🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالإمامة والنصّ والحجّة › صفحة 25

الإمامة والنصّ والحجّة — صفحة 25 من 86

حدثني عمي الحسين بن سعيد، قال: حدثني أبي، عن أبان بن تغلب، عن فضل، عن عبد الملك الهمداني، عن زاذان، عن علي (رضي الله عنه)، قال: «تفترق هذه الأمة على ثلاث و سبعين فرقة، اثنتان و سبعون في النار، و واحدة في الجنة، و هم الذين قال الله عز و جل

في حقهم: وَ مِمَّنْ خَلَقْنََا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ و هم أنا و شيعتي». 99-4108/ - ابن بابويه في (أماليه): بإسناده عن أبي بصير، قال: قلت للصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام): من آل محمد؟قال: «ذريته». فقلت: من أهل بيته؟قال: «الأئمة الأوصياء». فقلت: من عترته؟قال: «أصحاب العباء». فقلت: من أمته؟قال: «المؤمنون الذين صدقوا بما جاء به من عند الله عز و جل، المستمسكون بالثقلين الذين أمروا بالتمسك بهما: كتاب الله، و عترته أهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، و هما الخليفتان على الأمة بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) ». قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاََ يَعْلَمُونَ -إلى قوله تعالى- إِنْ هُوَ إِلاََّ نَذِيرٌ مُبِينٌ[182-184] 99-4109/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله ابن جندب، عن سفيان بن السمط، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إن الله إذا أراد بعبد خيرا فأذنب ذنبا أتبعه بنقمة و يذكره الاستغفار، و إذا أراد بعبد شرا فأذنب ذنبا أتبعه بنعمة لينسيه الاستغفار و يتمادى بها، و هو قوله عز و جل: وَ اَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاََ يَعْلَمُونَ بالنعم عند المعاصي». 99-4110/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن بعض أصحابه، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الاستدراج. فقال: «هو العبد يذنب الذنب فيملي له، و يجدد له عنده النعمة لتلهيه عن الاستغفار من الذنوب، فهو مستدرج من حيث لا يعلم».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٦٢٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
4243/ (_12) - و في خبر يونس بن عمار، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«لا يستيقن القلب أن الحق باطل أبدا، و لا يستيقن أن الباطل حق أبدا». قوله تعالى: وَ اِتَّقُوا فِتْنَةً لاََ تُصِيبَنَّ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً[25] 99-4244/ (_1) - العياشي: عن عبد الرحمن بن سالم، عن الصادق (عليه السلام)، في قوله: وَ اِتَّقُوا فِتْنَةً لاََ تُصِيبَنَّ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً. قال: «أصابت الناس فتنة بعد ما قبض الله نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى تركوا عليا (عليه السلام) و بايعوا غيره، و هي الفتنة التي فتنوا بها، و قد أمرهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) باتباع علي (عليه السلام) و الأوصياء من آل محمد (عليهم السلام)». 4245/ (_2) -عن إسماعيل السدي، عن البهي وَ اِتَّقُوا فِتْنَةً لاََ تُصِيبَنَّ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً. قال: أخبرت أنهم أصحاب الجمل.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
4313/ (_39) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عثمان، عن سليم بن قيس الهلالي قال: خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) فحمد الله و أثنى عليه، و ذكر الخطبة إلى أن قال

(عليه السلام): «و أعطيت من ذلك سهم ذوي القربى الذي قال الله عز و جل: إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللََّهِ وَ مََا أَنْزَلْنََا عَلىََ عَبْدِنََا يَوْمَ اَلْفُرْقََانِ يَوْمَ اِلْتَقَى اَلْجَمْعََانِ فنحن و الله عنى بذي القربى الذي قرننا الله بنفسه و برسوله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال تعالى: فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ وَ اَلْيَتََامىََ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ ففينا خاصة كَيْ لاََ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ اَلْأَغْنِيََاءِ مِنْكُمْ وَ مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ في ظلم آل محمد إِنَّ اَللََّهَ شَدِيدُ اَلْعِقََابِ لمن ظلمهم رحمة منه لنا، و غنى أغنانا الله به، و وصى به نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) و لم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا، أكرم الله رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) و أكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس، فكذبوا الله و كذبوا رسوله، و جحدوا كتاب الله الناطق بحقنا، و منعونا فرضا فرضه الله لنا، ما لقي أهل بيت نبي من أمته ما لقينا بعد نبينا (صلى الله عليه وآله وسلم)، و الله المستعان على من ظلمنا، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٩٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
4537/ (_5) - السيد شرف الدين النجفي: عن المقلد بن غالب الحسني (رحمه الله)، عن رجاله، بإسناد متصل إلى عبد الله بن سنان الأسدي، عن جعفر بن محمد ( عليه السلام قال

«قال أبي-يعني محمد الباقر (عليه السلام) -لجابر بن عبد الله: لي إليك حاجة أخلو بك فيها، فلما خلا به، قال: يا جابر، أخبرني عن اللوح الذي رأيته عند امي فاطمة الزهراء (عليها السلام)؟ فقال: أشهد بالله لقد دخلت على سيدتي فاطمة لأهنئها بولدها الحسين (عليه السلام)، فإذا بيدها لوح أخضر من زمردة خضراء فيه كتابة، أنور من الشمس، و أطيب رائحة من المسك الأذفر. فقلت: ما هذا اللوح، يا بنت رسول الله؟ فقالت: هذا لوح أنزله الله عز و جل على أبي، و قال لي: احفظيه، ففعلت، فإذا فيه اسم أبي و بعلي و اسم ابني و الأوصياء من بعد ولدي الحسين، فسألتها أن تدفعه إلي لأنسخه، ففعلت. فقال له أبي: ما فعلت بنسختك؟ فقال: هي عندي. قال: فهل لك أن تعارضني عليها؟ قال: فمضى جابر إلى منزله، فأتاه بقطعة جلد أحمر. فقال له: انظر في صحيفتك حتى أقرأها عليك، فكان في صحيفته: بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز العليم نزل به الروح الأمين على محمد خاتم النبيين، يا محمد: إِنَّ عِدَّةَ اَلشُّهُورِ عِنْدَ اَللََّهِ اِثْنََا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتََابِ اَللََّهِ يَوْمَ خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ مِنْهََا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذََلِكَ اَلدِّينُ اَلْقَيِّمُ فَلاََ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ. يا محمد، عظم أسمائي، و اشكر نعمائي، و لا تجحد آلائي، و لا ترج سوائي، و لا تخش غيري، فإنه من يرج سوائي و يخش غيري أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين. يا محمد، إني اصطفيتك على الأنبياء، و اصطفيت وصيك عليا على الأوصياء، و جعلت الحسن عيبة علمي بعد انقضاء مدة أبيه، و الحسين خير أولاد الأولين و الآخرين، فيه تثبت الإمامة و منه العقب، و علي بن الحسين زين العابدين، و الباقر العلم الداعي إلى سبيلي على منهاج الحق، و جعفر الصادق في القول و العمل، تلبس من بعده فتنة صماء، فالويل كل الويل لمن كذب عترة نبيي و خيرة خلقي، و موسى الكاظم الغيظ، و علي الرضا يقتله عفريت كافر يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلق الله، و محمد الهادي شبيه جده الميمون، و علي الداعي إلى سبيلي، و الذاب عن حرمي، و القائم في رعيتي، و الحسن الأعز، يخرج منه ذو الاسمين خلف محمد، يخرج في آخر الزمان و على رأسه عمامة بيضاء تظله عن الشمس، و ينادي مناد بلسان فصيح يسمعه الثقلان و من بين الخافقين: هذا المهدي من آل محمد. فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٧٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
4591/ (_18) - عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن ( عليه السلام قال

سألته عن رجل أوصى بسهم من ماله، و ليس يدري أي شيء هو. قال: «السهام ثمانية، و كذلك قسمها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم تلا إِنَّمَا اَلصَّدَقََاتُ لِلْفُقَرََاءِ وَ اَلْمَسََاكِينِ إلى آخر الآية، ثم قال: «إن السهم واحد من ثمانية».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٧٩٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)

(_35) - عن الحسن بن محمد قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن رجلا أوصى لي في السبيل؟ قال: فقال لي: «اصرف في الحج». قال: قلت: إنه أوصى في السبيل. قال: «اصرفه في الحج، فإني لا أعلم سبيلا من سبيله أفضل من الحج». قوله تعالى: وَ مِنْهُمُ اَلَّذِينَ يُؤْذُونَ اَلنَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللََّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ[61] 99-4609/ (_36) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عيسى، عن حريز، قال: كانت لإسماعيل بن أبي عبد الله دنانير، و أراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن، فقال إسماعيل: يا أبت، إن فلانا يريد الخروج إلى اليمن و عندي كذا و كذا دينارا، أفترى أن أدفعها إليه، يبتاع لي بها بضاعة من اليمن؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «يا بني، أما بغلك أنه يشرب الخمر؟» فقال إسماعيل: هكذا يقول الناس. فقال: «يا بني، لا تفعل» فعصى إسماعيل أباه و دفع إليه دنانيره، فاستهلكها و لم يأته بشيء منها، فخرج إسماعيل و قضى أن أبا عبد الله (عليه السلام) حج و حج إسماعيل تلك السنة، فجعل يطوف بالبيت و يقول: اللهم آجرني و أخلف علي. فلحقه أبو عبد الله (عليه السلام) فهمزه بيده من خلفه، و قال له: «مه-يا بني-فلا و الله ما لك على الله من هذا حجة، و لا لك أن يأجرك، و لا يخلف عليك، و قد بلغك أنه يشرب الخمر فائتمنته». فقال إسماعيل: يا أبت، إني لم أره يشرب الخمر، إنما سمعت الناس يقولون. فقال: «يا بني، إن الله عز و جل يقول في كتابه: يُؤْمِنُ بِاللََّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ، يقول: يصدق الله و يصدق المؤمنين، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم. و لا تأتمن شارب الخمر، فإن الله عز و جل يقول في كتابه: وَ لاََ تُؤْتُوا اَلسُّفَهََاءَ أَمْوََالَكُمُ فأي سفيه أسفه من شارب الخمر؟ إن شارب الخمر لا يزوج إذا خطب، و لا يشفع إذا شفع، و لا يؤتمن على أمانة، فمن ائتمنه على أمانة فأستهلكها لم يكن للذي ائتمنه على الله أن يأجره، و لا يخلف عليه».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٨٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- العياشي: عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«إني أردت أن أستبضع فلانا بضاعة إلى اليمن، فأتيت إلى أبي جعفر (عليه السلام)، فقلت: إني أريد أن أستبضع فلانا؟فقال لي: أما علمت أنه يشرب الخمر؟». فقلت: قد بلغني من المؤمنين أنهم يقولون ذلك. فقال: «صدقهم، إن الله عز و جل يقول: يُؤْمِنُ بِاللََّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ». فقال: «يعني يصدق الله و يصدق المؤمنين، لأنه كان رؤوفا رحيما بالمؤمنين». 99-4612/ - ابن الفارسي في (الروضة): عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: «حج رسول الله (صلى الله عليه و آله) -و ذكر خطبة رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوم الغدير التي تضمنت نصب علي (عليه السلام) إماما للناس-قال (صلى الله عليه و آله) في خطبته: بسم الله الرحمن الرحيم يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الآية. معاشر الناس، ما قصرت عن تبليغ ما أنزله، و أنا مبين سبب هذه الآية، أن جبرئيل (عليه السلام) هبط إلي مرارا ثلاثا، يأمرني عن السلام ربي، و هو السلام، أن أقوم في هذا المشهد، و اعلم كل أبيض و أحمر و أسود أن علي بن أبي طالب أخي و وصيي و خليفتي، و هو الإمام بعدي الذي محله مني محل هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وليكم بعد الله و رسوله. و قد أنزل الله تبارك و تعالى علي بذلك آية إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ رََاكِعُونَ و علي بن أبي طالب الذي أقام الصلاة، و آتى الزكاة و هو راكع، يريد الله عز و جل في كل حال. و سألت جبرئيل (عليه السلام) أن يستعفي لي من تبليغ ذلك إليكم، لعلمي بقلة المتقين، و كثرة المنافقين، و إدغال الآثمين، و ختل المستهزئين الذين وصفهم الله في كتابه بأنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، و يحسبونه هينا و هو عند الله عظيم، لكثرة أذاهم غير مرة حتى سموني اذنا، و زعموا أنه لكثرة ملازمتي إياه و إقبالي عليه حتى أنزل الله في ذلك: اَلَّذِينَ يُؤْذُونَ اَلنَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ، فقال: قُلْ أُذُنُ على الذين تزعمون أنه أذن خَيْرٍ لَكُمْ إلى آخر الآية. و لو شئت أن اسمي القائلين بأسمائهم، لسميت و أومأت[إليهم] بأعيانهم، و لو شئت أن أدل عليهم لدللت، و لكني في أمرهم قد تكرمت، و كل ذلك لا يرضي الله مني إلا أن ابلغ ما أنزل إلي، فقال: يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ في علي وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمََا بَلَّغْتَ رِسََالَتَهُ وَ اَللََّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنََّاسِ ». و الخطبة طويلة ذكرناها بطولها في قوله تعالى: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ الآية من سورة المائدة. 99-4613/ - علي بن إبراهيم: كان سبب نزولها أن عبد الله بن نفيل كان منافقا، و كان يقعد لرسول الله (صلى الله عليه و آله) فيسمع كلامه و ينقله إلى المنافقين، و ينم عليه، فنزل جبرئيل (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال: يا محمد، إن رجلا من المنافقين ينم[عليك]، و ينقل حديثك إلى المنافقين. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «من هو؟». فقال: يا رسول الله، الرجل الأسود الوجه، الكثير شعر الرأس، ينظر بعينين كأنهما قدران، و ينطق بلسان شيطان. فدعاه رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأخبره فحلف أنه لم يفعل، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «قد قبلت منك، فلا تفعل». فرجع إلى أصحابه، فقال: إن محمدا اذن، أخبره الله أني أنم عليه، و أنقل أخباره فقبل. و أخبرته أني لم أفعل ذلك فقبل، فأنزل الله على نبيه وَ مِنْهُمُ اَلَّذِينَ يُؤْذُونَ اَلنَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللََّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ أي يصدق الله فيما يقول له، و يصدقكم فيما تعتذرون إليه في الظاهر، و لا يصدقك في الباطن، قوله: وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ يعني المقرين بالإيمان من غير اعتقاد. 99-4614/ - و في (نهج البيان): عن الصادق (عليه السلام): أن هذه الآية نزلت في عبد الله بن نفيل المنافق، يسمع كلام رسول الله و ينقله إلى المنافقين، و يعيبه عندهم، و ينم عليه أيضا، فنزل جبرئيل (عليه السلام) فأخبره بذلك المنافق، فأحضره و نهاه عن ذلك و استتابه. قوله تعالى: يَحْلِفُونَ بِاللََّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ -إلى قوله تعالى- إِنْ كََانُوا مُؤْمِنِينَ[62] 4615/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: يَحْلِفُونَ بِاللََّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ أنها نزلت في المنافقين الذين كانوا يحلفون للمؤمنين أنهم منهم لكي يرضى عنهم المؤمنون، فقال الله: وَ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كََانُوا مُؤْمِنِينَ. قوله تعالى: يَحْذَرُ اَلْمُنََافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمََا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اِسْتَهْزِؤُا إِنَّ اَللََّهَ مُخْرِجٌ مََا تَحْذَرُونَ* `وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمََا كُنََّا نَخُوضُ وَ نَلْعَبُ -إلى قوله تعالى- كََانُوا مُجْرِمِينَ[64-66] 99-4616/ - العياشي: عن جابر الجعفي، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «نزلت هذه الآية: وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمََا كُنََّا نَخُوضُ وَ نَلْعَبُ إلى قوله: نُعَذِّبْ طََائِفَةً » قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): تفسير هذه الآية؟ قال: «تفسيرها-و الله-ما نزلت آية قط إلا و لها تفسير». ثم قال: «نعم، نزلت في التيمي و العدوي و العشرة معهما، إنهم اجتمعوا اثنا عشر فكمنوا لرسول الله (صلى الله عليه و آله) في العقبة، و ائتمروا بينهم ليقتلوه، فقال بعضهم لبعض: إن فطن نقول: إنما كنا نخوض و نلعب. و إن لم يفطن لنقتلنه، فأنزل الله هذه الآية وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمََا كُنََّا نَخُوضُ وَ نَلْعَبُ فقال الله لنبيه قُلْ أَ بِاللََّهِ وَ آيََاتِهِ وَ رَسُولِهِ يعني محمدا (صلى الله عليه و آله) كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ * `لاََ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمََانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طََائِفَةٍ مِنْكُمْ يعني عليا (عليه السلام)، إن يعف عنهما في أن يلعنهما على المنابر و يلعن غيرهما فذلك قوله تعالى: إِنْ نَعْفُ عَنْ طََائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طََائِفَةً ». 99-4617/ - الطبرسي: قيل: نزلت في اثني عشر رجلا وقفوا على العقبة ليفتكوا برسول الله (صلى الله عليه و آله) عند رجوعه من تبوك، فأخبر جبرئيل رسول الله (صلى الله عليه و آله) بذلك، و أمره أن يرسل إليهم و يضرب وجوه رواحلهم، و عمار كان يقود دابة رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و حذيفة يسوقها، فقال لحذيفة: «اضرب وجوه رواحلهم» فضربها حتى نحاهم. فلما نزل قال لحذيفة: «من عرفت من القوم؟» قال: لم أعرف منهم أحدا. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إنه فلان و فلان. حتى عدهم كلهم. فقال حذيفة: ألا تبعث إليهم فتقتلهم؟فقال: «أكره أن تقول العرب: لما ظفر بأصحابه أقبل يقتلهم». عن ابن كيسان، قال: و روي عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله، إلا أنه قال: ائتمروا بينهم ليقتلوه، و قال بعضهم لبعض: إن فطن نقول: إنما كنا نخوض و نلعب. و إن لم يفطن نقتله.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٨٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
- و عنه: قال أبان بن تغلب، عنه (عليه السلام): «لما نصب رسول الله (صلى الله عليه و آله) عليا (عليه السلام) يوم غدير خم، فقال

من كنت مولاه فعلي مولاه، ضم رجلان من قريش رؤوسهما و قالا: و الله لا نسلم له ما قال أبدا. فأخبر النبي (صلى الله عليه و آله) فسألهما عما قالا، فكذبا و حلفا بالله ما قالا شيئا، فنزل جبرئيل على رسول الله (صلى الله عليه و آله) يَحْلِفُونَ بِاللََّهِ مََا قََالُوا الآية». قال أبو عبد الله (عليه السلام): «لقد توليا و ما تابا».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٨١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
4792/ (_5) - سليم بن قيس الهلالي: -في حديث المناشدة-قال أمير المؤمنين

(عليه السلام): «فأنشدتكم الله جل اسمه، أ تعلمون أن الله أنزل يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ كُونُوا مَعَ اَلصََّادِقِينَ، فقال سلمان: يا رسول الله، أ عامة هي أم خاصة؟ فقال: أما المؤمنون فعامة لأن جماعة المؤمنين أمروا بذلك، و أما الصادقون فخاصة لأخي علي و الأوصياء من بعده إلى يوم القيامة؟». قالوا: اللهم نعم.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٨٦٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
4844/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن علي بن العباس، عن علي بن حماد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«اقسم بقبض محمد إذا قبض. مََا ضَلَّ صََاحِبُكُمْ بتفضيله أهل بيته وَ مََا غَوىََ* `وَ مََا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىََ يقول ما يتكلم بفضل أهل بيته بهواه، و هو قول الله عز و جل: إِنْ هُوَ إِلاََّ وَحْيٌ يُوحىََ. و قال الله عز و جل لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم): قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مََا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ اَلْأَمْرُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ قال: لو أني أمرت أن أعلمكم الذي أخفيتم في صدوركم من استعجالكم بموتي لتظلموا أهل بيتي من بعدي، فكان مثلكم كما قال الله عز و جل: كَمَثَلِ اَلَّذِي اِسْتَوْقَدَ نََاراً فَلَمََّا أَضََاءَتْ مََا حَوْلَهُ يقول: أضاءت الأرض بنور محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) كما تضيء الشمس، فضرب الله مثل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) الشمس، و مثل الوصي القمر، و هو قول الله عز و جل: جَعَلَ اَلشَّمْسَ ضِيََاءً وَ اَلْقَمَرَ نُوراً، و قوله وَ آيَةٌ لَهُمُ اَللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ اَلنَّهََارَ فَإِذََا هُمْ مُظْلِمُونَ، و قوله عز و جل: ذَهَبَ اَللََّهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُمََاتٍ لاََ يُبْصِرُونَ، يعني قبض محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، و ظهرت الظلمة فلم يبصروا فضل أهل بيته، و هو قوله عز و جل: وَ إِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى اَلْهُدىََ لاََ يَسْمَعُوا وَ تَرََاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَ هُمْ لاََ يُبْصِرُونَ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
4910/ (_6) - ابن شهرآشوب: عن الباقر ( عليه السلام قال

«يسألونك-يا محمد-علي وصيك؟ قل: إي و ربي إنه لوصيي». 4911/ (_7) -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ لَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ آل محمد حقهم مََا فِي اَلْأَرْضِ جميعا لاَفْتَدَتْ بِهِ في ذلك الوقت، يعني الرجعة.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٣٤. — الإمام الباقر عليه السلام
5048/ (_8) - العياشي: عن بريد بن معاوية العجلي، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«الذي على بينة من ربه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و الذي تلاه من بعده الشاهد منه أمير المؤمنين (عليه السلام) ثم أوصياؤه واحدا بعد واحد».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٩٣. — الإمام الباقر عليه السلام
5216/ (_7) - عن عبد الله بن غالب، عن أبيه، عن رجل قال: سألت علي بن الحسين (عليه السلام) عن قول الله

وَ لاََ يَزََالُونَ مُخْتَلِفِينَ قال: «عنى بذلك من خالفنا من هذه الامة، و كلهم يخالف بعضهم بعضا في دينهم، و أما قوله: إِلاََّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذََلِكَ خَلَقَهُمْ فأولئك أولياؤنا من المؤمنين، و لذلك خلقهم من الطينة الطيبة، أما تسمع لقول إبراهيم: رَبِّ اِجْعَلْ هََذََا بَلَداً آمِناً وَ اُرْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ اَلثَّمَرََاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللََّهِ -قال-إيانا عنى و أولياءه و شيعته و شيعة وصيه، قال: وَ مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلىََ عَذََابِ اَلنََّارِ -قال-عنى بذلك و الله من جحد وصيه و لم يتبعه من أمته، و كذلك و الله حال هذه الامة».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٤٧. — الإمام السجاد عليه السلام
5218/ (_9) - عن سعيد بن المسيب، عن علي بن الحسين ( عليه السلام قال

«أولئك هم أولياؤنا من المؤمنين، و لذلك خلقهم من الطينة الطيبة أما تسمع لقول إبراهيم: رَبِّ اِجْعَلْ هََذََا بَلَداً آمِناً وَ اُرْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ اَلثَّمَرََاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللََّهِ -قال-إيانا عنى بذلك و أولياءه و شيعته و شيعة وصيه وَ مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلىََ عَذََابِ اَلنََّارِ عنى بذلك-و الله-من جحد وصيه و لم يتبعه من أمته، و كذلك و الله حال هذه الامة». 5219/ (_10) -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ اَلْجِنَّةِ وَ اَلنََّاسِ أَجْمَعِينَ هم الذين سبق الشقاء لهم، فحق عليهم القول أنهم للنار خلقوا، و هم الذين حقت عليهم كلمة ربك أنهم لا يؤمنون. قال علي بن إبراهيم: ثم خاطب الله نبيه، فقال: وَ كُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبََاءِ اَلرُّسُلِ أي أخبارهم مََا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤََادَكَ وَ جََاءَكَ فِي هََذِهِ اَلْحَقُّ في القرآن، و هذه السورة من أخبار الأنبياء و هلاك الأمم. }ثم قال: وَ قُلْ لِلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ اِعْمَلُوا عَلىََ مَكََانَتِكُمْ إِنََّا عََامِلُونَ أي نعاقبكم}} وَ اِنْتَظِرُوا إِنََّا مُنْتَظِرُونَ* `وَ لِلََّهِ غَيْبُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُ اَلْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَ تَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَ مََا رَبُّكَ بِغََافِلٍ عَمََّا تَعْمَلُونَ.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٤٧. — الإمام السجاد عليه السلام
5295/ (_26) - عن الحسن بن موسى قال: روى أصحابنا، عن الرضا (عليه السلام) قال

له رجل: أصلحك الله، كيف صرت إلى ما صرت إليه من المأمون؟ فكأنه أنكر ذلك عليه، فقال له أبو الحسن (عليه السلام): «يا هذا، أيهما أفضل، النبي أو الوصي؟» فقال: لا بل النبي. قال: «فأيهما أفضل، مسلم أو مشرك؟» قال: لا بل مسلم. قال: «فإن العزيز- عزيز مصر-كان مشركا، و كان يوسف نبيا، و إن المأمون مسلم، و أنا وصي، و يوسف سأل العزيز أن يوليه، حتى قال: استعملني على خزائن الأرض إنى حفيظ عليم. و المأمون أخبرني على ما أنا فيه». قال: و قال في قوله: حَفِيظٌ عَلِيمٌ قال: «حافظ لما في يدي، عالم بكل لسان».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
5344/ (_13) - عن أبي بصير، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

يعقوب لولده: اِذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ وَ لاََ تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اَللََّهِ إِنَّهُ لاََ يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اَللََّهِ إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلْكََافِرُونَ فخرج منهم نفر و بعث معهم ببضاعة يسيرة، و كتب معهم كتابا إلى عزيز مصر يتعطفه على نفسه و ولده، و أوصى ولده أن يبدءوا بدفع كتابه قبل البضاعة، فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم: إلى عزيز مصر، و مظهر العدل و موفي الكيل، من يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله، صاحب نمرود الذي جمع لإبراهيم الحطب و النار ليحرقه بها، فجعلها الله عليه بردا و سلاما و أنجاه منها: أخبرك-أيها العزيز-إنا أهل بيت قديم، لم يزل البلاء إلينا سريعا من الله، ليبلونا بذلك عند السراء و الضراء، و أن مصائب تتابعت علي منذ عشرين سنة؛ أولها: أنه كان لي ابن سميته يوسف، و كان سروري من بين ولدي، و قرة عيني و ثمرة فؤادي، و أن إخوته من غير امه سألوني أن أبعثه معهم يرتع و يلعب، فبعثته معهم بكرة، و أنهم جاءوني عشاء يبكون، و جاءوني على قميصه بدم كذب، فزعموا أن الذئب أكله فاشتد لفقده حزني، و كثر على فراقه بكائي، حتى ابيضت عيناي من الحزن. و أنه كان له أخ من خالته، و كنت به معجبا و عليه رفيقا، و كان لي أنيسا، و كنت إذا ذكرت يوسف ضممته إلى صدري، فيسكن بعض ما أجد في صدري، و أن إخوته ذكروا لي أنك- أيها العزيز-سألتهم عنه و أمرتهم أن يأتوك به، و إن لم يأتوك به منعتهم الميرة لنا من القمح من مصر، فبعثته معهم ليمتاروا لنا قمحا، فرجعوا إلي فليس هو معهم، و ذكروا أنه سرق مكيال الملك، و نحن أهل بيت لا نسرق، و قد حبسته و فجعتني به، و قد اشتد لفراقه حزني حتى تقوس لذلك ظهري و عظمت به مصيبتي، مع مصائب متتابعات علي. فمن علي بتخلية سبيله و إطلاقه من حبسك، و طيب لنا القمح، و اسمح لنا في السعر، و عجل بسراح آل يعقوب. فلما مضى ولد يعقوب من عنده نحو مصر بكتابه، نزل جبرئيل على يعقوب فقال له: يا يعقوب، إن ربك يقول لك: من ابتلاك بمصائبك التي كتبت بها إلى عزيز مصر؟ قال يعقوب: أنت بلوتني بها عقوبة منك و أدبا لي، قال الله: فهل كان يقدر على صرفها عنك أحد غيري؟ قال يعقوب: اللهم لا. قال: أ فما استحييت مني حين شكوت مصائبك إلى غيري، و لم تستغث بي و تشكو ما بك إلي؟ فقال يعقوب: أستغفرك يا إلهي و أتوب إليك. و أشكو بثي و حزني إليك. فقال الله تبارك و تعالى: قد بلغت بك-يا يعقوب-و بولدك الخاطئين الغاية في أدبي، و لو كنت-يا يعقوب- شكوت مصائبك إلي عند نزولها بك، و استغفرت و تبت إلي من ذنبك، لصرفتها عنك بعد تقديري إياها عليك، و لكن الشيطان أنساك ذكري، فصرت إلى القنوط من رحمتي و أن الله الجواد الكريم، أحب عبادي المستغفرين التائبين الراغبين إلي فيما عندي. يا يعقوب، أنا راد إليك يوسف و أخاه، و معيد إليك ما ذهب من مالك و لحمك و دمك، و راد إليك بصرك، و مقوم لك ظهرك، و طب نفسا، و قر عينا، و إن الذي فعلته بك كان أدبا مني لك، فاقبل أدبي. قال: و مضى ولد يعقوب بكتابه نحو مصر، حتى دخلوا على يوسف في دار المملكة، فقالوا: يََا أَيُّهَا اَلْعَزِيزُ مَسَّنََا وَ أَهْلَنَا اَلضُّرُّ وَ جِئْنََا بِبِضََاعَةٍ مُزْجََاةٍ فَأَوْفِ لَنَا اَلْكَيْلَ وَ تَصَدَّقْ عَلَيْنََا بأخينا بنيامين، و هذا كتاب أبينا يعقوب إليك في أمره. يسألك تخلية سبيله، و أن تمن به عليه، -قال-فأخذ يوسف كتاب يعقوب، فقبله، و وضعه على عينيه، و بكى و انتحب حتى بلت دموعه القميص الذي عليه. ثم أقبل عليهم، فقال: هَلْ عَلِمْتُمْ مََا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ من قبل وَ أَخِيهِ من بعد؟ قََالُوا أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قََالَ أَنَا يُوسُفُ وَ هََذََا أَخِي قَدْ مَنَّ اَللََّهُ عَلَيْنََا، قََالُوا تَاللََّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اَللََّهُ عَلَيْنََا فلا تفضحنا، و لا تعاقبنا اليوم، و اغفر لنا، قََالَ لاََ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ اَلْيَوْمَ يَغْفِرُ اَللََّهُ لَكُمْ. و في رواية أخرى عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) نحوه.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٩٥. — الإمام الباقر عليه السلام
5411/ (_8) - عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«ذاك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و علي (عليه السلام)، و الأوصياء من بعدهما».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
5446/ (_4) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن بريد العجلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله

عز و جل: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ. فقال: «رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المنذر، و لكل زمان منا هاد يهديهم إلى ما جاء به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم الهداة من بعده علي (عليه السلام)، ثم الأوصياء واحدا بعد واحد».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٢٨. — الإمام الباقر عليه السلام
5459/ (_17) - عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله

إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ. فقال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أنا المنذر؛ و في كل زمان إمام منا يهديهم إلى ما جاء به نبي الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و الهداة من بعده: علي (عليه السلام)، ثم الأوصياء من بعده، واحد بعد واحد، أما و الله ما ذهبت منا، و ما زالت فينا إلى الساعة، رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المنذر، و بعلي (عليه السلام) يهتدي المهتدون».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن عمرو بن مغلس، عن خلف، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال سألت رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن قول الله

جل ثناؤه: قََالَ اَلَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ اَلْكِتََابِ قال: «ذاك وصي أخي سليمان بن داود». فقلت له: يا رسول الله، فقول الله عز و جل: قُلْ كَفىََ بِاللََّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ قال: «ذاك أخي علي بن أبي طالب (عليه السلام) ». 99-5652/ - العياشي: عن بريد بن معاوية العجلي، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) قُلْ كَفىََ بِاللََّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ. قال: «إيانا عنى، و علي أولنا و أفضلنا و خيرنا بعد النبي (صلى الله عليه و آله) ». 99-5653/ - عن عبد الله بن عطاء، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) هذا ابن عبد الله بن سلام، يزعم أن أباه الذي يقول الله: قُلْ كَفىََ بِاللََّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ؟قال: «كذب، هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) ». 99-5654/ - عن عبد الله بن عجلان، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله: قُلْ كَفىََ بِاللََّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ. فقال: «نزلت في علي (عليه السلام) بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و في الأئمة بعده، و علي (عليه السلام) عنده علم الكتاب». 99-5655/ - و عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ. قال: «نزلت في علي (عليه السلام)، إنه عالم هذه الامة بعد النبي (صلى الله عليه و آله) ». 99-5656/ - ابن الفارسي في (الروضة)، قال: قال الباقر (عليه السلام): « وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ علي بن أبي طالب (عليه السلام) عنده علم الكتاب، الأول و الآخر». 99-5657/ - الطبرسي في كتاب (الاحتجاج): روي عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن الوليد السمان، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «ما تقول الناس في اولي العزم، و عن صاحبكم؟» يعني أمير المؤمنين (عليه السلام). قال: قلت: ما يقدمون على اولي العزم أحدا. قال: فقال: «إن الله تبارك و تعالى قال عن موسى: وَ كَتَبْنََا لَهُ فِي اَلْأَلْوََاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً و لم يقل: كل شيء. و قال عن عيسى: وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ اَلَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ و لم يقل: كل الذي تختلفون، و قال عن صاحبكم-يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) -: قُلْ كَفىََ بِاللََّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ و قال الله عز و جل: وَ لاََ رَطْبٍ وَ لاََ يََابِسٍ إِلاََّ فِي كِتََابٍ مُبِينٍ و علم هذا الكتاب عنده». 99-5658/ - ابن شهر آشوب: عن محمد بن مسلم، و أبي حمزة الثمالي، و جابر بن يزيد، عن الباقر (عليه السلام)، و علي بن فضال و الفضيل بن يسار، و أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام)، و أحمد بن عمر الحلبي، و محمد بن الفضيل، عن الرضا (عليه السلام)، و قد روي عن موسى بن جعفر، و عن زيد بن علي (عليهم السلام)، و عن محمد بن الحنفية، و عن سلمان الفارسي، و عن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنهم) و عن إسماعيل السدي: أنهم قالوا في قوله تعالى: قُلْ كَفىََ بِاللََّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ: «هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) ». 99-5659/ - و الثعلبي في (تفسيره) بإسناده عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عباس، و روي عن عبد الله بن عطاء، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قيل لهما، زعموا أن الذي عنده علم الكتاب عبد الله بن سلام؟ قال: «لا، ذلك علي بن أبي طالب (عليه السلام) ». 99-5660/ - و روي أنه سئل سعيد بن جبير وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ عبد الله بن سلام؟قال: لا، و كيف و هذه السورة مكية؟

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٢٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
5650/ (_11) - و عنه: عن أبي الفضل العلوي قال: حدثني سعيد بن عيسى الكريزي البصري، عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير، عن أبيه، عن شريك بن عبد الله، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن أبي تمام، عن سلمان الفارسي (رحمه الله)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في قول الله

تبارك و تعالى: قُلْ كَفىََ بِاللََّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ. فقال: «أنا هو الذي عنده علم الكتاب». و قد صدقه الله و أعطاه الوسيلة في الوصية، فلا تخلى أمته من وسيلة إليه و إلى الله، فقال: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ اِبْتَغُوا إِلَيْهِ اَلْوَسِيلَةَ.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٧٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
5651/ (_12) - ابن بابويه: قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن عمرو بن مغلس، عن خلف، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن قول الله

جل ثناؤه: قََالَ اَلَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ اَلْكِتََابِ قال: «ذاك وصي أخي سليمان بن داود». فقلت له: يا رسول الله، فقول الله عز و جل: قُلْ كَفىََ بِاللََّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ قال: «ذاك أخي علي بن أبي طالب (عليه السلام)».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
5739/ (_2) - و عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلي بن محمد، عن محمد بن اورمة، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اَللََّهِ كُفْراً الآية. قال: «عني بها قريشا قاطبة، الذين عادوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و نصبوا له الحرب، و جحدوا وصية وصيه».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٣٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
- العياشي: عن أبي بصير، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال

«يؤتى بجهنم لها سبعة أبواب: بابها الأول للظالم و هو زريق، و بابها الثاني لحبتر، و الباب الثالث للثالث، و الرابع لمعاوية، و الباب الخامس لعبد الملك، و الباب السادس لعسكر بن هوسر، و الباب السابع لأبي سلامة، فهم أبواب لمن تبعهم». 99-5883/ - عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سأله رجل، عن الجزء و جزء الشيء. فقال: «من سبعة»، إن الله يقول: لَهََا سَبْعَةُ أَبْوََابٍ لِكُلِّ بََابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ». 99-5884/ - عن إسماعيل بن همام الكوفي، قال: قال الرضا (عليه السلام) في رجل أوصى بجزء من ماله. فقال: «جزء من سبعة، إن الله يقول في كتابه: لَهََا سَبْعَةُ أَبْوََابٍ لِكُلِّ بََابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ». 5885/ -علي بن إبراهيم، في معنى الآية قال: يدخل في كل باب أهل مذهب، و للجنة ثمانية أبواب. 99-5886/ - ثم قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ «فوقوفهم على الصراط». و أما: لَهََا سَبْعَةُ أَبْوََابٍ لِكُلِّ بََابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ فبلغني-و الله أعلم-أن الله جعلها سبع درجات، أعلاها الجحيم، يقوم أهلها على الصفا منها، تغلي أدمغتهم فيها كغلي القدور بما فيها. و الثانية: لظى: نَزََّاعَةً لِلشَّوىََ* `تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَ تَوَلََّى* `وَ جَمَعَ فَأَوْعىََ. و الثالثة: سقر لاََ تُبْقِي وَ لاََ تَذَرُ* `لَوََّاحَةٌ لِلْبَشَرِ* `عَلَيْهََا تِسْعَةَ عَشَرَ. و الرابعة: الحطمة تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ* `كَأَنَّهُ جِمََالَتٌ صُفْرٌ تذر كل من صار إليها مثل الكحل، فلا تموت الروح، كلما صاروا مثل الكحل عادوا. و الخامسة: الهاوية، فيها مالك، و يدعون: يا مالك، أغثنا؛ فإذا أغاثهم جعل لهم آنية من صفر من نار، فيها صديد: ماء يسيل من جلودهم-كأنه مهل، فإذا رفعوه ليشربوا منه، تساقط لحم وجوههم فيها من شدة حرها، و هو قول الله: وَ إِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغََاثُوا بِمََاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي اَلْوُجُوهَ بِئْسَ اَلشَّرََابُ وَ سََاءَتْ مُرْتَفَقاً و من هوى فيها هوى سبعين عاما في النار، كلما احترق جلده، بدل جلدا غيره. و السادسة: السعير، فيها ثلاثمائة سرادق من نار، في كل سرادق ثلاثمائة قصر، ثلاثمائة بيت من نار، في كل بيت ثلاثمائة لون من عذاب النار، فيها حيات من نار، و جوامع من نار، و عقارب من نار، و سلاسل من نار، و أغلال من نار، و هو الذي يقول الله تعالى: إِنََّا أَعْتَدْنََا لِلْكََافِرِينَ سَلاََسِلَ وَ أَغْلاََلاً وَ سَعِيراً. و السابعة: جهنم، و فيها الفلق، و هو جب في جهنم، إذا فتح أسعر النار سعرا، و هو أشد النار عذابا؛ و أما صعود، فجبل من صفر من نار وسط جهنم؛ و أما أثام، فهو واد من صفر مذاب، يجري حول الجبل، فهو أشد النار عذابا. 99-5887/ - ابن طاوس في (الدروع الواقية)، قال: في كتاب (زهد النبي (صلى الله عليه و آله) ) لأبي محمد جعفر بن أحمد القمي، قال: إنه لما نزلت هذه الآية على النبي (صلى الله عليه و آله) وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ* `لَهََا سَبْعَةُ أَبْوََابٍ لِكُلِّ بََابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ بكى النبي (صلى الله عليه و آله) بكاء شديدا، و بكى أصحابه لبكائه، فلم يدروا ما نزل به جبرئيل (عليه السلام)، و لم يستطع أحد من أصحابه أن يكلمه. و كان النبي (صلى الله عليه و آله) إذا رأى فاطمة (عليها السلام) فرح بها، فانطلق بعض أصحابه إلى باب بيتها، فوجد بين يديها شعيرا و هي تطحن فيه، و تقول: وَ مََا عِنْدَ اَللََّهِ خَيْرٌ وَ أَبْقىََ فسلم عليها، و أخبرها بخبر النبي (صلى الله عليه و آله) و بكائه، فنهضت و التفت بشملة لها خلق، قد خيطت في اثني عشر مكانا بسعف النخل. فلما خرجت نظر سلمان الفارسي إلى الشملة و بكى، و قال: وا حزناه، إن قيصر و كسرى في الحرير و السندس، و ابنة محمد رسول الله (صلى الله عليه و آله) عليها شملة صوف خلق قد خيطت في اثني عشر مكانا! فلما دخلت فاطمة (عليها السلام) على النبي (صلى الله عليه و آله)، قالت: «يا رسول الله، إن سلمان تعجب من لباسي، فو الذي بعثك بالحق نبيا، ما لي و لعلي منذ خمس سنين إلا مسك كبش نعلف عليه بالنهار بعيرنا، فإذا كان الليل افترشناه، و إن مرفقتنا لمن أدم حشوها ليف». فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «يا سلمان، إن ابنتي لفي الخيل السبق». ثم قالت: «يا أبت-فدتك نفسي-ما الذي أبكاك؟». فذكر لها ما نزل به جبرئيل (عليه السلام) من الآيتين المتقدمتين. قال: فسقطت فاطمة (عليها السلام) على وجهها، و هي تقول: «الويل ثم الويل لمن دخل النار». فسمع سلمان، فقال: يا ليتني كنت كبشا لأهلي، فأكلوا لحمي و مزقوا جلدي، و لم أسمع بذكر النار. و قال أبو ذر: يا ليت امي كانت عاقرا و لم تلدني، و لم أسمع بذكر النار، و قال عمار: يا ليتني كنت طائرا أطير في القفار، و لم يكن علي حساب و لا عقاب، و لم أسمع بذكر النار. و قال علي (عليه السلام): «يا ليت السباع مزقت لحمي، و ليت امي لم تلدني، و لم أسمع بذكر النار» ثم وضع علي (عليه السلام) يده على رأسه و جعل يبكي، و يقول: وا بعد سفراه، وا قلة زاداه، في سفر القيامة يذهبون، و في النار يترددون، و بكلاليب النار يتخطفون، مرضى لا يعاد سقيمهم، و جرحى لا يداوى جريحهم، و أسرى لا يفك أسيرهم. من النار يأكلون، و منها يشربون، و بين أطباقها يتقلبون، و بعد لبس القطن و الكتان مقطعات النيران يلبسون، و بعد معانقة الأزواج مع الشياطين مقرنون». قوله تعالى: وَ نَزَعْنََا مََا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوََاناً عَلىََ سُرُرٍ مُتَقََابِلِينَ [47] 5888/ -علي بن إبراهيم، قال: العداوة. 99-5889/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ دخل عليه أبو بصير-و ذكر حديثا-قال له: «يا أبا محمد، لقد ذكركم الله في كتابه، فقال: إِخْوََاناً عَلىََ سُرُرٍ مُتَقََابِلِينَ و الله، ما أراد بهذا غيركم». و رواه ابن بابويه في كتاب (فضائل الشيعة).

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٣٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
5884/ (_5) - عن إسماعيل بن همام الكوفي قال: قال الرضا

(عليه السلام) في رجل أوصى بجزء من ماله. فقال: «جزء من سبعة، إن الله يقول في كتابه: لَهََا سَبْعَةُ أَبْوََابٍ لِكُلِّ بََابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ». 5885/ (_6) -علي بن إبراهيم، في معنى الآية قال: يدخل في كل باب أهل مذهب، و للجنة ثمانية أبواب.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٣٧٠. — الإمام الرضا عليه السلام
5985/ (_5) - و عنه، قال: حدثني أبي، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال

وَ عَلاََمََاتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ، قال: «العلامات: الأوصياء، و النجم: رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٤٠٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
5988/ (_8) - عن معلى بن خنيس، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«النجم: رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و العلامات: الأوصياء، بهم يهتدون».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٤٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
6068/ (_2) - و من طريق العامة: روى الإمام الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بسنده في (حليته): عن أنس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله وسلم): «يا أنس، أسكب لي وضوءا». ثم قام فصلى ركعتين، ثم قال: «يا أنس، أول من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين، و سيد المسلمين، و قائد الغر المحجلين، و خاتم الوصيين». قال أنس: قلت: اللهم اجعله رجلا من الأنصار، و كتمته، إذ جاء علي (عليه السلام)، فقال: «من هذا، يا أنس؟» فقلت: علي، فقام مستبشرا فاعتنقه، ثم جعل يمسح عرق وجهه بوجهه، و يمسح عرق علي (عليه السلام) بوجهه. فقال علي (عليه السلام): «يا رسول الله، لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعت بي من قبل». قال: «و ما يمنعني و أنت تؤدي عني، و تسمعهم صوتي، و تبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي». و روى هذا الحديث من علماء العامة أيضا، موفق بن أحمد، في كتاب (فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن أنس بصورة ما في كتاب (الحلية) بغير تغيير. قوله تعالى: وَ اَللََّهُ أَنْزَلَ مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً فَأَحْيََا بِهِ اَلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهََا -إلى قوله تعالى- وَ مِنْ ثَمَرََاتِ اَلنَّخِيلِ وَ اَلْأَعْنََابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَ رِزْقاً حَسَناً [65-67] 6069/ (_1) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ اَللََّهُ أَنْزَلَ مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً: الآية محكمة، }ثم قال: قوله: وَ إِنَّ لَكُمْ فِي اَلْأَنْعََامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمََّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَ دَمٍ لَبَناً خََالِصاً سََائِغاً لِلشََّارِبِينَ قال: الفرث: ما في الكرش.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٤٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
6439/ (_14) - عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

سمعته يقول: «كان الحجاج ابن شيطان يباضع ذي الردهة». ثم قال: «إن يوسف دخل على ام الحجاج، فأراد أن يصيبها، فقالت: أليس إنما عهدك بذلك الساعة؟ فأمسك عنها، فولدت الحجاج». قوله تعالى: إِنَّ عِبََادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطََانٌ وَ كَفىََ بِرَبِّكَ وَكِيلاً [65] 99-6440/ (_1) - العياشي: عن جعفر بن محمد الخزاعي، عن أبيه، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يذكر في حديث غدير خم: «أنه لما قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام) ما قال، و أقامه للناس، صرخ إبليس صرخة، فاجتمعت له العفاريت، فقالوا: يا سيدنا، ما هذه الصرخة؟ فقال: ويلكم، يومكم كيوم عيسى-و الله-لأضلن فيه الخلق». قال: «فنزل القرآن: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاََّ فَرِيقاً مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ -قال-فصرخ إبليس صرخة فرجعت إليه العفاريت، فقالوا: يا سيدنا، ما هذه الصرخة الاخرى؟ فقال: ويحكم، حكى الله-و الله- كلامي قرآنا، و أنزل عليه: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاََّ فَرِيقاً مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ ثم رفع رأسه إلى السماء، ثم قال: و عزتك و جلالك لألحقن الفريق بالجميع». قال: «فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ إِنَّ عِبََادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطََانٌ -قال- فصرخ إبليس صرخة، فرجعت إليه العفاريت، فقالوا: يا سيدنا، ما هذه الصرخة الثالثة؟ قال: و الله، من أصحاب علي، و لكن و عزتك و جلالك-يا رب-لأزينن لهم المعاصي حتى ابغضهم إليك». قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «و الذي بعث بالحق محمدا، للعفاريت و الأبالسة على المؤمن أكثر من الزنابير على اللحم، و المؤمن أشد من الجبل، و الجبل تدنو إليه بالفأس فتنحت منه، و المؤمن لا يستقل عن دينه». 6441/ (_2) -عن عبد الرحمن بن سالم، في قول الله: إِنَّ عِبََادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطََانٌ وَ كَفىََ بِرَبِّكَ وَكِيلاً، قال: نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و نحن نرجو أن تجري لمن أحب الله من عباده المسلمين. قوله تعالى: رَبُّكُمُ اَلَّذِي يُزْجِي لَكُمُ اَلْفُلْكَ فِي اَلْبَحْرِ -إلى قوله تعالى- ثُمَّ لاََ تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنََا بِهِ تَبِيعاً [66-69] 6442/ -علي بن إبراهيم: ثم قال: رَبُّكُمُ اَلَّذِي يُزْجِي لَكُمُ اَلْفُلْكَ فِي اَلْبَحْرِ إي السفن في البحر لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كََانَ بِكُمْ رَحِيماً* `وَ إِذََا مَسَّكُمُ اَلضُّرُّ فِي اَلْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاََّ إِيََّاهُ أي بطل من تدعون غير الله فَلَمََّا نَجََّاكُمْ إِلَى اَلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَ كََانَ اَلْإِنْسََانُ كَفُوراً ثم أرهبهم، فقال: أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جََانِبَ اَلْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حََاصِباً أي عذابا و هلاكا ثُمَّ لاََ تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلاً* `أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تََارَةً أُخْرىََ أي مرة اخرى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قََاصِفاً مِنَ اَلرِّيحِ أي تجيء من كل جانب فَيُغْرِقَكُمْ بِمََا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لاََ تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنََا بِهِ تَبِيعاً.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٥٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
6464/ (_16) - عن بشير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

إنه كان يقول: «ما بين أحدكم و بين أن يغتبط إلا أن تبلغ نفسه هاهنا». و أشار بإصبعه إلى حنجرته، قال: ثم تأول بآيات من الكتاب، فقال: أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ و مَنْ يُطِعِ اَلرَّسُولَ فَقَدْ أَطََاعَ اَللََّهَ و إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اَللََّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اَللََّهُ قال: ثم قال: «يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنََاسٍ بِإِمََامِهِمْ فرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إمامكم، و كم من إمام يوم القيامة يجيء يلعن أصحابه و يلعنونه».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٥٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
6629/ (_14) - ابن شهر آشوب: عن جابر و أنس: أن جماعة تنقصوا عليا ( عليه السلام قال

«قم-يا أبا بكر-و سلم على علي بالإمامة و خلافة المسلمين». و هكذا كل واحد منا، ثم قال: «قم يا علي، و سلم على هذا النور». يعني الشمس، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «أيتها الآية المشرقة، السلام عليك» فأجابت القرصة و ارتعدت و قالت: و عليك السلام، يا ولي الله و وصي رسوله. ثم رفع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يده إلى السماء، فقال: «اللهم إنك أعطيت لأخي سليمان صفيك منك ملكا و ريحا غدوها شهر و رواحها شهر، اللهم أرسل تلك لتحملهم إلى أصحاب الكهف و أمرنا أن نسلم على أصحاب الكهف. فقال علي: «يا ريح، احملينا» فإذا نحن في الهواء فسرنا ما شاء الله، ثم قال: «يا ريح، ضعينا» فوضعتنا عند الكهف، فقام كل واحد منا و سلم فلم يرد الجواب، فقام علي (عليه السلام) فقال: «السلام عليكم يا أصحاب الكهف» فسمعنا: و عليك السلام يا وصي محمد، إنا قوم محبوسون هاهنا من زمن دقيانوس. فقال لهم: «لم لم تردوا سلام القوم». فقالوا: نحن فتية لا نرد إلا على نبي، أو وصي نبي، و أنت وصي خاتم النبيين و خليفة رسول رب العالمين. ثم قال: «خذوا مجالسكم». فأخذنا مجالسنا. ثم قال: «يا ريح، احملينا». فإذا نحن في الهواء، فسرنا ما شاء الله، ثم قال: «يا ريح ضعينا» فوضعتنا، ثم ركض برجله الأرض فنبعت عين ماء فتوضأ و توضأنا، ثم قال: «ستدركون الصلاة مع النبي أو بعضها، ثم قال: «يا ريح، احملينا»، ثم قال: «ضعينا» فوضعتنا فإذا نحن في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و قد صلى من الغداة ركعة. قال أنس: فاستشهدني علي و هو على منبر الكوفة فداهنت، فقال: «إن كنت كتمتها مداهنة بعد وصية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إياك، فرماك الله ببياض في جسمك، و لظى في جوفك، و عمى في عينيك» فما برحت حتى برصت و عميت؛ و كان أنس لا يطيق الصيام في شهر رمضان و لا غيره. و البساط أهداه أهل هربوق و الكهف في بلاد الروم في موضع يقال له: اركدى، و كان في ملك باهندق، و هو اليوم اسم الضيعة. و في خبر: أن الكساء أتى به خطي بن الأشرف أخو كعب، فلما رأى شرف معجزات علي (عليه السلام) أسلم و سماه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) محمدا.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٦١٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
6677/ (_9) - صاحب (درر المناقب): عن ابن عباس، أنه قال: بينما أمير المؤمنين (عليه السلام) يدور في سكك المدينة إذ استقبله أبو بكر، فأخذ علي (عليه السلام) بيده، ثم قال

«يا أبا بكر، اتق الله الذي خلقك من تراب، ثم من نطفة، ثم سواك رجلا، و اذكر معادك يا ابن أبي قحافة، و اذكر ما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و قد علمتم ما تقدم به إليكم في غدير خم فإن رددت إلي الأمر دعوت الله أن يغفر لك ما فعلته، و إن لم تفعل فما يكون جوابك لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)». فقال له: أرني رسول الله في المنام، يردني عما أنا فيه، فإني أطيعه. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «كيف ذلك و أنا أريكه في اليقظة؟». ثم أخذ علي (عليه السلام) بيده حتى أتى به مسجد قبا، فرأى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جالسا في محرابه و عليه أكفانه و هو يقول: «يا أبا بكر، ألم أقل لك ذلك مرة بعد مرة و تارة بعد تارة إن علي بن أبي طالب (عليه السلام) خليفتي و وصيي، و طاعته طاعتي، و معصيته معصيتي، و طاعته طاعة الله، و معصيته معصية الله؟!». قال: فخرج أبو بكر و هو فزع مرعوب، و قد عزم أن يرد الأمر إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) إذ استقبله رجل من أصحابه فأخبره بما رأى، فقال: هذا سحر من سحر بني هاشم، دم على ما أنت عليه، و احفظ مكانك. و لم يزل به حتى صده عن المراد.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٦٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
6717/ (_11) - عن أبي حمزة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«كان وصي موسى بن عمران (عليه السلام) يوشع بن نون، و هو فتاه الذي ذكره الله في كتابه».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٦٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
6811/ (_6) - الطبرسي في (الاحتجاج): عن أمير المؤمنين ( عليه السلام قال

يا أمير المؤمنين، أخبرني عن قول الله عز و جل: قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمََالاً الآية. قال: «كفرة أهل الكتاب، اليهود و النصارى، و قد كانوا على الحق، فابتدعوا في أديانهم، و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا». قوله تعالى: أُولََئِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيََاتِ رَبِّهِمْ وَ لِقََائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمََالُهُمْ فَلاََ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَزْناً -إلى قوله تعالى- خََالِدِينَ فِيهََا لاََ يَبْغُونَ عَنْهََا حِوَلاً [105-108] 6812/ (_7) -علي بن إبراهيم، قال: أُولََئِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيََاتِ رَبِّهِمْ وَ لِقََائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمََالُهُمْ فَلاََ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَزْناً: أي حسنة: } ذََلِكَ جَزََاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمََا كَفَرُوا وَ اِتَّخَذُوا آيََاتِي وَ رُسُلِي هُزُواً }}يعنى بالآيات الأوصياء اتخذوها هزوا. ثم ذكر المؤمنين بهذه الآيات: فقال: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ كََانَتْ لَهُمْ جَنََّاتُ اَلْفِرْدَوْسِ نُزُلاً* `خََالِدِينَ فِيهََا لاََ يَبْغُونَ عَنْهََا حِوَلاً، أي لا يحولون، و لا يسألون التحويل عنها.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٦٨٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
/ -عن أبي الطفيل، قال: «منهم أهل النهر». 99-6810/ - و في رواية أبي الطفيل: «أولئك هم أهل حروراء». 99-6811/ - الطبرسي في (الاحتجاج): عن أمير المؤمنين (عليه السلام) و قد سأله سائل، قال

يا أمير المؤمنين، أخبرني عن قول الله عز و جل: قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمََالاً الآية. قال: «كفرة أهل الكتاب، اليهود و النصارى، و قد كانوا على الحق، فابتدعوا في أديانهم، و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا». قوله تعالى: أُولََئِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيََاتِ رَبِّهِمْ وَ لِقََائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمََالُهُمْ فَلاََ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَزْناً -إلى قوله تعالى- خََالِدِينَ فِيهََا لاََ يَبْغُونَ عَنْهََا حِوَلاً [105-108] 6812/ -علي بن إبراهيم، قال: أُولََئِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيََاتِ رَبِّهِمْ وَ لِقََائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمََالُهُمْ فَلاََ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَزْناً: أي حسنة: } ذََلِكَ جَزََاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمََا كَفَرُوا وَ اِتَّخَذُوا آيََاتِي وَ رُسُلِي هُزُواً }}يعنى بالآيات الأوصياء اتخذوها هزوا. ثم ذكر المؤمنين بهذه الآيات: فقال: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ كََانَتْ لَهُمْ جَنََّاتُ اَلْفِرْدَوْسِ نُزُلاً* `خََالِدِينَ فِيهََا لاََ يَبْغُونَ عَنْهََا حِوَلاً، أي لا يحولون، و لا يسألون التحويل عنها. 99-6813/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام بن سهيل، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود النجار، قال: حدثنا مولاي موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألت أبي عن قول الله عز و جل: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ كََانَتْ لَهُمْ جَنََّاتُ اَلْفِرْدَوْسِ نُزُلاً* `خََالِدِينَ فِيهََا لاََ يَبْغُونَ عَنْهََا حِوَلاً. قال: «نزلت في آل محمد (صلوات الله عليهم أجمعين) ».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٦٨٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
6828/ (_12) - عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صََالِحاً وَ لاََ يُشْرِكْ بِعِبََادَةِ رَبِّهِ أَحَداً. قال: «العمل الصالح: المعرفة بالأئمة، وَ لاََ يُشْرِكْ بِعِبََادَةِ رَبِّهِ أَحَداً: التسليم لعلي (عليه السلام)، لا يشرك معه في الخلافة من ليس ذلك له، و لا هو من أهله».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٦٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
- علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

خرج هشام بن عبد الملك حاجا و معه الأبرش الكلبي، فلقيا أبا عبد الله (عليه السلام) في المسجد الحرام، فقال هشام للأبرش: تعرف هذا؟قال: لا. قال: هذا الذي تزعم الشيعة أنه نبي من كثرة علمه، فقال الأبرش: لأسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي أو وصي نبي. فقال هشام: وددت أنك فعلت ذلك. فلقي الأبرش أبا عبد الله (عليه السلام)، فقال: يا أبا عبد الله، أخبرني عن قول الله عز و جل: أَ وَ لَمْ يَرَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ كََانَتََا رَتْقاً فَفَتَقْنََاهُمََا؛ فبما كان رتقهما، و بما كان فتقهما؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «يا أبرش، هو كما وصف نفسه، و كان عرشه على الماء، و الماء على الهواء، و الهواء لا يحد، و لم يكن يومئذ خلق غيرهما، و الماء يومئذ عذب فرات، فلما أراد الله أن يخلق الأرض أمر الرياح فضربت الماء حتى صار موجا، ثم أزبد فصار زبدا واحدا، فجمعه في موضع البيت، ثم جعله جبلا من زبد، ثم دحا الأرض من تحته، فقال الله تبارك و تعالى: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنََّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبََارَكاً ثم مكث الرب تبارك و تعالى ما شاء، فلما أراد أن يخلق السماء أمر الرياح فضربت البحور، حتى أزبدتها، فخرج من ذلك الموج و الزبد، من وسطه دخان ساطع من غير نار، فخلق منه السماء، و جعل فيها البروج و النجوم و منازل الشمس و القمر، و أجراها في الفلك، و كانت السماء خضراء على لون الماء الأخضر، و كانت الأرض غبراء على لون الماء العذب، و كانتا مرتقتين ليس لهما أبواب، و لم يكن للأرض أبواب، و هي النبت، و لم تمطر السماء عليها فتنبت، ففتق السماء بالمطر، و فتق الأرض بالنبات، و ذلك قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَرَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ كََانَتََا رَتْقاً فَفَتَقْنََاهُمََا. فقال الأبرش: و الله ما حدثني بمثل هذا الحديث أحد قط، أعد علي، فأعاد عليه، و كان الأبرش ملحدا فقال: أنا أشهد أن لا إله إلا الله، و أشهد أنك ابن نبي. قالها ثلاث مرات. 99-7136/ - المفيد في (الاختصاص) قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا الحسين بن مهران، قال: حدثني الحسين بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده الحسين بن علي بن أبي طالب (صلوات الله عليهم)، قال: «جاء يهودي إلى النبي (صلى الله عليه و آله) فقال: يا محمد، أنت الذي تزعم أنك رسول الله، و أنه أوحى إليك كما أوحى إلى موسى بن عمران؟قال: نعم، أنا سيد ولد آدم و لا فخر، أنا خاتم النبيين، و إمام المتقين، و رسول رب العالمين. فقال: يا محمد، إلى العرب أرسلت، أم إلى العجم، أم إلينا؟قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إني رسول الله إلى الناس كافة. و سأله اليهودي عن مسائل، و أجابه (صلى الله عليه و آله) عنها، و في كل جواب مسألة يقول اليهودي له: صدقت. فكان فيما سأله أن قال: أخبرني عن فضلك على النبيين، و فضل عشيرتك على الناس. فقال النبي (صلى الله عليه و آله): أما فضلي على النبيين فما من نبي إلا دعا على قومه، و أنا أخرت دعوتي شفاعة لامتي يوم القيامة، و أما فضل عشيرتي و أهل بيتي و ذريتي كفضل الماء على كل شيء، و بالماء يبقى كل شيء، و يحيا، كما قال ربي تبارك و تعالى: وَ جَعَلْنََا مِنَ اَلْمََاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلاََ يُؤْمِنُونَ، و بمحبة أهل بيتي و عشيرتي و ذريتي يستكمل الدين. قال: صدقت يا محمد». 99-7137/ - عبد الله بن جعفر الحميري: بإسناده عن الحسين بن علوان، عن جعفر (عليه السلام)، قال: كنت عنده جالسا إذ جاء رجل فسأله عن طعم الماء، و كانوا يظنون أنه زنديق، فأقبل أبو عبد الله (عليه السلام) يصوب فيه و يصعد، ثم قال له: «ويلك، طعم الماء طعم الحياة، إن الله عز و جل يقول: وَ جَعَلْنََا مِنَ اَلْمََاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلاََ يُؤْمِنُونَ ». 99-7138/ - الطبرسي: روى العياشي بإسناده عن الحسين بن علوان، قال سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن طعم الماء، فقال: «سل تفقها و لا تسأل تعنتا، طعم الماء طعم الحياة، قال الله سبحانه: وَ جَعَلْنََا مِنَ اَلْمََاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلاََ يُؤْمِنُونَ ». 99-7139/ - المفيد في (الإرشاد): روى العلماء أن عمرو بن عبيد وفد على محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) ليمتحنه بالسؤال، فقال له: جعلت فداك، ما معنى قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَرَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ كََانَتََا رَتْقاً فَفَتَقْنََاهُمََا، ما هذا الرتق و الفتق؟ فقال له أبو جعفر (عليه السلام): «كانت السماء رتقا لا تنزل القطر، و كانت الأرض رتقا لا تخرج النبات». فانقطع عمرو و لم يجد اعتراضا، و مضى ثم عاد إليه، فقال له: أخبرني-جعلت فداك-عن قوله عز و جل: وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوىََ، ما غضب الله عز و جل؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): «غضب الله: عقابه-يا عمرو-و من ظن أن الله يغيره شيء فقد كفر». و رواه الطبرسي في (الاحتجاج) قال: روي أن عمرو بن عبيد وفد على محمد بن علي الباقر (عليه السلام) لامتحانه بالسؤال، و ذكر الحديث بعينه. }قوله تعالى: وَ جَعَلْنَا اَلسَّمََاءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً -إلى قوله تعالى- وَ إِلَيْنََا تُرْجَعُونَ [32-35] 7140/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: وَ جَعَلْنَا اَلسَّمََاءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً، يعني من الشياطين، أي لا يسترقون السمع. قال: و أما قوله: وَ مََا جَعَلْنََا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ اَلْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ اَلْخََالِدُونَ، فانه لما أخبر الله نبيه (صلى الله عليه و آله) بما يصيب أهل بيته من بعده، و ادعاء من ادعى الخلافة دونهم، اغتم رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فأنزل الله عز و جل: وَ مََا جَعَلْنََا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ اَلْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ اَلْخََالِدُونَ* `كُلُّ نَفْسٍ ذََائِقَةُ اَلْمَوْتِ وَ نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَ اَلْخَيْرِ فِتْنَةً أي نختبركم وَ إِلَيْنََا تُرْجَعُونَ فأعلم ذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله)، أنه لا بد أن تموت كل نفس. و قال أمير المؤمنين (عليه السلام) يوما، و قد تبع جنازة فسمع رجلا يضحك، فقال: «كأن الموت فيها على غيرنا كتب، و كأن الحق فيها على غيرنا وجب، و كأن الذين نشيع من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون. ننزلهم أجداثهم، و نأكل تراثهم، كأنا مخلدون بعدهم، قد نسينا كل واعظة، و رمينا بكل جائحة. أيها الناس، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، و تواضع من غير منقصة، و جالس أهل الفقه و الرحمة، و خالط أهل الذل و المسكنة، و أنفق مالا جمعه في غير معصية. أيها الناس، طوبى لمن ذلت نفسه، و طاب كسبه، و صلحت سريرته، و حسنت خليقته، و أنفق الفضل من ما له، و أمسك الفضل من كلامه، و عدل عن الناس شره، و وسعته السنة، و لم يتعد إلى البدعة. أيها الناس، طوبى لمن لزم بيته، و أكل كسرته، و بكى على خطيئته، و كان من نفسه في تعب، و الناس منه في راحة». 99-7141/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن حفص بن قرط، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): من زعم أن الله تبارك و تعالى يأمر بالسوء و الفحشاء فقد كذب على الله، و من زعم أن الخير و الشر بغير مشيئة الله فقد أخرج الله من سلطانه، و من زعم أن المعاصي بغير قوة الله فقد كذب على الله، و من كذب على الله أدخله الله النار». يعني بالخير و الشر: الصحة و المرض، و ذلك قوله عز و جل: وَ نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَ اَلْخَيْرِ فِتْنَةً.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٨١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
7134/ (_2) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي، و أبي منصور، عن أبي الربيع قال: حججنا مع أبي جعفر (عليه السلام) في السنة التي حج فيها هشام بن عبد الملك، و كان معه نافع مولى عمر بن الخطاب، فنظر نافع إلى أبي جعفر (عليه السلام) في ركن البيت، و قد اجتمع عليه الناس فقال

نافع: يا أمير المؤمنين، من هذا الذي قد تداك عليه الناس؟ فقال: هذا نبي أهل الكوفة، هذا محمد بن علي. فقال: أشهد لآتينه فلأسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي، أو ابن نبي، أو وصي نبي. قال: فاذهب إليه و سله لعلك تخجله. فجاء نافع حتى اتكأ على الناس، ثم أشرف على أبي جعفر (عليه السلام)، فقال: يا محمد بن علي، إني قرأت التوراة و الإنجيل و الزبور و الفرقان، و قد عرفت حلالها و حرامها، و قد جئت أسألك عن مسائل لا يجيب فيها إلا نبي أو وصي نبي أو ابن نبي. قال فرفع أبو جعفر (عليه السلام) رأسه. فقال: «سل عما بدا لك». و ذكر المسائل، و أجابه (عليه السلام) عنها، فكان فيما سأله أن قال له: أخبرني عن قول الله عز و جل: أَ وَ لَمْ يَرَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ كََانَتََا رَتْقاً فَفَتَقْنََاهُمََا؟ فقال (عليه السلام): «إن الله تبارك و تعالى أهبط آدم إلى الأرض و كانت السماوات رتقا لا تمطر شيئا، و كانت الأرض رتقا لا تنبت شيئا، فلما تاب الله عز و جل على آدم (عليه السلام): أمر السماء فتقطرت بالغمام، ثم أمرها فأرخت عزاليها، ثم أمر الأرض فانبتت الأشجار، و أثمرت الثمار، و تفهقت بالأنهار، فكان ذلك رتقها و هذا فتقها». فقال نافع: صدقت، يا بن رسول الله. و قد ذكرت الحديث بتمامه في سورة الأعراف، في قوله تعالى: وَ نََادىََ أَصْحََابُ اَلنََّارِ أَصْحََابَ اَلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنََا مِنَ اَلْمََاءِ.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
7135/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

خرج هشام بن عبد الملك حاجا و معه الأبرش الكلبي، فلقيا أبا عبد الله (عليه السلام) في المسجد الحرام، فقال هشام للأبرش: تعرف هذا؟ قال: لا. قال: هذا الذي تزعم الشيعة أنه نبي من كثرة علمه، فقال الأبرش: لأسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي أو وصي نبي. فقال هشام: وددت أنك فعلت ذلك. فلقي الأبرش أبا عبد الله (عليه السلام)، فقال: يا أبا عبد الله، أخبرني عن قول الله عز و جل: أَ وَ لَمْ يَرَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ كََانَتََا رَتْقاً فَفَتَقْنََاهُمََا؛ فبما كان رتقهما، و بما كان فتقهما؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «يا أبرش، هو كما وصف نفسه، و كان عرشه على الماء، و الماء على الهواء، و الهواء لا يحد، و لم يكن يومئذ خلق غيرهما، و الماء يومئذ عذب فرات، فلما أراد الله أن يخلق الأرض أمر الرياح فضربت الماء حتى صار موجا، ثم أزبد فصار زبدا واحدا، فجمعه في موضع البيت، ثم جعله جبلا من زبد، ثم دحا الأرض من تحته، فقال الله تبارك و تعالى: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنََّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبََارَكاً ثم مكث الرب تبارك و تعالى ما شاء، فلما أراد أن يخلق السماء أمر الرياح فضربت البحور، حتى أزبدتها، فخرج من ذلك الموج و الزبد، من وسطه دخان ساطع من غير نار، فخلق منه السماء، و جعل فيها البروج و النجوم و منازل الشمس و القمر، و أجراها في الفلك، و كانت السماء خضراء على لون الماء الأخضر، و كانت الأرض غبراء على لون الماء العذب، و كانتا مرتقتين ليس لهما أبواب، و لم يكن للأرض أبواب، و هي النبت، و لم تمطر السماء عليها فتنبت، ففتق السماء بالمطر، و فتق الأرض بالنبات، و ذلك قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَرَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ كََانَتََا رَتْقاً فَفَتَقْنََاهُمََا. فقال الأبرش: و الله ما حدثني بمثل هذا الحديث أحد قط، أعد علي، فأعاد عليه، و كان الأبرش ملحدا فقال: أنا أشهد أن لا إله إلا الله، و أشهد أنك ابن نبي. قالها ثلاث مرات.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
7147/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحسيني، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن عيسى بن أبي مريم البلخي، عن محمد بن أحمد بن عبد الله بن زياد العزرمي، قال: حدثنا علي بن حاتم المنقري، عن هشام بن سالم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: وَ نَضَعُ اَلْمَوََازِينَ اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيََامَةِ. قال: «هم الأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام)».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
7176/ (_4) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن عبد الله بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«كان في بني إسرائيل رجل له كرم، و نفشت فيه غنم لرجل آخر بالليل، و قضمته و أفسدته، فجاء صاحب الكرم إلى داود (عليه السلام) فاستعدى على صاحب الغنم، فقال داود (عليه السلام): اذهبا إلى سليمان ليحكم بينكما. فذهبا إليه، فقال سليمان (عليه السلام): إن كانت الغنم أكلت الأصل و الفرع فعلى صاحب الغنم أن يدفع إلى صاحب الكرم الغنم و ما في بطنها، و إن كانت ذهبت بالفرع و لم تذهب بالأصل فإنه يدفع ولدها إلى صاحب الكرم. و قد كان هذا حكم داود (عليه السلام)، و إنما أراد أن يعرف بني إسرائيل أن سليمان (عليه السلام) وصيه بعده، و لم يختلفا في الحكم، و لو اختلف حكمهما لقال: كنا لحكمهما شاهدين».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
7431/ (_8) - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله

عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِرْكَعُوا وَ اُسْجُدُوا وَ اُعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ اِفْعَلُوا اَلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* `وَ جََاهِدُوا فِي اَللََّهِ حَقَّ جِهََادِهِ هُوَ اِجْتَبََاكُمْ وَ مََا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ «في الصلاة، و الزكاة، و الصوم، و الخير، إذا تولوا الله و رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) و اولي الأمر منا أهل البيت؛ قبل الله أعمالهم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٩١١. — الإمام الباقر عليه السلام
7822/ (_5) - محمد بن العباس، قال: حدثنا الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن المفضل ابن صالح، عن محمد الحلبي، عن زرارة، و حمران، و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله

عز و جل: وَ عِبََادُ اَلرَّحْمََنِ اَلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى اَلْأَرْضِ هَوْناً وَ إِذََا خََاطَبَهُمُ اَلْجََاهِلُونَ قََالُوا سَلاََماً، قال: «هذه الآيات للأوصياء، إلى أن يبلغوا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقََاماً».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ١٤٦. — الإمام الباقر عليه السلام
7946/ (_5) - علي بن إبراهيم، في معني الآية، قال: نزلت (و رهطك منهم المخلصين) بمكة، فجمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بني هاشم، و هم أربعون رجلا، كل واحد منهم يأكل الجذع، و يشرب القربة، فاتخذ لهم طعاما يسيرا، فأكلوا حتى شبعوا، فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله وسلم): «من يكون وصيي، و وزيري، و خليفتي؟». فقال أبو لهب جزما: سحركم محمد، فتفرقوا، فلما كان اليوم الثاني، أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ففعل بهم مثل ذلك، ثم سقاهم اللبن حتى رووا، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أيكم يكون وصيي، و وزيري و خليفتي؟».، فقال أبو لهب جزما: سحركم محمد، فتفرقوا. فلما كان اليوم الثالث، أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ففعل بهم مثل ذلك، ثم سقاهم اللبن، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أيكم يكون وصيي، و وزيري، و منجز عداتي، و يقضي ديني» فقام علي (عليه السلام)، و كان أصغرهم سنا، و أحمشهم ساقا، و أقلهم مالا، فقال: «أنا، يا رسول الله» فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أنت هو».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ١٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
7971/ (_5) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال

«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من أحب أن يتمسك بديني، و يركب سفينة النجاة بعدي، فليقتد بعلي بن أبي طالب، و ليعاد عدوه، و ليوال وليه، فإنه وصيي، و خليفتي على امتي في حياتي، و بعد وفاتي، و هو أمير كل مسلم، و أمير كل مؤمن بعدي، قوله قولي، و أمره أمري، و نهيه نهيي، و تابعه تابعي، و ناصره ناصري، و خاذله خاذلي. ثم قال (عليه السلام): من فارق عليا بعدي، لم يرني و لم أره يوم القيامة، و من خالف عليا، حرم الله عليه الجنة، و جعل مأواه النار، و من خذل عليا، خذله الله يوم يعرض عليه، و من نصر عليا، نصره الله يوم يلقاه، و لقنه حجته عند المساءلة. ثم قال (عليه السلام): الحسن و الحسين إماما امتي بعد أبيهما، و سيدا شباب أهل الجنة، و أمهما سيدة نساء العالمين، و أبوهما سيد الوصيين، و من ولد الحسين تسعة أئمة، تاسعهم القائم من ولدي، طاعتهم طاعتي، و معصيتهم معصيتي، إلى الله أشكو المنكرين لفضلهم، و المضيعين لحقهم بعدي، و كفى بالله وليا، و كفى بالله نصيرا لعترتي، و أئمة امتي، و منتقما من الجاحدين لحقهم وَ سَيَعْلَمُ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ». سورة النمل تقدم في أول سورة الشعراء. 7972/ (_1) -و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: «من قرأ هذه السورة كان له بعدد من صدق سليمان (عليه السلام)، و من كذب هودا، و صالحا، و إبراهيم (عليهم السلام) عشر حسنات، و خرج من قبره و هو ينادي: لا إله إلا الله، و من كتبها في رق غزال، و جعلها في منزله، لم يقرب ذلك المنزل حية، و لا عقرب، و لا دود، و لا جرذ، و لا كلب عقور، و لا ذئب، و لا شيء يؤذيه أبدا». و في رواية اخرى عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بزيادة: «و لا جراد و لا بعوض». 7973/ (_2) -و عن الصادق (عليه السلام): «من كتبها ليلة في رق غزال، و جعلها في رق مدبوغ لم يقطع منه شيء، و جعلها في صندوق، لم يقرب ذلك البيت حية، و لا عقرب، و لا بعوض، و لا شيء يؤذيه، بإذن الله تعالى». }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ طس تِلْكَ آيََاتُ اَلْقُرْآنِ وَ كِتََابٍ مُبِينٍ -إلى قوله تعالى- فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ [1-11] معناها تقدم في أول سورة الشعراء. 7974/ (_1) -علي بن إبراهيم: طس تِلْكَ آيََاتُ اَلْقُرْآنِ وَ كِتََابٍ مُبِينٍ* `هُدىً وَ بُشْرىََ لِلْمُؤْمِنِينَ إلى قوله: فَهُمْ يَعْمَهُونَ يعني يتحيرون: } أُوْلََئِكَ اَلَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ اَلْعَذََابِ وَ هُمْ فِي اَلْآخِرَةِ هُمُ اَلْأَخْسَرُونَ* وَ إِنَّكَ مخاطبة لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لَتُلَقَّى اَلْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ أي من عند حَكِيمٍ عَلِيمٍ. و قوله: إِذْ قََالَ مُوسىََ لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نََاراً أي رأيت، ذلك لما خرج من المدائن، من عند شعيب، فنكتب خبره-إن شاء الله تعالى-في سورة القصص. }و قوله: يََا مُوسىََ لاََ تَخَفْ إِنِّي لاََ يَخََافُ لَدَيَّ اَلْمُرْسَلُونَ* `إِلاََّ مَنْ ظَلَمَ. و معنى إلا من ظلم، كقولك: و لا من ظلم فوضع حرف مكان حرف ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ. فوضع حرف مكان حرف. قوله تعالى: وَ أَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضََاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيََاتٍ إِلىََ فِرْعَوْنَ وَ قَوْمِهِ إِنَّهُمْ كََانُوا قَوْماً فََاسِقِينَ [12]

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ١٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ -علي بن إبراهيم، قُلِ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ وَ سَلاََمٌ عَلىََ عِبََادِهِ اَلَّذِينَ اِصْطَفىََ قال: هم آل محمد (عليهم السلام)، و قوله: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خََاوِيَةً بِمََا ظَلَمُوا قال

لا تكون الخلافة في آل فلان، و لا آل فلان، و لا آل فلان، و لا طلحة، و لا الزبير. و أما قوله: أَمَّنْ خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ أَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً فَأَنْبَتْنََا بِهِ حَدََائِقَ ذََاتَ بَهْجَةٍ أي بساتين ذات حسن مََا كََانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهََا و هو على حد الاستفهام، أَ إِلََهٌ مَعَ اَللََّهِ يعني فعل هذا مع الله، بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ، قال: عن الحق.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٢٢٣. — غير محدد
8092/ (_6) - السيد الرضي في (الخصائص): بإسناده عن سهل بن كهيل، عن أبيه، في قول الله

عز و جل: وَ وَصَّيْنَا اَلْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ حُسْناً قال: أحد الوالدين علي بن أبي طالب (عليه السلام). و قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام): «قال أمير المؤمنين (صلوات الله عليه): لتعطفن علينا الدنيا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها» ثم قرأ (عليه السلام): وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ اَلْوََارِثِينَ* `وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي اَلْأَرْضِ، الآية.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٢٥١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
8238/ (_12) - و من طريق المخالفين: في قوله تعالى: الم* `أَ حَسِبَ اَلنََّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنََّا وَ هُمْ لاََ يُفْتَنُونَ، قال علي (عليه السلام): «قلت: يا رسول الله، ما هذه الفتنة؟ قال: يا علي بك، و إنك لمخاصم، فأعد للخصومة». و قال علي: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا نحن أولئك». قوله تعالى: وَ وَصَّيْنَا اَلْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ حُسْناً -إلى قوله تعالى- لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي اَلصََّالِحِينَ [8-9] 8239/ (_1) -علي بن إبراهيم: وَ وَصَّيْنَا اَلْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ حُسْناً قال: هما اللذان ولداه. ثم قال: وَ إِنْ جََاهَدََاكَ يعني الوالدين لِتُشْرِكَ بِي مََا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاََ تُطِعْهُمََا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ* `وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي اَلصََّالِحِينَ. 8240/ (_2) -ثم قال علي بن إبراهيم: أخبرنا الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بسطام بن مرة، عن إسحاق بن حسان، عن الهيثم بن واقد، عن علي بن الحسين العبدي، عن سعد الإسكاف، عن الأصبغ بن نباتة، أنه سأل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: أَنِ اُشْكُرْ لِي وَ لِوََالِدَيْكَ إِلَيَّ اَلْمَصِيرُ. قال: «الوالدان اللذان أوجب الله لهما الشكر هما اللذان ولدا العلم، و ورثا الحكم، و أمر الناس بطاعتهما، ثم قال: إِلَيَّ اَلْمَصِيرُ، فمصير العباد إلى الله، و الدليل على ذلك الوالدان، ثم عطف الله القول على ابن حنتمة و صاحبه، فقال في الخاص: وَ إِنْ جََاهَدََاكَ عَلىََ أَنْ تُشْرِكَ بِي يقول: في الوصية، و تعدل عمن أمرت بطاعته، فلا تطعهما، و لا تسمع قولهما، ثم عطف القول على الوالدين فقال: وَ صََاحِبْهُمََا فِي اَلدُّنْيََا مَعْرُوفاً، يقول: عرف الناس فضلهما، و ادع إلى سبيلهما، و ذلك قوله: وَ اِتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنََابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ، قال: إلى الله ثم إلينا، فاتقوا الله و لا تعصوا الوالدين، فإن رضاهما رضا الله، و سخطهما سخط الله».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٣٠٥. — الإمام السجاد عليه السلام
8241/ - السيد الرضي في (الخصائص): بإسناده عن سلمة بن كهيل، عن أبيه، في قول الله

عز و جل: وَ وَصَّيْنَا اَلْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ حُسْناً قال: أحد الوالدين علي بن أبي طالب (عليه السلام).

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٣٠٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
8369/ (_4) - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل، عن أبيه، قال: سمعت أبا خالد الكابلي يقول: سمعت زين العابدين علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول

«الذنوب التي تغير النعم: البغي على الناس، و الزوال عن العادة في الخير و اصطناع المعروف، و كفران النعم، و ترك الشكر، قال الله عز و جل: إِنَّ اَللََّهَ لاََ يُغَيِّرُ مََا بِقَوْمٍ حَتََّى يُغَيِّرُوا مََا بِأَنْفُسِهِمْ. و الذنوب التي تورث الندم: قتل النفس التي حرم الله، قال الله تعالى: وَ لاََ تَقْتُلُوا اَلنَّفْسَ اَلَّتِي حَرَّمَ اَللََّهُ، و قال عز و جل في قصة قابيل حين قتل هابيل فعجز عن دفنه: فَأَصْبَحَ مِنَ اَلنََّادِمِينَ، و ترك صلة القرابة حتى يستغنوا، و ترك الصلاة حتى يخرج وقتها، و ترك الوصية، و رد المظالم، و منع الزكاة حتى يحضر الموت و ينغلق اللسان. و الذنوب التي تنزل النقم: عصيان العارف بالبغي، و التطاول على الناس، و الاستهزاء بهم، و السخرية منهم. و الذنوب التي تدفع القسم: إظهار الافتقار، و النوم عن العتمة، و عن صلاة الغداة، و استحقار النعم، و شكوى المعبود عز و جل. و الذنوب التي تهتك العصم: شرب الخمر، و اللعب بالقمار، و تعاطي ما يضحك الناس من اللغو و المزاح، و ذكر عيوب الناس، و مجالسة أهل الريب. و الذنوب التي تنزل البلاء: ترك إغاثة الملهوف و معاونة المظلوم، و تضييع الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. و الذنوب التي تديل الأعداء: المجاهرة بالظلم، و إعلان الفجور، و إباحة المحظور، و عصيان الأخيار، و الاتباع للأشرار. و الذنوب التي تعجل الفناء: قطيعة الرحم، و اليمين الفاجرة، و الأقوال الكاذبة، و الزنى، و سد طرق المسلمين، و ادعاء الإمامة بغير حق. و الذنوب التي تقطع الرجاء: اليأس من روح الله، و القنوط من رحمة الله، و الثقة بغير الله، و التكذيب بوعد الله عز و جل. و الذنوب التي تظلم الهواء: السحر، و الكهانة، و الإيمان بالنجوم، و التكذيب بالقدر، و عقوق الوالدين. و الذنوب التي تكشف الغطاء: الاستدانة بغير نية الأداء، و الإسراف في النفقة على الباطل، و البخل على الأهل و الولد و ذوي الأرحام، و سوء الخلق، و قلة الصبر، و استعمال الضجر و الكسل، و الاستهانة بأهل الدين. و الذنوب التي ترد الدعاء: سوء الامنية، و خبث السريرة، و النفاق مع الإخوان، و ترك التصديق بالإجابة، و تأخير الصلوات المفروضات حتى تذهب أوقاتها، و ترك التقرب إلى الله عز و جل بالبر و الصدقة، و استعمال البذاء و الفحش في القول. و الذنوب التي تحبس غيث السماء: جور الحكام في القضاء، و شهادة الزور، و كتمان الشهادة، و منع الزكاة و القرض و الماعون، و قساوة القلوب على أهل الفقر و الفاقة، و ظلم اليتيم و الأرملة، و انتهار السائل و رده بالليل». قوله تعالى: وَ مَنْ عَمِلَ صََالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ [44] 99-8370/ (_1) - الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد): عن ابن النعمان، عن داود بن فرقد، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن العمل الصالح ليذهب إلى الجنة، فيمهد لصاحبه، كما يبعث الرجل غلاما فيفرش له، ثم قرأ: وَ مَنْ عَمِلَ صََالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٣٥٢. — الإمام السجاد عليه السلام
8397/ (_4) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن منصور ابن يونس، عن الحارث بن المغيرة، أو عن أبيه، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

قلت له: ما كان في وصية لقمان؟ قال: «كان فيها الأعاجيب، و كان أعجب ما كان فيها أن قال لابنه: خف الله عز و جل خيفة لو جئته ببر الثقلين لعذبك، و ارج الله رجاء لو جئته بذنوب الثقلين لرحمك». ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): «كان أبي (عليه السلام) يقول: إنه ليس من عبد مؤمن إلا و في قلبه نوران: نور خيفة، و نور رجاء، لو وزن هذا لم يزد على هذا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٣٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
8398/ (_5) - الطبرسي: روى سليمان بن داود المنقري، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«في وصية لقمان لابنه: يا بني، سافر بسيفك، و خفك، و عمامتك، و خبائك، و سقائك، و خيوطك، و مخرزك، و تزود معك من الأدوية ما تنتفع به أنت و من معك، و كن موافقا لأصحابك إلا في معصية الله عز و جل. يا بني، إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم في أمرك و أمورهم، و أكثر التبسم في وجوههم، و كن كريما على زادك بينهم، و إذا دعوك فأجبهم، و إذا استعانوا بك فأعنهم، و عليك بطول الصمت، و كثرة الصلاة، و سخاء النفس بما معك من دابة أو زاد أو ماء. و إذا استشهدوك على الحق فاشهد لهم، و أجهد رأيك لهم إذا استشاروك، ثم لا تعزم حتى تتثبت و تنظر، و لا تجب في مشورة حتى تقوم فيها و تقعد و تنام و تأكل و تصلي و أنت مستعمل فكرتك و حكمتك، فإن من لم يمحض النصيحة من استشاره، سلبه الله رأيه. و إذا رأيت أصحابك يمشون فامش معهم، و إذا رأيتهم يعملون فاعمل معهم، و اسمع لمن هو أكبر منك سنا، و إذا أمروك بأمر و سألوك شيئا فقل: نعم، و لا تقل: لا، فإن لا عي و لؤم. و إذا تحيرتم في الطريق فانزلوا، و إذا شككتم في القصد فقفوا و تآمروا، و إذا رأيتم شخصا واحدا فلا تسألوه عن طريقكم، و لا تسترشدوه، فإن الشخص الواحد في الفلاة مريب، لعله يكون عين اللصوص، أو يكون هو الشيطان الذي حيركم، و احذروا الشخصين أيضا إلا أن تروا ما لا أرى، فإن العاقل إذا أبصر بعينه شيئا عرف الحق منه، و الشاهد يرى ما لا يرى الغائب. يا بني، إذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخرها لشيء، صلها و استرح منها فإنها دين، و صل في جماعة و لو على رأس زج، و لا تنامن على دابتك فإن ذلك سريع في دبرها، و ليس ذلك من فعل الحكماء، إلا أن تكون في محمل يمكنك التمدد لاسترخاء المفاصل، و إذا قربت من المنزل فانزل عن دابتك، و ابدأ بعلفها قبل نفسك فإنها نفسك. و إذا أردتم النزول فعليكم من بقاع الأرض بأحسنها لونا، و ألينها تربة، و أكثرها عشبا، و إذا نزلت فصل ركعتين قبل أن تجلس، و إذا أردت قضاء حاجتك فأبعد المذهب في الأرض، فإذا ارتحلت فصل ركعتين، ثم ودع الأرض التي حللت بها، و سلم على أهلها، فإن لكل بقعة أهلا من الملائكة، و إن استطعت أن لا تأكل طعاما حتى تبدأ فتتصدق منه فافعل؛ و عليك بقراءة كتاب الله ما دمت راكبا، و عليك بالتسبيح ما دمت عاملا عملا، و عليك بالدعاء ما دمت خاليا، و إياك و السير في أول الليل إلى آخره، و إياك و رفع الصوت في مسيرك». و قال أبو عبد الله (عليه السلام): «و الله ما اوتي لقمان الحكمة بحسب، و لا مال، و لا بسط في جسم، و لا جمال، و لكنه كان رجلا قويا في أمر الله، متورعا في الله، ساكتا سكيتا، عميق النظر، طويل التفكر، حديد البصر، لم ينم نهارا قط، و لم يتكئ في مجلس قوم قط، و لم يتفل في مجلس قوم قط، و لم يعبث بشيء قط، و لم يره أحد من الناس على بول و لا غائط قط و لا اغتسال، لشدة تستره و تحفظه في أمره، و لم يضحك من شيء قط، و لم يغضب قط مخافة الإثم في دينه، و لم يمازح إنسانا قط، و لم يفرح بما أوتيه من الدنيا، و لا حزن منها على شيء قط، و قد نكح من النساء، و ولد له الأولاد الكثيرة، و قدم أكثرهم إفراطا فما بكى على موت أحد منهم. و لم يمر بين رجلين يقتتلان أو يختصمان إلا أصلح بينهما، و لم يمض عنهما حتى تحاجزا، و لم يسمع قولا استحسنه من أحد قط إلا سأله عن تفسيره، و عمن أخذه، و كان يكثر مجالسة الفقهاء و العلماء، و كان يغشى القضاة و الملوك و السلاطين، فيرثي للقضاة بما ابتلوا به، و يرحم الملوك و السلاطين لغرتهم بالله، و طمأنينتهم في ذلك، و يتعلم ما يغلب به نفسه، و يجاهد به هواه، و يحترز به من الشيطان، و كان يداوي نفسه بالتفكر و العبر، و كان لا يظعن إلا فيما ينفعه، و لا ينظر إلا فيما يعنيه، فبذلك اوتي الحكمة، و منح العصمة».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٣٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
8401/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بسطام بن مرة، عن إسحاق ابن حسان، عن الهيثم بن واقد، عن علي بن الحسين العبدي، عن سعد الإسكاف، عن الأصبغ بن نباتة قال: سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن قوله تعالى: أَنِ اُشْكُرْ لِي وَ لِوََالِدَيْكَ إِلَيَّ اَلْمَصِيرُ. فقال: «الوالدان اللذان أوجب الله لهما الشكر هما اللذان ولدا العلم، و ورثا الحكم، و أمر الناس بطاعتهما، ثم قال الله

إِلَيَّ اَلْمَصِيرُ فمصير العباد إلى الله، و الدليل على ذلك الوالدان، ثم عطف القول على ابن حنتمة و صاحبه، فقال في الخاص و العام: وَ إِنْ جََاهَدََاكَ عَلىََ أَنْ تُشْرِكَ بِي يقول: في الوصية، و تعدل عمن أمرت بطاعته فلا تطعهما، و لا تسمع قولهما، ثم عطف القول على الوالدين، فقال: وَ صََاحِبْهُمََا فِي اَلدُّنْيََا مَعْرُوفاً، يقول: عرف الناس فضلهما، و ادع إلى سبيلهما، و ذلك قوله: وَ اِتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنََابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ، فقال: إلى الله ثم إلينا، فاتقوا الله و لا تعصوا الوالدين، فإن رضاهما رضا الله، و سخطهما سخط الله». 8402/ -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن بحر، عن عبد الله بن مسكان، عمن رواه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال-و أنا عنده-لعبد الواحد الأنصاري في بر الوالدين، في قول الله تعالى: وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً، فظننا أنها الآية التي في بني إسرائيل: وَ قَضىََ رَبُّكَ أَلاََّ تَعْبُدُوا إِلاََّ إِيََّاهُ وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً، فلما كان بعد، سألته، فقال: «هي التي في لقمان: وَ وَصَّيْنَا اَلْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ حسنا وَ إِنْ جََاهَدََاكَ عَلىََ أَنْ تُشْرِكَ بِي مََا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاََ تُطِعْهُمََا، فقال: إن ذلك أعظم من أن يأمر بصلتهما و حقهما على كل حال وَ إِنْ جََاهَدََاكَ عَلىََ أَنْ تُشْرِكَ بِي مََا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ، فقال: لا بل يأمر بصلتهما و إن جاهداه على الشرك، و ما زاد حقهما إلا عظما».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٣٧٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
8534/ (_13) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن حماد بن عيسى، عن عبد الأعلى بن أعين، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

«إن الله عز و جل خص عليا (عليه السلام) بوصية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و ما يصيبه له، فأقر الحسن و الحسين (عليهما السلام) له بذلك، ثم وصيته للحسن، و تسليم الحسين للحسن (عليهما السلام) ذلك، حتى أفضى الأمر إلى الحسين (عليه السلام)، لا ينازعه فيه أحد له من السابقة مثل ما له، و استحقها علي بن الحسين (عليهما السلام) لقول الله عز و جل: وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ، فلا تكونن بعد علي بن الحسين (عليهما السلام) إلا في الأعقاب، و أعقاب الأعقاب». 8535/ (_14) -و عنه، قال: حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، قال: حدثنا القاسم بن العلاء، قال: حدثنا إسماعيل بن علي القزويني، قال: حدثني علي بن إسماعيل، عن عاصم بن حميد الحناط، عن محمد بن قيس، عن ثابت الثمالي، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي ابن أبي طالب (عليهم السلام) أنه قال: «فينا نزلت هذه الآية: وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ، و فينا نزلت هذه الآية: وَ جَعَلَهََا كَلِمَةً بََاقِيَةً فِي عَقِبِهِ، و الإمامة في عقب الحسين إلى يوم القيامة، و إن للقائم منا غيبتين إحداهما أطول من الاخرى: أما الاولى، فستة أيام، أو ستة أشهر، أو ست سنين، و أما الاخرى، فيطول أمدها حتى يرجع عن هذا الأمر أكثر من يقول به، فلا يثبت عليه إلا من قوي يقينه، و صحت معرفته، و لم يجد في نفسه حرجا مما قضينا، و سلم لنا أهل البيت». 8536/ (_15) -و عنه، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد أبو بكر ابن هارون الدينوري، قال: حدثنا محمد بن العباس المصري، قال: حدثنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري، قال: حدثنا حريز بن عبد الله الحذاء، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: قال الحسين بن علي (عليهما السلام): «لما أنزل الله تبارك و تعالى هذه الآية: وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن تأويلها. فقال: و الله ما عنى بها غيركم، و أنتم اولوا الأرحام، فإذا مت فأبوك علي أولى بي و بمكاني، فإذا مضى أبوك فأخوك الحسن أولي به، فإذا مضى الحسن فأنت أولى به. فقلت: يا رسول الله، و من بعدي؟ قال: ابنك علي أولى بك من بعدك، فإذا مضى فابنه محمد أولى به، فإذا مضى محمد فابنه جعفر أولى به من بعده و بمكانه، فإذا مضى جعفر فابنه موسى أولى به من بعده، فإذا مضى موسى فابنه علي أولى به من بعده، فإذا مضى علي فابنه محمد أولى به من بعده، فإذا مضى محمد فابنه علي أولى به من بعده، فإذا مضى علي فابنه الحسن أولى به من بعده، فإذا مضى الحسن وقعت الغيبة في التاسع من ولدك، فهذه الأئمة التسعة من صلبك، أعطاهم الله علمي و فهمي، طينتهم من طينتي، ما لقوم يؤذوني فيهم، لا أنالهم الله شفاعتي؟!».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٤١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
8708/ (_17) - ابن بابويه في (أماليه): بإسناده عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن أبيه علي بن الحسين سيد العابدين، عن أبيه الحسين بن علي سيد الشهداء، عن أبيه علي بن أبي طالب سيد الأوصياء ( صلوات الله عليهم قال: «قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله وسلم): من صلى علي و لم يصل على آلي لم يجد ريح الجنة، و أن ريحها لتوجد من مسيرة خمسمائة عام». 8709/ (_18) -و عنه: بإسناده عن ناجية، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «إذا صليت العصر يوم الجمعة، فقل: اللهم صل على محمد و آل محمد الأوصياء المرضيين بأفضل صلواتك، و بارك عليهم بأفضل بركاتك، و السلام عليهم، و على أرواحهم، و أجسادهم و رحمة الله و بركاته. فإن من قالها بعد العصر، كتب الله عز و جل له مائة ألف حسنة، و محا عنه مائة ألف سيئة، و قضى له بها مائة ألف حاجة، و رفع له بها مائة ألف درجة».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٤٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- محمد بن العباس، قال: حدثنا الحسين بن أحمد المالكي، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن ابن فضال، عن عبد الصمد بن بشير، عن عطية العوفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

«إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما أخذ بيد علي (عليه السلام) بغدير خم، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، كان إبليس لعنه الله حاضرا بعفاريته، فقالت له-حيث قال: من كنت مولاه فعلي مولاه-: و الله ما هكذا قلت لنا، لقد أخبرتنا أن هذا إذا مضى افترق أصحابه، و هذا أمر مستقر، كلما أراد أن يذهب واحد بدر آخر. فقال: افترقوا، فإن أصحابه قد وعدوني أن لا يقروا له بشيء مما قال. و هو قوله عز و جل: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاََّ فَرِيقاً مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ ». 99-8779/ - علي بن إبراهيم، عن زيد الشحام، قال: دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر (عليه السلام)، و سأله عن قوله عز و جل: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاََّ فَرِيقاً مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ، قال: «لما أمر الله نبيه أن ينصب أمير المؤمنين (عليه السلام) للناس، و هو قوله: يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ في علي وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمََا بَلَّغْتَ رِسََالَتَهُ أخذ رسول الله (صلى الله عليه و آله) بيد علي (عليه السلام) يوم غدير خم، و قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، حثت الأبالسة التراب على رؤوسها، فقال لهم إبليس الأكبر: ما لكم؟قالوا: قد عقد هذا الرجل اليوم عقدة لا يحلها إنسي إلى يوم القيامة. فقال لهم إبليس: كلا، إن الذين حوله قد وعدوني فيه عدة، و لن يخلفوني فيها. فأنزل الله سبحانه هذه الآية: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاََّ فَرِيقاً مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ يعني شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) ». قوله تعالى: وَ مََا كََانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطََانٍ -إلى قوله تعالى- وَ لاََ تَنْفَعُ اَلشَّفََاعَةُ عِنْدَهُ إِلاََّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ [21-23]

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٥١٩. — الإمام الباقر عليه السلام
8778/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا الحسين بن أحمد المالكي، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن ابن فضال، عن عبد الصمد بن بشير، عن عطية العوفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

«إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما أخذ بيد علي (عليه السلام) بغدير خم، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، كان إبليس لعنه الله حاضرا بعفاريته، فقالت له-حيث قال: من كنت مولاه فعلي مولاه-: و الله ما هكذا قلت لنا، لقد أخبرتنا أن هذا إذا مضى افترق أصحابه، و هذا أمر مستقر، كلما أراد أن يذهب واحد بدر آخر. فقال: افترقوا، فإن أصحابه قد وعدوني أن لا يقروا له بشيء مما قال. و هو قوله عز و جل: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاََّ فَرِيقاً مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٥١٩. — الإمام الباقر عليه السلام
9246/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمه حمزة بن بزيع، عن علي بن سويد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، في قول الله

عز و جل: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يََا حَسْرَتىََ عَلىََ مََا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اَللََّهِ قال: «جنب الله أمير المؤمنين (عليه السلام)، و كذلك ما كان بعده من الأوصياء بالمكان الرفيع إلى أن ينتهي الأمر إلى آخرهم». 9247/ -و عنه: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حسان الجمال، قال: حدثني هاشم بن أبي عمار الجنبي، قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: «أنا عين الله[و أنا يد الله]، و أنا جنب الله و أنا باب الله».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٧١٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
9248/ (_4) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله)، قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن ابن سنان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام)، في خطبته: «أنا الهادي، و أنا المهدي، و أنا أبو اليتامى و المساكين، و زوج الأرامل، و أنا ملجأ كل ضعيف، و مأمن كل خائف، و أنا قائد المؤمنين إلى الجنة، و أنا حبل الله المتين، و أنا عروة الله الوثقى، و كلمة التقوى، و أنا عين الله و لسانه الصادق و يده، و أنا جنب الله الذي يقول: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يََا حَسْرَتىََ عَلىََ مََا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اَللََّهِ، و أنا يد الله المبسوطة على عباده بالرحمة و المغفرة، و أنا باب حطة، من عرفني و عرف حقي فقد عرف ربه، لأني وصي نبيه في أرضه و حجته على خلقه، لا ينكر هذا إلا راد على الله و رسوله». و رواه المفيد، في (الاختصاص)، عن الحسين بن الحسن، عن بكر بن صالح، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن محمد بن سنان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «أنا الهادي و أنا المهتدي» و ذكر الحديث. 9249/ (_5) -و عنه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن جعفر الكوفي، قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي الكوفي، عن عمه الحسين بن يزيد، عن علي بن الحسين عمن حدثه، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: أنا علم الله، و أنا قلب الله الواعي، و لسانه الناطق، و عين الله، و أنا جنب الله، و أنا يد الله».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٧١٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
9481/ (_7) - محمد بن إبراهيم النعماني، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا القاسم بن محمد ابن الحسن بن حازم، قال: حدثنا عبيس بن هشام الناشري، قال: حدثنا عبد الله بن جبلة، عن عمران بن قطن، عن زيد الشحام، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): هل كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يعرف الأئمة (عليهم السلام)؟ قال: «قد كان نوح (عليه السلام) يعرفهم، الشاهد على ذلك قول الله

عز و جل في كتابه: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ اَلدِّينِ مََا وَصََّى بِهِ نُوحاً وَ اَلَّذِي أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ وَ مََا وَصَّيْنََا بِهِ إِبْرََاهِيمَ وَ مُوسىََ وَ عِيسىََ». قال: «شَرَعَ لَكُمْ مِنَ اَلدِّينِ يا معشر الشيعة مََا وَصََّى بِهِ نُوحاً».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٨١١. — الإمام الصادق عليه السلام
9769/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسين (رحمه الله) قال: حدثنا أحمد بن يحيى، قال حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، قال: حدثنا علي بن حسان الواسطي، عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك، من أين جاء لولد الحسين (عليه السلام) الفضل على ولد الحسن (عليه السلام)، و هما يجريان في شرع واحد؟ فقال: «لا أراكم تأخذون به، إن جبرئيل (عليه السلام) نزل على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) و ما ولد الحسين (عليه السلام) بعد، فقال

له: يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك. فقال: لا حاجة لي فيه، فخاطبه ثلاثا، ثم دعا عليا (عليه السلام) فقال له: إن جبرئيل (عليه السلام) يخبرني عن الله عز و جل أنه يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك. فقال: لا حاجة لي فيه يا رسول الله. فخاطب عليا (عليه السلام) ثلاثا، ثم قال: إنه يكون فيه و في ولده الإمامة و الوارثة و الخزانة. فأرسل إلى فاطمة (عليها السلام): أن الله يبشرك بغلام تقتله أمتي من بعدي. فقالت فاطمة (عليها السلام): ليس لي فيه يا أبت حاجة. فخاطبها ثلاثا، ثم أرسل إليها: لا بد أن يكون فيه الإمامة و الوراثة و الخزانة، فقالت: رضيت عن الله عز و جل، فعلقت و حملت بالحسين (عليه السلام)، فحملت ستة أشهر، ثم وضعت. و لم يولد مولود قط لستة أشهر غير الحسين بن علي و عيسى بن مريم (عليهم السلام)، فكفلته أم سلمة، و كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يأتيه كل يوم فيضع لسانه في فم الحسين (عليه السلام)، فيمصه حتى يروي، فأنبت الله عز و جل لحمه من لحم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و لم يرضع من فاطمة (عليها السلام)، و لا من غيرها لبنا قط. فلما أنزل الله تبارك و تعالى فيه: وَ حَمْلُهُ وَ فِصََالُهُ ثَلاََثُونَ شَهْراً حَتََّى إِذََا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قََالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ اَلَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلىََ وََالِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صََالِحاً تَرْضََاهُ وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي، فلو قال: أصلح ذريتي، كانوا كلهم أئمة، لكن خص هكذا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
9770/ (_4) - الشيخ في (مجالسه)، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم القزويني، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن وهبان الهنائي البصري، قال: حدثني أحمد بن إبراهيم بن أحمد، قال: أخبرني أبو محمد الحسن ابن علي بن عبد الكريم الزعفراني، قال: حدثني أحمد بن محمد بن خالد البرقي أبو جعفر، قال: حدثني أبي، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال

«حمل الحسين (عليه السلام) ستة أشهر و أرضع سنتين، و هو قول الله عز و جل: وَ وَصَّيْنَا اَلْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ إِحْسََاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصََالُهُ ثَلاََثُونَ شَهْراً».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٠. — الإمام الباقر عليه السلام
9774/ (_8) - محمد بن العباس، قال: «حدثنا محمد بن همام، عن عبد الله بن جعفر، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن إبراهيم بن يوسف العبدي، عن إبراهيم بن صالح، عن الحسين بن زيد، عن آبائه (عليهم السلام)، قال

«نزل جبرئيل (عليه السلام) على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا محمد، إنه يولد لك مولود تقتله أمتك من بعدك، فقال: يا جبرئيل، لا حاجة لي فيه، فقال: يا محمد، إن منه الأئمة و الأوصياء». قال: «و جاء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى فاطمة (عليها السلام)، فقال لها: إنك تلدين ولدا تقتله أمتي من بعدي. فقالت لا حاجة لي فيه. فخاطبها ثلاثا، فقال لها: إن منه الأئمة و الأوصياء، فقالت: نعم يا أبت، فحملت بالحسين (عليه السلام) فحفظها الله و ما في بطنها من إبليس، فوضعته لستة أشهر، و لم يسمع بمولود ولد لستة أشهر إلا الحسين و يحيى بن زكريا (عليهما السلام)، فلما وضعته وضع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لسانه في فمه فمصه، و لم يرضع الحسين (عليه السلام) من أنثى حتى نبت لحمه و دمه من ريق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و هو قوله عز و جل: وَ وَصَّيْنَا اَلْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ إِحْسََاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصََالُهُ ثَلاََثُونَ شَهْراً».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
9810/ (_2) - ثم قال علي بن إبراهيم: أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن العباس الحريشي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

«قال أمير المؤمنين (عليه السلام)، بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في المسجد و الناس مجتمعون بصورت عال: اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ أَضَلَّ أَعْمََالَهُمْ، فقال له: ابن عباس: يا أبا الحسن، لم قلت ما قلت؟ قال: قرأت شيئا من القرآن. قال: لقد قلته لأمر. قال: نعم إن الله تعالى يقول في كتابه: مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا، أ فتشهد على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه استخلف أبا بكر؟ قال: ما سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أوصى إلا إليك. قال فهلا بايعتني؟ قال: اجتمع الناس على أبي بكر، فكنت منهم. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): كما اجتمع أهل العجل على العجل، هاهنا فتنتم، و مثلكم: كَمَثَلِ اَلَّذِي اِسْتَوْقَدَ نََاراً فَلَمََّا أَضََاءَتْ مََا حَوْلَهُ ذَهَبَ اَللََّهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُمََاتٍ لاََ يُبْصِرُونَ* صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاََ يَرْجِعُونَ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
9921/ (_7) - و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسين، عن علي بن منذر، عن مسكين الرحال العابد-و قال ابن المنذر عنه، و بلغني أنه لم يرفع رأسه إلى السماء منذ أربعين سنة، قال: حدثنا فضيل الرسان، عن أبي داود؛ عن أبي برزة؛ قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول

«إن الله عهد إلي في علي عهدا، فقلت: اللهم بين لي. فقال: اسمع. فقلت: اللهم قد سمعت. فقال الله عز و جل: أخبر عليا بأنه أمير المؤمنين؛ و سيد أوصياء المرسلين، و أولى الناس بالناس، و الكلمة التي ألزمتها المتقين». قوله تعالى: لَقَدْ صَدَقَ اَللََّهُ رَسُولَهُ -إلى قوله تعالى: فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذََلِكَ فَتْحاً قَرِيباً [27] 9922/ (_1) -علي بن إبراهيم، قال: و أنزل في تطهير الرؤيا التي رآها رسول الله: لَقَدْ صَدَقَ اَللََّهُ رَسُولَهُ اَلرُّؤْيََا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ اَلْمَسْجِدَ اَلْحَرََامَ إِنْ شََاءَ اَللََّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ لاََ تَخََافُونَ فَعَلِمَ مََا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذََلِكَ فَتْحاً قَرِيباً يعني فتح خيبر، لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما رجع من الحديبية غزا خيبر.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
10187/ (_5) - و قال أيضا: و حدثنا بهذا الحديث شيخ لأهل الحديث، يقال له أحمد بن الحسن القطان، المعروف بأبي علي بن عبد ربه العدل، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله ابن حبيب، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الكوفي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله السنجري أبو إسحاق، عن يحيى بن حسين المشهدي، عن أبي هارون العبدي، عن ربيعة السعدي، قال: سألت ابن عباس؛ عن قول الله

عز و جل: وَ اَلنَّجْمِ إِذََا هَوىََ، قال: هو النجم الذي هوى مع طلوع الفجر، فسقط في حجرة علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و كان أبي العباس يحب ان يسقط ذلك النجم في داره، فيحوز الوصية و الخلافة و الإمامة، و لكن أبى الله أن يكون ذلك غير علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و ذلك فضله يؤتيه من يشاء.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ١٨٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
10192/ (_10) - البرسي: بالإسناد، يرفعه، عن علي بن محمد الهادي، عن زين العابدين (عليهما السلام)، عن جابر ابن عبد الله الأنصاري، أنه قال

اجتمع أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ليلة في عام فتح مكة، فقالوا: يا رسول الله، ما كان الأنبياء إلا أنهم إذا استقام أمرهم أن يوصي إلى وصي أو من يقوم مقامه بعده، و يأمره بأمره، و يسير في الأمة كسيرته؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «قد وعدني ربي بذلك، أن يبين ربي عز و جل من يحب أنه من الأمة بعدي من هو الخليفة على أمتي بآية تنزل من السماء، ليعلموا الوصي بعدي». فلما صلى بهم صلاة العشاء الآخرة في تلك الساعة، نظر الناس إلى السماء، لينظروا ما يكون، و كانت ليلة ظلماء لا قمر فيها، و إذا بضوء عظيم قد أضاء المشرق و المغرب، و قد نزل نجم من السماء إلى الأرض، و جعل يدور على الدور حتى وقف على حجرة علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و له شعاع هائل، و صار على الحجرة كالغطاء على التنور، و قد أظل شعاعه الدور، و قد فزع الناس، فجعل الناس يهللون و يكبرون، و قالوا: يا رسول الله، نجم قد نزل من السماء إلى ذروة حجرة علي بن أبي طالب (عليه السلام)! قال: فقام و قال: «هو و الله، الإمام من بعدي، و الوصي القائم بأمري، فأطيعوه و لا تخالفوه، و لا تتقدموه، فهو خليفة الله في أرضه من بعدي». قال: فخرج الناس من عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال واحد من المنافقين: ما يقول في ابن عمه إلا بالهوى، و قد ركبته الغواية حتى لو تمكن أن يجعله نبيا لفعل، قال. فنزل جبرئيل، و قال: يا محمد، العلي الأعلى يقرئك السلام، و يقول لك: اقرأ بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ وَ اَلنَّجْمِ إِذََا هَوىََ* `مََا ضَلَّ صََاحِبُكُمْ وَ مََا غَوىََ* وَ مََا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىََ* `إِنْ هُوَ إِلاََّ وَحْيٌ يُوحىََ.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ١٨٩. — الإمام الهادي عليه السلام
10213/ (_31) - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد النوفلي، عن أحمد بن هلال، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن بكير، عن حمران بن أعين، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل في كتابه: ثُمَّ دَنََا فَتَدَلََّى* `فَكََانَ قََابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنىََ. فقال: «أدنى الله محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) منه، فلم يكن بينه و بينه إلا قفص لؤلؤ، فيه فراش من ذهب يتلألأ فأري صورة، فقيل له، يا محمد، أ تعرف هذه الصورة؟ فقال: نعم، هذه صورة علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فأوحى الله تعالى إليه: أن زوجه فاطمة، و اتخذه وصيا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ١٩٧. — الإمام الباقر عليه السلام
- الشيخ في (أماليه): عن أحمد بن محمد بن الصلت، قال: حدثنا ابن عقدة، يعني أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثني علي بن محمد بن علي الحسيني، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عيسى، قال: حدثنا عبيد الله بن علي، عن علي بن موسى، عن أبيه، عن جده، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، قال

انشق القمر بمكة، فلقتين، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): اشهدوا، اشهدوا بهذا». 99-10263/ - الحسين بن حمدان الخصيبي: بإسناده، عن المفضل بن عمر، عن الصادق (عليه السلام)، قال: «لما ظهر رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالرسالة، و دعا الناس إلى الله تعالى، تحيرت قبائل قريش، و قال بعضهم لبعض: ما ترون[من الرأي في]ما يأتينا من محمد كرة بعد كرة مما لا يقدر عليه السحرة و الكهنة؟و اجتمعوا على أن يسألوه شق القمر في السماء، و إنزاله إلى الأرض شعبتين، و قالوا: إن القمر ما سمعنا في سائر النبيين أحدا قدر عليه، كما قدر على الشمس، فإنها ردت ليوشع بن نون وصي موسى (عليه السلام)، و كان الناس يظنون أنها لا ترد عن موضعها. و أجمعوا أمرهم و جاءوا إلى النبي (صلى الله عليه و آله)، فقالوا: يا محمد، اجعل بيننا و بينك آية، إن أتيت بها آمنا بك و صدقناك. فقال لهم: سلوا، فإني آتيكم بكل ما تختارون. فقالوا: الوعد بيننا و بينك سواد الليل و طلوع القمر، و أن تقف بين المشعرين، فتسأل ربك الذي تقول إنه أرسلك رسولا، أن يشق القمر شعبتين و ينزله، من السماء حتى ينقسم قسمين، و يقع قسم على المشعرين و قسم على الصفا. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): الله أكبر، أنا وفي بالعهد، فهل أنتم موفون بما قلتم إنكم تؤمنون بالله و رسوله؟ قالوا: نعم يا محمد. و تسامع الناس، ثم تواعدوا سواد الليل. و أقبل الناس يهرعون إلى البيت و حوله حتى أقبل الليل و أسود، و طلع القمر و أنار، و النبي (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) و من آمن بالله و رسوله، يصلون خلف النبي (صلى الله عليه و آله) و يطوفون بالبيت. و أقبل أبو لهب و أبو جهل و أبو سفيان على النبي (صلى الله عليه و آله)، فقالوا: الآن يبطل سحرك و كهانتك و حيلتك، هذا القمر، فأوف بوعدك. فقال النبي (صلى الله عليه و آله): قم-يا أبا الحسن-فقف بجانب الصفا، و هرول إلى المشعرين، و ناد نداء ظاهرا، و قل في ندائك: اللهم رب البيت الحرام، و البلد الحرام، و زمزم و المقام، و مرسل الرسول التهامي، ائذن للقمر أن ينشق و ينزل إلى الأرض، فيقع نصفه على الصفا و نصفه على المشعرين، فقد سمعت سرنا و نجوانا و أنت بكل شيء عليم. قال: فتضاحكت قريش فقالوا: إن محمدا قد استشفع بعلي، لأنه لم يبلغ الحلم و لا ذنب له، و قال أبو لهب: لقد أشمتني الله بك-يا بن أخي-في هذه الليلة. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إخسأ، يا من أتب الله يديه، و لم ينفعه ما له، و تبوأ مقعده من النار. قال أبو لهب: لأفضحنك في هذه الليلة بالقمر و شقه و إنزاله إلى الأرض، و إلا ألفت كلامك هذا و جعلته سورة، و قلت: هذا اوحي إلي في أبي لهب. فقال النبي (صلى الله عليه و آله): امض يا علي فيما أمرتك و استعذ بالله من الجاهلين. و هرول علي (عليه السلام) من الصفا إلى المشعرين، و نادى و أسمع و دعا، فما استتم كلامه حتى كادت الأرض أن تسيخ بأهلها، و السماء أن تقع على الأرض، فقالوا: يا محمد، حيث أعجزك شق القمر أتيتنا بسحرك لتفتنا به. فقال النبي (صلى الله عليه و آله): هان عليكم ما دعوت الله به. فإن السماء و الأرض لا يهون عليهما ذلك، و لا يطيقان سماعه، فقفوا بأماكنكم و انظروا إلى القمر. قال: ثم إن القمر انشق نصفين، قسم وقع على الصفا، و قسم وقع على المشعرين، فأضاءت دواخل مكة و أوديتها و شعابها، و صاح الناس من كل جانب آمنا بالله و رسوله. و صاح المنافقون: أهلكتنا بسحرك فافعل ما تشاء، فلن نؤمن لك بما جئتنا به، ثم رجع القمر إلى منزله من الفلك، و أصبح الناس يلوم بعضهم بعضا، و يقولون لكبرائهم: و الله لنؤمنن بمحمد، و لنقاتلنكم معه مؤمنين به، فقد سقطت الحجة و تبينت الأعذار، و تبين الحق. و أنزل الله عز و جل في ذلك اليوم سورة أبي لهب و اتصلت به. فقال: آه لمحمد، نظر ما قلته له في تأليفه هذا الكلام، و الله إن محمدا ليعاديني لكفري به و تكذيبي له، فإنه ليس من أولاد عبد المطلب، لما أتت أمه بتلك الفاحشة و حرقها أبونا عبد المطلب على الصفا، و كان أشدهم له جحدا الحارث و الزبير و أبو لهب، فحلفت باللات و العزى أنه من أبينا عبد المطلب حتى ألحقت عبد الله بالنسب، فمن أجل ذلك شعر و ألف هذا الذي زعم أنه سورة أنزلها الله عليه في، فو حق اللات و العزى لو أتى محمد بما يملأ الأفق في من مدح ما آمنت به، و حسبي أن أباين محمدا من أهل بيته فيما جاء به، و لو عذبني رب الكعبة بالنار. فآمن في ذلك اليوم ستمائة و إثنا عشر رجلا أسر أكثرهم إيمانه و كتمه إلى أن هاجر رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و مات أبو لهب على كفره، و قتل أبو جهل، و آمن أبو سفيان و معاوية و عتبة يوم الفتح، و العباس و زيد بن الخطاب و عقيل بن أبي طالب، و آمن كثير منهم تحت القتل، ثمانون رجلا، و كانوا طلقاء و لم ينفعهم إيمانهم».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
10277/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن مهران، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن موسى بن محمد العجلي، عن يونس بن يعقوب، رفعه، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله

عز و جل: كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا كُلِّهََا «يعني الأوصياء كلهم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٢٢. — الإمام الباقر عليه السلام
10515/ (_15) - ابن بابويه، في (فضائل الشيعة): عن أبيه قال: حدثني سعد بن عبد الله، عن معاوية بن عمار، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال

«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إذا كان يوم القيامة يؤتى بأقوام على منابر من نور، تتلألأ وجوههم كالقمر ليلة البدر، يغبطهم الأولون و الآخرون، ثم سكت، ثم أعاد الكلام ثلاثا. فقال عمر بن الخطاب: بأبي أنت و أمي، هم الشهداء؟ قال: هم الشهداء، و ليس هم الشهداء الذين تظنون؟ قال: هم الأنبياء؟ قال: هم الأنبياء، و ليس هم الأنبياء الذين تظنون؟ قال: هم الأوصياء؟ قال: هم الأوصياء، و ليس هم الأوصياء الذين تظنون، قال: فمن أهل السماء أو من أهل الأرض؟ قال: هم[من]أهل الأرض، قال: فأخبرني من هم؟ قال: فأومأ بيده إلى علي (عليه السلام)، فقال: هذا و شيعته، ما يبغضه من قريش إلا سفاحي، و لا من الأنصار إلا يهودي، و لا من العرب إلا دعي، و لا من سائر الناس إلا شقي، يا عمر كذب من زعم أنه يحبني و يبغض هذا». 10516/ (_16) -ابن شهر آشوب؛ عن علي بن الجعد، عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن ابن عباس، في قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ أُولََئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ، قال: صديق هذه الأمة علي بن أبي طالب (عليه السلام) هو الصديق الأكبر، و الفاروق الأعظم. ثم قال: وَ اَلشُّهَدََاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ، قال ابن عباس: و هم علي و حمزة و جعفر، فهم صديقون و هم شهداء الرسل على أممهم، إنهم قد بلغوا الرسالة، ثم قال: لَهُمْ أَجْرُهُمْ عند ربهم على التصديق بالنبوة وَ نُورُهُمْ على الصراط. 10517/ (_17) -و من طريق المخالفين: ما رواه الحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي، في كتابه المستخرج من التفاسير الاثني عشر، في تفسير قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ أُولََئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ وَ اَلشُّهَدََاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ يرفعه إلى ابن عباس، و قال: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا [يعني صدقوا] بِاللََّهِ أنه واحد: علي بن أبي طالب (عليه السلام) و حمزة بن عبد المطلب و جعفر الطيار أُولََئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ، قال: [رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ]: «صديق هذه الأمة علي بن أبي طالب، و هو الصديق الأكبر و الفاروق الأعظم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
10695/ (_4) - محمد بن الحسين، عن محمد بن وهبان، عن أحمد بن جعفر الصولي، عن علي بن الحسين، عن حميد بن الربيع، عن هشيم بن بشير، عن أبي إسحاق الحارث بن عبد الله الحاسدي، عن علي ( عليه السلام قال

«صعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المنبر فقال: إن الله نظر إلى أهل الأرض نظرة فاختارني منهم، ثم نظر ثانية فاختار عليا أخي و وزيري و وارثي و وصيي، و خليفتي في أمتي، و ولي كل مؤمن بعدي، من تولاه تولى الله، و من عاداه عادى الله، و من أحبه أحبه الله، و من أبغضه أبغضه الله، و الله لا يحبه إلا مؤمن، و لا يبغضه إلا كافر، و هو نور الأرض بعدي و ركنها، و هو كلمة التقوى و العروة الوثقى، ثم تلا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اَللََّهِ بِأَفْوََاهِهِمْ وَ يَأْبَى اَللََّهُ إِلاََّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْكََافِرُونَ. يا أيها الناس، ليبلغ مقالتي هذه شاهدكم غائبكم، اللهم إني أشهدك عليهم. أيها الناس، و إن الله نظر ثالثة، و اختار بعدي و بعد علي بن أبي طالب أحد عشر إماما، واحدا بعد واحد، كلما هلك واحد قام واحد، كمثل نجوم السماء، كلما غاب نجم طلع نجم، هداة مهديون، لا يضرهم كيد من كادهم، و خذلان من خذلهم، [هم]حجة الله في أرضه، و شهداؤه على خلقه، من أطاعهم أطاع الله، و من عصاهم عصى الله، هم مع القرآن و القرآن معهم، لا يفارقهم و لا يفارقونه حتى، يردوا علي الحوض». قوله تعالى: هُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدىََ وَ دِينِ اَلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُشْرِكُونَ [9] 99-10696/ (_1) - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن هوذة، عن إبراهيم، عن عبد الله بن حماد، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن قول الله عز و جل في كتابه هُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدىََ وَ دِينِ اَلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُشْرِكُونَ، فقال: «و الله ما نزل تأويلها بعد». قلت: جعلت فداك، و متى ينزل تأويلها، قال: «حين يقوم القائم إن شاء الله تعالى، فإذا خرج القائم (عليه السلام) لم يبق كافر أو مشرك إلا كره خروجه حتى لو أن كافرا أو مشركا في بطن صخرة لقالت الصخرة: يا مؤمن، في بطني كافر أو مشرك فاقتله، فيجيئه فيقتله».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٣٦٥. — الإمام السجاد عليه السلام
- ثم قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: إِذْ نََادىََ وَ هُوَ مَكْظُومٌ يقول: «مغموم». قوله تعالى: لَوْ لاََ أَنْ تَدََارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ -إلى قوله تعالى- وَ مََا هُوَ إِلاََّ ذِكْرٌ لِلْعََالَمِينَ [49-52] 10991/ -علي بن إبراهيم: في قوله: لَوْ لاََ أَنْ تَدََارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ قال: النعمة: الرحمة لَنُبِذَ بِالْعَرََاءِ قال: العراء: الموضع الذي لا سقف له. قوله تعالى: وَ إِنْ يَكََادُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصََارِهِمْ لَمََّا سَمِعُوا اَلذِّكْرَ قال: لما أخبرهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) بفضل أمير المؤمنين (عليه السلام) قال

وا: هو مجنون، فقال الله سبحانه: وَ مََا هُوَ يعني أمير المؤمنين (عليه السلام): إِلاََّ ذِكْرٌ لِلْعََالَمِينَ. 99-10992/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن الحجال، عن عبد الصمد بن بشير، عن حسان الجمال، قال: حملت أبا عبد الله (عليه السلام) من المدينة إلى مكة، قال: فلما انتهينا إلى مسجد الغدير نظر في ميسرة الجبل، فقال: «ذاك موضع قدم رسول الله (صلى الله عليه و آله)، حيث قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه». ثم نظر في الجانب الآخر، قال: «ذاك موضع فسطاط أبي فلان و فلان و سالم مولى أبي حذيفة و أبي عبيدة ابن الجراح، فلما رأوه رافعا يده، قال بعضهم: انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون، فنزل جبرئيل (عليه السلام) بهذه الآية: وَ إِنْ يَكََادُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصََارِهِمْ لَمََّا سَمِعُوا اَلذِّكْرَ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ* `وَ مََا هُوَ إِلاََّ ذِكْرٌ لِلْعََالَمِينَ » ثم قال: «يا حسان، لو لا أنك جمالي ما حدثتك بهذا الحديث».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٤٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- محمد بن العباس، قال: حدثنا الحسين بن أحمد المالكي، عن محمد بن عيسى، عن يونس ابن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن الحسين الجمال، قال حملت: أبا عبد الله (عليه السلام) من المدينة إلى مكة، فلما بلغ غدير خم نظر إلي، و قال: «هذا موضع قدم رسول الله (صلى الله عليه و آله) حين أخذ بيد علي (عليه السلام) و قال

من كنت مولاه فعلي مولاه، و كان عن يمين الفسطاط أربعة نفر من قريش-سماهم لي-فلما نظروا إليه و قد رفع يده حتى بان بياض إبطيه، قالوا: انظروا إلى عينيه، قد انقلبتا كأنهما عينا مجنون، فأتاه جبرئيل فقال: اقرأ وَ إِنْ يَكََادُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصََارِهِمْ لَمََّا سَمِعُوا اَلذِّكْرَ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ* `وَ مََا هُوَ إِلاََّ ذِكْرٌ لِلْعََالَمِينَ و الذكر: علي بن أبي طالب (عليه السلام) ». فقلت: الحمد لله الذي أسمعني منك هذا. فقال: «لو لا أنك جمال ما حدثتك بهذا، لأنك لا تصدق إذا رويت عني». 99-10994/ - ابن بابويه: بإسناده، عن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «أكثروا من قراءة الحاقة، فإن قراءتها في الفرائض و النوافل من الإيمان بالله و رسوله، لأنها إنما نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) و معاوية، و لم يسلب قارئها دينه حتى يلقى الله عز و جل». 99-10995/ - و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة حاسبه الله حسابا يسيرا، و من كتبها و علقها على امرأة، حامل حفظ ما في بطنها بإذن الله تعالى، و إن كتبت و غسلت و سقي ماؤها طفلا يرضع اللبن قبل كمال فطامه، خرج ذكيا حافظا».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٤٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
10993/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا الحسين بن أحمد المالكي، عن محمد بن عيسى، عن يونس ابن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن الحسين الجمال، قال حملت: أبا عبد الله (عليه السلام) من المدينة إلى مكة، فلما بلغ غدير خم نظر إلي، و قال: «هذا موضع قدم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حين أخذ بيد علي (عليه السلام) و قال

من كنت مولاه فعلي مولاه، و كان عن يمين الفسطاط أربعة نفر من قريش-سماهم لي-فلما نظروا إليه و قد رفع يده حتى بان بياض إبطيه، قالوا: انظروا إلى عينيه، قد انقلبتا كأنهما عينا مجنون، فأتاه جبرئيل فقال: اقرأ وَ إِنْ يَكََادُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصََارِهِمْ لَمََّا سَمِعُوا اَلذِّكْرَ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ* `وَ مََا هُوَ إِلاََّ ذِكْرٌ لِلْعََالَمِينَ و الذكر: علي بن أبي طالب (عليه السلام)». فقلت: الحمد لله الذي أسمعني منك هذا. فقال: «لو لا أنك جمال ما حدثتك بهذا، لأنك لا تصدق إذا رويت عني».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
11095/ (_4) - شرف الدين النجفي: عن محمد بن خالد البرقي، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«المشارق: الأنبياء، و المغارب: الأوصياء (صلوات الله عليهم أجمعين)». قوله تعالى: يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ اَلْأَجْدََاثِ -إلى قوله تعالى- اَلْيَوْمُ اَلَّذِي كََانُوا يُوعَدُونَ [43-44] 11096/ (_1) -علي بن إبراهيم، قوله: يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ اَلْأَجْدََاثِ قال: من القبور كَأَنَّهُمْ إِلىََ نُصُبٍ يُوفِضُونَ، قال: إلى الداعي ينادون، }قوله: تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ، قال: تصيبهم ذلة ذََلِكَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي كََانُوا يُوعَدُونَ.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
11110/ (_4) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أبي يوسف يعقوب بن عبد الله من ولد أبي فاطمة، عن إسماعيل بن زيد مولى عبد الله بن يحيى الكاهلي، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و هو في مسجد الكوفة، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة الله و بركاته، فرد عليه، فقال: جعلت فداك، إني أردت المسجد الأقصى، فأردت أن أسلم عليك و أودعك، فقال له: و أي شيء أردت بذلك؟ فقال: الفضل، جعلت فداك. قال: فبع راحلتك و كل زادك، و صل في هذا المسجد، فإن الصلاة المكتوبة فيه حجة مبرورة، و النافلة عمرة مبرورة، و البركة فيه على اثني عشر ميلا، يمينه يمن، و يساره مكر، و في وسطه عين من دهن، و عين من لبن، و عين من ماء شراب للمؤمنين، و عين من ماء طهر للمؤمنين، منه سارت سفينة نوح، و كان فيه نسر و يغوث و يعوق، و صلى فيه سبعون نبيا، و سبعون وصيا أنا أحدهم-و قال بيده في صدره-ما دعا فيه مكروب بمسألة في حاجة من الحوائج إلا أجابه الله و فرج عنه كربته».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٩٩. — فاطمة الزهراء عليها السلام
11170/ (_9) - علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

قلت له: وَ اِصْبِرْ عَلىََ مََا يَقُولُونَ؟ قال: «يقولون فيك وَ اُهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً* `وَ ذَرْنِي وَ اَلْمُكَذِّبِينَ بوصيك أُولِي اَلنَّعْمَةِ وَ مَهِّلْهُمْ قَلِيلاً» قلت: إن هذا تنزيل؟ قال: «نعم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥١٩. — الإمام الباقر عليه السلام
11320/ (_7) - ابن بابويه، قال: حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) بقم في رجب سنة تسع و ثلاثين و ثلاثمائة، قال

حدثني أبي، قال: أخبرني علي بن إبراهيم بن هاشم، فيما كتب إلي في تسع و ثلاثمائة، قال: حدثني أبي، عن ياسر الخادم، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين بن علي (عليهم السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام): يا علي، أنت حجة الله، و أنت باب الله، و أنت الطريق إلى الله، و أنت النبأ العظيم، و أنت الصراط المستقيم، و أنت المثل الأعلى. يا علي، أنت إمام المسلمين، و أمير المؤمنين، و خير الوصيين، و سيد الصديقين. يا علي، أنت الفاروق الأعظم، و أنت الصديق الأكبر. يا علي، أنت خليفتي، و أنت قاضي ديني، و أنت منجز عداتي. يا علي أنت المظلوم بعدي. يا علي، أنت المفارق. يا علي أنت المهجور. أشهد الله و من حضر من أمتي أن حزبك حزبي و حزبي حزب الله، و ان حزب أعدائك حزب الشيطان».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11322/ (_9) - و ذكر صاحب (النخب) بإسناده إلى علقمة: أنه خرج يوم صفين رجل من عسكر الشام، و عليه سلاح، و فوقه مصحف، و هو يقرأ: عَمَّ يَتَسََاءَلُونَ* `عَنِ اَلنَّبَإِ اَلْعَظِيمِ فأردت البراز إليه، فقال لي علي (عليه السلام): «مكانك» و خرج بنفسه فقال

له: «أ تعرف النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون؟». قال: لا. فقال له علي (عليه السلام): «أنا-و الله-النبأ العظيم الذي فيه اختلفتم، و على ولايته تنازعتم، و عن ولايتي رجعتم بعد ما قبلتم، و ببغيكم هلكتم بعد ما بسيفي نجوتم، و يوم الغدير قد علمتم، و يوم القيامة تعلمون ما علمتم» ثم علاه بسيفه، فرمى برأسه و يده.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٦٦. — غير محدد
11466/ (_9) - ابن بابويه، في كتاب (المعراج): عن رجاله مرفوعا، عن عبد الله بن عباس قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و هو يخاطب عليا (عليه السلام) يقول: «يا علي، إن الله تبارك و تعالى كان و لا شيء معه، فخلقتي و خلقك روحين من نور جلاله، و كنا أمام عرش رب العالمين نسبح الله و نقدسه و نحمده و نهلله، و ذلك قبل خلق السماوات و الأرضين، فلما أراد، أن يخلق آدم خلقني و إياك من طينة واحدة، من طينة عليين، و عجننا بذلك النور، و غمسنا في جميع الأنوار و أنهار الجنة، ثم خلق آدم و استودع صلبه تلك الطينة و النور، فلما خلقه استخرج ذريته من صلبه، فاستنطقهم و قررهم بربوبيته. فأول خلق أقر له بالربوبية أنا و أنت و النبيون على قدر منازلهم و قربهم من الله عز و جل، فقال الله تبارك و تعالى

صدقتما و أقررتما يا محمد و يا علي، و سبقتما خلقي إلى طاعتي، و كذلك كنتما في سابق علمي فيكما، فأنتما صفوتي من خلقي، و الأئمة من ذريتكما و شيعتكما، و كذلك خلقتكم». ثم قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «يا علي، و كانت الطينة في صلب آدم و نوري و نورك بين عينيه، فما زال ذلك ينتقل بين أعين النبيين و المنتجبين حتى وصل النور و الطينة إلى صلب عبد المطلب، فافترقت نصفين، فخلقني الله من نصفه، و اتخذني نبيا و رسولا، و خلقك من النصف الآخر، فاتخذك خليفة و وصيا و وليا، فلما كنت من عظمة ربي كقاب قوسين أو أدنى قال لي: يا محمد، من أطوع خلقي لك؟ فقلت: علي بن أبي طالب. فقال عز و جل: فاتخذه خليفة و وصيا، و قد اتخذته وليا و صفيا، يا محمد، كتبت اسمك و اسمه على عرشي من قبل أن أخلق الخلق، محبة مني لكما و لمن أحبكما و تولاكما و أطاعكما، فمن أحبكما و أطاعكما و تولاكما، كان عندي من المقربين، و من جحد ولايتكما و عدل عنكما كان عندي من الكافرين الضالين». ثم قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «يا علي، فمن ذا يلج بيني و بينك و أنا و أنت من نور واحد و طينة واحدة، فأنت أحق الناس بي في الدنيا و الآخرة، و ولدك ولدي، و شيعتك شيعتي، و أولياؤكم أوليائي، و أنتم معي غدا في الجنة».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٠٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11620/ (_4) - و قال الصادق

(عليه السلام): «إذا علقت على الطفل أمن من النقص، و إذا سعط من مائها أيضا برىء مما يؤلم الخياشم، و نشأ نشوءا صالحا». }}}}}قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ لاََ أُقْسِمُ بِهََذَا اَلْبَلَدِ -إلى قوله تعالى- عَلَيْهِمْ نََارٌ مُؤْصَدَةٌ [1-20] 11621/ (_1) -علي بن إبراهيم: لاََ أُقْسِمُ بِهََذَا اَلْبَلَدِ، [و البلد مكة] وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهََذَا اَلْبَلَدِ، قال: كانت قريش لا يستحلون أن يظلموا أحدا في هذا البلد، و يستحلون ظلمك فيه وَ وََالِدٍ وَ مََا وَلَدَ، قال: آدم و ما ولد من الأنبياء و الأوصياء لَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنْسََانَ فِي كَبَدٍ، قال: منتصبا، و لم يخلق مثله شيء أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ* `يَقُولُ أَهْلَكْتُ مََالاً لُبَداً قال: اللبد: المجتمع.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
11719/ (_2) - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن عبد الله بن جعفر، عن الحسن بن موسى، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام): قال

«قال[الله]سبحانه و تعالى: أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ بعلي وَ وَضَعْنََا عَنْكَ وِزْرَكَ* `اَلَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ... فَإِذََا فَرَغْتَ من نبوتك فَانْصَبْ عليا[وصيا] وَ إِلىََ رَبِّكَ فَارْغَبْ في ذلك».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
11723/ (_6) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن الحسن و غيره، عن سهل، عن محمد بن عيسى، و محمد بن الحسين، جميعا، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، و عبد الكريم بن عمرو، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) -في حديث طويل-قال

«فقال الله جل ذكره: فَإِذََا فَرَغْتَ فَانْصَبْ* `وَ إِلىََ رَبِّكَ فَارْغَبْ يقول: إذا فرغت فانصب علمك و أعلن وصيك، فأعلمهم فضله علانية، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه، ثلاث مرات».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
12127/ - و عنه، قال: حدثنا جعفر بن أحمد، قال: حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم، قال: حدثنا محمد ابن علي القرشي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

«ما أحد من هذه الامة جمع القرآن إلا وصي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٨٦٦. — الإمام الباقر عليه السلام
163 عن عمار بن مروان عن أبي عبد الله عليه السلام قال

سألته عن قول الله «إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ» قال: حق جعله الله في أموال الناس لصاحب هذا الأمر، قال: قلت: لذلك حد محدود قال: نعم قال قلت: كم قال: أدناه السدس و أكثره الثلث.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
170 عن أبي سعيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال

يغرمها وصيه و يجعلها في حجته كما أوصى به- إن الله يقول: «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ- فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ».

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
172 عن محمد بن سوقة قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله

«فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ» قال نسختها التي بعدها «فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً» يعني الموصى إليه- إن خاف جنفا من الموصي في ثلثه جميعا- فيما أوصى به إليه مما لا يرضى الله به في خلاف الحق- فلا إثم على الموصى إليه أن يبدله إلى الحق- و إلى ما يرضى الله به من سبيل الخير.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٧٨. — الإمام الباقر عليه السلام
408 عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال

هو الأخ و الأب و الرجل الذي يوصى إليه- و الذي يجوز أمره في ماله بقيمة- قلت له: أ رأيت إن قالت لا أجيز ما يصنع قال: ليس ذلك لها أ تجيز بيعه في مالها و لا تجيز هذا.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
427 عن أبي بصير قال سألته عن قول الله

«وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً- وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ» قال: هي منسوخة قلت: و كيف كانت قال: كان الرجل إذا مات- أنفق على امرأته من صلب المال حولا، ثم أخرجت بلا ميراث- ثم نسختها آية الربع و الثمن- فالمرأة ينفق عليها من نصيبها.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٢٩. — غير محدد
473 عن عبد الصمد بن بشير قال جمع لأبي جعفر المنصور القضاة، فقال لهم: رجل أوصى بجزء من ماله فكم الجزء فلم يعلموا كم الجزء و اشتكوا إليه فيه، فأبرد بريدا إلى صاحب المدينة أن يسأل جعفر بن محمد ع: رجل أوصى بجزء من ماله فكم الجزء- فقد أشكل ذلك على القضاة فلم يعلموا كم الجزء فإن هو أخبرك به و إلا فاحمله على البريد و وجهه إلي، فأتى صاحب المدينة أبا عبد الله عليه السلام فقال

له: إن أبا جعفر بعث إلي- أن أسألك عن رجل أوصى بجزء من ماله- و سأل من قبله من القضاة فلم يخبروه ما هو، و قد كتب إلي إن فسرت ذلك له- و إلا حملتك على البريد إليه، فقال أبو عبد الله ع: هذا في كتاب الله بين- إن الله يقول: لما قال إبراهيم «رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى» إلى قوله «كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً» فكانت الطير أربعة و الجبال عشرة، يخرج الرجل من كل عشرة أجزاء جزءا واحدا، و إن إبراهيم دعا بمهراس فدق فيه الطيور جميعا، و حبس الرءوس عنده، ثم إنه دعا بالذي أمر به- فجعل ينظر إلى الريش كيف يخرج، و إلى العروق عرقا عرقا حتى تم جناحه مستويا- فأهوى نحو إبراهيم فمال إبراهيم ببعض الرءوس فاستقبله به، فلم يكن الرأس الذي استقبله به لذلك البدن- حتى انتقل إليه غيره، فكان موافقا للرأس فتمت العدة و تمت الأبدان.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عن بشير الدهان عن أبي عبد الله عليه السلام قال

قد عرفتم في منكرين كثير و أحببتم في مبغضين كثير- و قد يكون حبا لله و في الله و رسوله و حبا في الدنيا- فما كان في الله و رسوله فثوابه على الله، و ما كان في الدنيا فليس في شيء ثم نفض يده ثم قال: إن هذه المرجئة و هذه القدرية و هذه الخوارج ليس منهم أحد إلا يرى أنه على الحق، و إنكم إنما أحببتمونا في الله، ثم تلا «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ، و ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا، و مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ و إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ».

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عن أبي عبد الرحمن عن أبي كلدة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله

ص الروح و الراحة و الرحمة و النصرة- و اليسر و اليسار و الرضا و الرضوان- و المخرج و الفلج و القرب و المحبة من الله و من رسوله لمن أحب عليا و ائتم بالأوصياء من بعده، حق علي أن أدخلهم في شفاعتي، و حق على ربي أن يستجيب لي فيهم لأنهم أتباعي- و من تبعني فإنه مني، مثل إبراهيم جرى في ولايته مني- و أنا منه دينه ديني و ديني دينه، و سنته سنتي و سنتي سنته، و فضلي فضله و أنا أفضل منه و فضلي له فضل- و ذلك تصديق قول ربي «ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ».

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
163 عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليه السلام قال

الإمام يعرف بثلاث خصال: أنه أولى الناس بالذي كان قبله، و أن عنده سلاح النبي ص و عنده الوصية، و هي التي قال الله في كتابه: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها» و قال: إن السلاح فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل، يدور الملك حيث دار السلاح، كما كان يدور حيث دار التابوت.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
171 عن أبان أنه دخل على أبي الحسن الرضا عليه السلام قال

فسألته عن قول الله «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ- وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» فقال: ذلك علي بن أبي طالب عليه السلام ثم سكت، قال: فلما طال سكوته قلت: ثم من قال ثم الحسن، ثم سكت فلما طال سكوته- قلت: ثم من قال: الحسين، قلت: ثم من قال: ثم علي بن الحسين و سكت، فلم يزل يسكت عند كل واحد حتى أعيد المسألة، فيقول حتى سماهم إلى آخرهم.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٥١. — الإمام الرضا عليه السلام
172 عن عمران الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول

إنكم أخذتم هذا الأمر من جذوه يعني من أصله عن قول الله «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» و من قول رسول الله ص: ما إن تمسكتم به لن تضلوا، لا من قول فلان و لا من قول فلان.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
143 عن صفوان الجمال قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لما نزلت هذه الآية بالولاية- أمر رسول الله ص بالدوحات دوحات غدير خم فقمت ثم نودي الصلاة جامعة، ثم قال: أيها الناس أ لست أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ قالوا: بلى، قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه، رب وال من والاه و عاد من عاداه، ثم أمر الناس ببيعته- و بايعه الناس لا يجيء أحد إلا بايعه، و لا يتكلم حتى جاء أبو بكر، فقال: يا با بكر بايع عليا بالولاية، فقال: من الله [أ] و من رسوله فقال: من الله و من رسوله ثم جاء عمر فقال: بايع عليا بالولاية به، فقال: من الله [أ] و من رسوله فقال: من الله و من رسوله، ثم ثنى عطفيه فالتقيا- فقال لأبي بكر: لشد ما يرفع بضبعي ابن عمه- ثم خرج هاربا من العسكر، فما لبث أن رجع إلى النبي عليه السلام فقال

يا رسول الله ص إني خرجت من العسكر لحاجة- فرأيت رجلا عليه ثياب بيض لم أر أحسن منه، و الرجل من أحسن الناس وجها و أطيبهم ريحا- فقال: لقد عقد رسول الله ص لعلي عقدا لا يحله إلا كافر، فقال: يا عمر أ تدري من ذاك قال: لا، قال: ذاك جبرئيل عليه السلام فاحذر أن تكون أول من تحله فتكفر ثم قال أبو عبد الله ع: لقد حضر الغدير اثنا عشر ألف رجل- يشهدون لعلي بن أبي طالب ع، فما قدر على أخذ حقه، و إن أحدكم يكون له المال و له شاهدان فيأخذ حقه، فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ في علي عليه السلام.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
153 عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال

لما نزل جبرئيل عليه السلام على رسول الله ص في حجة الوداع بإعلان أمر علي بن أبي طالب عليه السلام «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ» إلى آخر الآية، قال: فمكث النبي ص ثلاثا حتى أتى الجحفة فلم يأخذ بيده فرقا من الناس، فلما نزل الجحفة يوم الغدير في مكان يقال له مهيعة، فنادى: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس- فقال النبي ص: من أولى بكم من أنفسكم قال: فجهروا فقالوا: الله و رسوله، ثم قال لهم الثانية، فقالوا: الله و رسوله، ثم قال لهم الثالثة، فقالوا: الله و رسوله، فأخذ بيد علي عليه السلام فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه- و انصر من نصره و اخذل من خذله، فإنه مني و أنا منه، و هو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
218 عن علي بن سالم عن رجل قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله

«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ- إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ» فقال: اللذان منكم مسلمان، و اللذان من غيركم من أهل الكتاب، فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس، لأن رسول الله ص قال: و سنوا في المجوس سنة أهل الكتاب في الجزية، قال: ذلك إذا مات الرجل بأرض غربة- فلم يجد مسلمين أشهد رجلين من أهل الكتاب يحبسان مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ- فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ... لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً قليلا وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى وَ لا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ- إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ» قال: و ذلك إن ارتاب ولي الميت في شهادتهما «فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً» يقول شهدا بالباطل- فليس له أن ينقض شهادتهما حتى يجيء شاهدان فيقومان مقام الشاهدين الأولين «فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما- وَ مَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ» فإذا فعل ذلك نقض شهادة الأولين، لو جازت شهادة الآخرين يقول الله «ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها- أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ».

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
219 عن ابن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال

سألته عن قول الله «إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ- اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ» قال: اللذان منكم مسلمان، و اللذان من غيركم من أهل الكتاب، فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس، لأن رسول الله ص قال: سنوا بهم سنة أهل الكتاب و ذلك إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة [فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصية- فلم يجد مسلمين يشهدهما فرجلين من أهل الكتاب، قال حمران: قال أبو عبد الله ع: و اللذان من غيركم من أهل الكتاب، و إنما ذلك إذا مات الرجل المسلم في أرض غربة- فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصية] فلم يجد مسلمين فليشهد رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال

إذا قام قائم آل محمد استخرج من ظهر الكعبة سبعة و عشرين رجلا- خمسة عشر من قوم موسى الذين يقضون بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ، و سبعة من أصحاب الكهف، و يوشع وصي موسى و مؤمن آل فرعون، و سلمان الفارسي، و أبا دجانة الأنصاري، و مالك الأشتر.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عن هارون بن عبيد رفعه إلى أحدهم قال جاء قوم إلى أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة و قال

وا له: يا أمير المؤمنين إن هذه الجراري تباع في أسواقنا، قال: فتبسم أمير المؤمنين عليه السلام ضاحكا- ثم قال: قوموا لأريكم عجبا- و لا تقولوا في وصيكم إلا خيرا، فقاموا معه فأتوا شاطئ بحر فتفل فيه تفلة، و تكلم بكلمات، فإذا بجرية رافعة رأسها، فاتحة فاها، فقال له أمير المؤمنين: من أنت الويل لك و لقومك فقالت: نحن من أهل الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إذ يقول الله في كتابه: «إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً» الآية- فعرض الله علينا ولايتك فقعدنا عنها فمسخنا الله، فبعضنا في البر و بعضنا في البحر، فأما الذين في البحر فنحن الجراري، و أما الذين في البر فالضب و اليربوع- قال: ثم التفت أمير المؤمنين عليه السلام إلينا فقال: أ سمعتم مقالتها قلنا: اللهم نعم، قال: و الذي بعث محمدا بالنبوة- لتحيض كما تحيض نساؤكم.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٣٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن عليه السلام قال

سألته عن رجل أوصى بسهم من ماله- و ليس يدرى أي شيء هو قال: السهام ثمانية، و لذلك قسمها رسول الله ص، ثم تلا «إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ» إلى آخر الآية ثم قال: إن السهم واحد من ثمانية.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٩٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عن بريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر عليه السلام قال

الذي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ رسول الله ص و الذي تلاه من بعده الشاهد منه أمير المؤمنين ع، ثم أوصياؤه واحد بعد واحد.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٤٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن الحسن بن موسى قال: روى أصحابنا عن الرضا عليه السلام قال

قال له رجل: أصلحك الله- كيف صرت إلى ما صرت إليه من المأمون و كأنه أنكر ذلك عليه فقال له أبو الحسن: يا هذا أيهما أفضل: النبي أو الوصي فقال: لا بل النبي عليه السلام قال: فأيهما أفضل مسلم أو مشرك قال: لا بل مسلم، قال: فإن العزيز عزيز مصر كان مشركا- و كان يوسف نبيا، و إن المأمون مسلم و أنا وصي و يوسف سأل العزيز أن يوليه حتى قال: استعملني عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ، و المأمون أجبرني على ما أنا فيه.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال

و اشتد حزنه يعني يعقوب حتى تقوس ظهره- و أدبرت الدنيا عن يعقوب و ولده- حتى احتاجوا حاجة شديدة، و فنيت ميرتهم، فعند ذلك قال يعقوب لولده: «اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ- وَ لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ- إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ»، فخرج منهم نفر و بعث معهم ببضاعة يسيرة- و كتب معهم كتابا إلى عزيز مصر يتعطفه على نفسه و ولده، و أوصى ولده أن يبدو بدفع كتابه قبل البضاعة فكتب: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إلى عزيز مصر و مظهر العدل و موفي الكيل- من يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله صاحب نمرود الذي جمع لإبراهيم الحطب و النار ليحرقه بها، فجعلها الله عليه بَرْداً وَ سَلاماً و أنجاه منها أخبرك أيها العزيز أنا أهل بيت قديم- لم يزل البلاء إلينا سريعا من الله- ليبلونا بذلك عند السراء و الضراء، و إن مصائب تتابعت علي منذ عشرين سنة- أولها أنه كان لي ابن سميته يوسف و كان سروري من بين ولدي- و قرة عيني و ثمرة فؤادي، و إن إخوته من غير أمه سألوني- أن أبعثه معهم يَرْتَعْ وَ يَلْعَبْ، فبعثته معهم بكرة- و إنهم جاءوني عِشاءً يَبْكُونَ و جاءوني عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ فزعموا أن الذئب أكله- فاشتد لفقده حزني و كثر على فراقه بكائي- حتى ابيضت عيناي من الحزن- و أنه كان له أخ من خالته، و كنت به معجبا و عليه رفيقا- و كان لي أنيسا و كنت إذ ذكرت يوسف ضممته إلى صدري- فيسكن بعض ما أجد في صدري، و إن إخوته ذكروا لي- أنك أيها العزيز سألتهم عنه- و أمرتهم أن يأتوك به، و إن لم يأتوك به- منعتهم الميرة لنا- من القمح من مصر، فبعثته معهم ليمتاروا لنا قمحا، فرجعوا إلي فليس هو معهم- و ذكروا أنه سرق مكيال الملك، و نحن أهل بيت لا نسرق، و قد حبسته و فجعتني به، و قد اشتد لفراقه حزني حتى تقوس لذلك ظهري، و عظمت به مصيبتي مع مصائب متتابعات علي- فمن علي بتخلية سبيله و إطلاقه من محبسه و طيب لنا القمح و أسمح لنا في السعر و عجل بسراح آل يعقوب. فلما مضى ولد يعقوب من عنده نحو مصر بكتابه- نزل جبرئيل على يعقوب فقال له يا يعقوب إن ربك يقول لك: من ابتلاك بمصائبك- التي كتبت بها إلى عزيز مصر قال يعقوب: أنت بلوتني بها عقوبة منك و أدبا لي، قال الله: فهل كان يقدر على صرفها عنك أحد غيري قال يعقوب: اللهم لا، قال: أ فما استحييت مني- حين شكوت مصائبك إلى غيري- و لم تستغث بي و تشكو ما بك إلي فقال يعقوب: أستغفرك يا إلهي و أتوب إليك، و أشكوا بثي و حزني إليك، فقال الله تبارك و تعالى: قد بلغت بك يا يعقوب و بولدك الخاطئين الغاية في أدبي، و لو كنت يا يعقوب شكوت مصائبك إلي عند نزولها بك- و استغفرت و تبت إلي من ذنبك- لصرفتها عنك بعد تقديري إياها عليك- و لكن الشيطان أنساك ذكري- فصرت إلى القنوط من رحمتي، و أنا الله الجواد الكريم أحب عبادي المستغفرين التائبين- الراغبين إلي فيما عندي، يا يعقوب إنا راد إليك يوسف و أخاه- و معيد إليك ما ذهب من مالك [و لحمك] و دمك- و راد إليك بصرك و مقوم لك ظهرك، و طب نفسا و قر عينا- و إن الذي فعلته بك كان أدبا مني لك فاقبل أدبي. قال: و مضى ولد يعقوب بكتابه نحو مصر حتى دخلوا على يوسف في دار المملكة، «ف قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَ أَهْلَنَا الضُّرُّ- وَ جِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ- وَ تَصَدَّقْ عَلَيْنا» بأخينا ابن يامين و هذا كتاب أبينا يعقوب إليك في أمره يسألك تخلية سبيله، و أن تمن به عليه، قال: فأخذ يوسف كتاب يعقوب فقبله و وضعه على عينيه- و بكى و انتحب حتى بلت دموعه القميص- الذي عليه- ثم أقبل عليهم فقال: «هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ» من قبل «وَ أَخِيهِ» من بعد «قالُوا أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وَ هذا أَخِي- قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا» فلا تفضحنا و لا تعاقبنا اليوم و اغفر لنا «قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ».

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٩٠. — الإمام الباقر عليه السلام
101 عن سلام بن المستنير عن أبي جعفر عليه السلام قال

علي، و زاد قال: رسول الله ص و علي و الأوصياء من بعدهما.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام قال

رسول الله عليه و آله السلام: أنا المنذر- و في كل زمان إمام منا- يهديهم إلى ما جاء به نبي الله ص، و الهداة من بعده علي، ثم الأوصياء من بعده واحد بعد واحد، أما و الله ما ذهبت منا و لا زالت فينا إلى الساعة، رسول الله المنذر، و بعلي يهتدي المهتدون.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن الحسين بن سعيد المكفوف كتب إليه عليه السلام قال

بالإمامة و اتبع أمرهم بحسن طاعتهم، و أما التغير فإنه لا يسيء إليهم- حتى يتولوا ذلك بأنفسهم بخطاياهم، و ارتكابهم ما نهي عنه و كتب بخطه.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٠٦. — غير محدد
عن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال

النجم رسول الله ص، و العلامات الأوصياء بهم يهتدون.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عن أبي مخلد الخياط قال قلت لأبي جعفر عليه السلام «وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ» قال

النجم محمد ص و العلامات الأوصياء عليهم السلام.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٥٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال

كان وصي موسى بن عمران يوشع بن نون و هو فتاه الذي ذكر الله في كتابه.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٣٣٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن عليّ بن محمّد، عن إسحاق بن محمّد، عن محمّد بن يحيى بن درياب، عن أبي بكر الفهفكيّ قال: كتب إليّ أبو الحسن (عليه السلام)

أبو محمّد ابني أنصح آل محمّد غريزة و أوثقهم حجّة و هو الأكبر من ولدي و هو الخلف و إليه ينتهي عرى الإمامة و أحكامها، فما كنت سائلي فسله عنه، فعنده ما يحتاج إليه. [3]

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن عليعليهم السلام - الصفحة ١٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عنه باسناده قال: قال سيف بن اللّيث: خلّفت ابنا لي عليلا بمصر عند خروجي منها و ابنا آخر لي اسنّ منه كان وصيّي، فكتبت الى ابي محمّد (عليه السلام) اسأله الدّعاء لابني العليل، فكتب إليّ

قد عوفي ابنك العليل و مات الكبير وصيّك و قيّمك فاحمد اللّه و لا تجزع فيحبط اجرك. فكان كما قال. [2]

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن عليعليهم السلام - الصفحة ٩٤. — غير محدد
عنه، قال: في غيبة الطّوسي عن ابي علي بن همام عن شاكري ابي محمّد (عليه السلام) قال

كان استادي صالحا من العلويين لم ار مثله قطّ و كان يركب الى دار الخلافة في كلّ اثنين و خميس و كان يوم النّوبة يحضر من الناس شيء عظيم و يقص الشارع بالدوابّ و البغال و الحمير و الضجة لا يكون لأحد موضع يمشي و لا يدخل بينهم و اذا جاء استادي سكنت الضجّة و هدأ صهيل الخيل و نهاق الحمير و تفرّقت البهائم حتّى يصير الطّريق واسعا، ثمّ يدخل و اذا اراد الخروج و صاح البوّابون هاتوا دابّة ابي محمّد سكن صياح النّاس و صهيل الخيل و تفرّقت الدّواب حتّى يركب و بمضي. قال الشّاكري: و جاء استادي يوما الى سوق الدّواب فجيء له بفرس كبوس لا يقدر احد ان يدنو منه، قال: فباعوه ايّاه بوكس فقال لي: يا محمّد قم فاطرح السّرج عليه، قال: فقمت و علمت انّه لا يقول لي ما يؤذيني فحللت الحرام و طرحت السّرج عليه، فهدأ و لم يتحرّك فجئت به لا مضي، فجاء النّخاس فقال لي: ليس يباع، فقال لي: سلّمه إليهم، قال: فجاء النّخاس ليأخذه فالتفت إليه التفاتة ذهب منه منهزما قال: فركبت و مضينا و جئت به الى الاصطبل فما تحرّك و لا اذاني ببركة استادي. [1]

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن عليعليهم السلام - الصفحة ٩٤. — غير محدد
عنه، باسناده عن يوسف بن الليث قال: خلفت ابنا لي عليلا بمصر عند خروجي منها و ابنا لي آخر أسنّ منه كان وصيي و قيّمي على عيالي و في ضياعي، فكتبت الى ابي محمّد اسأله الدّعاء لابني العليل. فكتب إليّ

قد عوفي ابنك المعتل و مات الكبير وصيك، فاحمد اللّه و لا تجزع فحبط أجرك. فورد الخبر انّ ابني عوفي من علّته و مات ابني الكبير يوم ورد عليّ جواب ابي محمّد (عليه السلام) عن مسألتي. [1]

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن عليعليهم السلام - الصفحة ١٠٩. — غير محدد
عنه، عن الخرائج: روي عن الحجّاج بن يوسف العبديّ قال: خلّفت ابني بالبصرة عليلا و كتبت إلى أبي محمّد أسأله الدعاء لابني فكتب إليّ

رحم اللّه ابنك إن كان مؤمنا، قال الحجّاج: فورد عليّ كتاب من البصرة أنّ ابني مات في ذلك اليوم الّذي كتب إليّ أبو محمّد بموته، و كان ابني شكّ في الإمامة للاختلاف الّذي جرى بين الشيعة. [3]

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن عليعليهم السلام - الصفحة ١١٨. — غير محدد
عنه، عن الخرائج: روي أنّ رجلا من موالي أبي محمّد العسكريّ ( عليه السلام قال

انقش عليه كذا و كذا، فلمّا وضعت عليه الحديد صار نصفين و فيه هلاكي، فادع اللّه لي، فقال: لا خوف عليك إن شاء اللّه. قال: فخرجت إلى بيتي، فلمّا كان من الغد دعاني الخليفة و قال لي: إنّ حظيّتين اختصمتا في ذلك الفصّ، و لم ترضيا إلّا أن تجعل ذلك نصفين بينهما فاجعله و انصرفت و أخذت و قد صار قطعتين فأخذتهما و رجعت بهما إلى دار الخلافة فرضيتا بذلك، و أحسن الخليفة إليّ بسبب ذلك فحمدت اللّه. [1]

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن عليعليهم السلام - الصفحة ١١٩. — الإمام العسكري عليه السلام
عنه، قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون موسى، قال: حدثني أبي، قال: كنت في دهليز لأبي علي محمد بن همام على دكّة وصفها فمرّ بنا شيخ كبير عليه دراعة، فسلم على محمد بن همام فردّ (عليه السلام) و مضى، فقال

أبو علي: أ تدري من هذا؟ قلت: لا، قال: شاكري لمولانا أبي محمد الحسن أ فتشتهي ان تسمع من حديثه عنه شيئا؟ قلت: نعم. فقال لي: أ معك شيء تعطيه؟ فقلت: معي درهمان صحيحان، فقال: يكفيانه، فادعه، فمضيت خلفه و لحقته بموضع كذا فقلت: أبو علي يقول لك تنشط للمسير إلينا. فقال: نعم، فجاء الى أبي علي فجلس إليه فغمزني أبو علي ان اعطيه الدرهمين فأعطيتهما إليه، فقال لي: ما يحتاج الى هذا ثم اخذهما فقال أبو علي: يا أبا عبد اللّه حدثنا عن أبي محمد. فقال: كان استاذي صالحا بين العلويين لم أر قط مثله و كان يركب بسرج بزي لون مسكي و أزرق و كان يركب إلى دار الخلافة بسرّمنرأى في كلّ اثنين و خميس، قال أبو عبد اللّه محمد الشاكري: و كان يوم النوبة يحضر من الناس شيء عظيم و تغص الشوارع بالدواب و البغال و الحمير و الصيحة فلا يكون لأحد موضع يمشي فيه و لا يدخل أحد بينهم. قال: فاذا جاء استاذي سكنت الصيحة و هدأ صهيل الخيل و نشيج البغال و نهيق الحمير، قال: و تفرقت البهائم حتى يصير الطريق واسعا و يحتاج أن يتوفى من المزاحمة، ثم يدخل هناك فيجلس في مرتبته التي جعلت له، فاذا أراد الخروج قام البوابون و قالوا: هاتوا دابة ابي محمد، فسكن الصياح و تفرقت الدواب حتى يركب و يمضي. قال الشاكري: و استدعاه يوما الخليفة فشق ذلك عليه و خاف أن يكون سعى إليه به بعض من يحسده من العلويين و الهاشميين على مرتبته، فركب و مضى إليه فلمّا حصل في الدار قيل له: ان الخليفة قد قام و لكن اجلس في مرتبتك و انصرف، قال: فلما انصرف جاء إلى سوق الدواب و فيها من الضجة و المهادمة و اختلاف الناس شيء كثير، فسكنت الضجة بدخوله و هدأت الدواب. فجلس إلى نخاس كان يشتري له الدواب فجيء له بفرس كبوس لا يقدر أحد أن يدنو منه فباعوه إيّاه بوكس، فقال لي: يا محمد قم فاطرح السرج عليه، فقمت لعلمي أنه لا يقول إلا مما لا يؤذيني فحللت الحزام و طرحت السرج عليه فهدأ و لم يتحرك و جئت لا مضي به، فجاء النخاس و قال: ليس يباع فأمرني بتسليمه إليهم. فأراد النخاس ليأخذه فالتفت إليه الفرس التفاتة فهرب منه منهزما و ركب فمضينا فلحقنا النخاس و قال: ان صاحبه يقول اشفقت من رده فان كان قد علم ما فيه من العبس فليشتره، فقال له استاذي: قد علمت، فقال: قد بعتك. فقال لي: خذه، فأخذته و جئت به إلى الإصطبل فما تحرك و لا آذاني و لما نزل استاذي أخذ باذنه اليمنى فرقاه. ثم اخذ باذنه اليسرى فرقاه فو اللّه لقد كنت اطرح الشعير له فافرقه بين يديه فلا يتحرك هذا ببركة استاذي. قال أبو محمد: قال أبو علي بن همام: هذا الفرس يقال له: الصؤل، يزحم بصاحبه حتى يزحم به الحيطان و يقوم على رجليه و يلطم صاحبه. و قال محمد الشاكري: كان استاذي اصلح من رأيت من العلويين و الهاشميين ما كان يشرب هذا النبيذ و كان يجلس في المحراب و يسجد فأنام و انتبه و نام و انتبه و هو ساجد، و كان قليل الأكل يحضر له التين و العنب و الخوخ و ما يشاكله فيأكل منه الواحدة و الثنتين و يقول: خذ هذا يا محمد إلى صبيانكم، فأقول هذا كلّه؟ فيقول: خذه كلّه. فما رأيت قط اشهى منه. [1]

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن عليعليهم السلام - الصفحة ١٢٣. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
قال محمد بن علي

بن شهرآشوب: كتب (عليه السلام) إلى أهل قم و آبة: انّ اللّه تعالى بجوده و رأفته قد منّ على عباده بنبيّه محمّد (صلى اللّه عليه و آله) بشيرا و نذيرا و وفّقكم لقبول دينه، و اكرمكم بهدايته و غرس في قلوب اسلافكم الماضين رحمة اللّه عليهم و اصلابكم الباقين تولّي كفايتهم و عمّرهم طويلا في طاعته حبّ العترة الهادية فمضى من مضى على وتيرة الصّواب و منهاج الصّدق و سبيل الرّشاد، فوردوا موارد الفائزين و اجتنوا ثمرات ما قدّموا و وجدوا غبّ ما اسلفوا، و منها: فلم يزل نيّتنا مستحكمة و نفوسنا إلى طيب آرائكم ساكنة و القرابة الرّاسخة بيننا و بينكم قويّة، وصيّة اوصى بها اسلافنا و اسلافكم و عهد عهد الى شبّاننا و مشايخكم، فلم يزل على حملة كاملة من الاعتقاد لما جمعنا اللّه عليه من الحال القريبة و الرّحم الماسّة يقول العالم سلام الله عليه اذ يقول المؤمن اخو المؤمن لامّه و ابيه. [1]

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن عليعليهم السلام - الصفحة ١٥٢. — الإمام الهادي عليه السلام

الطوسي: جماعة من اصحابنا عن ابي الفضل الشيباني قال: حدّثنا ابو محمّد عبد اللّه بن محمّد العابد بالدالية لفظا قال: سألت مولاي أبا محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) في منزله بسرّمنرأى سنة خمس و خمسين و مأتين ان يملى عليّ من الصّلاة على النّبي و اوصيائه عليه و (عليهم السلام) و احضرت معي قرطاسا كبيرا فاملى عليّ لفظا من غير كتاب: (الصلاة على النبي (صلى اللّه عليه و آله) ) اللهمّ صلّ على محمّد كما حمل وحيك و بلغ رسالاتك و صلّ على محمّد كما احل حلالك و حرّم حرامك و علّم كتابك و صلّ على محمّد كما اقام الصّلاة و اتى الزّكاة و دعا الى دينك و صلّ على محمّد كما صدّق بوعدك و اشفق من وعيدك و صلّ على محمّد كما غفرت له الذّنوب و سترت به العيوب و فرّجت به الكروب و صلّ على محمّد كما دفعت به الشّقاء و كشفت به الغمّاء و اجبت به الدّعاء و نجّيت به من البلاء. و صلّ على محمّد كما رحمت به العباد و احييت به البلاد و قصمت به الجبابرة و اهلكت به الفراعنة و صلّ على محمّد كما اضعفت به الأموال و احرزت به من الاهوال و كسرت به الاصنام و رحمت به الانام و صلّ على محمّد كما بعثته بخير الاديان و اعززت به الايمان و تبرّت به الاوثان و عظّمت به البيت الحرام و صلّ على محمّد و اهل بيته الطّاهرين الاخيار و سلّم تسليما. (الصلاة على امير المؤمنين (عليه الصلاة و السلام) ) اللهمّ صلّ على امير المؤمنين عليّ بن ابي طالب اخي نبيّك و وصيّه و وليّه و صفيّه و وزيره و مستودع علمه و موضع سرّه و باب حكمته و الناطق بحجّته و الدّاعي الى شريعته و خليفته في امّته و مفرّج الكرب عن وجهه قاصم الكفرة و مرغم الفجرة الّذي جعلته من نبيّك بمنزلة هرون من موسى. اللهمّ وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله و العن من نصب له من الاوّلين و الآخرين و صلّ عليه افضل ما صلّيت على احد من اوصياء انبيائك يا ربّ العالمين. (الصلاة على السّيّدة فاطمة (عليها السلام) ) اللهمّ صلّ على الصّدّيقة فاطمة الزّكيّة حبيبة حبيبك و نبيّك و أمّ احبّائك و اصفيائك و الّتي انتجبتها و فضّلتها و اخترتها على نساء العالمين اللهمّ كن الطّالب لها ممن ظلمها و استخف بحقّها اللهمّ و كن الثّائر لها بدم اولادها اللهمّ و كما جعلتها أمّ ائمة الهدى و حليلة صاحب اللّواء و الكريمة عند الملاء الاعلى. فصلّ عليها و على امّها خديجة الكبرى صلاة تكرم بها وجه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و تقرّبها اعين ذرّيتهما و ابلغهم عنّي في هذه السّاعة افضل التّحيّة و السّلام. (الصلاة على الحسن و الحسين (عليهما السلام) ) اللهمّ صلّ على الحسن و الحسين عبديك و وليّيك و ابني رسولك و سبطي الرّحمة و سيدي شباب اهل الجنّة افضل ما صلّيت على احد من أولاد النّبيّين و المرسلين. اللهمّ صلّ على الحسن بن سيد الوصيين و وصي امير المؤمنين (عليه السلام) السّلام عليك يا ابن رسول اللّه السّلام عليك يا ابن سيّد الوصيّين اشهد انّك يا ابن امير المؤمنين امين اللّه و ابن امينه عشت مظلوما و مضيت شهيدا و اشهد انّك الامام الزّكيّ الهادي المهدي اللهمّ صلّ عليه و بلّغ روحه و جسده عنّي في هذه السّاعة افضل التحيّة و السّلام. اللهمّ صلّ على الحسين بن عليّ المظلوم الشّهيد قتيل الكفرة و طريح الفجرة السّلام عليك يا ابا عبد اللّه السّلام عليك يا ابن رسول اللّه السّلام عليك يا ابن امير المؤمنين اشهد موقنا انّك امين اللّه و ابن امينه قتلت مظلوما و مضيت شهيدا و اشهد انّ اللّه تعالى الطّالب بثارك و منجز ما وعدك من النّصر و التأييد في هلاك عدوك و اظهار دعوتك. و اشهد انّك وفيت بعهد اللّه و جاهدت في سبيل اللّه و عبدت اللّه مخلصا حتّى اتاك اليقين لعن اللّه أمّة قتلتك و لعن اللّه أمّة خذلتك و لعن اللّه أمّة ألّبت عليك و ابرأ الى اللّه تعالى ممّن اكذبك و استخفّ بحقّك و استحلّ دمك بابي أنت و امّي يا ابا عبد اللّه لعن اللّه قاتلك و لعن اللّه خاذلك و لعن اللّه من سمع واعيتك فلم يجبك و لم ينصرك و لعن اللّه من سبا نساءك انا الى اللّه منهم بريء و ممن والاهم و مالاهم و اعانهم عليه. اشهد انّك و الائمّة من ولدك كلمة التّقوى و باب الهدى و العروة الوثقى و الحجّة على اهل الدّنيا و اشهد انّي بكم مؤمن و بمنزلتكم موقن و لكم تابع بذات نفسي و شرايع ديني و خواتيم عملي و منقلبي في دنياي و آخرتي. (الصلاة على عليّ بن الحسين (عليهما السلام) ) اللهمّ صلّ على عليّ بن الحسين سيّد العابدين الّذي استخلصته لنفسك و جعلت منه ائمّة الهدى الّذين يهدون بالحقّ و به يعدلون اخترته لنفسك و طهّرته من الرّجس و اصطفيته و جعلته هاديا مهديّا اللهمّ فصلّ عليه افضل ما صلّيت على احد من ذرية انبيائك حتّى يبلغ به ما تقرّ به عينه في الدّنيا و الآخرة انّك عزيز كريم. (الصلاة على محمّد بن علي (عليهما السلام) ) اللهم صلّ على محمّد بن عليّ باقر العلم و امام الهدى و قائد اهل التّقوى و المنتجب من عبادك اللهمّ و كما جعلته علما لعبادك و منارا لبلادك و مستودعا لحكمتك و مترجما لوحيك و امرت بطاعته و حذّرت من معصيته فصلّ عليه يا ربّ افضل ما صلّيت على احد من ذرّيّة انبيائك و اصفيائك و رسلك و امنائك يا ربّ العالمين. (الصلاة على جعفر بن محمّد (عليهما السلام) ) اللهم صلّ على جعفر بن محمّد الصّادق خازن العلم الدّاعي إليك بالحقّ النّور المبين اللهمّ و كما جعلته معدن كلامك و وحيك و خازن علمك و لسان توحيدك و وليّ امرك و مستحفظ دينك فصلّ عليه افضل ما صلّيت على احد من اصفيائك و حججك انّك حميد مجيد. (الصلاة على موسى بن جعفر (عليهما السلام) ) اللهم صلّ على الامين المؤتمن موسى بن جعفر البرّ الوفيّ الظاهر الزّكي النّور المبين المجتهد المحتسب الصّابر على الاذى فيك اللهمّ و كما بلّغ عن آبائه ما استودع من امرك و نهيك و حمل على المحجّة و كابد اهل الغرّة و الشّدّة فيما كان يلقى من جهّال قومه ربّ فصلّ عليه افضل و اكمل ما صلّيت على احد ممّن اطاعك و نصح لعبادك انّك غفور رحيم. (الصلاة على علي بن موسى (عليهما السلام) ) اللهمّ صلّ على عليّ بن موسى الّذي ارتضيته و رضيت به من شئت من خلقك اللهمّ و كما جعلته حجّة على خلقك و قائما بامرك و ناصرا لدينك و شاهدا على عبادك و كما نصح لهم في السّرّ و العلانية و دعا الى سبيلك بالحكمة و الموعظة الحسنة فصلّ عليه افضل ما صلّيت على احد من اوليائك و خيرتك من خلقك انّك جواد كريم. (الصلاة على محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام) ) اللهمّ صلّ على محمّد بن عليّ بن موسى التّقيّ و نور التّقى و معدن الهدى و فرع الازكياء و خليفة الاوصياء و امينك على وحيك اللهمّ و كما هديت به من الضّلالة و استنقذت به من الحيرة و ارشدت به من اهتدى و زكيت به من تزكى فصلّ عليه افضل ما صلّيت على احد من اوليائك و بقيّة اوليائك انّك عزيز حكيم. (الصلاة على عليّ بن محمد (عليهما السلام) ) اللهم صلّ على عليّ بن محمّد وصيّ الاوصياء و امام الاتقياء و خلف ائمة الدّين و الحجّة على الخلائق اجمعين اللهمّ كما جعلته نورا يستضيء به المؤمنون فبشّر بالجزيل من ثوابك و انذر بالاليم من عقابك و حذّر بأسك و ذكر بايّامك و احل حلالك و حرّم حرامك و بيّن شرائعك و فرائضك و حضّ على عبادتك و امر بطاعتك و نهى عن معصيتك فصلّ عليه افضل ما صلّيت على احد من اوليائك و ذرّيّة انبيائك يا إله العالمين. قال ابو محمّد اليمني: فلمّا انتهيت الى الصّلاة عليه امسك فقلت له في ذلك فقال: لو لا انه دين امرنا اللّه ان نفعله و نؤديه الى اهله لأحببت الإمساك و لكنه الدّين، اكتب. (الصلاة على الحسن بن عليّ بن محمّد (عليهم السلام) ) اللهمّ صلّ على الحسن بن عليّ بن محمّد البرّ التّقيّ الصّادق الوفيّ النّور المضيء خازن علمك و المذكّر بتوحيدك و ولي امرك و خلف ائمّة الدّين الهداة الرّاشدين و الحجّة على اهل الدّنيا فصل عليه يا ربّ افضل ما صلّيت على احد من اصفيائك و حججك و أولاد رسلك يا إله العالمين. (الصلاة على ولي الامر المنتظر عليه و على آبائه السّلام) اللهمّ صلّ على وليّك و ابن اوليائك الّذين فرضت طاعتهم و اوجبت حقهم و اذهبت عنهم الرّجس و طهّرتهم تطهيرا اللهمّ انصره و انتصر به لدينك و انصر به اوليائك و اوليائه و شيعته و انصاره و اجعلنا منهم. اللهمّ اعذه من شرّ كلّ باغ و طاغ و من شرّ جميع خلقك و احفظه من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله و احرسه و امنعه ان يوصل إليه بسوء و احفظ فيه رسولك وال رسولك و اظهر به العدل و ايّده بالنّصر و انصر ناصريه و اخذل خاذليه، و اقصم به جبابرة الكفر و اقتل به الكفّار و المنافقين و جميع الملحدين حيث كانوا من مشارق الارض و مغاربها و برّها و بحرها و املأ به الارض عدلا و اظهر به دين نبيّك عليه و آله السّلام و اجعلني اللهمّ من انصاره و اعوانه و اتباعه و شيعته و ارني في آل محمّد ما يأملون و في عدوّهم ما يحذرون إله الحقّ آمين. [1]

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن عليعليهم السلام - الصفحة ١٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه، عن إبراهيم قال: و كتب إليه عليّ بن محمّد الحصيني

أنّ ابن عمّي أوصى أن يحجّ عنه بخمسة عشر دينارا في كلّ سنة فليس يكفي فما تأمر في ذلك؟ فكتب: يجعل حجّتين في حجّة إنّ اللّه عالم بذلك. [2]

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن عليعليهم السلام - الصفحة ٢٥٢. — غير محدد
عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام): رجل كان له ابنان فمات أحدهما و له ولد ذكور و إناث فأوصى لهم جدّهم بسهم أبيهم فهذا السهم الذكر و الانثى فيه سواء؟ أم للذكر مثل حظّ الأنثيين؟ فوقّع (عليه السلام): ينفذون وصيّة جدّهم كما أمر إن شاء اللّه، قال

و كتبت إليه: رجل له ولد ذكور و اناث فأقرّ لهم بضيعة أنّها لولده و لم يذكر أنّها بينهم على سهام اللّه عزّ و جلّ و فرائضه الذكر و الانثى فيه سواء؟ فوقّع (عليه السلام): ينفذون فيها وصيّة أبيهم على ما سمّى فإن لم يكن سمّى شيئا ردّوها إلى كتاب اللّه عزّ و جلّ و سنّة نبيّه (صلى اللّه عليه و آله) إن شاء اللّه. [3]

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن عليعليهم السلام - الصفحة ٢٧٣. — غير محدد

معجم مؤلّفي الشيعة 14- نهج البلاغة. الصفحة الاولى من نسخة مكتبة آل عصفور «خ». الصفحة الأخيرة من نسخة مكتبة آل عصفور «خ». بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي دلّ بعجز الخلائق عن إيجاد مخلوقاته دليلا على وجوده، و نصب العالمين علامة و برهانا موصلا إليه لأنّها رشحة من فيض وجوده، و بعث أنبياء و مرسلين مبشّرين و منذرين بوعده و وعيده، و عزّزهم بأوصيائهم حفظة لوحيه و شريعته، و أيّدهم بالمعاجز إعلاما بصدقهم عليه، و أنّ كلّما جاءوا به فهو من عنده، فله جلّ جلاله الحجّة البالغة لئلّا يكون حجّة لعبيده، و الصلاة و السلام على محمد و آله غاية الكون و المكان، و لولاهم ما خلق اللّه سبحانه الإنس و الجانّ موضع سرّه من المخلوقات، و صفوته من البريّات. و أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، شهادة واطأ القلب فيها اللسان، و وافق فيها الجنان الأركان، و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله خاتم النبيّين و سيّد المرسلين، و أنّ الخليفة من بعده بلا فصل إمام امّته علي بن أبي طالب أمير المؤمنين و سيّد الوصيّين، ثمّ من بعده ابنه الحسن الزكي النور المبين، ثمّ من بعده أخوه الحسين قدوة المؤمنين، و سيّد المستشهدين، ثمّ من بعده ابنه علي بن الحسين زين العابدين، ثمّ من بعده ابنه محمد باقر علم النبيّين و المرسلين، ثمّ من بعده ابنه جعفر الصادق الأمين، ثمّ من بعده ابنه موسى الكاظم الغيظ على الجاحدين، ثمّ من بعده ابنه علي الرضا المرتضى في السماوات و الأرضين، ثمّ من بعده ابنه محمد الجواد في الأكرمين، ثمّ من بعده ابنه علي هادي المضلّين، ثمّ من بعده الحسن الزكي الحبل المتين و قرّة عين المتّقين، ثمّ من بعده ابنه الخلف الحجّة القائم بقيّة اللّه في العالمين. فيقول فقير اللّه الغنيّ عبده هاشم بن سليمان بن إسماعيل بن عبد الجواد الحسيني البحراني: لمّا رأيت الكتب العلميّة قد انطمست، و أسفار الأخبار و الآثار قد اندرست، و كانت قبل هذا الزمان عينا، ثمّ صارت أثرا، ثمّ بعد ذلك لا أثر يرى كأنّها لم تكن شيئا مذكورا، و كانت أقمار العلوم في ذلك الزمان منيرة، و كتبها في الآفاق مستطيرة كثيرة. فقد حكى صاحب عمدة النسب: إنّ كتب المرتضى كانت ثمانين ألف مجلّد. قال: و يحكى عن الصاحب إسماعيل بن عبّاد أنّ كتبه تحتاج إلى سبعمائة بعير. قال: و حكي عن الشيخ الرافعي أنّ كتبه مائة ألف و أربعة عشر ألف مجلّد. قال: و قد أناف القاضي عبد الرحمن الشيباني، على جميع من جمع كتبا فاشتملت خزانته على مائة ألف و أربعين ألف مجلّد، فأين هذه الكتب و عالموها؟ و أين آثارها و رسومها؟ و أمّا ما جاء في فضل علي أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فأحاديثه لا تحصى، و آثاره لا تستقصى.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٢٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ابن بابويه في أماليه: قال: حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد العلوي - من ولد محمد بن علي بن أبي طالب-، قال: حدّثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن موسى، قال: حدّثنا أحمد بن عليّ، قال: حدّثني أبو عليّ الحسن بن إبراهيم بن عليّ العبّاسي، قال: حدّثني أبو سعيد عمير بن مرداس الدوانقي، قال: حدّثنا جعفر بن بشير المكّي، قال: حدّثني وكيع، عن المسعودي رفعه، عن سلمان الفارسي- (رحمه الله) - قال: مرّ إبليس- لعنه اللّه- بنفر يتناولون أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فوقف أمامهم، فقال

وا: من الذي وقف أمامنا؟ فقال: أنا أبو مرّة. فقالوا: يا أبا مرّة أ ما تسمع كلامنا؟ قال: سوءة لكم تسبّون أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب! فقالوا له: من أين علمت أنّه مولانا؟ فقال: من قول نبيّكم- (صلى اللّه عليه و آله) -: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله. فقالوا [له]: فأنت من مواليه و شيعته؟ فقال: ما أنا من مواليه و لا من شيعته، و لكنّي احبّه و ما يبغضه أحد إلّا شاركته في المال و الولد. فقالوا [له]: يا أبا مرّة فتقول في عليّ شيئا؟ فقال [لهم]: اسمعوا منّي معاشر الناكثين و القاسطين و المارقين عبدت اللّه- عزّ و جلّ- في الجانّ اثنتي عشرة ألف سنة، فلمّا أهلك اللّه الجانّ شكوت إلى اللّه- عزّ و جلّ- الوحدة فعرج بي إلى السماء الدنيا فعبدت اللّه- عزّ و جلّ- في السماء الدنيا اثنتي عشرة ألف سنة اخرى في جملة الملائكة. فبينما نحن [كذلك] نسبّح اللّه- عزّ و جلّ- [و نقدّسه] إذ مرّ بنا نور شعشعاني فخرّت الملائكة لذلك النور سجّدا فقالوا: سبّوح قدّوس نور ملك مقرّب أو نبيّ مرسل؟ فإذا النداء من قبل اللّه- عزّ و جلّ-: لا نور ملك مقرّب، و لا (نور) نبي مرسل، هذا نور طينة علي بن أبي طالب.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ١٢٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى و أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن، عن إبراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان، عن إبراهيم بن أيّوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر- ( عليه السلام قال

بينا أمير المؤمنين- (عليه السلام) - على المنبر، إذ أقبل ثعبان من ناحية باب من أبواب المسجد، فهمّ الناس أن يقتلوه، فأرسل أمير المؤمنين- (عليه السلام) - (أن كفّوا) فكفّوا، و أقبل الثعبان ينساب حتى انتهى إلى المنبر، فتطاول فسلّم على أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فأشار أمير المؤمنين- (عليه السلام) - [إليه] أن يقف حتى يفرغ من خطبته. فلمّا فرغ من خطبته، أقبل [عليه]، فقال: من أنت؟ فقال: (أنا) عمرو بن عثمان خليفتك على الجنّ، و إنّ أبي مات و أوصاني أن آتيك و أستطلع رأيك، و قد أتيتك يا أمير المؤمنين فما تأمرني به و ما ترى؟ فقال له أمير المؤمنين: اوصيك بتقوى اللّه، و أن تنصرف فتقوم مقام أبيك في الجنّ فإنّك خليفتي عليهم، قال: فودّع عمرو أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و انصرف، فهو خليفته على الجنّ، فقلت له: جعلت فداك فيأتيك عمرو و ذاك الواجب عليه، قال: نعم. و رواه محمّد بن الحسن الصفّار في بصائر الدرجات: عن إبراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان، عن أبي جعفر- (عليه السلام) - [قال]: بينا أمير المؤمنين- (عليه السلام) - على المنبر، إذ أقبل ثعبان من ناحية باب من أبواب المسجد، و ذكر الحديث إلى آخره.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ١٣٧. — الإمام الباقر عليه السلام
ابن شهر اشوب: عن محمد بن عليّ الصوفي بإسناده إلى أبي جعفر- ( عليه السلام قال

أنا وصيّ الجنّ و رسولهم إليك، يقول الجنّ: لو أنّ الإنس أحبّوك كحبّنا إيّاك و أطاعوك ما عذّب اللّه أحدا من الإنس. و في حديث الحارث، أنّه قال علي- (عليه السلام) - إنّ هذا الّذي رأيتم وصيّ محمّد على الجنّ، و أنا وصيّه على الإنس، و انّ الجنّ وقعت بينهم ملحمة تهادرت فيها دماء لم يدر ما المخرج منه. و في حديث أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث أنّه قال- (عليه السلام) -: أ ما ترون هذا الشجاع انّه بايع رسول اللّه بالسمع و الطاعة و أتى وصيّ رسول اللّه و هو سامع مطيع، و أنا وصيّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - آمركم بالسمع و الطاعة، فمنكم من يسمع و يطيع، و فيكم من لا يسمع و لا يطيع، و ذلك مثل ظهور إبليس لأهل الندوة في صورة شيخ من أهل نجد، و يوم بدر في صورة سراقة، و قوله لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ الآيات.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ١٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
ثاقب المناقب: أيضا عن الحارث الأعور قال: بينا أمير المؤمنين- (عليه السلام) - يخطب على المنبر يوم الجمعة، إذ أقبل أفعى من باب الفيل، رأسه أعظم من رأس البعير يهوي إلى المنبر. فتفرّق الناس فرقتين، و جاء حتى صعد على المنبر ثمّ تطاول إلى اذن أمير المؤمنين، فأصغى إليه باذنه، فأقبل إليه مليّا، (ثمّ مضى) فلمّا بلغ باب الفيل انقطع أثره، فلم يبق مؤمن إلّا قال: هذا من عجائب أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و لم يبق منافق إلّا قال

هذا من سحره. فقال- (صلوات الله عليه) - أيّها الناس إنّ هذا الذي رأيتم وصيّ محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - على الجنّ [و أنا وصيّ محمد على الإنس] و قد وقعت بينهم ملحمة تهادرت فيها الدماء لم يدر ما المخرج منها، فأتاني في ذلك و تمثّل في هذا المثال يريكم فضلي، و لهو أعلم بفضلي عليكم منكم.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ١٤١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قال السيّد المرتضى في كتاب عيون المعجزات: في رواية العامّة و عن الخاصّة إبراهيم بن الحسين الهمداني، (قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، ) قال: حدّثنا عبد الغفّار بن القاسم، عن جعفر الصادق، عن أبيه- (عليهما السلام) - يرفعه إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: أنّ جبرائيل نزل على النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - بجام من الجنّة فيه فاكهة كثيرة من فواكه الجنّة، فدفعه إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - فسبّح الجام و كبّر و هلّل في يده، ثمّ دفعه إلى أبي بكر فسكت الجام، ثمّ دفعه إلى عمر فسكت الجام، ثمّ دفع إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فسبّح الجام و هلّل و كبّر في يده، ثمّ قال

الجام: إنّي امرت أن لا أتكلّم إلّا في يده نبيّ أو وصيّ. و في رواية اخرى من كتاب الأنوار: بأنّ الجام من كفّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - عرج إلى السماء و هو يقول بلسان فصيح سمعه كلّ أحد: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً. و في ذلك قال العوني - (رضي الله عنه) -: عليّ كليم الجام إذا جاء به * * * كريمان في الأملاك مصطفيان قال أيضا: إمامي كليم الجانّ و الجام بعده * * * فهل لكليم الجانّ و الجام من مثلي

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ١٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السيّد المرتضى في عيون المعجزات: قال: حدّثنا حمّاد، عن إبراهيم، عن أبي عبد اللّه الصادق، عن أبيه، عن جدّه- (عليهم السلام) - قال

أعطى اللّه تعالى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - حياة طيّبة بكرامات أدلّة و براهين و معجزاته و قوّة إيمانه و يقين علمه [و عمله] و فضله على جميع خلقه بعد النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و لمّا أنفده النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - لفتح خيبر قلع بابه بيمينه، و قذف به أربعين ذراعا، ثمّ دخل الخندق و حمل الباب على رأسه حتى عبر جيوش المسلمين عليه. فأتحفه اللّه تعالى باترجة من اترج الجنّة، في وسط الاترجة فرندة عليها مكتوب اسم اللّه تعالى و اسم نبيّه محمد، و اسم وصيّه عليّ بن أبي طالب- (صلوات الله عليهما) - فلمّا فرغ من فتح خيبر، قال: و اللّه ما قلعت باب خيبر و قذفت به ورائي أربعين ذراعا لم تحسّ أعضائي بقوّة جسديّة، و حركة غريزية بشريّة، و لكنّي ايّدت بقوّة ملكوتيّة، و نفس بنور ربّها مضيئة، و أنا من أحمد- (صلى اللّه عليه و آله) - كالضوء من الضوء، لو تظاهرت العرب على قتالي لما ولّيت، و لو أردت أن أنتهز فرصة من رقابها لما بقيت [و لم يبال] متى حتفه عليه ساقط كان جنانه في الملمّات رابط.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ١٧٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ابن شهر اشوب في المناقب: عن كتاب ابن بابويه، و أبي القاسم البستي، و القاضي أبي عمرو بن أحمد، عن جابر و أنس أنّ جماعة تنقّصوا عليّا- ( عليه السلام قال

قم يا أبا بكر و سلّم على عليّ بالإمامة و خلافة المسلمين، و هكذا كلّ واحد منّا، ثم قال: (قم) يا عليّ و سلّم على هذا النور- يعني الشمس-. فقال أمير المؤمنين: أيّتها الآية المشرقة السلام عليك، فأجابت القرصة، و ارتعدت [و قالت: ] و عليك السلام (يا وليّ اللّه و وصيّ رسوله، ثمّ رفع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يده إلى السماء، فقال: ) اللهمّ إنّك أعطيت لأخي سليمان صفيّك ملكا و ريحا غدوّها شهر و رواحها شهر، اللهمّ ارسل تلك لتحملهم إلى أصحاب الكهف، و أمرنا أن نسلّم على أصحاب الكهف. فقال عليّ: يا ريح احملينا، فإذا نحن في الهواء فسرنا ما شاء اللّه، ثمّ قال: يا ريح ضعينا، فوضعتنا عند الكهف، فقام كلّ واحد منّا و سلّم، فلم يردّوا الجواب، فقام عليّ فقال: السلام عليكم أصحاب الكهف، فسمعنا: و عليك السلام يا وصيّ محمد، إنّا قوم محبوسون هاهنا من زمن دقيانوس. فقال لهم: لم لم تردّوا سلام القوم؟ فقالوا: نحن فتية لا نردّ إلّا على نبيّ أو وصيّ نبيّ، و أنت وصيّ خاتم النبيّين، و خليفة رسول ربّ العالمين. ثم قال: خذوا مجالسكم، فأخذنا مجالسنا. ثمّ قال: يا ريح احملينا، فإذا نحن في الهواء، فسرنا ما شاء اللّه، ثمّ قال: يا ريح ضعينا، (فوضعتنا) ثمّ ركض برجله الأرض، فنبعت عين ماء فتوضّأ و توضّأنا، ثم قال: ستدركون الصلاة مع النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - أو بعضها، ثمّ قال: يا ريح احملينا، ثمّ [قال: ] ضعينا، فوضعتنا فإذا نحن في مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و قد صلّى من الغداة ركعة. [فقال أنس: فاستشهدني عليّ و هو على منبر الكوفة فداهنت، فقال: إن كنت كتمتها مداهنة بعد وصيّة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - إيّاك فرماك اللّه ببياض في جسمك، و لظى في جوفك، و عمى في عينيك، فما برحت حتى برصت و عميت، فكان أنس لا يطيق الصيام في شهر رمضان و لا غيره]. و البساط أهداه أهل هربوق، و الكهف في بلاد الروم في موضع يقال له: «اركدى» و كان في ملك باهندق و هو اليوم اسم الضيعة. و في خبر أنّ الكساء كان أتى به حطّي بن الأشرف أخو كعب، فلمّا رأى معجزات عليّ- (عليه السلام) - أسلم [و سمّاه النبيّ] محمدا. العوني: و من حملته الريح فوق بساطه * * * فأسمع أهل الكهف حين تكلّما

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ١٨٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
السيّد المرتضى في عيون المعجزات: قال: حدّثنا أبو الحسن أحمد ابن الحسين العطّار، قال: حدّثنا أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني صاحب كتاب الكافي، قال: حدّثني عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين القلاء، عن الفضيل بن يسار، عن الباقر، عن أبيه، عن جدّه الحسين بن عليّ- (صلوات الله عليهم) - قال: لمّا رجع أمير المؤمنين- (عليه السلام) - من قتال أهل النهروان أخذ على النهروانات و أعمال العراق و لم يكن يومئذ بنيت بغداد. فلمّا وافى ناحية براثا صلّى بالناس الظهر، و دخلوا في أرض بابل و قد وجبت صلاة العصر، فصاح المسلمون: يا أمير المؤمنين هذا وقت العصر و قد دخل. فقال أمير المؤمنين

- (عليه السلام) - هذه أرض مخسوف بها، و قد خسف اللّه بها ثلاثا و عليه تمام الرابعة، و لا يحلّ لوصيّ أن يصلّي فيها، فمن أراد منكم أن يصلّي فليصلّ. فقال المنافقون: نعم هو لا يصلّي و يقتل من يصلّي- يعنون أهل النهروان-. قال جويرية بن مسهر العبدي: فتبعته في مائة فارس و قلت: و اللّه لا اصلّي أو يصلّي هو و لا قلّدنّه صلاتي اليوم. قال: و سار أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه) - إلى أن قطع أرض بابل و تدلّت الشمس للغروب ثمّ غابت و احمرّ الافق. قال: فالتفت إليّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و قال: يا جويرية هات الماء. قال: فقدّمت إليه الإداوة فتوضّأ، ثمّ قال: أذّن يا جويرية، فقلت: يا أمير المؤمنين ما وجب العشاء بعد! فقال- (صلوات الله عليه) -: أذّن للعصر. فقلت في نفسي: أذّن للعصر و قد غربت الشمس و لكن عليّ الطاعة، فأذّنت. فقال لي: أقم. ففعلت و إذا أنا في الإقامة إذ تحركت شفتاه بكلام كأنّه منطق الخطاطيف لم أفهم ما هو، فرجعت الشمس بصرير عظيم حتى وقفت في مركزها من العصر، فقام- (عليه السلام) - و كبّر و صلّى، و صلّينا وراءه، فلمّا فرغ من صلاته وقعت كأنّها سراج في طشت و غابت و اشتبكت النجوم، فالتفت إليّ و قال: أذّن أذان العشاء يا ضعيف اليقين.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ١٩٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
محمد بن العبّاس بن ماهيار في تفسير القرآن فيما نزل في أهل البيت- ( عليهم السلام قال

أقبلنا مع أمير المؤمنين بعد قتل الخوارج حتى إذا صرنا في أرض بابل حضرت صلاة العصر، فنزل أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فنزل الناس، فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: أيّها الناس إنّ هذه أرض ملعونة قد عذّبت من الدهر ثلاث مرّات، و هي إحدى المؤتفكات، و هي أوّل أرض عبد عليها وثن، انّه لا يحلّ لنبيّ و لا وصيّ نبي أن يصلّي بها، فأمر الناس فمالوا إلى جنبي الطريق يصلّون، و ركب بغلة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فمضى عليها. قال جويريّة: فقلت: و اللّه لاتّبعنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و لاقلّدنّه صلاتي اليوم. [قال: ] فمضيت خلفه، فو اللّه ما جزنا جسر سورى حتى غابت الشمس. قال: فسببته أو هممت أن أسبّه. قال: فالتفت إليّ و قال: [يا] جويريّة، قلت: نعم يا أمير المؤمنين. قال: فنزل ناحية فتوضّأ، ثمّ قام فنطق بكلام لا أحسبه إلّا بالعبرانيّة. ثمّ نادى بالصلاة. [قال: ] فنظرت و اللّه إلى الشمس قد خرجت من بين جبلين لها صرير، فصلّى العصر و صلّيت معه، فلمّا فرغنا من صلاتنا عاد الليل كما كان. فالتفت إليّ، فقال: يا جويريّة إنّ اللّه تبارك و تعالى يقول فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ و إنّي سألت اللّه سبحانه باسمه الأعظم، فردّ [اللّه] عليّ الشمس.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٢٠٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ثاقب المناقب: عن داود بن كثير الرقّي، عن جويرية بن مسهر قال: لمّا رجعنا من قتال أصحاب النهروان مررنا ببابل، فقال أمير المؤمنين

- (صلوات الله عليه) -: إنّ هذه أرض معذّبة قد عذّبت مرّتين، و قد هلك فيها مائة ألف و مائتان، لا يصلّي فيها نبيّ و لا وصيّ نبيّ، فمن أراد منكم فليصلّ العصر. قال جويرية: فقلت: و اللّه لاقلّدنّ الليلة ديني و أمانتي. قال: فسرنا إلى أن غابت الشمس، و اشتبكت النجوم، و دخل وقت العشاء الآخرة، فلمّا أن خرجنا من أرض بابل نزل- (صلوات الله عليه) - عن البغلة، ثمّ انفض التراب عن حوافرها، ثمّ قال لي: يا جويرية انفض التراب عن حوافر دابّتك. قال: ففعلت. ثمّ قال لي: يا جويرية أذّن للعصر. قال: ففعلت، (قال: ) [فقلت: ] ثكلتك امّك يا جويرية ذهب النهار و هذا الليل فأذّنت للعصر، فرجعت الشمس، فسمعت لها صريرا كصرير البكرة حتى عادت إلى موضعها للعصر بيضاء نقيّة. قال: فصلّى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - ثمّ قال: أذّن للمغرب يا جويرية فأذّنت فرأيت الشمس راجعة كالفرس الجواد، ثمّ صلّيت المغرب، ثمّ قال: أذّن للعشاء الآخرة. ثمّ قلت: وصيّ محمد و ربّ الكعبة ثلاث مرّات لقد ضلّ و هلك و كفر من خالفك.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٢٠١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ثاقب المناقب: عن عبد اللّه بن مسعود قال: كنّا مع النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - إذ دخل عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - فقال

رسول اللّه: يا أبا الحسن أ تحبّ أن نريك كرامتك على اللّه؟ قال: نعم بأبي أنت و امّي يا رسول اللّه. قال: فإذا كان غدا فانطلق إلى الشمس معي فإنّها ستكلّمك بإذن اللّه تعالى، فماجت قريش و الأنصار بأجمعها، فلمّا أصبح صلّى الغداة و أخذ بيد عليّ بن أبي طالب، و انطلق ثمّ جلسا ينتظران طلوع الشمس، فلمّا طلعت الشمس قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: يا عليّ كلّمها فإنّها مأمورة و إنّها ستكلّمك، فقال- (عليه السلام) -: السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته أيّها الخلق السامع المطيع، فقالت الشمس: و عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته يا خير الأوصياء، لقد أعطيت في الدنيا و الآخرة ما لا عين رأت، و لا اذن سمعت، فقال عليّ- (عليه السلام) -: ما ذا اعطيت؟ فقالت: و لم يؤذن لي أن أخبرك فيفتتن الناس، و لكن هنيئا لك العلم و الحكمة في الدنيا و الآخرة فأنت ممّن قال اللّه فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ و أنت ممّن قال اللّه تعالى [فيه] أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ فأنت المؤمن الذي خصّك اللّه بالإيمان. و روي أنّ الشمس كلّمته ثلاث مرّات.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٢٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن شهر اشوب: عن شيرويه الديلمي، و عبدوس الهمداني، و الخطيب الخوارزمي من كتبهم، و أجازني جدّي الكيا شهر اشوب و محمد الفتّال من كتب أصحابنا نحو ابن قولويه و الكشّي، و العبدكي، عن سلمان، و أبي ذرّ، و ابن عبّاس، و عليّ بن أبي طالب- ( عليه السلام قال

النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: يا عليّ قم فانظر إلى كرامتك على اللّه تعالى، كلّم الشمس إذا طلعت، فقام عليّ و قال: السلام عليك أيّتها العبد الدائب في طاعة ربّه، فأجابته الشمس و هي تقول: و عليك السلام يا أخا رسول اللّه و وصيّه و حجّة اللّه على خلقه، فانكبّ عليّ ساجدا شكرا للّه تعالى فأخذ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - (برأسه) يقيمه و يمسح وجهه و يقول قم [يا] حبيبي فقد أبكيت أهل السماء من بكائك، و باهى اللّه بك (حملة عرشه)، ثمّ قال: الحمد للّه الذي فضّلني على سائر الأنبياء، و أيّدني بوصيّي سيّد الأوصياء، ثمّ قرأ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً الآية.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٢٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و روى هذا الحديث الشيخ المتكلّم أبو علي محمد بن أحمد ابن علي الفتّال في روضة الواعظين: قال: قال ابن عبّاس: لمّا فتح [رسول] اللّه مكّة خرجنا و نحن ثمانية آلاف، فلمّا أمسينا صرنا عشرة آلاف من المسلمين، فرفع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - الهجرة (و قال: لا هجرة) بعد الفتح، قال: ثمّ تهيّئنا إلى هوازن، فقال النبيّ

- (صلى اللّه عليه و آله) - [لعليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -] قم يا عليّ فانظر كرامتك على اللّه عزّ و جلّ، كلّم الشمس إذا طلعت. قال ابن عبّاس: و اللّه ما حسدت أحدا إلّا عليّ بن أبي طالب ذلك، و قلت للفضل: قم ننظر كيف تكلّم عليّ بن أبي طالب الشمس، فلمّا طلعت الشمس قام عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - فقال: السلام عليك أيّها العبد الدائب في طاعة ربّه، فأجابته الشمس و هي تقول: و عليك السلام يا أخا رسول اللّه و وصيّه و حجّة اللّه على خلقه، قال: فانكبّ عليّ- (عليه السلام) - ساجدا شكرا للّه عزّ و جلّ، قال: فو اللّه لقد رأيت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - قام فأخذ برأس علي- (عليه السلام) - يقيمه و يمسح وجهه و يقول: قم حبيبي فقد أبكيت أهل السماء من بكائك، و باهى اللّه عزّ و جلّ بك حملة عرشه.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٢٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثاقب المناقب: عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي، مولى أبي جعفر، عن أبي عبد اللّه- ( عليه السلام قال

خرج أمير المؤمنين- (عليه السلام) - بالناس يريد صفّين حين عبر الفرات، و كان قريبا من الجبل بصفّين، إذ حضرت صلاة المغرب، فأمر [بالنزول] فنزلوا، ثمّ توضّأ و أذّن (للمغرب)، فلمّا فرغ من الأذان انفلق الجبل عن هامة بيضاء، بلحية بيضاء، و وجه أبيض، و قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته، مرحبا بوصيّ خاتم النبيّين، و قائد الغرّ المحجّلين، و العالم المؤمن الفاضل، و الفائق ميراث الصدّيقين، و سيّد الوصيّين. فقال: و عليك السلام، يا أخي شمعون بن حمّون، وصيّ عيسى ابن مريم روح اللّه، كيف حالك؟! قال: بخير رحمك اللّه، (و أنا منتظر) روح اللّه ينزل، و لا أعلم أحدا أعظم بلاء في اللّه، و لا أحسن غدا ثوابا، [و لا أرفع مكانا] منك، اصبر [يا أخي على ما أنت فيه] حتى تلقى الحبيب غدا، و قد رأيت أصحابك بالأمس ما لقوا من بني إسرائيل، نشروهم بالمناشير، و حملوهم على الخشب لو تعلم هذه الوجوه الغير الساهمة، ما اعدّ لهم من عذاب ربّك و سوء نكاله (لم يقرّوا) و لم تعلم هذه الوجوه فلم تعلم هذه الوجوه المبيضّة ما ذا اعدّ لهم من الثواب الجزيل تمنّت أنّها قرضت بالمقاريض، و السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته، ثمّ التأم الجبل، و خرج أمير المؤمنين إلى قتال (القوم). فسأله عمّار بن ياسر، و ابن عبّاس، و مالك الأشتر، و هاشم بن عتبة، و أبو أيّوب الأنصاري، و قيس بن سعد، و عمرو بن الحمق، و عبادة ابن الصامت، و أبو الهيثم [بن] التيهان- (رضي الله عنهم) - عن الرجل، فأخبرهم أنّه شمعون بن حمّون وصيّ عيسى- (عليه السلام) -. و سمعوا منه كلامه و ازدادوا بصيرة. و رواه المفيد في أماليه: قال: حدّثني أبو الحسن عليّ بن بلال المهلّبيّ، قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللّه بن أسد الأصفهانيّ، قال: حدّثنا إبراهيم بن محمد الثقفيّ، قال: حدّثنا إسماعيل بن يسار، قال: حدّثنا عبد اللّه بن ملح، عن عبد الوهّاب ابن إبراهيم الأزديّ، عن أبي صادق، عن مزاحم بن عبد الوارث، عن محمد ابن زكريّا، عن شعيب بن واقد المزنيّ، عن محمد بن سهل مولى سليمان ابن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس، عن أبيه، عن قيس مولى عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -، قال: إنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - كان قريبا من الجبل بصفّين فحضرت صلاة المغرب فأمعن بعيدا ثمّ أذّن، فلمّا فرغ من أذانه إذا رجل مقبل نحو الجبل، أبيض الرأس و اللحية و الوجه، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين- و ساق الحديث-. و روى هذا الحديث ابن شهر اشوب في المناقب: عن عبد الرحمن ابن كثير الهاشمي، عن الصادق- (عليه السلام) - في خبر أنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - توضّأ و أذّن (للمغرب) في صفّين، فانفلق الجبل عن هامة بيضاء، و لحية بيضاء، (و وجه أبيض)، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته، مرحبا بوصيّ خاتم النبيّين، و قائد الغرّ المحجّلين، و الأغرّ المأمون، و العامل الفائز بثواب الصدّيقين، و سيّد الوصيّين، فقال له: و عليك السلام يا أخي شمعون ابن حمّون وصيّ عيسى بن مريم روح القدس، كيف حالك؟ قال: بخير رحمك اللّه، أنا منتظر روح اللّه ينزل، و لا أعلم أحدا أعظم في اللّه بلاء، و لا أحسن غدا ثوابا، [و لا أرفع مكانا] منك، اصبر [يا أخي] على ما أنت فيه حتى تلقى الحبيب غدا فقد رأيت أصحابك [يعني الأوصياء] بالأمس [لقوا] ما لقوا من بني إسرائيل نشروا بالمناشير و حملوهم على الخشب- إلى آخر كلامه-.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٢٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
ثاقب المناقب و ابن شهر اشوب و اللفظ له: عن الباقر- ( عليه السلام قال

أمير المؤمنين- (عليه السلام) - لجويرية [بن مسهر] و قد عزم على الخروج: أما [إنّه] سيعرض لك الأسد في طريقك. قال: فما الحيلة؟ قال: تقرأه منّي السلام و تخبره إنّي أعطيتك منه الأمان، فبينما هو يسير إذ أقبل نحوه أسد، فقال: يا أبا الحارث إنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - يقرئك السلام و إنّه قد آمنني منك. قال: فولّى و همهم خمسا، فلمّا رجع حكى ذلك لأمير المؤمنين- (عليه السلام) - فقال فإنّه قال لك فاقرأ وصيّ محمد منّي السلام و عقد بيده خمسا. و ذكر أبو المفضّل الشيباني نحو ذلك عن جويريّة.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٢٧٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
روضة الفضائل و البرسي: عن الحسن العسكري، عن النسب الطاهر إلى الحسين- ( عليه السلام قال

كنت مع [أبي] عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - يوما [على الصفا]، و إذا هو بدرّاج (يدرج) على وجه الأرض في الصفا، فوقف مولاي بإزائه، فقال: السلام عليك أيّها الدرّاج، فقال: و عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته يا أمير المؤمنين، فقال له عليّ- (عليه السلام) - أيّها الدرّاج ما تصنع في هذا المكان؟ فقال: [يا أمير المؤمنين] أنا في هذا المكان منذ أربعمائة سنة اسبّح اللّه تعالى و أحمده و اهلّله و اكبّره و أعبده حقّ عبادته. فقال- (عليه السلام) -: [إنّ هذا] الصفا نقيّ لا مطعم فيه و لا مشرب، فمن أين مطعمك و مشربك؟ فقال [له]: يا مولاي و حقّ من بعث ابن عمّك بالحقّ نبيّا، و جعلك وصيّا، إنّي كلّما جعت دعوت اللّه لشيعتك و محبّيك فأشبع، و إذا عطشت دعوت اللّه على مبغضك (و مبغض أهل بيتك) فأروى. (ثمّ أنشد شعرا): أيّها السائل عمّا * * * دونه النجم العليّ إنّما استخبرت عنه * * * واضح الأمر العلي خير خلق اللّه من * * * بعد النبيّين عليّ و به فاز الموالي * * * و به ضلّ الغويّ هكذا خبّرنا * * * عن ربّه الهادي النبيّ لم يحد عنه * * * و عن أبنائه إلّا الشقي

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٢٨٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الطبرسي: قال: روي عن الصادق- (عليه السلام) - أنّه [قال

] لمّا فرغ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - من خطبة يوم الغدير رؤي في الناس رجل جميل بهيّ، طيّب الريح، فقال: ما رأينا كاليوم [قطّ] و ما أشدّ ما يؤكّد لابن عمّه، و انّه لعقد عقدا لا يحلّه إلّا كافر باللّه العظيم و برسوله، ويل طويل لمن حلّ عقده. قال: فالتفت إليه عمر حين سمع كلامه فأعجبته هيئته، ثمّ التفت إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و قال: أ ما سمعت ما قال هذا الرجل قال كذا و كذا؟ فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: يا عمر أ تدري من ذلك الرجل؟ قال: لا. قال: ذلك الروح جبرئيل الأمين، فإيّاك أن تحلّه، فإنّك إن فعلت فاللّه و رسوله و ملائكته و المؤمنون منك براء (لعين الأئمّة).

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٣٠٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثاقب المناقب: عن أبي عبد اللّه- ( عليه السلام قال

أمطرت المدينة ليلة مطرا شديدا، فلمّا أصبحوا خرج رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - بعليّ، فمرّ برجل من أصحابه، فخرجوا من المدينة إلى جبل ريان - و هو جبل مسجد الخيف- فجلسوا عليه، فرفع رسول اللّه رأسه فإذا رمّانة مدلاة من رمّان الجنّة فتناولها رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - ففلقها و أكل منها، و أطعم عليّا- (عليه السلام) - و قال: يا فلان هذه رمّانة من رمّان الجنّة لا يأكلها في الدنيا إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٣٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
البرسي: عن صعصعة بن صوحان قال: أمطرت المدينة مطرا شديدا، ثمّ صحت فخرج النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - إلى صحرائها و معه أبو بكر، فلمّا خرج و إذا بعليّ مقبل، فلمّا رآه النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - قال: مرحبا بالحبيب القريب، ثمّ تلا هذه الآية وَ هُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ أنت يا عليّ منهم، ثمّ رفع رأسه إلى السماء- و أومأ بيده إلى الهواء- و إذا برمّانة تهوي إليه من السماء أشدّ بياضا من الثلج، و أحلى من العسل، و أطيب من رائحة المسك، فأخذها رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و مصّها حتى روى، ثمّ ناولها عليّا- (عليه السلام) - فمصّها (حتى روى)، ثمّ التفت إلى أبي بكر و قال

يا أبا بكر لو لا انّ طعام [أهل] الجنّة لا يأكله إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ كنّا أطعمناك منها (فإنّ طعام أهل الجنّة لا يأكله أهل النار).

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٣٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبو بصير، عن أبي عبد اللّه- ( عليه السلام قال

وجد على الجسر فوق الماء رمّانة عظيمة وقعت على الجسر لم ير مثلها في الدنيا، فمدّ الناس أيديهم ليحملوها إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فلم تصل أيديهم إليها، فسار إليها أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فمدّ يده فأخذها، فقال: هذه رمّانة من رمّان الجنّة لا يمسّها، و لا يأكل منها إلّا نبيّ، أو وصيّ نبيّ فلو لا ذلك لقسّمتها عليكم في بيت مالكم.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٣٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
الشيخ في المجالس: بإسناده في حديث المناشدة فيما احتجّ به عليهم، قال لهم- (عليه السلام) -: إنّي احبّ أن تسمعوا منّي ما أقول لكم، فإن يكن حقّا فاقبلوه، و إن يكن باطلا فانكروه، و ذكر- (عليه السلام) - لهم مناقبه الشريفة المختصّ بها دونهم، و هم يقولون بتصديقه فيما يقول، و قال في الحديث: فهل فيكم أحد أطعمه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - من فاكهة الجنّة لمّا هبط جبرئيل- (عليه السلام) - و قال

لا ينبغي أن يأكله في الدنيا إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ غيري؟ قالوا: لا.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٣٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السيّد المرتضى في عيون المعجزات هذا: قال: حدّثنا أحمد، عن إبراهيم، عن أبي عبد اللّه الصادق، عن أبيه، عن جدّه- (عليهم السلام) - قال

أعطى اللّه تعالى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - حياة طيّبة بكرامات و أدلّة و براهين و معجزات، و قوّة إيمانه، و يقين علمه و عمله، و فضّله [اللّه] على جميع خلقه بعد النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -. و لمّا أنفذه النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - لفتح خيبر قلع بابه بيمينه، و قذف به أربعين ذراعا، ثمّ دخل الخندق و حمل الباب على رأسه حتى عبر جيوش المسلمين عليه، فأتحف اللّه تعالى [يومئذ] عليّا باترجّة من اترجّ الجنّة في وسط الاترجّة فرندة عليها مكتوب اسم اللّه تعالى و اسم نبيّه محمد و اسم وصيّه علي بن أبي طالب- (صلوات الله عليهما) -. فلمّا فرغ من فتح خيبر، قال: و اللّه ما قلعت باب خيبر و قذفت به ورائي أربعين ذراعا لم تحسّس أعضائي بقوّة جسديّة، و حركة غريزيّة بشريّة، لكنّني ايّدت بقوّة ملكوتيّة، و نفس بنور ربّها مضيئة، و أنا من أحمد كالضوء من الضوء، لو تظاهرت العرب على قتالي لما ولّيت، و لو أردت أن أنتهز فرصة من رقابها لما بقيت [و لم يبالي] منّي حتفه عليّ ساقطا كان جنانه في الملمّات رابطا.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٣٨٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ثاقب المناقب: عن أبان، عن أنس بن مالك قال: خرج رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - إلى نحو البقيع، فقال لي: يا أنس انطلق و ادع لي علي بن أبي طالب، فانطلقت، فتلقّاني - (عليه السلام) - فقال

أين رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -؟ فقلت: إنّ رسول اللّه أتى نحو البقيع و هو يدعوك. فانطلق، فأتاه، فجعلا يمشيان و أنا خلفهما، و إذا غمامة قد أظلّتهما نحو البقيع، ليس على المدينة منها شيء، فتناول النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - شيئا من الغمامة، و أخذ منها شيئا شبه الاترنج، فأكل و أطعم عليّا، ثمّ قال: هكذا يفعل كلّ نبيّ بوصيّه.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٣٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السيّد الرضي في المناقب الفاخرة: قال: روي عن الرضا، عن أبيه موسى، عن أبيه جعفر، عن أبيه محمد، عن جدّه الحسين، عن عليّ بن أبي طالب- (عليهم السلام) - قال

خرجت مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - ذات يوم نمشي في طرق المدينة، فمررنا بنخل من نخلها، فقالت نخلة لاخرى: هذا محمد المصطفى و عليّ المرتضى، فجزناهما، فصاحت ثالثة لرابعة: هذا موسى و أخوه هارون، و صاحت خامسة بسادسة: هذا نوح و إبراهيم، و صاحت سابعة بثامنة: هذا محمد سيّد المرسلين، و هذا عليّ سيّد الوصيّين. فتبسّم النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - ثمّ قال: يا علي إنّما سمّي نخل المدينة صيحانا لكونه صاح بفضلي و فضلك. و روى هذا الحديث من طريق المخالفين موفّق بن أحمد في كتاب مناقب أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: قال: أخبرني شهردار هذا إجازة، أخبرني أبي: شيرويه بن شهردار الديلمي، أخبرني أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون الباقلاني الأمين - (رحمه الله) - فيما أجازه إليّ، أخبرني أبو علي الحسن بن الحسين ابن دوما ببغداد، أخبرنا أحمد بن نصر بن عبد اللّه بن الفتح الذارع بالنهروان، حدّثنا صدقة بن موسى بن تميم بن ربيعة، أبو العبّاس، حدّثنا أبي، قال: حدّثنا الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن [أبيه جعفر بن] محمد، عن أبيه محمد ابن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه عليّ بن أبي طالب- (صلوات الله عليهم) - قال: خرجت مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - ذات يوم نتمشّى في طرقات المدينة؛ إذ مررنا بنخل من نخلها، فصاحت نخلة (بنخلة) اخرى: هذا النبيّ المصطفى و [أخوه] عليّ المرتضى، و ساق الحديث إلى آخره.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٣٩٨. — الإمام الرضا عليه السلام
أبو الحسن الفقيه محمد بن أحمد بن شاذان في المناقب المائة: عن أبي بكر عبد اللّه بن عثمان قال: كنت مع النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - في بستان عامر بن سعد بعقيق السفلى، فبينما نحن نخترق البستان إذ صاحت نخلة بنخلة، فقال النبيّ

- (صلى اللّه عليه و آله) -: أ تدرون ما قالت النخلة؟ (قال): فقلنا: اللّه و رسوله أعلم. قال: صاحت: هذا محمد [رسول اللّه] و وصيّه عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -، فسمّاها النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - [من تلك الصيحة: نخلة] الصيحاني.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٤٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثاقب المناقب: عن أبي هريرة، عن أبي بكر قال: بينا [نحن] مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - إذا نحن بصائح من نخلة، فقال النبيّ

- (صلى اللّه عليه و آله) -: هل تدرون ما قالت [النخلة]؟ قالوا: اللّه و رسوله أعلم. قال: قالت: هذا محمد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و وصيّه عليّ ابن أبي طالب، فسمّاه النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - في ذلك اليوم: الصيحاني.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٤٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
البرسي: بالإسناد عن جابر، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب- ( عليه السلام قال

خرجت أنا و رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - إلى صحراء المدينة، فلمّا صرنا في الحدائق بين النخيل صاحت نخلة بنخلة: هذا النبي المصطفى و هذا علي المرتضى، ثمّ صاحت ثالثة برابعة: فهذا موسى و هذا هارون، ثمّ صاحت خامسة بسادسة: هذا خاتم النبيّين و ذا خاتم الوصيّين، فعند ذلك نظر إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - متبسّما، و قال لي: يا أبا الحسن أ ما سمعت؟ قلت: بلى يا رسول اللّه. قال: أما تسمية لهذا النخل؟ قلت: اللّه و رسوله أعلم. قال: نسمّيه صيحاني لأنّهم صاحوا بفضلي و فضلك يا علي.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٤٠٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
السيّد المرتضى في عيون المعجزات: قال: روى أصحاب الحديث عن عبد اللّه بن العبّاس أنّه قال: عقمت النساء أن يأتين بمثل عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -، فو اللّه ما سمعت و ما رأيت رئيسا يوازن به، و اللّه لقد رأيته بصفّين و على رأسه عمامة بيضاء، و كأنّ عينيه سراج سليط أو عينا أرقم، و هو يقف على شرذمة من أصحابه يحثّهم على القتال، إلى أن انتهى إليّ و أنا في كنف من الناس، و قد خرج خيل لمعاوية المعروفة بالكتيبة الشهباء عشرون ألف دارع على عشرين ألف أشهب متسربلين الحديد، (متراصّين) كأنّهم صفيحة واحدة ما يرى منهم إلّا الحدق تحت المغافر، فاقشعرّ أهل العراق لمّا عاينوا ذلك. فلمّا رأى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - هذه الحالة منهم، قال

ما لكم يا أهل العراق إن هي إلّا جثث مائلة، فيها قلوب طائرة، و رجل جراد دفت بها ريح عاصف، و شداة الشيطان ألجمتهم و الضلالة، و صرخ بهم ناعق البدعة ففتنهم، ما هم إلّا جنود البغاة و قحقحة المكاثرة، لو مسّتهم سيوف أهل الحقّ تهافتوا تهافت الفراش في النار، و لرأيتموهم كالجراد في يوم الريح العاصف. ألا فاستشعروا الخشية، و تجلببوا السكينة، و ادرعوا اللأمة، و قلقلوا الأسياف في الأغماد قبل السلّ، و انظروا الخزر، و أطعنوا الشزر و تنافحوا بالظبى، و صلوا السيوف بالخطا، و الرماح بالنبل، و عاودوا أنفسكم الكرّ، و استحيوا من الفرّ، (فإنّكم بعين اللّه، و مع ابن عمّ رسول اللّه و وصيّه) فإنّه عار باق في الأعقاب عند ذوي الأحساب، و في الفرار النار يوم الحساب، و طيبوا عن أنفسكم نفسا، و اطووا عن حياتكم كشحا، و امشوا إلى الموت قدما، و عليكم بهذا السواد الأعظم، و الرواق المطنّب، و اضربوا ثبجه فإنّ الشيطان راقد في كسره، نافخ خصييه، مفترش ذراعيه، قد قدّم للوثبة يدا، و أخّر للنكوص عقبا، فاصدموا له صدما حتى ينجلي الباطل عن الحقّ و أنتم الأعلون. (ألا) فاثبتوا في المواكب، و عضّوا على النواجد فإنّه أبنى للسيوف عن الهام فأضربوا بالصوارم فشدّوا، فها أنا ذا شادّ، محمل على الكتيبة و حملهم حتى خلطهم، فلمّا دارهم دور الرحى المسرعة، و ثار العجاج فما كنت أرى إلّا رءوسا بادرة، و أبدانا طافحة، و أيدي طائحة، و قد أقبل أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و سيفه يقطر دما و هو يقول فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ. و روي أنّ من نجا منهم رجعوا إلى عند معاوية، فلامهم على الفرار بعد أن أظهر التحسّر و الحزن على ما حلّ بتلك الكتيبة؛ فقال كلّ واحد منهم: كيف كنت رأيت عليّا و قد حمل عليّ، و كلّما التفتّ ورائي وجدته يقفو أثري. فتعجّب معاوية و قال لهم: ويلكم إنّ عليّا لواحد، كيف كان وراء جماعة متفرّقين؟!

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٤٢٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
البرسي: قال: روى صاحب عيون أخبار الرضا - (عليه السلام) - قال

(إنّ) أمير المؤمنين- (عليه السلام) - مرّ في طريق فسايره خيبريّ فمرّ بواد قد سال، فركب الخيبري مرطة، و عبر على الماء، ثمّ نادى أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: يا هذا لو عرفت ما عرفت لجزت كما جزت، فقال [له] أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: مكانك، ثمّ أومأ (بيده) إلى الماء فجمد و مرّ عليه، فلمّا رأى الخيبري ذلك أكبّ على قدميه، و قال له: يا فتى ما قلت حتى حوّلت الماء حجرا؟ فقال [له أمير المؤمنين] - (عليه السلام) -: فما قلت أنت حتى عبرت على الماء؟ فقال الخيبريّ: أنا دعوت [اللّه] باسمه الأعظم، فقال (له) أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: و ما هو؟ [قال: سألته باسم وصيّ محمد. فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: ] أنا وصيّ محمد. فقال الخيبريّ: إنّه لحقّ، ثمّ أسلم.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٤٣٠. — الإمام الرضا عليه السلام
الإمام أبو محمد العسكري- (عليه السلام) -: قال: قال عليّ بن الحسين

زين العابدين- (عليه السلام) - في مسائل عبد اللّه بن سلام لرسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و جوابه إيّاه عنها، قال [له]: يا محمد بقيت واحدة، و هي المسألة الكبرى و الغرض الأقصى: من الذي يخلفك بعدك، و يقضي ديونك، و ينجز عداتك، و يؤدّي أماناتك، و يوضح عن آياتك و بيّناتك؟ فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: اولئك أصحابي قعود، فامض إليهم فسيدلّك النور الساطع في دائرة غرّة وليّ عهدي و صفحة خدّيه، و سينطق طومارك بأنّه هو الوصيّ، و ستشهد جوارحك بذلك. فصار عبد اللّه (بن سلام) إلى القوم فرأى عليّا- (عليه السلام) - يسطع من وجهه نور يبهر نور الشمس، و نطق طوماره و أعضاء بدنه كلّ يقول: يا ابن سلام هذا عليّ بن أبي طالب المالئ جنان اللّه بمحبّيه، و نيرانه بشانئيه، الباثّ دين اللّه في أقطار الأرض و آفاقها، و النافي للكفر عن نواحيها و أرجائها، فتمسّك بولايته تكن سعيدا، و أثبت على التسليم له تكن رشيدا. فقال عبد اللّه بن سلام يا رسول اللّه هذا وصيّك الذي وعد في التوراة]: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله المصطفى، و أمينه المرتضى، و أميره على جميع الورى، و أشهد أنّ عليّا أخوه و صفيّه، و وصيّه القائم بأمره، المنجز لعداته، المؤدّي لأماناته، الموضّح لآياته و بيّناته، الدافع للأباطيل بدلائله و معجزاته، و أشهد أنّكما اللذان بشّر بكما موسى و من قبله من الأنبياء، و دلّ عليكما المختارون من الأصفياء. ثمّ قال لرسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: قد تمّت الحجج، و انزاحت العلل، و انقطعت المعاذير، فلا عذر لي إن تأخّرت عنك، و لا خير فيّ إن تركت التعصّب لك.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٤٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و قال عليّ بن محمد

- (عليهما السلام) -: و قد كان نظير هذا لعليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - لمّا رجع من صفّين و سقى القوم من الماء الذي تحت الصخرة التي قلبها، ذهب ليقعد لحاجته، فقال بعض منافقي عسكره: سوف أنظر إلى سوأته و إلى ما يخرج منه فإنّه يدّعي مرتبة النبيّ لاخبر أصحابه بكذبه. فقال عليّ- (عليه السلام) - لقنبر: يا قنبر اذهب إلى تلك الشجرة و إلى التي تقابلها- و قد كان بينهما أكثر من فرسخ- فنادهما: أنّ وصيّ محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - يأمركما أن تتلاصقا. فقال قنبر: يا أمير المؤمنين أو يبلغهما صوتي؟ فقال [عليّ] - (عليه السلام) -: إنّ الذي يبلّغ بصرك السماء و بينك و بينها مسيرة خمسمائة عام، سيبلّغهما صوتك، فذهب فنادى فسعت إحداهما إلى الاخرى سعي المتحابّين طالت غيبة أحدهما عن الآخر و اشتدّ إليه شوقه، و انضمّتا. فقال قوم من منافقي العسكر: إنّ عليّا يضاهي في سحره رسول اللّه ابن عمّه! ما ذاك رسول اللّه و لا هذا إمام، و إنّما هما ساحران! و لكنّا سندور من خلفه لننظر إلى عورته و ما يخرج منه، فأرسل اللّه ذلك إلى اذن عليّ- (عليه السلام) - من قبلهم. فقال- جهرا-: يا قنبر إنّ المنافقين أرادوا مكايدة وصيّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و ظنّوا أنّه لا يمتنع منهم إلّا بالشجرتين فارجع إليهما- يعني الشجرتين- و قل لهما: إنّ وصيّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يأمركما أن تعودا إلى مكانكما ففعل ما أمره به، فانقلعتا و عادت كلّ واحدة منهما تفارق الاخرى كهزيمة الجبان من الشجاع البطل، ثمّ ذهب عليّ- (عليه السلام) - و رفع ثوبه ليقعد، و قد مضى من المنافقين جماعة لينظروا إليه و لمّا رفع ثوبه أعمى اللّه أبصارهم فلم يبصروا شيئا، فولّوا عنه وجوههم فأبصروا كما كانوا يبصرون. ثم نظروا إلى جهته فعموا، فما زالوا ينظرون إلى جهته و يعمون و يصرفون عنه وجوههم و يبصرون، إلى أن فرغ عليّ- (عليه السلام) - و قام و رجع، و ذلك ثمانون مرّة من كلّ واحد منهم. ثمّ ذهبوا ينظرون ما خرج منه فاعتقلوا في مواضعهم فلم يقدروا أن يريموها، فإذا انصرفوا أمكنهم الانصراف و أصابهم ذلك مائة مرّة حتى نودي فيهم بالرحيل، فرحلوا و ما وصلوا إلى ما أرادوا من ذلك (الموضع) و لم يزدهم ذلك إلّا عتوّا و طغيانا و تماديا في كفرهم و عنادهم. فقال بعضهم [لبعض]: انظروا [إلى] هذا العجب! من هذه آياته و معجزاته يعجز عن معاوية و عمرو و يزيد، فأوصل اللّه عزّ و جلّ ذلك من أفواههم إلى اذنه. فقال عليّ- (عليه السلام) -: يا ملائكة ربّي ائتوني بمعاوية و عمرو و يزيد، فنظروا في الهواء فإذا ملائكة كأنّهم الشرط السودان و قد علّق كلّ واحد منهم بواحد فأنزلوهم إلى حضرته، فإذا [أحد] هم معاوية و الآخر [عمرو و الآخر] يزيد. فقال عليّ- (عليه السلام) -: تعالوا فانظروا إليهم أما لو شئت لقتلتهم و لكنّي انظرهم كما أنظر اللّه تعالى إبليس إلى يوم الوقت المعلوم، إنّ الذي ترونه بصاحبكم ليس بعجز و لا بذلّ و لكنّه محنة من اللّه تعالى لكم لينظر كيف تعملون، و لئن طعنتم على عليّ- (عليه السلام) - فقد طعن الكافرون و المنافقون قبلكم على رسول اللّه - (صلى اللّه عليه و آله) -. فقالوا: إنّ من طاف ملكوت السماوات و الجنان في ليلة، و رجع كيف يحتاج إلى أن يهرب و يدخل الغار، و يأتي [إلى] المدينة من مكّة في أحد عشر يوما؟ [قال] و إنّما هو من اللّه تعالى إذا شاء أراكم القدرة لتعرفوا صدق أنبياء اللّه و أوصيائهم و إذا شاء امتحنكم بما تكرهون لينظر كيف تعملون، و ليظهر حجته عليكم.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٤٧٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الشيخ في أماليه: قال: أخبرني محمد بن محمد- يعني المفيد- قال: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن بلال المهلّبي، قال: حدّثني إسماعيل بن عليّ بن عبد الرحمن البريري الخزاعي، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني عيسى بن حميد الطائي، قال: حدّثنا [أبي: ] حميد بن قيس، قال: سمعت أبا الحسن علي بن الحسين بن علي بن الحسين يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبا جعفر محمد بن عليّ بن الحسين يقول

إنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - لمّا رجع من وقعة الخوارج اجتاز بالزوراء، فقال للناس: [إنّها الزوراء] فسيروا و جنّبوا عنها، فإنّ الخسف أسرع إليها من الوتد في النخالة. (فلمّا أتى موضعا من أرضها، قال: ما هذه الأرض؟ قيل: أرض نجران، فقال: أرض سباخ جنّبوا و يمنّوا)، فلمّا أتى يمنة السواد و إذا هو براهب في صومعته، فقال له: يا راهب أنزل هاهنا؟ قال له الراهب: لا تنزل هذه الأرض بجيشك. فقال: و لم؟ قال: لأنّه لا ينزلها إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ بجيشه يقاتل في سبيل اللّه عزّ و جلّ، كذا نجد في كتبنا. فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: فأنا وصيّ سيّد الأنبياء، و (أنا) سيّد الأوصياء. فقال له الراهب: فأنت إذا أصلع قريش، و وصيّ محمد- (صلى اللّه عليه و آله) -؟ قال له أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: أنا ذلك، فنزل الراهب إليه، فقال: خذ عليّ شرائع الإسلام، إنّي وجدت في الإنجيل نعتك، و أنّك تنزل أرض براثا بيت مريم و أرض عيسى- (عليه السلام) -. فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: قف و لا تخبرنا بشيء، ثمّ أتى موضعا، فقال: الكزوا هذه، فألكزه برجله- (عليه السلام) - فانبجست عين خرارة، فقال: هذه عين مريم التي أنبعت لها. ثمّ قال: اكشفوا هاهنا على سبعة عشر ذراعا، فكشف فإذا بصخرة بيضاء، فقال عليّ- (عليه السلام) -: على هذه وضعت مريم عيسى من عاتقها و صلّت هاهنا، فنصب أمير المؤمنين- (عليه السلام) - الصخرة و صلّى إليها، و أقام هناك أربعة أيّام يتمّ الصلاة، و جعل الحرم في خيمة من الموضع على دعوة، ثمّ قال: أرض براثا هذه بيت مريم- (عليها السلام) - هذا الموضع المقدّس صلّى فيه الأنبياء. قال أبو جعفر محمد بن عليّ- (عليهما السلام) -: و لقد وجدنا أنّه صلّى فيه إبراهيم قبل عيسى- (عليهما السلام) -.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٤٨٩. — الإمام السجاد عليه السلام
البرسي: انّ أمير المؤمنين- ( عليه السلام قال

الراهب. فقال- (عليه السلام) -: الحقوني. ثمّ سار غير بعيد، فقال: احفروا هاهنا، فحفروا فوجدوا صخرة عظيمة، فقال: اقلبوها تجدوا تحتها الماء، فتقدّم إليها أربعون رجلا فلم يحرّكوها، فقال- (عليه السلام) -: إليكم عنها، فتقدّم و حرّك شفتيه بكلام لم يعلم ما هو، ثمّ دحاها بالهواء ككرة [في] الميدان. فقال الراهب- و هو ينظر إليه و قد أشرف عليه-: من أين أنت يا فتى فنحن انزل في كتابنا إنّ هذا الدير بني على البئر و العين و إنّها لا يظهرها إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ فأيّهما أنت؟ فقال: أنا وصيّ خير الأنبياء، و أنا وصيّ سيّد الأنبياء، و أنا وصيّ خاتم النبيّين، (أنا) ابن عمّ قائد الغرّ المحجّلين، أنا عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين. قال: فلمّا سمع الراهب نزل من الصومعة، و خرج و مشى و هو يقول: مدّ يدك فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه، و أنّ عليّ بن أبي طالب وصيّه و خليفته من بعده، قال: ثم شرب المسلمون [من العين] و ماؤها أبيض من الثلج، و أحلى من العسل، فرووا منه، و سقوا خيولهم، و ملئوا رواياهم، ثمّ أعاد- (عليه السلام) - الصخرة إلى موضعها، ثمّ ارتحل من نحوها إلى ديارهم.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٤٩٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
محمد بن يعقوب: عن عليّ بن محمد، عن بعض أصحابنا ذكر اسمه قال: حدّثنا محمد بن إبراهيم، قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إسماعيل ابن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب، قال: حدّثني جعفر بن زيد ابن موسى، عن أبيه، عن آبائه- (عليهم السلام) - قال

وا: جاءت أمّ أسلم [يوما] إلى النبيّ - (صلى اللّه عليه و آله) - و هو في منزل أمّ سلمة، فسألتها عن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فقالت: خرج في بعض الحوائج و الساعة يجيء. فانتظرته عند أمّ سلمة حتى جاء- (صلى اللّه عليه و آله) -. فقالت أمّ أسلم: بأبي أنت و امّي يا رسول اللّه إنّي قد قرأت الكتب و علمت كلّ نبيّ و وصيّ، فموسى كان له وصيّ في حياته و وصيّ بعد موته، و كذلك عيسى، فمن وصيّك يا رسول اللّه!؟ فقال لها: يا أمّ أسلم وصيّي في حياتي و بعد مماتي واحد، ثمّ قال لها يا أمّ أسلم من فعل فعلي [هذا] فهو وصيّي، ثمّ ضرب بيده إلى حصاة من الأرض، ففركها بإصبعه، فجعلها شبه الدقيق، ثمّ عجنها، ثمّ طبعها بخاتمه، ثمّ قال: من فعل فعلي هذا فهو وصيّي في حياتي و بعد مماتي. فخرجت من عنده، فأتيت أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فقلت: بأبي أنت و امّي أنت وصيّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -؟ قال: نعم يا أمّ أسلم، ثمّ ضرب بيده إلى حصاة، ففركها، فجعلها كهيئة الدقيق، ثمّ عجنها، و ختمها بخاتمه، ثمّ قال: يا أمّ أسلم من فعل فعلي هذا فهو وصيّي. فأتيت الحسن- (عليه السلام) - و هو غلام فقلت له: يا سيّدي أنت وصيّ أبيك؟ فقال: نعم يا أمّ أسلم، ثمّ ضرب بيده و أخذ حصاة، ففعل بها كفعلهم. فخرجت من عنده، فأتيت الحسين- (عليه السلام) - و إنّي أستصغره لسنّه، فقلت له: بأبي أنت و امّي أنت وصيّ أخيك؟ فقال: نعم يا أمّ أسلم، ائتيني بحصاة، ثمّ فعل كفعلهم. فعمّرت أمّ أسلم حتى لحقت بعليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - بعد قتل الحسين - (عليه السلام) - في منصرفه، فسألته أنت وصيّ أبيك؟ فقال: نعم ثمّ فعل كفعلهم- (صلوات الله عليهم اجمعين) - (فخرجت من عنده).

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٥١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
روي بالأسانيد عن عليّ بن أبي طالب- ( عليه السلام قال

قدم على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - حبر من أحبار اليهود فقال: يا رسول اللّه قد أرسلني إليك قومي أنّه عهد إلينا نبيّنا موسى بن عمران- (عليه السلام) - و قال: إذا بعث بعدي نبيّ اسمه محمد و هو عربيّ فامضوا إليه، و اسألوه أن يخرج لكم من جبل [هناك] سبع نوق، حمر الوبر، سود الحدق، فإن أخرجها لكم فسلّموا عليه و آمنوا به، و اتّبعوا النور الذي انزل معه، فهو سيّد الأنبياء، و وصيّه سيّد الأوصياء و هو منه مثل أخي هارون منّي، فعند ذلك قال: اللّه أكبر، قم بنا يا أخا اليهود. قال: فخرج [النبيّ] - (صلى اللّه عليه و آله) - و المسلمون حوله إلى ظاهر المدينة، و جاء إلى جبل فبسط البردة، و صلّى ركعتين، و تكلّم بكلام خفيّ، و إذا الجبل يصرّ صريرا عظيما، و انشقّ و سمع الناس حنين النوق. فقال اليهودي: فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّك محمد رسول اللّه، و أنّ جميع ما جئت به صدقا و عدلا، يا رسول اللّه أمهلني حتى أمضي إلى قومي و أخبرهم ليقضوا عدتهم منك، و يؤمنوا بك. قال: فمضى الحبر إلى قومه (فأخبرهم) بذلك، فنفروا بأجمعهم و تجهّزوا للمسير فساروا يطلبون المدينة، ليقضوا عدتهم، فلمّا دخلوا المدينة وجدوها مظلمة مسودّة لفقد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و قد انقطع الوحي من السماء، و قد قبض- (صلى اللّه عليه و آله) - و جلس مكانه أبو بكر! فدخلوا عليه و قالوا: أنت خليفة رسول اللّه؟ قال: نعم. قالوا: أعطنا عدتنا من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -. قال: و ما عدتكم؟ فقالوا: أنت أعلم [منّا] بعدتنا إن كنت خليفته حقّا، و إن لم تكن خليفته فكيف جلست مجلس نبيّك بغير حقّ لك و لست له أهلا؟ قال: فقام و قعد و تحيّر في أمره و لم يعلم ما ذا يصنع، و إذا برجل من المسلمين قد قام فقال: اتّبعوني حتى أدلّكم على خليفة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -. قال: فخرجوا من بين يدي أبي بكر و اتّبعوا الرجل حتى أتوا إلى منزل فاطمة الزهراء- (عليها السلام) - و طرقوا الباب، و إذا بالباب قد فتح، و قد خرج عليهم [عليّ] و هو شديد الحزن على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فلمّا رآهم قال: أيّها اليهود تريدون عدتكم من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -؟ قالوا: نعم. فخرج معهم [و ساروا] إلى ظاهر المدينة إلى الجبل الذي صلّى عنده رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فلمّا رأى مكانه تنفّس الصعداء، و قال: بأبي و امّي من كان بهذا الموضع منذ هنيئة، ثمّ صلّى ركعتين، و إذا بالجبل قد انشقّ و خرجت النوق (منه) و هي سبع نوق، فلمّا رأوا ذلك قالوا بلسان واحد: نشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا- (صلى اللّه عليه و آله) - رسول اللّه، [و أنّك الخليفة من بعده] و أنّ ما جاء به [النبيّ] من عند ربّنا هو الحقّ، و أنّك خليفته حقّا، و وصيّه، و وارث علمه، فجزاك اللّه و جزاه عن الإسلام خيرا؛ ثمّ رجعوا إلى بلادهم مسلمين موحّدين.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٥٢١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الرواندي: عن [علي بن] أبي حمزة الثمالي، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه- (عليهما السلام) - قال

كان عليّ- (عليه السلام) - ينادي: من كان له عند رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - عدة أو دين فليأتني، فكان كلّ من أتاه يطلب دينا، أو عدة يرفع مصلّاه، فيجد ذلك [كذلك] تحته فيدفعه إليه. فقال الثاني للأوّل: ذهب هذا بشرف الدنيا [في هذا] من دوننا، (فقال: ) فما الحيلة؟ فقال: لعلّك لو ناديت كما نادى هو كنت تجد [ذلك] كما يجد [هو]، إذ كان إنّما يقضي عن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فنادى أبو بكر [كذلك]، فعرف أمير المؤمنين- (عليه السلام) - الحال، فقال: أما إنّه سيندم على ما فعل. فلمّا كان من الغد أتاه أعرابيّ و هو جالس في جماعة من المهاجرين و الأنصار، فقال: أيّكم وصيّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -؟ فأشاروا إلى أبي بكر. فقال: أنت وصيّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و خليفته؟ قال: نعم، فما تشاء؟ قال: فهلمّ الثمانين الناقة التي ضمن لي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -. قال: و ما هذه النوق؟ قال: ضمن لي [رسول اللّه] ثمانين ناقة حمراء، كحل العيون. فقال لعمر: كيف نصنع الآن؟ قال: إنّ الأعراب جهّال، فاسأله: أ لك شهود بما تقوله فتطلبهم منه؟ فقال [أبو بكر للأعرابي: أ لك شهود بما تقول؟ قال: ] و مثلي يطلب منه الشهود على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - بما يضمنه لي؟! و اللّه ما أنت بوصيّ رسول اللّه و (لا) خليفته. فقام [إليه] سلمان و قال: يا أعرابيّ اتّبعني (حتى) أدلّك على وصيّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فتبعه الأعرابيّ حتّى انتهى إلى عليّ- (عليه السلام) - فقال: أنت وصيّ رسول اللّه؟ قال: نعم، فما تشاء؟ قال: إنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - ضمن لي ثمانين ناقة حمراء، كحل العيون فهاتها. فقال له عليّ- (عليه السلام) -: أسلمت أنت و أهل بيتك؟ فانكبّ الأعرابيّ على يديه يقبّلهما، و هو يقول: أشهد أنّك وصيّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و خليفته، فبهذا وقع الشرط بيني و بينه و قد أسلمنا جميعا. فقال عليّ- (عليه السلام) -: (يا حسن) انطلق أنت و سلمان و هذا الأعرابيّ إلى وادي فلان فناد: يا صالح [يا صالح]، فإذا أجابك فقل: إنّ أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام و يقول لك: هلمّ الثمانين الناقة التي ضمنها رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - لهذا الأعرابيّ. قال سلمان: فمضينا إلى الوادي، فنادى الحسن: (يا صالح) فأجابه: لبّيك يا ابن رسول اللّه، فأدّى إليه رسالة أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فقال: السمع و الطاعة، فلم يلبث أن خرج إلينا زمام ناقة من الأرض، فأخذ الحسن زمامها، فناوله الأعرابيّ و قال: خذ، فجعلت النوق تخرج حتى كملت الثمانون على الصفة.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٥٢٣. — الإمام السجاد عليه السلام
المفيد في الاختصاص: عن الحسين بن الحسن بن أبان قال: حدّثني الحسين بن سعيد و كتبه لي بخطّه بحضرة أبي: الحسن بن أبان، قال: حدّثني محمد بن سنان، عن حمّاد البطيخي، عن رميلة و كان من أصحاب أمير المؤمنين- (عليه السلام) - قال

إنّ نفرا من أصحابه قالوا: يا أمير المؤمنين إنّ وصيّ موسى- (عليه السلام) - كان يريهم العلامات بعد موسى، و إنّ وصيّ عيسى- (عليه السلام) - كان يريهم العلامات بعد عيسى، فلولا أريتنا. قال: لا تقرّون، فألحّوا عليه و قالوا: يا أمير المؤمنين، فأخذ بيد تسعة منهم و خرج بهم قبل أبيات الهجريّين حتى أشرف على السبخة، فتكلّم بكلام خفيّ، ثمّ قال بيده: اكشفي غطاءك، فإذا كلّ ما وصف اللّه في الجنّة نصب أعينهم مع روحها و زهرتها، فرجع منهم أربعة يقولون: سحرا سحرا، و ثبت رجل منهم بذلك (ما شاء اللّه)، ثمّ جلس مجلسا فتفلّت منه شيء من الكلام في ذلك، فتعلّقوا به، فجاءوا به إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام) -، و قالوا: يا أمير المؤمنين اقتله و لا تداهن في دين اللّه، قال: و ما له؟ قالوا: سمعناه يقول كذا و كذا. فقال له: ممّن سمعت هذا الكلام؟ قال: سمعته من فلان بن فلان. فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: رجل سمع من غيره شيئا فأدّاه، لا سبيل على هذا. فقالوا: داهنت في دين اللّه، و اللّه لنقتلنّه! فقال: و اللّه لا يقتله منكم رجل إلّا أبرأت عترته.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٢٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ابن شهرآشوب: عن جابر بن عبد اللّه و حذيفة بن اليمان و عبد اللّه ابن العبّاس و أبي هارون العبدي، عن عبد اللّه بن عثمان و حمدان بن المعافى، عن الرضا- ( عليه السلام قال

قال صاحب الكتاب- (رحمه الله) -: ) و لقد أنبأني أيضا [ابن] شيرويه الديلمي بإسناده إلى موسى بن جعفر- (عليه السلام) -، عن آبائه، عن أمير المؤمنين- (عليهم السلام) - قال: كنّا مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - في طرقات المدينة، إذ جعل خمسه في خمس أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فو اللّه ما رأينا خمسين أحسن منها، إذ مررنا على نخل المدينة فصاحت نخلة باختها: هذا محمد المصطفى، و هذا عليّ المرتضى، فاجتزناهما، فصاحت ثانية [بثالثة]: هذا نوح النبي، و هذا إبراهيم الخليل، فاجتزناهما، فصاحت ثالثة برابعة: هذا موسى و أخوه هارون، فاجتزناهما، فصاحت رابعة بخامسة: هذا محمد سيّد النبيّين، و هذا عليّ سيّد الوصيّين. فتبسّم النبيّ (ضاحكا) - (صلى اللّه عليه و آله) - ثمّ قال: [يا عليّ] سمّ نخل المدينة صيحانيّا، فقد صاحت بفضلي و فضلك. و روي أنّه كان البستان لعامر بن سعد بعقيق السفلى.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٥٢. — الإمام الرضا عليه السلام
السيّد المرتضى: حدّثني أبو التحف مرفوعا إلى حذيفة بن اليمان قال: كنّا بين يدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - إذ حفّنا صوت عظيم، فقال- (صلى اللّه عليه و آله) -: انظروا ما دهاكم و نزل بكم؟ فخرجنا إلى ظاهر المدينة فإذا بأربعين راكبا على أربعين ناقة بأربعين موكبا (من العقيق)، على كلّ واحد منهم بدنة من اللؤلؤ، و على رأس كلّ واحد منهم قلنسوة مرصّعة بالجواهر الثمينة، يقدمهم غلام لا نبات بعارضيه، كأنّه فلقة قمر و هو ينادي الحذار الحذار، البدار البدار، إلى محمد المختار، المبعوث في الأقطار. قال حذيفة: فرجعت إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و أخبرته، فقال: يا حذيفة انطلق إلى حجرة كاشف الكرب، و هازم العرب، و حمزة بني عبد المطّلب، الليث الهصور، و اللسان الشكور، و الطرف النائي الغيور، و البطل الجسور، و العالم الصبور، الذي [جرى] اسمه في التوراة و الإنجيل و الزبور. (قال حذيفة: ) فأسرعت إلى حجرة مولاي- (عليه السلام) - اريد [إخباره] فإذا به قد لقيني، و قال

يا حذيفة جئتني لتخبرني بقوم أنا بهم عالم منذ خلقوا و ولدوا. قال حذيفة: و أقبل سائرا و أنا خلفه حتى دخل المسجد و القوم حافّون برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فلمّا رأوه نهضوا له قياما. فقال- (عليه السلام) -: كونوا على أماكنكم، فلمّا استقرّ به المجلس قام الغلام الأمرد قائما دون أصحابه و قال: أيّكم الراهب إذا انسدل الظلام، أيّكم المنزّه عن عبادة الأوثان و الأصنام، [أيّكم الشاكر لما أولاه المنّان، ] أيّكم الساتر عورات النسوان، أيّكم الصابر يوم الضرب و الطعان، أيّكم قاتل الأقران، و مهدم البنيان، و سيّد الإنس و الجانّ، أيّكم أخو محمد المصطفى المختار، و مبدّد المارقين في الأقطار، أيّكم لسان الحقّ الصادق، و وصيّه الناطق، أيّكم المنسوب إلى أبي طالب بالولد، و القاعد للظالمين بالمرصد. فقال [رسول اللّه] - (صلى اللّه عليه و آله) -: يا عليّ أجب الغلام، و قم بحاجته. فقال- (عليه السلام) -: أنا يا غلام، ادن منّي، فإنّي اعطيك سؤلك، و أشفي غليلك بعون اللّه سبحانه و تعالى و مشيّته، فانطق بحاجتك لابلغك امنيتك، ليعلم المسلمون أنّي سفينة النجاة، و عصى موسى، و الكلمة الكبرى، و النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون، و الصراط المستقيم الذي من حاد عنه ضلّ و غوى. فقال الغلام: إنّ لي أخا مولعا بالصيد و القنص فخرج في بعض الأيّام يتصيّد، فعارضته بقرات وحش عشر، فرمى أحدها فقتلها، فانفلج نصفه في الوقت، و قل كلامه حتى لا يكلّمنا إلّا إيماء، و قد بلغنا أنّ صاحبكم يرفع عنه ما نزل به يا أهل المدينة و أنا القحقاح بن الحلاحل بن أبي الغضب بن سعد بن المقنع بن عملاق بن ذاهل بن صعب، و نحن من بقايا قوم عاد، نسجد للأصنام، و نقتسم بالأزلام، فإن شفى صاحبكم أخي آمنّا على يده، و نحن تسعون ألفا، فينا البأس و النجدة و القوّة و الشدّة، و لنا الكنوز من العندح و العسجد و البندح و الديباج و الذهب و الفضّة و الخيل و الإبل، و لنا المضارب العانية و المغالب، نحن سبّاق جلّاد، سواعدنا شداد، و أسيافنا حداد، و قد أخبرتكم بما عندي. فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: و أين أخوك يا غلام؟ فقال: سيأتي في هودج له. فقال- (عليه السلام) -: إذا جاء أخوك شفيت علّته فالناس على مثل ذلك إذا أقبلت امرأة عجوز تحت محمل على جمل، فأنزلته بباب المسجد، فقال الغلام: يا عليّ جاء أخي، فنهض- (عليه السلام) - و دنا من المحمل، و إذا فيه غلام له وجه صبيح، فلمّا نظر إليه أمير المؤمنين- (عليه السلام) - بكى الغلام و قال بلسان ضعيف: إليكم الملجأ و المشتكى يا أهل المدينة، فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: اخرجوا الليلة إلى البقيع فستجدون من عليّ عجبا. قال حذيفة: فاجتمعوا الناس من العصر في البقيع إلى أن هدأ الليل، ثمّ خرج إليهم أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و قال لهم: اتبعوني، فأتبعوه، و إذا بنارين متفرّقة قليلة و كثيرة، فدخل في النار القليلة. قال حذيفة: فسمعنا زمجرة كزمجرة الرعد، فقلبها على النار الكثيرة و دخل فيها، و نحن بالبعد و ننظر إلى النيران إلى أن أسفر الصبح، ثمّ طلع منها و قد كنّا آيسنا منه، فجاء و بيده رأس دوره سبعة [عشر] اصبع، له عين واحدة في جبهته، فأقبل إلى المحمل الذي فيه الغلام و قال: قم بإذن اللّه يا غلام، فما عليك من بأس، فنهض الغلام و يداه صحيحتان، و رجلاه سالمتان، فانكبّ على رجله يقبّلها (و أسلم) و أسلم القوم الذين كانوا معه و الناس متحيّرون لا يتكلّمون، فالتفت إليهم و قال: أيّها الناس هذا رأس العمرو بن الأخيل بن لاقيس بن إبليس كان في اثني عشر فيلق من الجنّ، و هو الذي فعل بالغلام ما فعل، فقاتلتهم و ضربتهم بالاسم المكتوب على عصى موسى- (عليه السلام) - التي ضرب بها البحر فانفلق البحر اثني عشر طريقا فماتوا كلّهم، فاعتصموا باللّه تعالى و بنبيّه [محمد] - (صلى اللّه عليه و آله) - و وصيّه [عليّ]. و رواه الشيخ البرسي، و بين الروايتين اختلاف في البعض، بالإسناد يرفعه إلى ابن عبّاس- (رضي الله عنه) - أنّه قال: صلّى بنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - صلاة الغداة و استند إلى محرابه و الناس حوله، منهم: المقداد و حذيفة و أبو ذرّ و سلمان الفارسي، و إذا بأصوات عالية قد ملأت المسامع فعند ذلك قال: يا حذيفة، يا سلمان، [انظروا] ما الخبر؟ قال: فخرجا و إذا هما بنفر و هم على رواحلهم و هم أربعون رجلا، بأيديهم الرماح الخطيّة، و على رءوس الرماح أسنّة من العقيق الأحمر، و على كلّ واحد [منهم] بدنة من اللؤلؤ، على رءوسهم قلانس مرصوعة بالدرّ و الجواهر، يقدمهم غلام لا نبات بعارضيه، كأنّه فلقة قمر، و هم ينادون الحذار الحذار (البدار) البدار، إلى محمد المختار، المنعوت في الأقطار. قال حذيفة: فأخبرت النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - بذلك، فقال: يا حذيفة انطلق إلى حجرة كاشف الكروب، عند علّام الغيوب، الليوث الهصور، و اللسان الشكور، و الهزبر الغيور، و البطل الجسور، و العالم الصبور، الذي جرى اسمه في التوراة و الإنجيل [و الفرقان] و الزبور، و انطلق إلى حجرة ابنتي و ائتيني ببعلها عليّ بن أبي طالب. قال: فمضيت و إذا به قد تلقّاني و قال: يا حذيفة قد جئت لتخبرني عن قوم أنا عالم بهم منذ خلقوا و منذ ولدوا و في أيّ شيء جاءوا. فقال حذيفة: زادك اللّه تعالى يا مولاي علما و فهما، ثمّ أقبل- (عليه السلام) - إلى المسجد و القوم محدقون برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فلمّا رأوا الإمام- (عليه السلام) - نهضوا قياما على أقدامهم، فقال لهم النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: كونوا على مجالسكم، فقعدوا. فلمّا استقرّوا في المجلس قام الغلام الأمرد قائما دون أصحابه و قال: أيّها الناس، أيّكم الراهب إذا انسدل الظلام، أيّكم المنزّه عن عبادة الأوثان، أيّكم مكسّر الأصنام، [أيّكم] الساتر عورات النسوان، أيّكم الشاكر لما أولاه المنّان، أيّكم الصابر يوم الضرب و الطعان، أيّكم منكس الأبطال و الفرسان، أيّكم أخو محمد معدن الإيمان، أيّكم وصيّه الذي نصر به دينه على سائر الأديان، أيّكم عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -؟ فعند ذلك قال النبي- (صلى اللّه عليه و آله) -: يا عليّ أجب الغلام الذي [هو في] وصفك [علّام] و قم بحاجته، فقال عليّ- (عليه السلام) -: ادن منّي يا غلام، إنّي اعطيك سؤلك و المرام، و أشفيك عن الأسقام و الآلام، بعون ربّ الأنام، فأنطق بحاجتك فإنّي ابلّغك امنيتك ليعلم المسلمون أنّي سفينة النجاة، و عصى موسى، و الكلمة الكبرى، و النبأ العظيم، و الصراط المستقيم. فقال الغلام: إنّ معي أخا لي و كان مولعا بالصيد، فخرج في بعض أيّامه متصيّدا، فعارضته بقرات وحش عشر، فرمى إحداهنّ فقتلها، فانفلج من نصفه في الحال و الوقت، و قلّ كلامه حتى لا يكلّمنا إلّا إيماء، و قد بلغنا أنّ صاحبكم يدفع عنه ما يحذر و ما نزل به، فإن شفى صاحبكم علّته آمنّا [به]، ففينا النجدة و البأس [و القوّة] و الشدّة و المراس، و لنا الخيول و الإبل و الذهب و الفضّة و المضارب العالية، و نحن سبعون ألف فارس بخيول جياد، و سواعد شداد، و نحن بقايا قوم عاد، فعند ذلك قال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: أين أخوك يا عجاج بن الحلال بن أبي الغضب بن سعد بن المقنّع بن عملاق بن ذهل ابن صعب العادي. قال: فلمّا سمع الغلام نسبه قال: ها هو في هودج سيأتي مع جماعة منّا يا مولاي إن شفيت علّته رجعنا عن عبادة الأوثان، و اتبعنا ابن عمّك صاحب البردة و القضيب و الحسام. قال: فبينما هم في الكلام إذ قد أقبلت امرأة عجوز بجنب محمل على جمل، فأبركته بباب مسجد النبي - (صلى اللّه عليه و آله) - فقال الغلام: جاء أخي يا فتى، فنهض أمير المؤمنين- (عليه السلام) - ودنا من المحمل، فإذا فيه غلام له وجه صبيح، ففتح عينيه و نظر إلى وجه عليّ المرتضى، فبكى و قال بلسان ضعيف، و قلب حزين: إليكم المشتكى و الملتجى يا أهل العبا، فقال له عليّ: لا بأس عليك بعد اليوم، ثمّ نادى: أيّها الناس اخرجوا هذه الليلة إلى البقيع فسترون من عليّ عجبا. قال حذيفة بن اليمان: فاجتمع الناس في البقيع من العصر إلى أن هدأ الليل، فخرج إليهم أمير المؤمنين- (عليه السلام) - [و معه ذو الفقار] و قال: اتبعوني حتى اريكم عجبا، فتبعوه فإذا هو بنارين متفرّقتين نار قليلة و نار كثيرة، فدخل في النار القليلة و أقلبها على الكثيرة. قال حذيفة: و سمعت زمجرة كزمجرة الرعد فقلبت النار بعضا في بعضها، ثمّ دخل فيها و نحن بالبعد عنه، و قد تداخلنا الرعب من كثرة زمجرة الرعد و نحن ننظر ما يصنع بالنار، و لم يزل كذلك إلى أن أسفر الصبح، ثمّ خمدت النار، ثمّ طلع منها و كنّا قد آيسنا منه، فوصل إلينا و بيده رأس ذروته أحد عشر إصبعا، له عين واحدة في جبهته، و هو ماسك بشعره و له شعر مثل [شعر] الدبّ، فقلنا له: عين اللّه تعالى عليك، ثمّ أتى به إلى المحمل الذي فيه الغلام، و قال: قم بإذن اللّه تعالى يا غلام فما بقى عليك بأس، فنهض الغلام و يداه صحيحتان، و رجلاه سليمتان، فانكبّ على رجلي الإمام يقبّلهما و [هو] يقول: مدّ يدك فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و [أشهد] أنّ محمدا رسول اللّه، و أنّك علي وليّ اللّه و ناصر دينه، ثمّ أسلم القوم الذين كانوا معه. قال: و بقى الناس متحيّرين و لا يتكلّمون قد بهتوا لمّا رأوا الرأس و خلقته، فالتفت إليهم عليّ- (عليه السلام) - و قال: أيّها الناس هذا رأس عمرو بن الاخيل بن لاقيس بن إبليس اللعين كان في اثني عشر ألف فيلق من الجنّ، و هو الذي فعل بالغلام ما شاهدتموه، فضربتهم بسيفي هذا، و قاتلتهم بقلبي [هذا] فماتوا كلّهم باسم اللّه الذي كان في عصى موسى التي ضرب بها البحر فانفلق اثنا عشر فريقا، فاعتصموا بطاعة اللّه [و طاعة رسوله] ترشدوا.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و روي في حديث وفاة عمر بن الخطّاب، عن ابن عبّاس و كعب الأحبار- و الحديث طويل- و فيه: انّه قال عبد اللّه بن عمر: و لمّا دنت وفاة أبي كان يغمى عليه تارة و يفيق اخرى، فلمّا أفاق قال: يا بنيّ ادركني بعليّ ابن أبي طالب قبل الموت، فقلت: و ما تصنع بعليّ بن أبي طالب، و قد جعلتها شورى، و أشركت عنده غيره؟ قال: يا بنيّ، سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يقول

إنّ في النار تابوتا يحشر فيه اثنا عشر رجلا من أصحابي، ثمّ التفت إلى أبي بكر، و قال: احذر أن تكون أوّلهم، ثمّ التفت إلى معاذ بن جبل و قال: إيّاك يا معاذ أن تكون الثاني، ثمّ التفت إليّ ثمّ قال: يا عمر إيّاك أن تكون الثالث، و قد اغمي عليه فأفاق. ثمّ قال: عليّ بابني، و رأيت التابوت و ليس فيه إلّا أبو بكر و معاذ بن جبل و أنا الثالث لا أشكّ فيه. قال عبد اللّه: فمضيت إلى عليّ بن أبي طالب و قلت: يا ابن عمّ رسول اللّه إنّ أبي يدعوك لأمر قد أحزنه، فقام عليّ- (عليه السلام) - معه، فلمّا دخل عليه قال له: يا ابن عمّ رسول اللّه أ لا تعفو عنّي و تحللني عنك، و عن زوجتك فاطمة، و اسلّم إليك الخلافة؟ فقال له علي: نعم غير أنّك تجمع المهاجرين و الأنصار، و اعط الحقّ الذي خرجت عليه من ملكه، و ما كان بينك و بين صاحبك من معاهدتنا، و أقرّ لنا بحقّنا، و أعفو عنك، و احلّلك، و أضمن لك عن ابنة عمّي فاطمة. قال عبد اللّه: فلمّا سمع ذلك أبي حوّل وجهه إلى الحائط، و قال: النار يا أمير المؤمنين و لا العار، فقام علي- (صلوات الله عليه) - و خرج من عنده، فقال له ابنه: لقد أنصفك الرجل يا أبت، فقال له: يا بنيّ إنّه أراد أن ينشر أبا بكر من قبره، و يضرم له و لأبيك النار، و تصبح قريش موالين لعلي بن أبي طالب، و اللّه لا كان ذلك أبدا. قال: ثمّ إنّ عليّا قال لعبد اللّه بن عمر: ناشدتك باللّه يا عبد اللّه بن عمر ما قال لك حين خرجت من عنده؟ قال: أما إذا ناشدتني اللّه و ما قال لي بعدك فإنّه قال: إنّ أصلع قريش يحملهم على المحجّة البيضاء، و أقامهم على كتاب ربّهم و سنّة نبيّهم. قال: يا ابن عمر فما قلت له عند ذلك؟ قال: قلت له: فما يمنعك أن تستخلفه؟ قال: و ما ردّ عليك؟ قال: ردّ عليّ: اكتمه. قال عليّ- (عليه السلام) -: فإنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - أخبرني به في حياته، ثمّ أخبرني في ليلة وفاته، فأنشدتك اللّه يا ابن عمر إن أنا أخبرتك به لتصدّقني، قال: إذا سألت، قال: إنّه قال لك حين قلت له: فما يمنعك أن تستخلفه؟ قال: يمنعني الصحيفة التي كتبناها بيننا و العهد في الكعبة، فسكت ابن عمر، فقال له عليّ: سألتك بحقّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - لما سكتّ عنّي. قال أبي: سليم: رأيت ابن عمر في ذلك المحلّ قد خنقته العبرة، و دمعت عيناه، ثمّ انّ عمر تأوّه ساعة و مات آخر ليلة التاسع من شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث و عشرين من الهجرة، و قيل لأربع بقين من ذي الحجّة من السنة المذكورة و الأوّل أصحّ، و له يومئذ ثلاث و سبعون سنة.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الراوندي: روي عن أبي الجارود، عن أبي جعفر- ( عليه السلام قال

جمع أمير المؤمنين- (عليه السلام) - بنيه- و هم اثنا عشر ذكرا-، فقال لهم: إنّ [اللّه] أحبّ أن يجعل فيّ سنّته من يعقوب إذ جمع بنيه- و هم اثنا عشر ذكرا- فقال لهم: إنّي اوصي إلى يوسف، فاسمعوا له، و أطيعوا، و إنّي اوصي إلى الحسن و الحسين، فاسمعوا لهما و أطيعوا. فقال [له] عبد اللّه ابنه: أدون محمد بن عليّ- يعني محمد بن الحنفيّة-؟ فقال له: أ جرأة عليّ في حياتي؟! كأنّي بك قد وجدت مذبوحا في فسطاطك لا يدرى من قتلك. فلمّا كان في زمان المختار أتاه فقال (له: ولّني عملا، قال): لست هناك، فغضب فذهب إلى مصعب بن الزبير و هو بالبصرة، فقال: ولّني قتال أهل الكوفة، فكان على مقدّمة مصعب، فالتقوا بحروراء، فلمّا حجز الليل بينهم أصبحوا و قد وجدوه مذبوحا في فسطاطه، لا يدرى من قتله.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ١٧٧. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن الحسن الصفّار: عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللّه بن القاسم، عن صباح المزني، عن الحارث بن الحصيرة، عن حبّة [بن جوين] العرني قال: سمعت عليّا- (عليه السلام) - يقول

إنّ يوشع بن نون كان وصيّ موسى بن عمران- (عليه السلام) -، و كانت ألواح موسى من زمرّد أخضر، فلمّا غضب موسى- (عليه السلام) - ألقى من يده، فمنها ما تكسّر، و منها ما بقي، و منها ما ارتفع. فلمّا ذهب عن موسى- (عليه السلام) - الغضب، قال يوشع بن نون: أ عندك تبيان ما في الألواح؟ قال: نعم، فلم يزل يتوارثها رهط من بعد رهط حتى وقعت في أيدي أربعة رهط من اليمن، و بعث اللّه محمّدا- (صلى اللّه عليه و آله) - بتهامة و بلّغهم الخبر، فقالوا: ما يقول هذا النبيّ؟ قيل: ينهى عن الخمر و الزنا، و يأمر بمحاسن الأخلاق و كرم الجوار. فقالوا: هذا أولى بما في أيدينا منّا، فاتّفقوا أن يأتوه في شهر كذا و كذا، فأوحى اللّه تعالى إلى جبرئيل- (عليه السلام) - أن ائت النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - فاخبره (الخبر). فأتاه فقال: إنّ فلانا و فلانا و فلانا [و فلانا] ورثوا (ما كان في الألواح)، ألواح موسى- (عليه السلام) - و هم يأتونك في شهر كذا و كذا، في ليلة كذا و كذا. (قال: ) فسهر لهم تلك الليلة، فجاء الركب فدقّوا عليه الباب و هم يقولون: يا محمّد. قال: نعم يا فلان بن فلان، و يا فلان بن فلان، [و يا فلان بن فلان، و يا فلان بن فلان، أين] الكتاب الذي توارثتموه من يوشع بن نون وصيّ موسى [ابن عمران] - (عليه السلام) -؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّك [محمّدا] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، و اللّه ما علم به أحد قطّ منذ وقع عندنا (أحد) قبلك. قال: فأخذه النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و إذا هو كتاب بالعبرانيّة دقيق، فدفعه إليّ و وضعته عند رأسي، فأصبحت بالغداة و هو كتاب بالعربيّة جليل، فيه علم ما خلق اللّه منذ قامت السماوات و الأرض إلى أن تقوم الساعة، فعلمت ذلك.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٢٥٠. — غير محدد
ابن شهرآشوب: عن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن، عن أبيه- ( عليه السلام قال

وا: رأينا هذا الرجل قد أقبل إليك، فخشينا أن يغتالك. فقال: كلّا، فانصرفوا- رحمكم اللّه- أ تحفظوني من أهل الأرض، فمن (ذا) يحفظني من أهل السماء، و مكث الرجل عنده مليّا يسأله، فقال (له): يا أمير المؤمنين لقد ألبست الخلافة بهاء و زينة و كمالا، و لم تلبسك، و لقد افتقرت إليك أمّة محمّد- (صلى اللّه عليه و آله) -، و ما افتقرت إليها، و لقد تقدّمك قوم و جلسوا مجلسك فعذابهم على اللّه، و إنّك لزاهد في الدنيا، و عظيم في السماوات و الأرض، و إنّ لك في الآخرة لمواقف كثيرة تقرّ بها عيون شيعتك، و إنّك لسيّد الأوصياء، و أخو سيّد الأنبياء، ثمّ ذكر الأئمّة الاثنى عشر و انصرف. و أقبل أمير المؤمنين- (عليه السلام) - على الحسن و الحسين- (عليهما السلام) - فقال: (هل) تعرفانه؟ قالا: و من هذا، يا أمير المؤمنين؟ قال: هذا أخي الخضر- (عليه السلام) -. و في الخبر أنّ خضرا و عليّا- (عليهما السلام) - [قد] اجتمعا، فقال له عليّ- (عليه السلام) -: قل كلمة حكمة. فقال: ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء قربة إلى اللّه تعالى. فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: و أحسن من ذلك تيه الفقراء على الأغنياء ثقة باللّه تعالى. فقال الخضر: ليكتب هذا بالذهب. أمالي المفيد النيسابوري و تاريخ بغداد، قال الفتح بن شخرف: رأى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - الخضر- (صلوات الله عليهما) - في المنام، فسأله نصيحة، قال: فأراني كفّه فإذا فيها مكتوب بالخضرة: قد كنت ميّتا فصرت حيّا، و عن قليل تعود قد كنت ميتا فصرت حيّا * * * و عن قليل تعود ميتا فابن لدار البقاء بيتا * * * ودع لدار الفناء بيتا كنت ميتا فصرت حيّا * * * و عن قليل تعود ميتا أعيى بدار الفناء بيت * * * فابن بدار البقاء بيتا

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٣٢٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حديث محمود الملك: عنه، قال: أخبرني أبو الحسن عليّ بن هبة اللّه، قال: حدّثنا أبو جعفر محمد بن عليّ بن الحسين بن موسى القمّي، قال: حدّثني جعفر بن مسرور، قال: حدّثنا الحسين بن محمّد بن عامر، عن معلّى ابن محمّد، عن أحمد بن محمد البزنطي، عن عليّ بن جعفر، قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر- (عليهما السلام) - يقول

بينا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - جالس إذ دخل عليه ملك له أربعة و عشرون وجها، فقال له رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: حبيبي جبرئيل لم أرك مثل هذه الصورة. فقال الملك: لست بجبرئيل، أنا محمود، بعثني اللّه أن ازوّج النور من النور. قال: من ممّن؟ فقال: فاطمة من علي. قال: فلمّا ولّى الملك و إذا بين كتفيه مكتوب: محمّد رسول اللّه، و عليّ وصيّه. فقال [له] رسول اللّه: منذ كم كتب هذا بين كتفيك؟ فقال: من قبل أن يخلق اللّه تعالى آدم بمائتين و عشرين ألف عام.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٣٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عليّ، عن عليّ بن جعفر قال: سمعت أبا الحسن- (عليه السلام) - يقول

بينا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - جالس إذ دخل عليه ملك له أربعة و عشرون وجها، فقال له رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: حبيبي جبرائيل، لم أرك في مثل هذه الصورة. قال الملك: لست بجبرئيل يا محمد، بعثني اللّه عزّ و جلّ أن ازوّج النور من النور. قال: من ممّن؟ قال: فاطمة من عليّ. قال: فلمّا ولّى الملك إذا بين كتفيه: محمد رسول اللّه، عليّ وصيّه. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: منذ كم كتب هذا بين كتفيك؟ قال: من قبل أن يخلق اللّه آدم باثنين و عشرين ألف عام.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٤١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صاحب مسند فاطمة- (عليها السلام) - و يقال له مناقب فاطمة- (عليها السلام) -: قال

أخبرني [أبو الحسن] عليّ بن هبة اللّه، قال: حدّثنا أبو جعفر محمد ابن عليّ بن الحسين القمي، قال: حدثني جعفر بن مسرور، قال: حدثنا الحسين ابن محمد بن عامر، عن معلّى بن محمد، عن أحمد بن محمد البزنطي، عن علي بن جعفر، قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر- (عليه السلام) - يقول: بينا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - جالس إذ دخل عليه ملك له أربعة و عشرون وجها، فقال له رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: حبيبي جبرئيل لم أرك في مثل هذه الصورة. فقال الملك: لست بجبرئيل، أنا محمود بعثني اللّه أن ازوّج النور من النور. قال: من و ممّن؟ قال: فاطمة من عليّ. قال: فلمّا ولّى الملك و إذ بين كتفيه مكتوب: محمد رسول اللّه، و عليّ وصيّه. فقال [له] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: منذ كم كتب هذا بين كتفيك؟ فقال: من قبل أن يخلق اللّه تعالى آدم بمائتين و عشرين ألف عام.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٤١٢. — الإمام السجاد عليه السلام
الطبرسي في الاحتجاج: في حديث أبيّ بن كعب حين أنكر على القوم الذين قدّموا أبا بكر على أمير المؤمنين- (عليه السلام) - قال

فقام [إليه] عبد الرحمن بن عوف، و أبو عبيدة بن الجرّاح، و معاذ بن جبل، فقالوا: يا ابيّ أصابك خبل؟ أم بك جنّة؟ فقال: بل الخبل فيكم، [و اللّه] كنت عند رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - [يوما] فألفيته يكلّم رجلا أسمع كلامه و لا أرى وجهه، فقال فيما يخاطبه: ما أنصحه لك و لامّتك! و أعلمه بسنّتك! فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: أ فترى أمّتي تنقاد له من بعدي؟ قال: يا محمد، يتّبعه من أمّتك أبرارها، و يخالف عليه من أمّتك فجّارها، و كذلك أوصياء النبيّين من قبلك. يا محمد، إنّ موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون، و كان أعلم بني إسرائيل و أخوفهم للّه، و أطوعهم له، و أمره اللّه عزّ و جلّ أن يتّخذه وصيّا، كما اتّخذت عليّا- (عليه السلام) - وصيّا كما امرت بذلك، فحسده بنو إسرائيل، سبط موسى خاصّة، فلعنوه و شتموه و عنّفوه و وضعوا له، فإن أخذت أمّتك سنن بني إسرائيل كذبوا وصيّك، و جحدوا إمرته، و ابتزّوا خلافته، و غالطوه في علمه. فقلت: يا رسول اللّه، من هذا؟ فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: هذا ملك من ملائكة ربّي عزّ و جلّ، ينبئني أنّ أمّتي تتخلّف على وصيّي عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -، و انّي اوصيك يا ابيّ بوصيّة إن حفظتها لم تزل بخير، يا أبيّ عليك بعليّ، فإنّه ذو الهدى، الناصح لامّتي، المحيي لسنّتي، و هو إمامكم بعدي، فمن رضي بذلك لقيني على ما فارقته عليه. يا ابيّ، و من غيّر أو بدّل لقيني ناكثا لبيعتي، عاصيا أمري، جاحدا لنبوّتي، لا أشفع له عند ربّي، و لا أسقيه من حوضي. فقام إليه رجلان من الأنصار فقالوا: اقعد رحمك اللّه يا أبيّ، فقد أدّيت ما سمعت [الّذي معك] و وفيت بعهدك.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٤١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و الّذي رواه محمد بن العبّاس: قال: حدّثنا محمد بن الحسين، عن عليّ بن منذر، عن مسكين الرجل العابد و قال ابن المنذر عنه و بلغني انّه لم يرفع رأسه إلى السماء منذ أربعين سنة، و قال (أيضا): حدّثنا فضيل الرسّان، عن أبي داود، عن أبي برزة، قال: سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يقول

إنّ اللّه عهد إليّ في عليّ عهدا. فقلت: اللهمّ بيّن لي. فقال [لي]: اسمع. فقلت: اللهمّ قد سمعت. فقال اللّه عزّ و جلّ: أخبر عليّا بأنّه أمير المؤمنين، و سيّد أوصياء المرسلين، و أولى الناس بالناس، و الكلمة الّتي ألزمتها المتّقين.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٤٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن العبّاس: قال: حدّثنا أحمد بن محمد النوفلي، عن أحمد بن هلال، عن الحسن بن محبوب، عن عبد اللّه بن بكير، عن حمران بن أعين، قال: سألت أبا جعفر- (عليه السلام) -، عن قول اللّه

عزّ و جلّ في كتابه ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى فقال: أدنى اللّه محمدا- (صلى اللّه عليه و آله) - منه فلم يكن بينه و بينه إلّا قفص [من] لؤلؤ فيه فراش من ذهب يتلألأ فاوري صورة فقيل له: يا محمد، أ تعرف هذه الصورة؟ فقال: نعم، هذه صورة علي بن أبي طالب- (عليه السلام) - فأوحى اللّه تعالى إليه أن زوّجه فاطمة و اتّخده وصيّا.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٤٣٧. — الإمام الباقر عليه السلام
أبو الحسن الفقيه بن شاذان في المناقب المائة من طريق العامّة: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه قال: قال رسول اللّه

- (صلى اللّه عليه و آله) -: نزل عليّ جبرئيل- (عليه السلام) - صبيحة يوم فرحا (مسرورا) مستبشرا، فقلت: حبيبي [جبرئيل]، مالي أراك فرحا مستبشرا؟ فقال: يا محمد، و كيف لا أكون كذلك و قد قرت [عيني] بما أكرم اللّه به أخاك و وصيّك و إمام أمّتك علي بن أبي طالب- (عليه السلام) -. فقلت: و بم أكرم اللّه أخي و إمام أمّتي؟ قال: باهى [اللّه] سبحانه و تعالى بعبادته البارحة ملائكته و حملة عرشه، و قال: ملائكتي [و حملة عرشي]، انظروا إلى حجّتي في أرضي بعد نبيّي محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - كيف عفّر خدّه في التراب تواضعا لعظمتي، اشهدكم أنّه إمام خلقي، و مولى بريّتي.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٤٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و رواه من طريق المخالفين موفّق بن أحمد: قال ذكر الإمام محمد ابن شاذان، حدّثني محمد بن علي بن الفضل [بن] زيّات، عن علي بن بزيع الماجشون، عن إسماعيل بن أبان الورّاق، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه

- (صلى اللّه عليه و آله) -: نزل [عليّ] جبرائيل- (عليه السلام) - صبيحة يوم فرحا [مسرورا] مستبشرا، و ذكر الحديث بعينه. قال مؤلّف هذا الكتاب: الروايات و الأخبار بما يوازن ذلك و يضاهيه كثيرة من طرق الخاصّة و العامّة يطلع عليها من تطلّع في الحديث من كتب الخاصّة و العامّة و هذا القسم أيضا من باب المعجزات و الدلالات و الآيات و هذا واضح لا مرية فيه و لا شكّ يعتريه، و هذا من فعل اللّه سبحانه لا يفعله إلّا نبيّ أو وصيّ إمام و الحمد للّه.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٤٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن شهرآشوب: من الكشف و البيان عن الثعلبي بالإسناد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه- (عليهما السلام) - قال

مرض النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - فأتاه جبرائيل بطبق فيه رمّان و عنب، فأكل النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - منه (فسبّح، ) ثمّ دخل عليه الحسن و الحسين فتناولا منه فسبّح الرمّان و العنب، ثمّ دخل عليّ فتناول منه فسبّح أيضا، ثمّ دخل رجل من أصحابه فأكل فلم يسبّح. فقال جبرئيل: إنّما يأكل هذا نبيّ أو وصي نبيّ أو ولد نبي.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٤٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و قد علمتم ما تقدّم به إليكم في غدير خم، فإن رددت إليّ الأمر دعوت اللّه أن يغفر لك ما فعلته، و إن لم تفعل فما يكون جوابك لرسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -؟ فقال له: أرني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - في المنام يردّني عمّا أنا فيه فإنّي اطيعه. فقال أمير المؤمنين

- (عليه السلام) -: كيف ذلك و أنا اريكه في اليقظة؟ ثمّ أخذ- (عليه السلام) - بيده حتى أتى به إلى مسجد قبا، فرأى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - جالسا في محرابه و عليه أكفانه و هو يقول: يا أبا بكر، أ لم أقل لك مرّة بعد اخرى، و تارة بعد تارة، إنّ عليّ بن أبي طالب خليفتي و وصيّي، و طاعته طاعتي، و معصيته معصيتي، و طاعته طاعة اللّه، و معصيته معصية اللّه؟ قال: فخرج أبو بكر و هو فزع مرعوب و قد عزم أن يردّ الأمر إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - إذ استقبل رجل من أصحابه فأخبره بما رأى. فقال: هذا سحر من سحر بني هاشم، دم على ما أنت عليه، و اخطط مكانك، و لم يزل به حتى صدّه عن المراد. 689- السيّد المرتضى في عيون المعجزات و غيره- و اللفظ للسيّد المرتضى-: قال: روت الشيعة بأسرهم أنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - لمّا قعد أبو بكر مقعده و دعا إلى نفسه بالإمامة احتجّ عليه بما قاله رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فيه في مواطن كثيرة من انّ عليّا- (عليه السلام) - خليفته و وصيّه و وزيره، و قاضي دينه، و منجز وعده، و انّه- (صلى اللّه عليه و آله) - أمرهم باتّباعه في حياته و بعد وفاته، و كان من جواب أبي بكر انّه قال: ولّيتكم و لست بخيركم، أقيلوني.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ١١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

و لم يغيّروا. قال له أبو بكر: و اللّه يا علي، لو شهد عندي الساعة من أثق به أنّك أحقّ بهذا الأمر لسلّمته إليك رضي من رضي، و سخط من سخط. فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: يا أبا بكر، فهل تعلم أوثق من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و قد أخذ بيعتي عليك في أربعة مواطن و على جماعة معك فيهم عمر و عثمان: في يوم الدار، و في بيعة الرضوان تحت الشجرة، و يوم جلوسه في بيت أمّ سلمة، و في يوم الغدير بعد رجوعه من حجّة الوداع، فقلتم بأجمعكم: سمعنا و أطعنا اللّه و رسوله، فقال لكم: اللّه و رسوله عليكم من الشاهدين، فقلتم بأجمعكم: اللّه و رسوله علينا من الشاهدين، فقال لكم: فليشهد بعضكم على بعض، و يبلّغ شاهدكم غائبكم، و من سمع منكم [فليسمع] من لم يسمع، فقلتم: نعم يا رسول اللّه، و قمتم بأجمعكم تهنّون رسول اللّه و تهنّوني بكرامة اللّه لنا، فدنا عمر و ضرب على كتفي، و قال بحضرتكم: بخّ بخّ يا ابن أبي طالب، أصبحت مولانا و مولى المؤمنين. فقال (له) أبو بكر: (لقد) ذكّرتني أمرا يا أبا الحسن لو يكون رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - شاهدا فأسمعه منه.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ١٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قد اختلفوا فيه، فقال: إنّ أمير المؤمنين- ( عليه السلام قال

لمّا قبض رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - هبط جبرائيل و معه الملائكة و الروح الذين كانوا يهبطون في ليلة القدر. قال: ففتح لأمير المؤمنين بصره فرآهم من منتهى السماوات و الأرض يغسّلون النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - معه، و يصلّون معه عليه، و يحفرون له و اللّه ما حفر له غيرهم حتى إذا وضع في قبره نزلوا مع من نزل فوضعوه فتكلّم، و فتح لأمير المؤمنين- (عليه السلام) - سمعه فسمعه يوصيهم به، فبكى و سمعهم يقولون: لا نالوه جهدا و إنّما هو صاحبنا بعدك إلّا انّه ليس يعايننا ببصره بعد مرتنا هذه. حتى إذا مات أمير المؤمنين- (عليه السلام) - رأى الحسن و الحسين مثل [ذلك] الذي رأى و رأيا النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - أيضا يعين الملائكة مثل الذي صنعوه بالنبيّ.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٤٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

فقال: و كيف لا أعرفه يا محمّد؟! و الذي بعثك بالحقّ نبيّا، و اصطفاك رسولا إنّي أعرف ابن عمّك وصيّا كما أعرفك نبيّا، و كيف لا يكون ذلك و قد وكّلني اللّه بقبض أرواح الخلائق ما خلا روحك و روح عليّ، فإنّ اللّه تعالى يتولّاهما بمشيّته كيف يشاء و يختار. 719- السيّد المرتضى في عيون المعجزات: روي أنّ الناس اجتمعوا حوله و أنّ أمّ كلثوم- (رضي الله عنها) - صاحت: وا أبتا، فقال عمرو بن الحمق: ليس على أمير المؤمنين بأس إنّما هو خدش. فقال- (عليه السلام) -: إنّي مفارقكم (الساعة). و روي أنّ أمّ كلثوم- (رضي الله عنها) - بكت، فقال لها: يا بنيّة ما يبكيك؟ لو ترين ما أرى ما بكيت، إنّ ملائكة السماوات السبع لمواكب بعضهم خلف بعض، و كذلك النبيّون- (عليهم السلام) - (غلبة) أراهم و هذا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - أخذ بيدي يقول: انطلق يا عليّ فإنّ أمامك خير ممّا أنت فيه. ثمّ قال- (عليه السلام) -: دعوني و أهل بيتي أعهد إليهم، فقام الناس إلّا قليل من شيعته، فحمد اللّه و أثنى عليه، و صلّى على النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -، و قال: إنّي اوصي الحسن و الحسين فاسمعوا لهما و أطيعوا أمرهما،

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٥٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ابن شهر اشوب: عن أبي بكر الشيرازي في كتابه، عن الحسن البصري قال: أوصى عليّ- (عليه السلام) - عند موته للحسن و الحسين- (عليهما السلام) - و قال

لهما: إذا أنا متّ فانّكما ستجدان عند رأسي حنوطا من الجنّة، و ثلاثة أكفان من استبرق الجنّة، فغسّلوني [و حنّطوني] بالحنوط و كفّنوني. و قال الحسن- (عليه السلام) -: فوجدنا عند رأسه طبقا من الذهب عليه خمس شمامات من كافور الجنّة، و سدرا من سدر الجنّة، فلمّا فرغوا من غسله و تكفينه أتى البعير فحملوه على البعير بوصيّة منه، و كان قال: فسيأتي البعير إلى قبر أبي فيقيم عنده، فأتى البعير حتّى وقف على شفير القبر، فو اللّه ما علم أحد من حفره فالحد فيه بعد ما صلّى عليه، و أظلّت الناس غمامة بيضاء، و طيور بيض، فلمّا دفن- (عليه السلام) - ذهبت الغمامة و الطيور. 721- و في الطرف: عن الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه- (عليهما السلام) - قال: قال عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -: كان في الوصيّة (يعني وصية رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -) أن يدفع إليّ الحنوط، فدعاني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - قبل وفاته بقليل، فقال: يا عليّ و يا فاطمة، هذا

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٥٨. — غير محدد
و عن منصور بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن جدّه زيد بن عليّ، عن أبيه، [عن جدّه] الحسين بن عليّ- ( عليهم السلام قال

اوصيكما وصيّة فلا تظهرا على أمري أحدا، و أمرهما أن يستخرجا من الزاوية اليمني لوحا، و أن يكفّناه فيما يجدان، فإذا غسّلاه وضعاه على ذلك اللوح، و إذا وجدا السرير يشال مقدّمه فيشيلان مؤخّره، و أن يصلي الحسن مرّة و الحسين مرّة [صلاة إمام]. ففعلا كما رسم فوجدا اللوح و عليه مكتوب: بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا ما ادّخره نوح النبيّ- (عليه السلام) - لعليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -، و أصابا الكفن في دهليز الدار موضوعا فيه حنوط قد أضاء نوره على نور النهار. و روي أنّه قال الحسين- (عليه السلام) - وقت الغسل: (يا أبا محمّد) أ ما ترى إلى خفّة أمير المؤمنين- (عليه السلام) -؟ فقال الحسن- (عليه السلام) -: يا أبا عبد اللّه، إنّ معنا قوما يعينوننا. (قال): فلمّا قضينا صلاة العشاء الآخرة إذا قد شيل مقدّم السرير و لم نزل نتبعه إلى أن وردنا إلى الغريّ، فأتينا إلى قبر كما وصف أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و نحن نسمع خفق أجنحة كثيرة، و ضجّة و جلبة، فوضعناه و صلّينا على أمير المؤمنين- (عليه السلام) - كما وصف لنا- (عليه السلام) -

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٦٤. — الإمام الحسين عليه السلام
السلام-. 793- البرسي: قال: روى الأصبغ بن نباتة أنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - كان يجلس للناس في نجف الكوفة، فقال

يوما لمن حوله: من يرى ما أرى؟ فقالوا: و ما ترى يا عين اللّه الناظرة في عباده؟ فقال: أرى بعيرا يحمل جنازة، و رجلا يسوقه، و رجلا يقوده و سيأتيكم بعد ثلاث. فلمّا كان اليوم الثالث قدم البعير و الجنازة مشدودة عليه و الرجلان معه فسلّم على الجماعة، فقال لهم أمير المؤمنين- (عليه السلام) - بعد أن حيّاهم: من أنتم؟ و من أين أقبلتم؟ و من هذه الجنازة؟ و لما ذا قدمتم؟ فقالوا: نحن من اليمن، و أمّا الميّت فأبونا، و إنّه عند الموت أوصى إلينا، فقال: إذا غسّلتموني و كفّنتموني و صلّيتم عليّ فاحملوني على بعيري هذا إلى العراق و ادفنوني هناك بنجف (أهل) الكوفة. فقال لهما [أمير المؤمنين- (عليه السلام) -]: هل سألتماه لما ذا؟

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ١٣٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
منها البقيع، فأجابته الشمس [و قالت]: و عليك السلام يا أخا رسول اللّه و وصيّه حقّا [أشهد أنّك الأوّل و الآخر، و الظاهر و الباطن إنّك عبد اللّه، و أخو رسوله حقّا]. فقال لهم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: الحمد للّه الذي خصّنا بما تجهلون، و أعطانا ما لا تعلمون قد علمتم أنّي واخيت عليّا دونكم و أشهدتكم أنّه وصيّي فما ذا أنكرتم عساكم تقولون: لم قالت (له) الشمس إنّك الأوّل و الآخر، و الظاهر و الباطن، قالوا: نعم يا رسول اللّه- صلّى اللّه عليك و آلك- لأنّك أخبرتنا أنّ اللّه هو الأوّل و الآخر [و الظاهر و الباطن] في كتابه المنزل عليك. فقال رسول اللّه

- (صلى اللّه عليه و آله) -: و يحكم و أنّى لكم بعلم ما قالت له الشمس، أمّا قولها إنّك الأوّل فصدقت إنّه أوّل من آمن باللّه و رسوله ممّن دعوته من الرجال إلى الإيمان باللّه، و خديجة من النساء. [أمّا قولها] و الآخر، هو آخر الأوصياء و أنّا آخر الأنبياء، و خاتم الرسل. و قولها الظاهر، فهو الذي ظهر على كلّ ما أعطاني اللّه من علمه فما علمه معي غيره و لا يعلمه بعدي سواه إلّا من ارتضاه لسرّه من ولده.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ١٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ميمون الخراساني)، عن محمّد بن علي، عن الحسن بن أبي حمزة، عن القاسم بن الوليد الهمداني، عن الحارث الأعور [الهمداني] قال: بينما أمير المؤمنين- (عليه السلام) - يخطب بالناس [يوم الجمعة] في مسجد الكوفة إذ أقبل أفعى من ناحية باب الفيل، رأسه أعظم من رأس البعير، يهوي نحو المنبر، فافترق النّاس فرقتين في جانبي المسجد خوفا منه فجاء حتّى صعد المنبر، ثمّ تطاول إلى اذن أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فأصغى إليه باذنه و أقبل يسارّه مليّا، ثمّ نزل. فلمّا بلغ [باب] أمير المؤمنين- (عليه السلام) - الذي يسمّونه باب الفيل انقطع أثره و غاب، فلم يبق مؤمن و لا مؤمنة إلّا قال: هذا من عجائب أمير المؤمنين- (عليه السلام) -، و لم يبق منافق و لا منافقة إلّا قال

هذا من سحره. فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: (أيّها النّاس) لست بساحر، و هذا الذي رأيتموه وصيّ محمّد- (صلى اللّه عليه و آله) - على الجنّ، و أنا وصيّه على الإنس، و هذا يطيعني أكثر ممّا تطيعوني، و هذا خليفتي فيهم، و قد

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ١٧٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن نبيّه- ( عليه السلام قال

يا حسن و يا حسين تعالا و اذهبا إلى وادي آل فلان و ناديا عند شفير الوادي بأنّا رسولا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - [إليكم] و حبيباه و وصيّاه و أنّ للأعرابي عند رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - ثمانون ناقة حمراء سود المقل، فأجابهما مجيب من الوادي: نشهد أنّكما حبيبا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و وصيّاه كما قلتما فانتظرا حتّى نجمعها بيننا، فما جلسنا إلّا قليلا [حتّى ظهرت ثمانون ناقة حمراء سود المقل، و أنّ الحسن و الحسين- (عليهما السلام) - ساقاها إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فدفعاها إلى الأعرابي. فكان هذا من دلائله- (عليه السلام) -] (إلى أن طلع من الصخرة رأس ناقة بزمامها فجذبه الحسن- (عليه السلام) - فظهرت الناقة، ثمّ ما زال ناقة ثمّ ناقة حتّى انقطع القطار على ثمانين، ثمّ انضمّت الصخرة فدفع النوق إلى الرجل، فأمره بالكتمان لما رأى. فقال الأعرابي: صدق رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، و صدق أبوك- (عليه السلام) - هو قاضي دينه، و منجز وعده، و الإمام من بعده، رحمة اللّه و بركاته عليكم أهل البيت إنّه حميد مجيد).

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ١٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الوالبيّة، و سميّة أمّ عمّار بن ياسر، و زبيدة، و أمّ خالد الأحمسيّة، و أمّ سعيد الحنفيّة، و صبانة الماشطة، و أمّ خالد الجهنيّة. 826- عنه: روي أنّه لمّا حضرت الحسن- (عليه السلام) - الوفاة، قال

لأخيه الحسين- (عليه السلام) -: إنّ جعدة- لعنها اللّه و لعن أباها و جدها-، أن أباها قد خالف أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و قعد عنه بالكوفة بعد الرجوع من صفّين مغاليا منحرفا [مخالفا] لطاعته بعد أن خلّفه بالكوفة من الإمامة، و لا يجتمع معه في جماعة و لا من شيعته، و لا يصلّي عليهم منذ سمع أمير المؤمنين- (عليه السلام) - على منبره، و هو يقول في خطبته: ويح الفرخ فرخ آل محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - و ريحانته و قرّة عينه ابني هذا

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ١٩٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فقال لجويرية: أعطه الفرس، فقال: يا أمير المؤمنين بلا بيّنة، فقال له: و اللّه لأنا أعلم بك منك بنفسك، أ تنسى صنيعك في الجاهلية [الجهلاء]؟ فأخبره فأقرّ [بذلك] بما قال- ( عليه السلام قال

و صار إليه نفر من أصحابه فقالوا له: إنّ وصيّ موسى- (عليه السلام) - كان يريهم الدلائل و العلامات و البراهين و المعجزات، و كان وصيّ عيسى- (عليه السلام) - يريهم كذلك، فلو أريتنا شيئا تطمئنّ به قلوبنا. فقال: إنّكم لا تحتملون علم العالم، و لا تقوون على براهينه و آياته، فألحّوا عليه، فخرج نحو أبيات الهجريّين حتّى أشرف بهم على السبخة، فدعا خفيّا، ثمّ قال: اكشفي غطاءك، فإذا بجنّات و أنهار في جانب، و إذا بسعير و نيران من جانب. فقال جماعة: سحر سحر، و ثبت آخرون على التصديق و لم ينكروا مثلهم و قالوا: لقد قال النبي- (صلى اللّه عليه و آله) -: القبر روضة من رياض

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٢٠٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
المسجد]، فقلت له: [يا أمير المؤمنين]! ما دلالة الإمامة يرحمك اللّه؟ قالت: فقال: ائتيني بتلك الحصاة، و أشار بيده إلى حصاة فأتيته بها فطبع لي فيها بخاتمه، ثمّ قال لي: يا حبابة إذا ادّعى مدّع الإمامة فقدر أن يطبع كما رأيت فاعلمي أنه إمام مفترض الطاعة، و الإمام لا يعزب عنه شيء يريده. قالت: ثمّ انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين- (عليه السلام) -، فجئت إلى الحسن- (عليه السلام) - و هو في مجلس أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و الناس يسألونه، فقال

يا حبابة الوالبيّة. فقلت: نعم يا مولاي. فقال: هاتي ما معك. قالت: فأعطيته فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين- (عليه السلام) -. قالت: ثمّ اتيت الحسين- (عليه السلام) - و هو في مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فقرب و رحب، ثمّ قال لي: إن في الدلالة دليلا على ما تريدين، أ فتريدين دلالة الامامة؟ فقلت: نعم يا سيدي. فقال: هاتي ما معك، فناولته الحصاة، فطبع لي فيها. قالت: ثمّ أتيت علي بن الحسين- (عليه السلام) - و قد بلغ بي الكبر إلى أن رعشت و أنا اعد يومئذ مائة و ثلاث عشرة سنة، فرأيته راكعا و ساجدا و مشغولا بالعبادة فيئست من الدلالة، فأومى لي بالسبابة، فعاد إلي شبابي.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٢٤٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قالت: فقلت: يا سيدي، كم مضى من الدنيا و كم بقي؟ فقال: أما ما مضى فنعم، و أما ما بقي فلا. [قالت: ] ثمّ قال لي: هاتي ما معك، فأعطيته الحصاة فطبع فيها. ثمّ أتيت أبا جعفر- (عليه السلام) - فطبع لي فيها، ثم أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - فطبع لي فيها، ثمّ أتيت أبا الحسن موسى- (عليه السلام) - فطبع لي فيها. ثمّ أتيت الرضا- (عليه السلام) - فطبع لي فيها، و عاشت حبابة بعد ذلك تسعة أشهر على ما ذكر محمّد بن هشام. 872/ 34- محمّد بن يعقوب: عن علي بن محمّد، عن بعض أصحابنا ذكر اسمه قال: حدّثنا محمّد بن إبراهيم، قال: أخبرنا موسى بن محمّد بن إسماعيل بن عبد اللّه بن العباس بن علي بن أبي طالب، قال: حدّثني جعفر بن زيد بن موسى، عن أبيه، عن آبائه- (عليهم السلام) - قال

وا: جاءت أمّ أسلم إلى النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - و هو في منزل أمّ سلمة فسألتها عن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فقالت: خرج في بعض الحوائج و الساعة يجيء، فانتظرته عند أمّ سلمة حتى جاء- (صلى اللّه عليه و آله) -. فقالت أمّ أسلم: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه إنّي قد قرأت الكتب و علمت كل نبي و وصي، فموسى كان له وصي في حياته و وصي بعد

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٢٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و كبرا و حمدا، فناولها أهل بيته ففعلوا مثل ذلك، فهم ان يناولها بعض أصحابه، فتناوله جبرئيل- (عليه السلام) - و قال

له: كله فإنها تحفة من الجنة اتحفك اللّه بها و انها ليست تصلح إلّا لنبي أو وصي نبي فأكل- (صلى اللّه عليه و آله) - و أكلنا و انّي لاجد حلاوتها [إلى] ساعتي هذه. 886/ 48- ثاقب المناقب: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلا، قال: دخل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - على فاطمة- سلام الله عليها - و ذكر فضل نفسها و فضل زوجها و ابنيها في حديث طويل. فقالت- (عليها السلام) - (و اللّه) لقد بات ابناي جائعين، فقال- (صلى اللّه عليه و آله) -: يا فاطمة قومي فهات القصاع. فقالت: يا رسول اللّه و ما هنا من قصاع. فقال: يا فاطمة قومي فإنه من أطاعني فقد أطاع اللّه و من عصاني

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٢٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليا منذ خرج من بطن أمه، [و أمّا المؤذن فيبغض عليّا منذ أن خرج من بطن امّه]. قال: قلت: فأرشدني، فأخذ بيدي حتى أتى باب الإمام فإذا أنا برجل قد خرج إليّ فقال: أمّا البغلة و الكسوة فاعرفهما و اللّه، ما كان فلان يحملك و يكسوك إلّا انّك تحب اللّه عزّ و جلّ و رسوله- (صلى اللّه عليه و آله) - فحدّثني بحديث في فضائل عليّ- (عليه السلام) -. قال: فقلت: أخبرني أبي عن أبيه عن جدّه قال: كنا قعودا عند النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - إذ جاءت فاطمة- (عليها السلام) - تبكي بكاء شديدا فقال

لها رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت: أبة، عيرتني نساء قريش و قلن انّ أباك زوّجك من معدم لا مال له. فقال لها النبي- (صلى اللّه عليه و آله) -: لا تبكين فو اللّه ما زوّجتك حتى زوّجك اللّه من فوق عرشه و اشهد بذلك جبرائيل و ميكائيل و ان اللّه عزّ و جلّ اطّلع (إلى الارض) على أهل الدنيا فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبيا. ثم اطلع الثانية فاختار من الخلائق عليا فزوّجك إياه و اتخذه وصيّا، فعليّ أشجع الناس قلبا، و اعظم الناس حلما، و اسمح الناس كفا، و أقدم الناس سلما، و أعلم الناس علما، و الحسن و الحسين ابناه و هما

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٢٨٣. — فاطمة الزهراء عليها السلام
فقلت موافقا لهنّ بالقول: (هنيئا لك يا فاطمة). و لما اخذت (الرطبة) الرابعة فوضعتها في فم علي بن أبي طالب- (عليه السلام) - سمعت النداء من [قبل] الحق سبحانه و تعالى يقول: هنيئا مريئا لك يا علي فقلت موافقا لقول اللّه

تعالى، ثم ناولت عليا رطبة اخرى، ثم (ناولته رطبة) اخرى و انا اسمع صوت الحق سبحانه و تعالى يقول: هنيئا مريئا لك يا علي، ثم قمت اجلالا لرب العزة جل جلاله فسمعته يقول: يا محمد و عزتي و جلالي لو ناولت عليا من هذه الساعة إلى يوم القيامة رطبة رطبة لقلت له: هنيئا مريئا بغير انقطاع. فهذا هو الشرف الرفيع و الفضل المنيع، و قد نظم بعضهم بهذا المعنى شعرا: اللّه شرف أحمد و وصيّه * * * و الطيّبين سلالة الاطهار جاء النبي لفاطمة ضيفا لها * * * و البيت خال من عطا الزوار و الطهر و الحسنان كانوا حضرا * * * و إذا بجبرائيل من الجبّار ما يشتهون اتاهم من ربّهم * * * رطب جني ما يرى بديار

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٣٠٨. — فاطمة الزهراء عليها السلام
922/ 84- محمد بن يعقوب: عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن بكر ابن صالح و عدة من اصحابنا، عن ابن زياد، عن محمد بن سليمان الديلمي عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم قال: سمعت ابا جعفر- (عليه السلام) - يقول

لما حضر الحسن بن علي- (عليهما السلام) - الوفاة قال للحسين- (عليه السلام) -: يا أخي اني اوصيك بوصية فاحفظها إذا انا مت فهيئني ثم وجهني إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - لا حدث به عهدا ثم اصرفني إلى امّي- (عليها السلام) - ثم ردّني فادفني بالبقيع و اعلم انه سيصيبني من عائشة ما يعلم اللّه و الناس بغضها و عداوتها [للّه و لرسوله و عداوتها] لنا أهل البيت. فلمّا قبض الحسن- (عليه السلام) - و وضع على السرير ثم انطلقوا به إلى مصلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - الذي كان يصلي فيه على الجنائز. و صلى عليه الحسين- (عليه السلام) - و حمل و ادخل إلى المسجد فلمّا اوقف على قبر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - ذهب ذو العينتين إلى عائشة فقال [لها]: انهم قد اقبلوا بالحسن- (عليه السلام) - ليدفنوه مع رسول اللّه - (صلى اللّه عليه و آله) - فخرجت مبادرة على بغل بسرج فكانت أول امرأة

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٣٤٠. — الإمام الباقر عليه السلام
932/ 94- السيّد المرتضى في عيون المعجزات: قال: و كان سبب مفارقة أبي محمد الحسن- (عليه السلام) - دار الدنيا، و انتقاله إلى دار الكرامة، على ما وردت به الأخبار، أنّ معاوية بذل لجعدة بنت محمد بن الاشعث زوجة أبي محمد- (عليه السلام) - عشرة آلاف دينار، و اقطاعات كثيرة من شعب [سوداء و] سواد الكوفة و حمل إليها سمّا فجعلته في طعام فلمّا وضعته بين يديه قال: انا للّه و انا إليه راجعون، و الحمد للّه على لقاء [محمد] سيّد المرسلين، و أبي سيّد الوصيّين، و أمي سيّدة نساء العالمين، و عمي جعفر الطيار في الجنة، و حمزة سيّد الشهداء- (صلوات الله عليهم اجمعين) -. و دخل عليه أخوه الحسين- (عليه السلام) -، فقال

كيف تجد نفسك؟ قال: أنا في آخر يوم من الدنيا، و أوّل يوم من الآخرة على كره منّي لفراقك و فراق إخوتي. ثم قال: أستغفر اللّه على محبة مني للقاء رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و أمير المؤمنين و فاطمة و جعفر و حمزة- (عليهم السلام) -. ثم أوصى إليه، و سلّم إليه الاسم الأعظم، و مواريث الأنبياء- (عليهم السلام) - التي كان أمير المؤمنين- (عليه السلام) - سلمها إليه، ثم قال: يا أخي إذا

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٣٧٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(قال له الزبير: لم يبق في المدينة من تسأله بعد من ضمّه هذا المجلس الّا صاحب الحق الذي هو اولى بهذا المجلس منهم. قال الاعرابي: فترشدني إليه). قال (له الزبير): ان اخباري يسرّ قوما و يسخط (قوما) آخرين. قال الأعرابي: و قد ذهب الحقّ و صرتم تكرهونه. فقال عمر: إلي كم تطيل الخطاب يا بن العوّام؟ قوموا بنا و الأعرابي إلى عليّ فلا نسمع جواب هذه المسألة إلا منه. فقاموا بأجمعهم و الأعرابي معهم، حتى صاروا إلى منزل أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فاستخرجوه منه و قال

وا للاعرابي: اقصص قصّتك على أبي الحسن. فقال الأعرابي: فلم ارشدتموني إلى غير خليفة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -؟ فقالوا: ويحك يا أعرابي خليفة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - أبو بكر و هذا وصيّه في أهل بيته و خليفته عليهم و قاضي دينه و منجز عداته و وارث علمه. فقال: و يحكم يا أصحاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و الذي أشرتم إليه بالخلافة، ليس فيه من هذه الخلال خلة (واحدة).

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٣٩٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حسن بن فرقد-. فانصرف إلى الكوفة فدخلها و صعد المنبر فحمد اللّه و اثنى عليه ثم قال: يا عجبا من قوم لا حياء لهم و لا دين يغدرون مرّة بعد اخرى أما و اللّه لو وجدت على ابن هند أعوانا ما وضعت يدي في يده [أبدا] و لا سلّمت إليه الخلافة و إنها محرمة عليهم فما ذا اتيتم الا ما أرى من غدركم و فعالكم [في] فاني واقع يدي في يده و أيم اللّه لا ترون فرجا ابدا مع بني أميّة و اني [لأعلم إنّي] عنده لاحسن (حالا) منكم و تالله ليسومنّكم بنو أميّة سوء عذاب حتى تتمنّوا ان عليكم جيشا أجدع، لا معاوية فافّ لكم و ترحا يا عبيد الدنيا و أبناء الطمع. ثم كتب إلى معاوية

اني تاركها و تاللّه لو وجدت عليك أعوانا صابرين عارفين بحقي غير منكرين ما سلّمت إليك هذا الامر و لا أعطيتك هذا [الامر] الذي أنت طالبه ان اللّه قد علم و علمت يا معاوية و سائر المسلمين ان هذا الامر لي دونك، و قد سمعت من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - ان الخلافة لي و لاخي الحسين- (عليه السلام) - و انها لمحرّمة عليك و على قومك سماعك و سماع قومك من المسلمين من الصادق

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٤٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحسن- (عليه السلام) - و هو في مجلس أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و الناس يسألونه، فقال

يا حبابة الوالبيّة. فقلت: نعم يا مولاي. فقال: هاتي ما معك. قالت: فأعطيته فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين- (عليه السلام) - قالت: ثمّ أتيت الحسين- (عليه السلام) - و هو في مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فقرّب و رحّب، ثمّ قال لي: إنّ في الدلالة دليلا على ما تريدين أ فتريدين دلالة الإمامة؟ فقلت: نعم يا سيّدي. فقال: هاتي ما معك، فناولته الحصاة فطبع لي فيها. قالت: ثمّ أتيت علي بن الحسين- (عليهما السلام) - و قد بلغ بي الكبر إلى أن أرعشت و أنا اعدّ يومئذ مائة و ثلاث عشرة سنة فرأيته راكعا و ساجدا و مشغولا بالعبادة فيئست من الدلالة فأومأ إليّ بالسبّابة فعاد إليّ شبابي. قالت: فقلت: يا سيّدي كم مضى من الدنيا و كم بقي؟ فقال: أمّا ما مضى فنعم، و أمّا ما بقي فلا [، قالت: ] ثمّ قال لي: هاتي ما معك، فأعطيته الحصاة فطبع [لي] فيها. ثمّ أتيت أبا جعفر- (عليه السلام) - فطبع لي فيها. ثمّ أتيت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - فطبع لي فيها. ثمّ أتيت أبا الحسن موسى- (عليه السلام) - فطبع لي فيها.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٤٦٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ثمّ أتيت الرضا- ( عليه السلام قال

حدّثنا محمّد بن إبراهيم، قال: أخبرنا موسى بن محمّد بن إسماعيل بن عبيد اللّه بن العبّاس بن علي بن أبي طالب قال: حدّثني جعفر بن زيد بن موسى، عن أبيه، عن آبائه- (عليهم السلام) - قالوا: جاءت أمّ أسلم [يوما] إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و هو في منزل أمّ سلمة، فسألتها عن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فقالت: خرج في بعض الحوائج، و الساعة يجيء. فانتظرته عند أمّ سلمة حتّى جاء- (صلى اللّه عليه و آله) -، فقالت أمّ أسلم: بأبي أنت و امّي يا رسول اللّه، إنّي قد قرأت الكتب، و علمت كلّ نبيّ و وصيّ، فموسى كان له وصيّ في حياته، و وصيّ بعد موته، و كذلك عيسى فمن وصيّك يا رسول اللّه؟ فقال لها: يا أمّ أسلم وصيّي في حياتي، و بعد مماتي واحد. ثمّ قال لها: يا أمّ أسلم من فعل فعلي [هذا] فهو وصيّي، ثمّ ضرب

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٤٦٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شهرا. قالت: أفعل ذلك. و خرج رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - في بعض وجوهه فولدت فاطمة الحسين- (عليهما السلام) -، فما أرضعته حتى جاء رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فقال لها: ما ذا صنعت؟ قالت: ما أرضعته. فاخذه فجعل لسانه في فمه، فجعل الحسين- (عليه السلام) - يمصّ حتى قال

النبي- (صلى اللّه عليه و آله) -: أيها حسين أيها حسين، ثم قال: أبى اللّه إلّا ما يريد، هي فيك و في ولدك، يعني: الامامة. 1007/ 60- ابن شهرآشوب: قال: و لمّا منع الماء من الحسين- (عليه السلام) - أخذ سهما، و عدّ فوق خيام النساء تسع خطوات، فحفر الموضع، فنبع ماء طيب فشربوا و ملئوا قربهم.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٤٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم