاب روى عنه هارون بن مسلم. قلت له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الاولاد باب المرضعة الحديث 11. 215- الحسين بن على هكذا ذكر فى سند الحديث و الحسين بن على كثير فى الرواة، و له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب التفسير سورة الاعراف الحديث 25- 30. 216- الحسين بن على الرافقى ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا فى كتب الرجال و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الجنائز باب الجريدة الحديث 6. 21- الحسين بن عمرة ذكره فى جامع الرواة من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام) و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الجنائز باب التكفين الحديث 12.
مسند الإمام الباقر — السفر باب الرفيق فى السفر الحديث 2- 7 و كتاب الحج باب المواقيت الحديث 5 و باب حج القاطن الحديث 2 و ب — الإمام الصادق عليه السلام
397 218- الحسين بن المختار عده البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام) و قال
النجاشى الحسين بن المختار أبو عبد اللّه القلانسى كوفى مولى أحمس من بجيلة و أخوه الحسن يكنى أبا محمّد رويا عن أبى عبد اللّه و أبى الحسن موسى (عليهما السلام) قلت: له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الايمان و الكفر باب من يعيب الناس الحديث 2 و كتاب التفسير سورة النساء الحديث 20 و كتاب الدعاء باب الدعاء عند الصباح و المساء الحديث 5. 219- الحسين بن هارون ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا فى كتب رجال الحديث و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب التفسير سورة ابراهيم الحديث 21. 220- حسين الثعلبى ليس بهذا العنوان ذكر فى كتب الرجال و له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الغيبة باب صفات المهدى الحديث 1- 2. 221- حفص بن البخترى عدّه البرقي فى رجاله من اصحاب الامام الصادق (عليه السلام) قال أبو جعفر
مسند الإمام الباقر — السفر باب الرفيق فى السفر الحديث 2- 7 و كتاب الحج باب المواقيت الحديث 5 و باب حج القاطن الحديث 2 و ب — الإمام الصادق عليه السلام
399 الطهارة الحديث 1 و باب الصلاة الحديث 70 و باب المعيشة الحديث 22 و باب العتق الحديث 2 و باب الحدود 2 الحديث و باب 2 لنوادر الحديث 16. 224- الحكم بن الصلت ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و قال
أبو جعفر الطوسى: الحكم بن الصلت الثقفى من اصحاب الامام الباقر (عليه السلام). قلت: له روايات كثيرة عن ابى جعفر الباقر (عليه السلام) فى كتاب الامامة باب التسليم لهم الحديث 1 و كتاب فضائل اهل البيت باب ما روى فى على (عليه السلام) الحديث 65- و باب ما جرى له مع أهل زمانه الحديث 6 و كتاب التفسير سورة الأعراف الحديث 36- و كتاب الحج باب الصيد الحديث 7- 13 و كتاب القضاء باب الشهادة الحديث 14.
مسند الإمام الباقر — السفر باب الرفيق فى السفر الحديث 2- 7 و كتاب الحج باب المواقيت الحديث 5 و باب حج القاطن الحديث 2 و ب — الإمام الباقر عليه السلام
401 230- حماد بن عثمان ذكره البرقي فى رجاله من اصحاب الامام الصادق و الكاظم (عليهما السلام) و قال
النجاشى حماد بن عثمان الفزارى مولاهم كوفى، كان يسكن عرزم فنسب إليها و أخوه عبد اللّه ثقتان رويا عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) و مات حماد بالكوفة فى سنة تسعين و مائه. قلت: له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب التفسير سورة الشعراء الحديث 9 و كتاب الصلاة باب صلاة الليل الحديث 22 و كتاب الصوم باب صوم التطوع الحديث 1 231- حماد بن عمرو هكذا ورد فى طريق الحديث و حماد بن عمرو اسم جماعة من الرواة، و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى باب الاطعمة الحديث 4 232- حماد بن عيسى ذكره البرقي من أصحاب الصادق و الكاظم و الرضا (عليهم السلام)، قال الشيخ فى الفهرست: حماد بن عيسى الجهنى غريق الجحفة له كتاب النوادر و كتاب الزكاة و كتاب الصلاة روى عنه اسماعيل بن سهل و قال النجاشى: حماد بن عيسى أبو محمد الجهنى مولى و قيل عربى أصله الكوفة و سكن البصرة روى عن أبى عبد اللّه و أبى الحسن و الرضا (عليهم السلام) و مات فى حياة أبى جعفر الثانى (عليه السلام) فى
مسند الإمام الباقر — التجمل باب اللباس الحديث 11- 14 و باب لباس المعصفر الحديث 1 و باب الحناء الحديث 1- 3 و كتاب الديات ب — الإمام الصادق عليه السلام
408 (عليه السلام) فى كتاب الامامة باب انّهم امناء اللّه الحديث 5 و باب انّ الملائكة تدخل منازلهم الحديث 2. 246- الخراسانى كذا ذكر فى سند الحديث و الخراسانى مجهول و مشترك بين عدة و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الأشربة باب الغناء الحديث 4. 247- خطاب بن مسلمة فى رجال البرقي خطاب بن مسلمة من رواة الامام الصادق (عليه السلام) و قال
النجاشى: خطاب بن مسلمة كوفى روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) ثقة له كتاب يرويه محمّد بن أبى عمير. قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب التفسير سورة النحل الحديث 2. 248- خلف بن حماد قال النجاشى: خلف بن حماد بن ناشر كوفى ثقة سمع موسى بن جعفر (عليهما السلام) له كتاب يرويه جماعة قال العلامة قال ابن الغضائرى: ان امره مختلط و يعرف حديثه تارة و ينكر اخرى و يجوز أن يخرج شاهدا. قلت: له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الاصحاب باب ما روى فى فضيل بن يسار الحديث 1 و كتاب الايمان و الكفر باب قضاء حوائج المؤمن الحديث 4.
مسند الإمام الباقر — الحج باب فضل الحج الحديث 11 و باب تارك الحج الحديث 2 و باب الطيب للمحرم الحديث 6 و باب ما يجوز قتله — الإمام الباقر عليه السلام
409 249- خلف بن حوشب ذكره فى جامع الرواة من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام) و له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى باب الايمان و الكفر الحديث 3 و باب النوادر الحديث 54. 250- خيثمة هذا مشترك بين جماعة من أهل الحديث و هو يروى بهذا العنوان روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب التوحيد باب انّه شيء لا كالاشياء الحديث 4 و كتاب الامامة باب انّهم معادن العلم الحديث 1 و كتاب الايمان و الكفر باب العدل الحديث 1 و باب زيارة المؤمن الحديث 1 و كتاب فضائل الشيعة باب أن الشيعة هم الفائزون الحديث 2. 251- خيثمة الجعفى قال البرقي فى رجاله خيثمة بن عبد الرحمن من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) قال
العلامة الحلّي: خيثمة بن عبد الرحمن الجعفى قال علىّ بن أحمد العقيقى انّه كان فاضلا، و هذا لا يقتضى التعديل و ان كان من المرجحات. قلت: له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب التفسير سورة النحل الحديث 9 و سورة محمّد الحديث 4.
مسند الإمام الباقر — الحج باب فضل الحج الحديث 11 و باب تارك الحج الحديث 2 و باب الطيب للمحرم الحديث 6 و باب ما يجوز قتله — الإمام الباقر عليه السلام
410 252- داود الابزارى ذكره البرقي فى رجاله و الشيخ أبو جعفر الطوسى أيضا فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و له روايتان عن أبى جعفر (عليه السلام) فى كتاب الايمان و الكفر باب الزهد الحديث 2 و كتاب الجنائز الحديث 2. 253- داود الرقى ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام) و قال
النجاشى: داود بن كثير الرقى يكنى أبا سليمان ضعيف جدا و الغلاة تروى عنه، قال أحمد بن عبد الواحد: قلّ ما رأيت له حديثا سديدا و له كتاب المزار و كتاب الاهليلجة. قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الزيارة باب زيارة الحسين (عليه السلام) الحديث 17. 254- داود الزجاجى عده فى جامع الرواة من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و له رواية فى كتاب الطهارة باب الحيض و النفاس الحديث 26. 255- داود بن حسن هو داود بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب (عليهما السلام) من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) كما فى جامع الرواة و له حديث فى باب التفسير الحديث 64.
مسند الإمام الباقر — الحج باب فضل الحج الحديث 11 و باب تارك الحج الحديث 2 و باب الطيب للمحرم الحديث 6 و باب ما يجوز قتله — الإمام الباقر عليه السلام
435 له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب التفسير سورة الانعام الحديث 28 و سورة التوبة الحديث 49 و سورة الفرقان الحديث 7 293- سلام الجعفى ذكره الشيخ فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام)، قلت: له رواية عن أبى جعفر (عليه السلام) فى كتاب فضائل اهل البيت باب ما روى فى على (عليه السلام) الحديث 294- سلام الخثعمى قال
فى جامع الرواة: سلام بن مسلم الخثعمى الكوفى من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام)، قلت: له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) أيضا ذكرناها فى باب التفسير الحديث 4 و كتاب الصوم باب صوم التطوع الحديث 19- 33 295- سلام بن المستنير عده البرقي فى رجاله من رواة الامام السجاد و الباقر (عليهما السلام)، و ذكره الشيخ أيضا فى رجاله من اصحاب أبى جعفر (عليه السلام) و فى جامع الرواة سلام بن المستنير الجعفى مولاهم الكوفى من اصحاب الامام السجاد و الباقر و الصادق (عليهم السلام). قلت: له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الغيبة باب ما يكون بعد الغيبة الحديث 3 و كتاب الايمان و الكفر باب القلوب الحديث 4 و باب الحب فى اللّه الحديث 3 و باب الاتباع عن السنة الحديث 1.
مسند الإمام الباقر — الحدود باب حد السارق الحديث 13 و كتاب الديات باب ما يصيب الدواب الحديث 2 و كتاب الجنائز باب علل المو — الإمام الباقر عليه السلام
438 303- سليمان اللبان ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا فى كتب الرجال و سليمان اسم جماعة من اهل الحديث له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب التفسير سورة الاعراف الحديث 60. 304- سليمان بن أبى عبد الله هذا أيضا كسابقه مهمل و سليمان بن عبد اللّه اسم عدة من الحديث و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الصلاة باب القراءة فى الصلاة الحديث 4 305- سليمان بن جعفر كان من رواة الامام الكاظم و الرضا (عليهما السلام)، جليل القدر عظيم المنزلة، قال
الشيخ فى الفهرست: سليمان بن جعفر الجعفرى ثقة له كتاب يروى عنه أحمد بن أبى عبد اللّه و قال النجاشى: سليمان بن جعفر بن ابراهيم أبو محمد الطالبى الجعفرى روى عن الرضا (عليه السلام) و روى أبوه عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) و كانا ثقتين. قلت يروى عن أبى جعفر الباقر مرسلا و له رواية فى كتاب الجهاد باب مسابقة الخيل الحديث 6. 306- سليمان بن خالد ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و قال النجاشى:
مسند الإمام الباقر — التفسير سورة يوسف الحديث 31 و سورة ابراهيم الحديث 1- 6- 7 و — الإمام الصادق عليه السلام
444 الباقر (عليه السلام) فى كتاب التفسير سورة النساء الحديث 6 323- الشيبانى لم نجده فى كتب رجال الحديث و الشيبانى نسبة جماعة كثيرة و له رواية عن أبى جعفر (عليه السلام) فى باب التجمل الحديث 5 324- شيخ من النخع هكذا ذكر فى الحديث و هو مجهول و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الايمان و الكفر باب الظلم الحديث 2 325- صالح بن ميثم ذكره البرقي فى رجاله من رواة الامام الباقر (عليه السلام) و قال
الشيخ أيضا فى رجاله: صالح بن ميثم الكوفى من اصحاب الامام الباقر (عليه السلام). قلت: له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب التفسير سورة النمل، الحديث 5- 6 و سورة نوح الحديث 3 و كتاب الاطعمة باب فضل الاطعام الحديث 11- 20- 21 و كتاب القضاء باب شهادة الزور الحديث 3 326- صباح الحذاء ذكره الشيخ أبو جعفر الطوسى فى الفهرست و قال صباح الحذاء له كتاب
مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر باب المؤمن و صفاته الحديث 11- 14- 15 و باب الايمان و الاسلام الحديث 14- 26 و كتاب ال — الإمام الباقر عليه السلام
460 379- عبد اللّه بن حبيب عدّه البرقي فى رجاله من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) و فى جامع الرواة. عبد اللّه بن حبيب السلمى و بعض الرواة يطعن فيه فى خواص على (عليه السلام) و قال
ابن حجر عبد اللّه بن حبيب بن ربيعة بالتفسير أبو عبد الرّحمن السلمى الكوفى القارى روى عن على (عليه السلام) و جماعة من الصحابة و روى عنه جماعة. قلت له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى باب المعيشة الحديث 11. 380- عبد اللّه بن الحكم قال الشيخ فى الفهرست: عبد اللّه بن الحكم له كتاب روى عنه موسى بن و نجويه الارمنى و قال النجاشى: عبد اللّه بن الحكم الارمنى ضعيف روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) له كتاب و قال العلامة: عبد اللّه بن الحكم الارمنى ضعيف مرتفع القول. قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب النكاح باب فضل النكاح الحديث 7. 381- عبد اللّه بن دينار ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و كذا فى جامع الرواة و قال: انّه مولى يروى عن الامام الباقر (عليه السلام)، قلت: له رواية عن أبى جعفر (عليه السلام) فى كتاب الصوم باب عيد الفطر الحديث 2.
مسند الإمام الباقر — الصلاة باب صلاة الجماعة الحديث 38 و باب الصلاة خلف المخالف الحديث 4 و كتاب الحج باب المواقيت الحديث — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
463 قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) ذكرناها فى كتاب العلم باب ذم القياس و الرأى الحديث 1. 387- عبد اللّه بن شريك ذكره البرقي فى رجاله من رواة الامام الباقر (عليه السلام) قال
العلامة فى القسم الاول من الخلاصة: عبد اللّه بن شريك العامرى يكتب ابا المحجل روى عن على بن الحسين و أبى جعفر (عليهم السلام) و كان عندهما وجيها. قلت: له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب فضائل اهل البيت باب ما روى فى على (عليه السلام) الحديث 71 و كتاب الاصحاب باب ما روى فى مختار بن أبى عبيد الحديث 2 و كتاب الحشر باب نزول المؤمنين الى المحشر الحديث 3. 388- عبد اللّه بن صالح قال فى جامع الرواة: عبد اللّه بن صالح الخثعمى من أصحاب الامام الكاظم (عليه السلام) قلت: له رواية عن الامام أبى جعفر الباقر (عليه السلام) فى كتاب التفسير سورة النحل الحديث 21. 389- عبد اللّه بن عباس هو عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب تلميذ الامام امير المؤمنين (عليه السلام) المعروف بحبر الامة له اخبار كثيرة و آثار مشهورة فى كتب الرجال و السيرة ليس هنا محل ذكرها و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى باب علمه الحديث 2.
مسند الإمام الباقر — التفسير سورة المائدة الحديث 41- 42 و سورة التوبة الحديث 52 و كتاب الزكاة باب السائل الحديث 4 و كتاب — الإمام الباقر عليه السلام
464 390- عبد اللّه بن عبد الرحمن هكذا ذكر فى الحديث و هو مشترك بين عدة من المحدثين و له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الدعاء باب ادعية الامام الباقر (عليه السلام) الحديث 5 و باب الدعاء لدفع الكرب و المرض الحديث 3 391- عبد اللّه بن عجلان ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام)، قال
العلامة فى الخلاصة: عبد اللّه بن عجلان أوردنا فى كتابنا الكبير روايات عن الكشى تقتضى مدحه و الثناء عليه روى الكشى عن جعفر بن محمد قال: حدثني على بن الحسن بن فضال، عن أخويه محمّد و أحمد، عن أبيهم، عن ابن بكير، عن ميسر بن عبد العزيز. قال: قال لى أبو عبد اللّه (عليه السلام): رأيت كأنى على جبل فيجيء الناس فيركبونه فاذا ركبوا عليه تصاعد بهم الجبل فينتشرون عنه و يسقطون، فلم يبق معى الّا عصابة يسيرة أنت منهم و صاحبك الأحمر يعنى عبد اللّه بن عجلان. قلت: روى عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الكفر و الايمان باب الايمان و الاسلام الحديث 10 و كتاب التفسير سورة النساء الحديث 67- 76 و سورة الرعد الحديث 37 و سورة الروم الحديث 9 و سورة الزخرف الحديث 6 و سورة الشورى الحديث 12 و كتاب الصلاة باب صلاة الجمعة الحديث 26. 392- عبد اللّه بن عطاء المكى عده فى جامع الرواة من أصحاب الامام الباقر و الصادق (عليهما السلام) و كذا الشيخ أبو جعفر الطوسى ذكره فى باب رواة الامام الباقر (عليه السلام) من رجاله و له روايات عن
مسند الإمام الباقر — التفسير سورة المائدة الحديث 41- 42 و سورة التوبة الحديث 52 و كتاب الزكاة باب السائل الحديث 4 و كتاب — الإمام الصادق عليه السلام
471 عبد الملك بن أعين أخو زرارة والد ضريس من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام)، قال
فى جامع الرواة: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لعبد الملك بن أعين كيف سمّيت ابنك ضريسا فقال: كيف سماك أبوك جعفرا، قال ان جعفر نهر فى الجنّة و ضريس اسم شيطان، قال العلامة فى الخلاصة: روى أبو جعفر بن بابويه أن الصادق (عليه السلام) زار قبره بالمدينة مع أصحابه. قلت له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الأنبياء باب ما روى فى الأنبياء الحديث 16 و كتاب الغيبة باب خروج السفيانى الحديث 2 و باب علة غيبته الحديث 4 و كتاب فضائل أهل البيت باب ما روى فى الحسين بن على (عليهما السلام) الحديث 2 و كتاب التفسير سورة الأسراء الحديث 38.
مسند الإمام الباقر — السفر باب القول عند السفر الحديث 5 و كتاب الحجّ باب المواقيت الحديث 3 و كتاب التجمّل باب اللباس الحد — الإمام الصادق عليه السلام
488 463- عمر بن أبان عدّه البرقي فى رجاله من رواة الامام الصادق (عليه السلام)، قال
النجاشى: عمر بن أبان الكلبى أبو حفص مولى كوفى ثقة روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، له كتاب روى عنه عباس بن عامر. قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الامامة باب أنّهم ورثوا علم الأنبياء (عليهم السلام) الحديث 4. 464- عمر بن اذينة ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الكاظم و الصادق (عليهما السلام) و قال الشيخ فى الفهرست: عمر بن اذينة ثقة له كتاب روى عنه صفوان و ابن أبى عمير. قلت: له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب التفسير سورة الحج الحديث 2 و كتاب الصلاة باب صلاة المريض و الشيخ الحديث 14 و كتاب الأطعمة باب الملح الحديث 1. 465- عمر بن جبير ذكره البرقي فى رجاله من رواة الامام الصادق (عليه السلام)، قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) أيضا فى باب التفسير الحديث 38. 466- عمر بن حنظلة أورده أبو جعفر البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الباقر و الصادق (عليهما السلام) و
مسند الإمام الباقر — النكاح باب المتعة الحديث 8 و كتاب الطلاق باب وقت انقضاء المدة الحديث 1 و كتاب الاولاد باب بدء الخلق — الإمام الصادق عليه السلام
497 قلت له رواية عن الامام أبى جعفر الباقر (عليه السلام) فى باب تفسير القرآن الحديث 5. 491- عمرو بن هلال ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و كذلك الشيخ أبو جعفر الطوسى عده من رواة الامام الباقر (عليه السلام)، و له رواية عن أبى جعفر (عليه السلام) فى كتاب الايمان و الكفر باب القناعة الحديث 1. 492- عنبسة العابد ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا فى كتب الرجال و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب فضائل الشيعة باب أنّ الشيعة خير البريّة الحديث 1. 493- عنبسة بن مصعب ذكره فى جامع الرواة من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام)، روى الكشى عن حمدويه أنّه قال
عنبسة بن مصعب ناووسىّ واقفى على أبى عبد اللّه (عليه السلام) قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الايمان و الكفر باب الامانة الحديث 4. 494- عيسى العلوى ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا و عيسى مشترك بين جماعة من أهل الحديث و له روايتان عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام) فى كتاب التفسير سورة المائدة الحديث 78- 79.
مسند الإمام الباقر — الصوم باب صوم التطوع الحديث 13- 18- 29 و كتاب الأيمان باب الوفاء بالنذر الحديث 4 و باب كفّارة اليمين — الإمام الباقر عليه السلام
514 النكاح باب نكاح الذمية الحديث 16- 17 و باب التزويج على العمّة و الخالة الحديث 9 و كتاب الحدود باب حدّ القاذف الحديث 1- 15، و كتاب الايمان باب كفّارة اليمين الحديث 16 و باب كراهية اليمين الحديث 7. 544- محمّد الحلبي هو محمّد بن على الحلبي من وجوه أهل الحديث و ثقات المشايخ، ذكره الشيخ فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و قال
فى الفهرست: محمّد بن على الحلبي له كتاب و هو ثقة روى عنه أبو جميلة المفضل بن صالح. قال النجاشى: محمّد بن على بن أبى شعبة الحلبي أبو جعفر وجه أصحابنا و فقيههم و الثقة الذي لا يطعن عليه هو و اخوته عبيد اللّه و عمران و عبد الأعلى له كتاب التفسير روى عن صفوان و له كتاب مبوب فى الحلال و الحرام روى عنه ابن مسكان. قلت: له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب التفسير سورة الانعام الحديث 40 و كتاب المعيشة باب الكراء الحديث 2 و كتاب القضاء باب الصلح الحديث 4. 545- محمّد الطيّار ذكره الشيخ فى رجاله من رواة الامام الباقر (عليه السلام) و قال: محمّد الطيّار مولى فزارة و أورده الكشى فى رجاله و روى عنه ما جرى بينه و أبى عبد اللّه (عليه السلام)، قلت له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الايمان و الكفر باب انّ المؤمن أخو المؤمن الحديث 4 و كتاب العلم باب ذم القياس و الرأى الحديث 4.
مسند الإمام الباقر — الصوم باب زكاة الفطرة الحديث 1 و كتاب الزكاة باب زكاة الفطرة الحديث 4 و كتاب الحج باب دخول مكّة الحد — الإمام الباقر عليه السلام
520 562- محمّد بن خالد هذا أيضا مشترك بين عدّة من الرواة و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الايمان و الكفر باب الطمع الحديث 1. 563- محمّد بن خالد البرقي ذكره أبو جعفر البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الكاظم و الرضا (عليهما السلام) قال
النجاشى: محمّد بن خالد بن عبد الرحمن أبو عبد اللّه البرقي مولى أبى موسى الأشعرى ينسب الى برقة رود قرية من سواد قم على واد هناك، و كان محمّد ضعيفا فى الحديث و كان أديبا حسن المعرفة بالاخبار و علوم العرب له كتب روى عنه أحمد بن أبى عبد اللّه. قلت: له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الايمان و الكفر باب الشك الحديث 1 و باب الاخلاص الحديث 1. 564- محمّد بن سعيد الحارثى ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا و محمّد بن سعيد كثير فى الرواة و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب التفسير سورة التحريم الحديث 4. 565- محمّد بن سليمان الديلمى ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الكاظم و الرضا (عليهما السلام)، و له رواية
مسند الإمام الباقر — الزكاة الحديث 1- 19- 20- 24- 26 و باب المعيشة الحديث 1 و كتاب الحج باب حج آدم الحديث 1 و باب الحج ال — الإمام الباقر عليه السلام
531 591- محمّد بن مسلم كان محدّثا جليل القدر، عظيم الشأن، كبير المنزلة، كثير الروايات، ثقة عين معتمد، ورد ذكره فى كتب رجال الحديث مكرما معظما، ممدوحا، اثنى عليه الفقهاء و المحدثون و اعتمدوا على رواياته و عملوا بأخباره و آثاره روى عن الامام الباقر و الصادق (عليهما السلام) ذكره البرقي فى رجاله من رواة الامام الباقر و الصادق (عليهما السلام) و قال
أبو جعفر الطوسى فى رجاله فى باب أصحاب الامام الباقر (عليه السلام): محمّد بن مسلم الثقفى الطحان الطائفى و كان أعور. قال النجاشى: محمّد بن مسلم بن رباح أبو جعفر الأوقص الطحان مولى ثقيف الاعور وجه أصحابنا بالكوفة فقيه ورع صحب أبا جعفر و أبا عبد اللّه (عليهما السلام) و روى عنهما و كان من أوثق الناس، له كتاب يسمّى الاربع مائة مسألة فى أبواب الحلال و الحرام روى عنه العلاء بن رزين و مات محمّد بن مسلم سنة خمسين و مائة. قال العطاردى: له روايات كثيرة عن الامام الباقر (عليه السلام) مذكورة فى أبواب المسند فى باب ما جرى بينه و جابر الحديث 9 و كتاب العقل باب خلق العقل الحديث 1- 20 و كتاب العلم باب التفقه الحديث 2- 3 و باب ثواب التعليم و التعلّم الحديث 1- 9 و باب فضل العلم الحديث 7 و باب ذم القياس و الرأى الحديث 2- 3.
مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر باب العبادة الحديث 4 و كتاب التفسير سورة يونس الحديث 22 و سورة الكهف الحديث 14 و باب — الإمام الباقر عليه السلام
و كتاب النوادر الحديث 24 و باب ما روى فى أمير المؤمنين (عليه السلام) الحديث 15 607- معمر كذا ورد و معمر مشترك بين جماعة من أهل الحديث و له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الامامة باب فى الامامة الحديث 10 و كتاب الجهاد باب فضل الجهاد الحديث 2 و باب مسابقة الخيل الحديث 4 و كتاب الدواب باب الخيل و الحمار الحديث 1 و كتاب النوادر الحديث 52 و باب ما روى فى أمير المؤمنين (عليه السلام) الحديث 1. 608- معمر بن خثيم ذكره فى جامع الرواة من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) روى عنه سعيد بن خثيم، قلت: له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى باب الحجّ الحديث 13 و كتاب الاولاد باب الاسماء و الكنى الحديث 5. 609- معمر بن عمر قال أبو جعفر البرقي فى رجاله: معمر بن عمر بن عطاء من رواة الامام الباقر (عليه السلام) و قال
الشيخ فى رجاله معمر بن عطاء من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام).
مسند الإمام الباقر — التفسير سورة هود الحديث 2 و باب مانعى الزكاة الحديث 6 و كتاب الجنائز باب الصبر عند المصيبة الحديث 2 — الإمام الباقر عليه السلام
547 قلت: له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الايمان و الكفر باب الكبر الحديث 4 و كتاب الطهارة باب أحكام الوضوء الحديث 13 و باب المسح الحديث 4- 12 و كتاب الصلاة باب صلاة المريض الحديث 7- 15 و كتاب الأولاد باب الاسماء و الكنى الحديث 13 و كتاب الايمان باب كفّارة اليمين الحديث 8 و باب الوفاء بالنذر الحديث 8. 610- معمر بن موسى ذكره فى جامع الرواة من رواة الامام الصادق (عليه السلام) و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى باب النكاح الحديث 4. 611- معمر بن يحيى عده البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام)، و قال
الشيخ أبو جعفر الطوسى فى رجاله: معمر بن يحيى بن بسام دجاجى كوفى من رواة الامام الباقر (عليه السلام) و قال النجاشى: معمر بن يحيى بن سالم العجلى كوفى عربى ثقة مقدم، روى عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) له كتاب روى عنه ثعلبة. قلت: له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الايمان و الكفر باب التقية و الكتمان الحديث 2- 11 و كتاب التفسير سورة النحل الحديث 28 و كتاب الطهارة باب الحيض و النفاس الحديث 8 و كتاب الصلاة باب مواقيت الصلاة الحديث 21 و باب القنوت الحديث 11 و باب صلاة الجماعة الحديث 39 و باب صلاة العيدين الحديث 2.
مسند الإمام الباقر — التفسير سورة هود الحديث 2 و باب مانعى الزكاة الحديث 6 و كتاب الجنائز باب الصبر عند المصيبة الحديث 2 — الإمام الصادق عليه السلام
548 فى النكاح الحديث 5 و كتاب الطلاق باب الطلاق على السنة الحديث 11 و كتاب الأيمان باب كراهية اليمين الحديث 5 و كتاب المواريث باب الفرائض الحديث 1. 612- المغيرة هكذا ذكر و المغيرة اسم عدّة من أهل الحديث و له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب التفسير سورة الملك الحديث 1 و باب التفسير الحديث 75 و باب النوادر الحديث 9. 613- المغيرة بن سعيد قال الاردبيلى فى جامع الرواة: المغيرة بن سعيد تظافرت الروايات بكونه كذابا كان يكذب على أبى جعفر (عليه السلام) و فى بعضها انّه كان يدس أحاديث فى كتب أصحابه و فى الخلاصة أن أبا جعفر (عليه السلام) قال
انّه كان يكذب علينا و كان يدعو الى محمّد بن عبد اللّه بن الحسن فى أوّل أمره. قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الغيبة باب خروج السفيانى الحديث 6. 614- المفضل هكذا ورد و المفضل اسم عدّة من رواة الامام الباقر و الصادق (عليهما السلام) و له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب التفسير سورة المائدة الحديث 63 و كتاب الصلاة باب صلاة الجمعة الحديث 27.
مسند الإمام الباقر — الصوم باب فرض الصيام الحديث 2- 4 و كتاب النكاح باب مسائل — الإمام الباقر عليه السلام
559 648- الوصافي هو عبيد اللّه بن الوليد الوصافي ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و قال
النجاشى: عبيد اللّه بن الوليد الوصافي عربى ثقة يكنى أبا سعيد روى عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) له كتاب يرويه عنه جماعة. قلت: له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الأنبياء باب ما روى فى موسى (عليه السلام) الحديث 10 و كتاب الايمان و الكفر باب صلة الرحم الحديث 10 و باب قضاء حوائج المؤمن الحديث 3 و باب العفو و كظم الغيظ الحديث 3 و كتاب التفسير سورة الاعراف الحديث 47 و كتاب الدعاء باب البكاء الحديث 1 و كتاب الزكاة باب الانفاق الحديث 12 و باب السائل الحديث 2. 649- الوليد بن عقبة الهجرى هكذا ذكر و لم نجد له ذكرا بهذا العنوان و فى رجال الشيخ الوليد بن عروة الهجرى من رواة الامام الباقر (عليه السلام) و له رواية عن أبى جعفر (عليه السلام) فى كتاب الدعاء باب الالحاح الحديث 1. 650- وهب هكذا ورد و وهب مشترك بين جماعة من أهل الحديث و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب المعيشة باب كسب المغنية و الماشطة الحديث 3. 651- وهب بن اسماعيل ما وجدنا له ذكرا فى كتب الرجال و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب
مسند الإمام الباقر — النكاح باب مسائل فى النكاح الحديث 3 و كتاب التجمّل باب مبيت الانسان وحده الحديث 1- 4 و كتاب الدواب ب — الإمام الباقر عليه السلام
(عليه السلام) الإمام المبين] و من ذلك ما رواه ابن عباس قال
لمّا نزلت هذه الآية: وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ قام رجلان فقالا: يا رسول اللّه، أ هي التوراة؟ قال: لا. قالا: فهو الإنجيل؟ قال: لا. قالا: فهو القرآن؟ قال: لا. فأقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: هو هذا الذي أحصى اللّه فيه علم كل شيء، و إن السعيد كل السعيد من أحبّ عليا على حياته و بعد وفاته، و الشقي كل الشقي من أبغض هذا في حياته و بعد وفاته . قال حذيفة بن اليمان: رأى أمير المؤمنين (عليه السلام) رجلا من شيعته و قد أثر فيه السن و هو يتجلد، فقال له: كبر سنك يا رجل، فقال: في طاعتك يا أمير المؤمنين. فقال: إنّك تتجلّد. فقال: على أعدائك. فقال: أجد فيك بقيّة، فقال: هي لك يا أمير المؤمنين . و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): نحن أئمّة المسلمين و حجّة اللّه على العالمين، و نحن أمان لأهل السّماوات و الأرضين، و لو لانا لساخت الأرض بأهلها . و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه اختارني و اصطفاني، و جعلني سيّد المسلمين و اختار لي وزيرا من أهلي، و جعله سيّد الوصيّين، الحياة معه سعادة، و الموت معه سعادة، أوّل من آمن بي و صدّقني اسمه في التوراة مقرون مع اسمي، و زوجته الصدّيقة الكبرى فاطمة الزهراء ابنتي، و ابناه ريحانتاي من الدنيا و سيدا شباب أهل الجنّة، و الأئمة من ولده حجج اللّه على خلقه، من تبعهم نجا من النار و من اقتدى بهم هدي إلى الصراط المستقيم، ما وهب اللّه
مشارق أنوار اليقين — [علي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
166 بطاعتهم، و ذوو القربى الذين أمر اللّه بمودّتهم وصلتهم، و الموالي الذين أمر اللّه بطاعتهم و معرفتهم، و أهل الذكر الذين أمر اللّه بمسألتهم، و رضي لهم ما رضي لنفسه، و نزّههم عمّا نزّه عنه نفسه، و جعلهم آل الرسول خاصة فقال: قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً* رَسُولًا . فهم آل الرسول و عترته، و أهل اللّه و خاصّته، و معهد التنزيل و نهايته، و سدنة الوحي و خزنته، كما قال أبو الحسن الرضا (عليه السلام) في مشاجرته: أ يحل لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لو كان حيّا أن يتزوّج إليك؟ فقال المأمون: نعم. فقال الرضا
(عليه السلام): لكنّه لا يحل له أن يتزوّج إليّ. فقال المأمون: نعم. لأنك ابنه. و هذا هو الفرق ما بين الآل و الأصحاب، لأن المأمون كان يزعم أن آل رسول اللّه أصحابه و امّته، فأبان لهم الإمام من آله و أصحابه. ثم إنه قال له سبحانه في لفظ التخصيص: وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ فلفظ الأمر هنا خاص و معناه عام، لأنه أدخله مع الامّة لعموم الأمر، و ميّزهم عنهم بتخصيص لفظ الأهل، فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد نزول هذه الآية يأتي إلى باب الزهراء (عليها السلام) فيقف هناك و يقول: الصلاة يا آل محمّد الصلاة . فصل [سر العدد 12] و هم 12 سبطا خير أسباط المرسلين، و 12 نقيبا، و 12 نجما، بعدد البروج و الشهور
مشارق أنوار اليقين — [آيات في فضل الآل] — الإمام الرضا عليه السلام
مصباح المتهجد — في تمام الصلاة في مسجد الكوفة و الحائر على ساكنها السلام و طرف من أحكام التربة من طين قبر الحسين — غير محدد
عليهم ( 1 ) ولا يظلمونهم ، ثم قرأ " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض " الآية ( 2 ) . عن الباقر ( عليه السلام ) قال
من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقا على الامام أن يفرق بينهما . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : " ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه لله " ( 3 ) . قال : أن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة وإلا فرق بينهما . وعنه ( عليه السلام ) قال : لما نزلت هذه الآية " يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا " ( 4 ) جلس رجل من المسلمين يبكي وقال : أنا قد عجزت عن نفسي كلفت أهلي ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك وتنهاهم عما تنهى عنه نفسك . وعنه ( عليه السلام ) قال : إن امرأة أتت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) [ لبعض ] الحاجة ، فقال لها : لعلك من المسوفات ، فقالت : يا رسول الله وما المسوفات ؟ فقال : المرأة يدعوها زوجها لبعض الحاجة فلا تزال تسوفه حتى تنقضي حاجة زوجها فينام ، فتلك لا تزال الملائكة تلعنها حتى يستيقظ زوجها . وعنه ( عليه السلام ) قال : رحم الله عبدا أحسن فيما بينه وبين زوجته ، فإن الله عز وجل قد ملكه ناصيتها وجعله القيم عليها . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عيال الرجل أسراؤه وأحب العبا إلى الله عز وجل أحسنهم صنيعا إلى أسرائه . وقال الكاظم ( عليه السلام ) : إن عيال الرجل أسراؤه فمن أنعم الله عليه نعمة فليوسع على أسرائه ، فإن لم يفعل أوشك أن تزول [ عنه ] تلك النعمة .
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الباقر عليه السلام
عكرمة : انه سمع الوليد بن المغيرة من النبي صلى الله عليه وآله قوله ( ان الله يأمر بالعدل والاحسان ) الآية ، فقال : والله ان له لحلاوة وان عليه لطلاوة ( 1 ) وان أعلاه لمشمر وان أسفله لمغدق وما يقول هذا بشر . ابن عباس ومجاهد في قوله : ( وقال الذين كفروا لولا انزل عليه القرآن ) جملة واحدة كما أنزلت التوراة والإنجيل فقال الله تعالى
كذلك متفرقا ( لنثبت به فؤادك ) وذلك أنه كان يوحى إليه في كل حادثة ، ولأنها نزلت على أنبياء يكتبون ويقرؤن والقرآن نزل على نبي أمي ، ولان فيه ناسخا ومنسوخا ، وفيه ما هو جواب لمن سأله عن أمور ، وفيه ما هو إنكار لما كان ، وفيه ما هو حكاية شئ جرى ، ولم يزل صلى الله عليه وآله يريهم الآيات ويخبرهم بالمغيبات فنزل ( ولا تعجل بالقرآن ) الآية ، ومعناه لا تعجل بقراءته عليهم حتى انزل عليك التفسير في أوقاته كما انزل عليك التلاوة . باع خباب بن الأرت ( 2 ) سيوفا من العاص بن وائل فجاءه يتقاضاه فقال : أليس يزعم محمد ان في الجنة ما ابتغى أهلها من ذهب وفضة وثياب وخدم ؟ قال : بلى ، قال فانظرني اقضك هناك حقك فوالله لا تكون هنالك وأصحابك عند الله آثر مني ، فنزل ( أفرأيت الذي كفر بآياتنا ) إلى قوله ( فردا ) . وتكلم النضر بن الحارث مع النبي صلى الله عليه وآله فكلمه رسول الله حتى أفحمه ثم قال ( انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم ) الآية ، فلما خرج النبي قال ابن الزبعرى : أما والله لو وجدته في المجلس لخصمته فاسألوا محمدا أكل ما يعبد من دون الله في جهنم مع من عبده فنحن نعبد الملائكة واليهود تعبد عزيرا والنصارى تعبد عيسى ، فأخبر النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا ويل أمه أما علم أن ما لما لا يعقل ومن لمن يعقل ، فنزلت ( ان الذين سبقت لهم ) الآية ، . وقالت اليهود : ألست لم تزل نبيا ؟ قال : بلى ، قالت : فلم لم تنطق في المهد كما نطق عيسى ؟ فقال : ان الله عز وجل خلق عيسى من غير فحل فلولا انه نطق في المهد لما كان لمريم عذر إذ اخذت بما يؤخذ به مثلها وانا ولدت بين أبوين . واجتمعت إليه قريش فقالوا : إلى ما تدعونا يا محمد ؟ قال : إلى شهادة أن لا إله إلا الله وخلع الأنداد كلها ، قالوا : ندع ثلاثمائة وستين إلها ونعبد إلها واحدا ! فنزل :
مناقب آل أبي طالب — : فيما لا في النبي من الكفار — الله تعالى (حديث قدسي)
ابن عباس والسدي : لما نزل قوله تعالى : ( انك ميت وانهم ميتون ) قال رسول الله
ليتني أعلم متى يكون ذلك ، فنزلت سورة النصر ، فكان يسكت بين التكبير والقراءة بعد نزولها فيقول : سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه ، فقيل له في ذلك فقال : أما أن نفسي نعيت إلي ، ثم بكى بكاءا شديدا فقيل : يا رسول الله أو تبكي من الموت وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال : فأين هول المطلع وأين ضيقة القبر وظلمة اللحد وأين القيامة والأهوال فعاش بعد نزول هذه السورة عاما الأسباب والنزول عن الواحدي انه روى عكرمة عن ابن عباس قال : لما أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله من غزوة حنين وأنزل الله سورة الفتح قال : يا علي بن أبي طالب ويا فاطمة ( إذا جاء نصر الله والفتح ) إلى آخر السورة . وقال السدي وابن عباس : ثم نزلت ( لقد جائكم رسول من أنفسكم ) الآية ، فعاش بعدها ستة أشهر ، فلما خرج إلى حجة الوداع نزلت عليه في الطريق : ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ) الآية ، فسميت آية الصيف ، ثم نزلت عليه وهو واقف بعرفة : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) فعاش بعدها واحدا وثمانين يوما ، ثم نزلت عليه آيات الربوا ، ثم نزلت بعدها : ( وانقوا يوما ترجعون فيه ) ، وهي آخر آية نزلت من السماء فعاش بعدها واحدا وعشرين يوما . قال ابن جريج : تسع ليال . وقال ابن جبير ومقاتل : سبع ليال . وقال الله تعالى تسلية للنبي صلى الله عليه وآله : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ) وقال : ( وما جعلنا لبشر من قبلك الخلداء فان مت فهم الخالدون ) . ولما مرض النبي صلى الله عليه وآله مرضه الذي توفي فيه وذلك يوم السبت أو يوم الأحد من صفر أخذ بيد علي عليه السلام وتبعه جماعة من أصحابه وتوجه إلى البقيع ثم قال : السلام عليكم أهل القبور وليهنكم ما أصبحتم فيه مما فيه الناس أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها ان جبرئيل كان يعرض علي القرآن كل سنة مرة وقد عرضه علي العام مرتين ولا أراه إلا لحضور أجلي ، ثم خرج يوم الأربعاء معصوب الرأس متكئا على علي عليه السلام بيمنى يديه وعلى الفضل باليد الأخرى فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد أيها الناس فإنه قد حان مني خفوق بين أظهر كم فمن كانت له عندي عدة فليأتني أعطه إياها ومن كان له علي دين فليخبرني به . فقام رجل فقال
مناقب آل أبي طالب — : في وفاته صلى الله عليه وآله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثم روى أيضا انه سئل سعيد بن جبير ( ومن عنده علم الكتاب ) عبد الله بن سالم ؟ قال : لا فكيف وهذه سورة مكية . وقد روي عن ابن عباس : لا والله ما هو إلا علي بن أبي طالب لقد كان عالما بالتفسير والتأويل والناسخ والمنسوخ والحلال والحرام . وروي عن ابن الحنفية : علي بن أبي طالب عنده علم الكتاب الأول والآخر ، ورواه النطنزي في الخصايص ، ومن المستحيل ان الله تعالى يستشهد بيهودي ويجعله ثاني نفسه ، وقوله ( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) موافق لقوله كلا انزل في أمير المؤمنين علي . وعدد حروف كل واحد منهما ثمانمائة وسبعة عشر . قال العوني : ومن عنده علم الكتاب وعلم ما * يكون وما قد كان علما مكتما وقال أبو مقاتل بن الداعي العلوي : وان عندك علم الكون أجمعه * ما كان من سالف منه ومؤتنف وقال نصر بن المنتصر : ومن حوى علم الكتاب كله * علم الذي يأتي وعلم ما مضى وقد ظهر علمه على سائر الصحابة حتى اعترفوا بعلمه وبايعوه ، قال الجاحظ : اجتمعت الأمة على أن الصحابة كانوا يأخذون العلم من أربعة علي وابن عباس وابن مسعود وزيد بن ثابت ، وقال : قالت طائفة وعمر بن الخطاب ، ثم اجمعوا على أن الأربعة كانوا أقرأ لكتاب الله من عمر ، وقال ( ع ) : يؤم بالناس أقرأهم ، فسقط عمر ثم أجمعوا على أن النبي صلى الله عليه وآله قال : الأئمة من قريش ، فسقط ابن مسعود وزيد وبقى علي وابن العباس إذ كانا عالمين فقيهين قرشيين فأكثرهما سنا وأقدمهما هجرة علي فسقط ابن عباس وبقي علي أحق بالإمامة بالاجماع . وكانوا يسألونه ولم يسأل هو أحدا ، وقال النبي : إذا اختلفتم في شئ فكونوا مع علي بن أبي طالب . عبادة بن الصامت قال عمر : كنا أمرنا إذا اختلفنا في شئ ان نحكم عليا ولهذا تابعه المذكورون بالعلم من الصحابة نحو سلمان وعمار وحذيفة وأبو ذر وأبي بن كعب وجابر الأنصاري وابن عباس وابن مسعود وزيد بن صوحان ولم يتأخر إلا زيد بن ثابت وأبو موسى ومعاذ وعثمان وكلهم معترفون له بالعلم مقرون له بالفضل . النقاش في تفسيره قال ابن عباس : علي علم علما علمه رسول الله ورسول الله علمه الله فعلم النبي علم الله وعلم علي من علم النبي وعلمي من علم علي وما علمي وعلم
مناقب آل أبي طالب — : في المسابقة بالعلم — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
جبرئيل يقول : بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب والله يباهي به الملائكة ، فأنزل الله ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ) ، قال الشاعر : يجود بالنفس إذ ضمن الجواد بها * والجود بالنفس أقصى غاية الجود وقال ابن حماد : باهى به الرحمن أملاك العلى * لما انثنى من فرش احمد يهجع يا جبرئيل وميكائيل فإنني * آخيت بينكما وفضلي أوسع أفإن بدا في واحد أمرى فمن * يفدي أخاه من المنون ويقنع فتوثقا كل يضمن بنفسه * قال الإله أنا الأعز الا رفع ان الوصي فدى أخاه بنفسه * ولفعله زلفى لدي وموضع فلتهبطا ولتمنعا من رامه * أم من لم بمكيده يتسرع وقال خطيب خوارزم : علي في مهاد الموت عار * وأحمد مكنس غار اغتراب يقول الروح بخ بخ يا علي * فقد عرضت روحك لانتهاب
مناقب آل أبي طالب — : في المسابقة إلى الهجرة — الإمام الجواد عليه السلام
المفتاح فنزل ( ان الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) فأمر النبي صلى الله عليه وآله أن يرد المفتاح إلى عثمان ويعتذر إليه فقال له عثمان : يا علي أكرهت وأذيت ثم جئت برفق ، قال : لقد أنزل الله عز وجل في شأنك ، وقرأ عليه الآية فأسلم عثمان فأقره النبي في يده وفى رواية صاحب النزول انه جاء جبرئيل فقال : ما دام هذا البيت فان المفتاح والسدانة في يد أولاد عثمان وهو إلى اليوم في أيديهم . وفي الصحيحين والتاريخين والمسندين وأكثر التفاسير ان سارة مولاة أبي عمرو ابن صيفي بن هشام أتت النبي من مكة مسترفدة فأمر صلى الله عليه وآله بني عبد المطلب باسدانها فأعطاها حاطب بن أبي بلتعة عشرة دنانير على أن تحمل كتابا بخبر وفود النبي إلى مكة وكان صلى الله عليه وآله أسر ذلك ليدخل عليهم بغتة فأخذت الكتاب وأخفته في شعرها وذهبت فأتى جبرئيل وقص القصة على رسول الله فأنفذ عليا والزبير ومقداد وعمارا وعمر وطلحة وأبا مرثد ؟ خلفها فأدركوها بروضة خاخ يطالبوها بالكتاب فأنكرت وما وجدوا معها كتابا فهموا بالرجوع فقال علي ( ع ) : والله ما كذبنا ولا كذبنا ، وسل سيفه وقال : أخرجي الكتاب وإلا والله لأضربن عنقك ، فأخرجته من عقيصتها فأخذ أمير المؤمنين الكتاب وجاء إلى النبي فدعا بحاطب من أبي بلتعة وقال له : ما حملك على ما فعلت ؟ قال : كنت رجلا عزيزا في أهل مكة - أي غريبا ساكنا بجوارهم - فأحببت أن أتخذ عندهم بكتابي إليهم مودة ليدفعوا عن أهلي بذلك فنزل قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة ) . قال السدي ومجاهد في تفسيرهما عن ابن عباس : ( لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة ) بالكتاب والنصيحة لهم وقد كفروا بما جاءكم أيها المسلمون من الحق يعني الرسول والكتاب يخرجون الرسول يعني محمدا وإياكم يعني وهم أخرجوا أمير المؤمنين ان يؤمنوا بالله ربكم وكان النبي وعلي صلى الله عليهما وحاطب ممن اخرج من مكة فحلاه رسول الله لايمانه ان كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي أيها المؤمنون تسرون إليهم بالمودة تخفون إليهم بالكتاب بخبر النبي وتتخذون عندهم النصيحة وأنا أعلم بما أخفيتم من اخفاء الكتاب الذي كان معها وما أعلنتم وما قاله أمير المؤمنين ( ع ) للزبير : والله لاصدقت المرأة ان ليس معها كتاب بل الله أصدق ورسوله فأخذه منها ثم قال : ومن يفعله منكم عند أهل مكة بالكتاب فقد ضل سواء السبيل .
مناقب آل أبي طالب — : في المسابقة بالهزم وترك المراهتة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ص إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنَّا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ . وَقَالَ النَّبِيُّ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ فَانْتَهَتِ الدَّعْوَةُ إِلَيَّ وَإِلَى عَلِيٍّ وَفِي خَبَرٍ أَنَا دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ . وإنما عنى بذلك الطاهرين لِقَوْلِهِ نُقِلْتُ مِنْ أَصْلَابِ الطَّاهِرِينَ إِلَى أَرْحَامِ الطَّاهِرَاتِ لَمْ يَمْسَسْنِي سِفَاحُ الْجَاهِلِيَّةِ . وأهل الجاهلية كانوا يسافحون وأنسابهم غير صحيحة وأمورهم مشهورة عند أهل المعرفة يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ عَلَيَّ نَذْراً أَنْ أُعْتِقَ نَسَمَةً مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا أَصْبَحْتُ أَثِقُ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَعَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِنَّهُمْ مِنْ شَجَرَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ هُمْ بَنِي أَبِي « 1 » . الحميري طبت كهلا وغلاما * ورضيعا وجنينا ولدى الميثاق طينا * يوم كان الخلق طينا كنت مأمونا وجيها * عند ذي العرش مكينا في حجاب النور حيا * طيبا للطاهرينا وله وقد قال النبي لكم وأنتم * حضور للمقالة شاهدونا عباد الله أنا أهل بيت * برأنا الله كلا طاهرينا وله أيضا أشهد الله وآلاءه * والمرء عما قال مسؤول إن علي بن أبي طالب * على التقى والبر مجبول وإنه كان الإمام الذي * له على الأمة تفضيل يقول بالحق ويقضي به * وليس تلهيه الأباطيل .
مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب — في الطهارة والرتبة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وأنشد أبو نواس مطهرون نقيات ثيابهم * تتلى الصلاة عليهم أينما ذكروا من لم يكن علويا حين تنسبه * فما له في قديم الدهر مفتخر والله لما برا خلقا فأتقنه * صفاكم واصطفاكم أيها البشر فأنتم الملأ الأعلى وعندكم * علم الكتاب وما جاءت به السور فَقَالَ الرِّضَا
ع قَدْ جِئْتَنَا بِأَبْيَاتٍ مَا سَبَقَكَ أَحَدٌ إِلَيْهَا يَا غُلَامُ هَلْ مَعَكَ مِنْ نَفَقَتِنَا شَيْءٌ فَقَالَ ثَلَاثُمِائَةٍ دِينَارٍ فَقَالَ أَعْطِهَا إِيَّاهُ ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ سُقْ إِلَيْهِ الْبَغْلَةَ . ابن حماد إذا جذت شبهة في الدين مبهمة * فهم مصابيحها للخلق والسرج « 1 » هم الشموس التي تهدي الأنام وما * غير المنيف إذا يعزى ولا فرج مشكاة نور ومصباح يضيء بها * كأنه كوكب يورى وينسرج - كشاجم فكم فيهم من هلال هوى * قبيل التمام وبدر أفل هم حجة الله يوم المعاد * هم الناصرين على من خذل ومن أنزل الله تفضيلهم * فرد على الله ما قد نزل فجدهم خاتم الأنبياء * يعرف ذاك جميع الملل ووالدهم سيد الأوصياء * معطي الفقير ومردي البطل - أسامة أمكم فاطمة وجدكم محمد * وحيدر أبوكم طبتم وطاب المولد
مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب — في مكارم أخلاقه ومعالي أموره ع — الإمام الرضا عليه السلام
ابن حمزة الطوسيّ (رحمه الله): ... قال أبو هاشم: فجعلت أتعجّب في نفسي من عظيم ما أعطى اللّه، وليّه من جزيل ما حمله. فأقبل أبو محمّد (عليه السلام) عليّ و قال
الأمر أعجب ممّا عجبت منه يا أبا هاشم! و أعظم، ما ظنّك بقوم من عرفهم عرف اللّه، و من أنكرهم أنكر اللّه، و لا يكون مؤمنا حتّى يكون لولايتهم مصدّقا، و بمعرفتهم موقنا . (331) 31- ابن حمزة الطوسيّ (رحمه الله): عن أبي هاشم الجعفريّ، قال: فكّرت في نفسي، فقلت: أشتهي أن أعلم ما يقول أبو محمّد (عليه السلام) في القرآن، فبدأني و قال: اللّه خالق كلّ شيء، و ما سواه فهو مخلوق . (332) 32- الراونديّ (رحمه الله): قال أبو هاشم: إنّي قلت في نفسي أشتهي أن أعلم ما يقول أبو محمّد (عليه السلام) في القرآن أ هو مخلوق أو إنّه غير مخلوق، و القرآن سوى اللّه؟ 303 فأقبل عليّ فقال: أ ما بلغك ما روي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): لمّا نزلت قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خلق اللّه لها أربعة آلاف جناح، فما كانت تمرّ بملإ من الملائكة إلّا خشعوا لها، و قالوا: هذه نسبة الربّ تبارك و تعالى . (333) 33- الراونديّ (رحمه الله): قال أبو هاشم: إنّ أبا محمّد (عليه السلام) ركب يوما إلى الصحراء، فركبت معه، فبينا نسير و هو قدّامي و أنا خلفه، إذ عرض لي فكر في دين- كان عليّ- قد حان أجله، فجعلت أفكّر من أيّ وجه قضاؤه. فالتفت إليّ، فقال: يا أبا هاشم! اللّه يقضيه. ثمّ انحنى على قربوس سرجه، فخطّ بسوطه خطّة في الأرض، و قال: أنزل، فخذ، و اكتم. فنزلت فإذا سبيكة ذهب، قال: فوضعتها في خفيّ و سرنا، فعرض لي الفكر. فقلت: إن كان فيها تمام الدين و إلّا فإنّي أرضّي صاحبه بها، و يجب أن ننظر الآن في وجه نفقة الشتاء، و ما نحتاج إليه فيه من كسوة و غيرها. فالتفت إليّ ثمّ انحنى ثانية، و خطّ بسوطه خطّة في الأرض مثل الأولى، ثمّ قال: أنزل، فخذ، و اكتم. قال: فنزلت و إذا سبيكة فضّة، فجعلتها في خفيّ الآخر، و سرنا يسيرا. ثمّ انصرف إلى منزله، و انصرفت إلى منزلي، فجلست فحسبت ذلك الدين 304 و عرفت مبلغه، ثمّ وزنت سبيكة الذهب فخرجت بقسط ذلك الدين، ما زادت و لا نقصت، ثمّ نظرت فيما نحتاج إليه لشتوتي من كلّ وجه، فعرفت مبلغه الذي لم يكن بدّ منه على الاقتصاد بلا تقتير و لا إسراف، ثمّ وزنت سبيكة الفضّة، فخرجت على ما قدّرته ما زادت و لا نقصت . (334) 34- الراونديّ (رحمه الله): قال يحيى بن المرزبان: التقيت مع رجل من أهل السيب سيماه الخير، و أخبرني أنّه كان له ابن عمّ ينازعه في الإمامة، و القول في أبي محمّد (عليه السلام) و غيره، قلت: لا أقول به أو أرى منه علامة. فوردت العسكر في حاجة، فأقبل أبو محمّد (عليه السلام)- فقلت في نفسي متعنّتا- إن مدّ يده إلى رأسه فكشفه ثمّ نظر إليّ فردّه، قلت به. فلمّا حاذاني مدّ يده إلى رأسه فكشفه، ثمّ برّق عينيه فيّ، ثمّ ردّهما، ثمّ قال: يا يحيى! ما فعل ابن عمّك الذي تنازعه في الإمامة؟ فقلت: خلّفته صالحا. قال: لا تنازعه! ثمّ مضى . 305 (335) 35- الراونديّ (رحمه الله): روي عن عليّ بن زيد بن عليّ بن الحسين بن زيد، [قال]: دخلت يوم على أبي محمّد (عليه السلام) و إنّي جالس عنده إذ ذكرت منديلا كان معي فيه خمسون دينارا، فقلقت لها و لم أتكلّم بشيء [و لا أظهرت ما خطر ببالي]. فقال أبو محمّد (عليه السلام): لا بأس! هي مع أخيك الكبير، سقطت منك حين نهضت، فأخذها، و هي محفوظة معه، إن شاء اللّه. فأتيت المنزل، فردّها إليّ أخي . (336) 36- الراونديّ (رحمه الله): روي عن محمّد بن عبد العزيز البلخيّ، قال: أصبحت يوما فجلست في شارع الغنّم، فإذا بأبي محمّد (عليه السلام) قد أقبل من منزله يريد الدار العامّة. فقلت في نفسي: إن صحت يا أيّها الناس! هذا حجّة اللّه عليكم فاعرفوه، يقتلوني، فلمّا دنا منّي أومأ إليّ بإصبعه السبّابة على فيه أن اسكت! و رأيته تلك الليلة يقول: إنّما هو الكتمان أو القتل، فاتّق اللّه على نفسك . 306
موسوعة الإمام العسكري — غير محدد
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
الإمام (عليه السلام): ... ثمّ وجّه اللّه العذل نحو اليهود- المذكورين- في قوله تعالى: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ ...، فلهذا اسْتَكْبَرْتُمْ كما استكبر أوائلكم حتّى قتلوا زكريّا و يحيى ... . الثامن عشر- مدفن خالد بن سنان النبيّ (عليه السلام): (470) 1- الجزائريّ (رحمه الله): قال السيوطيّ نقلا عن العسكريّ (عليه السلام) في ذكر أقسام النار: نار الحرّتين كانت في بلاد عبس تخرج من الأرض فتؤذي من مرّ بها، و هي التي دفنها خالد بن سنان النبيّ (عليه السلام) . 176 (د)- ما ورد عنه (عليه السلام) في خاتم الأنبياء و خير المرسلين (صلوات الله عليهم اجمعين) و فيه أحد و عشرون أمرا الأوّل- مدّة عمره الشريف (صلى الله عليه و آله و سلم): (471) 1- الحضينيّ (رحمه الله): عن محمّد بن إسماعيل الحسنيّ، عن أبي محمّد الحسن الحادي عشر من الأئمّة (عليهم السلام): إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) مضى و له ثلاث و ستّون سنة: منها أربعون سنة قبل أن ينبّأ، ثمّ نزل عليه الوحي ثلاثا و عشرين سنة بمكّة، و هاجر إلى المدينة هاربا من مشركي قريش، و له ثلاث و خمسون سنة، و أقام بالمدينة عشر سنين، و قبض يوم الاثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأوّل من إحدى عشرة سنة من سني الهجرة . الثاني- ما كان من المعجزات لأنبياء السلف، فقد كان لمحمّد (عليهم السلام): (472) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال أبو يعقوب: قلت للإمام (عليه السلام): فهل كان لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و لأمير المؤمنين (عليه السلام) آيات تضاهي آيات موسى (عليه السلام)؟ فقال الإمام (عليه السلام): عليّ (عليه السلام) نفس رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و آيات رسول اللّه آيات عليّ (عليه السلام)، و آيات عليّ (عليه السلام) آيات رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم). و ما من آية أعطاها اللّه تعالى موسى (عليه السلام) و لا غيره من الأنبياء 177 إلّا و قد أعطى اللّه محمّدا مثلها أو أعظم منها. و أمّا العصا التي كانت لموسى (عليه السلام)، فانقلبت ثعبانا فتلقّفت ما أتته السحرة من عصيّهم و حبالهم، فلقد كان لمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) أفضل من ذلك، و هو إنّ قوما من اليهود أتوا محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) فسألوه و جادلوه، فما أتوه بشيء إلّا أتاهم في جوابه بما بهرهم. فقالوا له: يا محمّد! إن كنت نبيّا فأتنا بمثل عصا موسى؟ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): إنّ الذي أتيتكم به أعظم من عصا موسى، لأنّه باق بعدي إلى يوم القيامة معرّض لجميع الأعداء و المخالفين لا يقدر أحد منهم أبدا على معارضة سورة منه، و إنّ عصا موسى زالت و لم تبق بعده فتمتحن كما يبقي القرآن فيمتحن. ثمّ إنّي سآتيكم بما هو أعظم من عصا موسى (عليه السلام)، و أعجب، فقالوا: فأتنا؟ فقال: إنّ موسى كانت عصاه بيده يلقّيها، فكانت القبط يقول كافرهم: هذا موسى يحتال في العصا بحيلة. و إنّ اللّه سوف يقلّب خشبا لمحمّد ثعابين بحيث لا تمسّها يد محمّد و لا يحضرها إذا رجعتم إلى بيوتكم، و اجتمعتم الليلة في مجمعكم في ذلك البيت، قلّب اللّه تعالى جذوع سقوفكم كلّها أفاعي و هي أكثر من مائة جذع، فتتصدّع مرارات أربعة منكم فيموتون، و يغشى على الباقين منكم إلى غداة غد، فيأتيكم يهود فتخبرونهم بما رأيتم، فلا يصدّقونكم فتعود بين أيديهم، و تملأ أعينهم ثعابين كما كانت في بارحتكم فيموت منهم جماعة، و يخبل جماعة، و يغشى على أكثرهم. 178 قال الإمام (عليه السلام): فو الذي بعثه بالحقّ نبيّا! لقد ضحك القوم [كلّهم] بين يدي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لا يحتشمونه، و لا يهابونه، يقول بعضهم لبعض: انظروا ما ادّعى، و كيف قد عدا طوره . فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): إن كنتم الآن تضحكون، فسوف تبكون، و تتحيّرون إذا شاهدتم ما عنه تخبرون، ألا فمن هاله ذلك منكم، و خشي على نفسه أن يموت أو يخبل، فليقل: «اللّهمّ بجاه محمّد الذي اصطفيته، و عليّ الذي ارتضيته، و أوليائهم الذين من سلم لهم أمرهم اجتبيته، لمّا قوّيتني على ما أرى». و إن كان من يموت هناك ممّن (تحييه و تريد إحياءه)، فليدع [له] بهذا الدعاء ينشره اللّه عزّ و جلّ و يقوّيه. قال (عليه السلام): فانصرفوا و اجتمعوا في ذلك الموضع، و جعلوا يهزأون بمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و قوله: إن تلك الجذوع تنقلب أفاعي. فسمعوا حركة من السقف، فإذا تلك الجذوع انقلبت أفاعي، و قد ولّت رءوسها عن الحائط، و قصدت نحوهم تلتقمهم، فلمّا وصلت إليهم كفّت عنهم، و عدلت إلى ما في الدار من أحباب ، و جرار ، و كيزان ، و صلايات و كراسيّ، و خشب، و سلاليم، و أبواب، فالتقمتها و أكلتها. 179 فأصابهم ما قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه يصيبهم، فمات منهم أربعة، و خبل جماعة، و جماعة خافوا على أنفسهم، فدعوا بما قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فقويت قلوبهم، و كانت الأربعة أتى بعضهم، فدعا لهم بهذا الدعاء، فنشروا. فلمّا رأوا ذلك، قالوا: إنّ هذا الدعاء مجاب به، و إنّ محمّدا صادق، و إن كان يثقل علينا تصديقه، و اتّباعه، أ فلا ندعوا به لتلين- للإيمان به، و التصديق له، و الطاعة لأوامره و زواجره- قلوبنا. فدعوا بذلك الدعاء، فحبّب اللّه عزّ و جلّ إليهم الإيمان، و طيّبه في قلوبهم، و كرّه إليهم الكفر، فآمنوا باللّه و رسوله. فلمّا أصبحوا من غد جاءت اليهود، و قد عادت الجذوع ثعابين كما كانت، فشاهدوها و تحيّروا و غلب الشقاء عليهم. قال (عليه السلام): و أمّا اليد فقد كان لمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، مثلها و أفضل منها، و أكثر من مرّة كان (صلى الله عليه و آله و سلم) يحبّ أن يأتيه الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و كانا يكونان عند أهليهما، أو مواليهما، [أو دايتهما] و كان يكون في ظلمة الليل فيناديهما رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يا أبا محمّد! يا أبا عبد اللّه! هلّما إليّ. فيقبلان نحوه من ذلك البعد، و قد بلغهما صوته، فيقول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بسبّابته- هكذا- يخرجها من الباب فتضيء لهما أحسن من ضوء القمر و الشمس فيأتيان، ثمّ تعود الإصبع كما كانت، فإذا قضى وطره من لقائهما و حديثهما قال: ارجعا إلى موضعكما! و قال بعد بسبّابته هكذا، فأضاءت أحسن من ضياء القمر و الشمس قد أحاط بهما إلى أن يرجعا إلى موضعهما، ثمّ تعود إصبعه (صلى الله عليه و آله و سلم) كما كانت من لونها في سائر الأوقات. قال (عليه السلام): و أما الطوفان الذي أرسله اللّه تعالى على القبط، فقد أرسل اللّه 180 تعالى مثله على قوم مشركين آية لمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم). فقال: إنّ رجلا من أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يقال له ثابت بن الأفلح، قتل رجلا من المشركين في بعض المغازي. فنذرت امراة ذلك المشرك المقتول، لتشربنّ في قحف رأس ذلك القاتل خمرا، فلمّا وقع بالمسلمين يوم أحد ما وقع، قتل ثابت على ربوة من الأرض فانصرف المشركون، و اشتغل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و أصحابه بدفن أصحابه، فجاءت المرأة إلى أبي سفيان تسأله أن يبعث رجلا مع عبد لها إلى مكان ذلك المقتول، فيحزّ رأسه فيؤتى به لتفي بنذرها، فتشرب في قحفه خمرا، و قد كانت البشارة بقتله أتاها بها عبد لها فأعتقته و أعطته جارية لها، ثمّ سألت أبا سفيان فبعث إلى ذلك المقتول مائتين من أصحابه الجلد في جوف الليل ليحزّوا رأسه فيأتونها به. فذهبوا فجاءت ريح قد حرجت الرجل إلى حدور، فتبعوه ليقطعوا رأسه. فجاء من المطر وابل عظيم، فغرق المائتين، و لم يوقف لذلك المقتول، و لا لواحد من المائتين على عين و لا أثر، و منع اللّه الكافرة ممّا أرادت. فهذا أعظم من الطوفان آية لمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم). و أمّا الجراد المرسل على بني إسرائيل فقد فعل اللّه أعظم و أعجب منه بأعداء محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، فإنّه أرسل عليهم جرادا أكلهم، و لم يأكل جراد موسى رجال القبط، و لكنّه أكل زروعهم. و ذلك أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان في بعض أسفاره إلى الشام، و قد تبعه مائتان من يهودها في خروجه عنها، و إقباله نحو مكّة يريدون قتله مخافة أن يزيل اللّه 181 دولة اليهود على يده، فراموا قتله، و كان في القافلة فلم يجسروا عليه، و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) إذا أراد حاجة أبعد و استتر بأشجار ملتفّة أو بخربة بعيدة، فخرج ذات يوم لحاجته فأبعد، و تبعوه و أحاطوا به و سلّوا سيوفهم عليه، فأثار اللّه تعالى من تحت رجل محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) من ذلك الرمل جرادا فاخترشتهم، و جعلت تأكلهم، فاشتغلوا بأنفسهم عنه، فلمّا فرغ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) من حاجته، و هم يأكلهم الجراد، رجع إلى أهل القافلة. فقالوا [له: يا محمّد!] ما بال الجماعة خرجوا خلفك، و لم يرجع منهم أحد؟ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): جاءوا يقتلونني، فسلّط اللّه عليهم الجراد. فجاءوا فنظروا إليهم، فبعضهم قد مات، و بعضهم قد كاد يموت، و الجراد يأكلهم فما زالوا ينظرون إليهم حتّى أتى الجراد على أعيانهم فلم تبق منهم شيئا. و أمّا القمّل فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لما ظهر بالمدينة أمره و علا بها شأنه حدّث يوما أصحابه عن امتحان اللّه عزّ و جلّ للأنبياء (عليهم السلام)، و عن صبرهم على الأذى في طاعة اللّه. فقال في حديثه: إنّ بين الركن و المقام قبور سبعين نبيّا ما ماتوا إلّا بضرّ الجوع و القمّل. فسمع ذلك بعض المنافقين من اليهود و بعض مردة كفّار قريش فتامروا بينهم، [و توافقوا:] ليلحقنّ محمّدا بهم، فليقتلنّه بسيوفهم حتّى لا يكذب. فتامروا بينهم- و هم مائتان- على الإحاطة به يوم يجدونه من المدينة [خاليا] خارجا. فخرج رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يوما خاليا فتبعه القوم، فنظر أحدهم إلى ثياب نفسه و فيها قمّل، ثمّ جعل بدنه و ظهره يحكّ من القمّل، فأنف منه أصحابه و استحيا فانسلّ عنهم، فأبصر آخر ذلك من نفسه فانسلّ، فما زال كذلك حتّى وجد ذلك 182 كلّ واحد من نفسه، فرجعوا. ثمّ زاد ذلك عليهم حتّى استولى عليهم القمّل، و انطبقت حلوقهم، فلم يدخل فيها طعام، و لا شراب فماتوا كلّهم في شهرين منهم من مات في خمسة أيّام، و منهم من مات في عشرة أيّام، و أقلّ و أكثر، و لم يزد على شهرين حتّى ماتوا بأجمعهم بذلك القمّل، و الجوع، و العطش، فهذا القمّل الذي أرسله اللّه على أعداء محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) آية له. و أمّا الضفادع، فقد أرسل اللّه مثلها على أعداء محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) لمّا قصدوا قتله، فأهلكهم اللّه بالجرذ ، و ذلك أنّ مائتين بعضهم كفّار العرب، و بعضهم يهود، و بعضهم أخلاط من الناس اجتمعوا بمكّة في أيّام الموسم، و همّوا أنفسهم ليقتلنّ محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم). فخرجوا نحو المدينة فبلغوا بعض تلك المنازل، و إذا هناك ماء في بركة، أو حوض أطيب من مائهم الذي كان معهم، فصبّوا ما كان معهم و ملأوا رواياهم و مزاودهم من ذلك الماء و ارتحلوا، فبلغوا أرضا ذات جرذ كثيرة فحطّوا رواحلهم عندها، فسلّطت على مزاودهم، و رواياهم، و سطائحهم الجرذ، فخرقتها و ثقبتها، و سالت مياهها في تلك الحرّة، فلم يشعروا إلّا و قد عطشوا و لا ماء معهم. فرجعوا القهقرى إلى تلك الحياض التي كانوا تزوّدوا منها تلك المياه، و إذا الجرذ قد سبقتهم إليها فثقبت أصولها، و سالت في الحرّة مياهها. فوقفوا آيسين من الماء و تماوتوا، و لم ينقلب منهم أحد إلّا واحد كان لا يزال 183 يكتب على لسانه محمّدا، و على بطنه محمّدا، و يقول: «يا ربّ محمّد و آل محمّد! قد تبت من أذى محمّد، ففرّج عنّي بجاه محمّد و آل محمّد»، فسلّم و كفّ اللّه عنه العطش. فوردت عليه قافلة فسقوه، و حملوه، و امتعة القوم و جمالهم، و كانت [الجمال] أصبر على العطش من رجالها، فامن برسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و جعل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) تلك الجمال و الأموال له. قال (عليه السلام): و أمّا الدم، فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) احتجم مرّة فدفع الدم الخارج منه إلى أبي سعيد الخدريّ، و قال له: غيّبه. فذهب فشربه. فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): ما ذا صنعت به؟ قال: شربته، يا رسول اللّه! قال: أ و لم أقل لك غيّبه؟ فقال: قد غيّبته فى وعاء حريز. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): إيّاك و أن تعود لمثل هذا! ثمّ اعلم أنّ اللّه قد حرّم على النار لحمك و دمك لما اختلط بلحمي و دمي. فجعل أربعون من المنافقين يهزءون برسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و يقولون: زعم أنّه قد أعتق الخدريّ من النار لاختلاط دمه بدمه، و ما هو إلّا كذّاب مفتر!، أمّا نحن فنستقذر دمه. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): أما إنّ اللّه يعذّبهم بالدم، و يميتهم به، و إن كان لم يمت القبط، فلم يلبثوا إلّا يسيرا حتّى لحقهم الرعاف الدائم، و سيلان دماء من أضراسهم، فكان طعامهم و شرابهم يختلط بالدم فيأكلونه، فبقوا كذلك أربعين صباحا معذّبين، ثمّ هلكوا. و أمّا السنين و نقص من الثمرات، فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) دعا على مضر فقال: «اللّهمّ اشدد وطأتك على مضر، و اجعلها عليهم سنين كسني يوسف»، فابتلاهم اللّه بالقحط و الجوع، فكان الطعام يجلب إليهم من كلّ ناحية، فإذا 184 اشتروه و قبضوه لم يصلوا به إلى بيوتهم حتّى يتسوّس، و ينتن، و يفسد فيذهب أموالهم، و لا يجعل لهم في الطعام نفع حتّى أضرّ بهم الأزم و الجوع الشديد العظيم، حتّى أكلوا الكلاب الميتة، و أحرقوا عظام الموتى فأكلوها، و حتّى نبشوا عن قبور الموتى فأكلوهم، و حتّى ربّما أكلت المرأة طفلها، إلى أن مشى جماعة من رؤساء قريش إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فقالوا: يا محمّد! هبك عاديت الرجال فما بال النساء و الصبيان و البهائم؟! فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): أنتم بهذا معاقبون و أطفالكم و حيواناتكم [بهذا] غير معاقبة، بل هي معوّضة بجميع المنافع حين يشاء ربّنا في الدنيا و الآخرة، و سوف يعوّضها اللّه تعالى عمّا أصابهم، ثمّ عفا عن مضر، و قال: «اللّهمّ افرج عنهم»، فعاد إليهم الخصب و الدعة و الرفاهيّة. فذلك قوله عزّ و جلّ فيهم يعدّد (عليهم نعمه): فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ الَّذِي. أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَ آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ . و قال الإمام (عليه السلام) : و أمّا الطمس لأموال قوم فرعون، فقد كان مثله آية لمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) و عليّ (عليه السلام)، و ذلك أنّ شيخا كبيرا جاء بابنه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و الشيخ يبكي، و يقول: يا رسول اللّه! ابني هذا غذوته صغيرا، و صنته طفلا عزيزا، و أعنته بمالي كثيرا حتّى [إذا] اشتدّ أزره، و قوى ظهره، و كثر ماله، و فنيت قوّتي، و ذهب مالي عليه، و صرت من الضعف إلى ما ترى قعد بي، فلا يواسيني بالقوت الممسك لرمقي. 185 فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) للشابّ: ما ذا تقول؟ قال: يا رسول اللّه! لا فضل معي عن قوتي و قوت عيالى. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) للوالد: ما ذا تقول؟ قال: يا رسول اللّه! إنّ له أنابير حنطة و شعير و تمر و زبيب و [بدر] الدراهم و الدنانير، و هو غنيّ. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) للابن: ما تقول؟ قال الابن: يا رسول اللّه! مالي شيء ممّا قال. قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): اتّق اللّه يا فتى! و أحسن إلى والدك المحسن إليك، يحسن اللّه إليك. قال: لا شيء لي. قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): فنحن نعطيه عنك في هذا الشهر، فأعطه أنت فيما بعده، و قال لأسامة: أعط الشيخ مائة درهم نفقة شهر لنفسه و عياله، ففعل. فلمّا كان رأس الشهر جاء الشيخ و الغلام، فقال الغلام: لا شيء لي. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): لك مال كثير، و لكنّك تمسي اليوم، و أنت فقير و قير، أفقر من أبيك هذا، لا شيء لك، فانصرف الشابّ، فإذا جيران أنابيره قد اجتمعوا عليه يقولون: حوّل هذه الأنابير عنّا، فجاء إلى أنابيره فإذا الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب قد نتن جميعه، و فسد و هلك، و أخذوه بتحويل ذلك عن جوارهم، فاكترى أجراء بأموال كثيرة فحوّلوها، و أخرجوها بعيدا عن المدينة. ثمّ ذهب ليخرج إليهم الكراء من أكياسه التي فيها دراهمه و دنانيره، فإذا هي [قد] طمست و مسخت حجارة، و أخذه الحمّالون بالأجرة، فباع ما كان له من كسوة و فرش و دار، و أعطاها في الكراء، و خرج من ذلك كلّه صفرا، ثمّ بقي فقيرا 186 و قيرا لا يهتدي إلى قوت يومه، فسقم لذلك جسده و ضني . فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا أيّها العاقّون للآباء و الأمّهات! اعتبروا و اعلموا! أنّه كما طمس في الدنيا على أمواله، فكذلك جعل بدل ما كان أعدّ له في الجنّة من الدرجات معدّا له في النار من الدركات. ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): إنّ اللّه تعالى ذمّ اليهود بعبادة العجل من دون اللّه بعد رؤيتهم لتلك الآيات، فإيّاكم و أن تضاهوهم في ذلك. و قالوا: و كيف نضاهيهم يا رسول اللّه!؟ قال: بأن تطيعوا مخلوقا في معصية اللّه، و تتوكّلوا عليه من دون اللّه فتكونوا قد ضاهيتموهم . الثالث- أنّ دليل النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) أقوى من دليل كلّ أحد:
موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
الإمام (عليه السلام): قوله عزّ و جلّ: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ من صفة محمّد و صفة عليّ و حليته .... [قال:] و الذي أنزلناه من [بعد] الهدى هو ما أظهرناه من الآيات على فضلهم و محلّهم، كالغمامة التي كانت تظلّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في أسفاره. و المياه الأجاجة التي كانت تعذّب في الآبار و الموارد ببصاقه. و الأشجار التي كانت تتهدّل ثمارها بنزوله تحتها. و العاهات التي كانت تزول عمّن يمسح يده عليه، أو ينفث بصاقه فيها .... ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ: إِلَّا الَّذِينَ تابُوا من كتمانه وَ أَصْلَحُوا أعمالهم و أصلحوا ما كانوا أفسدوه بسوء التأويل فجحدوا به فضل الفاضل و استحقاق المحقّ وَ بَيَّنُوا ما ذكره اللّه تعالى من نعت محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) و صفته، و من ذكر عليّ (عليه السلام) و حليته، و ما ذكره رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ أقبل توبتهم وَ أَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ . 192 الثالث عشر- كيفيّة الصلاة على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) و ثمرتها:
موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
أبو يعقوب يوسف ابن زياد، و عليّ بن سيّار ((رضي الله عنهما)): حضرنا ليلة على غرفة الحسن بن عليّ بن محمّد (عليهم السلام) ... [فقال (عليه السلام)]: و إنّما شيعة عليّ (عليه السلام) الذين قال عزّ و جلّ فيهم: وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ... . 108 قوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَ ذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَ أَنْتُمْ مُعْرِضُونَ: 2/ 83. (582) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ لبني اسرائيل: و اذكروا إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ عهدهم المؤكّد عليهم لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ أي لا يشبّهوه بخلقه، و لا يجوّروه في حكمه، و لا يعملوا ما يراد به [وجهه، يريدون به] وجه غيره. وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً و أخذنا ميثاقهم بأن يعملوا بوالديهم إحسانا، مكافاة على إنعامهما عليهم، و إحسانهما إليهم، و احتمال المكروه الغليظ فيهم، لترفيههم و توديعهم. وَ ذِي الْقُرْبى قرابات الوالدين بأن يحسنوا إليهم لكرامة الوالدين. وَ الْيَتامى أي و أن يحسنوا إلى اليتامى الذين فقدوا آباءهم، الكافلين لهم أمورهم، السائقين إليهم غذاءهم و قوتهم، المصلحين لهم معاشهم. وَ قُولُوا لِلنَّاسِ الذين لا مؤونة لهم عليكم حُسْناً عاملوهم بخلق جميل، وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ الخمس، و أقيموا أيضا الصلاة على محمّد و آل محمّد الطيّبين عند أحوال غضبكم، و رضاكم، و شدّتكم، و رخاكم، و همومكم المعلّقة لقلوبكم ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ أيّها اليهود عن الوفاء بما قد نقل إليكم من العهد الذي أدّاه أسلافكم إليكم وَ أَنْتُمْ مُعْرِضُونَ عن ذلك العهد تاركين له غافلين عنه . 109 (583) 2- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و أمّا قوله عزّ و جلّ: وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ فهو أقيموا الصلاة بتمام ركوعها، و سجودها، و حفظ مواقيتها، و أداء حقوقها التي إذا لم تؤدّ لم يتقبّلها ربّ الخلائق، أ تدرون ما تلك الحقوق؟ فهي اتّباعها بالصلاة على محمّد و عليّ و آلهما (عليهم السلام) منطويا على الاعتقاد بأنّهم أفضل خيرة اللّه، و القوّام بحقوق اللّه، و النصّار لدين اللّه. وَ آتُوا الزَّكاةَ من المال، و الجاه، و قوّة البدن. فمن المال مواساة إخوانكم المؤمنين، و من الجاه إيصالهم إلى ما يتقاعسون عنه لضعفهم عن حوائجهم المتردّدة في صدورهم، و بالقوّة معونة أخ لك قد سقط حماره، أو جمله في صحراء، أو طريق و هو يستغيث فلا يغاث تعينه حتّى حمل عليه متاعه، و تركبه [عليه] و تنهضه حتّى تلحقه القافلة، و أنت في ذلك كلّه معتقد لموالاة محمّد و آله الطيّبين. فإنّ اللّه يزكّي أعمالك، و يضاعفها بموالاتك لهم، و براءتك من أعدائهم. قال اللّه تعالى: ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ يا معاشر اليهود المأخوذ عليكم من هذه العهود كما أخذ على أسلافكم وَ أَنْتُمْ مُعْرِضُونَ عن أمر اللّه عزّ و جلّ الذي فرضه . 110
موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): ... عن أبي يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد و أبي الحسن عليّ بن محمّد بن سيّار، أنّهما قالا: قلنا للحسن أبي القائم (عليهما السلام): ... فقال الإمام
(عليه السلام): ... إنّ ملائكة اللّه معصومون محفوظون من الكفر و القبائح 189 بألطاف اللّه، قلنا له (عليه السلام): فعلى هذا لم يكن إبليس ملكا؟! فقال: لا، بل كان من الجنّ، أ ما تسمعان اللّه تعالى يقول: ... وَ الْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ ... . الرابع عشر- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة النحل [16]: قوله تعالى: فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ. إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ. إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ: 16/ 98- 100. (617) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الحسن أبو محمّد الإمام (عليه السلام): أمّا قوله الذي ندبك اللّه إليه و أمرك به عند قراءة القرآن: «أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم»، فإنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: إنّ قوله أعوذ باللّه أي أمتنع باللّه السميع لمقال الأخيار و الأشرار، و لكلّ المسموعات من الأعلان و الأسرار. العليم بأفعال الأبرار، و الفجّار، و بكلّ شيء ممّا كان و ما يكون و ما لا يكون، أن لو كان كيف كان يكون، من الشيطان الرجيم. (و الشيطان) هو البعيد من كلّ خير، الرجيم: المرجوم باللعن، المطرود من بقاع الخير. و الاستعاذة هي ما قد أمر اللّه به عباده عند قراءتهم القرآن، فقال: فَإِذا 190 قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ. إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ. إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ. و من تأدّب بأدب اللّه عزّ و جلّ أدّاه إلى الفلاح الدائم، و من استوصى بوصيّة اللّه كان له خير الدارين . قوله تعالى: وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ. وَ اصْبِرْ وَ ما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ لا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ لا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ. إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ: 16/ 126- 128.
موسوعة الإمام العسكري — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
المحدّث النوريّ (رحمه الله): ... محمّد بن عبد الجبّار، عن الإمام الحسن العسكريّ (عليه السلام)، أنّه قال
لأبي هاشم الجعفريّ: يا أبا هاشم! سيأتي زمان على الناس وجوههم ضاحكة مستبشرة، و قلوبهم مظلمة متكدّرة ، السنّة فيهم بدعة، و البدعة فيهم سنّة، المؤمن بينهم محقّر، و الفاسق بينهم موقّر، ... و هو من أسرارنا، فاكتمه إلّا عن أهله . الثاني و العشرون- المحبّة: (681) 1- ابن شعبة الحرّانيّ (رحمه الله): و قال (عليه السلام): حبّ الأبرار للأبرار ثواب للأبرار، و حبّ الفجّار للأبرار فضيلة للأبرار، و بغض الفجّار للأبرار زين للأبرار: و بغض الأبرار للفجّار خزي على الفجّار . (682) 2- الديلميّ (رحمه الله): و قال (عليه السلام): أولى الناس بالمحبّة منهم من أمّلوه . 305 الثالث و العشرون- المداراة: (683) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): إنّ مداراة أعداء اللّه من أفضل صدقة المرء على نفسه و إخوانه. كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في منزله إذ استأذن عليه عبد اللّه بن أبيّ بن سلول، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): بئس أخو العشيرة، ائذنوا له. فأذنوا له. فلمّا دخل أجلسه و بشّر في وجهه، فلمّا خرج قالت له عائشة: يا رسول اللّه! قلت فيه ما قلت، و فعلت به من البشر ما فعلت؟! فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا عويش! يا حميراء! إنّ شرّ الناس عند اللّه يوم القيامة من يكرم اتّقاء شرّه .
موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
فخر الدين الطريحيّ رحمة اللّه: نسخة توقيع ورد من الإمام أبي محمّد العسكريّ (عليه السلام) إلى عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ ... [قال]: إنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) أوصى عليّا (عليه السلام)، فقال
يا عليّ! عليك بصلاة الليل، عليك بصلاة الليل، عليك بصلاة الليل ... [و] قال [(صلى الله عليه و آله و سلم)]: أفضل أعمال أمّتي انتظار الفرج ... . 161 الفصل الرابع: ما رواه عن الأئمّة (عليهم السلام) و فيه ثلاثة عشر موضوعا (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليهما السلام) (910) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال [الإمام (عليه السلام)]: و إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: الرحمن هو العاطف على خلقه بالرزق. قال: و من رحمته أنّه لمّا سلب الطفل قوّة النهوض و التغذّي، جعل تلك القوّة في أمّه و رقّقها عليه لتقوم بتربيته و حضانته، فإن قسا قلب أمّ من الأمّهات أوجب تربية هذا الطفل [و حضانته] على سائر المؤمنين، و لمّا سلب بعض الحيوانات قوّة التربية لأولادها و القيام بمصالحها، جعل تلك القوّة في الأولاد لتنهض حين تولد، و تسير إلى رزقها المسبّب لها. قال (عليه السلام) و تفسير قوله عزّ و جلّ: الرَّحْمنِ، أنّ قوله: الرحمن مشتقّ من الرحمة. سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يقول: قال اللّه عزّ و جلّ: أنا الرحمن، و هي [من] الرحم، شققت لها اسما من اسمي، من وصلها وصلته، و من قطعها قطعته. ثمّ قال عليّ (عليه السلام): أو تدري ما هذه الرحم التي من وصلها وصله الرحمن، و من قطعها قطعه الرحمن؟ 162 فقيل: يا أمير المؤمنين! حثّ بهذا كلّ قوم على أن يكرموا أقرباءهم و يصلوا أرحامهم. فقال لهم: أ يحثّهم على أن يصلوا أرحامهم الكافرين و أن يعظّموا من حقّره اللّه، و أوجب احتقاره من الكافرين؟ قالوا: لا! و لكنّه حثّهم على صلة أرحامهم المؤمنين. قال: فقال: أوجب حقوق أرحامهم لاتّصالهم بآبائهم و أمّهاتهم؟ قلت: بلى، يا أخا رسول اللّه! قال: فهم إذن إنّما يقضون فيهم حقوق الآباء و الأمّهات؟ قلت: بلى، يا أخا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)! قال: فآباؤهم و أمّهاتهم إنّما غذّوهم في الدنيا، و وقوهم مكارهها، و هي نعمة زائلة و مكروه ينقضي، و رسول ربّهم ساقهم إلى نعمة دائمة لا تنقضى، و وقاهم مكروها مؤبّدا لا يبيد، فأيّ النعمتين أعظم؟ قلت: نعمة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أعظم و أجلّ و أكبر. قال: فكيف يجوز أن يحثّ على قضاء حقّ من صغّر [اللّه] حقّه، و لا يحثّ على قضاء حقّ من كبّر [اللّه] حقّه؟ قلت: لا يجوز ذلك! قال: فإذا حقّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أعظم من حقّ الوالدين، و حقّ رحمه أيضا أعظم من حقّ رحمهما، فرحم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أولى بالصلة، و أعظم في القطيعة، فالويل كلّ الويل لمن قطعها، و الويل كلّ الويل لمن لم يعظّم حرمتها. أ و ما علمت أنّ حرمة رحم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) حرمة رسول اللّه، و أنّ حرمة رسول اللّه حرمة اللّه تعالى، و أنّ اللّه أعظم حقّا من كلّ منعم سواه، و أنّ كلّ منعم سواه إنّما أنعم حيث قيّضه لذلك ربّه، و وفّقه له. أ ما علمت ما قال اللّه تعالى، لموسى بن عمران؟ 163 قلت: بأبي أنت و أمّي! ما الذي قال له؟ قال (عليه السلام): قال اللّه تعالى: يا موسى! أ تدري ما بلغت برحمتي إيّاك؟ فقال موسى: أنت أرحم بي من أبي و أمّي. قال اللّه تعالى: يا موسى! و إنّما رحمتك أمّك لفضل رحمتي، فأنا الذي رقّقتها عليك، و طيّبت قلبها لتترك طيّب و سنها لتربيتك، و لو لم أفعل ذلك بها لكانت هي و سائر النساء سواء. يا موسى! أ تدري أنّ عبدا من عبادي يكون له ذنوب و خطايا تبلغ أعنان السماء فأغفرها له و لا أبالي؟ قال: يا ربّ! و كيف لا تبالي؟ قال تعالى: لخصلة شريفة تكون في عبدي أحبّها، و هي أن يحبّ إخوانه الفقراء المؤمنين، و يتعاهدهم، و يساوي نفسه بهم، و لا يتكبّر عليهم، فإذا فعل ذلك غفرت له ذنوبه و لا أبالي. يا موسى! إنّ الفخر ردائي، و الكبرياء إزاري، من نازعني في شيء منهما عذّبته بناري. يا موسى! إنّ من إعظام جلالي إكرام العبد الذي أنلته حظّا من [حطام] الدنيا عبدا من عبادي مؤمنا، قصرت يده في الدنيا، فإن تكبّر عليه فقد استخفّ بعظيم جلالي. ثمّ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنّ الرحم التي اشتقّها اللّه عزّ و جلّ من رحمته بقوله: أنا الرحمن، هي رحم محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و إنّ من إعظام اللّه إعظام محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) و إنّ من إعظام محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) إعظام رحم محمّد. و إنّ كلّ مؤمن و مؤمنة من شيعتنا هو من رحم محمّد، و إنّ إعظامهم من إعظام محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم). فالويل لمن استخفّ بشيء من حرمة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و طوبى 164 لمن عظّم حرمته و أكرم رحمه و وصلها . (911) 2- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): و أمّا قوله تعالى: الرَّحِيمِ (فإنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال): رحيم بعباده المؤمنين، و من رحمته أنّه خلق مائة رحمة، و جعل منها رحمة واحدة في الخلق كلّهم، فبها يتراحم الناس، و ترحم الوالدة ولدها، و تحنو الأمّهات من الحيوانات على أولادها. فإذا كان يوم القيامة أضاف هذه الرحمة [الواحدة] إلى تسعة و تسعين رحمة، فيرحم بها أمّة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) ثمّ يشفّعهم فيمن يحبّون له الشفاعة من أهل الملّة حتّى أنّ الواحد ليجيء إلى مؤمن من الشيعة، فيقول: اشفع لي. فيقول: و أيّ حقّ لك عليّ؟ فيقول: سقيتك يوما ماء. فيذكر ذلك فيشفع له، فيشفّع فيه، و يجيئه آخر فيقول: إنّ لي عليك حقّا فاشفع لي، فيقول: و ما حقّك عليّ؟ فيقول: استظللت بظلّ جداري ساعة في يوم حارّ، فيشفع له، فيشفّع فيه، و لا يزال يشفع حتّى يشفع في جيرانه و خلطائه و معارفه، فإنّ المؤمن أكرم على اللّه ممّا تظنّون . (912) 3- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال [الإمام (عليه السلام)]: و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يَوْمِ الدِّينِ هو يوم الحساب. 165 و قال: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يقول: أ لا أخبركم بأكيس الكيّسين و أحمق الحمقى؟ قالوا: بلى، يا رسول اللّه! قال: أكيس الكيّسين من حاسب نفسه، و عمل لما بعد الموت، و إنّ أحمق الحمقى من اتّبع نفسه هواها، و تمنّى على اللّه تعالى الأمانيّ. فقال الرجل: يا أمير المؤمنين! و كيف يحاسب الرجل نفسه؟ قال: إذا أصبح ثمّ أمسى رجع إلى نفسه، فقال: يا نفس! إنّ هذا يوم مضى عليك لا يعود إليك أبدا، و اللّه تعالى يسألك عنه فيما أفنيته، فما الذي عملت فيه؟ أذكرت اللّه أم حمدتيه؟ أقضيت حوائج مؤمن؟ أ نفّست عنه كربة؟ أ حفظتيه بظهر الغيب في أهله و ولده؟ أ حفظتيه بعد الموت في مخلّفيه؟ أ كففت عن غيبة أخ مؤمن بفضل جاهك؟ أ أعنت مسلما؟ ما الذي صنعت فيه؟ فيذكر ما كان منه فإن ذكر أنّه جرى منه خير حمد اللّه تعالى و كبّره على توفيقه، و إن ذكر معصية أو تقصيرا استغفر اللّه تعالى، و عزم على ترك معاودته، و محا ذلك عن نفسه بتجديد الصلاة على محمّد و آله الطيّبين، و عرض بيعة أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) على نفسه، و قبوله لها، و إعادة لعن أعدائه و شانئيه و دافعيه عن حقّه. فإذا فعل ذلك قال اللّه عزّ و جلّ: لست أناقشك في شيء من الذنوب مع موالاتك أوليائي و معاداتك أعدائي . (913) 4- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال: سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) من العظيم الشقاء؟ 166 قال: رجل ترك الدنيا للدنيا ففاتته الدنيا و خسر الآخرة، و رجل تعبّد و اجتهد و صام رئاء الناس، فذاك الذي حرّم لذّات الدنيا، و لحقه التعب الذي لو كان به مخلصا لاستحقّ ثوابه، فورد الآخرة و هو يظنّ أنّه قد عمل ما يثقل به ميزانه فيجده هباء منثورا. قيل: فمن أعظم الناس حسرة؟ قال: من رأى ماله في ميزان غيره، و أدخله اللّه به النار و أدخل وارثه به الجنّة. قيل: فكيف يكون هذا؟ قال: كما حدّثني بعض إخواننا عن رجل دخل إليه، و هو يسوق فقال له: يا أبا فلان! ما تقول في مائة ألف في هذا الصندوق ما أدّيت منها زكاة قطّ و لا وصلت منها رحما قطّ؟ قال: فقلت: فعلام جمعتها؟ قال: لجفوة السلطان، و مكاثرة العشيرة، و تخوّف الفقر على العيال، و لروعة الزمان، قال: ثمّ لم يخرج من عنده حتّى فاضت نفسه. ثمّ قال عليّ (عليه السلام): الحمد للّه الذي أخرجه منها ملوما [مليما] بباطل جمعها و من حقّ منعها جمعها فأوعاها و شدّها فأوكاها، قطع فيها المفاوز القفار، و لجج البحار، أيّها الواقف لا تخدع كما خدع صويحبك بالأمس، إنّ [من] أشدّ الناس حسرة يوم القيامة من رأى ماله في ميزان غيره أدخل اللّه عزّ و جلّ هذا به الجنّة و أدخل هذا به النار .
موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
خَاصَّةً يَذْكُرُ فِيهَا حَالَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام وَ صِفَاتِهِمْ فَلَمْ يَمْنَعْ رَبَّنَا لِحِلْمِهِ وَ أَنَاتِهِ وَ عَطْفِهِ مَا كَانَ مِنْ عَظِيمِ جُرْمِهِمْ وَ قَبِيحِ أَفْعَالِهِمْ أَنِ انْتَجَبَ لَهُمْ أَحَبَّ أَنْبِيَائِهِ إِلَيْهِ وَ أَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي حَوْمَةِ الْعِزِّ مَوْلِدُهُ وَ فِي دَوْمَةِ الْكَرَمِ مَحْتِدُهُ غَيْرَ مَشُوبٍ حَسَبُهُ وَ لَا مَمْزُوجٍ نَسَبُهُ وَ لَا مَجْهُولٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ صِفَتُهُ بَشَّرَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ فِي كُتُبِهَا وَ نَطَقَتْ بِهِ الْعُلَمَاءُ بِنَعْتِهَا وَ تَأَمَّلَتْهُ الْحُكَمَاءُ بِوَصْفِهَا مُهَذَّبٌ لَا يُدَانَى هَاشِمِيٌّ لَا يُوَازَى أَبْطَحِيٌّ لَا يُسَامَى شِيمَتُهُ الْحَيَاءُ وَ طَبِيعَتُهُ السَّخَاءُ مَجْبُولٌ عَلَى أَوْقَارِ النُّبُوَّةِ وَ أَخْلَاقِهَا مَطْبُوعٌ عَلَى أَوْصَافِ الرِّسَالَةِ وَ أَحْلَامِهَا إِلَى أَنِ انْتَهَتْ بِهِ أَسْبَابُ مَقَادِيرِ اللَّهِ إِلَى أَوْقَاتِهَا وَ جَرَى بِأَمْرِ اللَّهِ الْقَضَاءُ فِيهِ إِلَى نِهَايَاتِهَا أَدَّاهُ مَحْتُومُ قَضَاءِ اللَّهِ إِلَى غَايَاتِهَا تُبَشِّرُ بِهِ كُلُّ أُمَّةٍ مَنْ بَعْدَهَا وَ يَدْفَعُهُ كُلُّ أَبٍ إِلَى أَبٍ مِنْ ظَهْرٍ إِلَى ظَهْرٍ لَمْ يَخْلِطْهُ فِي عُنْصُرِهِ سِفَاحٌ وَ لَمْ يُنَجِّسْهُ فِي وِلَادَتِهِ نِكَاحٌ مِنْ لَدُنْ آدَمَ عليه السلام إِلَى أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ فِي خَيْرِ فِرْقَةٍ وَ أَكْرَمِ سِبْطٍ وَ أَمْنَعِ رَهْطٍ وَ أَكْلَإِ حَمْلٍ وَ أَوْدَعِ حِجْرٍ اصْطَفَاهُ اللَّهُ وَ ارْتَضَاهُ وَ اجْتَبَاهُ وَ آتَاهُ مِنَ الْعِلْمِ مَفَاتِيحَهُ وَ مِنَ الْحُكْمِ يَنَابِيعَهُ ابْتَعَثَهُ رَحْمَةً لِلْعِبَادِ وَ رَبِيعاً لِلْبِلَادِ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ الْكِتَابَ فِيهِ الْبَيَانُ وَ التِّبْيَانُ قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ قَدْ بَيَّنَهُ لِلنَّاسِ وَ نَهَجَهُ بِعِلْمٍ قَدْ فَصَّلَهُ وَ دِينٍ قَدْ أَوْضَحَهُ وَ فَرَائِضَ قَدْ أَوْجَبَهَا وَ حُدُودٍ حَدَّهَا لِلنَّاسِ وَ بَيَّنَهَا وَ أُمُورٍ قَدْ كَشَفَهَا لِخَلْقِهِ وَ أَعْلَنَهَا فِيهَا دَلَالَةٌ إِلَى النَّجَاةِ وَ مَعَالِمُ تَدْعُو إِلَى هُدَاهُ فَبَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا أُرْسِلَ بِهِ وَ صَدَعَ بِمَا أُمِرَ وَ أَدَّى مَا حُمِّلَ مِنْ أَثْقَالِ النُّبُوَّةِ وَ صَبَرَ لِرَبِّهِ وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ وَ نَصَحَ لِأُمَّتِهِ وَ دَعَاهُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَ حَثَّهُمْ عَلَى الذِّكْرِ وَ دَلَّهُمْ عَلَى سَبِيلِ الْهُدَى بِمَنَاهِجَ وَ دَوَاعٍ أَسَّسَ لِلْعِبَادِ أَسَاسَهَا وَ مَنَارٍ رَفَعَ لَهُمْ أَعْلَامَهَا كَيْلَا يَضِلُّوا مِنْ بَعْدِهِ وَ كَانَ بِهِمْ رَءُوفاً رَحِيماً. بيان: حومة البحر و الرمل و القتال و غيره معظمه و أشد موضع منه و دومة الشيء بالضم و الفتح أصله و كذا المحتد بكسر التاء الأصل و حتد بالمكان أقام به و لعل المراد بالأول نسل إبراهيم أو هاشم و بالثاني مكة شرفها الله أو الأول إبراهيم عليه السلام و الثاني هاشم أو هما مكة و الأول أظهر و المراد بالحسب إما الأخلاق الكريمة أو الأنساب الشريفة أو هما معا قوله بنعتها الضمير راجع إلى العلماء و الإضافة إلى الفاعل و كذا الفقرة التالية لها قوله لا يدانى على بناء المجهول أي لا يدانيه في الكمال أحد و كذا لا يوازى و لا يسامى و المساماة المفاخرة و الشيمة بالكسر الخلق و أوقار النبوة أثقالها كناية عن الشرائط العظيمة التي لا تكون النبوة بدونها أي صارت تلك الأخلاق جبلته و طبعه و عليها خلق و أحلامها عقولها أو جمع الحلم في مقابلة السفه و الخرق قوله عليه السلام إلى أوقاتها الضمير راجع إلى المقادير أي أوصلته أسباب مقادير الله إلى أوقات حصول ما قدر فيه من وجوده أو وفاته و انقضاء مدته و الأول أظهر و كذا ضمير نهاياتها و غاياتها راجعان إلى القضاء أو المقادير و قوله تبشر به استئناف أو عطف بيان للجمل السابقة قوله نكاح أي باطل من أنكحة الجاهلية و السبط بالكسر ولد الولد و القبيلة العظيمة و الكلاءة الحفظ و الحراسة و الحجر حجر عبد المطلب و أبي طالب و نهجه بالتخفيف أي أوضحه و قوله بعلم إما متعلق بقوله بينه أو حال عن الكتاب و المستتر في قوله و فصله و قرائنه إما راجع إلى الله أو الرسول أو الكتاب قوله فيها أي في تلك الأمور و قوله معالم إما مرفوع معطوف على دلالة أو مجرور معطوف على النجاة و يمكن أن يقرأ هداة بالتاء و الضمير أظهر و يقال صدع بالحجة إذا تكلم بها جهارا و المراد بالذكر إما القرآن أو الأعم و الضمير في قوله أساسها راجع إلى المناهج و الدواعي و المراد بالتأسيس إما الوضع أو الإحكام و الإتقان و بسبيل الهدى منهج الشرع و بالمناهج و الدواعي أوصياؤه (صلوات الله عليهم) و المراد بالتأسيس نصب الأدلة على خلافتهم و يمكن أن يراد بالمناهج الأئمة و بالدواعي الأدلة على وجوب متابعتهم و كذا المنار كناية عن الأئمة عليهم السلام و رفع الأعلام عن نصب الأدلة.
بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٣٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٣٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ثم قال و فيها طلعت الشمس بعد ما غربت لعلي عليه السلام على ما أَوْرَدَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي مُشْكِلِ الْحَدِيثِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ مِنْ طَرِيقَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يُوحَى إِلَيْهِ وَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِ عَلِيٍّ عليه السلام فَلَمْ يُصَلِّ الْعَصْرَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَ صَلَّيْتَ يَا عَلِيُّ قَالَ لَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ فِي طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ الشَّمْسَ قَالَتْ أَسْمَاءُ فَرَأَيْتُهَا غَرَبَتْ ثُمَّ رَأَيْتُهَا طَلَعَتْ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ وَ وَقَعَتْ عَلَى الْجَبَلِ وَ الْأَرْضِ وَ ذَلِكَ بِالصَّهْبَاءِ فِي خَيْبَرَ. و هذا حديث ثابت رواته ثقات. و حكى الطحاوي أن أحمد بن صالح كان يقول لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلف عن حفظ حديث أسماء لأنه من علامات النبوة. قصة أم حبيبة كانت قد خرجت مهاجرة إلى أرض الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش فتنصر و ثبتت على الإسلام روي عن سعيد بن العاص قال قالت أم حبيبة رأيت في المنام كأن عبيد الله بن جحش زوجي أسوأ صورة و أشوهها ففزعت فقلت تغيرت و الله حاله فإذا هو يقول حين أصبح يا أم حبيبة إني نظرت في الدين فلم أر دينا خيرا من النصرانية و كنت قد دنت بها ثم دخلت في دين محمد قد رجعت إلى النصرانية فقلت و الله ما خير لك و أخبرته بالرؤيا التي رأيت له فلم يحفل بها و أكب على الخمر حتى مات فأرى في المنام كأن آتيا يقول يا أم المؤمنين ففزعت فأولتها أن رسول الله يتزوجني قالت فما هو إلا أن انقضت عدتي فما شعرت إلا برسول النجاشي على بابي يستأذن فإذا جارية له يقال لها أبرهة كانت تقوم على ثيابه و دهنه فدخلت علي فقالت إن الملك يقول لك إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتب إلي أن أزوجكه فقلت بشرك الله بخير قالت يقول لك الملك وكلي من يزوجك فأرسلت إلى خالد بن سعيد بن العاص فوكلته فأعطت أبرهة سوارين من فضة و خدمتين كانتا في رجليها و خواتيم فضة كانت في أصابع رجليها سرورا بما بشرتها فلما كان العشي أمر النجاشي جعفر بن أبي طالب و من هناك من المسلمين فحضروا فخطب النجاشي فقال الحمد لله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبده و رسوله و أنه الذي بشر به عيسى ابن مريم أما بعد فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتب إلي أن أزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان فأجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و قد أصدقتها أربعمائة دينار. ثم سكب الدنانير بين يدي القوم فتكلم خالد بن سعيد فقال الحمد لله أحمده و أستعينه و أستغفره و أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبده و رسوله أرسله بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ أما بعد فقد أجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و زوجته أم حبيبة بنت أبي سفيان فبارك الله لرسول الله ص. و دفع الدنانير إلى خالد بن سعيد فقبضها ثم أرادوا أن يقوموا فقال اجلسوا فإن سنة الأنبياء إذا تزوجوا أن يؤكل طعام على التزويج فدعا بطعام فأكلوا ثم تفرقوا قالت أم حبيبة فلما أتى بالمال أرسلت إلى أبرهة التي بشرتني فقلت لها إني كنت أعطيتك ما أعطيتك يومئذ و لا مال بيدي فهذه خمسون مثقالا فخذيها فاستعيني بها فأخرجت حقا فيه كل ما كنت أعطيتها فردته علي و قالت عزم علي الملك أن لا أرزأك شيئا و أنا الذي أقوم على ثيابه و دهنه و قد اتبعت دين محمد رسول الله و أسلمت لله و قد أمر الملك نساءه أن يبعثن إليك بكل ما عندهن من العطر قالت فلما كان الغد جاءتني بعدد ورس و عنبر و زباد كثير فقدمت بكله على النبي صلى الله عليه وآله وسلم و كان يراه علي و عندي و لا ينكره ثم قالت أبرهة حاجتي إليك أن تقرئي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مني السلام و تعليمه أني قد اتبعت دينه قالت و كانت هي التي جهزتني و كانت كلما دخلت علي تقول لا تنسى حاجتي إليك فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخبرته كيف كانت الخطبة و ما فعلت بي أبرهة فتبسم و أقرأته منها السلام فقال و عليها السلام و رحمة الله و بركاته و كان لأم حبيبة حين قدم بها المدينة بضع و ثلاثون سنة و لما بلغ أبا سفيان تزويج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أم حبيبة قال ذاك الفحل لا يقرع أنفه. و قيل إن هذه القصة في سنة ست. و فيها قتل شيرويه أباه قال الواقدي كان ذلك في ليلة الثلاثاء لعشر مضين من جمادى الآخرة سنة سبع لست ساعات مضين من الليل و روي أنه لما قتل أباه قتل معه سبعة عشر أخا له ذوي أدب و شجاعة فابتلي بالأسقام فبقي بعده ثمانية أشهر فمات. و فيها وصلت هدية المقوقس و هي مارية و سيرين أخت مارية و يعفور و دلدل كانت بيضاء فاتخذ لنفسه مارية و وهب سيرين لحسان بن وهب و كان معهم خصي يقال له مايوشنج كان أخا مارية و بعث ذلك كله مع حاطب بن أبي بلتعة فعرض حاطب الإسلام على مارية و رغبها فيه فأسلمت و أسلمت أختها و أقام الخصي على دينه حتى أسلم بالمدينة و كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معجبا بأم إبراهيم و كانت بيضاء جميلة و ضرب عليها الحجاب و كان يطؤها بملك اليمين فلما حملت و وضعت إبراهيم قبلتها سلمى مولاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجاء أبو رافع زوج سلمى فبشر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بإبراهيم فوهب له عبدا و ذلك في ذي الحجة سنة ثمان في رواية أخرى. و فيها كانت عمرة القضاء و ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر أصحابه حين رأوا هلال ذي القعدة أن يعتمروا قضاء لعمرتهم التي صدهم المشركون عنها بالحديبية و أن لا يتخلف أحد ممن شهد الحديبية فلم يتخلف منهم أحد إلا من استشهد منهم بخيبر و من مات و خرج مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوم من المسلمين عمارا و كانوا في عمرة القضية ألفين و استخلف على المدينة أبا رهم الغفاري و ساق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ستين بدنة و جعل على هديه ناجية بن جندب الأسلمي و حمل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم السلاح و الدروع و الرماح و قاد مائة فرس و خرجت قريش من مكة إلى رءوس الجبال و أخلوا مكة فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الثنية بطلعة الحجون و عبد الله بن رواحة أخذ بزمام راحلته فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يلبي حتى استلم الركن بمحجنه و أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلالا فأذن على ظهر الكعبة و أقام بمكة ثلاثا فلما كان عند الظهر من اليوم الرابع أتاه سهيل بن عمرو و حويطب بن عبد العزى فقالا قد انقضى أجلك فاخرج عنا فأمر أبا رافع ينادي بالرحيل و لا يمسين بها أحد من المسلمين و ركب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى نزل بسرف و هي على عشرة أميال من مكة. و فيها تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ميمونة بنت الحارث زوجه إياها العباس و كان يلي أمرها و هي أخت أم ولده و كان هذا التزويج بسرف حين نزل بها مرجعه من عمرة القضية و كانت آخر امرأة تزوجها صلى الله عليه وآله وسلم و بنى بها بسرف. ثم ذكر في حوادث السنة الثامنة فيها أسلم عمرو بن العاص و خالد بن الوليد و عثمان بن طلحة قدموا المدينة في صفر. و فيها تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة بنت الضحاك الكلابية فلما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و دنا منها قالت أعوذ بالله منك فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عذت بعظيم الحقي بأهلك. و فيها اتخذ المنبر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و قيل كان ذلك في سنة سبع و الأول أصح. وَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَخْطُبُ عَلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ لَهَا غُلَامٌ نَجَّارٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي غُلَاماً نَجَّاراً أَ فَلَا آمُرُهُ يَتَّخِذْ لَكَ مِنْبَراً تَخْطُبُ عَلَيْهِ قَالَ بَلَى قَالَ فَاتَّخَذَ لَهُ مِنْبَراً فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ خَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ فَأَنَّ الْجِذْعُ الَّذِي كَانَ يَقُومُ عَلَيْهِ كَأَنِينِ الصَّبِيِّ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ هَذَا بَكَى لِمَا فُقِدَ مِنَ الذِّكْرِ وَ اسْمُ تِلْكَ الْأَنْصَارِيَّةِ عَائِشَةُ وَ اسْمُ غُلَامِهَا النَّجَّارِ يَاقُومُ الرُّومِيُ . وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ذَلِكَ فَأَجَابَهُ إِلَيْهِ وَ فِيهَا أَنَّهُ صُنِعَ لَهُ ثَلَاثُ دَرَجَاتٍ وَ فِيهَا أَنَّهُ حَنَّ الْجِذْعُ حَتَّى تَصَدَّعَ وَ انْشَقَّ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَمْسَحُهُ بِيَدِهِ حَتَّى سَكَنَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَلَمَّا هُدِمَ الْمَسْجِدُ وَ غُيِّرَ ذَلِكَ أَخَذَ ذَلِكَ الْجِذْعَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَ كَانَ عِنْدَهُ فِي تِلْكَ الدَّارِ حَتَّى بَلِيَ وَ أَكَلَتْهُ الْأَرَضَةُ وَ عَادَ رُفَاتاً .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ رُوِيَ أَيْضاً مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ عَنِ الْكَاظِمِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ وَصِيِّي سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ أَوْصِيَائِي سَادَةُ الْأَوْصِيَاءِ إِنَّ آدَمَ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ وَصِيّاً صَالِحاً فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنِّي أَكْرَمْتُ الْأَنْبِيَاءَ بِالنُّبُوَّةِ ثُمَّ اخْتَرْتُ خَلْقِي وَ جَعَلْتُ خِيَارَهُمُ الْأَوْصِيَاءَ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا آدَمُ أَوْصِ إِلَى شَيْثٍ فَأَوْصَى آدَمُ إِلَى شَيْثٍ وَ هُوَ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ آدَمَ وَ أَوْصَى شَيْثٌ إِلَى ابْنِهِ شَبَّانَ وَ هُوَ ابْنُ نَزْلَةَ الْحَوْرَاءِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ فَزَوَّجَهَا ابْنَهُ شَيْثاً وَ أَوْصَى شَبَّانُ إِلَى محلث وَ أَوْصَى محلث إِلَى محوق وَ أَوْصَى محوق إِلَى عميشا وَ أَوْصَى عميشا إِلَى أَخْنُوخَ وَ هُوَ إِدْرِيسُ النَّبِيُّ وَ أَوْصَى إِدْرِيسُ إِلَى نَاحُورَ وَ دَفَعَهَا نَاحُورُ إِلَى نُوحٍ النَّبِيِّ وَ أَوْصَى نُوحٌ إِلَى سَامٍ وَ أَوْصَى سَامٌ إِلَى عَثَامِرَ وَ أَوْصَى عَثَامِرُ إِلَى بَرْعَيْثَاشَا وَ أَوْصَى بَرْعَيْثَاشَا إِلَى يَافِثَ وَ أَوْصَى يَافِثُ إِلَى بَرَّةَ وَ أَوْصَى بَرَّةُ إِلَى جَفِيسَةَ وَ أَوْصَى جَفِيسَةُ إِلَى عِمْرَانَ وَ دَفَعَهَا عِمْرَانُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ وَ أَوْصَى إِبْرَاهِيمُ إِلَى ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ وَ أَوْصَى إِسْمَاعِيلُ إِلَى إِسْحَاقَ وَ أَوْصَى إِسْحَاقُ إِلَى يَعْقُوبَ وَ أَوْصَى يَعْقُوبُ إِلَى يُوسُفَ وَ أَوْصَى يُوسُفُ إِلَى يثريا وَ أَوْصَى يثريا إِلَى شُعَيْبٍ وَ دَفَعَهَا شُعَيْبٌ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَ أَوْصَى مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ إِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَ أَوْصَى يُوشَعُ بْنُ نُونٍ إِلَى دَاوُدَ وَ أَوْصَى دَاوُدُ إِلَى سُلَيْمَانَ وَ أَوْصَى سُلَيْمَانُ إِلَى آصَفَ بْنِ بَرْخِيَا وَ أَوْصَى آصَفُ بْنُ بَرْخِيَا إِلَى زَكَرِيَّا وَ دَفَعَهَا زَكَرِيَّا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَ أَوْصَى عِيسَى إِلَى شَمْعُونَ بْنِ حَمُّونَ الصَّفَا وَ أَوْصَى شَمْعُونُ إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا وَ أَوْصَى يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا إِلَى مُنْذِرٍ وَ أَوْصَى مُنْذِرٌ إِلَى سُلَيْمَةَ وَ أَوْصَى سُلَيْمَةُ إِلَى بُرْدَةَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ دَفَعَهَا إِلَيَّ بُرْدَةُ وَ أَنَا أَدْفَعُهَا إِلَيْكَ يَا عَلِيُّ وَ أَنْتَ تَدْفَعُهَا إِلَى وَصِيِّكَ وَ يَدْفَعُهَا وَصِيُّكَ إِلَى أَوْصِيَائِكَ مِنْ وُلْدِكَ وَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ حَتَّى يُدْفَعَ إِلَى خَيْرِ أَهْلِ الْأَرْضِ بَعْدَكَ وَ لَتَكْفُرَنَّ بِكَ الْأُمَّةُ وَ لَتَخْتَلِفَنَّ عَلَيْكَ اخْتِلَافاً شَدِيداً الثَّابِتُ عَلَيْكَ كَالْمُقِيمِ مَعِي وَ الشَّاذُّ عَنْكَ فِي النَّارِ وَ النَّارُ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ. ما، الأمالي للشيخ الطوسي الغضائري عن الصدوق مثله - ك، إكمال الدين ابن الوليد عن الصفار و سعد و الحميري جميعا عن ابن عيسى و ابن أبي الخطاب و النهدي و إبراهيم بن هاشم جميعا عن ابن محبوب عن مقاتل مثله لعله عليه السلام غير الأسلوب من أوصى إلى دفع بالنسبة إلى أرباب الشرائع للإشارة إلى أنهم عليه السلام لم يكونوا نوابا عمن تقدمهم و لا حافظين لشريعتهم و أما التعبير بالدفع في الأئمة عليهم السلام فلعله للمشاكلة أو لتعظيمهم بجعلهم بمنزلة أولي العزم من الرسل أو لأن الدفع لم يكن عند الوصية أو لاختلاف الوصية بالنبوة و الإمامة و يمكن أن يقال التعبير بالدفع ليس لكون المدفوع إليه صاحب شريعة مبتدأة بل لبيان عظم شأن المدفوع إليه و كونه إماما و الإمامة تختص بأولي العزم و أئمتنا (صلوات الله عليهم أجمعين) كما سيأتي في الأخبار ثم إن الخبر يدل على بقاء يحيى بعد زكريا عليه السلام خلافا للمشهور و ينافي بعض الأخبار الدالة على موت يحيى قبل عيسى كما مر و ربما قيل بتعدد يحيى بن زكريا و لا يخفى بعده و قد مر بعض القول فيه.
بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كَذَلِكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ قُلْتُ مَثَلُ نُورِهِ قَالَ لِي مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم قُلْتُ كَمِشْكاةٍ قَالَ صَدْرُ مُحَمَّدٍ قُلْتُ فِيها مِصْباحٌ قَالَ فِيهِ نُورُ الْعِلْمِ يَعْنِي النُّبُوَّةَ قُلْتُ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ قَالَ عِلْمُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَدَرَ إِلَى قَلْبِ عَلِيٍّ عليه السلام قُلْتُ كَأَنَّها قَالَ لِأَيِّ شَيْءٍ تَقْرَأُ كَأَنَّهَا قُلْتُ فَكَيْفَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ قُلْتُ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ قَالَ ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام لَا يَهُودِيٌّ وَ لَا نَصْرَانِيٌّ قُلْتُ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ قَالَ يَكَادُ الْعِلْمُ يَخْرُجُ مِنْ فَمِ الْعَالِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنْطَقَ بِهِ قُلْتُ نُورٌ عَلى نُورٍ قَالَ الْإِمَامُ عَلَى أَثَرِ الْإِمَامِ. بيان: قوله عليه السلام كأنه كوكب أقول لم تنقل تلك القراءة في الشواذ و لعل تذكير الضمير باعتبار الخبر أو بتأويل في الزجاجة و يحتمل أن لا تكون الزجاجة الثانية في قراءتهم فيكون الضمير راجعا إلى المصباح من قبل أن ينطق به كأنه على بناء المفعول أي يقرب أن يخرج العلم من فمه قبل أن يصدر وحي بل يعلم بالإلهام كما سيأتي برواية الكافي أو قبل أن يسأل عنه كما سيأتي برواية فرات.
بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٣٠٦. — الإمام السجاد عليه السلام
لِي جَرِّدْهُ وَ انْزِعْ قَمِيصَهُ فَنَزَعْتُهُ فَقَالَ لِيَ انْظُرْ بَيْنَ كَتِفَيْهِ قَالَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِي أَحَدِ كَتِفَيْهِ شِبْهُ الْخَاتَمِ دَاخِلَ اللَّحْمِ ثُمَّ قَالَ لِي أَ تَرَى هَذَا مِثْلُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ كَانَ مِنْ أَبِي عليه السلام. بيان: ظاهره أن للإمام أيضا علامة في جسده تدل على إمامته عليه السلام كخاتم النبوة و يحتمل اختصاصها بالإمامين عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ١٢٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ختص، الإختصاص عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ عَبْداً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ نَبِيّاً وَ اتَّخَذَهُ نَبِيّاً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ رَسُولًا وَ اتَّخَذَهُ رَسُولًا قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ خَلِيلًا وَ إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ إِمَاماً فَلَمَّا جَمَعَ لَهُ الْأَشْيَاءَ وَ قَبَضَ يَدَهُ قالَ لَهُ يَا إِبْرَاهِيمُ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً فَمِنْ عِظَمِهَا فِي عَيْنِ إِبْرَاهِيمَ قالَ يَا رَبِ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ بيان: قوله و قبض يده من كلام الراوي و الضميران المستتر و البارز راجعان إلى الباقر عليه السلام أي لما قال عليه السلام فلما جمع له هذه الأشياء قبض يده أي ضم أصابعه إلى كفه لبيان اجتماع تلك الخمسة له أي العبودية و النبوة و الرسالة و الخلة و الإمامة و هذا شائع في أمثال هذه المقامات. و قيل أي أخذ الله يده و رفعه من حضيض الكمالات إلى أوجها هذا إذا كان الضمير في يده راجعا إلى إبراهيم عليه السلام و إن كان راجعا إلى الله فقبض يده كناية عن إكمال الصنعة و إتمام الحقيقة في إكمال ذاته و صفاته أو تشبيه للمعقول بالمحسوس للإيضاح فإن الصانع منا إذا أكمل صنعة الشيء رفع يده عنه و لا يعمل فيه شيئا لتمام صنعته و قيل فيه إضمار أي قبض إبراهيم هذه الأشياء بيده أو قبض المجموع في يده.
بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ٢٠٦. — الإمام الباقر عليه السلام
إلى الباقر عليه السلام أي لما قال
عليه السلام فلما جمع له هذه الأشياء قبض يده أي ضم أصابعه إلى كفه لبيان اجتماع تلك الخمسة له أي العبودية و النبوة و الرسالة و الخلة و الإمامة و هذا شائع في أمثال هذه المقامات. و قيل أي أخذ الله يده و رفعه من حضيض الكمالات إلى أوجها هذا إذا كان الضمير في يده راجعا إلى إبراهيم عليه السلام و إن كان راجعا إلى الله فقبض يده كناية عن إكمال الصنعة و إتمام الحقيقة في إكمال ذاته و صفاته أو تشبيه للمعقول بالمحسوس للإيضاح فإن الصانع منا إذا أكمل صنعة الشيء رفع يده عنه و لا يعمل فيه شيئا لتمام صنعته و قيل فيه إضمار أي قبض إبراهيم هذه الأشياء بيده أو قبض المجموع في يده.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٢٠٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ قَالَ يَعْنِي بِذَلِكَ الْإِمَامَةَ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي عَقِبِ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَكَيْفَ صَارَتِ الْإِمَامَةُ فِي وُلْدِ الْحُسَيْنِ دُونَ وُلْدِ الْحَسَنِ وَ هُمَا جَمِيعاً وَلَدَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ سِبْطَاهُ وَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ إِنَّ مُوسَى وَ هَارُونَ كَانَا نَبِيَّيْنِ مُرْسَلَيْنِ أَخَوَيْنِ فَجَعَلَ اللَّهُ النُّبُوَّةَ فِي صُلْبِ هَارُونَ دُونَ صُلْبِ مُوسَى وَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ لِمَ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ فَإِنَّ الْإِمَامَةَ خِلَافَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ لِمَ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي صُلْبِ الْحُسَيْنِ دُونَ صُلْبِ الْحَسَنِ لِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكِيمُ فِي أَفْعَالِهِ لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ . الآيات آل عمران ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَ بِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ وَ لا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَ النَّبِيِّينَ أَرْباباً أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ النساء يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَ لا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَ المائدة لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إلى قوله تعالى قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَ لا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَ أَضَلُّوا كَثِيراً وَ ضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ الرعد أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ الروم 40 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ تفسير ما كانَ لِبَشَرٍ قيل تكذيب و رد على عبدة عيسى عليه السلام و قيل إن أبا رافع القرظي و السيد النجراني قالا يا محمد أ تريد أن نعبدك و نتخذك ربا فقال صلى الله عليه وآله وسلم معاذ الله أن نعبد غير الله و أن نأمر بغير عبادة الله فما بذلك بعثني و لا بذلك أمرني فنزلت و قيل قال رجل يا رسول الله نسلم عليك كما يسلم بعضنا على بعض أ فلا نسجد لك قال لا ينبغي أن يسجد لأحد من دون الله و لكن أكرموا نبيكم و اعرفوا الحق لأهله وَ لكِنْ كُونُوا أي و لكن يقول كونوا رَبَّانِيِّينَ . الرباني منسوب إلى الرب بزيادة الألف و النون كاللحياني و هو الكامل في العلم و العمل بِما كُنْتُمْ أي بسبب كونكم معلمين الكتاب و كونكم دارسين له وَ لا يَأْمُرَكُمْ بالنصب عطفا على ثُمَّ يَقُولَ و لا مزيدة لتأكيد النفي في قوله ما كانَ أو بالرفع على الاستئناف أو الحال أَ يَأْمُرُكُمْ أي البشر أو الرب تعالى لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ باتخاذ عيسى إلها إِلَّا الْحَقَ أي تنزيهه سبحانه عن الصاحبة و الولد قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ أي قبل مبعث محمد صلى الله عليه وآله وسلم وَ ضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ بعد مبعثه صلى الله عليه وآله وسلم لما كذبوه. قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ يدل على عدم جواز نسبة الخلق إلى الأنبياء و الأئمة عليهم السلام و كذا قوله تعالى هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ يدل على عدم جواز نسبة الخلق و الرزق و الإماتة و الإحياء إلى غيره سبحانه و أنه شرك.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٢٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ قَالَ يَعْنِي بِذَلِكَ الْإِمَامَةَ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي عَقِبِ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَكَيْفَ صَارَتِ الْإِمَامَةُ فِي وُلْدِ الْحُسَيْنِ دُونَ وُلْدِ الْحَسَنِ وَ هُمَا جَمِيعاً وَلَدَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ سِبْطَاهُ وَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ إِنَّ مُوسَى وَ هَارُونَ كَانَا نَبِيَّيْنِ مُرْسَلَيْنِ أَخَوَيْنِ فَجَعَلَ اللَّهُ النُّبُوَّةَ فِي صُلْبِ هَارُونَ دُونَ صُلْبِ مُوسَى وَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ لِمَ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ فَإِنَّ الْإِمَامَةَ خِلَافَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ لِمَ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي صُلْبِ الْحُسَيْنِ دُونَ صُلْبِ الْحَسَنِ لِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكِيمُ فِي أَفْعَالِهِ لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ. الآيات آل عمران ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَ بِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ وَ لا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَ النَّبِيِّينَ أَرْباباً أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ النساء يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَ لا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَ المائدة لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إلى قوله تعالى قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَ لا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَ أَضَلُّوا كَثِيراً وَ ضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ الرعد أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ الروم 40 اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ تفسير ما كانَ لِبَشَرٍ قيل تكذيب و رد على عبدة عيسى عليه السلام و قيل إن أبا رافع القرظي و السيد النجراني قالا يا محمد أ تريد أن نعبدك و نتخذك ربا فقال صلى الله عليه وآله وسلم معاذ الله أن نعبد غير الله و أن نأمر بغير عبادة الله فما بذلك بعثني و لا بذلك أمرني فنزلت و قيل قال رجل يا رسول الله نسلم عليك كما يسلم بعضنا على بعض أ فلا نسجد لك قال لا ينبغي أن يسجد لأحد من دون الله و لكن أكرموا نبيكم و اعرفوا الحق لأهله وَ لكِنْ كُونُوا أي و لكن يقول كونوا رَبَّانِيِّينَ. الرباني منسوب إلى الرب بزيادة الألف و النون كاللحياني و هو الكامل في العلم و العمل بِما كُنْتُمْ أي بسبب كونكم معلمين الكتاب و كونكم دارسين له وَ لا يَأْمُرَكُمْ بالنصب عطفا على ثُمَّ يَقُولَ و لا مزيدة لتأكيد النفي في قوله ما كانَ أو بالرفع على الاستئناف أو الحال أَ يَأْمُرُكُمْ أي البشر أو الرب تعالى لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ باتخاذ عيسى إلها إِلَّا الْحَقَ أي تنزيهه سبحانه عن الصاحبة و الولد قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ أي قبل مبعث محمد صلى الله عليه وآله وسلم وَ ضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ بعد مبعثه صلى الله عليه وآله وسلم لما كذبوه. قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ يدل على عدم جواز نسبة الخلق إلى الأنبياء و الأئمة عليهم السلام و كذا قوله تعالى هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ يدل على عدم جواز نسبة الخلق و الرزق و الإماتة و الإحياء إلى غيره سبحانه و أنه شرك. أقول دلالة تلك الآيات على نفي الغلو و التفويض بالمعاني التي سنذكرها ظاهرة و الآيات الدالة على ذلك أكثر من أن تحصى إذ جميع آيات الخلق و دلائل التوحيد و الآيات الواردة في كفر النصارى و بطلان مذهبهم دالة عليه فلم نتعرض لإيرادها و تفسيرها و بيان وجه دلالتها لوضوح الأمر و الله يهدي إلى سواء السبيل.
بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ٢٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٢٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
ذُكِرَ جَعْفَرُ بْنُ وَاقِدٍ وَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي الْخَطَّابِ فَقِيلَ إِنَّهُ صَارَ إِلَيَّ يَتَرَدَّدُ وَ قَالَ فِيهِمْ وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ قَالَ هُوَ الْإِمَامُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَا وَ اللَّهِ لَا يَأْوِينِي وَ إِيَّاهُ سَقْفُ بَيْتٍ أَبَداً هُمْ شَرٌّ مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِ وَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا وَ اللَّهِ مَا صَغَّرَ عَظَمَةَ اللَّهِ تَصْغِيرَهُمْ شَيْءٌ قَطُّ وَ إِنَّ عُزَيْراً جَالَ فِي صَدْرِهِ مَا قَالَتِ الْيَهُودُ فَمُحِيَ اسْمُهُ مِنَ النُّبُوَّةِ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ عِيسَى أَقَرَّ بِمَا قَالَتِ النَّصَارَى- لَأَوْرَثَهُ اللَّهُ صَمَماً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ اللَّهِ لَوْ أَقْرَرْتُ بِمَا يَقُولُ فِيَ أَهْلُ الْكُوفَةِ لَأَخَذَتْنِي الْأَرْضُ وَ مَا أَنَا إِلَّا عَبْدٌ مَمْلُوكٌ لَا أَقْدِرُ عَلَى ضَرِّ شَيْءٍ وَ لَا نَفْعٍ. بيان: قوله يتردد أي قال رجل من الحاضرين كان أبو الخطاب يتردد و يختلف إلي لإضلالي و كان يقول فيهم أي نزلت فيهم هذه الآية فكان يعطف قوله تعالى وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ على قوله وَ هُوَ الَّذِي ليكون جملة أخرى أي و في الأرض إله آخر. قوله قال أي قال أبو الخطاب هو الإمام أي الإله الذي في الأرض الإمام و يحتمل إرجاع الضمائر إلى ابن واقد و في بعض النسخ يترود بالراء المهملة ثم الواو ثم الدال أي يطلب إضلالي من المراودة بمعنى الطلب كقوله تعالى وَ راوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ و في بعضها إلى مرود و قال بعض الفضلاء أي إلى قوم من المردة و في بعضها إلى نمرود فيكون كناية عن بعض الكفرة الموافقين له في الرأي و الأصح ما صححنا أولا و ثانيا موافقا للنسخ المعتبرة و الخبر يدل على عدم نبوة عزير و الله يعلم.
بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ٢٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ٢٨٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
آل عمران: 3] [و لكن] قال عليه السلام
-: إلّا أنّي أخاف عليكم الغلوّ في أمري، و أن تفضّلوني على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، بل أخاف عليكم أن تدّعوا فيّ الإلهيّة كما ادّعت النصارى ذلك في المسيح عليه السلام لمّا أخبرهم بالأمور الغائبة. [ثم قال ابن أبي الحديد:] و مع كتمانه عليه السلام فقد كفر [فيه] كثير منهم، و ادّعوا فيه النبوّة، و أنّه شريك الرسول في الرسالة و إنّه هو الرسول، و لكنّ الملك غلط، و أنّه هو الذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله وسلم، و ادّعوا فيه الحلول و الاتحاد. و يحتمل أن يكون كفرهم فيه بإسناد التقصير إليه عليه السلام في إظهار شأنه و جلالته. و المهلك- بفتح اللام و كسرها- يحتمل المصدر و اسم الزمان و المكان. و المراد بالهلاك إمّا الموت و القتل أو الضلال و الشقاء. و كذلك النجاة. و المراد بالأمر: الخلافة أو الدين و ملك الإسلام. و مآله: انتهاؤه بظهور القائم عليه السلام و ما يكون في آخر الزمان. و أفرغه كفرّغه-: صبّه.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٤ - الصفحة ٢١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ص إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَضَّلَنِي بِالنُّبُوَّةِ وَ فَضَّلَ عَلِيّاً بِالْإِمَامَةِ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَهُ ابْنَتِي فَهُوَ أَبُ وُلْدِي وَ غَاسِلُ جُثَّتِي وَ قَاضِي دَيْنِي وَ وَلِيُّهُ وَلِيِّي وَ عَدُوُّهُ عَدُوِّي. بيان: قرأ المحقق الطوسي نصير الملة و الدين و العلامة و جماعة من علمائنا رضي الله عنهم قاضي ديني بكسر الدال و أنكره السيد المرتضى و لا حاجة في تكلف ذلك لتواتر العبارات و النصوص الصريحة من الجانبين.
بحار الأنوار - ج ٣٨ - الصفحة ١٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مُعَنْعَناً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