🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالإمامة والنصّ والحجّة › صفحة 22

الإمامة والنصّ والحجّة — صفحة 22 من 86

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِيسَى بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَمَّا رَجَعَ مِنْ وَقْعَةِ الْخَوَارِجِ اجْتَازَ بِالزَّوْرَاءِ فَقَالَ لِلنَّاسِ إِنَّهَا الزَّوْرَاءُ فَسِيرُوا وَ جَنِّبُوا عَنْهَا فَإِنَّ الْخَسْفَ أَسْرَعُ إِلَيْهَا مِنَ الْوَتِدِ فِي النُّخَالَةِ فَلَمَّا أَتَى مَوْضِعاً مِنْ أَرْضِهَا قَالَ مَا هَذِهِ الْأَرْضُ قِيلَ أَرْضُ نَجْرَا فَقَالَ أَرْضُ سِبَاخٍ جَنِّبُوا وَ يَمِّنُوا فَلَمَّا أَتَى يَمْنَةَ السَّوَادِ إِذَا هُوَ بِرَاهِبٍ فِي صَوْمَعَةٍ فَقَالَ لَهُ يَا رَاهِبُ أَنْزِلُ هَاهُنَا فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ لَا تَنْزِلْ هَذِهِ الْأَرْضَ بِجَيْشِكَ قَالَ وَ لِمَ قَالَ لِأَنَّهُ لَا يَنْزِلُهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ بِجَيْشِهِ يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هَكَذَا نَجِدُ فِي كُتُبِنَا فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَا ذَلِكَ فَنَزَلَ الرَّاهِبُ إِلَيْهِ فَقَالَ خُذْ عَلَيَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ إِنِّي وَجَدْتُ فِي الْإِنْجِيلِ نَعْتَكَ وَ أَنَّكَ تَنْزِلُ أَرْضَ بَرَاثَا بَيْتَ مَرْيَمَ وَ أَرْضَ عِيسَى عليه السلام فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قِفْ وَ لَا تُخْبِرْنَا بِشَيْءٍ ثُمَّ أَتَى مَوْضِعاً فَقَالَ الْكُزُوا هَذَا فَلَكَزَهُ بِرِجْلِهِ عليه السلام فَانْبَجَسَتْ عَيْنٌ خَرَّارَةٌ فَقَالَ هَذِهِ عَيْنُ مَرْيَمَ الَّتِي أُنْبِعَتْ لَهَا ثُمَّ قَالَ اكْشِفُوا هَاهُنَا عَلَى سَبْعَةَ عَشَرَ ذِرَاعاً فَكُشِفَ فَإِذَا بِصَخْرَةٍ بَيْضَاءَ فَقَالَ عليه السلام عَلَى هَذِهِ وَضَعَتْ مَرْيَمُ عِيسَى مِنْ عَاتِقِهَا وَ صَلَّتْ هَاهُنَا فَنَصَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الصَّخْرَةَ وَ صَلَّى إِلَيْهَا وَ أَقَامَ هُنَاكَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ يُتِمُّ الصَّلَاةَ وَ جَعَلَ الْحَرَمَ فِي خَيْمَةٍ مِنَ الْمَوْضِعِ عَلَى دَعْوَةٍ ثُمَّ قَالَ أَرْضُ بَرَاثَا هَذَا بَيْتُ مَرْيَمَ عليها السلام هَذَا الْمَوْضِعُ الْمُقَدَّسُ صَلَّى فِيهَا الْأَنْبِيَاءُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام وَ لَقَدْ وَجَدْنَا أَنَّهُ صَلَّى فِيهِ إِبْرَاهِيمُ قَبْلَ عِيسَى عليه السلام. يج، الخرائج و الجرائح مُرْسَلًا عَنْهُ عليه السلام مِثْلَهُ بيان اللكز الدفع بالكف و الخرير صوت الماء قوله على دعوة أي كان البعد بينهما قدر مد صوت داع ينادي ثم اعلم أنه يستفاد من هذا الخبر أن هذا الموضع أيضا من المواضع التي يجوز للمسافر إتمام الصلاة فيها و لم يقل به أحد.

بحار الأنوار - ج ٩٩ - الصفحة ٢٧. — الإمام السجاد عليه السلام
الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ وَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ وَ أَبُو أَيُّوبَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ مِنْ وَقْعَةِ الْخَوَارِجِ نَزَلَ يُمْنَى السَّوَادِ فَقَالَ

لَهُ رَاهِبٌ لَا يَنْزِلُ هَاهُنَا إِلَّا وَصِيُّ نَبِيٍّ يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ عَلِيٌّ فَأَنَا سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَصِيُّ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ فَإِذاً أَنْتَ أَصْلَعُ قُرَيْشٍ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ خُذْ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ إِنِّي وَجَدْتُ فِي الْإِنْجِيلِ نَعْتَكَ وَ أَنْتَ تَنْزِلُ مَسْجِدَ بَرَاثَا بَيْتَ مَرْيَمَ وَ أَرْضَ عِيسَى قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَاجْلِسْ يَا حُبَابُ قَالَ وَ هَذِهِ دَلَالَةٌ أُخْرَى ثُمَّ قَالَ فَانْزِلْ يَا حُبَابُ مِنْ هَذِهِ الصَّوْمَعَةِ وَ ابْنِ هَذَا الدَّيْرَ مَسْجِداً فَبَنَى حُبَابٌ الدَّيْرَ مَسْجِداً وَ لَحِقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْكُوفَةِ فَلَمْ يَزَلْ بِهَا مُقِيماً حَتَّى قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَعَادَ حُبَابٌ إِلَى مَسْجِدِهِ بِبَرَاثَا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٩ - الصفحة ٢٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ وَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ وَ أَبُو أَيُّوبَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

فَإِذاً أَنْتَ أَصْلَعُ قُرَيْشٍ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ خُذْ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ إِنِّي وَجَدْتُ فِي الْإِنْجِيلِ نَعْتَكَ وَ أَنْتَ تَنْزِلُ مَسْجِدَ بَرَاثَا بَيْتَ مَرْيَمَ وَ أَرْضَ عِيسَى قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَاجْلِسْ يَا حُبَابُ قَالَ وَ هَذِهِ دَلَالَةٌ أُخْرَى ثُمَّ قَالَ فَانْزِلْ يَا حُبَابُ مِنْ هَذِهِ الصَّوْمَعَةِ وَ ابْنِ هَذَا الدَّيْرَ مَسْجِداً فَبَنَى حُبَابٌ الدَّيْرَ مَسْجِداً وَ لَحِقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْكُوفَةِ فَلَمْ يَزَلْ بِهَا مُقِيماً حَتَّى قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَعَادَ حُبَابٌ إِلَى مَسْجِدِهِ بِبَرَاثَا.

بحار الأنوار - ج ٩٩ - الصفحة ٢٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي الْمَنَامِ كَأَنَّهُ يَقُولُ لِي كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا دُفِنَ فِي أَرْضِكُمْ بَعْضِي فَاسْتُحْفِظْتُمْ وَدِيعَتِي وَ غُيِّبَ فِي ثَرَاكُمْ نَجْمِي فَقَالَ لَهُ الرِّضَا عليه السلام أَنَا الْمَدْفُونُ فِي أَرْضِكُمْ وَ أَنَا بَضْعَةٌ مِنْ نَبِيِّكُمْ وَ أَنَا الْوَدِيعَةُ وَ النَّجْمُ أَلَا فَمَنْ زَارَنِي وَ هُوَ يَعْرِفُ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْ حَقِّي وَ طَاعَتِي فَأَنَا وَ آبَائِي شُفَعَاؤُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ كُنَّا شُفَعَاءَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَجَا وَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ الثَّقَلَيْنِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مَنْ رَآنِي فِي مَنَامِهِ فَقَدْ رَآنِي لِأَنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ فِي صُورَتِي وَ لَا فِي صُورَةِ أَحَدٍ مِنْ أَوْصِيَائِي وَ لَا فِي صُورَةِ أَحَدٍ مِنْ شِيعَتِهِمْ وَ إِنَّ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ.

بحار الأنوار - ج ٩٩ - الصفحة ٣٢. — الإمام الرضا عليه السلام
ثُمَّ قَالَ (رحمه الله) فِي الْبَلَدِ الْأَمِينِ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام إِذَا كَانَ لَكَ حَاجَةٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَوْ خِفْتَ شَيْئاً فَاكْتُبْ فِي بَيَاضٍ بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِأَحَبِّ الْأَسْمَاءِ إِلَيْكَ وَ أَعْظَمِهَا لَدَيْكَ وَ أَتَقَرَّبُ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِمَنْ أَوْجَبْتَ حَقَّهُ عَلَيْكَ بِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام وَ تُسَمِّيهِمْ اكْفِنِي كَذَا وَ كَذَا ثُمَّ تَطْوِي الرُّقْعَةَ وَ تَجْعَلُهَا فِي بُنْدُقَةِ طِينٍ وَ تَطْرَحُهَا فِي مَاءٍ جَارٍ أَوْ بِئْرٍ فَإِنَّهُ تَعَالَى يُفَرِّجُ عَنْكَ. ثُمَّ قَالَ وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

مَنْ قَلَّ عَلَيْهِ رِزْقٌ أَوْ ضَاقَتْ مَعِيشَتُهُ أَوْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ مُهِمَّةٌ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ فَلْيَكْتُبْ فِي رُقْعَةٍ بَيْضَاءَ وَ يَطْرَحْهَا فِي الْمَاءِ الْجَارِي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ تَكُونُ الْأَسْمَاءُ فِي سَطْرٍ وَاحِدٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْمَلِكِ الْحَقِّ الْمُبِينِ مِنَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ إِلَى الْمَوْلَى الْجَلِيلِ سَلَامٌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ جَعْفَرٍ وَ مُوسَى وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْقَائِمِ سَيِّدِنَا وَ مَوْلَانَا (صلوات الله عليهم أَجْمَعِينَ) رَبِّ مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَ الْخَوْفُ فَاكْشِفْ ضُرِّي وَ آمِنْ خَوْفِي بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ نَبِيٍّ وَ وَصِيٍّ وَ صِدِّيقٍ وَ شَهِيدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اشْفَعُوا لِي يَا سَادَاتِي بِالشَّأْنِ الَّذِي لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ لَشَأْناً مِنَ الشَّأْنِ فَقَدْ مَسَّنِيَ الضُّرُّ يَا سَادَاتِي وَ اللَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَافْعَلْ بِي يَا رَبِّ كَذَا وَ كَذَا. ثُمَّ قَالَ: وَ مِنْهَا مَا يُكْتَبُ أَيْضاً عَلَى كَاغَذٍ وَ يُرْسَلُ فِي الْمَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مِنَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ إِلَى الْمَوْلَى الْجَلِيلِ رَبِّ إِنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اكْشِفْ هَمِّي وَ فَرِّجْ عَنِّي غَمِّي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

بحار الأنوار - ج ٩٩ - الصفحة ٢٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ وَ الْعِدَّةُ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

لَمَّا حَضَرَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام الْوَفَاةُ قَالَ لِلْحُسَيْنِ عليه السلام يَا أَخِي إِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا إِذَا أَنَا مِتُّ فَهَيِّئْنِي وَ وَجِّهْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص لِأُحْدِثَ بِهِ عَهْداً ثُمَّ اصْرِفْنِي إِلَى أُمِّي عليه السلام ثُمَّ رُدَّنِي فَادْفِنِّي بِالْبَقِيعِ. كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ مِثْلَهُ أقول قد مضى مثله بأسانيد في باب شهادته عليه السلام و يمكن أن يستدل به على استحباب تقريب الموتى إلى المشاهد المشرفة و الضرائح المقدسة كما هو المتعارف لعموم الناس.

بحار الأنوار - ج ٩٩ - الصفحة ٢٦٤. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ قَالَ عليه السلام

فِي وَصِيَّتِهِ لِلْحَسَنِ وَ اعْلَمْ يَقِيناً أَنَّكَ لَنْ تَبْلُغَ أَمَلَكَ وَ لَنْ تَعْدُوَ أَجَلَكَ وَ أَنَّكَ فِي سَبِيلِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ فَخَفِّضْ فِي الطَّلَبِ وَ أَجْمِلْ فِي الْمُكْتَسَبِ فَإِنَّهُ رُبَّ طَلَبٍ قَدْ جَرَّ إِلَى حَرَبٍ فَلَيْسَ كُلُّ طَالِبٍ بِمَرْزُوقٍ وَ لَا كُلُّ مُجْمِلٍ بِمَحْرُومٍ وَ أَكْرِمْ نَفْسَكَ عَنْ كُلِّ دَنِيَّةٍ وَ إِنْ سَاقَتْكَ إِلَى الرَّغَائِبِ فَإِنَّكَ لَنْ تَعْتَاضَ بِمَا تَبْذُلُ مِنْ نَفْسِكَ عِوَضاً وَ لَا تَكُنْ عَبْدَ غَيْرِكَ وَ قَدْ جَعَلَكَ اللَّهُ حُرّاً وَ مَا خَيْرُ خَيْرٍ لَا يُوجَدُ إِلَّا بِشَرٍّ وَ يُسْرٌ لَا يُنَالُ إِلَّا بِعُسْرٍ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُوجِفَ بِكَ مَطَايَا الطَّمَعِ فَتُورِدَكَ مَنَاهِلَ الْهَلَكَةِ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ ذُو نِعْمَةٍ فَافْعَلْ فَإِنَّكَ مُدْرِكٌ قَسْمَكَ وَ آخِذٌ سَهْمَكَ وَ إِنَّ الْيَسِيرَ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَكْرَمُ وَ أَعْظَمُ مِنَ الْكَثِيرِ مِنْ خَلْقِهِ وَ إِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُ وَ تَلَافِيكَ مَا فَرَطَ مِنْ صَمْتِكَ أَيْسَرُ مِنْ إِدْرَاكِكَ مَا فَاتَ مِنْ مَنْطِقِكَ وَ حِفْظُ مَا فِي الْوِعَاءِ بِشَدِّ الْوِكَاءِ وَ حِفْظُ مَا فِي يَدَيْكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ طَلَبِ مَا فِي يَدِ غَيْرِكَ وَ مَرَارَةُ الْيَأْسِ خَيْرٌ مِنَ الطَّلَبِ إِلَى لِئَامِ النَّاسِ وَ الْحِرْفَةُ مَعَ الْعِفَّةِ خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى مَعَ الْفُجُورِ وَ رُبَّ سَاعٍ فِيمَا يَضُرُّهُ وَ بِئْسَ الطَّعَامُ الْحَرَامُ التَّاجِرُ مُخَاطِرٌ رُبَّ يَسِيرٍ أَنْمَى مِنْ كَثِيرٍ وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ الرِّزْقَ رِزْقَانِ رِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٠ - الصفحة ٣٩. — غير محدد

مِنْ وَصِيَّتِهِ لَهُ عليه السلام بِمَا يُعْمَلُ فِي أَمْوَالِهِ كَتَبَهَا بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ صِفِّينَ هَذَا مَا أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَالِهِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ لِيُولِجَنِي بِهِ الْجَنَّةَ وَ يُعْطِيَنِي الْأَمَنَةَ مِنْهَا وَ إِنَّهُ يَقُومُ بِذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَأْكُلُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يُنْفِقُ مِنْهُ فِي الْمَعْرُوفِ فَإِنْ حَدَثَ بِحَسَنٍ حَدَثٌ وَ حُسَيْنٌ حَيٌّ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ وَ أَصْدَرَهُ مَصْدَرَهُ وَ إِنَّ لِابْنَيْ فَاطِمَةَ مِنْ صَدَقَةِ عَلِيٍّ مِثْلَ الَّذِي لِبَنِي عَلِيٍّ وَ إِنِّي إِنَّمَا جَعَلْتُ الْقِيَامَ إِلَى ابْنَيْ فَاطِمَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَ قُرْبَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ تَكْرِيماً لَحُرْمَتِهِ وَ تَشْرِيفاً لِوُصْلَتِهِ وَ يَشْتَرِطُ عَلَى الَّذِي يَجْعَلُهُ إِلَيْهِ أَنْ يَتْرُكَ الْمَالَ عَلَى أُصُولِهِ وَ يُنْفِقَ مِنْ ثَمَرِهِ حَيْثُ أُمِرَ بِهِ وَ هُدِيَ لَهُ وَ أَنْ لَا يَبِيعَ مِنْ نَخِيلِ هَذِهِ الْقُرَى وَدِيَّةً حَتَّى تُشْكِلَ أَرْضُهَا غِرَاساً وَ مَنْ كَانَ مِنْ إِمَائِيَ الَّتِي أَطُوفُ عَلَيْهِنَّ لَهَا وَلَدٌ أَوْ هِيَ حَامِلٌ فَتُمْسَكُ عَلَى وَلَدِهَا وَ هِيَ مِنْ حَظِّهِ فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا وَ هِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ عَتِيقَةٌ قَدْ أَفْرَجَ عَنْهَا الرِّقُّ وَ حَرَّرَهَا الْعِتْقُ . قال السيد رضي الله عنه قوله عليه السلام في هذه الوصية و أن لا يبيع من نخلها ودية فإن الودية الفسيلة و جمعها ودي و قوله حتى تشكل أرضها غراسا فهو من أفصح الكلام و المراد به أن الأرض يكثر فيها غرائس النحل حتى يراها الناظر على تلك الصفة التي عرفها بها فيشكل عليه أمرها و يحسبها غيرها.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٠ - الصفحة ١٨٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، مِنْ وَصِيَّتِهِ لَهُ عليه السلام بِمَا يُعْمَلُ فِي أَمْوَالِهِ كَتَبَهَا بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ صِفِّينَ هَذَا مَا أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَالِهِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ لِيُولِجَنِي بِهِ الْجَنَّةَ وَ يُعْطِيَنِي الْأَمَنَةَ مِنْهَا وَ إِنَّهُ يَقُومُ بِذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَأْكُلُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يُنْفِقُ مِنْهُ فِي الْمَعْرُوفِ فَإِنْ حَدَثَ بِحَسَنٍ حَدَثٌ وَ حُسَيْنٌ حَيٌّ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ وَ أَصْدَرَهُ مَصْدَرَهُ وَ إِنَّ لِابْنَيْ فَاطِمَةَ مِنْ صَدَقَةِ عَلِيٍّ مِثْلَ الَّذِي لِبَنِي عَلِيٍّ وَ إِنِّي إِنَّمَا جَعَلْتُ الْقِيَامَ إِلَى ابْنَيْ فَاطِمَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَ قُرْبَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ تَكْرِيماً لَحُرْمَتِهِ وَ تَشْرِيفاً لِوُصْلَتِهِ وَ يَشْتَرِطُ عَلَى الَّذِي يَجْعَلُهُ إِلَيْهِ أَنْ يَتْرُكَ الْمَالَ عَلَى أُصُولِهِ وَ يُنْفِقَ مِنْ ثَمَرِهِ حَيْثُ أُمِرَ بِهِ وَ هُدِيَ لَهُ وَ أَنْ لَا يَبِيعَ مِنْ نَخِيلِ هَذِهِ الْقُرَى وَدِيَّةً حَتَّى تُشْكِلَ أَرْضُهَا غِرَاساً وَ مَنْ كَانَ مِنْ إِمَائِيَ الَّتِي أَطُوفُ عَلَيْهِنَّ لَهَا وَلَدٌ أَوْ هِيَ حَامِلٌ فَتُمْسَكُ عَلَى وَلَدِهَا وَ هِيَ مِنْ حَظِّهِ فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا وَ هِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ عَتِيقَةٌ قَدْ أَفْرَجَ عَنْهَا الرِّقُّ وَ حَرَّرَهَا الْعِتْقُ. قال السيد رضي الله عنه قوله عليه السلام في هذه الوصية و أن لا يبيع من نخلها ودية فإن الودية الفسيلة و جمعها ودي و قوله حتى تشكل أرضها غراسا فهو من أفصح الكلام و المراد به أن الأرض يكثر فيها غرائس النحل حتى يراها الناظر على تلك الصفة التي عرفها بها فيشكل عليه أمرها و يحسبها غيرها.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ١٨٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنِي [أَبِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

هَذِهِ وَصِيَّةُ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ أَوْصَتْ بحق أرطها [بِحَوَائِطِهَا السَّبْعِ الْعَوَافِ وَ الدَّلَالِ وَ الْبُرْقَةِ وَ الْمَبِيتِ وَ الْحُسْنَى وَ الصَّافِيَةِ وَ مَالِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَإِنْ مَضَى عَلِيٌّ فَإِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ إِلَى أَخِيهِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) وَ إِلَى الْأَكْبَرِ فَالْأَكْبَرِ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ إِنِّي أُوصِيكَ فِي نَفْسِي وَ هِيَ أَحَبُّ الْأَنْفُسِ إِلَيَّ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذَا أَنَا مِتُّ فَغَسِّلْنِي بِيَدِكَ وَ حَنِّطْنِي وَ كَفِّنِّي وَ ادْفِنِّي لَيْلًا وَ لَا يَشْهَدْنِي فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ لَا زِيَادَةَ عِنْدَكَ فِي وَصِيَّتِي إِلَيْكَ وَ اسْتَوْدَعْتُكَ اللَّهَ تَعَالَى حَتَّى أَلْقَاكَ جَمَعَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فِي دَارِهِ وَ قُرْبِ جِوَارِهِ وَ كَتَبَ ذَلِكَ عَلِيٌّ عليه السلام بِيَدِهِ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ١٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَقُولُ وَجَدْتُ مَنْقُولًا مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ ص مَا يَنْبَغِي لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَةً إِلَّا وَ وَصِيَّتُهُ تَحْتَ رَأْسِهِ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ١٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام مَنْ أَوْصَى وَ لَمْ يَحِفْ وَ لَمْ يُضَارَّ كَانَ كَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فِي حَيَاتِهِ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ١٩٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام الْوَصِيَّةُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ١٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ قَالَ عليه السلام

مَا مِنْ مَيِّتٍ تَحْضُرُهُ الْوَفَاةُ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ سَمْعِهِ وَ بَصَرِهِ وَ عَقْلِهِ لِلْوَصِيَّةِ أَخَذَ الْوَصِيَّةَ أَوْ تَرَكَ وَ هِيَ الرَّاحَةُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا رَاحَةُ الْمَوْتِ فَهِيَ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ١٩٥. — غير محدد
جع، جامع الأخبار قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَنْ ضَمِنَ وَصِيَّةَ الْمَيِّتِ فِي أَمْرِ الْحَجِّ ثُمَّ فَرَّطَ فِي ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاتَهُ وَ صِيَامَهُ وَ لَا يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُ وَ كُتِبَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ مِائَةُ خَطِيئَةٍ أَصْغَرُهَا كَمَنْ زَنَى بِأُمِّهِ أَوْ بِابْنَتِهِ وَ إِنْ قَامَ بِهَا مِنْ عَامِهِ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ ثَوَابُ حَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ فَإِنْ مَاتَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْقَابِلِ مَاتَ شَهِيداً وَ كُتِبَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْقَابِلِ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ ثَوَابُ شَهِيدٍ وَ قُضِيَ لَهُ حَوَائِجُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ١٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ قَالَ عليه السلام

مَنْ ضَمِنَ وَصِيَّةَ الْمَيِّتِ مِنْ أَمْرِ الْحَجِّ فَلَا يَعْجِزَنَّ فِيهَا فَإِنَّ عُقُوبَتَهَا شَدِيدَةٌ وَ نَدَامَتَهَا طَوِيلَةٌ لَا يَعْجِزُ عَنْ وَصِيَّةِ الْمَيِّتِ إِلَّا شَقِيٌّ وَ لَا يَقُومُ بِهَا إِلَّا سَعِيدٌ فَمَنْ أَقَامَ بِهَا سَرِيعاً حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ وَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ مَعَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ أَكْرَمَهُ كَرَامَةَ سَبْعِينَ شَهِيداً وَ كَتَبَ لَهُ مَا دَامَ حَيّاً كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ أَلْفَ دَرَجَةٍ الْوَيْلُ لِمَنْ عَجَزَ عَنْهَا كُتِبَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفُ خَطِيئَةٍ وَ يُبْنَى لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ بَيْتٌ فِي النَّارِ وَ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ حَيّاً وَ لَا مَيِّتاً فَإِنْ مَاتَ عَلَى حَالِهِ قَامَ مِنْ قَبْرِهِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَتِهِ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ١٩٦. — غير محدد
نهج، نهج البلاغة قَالَ عليه السلام

يَا ابْنَ آدَمَ كُنْ وَصِيَّ نَفْسِكَ وَ اعْمَلْ فِي مَالِكَ مَا تُؤْثِرُ أَنْ يُعْمَلَ فِيهِ مِنْ بَعْدِكَ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ١٩٦. — غير محدد
ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

الْحَيْفُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ يَعْنِي الظُّلْمَ فِيهَا. ع، علل الشرائع أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِ مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ١٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ب، قرب الإسناد بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

مَنْ عَدَلَ فِي وَصِيَّتِهِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ تَصَدَّقَ بِهَا فِي حَيَاتِهِ وَ مَنْ جَارَ فِي وَصِيَّتِهِ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ١٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ب، قرب الإسناد بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

(صلوات الله عليه) لَأَنْ أُوصِيَ بِالْخُمُسِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُوصِيَ بِالرُّبُعِ وَ لَأَنْ أُوصِيَ بِالرُّبُعِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُوصِيَ بِالثُّلُثِ مَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ فَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً. ع، علل الشرائع أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِ مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ١٩٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيُّ بِالْمَدِينَةِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِمَكَّةَ وَ أَنَّهُ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَأَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ. ل، الخصال الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ١٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ يُونُسَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يَعْنِي إِذَا اعْتَدَى فِي الْوَصِيَّةِ إِذَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ١٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ قَالَ هِيَ مَنْسُوخَةٌ نَسَخَتْهَا آيَةُ الْفَرَائِضِ الَّتِي هِيَ الْمَوَارِيثُ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ يَعْنِي بِذَلِكَ الْوَصِيَ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٠٠. — غير محدد
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ

ص مَنْ مَاتَ عَلَى وَصِيَّةٍ حَسَنَةٍ مَاتَ شَهِيداً وَ قَالَ مَنْ لَمْ يُحْسِنِ الْوَصِيَّةَ عِنْدَ مَوْتِهِ كَانَ ذَلِكَ نَقْصاً فِي عَقْلِهِ وَ مُرُوَّتِهِ وَ الْوَصِيَّةُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ سَبْعِينَ سَنَةً فَيَحِيفُ فِي وَصِيَّتِهِ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ سَبْعِينَ سَنَةً فَيَعْدِلُ فِي وَصِيَّتِهِ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ثُمَّ قَرَأَ وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ وَ قَالَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ الآيات البقرة كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ النساء مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ و قال تعالى

مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ و قال تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٠٠. — غير محدد
فس، تفسير القمي كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ فَإِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ قَوْلِهِ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يَعْنِي بِذَلِكَ الْوَصِيَّةَ ثُمَّ رَخَّصَ فَقَالَ فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام إِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ بِوَصِيَّةٍ فَلَا يَحِلُّ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُغَيِّرَ وَصِيَّتَهُ يُمْضِيهَا عَلَى مَا أَوْصَى إِلَّا أَنْ يُوصِيَ بِغَيْرِ مَا أَمَرَ اللَّهُ فَيَعْصِيَ فِي الْوَصِيَّةِ وَ يَظْلِمَ فَالْمُوصَى إِلَيْهِ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى الْحَقِّ مِثْلَ رَجُلٍ يَكُونُ لَهُ وَرَثَةٌ فَيَجْعَلُ الْمَالَ كُلَّهُ لِبَعْضِ وَرَثَتِهِ وَ يَحْرِمُ بَعْضاً فَالْوَصِيُّ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى الْحَقِ وَ هُوَ قَوْلُهُ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَالْجَنَفُ الْمَيْلُ إِلَى بَعْضِ وَرَثَتِكَ دُونَ بَعْضٍ وَ الْإِثْمُ أَنْ يَأْمُرَ بِعِمَارَةِ بُيُوتِ النِّيرَانِ وَ اتِّخَاذِ الْمُسْكِرِ فَيَحِلُّ لِلْوَصِيِّ أَنْ لَا يَعْمَلَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

كَتَبْتُ مِنْ نَيْشَابُورَ إِلَى الْمَأْمُونِ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمَجُوسِ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِمَالٍ جَلِيلٍ يُفَرَّقُ فِي الْمَسَاكِينِ وَ الْفُقَرَاءِ فَفَرَّقَهُ قَاضِي نَيْشَابُورَ فِي فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ الْمَأْمُونُ لِلرِّضَا عليه السلام يَا سَيِّدِي مَا تَقُولُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ الرِّضَا عليه السلام إِنَّ الْمَجُوسَ لَا يَتَصَدَّقُونَ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَاكْتُبْ إِلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَ بِقَدْرِ ذَلِكَ مِنْ صَدَقَاتِ الْمُسْلِمِينَ فَيَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَى فُقَرَاءِ الْمَجُوسِ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٠٢. — الإمام الرضا عليه السلام
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ أَعْطِهِ لِمَنْ أَوْصَى لَهُ وَ إِنْ كَانَ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يَغْرَمُهَا وَصِيُّهُ وَ يَجْعَلُهَا فِي حَجَّةٍ كَمَا أَوْصَى إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ قَالَ نَسَخَتْهَا الَّتِي بَعْدَهَا فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً يَعْنِي الْمُوصَى إِلَيْهِ إِنْ خَافَ جَنَفاً مِنَ الْمُوصِي إِلَيْهِ فِي ثُلُثِهِ جَمِيعاً فِيمَا أَوْصَى بِهِ إِلَيْهِ مِمَّا لَا يَرْضَى اللَّهُ بِهِ فِي خِلَافِ الْحَقِّ فَلَا إِثْمَ عَلَى الْمُوصَى إِلَيْهِ أَنْ يُبَدِّلَهُ إِلَى الْحَقِّ وَ إِلَى مَا يَرْضَى اللَّهُ بِهِ مِنْ سَبِيلٍ الْخَبَرَ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٠٤. — الإمام الباقر عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْغُلَامُ إِذَا أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ وَ لَمْ يُدْرِكْ مَبْلَغَ الرِّجَالِ وَ أَوْصَى جَازَتْ وَصِيَّتُهُ لِذَوِي الْأَرْحَامِ وَ لَمْ يَجُزْ لِغَيْرِهِمْ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
كشف، كشف الغمة مِنْ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ وَصِيِّ عَلِيِّ بْنِ السَّرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ عَلِيَّ بْنَ السَّرِيِّ تُوُفِّيَ وَ أَوْصَى إِلَيَّ فَقَالَ

(رحمه الله) فَقُلْتُ وَ إِنَّ ابْنَهُ جَعْفَراً وَقَعَ عَلَى أُمِّ وَلَدٍ لَهُ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُخْرِجَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ فَقَالَ لِي أَخْرِجْهُ وَ إِنْ كَانَ صَادِقاً فَسَيُصِيبُهُ خَبَلٌ قَالَ فَرَجَعْتُ فَقَدَّمَنِي إِلَى أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي قَالَ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ السَّرِيُّ وَ هَذَا وَصِيُّ أَبِي فَمُرْهُ فَلْيَدْفَعْ إِلَيَّ مِيرَاثِي مِنْ أَبِي فَقَالَ مَا تَقُولُ قُلْتُ نَعَمْ هَذَا جَعْفَرٌ وَ أَنَا وَصِيُّ أَبِيهِ قَالَ فَادْفَعْ إِلَيْهِ مَالَهُ فَقُلْتُ لَهُ أُرِيدُ أَنْ أُكَلِّمَكَ قَالَ فَادْنُ فَدَنَوْتُ حَيْثُ لَا يَسْمَعُ أَحَدٌ كَلَامِي فَقُلْتُ هَذَا وَقَعَ عَلَى أُمِّ وَلَدِ أَبِيهِ وَ أَمَرَنِي أَبُوهُ وَ أَوْصَانِي أَنْ أُخْرِجَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ وَ لَا أُوَرِّثَهُ شَيْئاً فَأَتَيْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام بِالْمَدِينَةِ فَأَخْبَرْتُهُ وَ سَأَلْتُهُ فَأَمَرَنِي أَنْ أُخْرِجَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ وَ لَا أُوَرِّثَهُ شَيْئاً قَالَ فَقَالَ اللَّهَ إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ أَمَرَكَ قُلْتُ نَعَمْ فَاسْتَحْلَفَنِي ثَلَاثاً وَ قَالَ أَنْفِذْ مَا أُمِرْتَ بِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ قَالَ الْوَصِيُّ فَأَصَابَهُ الْخَبَلُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ رَأَيْتُهُ عَلَى ذَلِكَ قُلْتُ هَذَا الْخَبَرُ يَحْتَاجُ إِلَى فَضْلِ تَأَمُّلٍ فِي مَعْرِفَةِ رُوَاتِهِ فَإِنَّهُ لَوْ صَحَّ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الْمَيِّتِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَ لَمْ يَسْقُطْ مِيرَاثُهُ وَ بَلَغَنِي بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ مِنْ مَذْهَبِ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْمُجْتَهِدَ يُقَلِّدُ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ وَ رُوِيَ فِي كُتُبِ أُصُولِهِمْ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ حَكَمَ عَلَى إِنْسَانٍ بِحُكْمٍ مَا فَقَالَ لَهُ لَقَدْ حَكَمْتَ عَلَيَّ بِخِلَافِ مَا حَكَمَ لِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ فَمَا الَّذِي حَكَمَ بِهِ قَالَ كَذَا وَ كَذَا فَاسْتَحْلَفَهُ وَ أَجْرَاهُ عَلَى حُكْمِ مُوسَى فَلَعَلَّهَا إِشَارَةٌ إِلَى هَذِهِ الْقِصَّةِ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٠٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مَجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْمُفِيدِ الْجَرْجَرَائِيِّ عَنْ أَبِي الدُّنْيَا الْمُعَمَّرِ الْمَغْرِبِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّ الدَّيْنَ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ وَ أَنْتُمْ تَقْرَءُونَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٠٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ قَالَ لَيْسَ لِلْمَيِّتِ مِنْ مَالِهِ إِلَّا الثُّلُثُ فَإِذَا أَوْصَى بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ رُدَّ إِلَى الثُّلُثِ وَ إِذَا أَوْصَى بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ فَالْجُزْءُ وَاحِدٌ مِنْ سَبْعَةٍ لِقَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ الْجُزْءَ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً وَ كَانَتِ الْجِبَالُ عَشَرَةً فَإِذَا أَوْصَى بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ فَهُوَ وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةٍ فَإِذَا أَوْصَى بِمَالٍ كَثِيرٍ فَالْكَثِيرُ ثَمَانُونَ وَ مَا زَادَ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَ كَانَتْ ثَمَانِينَ مَوْطِناً . 19- وَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَأَعْتَقَ مَمْلُوكاً لَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ فَأَبَى الْوَرَثَةُ أَنْ يُجِيزُوا ذَلِكَ قَالَ مَا يُعْتَقُ مِنْهُ إِلَّا ثُلُثُهُ وَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ هَذِهِ السَّفِينَةُ لِفُلَانٍ وَ لَمْ يُسَمِّ مَا فِيهَا وَ فِيهَا طَعَامٌ قَالَ هِيَ لِلَّذِي أَوْصَى لَهُ بِهَا وَ بِمَا فِيهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ صَاحِبُهَا اسْتَثْنَى مَا فِيهَا وَ لَيْسَ لِلْوَرَثَةِ فِيهَا شَيْءٌ وَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِصُنْدُوقٍ فِيهِ مَالٌ فَقَالَ الصُّنْدُوقُ بِمَا فِيهِ لَهُ وَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِمَالٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ فَهُوَ لِشِيعَتِنَا وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ اصْرِفْهُ فِي الْحَجِّ فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ سَبِيلًا مِنْ سُبُلِهِ أَفْضَلَ مِنَ الْحَجِّ. 20- وَ سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِسَيْفٍ كَانَ فِيهِ حِلْيَةٌ فَقَالَ لَهُ الْوَرَثَةُ إِنَّمَا لَكَ النَّصْلُ فَقَالَ السَّيْفُ بِمَا فِيهِ لَهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٠٧. — غير محدد
الْهِدَايَةُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص أَوَّلُ مَا تَبْدَأُ بِهِ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ الْكَفَنُ ثُمَّ الدَّيْنُ ثُمَّ الْوَصِيَّةُ وَ الْمِيرَاثُ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٠٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام الْوَصِيَّةُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُوصِيَ الرَّجُلُ لِذَوِي قَرَابَتِهِ مِمَّنْ لَا يَرِثُ بِشَيْءٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَ مَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ خَتَمَ عَمَلَهُ بِمَعْصِيَةٍ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ قَالَ: لَيْسَ لِلْمَيِّتِ مِنْ مَالِهِ إِلَّا الثُّلُثُ فَإِذَا أَوْصَى بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ رُدَّ إِلَى الثُّلُثِ وَ إِذَا أَوْصَى بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ فَالْجُزْءُ وَاحِدٌ مِنْ سَبْعَةٍ لِقَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ الْجُزْءَ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً وَ كَانَتِ الْجِبَالُ عَشَرَةً فَإِذَا أَوْصَى بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ فَهُوَ وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةٍ فَإِذَا أَوْصَى بِمَالٍ كَثِيرٍ فَالْكَثِيرُ ثَمَانُونَ وَ مَا زَادَ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَ كَانَتْ ثَمَانِينَ مَوْطِناً.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٠٧. — غير محدد
مع، معاني الأخبار ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السلام عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ قَالَ سُبُعُ ثُلُثِهِ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٠٨. — الإمام الرضا عليه السلام
ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ جَمِيلٍ عَنِ ابْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ إِنَّ الْجُزْءَ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً وَ كَانَتِ الْجِبَالُ عَشَرَةً وَ الطَّيْرُ أَرْبَعَةً فَجَعَلَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُنَّ جُزْءاً . (5) معاني الأخبار ص 217.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٠ - الصفحة ٢١٠. — الإمام الباقر عليه السلام
مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ أَوْصَى بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ فَقَالَ لِي فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام الشَّيْءُ مِنْ مَالِهِ وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةٍ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢١٠. — الإمام السجاد عليه السلام
ضا، فقه الرضا (عليه السلام) وَ إِذَا أَوْصَى رَجُلٌ لِرَجُلٍ بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ فَهُوَ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ لِقَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً وَ كَانَتِ الْجِبَالُ عَشَرَةً وَ رُوِيَ جُزْءاً مِنْ سَبْعَةٍ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ فَإِنْ أَوْصَى بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ فَهُوَ سَهْمٌ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ وَ كَذَلِكَ إِذَا أَوْصَى بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ غَيْرِ مَعْلُومٍ فَهُوَ وَاحِدَةٌ مِنْ سِتَّةٍ فَإِنْ أَوْصَى بِمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لَمْ يُسَمِّ السَّبِيلَ فَإِنْ شَاءَ جَعَلَهُ لِإِمَامِ الْمُسْلِمِينَ وَ إِنْ شَاءَ جَعَلَهُ فِي حَجٍّ أَوْ فَرَّقَهُ عَلَى قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢١١. — الإمام الرضا عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَنِي أَبُو جَعْفَرِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخُرَاسَانِيُّ وَ قَالَ نَزَلَ بِي رَجُلٌ مِنْ خُرَاسَانَ مِنَ الْحُجَّاجِ فَتَذَاكَرْنَا الْحَدِيثَ فَقَالَ مَاتَ لَنَا أَخٌ بِمَرْوَ وَ أَوْصَى إِلَيَّ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُعْطِيَ أَبَا حَنِيفَةَ مِنْهَا جُزْءاً وَ لَمْ أَعْرِفِ الْجُزْءَ كَمْ هُوَ مِمَّا تَرَكَ فَلَمَّا قَدِمْتُ الْكُوفَةَ أَتَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْجُزْءِ فَقَالَ لِيَ الرُّبُعُ فَأَبَى قَلْبِي ذَلِكَ فَقُلْتُ لَا أَفْعَلُ حَتَّى أَحُجَّ وَ أَسْتَقْصِيَ الْمَسْأَلَةَ فَلَمَّا رَأَيْتُ أَهْلَ الْكُوفَةِ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى الرُّبُعِ قُلْتُ لِأَبِي حَنِيفَةَ لَا سَوْأَةَ بِذَلِكَ لَكَ أَوْصَى بِهَا يَا أَبَا حَنِيفَةَ وَ لَكِنْ أَحُجَّ وَ أَسْتَقْصِيَ الْمَسْأَلَةَ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَ أَنَا أُرِيدُ الْحَجَّ فَلَمَّا أَتَيْنَا مَكَّةَ وَ كُنَّا فِي الطَّوَافِ فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ شَيْخٍ قَاعِدٍ وَ قَدْ فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ وَ هُوَ يَدْعُو وَ يُسَبِّحُ إِذِ الْتَفَتَ أَبُو حَنِيفَةَ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ غَايَةَ النَّاسِ فَاسْأَلْ هَذَا فَلَا أَحَدَ بَعْدَهُ قُلْتُ وَ مَنْ هَذَا قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام

فَلَمَّا قَعَدْتُ وَ اسْتَمْكَنْتُ إِذِ اسْتَدَارَ أَبُو حَنِيفَةَ ظَهْرَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقَعَدَ قَرِيباً مِنِّي فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ عَظَّمَهُ وَ جَاءَ غَيْرُ وَاحِدٍ مُزْدَلِفِينَ مُسَلِّمِينَ عَلَيْهِ وَ قَعَدُوا فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْ تَعْظِيمِهِمْ لَهُ اشْتَدَّ ظَهْرِي فَغَمَزَنِي أَبُو حَنِيفَةَ أَنْ تَكَلَّمْ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ وَ إِنَّ رَجُلًا مَاتَ وَ أَوْصَى إِلَيَّ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُعْطِيَ مِنْهَا جُزْءاً وَ سَمَّى لِيَ الرَّجُلَ فَكَمِ الْجُزْءُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام يَا أَبَا حَنِيفَةَ إِنَّ لَكَ أَوْصَى قُلْ فِيهَا فَقَالَ الرُّبُعُ فَقَالَ لِابْنِ أَبِي لَيْلَى قُلْ فِيهَا فَقَالَ الرُّبُعُ فَقَالَ جَعْفَرٌ عليه السلام وَ مِنْ أَيْنَ قُلْتُمُ الرُّبُعَ قَالُوا لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَهُمْ وَ أَنَا أَسْمَعُ هَذَا قَدْ عَلِمْتَ الطَّيْرَ أَرْبَعَةً فَكَمْ كَانَتِ الْجِبَالُ إِنَّمَا الْأَجْزَاءُ لِلْجِبَالِ لَيْسَ لِلطَّيْرِ فَقَالُوا ظَنَنَّا أَنَّهَا أَرْبَعَةٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ لَكِنَّ الْجِبَالَ عَشَرَةٌ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ الْكُوفِيِّ قَالَ: قَالَ الرِّضَا

عليه السلام فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ فَقَالَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةٍ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢١٤. — الإمام الرضا عليه السلام

فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً عليه السلام يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ مُجَالَسَتُهُمْ تُمِيتُ الْقَلْبَ مُجَالَسَةُ الْأَنْذَالِ وَ مُجَالَسَةُ الْأَغْنِيَاءِ وَ الْحَدِيثُ مَعَ النِّسَاءِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً عليه السلام يَا عَلِيُّ مَنْ أَطَاعَ امْرَأَتَهُ أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ فَقَالَ عَلِيٌّ وَ مَا تِلْكَ الطَّاعَةُ قَالَ يَأْذَنُ لَهَا فِي الذَّهَابِ إِلَى الْحَمَّامَاتِ وَ الْعُرُسَاتِ وَ النَّائِحَاتِ وَ لُبْسِ الثِّيَابِ الرِّقَاقِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً عليه السلام يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ مُجَالَسَتُهُمْ تُمِيتُ الْقَلْبَ مُجَالَسَةُ الْأَنْذَالِ وَ مُجَالَسَةُ الْأَغْنِيَاءِ وَ الْحَدِيثُ مَعَ النِّسَاءِ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً عليه السلام يَا عَلِيُّ مَنْ أَطَاعَ امْرَأَتَهُ أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ فَقَالَ عَلِيٌّ وَ مَا تِلْكَ الطَّاعَةُ قَالَ يَأْذَنُ لَهَا فِي الذَّهَابِ إِلَى الْحَمَّامَاتِ وَ الْعُرُسَاتِ وَ النَّائِحَاتِ وَ لُبْسِ الثِّيَابِ الرِّقَاقِ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ قَالَ النَّبِيُّ

ص إِنِّي أَتَعَجَّبُ مِمَّنْ يَضْرِبُ امْرَأَتَهُ وَ هُوَ بِالضَّرْبِ أَوْلَى مِنْهَا لَا تَضْرِبُوا نِسَاءَكُمْ بِالْخَشَبِ فَإِنَّ فِيهِ الْقِصَاصَ وَ لَكِنِ اضْرِبُوهُنَّ بِالْجُوعِ وَ الْعُرْيِ حَتَّى تُرِيحُوا [تَرْبَحُوا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَيُّمَا رَجُلٍ تَتَزَيَّنُ امْرَأَتُهُ وَ تَخْرُجُ مِنْ بَابِ دَارِهَا فَهُوَ دَيُّوثٌ وَ لَا يَأْثَمُ مَنْ يُسَمِّيهِ دَيُّوثاً وَ الْمَرْأَةُ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ بَابِ دَارِهَا مُتَزَيِّنَةً مُتَعَطِّرَةً وَ الزَّوْجُ بِذَلِكَ رَاضٍ يُبْنَى لِزَوْجِهَا بِكُلِّ قَدَمٍ بَيْتٌ فِي النَّارِ فَقَصِّرُوا أَجْنِحَةَ نِسَائِكُمْ وَ لَا تُطَوِّلُوهَا فَإِنَّ فِي تَقْصِيرِ أَجْنِحَتِهَا رِضًى وَ سُرُوراً وَ دُخُولَ الْجَنَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ احْفَظُوا وَصِيَّتِي فِي أَمْرِ نِسَائِكُمْ حَتَّى تَنْجُوا مِنْ شِدَّةِ الْحِسَابِ وَ مَنْ لَمْ يَحْفَظْ وَصِيَّتِي فَمَا أَسْوَأَ حَالَهُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ قَالَ عليه السلام النِّسَاءُ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وَ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لِابْنِهِ الْحَسَنِ عليه السلام إِيَّاكَ وَ مُشَاوَرَةَ النِّسَاءِ فَإِنَّ رَأْيَهُنَّ إِلَى أَفْنٍ وَ عَزْمَهُنَّ إِلَى وَهْنٍ فَاكْفُفْ عَلَيْهِنَّ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ بِحِجَابِكَ إِيَاهُنَّ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحِجَابِ أَبْقَى عَلَيْهِنَّ وَ لَيْسَ خُرُوجُهُنَّ بِأَشَدَّ مِنْ إِدْخَالِكَ مَنْ لَا يُوثَقُ بِهِ عَلَيْهِنَّ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَعْرِفْنَ غَيْرَكَ فَافْعَلْ وَ لَا تُمَلِّكِ الْمَرْأَةَ مِنْ أَمْرِهَا مَا جَاوَزَ نَفْسَهَا فَإِنَّ الْمَرْأَةَ رَيْحَانَةٌ وَ لَيْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ وَ لَا تَعْدُ بِكَرَامَتِهَا نَفْسَهَا وَ لَا تُطْمِعْهَا أَنْ تَشْفَعَ لِغَيْرِهَا وَ إِيَّاكَ وَ التَّغَايُرَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ غَيْرَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ يَدْعُو الصَّحِيحَةَ إِلَى السَّقَمِ وَ الْبَرِيئَةَ إِلَى الرِّيَبِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٥٢. — غير محدد
ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص النِّسَاءُ عِيٌّ وَ عَوْرَةٌ فَاسْتُرُوا الْعَوْرَاتِ بِالْبُيُوتِ وَ اسْتُرُوا الْعِيَّ بِالسُّكُوتِ. 51 نهج، نهج البلاغة قَالَ عليه السلام غَيْرَةُ الْمَرْأَةِ كُفْرٌ وَ غَيْرَةُ الرَّجُلِ إِيمَانٌ. 52 وَ قَالَ عليه السلام جِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ. 53 وَ قَالَ عليه السلام الْمَرْأَةُ شَرٌّ كُلُّهَا وَ شَرٌّ مَا فِيهَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهَا. 54 وَ قَالَ: فِي وَصِيَّتِهِ لِابْنِهِ الْحَسَنِ عليه السلام إِيَّاكَ وَ مُشَاوَرَةَ النِّسَاءِ فَإِنَّ رَأْيَهُنَّ إِلَى أَفْنٍ وَ عَزْمَهُنَّ إِلَى وَهْنٍ فَاكْفُفْ عَلَيْهِنَّ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ بِحِجَابِكَ إِيَاهُنَّ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحِجَابِ أَبْقَى عَلَيْهِنَّ وَ لَيْسَ خُرُوجُهُنَّ بِأَشَدَّ مِنْ إِدْخَالِكَ مَنْ لَا يُوثَقُ بِهِ عَلَيْهِنَّ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَعْرِفْنَ غَيْرَكَ فَافْعَلْ وَ لَا تُمَلِّكِ الْمَرْأَةَ مِنْ أَمْرِهَا مَا جَاوَزَ نَفْسَهَا فَإِنَّ الْمَرْأَةَ رَيْحَانَةٌ وَ لَيْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ وَ لَا تَعْدُ بِكَرَامَتِهَا نَفْسَهَا وَ لَا تُطْمِعْهَا أَنْ تَشْفَعَ لِغَيْرِهَا وَ إِيَّاكَ وَ التَّغَايُرَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ غَيْرَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ يَدْعُو الصَّحِيحَةَ إِلَى السَّقَمِ وَ الْبَرِيئَةَ إِلَى الرِّيَبِ. 55 كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ [بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَلْعُونَةٌ مَلْعُونَةٌ امْرَأَةٌ تُؤْذِي زَوْجَهَا وَ تَغُمُّهُ وَ سَعِيدَةٌ سَعِيدَةٌ امْرَأَةٌ تُكْرِمُ زَوْجَهَا وَ لَا تُؤْذِيهِ وَ تُطِيعُهُ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ. 56 وَ مِنْهُ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِيَّاكَ وَ مُشَاوَرَةَ النِّسَاءِ إِلَّا مَنْ جَرَّبْتَ بِكَمَالِ عَقْلٍ فَإِنَّ رَأْيَهُنَّ يَجُرُّ إِلَى الْأَفْنِ وَ عَزْمَهُنَّ إِلَى وَهْنٍ وَ قَصِّرْ عَلَيْهِنَّ حُجُبَهُنَّ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَ لَيْسَ خُرُوجُهُنَّ بِأَشَدَّ عَلَيْكَ مِنْ دُخُولِ مَنْ لَا يُوثَقُ بِهِ عَلَيْهِنَّ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَعْرِفْنَ غَيْرَكَ فَافْعَلْ وَ لَا تُمَلِّكِ الْمَرْأَةَ مِنْ أَمْرِهَا مَا يُجَاوِزُ نَفْسَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ أَنْعَمُ لِبَالِهَا وَ بَالِكَ وَ إِنَّمَا الْمَرْأَةُ رَيْحَانَةٌ وَ لَيْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ وَ لَا تُطْمِعْهَا أَنْ تَشْفَعَ لِغَيْرِهَا وَ لَا تُطِيلَنَّ الْخَلْوَةَ مَعَ النِّسَاءِ فَيَمَلَّنَّكَ وَ اسْتَبْقِ مِنْ نَفْسِكَ بَقِيَّةً وَ إِيَّاكَ وَ التَّغَايُرَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ غَيْرَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ يَدْعُو الصَّحِيحَةَ إِلَى السَّقَمِ وَ إِنْ رَأَيْتَ مِنْهُنَّ رِيبَةً فَعَجِّلِ النَّكِيرَ وَ أَقِلَّ الْغَضَبَ عَلَيْهِنَّ إِلَّا فِي عَيْبٍ أَوْ ذَنْبٍ. وَ قَالَ: لَا تُطْلِعُوا النِّسَاءَ عَلَى حَالٍ وَ لَا تَأْمَنُوهُنَّ عَلَى مَالٍ وَ لَا تَثِقُوا بِهِنَّ فِي الْفِعَالِ فَإِنَّهُنَّ لَا عَهْدَ لَهُنَّ عِنْدَ عَاهِدِهِنَّ وَ لَا وَرَعَ لَهُنَّ عِنْدَ حَاجَتِهِنَّ وَ لَا دِينَ لَهُنَّ عِنْدَ شَهْوَتِهِنَّ يَحْفَظْنَ الشَّرَّ وَ يَنْسَيْنَ الْخَيْرَ فَالْطُفُوا لَهُنَّ عَلَى حَالٍ لَعَلَّهُنَّ يُحْسِنَّ الْفِعَالَ. 58 عِدَّةُ الدَّاعِي، قَالَ النَّبِيُّ ص مَا زَالَ جَبْرَئِيلُ يُوصِينِي بِالْمَرْأَةِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي طَلَاقُهَا إِلَّا مِنْ فَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ. 59 وَ قَالَ ص اتَّقُوا اللَّهَ فِي الضَّعِيفَيْنِ النِّسَاءِ وَ الْيَتِيمِ. 60 وَ قَالَ ص حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا أَنْ يَسُدَّ جَوْعَتَهَا وَ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَتَهَا وَ لَا يُقَبِّحَ لَهَا وَجْهاً فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَ اللَّهِ أَدَّى حَقَّهَا. الأحزاب يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَ قُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَ أَقِمْنَ الصَّلاةَ وَ آتِينَ الزَّكاةَ وَ أَطِعْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ الممتحنة يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لا يَسْرِقْنَ وَ لا يَزْنِينَ وَ لا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَ لا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قَالَ النَّبِيُّ

ص مَا زَالَ جَبْرَئِيلُ يُوصِينِي بِالْمَرْأَةِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي طَلَاقُهَا إِلَّا مِنْ فَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ قَالَ هُوَ الْأَبُ وَ الْأَخُ وَ الرَّجُلُ يُوصَى إِلَيْهِ وَ الَّذِي يَجُوزُ أَمْرُهُ فِي مَالٍ بِقِيمَتِهِ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ قَالَتْ لَا أُجِيزُ مَا يَصْنَعُ قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ أَ تُجِيزُ بَيْعَهُ فِي مَالِهَا وَ لَا تُجِيزُ هَذَا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٠ - الصفحة ٣٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

- وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ- وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ - قَالَ مَنْسُوخَةٌ نَسَخَتْهَا آيَةُ- يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً - وَ نَسَخَتْهَا آيَةُ الْمِيرَاثِ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ١٩٠. — غير محدد
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ- وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ- مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ - قَالَ هِيَ مَنْسُوخَةٌ- قُلْتُ وَ كَيْفَ كَانَتْ- قَالَ كَانَ الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ- أُنْفِقَ عَلَى امْرَأَتِهِ مِنْ صُلْبِ الْمَالِ حَوْلًا- ثُمَّ أُخْرِجَتْ بِلَا مِيرَاثٍ- ثُمَّ نَسَخَتْهَا آيَةُ الرُّبُعِ وَ الثُّمُنِ- فَالْمَرْأَةُ يُنْفَقُ عَلَيْهَا مِنْ نَصِيبِهَا.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ١٩١. — غير محدد
وَ قَالَ عليه السلام

فِيمَا كَتَبَ إِلَى قُثَمَ بْنِ الْعَبَّاسِ- وَ اجْلِسْ لَهُمُ الْعَصْرَيْنِ فَأَفْتِ لِلْمُسْتَفْتِي- وَ عَلِّمِ الْجَاهِلَ وَ ذَاكِرِ الْعَالِمَ- وَ لَا يَكُنْ لَكَ إِلَى النَّاسِ سَفِيرٌ إِلَّا لِسَانُكَ- وَ لَا حَاجِبٌ إِلَّا وَجْهُكَ- وَ لَا تَحْجُبَنَّ ذَا حَاجَةٍ عَنْ لِقَائِكَ بِهَا- فَإِنَّهَا إِنْ ذِيدَتْ عَنْ أَبْوَابِكَ فِي أَوَّلِ وِرْدِهَا- لَمْ تَجِدْ فِيمَا بَعْدُ عَلَى قَضَائِهَا . 24- وَ مِنْ وَصِيَّتِهِ عليه السلام لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ- عِنْدَ اسْتِخْلَافِهِ إِيَّاهُ عَلَى الْبَصْرَةِ- سَعِ النَّاسَ بِوَجْهِكَ وَ مَجْلِسِكَ وَ حُكْمِكَ- وَ إِيَّاكَ وَ الْغَضَبَ فَإِنَّهُ طَيْرَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠١ - الصفحة ٢٦٨. — غير محدد
جع، جامع الأخبار قَالَ النَّبِيُّ

ص الرَّاشِي وَ الْمُرْتَشِي وَ الْمَاشِي بَيْنَهُمَا مَلْعُونُونَ. 10 كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٢٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ- إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ- اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ - قَالَ فَقَالَ اللَّذَانِ مِنْكُمْ مُسْلِمَانِ- وَ اللَّذَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ- فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَمِنَ الْمَجُوسِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ- وَ سُنُّوا بِالْمَجُوسِ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي الْجِزْيَةِ- قَالَ وَ ذَلِكَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ بِأَرْضِ غُرْبَةٍ- فَلَمْ يَجِدْ مُسْلِمَيْنِ- أَشْهَدَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ- يُحْبَسَانِ مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ- فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ... لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً- وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى وَ لا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ- إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ - قَالَ وَ ذَلِكَ إِنِ ارْتَابَ وَلِيُّ الْمَيِّتِ فِي شَهَادَتِهِمَا- فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً - يَقُولُ شَهِدَا بِالْبَاطِلِ- فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْقُضَ شَهَادَتَهُمَا- حَتَّى يَجِيءَ شَاهِدَانِ- فَيَقُومَانِ مَقَامَ الشَّاهِدَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ- فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما- وَ مَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ نَقَضَ شَهَادَةَ الْأَوَّلَيْنِ- وَ جَازَتْ شَهَادَةُ الْآخَرَيْنِ- يَقُولُ اللَّهُ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها- أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٣١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ- إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ- اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ - قَالَ اللَّذَانِ مِنْكُمْ مُسْلِمَانِ- وَ اللَّذَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ- فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَمِنَ الْمَجُوسِ- لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ- سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ- وَ ذَلِكَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ بِأَرْضِ غُرْبَةٍ- فَلَمْ يَجِدْ مُسْلِمَيْنِ يُشْهِدُهُمَا فَرَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ- قَالَ حُمْرَانُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ اللَّذَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ- وَ إِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ فِي أَرْضِ غُرْبَةٍ- فَطَلَبَ رَجُلَيْنِ مُسْلِمَيْنِ يُشْهِدُهُمَا عَلَى وَصِيَّتِهِ- فَلَمْ يَجِدْ مُسْلِمَيْنِ- فَيُشْهِدُ رَجُلَيْنِ ذِمِّيَّيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ- مَرْضِيَّيْنِ عِنْدَ أَصْحَابِهِمَا.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٣١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وَ رُوِيَ أَنَّهُ تَجُوزُ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ فِي اسْتِهْلَالِ الصَّبِيِ. وَ نَرْوِي أَنَّهُ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَابِلَةِ وَحْدَهَا. الآيات المائدة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى وَ لا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ- فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَ مَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ- ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اسْمَعُوا وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٣٢١. — غير محدد
الْعِلَلُ، لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعِلَّةُ فِي أَنَّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ- أَنَّ الرِّجَالَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ مَا لَا يَجِبُ عَلَى النِّسَاءِ- مِنَ الْجِهَادِ وَ الْمَئُونَاتِ وَ هُمْ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ. الآيات النساء لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ لِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً- وَ إِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَ قُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً و قال سبحانه

يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ وَ إِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ وَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ آباؤُكُمْ وَ أَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً- وَ لَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَ لَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَ إِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ- تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ الآية و قال تعالى وَ لا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَ لِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً- وَ لِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً و قال تعالى وَ يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَ ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَ تَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ وَ أَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ وَ ما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيماً و قال تعالى يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَ إِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَ نِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ الأنفال إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الَّذِينَ آوَوْا وَ نَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا إلى قوله وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ إلى قوله وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ مريم وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَ كانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَ اجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا النمل وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ الأحزاب وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً الفجر وَ تَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٣٢٨. — غير محدد
مَجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْمُفِيدِ الْجَرْجَرَائِيِّ عَنِ الْمُعَمَّرِ أَبِي الدُّنْيَا الْمَغْرِبِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّ الدَّيْنَ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ- وَ أَنْتُمْ تَقْرَءُونَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ - وَ أَنَّ ابْنَ أُمٍّ وَ أَبٍ يَتَوَارَثُونَ دُونَ الْعَلَّاتِ- وَ الرَّجُلُ يَرِثُ أَخَاهُ لِأُمِّهِ وَ أَبِيهِ دُونَ أَخِيهِ لِأَبِيهِ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٣٤٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

فِي الدَّيْنِ وَ الْوَصِيَّةِ- فَقَالَ إِنَّ الدَّيْنَ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ- ثُمَّ الْوَصِيَّةُ عَلَى أَثَرِ الدَّيْنِ- ثُمَّ الْمِيرَاثُ وَ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٣٦٧. — الإمام الباقر عليه السلام
كِتَابُ مَقْصَدِ الرَّاغِبِ، وَ مِنْ قَضَايَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ مَاتَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ أَوْصَى إِلَى رَجُلٍ وَ دَفَعَ إِلَيْهِ أَلْفَ دِينَارٍ- وَ قَالَ

تَصَدَّقْ مِنْهَا بِمَا أَحْبَبْتَ- وَ احْبِسِ الْبَاقِيَ لِنَفْسِكَ- فَتَصَدَّقَ الرَّجُلُ بِمِائَةِ دِينَارٍ- وَ حَبَسَ لِنَفْسِهِ تِسْعَمِائَةِ دِينَارٍ- فَقَالَ وَرَثَةُ الْمَيِّتِ لِلْوَصِيِّ- تَصَدَّقْ عَنْ أَبِينَا خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ- وَ احْبِسِ لِنَفْسِكَ الْبَاقِيَ فَأَبَى- فَاخْتَصَمُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- دَفَعَ أَبُونَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ أَلْفَ دِينَارٍ- وَ قَالَ لَهُ تَصَدَّقْ مِنْهَا بِمَا تُحِبُّ- وَ احْبِسْ لِنَفْسِكَ الْبَاقِيَ- فَتَصَدَّقَ مِنْهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ- وَ حَبَسَ لِنَفْسِهِ تِسْعَمِائَةِ دِينَارٍ- وَ نَحْنُ نَسْأَلُهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ مِنْهَا بِخَمْسِمِائَةٍ- وَ يَحْبِسَ لِنَفْسِهِ خَمْسَمِائَةٍ- فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَجِبْهُمْ إِلَى ذَلِكَ فَأَبَى- فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- يَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِتِسْعِمِائَةِ دِينَارٍ- فَإِنَّ الَّذِي أَحْبَبْتَ تِسْعُمِائَةِ دِينَارٍ- وَ الْمِائَةُ دِينَارٍ لَكَ مِنْ جُمْلَةِ أَلْفِ دِينَارٍ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٤١٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قال عليّ عليه السلام يهلك فيّ اثنان و لا ذنب لي: محبّ مفرط و مبغض مفرّط. 135 عن الرّضا عليه السلام قال

رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: يكون في هذه الامّة كلّ ما كان في الأمم السالفة حذو النعل بالنعل و القذّة بالقذّة 135 انّ للامام علامات، منها: أن يكون أكبر ولد أبيه بعده 137 عن عليّ عليه السلام: اعرفوا اللّه باللّه و الرّسول بالرسالة و اولي الأمر بالمعروف و العدل و الاحسان 141 الدليل على الامام بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ثمان دلالات، أربعة منها في نعت نسبه و أربعة في نعت نفسه 142 لا بدّ أن يكون الامام عليه السلام معصوما من جميع الذّنوب 144 في أنّ الامام عليه السلام لا يجوز أن يكون من غير جنس الرّسول صلى الله عليه وآله وسلم 145 في أنّ الامام عليه السلام لا يحتلم 157 حديث في شأن فضل بن شاذان 162 في صوت الامام عليه السلام 164 175 جند بنى مروان و هم أقوام حلقوا اللّحى و فتلوا الشوارب 176 حاضت حبابة الوالبية بدعاء عليّ بن الحسين عليهما السلام فرد اللّه عليها شبابها و لها مائة سنة و ثلاث عشرة سنة 178 قصّة أمّ سليم 185 إلى هنا انتهى النصف الأوّل من المجلّد السابع حسب تجزئة المؤلّف رحمه اللّه 190 191 تفسير قوله عزّ و جلّ: «قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ» 191 عن ابن أبي عمير قال: ما سمعت و لا استفدت من هشام بن الحكم في طول صحبتي إيّاه شيئا أحسن من هذا الكلام في صفة عصمة الإمام فانّي سألته يوما عن الامام أ هو معصوم؟ قال: نعم، قلت له: فما صفة العصمة فيه؟ و بأيّ شيء تعرف؟ قال: انّ جميع الذنوب لها أربعة أوجه لا خامس لها: الحرص و الحسد و الغضب و الشهوة فهذه منتفية عنه 192 انّ حافظي عليّ عليه السلام ليفخران على سائر الحفظة بكونهما مع عليّ عليه السلام و ذلك أنّهما لم يصعدا إلى اللّه بشيء منه فيسخطه 193 الدليل على عصمة الإمام عليه السلام 195 انّما الطاعة للّه و لرسوله و لولاة الأمر 200 عن ابن عبّاس قال: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول: أنا و عليّ و الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين مطهّرون معصومون 201 معنى: الملّة، في قوله سبحانه: «وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ» 202

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٨ - الصفحة ٣٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جوابه عليه السلام لمن لامه بالمصالحة 19 في قوله عليه السلام لمّا طعن في المدائن 20 الخطبة الّتي خطبها عليه السلام على المنبر حين اجتمع مع معاوية 22 فيما قال

ه السيّد المرتضى رضوان اللّه تعالى عليه و عنّا في جواب من قال: ما العذر له عليه السلام في خلع نفسه من الإمامة 26 في أنّ معاوية دسّ إلى عمرو بن حريث و الأشعث بن قيس و حجر بن الحارث و شبث بن ربعى دسيسا أفرد كلّ واحد منهم بعين من عيونه، أنّك إن قتلت الحسن عليه السلام فلك مأتا ألف درهم و جند من أجناد الشام و بنت من بناتى 33 في كتاب كتبه مولانا الامام الحسن عليه السلام إلى معاوية 39 الخطبة الّتي خطبها الحسن عليه السلام و أمر الناس بالجهاد مع المعاوية 43 في أنّه عليه السلام لمّا مرّ بساباط طعنه بمغول رجل من بني أسد يقال له الجرّاح ابن سنان لعنه اللّه، و ما كتبه جماعة من رؤساء القبائل إلى معاوية 47 فيما جرى بين معاوية و قيس بن سعد 52 فيما نقله ابن أبي الحديد 59 في كتاب كتبه عليه السلام إلى معاوية 64 العنوان الصفحة في أنّ معاوية بعث إلى الامام الحسن المجتبى عليه السلام و هو يطلبه إلى مجلسه و ما احتجّ به عليه السلام مفصلا 70 فيما قاله عمرو بن العاص، و عتبة بن أبي سفيان، و وليد بن عقبة و مغيرة شعبة 72 فيما قاله عليه السلام في مدح مولانا أمير المؤمنين عليه السلام و مذمة معاوية و أبي سفيان 73 فيما قاله عليه السلام في مذمّة عمرو بن عثمان بن عفّان، و أنّ عليّا عليه السلام سبّه 79 فيما قاله عليه السلام في مذمّة عمرو بن الشانئ اللعين الأبتر، و أنّ أمّه كانت بغية، و أنّه ولد على فراش مشترك 80 فيما قاله عليه السلام في مذمّة وليد بن عقبة بن أبي معط، و أنّه كان ولد الزنا، و أنّ عليّا عليه السلام جلّده في الخمر ثمانين جلدة لأنّه كان واليا على الكوفة في زمن عثمان و شرب الخمر و صلّى يوما بهم و هو سكران الفجر أربعا، و أنّ أباه كان فاسقا في قول اللّه تعالى: «أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ» و قوله عزّ اسمه: «إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ» 81 فيما قاله عليه السلام في عتبة بن أبي سفيان 82 فيما قاله عليه السلام في مغيرة بن شعبة، و أنّه لعنه اللّه ضرب فاطمة عليه السلام حتّى ألقت ما في بطنها 83 في قوله عليه السلام لمعاوية و جلسائه: «الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَ الْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ» هم و اللّه يا معاوية أنت و أصحابك و شيعتك، وَ الطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ» هم عليّ بن أبي طالب و أصحابه و شيعته، و ما جرى بين معاوية و جلسائه 84 فيما قاله عليه السلام في مروان بن الحكم لعنهما اللّه و في الذيل ما يناسب 85

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٩ - الصفحة ٧٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فيما روي عن أبي هريرة: في ثواب من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجة، و أنّه يوم غدير خمّ في قول رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في عليّ عليه السلام و ما قال

ه عمر بقوله: بخّ بخّ 110 الخطبة الّتي خطبها أمير المؤمنين عليه السلام بمناسبة يوم الغدير مفصّلا 112 في أنّ النّبي صلى الله عليه وآله وسلم ولد في يوم التاسع عشر من شهر ربيع الأوّل 120 التهليلات في كلّ يوم من أيّام العشر و ثوابها 120 العنوان الصفحة في قول الصادق عليه السلام: إفطارك في منزل أخيك المسلم أفضل من صيامك تسعين ضعفا 125 الصّلاة و الدّعاء بعدها في أوّل ليلة و يوم من كلّ شهر و أكل الجبن فيه 133 في قراءة سورتي يونس و النحل و زيارة الحسين عليه السلام في كلّ شهر 134 اليوم الأوّل إلى يوم الثلاثين من الشهر و الدّعاء فيهم و اسمهم و ما يناسب فيهم من الأعمال و ما يصلح و ينبغي فيهم، و من ولد فيهم 184- 135 أدعية اخرى لكلّ يوم من الشهر 187 العنوان الصفحة فيما نقل عن كتاب: العدد القويّة من أدعية أيّام الشهر، و ما يصلح فيه، و المولود فيه 225 إشارة إلى ما تقدّم من الرّوايات في ذلك 325 بحث و تحقيق في ذيل الصّفحة بأنّ شهر رمضان كان رأس السّنة، و الدعاء عند حضور شهر رمضان 326 في السّحور و آدابها و النيّة و قصد الصّيام و أنّ الداخلين في الصّيام أصناف 344 في الغسل، و صفات كمال الصّوم 350 الصّلاة للسلامة في الشهر من حوادث الإنسان و صلاة أوّل يوم من شهر رمضان 353 الدّعاء في أوّل يوم من شهر رمضان خاصّة، و آداب الدّاعي 354 ترتيب نافلة شهر رمضان بين العشاءين و أدعيتها في كلّ ليلة 358 ترتيب نافلة شهر رمضان بعد العشاء الآخرة و أدعيتها في كلّ ليلة 369 الصلاة في كلّ ليلة من شهر رمضان و ثواب من صلّى فيها 381 إلى هنا إلى هنا انتهى الجزء الرابع و التسعون و هو الجزء الثاني من المجلد العشرين العنوان الصفحة أعمال اللّيلة الأولى، و اليوم الأوّل من الصّلاة و الدّعاء و الصّدقة 1

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١١٠ - الصفحة ٣٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
47 عَنْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو النَّصِيبِيِّ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا عَنِّي فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِ فَكَانَ فِي وَصِيَّتِهِ أَنْ قَالَ إِنَّ الْيَقِينَ أَنْ لَا تَرْضَى أَحَداً بِسَخَطِ اللَّهِ وَ لَا تَحْمَدَ أَحَداً عَلَى مَا آتَاكَ اللَّهُ وَ لَا تَذُمَّ أَحَداً عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ فَإِنَّ الرِّزْقَ لَا يَجُرُّهُ حِرْصُ حَرِيصٍ وَ لَا يَصْرِفُهُ كَرَاهِيَةُ كَارِهٍ إِنَّ اللَّهَ بِحُكْمِهِ وَ فَضْلِهِ جَعَلَ الرَّوْحَ وَ الْفَرَحَ فِي الْيَقِينِ وَ الرِّضَا وَ جَعَلَ الْهَمَّ وَ الْحَزَنَ فِي الشَّكِّ وَ السَّخَطِ يَا عَلِيُّ إِنَّهُ لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ وَ لَا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ وَ لَا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ وَ لَا مُظَاهَرَةَ أَوْثَقُ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ وَ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَ لَا وَرَعَ كَالْكَفِّ وَ لَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ وَ لَا عِبَادَةَ كَالتَّفَكُّرِ يَا عَلِيُّ آفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ وَ آفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ وَ آفَةُ الْعِبَادَةِ الْفَتْرَةُ وَ آفَةُ الظَّرْفِ الصَّلَفُ وَ آفَةُ السَّمَاحَةِ الْمَنُّ وَ آفَةُ الشَّجَاعَةِ الْبَغْيُ وَ آفَةُ الْجَمَالِ الْخُيَلَاءُ وَ آفَةُ الْحَسَبِ الْفَخْرُ يَا عَلِيُّ إِنَّكَ لَا تَزَالُ بِخَيْرٍ مَا حَفِظْتَ وَصِيَّتِي أَنْتَ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَكَ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
48 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم أُوصِيكَ يَا عَلِيُّ فِي نَفْسِكَ بِخِصَالٍ فَاحْفَظْهَا اللَّهُمَّ أَعِنْهُ الْأُولَى الصِّدْقُ فَلَا يَخْرُجُ مِنْ فِيكَ كَذِبٌ أَبَداً وَ الثَّانِيَةُ الْوَرَعُ فَلَا تَجْتَرِئْ عَلَى خِيَانَةٍ أَبَداً وَ الثَّالِثَةُ الْخَوْفُ مِنَ اللَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ وَ الرَّابِعَةُ الْبُكَاءُ لِلَّهِ يُبْنَى لَكَ بِكُلِّ دَمْعَةٍ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ وَ الْخَامِسَةُ بَذْلُكَ مَالَكَ وَ دَمَكَ دُونَ دِينِكَ وَ السَّادِسَةُ الْأَخْذُ بِسُنَّتِي فِي صَلَاتِي وَ صَوْمِي وَ صَدَقَتِي فَأَمَّا الصِّيَامُ فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ الْخَمِيسُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَ الْأَرْبِعَاءُ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ وَ الْخَمِيسُ فِي آخِرِ الشَّهْرِ وَ الصَّدَقَةُ بِجُهْدِكَ حَتَّى تَقُولَ قَدْ أَسْرَفْتُ وَ لَمْ تُسْرِفْ وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ يُكَرِّرُهَا أَرْبَعاً وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ الزَّوَالِ وَ عَلَيْكَ بِرَفْعِ يَدَيْكَ إِلَى رَبِّكَ وَ كَثْرَةِ تَقَلُّبِهَا وَ عَلَيْكَ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ عَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ وُضُوءٍ وَ عَلَيْكَ بِمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ فَارْتَكِبْهَا وَ عَلَيْكَ بِمَسَاوِي الْأَخْلَاقِ فَاجْتَنِبْهَا فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَا تَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَكَ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
96 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَخْبِرْنَا عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ وَ مَا زِدْتَ فَهُوَ أَفْضَلُ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ وَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ إِذَا صَلَّيْتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقُلْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ مِائَةَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ قَضَى لَهُ بِهَا مِائَةَ أَلْفِ حَاجَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ بِهَا مِائَةَ أَلْفِ دَرَجَةٍ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
31 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ وَ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ حَاجَةٌ تُجْحِفُ بِهِ أَوْ مَرَضٌ لَا يُطِيقُ مَعَهُ الْحَجَّ أَوْ سُلْطَانٌ يَمْنَعُهُ فَلْيَمُتْ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً وَ فِي حَدِيثِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ كَانَ فِي وَصِيَّةِ عَلِيٍّ عليه السلام لَا تَدَعُوا حَجَّ بَيْتِ رَبِّكُمْ فَتَهْلِكُوا وَ قَالَ مَنْ تَرَكَ الْحَجَّ لِحَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا لَمْ تُقْضَ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْمُحَلِّقِينَ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
127 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْكَذِبُ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ مِنَ الْكَبَائِرِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقَلُّهُ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ١١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
74 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم الرَّوْحُ وَ الرَّاحَةُ وَ الْفَلَجُ وَ الْفَلَاحُ وَ النَّجَاحُ وَ الْبَرَكَةُ وَ الْعَفْوُ وَ الْعَافِيَةُ وَ الْمُعَافَاةُ وَ الْبُشْرَى وَ النُّصْرَةُ وَ الرِّضَا وَ الْقُرْبُ وَ الْقَرَابَةُ وَ النَّصْرُ وَ الظَّفَرُ وَ التَّمْكِينُ وَ السُّرُورُ وَ الْمَحَبَّةُ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى مَنْ أَحَبَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ حَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أُدْخِلَهُمْ فِي شَفَاعَتِي وَ حَقٌّ عَلَى رَبِّي أَنْ يَسْتَجِيبَ لِي فِيهِمْ وَ هُمْ أَتْبَاعِي وَ مَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي جَرَى فِيَّ مَثَلُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام وَ فِي الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِي لِأَنِّي مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ إِبْرَاهِيمُ مِنِّي دِينُهُ دِينِي وَ سُنَّتُهُ سُنَّتِي وَ أَنَا أَفْضَلُ مِنْهُ وَ فَضْلِي مِنْ فَضْلِهِ وَ فَضْلُهُ مِنْ فَضْلِي وَ تَصْدِيقُ قَوْلِي قَوْلُ رَبِّي- ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ١٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
181 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ فِيمَا يُحِبُّ اللَّهُ وَ يَرْضَى الْأَوْصِيَاءُ وَ أَتْبَاعُهُمْ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ فَزْعَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فَزِعَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَأْمَنِهِمْ وَ فَزِعْتُمْ إِلَيْنَا وَ فَزِعْنَا إِلَى نَبِيِّنَا إِنَّ نَبِيَّنَا آخُذٌ بِحُجْزَةِ رَبِّهِ وَ نَحْنُ آخِذُونَ بِحُجْزَةِ نَبِيِّنَا وَ شِيعَتُنَا آخِذُونَ بِحُجْزَتِنَا

المحاسن - ج ١ - الصفحة ١٨٢. — الإمام السجاد عليه السلام
282 عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام اخْشَوُا اللَّهَ خَشْيَةً لَيْسَتْ بتغدير [بِتَعْذِيرٍ وَ اعْمَلُوا لِلَّهِ فِي غَيْرِ رِيَاءٍ وَ لَا سُمْعَةٍ فَإِنَّهُ مَنْ عَمِلَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى عَمَلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٢٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
109 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ عَرَفَاتٍ لِمَ سُمِّيَ عَرَفَاتٍ فَقَالَ

إِنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام خَرَجَ بِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام خُصُوصِيَةٍ يَوْمَ عَرَفَةَ فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا إِبْرَاهِيمُ اعْتَرِفْ بِذَنْبِكَ وَ اعْرِفْ مَنَاسِكَكَ وَ قَدْ عَرَفَهُ ذَلِكَ فَسُمِّيَتْ عَرَفَاتٍ لِقَوْلِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام اعْتَرِفْ وَ اعْرِفْ

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٣٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
56 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ

فِي وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ لَا تَخْرُجْ فِي سَفَرٍ وَحْدَكَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَ هُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ يَا عَلِيُّ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا سَافَرَ وَحْدَهُ فَهُوَ غَاوٍ وَ الِاثْنَانِ غَاوِيَانِ وَ الثَّلَاثَةُ نَفَرٌ وَ رَوَى بَعْضُهُمْ سَفَرٌ

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٣٥٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
71 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ الْكَلْبِيِّ قَالَ أَوْصَانِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ حُسْنِ الصِّحَابَةِ لِمَنْ صَحِبْتَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٣٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ فِي وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ إِذَا أَرَدْتَ مَدِينَةً أَوْ قَرْيَةً فَقُلْ حِينَ تُعَايِنُهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا اللَّهُمَّ أَطْعِمْنَا مِنْ جَنَاهَا وَ أَعِذْنَا مِنْ وَبَائِهَا وَ حَبِّبْنَا إِلَى أَهْلِهَا وَ حَبِّبْ صَالِحِي أَهْلِهَا إِلَيْنَا

المحاسن - أحمد بن محمد بن خالد البرقي - ج ٢ - الصفحة ٣٧٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
142 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم أُوصِي الشَّاهِدَ مِنْ أُمَّتِي وَ الْغَائِبَ أَنْ يُجِيبَ دَعْوَةَ الْمُسْلِمِ وَ لَوْ عَلَى خَمْسَةِ أَمْيَالٍ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الدِّينِ

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٤١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
257 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ

فِي وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ إِذَا أَكَلْتَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ إِذَا فَرَغْتَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَإِنَّ حَافِظَيْكَ لَا يَبْرَحَانِ يَكْتُبَانِ لَكَ الْحَسَنَاتِ حَتَّى تُبْعِدَهُ عَنْكَ

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٤٣١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
528 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ الْوَاسِطِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

كَانَ مِمَّا أَوْصَى بِهِ آدَمُ عليه السلام إِلَى هِبَةِ اللَّهِ عليه السلام أَنْ كُلِ الزَّيْتُونَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٤٨٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
532 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً عليه السلام أَنْ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ كُلِ الزَّيْتَ وَ ادَّهِنْ بِهِ فَإِنَّهُ مَنْ أَكَلَ الزَّيْتَ وَ ادَّهِنْ بِهِ لَمْ يَقْرَبْهُ الشَّيْطَانُ أَرْبَعِينَ يَوْماً

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٤٨٥. — الإمام الكاظم عليه السلام
640 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً عليه السلام أَنْ قَالَ يَا عَلِيُّ كُلِ الْعَدَسَ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ مُقَدَّسٌ وَ هُوَ يُرِقُّ الْقَلْبَ وَ يُكْثِرُ الدَّمْعَةَ وَ إِنَّهُ بَارَكَ عَلَيْهِ سَبْعُونَ نَبِيّاً

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٥٠٤. — الإمام الكاظم عليه السلام
732 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً عليه السلام أَنْ قَالَ يَا عَلِيُّ عَلَيْكَ بِالدُّبَّاءِ فَكُلْهُ فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي الْعَقْلِ وَ الدِّمَاغِ

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٥٢١. — الإمام الكاظم عليه السلام
822 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

مِمَّا أَوْصَى بِهِ آدَمُ إِلَى هِبَةِ اللَّهِ عَلَيْكَ بِالرُّمَّانِ فَإِنَّكَ إِنْ أَكَلْتَهُ وَ أَنْتَ جَائِعٌ أَجْزَأَكَ وَ إِنْ أَكَلْتَ وَ أَنْتَ شَبْعَانُ أَمْرَأَكَ

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٥٣٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
940 عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَا زَالَ جَبْرَئِيلُ يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ أَدْرَدَ أَوْ أُحْفَى

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٥٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
941 عَنْهُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَا زَالَ جَبْرَئِيلُ يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ حَتَّى خِفْتُ عَلَى سِنِّي

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٥٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
944 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ الصَّنْعَانِيِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ فِي وَصِيَّتِهِ عَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لِكُلِّ صَلَاةٍ

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٥٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
110 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ (رحمه الله) عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً عليه السلام أَنْ قَالَ يَا عَلِيُّ افْتَتِحْ طَعَامَكَ بِالْمِلْحِ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ سَبْعِينَ دَاءً مِنْهَا الْجُنُونُ وَ الْجُذَامُ وَ الْبَرَصُ وَ وَجَعُ الْحَلْقِ وَ الْأَضْرَاسِ وَ وَجَعُ الْبَطْنِ وَ رَوَى بَعْضُهُمْ كُلِ الْمِلْحَ إِذَا أَكَلْتَ وَ اخْتِمْ بِهِ

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٥٩٣. — الإمام الكاظم عليه السلام
15 عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِيمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً عليه السلام أَنْ قَالَ لَا مُظَاهَرَةَ أَوْثَقُ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ وَ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٦٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل ابن جابر عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

العلماء امناء، والاتقياء حصون، والاوصياء سادة. وفي رواية أخرى: العلماء منار، والاتقياء حصون، والاوصياء سادة.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٣. — غير محدد
علي بن محمد، عمن ذكره، عن أحمد بن عيسى، عن محمد حمران، عن الفضل بن السكن، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام): أعرفوا الله بالله والرسول بالرسالة واولي الامر بالمعروف والعدل والاحسان. ومعنى قوله (عليه السلام): اعرفوا الله بالله يعني أن الله خلق الاشخاص والانوار والجواهر والاعيان، فالاعيان: الابدان، والجواهر: الارواح، وهو عزوجل لا يشبه جسما ولا روحا وليس لاحد في خلق الروح الحساس الدراك أمر ولا سبب، هو المتفرد بخلق الارواح والاجسام فإذا نفى عنه الشبهين: شبه الابدان وشبه الارواح فقد عرف الله بالله وإذا شبهه بالروح أو البدن أو النور فلم يعرف الله بالله.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٨٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمه حمزة بن بزيع، عن علي بن سويد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) في قول الله

عزوجل: " يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله " قال: جنب الله: أمير المؤمنين (عليه السلام) وكذلك ما كان بعده من الاوصياء بالمكان الرفيع إلى أن ينتهي الامر إلى آخرهم.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ١٤٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)

الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد قال: سئل العالم (عليه السلام) كيف علم الله؟ قال: علم وشاء وأراد وقدر وقضى وأمضى، فأمضى ما قضى، وقضى ما قدر، وقدر ما أراد، فبعلمه كانت المشيئة، وبمشيئته كانت الارادة، وبإرادته كان التقدير، وبتقديره كان القضاء، وبقضائه كان الامضاء، والعلم متقدم على المشيئة، والمشيئة ثانية، والارادة ثالثة، والتقدير واقع على القضاء بالامضاء. فلله تبارك وتعالى البداء فيما علم متى شاء، وفيما أراد لتقدير الاشياء، فإذا وقع القضاء بالامضاء فلا بداء، فالعلم في المعلوم قبل كونه، والمشيئة في المنشأ قبل عينه، والاراده في المراد قبل قيامه، والتقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها وتوصيلها عيانا ووقتا، والقضاء بالامضاء هو المبرم من المفعولات، ذوات الاجسام المدركات بالحواس من ذوي لون وريح ووزن وكيل وما دب ودرج من إنس وجن وطير وسباع وغير ذلك مما يدرك بالحواس. فلله تبارك وتعالى فيه البداء مما لا عين له، فإذا وقع العين المفهوم المدرك فلا بداء، والله يفعل ما يشاء، فبالعلم علم الاشياء قبل كونها، وبالمشيئة عرف صفاتها وحدودها وأنشأها قبل إظهارها، وبالارادة ميز أنفسها في ألوانها وصفاتها، وبالتقدير قدر أقواتها وعرف أولها وآخرها، وبالقضاء أبان للناس أماكنها ودلهم عليها، وبالامضاء شرح عللها وأبان أمرها وذلك تقدير العزيز العليم.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ١٤٨. — غير محدد
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن أبي خالد القماط عن أبي الحسن العطار قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

أشرك بين الاوصياء و الرسل في الطاعة.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ١٨٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: ذكرت لابي عبدالله عليه لاسلام قولنا في الاوصياء أن طاعتهم مفترضة قال: فقال: نعم، هم الذين قال الله تعالى

" أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم " وهم الذين قال الله عزوجل: " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ".

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ١٨٧. — الله تعالى (حديث قدسي)
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن بريد العجلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله

عزوجل: " إنما أنت منذر ولكل قوم هاد " فقال: رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنذر ولكل زمان منا هاد يهديهم إلى ما جاء به نبي الله (صلى الله عليه وآله)، ثم الهداة من بعده علي ثم الاوصياء واحد بعد واحد.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ١٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
أحمد بن مهران، عن عبدالعظيم بن عبدالله الحسني، عن موسى بن محمد العجلي، عن يونس بن يعقوب رفعه، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله

عزوجل: " كذبوا بآياتنا كلها " يعني الاوصياء كلهم.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٠٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب: عن أبي المغرا، عن محمد بن سالم، عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): من أراد أن يحيى حياتي، ويموت ميتتي ويدخل جنة عدن التي غرسها الله ربي بيده، فليتول علي بن أبي طالب وليتول وليه، وليعاد عدوه، وليسلم للاوصياء من بعده، فإنهم عترتي من لحمي ودمي، أعطاهم الله فهمي وعلمي، إلى الله أشكو [أمر] امتي، المنكرين لفضلهم، القاطعين فيهم صلتي، وأيم الله ليقتلن ابني لا أنالهم الله شفاعتي.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحسين بن محمد، عن معلي بن محمد، عن محمد بن اورمة، عن علي بن حسان عن عبدالرحمن بن كثير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام)، عن قول الله

عز و جل: " ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا " الآية، قال: عني بها قريشا قاطبة الذين عادوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونصبوا له الحرب وجحدوا وصية وصية.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن الحسين، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان عن المنخل، عن جابر، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

ما يستطيع أحد أن يدعي أن عنده جميع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الاوصياء.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٢٨. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن قال: وجدت في نوادر محمد بن سنان عن عبد الله بن سنان، قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): لا والله ما فوض الله إلى أحد من خلقه إلا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإلى الائمة، قال عزوجل

" إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أريك الله " وهي جارية في الاوصياء (عليهم السلام).

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر، عن الخشاب، عن علي بن حسان، عن عبدالرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

قال [الله تعالى] (الذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شئ ) قال (الذين امنوا) النبي (صلى الله عليه وآله) وذريته الائمة والاوصياء صلوات الله عليهم، ألحقنا بهم ولم ننقص ذريتهم الحجة التي جاء بها محمد (صلى الله عليه وآله) في علي (عليه السلام) وحجتهم واحدة وطاعتهم واحدة.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن عبدالله بن أبي يعفور، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

لا يموت الامام حتى يعلم من يكون من بعده فيوصي [إليه].

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٧٧. — غير محدد
أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن [ابن] أبي عثمان، عن المعلى بن خنيس، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إن الامام يعرف الامام الذي من بعده فيوصي إليه.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٧٧. — غير محدد
أحمد، عن محمد بن عبدالجبار، عن أبي عبدالله البرقي، عن فضالة بن أيوب عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

ما مات عالم حتى يعلمه الله عزوجل إلى من يوصي.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٧٧. — غير محدد
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عمرو بن الاشعث قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

أترون الموصي منا يوصي إلى من يريد؟! لا والله ولكن عهد من الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) لرجل فرجل حتى ينتهي الامر إلى صاحبه. الحسين بن محمد عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن حماد بن عيسى، عن منهال، عن عمرو بن الاشعث، عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثله.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٧٧. — غير محدد
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن محمد، عن بكر بن صالح، عن محمد بن سليمان، عن عيثم بن أسلم، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إن الامامة عهد من الله عزوجل معهود لرجال مسمين، ليس للامام أن يزويها عن الذي يكون من بعده، إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى داود (عليه السلام) أن اتخذ وصيا من أهلك فإنه قد سبق في علمي أن لا أبعث نبيا إلا وله وصي من أهله وكان لداود (عليه السلام) أولاد عدة وفيهم غلام كانت امه عند داود وكان لها محبا، فدخل داود (عليه السلام) عليها حين أتاه الوحي فقال لها: إن الله عزوجل أوحى إلي يأمرني أن أتخذ وصيا من أهلي فقالت له امرأته: فليكن ابني؟ قال: ذلك أريد وكان السابق في علم الله المحتوم عنده أنه سليمان، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى داود: أن لا تعجل دون أن يأتيك أمري فلم يلبث داود (عليه السلام) أن ورد عليه رجلان يختصمان في الغنم والكرم فأوحى الله عزوجل إلى داود أن اجمع ولدك فمن قضى بهذه القضية فأصاب فهو وصيك من بعدك، فجمع داود (عليه السلام) ولده، فلما أن قص الخصمان قال سليمان (عليه السلام): يا صاحب الكرم متى دخلت غنم هذا الرجل كرمك؟ قال: دخلته ليلا، قال: قضيت عليك يا صاحب الغنم بأولاد غنمك وأصوافها في عامك هذا، ثم قال له داود: فكيف لم تقض برقاب الغنم وقد قوم ذلك علماء بني إسرائيل وكان ثمن الكرم قيمة الغنم؟ فقال سليمان: إن الكرم لم يجتث من أصله وإنما اكل حمله وهو عائد في قابل، فأوحى الله عزوجل إلى داود: أن القضاء في هذه القضية ما قضى سليمان به، يا داود أردت أمرا وأردنا أمرا غيره، فدخل داود على امرأته فقال: أردنا أمرا وأراد الله عزوجل أمرا غيره ولم يكن إلا ما أراد الله عزوجل، فقد رضينا بأمر يالله عزوجل وسلمنا. وكذلك الاوصياء (عليهم السلام)، ليس لهم أن يتعدوا بهذا الامر فيجاوزون صاحبه إلى غيره. قال الكليني معنى الحديث الاول: أن الغنم لو دخلت الكرم نهار، لم يكن على صاحب الغنم شئ لان لصاحب الغنم أن يسرح غنمه بالنهار ترعى وعلى صاحب الكرم حفظه وعلى صاحب الغنم أن يربط غنمه ليلا ولصاحب الكرم أن ينام في بيته.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٧٨. — غير محدد
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير وجميل، عن عمرو بن مصعب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

أترون أن الموصي منا يوصي إلى من يريد؟ لا والله ولكنه عهد من رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى رجل فرجل حتى انتهى إلى نفسه.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أحمد بن محمد ومحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد، عن أبي الحسن الكناني، عن جعفر بن نجيح الكندي، عن محمد بن أحمد بن عبيد الله العمري عن أبيه، عن جده، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إن الله عزوجل أنزل على نبيه (صلى الله عليه وآله) كتابا قبل وفاته، فقال: يا محمد هذه وصيتك إلى النجبة من أهلك، قال: وما النجبة يا جبرئيل؟ فقال: علي بن أبي طالب وولده (عليهم السلام)، وكان على الكتاب خواتيم من ذهب فدفعه النبي (صلى الله عليه وآله) إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وأمره أن يفك خاتما منه ويعمل بما فيه، ففك أمير المؤمنين (عليه السلام) خاتما وعمل بما فيه، ثم دفعه إلى ابنه الحسن (عليه السلام) ففك خاتما وعمل بما فيه، ثم دفعه إلى الحسين (عليهما السلام)، ففك خاتما فوجد فيه أن اخرج بقوم إلى الشهادة، فلا شهادة لهم إلا معك واشر نفسك لله عزوجل، ففعل ثم دفعه إلى علي بن الحسين (عليهما السلام) ففك خاتما فوجد فيه أن أطرق واصمت والزم منزلك واعبد ربك حتى يأتيك اليقين، ففعل، ثم دفعه إلى ابنه محمد بن علي (عليهما السلام)، ففك خاتما فوجد فيه حدث الناس وافتهم ولا تخافن إلا الله عزوجل، فإنه لا سبيل لاحد عليك [ففعل]، ثم دفعه إلى ابنه جعفر ففك خاتما فوجد فيه حدث الناس وافتهم وانشر علوم أهل بيتك وصدق آبائك الصالحين ولا تخافن إلا الله عزوجل وأنت في حرز وأمان، ففعل، ثم دفعه إلى ابنه موسى (عليه السلام) وكذلك يدفعه موسى إلى الذي بعده ثم كذلك إلى قيام المهدي صلى الله عليه.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٨٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أحمد بن عمر، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام قال

سألته عن الدلالة على صاحب هذا الامر، فقال: الدلالة عليه: الكبر والفضل والوصية، إذا قدم الركب المدينة فقالوا، إلى من أوصى فلان؟ قيل: فلان بن فلان، ودوروا مع السلاح حيثما دار، فأما المسائل فليس فيها حجة.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٨٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة، عن أبى عبدالله ( عليه السلام قال

لا تعود الامامة في أخوين بعد الحسن والحسين أبدا، إنما جرت من علي بن الحسين كما قال الله تبارك وتعالى: " واولو الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " فلا تكون بعد علي بن الحسين (عليه السلام) إلا في الاعقاب وأعقاب الاعقاب.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٨٥. — الإمام السجاد عليه السلام
محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبدالرحمن بن ابي نجران، عن سليمان بن جفعر الجعفري، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

لا تجتمع الامامة في أخوين بعد الحسن والحسين إنما هي في الاعقاب وأعقاب الاعقاب.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٨٦. — غير محدد
محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى عن صباح الازرق، عن أبي بصير قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): إن رجلا من المختارية لقيني فزعم أن محمد بن الحنفية إمام، فغضب أبوجعفر (عليه السلام)، ثم قال

أفلا قلت له؟ قال قلت: لا والله ما دريت ما أقول، قال: أفلا قلت له: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أوصى إلى علي والحسن والحسين فلما مضى علي (عليه السلام) أوصى إلى الحسن والحسين ولو ذهب يزويها عنهما لقالا له: نحن وصيان مثلك ولم يكن ليفعل ذلك، وأوصى الحسن إلى الحسين ولو ذهب يزويها عنه لقال: أنا وصي مثلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن أبي ولم يكن ليفعل ذلك، قال اله عزوجل: " واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض " هي فينا وفي أبنائنا.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
عدة من أصحابنا. عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

أوصى أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الحسن وأشهد على وصيته الحسين (عليه السلام) ومحمدا وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته، ثم دفع اليه الكتاب والسلاح، ثم قال لابنه الحسن: يا بني أمرني رسول الله أن اوصي إليك وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إلي رسول الله ودفع إلي كتبه وسلاحه، وأمرني أن آمرك إذا حضرت الموت أن تدفع إلى أخيك الحسين، ثم أقبل على ابنه الحسين وقال: أمرك رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن تدفعه إلى ابنك هذا، ثم أخذ بيد ابن ابنه علي بن الحسين، ثم قال لعلي بن الحسين: يا بني وأمرك رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن تدفعه إلى ابنك محمد بن علي وأقرئه من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومني السلام، ثم أقبل على ابنه الحسن، فقال: يا بني أنت ولي الامر وولي الدم، فإن عفوت فلك وإن قتلت فضربة مكان ضربة ولا تأثم.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح [قال الكليني] وعدة من أصحابنا، عن ابن زياد، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن هارون بن الجهم، عن محمد ابن مسلم قال سمعت ابا جفعر (عليه السلام) يقول

لما حضر الحسن بن علي (عليهما السلام) الوفاة قال للحسين (عليه السلام): يا أخي إني اوصيك بوصية فاحفظها، إذا أنا مت فهيئني ثم وجهني إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) لاحدث به عهدا ثم اصرفني إلى امي (عليها السلام) ثم ردني فادفني بالبقيع، واعلم أنه سيصيبني من عائشة ما يعلم الله والناس صنيعها وعداوتها لله ولرسوله وعداوتها لنا أهل البيت، فلما قبض الحسن (عليه السلام) [و] وضع على السرير ثم انطلقوا به إلى مصلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذي كان يصلي فيه على الجنائز فصلى عليه الحسين (عليه السلام) وحمل وادخل إلى المسجد فلما اوقف على قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذهب ذو العوينين إلى عائشة فقال لها: إنهم قد أقبلوا بالحسن ليدفنوا مع النبي (صلى الله عليه وآله) فخرجت مبادرة على بغل بسرج - فكانت أول امرأة ركبت في الاسلام سرجا - فقالت نحوا ابنكم عن بيتي، فإنه لا يدفن في بيتي ويهتك على رسول الله حجابه، فقال لها الحسين (عليه السلام): قديما هتكت أنت وأبوك حجاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأدخلت عليه ببيته من لا يحب قربه، وإن الله سائلك عن ذلك يا عائشة.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٠٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إن الحسين صلوات الله عليه لما صار إلى العراق استودع ام سلمة رضي الله عنها الكتب والوصية، فلما رجع علي بن الحسين (عليه السلام) دفعتها إليه. " وفي نسخة الصفواني:

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٠٤. — الإمام السجاد عليه السلام
أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل قال: حدثني المخزومي وكانت امه من ولد جعفر بن أبي طالب (عليه السلام) قال

بعث إلينا أبوالحسن موسى (عليه السلام) فجمعنا ثم قال لنا: أتدرون لم دعوتكم؟ فقلنا: لا فقال: اشهدوا أن ابني هذا وصيي و القيم بأمري وخليفتي من بعدي، من كان له عندي دين فليأخذه من ابني هذا، ومن كانت له عندي عدة فلينجزها منه ومن لم يكن له بد من لقائي فلا يلقني إلا بكتابه.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣١٢. — غير محدد
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن معمر بن خلاد قال: سمعت الرضا (عليه السلام) وذكر شيئا فقال

ما حاجتكم إلى ذلك، هذا أبوجعفر قد أجلسته مجلسي وصيرته مكاني وقال: إنا أهل بيت يتوارث أصاغرنا عن أكابرنا القذة بالقذة.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٢٠. — الإمام الرضا عليه السلام
أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن معمر بن خلاد قال: ذكرنا عند أبي الحسن (عليه السلام) شيئا بعد ما ولد له أبو جعفر (عليه السلام)، فقال

ما حاجتكم إلى ذلك، هذا أبوجعفر قد أجلسته مجلسي وصيرته في مكاني.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٢١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
علي بن محمد، عن إسحاق بن محمد، عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت عند أبي الحسن (عليه السلام) بعد ما مضى ابنه أبوجعفر وإني لافكر في نفسي أريد أن أقول: كأنهما أعني أبا جعفر وأبا محمد في هذا الوقت كأبي الحسن موسى وإسماعيل ابني جعفر ابن محمد (عليهم السلام) وإن قصتهما كقصتهما، إذ كان أبومحمد المرجى بعد أبي جعفر (عليه السلام) فأقبل علي أبوالحسن قبل أن أنطق فقال

نعم يا أبا هاشم بدا لله في أبي محمد بعد أبي جعفر (عليه السلام) ما لم يكن يعرف له، كما بدا له في موسى بعد مضي إسماعيل ما كشف به عن حاله وهو كما حدثتك نفسك وإن كره المبطلون، وأبومحمد ابني الخلف من بعدي، عنده علم ما يحتاج إليه ومعه آلة الامامة. 1 1 - علي بن محمد، عن إسحاق بن محمد، عن محمد بن يحيى بن درياب، عن أبي بكر الفهفكي قال: كتب إلي أبوالحسن (عليه السلام): أبومحمد ابني أنصح آل محمد غريزة وأوثقهم حجة وهو الاكبر من ولدي وهو الخلف وإليه ينتهي عرى الامامة وأحكامها، فما كنت سائلي فسله عنه، فعنده ما يحتاج إليه.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٢٧. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة وزرارة جميعا، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

لما قتل الحسين (عليه السلام) أرسل محمد بن الحنفية إلى علي بن الحسين (عليهما السلام) فخلا به فقال له: يا ابن أخي قد علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) دفع الوصية والامامة من بعده إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ثم إلى الحسن (عليه السلام)، ثم إلى الحسين (عليه السلام) وقد قتل أبوك رضي الله عنه وصلي على روحه ولم يوص، وأنا عمك وصنو أبيك وولادتي من علي (عليه السلام) في سني وقديمي أحق بها منك في حداثتك، فلا تنازعني في الوصية والامامة ولا تحاجني، فقال له علي بن الحسين (عليه السلام): يا عم اتق الله ولا تدع ما ليس لك بحق إني أعظك أن تكون من الجاهلين، إن أبي يا عم صلوات الله عليه أوصى إلي قبل أن يتوجه إلى العراق وعهد إلي في ذلك قبل أن يستشهد بساعة، وهذا سلاح رسول الله (صلى الله عليه وآله) عندي، فلا تتعرض لهذا، فإني أخاف عليك نقص العمر وتشتت الحال، إن الله عزوجل جعل الوصية والامامة في عقب الحسين (عليه السلام) فإذا اردت أن تعلم ذلك فانطلق بنا إلى الحجر الاسود حتى نتحاكم إليه ونسأله عن ذلك قال أبوجعفر (عليه السلام): وكان الكلام بينهما بمكة، فانطلقا حتى أتيا الحجر الاسود، فقال علي بن الحسين لمحمد بن الحنفية: ابدأ أنت فابتهل إلى الله عزوجل وسله أن ينطق لك الحجر ثم سل، فابتهل محمد في الدعاء وسأل الله ثم دعا الحجر فلم يجبه، فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): يا عم لو كنت وصيا وإماما لاجابك، قال له محمد: فادع الله أنت يا ابن أخي وسله، فدعا الله علي بن الحسين (عليهما السلام) بما أراد ثم قال: أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الانبياء وميثاق الاوصياء وميثاق الناس أجمعين لما أخبرتنا من الوصي و الامام بعد الحسين بن علي (عليه السلام)؟ قال: فتحرك الحجر حتى كاد ان يزول عن موضعه، ثم أنطقه الله عزوجل بلسان عربي مبين، فقال: اللهم إن الوصية والامامة بعد الحسين ابن علي (عليهما السلام) إلى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وابن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: فانصرف محمد بن علي وهو يتولى علي بن الحسين (عليه السلام). علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٤٨. — الإمام الباقر عليه السلام
علي بن محمد، عن بعض أصحابنا ذكر اسمه قال: حدثنا محمد بن إبراهيم قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إسماعيل بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب قال: حدثني جعفر بن زيد بن موسى، عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال

وا: جائت ام أسلم يوما إلى النبي (صلى الله عليه وآله) وهو في منزل ام سلمة، فسألتها عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقالت خرج في بعض الحوائج والساعة يجيئ، فانتظرته عند ام سلمة حتى جاء (صلى الله عليه وآله)، فقالت أم أسلم: بأبي أنت وأمي يا رسول الله إني قد قرأت الكتب وعلمت كل نبي ووصي، فموسى كان له وصي في حياته ووصي بعد موته، وكذلك عيسى، فمن وصيك يا رسول الله؟ فقال لها: يا ام أسلم وصيي في حياتي وبعد مماتي واحد، ثم قال لها: يا أم أسلم من فعل فعلي هذا فهو وصيي، ثم ضرب بيده إلى حصاة من الارض ففركها بأصبعه فجعلها شبه الدقيق، ثم عجنها، ثم طبعها بخاتمه، ثم قال: من فعل فعلي هذا فهو وصيي في حياتي وبعد مماتي، فخرجت من عنده، فأتيت أمير المؤمنين (عليه السلام) فقلت: بأبي أنت وامي أنت وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال: نعم يا ام أسلم ثم ضرب بيده إلى حصاة ففركها فجعلها كهيئة الدقيق، ثم عجنها وختمها بخاتمه، ثم قال: يا ام أسلم من فعل فعلي هذا فهو وصيي، فأتيت الحسن (عليه السلام) وهو غلام فقلت له: يا سيدي أنت وصي أبيك؟ فقال: نعم يا ام أسلم، وضرب بيده وأخذ حصاة ففعل بها كفعلهما، فخرجت من عنده فأتيت الحسين (عليه السلام) - وإني لمستصغرة لسنه - فقلت له: بأبي أنت وامي، أنت وصي أخيك؟ فقال، نعم يا ام أسلم ايتيني بحصاة، ثم فعل كفعلهم، فعمرت ام أسلم حتى لحقت بعلي بن الحسين بعد قتل الحسين (عليه السلام) في منصرفه، فسألته أنت وصي أبيك؟ فقال: نعم، ثم فعل كفعلهم صلوات الله عليهم أجمعين.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان عن الفضيل، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

من ادعى الامامة وليس من أهلها فهو كافر.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٧٢. — غير محدد
علي بن محمد، عن عبدالله بن إسحاق العلوي، عن محمد بن زيد الرزامي عن محمد بن سليمان الديلمي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: حججنا مع أبي عبدالله (عليه السلام) في السنة التي ولد فيها ابنه موسى (عليه السلام)، فلما نزلنا الابواء وضع لنا الغداء وكان إذا وضع الطعام لاصحابه أكثر وأطاب، قال: فبينا نحن نأكل إذا أتاه رسول حميدة فقال له: إن حميدة تقول: قد أنكرت نفسي وقد وجدت ما كنت أجد إذا حضرت ولادتي وقد أمرتني أن لا أستبقك بابنك هذا، فقام أبوعبد الله (عليه السلام) فانطلق مع الرسول، فلما انصرف قال

له أصحابه: سرك الله وجعلنا فداك فما أنت صنعت من حميدة؟ قال سلمها الله وقد وهب لي غلاما وهو خير من برأ الله في خلقه ولقد أخبرتني حميدة عنه بأمر ظنت أني لا أعرف ولقد كنت أعلم به منها، فقلت: جعلت فداك وما الذي أخبرتك به حميدة عنه؟ قال: ذكرت أنه سقط من بطنها حين سقط واضعا يديه على الارض، رافعا رأسه إلى السماء، فأخبرتها أن ذلك أمارة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمارة الوصي من بعده، فقلت: جعلت فداك وما هذا من أمارة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمارة الوصي من بعده؟ فقال لي: إنه لما كانت الليلة التي علق فيها بجدي أتى آت جد أبي بكاس فيه شربة أرق من الماء وألين من الزبد وأحلى من الشهد وأبرد من الثلج وأبيض من اللبن، فسقاه إياه وأمره بالجماع، فقام فجامع فعلق بجدي ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بأبي أتى آت جدي فسقاه كما سقى جد أبي وأمره بمثل الذي أمره فقام فجامع فعلق بأبي، ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بي أتى آت أبي فسقاه بما سقاهم وأمره بالذي أمرهم به فقام فجامع فعلق بي، ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بابني أتاني آت كما أتاهم ففعل بي كما فعل بهم فقمت بعلم الله وإني مسرور بما يهب الله لي، فجامعت فعلق بابني هذا المولود فدونكم فهو والله صاحبكم من بعدي، إن نطفة الامام مما أخبرتك وإذا سكنت النطفة في الرحم أربعة أشهر وانشئ فيها الروح بعث الله تبارك وتعالى ملكا يقال له: حيوان فكتب على عضده الايمن " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم " وإذا وقع من بطن امه وقع واضعا يديه على الارض رافعا رأسه إلى السماء فأما وضعه يديه على الارض فإنه يقبض كل علم لله أنزله من السماء إلى الارض وأما رفعه رأسه إلى السماء فان مناديا ينادي به من بطنان العرش من قبل رب العزة من الافق الاعلى باسمه واسم أبيه يقول: يا فلان بن فلان اثبت تثبت، فلعظيم ما خلقتك أنت صفوتي من خلقي وموضع سري وعيبة علمي وأميني على وحيي وخليفتي في أرضي، لك ولمن تولاك أوجبت رحمتي ومنحت جناني وأحللت جواري، ثم وعزتي وجلالي لاصلين من عاداك أشد عذابي وإن وسعت عليه في دنياي من سعة رزقي فإذا انقضى الصوت - صوت المنادي - أجابه هو واضعا يديه رافعا رأسه إلى السماء يقول " شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة واولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم " قال: فإذا قال ذلك أعطاه الله العلم الاول والعلم الآخر واستحق زيارة الروح في ليلة القدر، قلت: جعلت فداك الروح ليس هو جبرئيل؟ قال: الروح هو أعظم من جبرئيل، إن جبرئيل من الملائكة وإن الروح هو خلق أعظم من الملائكة، أليس يقول الله تبارك وتعالى: " تنزل الملائكة والروح ". محمد بن يحيى وأحمد بن محمد، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن الحسن، عن المختار ابن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي بصير مثله.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبدالله، عن ابن مسعود، عن عبدالله بن إبراهيم الجعفري قال: سمعت إسحاق بن جعفر يقول: سمعت أبي يقول

الاوصياء إذا حملت بهم امهاتهم أصابها فترة شبه الغشية، فأقامت في ذلك يومها ذلك إن كان نهارا، أو ليلتها إن كان ليلا، ثم ترى في منامها رجلا يبشرها بغلام، عليم حليم، فتفرح لذلك، ثم تنتبه من نومها، فتسمع من جانبها الايمن في جانب البيت صوتا يقول: حملت بخير وتصيرين إلى خير وجئت بخير، أبشري بغلام، حليم عليم، وتجد خفة في بدنها ثم لم تجد بعد ذلك امتناعا من جنبيها وبطنها فإذا كان لتسع من شهرها سمعت في البيت حسا شديدا، فإذا كانت الليلة التي تلد فيها ظهر لها في البيت نور تراه لا يراه غيرها إلا أبوه، فإذا ولدته ولدته قاعدا وتفتحت له حتى يخرج متربعا يستدير بعد وقوعه إلى الارض، فلا يخطئ القبلة حيث كانت بوجهه، ثم يعطس ثلاثا يشير بأصبعه بالتحميد ويقع مسروا مختونا ورباعيتاه من فوق وأسفل وناباه وضاحكاه ومن بين يديه مثل سبيكة الذهب نور ويقيم يومه وليلته تسيل يداه ذهبا وكذلك الانبياء إذا ولدوا وإنما الاوصياء أعلاق من الانبياء.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٨٧. — غير محدد
محمد بن يحيى وأحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن عن إبراهيم بن هشام عن عمرو بن عثمان، عن إبراهيم، بن أيوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

بينا أمير المؤمنين (عليه السلام) على المنبر إذ أقبل ثعبان من ناحيه باب من أبواب المسجد، فهم الناس أن يقتلوه، فأرسل أمير المؤمنين (عليه السلام) أن كفوا، فكفوا وأقبل الثعبان ينساب حتى انتهى إلى المنبر فتطاول فسلم على أمير المؤمنين (عليه السلام) فأشار أمير المؤمنين (عليه السلام) إليه أن يقف حتى يفرغ من خطبته ولما فرغ من خطبته أقبل عليه فقال: من أنت؟ فقال: أنا عمرو بن عثمان خليفتك على الجن وإن أبي مات وأوصاني أن آتيك فأستطلع رأيك وقد أتيتك يا أمير المؤمنين فما تأمرني به وما ترى؟ فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): اوصيك بتقوى الله وأن تنصرف فتقوم مقام ابيك في الجن، فإنك خليفتي عليهم، قال: فودع عمرو أمير المؤمنين وانصرف فهو خليفته على الجن، فقلت له: جعلت فداك فيأتيك عمرو وذاك الواجب عليه؟ قال: نعم.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٩٦. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن ابي عبدالله ( عليه السلام قال

إن جبرئيل (عليه السلام) كري برجله خمسة أنهار ولسان الماء يتبعه: الفرات ودجلة ونيل مصر و مهران ونهر بلخ فما سقت أو سقي منها فللامام والبحر المطيف بالدنيا [للامام]. علي بن إبراهيم، عن السري بن الربيع قال: لم يكن ابن أبي عمير يعدل بهشام بن الحكم شيئا وكان لا يغب إتيانه، ثم انقطع عنه وخالفه وكان سبب ذلك أن أبا مالك الحضرمي كان أحد رجال هشام ووقع بينه وبين أبن أبي عمير ملاحاة في شئ من الامامة، قال ابن ابي عمير: الدنيا كلها للامام (عليه السلام) على جهة الملك وأنه أولى بها من الذين هي في أيديهم، وقال أبومالك: [ليس] كذلك أملاك الناس لهم إلا ما حكم الله به للامام من الفيئ والخمس والمغنم فذلك له و ذلك أيضا قد بين الله للامام أين يضعه وكيف يصنع به، فتراضيا بهشام بن الحكم و صار إليه، فحكم هشام لابي مالك على ابن أبي عمير فغضب ابن أبي عمير وهجر هشاما بعد ذلك.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٠٩. — غير محدد
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن مفضل بن صالح عن جابر، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

عهدنا إليه في محمد والائمة من بعده، فترك ولم يكن له عزم أنهم هكذا وإنما سمي أولوا العزم اولي العزم لانه عهد إليهم في محمد والاوصياء من بعده والمهدي وسيرته وأجمع عزمهم على أن ذلك كذلك والاقرار به.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤١٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن إبراهيم الهمداني يرفعه إلى ابي عبدالله ( عليه السلام قال

الانبياء والاوصياء (عليهم السلام).

