حدّثني محمد بن خلف الطاهريّ قال: حدّثني هرثمة بن أعين و ذكر حديث وفاة الرضا- عليه السلام - بطوله إلى أن قال
ثمّ قال المأمون: امض يا هرثمة إلى أبي الحسن- عليه السلام - فاقرأه منّي السلام و قل له: تصير إلينا أو نصير إليك؟ فان قال لك: بل نصير إليه فتسأله عنّي أن يقدّم ذلك. [قال:] فجئته، فلمّا اطلعت عليه قال لي: «يا هرثمة أ ليس قد حفظت ما أوصيتك به»؟ قلت: بلى. قال: قدّموا [إليّ] نعلي فقد علمت ما أرسلك به. قال: فقدّمت نعله فمشى إليه، فلمّا دخل المجلس قام إليه المأمون قائما، فعانقه و قبّل (ما) بين عينيه و أجلسه إلى جانبه على سريره، و أقبل عليه يحادثه ساعة من النهار طويلة، ثمّ قال لبعض غلمانه: ائتوني بعنب و رمّان. قال هرثمة: فلمّا سمعت ذلك لم أستطع الصبر و رأيت النفضة قد عرضت في بدني، فكرهت أن يتبين ذلك فيّ، فتراجعت القهقرى حتّى خرجت فرميت نفسي في موضع من الدار. فلمّا قرب زوال الشمس أحسست بسيّدي قد خرج من عنده و رجع الى داره، ثمّ رأيت الأمر قد خرج من عند المأمون باحضار الأطبّاء و المترفّقين فقلت: ما هذا؟ فقيل لي: علّة عرضت لأبي الحسن عليّ بن موسى الرضا- عليه السلام -، فكان الناس في شك و كنت على يقين لما أعرف منه. قال: فلمّا كان من الثلث الثاني من اللّيل علا الصياح و سمعت الصيحة من الدار، فأسرعت فيمن أسرع، فإذا نحن بالمأمون مكشوف الرأس محلّل الازرار قائما على قدميه ينتحب و يبكي. [قال:] فوقفت فيمن وقف و أنا أتنفّس الصعداء، ثمّ أصبحنا فجلس المأمون للتعزية، ثمّ قام فمشى إلى الموضع الذي فيه سيّدنا- عليه السلام -. فقال: اصلحوا لنا موضعا فانّي اريد أن اغسّله، فدنوت [منه] فقلت له: ما قاله سيّدي بسبب الغسل و التكفين و الدفن. فقال [لي]: لست أعرض لذلك، ثمّ قال: شأنك يا هرثمة. قال: فلم أزل قائما حتّى رأيت الفسطاط قد ضربت (فحملته و أدخلته في الفسطاط)، فوقفت من ظاهره و كلّ من في الدار دوني، و أنا أسمع التكبير و التهليل و التسبيح و تردّد الأواني و صبّ الماء و تضوّع الطّيب الذي لم أشمّ أطيب منه. قال: فإذا أنا بالمأمون قد أشرف على [بعض] علالي داره، فصاح (بي) يا هرثمة أ ليس زعمتم أنّ الإمام لا يغسله إلّا إمام مثله؟ فأين محمّد بن عليّ ابنه عنه و هو بمدينة الرسول- صلى الله عليه وآله وسلم - و هذا بطوس بخراسان؟ قال: فقلت له: يا أمير المؤمنين [إنا نقول:] إنّ الإمام لا يجب أن يغسّله إلّا إمام مثله، فان تعدّى متعدّ فغسل الإمام لم تبطل إمامة الإمام لتعدّي غاسله، و لا تبطل إمامة الإمام الذي بعده، بأن غلب على غسل أبيه، و لو ترك أبو الحسن عليّ بن موسى الرضا- عليهما السلام - بالمدينة لغسّله ابنه [محمّد] ظاهرا و لا يغسّله الآن [أيضا] إلّا هو من حيث يخفى. قال: فسكت عنّي، ثم ارتفع الفسطاط، فاذا أنا بسيّدي- عليه السلام - مدرّج في أكفانه، فوضعته على نعشه، ثمّ حملناه فصلّى عليه المأمون و جميع من حضر، ثمّ جئنا إلى موضع القبر، فوجدتهم يضربون بالمعاول دون قبر هارون ليجعلوه قبلة لقبره، و المعاول تنبو عنه حتّى لم تحفر ذرّة من تراب الأرض. فقال لي: ويحك يا هرثمة أ ما ترى الأرض كيف تمتنع من حفر قبر له؟! فقلت (له): يا أمير المؤمنين إنّه قد أمرني أن أضرب معولا واحدا في قبلة قبر أمير المؤمنين أبيك الرشيد و لا أضرب غيره. قال: فإذا ضربت يا هرثمة يكون ما ذا؟ قلت: إنّه أخبرني أنّه لا [يجوز أن] يكون قبر أبيك قبلة لقبره، فإن أنا ضربت هذا المعول الواحد نفذ إلى قبر محفور من غير يد تحفره، و بان ضريح في وسطه. فقال المأمون: سبحان اللّه ما أعجب هذا الكلام و لا عجب من أمر أبي الحسن- عليه السلام -، فاضرب يا هرثمة حتّى نرى. قال هرثمة: فأخذت المعول بيدي فضربت (به) في قبلة قبر هارون الرشيد. قال فنفذ إلى قبر محفور [من غير يد تحفره] و بان ضريح في وسطه و الناس ينظرون إليه. فقال: انزله إليه يا هرثمة. فقلت: يا أمير المؤمنين إنّ سيّدي أمرني أن لا أنزل إليه حتّى ينفجر من أرض هذا القبر ماء أبيض، فيمتلىء منه القبر حتى يكون الماء مع وجه الأرض، ثمّ يضطرب فيه حوت بطول القبر، فاذا غاب الحوت و غار الماء وضعته على جانب قبره و خلّيت بينه و بين ملحده. قال: فافعل يا هرثمة ما أمرت به. قال هرثمة: فانتظرت ظهور الماء و الحوت، فظهر ثمّ غاب و غار الماء و الناس ينظرون (إليه) ثمّ جعلت النعش إلى جانب قبره، فغطّى قبره بثوب أبيض لم ابسطه، ثمّ انزل به إلى قبره بغير يدي و لا يد أحد ممّن حضر، فأشار المأمون إلى الناس أن هاتوا التراب بأيديكم فأطرحوه فيه. فقلت: لا تفعل يا أمير المؤمنين. قال: [فقال:] ويحك (يا هرثمة) فمن يملؤه؟ فقلت: قد أمرني ان لا يطرح عليه التراب، و أخبرني انّ القبر يمتلئ من ذات نفسه، ثمّ ينطبق و يتربّع على وجه الأرض، فأشار المأمون إلى الناس أن كفّوا. [قال:] فرموا ما في أيديهم من التراب، ثمّ امتلأ القبر و انطبق و تربّع على وجه الأرض، فانصرف المأمون و انصرفت. و الحديث فيه زيادة ذكرناه بطوله و هو الخامس عشر و مائة من معاجز أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا- عليه السلام - و هو الباب الثامن من هذا الكتاب.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٣٣٣. — الإمام الرضا عليه السلام
/ 90- ثاقب المناقب: عن أحمد بن محمّد الحضرمي قال: حجّ أبو جعفر- عليه السلام -، فلمّا نزل زبالة فإذا هو بامرأة ضعيفة تبكي على بقرة مطروحة على قارعة الطريق، فسألها عن علّة بكائها، فقامت المرأة إلى أبي جعفر- عليه السلام - و قال
ت: يا ابن رسول اللّه إنّي امرأة ضعيفة لا أقدر على شيء و كانت هذه البقرة كلّ مال أملكه. فقال لها أبو جعفر- عليه السلام -: «إن أحياها اللّه تبارك و تعالى لك ما تفعلين؟» قالت: [يا ابن رسول اللّه] لاجدّدن للّه شكرا، فصلّى أبو جعفر- عليه السلام - ركعتين و دعا بدعوات، ثمّ ركض برجله البقرة فقامت البقرة و صاحت المرأة عيسى بن مريم، فقال أبو جعفر- عليه السلام -: «لا تقولي هذا بل (نحن) عباد مكرمون، [أوصياء الأنبياء].
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٣٩٢. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 95- عنه: عن محمد عن أبي القاسم، عن أبيه؛ و رواه عامّة أصحابنا قال إنّ رجلا خراسانيّا أتى أبا جعفر- عليه السلام - بالمدينة، فسلّم عليه و قال
السلام عليك يا ابن رسول اللّه و كان واقفيّا، فقال له: «سلام» و أعادها الرجل، فقال: «سلام» فسلّم الرجل بالإمامة. قال: قلت في نفسي: كيف علم أنّي غير مؤتمّ به و إنّي واقف عنه؟! قال: ثمّ بكى و قال: جعلت فداك هذه كذا و كذا دينارا فاقبضها، فقال له أبو جعفر- عليه السلام -: «قد قبلتها فضمها إليك». فقال: إنّي خلّفت صاحبتي و معها ما يكفيها و يفضل عنها، فقال: «ضمّها إليك فانّك ستحتاج إليها مرارا»، قال الرجل: ففعلت و رجعت فإذا طرّار قد أتى منزلي فدخله و لم يترك شيئا إلّا أخذه، فكانت تلك الدنانير هي التي تحمّلت بها إلى منزلي.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٣٩٥. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 81- و روى الشيخ أيضا في «التهذيب»: عن أبي عبد اللّه ابن عيّاش قال: حدّثني أحمد بن زياد الهمداني و عليّ بن محمد التستري قالا: حدّثنا محمد بن اللّيث المكّي قال: حدّثني أبو إسحاق ابن عبد اللّه العلويّ العريضي قال: وحك في صدري ما الأيّام التي تصام؟ فقصدت مولانا أبا الحسن عليّ بن محمّد- عليهما السلام - و هو بصريا، و لم ابد ذلك لأحد من خلق اللّه، فدخلت عليه فلمّا بصر بي- عليه السلام - قال
يا أبا إسحاق جئت تسألني عن الأيّام التي يصام فيهنّ؟ و هي أربعة: أوّلهنّ يوم السابع و العشرين من رجب، يوم بعث اللّه تعالى محمّدا- صلى الله عليه وآله وسلم - إلى خلقه رحمة للعالمين، و يوم مولده- صلى الله عليه وآله وسلم - و هو السابع عشر من شهر ربيع الأوّل، و يوم الخامس و العشرين من ذي القعدة فيه دحيت الكعبة، و يوم الغدير فيه أقام رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- أخاه عليّا- عليه السلام - علما للناس و إماما من بعده، قلت: صدقت جعلت فداك، لذلك قصدت، أشهد أنّك حجّة اللّه على خلقه.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٥٠٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
/ 59- ابن بابويه: قال: حدّثنا محمّد بن عليّ بن محمّد بن حاتم النوفليّ المعروف بالكرماني قال: حدّثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشّاء البغدادي قال: حدّثنا أحمد بن طاهر القمّي قال: حدّثنا محمّد بن بحر بن سهل الشيباني قال: حدّثنا أحمد بن مسرور، عن سعد بن عبد اللّه القمّي في حديث له مع أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ- عليهما السلام - و أحمد بن اسحاق الوكيل في حديث الصرر التي أظهر القائم- عليه السلام - الحلال و الحرام منها، و قال
أبو محمّد- عليه السلام -: «صدقت يا بنيّ» ثم قال: «يا أحمد بن إسحاق احملها بأجمعها لتردّها أو توصي بردّها على أربابها فلا حاجة لنا في شيء منها، و اتنا بثوب العجوز». قال أحمد: و كان ذلك الثوب في حقيبة لي فنسيته، فلمّا انصرف أحمد بن إسحاق ليأتيه بالثوب نظر إليّ مولانا أبو محمّد- عليه السلام - فقال: «ما جاء بك يا سعد؟». فقلت: شوّقني أحمد بن اسحاق إلى لقاء مولانا. قال: «و المسائل التي أردت أن تسأل عنها؟» قلت: على حالها يا مولاي، قال: فسل قرّة عيني، و أومأ إلى الغلام: يعني القائم- عليه السلام -؛ ثمّ ساق الحديث بالمسائل و الجواب عنها، و قد تهيّأ سعد أربعين مسألة ليسأل عنها إلى أن قال سعد في الحديث: ثمّ قام مولانا الحسن بن عليّ الهادي- عليه السلام - للصلاة مع الغلام، فانصرفت عنهما و طلبت أثر أحمد بن إسحاق فاستقبلني باكيا، فقلت: ما [أبطأك] و أبكاك؟ قال: قد فقدت الثوب الذي سألني مولاي إحضاره، قلت: لا عليك فأخبره، فدخل عليه [مسرعا] و انصرف من عنده متبسّما و هو يصلّي على محمّد و آل محمّد، فقلت: ما الخبر؟ قال: وجدت الثوب مبسوطا تحت قدمي مولانا- عليه السلام - يصلّي عليه. قال سعد: فحمدنا اللّه عزّ و جلّ على ذلك و جعلنا نختلف بعد ذلك [اليوم] إلى منزل مولانا الحسن بن علىّ- عليه السلام - أيّاما، فلا نرى الغلام بين يديه. 2578/ 60- ابن بابويه في الحديث السابق: قال سعد: فلمّا كان يوم الوداع دخلت أنا و أحمد بن اسحاق و كهلان من [أهل] أرضنا، فانتصب أحمد بن إسحاق بين يديه قائما و قال: يا ابن رسول اللّه قد دنت الرّحلة و اشتدّت المحنة و نحن نسأل اللّه أن يصلّي على محمّد المصطفى جدّك و على المرتضى أبيك و على سيّدة النساء امّك و على سيّدي شباب أهل الجنّة عمّك و أبيك، و على الأئمة الطاهرين من بعدهما آبائك، و أن يصلّي عليك و على ولدك، و نرغب إلى اللّه تعالى أن يعلي كعبك و يكبت عدوّك، و لا جعل اللّه هذا آخر عهدنا من لقائك. قال: فلمّا قال هذه الكلمة استعبر مولانا- عليه السلام - حتى استهلّت دموعه و تقاطرت عبراته، ثمّ قال: «يا ابن إسحاق لا تكلف في دعائك شططا فإنّك ملاق اللّه في صدرك هذا»، فخرّ أحمد مغشيّا عليه، فلمّا أفاق قال: سألتك باللّه و بحرمة جدّك إلّا شرّفتني بخرقة أجعلها كفنا، فأدخل مولانا- عليه السلام - يده تحت البساط فأخرج ثلاثة عشر درهما فقال: خذها و لا تنفق على نفسك غيرها، فإنّك لم تعدم ما سألت، و [إنّ] اللّه تبارك و تعالى لا يضيع أجر المحسنين. قال سعد: فلمّا صرنا بعد منصرفنا من حضرة مولانا- عليه السلام - من حلوان على ثلاثة فراسخ حمّ أحمد بن اسحاق و ثارت عليه علّة صعبة أيس من حياته فيها، فلمّا وردنا حلوان و نزلنا في بعض الخانات دعا أحمد بن إسحاق برجل من أهل بلده كان قاطنا بها، ثمّ قال: تفرّقوا عنّي هذه اللّيلة و اتركوني وحدي، فانصرفنا عنه و رجع كلّ واحد منّا إلى مرقده. قال سعد: فلمّا حان أن ينكشف اللّيل عن الصبح أصابتني فكرة ففتحت عيني فإذا أنا بكافور الخادم:- خادم مولانا أبي محمّد- عليه السلام - و هو يقول: أحسن اللّه بالخير عزاكم و جبر بالمحبوب رزيّتكم، قد فرغنا من غسل صاحبكم و من تكفينه، فقوموا لدفنه فإنّه من أكرمكم محلّا عند سيّدكم، ثمّ غاب عن أعيننا، فاجتمعنا على رأسه بالبكاء و العويل حتى قضينا حقّه، و فرغنا من أمره- رحمه الله -.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٥٨٦. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
/ 99- الراونديّ: عن أبي هاشم الجعفريّ قال كنت في الحبس مع جماعة، فحبس أبو محمّد- عليه السلام - و أخوه جعفر، فخففنا له، و قبّلت وجه الحسن و أجلسته على مضربة كانت عندي، و جلس جعفر قريبا منه، فقال جعفر: وا شيطناه بأعلى صوته- يعني جارية له- فزجره أبو محمّد- عليه السلام - و قال
له: «اسكت»، و إنّهم رأوا فيه أثر السكر. و كان المتولّي لحبسه صالح بن وصيف، و كان معنا في الحبس رجل جمحيّ يدّعي أنّه علويّ، فالتفت أبو محمّد- عليه السلام - و قال: «لو لا أنّ فيكم من ليس منكم لأعلمتكم متى يفرّج اللّه عنكم»، و أومأ إلى الجمحيّ، فخرج، فقال أبو محمّد- عليه السلام -: «هذا الرّجل ليس منكم فاحذروه، فإنّ في ثيابه قصّة قد كتبها إلى السّلطان يخبره بما تقولون فيه»، فقام بعضهم ففتّش ثيابه فوجد فيها القصّة يذكرنا فيها بكلّ عظيمة، و يعلمه بأنّا نريد أن نثقب الحبس و نهرب.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٦٣٣. — غير محدد
أخبرني أبو محمّد- عليه السلام - ليلة من اللّيالي «أنّ جدّك سيسيّر جيوشا إلى قتال المسلمين يوم كذا ثمّ يتبعهم، فعليك باللّحاق [بهم] متنكّرة في زيّ الخدم مع عدّة من الوصائف من طريق كذا»، ففعلت، فوقعت علينا طلائع المسلمين حتّى كان من أمري ما رأيت و ما شاهدت، و ما شعر أحد بأنّي ابنة ملك الرّوم إلى هذه الغاية سواك، و ذلك باطّلاعي إيّاك عليه، و لقد سألني الشيخ الّذي وقعت إليه في سهم الغنيمة عن اسمي فأنكرته و قلت: نرجس، فقال اسم الجواري. فقلت: العجب إنّك روميّة و لسانك عربيّ؟ قالت: بلغ من ولوع جدّي و حمله إيّاي على تعلّم الآداب أن أوعز إلى امرأة ترجمان له في الاختلاف [إليّ]، فكانت تقصدني صباحا و مساء و تفيدني العربيّة حتّى استمرّ عليها لسانى و استقام. قال بشر: فلمّا انكفأت بها إلى سرّ من رأى دخلت على مولانا أبي الحسن العسكريّ- عليه السلام - فقال
لها: «كيف أراك اللّه عزّ الاسلام و ذلّ النصرانيّة و شرف [أهل] بيت محمّد- صلى الله عليه وآله وسلم -؟ «قالت: كيف أصف لك يا ابن رسول اللّه ما أنت أعلم به منّي؟ قال: «فإنّي احبّ أن اكرمك فأيّما أحبّ إليك عشرة آلاف درهم؟ أم بشرى لك [فيها] شرف الأبد؟» قالت: بل البشرى، قال- عليه السلام -: «فابشري بولد يملك الدّنيا شرقا و غربا و يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما»، قالت: ممّن؟ قال- عليه السلام - «ممّن خطبك رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - له من ليلة كذا من شهر كذا من سنة كذا بالروميّة»، قالت: من المسيح و وصيّه؟ قال: «ممّن زوّجك المسيح و وصيّه»، قالت: من ابنك أبي محمّد؟ قال: «فهل تعرفينه؟» [قالت:] و هل خلوت ليلة من زيارته إيّاي منذ الليلة الّتي أسلمت فيها على يد سيّدة النساء امّه. فقال أبو الحسن- عليه السلام -: «يا كافور ادع لي اختي حكيمة»، فلمّا دخلت عليه قال- عليه السلام - لها: «ها هي»، فاعتنقتها طويلا و سرّت بها كثيرا، فقال [لها] مولانا: «يا بنت رسول اللّه أخرجيها إلى منزلك و علّميها الفرائض و السنن فإنّها زوجة أبي محمّد و أمّ القائم- عليه السلام -». و رواه أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ في «كتابه»: قال: حدّثنا أبو المفضل محمّد بن عبد اللّه بن المطلب الشيباني سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة قال: حدّثنا أبو الحسين محمّد بن بحر الرهني الشيباني قال: وردت كربلاء سنة ست و ثمانين و مائتين و زرت [قبر] غريب رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و ساق الحديث بتمامه. و قد تقدّم بتمامه في الثاني و الثمانين من معاجز أبي الحسن الثالث عليّ بن محمّد الهادي- عليهما السلام -.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٦٥٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
/ 11- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون قال: حدّثني أبي رحمه الله قال: حدّثنا أبو عليّ محمّد بن همام قال: حدّثنا جعفر بن محمّد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر، عن أبي نعيم، عن محمّد بن القاسم العلوي قال: دخلنا جماعة من العلويّة على حكيمة بنت محمّد بن عليّ بن موسى- عليهم السلام -، فقال
ت: جئتم تسألونني عن ميلاد وليّ اللّه؟ قلنا: بلى و اللّه، قالت: كان عندي البارحة، و أخبرني بذلك، و إنّه كانت عندي صبيّة يقال لها نرجس، و كنت اربّيها من بين الجواري، و لا يلي تربيتها غيري، إذ دخل أبو محمّد- عليه السلام - عليّ ذات يوم، فبقي يلحّ النظر إليها، فقلت: يا سيّدي هل لك فيها من حاجة؟ فقال: «إنّا معاشر الأوصياء لسنا ننظر نظر ريبة، و لكنّا ننظر تعجّبا أنّ المولود الكريم على اللّه يكون منها»، قالت: قلت: يا سيّدي فأروح بها إليك؟ قال: استأذني أبي في ذلك، فصرت إلى أخي- عليه السلام -، فلمّا دخلت عليه تبسّم ضاحكا و قال: «يا حكيمة جئت تستأذنيني في أمر الصبيّة، ابعثي بها إلى أبي محمّد- عليه السلام -، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يحبّ أن يشركك في هذا الأمر» فزيّنتها و بعثت بها إلى أبي محمّد- عليه السلام - فكنت بعد ذلك إذا دخلت عليها تقوم فتقبّل جبهتي فاقبّل رأسها، و تقبّل يدي فاقبّل رجليها، و تمدّ يدها إلى خفّي لتنزعه فأمنعها من ذلك، و اقبّل يدها إجلالا و إكراما للمحلّ الذي أحلّه اللّه فيها، فمكثت بعد ذلك إلى أن مضى أخي أبو الحسن- عليه السلام -، فدخلت على أبي محمّد- عليه السلام - ذات يوم فقال: «يا عمّتاه إنّ المولود الكريم على اللّه و رسوله سيولد ليلتنا هذه. فقلت: يا سيّدي في ليلتنا هذه؟ قال: «نعم»، [فقمت إلى الجارية] فقلّبتها ظهرا لبطن فلم أر بها حملا، فقلت: يا سيّدي ليس بها حمل، فتبسّم ضاحكا و قال: «يا عمّتاه إنّا معاشر الأوصياء ليس يحمل لنا في البطون و لكن يحمل في الجنوب». فلمّا جنّ الليل صرت إليه، فأخذ أبو محمّد- عليه السلام - محرابه، فأخذت محرابها فلم يزالا يحييان الليل، و عجزت عن ذلك، فكنت مرّة أنام و مرّة اصلّي إلى آخر الليل، فسمعتها آخر الليل في القنوت لمّا انفتلت من الوتر مسلّمة صاحت: يا جارية الطست، [فجاءت بالطست] فقدمته إليها فوضعت صبيّا كأنّه فلقة قمر، على ذراعه الأيمن مكتوب: جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً و ناغاه ساعة حتّى استهلّ و عطس، و ذكر الأوصياء قبله حتى بلغ إلى نفسه، و دعا لأوليائه على يده بالفرج. ثم وقعت ظلمة بيني و بين أبي محمّد- عليه السلام -، فلم أره، فقلت: يا سيّدي، أين الكريم على اللّه؟ قال: «أخذه من هو أحقّ به منك»، [فقمت] و انصرفت إلى منزلي، فلم أره، و بعد أربعين يوما دخلت دار أبي محمّد- عليه السلام -، فإذا [أنا] بصبيّ يدرج في الدار، فلم أر وجها اصبح من وجهه، و لا لغة افصح من لغته، و لا نغمة أطيب من نغمته، [فقلت: يا سيّدي من هذا الصبيّ؟ ما رأيت أصبح وجها منه و لا افصح لغة منه و لا أطيب نغمة منه]، قال: «هذا المولود الكريم على اللّه»، قلت: يا سيّدي و له أربعون يوما و أنا أدري من أمره هذا! قال: فتبسّم ضاحكا و قال: «يا عمّتاه أ ما علمت أنّا معاشر الأوصياء ننشأ في اليوم كما ينشأ غيرنا في الجمعة، و ننشأ في الجمعة كما ينشأ غيرنا في الشهر، و ننشأ في الشهر كما ينشأ غيرنا في السنة!» فقمت و قبّلت رأسه و انصرفت إلى منزلي، ثمّ عدت فلم أره، فقلت: يا سيّدي يا أبا محمّد لست ارى المولود الكريم على اللّه. قال: «استودعناه من الذي استودعته أمّ موسى»، و انصرفت و ما كنت أراه إلّا [كلّ] اربعين يوما.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٨ - الصفحة ٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 46- ابن يعقوب: عن عليّ بن محمّد، عن الحسن بن عليّ العريضي أبي محمّد قال: لمّا مضى أبو محمّد- عليه السلام - ورد رجل من أهل مصر بمال إلى مكّة للناحية، فاختلف عليه، فقال بعض الناس: إنّ أبا محمّد- عليه السلام - مضى من غير خلف و الخلف جعفر، و قال
بعضهم: مضى أبو محمّد عن خلف، فبعث رجلا يكنّى بأبي طالب، فورد العسكر و معه كتاب، فصار إلى جعفر و سأله عن برهان، فقال: لا يتهيّأ في هذا الوقت، فصار الى الباب و أنفذ الكتاب إلى أصحابنا، فخرج إليه: «آجرك اللّه في صاحبك، فقد مات و أوصى بالمال الّذي كان معه إلى ثقة ليعمل فيه بما يحبّ و اجيب عن كتابه».
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٨ - الصفحة ٨٩. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
/ 68- و حدّثني علي بن السّويقاني و ابراهيم بن محمّد بن [الفرج] الرخجى، عن محمّد بن إبراهيم بن مهزيار: أنّه ورد العراق شاكّا مرتادا، فخرج إليه قل للمهزياري: «قد فهمنا ما حكيته عن موالينا بناحيتكم، فقل لهم: أ ما سمعتم اللّه عزّ و جلّ يقول يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ؟! هل أمروا إلّا بما هو كائن إلى يوم القيامة؟! أو لم تروا أنّ اللّه- جلّ ذكره- جعل لكم معاقل تأوون إليها، و أعلاما تهتدون بها من لدن آدم إلى أن ظهر الماضي- عليه السلام - كلّما غاب علم بدا علم، و إذا أفل نجم بدا نجم، فلمّا قبضه اللّه إليه ظننتم أنّ اللّه عزّ و جلّ قد قطع السبب بينه و بين خلقه، كلّا ما كان ذلك، و لا يكون إلى أن تقوم الساعة، و يظهر أمر اللّه و هم كارهون. يا محمّد بن إبراهيم لا يدخلك الشكّ فيما قدمت له، فإنّ اللّه عزّ و جلّ لا يخلي أرضه من حجة، أ ليس قال لك الشيخ قبل وفاته: احضر الساعة من يعيّر هذه الدّنانير التي عندي؟ فلمّا ابطئ عليه ذلك و خاف الشيخ على نفسه الوحا قال لك: عيّرها على نفسك، فأخرج إليك كيسا كبيرا، و عندك بالحضرة ثلاثة أكياس و صرّة فيها دنانير مختلفة النقد، فعيّرتها، و ختم الشيخ عليها بخاتمه، و قال لك: اختم مع خاتمي، فإن أعيش فأنا أحقّ بها، و إن أمت فاتق اللّه في نفسك أوّلا و فيّ، و كن عند ظنّي بك. أخرج يرحمك اللّه الدنانير التي أنت نقّصتها من بين النقدين من حسابه، و هي بضعة عشر دينارا».
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٨ - الصفحة ١٠٨. — غير محدد
/ 91- الراوندي في «الخرائج»: قال: روى علّان، عن ظريف أبو نصر الخادم قال دخلت على صاحب الزمان- عليه السلام - و هو في المهد، فقال
لي: [ «عليّ بالصندل الأحمر»، فأتيته به، فقال]: «أ تعرفني؟»، قلت: نعم، [أنت] سيّدي و ابن سيّدي، فقال: «ليس عن هذا سألتك»، فقلت: فسّر لي، فقال: «أنا خاتم الأوصياء، و بي يدفع اللّه البلاء عن أهلي و شيعتي».
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٨ - الصفحة ١٣٩. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
و لا يزوج الوصي الّا من بلغ فاسد العقل، مع اعتبار المصلحة. و لو تحرر بعض العبد أو الأمة انتفى الإجبار قطعا، لان البعض غير مملوك له فلا يتسلط عليه. قوله: «و لا يزوج الوصي الّا من بلغ فاسد العقل مع اعتبار المصلحة» قال: لا يستفاد ولاية النكاح بالوصية، لأصالة العدم و للتهمة. و جزم في موضع آخر منه: بأنّ للوصي ولاية النكاح على الصغيرة. و قال في الخلاف: إذا أوصى الى غيره بان يزوج بنته الصغيرة، صحت الوصية، و كان له تزويجها، و اختاره العلّامة في المختلف. و قال في التذكرة: انما تثبت ولاية الوصي في صورة واحدة عند بعض علمائنا، و هي ان يبلغ الصبي فاسد العقل، و يكون له حاجة الى النكاح و ضرورة اليه، و هو اختيار المصنف (رحمه اللّٰه). و الأقرب ثبوت ولايته على الصغير و الصغيرة، و من بلغ فاسد العقل، لأنّ الحاجة قد تدعو الى ذلك، و لعموم (فَمَنْ بَدَّلَهُ). و لما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير و محمّد بن مسلم كلاهما عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
سألته عن الذي بيده عقدة النكاح، فقال: هو الأب و الأخ و الموصى اليه. و في رواية أخرى لأبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سألته عن
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٧٩. — الإمام الباقر عليه السلام
(السابع) لو شرط ان لا يخرجها من بلدها لزم. مثمرا للحلّ لم يكن للاذن اعتبار. و جوابه ان السبب في الحلّ، العقد المتقدم لا مجرّد الإذن، غاية الأمر أن الشرط كان مانعا من عمل السبب عمله و بالاذن يرتفع المانع. و المسألة محلّ تردد و ان كان القول بالجواز لا يخلو من قرب. قوله: «السابع لو شرط ان لا يخرجها من بلدها لزم» ما اختاره المصنف من هذا الشرط أشهر القولين في المسألة. فذهب اليه الشيخ في النهاية، و ابن البرّاج، و ابن حمزة، و العلّامة في المختلف و الإرشاد، و الشهيد في اللمعة و الشرح، لانّه شرط لا يخالف المشروع، لان خصوصيّات البلدان أمر مطلوب للعقلاء بواسطة الأهل و الانس و النشو و غيرها فجاز شرطه توصلا الى الغرض الصحيح. و يدلّ عليه صريحا ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن أبي العباس، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل يتزوّج امرأة و يشرط لها ألّا يخرجها من بلدها، قال: يفي لها بذلك أو قال: يلزمه ذلك. و صرّح ابن إدريس ببطلان الشرط مع صحّة العقد و تبعه جماعة من المتأخّرين و هو ظاهر اختيار الشيخ في المبسوط و الخلاف، لان الاستمتاع بالزوجة في جميع الأزمنة و الأمكنة حقّ للزوج بأصل الشرع، فاذا شرط ما يخالفه وجب ان يكون باطلا. و أجابوا عن الرواية بالحمل على الاستحباب. و يتوجه على هذا الاستدلال (أوّلا) منع كون الاستمتاع بالزوجة في جميع الأمكنة حقّا للزوج مطلقا، فان ذلك انما هو مع عدم الشرط، امّا معه فلا، فإنّه عين المتنازع.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
و لو وطأها المولى و أجنبي حكم به للمولى، فان حصل فيه امارة يغلب معها الظن انه ليس منه لم يجز له إلحاقه و لا نفيه. بل يستحب ان يوصى له بشيء و لا يورثه ميراث الأولاد. الرجل بولد ثمَّ نفاه لزمه. قوله: «و لو وطأها المولى و أجنبي حكم به للمولى إلخ» المراد أنّه إذا وطأ الأمة مولاها و أجنبيّ فجورا و جاءت بولد يمكن تولّده من كلّ منهما فإنه يحكم به للمولى لقول النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله): الولد للفراش و للعاهر الحجر. و في صحيحة سعيد الأعرج، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال
سألته عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد؟ قال: للذي عنده لقول رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله): الولد للفراش، و للعاهر الحجر. لكن قال الشيخ (رحمه اللّٰه) في النهاية: إنه إذا حصل في الولد امارة يغلب معها الظن انه ليس من المولى، لم يجز له الحاقه به، و لا نفيه عنه. و ينبغي ان يوصى له بشيء و لا يورّثه ميراث الأولاد، و تبعه على ذلك جماعة من الأصحاب منهم المصنف في هذا الكتاب، و حكاه في الشرائع بلفظ قيل ثمَّ تردّد فيه. و المستند في الحكم ما رواه الكليني- في الصحيح- عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: ان رجلا من الأنصار أتى أبي (عليه السلام) فقال: انّي ابتليت بأمر عظيم، ان لي جارية كنت أطأها فوطئتها يوما و خرجت في حاجة لي
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
.......... الرجل يدبّر مملوكه، أ له ان يرجع فيه؟ قال: نعم هو بمنزلة الوصيّة و صحيحة معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن المدبّر، فقال
هو بمنزلة الوصيّة يرجع فيما شاء منها. ثمَّ ان الرجوع قد يكون بالقول كقوله: رجعت في هذا التدبير أو أبطلته أو نقضته أو ما أشبه ذلك، و قد يكون بالفعل كأن يهب المدبر أو يعتقه أو يبيعه، لدلالة ذلك كله على الرجوع. و يدل على جواز بيعه مطلقا ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن الحسن بن علي الوشاء انه سأل أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الرجل يدبر المملوك و هو حسن الحال ثمَّ يحتاج أ يجوز له ان يبيعه؟ قال: نعم إذا احتاج إلى ذلك. و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل دبّر مملوكا له ثمَّ احتاج إلى ثمنه، قال: فقال: هو مملوكه ان شاء أعتقه، و ان شاء باعه، و ان شاء أمسكه حتى يموت، فاذا مات السيّد فهو حرّ من ثلثه. و بمضمون هذه الروايات افتى الشيخ في بعض كتبه، و ابن إدريس، و المصنف، و من تأخر عنه. و في المسألة أقوال أخر (منها) انه لا يجوز بيع المدبر الّا ان يشرط على الذي يبيعه إيّاه ان يعتقه عند موته، اختاره الصدوق (رحمه اللّه). و ربما كان مستنده ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد، عن أحدهما
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... (عليهما السلام) في الرجل يعتق غلامه أو جاريته عن (في- خ) دبّر منه ثمَّ يحتاج إلى ثمنه أ يبيعه؟ قال: لا الّا ان يشترط على الذي يبيعه إياه، ان يعتقد عند موته [1]. (و منها) انه يجوز بيعه بعد التدبير لكن متى مات البائع صار حرّا لا سبيل للذي ابتاعه عليه، اختاره المفيد (رحمه اللّه). و هو بعيد جدّا، فان البيع ان حكم بصحته و انتقال المدبر إلى ملك المشتري، وجب ان لا ينعتق بموت المولى، و الا وجب الحكم ببطلان البيع من أصله. (و منها) انه لا يجوز بيعه قبل نقض تدبيره الّا ان يعلم المشتري بان المبيع للخدمة، و انه متى مات المولى كان المدبر حرّا لا سبيل للمشتري عليه، اختاره الشيخ في النهاية. و قال في التهذيب- بعد ان أورد الأخبار المتضمنة لجواز بيع المدبر-: قال محمّد بن الحسن
ما تضمنت هذه الاخبار من جواز بيع المدبر، انما هو جواز بيع خدمته دون الرقبة، لأنا قد بيّنا انه ما دام مدبّرا لا يملك منه الّا تصرفه مدّة حياته، و إذا لم يملك غير ذلك فلا يصح منه بيع سواه، و نورد فيما بعد أيضا ما يؤيد ذلك، فاما ما تضمنت الأخبار المتقدمة، من ان المدبّر بمنزلة الوصيّة و للإنسان ان يرجع في وصيته، فالمعتبر فيها أنّ للمدبر ان ينقض التدبير كما له ان ينقض الوصيّة، فمتى نقضه عاد المدبر إلى كونه رقا خالصا فحينئذ يجوز له بيع رقبته كما يجوز له بيع ما عداه من المماليك، و متى لم ينقض التدبير و أراد بيعه لم يجز له ان يبيع إلا للخدمة حسب ما قدمناه (انتهى كلامه (رحمه اللّه) ).
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٨٩. — غير محدد
و المطلق إذا اوصى أو اوصي له، صحّ نصيب الحرّية، و بطل في الزائد. و الجارية، و ان لم يشترط عليه صار ابنه حرّا و ردّ يردّ على المولى بقيّة المكاتبة و ورث ابنه ما بقي. و في الصحيح، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال
يوفي مواليه ما بقي من مكاتبته، و ما بقي فلولده. و في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) مثل ذلك. و بمضمون هذه الروايات افتى ابن الجنيد. و أجاب عنها الشيخ في كتابي الأخبار بأنه ليس فيها انه يؤدّي ما بقي على أبيه من أصل المال أو من نصيبه و ان كانت محتملة للأمرين حملناهما على أنه إذا أدّى ما بقي على أبيه من الذي يخصّه ثمَّ يبقى بعد ذلك شيء، كان له كما تضمنته الأخبار المفصّلة. و في هذا الجمع خروج عن ظاهر هذه الأخبار الصحيحة المستفيضة، و المسألة محلّ تردد. قوله: «و المطلق إذا أوصى أو أوصي له صح إلخ» اما ان المكاتب المطلق إذا أوصى صحّت الوصيّة في نصيب الحريّة و بطلت في نصيب الرقيّة، فواضح كما في مطلق المبعّض. و أمّا انه إذا اوصي له يكون كذلك، فهو مذهب الأصحاب. و يدل عليه ما رواه الشيخ- في الصحيح، عن محمّد بن قيس، عن أبي
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٣٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
و كذا لو وجب عليه حدّ أقيم عليه من حدّ الأحرار بنسبة ما فيه من الحريّة و من حدّ العبيد بنسبة ما فيه من الرقيّة. جعفر (عليه السلام) قال
قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في مكاتب تحته حرّة فأوصت له عند موتها بوصيّة، فقال أهل المرأة: لا تجوز وصيتها له لأنه مكاتب لم يعتق و لا يرث، فقضى انه يرث بحساب ما أعتق منه، و يجوز له من الوصيّة بحساب ما أعتق منه، و قضي في مكاتب قضي ربع ما عليه فأوصى له بوصيّة، فأجاز له ربع الوصيّة، و قضى في رجل حرّ وصّى (اوصى- ئل) لمكاتبته و قد قضت سدس ما كان عليها بوصيّة، فأجاز بحساب ما أعتق منها، و قضى في وصيّة مكاتب قد قضي بعض ما كوتب عليه، ان يجاز من وصيته بحساب ما أعتق منه. و ضعّف جدّي (قدّس سرّه) في المسالك هذه الرواية باشتراك راويها بين الثقة و غيره. و قد بيّنا غير مرّة أنّ محمّد بن قيس هذا، هو البجلي الثقة الذي يروي، عن أبي جعفر (عليه السلام) كتاب قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) فتكون الرواية صحيحة و يتجه العمل بها. و استقرب الشهيد في الدروس صحّة الوصيّة للمكاتب مطلقا، لان قبول الوصيّة نوع اكتساب، و هو غير ممنوع منه- و هو جيّد- لو لا ورود الرواية بخلافه. و لو كان الموصي للمكاتب، المولى صحّت الوصيّة من غير اشكال و يعتق منه بقدر الوصيّة، و ان زادت فالزائد له. قوله: «و كذا لو وجب عليه حدّ أقيم عليه من حدّ الأحرار إلخ» إذا وجب على المكاتب حدّ فان لم يتحرّر منه شيء حدّ حدّ العبيد، و ان كان قد تحرّر من المطلق شيء، حدّ من حدّ الأحرار بنسبة ما فيه من الحريّة، و من حدّ العبيد بنسبة
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٣١٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و في رواية (و روى- خ) محمّد بن قيس، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في وليدة كانت نصرانيّة، فأسلمت و ولدت لسيّدها ثمَّ ان سيّدها مات و أوصى بها عتاقة السريّة على عهد عمر فنكحت نصرانيا ديرانيّا فتنصّرت و ولدت منه ولدين و حملت (حبلت- صا) بالثالث، قال: فقضى ان يعرض عليها الإسلام فعرض عليها فأبت، فقال: ما ولدت من ولد نصراني فهم عبيد لأخيهم الذي ولدت لسيّدها الأوّل و انا أحبسها حتى تضع ولدها الذي في بطنها، فاذا ولدت قتلتها. و هذه الرواية صحيحة السند، لكنها مخالفة للقواعد المقرّرة. و قال الشيخ في التهذيب: قال محمّد بن الحسن: هذا الحكم مقصور على القضيّة التي قضى بها أمير المؤمنين (عليه السلام) و لا يتعدى إلى غيرها، لأنه لا يمتنع ان يكون هو (عليه السلام) رأى قتلها صلاحا لارتدادها و تزويجها، و لعلها كانت
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٣٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
و في الباب الحادي و الأربعين: (و في المناقب عن الأعمش، عن جعفر الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام قال: قال رسول اللّه
«يا علي، أنت أخي و وارثي و وصيّي، محبّك محبّي و مبغضك مبغضي، يا علي أنا و أنت أبوا هذه الأمّة، يا علي أنا و أنت و الأئمّة من ولدك سادات في الدنيا و ملوك في الآخرة، من عرفنا فقد عرف اللّه عزّ و جل و من أنكرنا أنكر اللّه عزّ و جل» ).
غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و قال الترمذي: حدّثنا أحمد بن منيع، حدّثنا زيد بن الحباب، حدّثنا معاوية بن صالح، حدّثنا أبو مريم الأنصاري، [عن أبي هريرة]، قال: قال رسول اللّه
صلى اللّه عليه و آله: «الملك في قريش...» الخ، إسناده صحيح، و قال الإمام أحمد في مسنده: حدّثنا الحاكم بن نافع، حدّثنا إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح، عن كثير بن مرّة، عن عتبة بن عبدان أنّ النبي صلى اللّه عليه و آله قال: «الخلافة في قريش...» الخ، رجاله موثقون، و قال البزّار: حدّثنا إبراهيم بن هاني، حدّثنا الفيض بن الفضل، حدّثنا مسعر، عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن علي، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: «الأمراء من قريش، أبرارها أمراء أبرارها و فجّارها أمراء فجّارها» ) أورد ذلك كلّه في فصل أنّ الأئمّة من قريش و الخلافة فيهم، و وضع بعض فقرات ذلك في كمال الوضوح.
غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و في تفسير قوله: وَ آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ قال: (إنّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام[قال
]: «و آمنهم من أن لن تكون الخلافة إلاّ فيهم» ).
غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٣٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ينابيع المودّة في الباب السابع و السبعين و في مودّة القربى: (و عن عباية بن ربعي، عن جابر قال: قال رسول اللّه
-صلوات اللّه و سلامه عليه-: «أنا سيّد النبيّين و علي سيّد الوصيّين و أنّ أوصيائي بعدي اثنا عشر، أوّلهم علي و آخرهم القائم المهدي».
غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و عن علي-كرّم اللّه وجهه- قال: قال رسول اللّه
- صلوات اللّه و سلامه عليه-: «من أحبّ أن يركب سفينة النجاة و يتمسّك بالعروة الوثقى و يعتصم بحبل اللّه المتين فليوال عليا و ليعاد عدوه و ليأتمّ بالأئمّة الهداة من ولده؛ فإنّهم خلفائي و أوصيائي، و حجج اللّه على خلقه من بعدي و سادات أمّتي و قوّاد الأتقياء إلى الجنّة، حزبهم حزبي، و حزبي حزب اللّه، و حزب أعدائهم حزب الشيطان» ). و في الباب السادس و الخمسين في رسالة مودّة القربى في المودّة العاشرة، هذه الأحاديث مثلها، إلاّ أنّه ترك ذكر أخوّته للإمام من حديث سليم، و الظاهر أنّه سقط من النسّاخ. و في الرابع و الخمسين و في مودّة القربى عن سليم فذكر مثل الأوّل بعينه، و في الرابع و التسعين، و منها في كتاب المناقب لموفّق بن أحمد أخطب خطباء خوارزم بسنده عن سليم فذكر مثله.
غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و في السادس عشر: (و في المناقب، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة-و هو آخر من مات من الصحابة بالاتّفاق-، عن علي رضى اللّه عنه قال: قال رسول اللّه
صلى اللّه عليه و آله: «يا علي، أنت وصيّي، حربك حربي، و سلمك سلمي، و أنت الإمام و أبو الأئمّة الإحدى عشر الذين هم المطهّرون المعصومون، و منهم المهدي الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا، فويل لمبغضهم» ) الخبر.
غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و في الثامن و الثلاثين: (و في المناقب، بالسند عن عيسى بن السري قال: قلت لجعفر الصادق عليه السّلام: حدّثني عمّا ثبت عليه دعائم الإسلام إذا أخذت بها زكا عملي، و لم يضرّني جهل ما جهلت، قال: «شهادة أن لا إله إلاّ اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله)... (قال رسول اللّه
صلى اللّه عليه و آله: من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية، قال اللّه عزّ و جل: أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ، فكان علي، ثمّ صار من بعده الحسن عليه السّلام، ثمّ الحسين عليه السّلام، ثمّ من بعده علي بن الحسين عليه السّلام، ثمّ من بعده محمّد بن علي عليه السّلام، و هكذا يكون الأمر، إنّ الأرض لا تصلح إلاّ بإمام، و من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية، و أحوج ما يكون أحدكم إلى معرفته إذا بلغت نفسه هاهنا-و أهوى بيده إلى صدره-يقول حينئذ: لقد كان على أمر حسن» ).
غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٧٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و فيه: عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس رضى اللّه عنه قال: قال رسول اللّه
صلى اللّه عليه و آله: «إنّ عليا وصيّي، و من ولده القائم المنتظر المهدي الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، و الذي بعثني بالحقّ بشيرا و نذيرا، إنّ الثابتين على القول بإمامته في زمان غيبته لأعزّ من الكبريت الأحمر»، فقام إليه جابر بن عبد اللّه، فقال: يا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و للقائم من ولدك غيبة؟ قال: «إي و ربّي، ليمحص اللّه الذين آمنوا و يمحق الكافرين»، ثمّ قال: «يا جابر، إنّ هذا أمر من أمر اللّه و سرّ من [سرّ] اللّه فإيّاك و الشكّ؛ فإنّ الشكّ في أمر اللّه كفر».
غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٤٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
أبو جعفر الطبريّ رحمه الله:... عن محمّد بن القاسم العلويّ، قال: دخلنا جماعة من العلويّة على حكيمة بنت محمّد بن عليّ بن موسى عليهم السلام فقال
ت: جئتم تسألونني عن ميلاد وليّ اللّه؟ قلنا: بلى، و اللّه! قالت: كان عندي البارحة، و أخبرني بذلك، و إنّه كانت عندي صبيّة يقال لها: (نرجس) و كنت أربّيها من بين الجواري، و لا يلي تربيتها غيري، إذ دخل أبو محمّد عليه السلام عليّ ذات يوم فبقي يلحّ النظر إليها، فقلت: يا سيّدي! هل لك فيها من حاجة؟ فقال: إنّا معشر الأوصياء لسنا ننظر نظر ريبة، و لكنّا ننظر تعجّبا، أنّ المولود الكريم على اللّه يكون منها. قالت: قلت: يا سيّدي! فأروح بها إليك؟... فزيّنتها و بعثت بها إلى أبي محمّد عليه السلام، فكنت بعد ذلك اذا دخلت عليها تقوم فتقبّل جبهتي فأقبّل رأسها، و تقبّل يدي فأقبّل رجلها، و تمدّ يدها إلى خفيّ لتنزعه فأمنعها من ذلك، فأقبّل يدها إجلالا و إكراما للمحلّ الذي أحلّه اللّه تعالى فيها. فمكثت بعد ذلك إلى أن مضى أخي أبو الحسن عليه السلام، فدخلت على أبي محمّد عليه السلام ذات يوم فقال: يا عمّتاه! إنّ المولود الكريم على اللّه و رسوله سيولد ليلتنا هذه، فقلت: يا سيّدي! في ليلتنا هذه؟! قال: نعم! فقمت إلى الجارية فقلّبتها ظهرا لبطن، فلم أر بها حملا. فقلت: يا سيّدي! ليس بها حمل، فتبسّم ضاحكا و قال: يا عمّتاه! إنّا معاشر الأوصياء ليس يحمل بنا في البطون، و لكنّا نحمل في الجنوب. فلمّا جنّ الليل صرت إليه، فأخذ أبو محمّد عليه السلام محرابه، فأخذت محرابها، فلم يزالا يحييان الليل، و عجزت عن ذلك، فكنت مرّة أنام و مرّة أصلّي إلى آخر الليل، فسمعتها آخر الليل في القنوت، لمّا انفتلت من الوتر مسلّمة، صاحت: يا جارية! الطست. فجاءت بالطست، فقدمته إليها فوضعت صبيّا كأنّه فلقة قمر، على ذراعه الأيمن مكتوب: جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً، و ناغاه ساعة حتّى استهلّ و عطس، و ذكر الأوصياء قبله حتّى بلغ إلى نفسه، و دعا لأوليائه على يده بالفرج، ثمّ وقعت ظلمة بيني و بين أبي محمّد عليه السلام فلم أره، فقلت: يا سيّدي! أين الكريم على اللّه؟ قال: أخذه من هو أحقّ به منك، فقمت و انصرفت إلى منزلي، فلم أره. و بعد أربعين يوما، دخلت دار أبي محمّد عليه السلام، فإذا أنا بصبيّ يدرج في الدار، فلم أر وجها أصبح من وجهه، و لا لغة أفصح من لغته، و لا نغمة أطيب من نغمته. فقلت: يا سيّدي! من هذا الصبيّ؟ ما رأيت أصبح وجها منه، و لا أفصح لغة منه، و لا أطيب نغمة منه، قال: هذا المولود الكريم على اللّه.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٨٦. — الإمام الرضا عليه السلام
9- الشيخ الصدوق رحمه الله:... عن أبي خالد الكابليّ، قال دخلت على سيّدي عليّ بن الحسين زين العابدين عليهما السلام...، قال: حدّثني أبي، عن أبيه عليهما السلام أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قال
إذا ولد ابني جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام فسمّوه الصادق، فإنّ للخامس من ولده ولدا اسمه جعفر يدّعي الإمامة اجتراء على اللّه و كذبا عليه. فهو عند اللّه جعفر الكذّاب، المفتري على اللّه عزّ و جلّ، و المدّعي لما ليس له بأهل، المخالف على أبيه، و الحاسد لأخيه، ذلك الذي يروم كشف ستر اللّه، عند غيبة وليّ اللّه عزّ و جلّ. ثمّ بكى عليّ بن الحسين عليهما السلام بكاء شديدا، ثمّ قال: كأنّي بجعفر الكذّاب، و قد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر وليّ اللّه، و المغيب في حفظ اللّه، و التوكيل بحرم أبيه جهلا منه بولادته، و حرصا منه على قتله إن ظفر به، [و] طمعا في ميراثه حتّى يأخذه بغير حقّه.... و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ١٠٨. — الإمام السجاد عليه السلام
الشيخ الطوسيّ رحمه الله: و روى سعد بن عبد اللّه قال: حدّثني جماعة... ممّن كان حبس بسبب قتل عبد اللّه بن محمّد العبّاسيّ: إنّ أبا محمّد عليه السلام و أخاه جعفرا دخلا عليهم ليلا...، و جلس جعفر قريبا منه، فقال جعفر: وا شطناه بأعلى صوته- يعني جارية له-. فزجره أبو محمّد عليه السلام، و قال
له: اسكت! و أنّهم رأوا فيه آثار السكر، و أنّ النوم غلبه و هو جالس معهم، فنام على تلك الحال. 7- أبو عليّ الطبرسيّ رحمه الله:... أبو هاشم داود بن القاسم، قال: كنت في الحبس المعروف بحبس صالح بن وصيف الأحمر... إذ دخل علينا أبو محمّد الحسن عليه السلام و أخوه جعفر....
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ١١٥. — غير محدد
2- الشيخ الطوسيّ رحمه الله:... عن محمّد بن سنان، عن سيّدنا أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السلام، قال
قال أبي لجابر بن عبد اللّه: لي إليك حاجة.... قال جابر: أشهد باللّه! لقد دخلت على فاطمة بنت رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم.... فقالت: هذا لوح أهداه اللّه (عزّ و جلّ) إلى أبي، فيه: اسم أبي، و اسم بعلي، و اسم الأوصياء بعده من ولدي...، و الحسين خير أولاد الأوّلين و الآخرين... عليّ [و الحسن]- العسكريّ عليه السلام -.... و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ١٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
4- الشيخ الصدوق رحمه الله:... قال ابن عبّاس: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول
...، و الأئمّة بعدي الهادي عليّ، و المهتدي الحسن... و العلّام الحسن بن عليّ [العسكريّ] عليهما السلام.... و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. (182) 5- الخزّاز القمّيّ رحمه الله:... ابن عبّاس قال: قدم يهوديّ على رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم يقال له: نعثل، فقال: يا محمّد!... أخبرني وصيّك من هو؟.... فقال: نعم! إنّ وصيّي و الخليفة من بعدي، عليّ بن أبي طالب و بعده... فإذا مضى عليّ [الهادي] فابنه الحسن عليهم السلام.... و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ١٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الخزّاز القمّيّ رحمه الله:... عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال قال عليّ عليه السلام: كنت عند النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في بيت أمّ سلمة.... فقال سلمان: يا رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم! إنّ لكلّ نبيّ وصيّا، و سبطين، فمن وصيّك، و سبطاك؟... قال: يا سلمان! أ تعرف من كان وصيّ آدم؟ فقال: اللّه و رسوله، أعلم. فقال صلى الله عليه و آله و سلم: إنّي لأعرفك يا أبا عبد اللّه! و أنت منّا أهل البيت، إنّ آدم أوصى إلى ابنه...، ثمّ قال: و أنا أدفعها [أي الوصيّة] إليك يا عليّ!... و عليّ [الهادي عليه السلام ] يدفعها إلى ابنه الحسن.... و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ١٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
13- حسن بن سليمان الحلّيّ رحمه الله:... عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد...، قال رسول اللّه
صلى الله عليه و آله و سلم - في الليلة التي كانت فيها وفاته،- لعليّ عليه السلام: يا أبا الحسن! أحضر صحيفة و دواة، فأملى رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم وصيّته حتّى انتهى إلى هذا الموضع، فقال: يا عليّ! إنّه سيكون بعدي اثنا عشر إماما... فإذا حضرتك الوفاة فسلّمها إلى ابني الحسن...، فإذا حضرته [أي عليّ الهادي عليه السلام ] فليسلّمها إلى ابنه الحسن الفاضل.... و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ١٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المسعوديّ رحمه الله:... هارون بن مسلم، قال كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام بعد مضيّ أبي الحسن عليه السلام أنا و جماعة نسأله عن وصيّ أبيه؟ فكتب عليه السلام
قد فهمت ما ذكرتم، و إن كنتم إلى هذا الوقت في شكّ، فإنّها المصيبة العظمى، أنا وصيّه و صاحبكم بعده عليه السلام بمشافهة من الماضي....
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ١٧٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
1- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله:... عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال
قال أبي- عليهما السلام - لجابر بن عبد اللّه الأنصاريّ: إنّ لي إليك حاجة.... فقال جابر: أشهد باللّه! أنّي دخلت على أمّك فاطمة صلوات الله عليها في حياة رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم...، و رأيت في يديها لوحا أخضر، ظننت أنّه من زمرّد، و رأيت فيه كتابا أبيض.... فقالت: هذا لوح أهداه اللّه تعالى إلى رسوله صلى الله عليه و آله و سلم، فيه اسم أبي، و اسم بعلي، و اسم ابنيّ، و اسم الأوصياء من ولدي.... قال جابر: فأشهد باللّه! إنّي هكذا رأيت في اللوح مكتوبا: بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا كتاب من اللّه العزيز الحكيم... أخرج منه [أي عليّ الهادي عليه السلام ] الداعي إلى سبيلي، و الخازن لعلمي الحسن [العسكريّ عليه السلام ].... و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ١٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
1- سليم بن قيس الهلاليّ رحمه الله: قال سليم: سمعت سلمان الفارسيّ يقول كنت جالسا بين يدي رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم في مرضه الذي قبض فيه، فدخلت فاطمة عليها السلام.... فقال رسول اللّه
صلى الله عليه و آله و سلم:... إنّ اللّه تبارك و تعالى اطّلع إلى الأرض اطّلاعة، فاختارني منهم، فجعلني نبيّا، ثمّ اطّلع إلى الأرض ثانية، فاختار بعلك... ثمّ اطّلع إلى الأرض اطّلاعة ثالثة، فاختارك و أحد عشر رجلا من ولدك و ولد أخي... و الأحد عشر إماما أوصيائي إلى يوم القيامة، كلّهم هادون مهديّون، أوّل الأوصياء بعد أخي الحسن، ثمّ الحسين، ثمّ [تسعة]...، منهم المهديّ، و الذي قبله [أي الحسن العسكريّ عليه السلام ] أفضل منه.... و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٢٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبو جعفر الطبريّ رحمه الله:... عن محمّد بن القاسم العلويّ، قال: دخلنا جماعة من العلويّة على حكيمة بنت محمّد بن عليّ بن موسى عليهم السلام فقال
ت:... كانت عندي صبيّة يقال لها (نرجس) و كنت أربّيها من بين الجواري، و لا يلي تربيتها غيري، إذ دخل أبو محمّد عليه السلام عليّ ذات يوم، فبقي يلحّ النظر إليها، فقلت: يا سيّدي! هل لك فيها من حاجة؟ فقال: إنّا معشر الأوصياء لسنا ننظر نظر ريبة، و لكنّا ننظر تعجّبا أنّ المولود الكريم على اللّه يكون منها.... فزيّنتها و بعثت بها إلى أبي محمّد عليه السلام... فمكث بعد ذلك أن مضي أخي أبو الحسن عليه السلام، فدخلت على أبي محمّد عليه السلام ذات يوم، فقال: يا عمّتاه! إنّ المولود الكريم على اللّه و رسوله سيولد ليلتنا هذه.... (349) 20- حسين بن عبد الوهّاب رحمه الله: و قرأت في كتاب الوصايا و غيره بأنّ جماعة من الشيوخ العلماء، منهم علان الكلابيّ و موسى بن أحمد الفزاريّ و أحمد ابن جعفر و محمّد بأسانيدهم. أنّ حكيمة بنت أبي جعفر عمّة أبي محمّد عليهما السلام قالت: و كنت أدعو اللّه له أن يرزقه ولدا، فدعوت له كما كنت أدعو. فقال: يا عمّة! أما أنّه يولد في هذه الليلة، و كانت ليلة النصف من شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين، المولود الذي كنّا نتوقّعه، فاجعلي إفطارك عندنا، و كانت ليلة الجمعة. قالت حكيمة: ممّن يكون هذا المولود يا سيّدي!؟ فقال عليه السلام: من نرجس. قالت: و لم يكن في الجواري أحبّ إليّ منها و لا أخف على قلبي، و كنت إذا دخلت الدار تتلقّاني و تقبّل يدي، و تنزع خفيّ بيدها، فلمّا دخلت عليها فعلت بي ما كانت تفعل، فانكببت على يدها فقبّلتها و منعتها ممّا كانت تفعله، فخاطبتني بالسّيادة، فخاطبتها بمثلها، فانكرت ذلك. فقلت لها: لا تنكري ما فعلت فإنّ اللّه تعالى سيهب لك في ليلتنا هذه غلاما سيّدا في الدنيا و الآخرة، فاستحيت. قالت حكيمة: فتعجّبت، و قلت لأبي محمّد عليه السلام لست أرى بها أثر الحمل. فتبسّم عليه السلام و قال لي: إنّا معاشر الأوصياء لا نحمل في البطون، و لكنّا نحمل في الجنوب، و في هذه الليلة مع الفجر يولد المولود الكريم على اللّه إن شاء اللّه تعالى. قالت حكيمة: و نمت بالقرب من الجارية و بات أبو محمّد عليه السلام في صفّ. فلمّا كان وقت الليل قمت إلى الصلاة، و الجارية نائمة ما بها أثر ولادة، و أخذت في صلاتي، ثمّ أوترت و أنا في الوتر فوقع في نفسي أنّ الفجر قد ظهر و دخل قلبي شيء. فصاح أبو محمّد عليه السلام من الصفّ: لم يطلع الفجر يا عمّة! فأسرعت الصلاة و تحرّكت الجارية، فدنوت منها و ضممتها إليّ، و سمّيت عليها، ثمّ قلت لها: هل تحسّين؟ قالت: نعم! فوقع عليّ ثبات لم أتمالك معه إن نمت و وقع على الجارية مثل ذلك فنامت و هي قاعدة، فلم تنتبه إلّا و يحسّ مولاي و سيّدي تحتها و إذا بصوت أبي محمّد عليه السلام و هو يقول: يا عمّتاه! هاتي ابني إليّ. فكشفت عن مولاي عليه السلام و إذا هو ساجد و على ذراعه الأيمن مكتوب: جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً، فضممته إليّ فوجدته مفروغا منه مطهّر الختانة. فحملته إلى أبي محمّد عليه السلام فأقعده على راحته اليسرى و جعل يده اليمنى على ظهره، ثمّ أدخل السبّابة في فيه و أمرّ يده على عينيه و سمعه و هما (صاهره) ثمّ قال: تكلّم يا بنيّ! فقال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، و أنّ أمير المؤمنين عليّا وليّ اللّه. ثمّ لم يزل يعدّ السادة الأوصياء إلى أن بلغ إلى نفسه، و دعا لأوليائه على يديه بالفرج، ثمّ صمت عليه السلام. فقال أبو محمّد عليه السلام: اذهبي به إلى أمّه ليسلّم عليها و ردّيه إليّ، فمضيت به و سلّم عليها و رددته و وقع بيني و بينه شيء كالحجاب فلم أر سيّدي و مولاي، فقلت لأبي محمّد عليه السلام: يا سيّدي! أين مولانا؟ فقال: أخذه من هو أحقّ به منك و منّا، فلمّا كان في اليوم السابع جئت فسلّمت، و جلست. فقال أبو محمّد عليه السلام: ائتني إليّ بابني فجيء بسيّدي عليه السلام و هو في ثياب صفر، ففعل به كفعاله الأولى، ثمّ قال له عليه السلام: تكلّم يا بني! فقال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أثنى بالصلاة على محمّد و أمير المؤمنين و الأئمّة عليهم السلام، و وقف عليه السلام على أبيه. ثمّ قرأ: بسم اللّه الرحمن الرحيم، وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ. وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ. فخرجت من عندهم، ثمّ عدوت فافتقدته، فلم أره. فقلت لأبي محمّد عليه السلام: يا سيّدي! ما فعلت بمولانا عليه السلام؟ فقال: يا عمّة! استودعناه الذي استودعته أمّ موسى.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٣٣٠. — الإمام الرضا عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام:... ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ
وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا الدالّات على صدق محمّد صلى الله عليه و آله و سلم على ما جاء به من أخبار القرون السالفة، و على ما أدّاه إلى عباد اللّه من ذكر تفضيله لعليّ عليه السلام، و آله الطيّبين خير الفاضلين و الفاضلات بعد محمّد سيّد البريّات. أُولئِكَ الدافعون لصدق محمّد في أنبائه، [و المكذّبون له في نصبه لأوليائه] عليّ سيّد الأوصياء و المنتجبين من ذرّيّته الطيّبين الطاهرين أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ١٩٣. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال
الإمام عليه السلام: و إلهكم الذي أكرم محمّدا صلى الله عليه و آله و سلم و عليّا عليه السلام بالفضيلة، و أكرم آلهما الطيّبين بالخلافة... الرَّحِيمِ بعباده المؤمنين من شيعة آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم....
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٢٢٧. — الإمام العسكري عليه السلام
الحضينيّ رحمه الله: عن جعفر بن محمّد بن إسماعيل الحسينيّ، قال: دخلت على سيّدنا أبي محمّد الحسن عليه السلام...، فقلنا: يا سيّدنا الجنّ بهذه الصورة كلّهم؟ فقال عليه السلام
... إنّهم لا يطعمون طعاما و لا يشربون شرابا إلّا في وقت قيام نبيّ أو وصيّ، فيأمرهم فيأكلون طاعة له، لا رغبة في الطعام و الشراب....
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٢٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
المسعوديّ رحمه الله:... هارون بن مسلم، قال كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام... نسأله عن وصيّ أبيه؟ فكتب عليه السلام
قد فهمت ما ذكرتم، و إن كنتم إلى هذا الوقت في شكّ فإنّها المصيبة العظمى، أنا وصيّه و صاحبكم بعده عليه السلام....
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٢٤٢. — غير محدد
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال
الإمام عليه السلام:... قال اللّه تعالى: فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ من هذه الصفات المحرّفات المخالفات لصفة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم و عليّ عليه السلام الشدّة لهم من العذاب في أسوإ بقاع جهنّم، وَ وَيْلٌ لَهُمْ الشدّة لهم من العذاب ثانية مضافة إلى الأولى مِمَّا يَكْسِبُونَ من الأموال التي يأخذونها، إذا أثبتوا عوامّهم على الكفر بمحمّد رسول اللّه، و الجحد لوصيّه أخيه عليّ وليّ اللّه عليهما السلام.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٢٤٣. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال
الإمام عليه السلام:... إنّ المؤمن الموالي لمحمّد و آله الطيّبين، المتّخذ لعليّ بعد محمّد صلى الله عليه و آله و سلم إمامه الذي يحتذي مثاله، و سيّده الذي يصدّق أقواله، و يصوّب أفعاله، و يطيعه بطاعة من يندبه من أطائب ذرّيّته لأمور الدين، و سياسته إذا حضره من أمر اللّه تعالى ما لا يردّ، و نزل به من قضائه ما لا يصدّ. و حضره ملك الموت و أعوانه، وجد عند رأسه محمّدا صلى الله عليه و آله و سلم رسول اللّه [سيّد النبيّين] من جانب، و من جانب آخر عليّا عليه السلام سيّد الوصيّين، و عند رجليه من جانب، الحسن عليه السلام سبط سيّد النبيّين، و من جانب آخر، الحسين عليه السلام سيّد الشهداء أجمعين، و حواليه بعدهم خيار خواصّهم و محبّيهم، الذين هم سادة هذه الأمّة بعد ساداتهم من آل محمّد. فينظر إليهم العليل المؤمن، فيخاطبهم بحيث يحجب اللّه صوته عن آذان حاضريه كما يحجب رؤيتنا أهل البيت، و رؤية خواصّنا عن عيونهم ليكون إيمانهم بذلك أعظم ثوابا لشدّة المحنة عليهم فيه. فيقول المؤمن: بأبي أنت و أمّي يا رسول ربّ العزة! بأبي أنت و أمّي يا وصيّ رسول [ربّ] الرحمة، بأبي أنتما و أمّي يا شبلي محمّد و ضرغاميه، و [يا] ولديه و سبطيه، و [يا] سيّدي شباب أهل الجنّة المقرّبين من الرحمة و الرضوان. مرحبا بكم [يا] معاشر خيار أصحاب محمّد و عليّ و ولديهما! ما كان أعظم شوقي إليكم، و ما أشدّ سروري الآن بلقائكم! يا رسول اللّه! هذا ملك الموت قد حضرني، و لا أشكّ في جلالتي في صدره لمكانك، و مكان أخيك منّي، فيقول رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: كذلك هو....
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٢٥٠. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال
الإمام عليه السلام:... إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم كان يمشي بمكّة، و أخوه عليّ عليه السلام يمشي معه، و عمّه أبو لهب خلفه- يرمي عقبه بالأحجار.... فقالوا: الآن تشدخ هذه الأحجار محمّدا و عليّا، و نتخلّص منهما...، فرأوا تلك الأحجار قد أقبلت على محمّد و عليّ عليهما السلام كلّ حجر منها ينادي: «السلام عليك يا محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف، السلام عليك يا عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف. السلام عليك يا رسول ربّ العالمين، و خير الخلق أجمعين، السلام عليك يا سيّد الوصيّين و يا خليفة رسول ربّ العالمين». و سمعها جماعات قريش، فوجموا....
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٢٥٢. — الإمام العسكري عليه السلام
السيّد ابن طاوس رحمه الله:... قال أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد العابد المقدّم ذكره: سألت مولاي أبا محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام في منزله بسرّمنرأى سنة خمس و خمسين و مائتين أن يملي عليّ الصلاة على النبيّ و أوصيائه عليهم السلام... [فقال عليه السلام
] اكتب:... الصلاة على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام: «اللّهمّ صلّ على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، أخي نبيّك، و وليّه، و وصيّه، و وزيره، و مستودع علمه و موضع سرّه، و باب حكمته، و الناطق بحجّته، و الداعي إلى شريعته، و خليفته في أمّته، و مفرّج الكرب عن وجهه، قاصم الكفرة، و مرغم الفجرة، الذي جعلته من نبيّك بمنزلة هارون من موسى، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، و العن من نصب له من الاوّلين و الآخرين، و صلّ عليه أفضل ما صلّيت على أحد من أوصياء أنبيائك، يا ربّ العالمين»....
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٢٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الشيخ الطوسيّ رحمه الله: روى الريّان بن الصلت، قال كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام: ما الذي يجب عليّ يا مولاي في غلّة رحى في أرض قطيعة لي، و في ثمن سمك، و برديّ، و قصب أبيعه من أجمّة هذه القطيعة؟ فكتب عليه السلام
يجب عليك فيه الخمس، إن شاء اللّه تعالى. 1- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله:... إبراهيم بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام: إنّ مولاك عليّ بن مهزيار أوصى أن يحجّ عنه من ضيعة صيّر ربعها لك في كلّ سنة حجّة إلى عشرين دينارا، و أنّه قد انقطع طريق البصرة فتضاعف المئونة على الناس، فليس يكتفون بعشرين دينارا، و كذلك أوصى عدّة من مواليك في حججهم. فكتب عليه السلام: يجعل ثلاث حجج حجّتين، إن شاء اللّه. 2- الشيخ الصدوق رحمه الله:... أحمد بن محمّد بن مطهّر، قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام: إنّي دفعت إلى ستّة أنفس مائة دينار و خمسين دينارا، ليحجّوا بها، فرجعوا و لم يشخص بعضهم، و أتاني بعض فذكر أنّه قد أنفق بعض الدنانير و بقيت بقيّة، و أنّه يردّ عليّ ما بقي، و إنّي قد رمت مطالبة من لم يأتني بما دفعت إليه. فكتب عليه السلام لا تعرّض لمن لم يأتك، و لا تأخذ ممّن أتاك شيئا ممّا يأتيك به، و الأجر قد وقع على اللّه عزّ و جلّ.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٣٦٦. — غير محدد
الشيخ الطوسيّ رحمه الله: كتب محمّد بن الحسن الصفّار رحمه الله إلى أبي محمّد عليه السلام رجل كان وصيّ رجل، فمات و أوصى إلى رجل، هل يلزم الوصيّ وصيّة الرجل الذي كان هذا وصيّه؟ فكتب عليه السلام
يلزم بحقّه إن كان له قبله حقّ، إن شاء اللّه. 4- الإربليّ رحمه الله: حدّث أبو القاسم كاتب راشد، قال: خرج رجل من العلويّين من سرّ من رأى في أيّام أبي محمّد عليه السلام إلى الجبل يطلب الفضل فتلقّاه...، فلمّا نظر عليه السلام إلى الجبليّ قال له: أنت فلان بن فلان؟ قال: نعم، قال: أوصى إليك أبوك، و أوصى لنا بوصيّة فجئت تؤدّيها، و معك أربعة آلاف دينار، هاتها. فقال الرجل: نعم. فدفع إليه المال....
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٣٩٤. — غير محدد
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال
الحسن أبو محمّد الإمام عليه السلام:... و من تأدّب بأدب اللّه عزّ و جلّ أدّاه إلى الفلاح الدائم، و من استوصى بوصيّة اللّه كان له خير الدارين. (669) 2- ابن شعبة الحرّانيّ رحمه الله: و قال عليه السلام: ليس من الأدب إظهار الفرح عند المحزون. (670) 3- ابن شعبة الحرّانيّ رحمه الله: و قال عليه السلام: لا تكرم الرجل بما يشقّ عليه. 1- أبو عمرو الكشّيّ رحمه الله:... وقّع عبد اللّه بن حمدويه البيهقيّ... أنّ أهل نيسابور قد اختلفوا في دينهم... [فقال أبو محمّد العسكريّ عليه السلام:] اتّقوا اللّه عباد اللّه، و لا تلجوا في الضلالة من بعد المعرفة. و اعلموا! أنّ الحجّة قد لزمت أعناقكم، فاقبلوا نعمته عليكم....
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٢٩١. — الإمام العسكري عليه السلام
1- أبو منصور الطبرسيّ رحمه الله: و بالإسناد الذي تكرّر عن أبي يعقوب، و أبي الحسن أيضا أنّهما قالا: حضرنا عند الحسن بن عليّ أبي القائم عليهم السلام، فقال
له بعض أصحابه: جاءني رجل من إخواننا الشيعة قد امتحن بجهّال العامّة يمتحنونه في الإمامة، و يحلّفونه، فكيف يصنع حتّى يتخلّص منهم؟ فقلت له: كيف يقولون؟ قال: يقولون: أ تقول إنّ فلانا هو الإمام بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، فلا بدّ لي أن أقول: نعم! و إلّا أثخنوني ضربا، فإذا قلت: نعم! قالوا لي: قل: و اللّه! فقلت لهم: نعم! و أريد به نعما من الأنعام (من الإبل و البقر و الغنم). قلت: فإذا قالوا: و اللّه! فقل: ولّى، أي ولّى- تريد- عن أمر كذا، فإنّهم لا يميزون، و قد سلمت. فقال لي: فإن حقّقوا عليّ قالوا: قل: و اللّه! و بيّن الهاء. فقلت: قل: و اللّه برفع الهاء، فإنّه لا يكون يمينا إذا لم يخفض. فذهب ثمّ رجع إليّ، فقال: عرضوا عليّ و حلّفوني، فقلت كما لقّنتني. فقال له الحسن عليه السلام: أنت كما قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: الدالّ على الخير كفاعله. لقد كتب اللّه لصاحبك بتقيّته بعدد كلّ من استعمل التقيّة من شيعتنا و موالينا و محبّينا حسنة، و بعدد من ترك التقيّة منهم حسنة، أدناها حسنة لو قوبل بها ذنوب مائة سنة لغفرت، و لك بإرشادك إيّاه مثل ما له.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
6- ابن شعبة الحرّانيّ رحمه الله: و قال عليه السلام
لشيعته: أوصيكم بتقوى اللّه، و الورع في دينكم، و الاجتهاد للّه، و صدق الحديث، و أداء الأمانة إلى من ائتمنكم من برّ أو فاجر، و طول السجود، و حسن الجوار. فبهذا جاء محمّد صلى الله عليه و آله و سلم صلّوا في عشائرهم، و اشهدوا جنائزهم، و عودوا مرضاهم، و أدّوا حقوقهم. فإنّ الرجل منكم إذا ورع في دينه، و صدق في حديثه، و أدّى الأمانة، و حسّن خلقه مع الناس، قيل: هذا شيعيّ فيسرّني ذلك. اتّقوا اللّه و كونوا زينا و لا تكونوا شينا، جرّوا إلينا كلّ مودّة، و ادفعوا عنّا كلّ قبيح، فإنّه ما قيل فينا من حسن فنحن أهله، و ما قيل فينا من سوء فما نحن كذلك، لنا حقّ في كتاب اللّه، و قرابة من رسول اللّه، و تطهير من اللّه، لا يدّعيه أحد غيرنا إلّا كذّاب. أكثروا ذكر اللّه، و ذكر الموت، و تلاوة القرآن، و الصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم. فإنّ الصلاة على رسول اللّه عشر حسنات. احافظوا ما وصّيتكم به، و استودعكم اللّه، و أقرأ عليكم السلام.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٣١٤. — غير محدد
فخر الدين الطريحيّ رحمه الله: نسخة توقيع ورد من الإمام أبي محمّد [الحسن بن عليّ] العسكريّ عليه السلام إلى عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ... أمّا بعد أوصيك... بتقوى اللّه، و إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، فإنّه لا تقبل الصلاة من مانعي الزكاة. و أوصيك بمغفرة الذنب، و كظم الغيظ، و صلة الرحم، و مواساة الإخوان، و السعي في حوائجهم في العسر و اليسر، و الحلم عند الجهل، و التفقّه في الدين، و التثبّت في الأمور، و التعهّد للقرآن، و حسن الخلق، و الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر. قال اللّه عزّ و جلّ
لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ. و اجتناب الفواحش كلّها، و عليك بصلاة الليل، فإنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أوصى عليّا عليه السلام، فقال: يا عليّ عليك بصلاة الليل (ثلاث مرّات). و من استخفّ بصلاة الليل فليس منّا، فاعمل بوصيّتي، و أمر جميع شيعتي حتّى يعملوا عليه، و عليك بالصبر، و انتظار الفرج، فإنّ النبيّ- صلى الله عليه و آله و سلم - قال: أفضل أعمال أمّتي انتظار الفرج. و لا يزال شيعتنا في حزن حتّى يظهر ولدي الذي بشّر به النبيّ- صلى الله عليه و آله و سلم - أنّه يملأ الأرض عدلا و قسطا، كما ملئت ظلما و جورا. فاصبر يا شيخي! و أمر جميع شيعتي بالصبر، ف إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ....
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٣١٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال
الإمام عليه السلام:... إنّ المؤمن الموالي لمحمّد و آله الطيّبين المتّخذ لعليّ بعد محمّد صلى الله عليه و آله و سلم إمامه الذي يحتذي مثاله، و سيّده الذي يصدّق أقواله، و يصوّب أفعاله، و يطيعه بطاعة من يندبه من أطائب ذرّيّته لأمور الدين و سياسته إذا حضره من أمر اللّه تعالى ما لا يردّ، و نزل به من قضائه ما لا يصدّ. و حضره ملك الموت، و أعوانه وجد عند رأسه محمّدا صلى الله عليه و آله و سلم رسول اللّه [سيّد النبيّين] من جانب، و من جانب آخر عليّا عليه السلام سيّد الوصيّين، و عند رجليه من جانب الحسن عليه السلام، سبط سيّد النبيّين، و من جانب آخر الحسين عليه السلام سيّد الشهداء أجمعين....
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٣٢٨. — الإمام العسكري عليه السلام
ابن شعبة الحرّانيّ رحمه الله: و قال عليه السلام
لشيعته: أوصيكم بتقوى اللّه، و الورع في دينكم، و الاجتهاد للّه، و صدق الحديث، و أداء الأمانة إلى من ائتمنكم من برّ أو فاجر، و طول السجود، و حسن الجوار. فبهذا جاء محمّد صلى الله عليه و آله و سلم صلّوا في عشائرهم، و اشهدوا جنائزهم، و عودوا مرضاهم، و أدّوا حقوقهم. فإنّ الرجل منكم إذا ورع في دينه، و صدق في حديثه، و أدّى الأمانة، و حسّن خلقه مع الناس، قيل: هذا شيعيّ فيسرّني ذلك....
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٣٣٠. — غير محدد
الشيخ الصدوق رحمه الله: أبو يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد، و أبو الحسن عليّ بن محمّد بن سيّار، عن أبويهما، عن الحسن بن عليّ بن محمّد عليهم السلام... ثمّ قال: [اللّه تعالى] هُدىً بيان و شفاء لِلْمُتَّقِينَ من شيعة محمّد و عليّ، أنّهم اتّقوا أنواع الكفر فتركوها، و اتّقوا الذنوب الموبقات فرفضوها، و اتّقوا إظهار أسرار اللّه و أسرار أزكياء عباده الأوصياء بعد محمّد صلى الله عليه و آله و سلم فكتموها، و اتّقوا ستر العلوم عن أهلها المستحقّين لها و فيهم نشروها.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٣٣٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال
الإمام عليه السلام: و إلهكم الذي أكرم محمّدا صلى الله عليه و آله و سلم و عليّا عليه السلام بالفضيلة، و أكرم آلهما الطيّبين بالخلافة، و أكرم شيعتهم بالروح و الريحان و الكرامة و الرضوان...، الرَّحِيمِ بعباده المؤمنين من شيعة آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، وسّع لهم في التقيّة، يجاهرون بإظهار موالاة أولياء اللّه، و معاداة أعدائه إذا قدروا، و يسترونها إذا عجزوا....
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٣٣١. — الإمام العسكري عليه السلام
1- المسعوديّ رحمه الله: و عن سعد بن عبد اللّه، عن هارون بن مسلم، قال كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام بعد مضيّ أبي الحسن عليه السلام أنا و جماعة نسأله عن وصيّ أبيه؟ فكتب عليه السلام
قد فهمت ما ذكرتم، و إن كنتم إلى هذا الوقت في شكّ، فإنّها المصيبة العظمى، أنا وصيّه و صاحبكم بعده عليه السلام بمشافهة من الماضي، أشهد اللّه تعالى و ملائكته و أولياءه على ذلك. فإن شككتم بعد ما رأيتم خطّي، و سمعتم مخاطبتي فقد أخطأتم حظّ أنفسكم، و غلطتم الطريق.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٤٣٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال
الإمام عليه السلام: خاطب اللّه بها قوما من اليهود لبسوا الحقّ بالباطل بأن زعموا أنّ محمّدا صلى الله عليه و آله و سلم نبيّ، و أنّ عليّا وصيّ، و لكنّهما يأتيان بعد وقتنا هذا بخمسمائة سنة. فقال لهم رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: أ ترضون التوراة بيني و بينكم حكما؟ قالوا: بلى!....
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ١٢٠. — الإمام العسكري عليه السلام
27- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال
أمير المؤمنين عليه السلام: شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ قال: من أحراركم من المسلمين [العدول]. قال عليه السلام: استشهدوهم، لتحوطوا بهم أديانكم و أموالكم، و لتستعملوا أدب اللّه و وصيّته فإنّ فيهما النفع و البركة، و لا تخالفوهما، فيلحقكم الندم حيث لا ينفعكم الندم. ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السلام: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، يقول: ثلاثة لا يستجيب اللّه لهم بل يعذّبهم و يوبّخهم. أمّا أحدهم فرجل ابتلي بامرأة سوء فهي تؤذيه، و تضارّه، و تعيب عليه دنياه، و تنغّصها، و تكدّرها، و تفسد عليه آخرته، فهو يقول: «اللّهمّ! يا ربّ، خلّصني منها» يقول اللّه تعالى: يا أيّها الجاهل! قد خلّصتك منها، جعلت بيدك طلاقها، و التفصّي منها، طلّقها و انبذها عنك نبذ الجورب الخلق الممزّق. و الثاني رجل مقيم في بلد قد استوبله و لا يحضره له فيه [كلّ] ما يريده، و كلّ ما التمسه حرمه، يقول: «اللّهمّ [يا ربّ] خلّصني من هذا البلد الذي قد استوبلته». يقول اللّه عزّ و جلّ: يا عبدي! قد خلّصتك من هذا البلد، و قد أوضحت لك طريق الخروج منه، و مكّنتك من ذلك، فأخرج منه إلى غيره تجتلب عافيتي و تسترزقني. و الثالث رجل أوصاه اللّه تعالى أن يحتاط لدينه بشهود و كتاب، فلم يفعل ذلك، و دفع ماله إلى غير ثقة بغير وثيقة، فجحده أو بخسه، فهو يقول: «اللّهمّ [يا ربّ] ردّ عليّ مالي». يقول اللّه عزّ و جلّ [له]: يا عبدي! قد علّمتك كيف تستوثق لمالك، ليكون محفوظا لئلّا يتعرّض للتلف، فأبيت، فأنت الآن تدعوني و قد ضيّعت مالك و أتلفته، و خالفت وصيّتي، فلا أستجيب لك. ثمّ قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: [ألا] فاستعملوا وصيّة اللّه تفلحوا و تنجوا، و لا تخالفوها فتندموا. ثمّ قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: أما إنّ اللّه عزّ و جلّ كما (أمركم) أن تحتاطوا لأنفسكم، و أديانكم، و أموالكم باستشهاد الشهود العدول عليكم، فكذلك قد احتاط على عباده، و لهم في استشهاد الشهود عليهم. فللّه عزّ و جلّ على كلّ عبد رقباء من خلقه، و معقّبات من بين يديه و من خلفه، يحفظونه من أمر اللّه، و يحفظون عليه ما يكون منه من أعماله و أقواله و ألفاظه و ألحاظه، فالبقاع التي تشتمل عليه، شهود ربّه له أو عليه، و الليالي و الأيّام و الشهور شهود عليه أو له، و ساير عباد اللّه المؤمنين شهود له أو عليه، و حفظته الكاتبون أعماله شهود له أو عليه. فكم يكون يوم القيامة من سعيد بشهادتها له، و كم يكون يوم القيامة من شقيّ بشهادتها عليه. إنّ اللّه عزّ و جلّ يبعث يوم القيامة عباده أجمعين و إماءه، فيجمعهم في صعيد واحد، فينفذهم البصر، و يسمعهم الداعي، و يحشر الليالي و الأيّام، و تستشهد البقاع، و الشهور على أعمال العباد. فمن عمل صالحا، شهدت له جوارحه و بقاعه و شهوره و أعوامه و ساعاته و أيّامه و ليالي الجمع و ساعاتها و أيّامها، فيسعد بذلك سعادة الأبد. و من عمل سوء شهدت عليه جوارحه و بقاعه و شهوره و أعوامه و ساعاته [و أيّامه] و ليالي الجمع و ساعاتها و أيّامها، فيشقى بذلك شقاء الأبد. ألا فاعملوا [اليوم] ليوم القيامة، و أعدّوا الزاد ليوم الجمع، يوم التناد، و تجنّبوا المعاصي فبتقوى اللّه يرجى الخلاص. فإنّ من عرف حرمة رجب و شعبان و وصلهما بشهر رمضان، شهر اللّه الأعظم، شهدت له هذه الشهور يوم القيامة، و كان رجب و شعبان و شهر رمضان شهوده بتعظيمه لها، و ينادي مناد: يا رجب، و يا شعبان، و يا شهر رمضان! كيف عمل هذا العبد فيكم؟ و كيف كانت طاعته للّه عزّ و جلّ؟ فيقول رجب و شعبان و شهر رمضان: يا ربّنا! ما تزوّد منّا إلّا استعانة على طاعتك و استمدادا [لموادّ] فضلك، و لقد تعرّض بجاهده لرضاك، و طلب بطاقته محبّتك، فيقول للملائكة الموكّلين بهذه الشهور: ما ذا تقولون في هذه الشهادة لهذا العبد؟ فيقولون: يا ربّنا! صدق رجب و شعبان و شهر رمضان، ما عرفناه إلّا متقبّلا في طاعتك، مجتهدا في طلب رضاك، صائرا فيه إلى البرّ و الإحسان، و لقد كان بوصوله إلى هذه الشهور فرحا مبتهجا، و أمّل فيها رحمتك، و رجى فيها عفوك و مغفرتك، و كان عمّا منعته فيها ممتنعا، و إلى ما ندبته إليه فيها مسرعا، لقد صام ببطنه، و فرجه، و سمعه، و بصره، و سائر جوارحه [و يرجو درجة] و لقد ظمأ في نهارها، و نصب في ليلها، و كثرت نفقاته فيها على الفقراء و المساكين، و عظمت أياديه و إحسانه إلى عبادك، صحبها أكرم صحبة، و ودّعها أحسن توديع، أقام بعد انسلاخها عنه على طاعتك، و لم يهتك عند إدبارها ستور حرماتك، فنعم العبد هذا. فعند ذلك يأمر اللّه تعالى بهذا العبد إلى الجنّة، فتلقاه الملائكة بالحباء و الكرامات، و يحملونه على نجب النور، و خيول البراق، و يصير إلى نعيم لا ينفد، و دار لا تبيد، و لا يخرج سكّانها، و لا يهرم شبّانها، و لا يشيب ولدانها، و لا ينفد سرورها و حبورها، و لا يبلى جديدها، و لا يتحوّل إلى الغموم سرورها، لا يمسّهم فيها نصب، و لا يمسّهم فيها لغوب، قد أمنوا العذاب، و كفّوا سوء الحساب، كرم منقلبهم و مثواهم.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ٢٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
15- شاذان بن جبرئيل رحمه الله: و بالإسناد يرفعه عن الحسن العسكريّ عليه السلام، عن النسب الطاهر إلى الحسين عليه السلام، قال
كنت مع أبي عليّ بن أبي طالب عليه السلام يوما على الصفا، و إذا هو بدرّاج (يدرج) على وجه الأرض في الصفا، فوقف مولاي بإزائه. فقال: السلام عليك أيّها الدرّاج! فأجابه يقول: و عليك السلام، و رحمة اللّه و بركاته، يا أمير المؤمنين! فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: أيّها الدرّاج! ما تصنع في هذا المكان؟ فقال: يا أمير المؤمنين! أنا في هذا المكان منذ أربعمائة عام أسبّح اللّه تعالى، و أقدّسه، و أحمّده، و أهلّله، و أكبّره، و أعبده حقّ عبادته. فقال عليه السلام: إنّ هذا الصفا لا مطعم فيه، و لا مشرب، فمن أين مطعمك و مشربك؟ فقال له: يا مولاي! و حقّ من بعث ابن عمّك بالحقّ نبيّا، و جعلك وصيّا! إنّي كلّما جعت دعوت اللّه لشيعتك و محبّيك فأشبع، و إذا عطشت دعوت اللّه على مبغضيك و منقصيك و ظالميك، فأروى. ثمّ أنشد شعرا و هو هذه الأبيات: أيّها السائل عمّا * * * دونه النجم العليّ خير خلق اللّه من * * * بعد النبيّين عليّ هكذا أخبرنا عن * * * ربّه الهادي النبيّ إنّ ما استخبرت عنه * * * واضح الأمر جليّ و به فاز المواليّ * * * و به ضلّ الغويّ لم يمل عنه و عن * * * أبنائه إلّا الشقيّ 16- السيّد ابن طاوس رحمه الله:... الشيخ الصالح أبو منصور بن عبد المنعم ابن النعمان البغداديّ رحمهم الله، قال: خرج من الناحية سنة اثنتين و خمسين و مائتين على يد الشيخ محمد بن غالب الأصفهانيّ... و كتبت أستأذن في زيارة مولاي أبي عبد اللّه عليه السلام، و زيارة الشهداء رضوان الله عليهم، فخرج إليّ منه: بسم اللّه الرحمن الرحيم، إذا أردت زيارة الشهداء رضوان الله عليهم، فقف عند رجلي الحسين عليه السلام، و هو قبر عليّ بن الحسين عليهما السلام، فاستقبل القبلة بوجهك، فإنّ هناك حرمة الشهداء عليهم السلام، و أومأ و أشر إلى عليّ بن الحسين عليهما السلام، و قل: «السلام عليك يا أوّل قتيل من نسل خير سليل... إذ قال فيك: قتل اللّه قوما قتلوك، يا بنيّ! ما أجرأهم على الرحمن، و على انتهاك حرمة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، على الدنيا بعدك العفا... السلام على القاسم بن الحسن بن عليّ المضروب على هامته، المسلوب لأمته، حين نادى الحسين عمّه، فجلّى عليه عمّه كالصقر، و هو يفحص برجليه التراب، و الحسين يقول: بعدا لقوم قتلوك، و من خصمهم يوم القيامة جدّك و أبوك. ثمّ قال: عزّ و اللّه! على عمّك أن تدعوه فلا يجيبك، أو أن يجيبك، و أنت قتيل جديل فلا ينفعك، هذا و اللّه! يوم كثر واتره، و قلّ ناصره... فقال: يرحمك اللّه يا مسلم بن عوسجة! و قرأ: فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا...».
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ٣٠٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: [قال
الإمام عليه السلام ]: قال العالم موسى بن جعفر عليهما السلام: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم لمّا أوقف أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام في يوم الغدير موقفه المشهور المعروف، ثمّ قال يا عباد اللّه! أنسبوني. فقالوا: أنت محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف. ثمّ قال: أيّها الناس! أ لست أولى بكم من أنفسكم؟ (قالوا: بلى، يا رسول اللّه! قال صلى الله عليه و آله و سلم ): مولاكم أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى، يا رسول اللّه! فنظر إلى السماء و قال: «اللّهمّ اشهد». يقول هو ذلك، و [هم] يقولون ذلك- ثلاثا-. ثمّ قال: ألا [ف] من كنت مولاه و أولى به، فهذا عليّ مولاه و أولى به، «اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». ثمّ قال: قم يا أبا بكر! فبايع له بإمرة المؤمنين، فقام فبايع له بإمرة المؤمنين. ثمّ قال: قم يا عمر! فبايع له بإمرة المؤمنين، فقام فبايع له بإمرة المؤمنين. ثمّ قال بعد ذلك لتمام (التسعة ثمّ لرؤساء) المهاجرين و الأنصار، فبايعوا كلّهم، فقام من بين جماعتهم عمر بن الخطّاب. فقال: بخّ بخّ لك يا ابن أبي طالب! أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة، ثمّ تفرّقوا عن ذلك، و قد وكّدت عليهم العهود و المواثيق. ثمّ إنّ قوما من متمرّديهم و جبابرتهم تواطئوا بينهم لئن كانت لمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم كائنة ليدفعنّ هذا الأمر عن عليّ و لا يتركونه له. فعرف اللّه تعالى ذلك من قبلهم، و كانوا يأتون رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و يقولون: لقد أقمت علينا أحبّ (خلق اللّه) إلى اللّه و إليك و إلينا، كفيتنا به مئونة الظلمة لنا، و الجائرين في سياستنا، و علم اللّه تعالى من قلوبهم خلاف ذلك، و من مواطأة بعضهم لبعض أنّهم على العداوة مقيمون، و لدفع الأمر عن مستحقّه مؤثرون. فأخبر اللّه عزّ و جلّ محمّدا عنهم، فقال: يا محمّد! وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ الذي أمرك بنصب عليّ إماما، و سائسا لأمّتك، و مدبّرا وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ بذلك، و لكنّهم يتواطؤون على إهلاكك و إهلاكه، يوطّنون أنفسهم على التمرّد على عليّ عليه السلام إن كانت بك كائنة.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٥ - الصفحة ٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فهرس الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام 127 7- فهرس الملائكة و الأجنّة 133 8- فهرس أعلام الرجال 137 9- فهرس أعلام النساء 179 10- فهرس الأمكنة و البلدان 183 11- فهرس الحرف و الصنائع 205 12- فهرس الفرق و المذاهب 209 13- فهرس القبائل و الطوائف 215 14- فهرس الأمراء و الخلفاء 227 15- فهرس العناوين الفقهيّة 231 16- فهرس الأطوال و الأوزان و النقود 235 17- فهرس الأشعار 239 18- فهرس الأوائل 241 19- فهرس الأمثال 245 20- فهرس الأمراض و الآفات 247 21- فهرس الألسنة 251 22- فهرس المناصب الإلهيّة 253 23- فهرس الحيوانات 255 24- فهرس الأطعمة و الأشربة 263 25- فهرس الألبسة و الزينة و الألوان 271 26- فهرس الكتب السماويّة 281 27- فهرس الوقائع و الأيّام 283 28- فهرس النجوم و الكواكب 291 29- فهرس المصادر و المراجع 293 30- فهرس العناوين و الموضوعات 317 رقم الآية المجلّد و الصفحة (1) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*/ 2/ 147، و 3/ 13، 130، و 4/ 169، 242 (2) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ 3/ 130، و 4/ 167، و 5/ 89 (3) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 3/ 13، و 4/ 168 (4) مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ 3/ 14، و 4/ 164، 168 (5) إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ 4/ 46 (5) إِيَّاكَ نَعْبُدُ 4/ 455 (5) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ 3/ 14، و 4/ 168 (6) اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ 3/ 15، و 4/ 168، 409 (7) صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ 3/ 16 (1 و 2) الم* ذلِكَ الْكِتابُ 3/ 19 (3) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ 3/ 23، و 5/ 17 179 (3) وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ 3/ 25 (4) وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ 3/ 25 (5) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ 3/ 26 (6) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ 3/ 27، و 4/ 388، 412 (7) خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ وَ عَلى 3/ 27، و 4/ 422 (8) وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ 5/ 6 (9) يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ ما يَخْدَعُونَ 5/ 7 (10) فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَ لَهُمْ عَذابٌ 5/ 10 (11) قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ 5/ 11 (12) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ 5/ 11 (13) قالُوا أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ 5/ 12 (14) وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا 5/ 13 (15) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَ يَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ 5/ 15 (16) أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى 5/ 18 (17) الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً 4/ 388، و 5/ 22 (18) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ 3/ 268، و 5/ 23 (19) كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَ رَعْدٌ وَ بَرْقٌ 5/ 23 (20) يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ 5/ 24 (21) يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ 4/ 312، 316 (22) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً 4/ 172، 175، و 5/ 400 (23) وَ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا 4/ 320، و 5/ 26 (24) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ لَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي 4/ 321، و 5/ 27 (25) وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ 4/ 321 (26) إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً 4/ 388، 392 (27) الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ 4/ 389 (28) كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَ كُنْتُمْ أَمْواتاً 3/ 28 (29) هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً 3/ 33، و 4/ 302 (30) إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا 3/ 33 (31) وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى 3/ 33 (32) سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ 3/ 34 (33) قالَ يا آدَمُ... بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ 3/ 34 (34) وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ 3/ 35 (35) وَ قُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ 3/ 35
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٦ - الصفحة ٧. — غير محدد
إعلم أنّ هذا المعنى ثابت عنهم عليهم السلام قد رواه العامّة والخاصّة ويمكن أن يستدلّ عليه من القرآن بقوله تعالى ( سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَبْدِيلاً ) ومن السنّة بالأحاديث الدالّة على التصريح بثبوته، واستدلال أهل العصمة عليهم السلام بها على المعاندين وأعداء الدين، كما يأتي إن شاء الله تعالى. وبإجماع المسلمين في الجملة، فإنّ الأحاديث بذلك كثيرة من طرق العامّة والخاصّة، وقد صنّف علماؤنا كتباً في إثباته مذكورة في كتب الرجال، وتقدّم ذكر بعضها، وأنا أذكر الذي يحضرني من الأحاديث في هذا المعنى، وقد رأيتها في عدّة كتب معتمدة مرويّة من عدّة طرق مسندة ومرسلة فأقول: الحديث الأوّل: ممّا يدلّ على ذلك ما رواه الشيخ الجليل رئيس المحدِّثين أبو جعفر ابن بابويه في كتاب « من لا يحضره الفقيه » الذي صرّح بأنّه لا يورد فيه إلا ما يفتي به ويحكم بصحّته، ويعتقد أنّه حجّة بينه وبين ربّه، وشهد بأنّ كلّ ما فيه مأخوذ من كتب مشهورة، عليها المعوّل وإليها المرجع. قال في باب فرض الصلاة: قال النبيّ
صلى الله عليه وآله: « يكون في هذه الاُمّة كلّ ما كان في بني إسرائيل، حذو النعل بالنعل، والقذّة بالقذّة ». الثاني: ما رواه ابن بابويه أيضاً في أواخر كتاب « كمال الدين وتمام النعمة » قال: قد صحّ عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال: « كلّ ما كان في الاُمم السالفة يكون مثله في هذه الاُمّة، حذو النعل بالنعل، والقذّة بالقذّة ». الثالث: ما رواه الشيخ الجليل ثقة الإسلام أبو جعفر الكليني ـ في باب أنّ الأئمّة ورثوا علم النبي صلى الله عليه وآله وجميع الأنبياء والأوصياء عليهم السلام ـ: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير ـ يعني ليث المرادي ـ عن أبي عبدالله عليه السلام قال: « إنّ الله لم يعط الأنبياء شيئاً إلا وقد أعطاه محمّداً صلى الله عليه وآله » الحديث. الرابع: ما رواه الكليني أيضاً في الباب المذكور: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر أو غيره، عن محمّد بن حمّاد، عن أخيه أحمد بن حمّاد، عن أبيه، عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال: قلت له: أخبرني عن النبي صلى الله عليه وآله ورث النبيّين كلّهم؟ قال: « نعم » قلت: إنّ عيسى بن مريم كان يُحيي الموتى بإذن الله؟ قال: « صدقت، وسليمان كان يفهم منطق الطير، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقدر على هذه المنازل » الحديث. وفيه: أنّ الأئمّة عليهم السلام ورثوا ذلك. الخامس: ما رواه الكليني أيضاً ـ في باب ما أعطى الله الأئمّة عليهم السلام من الاسم الأعظم ـ: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد ومحمّد بن خالد، عن زكريا بن عمران القمّي، عن هارون بن الجهم، عن رجل قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: « إنّ عيسى بن مريم عليه السلام اُعطي حرفين كان يعمل بهما، واُعطي موسى أربعة أحرف، واُعطي إبراهيم ثمانية أحرف، واُعطي نوح خمسة عشر حرفاً، واُعطي آدم خمسة وعشرين حرفاً، وإنّ الله جمع ذلك كلّه لمحمّد صلى الله عليه وآله، وإنّ الاسم الأعظم ثلاثة وسبعون حرفاً اُعطي محمّد صلى الله عليه وآله اثنين وسبعين حرفاً وحُجب عنه حرف واحد ». السادس: ما رواه الكليني أيضاً ـ في باب مولد أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليه السلام ـ: عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن مثنّى الحنّاط، عن أبي بصير قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت له: أنتم ورثة رسول الله؟ قال: « نعم » قلت: ورسول الله صلى الله عليه وآله وارث الأنبياء كلّهم، علم كلّ ما علموا؟ قال: « نعم » قلت: فأنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرئوا الأكمه والأبرص؟ قال: « نعم بإذن الله » الحديث. ورواه الراوندي في « الخرائج والجرائح » في الباب السادس. ورواه علي بن عيسى في « كشف الغمّة » نقلاً من كتاب « الدلائل » لعبد الله بن جعفر الحميري. ورواه الكشّي في كتاب « الرجال »: عن محمّد بن مسعود العيّاشي، عن علي بن محمّد القمّي، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن علي بن الحكم مثله.
الإيقاظ من الهجعة - الحر العاملي - الصفحة ١٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وروى الشيخ في كتاب « الغيبة » ـ في جملة الأحاديث التي رواها من طرق العامّة، في النصّ على الأئمّة عليهم السلام ـ قال
أخبرنا جماعة عن أبي عبدالله الحسين بن علي بن سفيان البزوفري، عن علي بن سنان الموصلي العدل، عن علي بن الحسين، عن أحمد بن محمّد بن الخليل، عن جعفر بن أحمد البصري، عن عمّه الحسن بن علي، عن أبيه، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام، عن أبيه، عن آبائه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنّه قال ـ في الليلة التي كان فيها وفاته ـ: « يا أبا الحسن، أحضر دواة وصحيفة ـ فأملى رسول الله صلى الله عليه وآله وصيّته حتّى انتهى إلى هذا الموضع فقال ـ: يا أبا الحسن، إنّه يكون بعدي اثني عشر إماماً، ومن بعدهم اثني عشر مهديّاً، فأنت يا علي أوّل الاثني عشر إماماً ـ وذكر النصّ عليهم بأسمائهم إلى أن انتهى إلى الحسن العسكري عليه السلام ـ فقال: إذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمّد المستحفظ من آل محمّد عليهم السلام، فذلك اثنى عشر إماماً، ثمّ يكون من بعده اثنى عشر مهديّاً، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه أوّل المقرّبين له ثلاثة أسامي، اسم كاسمي، واسم كاسم أبي وهو عبدالله وأحمد، والثالث المهدي هو أوّل المؤمنين ».
الإيقاظ من الهجعة - الحر العاملي - الصفحة ٣٩٤. — الإمام الحسين عليه السلام
الجواب عن ذلك عند الرواة. غير إني أنبّه القارئ إلى أنّ مارواه الإمام عليه السلام ليس هذا، بل هو عين ما رواه عبد الله بن عباس كما صرّح بذلك الحسن البصري وهو من سادة التابعين فأقرأ ما يأتي: أخرج أبو محمّد عبد السلام بن محمّد الخوارزمي في كتابه سير الصحابة والزهّاد والعلماء العبّاد فقال: «حدّثني محمّد بن عليّ قال سمعت أبا أسحاق يزيد الفراء عن الصّباح المزني عن أبان بن أبي عياش قال سمعت الحسن بن أبي الحسن قال
سمعت عليّ بن أبي طالب عليه السلام - ثمّ سمعته بعينه من عبد الله بن عباس بالبصرة وهو عامل عليها، فكأنّما ينطقان بفم واحد، وكأنّما يقرآنه من نسخة واحدة، والّذي عقلته قول ابن عباس، والمعنى واحد غير أنّ حديث ابن عباس أحفظه - قال: سمعته يقول: إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في مرضه الّذي قبض فيه: (إيتوني بكتف أكتب لكم كتاباً لا تضلون بعدي أبداً)، فقام بعضهم ليأتي به، فمنعه رجل من قريش(؟) وقال: إنّ رسول الله يهجر. فسمعه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فغضب وقال: (إنّكم تختلفون وأنا حيّ! قد أعلمت أهل بيتي بما أخبرني به جبرئيل عن ربّ العالمين، إنّكم ستعملون بهم من بعدي، وأوصيتهم كما أوصاني ربّي، فأصبُر صبراً جميلاً) ». فبكى ابن عباس حتى بلّ لحيته. ثمّ قال: «لولا مقالته لكتب لنا كتاباً لم تختلف أمته بعده ولم تفترق... اهـ». ما روي عن عمر بن الخطاب: أخرج ابن سعد في طبقاته قال: «أخبرنا محمّد بن عمر حدّثني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال: كنا عند النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وبينـنا وبـين النساء حجاب، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أغسلوني بسبع قِرب، وائتوني بصحيفة ودواة أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً). فقال النسوة: إئتوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحاجته. قال عمر: فقلت: اسكتنّ فإنكنّ صواحبه،إذا مرض عصرتنّ أعينكم، وإذا صحّ أخذتنّ بعنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (هنّ خير منكم) ». وأخرجه عنه المتقي الهندي في منتخب كنز العمال المطبوع بهامش مسند أحمد عن ابن أبي شيبة بتفاوت يسير. ما روي عن عمر بن الخطاب، وهي تقرب من الثالثة إلاّ أنّها أتم ولفظها كما يلي: أخرج النسائي في السنن الكبرى والهيثمي في مجمع الزوائد قال: «وعن عمر بن الخطاب قال: لمّا مرض النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: (ادعوا لي - ائتوني - بصحيفة ودواة أكتب لكم كتاباً لا تضلون بعدي)، فكرهنا ذلك أشد الكراهية ثمّ قال: (ادعوا لي بصحيفة أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده أبداً)، فقال النسوة من وراء الستر: ألا تسمعون ما يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت: إنّكنّ صواحبات (صواحب) يوسف إذا مرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عصرتنّ أعينكنّ، وإذا صحّ ركبتنّ عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (دعوهنّ فإنّهنّ خير منكم) ». قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمّد بن جعفر بن إبراهيم الجعفري، قال العقيلي: في حديثه نظر، وبقية رجاله وثقوا وفي بعضهم خلاف...أهـ.
ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أوصى بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد... وسكت عن الثالثة عمداً، أو قال فنسيتها (وهذا ما رواه يحيى بن آدم وأحمد بن حماد عن سفيان). فيا ترى من هو الّذي سكت عمداً؟ أهو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - وحاشاه - لماذا أراد أن يوصي بها؟ ولماذا سكت عنها؟ فإن كان هو لماذا لم يستفهموه عنها؟ أهو ابن عباس؟ فلماذا حدّث بها؟ ولماذا سكت عنها؟ أهو سعيد بن جبير الراوي عنه؟ أهو، أهو؟ سؤال بعد سؤال. يطول بذلك المقام والمقال. والجواب على احتمال أن يكون الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو من ذكرنا أسماءهم هو الّذي سكت عنها يدفعه ما يأتي من قول سفيان إن هذا من قول سليمان. إذن لماذا اختلف الرواة في النقل عن سفيان في ذلك، فقد جاء: «ونسيت الثالثة» كما في رواية قبيصة عن سفيان. وجاء: «والثالثة خير، أمّا أنّه سكت عنها، وامّا ان قال فنسيتها» كما في رواية محمّد بن سلام عن سفيان، وجاء في هذه الرواية قال سفيان هذا من قول سليمان. وجاء: «فإمّا أن يكون سعيد سكت عن الثالثة عمداً، وإمّا أن يكون قالها فنسيتها» كما في رواية عبد الرزاق عن سفيان أنّه قال الخ... وجاء: «قال ابن عباس وسكت عن الثالثة أو قال: فأنسيتها» كما في رواية سعيد بن منصور عن سفيان برواية سنن أبي داود في المتن. وجاء في رواية في هامش سنن أبي داود: «قال الحميدي عن سفيان قال سليمان: لاأدري أذكر سعيد الثالثة فنسيتها أو سكت عنها». إلى غير ذلك من تهويش وتشويش لتضييع الوصية الثالثة. ولكن الباحث المجدّ والقارئ الواعي لايخفى عليه ما وراء الأكمة، فقد ورد في رواية أبان بن عثمان عن بعض أصحابه - وذكر حديث الدواة والصحيفة - وقد مرّ بلفظه في (الصورة 21) وفيها فدعا العباس بصحيفة ودواة فقال بعض من حضر: «انّ النبيّ يهجر» ثمّ أفاق النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال له العباس: «هذه صحيفة ودواة قد اتينا بها يارسول الله» فقال: (بعد ما قال قائلكم ما قال) ثمّ أقبل عليهم وقال: (احفظوني في أهل بيتي، واستوصوا بأهل الذمة خيراً، وأطعموا المساكين، واكثروا من الصلاة، واستوصوا بما ملكت أيمانكم - وجعل يردّد ذلك صلى الله عليه وآله وسلم - وإني لأعلم إنّ منكم ناقض عهدي، والباغي على أهل بيتي). فتبيّن أنّ الثالثة هي الوصية بأهل بيته فهي الّتي تغصّ بها النفوس فلا تطيق ذكرها أمّا لنـُصب أو من خوف الحاكمين، وإذا عرفنا انّ الساكت هو سليمان الأحول - وهو صاحب القول: «أو فنسيتها» - عرفنا انّ الرجل كان في أيام الحجاج الّذي كان يطارد سعيد بن جبير حتى القي القبض عليه وهو عائد بمكة، فلعله كان معه بمكة مختفياً، أمّا الوصايا الاُخرى فليس فيها ما يدعو للسكوت عنها أو زعم نسيانها. ولشراح الحديث حول تفسير «ونسيت الثالثة» تشريق وتغريب، فمنهم من رأى انّها تجهيز جيش أسامة، ومنهم من قال: «يحتمل انّها قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا تتخذوا قبري وثناً) ». إلى غير ذلك ممّا لا يقره المنطق، فإنّ كلّ ماذكروه ليس فيه ما يستدعي الكتمان، والتحايل عليه، وما ذلك إلاّ استهجان بالعقول الواعية. والّذي يؤكد ما نذهب إليه شهادة ثلاثة من الصحابة أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان آخر ما تكلم به هو الوصية بأهل بيته كما قال ابن عمر:
ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لِي خُذْ مِنْ شَارِبِكَ وَ أَظْفَارِكَ وَ لْيَكُنْ ذَلِكَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب قال أبي رض في وصية إلي قلم أظفارك و خذ من شاربك و ابدأ بخنصرك من يدك اليمنى و قل حين تريد تقلمها أو جز شاربك بسم الله و بالله و على ملة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنه من فعل ذلك كتب الله له بكل قلامة و جزازة عتق نسمة و لم يمرض إلا مرضه الذي يموت فيه
ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال الشيخ المفيد اخبرنى الشريف أبو محمّد الحسن بن محمّد، قال حدّثنى جدى قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الشيبانى قال حدّثنا عبد الرحمن بن صالح الازدى عن أبى مالك الجهنى عن عبد اللّه بن عطاء المكّى قال ما رأيت العلماء عند أحد قطّ أصغر منهم عند أبى جعفر محمّد بن على بن الحسين عليهم السلام، و لقد رأيت الحكم بن عتيبة مع جلالته في القوم بين يديه كأنّه صبىّ بين يدى معلّمه، و كان جابر بن يزيد الجعفى اذا روى عن محمّد بن علىّ عليهما السلام شيئا قال
حدّثنى وصىّ الأوصياء و وارث علوم الأنبياء محمّد بن على بن الحسين عليهم السلام [2]. 12- عنه قال: روى محول بن إبراهيم عن قيس بن الربيع قال: سئلت أبا إسحاق السبيعى عن المسح على الخفين فقال أدركت الناس يمسحون حتى لقيت رجلا من بنى هاشم لم أر مثله قطّ، محمّد بن على بن الحسين عليهم السلام، فسألته عن المسح فنهانى عنه و قال لم يكن علىّ أمير المؤمنين عليه السلام يمسح و كان يقول: سبق الكتاب المسح على الخفين قال أبو إسحاق فما مسحت منذ نهانى، قال قيس بن الربيع و ما مسحت أنا منذ سمعت أبا إسحاق. [3]
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٣٠. — الإمام السجاد عليه السلام
عنه عن محمّد بن مسعود قال: حدثني على بن محمّد قال: حدّثنى محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الشقرى، عن عليّ بن الحكم، عن فضيل بن عثمان، عن أبى الزبير قال: رأيت جابرا يتوكأ على عصاه و هو يدور فى سكك المدينة و مجالسهم و هو يقول: عليّ عليه السلام خير البشر فمن أبى فقد كفر، يا معاشر الأنصار أدّبوا أولادكم على حبّ علىّ فمن أبى فلينظر فى شأن امّه [3]. 12- قال الشيخ المفيد: روى ميمون القداح عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام، قال
دخلت على جابر بن عبد اللّه الأنصاري رضي الله عنه، فسلّمت عليه فردّ علىّ السلام، ثم قال لي من أنت و ذلك بعد ما كفّ بصره، فقلت محمّد بن على بن الحسين عليهم السلام، فقال يا بنىّ ادن منى فدنوت منه فقبل يدى ثم أهوى إلى رجلى يقبلها فتنحيت عنه ثم، قال لى إن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقرأك السلام فقلت: و على رسول اللّه السلام، و رحمة اللّه و بركاته و كيف ذلك يا جابر. فقال كنت معه ذات يوم فقال لى يا جابر، لعلك تبقى حتى تلقى رجلا من ولدى... يقال له محمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام، يهب اللّه له النور و الحكمة، فاقرأه منّى السلام، و كان فى وصية أمير المؤمنين عليه السلام الى ولده ذكر محمّد بن على بن الحسين و الوصاءة به، و سمّاه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و عرفه بباقر العلوم، على ما رواه أصحاب الآثار و بما روى عن جابر بن عبد اللّه فى حديث مجرد انه قال قال لي رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يوشك أن تبقى حتّى تلقى ولد الي من الحسين عليه السلام يقال له محمّد يبقر علم الدين بقرا فاذا لقيته فاقرئه منى السلام [1]. 13- الفتال باسناده قال جابر: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لي يوشك أن تبقى يا جابر حتى تلقى ولدا لي من الحسين، يقال له محمّد يبقر علم الدين بقرا فاذا لقيته فاقرأه منى السلام قال الباقر عليه السلام دخل علىّ جابر بن عبد اللّه الأنصاري فسلمت عليه فردّ علىّ السلام ثم قال لى من أنت و ذلك بعد ما كفّ بصره فقلت محمّد بن على بن الحسين، فقال يا بنىّ ادن منّى فدنوت منه فقبل يدى. ثم أهوى الى رجلى يقبلها فنحيت عنه ثم قال لى إنّ رسول اللّه عليه السلام يقرئك السلام، فقلت و على رسول اللّه السلام و رحمة اللّه و بركاته، و كيف ذاك يا جابر فقال كنت معه ذات يوم فقال لى يا جابر لعلك أن تبقى حتى تلقى رجلا من ولدى يقال له محمّد بن على بن الحسين، يهب اللّه له النور و الحكمة فاقرأه منى السلام [2]. 14- روى الطبرسى باسناده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري أنه قال: قال لى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يوشك أن تبقى إلى أن تلقى ولدا لي من الحسين يقال له: محمّد يبقر علم الدين فاذا لقيته فاقرئه منى السلام [3]. 15- عنه روى أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن أبان بن تغلب، عن أبى عبد اللّه عليه السلام قال: إنّ جابر بن عبد اللّه الأنصاري، يقعد فى مسجد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و هو معتجر بعمامة سوداء، فكان ينادى يا باقر العلم، و كان أهل المدينة يقولون: جابر يهجر، فكان يقول: لا و اللّه ما أهجر و لكنّى سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إنك ستدرك رجلا منى اسمه اسمى و شمائله شمائلى يبقر العلم بقرا، فذاك الذي دعانى إلى ما أقول، قال: فكان جابر يأتيه طرفى النهار، و كان أهل المدينة يقولون: وا عجبا لجابر يأتى هذا الغلام طرفى النهار و هو أحد من بقى من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم [1].
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ١١١. — الإمام السجاد عليه السلام
عنه حدثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطار رضى اللّه عنه قال: حدثنا أبى عن محمّد بن الحسين بن أبى الخطاب عن الحسن بن محبوب عن أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام عن جابر بن عبد اللّه الانصارى قال
دخلت على فاطمة عليهما السلام و بين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء؟ فعددت اثنا عشر آخرهم القائم ثلاثة منهم محمّد و اربعه منهم على عليهم السلام [1]. 12- عنه حدثنا ابراهيم بن هارون العبسى قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، قال حدثنا جعفر بن عبد اللّه قال: حدّثنا كثير بن عيّاش عن أبى الجارود قال: سألت أبا جعفر الباقر عليه السلام: بم يعرف الامام؟ قال: بخصال أوّلها: نصّ من اللّه تبارك و تعالى عليه و نصبه علما للنّاس حتّى يكون عليهم حجّة لأنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم نصب عليا عليه السلام و عرّفه الناس باسمه و عيّنه و كذلك الائمة عليهم السلام ينصب الأوّل الثانى و أن يسأل فيجيب و أن يسكت عنه فيبتدئ و يخبر النّاس بما يكون فى غد و يكلّم النّاس بكلّ لسان و لغة [2]. 13- النعماني باسناده عن الحسن عن أبيه عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: سرّ أسرّه اللّه الى جبرئيل و أسرّه جبرئيل الى محمّد و أسرّه علىّ الى من شاء اللّه واحدا بعد واحد و أنتم تتكلمون به فى الطرق [3]. 14- عنه أخبرنا عبد الواحد بن عبد اللّه بن يونس الموصلىّ قال: حدثنا محمّد بن جعفر قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن خالد قال: حدّثنا أبو هاشم داود بن القاسم الجعفرىّ عن أبى جعفر محمّد بن على عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: أقبل أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ذات يوم و معه الحسن بن على و سلمان الفارسى و أمير المؤمنين متّكئ على يد سلمان- رضى اللّه عنه- فدخل المسجد الحرام فجلس إذ أقبل رجل حسن الهيئة و اللّباس فسلّم على أمير المؤمنين و جلس بين يديه و قال: يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل قال أمير المؤمنين: سلنى عمّا بدا لك. فقال الرّجل أخبرنى عن الإنسان إذا نام أين تذهب روحه؟ و عن الرّجل كيف يذكر و ينسى؟ و عن الرّجل كيف يشبه ولده الأعمام و الأخوال فالتفت أمير المؤمنين عليه السلام إلى الحسن و قال: أجبه يا أبا محمّد فقال أبو محمّد عليه السلام للرّجل: أمّا ما سألت عنه عن أمر الرّجل إذا نام أين تذهب روحه فإنّ روحه معلّقة بالرّيح و الرّيح معلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرّك صاحبها باليقظة فإن أذن اللّه تعالى برد تلك الرّوح على ذلك البدن جذبت تلك الرّوح الرّيح و جذبت الرّيح الهواء فاستكنت فى بدن صاحبها و إن لم يأذن اللّه برد تلك الرّوح على ذلك البدن جذب الهواء الريح و جذب الريح الرّوح فلا تردّ على صاحبها إلى وقت ما يبعث. أما ما ذكرت من أمر الذّكر و النسيان فإنّ قلب الإنسان فى حقّ و على الحقّ طبق فاذا هو صلّى على محمّد و آل محمّد صلاة تامّة انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحقّ فأضاء القلب و ذكر الرّجل ما نسى و إن هو لم يصل على محمّد و آل محمّد أو انتقص من الصلاة عليهم و أغضى عن بعضها انطبق ذلك الطبق على الحقّ فأظلم القلب و سهى الرّجل و نسى ما كان يذكره. أما ما ذكرت من أمر المولود يشبه الأعمام و الأخوال، فإنّ الرّجل إذ أتى أهله فجامعها بقلب ساكن و عروق هادئة و بدن غير مضطرب استكنت تلك النطفة فى جوف الرّحم فخرج المولود يشبه أباه و أمّه و إن هو أتى زوجته بقلب غير ساكن و عروق غير هادئة و بدن مضطرب اضطربت تلك النطفة فوقعت فى حال اضطرابها على بعض العروق فان وقعت على عرق من عروق الأعمام أشبه المولود أعمامه و إن وقعت على عرق من عروق الأخوال أشبه الولد أخواله. فقال الرّجل: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و لم أزل أشهد بها و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و لم أزل أشهد بها، و أقولها و أشهد أنّك وصىّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و القائم بحجّته و لم أزل أشهد بها و أقولها- و أشار بيده إلى أمير المؤمنين عليه السلام و قال: أشهد أنّك وصيّه و القائم بحجّته و لم أزل أقولها- و أشار بيده إلى الحسن عليه السلام و أشهد على الحسين بن على أنّه وصيّه و القائم بحجّته و لم أزل أقولها و أشهد على علىّ بن الحسين أنّه القائم بأمر الحسين و أشهد على محمّد بن علىّ أنّه القائم بأمر علىّ و أشهد على جعفر أنّه القائم بأمر محمّد. أشهد على موسى أنّه القائم بأمر جعفر أشهد على علىّ أنّه ولى موسى و أشهد على محمّد أنّه القائم بأمر على و أشهد على علىّ أنّه القائم بأمر محمّد و أشهد على الحسن أنّه القائم بأمر علىّ و أشهد على رجل من ولد الحسين لا يسمّى و لا يكنّى حتّى يظهر اللّه أمره يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما و السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته. ثمّ قام فمضى فقال أمير المؤمنين للحسن عليهما السلام: يا أبا محمّد اتبعه فانظر أين يقصد قال فخرجت فى أثره فما كان إلّا أن وضع رجله خارج المسجد حتّى ما دريت أين أخذ من الأرض فرجعت إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأعلمته فقال: يا أبا محمّد تعرفه؟ قلت لا و اللّه و رسوله و أمير المؤمنين أعلم فقال: هو الخضر عليه السلام [1]. 15- المفيد باسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمّد الجوهرى عن علىّ بن حمزة عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: سرّ اللّه اسرّه إلى جبرئيل و أسرّه جبرئيل إلى محمّد صلى الله عليه وآله وسلم و أسرّه محمّد إلى علىّ عليه السلام و أسرّه علىّ إلى من شاء اللّه واحدا بعد واحد [2].
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٤٠٢. — الإمام الباقر عليه السلام
الطوسى أخبرنا أحمد بن عبدون عن ابن أبى الزبير القرشى عن على بن الحسن بن فضال عن محمّد بن عبد اللّه بن زرارة عمّن رواه، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال
هذه وصية أمير المؤمنين عليه السلام و هى نسخة كتاب سليم بن قيس الهلالى رفعها الى ابان و قرأها عليه قال أبان و قرأتها على على بن الحسين عليهما السلام، فقال: صدق سليم رحمه الله قال سليم: فشهدت وصية أمير المؤمنين عليه السلام حين أوصى الى ابنه الحسن عليه السلام و اشهد على وصيته الحسين عليه السلام و محمّدا و جميع ولده و رؤساء شيعته و أهل بيته. قال يا بنىّ أمرنى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أن اوصى إليك و أن ادفع إليك كتبى و سلاحى، ثم أقبل عليه فقال: يا بنىّ أنت ولى الأمر و ولىّ الدم فان عفوت فلك و إن قتلت فضربة مكان ضربة و لا تأثم ثم ذكر الوصيّة الى آخرها فلما فرغ من وصيته قال: حفظكم اللّه فيكم بنبيكم أستودعكم اللّه و أقرأ عليكم السلام و رحمة اللّه ثم لم يزل يقول: لا إله الا اللّه حتى قبض ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان ليلة الجمعة سنة أربعين من الهجرة و كان ضرب ليلة احدى و عشرين من شهر رمضان (و فى رواية اخرى) انه قبض ليلة احدى و عشرين و ضرب ليلة تسع عشرة و هى الأظهر. [1] 17- عنه باسناده عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد اللّه عن الفضيل بن يسار قال قال أبو جعفر عليه السلام لما توجه الحسين عليه السلام الى العراق دفع إلى أم سلمة زوج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الوصية و الكتب و غير ذلك و قال لها: إذا أتاك أكبر ولدى فادفعى إليه ما دفعت إليك فلما قتل الحسين عليه السلام أتى على بن الحسين عليهما السلام أم سلمة فدفعت إليه كل شيء أعطاها الحسين عليه السلام [2]. 1- الكلينى محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب عن عمرو بن أبى المقدام، عن جابر قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ما أدّعى أحد من الناس أنّه جمع القرآن كلّه كما أنزل إلّا كذّاب و ما جمعه و حفظه كما نزّله اللّه تعالى إلّا علىّ بن أبى طالب عليه السلام و الأئمة من بعده عليهم السلام [1]. 2- عنه محمّد بن الحسين عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن سنان عن عمّار بن مروان عن المنخل عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام أنّه قال: ما يستطيع أحد أن يدّعى أن عنده جميع القرآن كلّه ظاهره و باطنه غير الأوصياء [2]. 3- عنه علىّ بن محمّد و محمّد بن الحسن عن سهل بن زياد عن القاسم بن الربيع، عن عبيد بن عبد اللّه بن أبى هاشم الصيرفى عن عمرو بن مصعب عن سلمة بن محرز قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إنّ من علم ما أوتينا تفسير القرآن و أحكامه و علم تغيير الزمان و حدثانه إذا أراد اللّه بقوم خيرا أسمعهم و لو أسمع من لم يسمع لولى معرضا كان لم يسمع ثم أمسك هنيئة ثمّ قال: و لو وجدنا أوعية أو مستراحا لقلنا و اللّه المستعان [3].
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٤٠٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عنه باسناده عن محمّد بن الحسين بن أبى الخطّاب عن صفوان بن يحيى عن أبى خالد القمّاط، عن حمران بن أعين قال قلت لأبي جعفر عليه السلام: ما موضع العلماء؟ فقال: مثل ذى القرنين و صاحب سليمان و صاحب موسى. [1] 1- الصفّار حدّثنا محمّد بن الحسن عن صفوان عن ابن مسكان عن حجر، عن حمران عن أبى جعفر عليه السلام قال
سألته عمّا يتحدّث الناس انّه دفعت الى أمّ سلمة صحيفة مختومة قال: انّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لمّا قبض ورث علىّ عليه السلام سلاحه و ما هنا لك صار الى الحسن و الحسين، فلمّا خشيا ان يفتشا استودعا أمّ سلمة ثمّ قبضا بعد ذلك فصار الى أبيك على بن الحسين ثمّ انتهى إليك أو صار إليك قال: نعم. [2] 2- عنه حدّثنا محمّد بن الحسين عن صفوان عن ابن مسكان، عن حجر، عن حمران عن أبى جعفر عليه السلام قال: ذكرت الكيسانيّة و ما يقولون فى محمّد بن علىّ، فقال أ لا يقولون عند من كان سلاح رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و ما كان فى سيفه من علامة كانت فى جانبيه ان كانوا يعلمون، ثمّ قال: إنّ محمّد بن علىّ كان يحتاج إلى بعض الوصيّة أوالى شيء ممّا فى وصيّة فيبعث الى على بن الحسين فينسخه له. [3] 3- عنه حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن زياد أبى الجبّار عن أبى القاسم، عن محمّد بن سهل، عن ابراهيم بن أبى البلاد، عن اسماعيل بن محمّد بن عبد اللّه بن على بن الحسين، عن أبى جعفر محمّد بن على عليه السلام قال: لمّا حضرت على بن الحسين الوفاة قبل ذلك خرج سفطا أو صندوقا عنده فقال يا محمّد احمل هذا الصندوق، قال فحمل بين أربعة قال: فلما توفى جاء اخوته يدعون فى الصندوق، فقالوا اعطنا نصيبنا من الصندوق فقال: و اللّه ما لكم فيه شيء و لو كان لكم فيه شيء ما رفعه الىّ و كان فى الصندوق سلاح رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و كتبه. [1] 4- عنه حدّثنا عبد اللّه بن جعفر، عن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن فضالة، عن أبان، عن الحسين بن أبى سارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: السّلاح فينا بمنزلة التّابوت إذا وضع التّابوت على باب رجل من بنى إسرائيل و قد أوتى الملك كذلك السّلاح حيث ما دارت دارت الامامة. [2] 5- عنه حدثنا محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن حمّاد بن عيسى، عن أبان، عن الحسن بن أبى سارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: السّلاح فينا بمنزلة التابوت فى بنى اسرائيل اذا وضع التابوت على باب رجل من بنى اسرائيل علم بنو اسرائيل أنّه قد أوتى الملك، فكذلك السّلاح حيث ما دارته دارت الامامة. [3] 6- عنه حدثنا أحمد بن الحسين، عن الحسين بن أسد، عن الحسين القمى، عن نعمان بن منذر عن عمرو بن شمر عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام حين قتل عمر: ناشد قال نشدتكم باللّه هل فيكم أحد ورث سلاح رسول اللّه و رايته و خاتمه غيرى قالوا لا. [4] 7- عنه حدّثنا عبد اللّه بن جعفر، عن محمّد بن عيسى، عن الحسن، عن فضالة، عن يحيى، عن أبيه، عن عبد اللّه بن سليمان قال سمعت: أبا جعفر عليه السلام يقول: إنّ السلاح فينا كمثل التابوت فى بنى إسرائيل حيث دار التابوت فثمّ الملك و حيث ما دار السلاح فثمّ العلم. [5]
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٤٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن ابن ابى عمير، و ابراهيم بن هاشم، عن ابن ابى عمير، عن حفص بن البخترى عمّن ذكره عن أبى جعفر عليه السلام، قال
لمّا مات على بن الحسين عليه السلام، كانت ناقة له فى الرعى جاءت حتى ضربت بجرانها على القبر، و تمرغت عليه، و انّ أبى كان يحجّ عليها و يعتمر و ما قرعها قرعة قطّ [1]. 3- محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، و أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن أبى الجارود، عن أبى جعفر عليه السلام، قال: إنّ الحسين بن على عليهما السلام، لمّا حضره الّذي حضره دعا ابنته الكبرى فاطمة بنت الحسين عليه السلام، فدفع إليها كتابا ملفوفا و وصيّة ظاهرة، و كان على بن الحسين عليهما السلام مبطونا معهم، لا يرون الّا أنه لما به فدفعت فاطمة الكتاب إلى على بن الحسين عليه السلام، ثمّ صار و اللّه ذلك الكتاب إلينا، يا زياد قال: قلت: ما فى ذلك الكتاب، جعلنى اللّه فداك؟ قال: فيه و اللّه ما يحتاج إليه ولد آدم منذ خلق اللّه آدم إلى أن تفنى الدّنيا، و اللّه إنّ فيه الحدود حتّى أنّ فيه أرض الخدش [2]. 4- عنه عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان، عن أبى الجارود، عن أبى جعفر عليه السلام قال : لمّا حضر الحسين عليه السلام، ما حضره دفع، وصيّته إلى ابنته، فاطمة ظاهرة فى كتاب مدرّج فلمّا أن كان من أمر الحسين عليه السلام، ما كان، دفعت ذلك إلى على بن الحسين عليهما السلام قلت له: فما فيه- يرحمك اللّه- فقال: ما يحتاج إليه ولد آدم منذ كانت الدّنيا إلى أن تفنى [3].
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ٦٩. — الإمام الباقر عليه السلام
الكشى عن محمّد بن مسعود: حدثني الحسين بن الحسن بن بندار، و محمّد ابن قولويه القميان، قالا: حدّثنا سعد بن عبد اللّه بن أبى خلف، قال: حدّثنا يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبى عمير، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال
سمعته يقول لعن اللّه بنان البيان و ان بنانا لعنه اللّه كان يكذب على أبى أشهد أن أبى علىّ بن الحسين كان عبدا صالحا [2] 1- روى الكشى عن سعد قال: حدّثنى أحمد بن محمّد، عن أبيه و الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، و حدثني محمّد بن عيسى، عن يونس، و محمّد بن أبى عمير، عن محمّد بن عمر بن أذينة، عن بريد بن معاوية العجلى، قال: كان حمزة بن عمارة اليزيدي لعنه اللّه، يقول لأصحابه: إن أبا جعفر عليه السلام يأتينى فى كلّ ليلة و لا يزال إنسان يزعم انه قد أراه إياه، فقدر لى أنى لقيت ابا جعفر عليه السلام فحدثته بما يقول حمزة، فقال: كذب عليه لعنة اللّه ما يقدر الشيطان أن يتمثل فى صورة نبىّ و لا وصىّ نبىّ [3]. 1- قال الكشى: وجدت فى كتاب جبرئيل بن أحمد الفاريابى، بخطه: حدثنا أبو جعفر محمّد بن اسحاق، عن أحمد بن عبد اللّه الكرخى، عن يونس بن يعقوب، عن عبد اللّه الأرجانى، قال: دخلت على أبى جعفر عليه السلام و أنا غلام فبكيت فقال: و ما يبكيك يا بنىّ ما كل من طلب هذا الأمر أصابه، ثم دخلت على جعفر بعد أبى جعفر عليهما السلام فلما رآنى و أنا مقبل قال: «اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ»
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ١٤٧. — الإمام الباقر عليه السلام
فرات حدثنا الحسين بن سعيد، قال: حدثنا محمّد بن مروان، قال: حدّثنا عبد اللّه بن الفضل النورى، عن جعفر، عن أبيه، قال : ينادى مناد يوم القيامة: اين المحبون لعلىّ، فيقومون من كلّ فجّ عميق، فيقال لهم: من أنتم، فيقولون: نحن المحبوب لعلىّ، الخالصون له حبّا، قال: فتشركون فى حبّه أحدا من الناس، فيقولون: لا فيقال لهم: «ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَ أَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ» 12- عنه قال: حدثني الحسين بن سعيد، قال: حدثنا عبد اللّه بن وضاح اللؤلؤى، قال حدّثنا اسماعيل بن أبان، عن عمرو، عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام قال
إذا كان يوم القيامة نادى مناد من السماء: أين على بن أبى طالب عليه السلام، فأقوم، فيقال لى: أنت علىّ، فاقول: أنا ابن عمّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم و وصيّه و وارثه، فيقال لى: صدقت، ادخل الجنّة، فقد غفر اللّه لك و لشيعتك، و قد آمنك اللّه و آمنهم معك من الفزع الأكبر «ادخلوا الجنّة آمنين لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَ لا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ»
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٣ - الصفحة ٢٩٠. — الإمام الباقر عليه السلام
البرقي عن أبيه عن خلف بن حماد عن عبد اللّه بن مسكان و غيره، عن عبد الرحيم عن أبى جعفر عليه السلام قال
كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا ودّع مسافرا أخذ بيده ثمّ قال: «أحسن اللّه لك الصحابة و أكمل لك المعونة، و سهّل لك الحزونة، و قرّب لك البعيد و كفاك المهمّ و حفظ لك دينك و أمانتك و خواتيم عملك و وجّهك لكلّ خير عليك، بتقوى اللّه سر على بركة اللّه». [1] 1 البرقي عن أبيه، عمّن ذكره عن أبى الحسن موسى عن أبيه عن جده عليهم السلام قال: فى وصية رسول اللّه عليه السلام لعلىّ عليه السلام يا علىّ لا تخرج فى سفر وحدك فان الشيطان مع الواحد و هو من الاثنين أبعد، يا علىّ إنّ الرّجل إذا سافر وحده فهو غاو و الاثنان غاويان، و الثلاثة نفر، و روى بعضهم سفر. [2] 2- عنه عن الحسين بن سيف عن أخيه علىّ عن أبيه، قال: حدّثنى محمّد بن مثنّى قال: حدّثنى رجل من بنى نوفل بن عبد المطّلب، عن أبيه، قال: حدثنا أبو جعفر، محمّد بن علىّ عليهما السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: البائت فى البيت وحده و السائر وحده شيطانان و الاثنان لمة و الثلاثة أنس. [3] 1 الحميرى باسناده، عن السّندى بن محمّد، عن أبى البخترى عن أبى عبد اللّه، عن أبيه عليهما السلام قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة من الجفاء أن يصحب الرّجل الرّجل فلا يسأله عن اسمه و كنيته و أن يدعى الرّجل إلى طعام فلا يجيب أو يجيب فلا يأكل و مواقعة الرّجل أهله قبل الملاعبة. [1] 2- البرقي عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عمّن ذكره عن أبى جعفر عليه السلام قال: إذا صحبت فاصحب نحوك و لا تصحبنّ من يكفيك فانّ ذلك مذلّة للمؤمن. [2] 3- عنه، عن أبيه عن النّوفلى، عن السكونى، عن أبى عبد اللّه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ما اصطحب اثنان إلا كان أعظمهما أجرا و أحبّهما إلى اللّه أرفقهما بصاحبه. [3] 4- عنه، عن أبيه عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم عن أبى جعفر قال: من خالطت، فان استطعت أن تكون يدك العليا عليه فافعل. [4] 5- محمّد بن يعقوب عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن على ابن الحكم عن أبى أيوب الخزّاز عن محمّد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: ما يعبأ من يسلك هذا الطريق اذا لم يكن فيه ثلاث خصال: ورع يحجزه عن معاصى اللّه و حلم يملك به غضبه و حسن الصحبة لمن صحبه. [5] 6- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: الرّفيق ثمّ السفر و قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه: لا تصحبنّ فى سفرك من لا يرى لك من الفضل عليه كما ترى له عليك. [1] 7- عنه، عن على عن أبيه عن حمّاد بن عثمان، عن حريز، عمّن ذكره عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: إذا صحبت فاصحب نحوك و لا تصحبنّ من يكفيك فانّ ذلك مذلة للمؤمن. [2] 8- الطبرسى باسناده عن أبى جعفر عليه السلام قال: من خالطت، فإن استطعت أن تكون يدك العليا عليه فافعل. [3] 9- روى المجلسى عن أعلام الدين: قال الباقر عليه السلام لبعض شيعته و قد أراد سفرا فقال: لا تسيرنّ شبرا و أنت حاف و لا تنزلنّ عن دابتك ليلا إلا و رجلاك فى خفّ و لا تبولنّ فى نفق و لا تذوقنّ بقلة و لا تشمّها حتى تعلم ما هى و لا تشرب من سقاء حتى تعلم ما فيه. و لا تسيرنّ إلا مع من تعرف و احذر من تعرف. [4] 1 البرقي عن عبد الرحمن بن حمّاد عن جميل، عن سدير، عن أبيه عن أبى جعفر عليه السلام قال: إذا سرت فى أرض مخصبة فارفق بالسير و إذا سرت فى أرض مجدبة فعجّل السّير. [1] 2- عنه عن النّوفلى، عن السّكوني عن أبى عبد اللّه عن آبائه عليهم السلام أن النّبي صلى الله عليه وآله وسلم: أبصر ناقة معقولة و عليها جهازها فقال: أين صاحبها؟- مروه فليستعد غدا للخصومة. [2] 3- عنه عن محمّد بن على عن عمر بن عبد العزيز، عن رجل، عن أبيه عن أبى حمزة الثماليّ عن أبى جعفر عليه السلام قال: من نفرت له دابّة فقال هذه الكلمات «يا عباد اللّه الصّالحين أمسكوا علىّ رحمكم اللّه بانّ فى «ع ح يا ه ى ح ح» قال: ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام: إنّ البرّ موكّل به فى «ه ح ح» و البحر موكّل به «ه ح ح» قال عمر: فقلت أنا ذلك فى بغال ضلّت فجمعها اللّه لى. [3]
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٤ - الصفحة ٣٤٧. — الإمام الباقر عليه السلام
ابو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه رحمه الله قال: حدّثنى أبى، عن سعد ابن عبد اللّه، عن محمّد بن أبى عبد اللّه الرازى الجامورانى عن الحسين بن سيف بن عميرة عن أبيه سيف بن عميرة، عن ابى بكر الحضرمى عن أبى عبد اللّه عن ابى جعفر الباقر عليه السلام قال
قلت له: أىّ بقاع الأرض أفضل بعد حرم اللّه و حرم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم؟ فقال: الكوفة يا أبا بكر هى الزكية الطاهرة فيها قبور النّبيين المرسلين و قبور غير المرسلين و الأوصياء الصادقين و فيها مسجد سهيل الّذي لم يبعث اللّه نبيّا إلّا و قد صلى فيه و فيها يظهر عدل اللّه و فيها يكون قائمة و القوام من بعده و هى منازل النبيّين و الأوصياء و الصالحين. [1] 2- عنه عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن على بن فضّال، عن إبراهيم بن محمّد، عن الفضل بن زكريّا، عن نجم بن حطيم، عن أبى جعفر الباقر عليه السلام قال: لو يعلم النّاس ما فى مسجد الكوفة لأعدّوا له الزّاد و الرّواحل من مكان بعيد، و قال: صلاة فريضة فيه تعدل حجّة و صلاة نافلة تعدل عمرة. [2] 3- عنه حدثني محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميرى، عن أبيه، عمّن حدّثه، عن عبد الرّحمن بن أبى هاشم، عن داود بن فرقد، عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليه السلام قال: صلاة فى مسجد الكوفة الفريضة تعدل حجّة مقبولة و التطوّع فيه تعدل عمرة مقبولة. [3] 4- عنه حدثني محمّد بن الحسن، عن على بن مهزيار، عن أبيه عن جدّه عن الحسن بن محبوب، عن حنان بن سدير، قال كنت عند أبى جعفر عليه السلام فدخل عليه رجل فسلّم و جلس، فقال له ابو جعفر عليه السلام من أىّ البلاد أنت؟ فقال الرّجل أنا من أهل الكوفة و أنا لك محبّ موال، قال فقال له أبو جعفر عليه السلام أ تصلّي فى مسجد الكوفة كلّ صلواتك؟ قال الرّجل: لا فقال أبو جعفر عليه السلام انّك لمحروم من الخير. قال ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام أ تغتسل كلّ يوم من فراتكم مرّة قال: لا قال ففى كلّ جمعة فقال لا قال: ففى كلّ شهر قال: لا قال ففى كلّ سنة قال: لا فقال له أبو جعفر عليه السلام: أنّك لمحروم من الخير، قال ثمّ قال أ تزور الحسين عليه السلام فى كلّ جمعة؟ قال: لا قال: ففى كل شهر قال: لا قال ففى كلّ سنة قال لا فقال أبو جعفر عليه السلام: انّك لمحروم من الخير. [1] 5- عنه حدثني محمّد بن الحسن، عن على بن مهزيار عن أبيه عن جدّه على ابن مهزيار عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن أبى عبيدة الحذاء، قال قال أبو جعفر عليه السلام ، لا تدع يا أبا عبيدة الصلاة فى مسجد الكوفة و لو أتيته حبوا فان الصّلاة فيه بسبعين صلاة فى غيره من المساجد. [2] 6- الفتال مرسلا قال الباقر عليه السلام الكوفة هى الزّكية الطاهرة فيها قبور النبيين المرسلين و غير المرسلين و الأوصياء الصادقين و فيها مسجد سهيل الّذي لم يبعث اللّه نبيّا إلّا و قد صلّى فيه و فيها يظهر عدل اللّه و فيها يكون قائمة و القوّام من بعده، و هى منازل النّبيين و الأوصياء و الصالحين [3]
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٤ - الصفحة ٤٤٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، أبو على الأشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، جميعا، عن الحجّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة بن أعين، قال: رأيت قميص علىّ عليه السلام الذي قتل فيه عند أبى جعفر عليه السلام فاذا أسفله اثنا عشر شبرا و بدنه ثلاثة أشبار و رأيت فيه نضح دم [1] . 3- عنه، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علىّ، عن رجل، عن سلمة بيّاع القلانس، قال: كنت عند أبى جعفر عليه السلام إذ دخل عليه أبو عبد اللّه عليه السلام، فقال
أبو جعفر عليه السلام يا بنىّ أ لا تطهّر قميصك؟ فذهب فظنّنا أنّ ثوبه قد أصابه شيء فرجع فقال: انّه هكذا فقلنا: جعلنا اللّه فداك ما لقميصه؟ قال: كان قميصه طويلا و أمرته أن يقصّر إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ . 4- روى الفتال، عن أبى جعفر انّه قال عليه السلام أوصى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الى رجل من بنى تميم فقال: له: ايّاك و اسبال الازار و القميص فانّ ذلك من المخيلة و اللّه لا يحبّ المخيلة [3] 1- محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إنّى لا مقت الرّجل لا أراه معقّب النعلين [4] . 2- عنه، باسناده، عن بعض أصحابنا بلغ به جابر الجعفى، عن أبى جعفر عليه السلام قال: من لبس نعلا صفراء لم يزل ينظر فى سرور ما دامت عليه لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ» . 3- عنه، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن العوسى، عن أبى جعفر المسلى، عن سليمان بن سعد، عن منيع قال: قال أبو جعفر عليه السلام لبس الخفّ أمان من السلّ [2] . 4- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن زياد بن المنذر، قال: دخلت على أبى جعفر عليه السلام و علىّ خف مقشورة فقال: يا زياد ما هذا الخفّ الّذي أراه عليك؟ قلت: خفّ اتخذته فقال: أ ما علمت أنّ البيض من الخفاف. يعنى المقشورة من لباس الجبابرة و هم أوّل من اتّخذها و الحمر من لباس الأكاسرة و هم أوّل من اتّخذها و السود من لباس بنى هاشم و سنّته [3] . 5- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبى أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: من السنّة خلع الخفّ اليسار قبل اليمين و لبس اليمين قبل اليسار [4] . 6- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: من مشى فى حذاء واحد فأصابه مسّ من الشيطان لم يدعه إلّا ما شاء اللّه [5] . 7- الصدوق، حدّثنى محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه قال: حدّثنى أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن الحسين، عن عبد اللّه بن جبلة، عن أبى الجارود، عن أبى جعفر عليه السلام قال: لبس الخفّ يزيد فى قوّة البصر [6] . 8- روى الطبرسى، عن مسموعات ناصح الدين أبى البركات، عن أبى جعفر عليه السلام قال: لبس الخفّ يزيد فى قوّة البصر [1] . 9- عنه باسناده، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إنّى لأمقت الرجل الّذي لا أراه معقّب النعلين [2] . 10- عنه باسناده، عن أبى جعفر عليه السلام قال: من السنّة لبس نعل اليمين قبل اليسار فخلع اليسار قبل اليمين [3] . 11- عنه باسناده، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من شرب ماء و هو قائم أو تخلّى على قبر أو بات على غمر أو مشى فى حذاء واحد فعرض له الشيطان لم يفارقه إلّا أن يشاء اللّه [4] . 12- قال المجلسى وجدت: بخط الشيخ محمّد بن علىّ الجباعىّ، نقلا من جامع البزنطى، عن أبى بصير، عن الباقر عليه السلام قال: لا تشرب و أنت قائم و لا تنم و بيدك ريح الغمر و لا تبل فى الماء و لا تخل على قبر و لا تمش فى نعل واحدة فانّ الشيطان أسرع ما يكون إلى الانسان على بعض هذه الأحوال، و قال: ما أصاب أحدا على هذه الحال فكاد يفارقه إلّا أن يشاء اللّه [5] 1- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن الرجل يلبس الثوب الجديد، قال: يقول: اللّهمّ اجعله ثوب يمن و تقى و بركة، اللّهمّ ارزقنى فيه حسن عبادتك، و عملا بطاعتك، و أداء شكر نعمتك الحمد للّه الّذي كسانى ما اوارى به عورتى و أتجمّل به فى الناس [1] 1- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علىّ بن الحكم، عن معاوية بن ميسرة، عن الحكم بن عتيبة، قال: رأيت أبا جعفر عليه السلام و قد أخذ الحناء و جعله على أظافيره فقال: يا حكم ما تقول فى هذا؟ فقلت: ما عسيت أن أقول فيه و أنت تفعله و إنّ عندنا يفعله الشبان، فقال: يا حكم إنّ الأظافير إذا أصابتها النورة غيّرتها حتّى تشبه أظافير الموتى فغيّرها بالحنّاء [2] . 2- عنه باسناده، عن أحمد بن عبدوس بن إبراهيم، قال: رأيت أبا جعفر عليه السلام و قد خرج من الحمّام و هو من قرنه إلى قدمه مثل الوردة من أثر الحنّاء [3] . 3- روى الطبرسى، عن كتاب المحاسن، عن الحكم بن عيينة قال: رأيت أبا جعفر عليه السلام و قد أخذ الحناء و جعله على أظافيره، فقال: يا حكم ما تقول فى هذا؟ فقلت: ما عسيت أن أقول فيه و أنت نفعله و إنّما عندنا يفعله الشاب فقال: يا حكم إنّ الأظافير إذا أصابتها النّورة غيّرتها حتّى تشبه أظافير الموتى فلا بأس بتغيّرها [4] . 1- الكلينى، عن بعض أصحابه رفعه إلى أبى جعفر عليه السلام قال: كنس البيت ينفى الفقر [1] . 2- البرقي، عن أبيه، عن جابر بن خليل القرشى، عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام نظفوا أفنيتكم من حوك العنكبوت فانّ تركه فى البيوت يورث الفقر [2] 1- الطبرسى باسناده، عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: إنّ ريح الجنّة ليوجد من مسيرة ألف عام و لا يجدها جارّ إزاره خيلاء إنّما الكبرياء للّه ربّ العالمين [3] . 2- عنه، عن الصادق عن أبيه عليهما السلام، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: ثلاثة لا يكلّمهم اللّه و لا يزكّيهم و لهم عذاب أليم: المرخى ذيله من العظمة و المزكّى سلعته بالكذب، و رجل استقبلك بنور صدره فيوارى و قلبه ممتلئ غشّا [4] . 3- عنه- عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: إذا تصامّت أمّتى، عن سائلها و أرخت شعورها و مشت تبخترا حلف ربّى بعزّته لأذعرنّ بعضهم ببعض [1] . 4- عنه، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: من مشى على الأرض اختيار لا لعنته الارض من تحته. [2] 5- عنه باسناده، عن بشير النبّال قال: إنّا لفى المسجد مع أبى جعفر عليه السلام إذ مرّ علينا أسود عليه حلّتان متّزر بواحدة متردّ بالاخرى و هو يتبختر فى مشيته فقال لى أبو جعفر عليه السلام: إنّه جبّار، قلت: جعلت فداك إنّه سائل قال: انّه جبّار [3] . 6- عنه باسناده، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إنّ صاحبكم يشترى القميصين السنبلانيّين ثمّ يخيّر غلامه فيأخذ أيّهما شاء ثمّ يلبس هو الآخر فاذا جاوز أصابعه قطعه و إذا جاوز كفيه حذفه [4] . 7- عنه باسناده، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إنّ عليّا أمير المؤمنين عليه السلام اشترى بالعراق قميصا سنبلانيّا غليظا بأربعة دراهم فقطع كمّيه الى حيث بلغ أصابعه مشمرا إلى نصف ساقه فلمّا لبس حمد اللّه و أثنى عليه و قال: أ لا اريكم؟ قلت بلى فدعاه به فاذا كمّيه ثلاثة أشبار و بدنه ثلاثة أشبار و طوله ستة أشبار [5] . 8- عنه باسناده، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام أنّه كره التوشّح بالازار فوق القميص و قال: هو من فعل الجبابرة [6] . 1- الطبرسى باسناده، عن معاوية بن الحكم قال: إنّ أبا جعفر عليه السلام دعا طبيبا ففصد عرقا من بطن كفّه [1] 1- الطبرسى باسناده، عن أبى جعفر عليه السلام قال: لا يصلح للمرأة المسلمة أن تلبس الخمر و الدروع الّتي لا توارى شيئا و هى تلبسه [2] . 2- عنه باسناده، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا أراد السفر سلّم على من أراد التسليم عليه، من أهله ثمّ يكون آخر من يسلّم عليه فاطمة عليها السلام، فيكون توجّهه إلى سفره من بيتها و إذا رجع بدأ بها فسافر مرّة و قد أصاب علىّ عليه السلام شيئا من الغنيمة، فدفعه إلى فاطمة ثمّ خرج فأخذت سوارين من فضّة و علّقت على بابها سترا. فلمّا قدم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم دخل المسجد فتوجّه نحو بيت فاطمة عليها السلام كما كان يصنع فقامت فرحة إلى أبيها صبابة و شوقا إليه فنظر صلى الله عليه وآله وسلم فاذا فى يدها سواران من فضّة و إذا على بابها ستر فقعد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حيث ينظر إليها فبكت فاطمة و حزنت و قالت: ما صنع هذا أبى قبلها فدعت ابنيها و نزعت الستر من بابها و خلعت السوارين من يديها ثمّ دفعت السوارين إلى أحدهما و الستر إلى الآخر ثمّ قالت لهما: انطلقا إلى أبى فاقرآه السلام و قولا له: ما أحدثنا بعدك غير هذا فما شأنك به؟ فجاءاه فأبلغاه ذلك عن امّهما. فقبّلهما رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و التزمهما و أقعد كلّ واحد منهما على فخذه ثمّ أمر بذينك السوارين فكسرا فجعلهما قطعا قطعا ثمّ دعا أهل الصفة- قوم من المهاجرين لم يكن لهم منازل و لا أموال- فقسّمه بينهم قطعا ثم، جعل يدعو الرجل منهم العارى الذي لا يستتر بشيء و كان ذلك الستر طويلا و ليس له عرض فجعل يؤزّر الرجل فاذا التقا عليه قطعه حتّى قسّمه بينهم ازرا. ثمّ أمر النساء لا يرفعن رءوسهنّ من الركوع و السجود حتّى يرفع الرجال رءوسهم و ذلك انّهم كانوا من صغر إزارهم اذا ركعوا و سجدوا بدت عورتهم من خلفهم ثمّ جرت به السنّة أن لا ترفع النساء رءوسهنّ من الركوع و السجود حتّى يرفع الرجال ثمّ قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: رحم اللّه فاطمة ليكسو بها اللّه بهذا الستر من كسوة الجنّة و ليحلّينها بهذين السوارين من حلية الجنّة [1] 1- الطبرسى باسناده، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: وقف رجل على باب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يستأذن عليه قال: فخرج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فوجد فى حجرته ركوة فيها ماء فوقف يسوّى لحيته و ينظر إليها فلمّا رجع داخلا قالت له عائشة: يا رسول اللّه- أنت سيّد ولد آدم و رسول ربّ العالمين- وقفت على الركوة تسوّى لحيتك و رأسك قال: يا عائشة إنّ اللّه يحبّ إذا خرج عبده المؤمن إلى أخيه أن يتهيّأ له و أن يتجمّل [1] . 1- الحميرى باسناده، عن جعفر، عن أبيه قال : كانوا يحبون أن يكون فى البيت الشيء الداجن مثل الحمام أو الدجاج أو العتاد ليعبث له صبيان الجنّ و لا يعبثون بصبياهم [1] 1- البرقي، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن معمّر، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: إنّ كلّ الخير فى نواصى الخيل إلى يوم القيامة [2] . 2- عنه، عن أبيه، عن الحجّال، عن أبى عبد اللّه بن محمّد، عن محمّد بن القاسم، عن الفضيل بن يسار، قال: حضرت أبا جعفر عليه السلام بصريا و هو يعرض خيلا قال: و فيها واحد شديد القوّة شديد الصّهيل قال: فقال: يا محمّد ليس هذا من دوابّ أبى [3] . 3- الطبرسى باسناده، عن الباقر عليه السلام قال: إنّ أحبّ المطايا إلىّ الحمر و كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يركب حمار اسمه يعفور [1] 1- البرقي، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة و محمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه عليهما السلام أنّه كره اخصاء الدوابّ و التحريش بينها [2] . 2- عنه باسناده، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: لمّا كان يوم موتة كان جعفر على فرسه فلمّا التقوا انزل، عن فرسه فعرقبها بالسيف و كان أوّل من عرقب فى الاسلام [3] 1- الصدوق باسناده، عن علىّ بن رئاب، عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و أمير المؤمنين عليه السلام و مرثد بن أبى مرثد الغنوى يعقبون بعيرا بينهم و هم منطلقون إلى بدر [4] . 2- البرقي، عن أبيه، عن أبى طالب، عن أنس بن عياض اللّيثى، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه عليهما السلام، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إنّ على ذروة كلّ بعير شيطانا فامتهنوها لأنفسكم و ذلّلوها و اذكروا اسم اللّه عليها كما أمركم اللّه [1] . 3- عنه، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن ابن القدّاح، عن أبى عبد اللّه عليه السلام و عن أبيه ميمون قال: خرجنا مع أبى جعفر عليه السلام إلى أرضه بطيبة و معه عمرو ابن دينار و أناس من أصحابه فأقمنا بطيبة ما شاء اللّه و ركب أبو جعفر عليه السلام على جمل صعب فقال له عمرو: ما أصعب بعيركم، فقال له: أ ما علمت أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: إنّ على ذروة كلّ بعير شيطانا فامتهنوها و ذلّلوها و اذكروا اسم اللّه عليها فانّما يحمل اللّه ثمّ دخل مكّة و دخلنا معه بغير إحرام [2] . 4- عنه، عن أبيه مرسلا عمّن ذكره، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه عليهما السلام قال: نهى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يتخطّى القطار قيل: يا رسول اللّه و لم؟- قال: إنّه ليس من قطار إلّا و ما بين البعير الى البعير شيطان [3] . 5- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن علىّ بن السندى، عن محمّد بن عمرو بن سعيد، عن رجل، عن ابن أبى يعفور، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: إيّاكم و الابل الحمر، فانّها أقصر الابل أعمارا [4]
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٥ - الصفحة ٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
البرقي، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام ، قال
الدباء يزيد فى الدماغ [1] . 2- عنه، عن أبيه، عمّن حدّثه، عن موسى بن جعفر، عن أبيه. عن جدّه عليهم السلام قال: كان فيما أوصى به رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عليّا عليه السلام، أن قال: يا علىّ عليك بالدباء فكله، فانّه يزيد فى العقل و الدماغ [2] . 3- عنه، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن ابن القداح، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: قال علىّ عليه السلام كان يعجب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من المرقة الدباء [3] . 4- عنه، باسناده قال: كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يعجبه الدباء و يلتقطه من الصحفة [4] 1- البرقي، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عمّن أخبره، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إنّا لنأكل البصل و الثوم [5] . 2- عنه، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن عبد اللّه بن مسكان، عن الحسن الزيّات، قال: لمّا أن قضيت نسكى مررت بالمدينة فسألت، عن أبى جعفر عليه السلام فقالوا: هو بينبع، فأتيت ينبع، فقال: يا حسن أتيتنى إلى هاهنا؟ قلت: نعم جعلت فداك كرهت أن أخرج و لا ألقاك فقال: إنّى أكلت هذه البقلة يعنى الثوم فأردت أن أتنحّى عن مسجد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم [6] . 3- محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن أكل الثوم فقال: إنّما نهى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عنه لريحه، فقال: من أكل هذه البقلة الخبيثة فلا يقرب مسجدنا فأمّا من أكله و لم يأت المسجد فلا بأس [1] . 4- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن الثوم، فقال: إنمّا نهى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، لريحه و قال: من أكل هذه البقلة الخبيثة، فلا يقرب مسجدنا، فأمّا من أكله و لم يأت المسجد فلا بأس قال ابن اذينة: فذكرت ذلك لزرارة فقال: حدّثنى من أصدّق من أصحابنا قال: سألت أحدهما عليه السلام عن ذلك فقال: أعد كلّ صلاة صلّيتها ما دمت تأكله [2] 1- البرقي، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعى، عن فضيل، عن أبى جعفر عليه السلام قال: أنزل اللّه العجوة و العتيق من السماء قلت: و ما العتيق؟ قال: الفحل [3] . 2- عنه، عن أبيه، عن إبراهيم بن عقبة، عن محمّد بن ميسر، عن أبيه، عن أبى جعفر عليه السلام أو عن أبى عبد اللّه عليهما السلام فى قول اللّه تعالى: فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ قال: «أَزْكى طَعاماً» التّمر [4] . 3- عنه، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن أبى المغراء، عن بعض أصحابه، عن عقبة بن بشير، عن أبى جعفر عليه السلام قال: دخلنا عليه، فدعا لنا بتمر فأكلنا ثمّ ازددنا منه، ثمّ قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لأحبّ الرجل- أو قال: يعجبنى الرجل- أن يكون تمريا [1] . 4- عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: دخل علىّ أبو جعفر عليه السلام بالمدينة فقدّمت إليه تمر نرسيان و زبدا. فأكل ثمّ قال: ما أطيب هذا أىّ شيء هو عندكم؟ قلت: النرسيان فقال: أهد إلىّ من نواه حتّى أغرسه فى أرضى [2] . 5- محمّد بن يعقوب، عن علىّ، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعى بن عبد اللّه، عن الفضيل، عن أبى جعفر عليه السلام قال: أنزل اللّه عزّ و جلّ العجوة و العتيق من السماء قلت: و ما العتيق؟ قال الفحل [3] . 6- الصدوق، أبى رحمه الله قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميرى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: كلّ النخل ينبت فى مستنقع الماء الا العجوة فانّه نزل بعلها من الجنّة [4]
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٥ - الصفحة ١٣٤. — الإمام الكاظم عليه السلام
ابو طالب الآملي باسناده عن السيد أبى طالب رضى اللّه تعالى عنه، قال أخبرنا أبو العباس أحمد بن ابراهيم الحسنى، قال حدثنا محمد بن عمار المقرى قال: حدّثنا محمد بن خلف البغدادى، قال: حدثنا محمد بن اسماعيل بن ابراهيم بن موسى ابن جعفر، عن أحمد بن نوح الخزاعى، عن يحيى بن على الربعى، عن أبان بن تغلب عن أبى جعفر محمد بن على عن أبيه عن جده عن على عليهم السلام: قال قال رسول اللّه
صلى الله عليه وآله وسلم : إنما أنا بشر مثلكم أتزوج فيكم و ازوّجكم إلا فاطمة فإنها نزل تزويجها من السماء [1] . 2- عنه قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن ابراهيم الحسنى رحمه الله تعالى املاء قال أخبرنا أبو أحمد محمد بن جعفر الأنماطى قال: حدثنا ابن يونس البسامى، قال: حدّثنا أحمد بن عيسى، قال حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام عن جابر بن عبد اللّه، قال: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قبل موته بثلاث، و هو يقول لعلى بن أبى طالب: سلام اللّه عليك، أبا الريحانتين أوصيك بريحانتىّ من الدنيا فعن قليل ينهدّ ركناك و اللّه خليفتى عليك، فلمّا قبض رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، قال على عليه السلام: هذا أحد ركني الذي قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فلما ماتت فاطمة عليهما السلام، قال على عليه السلام: هذا الركن الثانى الذي قال لى رسول اللّه [1] . 3- عنه قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن ابراهيم الحسنى، رحمه الله تعالى قال: حدثنا على بن الحسن بن سليمان البجلى، قال أخبرنا محمد بن عبد العزيز، قال حدثنا إسماعيل بن أبان العامدى، عن عمرو بن أبى المقدام عن جابر بن يزيد الجعفى، عن أبى جعفر محمد بن على عليهما السلام انه سئل كم عاشت فاطمة عليها السلام. بعد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال أربعة اشهر و توفيت و لها ثلاثة و عشرون سنة [2] . 4- عنه قال: أخبرنا أحمد بن أبى الحسن الكنى أسعده اللّه تعالى، قال:
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٦ - الصفحة ٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدّثنا أبو حامد أحمد بن جعفر الأشعرى قال: حدّثنا يعلى ابن محمّد بن جمهور، عن أحمد بن حمزة، عن أبان بن تغلب عن أبى جعفر محمّد بن علىّ بن الحسين عن أبيه عن جدّه عن علىّ بن أبى طالب قال: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول
من كنت مولاه فعلىّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه [1] . 14- عنه أخبرنا محمّد بن على بن محمّد البيع، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد قال: حدّثنا محمّد بن القاسم بن بشّار الأنبارى النحوىّ قال: حدثنا محمّد ابن عثمان بن أبى شيبة قال: حدّثنا عبادة بن زياد قال: حدّثنا يحيى ابن العلاء الرازى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه انصارى قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: إنّ اللّه جعل ذرّية كلّ نبىّ من صلبه، و إن اللّه عزّ و علا ذرّية جعل ذرية محمّد من صلب علىّ بن أبى طالب عليه السلام [2] . 15- عنه أخبرنا أبو طالب محمّد بن أحمد بن عثمان سنة أربعين و أربعمائة قال: حدّثنا أبو محمّد عبيد اللّه بن محمّد بن عابد الخلّال، حدّثنا عمر بن حمّاد بن طلحة القنّاد، حدّثنا اسحاق بن إبراهيم السّبيعىّ عن معروف بن خرّبوذ عن أبى جعفر محمّد بن علىّ، عن زيد بن أرقم قال: كنّا جلوسا بين يدى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم. فقال: أ لا أدلّكم على من إذا استرشد تموه لن تضلّوا و لن تهلكوا، قالوا: بلى يا رسول اللّه! قال: هو هذا- و أشار إلى علىّ بن أبى طالب عليه السلام - ثم قال: و أخوه و وازروه و اصدقوه و أنصحوه! فإنّ جبريل عليه السلام أخبرنى بما قلت لكم [3] . 16- عنه أخبرنا أحمد بن محمّد بن إذنا، أنّ أبا أحمد عمر ابن عبد اللّه بن شوذب أخبرهم قال: حدّثنا محمّد بن جعفر بن محمّد العسكرى، حدثنا محمّد بن عثمان، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن ميمون، حدّثنا علىّ بن عابس قال: دخلت أنا و أبو مريم على عبد اللّه بن عطاء قال أبو مريم: حدّث علينا بالحديث الّذي حدّثتنى عن أبى جعفر عليه السلام . قال: كنت عند أبى جعفر جالسا إذ مرّ عليه ابن عبد اللّه بن سلام، قلت: جعلنى اللّه فداك هذا ابن الّذي عنده علم من الكتاب، قال: لا، و لكنّه صاحبكم علىّ بن أبى طالب الّذي نزلت فيه آيات من كتاب اللّه عز و جلّ «الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ» «أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ» و «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ» الآية [1] . 17- روى الهيتمى باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على، عن أبيه عن جدّه عليهم السلام قال أنّى جبريل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا محمّد إن اللّه يحبّ من أصحابك ثلاثة، فأحبّهم على بن أبى طالب و أبو ذر و المقداد بن الاسود، قال فأتاه جبريل فقال يا محمّد إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك و عنده أنس بن مالك فرجا أن يكون لبعض الأنصار قال فأراد أن يسأل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم آنفا. فأتاه جبريل، فقال إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة من أصحابك فرجوت أن يكون لبعض الأنصار فهبته؟؟؟ أن أسأله فهل لك أن تدخل على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، فقال إنى أخاف أن أسأله فلا أكون منهم و يسبّنى قومى ثم لفى عمر بن الخطاب فقال له مثل قول أبى بكر، قال فلقى عليا فقال له على نعم إن كنت منهم أحمد اللّه و إن لم أكن منهم أحمد اللّه. فدخل على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إن أنسا حدثني أنه كان عندك آنفا و أنّ جبريل أتاك فقال يا محمّد إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك فمن هم يا نبىّ اللّه قال أنت منهم يا علىّ و عمار بن ياسر، و سيشهد معك مشاهد بيّن فضلها عظيم خيرها و سلمان منا أهل البيت و هو ناصح فاتخذه لنفسك [1] . 18- عنه باسناده عن محمّد بن على بن الحسين عليهم السلام قال: توفّى علىّ و هو ابن ثمان و خمسين [2] . 19- الحافظ ابن عساكر أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندى، أنبأنا أبو الحسين ابن النقور، أنبأنا أبو الحسين ابن أخى ميمي، أنبأنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، أنبأنا على بن الحسين بن عبيد، أنبأنا اسماعيل ابن أبان، أنبأنا سعد بن طالب أبو علّام الشيبانى: عن جابر بن يزيد، عن محمّد بن على عليهما السلام، قال: سئلت أم سلمه زوج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عن علىّ. فقالت: سمعت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ان عليا و شيعته هم الفائزون يوم القيامة [3] . 20- قال ابن أبى الحديد: روى المدائنى عن أبى مخنف، قال: بعث على عليه السلام ابن عباس يوم الجمل إلى الزبير، قبل الحرب، فقال له: إن أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام، و يقول لكم: أ لم تبايعنى طائعا غير مكره، فما الذي رأبك منّى، فاستحللت به قتالى! قال: فلم يكن له جواب إلّا أنه قال لي: إنّا مع الخوف الشديد لنطمع، لم يقل غير ذلك. قال أبو إسحاق: فسألت محمّد بن علىّ بن الحسين عليه السلام ما تراه يعنى بقوله هذا، فقال: أما و اللّه ما تركت ابن عباس حتى سألته، عن هذا فقال: يقول: إنّا مع الخوف الشديد ممّا نحن عليه، نطمع أن فلى مثل الذي و ليتم [4] . 21- عنه قال محمّد بن إسحاق: حدّثنى جعفر بن محمّد عليهما السلام، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: بعثنى علىّ عليه السلام يوم الجمل لى طلحة و الزبير، و بعث معى بمصحف منشور، و إن الريح لتصفق ورقه، فقال لى لا قل لهما: هذا كتاب اللّه بيننا و بينكم، فيما تريدان؟ فلم يكن لهما جواب إلا أن قالا: نريد ما أراد: كأنهما يقولان: الملك. فرجعت إلى علىّ فأخبرته [1] 1- أبو الفرج حدثني الحسن بن على، قال: حدثنا الحرث، قال: حدثنا ابن سعد، عن الواقدى، عن ابن بكر بن عبد اللّه بن أبى سبرة عن إسحاق بن عبد اللّه ابن أبى فروة، عن أبى جعفر محمّد بن على عليهما السلام و كان مولد الحسن فى سنة ثلاث من الهجرة و كانت وفاته عليه السلام بعد عشر سنين خلت من إمارة معاوية، و ذلك فى سنة خمسين من الهجرة. كانت وفاة فاطمة عليها السلام بعد وفاة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بمدة يختلف فى مبلغها، فالمكثر يقول: بستة أشهر. و المقلل يقول: أربعين يوما إلا أن الثابت فى ذلك ما روى عن أبى جعفر محمّد بن على أنها توفيت بعده بثلاثة أشهر [2] . 2- عنه حدّثنى الحسن بن عبد اللّه، قال: حدثنا الحرث عن ابن سعد عن الواقدي عن عمرو بن دينار عن أبى جعفر محمّد بن على ، و كان فى لسان الحسن بن على ثقل كالفأفأة [3] . 3- عنه، عن المدائنى عن العباس بن محمّد بن رزين، عن على بن طلحة و عن أبى مخنف عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن حميد بن مسلم، و قال عمر بن سعد البصرى: عن أبى مخنف عن زهير بن عبد اللّه الخثعمي و حدثنيه، أحمد بن سعيد، عن يحيى بن الحسن العلوى عن بكر بن عبد الوهاب، عن إسماعيل بن أبى إدريس، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه دخل حديث بعضهم فى حديث الآخرين: إن أول قتيل قتل من ولد أبى طالب مع الحسين ابنه على عليه السلام قال: فأخذ يشدّ على الناس و هو يقول: أنا على بن الحسين بن على * * * نحن و بيت اللّه أولى بالنبى من شبث ذاك و من شمر الدنى * * * أضربكم بالسيف حتى يلتوى ضرب غلام هاشمى علوىّ * * * و لا أزال اليوم أحمى عن أبى و اللّه لا يحكم فينا ابن الدّعىّ ففعل ذلك مرارا فنظر إليه مرة بن منقذ العبدي فقال: علىّ آثام العرب إن هو فعل مثل ما أراه يفعل و مر بي أن أثكله أمه، فمرّ يشدّ عيل الناس و يقول كما كان يقول فاعترضه مرة و طعنه بالرمح فصرعه و اعتوره الناس فقطعوه بأسيافهم [1]
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٦ - الصفحة ١٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و قال عليه السلام
أنا الحسين بن علي بن أبي * * * طالب البدر بأرض العرب أ لم ترو و تعلموا أنّ أبي * * * قاتل عمرو و مبير مرحب و لم يزل قبل كشوف الكرب * * * مجليا ذلك عن وجه النبي أ ليس من أعجب عجب العجب * * * أن يطلب الأبعد ميراث النبي و اللّه قد أوصى بحفظ الأقرب
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ١ - الصفحة ٥٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و عن عمرو بن دينار و ساق حديث محمّد بن أسامة بن زيد و بكاءه عند موته بسبب الدين و هو خمسة عشر ألف دينار، فقال عليه السلام
لا تبك فهي عليّ و أنت منها بريء، و قضاها عنه. حدّث عبد الملك بن عبد العزيز قال: لمّا ولّى عبد الملك بن مروان الخلافة ردّ إلى علي بن الحسين عليه السلام صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و علي بن أبي طالب عليه السلام و كانتا مضمونتين، فخرج عمر بن علي إلى عبد الملك يتظلّم إليه من نفسه، فقال عبد الملك:
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام السجاد عليه السلام
و عن أبي جعفر عليه السلام عن جابر بن عبد اللّه قال
سمعت النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: كان فيما أعطى اللّه عزّ و جلّ موسى عليه السلام في الألواح الأوّل، اشكر لي و لوالديك أقيك المتأنّف و أنسئ لك في عمرك، و أحيك حياة طيّبة، و أقلبك إلى خير منها (آخر كلامه الذي أوردته). قال الشيخ المفيد رحمه اللّه في إرشاده: باب ذكر الإمام القائم بعد علي بن الحسين عليهما السلام و تاريخ مولده و دلائل إمامته و مبلغ سنّه و مدّة خلافته و وقت وفاته و سببها و موضع قبره و عدد أولاده و مختصر من أخباره. و كان الباقر محمّد بن علي بن الحسين عليهم السلام من بين إخوته خليفة أبيه علي بن الحسين عليه السلام، و القائم بالإمامة من بعده، و برز على جماعتهم بالفضل في العلم و الزهد و السؤدد، و كان أنبههم ذكرا، و أجلّهم في العامة و الخاصة، و أعظمهم قدرا، و لم يظهر عن أحد من ولد الحسن و الحسين عليهما السلام من علم الدين و الآثار و السنن و علم القرآن و السيرة و فنون الآداب ما ظهر عن أبي جعفر عليه السلام.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و روى ميمون القداح عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن أبيه عليهم السلام قال
دخلت على جابر بن عبد اللّه رحمة اللّه عليه، فسلّمت عليه فردّ عليّ السلام ثمّ قال لي: من أنت؟ و ذلك بعد ما كفّ بصره، فقلت: محمّد بن علي، فقال: يا بني أدن منّي، فدنوت منه، فقبّل يدي ثمّ أهوى إلى رجلي ليقبّلها فتنحّيت عنه، فقال لي: إنّ رسول اللّه يقرؤك السلام، فقلت: و على رسول اللّه السلام و رحمة اللّه و بركاته، و كيف ذلك يا جابر؟ فقال: كنت معه ذات يوم فقال لي: يا جابر لعلّك أن تبقى إلى أن تلقى رجلا من ولدي، يقال له: محمّد بن علي بن الحسين، يهب اللّه له النور و الحكمة، فاقرأه منّي السلام. و كان في وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام إلى ولده ذكر محمّد بن علي و الوصاة به، و سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و عرّفه بباقر العلم، على ما رواه أصحاب الآثار. و ممّا روي عن جابر بن عبد اللّه في حديث مجرّد أنّه قال: قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يوشك أن تبقى حتّى تلقى ولدا من الحسين، يقال له محمّد، يبقر علم الدين بقرا، فإذا لقيته فاقرأه منّي السلام. و روت الشيعة في خبر اللوح الذي هبط به جبرئيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من الجنّة و أعطاه فاطمة عليهما السلام، و فيه أسماء الأئمّة من بعده، فكان فيه محمّد بن علي الإمام بعد أبيه. و روت فيه أيضا أنّ اللّه عزّ و جلّ أنزل إلى نبيّه كتابا مختوما باثني عشر خاتما و أمره أن يدفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام، و يأمره أن يفضّ أوّل خاتم فيه، و يعمل بما تحته، ثمّ يدفعه بعد وفاته إلى ابنه الحسن عليه السلام، و يأمره بفضّ الخاتم الثاني و العمل بها تحته، ثمّ يدفعه عند حضور وفاته إلى أخيه الحسين عليه السلام و يأمره أن يفضّ الخاتم الثالث و يعمل بما تحته، ثمّ يدفعه الحسين عند وفاته إلى ابنه علي بن الحسين عليه السلام و يأمره بمثل ذلك، و يدفعه علي بن الحسين عند وفاته إلى ابنه محمّد بن علي الأكبر و يأمره بمثل ذلك، ثمّ يدفعه محمّد إلى ولده حتّى ينتهي إلى آخر الأئمّة عليهم السلام أجمعين. و رووا أيضا نصوصا كثيرة عليه بالإمامة بعد أبيه عليه السلام عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عن أمير المؤمنين عليه السلام، و عن الحسن و الحسين و علي بن الحسين عليهم السلام. و قد روى الناس من فضائله و مناقبه ما يكثر به الخطاب إن أثبتناه، و فيما نذكره منه كفاية فيما نقصده في معناه إن شاء اللّه.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عن عطاء المكي قال ما رأيت العلماء عند أحد قط أصغر منهم عند أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين، و لقد رأيت الحكم بن عيينة مع جلالته في القوم بين يديه كأنّه صبي بين يدي معلّمه، و قد تقدم مع خلاف في العبارة. و كان جابر بن يزيد الجعفي إذا روى عن محمّد بن علي عليهما السلام شيئا قال
حدّثني وصيّ الأوصياء و وارث علم الأنبياء محمّد بن علي بن الحسين عليهم السلام.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
و روى العلماء أنّ عمرو بن عبيد وفد على محمّد بن علي بن الحسين عليهم السلام ليمتحنه بالسؤال، فقال
له: جعلت فداك ما معنى قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما ما هذا الرتق و الفتق؟ فقال له أبو جعفر عليه السلام: كانت السماء رتقا لا تنزل القطر و كانت الأرض رتقا لا تخرج النبات، فانقطع عمرو و لم يجد اعتراضا و مضى. ثمّ عاد إليه فقال له: أخبرني جعلت فداك عن قوله تعالى: وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى ما غضب اللّه تعالى؟ فقال أبو جعفر عليه السلام: غضب اللّه عقابه يا عمرو من ظنّ أنّ اللّه يغيره شيء فقد كفر. و كان مع ما وصفناه به من الفضل في العلم و السؤدد و الرئاسة و الإمامة ظاهر الجود في الخاصة و العامة، مشهور الكرم في الكافة، معروفا بالفضل و الإحسان مع كثرة عياله و توسّط حاله. يروى عن الحسن بن كثير قال: شكوت إلى أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السلام الحاجة و جفاء الإخوان، فقال: بئس الأخ أخ يرعاك غنيا و يقطعك فقيرا، ثمّ أمر غلامه فأخرج كيسا فيه سبعمائة درهم و قال: استنفق هذه فإذا نفدت فاعلمني.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
و عن أبي حمزة عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السلام قال
ما من عبادة أفضل من عفّة بطن أو فرج، و ما من شيء أحبّ إلى اللّه عزّ و جلّ من أن يسأل، و ما يدفع القضاء إلّا الدعاء، و إنّ أسرع الخير ثوابا البر، و إنّ أسرع الشرّ عقوبة البغي، و كفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه، و أن يأمر الناس بما لا يستطيع التحوّل عنه، و أن يؤذي جليسه بما لا يعنيه. قال المصنّف: أسند أبو جعفر عليه السلام عن جابر بن عبد اللّه و أبي سعيد الخدري و أبي هريرة و ابن عباس و أنس و الحسن و الحسين، و روى عن سعيد بن المسيّب و غيره من التابعين، و مات في سنة سبع عشرة و مائة، و قيل: ثماني عشرة، و قيل: أربع عشرة و هو ابن ثلاث و سبعين، و قيل: ثمان و خمسين، و أوصى أن يكفن في قميصه الذي كان يصلّي فيه (آخر كلام ابن الجوزي في هذا الباب). و قال الآبي رحمه اللّه في كتابه نثر الدر: محمّد بن علي الباقر عليه السلام قال يوما لأصحابه: أ يدخل أحدكم يده في كم صاحبه فيأخذ حاجته من الدنانير؟ قالوا: لا، قال: فلستم إذا بإخوان. و قال لابنه جعفر عليهما السلام: إنّ اللّه خبأ ثلاثة أشياء في ثلاثة أشياء: خبأ رضاه في طاعته فلا تحقرنّ من الطاعة شيئا فلعلّ رضاه فيه، و خبأ سخطه في معصيته فلا تحقرنّ من المعصية شيئا فلعلّ سخطه فيه، و خبأ أولياءه في خلقه فلا تحقرنّ أحدا فلعلّه ذلك الولي. و اجتمع عنده ناس من بني هاشم و غيرهم فقال: اتّقوا اللّه شيعة آل محمّد و كونوا النمرقة الوسطى؛ يرجع إليكم الغالي و يلحق بكم التالي، قالوا له: و ما الغالي؟ قال: الذي يقول فينا ما لا نقوله في أنفسنا، قالوا: فما التالي؟ قال: الذي يطلب الخير فيريد به خيرا، و اللّه ما بيننا و بين اللّه قرابة و لا لنا على اللّه من حجة، و لا نتقرّب إليه إلّا بالطاعة، فمن كان منكم مطيعا للّه يعمل بطاعته نفعته و لا يتنا أهل البيت، و من كان منكم عاصيا للّه يعمل بمعاصيه لم تنفعه، و يحكم لا تغترّوا- ثلاثا-.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
و عن بعض أصحاب جعفر عليه السلام قال
دخلت عليه و موسى عليه السلام بين يديه و هو يوصيه بهذه الوصيّة، فكان ممّا حفظت منها أن قال: يا بني أقبل وصيّتي و احفظ مقالتي، فإنّك إن حفظتها تعش سعيدا و تمت حميدا.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
قال علي بن موسى عليهما السلام
فما ترك أبي هذه الوصيّة إلى أن توفي. قلت: قد نقلت هذه الوصيّة آنفا، و نقلتها الآن لزيادة في هذه الرواية.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الرضا عليه السلام
و قال عليه السلام
و قد قيل: بحضرته جاور ملكا أو بحرا، فقال: هذا كلام محال و الصواب لا تجاور ملكا و لا بحرا لأنّ الملك يؤذيك و البحر لا يرويك. و سئل عن فضيلة لأمير المؤمنين عليه السلام لم يشركه فيها غيره، قال: فضّل الأقربين بالسبق و سبق الأبعدين بالقرابة. و عنه عليه السلام قال بسم اللّه الرحمن الرحيم تيجان العرب. و قال: صحبة عشرين يوما قرابة. وقف أهل مكة و أهل المدينة بباب المنصور فأذن الربيع لأهل مكة قبل أهل المدينة، فقال جعفر عليه السلام: أ تأذن لأهل مكة قبل أهل المدينة؟ فقال الربيع: مكة العش! فقال جعفر: عش و اللّه طار خياره و بقي شراره. و قيل له إنّ أبا جعفر المنصور لا يلبس منذ صارت الخلافة إليه إلّا الخشن، و لا يأكل إلّا الجشب، فقال: يا ويحه مع ما قد مكّن اللّه له من السلطان و جبي إليه من الأموال؟ فقيل له: إنّما يفعل ذلك بخلا و جمعا للأموال، فقال: الحمد للّه الذي حرمه من دنياه ماله ترك دينه. و لمّا قال الحكم بن عباس الكلبي: صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * * * و لم أر مهديّا على الجذع يصلب و قستم بعثمان عليّا سفاهة * * * و عثمان خير من علي و أطيب فبلغ قوله أبا عبد اللّه، فرفع يديه إلى السماء و هما ترعشان، فقال: اللهمّ إن كان عبدك كاذبا فسلّط عليه كلبك، فبعثه بنو أميّة إلى الكوفة، فافترسه الأسد و اتّصل خبره بالصادق عليه السلام، فخرّ ساجدا و قال: الحمد للّه الذي أنجزنا ما وعدنا. قلت: هذا الحكم أبعده اللّه جار في حكمه، و نادى على نفسه بكذبه و ظلمه، و الأمر بخلاف ما قال على رغمه، و بيان ذلك أنّ زيدا رضي اللّه عنه لم يكن مهديّا و لو كان لم يكن ذلك مانعا من صلبه فإنّ الأنبياء عليهم السلام قد نيل منهم أمور عظيمة، و كفى أمر يحيى و زكريّا عليهما السلام، و في قتلات جرجيس عليه السلام المتعدّدة كفاية، و قتل الأنبياء و الأوصياء و صلبهم و إحراقهم إنّما يكون طعنا فيهم لو كان من قبل اللّه تعالى، فأمّا إذا كان من الناس فلا بأس، فالنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شجّ جبينه و كسرت رباعيته و مات بأكلة خبير مسموما فليكن ذلك قدحا في نبوّته عليه السلام. و أمّا قوله: و قستم بعثمان عليّا، فهذا كذب بحت، و زور صريح فإنّا لم نقسه به ساعة قط، و أمّا قوله: و عثمان خير من علي و أطيب، فإنّا لا نزاحمه في اعتقاده، و يكفيه ذلك ذخيرة لمعاده، فهو أدرى بما اختاره من مذهب، و قد جنى معجّلا ثمرة كذبه، و اللّه يتولّى مجازاته يوم منقلبه. فدام لي و لهم ما بي و ما بهم * * * و مات أكثرنا غيظا بما يجد و إذا كان القتل و الصلب و أمثالهما عنده موجبا للنقيصة، و قادحا في الإمامة، فكيف اختار عثمان و قال بإمامته و قد كان من قتله ما كان، و باللّه المستعان على أمثال هذا الهذيان، فقد ظهر لك أيّدك اللّه ميل الحكم و بعده من الرشد حين حكم، و تعدّيه الحق في النظم الذي نظم، فليته كالصغاني حين وصل إلى بكم. قال لأبي ولاد الكاهلي: أ رأيت عمّي زيدا؟ قال: نعم رأيته مصلوبا و رأيت الناس بين شامت حنق و بين محزون محترق، فقال: أمّا الباكي فمعه في الجنّة، و أمّا الشامت فشريك في دمه. و قال: إذا أقبلت الدنيا على امرئ أعطته محاسن غيره و إذا أعرضت عنه سلبته محاسن نفسه. و مرّ به رجل و هو يتغدّى فلم يسلّم فدعاه إلى الطعام فقيل له: السنّة أن يسلّم ثمّ يدعى و قد ترك السلام على عمد، فقال: هذا فقه عراقي فيه بخل. و قال: القرآن ظاهره أنيق و باطنه عميق. و قال: من أنصف من نفسه رضي حكما لغيره. و قال: أكرموا الخبز فإنّ اللّه أنزل له كرامة. قيل له: و ما كرامته؟ قال: أن لا يقطع و لا يوطأ، و إذا حضر لم ينتظر به سواه. و قال: حفظ الرجل أخاه بعد وفاته في تركته كرم. و قال: ما من شيء أسرّ إليّ من يد أتبعتها الاخرى، لأنّ منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و عن الوشاء قال: حدّثني محمّد بن يحيى عن وصي علي بن السري قال قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: إنّ علي بن السري توفي و أوصى إليّ، فقال
رحمه اللّه، فقلت: و إنّ ابنه جعفرا وقع على أم ولد له و أمرني أن أخرجه من الميراث، فقال لي: أخرجه و إن كان صادقا فسيصيبه خبل، قال: فرجعت فقدمني إلى أبي يوسف القاضي، فقال له: أصلحك اللّه أنا جعفر بن علي بن السري و هذا وصي أبي، فمره أن يدفع إليّ ميراثي من أبي، فقال: ما تقول؟ قلت: نعم هذا جعفر و أنا وصي أبيه، قال: فادفع إليه ماله، فقلت له: أريد أن أكلّمك، فقال: أدنه، فدنوت حيث لا يسمع أحد كلامي، فقلت: هذا وقع على أم ولد لأبيه فأمرني أبوه و أوصاني أن أخرجه من الميراث و لا أورّثه شيئا، فأتيت موسى بن جعفر عليهما السلام بالمدينة فأخبرته و سألته فأمرني أن أخرجه من الميراث و لا أورّثه شيئا، قال: فقال: اللّه! إنّ أبا الحسن أمرك بذلك؟ قلت: نعم، فاستحلفني ثلاثا و قال: أنفذ ما أمرك به، فالقول قوله، قال الوصي: و أصابه الخبل بعد ذلك، قال الحسن بن علي الوشاء: رأيته على ذلك.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و روى هشام بن أحمر أنّة ورد تاجر من المغرب و معه جوار فعرضهنّ على أبي الحسن عليه السلام فلم يختر منهنّ، و قال
أرنا، فقال: عندي أخرى و هي مريضة، فقال: ما عليك أن تعرضها، فأبى، فانصرف ثمّ إنّه أرسلني من الغد إليه و قال: قل له: كم غايتك فيها؟ قال: ما أنقصها من كذا و كذا، فقلت: قد أخذتها و هو لك، فقال: و هي لك، و لكن من الرجل؟ فقلت: رجل من بني هاشم، فقال: من أي بني هاشم؟ فقلت: ما عندي أكثر من هذا، فقال: أخبرك عن هذه الوصيفة أنّي اشتريتها من أقصى المغرب، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب فقالت: ما هذه الوصيفة معك؟ فقلت: اشتريتها لنفسي، فقالت: ما ينبغي أن تكون هذه عند مثلك، إنّ هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض، و لا تلبث عنده إلّا قليلا حتّى تلد منه غلاما ما يولد بشرق الأرض و لا غربها مثله، يدين له شرق الأرض و غربها، قال: فأتيته بها فلم تلبث إلّا قليلا حتّى ولدت عليّا الرضا عليه السلام.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و عن المخزومي: و كانت أمّه من ولد جعفر بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال: بعث إلينا أبو الحسن موسى عليه السلام فجمعنا، ثمّ قال
أ تدرون لم جمعتكم؟ فقلنا: لا، فقال: اشهدوا بأنّ ابني هذا وصيّي، و القيّم بأمري و خليفتي من بعدي، من كان له عندي دين فليأخذه من ابني هذا، و من كانت له عندي عدة فلينتجزها منه، و من لم يكن له بدّ من لقائي فلا يلقني إلّا بكتابه.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حدّثنا أحمد بن علي بن ثابت قال: محمّد بن علي بن موسى أبو جعفر بن الرضا قدم من المدينة إلى بغداد وافدا على أبي إسحاق المعتصم و معه امرأته أم الفضل بنت المأمون، و توفي ببغداد و دفن في مقابر قريش عند قبر جدّه موسى بن جعفر، و دخلت امرأته أم الفضل إلى قصر المعتصم، فجعلت مع الحرم، و ذكر أخبارا رواها الجواد عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن علي عليه السلام، قال
بعثني النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى اليمن فقال لي و هو يوصيني: يا علي ما حار من استخار، و لا ندم من استشار، يا علي عليك بالدلجة فإنّ الأرض تطوى في الليل ما لا تطوى بالنهار، يا علي أغد باسم اللّه فإن اللّه بارك لأمّتي في بكورها، و قال عليه السلام: من استفاد أخا في اللّه فقد استفاد بيتا في الجنّة. و عنه عليه السلام و قد سئل عن حديث النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذريّتها على النار، فقال: خاص للحسن و الحسين. و عنه عن علي عليه السلام قال: في كتاب علي بن أبي طالب عليه السلام أنّ ابن آدم أشبه شيء بالمعيار إمّا راجح بعلم- و قال مرّة بعقل- أو ناقص بجهل. و عنه قال علي عليه السلام لأبي ذر رضي اللّه عنه: إنّما غضبت للّه عزّ و جلّ فارج من غضبت له إنّ القوم خافوك على دنياهم و خفتهم على دينك و اللّه لو كانت السماوات و الأرضون رتقا على عبد، ثمّ اتّقى اللّه لجعل اللّه له منها مخرجا، لا يؤنسنّك إلّا الحق و لا يوحشنّك إلّا الباطل. و عنه عن علي عليهما السلام أنّه قال لقيس بن سعد و قد قدم عليه من مصر: يا قيس إنّ للمحن غايات لا بدّ أن ينتهى إليها، فيجب على العاقل أن ينام لها إلى أدبارها فإنّ مكايدتها بالحيلة عند إقبالها زيادة فيها. و عنه عنه عليه السلام قال: من وثق باللّه أراه السرور، و من توكّل عليه كفاه الامور، و الثقة باللّه حصن لا يتحصّن فيه إلّا مؤمن أمين، و التوكّل على اللّه نجاة من كلّ سوء و حرز من كلّ عدو، و الدين عزّ، و العلم كنز، و الصمت نور، و غاية الزهد الورع، و لا هدم للدين مثل البدع، و لا أفسد للرجال من الطمع، و بالراعي تصلح الرعية، و بالدعاء تصرف البلية، و من ركب مركب الصبر اهتدى إلى مضمار النصر، و من عاب عيب، و من شتم أجيب، و من غرس أشجار التقى اجتنى ثمار المنى.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الكاظم عليه السلام
قال علي بن يحيى بن أبي منصور قال كنت يوما بين يدي المتوكل و دخل علي بن محمّد بن علي بن موسى عليهم السلام، فلمّا جلس قال
له المتوكّل: ما يقول ولد أبيك في العباس بن عبد المطلب؟ قال: ما يقول ولد أبي يا أمير المؤمنين في رجل فرض اللّه تعالى طاعة نبيّه على خلقه، و فرض طاعته على نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (انتهى كلامه). و قال الشيخ المفيد رحمه اللّه تعالى: باب ذكر الإمام بعد أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السلام و تاريخ مولده و دلايل إمامته و مبلغ سنّه و ذكر وفاته و سببها و موضع قبره و عدد أولاده و مختصر من أخباره. و كان الإمام بعد أبي جعفر ابنه أبا الحسن علي بن محمّد عليهما السلام، لاجتماع خصال الإمامة فيه و تكامل فضله، و أنّه لا وارث لمقام أبيه سواه، و ثبوت النص عليه بالإمامة و بالإشارة إليه من أبيه بالخلافة، و كان مولده بصريا من مدينة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للنصف من ذي الحجة سنة اثنتى عشرة و مأتين، و توفي بسرّمنرأى في رجب سنة أربع و خمسين و مأتين، و له يومئذ إحدى و أربعون سنة و أشهر، و كان المتوكّل قد أشخصه مع يحيى بن هرثمة بن أعين من المدينة إلى سرّ من رأى، فأقام بها حتّى مضى لسبيله، و كانت مدّة إمامته ثلاثا و ثلاثين سنة، و أمّه أم ولد يقال لها سمانة.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الرضا عليه السلام
عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال
إنّ اللّه عزّ اسمه أرسل محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى الجن و الإنس، و جعل من بعده اثنى عشر وصيّا، منهم من سبق، و منهم من بقى، و كلّ وصي جرت به سنّة فالأوصياء الذين من بعد محمّد عليه و عليهم السلام على سنّة أوصياء عيسى عليه السلام، و كانوا اثنى عشر، و كان أمير المؤمنين على سنّة المسيح عليهما السلام.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
و عن أبي جعفر محمّد بن علي عليه السلام عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال
دخلت على فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و بين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء و الأئمّة من ولدها، فعددت اثنى عشر اسما آخرهم القائم من ولد فاطمة، ثلاثة منهم محمّد، و أربعة منهم علي.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عن محمّد بن إبراهيم بن مهران قال: شككت عند مضي أبي محمّد الحسن بن علي عليه السلام و اجتمع عند أبي مال جليل، قال
فحمله و ركبت معه السفينة مشيّعا له، فوعك و عكا شديدا، فقال: يا بني ردّني فهو الموت، و قال لي: اتّق اللّه في هذا المال و أوصى إليّ و مات بعد ثلاثة أيّام، فقلت في نفسي: لم يكن أبي ليوصي بشيء غير صحيح، أحمل هذا المال إلى العراق و أكتري دارا على الشط و لا أخبر أحدا بشيء، فإن وضح لي كوضوحه في أيّام أبي محمّد أنفذته و إلّا أنفقته في ملاذّي و شهواتي، فقدمت العراق و اكتريت دارا على الشط، و بقيت أيّاما فإذا أنا برقعة مع رسول فيها: يا محمّد معك كذا و كذا حتّى قصّ عليّ جميع ما معي، و ذكر في جملته شيئا لم أحط به علما، فسلّمته إلى الرسول و بقيت أيّاما لا يرفع لي رأس فاغتممت فخرج إليّ: قد أقمناك مقام أبيك فاحمد اللّه.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
و عن ميمون بن خلّاد عن أبي الحسن عليه السلام قال
كأنّي برايات من مصر مقبلات خضر مصبغات، حتّى تأتي الشامات فتهدى إلى ابن صاحب الوصيّات.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و عن الصادق عن أبيه عن جدّه عليهم السلام قال قال رسول اللّه
صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: الأئمّة من بعدي اثنا عشر، أوّلهم علي بن أبي طالب، و آخرهم القائم هم خلفائي و أوصيائي و أوليائي، و حجج اللّه على أمّتي، المقرّ بهم مؤمن و المنكر لهم كافر.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و عن ابن عباس قال قال رسول اللّه
صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ خلفائي و أوصيائي و حجج اللّه على الخلق بعدي الاثنى عشر، أوّلهم أخي و آخرهم ولدي، قيل: يا رسول اللّه من أخوك؟ قال: علي بن أبي طالب، قيل: فمن ولدك؟ قال: المهدي الذي يملأها قسطا و عدلا كما ملئت جورها و ظلما، و الذي بعثني بالحق بشيرا لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج فيه ولدي المهدي، و ينزل روح اللّه عيسى بن مريم فيصلّي خلفه، و تشرق الأرض بنور ربّها و بلغ سلطانه المشرق و المغرب، و الأخبار في هذا الفن كثيرة، فلنقتصر على ما أوردناه ففيه كفاية و مقنع فيما نحوناه. و أمّا الضرب الثاني ذكر في هذا الضرب حديث اللوح الذي كان عند فاطمة عليها السلام فيه أسماء الأئمّة واحدا بعد واحد على التعيين، و هو من طرق أصحابنا و الذي أراه أنّ هذه الأحاديث لا فائدة في ذكرها طائلة لأنّه إن كان المراد بها إثبات أسمائهم و حصرهم في هذه العدة عند الشيعة فذلك أمر مفروغ منه، ثابت لا يحتاج إلى دليل و لا يفتقر إلى برهان و يكفي فيه عندهم النقل الذي تداولوا، و إن كان المراد به ثبوته عند المخالفين فهذه الأحاديث عندهم لا تنصر دعوى و لا تثبت حجّة، و قد أوردت أنا في تضاعيف هذا الكتاب من طرقهم ما فيه بلاء و لا يسع العقلاء إنكاره إلّا من أراد الجدال و كان في طبعه عناد أو نشأ على أمر و يضعف طبعه عن مفارقته و العدول عنه إلى ضدّه، و في ذلك صعوبة على الأنفس الضعيفة، و قد أجاد أبو الطيّب في قوله: يراد من القلب نسيانكم * * * و تأبى الطباع على الناقل
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و عن عبد اللّه بن عباس قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول
أنا و علي و الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين مطهّرون معصومون. و عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أنا سيّد النبيّين و علي بن أبي طالب سيّد الوصيّين، و إنّ أوصيائي بعدي اثنا عشر أوّلهم علي بن أبي طالب عليه السلام و آخرهم القائم.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و عن ابن عباس قال قال رسول اللّه
صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ اللّه تبارك و تعالى أطلع إلى الأرض اطلاعة ثمّ اختارني منها فجعلني نبيّا، ثمّ أطلع الثانية فاختار منها عليا و جعله إماما، ثمّ أمرني أن أتّخذه أخا و وصيّا و خليفة و وزيرا، فعلي منّي و أنا من علي، و هو زوج ابنتي و أبو السبطين الحسن و الحسين، ألا و إنّ اللّه تبارك و تعالى جعلني و إيّاهم حججا على عباده، و جعل من صلب الحسين أئمّة يقومون بأمري و يحفظون وصيّتي التاسع منهم قائم أهل بيتي، و مهدي أمّتي، أشبه الناس بي في شمائله و أقواله و أفعاله، يظهر بعد غيبة طويلة و حيرة مضلّة فيعلن أمر اللّه و يظهر دين اللّه و يؤيّده بنصر اللّه و ينصر بملائكة اللّه، فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و عن أبي عبد اللّه قال: لمّا كان في الليلة التي وعد فيها علي بن الحسين قال لمحمّد: يا بني أبغني وضوءا، قال: فقمت فجئته بماء، قال لا تبغ هذا، فإنّ فيه شيئا ميتا، قال: فخرجت و جئت بالمصباح فإذا فيه فارة ميتة، فجئت بوضوء غيره، فقال: يا بني هذه الليلة التي وعدتها، فأوصى بناقته أن يحط عليها خطاما و أن يقام لها علف، فجعلت فيه فلم تلبث أن خرجت حتّى أتت القبر فضربت بجرانها و رغت و هملت عيناها، فأتي محمّد بن علي فقيل له: إنّ الناقة قد خرجت، فجاءها فقال: قومي بارك اللّه فيك، فلم تفعل، فقال: دعوها فإنّها مودعة فلم تمكث إلّا ثلاثا، حتّى نفقت. قال: و كان يخرج عليها إلى مكّة فيعلّق السوط بالرحل فيما يقرعها حتّى يدخل المدينة.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام السجاد عليه السلام
و سئل عليه السلام لم حرّم اللّه الربا؟ قال: لئلّا يتمانع الناس المعروف. و ذكر بعض أصحابه قال: دخلت على جعفر و موسى ولده بين يديه و هو يوصيه بهذه الوصيّة، فكان ممّا حفظت منه أن قال: يا بني احفظ وصيّتي و احفظ مقالتي فإنّك إن حفظتها تعش سعيدا و تمت حميدا.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة، عن أبى عبدالله عليه السلام قال
لا تعود الامامة في أخوين بعد الحسن والحسين أبدا، إنما جرت من علي بن الحسين كما قال الله تبارك وتعالى: " واولو الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " فلا تكون بعد علي بن الحسين عليه السلام إلا في الاعقاب وأعقاب الاعقاب.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام السجاد عليه السلام
محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، وأحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس. عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال
إن الحسين بن علي (عليهما السلام) لما حضره الذي حضره، دعا ابنته الكبرى فاطمة بنت الحسين عليه السلام فدفع إليها كتابا ملفوفا ووصية ظاهرة وكان علي بن الحسين (عليهما السلام) مبطونا معهم لا يرون إلا أنه لما به، فدفعت فاطمة الكتاب إلى علي بن الحسين عليه السلام ثم صار والله ذلك الكتاب إلينا يا زياد قال: قلت: ما في ذلك الكتاب جلعني الله فداك؟ قال: فيه والله ما يحتاج إليه ولد آدم منذ خلق الله آدم إلى أن تفنى الدنيا، والله إن فيه، الحدود، حتى أن فيه أرش الخدش.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
علي بن محمد، عن عبدالله بن إسحاق العلوي، عن محمد بن زيد الرزامي عن محمد بن سليمان الديلمي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: حججنا مع أبي عبدالله عليه السلام في السنة التي ولد فيها ابنه موسى عليه السلام، فلما نزلنا الابواء وضع لنا الغداء وكان إذا وضع الطعام لاصحابه أكثر وأطاب، قال: فبينا نحن نأكل إذا أتاه رسول حميدة فقال له: إن حميدة تقول: قد أنكرت نفسي وقد وجدت ما كنت أجد إذا حضرت ولادتي وقد أمرتني أن لا أستبقك بابنك هذا، فقام أبوعبد الله عليه السلام فانطلق مع الرسول، فلما انصرف قال
له أصحابه: سرك الله وجعلنا فداك فما أنت صنعت من حميدة؟ قال سلمها الله وقد وهب لي غلاما وهو خير من برأ الله في خلقه ولقد أخبرتني حميدة عنه بأمر ظنت أني لا أعرف ولقد كنت أعلم به منها، فقلت: جعلت فداك وما الذي أخبرتك به حميدة عنه؟ قال: ذكرت أنه سقط من بطنها حين سقط واضعا يديه على الارض، رافعا رأسه إلى السماء، فأخبرتها أن ذلك أمارة رسول الله صلى الله عليه وآله وأمارة الوصي من بعده، فقلت: جعلت فداك وما هذا من أمارة رسول الله صلى الله عليه وآله وأمارة الوصي من بعده؟ فقال لي: إنه لما كانت الليلة التي علق فيها بجدي أتى آت جد أبي بكاس فيه شربة أرق من الماء وألين من الزبد وأحلى من الشهد وأبرد من الثلج وأبيض من اللبن، فسقاه إياه وأمره بالجماع، فقام فجامع فعلق بجدي ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بأبي أتى آت جدي فسقاه كما سقى جد أبي وأمره بمثل الذي أمره فقام فجامع فعلق بأبي، ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بي أتى آت أبي فسقاه بما سقاهم وأمره بالذي أمرهم به فقام فجامع فعلق بي، ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بابني أتاني آت كما أتاهم ففعل بي كما فعل بهم فقمت بعلم الله وإني مسرور بما يهب الله لي، فجامعت فعلق بابني هذا المولود فدونكم فهو والله صاحبكم من بعدي، إن نطفة الامام مما أخبرتك وإذا سكنت النطفة في الرحم أربعة أشهر وانشئ فيها الروح بعث الله تبارك وتعالى ملكا يقال له: حيوان فكتب على عضده الايمن " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم " وإذا وقع من بطن امه وقع واضعا يديه على الارض رافعا رأسه إلى السماء فأما وضعه يديه على الارض فإنه يقبض كل علم لله أنزله من السماء إلى الارض وأما رفعه رأسه إلى السماء فان مناديا ينادي به من بطنان العرش من قبل رب العزة من الافق الاعلى باسمه واسم أبيه يقول: يا فلان بن فلان اثبت تثبت، فلعظيم ما خلقتك أنت صفوتي من خلقي وموضع سري وعيبة علمي وأميني على وحيي وخليفتي في أرضي، لك ولمن تولاك أوجبت رحمتي ومنحت جناني وأحللت جواري، ثم وعزتي وجلالي لاصلين من عاداك أشد عذابي وإن وسعت عليه في دنياي من سعة رزقي فإذا انقضى الصوت - صوت المنادي - أجابه هو واضعا يديه رافعا رأسه إلى السماء يقول " شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة واولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم " قال: فإذا قال ذلك أعطاه الله العلم الاول والعلم الآخر واستحق زيارة الروح في ليلة القدر، قلت: جعلت فداك الروح ليس هو جبرئيل؟ قال: الروح هو أعظم من جبرئيل، إن جبرئيل من الملائكة وإن الروح هو خلق أعظم من الملائكة، أليس يقول الله تبارك وتعالى: " تنزل الملائكة والروح ". محمد بن يحيى وأحمد بن محمد، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن الحسن، عن المختار ابن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي بصير مثله.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عدة من أصحابنا، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن زيد أبي الحسن، عن الحكم بن أبى نعيم قال: أتيت أبا جعفر عليه السلام وهو بالمدينة، فقلت له: علي نذر بين الركن والمقام إن أنا لقيتك أن لا أخرج من المدينة حتى أعلم أنك قائم آل محمد أم لا، فلم يجبني بشئ، فأقمت ثلاثين يوما، ثم أستقبلني في طريق فقال: يا حكم وإنك لههنا بعد، فقلت: نعم إني أخبرتك بما جعلت لله علي، فلم تأمرني ولم تنهني عن شئ ولم تجبني بشئ؟ فقال: بكر علي غدوة المنزل، فغدوت عليه فقال عليه السلام
سل عن حاجتك، فقلت: إني جعلت لله علي نذرا وصياما وصدقة بين الركن والمقام إن أنا لقيتك أن لا أخرج من المدينة حتى أعلم أنك قائم آل محمد أم لا، فإن كنت أنت رابطتك وإن لم تكن أنت، سرت في الارض فطلبت المعاش، فقال: يا حكم كلنا قائم بأمر الله، قلت: فأنت المهدي؟ قال: كلنا نهدي إلى الله، قلت: فأنت صاحب السيف؟ قال: كلنا صاحب السيف ووارث السيف، قلت: فأنت الذي تقتل أعداء الله ويعز بك اولياء الله ويظهر بك دين الله؟ فقال: يا حكم كيف أكون أنا وقد بلغت خمسا وأربعين [سنة]؟ وإن صاحب هذا الامر أقرب عهدا باللبن مني وأخف على ظهر الدابة.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن بريد العجلي، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله
عزوجل: " إنما أنت منذر ولكل قوم هاد " فقال: رسول الله صلى الله عليه وآله المنذر ولكل زمان منا هاد يهديهم إلى ما جاء به نبي الله صلى الله عليه وآله، ثم الهداة من بعده علي ثم الاوصياء واحد بعد واحد.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
إن الحسين صلوات الله عليه لما صار إلى العراق استودع ام سلمة رضي الله عنها الكتب والوصية، فلما رجع علي بن الحسين عليه السلام دفعتها إليه. " وفي نسخة الصفواني:
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام السجاد عليه السلام
الحسين بن محمد، عن معلي بن محمد، عن محمد بن اورمة، عن علي بن حسان عن عبدالرحمن بن كثير قال سألت أبا عبدالله عليه السلام، عن قول الله
عز و جل: " ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا " الآية، قال: عني بها قريشا قاطبة الذين عادوا رسول الله صلى الله عليه وآله ونصبوا له الحرب وجحدوا وصية وصية.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن أسباط، عن صالح بن حمزة عن أبيه، عن أبي بكر الحضرمي قال: لما حمل أبوجعفر عليه السلام إلى الشام إلى هشام ابن عبدالملك وصار ببابه قال
لاصحابه ومن كان بحضرته من بني امية: إذا رأيتموني قد وبخت محمد بن علي ثم رأيتموني قد سكت فليقبل عليه كل رجل منكم فليوبخه ثم أمر أن يؤذن له، فلما دخل عليه أبوجعفر عليه السلام قال بيده: السلام عليكم فعمهم جميعا بالسلام ثم جلس فازداد هشام عليه حنقا بتركه السلام عليه بالخلافة وجلوسه بغير إذن، فأقبل يوبخه ويقول فيما يقول له: يا محمد بن علي لا يزال الرجل منكم قد شق عصا المسلمين ودعا إلى نفسه وزعم أنه الامام سفها وقلة علم، ووبخه بما أراد أن يوبخه فلما سكت أقبل عليه القوم رجل بعد رجل يوبخه حتى انقضى آخرهم، فلما سكت القوم نهض عليه السلام قائما ثم قال: أيها الناس أين تذهبون وأين يراد بكم، بنا هدى الله أولكم وبنا يختم آخركم، فإن يكن لكم ملك معجل فإن لنا ملكا مؤجلا وليس بعد ملكنا ملك لانا أهل العاقبة يقول الله عزوجل: " والعاقبة للمتقين " فأمر به إلى الحبس فلما صار إلى الحبس تكلم فلم يبق في الحبس رجل الا ترشفه وحن إليه، فجاء صاحب الحبس إلى هشام فقال: يا أمير المؤمنين إني خائف عليك من أهل الشام أن يحولوا بينك وبين مجلسك هذا، ثم أخبره بخبره، فأمر به فحمل على البريد هو وأصحابه ليردوا إلى المدينة وأمر أن لا يخرج لهم الاسواق وحال بينهم وبين الطعام والشراب فساروا ثلاثا لا يجدون طعاما ولا شرابا حتى انتهوا إلى مدين، فاغلق باب المدينة دونهم فشكا أصحابه الجوع والعطش قال: فصعد جبلا ليشرف عليهم فقال بأعلى صوته: يا أهل المدينة الظالم أهلها أنا بقية الله، يقول الله: " بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ " قال: وكان فيهم شيخ كبير فأتاهم فقال لهم: يا قوم هذه والله دعوة شعيب النبي والله لئن لم تخرجوا إلى هذا الرجل بالاسواق لتؤخذن من فوقكم ومن تحت أرجلكم فصدقوني في هذه المرة وأطيعوني وكذبوني فيما تستأنفون فإني لكم ناصح، قال: فبادروا فأخرجوا إلى محمد بن علي وأصحابه بالاسواق، فبلغ هشام بن عبدالملك خبر الشيخ فبعث إليه فحمله فلم يدر ما صنع به.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — غير محدد
محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن قال: وجدت في نوادر محمد بن سنان عن عبد الله بن سنان، قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: لا والله ما فوض الله إلى أحد من خلقه إلا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وإلى الائمة، قال عزوجل
" إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أريك الله " وهي جارية في الاوصياء عليهم السلام.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن مفضل بن صالح عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله
عزوجل: " ولقد عهدنا إلى أدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما " قال عهدنا إليه في محمد والائمة من بعده، فترك ولم يكن له عزم أنهم هكذا وإنما سمي أولوا العزم اولي العزم لانه عهد إليهم في محمد والاوصياء من بعده والمهدي وسيرته وأجمع عزمهم على أن ذلك كذلك والاقرار به.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بسطام بن مرة، عن إسحاق بن حسان عن الهيثم بن واقد، عن علي بن الحسين العبدي، عن سعد الاسكاف، عن الاصبغ بن نباتة أنه سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن قوله تعالى: " أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير " فقال: الوالدان اللذان أوجب الله لهما الشكر، هما اللذان ولدا العلم وورثا الحكم وامر الناس بطاعتهما، ثم قال الله
" إلي المصير " فمصير العباد إلى الله والدليل على ذلك الوالدان، ثم عطف القول على ابن حنتمة وصاحبه، فقال: في الخاص والعام " وإن جاهداك على أن تشرك بي " يقول في الوصية وتعدل عمن امرت بطاعته فلا تطعهما ولا تسمع قولهما، ثم عطف القول على الوالدين فقال: وصاحبهما في الدنيا معروفا " يقول: عزف الناس فضلهما وادع إلى سبيلهما وذلك قوله: " واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم " فقال: إلى الله ثم إلينا، فاتقوا الله ولا تعصوا الوالدين، فإن رضاهما رضى الله وسخطهما سخط الله.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
محمد بن يحيى، عن حمدان بن سليمان، عن عبدالله بن محمد اليماني، عن منيع بن الحجاج، عن يونس، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله
عزوجل: " لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل (يعني في الميثاق) أو كسبت في ايمانها خيرا " قال: الاقرار بالانبياء والاؤصياء وأمير المؤمنين عليه السلام خاصة، قال لا ينفع إيمانها لانها سلبت.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن الحسين بن يزيد، عن الحسن ابن علي بن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
إن الله عزوجل لما أراد أن يخلق آدم عليه السلام بعث جبرئيل عليه السلام في أول ساعة من يوم الجمعة، فقبض بيمينه قبضة، بلغت قبضته من السماء السابعة إلى السماء الدنيا، وأخذ من كل سماء تربة وقبض قبضة اخرى من الارض السابعة العليا إلى الارض السابعة القصوى فأمر الله عزوجل كلمته فأمسك القبضة الاولى بيمينه والقبضة الاخرى بشماله، ففلق الطين فلقتين فذرا من الارض ذروا ومن السماوات ذروا فقال للذي بيمينه: منك الرسل والانبياء والاوصياء والصديقون والمؤمنون والسعداء ومن اريد كرامته فوجب لهم ما قال كما قال وقال للذي بشماله: منك الجبارون والمشركون والكافرون والطواغيت ومن اريد هو انه وشقوته، فوجب لهم ما قال كما قال، ثم إن الطينتين خلطتا جميعا، وذلك قول الله عزوجل: " إن الله فالق الحب والنوى " فالحب طينة المؤمنين التي ألقى الله عليها محبته والنوى طينة الكافرين الذين نأوا عن كل خير و إنما سمي النوى من أجل أنه نأى عن كل خير وتباعد عنه وقال الله عزوجل: " يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي " فالحي: المؤمن الذي تخرج طينته من طينة الكافر والميت الذي يخرج من الحي: هو الكافر الذي يخرج من طينة المؤمن فالحي: المؤمن، والميت: الكافر وذلك قوله عزوجل: " أو من كان ميتا فأحييناه " فكان موته اختلاط طينته مع طينة الكافر وكان حياته حين فرق الله عز وجل بينهما بكلمته كذلك يخرج الله عزو جل المؤمن في الميلاد من الظلمة بعد دخوله فيها إلى النور ويخرج الكافر من النور إلى الظلمة بعد دخوله إلى النور وذلك قوله عزوجل: " لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين ". * (وفيه زيادة وقوع التكليف الاول *
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن موسى، عن غياث، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله
صلى الله عليه وآله: إن الله تبارك و تعالى كره لي ست خصال وكرهتها للاوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي منها المن بعد الصدقة.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن موسى، عن غياث، عن أسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله
صلى الله عليه وآله: الله كره لي ست خصال ثم كرهتهن للاوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي: الرفث في الصوم.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبى عبدالله عليه السلام أنه سئل عن الصوم في الحضر فقال
ثلاثة أيام في كل شهر: الخميس من جمعة والاربعاء من جمعة والخميس من جمعة اخرى وقال: قال أميرالمؤمنين عليه السلام: صيام شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن ببلابل الصدور وصيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر، إن الله عزوجل يقول: " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ".
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — غير محدد
3 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
يستحب الصلاة في مسجد الغدير لان النبي صلى الله عليه وآله أقام فيه أميرالمؤمنين عليه السلام وهو موضع أظهرالله عزوجل فيه الحق. (باب)
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن زياد بن أبي الحلال، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
ما من نبي ولا وصي نبي يبقى في الارض أكثر من ثلاثة أيام حتى ترفع روحه وعظمه ولحمه إلى السماء وإنما تؤتى مواضع آثارهم ويبلغونهم من بعيد السلام ويسمعونهم في مواضع آثارهم من قريب.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — غير محدد
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن سليمان بن داود، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال
قال لي يوما: يا زهري من أين جئت؟ فقلت: من المسجد، قال: فيم كنتم؟ قلت: تذاكرنا أمر الصوم فاجتمع رأيي ورأي أصحابي على أنه ليس من الصوم شئ واجب إلا صوم شهر رمضان فقال: يا زهري ليس كما قلتم الصوم على أربعين وجها فعشرة أوجه منها واجبة كوجوب شهر رمضان وعشرة أوجه منها صيامهن حرام وأربعة عشر منها صاحبها بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر وصوم الاذن على ثلاثة أوجه وصوم التأديت وصوم الاباحة وصوم السفر والمرض قلت: جعلت فداك فسرهن لي قال: أما الواجبة فصيام شهر رمضان، وصيام شهرين متتابعين في كفارة الظهار لقول الله تعالى: " الذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا إلى قوله: فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين " ; وصيام شهرين متتابعين فيمن أفطر يوما من شهر رمضان ; وصيام شهرين متتابعين في قتل الخطأ لمن لم يجد العتق واجب لقول الله عزوجل: " ومن قتل مؤمن خطاء فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلى قوله عزوجل - فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما " وصوم ثلاثة أيام في كفارة اليمين واجب قال الله عزو جل: " فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم " هذا لمن لايجد الاطعام كل ذلك متتابع و ليس بمتفرق ; وصيام أذى حلق الرأس واجب قال الله عزوجل: " فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك " فصاحبها فيها بالخيار فإن صام صام ثلاثة أيام ; وصوم المتعة واجب لمن لم يجد الهدي قال الله عزوجل: " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة " ; وصوم جزاء الصيد واجب قال الله عزوجل: " ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما " أو تدري كيف يكون عدل ذلك صياما يا زهري؟ قال: قلت: لا أدري قال: يقوم الصيد قيمة [قيمة عدل] ثم تفض تلك القيمة على البر ثم يكال ذلك البر أصواعا فيصوم لكل نصف صاع يوما ; وصوم النذر واجب وصوم الاعتكاف واجب. وأما الصوم الحرام: فصوم يوم الفطر ويوم الاضحى ; وثلاثة أيام من أيام التشريق وصوم يوم الشك، أمرنا به ونهينا عنه، أمرنا به أن نصومه مع صيام شعبان ونهينا عنه أن ينفرد، الرجل بصيامه في اليوم يشك فيه الناس، فقلت له: جعلت فداك فإن لم يكن صام من شعبان شيئا كيف يصنع؟ قال ينوي ليلة الشك أنه صائم من شعبان فإن كان من شهر رمضان أجزء عنه وإن كان من شعبان لم يضره فقلت: وكيف يجزئ صوم تطوع عن فريضة؟ فقال: لو أن رجلا صام يوما من شهر رمضان تطوعا وهو لا يعلم أنه من شهر رمضان ثم علم [بعد] بذلك لاجزء عنه لان الفرض إنما وقع علي اليوم بعينه، وصوم الوصال حرام. وصوم الصمت حرام. وصوم نذر المعصية حرام. وصوم الدهر حرام. وأما الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار فصوم يوم الجمعة والخميس وصوم البيض وصوم ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان وصوم يوم عرفة؟ وصوم يوم عاشورا فكل ذلك صاحبه فيه بالخيار، إن شاء صام وإن شاء أفطر. وأما صوم الاذن فالمرأة لا تصوم تطوعاإلا بإذن زوجها والعبد لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه والضيف لايصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه، قال. رسول الله صلى الله عليه وآله: " من نزل على قوم فلا يصوم تطوعا إلا بإذنهم ". وأما صوم التأديب فأن يؤخذ الصبي إذا راهق بالصوم بأديبا وليس بفرض وكذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ثم قدم أهله أمر بالامساك بقية يومه وليس بفرض. وأما صوم الاباحة لمن أكل أو شرب ناسيا أوقاء من غير تعمد فقد أباح الله له ذلك وأجزء عنه صومه. وأما صوم السفر والمرض فإن العامة قد اختلفت في ذلك فقال قوم: يصوم وقال آخرون: لا يصوم وقال قوم: إن شاء صام وإن شاء أفطر وأما نحن فنقول: يفطر في الحالين جميعا فإن صام في السفر أو في حال المرض فعليه القضاء فإن الله عزوجل يقول: " فمن كان (منكم) مريضا أو على سفر فعدة من أيام اخر " فهذا تفسير الصيام.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — الإمام السجاد عليه السلام
3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله
عزوجل: " فليأ كل بالمعروف " قال: المعروف هو القوت وإنما عنى الوصي أو القيم في أموالهم ومايصلحهم.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٥ - الصفحة ٠. — غير محدد
13) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبدالله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام قال
في المرأة تزوج على الوصيف فيكبر عندها فيزيد أو ينقص، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها؟ قال: عليها نصف قيمته يوم دفع إليها، لا ينظر في زيادة ولا نقصان. (10866 14) وبهذا الاسناد في الرجل يعتق أمته فيجعل عتقها مهرها، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها؟ قال: ترد عليه نصف قيمتها تستسعى فيها.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٦ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله أوصى رجلا من بني تميم فقال له: إياك وإسبال الازار والقميص فإن ذلك من المخيلة والله لا يحب المخيلة.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٦ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عن محمد ويحيى (2 - 3) ابني عبد الله بن الحسن عن أبيهما عن جدهما عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال
، لما خطب أبو بكر قام إليه أبي بن كعب وكان يوم الجمعة أول يوم من شهر رمضان وقال: يا معشر المهاجرين الذين اتبعوا مرضات الله، وأثنى الله عليهم في القرآن ويا معشر الأنصار الذين تبوؤا الدار والإيمان، وأثنى الله عليهم في القرآن، تناسيتم أم نسيتم، أم بدلتم، أم غيرتم، أم خذلتم، أم عجزتم؟ ألستم تعلمون أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قام فينا مقاما أقام في عليا فقال: " من كنت مولاه فهذا مولاه يعني عليا ومن كنت نبيه فهذا أميره "؟ ألستم تعلمون أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قال: " يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى طاعتك واجبة على من بعدي كطاعتي في حياتي غير أنه لا نبي بعدي "؟ ألستم تعلمون أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قال: " أوصيكم بأهل بيتي خيرا فقدموهم ولا تقدموهم، وأمروهم ولا تأمروا عليهم "؟ ألستم تعلمون أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قال " أهل بيتي منار الهدى، والدالون على الله "؟ أو لستم تعلمون أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قال لعلي (عليه السلام): " أنت الهادي لمن ضل "؟ ألستم تعلمون أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قال " علي المحيي لسنتي " ومعلم أمتي، والقائم بحجتي وخير من أخلف من بعدي، وسيد أهل بيتي، وأحب الناس إلي طاعته كطاعتي على أمتي "؟ ألستم تعلمون أنه لم يول على علي أحدا منكم وولاه في كل غيبته عليكم؟ ألستم تعلمون أنه كان منزلهما في أسفارهما واحدا وارتحالهما واحد؟ ألستم تعلمون أنه قال: " إذا غبت فخلفت عليكم عليا فقد خلفت فيكم رجلا كنفسي "؟ ألستم تعلمون أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قبل موته قد جمعنا في بيت ابنته فاطمة (عليه السلام) فقال لنا: إن الله أوحى إلى موسى بن عمران أن اتخذ أخا من أهلك فأجعله نبيا، واجعل أهله لك ولدا، أطهرهم من الآفات، وأخلصهم من الريب فاتخذ موسى هارون أخا، وولده أئمة لبني إسرائيل من بعده، الذين يحل لهم في مساجدهم ما يحل لموسى، وأن الله تعالى أوحي إلي أن أتخذ عليا أخا، كما أن موسى اتخذ هارون أخا، واتخذ ولده ولدا، فقد طهرتهم كما طهرت ولد هارون، إلا أني قد ختمت بك النبيين فلا نبي بعدك " فهم الأئمة الهادية، أفما تبصرون أفما تفهمون أفما تسمعون؟! ضربت عليكم الشبهات، فكان مثلكم كمثل رجل في سفر فأصابه عطش شديد، حتى خشي أن يهلك، فلقي رجلا هاديا في الطريق، فسأله عن الماء، فقال له: أمامك عينان: إحديهما مالحة، والأخرى عذبة، فإن أصبت المالحة ضللت، وإن أصبت العذبة هديت ورويت، فهذا مثلكم أيتها الأمة المهملة كما زعمتم، وأيم الله ما أهملتم، لقد نصب لكم علم، يحل لكم الحلال، ويحرم عليكم الحرام، ولو أطعتموه ما اختلفتم، ولا تدابرتم، ولا تقاتلتم ولا برئ بعضكم من بعض، فوالله إنكم بعده لناقضون عهد رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، وإنكم على عترته لمختلفون، وإن سئل هذا عن غير ما يعلم أفتى برأيه، فقد أبعدتم، وتخارستم وزعمتم أن الخلاف رحمة، هيهات أبى الكتاب ذلك عليكم، يقول الله تعالى جده: " ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جائتهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم " ثم أخبرنا باختلافكم، فقال سبحانه: " ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم " أي: للرحمة وهم آل محمد، سمعت رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يقول: يا علي أنت وشيعتك على الفطرة، والناس منها براء، فهلا قبلتم من نبيكم كيف وهو خبركم بانتكاصتكم عن وصيه علي بن أبي طالب وأمينه، ووزيره، وأخيه، ووليه، دونكم أجمعين. وأطهركم قلبا، وأقدمكم سلما وأعظمكم وعيا، من رسول الله (صلى الله وعليه وآله) أعطاه تراثه، وأوصاه بعداته، فاستخلفه على أمته، ووضع عنده سره، فهو وليه دونكم أجمعين، وأحق به منكم أكتعين سيد الوصيين، ووصي خاتم المرسلين، أفضل المتقين، وأطوع الأمة لرب العالمين سلمتم عليه بإمرة المؤمنين، في حياة سيد النبيين، وخاتم المرسلين، فقد أعذر من أنذر، وأدى النصيحة من وعظ وبصر من عمى، فقد سمعتم كما سمعنا، ورأيتم كما رأينا، وشهدتم كما شهدنا. فقام إليه عبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل فقالوا يا أبي أصابك خبل؟ أم بك جنة؟ فقال: بل الخبل فيكم، والله كنت عند رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يوما فألفيته يكلم رجلا أسمع كلامه ولا أرى شخصه، فقال فيما يخاطبه: ما أنصحه لك ولأمتك! وأعلمه بسنتك! فقال رسول الله (صلى الله وعليه وآله): أفترى أمتي تنقاد له من بعدي؟ قال: يا محمد يتبعه من أمتك أبرارها، ويخالف عليهم من أمتك فجارها، وكذلك أوصياء النبيين من قبلك، يا محمد إن موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون، وكان أعلم بني إسرائيل وأخوفهم لله، وأطوعهم له، فأمره الله عز وجل أن يتخذه وصيا كما اتخذت عليا وصيا، وكما أمرت بذلك، فحسده بنو إسرائيل، سبط موسى خاصة، فلعنوه، وشتموه، وعنفوه، ووضعوا له، فإن أخذت أمتك سنن بني إسرائيل كذبوا وصيك، وجحدوا إمرته، وابتزوا خلافته وغالطوه في علمه، فقلت: يا رسول الله من هذا؟ فقال رسول لله (صلى الله وعليه وآله): " هذا ملك من ملائكة ربي عز وجل، ينبئني أن أمتي تتخلف على وصيي علي بن أبي طالب صلوات الله (عليه السلام)، وإني أوصيك يا أبي بوصية، إن حفظتها لم تزل بخير يا أبي عليك بعلي، فإنه الهادي المهدي، الناصح لأمتي، المحيي لسنتي، وهو إمامكم بعدي، فمن رضي بذلك لقيني على ما فارقته عليه، يا أبي ومن غير أو بدل لقيني ناكثا لبيعتي، عاصيا أمري، جاحدا لنبوتي، لا أشفع له عند ربي، ولا أسقيه من حوضي " فقامت إليه رجال من الأنصار فقالوا: " اقعد رحمك الله يا أبي، فقد أديت ما سمعت الذي معك ووفيت بعهدك ".
الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وروى أبو عبيدة قال: كتب معاوية إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) إن لي فضائل كثيرة، كان أبي سيدا في الجاهلية، وصرت ملكا في الإسلام، وأنا صهر رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، وخال المؤمنين، وكاتب الوحي. فقال أمير المؤمنين
(عليه السلام): أبالفضائل يبغي علي ابن آكلة الأكباد؟ أكتب إليه يا غلام: محمد النبي أخي وصنوي * وحمزة سيد الشهداء عمي وجعفر الذي يمسي ويضحى * يطير مع الملائكة ابن أمي وبنت محمد سكني وعرسي * مسوط لحمها بدمي ولحمي وسبطا أحمد ولداي منها * فأيكم له سهم كسهمي سبقتكم إلى الإسلام طرا * غلاما ما بلغت أوان حلمي وصليت الصلاة وكنت طفلا * مقرا بالنبي في بطن أمي وأوجب لي ولايته عليكم * رسول الله يوم غدير خم فويل ثم ويل ثم ويل * لمن يلقى الإله غدا بظلمي أنا الرجل الذي لا تنكروه * ليوم كريهة أو يوم سلم فقال معاوية: اخفوا هذا الكتاب لا يقرأه أهل الشام فيميلوا إلى ابن أبي طالب (عليه السلام).
الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قال أمير المؤمنين
(عليه السلام): إنما يكون آية لك وحدك، لأنك تعلم من نفسك أنك لم ترده، وأني أزلت اختيارك من غير أن باشرت مني شيئا، أو ممن أمرته بأن يباشرك، أو ممن قصد إلى اختيارك وإن لم آمره، إلا ما يكون من قدرة الله القاهرة، وأنت يا يوناني يمكنك أن تدعي ويمكن غيرك أن يقول: إني واطأتك على ذلك، فاقترح أن كنت مقترحا ما هو آية لجميع العالمين. قال له اليوناني: إن جعلت الاقتراح إلي فأنا اقترح: أن تفصل أجزاء تلك النخلة، وتفرقها وتباعد ما بينها، ثم تجمعها وتعيدها كما كانت: إن وصي محمد رسول الله يأمر أجزائك: أن تتفرق وتتباعد. فذهب فقال لها: ذلك، فتفاصلت، وتهافتت، وتنثرت، وتصاغرت أجزائها حتى لم ير لها عين ولا أثر، حتى كأن لم تكن هناك نخلة قط. فارتعدت فرائص اليوناني وقال: يا وصي محمد رسول الله قد أعطيتني اقتراحي الأول، فاعطني الآخر، فأمرها أن تجتمع وتعود كما كانت، فقال: أنت رسولي إليها فعد فقل لها: يا أجزاء النخلة إن وصي محمد رسول الله يأمرك أن تجتمعي كما كنت وأن تعودي. فنادى اليوناني فقال ذلك، فارتفعت في الهواء كهيئة الهباء المنثور، ثم جعلت تجتمع جزو جزو منها، حتى تصور لها القضبان، والأوراق، وأصول السعف وشماريخ الأعذاق، ثم تألفت، وتجمعت، وتركبت، واستطالت، وعرضت، واستقر أصلها في مقرها، وتمكن عليها ساقها، وتركب على الساق قضبانها، وعلى القضبان أوراقها، وفي أمكنتها أعذاقها، وكانت في الابتداء شماريخها متجردة لبعدها من أوان الرطب، والبسر، والخلال. فقال اليوناني: وأخرى أحب أن تخرج شماريخها أخلالها، وتقلبها من خضرة إلى صفرة وحمرة، وترطيب وبلوغ، لتأكل وتطعمني ومن حضرك منها. فقال علي (عليه السلام) أنت رسولي إليها بذلك، فمرها به. فقال لها اليوناني: ما أمره أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخلت، وأبسرت، واصفرت واحمرت، وترطبت، وثقلت أعذاقها برطبها. فقال اليوناني: وآخرها أحبها أن تقرب من بين يديي أعذاقها، أو تطول يدي لتنالها، وأحب شئ إلي: أن تنزل إلي إحديهما، وتطول يدي إلى الأخرى التي هي أختها. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): مد اليد التي تريد أن تنالها وقل: يا مقرب البعيد قرب يدي منها، واقبض الأخرى التي تريد أن ينزل العذق إليها وقل: يا مسهل العسير سهل لي تناول ما يبعد عني منها ففعل ذلك فقاله، فطالت يمناه فوصلت إلى العذق، وانحطت الأعذاق الأخر فسقطت على الأرض وقد طالت عراجينها. ثم قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنك إن أكلت منها ولم تؤمن بمن أظهر لك من عجائبها، عجل الله عز وجل إليك من العقوبة التي يبتليك بها ما يعتبر به عقلاء خلقه وجهالها. فقال اليوناني: إني إن كفرت بعد ما رأيت فقد بالغت في العناد، وتناهيت في التعرض للهلاك، أشهد أنك من خاصة الله، صادق في جميع أقاويلك عن الله فأمرني بما تشاء أطعك.
الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال
- لرأس اليهود -: على كم افترقتم؟ فقال على كذا وكذا فرقة. فقال علي (عليه السلام): كذبت ثم أقبل على الناس فقال: والله لو ثنيت لي الوسادة: لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم، وبين أهل الزبور بزبورهم، وبين أهل القرآن بقرآنهم. افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، سبعون منها في النار وواحدة ناجية في الجنة، وهي: التي اتبعت يوشع بن نون وصي موسى (عليه السلام). وافترقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة، إحدى وسبعون فرقة في النار وواحدة بالجنة، وهي: التي اتبعت شمعون الصفا وصي عيسى (عليه السلام). وتفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، اثنتان وسبعون فرقة في النار وواحدة في الجنة، وهي التي اتبعت وصي محمد (صلى الله وعليه وآله)، وضرب بيده على صدره ثم قال: ثلاثة عشر فرقة من الثلاث وسبعين فرقة كلها تنتحل مودتي، وحبي، واحدة منها في الجنة، وهي: النمط الأوسط واثنتا عشرة في النار.
الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وروى جماعة من أهل النقل من طرق مختلفة عن ابن عباس قال كنت عند أمير المؤمنين بالرحبة فذكرت الخلافة وتقدم من تقدم عليه فتنفس الصعداء ثم قال: أما والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى ينحدر عني السيل، ولا يرقى إلى الطير، فسدلت ودونها ثوبا وطويت عنها كشحا وطفقت أرتأي بين أن أصول بيد جذاء أو أصبر على طخية عمياء، يشيب فيها الصغير، ويهرم فيها الكبير، ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه، فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى، فصبرت وفي العين قذى، وفي الحلق شجا أرى تراثي نهبا حتى إذا مضى الأول لسبيله فأدلى بها إلى عمر من بعده، فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته، إذ عقدها لآخر بعد وفاته، لشد ما تشطرا ضرعيها، ثم تمثل بقول الأعشى، شتان ما يومي على كورها * ويوم حيان أخي جابر فصيرها في ناحية خشناء يجفو مسها، ويغلظ كلمها، ويكثر العثار فيها، والاعتذار منها، فصاحبها كراكب الصعبة إن أشنق لها خرم، وإن أسلس لها تقحم، فمني الناس لعمر الله بخبط وشماس، وتلون واعتراض، فصبرت على طول المدة، وشدة المحنة! حتى إذا مضى لسبيله، فجعلها شور في جماعة زعم أني أحدهم فيا لله وللشورى، متى اعترض الريب في مع الأول منهم حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر، لكنني أسففت إذ أسفوا، وطرت إذ طاروا، فصبرت على طول المحنة، وانقضاء المدة، فمال رجل منهم لضغنه، وصغى الآخر لصهره، مع هن وهن إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضم الإبل نبتة الربيع، إلى أن انتكث عليه فتله، وكبت به بطنته، وأجهز عليه عمله، فما راعني إلا والناس رسل إلي كعرف الضبع، ينثالون علي من كل جانب، حتى لقد وطئ الحسنان، وشق عطفاي، مجتمعين حولي كربيضة الغنم، فلما نهضت بالأمر نكثت طائفة، ومرقت أخرى، وفسق آخرون، كأنهم لم يسمعوا الله سبحانه وتعالى يقول: " تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين " بلى والله لقد سمعوها ووعوها، ولكن حليت الدنيا في أعينهم، وراقهم زبرجها. أما والذي فلق الحبة وبرئ النسمة، لولا حضور الحاضر، وقيام الحجة بوجود الناصر، وما أخذ الله على أولياء الأمر: أن لا يقروا على كظة ظالم، ولا سغب مظلوم، لألقيت حبلها على غاربها، ولسقيت آخرها بكأس أولها، ولألفيتم دنياكم عندي أهون من عفطة عنز. قال: فقام إليه رجل من أهل السواد فناوله كتابا فقطع كلامه، فأقبل ينظر إليه فرغ من قرائته، قال ابن عباس: قلت له: يا أمير المؤمنين لو أطردت مقالتك من حيث أفضيتها. قال: يا بن عباس هيهات هيهات تلك شقشقة هدرت ثم قرت. قال ابن عباس: فما أسفت على شئ ولا تفجعت كتفجعي على ما فاتني من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام). وأمثال هذه الأخبار من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) كثيرة، أوردنا طرفا منها للإيجاز والاختصار. ومما يوضح ما أثبتناه ما روي عن أم سلمة زوجة رسول الله (صلى الله وعليه وآله) أنها قالت: كنا عند رسول الله تسع نسوة، وكانت ليلتي ويومي من رسول الله (صلى الله وعليه وآله) فأتيت الباب فقلت أدخل يا رسول الله صلى عليه وآله؟ فقال: لا. قالت: فكبوت كبوة شديدة، مخافة أن يكون ردني من سخط أو نزل في شئ من السماء، ثم لم ألبث أن أتيت الباب ثانية فقلت أدخل يا رسول الله (صلى الله وعليه وآله) فقال: لا. فكبوت كبوة أشد من الأولى. ثم لم ألبث أن أتيت الباب ثالثة فقلت: أدخل يا رسول الله (صلى الله وعليه وآله)؟ فقال ادخلي يا أم سلمة، فدخلت وعلي جاث بين يديه وهو يقول: فداك أبي وأمي يا رسول الله (صلى الله وعليه وآله) إذا كان كذا وكذا فما تأمرني فقال: آمرك بالصبر، ثم أعاد عليه القول ثانية، فأمره بالصبر، ثم أعاد عليه القول ثالثة فأمره بالصبر، ثم أعاد عليه القول رابعة فقال له: يا علي يا أخي إذا كان ذلك منهم فسل سيفك وضعه على عاتقك، واضرب به قدما حتى تلقاني وسيفك شاهر يقطر من دمائهم. ثم التفت إلي وقال: ما هذه الكآبة يا أم سلمة، قلت: للذي كان من ردك إياي يا رسول الله، فقال لي والله ما رددتك إلا لشئ خبرت من الله ورسوله، لكن أتيتيني وجبرئيل يخبرني بالأحداث التي تكون من بعدي، وأمرني أن أوصي بذلك عليا، يا أم سلمة اسمعي واشهدي، هذا علي بن أبي طالب (عليه السلام) وزيري في الدنيا، ووزيري في الآخرة، يا أم سلمة اسمعي واشهدي، هذا علي بن أبي طالب، وصيي، وخليفتي من بعدي، وقاضي عداتي، والذائد عن حوضي، اسمعي واشهدي، هذا علي بن أبي طالب، سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، قاتل الناكثين والمارقين والقاسطين، قلت: يا رسول الله من الناكثون قال: الذين يبايعونه بالمدينة وينكثون بالبصرة قلت: من القاسطون؟ قال: معاوية وأصحابه من أهل الشام قلت: من المارقون؟ قال: أصحاب نهروان. حاكيا عن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قوله. يا علي إنك باق بعدي، ومبتلى بأمتي ومخاصم بين يدي الله، فأعدد للخصومة جوابا، فقلت: بأبي وأمي أنت بين لي ما هذه الفتنة التي ابتلى بها؟ وعلى ما أجاهد بعدك؟ فقال: لي إنك ستقاتل بعدي الناكثة، والقاسطة، والمارقة، وحلاهم وسماهم رجلا رجلا، وتجاهد من أمتي كل من خالف القرآن وسنتي، ممن يعمل في الدين بالرأي، ولا رأي في الدين إنما هو أمر الرب ونهيه، فقلت: يا رسول الله فأرشدني إلى الفلح عند الخصومة يوم القيامة، فقال: نعم. إذا كان ذلك كذلك فاقتصر على الهدى، إذا قومك عطفوا الهدى على الهوى، وعطفوا القرآن على الرأي، فتأولوه برأيهم بتتبع الحجج من القرآن لمشتهيات الأشياء الطارية عند الطمأنينة إلى الدنيا، فاعطف أنت الرأي على القرآن، وإذا قومك حرفوا الكلمة عند مواضعه عند الأهوال الساهية، والأمراء الطامحة، والقادة الناكثة، والفرقة القاسطة، والأخرى المارقة أهل الإفك المردي والهوى المطغي، والشبهة الخالفة، فلا تنكلن عن فضل العاقبة، فإن العاقبة للمتقين.
الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
روي عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال
لما قتل الحسين بن علي (عليه السلام) أرسل محمد بن الحنفية إلى علي بن الحسين (عليه السلام) فخلا به ثم قال: يا بن أخي قد علمت أن رسول الله كان جعل الوصية والإمامة من بعده لعلي ابن أبي طالب (عليه السلام)، ثم إلى الحسن، ثم الحسين، وقد قتل أبوك رضي الله عنه وصلى عليه ولم يوص، وأنا عمك وصنو أبيك، وأنا في سني وقدمتي أحق بها منك في حداثتك، فلا تنازعني الوصية والإمامة، ولا تخالفني. فقال له علي بن الحسين (عليه السلام): إتق الله ولا تدع ما ليس لك بحق، إني أعظك أن تكون من الجاهلين، يا عم! إن أبي صلوات الله عليه أوصى إلي قبل أن يتوجه إلى العراق، وعهد إلي في ذلك قبل أن يستشهد بساعة، وهذا سلاح رسول الله (صلى الله وعليه وآله) عندي، فلا تعرض لهذا فإني أخاف عليك بنقص العمر، وتشتت الحال وأن الله تبارك وتعالى أبى إلا أن يجعل الوصية والإمامة إلا في عقب الحسين، فإن أردت أن تعلم فانطلق بنا إلى الحجر الأسود حتى نتحكم إليه ونسأله عن ذلك.
الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
قال الباقر
(عليه السلام): وكان الكلام بينهما وهما يومئذ بمكة، فانطلقا حتى أتيا الحجر الأسود فقال علي بن الحسين (عليه السلام) لمحمد: ابتدء فابتهل إلى الله واسأله أن ينطق لك الحجر ثم سله. فابتهل محمد في الدعاء وسأل الله ثم دعا الحجر فلم يجبه، فقال علي بن الحسين (عليه السلام): أما أنك يا عم لو كنت وصيا وإماما لأجابك! فقال له محمد: فادع أنت يا بن أخي! فدعا الله علي بن الحسين (عليه السلام) بما أراد ثم قال: (أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء وميثاق الأوصياء وميثاق الناس أجمعين، لما أخبرتنا بلسان عربي مبين من الوصي والإمام بعد الحسين بن علي! فتحرك الحجر حتى كاد أن يزول عن موضعه، ثم أنطقه الله بلسان عربي مبين فقال: اللهم إن الوصية والإمامة بعد الحسين بن علي بن أبي طالب إلى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وابن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، فانصرف محمد وهو يتولى علي بن الحسين (عليه السلام).
الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام السجاد عليه السلام
وعن أبي حمزة الثمالي عن أبي الربيع قال: حججت مع أبي جعفر (عليه السلام) في السنة التي حج فيها هشام بن عبد الملك، وكان معه نافع مولى عمر بن الخطاب فنظر نافع إلى أبي جعفر (عليه السلام) في ركن البيت وقد اجتمع عليه الخلق فقال
يا أمير المؤمنين من هذا الذي قد تكافأ عليه الناس؟ فقال: هذا محمد بن علي بن الحسين (عليه السلام). قال: لآتينه ولأسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي أو وصي نبي. قال: فاذهب إليه لعلك تخجله، فجاء نافع حتى اتكأ علي الناس وأشرف على أبي جعفر فقال: يا محمد بن علي أني قرأت التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، وقد عرفت حلالها وحرامها، وقد جئت أسألك عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي أو وصي نبي أو ابن نبي، فرفع أبو جعفر (عليه السلام) رأسه فقال: سل عما بدا لك! قال: اخبرني كم بين عيسى ومحمد من سنة؟ قال: أجيبك بقولك أم بقولي؟ قال: أجبني بالقولين! قال: أما بقولي فخمسمائة سنة، وأما بقولك فستمائة سنة. قال: فأخبرني عن قول الله عز وجل: (واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون) من الذي سأل محمد وكان بينه وبين عيسى خمسمائة سنة؟ قال: فتلا أبو جعفر (عليه السلام) هذه الآية: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا) كان من الآيات التي أراها محمدا حيث أسرى به إلى بيت المقدس، أنه حشر الله الأولين والآخرين، من النبيين والمرسلين، ثم أمر جبرئيل (عليه السلام) فأذن شفعا وأقام شفعا وقال في أذانه: (حي على خير العمل) ثم تقدم محمد (صلى الله وعليه وآله) فصلى بالقوم، فلما انصرف قال الله عز وجل: (واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون). فقال رسول الله: على ما تشهدون؟ وما كنتم تعبدون؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنك رسول الله، أخذت على ذلك عهودنا ومواثيقنا. فقال: صدقت يا أبا جعفر! قال: فاخبرني عن قول الله عز وجل: (يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات) أي أرض تبدل؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): خبزة بيضاء يأكلونها حتى يفرغ الله من حساب الخلايق فقال: إنهم عن الأكل لمشغولون. فقال أبو جعفر (عليه السلام): أهم حينئذ أشغل أم هم في النار؟ قال نافع. بل هم في النار. قال: فقد قال الله عز وجل: (ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله) ما أشغلهم إذا دعوا بالطعام فأطعموا الزقوم، ودعوا بالشراب فسقوا من الجحيم. فقال: صدقت يا بن رسول الله! وبقيت مسألة واحدة. قال: وما هي؟ قال: فأخبرني متى كان الله؟ قال: ويلك أخبرني متى لم يكن حتى أخبرك متى كان؟! سبحان من لم يزل ولا يزال، فردا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ثم أتى هشام بن عبد الملك فقال: ما صنعت؟ قال: دعني من كلامك والله هو أعلم الناس حقا وهو ابن رسول الله حقا.
الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
قال أبو الحسن (عليه السلام): وكذلك هذا. قال: المهدي لأبي يوسف: ما أراك صنعت شيئا! قال: يا أمير المؤمنين رماني بحجة وعن أبي محمد الحسن العسكري (عليه السلام) قال
قال رجل من خواص الشيعة لموسى بن جعفر (عليه السلام) - وهو يرتعد بعد ما خلا به -: يا بن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) ما أخوفني أن يكون فلان بن فلان ينافقك في إظهاره اعتقاد وصيتك وإمامتك. فقال موسى (عليه السلام): وكيف ذاك؟ قال: لأني حضرت معه اليوم في مجلس فلان وكان معه رجل من كبار أهل بغداد، فقال له صاحب المجلس: أنت تزعم: أن صاحبك موسى بن جعفر إمام دون هذا الخليفة القاعد على سريره؟ قال له صاحبك هذا: ما أقول هذا، بل أزعم: أن موسى بن جعفر غير إمام، وإن لم أكن أعتقد أنه غير إمام فعلي وعلى من لم يعتقد ذلك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. فقال له صاحب المجلس: جزاك الله خيرا، ولعن من وشى بك إلي فقال له موسى بن جعفر (عليه السلام): ليس كما ظننت، ولكن صاحبك أفقه منك. إنما قال: موسى غير إمام، أي أن الذي هو غير إمام فموسى غيره، فهو إذا إمام، فإنما أثبت بقوله هذا إمامتي ونفى إمامة غيري يا عبد الله متى يزول عنك هذا الذي ظننته بأخيك هذا من النفاق؟ تب إلى الله. ففهم الرجل ما قاله واغتم، ثم قال: يا بن رسول الله ما لي مال فأرضيه به، ولكن قد وهبت له شطر عملي كله، من تعبدي وصلاتي عليكم أهل البيت، ومن لعنتي لأعدائكم. قال موسى (عليه السلام): الآن خرجت من النار.
الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
قال الرضا
(عليه السلام): تعلم يا يهودي أن موسى أوصى بني إسرائيل فقال لهم: أنه سيأتيكم نبي من إخوانكم فيه فصدقوا، ومنه فاسمعوا، فهل تعلم أن لبني إسرائيل أخوة غير ولد إسماعيل، إن كنت تعرف قرابة إسرائيل من إسماعيل والنسب الذي بينهما من قبل إبراهيم (عليه السلام)؟ فقال رأس الجالوت: هذا قول موسى لا ندفعه. فقال له الرضا (عليه السلام): هل جاءكم من أخوة بني إسرائيل غير محمد (صلى الله وعليه وآله)؟ قال: لا. وفي العيون: فقال الرضا (عليه السلام): أفليس قد صح هذا عندكم؟ قال: نعم. ولكني أحب أن تصححه لي من التوراة. فقال له الرضا (عليه السلام): هل تنكرون التوراة تقول لكم: جاء النور من قبل طور سيناء، وأضاء للناس من جبل ساعير، واستعلن علينا من جبل فاران؟ قال رأس الجالوت: أعرف هذه الكلمات وما أعرف تفسيرها.
الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الرضا عليه السلام
قال رسول الله
صلى الله عليه وآله: " أنا سيد الأنبياء والمرسلين وأفضل من الملائكة المقربين وأوصيائي سادة أوصياء النبيين، وذريتي أفضل ذريات النبيين والمرسلين، وابنتي فاطمة سيدة نساء العالمين، والطاهرات من أزواجي أمهات المؤمنين، وأمتي خير أمة أخرجت للناس، وأنا أكثر النبيين تبعا يوم القيامة ولي حوض عرضه ما بين صنعاء وبصرى فيه الأباريق عدد نجوم السماء وخليفتي على الحوض يومئذ خليفتي في الدنيا " قيل: ومن ذاك يا رسول الله؟ قال: " إمام المسلمين وأمير المؤمنين ومولاهم بعدي علي بن أبي طالب يسقي منه أوليائه، ويذود عنه أعدائه كما يذود أحدكم الغريبة من الإبل عن الماء " ثم قال صلى الله عليه وآله: " من أحب عليا وأطاعه في دار الدنيا ورد علي حوضي غدا وكان معي في درجتي في الجنة ومن أبغض عليا في دار الدنيا وعصاه لم أره ولم يرني يوم القيامة واختلج دوني، وأخذ به ذات الشمال إلى النار ". الرابع: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن أحمد السناني رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الأسدي الكوفي قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد، عن علي ابن سالم، عن أبيه، عن سعد بن طريف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي: " يا علي أنت إمام المسلمين، وأمير المؤمنين، وقائد الغر المحجلين، وحجة الله بعدي على الخلق أجمعين، وسيد الوصيين، ووصي سيد النبيين، يا علي إنه لما عرج بي إلى السماء السابعة ومنها إلى سدرة المنتهى ومنها إلى حجب النور وأكرمني ربي جل جلاله بمناجاته قال لي: يا محمد قلت: لبيك ربي وسعديك تباركت وتعاليت قال: إن عليا إمام أوليائي ونور لمن أطاعني، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، من أطاعه أطاعني، ومن عصاه عصاني، فبشره بذلك " فقال علي عليه السلام: " يا رسول الله بلغ من قدري حتى أني أذكر هناك "؟ فقال: " نعم فاشكر ربك " فخر علي ساجدا شكرا لله على ما أنعم به عليه فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: " إرفع رأسك يا علي فإن الله قد باهى به ملائكته ". الخامس: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن هارون الفامي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير عن أبان الأحمر، عن سعد الكناني، عن الأصبغ بن نباتة، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " يا علي أنت خليفتي على أمتي في حياتي وبعد موتي، وأنت مني كشيث من آدم، وكسام من نوح، وكإسماعيل من إبراهيم، وكيوشع من موسى، وكشمعون من عيسى.
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال رسول الله
صلى الله عليه وآله: " المخالف على علي بن أبي طالب بعدي كافر، والمشرك به مشرك، والمحب له مؤمن، والمبغض له منافق، والمقتفي لأثره لاحق، والمحارب له مارق، والراد عليه زاهق. علي نور الله في بلاده، وحجته على عباده، علي سيف الله على أعدائه، ووارث علم أنبيائه، علي كلمة الله العليا وكلمة أعدائه السفلى، علي سيد الأوصياء، ووصي سيد الأنبياء، علي أمير المؤمنين، وقائد الغر المحجلين، وإمام المسلمين، لا يقبل الله الإيمان إلا بولايته وطاعته ". الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن علي - رحمه الله - عن عمه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن سنان عن زياد بن المنذر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " المخالف لعلي بن أبي طالب بعدي كافر، والمشرك به مشرك، والمحب له مؤمن، والمبغض له منافق، والمقتفي لأثره لاحق، والمحارب له مارق، والراد عليه زاهق، علي نور الله في عباده، وحجته، سيف الله على أعدائه، ووارث علم أنبيائه، علي كلمة الله العليا، وكلمة أعدائه السفلى، علي سيد الأوصياء، ووصي سيد الأنبياء، علي أمير المؤمنين، وقائد الغر المحجلين، وإمام المسلمين، لا يقبل الله الإيمان إلا بولايته وطاعته ". الثالث: ابن بابويه قال: حدثنا الحسين بن إبراهيم المؤدب قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد بن بشار، عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان، عن درست بن أبي منصور الواسطي، عن عبد الحميد بن أبي العلا، عن ثابت بن دينار، عن سعد بن طريف الخفاف، عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: " أنا خليفة رسول الله ووزيره، ووارثه، أنا أخو رسول الله ووصيه، أنا صفي رسول الله وصاحبه، أنا ابن عم رسول الله وزوج ابنته وأبو ولده، أنا سيد الوصيين، أنا الحجة العظمى والآية الكبرى والمثل الأعلى، وباب النبي المصطفى، أنا العروة الوثقى، وكلمة التقوى، وأمين الله - جل ذكره - على أهل الدنيا ". الرابع: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن إبراهيم قال: حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال:
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: نبأنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: نبأنا الفضل بن الصقر العبدي قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن عبد الله بن عباس قال قال رسول الله
صلى الله عليه وآله: " أنا سيد النبيين وعلي بن أبي طالب سيد الوصيين، وإن أوصيائي بعدي اثنا عشر، أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم المهدي ". السادس والأربعون: الحمويني قال: أخبرني الشيخ الإمام العلامة نجم الدين أبو القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلي كتابة في شهور سنة إحدى وسبعين وستمائة بروايته، عن السيد النسابة فخار بن معد بن فخار الموسوي، عن شاذان بن جبرائيل، عن جعفر بن محمد الدورستي، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال: حدثني محمد بن علي ماجيلويه قال: نبأنا محمد بن أبي القاسم محمد عن حيان السراج عن داود بن سليمان الكسائي، عن أبي الطفيل قال: شهدت جنازة أبي بكر يوم مات، وشهدت عمر حين بويع وعلي عليه السلام جالس ناحية إذ أقبل عليه غلام يهودي، عليه ثياب حسان. وهو من ولد هارون، حتى قام على رأس عمر فقال: يا أمير المؤمنين أنت أعلم هذه الأمة بكتابهم وأمر نبيهم؟ قال: فطأطأ عمر رأسه، فقال: إياك أعني، وأعاد عليه القول، فقال له عمر: ما ذاك؟ قال: إني جئتك مرتادا لنفسي، شاكا في ديني، فقال: دونك هذا الشاب قال: ومن هذا الشاب قال: هذا علي ابن أبي طالب ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وهو أبو الحسن والحسين ابني رسول الله وهذا زوج فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله فأقبل اليهودي على علي فقال أكذلك أنت؟ قال: " نعم "، قال: فإني أريد أن أسألك عن ثلاث وثلاث وواحدة، قال: فتبسم علي عليه السلام ثم قال: " يا هاروني ما منعك أن تقول سبعا "، قال: أسألك عن ثلاث فإن علمتهن سألت عما بعدهن، وإن لم تعلمهن علمت أنه ليس فيكم علم.
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا حرب بن الحسن قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل بن صدقة، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر لما نزلت هذه الآية: * (وكل شئ أحصيناه في إمام مبين) * قام رجلان من مجلسهما فقالا: يا رسول الله هو التوراة؟ قال: " لا "، قالا: فهو الإنجيل؟ قال: " لا "، قال: فأقبل أمير المؤمنين عليه السلام فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله: " هو هذا، إنه الإمام الذي أحصى الله تبارك وتعالى فيه علم كل شئ ". الخامس عشر: ابن بابويه قال: حدثنا الحسين بن علي بن شعيب الجوهري قال: حدثنا أحمد ابن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا الفضل بن صقر العبدي قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: " خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وعليه خميصة قد اشتمل بها "، فقيل: يا رسول الله من كساك هذه الخميصة فقال: " قد كساني حبيبي، وصفيي، وخاصتي، وخالصتي، والمؤدي عني، ووصيي، ووارثي وأخي، وأول المؤمنين إسلاما، وأخلصهم إيمانا، وأسمح الناس كفا، سيد الناس بعدي، قائد الغر المحجلين، إمام أهل الأرض علي بن أبي طالب ". فلم يزل يبكي حتى ابتل الحصى من دموعه شوقا إليه. السادس عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن محمد الصايغ العدل قال: حدثنا عيسى بن محمد العلوي قال: حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا محمد بن سليمان بن بزيع الخزاز قال: حدثنا إسماعيل بن أبان، عن سلام بن أبي عمرة الخراساني، عن معروف بن خربوذ المكي، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " يا حذيفة إن حجة الله عليكم بعدي علي بن أبي طالب، الكفر به كفر بالله، والشرك به شرك بالله، والشك فيه شك في الله، والإلحاد فيه الحاد في الله، والإنكار له إنكار لله، والإيمان به إيمان بالله، لأنه أخو رسول الله، ووصيه، وإمام أمته، ومولاهم، وهو حبل الله المتين، وعروته الوثقى التي لا انفصام لها، وسيهلك فيه اثنان ولا ذنب له: محب غال، ومقصر.
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال رسول الله
صلى الله عليه وآله: " أنا سيد الأنبياء والمرسلين، وأفضل من الملائكة المقربين، وأوصيائي سادة أوصياء النبيين والمرسلين، وذريتي أفضل ذريات النبيين والمرسلين، وأصحابي الذين سلكوا منهاجي أفضل أصحاب النبيين والمرسلين، وابنتي فاطمة سيدة نساء العالمين، والطاهرات من أزواجي أمهات المؤمنين، وأمتي خير أمة أخرجت للناس، وإني أكثر النبيين تبعا يوم القيامة ولي حوض عرضه ما بين بصرى وصنعاء فيه أباريق عدد نجوم السماء، وخليفتي على الحوض يومئذ خليفتي في الدنيا "، فقيل: ومن ذاك يا رسول الله؟ قال: " إمام المسلمين وأمير المؤمنين، ومولاهم بعدي علي بن أبي طالب يسقي منه أولياءه، ويذود عنه أعداءه كما يذود أحدكم الغريبة من الإبل عن الماء "، ثم قال صلى الله عليه وآله: " من أحب عليا وأطاعه في دار الدنيا ورد على حوضي غدا وكان معي في درجتي في الجنة، ومن أبغض عليا في دار الدنيا وعصاه لم أره ولم يرني يوم القيامة، واختلج دوني، وأخذ به ذات الشمال إلى النار ". العشرون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن أحمد السناني قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الأسدي الكوفي قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن سعد بن طريف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي: " يا علي أنت إمام المسلمين، وأمير المؤمنين، وقائد الغر المحجلين، وحجة الله بعدي على الخلق أجمعين، وسيد الوصيين، ووصي سيد النبيين.
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يا علي أنت أمير أمتي، وحجة الله عليها بعدي، قولك قولي، وأمرك أمري ونهيك نهيي، ومعصيتك معصيتي، وطاعتك طاعتي، وزجرك زجري. حزبك حزبي وحزبي حزب الله * (ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) * ". الثالث والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن زياد الأزدي، عن أبان بن عثمان الأحمر، عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وآله لعلي بن أبي طالب ذات يوم - وهو في مسجد قبا والأنصار مجتمعون -: " يا علي أنت أخي وأنا أخوك، يا علي أنت وصيي وخليفتي وإمام أمتي بعدي والى الله من والاك، وعادى الله من عاداك، وأبغض الله من أبغضك، ونصر الله من نصرك، وخذل الله من خذلك.
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول
" يا معاشر المهاجرين والأنصار ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا "؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال " هذا علي أخي، ووصيي، ووزيري، ووارثي، وخليفتي إمامكم فأحبوه لحبي، وأكرموه لكرامتي، فإن جبرائيل أمرني أن أقوله لكم ". الثامن والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) قال: حدثنا أحمد بن العلوية، عن إبراهيم بن محمد قال: حدثنا المسعودي قال: حدثنا علي بن القسم الكندي، عن سعد بن طالب، عن عثمان بن القاسم الأنصاري عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ألا أدلكم على ما إن استدللتم به لم تهلكوا ولم تضلوا (لن تهلكوا ولن تضلوا) "؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: " إن إمامكم ووليكم علي بن أبي طالب فوازروه، وناصحوه، وصدقوه، فإن جبرائيل أمرني بذلك ". التاسع والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمر الحافظ بمدينة السلام قال: حدثنا محمد بن القاسم بن زكريا، وأبو عبد الله الحسين بن علي السكوني قال: حدثنا محمد بن الحسن السكوني قال: حدثنا صالح بن أبي الأسود، عن أبي المطهر المذاري عن سلام الجعفي، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام عن أبي برزة، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: " إن الله عز وجل عهد إلي في علي عهدا قلت: يا رب بينه لي قال: اسمع قلت: قد سمعت قال: إن عليا راية الهدى، وإمام أوليائي، ونور من أطاعني، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، من أحبه أحبني، ومن أطاعه أطاعني ". الثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان عن أبي مالك الحضرمي، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام في حديث طويل يقول فيه: إن الله تبارك وتعالى لما أسرى بنبيه صلى الله عليه وآله قال له: " يا محمد إنه قد انقضت نبوتك، وانقطع أجلك فمن لأمتك من بعدك؟ فقلت: يا رب إني قد بلوت خلقك فلم أجد أحدا أطوع لي من علي بن أبي طالب فقال عز وجل: ولي يا محمد فأبلغه أنه راية الهدى، وإمام أوليائي، ونور لمن أطاعني ". الحادي والثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمر قال: حدثنا محمد بن الحسين قال:
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أحمد بن علي الإصبهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثني جعفر بن الحسن، عن عبد الله بن موسى العبسي، عن محمد بن علي السلمي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر ابن عبد الله الأنصاري أنه قال: لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول
" إن في علي خصالا لو كانت واحدة منها في جميع الناس اكتفوا بها فضلا، قوله صلى الله عليه وآله: من كنت مولاه فعلي مولاه، وقوله صلى الله عليه وآله: علي مني كهارون من موسى، وقوله صلى الله عليه وآله: علي مني وأنا منه، وقوله صلى الله عليه وآله: علي مني كنفسي، طاعته طاعتي، ومعصيته معصيتي، وقوله صلى الله عليه وآله: حرب علي حرب الله وسلم علي سلم الله، وقوله صلى الله عليه وآله: حب علي إيمان وبغضه كفر، وقوله صلى الله عليه وآله: حزب علي حزب الله وحزب أعدائه حزب الشيطان، وقوله صلى الله عليه وآله: علي مع الحق والحق معه لا يفترقان حتى يردا علي الحوض، وقوله صلى الله عليه وآله: علي قسيم الجنة والنار، وقوله صلى الله عليه وآله: من فارق عليا فقد فارقني ومن فارقني فقد فارق الله عز وجل، وقوله صلى الله عليه وآله: شيعة علي هم الفائزون يوم القيامة ". الخامس: ابن بابويه قال: حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب، عن علي بن أحمد بن علي الأصفهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا محمد بن علي الكوفي، عن سليمان بن عبد الله الهاشمي، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن جابر بن عبد الله الأنصاري يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي بن أبي طالب: " يا علي أنت أخي ووصيي ووارثي وخليفتي على أمتي في حياتي وبعد موتي، محبك محبي، وعدوك عدوي، ومبغضك مبغضي، ووليك وليي ". السادس: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا أبي، عن محمد ابن عبد الجبار، عن أبي أحمد الأزدي، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إن الله تبارك وتعالى آخى بيني وبين علي بن أبي طالب وزوجه ابنتي من فوق سبع سماواته، وأشهد على ذلك مقربي ملائكته، وجعله لي وصيا وخليفة، فعلي مني وأنا منه، محبه محبي ومبغضه مبغضي، وأن الملائكة لتتقرب إلى الله بمحبته ". السابع: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه قال: حدثني عمي محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن علي بن عثمان، عن محمد بن الفرات عن أبي جعفر بن علي الباقر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إن علي بن أبي طالب خليفة الله وخليفتي، وحجة الله وحجتي، وباب الله وبابي، وصفي الله وصفيي، وحبيب الله وحبيبي، وخليل الله وخليلي، وسيف الله وسيفي، وهو أخي وصاحبي ووزيري ووصيي، محبه محبي، ومبغضه مبغضي، ووليه وليي وعدوه عدوي، وحربه حربي، وسلمه سلمي، وقوله قولي، وأمره أمري، وزوجته ابنتي، وولده ولدي، وهو سيد الوصيين وخير أمتي أجمعين ". الثامن: ابن بابويه قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي الكوفي، حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي، قال: حدثنا محمد بن ظهير، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن أخي يونس البغدادي ببغداد، قال: حدثنا محمد بن يعقوب النهشلي، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا عليه السلام، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وآله، عن جبرائيل، عن ميكائيل، عن إسرافيل، عن الله جل جلاله أنه قال: " أنا الله لا إله إلا أنا خلقت الخلق بقدرتي، واخترت منهم من شئت من أنبيائي، واخترت من جميعهم محمدا حبيبا وخليلا وصفيا، وبعثته رسولا إلى خلقي، واصطفيت له عليا فجعلته له أخا ووصيا ووزيرا ومؤديا عنه من بعده إلى خلقي، وخليفتي على عبادي ليبين لهم كتابي، ويسير فيهم بحكمي، وجعلته العلم الهادي من الضلالة، وبابي الذي أؤتى منه، وبيتي الذي من دخله كان آمنا من ناري، وحصني الذي من لجأ إليه حصنته، من مكروه الدنيا والآخرة، ووجهي الذي من توجه إليه لم أصرف وجهي عنه، وحجتي في السماوات والأرضين على جميع من فيهن من خلقي، لا أقبل عمل عامل منهم إلا بالإقرار بولايته مع نبوة أحمد (محمد) رسولي، وهو يدي المبسوطة على عبادي، وهو النعمة التي أنعمت بها على من أحببته من عبادي، فمن أحببته من عبادي وتوليته عرفته ولايته ومعرفته، ومن أبغضته من عبادي أبغضته لانصرافه عن معرفته وولايته، فبعزتي وجلالي أقسمت أنه لا يتولى عليا عبد من عبادي إلا زحزحته عن النار وأدخلته الجنة، ولا يبغضه عبد من عبادي ويعدل عن ولايته إلا أبغضته وأدخلته النار وبئس المصير ". التاسع: ابن بابويه: حدثنا أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن الحسين بن يزيد، عن اليعقوبي، عن عيسى بن عبد الله العلوي، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من سره أن يجوز على الصراط كالريح العاصف، ويلج الجنة بغير حساب فليتول وليي وصفيي وصاحبي وخليفتي على أهلي وأمتي علي بن أبي طالب، ومن سره أن يلج النار فليترك ولايته، فوعزة ربي وجلاله إنه لباب الله الذي لا يؤتى إلا منه، وإنه الصراط المستقيم، وإنه الذي يسأل الله عن ولايته يوم القيامة ". العاشر: ابن بابويه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن سليمان ابن مهران، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " يا علي أنت أخي وأنا أخوك، يا علي أنت مني وأنا منك، يا علي أنت وصيي وخليفتي وحجة الله على أمتي بعدي، لقد سعد من تولاك وشقي من عاداك ". الحادي عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أبي - رحمه الله - قال: حدثنا عبد الله ابن الحسن المؤدب، عن أحمد بن علي الإصبهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا أبو رجاء قتيبة بن سعيد، عن حماد بن زيد، عن عبد الرحمن السراج، عن نافع، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي بن أبي طالب: " إذا كان يوم القيامة يؤتى بك يا علي على نجيب من نور وعلى رأسك تاج قد أضاء نوره وكاد يخطف أبصار أهل الموقف فيأتي النداء من عند الله جل جلاله أين خليفة محمد رسول الله فيقول: ها أنا ذا فينادي المنادي: يا علي أدخل من أحبك الجنة ومن عاداك النار فأنت قسيم الجنة، وأنت قسيم النار ".
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وروى هذا الحديث الشيخ مرة أخرى هكذا في مجالسه: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن جعفر الرزاز أبي العباس القرشي قال: حدثنا أيوب بن نوح ابن دراج قال: حدثنا محمد ابن سعيد بن زائدة، عن أبي الجارود زياد بن المنذر، عن محمد بن علي، وعن زيد بن علي كلاهما عن أبيهما علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي بن أبي طالب قال: " لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه الذي قبض فيه كان رأسه في حجري والبيت مملوء من أصحابه من المهاجرين والأنصار، والعباس بين يديه يذب عنه بطرف ردائه، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يغمى عليه ساعة ويفيق أخرى ثم وجد خفة، فأقبل على العباس فقال: يا عباس يا عم النبي إقبل وصيتي في أهلي وفي أزواجي، واقض ديني، وأنجز عداتي وأبرئ ذمتي، فقال العباس: يا نبي الله أنا شيخ ذو عيال كثير غير ذي مال ممدود، وأنت أجود من السحاب الهاطل والريح المرسلة، فلو صرفت ذلك عني إلى من أطوق له مني. فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله أما إني سأعطيها من يأخذها بحقها، ومن لا يقول مثل ما تقول، يا علي هاكها خالصة لا يحاقك فيها أحد، يا علي إقبل وصيتي وأنجز مواعيدي، وأد ديني، يا علي أخلفني في أهلي، وبلغ عني من بعدي. قال علي عليه السلام: فلما نعي إلي نفسه رجف فؤادي، وألقى علي لقوله البكاء، فلم أقدر أن أجيبه بشئ، ثم عاد لقوله فقال: يا علي أو تقبل وصيتي؟ قال: فقلت وقد خنقتني العبرة ولم أكد أن أبين: نعم يا رسول الله. فقال صلى الله عليه وآله يا بلال أئتني بسوادي، ائتني بذي الفقار، ودرعي ذات الفضول، ائتني بمغفري ذي الجبين ورايتي العقاب، ائتني بالعنزة والممشوق، فأتى بلال بذلك إلا درعه كانت يومئذ مرتهنة. ثم قال: ائتني بالمرتجز والعضباء، ائتني باليعفور والدلدل، فأتى بهما فوقفهما في الباب ثم قال: ائتني بالأتحمية والسحاب فأتاه بهما، فلم يزل يدعو بشئ شئ. فافتقد عصابة كان يشد بها بطنه في الحرب، فطلبها فأتي بها والبيت غاص يومئذ بمن فيه من المهاجرين والأنصار، ثم قال: يا علي قم فاقبض هذا ومد إصبعه وقال: في حياة مني وشهادة من في البيت لكيلا ينازعك أحد من بعدي، فقمت وما أكاد أمشي على قدم حتى استودعت ذلك جميعا منزلي فقال: يا علي أجلسني، فأجلسته وأسندته إلى صدري.
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال علي عليه السلام: فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وأن رأسه ليثقل ضعفا وهو يقول - يسمع أقصى أهل البيت وأدناهم -: إن أخي ووصيي ووزيري وخليفتي في أهلي علي بن أبي طالب، يقضي ديني وينجز موعدي، يا بني هاشم يا بني عبد المطلب لا تبغضوا عليا ولا تخالفوا أمره فتضلوا، ولا تحسدوه وترغبوا عنه فتكفروا، أضجعني يا علي، فأضجعته فقال: يا بلال ائتني بولدي الحسن والحسين، فانطلق فجاء بهما فأسندهما إلى صدره فجعل صلى الله عليه وآله يشمهما. قال علي عليه السلام فظننت أنهما قد غما - قال
أبو الجارود يعني أكرباه - فذهبت لآخذهما عنه فقال: دعهما يا علي يشماني ويتزودا مني وأتزود منهما فسيلقيان من بعدي أمرا عضالا، فلعن الله من يخيفهما، اللهم إني أستودعكهما وصالح المؤمنين ". السادس والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن المعلى بن محمد البصري، عن جعفر بن سليمان، عن عبد الله بن الحكم، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إن خلفائي وأوصيائي، وحجج الله على الخلق بعدي اثنا عشر: أولهم أخي وآخرهم ولدي. قيل: يا رسول الله ومن أخوك؟ قال: علي بن أبي طالب قيل: فمن ولدك؟ قال المهدي الذي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، والذي بعثني بالحق نبيا لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه ولدي المهدي، فينزل روح الله عيسى ابن مريم فيصلي خلفه، وتشرق الأرض بنوره، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب ". السابع والعشرون: محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة، عن أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة، ومحمد بن همام بن سهل، وعبد العزيز، وعبد الواحد ابنا عبد الله بن يونس، عن رجالهم، عن عبد الرزاق بن همام، قال: حدثنا معمر بن راشد، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي قال: لما أقبلنا من صفين مع أمير المؤمنين عليه السلام ننزل قريبا من دير نصراني إذ خرج علينا شيخ من الدير جميل الوجه حسن الهيئة والسمت، معه كتاب في يده حتى أتى أمير المؤمنين عليه السلام فسلم عليه فقال: إني من نسل حواري عيسى، وكان أفضل حواريه الاثني عشر، وأحبهم إليه، وآثرهم عنده، وإن عيسى أوصى إليه، ودفع إليه كتبه وعلمه وحكمته، فلم يزل أهل هذا البيت على دينه، ومتمسكين عليه، لم يكفروا ولم يرتدوا، ولم يغيروا، وتلك الكتب عندي، إملاء عيسى وخط أبينا بيده، فيها كل شئ يفعل الناس من بعده، واسم ملك ملك منهم، وإن الله تبارك وتعالى يبعث رجلا من العرب من ولد إسماعيل من إبراهيم خليل الله، من أرض يقال لها تهامة، من قرية يقال لها مكة يقال له أحمد، له اثنا عشر اسما، وذكر مبعثه ومولده ومهاجرته، ومن يقاتله، ومن ينصره، ومن يعاديه، وما يعيش، وما تلقى أمته بعده إلى أن ينزل عيسى ابن مريم من السماء، وفي ذلك الكتاب ثلاث عشر رجلا من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الله من خلقه وأحب من خلق الله إلى الله، والله ولي لمن والاهم، وعدو لمن عاداهم، من أطاعهم اهتدى ومن عصاهم ضل، طاعتهم لله طاعة، ومعصيتهم لله معصية، مكتوبة أنسابهم وأسماؤهم ونعوتهم، وكم يعش كل واحد منهم واحدا بعد واحد، وكم رجل منهم يستر دينه ويكتمه من قومه، ومن الذي يظهر منهم وينقاد له الناس، حتى ينزل عيسى ابن مريم على آخرهم فيصلي عيسى خلفه ويقول: إنكم الأئمة لا ينبغي لأحد أن يتقدمكم، فيتقدم ويصلي بالناس وعيسى خلفه في الصف الأول، أولهم أفضلهم وخيرهم، وله مثل أجورهم وأجور من أطاعهم واقتدى بهم، واسمه محمد، وعبد الله، والفتاح، ويس، الخاتم، والحاشر، والعاقب، والماحي، والقائد، ونبي الله، وصفي الله، وحبيب الله، وإنه يذكر إذا ذكر، من أكرم خلق الله وأحبهم إلى الله لم يخلق الله ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا من آدم فمن سواه خيرا عند الله ولا إلى الله أحب منه، يقعده يوم القيامة على عرشه، ويشفعه في كل من يشفع فيه، باسمه جرى القلم في اللوح المحفوظ محمد رسول الله، وبصاحب اللواء يوم الحشر الأكبر أخيه ووصيه ووزيره وخليفته في أمته وأحب من خلق الله إليه بعده علي ابن عمه لأبيه وأمه، وولي كل مؤمن ومؤمنة من بعده، ثم أحد عشر من ولده أولهم يسمى باسم ابني هارون شبرا وشبيرا، وتسعة من صلب أصغرهما، واحدا بعد واحد آخرهم الذي يصلي خلفه عيسى ابن مريم، وفي الحديث طول. قلت: هذا الحديث ذكره سليم بن قيس الهلالي في كتابه، وكتابه عندي في السنة الحادية والمائة والألف. الثامن والعشرون: ابن بابويه: قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال: حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال: حدثنا محمد بن علي بن أحمد الهمداني قال: حدثني أبو الفضل العباس بن عبد الله البخاري قال: حدثنا محمد بن القاسم بن إبراهيم بن عبد الله بن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال: حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي، عن علي بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر ابن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ما خلق الله خلقا أفضل مني ولا أكرم مني عليه " قال علي عليه السلام، فقلت: " يا رسول الله فأنت أفضل أم جبرائيل "؟
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا الحسن بن محمد بن جمهور العمي، عن أبيه محمد بن جمهور، عن حماد بن عيسى، عن محمد بن مسلم قال دخلت على زيد بن علي عليه السلام فقلت: إن قومي يزعمون أنك صاحب هذا الأمر؟ قال: لا ولكني من العترة، قلت: فمن يلي هذا الأمر بعدكم؟ قال: سبعة من الخلفاء والمهدي منهم. قال ابن مسلم ثم دخلت على الباقر محمد بن علي عليه السلام فأخبرته بذلك، فقال
صدق أخي زيد، سيلي هذا الأمر بعدي سبعة من الأوصياء، والمهدي منهم، ثم بكى عليه السلام وقال: " كأني به وقد صلب في الكناسة ". يا بن مسلم، حدثني أبي، عن أبيه الحسين قال: وضع رسول الله صلى الله عليه وآله يده على كتفي، وقال: " يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يقتل مظلوما، إذا كان يوم القيامة نشر وأصحابه إلى الجنة ". الحادي والثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق - رضي الله عنه - قال: حدثنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن زيد الزيات، قال: حدثنا محمد بن زياد الأزدي، عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: * (وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات) * هذه الكلمات؟ التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه، وهو أنه قال: " يا رب أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي "، فتاب الله عليه إنه هو التواب الرحيم، فقلت: يا بن رسول الله فما يعني عز وجل بقوله: * (فأتمهن) *؟ قال: " يعني أتمهن إلى القائم عليه السلام اثنا عشر إماما تسعة من ولد الحسين عليه السلام " قال المفضل: فقلت له: يا بن رسول الله فأخبرني عن قول الله عز وجل: * (وجعلها كلمة باقية في عقبه) * قال: " يعني بذلك الإمامة جعلها الله في عقب الحسين عليه السلام إلى يوم القيامة ". قال: فقلت له: يا بن رسول الله فكيف صارت الإمامة في ولد الحسين وهما جميعا ولدا رسول الله وسبطاه، وسيدا شباب أهل الجنة؟ فقال عليه السلام: " إن موسى وهارون كانا نبيين مرسلين أخوين فجعل الله النبوة في صلب هارون دون صلب موسى، ولم يكن لأحد أن يقول: لم فعل الله ذلك؟ فإن الإمامة خلافة الله عز وجل ليس لأحد أن يقول: لم جعلها في صلب الحسين دون صلب الحسن، لأن الله تبارك وتعالى هو الحكيم في أفعاله لا يسأل عما يفعله وهم يسألون ". الثاني والثلاثون: الشيخ في مجالسه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري سنة ثمان وثلاثمائة قال: حدثنا محمد ابن حميد الرازي قال: حدثنا سلمة ابن الفضل الأبرش قال: حدثني أحمد بن إسحاق بن عبد الغفار بن القاسم قال أبو المفضل:
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
أخبرنا أحمد بن منيع، عن علي بن هاشم، عن أشعث بن سعيد، عن عبد الله بن بشر، عن أبي راشد، عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: " قال رسول الله
صلى الله عليه وآله إن الله عز وجل أيدني يوم بدر ويوم حنين بملائكة معتمين هذه العمة والعمة الحاجز بين المسلمين والمشركين. قاله عليه السلام لعلي لما عممه يوم غدير خم بعمامة سدل طرفها على منكبيه ". الرابع والسبعون: الحمويني قال: أنبأني عبد المنعم بن يحيى بن إبراهيم الزهري، عن نقيب الهاشميين بواسط أبي طالب عبد السميع إجازة، أنبأنا شاذان بن جبرائيل بقراءتي عليه، أنبأنا محمد بن عبد العزيز القمي، أنبأنا حاكم الدين محمد بن أحمد بن علي، قال: حدثنا الحافظ أبو نصر الحسن بن محمد بن إبراهيم إملاء قال: أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الخليلي ببلخ قال: نبأنا أبو القسم علي بن أحمد بن محمد الخزاعي قال: نبأنا الهيثم بن كليب الشاشي قال: نبأنا عبد الرحمن بن منصور الحارثي قال: نبأنا أحمد بن عيسى بن عبد الله المعروف بأبي طاهر، حدثني أبي، عن أبيه، عن جعفر بن محمد قال: حدثني أبي، عن جدي أن رسول الله صلى الله عليه وآله عمم علي بن أبي طالب عمامته السحاب فأرخاها من بين يديه ومن خلفه، ثم قال: " أقبل فأقبل "، ثم قال: " أدبر فأدبر "، قال: هكذا جائتني الملائكة. الخامس والسبعون: الحمويني قال: أنبأني الشيخ المسند شرف الدين أبو الفضل ابن عساكر الدمشقي بإسناده، عن الشيخ الحرستاني إجازة، عن أبي محمد عبد الجبار بن محمد البيهقي إجازة، عن أبي الحسن علي بن محمد المعري قال: أنبأنا أبو منصور البغدادي قال: أنبأنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زياد الدقاق، نبأنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا عبد الله بن محمد بن حفص القري يعرف بابن عائشة، حدثني أبو الربيع السمان، عن عبد الله بن بشير، عن أبي راشد الحراني، عن علي بن أبي طالب قال: عممني رسول الله صلى الله عليه وآله يوم غدير خم بعمامة فسدل نمرقها على منكبي وقال: " إن الله أيدني يوم بدر وحنين بملائكة معتمين بهذه العمامة ". السادس والسبعون: الحمويني قال: أخبرنا الشيخ الإمام عماد الدين عبد الحافظ بن بدران بقراءتي عليه بمدينة نابلس في مسجد، قلت له، أخبرك القاضي أبو القسم عبد الصمد بن محمد ابن أبي الفضل الأنصاري الحرستاني إجازة فأقربه، قال: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي إجازة، قال: أنبأنا شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي الحافظ، قال: أنبأنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ قال: حدثني أبو يعلي الزبيري ابن عبد الله الثوري، حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الله البزاز، حدثنا علي بن سعيد الرقي، حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب، عن مطر الوراق، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة قال: من صام يوم الثماني عشر من شهر ذي الحجة كتب له صيام ستين سنة، وهو يوم غدير خم لما أخذ النبي صلى الله عليه وآله بيد علي عليه السلام فقال: " من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره ". فقال له عمر بن الخطاب: بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مسلم. السابع والسبعون: الحمويني قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن شاذان، حدثنا محمد بن مرة عن الحسن بن علي العاصمي، عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، عن جعفر بن سليمان الضبي، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ قال: سئل سلمان الفارسي عن علي بن أبي طالب وفاطمة عليهما السلام فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " عليكم بعلي بن أبي طالب فإنه مولاكم فأحبوه، وكبيركم فاتبعوه، وعالمكم فأكرموه، وقائدكم إلى الجنة فعززوه، فإذا دعاكم فأجيبوه، وإذا أمركم فأطيعوه، أحبوه بحبي، وأكرموه بكرامتي، ما قلت لكم في علي بن أبي طالب إلا ما أمرني به ربي جلت عظمته ". الثامن والسبعون: علي بن أحمد المالكي في الفصول المهمة قال: روي الترمذي، عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من كنت مولاه فعلي مولاه " هذا اللفظ بمجرده رواه الترمذي ولم يزد عليه، وزاد غيره وهو الزهري ذكر اليوم والزمان والمكان، قال: لما حج رسول الله صلى الله عليه وآله حجة الوداع وعاد قاصدا المدينة قام بغدير خم، وهو ماء بين مكة والمدينة وذلك في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة الحرام وقت الهاجرة فقال: " أيها الناس إني مسؤول وأنتم مسؤولون هل بلغت ونصحت؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت ونصحت! قال: وأنا أشهد أني قد بلغت ونصحت، ثم قال: أيها الناس أليس تشهدون أن لا إله إلا الله؟ وأني رسول الله؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، قال: وأنا أشهد مثل ما شهدتم، ثم قال: أيها الناس قد خلفت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي: كتاب الله وأهل بيتي، ألا وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض حوض ما بين بصرى وصنعاء عدد آنيته عدد النجوم، إن الله مسائلكم كيف تخلفوني في كتابه وفي أهل بيتي، ثم قال: أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين؟ قالوا: الله ورسوله أولى بالمؤمنين، يقول ذلك ثلاث مرات ثم قال في الرابعة - وأخذ بيد علي -: اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه " يقولها ثلاث مرات، ألا فليبلغ الشاهد الغائب. التاسع والسبعون: علي بن محمد المالكي هذا - وهو من أعيان علماء العامة - قال: وروي الحافظ أبو الفتوح سعد بن أبي الفضائل بن خلف العجلي في كتابه الموجز في فضائل الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم يرفعه يسنده إلى حذيفة بن أسيد الغفاري وعامر بن ليلى بن ضمرة قالا: لما صدر رسول الله صلى الله عليه وآله من حجة الوداع ولم يحج بعد غيرها أقبل حتى إذا كان بالجحفة نهى عن سمرات متقاربات بالبطحاء أن لا ينزل تحتهن أحد، حتى إذا أخذ القوم منازلهم أرسل فقم ما تحتهن، حتى إذا نودي بالصلاة صلاة الظهر عمد إليهن فصلى بالناس تحتهن، وذلك يوم غدير خم، ثم بعد فراغه من الصلاة قال: " أيها الناس إنه قد نبأني اللطيف الخبير أنه لن يعمر نبي ألا نصف عمر النبي الذي كان قبله، وإني لأظن أني أدعى فأجيب، وإني مسؤول وأنتم مسؤولون هل بلغت، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نقول قد بلغت وجهدت ونصحت وجزاك الله خيرا، قال: ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله؟ وأن محمدا عبده ورسوله؟ وأن جنته حق؟ وأن ناره حق؟ والبعث بعد الموت حق؟ قالوا، بلى! نشهد قال: اللهم أشهد، ثم قال: أيها الناس ألا تسمعون، ألا فإن الله مولاي، وأنا أولى بكم من أنفسكم، ألا ومن كنت مولاه فعلي مولاه، وأخذ بيد علي فرفعها حتى نظرها القوم، ثم قال: اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه ". الثمانون: المالكي هذا قال: وروى الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي - رحمه الله تعالى - أيضا هذا الحديث بلفظه مرفوعا إلى البراء بن عازب، مشيرا إلى روايته عن أحمد بن حنبل، عن البراء بن عازب، وقد تقدمت في أول الباب. الحادي والثمانون: ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة - وهو من أعيان علماء المعتزلة - قال:
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن جعفر بن محمد قال: حدثنا معتب مولانا قال: حدثنا عمر بن علي بن عمر بن علي ابن الحسين قال سمعت محمد بن أبي عبيد الله بن محمد بن عمار بن ياسر يحدث، عن أبيه عن جده محمد بن عمار بن ياسر قال: سمعت أبا ذر جندب بن جنادة يقول
رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله أخذ بيد علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له: " يا علي أنت أخي وصفيي ووصيي ووزيري وأميني، مكانك مني في حياتي وبعد موتي كمكان هارون من موسى إلا أنه لا نبي معي، من مات وهو يحبك ختم الله عز وجل له بالأمن والإيمان، ومن مات وهو يبغضك لم يكن له في الإسلام نصيب ".
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا أحمد بن عبيد الله الغداني قال: حدثنا الربيع بن بشار قال: حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد يرفعه إلى أبي ذر - رضي الله عنه - أن عليا عليه السلام وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص أمرهم عمر بن الخطاب أن يدخلوا بيتا ويغلقوا عليهم بابه ويتشاوروا في أمرهم، وأجلهم ثلاثة أيام فإن توافق خمسة على قول واحد وأبى رجل منهم قتل ذلك الرجل، وإن توافق أربعة وأبى اثنان قتل الاثنان، فلما توافقوا جميعا على رأي واحد قال لهم علي بن أبي طالب عليه السلام: " إني أحب أن تسمعوا مني ما أقول لكم فإن يكن حقا فاقبلوه وإن يكن باطلا فأنكروه ". وقالوا: قل، ثم ذكر علي عليه السلام سوابقه وفضائله وما قال
فيه رسول الله ونصه عليه عليهما السلام والكل منهم يصدقه فيما يقول عليه السلام إلى أن قال عليه السلام: " فهل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، ليبلغ الشاهد الغايب ذلك غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله بالجحفة بالشجيرات من خم: من أطاعك فقد أطاعني ومن أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاك فقد عصاني ومن عصاني فقد عصى الله تعالى غيري؟ قالوا: لا ". الثالث والثلاثون: الشيخ في كتاب المجالس قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا الحسن بن محمد بن شعبة الأنصاري، ومحمد بن جعفر بن رئيس اليسري بالقصر، وعلي بن محمد بن الحسن بن كأس بالرملة، وأحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قالوا: حدثنا أحمد ابن يحيى بن زكريا الأزدي الصوفي قال: حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد قال: حدثنا إسحاق ابن إبراهيم الأزدي، عن معروف ابن خربوذ، وزياد بن المنذر، وسعيد بن محمد الأسدي، عن أبي الطفيل عامر بن وائلة الكناني قال: لما احتضر عمر بن الخطاب جعلها شورى بين ستة بين علي ابن أبي طالب عليه السلام، وعثمان، وطلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن عمر فيمن يشاور ولا يولي. قال أبو الطفيل: فلما اجتمعوا أجلسوني على الباب أرد عنهم الناس، فقال علي عليه السلام: " إنكم قد اجتمعتم لما اجتمعتم له فانصتوا فأتكلم فإن قلت حقا صدقتموني وإن قلت باطلا ردوا علي ولا تهابوني، إنما أنا رجل كأحدكم ". ثم ذكر فضائله وسوابقه وما قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وناشدهم صدقه فيما ذكره - والكل يصدقه فيما ذكره إلى أن قال -: " فأنشدكم بالله فهل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله ما قال في غزاة تبوك إنما أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي غيري "؟ قالوا: اللهم لا. قال: " فأنشدكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله مقالته يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه غيري "؟ قالوا: اللهم لا. قال: " فأنشدكم بالله هل فيكم أحد وصى رسول الله صلى الله عليه وآله في أهله وماله غيري "؟ قالوا: اللهم لا. الرابع والثلاثون: الشيخ في مجالسه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن جورية الجندي سابوري من أصل كتابه قال: حدثنا علي بن منصور الترجماني قال:
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير قال: أتيت عبد الله بن عباس فقلت له يا بن عم رسول الله إني جئتك أسألك عن علي بن أبي طالب واختلاف الناس فيه فقال ابن عباس: يا بن جبير جئتني تسألني عن خير خلق الله من الأمة بعد محمد نبي الله، جئتني تسألني عن رجل كانت له ثلاثة آلاف منقبة في ليلة واحدة وهي ليلة القربة، يا بن جبير جئتني تسألني عن وصي رسول الله صلى الله عليه وآله ووزيره وخليفته وصاحب حوضه ولوائه وشفاعته. والذي نفس ابن عباس بيده لو كانت بحار الدنيا مدادا، وأشجارها أقلاما، وأهلها كتابا، فكتبوا مناقب علي بن أبي طالب وفضائله من يوم خلق الله عز وجل الدنيا إلى أن يفنيها ما بلغوا معشار ما آتاه الله تبارك وتعالى. الثالث عشر: ابن بابويه قال: أخبرنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول قال: حدثنا عبد الله ابن صالح بن أبي سلمة النصيبي قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " أنا سيد الأولين والآخرين وعلي بن أبي طالب سيد الوصيين، وهو أخي ووارثي وخليفتي على أمتي، ولايته فريضة، واتباعه فضيلة، ومحبته إلى الله وسيلة، فحزبه حزب الله، وشيعته أنصار الله وأولياؤه أولياء الله، وأعداؤه أعداء الله، وهو إمام المسلمين، وولي المؤمنين وأميرهم بعدي ". الرابع عشر: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه - رحمه الله - عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن هلال، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان عن زرارة، وإسماعيل ابن عباد النصري عن سليمان الجعفي، عن أبي عبد الله قال: " لما أسري بالنبي صلى الله عليه وآله وانتهى إلى حيث ما أراد الله تبارك وتعالى ناجاه ربه جل جلاله، فلما أن هبط إلى السماء السابعة ناداه: يا محمد؟ قال له لبيك ربي قال له: من اخترت من أمتك يكون بعدك لك خليفة؟ قال: إختر لي ذلك فتكون أنت المختار لي، فقال له: اخترت لك خيرتك علي بن أبي طالب ". الخامس عشر: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن عيسى القمي - رضي الله عنه - قال: حدثني علي ابن محمد ماجيلويه قال: حدثني أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن خلف بن حماد الأسدي، عن أبي الحسن العبدي، عن سليمان بن مهران، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " يا علي أنت أخي ووزيري ووصيي وخليفتي في أهلي وأمتي، في حياتي وبعد مماتي، محبك محبي ومبغضك مبغضي، يا علي: أنا وأنت أبوا هذه الأمة، يا علي أنا وأنت والأئمة من ولدك سادات في الدنيا وملوك في الآخرة، من عرفنا فقد عرف الله، ومن أنكرنا فقد أنكر الله عز وجل ". السادس عشر: الشيخ أبو جعفر الطوسي في أماليه، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد - رحمه الله - قال: حدثني أبي قال:
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أخبرنا أبو يعلى علي بن عبيد الله بن العلاف البزاز إذنا قال: أخبرنا عبد السلام بن عبد الملك بن حبيب البزاز قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عثمان قال: حدثني محمد بن أبي بكر بن عبد الرزاق، حدثني أبو حاتم مغيرة بن محمد المهلبي قال: حدثني مسلم بن إبراهيم، حدثني نوح بن قيس الحدادي حدثني الوليد بن صالح، عن ابن امرأة زيد بن أرقم قال: أقبل نبي الله صلى الله عليه وآله من مكة في حجة الوداع حتى نزل بغدير الجحفة بين مكة والمدينة فأمر بالدوحات فقم ما تحتهن من شوك ثم نادى: الصلاة جامعة! فخرجنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في يوم شديد الحر وإن منا لمن يضع رداءه على رأسه وبعضه تحت قدميه من شدة الحر حتى انتهينا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى بنا الظهر ثم انصرف إلينا فقال: " الحمد لله نحمده ونستعينه، ونؤمن به ونتوكل عليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، الذي لا هادي لمن أضل، ولا مضل لمن هدى، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله. أما بعد: أيها الناس فإنه لم يكن لنبي من العمر إلا نصف ما عمر من قبله، وإن عيسى ابن مريم لبث في قومه أربعين سنة، وإني قد شرعت في العشرين، ألا وإني يوشك أن أفارقكم، وإني مسؤول وأنتم مسؤولون فهل بلغتكم؟ فماذا أنتم قائلون؟ فقام من كل ناحية من القوم مجيب يقولون: نشهد أنك عبد الله ورسوله، قد بلغت رسالته، وجاهدت في سبيله، وصدعت بأمره، وعبدته حتى أتاك اليقين، جزاك الله عنا خير ما جازى نبيا عن أمته. فقال: ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؟ وأن محمدا عبده ورسوله وأن الجنة حق والنار حق، وتؤمنون بالكتاب كله؟ قالوا بلى، قال: أشهد أن قد صدقتم وصدقتموني، ألا وإني فرطكم، وإنكم تبعي، توشكون أن تردوا علي الحوض، فأسألكم حين تلقوني عن ثقلي كيف خلفتموني فيهما؟ قال، فاعتل علينا ما نقول الآن حتى قام رجل من المهاجرين فقال: بأبي أنت وأمي يا نبي الله ما الثقلان؟ قال صلى الله عليه وآله: الأكبر منهما كتاب الله سبب بيد الله وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به ولا تضلوا، والأصغر منهما عترتي. من استقبل قبلتي وأجاب دعوتي! فلا تقتلوهم ولا تقهروهم، ولا تقصروا عنهم فأني قد سألت لهما اللطيف الخبير فأعطاني، ناصرهما لي ناصر، وخاذلهما لي خاذل، ووليهما ولي، وعدوهما لي عدو. ألا وإنها لم تهلك أمة قبلكم حتى تدين بأهوائها وتظاهر على نبوتها، وتقتل من قام بالقسط منها، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب عليه السلام فرفعها وقال: من كنت وليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه قالها ثلاثا ". هذا آخر الخطبة. الثامن والعشرون: أبو الحسن بن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن طاوان قال: أخبرنا أبو الخير أحمد بن الحسين بن السماك قال: حدثني أبو محمد جعفر بن نصير الخلدي، حدثني علي بن سعيد بن قتيبة الرملي قال: حدثني حمزة بن ربيعة القرشي، عن مطرق الوراق، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة قال: من صام يوم ثماني عشرة من ذي الحجة، كتب له صيام ستين شهرا، وهو يوم غدير خم لما أخذ النبي صلى الله عليه وآله بيد علي بن أبي طالب فقال: " ألست أولى بالمؤمنين قالوا: بلى يا رسول الله، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه "، فقال عمر بن الخطاب: بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة، فأنزل الله تعالى: * (اليوم أكملت لكم دينكم) *. التاسع والعشرون: أبو الحسن بن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن عمر بن عبد الله بن شوذب قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن الحين الزعفراني قال: حدثني أحمد بن يحيى بن عبد الحميد، حدثني إسرائيل الملائي، عن الحكم، عن أبي سليمان المؤذن، عن زيد بن أرقم قال: نشد علي الناس في المسجد قال: " أنشد الله رجلا سمع النبي صلى الله عليه وآله يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه "، فكنت أنا فيمن كتم فذهب بصري. الثلاثون: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن طاوان قال: حدثنا الحسين بن محمد العلوي العدل قال: حدثنا علي بن عبد الله بن مبشر قال: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، عن ابن لهيعة، عن ابن هبيرة وبكر بن سوادة، عن قبيصة بن ذويب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وآله نزل بخم فتنحى الناس عنه، وأمر عليا فجمعهم، فلما اجتمعوا قام فيهم، وهو متوسد علي بن أبي طالب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " أيها الناس إنه قد كرهت تخلفكم علي حتى خيل إلي أنه ليس شجرة أبغض إليكم تليني، ثم قال: لكن علي بن أبي طالب أنزله الله مني بمنزلتي منه، فرضي الله عنه كما أنا راض عنه، فإنه لا يختار على قربي ومحبتي شيئا، ثم رفع يديه وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه ". قال: فابتدر الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يبكون ويتضرعون ويقولون: يا رسول الله ما تنحينا عنك إلا كراهية أن نثقل عليك، فنعوذ بالله سبحانه من سخط رسوله فرضي رسول الله صلى الله عليه وآله عنهم عند ذلك. الحادي والثلاثون: ابن المغازلي قال: حدثني أبو القاسم الفضل بن محمد بن عبد الله الأصفهاني - قدم علينا واسطا - إملاء من كتابه، لعشر بقين من شهر رمضان سنة أربع وثلاثين وأربعمائة قال: حدثني محمد بن علي بن عمر بن المهدي قال: حدثني سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال: حدثني أحمد بن إبراهيم بن كيسان الثقفي الأصفهاني قال: حدثني إسماعيل بن عمر البجلي قال: حدثني مسعر بن كدام، عن طلحة بن مصرف، عن عميرة بن سعد قال: شهدت عليا عليه السلام على المنبر ناشدا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله من سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يوم غدير خم يقول ما قال فليشهد فقام اثني عشر رجلا منهم أبو سعيد الخدري وأبو هريرة وأنس بن مالك فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله يقول: " من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه ".
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا الوليد بن الفضل العنزي قال: حدثنا مندل بن علي العنزي عن الأعمش، وحدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال: حدثنا أبو سعيد الحسن عن العدوي قال: حدثنا علي ابن عيسى الكوفي قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد عن الأعمش وزاد بعضهم على بعض في اللفظ، وقال بعضهم ما لم يقل بعض، وساق الحديث لمندل بن علي العنزي عن الأعمش عن أبي جعفر الدوانيقي قال: أخبرني أبي عن أبيه عن جده يعني عبد الله بن عباس قال: كنا قعودا عند النبي إذ جاءت فاطمة عليها السلام تبكي بكاء شديدا فقال
لها رسول الله صلى الله عليه وآله: " ما يبكيك يا فاطمة؟ " فقالت: " يا أبة عيرتني نساء قريش وقلن: إن أباك زوجك من معدم لا مال له ". فقال لها النبي صلى الله عليه وآله: " لا تبكين فوالله ما زوجتك حتى زوجك الله من فوق عرشه وأشهد بذلك جبرائيل وميكائيل، فإن الله عز وجل اطلع على أهل الدنيا فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبيا، ثم اطلع الثانية فاختار من الخلائق عليا فزوجك إياه واتخذه وصيا، فعلي أشجع الناس قلبا وأعظم الناس حلما وأسمح الناس كفا وأقدم الناس سلما وأعلم الناس علما، والحسن والحسين ابناه سيدا شباب أهل الجنة واسمهما في التوراة شبر وشبير لكرامتهما على الله عز وجل، يا فاطمة لا تبكين فوالله إنه إذا كان يوم القيامة يكسى أبوك حلتين وعلي حلتين، ولواء الحمد بيدي فأناوله عليا لكرامته على الله عز وجل، يا فاطمة لا تبكين فإني إذا دعيت إلى رب العالمين يجيء علي معي، وإذا شفعني الله عز وجل شفع علي معي، يا فاطمة لا تبكين إذا كان يوم القيامة ينادي مناد في أهوال ذلك اليوم، يا محمد نعم الجد جدك إبراهيم خليل الرحمن ونعم الأخ أخوك علي بن أبي طالب، يا فاطمة علي يعينني على مفاتيح الجنة وشيعته هم الفائزون يوم القيامة غدا في الجنة ". الثالث والأربعون: ابن بابويه قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن المعلي بن محمد البصري عن جعفر بن سليمان عن عبد الله بن الحكم عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: " إن عليا وصيي [ وخليفتي ] وزوجته فاطمة سيدة نساء العالمين ابنتي والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ولداي، من والاهم فقد والاني ومن عاداهم فقد عاداني ومن ناواهم فقد ناوأني ومن جفاهم فقد جفاني ومن برهم فقد برني، وصل الله من وصلهم وقطع من قطعهم [ ونصر من أعانهم ] وخذل من خذلهم وأعان من أعانهم، اللهم من كان له من أنبيائك ورسلك ثقل وأهل بيت فعلي وفاطمة والحسن والحسين أهل بيتي وثقلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ". الرابع والأربعون: ابن بابويه قال: حدثني أبي (رضي الله عنه) قال: حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب عن أحمد بن علي الأصفهاني عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي هاشم قال:
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٠. — فاطمة الزهراء عليها السلام
قال أمير المؤمنين
علي عليه السلام على منبر الكوفة: " أيها الناس إنه كان لي من رسول الله عشر خصال لهن أحب إلي مما طلعت عليه الشمس قال لي رسول الله: يا علي أنت أخي في الدنيا والآخرة وأنت أقرب الخلائق لي يوم القيامة في الموقف بين يدي الجبار، ومنزلك في الجنة مواجه منزلي كما يتواجه منازل الإخوان في الله عز وجل، وأنت الوارث مني وأنت الوصي من بعدي في عداتي وأسرتي، وأنت الحافظ لي في أهلي عند غيبتي، وأنت الإمام لأمتي، وأنت القائم بالقسط في رعيتي وأنت وليي ووليي ولي الله وعدوك عدوي وعدوي عدو الله ". الثامن والستون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثنا أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال: حدثني إسماعيل بن علي بن عبد الرحمن البربري الخزاعي قال: حدثني أبي قال: حدثني عيسى بن حميد الطائي قال: حدثنا حميد بن قيس قال: سمعت أبا الحسن علي بن الحسين بن علي بن الحسين قال: سمعت أبي يقول سمعت أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين يقول: " إن أمير المؤمنين عليه السلام لما رجع من وقعة الخوارج اجتاز بالزوراء فقال للناس أنها الزوراء فسيروا وجنبوا منها، فإن الخسف أسرع إليها من الوتد في النخالة، فلما أتى موضعا من أرضها قال: ما هذه الأرض؟ قيل: أرض بحرا فقال: أرض سباخ جنبوا ويمنوا، فلما أتى يمنة السواد إذا هو براهب في صومعة [ له ] فقال له: يا راهب أنزل ههنا؟ قال الراهب: لا تنزل هذه الأرض بجيشك فقال: ولم؟ قال له: لا ينزلها إلا نبي أو وصي نبي بجيشه يقاتل في سبيل الله عز وجل، نجد في كتبنا فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: فأنا وصي سيد الأنبياء وسيد الأوصياء، فقال له الراهب: فأنت إذا أصلع قريش ووصي محمد صلى الله عليه وآله، قال له أمير المؤمنين عليه السلام: أنا ذلك فنزل الراهب فقال على شرائع الإسلام إني وجدت في الإنجيل نعتك وإنك تنزل أرض برثا بيت مريم وأرض عيسى عليه السلام فقال أمير المؤمنين عليه السلام: قف ولا تخبرنا بشئ، ثم أتى موضعا فقال ألكزوا هذا فألكزه برجله عليه السلام فانبجست عين خرارة فقال: هذا عين مريم التي انبعث لها ثم قال: اكشفوا ههنا على سبعة عشر ذراعا فكشف فإذا بصخرة بيضاء فقال علي عليه السلام: على هذه وضعت مريم عيسى من عاتقها، وصلت ههنا فنصب أمير المؤمنين عليه السلام الصخرة وصلى إليها، وأقام هناك أربعة أيام يتم الصلاة وجعل الحرم في خيمة من الموضع على دعوة ثم قال: أرض براثا هذا بيت مريم عليها السلام، هذا الموضع المقدس صلى به الأنبياء " قال أبو جعفر محمد بن علي عليه السلام: " ولقد وجدنا أنه صلى فيه إبراهيم قبل عيسى عليهما السلام ". التاسع والستون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أبي الجوزا عن منبه بن عبد الله عن الحسين ابن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن أبيه عن الحسين بن علي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " يا علي إن الله تعالى أمرني إن اتخذك أخا ووصيا فأنت أخي ووصيي وخليفتي على أهلي في حياتي وبعد موتي، من تبعك فقد تبعني ومن تخلف عنك فقد تخلف عني ومن كفر بك فقد كفر بي ومن ظلمك فقد ظلمني، يا علي أنت مني وأنا منك، يا علي لولا أنت لما قوتل أهل النهر، فقلت: يا رسول الله ومن أهل النهر؟ قال: قوم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ". السبعون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن جعفر الصولي قال: حدثنا محمد بن الحسين الطائي قال: حدثنا محمد بن الحسن [ بن الحسن ] ابن جعفر بن سليمان الاصغي قال: حدثني أبي عن أبيه قال: حدثني يعقوب بن الفضل قال:
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنه قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن المعلى ابن محمد البصري عن جعفر بن سليمان عن عبد الله بن الحكيم عن أبيه عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن العباس قال قال رسول الله
صلى الله عليه وآله: " إن خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي لاثنا عشر، أولهم أخي وآخرهم ولدي " قيل: يا رسول الله ومن أخوك؟ قال: " علي بن أبي طالب " قيل: فمن ولدك؟ قال: " المهدي الذي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، والذي بعثني بالحق بشيرا لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه ولدي المهدي فينزل روح الله عيسى ابن مريم فيصلي خلفه وتشرق الأرض بنور ربها ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب ". الحديث الحادي والأربعون: إبراهيم بن محمد الحمويني أيضا بالإسناد المتقدم إلى أبي جعفر ابن بابويه (رضي الله عنه) قال: حدثنا علي بن محمد بن عبد الله الوراق الرازي قال: حدثنا سعيد بن عبد الله قال: نبأنا الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحسين بن علوان عن عمر بن خالد عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن عبد الله بن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون ". الحديث الثاني والأربعون: الحمويني العامي هذا بالإسناد إلى ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا الفضل بن الصقر العبدي قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " أنا سيد النبيين وعلي بن أبي طالب سيد الوصيين وإن أوصيائي بعدي اثنا عشر، أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم القائم ". الحديث الثالث والأربعون: الحمويني هذا قال: أخبرني شيخنا نجم الدين عثمان بن الموفق بقراءتي عليه قال: أنبأنا عبد الحميد بن محمد بن إبراهيم الخوارزمي إجازة، أنبأنا أبو العلا أحمد ابن الحسن العطار الهمداني حدثنا أو نبأنا الإمام برهان الدين ناصر بن أبي المكارم المطرزي كتابة، أنبأنا الإمام ضياء الدين أخطب الخطباء أبو المؤيد الموفق بن أحمد المكي الخوارزمي إجازة إن لم يكن سماعا، أنبأنا قاضي القضاة نجم الدين فخر الإسلام محمد بن الحسين بن محمد البغدادي فيما كتب إلي من همدان، أنبأنا الشريف الإمام نور الهدى أبو طالب الحسين بن محمد بن علي الزينبي عن الإمام محمد بن أحمد بن علي بن شاذان عن علي بن الفضل عن محمد بن أبي القاسم عن عباد بن يعقوب عن موسى بن عثمان عن الأعمش، حدثنا أبو إسحاق عن الحارث عن سعيد بن بشر عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " أنا واردكم على الحوض وأنت يا علي الساقي والحسن الرائد والحسين الآمر وعلي بن الحسين الفارض ومحمد بن علي الناشر وجعفر بن محمد السائق وموسى بن جعفر محصي المحبين والمبغضين وقامع المنافقين وعلي ابن موسى معين المؤمنين ومحمد بن علي منزل أهل الجنة في درجاتهم وعلي بن محمد خطيب شيعته ومزوجهم الحور العين والحسن بن علي سراج أهل الجنة يستضيئون به والمهدي شفيعهم يوم القيامة حيث لا يأذن الله إلا لمن يشاء ويرضى ". الحديث الرابع والأربعون: الحمويني هذا قال: أخبرني الإمام سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر الحلي فيما كتب لي بخطه رحمة الله عليه أن الشيخ الفقيه الفاضل شهاب الدين أبا عبد الله الحسين بن أبي الفرج بن النيلي أنبأه عن الحسن بن أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي إجازة بروايته عن والده جميع رواياته وتصانيفه قال: أخبرني أبو عبد الله محمد بن وهبان قال: حدثنا أبو بشر أحمد بن إبراهيم بن أحمد القمي قال: نبأنا محمد بن زكريا بن دينار الغلابي، حدثنا سليمان ابن إسحاق بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس قال: حدثني أبي قال: كنت يوما عند الرشيد فذكر المهدي وما ذكر من عدله فأطنب في ذلك فقال الرشيد: أنا أحسبكم أنكم تحسبونه أبي المهدي، حدثني أبي عن أبيه عن جده عن ابن عباس عن أبيه العباس بن عبد المطلب أن النبي صلى الله عليه وآله قال له: " يا عم يملك من ولدي اثنا عشر خليفة، ثم يكون أمور كثيرة وشدة عظيمة، ثم يخرج المهدي من ولدي، يصلح الله أمره في ليلة فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، ويمكث في الأرض ما شاء الله ثم يخرج الدجال ". الحديث الخامس والأربعون: الحمويني هذا بإسناده إلى أبي جعفر بن بابويه قال: حدثنا أحمد ابن زياد بن جعفر الهمداني حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: سمعت دعبل بن علي الخزاعي يقول: أنشدت مولاي الرضا عليه السلام قصيدتي التي أولها: مدارس آيات خلت من تلاوة فلما انتهيت إلى قولي: خروج إمام لا محالة خارج * * * يقوم على اسم الله والبركات يميز فيها بين حق وباطل * * * ويجري على النعماء والنقمات بكى الرضا عليه السلام بكاء شديدا ثم رفع رأسه إلي فقال: " يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين، فهل تدري من هذا الإمام؟ ومتى يقوم؟ " فقلت: لا يا مولاي إلا إني سمعت بخروج إمام منكم يطهر الأرض من الفساد ويملأها عدلا فقال: " يا دعبل، الإمام بعدي محمد ابني وبعد محمد ابنه علي وبعد علي ابنه الحسن وبعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره، لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيملأها عدلا كما ملئت جورا، وأما متى فإخبار عن الوقت، فقد حدثني أبي عن جدي عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قيل له: متى يخرج القائم من ذريتك؟ فقال: مثله كمثل الساعة لا يجليها لوقتها إلا هو عز وجل ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة ". الحديث السادس والأربعون: الحمويني هذا: أنبأني الإمام بدر الدين محمد بن أبي الكرم عبد الرزاق بن أبي بكر بن حيدر، أخبرني القاضي فخر الدين محمد بن خالد الحنيفي الأبهري كتابة قال: أنبأنا السيد الإمام ضياء الدين فضل الله بن علي أبو الرضا الراوندي إجازة، أخبرنا السيد أبو الصمصام ذو الفقار بن محمد بن معد الحسني، أنبأنا الشيخ أبو جعفر الطوسي قدس الله روحه، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان روح الله روحه وأبو عبد الله الحسين بن عبيد الله وأبو الحسين جعفر بن الحسين بن حسكة القمي وأبو زكريا محمد بن سليمان الحراني قالوا كلهم: أنبأنا الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي (رضي الله عنه) قال: أخبرنا علي بن [ محمد بن ] عبد الله الوراق الرازي، أنبأنا سعد بن عبد الله، أنبأنا الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن عبد الله بن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون ".
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا سيف بن عميرة عن أبان بن إسحاق الأسدي عن الصباح بن محمد عن أبي حازم عن سلمان قال قال رسول الله
صلى الله عليه وآله: " الأئمة بعدي اثنا عشر عدد شهور الحول، ومنا مهدي هذه الأمة، له غيبة موسى وبهاء عيسى وحكم داود وصبر أيوب " قال الشيخ أبو عبد الله: وهذا حديث غريب قوله عليه السلام: عدد شهور الحول. الحديث الثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني قال: حدثنا محمد بن رياح الأشجعي قال: حدثنا محمد بن غالب بن الحارث قال: حدثنا إسماعيل بن عمر البجلي قال: حدثنا عبد الكريم عن أبي الحسن عن أبي الحرث عن أبي ذر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " من أحبني وأهل بيتي كنا وهو كهاتين - وأشار بالسبابة والوسطى - " ثم قال عليه السلام: " أخي خير الأوصياء وسبطي خير الأسباط، وسوف يخرج الله تبارك وتعالى من صلب الحسين أئمة أبرار، ومنا مهدي هذه الأمة " قيل: يا رسول الله فكم الأئمة بعدك؟ قال: " عدد نقباء بني إسرائيل ". الحديث الحادي والثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا أبو بكر القاضي محمد بن عمر قال: حدثنا [ أبو ] عبد الله محمد بن أحمد بن ثابت القيسي قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن أبي عمارة قال: حدثني حبش بن معاد عن مسلم قال: حدثني حكيم بن جبير عن أبيه عن الشعبي عن أبي جحيفة وهب السوائي عن حذيفة بن أسيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول على المنبر وسألوه عن الأئمة، إلا أنه لم يذكر سلمان فقال: " الأئمة بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل ألا إنهم مع الحق والحق معهم ". الحديث الثاني والثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسين البزوفري قال: حدثنا عبد الله بن عامر الكوفي بالكوفة قال: حدثني محمد بن مسروق النهدي عن خالد بن الياس عن صالح بن أبي حنان عن الصباح بن محمد عن أبي حازم عن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " الأئمة بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل، وكانوا اثني عشر - ثم وضع يده على صلب الحسين قال: - تسعة من صلبه والتاسع مهديهم، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، فالويل لمبغضهم ". الحديث الثالث والثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه قال: حدثني عمي محمد بن [ أبي ] القاسم عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن محمد بن علي القرشي عن ابن سنان عن المفضل بن عمر عن أبي حمزة الثمالي عن محمد بن علي الباقر عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عليه السلام قال: " دخلت أنا وأخي على جدي رسول الله صلى الله عليه وآله فأجلسني على فخذه وأجلس أخي على فخذه الأخرى، ثم قبلنا وقال: بأبي أنتما من إمامين اختاركما الله مني ومن أبيكما وأمكما، واختار من صلبك يا حسين تسعة أئمة، تاسعهم قائمهم، وكلهم في الفضل والمنزلة عند الله سواء ". الحديث الرابع والثلاثون: محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة قال: أخبرنا علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا محمد بن الحسن الرازي عن محمد بن علي الكوفي عن إبراهيم بن محمد بن يوسف عن محمد بن عيسى [ عن عبد الرزاق ] عن محمد بن سنان عن فضيل الرسان عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت عند أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام ذات يوم، فلما تفرق من كان عنده قال لي: " يا أبا حمزة، من المحتوم الذي لا تبديل له عند الله قيام قائمنا، فمن شك فيما أقول لقي الله وهو به كافر وله جاحد ثم قال: بأبي وأمي المسمى باسمي والمكنى بكنيتي، السابع من بعدي بأبي من يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا - ثم قال: - يا أبا حمزة من أدركه فلم يسلم له فما سلم لمحمد وعلي، وقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وبئس مثوى الظالمين، وأوضح من هذا بحمد الله وأنور وأزهر لمن هداه الله وأحسن إليه قول الله عز وجل في كتابه * (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم) * ومعرفة الشهور المحرم وصفر وربيع وما بعده، والحرم منها رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم، لا تكون دينا قيما، لأن اليهود والنصارى والمجوس وسائر الملل والناس جميعا من الموافقين والمخالفة يعرفون هذه الشهور ويعدونها بأسمائها، وإنما هم الأئمة القوامون بدين الله عليهم السلام منها أمير المؤمنين علي الذي اشتق الله اسما من اسمه العلي كما اشتق لرسول الله صلى الله عليه وآله اسما من اسمه المحمود، وثلاثة من ولده أسماؤهم علي: علي بن الحسين وعلي بن موسى وعلي بن محمد فصار هذا الاسم المشتق من اسم الله جل وعز حرمة به، صلوات الله على محمد وآله المكرمين المنتجبين ". الحديث الخامس والثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رضي الله عنه) قال:
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن معروف بن خربوذ المكي عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد الفزاري قال: لما نزل رسول الله صلى الله عليه وآله الجحفة صاروا عن حجة الوداع في أصحابه عند سمرات السطحاء متقاربات أن نزلوا تحتهن حتى إذا نزل القوم وأخذوا منازلهم أرسل لتلك السمرات فقم ما تحتهن من الشوك وسوين عن رؤوس الجبال حتى نودي بالصلاة فصلى تحتهن، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وآله خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " أيها الناس قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا دون عمر صاحبه ولا أراني إلا موشكا أن أدعى فأجيب وأنا مسؤول وأنتم مسؤولون وألا فهل بلغتكم؟ فقال الناس: قد والله بلغت وجهدت وحرصت فجزاك الله عنا خيرا، قال: أفلستم تشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن البعث بعد الموت حق وأن الجنة والنار حق؟ قالوا: بلى نشهد بذلك، قال الله
م اشهد، ثم قال: أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن كنت مولاه فهذا مولاه وهو آخذ بيد علي عليه السلام ثم قال: اللهم وال من ولاه وعاد من عاداه قال فليسمع الشاهد الغائب والأبيض الأسود والكبير الصغير، ثم قال: أيها الناس إنكم واردون علي الحوض وعرضه مثل ما بين بصرى وصنعاء وفيه عدد النجوم قداحا من فضة وذهب ألا وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما حين تلقوني، قالوا: وما الثقلين يا رسول الله؟ قال: الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا، والثقل الأصغر عترتي أهل بيتي، قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يلقياني وسألت ربي لهما ذلك فأعطاني لا تسابقوهم فتهلكوا ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ولا تعلموهم فهم أعلم منكم ". العشرون: أبو الحسن الفقيه أحمد بن محمد بن شاذان من طريق العامة في المناقب المائة عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعلي بن أبي طالب أفضل لكم من كتاب الله لأنه مترجم لكم عن كتاب الله ". الحادي والعشرون: ابن المغازلي الشافعي بإسناده إلى ابن أبي الدنيا من كتاب فضائل القرآن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وقرابتي، قال: آل عقيل وآل علي وآل جعفر وآل العباس ". الثاني والعشرون: ابن المغازلي أيضا بإسناده إلى علي بن أبي ربيعة قال: لقيت زيد بن أرقم وهو يريد أن يدخل على المختار فقلت: بلغني عنك شئ؟ قال: وما هو؟ قلت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " إني قد تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، قال: اللهم نعم ". الثالث والعشرون: موفق بن أحمد من أعيان علماء العامة في كتاب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام قال: أخبرنا الشيخ الزاهد أبو الحسين علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا خلف بن سالم عن يحيى بن حماد حدثنا أبو عوانة عن سليمان الأعمش قال: حدثنا حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من حجة الوداع نزل بغدير خم أمر بدوحات فقمن ثم قال: " كأني قد دعيت فأجبت إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ثم قال: إن الله عز وجل مولاي وأنا ولي كل مؤمن ثم أخذ بيد علي عليه السلام وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " فقال: أنت سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله هذا؟ فقال: ما كان في الدوحات أحدا إلا وقد رآه بعينه وسمعه بإذنه. الرابع والعشرون: موفق بن أحمد هذا قال: ذكر الإمام محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن بابويه الإصبهاني بنيسابور عن حامد بن محمد الهروي عن خصيف عن مجاهد قال: قيل لابن عباس: ما تقول في علي كرم الله وجهه؟ فقال: ذكرت والله أحد الثقلين سبق بالشهادتين وصلى القبلتين وبايع البيعتين وهو أبو السبطين الحسن والحسين وردت عليه الشمس مرتين بعد ما غابت عن القبلتين وجرد السيف تارتين وهو صاحب الكرتين، فمثله في الأمة مثل ذي القرنين ذاك مولاي علي بن أبي طالب. الخامس والعشرون: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة قال: أنبأني الإمام مفيد الدين أبو جعفر محمد بن علي بن أبي الغنائم والإمام سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر الحليان فيما كتباه لي رحمة الله عليهما، قال: أنبأنا الشيخ مهذب الدين الحسين بن أبي الفرج بن ردة النيلي بروايته عن محمد بن الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد عن والده عن جده محمد عن أبيه عن جماعة منهم السيد أبو البركات علي بن الحسين الجوري العلوي وأبو بكر محمد ابن أحمد بن علي المعمري والفقيه أبو جعفر محمد بن إبراهيم القائني قال: أنبأنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه قدس سره قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا العباس بن الفضل المقري قال: نبأنا محمد بن علي بن منصور قال: نبأنا عمرو بن عون قال: نبأنا خالد عن الحسن بن عبيد الله عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". السادس والعشرون: الحمويني هذا بهذا الإسناد قال: حدثنا الحسن بن شعيب الجوهري أبو محمد قال: حدثنا عيسى بن محمد العلوي قال: حدثنا أبو عمرو أحمد بن أبي حازم الغفاري قال:
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا خالد عن الحسن بن عبد الله عن أبي الضحى عن زيد بن أرقم قال قال رسول الله
صلى الله عليه وآله: " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". الستون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد بن يونس قال: حدثنا العباس بن الفضل عن أبي زرعة عن كثير بن يحيى أبي مالك عن أبي عوانة عن الأعمش قال: حدثنا حبيب بن أبي ثابت عن عامر بن واثلة عن زيد بن أرقم قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من حجة الوداع فنزل بغدير خم وأمر بدوحات فقم ما تحتهن ثم قال: " كأني قد دعيت فأجبت إني قد تركت فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله وعترتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، ثم قال: إن الله مولاي وأنا مولى كل مؤمن ومؤمنة، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب ثم قال: من كنت وليه فهذا علي وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ". قال: فقلت لزيد بن أرقم: وأنت سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقال: ما كان في الدوحات أحد إلا قد رآه بعينيه وسمعه بأذنيه. الحادي والستون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن جعفر بن الحسين البغدادي قال: حدثنا عبد الله بن محمد العزيز إملاء قال: حدثنا حسين بن الوليد قال: حدثنا محمد بن طلحة عن الأعمش عن عطية بن سعيد عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله قال: " إني أوشك أن أدعى فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين كتاب الله عز وجل حبل ممدود بين السماء والأرض وعترتي أهل بيتي، ونبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا بماذا تخلفوني فيهما ". الثاني والستون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمر البغدادي قال: حدثنا محمد بن الحسين ابن حفص الخثعمي قال: حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثنا صالح بن موسى قال: حدثنا عبد العزيز بن رفيع [ عن أبي صالح ] عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إني قد خلفت فيكم شيئين لن تضلوا بعدي أبدا ما أخذتم بهما وعملتم بما فيهما، كتاب الله وسنتي، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". الثالث والستون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمر الحافظ قال: حدثنا القاسم بن عباد قال:
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا قيس بن الربيع عن الأعمش عن عباية بن ربعي الأسدي عن أبي أيوب الأنصاري قال: مرض رسول الله صلى الله عليه وآله مرضة فأتته فاطمة عليها السلام تعوده، فلما رأت ما برسول الله صلى الله عليه وآله من المرض والجهد استعبرت وبكت حتى سألت دموعها على خديها فقال لها النبي صلى الله عليه وآله: " يا فاطمة إني لكرامة الله إياك زوجتك أقدمهم سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما، إن الله اطلع اطلاعة إلى أهل الأرض فاختارني منها فبعثني نبيا فاطلع إليها ثانية فاختار بعلك فجعله وصيا، فسرت فاطمة عليها السلام واستبشرت فأراد رسول الله صلى الله عليه وآله أن يزيدها من مزيد الخير فقال: يا فاطمة إنا أهل بيت أعطينا سبعا لم يعطها أحد قبلنا ولم يعطاها أحد بعدنا: نبينا أفضل الأنبياء وهو أبوك ووصينا أفضل الأوصياء وهو بعلك وشهيدنا أفضل الشهداء وهو عمك، ومنا من جعل الله له جناحين يطير بهما مع الملائكة وهو [ ابن ] عمك، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك، والذي نفسي بيده لا بد لهذه الأمة من مهدي وهو والله من ولدك ". الرابع والستون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرني أبو الحسن علي بن الحسن البصري قال: حدثنا أبو بشير أحمد بن إبراهيم العتمي قال: حدثنا أبو الطيب محمد بن علي الأحمر الناقد قال: حدثني نصر بن علي قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد الحميد قال: حدثنا حميد عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " كنت أنا وعلي على يمين العرش نسبح الله قبل أن يخلق آدم بألفي عام، فلما خلق آدم جعلنا في صلبه ثم نقلنا من صلب إلى صلب في أصلاب الطاهرين والأرحام المطهرات حتى انتهينا إلى صلب عبد المطلب فقسمنا قسمين، فجعل في عبد الله نصفا وجعل في أبي طالب نصفا، وجعل النبوة والرسالة في وجعل الوصية والقضية في علي، ثم اختار لنا اسمين اشتقهما من أسمائه فالله محمود وأنا محمد والله العلي وهذا علي، فأنا للنبوة والرسالة وعلي للوصية والقضية ". الخامس والستون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرني أبو الحسن أحمد ابن محمد بن الحسن قال: حدثني أبي عن سعد بن عبد الله بن هارون قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الفزرمي قال: حدثنا المعلي بن هلال عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال:
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي قال: جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري قال: حدثنا محمد ابن الحسين بن زيد الزيات قال: حدثنا محمد بن زياد الأزدي عن المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام قال
سألته عن قول الله عز وجل: * (وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات) * ما هذه الكلمات قال: هي التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه وهو أنه قال: يا رب أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي فتاب الله عليه إنه هو التواب الرحيم ". فقلت له: يا بن رسول الله فما يعني بقوله: * (فأتمهن) * قال: " يعني أتمهن إلى القائم عليه السلام اثنا عشر إماما تسعة من ولد الحسين " وقول إبراهيم عليه السلام * (ومن ذريتي) * " من حرف تبعيض يعلم أن من الذرية من يستحق الإمامة ومنهم من لا يستحقها هذا من جملة المسلمين وذلك أنه يستحيل أن يدعو إبراهيم بالإمامة للكافر أو للمسلم الذي ليس بمعصوم فصح أن باب التبعيض وقع على خواص المؤمنين، والخواص إنما صاروا خواصا بالبعد من الكفر ثم من اجتنب الكبائر صار من جملة الخواص أخص ثم المعصوم هو الخاص الأخص، ولو كان للتخصيص صورة أربى عليه لجعل ذلك من أوصاف الإمام وقد سما الله عز وجل عيسى من ذرية إبراهيم وكان ابن بنته من بعد ولما صح أن ابن البنت ذرية ودعا إبراهيم لذريته بالإمامة وجب على محمد صلى الله عليه وآله الاقتداء به في وضع الإمامة في المعصومين من ذريته حذو النعل بالنعل بعدما أوحى الله عز وجل إليه وحكم عليه بقوله: * (ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا) * الآية ولو خالف ذلك لكان داخلا في قوله: * (ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه) * جل نبي الله صلى الله عليه وآله عن ذلك وقال الله عز وجل: * (أن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه) * وهذا النبي والذين آمنوا وأمير المؤمنين عليه السلام أبو ذرية النبي صلى الله عليه وآله ووضع الإمام فيه ووضعها في ذرية المعصومين بعد وقوله عز وجل: * (لا ينال عهدي الظالمين) * يعني بذلك أن الإمامة لا تصلح لمن قد عبد وثنا أو صنما أو أشرك بالله طرفة عين، وإن أسلم بعد ذلك والظلم وضع الشئ في غير موضعه وأعظم الظلم الشرك قال عز وجل: * (إن الشرك لظلم عظيم) *. وكذلك لا يصلح للإمامة من قد ارتكب من المحارم شيئا صغيرا كان أو كبيرا، وإن تاب منه بعد ذلك وكذلك لا يقيم الحد من في جنبه حد، فإذا لا يكون الإمام إلا معصوما ولا تعلم عصمته إلا بنص الله عز وجل عليه على لسان نبيه صلى الله عليه وآله لأن العصمة ليست في ظاهر الخلقة فترى كالسواد والبياض وما أشبه ذلك فهي مغيبة لا تعرف إلا بتعريف علام الغيوب عز وجل ". الحديث الثالث: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن أبي يحيى الواسطي عن هشام بن سالم ودرست بن أبي منصور قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: " قد كان إبراهيم نبيا وليس بإمام حتى قال الله * (أني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي) * فقال الله: * (لا ينال عهدي الظالمين) * من عبد صنما أو وثنا لا يكون إماما ". الحديث الرابع: ابن يعقوب عن محمد بن الحسن عن من ذكره عن محمد بن خالد عن محمد ابن سنان عن زيد الشحام قال: سمعت أبا عبد الله يقول: " إن الله تبارك وتعالى أتخذ إبراهيم عليه السلام عبدا قبل أن يتخذه نبيا، وإن الله أتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا، وإن الله أتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا، وإن لله أتخذه خليلا قبل أن يتخذه إماما فلما جمع له الأشياء قال * (إني جاعلك للناس إماما) * قال: فمن عظمها في عين إبراهيم * (قال ومن ذريتي) * قال: * (لا ينال عهدي الظالمين) * قال: لا يكون السفيه إمام التقي ". الحديث الخامس: ابن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسين عن إسحاق بن عبد العزيز أبي السفاتج عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: إن الله اتخذ إبراهيم عليه السلام عبدا قبل أن يتخذه نبيا، وأتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا، وأتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا وأتخذه خليلا قبل أن يتخذه إماما، فلما جمع له هذه الأشياء وقبض يده قال له: يا إبراهيم إني جاعلك للناس إماما، فمن عظمها في عين إبراهيم قال: يا رب ومن ذريتي قال: لا ينال عهدي الظالمين ". الحديث السادس: ابن بابويه قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قدس سره قال: حدثنا أبو أحمد القاسم بن محمد بن علي الهاروني قال: حدثنا أبو حامد عمران بن موسى عن إبراهيم عن الحسن بن القاسم الرقام قال: حدثني القاسم بن مسلم عن أخيه عبد العزيز بن مسلم قال: كنا مع الرضا عليه السلام بمرو فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا فأداروا أمر الإمامة وذكروا كثرة اختلاف الناس فيها فدخلت على سيدي عليه السلام فأعلمته خوضان الناس في ذلك فتبسم عليه السلام ثم قال: " يا عبد العزيز جهل القوم وخدعوا عن أديانهم إن الله عز وجل لم يقبض نبيه صلى الله عليه وآله حتى أكمل لهم الدين وأنزل عليه القرآن فيه تفصيل كل شئ بين فيه الحلال والحرام والحدود والأحكام وجميع ما تحتاج إليه الناس كملا فقال عز جل: * (ما فرطنا في الكتاب من شئ) * فأنزل في حجة الوداع وهو آخر عمره صلى الله عليه وآله * (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) * فأمر الإمامة من تمام الدين ولم يمضي عليه السلام حتى بين لأمته معالم دينهم وأوضح لهم سبيلهم وتركهم على قصد الحق وأقام لهم عليا عليه السلام علما وإماما وما ترك شيئا تحتاج إليه الأمة إلا بينه فمن زعم أن الله عز وجل لم يكمل دينه فقد رد كتاب الله، ومن رد كتاب الله فهو كافر هل تعرفون قدر الإمامة ومحلها من الأمة فيجوز فيها اختيارهم؟ إن الإمامة أجل قدرا وأعظم شأنا وأعلى مكانا وأمنع جانبا وأبعد غورا من أن يبلغها الناس بعقولهم أو ينالوها بآرائهم أو يقيموا إماما باختيارهم إن الإمامة خص بها إبراهيم الخليل بعد النبوة والخلة مرتبة ثالثة وفضيلة شرفه بها وأشاد بها ذكره فقال عز وجل: * (إني جاعلك للناس إماما) * فقال الخليل عليه السلام سرورا بها: * (ومن ذريتي) * قال الله تبارك وتعالى: * (لا ينال عهدي الظالمين) * فأبطلت هذه الآية إمامة كل ظالم إلى يوم القيامة فصارت في الصفوة عليهم السلام ". الحديث السابع: محمد بن مسعود العياشي في تفسيره رواه بأسانيد عن صفوان الجمال قال: كنا بمكة فجرى الحديث في قول الله: * (وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن) * قال: أتمهن بمحمد وعلي والأئمة من ولد علي عليهم السلام في قول الله * (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) * ثم قال: * (إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين) * قال: يا رب ويكون من ذريتي ظالم، قال: نعم فلان وفلان وفلان ومن اتبعهم، قال: يا رب فعجل لمحمد وعلي ما وعدتني فيهما وعجل نصرك لهما وإليه أشار بقوله * (ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا، وإنه في الآخرة لمن الصالحين) * فالملة الإمامة فلما أسكن ذريته بمكة قال: * (رب إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم) * إلى قوله * (الثمرات من آمن) * فاستثنى من آمن خوفا أن يقول له: لا كما قال له في الدعوة الأولى قال: ومن ذريتي، قال: لا ينال عهدي الظالمين، فلما قال الله: * (ومن كفر فأمتعه قليلا ثم اضطره إلى عذاب النار وبئس المصير) * قال: يا رب ومن الذي متعتهم؟ قال: الذين كفروا بآياتي فلان وفلان وفلان ". الحديث الثامن: العياشي بإسناده عن حريز عن من ذكره عن أبي جعفر عليه السلام في قوله الله: " * (لا ينال عهدي الظالمين) * أي لا يكون إماما ظالما ". الحديث التاسع: العياشي بإسناده عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: * (إني جاعلك للناس إماما) * قال: " فقال: لو علم الله أن اسما أفضل منه لسمانا به ". الحديث العاشر: سعد بن عبد الله القمي في بصائر الدرجات عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن عبد الجبار عن محمد بن خالد البرقي عن فضالة بن أيوب عن عبد الحميد بن نصر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: " ينكرون الإمام المفروض الطاعة ويجحدونه، والله ما في الأرض منزلة عند الله أعظم منزلة من مفترض الطاعة، لقد كان إبراهيم دهرا ينزل عليه الوحي [ من الله وما كان مفترض الطاعة ] حتى بدا لله أن يكرمه ويعظمه فقال: * (إني جاعلك للناس إماما) * فعرف إبراهيم عليه السلام ما فيها من الفضل فقال: * (ومن ذريتي) * أي واجعل ذلك في ذريتي، قال الله عز وجل: * (لا ينال عهدي الظالمين) * قال أبو عبد الله عليه السلام " إنما هي في ذريتك لا يكون في غيرهم ". الحديث الحادي عشر: الشيخ المفيد في أماليه عن أبي الحسين الأسدي عن أبي الحسين صالح ابن أبي حماد الرازي يرفعه قال: سمعت أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول: " إن الله أتخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيا، وإن الله أتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا، وإن الله أتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا، وإن الله أتخذه خليلا قبل أن يتخذه إماما، فلما جمع له الأشياء قال: * (إني جاعلك للناس إماما) * قال: فمن عظمها في عين إبراهيم عليه السلام قال: * (ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين) * قال: لا يكون السفيه إمام التقي ". الحديث الثاني عشر: الشيخ المفيد عن أبي محمد الحسن بن حمزة الحسيني عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي يحيى الواسطي عن هشام بن سالم ودرست بن أبي منصور عنهم عليهم السلام في حديث قال: " كان إبراهيم نبيا وليس بإمام حتى قال الله تبارك وتعالى: * (إني جاعلك للناس إماما) * قال: * (ومن ذريتي) * فقال الله تبارك وتعالى: * (لا ينال عهدي الظالمين) * من عبد صنما أو وثنا أو مثالا لا يكون إماما. الحديث الثالث عشر: العياشي بإسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال سمعته يقول: " إن الله أتخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيا، وأتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا، واتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا، وإن الله أتخذ إبراهيم خليلا قبل أن يتخذه إماما فلما جمع له الأشياء وقبض يده قال له: يا إبراهيم * (إني جاعلك للناس إماما) * فمن عظمها في عين إبراهيم عليه السلام قال: * (يا رب ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين) *. الحديث الأول: يوسف القطان في تفسيره عن شعبة عن قتادة عن ابن عباس في قوله تعالى: * (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) * قال: إذا كان يوم القيامة دعا الله عز وجل أئمة الهدى ومصابيح الدجى وأعلام التقى أمير المؤمنين والحسن والحسين ثم يقال لهم: جوزوا [ على ] الصراط أنتم وشيعتكم وادخلوا الجنة بغير حساب، ثم يدعو أئمة الفسق، وإن والله يزيد منهم فيقال له: خذ بيد شيعتك وامضوا إلى النار بغير حساب. الحديث الثاني: الثعلبي في تفسيره قال: حدثنا أبو القسام يعقوب بن أحمد الأرغياني قال:
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن عبد الله بن جوريه الجندي سابوري من أصل كتابه قال: حدثنا علي بن منصور الترجماني قال: أخبرنا الحسن بن عنبسة النهشلي قال: حدثنا شريك بن عبد الله النخعي القاضي عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون الأودي أنه ذكر عنده علي بن أبي طالب عليه السلام فقال
إن قوما ينالون منه أولئك هم وقود النار ولقد سمعت عدة من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله منهم حذيفة بن اليمان وكعب بن عجرة يقول كل رجل: منهم لقد أعطي علي ما لم يعطه بشر هو زوج فاطمة سيدة نساء الأولين والآخرين فمن رأى مثلها أو سمع أن تزوج بمثلها أحد في الأولين والآخرين وهو أبو الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة من الأولين والآخرين فمن له أيها الناس مثلهما ورسول لله صلى الله عليه وآله حموه وهو وصي رسول الله صلى الله عليه وآله في أهله وأزواجه وسدت الأبواب التي في المسجد كلها غير بابه وهو صاحب باب خيبر وهو صاحب الراية يوم خيبر، وتفل رسول الله صلى الله عليه وآله يومئذ في عينيه وهو أرمد فما اشتكاهما من بعد ولا وجد حرا أو بردا بعد يوم ذلك، وهو صاحب يوم غدير خم إذ نوه رسول الله صلى الله عليه وآله باسمه وألزم أمته ولايته وعرفهم بخطره وبين لهم مكانه فقال يومئذ: " أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم؟ " قالوا: الله ورسوله، قال: " فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه وهو صاحب العباء ومن أذهب الله عز وجل عنه الرجس وطهرهم تطهيرا " وهو صاحب الطائر حين
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن عائشة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول
" أنا سيد الأولين والآخرين وعلي بن أبي طالب سيد الوصيين وهو أخي ووارثي وخليفتي على أمتي ولايته فريضة واتباعه فضيلة ومحبته إلى الله وسيلة فحزبه حزب الله وشيعته أنصار الله وأوليائه أولياء الله وأعداؤه أعداء الله وإمام المسلمين وولي المؤمنين وأميرهم بعدي ". السابع عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، حدثنا علي بن إبراهيم ابن هاشم عن جعفر بن سلمة الأهوازي عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: أخبرني محمد بن علي قال: أخبرنا العباس بن عبد الله عن عبد الرحمن بن الأسود عن عبد الرحمن بن مسعود قال: قال علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " أحب أهل بيتي إلي وأفضل من أترك بعدي علي بن أبي طالب ". الثامن عشر: ابن بابويه بهذا الإسناد عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا الحكم بن سليمان قال: حدثنا علي بن هاشم عن عمرو بن حريث الأشجعي عن بردة بن عبد الرحمن عن أبي الخليل عن سلمان، قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله عند الموت فقال: " علي بن أبي طالب أفضل من تركت بعدي ". التاسع عشر: ابن بابويه قال: حدثنا عبد الله بن محمد الصانع، قال: حدثنا أبو حاتم محمد بن عيسى بن محمد الوسقندي قال: أخبرنا أبي قال: حدثنا إبراهيم ديزيل قال: حدثنا الحكم بن سليمان الجبلي أبو محمد قال: حدثنا علي بن هاشم عن مطير بن ميمون أنه سمع أنس بن مالك يقول أن سلمان الفارسي سمع نبي الله يقول: " إن أخي ووزيري وخير من أخلفه بعدي علي بن أبي طالب عليه السلام ". العشرون: ابن بابويه قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب قال: حدثني أحمد بن علي الأصبهاني عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا قتيبة بن سعيد عن حماد بن زيد عن عبد الرحمن بن السراج عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من فضل أحدا من أصحابي على علي فقد كفر ".
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أحمد بن علي الأصفهاني عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثني جعفر بن الحسن بن عبيد الله بن موسى العيسى عن محمد بن علي السلمي عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر ابن عبد الله الأنصاري أنه قال: لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول
في علي خصال لو كانت واحدة منها في جميع الناس اكتفوا بها فضلا قوله صلى الله عليه وآله: " من كنت مولاه فعلي مولاه " وقوله صلى الله عليه وآله: " علي مني كهارون من موسى " وقوله صلى الله عليه وآله عليهم السلام " علي مني وأنا منه " وقوله صلى الله عليه وآله: " علي مني كنفسي طاعته طاعتي ومعصيته معصيتي " وقوله صلى الله عليه وآله: " حرب علي حرب الله وسلم علي سلم الله " وقوله صلى الله عليه وآله: " ولي علي ولي الله وعدو علي عدو الله " وقوله صلى الله عليه وآله: " علي حجة الله وخليفته في عباده "، وقوله صلى الله عليه وآله: " حب علي إيمان وبغضه كفر " وقوله صلى الله عليه وآله: " حزب علي حزب الله وحزب أعدائه حزب الشيطان "، وقوله صلى الله عليه وآله: " علي مع الحق والحق معه لا يفترقان حتى يردا علي الحوض " وقوله صلى الله عليه وآله: " علي قسيم الجنة والنار " وقوله صلى الله عليه وآله: " من فارق عليا فقد فارقني ومن فارقني فقد فارق الله عز وجل " وقوله صلى الله عليه وآله: " شيعة علي هم الفائزون يوم القيامة ". الثاني: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا محمد بن إبراهيم رحمه الله قال: حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال: حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه الصادق جعفر بن محمد عن أبيه الباقر محمد بن علي عن أبيه زين العابدين علي بن الحسين عن أبيه سيد الشهداء الحسين بن علي عن أبيه سيد الوصيين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: " إن رسول الله صلى الله عليه وآله خطبنا ذات يوم فقال: أيها الناس أنه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة وذكر فضل شهر رمضان " إلى أن قال في آخر الحديث " ثم بكى - يعني رسول الله صلى الله عليه وآله - فقلت يا رسول الله ما يبكيك؟ فقال: يا علي أبكي لما يستحل منك في هذا الشهر كأني بك وأنت تصلي وقد انبعث أشقى الأولين والآخرين شقيق عاقر ناقة ثمود فضربك ضربة على قرنك فخضب بها لحيتك، قال: أمير المؤمنين عليه السلام فقلت: يا رسول الله وذلك في سلامة من ديني؟ فقال في سلامة من دينك، ثم قال: يا علي من قتلك فقد قتلني ومن أبغضك فقد أبغضني ومن سبك فقد سبني، لأنك مني كنفسي، روحك من روحي وطينتك من طينتي، إن الله تبارك وتعالى خلقني وإياك واصطفاني وإياك فاختارني للنبوة واختارك للإمامة فمن أنكر إمامتك فقد أنكر نبوتي، يا علي أنت وصيي وأبو ولدي وزوج ابنتي وخليفتي على أمتي في حياتي وبعد موتي، أمرك أمري ونهيك نهي أقسم بالذي بعثني بالنبوة وجعلني خير البرية إنك لحجة الله على خلقه وأمينه على سره وخليفته على عباده ". الثالث: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنه) عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان بن الصلت عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في حديث طويل مع المأمون والعلماء في الفرق بين العترة والأمة وفضل العترة على الأمة واصطفاء العترة وذكر الحديث بطوله، وفي الحديث قالت العلماء: هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضا عليه السلام: نعم فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موضعا وذكر عليه السلام المواضع من القرآن وقال عليه السلام فيها: " وأما الثالثة حين ميز الله الطاهرين من خلقه وأمر نبيه صلى الله عليه وآله بالمباهلة بهم في آية الابتهال فقال عز وجل: * (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم) * " فبرز النبي صلى الله عليه وآله عليا والحسن والحسين وفاطمة صلوات الله عليه م وقرن أنفسهم بنفسه، فهل تدرون ما معنى قوله * (وأنفسنا وأنفسكم) * قالت العلماء: عني به نفسه؟
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثني عثمان بن أبي شيبة عن عمرو بن ميمون عن جعفر بن محمد عليهما السلام عن أبيه عن جده عليهما السلام قال قال أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب عليه السلام على منبر الكوفة: " أيها الناس أنه كان لي من رسول الله صلى الله عليه وآله عشر خصال لهن أحب إلي مما طلعت عليه الشمس قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي أنت أخي في الدنيا والآخرة وأنت أقرب الخلائق إلي يوم القيامة في الموقف بين يدي الجبار ومنزلك في الجنة مواجه منزلي كما يتواجه منازل الإخوان في الله عز وجل، وأنت الوارث مني وأنت الوصي من بعدي في عداتي وأسرتي، وأنت الحافظ لي في أهلي عند غيبتي وأنت الإمام لأمتي، وأنت القائم بالقسط في رعيتي وأنت ولي وولي ولي الله وعدوك عدوي وعدوي عدو الله ". الثالث والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرنا أبو بكر محمد ابن عمر الجعاني قال: حدثنا أبو الحسن علي بن سعيد المنقري قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد ابن أبي هاشم قال: حدثني يحيى بن الحسين عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن سلمان الفارسي (رضي الله عنه) قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " يا معشر المهاجرين والأنصار ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا "؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: " هذا علي أخي ووارثي ووزيري وخليفتي إمامكم فأحبوه لحبي وأكرموه لكرامتي فإن جبرائيل أمرني أن أقول لكم ما قلت ". الرابع والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي قال:
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا أبو جعفر محمد بن عمر بن البختري البزاز إملاء في ذي الحجة سنة سبع عشرة وأربعمائة في داره درب السلولي في القطيعة قال: أخبرنا الرزاز قال: حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا فطر قال سمعت أبا الطفيل يقول
قال بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله لقد كان لعلي بن أبي طالب صلوات الله عليه من السوابق ما إن لو سابقة منها قسمت بين الخلائق لوسعتهم خيرا. الخامس: كتاب الشيخ البرسي قال رسول الله صلى الله عليه وآله، لو كانت البحار مدادا والرياض أقلاما والسماوات صحفا والإنس والجن كتابا لنفذ المداد وكلت الثقلان أن يكتبوا معشار عشر فضائل علي عليه السلام إمام يوم الغدير وكيف يكتبون وأنى يهتدون. السادس: البرسي أيضا في كتابه في حديث مفاخرة أمير المؤمنين عليه السلام وابنه الحسين عليه السلام بمحضر رسول الله صلى الله عليه وآله وقد ذكر أمير المؤمنين من فضائله الكثيرة حذفناها للاختصار قال النبي صلى الله عليه وآله في آخر الحديث للحسين عليه السلام: " أسمعت يا أبا عبد الله ما قاله أبوك وهو عشر عشير معشار ما قاله أبوك من فضائله من ألف ألف فضيلة وهو فوق ذلك أعلى ".
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يا علي أنا مدينة الحكمة وأنت يا علي بابها ولن تؤتى المدينة إلا من قبل الباب، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغضك، لأنك مني وأنا منك، لحمك من لحمي ودمك من دمي وروحك من روحي وسريرتك من سريرتي وعلانيتك من علانيتي، وأنت إمام أمتي وخليفتي عليها من بعدي، سعد من أطاعك وشقي من عصاك وربح من والاك وخسر من عاداك وفاز من لزمك وخاب من فارقك، مثلك ومثل الأئمة من ولدك بعدي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق، ومثلكم مثل النجوم كلما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة. الأول: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا مسعود أبو عبد الله الخلادي قال: حدثني تليد عن أبي الحجاف عن أبي إدريس عن مجاهد عن علي عليه السلام قال
قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي من فارقك فقد فارقني ومن فارقني فقد فارق الله عز وجل. الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال: حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب قال: حدثنا أحمد ابن علي الأصفهاني عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثني جعفر بن الحسن عن عبيد الله بن موسى العبسي عن محمد بن علي السلمي عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال: لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في علي خصالا لو كانت واحدة منها في جميع الناس اكتفوا بها فضلا قوله عليه السلام: من كنت مولاه فعلي مولاه وقوله: علي مني كهارون من موسى، وقوله عليه السلام: علي مني وأنا منه، وقوله عليه السلام: علي مني كنفسي، طاعته طاعتي ومعصيته معصيتي، وقوله عليه السلام: حرب علي حرب الله وسلم علي سلم الله، وقوله عليه السلام: ولي علي ولي الله وعدو علي عدو الله، وقوله عليه السلام: علي حجة الله وخليفته على عباده، وقوله عليه السلام: حب علي إيمان وبغضه كفر، وقوله عليه السلام: حزب علي حزب الله وحزب أعدائه حزب الشيطان. وقوله عليه السلام: علي مع الحق والحق معه لا يفترقان حتى يردا علي الحوض، وقوله عليه السلام: علي قسيم الجنة والنار، وقوله عليه السلام: من فارق عليا فقد فارقني ومن فارقني فقد فارق الله عز وجل وقوله عليه السلام: شيعة علي هم الفائزون يوم القيامة. الثالث: ابن بابويه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رحمه الله قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر بن جامع الحميري عن أبيه عن يعقوب بن يزيد قال: حدثني الحسن بن علي بن فضال عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام [ عن أبيه عن آبائه عليهم السلام ] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: علي مني وأنا من علي، قاتل الله من قاتل عليا، لعن الله من خالف عليا، علي إمام الخليقة بعدي، من تقدم عليا فقد تقدم علي ومن فارقه فقد فارقني ومن آثر عليه فقد آثر علي، أنا سلم لمن سالمه وحرب لمن حاربه وولي لمن والاه وعدو لمن عاداه. الرابع: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مهدي قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن عقدة الحافظ قال:
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
الأول: الشيخ الطوسي في أماليه قال: حدثنا محمد بن محمد يعني المفيد قال: أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب قال: حدثنا الحسن بن علي الزعفراني قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا المسعودي قال: حدثنا محمد بن كثير عن يحيى بن حماد القطان قال: حدثنا أبو محمد الحضرمي عن [ أبي ] علي الهمداني أن عبد الرحمن بن أبي ليلى قام إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال
يا أمير المؤمنين إني سائلك لآخذ عنك، وقد انتظرنا أن تقول من أمرك شيئا فلم تقله، ألا تحدثنا عن أمرك هذا كان بعهد من رسول الله صلى الله عليه وآله أو شئ رأيته فإنا قد أكثرنا فيك الأقاويل، وأوثقه عندنا ما نقلناه عنك وسمعناه من فيك؟ إنا كنا نقول: لو رجعت إليكم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله لم ينازعكم فيها أحد، والله ما أدري إذا سئلت ما أقول، أأزعم أن القوم كانوا أولى بما كانوا فيه منك؟ فإن قلت ذلك فعلام نصبك رسول الله صلى الله عليه وآله بعد حجة الوداع فقال: أيها الناس من كنت مولاه فعلي مولاه، وإن كنت أولى منهم لما كانوا فيه فعلام نتولاهم؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا أبا عبد الرحمن إن الله تعالى قبض نبيه عليه السلام وأنا يوم قبضه أولى الناس مني بقميصي هذا، وقد كان من نبي الله إلي عهد لوخزتموني بأنفي لأقررت سمعا لله وطاعة، وإن أول ما انتقصنا بعده إبطال حقنا في الخمس، فلما دق أمرنا طمعت رعيان قريش فينا، وقد كان لي على الناس حق لو ردوه إلي عفوا قبلته وقمت به، وكان إلى أجل معلوم وكنت كرجل له على الناس حق إلى أجل فإن عجلوا ماله أخذه وحمدهم عليه وإن أخروه أخذه غير محمودين، وكنت كرجل يأخذ السهولة وهو عند الناس محزون، وإنما يعرف الهدى بقلة من يأخذه من الناس، فإذا سكت فاعفوني فإنه لو جاء أمر تحتاجون فيه إلى الجواب أجبتكم، فكفوا عني ما كففت عنكم فقال عبد الرحمن: يا أمير المؤمنين فأنت لعمرك كما قال الأول: لعمري لقد أيقظت من كان نائما * * * وأسمعت من كانت له أذنان الثاني: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب قال: أخبرنا الحسن بن علي بن عبد الكريم قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال:
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يا حذيفة لا تفارقن عليا فتفارقني ولا تخالفن عليا فتخالفني، إن عليا مني وأنا منه من أسخطه فقد أسخطني ومن أرضاه فقد أرضاني. الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن علي (رضي الله عنه) عن عمه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن سنان عن زياد بن المنذر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وآله: المخالف على علي بن أبي طالب بعدي كافر والمشرك به مشرك، والمحب له مؤمن والمبغض له منافق والمقتفي لأثره لاحق، والمحارب له مارق والراد عليه زاهق، علي نور الله في بلاده وحجته على عباده وسيف الله على أعدائه ووارث علم أنبيائه، علي كلمة الله العليا وكلمة أعدائه السفلى، علي سيد الأوصياء ووصي سيد الأنبياء، علي أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين وإمام المسلمين لا يقبل الله الإيمان إلا بولايته وطاعته. الثالث: أمالي الشيخ الطوسي قال: أخبرنا محمد بن محمد - يعني المفيد - قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن - يعني ابن الوليد - قال: حدثني أبي عن سعيد بن عبد الله قال:
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يا علي قم فاقبض هذا، ومد إصبعه وقال: في حياة مني وشهادة من في البيت لكيلا ينازعك أحد من بعدي، فقمت وما أكاد أمشي على قدم حتى استودعت ذلك جميعا منزلي، فقال: يا علي أجلسني، فأجلسته وأسندته إلى صدري، قال علي عليه السلام: فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وإن رأسه ليثقل ضعفا وهو يقول: يسمع أقصى أهل البيت وأدناهم: إن أخي ووصيي ووزيري وخليفتي في أهلي علي بن أبي طالب يقضي ديني وينجز موعدي، يا بني هاشم يا بني عبد المطلب لا تبغضوا عليا ولا تخالفوا عن أمره فتضلوا، ولا تحسدوه وترغبوا عنه فتكفروا، أضجعني يا علي، فأضجعته فقال: يا بلال ائتني بولدي الحسن والحسين، فانطلق، فجاء بهما فأسندهما إلى صدره فجعل صلى الله عليه وآله يشمهما، قال علي عليه السلام: فظننت أنهما قدغماه - قال
الجارودي يعني أكرباه - فذهبت لآخذهما عنه، فقال: دعهما يا علي يشماني وأشمهما ويتزودا مني وأتزود منهما فسيلقيان من بعدي [ زلزلا ] وأمرا عضالا فلعن الله من يخيفهما اللهم إني استودعكهما وصالح المؤمنين. الرابع: أمالي ابن بابويه قال: حدثنا الحسين بن إبراهيم المؤدب قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد بن بشار عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان عن درست بن أبي منصور الواسطي عن عبد الحميد بن أبي العلاء عن ثابت بن دينار عن مسعد بن طريف الخفاف عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أنا خليفة رسول الله ووزيره ووارثه، أنا أخو رسول الله صلى الله عليه وآله ووصيه وحبيبه، أنا صفي رسول الله صلى الله عليه وآله وصاحبه، أنا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وزوج ابنته وأبو ولده، أنا سيد الوصيين، أنا الحجة العظمى والآية الكبرى والمثل الأعلى وباب النبي المصطفى، أنا العروة الوثقى وكلمة التقوى وأمين الله - تعالى ذكره - على أهل الدنيا. الخامس: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق (رضي الله عنه) قال: أخبرنا محمد بن أحمد الهمداني قال: حدثنا أحمد بن صالح عن حكيم بن عبد الرحمن قال: حدثني مقاتل بن سليمان عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: [ يا علي ] أنت مني بمنزلة هبة الله من آدم، وبمنزلة سام بن نوح، وبمنزلة إسحاق بن إبراهيم، وبمنزلة هارون من موسى، وبمنزلة شمعون من عيسى إلا أنه لا نبي بعدي، يا علي أنت وصيي وخليفتي، فمن جحد وصيتك وخلافتك فليس مني ولست منه وأنا خصمه يوم القيامة، يا علي أنت أفضل أمتي فضلا وأقدمهم سلما وأكثرهم علما وأوفرهم حلما وأشجعهم قلبا وأسخاهم كفا، يا علي أنت الإمام بعدي والأمير وأنت الصاحب بعدي والوزير، ومالك في أمتي من نظير، يا علي أنت قسيم الجنة والنار بمحبتك تعرف الأبرار من الفجار ويميز بين الأخيار والأشرار وبين المؤمنين والكفار. السادس: ابن بابويه قال: حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: أخبرني علي بن إبراهيم بن هاشم سنة سبع وثلاثمائة قال: حدثني أبي عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد عن علي بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول صلى الله عليه وآله: يا علي أنت أخي ووزيري وصاحب لوائي في الدنيا والآخرة وأنت صاحب حوضي من أحبك أحبني ومن أبغضك أبغضني. السابع: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي قال: حدثني أبو عبد الله محمد ابن أحمد بن ثابت - من كنانة - قال: حدثنا محمد بن الحسن بن العباس أبو جعفر الخزاعي قال:
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن أحمد بن عبد الله القروي عن الحسين بن المختار القلانسي عن أبي بصير عن عبد الواحد بن المختار الأنصاري وعن أم المقدام الثقفية عن جويرية بن مسهر قال: أقبلنا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب من قتل الخوارج حتى إذا قطعنا أرض بابل حضرت صلاة العصر، فنزل أمير المؤمنين عليه السلام ونزل الناس فقال
علي عليه السلام: أيها الناس إن هذه أرض ملعونة قد عذبت في الدهر ثلاث مرات، وفي خبر أنها مرتين وهي تتوقع الثالثة، وهي إحدى المؤتفكات، وهي أول أرض عبد فيها وثن، وإنه لا يحل لنبي ولا وصي نبي أن يصلي فيها فمن أراد منكم أن يصلي فليصل، فمال الناس عن جنبي الطريق يصلون فركب هو بغلة رسول الله ومضى. قال جويرية: فقلت: والله لأتبعن أمير المؤمنين عليه السلام ولأقلدنه صلاتي اليوم، فمضيت خلفه فوالله ما جزنا جسر سورى حتى غابت الشمس فشككت فالتفت إلي وقال: يا جويرية أشككت؟ فقلت: نعم يا أمير المؤمنين فنزل عن ناحية فتوضأ ثم قام فنطق بكلام لا أحسنه إلا كأنه بالعبراني، ثم نادى: الصلاة فنظرت والله إلى الشمس قد خرجت من بين جبلين لها صرير، فصلى العصر وصليت معه فلما فرغنا من صلاتنا عاد الليل كما كان فالتفت إلي فقال: يا جويرية بن مسهر إن الله عز وجل يقول: *(فسبح باسم ربك العظيم)* وإني سألت الله عز وجل باسمه العظيم فرد علي الشمس. وروي أن جويرية لما رأى ذلك قال: وصي نبي ورب الكعبة. الثالث عشر: السيد الرضي في الخصائص قال: روى محمد بن الحسين بن سعيد عن أحمد بن عبد الله عن الحسين بن المختار عن أبي بصير عن عبد الواحد بن المختار الأنصاري عن أبي المقدام الثقفي قال: قال لي جويرية بن مسهر قطعنا مع أمير المؤمنين عليه السلام جسر الصراة في وقت العصر فقال: إن هذه أرض معذبة لا ينبغي لنبي ولا وصي أن يصلي فيها فمن أراد منكم أن يصلي فليصل قال: فتفرق الناس يصلون يمنة ويسرة وقلت أنا: لأقلدن هذا الرجل ديني ولا أصلي حتى يصلي قال: فسرنا وجعلت الشمس تستقل قال: وجعل يدخلني من ذلك أمر عظيم حتى وجبت الشمس وقطعت الأرض قال: فقال: يا جويرية أذن، فقلت: أذن وقد غابت الشمس؟ قال: فأذنت ثم قال لي: أقم فأقمت فلما قلت قد قامت الصلاة رأيت شفتيه تتحركان وسمعت كلاما كأنه كلام العبرانية قال: فرجعت الشمس حتى صارت في مثل وقتها في العصر فصلى، فلما انصرف هوت إلى مكانها واشتبكت النجوم. وفي حديث آخر عن جويرية بن مسهر أنه قال: فلما انقضت صلاتنا سمعت الشمس وهي تنحط ولها صرير كصرير رحى البزر حتى غابت وأنارت قال: فقلت: أنا أشهد أنك وصي رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: يا جويرية أما سمعت الله يقول: *(فسبح باسم ربك العظيم)*؟ فقلت: بلى، فقال: إني سألت ربي باسمه العظيم فردها علي. الرابع عشر: محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسير القرآن فيما نزل في أهل البيت عليهم السلام عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن عبد الله بن يحيى عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير عن أبي المقدام عن جويرية بن مسهر قال: أقبلنا مع أمير المؤمنين بعد قتل الخوارج حتى إذا صرنا في أرض بابل حضرت صلاة العصر، فنزل أمير المؤمنين عليه السلام فنزلت الناس فقال أمير المؤمنين: أيها الناس إن هذه أرض ملعونة قد عذبت من الدهر ثلاث مرات وهي إحدى المؤتفكات وهي أول أرض عبد عليها وثن، وإنه لا يحل لنبي ولا وصي نبي أن يصلي بها فأمر الناس فمالوا إلى جنبي الطريق يصلون وركب بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله فمضى عليها، فقال جويرية: فقلت: والله لأتبعن أمير المؤمنين ولأقلدنه صلاتي اليوم فمضيت خلفه فوالله ما جزنا جسر سورى حتى غابت الشمس قال: فسببته أو هممت أن أسبه قال: فالتفت إلي وقال: جويرية، قلت: نعم يا أمير المؤمنين قال: فنزل ناحية فتوضأ ثم قام فنطق الكلام لا أحسبه إلا بالعبرانية ثم نادى بالصلاة فنظرت والله إلى الشمس قد خرجت من بين جبلين لها صرير فصلى العصر فصليت معه، فلما فرغنا من صلاتنا عاد الليل كما كان فالتفت إلي فقال: يا جويرية إن الله تبارك وتعالى يقول: *(فسبح باسم ربك العظيم)* وإني سألت الله سبحانه باسمه الأعظم فرد علي الشمس. الخامس عشر: ثاقب المناقب عن داود بن كثير الرقي عن جويرة بن مسهر قال: لما رجعنا من قتال أهل النهروان مررنا ببابل فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: إن هذه أرض معذبة قد عذبت مرتين، وقد هلك فيها مائة ألف ومائتان فلا يصلي فيها نبي ولا وصي نبي فمن أراد منكم فليصل العصر، قال جويرية: فقلت والله لأقلدن الليلة ديني وأمانتي قال: فسرنا إلى أن غابت الشمس واشتبكت النجوم ودخل وقت العشاء الآخرة، فلما خرجنا من أرض بابل نزل صلوات الله عليه عن البغلة ثم نفض التراب عن حوافرها ثم قال لي: يا جويرية انفض التراب عن حوافر دابتك قال: ففعلت، ثم قال لي: يا جويرية أذن للعصر قال: فقلت: ثكلتك أمك يا جويرية ذهب النهار وهذا الليل، وأذنت للعصر فرجعت الشمس فسمعت لها صريرا كصرير البكرة حتى عادت إلى موضعها للعصر بيضاء نقية قال: فصلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه ثم قال: أذن للمغرب يا جويرية فأذنت فرأيت الشمس راجعة كالفرس الجواد ثم صليت المغرب ثم قال: أذن للعشاء الآخرة ثم قلت: وصي محمد ورب الكعبة ثلاث مرات، لقد ضل وهلك وكفر من خالفك. السادس عشر: أبو علي الطبرسي في كتاب إعلام الورى، والمفيد في إرشاده رويا أنه لما أراد أن يعبر الفرات ببابل اشتغل كثير من الصحابة بتعبير دوابهم ورحالهم وصلى عليه السلام بنفسه في طائفة معه العصر، فلم يفرغ الناس من عبورهم حتى غربت الشمس ففاتت الصلاة كثيرا منهم وفات الجمهور فضل الاجتماع معه فتكلموا في ذلك، فلما سمع كلامهم فيه سأل الله تعالى عز اسمه رد الشمس عليه لتجتمع كافة الصحابة على صلاة العصر في وقتها، فأجابه الله تعالى إلى ردها عليه وكانت في الأفق على الحال التي تكون عليها وقت العصر، فلما سلم بالقوم غابت، فسمع لها وجيب شديد هال الناس ذلك وأكثروا من التسبيح والتهليل والاستغفار، والحمد لله على نعمته التي ظهرت فيهم وسار خبر ذلك في الآفاق وانتشر ذكره في الناس. السابع عشر: ابن شهرآشوب في كتاب المناقب عن كتاب ابن بابويه وأبي القاسم البستي والقاضي أبي عمرو بن أحمد عن جابر وأنس أن جماعة نقصوا عليا عليه السلام عند عمر فقال سلمان: أوما تذكر يا عمر اليوم الذي كنت وأبو بكر وأنا وأبو ذر عند رسول الله وبسط لنا شملة وأجلس كل واحد منا على طرف وأخذ بيد علي وأجلسه وسطها ثم قال: قم يا أبا بكر وسلم على علي بالإمامة وخلافة المسلمين وهكذا كل واحد منا ثم قال: يا علي سلم على هذا النور - يعني الشمس - فقال أمير المؤمنين: أيتها الآية المشرقة السلام عليك فأجابت القرصة وارتعدت وقالت: وعليك السلام يا ولي الله ووصي رسوله. وسيأتي الحديث به بتمامه إن شاء الله تعالى في الباب السادس والتسعين من باب تكليم الشمس عليا عليه السلام والسلام عليه من طريق الخاصة وهو الحديث الرابع. الأول: صدر الأئمة عند المخالفين موفق بن أحمد الخوارزمي الخطيب في كتاب فضائل أمير المؤمنين قال: أنبأني سيد الحفاظ أبو منصور بن شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي فيما كتب إلي من همذان، أخبرنا عبدوس بن عبدوس الهمداني كتابة، حدثنا الشيخ أبو الفرج حمد بن سهل حدثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن تركان، حدثنا زكريا بن هاني أبو القاسم ببغداد، حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، حدثنا الحسن بن موسى بن محمد بن عباد الجزار، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم الهمداني، حدثنا أبو حاتم محمد بن محمد الطالقاني أبو مسلم عن الخالص الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن الناصح علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن الثقة محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن الرضا علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن الأمين موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن الصادق جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن الباقر محمد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب عن الزكي زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن البر الحسين بن علي بن أبي طالب عن المرتضى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام عن المصطفى محمد الأمين سيد المرسلين الأولين والآخرين صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي بن أبي طالب (رضي الله عنه): يا أبا الحسن كلم الشمس فإنها تكلمك، قال علي (رضي الله عنه): السلام عليك أيها العبد المطيع لله تعالى، فقالت الشمس: وعليك السلام يا أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين، يا علي أنت وشيعتك في الجنة، يا علي أول من تنشق الأرض عنه محمد ثم أنت وأول من يحبى محمد ثم أنت وأول من يكسى محمد ثم أنت، قال: فانكب علي ساجدا وعيناه تذرفان بالدموع فانكب عليه النبي صلى الله عليه وآله وقال: يا أخي وحبيبي ارفع رأسك فقد باهى الله بك أهل سبع سماوات. الثاني: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان العامة قال: أنبأني العدل علي بن أنجب بن عبد الله عن الإمام ناصر بن أبي المكارم المطرزي عن الإمام أخطب خوارزم الموفق بن أحمد المكي إجازة، حدثنا وأنبأني العدل صفي الدين بن المليحاني البزاز عن الشيخ موفق الدين داود بن معمر القرشي إجازة قالا: ابنا شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي إجازة قال: أنبأني الشيخ أبو الفرج حمد بن سهل، نبأنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن بركان، نبأنا محمد بن زكريا الغلابي، نبأنا الحسن بن موسى بن محمد بن عباد الخزاز، نبأنا عبد الرحمن بن القاسم الهمداني، نبأنا أبو حاتم محمد بن محمد الطالقاني أبو مسلم عن الخالص الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه م أجمعين عن الناصح علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه م عن الثقة محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات لله عليهم عن الرضا علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه م أجمعين عن الأمين الكاظم موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين عن الصادق جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه م أجمعين عن الباقر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن الزكي زين العابدين علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب صلوات الله عليه م أجمعين عن البر الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام عن المرتضى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وأولاده أجمعين عن المصطفى محمد الأمين سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وعليهم أجمعين قال لعلي بن أبي طالب (رضي الله عنه): يا أبا الحسن كلم الشمس فإنها تكلمك، قال علي عليه السلام: السلام عليك أيها العبد المطيع لله ولرسوله فقالت الشمس: وعليك السلام يا أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين، يا علي أنت وشيعتك في الجنة، يا علي أول من تنشق عنه الأرض محمد ثم أنت، وأول من يحيى محمد ثم أنت وأول من يكسى محمد ثم أنت، فسجد علي عليه السلام لله تعالى وعيناه تذرفان بالدموع فانكب عليه النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا أخي وحبيبي ارفع رأسك فقد باهى الله بك أهل سبع سماوات. وهذا الحديث هو الأول وذكرناهما حديثين لاختلاف السند. الثالث: محمد بن علي بن شهرآشوب في كتاب الفضائل من طريق العامة والخاصة رواه عن ابن شيرويه الديلمي وعبدوس الهمداني والخطيب الخوارزمي من كتبهم، وأجازني جدي المكنى شهرآشوب من كتب أصحابنا عن ابن قولويه والكشي والعبدكي ومحمد الفتال واللفظ له عن سلمان وأبي ذر وابن عباس وعلي بن أبي طالب عليه السلام أنه لما فتح الله مكة وانتهينا إلى هوازن قال النبي عليه السلام: يا علي قم فانظر إلى كرامتك على الله تعالى، كلم الشمس إذا طلعت فقام علي وقال: السلام عليك أيتها العبد الذائب في طاعة ربه، فأجابته الشمس وهي تقول: وعليك السلام يا أخا رسول الله ووصيه وحجته على خلقه، وانكب علي ساجدا شكرا لله تعالى وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله برأسه يقيمه ويمسح وجهه ويقول: قم حبيبي فقد أبكيت أهل السماء من بكائك وباهى الله بك حملة العرش ثم قال: الحمد لله الذي فضلني على سائر الأنبياء وأيدني بوصيي سيد الأوصياء ثم قرأ *(وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا)* الآية. الأول: محمد بن العباس بن علي بن مروان بن ماهيار ثقة ثقة المعروف بابن الحجام بضم الجيم في تفسيره ما نزل في أهل البيت من القرآن عن محمد بن سهل العطار عن أحمد بن محمد عن أبي زرعة عبد الله بن عبد الكريم عن قبيصة بن عقبة عن سفيان بن يحيى عن جابر بن عبد الله قال: لقيت عمارا في بعض سكك المدينة فسألته عن النبي صلى الله عليه وآله، فأخبر أنه في مسجده في ملأ من قومه وأنه لما صلى الغداة أقبل علينا فبينما نحن كذلك وقد بزغت الشمس إذ أقبل علي عليه السلام فقام إليه النبي صلى الله عليه وآله وقبل ما بين عينيه وأجلسه إلى جنبه حتى مست ركبتاه ركبتيه ثم قال: يا علي قم للشمس فكلمها فإنها تكلمك فقام أهل المسجد فقالوا: أترى عين الشمس تكلم عليا؟ وقال بعضهم: لا يزال يرفع حسيسة ابن عمه وينوه باسمه إذ خرج علي عليه السلام فقال للشمس: كيف أصبحت يا خلق الله؟ فقالت: بخير يا أخا رسول الله، يا أول يا آخر يا ظاهر يا باطن يا من هو بكل شئ عليم، فرجع علي عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا علي تخبرني أو أخبرك؟ فقال: منك أحسن يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أما قولها لك: يا أول فأنت أول من آمن بالله، وقولها لك: يا آخر فأنت آخر من يعاينني على مغسلي، وقولها: يا ظاهر فأنت أول من يظهر على مخزون سري، وقولها: يا باطن فأنت المستبطن لعلمي، وأما العليم بكل شئ فما أنزل الله علما من الحلال والحرام والفرائض والأحكام والتنزيل والتأويل والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والمشكل إلا وأنت به عليم، ولولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى لقلت فيك مقالا لا تمر بملأ إلا أخذوا التراب من تحت قدميك يستشفون به، قال جابر: فلما فرغ عمار من حديثه أقبل سلمان فقال عمار: وهذا سلمان كان معنا، فحدثني سلمان كما حدثني عمار. الثاني: محمد بن العباس هذا عن عبد العزيز بن يحيى عن محمد بن زكريا عن علي بن حكيم عن الربيع بن عبد الله عن عبد الله بن الحسن عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام قال: بينما النبي ذات يوم ورأسه في حجر علي عليه السلام إذ نام رسول الله صلى الله عليه وآله، ولم يكن علي عليه السلام صلى العصر فقامت الشمس تغرب فانتبه رسول الله صلى الله عليه وآله، فذكر له علي عليه السلام شأن صلاته فدعا الله فرد الله الشمس كهيئتها، وذكر حديث رد الشمس فقال له: يا علي قم فسلم على الشمس وكلمها فإنها تكلمك فقال له: يا رسول الله صلى الله عليه وآله فكيف أسلم عليها؟ فقال: قل: السلام عليك يا خلق الله، فقام علي عليه السلام وقال: السلام عليك يا خلق الله فقالت: عليك السلام يا أول يا آخر يا ظاهر يا باطن، يا من ينجي محبيه ويوبق مبغضيه فقال له النبي صلى الله عليه وآله: ما ردت عليك الشمس، فكان علي كاتما عنه فقال له النبي صلى الله عليه وآله: قل ما قالت لك الشمس، فقال له ما قالت، فقال النبي صلى الله عليه وآله: إن الشمس قد صدقت، وعن أمر الله نطقت أنت أول المؤمنين إيمانا وأنت آخر الوصيين، ليس بعدي نبي ولا بعدك وصي، وأنت الظاهر على أعدائك، وأنت الباطن في العلم الظاهر عليه ولا فوقك فيه أحد، أنت عيبة علمي وخزانة وحي ربي وأولادك خير الأولاد، وشيعتك هم النجباء. الثالث: السيد المرتضى في عيون المعجزات قال: حدثني ابن عباس الجوهري قال: حدثني أبو طالب عبيد الله بن محمد الأنباري قال: حدثني أبو الحسين محمد بن زيد التستري قال: حدثني أبو سمينة محمد بن علي الصيرفي قال: حدثني إبراهيم بن عمر اليماني عن حماد بن عيسى الجهني المعروف بغريق الجحفة قال: حدثني عمر بن أذينة عن أبان ابن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت أبا ذر جندب بن جنادة الغفاري قال: رأيت السيد محمدا صلى الله عليه وآله وقد قال لأمير المؤمنين ذات ليلة: إذا كان غدا اقصد إلى جبال البقيع وقف على نشز من الأرض، فإذا بزغت الشمس فسلم عليها فإن الله تعالى قد أمرها أن تجيبك بما فيك، فلما كان من الغد خرج أمير المؤمنين عليه السلام ومعه أبو بكر وعمر وجماعة من المهاجرين والأنصار حتى وافى البقيع ووقف على نشز من الأرض، فلما طلعت الشمس قال عليه السلام: السلام عليك يا خلق الله الجديد المطيع له، فسمعوا دويا من السماء وجواب قائل يقول: وعليك السلام يا أول يا آخر يا ظاهر يا باطن، يا من هو بكل شئ عليم، فلما سمع أبو بكر وعمر والمهاجرون والأنصار كلام الشمس صعقوا ثم أفاقوا بعد ساعات وقد انصرف أمير المؤمنين عن المكان، فوافوا رسول الله صلى الله عليه وآله مع الجماعة وقالوا: أنت تقول إن عليا بشر مثلنا وقد خاطبته الشمس بما خاطب البارئ به نفسه، فقال النبي صلى الله عليه وآله: وما سمعتموه منها؟ فقالوا: سمعناها تقول: السلام عليك يا أول، قال: صدقت، هو أول من آمن بي، فقالوا: سمعناها تقول: يا آخر قال: صدقت، هو آخر الناس عهدا بي يغسلني ويكفنني ويدخلني قبري وقالوا: سمعنا تقول: يا ظاهر قال: صدقت، ظهر علمي كله له فقالوا: سمعناها تقول: يا باطن قال: صدقت، بطن سري كله، قالوا: سمعناها تقول يا من هو بكل شئ عليم قال: صدقت هو عالم بالحلال والحرام والفرائض والسنن وما شاكل ذلك، فقاموا كلهم وقالوا: لقد وقعنا محمد في طخياء، وخرجوا من باب المسجد. الرابع: صاحب ثاقب المناقب يرفعه إلى عبد الله بن مسعود قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وآله إذ دخل علي ابن أبي طالب عليه السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أبا الحسن أتحب أن نريك كرامتك على الله؟ قال: نعم بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال: فإذا كان غدا فانطلق إلى الشمس معي فإنها ستكلمك بإذن الله تعالى، قال: فماجت قريش والأنصار بأجمعهم، فلما أصبح صلى الغداة وأخذ بيد علي بن أبي طالب وانطلقا ثم جلسا ينتظران طلوع الشمس، فلما طلعت قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي كلمها فإنها مأمورة وإنها ستكلمك، فقال عليه السلام: السلام عليك ورحمة الله وبركاته أيها الخلق السامع المطيع فقالت الشمس: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته يا خير الأوصياء، لقد أعطيت في الدنيا والآخرة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، فقال علي عليه السلام: ماذا أعطيت؟ فقالت: لم يؤذن لي أن أخبرك فيفتتن الناس ولكن هنيئا لك العلم والحكمة في الدنيا والآخرة، وأما في الآخرة فأنت ممن قال الله *(فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون)* وأنت ممن قال الله تعالى فيه: *(أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون)* فأنت المؤمن الذي خصك الله بالإيمان.
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا الفضل بن عباس قال: حدثنا عبد القدوس الوراق قال: حدثنا محمد بن كثير عن الأعمش وحدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد المكتب (رضي الله عنه) قال: حدثنا أحمد بن يحيى القطان قال: حدثني بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثني عبد الله بن محمد باطويه عن محمد بن كثير عن الأعمش وأخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي فيما كتب إلينا من أصبهان قال
حدثنا أحمد بن القاسم ابن مساور الجوهري سنة ست وثمانين ومائتين قال: حدثنا الوليد بن الفضل العنزي قال: حدثنا مندل بن علي العنزي عن الأعمش وحدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي قال: حدثنا علي بن عيسى الكوفي قال: حدثنا حريز بن عبد الحميد عن الأعمش، وزاد بعضهم على بعض في اللفظ، وقال بعضهم ما لم يقل بعض، وساق الحديث المندل بن علي العنزي عن الأعمش قال: بعث لي أبو جعفر الدوانيقي في جوف الليل أن أجب قال: فقمت متفكرا فيما بيني وبين نفسي وقلت: ما بعث إلي أمير المؤمنين في هذه الساعة إلا ليسألني عن فضائل علي عليه السلام فلعلني إن أخبرته قتلني، فكتبت وصيتي ولبست كفني ودخلت عليه فقال: ادن مني فدنوت وعنده عمرو بن عبيد، فلما رأيته طابت نفسي ثم قال: ادن مني فدنوت حتى كادت تمس ركبتي ركبته قال: فوجد مني رائحة الحنوط فقال: لتصدقني أو لأصلبنك قلت: ما حاجتك يا أمير المؤمنين؟ قال: ما شأنك متحنطا؟ قلت: أتاني رسولك في جوف الليل أن أجب فقلت: عسى أن يكون أمير المؤمنين بعث إلي في هذه الساعة ليسألني عن فضائل علي عليه السلام فلعلني إن أخبرته قتلني، وكتبت وصيتي ولبست كفني قال: وكان متكئا فاستوى قاعدا فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله، سألتك بالله يا سليمان كم حديث ترويه في فضائل علي؟ فقلت: يسيرا، قال: كم؟ قلت: عشرة آلاف حديث وما زاد، فقال: يا سليمان والله لأحدثنك بحديث في فضائل علي عليه السلام تنسى كل حديث سمعته قال: قلت: حدثنا يا أمير المؤمنين، قال: نعم، كنت هاربا من بني أمية لعنهم الله وكنت أتردد في البلدان وأتقرب إلى الناس بفضائل علي عليه السلام، وكانوا يطعمونني ويزودونني، ووردت بلاد الشام وإني لفي كساء خلق ما علي غيره، فسمعت الإقامة وأنا جائع فدخلت المسجد لأصلي وفي نفسي أن أكلم الناس في عشاء يعشونني، فلما سلم الإمام دخل المسجد صبيان فالتفت الإمام إليهما وقال: مرحبا بكما ومرحبا بمن اسمكما على اسمهما، فكان إلى جنبي شاب فقلت: يا شاب من الصبيان من الشيخ؟ قال: هو جدهما وليس في المدينة أحد يحب عليا غير هذا الشيخ فلذلك سمى أحدهما الحسن والآخر الحسين، فقمت فرحا فقلت للشيخ: هل لك في حديث أقر به عينك؟ قال: إن أقررت عيني أقررت عينك فقلت: حدثني والدي عن أبيه عن جده قال: كنا قعودا عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ جاءت فاطمة عليها السلام تبكي فقال لها النبي صلى الله عليه وآله: ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت: يا أبت خرج الحسن والحسين فما أدري أين باتا يا أبي، فقال لها النبي صلى الله عليه وآله: يا فاطمة لا تبكي فالله الذي خلقهما هو ألطف بهما منك، ورفع النبي صلى الله عليه وآله يده إلى السماء وقال: اللهم إن كانا أخذا برا أو بحرا فاحفظهما وسلمهما، فنزل جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد إن الله يقرؤك السلام ويقول: لا تحزن ولا تغتم لهما فإنهما فاضلان في الدنيا وفاضلان في الآخرة، وأبوهما أفضل منهما، هما نائمان في حظيرة بني النجار وقد وكل الله بهما ملكا، قال: فقام النبي صلى الله عليه وآله فرحا ومعه أصحابه حتى أتوا حضيرة بني النجار فإذا هم بالحسن معانقا للحسين عليهما السلام، وإذا الملك الموكل بهما قد افترش أحد جناحيه تحتهما وغطاهما بالآخر قال: فمكث النبي عليه الصلاة والسلام يقبلهما حتى انتبها، فلما استيقظا حمل النبي صلى الله عليه وآله الحسن، وحمل جبرائيل الحسين فخرج من الحضيرة وهو يقول: والله لأشرفنكما كما شرفكما الله عز وجل فقال له أبو بكر: ناولني أحد الصبيين أخفف عنك فقال: يا أبا بكر نعم الحاملان ونعم الراكبان وأبوهما أفضل منهما، فخرج حتى أتى باب المسجد وقال: يا بلال هلم إلي بالناس فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وآله في المدينة فاجتمع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وآله في المسجد فقام على قدميه فقال: يا معشر الناس ألا أدلكم على خير الناس جدا وجدة؟ قالوا: بلى يا رسول الله صلى الله عليه وآله قال: الحسن والحسين فإن جدهما محمد وجدتهما خديجة بنت خويلد، يا معشر الناس ألا أدلكم على خير الناس أما وأبا؟ فقالوا: بلى يا رسول الله صلى الله عليه وآله قال: الحسن والحسين، فإن أباهما علي يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله وأمهما فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله، يا معشر الناس ألا أدلكم على خير الناس عما وعمة؟ قالوا: بلى يا رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: الحسن والحسين فإن عمهما جعفر بن أبي طالب الطيار في الجنة مع الملائكة، وعمتهما أم هانئ بنت أبي طالب، يا معشر الناس ألا أدلكم على خير الناس خالا وخالة؟ قالوا: بلى يا رسول الله صلى الله عليه وآله قال: الحسن والحسين فإن خالهما القاسم بن رسول الله صلى الله عليه وآله وخالتهما زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم قال بيده: هكذا يحشرنا الله ثم قال: اللهم إنك تعلم أن الحسن في الجنة والحسين في الجنة وجديهما في الجنة وأباهما في الجنة وأمهما في الجنة وعمهما في الجنة وعمتهما في الجنة وخالهما في الجنة وخالتهما في الجنة، اللهم إنك تعلم أن من يحبهما في الجنة ومن يبغضهما في النار. قال: فلما قلت ذلك للشيخ قال: من أنت يا فتى؟ فقلت: من أهل الكوفة. قال: عربي أم مولى؟ قال: قلت: بل عربي، قال: فأنت تحدث بهذا الحديث وأنت في هذا الكساء؟ فكساني خلعته وحملني على بغلته فبعثها بمائة دينار فقال: يا شاب أقررت عيني فوالله لأقرن عينك ولأرشدنك إلى شاب يقر عينك اليوم، فقال: قلت: أرشدني، قال: لي أخوان أحدهما إمام والآخر مؤذن أما الإمام فإنه يحب عليا عليه السلام منذ خرج من بطن أمه، وأما المؤذن فإنه يبغض عليا منذ خرج من بطن أمه قال: فقلت: ارشدني فأخذ بيدي حتى أتى باب الإمام، فإذا أنا برجل قد خرج إلي فقال: أما البغلة والكسوة فأعرفهما، والله ما كان فلان يحملك ولا يكسوك إلا أنك تحب الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وآله، فحدثني بحديث في فضائل علي بن أبي طالب قال: فقلت: أخبرني أبي عن أبيه عن جده قال: كنا قعودا عند النبي صلى الله عليه وآله إذ جاءت فاطمة عليها السلام تبكي بكاء شديدا فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: ما يبكيك يا فاطمة؟ فقالت: يا أبت عيرتني نساء قريش وقلن: إن أباك زوجك من معدم لا مال له، فقال لها النبي صلى الله عليه وآله: لا تبكي فوالله ما زوجتك حتى زوجك الله من فوق عرشه، وأشهد بذلك جبرئيل وميكائيل، وإن الله عز وجل اطلع على أهل الدنيا فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبيا، ثم اطلع الثانية فاختار من الخلائق عليا فزوجك إياه واتخذه وصيا، فعلي أشجع الناس قلبا وأحلم الناس حلما وأسمح الناس كفا وأقدم الناس سلما وأعلم الناس علما، والحسن والحسين ابناه سيدا شباب أهل الجنة، واسمهما في التوراة شبر وشبير لكرامتهما على الله عز وجل، يا فاطمة لا تبكي فوالله إنه إذا كان يوم القيامة يكسى أبوك حلتين وعلي حلتين، ولواء الحمد بيدي فأناوله عليا لكرامته على الله عز وجل، يا فاطمة لا تبكي فإني إذا دعيت إلى رب العالمين يجئ علي معي، وإذا شفعني الله عز وجل شفع علي معي، يا فاطمة لا تبكي، إذا كان يوم القيامة ينادي مناد في أهوال ذلك اليوم: يا محمد نعم الجد جدك إبراهيم خليل الرحمن، ونعم الأخ أخوك علي بن أبي طالب، يا فاطمة علي يعينني على مفاتيح الجنة وشيعته هم الفائزون يوم القيامة غدا في الجنة. فلما قلت ذلك قال: يا بني ممن أنت؟ قلت: من أهل الكوفة قال: أعربي أنت أم مولى؟ قلت: بل عربي قال: فكساني ثلاثين ثوبا وأعطاني عشرة آلاف درهم، ثم قال الشاب: أقررت عيني ولي إليك حاجة، قلت: قضيت إن شاء الله، فإذا كان غد فائت مسجد آل فلان كيما ترى أخي المبغض لعلي عليه السلام، قال: فطالت علي تلك الليلة. فلما أصبحت أتيت المسجد الذي وصف لي، فقمت في الصف الأول وإلى جنبي شاب متعمم، فذهب ليركع فسقطت عمامته فنظرت في وجهه فإذا رأسه رأس خنزير ووجهه وجه خنزير، فوالله ما علمت ما تكلمت به في صلاتي حتى سلم الإمام فقلت: ويلك ما الذي أرى بك، فبكى وقال لي: انظر إلى هذه الدار فنظرت فقال لي: أدخل فدخلت فقال لي: كنت مؤذنا لآل فلان، كلما أصبحت لعنت عليا ألف مرة في الأذان والإقامة، وكلما كان يوم الجمعة لعنته أربعة آلاف مرة، فخرجت من منزلي فأتيت داري فاتكأت على هذا الدكان الذي ترى، فرأيت في منامي كأني في الجنة وفيها رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام فرحين، ورأيت كأن النبي صلى الله عليه وآله عن يمينه الحسن وعن يساره الحسين ومعه كأس فقال: يا حسن اسقني فسقاه، فقال له: اسق الجماعة فشربوا، ثم رأيته كأنه قال: اسق المتكئ على هذا الدكان، فقال له الحسن عليه السلام: يا جداه تأمرني أن أسقي هذا وهو يلعن والدي في كل يوم ألف مرة بين الأذان والإقامة، ولقد لعنه في هذا اليوم أربعة آلاف مرة، فأتاني النبي صلى الله عليه وآله فقال لي: ما لك عليك لعنة الله تلعن عليا وعلي مني، وتشتم عليا وعلي مني، ورأيته كأنه تفل في وجهي وضربني برجله وقال: قم غير الله ما بك من نعمة، فانتبهت من نومي فإذا رأسي رأس خنزير ووجهي وجه خنزير. ثم قال لي أبو جعفر أمير المؤمنين: أهذان الحديثان في يدك؟ فقلت: لا، فقال: يا سلمان حب علي إيمان وبغضه نفاق، والله لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق، قال: قلت: الأمان يا أمير المؤمنين قال: لك الأمان قال: فما تقول في قاتل الحسين؟ قال: إلى النار وفي النار قلت: وكذلك من قتل ولد رسول الله إلى النار وفي النار، قال: الملك عقيم يا سليمان، أخرج فحدث بما سمعت. أبو الحسن بن المغازلي في كتاب المناقب قال: أخبرنا أبو نصر بن الطحان إجازة عن القاضي أبي الفرج الخيوطي، حدثنا عمر بن الفتح البغدادي، حدثنا أبو عمارة المستملي، حدثنا ابن أبي الزعزاع الرقي عن عبد الكريم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه قال: جاع النبي صلى الله عليه وآله جوعا شديدا فأتى الكعبة فأخذ بأستارها وقال: اللهم لا تجع محمدا أكثر مما أجعته، قال: فهبط عليه جبرائيل عليه السلام ومعه لوزة فقال: إن الله تبارك وتعالى يقرأ عليك السلام ويقول لك: فك عنها، ففككت عنها فإذا فيها ورقة خضراء مكتوب عليها: لا إله إلا الله محمد رسول الله، أيدته بعلي ونصرته به، ما أنصف الله من نفسه من اتهمه في قضائه واستبطأه في رزقه. ابن بابويه قال: حدثنا أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا أبو يوسف يعقوب بن محمد البصري قال: حدثنا ابن عمارة قال: حدثنا علي بن [ أبي ] الزعزاع البرقي قال: حدثنا أبو ثابت الجزري عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس قال: جاع النبي صلى الله عليه وآله جوعا شديدا فأتى الكعبة فتعلق بأستارها فقال: رب محمد لا تجع محمدا أكثر مما أجعته، فهبط جبرائيل عليه السلام ومعه لوزة فقال: يا محمد إن الله جل جلاله يقرأ عليك السلام، فقال: يا جبرائيل الله السلام وإليه يعود السلام، فقال: إن الله يأمرك أن تفك هذه اللوزة، ففك عنها فإذا فيها ورقة خضراء نضرة مكتوب عليها: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، أيدت محمدا بعلي ونصرته به، ما أنصف الله من نفسه من اتهم الله في قضائه واستبطأه في رزقه. ابن شاذان في المناقب المائة من طريق العامة بحذف الإسناد عن ابن عباس قال: كنت جالسا بين يدي النبي صلى الله عليه وآله ذات يوم وبين يديه علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام إذ هبط جبرائيل عليه السلام ومعه تفاحة، فحيا بها النبي صلى الله عليه وآله فتحيا بها النبي صلى الله عليه وآله، وحيا بها علي بن أبي طالب فتحيا بها علي وقبلها وردها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فتحيا بها فحياها الحسن وقبلها وردها إلى رسول الله، فتحيا بها رسول الله وحياها الحسين فتحياها الحسين وقبلها وردها إلى رسول الله، فتحيا بها وحيا بها فاطمة عليها السلام فتحيت بها وقبلتها وردتها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فتحيا بها الرابعة وحيا بها علي بن أبي طالب عليه السلام، فلما هم أن يردها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله سقطت التفاحة من بين أنامله فانفلقت بنصفين، فسطع منها نور حتى بلغ عنان السماء فإذا عليها سطران مكتوبان: بسم الله الرحمن الرحيم، تحية من الله تعالى إلى محمد المصطفى وعلي المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن والحسين سبطي رسول الله صلى الله عليه وآله، أمان لمحبيهما يوم القيامة من النار. ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحسني قال: حدثني فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال: حدثني الحسن بن الحسين بن محمد قال: أخبرني علي بن أحمد بن الحسين بن سليمان القطان قال: حدثنا الحسن بن جبرائيل الهمداني قال: أخبرنا إبراهيم بن جبرائيل قال: حدثنا أبو عبد الله الجرجاني عن نعيم النخعي عن الضحاك عن ابن عباس قال: كنت جالسا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم وبين يديه علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام إذ هبط عليه جبرائيل عليه السلام بتفاحة، فحيا بها النبي صلى الله عليه وآله وحيا بها عليا عليه السلام وردها إلى النبي صلى الله عليه وآله، وحيا بها فاطمة عليها السلام فقبلتها وردتها إلى النبي صلى الله عليه وآله، فتحيا بعلي عليه السلام ثانية، فلما هم أن يردها إلى النبي صلى الله عليه وآله سقطت التفاحة من أطراف أنامله فانفلقت بنصفين، فسطع منها نور حتى بلغ سماء الدنيا وإذا عليه سطران مكتوبان: بسم الله الرحمن الرحيم، تحية من الله عز وجل إلى محمد المصطفى وعلي المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن والحسين سبطي رسول الله صلى الله عليه وآله، وأمان لمحبهم يوم القيامة من النار. الأول: ابن شيرويه الديلمي في كتاب الفردوس قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثني معمر عن الزهري عن عرفة بن الزبير عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: لما قتل علي بن أبي طالب عليه السلام عمرو بن عبد ود العامري دخل على النبي صلى الله عليه وآله وسيفه يقطر دما، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وآله قال: اللهم أعط عليا فضيلة لم تعطها أحدا قبله ولا تعطها أحدا بعده، فهبط جبرئيل عليه السلام ومعه الأترجة من أترج الجنة فقال له: إن الله عز وجل يقرئك السلام ويقول: حي بهذه علي بن أبي طالب فدفعها إليه، فانفلقت في يده فلقتين فإذا فيها حريرة خضراء مكتوب فيها سطران بخضرة تحفة: من الطالب الغالب إلى علي بن أبي طالب. الثاني: ابن شهرآشوب من طريق العامة قال: من كتاب الخطيب الخوارزمي عن ابن عباس أنه هبط جبرئيل عليه السلام ومعه أترجة فقال: إن الله يقرئك السلام ويقول لك: هذه هدية لعلي بن أبي طالب، فدعاه النبي صلى الله عليه وآله فدفعها إليه، فلما صارت في كفه انفلقت الأترجة فإذا فيها حريرة خضراء مكتوب فيها سطران: هدية من الطالب الغالب إلى علي بن أبي طالب، ويقال كان ذلك لما قتل عمرا. الثالث: صاحب كتاب روضة الفضائل قال: لما حضرت الجامع بواسط يوم الجمعة سابع عشر ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وستمائة وتاج الدين نقيب الهاشميين يخطب بالناس على أعواده فقال بعد حمد الله والثناء عليه وذكر الخلفاء بعد الرسول قال في حق علي عليه السلام: إن جبرئيل نزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وبيده أترجة فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله، الحق يقرئك السلام ويقول لك: قد أتحفت ابن عمك بهذه التحفة، فسلمها إلى علي عليه السلام، فأخذها بيده وشقها نصفين فطلع في نصف منها حريرة من سندس من الجنة مكتوب [ عليها ]: تحفة الطالب الغالب لعلي بن أبي طالب. صاحب ثاقب المناقب عن سالم بن [ أبي ] الجعد عن جابر بن عبد الله قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وآله بفاكهة من الجنة وفيها أترجة فقال جبرئيل عليه السلام: يا محمد ناولها عليا فناولها، فبينا هو يشمها إذ انفلقت فخرج من وسطها رق مكتوب فيه: من الطالب الغالب إلى علي بن أبي طالب. الأول: موفق بن أحمد من أكابر علماء العامة في كتاب فضائل أمير المؤمنين قال: أخبرني الشيخ الثقة العدل الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله بن نصر الزاغوني، حدثنا أبو الحسين محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الباقرجي، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن العلي بن بندار حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد ابن عامر الطائي قال: حدثنا أبي أحمد بن عامر بن سليمان، حدثنا أبو الحسن علي بن موسى الرضا قال: حدثني أبي موسى بن جعفر قال: حدثني أبي جعفر بن محمد قال: حدثني أبي محمد ابن علي، حدثني أبي علي بن الحسين، حدثني أبي الحسين بن علي، حدثني أبي علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لما أسري بي إلى السماء أخذ جبرئيل عليه السلام بيدي وأقعدني على درنوك من درانيك الجنة وناولني سفرجلة [ منها، فبينا ] أنا أقلبها إذ انفلقت فخرجت منها جارية حوراء لم أر أحسن منها فقالت: السلام عليك يا محمد، قلت: من أنت؟ قالت: أنا الراضية المرضية خلقني الجبار من ثلاثة أصناف: أسفلي مسك ووسطي كافور وأعلاي من عنبر، عجني من ماء الحيوان ثم قال لي الجبار: كوني فكنت، خلقني لأخيك وابن عمك علي بن أبي طالب (رضي الله عنه). الثاني: الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار مثله. الأول: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حمدان المكتب قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الصفار قال: حدثنا محمد بن محمد بن عيسى الدامغاني قال: حدثنا يحيى بن المغيرة قال: حدثنا جرير عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ليلة أسري بي إلى السماء أخذ جبرئيل بيدي فأدخلني الجنة وأجلسني على درنوك من درانيك الجنة فناولني سفرجلة فانفلقت بنصفين فخرجت منها حوراء كأن أشفار عينيها مقاديم النسور، فقالت: السلام عليك يا أحمد، السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا محمد، فقلت: من أنت يرحمك الله؟ قالت: أنا الراضية المرضية، خلقني الجبار من ثلاثة أنواع: أسفلي من المسك وأعلاي من الكافور ووسطي من العنبر، وعجنت بماء الحيوان قال الجليل: كوني، فكنت، خلقت لابن عمك ووصيك ووزيرك علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام. الثاني: ابن بابويه في عيون أخبار الرضا بإسناده عن داود بن سليمان الفراء، عن الرضا عليه السلام نحو رواية موفق بن أحمد وقد تقدمت. من كتاب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة عن عبد الله بن عمر يرويه عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: جاء بالمدينة غيث فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: قم يا أبا الحسن لتنظر إلى آثار رحمة الله تعالى فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله ألا أصنع طعاما يكون معنا فقال: الذي نحن في ضيافته أكرم، ثم نهض وأنا معه حتى جئنا إلى وادي العقيق، فوافينا ربوة فما استوينا للجلوس حتى أظلنا غمام أبيض له رائحة كالكافور والأذفر، وإذا بطبق بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله، فإذا فيه رمان فأخذ رمانة وأخذت رمانة فاكتفينا بهما، قال أمير المؤمنين عليه السلام: فوقع في نفسي ولداي وزوجتي، فقال النبي صلى الله عليه وآله: كأني بك يا علي وأنت تريد لولديك وزوجتك، خذ ثلاثا، فأخذت ثلاث رمانات وارتفع الطبق، فلما عدنا إلى المدينة لقينا أبو بكر فقال: أين كنتم يا رسول الله؟ قال: كنا بوادي العقيق ننظر إلى آثار رحمة الله تعالى فقال: ألا أعلمتماني حتى كنت أصنع لكما طعاما؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: الذي كنا في ضيافته أكرم، قال أمير المؤمنين: فنظر أبو بكر إلى ثقل كمي والرمان فيه، فاستحييت ومددت إليه بكمي ليتناول منه رمانة، فلم أجد شيئا في كمي فنفضت كمي ليرى أبو بكر ذلك، فافترقنا وأنا متعجب من ذلك، فلما وصلت إلى باب فاطمة عليها السلام وجدت في كمي ثقلا فإذا هو الرمان، فلما دخلت ناولتها إياه وعدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فلما نظر إلي تبسم فقال: كأني بك يا علي قد عدت إلي تحدثني بما كان رجع منك والرمان، يا علي لما هممت أن تناوله لأبي بكر لم تجد شيئا، إن جبرئيل عليه السلام أخذه، فلما وصلت إلى دارك أعاده إلى كمك، يا علي إن فاكهة الجنة لا يأكل منها في الدنيا إلا النبيون والأوصياء وأولادهم. ثاقب المناقب عن عبد الرزاق عن معمر عن الزبير عن سعيد بن المسيب قال: إن السماء طمثت على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ليلا، فلما أصبح قال لعلي: انهض بنا إلى العقيق لننظر إلى حسن الماء في حفر الأرض، قال: فاعتمد رسول الله صلى الله عليه وآله على يدي فمضينا، فلما وصلنا إلى العقيق نظر إلى صفاء الماء في حفر الأرض فقال علي لرسول الله صلى الله عليه وآله: لو أعلمتني من الليل لاتخذت لك سفرة من الطعام، فقال: يا علي إن الذي أخرجنا إليه لا يضيعنا، فبينا نحن وقوف إذا نحن بغمامة قد أظلتنا ببرق ورعد حتى قربت منا، فألقت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله سفرة عليها رمان لم تر العيون مثله، على كل رمانة ثلاثة أقشار، قشر من اللؤلؤ وقشر من الفضة وقشر من الذهب، فقال لي عليه السلام: قل: بسم الله وكل، يا علي هذا أطيب من سفرتك، فكسرنا عن الرمان فإذا فيه ثلاثة ألوان من الحب: حب كالياقوت وحب كاللؤلؤ الأبيض وحب كالزمرد الأخضر، فيه طعم كل شئ من اللذة، فلما ذكرت فاطمة والحسن والحسين فضربت يدي بثلاث رمانات فوضعتهن في كمي ثم رفعت السفرة، ثم انقلبنا نريد منازلنا فلقينا رجلان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال أحدهما: من أين أقبلت يا رسول الله؟ قال: من العقيق. قالا: لو أعلمتنا لاتخذنا لك سفرة تطيب منها، فقال: إن الذي أخرجنا لن يضيعنا، وقال الآخر: يا أبا الحسن إني أجد فيكما رائحة طيبة فهل كان من طعام؟ فضربت بيدي إلى كمي لأعطيهما رمانة، فلم أر في كمي شيئا فاغتممت لذلك، فلما افترقنا ومضى النبي صلى الله عليه وآله وقربت من باب فاطمة عليها السلام وجدت في كمي خشخشة، فنظرت فإذا الرمان في كمي فدخلت وألقيت رمانة على فاطمة وأخريين إلى الحسن والحسين، ثم خرجت إلى النبي صلى الله عليه وآله فلما رآني قال: يا أبا الحسن تحدثني أم أحدثك؟ فقلت: تحدثني يا رسول الله فإنه أشفى للغليل، فأخبر بما كان كأنه [ كنت ] معي. أبو الحسن الفقيه بن شاذان في المناقب المائة من طريق العامة بحذف الإسناد عن قنبر مولى أمير المؤمنين عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام على شاطئ الفرات فنزع قميصه ودخل، فجاءت موجة فأخذت القميص فخرج أمير المؤمنين عليه السلام، فلم يجد القميص فاغتم لذلك غما شديدا، فإذا بهاتف يهتف: يا أبا الحسن انظر عن يمينك وخذ ما ترى، فإذا بمنديل عن يمينه وفيه قميص مطوي فأخذه ليلبسه فسقطت من جيبه رقعة فيها مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم، هدية من الله العزيز الحكيم إلى علي بن أبي طالب، هذا قميص هارون بن عمران، *(كذلك وأورثناها قوما آخرين)*. الأول: السيد الرضي في كتاب الخصائص قال: حدثني هارون بن موسى بن أحمد المعروف بالتلعكبري قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن عيسى بن منصور قال:
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
116- عنه، عن الخرائج: روي أنّ رجلا من موالي أبي محمّد العسكريّ عليه السلام دخل عليه يوما و كان حكّاك الفصوص، فقال
يا ابن رسول اللّه إنّ الخليفة دفع إليّ فيروزجا أكبر ما يكون، و أحسن ما يكون، و قال: انقش عليه كذا و كذا، فلمّا وضعت عليه الحديد صار نصفين و فيه هلاكي، فادع اللّه لي، فقال: لا خوف عليك إن شاء اللّه. قال: فخرجت إلى بيتي، فلمّا كان من الغد دعاني الخليفة و قال لي: إنّ حظيّتين اختصمتا في ذلك الفصّ، و لم ترضيا إلّا أن تجعل ذلك نصفين بينهما فاجعله و انصرفت و أخذت و قد صار قطعتين فأخذتهما و رجعت بهما إلى دار الخلافة فرضيتا بذلك، و أحسن الخليفة إليّ بسبب ذلك فحمدت اللّه. [1] 117- عنه، عن الخرائج: روي عن محمّد بن الحسن بن ذوير، عن أبيه قال: كان يغشى أبا محمّد العسكريّ بسرّمنرأى كثيرا و أنّه أتاه يوما فوجده و قد قدمت إليه دابّته ليركب إلى دار السّلطان، و هو متغيّر اللّون من الغضب، و كان بجنبه رجل من العامّة و إذا ركب دعا له و جاء بأشياء يشنع بها عليه و كان عليه السلام يكره ذلك. فلمّا كان في ذلك اليوم، زاد الرّجل في الكلام و ألحّ فسار حتّى انتهى إلى مفرق الطريقين، و ضاق على الرجل أحدهما من كثرة الدّوابّ فعدل إلى طريق يخرج منه و يلقاه فيه، فدعا عليه السلام بعض خدمه و قال له: امض و كفّن هذا فتبعه الخادم. فلمّا انتهى عليه السلام إلى السّوق، و لحق معه، خرج الرّجل من الدّرب ليعارضه، و كان في الموضع بغل واقف فضربه البغل فقتله، و وقف الغلام فكفّنه كما أمره، و سار عليه السلام و سرنا معه. [2]
مسند الإمام العسكري - عزيز الله العطاردي - الصفحة ١١٩. — الإمام العسكري عليه السلام
وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ اجْتَمَعْنَا يَوْماً فَقَالَ نَفَرٌ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَالَ
الخرائج والجرائح - قطب الدين الراوندي - ج ١ - الصفحة ١٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ دَعَانِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ بَعْدَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ رُجُوعِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِلَى الْمَدِينَةِ وَ كُنَّا بِمَكَّةَ فَقَالَ
صِرْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ قُلْ لَهُ إِنِّي أَنَا أَكْبَرُ وُلْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ أَخَوَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ أَنَا أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْكَ فَيَنْبَغِي أَنْ تُسْلِمَهُ إِلَيَّ وَ إِنْ شِئْتَ فَاخْتَرْ حَكَماً نَتَحَاكَمْ إِلَيْهِ فَصِرْتُ إِلَيْهِ وَ أَدَّيْتُ إِلَيْهِ رِسَالَتَهُ فَقَالَ ارْجِعْ إِلَيْهِ وَ قُلْ لَهُ يَا عَمِّ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَدَّعِ مَا لَمْ يَجْعَلْهُ اللَّهُ لَكَ فَإِنْ أَبَيْتَ فَبَيْنِي وَ بَيْنَكَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ فَأَيُّنَا يَشْهَدُ لَهُ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ فَهُوَ الْإِمَامُ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ بِهَذَا الْجَوَابِ فَقَالَ قُلْ لَهُ قَدْ أَجَبْتُكَ قَالَ أَبُو خَالِدٍ فَسَارَا فَدَخَلَا جَمِيعاً وَ أَنَا مَعَهُمَا حَتَّى وَافَيَا الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام تَقَدَّمْ يَا عَمِّ فَإِنَّكَ أَسَنُّ فَاسْأَلْهُ الشَّهَادَةَ لَكَ فَتَقَدَّمَ مُحَمَّدٌ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ دَعَا بِدَعَوَاتٍ ثُمَّ سَأَلَ الْحَجَرَ بِالشَّهَادَةِ إِنْ كَانَتِ الْإِمَامَةُ لَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ ثُمَّ قَامَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا الْحَجَرُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ شَاهِداً لِمَنْ يُوَافِي بَيْتَهُ الْحَرَامَ مِنْ وُفُودِ عِبَادِهِ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي صَاحِبُ الْأَمْرِ وَ أَنِّي الْإِمَامُ الْمُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ عَلَى جَمِيعِ عِبَادِ اللَّهِ فَاشْهَدْ لِي بِذَلِكَ لِيَعْلَمَ عَمِّي أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْإِمَامَةِ فَأَنْطَقَ اللَّهُ الْحَجَرَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ سَلِّمْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَمْرَ فَإِنَّهُ الْإِمَامُ الْمُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ عَلَيْكَ وَ عَلَى جَمِيعِ عِبَادِ اللَّهِ دُونَكَ وَ دُونَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ فِي زَمَانِهِ فَقَبَّلَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ رِجْلَهُ وَ قَالَ الْأَمْرُ لَكَ . و قيل إن ابن الحنفية إنما فعل ذلك إزاحة لشكوك الناس في ذلك و في رواية أخرى إن الله أنطق الحجر فقال يا محمد بن علي إن علي بن الحسين هو الحق الذي لا يعتريه شك لما علم من دينه و صلاحه و حجة الله عليك و على جميع من في الأرض و من في السماء و مفترض الطاعة فاسمع له و أطع فقال محمد سمعنا سمعنا يا حجة الله في أرضه و سمائه
الخرائج والجرائح - قطب الدين الراوندي - ج ١ - الصفحة ٢٥٧. — الإمام السجاد عليه السلام
وَ مِنْهَا: أَنَّ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ قَالَ لَمَّا مَضَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ ادَّعَى الْإِمَامَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَ أَنَّهُ أَكْبَرُ وُلْدِهِ دَعَاهُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام وَ قَالَ
الخرائج والجرائح - قطب الدين الراوندي - ج ١ - الصفحة ٤٥٨. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
حدثنا محمد بن وهبان بن محمد بن البصري قال حدثنا محمد بن عمر الجعالي قال حدثني إسماعيل بن محمد بن شيبة القاضي البصري قال حدثني محمد بن أحمد بن الحسين قال حدثني يحيى بن خلف الراسي عن عبد الرحمن قال حدثنا يزيد بن الحسن عن معاوية الخربوذ عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول
على منبره معاشر الناس إني فرطكم و إنكم واردون علي الحوض أعرض ما بين بصرى و صنعا فيه عدد النجوم قدحان من فضة و أنا سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله و طرفه بأيديكم فاستمسكوا به لن تضلوا و لا تبدلوا في عترتي أهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض أنتظر من يرد علي منكم و سوف تأخر أناس دوني فأقول يا رب مني و من أمتي فيقال يا محمد هل شعرت بما عملوا إنهم ما برحوا بعدك على أعقابهم ثم قال أوصيكم في عترتي خيرا ثلاثا أو قال في أهل بيتي فقام إليه سلمان فقال يا رسول الله أ لا تخبرني عن الأئمة بعدك أ ما هم من عترتك فقال نعم الأئمة بعدي من عترتي عدد نقباء بني إسرائيل تسعة من صلب الحسين عليه السلام أعطاهم الله علمي و فهمي فلا تعلموهم فإنهم أعلم منكم و اتبعوهم فإنهم مع الحق و الحق معهم أخبرنا أبو محمد الحسين بن محمد بن سعيد قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي الأسدي قال حدثني محمد بن أبي بشر قال حدثني الحسين بن أبي الهيثم عن هشام بن خالد قال حدثنا صدقة بن عبد الله عن هشام عن حذيفة بن أسيد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول و سأله سلمان عن الأئمة قال الأئمة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل تسعة من صلب الحسين و منا مهدي هذه الأمة ألا إنهم مع الحق و الحق معهم فانظروا كيف تخلفوني فيهم حدثنا علي بن محمد قال حدثنا أبو بكر القاضي محمد بن عمر قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن ثابت القيسي قال حدثنا محمد بن إسحاق بن أبي عمارة قال حدثني حبشي بن معاد عن مسلم قال حدثني حكيم بن جبير عن أبيه عن الشعبي عن أبي ححيفة وهب السواني عن حذيفة بن أسيد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول على المنبر و سألوه عن الأئمة إلا أنه لم يذكر سلمان فقال الأئمة بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل إلا أنهم مع الحق و الحق معهم و هذا حذيفة بن أسيد روى عنه أبو الطفيل و أبو ححيفة و هشام أخبرنا أحمد بن محمد بن عبيد الله الحسن العطاردي قال حدثني جدي عبيد الله بن الحسن عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي قال حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي قال حدثنا جعفر بن سلمان الضبعي عن يزيد الرشك و يقال قيس فقير عن مطرف بن عبد الله عن عمران بن حصين قال خطبنا رسول الله ص فقال معاشر الناس إني راحل عن قريب و منطلق إلى المغيب أوصيكم في عترتي خيرا فقام إليه سلمان فقال يا رسول الله أ ليس الأئمة بعدك من عترتك قال نعم الأئمة بعدي من عترتي عدد نقباء بني إسرائيل تسعة من صلب الحسين و منا مهدي هذه الأمة فمن تمسك بهم فقد تمسك بحبل الله لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم و اتبعوهم فإنهم مع الحق و الحق معهم حتى يردوا علي الحوض أخبرنا محمد بن عبد الله بن المطلب قال حدثنا أبو أسيد أحمد بن محمد بن أسيد المديني بإصبهان قال حدثنا عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر عن عبد الوهاب بن عيسى المروزي قال حدثنا الحسين بن علي بن محمد البلوي قال حدثنا عبد الله بن سحح عن علي بن هاشم عن علي بن خرور عن الأصبغ بن نباتة قال سمعت عمران بن حصين يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي عليه السلام أنت وارث علمي و أنت الإمام و الخليفة بعدي تعلم الناس بعدي ما لا يعلمون و أنت أبو سبطي و زوج ابنتي من ذريتكم العترة الأئمة المعصومين فسأله سلمان عن الأئمة فقال عدد نقباء بني إسرائيل حدثنا علي بن محمد بن الحسن قال حدثنا هارون بن موسى قال حدثنا حيدر بن نعيم السمرقندي قال حدثنا محمد بن زكريا الجوهري قال حدثنا العباس بن بكار الضبي قال حدثنا أبو بكر الهذلي عن أبي عبد الله الشامي عن عمران بن حصين و ذكر نحوه و هذا عمران بن حصين روى عنه مطرف بن عبد الله و الأصبغ بن نباتة و أبو عبد الله الشامي
كفاية الأثر - الخزاز القمي - الصفحة ١٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أخبرنا الحسين بن محمد بن سعيد قال حدثني علي بن عبد الله الخديجي عن الحسين بن جعفر عن الحسين بن الحسن الفزاري الأشقر قال حدثني محمد بن كثير أبو عبد الله بياع الهروي عن محمد بن عبيد الله الفزاري عن الحسين بن علي بن الحسين قال سأل رجل أبي عليه السلام عن الأئمة قال
اثنا عشر سبعة من صلب هذا و وضع يده على كتف أخي محمد حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن العياشي قال حدثني علي بن عبد الله بن مالك الواسطي قال حدثني أبو نسر محمد بن أحمد بن يزيد الجمحي قال حدثني هارون بن يحيى الخاطبي قال حدثني علي بن عبد الله بن مالك الواسطي قال حدثني عثمان بن عثمان بن خالد عن أبيه قال مرض علي بن الحسين عليه السلام مرضه الذي توفي فيه فجمع أولاده محمد و الحسن و عبد الله و عمر و زيد و الحسين و أوصى إلى ابنه محمد و كناه بالباقر و جعل أمرهم إليه و كان فيما وعظه في وصيته أن قال يا بني إن العقل رائد الروح و العلم رائد العقل و العقل ترجمان العلم و اعلم أن العلم أتقى و اللسان أكثر هذرا و اعلم يا بني أن صلاح شأن الدنيا بحذافيرها في كلمتين إصلاح شأن المعاش ملء مكيال ثلثاه فطنة و ثلثه تغافل لأن الإنسان لا يتغافل عن شيء قد عرفه ففطن فيه و اعلم أن الساعات يذهب غمك و أنك لا تنال نعمة إلا بفراق أخرى فإياك و الأمل الطويل فكم من مؤمل أملا لا يبلغه و جامع مال لا يأكله و مانع مال سوف يتركه و لعله من باطل جمعه و من حق منعه أصابه حراما و ورثه عدوا احتمل إصره و باء بوزره ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ
كفاية الأثر - الخزاز القمي - الصفحة ٢٣٨. — الإمام السجاد عليه السلام
حدثنا أبو علي أحمد بن سليمان قال حدثني أبو علي بن همام قال حدثنا الحسن بن محمد بن جمهور عن أبيه محمد بن جمهور عن حماد بن عيسى عن محمد بن مسلم قال دخلت على زيد بن علي عليه السلام فقلت إن قوما يزعمون أنك صاحب هذا الأمر قال
و لكني من العترة قلت فمن يلي هذا الأمر بعدكم قال ستة من الخلفاء و المهدي منهم قال ابن مسلم ثم دخلت على الباقر عليه السلام فأخبرته بذلك فقال صدق أخي زيد سيلي هذا الأمر بعدي سبعة من الأوصياء و المهدي منهم ثم بكى عليه السلام و قال كأني به و قد صلب في الكناسة يا ابن مسلم حدثني أبي عن أبيه الحسين عليه السلام قال وضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده على كتفي و قال يا بني يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يقتل مظلوما إذا كان يوم القيامة حشر إلى الجنة
كفاية الأثر - الخزاز القمي - الصفحة ٣٠٩. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
و عن الصادق عليه السلام أنه تستحبّ الصلاة في مسجد الغدير؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم أقام فيه أمير المؤمنين عليه السلام، و أظهر فيه الحقّ . و الظاهر أنّ الميسرة أفضل؛ لأنّ الصادق عليه السلام لما نظر إلى ميسرته، قال
«هذا موضع قدم النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم ». لأنّه أحد المساجد المعظّمة، و قد صلّى فيه أمير المؤمنين عليه السلام. لأنّه أحد المساجد المعظّمة التي صلّى فيها أمير المؤمنين عليه السلام. فعن جابر بن عبد اللّه الأنصاري: أنّ عليّاً صلّى بنا بعد قدومه من قتال الشراة و نحن زهاء عن مائة ألف رجل ببُراثا، فنزل نصرانيّ من صومعته، فقال: مَن عميد هذا الجيش؟ فقلنا: هذا، فأقبل إليه، و سلم عليه، ثمّ قال: يا سيّدي أنت نبيّ؟ فقال: «لا، النبيّ سيّدي» قال: فأنت وصيّ نبيّ؟ فقال: «نعم» ثمّ قال له: «اجلس، كيف سألت عن هذا؟» فقال: أنا بنيتُ هذه الصومعة من أجل هذا الموضع، و أنا بُراثا، و قرأتُ في الكُتب المنزلة: أنّه لا يصلّي في هذا الموضع بهذا الجمع إلا نبيّ أو وصيّ نبيّ، و قد جئت أُسلم، فأسلم، و خَرَجَ معنا إلى الكوفة، فقال له عليّ عليه السلام: «فمن صلّى ههنا؟» فقال: عيسى و أُمّه، فقال له: «فأخبرك من صلّى ههنا» فقال: نعم، قال له: «الخليل عليه السلام ». فعن أبي جعفر عليه السلام: «إنّ المساجد الأربعة: المسجد الحرام، و مسجد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم، و مسجد بيت المقدس، و مسجد كوفان». ثمّ قال: «يا أبا حمزة، الفريضة فيها تعدل حجّة، و النافلة تعدل عمرة».
طب الإمام الصادق عليه السلام - محمد الخليلي - الصفحة ٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن الفضل الهاشمي قال دخلت على الرضا عليه السلام بالمدينة بعد موت أبيه عليهما السلام و قلت إن إخواني بالبصرة سألوني عن براهين الإمامة فقال عليه السلام
أخبرهم أني قادم عليهم بعد وصولك بثلاثة أيام فوصلت فأبلغتهم فأنكر ذلك عمر ابن هداب و كان ناصبيا فقال له الحسن بن محمد لا تقل ذلك فإن قدم بعد ثلاث كفاك دليلا عليه فقدم عليه السلام كما ذكر و نزل دار الحسن و أرسله إلى تلك الجماعة و غيرهم من الشيعة و إلى جاثليق النصارى و رأس الجالوت فقالوا من أنت قال علي بن موسى صليت الفجر اليوم في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع والي المدينة و أقرأني كتاب صاحبه و استشارني و وعدته أن أصير إليه بالعشي و أكتب له ما عندي فقال الجماعة ما نريد أكثر من هذا و أرادوا أن يتفرقوا فقال عليه السلام لا اسألوني عما شئتم من علامات الإمامة التي لا تجدونها إلا عندنا فقال ابن هداب إن محمد بن الفضل أخبر بأنك تعلم كل لسان فقال صدق فأحضر رومي و هندي و فارسي و تركي و بربري فكلمهم بلغاتهم و قال لابن هداب إنك تبتلى بدم ذي رحم إلى خمسة أيام و سيكف بصرك و ستحلف كاذبا فتبرص فكان كما قال عليه السلام ثم إنه عليه السلام كلم الجاثليق و قرأ له السفر الثالث من الإنجيل في ذكر النبي و صفته فأقر به و لكن قال إنه لم يصح أن يكون صاحبكم فقرأ له من السفر الثاني و فيه ذكر محمد و وصيه و ابنته و ابنيه فاعترف بهم و قرأهم من الزبور على رأس الجالوت فاعترف بهم و كذا من التوراة و قال هذا أحماد و بنت أحماد و اليا و شبر و شبير فأتاه الجاثليق بعالم سندي نصراني فحاجه عليه السلام فأسلم فلما أراد الرجوع إلى المدينة خرج محمد بن الفضل يودعه قال فلما صرت إلى البرية قال لي غمض طرفك فغمضت فقال لي افتحه ففتحته فإذا أنا على بابي و لم أره ع 6 قدم عليه السلام الكوفة و اجتمع عليه العلماء و فيهم جاثليق معروف بالجدل فقال له عليه السلام أ تعرف لعيسى صحيفة فيها خمسة أسماء يعلقها في عنقه فإذا أقسم على الله بواحد منها سار به من المغرب إلى المشرق في لحظة ثم حاجهم و أعلمهم أن الإمامة لا تصلح إلا لمن يحاج الأمم بالبراهين ثم خبرهم أن أباه أوصى إليه كما أوصى النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي و دفع إليه صحيفة فيها الأسماء التي خص الله بها الأنبياء و الأوصياء
الصراط المستقيم - علي بن يونس العاملي النباطي - ج ٢ - الصفحة ١٩٥. — الإمام الرضا عليه السلام
قال طريف عن نضر الخادم دخل على الإمام و هو في المهد فقال أنا خاتم الأوصياء و بي يدفع الله البلاء عن أهلي و شيعتي 4 جاء كامل المدني يسأل العسكري عن مقالة المفوضة قال فلما وصلت قلت في نفسي أرى أنه لن يدخل الجنة إلا أهل المعرفة ممن عرف معرفتي فخرج فتى إلينا ابن أربع سنين و نحوها فقال مبتدئا باسمي جئت تسأل عن أنه هل يدخل الجنة إلا من قال بمقالتك قلت نعم قال إذا يقل داخلها و الله ليدخلنها قوم يقال لهم الحقية يحلفون بحق علي و لا يعرفون حقه و جئت تسأل عن مقالة المفوضة كذبوا بل قلوبنا أوعية لمشيئة الله قال فنظر إلي العسكري و قال ما جلوسك و قد أنبأك بحاجتك الحجة من بعدي و أسند ذلك جعفر بن محمد إلى محمد بن أحمد الأنصاري قال أبو نعيم و حدثني كامل بذلك و رواه أيضا أحمد بن علي برجاله إلى أبي نعيم 5 لما مات العسكري عليه السلام بعث المعتضد ثلاثة نفر يكبسوا داره و من لقوه فيها يأتونه برأسه ففعلوا فدخلوا الدار فرأوا سردابا و في ذلك السرداب ماءً و رجلا على الماء يصلي على حصير و لم يلتفت إلينا فسبق أحمد بن عبد الله فطفر إليهم فهم أن يغرق فخلصوه و طفر آخر فكان كذلك فخلصوه فانتهروا و عادوا إلى المعتضد فاستكتمهم 6 بعث إليه يعقوب الغساني بعشرة دراهم فردها إليه و قال أعطنا منها الستة الرضوية و ضع بدلها في الموضع الذي نذرت قال و كنت نذرت أن أضع عشرة في مقام إبراهيم يأخذها من أراد الله
الصراط المستقيم - علي بن يونس العاملي النباطي - ج ٢ - الصفحة ٢١٠. — الإمام العسكري عليه السلام
عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال
(أوصى أمير المؤمنين إلى الحسن عليه السّلام و أشهد على وصيّته الحسين عليه السّلام و محمدا، و جمع ولده و رؤساء شيعته، و أهل بيته ثمّ دفع إليه الكتاب و السلاح، ثمّ قال لابنه الحسن: يا بنيّ أمرني رسول الله أن أوصي إليك، و أن ادفع إليك 10-بصائر الدرجات 135/3. 11-بصائر الدرجات 149، معالم المدرستين 2/306. 12-اثبات الهداة 2/262، بصائر الدرجات 149.
علامات المهدي عليه السلام - — - الصفحة ٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن الحسن، عن أمير المؤمنين عليه السّلام، عن رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنه قال
(إذا توالت أربعة أسماء من الأئمّة من ولدي، محمّد و عليّ و الحسن فرابعها هو القائم المأمول المنتظر). 22-كمال الدين 653/17، نوادر الأخبار 220/1، بحار الأنوار 51/35/4. 23-الفتن لابن حماد 473 و هو مقطع من حديث طويل. 24-دلائل الإمامة 236.
علامات المهدي عليه السلام - — - الصفحة ٣٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
-عن الهيثم بن عبد الرحمن عمن حدثه عن علي قال: (يلي المهديّ أمر النّاس ثلاثين أو أربعين سنة). -عن أبي عبد الله الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين قال: قال رسول الله
صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الليلة التي كانت فيها وفاته لعلي عليه السّلام: (يا أبا الحسن أحضر صحيفة و دواة فأملى رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم وصيّته، حتّى انتهى إلى هذا الموضع. فقال: يا عليّ إنّه سيكون بعدي اثنا عشر إماما، و من بعدهم اثنا عشر مهديّا، فأنت يا عليّ أوّل الاثني عشر إماما. و ساق الحديث إلى أن قال: و ليسلمها الحسن إلى ابنه م ح م د المستحفظ من آل محمّد صلّى الله عليه و عليهم، فذلك اثنا عشر إماما، ثمّ يكون من بعده اثنا عشر مهديّا، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أوّل المهديّين له ثلاثة أسام اسم كاسمي و اسم أبي، و هو عبد الله و أحمد و الاسم الثّالث المهديّ و هو أوّل المؤمنين). -عن عبد الله بن الحارث قال: قلت لعلي عليه السّلام: يا أمير المؤمنين أخبرني بما يكون من الأحداث بعد قائمكم؟ قال: (يا ابن الحارث ذلك شيء ذكره موكول إليه، و إنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله عهد إليّ أن لا أخبر[به]إلا الحسن و الحسين). -حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (النّجوم أمان لأهل السّماء، فإذا ذهبت النّجوم ذهب أهل السّماء، و أهل بيتي أمان لأهل الأرض، فإذا ذهب أهل بيتي، ذهب أهل الأرض). -عن الصادق عليه السّلام، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال: (الإسلام و السّلطان العادل أخوان، لا يصلح واحد منهما إلا بصاحبه، الإسلام أسّ، و السّلطان العادل حارس، و ما لا أسّ له فمنهدم، و ما لا حارس له فضايع، فلذلك إذا رحل قائمنا، لم يبق أثر من الإسلام، و إذا لم يبق أثر من الإسلام، لم يبق أثر من الدّنيا). *حول علامات الساعة *حول خروج الدجال *حول يأجوج و مأجوج *حول دابة الأرض *حول الرجعة -عن عامر بن واثلة عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (عشر قبل السّاعة لا بدّ منها: السّفيانيّ، و الدّجّال، و الدّخان و الدّابّة، و خروج القائم، و طلوع الشّمس من مغربها، و نزول عيسى عليه السّلام، و خسف بالمشرق، و خسف بجزيرة العرب، و نار تخرج من قعر عدن، تسوق النّاس إلى المحشر). -عن ابي الجلاس قال: سمعت عليا يقول لعبد الله ابن سبأ: ويلك و الله ما أفضي إليّ رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بشيء كتمته أحدا من الناس، لقد سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول (إنّ بين يدي السّاعة ثلاثين كذابا و إنّك لأحدهم).
علامات المهدي عليه السلام - — - الصفحة ٢٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وروى عن فضالة بن أيوب عن أبان بن عثمان عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام انه قال قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم لعلي بن أبي طالب عليه السلام: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم أنت يا علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثمّ الحسن اولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثمّ علي بن الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم محمد بن علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم جعفر بن محمد أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم موسى بن جعفر أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم علي بن موسى أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم محمد بن علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم علي بن محمد أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم الحسن بن علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم الحجة بن الحسن الذي تنتهي إليه الخلافة والوصاية، ويغيب مدّة طويلة، ثم يظهر ويملأ الأرض عدلا وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً.
النجم الثاقب - الميرزا حسين النوري الطبرسي - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم