🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالإمامة والنصّ والحجّة › صفحة 16

الإمامة والنصّ والحجّة — صفحة 16 من 86

قب، المناقب لابن شهرآشوب عِكْرِمَةُ قَالَ: كَانَ يُوضَعُ فِرَاشٌ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَ لَا يَجْلِسُ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِجْلَالًا لَهُ وَ كَانَ بَنُوهُ يَجْلِسُونَ حَوْلَهُ حَتَّى يَخْرُجَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَجْلِسُ عَلَيْهِ فَيَأْخُذُهُ أَعْمَامُهُ لِيُؤَخِّرُوهُ فَيَقُولُ لَهُمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ دَعُوا ابْنِي فَوَ اللَّهِ إِنَّ لَهُ لَشَأْناً عَظِيماً إِنِّي أَرَى أَنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ وَ هُوَ سَيِّدُكُمْ ثُمَّ يَحْمِلُهُ فَيَجْلِسُهُ مَعَهُ وَ يَمْسَحُ ظَهْرَهُ وَ يُقَبِّلُهُ وَ يُوصِيهِ إِلَى أَبِي طَالِبٍ. 80 فض، كتاب الروضة قال الواقدي كان في زمان عبد المطلب رجل يقال له سيف بن ذي يَزَن و كان من ملوك اليمن و قد أنفذ ابنه إلى مكة والياً من قبله و تقدم إليه باستعمال العدل و الإنصاف ففعل ما أمره به أبوه ثم إن عبد المطلب دعا برؤساء قريش مثل عتبة بن ربيعة و مثل الوليد بن المغيرة و عقبة بن أبي معيط و أمية بن خلف و رؤساء بني هاشم فاجتمعوا في دار الندوة فلما قعدوا و أخذوا مراتبهم فتكلم عبد المطلب و قال اعلموا أني قد دبرت تدبيرا فقال المشايخ و ما دبرت يا رئيس قريش و كبير بني هاشم فقال يا قوم إنكم تحتاجون أن تخرجوا معي نحو سيف بن ذي يَزَن لتهنيته في ولايته و هلاك عدوه ليكون أرفق بنا و أميل إلينا فقالوا له بأجمعهم نعم ما رأيت و نعم ما دبرت قال فخرج عبد المطلب و معه سبعة و عشرون رجلا على نوق جياد نحو اليمن فلما وصلوا إلى سيف بن ذي يَزَن بعد أيام سألوا عن الوصول إليه قالوا لهم إن الملك في القصر الوردي و كان من عاداته في أوان الورد أن يدخل قصر غمدان و لا يخرج إلا بعد نيف و أربعين يوما و لا يصل إليه ذو حاجة و لا زائر و أنتم قصدتم الملك في أيام الورد فذهب عبد المطلب إلى باب بستانه و كان لقصر غمدان في وسط البستان أبواب و كان لهذا البستان باب يفتح إلى البرية و قد وكل بذلك البستان بوابا واحدا فقال عبد المطلب لأصحابه لعلنا يتهيأ لنا الدخول بحيلة و لا يتهيأ إلا هي فقال القوم صدقت قال الواقدي ثم إن عبد المطلب نزل و أخذ نحو الباب فنظر إلى البواب و سلم عليه فقال له يا بواب دعني أن أدخل هذا البستان فقال البواب وا عجبا منك ما أقل فهمك و أضعف رأيك أ مصروع أنت فقال له عبد المطلب ما رأيت من جنوني فقال له البواب ما علمت أن سيف بن ذي يزن في القصر مع جواريه و خدمه قاعدا فإن بصر بك في بستانه أمر بقتلك و إن سفك دمك عنده أهون من شربة ماء فقال له عبد المطلب دعني أدخل و يكون من الملك إلي ما يكون فقال له البواب يا مغلوب العقل إن الملك في القصر و عيناه للباب و البواب إنه قدر ما يرمق أن يأمر بقتلك فقال عقيل بن أبي وقاص يا أبا الحارث أ ما علمت أن المصابيح لا تضيء إلا بالدهن فقال عبد المطلب صدقت قال الواقدي ثم إن عبد المطلب دعا بكيس من أديم فيه ألف دينار و قال بعد أن صب الكيس بين يدي البواب يا هذا إن تركتني أدخل البستان جعلت هذا برّي إليك فاقبل صلتي و خل سبيلي فلما نظر البواب إلى الدرهم خر مبهوتا و قال له البواب يا شيخ إن دخلت و نظر إليك و سألك عن كيفية دخولك ما أنت قائل قال عبد المطلب أقول له كان البواب نائما و شرط عليه عبد المطلب أن لا يكذبه إن دعاه الملك للمسألة فيقول غفوت و ليس لي بدخوله علم قال نعم فقال عبد المطلب إن كذبتني في هذا صدقت الملك عن الصلة التي وصلتك بها فقال له البواب ادخل يا شيخ فدخل عبد المطلب البستان و كان قصر غمدان في وسط الميدان و البستان كأنه جنة من الجنان قد حف بالورد و الياسمين و أنواع الرياحين و الفواكه و فيه أنهار جارية وسطه و إذا سيف بن ذي يزن قد اتكأ على عمود المنظرة من قصره فلما نظر إلى عبد المطلب غضب و قال لغلمانه من ذا الذي دخل علي بغير إذني ايتوني به سريعا فسعى إليه الغلمان و الخدم فاختطفوه من البستان فلما دخل عبد المطلب عليه رأى قصرا مبنيا على حجر مطلّى بطلاء الوردي منقشا بنقش اللازوردي و ورد على أمثال الورد و رأى عن يمين الملك و عن شماله و بين يديه من الجواري ما لا عدد لهن و رأى بقرب الملك عمودا من عقيق أحمر و له رأس من ياقوت أزرق مجوف محشى بالمسك و رأى عن يساره تورا من ذهب أحمر و على فخذه سيف نقمته مكتوب عليه بماء الذهب شعر. رب ليث مدجج كان يحمي.* * * ألف قرن منغمد الأغمادي. و خميس ملفف بخميس.* * * بدد الدهر جمعهم في البلاد. قال الواقدي فوقف عبد المطلب بين يديه و لم يتكلم له الملك و لا عبد المطلب حتى كرع الملك في التور الذي بين يديه فلما فرغ من شربه نظر إليه و كان سيف قد شاهد عبد المطلب قبل هذا و لكنه أنكره حتى استنطقه فقال له الملك من الرجل فقال أنا عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان حتى بلغ آدم عليه السلام فقال له الملك أنت ابن أختي فقال نعم أيها الملك أنا ابن أختك و ذلك أن سيف بن ذي يزن كان من آل قحطان و آل قحطان من الأخ و آل إسماعيل من الأخت فعلم سيف بن ذي يزن أن عبد المطلب ابن أخته فقال سيف أهلا و سهلا و ناقة و رحلا و مد الملك يده إلى عبد المطلب و كذلك عبد المطلب إلى نحو الملك فأمره الملك بالقعود و كناه بأبي الحارث أنتم معاشر أهل الشار رجال الليل و النهار و غيوث الجدب و الغلاء و ليوث الحرب بضرب الطلا ثم قال يا أبا الحارث فيم جئت فقال له عبد المطلب نحن جيران بيت الله الحرام و سدنة البيت و قد جئت إليك و أصحابي بالباب لنهنئك بولايتك و ما فوضه الله تعالى من النصر لك و أجراه على يديك من هلاك عدوك فالحمد لله الذي نصرك و أقر عينيك و أفلج حجتك و أقر عيوننا بخذلان عدوك فأطال الله تعالى في سوابغ نعمه مدتك و هنأك بما منحك و وصلها بالكرامة الأبدية فلا خيب دعائي فيك أيها الملك ففرح سيف بدعائه و استقر له بالمحبة بما سمع من تهنيته ثم أمره أن يصير هو و من معه بالباب من أصحابه إلى دار الضيافة إلى أن يؤمر بإحضارهم بعد هذا اليوم إلى مجلسه فمضى و حجابه و خدمه بين يديه إلى حيث أمرهم و خرج عبد المطلب و استوى على جمله و اتبعه أصحابه و بين يديه غلمان الملك و حوله حتى أنزلوه و أصحابه الدار و بالغوا بالتوصية به و بأصحابه فأمر الملك أن يجري عليهم في كل يوم ألف درهم بيض فبقي عبد المطلب في دار الضيافة سريرا حتى تصرمت أيام الورد فلما كان في اليوم الذي أراد فيه مجلسه للتسليم عليه و النظر في أمره ذكر عبد المطلب في شطر من ليلته فأمر بإحضاره وحده فدخل عليه الرسول فأمره و أعلمه بمراد الملك منه فقام معه إليه فإذا الملك في مجلسه وحده فقال لخدمه تباعدوا عنا فلم يبق في المجلس غير الملك و عبد المطلب و ثالثهم رب العزة تبارك و تعالى فقال له الملك يا أبا الحارث إن من آرائي أن أفوض إليك علما كنت كتمته عن غيرك و أريد أن أضعه عندك فإنك موضع ذلك و أريد أن تطويه و تكتمه إلى أن يظهره الله تعالى فقال عبد المطلب السمع و الطاعة للملك و كذا الظن بك فقال الملك اعلم يا أبا الحارث أن بأرضكم غلاما حسن الوجه و البدن جميل القد و القامة بين كتفيه شامة المبعوث من تهامة أنبت الله تعالى على رأسه شجرة النبوة و ظللته الغمامة صاحب الشفاعة يوم القيامة مكتوب بخاتم النبوة على كتفيه سطران لا إله إلا الله و الثاني محمد رسول الله و الله تعالى أمات أمه و أباه و تكون تربيته على جده و عمه و أني وجدت في كتب بني إسرائيل صفته أبين و أشرح من القمر بين الكواكب و أني أراك جده فقال عبد المطلب أنا جده أيها الملك فقال الملك مرحبا بك و سهلا يا أبا الحارث ثم قال له الملك أشهدك على نفسي يا أبا الحارث أني مؤمن به و بما يأتي به من عند ربه ثم تأوه سيف ثلاث مرات بأن يراه فكان ينصره و ينظره يتعجب منه الطير في الهواء ثم قال يا أبا الحارث عليك بكتمان ما ألقيت عليك و لا تظهره إلى أن يظهره الله تعالى فقال عبد المطلب السمع و الطاعة للملك و نظر عبد المطلب في لحية سيف بن ذي يزن سوادا و بياضا و خرج من عنده و قد وعده في الحباء في غد ليرحلوا إلى أرض الحرم إن شاء الله تعالى فلما رجع إلى أصحابه وجدهم وجلين شاحبين و قد أكثروا الفكر فيه حين دعاه الملك في مثل ساعته التي دعاه فيها فقالوا له ما كان يريد الملك منك قال عبد المطلب يسألني عن رسوم مكة و آثارها و لم يخبر عبد المطلب أحدا بما كان بينه و بين الملك و غدا عليهم رسول الملك من غد يحضرهم مجلسه فتطيبوا و تزينوا و دخلوا القصر و عبد المطلب يقدمهم فدخلوا عليه فنظر عبد المطلب فإذا برأسه و لحيته حالكا فقال له عبد المطلب إني تركتك أبيض اللحية فما هذا فقال له الملك إني أستعمل الخضاب فقال أصحاب عبد المطلب إن رأى الملك أن يرانا أهلا لذلك الخضاب فليفعل قال فأمر الملك أن يؤخذ بهم إلى الحمام و كان القوم بيض الرءوس و اللحاء فخضبوا هناك فخرجوا و لشعورهم بريق كأسود ما يكون من الشعر و يقال إن سيفا أول من خضب رأسه و لحيته قال الواقدي ثم إن الملك أمر لكل واحد منهم ببدرة بيض فحمل كل واحد منهم على دابة و بغل و أمر لكل واحد منهم بجارية و غلام و بتخت ثياب فاخرة و لعبد المطلب بضعفي ما وهب لهم ثم دعا الملك بفرسه العقاب و بغلته الشهباء و ناقته العضباء و قال يا أبا الحارث إن الذي أسلمه إليك أمانة في عنقك تحفظها إلى أن تسلمها إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم إذا بلغ مبلغ الرجال فقال له اعلم أني ما طلبت على ظهر هذه الفرس شيئا إلا وجدته و ما قصدني عدو و أنا راكب عليها إلا نجاني الله تعالى منه و أما البغلة فإني كنت أقطع بها الدكداك و الجبال لحسن سيرها و لا أنزل عنها ليلي و نهاري فأمره أن يتحفظ و يجعلها لي تذكرة و بلغه عني التحية الكثيرة فقال عبد المطلب السمع و الطاعة لأمر الملك ثم ودعوه و خرجوا نحو الحرم حتى دخلوا مكة فوقعت الصيحة في البلد بقدومهم فخرج الناس يستقبلونهم و خرج أولاد عبد المطلب و قعد النبي على صخرة و قد ألقى كمه على وجهه لئلا تناله الشمس حتى تقارب عبد المطلب فنظر أولاده إليه و قالوا يا أبانا خرجت إلى اليمن شيخا و رجعت شابا قال نعم أيها الفتيان سأخبركم بما ذكرتم ثم قال لهم أين سيدي محمد فقالوا إنه قعد في بعض الطريق ينتظركم ثم إن عبد المطلب سار نحوه حتى وصل إليه مع أصحابه فنزل عن مركوبه و عانقه و قبل ما بين عينيه و قال له إن هذا الفرس و البغلة و الناقة أهداها إليك سيف بن ذي يزن و يقرأ عليك التحية الطيبة ثم أمر أن يحمل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الفرس فلما استوى النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ظهر الفرس انتشط و صهل صهيلا شديدا فرحا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و نسب هذا الفرس أنه عقاب بن ينزوب بن قابل بن بطال بن زاد الراكب بن الكفاح بن الجنح بن موج بن ميمون بن ريح أمر الله تعالى قال كن فكان بأمره. قال الواقدي و أخذ أبو طالب بلجام فرسه و حف برسول صلى الله عليه وآله وسلم أعمامه فقال صلى الله عليه وآله وسلم خلوا عني فإن ربي يحفظني و يكلؤني فخلوا عنه فدخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى مكة على حالته فشاع خبره في قريش و بني هاشم فتعجب من أمره الخلق و بقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرحا مسرورا عند عبد المطلب. قال الواقدي و دب النبي صلى الله عليه وآله وسلم و درج و أتى عليه ثمان سنين و ثمانية أشهر و ثمانية أيام فعندها اعتل عبد المطلب علة شديدة فأمر أن يحمل سريره إلى عند البيت الحرام و ينصب هناك عند أستار الكعبة و كان لعبد المطلب سرير من خيزران أسود ورثه من جده عبد مناف و كان السرير له شبكات من عاج و آبنوس و صندل و عود أحسن ما يكون إحكاما و هيئة و أمر عبد المطلب أن يزين السرير بألوان الفرش و الديباج الرقاق و أمر أن ينصب فوق سريره فسطاط من ديباج أحمر ففعل ذلك و حمل عبد المطلب إلى بيت الله الحرام و نام على ذلك السرير المزين و قعد حوله أولاده و كان له من البنين عشرة أنفس فمات منهم عبد الله و بقي بعده تسعة أنفس شجعان يعد كل واحد منهم بألف و قعدوا حوله و حفوا بعبد المطلب يبكون و دموعهم تتقاطر كالمطر و قعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم و اجتمعت عند عبد المطلب بطون العرب و كبار قريش مصطفون ما منهم أحد إلا و عيناه تهملان بالدموع فعند ذلك ظهر أبو لهب لعنه الله و أخزاه و أخذ برأس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لينحيه عن عبد المطلب فصاح عبد المطلب و انتهره و قال له مه يا عبد العزى أنت من عداوتك لا تنفك من إظهارك ببغضك لولدي محمد اقعد مكانك و أمسك عنه و قام أبو لهب و قعد عند رجل عبد المطلب خجلا مخذولا لأن أبا لهب كان من الفراعنة المبغضين لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم مال عبد المطلب إلى جنبه و أقبل بوجهه على أبي طالب لأنه لم يكن في أولاد عبد المطلب أرفق منه برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و لا أميل منه ثم أنشأ يقول شعر. أوصيك يا عبد مناف بعدي.* * * بموحد بعد أبيه فردي. فارقه و هو ضجيع المهدي.* * * فكنت كالأم له في الوجدي. قد كنت ألصقه الحشى و الكبدي.* * * حتى إذا خفت فراق الوحدي. أوصيك أرجى أهلنا بالرفدي.* * * يا ابن الذي غيبته في اللحدي. بالكره مني ثم لا بالعمدي.* * * و خيرة الله يشاء في العبدي. ثم قال عبد المطلب يا أبا طالب إنني ألقي إليك بعد وصيتي قال أبو طالب ما هي قال يا بني أوصيك بعدي بقرة عيني محمد صلى الله عليه وآله وسلم و أنت تعلم محله مني و مقامه لدي فأكرمه بأجل الكرامة و يكون عندك ليله و نهاره و ما دمت في الدنيا الله ثم الله في حبيبه ثم قال لأولاده أكرموا و جللوا محمدا صلى الله عليه وآله وسلم و كونوا عند إعزازه و إكرامه فسترون منه أمرا عظيما عليا و سترون آخر أمره ما أنا أصفه لكم عند بلوغه فقالوا بأجمعهم السمع و الطاعة يا أبانا نفديه بأنفسنا و أموالنا و نحن له فدية قال أبو طالب قد أوصيتنا بمن هو أفضل مني و من إخواني قال نعم و لم يكن في أعمام النبي صلى الله عليه وآله وسلم أرفق من أبي طالب قديما و حديثا في أمر محمد صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال إن نفسي و مالي دونه فداء أنازع معاديه و أنصر مواليه فلا يهمنك أمره. قال الواقدي ثم إن عبد المطلب غمض عينيه و فتحهما و نظر قريشا و قال يا قوم أ ليس حقي عليكم واجبا فقالوا بأجمعهم نعم حقك على الكبير و الصغير واجب فنعم القائد و نعم السائق فينا كنت فجزاك الله تعالى عنا خيرا و يهون عليك سكرات الموت و غفر لك ما سلف من ذنوبك فقال عبد المطلب أوصيك بولدي محمد بن عبد الله عليه السلام فأحلوه محل الكرامة فيكم و بروه و لا تجفوه و لا تستقبلوه بما يكره فقالوا بأجمعهم قد سمعنا منك و أطعناك فيه ثم قال لهم عبد المطلب إن الرئيس عليكم من بعدي الوليد بن المغيرة أبو عبد الشمس بن أبي العاص بن نقية بن عبد شمس بن عبد مناف فضجت الخلق بأجمعهم و قالوا قبلنا أمرك فنعم ما رأيته رأيا و نعم ما خلفته فينا بعدك و صارت قريش و بنو هاشم تحت ركاب الوليد بن المغيرة فعند ذلك تغير وجه عبد المطلب و اخضرت أظافير يديه و رجليه و وقع على وجنتيه غبار الموت يكثر التقلب من جنب إلى جنب و مرة يقبض رجلا و يبسط أخرى و الخلائق من قريش و بني هاشم حاضرون و قد صارت مكة في ضجة واحدة و أراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يقوم من عنده ففتح عبد المطلب عينيه و قال يا محمد تريد أن تقوم قال نعم فقال عبد المطلب يا ولدي فإني و حق رب السماء لفي راحة ما دمت عندي قال فقعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فما كان إلا عن قليل حتى قضى نحبه. قال الواقدي ثم قاموا في تغسيله فغسلوه و كفنوه و حنطوه و جعلوه في أعواد المنايا و حملوه إلى ذيل الصفا و ما بقي في مكة شيخ و لا شاب و لا حر و لا عبد من الرجال و النساء إلا و قد ذهبوا إلى جنازته و عظموها و دفنوه فرجع الخلق من جنازته باكين عليه لفقده من مكة فقالت عاتكة بنت عبد المطلب ترثي أباها و تقول. ألا يا عين ويحك فاسعديني.* * * بدمع واكف هطل غزير. على رجل أجل الناس أصلا.* * * و فرعا في المعالي و الظهور. طويل الباع أروع شيظميا.* * * أغر كغرة القمر المنير. و قالت صفية ترثي أباها. أ عيني جودا بالدموع السواكب.* * * على خير شخص من لوي بن غالب. أ عيني جودا عبرة بعد عبرة.* * * على الأسد الضرغام محض الضرائب. و قالت برة بنت عبد المطلب تبكي أباها و ترثيه. أ عيني جودا بالدموع الهواطل.* * * على النحر مني مثل فيض الجداول. و لا تسأما أن تبكيا كل ليلة.* * * و يوم على مولى كريم الشمائل. أبا الحارث الفياض ذو الباع و الندى.* * * رئيس قريش كلها في القبائل. فأسقى مليك الناس موضع قبره.* * * بنوء الثريا ديمة بعد وابل. اذا ظنّ الغنى على الفقير و قالت أروى بنت عبد المطلب ترثي أباها. ألا يا عين ويحك فاسعديني.* * * بويل واكف من بعد ويل. بدمع من دموعك ذو غروب.* * * فقد فارقت ذا كرم و نبل. طويل الباع أروع ذي المعالي.* * * أبوك الخير وارث كل فضل. و قالت آمنة بنت عبد المطلب تبكي أباها و ترثيه. بكت عيني و حق لها البكاء.* * * على سمح السجية و الحياء. على سمح الخليقة أبطحي.* * * كريم الخيم ينميه العلاء. أقب الكشح أروع ذي أصول.* * * له المجد المقدم و الثناء. و كان هو الفتى كرما و جودا.* * * و بأسا حين يشتبك القناء. بيان قال الجزري فيه ذكر غمدان هو بضم الغين و سكون الميم البناء العظيم بناحية صنعاء اليمن قيل هو من بناء سليمان عليه السلام انتهى و المدجج الذي دخل في سلاحه و الأغماد جمع الغمد بالكسر و هو جفن السيف و غمده يغمده جعله في الغمد و كرع الماء تناوله بفيه من غير أن يشرب بكفه و لا بإناء كما تشرب البهائم و الشارة و الشيار الحسن و الجمال و الهيئة و اللباس و الزينة و الطلا بالضم الأعناق. و يقال رجل برّ سرّ أي يبرّ و يسرّ و الحالك الأسود الشديد السواد و الدكداك من الرمل ما التبد منه بالأرض و لم يرتفع و الشيظم الطويل الجسم و الغروب مجاري الدمع و الخيم بالكسر السجية و الطبيعة لا واحد له من لفظه.

بحار الأنوار - ج ١٥ - الصفحة ١٤٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قوله عليه السلام و استعيا عنها عبد المطلب لعله من قولهم عيي إذا لم يهتد لوجهه و أعيا الرجل في المشي و أعيا عليه الأمر و المعنى أنه تحير في الأمر و لم يدر معنى ما رأى في منامه أو ضعف و عجز عن البئر و حفرها و في بعض النسخ بالغين المعجمة و الباء الموحدة من قولهم غبي عليه الشيء إذا لم يعرفه و هو قريب من الأول. قوله عليه السلام و أراد أن يبث أي ينشر و يذكر خبر الرؤيا فكتمه أو يفرق السيوف على الناس فأخره و في بعض النسخ يثب بتقديم المثلثة من الوثوب أي يثب عليها فيتصرف فيها أو يثب على الناس بهذه السيوف. قوله فلان خليفة الله أي القائم عليه السلام و الأسود لعله كان الشيطان و القائم عليه السلام يقتله كما سيأتي في كتاب الغيبة و لذا قال

عبد المطلب فأظنه مقطوع الذنب. قوله عليه السلام و يضرب السيوف صفائح للبيت أي يلصقها بباب البيت لتكون صفائح لها أو يبيعها و يصنع من ثمنها صفائح البيت و في بعض النسخ مفاتيح للبيت فيحتمل أن يكون المراد أن يجاهد المشركين فيستولي عليهم و يخلص البيت من أيديهم. قوله عليه السلام فأجابه أي أجاب عبد المطلب الرجل الذي كلمه في المنام قوله تزوج في مخزوم تزوج عبد المطلب فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمر بن مخزوم أم عبد الله و الزبير و أبي طالب قوله و اضرب بعد في بطون العرب أي تزوج في أي بطن منهم شئت و الحاصل أنك لا بد لك أن تتزوج في بني مخزوم ليحصل والد النبي و الأوصياء صلى الله عليه وآله وسلم و يرثوا السيوف و أما سائر القبائل فالأمر إليك و يحتمل أن يكون المراد جاهد بطون العرب و قاتلهم و الأول أظهر. قوله إلا أن يستجنه و في بعض النسخ يسجنه أي يخفيه و يستره قوله فيظهر من ثم أي يظهر في زمن القائم عليه السلام من هذا الموضع الذي فقد فيه أو من الجبل الذي تقدم ذكره و لعله كان كل سيف لمعصوم و كان بعددهم و سيف القائم عليه السلام أخفاه الله في هذا المكان ليظهر له عند خروجه. قوله فصار لعلي يحتمل أن يكون المراد بالأربعة الباقية تتمة الثمانية المذكورة إلى اثني عشر و يكون المراد بفاطمة أمه عليه السلام أي صارت الأربعة الباقية أيضا إلى علي عليه السلام من قبل أمه و إخوته حيث وصل إليهم من جهة أبي طالب زائدا على ما تقدم أو يكون المراد بفاطمة بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطاها سيفين غير الثمانية و أعطى الحسنين عليهما السلام سيفين و يحتمل أن يراد بالأربعة سيوف الزبير و عبد الله فيكون الأربعة الأخرى مسكوتا عنها. قوله عليه السلام إلا صار فحما أي يسود و يبطل و لا يأتي منه شيء حتى يرجع إلينا. قوله عليه السلام و إن منها لواحدا لعله هو الذي فقد من عبد المطلب يظهر هكذا عند ظهوره القائم عليه السلام ليأخذه. قوله عليه السلام فينسب إلى غير ما هو عليه أي يتغير مكانه أو يأخذه غير القائم ع.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ١٦٧. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الرَّقِّيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَأَلَهُ أَعْلَمُهُمْ عَنْ أَشْيَاءَ فَأَجَابَهُ عليه السلام فَأَسْلَمَ وَ أَخْرَجَ رَقّاً أَبْيَضَ فِيهِ جَمِيعُ مَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا اسْتَنْسَخْتُهَا إِلَّا مِنَ الْأَلْوَاحِ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليه السلام وَ لَقَدْ قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ فَضْلَكَ حَتَّى شَكَكْتُ فِيهِ يَا مُحَمَّدُ وَ لَقَدْ كُنْتُ أَمْحُو اسْمَكَ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً مِنَ التَّوْرَاةِ وَ كُلَّمَا مَحَوْتُهُ وَجَدْتُهُ مُثْبَتاً فِيهَا وَ لَقَدْ قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ هَذِهِ الْمَسَائِلَ لَا يُخْرِجُهَا غَيْرُكَ وَ أَنَّ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تُرَدُّ عَلَيْكَ فِيهَا هَذِهِ الْمَسَائِلُ يَكُونُ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِكَ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِكَ وَ وَصِيُّكَ بَيْنَ يَدَيْكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَدَقْتَ هَذَا جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِي وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِي وَ وَصِيِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَيْنَ يَدَيَّ فَآمَنَ الْيَهُودِيُّ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ.

بحار الأنوار - ج ١٥ - الصفحة ١٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَاهِبٌ لِطَلْحَةَ فِي سُوقِ بُصْرَى هَلْ ظَهَرَ أَحْمَدُ فَهَذَا شَهْرُهُ الَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ فِي كَلَامٍ لَهُ

وَ قَالَ عَفْكَلَانُ الْحِمْيَرِيُّ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَ لَا أُبَشِّرُكَ بِبِشَارَةٍ وَ هِيَ خَيْرٌ لَكَ مِنَ التِّجَارَةِ أُنَبِّئُكَ بِالْمُعَجَّبَةِ وَ أُبَشِّرُكَ بِالْمُرَغَّبَةِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ مِنْ قَوْمِكَ نَبِيّاً ارْتَضَاهُ وَ صَفِيّاً أَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَاباً جَعَلَ لَهُ ثَوَاباً يَنْهَى عَنِ الْأَصْنَامِ وَ يَدْعُو إِلَى الْإِسْلَامِ أَخِفَّ الْوَقْفَةَ وَ عَجِّلِ الرَّجْعَةَ وَ كَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ ص أَشْهَدُ بِاللَّهِ رَبِّ مُوسَى* * * أَنَّكَ أُرْسِلْتَ بِالْبِطَاحِ فَكُنْ شَفِيعِي إِلَى مَلِيكٍ* * * يَدْعُو الْبَرَايَا إِلَى الْفَلَاحِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ أَ حَمَلْتَ إِلَيَّ وَدِيعَةً أَمْ أَرْسَلَكَ إِلَيَّ مُرْسِلٌ بِرِسَالَةٍ فَهَاتِهَا وَ بَشَّرَ أَوْسُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَبْلَ مَبْعَثِهِ بِثَلَاثِمِائَةِ عَامٍ وَ أَوْصَى أَهْلَهُ بِاتِّبَاعِهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَ هُوَ الْقَائِلُ إِذَا بُعِثَ الْمَبْعُوثُ مِنْ آلِ غَالِبٍ* * * بِمَكَّةَ فِيمَا بَيْنَ زَمْزَمَ وَ الْحَجَرِ هُنَالِكَ فَاشْرُوا نَصْرَهُ بِبِلَادِكُمْ * * * بَنِي عَامِرٍ إِنَّ السَّعَادَةَ فِي النَّصْرِ وَ فِيهِ يَقُولُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم رَحِمَ اللَّهُ أَوْساً مَاتَ فِي الْحَنِيفِيَّةِ وَ حَثَّ عَلَى نُصْرَتِنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. د، العدد القوية و بشر أوس بن حارثة و ذكر نحوه.

بحار الأنوار - ج ١٥ - الصفحة ٢٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْهُ قَالَ: أَقْبَلْنَا مِنْ صِفِّينَ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَنَزَلَ الْعَسْكَرُ قَرِيباً مِنْ دَيْرِ نَصْرَانِيٍّ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا مِنَ الدَّيْرِ شَيْخٌ جَمِيلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الْهَيْئَةِ وَ السَّمْتِ مَعَهُ كِتَابٌ فِي يَدِهِ حَتَّى أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَسَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ فَقَالَ

لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام مَرْحَباً يَا أَخِي شَمْعُونَ بْنَ حَمُّونَ كَيْفَ حَالُكَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَقَالَ بِخَيْرٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ وَ وَصِيَّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِنِّي مِنْ نَسْلِ رَجُلٍ مِنْ حَوَارِيِّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليها السلام وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَا مِنْ نَسْلِ حَوَارِيِّ أَخِيكَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليها السلام مِنْ نَسْلِ شَمْعُونَ بْنِ يُوحَنَّا وَ كَانَ أَفْضَلَ حَوَارِيِّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليها السلام الِاثْنَيْ عَشَرَ وَ أَحَبَّهُمْ إِلَيْهِ وَ آثَرَهُمْ عِنْدَهُ وَ إِلَيْهِ أَوْصَى عِيسَى عليه السلام وَ إِلَيْهِ دَفَعَ كُتُبَهُ وَ عِلْمَهُ وَ حِكْمَتَهُ فَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ بَيْتِهِ عَلَى دِينِهِ مُتَمَسِّكِينَ عَلَيْهِ لَمْ يَكْفُرُوا وَ لَمْ يُبَدِّلُوا وَ لَمْ يُغَيِّرُوا وَ تِلْكَ الْكُتُبُ عِنْدِي إِمْلَاءُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليها السلام وَ خَطُّ أَبِينَا بِيَدِهِ وَ فِيهِ كُلُّ شَيْءٍ يَفْعَلُ النَّاسُ مِنْ بَعْدِهِ مَلِكٌ مَلِكٌ وَ مَا يَمْلِكُ وَ مَا يَكُونُ فِي زَمَانِ كُلِّ مَلِكٍ مِنْهُمْ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ مِنْ أَرْضٍ تُدْعَى تِهَامَةَ مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا مَكَّةُ يُقَالُ لَهُ أَحْمَدُ الْأَنْجَلُ الْعَيْنَيْنِ الْمَقْرُونُ الْحَاجِبَيْنِ صَاحِبُ النَّاقَةِ وَ الْحِمَارِ وَ الْقَضِيبِ وَ التَّاجِ يَعْنِي الْعِمَامَةَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ اسْماً ثُمَّ ذَكَرَ مَبْعَثَهُ وَ مَوْلِدَهُ وَ هِجْرَتَهُ وَ مَنْ يُقَاتِلُهُ وَ مَنْ يَنْصُرُهُ وَ مَنْ يُعَادِيهِ وَ كَمْ يَعِيشُ وَ مَا تَلْقَى أُمَّتُهُ بَعْدَهُ إِلَى أَنْ يُنْزِلَ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عليها السلام مِنَ السَّمَاءِ فَذَكَرَ فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هُمْ خَيْرُ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ وَ أَحَبُّ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ إِلَى اللَّهِ وَ إِنَّ اللَّهَ وَلِيُّ مَنْ وَالاهُمْ وَ عَدُوُّ مَنْ عَادَاهُمْ مَنْ أَطَاعَهُمُ اهْتَدَى وَ مَنْ عَصَاهُمْ ضَلَّ طَاعَتُهُمْ لِلَّهِ طَاعَةٌ وَ مَعْصِيَتُهُمْ لِلَّهِ مَعْصِيَةٌ مَكْتُوبَةٌ فِيهِ أَسْمَاؤُهُمْ وَ أَنْسَابُهُمْ وَ نَعْتُهُمْ وَ كَمْ يَعِيشُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ وَ كَمْ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَسْتُرُ أَدِلَّةً لِلنَّاسِ حَتَّى يُنْزِلَ اللَّهُ عِيسَى عليه السلام عَلَى آخِرِهِمْ فَيُصَلِّي عِيسَى عليه السلام خَلْفَهُ وَ يَقُولُ إِنَّكُمْ أَئِمَّةٌ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتَقَدَّمَكُمْ فَيَتَقَدَّمُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ وَ عِيسَى عليه السلام خَلْفَهُ فِي الصَّفِ أَوَّلُهُمْ وَ أَفْضَلُهُمْ وَ خَيْرُهُمْ لَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ وَ أُجُورِ مَنْ أَطَاعَهُمْ وَ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ أَحْمَدُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ وَ يَاسِينُ وَ الْفَتَّاحُ وَ الْخَتَّامُ وَ الْحَاشِرُ وَ الْعَاقِبُ وَ الْمَاحِي وَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى مَكَانَ الْمَاحِي الْفَتَّاحُ وَ الْقَائِدُ وَ هُوَ نَبِيُّ اللَّهِ وَ خَلِيلُ اللَّهِ وَ حَبِيبُ اللَّهِ وَ صَفِيُّهُ وَ أَمِينُهُ وَ خِيَرَتُهُ يَرَى تَقَلُّبَهُ فِي السَّاجِدِينَ وَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى يَرَاهُ تَقَلُّبَهُ فِي السَّاجِدِينَ يَعْنِي فِي أَصْلَابِ النَّبِيِّينَ وَ يُكَلِّمُهُ بِرَحْمَتِهِ فَيَذْكُرُ إِذَا ذَكَرَ وَ هُوَ أَكْرَمُ خَلْقِ اللَّهِ عَلَى اللَّهِ وَ أَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ خَلْقاً مَلَكاً مُقَرَّباً وَ لَا نَبِيّاً مُرْسَلًا آدَمَ فَمَنْ سِوَاهُ خَيْراً عِنْدَ اللَّهِ وَ لَا أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ يُقْعِدُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى عَرْشِهِ وَ يُشَفِّعُهُ فِي كُلِّ مَنْ شَفَعَ فِيهِ بِاسْمِهِ جَرَى الْقَلَمُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ فِي أُمِّ الْكِتَابِ ثُمَّ أَخُوهُ صَاحِبُ اللِّوَاءِ إِلَى يَوْمِ الْمَحْشَرِ الْأَكْبَرِ وَ وَصِيُّهُ وَ وَزِيرُهُ وَ خَلِيفَتُهُ فِي أُمَّتِهِ وَ أَحَبُّ خَلْقِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ بَعْدَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدَهُ ثُمَّ أَحَدَ عَشَرَ إِمَاماً مِنْ وُلْدِ مُحَمَّدٍ وَ وُلْدِ الْأَوَّلِ اثْنَانِ مِنْهُمْ سَمِّيَا ابْنَيْ هَارُونَ شَبَّرَ وَ شَبِيرٍ وَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى ثُمَّ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِ وَلَدِهِ أَوَّلُهُمْ شَبَّرُ وَ الثَّانِي شَبِيرٌ وَ تِسْعَةٌ مِنْ شَبِيرٍ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ وَ فِي نُسْخَةِ الْأُولَى وَ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ أَصْغَرِهِمَا وَ هُوَ الْحُسَيْنُ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ آخِرُهُمْ الَّذِي يُصَلِّي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام خَلْفَهُ فِيهِ تَسْمِيَةُ كُلِّ مَنْ يَمْلِكُ مِنْهُمْ وَ مَنْ يَسْتَتِرُ بِدِينِهِ وَ مَنْ يَظْهَرُ فَأَوَّلُ مَنْ يَظْهَرُ مِنْهُمْ يَمْلَأُ جَمِيعَ بِلَادِ اللَّهِ قِسْطاً وَ عَدْلًا وَ يَمْلِكُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ حَتَّى يُظْهِرَهُ اللَّهُ عَلَى الْأَدْيَانِ كُلِّهَا فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَبِي حَيٌّ صَدَّقَ بِهِ وَ آمَنَ بِهِ وَ شَهِدَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَانَ شَيْخاً كَبِيراً لَمْ يَكُنْ بِهِ شُخُوصٌ فَمَاتَ وَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَلِيفَتَهُ الَّذِي اسْمُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَ نَعْتُهُ سَيَمُرُّ بِكَ إِذَا مَضَى ثَلَاثَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الضَّلَالَةِ يُسَمَّوْنَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ نَعْتِهِمْ وَ كَمْ يَمْلِكُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَإِذَا مَرَّ بِكَ فَاخْرُجْ إِلَيْهِ وَ بَايِعْهُ وَ قَاتِلْ مَعَهُ عَدُوَّهُ فَإِنَّ الْجِهَادَ مَعَهُ كَالْجِهَادِ مَعَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْمُوَالِيَ لَهُ كَالْمُوَالِي لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْمُعَادِيَ لَهُ كَالْمُعَادِي لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ فِي هَذَا الْكِتَابِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ [إِنَّ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً مِنْ قُرَيْشٍ وَ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ أَئِمَّةِ الضَّلَالَةِ يُعَادُونَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَ يَدَّعُونَ حَقَّهُمْ وَ يَمْنَعُونَهُمْ مِنْهُ وَ يَطْرُدُونَهُمْ وَ يَحْرِمُونَهُمْ وَ يَتَبَرَّءُونَ مِنْهُمْ وَ يُخِيفُونَهُمْ مُسَمَّوْنَ وَاحِداً وَاحِداً بِأَسْمَائِهِمْ وَ نَعْتِهِمْ وَ كَمْ يَمْلِكُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَ مَا يَلْقَى مِنْهُمْ وُلْدُكَ وَ أَنْصَارُكَ وَ شِيعَتُكَ مِنَ الْقَتْلِ وَ الْحَرْبِ وَ الْبَلَاءِ وَ الْخَوْفِ وَ كَيْفَ يُدِيلُكُمُ اللَّهُ مِنْهُمْ وَ مِنْ أَوْلِيَائِهِمْ وَ أَنْصَارِهِمْ وَ مَا يَلْقَوْنَ مِنْ الذُّلِّ وَ الْحَرْبِ وَ الْبَلَاءِ وَ الْخِزْيِ وَ الْقَتْلِ وَ الْخَوْفِ مِنْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي أُمَّتِهِ وَ وَصِيُّهُ وَ شَاهِدُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَّتُهُ فِي أَرْضِهِ وَ أَنَّ الْإِسْلَامَ دِينُ اللَّهِ وَ أَنِّي أَبْرَأُ مِنْ كُلِّ دِينٍ خَالَفَ دِينَ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ دِينُ اللَّهِ الَّذِي اصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ وَ رَضِيَهُ لِأَوْلِيَائِهِ وَ إِنَّهُ دِينُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليها السلام وَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ هُوَ الَّذِي دَانَ بِهِ مَنْ مَضَى مِنْ آبَائِي وَ إِنِّي أَتَوَلَّاكَ وَ أَتَوَلَّى أَوْلِيَاءَكَ وَ أَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّكَ وَ أَتَوَلَّى الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ وَ أَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّهِمْ وَ مِمَّنْ خَالَفَهُمْ وَ بَرِئَ مِنْهُمْ وَ ادَّعَى حَقَّهُمْ وَ ظَلَمَهُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ ثُمَّ تَنَاوَلَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام نَاوِلْنِي كِتَابَكَ فَنَاوَلَهُ إِيَّاهُ وَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قُمْ مَعَ الرَّجُلِ فَأَحْضِرْ تَرْجُمَاناً يَفْهَمُ كَلَامَهُ فَلْيَنْسَخْهُ لَكَ بِالْعَرَبِيَّةِ فَلَمَّا أَتَاهُ بِهِ قَالَ لِابْنِهِ الْحَسَنِ يَا بُنَيَّ ايتِنِي بِالْكِتَابِ الَّذِي دَفَعْتُهُ إِلَيْكَ يَا بُنَيَّ اقْرَأْهُ وَ انْظُرْ أَنْتَ يَا فُلَانُ فِي نُسْخَةِ هَذَا الْكِتَابِ فَإِنَّهُ خَطِّي بِيَدِي وَ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَرَأَهُ فَمَا خَالَفَ حَرْفاً وَاحِداً لَيْسَ فِيهِ تَقْدِيمٌ وَ لَا تَأْخِيرٌ كَأَنَّهُ إِمْلَاءُ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى رَجُلَيْنِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَوْ شَاءَ لَمْ تَخْتَلِفِ الْأُمَّةُ وَ لَمْ تَفْتَرِقْ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَنْسَنِي وَ لَمْ يَضَعْ أَمْرِي وَ لَمْ يُخْمِلْ ذِكْرِي عِنْدَهُ وَ عِنْدَ أَوْلِيَائِهِ إِذْ صَغُرَ وَ خَمَلَ عِنْدَهُ ذِكْرُ أَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ وَ حِزْبِهِ فَفَرِحَ بِذَلِكَ مَنْ حَضَرَ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ شَكَرَ كثِيرٌ مِمَّنْ حَوْلَهُ حَتَّى عَرَفْنَا ذَلِكَ فِي وُجُوهِهِمْ وَ أَلْوَانِهِمْ.

بحار الأنوار - ج ١٥ - الصفحة ٢٣٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَمَّا وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ فُتِحَ لِآمِنَةَ بَيَاضُ فَارِسَ وَ قُصُورُ الشَّامِ فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ إِلَى أَبِي طَالِبٍ ضَاحِكَةً مُسْتَبْشِرَةً فَأَعْلَمَتْهُ مَا قَالَتْهُ آمِنَةُ فَقَالَ لَهَا أَبُو طَالِبٍ وَ تَتَعَجَّبِينَ مِنْ هَذَا إِنَّكِ تَحْبَلِينَ وَ تَلِدِينَ بِوَصِيِّهِ وَ وَزِيرِهِ.

بحار الأنوار - ج ١٥ - الصفحة ٢٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ جَعْفَرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ

الْأَوْصِيَاءُ إِذَا حَمَلَتْ بِهِمْ أُمَّهَاتُهُمْ أَصَابَهَا فَتْرَةٌ شِبْهُ الْغَشْيَةِ فَأَقَامَتْ فِي ذَلِكَ يَوْمَهَا ذَلِكَ إِنْ كَانَ نَهَاراً أَوْ لَيْلَتَهَا إِنْ كَانَ لَيْلًا ثُمَّ تَرَى فِي مَنَامِهَا رَجُلًا يُبَشِّرُهَا بِغُلَامٍ عَلِيمٍ حَلِيمٍ فَتَفْرَحُ لِذَلِكَ ثُمَّ تَنْتَبِهُ مِنْ نَوْمِهَا فَتَسْمَعُ مِنْ جَانِبِهَا الْأَيْمَنِ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ صَوْتاً يَقُولُ حَمَلْتِ بِخَيْرٍ وَ تَصِيرِينَ إِلَى خَيْرٍ وَ جِئْتِ بِخَيْرٍ أَبْشِرِي بِغُلَامٍ حَلِيمٍ عَلِيمٍ وَ تَجِدُ خِفَّةً فِي بَدَنِهَا ثُمَّ تَجِدُ بَعْدَ ذَلِكَ اتِّسَاعاً مِنْ جَنْبَيْهَا وَ بَطْنِهَا فَإِذَا كَانَ لِتِسْعٍ مِنْ شُهُورِهَا سَمِعَتْ فِي الْبَيْتِ حِسّاً شَدِيداً فَإِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَلِدُ فِيهَا ظَهَرَ لَهَا فِي الْبَيْتِ نُورٌ تَرَاهُ لَا يَرَاهُ غَيْرُهَا إِلَّا أَبُوهُ فَإِذَا وَلَدَتْهُ وَلَدَتْهُ قَاعِداً وَ تَفَتَّحَتْ لَهُ حَتَّى يَخْرُجَ مُتَرَبِّعاً ثُمَ يَسْتَدِيرُ بَعْدَ وُقُوعِهِ إِلَى الْأَرْضِ فَلَا يُخْطِئُ الْقِبْلَةَ حَيْثُ كَانَتْ بِوَجْهِهِ ثُمَّ يَعْطِسُ ثَلَاثاً يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ بِالتَّحْمِيدِ وَ يَقَعُ مَسْرُوراً مَخْتُوناً وَ رَبَاعِيَتَاهُ مِنْ فَوْقٍ وَ أَسْفَلَ وَ نَابَاهُ وَ ضَاحِكَاهُ وَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ مِثْلُ سَبِيكَةِ الذَّهَبِ نُورٌ وَ يُقِيمُ يَوْمَهُ وَ لَيْلَتَهُ تَسِيلُ يَدَاهُ ذَهَباً وَ كَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ إِذَا وُلِدُوا وَ إِنَّمَا الْأَوْصِيَاءُ أَعْلَاقٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٢٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ حَيْثُ طُلِقَتْ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ وَ أَخَذَهَا الْمَخَاضُ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم حَضَرَتْهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ امْرَأَةُ أَبِي طَالِبٍ فَلَمْ تَزَلْ مَعَهَا حَتَّى وَضَعَتْ فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا لِلْأُخْرَى هَلْ تَرَيْنَ مَا أَرَى فَقَالَتْ وَ مَا تَرَيْنَ قَالَتْ هَذَا النُّورَ الَّذِي قَدْ سَطَعَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِمَا أَبُو طَالِبٍ فَقَالَ لَهُمَا مَا لَكُمَا مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَعْجَبَانِ فَأَخْبَرَتْهُ فَاطِمَةُ بِالنُّورِ الَّذِي قَدْ رَأَتْ فَقَالَ لَهَا أَبُو طَالِبٍ أَ لَا أُبَشِّرُكِ فَقَالَتْ بَلَى فَقَالَ أَمَا إِنَّكِ سَتَلِدِينَ غُلَاماً يَكُونُ وَصِيَّ هَذَا الْمَوْلُودِ.

بحار الأنوار - ج ١٥ - الصفحة ٢٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ جَعْفَرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ

الْأَوْصِيَاءُ إِذَا حَمَلَتْ بِهِمْ أُمَّهَاتُهُمْ أَصَابَهَا فَتْرَةٌ شِبْهُ الْغَشْيَةِ فَأَقَامَتْ فِي ذَلِكَ يَوْمَهَا ذَلِكَ إِنْ كَانَ نَهَاراً أَوْ لَيْلَتَهَا إِنْ كَانَ لَيْلًا ثُمَّ تَرَى فِي مَنَامِهَا رَجُلًا يُبَشِّرُهَا بِغُلَامٍ عَلِيمٍ حَلِيمٍ فَتَفْرَحُ لِذَلِكَ ثُمَّ تَنْتَبِهُ مِنْ نَوْمِهَا فَتَسْمَعُ مِنْ جَانِبِهَا الْأَيْمَنِ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ صَوْتاً يَقُولُ حَمَلْتِ بِخَيْرٍ وَ تَصِيرِينَ إِلَى خَيْرٍ وَ جِئْتِ بِخَيْرٍ أَبْشِرِي بِغُلَامٍ حَلِيمٍ عَلِيمٍ وَ تَجِدُ خِفَّةً فِي بَدَنِهَا ثُمَّ تَجِدُ بَعْدَ ذَلِكَ اتِّسَاعاً مِنْ جَنْبَيْهَا وَ بَطْنِهَا فَإِذَا كَانَ لِتِسْعٍ مِنْ شُهُورِهَا سَمِعَتْ فِي الْبَيْتِ حِسّاً شَدِيداً فَإِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَلِدُ فِيهَا ظَهَرَ لَهَا فِي الْبَيْتِ نُورٌ تَرَاهُ لَا يَرَاهُ غَيْرُهَا إِلَّا أَبُوهُ فَإِذَا وَلَدَتْهُ وَلَدَتْهُ قَاعِداً وَ تَفَتَّحَتْ لَهُ حَتَّى يَخْرُجَ مُتَرَبِّعاً ثُمَ يَسْتَدِيرُ بَعْدَ وُقُوعِهِ إِلَى الْأَرْضِ فَلَا يُخْطِئُ الْقِبْلَةَ حَيْثُ كَانَتْ بِوَجْهِهِ ثُمَّ يَعْطِسُ ثَلَاثاً يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ بِالتَّحْمِيدِ وَ يَقَعُ مَسْرُوراً مَخْتُوناً وَ رَبَاعِيَتَاهُ مِنْ فَوْقٍ وَ أَسْفَلَ وَ نَابَاهُ وَ ضَاحِكَاهُ وَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ مِثْلُ سَبِيكَةِ الذَّهَبِ نُورٌ وَ يُقِيمُ يَوْمَهُ وَ لَيْلَتَهُ تَسِيلُ يَدَاهُ ذَهَباً وَ كَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ إِذَا وُلِدُوا وَ إِنَّمَا الْأَوْصِيَاءُ أَعْلَاقٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ. أقول: سيأتي شرح الخبر مع سائر الأخبار في ذلك في كتاب الإمامة.

بحار الأنوار - ج ١٥ - الصفحة ٢٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الرِّزَامِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ حَجَجْنَا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي السَّنَةِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا ابْنُهُ مُوسَى عليه السلام وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ

وَ ذَكَرَتْ حَمِيدَةُ أَنَّهُ سَقَطَ مِنْ بَطْنِهَا حِينَ سَقَطَ وَاضِعاً يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَأَخْبَرْتُهَا أَنَّ ذَلِكَ أَمَارَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمَارَةُ الْوَصِيِّ عليه السلام مِنْ بَعْدِهِ فَقَالَ لِي إِنَّهُ لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي عُلِقَ فِيهَا بِجَدِّي أَتَى آتٍ جَدَّ أَبِي بِكَأْسٍ فِيهِ شَرْبَةٌ أَرَقُّ مِنَ الْمَاءِ وَ أَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ وَ أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ فَسَقَاهُ إِيَّاهُ وَ أَمَرَهُ بِالْجِمَاعِ فَقَامَ فَجَامَعَ فَعُلِقَ بِجَدِّي وَ لَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي عُلِقَ فِيهَا بِأَبِي أَتَى آتٍ جَدِّي فَسَقَاهُ كَمَا سَقَى جَدَّ أَبِي وَ أَمَرَهُ بِمِثْلِ الَّذِي أَمَرَهُ فَقَامَ فَجَامَعَ فَعُلِقَ بِأَبِي وَ لَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي عُلِقَ فِيهَا بِي أَتَى آتٍ أَبِي فَسَقَاهُ بِمَا سَقَاهُمْ وَ أَمَرَهُ بِالَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ فَقَامَ فَجَامَعَ فَعُلِقَ بِي وَ لَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي عُلِقَ فِيهَا بِابْنِي أَتَانِي آتٍ كَمَا أَتَاهُمْ فَفَعَلَ بِي كَمَا فَعَلَ بِهِمْ فَقُمْتُ بِعِلْمِ اللَّهِ وَ إِنِّي مَسْرُورٌ بِمَا يَهَبُ اللَّهُ لِي فَجَامَعْتُ فَعُلِقَ بِابْنِي هَذَا الْمَوْلُودِ فَدُونَكُمْ فَهُوَ وَ اللَّهِ صَاحِبُكُمْ مِنْ بَعْدِي وَ إِنَّ نُطْفَةَ الْإِمَامِ مِمَّا أَخْبَرْتُكَ وَ إِذَا سَكَنَتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ أُنْشِئَ فِيهَا الرُّوحُ بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَلَكاً يُقَالُ لَهُ حَيَوَانُ فَكَتَبَ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَ إِذَا وَقَعَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ وَقَعَ وَاضِعاً يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَأَمَّا وَضْعُهُ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ فَإِنَّهُ يَقْبِضُ كُلَّ عِلْمٍ لِلَّهِ أَنْزَلَهُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ أَمَّا رَفْعُهُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِنَّ مُنَادِياً يُنَادِي بِهِ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ مِنْ قِبَلِ رَبِّ الْعِزَّةِ مِنَ الْأُفُقِ الْأَعْلَى بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ يَقُولُ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ اثْبُتْ تُثْبَتْ فَلِعَظِيمٍ مَا خَلَقْتُكَ أَنْتَ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي وَ مَوْضِعُ سِرِّي وَ عَيْبَةُ عِلْمِي وَ أَمِينِي عَلَى وَحْيِي وَ خَلِيفَتِي فِي أَرْضِي لَكَ وَ لِمَنْ تَوَلَّاكَ أَوْجَبْتُ رَحْمَتِي وَ مَنَحْتُ جِنَانِي وَ أَحْلَلْتُ جِوَارِي ثُمَّ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَصْلِيَنَ مَنْ عَادَاكَ أَشَدَّ عَذَابِي وَ إِنْ وَسَّعْتُ عَلَيْهِ فِي دُنْيَايَ مِنْ سَعَةِ رِزْقِي فَإِذَا انْقَضَى الصَّوْتُ صَوْتُ الْمُنَادِي أَجَابَهُ هُوَ وَاضِعاً يَدَيْهِ رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ يَقُولُ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ قَالَ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ أَعْطَاهُ اللَّهُ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَ الْعِلْمَ الْآخِرَ وَ اسْتَحَقَّ زِيَارَةَ الرُّوحِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٢٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنَ النِّسَاءِ أَرْبَعاً مَرْيَمَ وَ آسِيَةَ وَ خَدِيجَةَ وَ فَاطِمَةَ. أقول: سيأتي فيما أجاب أمير المؤمنين عليه السلام اليهودي الذي سأل عن خصال الأوصياء فقال عليه السلام فيما قال كنت أول من أسلم فمكثنا بذلك ثلاث حجج و ما على وجه الأرض خلق يصلي و يشهد لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بما أتاه غيري و غير ابنة خويلد رحمها الله و قد فعل.

بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ف، تحف العقول بِإِسْنَادِهِ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ: لَمَّا أَقْبَلْنَا مِنْ صِفِّينَ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام نَزَلَ قَرِيباً مِنْ دَيْرِ نَصْرَانِيٍّ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا شَيْخٌ مِنَ الدَّيْرِ جَمِيلُ الْوَجْهِ حَسَنُ الْهَيْئَةِ وَ السَّمْتِ مَعَهُ كِتَابٌ حَتَّى أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ

إِنِّي مِنْ نَسْلِ حَوَارِيِّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَ كَانَ أَفْضَلَ حَوَارِيِّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ الِاثْنَيْ عَشَرَ وَ أَحَبَّهُمْ إِلَيْهِ وَ آثَرَهُمْ عِنْدَهُ وَ إِنَّ عِيسَى أَوْصَى إِلَيْهِ وَ دَفَعَ إِلَيْهِ كُتُبَهُ وَ عِلْمَهُ وَ حِكْمَتَهُ فَلَمْ تَزَلْ أَهْلُ هَذَا الْبَيْتِ عَلَى دِينِهِ مُتَمَسِّكِينَ عَلَيْهِ لَمْ يَكْفُرُوا وَ لَمْ يَرْتَدُّوا وَ لَمْ يُغَيِّرُوا وَ تِلْكَ الْكُتُبُ عِنْدِي إِمْلَاءُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليها السلام وَ خَطُّ أَبِينَا بِيَدِهِ فِيهَا كُلُّ شَيْءٍ يَفْعَلُ النَّاسُ مِنْ بَعْدِهِ وَ اسْمُ مَلِكٍ مَلِكٍ وَ إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ مِنْ وُلْدِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ عليه السلام مِنْ أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا تِهَامَةُ مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا مَكَّةُ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ وَ عَبْدُ اللَّهِ وَ يس وَ الْفَتَّاحُ وَ الْخَاتَمُ وَ الْحَاشِرُ وَ الْعَاقِبُ وَ الْمَاحِي وَ الْقَائِدُ وَ نَبِيُّ اللَّهِ وَ صَفِيُّ اللَّهِ وَ جَنْبُ اللَّهِ وَ إِنَّهُ يُذْكَرُ إِذَا ذُكِرَ أَكْرَمُ خَلْقِ اللَّهِ عَلَى اللَّهِ وَ أَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ مَلَكاً مُقَرَّباً وَ لَا نَبِيّاً مُرْسَلًا مِنْ آدَمَ عليه السلام فَمَنْ سِوَاهُ خَيْراً عِنْدَ اللَّهِ وَ لَا أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ يُقْعِدُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى عَرْشِهِ وَ يُشَفِّعُهُ فِي كُلِّ مَنْ يَشْفَعُ فِيهِ بِاسْمِهِ جَرَى الْقَلَمُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ الْخَبَرَ.

بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٨٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الْقَزْوِينِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ لِأَيِّ عِلَّةٍ لَمْ يَبْقَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَلَدٌ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) نَبِيّاً وَ عَلِيّاً عليه السلام وَصِيّاً فَلَوْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَلَدٌ مِنْ بَعْدِهِ كَانَ أَوْلَى بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَكَانَتْ لَا تَثْبُتُ وَصِيَّةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام).

بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ١٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم مَا زَالَ جَبْرَئِيلُ يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ حَتَّى خِفْتُ أَنْ أُحْفَى أَوْ أُدْرَدَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٢٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَا زَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ أَدْرَدَ وَ أَحْفِيَ.

بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٢٧١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ عَلِيٌّ خَاتَمُ الْوَصِيِّينَ.

بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٣٢٥. — الإمام الرضا عليه السلام
ل، الخصال إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَنْصُورٍ الْقَصَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أُمِّ هَانِي بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم أَظْهَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْإِسْلَامَ عَلَى يَدِي وَ أَنْزَلَ الْفُرْقَانَ عَلَيَّ وَ فَتَحَ الْكَعْبَةَ عَلَى يَدِي وَ فَضَّلَنِي عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ وَ جَعَلَنِي فِي الدُّنْيَا سَيِّدَ وُلْدِ آدَمَ وَ فِي الْآخِرَةِ زَيْنَ الْقِيَامَةِ وَ حَرَّمَ دُخُولَ الْجَنَّةِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى أَدْخُلَهَا أَنَا وَ حَرَّمَهَا عَلَى أُمَمِهِمْ حَتَّى تَدْخُلَهَا أُمَّتِي وَ جَعَلَ الْخِلَافَةَ فِي أَهْلِ بَيْتِي مِنْ بَعْدِي إِلَى النَّفْخِ فِي الصُّورِ فَمَنْ كَفَرَ بِمَا أَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ.

بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٣٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمُنْذِرُ وَ لِكُلِّ زَمَانٍ مِنَّا هَادٍ يَهْدِيهِمْ إِلَى مَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ الْهُدَاةُ مِنْ بَعْدِهِ عَلِيٌّ ثُمَّ الْأَوْصِيَاءُ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ.

بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٣٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي زَاهِرٍ عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ ما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ قَالَ الَّذِينَ آمَنُوا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ ذُرِّيَّتَهُ الْأَئِمَّةَ وَ الْأَوْصِيَاءَ (صلوات الله عليهم) أَلْحَقْنَا بِهِمْ وَ لَمْ نَنْقُصْ ذُرِّيَّتَهُمُ الْحُجَّةَ الَّتِي جَاءَ بِهَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم فِي عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) وَ حُجَّتُهُمْ وَاحِدَةٌ وَ طَاعَتُهُمْ وَاحِدَةٌ.

بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٣٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مع، معاني الأخبار الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبْسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ نَائِلِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها قَالَ أَمَّا الشَّجَرَةُ فَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ فَرْعُهَا عَلِيٌّ عليه السلام وَ غُصْنُ الشَّجَرَةِ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ ثَمَرُهَا أَوْلَادُهَا عليه السلام وَ وَرَقُهَا شِيعَتُنَا ثُمَّ قَالَ عليه السلام إِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ شِيعَتِنَا لَيَمُوتُ فَيَسْقُطُ مِنَ الشَّجَرَةِ وَرَقَةٌ وَ إِنَّ الْمَوْلُودَ مِنْ شِيعَتِنَا لَيُولَدُ فَتُورِقُ الشَّجَرَةُ وَرَقَةً. أقول: سيأتي مثله بأسانيد في كتاب الإمامة.

بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٣٦٣. — الإمام الباقر عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ قَالَ يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ لَمَّا تُبْتَ عَلَيَّ قَالَ وَ مَا عِلْمُكَ بِمُحَمَّدٍ قَالَ رَأَيْتُهُ فِي سُرَادِقِكَ الْأَعْظَمِ مَكْتُوباً وَ أَنَا فِي الْجَنَّةِ. أقول: سيأتي جل الأخبار في ذلك في كتاب الإمامة.

بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٣٦٧. — غير محدد
وَ يُؤَيِّدُ الْوَجْهَيْنِ مَا رَوَاهُ الصَّفَّارُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيِ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى قَالَ يَعْنِي بِهِ مُحَمَّداً حَيْثُ دَعَاهُمْ إِلَى الْإِقْرَارِ بِاللَّهِ فِي الذَّرِّ الْأَوَّلِ. و بالآية الثانية لأن مفادها على المشهور بين المفسرين إنما أنت منذر و هاد لكل قوم فيكون هاديا للأنبياء و أممهم و يحتمل أن يكون غرضه عليه السلام حصر الإنذار فيه صلى الله عليه وآله وسلم أي لم يكن من أنذر قبله منذرا حقيقة و إنما المنذر و المطاع على الإطلاق هو صلى الله عليه وآله وسلم كما يدل عليه آخر الخبر فالاستشهاد بالآية الأولى إما بحملها على الأخير من المعنيين فإنه لما كان منذرا للنذر فهو المنذر للجميع حقيقة و إنما كانوا نوابه في الإنذار كما أن من بعده من الأوصياء كذلك أو بحملها على أن المراد به الحصر أي هذا منذر حسب من جملة من يسمون بالنذر من الأنبياء السابقة و بالثانية بحملها على أن قوله وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ من قبيل عطف الجملة على الجملة و يكون المراد بالجزء الأول حصر الإنذار فيه صلى الله عليه وآله وسلم على سبيل القلب أي ليس المنذر إلا أنت و أما غيرك فهم هادون من قبلك أو على الوجه الذي قررناه في الوجه الأول و لعله أقل تكلفا هذا ما خطر بالبال في حل هذا الخبر الذي حير الأفهام و الله يعلم أسرار أئمة الأنام. و قال الصدوق رحمه الله في الهداية يجب أن يعتقد أن النبوة حق كما اعتقدنا أن التوحيد حق و أن الأنبياء الذين بعثهم الله مائة ألف نبي و أربعة و عشرون ألف نبي جاءوا بالحق من عند الحق و أن قولهم قول الله و أمرهم أمر الله و طاعتهم طاعة الله و معصيتهم معصية الله و أنهم لم ينطقوا إلا عن الله عز و جل و عن وحيه و أن سادة الأنبياء خمسة الذين عليهم دارت الرحى و هم أصحاب الشرائع و هم أولو العزم نوح و إبراهيم و موسى و عيسى و محمد صلوات الله عليه و عليهم و أن محمدا سيدهم و أفضلهم و أنه جاءَ بِالْحَقِّ وَ صَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ و أن الذين آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ و يجب أن يعتقد أن الله تبارك و تعالى لم يخلق خلقا أفضل من محمد صلى الله عليه وآله وسلم و من بعده الأئمة صلوات الله عليهم و أنهم أحب الخلق إلى الله عز و جل و أكرمهم عليه و أولهم إقرارا به لما أخذ الله ميثاق النبيين في الذر وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى و أن الله بعث نبيه صلى الله عليه وآله وسلم إلى الأنبياء عليهم السلام في الذر و أن الله أعطى ما أعطى كل نبي على قدر معرفته نبينا صلى الله عليه وآله وسلم و سبقه إلى الإقرار به و نعتقد أن الله تبارك و تعالى خلق جميع ما خلق له و لأهل بيته صلوات الله عليهم و أنه لولاهم ما خلق الله السماء و الأرض و لا الجنة و لا النار و لا آدم و لا حواء و لا الملائكة و لا شيئا مما خلق صلوات الله عليهم أجمعين.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ وَجَدْتُ فِي نَوَادِرِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَا وَ اللَّهِ مَا فَوَّضَ اللَّهُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ إِلَّا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِلَى الْأَئِمَّةِ عليهم السلام قَالَ

عَزَّ وَ جَلَ إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَ هِيَ جَارِيَةٌ فِي الْأَوْصِيَاءِ عليهم السلام.

بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ٦. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ جَمِيعُ الْأَنْبِيَاءِ مِائَةَ أَلْفِ نَبِيٍ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ مِنْهُمْ خَمْسَةٌ أُولُو الْعَزْمِ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام كَانَ هِبَةَ اللَّهِ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ وَرِثَ عِلْمَ الْأَوْصِيَاءِ وَ عِلْمَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ أَمَا إِنَّ مُحَمَّداً وَرِثَ عِلْمَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ.

بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ١٣٢. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عِمْرَانَ الْقُمِّيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عليها السلام أُعْطِيَ حَرْفَيْنِ كَانَ يَعْمَلُ بِهِمَا وَ أُعْطِيَ مُوسَى عليه السلام أَرْبَعَةَ أَحْرُفٍ وَ أُعْطِيَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام ثَمَانِيَةَ أَحْرُفٍ وَ أُعْطِيَ نُوحٌ خَمْسَةَ عَشَرَ حَرْفاً وَ أُعْطِيَ آدَمُ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ حَرْفاً وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَمَعَ ذَلِكَ كُلَّهُ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ ثَلَاثَةٌ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً أَعْطَى مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ حَرْفاً وَ حُجِبَ عَنْهُ حَرْفٌ وَاحِدٌ. ير، بصائر الدرجات أحمد مثله - 12- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْهُ عليه السلام مِثْلَهُ أقول سيأتي مثله في كتاب الإمامة بأسانيد. 13 كا، الكافي مُحَمَّدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنْ بَشِيرِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كُلُّ نَبِيٍّ وَرِثَ عِلْماً أَوْ غَيْرَهُ فَقَدِ انْتَهَى إِلَى آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم.

بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ١٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ك، إكمال الدين أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ ابْنِ يَزِيدَ وَ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الَّذِي تَنَاهَتْ إِلَيْهِ وَصِيَّةُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليها السلام يُقَالُ لَهُ آبِي.

بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ١٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ وَ سَعْدٍ مَعاً عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ آخِرَ أَوْصِيَاءِ عِيسَى عليه السلام رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ بالط.

بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ١٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ غَيْرُهُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَوْصَى مُوسَى عليه السلام إِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ عليه السلام وَ أَوْصَى يُوشَعُ بْنُ نُونٍ عليه السلام إِلَى وُلْدِ هَارُونَ عليه السلام وَ لَمْ يُوصِ إِلَى وُلْدِهِ وَ لَا إِلَى وُلْدِ مُوسَى عليه السلام إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ الْخِيَرَةُ يَخْتَارُ مَنْ يَشَاءُ مِمَّنْ يَشَاءُ وَ بَشَّرَ مُوسَى وَ يُوشَعُ بِالْمَسِيحِ عليه السلام فَلَمَّا أَنْ بَعَثَ اللَّهُ الْمَسِيحَ عليه السلام قَالَ الْمَسِيحُ عليه السلام لَهُمْ إِنَّهُ سَوْفَ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي نَبِيٌّ اسْمُهُ أَحْمَدُ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ يَجِيءُ بِتَصْدِيقِي وَ تَصْدِيقِكُمْ وَ عُذْرِي وَ عُذْرِكُمْ وَ جَرَتْ مِنْ بَعْدِهِ فِي الْحَوَارِيِّينَ فِي الْمُسْتَحْفَظِينَ وَ إِنَّمَا سَمَّاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمُسْتَحْفَظِينَ لِأَنَّهُمُ اسْتُحْفِظُوا الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَ هُوَ الْكِتَابُ الَّذِي يُعْلَمُ بِهِ عِلْمُ كُلِّ شَيْءٍ الَّذِي كَانَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ (صلوات الله عليهم) يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَ الْمِيزانَ الْكِتَابُ الِاسْمُ الْأَكْبَرُ وَ إِنَّمَا عُرِفَ مِمَّا يُدْعَى الْكِتَابَ التَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ وَ الْفُرْقَانُ فِيهَا كِتَابُ نُوحٍ عليه السلام وَ فِيهَا كِتَابُ صَالِحٍ وَ شُعَيْبٍ وَ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام فَأَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى فَأَيْنَ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ إِنَّمَا صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام الِاسْمُ الْأَكْبَرُ وَ صُحُفُ مُوسَى عليه السلام الِاسْمُ الْأَكْبَرُ فَلَمْ تَزَلِ الْوَصِيَّةُ فِي عَالِمٍ بَعْدَ عَالِمٍ حَتَّى دَفَعُوهَا إِلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُحَمَّداً أَسْلَمَ لَهُ الْعَقِبَ مِنَ الْمُسْتَحْفَظِينَ وَ كَذَّبَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَ دَعَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ. إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ بِطُولِهِ وَ سَيَأْتِي فِي أَبْوَابِ النُّصُوصِ عَلَى الْأَئِمَّةِ ع.

بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ١٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

أَعْطَى اللَّهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم مِثْلَ مَا أَعْطَى آدَمَ عليه السلام فَمَنْ دُونَهُ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ كُلِّهِمْ يَا جَابِرُ هَلْ تَعْرِفُونَ ذَلِكَ.

بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ١٤٥. — الإمام الباقر عليه السلام
ختص، الإختصاص ابْنُ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ الْهَجَرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام كَانَ هِبَةَ اللَّهِ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَرِثَ عِلْمَ الْأَوْصِيَاءِ وَ عِلْمَ مَا كَانَ قَبْلَهُ أَمَا إِنَّ مُحَمَّداً وَرِثَ عِلْمَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ.

بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ١٤٦. — الإمام الباقر عليه السلام
ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ وَ فَضَالَةَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ أَعْمَالَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم تُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كُلَّ خَمِيسٍ فَلْيَسْتَحْيِ أَحَدُكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهِ الْقَبِيحُ. أقول: سيأتي أخبار كثيرة في ذلك في كتاب الإمامة.

بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ١٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى جَبَلِ حِرَاءَ فَتَحَرَّكَ الْجَبَلُ فَقَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم اسْكُنْ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيٌّ وَ كَانَ مَعَهُ عَلِيٌّ عليه السلام فَسَكَنَ.

بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ٣٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سُمَّ رَسُولُ اللَّهِ يَوْمَ خَيْبَرَ فَتَكَلَّمَ اللَّحْمُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مَسْمُومٌ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدَ مَوْتِهِ الْيَوْمَ قَطَعَتْ مَطَايَايَ الْأُكْلَةُ الَّتِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ وَ مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيٍّ إِلَّا شَهِيدٌ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٤٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سُمَّ رَسُولُ اللَّهِ يَوْمَ خَيْبَرَ فَتَكَلَّمَ اللَّحْمُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مَسْمُومٌ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدَ مَوْتِهِ الْيَوْمَ قَطَعَتْ مَطَايَايَ الْأُكْلَةُ الَّتِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ وَ مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيٍّ إِلَّا شَهِيدٌ. بيان: المطايا جمع المطية و هي الدابة و لعلها استعيرت هنا لما يعتمد عليه الإنسان من الأعضاء و القوى و يحتمل أن يكون في الأصل مطاي أي ظهري فصحف.

بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ٤٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ فِي سَفَرٍ إِذْ جَاءَ بَعِيرٌ فَضَرَبَ الْأَرْضَ بِجِرَانِهِ وَ بَكَى حَتَّى ابْتَلَّ مَا حَوْلَهُ مِنَ الدُّمُوعِ فَقَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ إِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّ صَاحِبَهُ يُرِيدُ نَحْرَهُ غَداً فَقَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم لِصَاحِبِهِ تَبِيعُهُ فَقَالَ مَا لِي مَالٌ أَحَبَ إِلَيَّ مِنْهُ فَاسْتَوْصَى بِهِ خَيْراً.

بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ٤٠٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ أَتَاهُ عَشِيَّةً وَ هُوَ صَائِمٌ فَدَعَاهُ إِلَى طَعَامِهِ وَ دَعَا مَعَهُ عَلِيّاً عليه السلام فَلَمَّا أَكَلُوا قَالَ

النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم نَبِيٌّ وَ وَصِيٌّ أَفْطَرَا عِنْدَكَ وَ أَكَلَ طَعَامَكَ الْأَبْرَارُ وَ أَفْطَرَ عِنْدَكَ الصَّائِمُونَ وَ صَلَّتْ عَلَيْكَ الْمَلَائِكَةُ فَحَمَلَهُ سَعْدٌ عَلَى حِمَارٍ قَطُوفٍ وَ أَلْقَى عَلَيْهِ قَطِيفَةً وَ إِنَّهُ لَهِمْلَاجٌ لَا يُسَايَرُ.

بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ٤٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يج، الخرائج و الجرائح عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ وَ أَدْنَى النَّاسِ مَنْزِلَةً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَدَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ عليه السلام اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ فَلَمْ يَجِدْهُمَا حَتَّى مَاتَ فَإِنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ فِي قَمِيصٍ فِي الشَّتْوَةِ.

بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ عليه السلام كَانَ وَصِيَّ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليه السلام وَ كَانَتْ أَلْوَاحُ مُوسَى عليه السلام مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ فَلَمَّا غَضِبَ مُوسَى عليه السلام أَلْقَى الْأَلْوَاحَ مِنْ يَدِهِ فَمِنْهَا مَا تَكَسَّرَ وَ مِنْهَا مَا بَقِيَ وَ مِنْهَا مَا ارْتَفَعَ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ مُوسَى عليه السلام الْغَضَبُ قَالَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ عليه السلام أَ عِنْدَكَ تِبْيَانُ مَا فِي الْأَلْوَاحِ قَالَ نَعَمْ فَلَمْ يَزَلْ يَتَوَارَثُهَا رَهْطٌ مِنْ بَعْدِ رَهْطٍ حَتَّى وَقَعَتْ فِي أَيْدِي أَرْبَعَةِ رَهْطٍ مِنَ الْيَمَنِ وَ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم بِتِهَامَةَ وَ بَلَّغَهُمُ الْخَبَرَ فَقَالُوا مَا يَقُولُ هَذَا النَّبِيُّ قِيلَ يَنْهَى عَنِ الْخَمْرِ وَ الزِّنَا وَ يَأْمُرُ بِمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ وَ كَرَمِ الْجِوَارِ فَقَالُوا هَذَا أَوْلَى بِمَا فِي أَيْدِينَا مِنَّا فَاتَّفَقُوا أَنْ يَأْتُوهُ فِي شَهْرِ كَذَا وَ كَذَا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ ائْتِ النَّبِيَّ فَأَخْبَرَهُ فَأَتَاهُ فَقَالَ إِنَّ فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ فُلَاناً وَرِثُوا أَلْوَاحَ مُوسَى عليه السلام وَ هُمْ يَأْتُوكَ فِي شَهْرِ كَذَا وَ كَذَا فِي لَيْلَةِ كَذَا وَ كَذَا فَسَهَرَ لَهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَجَاءَ الرَّكْبُ فَدَقُّوا عَلَيْهِ الْبَابَ وَ هُمْ يَقُولُونَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ نَعَمْ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي تَوَارَثْتُمُوهُ مِنْ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَصِيِّ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّكَ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا عَلِمَ بِهِ أَحَدٌ قَطُّ مُنْذُ وَقَعَ عِنْدَنَا قَبْلَكَ قَالَ فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَإِذَا هُوَ كِتَابٌ بِالْعِبْرَانِيَّةِ دَقِيقٌ فَدَفَعَهُ إِلَيَّ وَ وَضَعْتُهُ عِنْدَ رَأْسِي فَأَصْبَحْتُ بِالْغَدَاةِ وَ هُوَ كِتَابٌ بِالْعَرَبِيَّةِ جَلِيلٌ فِيهِ عِلْمُ مَا خَلَقَ اللَّهُ مُنْذُ قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فَعَلِمْتُ ذَلِكَ.

بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ١٠٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا وَرِثْتَ ابْنَ عَمِّكَ دُونَ عَمِّكَ فَقَالَ

يَا مَعْشَرَ النَّاسِ فَفَتَحُوا آذَانَهُمْ وَ اسْتَمَعُوا فَقَالَ عليه السلام جَمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي بَيْتِ رَجُلٍ مِنَّا أَوْ قَالَ أَكْبَرِنَا فَدَعَا بِمُدٍّ وَ نِصْفٍ مِنْ طَعَامٍ وَ قَدَحٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ الْغُمَرُ فَأَكَلْنَا وَ شَرِبْنَا وَ بَقِيَ الطَّعَامُ وَ الشَّرَابُ كَمَا هُوَ وَ فِينَا مَنْ يَأْكُلُ الْجَذَعَةَ وَ يَشْرَبُ الْفَرَقَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنْ قَدْ تَرَوْنَ هَذِهِ فَأَيُّكُمْ يُبَايِعُنِي عَلَى أَنَّهُ أَخِي وَ وَارِثِي وَ وَصِيِّي فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَ كُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ وَ قُلْتُ أَنَا قَالَ اجْلِسْ ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ أَقُومُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ اجْلِسْ حَتَّى كَانَ فِي الثَّالِثَةِ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِي فَبِذَلِكَ وَرِثْتُ ابْنَ عَمِّي دُونَ عَمِّي .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ع، علل الشرائع الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا وَرِثْتَ ابْنَ عَمِّكَ دُونَ عَمِّكَ فَقَالَ

يَا مَعْشَرَ النَّاسِ فَفَتَحُوا آذَانَهُمْ وَ اسْتَمَعُوا فَقَالَ عليه السلام جَمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي بَيْتِ رَجُلٍ مِنَّا أَوْ قَالَ أَكْبَرِنَا فَدَعَا بِمُدٍّ وَ نِصْفٍ مِنْ طَعَامٍ وَ قَدَحٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ الْغُمَرُ فَأَكَلْنَا وَ شَرِبْنَا وَ بَقِيَ الطَّعَامُ وَ الشَّرَابُ كَمَا هُوَ وَ فِينَا مَنْ يَأْكُلُ الْجَذَعَةَ وَ يَشْرَبُ الْفَرَقَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنْ قَدْ تَرَوْنَ هَذِهِ فَأَيُّكُمْ يُبَايِعُنِي عَلَى أَنَّهُ أَخِي وَ وَارِثِي وَ وَصِيِّي فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَ كُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ وَ قُلْتُ أَنَا قَالَ اجْلِسْ ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ أَقُومُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ اجْلِسْ حَتَّى كَانَ فِي الثَّالِثَةِ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِي فَبِذَلِكَ وَرِثْتُ ابْنَ عَمِّي دُونَ عَمِّي. بيان: الغمر بضم الغين و فتح الميم القدح الصغير و الفرق بالفتح و قد يحرك مكيال هو ستة عشر رطلا.

بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ١٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ قَالَ نَزَلَتْ وَ رَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ قَالَ نَزَلَتْ بِمَكَّةَ فَجَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَنِي هَاشِمٍ وَ هُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَأْكُلُ الْجَذَعَ وَ يَشْرَبُ الْقِرْبَةَ فَاتَّخَذَ لَهُمْ طَعَاماً يَسِيراً بِحَسَبِ مَا أَمْكَنَ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ يَكُونُ وَصِيِّي وَ وَزِيرِي وَ خَلِيفَتِي فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ هَذَا مَا سَحَرَكُمْ مُحَمَّدٌ فَتَفَرَّقُوا فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَفَعَلَ بِهِمْ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ سَقَاهُمُ اللَّبَنَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَيُّكُمْ يَكُونُ وَصِيِّي وَ وَزِيرِي وَ خَلِيفَتِي فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ هَذَا مَا سَحَرَكُمْ مُحَمَّدٌ فَتَفَرَّقُوا فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَفَعَلَ بِهِمْ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ سَقَاهُمُ اللَّبَنَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَيُّكُمْ يَكُونُ وَصِيِّي وَ وَزِيرِي وَ خَلِيفَتِي وَ يُنْجِزُ عِدَاتِي وَ يَقْضِي دَيْنِي فَقَامَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ كَانَ أَصْغَرَهُمْ سِنّاً وَ أَحْمَشَهُمْ سَاقاً وَ أَقَلَّهُمْ مَالًا فَقَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْتَ هُوَ.

بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ١٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم رَقَدْتُ بِالْأَبْطَحِ عَلَى سَاعِدِي وَ عَلِيٌّ عَنْ يَمِينِي وَ جَعْفَرٌ عَنْ يَسَارِي وَ حَمْزَةُ عِنْدَ رِجْلِي قَالَ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ فَفَزِعْتُ لِخَفْقِ أَجْنِحَتِهِمْ قَالَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا إِسْرَافِيلُ يَقُولُ لِجَبْرَئِيلَ إِلَى أَيِّ الْأَرْبَعَةِ بُعِثْتَ وَ بُعِثْنَا مَعَكَ قَالَ فَرَكَضَ بِرِجْلِهِ فَقَالَ إِلَى هَذَا وَ هُوَ مُحَمَّدٌ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ ثُمَّ قَالَ مَنْ هَذَا الْآخَرُ قَالَ هَذَا أَخُوهُ وَ وَصِيُّهُ وَ هُوَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ ثُمَّ قَالَ فَمَنِ الْآخَرُ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَهُ جَنَاحَانِ خَضِيبَانِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ ثُمَّ قَالَ فَمَنِ الْآخَرُ قَالَ عَمُّهُ حَمْزَةُ وَ هُوَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ١٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ الرُّوحَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُسَدِّدُهُ وَ يُرْشِدُهُ وَ هُوَ مَعَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ. أقول: سيأتي سائر الأخبار في ذلك في كتاب الإمامة.

بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٢٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعِدَّةُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ وَ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ قَالَ حَجَجْنَا مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي السَّنَةِ الَّتِي كَانَ حَجَّ فِيهَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَ كَانَ مَعَهُ نَافِعٌ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَنَظَرَ نَافِعٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي رُكْنِ الْبَيْتِ وَ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَقَالَ

نَافِعٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هَذَا الَّذِي قَدْ تَدَاكَّ عَلَيْهِ النَّاسُ فَقَالَ هَذَا نَبِيُّ أَهْلِ الْكُوفَةِ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ اشْهَدْ لَآتِيَنَّهُ فَلَأَسْأَلَنَّهُ عَنْ مَسَائِلَ لَا يُجِيبُنِي فِيهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ أَوِ ابْنُ نَبِيٍّ قَالَ فَاذْهَبْ إِلَيْهِ وَ اسْأَلْهُ لَعَلَّكَ تُخْجِلُهُ فَجَاءَ نَافِعٌ حَتَّى اتَّكَأَ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ أَشْرَفَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ إِنِّي قَرَأْتُ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ الزَّبُورَ وَ الْفُرْقَانَ وَ قَدْ عَرَفْتُ حَلَالَهَا وَ حَرَامَهَا وَ قَدْ جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ مَسَائِلَ لَا يُجِيبُ فِيهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ أَوِ ابْنُ نَبِيٍّ قَالَ فَرَفَعَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام رَأْسَهُ فَقَالَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ أَخْبِرْنِي كَمْ بَيْنَ عِيسَى وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ سَنَةٍ قَالَ أُخْبِرُكَ بِقَوْلِي أَوْ بِقَوْلِكَ قَالَ أَخْبِرْنِي بِالْقَوْلَيْنِ جَمِيعاً قَالَ أَمَّا فِي قَوْلِي فَخَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ وَ أَمَّا فِي قَوْلِكَ فَسِتُّمِائَةِ سَنَةٍ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ مِنَ الَّذِي سَأَلَهُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عِيسَى خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ قَالَ فَتَلَا أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هَذِهِ الْآيَةَ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا فَكَانَ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي أَرَاهَا اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مُحَمَّداً حَيْثُ أَسْرَى بِهِ إِلَى الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ أَنْ حَشَرَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ ثُمَّ أَمَرَ جَبْرَئِيلَ فَأَذَّنَ شَفْعاً وَ أَقَامَ شَفْعاً وَ قَالَ فِي أَذَانِهِ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ ثُمَّ تَقَدَّمَ مُحَمَّدٌ فَصَلَّى بِالْقَوْمِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُمْ عَلَى مَا تَشْهَدُونَ وَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ أَخَذَ عَلَى ذَلِكَ عُهُودَنَا وَ مَوَاثِيقَنَا فَقَالَ نَافِعٌ صَدَقْتَ يَا بَا جَعْفَرٍ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٣٠٨. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ وَ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي السَّنَةِ الَّتِي كَانَ حَجَّ فِيهَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَ كَانَ مَعَهُ نَافِعٌ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَنَظَرَ نَافِعٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي رُكْنِ الْبَيْتِ وَ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَقَالَ

نَافِعٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هَذَا الَّذِي قَدْ تَدَاكَّ عَلَيْهِ النَّاسُ فَقَالَ هَذَا نَبِيُّ أَهْلِ الْكُوفَةِ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ اشْهَدْ لَآتِيَنَّهُ فَلَأَسْأَلَنَّهُ عَنْ مَسَائِلَ لَا يُجِيبُنِي فِيهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ أَوِ ابْنُ نَبِيٍّ قَالَ فَاذْهَبْ إِلَيْهِ وَ اسْأَلْهُ لَعَلَّكَ تُخْجِلُهُ فَجَاءَ نَافِعٌ حَتَّى اتَّكَأَ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ أَشْرَفَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ إِنِّي قَرَأْتُ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ الزَّبُورَ وَ الْفُرْقَانَ وَ قَدْ عَرَفْتُ حَلَالَهَا وَ حَرَامَهَا وَ قَدْ جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ مَسَائِلَ لَا يُجِيبُ فِيهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ أَوِ ابْنُ نَبِيٍّ قَالَ فَرَفَعَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام رَأْسَهُ فَقَالَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ أَخْبِرْنِي كَمْ بَيْنَ عِيسَى وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ سَنَةٍ قَالَ أُخْبِرُكَ بِقَوْلِي أَوْ بِقَوْلِكَ قَالَ أَخْبِرْنِي بِالْقَوْلَيْنِ جَمِيعاً قَالَ أَمَّا فِي قَوْلِي فَخَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ وَ أَمَّا فِي قَوْلِكَ فَسِتُّمِائَةِ سَنَةٍ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ مِنَ الَّذِي سَأَلَهُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عِيسَى خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ قَالَ فَتَلَا أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هَذِهِ الْآيَةَ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا فَكَانَ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي أَرَاهَا اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مُحَمَّداً حَيْثُ أَسْرَى بِهِ إِلَى الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ أَنْ حَشَرَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ ثُمَّ أَمَرَ جَبْرَئِيلَ فَأَذَّنَ شَفْعاً وَ أَقَامَ شَفْعاً وَ قَالَ فِي أَذَانِهِ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ ثُمَّ تَقَدَّمَ مُحَمَّدٌ فَصَلَّى بِالْقَوْمِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُمْ عَلَى مَا تَشْهَدُونَ وَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ أَخَذَ عَلَى ذَلِكَ عُهُودَنَا وَ مَوَاثِيقَنَا فَقَالَ نَافِعٌ صَدَقْتَ يَا بَا جَعْفَرٍ. بيان: قال الجزري تداككتم علي أي ازدحمتم و أصل الدك الكسر.

بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٣٠٨. — الإمام الباقر عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق السِّنَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ أَنْتَ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ حُجَّةُ اللَّهِ بَعْدِي عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ وَصِيُّ سَيِّدِ النَّبِيِّينَ يَا عَلِيُّ إِنَّهُ لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَ مِنْهَا إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَ مِنْهَا إِلَى حُجُبِ النُّورِ وَ أَكْرَمَنِي رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ بِمُنَاجَاتِهِ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَعْدَيْكَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً إِمَامُ أَوْلِيَائِي وَ نُورٌ لِمَنْ أَطَاعَنِي وَ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ مَنْ أَطَاعَهُ أَطَاعَنِي وَ مَنْ عَصَاهُ عَصَانِي فَبَشِّرْهُ بِذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلَغَ مِنْ قَدْرِي حَتَّى إِنِّي أُذْكَرُ هُنَاكَ فَقَالَ نَعَمْ يَا عَلِيُّ فَاشْكُرْ رَبَّكَ فَخَرَّ عَلِيٌّ عليه السلام سَاجِداً شُكْراً لِلَّهِ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا عَلِيُّ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ بَاهَى بِكَ مَلَائِكَتَهُ.

بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٣٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
خَالِدٌ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَزْدِيِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ قَالَ كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَاعِداً وَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فِي نَاحِيَةٍ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ مَرَّةً وَ إِلَى الْكَعْبَةِ مَرَّةً ثُمَّ قَالَ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَ كَرَّرَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ أَيَّ شَيْءٍ يَقُولُ أَهْلُ الْعِرَاقِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ يَا عِرَاقِيُّ قُلْتُ يَقُولُونَ أُسْرِيَ بِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ فَقَالَ لَيْسَ هُوَ كَمَا يَقُولُونَ وَ لَكِنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ مِنْ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ مَا بَيْنَهُمَا حَرَمٌ قَالَ فَلَمَّا انْتُهِيَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى تَخَلَّفَ عَنْهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم يَا جَبْرَئِيلُ أَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ تَخْذُلُنِي فَقَالَ تَقَدَّمْ أَمَامَكَ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ بَلَغْتَ مَبْلَغاً لَمْ يَبْلُغْهُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ قَبْلَكَ فَرَأَيْتُ رَبِّي وَ حَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ السُّبْحَةُ قَالَ قُلْتُ وَ مَا السُّبْحَةُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَوْمَأَ بِوَجْهِهِ إِلَى الْأَرْضِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ جَلَالٌ رَبِّي جَلَالٌ رَبِّي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَبِّ قَالَ فِيمَ اخْتَصَمَ الْمَلَأُ الْأَعْلَى قَالَ قُلْتُ سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لِي إِلَّا مَا عَلَّمْتَنِي قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ كَتِفَيَّ قَالَ فَلَمْ يَسْأَلْنِي عَمَّا مَضَى وَ لَا عَمَّا بَقِيَ إِلَّا عَلِمْتُهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ فِيمَ اخْتَصَمَ الْمَلَأُ الْأَعْلَى قَالَ قُلْتُ يَا رَبِّ فِي الدَّرَجَاتِ وَ الْكَفَّارَاتِ وَ الْحَسَنَاتِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ قَدِ انْقَضَتْ نُبُوَّتُكَ وَ انْقَطَعَ أَكْلُكَ فَمَنْ وَصِيُّكَ فَقُلْتُ يَا رَبِّ إِنِّي قَدْ بَلَوْتُ خَلْقَكَ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ مِنْ خَلْقِكَ أَحَداً أَطْوَعَ لِي مِنْ عَلِيٍّ فَقَالَ وَ لِي يَا مُحَمَّدُ فَقُلْتُ يَا رَبِّ إِنِّي قَدْ بَلَوْتُ خَلْقَكَ فَلَمْ أَرَ مِنْ خَلْقِكَ أَحَداً أَشَدَّ حُبّاً لِي مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ وَ لِي يَا مُحَمَّدُ فَبَشِّرْهُ بِأَنَّهُ رَايَةُ الْهُدَى وَ إِمَامُ أَوْلِيَائِي وَ نُورٌ لِمَنْ أَطَاعَنِي وَ الْكَلِمَةُ الْبَاقِيَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ مَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَنِي مَعَ مَا أَنِّي أَخُصُّهُ بِمَا لَمْ أَخُصَّ بِهِ أَحَداً فَقُلْتُ يَا رَبِّ أَخِي وَ صَاحِبِي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي فَقَالَ إِنَّهُ أَمْرٌ قَدْ سَبَقَ أَنَّهُ مُبْتَلًى وَ مُبْتَلًى بِهِ مَعَ مَا أَنِّي قَدْ نَحَلْتُهُ وَ نَحَلْتُهُ وَ نَحَلْتُهُ وَ نَحَلْتُهُ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ عَقَدَهَا بِيَدِهِ وَ لَا يُفْصِحْ بِهَا عَقْدُهَا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٣٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي خَالِدٌ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَزْدِيِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَاعِداً وَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فِي نَاحِيَةٍ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ مَرَّةً وَ إِلَى الْكَعْبَةِ مَرَّةً ثُمَّ قَالَ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَ كَرَّرَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ أَيَّ شَيْءٍ يَقُولُ أَهْلُ الْعِرَاقِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ يَا عِرَاقِيُّ قُلْتُ يَقُولُونَ أُسْرِيَ بِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ فَقَالَ لَيْسَ هُوَ كَمَا يَقُولُونَ وَ لَكِنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ مِنْ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ مَا بَيْنَهُمَا حَرَمٌ قَالَ فَلَمَّا انْتُهِيَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى تَخَلَّفَ عَنْهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم يَا جَبْرَئِيلُ أَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ تَخْذُلُنِي فَقَالَ تَقَدَّمْ أَمَامَكَ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ بَلَغْتَ مَبْلَغاً لَمْ يَبْلُغْهُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ قَبْلَكَ فَرَأَيْتُ رَبِّي وَ حَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ السُّبْحَةُ قَالَ قُلْتُ وَ مَا السُّبْحَةُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَوْمَأَ بِوَجْهِهِ إِلَى الْأَرْضِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ جَلَالٌ رَبِّي جَلَالٌ رَبِّي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَبِّ قَالَ فِيمَ اخْتَصَمَ الْمَلَأُ الْأَعْلَى قَالَ قُلْتُ سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لِي إِلَّا مَا عَلَّمْتَنِي قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ كَتِفَيَّ قَالَ فَلَمْ يَسْأَلْنِي عَمَّا مَضَى وَ لَا عَمَّا بَقِيَ إِلَّا عَلِمْتُهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ فِيمَ اخْتَصَمَ الْمَلَأُ الْأَعْلَى قَالَ قُلْتُ يَا رَبِّ فِي الدَّرَجَاتِ وَ الْكَفَّارَاتِ وَ الْحَسَنَاتِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ قَدِ انْقَضَتْ نُبُوَّتُكَ وَ انْقَطَعَ أَكْلُكَ فَمَنْ وَصِيُّكَ فَقُلْتُ يَا رَبِّ إِنِّي قَدْ بَلَوْتُ خَلْقَكَ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ مِنْ خَلْقِكَ أَحَداً أَطْوَعَ لِي مِنْ عَلِيٍّ فَقَالَ وَ لِي يَا مُحَمَّدُ فَقُلْتُ يَا رَبِّ إِنِّي قَدْ بَلَوْتُ خَلْقَكَ فَلَمْ أَرَ مِنْ خَلْقِكَ أَحَداً أَشَدَّ حُبّاً لِي مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ وَ لِي يَا مُحَمَّدُ فَبَشِّرْهُ بِأَنَّهُ رَايَةُ الْهُدَى وَ إِمَامُ أَوْلِيَائِي وَ نُورٌ لِمَنْ أَطَاعَنِي وَ الْكَلِمَةُ الْبَاقِيَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ مَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَنِي مَعَ مَا أَنِّي أَخُصُّهُ بِمَا لَمْ أَخُصَّ بِهِ أَحَداً فَقُلْتُ يَا رَبِّ أَخِي وَ صَاحِبِي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي فَقَالَ إِنَّهُ أَمْرٌ قَدْ سَبَقَ أَنَّهُ مُبْتَلًى وَ مُبْتَلًى بِهِ مَعَ مَا أَنِّي قَدْ نَحَلْتُهُ وَ نَحَلْتُهُ وَ نَحَلْتُهُ وَ نَحَلْتُهُ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ عَقَدَهَا بِيَدِهِ وَ لَا يُفْصِحْ بِهَا عَقْدُهَا. بيان: قوله عليه السلام من هذه إلى هذه أي المراد بالمسجد الأقصى البيت المعمور لأنه أقصى المساجد و لا ينافي ذهابه أولا إلى بيت المقدس قوله فرأيت ربي أي بالقلب أو عظمته و يحتمل أن يكون رأيت بمعنى وجدت و قوله و حال حالا أي ألفيته و قد حيل بيني و بينه و في بعض النسخ من نور ربي و لعل المراد بالسبحة تنزهه و تقدسه تعالى أي حال بيني و بينه تنزهه عن المكان و الرؤية و إلا فقد حصل غاية ما يمكن من القرب. قال الجزري سبحات الله جلاله و عظمته و هي في الأصل جمع سبحة و قيل أضواء وجهه و قيل سبحات الوجه محاسنه انتهى و إيماؤه إلى الأرض و حط رأسه كان خضوعا لجلاله تعالى و وضع اليد كناية عن غاية اللطف و الرحمة و إفاضة العلوم و المعارف على صدره الأشرف و البرد عن الراحة و السرور و في بعض النسخ يده أي يد القدرة. قوله تعالى فيم اختصم الملأ الأعلى إشارة إلى قوله تعالى ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ قال الطبرسي (رحمه الله) يعني ما ذكر من قوله إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً إلى آخر القصة أي فما علمت ما كانوا فيه إلا بوحي من الله تعالى. - وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: قَالَ لِي رَبِّي أَ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى فَقُلْتُ لَا قَالَ اخْتَصَمُوا فِي الْكَفَّارَاتِ وَ الدَّرَجَاتِ فَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ فَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ وَ نَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ وَ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَ أَمَّا الدَّرَجَاتُ فَإِفْشَاءُ السَّلَامِ وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَ الصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ انْتَهَى.. و قوله عقدها ثانيا تأكيد للأول أو مصدر فاعل لقوله يفصح و الأصوب أنه تصحيف قوله بما عقدها و فاعل عقد الرسول ص.

بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٣٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
122 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى فَقَالَ أَدْنَى اللَّهُ مُحَمَّداً مِنْهُ فَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ إِلَّا قَنَصُ لُؤْلُؤٍ فِيهِ فِرَاشٌ يَتَلَأْلَأُ فَأُرِيَ صُورَةً فَقِيلَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ أَ تَعْرِفُ هَذِهِ الصُّورَةَ فَقَالَ نَعَمْ هَذِهِ صُورَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ زَوِّجْهُ فَاطِمَةَ وَ اتَّخِذْهُ وَصِيّاً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٤١٠. — الإمام الباقر عليه السلام
ل، الخصال قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

(عليه السلام) فِي جَوَابِ الْيَهُودِيِّ الَّذِي سَأَلَ عَمَّا فِيهِ مِنْ عَلَامَاتِ الْأَوْصِيَاءِ فَقَالَ فِيمَا قَالَ وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ يَا أَخَا الْيَهُودِ فَإِنَّ قُرَيْشاً لَمْ تَزَلْ تَخَيَّلُ الْآرَاءَ وَ تَعْمَلُ الْحِيَلَ فِي قَتْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى كَانَ آخِرُ مَا اجْتَمَعَتْ فِي ذَلِكَ يَوْمَ الدَّارِ دَارِ النَّدْوَةِ وَ إِبْلِيسُ الْمَلْعُونُ حَاضِرٌ فِي صُورَةِ أَعْوَرِ ثَقِيفٍ فَلَمْ تَزَلْ تَضْرِبُ أَمْرَهَا ظَهْراً لِبَطْنٍ حَتَّى اجْتَمَعَتْ آرَاؤُهَا عَلَى أَنْ يَنْتَدِبَ مِنْ كُلِّ فَخِذٍ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ ثُمَّ يَأْخُذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ سَيْفَهُ ثُمَّ يَأْتِيَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ نَائِمٌ عَلَى فِرَاشِهِ فَيَضْرِبُوهُ جَمِيعاً بِأَسْيَافِهِمْ ضَرْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَيَقْتُلُوهُ فَإِذَا قَتَلُوهُ مَنَعَتْ قُرَيْشٌ رِجَالَهَا وَ لَمْ تُسَلِّمْهَا فَيَمْضِي دَمُهُ هَدَراً فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَنْبَأَهُ بِذَلِكَ وَ أَخْبَرَهُ بِاللَّيْلَةِ الَّتِي يَجْتَمِعُونَ فِيهَا وَ السَّاعَةِ الَّتِي يَأْتُونَ فِرَاشَهُ فِيهَا وَ أَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ إِلَى الْغَارِ فَأَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِالْخَبَرِ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَضْطَجِعَ فِي مَضْجَعِهِ وَ أَقِيَهُ بِنَفْسِي فَأَسْرَعْتُ إِلَى ذَلِكَ مُطِيعاً لَهُ مَسْرُوراً لِنَفْسِي بِأَنْ أُقْتَلَ دُونَهُ فَمَضَى صلى الله عليه وآله وسلم لِوَجْهِهِ وَ اضْطَجَعْتُ فِي مَضْجَعِهِ وَ أَقْبَلَتْ رِجَالاتُ قُرَيْشٍ مُوقِنَةً فِي أَنْفُسِهَا أَنْ تُقْتَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا اسْتَوَى بِي وَ بِهِمُ الْبَيْتُ الَّذِي أَنَا فِيهِ نَاهَضْتُهُمْ بِسَيْفِي فَدَفَعْتُهُمْ عَنْ نَفْسِي بِمَا قَدْ عَلَّمَهُ اللَّهُ وَ النَّاسُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.

بحار الأنوار - ج ١٩ - الصفحة ٤٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْفَضْلِ الْأَشْعَرِيِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَعَثَ عَلِيّاً عليه السلام إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ

لَهُ وَ هُوَ يُوصِيهِ يَا عَلِيُّ أُوصِيكَ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّ مَعَهُ الْإِجَابَةَ وَ بِالشُّكْرِ فَإِنَّ مَعَهُ الْمَزِيدَ وَ إِيَّاكَ عَنْ أَنْ تَخْفِرَ عَهْداً وَ تُعِينَ عَلَيْهِ وَ أَنْهَاكَ عَنِ الْمَكْرِ فَإِنَّهُ لا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ وَ أَنْهَاكَ عَنِ الْبَغْيِ فَإِنَّهُ مَنْ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ.

بحار الأنوار - ج ٢١ - الصفحة ٣٦١. — الإمام الرضا عليه السلام
الْبُخَارِيُ حَجَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَ بَعْدَهَا لَا يُعْرَفُ عَدَدُهَا وَ لَمْ يَحُجَّ بَعْدَ الْهِجْرَةِ إِلَّا حَجَّةَ الْوَدَاعِ. وَ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِ أَنَّهُ حَجَّ ثَلَاثَ حِجَجٍ حَجَّتَيْنِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ وَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ. الْعَلَاءُ بْنُ رَزِينٍ وَ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عِشْرِينَ حَجَّةً. الطَّبَرِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَرْبَعَ عُمَرٍ الْحُدَيْبِيَةَ وَ الْقَضَاءَ وَ الْجِعْرَانَةَ وَ الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ. مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثَ عُمَرٍ مُتَفَرِّقَاتٍ ثُمَّ ذَكَرَ الْحُدَيْبِيَةَ وَ الْقَضَاءَ وَ الْجِعْرَانَةَ وَ أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ ثُمَّ حَجَّ حَجَّةَ الْوَدَاعِ وَ نَصَبَ عَلِيّاً إِمَاماً يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٣٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ مِنْ إِتْيَانِ الصَّفَا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ وَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يَقِفُ عَلَى الصَّفَا بِقَدْرِ مَا يُقْرَأُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ مُتَرَسِّلًا. أقول: سيأتي سائر الأخبار في كتاب الحج و باب نص الغدير إن شاء الله تعالى.

بحار الأنوار - ج ٢١ - الصفحة ٤٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
- و شقاوة سعد بن أبي وقاص في أحوال الحسين عليه السلام و أنه قال

له أمير المؤمنين عليه السلام ما في رأسك و لحيتك من شعرة إلا و في أصلها شيطان جالس. و في باب الأذان بعض أحوال بلال و في أبواب أحوال الباقر عليه السلام بعض فضائل جابر بن عبد الله الأنصاري و حال طلحة و الزبير لعنهما الله في أبواب كتاب الفتن و في أخبار الغدير حال أبي سعيد الخدري و جماعة و في أبواب الفضائل أخبارا كثيرة عن أبي سعيد و في باب وجوب ولايتهم عليه السلام فضلا عظيما لسعد بن معاذ و كذا في باب فضائل أصحاب الكساء.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٩١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيُّ بِالْمَدِينَةِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِمَكَّةَ وَ الْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَوْصَى إِذَا دُفِنَ أَنْ يُجْعَلَ وَجْهُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَجَرَتْ فِيهِ السُّنَّةُ وَ نَزَلَ بِهِ الْكِتَابُ.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ١٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيُّ بِالْمَدِينَةِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِمَكَّةَ وَ إِنَّهُ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَأَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ١٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب حَكَى الْعَقَبِيُ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ رُئِيَ عِنْدَ خَلِيجِ قُسْطَنْطَنِيَّةَ فَسُئِلَ عَنْ حَاجَتِهِ قَالَ أَمَّا دُنْيَاكُمْ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا وَ لَكِنْ إِنْ مِتُّ فَقَدِّمُونِي مَا اسْتَطَعْتُمْ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ

يُدْفَنُ عِنْدَ سُورِ الْقُسْطَنْطَنِيَّةِ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ أَصْحَابِي وَ قَدْ رَجَوْتُ أَنْ أَكُونَهُ ثُمَّ مَاتَ فَكَانُوا يُجَاهِدُونَ وَ السَّرِيرُ يُحْمَلُ وَ يُقَدَّمُ فَأَرْسَلَ قَيْصَرُ فِي ذَلِكَ فَقَالُوا صَاحِبُ نَبِيِّنَا وَ قَدْ سَأَلَنَا أَنْ نَدْفِنَهُ فِي بِلَادِكَ وَ نَحْنُ مُنْفِذُونَ وَصِيَّتَهُ قَالَ فَإِذَا وَلَّيْتُمْ أَخْرَجْنَاهُ إِلَى الْكِلَابِ فَقَالُوا لَوْ نُبِشَ مِنْ قَبْرِهِ مَا تُرِكَ بِأَرْضِ الْعَرَبِ نَصْرَانِيٌّ إِلَّا قُتِلَ وَ لَا كَنِيسَةٌ إِلَّا هُدِمَتْ فَبَنَى عَلَى قَبْرِهِ قُبَّةً يُسْرَجُ فِيهَا إِلَى الْيَوْمِ وَ قَبْرُهُ إِلَى الْآنَ يُزَارُ فِي جَنْبِ سُورِ الْقُسْطَنْطَنِيَّةِ.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ١١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عِبَادَ اللَّهِ هَذَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ آثَرَ رِضَى اللَّهِ عَلَى سَخَطِ قَرَابَاتِهِ وَ أَصْهَارِهِ مِنَ الْيَهُودِ وَ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ غَضِبَ لِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لِعَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ وَ وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا مَاتَ سَعْدٌ بَعْدَ أَنْ شُفِيَ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ بِأَنْ قُتِلُوا أَجْمَعِينَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا سَعْدُ فَلَقَدْ كُنْتَ شَجًا فِي حُلُوقِ الْكَافِرِينَ لَوْ بَقِيتَ لَكَفَفْتَ الْعِجْلَ الَّذِي يُرَادُ نَصْبُهُ فِي بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ. بيان: الشجا ما ينشب في الحلق من عظم و غيره أقول تمام الخبر في باب احتجاج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على اليهود و باب قصة أبي عامر الراهب.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ١١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه السلام قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عِبَادَ اللَّهِ هَذَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ آثَرَ رِضَى اللَّهِ عَلَى سَخَطِ قَرَابَاتِهِ وَ أَصْهَارِهِ مِنَ الْيَهُودِ وَ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ غَضِبَ لِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لِعَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ وَ وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا مَاتَ سَعْدٌ بَعْدَ أَنْ شُفِيَ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ بِأَنْ قُتِلُوا أَجْمَعِينَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا سَعْدُ فَلَقَدْ كُنْتَ شَجًا فِي حُلُوقِ الْكَافِرِينَ لَوْ بَقِيتَ لَكَفَفْتَ الْعِجْلَ الَّذِي يُرَادُ نَصْبُهُ فِي بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ١١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ التَّمِيمِيُّ الْأَنْصَارِيُّ بِالْمَدِينَةِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِمَكَّةَ وَ إِنَّهُ حَضَرَهُ الْمَوْتُ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَوْصَى الْبَرَاءُ إِذَا دُفِنَ أَنْ يُجْعَلَ وَجْهُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الْقِبْلَةِ فَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَ أَنَّهُ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فَنَزَلَ بِهِ الْكِتَابُ وَ جَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ١٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الْقَزْوِينِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ لِأَيِّ عِلَّةٍ لَمْ يَبْقَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَلَدٌ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم نَبِيّاً وَ عَلِيّاً عليه السلام وَصِيّاً فَلَوْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَلَدٌ مِنْ بَعْدِهِ كَانَ أَوْلَى بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَكَانَتْ لَا تَثْبُتُ وَصِيَّةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ١٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ سَيَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ الْآيَةَ قَالَ اطَّلَعَتْ عَائِشَةُ وَ حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ مَعَ مَارِيَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ

وَ اللَّهِ مَا أَقْرَبُهَا فَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ. وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ كَانَ سَبَبَ نُزُولِهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ فِي بَعْضِ بُيُوتِ نِسَائِهِ وَ كَانَتْ مَارِيَةُ الْقِبْطِيَّةُ تَكُونُ مَعَهُ تَخْدُمُهُ وَ كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ فَذَهَبَتْ حَفْصَةُ فِي حَاجَةٍ لَهَا فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَارِيَةَ فَعَلِمَتْ حَفْصَةُ بِذَلِكَ فَغَضِبَتْ وَ أَقْبَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا فِي يَوْمِي وَ فِي دَارِي وَ عَلَى فِرَاشِي فَاسْتَحْيَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْهَا فَقَالَ كُفِّي فَقَدْ حَرَّمْتُ مَارِيَةَ عَلَى نَفْسِي وَ لَا أَطَؤُهَا بَعْدَ هَذَا أَبَداً وَ أَنَا أُفْضِي إِلَيْكِ سِرّاً فَإِنْ أَنْتِ أَخْبَرْتِ بِهِ فَعَلَيْكِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ فَقَالَتْ نَعَمْ مَا هُوَ فَقَالَ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ يَلِي الْخِلَافَةَ بَعْدِي ثُمَّ بَعْدَهُ أَبُوكِ فَقَالَتْ مَنْ أَخْبَرَكَ بِهَذَا قَالَ اللَّهُ أَخْبَرَنِي فَأَخْبَرَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ فِي يَوْمِهَا بِذَلِكَ وَ أَخْبَرَتْ عَائِشَةُ أَبَا بَكْرٍ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْنِي عَنْ حَفْصَةَ بِشَيْءٍ وَ لَا أَثِقُ بِقَوْلِهَا فَاسْأَلْ أَنْتَ حَفْصَةَ فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ فَقَالَ لَهَا مَا هَذَا الَّذِي أَخْبَرَتْ عَنْكِ عَائِشَةُ فَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ وَ قَالَتْ لَهُ مَا قُلْتُ لَهَا مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فَقَالَ لَهَا عُمَرُ إِنْ كَانَ هَذَا حَقّاً فَأَخْبِرِينَا حَتَّى نَتَقَدَّمَ فِيهِ فَقَالَتْ نَعَمْ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَلِكَ فَاجْتَمَعُوا أَرْبَعَةً عَلَى أَنْ يَسُمُّوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِهَذِهِ السُّورَةِ. يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ إلى قوله تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ يعني قد أباح الله لك أن تكفر عن يمينك وَ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ وَ إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ أي أخبرت به وَ أَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ يعني أظهر الله نبيه على ما أخبرت به و ما هموا به من قتله عَرَّفَ بَعْضَهُ أي خبرها و قال لم أخبرت بما أخبرتك و قوله وَ أَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ قال لم يخبرهم بما يعلم مما هموا به من قتله قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ يعني أمير المؤمنين عليه السلام وَ الْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ يعني لأمير المؤمنين عليه السلام ثم خاطبها فقال عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَ أَبْكاراً عائشة لأنه لم يتزوج ببكر غير عائشة قال علي بن إبراهيم في قوله وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا ثم ضرب الله فيهما مثلا فقال ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما قال و الله ما عنى بقوله فَخانَتاهُما إلا الفاحشة و ليقيمن الحد على فلانة فيما أتت في طريق البصرة و كان فلان يحبها فلما أرادت أن تخرج إلى البصرة قال لها فلان لا يحل لك أن تخرجين من غير محرم فزوجت نفسها من فلان ثم ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إلى قوله الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها قال لم ينظر إليها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا أي روح الله مخلوقة وَ كانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ أي من الداعين.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٢٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
اليقين مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَبْلَ أَنْ يَضْرِبَ الْحِجَابَ وَ هُوَ فِي مَنْزِلِ عَائِشَةَ فَجَلَسْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا فَقَالَتْ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ مَا وَجَدْتَ مَكَاناً لِاسْتِكَ غَيْرَ فَخِذِي أَمِطْ عَنِّي فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَ كَتِفَيْهَا ثُمَّ قَالَ لَهَا وَيْكِ مَا تريد [تُرِيدِينَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ . ما، الأمالي للشيخ الطوسي جماعة عن أبي المفضل عن محمد بن جعفر مثله.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٢٤٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شف، كشف اليقين مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَبْلَ أَنْ يَضْرِبَ الْحِجَابَ وَ هُوَ فِي مَنْزِلِ عَائِشَةَ فَجَلَسْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا فَقَالَتْ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ مَا وَجَدْتَ مَكَاناً لِاسْتِكَ غَيْرَ فَخِذِي أَمِطْ عَنِّي فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَ كَتِفَيْهَا ثُمَّ قَالَ لَهَا وَيْكِ مَا تريد [تُرِيدِينَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ. ما، الأمالي للشيخ الطوسي جماعة عن أبي المفضل عن محمد بن جعفر مثله. توضيح أماط جاء بمعنى بعد و أبعد و المراد هنا الأول.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٢٤٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ

ع مِنَّا سَبْعَةٌ خَلَقَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَخْلُقْ فِي الْأَرْضِ مِثْلَهُمْ مِنَّا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ وَصِيُّهُ خَيْرُ الْوَصِيِّينَ وَ سِبْطَاهُ خَيْرُ الْأَسْبَاطِ حَسَناً وَ حُسَيْناً وَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ عَمُّهُ وَ مَنْ طَارَ مَعَ الْمَلَائِكَةِ جَعْفَرٌ وَ الْقَائِمُ عليه السلام.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٢٧٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم لِفَاطِمَةَ شَهِيدُنَا سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ وَ هُوَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ هُوَ عَمُّ أَبِيكِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ هُوَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا مَعَكَ قَالَ لَا بَلْ سَيِّدُ شُهَدَاءِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مَا خَلَا الْأَنْبِيَاءَ وَ الْأَوْصِيَاءَ وَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ذُو الْجَنَاحَيْنِ الطَّيَّارُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٢٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَرَّاقِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُسْتَفَادِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلَمَةَ النُّمَيْرِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ زَاذَانَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ

فِينَا سِتُّ خِصَالٍ لَمْ تَكُنْ فِي أَحَدٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَنَا وَ لَا تَكُونُ فِي أَحَدٍ بَعْدَنَا مِنَّا مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ حَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْمُزَيَّنُ بِالْجَنَاحَيْنِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ يَشَاءُ وَ مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّذِي يُصَلِّي خَلْفَهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٢٨٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم لِفَاطِمَةَ شَهِيدُنَا سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ وَ هُوَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ هُوَ عَمُّ أَبِيكِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ هُوَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا مَعَكَ قَالَ لَا بَلْ سَيِّدُ شُهَدَاءِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مَا خَلَا الْأَنْبِيَاءَ وَ الْأَوْصِيَاءَ وَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ذُو الْجَنَاحَيْنِ الطَّيَّارُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ. أقول: تمامه في باب إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمظلومية أهل بيته عليه السلام

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٢٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْمُفِيدِ الْجَرْجَرَائِيِّ عَنِ الْمُعَمَّرِ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ

طُوبَى لِمَنْ رَآنِي أَوْ رَأَى مَنْ رَآنِي أَوْ رَأَى مَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي. أقول: قد مر بعض أحوال الأنصار في باب غزوة حنين و غيره و قد ذكر سيد الساجدين عليه السلام في الدعاء الرابع من الصحيفة الكاملة في فضل الصحابة و التابعين ما يغني اشتهاره عن إيراده و ينبغي أن تعلم أن هذه الفضائل إنما هي لمن كان مؤمنا منهم لا للمنافقين كغاصبي الخلافة و أضرابهم و أتباعهم و لمن ثبت منهم على الإيمان و اتباع الأئمة الراشدين لا للناكثين الذين ارتدوا عن الدين و سيأتي تمام الكلام في ذلك في كتاب الفتن إن شاء الله تعالى.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٣١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مَزْيَدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ مَعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ رَفَعَهُ قَالَ: أَبُو ذَرٍّ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم فِي شَأْنِهِ مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَ لَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ يَعِيشُ وَحْدَهُ وَ يَمُوتُ وَحْدَهُ وَ يُبْعَثُ وَحْدَهُ وَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَحْدَهُ وَ هُوَ الْهَاتِفُ بِفَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ اسْتِخْلَافِهِ إِيَّاهُ فَنَفَاهُ الْقَوْمُ عَنْ حَرَمِ اللَّهِ وَ حَرَمِ رَسُولِهِ بَعْدَ حَمْلِهِمْ إِيَّاهُ مِنَ الشَّامِ عَلَى قَتَبٍ بِلَا وِطَاءٍ وَ هُوَ يَصِيحُ فِيهِمْ قَدْ خَابَ الْقِطَارُ بِحَمْلِ النَّارِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ ثَلَاثِينَ رَجُلًا اتَّخَذُوا دِينَ اللَّهِ دَخَلًا وَ عِبَادَ اللَّهِ خَوَلًا وَ مَالَ اللَّهِ دُوَلًا فَقَتَلُوهُ فَقْراً وَ جُوعاً وَ ضَرّاً وَ صَبْراً.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٣٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

اليقين ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَوْفٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقُلْنَا أَوْصِ يَا أَبَا ذَرٍّ قَالَ قَدْ أَوْصَيْتُ قُلْنَا إِلَى مَنْ قَالَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ قُلْنَا عُثْمَانَ قَالَ لَا وَ لَكِنْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَرَبِّيُّ الْأَرْضِ وَ إِنَّهُ لَرَبَّانِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ لَوْ قَدْ فَقَدْتُمُوهُ لَأَنْكَرْتُمُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٤٣٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ اسْتِخْفَافاً بِالدِّينِ وَ بَيْعَ الْحُكْمِ وَ قَطِيعَةَ الرَّحِمِ وَ أَنْ تَتَّخِذُوا الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ تُقَدِّمُونَ أَحَدَكُمْ وَ لَيْسَ بِأَفْضَلِكُمْ فِي الدِّينِ. بيان: قوله صلى الله عليه وآله وسلم و بيع الحكم أي لا يحكمون إلا بالرشوة و في بعض النسخ و منع الحكم أي لا يحكمون بالحق أو يمنعون الحكام عنه قوله مزامير أي يتغنون به كأنهم جعلوه مزمارا و المراد بالتقديم التقديم في إمامة الصلاة أو في الخلافة الكبرى.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٤٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْأَسْعَدِ بْنِ طَلِيقٍ قَالَ سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ الْعَرَبِيِ يُحَدِّثُ غَيْرَ مَرَّةٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ

نَعَى إِلَيْنَا حَبِيبُنَا وَ نَبِيُّنَا صلى الله عليه وآله وسلم نَفْسَهُ فَأَبِي وَ أُمِّي وَ نَفْسِي لَهُ الْفِدَاءُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ فَلَمَّا دَنَا الْفِرَاقُ جَمَعَنَا فِي بَيْتٍ فَنَظَرَ إِلَيْنَا فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ ثُمَّ قَالَ مَرْحَباً بِكُمْ حَيَّاكُمُ اللَّهُ حَفِظَكُمُ اللَّهُ نَصَرَكُمُ اللَّهُ نَفَعَكُمُ اللَّهُ هَدَاكُمُ اللَّهُ وَفَّقَكُمُ اللَّهُ سَلَّمَكُمُ اللَّهُ قَبِلَكُمُ اللَّهُ رَزَقَكُمُ اللَّهُ رَفَعَكُمُ اللَّهُ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ أَوْصَى اللَّهُ بِكُمْ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ أَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَ بِلَادِهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِي وَ لَكُمْ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وَ قَالَ سُبْحَانَهُ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ قُلْنَا مَتَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَجَلُكَ قَالَ دَنَا الْأَجَلُ وَ الْمُنْقَلَبُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَ جَنَّةِ الْمَأْوَى وَ الْعَرْشِ الْأَعْلَى وَ الْكَأْسِ الْأَوْفَى وَ الْعَيْشِ الْأَهْنَإِ قُلْنَا فَمَنْ يُغَسِّلُكَ قَالَ أَخِي وَ أَهْلُ بَيْتِيَ الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٤٥٥. — غير محدد
ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ الْأَعْمَشَ سُلَيْمَانَ بْنَ مِهْرَانَ أَسْأَلُهُ عَنْ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ ائْتِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَاسْأَلْهُ قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَحَدَّثَنِي عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

لَمَّا حَضَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْوَفَاةُ وَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ الْبَيْتُ غَاصٌّ بِمَنْ فِيهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ الْعَبَّاسُ قَاعِدٌ قُدَّامَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَبَّاسُ أَ تَقْبَلُ وَصِيَّتِي وَ تَقْضِي دَيْنِي وَ تُنْجِزُ مَوْعِدِي فَقَالَ إِنِّي امْرُؤٌ كَبِيرُ السِّنِّ كَثِيرُ الْعِيَالِ لَا مَالَ لِي فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ ثَلَاثاً كُلَّ ذَلِكَ يَرُدُّهَا عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ سَأُعْطِيهَا رَجُلًا يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا لَا يَقُولُ مِثْلَ مَا تَقُولُ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَ تَقْبَلُ وَصِيَّتِي وَ تَقْضِي دَيْنِي وَ تُنْجِزُ مَوْعِدِي قَالَ فَخَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ وَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُجِيبَهُ وَ لَقَدْ رَأَى رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَذْهَبُ وَ يَجِيءُ فِي حَجْرِهِ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يَا بِلَالُ ائْتِ بِدِرْعِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَتَى بِهَا ثُمَّ قَالَ يَا بِلَالُ ائْتِ بِرَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَتَى بِهَا ثُمَّ قَالَ يَا بِلَالُ ائْتِ بِبَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ بِسَرْجِهَا وَ لِجَامِهَا فَأَتَى بِهَا ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ قُمْ فَاقْبِضْ هَذَا بِشَهَادَةِ مَنْ فِي الْبَيْتِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ كَيْ لَا يُنَازِعَكَ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ بَعْدِي قَالَ فَقَامَ عَلِيٌّ عليه السلام حَتَّى اسْتَوْدَعَ جَمِيعَ ذَلِكَ فِي مَنْزِلِهِ ثُمَّ رَجَعَ.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٤٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ع، علل الشرائع مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

لَمَّا حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ ص الْوَفَاةُ قَالَ لِلْعَبَّاسِ أَ تَقْبَلُ وَصِيَّتِي وَ تَقْضِي دَيْنِي وَ تُنْجِزُ مَوْعِدِي قَالَ إِنِّي امْرُؤٌ كَبِيرُ السِّنِّ ذُو عِيَالٍ لَا مَالَ لِي فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ ثَلَاثاً فَرَدَّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَأُعْطِيَنَّهَا رَجُلًا يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا لَا يَقُولُ مِثْلَ مَا تَقُولُ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَ تَقْبَلُ وَصِيَّتِي وَ تَقْضِي دَيْنِي وَ تُنْجِزُ مَوْعِدِي قَالَ فَخَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ عَلِيٌّ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يَا بِلَالُ ائْتِ بِدِرْعِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَتَى بِهَا ثُمَّ قَالَ يَا بِلَالُ ائْتِ بِسَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَتَى بِهِ ثُمَّ قَالَ يَا بِلَالُ ائْتِ بِرَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَتَى بِهَا قَالَ حَتَّى تَفَقَّدَ عِصَابَةً كَانَ يَعْصِبُ بِهَا بَطْنَهُ فِي الْحَرْبِ فَأَتَى بِهَا ثُمَّ قَالَ يَا بِلَالُ ائْتِ بِبَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ بِسَرْجِهَا وَ لِجَامِهَا فَأَتَى بِهَا ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ قُمْ فَاقْبِضْ هَذَا بِشَهَادَةِ مَنْ هُنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ حَتَّى لَا يُنَازِعَكَ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ بَعْدِي قَالَ فَقَامَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ حَمَلَ ذَلِكَ حَتَّى اسْتَوْدَعَهُ مَنْزِلَهُ ثُمَّ رَجَعَ.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٤٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابْنُ مُوسَى وَ السِّنَانِيُّ وَ الْمُكَتِّبُ وَ الْوَرَّاقُ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

لَمَّا حَضَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْوَفَاةُ دَعَانِي فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي عَلَى أَهْلِي وَ أُمَّتِي فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ مَوْتِي وَلِيُّكَ وَلِيِّي وَ وَلِيِّي وَلِيُّ اللَّهِ وَ عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ عَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ يَا عَلِيُّ الْمُنْكِرُ لِإِمَامَتِكَ بَعْدِي كَالْمُنْكِرِ لِرِسَالَتِي فِي حَيَاتِي لِأَنَّكَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ ثُمَّ أَدْنَانِي فَأَسَرَّ إِلَيَّ أَلْفَ بَابٍ مِنَ الْعِلْمِ كُلُّ بَابٍ يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٤٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال ابْنُ مُوسَى وَ السِّنَانِيُّ وَ الْمُكَتِّبُ وَ الْوَرَّاقُ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

لَمَّا حَضَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْوَفَاةُ دَعَانِي فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي عَلَى أَهْلِي وَ أُمَّتِي فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ مَوْتِي وَلِيُّكَ وَلِيِّي وَ وَلِيِّي وَلِيُّ اللَّهِ وَ عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ عَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ يَا عَلِيُّ الْمُنْكِرُ لِإِمَامَتِكَ بَعْدِي كَالْمُنْكِرِ لِرِسَالَتِي فِي حَيَاتِي لِأَنَّكَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ ثُمَّ أَدْنَانِي فَأَسَرَّ إِلَيَّ أَلْفَ بَابٍ مِنَ الْعِلْمِ كُلُّ بَابٍ يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ. أقول: سيأتي سائر أخبار الباب في أبواب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٤٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْكَاظِمِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم فِي وَصِيَّتِهِ لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ إِنَّ فُلَانَةَ وَ فُلَانَةَ سَتُشَاقَّانِكَ وَ تُبْغِضَانِكَ بَعْدِي وَ تَخْرُجُ فُلَانَةُ عَلَيْكَ فِي عَسَاكِرِ الْحَدِيدِ وَ تَخْلُفُ الْأُخْرَى تَجْمَعُ إِلَيْهَا الْجُمُوعَ هُمَا فِي الْأَمْرِ سَوَاءٌ فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ يَا عَلِيُّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ فَعَلَتَا ذَلِكَ تَلَوْتُ عَلَيْهِمَا كِتَابَ اللَّهِ وَ هُوَ الْحُجَّةُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ قَبِلَتَا وَ إِلَّا خَبَّرْتُهُمَا بِالسُّنَّةِ وَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا مِنْ طَاعَتِي وَ حَقِّيَ الْمَفْرُوضِ عَلَيْهِمَا فَإِنْ قَبِلَتَاهُ وَ إِلَّا أَشْهَدْتُ اللَّهَ وَ أَشْهَدْتُكَ عَلَيْهِمَا وَ رَأَيْتُ قِتَالَهُمَا عَلَى ضَلَالَتِهِمَا قَالَ وَ تَعْقِرُ الْجَمَلَ وَ إِنْ وَقَعَ فِي النَّارِ قُلْتُ نَعَمْ- قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ إِذَا فَعَلَتَا مَا شَهِدَ عَلَيْهِمَا الْقُرْآنُ فَأَبِنْهُمَا مِنِّي فَإِنَّهُمَا بَائِنَتَانِ وَ أَبَوَاهُمَا شَرِيكَانِ لَهُمَا فِيمَا عَمِلَتَا وَ فَعَلَتَا قَالَ وَ كَانَ فِي وَصِيَّتِهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ اصْبِرْ عَلَى ظُلْمِ الظَّالِمِينَ فَإِنَّ الْكُفْرَ يُقْبِلُ وَ الرِّدَّةُ وَ النِّفَاقُ مَعَ الْأَوَّلِ مِنْهُمْ ثُمَّ الثَّانِي وَ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ وَ أَظْلَمُ ثُمَّ الثَّالِثِ ثُمَّ يَجْتَمِعُ لَكَ شِيعَةٌ تُقَاتِلُ بِهِمُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمُتَّبِعِينَ الْمُضِلِّينَ وَ اقْنُتْ عَلَيْهِمْ هُمُ الْأَحْزَابُ وَ شِيعَتُهُمْ.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٤٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام

كَانَ فِي الْوَصِيَّةِ أَنْ يُدْفَعَ إِلَيَّ الْحَنُوطُ فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَبْلَ وَفَاتِهِ بِقَلِيلٍ فَقَالَ يَا عَلِيُّ وَ يَا فَاطِمَةُ هَذَا حَنُوطِي مِنَ الْجَنَّةِ دَفَعَهُ إِلَيَّ جَبْرَئِيلُ وَ هُوَ يُقْرِئُكُمَا السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكُمَا اقْسِمَاهُ وَ اعْزِلَا مِنْهُ لِي وَ لَكُمَا قَالَتْ لَكَ ثُلُثُهُ وَ لْيَكُنِ النَّاظِرُ فِي الْبَاقِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ ضَمَّهَا إِلَيْهِ وَ قَالَ مُوَفَّقَةٌ رَشِيدَةٌ مَهْدِيَّةٌ مُلْهَمَةٌ يَا عَلِيُّ قُلْ فِي الْبَاقِي قَالَ نِصْفُ مَا بَقِيَ لَهَا وَ نِصْفٌ لِمَنْ تَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُوَ لَكَ فَاقْبِضْهُ.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٤٩٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدٍ مُعَنْعَناً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ هُوَ يَقُولُ لَمَّا أَنْ مَرِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الْمَرْضَةَ الَّتِي قَبَضَهُ اللَّهُ فِيهَا دَخَلْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ دَخَلَتْ عَلَيْهِ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ عليها السلام فَلَمَّا رَأَتْ مَا بِهِ خَنَقَتْهَا الْعَبْرَةُ حَتَّى فَاضَتْ دُمُوعُهَا عَلَى خَدَّيْهَا فَلَمَّا أَنْ رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَا يُبْكِيكِ يَا بُنَيَّةِ قَالَتْ وَ كَيْفَ لَا أَبْكِي وَ أَنَا أَرَى مَا بِكَ مِنَ الضَّعْفِ فَمَنْ لَنَا بَعْدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَهَا لَكُمُ اللَّهُ فَتَوَكَّلِي عَلَيْهِ وَ اصْبِرِي كَمَا صَبَرَ آبَاؤُكِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ أُمَّهَاتُكِ مِنْ أَزْوَاجِهِمْ يَا فَاطِمَةُ أَ وَ مَا عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَ أَبَاكِ فَجَعَلَهُ نَبِيّاً وَ بَعَثَهُ رَسُولًا ثُمَّ عَلِيّاً فَزَوَّجْتُكِ إِيَّاهُ وَ جَعَلَهُ وَصِيّاً فَهُوَ أَعْظَمُ النَّاسِ حَقّاً عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ أَبِيكِ وَ أَقْدَمُهُمْ سِلْماً وَ أَعَزُّهُمْ خَطَراً وَ أَجْمَلُهُمْ خُلُقاً وَ أَشَدُّهُمْ فِي اللَّهِ وَ فِيَّ غَضَباً وَ أَشْجَعُهُمْ قَلْباً وَ أَثْبَتُهُمْ وَ أَرْبَطُهُمْ جَأْشاً وَ أَسْخَاهُمْ كَفّاً فَفَرِحَتْ بِذَلِكَ الزَّهْرَاءُ عليها السلام فَرَحاً شَدِيداً فَقَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَلْ سُرِرْتِ يَا بُنَيَّةِ قَالَتْ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَرْتَنِي وَ أَحْزَنْتَنِي قَالَ كَذَلِكِ أُمُورُ الدُّنْيَا يَشُوبُ سُرُورُهَا بِحُزْنِهَا قَالَ أَ فَلَا أَزِيدُكِ فِي زَوْجِكِ مِنْ مَزِيدِ الْخَيْرِ كُلِّهِ قَالَتْ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ هُوَ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَخُ الرَّسُولِ وَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ وَ زَوْجُ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنَاهُ سِبْطَا رَسُولِ اللَّهِ وَ عَمُّهُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَخُوهُ جَعْفَرٌ الطَّيَّارُ فِي الْجَنَّةِ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ الْمَهْدِيُّ الَّذِي يُصَلِّي عِيسَى خَلْفَهُ مِنْكِ وَ مِنْهُ فَهَذِهِ يَا بُنَيَّةِ خِصَالٌ لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ وَ لَا أَحَدٌ بَعْدَهُ يَا بِنْتِي هَلْ سَرَرْتُكِ قَالَتْ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَ وَ لَا أَزِيدُكِ مَزِيدَ الْخَيْرِ كُلِّهِ قَالَتْ بَلَى قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْخَلْقَ قِسْمَيْنِ فَجَعَلَنِي وَ زَوْجَكِ فِي أَخْيَرِهِما قِسْماً وَ ذَلِكِ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ثُمَّ جَعَلَ الِاثْنَيْنِ ثَلَاثاً فَجَعَلَنِي وَ زَوْجَكِ فِي أَخْيَرِهَا ثُلُثاً وَ ذَلِكِ قَوْلُهُ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٤٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الرُّوَاسِ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْهَجَرِيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَلَقِيتُ أَبَا خَالِدٍ عَمْرَو بْنَ خَالِدٍ فَحَدَّثَنِي عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ فَكَانَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِي وَ الْعَبَّاسُ يَذُبُّ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ إِغْمَاءً ثُمَّ فَتَحَ عَيْنَيْهِ فَقَالَ يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ اقْبَلْ وَصِيَّتِي وَ اضْمَنْ دَيْنِي وَ عِدَاتِي فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ أَجْوَدُ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ وَ لَيْسَ فِي مَالِي وَفَاءٌ لِدَيْنِكَ وَ عِدَاتِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ذَلِكَ ثَلَاثاً يُعِيدُهُ عَلَيْهِ وَ الْعَبَّاسُ فِي كُلِّ ذَلِكَ يُجِيبُهُ بِمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ لَأَقُولَنَّهَا لِمَنْ يَقْبَلُهَا وَ لَا يَقُولُ يَا عَبَّاسُ مِثْلَ مَقَالَتِكَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ اقْبَلْ وَصِيَّتِي وَ اضْمَنْ دَيْنِي وَ عِدَاتِي قَالَ فَخَنَقَتْنِي الْعَبْرَةُ وَ ارْتَجَّ جَسَدِي وَ نَظَرْتُ إِلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَذْهَبُ وَ يَجِيءُ فِي حَجْرِي فَقَطَرَتْ دُمُوعِي عَلَى وَجْهِهِ وَ لَمْ أَقْدِرْ أَنْ أُجِيبَهُ ثُمَّ ثَنَّى فَقَالَ يَا عَلِيُّ اقْبَلْ وَصِيَّتِي وَ اضْمَنْ دَيْنِي وَ عِدَاتِي قَالَ قُلْتُ نَعَمْ بِأَبِي وَ أُمِّي قَالَ أَجْلِسْنِي فَأَجْلَسْتُهُ فَكَانَ ظَهْرُهُ فِي صَدْرِي فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي ثُمَّ قَالَ يَا بِلَالُ هَلُمَّ سَيْفِي وَ دِرْعِي وَ بَغْلَتِي وَ سَرْجَهَا وَ لِجَامَهَا وَ مِنْطَقَتِيَ الَّتِي أَشُدُّهَا عَلَى دِرْعِي فَجَاءَ بِلَالٌ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَوَقَفَ بِالْبَغْلَةِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا عَلِيُّ قُمْ فَاقْبِضْ قَالَ فَقُمْتُ وَ قَامَ الْعَبَّاسُ فَجَلَسَ مَكَانِي فَقُمْتُ فَقَبَضْتُ ذَلِكَ فَقَالَ انْطَلِقْ بِهِ إِلَى مَنْزِلِكَ فَانْطَلَقْتُ ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَائِماً فَنَظَرَ إِلَيَّ ثُمَّ عَمَدَ إِلَى خَاتَمِهِ فَنَزَعَهُ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَيَّ فَقَالَ هَاكَ يَا عَلِيُّ هَذَا لَكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ الْبَيْتُ غَاصٌّ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ يَا بَنِي هَاشِمٍ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ لَا تُخَالِفُوا عَلِيّاً فَتَضِلُّوا وَ لَا تَحْسُدُوهُ فَتَكْفُرُوا يَا عَبَّاسُ قُمْ مِنْ مَكَانِ عَلِيٍّ فَقَالَ تُقِيمُ الشَّيْخَ وَ تُجْلِسُ الْغُلَامَ فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَامَ الْعَبَّاسُ فَنَهَضَ مُغْضَباً وَ جَلَسْتُ مَكَانِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ لَا أَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا وَ أَنَا سَاخِطٌ عَلَيْكَ فَيُدْخِلَكَ سَخَطِي عَلَيْكَ النَّارَ فَرَجَعَ فَجَلَسَ . - كشف، كشف الغمة عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ فَتَكْفُرُوا . ثُمَّ قَالَ وَ عَنْ ثُمَامَةَ مِنْ حَدِيثٍ آخَرَ فِي مَعْنَاهُ فَقَالَ يَا بِلَالُ ائْتِنِي بِوَلَدَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِهِمَا فَأَسْنَدَهُمَا إِلَى صَدْرِهِ فَجَعَلَ يَشَمُّهُمَا قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَظَنَنْتُ أَنَّهُمَا قَدْ غَمَّاهُ أَيْ أَكْرَبَاهُ فَذَهَبْتُ لِأُؤَخِّرَهُمَا عَنْهُ فَقَالَ دَعْهُمَا يَشَمَّانِي وَ أَشَمَّهُمَا وَ يَتَزَوَّدَا مِنِّي وَ أَتَزَوَّدْ مِنْهُمَا فَسَيَلْقَيَانِ مِنْ بَعْدِي زِلْزَالًا وَ أَمْراً عُضَالًا فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ يَحِيفُهُمَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَهُمَا وَ صَالِحَ الْمُؤْمِنِينَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٤٩٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الرُّوَاسِ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْهَجَرِيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَلَقِيتُ أَبَا خَالِدٍ عَمْرَو بْنَ خَالِدٍ فَحَدَّثَنِي عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ فَكَانَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِي وَ الْعَبَّاسُ يَذُبُّ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ إِغْمَاءً ثُمَّ فَتَحَ عَيْنَيْهِ فَقَالَ يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ اقْبَلْ وَصِيَّتِي وَ اضْمَنْ دَيْنِي وَ عِدَاتِي فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ أَجْوَدُ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ وَ لَيْسَ فِي مَالِي وَفَاءٌ لِدَيْنِكَ وَ عِدَاتِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ذَلِكَ ثَلَاثاً يُعِيدُهُ عَلَيْهِ وَ الْعَبَّاسُ فِي كُلِّ ذَلِكَ يُجِيبُهُ بِمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ لَأَقُولَنَّهَا لِمَنْ يَقْبَلُهَا وَ لَا يَقُولُ يَا عَبَّاسُ مِثْلَ مَقَالَتِكَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ اقْبَلْ وَصِيَّتِي وَ اضْمَنْ دَيْنِي وَ عِدَاتِي قَالَ فَخَنَقَتْنِي الْعَبْرَةُ وَ ارْتَجَّ جَسَدِي وَ نَظَرْتُ إِلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَذْهَبُ وَ يَجِيءُ فِي حَجْرِي فَقَطَرَتْ دُمُوعِي عَلَى وَجْهِهِ وَ لَمْ أَقْدِرْ أَنْ أُجِيبَهُ ثُمَّ ثَنَّى فَقَالَ يَا عَلِيُّ اقْبَلْ وَصِيَّتِي وَ اضْمَنْ دَيْنِي وَ عِدَاتِي قَالَ قُلْتُ نَعَمْ بِأَبِي وَ أُمِّي قَالَ أَجْلِسْنِي فَأَجْلَسْتُهُ فَكَانَ ظَهْرُهُ فِي صَدْرِي فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي ثُمَّ قَالَ يَا بِلَالُ هَلُمَّ سَيْفِي وَ دِرْعِي وَ بَغْلَتِي وَ سَرْجَهَا وَ لِجَامَهَا وَ مِنْطَقَتِيَ الَّتِي أَشُدُّهَا عَلَى دِرْعِي فَجَاءَ بِلَالٌ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَوَقَفَ بِالْبَغْلَةِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا عَلِيُّ قُمْ فَاقْبِضْ قَالَ فَقُمْتُ وَ قَامَ الْعَبَّاسُ فَجَلَسَ مَكَانِي فَقُمْتُ فَقَبَضْتُ ذَلِكَ فَقَالَ انْطَلِقْ بِهِ إِلَى مَنْزِلِكَ فَانْطَلَقْتُ ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَائِماً فَنَظَرَ إِلَيَّ ثُمَّ عَمَدَ إِلَى خَاتَمِهِ فَنَزَعَهُ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَيَّ فَقَالَ هَاكَ يَا عَلِيُّ هَذَا لَكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ الْبَيْتُ غَاصٌّ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ يَا بَنِي هَاشِمٍ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ لَا تُخَالِفُوا عَلِيّاً فَتَضِلُّوا وَ لَا تَحْسُدُوهُ فَتَكْفُرُوا يَا عَبَّاسُ قُمْ مِنْ مَكَانِ عَلِيٍّ فَقَالَ تُقِيمُ الشَّيْخَ وَ تُجْلِسُ الْغُلَامَ فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَامَ الْعَبَّاسُ فَنَهَضَ مُغْضَباً وَ جَلَسْتُ مَكَانِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ لَا أَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا وَ أَنَا سَاخِطٌ عَلَيْكَ فَيُدْخِلَكَ سَخَطِي عَلَيْكَ النَّارَ فَرَجَعَ فَجَلَسَ. - كشف، كشف الغمة عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ فَتَكْفُرُوا. ثُمَّ قَالَ وَ عَنْ ثُمَامَةَ مِنْ حَدِيثٍ آخَرَ فِي مَعْنَاهُ فَقَالَ يَا بِلَالُ ائْتِنِي بِوَلَدَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِهِمَا فَأَسْنَدَهُمَا إِلَى صَدْرِهِ فَجَعَلَ يَشَمُّهُمَا قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَظَنَنْتُ أَنَّهُمَا قَدْ غَمَّاهُ أَيْ أَكْرَبَاهُ فَذَهَبْتُ لِأُؤَخِّرَهُمَا عَنْهُ فَقَالَ دَعْهُمَا يَشَمَّانِي وَ أَشَمَّهُمَا وَ يَتَزَوَّدَا مِنِّي وَ أَتَزَوَّدْ مِنْهُمَا فَسَيَلْقَيَانِ مِنْ بَعْدِي زِلْزَالًا وَ أَمْراً عُضَالًا فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ يَحِيفُهُمَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَهُمَا وَ صَالِحَ الْمُؤْمِنِينَ. بيان: الزلزال بالفتح الشدة و داء عضال و أمر عضال أي شديد أعيا الأطباء.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٤٩٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَائِدَةَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ كِلَيْهِمَا عَنْ أَبِيهِمَا عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ كَانَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِي وَ الْبَيْتُ مَمْلُوٌّ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ الْعَبَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَذُبُّ عَنْهُ بِطَرَفِ رِدَائِهِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُغْمَى عَلَيْهِ سَاعَةً وَ يُفِيقُ سَاعَةً ثُمَّ وَجَدَ خِفّاً فَأَقْبَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ فَقَالَ يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ النَّبِيِّ اقْبَلْ وَصِيَّتِي فِي أَهْلِي وَ فِي أَزْوَاجِي وَ اقْضِ دَيْنِي وَ أَنْجِزْ عِدَاتِي وَ أَبْرِئْ ذِمَّتِي فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنَا شَيْخٌ ذُو عِيَالٍ كَثِيرٍ غَيْرُ ذِي مَالٍ مَمْدُودٍ وَ أَنْتَ أَجْوَدُ مِنَ السَّحَابِ الْهَاطِلِ وَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ فَلَوْ صَرَفْتَ ذَلِكَ عَنِّي إِلَى مَنْ هُوَ أَطْوَقُ لَهُ مِنِّي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَا إِنِّي سَأُعْطِيهَا مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا وَ مَنْ لَا يَقُولُ مِثْلَ مَا تَقُولُ يَا عَلِيُّ هَاكَهَا خَالِصَةً لَا يُحَاقَّكَ أَحَدٌ يَا عَلِيُّ اقْبَلْ وَصِيَّتِي وَ أَنْجِزْ مَوَاعِيدِي وَ أَدِّ دَيْنِي يَا عَلِيُّ اخْلُفْنِي فِي أَهْلِي وَ بَلِّغْ عَنِّي مِنْ بَعْدِي قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَمَّا نَعَى إِلَيَّ نَفْسَهُ رَجَفَ فُؤَادِي وَ أُلْقِيَ عَلَيَّ لِقَوْلِهِ الْبُكَاءُ فَلَمْ أَقْدِرْ أَنْ أُجِيبَهُ بِشَيْءٍ ثُمَّ عَادَ لِقَوْلِهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَ وَ تَقْبَلُ وَصِيَّتِي قَالَ فَقُلْتُ وَ قَدْ خَنَقَتْنِي الْعَبْرَةُ وَ لَمْ أَكَدْ أَنْ أُبِينَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم يَا بِلَالُ ايتِنِي بِسَوَادِي ايتِنِي بِذِي الْفَقَارِ وَ دِرْعِي ذَاتِ الْفُضُولِ ايتِنِي بِمِغْفَرِي ذِي الْجَبِينِ وَ رَايَتِيَ الْعُقَابِ ايتِنِي بِالْعَنْزَةِ وَ الْمَمْشُوقِ فَأَتَى بِلَالٌ بِذَلِكَ كُلِّهِ إِلَّا دِرْعَهُ كَانَتْ يَوْمَئِذٍ مُرْتَهَنَةً ثُمَّ قَالَ ايتِنِي بِالْمُرْتَجِزِ وَ الْعَضْبَاءِ ايتِنِي بِالْيَعْفُورِ وَ الدُّلْدُلِ فَأَتَى بِهَا فَوَقَّفَهَا بِالْبَابِ ثُمَّ قَالَ ايتِنِي بِالْأَتْحَمِيَّةِ وَ السَّحَابِ فَأَتَى بِهِمَا فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو بِشَيْءٍ شَيْءٍ فَافْتَقَدَ عِصَابَةً كَانَ يَشُدُّ بِهَا بَطْنَهُ فِي الْحَرْبِ فَطَلَبَهَا فَأُتِيَ بِهَا وَ الْبَيْتُ غَاصٌّ يَوْمَئِذٍ بِمَنْ فِيهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ قُمْ فَاقْبِضْ هَذَا وَ مَدَّ إِصْبَعَهُ وَ قَالَ فِي حَيَاةٍ مِنِّي وَ شَهَادَةِ مَنْ فِي الْبَيْتِ لِكَيْلَا يُنَازِعَكَ أَحَدٌ مِنْ بَعْدِي فَقُمْتُ وَ مَا أَكَادُ أَمْشِي عَلَى قَدَمٍ حَتَّى اسْتَوْدَعْتُ ذَلِكَ جَمِيعاً مَنْزِلِي فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَجْلِسْنِي فَأَجْلَسْتُهُ وَ أَسْنَدْتُهُ إِلَى صَدْرِي قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِنَّ رَأْسَهُ لَيَثْقُلُ ضَعْفاً وَ هُوَ يَقُولُ يَسْمَعُ أَقْصَى أَهْلِ الْبَيْتِ وَ أَدْنَاهُمْ إِنَّ أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَزِيرِي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقْضِي دَيْنِي وَ يُنْجِزُ مَوْعِدِي يَا بَنِي هَاشِمٍ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا تُبْغِضُوا عَلِيّاً وَ لَا تُخَالِفُوا عَنْ أَمْرِهِ فَتَضِلُّوا وَ لَا تَحْسُدُوهُ وَ تَرْغَبُوا عَنْهُ فَتَكْفُرُوا أَضْجِعْنِي يَا عَلِيُّ فَأَضْجَعْتُهُ فَقَالَ يَا بِلَالُ ايتِنِي بِوَلَدَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِهِمَا فَأَسْنَدَهُمَا إِلَى صَدْرِهِ فَجَعَلَ يَشَمُّهُمَا قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَظَنَنْتُ أَنَّهُمَا قَدْ غَمَّاهُ قَالَ أَبُو الْجَارُودِ يَعْنِي أَكْرَبَاهُ فَذَهَبْتُ لِآخُذَهُمَا عَنْهُ فَقَالَ دَعْهُمَا يَا عَلِيُّ يَشَمَّانِي وَ أَشَمَّهُمَا وَ يَتَزَوَّدَا مِنِّي وَ أَتَزَوَّدْ مِنْهُمَا فَسَيَلْقَيَانِ مِنْ بَعْدِي زِلْزَالًا وَ أَمْراً عُضَالًا فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ يُخِيفُهُمَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَهُمَا وَ صَالِحَ الْمُؤْمِنِينَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٥٠٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَائِدَةَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ كَانَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِي وَ الْبَيْتُ مَمْلُوٌّ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ الْعَبَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَذُبُّ عَنْهُ بِطَرَفِ رِدَائِهِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُغْمَى عَلَيْهِ سَاعَةً وَ يُفِيقُ سَاعَةً ثُمَّ وَجَدَ خِفّاً فَأَقْبَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ فَقَالَ يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ النَّبِيِّ اقْبَلْ وَصِيَّتِي فِي أَهْلِي وَ فِي أَزْوَاجِي وَ اقْضِ دَيْنِي وَ أَنْجِزْ عِدَاتِي وَ أَبْرِئْ ذِمَّتِي فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنَا شَيْخٌ ذُو عِيَالٍ كَثِيرٍ غَيْرُ ذِي مَالٍ مَمْدُودٍ وَ أَنْتَ أَجْوَدُ مِنَ السَّحَابِ الْهَاطِلِ وَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ فَلَوْ صَرَفْتَ ذَلِكَ عَنِّي إِلَى مَنْ هُوَ أَطْوَقُ لَهُ مِنِّي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَا إِنِّي سَأُعْطِيهَا مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا وَ مَنْ لَا يَقُولُ مِثْلَ مَا تَقُولُ يَا عَلِيُّ هَاكَهَا خَالِصَةً لَا يُحَاقَّكَ أَحَدٌ يَا عَلِيُّ اقْبَلْ وَصِيَّتِي وَ أَنْجِزْ مَوَاعِيدِي وَ أَدِّ دَيْنِي يَا عَلِيُّ اخْلُفْنِي فِي أَهْلِي وَ بَلِّغْ عَنِّي مِنْ بَعْدِي قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَمَّا نَعَى إِلَيَّ نَفْسَهُ رَجَفَ فُؤَادِي وَ أُلْقِيَ عَلَيَّ لِقَوْلِهِ الْبُكَاءُ فَلَمْ أَقْدِرْ أَنْ أُجِيبَهُ بِشَيْءٍ ثُمَّ عَادَ لِقَوْلِهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَ وَ تَقْبَلُ وَصِيَّتِي قَالَ فَقُلْتُ وَ قَدْ خَنَقَتْنِي الْعَبْرَةُ وَ لَمْ أَكَدْ أَنْ أُبِينَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم يَا بِلَالُ ايتِنِي بِسَوَادِي ايتِنِي بِذِي الْفَقَارِ وَ دِرْعِي ذَاتِ الْفُضُولِ ايتِنِي بِمِغْفَرِي ذِي الْجَبِينِ وَ رَايَتِيَ الْعُقَابِ ايتِنِي بِالْعَنْزَةِ وَ الْمَمْشُوقِ فَأَتَى بِلَالٌ بِذَلِكَ كُلِّهِ إِلَّا دِرْعَهُ كَانَتْ يَوْمَئِذٍ مُرْتَهَنَةً ثُمَّ قَالَ ايتِنِي بِالْمُرْتَجِزِ وَ الْعَضْبَاءِ ايتِنِي بِالْيَعْفُورِ وَ الدُّلْدُلِ فَأَتَى بِهَا فَوَقَّفَهَا بِالْبَابِ ثُمَّ قَالَ ايتِنِي بِالْأَتْحَمِيَّةِ وَ السَّحَابِ فَأَتَى بِهِمَا فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو بِشَيْءٍ شَيْءٍ فَافْتَقَدَ عِصَابَةً كَانَ يَشُدُّ بِهَا بَطْنَهُ فِي الْحَرْبِ فَطَلَبَهَا فَأُتِيَ بِهَا وَ الْبَيْتُ غَاصٌّ يَوْمَئِذٍ بِمَنْ فِيهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ قُمْ فَاقْبِضْ هَذَا وَ مَدَّ إِصْبَعَهُ وَ قَالَ فِي حَيَاةٍ مِنِّي وَ شَهَادَةِ مَنْ فِي الْبَيْتِ لِكَيْلَا يُنَازِعَكَ أَحَدٌ مِنْ بَعْدِي فَقُمْتُ وَ مَا أَكَادُ أَمْشِي عَلَى قَدَمٍ حَتَّى اسْتَوْدَعْتُ ذَلِكَ جَمِيعاً مَنْزِلِي فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَجْلِسْنِي فَأَجْلَسْتُهُ وَ أَسْنَدْتُهُ إِلَى صَدْرِي قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِنَّ رَأْسَهُ لَيَثْقُلُ ضَعْفاً وَ هُوَ يَقُولُ يَسْمَعُ أَقْصَى أَهْلِ الْبَيْتِ وَ أَدْنَاهُمْ إِنَّ أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَزِيرِي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقْضِي دَيْنِي وَ يُنْجِزُ مَوْعِدِي يَا بَنِي هَاشِمٍ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا تُبْغِضُوا عَلِيّاً وَ لَا تُخَالِفُوا عَنْ أَمْرِهِ فَتَضِلُّوا وَ لَا تَحْسُدُوهُ وَ تَرْغَبُوا عَنْهُ فَتَكْفُرُوا أَضْجِعْنِي يَا عَلِيُّ فَأَضْجَعْتُهُ فَقَالَ يَا بِلَالُ ايتِنِي بِوَلَدَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِهِمَا فَأَسْنَدَهُمَا إِلَى صَدْرِهِ فَجَعَلَ يَشَمُّهُمَا قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَظَنَنْتُ أَنَّهُمَا قَدْ غَمَّاهُ قَالَ أَبُو الْجَارُودِ يَعْنِي أَكْرَبَاهُ فَذَهَبْتُ لِآخُذَهُمَا عَنْهُ فَقَالَ دَعْهُمَا يَا عَلِيُّ يَشَمَّانِي وَ أَشَمَّهُمَا وَ يَتَزَوَّدَا مِنِّي وَ أَتَزَوَّدْ مِنْهُمَا فَسَيَلْقَيَانِ مِنْ بَعْدِي زِلْزَالًا وَ أَمْراً عُضَالًا فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ يُخِيفُهُمَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَهُمَا وَ صَالِحَ الْمُؤْمِنِينَ. بيان: قوله بسوادي كذا في النسخة التي عندنا و لعل المعنى بأمتعتي و أشيائي قال الجوهري سواد الأمير نقله و لفلان سواد أي مال كثير انتهى و الأتحمية ضرب من البرود.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٥٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَبَطَ جَبْرَئِيلُ وَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّوحُ الَّذِينَ كَانُوا يَهْبِطُونَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ فَفُتِحَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بَصَرُهُ فَرَآهُمْ فِي مُنْتَهَى السَّمَاوَاتِ إِلَى الْأَرْضِ يُغَسِّلُونَ النَّبِيَّ مَعَهُ وَ يُصَلُّونَ مَعَهُ عَلَيْهِ وَ يَحْفِرُونَ لَهُ وَ اللَّهِ مَا حَفَرَ لَهُ غَيْرُهُمْ حَتَّى إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ نَزَلُوا مَعَ مَنْ نَزَلَ فَوَضَعُوهُ فَتَكَلَّمَ وَ فُتِحَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ سَمْعُهُ فَسَمِعَهُ يُوصِيهِمْ بِهِ فَبَكَى وَ سَمِعَهُمْ يَقُولُونَ لَا نَأْلُوهُ جُهْداً وَ إِنَّمَا هُوَ صَاحِبُنَا بَعْدَكَ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ يُعَايِنُنَا بِبَصَرِهِ بَعْدَ مَرَّتِنَا هَذِهِ حَتَّى إِذَا مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام رَأَى الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ مِثْلَ ذَلِكَ الَّذِي رَأَى وَ رَأَيَا النَّبِيَّ أَيْضاً يُعِينُ الْمَلَائِكَةَ مِثْلَ الَّذِي صَنَعُوا بِالنَّبِيِّ حَتَّى إِذَا مَاتَ الْحَسَنُ رَأَى مِنْهُ الْحُسَيْنُ مِثْلَ ذَلِكَ وَ رَأَى النَّبِيَّ وَ عَلِيّاً يُعِينَانِ الْمَلَائِكَةَ حَتَّى إِذَا مَاتَ الْحُسَيْنُ رَأَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مِنْهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَ رَأَى النَّبِيَّ وَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ يُعِينُونَ الْمَلَائِكَةَ حَتَّى إِذَا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ رَأَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مِثْلَ ذَلِكَ وَ رَأَى النَّبِيَّ وَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ يُعِينُونَ الْمَلَائِكَةَ حَتَّى إِذَا مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ رَأَى جَعْفَرٌ مِثْلَ ذَلِكَ وَ رَأَى النَّبِيَّ وَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يُعِينُونَ الْمَلَائِكَةَ حَتَّى إِذَا مَاتَ جَعْفَرٌ رَأَى مُوسَى مِنْهُ مِثْلَ ذَلِكَ هَكَذَا يَجْرِي إِلَى آخِرِنَا.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٥١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سُمَّ رَسُولُ اللَّهِ يَوْمَ خَيْبَرَ فَتَكَلَّمَ اللَّحْمُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مَسْمُومٌ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ عِنْدَ مَوْتِهِ الْيَوْمَ قَطَعَتْ مَطَايَايَ الْأَكْلَةُ الَّتِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ وَ مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيٍّ إِلَّا شهيدا [شَهِيدٌ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٥١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سُمَّ رَسُولُ اللَّهِ يَوْمَ خَيْبَرَ فَتَكَلَّمَ اللَّحْمُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مَسْمُومٌ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ عِنْدَ مَوْتِهِ الْيَوْمَ قَطَعَتْ مَطَايَايَ الْأَكْلَةُ الَّتِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ وَ مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيٍّ إِلَّا شهيدا [شَهِيدٌ. بيان: المطايا جمع مطية و هي الدابة التي تمطو في سيرها و كأنه استعير هنا للأعضاء و القوى التي بها يقوم الإنسان و الأصوب مطاي كما في بعض النسخ و المطا الظهر.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٥١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ضا، فقه الرضا (عليه السلام) رُوِيَ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام غَسَّلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي قَمِيصٍ وَ كَفَّنَهُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ ثَوْبَيْنِ صُحَارِيَّيْنِ وَ ثَوْبٍ حِبَرَةٍ يَمَنِيَّةٍ وَ لَحَدَ لَهُ أَبُو طَلْحَةَ ثُمَّ خَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ وَ دَخَلَ عَلَى الْقَبْرِ فَبَسَطَ يَدَهُ فَوَضَعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَدْخَلَهُ اللَّحْدَ وَ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام لَمَّا أَنْ غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ نَظَرَ فِي عَيْنَيْهِ فَرَأَى فِيهِمَا شَيْئاً فَانْكَبَّ عَلَيْهِ فَأَدْخَلَ لِسَانَهُ فَمَسَحَ مَا كَانَ فِيهِمَا فَقَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ طِبْتَ حَيّاً وَ طِبْتَ مَيِّتاً قَالَهُ الْعَالِمُ عليه السلام وَ قَالَ

جَعْفَرٌ عليه السلام إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام أَنْ لَا يُغَسِّلَنِي غَيْرُكَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يُنَاوِلُنِي الْمَاءَ وَ إِنَّكَ رَجُلٌ ثَقِيلٌ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُقَلِّبَكَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ مَعَكَ يُعَاوِنُكَ وَ يُنَاوِلُكَ الْفَضْلُ الْمَاءَ وَ قُلْ لَهُ فَلْيُغَطِّ عَيْنَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَرَى أَحَدٌ عَوْرَتِي غَيْرُكَ إِلَّا انْفَقَأَتْ عَيْنَاهُ قَالَ كَانَ الْفَضْلُ يُنَاوِلُهُ الْمَاءَ وَ جَبْرَئِيلُ يُعَاوِنُهُ وَ عَلِيٌّ يُغَسِّلُهُ فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ وَ كَفْنِهِ أَتَاهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَدْفِنُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي بَقِيعِ الْمُصَلَّى وَ أَنْ يَؤُمَّهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَخَرَجَ عَلِيٌّ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَ مَا تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِمَامُنَا حَيّاً وَ مَيِّتاً وَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم لَعَنَ مَنْ جَعَلَ الْقُبُورَ مُصَلًّى وَ لَعَنَ مَنْ يَجْعَلُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً وَ لَعَنَ مَنْ كَسَرَ رَبَاعِيَتَهُ وَ شَقَّ لِثَتَهُ قَالَ فَقَالُوا الْأَمْرُ إِلَيْكَ فَاصْنَعْ مَا رَأَيْتَ قَالَ وَ إِنِّي أَدْفِنُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا ثُمَّ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ عَشَرَةً عَشَرَةً يُصَلُّونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٥١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ ثُمَّ حَجَّ حَجَّةَ الْوَدَاعِ وَ نَصَبَ عَلِيّاً إِمَاماً يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فَلَمَّا دَخَلَ الْمَدِينَةَ بَعَثَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَقْصِدَ حَيْثُ قُتِلَ أَبُوهُ وَ جَعَلَ فِي جَيْشِهِ وَ تَحْتَ رَايَتِهِ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ أَبَا عُبَيْدَةَ وَ عَسْكَرُ أُسَامَةَ بِالْجُرْفِ فَاشْتَكَى شَكْوَاهُ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا فَكَانَ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ نَفِّذُوا جَيْشَ أُسَامَةَ وَ يُكَرِّرُ ذَلِكَ فَلَمَّا دَخَلَ سَنَةَ إِحْدَى عَشَرَةَ أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ الْمُحَرَّمَ وَ مَرِضَ أَيَّاماً وَ تُوُفِّيَ فِي الثَّانِي مِنْ صَفَرٍ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ يُقَالُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِاثْنَتَيْ عَشَرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ كَانَ بَيْنَ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ وَ وَفَاتِهِ عَشْرُ سِنِينَ وَ قُبِضَ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ وَ هُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَ سِتِّينَ سَنَةً فَغَسَّلَهُ عَلِيٌّ عليه السلام بِثَوْبَيْهِ بِوَصِيَّتِهِ مِنْهُ وَ فِي رِوَايَةٍ وَ نُودِيَ بِذَلِكَ وَ بَقِيَ غَيْرَ مَدْفُونٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ النَّاسُ وَ حَفَرَ لَهُ لَحْداً أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيُّ وَ دَفَنَهُ عَلِيٌّ عليه السلام وَ عَاوَنَهُ الْعَبَّاسُ وَ الْفَضْلُ وَ أُسَامَةُ فَنَادَتِ الْأَنْصَارُ يَا عَلِيُّ نُذَكِّرُكَ اللَّهَ وَ حَقَّنَا الْيَوْمَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يَذْهَبَ أَدْخِلْ مِنَّا رَجُلًا فِيهِ فَقَالَ لِيَدْخُلْ أَوْسُ بْنُ خَوَلِيٍّ فَلَمَّا دَلَّاهُ فِي حُفْرَتِهِ قَالَ لَهُ اخْرُجْ وَ رَبَّعَ قَبْرَهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٥٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

قب، المناقب لابن شهرآشوب أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ ثُمَّ حَجَّ حَجَّةَ الْوَدَاعِ وَ نَصَبَ عَلِيّاً إِمَاماً يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فَلَمَّا دَخَلَ الْمَدِينَةَ بَعَثَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَقْصِدَ حَيْثُ قُتِلَ أَبُوهُ وَ جَعَلَ فِي جَيْشِهِ وَ تَحْتَ رَايَتِهِ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ أَبَا عُبَيْدَةَ وَ عَسْكَرُ أُسَامَةَ بِالْجُرْفِ فَاشْتَكَى شَكْوَاهُ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا فَكَانَ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ نَفِّذُوا جَيْشَ أُسَامَةَ وَ يُكَرِّرُ ذَلِكَ فَلَمَّا دَخَلَ سَنَةَ إِحْدَى عَشَرَةَ أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ الْمُحَرَّمَ وَ مَرِضَ أَيَّاماً وَ تُوُفِّيَ فِي الثَّانِي مِنْ صَفَرٍ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ يُقَالُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِاثْنَتَيْ عَشَرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ كَانَ بَيْنَ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ وَ وَفَاتِهِ عَشْرُ سِنِينَ وَ قُبِضَ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ وَ هُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَ سِتِّينَ سَنَةً فَغَسَّلَهُ عَلِيٌّ عليه السلام بِثَوْبَيْهِ بِوَصِيَّتِهِ مِنْهُ وَ فِي رِوَايَةٍ وَ نُودِيَ بِذَلِكَ وَ بَقِيَ غَيْرَ مَدْفُونٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ النَّاسُ وَ حَفَرَ لَهُ لَحْداً أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيُّ وَ دَفَنَهُ عَلِيٌّ عليه السلام وَ عَاوَنَهُ الْعَبَّاسُ وَ الْفَضْلُ وَ أُسَامَةُ فَنَادَتِ الْأَنْصَارُ يَا عَلِيُّ نُذَكِّرُكَ اللَّهَ وَ حَقَّنَا الْيَوْمَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يَذْهَبَ أَدْخِلْ مِنَّا رَجُلًا فِيهِ فَقَالَ لِيَدْخُلْ أَوْسُ بْنُ خَوَلِيٍّ فَلَمَّا دَلَّاهُ فِي حُفْرَتِهِ قَالَ لَهُ اخْرُجْ وَ رَبَّعَ قَبْرَهُ.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٥٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْوَفَاةُ دَعَا بِعَلِيٍّ عليه السلام فَسَارَّهُ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ

يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَصِيِّي وَ وَارِثِي قَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ عِلْمِي وَ فَهْمِي فَإِذَا مِتُّ ظَهَرَتْ لَكَ ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ قَوْمٍ وَ غُصِبْتَ عَلَى حَقِّكَ فَبَكَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام وَ بَكَى الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَقَالَ لِفَاطِمَةَ يَا سَيِّدَةَ النِّسْوَانِ مِمَّ بُكَاؤُكِ قَالَتْ يَا أَبَتِ أَخْشَى الضَّيْعَةَ بَعْدَكَ قَالَ أَبْشِرِي يَا فَاطِمَةُ فَإِنَّكِ أَوَّلُ مَنْ يَلْحَقُنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي لَا تَبْكِي وَ لَا تَحْزَنِي فَإِنَّكِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَبَاكِ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ ابْنُ عَمِّكِ خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ وَ ابْنَاكِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ يُخْرِجُ اللَّهُ الْأَئِمَّةَ التِّسْعَةَ مُطَهَّرُونَ مَعْصُومُونَ وَ مِنْهَا مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ يَا عَلِيُّ لَا يَلِي غُسْلِي وَ تَكْفِينِي غَيْرُكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يُنَاوِلُنِي الْمَاءَ فَإِنَّكَ رَجُلٌ ثَقِيلٌ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُقَلِّبَكَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ جَبْرَئِيلَ مَعَكَ وَ يُنَاوِلُكَ الْفَضْلُ الْمَاءَ قَالَ فَلْيُغَطِّ عَيْنَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَرَى أَحَدٌ عَوْرَتِي غَيْرُكَ إِلَّا انْفَقَأَتْ عَيْنَاهُ قَالَ فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ الْفَضْلُ يُنَاوِلُهُ الْمَاءَ وَ جَبْرَئِيلُ يُعَاوِنُهُ فَلَمَّا أَنْ غَسَّلَهُ وَ كَفَّنَهُ أَتَاهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَدْفِنُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم بِالْبَقِيعِ وَ أَنْ يَؤُمَّهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَخَرَجَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ إِمَاماً حَيّاً وَ مَيِّتاً وَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَعَنَ مَنْ جَعَلَ الْقُبُورَ مُصَلًّى وَ لَعَنَ مَنْ جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَ لَعَنَ مَنْ كَسَرَ رَبَاعِيَتَهُ وَ شَقَّ لِثَتَهُ قَالَ فَقَالُوا الْأَمْرُ إِلَيْكَ فَاصْنَعْ مَا رَأَيْتَ قَالَ فَإِنِّي أَدْفِنُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا قَالَ ثُمَّ قَامَ عَلَى الْبَابِ وَ صَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ عَشْراً عَشْراً يُصَلُّونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٥٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كِتَابُ الطُّرَفِ، لِلسَّيِّدِ عَلِيِّ بْنِ طَاوُسٍ وَ كِتَابُ مِصْبَاحِ الْأَنْوَارِ بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى كِتَابِ الْوَصِيَّةِ لِعِيسَى الضَّرِيرِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَالَ لِي أَبِي قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَمَّا قَرَأْتُ صَحِيفَةَ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَإِذَا فِيهَا يَا عَلِيُّ غَسِّلْنِي وَ لَا يُغَسِّلْنِي غَيْرُكَ قَالَ فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَنَا أَقْوَى عَلَى غُسْلِكَ وَحْدِي قَالَ بِذَا أَمَرَنِي جَبْرَئِيلُ وَ بِذَلِكَ أَمَرَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَإِنْ لَمْ أَقْوَ عَلَى غُسْلِكَ وَحْدِي فَأَسْتَعِينُ بِغَيْرِي يَكُونُ مَعِي فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ قُلْ لِعَلِيٍّ عليه السلام إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُغَسِّلَ ابْنَ عَمِّكَ فَإِنَّ هَذَا السُّنَّةُ لَا يُغَسِّلُ الْأَنْبِيَاءَ غَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ وَ إِنَّمَا يُغَسِّلُ كُلَّ نَبِيٍّ وَصِيُّهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ هِيَ مِنْ حُجَجِ اللَّهِ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى أُمَّتِهِ فِيمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنْ قَطِيعَةِ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ وَ اعْلَمْ يَا عَلِيُّ إِنَّ لَكَ عَلَى غُسْلِي أَعْوَاناً نِعْمَ الْأَعْوَانُ وَ الْإِخْوَانُ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي فَقَالَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ إِسْمَاعِيلُ صَاحِبُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا أَعْوَانٌ لَكَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَخَرَرْتُ لِلَّهِ سَاجِداً وَ قُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لِي إِخْوَاناً وَ أَعْوَاناً هُمْ أُمَنَاءُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمْسِكْ هَذِهِ الصَّحِيفَةَ الَّتِي كَتَبَهَا الْقَوْمُ وَ شَرَطُوا فِيهَا الشُّرُوطَ عَلَى قَطِيعَتِكَ وَ ذَهَابِ حَقِّكَ وَ مَا قَدْ أَزْمَعُوا عَلَيْهِ مِنَ الظُّلْمِ تَكُونُ عِنْدَكَ لِتُوَافِيَنِي بِهَا غَداً وَ تُحَاجَّهُمْ بِهَا فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام غَسَّلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا وَحْدِي وَ هُوَ فِي قَمِيصِهِ فَذَهَبْتُ أَنْزِعُ عَنْهُ الْقَمِيصَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا عَلِيُّ لَا تُجَرِّدْ أَخَاكَ مِنْ قَمِيصِهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُجَرِّدْهُ وَ تَأَيَّدْ فِي الْغُسْلِ فَأَنَا أُشَارِكُكَ فِي ابْنِ عَمِّكَ بِأَمْرِ اللَّهِ فَغَسَّلْتُهُ بِالرَّوْحِ وَ الرَّيْحَانِ وَ الرَّحْمَةِ الْمَلَائِكَةُ الْكِرَامُ الْأَبْرَارُ الْأَخْيَارُ تُبَشِّرُنِي وَ تُمْسِكُ وَ أُكَلِّمُ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ وَ لَا أُقَلِّبُ مِنْهُ إِلَّا قُلِّبَ لِي فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ غُسْلِهِ وَ كَفْنِهِ وَضَعْتُهُ عَلَى سَرِيرِهِ وَ خَرَجْتُ كَمَا أُمِرْتُ فَاجْتَمَعَ لَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَا سَدَّ الْخَافِقَيْنِ فَصَلَّى عَلَيْهِ رَبُّهُ وَ الْمَلَائِكَةُ الْكِرَامُ الْمُقَرَّبُونَ وَ حَمَلَةُ عَرْشِهِ الْكَرِيمِ وَ مَا سَبَّحَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ أَنْفَذْتُ جَمِيعَ مَا أُمِرْتُ ثُمَّ وَارَيْتُهُ فِي قَبْرِهِ فَسَمِعْتُ صَارِخاً يَصْرَخُ مِنْ خَلْفِي يَا آلَ تَيْمٍ وَ يَا آلَ عَدِيٍّ يَا آلَ أُمَيَّةَ أَنْتُمْ أَئِمَّةٌ تَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا تُنْصَرُونَ اصْبِرُوا آلَ مُحَمَّدِ تُؤْجَرُوا وَ لَا تَجْزَعُوا فَتُوزَرُوا مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَ مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٥٤٦. — الإمام الكاظم عليه السلام
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْحَلَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيٍّ يَبْقَى فِي الْأَرْضِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ حَتَّى يُرْفَعَ بِرُوحِهِ وَ عَظْمِهِ وَ لَحْمِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ إِنَّمَا يُؤْتَى مَوَاضِعُ آثَارِهِمْ وَ يُبَلِّغُونَهُمْ مِنْ بَعِيدٍ السَّلَامَ وَ يُسْمِعُونَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ مِنْ قَرِيبٍ.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٥٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لِأَصْحَابِهِ حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ تُحَدِّثُونَ وَ نُحَدِّثُ لَكُمْ وَ مَمَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ فَإِنْ رَأَيْتُ حَسَناً جَمِيلًا حَمِدْتُ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ وَ إِنْ رَأَيْتُ غَيْرَ ذَلِكَ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لَكُمْ. ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران عن عاصم مثله. أقول سيأتي الأخبار في ذلك في كتاب الإمامة مع شرحها و دفع الإشكالات الواردة عليها إن شاء الله تعالى.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٥٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمُنْذِرُ [وَ فِي كُلِّ زَمَانٍ مِنَّا هَادٍ يَهْدِيهِمْ إِلَى مَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّ اللَّهِ ثُمَّ الْهُدَاةُ مِنْ بَعْدِهِ عَلِيٌّ عليه السلام ثُمَّ الْأَوْصِيَاءُ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمُنْذِرُ [وَ فِي كُلِّ زَمَانٍ مِنَّا هَادٍ يَهْدِيهِمْ إِلَى مَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّ اللَّهِ ثُمَّ الْهُدَاةُ مِنْ بَعْدِهِ عَلِيٌّ عليه السلام ثُمَّ الْأَوْصِيَاءُ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الشركة قال عليه السلام

فسمعت الوحي عن الله أي المبيّن لأصول الدين عموما أو خصوص الإمامة إعلام الله بها إما بوساطة الرسول أو بالوحي بلا واسطة و ما بواسطة الرسول فهو من كلامه صلى الله عليه وآله وسلم لا من عندك فتعين عليك في قولك من عندي أحد الأمرين إما الوحي إليك بسماعك من الله بلا واسطة أو وجوب طاعتك كوجوب طاعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما نفاهما بقوله لا في كليهما لزمه نفي ما قاله و من عندي و لذا قال عليه السلام هذا خاصم نفسه و قيل مخاصمة نفسه من جهة أنه اعترف ببطلان ما يقوله من عنده لأن شيئا لا يكون مستندا إلى الوحي و لا إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم و لا يكون قائله في نفسه واجب الإطاعة لا محالة يكون باطلا.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ع، علل الشرائع الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجَاءِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لِأَيِّ شَيْءٍ يُحْتَاجُ إِلَى النَّبِيِّ وَ الْإِمَامِ فَقَالَ لِبَقَاءِ الْعَالَمِ عَلَى صَلَاحِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَرْفَعُ الْعَذَابَ عَنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِذَا كَانَ فِيهَا نَبِيٌّ أَوْ إِمَامٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَ أَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى أَهْلَ السَّمَاءِ مَا يَكْرَهُونَ وَ إِذَا ذَهَبَ أَهْلُ بَيْتِي أَتَى أَهْلَ الْأَرْضِ مَا يَكْرَهُونَ يَعْنِي بِأَهْلِ بَيْتِهِ الْأَئِمَّةَ الَّذِينَ قَرَنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ طَاعَتَهُمْ بِطَاعَتِهِ فَقَالَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ وَ هُمُ الْمَعْصُومُونَ الْمُطَهَّرُونَ الَّذِينَ لَا يُذْنِبُونَ وَ لَا يَعْصُونَ وَ هُمُ الْمُؤَيَّدُونَ الْمُوَفَّقُونَ الْمُسَدَّدُونَ بِهِمْ يَرْزُقُ اللَّهُ عِبَادَهُ وَ بِهِمْ يَعْمَرُ بِلَادَهُ وَ بِهِمْ يُنْزِلُ الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ وَ بِهِمْ تُخْرَجُ بَرَكَاتُ الْأَرْضِ وَ بِهِمْ يُمْهِلُ أَهْلَ الْمَعَاصِي وَ لَا يُعَجِّلُ عَلَيْهِمْ بِالْعُقُوبَةِ وَ الْعَذَابِ لَا يُفَارِقُهُمْ رُوحُ الْقُدُسِ وَ لَا يُفَارِقُونَهُ وَ لَا يُفَارِقُونَ الْقُرْآنَ وَ لَا يُفَارِقُهُمْ (صلوات الله عليهم أجمعين).

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

فَلِمَ جَعَلَ أُولِي الْأَمْرِ وَ أَمَرَ بِطَاعَتِهِمْ قِيلَ لِعِلَلٍ كَثِيرَةٍ مِنْهَا أَنَّ الْخَلْقَ لَمَّا وَقَفُوا عَلَى حَدٍّ مَحْدُودٍ وَ أُمِرُوا أَنْ لَا يَتَعَدَّوْا ذَلِكَ الْحَدَّ لِمَا فِيهِ مِنْ فَسَادِهِمْ لَمْ يَكُنْ يَثْبُتُ ذَلِكَ وَ لَا يَقُومُ إِلَّا بِأَنْ يَجْعَلَ عَلَيْهِمْ فِيهِ أَمِيناً يَأْخُذُهُمْ بِالْوَقْفِ عِنْدَ مَا أُبِيحَ لَهُمْ وَ يَمْنَعُهُمْ مِنَ التَّعَدِّي وَ الدُّخُولِ فِيمَا خَطَرَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَكَانَ أَحَدٌ لَا يَتْرُكُ لَذَّتَهُ وَ منفعة [مَنْفَعَتَهُ لِفَسَادِ غَيْرِهِ فَجَعَلَ عَلَيْهِمْ قَيِّماً يَمْنَعُهُمْ مِنَ الْفَسَادِ وَ يُقِيمُ فِيهِمُ الْحُدُودَ وَ الْأَحْكَامَ وَ مِنْهَا أَنَّا لَا نَجِدُ فِرْقَةً مِنَ الْفِرَقِ وَ لَا مِلَّةً مِنَ الْمِلَلِ بَقُوا وَ عَاشُوا إِلَّا بِقَيِّمٍ وَ رَئِيسٍ لِمَا لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْهُ فِي أَمْرِ الدِّينِ وَ الدُّنْيَا فَلَمْ يَجُزْ فِي حِكْمَةِ الْحَكِيمِ أَنْ يَتْرُكَ الْخَلْقَ مِمَّا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْهُ وَ لَا قِوَامَ لَهُمْ إِلَّا بِهِ فَيُقَاتِلُونَ بِهِ عَدُوَّهُمْ وَ يُقَسِّمُونَ بِهِ فَيْئَهُمْ وَ يُقِيمُ لَهُمْ جُمُعَتَهُمْ وَ جَمَاعَتَهُمْ وَ يَمْنَعُ ظَالِمَهُمْ مِنْ مَظْلُومِهِمْ وَ مِنْهَا أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ إِمَاماً قَيِّماً أَمِيناً حَافِظاً مُسْتَوْدَعاً لَدَرَسَتِ الْمِلَّةُ وَ ذَهَبَ الدِّينُ وَ غُيِّرَتِ السُّنَّةُ وَ الْأَحْكَامُ وَ لَزَادَ فِيهِ الْمُبْتَدِعُونَ وَ نَقَصَ مِنْهُ الْمُلْحِدُونَ وَ شَبَّهُوا ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّا قَدْ وَجَدْنَا الْخَلْقَ مَنْقُوصِينَ مُحْتَاجِينَ غَيْرَ كَامِلِينَ مَعَ اخْتِلَافِهِمْ وَ اخْتِلَافِ أَهْوَائِهِمْ وَ تَشَتُّتِ أَنْحَائِهِمْ فَلَوْ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ قَيِّماً حَافِظاً لِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ فَسَدُوا عَلَى نَحْوِ مَا بَيَّنَّا وَ غُيِّرَتِ الشَّرَائِعُ وَ السُّنَنُ وَ الْأَحْكَامُ وَ الْإِيمَانُ وَ كَانَ فِي ذَلِكَ فَسَادُ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٣٢. — الإمام الرضا عليه السلام
ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ

كَانَ يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ بِسَنَةٍ إِذَا اجْتَمَعَ عِنْدَهُ أَهْلُ بَيْتِهِ مَا وَكَّدَ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ فِي شَيْءٍ مَا وَكَّدَ عَلَيْهِمْ بِالْإِقْرَارِ بِالْإِمَامَةِ وَ مَا جَحَدَ الْعِبَادُ شَيْئاً مَا جَحَدُوهَا.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٦٩. — غير محدد
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَشْعَثِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

أَ تَرَوْنَ الْمُوصِيَ مِنَّا يُوصِي إِلَى مَنْ يُرِيدُ لَا وَ اللَّهِ وَ لَكِنَّهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلٌ فَرَجُلٌ حَتَّى يَنْتَهِيَ الْأَمْرُ إِلَى صَاحِبِهِ. ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن بكير و جميل عن عمرو بن الأشعث مثله - ير، بصائر الدرجات أحمد بن الحسن عن أبيه عن ابن بكير عن عمرو بن الأشعث مثله.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَسَّانَ عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَ تَرَوْنَ الْوَصِيَّةَ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ يُوصِي بِهِ الرَّجُلُ إِلَى مَنْ شَاءَ ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا هُوَ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلٌ فَرَجُلٌ حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَفْسِهِ. ير، بصائر الدرجات إبراهيم بن هاشم عن يحيى بن أبي عمران عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٧١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ير، بصائر الدرجات الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمِصْرِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الْإِمَامَةَ عَهْدٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَعْهُودٌ لِرَجُلٍ مُسَمًّى لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَزْوِيَهَا عَمَّنْ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ كُلْثُومٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ لِإِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ابْنٌ صَغِيرٌ يُحِبُّهُ وَ كَانَ هَوَى إِسْمَاعِيلَ فِيهِ فَأَبَى اللَّهُ ذَلِكَ فَقَالَ يَا إِسْمَاعِيلُ هُوَ فُلَانٌ فَلَمَّا قَضَى اللَّهُ الْمَوْتَ عَلَى إِسْمَاعِيلَ فَجَاءَ وَصِيُّهُ وَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِذَا حَضَرَ الْمَوْتُ فَافْعَلْ كَمَا فَعَلْتُ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ لَيْسَ يَمُوتُ إِمَامٌ إِلَّا أَخْبَرَهُ اللَّهُ إِلَى مَنْ يُوصِي.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حُجْرٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا مَاتَ مِنَّا عَالِمٌ حَتَّى يُعْلِمَهُ اللَّهُ إِلَى مَنْ يُوصِي. ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الأهوازي عن فضالة عن عمرو بن أبان عن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام مثله - ير، بصائر الدرجات محمد بن عبد الجبار عن محمد البرقي عن فضالة عن عمرو بن أبان عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَشْعَثِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

وَ نَحْنُ عِنْدَهُ فِي الْبَيْتِ نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ رَجُلًا فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا وَ قَالَ لَعَلَّكُمْ تَرَوْنَ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي الْإِمَامَةِ إِلَى الرَّجُلِ مِنَّا يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَعَهْدٌ مِنَ اللَّهِ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى رِجَالٍ مُسَمَّيْنَ رَجُلٍ فَرَجُلٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِهَا.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيِّ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ مَا أَدْنَى مَا يَكُونُ بِهِ الرَّجُلُ ضَالًّا قَالَ أَنْ لَا يَعْرِفَ مَنْ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ وَ فَرَضَ وَلَايَتَهُ وَ جَعَلَهُ حُجَّةً فِي أَرْضِهِ وَ شَاهَدَهُ عَلَى خَلْقِهِ قُلْتُ فَمَنْ هُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ الَّذِينَ قَرَنَهُمُ اللَّهُ بِنَفْسِهِ وَ نَبِيِّهِ فَقَالَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ فَقَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ قُلْتُ أَوْضَحْتَ لِي وَ فَرَّجْتَ عَنِّي وَ أَذْهَبْتَ كُلَّ شَكٍّ كَانَ فِي قَلْبِي.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٨٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ مَعاً عَنِ الْيَقْطِينِيِّ وَ ابْنِ يَزِيدَ وَ ابْنِ هَاشِمٍ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ سَلْمَانَ وَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ وَ مِنَ الْمِقْدَادِ حَدِيثاً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ثُمَّ عَرَضَهُ عَلَى جَابِرٍ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالا صَدَقُوا وَ بَرُّوا وَ قَدْ شَهِدْنَا ذَلِكَ وَ سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ سَلْمَانَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ قُلْتَ مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً مَنْ هَذَا الْإِمَامُ قَالَ مِنْ أَوْصِيَائِي يَا سَلْمَانُ فَمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي وَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مِنْهُمْ يَعْرِفُهُ فَهِيَ مِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ فَإِنْ جَهِلَهُ وَ عَادَاهُ فَهُوَ مُشْرِكٌ وَ إِنْ جَهِلَهُ وَ لَمْ يُعَادِهِ وَ لَمْ يُوَالِ لَهُ عَدُوّاً فَهُوَ جَاهِلٌ وَ لَيْسَ بِمُشْرِكٍ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ك، إكمال الدين أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ مَعاً عَنِ الْيَقْطِينِيِّ وَ ابْنِ يَزِيدَ وَ ابْنِ هَاشِمٍ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ سَلْمَانَ وَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ وَ مِنَ الْمِقْدَادِ حَدِيثاً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ثُمَّ عَرَضَهُ عَلَى جَابِرٍ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالا صَدَقُوا وَ بَرُّوا وَ قَدْ شَهِدْنَا ذَلِكَ وَ سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ سَلْمَانَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ قُلْتَ مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً مَنْ هَذَا الْإِمَامُ قَالَ مِنْ أَوْصِيَائِي يَا سَلْمَانُ فَمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي وَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مِنْهُمْ يَعْرِفُهُ فَهِيَ مِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ فَإِنْ جَهِلَهُ وَ عَادَاهُ فَهُوَ مُشْرِكٌ وَ إِنْ جَهِلَهُ وَ لَمْ يُعَادِهِ وَ لَمْ يُوَالِ لَهُ عَدُوّاً فَهُوَ جَاهِلٌ وَ لَيْسَ بِمُشْرِكٍ.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي الْيَسَعِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام حَدِّثْنِي عَنْ دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا وَ لَا يَسَعُ أَحَداً مِنَ النَّاسِ تَقْصِيرٌ فِي شَيْءٍ مِنْهَا الَّتِي مَنْ قَصَّرَ عَنْ مَعْرِفَةِ شَيْءٍ مِنْهَا كُتِبَ عَلَيْهِ ذَنْبُهُ وَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ عَمَلُهُ وَ مَنْ عَرَفَهَا وَ عَمِلَ بِهَا صَلَحَ دِينُهُ وَ قُبِلَ مِنْهُ عَمَلُهُ وَ لَمْ يُضِرَّ بِهِ مَا فِيهِ بِجَهْلِ شَيْءٍ مِنَ الْأُمُورِ جَهِلَهُ قَالَ فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْإِيمَانُ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ الزَّكَاةُ وَ الْوَلَايَةُ شَيْءٌ دُونَ شَيْءٍ فَضْلٌ يُعْرَفُ لِمَنْ أَخَذَ بِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ مَاتَ لَا يَعْرِفُ إِمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ وَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ قَالَ آخَرُونَ لَا بَلْ مُعَاوِيَةُ وَ كَانَ حَسَنٌ ثُمَّ كَانَ حُسَيْنٌ وَ قَالَ آخَرُونَ هُوَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ لَا سِوَاهُ ثُمَّ قَالَ أَزِيدُكُمْ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ زِدْهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ ثُمَّ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام ثُمَّ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ كَانَتِ الشِّيعَةُ قَبْلَهُ لَا يَعْرِفُونَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْ حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ إِلَّا مَا تَعَلَّمُوا مِنَ النَّاسِ حَتَّى كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَفَتَحَ لَهُمْ وَ بَيَّنَ لَهُمْ وَ عَلَيْهِمْ فَصَارُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ بَعْدَ مَا كَانُوا يَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمْ وَ الْأَمْرُ هَكَذَا يَكُونُ وَ الْأَرْضُ لَا تَصْلُحُ إِلَّا بِإِمَامٍ وَ مَنْ مَاتَ وَ لَا يَعْرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ أَحْوَجُ مَا تَكُونُ إِلَى هَذَا إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُكَ هَذَا الْمَكَانَ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ وَ انْقَطَعْتَ مِنَ الدُّنْيَا تَقُولُ لَقَدْ كُنْتُ عَلَى رَأْيٍ حَسَنٍ قَالَ أَبُو الْيَسَعِ عِيسَى بْنُ السَّرِيِّ وَ كَانَ أَبُو حَمْزَةَ وَ كَانَ حَاضِرَ الْمَجْلِسِ أَنَّهُ قَالَ فِيمَا يَقُولُ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِمَاماً حَقَّ الْإِمَامِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ نَصْرٍ الْعَطَّارِ عَمَّنْ رَفَعَهُ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ عليه السلام ثَلَاثٌ أُقْسِمُ أَنَّهُنَّ حَقٌّ إِنَّكَ وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِكَ عُرَفَاءُ لَا يُعْرَفُ اللَّهُ إِلَّا بِسَبِيلِ مَعْرِفَتِكُمْ وَ عُرَفَاءُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَكُمُ وَ عَرَفْتُمُوهُ وَ عُرَفَاءُ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَكُمْ وَ أَنْكَرْتُمُوهُ.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٩٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بشا، بشارة المصطفى الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمِّهِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ حَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّهُ مَنْ عَرَفَ دِينَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ زَالَتِ الْجِبَالُ قَبْلَ أَنْ يَزُولَ وَ مَنْ دَخَلَ فِي أَمْرٍ بِجَهْلٍ خَرَجَ مِنْهُ بِجَهْلٍ قُلْتُ وَ مَا هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ وَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ وَ قَوْلُهُ جَلَّ جَلَالُهُ فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ وَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ لِعَلِيٍّ عليه السلام مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ وَ أَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ وَ أَبْغِضْ مَنْ أَبْغَضَهُ.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ١٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَخِي وَ وَارِثِي وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَ أُمَّتِي فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ مَمَاتِي مُحِبُّكَ مُحِبِّي وَ مُبْغِضُكَ مُبْغِضِي يَا عَلِيُّ أَنَا وَ أَنْتَ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ يَا عَلِيُّ أَنَا وَ أَنْتَ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِكَ سَادَةٌ فِي الدُّنْيَا وَ مُلُوكٌ فِي الْآخِرَةِ مَنْ عَرَفَنَا فَقَدْ عَرَفَ اللَّهَ وَ مَنْ أَنْكَرَنَا فَقَدْ أَنْكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ١٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مَمَاتِي وَ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي جَنَّةَ عَدْنٍ مَنْزِلِي قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِهَا غَرَسَهُ رَبِّي بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَكَانَ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً مِنْ بَعْدِي وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ ذُرِّيَّتِي أَعْطَاهُمُ اللَّهُ فَهْمِي وَ عِلْمِي وَ ايْمُ اللَّهِ لَيَقْتُلُنَّ ابْنِي لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ١٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَذَّاءِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ رَبِّي جَنَّةَ عَدْنٍ قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِهَا غَرَسَهُ رَبِّي بِيَدِهِ فَقَالَ لَهُ كُنْ فَكَانَ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً عليه السلام وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِهِ وَ لْيُسَلِّمْ لِفَضْلِهِمْ فَإِنَّهُمُ الْهُدَاةُ الْمَرْضِيُّونَ أَعْطَاهُمْ فَهْمِي وَ عِلْمِي وَ هُمْ عِتْرَتِي مِنْ دَمِي وَ لَحْمِي أَشْكُو إِلَى اللَّهِ عَدُوَّهُمْ مِنْ أُمَّتِيَ الْمُنْكِرِينَ لِفَضْلِهِمْ الْقَاطِعِينَ فِيهِمْ صِلَتِي وَ اللَّهِ لَيَقْتُلُنَّ ابْنِي وَ لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ١٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْمَدَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِهَا غَرَسَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَكَانَ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ ذُرِّيَّتِي فَإِنَّهُمْ لَنْ يُدْخِلُوكُمْ فِي بَابِ ضَلَالٍ وَ لَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ بَابِ هُدًى وَ لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ١٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ الْقَاهِرِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ عَدْنٍ قَضِيبٌ غَرَسَهُ رَبِّي فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ أَوْصِيَاءَهُ مِنْ بَعْدِي فَإِنَّهُمْ لَا يُدْخِلُونَكُمْ فِي بَابِ ضَلَالٍ وَ لَا يُخْرِجُونَكُمْ مِنْ بَابِ هُدًى وَ لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ وَ إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْكِتَابِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ مَعِي هَكَذَا وَ ضَمَّ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ وَ عَرْضُهُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ إِلَى أَبٍ فِيهِ قِدْحَانُ فِضَّةٍ وَ ذَهَبٍ عَدَدَ النُّجُومِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ١٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مَمَاتِي وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ رَبِّي جَنَّةَ عَدْنٍ غَرَسَهَا بِيَدِهِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً وَ لْيَتَوَلَّ وَلِيَّهُ وَ لْيُعَادِ عَدُوَّهُ وَ لْيَأْتَمَّ بِالْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ عِتْرَتِي مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي أَعْطَاهُمُ اللَّهُ فَهْمِي وَ عِلْمِي إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مِنْ أُمَّتِيَ الْمُنْكِرِينَ لِفَضَائِلِهِمُ الْقَاطِعِينَ فِيهِمْ صِلَتِي وَ ايْمُ اللَّهِ لَيَقْتُلُنَّ ابْنِي لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ١٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ الْقَاهِرِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ عَدْنٍ قَضِيبٌ غَرَسَهُ رَبِّي فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ أَوْصِيَاءَهُ مِنْ بَعْدِي فَإِنَّهُمْ لَا يُدْخِلُونَكُمْ فِي بَابِ ضَلَالٍ وَ لَا يُخْرِجُونَكُمْ مِنْ بَابِ هُدًى وَ لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ وَ إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْكِتَابِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ مَعِي هَكَذَا وَ ضَمَّ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ وَ عَرْضُهُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ إِلَى أَبٍ فِيهِ قِدْحَانُ فِضَّةٍ وَ ذَهَبٍ عَدَدَ النُّجُومِ. بيان: قال الفيروزآبادي الأبّ عين باليمن و بالكسر قرية باليمن. أقول قد أوردنا بعض أسانيد تلك الأخبار في باب نص الرسول عليه و (عليهم السلام) و بعضها في باب إخبار الرسول بشهادة الحسين.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ١٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه السلام حَمْزَةُ الْعَلَوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْكَبَ سَفِينَةَ النَّجَاةِ وَ يَسْتَمْسِكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى* وَ يَعْتَصِمَ بِحَبْلِ اللَّهِ الْمَتِينِ فَلْيُوَالِ عَلِيّاً بَعْدِي وَ لْيُعَادِ عَدُوَّهُ وَ لْيَأْتَمَّ بِالْهُدَاةِ مِنْ وُلْدِهِ فَإِنَّهُمْ خُلَفَائِي وَ أَوْصِيَائِي وَ حُجَجُ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ بَعْدِي وَ سَادَةُ أُمَّتِي وَ قَادَةُ الْأَتْقِيَاءِ إِلَى الْجَنَّةِ حِزْبُهُمْ حِزْبِي وَ حِزْبِي حِزْبُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حِزْبُ أَعْدَائِهِمْ حِزْبُ الشَّيْطَانِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ١٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص كَأَنِّي قَدْ دُعِيتُ فَأَجَبْتُ وَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا . صح، صحيفة الرضا عليه السلام عنه عليه السلام مثله. 102 ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْتَ يَا عَلِيُّ وَ وُلْدُكَ خِيَرَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ . 103 ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ أَعِنْ مَنْ أَعَانَهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ عَدُوَّهُ وَ كُنْ لَهُ وَ لِوُلْدِهِ وَ اخْلُفْهُ فِيهِمْ بِخَيْرٍ وَ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا أَعْطَيْتَهُمْ وَ أَيِّدْهُمْ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ احْفَظْهُمْ حَيْثُ تَوَجَّهُوا مِنَ الْأَرْضِ وَ اجْعَلِ الْإِمَامَةَ فِيهِمْ وَ اشْكُرْ مَنْ أَطَاعَهُمْ وَ أَهْلِكْ مَنْ عَصَاهُمْ إِنَّكَ قَرِيبٌ مُجِيبٌ . 104 ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُجْنِبُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ إِلَّا أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِي فَإِنَّهُمْ مِنِّي . 105 ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي وَ لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ . 106 ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: وَسَطُ الْجَنَّةِ لِي وَ لِأَهْلِي . 107 ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو عَمْرٍو عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُسْتَوْرِدِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ إِلَّا أَنَّ أَحَدَهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ كِتَابَ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ وَ قَالَ أَلَا إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي عَيْنِيَ الَّتِي آوِي إِلَيْهَا أَلَا وَ إِنَّ الْأَنْصَارَ تُرْسِي فَاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ وَ أَعِينُوا مُحْسِنَهُمْ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ١٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَ ذِكْرُ مَنْ قَبْلِي قَالَ ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ ذِكْرُ مَنْ قَبْلِي ذِكْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ١٩٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ

ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ ذِكْرُ مَنْ قَبْلِي ذِكْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ١٩٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ير، بصائر الدرجات عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الْأَئِمَّةُ وَ النَّبَأُ الْإِمَامَةُ.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٢٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة شَيْخُ الطَّائِفَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ النَّخَعِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقُلْتُ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَخْبِرْنِي بِمَا أَوْصَى إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ سَأُخْبِرُكُمْ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ وَ ارْتَضَاهُ وَ أَتَمَ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ* وَ كُنْتُمْ أَحَقَّ بِها وَ أَهْلَها وَ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى نَبِيِّهِ أَنْ يُوصِيَ إِلَيَّ فَقَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ احْفَظْ وَصِيَّتِي وَ ارْعَ ذِمَامِي وَ أَوْفِ بِعَهْدِي وَ أَنْجِزْ عِدَاتِي وَ اقْضِ دَيْنِي وَ أَحْيِ سُنَّتِي وَ ادْعُ إِلَى مِلَّتِي لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اصْطَفَانِي وَ اخْتَارَنِي فَذَكَرْتُ دَعْوَةَ أَخِي مُوسَى فَقُلْتُ اللَّهُمَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي كَمَا جَعَلْتَ هَارُونَ مِنْ مُوسَى فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيَّ أَنَّ عَلِيّاً وَزِيرُكَ وَ نَاصِرُكَ وَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِكَ ثُمَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى وَ أَوْلَادُكَ مِنْكَ فَأَنْتُمْ قَادَةُ الْهُدَى وَ التُّقَى وَ الشَّجَرَةُ الَّتِي أَنَا أَصْلُهَا وَ أَنْتُمْ فَرْعُهَا فَمَنْ تَمَسَّكَ بِهَا فَقَدْ نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا فَقَدْ هَلَكَ وَ هَوَى وَ أَنْتُمُ الَّذِينَ أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى مَوَدَّتَكُمْ وَ وَلَايَتَكُمْ وَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ وَصَفَهُمْ لِعِبَادِهِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فَأَنْتُمْ صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ آدَمَ وَ نُوحٍ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ عِمْرَانَ وَ أَنْتُمُ الْأُسْرَةُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ وَ الْعِتْرَةُ الْهَادِيَةُ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٢٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي كَلَدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم الرَّوْحُ وَ الرَّاحَةُ وَ الرَّحْمَةُ وَ النُّصْرَةُ وَ الْيُسْرُ وَ الْيَسَارُ وَ الرِّضَا وَ الرِّضْوَانُ وَ الْمَخْرَجُ وَ الْفَلْجُ وَ الْقُرْبُ وَ الْمَحَبَّةُ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ لِمَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً وَ ائْتَمَّ بِالْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ حَقّاً عَلَيَّ أَنْ أُدْخِلَهُمْ فِي شَفَاعَتِي وَ حَقٌّ عَلَى رَبِّي أَنْ يَسْتَجِيبَ لِي فِيهِمْ لِأَنَّهُمْ أَتْبَاعِي وَ مَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي مَثَلُ إِبْرَاهِيمَ جَرَى فِيَّ لِأَنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ دِينُهُ دِينِي وَ دِينِي دِينُهُ وَ سُنَّتُهُ سُنَّتِي وَ سُنَّتِي سُنَّتُهُ وَ فَضْلِي فَضْلُهُ وَ أَنَا أَفْضَلُ مِنْهُ وَ فَضْلِي لَهُ فَضْلٌ وَ ذَلِكَ تَصْدِيقُ قَوْلِ رَبِّي ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٢٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ إِلَى الْإِمَامِ وَ الْوَصِيَّةُ. ير، بصائر الدرجات محمد بن عيسى عن صفوان عن منصور بن حازم عن أبي بصير مثله.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٢٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْإِمَامُ يُعْرَفُ بِثَلَاثِ خِصَالٍ أَنَّهُ أَوْلَى النَّاسِ بِالَّذِي قَبْلَهُ وَ عِنْدَهُ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ وَ عِنْدَهُ الْوَصِيَّةُ وَ هُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ قَالَ السِّلَاحُ فِينَا بِمَنْزِلَةِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يَدُورُ الْمُلْكُ حَيْثُ دَارَ السِّلَاحُ كَمَا كَانَ يَدُورُ حَيْثُ دَارَ التَّابُوتُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٢٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ وَهْبِ بْنِ حَفْصِ مَعاً عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ قَالَ هِيَ الْوَصِيَّةُ يَدْفَعُهَا الرَّجُلُ مِنَّا إِلَى الرَّجُلِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٢٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مع، معاني الأخبار ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ يُونُسَ قَالَ: سَأَلْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها فَقَالَ هَذِهِ مُخَاطَبَةٌ لَنَا خَاصَّةً أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كُلَّ إِمَامٍ مِنَّا أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَى الْإِمَامِ الَّذِي بَعْدَهُ وَ يُوصِيَ إِلَيْهِ ثُمَّ هِيَ جَارِيَةٌ فِي سَائِرِ الْأَمَانَاتِ وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ لِأَصْحَابِهِ عَلَيْكُمْ بِأَدَاءِ الْأَمَانَةِ فَلَوْ أَنَّ قَاتِلَ أَبِيَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام ائْتَمَنَنِي عَلَى السَّيْفِ الَّذِي قَتَلَهُ بِهِ لَأَدَّيْتُهُ إِلَيْهِ.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٢٧٨. — الإمام السجاد عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ وَهْبِ بْنِ حَفْصِ مَعاً عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

هِيَ الْوَصِيَّةُ يَدْفَعُهَا الرَّجُلُ مِنَّا إِلَى الرَّجُلِ.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٢٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ثُمَّ فَرَضَ عَلَى النَّاسِ طَاعَتَهُمْ فَقَالَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

نَزَلَ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَأَرْجِعُوهُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٢٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَنَحْنُ النَّاسُ الْمَحْسُودُونَ عَلَى مَا آتَانَا اللَّهُ مِنَ الْإِمَامَةِ دُونَ خَلْقِ اللَّهِ جَمِيعاً.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٢٨٧. — الإمام الباقر عليه السلام
أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ عليها السلام إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٢٨٨. — الإمام الباقر عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبَانٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

فَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَقَالَ ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) ثُمَّ سَكَتَ فَلَمَّا طَالَ سُكُوتُهُ قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ الْحَسَنُ عليه السلام ثُمَّ سَكَتَ فَلَمَّا طَالَ سُكُوتُهُ قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَ الْحُسَيْنُ قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ سَكَتَ فَلَمْ يَزَلْ يَسْكُتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ حَتَّى أُعِيدَ الْمَسْأَلَةَ فَيَقُولُ حَتَّى سَمَّاهُمْ إِلَى آخِرِهِمْ صلى الله عليه وآله وسلم.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٢٩٢. — الإمام الرضا عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنْ قَوْلِهِ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ

وَ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ بَعْدِهِ.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٢٩٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

الْأُمَّةُ عَلَى قَوْلَيْنِ فِي مَعْنَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ أَحَدُهُمَا أَنَّهَا فِي أَئِمَّتِنَا وَ الثَّانِي أَنَّهَا فِي أُمَرَاءِ السَّرَايَا وَ إِذَا بَطَلَ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ ثَبَتَ الْآخَرُ وَ إِلَّا خَرَجَ الْحَقُّ عَنِ الْأُمَّةِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا فِي أَئِمَّتِنَا عليه السلام أَنَّ ظَاهِرَهَا يَقْتَضِي عُمُومَ طَاعَةِ أُولِي الْأَمْرِ مِنْ حَيْثُ عَطَفَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَمْرَ بِطَاعَتِهِمْ عَلَى الْأَمْرِ بِطَاعَتِهِ وَ طَاعَةِ رَسُولِهِ وَ مِنْ حَيْثُ أَطْلَقَ الْأَمْرَ بِطَاعَتِهِمْ وَ لَمْ يَخُصَّ شَيْئاً مِنْ شَيْءٍ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ لَوْ أَرَادَ خَاصّاً لَبَيَّنَهُ وَ فِي فَقْدِ الْبَيَانِ مِنْهُ تَعَالَى دَلِيلٌ عَلَى إِرَادَةِ الْكُلِّ وَ إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ ثَبَتَتْ إِمَامَتُهُمْ لِأَنَّهُ لَا أَحَدَ تَجِبُ طَاعَتُهُ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ بَعْدَ النَّبِيِّ إِلَّا الْإِمَامُ وَ إِذَا اقْتَضَتْ وُجُوبَ طَاعَةِ أُولِي الْأَمْرِ عَلَى الْعُمُومِ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ عِصْمَتِهِمْ وَ إِلَّا أَدَّى أَنْ يَكُونَ تَعَالَى قَدْ أَمَرَ بِالْقَبِيحِ لِأَنَّ مَنْ لَيْسَ بِمَعْصُومٍ لَا يُؤْمَنُ مِنْهُ وُقُوعُ الْقَبِيحِ فَإِذَا وَقَعَ كَانَ الِاقْتِدَاءُ بِهِ قَبِيحاً وَ إِذَا ثَبَتَتْ دَلَالَةُ الْآيَةِ عَلَى الْعِصْمَةِ وَ عُمُومِ الطَّاعَةِ بَطَلَ تَوَجُّهُهَا إِلَى أُمَرَاءِ السَّرَايَا لِارْتِفَاعِ عِصْمَتِهِمْ وَ اخْتِصَاصِ طَاعَتِهِمْ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ هُمْ عُلَمَاءُ الْأُمَّةِ الْعَامَّةِ وَ هُمْ مُخْتَلِفُونَ وَ فِي طَاعَةِ بَعْضِهِمْ عِصْيَانُ بَعْضٍ وَ إِذَا أَطَاعَ الْمُؤْمِنُ بَعْضَهُمْ عَصَى الْآخَرَ وَ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَأْمُرُ بِذَلِكَ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَصَفَ أُولِي الْأَمْرِ بِصِفَةٍ تَدُلُّ عَلَى الْعِلْمِ وَ الْإِمْرَةِ جَمِيعاً قَوْلُهُ تَعَالَى وَ إِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ فَرَدَّ الْأَمْنَ أَوْ الْخَوْفَ لِلْأُمَرَاءِ وَ الِاسْتِنْبَاطَ لِلْعُلَمَاءِ وَ لَا يَجْتَمِعَانِ إِلَّا لِأَمِيرٍ عَالِمٍ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٢٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

قب، المناقب لابن شهرآشوب الْأُمَّةُ عَلَى قَوْلَيْنِ فِي مَعْنَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ أَحَدُهُمَا أَنَّهَا فِي أَئِمَّتِنَا وَ الثَّانِي أَنَّهَا فِي أُمَرَاءِ السَّرَايَا وَ إِذَا بَطَلَ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ ثَبَتَ الْآخَرُ وَ إِلَّا خَرَجَ الْحَقُّ عَنِ الْأُمَّةِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا فِي أَئِمَّتِنَا عليه السلام أَنَّ ظَاهِرَهَا يَقْتَضِي عُمُومَ طَاعَةِ أُولِي الْأَمْرِ مِنْ حَيْثُ عَطَفَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَمْرَ بِطَاعَتِهِمْ عَلَى الْأَمْرِ بِطَاعَتِهِ وَ طَاعَةِ رَسُولِهِ وَ مِنْ حَيْثُ أَطْلَقَ الْأَمْرَ بِطَاعَتِهِمْ وَ لَمْ يَخُصَّ شَيْئاً مِنْ شَيْءٍ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ لَوْ أَرَادَ خَاصّاً لَبَيَّنَهُ وَ فِي فَقْدِ الْبَيَانِ مِنْهُ تَعَالَى دَلِيلٌ عَلَى إِرَادَةِ الْكُلِّ وَ إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ ثَبَتَتْ إِمَامَتُهُمْ لِأَنَّهُ لَا أَحَدَ تَجِبُ طَاعَتُهُ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ بَعْدَ النَّبِيِّ إِلَّا الْإِمَامُ وَ إِذَا اقْتَضَتْ وُجُوبَ طَاعَةِ أُولِي الْأَمْرِ عَلَى الْعُمُومِ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ عِصْمَتِهِمْ وَ إِلَّا أَدَّى أَنْ يَكُونَ تَعَالَى قَدْ أَمَرَ بِالْقَبِيحِ لِأَنَّ مَنْ لَيْسَ بِمَعْصُومٍ لَا يُؤْمَنُ مِنْهُ وُقُوعُ الْقَبِيحِ فَإِذَا وَقَعَ كَانَ الِاقْتِدَاءُ بِهِ قَبِيحاً وَ إِذَا ثَبَتَتْ دَلَالَةُ الْآيَةِ عَلَى الْعِصْمَةِ وَ عُمُومِ الطَّاعَةِ بَطَلَ تَوَجُّهُهَا إِلَى أُمَرَاءِ السَّرَايَا لِارْتِفَاعِ عِصْمَتِهِمْ وَ اخْتِصَاصِ طَاعَتِهِمْ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ هُمْ عُلَمَاءُ الْأُمَّةِ الْعَامَّةِ وَ هُمْ مُخْتَلِفُونَ وَ فِي طَاعَةِ بَعْضِهِمْ عِصْيَانُ بَعْضٍ وَ إِذَا أَطَاعَ الْمُؤْمِنُ بَعْضَهُمْ عَصَى الْآخَرَ وَ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَأْمُرُ بِذَلِكَ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَصَفَ أُولِي الْأَمْرِ بِصِفَةٍ تَدُلُّ عَلَى الْعِلْمِ وَ الْإِمْرَةِ جَمِيعاً قَوْلُهُ تَعَالَى وَ إِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ فَرَدَّ الْأَمْنَ أَوْ الْخَوْفَ لِلْأُمَرَاءِ وَ الِاسْتِنْبَاطَ لِلْعُلَمَاءِ وَ لَا يَجْتَمِعَانِ إِلَّا لِأَمِيرٍ عَالِمٍ.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٢٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ مُعَنْعَناً عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ فَنَحْنُ النَّاسُ وَ نَحْنُ الْمَحْسُودُونَ عَلَى مَا آتَانَا اللَّهُ مِنَ الْإِمَامَةِ دُونَ خَلْقِ اللَّهِ جَمِيعاً فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً جَعَلْنَا مِنْهُمُ الرُّسُلَ وَ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْأَئِمَّةَ عليهم السلام فَكَيْفَ يُقِرُّونَ بِهَا فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ يُكَذِّبُونَ بِهَا فِي آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام الباقر عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً أَنَّهُ سَأَلَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ أُولِي الْفِقْهِ وَ الْعِلْمِ قُلْنَا أَ خَاصٌّ أَمْ عَامٌّ قَالَ بَلْ خَاصٌّ لَنَا.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
بن إبراهيم أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ كَانَتْ طَاعَةُ عَلِيٍّ مُفْتَرَضَةً قَالَ كَانَتْ طَاعَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَاصَّةً مُفْتَرَضَةً لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَ كَانَتْ طَاعَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام طَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٢٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ كَانَتْ طَاعَةُ عَلِيٍّ مُفْتَرَضَةً قَالَ كَانَتْ طَاعَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَاصَّةً مُفْتَرَضَةً لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَ كَانَتْ طَاعَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام طَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم. بيان: كانت طاعة علي مفترضة أي في حياة الرسول فأجاب عليه السلام بأن إمامته كانت بعد الرسول و لما كان أمر الله الناس بطاعة علي عليه السلام كانت طاعته مفترضة من هذه الجهة و هذا مبني على أنه عليه السلام لم يكن في حياته صلى الله عليه وآله وسلم إماما كما ذهب إليه الأكثر و قيل كان إماما في ذلك الوقت أيضا و سيأتي الكلام فيه إن شاء الله.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٢٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ مُعَنْعَناً عَنْ عِيسَى بْنِ السَّرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَخْبِرْنِي عَنْ دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ الَّتِي لَا يَسَعُ أَحَداً مِنَ النَّاسِ التَّقْصِيرُ عَنْ مَعْرِفَةِ شَيْءٍ مِنْهَا الَّتِي مَنْ قَصُرَ عَنْ مَعْرِفَةِ شَيْءٍ مِنْهَا فَسَدَ عَلَيْهِ دِينُهُ وَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ عَمَلُهُ وَ لَمْ يُضَيَّقْ مِمَّا هُوَ فِيهِ بِجَهْلِ شَيْءٍ مِنَ الْأُمُورِ جَهِلَهُ قَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْإِيمَانُ بِرَسُولِهِ وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ الزَّكَاةُ وَ الْوَلَايَةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا وَلَايَةُ آلِ مُحَمَّدٍ قَالَ قُلْتُ لَهُ هَلْ فِي الْوَلَايَةِ شَيْءٌ دُونَ شَيْءٍ فَضْلٌ يُعْرَفُ لِمَنْ أَخَذَ بِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَكَانَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام. كا، الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن صفوان بن يحيى عن عيسى مثله.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٣٠٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
ختص، الإختصاص ابْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَا قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْأَوْصِيَاءُ طَاعَتُهُمْ مُفْتَرَضَةٌ فَقَالَ

هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٣٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّوْلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ هَيْثَمِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمِنْبَرَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ نَظْرَةً فَاخْتَارَنِي مِنْهُمْ ثُمَّ نَظَرَ ثَانِيَةً فَاخْتَارَ عَلِيّاً أَخِي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي وَ وَلِيَّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي مَنْ تَوَلَّاهُ تَوَلَّى اللَّهَ وَ مَنْ عَادَاهُ عَادَ اللَّهَ وَ مَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّ اللَّهَ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَهُ اللَّهُ وَ اللَّهِ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا كَافِرٌ وَ هُوَ نُورُ الْأَرْضِ بَعْدِي وَ رُكْنُهَا وَ هُوَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَقَالَتِي هَذِهِ يُبَلِّغُهَا شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَيْهِمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَ إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ ثَالِثَةً وَ اخْتَارَ بَعْدِي وَ بَعْدَ أَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَحَدَ عَشَرَ إِمَاماً وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ كُلَّمَا هَلَكَ وَاحِدٌ قَامَ وَاحِدٌ مَثَلُهُ كَمَثَلِ نُجُومِ السَّمَاءِ كُلَّمَا غَابَ نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ هُدَاةٌ مَهْدِيُّونَ لَا يَضُرُّهُمْ كَيْدُ مَنْ كَادَهُمُ وَ خَذَلَهُمْ هُمْ حُجَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ شُهَدَاؤُهُ عَلَى خَلْقِهِ مَنْ أَطَاعَهُمْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُمْ عَصَى اللَّهَ هُمْ مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ مَعَهُمْ لَا يُفَارِقُونَهُ حَتَّى يَرِدُوا عَلَيَّ الْحَوْضَ.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٣٢٠. — الإمام السجاد عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

هُمُ الْأَوْصِيَاءُ. كا، الكافي العدة عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل مثله.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٣٣٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ مَرْفُوعاً عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ قَالَ هُمْ مُكَذِّبُو الشِّيعَةِ لِأَنَّ الْكِتَابَ هُوَ الْآيَاتُ وَ أَهْلَ الْكِتَابِ الشِّيعَةُ وَ قَوْلُهُ وَ الْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ يَعْنِي الْمُرْجِئَةَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ قَالَ يَتَّضِحَ لَهُمُ الْحَقُّ وَ قَوْلُهُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَعْنِي مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً يَعْنِي يَدُلُّ عَلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ عليهم السلام وَ هُمُ الصُّحُفُ الْمُطَهَّرَةُ وَ قَوْلُهُ فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ أَيْ عِنْدَهُمُ الْحَقُّ الْمُبِينُ وَ قَوْلُهُ وَ ما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَعْنِي مُكَذِّبُو الشِّيعَةِ وَ قَوْلُهُ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ أَيْ بَعْدَ مَا جَاءَهُمُ الْحَقُ وَ ما أُمِرُوا هَؤُلَاءِ الْأَصْنَافُ إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَ الْإِخْلَاصُ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام وَ قَوْلُهُ وَ يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَ يُؤْتُوا الزَّكاةَ فَالصَّلَاةُ وَ الزَّكَاةُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ قَالَ

هِيَ فَاطِمَةُ عليها السلام وَ قَوْلُهُ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ قَالَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِأُولِي الْأَمْرِ وَ أَطَاعُوهُمْ بِمَا أَمَرُوهُمْ بِهِ فَذَلِكَ هُوَ الْإِيمَانُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَ قَوْلُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اللَّهُ رَاضٍ عَنِ الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ الْمُؤْمِنُ وَ إِنْ كَانَ رَاضِياً عَنِ اللَّهِ فَإِنَّ فِي قَلْبِهِ مَا فِيهِ لِمَا يَرَى فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مِنَ التَّمْحِيصِ فَإِذَا عَايَنَ الثَّوَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَضِيَ عَنِ اللَّهِ الْحَقِّ حَقَّ الرِّضَا وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ رَضُوا عَنْهُ وَ قَوْلُهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ أَيْ أَطَاعَ رَبَّهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٣٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّظَرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

طَرِيقُ الْإِمَامَةِ فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ أَيْ طُرُقاً غَيْرَهَا.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ١٧. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ بَعْدِهِمَا. قب، المناقب لابن شهرآشوب عن سلام مثله بيان ذاك إشارة إلى الداعي فالمراد بمن اتبعه أمير المؤمنين عليه السلام و الأوصياء عليهم السلام التابعون له في جميع الأقوال و الأفعال.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٢١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

هَذَا صِرَاطُ عَلِيٍّ مُسْتَقِيمٌ. بيان: قرأ السبعة الصراط مرفوعا منونا و علي بفتح اللام و قرأ يعقوب و أبو رجاء و ابن سيرين و قتادة و الضحاك و مجاهد و قيس بن عبادة و عمرو بن ميمون علي بكسر اللام و رفع الياء منونا على التوصيف و نسب الطبرسي هذه الرواية إلى أبي عبد الله عليه السلام فإن كان إشارة إلى هذه الرواية فهو خلاف ظاهرها بل الظاهر أنه علي بالجر بإضافة الصراط إليه.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَزِيعٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَصْبَغَ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَذْكُرَ حَدِيثاً قُلْتُ فَمَا يَمْنَعُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَذْكُرَهُ فَقَالَ مَا قُلْتُ هَذَا إِلَّا وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَذْكُرَهُ ثُمَّ قَالَ عليه السلام

إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ كَانَ أَفْضَلُهُمْ سَبْعَةً مِنَّا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْأَنْبِيَاءُ أَكْرَمُ الْخَلْقِ وَ نَبِيُّنَا أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ ثُمَّ الْأَوْصِيَاءُ أَفْضَلُ الْأُمَمِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ وَ وَصِيُّهُ أَفْضَلُ الْأَوْصِيَاءِ ثُمَّ الشُّهَدَاءُ أَفْضَلُ الْأُمَمِ بَعْدَ الْأَوْصِيَاءِ وَ حَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ وَ جَعْفَرٌ ذُو الْجَنَاحَيْنِ يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ لَمْ يَنْحَلْهُ شَهِيداً قَطُّ قَبْلَهُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ أَكْرَمَ اللَّهُ بِهِ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ قَالَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَ كَفى بِاللَّهِ عَلِيماً ثُمَّ السِّبْطَانِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْمَهْدِيُّ (عليهم السلام) وَ التَّحِيَّةُ وَ الْإِكْرَامُ جَعَلَهُ اللَّهُ مِمَّنْ يَشَاءُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٣٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى رَفَعَهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ أَ بِالنَّبِيِ أَمْ بِالْوَصِيِّ نَزَلَ فِي الرَّحْمَنِ.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ

الْمُخْتَصُّ بِالرَّحْمَةِ نَبِيُّ اللَّهِ وَ وَصِيُّهُ (صلوات الله عليهما) إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ رَحْمَةً عِنْدَهُ مَذْخُورَةٌ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٍّ عليه السلام وَ عِتْرَتِهِمَا وَ رَحْمَةٌ وَاحِدَةٌ مَبْسُوطَةٌ عَلَى سَائِرِ الْمَوْجُودِينَ.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْمَشَارِقُ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْمَغَارِبُ الْأَوْصِيَاءُ عليهم السلام. بيان: عبر عن الأنبياء بالمشارق لأن أنوار هدايتهم تشرق على أهل الدنيا و عن الأوصياء بالمغارب لأن بعد وفاة الأنبياء تغرب أسرار علومهم في صدور الأوصياء ثم تفيض عنهم على الخلق بحسب قابلياتهم و استعدادهم.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي مَخْلَدٍ الْحَنَّاطِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ قَالَ

النَّجْمُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْعَلَامَاتُ الْأَوْصِيَاءُ.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٨١. — الإمام الباقر عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي مَطْرُوفٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ مَحْجُوبَةٌ عَنِ الْخَلَائِقِ إِلَّا الْأَئِمَّةَ وَ الْأَوْصِيَاءَ فَلَيْسَ بِمَحْجُوبٍ عَنْهُمْ ثُمَّ تَلَا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ثُمَّ قَالَ نَحْنُ الْمُتَوَسِّمُونَ وَ لَيْسَ وَ اللَّهِ أَحَدٌ يَدْخُلُ عَلَيْنَا إِلَّا عَرَفْنَاهُ بِتِلْكَ السِّمَةِ.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ١٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَسْبَاطٍ بَيَّاعِ الزُّطِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كُنْتُ عِنْدَهُ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هِيتَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ قَالَ نَحْنُ الْمُتَوَسِّمُونَ وَ السَّبِيلُ فِينَا مُقِيمٌ. ير، بصائر الدرجات محمد بن الحسين عن علي بن أسباط عنه عليه السلام مثله بيان لعل المعنى أن تلك الآيات حاصلة في سبيل مقيم ثابت فينا هي الإمامة أو متلبسة به أو أن الآيات منصوبة على سبيل ثابت هو السبيل إلى الله و الدين الحق و على التقادير لعل ذلك إشارة إلى القرآن.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ١٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قالُ

وا سَلاماً قَالَ هَذِهِ الْآيَاتُ لِلْأَوْصِيَاءِ إِلَى أَنْ يَبْلُغُوا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ١٣٦. — الإمام الباقر عليه السلام
الدَّقَّاقُ عَنْ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَزْدِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَ مَا هَذِهِ الْكَلِمَاتُ قَالَ هِيَ الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتابَ عَلَيْهِ وَ هُوَ أَنَّهُ قَالَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَّا تُبْتَ عَلَيَّ فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا يَعْنِي عَزَّ وَ جَلَّ بِقَوْلِهِ فَأَتَمَّهُنَ قَالَ يَعْنِي فَأَتَمَّهُنَّ إِلَى الْقَائِمِ عليه السلام اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ قَالَ الْمُفَضَّلُ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ قَالَ يَعْنِي بِذَلِكَ الْإِمَامَةَ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي عَقِبِ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَكَيْفَ صَارَتِ الْإِمَامَةُ فِي وُلْدِ الْحُسَيْنِ دُونَ وُلْدِ الْحَسَنِ وَ هُمَا جَمِيعاً وُلْدٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ سِبْطَاهُ وَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ عليه السلام إِنَّ مُوسَى وَ هَارُونَ كَانَا نَبِيَّيْنِ مُرْسَلَيْنِ أَخَوَيْنِ فَجَعَلَ اللَّهُ النُّبُوَّةَ فِي صُلْبِ هَارُونَ دُونَ صُلْبِ مُوسَى وَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ لِمَ جَعَلَهَا اللَّهُ ذَلِكَ وَ كَذَلِكَ الْإِمَامَةُ خِلَافَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ لِمَ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي صُلْبِ الْحُسَيْنِ دُونَ صُلْبِ الْحَسَنِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ هُوَ الْحَكِيمُ فِي أَفْعَالِهِ لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ١٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ك، إكمال الدين الدَّقَّاقُ عَنْ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَزْدِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَ مَا هَذِهِ الْكَلِمَاتُ قَالَ هِيَ الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتابَ عَلَيْهِ وَ هُوَ أَنَّهُ قَالَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَّا تُبْتَ عَلَيَّ فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا يَعْنِي عَزَّ وَ جَلَّ بِقَوْلِهِ فَأَتَمَّهُنَ قَالَ يَعْنِي فَأَتَمَّهُنَّ إِلَى الْقَائِمِ عليه السلام اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ قَالَ الْمُفَضَّلُ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ قَالَ يَعْنِي بِذَلِكَ الْإِمَامَةَ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي عَقِبِ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَكَيْفَ صَارَتِ الْإِمَامَةُ فِي وُلْدِ الْحُسَيْنِ دُونَ وُلْدِ الْحَسَنِ وَ هُمَا جَمِيعاً وُلْدٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ سِبْطَاهُ وَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ عليه السلام إِنَّ مُوسَى وَ هَارُونَ كَانَا نَبِيَّيْنِ مُرْسَلَيْنِ أَخَوَيْنِ فَجَعَلَ اللَّهُ النُّبُوَّةَ فِي صُلْبِ هَارُونَ دُونَ صُلْبِ مُوسَى وَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ لِمَ جَعَلَهَا اللَّهُ ذَلِكَ وَ كَذَلِكَ الْإِمَامَةُ خِلَافَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ لِمَ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي صُلْبِ الْحُسَيْنِ دُونَ صُلْبِ الْحَسَنِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ هُوَ الْحَكِيمُ فِي أَفْعَالِهِ لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ. بيان: فسر بعض المفسرين الكلمات بالتكاليف و بعضهم بالسنن الحنيفية و قيل غير ذلك و لا يخفى أن تفسيره عليه السلام أظهر من كل ما ذكروه إذ الظاهر أن قوله تعالى وَ إِذِ ابْتَلى مجمل يفسره قوله قال إِنِّي جاعِلُكَ إلى آخر الآية فالحاصل أن الله تعالى ابتلى إبراهيم بالكلمات التي هي الإمامة أو الأئمة فأكرمه بالإمامة فأتمهن أي إبراهيم حيث استدعى الإمامة من الله تعالى لذريته فأجابه تعالى إلى ذلك في المعصومين من ذريته الذين آخرهم القائم عليه السلام فقوله قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي تفسير لقوله فَأَتَمَّهُنَ و يمكن على هذا الوجه إرجاع الضمير المستكن في فَأَتَمَّهُنَ إليه تعالى أيضا أي فأتم الله تعالى الإمامة و أكملها بدعاء إبراهيم و الأول أظهر و لا يخفى انطباق جميع الكلام على هذا الوجه غاية الانطباق بلا تكلف و تعسف.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ١٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَمَذَانِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْأَنْبِيَاءُ وَ الْأَوْصِيَاءُ عليهم السلام. بيان: لعل المعنى أنهم أصحاب الميزان و الحاكمون عنده.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ١٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ السَّائِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ قَالَ جَنْبُ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ كَذَلِكَ مَنْ كَانَ بَعْدَهُ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ بِالْمَكَانِ الرَّفِيعِ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى الْأَخِيرِ مِنْهُمْ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَهُ. ير، بصائر الدرجات ابن عيسى مثله.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ١٩٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مع، معاني الأخبار يد، التوحيد ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي خُطْبَتِهِ أَنَا الْهَادِي وَ أَنَا الْمُهْتَدِي وَ أَنَا أَبُو الْيَتَامَى وَ الْمَسَاكِينِ وَ زَوْجُ الْأَرَامِلِ وَ أَنَا مَلْجَأُ كُلِّ ضَعِيفٍ وَ مَأْمَنُ كُلِّ خَائِفٍ وَ أَنَا قَائِدُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ أَنَا حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَ أَنَا عُرْوَةُ اللَّهِ الْوُثْقَى وَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ أَنَا عَيْنُ اللَّهِ وَ لِسَانُهُ الصَّادِقُ وَ يَدُهُ وَ أَنَا جَنْبُ اللَّهِ الَّذِي يَقُولُ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَ أَنَا يَدُ اللَّهِ الْمَبْسُوطَةُ عَلَى عِبَادِهِ بِالرَّحْمَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ أَنَا بَابُ حِطَّةٍ مَنْ عَرَفَنِي وَ عَرَفَ حَقِّي فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ لِأَنِّي وَصِيُّ نَبِيِّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَّتُهُ عَلَى خَلْقِهِ لَا يُنْكِرُ هَذَا إِلَّا رَادٌّ عَلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ. قال الصدوق (رحمه الله) الجنب الطاعة في لغة العرب يقال هذا صغير في جنب الله أي في طاعة الله عز و جل فمعنى قول أمير المؤمنين عليه السلام أنا جنب الله أي أنا الذي ولايتي طاعة الله قال الله عز و جل أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ أي في طاعة الله عز و جل.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ١٩٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لِأَبِي بَصِيرٍ يَا بَا مُحَمَّدٍ وَ اللَّهِ مَا اسْتَثْنَى اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ بِأَحَدٍ مِنْ أَوْصِيَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَا أَتْبَاعِهِمْ مَا خَلَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ شِيعَتَهُ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ وَ قَوْلُهُ الْحَقُ يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ يَعْنِي بِذَلِكَ عَلِيّاً وَ شِيعَتَهُ.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٢٠٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ قَالَ عَنَى بِالْكِتَابِ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ أَمَّا الْأَثَارَةُ مِنَ الْعِلْمِ فَإِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ عِلْمَ أَوْصِيَاءِ الْأَنْبِيَاءِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٢١٢. — الإمام الباقر عليه السلام
ير، بصائر الدرجات صَالِحٌ عَنِ الْحَسَنِ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ عِلْمَ الْأَوْصِيَاءِ وَ الْأَنْبِيَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٢١٢. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ نَبِيَّهُ وَ وَصِيَّهُ وَ ابْنَتَهُ وَ ابْنَيْهِ وَ جَمِيعَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام وَ خَلَقَ شِيعَتَهُمْ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ أَنْ يَصْبِرُوا وَ يُصَابِرُوا وَ يُرَابِطُوا وَ أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ الْخَبَرَ.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٢٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ وَ ابْنُ عِيسَى وَ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ نَصْرٍ الْعَطَّارِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ أُقْسِمُ أَنَّهُنَّ حَقٌّ إِنَّكَ وَ الْأَوْصِيَاءَ عُرَفَاءُ لَا يُعْرَفُ اللَّهُ إِلَّا بِسَبِيلِ مَعْرِفَتِكُمْ وَ عُرَفَاءُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَكُمُ وَ عَرَفْتُمُوهُ وَ عُرَفَاءُ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَكُمْ وَ أَنْكَرْتُمُوهُ.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٢٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
خص، منتخب البصائر ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنَانٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَ إِلَى الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ يَقُولُ

لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ إِنَّكَ وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِي أَوْ قَالَ مِنْ بَعْدِكَ أَعْرَافٌ لَا يُعْرَفُ اللَّهُ إِلَّا بِسَبِيلِ مَعْرِفَتِكُمْ وَ أَعْرَافٌ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَكُمْ وَ عَرَفْتُمُوهُ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَكُمْ وَ أَنْكَرْتُمُوهُ.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٢٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ الْآيَةَ فَقَالَ أَنَا السُّورُ وَ عَلِيٌّ الْبَابُ وَ لَيْسَ يُؤْتَى السُّورُ إِلَّا مِنْ قِبَلِ الْبَابِ. بيان: لعل المعنى أن السور و الباب في الآخرة سورة مدينة العلم و بابها في الدنيا فمن أتى في الدنيا المدينة من الباب يكون في الآخرة مع من يدخل الباب إلى باطن السور فيدخل في رحمة الله و من لم يأتهم في الدنيا من الباب و لم يؤمن بالوصي يكون في الآخرة في ظاهر السور في عذاب الله.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٢٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً قَالَ عَهِدْنَا إِلَيْهِ فِي مُحَمَّدٍ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ فَتَرَكَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَزْمٌ أَنَّهُمْ هَكَذَا وَ إِنَّمَا سُمِّيَ أُولُو الْعَزْمِ أُوْلِي الْعَزْمِ أنه [لِأَنَّهُ عَهِدَ إِلَيْهِمْ فِي مُحَمَّدٍ وَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ عليه السلام وَ الْمَهْدِيِّ عليه السلام وَ سِيرَتِهِ وَ أَجْمَعَ عَزْمُهُمْ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَ الْإِقْرَارُ بِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٣٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

عَهِدْنَا إِلَيْهِ فِي مُحَمَّدٍ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ فَتَرَكَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَزْمٌ أَنَّهُمْ هَكَذَا وَ إِنَّمَا سُمِّيَ أُولُو الْعَزْمِ أُوْلِي الْعَزْمِ أنه [لِأَنَّهُ عَهِدَ إِلَيْهِمْ فِي مُحَمَّدٍ وَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ عليه السلام وَ الْمَهْدِيِّ عليه السلام وَ سِيرَتِهِ وَ أَجْمَعَ عَزْمُهُمْ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَ الْإِقْرَارُ بِهِ.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٣٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي نُخَبِ الْمَنَاقِبِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ

يَسْأَلُونَكَ يَا مُحَمَّدُ أَ عَلِيٌّ وَصِيُّكَ قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَوَصِيِّي.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٣٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَلَّامٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً قَالَ

هُمُ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ مَخَافَةِ عَدُوِّهِمْ.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٣٥٧. — الإمام الباقر عليه السلام
128 كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ عَنْ مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قَالَ الْإِقْرَارُ بِالْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً قَالَ لَا يَنْفَعُ إِيمَانُهَا لِأَنَّهَا سُلِبَتْ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٤٠١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الصَّدُوقُ (رحمه الله) فِي كِتَابِ الْمِعْرَاجِ، عَنْ رِجَالِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ يُخَاطِبُ عَلِيّاً عليه السلام وَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَانَ وَ لَا شَيْءَ مَعَهُ فَخَلَقَنِي وَ خَلَقَكَ رُوحَيْنِ مِنْ نُورِ جَلَالِهِ فَكُنَّا أَمَامَ عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ نُسَبِّحُ اللَّهَ وَ نُقَدِّسُهُ وَ نُحَمِّدُهُ وَ نُهَلِّلُهُ وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ خَلَقَنِي وَ إِيَّاكَ مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ طِينَةِ عِلِّيِّينَ وَ عَجَنَنَا بِذَلِكَ النُّورِ وَ غَمَسَنَا فِي جَمِيعِ الْأَنْوَارِ وَ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ثُمَّ خَلَقَ آدَمَ وَ اسْتَوْدَعَ صُلْبَهُ تِلْكَ الطِّينَةَ وَ النُّورَ فَلَمَّا خَلَقَهُ اسْتَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ ظَهْرِهِ فَاسْتَنْطَقَهُمْ وَ قَرَّرَهُمْ بِالرُّبُوبِيَّةِ فَأَوَّلُ خَلْقٍ إِقْرَاراً بِالرُّبُوبِيَّةِ أَنَا وَ أَنْتَ وَ النَّبِيُّونَ عَلَى قَدْرِ مَنَازِلِهِمْ وَ قُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

صَدَقْتُمَا وَ أَقْرَرْتُمَا يَا مُحَمَّدُ وَ يَا عَلِيُّ وَ سَبَقْتُمَا خَلْقِي إِلَى طَاعَتِي وَ كَذَلِكَ كُنْتُمَا فِي سَابِقِ عِلْمِي فِيكُمَا فَأَنْتُمَا صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِكُمَا وَ شِيعَتُكُمَا وَ كَذَلِكَ خَلَقْتُكُمْ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ فَكَانَتِ الطِّينَةُ فِي صُلْبِ آدَمَ وَ نُورِي وَ نُورُكَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَمَا زَالَ ذَلِكَ النُّورُ يَنْتَقِلُ بَيْنَ أَعْيُنِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُنْتَجَبِينَ حَتَّى وَصَلَ النُّورُ وَ الطِّينَةُ إِلَى صُلْبِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَافْتَرَقَ نِصْفَيْنِ فَخَلَقَنِيَ اللَّهُ مِنْ نِصْفِهِ وَ اتَّخَذَنِي نَبِيّاً وَ رَسُولًا وَ خَلَقَكَ مِنَ النِّصْفِ الْآخَرِ فَاتَّخَذَكَ خَلِيفَةً وَ وَصِيّاً وَ وَلِيّاً فَلَمَّا كُنْتُ مِنْ عَظَمَةِ رَبِّي كَقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَطْوَعُ خَلْقِي لَكَ فَقُلْتُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فَاتَّخِذْهُ خَلِيفَةً وَ وَصِيّاً فَقَدِ اتَّخَذْتُهُ صَفِيّاً وَ وَلِيّاً يَا مُحَمَّدُ كَتَبْتُ اسْمَكَ وَ اسْمَهُ عَلَى عَرْشِي مِنْ قَبْلِ أَنْ أَخْلُقَ الْخَلْقَ مَحَبَّةً مِنِّي لَكُمَا وَ لِمَنْ أَحَبَّكُمَا وَ تَوَلَّاكُمَا وَ أَطَاعَكُمَا فَمَنْ أَحَبَّكُمَا وَ أطَاعَكُمَا وَ تَوَلَّاكُمَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَ مَنْ جَحَدَ وَلَايَتَكُمَا وَ عَدَلَ عَنْكُمَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الْكَافِرِينَ الضَّالِّينَ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ فَمَنْ ذَا يَلِجُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ وَ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ فَأَنْتَ أَحَقُّ النَّاسِ بِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ وُلْدُكَ وُلْدِي وَ شِيعَتُكُمْ شِيعَتِي وَ أَوْلِيَاؤُكُمْ أَوْلِيَائِي وَ أَنْتُمْ مَعِي غَداً فِي الْجَنَّةِ.

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ أَخِيهِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ خَلَقَ اللَّهُ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْأَوْصِيَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَخَذَ اللَّهُ فِيهِ مِيثَاقَهُمْ وَ قَالَ خُلِقْنَا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا مِنْ طِينَةٍ مَخْزُونَةٍ لَا يَشِذُّ مِنْهَا شَاذٌّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ١١. — الإمام الكاظم عليه السلام
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُصَيْنِ الْحُصَيْنِيِّ وَ الْمُخْتَارِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي سُكَيْنَةَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أُوَدِّعُهُ فَقَالَ

اجْلِسْ شِبْهَ الْمُغْضَبِ ثُمَّ قَالَ يَا إِسْحَاقُ كَأَنَّكَ تَرَى أَنَّا مِنْ هَذَا الْخَلْقِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِمَامَ مِنَّا بَعْدَ الْإِمَامِ يَسْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا وَضَعَتْهُ أُمُّهُ كَتَبَ اللَّهُ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَإِذَا شَبَّ وَ تَرَعْرَعَ نُصِبَ لَهُ عَمُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ يَنْظُرُ بِهِ إِلَى أَعْمَالِ الْعِبَادِ. بيان: شب أي صار شابا و ترعرع الصبي تحرك و نشأ. و اعلم أنه لا تنافي بين تلك الأخبار إذ يحتمل أن تكون الكتابة في جميع المواضع و الأوقات المذكورة إما حقيقة أو تجوزا كناية عن جعله مستعدا للإمامة و الخلافة و محلا لإفاضة العلوم الربانية و مستنبطا منه آثار العلم و الحكمة من جميع جهاته و حركاته و سكناته و كذا عمود النور إما المراد به النور حقيقة بأن يخلق الله تعالى له نورا يظهر فيه أعمال العباد أو هو كناية عن روح القدس كما سيأتي في الخبر أو ملك يأتي بالأخبار إليه كما دلت رواية عليه أو جعله محلا للإلهامات الربانية و الإفاضات السبحانية و الله يعلم.

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ جَعْفَرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ

الْأَوْصِيَاءُ إِذَا حَمَلَتْ بِهِمْ أُمَّهَاتُهُمْ أَصَابَهَا فَتْرَةٌ شِبْهُ الْغَشْيَةِ فَأَقَامَتْ فِي ذَلِكَ يَوْمَهَا ذَلِكَ إِنْ كَانَ نَهَاراً أَوْ لَيْلَتَهَا إِنْ كَانَ لَيْلًا ثُمَّ تَرَى فِي مَنَامِهَا رَجُلًا يُبَشِّرُهَا بِغُلَامٍ عَلِيمٍ حَلِيمٍ فَتَفْرَحُ لِذَلِكَ ثُمَّ تَنْتَبِهُ مِنْ نَوْمِهَا فَتَسْمَعُ مِنْ جَانِبِهَا الْأَيْمَنِ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ صَوْتاً يَقُولُ حَمَلْتِ بِخَيْرٍ وَ تَصِيرِينَ إِلَى خَيْرٍ وَ جِئْتِ بِخَيْرٍ أَبْشِرِي بِغُلَامٍ عَلِيمٍ حَلِيمٍ وَ تَجِدُ خِفَّةً فِي بَدَنِهَا لَمْ تَجِدْ بَعْدَ ذَلِكَ امْتِنَاعاً مِنْ جَنْبَيْهَا وَ بَطْنِهَا فَإِذَا كَانَ لِتِسْعٍ مِنْ شَهْرِهَا سَمِعَتْ فِي الْبَيْتِ حِسّاً شَدِيداً فَإِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَلِدُ فِيهَا ظَهَرَ لَهَا فِي الْبَيْتِ نُورٌ تَرَاهُ لَا يَرَاهُ غَيْرُهَا إِلَّا أَبُوهُ فَإِذَا وَلَدَتْهُ وَلَدَتْهُ قَاعِداً وَ تَفَتَّحَتْ لَهُ حَتَّى يَخْرُجَ مُتَرَبِّعاً ثُمَّ يَسْتَدِيرُ بَعْدَ وُقُوعِهِ إِلَى الْأَرْضِ فَلَا يُخْطِئُ الْقِبْلَةَ حَتَّى كَانَتْ بِوَجْهِهِ ثُمَّ يَعْطِسُ ثَلَاثاً يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ بِالتَّحْمِيدِ وَ يَقَعُ مَسْرُوراً مَخْتُوناً وَ رَبَاعِيَتَاهُ مِنْ فَوْقٍ وَ أَسْفَلَ وَ نَابَاهُ وَ ضَاحِكَاهُ وَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ مِثْلُ سَبِيكَةِ الذَّهَبِ نُورٌ وَ يُقِيمُ يَوْمَهُ وَ لَيْلَتَهُ تَسِيلُ يَدَاهُ ذَهَباً وَ كَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ إِذَا وُلِدُوا وَ إِنَّمَا الْأَوْصِيَاءُ أَعْلَاقٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ جَعْفَرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ

الْأَوْصِيَاءُ إِذَا حَمَلَتْ بِهِمْ أُمَّهَاتُهُمْ أَصَابَهَا فَتْرَةٌ شِبْهُ الْغَشْيَةِ فَأَقَامَتْ فِي ذَلِكَ يَوْمَهَا ذَلِكَ إِنْ كَانَ نَهَاراً أَوْ لَيْلَتَهَا إِنْ كَانَ لَيْلًا ثُمَّ تَرَى فِي مَنَامِهَا رَجُلًا يُبَشِّرُهَا بِغُلَامٍ عَلِيمٍ حَلِيمٍ فَتَفْرَحُ لِذَلِكَ ثُمَّ تَنْتَبِهُ مِنْ نَوْمِهَا فَتَسْمَعُ مِنْ جَانِبِهَا الْأَيْمَنِ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ صَوْتاً يَقُولُ حَمَلْتِ بِخَيْرٍ وَ تَصِيرِينَ إِلَى خَيْرٍ وَ جِئْتِ بِخَيْرٍ أَبْشِرِي بِغُلَامٍ عَلِيمٍ حَلِيمٍ وَ تَجِدُ خِفَّةً فِي بَدَنِهَا لَمْ تَجِدْ بَعْدَ ذَلِكَ امْتِنَاعاً مِنْ جَنْبَيْهَا وَ بَطْنِهَا فَإِذَا كَانَ لِتِسْعٍ مِنْ شَهْرِهَا سَمِعَتْ فِي الْبَيْتِ حِسّاً شَدِيداً فَإِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَلِدُ فِيهَا ظَهَرَ لَهَا فِي الْبَيْتِ نُورٌ تَرَاهُ لَا يَرَاهُ غَيْرُهَا إِلَّا أَبُوهُ فَإِذَا وَلَدَتْهُ وَلَدَتْهُ قَاعِداً وَ تَفَتَّحَتْ لَهُ حَتَّى يَخْرُجَ مُتَرَبِّعاً ثُمَّ يَسْتَدِيرُ بَعْدَ وُقُوعِهِ إِلَى الْأَرْضِ فَلَا يُخْطِئُ الْقِبْلَةَ حَتَّى كَانَتْ بِوَجْهِهِ ثُمَّ يَعْطِسُ ثَلَاثاً يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ بِالتَّحْمِيدِ وَ يَقَعُ مَسْرُوراً مَخْتُوناً وَ رَبَاعِيَتَاهُ مِنْ فَوْقٍ وَ أَسْفَلَ وَ نَابَاهُ وَ ضَاحِكَاهُ وَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ مِثْلُ سَبِيكَةِ الذَّهَبِ نُورٌ وَ يُقِيمُ يَوْمَهُ وَ لَيْلَتَهُ تَسِيلُ يَدَاهُ ذَهَباً وَ كَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ إِذَا وُلِدُوا وَ إِنَّمَا الْأَوْصِيَاءُ أَعْلَاقٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ. توضيح قوله حتى كانت كأنه غاية للاستدارة أي يستدير حتى تصير القبلة محاذية لوجهه و في بعض النسخ حيث كانت فقوله بوجهه متعلق بقوله لا يخطئ أي لا يخطئ القبلة بوجهه حيث كانت القبلة. قوله عليه السلام و رباعيتاه لعل نبات خصوص تلك الأسنان لمزيد مدخليتها في الجمال مع أنه يحتمل أن يكون المراد كل الأسنان و إنما ذكرت تلك على سبيل المثال قوله مثل سبيكة الذهب أي نور أصفر أو أحمر شبيه بها و المسرور مقطوع السرة و الأعلاق جمع علق بالكسر و هو النفيس من كل شيء أي أشرف أولادهم أو من أشرف أجزائهم و طينتهم. أقول أثبتنا بعض الأخبار المناسبة لهذا الباب في باب صفات الإمام و باب أنهم كلمات الله و أبواب علمهم و باب ولادة كل منهم عليه السلام الآيات النحل يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ الإسراء وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا المؤمن يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ النبأ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ جَرِيشٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ عَنْ سُورَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ وَيْلَكَ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ إِيَّاكَ وَ السُّؤَالَ عَنْ مِثْلِ هَذَا فَقَامَ الرَّجُلُ قَالَ فَأَتَيْتُهُ يَوْماً فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ نُورٌ عِنْدَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ لَا يُرِيدُونَ حَاجَةً مِنَ السَّمَاءِ وَ لَا مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا ذَكَرُوهَا لِذَلِكَ النُّورِ فَأَتَاهُمْ بِهَا فَإِنَّ مِمَّا ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام مِنَ الْحَوَائِجِ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ يَوْماً لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ فَاشْهَدْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَاتَ شَهِيداً فَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولُ إِنَّهُ مَيِّتٌ وَ اللَّهِ لَيَأْتِيَنَّكَ فَاتَّقِ اللَّهَ إِذَا جَاءَكَ الشَّيْطَانُ غَيْرَ مُتَمَثِّلٍ بِهِ فَبَعَثَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ إِنْ جَاءَنِي وَ اللَّهِ أَطَعْتُهُ وَ خَرَجْتُ مِمَّا أَنَا فِيهِ قَالَ وَ ذَكَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِذَلِكَ النُّورِ فَعَرَجَ إِلَى أَرْوَاحِ النَّبِيِّينَ فَإِذَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ أُلْبِسَ وَجْهَهُ ذَلِكَ النُّورُ وَ أَتَى وَ هُوَ يَقُولُ يَا أَبَا بَكْرٍ آمِنْ بِعَلِيٍّ عليه السلام وَ بِأَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِهِ إِنَّهُمْ مِثْلِي إِلَّا النُّبُوَّةَ وَ تُبْ إِلَى اللَّهِ بِرَدِّ مَا فِي يَدَيْكَ إِلَيْهِمْ فَإِنَّهُ لَا حَقَّ لَكَ فِيهِ قَالَ ثُمَّ ذَهَبَ فَلَمْ يُرَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَجْمَعُ النَّاسَ فَأَخْطُبُهُمْ بِمَا رَأَيْتُ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِمَّا أَنَا فِيهِ إِلَيْكَ (5) في نسخة: [فبعث به] و في أخرى: فلعب به. يَا عَلِيُّ عَلَى أَنْ تُؤْمِنَنِي قَالَ مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ وَ لَوْ لَا أَنَّكَ تَنْسَى مَا رَأَيْتَ لَفَعَلْتَ قَالَ فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ وَ رَجَعَ نُورُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ لَهُ قَدِ اجْتَمَعَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ عُمَرَ فَقُلْتُ أَ وَ عَلِمَ النُّورُ قَالَ إِنَّ لَهُ لِسَاناً نَاطِقاً وَ بَصَراً نَافِذاً يَتَجَسَّسُ الْأَخْبَارَ لِلْأَوْصِيَاءِ وَ يَسْتَمِعُ الْأَسْرَارَ وَ يَأْتِيهِمْ بِتَفْسِيرِ كُلِّ أَمْرٍ يَكْتَتِمُ بِهِ أَعْدَاؤُهُمْ فَلَمَّا أَخْبَرَ أَبُو بَكْرٍ الْخَبَرَ عُمَرَ قَالَ سَحَرَكَ وَ إِنَّهَا لَفِي بَنِي هَاشِمٍ لَقَدِيمَةٌ قَالَ ثُمَّ قَامَا يُخْبِرَانِ النَّاسَ فَمَا دَرَيَا مَا يَقُولَانِ قُلْتُ لِمَا ذَا قَالَ لِأَنَّهُمَا قَدْ نَسِيَاهُ وَ جَاءَ النُّورُ فَأَخْبَرَ عَلِيّاً عليه السلام خَبَرَهُمَا فَقَالَ بُعْداً لَهُمَا كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ جَرِيشٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ عَنْ سُورَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ وَيْلَكَ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ إِيَّاكَ وَ السُّؤَالَ عَنْ مِثْلِ هَذَا فَقَامَ الرَّجُلُ قَالَ فَأَتَيْتُهُ يَوْماً فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ نُورٌ عِنْدَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ لَا يُرِيدُونَ حَاجَةً مِنَ السَّمَاءِ وَ لَا مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا ذَكَرُوهَا لِذَلِكَ النُّورِ فَأَتَاهُمْ بِهَا فَإِنَّ مِمَّا ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام مِنَ الْحَوَائِجِ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ يَوْماً لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ فَاشْهَدْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَاتَ شَهِيداً فَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولُ إِنَّهُ مَيِّتٌ وَ اللَّهِ لَيَأْتِيَنَّكَ فَاتَّقِ اللَّهَ إِذَا جَاءَكَ الشَّيْطَانُ غَيْرَ مُتَمَثِّلٍ بِهِ فَبَعَثَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ إِنْ جَاءَنِي وَ اللَّهِ أَطَعْتُهُ وَ خَرَجْتُ مِمَّا أَنَا فِيهِ قَالَ وَ ذَكَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِذَلِكَ النُّورِ فَعَرَجَ إِلَى أَرْوَاحِ النَّبِيِّينَ فَإِذَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ أُلْبِسَ وَجْهَهُ ذَلِكَ النُّورُ وَ أَتَى وَ هُوَ يَقُولُ يَا أَبَا بَكْرٍ آمِنْ بِعَلِيٍّ عليه السلام وَ بِأَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِهِ إِنَّهُمْ مِثْلِي إِلَّا النُّبُوَّةَ وَ تُبْ إِلَى اللَّهِ بِرَدِّ مَا فِي يَدَيْكَ إِلَيْهِمْ فَإِنَّهُ لَا حَقَّ لَكَ فِيهِ قَالَ ثُمَّ ذَهَبَ فَلَمْ يُرَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَجْمَعُ النَّاسَ فَأَخْطُبُهُمْ بِمَا رَأَيْتُ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِمَّا أَنَا فِيهِ إِلَيْكَ في نسخة: [فبعث به] و في أخرى: فلعب به. يَا عَلِيُّ عَلَى أَنْ تُؤْمِنَنِي قَالَ مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ وَ لَوْ لَا أَنَّكَ تَنْسَى مَا رَأَيْتَ لَفَعَلْتَ قَالَ فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ وَ رَجَعَ نُورُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ لَهُ قَدِ اجْتَمَعَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ عُمَرَ فَقُلْتُ أَ وَ عَلِمَ النُّورُ قَالَ إِنَّ لَهُ لِسَاناً نَاطِقاً وَ بَصَراً نَافِذاً يَتَجَسَّسُ الْأَخْبَارَ لِلْأَوْصِيَاءِ وَ يَسْتَمِعُ الْأَسْرَارَ وَ يَأْتِيهِمْ بِتَفْسِيرِ كُلِّ أَمْرٍ يَكْتَتِمُ بِهِ أَعْدَاؤُهُمْ فَلَمَّا أَخْبَرَ أَبُو بَكْرٍ الْخَبَرَ عُمَرَ قَالَ سَحَرَكَ وَ إِنَّهَا لَفِي بَنِي هَاشِمٍ لَقَدِيمَةٌ قَالَ ثُمَّ قَامَا يُخْبِرَانِ النَّاسَ فَمَا دَرَيَا مَا يَقُولَانِ قُلْتُ لِمَا ذَا قَالَ لِأَنَّهُمَا قَدْ نَسِيَاهُ وَ جَاءَ النُّورُ فَأَخْبَرَ عَلِيّاً عليه السلام خَبَرَهُمَا فَقَالَ بُعْداً لَهُمَا كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ. بيان: قوله عليه السلام لفعلت لعل المعنى لفعلت أشياء أخر من التشنيع و النسبة إلى السحر و غيرهما كما يومي إليه آخر الخبر و يمكن أن يقرأ على صيغة المتكلم لكنه يأبى عنه ما بعده في الجملة.

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ

فِي الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ خَمْسَةُ أَرْوَاحٍ رُوحُ الْبَدَنِ وَ رُوحُ الْقُدُسِ وَ رُوحُ الْقُوَّةِ وَ رُوحُ الشَّهْوَةِ وَ رُوحُ الْإِيمَانِ وَ فِي الْمُؤْمِنِينَ أَرْبَعَةُ أَرْوَاحٍ أَفْقَدَهَا رُوحَ الْقُدُسِ رُوحُ الْبَدَنِ وَ رُوحُ الْقُوَّةِ وَ رُوحُ الشَّهْوَةِ وَ رُوحُ الْإِيمَانِ وَ فِي الْكُفَّارِ ثَلَاثَةُ أَرْوَاحٍ رُوحُ الْبَدَنِ رُوحُ الْقُوَّةِ وَ رُوحُ الشَّهْوَةِ ثُمَّ قَالَ رُوحُ الْإِيمَانِ يُلَازِمُ الْجَسَدَ مَا لَمْ يَعْمَلْ بِكَبِيرَةٍ فَإِذَا عَمِلَ بِكَبِيرَةٍ فَارَقَهُ الرُّوحُ وَ رُوحُ الْقُدُسِ مَنْ سَكَنَ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَعْمَلُ بِكَبِيرَةٍ أَبَداً.

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ الرُّوحَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُسَدِّدُهُ وَ يُرْشِدُهُ وَ هُوَ مَعَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ.

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنِ ادَّعَى الْإِمَامَةَ وَ لَيْسَ بِإِمَامٍ فَقَدْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ عَلَيْنَا.

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ١١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الْإِمَامَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِرَجُلٍ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ وَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنِ الْمَحَارِمِ وَ حِلْمٌ يَمْلِكُ بِهِ غَضَبَهُ وَ حُسْنُ الْخِلَافَةِ عَلَى مَنْ وُلِّيَ عَلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ لَهُ كَالْوَالِدِ الرَّحِيمِ.

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ١٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام الْإِمَامُ بِأَيِّ شَيْءٍ يُعْرَفُ بَعْدَ الْإِمَامِ قَالَ

إِنَّ لِلْإِمَامِ عَلَامَاتٍ أَنْ يَكُونَ أَكْبَرَ وُلْدِ أَبِيهِ بَعْدَهُ وَ يَكُونَ فِيهِ الْفَضْلُ وَ إِذَا قَدِمَ الرَّاكِبُ الْمَدِينَةَ قَالَ إِلَى مَنْ أَوْصَى فُلَانٌ قَالُوا إِلَى فُلَانٍ وَ السِّلَاحُ فِينَا بِمَنْزِلَةِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يَدُورُ مَعَ السِّلَاحِ حَيْثُ كَانَ. كا، الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن البزنطي مثله.

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ١٣٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ل، الخصال أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ شَعِرٍ عَنِ الْغَنَوِيِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا الْحُجَّةُ عَلَى الْمُدَّعِي لِهَذَا الْأَمْرِ بِغَيْرِ حَقٍّ قَالَ

ثَلَاثَةٌ مِنَ الْحُجَّةِ لَمْ يَجْتَمِعْنَ فِي رَجُلٍ إِلَّا كَانَ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ أَنْ يَكُونَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَنْ قَبْلَهُ وَ يَكُونَ عِنْدَهُ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ يَكُونَ صَاحِبَ الْوَصِيَّةِ الظَّاهِرَةِ الَّذِي إِذَا قَدِمْتَ الْمَدِينَةَ سَأَلْتَ الْعَامَّةَ وَ الصِّبْيَانَ إِلَى مَنْ أَوْصَى فُلَانٌ فَيَقُولُونَ إِلَى فُلَانٍ. كا، الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن يزيد شعر مثله بيان أولى الناس بمن قبله أي في النسب أو في الخلطة و العلم و الإخلاص و الأول أظهر كما مر.

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ١٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِمَا يُعْرَفُ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ قَالَ

بِالسَّكِينَةِ وَ الْوَقَارِ وَ الْعِلْمِ وَ الْوَصِيَّةِ. ير، بصائر الدرجات الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور عن موسى عن حنان عن الحارث مثله.

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ١٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال الْعِجْلِيُّ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

عَشْرُ خِصَالٍ مِنْ صِفَاتِ الْإِمَامِ الْعِصْمَةُ وَ النُّصُوصُ وَ أَنْ يَكُونَ أَعْلَمَ النَّاسِ وَ أَتْقَاهُمْ لِلَّهِ وَ أَعْلَمَهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ الْوَصِيَّةِ الظَّاهِرَةِ وَ يَكُونَ لَهُ الْمُعْجِزُ وَ الدَّلِيلُ وَ تَنَامُ عَيْنُهُ وَ لَا يَنَامُ قَلْبُهُ وَ لَا يَكُونُ لَهُ فَيْءٌ وَ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ. قال الصدوق رحمة الله عليه معجز الإمام و دليله في العلم و استجابة الدعوة فأما إخباره بالحوادث التي تحدث قبل حدوثها فذلك بعهد معهود إليه من رسول الله ص و إنما لا يكون له فيء لأنه مخلوق من نور الله عز و جل و أما رؤيته من خلفه كما يرى من بين يديه فذلك بما أوتي من التوسم و التفرس في الأشياء قال الله عز و جل إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ١٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

فَلِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الرَّسُولِ قِيلَ لِعِلَلٍ مِنْهَا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْإِمَامُ مُفْتَرَضَ الطَّاعَةِ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ دَلَالَةٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ وَ يَتَمَيَّزُ بِهَا مِنْ غَيْرِهِ وَ هِيَ الْقَرَابَةُ الْمَشْهُورَةُ وَ الْوَصِيَّةُ الظَّاهِرَةُ لِيُعْرَفَ مِنْ غَيْرِهِ وَ يُهْتَدَى إِلَيْهِ بِعَيْنِهِ وَ مِنْهَا أَنَّهُ لَوْ جَازَ فِي غَيْرِ جِنْسِ الرَّسُولِ لَكَانَ قَدْ فُضِّلَ مَنْ لَيْسَ بِرَسُولٍ عَلَى الرُّسُلِ إِذْ جُعِلَ أَوْلَادُ الرُّسُلِ أَتْبَاعاً لِأَوْلَادِ أَعْدَائِهِ كَأَبِي جَهْلٍ وَ ابْنِ أَبِي مُعَيْطٍ لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ بِزَعْمِهِ أَنْ يَنْتَقِلَ ذَلِكَ فِي أَوْلَادِهِمْ إِذَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ فَيَصِيرُ أَوْلَادُ الرَّسُولِ تَابِعِينَ وَ أَوْلَادُ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ أَعْدَاءِ رَسُولِهِ مَتْبُوعِينَ وَ كَانَ الرَّسُولُ أَوْلَى بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ مِنْ غَيْرِهِ وَ أَحَقَّ وَ مِنْهَا أَنَّ الْخَلْقَ إِذَا أَقَرُّوا لِلرَّسُولِ بِالرِّسَالَةِ وَ أَذْعَنُوا لَهُ بِالطَّاعَةِ لَمْ يَتَكَبَّرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ أَنْ يَتَّبِعَ وُلْدَهُ وَ يُطِيعَ ذُرِّيَّتَهُ وَ لَمْ يَتَعَاظَمْ ذَلِكَ فِي أَنْفُسِ النَّاسِ وَ إِذَا كَانَ فِي غَيْرِ جِنْسِ الرَّسُولِ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ أَوْلَى بِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَ دَخَلَهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْكِبْرُ وَ لَمْ تَسْخُ أَنْفُسُهُمْ بِالطَّاعَةِ لِمَنْ هُوَ عِنْدَهُمْ دُونَهُمْ فَكَانَ يَكُونُ ذَلِكَ دَاعِيَةً لَهُمْ إِلَى الْفَسَادِ وَ النِّفَاقِ وَ الِاخْتِلَافِ.

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ١٤٥. — الإمام الرضا عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ غَيْرُهُمَا عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَلَّفَ فِي أُمَّتِهِ كِتَابَ اللَّهِ وَ وَصِيَّهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامَ الْمُتَّقِينَ وَ حَبْلَ اللَّهِ الْمَتِينَ وَ عُرْوَتَهُ الْوُثْقَى الَّتِي لَا انْفِصامَ لَها وَ عَهْدَهُ الْمُؤَكَّدَ صَاحِبَانِ مُؤْتَلِفَانِ يَشْهَدُ كُلُّ وَاحِدٍ لِصَاحِبِهِ بِتَصْدِيقٍ يَنْطِقُ الْإِمَامُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْكِتَابِ بِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ فِيهِ عَلَى الْعِبَادِ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَ طَاعَةِ الْإِمَامِ وَ وَلَايَتِهِ وَ أَوْجَبِ حَقِّهِ الَّذِي أَرَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنِ اسْتِكْمَالِ دِينِهِ وَ إِظْهَارِ أَمْرِهِ وَ الِاحْتِجَاجِ بِحُجَّتِهِ وَ الِاسْتِضَاءَةِ بِنُورِهِ فِي مَعَادِنِ أَهْلِ صَفْوَتِهِ وَ مُصْطَفَى أَهْلِ خِيَرَتِهِ فَأَوْضَحَ اللَّهُ بِأَئِمَّةِ الْهُدَى مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّنَا عَنْ دِينِهِ وَ أَبْلَجَ بِهِمْ عَنْ سَبِيلِ مَنَاهِجِهِ وَ فَتَحَ بِهِمْ عَنْ بَاطِنِ يَنَابِيعِ عِلْمِهِ فَمَنْ عَرَفَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَاجِبَ حَقِّ إِمَامِهِ وَجَدَ طَعْمَ حَلَاوَةِ إِيمَانِهِ وَ عَلِمَ فَضْلَ طُلَاوَةِ إِسْلَامِهِ لِأَنَّ اللَّهَ نَصَبَ الْإِمَامَ عَلَماً لِخَلْقِهِ وَ جَعَلَهُ حُجَّةً عَلَى أَهْلِ عَالَمِهِ أَلْبَسَهُ اللَّهُ تَاجَ الْوَقَارِ وَ غَشَّاهُ مِنْ نُورِ الْجَبَّارِ يُمَدُّ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ مَوَادُّهُ وَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَّا بِجِهَةِ أَسْبَابِ سَبِيلِهِ وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ أَعْمَالَ الْعِبَادِ إِلَّا بِمَعْرِفَتِهِ فَهُوَ عَالِمٌ بِمَا يَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ مُلْتَبِسَاتِ الْوَحْيِ وَ مُعَمَّيَاتِ السُّنَنِ وَ مُشْتَبِهَاتِ الْفِتَنِ وَ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ وَ تَكُونُ الْحُجَّةُ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ بَالِغَةً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ١٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ غَيْرُهُمَا عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَلَّفَ فِي أُمَّتِهِ كِتَابَ اللَّهِ وَ وَصِيَّهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامَ الْمُتَّقِينَ وَ حَبْلَ اللَّهِ الْمَتِينَ وَ عُرْوَتَهُ الْوُثْقَى الَّتِي لَا انْفِصامَ لَها وَ عَهْدَهُ الْمُؤَكَّدَ صَاحِبَانِ مُؤْتَلِفَانِ يَشْهَدُ كُلُّ وَاحِدٍ لِصَاحِبِهِ بِتَصْدِيقٍ يَنْطِقُ الْإِمَامُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْكِتَابِ بِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ فِيهِ عَلَى الْعِبَادِ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَ طَاعَةِ الْإِمَامِ وَ وَلَايَتِهِ وَ أَوْجَبِ حَقِّهِ الَّذِي أَرَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنِ اسْتِكْمَالِ دِينِهِ وَ إِظْهَارِ أَمْرِهِ وَ الِاحْتِجَاجِ بِحُجَّتِهِ وَ الِاسْتِضَاءَةِ بِنُورِهِ فِي مَعَادِنِ أَهْلِ صَفْوَتِهِ وَ مُصْطَفَى أَهْلِ خِيَرَتِهِ فَأَوْضَحَ اللَّهُ بِأَئِمَّةِ الْهُدَى مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّنَا عَنْ دِينِهِ وَ أَبْلَجَ بِهِمْ عَنْ سَبِيلِ مَنَاهِجِهِ وَ فَتَحَ بِهِمْ عَنْ بَاطِنِ يَنَابِيعِ عِلْمِهِ فَمَنْ عَرَفَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَاجِبَ حَقِّ إِمَامِهِ وَجَدَ طَعْمَ حَلَاوَةِ إِيمَانِهِ وَ عَلِمَ فَضْلَ طُلَاوَةِ إِسْلَامِهِ لِأَنَّ اللَّهَ نَصَبَ الْإِمَامَ عَلَماً لِخَلْقِهِ وَ جَعَلَهُ حُجَّةً عَلَى أَهْلِ عَالَمِهِ أَلْبَسَهُ اللَّهُ تَاجَ الْوَقَارِ وَ غَشَّاهُ مِنْ نُورِ الْجَبَّارِ يُمَدُّ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ مَوَادُّهُ وَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَّا بِجِهَةِ أَسْبَابِ سَبِيلِهِ وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ أَعْمَالَ الْعِبَادِ إِلَّا بِمَعْرِفَتِهِ فَهُوَ عَالِمٌ بِمَا يَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ مُلْتَبِسَاتِ الْوَحْيِ وَ مُعَمَّيَاتِ السُّنَنِ وَ مُشْتَبِهَاتِ الْفِتَنِ وَ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ وَ تَكُونُ الْحُجَّةُ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ بَالِغَةً. توضيح قوله عليه السلام و أوجب حقه في بعض النسخ و واجب حقه و هو عطف على الموصول أو على طاعة الله و الضمير عائد إليه تعالى أو على ولايته و الضمير عائد إلى الإمام. و قوله من استكمال بيان للموصول و قوله في معادن صفة للنور أو حال عنه و المراد بالصفوة هنا معناه المصدري و إضافة المعادن إلى الأهل إما بيانية أو لامية فالمراد بالأهل جميع قرابة الرسول ص. و قوله مصطفى معطوف على المعادن أو الأهل و الأمر في الإضافة و المصدرية كما مر و يحتمل أن يراد بالصفوة و الخيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم و قوله من أهل بيت حال عن الأئمة أو بيان لها و تعدية الإيضاح و أخواتها بعن لتضمين معنى الكشف و إضافة السبيل إلى المناهج إما بيانية أو المراد بالسبيل العلوم و بالمناهج العبادات التي توجب الوصول إلى قربه تعالى و في بعض النسخ منهاجه و المنهاج الطريق الواضح. قوله و فتح و في بعض النسخ و ميّح بتشديد الياء و المائح الذي ينزل البرء فيملأ الدلو و هو أنسب و التشديد للمبالغة و الطلاوة مثلثة الحسن و البهجة و القبول و السبب الحبل و ما يتوصل به إلى الشيء و لعل المعنى أنه يعرج الله به في مدارج الكمال إلى سماء العظمة و الجلال قوله مواده المادة الزيادة المتصلة أي المواد المقررة له من الهدايات و الإلهامات و الضمير راجع إلى الإمام و يحتمل رجوعه إلى الله و إلى السبب. قوله بجهة أسباب سبيله في بعض النسخ أسبابه و على التقديرين الضمير للإمام و التباس الأمور اختلاطها على وجه يعسر الفرق بينها و الدجى كما في بعض النسخ جميع الدجية و هي الظلمة الشديدة.

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ١٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِأَيِّ شَيْءٍ يُعْرَفُ الْإِمَامُ قَالَ

بِالسَّكِينَةِ وَ الْوَقَارِ قُلْتُ بِأَيِّ شَيْءٍ قَالَ وَ تَعْرِفُهُ بِالْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ بِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَيْهِ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ وَ يَكُونُ عِنْدَهُ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قُلْتُ يَكُونُ إِلَّا وَصِيّاً ابْنَ وَصِيٍّ قَالَ لَا يَكُونُ إِلَّا وَصِيّاً وَ ابْنَ وَصِيٍ.

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ١٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
حَمْدَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

صَفْوَانُ أَدْخَلْتُ عَلَيْهِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ ابْنَيْ أَبِي سَمَّالٍ فَسَلَّمَا عَلَيْهِ وَ أَخْبَرَاهُ بِحَالِهِمَا وَ حَالِ أَهْلِ بَيْتِهِمَا فِي هَذَا الْأَمْرِ وَ سَأَلَاهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ فَخَبَّرَهُمَا أَنَّهُ قَدْ تُوُفِّيَ قَالا فَأَوْصَى قَالَ نَعَمْ قَالا إِلَيْكَ قَالَ نَعَمْ قَالا وَصِيَّةً مُفْرَدَةً قَالَ نَعَمْ قَالا فَإِنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا عَلَيْنَا فَنَحْنُ نَدِينُ اللَّهَ بِطَاعَةِ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام إِنْ كَانَ حَيّاً فَإِنَّهُ كَانَ إِمَامَنَا وَ إِنْ كَانَ مَاتَ فَوَصِيُّهُ الَّذِي أَوْصَى إِلَيْهِ إِمَامُنَا فَمَا حَالُ مَنْ كَانَ هَذَا حَالَهُ مُؤْمِنٌ هُوَ قَالَ نَعَمْ قَدْ جَاءَكُمْ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَعْرِفْ إِمَامَهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً قَالَ وَ هُوَ كَافِرٌ قَالا فَلِمَ تُكَفِّرُهُ قَالا فَمَا حَالُهُ قَالَ أَ تُرِيدُونَ أَنْ أُضَلِّلَكُمْ قَالا فَبِأَيِّ شَيْءٍّ نَسْتَدِلُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ قَالَ كَانَ جَعْفَرٌ عليه السلام يَقُولُ تَأْتِي الْمَدِينَةَ فَتَقُولُ إِلَى مَنْ أَوْصَى فُلَانٌ فَيَقُولُونَ إِلَى فُلَانٍ وَ السِّلَاحُ عِنْدَنَا بِمَنْزِلَةِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ حَيْثُ مَا دَارَ دَارَ الْأَمْرُ وَ قَالا فَالسِّلَاحُ مَنْ يَعْرِفُهُ ثُمَّ قَالا جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ فَأَخْبِرْنَا بِشَيْءٍ نَسْتَدِلُّ بِهِ فَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنِ الشَّيْءِ فَيَبْتَدِي بِهِ وَ يَأْتِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَيَبْتَدِي بِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَهُ قَالَ فَهَكَذَا كُنْتُمْ تَطْلُبُونَ مِنْ جَعْفَرٍ وَ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ جَعْفَرٌ عليه السلام لَمْ نُدْرِكْهُ وَ قَدْ مَاتَ وَ الشِّيعَةُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام وَ هُمُ الْيَوْمَ مُخْتَلِفُونَ قَالَ مَا كَانُوا مُجْتَمِعِينَ عَلَيْهِ كَيْفَ يَكُونُونَ مُجْتَمِعِينَ عَلَيْهِ وَ كَانَ مَشْيَخَتُكُمْ وَ كُبَرَاؤُكُمْ يَقُولُونَ فِي إِسْمَاعِيلَ وَ هُمْ يَرَوْنَهُ يَشْرَبُ كَذَا وَ كَذَا فَيَقُولُونَ هُوَ أَجْوَدُ قَالُوا إِسْمَاعِيلُ لَمْ يَكُنْ أَدْخَلَهُ فِي الْوَصِيَّةِ فَقَالَ قَدْ كَانَ أَدْخَلَهُ فِي كِتَابِ الصَّدَقَةِ وَ كَانَ إِمَاماً فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي سَمَّالٍ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الْكَذَا وَ الْكَذَا وَ اسْتَقْصَى يَمِينَهُ مَا سَرَّنِي أَنِّي زَعَمْتُ أَنَّكَ لَسْتَ هَكَذَا وَ لِي مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ قَالَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا وَ قَدْ أَخْبَرْنَاكَ بِحَالِنَا فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ قَدْ أَخْبَرْنَاكَ بِحَالِنَا فَمَا كَانَ حَالُ مَنْ كَانَ هَكَذَا مُسْلِمٌ هُوَ قَالَ أَمْسِكْ فَسَكَتَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ١٥٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
كش، رجال الكشي حَمْدَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

صَفْوَانُ أَدْخَلْتُ عَلَيْهِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ ابْنَيْ أَبِي سَمَّالٍ فَسَلَّمَا عَلَيْهِ وَ أَخْبَرَاهُ بِحَالِهِمَا وَ حَالِ أَهْلِ بَيْتِهِمَا فِي هَذَا الْأَمْرِ وَ سَأَلَاهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ فَخَبَّرَهُمَا أَنَّهُ قَدْ تُوُفِّيَ قَالا فَأَوْصَى قَالَ نَعَمْ قَالا إِلَيْكَ قَالَ نَعَمْ قَالا وَصِيَّةً مُفْرَدَةً قَالَ نَعَمْ قَالا فَإِنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا عَلَيْنَا فَنَحْنُ نَدِينُ اللَّهَ بِطَاعَةِ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام إِنْ كَانَ حَيّاً فَإِنَّهُ كَانَ إِمَامَنَا وَ إِنْ كَانَ مَاتَ فَوَصِيُّهُ الَّذِي أَوْصَى إِلَيْهِ إِمَامُنَا فَمَا حَالُ مَنْ كَانَ هَذَا حَالَهُ مُؤْمِنٌ هُوَ قَالَ نَعَمْ قَدْ جَاءَكُمْ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَعْرِفْ إِمَامَهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً قَالَ وَ هُوَ كَافِرٌ قَالا فَلِمَ تُكَفِّرُهُ قَالا فَمَا حَالُهُ قَالَ أَ تُرِيدُونَ أَنْ أُضَلِّلَكُمْ قَالا فَبِأَيِّ شَيْءٍّ نَسْتَدِلُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ قَالَ كَانَ جَعْفَرٌ عليه السلام يَقُولُ تَأْتِي الْمَدِينَةَ فَتَقُولُ إِلَى مَنْ أَوْصَى فُلَانٌ فَيَقُولُونَ إِلَى فُلَانٍ وَ السِّلَاحُ عِنْدَنَا بِمَنْزِلَةِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ حَيْثُ مَا دَارَ دَارَ الْأَمْرُ وَ قَالا فَالسِّلَاحُ مَنْ يَعْرِفُهُ ثُمَّ قَالا جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ فَأَخْبِرْنَا بِشَيْءٍ نَسْتَدِلُّ بِهِ فَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنِ الشَّيْءِ فَيَبْتَدِي بِهِ وَ يَأْتِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَيَبْتَدِي بِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَهُ قَالَ فَهَكَذَا كُنْتُمْ تَطْلُبُونَ مِنْ جَعْفَرٍ وَ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ جَعْفَرٌ عليه السلام لَمْ نُدْرِكْهُ وَ قَدْ مَاتَ وَ الشِّيعَةُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام وَ هُمُ الْيَوْمَ مُخْتَلِفُونَ قَالَ مَا كَانُوا مُجْتَمِعِينَ عَلَيْهِ كَيْفَ يَكُونُونَ مُجْتَمِعِينَ عَلَيْهِ وَ كَانَ مَشْيَخَتُكُمْ وَ كُبَرَاؤُكُمْ يَقُولُونَ فِي إِسْمَاعِيلَ وَ هُمْ يَرَوْنَهُ يَشْرَبُ كَذَا وَ كَذَا فَيَقُولُونَ هُوَ أَجْوَدُ قَالُوا إِسْمَاعِيلُ لَمْ يَكُنْ أَدْخَلَهُ فِي الْوَصِيَّةِ فَقَالَ قَدْ كَانَ أَدْخَلَهُ فِي كِتَابِ الصَّدَقَةِ وَ كَانَ إِمَاماً فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي سَمَّالٍ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الْكَذَا وَ الْكَذَا وَ اسْتَقْصَى يَمِينَهُ مَا سَرَّنِي أَنِّي زَعَمْتُ أَنَّكَ لَسْتَ هَكَذَا وَ لِي مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ قَالَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا وَ قَدْ أَخْبَرْنَاكَ بِحَالِنَا فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ قَدْ أَخْبَرْنَاكَ بِحَالِنَا فَمَا كَانَ حَالُ مَنْ كَانَ هَكَذَا مُسْلِمٌ هُوَ قَالَ أَمْسِكْ فَسَكَتَ. بيان: لا يخفى تشويش الخبر و اضطرابه و النسخ فيه مختلفة ففي بعضها هكذا قال نعم قد جاءكم أنه من مات و لم يعرف إمامه مات ميتة جاهلية قال و هو كافر قالا فلم تكفره قالا فما حاله قال أ تريدون أن أضل لكم و في بعضها قال نعم قالا قد جاء منكم إلى قوله قال و كافر هو قالا فلم لم نكفره قال فما حاله قالا أ تريدون أن أضللكم و في بعضها قال نعم قد جاءكم إلى قوله قالا إنه كافر هو قال فلم نكفره قالا فما حاله قال أ تريدون أن أضللكم. فعلى الأول يمكن حمله على أن المراد بقوله نعم إني أجيبك ثم أجاب بما يدل على عدم إيمانه ثم سألا عن سبب التكفير فلما لم يجبهما استأنفا السؤال فقال عليه السلام أ تريدون أن أضللكم و أجيبكم بخلاف ما أعلم. و على الثانية فالمعنى أنه أجاب بأنه مؤمن فاعترضا عليه بأن الحديث المشهور يدل على كفر من هذا حاله فأجاب عليه السلام على الاستفهام الإنكاري و أنه كافر هو أي ميتة الجاهلية أعم من الكفر ببعض معانيه فاعترضا بأنا لم لم نكفره مع موته على الجاهلية ثم أعاد السؤال عن حاله فأجاب بقوله أ تريدون أن أضللكم أي أنسبكم إلى الكفر و الضلال فإن هذا حالكم. و على الثالثة أجاب عليه السلام بالإجمال لمصلحة الحال فحكم أولا بإيمانهم ببعض المعاني للإيمان ثم روى ما يدل على كفرهم فأراد أن يصرح بالكفر فأجاب عليه السلام بأنا لم نكفره بل روينا خبرا. ثم قالا فما حاله فأجاب عليه السلام بأنكم مع إصراركم على مذهبكم إن حكمت بكفركم يصير سببا لزيادة ضلالكم و إنكاركم لي رأسا فلا أريد أن أضلكم و مع تشبيك النسخ و ضم بعضها مع بعض يحصل احتمالات أخرى لا يخفى توجيهها على من تأمل فيما ذكرنا. ثم قالا فبأي علامة نستدل على أهل الأرض أنك إمام أو على أحد منهم أنه إمام فلما أجاب عليه السلام بالوصية و السلاح قالا لا نعرف السلاح اليوم عند من هو ثم سألا عن الدلالة و اعترفا بأن العلم أو الإخبار بالضمير دليل الإمام فلما اعترفا بذلك ألزمهما عليهما السلام بأنكم كنتم تأتون الإمامين و تسألون عنهما كما تأتونني و تسألون عني فلم لا تقبلون مني مع أنكم تشهدون العلامة أو كنتما تنازعانهما مع وضوح الكفر أو المعنى أنكم كنتم تسألون منه العلامة و تجادلونه مثل ذلك ثم بعد المعرفة رأيتم العلامة. أو هو على الاستفهام الإنكاري أي أ كنتم تطلبون العلامة منهما على وجه المجادلة و الإنكار أي لم يكن كذلك بل أتاهما الناس على وجه القبول و الإذعان و طلب الحق فرأوا العلامة فرجعا عن قولهما و تمسكا بالإجماع على الإمامين عليه السلام و الاختلاف فيه عليه السلام فأجاب عليه السلام بأن مشايخكم و كبراءكم كانوا مختلفين في الكاظم عليه السلام كما اختلفوا فيّ إذ جماعة منهم قالوا بإمامة إسماعيل مع أنه كان يشرب النبيذ و كانوا يقولون إن إسماعيل أجود من موسى عليه السلام أو القول به أجود من القول بموسى عليه السلام فقالا الأمر في إسماعيل كان واضحا لأنه لم يكن داخلا في الوصية و إنما لم يتمسكوا بظهور موته لأن هذا كان يبطل مذهبهم لأن موت الكاظم عليه السلام أيضا كان ظاهرا و لعله عليه السلام لهذا تعرض لإسماعيل للرد عليهم دون عبد الله لأن قصته كانت شبيهة بهذه القصة إذ جماعة منهم كانوا يقولون بغيبة إسماعيل و عدم موته. فأجاب عليه السلام بأن الشبهة كانت فيه أيضا قائمة و إن لم يكن داخلا في الوصية لأنه كان داخلا في كتاب الصدقات التي أوقفها الصادق عليه السلام أو كتّاب الصدقات جمع كاتب. و كان إماما أي و كان الناس يأتمون به في الصلاة أو كان الناس يزعمون أنه إمام قبل موته لأنه كان أكبر و قد اشتهر فيه البداء و يحتمل أن يكون حالا عن فاعل أدخله لكنه بعيد. قوله الكذا و الكذا أي غلظ في اليمين بغير ما ذكر من الأسماء العظام كالضار النافع المهلك المدرك و حاصل يمينه أني لا يسرني أن تكون لي الدنيا و ما فيها و لا تكون إماما أي إني أحب بالطبع إمامتك لكني متحير في الأمر ثم أخبره أخوه بمثله و أعاد السؤال الأول فأمره عليه السلام بالسكوت و يحتمل أن يكون أمسك فعلا. و المشيخة بفتح الميم و الياء و سكون الشين و بكسر الشين و سكون الياء جمع الشيخ.

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ١٥٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الدَّلَالَةِ عَلَى صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ الدَّلَالَةُ عَلَيْهِ الْكِبَرُ وَ الْفَضْلُ وَ الْوَصِيَّةُ إِذَا قَدِمَ الرَّكْبُ الْمَدِينَةَ فَقَالُوا إِلَى مَنْ أَوْصَى فُلَانٌ قِيلَ إِلَى فُلَانٍ وَ دُورُوا مَعَ السِّلَاحِ حَيْثُ مَا دَارَ فَأَمَّا الْمَسَائِلُ فَلَيْسَ فِيهَا حُجَّةٌ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ١٦٦. — الإمام الرضا عليه السلام
كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قِيلَ لَهُ بِأَيِّ شَيْءٍ يُعْرَفُ الْإِمَامُ قَالَ بِالْوَصِيَّةِ الظَّاهِرَةِ وَ بِالْفَضْلِ إِنَّ الْإِمَامَ لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَطْعَنَ عَلَيْهِ فِي فَمٍ وَ لَا بَطْنٍ وَ لَا فَرْجٍ فَيُقَالَ كَذَّابٌ وَ يَأْكُلُ أَمْوَالَ النَّاسِ وَ مَا أَشْبَهَ هَذَا.

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ١٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الدَّلَالَةِ عَلَى صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ الدَّلَالَةُ عَلَيْهِ الْكِبَرُ وَ الْفَضْلُ وَ الْوَصِيَّةُ إِذَا قَدِمَ الرَّكْبُ الْمَدِينَةَ فَقَالُوا إِلَى مَنْ أَوْصَى فُلَانٌ قِيلَ إِلَى فُلَانٍ وَ دُورُوا مَعَ السِّلَاحِ حَيْثُ مَا دَارَ فَأَمَّا الْمَسَائِلُ فَلَيْسَ فِيهَا حُجَّةٌ. بيان: أي ليس فيها حجة للعوام لعدم تمييزهم بين الحق و الباطل.

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ١٦٦. — الإمام الرضا عليه السلام
ل، الخصال قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ عَنَى بِهِ أَنَّ الْإِمَامَةَ لَا تَصْلُحُ لِمَنْ قَدْ عَبَدَ صَنَماً أَوْ وَثَناً أَوْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ إِنْ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ وَ الظُّلْمُ وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَ أَعْظَمُ الظُّلْمِ الشِّرْكُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ

إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ وَ كَذَلِكَ لَا تَصْلُحُ الْإِمَامَةُ لِمَنْ قَدِ ارْتَكَبَ مِنَ الْمَحَارِمِ شَيْئاً صَغِيراً كَانَ أَوْ كَبِيراً وَ إِنْ تَابَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَ كَذَلِكَ لَا يُقِيمُ الْحَدَّ مَنْ فِي جَنْبِهِ حَدُّ فَإِذاً لَا يَكُونُ الْإِمَامُ إِلَّا مَعْصُوماً وَ لَا تُعْلَمُ عِصْمَتُهُ إِلَّا بِنَصِّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِأَنَّ الْعِصْمَةَ لَيْسَتْ فِي ظَاهِرِ الْخِلْقَةِ فَتُرَى كَالسَّوَادِ وَ الْبَيَاضِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَ هِيَ مَغِيبَةٌ لَا تُعْرَفُ إِلَّا بِتَعْرِيفِ عَلَّامِ الْغُيُوبِ عَزَّ وَ جَلَ.

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ١٩٩. — الله تعالى (حديث قدسي)