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤١٩. — غير محدد
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن ابي الحسن ( عليه السلام قال

هم الاوصياء.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٢٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبن محبوب، عن الاحول عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

ذاك رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) والاوصياء من بعدهم.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٢٥. — الإمام الباقر عليه السلام
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بسطام بن مرة، عن إسحاق بن حسان عن الهيثم بن واقد، عن علي بن الحسين العبدي، عن سعد الاسكاف، عن الاصبغ بن نباتة أنه سأل أمير المؤمنين ( عليه السلام قال

الله: " إلي المصير " فمصير العباد إلى الله والدليل على ذلك الوالدان، ثم عطف القول على ابن حنتمة وصاحبه، فقال: في الخاص والعام " وإن جاهداك على أن تشرك بي " يقول في الوصية وتعدل عمن امرت بطاعته فلا تطعهما ولا تسمع قولهما، ثم عطف القول على الوالدين فقال: وصاحبهما في الدنيا معروفا " يقول: عزف الناس فضلهما وادع إلى سبيلهما وذلك قوله: " واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم " فقال: إلى الله ثم إلينا، فاتقوا الله ولا تعصوا الوالدين، فإن رضاهما رضى الله وسخطهما سخط الله.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٢٨. — الإمام السجاد عليه السلام
محمد بن يحيى، عن حمدان بن سليمان، عن عبدالله بن محمد اليماني، عن منيع بن الحجاج، عن يونس، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

الاقرار بالانبياء والاؤصياء وأمير المؤمنين (عليه السلام) خاصة، قال: لا ينفع إيمانها لانها سلبت.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٢٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بعض أصحابنا، عمن ذكره، عن ابن محبوب، عن عمر بن أبان الكلبي، عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

لما ولد رسول الله صلى عليه وآله فتح لآمنه بياض فارس وقصور الشام، فجاءت فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين إلى ابي طالب ضاحكة مستبشرة، فاعلمته ما قالت آمنة، فقال لها أبوطالب: وتتعجبين من هذا إنك تحبلين وتلدين بوصيه ووزيره.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحسين بن محمد بن عامر، عن أحمد بن إسحاق بن سعد، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عمارة، عن رجل، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

لما كان في الليلة التي وعد فيها علي بن الحسين (عليهما السلام) قال لمحمد (عليه السلام): يا بني ابغني وضوء ا قال: فقمت فجئته بوضوء، قال: لا أبغي هذا فإن فيه شيئا ميتا قال: فخرجت فجئت بالمصباح فإذا فيه فارة ميتة فجئته بوضوء غيره، فقال: يا بني هذه الليلة التي وعدتها، فأوصى بناقته أن يحظر لها حظار وأن يقام لها علف فجعلت فيه. قال: فلم تلبث أن خرجت حتى أتت القبر فضربت بجرانها ورغت وهملت عيناها، فاتي محمد بن علي فقيل له: إن الناقة قد خرجت فأتاها فقال: صه الآن قومي بارك الله فيك، فلم تفعل، فقال: وإن كان ليخرج عليها إلى مكة فيعلق السوط على الرحل فما يقرعها حتى يدخل المدينة، قال: وكان علي بن الحسين (عليهما السلام) يخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير والدراهم حتى يأتي بابا بابا فيقرعه ثم ينيل من يخرج إليه فلما مات علي بن الحسين (عليهما السلام) فقدوا ذاك، فعلموا أن عليا (عليه السلام) كان يفعله.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٦٨. — الإمام السجاد عليه السلام
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن أسباط، عن صالح بن حمزة عن أبيه، عن أبي بكر الحضرمي قال: لما حمل أبوجعفر (عليه السلام) إلى الشام إلى هشام ابن عبدالملك وصار ببابه قال

لاصحابه ومن كان بحضرته من بني امية: إذا رأيتموني قد وبخت محمد بن علي ثم رأيتموني قد سكت فليقبل عليه كل رجل منكم فليوبخه ثم أمر أن يؤذن له، فلما دخل عليه أبوجعفر (عليه السلام) قال بيده: السلام عليكم فعمهم جميعا بالسلام ثم جلس فازداد هشام عليه حنقا بتركه السلام عليه بالخلافة وجلوسه بغير إذن، فأقبل يوبخه ويقول فيما يقول له: يا محمد بن علي لا يزال الرجل منكم قد شق عصا المسلمين ودعا إلى نفسه وزعم أنه الامام سفها وقلة علم، ووبخه بما أراد أن يوبخه فلما سكت أقبل عليه القوم رجل بعد رجل يوبخه حتى انقضى آخرهم، فلما سكت القوم نهض (عليه السلام) قائما ثم قال: أيها الناس أين تذهبون وأين يراد بكم، بنا هدى الله أولكم وبنا يختم آخركم، فإن يكن لكم ملك معجل فإن لنا ملكا مؤجلا وليس بعد ملكنا ملك لانا أهل العاقبة يقول الله عزوجل: " والعاقبة للمتقين " فأمر به إلى الحبس فلما صار إلى الحبس تكلم فلم يبق في الحبس رجل الا ترشفه وحن إليه، فجاء صاحب الحبس إلى هشام فقال: يا أمير المؤمنين إني خائف عليك من أهل الشام أن يحولوا بينك وبين مجلسك هذا، ثم أخبره بخبره، فأمر به فحمل على البريد هو وأصحابه ليردوا إلى المدينة وأمر أن لا يخرج لهم الاسواق وحال بينهم وبين الطعام والشراب فساروا ثلاثا لا يجدون طعاما ولا شرابا حتى انتهوا إلى مدين، فاغلق باب المدينة دونهم فشكا أصحابه الجوع والعطش قال: فصعد جبلا ليشرف عليهم فقال بأعلى صوته: يا أهل المدينة الظالم أهلها أنا بقية الله، يقول الله: " بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ " قال: وكان فيهم شيخ كبير فأتاهم فقال لهم: يا قوم هذه والله دعوة شعيب النبي والله لئن لم تخرجوا إلى هذا الرجل بالاسواق لتؤخذن من فوقكم ومن تحت أرجلكم فصدقوني في هذه المرة وأطيعوني وكذبوني فيما تستأنفون فإني لكم ناصح، قال: فبادروا فأخرجوا إلى محمد بن علي وأصحابه بالاسواق، فبلغ هشام بن عبدالملك خبر الشيخ فبعث إليه فحمله فلم يدر ما صنع به.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٧١. — غير محدد
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن أحمر قال: قال لي أبوالحسن الاول: هل علمت أحدا من أهل المغرب قدم؟ قلت: لا، قال: بلى قد قدم رجل فانطلق بنا، فركب وركبت معه حتى انتهينا إلى الرجل فإذا رجل من أهل المدينة معه رقيق، فقلت له: اعرض علينا، فعرض علينا سبع جوار، كل ذلك يقول أبوالحسن (عليه السلام): لا حاجة لي فيها، ثم قال

اعرض علينا، فقال: ما عندي إلا جارية مريضة فقال له: ما عليك أن تعرضها، فأبى عليه فانصرف، ثم أرسلني من الغد، فقال: قل له: كم كان غايتك فيها فإذا قال كذا وكذا، فقل: قد أخذتها، فأتيته فقال: ما كنت اريد أن أنقصها من كذا وكذا، فقلت: قد أخذتها فقال: هي لك ولكن أخبرني من الرجل الذي كان معك بالامس؟ فقلت رجل من بني هاشم، قال: من أي بني هاشم؟ فقلت: ما عندي أكثر من هذا فقال: اخبرك عن هذه الوصيفة أني اشتريتها من أقصى المغرب فلقيتني امرأة من أهل الكتاب فقالت: ما هذه الوصيفة معك؟ قلت: اشتريتها لنفسي فقالت: ما يكون ينبغي أن تكون هذه عند مثلك إن هذه الجارية أن تكون عند خير أهل الارض، فلا تلبث عنده إلا قليلا حتى تلد منه غلاما ما يولد بشرق الارض ولا غربها مثله، قال: فأتيته بها فلم تلبث عنده إلا قليلا حتى ولدت الرضا (عليه السلام).

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٨٦. — غير محدد
علي بن محمد ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن الاصم، عن كرام قال: حلفت فيما بيني وبين نفسي ألا آكل طعاما بنهار أبدا حتى يقوم قائم آل محمد، فدخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) قال

فقلت له: رجل من شيعتكم جعل لله عليه ألا يأكل طعاما بنهار أبدا حتى يقوم قائم آل محمد؟ قال: فصم إذا يا كرام ولا تصم العيدين ولا ثلاثة التشريق ولا إذا كنت مسافرا ولا مريضا فإن الحسين (عليه السلام) لما قتل عجت السماوات والارض ومن عليهما والملائكة، فقالوا: يا ربنا ائذن لنا في هلاك الخلق حتى نجدهم عن جديد الارض بما استحلوا حرمتك، وقتلوا صفوتك، فأوحى الله إليهم يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أرضي اسكنوا، ثم كشف حجابا من الحجب فإذا خلفه محمد (صلى الله عليه وآله) واثنا عشر وصيا له (عليهم السلام) وأخذ بيد فلان القائم من بينهم، فقال: يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أرضي بهذا أنتصر [لهذا] - قالها ثلاث مرات.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٥٣٤. — الله تعالى (حديث قدسي)
علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن الحسين بن يزيد، عن الحسن ابن علي بن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إن الله عزوجل لما أراد أن يخلق آدم (عليه السلام) بعث جبرئيل (عليه السلام) في أول ساعة من يوم الجمعة، فقبض بيمينه قبضة، بلغت قبضته من السماء السابعة إلى السماء الدنيا، وأخذ من كل سماء تربة وقبض قبضة اخرى من الارض السابعة العليا إلى الارض السابعة القصوى فأمر الله عزوجل كلمته فأمسك القبضة الاولى بيمينه والقبضة الاخرى بشماله، ففلق الطين فلقتين فذرا من الارض ذروا ومن السماوات ذروا فقال للذي بيمينه: منك الرسل والانبياء والاوصياء والصديقون والمؤمنون والسعداء ومن اريد كرامته فوجب لهم ما قال كما قال وقال للذي بشماله: منك الجبارون والمشركون والكافرون والطواغيت ومن اريد هو انه وشقوته، فوجب لهم ما قال كما قال، ثم إن الطينتين خلطتا جميعا، وذلك قول الله عزوجل: " إن الله فالق الحب والنوى " فالحب طينة المؤمنين التي ألقى الله عليها محبته والنوى طينة الكافرين الذين نأوا عن كل خير و إنما سمي النوى من أجل أنه نأى عن كل خير وتباعد عنه وقال الله عزوجل: " يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي " فالحي: المؤمن الذي تخرج طينته من طينة الكافر والميت الذي يخرج من الحي: هو الكافر الذي يخرج من طينة المؤمن فالحي: المؤمن، والميت: الكافر وذلك قوله عزوجل: " أو من كان ميتا فأحييناه " فكان موته اختلاط طينته مع طينة الكافر وكان حياته حين فرق الله عز وجل بينهما بكلمته كذلك يخرج الله عزو جل المؤمن في الميلاد من الظلمة بعد دخوله فيها إلى النور ويخرج الكافر من النور إلى الظلمة بعد دخوله إلى النور وذلك قوله عزوجل: " لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين ". * (وفيه زيادة وقوع التكليف الاول *

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥. — غير محدد
6 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن صفوان بن يحيى، عن عيسى بن السري أبي اليسع قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أخبرني بدعائم الاسلام التي لا يسع أحدا التقصير عن معرفة شئ منها، الذي من قصر عن معرفة شئ منها فسد دينه ولم يقبل [الله] منه عمله ومن عرفها وعمل بها صلح له دينه وقبل منه عمله ولم يضق به مما هو فيه لجهل شئ من الامور جهله؟ فقال: شهادة أن لا إله إلا الله والايمان بأن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله) والاقرار بما جاء به من عند الله وحق في الاموال الزكاة ; والولاية التي أمر الله عزوجل بها: ولاية آل محمد (صلى الله عليه وآله)، قال: فقلت له: هل في الولاية شئ فضل يعرف لمن أخذ به؟ قال: نعم قال الله عز وجل

" يا أيها الذين آمنوا أطيعو الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم " وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من مات ولا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان عليا (عليه السلام) وقال الآخرون: كان معاوية، ثم كان الحسن (عليه السلام) ثم كان الحسين (عليه السلام) وقال الآخرون: يزيد بن معاوية وحسين بن علي ولا سواء ولا سواء قال: ثم سكت ثم قال: أزيدك؟ فقال له حكم الاعور: نعم جعلت فداك قال: ثم كان علي بن الحسين ثم كان محمد بن علي أبا جعفر وكانت الشيعة قبل أن يكون أبوجعفر وهو لايعرفون مناسك حجهم وحلالهم وحرامهم حتى كان أبوجعفر ففتح لهم وبين لهم مناسك حجهم وحلالهم وحرامهم حتى صار الناس يحتاجون إليهم من بعد ما كانوا يحتاجون إلى الناس وهكذا يكون الامر والارض لاتكون إلا بامام ومن مات لايعرف إمامه مات ميتة جاهلية وأحوج ماتكون إلى ما أنت عليه إذ بلغت نفسك هذه وأهوى بيده إلى حلقه وانقطعت عنك الدنيا تقول: لقد كنت على أمر حسن. أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن عيسى بن السري أبي اليسع، عن ابي عبدالله (عليه السلام) مثله.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن منصور بن يونس، عن الحارث بن المغيرة، أو أبيه، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

قلت له: ما كان في وصية لقمان؟ قال: كان فيها الاعاجيب وكان أعجب ما كان فيها أن قال لابنه: خف الله عزوجل خيفة لوجئته ببر الثقلين لعذبك وارج الله رجاء لوجئته بذنوب الثقلين لرحمك ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام): كان أبي يقول: إنه ليس من عبد مؤمن إلا [و] في قلبه نوران: نور خيفة ونور رجاء، لووزن هذا لم يزد على هذا ولو وزن هذا لم يزد على هذا.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٦٧. — غير محدد
11 عنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي كهمس، عن عمرو بن سعيد بن هلال قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام) أوصني، قال

أوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد واعلم أنه لا ينفع اجتهاد لاورع فيه.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٧٨. — غير محدد

علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس ; عن أبي جميلة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): كتب أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى بعض أصحابه يعظه: اوصيك ونفسي بتقوى من لا تحل معصيته ولا يرجى غيره، ولا الغنى إلا به، فإن من اتقى الله عزوجل وقوي وشبع وروي، ورفع عقله عن أهل الدنيا، فبدنه مع أهل الدنيا وقلبه وعقله معاين الآخرة، فأطفأ بضوء قلبه ما أبصرت عيناه من حب الدنيا فقذر حرامها وجانب شبهاتها وأضر والله بالحلال الصافي إلا مالا بدله من كسرة [منه] يشد بها صلبه وثوب يواري به عورته، من أغلظما يجدوأخشنه، ولم يكن له فيما لا بد له منه ثقة ولا رجاء، فوقعت ثقته ورجاؤه على خالق الاشياء، فجد واجتهدو أتعب بدنه حتى بدت الاضلاع وغارت العينان فأبدل الله له من ذلك قوة في بدنه وشدة في عقله وما ذخر له في الآخرة أكثر، فارفض الدنيا فإن حب الدنيا يعمي ويصم ويبكم ويذل الرقاب، فتدارك ما بقي من عمرك ولا تقل غدا [أ] وبعد غد، فإنما هلك من كان قبلك بإقامتهم على الاماني والتسويف حتى أتاهم أمر الله بغتة وهم غافلون، فنقلوا على أعوادهم إلى قبورهم المظلمة الضيقة وقد أسلمهم الاولاد والاهلون، فانقطع إلى الله بقلب منيب، من رفص الدنيا وعزم ليس فيه انكسار ولاانخزال أعاننا الله وإياك على طاعته ووفقنا الله وإياك لمرضاته.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٣٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عمر بن عبدالعزيز، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

من كسا أخاه كسوة شتاء أوصيف كان حقا على الله أن يكسوه من ثياب الجنة وأن يهون عليه سكرات الموت وأن يوسع عليه في قبره وأن يلقى الملائكة إذا خرج من قبره بالبشرى وهو قول الله عزوجل في كتابه: " وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون ".

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٠٤. — غير محدد
4 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

أشد الناس بلاء الانبياء ثم الاوصياء ثم الاماثل فالاماثل.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٥٢. — الإمام الباقر عليه السلام
29 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن سماعة، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إن في كتاب علي (عليه السلام) أن أشد الناس بلاء النبيون، ثم الوصيون، ثم الامثل فالامثل ; وإنما يبتلي المؤمن على قدر أعماله الحسنة، فمن صح دينه وحسن عمله اشتد بلاؤه، وذلك أن الله عزوجل لم يجعل الدنيا ثوابا لمؤمن ولا عقوبة لكافر، ومن سخف دينه وضعف عمله قل بلاؤه، وإن البلاء أسرع إلى المؤمن التقي من المطر إلى قرار الارض.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان قال: أوصاني أبوعبدالله (عليه السلام) فقال

اوصيك بتقوى الله وأداء الامانة وصدق الحديث وحسن الصحابة لمن صحبت ولا قوة إلا بالله.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٦٦٩. — غير محدد
5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ غيره أنه فيه أو يدعي العلم و لم يكن عالما، أو يدعي التقوى و لم يكن متقيا، أو يظهر الصدق و كان كاذبا، و المبطلين: الذين جاءوا بالباطل، و قرروه و ذهبوا بالحق و ضيعوه و أخفوه. " و تأويل الجاهلين" التأويل: تنزيل الكلام على غير الظاهر و تبيين مرجعه، و هذا إنما يجوز و يصح من العالم بل الراسخ في العلم. الحديث الثالث ضعيف على المشهور. الحديث الرابع مرسل. قوله ( عليه السلام قال

الجزري: النائبة هي ما ينوب الإنسان أي ينزل به من المهمات و الحوادث. قوله (عليه السلام) و تقدير المعيشة: أي ترك الإسراف و التقتير و لزوم الوسط أي جعلها بقدر معلوم يوافق الشرع و العقل، و قد يطلق التقدير على التقتير كما قال تعالى" وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ " و حمله عليه هيهنا بعيد. الحديث الخامس ضعيف على المشهور بمحمد بن سنان و معتبر عندي. ابْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ الْعُلَمَاءُ أُمَنَاءُ وَ الْأَتْقِيَاءُ حُصُونٌ وَ الْأَوْصِيَاءُ سَادَةٌ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى الْعُلَمَاءُ مَنَارٌ وَ الْأَتْقِيَاءُ حُصُونٌ وَ الْأَوْصِيَاءُ سَادَةٌ.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ١٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ يَا حَفْصُ يُغْفَرُ لِلْجَاهِلِ سَبْعُونَ ذَنْباً قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لِلْعَالِمِ ذَنْبٌ وَاحِدٌ أنه قال: من تعلم علما يماري به السفهاء أو يباهي به العلماء أو ليقبل بوجوه الناس إليه فهو في النار! فقال (عليه السلام): صدق جدي أ فتدري من السفهاء؟ فقلت: لا يا بن رسول الله قال: هم قصاص مخالفينا، و تدري من العلماء؟ فقلت: لا يا بن رسول الله، قال: هم آل محمد، الذين فرض الله طاعتهم و أوجب مودتهم، ثم قال: و تدري ما معنى قوله أو ليقبل بوجوه الناس إليه؟ قلت: لا، قال: يعني بذلك و الله ادعاء الإمامة بغير حقها، و من فعل ذلك فهو في النار. و بإسناده عن حمزة بن حمران قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من استأكل بعلمه افتقر، فقلت له: جعلت فداك إن في شيعتك و مواليك قوما يتحملون علومكم و يبثونها في شيعتكم و لا يعدمون على ذلك منهم البر و الصلة و الإكرام فقال (عليه السلام): ليس أولئك المستأكلين إنما المستأكل بعلمه الذي يفتي بغير علم و لا هدى من الله عز و جل ليبطل به الحقوق طمعا في حطام الدنيا. أقول: يمكن حمل الخبرين على بيان الفرد الكامل منها لكن لا ضرورة تدعو إليه. باب لزوم الحجة على العالم و تشديد الأمر عليه الحديث الأول ضعيف. و لعل للعالم ههنا بحسب ما يعلمه من المسائل كما أو كيفا كاليقيني و الظني و الاجتهادي و التقليدي مراتب لا يتناهى، و كذا الجاهل يقابله بحسب تلك المراتب،

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ١٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِذَا بَلَغَتِ النَّفْسُ هَاهُنَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ لَمْ يَكُنْ لِلْعَالِمِ تَوْبَةٌ فلكل عالم شدة تكليف بالنسبة إلى الجاهل الذي يقابله. الحديث الثاني ضعيف. قوله (عليه السلام) للعلماء السوء: قال الجوهري: ساءه يسوؤه سوءا بالفتح نقيض سره و الاسم السوء بالضم، و تقول: هذا رجل سوء بالإضافة، ثم تدخل عليه الألف و اللام، فتقول: هذا رجل السوء قال الأخفش: و لا يقال: الرجل السوء، و لا هذا رجل السوء بالضم" انتهى" و الظاهر أن السوء هنا بالفتح مجرورا بالإضافة كالضارب الرجل، و ليس السوء في مثل هذا الموضع صفة بل مضاف إليه، لكن الإضافة ههنا في معنى التوصيف، أي المضاف موصوف بما أضيف إليه و المشتق منه محمول على المضاف، و قوله: كيف تلظى أي تتلهب و تشتعل. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام): إذا بلغت النفس. قيل: المراد بالنفس الروح الحيواني فإنه قد يطلق عليه كما يطلق على النفس الناطقة، و قيل: المراد ببلوغ النفس إلى الحلق قطع تعلقها عن الأعضاء، و الانتهاء في قطع التعلق إلى الحلق و الرأس، و هو في آخر ساعة من الحياة الدنيوية، قال بعض المفسرين: من لطف الله بالعباد أن أمر قابض الأرواح بالابتداء في نزعها من أصابع الرجلين، ثم يصعد شيئا فشيئا إلى أن يصل إلى الصدر، ثم ينتهي إلى الحلق ليتمكن في هذه المهلة من الإقبال بالقلب على الله تعالى و الوصية و التوبة، ما لم يعاين، و الاستحلال من أرباب الحقوق و ذكر الله سبحانه، فيخرج روحه و ذكر الله على لسانه فيرجى بذلك حسن خاتمته رزقنا الله ذلك بمنه و فضله. قوله (عليه السلام) لم يكن للعالم: أي العالم بأمور الآخرة فيكون المراد بعد ظهور ثُمَّ قَرَأَ إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّٰهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهٰالَةٍ.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ١٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
4 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْعِلْمُ قَالَ الْإِنْصَاتُ قَالَ ثُمَّ مَهْ قَالَ يوما فيوما، و ينتفع به عند الحاجة. " و دليله" أي ما يدله و يرشده إلى الحق و النجاة الهدي أي هدى الله تعالى بتوسط الأنبياء و الأوصياء (عليه السلام)، و توفيقه و تسديده، " و رفيقه" أي ما يؤمن بمرافقته من قطع طريقه إلى النجاة" محبة الأخيار" و في تحف العقول" صحبة الأخيار" و لعله أنسب. الحديث الثالث صحيح. قوله (عليه السلام) نعم وزير الإيمان: الوزير الذي يلتجئ الأمير إلى رأيه و تدبيره، و يحمل عنه ما حمله من الأثقال، و المراد بالإيمان التصديق بإلهيته سبحانه و وحدانيته و صفاته الكمالية، و بالرسول و بما جاء به، و بالعلم معرفة المعارف بأدلتها معرفة يوجب مراعاتها اضمحلال الشبه و الشكوك و بالحلم الأناة، و أن لا يزعجه هيجان الغضب و هي حالة نفسانية توجب ترك المراء و الجدال، و أن لا يستفزه الغضب، و الرفق الميل إلى التلطف، و تسهيل الأمر و الإعانة، و يحتمل أن يكون المراد بالرفق إعمال الحلم، و العبرة هي العبور العلمي من الأشياء إلى ما يترتب عليها و تنتهي إليه، و تقوية كل سابق مما ذكر بلا حقه لا يحتاج إلى البيان. الحديث الرابع ضعيف على المشهور. قوله: ما العلم؟. لعل سؤال السائل كان عما يوجب العلم أو عن آداب طلبه أو الِاسْتِمَاعُ قَالَ ثُمَّ مَهْ قَالَ الْحِفْظُ قَالَ ثُمَّ مَهْ قَالَ الْعَمَلُ بِهِ قَالَ ثُمَّ مَهْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَشْرُهُ.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ١٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
18 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَيَّاحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ إِبْلِيسَ قَاسَ نَفْسَهُ بِآدَمَ الحديث الثامن عشر ضعيف. قوله (عليه السلام) قاس نفسه، يحتمل أن يكون المراد بالقياس هنا ما هو أعم من القياس الفقهي من الاستحسانات العقلية، و الآراء الواهية التي لم تؤخذ من الكتاب و السنة، و يكون المراد أن طريق العقل مما يقع فيه الخطأ كثيرا فلا يجوز الاتكال عليه في أمور الدين، بل يجب الرجوع في جميع ذلك إلى أوصياء سيد المرسلين (صلوات الله عليهم أجمعين)، و هذا هو الظاهر في أكثر أخبار هذا الباب فالمراد بالقياس هنا القياس اللغوي، و يرجع قياس إبليس إلى قياس منطقي مادته مغالطة، لأنه استدل أولا على خيريته بأنه من نار و مادة آدم من طين، و النار خير من الطين، فاستنتج من ذلك أن مادته خير من مادة آدم، ثم جعل ذلك صغرى، و رتب القياس هكذا، مادته خير من مادة آدم، و كل من كان مادته خيرا من مادة غيره يكون خيرا منه، فاستنتج أنه خير من آدم، و يرجع كلامه (عليه السلام) إلى منع كبرى القياس الثاني، بأنه لا يلزم من خيرية مادة أحد من غيره كونه خيرا منه، إذ لعله تكون صورة الغير في غاية الشرافة، و بذلك يكون ذلك الغير أشرف، كما أن آدم لشرافة نفسه الناطقة التي جعلها الله محل أنواره و مورد إسراره أشد نورا و ضياء من النار، إذ نور النار لا يظهر إلا المحسوسات و مع ذلك ينطفئ بالماء و الهواء، و يضمحل بضوء الكواكب و نور آدم نور به يظهر عليه أسرار الملك و الملكوت و لا ينطفئ بهذه الأسباب و الدواعي، و يحتمل أن يكون المراد بنور آدم عقله الذي به نور الله نفسه، و به شرفه على غيره، و يحتمل إرجاع كلامه إلى إبطال كبرى القياس الأول بأن إبليس نظر إلى النور الظاهر في النار، و غفل عن النور الذي أودعه الله في طين آدم لتواضعه و مذلته، فجعله لذلك محل رحمته و مورد فيضه، و أظهر منه أنواع النباتات و الرياحين و الثمار و المعادن و الحيوان، و جعله قابلا لإفاضة الروح عليه، و جعله محلا لعلمه و حكمته، فنور فَقَالَ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ وَ لَوْ قَاسَ الْجَوْهَرَ الَّذِي خَلَقَ اللَّهُ مِنْهُ آدَمَ بِالنَّارِ كَانَ ذَلِكَ أَكْثَرَ نُوراً وَ ضِيَاءً مِنَ النَّارِ.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ١٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
2 وَ عَنْهُ رَفَعَهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَالَ

لَا أَقُولُ إِنَّهُ قَائِمٌ فَأُزِيلَهُ عَنْ مَكَانِهِ وَ لَا أَحُدُّهُ بِمَكَانٍ يَكُونُ فِيهِ وَ لَا أَحُدُّهُ أَنْ يَتَحَرَّكَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَرْكَانِ وَ الْجَوَارِحِ وَ لَا أَحُدُّهُ بِلَفْظِ شَقِّ فَمٍ وَ لَكِنْ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- كُنْ فَيَكُونُ بِمَشِيئَتِهِ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ فِي نَفَسٍ صَمَداً فَرْداً لَمْ يَحْتَجْ إِلَى شَرِيكٍ يَذْكُرُ لَهُ مُلْكَهُ وَ لَا يَفْتَحُ لَهُ أَبْوَابَ عِلْمِهِ تتبعا على حد تحدونه بنقص أو زيادة، قوله: " حِينَ تَقُومُ " أي إلى التهجد أو إلى الخيرات أو إلى الأمور كلها" وَ تَقَلُّبَكَ فِي السّٰاجِدِينَ " أي ترددك و حركاتك بين المصلين بالقيام و القعود و الركوع و السجود، و المعنى توكل عليه في جميع أمورك عارفا بأنه عالم بجميع أحوالك في جميع الأوقات، أو توكل عليه في توصيفه بصفاته فقل في صفته بما وصف به نفسه، و لا تعتمد في توصيفه على ما يذهب إليه و همك. الحديث الثاني: ضعيف. قوله (عليه السلام): فأزيله عن مكانه، أي لا يتصف بالقيام اتصاف الأجسام لاستلزامه الزوال في الجملة عن مكانه، كزوال ما يقوم من الأجسام عن مكانه الذي استقر فيه، و لأن القيام نسبة إلى المكان بخلو بعض المكان عن بعض القائم عنه و شغل بعضه ببعض، و نسبته تعالى إلى كل الأمكنة سواء. أقول: و يمكن أن يكون المراد بالمكان: الدرجة الرفيعة التي له سبحانه من التقدس و التنزه و التجرد، أي نسبة القيام إليه تعالى مستلزم لإزالته عن تجرده و تقدسه و تنزهه سبحانه. قوله (عليه السلام): في شيء من الأركان، أي الأركان البدنية أو النواحي و الجوانب أي أركان الخلق" و الجوارح" بأن يتحرك رأسه أو عينه أو يده سبحانه" بلفظ شق فم" أي لفظ خارج من فرجة الفم.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٦٥. — الإمام الكاظم عليه السلام
9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَمِّهِ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- يٰا حَسْرَتىٰ عَلىٰ مٰا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّٰهِ قَالَ جَنْبُ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ كَذَلِكَ مَا كَانَ بَعْدَهُ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ بِالْمَكَانِ الرَّفِيعِ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ الْأَمْرُ إِلَى آخِرِهِمْ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ١٢١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
10 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الصَّلْتِ عَنِ الْحَكَمِ وَ إِسْمَاعِيلَ ابْنَيْ حَبِيبٍ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

بِنَا عُبِدَ اللَّهُ وَ بِنَا عُرِفَ اللَّهُ وَ بِنَا وُحِّدَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ مُحَمَّدٌ حِجَابُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الحديث التاسع: حسن. قوله (عليه السلام): جنب الله أمير المؤمنين، أي جنب الله في هذه الأمة أمير المؤمنين صلوات الله عليه و كذا الأوصياء بعده، و الحاصل أن المراد بجنب الله الحجج في كل أمة" بالمكان" خبر كان أو حال. الحديث العاشر: ضعيف. قوله (عليه السلام): و محمد حجاب الله، أي واسطة بين الله و بين خلقه، كما أنه لا يمكن الوصول إلى المحجوب إلا بالوصول إلى الحجاب، فكذلك هو بالنسبة إلى جميع خلقه لا يمكنهم الوصول إلى الله سبحانه و إلى رحمته إلا بالتوصل به، و قيل: المراد أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) النور المشرق منه سبحانه، و أقرب شيء منه، كما قال (صلى الله عليه وآله وسلم): أول ما خلق الله نوري و منه الحجاب لنور الشمس، أو المراد أنه النور المشرق منه سبحانه و لتوسطه بينه و بين النفوس النورية يكون حجابا له سبحانه، لأنه بالوصول إليه و غلبة نوره على أنوارهم يعجز كل منها عن إدراك ما فوقه" انتهى" أو يعلم بالاطلاع على هذا النور و عجزه عن إدراكه أنه لا يمكنه الوصول إلى نور الأنوار، فهو بهذا المعنى حجاب عنه سبحانه.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ١٢١. — الإمام الباقر عليه السلام
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ باب المشية و الإرادة الحديث الأول: ضعيف، و رواه البرقي في المحاسن بسند صحيح هكذا: حدثني أبي عن يونس عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام قال

قلت: لا يكون إلا ما شاء الله و أراد و قضى فقال: لا يكون إلا ما شاء الله و أراد و قدر و قضى، قلت: فما معنى شاء؟ قال: ابتداء الفعل قلت: فما معنى أراد؟ قال: الثبوت عليه، قلت: فما معنى قدر؟ إلى آخر الخبر و لعله سقط الإرادة من الكتاب. و قوله (عليه السلام): ابتداء الفعل، أي أول الكتابة في اللوح، أو أول ما يحصل من جانب الفاعل و يصدر عنه مما يؤدي إلى وجود المعلول، و على ما في المحاسن يدل على أن الإرادة تأكد المشية، و في الله سبحانه يكون عبارة عن الكتابة في الألواح و تسبيب أسباب وجوده، و قوله: تقدير الشيء، أي تعيين خصوصياته في اللوح أو تسبيب بعض الأسباب المؤدية إلى تعيين المعلول و تحديده و خصوصياته" و إذا قضاه أمضاه" أي إذا أوجبه باستكمال شرائط وجوده و جميع ما يتوقف عليه المعلول أوجده" و ذلك الذي لا مرد له" لاستحالة تخلف المعلول عن الموجب التام كذا قيل. الحديث الثاني: موثق كالصحيح. أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام شَاءَ وَ أَرَادَ وَ قَدَّرَ وَ قَضَى قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ أَحَبَّ قَالَ لَا قُلْتُ وَ كَيْفَ شَاءَ وَ أَرَادَ وَ قَدَّرَ وَ قَضَى وَ لَمْ يُحِبَّ قَالَ هَكَذَا خَرَجَ إِلَيْنَا قوله (عليه السلام): هكذا خرج إلينا، أي هكذا وصل إلينا من النبي و آبائنا الأئمة (صلوات الله عليهم)، و لما كان فهمه يحتاج إلى لطف قريحة، و كانت الحكمة تقتضي عدم بيانه للسائل اكتفى (عليه السلام) ببيان المأخذ النقلي عن التبيين العقلي. و كلامه (عليه السلام) يحتمل وجوها: الأول: أن يكون المراد بالقضاء و القدر و المشية و الإرادة فيما يتعلق بأفعال العباد علمه سبحانه بوقوع الفعل و ثبته في الألواح السماوية و شيء منها لا يصير سببا للفعل و أما المحبة فهو أمره سبحانه بالشيء و إثابته عليه، فهو سبحانه لا يأمر بالمعاصي و لا يثيب عليها فصح إثبات القضاء و أخوانها مع نفي المحبة. الثاني: أن يقال لما كانت المشية و الإرادة و تعلقهما بإيقاع الفعل في الإنسان مقارنا لمحبته و شوقه و ميل قلبه إلى ذلك، توهم السائل أن له سبحانه صفة زائدة على ما ذكره، و هي المحبة و الشوق و ميل القلب، أجاب (عليه السلام) بأنه ليس له تعالى محبة بل إسنادها إليه مجاز، و هي كناية عن أمره أو عدم نهيه أو ثوابه و مدحه. الثالث: ما قيل: أن عدم المنافاة بين تعلق الإرادة و المشية بشيء و إن لا يحبه لأن تعلق المشية و الإرادة بما لا يحبه بتعلقهما بوقوع ما يتعلق به إرادة العباد بإرادتهم و ترتبه عليها، فتعلقهما بالذات بكونهم قادرين مريدين لأفعالهم و ترتبها على إرادتهم و تعلقها بما هو مرادهم بالتبع و لا حجر في كون متعلقهما بالتبع شرا غير محبوب له، فإن دخول الشر و ما لا يحبه في متعلق إرادته بالعرض جائز فإن كل من تعلق مشيته و إرادته بخير و علم لزوم شر له شرية لا تقاوم خيريته تعلقتا بذلك الشر بالعرض و بالتبع و ذلك التعلق بالتبع لا ينافي أن يكون المريد خيرا محضا، و لا يتصف بكونه شريرا و محبا للشر، و سيأتي مزيد تحقيق لذلك في شرح الأخبار الآتية.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ١٥٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
2 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ عَبْداً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ نَبِيّاً وَ إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ نَبِيّاً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ رَسُولًا وَ إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ رَسُولًا قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ خَلِيلًا وَ إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا قَبْلَ أَنْ يَجْعَلَهُ إِمَاماً فَلَمَّا جَمَعَ لَهُ الْأَشْيَاءَ قَالَ إِنِّي جٰاعِلُكَ لِلنّٰاسِ إِمٰاماً قَالَ فَمِنْ عِظَمِهَا فِي عَيْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قٰالَ لٰا يَنٰالُ عَهْدِي الظّٰالِمِينَ قَالَ لَا يَكُونُ السَّفِيهُ إِمَامَ التَّقِيِّ دلالة على عدم إرادة معنى الشرط، و أيضا فكما كان الخليل (عليه السلام) يسأل الإمامة و يريدها لظالم حين ظلمه إنما يدخل في سؤاله الذي سبق ظلمه، و هو غير متلبس به، فأجاب بإخراج من ظلم و سبق منه الظلم، و يحتمل أن يكون مراد الخليل (عليه السلام) أخذ العهد لذريته بالإمامة، في ضمن عهد إمامته، و الجواب من يفعل منهم ظلما لا ينال عهد الإمامة، فذريته على العموم لا يصح إدخالهم في العهد، فإن من ذريته من يعبد الصنم و الوثن. الحديث الثاني: ضعيف، و تقدم النبوة على الرسالة ظاهر، و كذا الرسالة على الخلة فإنها فراغ القلب عن جميع ما سوى الله، و عدم التوسل في شيء من الأمور إلى سواه، و كل رسول لا يلزم أن تكون له هذه الدرجة، و الإمامة التي هي الرئاسة العامة لجميع الخلق، و كون من بعده من الأنبياء تابعين له أفضل من الجميع. قوله (عليه السلام): فلما جمع له، على بناء المعلوم أو المجهول" الأشياء" أي المذكورة سابقا. قوله (عليه السلام): لا يكون السفيه. هذا تفسير لنفي إمامة الظالم بحمل الظلم على السفاهة، سواء كان بفقدان العقائد الحقة و اختيار الباطل، و هم الظلمة على أنفسهم، أو بارتكاب القبائح الشنيعة و هم الظلمة على أنفسهم أو على غيرهم، أو بيان لسببه، أو لما يترتب عليه.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٢٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
3 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ بَشِيرٍ الْعَطَّارِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

نَحْنُ قَوْمٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَنَا أي الإمام أو الرحمن تعالى شأنه و الأول أظهر" و من تولى" أي عن طاعته" حفيظا" أي تحفظ عليهم أعمالهم و تحاسبهم عليها، إنما عليك البلاغ و علينا الحساب، و الاستشهاد بالآية إما لأن طاعة الرسول (عليه السلام) إنما كانت تجب من حيث الخلافة و الإمامة التي هي رئاسة عامة، فإنه (صلى الله عليه وآله وسلم) كان إماما على الناس في زمانه مع رسالته، فبهذه الجهة تجب طاعة الإمام بعده، أو لعلمه (عليه السلام) بأن المراد بالرسول فيها أعم من الإمام، أو لأن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أمر بطاعة الأئمة (عليهم السلام) بالنصوص المتواترة، فطاعتهم طاعة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) و طاعته طاعة الله، فطاعتهم طاعة الله، أو علم (عليه السلام) أن المراد بطاعة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) طاعة الله، فطاعتهم طاعة الله، أو علم عليه أن المراد بطاعة الرسول طاعته في تعيين أولي الأمر بعده و أمره بطاعتهم، أو لأنهم (عليهم السلام) لما كانوا نواب الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) و خلفاءه فحكمهم حكمه في جميع الأشياء، إلا ما يعلم اختصاصه بالرسالة و هذا ليس منه. الحديث الثاني: ضعيف. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. " فرض الله طاعتنا" أي بالآيات الكريمة كقوله تعالى" وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ " و بما جرى من ذلك على لسان رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) " بمن لا يعذر الناس" أي وَ أَنْتُمْ تَأْتَمُّونَ بِمَنْ لَا يُعْذَرُ النَّاسُ بِجَهَالَتِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٣٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
16 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْأَوْصِيَاءُ طَاعَتُهُمْ مُفْتَرَضَةٌ قَالَ

نَعَمْ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلٰاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٣٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
17 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

السَّمْعُ وَ الطَّاعَةُ أَبْوَابُ الْخَيْرِ- السَّامِعُ الْمُطِيعُ لَا حُجَّةَ عَلَيْهِ وَ السَّامِعُ الْعَاصِي لَا حُجَّةَ لَهُ وَ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ تَمَّتْ حُجَّتُهُ وَ احْتِجَاجُهُ يَوْمَ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنٰاسٍ بِإِمٰامِهِمْ قوله: فضحك، لعل الضحك لتكرار التقبيل و اهتمامه في ذلك و الأمر بالكف و الإمساك عن ذكره بالإمامة للتقية و الخوف عليه في زمانه" فلا أنكرك" من الإنكار بمعنى عدم المعرفة، أي لا أجهل حقك و استحقاقك لأن يجاب في كل مسألة بحق جوابها من غير تقية. الحديث السادس عشر: ضعيف، و قد مر عن الحسين باختلاف في وسط السند. الحديث السابع عشر: مجهول كالحسن. قوله: السمع و الطاعة، أي لما قاله الإمام" و الطاعة" له" أبواب الخير" أي موجب للدخول في جميع الخيرات" يوم يلقى الله" متعلق بقوله: " تمت" أو خبر" و احتجاجه" مبتدأ و قوله تعالى: " يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنٰاسٍ بِإِمٰامِهِمْ " أي باسم إمامهم و على التقديرين، إما المراد كل من كان في عصر إمام أو من اتبعه من أصحابه فالإمام أعم من إمامهم

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٣٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي زَاهِرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

نَحْنُ وُلَاةُ أَمْرِ اللَّهِ وَ خَزَنَةُ عِلْمِ اللَّهِ وَ عَيْبَةُ وَحْيِ اللَّهِ الحديث الرابع: مجهول. " ما ذهبت" أي الهداية أو الآية يعني حكمها باق" إلى الساعة" أي الآن أو إلى يوم القيامة. باب أن الأئمة (عليهم السلام) ولاة أمر الله و خزنة علمه الحديث الأول: ضعيف. " ولاة أمر الله" أي أمر الخلافة و الإمامة، و قال الفيروزآبادي: العيبة: زبيل من أدم و ما يجعل فيه الثياب، و من الرجل موضع سره، و في النهاية: العرب تكني عن القلوب و الصدور بالعياب، لأنها مستودع السرائر كما أن العياب مستودع الثياب، انتهى. فالمراد بعيبة وحي الله أن كل وحي نزل من السماء على نبي من الأنبياء فقد وصل إليهم و هو محفوظ عندهم.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٣٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ عَدْنٍ الَّتِي غَرَسَهَا اللَّهُ رَبِّي بِيَدِهِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ لْيَتَوَلَّ وَلِيَّهُ وَ لْيُعَادِ عَدُوَّهُ وَ لْيُسَلِّمْ لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ عِتْرَتِي مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي مثله، و الحمل على المبالغة" و روحك" بالفتح و هو الراحة و الرحمة و نسيم الريح، كناية عن الألطاف الربانية" ما جرى" أي نحو ما جري أو قدره" و لحمك و دمك" كناية عن غاية القرابة الجسمانية و الروحانية و العقلانية" سنتك" أي طريقتك من الهداية و الرئاسة، و التكميل و الإرشاد" لقد اصطفيتهم" اللام جواب القسم لأن قوله" حق علي" بمنزلة القسم، أو حق خبر مبتدإ محذوف و قوله: " لقد اصطفيتهم" استيناف بياني و الانتجاب: الاختيار" و لقد أتاني" من كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). الحديث الخامس: مجهول. و العدن: الإقامة، و قيل: جنة العدن اسم لمدينة الجنة، و هي مسكن الأنبياء و العلماء و الشهداء و أئمة العدل، و الناس سواهم في جنات حواليها، و قيل: هي قصر لا يدخله إلا نبي أو صديق أو شهيد أو إمام عدل، و قيل: للعدن نهر على حافتيه جنات عدن و الأول أصوب" فليتول" أي يعتقد ولايته و إمامته" و ليتول" أي يحب، و يحتمل أن يكون الأول أيضا بمعنى المحبة، و التسليم للأوصياء إطاعتهم في الأوامر و النواهي، و قبول كل ما يصدر منهم قولا و فعلا" فإنهم" أي الأوصياء أو هم مع أَعْطَاهُمُ اللَّهُ فَهْمِي وَ عِلْمِي إِلَى اللَّهِ أَشْكُو أَمْرَ أُمَّتِي الْمُنْكِرِينَ لِفَضْلِهِمْ الْقَاطِعِينَ فِيهِمْ صِلَتِي وَ ايْمُ اللَّهِ لَيَقْتُلُنَّ ابْنِي لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٤٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ الْقَهَّارِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي وَ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ الَّتِي وَعَدَنِيهَا رَبِّي وَ يَتَمَسَّكَ بِقَضِيبٍ غَرَسَهُ رَبِّي بِيَدِهِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ أَوْصِيَاءَهُ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ لَا يُدْخِلُونَكُمْ فِي بَابِ ضَلَالٍ وَ لَا يُخْرِجُونَكُمْ مِنْ بَابِ هُدًى فَلَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ وَ إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَلَّا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْكِتَابِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ هَكَذَا وَ ضَمَّ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ وَ عَرْضُهُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ إِلَى أَيْلَةَ فِيهِ على" القاطعين فيهم" أي بسببهم أو في حقهم" صلتي" أي بري و إحساني، إذ مودتهم (عليهم السلام) أجر الرسالة و الإقرار بإمامتهم و متابعتهم قضاء لحق الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) " و أيم" بفتح الهمزة و سكون الياء مبتدأ مضاف، و أصله أيمن جمع يمين، و خبره محذوف و هو يميني، و المقصود الحلف بكل" ما" حلف بالله، و المراد بالابن الحسين (عليه السلام)، و ربما يقرأ بصيغة التثنية إشارة إلى الحسن و الحسين (عليهما السلام). الحديث السادس: ضعيف. " و القضيب": الغصن، و اليد: القدرة" فإنهم أعلم منكم" أي في كل ما تريدون تعليمهم فيه، فلا يرد أن العالم قد يعلم الأعلم" أن لا يفرق بينهم و بين الكتاب" أي يجعلهم الحافظين للكتاب، المفسرين له، العاملين به، الداعين إليه و إلى العمل به، و المراد بالإصبعين السبابتان في اليدين" و صنعاء" ممدودة قصبة في اليمن. " و أيلة" في أكثر النسخ هنا بفتح الهمزة و سكون الياء المثناة التحتانية، قال في القاموس: إيلة جبل بين مكة و المدينة قرب ينبع، و بلد بين ينبع و مصر، و حصن معروف، و إيلة بالكسر: قرية بباخرز و موضعان آخران" انتهى" و في أكثر روايات قُدْحَانُ فِضَّةٍ وَ ذَهَبٍ عَدَدَ النُّجُومِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٤٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
4 1- 539- 2 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّٰهِ كُفْراً الْآيَةَ قَالَ عَنَى بِهَا قُرَيْشاً قَاطِبَةً الَّذِينَ عَادَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ نَصَبُوا لَهُ الْحَرْبَ وَ جَحَدُوا وَصِيَّةَ وَصِيِّهِ الحديث الرابع: ضعيف" قاطبة" أي جميعا و لا يستعمل إلا حالا.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٤٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
2 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

عِنْدِي سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا أُنَازَعُ فِيهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ السِّلَاحَ مَدْفُوعٌ عَنْهُ لَوْ وُضِعَ عِنْدَ شَرِّ خَلْقِ اللَّهِ لَكَانَ خَيْرَهُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ يَصِيرُ إِلَى مَنْ يُلْوَى لَهُ الْحَنَكُ فَإِذَا كَانَتْ مِنَ اللَّهِ فِيهِ الْمَشِيئَةُ خَرَجَ فَيَقُولُ النَّاسُ مَا هَذَا الَّذِي كَانَ وَ يَضَعُ اللَّهُ لَهُ يَداً عَلَى رَأْسِ رَعِيَّتِهِ أو هذا الدرع يستوي في أول الإمامة على كل إمام و على القائم (عليه السلام) دائما، أو الاستواء في الموضعين بمعنيين مختلفين. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. " لا أنازع فيه" أي لا يمكن الله المخالفين على جبرنا على أخذه منا، أمر لا يمكنهم إنكار كونه عندنا، أو هو من مواريث الإمامة ليس لسائر الورثة فيه شركة" مدفوع عنه" أي لا يصيبه ضرر كما سيأتي في خبر ابن حكيم، أو لا يصيب من هو عنده معصية و لا منقصة. قوله: " لو وضع" تفسير له أو لا يمكن للمخالفين غصبه منا" إلى من يلوي له الحنك" يقال لويت الحبل و اليد ليا فتلته، و لوى رأسه و برأسه: أماله. و الأظهر عندي أنه إشارة إلى إنكار الناس لوجوده و ظهوره، و الاستهزاء بالقائلين له أو حك الأسنان غيظا أو حنقا به بعد ظهوره، و كلاهما شائع في العرب، و قيل: كناية عن الإطاعة و الانقياد له جبرا، و قيل: أي يتكلم عنه، و قيل: أصحابه محنكون و لا يخفى بعده، و على التقادير المراد به القائم (عليه السلام). " ما هذا الذي كان" تعجب من قضاياه و أحكامه القريبة و سفك دماء المخالفين أو من قهره و استيلائه، و يحتمل على الأول أن تكون" ما" نافية، أي ليس هذا المسلك مثل الذي كان في زمن الرسول و سائر الأئمة (صلوات الله عليهم) و وضع اليد كناية عن اللطف و الشفقة أو القهر و الغلبة للتربية كما مر في كتاب العقل عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا قام قائمنا وضع الله يده على رؤوس العباد يجمع بها عقولهم و كملت به أحلامهم.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
5 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ ذِي الْفَقَارِ سَيْفِ الحديث الثالث: صحيح. و المتاع ما يتمتع به في البيت كالفروش و الأواني و الستور، و" في" بمعنى مع أو للظرفية، و قال الجوهري: العنزة أطول من العصا و أقصر من الرمح و فيه زج كزج الرمح، و قال الفيروزآبادي: الرحل مركب للبعير و مسكنك، و ما تستصحبه من الأثاث و في الصحاح: الشهبة من الألوان: البياض الذي غلب على السواد. و أقول: الخبر يحتمل وجهين: " الأول" أن يكون المراد بالترك البقاء إلى مرض الموت، و بالتوريث إعطاءه إياه عند الموت، و الثاني: أن يكون المعنى أنه سلم جميع ميراث الوصي إليه في مرضه الذي مات فيه سوى الأشياء الخمسة، فإنها كانت معه إلى موته و انتقلت بعده إلى أمير المؤمنين (عليه السلام). الحديث الرابع: ضعيف. و قال في النهاية: فيه إن اسم درعه كان ذات الفضول لفضلة كان فيها و سعة. الحديث الخامس: صحيح ظاهرا لكن في السند غرابة إذ أحمد بن أبي عبد الله ليس في الرجال إلا أحمد بن محمد بن خالد البرقي و هو لا يروي عن الرضا (عليه السلام) و قد يروي عن الجواد و الهادي (عليهما السلام) و محمد بن عيسى العبيدي أعلى منه مرتبة فكيف يروي عنه، رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ أَيْنَ هُوَ قَالَ هَبَطَ بِهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام مِنَ السَّمَاءِ وَ كَانَتْ حِلْيَتُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَ هُوَ عِنْدِي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٤٥. — الإمام الرضا عليه السلام
9 مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ شَبَابٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا حَضَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْوَفَاةُ دَعَا الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ لِلْعَبَّاسِ يَا عَمَّ مُحَمَّدٍ تَأْخُذُ تُرَاثَ مُحَمَّدٍ وَ تَقْضِي دَيْنَهُ وَ تُنْجِزُ عِدَاتِهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنِّي شَيْخٌ كَثِيرُ الْعِيَالِ قَلِيلُ الْمَالِ مَنْ يُطِيقُكَ وَ أَنْتَ تُبَارِي الرِّيحَ قَالَ فَأَطْرَقَ ص " استودعها" أي الحسين (عليه السلام) عند ذهابه إلى العراق. الحديث الثامن: صحيح. الحديث التاسع: ضعيف و آخره مرسل. " تأخذ تراث محمد" الاستفهام كان لمصلحة مع علمه بعدم قبوله لئلا يتفطن المنافقون أن هذا من علامات الإمامة فيحتالوا في أخذها منهم و سلبها عنهم، كما أخذوا فدك، و إلا فقد كان (صلى الله عليه وآله وسلم) مأمورا بأن يسلمها إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، و التراث بضم التاء: الميراث، و أصل التاء فيه الواو، و العدة: الوعد في الخير، و الهاء عوض عن الواو و العدات جمعها" من يطيقك" أي يطيق فعالك و في القاموس: الإطاقة القدرة على الشيء و قد طاقة طوقا و أطاقه و المبارأة: المعارضة، و الريح مشهورة بالسخاء لكثرة نفعها من سياق السحاب و الأمطار، و ذر و كل ما تلقاه، و عدم أخذها معها، و هذا المثل مشهور بين العرب و العجم، قال الجوهري: فلان يباري فلانا أي يعارضه و يفعل مثل فعله و هما يتباريان هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ يَا عَبَّاسُ أَ تَأْخُذُ تُرَاثَ مُحَمَّدٍ وَ تُنْجِزُ عِدَاتِهِ وَ تَقْضِي دَيْنَهُ فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي شَيْخٌ كَثِيرُ الْعِيَالِ قَلِيلُ الْمَالِ وَ أَنْتَ تُبَارِي الرِّيحَ قَالَ أَمَا إِنِّي سَأُعْطِيهَا مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ يَا أَخَا مُحَمَّدٍ أَ تُنْجِزُ عِدَاتِ مُحَمَّدٍ وَ تَقْضِي دَيْنَهُ وَ تَقْبِضُ تُرَاثَهُ فَقَالَ نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي ذَاكَ عَلَيَّ وَ لِي قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ حَتَّى نَزَعَ خَاتَمَهُ مِنْ إِصْبَعِهِ فَقَالَ تَخَتَّمْ بِهَذَا فِي حَيَاتِي قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ حِينَ وَضَعْتُهُ فِي إِصْبَعِي فَتَمَنَّيْتُ مِنْ جَمِيعِ مَا تَرَكَ الْخَاتَمَ ثُمَّ صَاحَ يَا بِلَالُ عَلَيَّ بِالْمِغْفَرِ وَ الدِّرْعِ وَ الرَّايَةِ وَ الْقَمِيصِ وَ ذِي الْفَقَارِ وَ السَّحَابِ و فلان يباري الريح سخاء، و يقال: أطرق أي سكت و لم يتكلم، و" أرخى عينيه" ينظر إلى الأرض و هنيئة و هنية بضم الهاء و فتح النون و تشديد الياء تصغير هنو بكسر الهاء و سكون النون بمعنى وقت، اجتمعت الواو و الياء مع سكون سابقتهما فانقلبت الواو ياء و أدغمت، و التأنيث باعتبار ساعة. و ضمير" سأعطيها" و نظيريه للتراث باعتبار الوصية أو باعتبار الأشياء المعهودة و" حقها" القيام بلوازمها كما ينبغي أو استحقاقها و" ذاك" إشارة إلى مجموع الثلاثة أعني إنجاز العدات و قضاء الدين و قبض التراث و" علي" باعتبار الأولين" ولي" باعتبار الثلاث. " قال فنظرت" الضمير في" قال" راجع إلى علي (عليه السلام) أو العباس على اختلاف النسخ فيما سيأتي، و في سائر الكتب ما يؤيد الثاني" حين وضعته في إصبعي" في بعض النسخ: حين وضعه في إصبعه، فعلى الأول الظاهر أن فاعل" قال" في الموضعين علي (عليه السلام) و على الثاني العباس، فعلى الثاني التمني ظاهر لأنها عرضت عليه أولا، و على الأول فالمعنى حب الشيء و مراقبته مجازا. و فيما روى الصدوق في العلل عن أبان أيضا هكذا قال: فنظرت إلى الخاتم حين وضعه علي (عليه السلام) في إصبعه اليمنى، و هو يؤيد الثاني، و في النهاية فيه: كان اسم عمامة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) السحاب، سميت به تشبيها بسحاب المطر لانسحابه في الهواء وَ الْبُرْدِ وَ الْأَبْرَقَةِ وَ الْقَضِيبِ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُهَا غَيْرَ سَاعَتِي تِلْكَ يَعْنِي الْأَبْرَقَةَ فَجِيءَ بِشِقَّةٍ كَادَتْ تَخْطَفُ الْأَبْصَارَ فَإِذَا هِيَ مِنْ أَبْرُقِ الْجَنَّةِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي بِهَا وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ اجْعَلْهَا فِي حَلْقَةِ الدِّرْعِ وَ اسْتَذْفِرْ بِهَا مَكَانَ الْمِنْطَقَةِ ثُمَّ دَعَا بِزَوْجَيْ نِعَالٍ عَرَبِيَّيْنِ جَمِيعاً أَحَدُهُمَا مَخْصُوفٌ وَ الْآخَرُ غَيْرُ مَخْصُوفٍ وَ الْقَمِيصَيْنِ الْقَمِيصِ الَّذِي و البرد بالضم نوع من الثياب معروف، و الأبرقة سميت بها لبريقها، أو لكونها ذات لونين، قال في القاموس: الأبرق: الحبل الذي فيه لونان، و كل شيء اجتمع فيه سواد و بياض فهو أبرق" انتهى". و القضيب هو الغصن، و المراد به العصا سميت به لكونها مقطوعة من الشجر و القضب: القطع" يعني الأبرقة" تفسير عن الصادق (عليه السلام) لضمير" رأيتها" و في القاموس: الشقة بالكسر من العصا و الثوب و غيره: ما شق مستطيلا، و القطعة المشقوقة و نصف الشيء إذا شق، و في النهاية: الشقة جنس من الثياب، و قيل: هي نصف ثوب" انتهى". و خطف الشيء يخطفه استبله و ذهب به بسرعة" و استدفر بها" لعله كان و استثفر بها و أريد به الشد على الوسط، قال في النهاية: فيه أنه أمر المستحاضة أن تستثفر هو أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطنا، و توثق طرفيها في شيء تشده على وسطها، فتمنع بذلك سيل الدم، و هو مأخوذ من ثفر الدابة الذي يجعل تحت ذنبها، و في صفة الجن: مستثفر من ثيابهم، هو أن يدخل الرجل ثوبه بين رجليه كما يفعل الكلب بذنبه" انتهى" و أما ما في النسخ بالذال ففي القاموس: الذفر محركة شدة ذكاء الريح كالذفرة و مسك أذفر، ففيه تضمين معنى الشد مع الإشارة إلى طيب رائحتها، فصار الحاصل تطيب بها جاعلا لها مكان المنطقة، أو يكون" مكان المنطقة" متعلقا باجعلها، و قيل: الاستدفار: جعل الشيء صلبا شديدا، في القاموس: الذفر كطمر الصلب الشديد، و لا يخفى ما فيه. و في النهاية خصف الرجل نعله خصفا و هو فيه كرقع الثوب. أُسْرِيَ بِهِ فِيهِ وَ الْقَمِيصِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ يَوْمَ أُحُدٍ وَ الْقَلَانِسِ الثَّلَاثِ قَلَنْسُوَةِ السَّفَرِ وَ قَلَنْسُوَةِ الْعِيدَيْنِ وَ الْجُمَعِ وَ قَلَنْسُوَةٍ كَانَ يَلْبَسُهَا وَ يَقْعُدُ مَعَ أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ يَا بِلَالُ عَلَيَّ بِالْبَغْلَتَيْنِ الشَّهْبَاءِ وَ الدُّلْدُلِ وَ النَّاقَتَيْنِ الْعَضْبَاءِ وَ الْقَصْوَاءِ وَ الْفَرَسَيْنِ الْجَنَاحِ كَانَتْ تُوقَفُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ لِحَوَائِجِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَبْعَثُ الرَّجُلَ فِي حَاجَتِهِ فَيَرْكَبُهُ فَيَرْكُضُهُ فِي حَاجَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ حَيْزُومٍ وَ هُوَ الَّذِي كَانَ يَقُولُ أَقْدِمْ حَيْزُومُ وَ الْحِمَارِ عُفَيْرٍ فَقَالَ اقْبِضْهَا فِي حَيَاتِي و قال: دلدل في الأرض: ذهب و مر، يدلدل و يتدلدل في مشية إذا اضطرب، و منه الحديث: كان اسم بغلته دلدل، و قال فيه: كان اسم ناقته العضباء هو علم لها منقول من قولهم ناقة عضباء أي مشقوقة الأذن، و قال بعضهم: إنها كانت مشقوقة الأذن و الأول أكثر، و قال الزمخشري: هو منقول من قولهم ناقة عضباء و هي قصيرة اليد و قال القصوى لقب ناقة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و القصوري: الناقة التي قطع طرف أذنها و لم تكن ناقة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قصواء، و إنما كان هذا لقبالها، و قيل: كانت مقطوعة الأذن. و قال الجوهري: الركض تحريك الرجل و ركضت الفرس إذا استحثثته ليعدو. " و هو الذي كان يقول" أي النبي (عليه السلام) حين يريده" أقدم حيزوم" فيجيب و يقبل، أو جبرئيل حين أراد نصرة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كما سيأتي في الروضة في حديث طويل عن أبي عبد الله (عليه السلام) في صفة غزوة بدر، قال: فأقبل علي (عليه السلام) إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال يا رسول الله أسمع دويا شديدا و أسمع: أقدم حيزوم، و ما أهم أضرب أحدا إلا سقط ميتا قبل أن أضربه؟ فقال: هذا جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل" الخبر". و لا ينافي هذا كون حيزوم اسم فرس النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لكن قال الجوهري: حيزوم اسم فرس من خيل الملائكة و نحوه، قال الفيروزآبادي: و قال الجزري في حديث بدر أقدم حيزوم، جاء في التفسير أنه اسم فرس جبرئيل (عليه السلام)، أراد أقدم يا حيزوم، فحذف حرف النداء، و الياء فيه زائدة، و قال هو أمر بالأقدام و هو التقدم في الحرب و الإقدام: الشجاعة و قد تكسر همزة أقدم، و يكون أمرا بالتقدم لا غير، و الصحيح فَذَكَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ مِنَ الدَّوَابِّ تُوُفِّيَ عُفَيْرٌ سَاعَةَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَطَعَ خِطَامَهُ ثُمَّ مَرَّ يَرْكُضُ حَتَّى أَتَى بِئْرَ بَنِي خَطْمَةَ بِقُبَا فَرَمَى بِنَفْسِهِ فِيهَا فَكَانَتْ قَبْرَهُ: وَ: رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ إِنَّ ذَلِكَ الْحِمَارَ كَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ نُوحٌ فَمَسَحَ عَلَى كَفَلِهِ ثُمَّ قَالَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ هَذَا الْحِمَارِ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ خَاتَمُهُمْ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي ذَلِكَ الْحِمَارَ الفتح من أقدم" انتهى". و قال الطيبي: قيل: من باب نصر، و قال النووي: كلمة زجر للفرس" انتهى". و أقول: لا عبرة بقولهم بعد ورود الخبر المعتبر، و لعلهم توهموا ذلك من ظاهر الرواية، و قد عرفت أنه يحتمل أن يكون الخطاب لفرس النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حين ركبه هو أو أمير المؤمنين (صلوات الله عليهما)، و قيل: يحتمل أن يكون هذا الفرس جاء به جبرئيل (عليه السلام) من السماء فأعطاه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، و ما ذكرنا أظهر. و قال الجوهري: " يعفور" بلا لام حمار للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو هو عفير كزبير" انتهى" و توفي بصيغة الماضي المجهول أو المعلوم، و" ساعة" منصوب مضاف إلى الجملة، و عامله" قطع" و الخطام بالكسر: ما يقاد به الدابة، و بنو خطمة بفتح الخاء و سكون الطاء حي من الأنصار، و" قبا" بضم القاف مقصورا و ممدودا قرية بالمدينة، و لا يستبعد من كلام الحمار من يؤمن بالقرآن و بكلام هدهد و النمل و غيرهما.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٤٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي زَاهِرٍ عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمٰانٍ أَلْحَقْنٰا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ مٰا أَلَتْنٰاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ قَالَ قوله: و ينتهي الأمر إليه، ظاهره حصول الإمامة للاحق قبل ذهاب السابق، و هو مخالف لما ورد أنه لا يجتمع إمامان في زمان واحد إلا أن يقال: المراد الاجتماع في زمان معتد به، أو يكون المراد بالأمر في هذا الخبر استحقاق الإمامة و استعدادها التام لأنفسها، أو العلم بالإمامة تأكيدا. باب في أن الأئمة (صلوات الله عليهم) في العلم و الشجاعة و الطاعة سواء الحديث الأول: ضعيف. " الَّذِينَ آمَنُوا " في القرآن" و الذين" مع العطف، و قال المفسرون: هو مبتدأ خبره" أَلْحَقْنٰا بِهِمْ " و قوله" وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمٰانٍ " اعتراض للتعليل، و قرأ ابن عامر و يعقوب" ذرياتهم" بالجمع و قرأ أبو عمرو" و اتبعناهم ذرياتهم" أي جعلناهم تابعين لهم في الإيمان، و قيل: بإيمان حال من الضمير أو الذرية أو منهما، و التنكير للتعظيم أو الإشعار بأنه يكفي للإلحاق، المتابعة في أصل الإيمان. و قال الطبرسي (ره): يعني بالذرية أولادهم الصغار و الكبار، لأن الكبار يتبعون الآباء بإيمان منهم، و الصغار يتبعون الآباء بإيمان من الآباء، فالولد يحكم الَّذِينَ آمَنُوا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ ذُرِّيَّتُهُ الْأَئِمَّةُ وَ الْأَوْصِيَاءُ (صلوات الله عليهم) أَلْحَقْنَا بِهِمْ وَ لَمْ نَنْقُصْ ذُرِّيَّتَهُمُ الْحُجَّةَ- الَّتِي جَاءَ بِهَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم فِي عَلِيٍّ عليه السلام وَ حُجَّتُهُمْ وَاحِدَةٌ وَ طَاعَتُهُمْ وَاحِدَةٌ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص نَحْنُ فِي الْأَمْرِ وَ الْفَهْمِ وَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ نَجْرِي مَجْرًى وَاحِداً فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٌّ عليه السلام فَلَهُمَا فَضْلُهُمَا قوله (عليه السلام): و في العطايا، أي عطاء العلم أو المال أو الأعم أي إنما نعطي على حسب ما يأمرنا الله به بحسب المصالح. الحديث الثالث: حسن. " نحن في الأمر" أي أمر الإمامة و الخلافة، أو وجوب طاعتنا فيما نأمر و يؤيد الأخير أن في البصائر نحن في الأمر و النهي و الحلال و الحرام و المراد بالحلال و الحرام علمهما، و يدل على أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أفضل من سائر الأئمة، و يدل بعض الأخبار على فضل الحسنين (عليهما السلام) على سائر الأئمة (عليهم السلام)، و يفهم من بعضها فضل القائم (عليه السلام) على الثمانية الباقية. قال الكراجكي فيما عد من عقائد الإمامية: يجب أن يعتقد أن أفضل الأئمة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) و أنه لا يجوز أن يسمى بأمير المؤمنين أحد سواه، و أن بقية الأئمة (صلوات الله عليهم) يقال لهم الأئمة و الخلفاء و الأوصياء و الحجج و إن كانوا في الحقيقة أمراء المؤمنين، فإنهم لم يمنعوا من هذه الاسم لأجل معناه، لأنه حاصل على الاستحقاق، و إنما منعوا من لفظه سمة لأمير المؤمنين (عليه السلام)، و إن أفضل الأئمة بعد أمير المؤمنين ولده الحسن ثم الحسين، و أفضل الباقين بعد الحسين إمام الزمان المهدي (عليه السلام)، ثم بقية الأئمة من بعده سواء على ما جاء به الأثر و ثبت في النظر، انتهى.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ١٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
7 أَحْمَدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا مَاتَ عَالِمٌ حَتَّى يُعْلِمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مَنْ يُوصِي يحتمل النصب و الرفع، و كذا قوله (عليه السلام): " و لا يزويها" و في النهاية: زويت إلى الأرض أي جمعت، و ما زويت عني أي صرفته عني و قبضته، و منه حديث أم معبد فيا لقصي ما زوى الله عنكم أي ما نحى عنكم من الخير و الفضل. الحديث الثالث: مجهول. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: صحيح. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. الحديث السابع: صحيح.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ١٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَشْعَثِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

أَ تَرَوْنَ الْمُوصِيَ مِنَّا يُوصِي إِلَى مَنْ يُرِيدُ لَا وَ اللَّهِ وَ لَكِنْ عَهْدٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِرَجُلٍ فَرَجُلٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ الْأَمْرُ إِلَى صَاحِبِهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مِنْهَالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مِثْلَهُ باب أن الإمامة عهد من الله عز و جل معهود من واحد إلى واحد (عليهم السلام) الحديث الأول: ضعيف على المشهور. " و ذكرت إسماعيل" هو ابنه الأكبر الذي مات في حياته، و تدعي مع ذلك الإسماعيلية إمامته و ذكره له إما كان طلبا لجعله وصيا أو سؤالا عن أنه هل وصى أم لا، و الأول أظهر. الحديث الثاني: مجهول بالسند الأول، ضعيف بالسند الثاني. و العهد الوصية و التقدم إلى المرء في الشيء و منه العهد الذي يكتب للولاة" حتى ينتهي الأمر إلى صاحبه" أي إلى إمام العصر أو إلى القائم (عليه السلام)، و يحتمل أن يكون حتى للتعليل، أي لو لا ذلك لكان منوطا برأي الناس، و لم ينته إلى صاحبه الذي يستحقه بل إلى غاصبه، و الأوسط أظهر.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ١٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ وَ جَمِيلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

أَ تَرَوْنَ أَنَّ الْمُوصِيَ مِنَّا يُوصِي إِلَى مَنْ يُرِيدُ لَا وَ اللَّهِ وَ لَكِنَّهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى رَجُلٍ فَرَجُلٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَفْسِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ١٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
2 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْكِنَانِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كِتَاباً قَبْلَ وَفَاتِهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ وَصِيَّتُكَ إِلَى النُّجَبَةِ مِنْ أَهْلِكَ قَالَ وَ مَا النُّجَبَةُ يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ وُلْدُهُ عليه السلام وَ كَانَ عَلَى الْكِتَابِ خَوَاتِيمُ مِنْ ذَهَبٍ فَدَفَعَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ أَمَرَهُ أَنْ يَفُكَّ خَاتَماً مِنْهُ وَ يَعْمَلَ بِمَا فِيهِ فَفَكَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام خَاتَماً وَ عَمِلَ بِمَا فِيهِ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ عليه السلام فَفَكَّ خَاتَماً وَ عَمِلَ بِمَا فِيهِ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ أَنِ اخْرُجْ بِقَوْمٍ إِلَى الشَّهَادَةِ فَلَا شَهَادَةَ لَهُمْ إِلَّا مَعَكَ وَ اشْرِ نَفْسَكَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَفَعَلَ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ أَنْ أَطْرِقْ وَ اصْمُتْ وَ الْزَمْ مَنْزِلَكَ و ضمير" مثلها" لهذه المنزلة و العبد الصالح موسى (عليه السلام). الحديث الثاني: مجهول، و أحمد في أول السند هو العاصمي، و تحير فيه كثير من الأصحاب فلم يعرفوه. و النجبة بضم النون و فتح الجيم مبالغة في النجيب، أو بفتح النون جمع ناجب بمعنى نجيب، قال الفيروزآبادي: النجيب و كهمزة الكريم الحسيب، انتهى. و الظاهر أن الخواتيم كانت متفرقة في مطاوي الكتاب بحيث كلما نشرت طائفة من مطاويه انتهى النشر إلى خاتم يمنع من نشر ما بعدها من المطاوي، إلا أن يفض الخاتم. " و أشر نفسك" أي بعها من الشراء بمعنى البيع، إشارة إلى قوله تعالى: " وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغٰاءَ مَرْضٰاتِ اللّٰهِ ". وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتّٰى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ فَفَعَلَ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ حَدِّثِ النَّاسَ وَ أَفْتِهِمْ وَ لَا تَخَافَنَّ إِلَّا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّهُ لَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ عَلَيْكَ فَفَعَلَ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى ابْنِهِ جَعْفَرٍ فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ حَدِّثِ النَّاسَ وَ أَفْتِهِمْ وَ انْشُرْ عُلُومَ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ صَدِّقْ آبَاءَكَ الصَّالِحِينَ وَ لَا تَخَافَنَّ إِلَّا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَنْتَ فِي حِرْزٍ وَ أَمَانٍ فَفَعَلَ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى ابْنِهِ مُوسَى عليه السلام وَ كَذَلِكَ يَدْفَعُهُ مُوسَى إِلَى الَّذِي بَعْدَهُ ثُمَّ كَذَلِكَ إِلَى قِيَامِ الْمَهْدِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ١٩١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام إِذَا مَاتَ الْإِمَامُ بِمَ يُعْرَفُ الَّذِي بَعْدَهُ فَقَالَ

لِلْإِمَامِ عَلَامَاتٌ مِنْهَا أَنْ يَكُونَ أَكْبَرَ وُلْدِ أَبِيهِ وَ يَكُونَ فِيهِ الْفَضْلُ وَ الْوَصِيَّةُ وَ يَقْدَمَ الرَّكْبُ فَيَقُولَ إِلَى مَنْ أَوْصَى فُلَانٌ فَيُقَالَ إِلَى فُلَانٍ وَ السِّلَاحُ فِينَا بِمَنْزِلَةِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ تَكُونُ الْإِمَامَةُ مَعَ السِّلَاحِ حَيْثُمَا كَانَ لطغيانهم على الله، فيزدادون عتوا فينتقم الله منهم بأوليائه المؤمنين، و يجعل لهم الكرة عليهم، فلا يبقى منهم إلا من هو مغموم بالعذاب و النقمة و العقاب، و تصفو الأرض من الطغاة، و يكون الدين لله، و الرجعة إنما هي لممحضي الإيمان من أهل الملة و ممحضي النفاق منهم، دون من سلف من الأمم الخالية، انتهى. و ذكر السيد المرتضى رضي الله عنه في أجوبة مسائل الري فصلا مشبعا في ذلك و كذا الشيخ الطبرسي (ره) في مجمع البيان، و الصدوق (قدس سره) في كتاب العقائد، و قد أوردت جميع ذلك في الكتاب الكبير، و إنما أوردت هنا قليلا من كثير. باب الأمور التي توجب حجة الإمام (عليه السلام). الحديث الأول: صحيح. " أن يكون أكبر ولد أبيه" أي إذا كانت الإمامة في الولد، و الحاصل أن هذه العلامة بعد الحسين و مع ذلك مقيد بما إذا لم يكن في الكبير عاهة كما سيأتي أو يقال إنما ذكر (عليه السلام) العلامة لأولاده و أولاد أولاده (عليهم السلام)، فلا ينافي تخلفه فيمن تقدم و المراد بالفضل الاتصاف بكمال العلم و الكرم و الشجاعة و سائر الصفات الكمالية و المراد بالوصية وصية الوالد إليه أو وصية الله و النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) كما مر في الباب السابق، فيكون قوله" و يقدم" علامة أخرى، و على الأول يكون تفسيرا لها، و في القاموس: الركب ركاب الإبل، اسم جمع أو جمع و هم العشرة فصاعدا و قد يكون للخيل.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٢٠٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قِيلَ لَهُ بِأَيِّ شَيْءٍ يُعْرَفُ الْإِمَامُ قَالَ بِالْوَصِيَّةِ الظَّاهِرَةِ وَ بِالْفَضْلِ إِنَّ الْإِمَامَ لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَطْعُنَ عَلَيْهِ فِي فَمٍ وَ لَا بَطْنٍ وَ لَا فَرْجٍ فَيُقَالَ كَذَّابٌ وَ يَأْكُلُ أَمْوَالَ النَّاسِ وَ مَا أَشْبَهَ هَذَا الحديث الثاني: حسن. " و المتوثب" المستولي ظلما" يسأل عن الحلال و الحرام" أي يسأله من عرف أحكام من تقدم من الأئمة (عليهم السلام) عن المسائل الغامضة و الأحكام المشكلة، فإن كان كاذبا يفتضح كما وقع في الأفطح و غيره، و الحاصل أن هذه العلامة إنما هي للعلماء و الخواص فأما العلامة العامة فهي ما يذكر بعد ذلك. و" ثلاثة" مبتدأ، و" من الحجة" خبره أو نعت، و الجملة خبره، و الأولوية إما في القرابة و النسب فإن الولد الأكبر أولى في ذلك أو في الأخلاق و الفضائل و الأعمال، أي يكون أشبه الناس به في تلك الأمور، كما قال تعالى: " إِنَّ أَوْلَى النّٰاسِ بِإِبْرٰاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ " و المراد بالوصية ليس الوصية بالإمامة بل مطلق الوصية. الحديث الثالث: حسن. " و بالفضل" أي الزيادة على من عداه في العلم و التقوى و الورع" فيقال كذاب" إشارة إلى الطعن في الفم، و الكذب يشمل الكذب في الفتوى و غيره، و النشر على ترتيب اللف" و ما أشبه هذا" إشارة إلى الطعن في الفرج، لم يصرح (عليه السلام) به لاستهجانه.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٢٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الدَّلَالَةِ عَلَى صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ الدَّلَالَةُ عَلَيْهِ الْكِبَرُ وَ الْفَضْلُ وَ الْوَصِيَّةُ إِذَا قَدِمَ الرَّكْبُ الْمَدِينَةَ فَقَالُوا إِلَى مَنْ أَوْصَى فُلَانٌ قِيلَ إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَ دُورُوا مَعَ السِّلَاحِ حَيْثُمَا دَارَ فَأَمَّا الْمَسَائِلُ فَلَيْسَ فِيهَا حُجَّةٌ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٢٠٦. — الإمام الرضا عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ الْكُلَيْنِيُّ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

لَمَّا حَضَرَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام الْوَفَاةُ قَالَ لِلْحُسَيْنِ عليه السلام يَا أَخِي إِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا إِذَا أَنَا مِتُّ فَهَيِّئْنِي ثُمَّ الحديث السابع مرفوع، و الكناسة بالضم موضع بالكوفة و كذا طاق المحامل سوق أو محلة بها، و" وصف" كلام علي بن الحسين و الشواء بضم الشين و تشديد الواو جمع الشاوي و هم الذين يشوون اللحم، و كذا الرؤاس بضم الراء و تشديد الهمزة جمع الرأس و هم الذين يطبخون الرؤوس أو يبيعونها، و يحتمل فتح الشين و الراء فيهما أي بياع الشواء و الرؤوس و قد يقرأ الرواس بالواو، و رده الجوهري حيث قال: يقال لبائع الرؤوس رءاس، و العامة تقول: رواس" فإنه واد" لعله إنما صار من أودية جهنم لكونه مدفنا لذلك الخبيث عليه لعنة الله أبد الآبدين. باب الإشارة و النص على الحسين بن علي (صلوات الله عليهما) الحديث الأول: ضعيف. " و قال الكليني" كلام تلامذته و هو في هذا الموضع غريب، و لعل بكرا أيضا روي عن ابن الجهم أو عن ابن سليمان و احتمال إرسال الأول كما قيل بعيد، و ابن زياد هو سهل. وَجِّهْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِأُحْدِثَ بِهِ عَهْداً ثُمَّ اصْرِفْنِي إِلَى أُمِّي عليه السلام ثُمَّ رُدَّنِي فَادْفِنِّي بِالْبَقِيعِ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ سَيُصِيبُنِي مِنْ عَائِشَةَ مَا يَعْلَمُ اللَّهُ وَ النَّاسُ صَنِيعُهَا وَ عَدَاوَتُهَا لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ عَدَاوَتُهَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلَمَّا قُبِضَ الْحَسَنُ عليه السلام وَ وُضِعَ عَلَى السَّرِيرِ ثُمَّ انْطَلَقُوا بِهِ إِلَى مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ عَلَى الْجَنَائِزِ فَصَلَّى عَلَيْهِ الْحُسَيْنُ عليه السلام وَ حُمِلَ وَ أُدْخِلَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَمَّا أُوقِفَ عَلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَهَبَ ذُو الْعُوَيْنَيْنِ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ لَهَا إِنَّهُمْ قَدْ أَقْبَلُوا بِالْحَسَنِ لِيَدْفِنُوا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَخَرَجَتْ مُبَادِرَةً عَلَى بَغْلٍ بِسَرْجٍ فَكَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ رَكِبَتْ فِي الْإِسْلَامِ سَرْجاً فَقَالَتْ نَحُّوا ابْنَكُمْ عَنْ بَيْتِي فَإِنَّهُ لَا يُدْفَنُ فِي بَيْتِي وَ يُهْتَكُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ حِجَابُهُ فَقَالَ لَهَا " ثم ردني" يدل على أن فاطمة (عليها السلام) ليست مدفونة بالبقيع، و يمكن أن يستدل به على شرعية ما هو الشائع في هذه الأعصار في الروضات المقدسات من تزوير الأموات" ما يعلم الله و الناس صنيعها" أي به، أو ما يعلمه الله، فصنيعها خبر مبتدإ محذوف، و المراد بالصنيع الفعل القبيح، في القاموس: صنع به صنيعا قبيحا فعله، انتهى. و في بعض النسخ صنعها بهذا المعنى و في بعضها" بغضها". " ثم انطلقوا" قرأ بعض الأفاضل ثم إشارة للمكان، أي في بيته فقوله: انطلقوا جزاء" لما" و يحتمل أن يكون بالضم و يكون قوله فصلى جواب لما أدخل الفاء عليه للفاصلة، و ظاهره كون مصلى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) خارجا من المسجد، و يمكن حمله على المسجد الذي كان في زمن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أو ما هو الآن مسقف و يصلي الناس فيه، و هما متقاربان و ذو العوينتين الجاسوس، قال الجوهري: ذو العينتين الجاسوس، و لا تقل ذو العوينتين، و في القاموس: و ذو العينين الجاسوس، انتهى. و هذا الخبر يدل على أنه سيجيء بالواو أيضا و يمكن أن يكون (عليه السلام) تكلم باللغة الشائعة بينهم، و يظهر من بعض الأخبار أنه كان مروان بن الحكم لعنه الله. الْحُسَيْنُ عليه السلام قَدِيماً هَتَكْتِ أَنْتِ وَ أَبُوكِ حِجَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَدْخَلْتِ عَلَيْهِ بَيْتَهُ مَنْ لَا يُحِبُّ قُرْبَهُ وَ إِنَّ اللَّهَ سَائِلُكِ عَنْ ذَلِكِ يَا عَائِشَةُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٣٠٤. — الإمام الباقر عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام لَمَّا حَضَرَهُ الَّذِي حَضَرَهُ دَعَا ابْنَتَهُ الْكُبْرَى فَاطِمَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَدَفَعَ إِلَيْهَا كِتَاباً مَلْفُوفاً وَ وَصِيَّةً ظَاهِرَةً وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام مَبْطُوناً مَعَهُمْ لَا يَرَوْنَ إِلَّا أَنَّهُ لِمَا بِهِ فَدَفَعَتْ فَاطِمَةُ الْكِتَابَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام ثُمَّ صَارَ وَ اللَّهِ ذَلِكَ الْكِتَابُ إِلَيْنَا يَا زِيَادُ قَالَ قُلْتُ مَا فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ فِيهِ وَ اللَّهِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وُلْدُ آدَمَ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى أَنْ تَفْنَى الدُّنْيَا وَ اللَّهِ إِنَّ فِيهِ الْحُدُودَ حَتَّى إِنَّ فِيهِ أَرْشَ الْخَدْشِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٣٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

لَمَّا حَضَرَ الْحُسَيْنَ عليه السلام مَا حَضَرَهُ دَفَعَ وَصِيَّتَهُ إِلَى ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ ظَاهِرَةً فِي كِتَابٍ مُدْرَجٍ فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحُسَيْنِ ع الخصومة و اللجاج" إلى قبر أمه" أي للزيارة و تجديد العهد كما مر. باب الإشارة و النص على علي بن الحسين (صلوات الله عليهما) الحديث الأول: ضعيف، و هو جزء من خبر طويل مضى في باب ما نص الله و رسوله على الأئمة (عليهم السلام)، يقال: خدش الجلد أي قشره بعود و نحوه، و الأرش: الدية. الحديث الثاني: ضعيف. " ما حضره" أي الشهادة" وصيته" إضافة إلى الفاعل، أي ما أوصى إلى علي بن الحسين (عليه السلام) " ظاهرة" أي أعطاها بمحضر الناس ليشهدوا بكون السجاد وصيا و إماما مَا كَانَ دَفَعَتْ ذَلِكَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قُلْتُ لَهُ فَمَا فِيهِ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَقَالَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وُلْدُ آدَمَ مُنْذُ كَانَتِ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ تَفْنَى

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٣٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الْحُسَيْنَ (صلوات الله عليه) لَمَّا صَارَ إِلَى الْعِرَاقِ اسْتَوْدَعَ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا الْكُتُبَ وَ الْوَصِيَّةَ فَلَمَّا رَجَعَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام دَفَعَتْهَا إِلَيْهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٣٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
4 وَ فِي نُسْخَةِ الصَّفْوَانِيِّ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ فُلَيْحِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عِنْدَهُ وُلْدُهُ إِذْ جَاءَهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَخَلَا بِهِ فَقَالَ

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَخْبَرَنِي أَنِّي سَأُدْرِكُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يُكَنَّى أَبَا جَعْفَرٍ فَإِذَا أَدْرَكْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ قَالَ وَ مَضَى جَابِرٌ وَ رَجَعَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَجَلَسَ مَعَ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ إِخْوَتِهِ فَلَمَّا صَلَّى الْمَغْرِبَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَيَّ شَيْءٍ قَالَ لَكَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ قَالَ إِنَّ لكن كان الكتاب مدرجا مطويا، و ما في الكتاب مستورا عنهم، قال الجوهري: أدرجت الكتاب و الثوب طويته. الحديث الثالث: حسن، و هذه الوصية غير الوصية التي دفعها إلى فاطمة و لعلها كانت الوصية المختومة النازلة من السماء. قوله: و في نسخة الصفواني أي كان حديث فليح في نسخة الصفواني في هذا الباب، مع أنه مناسب للباب الآتي. الحديث الرابع: مجهول، و فليح بضم الفاء و فتح اللام مجهول، روي عن السجاد و الباقر و الصادق (عليهم السلام). " فخلا به" أي ذهب به إلى خلوة لم يكن فيه أحد غيرهما رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ إِنَّكَ سَتُدْرِكُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِيَ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يُكَنَّى أَبَا جَعْفَرٍ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ هَنِيئاً لَكَ يَا بُنَيَّ مَا خَصَّكَ اللَّهُ بِهِ مِنْ رَسُولِهِ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ بَيْتِكَ لَا تُطْلِعْ إِخْوَتَكَ عَلَى هَذَا فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً كَمَا كَادُوا إِخْوَةُ يُوسُفَ لِيُوسُفَ ع

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٣٢١. — الإمام السجاد عليه السلام
1 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ نَظَرَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَمْشِي فَقَالَ

تَرَى هَذَا هَذَا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ قوله: أن هذا ليل، يدل على أن الكلام كان في الليل" و لو طلبوا الحق" أي ما يدعونه من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و رفع الظلم و البدع" بالحق" أي بالتوسل بالإمام و الرجوع إليه و طاعته فيما يأمر في ذلك، لا بادعاء الإمامة بغير حق و إنكار حق أهلها" لكان خيرا لهم" على سبيل المماشاة و التنزيل فإنه لم يكن خير فيما كانوا يفعلونه أصلا. الحديث الرابع: ضعيف بالسند الأول، موثق بالأخير. باب الإشارة و النص على أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (صلوات الله عليهما) الحديث الأول: ضعيف. " ترى هذا" بتقدير الاستفهام" عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ " بالظلم عليهم و غصب حقوقهم" وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً " في الدين يقتدى بهم" وَ نَجْعَلَهُمُ الْوٰارِثِينَ " للأرض بعد الجبابرة في زمن القائم (عليه السلام) و في الرجعة، أو لعلوم الأنبياء و المرسلين، و كان في جعل الأرض ظرفا للاستضعاف تنبيها على أن ضعفهم إنما هو ظاهرا في الأرض و هم اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوٰارِثِينَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٣٢٥. — الإمام الباقر عليه السلام
6 أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ طَاهِرٍ قَالَ كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَأَقْبَلَ جَعْفَرٌ عليه السلام فَقَالَ

أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هَذَا خَيْرُ الْبَرِيَّةِ الحديث الرابع: مجهول. " و طاهر" ذكره الشيخ مرتين فذكره مرة أنه مولى أبي عبد الله و مرة أنه مولى أبي جعفر (عليهما السلام)، و الظاهر أنه أحدهما، و يحتمل اتحادهما، و لعله مشكور لهذا الانتساب و الاختصاص، فيمكن أن يعد حديثه حسنا و الترديد من الراوي، و المراد بالبرية برية زمانه أو الأعم فيخص بالمعصومين بالعقل و النقل، و فيه النص على الإمامة لأنه قد مر أن الزمان لا يخلو من إمام و لا يكون غير الإمام أفضل منه بالعقل و النقل و الخير ضد الشر، و الأخير و الأشر أصلان مرفوضان، قال الجوهري: رجل خير و خير مشدد و مخفف و كذلك امرأة خيرة و خيرة، و قال تعالى: " أُولٰئِكَ لَهُمُ الْخَيْرٰاتُ " جمع خيرة و هي الفاضلة من كل شيء، و قال: " فِيهِنَّ خَيْرٰاتٌ حِسٰانٌ " قال الأخفش: أنه لما وصف به، و قيل: فلان خير، أشبه الصفات فأدخلوا فيه الهاء للمؤنث و لم يريدوا به أفعل، فإن أردت معنى التفضيل قلت: فلانة خير الناس و لم تقل خيرة، و فلان خير الناس و لم تقل أخير، لا يثني و لا يجمع لأنه في معنى أفعل. الحديث الخامس: مجهول. الحديث السادس: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٣٢٧. — الإمام الباقر عليه السلام
8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ أَبِي عليه السلام اسْتَوْدَعَنِي مَا هُنَاكَ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ ادْعُ لِي شُهُوداً فَدَعَوْتُ لَهُ أَرْبَعَةً مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمْ نَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ اكْتُبْ هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ يَعْقُوبُ بَنِيهِ يٰا بَنِيَّ إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفىٰ لَكُمُ الدِّينَ فَلٰا تَمُوتُنَّ إِلّٰا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَ أَوْصَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُكَفِّنَهُ فِي بُرْدِهِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ الْجُمُعَةَ وَ أَنْ يُعَمِّمَهُ بِعِمَامَتِهِ وَ أَنْ يُرَبِّعَ قَبْرَهُ وَ يَرْفَعَهُ أَرْبَعَ أَصَابِعَ وَ أَنْ يَحُلَّ عَنْهُ أَطْمَارَهُ عِنْدَ دَفْنِهِ ثُمَّ قَالَ لِلشُّهُودِ انْصَرِفُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ الحديث السابع: صحيح. و قوله: قال عنبسة، الظاهر أنه كلام هشام و يحتمل ابن محبوب لكنه بعيد" ترون" على المجهول أو المعلوم أي تظنون، و القائم يطلق في الأخبار على المهدي القائم بالجهاد، الخارج بالسيف، و على كل إمام فإنه قائم بأمر الإمامة كما سيأتي في باب: أن الأئمة كلهم قائمون بأمر الله، و غرضه (عليه السلام) بيان أن أبي سماني قائما بالمعنى الثاني لا الأول، و في الإبهام نوع مصلحة لعدم يأس الشيعة عن الفرج. الحديث الثامن: مجهول. " ما هناك" أي ما كان محفوظا عنده من الكتب و السلاح و آثار الأنبياء و ودائعهم" فيهم نافع" أي منهم بتعميم قريش بحيث يشمل مواليهم أو معهم" كان يصلي فيه الجمعة" أي مع العامة تقية أو في الدار خفية" أربع أصابع" أي مفرجة" و أن يحل عنه" على بناء المجرد من باب نصر، و الإطمار جمع طمر بالكسر و هو الثوب الخلق، و الكساء البالي من غير صوف، ذكره الفيروزآبادي، و ضمائر" عنه" و فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَتِ بَعْدَ مَا انْصَرَفُوا مَا كَانَ فِي هَذَا بِأَنْ تُشْهِدَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ كَرِهْتُ أَنْ تُغْلَبَ وَ أَنْ يُقَالَ إِنَّهُ لَمْ يُوصَ إِلَيْهِ فَأَرَدْتُ أَنْ تَكُونَ لَكَ الْحُجَّةُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٣٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
1 أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْقَلَّاءِ عَنِ الْفَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام خُذْ بِيَدِي مِنَ النَّارِ مَنْ لَنَا بَعْدَكَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو إِبْرَاهِيمَ عليه السلام وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ فَقَالَ

هَذَا صَاحِبُكُمْ فَتَمَسَّكْ بِهِ " أطماره" و" دفنه" إما راجعة إلى جعفر (عليه السلام) أي يحل أزرار أثوابه عند إدخال أبيه القبر، فإضافة الدفن إلى الضمير إضافة إلى الفاعل أو ضمير" دفنه" راجع إلى أبي جعفر (عليه السلام) إضافة إلى المفعول، أو الضمائر راجعة إلى أبي جعفر (عليه السلام)، فالمراد حل عقد الأكفان، و قيل: أمره بأن لا يدفنه مع ثيابه المخيطة. " ما كان في هذا"" ما" نافية أي لم تكن لك حاجة في ذلك" بأن تشهد" أي إلى أن تشهد، أو استفهامية أي أي فائدة في هذا أي الموصى به بأن يشهد عليه، الباء للسببية و الظرف متعلق بكان" تشهد" بصيغة الخطاب المعلوم أو بصيغة الغائب المجهول، و في إعلام الورى: ما كان لك في هذا و أن تشهد عليه" أن تغلب" على بناء المجهول أي في الإمامة فينكروا إمامتك، فإن الوصية من علامات الإمامة كما مر، أو فيما أوصي إليه مما يخالف العامة كتربيع القبر فيكون له في ذلك عذر، و يقول كذا أوصى إلى أبي، و يحتمل التعميم ليشملهما. باب الإشارة و النص على أبي الحسن موسى (عليه السلام) الحديث الأول: ضعيف. " من النار" لعله ضمن" خذ بيدي" معنى الإنقاذ فعدي بمن" هذا صاحبكم" أي إمامكم الذي يلزمكم أن تصحبوه أو هو أولى بكم من أنفسكم.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٣٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
11 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ هُوَ وَاقِفٌ عَلَى رَأْسِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى وَ هُوَ فِي الْمَهْدِ فَجَعَلَ يُسَارُّهُ طَوِيلًا فَجَلَسْتُ حَتَّى فَرَغَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي ادْنُ مِنْ مَوْلَاكَ فَسَلِّمْ فَدَنَوْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ ثُمَّ الحديث العاشر: مجهول أو حسن كما مر. قوله: و أمي و أمه واحدة، فيه: أنه لم تكن أمهما واحدة فيحتمل أن يكون المراد بها الأم العليا فاطمة (عليه السلام)، فإن الانتساب إليها سبب الإمامة و في ربيع الشيعة و أعلام الورى و إرشاد المفيد: و أصلي و أصله واحدا و هو أظهر" أنه من نفسي" أي من طينتي و فيه خلقي و خلقي شمائلي، و هذه العبارة تطلق لبيان كمال الاتحاد في الكمالات و الفضائل و الدرجات، و نهاية الاختصاص كما قال النبي

(صلى الله عليه وآله وسلم) علي مني و أنا من علي. و الحاصل أن انتسابك إلى بالنسب الجسداني و انتسابه إلى بالروابط الجسمانية و الروحانية و العقلانية معا، و إذا كان هو بهذه المنزلة منه (عليهما السلام) فكان أولى بالإمامة من سائر الأولاد فهو نص على إمامته. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. " فجعل" أي فشرع" و يساره" أي يناجيه و يتكلم معه سرا" طويلا" أي في زمان طويل و هو نائب المفعول المطلق أي أسرارا طويلا" مولاك" أي من هو أولى بك من قَالَ لِيَ اذْهَبْ فَغَيِّرِ اسْمَ ابْنَتِكَ الَّتِي سَمَّيْتَهَا أَمْسِ فَإِنَّهُ اسْمٌ يُبْغِضُهُ اللَّهُ وَ كَانَ وُلِدَتْ لِيَ ابْنَةٌ سَمَّيْتُهَا بِالْحُمَيْرَاءِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام انْتَهِ إِلَى أَمْرِهِ تُرْشَدْ فَغَيَّرْتُ اسْمَهَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٣٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
7 أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ حَدَّثَنِي الْمَخْزُومِيُّ وَ كَانَتْ أُمُّهُ مِنْ وُلْدِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

بَعَثَ إِلَيْنَا أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام فَجَمَعَنَا ثُمَّ قَالَ لَنَا أَ تَدْرُونَ لِمَ دَعَوْتُكُمْ فَقُلْنَا لَا فَقَالَ اشْهَدُوا أَنَّ ابْنِي هَذَا وَصِيِّي وَ الْقَيِّمُ بِأَمْرِي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدِي دَيْنٌ فَلْيَأْخُذْهُ مِنِ ابْنِي هَذَا وَ مَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدِي عِدَةٌ فَلْيُنْجِزْهَا مِنْهُ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنْ لِقَائِي فَلَا يَلْقَنِي إِلَّا بِكِتَابِهِ غيره (عليه السلام)، و روى الكشي عن يونس بن عبد الرحمن قال: مات أبو الحسن (عليه السلام) و ليس عنده من قوامه إلا و عنده المال الكثير، و كان ذلك سبب وقفهم و جحدهم موته، و كان عند زياد القندي سبعون ألف دينار. الحديث السابع: ضعيف، و المخزومي المذكور في اختيار الكشي هو المغيرة بن نوبة، و روى فيه عن حماد بن عثمان عن المغيرة بن نوبة المخزومي، قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): قد حملت هذا الفتى في أمورك؟ فقال: إني حملته ما حملنيه أبي (عليه السلام). لكن روى الصدوق في العيون هذا الخبر عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن الفضيل عن عبد الله بن الحارث و أمه من ولد جعفر بن أبي طالب، و ذكر الخبر. فيدل على أن المخزومي اسمه عبد الله بن حارث، و على التقديرين مجهول" أن ابني هذا" المراد الرضا (عليه السلام)، و في العيون: إن عليا ابني هذا، و على تقدير عدم معلومية المشار إليه يعلم منه إمامة الرضا (عليه السلام) إذ يدل على وفاة موسى (عليه السلام) و أن أحد أولاده إمام بعده، و لم يقل أحد بإمامة غيره بعده كما مر و التنجز طلب الوفاء بالوعد، و اللقاء بالفتح مصدر لقي من باب علم. " إلا بكتابه" الضمير راجع إلى الرضا (عليه السلام)، أي إلا مع كتابه الدال على الإذن لشدة التقية و الخوف، و لأنه أعلم بمن ينبغي دخوله على و من لا ينبغي،

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٣٤٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
5 بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قَالَ لِيَ ابْنُ النَّجَاشِيِّ مَنِ الْإِمَامُ بَعْدَ صَاحِبِكَ فَأَشْتَهِي أَنْ تَسْأَلَهُ حَتَّى أَعْلَمَ فَدَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا عليه السلام فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ

فَقَالَ لِي الْإِمَامُ ابْنِي ثُمَّ قَالَ هَلْ يَتَجَرَّأُ و هي هنا إما بالنصب نائبا عن المفعول المطلق لفعل محذوف أي متساويان تساوي القذة بالقذة أو منصوب بنزع الخافض أي كالقذة، بالقذة، أو مرفوع على أنه مبتدأ و الظرف خبره، أي القذة يقاس و يعرف مقداره بالقذة فإن من رأى أحد القذتين عرف بها مقدار القذة الأخرى لأنهما متطابقتان، و قيل: القذة مفعول" يتوارث" بحذف المضاف و إقامتها مقامه. الحديث الثالث: صحيح. " في أشياء" أي في الإمامة" ما لأبي غيري" أي ابن غيري ليتوهم كونه إماما. الحديث الرابع: مجهول، و ابن قياما بالكسر هو الحسين و كان واقفيا. " يفرق" على بناء المعلوم أو المجهول من باب نصر. الحديث الخامس: ضعيف" بعد صاحبك" أي إمامك يعني الرضا (عليه السلام) و كان ذلك قبل ولادة الجواد (عليه السلام) و زاد في إرشاد المفيد في آخر الخبر: و لم يكن ولد أبو جعفر (عليه السلام)، فلم تمض الأيام أَحَدٌ أَنْ يَقُولَ ابْنِي وَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٣٧٤. — الإمام الرضا عليه السلام
10 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام بَعْدَ مَا مَضَى ابْنُهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَ إِنِّي لَأُفَكِّرُ فِي نَفْسِي أُرِيدُ أَنْ أَقُولَ كَأَنَّهُمَا أَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ وَ أَبَا مُحَمَّدٍ فِي هَذَا الْوَقْتِ- كَأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى وَ إِسْمَاعِيلَ ابْنَيْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ إِنَّ قِصَّتَهُمَا كَقِصَّتِهِمَا إِذْ كَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُرْجَى بَعْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَأَقْبَلَ عَلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ قَبْلَ أَنْ أَنْطِقَ فَقَالَ

نَعَمْ يَا أَبَا هَاشِمٍ بَدَا لِلَّهِ فِي أَبِي مُحَمَّدٍ بَعْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مَا لَمْ يَكُنْ يُعْرَفُ لَهُ كَمَا بَدَا لَهُ فِي مُوسَى بَعْدَ مُضِيِّ إِسْمَاعِيلَ مَا كَشَفَ بِهِ عَنْ حَالِهِ وَ هُوَ كَمَا حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ وَ إِنْ كَرِهَ الْمُبْطِلُونَ وَ أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنِي الْخَلَفُ مِنْ بَعْدِي عِنْدَهُ عِلْمُ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ وَ مَعَهُ آلَةُ الْإِمَامَةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٣٩١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
3 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي الثِّقَةُ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُمْ سَمِعُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ فِي خُطْبَةٍ لَهُ

اللَّهُمَّ وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ الْعِلْمَ لَا يَأْرِزُ كُلُّهُ الكلمة عبارة عن اتفاق الخلق على الحق ظاهرا، و التأليف بين القلوب بالاتفاق على الحق واقعا، أو المراد التأليف بالمحبة" و لا يعصي الله في أرضه" أي كثيرا" و يرد الله الحق" أي حق الإمامة" إلى أهله" أي أهل البيت (عليهما السلام)، " فيظهر" أي الحق أو صاحبه" حتى لا يستخفي" على بناء المعلوم، أي صاحب الحق أو المجهول فيشمله و غيره" فأبشروا" على بناء الأفعال أي كونوا مسرورين بتلك الفضيلة، في القاموس: أبشر فرح، و منه أبشر بخير. الحديث الثالث: مجهول. " لا يأرز" أي لا يخفى و لا يخرج من بين الناس، قال في النهاية: فيه أن الإسلام ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى حجرها أي ينضم إليها، و يجتمع بعضه إلى بعض فيها، و منه كلام علي بن أبي طالب (عليه السلام): حتى يأرز الأمر إلى غيركم" كله" فاعل أو تأكيد للمستتر، و المراد بمواده إما الأئمة (صلوات الله عليهم) أو الأعم منهم و من رواة أخبارهم، و علماء شيعتهم الذين يبثون علومهم في الناس عند غيبتهم أو أصوله من الآيات و الأخبار التي يستنبط منها الفقهاء أحكام الدين في زمان غيبتهم. وَ لَا يَنْقَطِعُ مَوَادُّهُ وَ أَنَّكَ لَا تُخْلِي أَرْضَكَ مِنْ حُجَّةٍ لَكَ عَلَى خَلْقِكَ- ظَاهِرٍ لَيْسَ بِالْمُطَاعِ أَوْ خَائِفٍ مَغْمُورٍ كَيْلَا تَبْطُلَ حُجَجُكَ " ظاهر ليس بمطاع" أي من الحسن إلى الحسن (عليهما السلام)، فالمراد تقسيم الأئمة بعده (عليه السلام)، و يحتمل شموله له (عليه السلام) أيضا لأنه لم يطع حق الإطاعة" أو خائف مغمور" أي مستور و هو القائم (عليه السلام)، من غمرة الماء إذا علاه، و في نهج البلاغة في حديث كميل بن زياد: اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة إما ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا، لئلا تبطل حجج الله و بيناته. فالخائف المغمور يحتمل شموله لسائر الأئمة (عليهم السلام) غير أمير المؤمنين (عليه السلام)، و يحتمل دخول ما سوى القائم (عليه السلام) في الأول، و قال الشيخ البهائي (رحمه الله): ظاهر مشهور كمولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) في أيام خلافته الظاهرة أو مستتر مغمور أي مستتر غير متظاهر بالدعوة إلا للخواص كما كان من حاله (عليه السلام) في أيام خلافة من تقدم عليه، و كما كان من حال الأئمة من ولده (عليهم السلام) و كما هو في هذا الزمان من حال مولانا المهدي (عليه السلام)، انتهى. " كيلا تبطل حجتك" إشارة إلى قوله تعالى: " لِئَلّٰا يَكُونَ (لِلنّٰاسِ) عَلَى اللّٰهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ". قال بعض المحققين: أن الإمامية رحمهم الله آووا إلى هذا الكلام ليدفعوا ما أورد مخالفوهم عليهم حيث قالوا: يجب نصب الإمام على الله تعالى لأنه إذا لم يكن لهم رئيس قاهر يمنعهم من المحظورات و يحثهم على الواجبات كانوا معه أقرب إلى الطاعة و أبعد عن المعاصي منهم بدونه و اللطف واجب على الله، فاعترض عليهم مخالفوهم و قالوا: إنما يكون منفعة و لطفا واجبا إذا كان ظاهرا قاهرا زاجرا عن القبائح، قادرا على تنفيذ الأحكام و إعلاء لواء كلمة الإسلام، و هذا ليس بلازم عندكم، فالإمام الذي ادعيتم وجوبه ليس بلطف، و الذي هو لطف ليس بواجب، فأجابوا: بأن وجود.......... الإمام لطف سواء تصرف أو لم يتصرف كما نقل عن أمير المؤمنين (عليه السلام) من الكلام المذكور، و تصرفه الظاهر لطف آخر. و توضيحه ما أورده الشيخ البهائي (قدس سره) في شرح الأربعين: حيث قال: استقامة ما دل عليه هذا الحديث من عدم خلو الأرض من إمام موصوف بتلك الصفات، و كذا ما يفيده الحديث المتفق عليه بين الخاصة و العامة من قوله: من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية، ظاهرة على ما ذهب إليه الإمامية من أن إمام زماننا هذا هو مولانا الإمام الحجة بن الحسن المهدي (عليه السلام)، و مخالفوهم من أهل السنة يشنعون عليهم بأنه إذا لم يمكن التوصل إليه و لا أخذ المسائل الدينية عنه فأي ثمرة تترتب على مجرد معرفته حتى يكون من مات و ليس عارفا به فقد مات ميتة جاهلية، و الإمامية يقولون: ليست الثمرة منحصرة في مشاهدته و أخذ المسائل عنه، بل نفس التصديق بوجوده (عليه السلام) و أنه خليفة الله في الأرض أمر مطلوب لذاته، و ركن من أركان الإيمان كتصديق من كان في عصر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بوجوده و نبوته. و قد روي عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) ذكر المهدي فقال: ذلك الذي يفتح الله عز و جل على يديه مشارق الأرض و مغاربها يغيب عن أوليائه غيبة لا يثبت فيها إلا من امتحن الله قلبه للإيمان، قال جابر فقلت: يا رسول الله هل لشيعته انتفاع به في غيبته؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): أي و الله الذي بعثني بالحق إنهم ليستضيئون بنوره و ينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس و إن علاها السحاب. ثم قالت الإمامية أن تشنيعكم علينا مقلوب عليكم، لأنكم تذهبون إلى أن المراد بإمام الزمان في هذا الحديث صاحب الشوكة من ملوك الدنيا كائنا من كان، عالما أو جاهلا عدلا أو فاسقا فأي ثمرة تترتب على معرفة الجاهل الفاسق ليكون من مات و لم يعرفه فقد مات ميتة جاهلية. وَ لَا يَضِلَّ أَوْلِيَاؤُكَ بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَهُمْ بَلْ أَيْنَ هُمْ وَ كَمْ أُولَئِكَ الْأَقَلُّونَ عَدَداً وَ الْأَعْظَمُونَ عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ قَدْراً الْمُتَّبِعُونَ لِقَادَةِ الدِّينِ- الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ و لما استشعر هذا بعض مخالفيهم ذهب إلى أن المراد بالإمام في هذا الحديث الكتاب، و قالت الإمامية: أن إضافة الإمام إلى زمان ذلك الشخص يشعر بتبدل الأئمة في الأزمنة، و القرآن العزيز لا تبدل له بحمد الله على مر الأزمان. و أيضا فما المراد بمعرفة الكتاب التي إذا لم تكن حاصلة للإنسان مات ميتة جاهلية؟ إن أريد بها معرفة ألفاظه أو الاطلاع على معانيه أشكل الأمر على كثير من الناس، و إن أريد مجرد التصديق بوجوده فلا وجه للتشنيع علينا إذا قلنا بمثله، انتهى. و أقول: قد بسط الكلام في ذلك السيد رضي الله عنه في الشافي و غيره و ليست هذه التعليقة محل إيراده فليرجع إلى مظانه. " و لا يضل أولياؤك" إشارة إلى قوله سبحانه: " وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدٰاهُمْ " الآية كما مر آنفا." بل أين هم و كم؟ " بل، إضراب عما تتوهم من السابق من كثرة الأولياء" أين" استفهام لبيان الندرة جدا و" كم" بتقدير" هم" كذلك أيضا، و ما قيل: من أنه إشارة إلى قلة عدد الأئمة و مستوريتهم بسبب ظلم الأعادي فلا يخفى أنه لا يوافق ما بعده. و في النهج: و كم و ذا و أين أولئك؟ أولئك و الله الأقلون عددا و الأعظمون قدرا، بهم يحفظ الله حججه و بيناته حتى يودعوها في قلوب أشباههم، هجم بهم العلم، إلخ، فقوله (عليه السلام): و كم و ذا إشارة إلى طول مدة الغيبة و تبرم من امتداد دولة الباطل، و على هذه الرواية، الظاهر أن أولئك راجع إلى الأئمة (عليهم السلام) أو إليهم و إلى خواص أصحابهم. " المتبعون لقادة الدين" القادة جمع القائد أي القائدين في الدين، الذين الَّذِينَ يَتَأَدَّبُونَ بِآدَابِهِمْ وَ يَنْهَجُونَ نَهْجَهُمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَهْجُمُ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ يقودون أتباعهم إلى الغاية القصوى من الكمال، و" الأئمة" بدل أو بيان للقادة" الذين" نعت" المتبعون" و ضمير آدابهم للقادة، و التأدب قبول الأدب، أي المتخلقون بأخلاقهم، و لعل الاتباع في الأصول و التأدب في الأخلاق، و النهج و المنهج الطريق الواضح، يقال: نهجت الطريق أي سلكته و يقال أيضا نهجت الطريق أبنته و أوضحته، و ما هنا يحتملهما و إن كان الأول أظهر. " فعند ذلك يهجم بهم العلم" يقال: هجم عليه كنصر أي دخل عليه بغتة، و قيل: أي دخل عليه بغير إذن و هجم به و أهجمه أي أدخله، و المعنى أطلعهم العلم بالأصول الدينية" على حقيقة الإيمان" أي الإيمان اليقيني الواقعي الثابت الذي لا يتغير، أو ما يحق أن يسمى إيمانا، و قيل: أي محضة بدون شائبة شك، و يحتمل أن يراد بحقيقة الإيمان الدلائل التي يتحقق بها الإيمان و التصديق، أو الأعمال و الأفعال التي تدل على حصول الإيمان كما سيأتي في قوله (عليه السلام): لكل شيء حقيقة فما حقيقة يقينك؟ و يمكن أن يقال: التعبير بالهجوم لأن علومهم إلهامية أو حدسية ليس فيها من التدريج و التراخي ما في علوم غيرهم. و قيل: الباء في" بهم" بمعنى على، أي يدخل عليهم العلم على حقائق الإيمان. أقول: على هذا يحتمل أن يكون على بمعنى الباء صلة للعلم، أو تعليلية أو يكون حالا أي كائنين علي حقيقة الإيمان و قيل: أي يرد عليهم العلم ورودا من حيث لا يشعرون، و في النهج: هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة و باشروا روح اليقين و استلانوا ما استوعره المترفون، و أنسوا بما استوحش منه الجاهلون، و صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالملأ الأعلى، أولئك خلفاء الله في أرضه و الدعاة إلى دينه، آه آه شوقا إلى رؤيتهم. و برواية الصدوق: هجم بهم العلم على حقائق الأمور، و قال الشيخ البهائي فَتَسْتَجِيبُ أَرْوَاحُهُمْ لِقَادَةِ الْعِلْمِ وَ يَسْتَلِينُونَ مِنْ حَدِيثِهِمْ مَا اسْتَوْعَرَ عَلَى غَيْرِهِمْ (ره): أي أطلعهم العلم اللدني على حقائق الأشياء، محسوساتها و معقولاتها، و انكشفت لهم حجبها و أستارها، فعرفوها بعين اليقين على ما هي عليه في نفس الأمر من غير وصمة ريب أو شائبة شك فاطمأنت بها قلوبهم، و استراحت بها أرواحهم، و هذه هي الحكمة الحقيقة التي من أوتيها فقد أوتي خيرا كثيرا، و قيل على نسخة النهج: الكلام على القلب، أي هجمت بهم عقولهم على حقيقة العلم، و المباشرة في الأصل الملامسة بالبشرة و الروح بالفتح: الراحة و نسيم الريح و المراد به وصولهم إلى اليقين حق الوصول و إدراكهم لذته. " فتستجيبها أرواحهم" استجابة الأرواح لقادة العلم عبارة عن التسليم لهم في كل صغير و كبير، و الإقرار بفضلهم و قبول كل ما سمعوا منهم" يستلينون" أي يعدون لينا" من حديثهم" من للتبعيض" ما استوعر" مفعول يستلينون و في القاموس: الوعر ضد السهل، و قد وعر المكان ككرم و وعد و ولع و توعر صار وعرا و أوعر به الطريق وعر عليه، و استوعروا طريقهم: رأوه وعرا كأوعره، انتهى. فاستوعر هنا بمعنى وعر كاستقر بمعنى قر و ما في النهج أظهر أي يسهل عليهم قبول ما صدر عنهم قولا و فعلا، مما يصعب على غيرهم قبوله من العلوم الغامضة و الأسرار الخفية و الأعمال الشاقة و إنما خص المترفين كما في النهج و الخصال لأنهم كما يشق عليهم الأعمال الصعبة لنشوءهم في الرفاهية كذلك يشق عليهم قبول الغوامض و الأسرار لبعدهم عن فهمها لعدم سعيهم في كسب العلوم و الكمالات، قال الشيخ البهائي (ره): المترف المنعم من الترفه بالضم و هي النعمة، أي استسهلوا ما استصعبه المتنعمون من رفض الشهوات البدنية و قطع التعلقات الدنيوية و ملازمة الصمت و السهر و الجوع و المراقبة، و الاحتراز من صرف ساعة من العمر فيما لا يوجب زيادة القرب منه تعالى جل شأنه و أمثال ذلك. وَ يَأْنَسُونَ بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْمُكَذِّبُونَ وَ أَبَاهُ الْمُسْرِفُونَ أُولَئِكَ أَتْبَاعُ الْعُلَمَاءِ صَحِبُوا أَهْلَ الدُّنْيَا بِطَاعَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ أَوْلِيَائِهِ وَ دَانُوا بِالتَّقِيَّةِ عَنْ دِينِهِمْ وَ الْخَوْفِ مِنْ " و يأنسون" قولا و فعلا كما مر" بما استوحش منه المكذبون" من أحاديث أرباب العصمة (عليهم السلام)، و المكذبون المخالفون الذين لا يصدقون بأئمة الدين، و المسرفون: المتنعمون أو المجرمون الذين أسرفوا على أنفسهم" أولئك أتباع العلماء" و العلماء: الأئمة (عليهم السلام)، و تعريف المسند إليه باسم الإشارة للدلالة على أن اتصافهم بالخير لأجل الصفات المذكورة كما قالوا في قوله تعالى: " أُولٰئِكَ عَلىٰ هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ* " و كذا" أولئك" بعد ذلك. " صحبوا" خبر بعد خبر أو جملة استينافية" أهل الدنيا" أي المخالفين أو الأعم منهم و من سائر المغترين بها الراكنين إليها" بطاعة الله" أي بسبب طاعة الله، لأن الله أمرهم بذلك لهدايتهم أو للتقية منهم، أو الباء للملابسة و الظرف حال عن فاعل صحبوا، أي لم يدخلوا في باطل أهل الدنيا و لم تشغلهم تلك المصاحبة عن طاعة ربهم" و لأوليائه" أي بالطاعة لأوليائه و اللام زائدة، و قيل: عطف على" بطاعة" أي لحفظ أوليائه أو الباء و اللام كلاهما للسببية أي صحبوهم لطاعة الله و لطاعة أوليائه، و الظاهر أن اللام زيد من النساخ، و قيل: المعنى مشاركتهم معهم إنما هي في طاعة الله و طاعة أوليائه ظاهرا و أما في الاعتقاد فهم في واد و أولئك في واد. " و دانوا" أي عملوا أو عبدوا الله" بالتقية عن دينهم" التعدية لتضمين معنى الدفع، و قيل: أي مصروفين عن دينهم بحسب الظاهر" و الخوف" عطف على التقية أي بمقتضى الخوف أو ذلوا بالتقية و الخوف. و في القاموس: الدين بالكسر: الجزاء و العادة و العبادة و الطاعة و الذل و الداء و الحساب و القهر و الغلبة و الاستعلاء و الحكم و السيرة و التدبير و اسم لجميع ما يتعبد الله عَدُوِّهِمْ فَأَرْوَاحُهُمْ مُعَلَّقَةٌ بِالْمَحَلِّ الْأَعْلَى فَعُلَمَاؤُهُمْ وَ أَتْبَاعُهُمْ خُرْسٌ صُمْتٌ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ مُنْتَظِرُونَ لِدَوْلَةِ الْحَقِّ وَ سَ يُحِقُّ اللّٰهُ الْحَقَّ بِكَلِمٰاتِهِ وَ يَمْحَقُ الْبَاطِلَ هَا هَا عز و جل به. أقول: أكثر المعاني مناسبة هنا، و في بعض النسخ: و ذابوا بالذال المعجمة و الباء و هو أظهر. " و أرواحهم معلقة بالمحل الأعلى" أي متوجهة إلى عالم القدس، قال الشيخ البهائي (رحمه الله) في قوله (عليه السلام) في رواية الصدوق (ره): صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى أي نفضوا عن أذيال قلوبهم غبار التعلق بهذه الخربة الموحشة الدنية، و توجهت أرواحهم إلى مشاهدة جمال حضرة الربوبية، فهم مصاحبون بأشباحهم لأهل هذه الدار و بأرواحهم للملائكة المقربين الأبرار، و حسن أولئك رفيقا. " فعلماؤهم" أي الأئمة (عليهما السلام) " و أتباعهم" من العلماء التابعين لهم و يكن تعميم الأول ليشمل خواص أصحابهم أيضا، و الثاني بحيث يشمل سائر الشيعة التابعين لعلماء الدين، و الخرس بالضم: جمع الأخرس كالصمت جمع الأصمت، و الثاني تفسير للأول و المعنى أنهم يعملون بالتقية و لا يظهرون الحق في غير محله" و سيحق الله الحق" السين للتقريب أو للتحقيق، و إحقاق الحق إثباته و جعله غالبا على الباطل، و قد مر تأويل الكلمات بالأئمة (عليهم السلام)، و فسرها المفسرون بالآيات القرآنية، أو بتقدير الله تعالى، و هذا تضمين لقوله سبحانه: " وَ يُرِيدُ اللّٰهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمٰاتِهِ وَ يَقْطَعَ دٰابِرَ الْكٰافِرِينَ، لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَ يُبْطِلَ الْبٰاطِلَ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ". " ها" قيل: حرف تنبيه ينبه به المخاطب على ما يساق إليه من الكلام، و تكريرها للتأكيد و قيل: ها، ها، حكاية البكاء بصوت عال. أقول: و يحتمل أن يكون كناية عن التنفس العالي ليوافق نسخ النهج و غيره طُوبَى لَهُمْ عَلَى صَبْرِهِمْ عَلَى دِينِهِمْ فِي حَالِ هُدْنَتِهِمْ وَ يَا شَوْقَاهْ إِلَى رُؤْيَتِهِمْ فِي حَالِ ظُهُورِ دَوْلَتِهِمْ وَ سَيَجْمَعُنَا اللَّهُ وَ إِيَّاهُمْ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبٰائِهِمْ وَ أَزْوٰاجِهِمْ وَ ذُرِّيّٰاتِهِمْ*

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ٢٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَاوِرِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِيَّاكُمْ وَ التَّنْوِيهَ أَمَا وَ اللَّهِ لَيَغِيبَنَّ إِمَامُكُمْ سِنِيناً مِنْ دَهْرِكُمْ وَ لَتُمَحَّصُنَّ حَتَّى يُقَالَ مَاتَ قُتِلَ هَلَكَ بِأَيِّ وَادٍ الوجه الثاني بهذا. " أصح من هذا" أي القول بوجوب الحجة في كل زمان أو كون عدد الأئمة (عليهما السلام) اثنا عشر" من الخامس" لعل المراد السؤال عن كيفية غيبته و خصوصياتها و امتدادها و لذا لم يجب (عليه السلام)، فإنها مزلة للعقول و الأحلام، و كانوا لا يصبرون على كتمانها، و إذاعتها مما يضر بالإمام بل بأكثر الأنام من الخواص و العوام، و ما قيل: أن المراد السؤال عن درجات الإمام و صفاته و منازله فهو بعيد" فسوف تدركونه" أي زمانه أو نفسه (عليه السلام) قبل الغيبة لكونهم من الخواص و الأول أظهر، و لا استبعاد في إدراك بعض المقصودين بالخطاب ذلك الزمان، مع أن صدق الشرطية لا يستلزم وقوع المقدم و لا إمكانه. الحديث الثالث: مجهول، و قيل ضعيف. و التنويه: الرفع و التشهير، أي تنويه أمر الإمام الثاني عشر و ذكر غيبته و خصوصيات أمره عند المخالفين فيصير سببا لكثرة إصرارهم على إضرار أئمة الدين و شيعتهم و قيل: كأنه يعني لا تشهروا أنفسكم أو لا تدعوا الناس إلى دينكم. أقول: و في غيبة النعماني: إياكم و التنويه يعني باسم القائم (عليه السلام). " سنينا من دهركم" سنين ظرف زمان و تنوينه على لغة بني عامر قال الأزهري في التصريح شرح التوضيح و بعضهم يجري بنين و باب سنين و إن لم يكن علما مجرى غسلين في لزوم الياء و الحركات على النون منونة غالبا على لغة بني عامر، انتهى. و في بعض الروايات" سبتا" و السبت: الدهر" و لتمحصن" في بعض النسخ بصيغة الخطاب المجهول مؤكدا بنون الثقيلة من التمحيص و هو الابتلاء و الاختبار، سَلَكَ وَ لَتَدْمَعَنَّ عَلَيْهِ عُيُونُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَتُكْفَؤُنَّ كَمَا تُكْفَأُ السُّفُنُ فِي أَمْوَاجِ الْبَحْرِ فَلَا يَنْجُو إِلَّا مَنْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ وَ كَتَبَ فِي قَلْبِهِ الْإِيمَانَ وَ أَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ لَتُرْفَعَنَّ فإن الغيبة امتحان للشيعة و شدة للتكليف عليهم، و في بعض النسخ بصيغة الواحد الغائب المجهول مع النون، و في بعضها بدونها، و على التقديرين نسبة الاختبار إليه (عليه السلام) مجاز، و يحتمل أن يكون على بناء المعلوم من محص الصبي كمنع: عدا و محص مني هرب ذكرهما الفيروزآبادي، و في النعماني: و ليخملن، من قولهم خمل ذكره و صوته خمولا: خفي، و هو أظهر. " حتى يقال" القائل الشيعة القائلون به عند امتداد الغيبة و غلبة اليأس" مات" الأفعال كلها بتقدير الاستفهام" و لتكفأن" على بناء المجهول من المخاطب أو الغائب من قولهم: كفأت الإناء إذا كببته و قلبته كناية عن اضطرابهم و تزلزلهم في الدين لشدة الفتن، و لعل المراد بأخذ الميثاق قبوله يوم أخذ الله ميثاق ربوبيته و نبوة رسوله و إمامة أهل بيته كما ورد في الأخبار. " و كتب في قلبه الإيمان" إشارة إلى قوله تعالى: " لٰا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوٰادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كٰانُوا آبٰاءَهُمْ أَوْ (أَبْنٰاءَهُمْ أَوْ) إِخْوٰانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمٰانَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ " و قد مر في باب الأرواح التي فيهم (عليهم السلام): و أيدهم بروح الإيمان فبه خافوا الله، و كتابة الإيمان، قيل: كناية عن تثبيت الإيمان في قلوبهم بما فعل بهم من الألطاف فصار كالمكتوب، و قيل: كتب في قلوبهم علامة الإيمان سمة لمن شاهدهم من الملائكة على أنهم مؤمنون" وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ " قيل: أي قواهم بنور الإيمان، و قيل: بنور الحجج و البرهان، و قيل: بالقرآن الذي هو حياة القلوب، و قيل: بجبرئيل في كثير من المواطن و قد مر ما في الخبر و هو أظهر. " مشتبهة" أي على الخلق لا يدرون أ هي حق أم باطل أو متشابهة يشبه بعضها بعضا ظاهرا، " حتى لا يدري" على بناء المجهول، أي مرفوع به أي لا يدري" أي" منها حق متميزا" من أي" منها و هو باطل، أي لا يتميز الحق منها من الباطل اثْنَتَا عَشْرَةَ رَايَةً مُشْتَبِهَةً لَا يُدْرَى أَيٌّ مِنْ أَيٍّ قَالَ فَبَكَيْتُ ثُمَّ قُلْتُ فَكَيْفَ نَصْنَعُ قَالَ فَنَظَرَ إِلَى شَمْسٍ دَاخِلَةٍ فِي الصُّفَّةِ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تَرَى هَذِهِ الشَّمْسَ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَأَمْرُنَا أَبْيَنُ مِنْ هَذِهِ الشَّمْسِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَ زُرَارَةَ جَمِيعاً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام أَرْسَلَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَخَلَا بِهِ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ أَخِي قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ ما جرى في المجلس و لعل الأول أظهر، و الظاهر أن أم غانم هي حبابة الوالبية التي مر ذكرها في الخبر المتقدم. و روى الشيخ أمين الدين الطبرسي (ره) في كتاب إعلام الورى هذه الرواية من كتاب أحمد بن محمد بن عياش ثم قال بعد إتمام الرواية: و قال أبو هاشم الجعفري في ذلك: بدرب الحصى مولى لنا يختم الحصى * * * له الله أصفى بالدليل و أخلصا و أعطاه آيات الإمامة كلها * * * كموسى و فلق البحر و اليد و العصا و ما قمص الله النبيين حجة * * * و معجزة إلا الوصيين قمصا فمن كان مرتابا بذاك فقصره * * * من الأمر أن يتلو الدليل و يفحصا في أبيات. قال أبو عبد الله بن عياش: هذه أم غانم صاحبه الحصاة غير تلك صاحبة الحصاة و هي أم الندى حبابة بنت جعفر الوالبية الأسدية، و هي غير صاحبة الحصاة الأولى التي طبع فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و أمير المؤمنين (عليه السلام) فإنها أم سليم و كانت وارثة الكتب فهن ثلاثة و لكل واحدة منهن خبر قد رويته، و لم أطل الكتاب بذكره. أقول: قد أوردت خبر أم سليم في الكتاب الكبير أخرجته من كتاب مقتضب الأثر لابن أبي عياش و هو خبر طويل مشتمل على معجزات غريبة. الحديث الخامس: صحيح، و سنده الآتي حسن كالصحيح. و قال الجوهري: إذا خرج نخلتان و ثلاث من أصل واحد فكل منهن صنو، رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم دَفَعَ الْوَصِيَّةَ وَ الْإِمَامَةَ مِنْ بَعْدِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ثُمَّ إِلَى الْحَسَنِ عليه السلام ثُمَّ إِلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ قَدْ قُتِلَ أَبُوكَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ صَلَّى عَلَى رُوحِهِ وَ لَمْ يُوصِ وَ أَنَا عَمُّكَ وَ صِنْوُ أَبِيكَ وَ وِلَادَتِي مِنْ عَلِيٍّ عليه السلام فِي سِنِّي وَ قَدِيمِي أَحَقُّ بِهَا مِنْكَ فِي حَدَاثَتِكَ فَلَا تُنَازِعْنِي فِي الْوَصِيَّةِ وَ الْإِمَامَةِ وَ لَا تُحَاجَّنِي فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَا عَمِّ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَدَّعِ مَا لَيْسَ لَكَ بِحَقٍّ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجٰاهِلِينَ إِنَّ أَبِي يَا عَمِّ (صلوات الله عليه) أَوْصَى إِلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى الْعِرَاقِ وَ عَهِدَ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدَ بِسَاعَةٍ وَ هَذَا سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدِي فَلَا تَتَعَرَّضْ لِهَذَا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ نَقْصَ الْعُمُرِ وَ تَشَتُّتَ الْحَالِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ الْوَصِيَّةَ وَ الْإِمَامَةَ فِي عَقِبِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ ذَلِكَ فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ حَتَّى نَتَحَاكَمَ إِلَيْهِ وَ نَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ كَانَ الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا بِمَكَّةَ فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ ابْدَأْ أَنْتَ فَابْتَهِلْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سَلْهُ أَنْ يُنْطِقَ لَكَ الْحَجَرَ ثُمَّ سَلْ فَابْتَهَلَ مُحَمَّدٌ فِي الدُّعَاءِ وَ سَأَلَ اللَّهَ ثُمَّ و في الحديث: عم الرجل صنو أبيه، و في القاموس: الصنو بالكسر الأخ الشفيق و الابن و العم و" في سني" أي أنا في سني كما في الاحتجاج و غيره" و قديمي" أي سابقتي و ما صدر عني من الجهاد في وقعة جمل و صفين و نحوهما، و في بعض النسخ: و قدمتي أي في القرابة أو تقدم أيامي و عمري، و كذا في الاحتجاج و غيره" أحق بها" أي بالإمامة و الخلافة. " أوصى إلى" هذا رد لما ذكره من شهادة النفي المردود عند جميع الأمة أنه لم يوص. " و هذا سلاح رسول الله" استدلال بما كان مقررا معلوما عند أهل البيت (عليهم السلام) أن السلاح من علامات الإمامة" و تشتت الحال" أي تفريقها و عدم انتظامها، و الابتهال التضرع و المبالغة في الدعاء، و سيأتي أن الحجر كان ملكا أودعه الله ميثاق الخلائق. دَعَا الْحَجَرَ فَلَمْ يُجِبْهُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَا عَمِّ لَوْ كُنْتَ وَصِيّاً وَ إِمَاماً لَأَجَابَكَ قَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ فَادْعُ اللَّهَ أَنْتَ يَا ابْنَ أَخِي وَ سَلْهُ فَدَعَا اللَّهَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام بِمَا أَرَادَ ثُمَّ قَالَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي جَعَلَ فِيكَ مِيثَاقَ الْأَنْبِيَاءِ وَ مِيثَاقَ الْأَوْصِيَاءِ وَ مِيثَاقَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ لَمَّا أَخْبَرْتَنَا مَنِ الْوَصِيُّ وَ الْإِمَامُ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ فَتَحَرَّكَ الْحَجَرُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَزُولَ عَنْ مَوْضِعِهِ ثُمَّ أَنْطَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ الْوَصِيَّةَ وَ الْإِمَامَةَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ ابْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فَانْصَرَفَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ هُوَ يَتَوَلَّى عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ " لما" إيجابية بمعنى إلا، و" مبين" اسم فاعل من الإبانة بمعنى الإظهار و رفع الاشتباه" و هو يتولى" أي يقر بإمامته. و اعلم أن الأخبار في حال محمد بن الحنفية مختلفة، فمنها ما يؤول على جلالة قدره كما هو المشهور عند الإمامية، و منها ما يدل على صدور بعض الزلات منه و هذا الخبر منها، فإن ادعاء الإمامة بغير حق كفر، لا سيما مع العلم بالإمام، فإنه ظاهر أنه كان قد سمع مرارا من أبيه و أخويه (عليهم السلام) النص على الاثني عشر (عليهم السلام) و قد مر أنه كان حاضرا عند وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) و قد نص على علي بن الحسين (عليه السلام) بمحضره، و قد يأول هذا بأن هذا الدعوى كان على سبيل المصلحة لئلا تنخدع ضعفة الشيعة بأنه أكبر و أقرب و أولى بالإمامة، و تأخره عن الحسين (صلوات الله عليه) أيضا مما يطعن به فيه، و يحتمل أن يكون رخصه (عليه السلام) لبعض المصالح، و أما ادعاء المختار و أصحابه من الكيسانية إمامته و مهدويته و غيبته فالظاهر أنها كانت بغير رضاه بل بغير خبره و اطلاعه، و بالجملة حسن القول فيهم أو ترك التعرض لهم أحسن من القدح فيهم و الله يعلم. و روى الطبرسي و ابن شهرآشوب عن المبرد في الكامل قال: قال أبو خالد أَبِي جَعْفَرٍ ع مِثْلَهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام
15 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ذَكَرَ اسْمَهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالُ

وا جَاءَتْ أُمُّ أَسْلَمَ يَوْماً إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ فِي مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ فَسَأَلَتْهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ خَرَجَ فِي بَعْضِ الْحَوَائِجِ وَ السَّاعَةَ يَجِيءُ فَانْتَظَرَتْهُ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ حَتَّى جَاءَ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ أُمُّ أَسْلَمَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ قَرَأْتُ الْكُتُبَ وَ عَلِمْتُ كُلَّ نَبِيٍّ وَ وَصِيٍّ- فَمُوسَى كَانَ لَهُ وَصِيٌّ فِي حَيَاتِهِ وَ وَصِيٌّ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ كَذَلِكَ عِيسَى فَمَنْ وَصِيُّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهَا يَا أُمَّ أَسْلَمَ وَصِيِّي فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ مَمَاتِي وَاحِدٌ له و وقفت في طريقه" أن أسأله" أي لأن أسأله. و قيل: أي أظهرت له أن أسأله و قيل: عرضت بمعنى تعرضت، و قيل: أي بسطت و هيأت" و أن أسأله" مفعوله، و ما ذكرنا أظهر من غير حاجة إلى تلك التكلفات، و في القاموس: عرض له كذا يعرض ظهر عليه و بدا كعرض كسمع، و الشيء له أظهره له، و عليه أراه إياه، و له القول ظهرت، و الشيء بدا، انتهى. " فوافقني" أي صادفني كما ذكره الجوهري" بشيء" الباء للتعدية، و الرق بفتح الراء و كسرها و تشديد القاف جلد رقيق كتب فيه شيء" ما كان" أي عبد الله" هناك" أي في مقام الإمامة" و لا" كان" كذلك" أي مستحقا للإمامة. الحديث الخامس عشر: مجهول. " في بعض الحوائج" في، تعليلية، و الساعة منصوب" كل نبي" أي المشاهير منهم، المذكورين في القرآن" في حياته" أي هارون" بعد وفاته" أي يوشع (عليهما السلام) " و كذلك عيسى" أي كان له وصي و يحتمل أن يكون له (عليه السلام) وصي آخر في حياته غير شمعون من الحواريين، و في رواية ابن عياش كالب بن يوفنا كما سيأتي، " من ثُمَّ قَالَ لَهَا يَا أُمَّ أَسْلَمَ مَنْ فَعَلَ فِعْلِي هَذَا فَهُوَ وَصِيِّي ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى حَصَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَفَرَكَهَا بِإِصْبَعِهِ فَجَعَلَهَا شِبْهَ الدَّقِيقِ ثُمَّ عَجَنَهَا ثُمَّ طَبَعَهَا بِخَاتَمِهِ ثُمَّ قَالَ مَنْ فَعَلَ فِعْلِي هَذَا فَهُوَ وَصِيِّي فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ مَمَاتِي فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَأَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَنْتَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ نَعَمْ يَا أُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى حَصَاةٍ فَفَرَكَهَا فَجَعَلَهَا كَهَيْئَةِ الدَّقِيقِ ثُمَّ عَجَنَهَا وَ خَتَمَهَا بِخَاتَمِهِ ثُمَّ قَالَ يَا أُمَّ أَسْلَمَ مَنْ فَعَلَ فِعْلِي هَذَا فَهُوَ وَصِيِّي فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ عليه السلام وَ هُوَ غُلَامٌ فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي أَنْتَ وَصِيُّ أَبِيكَ فَقَالَ نَعَمْ يَا أُمَّ أَسْلَمَ وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ وَ أَخَذَ حَصَاةً فَفَعَلَ بِهَا كَفِعْلِهِمَا فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَأَتَيْتُ الْحُسَيْنَ عليه السلام وَ إِنِّي لَمُسْتَصْغِرَةٌ لِسِنِّهِ فَقُلْتُ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَنْتَ وَصِيُّ أَخِيكَ فَقَالَ نَعَمْ يَا أُمَّ أَسْلَمَ ائْتِينِي بِحَصَاةٍ ثُمَّ فَعَلَ كَفِعْلِهِمْ فَعَمَرَتْ أُمُّ أَسْلَمَ حَتَّى لَحِقَتْ بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بَعْدَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فِي مُنْصَرَفِهِ فَسَأَلَتْهُ أَنْتَ وَصِيُّ أَبِيكَ فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ فَعَلَ كَفِعْلِهِمْ (صلوات الله عليهم أجمعين) فعل فعلي" بالفتح مصدر للنوع، أو بالكسر مفعول به، أي مثل فعلي و الفرك الدلك" فخرجت من عنده" تغير أسلوب الحديث من الغيبة إلى التكلم" و إني لمستصغرة" الواو للحال" بحصاة" الباء للتعدية" في منصرفه" أي انصرافه من الشام أو إلى الشام. أقول: وجدت هذا الخبر بوجه أبسط و أفيد من ذلك في كتاب مقتضب الأثر لأحمد بن محمد بن عياش فأحببت إيراده لكثرة فوائده، روى عن سهل بن محمد الطرسوسي القاضي، عن زيد بن محمد الرهاوي عن عمار بن مطر عن أبي عوانة عن خالد بن علقمة عن عبيدة بن عمرو السلماني عن عبد الله بن خباب بن الأرت عن سلمان الفارسي و البراء بن عازب قالا: قالت أم سليم. قال: و من طريق أصحابنا حدثني علي بن حبشي بن قوني عن جعفر بن محمد.......... الفرازي عن الحسين المنقري عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثمالي عن زر بن حبيش عن عبد الله بن خباب عن سلمان و البراء قالا: قالت أم سليم: كنت امرأة قد قرأت التوراة و الإنجيل، فعرفت أوصياء الأنبياء و أحببت أن أعلم وصي محمد، فلما قدمت ركابنا المدينة أتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و خلفت الركاب مع الحي فقلت: يا رسول الله ما من نبي إلا و كان له خليفتان خليفة يموت قبله، و خليفة يبقى بعده، و كان خليفة موسى في حياته هارون فقبض قبل موسى، ثم كان وصيه بعد موته يوشع بن نون، و كان وصي عيسى في حياته كالب بن يوفنا فتوفي كالب في حياة عيسى و وصيه بعد وفاته شمعون بن حمون الصفا ابن عمة مريم، و قد نظرت في الكتب الأولى فما وجدت لك إلا وصيا واحدا في حياتك و بعد وفاتك فبين بنفسي أنت يا رسول الله من وصيك؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن لي وصيا واحدا في حياتي و بعد وفاتي، قلت له: من هو؟ فقال: ائتيني بحصاة، فرفعت إليه حصاة من الأرض فوضعها بين كفيه ثم فركها بيده كسحيق الدقيق ثم عجنها فجعلها ياقوتة حمراء، ختمها بخاتمه فبدا النقش فيها للناظرين ثم أعطانيها و قال: يا أم سليم من استطاع مثل هذا فهو وصيي، قالت: ثم قال لي: يا أم سليم وصيي من يستغني بنفسه في جميع حالاته كما أنا مستغن، فنظرت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و قد ضرب بيده اليمنى إلى السقف و بيده اليسرى إلى الأرض قائما لا ينحني في حالة واحدة إلى الأرض، و لا يرفع نفسه يطرق قدميه. قالت: فخرجت فرأيت سلمان يكنف عليا و يلوذ بعقويه دون من سواه من.......... أسرة محمد و صحابته على حداثة من سنه، فقلت في نفسي: هذا سلمان صاحب الكتب الأولى قبلي صاحب الأوصياء و عنده من العلم ما لم يبلغني، فيوشك أن يكون صاحبي، فأتيت عليا (عليه السلام) فقلت: أنت وصي محمد؟ قال: نعم ما تريدين؟ قلت: و ما علامة ذلك؟ فقال: ائتيني بحصاة، قالت: فرفعت إليه حصاة من الأرض، فوضعها بين كفيه ثم فركها بيده، فجعلها كسحيق الدقيق، ثم عجنها فجعلها ياقوتة حمراء ثم ختمها فبدا النقش فيها للناظرين ثم مشى نحو بيته فاتبعته لأسأله عن الذي صنع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) فالتفت إلى ففعل فقلت: من وصيك يا أبا الحسن؟ فقال: من يفعل مثل هذا. قالت أم سليم: فلقيت الحسن بن علي (عليه السلام) فقلت: أنت وصي أبيك؟ - و أنا أعجب من صغره و سؤالي إياه، مع أني كنت عرفت صفتهم الاثني عشر إماما و أبوهم سيدهم و أفضلهم فوجدت ذلك في الكتب الأولى- فقال لي: نعم أنا وصي أبي، فقلت: و ما علامة ذلك؟ فقال: ائتيني بحصاة، قالت: فرفعت إليه حصاة فوضعها بين كفيه ثم سحقها كسحيق الدقيق ثم عجنها فجعلها ياقوتة حمراء ثم ختمها فبدا النقش فيها ثم دفعها إلى، فقلت له: فمن وصيك؟ قال: من يفعل مثل هذا الذي فعلت، ثم مد يده اليمنى حتى حازت سطوح المدينة و هو قائم، ثم طأطأ يده اليسرى فضرب بها الأرض من غير أن ينحني أو يتصعد، فقلت في نفسي: من يرى وصيه؟ فخرجت من عنده فلقيت الحسين (عليه السلام) و كنت عرفت نعته من الكتب السالفة بصفته و تسعة من ولده أوصياء بصفاتهم غير أني أنكرت حليته لصغر سنه، فدنوت منه و هو على كسرة رحبة المسجد فقلت له: من أنت يا سيدي؟ قال: أنا طلبتك يا أم سليم، أنا وصي الأوصياء، و أنا أبو التسعة الأئمة الهادية، أنا وصي أخي الحسن،.......... و أخي وصي أبي علي، و علي وصي جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، فعجبت من قوله، فقلت: ما علامة ذلك؟ فقال: ائتيني بحصاة، فرفعت إليه حصاة من الأرض قالت أم سليم: فلقد نظرت إليه و قد وضعها بين كفيه، فجعلها كهيأة السحيق من الدقيق، ثم عجنها فجعلها ياقوتة حمراء، فختمها بخاتمه فثبت النقش فيها، ثم دفعها إلى و قال: انظري فيها يا أم سليم، فهل ترين فيها شيئا؟ قالت أم سليم: فنظرت فإذا فيها رسول الله و على و الحسن و الحسين و تسعة أئمة (صلوات الله عليهم) أوصياء من ولد الحسين قد تواطأت أسماؤهم إلا اثنين منهم، أحدهما جعفر و الآخر موسى و هكذا قرأت في الإنجيل، فعجبت ثم قلت في نفسي: قد أعطاني الله الدلائل و لم يعطها من كان قبلي، فقلت: يا سيدي أعد علي علامة أخرى، قالت: فتبسم و هو قاعد، ثم قام فمد يده اليمنى إلى السماء، فو الله لكأنها عمود من نار يخرق الهواء حتى توارى عن عيني و هو قائم لا يعبأ بذلك، و لا يتخفر، فأسقطت و ضعفت و ما أفقت إلا و رأيت في يده طاقة من آس يضرب بها منخري، فقلت في نفسي: ما ذا أقول له بعد هذا و قمت. و أنا و الله أجد إلى ساعتي هذه رائحة هذه الطاقة من الآس، و هي و الله عندي لم تذو و لم تذبل و لا انتقص من ريحها شيء، و أوصيت أهلي أن يضعوها في كفني، فقلت: يا سيدي من وصيك؟ قال: من فعل مثل فعلي. قالت: فعشت إلى أيام علي بن الحسين. قال زر بن حبيش خاصة دون غيره: و حدثني جماعة من التابعين سمعوا هذا الكلام من تمام حديثها، منهم مينا مولى عبد الرحمن بن عوف، و سعيد بن جبير مولى بني أسد سمعاها تقول هذا، و حدثني سعيد بن المسيب المخزومي ببعضه عنها. قالت: فجئت إلى علي بن الحسين (عليهما السلام) و هو في منزله قائما يصلي، و كان يطول.......... فيها و لا يتحوز فيها و كان يصلي ألف ركعة في اليوم و الليلة، فجلست مليا فلم ينصرف عن صلاته فأردت القيام فلما هممت به حانت مني التفاتة إلى خاتم في إصبعه عليه فص حبشي فإذا هو مكتوب: مكانك يا أم سليم آتيك بما جئت له، قالت: فأسرع في صلاته، فلما سلم قال لي: يا أم سليم ائتيني بحصاة من غير أن أسأله عما جئت له، فدفعت إليه حصاة من الأرض فأخذها فجعلها بين كفيه فجعلها كهيأة الدقيق السحيق، ثم عجنها فجعلها ياقوتة حمراء ثم ختمها فثبت فيها النقش، فنظرت و الله إلى القوم بأعيانهم كما كنت رأيتهم يوم الحسين (عليه السلام) فقلت له: فمن وصيك جعلني الله فداك؟ قال: الذي يفعل مثل ما فعلت، و لا تدركين من بعدي مثلي. قالت أم سليم: فأنسيت أن أسأله أن يفعل مثل ما كان قبله من رسول الله و على و الحسن و الحسين (صلوات الله عليهم)، فلما خرجت من البيت و مشيت شوطا ناداني يا أم سليم! قلت: لبيك، قال: ارجعي فرجعت، فإذا هو واقف في صرحة داره وسطا، ثم مشى و دخل البيت و هو يتبسم ثم قال: اجلسي يا أم سليم، فجلست فمد يده اليمنى فانخرقت الدور و الحيطان و سكك المدينة و غابت يده عني ثم قال: خذي يا أم سليم فناولني و الله كيسا فيه دنانير و قرط من ذهب، و فصوص كانت لي من جزع في حق لي في منزلي، فقلت: يا سيدي أما الحق فأعرفه، و أما ما فيه فلا أدري ما فيه غير أني أجده ثقيلا، قال: خذيها و امضى لسبيلك، قالت: فخرجت

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ١٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
19 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ كَتَبَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُوصِي نَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ وَ بِهَا أُوصِيكَ فَإِنَّهَا وَصِيَّةُ اللَّهِ فِي الْأَوَّلِينَ وَ وَصِيَّتُهُ فِي الْآخِرِينَ خَبَّرَنِي مَنْ وَرَدَ عَلَيَّ مِنْ أَعْوَانِ اللَّهِ عَلَى دِينِهِ وَ نَشْرِ طَاعَتِهِ بِمَا كَانَ مِنْ تَحَنُّنِكَ مَعَ خِذْلَانِكَ وَ قَدْ و قال الجوهري: عصبة الرجل بنوه و قرابته لأبيه و إنما سموا عصبة لأنهم عصبوا به أي أحاطوا به، فالأب طرف، و الابن طرف، و العم جانب، و الأخ جانب، انتهى. و يمكن أن يقرأ بضم العين و سكون الصاد، كما قال تعالى

حكاية عن إخوة يوسف: " وَ نَحْنُ عُصْبَةٌ* " قال الطبرسي (ره): العصبة الجماعة التي يتعصب بعضها لبعض، و يقع على جماعة من عشرة إلى خمسة عشر، و قيل: ما بين العشرة إلى الأربعين و لا واحد له من لفظه كالقوم و الرهط. الحديث التاسع عشر: ضعيف" فإني أوصي" وصية النفس بالتقوى توطين النفس عليها قبل أمر الغير بها" فإنها وصية الله" إشارة إلى قوله تعالى: " وَ لَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ إِيّٰاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللّٰهَ ". " خبرني" على بناء التفعيل" من تحننك" أي ترحمك على و إشفاقك من قتلي مع خذلانك و عدم نصرتك لي، و توهم أن الرحم و الحزن على سفاهته المؤدية إلى قتله ينافي ترك نصرته و هو باطل من وجوه، إذ الحزن عليه إنما كان لتركه أمر الله في الخروج و إعانته على نفسه و هذا لا يوجب أن يرتكب (عليه السلام) ما نهى الله عنه من الخروج شَاوَرْتُ فِي الدَّعْوَةِ لِلرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَدِ احْتَجَبْتَهَا وَ احْتَجَبَهَا أَبُوكَ مِنْ قَبْلِكَ وَ قَدِيماً ادَّعَيْتُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ وَ بَسَطْتُمْ آمَالَكُمْ إِلَى مَا لَمْ يُعْطِكُمُ اللَّهُ فَاسْتَهْوَيْتُمْ وَ أَضْلَلْتُمْ وَ أَنَا مُحَذِّرُكَ مَا حَذَّرَكَ اللَّهُ مِنْ نَفْسِهِ- معه و أيضا مع قطع النظر عن ذلك لو كان (عليه السلام) علم أن نصرته له تنفع لدفع ما يقع فيه لكان فيه توهم تناف، و هو (عليه السلام) كان يعلم أن نصرته له و خروجه معه لا ينفع يحيى و يضر نفسه في الدين و الدنيا و في بعض النسخ من رحمتك و يؤول إلى ما ذكرنا. و قيل من تحننك أي شوقك إلى الخلافة، أو محبتك و خذلانك لي لذلك أو خذلان الله إياك و عدم تيسر ذلك لك، أو خذلان الناس لك، و ما ذكرنا أظهر كما لا يخفى. " و قد شاورت" على صيغة المتكلم أي شاورتك في الدعوة" للرضا" أي لمن هو مرضي" من آل محمد" أي يجتمعون عليه و يرتضونه لا لنفسي، و يحتمل أن يريد به و يدعي أن آل محمد يرتضونه لذلك، أو المعنى للعمل بما يرضى به آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) " و قد احتجبتها" لعل فيه حذفا و إيصالا، أي احتجبت بها و الضمير للمشورة كناية عما هو مقتضى المشورة من الإجابة إلى البيعة، أو الضمير راجع إلى البيعة بقرينة المقام أو إلى الدعوة أي إجابتها، أو المعنى شاورت الناس في الدعوة فاحتجبت عن مشاورتي و لم تحضرها، و صار ذلك سببا لتفرق الناس عني. " و احتجبها أبوك" أي عند دعوة محمد بن عبد الله كما مر" و قديما" ظرف لقوله ادعيتم، و مراده من زمن علي بن الحسين (عليه السلام) بزعمهم الفاسد كما مر" ما ليس لكم" أي الإمامة" فاستهويتم" أي ذهبتم بأهواء الناس و عقولهم، في القاموس: استهوته الشياطين ذهبت بهواه و عقله، أو استهامته و حيرته أو زينت له هواه. " ما حذرك الله" إشارة إلى قوله تعالى" وَ يُحَذِّرُكُمُ اللّٰهُ نَفْسَهُ* ". فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام مِنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيٍّ مُشْتَرِكَيْنِ فِي التَّذَلُّلِ لِلَّهِ وَ طَاعَتِهِ إِلَى يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُحَذِّرُكَ اللَّهَ وَ نَفْسِي وَ أُعْلِمُكَ أَلِيمَ عَذَابِهِ وَ شَدِيدَ عِقَابِهِ وَ تَكَامُلَ نَقِمَاتِهِ وَ أُوصِيكَ وَ نَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهَا زَيْنُ الْكَلَامِ وَ تَثْبِيتُ النِّعَمِ أَتَانِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ فِيهِ أَنِّي مُدَّعٍ وَ أَبِي مِنْ قَبْلُ وَ مَا سَمِعْتَ ذَلِكَ مِنِّي وَ سَتُكْتَبُ شَهٰادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ وَ لَمْ يَدَعْ حِرْصُ الدُّنْيَا " من موسى بن عبد الله" و في بعض النسخ أبي عبد الله و" علي" كان المراد به أمير المؤمنين انتسابا للشرف إلى الأب الأعلى أيضا" مشتركين" بصيغة الجمع حال عن الجميع و يؤيده ما في بعض النسخ من عبدي الله جعفر و على، و قيل: المراد بعلي ابنه الرضا (عليه السلام) للإشارة إلى أنه الوصي بعد أبيه، و قيل: كأنه (عليه السلام) شرك أخاه علي بن جعفر رضي الله عنه معه في المكاتبة ليصرف بذلك عنه ما يصرف عن نفسه من الدعوى، لئلا يظن به الظن كما ظن به (عليه السلام) مشتركين بصيغة التثنية حال عنهما، انتهى. و لعل فيه زيادة أو تحريفا من النساخ" في التذلل لله و طاعته" أي لسنا من عصيان الله سبحانه و مخالفة أمره و ادعائنا ما ليس لنا بحق، و إضلالنا الناس، و عدم حذرنا مما حذر الله في شيء و" أعلمك" من الإعلام أي إنها واقعة لمن يستحقه فاحذرها، و كأنه إشارة إلى وقوع المذكورات له" و تكامل نقماته" أي نقمات المتكاملة البالغة إلى النهاية، و النقمة بالفتح و الكسر كفرحة اسم للانتقام. " فإنها" أي الوصية بالتقوى، و الزين خلاف الشين مصدر مضاف إلى المفعول" و تثبيت النعم" أي سبب له" إني مدع" ظاهره إنكار دعوى الإمامة تقية لعلمه بأنه سيقع في يد الرشيد، و باطنه إنكار ادعاء ما ليس بحق كما زعمه، مع أنه (عليه السلام) لم يصرح بالنفي بل قال ما سمعت ذلك مني" و يسألون" أي شهادتهم الزور، هدده بذكر الآية و خوفه بالله تعالى" و مطالبها" بالرفع عطفا على الحرص، أو بالجر وَ مَطَالِبُهَا لِأَهْلِهَا مَطْلَباً لآِخِرَتِهِمْ حَتَّى يُفْسِدَ عَلَيْهِمْ مَطْلَبَ آخِرَتِهِمْ فِي دُنْيَاهُمْ وَ ذَكَرْتَ أَنِّي ثَبَّطْتُ النَّاسَ عَنْكَ لِرَغْبَتِي فِيمَا فِي يَدَيْكَ وَ مَا مَنَعَنِي مِنْ مَدْخَلِكَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ لَوْ كُنْتُ رَاغِباً ضَعْفٌ عَنْ سُنَّةٍ وَ لَا قِلَّةُ بَصِيرَةٍ بِحُجَّةٍ وَ لَكِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ النَّاسَ أَمْشَاجاً وَ غَرَائِبَ وَ غَرَائِزَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ حَرْفَيْنِ أَسْأَلُكَ عَنْهُمَا مَا الْعَتْرَفُ فِي بَدَنِكَ وَ مَا الصَّهْلَجُ فِي الْإِنْسَانِ ثُمَّ اكْتُبْ إِلَيَّ بِخَبَرِ ذَلِكَ وَ أَنَا مُتَقَدِّمٌ إِلَيْكَ أُحَذِّرُكَ عطفا على الدنيا" في دنياهم" في للظرفية أو بمعنى مع. و الحاصل أن حرص الدنيا صار سببا لأن لا يخلص لهم شيء للآخرة، فإذا أرادوا عملا من أعمال الآخرة خلطوه بالأغراض الدنيوية و الأعمال الباطلة كالأمر بالمعروف الذي أردت خلطته بإنكار حق أهل الحق و معارضتهم، و الافتراء عليهم، فيحتمل أن يكون في سببية أيضا، و قيل: يعني أن حرصك على الدنيا و مطالبها صار سببا لفساد آخرتك في دنياك. و التثبيط التعويق و التأخير فيما في يديك، أي ادعاء الإمامة" ضعف عن سنه" أي عجز عن معرفتها، بل صار علمي سببا لعدم إظهار الأمر قبل أوانه. " أمشاجا" أي أخلاطا شتى" و غرائب" أي ذوي عجائب فإنك تدعي هذا الأمر مع جهلك و ضلالتك و أنا لا أدعية مع وفور علمي و هداي، و أي غريبة أغرب من ذلك، و أي أعجوبة أعجب منه" و غرائز" أي طبائع مختلفة أو جعل للإنسان أجزاء و أعضاء مختلفة، فأخبرني عن هذين العضوين إن كنت صادقا في ادعاء الإمامة، فإن الإمام لا يخفى عليه شيء. قال في الجوامع في قوله تعالى: " مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشٰاجٍ " مشجه: مزجه يعني نطفة قد امتزج فيها الماءان ماء الرجل و ماء المرأة، أو أطوارا طورا نطفة و طورا علقة، و طورا مضغة، و طورا عظاما إلى أن صار إنسانا، انتهى. و هذان العضوان بهذين الاسمين غير معروفين عند الأطباء، و يقال: تقدم إليه مَعْصِيَةَ الْخَلِيفَةِ وَ أَحُثُّكَ عَلَى بِرِّهِ وَ طَاعَتِهِ وَ أَنْ تَطْلُبَ لِنَفْسِكَ أَمَاناً قَبْلَ أَنْ تَأْخُذَكَ الْأَظْفَارُ وَ يَلْزَمَكَ الْخِنَاقُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَتَرَوَّحَ إِلَى النَّفَسِ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَ لَا تَجِدُهُ حَتَّى يَمُنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ بِمَنِّهِ وَ فَضْلِهِ وَ رِقَّةِ الْخَلِيفَةِ أَبْقَاهُ اللَّهُ فَيُؤْمِنَكَ وَ يَرْحَمَكَ وَ يَحْفَظَ فِيكَ أَرْحَامَ رَسُولِ اللَّهِ وَ السَّلٰامُ عَلىٰ مَنِ اتَّبَعَ الْهُدىٰ إِنّٰا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنٰا أَنَّ الْعَذٰابَ عَلىٰ مَنْ كَذَّبَ وَ تَوَلّٰى قَالَ الْجَعْفَرِيُّ فَبَلَغَنِي أَنَّ كِتَابَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام وَقَعَ فِي يَدَيْ هَارُونَ فَلَمَّا قَرَأَهُ قَالَ النَّاسُ يَحْمِلُونِّي عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ هُوَ بَرِيءٌ مِمَّا يُرْمَى بِهِ في كذا إذا أمره و أوصاه به" معصية الخليفة" أي خليفة الجور ظاهرا تقية، و خليفة الحق يعني نفسه (عليه السلام) واقعا و تورية، مع أنه يجب طاعة خلفاء الجور عند التقية لحفظ النفس، و إنما كتب (عليه السلام) ذلك لعلمه بأنه سيقع في يد الملعون دفعا لضرره عن نفسه و عشيرته و شيعته. " قبل أن تأخذك الأظفار" كناية عن الأسر تشبيها بطائر صاده بعض الجوارح بحيث يقع بين أظفاره و لا يمكنه التخلص منه" و يلزمك الخناق" بفتح الخاء مصدر خنقه إذا عصر حلقه، أو بالكسر و هو الحبل الذي يخنق به، أو بالضم كغراب و هو الداء الذي يمتنع معه نفوذ النفس إلى الرية و القلب" فتروح" من باب التفعيل بحذف إحدى التائين، أي تطلب الروح بالفتح و هو النسيم" إلى النفس" أي للنفس" من كل مكان" متعلق بتروح" فلا تجده" أي الروح أو النفس، في القاموس: النفس بالتحريك واحد الأنفاس، و السعة و الفسحة في الأمر، و أجد نفس ربكم من قبل اليمن اسم وضع موضع المصدر الحقيقي، من نفس تنفيسا و نفسا أي فرح تفريحا، انتهى. " و رقة الخليفة" عطف على منه" يحملوني" أي يغرونني به و يحملوني على الإضرار به" و هو بريء مما يرمى به" أي ينسب إليه و يتهم به و يطعن فيه. أقول: و لنذكر بعض أحوال يحيى: اعلم أن الزيدية أثبتوا له مدائح كثيرة تَمَّ الْجُزْءُ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ الْكَافِي وَ يَتْلُوهُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَ عَوْنِهِ الْجُزْءُ الثَّالِثُ وَ هُوَ بَابُ كَرَاهِيَةِ التَّوْقِيتِ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ وَ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ حتى رووا أن الصادق (عليه السلام) لما حضرته الوفاة أوصى إلى يحيى و إلى موسى و إلى أم ولد، فكان يلي أمر تركاته و الأصاغر من ولده جاريا على أيديهم، و هذا باطل لما عرفت من كيفية وصيته (عليه السلام) و انحراف بني الحسن عن أئمتنا (عليهم السلام) كان من أوضح الواضحات، و إنما وضعوا ذلك تقوية لأمرهم. و قال مؤلف كتاب عمدة الطالب: يحيى صاحب الديلم ابن عبد الله المحض بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قد هرب إلى بلاد الديلم و ظهر هناك و اجتمع عليه الناس و بائعه أهل تلك الأعمال و عظم أمره و خاف الرشيد لذلك و أهمه و انزعج منه غاية الانزعاج، فكتب إلى الفضل بن يحيى البرمكي أن يحيى بن عبد الله قذاة في عيني فأعطه ما شاء و اكفني أمره، فسار إليه الفضل في جيش كثيف و أرسل إليه بالرفق و التحذير و الترهيب، فرغب يحيى في الأمان، فكتب له الفضل أمانا مؤكدا و أخذ يحيى و جاء به إلى الرشيد، و يقال: إنه صار إلى الديلم مستجيرا فباعه صاحب الديلم من الفضل بن يحيى بمائة ألف درهم، و مضى يحيى إلى المدينة فأقام بها إلى سعي عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير إلى الرشيد إلى آخر ما رواه في ذلك. و روى أبو الفرج في المقاتل بأسانيد عن جماعة أنهم قالوا: إن يحيى بن عبد الله ابن الحسن لما قتل أصحاب فخ كان في فلهم فاستتر مدة يجول في البلدان و يطلب موضعا يلجأ إليه، و علم الفضل بن يحيى بمكانه في بعض النواحي فأمره بالانتقال عنه و قصد الديلم، و كتب له منشورا لا يعرض له أحد، فمضى متنكرا حتى ورد الديلم و بلغ الرشيد خبره و هو في بعض الطريق، فولى الفضل بن يحيى نواحي المشرق و أمره بالخروج إلى يحيى، فلما علم الفضل بمكان يحيى كتب إليه إني أريد.......... أن أحدث بك عهدا و أخشى أن تبتلي بي و أبتلي بك، فكاتب صاحب الديلم فإني قد كاتبته لك لتدخل إلى بلاده فتمتنع به ففعل ذلك يحيى، و كان قد صحبه جماعة من أهل الكوفة و فيهم الحسن بن صالح بن حر كان يذهب مذهب الزيدية في تفضيل أبي بكر و عمر و عثمان في ست سنين من إمارته، و تكفيره في باقي عمره، و يشرب النبيذ و يمسح على الخفين، فكان يخالف يحيى في أمره و يفسد أصحابه فحصل بينهما بذلك تنافر، و ولى الرشيد الفضل بن يحيى جميع كور المشرق و خراسان و أمره بقصد يحيى و الجد به و بذل الأمان له و الصلة إن قبل ذلك فمضى الفضل فيمن ندب معه و راسل يحيى بن عبد الله فأجابه إلى قبوله لما رأى من تفرق أصحابه و سوء رأيهم فيه و كثرة خلافهم عليه، إلا أن لم يرض الشرائط التي شرطت له و لا الشهود الذين شهدوا، و بعث بالكتاب إلى الفضل، فبعث به إلى الرشيد فكتب له على ما أراد و أشهد له من التمس. قالوا: فلما جاء الفضل إلى بلاد الديلم قال يحيى: اللهم اشكر لي إخافتي قلوب الظالمين، اللهم إن تقض لنا النصرة فإنما نريد إعزاز دينك، و إن تقض لهم النصر فبما تختار لأوليائك و أبناء أوليائك من كريم المآب و سني الثواب، فبلغ ذلك الفضل فقال: يدعو الله أن يرزقه السلامة فقد رزقها، قالوا: فلما ورد كتاب الرشيد على الفضل و قد كتب الأمان على ما رسم يحيى و أشهد الشهود الذين التمسهم، و جعل الأمان على نسختين إحداهما مع يحيى و الأخرى معه، ثم شخص يحيى مع الفضل حتى وافى بغداد و دخلها معادله في عمارية على بغل، فلما قدم يحيى أجازه الرشيد بجوائز سنية يقال إن مبلغها مائتا ألف دينار و غير ذلك من الخلع و الحملان. فأقام على ذلك مدة و في نفسه الحيلة على يحيى و التتبع له و طلب العلل عليه و على أصحابه حتى أخذ رجلا يقال له فضالة، بلغه أنه يدعو إلى يحيى فحبسه، ثم دعا به فأمره أن يكتب إلى يحيى بأنه قد أجابه جماعة من القواد و أصحاب.......... الرشيد، ففعل ذلك و وجه الرسول إلى يحيى فقبض عليه و جاء به إلى يحيى بن خالد فقال له: هذا جاءني بكتاب لا أعرفه و دفع الكتاب إليه و طابت نفس الرشيد بذلك، و حبس فضالة فقيل له: إنك تظلمه في حبسك إياه، فقال: أنا أعلم ذلك و لكن لا يخرج و أنا حي أبدا قال فضالة: و لا و الله ما ظلمني لقد كنت عهدت إلى يحيى إن جاءه مني كتاب أن لا يقبله و أن يدفع الرسول إلى السلطان و علمت أنه سيحتال عليه بي. قالوا: فلما تبين يحيى بن عبد الله ما يراد به استأذن في الحج فأذن له، و في رواية أخرى أنه لم يستأذن للحج و لكنه قال للفضل ذات يوم: اتق الله في دمي و احذر أن يكون محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) خصمك غدا في فرق له و أطلقه، و كان على الفضل عين للرشيد فذكر ذلك له فدعا بالفضل فقال: ما خبر يحيى بن عبد الله؟ قال: في موضعه عندي مقيم، قال: و حياتي؟ قال: و حياتك إني أطلقته، سألني برحمة من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) فرققت له، قال: أحسنت قد كان عزمي أن أخلي سبيله، فلما خرج أتبعه طرفه و قال: قتلني الله إن لم أقتلك. قالوا: ثم إن نفرا من أهل الحجاز تحالفوا على السعاية بيحيى بن عبد الله و الشهادة عليه بأنه يدعو إلى نفسه و أمانه منتقض، فوافق، ذلك لما كان في نفس الرشيد له، و هم عبد الله بن مصعب الزبيري، و أبو البختري وهب بن وهب، و رجل من بني زهرة، و رجل من بني مخزوم، فوافوا الرشيد لذلك و احتالوا إلى أن أمكنهم ذكرهم له، و أشخصه الرشيد إليه و حبسه عند مسرور الكبير في سرداب، فكان في أكثر الأيام يدعو به و يناظره إلى أن مات في حبسه (رضوان الله عليه). و اختلف الناس في أمره و كيف كانت وفاته، فقيل: إنه دعاه يوما و جمع بينه و بين عبد الله بن مصعب ليناظره فيما رفع إليه، فجبهه ابن مصعب بحضرة الرشيد و قال: نعم يا أمير المؤمنين إن هذا دعاني إلى بيعته فقال له يحيى: يا أمير المؤمنين.......... أ تصدق ذلك على و تستنصحه و هو ابن عبد الله بن الزبير الذي أدخل أباك و ولده الشعب و أضرم عليهم النار حتى تخلصه أبو عبد الله الجدلي صاحب علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و هو الذي بقي أربعين جمعة لا يصلي على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) في خطبته حتى التاث عليه الناس؟ فقال: إن له أهل بيت سوء إذا ذكرته استرابت نفوسهم إليه و فرحوا بذلك فلا أحب أن أقر عينهم بذلك، و هو الذي فعل به عبد الله بن العباس ما لا خفاء به عليك و طال الكلام بينهما حتى قال يحيى و مع ذلك هو الخارج مع أخي على أبيك، و قال في ذلك أبياتا منها: قوموا ببيعتكم تنهض بطاعتنا * * * إن الخلافة فيكم يا بني حسن قال: فتغير وجه الرشيد عند سماع الأبيات فابتدأ ابن مصعب يحلف بالله الذي لا إله إلا هو و بإيمان البيعة إن هذا الشعر ليس له، فقال يحيى: و الله يا أمير المؤمنين ما قاله غيره و ما حلفت كاذبا و لا صادقا بالله قبل هذا، و إن الله إذا مجده العبد في يمينه بقوله الرحمن الرحيم الطالب الغالب استحيا أن يعاقبه فدعني أحلفه بيمين ما حلف بها أحد قط كاذبا إلا عوجل، قال: حلفه، قال: قل برئت من حول الله و قوته، و اعتصمت بحولي و قوتي و تقلدت الحول و القوة من دون الله استكبارا على الله و استغناء عنه و استعلاء عليه إن كنت قلت هذا الشعر، فامتنع عبد الله من الحلف بذلك، فغضب الرشيد و قال للفضل بن الربيع: هنا شيء ما له لا يحلف إن كان صادقا؟ هذا طيلساني علي و هذه ثيابي لو حلفني أنها لي لحلفت، فرفس الفضل عبد الله برجله و صاح به: احلف ويحك و كان له فيه هوى، فحلف باليمين و وجهه متغير و هو يرعد، فضرب يحيى بين كتفيه ثم قال: يا بن مصعب قطعت و الله عمرك، و الله لا تفلح بعدها. فما برح من موضعه حتى أصابه الجذام فتقطع و مات في اليوم الثالث، فحضر الفضل جنازته و مشى معها و مشى الناس معه، فلما جاءوا به إلى القبر و وضعوه في.......... لحده و جعل اللبن فوقه انخسف القبر به، و خرجت منه غبرة عظيمة، فصاح الفضل التراب التراب، فجعل يطرح و هو يهوي و دعا بأحمال شوك فطرحها فهوت فأمر حينئذ بالقبر فسقف بخشب و أصلحه و انصرف منكسرا، فكان الرشيد بعد ذلك يقول للفضل: رأيت يا عباسي ما أسرع ما أديل يحيى من ابن مصعب؟ قالوا: ثم جمع له الرشيد الفقهاء و فيهم محمد بن الحسن صاحب أبي يوسف القاضي و الحسن بن زياد اللؤلؤي و أبو البختري وهب بن وهب، فجمعوا في مجلس و خرج إليهم مسرور الكبير بالأمان فبدأ بمحمد بن الحسن فنظر فيه فقال: هذا أمان مؤكد لا حيلة فيه، و كان يحيى قد عرضه في المدينة على مالك و ابن الدراوردي و غيرهم فعرفوه أنه مؤكد لا علة فيه. قال: فصاح عليه مسرور و قال: هاته فدفعه إلى الحسين بن زياد فقال بصوت ضعيف: هو أمان و استلبه أبو البختري فقال: هذا باطل منتقض قد شق العصا و سفك الدم فاقتله و دمه في عنقي، فدخل مسرور إلى الرشيد فأخبره، فقال: اذهب فقل له خرقه إن كان باطلا بيدك؟ فجاءه مسرور فقال له ذلك، فقال: شقه يا أبا هاشم، قال له مسرور: بل شقه أنت إن كان منتقضا، فأخذ سكينا و جعل يشقه و يده يرتعد حتى صيره سيورا، فأدخله مسرور على الرشيد فوثب فأخذه من يده و هو فرح. و وهب لأبي البختري ألف ألف و ستمائة ألف، و ولاه قضاء القضاة و صرف الآخرين، و منع محمد بن الحسن من الفتيا مدة طويلة، و أجمع على إنفاذ ما أراد في يحيى بن عبد الله. قال أبو الفرج و قد اختلف في مقتله كيف كان، فروي عن رجل كان مع يحيى في المطبق قال: كنت قريبا منه فكان في أضيق البيوت و أظلمها، فبينا نحن ذات ليلة كذلك إذ سمعنا صوت الأقفال، و قد مضى من الليلة هجعة، فإذا هارون قد أقبل على برذون له، فوقف ثم قال: أين هذا؟ يعني يحيى قالوا: في هذا البيت، قال: علي به فأدنى إليه فجعل هارون يكلمه بشيء لم أفهمه فقال: خذوه فأخذ فضربه مائة عصا و يحيى يناشده.......... الله و الرحم و القرابة من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و يقول: بقرابتي منك، فيقول: ما بيني و بينك قرابة، ثم حمل فرد إلى موضعه، فقال: كم أجريتم عليه؟ قالوا: أربعة أرغفة و ثمانية أرطال ماء، قال: اجعلوه على النصف. ثم خرج و مكث ليالي ثم سمعنا وقعا، فإذا نحن به حتى دخل فوقف موقفه فقال: علي به فاخرج ففعل به مثل فعله ذلك و ضربه مائة عصا أخرى و يحيى يناشده، فقال: كم أجريتم عليه؟ قالوا: رغيفين و أربعة أرطال ماء، قال: اجعلوه على النصف، ثم خرج و عاود الثالثة و قد مرض يحيى و ثقل فلما دخل قال: علي به قالوا: هو عليل مدنف به، قال: كم أجريتم عليه؟ قالوا: رغيفا و رطلين ماء قال: اجعلوه على النصف، ثم خرج فلم يلبث يحيى أن مات، فأخرج إلى الناس و دفن و عن إبراهيم بن رياح أنه بنى عليه أسطوانة بالرافقة و هو حي. و عن علي بن محمد بن سليمان أنه دس إليه في الليل من خنقه حتى تلف، قال: و بلغني أنه سقاه سما. و عن محمد بن أبي الحسناء أنه أجاع السباع ثم ألقاه إليها فأكلته. و عن عبد الله بن عمر العمري قال: دعينا لمناظرة يحيى بن عبد الله بحضرة الرشيد لعنه الله، فجعل يقول: يا يحيى اتق الله و عرفني أصحابك السبعين لئلا ينتقض أمانك، و أقبل علينا فقال: إن هذا لم يسم أصحابه فكلما أردت أخذ إنسان بلغني عنه شيء أكرهه ذكر أنه ممن أمنت، فقال يحيى: يا أمير المؤمنين أنا رجل من السبعين فما الذي نفعني من الأمان؟ أ فتريد أن أدفع إليك قوما تقتلهم معي لا يحل لي هذا. قال: ثم خرجنا ذلك اليوم و دعانا له يوما آخر فرأيته أصفر اللون متغيرا، فجعل الرشيد يكلمه فلا يجيبه، فقال: أ لا ترون إليه لا يجيبني فأخرج إلينا لسانه قد صار أسود مثل الفحمة يرينا أنه لا يقدر على الكلام، فاستشاط الرشيد و قال.......... إنه يريكم أني سقيته السم و و الله لو رأيت عليه القتل لضربت عنقه صبرا، ثم خرجنا من عنده فما صرنا في وسط الدار حتى سقط على وجهه لأصر ما به. و حدثني أحمد بن سعيد عن يحيى بن الحسن قال: كان إدريس بن محمد بن يحيى بن عبد الله يقول: قتل جدي بالجوع و العطش في الحبس. و عن الزبير بن البكار عن عمه أن يحيى لما أخذ من الرشيد المائتي ألف دينار قضى بها دين الحسين صاحب الفخ، و كان الحسين خلف مائتي ألف دينار دينا. و قال: خرج مع يحيى عامر بن كثير السراج، و سهل بن عامر البجلي، و يحيى بن مساور، و كان من أصحابه علي بن هاشم بن البريد، و عبد ربه بن علقمة، و مخول بن إبراهيم النهدي، فحبسهم جميعا هارون في المطبق فمكثوا فيه اثنتي عشرة سنة. انتهى ما أردت إيراده من كتاب المقاتل، و إليه انتهى المجلد الثاني من كتاب مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) و قد جمعت فيه ما كنت علقته في سالف الزمان متفرقا على الكتاب، و أخذه المعاصرون و أدخلوها في زبرهم و نسبوها إلى أنفسهم، مع زيادات أضفتها إليها، و كان ذلك في شهر ربيع الثاني من سنة المائة و الألف بعد الهجرة المقدسة النبوية و كتبه مؤلفه الفقير إلى عفو ربه الغني محمد باقر ابن محمد تقي عفا الله عن هفواتهما، و يتلوه في المجلد الثالث باب كراهية التوقيت، و صلى الله على محمد و آله الطاهرين. بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ*

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ١٥٨. — غير محدد
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللّٰهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ قَالَ مَنْ قَالَ إِنِّي إِمَامٌ وَ لَيْسَ بِإِمَامٍ قَالَ قُلْتُ وَ إِنْ كَانَ عَلَوِيّاً قَالَ وَ إِنْ كَانَ عَلَوِيّاً قُلْتُ وَ إِنْ كَانَ مِنْ وُلْدِ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ وَ إِنْ كَانَ للمبالغة، و في بعض النسخ الغلام بالغين المعجمة كناية عن المهدي (عليه السلام)، و المنتظر بفتح الظاء المهدي الذي تنتظره شيعته (صلوات الله عليه). باب من ادعى الإمامة و ليس لها بأهل و من جحد الأئمة أو بعضهم و من أثبت الإمامة لمن ليس لها بأهل الحديث الأول: ضعيف على المشهور. " تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللّٰهِ " المشهور بين المفسرين أنها فيمن ادعى أن لله شريكا، أو ولدا، و الآية عامة، و لعل ما في الخبر بيان لبعض أفرادها بل عمدتها. " و إن كان من ولد علي بن أبي طالب (عليه السلام) " لعل المراد بهذا ولده بلا واسطة و الأول أعم، أو سأل ذلك تأكيدا لرفع احتمال كون المراد بالعلوي من ينسب إليه (عليه السلام) من مواليه أو من شيعته و سائر أقاربه، و سواد الوجه إما حقيقة ليكون علامة لكفرهم في القيامة، و سببا لمزيد فضيحتهم، أو كناية عن ظهور كذبهم و خذلانهم.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ١٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
9 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي وَهْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذٰا فَعَلُوا فٰاحِشَةً قٰالُوا وَجَدْنٰا و التعبير بالشيخ للتقية، أي المعظم المفتدي، و الظاهر أن المراد به الكاظم (عليه السلام) لأن رواية ابن مسكان عن الصادق (عليه السلام) نادر، بل قيل: إنه لم يرو عنه (عليه السلام) إلا حديث المشعر، لكن رواه الصدوق في إكمال الدين عن ابن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام) " فقد أنكر الأموات" أي لا ينفعه الإقرار بإمامتهم بدون الإقرار بإمامته و إنكاره مستلزم لإنكارهم، لأنهم أخبروا بإمامته أو دلائل الإمامة مشتركة، فإذا لم يقر بالإمام الحي فلا يعرفهم بالدليل، فلا ينفعه الإقرار بلا دليل، أو المعنى أن إنكار الإمام الحي إنما يكون بالقول بإمام آخر غير معصوم جاهل بالأحكام، فهذا دليل على أنه لم يعرف الأئمة السابقين بصفاتهم التي لا بد من الإقرار بها. الحديث التاسع: مجهول. " و إذا فعلوا فاحشة" قال الطبرسي (رحمه الله): كنى به عن المشركين الذين كانوا يبدون سوآتهم في طوافهم، فكان يطوف الرجال و النساء عراة يقولون نطوف كما ولدتنا أمهاتنا و لا نطوف في الثياب التي قارفنا فيها الذنوب، و هم الحمس و في الآية حذف تقديره: و إذا فعلوا فاحشة فنهوا عنها قالوا وجدنا عليها آباءنا، قيل: و من أين أخذ آباؤكم؟ قالوا: الله أمرنا بها و قال الحسن: إنهم كانوا أهل إجبار، فقالوا: لو كره الله ما نحن عليه لنقلنا عنه، فلهذا قالوا: و الله أمرنا بها، فرد الله سبحانه عَلَيْهٰا آبٰاءَنٰا وَ اللّٰهُ أَمَرَنٰا بِهٰا قُلْ إِنَّ اللّٰهَ لٰا يَأْمُرُ بِالْفَحْشٰاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللّٰهِ مٰا لٰا تَعْلَمُونَ قَالَ فَقَالَ هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِالزِّنَا وَ شُرْبِ الْخَمْرِ أَوْ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْمَحَارِمِ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ مَا هَذِهِ الْفَاحِشَةُ الَّتِي يَدَّعُونَ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُمْ بِهَا قُلْتُ اللَّهُ أَعْلَمُ وَ وَلِيُّهُ قَالَ فَإِنَّ هَذَا فِي أَئِمَّةِ الْجَوْرِ ادَّعَوْا أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُمْ بِالائْتِمَامِ بِقَوْمٍ لَمْ يَأْمُرْهُمُ اللَّهُ بِالائْتِمَامِ بِهِمْ فَرَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ قَدْ قَالُوا عَلَيْهِ الْكَذِبَ وَ سَمَّى ذَلِكَ مِنْهُمْ فَاحِشَةً

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ١٩٦. — الإمام الكاظم عليه السلام
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ " و من ادعى سماعا" أي على وجه الإذعان و التصديق، أو جوز ذلك السماع و العمل به" فهو مشرك" أي شرك طاعة كما مر مرارا و قد قال سبحانه: " اتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ " و" المأمون" خبر" ذلك" و الغرض أن المراد بالباب ليس كل من يدعي الإمامة بل هو العالم بجميع الأحكام المخبر عن الغيوب المكنونة، و الظاهر أن المكنون صفة سر الله، و يحتمل أن يكون نعتا للمأمون أي هو الذي لا يعرفه حق معرفته إلا الله، و من كان مثله في الفضل و الجلالة باب فيمن عرف الحق من أهل البيت و من أنكر أقول: المراد بأهل البيت ولد علي و فاطمة (عليهما السلام) أو الأعم منهم و من سائر الهاشميين. الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام): إن علي بن عبد الله في أكثر النسخ عبد الله مكبرا و الظاهر عبيد الله مصغرا كما يدل عليه ما ذكره صاحب عمدة الطالب، و صاحب مقاتل الطالبين و غيرهما قال صاحب العمدة: أعقب علي بن الحسين (صلوات الله عليه) من ستة رجال محمد الباقر (عليه السلام) و عبد الله الباقر، و زيد الشهيد، و عمر الأشرف، و الحسين الأصغر، و على الأصغر ثم قال: أعقب الحسين الأصغر من خمسة رجال عبيد الله الأعرج، و عبد الله، و على و أبي محمد الحسن، و سليمان، ثم قال: و أما عبد الله فأعقب من ابنه جعفر، و كان له ولد يسمى عبيد الله بن عبد الله، ثم قال: و أما عبيد الله الأعرج ابن الحسين الأصغر بن بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ امْرَأَتَهُ وَ بَنِيهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ثُمَّ زين العابدين فأعقب منه أربعة رجال: جعفر الحجة، و علي الصالح و محمد الجواني و حمزة مجلس الوصية ثم قال: و أما علي الصالح بن عبيد الله الأعرج، ففي ولده الرئاسة بالعراق، و يكنى بأبي الحسن و أمه أم ولد و كان كوفيا ورعا من أهل الفضل و الزهد، و كان هو و زوجته أم سلمة بنت عبد الله بن الحسين بن علي يقال لهما الزوج الصالح، و كان علي بن عبيد الله مستجاب الدعوة، و كان محمد بن إبراهيم طباطبا القائم بالكوفة قد أوصى إليه فإن لم يقبل فإلى أحد ابنيه محمد و عبيد الله، فلم يقبل وصيته و لا أذن لأبنية في الخروج، و كان عقبه من رجلين عبيد الله الثاني و إبراهيم بن علي، انتهى. و ذكر صاحب المقاتل أيضا عند ذكر خروج أبي السرايا بالكوفة أيام المأمون أنه لما خرج أبو السرايا داعيا إلى محمد بن إبراهيم و قاتل اعتل محمد فأتاه أبو السرايا و هو يجود بنفسه و أمره بالوصية، فقال: إن اختلفوا فالأمر إلى علي بن عبيد الله فإني قد بلوت طريقته و رضيت دينه، ثم اعتقل لسانه و مات. فلما دفن بالغري حضروا لتعيين الإمام و أخبر أبو السرايا بأنه أوصى إلى شبيهه و من اختاره و هو أبو الحسن علي بن عبيد الله، فوثب محمد بن محمد بن زيد و هو غلام حدث السن، و خطب و أظهر الرضا بعلي بن عبيد الله و أراد بيعته فأبى، و قال: لا أدع هذا نكولا عنه، و لكن أتخوف أن اشتغل به عن غيره مما هو أحمد و أفضل عاقبة فامض رحمك الله لأمرك و اجمع شمل ابن عمك فقد قلدناك الرئاسة علينا و أنت الرضا عندنا الثقة في أنفسنا، انتهى. و أقول: الظاهر أن هذه اللواحق من مفتريات الزيدية و أنه كان أجل من أن يعين إماما أو يرضي بالخروج بدون إذن الإمام (عليه السلام). قال النجاشي (رحمه الله) في الفهرست: علي بن عبيد الله بن الحسين بن علي ابن الحسين كان أزهد آل أبي طالب و أعبدهم في زمانه، و اختص بموسى و الرضا (عليهما السلام) قَالَ مَنْ عَرَفَ هَذَا الْأَمْرَ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ عليها السلام لَمْ يَكُنْ كَالنَّاسِ و اختلط بأصحابنا الإمامية و كان لما أراده محمد بن إبراهيم طباطبا لأن يبايع له أبو السرايا بعده أبى عليه و رد الأمر إلى محمد بن محمد بن زيد بن علي. و قال الكشي (قدس سره): قرأت في كتاب محمد بن حسن بن بندار بخطه: حدثني محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سليمان بن جعفر، قال: قال لي علي بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أشتهي أن أدخل على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أسلم عليه، قلت: فما يمنعك من ذلك قال: الإجلال و الهيبة و اتقى عليه، قال: فاعتل أبو الحسن (عليه السلام) علة خفيفة و قد عاده الناس فلقيت علي بن عبيد الله فقلت له: قد جاءك ما تريد قد اعتل أبو الحسن (عليه السلام) علة خفيفة، و قد عاده الناس، فإن أردت الدخول عليه فاليوم، قال: فجاء إلى أبي الحسن (عليه السلام) عائدا فلقيه أبو الحسن (عليه السلام) بكل ما يجب من المنزلة و التعظيم، ففرح بذلك علي بن عبيد الله فرحا شديدا، ثم مرض علي بن عبيد الله فعاده أبو الحسن و أنا معه، فجلس حتى خرج من كان في البيت، فلما خرجنا أخبرتني مولاة لنا أن أم سلمة امرأة علي بن عبيد الله كانت من وراء الستر تنظر إليه، فلما خرج خرجت و انكبت على الموضع الذي كان أبو الحسن (عليه السلام) فيه جالسا تقبله و تمسح به. قال سليمان: ثم دخلت على علي بن عبيد الله فأخبرني بما فعلت أم سلمة فخبرت به أبا الحسن (عليه السلام) قال: يا سليمان إن علي بن عبيد الله و امرأته و ولده من أهل الجنة، يا سليمان إن ولد علي و فاطمة إذا عرفهم الله هذا الأمر لم يكونوا كالناس. و قال النجاشي: له كتاب في الحج يرويه كله عن موسى بن جعفر (عليه السلام) و ذكر سنده إليه. قوله (عليه السلام): لم يكن كالناس، أي ثوابه أكثر من سائر الناس، إما لشرافتهم من جهة النسب كما ذكر الله في أزواج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أو لأن أسباب الحسد و البغض

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ٢٢٢. — الإمام الرضا عليه السلام
2 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السلام عَنِ الْإِمَامِ يَغْسِلُهُ الْإِمَامُ قَالَ

سُنَّةُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ع الحديث الثاني: ضعيف و لعل سؤال السائل أيضا مبني على الاعتراض أو رفع الشبهة في أمر الكاظم (عليه السلام) و غسله، و قوله: سنة موسى بن عمران، أي غسله وصيه في التيه، و حضر حين موته أو المراد أن الملائكة غسلوه كما هو المشهور في الكليم (عليه السلام) و ظاهر الخبر الآتي. روى الصدوق في المجالس بإسناده عن محمد بن عمارة عن أبيه قال: قلت للصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) أخبرني بوفاة موسى بن عمران (عليه السلام)؟ فقال: إنه لما أتاه أجله و استوفى مدته و انقطع أكله أتاه ملك الموت فقال له: السلام عليك يا كليم الله، فقال موسى: و عليك السلام من أنت؟ فقال: أنا ملك الموت، فقال: ما الذي جاء بك؟ قال: جئت لأقبض روحك، فقال له موسى (عليه السلام): من أين تقبض روحي؟ قال: من فمك، قال له موسى: كيف و قد كلمت ربي جل جلاله؟ قال: فمن يديك، قال: كيف و قد حملت بها التوراة؟ قال: فمن رجليك، قال: كيف و قد وطئت بهما على طور سيناء؟ قال: فمن عينيك قال: كيف و لم تزل إلى ربي بالرجاء ممدودة، قال: فمن أذنيك؟ قال: كيف و قد سمعت بهما كلام ربي تعالى؟ قال: فأوحى الله إلى ملك الموت أن لا تقبض روحه حتى يكون هو الذي يريد ذلك و خرج ملك الموت. فمكث موسى (عليه السلام) ما شاء الله أن يمكث بعد ذلك، و دعى يوشع بن نون فأوصى إليه و أمره بكتمان أمره بأن يوصي بعده إلى من يقوم بالأمر، و غاب موسى عن قومه فمر في غيبته برجل و هو يحفر قبرا فقال له: أ لا أعينك على حفر هذا القبر؟ فقال له الرجل: بلى، فأعانه حتى حفر القبر و سوى اللحد، ثم اضطجع فيه موسى بن عمران لينظر كيف هو، فكشف له عن الغطاء فرأى مكانه من الجنة، فقال: يا رب اقبضني إليك فقبض ملك الموت روحه مكانه و دفنه في القبر و سوى عليه التراب، و كان الذي يحفر القبر ملك في صورة بشر، و كان ذلك في التيه، فصاح صائح من السماء: مات موسى بن

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ٢٥٧. — الإمام الرضا عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الرِّزَامِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ حَجَجْنَا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي السَّنَةِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا ابْنُهُ مُوسَى عليه السلام فَلَمَّا نَزَلْنَا الْأَبْوَاءَ وَضَعَ لَنَا الْغَدَاءَ وَ كَانَ إِذَا وَضَعَ الطَّعَامَ لِأَصْحَابِهِ أَكْثَرَ وَ أَطَابَ قَالَ فَبَيْنَا نَحْنُ نَأْكُلُ إِذْ أَتَاهُ رَسُولُ حَمِيدَةَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ حَمِيدَةَ تَقُولُ قَدْ أَنْكَرْتُ نَفْسِي وَ قَدْ وَجَدْتُ مَا كُنْتُ أَجِدُ إِذَا حَضَرَتْ وِلَادَتِي وَ قَدْ أَمَرْتَنِي أَنْ لَا أَسْتَبِقَكَ بِابْنِكَ هَذَا فَقَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَانْطَلَقَ مَعَ الرَّسُولِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ

لَهُ أَصْحَابُهُ سَرَّكَ اللَّهُ وَ جَعَلَنَا فِدَاكَ فَمَا أَنْتَ صَنَعْتَ مِنْ حَمِيدَةَ قَالَ سَلَّمَهَا اللَّهُ وَ قَدْ وَهَبَ لِي غُلَاماً وَ هُوَ خَيْرُ مَنْ بَرَأَ اللَّهُ فِي خَلْقِهِ وَ لَقَدْ أَخْبَرَتْنِي حَمِيدَةُ عَنْهُ بِأَمْرٍ ظَنَّتْ أَنِّي لَا أَعْرِفُهُ وَ لَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمَ بِهِ مِنْهَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا الَّذِي أَخْبَرَتْكَ بِهِ حَمِيدَةُ عَنْهُ قَالَ ذَكَرَتْ أَنَّهُ سَقَطَ مِنْ بَطْنِهَا حِينَ سَقَطَ وَاضِعاً يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَأَخْبَرْتُهَا أَنَّ ذَلِكَ أَمَارَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمَارَةُ الْوَصِيِّ مِنْ بَعْدِهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا هَذَا مِنْ أَمَارَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص باب مواليد الأئمة (عليهم السلام) الحديث الأول: ضعيف بسنديه. و رزام أبو حي من تميم و الأبواء بفتح الهمزة و سكون الباء: موضع بين الحرمين، و الغداء طعام الضحى، و أطاب أي أتى بالطعام الطيب، و إذ للمفاجأة" قد أنكرت نفسي" أي وجدتها متغيرة كأني لا أعرف نفسي" أن لا أسبقك" أي لا أصنعه و لا أفعل به شيئا قبل إعلامك و حضورك" من حميدة" كان من بمعنى الباء و قيل: من للسببية، و في محاسن البرقي ما صنعت حميدة" و هو خير من برأ الله" أي بعدي من أهل زمانه. " إمارة رسول الله" أي علامة نبوته و إمامة الأوصياء من بعده، " و ما هذا" أي أي أمارة في موضع اليدين و رفع الرأس فأجاب بما سيجيء من قوله: فأما وضع يديه، إلخ، وَ أَمَارَةِ الْوَصِيِّ مِنْ بَعْدِهِ فَقَالَ لِي إِنَّهُ لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي عُلِقَ فِيهَا- بِجَدِّي أَتَى آتٍ جَدَّ أَبِي بِكَأْسٍ فِيهِ شَرْبَةٌ أَرَقُّ مِنَ الْمَاءِ وَ أَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ وَ أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ فَسَقَاهُ إِيَّاهُ وَ أَمَرَهُ بِالْجِمَاعِ فَقَامَ فَجَامَعَ فَعُلِقَ بِجَدِّي وَ لَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي عُلِقَ فِيهَا بِأَبِي أَتَى آتٍ جَدِّي فَسَقَاهُ كَمَا سَقَى جَدَّ أَبِي وَ أَمَرَهُ بِمِثْلِ الَّذِي أَمَرَهُ فَقَامَ فَجَامَعَ فَعُلِقَ بِأَبِي وَ لَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي عُلِقَ فِيهَا بِي أَتَى آتٍ أَبِي فَسَقَاهُ بِمَا سَقَاهُمْ وَ أَمَرَهُ بِالَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ فَقَامَ فَجَامَعَ فَعُلِقَ بِي وَ لَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي عُلِقَ فِيهَا بِابْنِي أَتَانِي آتٍ كَمَا أَتَاهُمْ فَفَعَلَ بِي كَمَا فَعَلَ بِهِمْ فَقُمْتُ بِعِلْمِ اللَّهِ وَ إِنِّي مَسْرُورٌ بِمَا يَهَبُ اللَّهُ لِي فَجَامَعْتُ فَعُلِقَ بِابْنِي هَذَا الْمَوْلُودِ فَدُونَكُمْ فَهُوَ وَ اللَّهِ صَاحِبُكُمْ مِنْ بَعْدِي إِنَّ نُطْفَةَ الْإِمَامِ مِمَّا أَخْبَرْتُكَ- وَ إِذَا سَكَنَتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ أُنْشِئَ فِيهَا الرُّوحُ بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَلَكاً يُقَالُ لَهُ- حَيَوَانُ فَكَتَبَ و الباقي تمهيد و بيان لأسبابه أو معترضات" من إمارة" من تبعيضية مبنية على أنه ليست الأمارة منحصرة فيما ذكر" علق فيها" على بناء المجهول من باب علم، يقال: علقت المرأة أي حبلت" بجدي" أي علي بن الحسين (عليهما السلام) " جد أبي" أي الحسين صلوات الله- عليه، و في البصائر جد أبي و هو راقد فأتاه بكأس. " أرق" أي ألطف، و الزبد بالضم ما يستخرج من اللبن بالمخض، و الشهد بالفتح العسل" و أبيض" أي أشد بياضا و هو نادر لأنه من الألوان و ضمير إياه لشربة و التذكير بتأويل المشروب. " فقمت بعلم الله" أي بإذنه و تقديره، أو بأمره و إلهامه أو متلبسا بما علمني الله من أنه يصير سببا لحصول هذا الولد، و يؤيد الأخير ما في البصائر فقمت فرحا مسرورا بعلم الله بما وهب لي، و في المحاسن: فقمت بعلم الله مسرورا بمعرفتي بما يهب الله لي، و يحتمل أن يكون قسما. " فكتب" الكتابة إما حقيقة أو كناية عن جعله مستعدا للإمامة و الخلافة، و محلا لإفاضة العلوم الربانية و مستنبطا منه آثار العلم من جميع جهاته و حركاته عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ- وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لٰا مُبَدِّلَ لِكَلِمٰاتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَ إِذَا وَقَعَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ وَقَعَ وَاضِعاً يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَأَمَّا وَضْعُهُ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ فَإِنَّهُ يَقْبِضُ كُلَّ عِلْمٍ لِلَّهِ أَنْزَلَهُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ أَمَّا رَفْعُهُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِنَّ مُنَادِياً يُنَادِي بِهِ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ مِنْ قِبَلِ رَبِّ الْعِزَّةِ مِنَ الْأُفُقِ الْأَعْلَى بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ يَقُولُ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ اثْبُتْ تُثْبَتْ فَلِعَظِيمٍ مَا و سكناته. ثم إنه لا ينافي هذا الخبر ما ورد في أخبار أخر من الكتابة على مواضع أخرى في أزمنة أخرى إذ يحتمل وقوع الجميع حقيقة، أو تجوزا و يدل الخبر على أن المراد بالكلمة و الكلمات في الآية الأئمة (عليهم السلام) كما ورد في الأخبار الكثيرة تأويلها بهم في أكثر المواضع التي وردت فيها. و قال بعض المفسرين الكلمة هنا القرآن، و قيل: دين الله و قيل: حجة الله، و قيل: أخباره و أحكامه، صدقا في الإخبار و المواعيد، و عدلا في الأقضية و الأحكام" لٰا مُبَدِّلَ لِكَلِمٰاتِهِ* " قيل أي لا مغير لأحكامه، أو لا نبي و لا كتاب بعد القرآن بغير أحكامه، و هو على ما أوله (عليه السلام) في المعنى، لا يقدر أحد على نصيب إمام آخر و عزل الإمام الذي نصبه الله سبحانه و تغييره. " فأما وضعه" لعل تقديره فأما معنى وضعه فإنه بفتح الهمزة، و التقدير فأما وضعه فإنه إشارة إلى أنه و قس عليه و أما رفعه، ففي البصائر فإذا وضع يده علي الأرض فإنه يقبض و أما رفعه" من بطنان العرش" في النهاية أي من وسطه، و قيل: من أصله و قيل: البطنان جمع بطن و هو الغامض من الأرض، يريد من دواخل العرش من قبل رب العزة أي من جانبه و الأفق بالضم و بضمتين الناحية. " أثبت" أمر من باب نصر أي كن على علم و يقين ثابتا على الحق في جميع أقوالك و أفعالك" تثبت" جواب للأمر، و هو إما على بناء الفاعل من التفعيل، أي لتثبت غيرك على الحق، أو على بناء المفعول منه أي يثبتك الله عليها، أو على بناء المفعول من الأفعال لتثبت خَلَقْتُكَ أَنْتَ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي وَ مَوْضِعُ سِرِّي وَ عَيْبَةُ عِلْمِي وَ أَمِينِي عَلَى وَحْيِي وَ خَلِيفَتِي فِي أَرْضِي لَكَ وَ لِمَنْ تَوَلَّاكَ أَوْجَبْتُ رَحْمَتِي وَ مَنَحْتُ جِنَانِي وَ أَحْلَلْتُ جِوَارِي ثُمَّ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَصْلِيَنَّ مَنْ عَادَاكَ أَشَدَّ عَذَابِي وَ إِنْ وَسَّعْتُ عَلَيْهِ فِي دُنْيَايَ مِنْ سَعَةِ رِزْقِي فَإِذَا انْقَضَى الصَّوْتُ صَوْتُ الْمُنَادِي أَجَابَهُ هُوَ وَاضِعاً يَدَيْهِ رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ يَقُولُ- شَهِدَ اللّٰهُ أَنَّهُ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ وَ الْمَلٰائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قٰائِماً بِالْقِسْطِ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ قَالَ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ أَعْطَاهُ اللَّهُ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَ الْعِلْمَ الْآخِرَ وَ اسْتَحَقَّ زِيَارَةَ الرُّوحِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الرُّوحُ لَيْسَ هُوَ جَبْرَئِيلَ قَالَ الرُّوحُ هُوَ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ إِنَّ الرُّوحَ هُوَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَ لَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- تَنَزَّلُ الْمَلٰائِكَةُ وَ الرُّوحُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ مِثْلَهُ إمامتك بذلك عند الناس، و الإثبات أيضا المعرفة، أي تكن معروفا بالإمامة بين الناس. " فلعظيم" بالتنوين و ما للإبهام و التفخيم، و الصفوة مثلثة الصافي الخالص، و العيبة ما يجعل فيها الثياب، و هنا كناية عن موضع السر، و منحت أي أعطيت، و أحللت أي جعلته حلالا و قال الجوهري: يقال صليت الرجل نارا إذا أدخلته النار، و جعلته يصليها، فإن ألقيته فيها إلقاء كأنك تريد الإحراق قلت أصليته بالألف و صليته تصلية، و صلى فلان النار بالكسر يصلي صليا احترق، انتهى. و لعل المراد بالعلم الأول علوم الأنبياء و الأوصياء السابقين، و بالعلم الآخر علوم خاتم الأنبياء (صلوات الله عليه و عليهم)، أو بالأول العلم بأحوال المبدأ و أسرار التوحيد و علم ما مضى و ما هو كائن في النشأة الأولى، و الشرائع و الأحكام، و بالآخر العلم بأحوال المعاد و الجنة و النار و ما بعد الموت من أحوال البرزخ و غير ذلك، و الأول أظهر، و يؤيده ما في البصائر علم الأول و علم الآخر، و في بعض الروايات علم الأول علم رسول الله و علم الآخر علم أمير المؤمنين (عليه السلام). " أ ليس يقول الله" استدل (عليه السلام) بأن ظاهر العطف المغايرة كما مر.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ٢٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام