عليه السلاملِابْنِهِ فِي وَصِيَّتِهِ إِنَّ مِنْ شَرِّ مَفَاضِحِ الْمَرْءِ الْحَسَدَ. - وَ قَالَعليه السلامالْحَاسِدُ مُغْتَاظٌ عَلَى مَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ .
عليه السلاملِابْنِهِ فِي وَصِيَّتِهِ إِنَّ مِنْ شَرِّ مَفَاضِحِ الْمَرْءِ الْحَسَدَ. - وَ قَالَعليه السلامالْحَاسِدُ مُغْتَاظٌ عَلَى مَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ .
إِذَا عَصَانِي مَنْ عَرَفَنِي 344 سَلَّطْتُ عَلَيْهِ مَنْ لَا يَعْرِفُنِي . بيان: من عرفني أي أقر بربوبيتي و بالأنبياء و الأوصياء و كان على دين الحق أو كان ممن يعرف الله حق المعرفة و لا ينافي صدور الذنب منه نادرا من لا يعرفني من الكفار و المخالفين أو الأعم منهم و من سائر الظلمة و يمكن شموله للشياطين أيضا.
فِي وَصِيَّةِ وَرَقَةَ 193 بْنِ نَوْفَلٍ لِخَدِيجَةَعليها السلامإِيَّاكَ وَ صُحْبَةَ الْأَحْمَقِ الْكَذَّابِ فَإِنَّهُ يُرِيدُ نَفْعَكَ فَيَضُرُّكَ- وَ يُقَرِّبُ مِنْكَ الْبَعِيدَ وَ يُبَعِّدُ مِنْكَ الْقَرِيبَ- إِنِ ائْتَمَنْتَهُ خَانَكَ وَ إِنِ ائْتَمَنَكَ أَهَانَكَ- وَ إِنْ حَدَّثَكَ كَذَبَكَ وَ إِنْ حَدَّثْتَهُ كَذَّبَكَ- وَ أَنْتَ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ السَّرَابِ الَّذِي يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً- حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً .
أَرْبَعَةٌ يَذْهَبْنَ ضَيَاعاً- الْبَذْرُ فِي السَّبَخَةِ وَ السِّرَاجُ فِي الْقَمَرِ 411 وَ الْأَكْلُ عَلَى الشِّبَعِ وَ الْمَعْرُوفُ إِلَى مَنْ لَيْسَ بِأَهْلِهِ . ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً مِثْلَهُ- وَ فِيهِ وَ الصَّنِيعَةُ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهَا .
فِي وَصِيَّتِهِ عِنْدَ وَفَاتِهِ اللَّهَ اللَّهَ فِي الْأَيْتَامِ- فَلَا تُغِبُّوا أَفْوَاهَهُمْ وَ لَا يَضِيعُوا بِحَضْرَتِكُمْ .
وَدِدْتُ أَنِّي افْتَدَيْتُ خَصْلَتَيْنِ فِي الشِّيعَةِ لَنَا بِبَعْضِ لَحْمِ سَاعِدِي- النَّزَقَ وَ قِلَّةَ الْكِتْمَانِ . أقول قد مر في الأبواب السابقة وصية أمير المؤمنينعليه السلامإلى ابنه و قد 70 أوردنا بعضها في باب التقية و بعضها في كتاب العلم.
عليه السلاميَا نَوْفُ إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ عَشَّاراً أَوْ شَاعِراً- أَوْ شُرْطِيّاً أَوْ عَرِيفاً- أَوْ صَاحِبَ عَرْطَبَةٍ وَ هِيَ الطُّنْبُورُ- أَوْ صَاحِبَ كُوبَةٍ وَ هُوَ الطَّبْلُ- فَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِعليه السلامخَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ- إِنَّهَا السَّاعَةُ الَّتِي لَا يُرَدُّ فِيهَا دَعْوَةٌ إِلَّا دَعْوَةُ عَرِيفٍ- أَوْ دَعْوَةُ شَاعِرٍ أَوْ شُرْطِيٍ 343 أَوْ صَاحِبِ عَرْطَبَةٍ أَوْ صَاحِبِ كُوبَةٍ .
ثَلَاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ 345 اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ... وَ لا يُزَكِّيهِمْ- وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ- شَيْخٌ زَانٍ وَ مَلِكٌ جَبَّارٌ وَ مُقِلٌّ مُخْتَالٌ .
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أُوحَى إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ- فِي مَمْلَكَةِ جَبَّارٍ مِنَ الْجَبَابِرَةِ- أَنِ ائْتِ هَذَا الْجَبَّارَ- فَقُلْ لَهُ إِنِّي لَمْ أَسْتَعْمِلْكَ عَلَى سَفْكِ الدِّمَاءِ وَ اتِّخَاذِ الْأَمْوَالِ وَ إِنَّمَا اسْتَعْمَلْتُكَ لِتَكُفَ 346 عَنِّي أَصْوَاتَ الْمَظْلُومِينَ- فَإِنِّي لَنْ أَدَعَ ظُلَامَتَهُمْ وَ إِنْ كَانُوا كُفَّاراً .
- قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ- تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ - فَقَدْ آتَى 349 اللَّهُ بَنِي أُمَيَّةَ الْمُلْكَ- فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ يَذْهَبُ النَّاسُ إِلَيْهِ- إِنَّ اللَّهَ آتَانَا الْمُلْكَ وَ أَخَذَهُ بَنُو أُمَيَّةَ- بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الثَّوْبُ وَ يَأْخُذُهُ الْآخَرُ- فَلَيْسَ هُوَ لِلَّذِي أَخَذَهُ .
عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ أَ مَا تَرَى حَالِي وَ مَا أَنَا فِيهِ- فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى أَوْلِيَاءَ مَعَ أَوْلِيَاءِ الظَّلَمَةِ- لِيَدْفَعَ 350 بِهِمْ عَنْ أَوْلِيَائِهِ وَ أَنْتَ مِنْهُمْ يَا عَلِيُ .
جش، الفهرست للنجاشي حَكَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ قَالَ وَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى بِأَبْوَابِ الظَّالِمِينَ مَنْ نَوَّرَهُ اللَّهُ وَ أَخَذَ لَهُ الْبُرْهَانَ وَ مَكَّنَ لَهُ فِي الْبِلَادِ- لِيَدْفَعَ بِهِمْ عَنْ أَوْلِيَائِهِ وَ يُصْلِحُ اللَّهُ بِهِ أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ- إِلَيْهِمْ يَلْجَأُ الْمُؤْمِنُ مِنَ الضُّرِّ- وَ إِلَيْهِمْ يَفْزَعُ ذُو الْحَاجَةِ مِنْ شِيعَتِنَا- وَ بِهِمْ يُؤْمِنُ اللَّهُ رَوْعَةَ الْمُؤْمِنِ فِي دَارِ الظَّلَمَةِ- أُولَئِكَ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا- أُولَئِكَ أُمَنَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ أُولَئِكَ نُورُ اللَّهِ فِي رَعِيَّتِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَزْهَرُ نُورُهُمْ لِأَهْلِ السَّمَاوَاتِ- كَمَا تَزْهَرُ الْكَوَاكِبُ الدُّرِّيَّةُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ- أُولَئِكَ مِنْ نُورِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُضِيءُ مِنْهُمُ الْقِيَامَةُ خُلِقُوا وَ اللَّهِ لِلْجَنَّةِ وَ خُلِقَتِ الْجَنَّةُ لَهُمْ فَهَنِيئاً لَهُمْ- مَا عَلَى أَحَدِكُمْ أَنْ لَوْ شَاءَ لَنَالَ هَذَا كُلَّهُ- قَالَ قُلْتُ بِمَا ذَا جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ- قَالَ تَكُونُ مَعَهُمْ فَتَسُرُّنَا بِإِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ شِيعَتِنَا- فَكُنْ مِنْهُمْ يَا مُحَمَّدُ .
الْعَدْلُ يَضَعُ الْأُمُورَ مَوَاضِعَهَا- وَ الْجُودُ يُخْرِجُهَا عَنْ جِهَتِهَا- وَ الْعَدْلُ سَائِسٌ عَامٌّ وَ الْجُودُ عَارِضٌ خَاصٌّ- فَالْعَدْلُ أَشْرَفُهُمَا وَ أَفْضَلُهُمَا- احْذَرِ الْعَسْفَ وَ الْحَيْفَ- فَإِنَّ الْعَسْفَ يَعُودُ بِالْجَلَاءِ وَ الْحَيْفَ يَدْعُو إِلَى السَّيْفِ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِإِيَّاكُمْ وَ الظُّلْمَ فَإِنَّهُ 351 يُخَرِّبُ قُلُوبَكُمْ. وَ قَالَأَحَبُّ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَقْرَبُهُمْ إِلَى اللَّهِ مَجْلِساً إِمَامٌ عَادِلٌ- وَ إِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ وَ أَشَدَّهُمْ عَذَاباً إِمَامٌ جَائِرٌ. وَ قَالَمَنْ أَصْبَحَ وَ لَا يَهُمُّ بِظُلْمِ أَحَدٍ غُفِرَ لَهُ مَا اجْتَرَمَ.
كِتَابُ الصِّفِّينَ، لِنَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى أُمَرَاءِ الْجُنُودِ- مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ حَقَّ الْوَالِي أَنْ لَا يُغَيِّرَهُ عَلَى رَعِيَّتِهِ فَضْلٌ نَالَهُ- وَ لَا أَمْرٌ خُصَّ بِهِ- وَ أَنْ يَزِيدَهُ مَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ دُنُوّاً مِنْ عِبَادِهِ وَ عَطْفاً عَلَيْهِمْ- أَلَا وَ إِنَّ لَكُمْ عِنْدِي أَنْ لَا أَحْتَجِزَ دُونَكُمْ سِرّاً إِلَّا فِي حَرْبٍ- وَ لَا أَطْوِيَ عَنْكُمْ أَمْراً إِلَّا فِي حُكْمٍ- وَ لَا أُؤَخِّرَ لَكُمْ حَقّاً عَنْ مَحَلِّهِ وَ لَا أَزْرَأُكُمْ شَيْئاً وَ أَنْ تَكُونُوا عِنْدِي فِي الْحَقِّ سَوَاءً- فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ وَجَبَتْ عَلَيْكُمُ النَّصِيحَةُ وَ الطَّاعَةُ فَلَا تَنْكُصُوا عَنْ دَعْوَةٍ- وَ لَا تُفْرِطُوا فِي صَلَاحِ دِينِكُمْ مِنْ دُنْيَاكُمْ- وَ أَنْ تَنْفُذُوا لِمَا هُوَ لِلَّهِ طَاعَةٌ وَ لِمَعِيشَتِكُمْ صَلَاحٌ- وَ أَنْ تَخُوضُوا الْغَمَرَاتِ إِلَى الْحَقِّ- وَ لَا يَأْخُذَكُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ- فَإِنْ أَبَيْتُمْ أَنْ تَسْتَقِيمُوا لِي عَلَى ذَلِكَ- لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَهْوَنَ عَلَيَّ مِمَّنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْكُمْ- ثُمَّ أُعَاقِبُهُ عُقُوبَةً لَا يَجِدُ عِنْدِي فِيهَا هَوَادَةً- فَخُذُوا هَذَا مِنْ أُمَرَائِكُمْ- وَ أَعْطُوهُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ يُصْلِحُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ وَ السَّلَامُ. 355 وَ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْخَرَاجِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أُمَرَاءِ الْخَرَاجِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَحْذَرْ مَا هُوَ صَائِرٌ إِلَيْهِ- لَمْ يُقَدِّمْ لِنَفْسِهِ وَ لَمْ يُحْرِزْهَا- وَ مَنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ وَ انْقَادَ لَهُ فِيمَا لَمْ يَعْرِفْ- نَفْعَ عَاقِبَتِهِ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحَنَّ مِنَ النَّادِمِينَ- أَلَا وَ إِنَّ أَسْعَدَ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا مَنْ عَدَلَ عَمَّا يَعْرِفُ ضَرَّهُ- وَ إِنَّ أَشْقَاهُمْ مَنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ- فَاعْتَبِرُوا وَ اعْلَمُوا أَنَّ لَكُمْ مَا قَدَّمْتُمْ مِنْ خَيْرٍ- وَ مَا سِوَى ذَلِكَ وَدِدْتُمْ لَوْ أَنَّ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً- وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ: وَ إِنَّ عَلَيْكُمْ وَبَالَ مَا فَرَّطْتُمْ فِيهِ- وَ إِنَّ الَّذِي طُلِبَ مِنْكُمْ لَيَسِيرٌ وَ إِنَّ ثَوَابَهُ لَكَثِيرٌ- وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا نَهَى عَنْهُ مِنَ الظُّلْمِ وَ الْعُدْوَانِ عِقَابٌ يَخَافُ- كَانَ فِي ثَوَابِهِ مَا لَا عُذْرَ لِأَحَدٍ فِي تَرْكِ طَلَبِهِ- فَارْحَمُوا تُرْحَمُوا- وَ لَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ وَ لَا تُكَلِّفُوهُمْ فَوْقَ طَاقَتِهِمْ- وَ أَنْصِفُوا النَّاسَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ- وَ اصْبِرُوا لِحَوَائِجِهِمْ- فَإِنَّكُمْ خُزَّانُ الرَّعِيَّةِ- لَا تَتَّخِذَنَّ حِجَاباً- وَ لَا تَحْجُبَنَّ أَحَداً عَنْ حَاجَتِهِ حَتَّى يَنْهِيَهَا إِلَيْكُمْ- وَ لَا تَأْخُذُوا أَحَداً بِأَحَدٍ إِلَّا كَفِيلًا عَمَّنْ كَفَلَ عَنْهُ- وَ اصْبِرُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى مَا فِيهِ الِاغْتِبَاطُ- وَ إِيَّاكُمْ وَ تَأْخِيرَ الْعَمَلِ وَ دَفْعَ الْخَيْرِ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ النَّدَمَ- وَ السَّلَامُ. قَالَ: وَ كَتَبَ(ع)إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكُمْ- وَ إِلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ مُعْسِرَةِ الْجَيْشِ- إِلَّا مِنْ جَوْعَةٍ إِلَى شُبْعَةٍ- وَ مِنْ فَقْرٍ إِلَى غِنًى أَوْ عَمًى إِلَى هُدًى- فَإِنَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ- فَاعْدِلُوا النَّاسَ عَنِ الظُّلْمِ وَ الْعُدْوَانِ- وَ أَنْ خُذُوا عَلَى أَيْدِي سُفَهَائِكُمْ وَ احْتَرِسُوا أَنْ تَعْمَلُوا أَعْمَالًا لَا يَرْضَى اللَّهُ بِهَا عَنَّا- فَيَرُدَّ عَلَيْنَا وَ عَلَيْكُمْ دُعَاءَنَا- فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ- قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ- فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً - فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا مَقَتَ قَوْماً مِنَ السَّمَاءِ هَلَكُوا فِي الْأَرْضِ- فَلَا تَدَّخِرُوا لِأَنْفُسِكُمْ خَيْراً- لِلْجُنْدِ حُسْنُ السِّيرَةِ وَ لِلرَّعِيَّةِ مَعُونَةٌ- وَ لِدِينِ اللَّهِ قُوَّةٌ- وَ ابْلُوهُ فِي سَبِيلِهِ مَا اسْتَوْجَبَ عَلَيْكُمْ- فَإِنَّ اللَّهَ قَدِ اصْطَنَعَ عِنْدَنَا وَ عِنْدَكُمْ مَا نَشْكُرُهُ بِجُهْدِنَا- وَ إِنَ 356 مَصِيرَهُ مَا بَلَغَتْ قُوَّتُنَا وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. وَ كَتَبَ أَبُو ثَرْوَانَ قَالَ وَ فِي كِتَابِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ أَيْضاً وَ كَتَبَ إِلَى جُنْدِهِ يُخْبِرُهُمْ بِالَّذِي لَهُمْ وَ الَّذِي عَلَيْهِمْ- مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- أَمَّا بَعْدُ- فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَكُمْ فِي الْحَقِّ جَمِيعاً سَوَاءً أَسْوَدَكُمْ وَ أَحْمَرَكُمْ- وَ جَعَلَكُمْ مِنَ الْوَالِي- وَ جَعَلَ الْوَالِيَ مِنْكُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ مِنَ الْوَلَدِ- وَ الْوَلَدِ مِنَ الْوَالِدِ- الَّذِي لَا يَكْفِيهِمْ مَنْعُهُ إِيَّاهُمْ مِنْ طَلَبِ عَدُوِّهِ وَ التُّهَمَةِ بِهِ- مَا سَمِعْتُمْ وَ أَطَعْتُمْ وَ قَضَيْتُمُ الَّذِي عَلَيْكُمْ- وَ إِنَّ حَقَّكُمْ عَلَيْهِ إِنْصَافُكُمْ- وَ التَّعْدِيلُ بَيْنَكُمْ وَ الْكَفُّ مِنْ قِبَلِكُمْ- فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَجَبَتْ طَاعَتُهُ بِمَا وَافَقَ الْحَقَّ- وَ نُصْرَتُهُ عَلَى سِيرَتِهِ وَ الدَّفْعُ عَنْ سُلْطَانِ اللَّهِ- فَإِنَّكُمْ وَزَعَةُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ قَالَ عُمَرُ الْوَزَعَةُ الَّذِينَ يَدْفَعُونَ عَنِ الظُّلْمِ فَكُونُوا لِلَّهِ أَعْوَاناً وَ لِدِينِهِ أَنْصَاراً- وَ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها- إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ. وَ مِنْهُ قَالَ: لَمَّا مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِالْأَنْبَارِ- اسْتَقْبَلَهُ بَنُو خشنوشك دَهَاقِنَتُهَا- قَالَ سُلَيْمَانُ خش طَيِّبٌ نوشك رَاضِي- يَعْنِي بَنِي الطَّيِّبِ الرَّاضِي بِالْفَارِسِيَّةِ فَلَمَّا اسْتَقْبَلُوا نَزَلُوا ثُمَّ جَاءُوا يَشْتَدُّونَ مَعَهُ- قَالَ مَا هَذِهِ الدَّوَابُّ الَّتِي مَعَكُمْ وَ مَا أَرَدْتُمْ بِهَذَا الَّذِي صَنَعْتُمْ- قَالُوا أَمَّا هَذَا الَّذِي صَنَعْنَا فَهُوَ خُلُقٌ مِنَّا نُعَظِّمُ بِهِ الْأُمَرَاءَ- وَ أَمَّا هَذِهِ الْبَرَاذِينُ فَهَدِيَّةٌ لَكَ- وَ قَدْ صَنَعْنَا لَكَ وَ لِلْمُسْلِمِينَ طَعَاماً- وَ هَيَّأْنَا لِدَوَابِّكُمْ عَلَفاً كَثِيراً- قَالَ- أَمَّا هَذَا الَّذِي زَعَمْتُمْ أَنَّهُ مِنْكُمْ خُلُقٌ تُعَظِّمُونَ بِهِ الْأُمَرَاءَ- فَوَ اللَّهِ مَا يَنْتَفِعُ بِهَذَا الْأُمَرَاءُ- وَ إِنَّكُمْ لَتَشُقُّونَ بِهِ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ أَبْدَانِكُمْ فَلَا تَعُودُوا لَهُ- وَ أَمَّا دَوَابُّكُمْ هَذِهِ إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ نَأْخُذَهَا مِنْكُمْ- فَنَحْسَبُهَا مِنْ خَرَاجِكُمْ أَخَذْنَاهَا مِنْكُمْ- وَ أَمَّا طَعَامُكُمُ الَّذِي صَنَعْتُمْ لَنَا- فَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ شَيْئاً إِلَّا بِثَمَنٍ- قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَحْنُ نُقَوِّمُهُ ثُمَّ نَقْبَلُ ثَمَنَهُ- قَالَ إِذاً لَا تُقَوِّمُونَهُ قِيمَتَهُ وَ نَحْنُ نَكْتَفِي بِمَا هُوَ دُونَهُ- قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَإِنَّ لَنَا مِنَ الْعَرَبِ مَوَالِيَ وَ مَعَارِفَ- فَتَمْنَعُنَا أَنْ نُهْدِيَ لَهُمْ وَ تَمْنَعُهُمْ أَنْ يَقْبَلُوا مِنَّا- قَالَ كُلُّ الْعَرَبِ 357 لهم [لَكُمْ مَوَالٍ- وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَقْبَلَ هَدِيَّتَكُمْ- وَ إِنْ غَصَبَكُمْ أَحَدٌ فَأَعْلِمُونَا قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَنَا وَ كَرَامَتَنَا- قَالَ وَيْحَكُمْ نَحْنُ أَغْنَى مِنْكُمْ فَتَرَكَهُمْ وَ سَارَ. وَ مِنْهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِنْ صِفِّينَ وَ مَرَّ بِالشِّبَامِيِّينَ- خَرَجَ إِلَيْهِ حَرْبُ بْنُ شُرَحْبِيلَ الشِّبَامِيُّ- وَ أَقْبَلَ يَمْشِي مَعَهُ وَ عَلِيٌّ(ع)رَاكِبٌ- فَقَالَ لَهُ(ع)ارْجِعْ- فَإِنَّ مَشْيَ مِثْلِكَ مَعَ مِثْلِي فِتْنَةٌ لِلْوَالِي وَ مَذَلَّةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ . نهج، نهج البلاغة مرسلا مثله .
يَا بُنَيَّ رَأَيْتَ خَيْرَ النَّاسِ. 359
أُوصِي الشَّاهِدَ مِنْ أُمَّتِي وَ الْغَائِبَ أَنْ يُجِيبَ دَعْوَةَ الْمُسْلِمِ- وَ لَوْ عَلَى خَمْسَةِ أَمْيَالٍ- فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الدِّينِ . 448
عليه السلاممَا مَزَحَ رَجُلٌ مَزْحَةً إِلَّا مَجَّ مِنْ عَقْلِهِ مَجَّةً . وَ قَالَعليه السلامفِي وَصِيَّتِهِ لِلْحَسَنِعليه السلام إِيَّاكَ أَنْ تَذْكُرَ مِنَ الْكَلَامِ مَا كَانَ مُضْحِكاً 61 وَ إِنْ حَكَيْتَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِكَ .
ص مَا زَالَ جَبْرَئِيلُ يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ حَتَّى خِفْتُ عَلَى سِنِّي . 132
ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً(ع) يَا عَلِيُّ الْعَيْشُ فِي ثَلَاثَةٍ- دَارٍ قَوْرَاءَ وَ جَارِيَةٍ حَسْنَاءَ وَ فَرَسٍ قَبَّاءَ .
سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: فِي وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع) يَا عَلِيُّ لَا تَخْرُجْ فِي سَفَرٍ وَحْدَكَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَ هُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ- يَا عَلِيُّ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا سَافَرَ وَحْدَهُ فَهُوَ غَاوٍ- وَ الِاثْنَانِ غَاوِيَانِ وَ الثَّلَاثَةُ النَّفَرُ وَ رَوَى بَعْضُهُمْ سَفْرٌ .
لَهُ وَ هُوَ يُوصِيهِ- يَا عَلِيُّ أُوصِيكَ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّهُ مَعَ الْإِجَابَةِ- وَ بِالشُّكْرِ فَإِنَّ مَعَهُ الْمَزِيدَ- وَ أَنْهَاكَ مِنْ أَنْ تَخْفِرَ عَهْداً وَ تُعِينَ عَلَيْهِ- وَ أَنْهَاكَ عَنِ الْمَكْرِ فَإِنَّهُ لا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ- وَ أَنْهَاكَ عَنِ الْبَغْيِ فَإِنَّهُ مَنْ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ. 70
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ (رحمه الله) قَالَ أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ رَجَاءُ بْنُ يَحْيَى الْعَبَرْتَائِيُّ الْكَاتِبُ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ وَ فِيهَا مَاتَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمُّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهُنَائِيِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ: قَدِمْتُ الرَّبَذَةَ- فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي ذَرٍّ جُنْدَبِ بْنِ جُنَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فَحَدَّثَنِي أَبُو ذَرٍّ قَالَ- دَخَلْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي صَدْرِ نَهَارِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فِي مَسْجِدِهِ- فَلَمْ أَرَ فِي الْمَسْجِدِ أَحَداً مِنَ النَّاسِ إِلَّا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ إِلَى جَانِبِهِ جَالِسٌ- فَاغْتَنَمْتُ خَلْوَةَ الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَوْصِنِي بِوَصِيَّةٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهَا- فَقَالَ نَعَمْ وَ أَكْرِمْ بِكَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ- وَ إِنِّي مُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا- فَإِنَّهَا جَامِعَةٌ لِطُرُقِ الْخَيْرِ وَ سُبُلِهِ- فَإِنَّكَ إِنْ حَفِظْتَهَا كَانَ لَكَ بِهَا كِفْلَانِ- يَا أَبَا ذَرٍّ اعْبُدِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ- فَإِنْ كُنْتَ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ- وَ اعْلَمْ أَنَّ أَوَّلَ عِبَادَةِ اللَّهِ الْمَعْرِفَةُ بِهِ- فَهُوَ الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ فَلَا شَيْءَ قَبْلَهُ- وَ الْفَرْدُ فَلَا ثَانِيَ لَهُ وَ الْبَاقِي لَا إِلَى غَايَةٍ- فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَا فِيهِمَا وَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ شَيْءٍ- وَ هُوَ اللَّهُ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- ثُمَّ الْإِيمَانُ بِي- وَ الْإِقْرَارُ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرْسَلَنِي إِلَى كَافَّةِ النَّاسِ- بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ داعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً- ثُمَّ حُبُّ أَهْلِ بَيْتِيَ 75 الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ- وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً- وَ اعْلَمْ يَا أَبَا ذَرٍّ- أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ أَهْلَ بَيْتِي فِي أُمَّتِي كَسَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ رَغِبَ عَنْهَا غَرِقَ-
مِنَ الْوَالِدِ الْفَانِ الْمُقِرِّ لِلزَّمَانِ- الْمُدْبِرِ الْعُمُرِ الْمُسْتَسْلِمِ لِلدَّهْرِ- الذَّامِّ لِلدُّنْيَا السَّاكِنِ مَسَاكِنَ الْمَوْتَى- الظَّاعِنِ عَنْهَا إِلَيْهِمْ غَداً إِلَى الْمَوْلُودِ الْمُؤَمِّلِ مَا لَا يُدْرِكُ السَّالِكِ سَبِيلَ مَنْ قَدْ هَلَكَ- غَرَضِ الْأَسْقَامِ وَ رَهِينَةِ الْأَيَّامِ وَ رَمِيَّةِ الْمَصَائِبِ- وَ عَبْدِ الدُّنْيَا وَ تَاجِرِ الْغُرُورِ وَ غَرِيمِ الْمَنَايَا- وَ أَسِيرِ الْمَوْتِ وَ حَلِيفِ الْهُمُومِ وَ قَرِينِ الْأَحْزَانِ- وَ نُصُبِ الْآفَاتِ وَ صَرِيعِ الشَّهَوَاتِ وَ خَلِيفَةِ الْأَمْوَاتِ- أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ فِيمَا تَبَيَّنْتُ مِنْ إِدْبَارِ الدُّنْيَا عَنِّي- وَ جُمُوحِ الدَّهْرِ عَلَيَّ وَ إِقْبَالِ الْآخِرَةِ إِلَيَّ- مَا يَزَعُنِي عَنْ ذِكْرِ مَنْ سِوَايَ وَ الِاهْتِمَامِ بِمَا وَرَائِي- غَيْرَ أَنَّهُ حَيْثُ تَفَرَّدَ بِي دُونَ هُمُومِ النَّاسِ هَمُّ نَفْسِي- فَصَدَفَنِي رَأْيِي وَ صَرَفَنِي هَوَايَ- وَ صَرَّحَ لِي مَحْضُ أَمْرِي- فَأَفْضَى بِي إِلَى جِدٍّ لَا يَكُونُ فِيهِ لَعِبٌ- وَ صِدْقٍ لَا يَشُوبُهُ كَذِبٌ- وَ وَجَدْتُكَ بَعْضِي بَلْ وَجَدْتُكَ كُلِّي حَتَّى كَأَنَّ شَيْئاً لَوْ أَصَابَكَ أَصَابَنِي- وَ كَأَنَّ الْمَوْتَ لَوْ أَتَاكَ أَتَانِي- فَعَنَانِي مِنْ أَمْرِكَ مَا يَعْنِينِي مِنْ أَمْرِ نَفْسِي- فَكَتَبْتُ إِلَيْكَ كِتَابِي هَذَا مُسْتَظْهِراً بِهِ- إِنْ أَنَا بَقِيتُ لَكَ أَوْ فَنِيتُ - فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ أَيْ بُنَيَّ- وَ لُزُومِ أَمْرِهِ وَ عِمَارَةِ قَلْبِكَ بِذِكْرِهِ وَ الِاعْتِصَامِ بِحَبْلِهِ- وَ أَيُّ سَبَبٍ أَوْثَقُ مِنْ سَبَبٍ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ إِنْ أَنْتَ أَخَذْتَ بِهِ- أَحْيِ قَلْبَكَ بِالْمَوْعِظَةِ وَ مَوْتَهُ بِالزُّهْدِ وَ قَوِّهِ بِالْيَقِينِ- وَ ذَلِّلْهُ بِالْمَوْتِ وَ قَرِّرْهُ بِالْفَنَاءِ وَ بَصِّرْهُ فَجَائِعَ الدُّنْيَا- وَ حَذِّرْهُ صَوْلَةَ الدَّهْرِ وَ فُحْشَ تَقَلُّبِ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ- وَ اعْرِضْ عَلَيْهِ أَخْبَارَ الْمَاضِينَ- وَ ذَكِّرْهُ بِمَا أَصَابَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ وَ سِرْ فِي بِلَادِهِمْ وَ آثَارِهِمْ وَ انْظُرْ مَا فَعَلُوا وَ أَيْنَ حَلُّوا وَ عَمَّنْ انْتَقَلُوا- فَإِنَّكَ تَجِدُهُمُ انْتَقَلُوا عَنِ الْأَحِبَّةِ- وَ حَلُّوا دَارَ الْغُرْبَةِ وَ نَادِ فِي دِيَارِهِمْ- أَيَّتُهَا الدِّيَارُ الْخَالِيَةُ أَيْنَ أَهْلُكِ- ثُمَّ قِفْ عَلَى قُبُورِهِمْ فَقُلْ- أَيَّتُهَا الْأَجْسَادُ الْبَالِيَةُ وَ الْأَعْضَاءُ الْمُتَفَرِّقَةُ- كَيْفَ وَجَدْتُمُ الدَّارَ الَّتِي أَنْتُمْ بِهَا- أَيْ بُنَيَّ وَ كَأَنَّكَ عَنْ قَلِيلٍ قَدْ صِرْتَ كَأَحَدِهِمْ فَأَصْلِحْ مَثْوَاكَ- وَ لَا تَبِعْ آخِرَتَكَ بِدُنْيَاكَ- وَ دَعِ الْقَوْلَ 218 فِيمَا لَا تَعْرِفُ وَ الْخِطَابَ فِيمَا لَا تُكَلَّفُ- وَ أَمْسِكْ عَنْ طَرِيقٍ إِذَا خِفْتَ ضَلَالَهُ- فَإِنَّ الْكَفَّ عَنْ حَيْرَةِ الضَّلَالَةِ خَيْرٌ مِنْ رُكُوبِ الْأَهْوَالِ- وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ تَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ- وَ أَنْكِرِ الْمُنْكَرَ بِلِسَانِكَ وَ يَدِكَ وَ بَايِنْ مَنْ فَعَلَهُ بِجُهْدِكَ- وَ جَاهِدْ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ لَا تَأْخُذْكَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ- وَ خُضِ الْغَمَرَاتِ إِلَى الْحَقِّ حَيْثُ كَانَ - وَ تَفَقَّهْ فِي الدِّينِ وَ عَوِّدْ نَفْسَكَ التَّصَبُّرَ - وَ أَلْجِئْ نَفْسَكَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا إِلَى إِلَهِكَ
ف ، تحف العقول يَا بُنَيَّ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي الْغِنَى وَ الْفَقْرِ- وَ كَلِمَةِ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَ الْغَضَبِ- وَ الْقَصْدِ فِي الْغِنَى وَ الْفَقْرِ- وَ بِالْعَدْلِ عَلَى الصَّدِيقِ وَ الْعَدُوِّ- وَ بِالْعَمَلِ فِي النَّشَاطِ وَ الْكَسَلِ- وَ الرِّضَا عَنِ اللَّهِ فِي الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ- أَيْ بُنَيَّ مَا شَرٌّ بَعْدَهُ الْجَنَّةُ بِشَرٍّ- وَ لَا خَيْرٌ بَعْدَهُ النَّارُ بِخَيْرٍ- وَ كُلُّ نَعِيمٍ دُونَ الْجَنَّةِ مَحْقُورٌ- وَ كُلُّ بَلَاءٍ دُونَ النَّارِ عَافِيَةٌ- وَ اعْلَمْ أَيْ بُنَيَّ أَنَّهُ مَنْ أَبْصَرَ عَيْبَ نَفْسِهِ شُغِلَ عَنْ عَيْبِ غَيْرِهِ- وَ مَنْ تَعَرَّى مِنْ لِبَاسِ التَّقْوَى لَمْ يُسْتَتَرْ بِشَيْءٍ مِنَ اللِّبَاسِ- وَ مَنْ رَضِيَ بِقَسْمِ اللَّهِ لَمْ يَحْزَنْ عَلَى مَا فَاتَهُ وَ مَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ- وَ مَنْ حَفَرَ بِئْراً لِأَخِيهِ وَقَعَ فِيهَا- وَ مَنْ هَتَكَ حِجَابَ غَيْرِهِ انْكَشَفَتْ عَوْرَاتُ بَيْتِهِ - وَ مَنْ نَسِيَ خَطِيئَتَهُ اسْتَعْظَمَ خَطِيئَةَ غَيْرِهِ- وَ مَنْ كَابَدَ الْأُمُورَ عَطِبَ وَ مَنِ اقْتَحَمَ الْغَمَرَاتِ غَرِقَ- وَ مَنْ أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ ضَلَّ وَ مَنِ اسْتَغْنَى بِعَقْلِهِ زَلَّ- وَ مَنْ تَكَبَّرَ عَلَى النَّاسِ ذَلَّ وَ مَنْ خَالَطَ الْعُلَمَاءَ وُقِّرَ- وَ مَنْ خَالَطَ الْأَنْذَالَ حُقِّرَ - وَ مَنْ سَفِهَ عَلَى النَّاسِ شُتِمَ - وَ مَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السَّوْءِ اتُّهِمَ- وَ مَنْ مَزَحَ 237 اسْتُخِفَّ بِهِ- وَ مَنْ أَكْثَرَ مِنْ شَيْءٍ عُرِفَ بِهِ وَ مَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ خَطَاؤُهُ- وَ مَنْ كَثُرَ خَطَاؤُهُ قَلَّ حَيَاؤُهُ وَ مَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ- وَ مَنْ قَلَّ وَرَعُهُ مَاتَ قَلْبُهُ وَ مَنْ مَاتَ قَلْبُهُ دَخَلَ النَّارَ- أَيْ بُنَيَّ مَنْ نَظَرَ فِي عُيُوبِ النَّاسِ- وَ رَضِيَ لِنَفْسِهِ بِهَا فَذَاكَ الْأَحْمَقُ بِعَيْنِهِ- وَ مَنْ تَفَكَّرَ اعْتَبَرَ وَ مَنِ اعْتَبَرَ اعْتَزَلَ وَ مَنِ اعْتَزَلَ سَلِمَ- وَ مَنْ تَرَكَ الشَّهَوَاتِ كَانَ حُرّاً- وَ مَنْ تَرَكَ الْحَسَدَ كَانَتْ لَهُ الْمَحَبَّةُ عِنْدَ النَّاسِ- أَيْ بُنَيَّ عِزُّ الْمُؤْمِنِ غِنَاهُ عَنِ النَّاسِ- وَ الْقَنَاعَةُ مَالٌ لَا يَنْفَدُ- وَ مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِالْيَسِيرِ- وَ مَنْ عَلِمَ أَنَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَنْفَعُهُ أَيْ بُنَيَّ الْعَجَبُ مِمَّنْ يَخَافُ الْعِقَابَ فَلَمْ يَكُفَّ- وَ رَجَا الثَّوَابَ فَلَمْ يَتُبْ وَ يَعْمَلْ- أَيْ بُنَيَّ الْفِكْرَةُ تُورِثُ نُوراً وَ الْغَفْلَةُ ظُلْمَةٌ- وَ الْجِدَالَةُ ضَلَالَةٌ وَ السَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ- وَ الْأَدَبُ خَيْرُ مِيرَاثٍ- وَ حُسْنُ الْخُلُقِ خَيْرُ قَرِينٍ- لَيْسَ مَعَ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ نَمَاءٌ وَ لَا مَعَ الْفُجُورِ غِنًى- أَيْ بُنَيَّ الْعَافِيَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ- تِسْعَةٌ مِنْهَا فِي الصَّمْتِ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ- وَ وَاحِدٌ فِي تَرْكِ مُجَالَسَةِ السُّفَهَاءِ أَيْ بُنَيَّ مَنْ تَزَيَّا بِمَعَاصِي اللَّهِ فِي الْمَجَالِسِ أَوْرَثَهُ اللَّهُ ذُلًّا- وَ مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ عَلِمَ يَا بُنَيَّ رَأْسُ الْعِلْمِ الرِّفْقُ وَ آفَتُهُ الْخُرْقُ - وَ مِنْ كُنُوزِ الْإِيمَانِ الصَّبْرُ عَلَى الْمَصَائِبِ- وَ الْعَفَافُ زِينَةُ الْفَقْرِ وَ الشُّكْرُ زِينَةُ الْغِنَى- كَثْرَةُ الزِّيَارَةِ تُورِثُ
أَ لَا أُخْبِرُكَ بِوَصِيَّةٍ أَوْصَانِي بِهَا يَوْماً- هِيَ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا- فَقُلْتُ بَلَى- فَقَالَ أَوْصَانِي يَوْماً فَقَالَ لِي يَا كُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ- سَمِّ كُلَّ يَوْمٍ بِاسْمِ اللَّهِ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ- وَ اذْكُرْنَا 267 وَ سَمِّ بِأَسْمَائِنَا- وَ صَلِّ عَلَيْنَا وَ اسْتَعِذْ بِاللَّهِ بِنَا- وَ ادْرَأْ بِذَلِكَ عَنْ نَفْسِكَ وَ مَا تَحُوطُهُ عِنَايَتُكَ - تُكْفَ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- يَا كُمَيْلُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَدَّبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ هُوَ أَدَّبَنِي وَ أَنَا أُؤَدِّبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أُوَرِّثُ الْأَدَبَ الْمُكَرَّمِينَ يَا كُمَيْلُ مَا مِنْ عِلْمٍ إِلَّا وَ أَنَا أَفْتَحُهُ- وَ مَا مِنْ سِرٍّ إِلَّا وَ الْقَائِمُعليه السلاميَخْتِمُهُ يَا كُمَيْلُ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يَا كُمَيْلُ لَا تَأْخُذْ إِلَّا عَنَّا تَكُنْ مِنَّا يَا كُمَيْلُ مَا مِنْ حَرَكَةٍ إِلَّا وَ أَنْتَ مُحْتَاجٌ فِيهَا إِلَى مَعْرِفَةٍ - يَا كُمَيْلُ إِذَا أَكَلْتَ الطَّعَامَ فَسَمِّ بِاسْمِ اللَّهِ- الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ دَاءٌ وَ هُوَ الشِّفَاءُ مِنْ جَمِيعِ الْأَدْوَاءِ يَا كُمَيْلُ إِذَا أَكَلْتَ الطَّعَامَ فَوَاكِلْ بِهِ- وَ لَا تَبْخَلْ بِهِ فَإِنَّكَ لَمْ تَرْزُقِ النَّاسَ شَيْئاً- وَ اللَّهُ يُجْزِلُ لَكَ الثَّوَابَ بِذَلِكَ يَا كُمَيْلُ أَحْسِنْ خُلُقَكَ وَ ابْسُطْ جَلِيسَكَ وَ لَا تَنْهَرَنَّ خَادِمَكَ يَا كُمَيْلُ إِذَا أَنْتَ أَكَلْتَ فَطَوِّلْ أَكْلَكَ- لِيَسْتَوْفِيَ مَنْ مَعَكَ وَ يُرْزَقَ مِنْهُ غَيْرُكَ- يَا كُمَيْلُ إِذَا اسْتَوْفَيْتَ طَعَامَكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ عَلَى مَا رَزَقَكَ- وَ ارْفَعْ بِذَلِكَ صَوْتَكَ لِيَحْمَدَهُ سِوَاكَ فَيَعْظُمَ بِذَلِكَ أَجْرُكَ- يَا كُمَيْلُ لَا تُوقِرَنَّ مَعِدَتَكَ طَعَاماً- وَ دَعْ فِيهَا لِلْمَاءِ مَوْضِعاً وَ لِلرِّيحِ مَجَالًا- 268 يَا كُمَيْلُ لَا تَنْقُدْ طَعَامَكَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَا يَنْقُدُهُ- يَا كُمَيْلُ لَا تَرْفَعَنَّ يَدَكَ مِنَ الطَّعَامِ إِلَّا وَ أَنْتَ تَشْتَهِيهِ- فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَأَنْتَ تَسْتَمْرِئُهُ يَا كُمَيْلُ صِحَّةُ الْجِسْمِ مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ وَ قِلَّةِ الْمَاءِ يَا كُمَيْلُ- الْبَرَ
وَ ذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرٍ(ع)وَ مُوسَى وَلَدُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ- وَ هُوَ يُوصِيهِ بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ- فَكَانَ مِمَّا حَفِظْتُ مِنْهُ أَنْ قَالَ- يَا بُنَيَّ اقْبَلْ وَصِيَّتِي 202 وَ احْفَظْ مَقَالَتِي- فَإِنَّكَ إِنْ حَفِظْتَهَا تَعِشْ سَعِيداً وَ تَمُتْ حَمِيداً يَا بُنَيَّ إِنَّهُ مَنْ قَنِعَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ اسْتَغْنَى- وَ مَنْ مَدَّ عَيْنَيْهِ إِلَى مَا فِي يَدِ غَيْرِهِ مَاتَ فَقِيراً- وَ مَنْ لَمْ يَرْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- اتَّهَمَ اللَّهَ تَعَالَى فِي قَضَائِهِ- وَ مَنِ اسْتَصْغَرَ زَلَّةَ نَفْسِهِ اسْتَعْظَمَ زَلَّةَ غَيْرِهِ- وَ مَنِ اسْتَصْغَرَ زَلَّةَ غَيْرِهِ اسْتَعْظَمَ زَلَّةَ نَفْسِهِ- يَا بُنَيَّ مَنْ كَشَفَ حِجَابَ غَيْرِهِ انْكَشَفَتْ عَوْرَاتُ نَفْسِهِ- وَ مَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ- وَ مَنْ حَفَرَ لِأَخِيهِ بِئْراً سَقَطَ فِيهَا- وَ مَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السُّفَهَاءِ حُقِّرَ- وَ مَنْ خَالَطَ الْعُلَمَاءَ وُقِّرَ- وَ مَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السُّوءِ اتُّهِمَ- يَا بُنَيَّ قُلِ الْحَقَّ لَكَ وَ عَلَيْكَ وَ إِيَّاكَ وَ النَّمِيمَةَ- فَإِنَّهَا تَزْرَعُ الشَّحْنَاءَ فِي قُلُوبِ الرِّجَالِ- يَا بُنَيَّ إِذَا طَلَبْتَ الْجُودَ فَعَلَيْكَ بِمَعَادِنِهِ- فَإِنَّ لِلْجُودِ مَعَادِنَ وَ لِلْمَعَادِنِ أُصُولًا- وَ لِلْأُصُولِ فُرُوعاً وَ لِلْفُرُوعِ ثَمَراً- وَ لَا يَطِيبُ ثَمَرٌ إِلَّا بِفَرْعٍ وَ لَا فَرْعٌ إِلَّا بِأَصْلٍ- وَ لَا أَصْلٌ إِلَّا بِمَعِدْنٍ طَيِّبٍ- يَا بُنَيَّ إِذَا زُرْتَ فَزُرِ الْأَخْيَارَ وَ لَا تَزُرِ الْفُجَّارَ- فَإِنَّهُمْ صَخْرَةٌ لَا يَنْفَجِرُ مَاؤُهَا- وَ شَجَرَةٌ لَا يَخْضَرُّ وَرَقُهَا- وَ أَرْضٌ لَا يَظْهَرُ عُشْبُهَا- قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى(ع) فَمَا تَرَكَ أَبِي هَذِهِ الْوَصِيَّةَ إِلَى أَنْ مَاتَ.
أَعِدَّ جَهَازَكَ- وَ قَدِّمْ زَادَكَ وَ كُنْ وَصِيَ 271 نَفْسِكَ- لَا تَقُلْ لِغَيْرِكَ يَبْعَثُ إِلَيْكَ بِمَا يُصْلِحُكَ.
الْحَيْفُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ يَعْنِي الظُّلْمَ فِيهَا . ع، علل الشرائع عن أبيه عن الحميري عن هارون مثله . 4-عليه السلام، علل الشرائع ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ وَ ابْنِ هَاشِمٍ مَعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّعليه السلامأَنَّ الْكَبَائِرَ خَمْسٌ الشِّرْكُ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ أَكْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ .
فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص إِلَى عَلِيٍّعليه السلامثَلَاثُ دَرَجَاتٍ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ وَ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَ الْمَشْيُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ . أقول: قد مر مثله أيضا مرسلا . 303
السِّوَاكُ شَطْرُ الْوُضُوءِ . وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَوْ لَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ وُضُوءِ 344 كُلِّ صَلَاةٍ . وَ فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ ص لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامعَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تُقِلَّ مِنْهُ فَافْعَلْ فَإِنَّ كُلَّ صَلَاةٍ تُصَلِّيهَا بِالسِّوَاكِ تَفْضُلُ عَلَى الَّتِي تُصَلِّيهَا بِغَيْرِ سِوَاكٍ أَرْبَعِينَ يَوْماً .
عليه السلامغُسْلُ الْجَنَابَةِ وَ الْحَيْضِ وَاحِدٌ. وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ قَصَدَ مَصْلُوباً فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ عُقُوبَةً . بيان: قال أكثر الأصحاب باستحباب هذا الغسل و استندوا إلى هذه الرواية و رواها في الفقيه أيضا هكذا مرسلا و ذهب أبو الصلاح إلى الوجوب و إثبات الوجوب بمثلها مشكل و الأصحاب قيدوه بكونه بعد ثلاثة أيام و قال الأكثر الحكم شامل لما كان بحق أم لا أو بالكيفية الشرعية أم لا لإطلاق النص و هو كذلك لكن لا بد من تقييده بما يسمى صلبا 24 في العرف. أقول سيأتي أغسال الاستخارة و صلاة الحاجة و غيرها في مواضعها و حصر بعض الأصحاب الأغسال المندوبة فذكر فيها غسل العيدين و المبعث و الغدير و النيروز و الدحو و الجمعة و المباهلة و التوبة و الحاجة و الاستخارة و التروية و عرفة و الطواف و الحلق و الذبح و رمي الجمار و إحرامي الحج و العمرة و دخول الكعبة و مكة و المدينة و حرميهما و مسجديهما و الاستسقاء و المولود و من غسل ميتا أو كفنه أو مسه بعد تغسيله و ليلتي نصف رجب و شعبان و الكسوف مع الشرط و قتل الوزغة و السعي إلى رؤية المصلوب بعد ثلاث و عند الشك في الحدث الأكبر مع تيقن الطهارة و الحدث بعد غسل العضو و غسل الجنابة لمن مات جنبا و فرادى من شهر رمضان الخمس عشرة و ثاني الغسلتين ليلة ثلاث و عشرين منه و زيارة البيت و أحد المعصومينعليهم السلامو إثبات بعضها لا يخلو من إشكال. 25
جَرَتْ فِي الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيِّ ثَلَاثٌ مِنَ السُّنَنِ- مِنْهَا أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ كَانَ غَائِباً عَنِ الْمَدِينَةِ- فَأَمَرَ أَنْ يُحَوَّلَ وَجْهُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ أَوْصَى بِالثُّلُثِ مِنْ مَالِهِ 232 فَنَزَلَ الْكِتَابُ بِالْقِبْلَةِ- وَ جَرَتِ السُّنَّةُ بِالثُّلُثِ- تَمَامَ الْخَبَرِ .
253 لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- هَلْ شَيَّعْتَ الْجَنَازَةَ بِنَارٍ وَ يُمْشَى مَعَهَا بِمِجْمَرَةٍ- وَ قِنْدِيلٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُضَاءُ بِهِ- قَالَ فَتَغَيَّرَ لَوْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممِنْ ذَلِكَ- ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ- فِيمَا جَرَى بَيْنَ فَاطِمَةَ وَ الظَّالِمِينَ الْمَلْعُونِينَ- إِلَى أَنْ قَالَ فَلَمَّا نُعِيَتْ إِلَى فَاطِمَةَعليها السلامنَفْسُهَا- أُرْسِلَتْ إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ وَ كَانَتْ أَوْثَقَ نِسَائِهَا عِنْدَهَا وَ فِي نَفْسِهَا- فَقَالَتْ يَا أُمَّ أَيْمَنَ إِنَّ نَفْسِي نُعِيَتْ إِلَيَّ- فَادْعِي لِي عَلِيّاً فَدَعَتْهُ لَهَا- فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَتْ لَهُ يَا ابْنَ الْعَمِّ- أُرِيدُ أَنْ أُوصِيَكَ بِأَشْيَاءَ فَاحْفَظْهَا عَلَيَّ- فَقَالَ لَهَا قُولِي مَا أَحْبَبْتِ- قَالَتْ لَهُ تَزَوَّجْ فُلَانَةَ تَكُونُ لِوُلْدِي مِنْ بَعْدِي مِثْلِي- وَ اعْمَلْ نَعْشِي رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ قَدْ صَوَّرَتْهُ لِي - فَقَالَ لِي عَلِيٌّ أَرِينِي كَيْفَ صَوَّرَتْهُ- فَأَرَتْهُ ذَلِكَ كَمَا وُصِفَ لَهَا وَ كَمَا أُمِرَتْ بِهِ- ثُمَّ قَالَتْ فَإِذَا أَنَا قَضَيْتُ نَحْبِي فَأَخْرِجْنِي مِنْ سَاعَتِكَ- أَيَّ سَاعَةٍ كَانَتْ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ- وَ لَا يَحْضُرَنَّ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ أَعْدَاءِ رَسُولِهِ لِلصَّلَاةِ عَلَيَّ- قَالَ عَلِيٌّعليه السلامأَفْعَلُ- فَلَمَّا قَضَتْ نَحْبَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَا وَ هُمْ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ- أَخَذَ عَلِيٌّعليه السلامفِي جَهَازِهَا مِنْ سَاعَتِهِ كَمَا أَوْصَتْهُ- فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ جَهَازِهَا أَخْرَجَ عَلِيٌّعليه السلامالْجَنَازَةَ- وَ أَشْعَلَ النَّارَ فِي جَرِيدِ النَّخْلِ وَ مَشَى مَعَ الْجَنَازَةِ بِالنَّارِ- حَتَّى صَلَّى عَلَيْهَا وَ دَفَنَهَا لَيْلًا- إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي أَبْوَابِ أَحْوَالِهَاعليه السلام. تبيين يدل على استحباب اتباع الجنازة بالسراج إذا كان بالليل و ربما يوهم جواز استحباب المجمرة أيضا لكنه ليس إلا في كلام السائل و جوابهعليه السلاممقصور على السراج قال في الذكرى يكره الاتباع بنار إجماعا و لو كان ليلا جاز المصباح - لقول الصادقعليه السلامإن ابنة رسول الله أخرجت ليلا و معها مصابيح. . و يدل على نفي ما ذهب إليه الحسن من العامة من عدم جواز الدفن ليلا 254 و على أن ما اشتهر بين الناس من استحباب دفن النساء ليلا لدفن فاطمةعليها السلامليلا لا أصل له إذ دفنها ليلا كان لفوتها ليلا مع أنها (صلوات الله عليها) قالت فأخرجني من ساعتك أي ساعة كانت من ليل أو نهار و يظهر من سائر الأخبار أن دفنها ليلا كان لئلا يحضر الملعونان جنازتها كما أن دفن أمير المؤمنينعليه السلامليلا كان لإخفاء القبر عن الخوارج لعنهم الله مع أن أخبار تعجيل التجهيز شاملة للنساء أيضا. و يدل على استحباب النعش الذي يستر جسد الميت للنساء أو مطلقا و في النساء آكد و يدل على أن عمل النعش كان بتعليم الملائكة و الأخبار السابقة عامية لكن ورد موافقا لها من طريق الخاصة فيمكن أن يكون أسماء أيضا وافقت الملائكة في ذلك و يدل على استحباب تعجيل التجهيز.
لَمَّا أَوْصَى إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ أُغَسِّلَهُ- وَ لَا يُغَسِّلَهُ مَعِي أَحَدٌ غَيْرِي- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ رَجُلٌ ثَقِيلُ الْبَدَنِ- لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ 307 أَقْلِبَكَ وَحْدِي- فَقَالَ لِي إِنَّ جَبْرَئِيلَ مَعَكَ يَتَوَلَّانِي- قُلْتُ فَمَنْ يُنَاوِلُنِي الْمَاءَ قَالَ يُنَاوِلُكَ الْفَضْلُ- وَ قُلْ فَلْيُغَطِّ عَيْنَيْهِ- فَإِنَّهُ لَا يَنْظُرُ إِلَى عَوْرَتِي أَحَدٌ غَيْرُكَ إِلَّا ذَهَبَ بَصَرُهُ- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامفَكَانَ الْفَضْلُ يُنَاوِلُهُ الْمَاءَ وَ قَدْ عَصَّبَ عَيْنَيْهِ- وَ عَلِيٌّ وَ جَبْرَئِيلُ يُغَسِّلَانِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ - قَالَ وَ غَسَّلَهُ ثَلَاثَ غَسَلَاتٍ- غَسْلَةً بِالْمَاءِ وَ الْحُرُضِ وَ السِّدْرِ- وَ غَسْلَةً بِمَاءٍ فِيهِ ذَرِيرَةٌ وَ كَافُورٌ- وَ غَسْلَةً بِالْمَاءِ مَحْضاً وَ هِيَ آخِرُهُنَ . وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ غَسَّلَ أَخاً لَهُ مُسْلِماً- فَلَمْ يُقَذِّرْهُ وَ لَمْ يَنْظُرْ إِلَى عَوْرَتِهِ وَ لَمْ يَذْكُرْ مِنْهُ سُوءاً- ثُمَّ شَيَّعَهُ وَ صَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى يُوَارِيَ فِي قَبْرِهِ- إِلَّا خَرَجَ عُطُلًا مِنْ ذُنُوبِهِ . وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: الْجُنُبُ وَ الْحَائِضُ لَا يُغَسِّلَانِ مَيِّتاً . وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ: غَسَّلَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَعليها السلاموَ كَانَتْ أَوْصَتْ بِذَلِكَ إِلَيْهِ . وَ عَنْ عَلِيٍّعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: أَوْصَتْ إِلَيَّ فَاطِمَةُ أَنْ لَا يُغَسِّلَهَا غَيْرِي- وَ سَكَبَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ . وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليه السلامأَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ هَلْ يُغَسِّلُهَا زَوْجُهَا- قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَ لْيُغَسِّلْهَا مِنْ فَوْقِ ثَوْبٍ . وَ عَنْهُعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: وَ الْمَرْأَةُ تُغَسِّلُ زَوْجَهَا إِذَا مَاتَ- وَ لَا تَتَعَمَّدُ النَّظَرَ إِلَى الْفَرْجِ . وَ عَنْهُعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلامقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاملَقَدْ كُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى عَوْرَتِكَ فِي حَيَاتِكَ- فَمَا أَنَا بِالَّذِي أَنْظُرُ إِلَيْهَا بَعْدَ مَوْتِكَ- فَأَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الثَّوْبِ فَغَسَّلَهُ- وَ دَعَا أُمَّ وَلَدِهِ فَأَدْخَلَتْ يَدَهَا مَعَهُ فَغَسَّلَتْهُ- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ كَذَلِكَ فَعَلْتُ أَنَا بِأَبِيعليه السلام. وَ عَنْهُعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ بَيْنَ النِّسَاءِ لَا مَحْرَمَ لَهُ مِنْهُنَّ- وَ الْمَرْأَةُ 308 كَذَلِكَ تَمُوتُ بَيْنَ الرِّجَالِ فَلَا يُوجَدُ مَنْ يُغَسِّلُهُمَا- قَالَ يُدْفَنَانِ بِغَيْرِ غُسْلٍ . وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ: الْغَرِيقُ يُغَسَّلُ . وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليه السلامقَالَ: مَنْ مَاتَ وَ هُوَ جُنُبٌ أَجْزَأَ عَنْهُ غُسْلٌ وَاحِدٌ وَ كَذَلِكَ الْحَائِضُ . وَ عَنْهُعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: غُسْلُ الْمَيِّتِ ثَلَاثُ غَسَلَاتٍ غَسْلَةٌ بِالْمَاءِ وَ السِّدْرِ- وَ غَسْلَةٌ بِالْمَاءِ وَ الْكَافُورِ وَ الثَّالِثَةُ بِالْمَاءِ مَحْضاً- وَ كُلُّ غَسْلَةٍ مِنْهَا كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ يَبْدَأُ- فَيُوَضِّئُ كَوُضُوءِ الصَّلَاةِ- ثُمَّ يُمِرُّ الْمَاءَ عَلَى جَسَدِهِ كُلِّهِ وَ يُقَلِّبُهُ لِجَنْبِهِ وَ لَا يُجْلِسُهُ فَإِنَّهُ إِذَا أَجْلَسَهُ انْدَقَّ ظَهْرُهُ- وَ لَكِنْ يُقَلِّبُهُ لِجَنْبَيْهِ وَ يَغْسِلُ ظَهْرَهُ وَ هُوَ كَذَلِكَ- وَ يُمِرُّ يَدَيْهِ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ كَمَا يَفْعَلُ الْجُنُبُ إِذَا اغْتَسَلَ . وَ قَالَعليه السلاميُجْعَلُ عَلَى الْمَيِّتِ حِينَ يُغَسَّلُ إِزَارٌ مِنْ سُرَّتِهِ إِلَى رُكْبَتِهِ- وَ يُمَرُّ الْمَاءُ مِنْ تَحْتِهِ- وَ يَلُفُّ الْغَاسِلُ عَلَى يَدِهِ خِرْقَةً وَ يُدْخِلُهَا مِنْ تَحْتِ الْإِزَارِ- فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ وَ سَائِرَ عَوْرَتِهِ الَّتِي تَحْتَ الْإِزَارِ . بيان: قال في النهاية يقال قذرت الشيء أقذره إذا كرهته و اجتنبته قولهعليه السلامعطلا من ذنوبه أي خاليا قال في القاموس عطل من المال و الأدب خلا فهو عطل بضمة و بضمتين و قوس عطل بلا وتر انتهى.
كَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يُدْفَنَ فِي بَيْتِهِ- وَ يُكَفَّنَ بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ أَحَدُهَا يَمَانٍ- وَ لَا يَدْخُلَ قَبْرَهُ غَيْرُ عَلِيٍّ ع- ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ كُنْ أَنْتَ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- وَ كَبِّرُوا خَمْساً وَ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً وَ كَبِّرْ خَمْساً وَ انْصَرِفْ- وَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ يُؤْذَنَ لَكَ فِي الصَّلَاةِ- قَالَ عَلِيٌّ وَ مَنْ يَأْذَنُ لِي بِهَا قَالَ جَبْرَئِيلُ يُؤْذِنُكَ بِهَا- ثُمَّ رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي يُصَلُّونَ عَلَيَ 380 فَوْجاً فَوْجاً ثُمَّ نِسَاؤُهُمْ- ثُمَّ النَّاسُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ قَالَ فَفُعِلَتْ .
الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيٍ . 1- 5- الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاممِثْلَهُ كتاب الإمامة و التبصرة، لعلي بن بابويه عن الحسن بن حمزة العلوي عن علي بن محمد بن أبي القاسم عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن الصادق عن أبيه عن آبائهعليهم السلامقال قال رسول الله ص و ذكر مثله 308 بيان قال في النهاية القربان مصدر من قرب يقرب - و منه الحديث الصلاة قربان كل تقي. أي إن الأتقياء من الناس يتقربون بها إلى الله تعالى أي يطلبون القرب منه بها انتهى. أقول بل الأظهر أن المراد أن الصلاة تصير سببا لقرب المتقين لا لغيرهم كما قال تعالى إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ و استدل به على شرعية الصلاة في كل وقت و على كل حال إلا ما أخرجه الدليل.
مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، نَقْلًا مِنَ الْمَحَاسِنِ عَنِ ابْنِ أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَقْرِئْ مَنْ تَرَى أَنَّهُ يُطِيعُنِي وَ يَأْخُذُ بِقَوْلِي مِنْهُمُ السَّلَامَ وَ أَوْصِهِمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ فِي دِينِهِمْ وَ الِاجْتِهَادِ لِلَّهِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ طُولِ السُّجُودِ وَ حُسْنِ الْجِوَارِ فَبِهَذَا جَاءَ مُحَمَّدٌ ص الْحَدِيثَ . وَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ حُسْنِ الْجِوَارِ وَ كَثْرَةِ السُّجُودِ فَبِذَلِكَ أَمَرَنَا مُحَمَّدٌ ص . وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أَبَا مُحَمَّدٍ عَلَيْكُمْ بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ حُسْنِ الصِّحَابَةِ لِمَنْ صَحِبَكُمْ وَ طُولِ السُّجُودِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ سُنَنِ الْأَوَّابِينَ . 167 وَ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْأَوَّابُونَ هُمُ التَّوَّابُونَ .
- مَنْ أَرَادَ أَنْ يَزُورَ قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ قَبْرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- وَ قُبُورَ الْحُجَجِعليه السلاموَ هُوَ فِي بَلَدِهِ فَلْيَغْتَسِلْ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ- وَ لْيَلْبَسْ ثَوْبَيْنِ نَظِيفَيْنِ وَ لْيَخْرُجْ إِلَى فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ- ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِيهِنَّ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ- فَإِذَا تَشَهَّدَ وَ سَلَّمَ فَلْيَقُمْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ- وَ لْيَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ الْمُرْسَلُ وَ الْوَصِيُّ الْمُرْتَضَى- وَ السَّيِّدَةُ الْكُبْرَى وَ السَّيِّدَةُ الزَّهْرَاءُ- وَ السِّبْطَانِ الْمُنْتَجَبَانِ وَ الْأَوْلَادُ الْأَعْلَامُ- وَ الْأُمَنَاءُ الْمُنْتَجَبُونَ- جِئْتُ انْقِطَاعاً إِلَيْكُمْ وَ إِلَى آبَائِكُمْ وَ وَلَدِكُمُ الْخَلَفِ- عَلَى بَرَكَةِ الْحَقِّ- فَقَلْبِي لَكُمْ مُسَلِّمٌ وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ لِدِينِهِ- فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ- إِنِّي لَمِنَ الْقَائِلِينَ بِفَضْلِكُمْ مُقِرٌّ بِرَجْعَتِكُمْ- لَا أُنْكِرُ لِلَّهِ قُدْرَةً وَ لَا أَزْعُمُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ- سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ- يُسَبِّحُ لِلَّهِ بِأَسْمَائِهِ جَمِيعُ خَلْقِهِ- وَ السَّلَامُ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَجْسَادِكُمْ- وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى افْعَلْ ذَلِكَ عَلَى سَطْحِ دَارِكَ . أقول: ثم أورد الشيخ (قدّس سرّه) زيارة أخرى للحسينعليه السلامأوردتها في 331
بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى الْيَمَنِ- فَقَالَ لِي وَ هُوَ يُوصِينِي يَا عَلِيُّ مَا حَارَ مَنِ اسْتَخَارَ- وَ لَا نَدِمَ مَنِ اسْتَشَارَ الْحَدِيثَ . 226
ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ مَا هُوَ كَائِنٌ وَ ذِكْرُ مَنْ قَبْلِي مَا قَدْ كَانَ . 87 أقول: قد مضى كثير من الأخبار في كتاب الإمامة في باب أنهم يعلمون علم ما كان و ما يكون و باب أن عندهم علم الكتب و في باب علم علي ع.
ص مزق الله مملكته كما مزق كتابي. فوقع ذلك كما دعا و أخبر به و - لما كتب إلى قيصر لم يمزق كتابه قال ثبت الله مملكته. و كان يغلب على الشام و كان النبي مخبرا بفتحها له فمعنى قوله و لا قيصر بعده يعني في كل أرض الشام. و أما قوله شهرا عيد لا ينقصان. ففيه أجوبة أحدها أن خرج على سنة بعينها أشار إليها و كان كذلك و هذا كما قال يوم صومكم يوم نحركم لسنة بعينها و كما قال الجالس في وسط القوم ملعون أشار إلى واحد كان يستمع الأخبار من وسط الحلقة و الثاني أنهما لا ينقصان على الإجماع غالبا بل يكون أحدهما ناقصا و الآخر تاما و الثالث أن يكون معناه لا ينقص أجر من صامهما و إن كان في العدد نقصان لأن الشهر الهلالي ربما كمل و ربما نقص و على أي هذه
جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها- فَمَنْ عَفا وَ أَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ - وَ هَذَا هُوَ فِيهِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ عَفَا وَ إِنْ شَاءَ عَاقَبَ- وَ أَمَّا الرُّخْصَةُ الَّتِي ظَاهِرُهَا خِلَافُ بَاطِنِهَا - وَ الْمُنْقَطِعُ الْمَعْطُوفُ فِي التَّنْزِيلِ- هُوَ أَنَّ الْآيَةَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَانَتْ تَجِيءُ بِشَيْءٍ مَا- ثُمَّ تَجِيءُ مُنْقَطِعَةَ الْمَعْنَى بَعْدَ ذَلِكَ وَ تَجِيءُ بِمَعْنَى غَيْرِهِ- ثُمَّ تَعْطِفُ بِالْخِطَابِ عَلَى الْأَوَّلِ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى- وَ إِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وَ هُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ- إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ - ثُمَّ انْقَطَعَتْ وَصِيَّةُ لُقْمَانَ لِابْنِهِ فَقَالَ وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ- حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ إِلَى قَوْلِهِ- إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ- ثُمَّ عَطَفَ بِالْخِطَابِ عَلَى وَصِيَّةِ لُقْمَانَ لِابْنِهِ فَقَالَ- يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ- أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ- وَ مِثْلُ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ- وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ - ثُمَّ قَالَ تَعَالَى فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَطْفاً عَلَى هَذَا الْمَعْنَى- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ - كَلَاماً مَعْطُوفاً عَلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ- وَ قَوْلِهِ تَعَالَى أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ - ثُمَّ قَالَ تَعَالَى فِي الْأَمْرِ بِالْجِهَادِ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَ هُوَ كُرْهٌ لَكُمْ- وَ عَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ هُوَ خَيْرٌ
لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ صِفَةُ الْإِمَامِ- وَ أَمَّا وُجُوبُ كَوْنِهِ أَسْخَى النَّاسِ فِيمَا قَدَّمْنَاهُ وَ ذَلِكَ لَا يَلِيقُ بِالْإِمَامِ- وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى لِهَذِهِ الْأَرْبَعَةِ فَرَائِضَ دَلِيلَيْنِ- أَبَانَ لَنَا بِهِمَا الْمُشْكِلَاتِ وَ هُمَا الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ- أَيِ النَّبِيُّ وَ وَصِيُّهُ بِلَا فَصْلٍ- وَ أَمَّا الزَّجْرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَهُوَ مَا نَهَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ وَعَدَ الْعِقَابَ لِمَنْ خَالَفَهُ- مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لا تَقْرَبُوا الزِّنى- إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَ مَقْتاً وَ ساءَ سَبِيلًا - وَ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ - وَ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً - وَ قَوْلِهِ وَ لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِ - وَ مِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى- وَ أَمَّا تَرْغِيبُ الْعِبَادِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى- وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً - وَ قَوْلِهِ مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ- فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ - وَ قَوْلِهِ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ- وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ - وَ قَوْلِهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ. آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ- تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ الْآيَةَ- وَ قَوْلِهِ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ- وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً - وَ أَمْثَالُ ذَلِكَ كَثِيرٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى- أَمَّا التَّرْهِيبُ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ- يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ- إِلَى قَوْلِهِ وَ لكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ - وَ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ اتَّقُوا
ما، الأمالي للشيخ الطوسي فِيمَا أَوْصَى بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ابْنَهُ الْحَسَنَ ع- يَا بُنَيَّ لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ- وَ سَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ وَ سَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا بَيْنَ نَفْسِهِ وَ لَذَّتِهَا- فِيمَا يَحِلُّ وَ يُحْمَدُ .
ادْفَعُوا أَمْوَاجَ الْبَلَاءِ بِالدُّعَاءِ - وَ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لِابْنِهِ الْحَسَنِ (صلوات اللّه عليهما)- وَ اعْلَمْ أَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- قَدْ أَذِنَ لَكَ فِي الدُّعَاءِ وَ تَكَفَّلَ لَكَ بِالْإِجَابَةِ- وَ أَمَرَكَ أَنْ تَسْأَلَهُ لِيُعْطِيَكَ وَ تَسْتَرْحِمَهُ لِيَرْحَمَكَ- وَ لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ مَنْ يَحْجُبُكَ عَنْهُ- وَ لَمْ يُلْجِئْكَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكَ إِلَيْهِ- وَ لَمْ يَمْنَعْكَ إِنْ أَسَأْتَ مِنَ التَّوْبَةِ وَ لَمْ يُعَاجِلْكَ بِالنَّقِمَةِ- وَ لَمْ يَفْضَحْكَ حَيْثُ الْفَضِيحَةِ وَ لَمْ يُشَدِّدْ عَلَيْكَ فِي قَبُولِ الْإِنَابَةِ- وَ لَمْ يُنَاقِشْكَ بِالْجَرِيمَةِ وَ لَمْ يُؤْيِسْكَ مِنَ الرَّحْمَةِ- بَلْ جَعَلَ نُزُوعَكَ عَنِ الذَّنْبِ حَسَنَةً وَ حَسَبَ سَيِّئَتَكَ وَاحِدَةً- وَ حَسَبَ حَسَنَتَكَ عَشْراً وَ فَتَحَ لَكَ بَابَ الْمَتَابِ وَ بَابَ الِاسْتِعْتَابِ- فَإِذَا نَادَيْتَهُ سَمِعَ نِدَاءَكَ وَ إِذَا نَاجَيْتَهُ عَلِمَ نَجْوَاكَ- فَأَفْضَيْتَ إِلَيْهِ بِحَاجَتِكَ وَ أَبْثَثْتَهُ ذَاتَ نَفْسِكَ- وَ شَكَوْتَ إِلَيْهِ هُمُومَكَ وَ اسْتَكْشَفْتَهُ كُرُوبَكَ- وَ اسْتَعَنْتَهُ عَلَى أُمُورِكَ وَ سَأَلْتَهُ مِنْ خَزَائِنِ رَحْمَتِهِ- مَا لَا يَقْدِرُ عَلَى إِعْطَائِهِ غَيْرُهُ مِنْ زِيَادَةِ الْأَعْمَارِ- وَ صِحَّةِ الْأَبْدَانِ وَ سَعَةِ الْأَرْزَاقِ- ثُمَّ جَعَلَ فِي يَدَيْكَ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِهِ- بِمَا أَذِنَ لَكَ فِيهِ مِنْ مَسْأَلَتِهِ- فَمَتَى شِئْتَ اسْتَفْتَحْتَ بِالدُّعَاءِ أَبْوَابَ نِعَمِهِ- وَ اسْتَمْطَرْتَ شَآبِيبَ رَحْمَتِهِ فَلَا يُقَنِّطَنَّكَ إِبْطَاءُ إِجَابَتِهِ- فَإِنَّ الْعَطِيَّةَ عَلَى قَدْرِ النِّيَّةِ- وَ رُبَّمَا أُخِّرَتْ عَنْكَ الْإِجَابَةُ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَعْظَمَ لِأَجْرِ السَّائِلِ- وَ أَجْزَلَ لِعَطَاءِ الْأَمَلِ- وَ رُبَّمَا سَأَلْتَ الشَّيْءَ فَلَا تُؤْتَاهُ وَ أُوتِيتَ خَيْراً مِنْهُ عَاجِلًا وَ آجِلًا- أَوْ صُرِفَ عَنْكَ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ- فَلَرُبَّ أَمْرٍ قَدْ طَلَبْتَهُ فِيهِ هَلَاكُ دِينِكَ 302 لَوْ أُوتِيتَهُ- فَلْتَكُنْ مَسْأَلَتُكَ فِيمَا يَبْقَى لَكَ جَمَالُهُ وَ يُنْفَى عَنْكَ وَبَالُهُ- وَ الْمَالُ لَا يَبْقَى لَكَ وَ لَا تَبْقَى لَهُ .
كَانَ فِي وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّعليه السلامأَنَّهُ قَالَ- يَا عَلِيُّ أُوصِيكَ فِي نَفْسِكَ بِخِصَالٍ فَاحْفَظْهَا ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَعِنْهُ- وَ عَدَّ خِصَالًا وَ الرَّابِعَةُ كَثْرَةُ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يُبْنَى لَكَ بِكُلِّ دَمْعَةٍ أَلْفُ بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ. وَ قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ أَبْكِي مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ- وَ تَسِيلُ دُمُوعِي عَلَى وَجْنَتِي أَحَبُّ إِلَيَّ- مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِجَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ. وَ فِي خُطْبَةِ الْوَدَاعِ لِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَنْ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ دُمُوعِهِ- مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ يَكُونُ فِي مِيزَانِهِ مِنَ الْأَجْرِ- وَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ عَيْنٌ فِي الْجَنَّةِ عَلَى حَافَتَيْهَا- مِنَ الْمَدَائِنِ وَ الْقُصُورِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ- وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامأَنَّ إِبْرَاهِيمَ النَّبِيَّعليه السلامقَالَ إِلَهِي مَا لِعَبْدٍ- بَلَّ وَجْهَهُ بِالدُّمُوعِ مِنْ مَخَافَتِكَ- قَالَ جَزَاؤُهُ مَغْفِرَتِي وَ رِضْوَانِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَكُونُ أَدْعُو وَ أَشْتَهِي الْبُكَاءَ فَلَا يَجِيئُنِي- وَ رُبَّمَا ذَكَرْتُ مَنْ مَاتَ مِنْ بَعْضِ أَهْلِي فَأَرِقُّ وَ أَبْكِي- فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ فَقَالَ نَعَمْ- تَذْكُرُهُمْ فَإِذَا رَقَقْتَ فَابْكِ وَ ادْعُ رَبَّكَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى. وَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَتَبَاكَى فِي الدُّعَاءِ وَ لَيْسَ لِي بُكَاءٌ- قَالَ نَعَمْ وَ لَوْ مِثْلَ رَأْسِ الذُّبَابِ. وَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملِأَبِي بَصِيرٍ- إِنْ خِفْتَ أَمْراً يَكُونُ أَوْ حَاجَةً تُرِيدُهَا- فَابْدَأْ بِاللَّهِ فَمَجِّدْهُ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ- وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ تَبَاكَ وَ لَوْ مِثْلَ رَأْسِ الذُّبَابِ- إِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ الرَّبِّ- وَ هُوَ سَاجِدٌ يَبْكِي. وَ عَنْهُعليه السلامإِنْ لَمْ يَجِئْكَ الْبُكَاءُ فَتَبَاكَ- فَإِنْ خَرَجَ مِنْكَ مِثْلُ رَأْسِ الذُّبَابِ فَبَخْ بَخْ. 335 وَ قَالَ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلاملَيْسَ الْخَوْفُ خَوْفَ مَنْ بَكَى وَ جَرَتْ دُمُوعُهُ- مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ- وَ إِنَّمَا ذَلِكَ خَوْفٌ كَاذِبٌ.
ص مَنْ قَالَ جَزَى اللَّهُ عَنَّا مُحَمَّداً مَا هُوَ أَهْلُهُ أَتْعَبَ سَبْعِينَ كَاتِباً أَلْفَ صَبَاحٍ . 52 جع، جامع الأخبار قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْراً وَ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ عَشْراً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مِائَةَ مَرَّةٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ أَلْفَ مَرَّةٍ لَا يُعَذِّبُهُ اللَّهُ فِي النَّارِ أَبَداً. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَاباً مِنَ الْعَافِيَةِ وَ قَالَعليه السلاممَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً لَمْ يَبْقَ مِنْ ذُنُوبِهِ ذَرَّةٌ. وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً فِي دَارِ الدُّنْيَا. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص فِي الْوَصِيَّةِ يَا عَلِيُّ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ أَوْ كُلَّ لَيْلَةٍ وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي وَ لَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ. عَنِ الرِّضَاعليه السلاممَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ بِهِ ذُنُوبَهُ فَلْيُكْثِرْ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فَإِنَّهَا تَهْدِمُ الذُّنُوبَ هَدْماً. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ ذَكَرَنِي فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ فَقَدْ شَقِيَ وَ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ تُصِبْهُ الرَّحْمَةُ فَقَدْ شَقِيَ وَ مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يَبَرَّ فَقَدْ شَقِيَ . وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً لَا يَبْقَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَعْصِيَةِ ذَرَّةٌ. عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ الصَّادِقُعليه السلاممَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَسْدَاهَا سَبْعُونَ مَلَكاً يُبْلِغُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَبْلَ صَاحِبِهِ. 64 وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ قَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ شَهِيداً وَ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. وَ قَالَ ص مَا مِنْ أَحَدٍ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً
سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَا تَدَعُوا صِلَةَ آلِ مُحَمَّدٍ مِنْ أَمْوَالِكُمْ 217 مَنْ كَانَ غَنِيّاً فَعَلَى قَدْرِ غِنَاهُ وَ مَنْ كَانَ فَقِيراً فَعَلَى قَدْرِ فَقْرِهِ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ اللَّهُ أَهَمَّ الْحَوَائِجِ إِلَيْهِ فَلْيَصِلْ آلَ مُحَمَّدٍ وَ شِيعَتَهُمْ بِأَحْوَجِ مَا يَكُونُ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ . أقول: قد مضى الأخبار في ذلك في كتاب الإمامة.
ص أَنَا سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَفْضَلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَوْصِيَائِي سَادَةُ أَوْصِيَاءِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ ذُرِّيَّتِي أَفْضَلُ ذُرِّيَّاتِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ الْخَبَرَ . 219
ص سَأَلَ عَنْ عَذَابٍ وَاقِعٍ- ثُمَّ كَفَرَ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ- فَإِذَا وَقَعَ 14 فَلَيْسَ لَهُ دَافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ- قَالَ تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ- فِي صُبْحِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلَيْهِ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ وَ الْوَصِيِ .
ص مَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ فُقَرَاءِ شِيعَتِنَا إِلَّا وَ عَلَيْهِ تَبِعَةٌ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا التَّبِعَةُ- قَالَ مِنَ الْإِحْدَى وَ الْخَمْسِينَ رَكْعَةً- وَ مِنْ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ- فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ 108 خَرَجُوا مِنْ قُبُورِهِمْ- وَ وُجُوهُهُمْ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ- إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي كِتَابِ الْإِمَامَةِ .
يَوْمُ غَدِيرٍ أَفْضَلُ الْأَعْيَادِ- وَ هُوَ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ 111 كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . أقول: مر بتمامه في فضل يوم الجمعة.
قَالَ السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ ره فِي كِتَابِ زَوَائِدِ الْفَوَائِدِ رَوَى ابْنُ أَبِي الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ الْوَاسِطِيُّ وَ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُوَيْجٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالا تَنَازَعْنَا فِي ابْنِ الْخَطَّابِ وَ اشْتَبَهَ عَلَيْنَا أَمْرُهُ- فَقَصَدْنَا جَمِيعاً أَحْمَدَ بْنَ إِسْحَاقَ الْقُمِّيَّ- صَاحِبَ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ(ع)بِمَدِينَةِ قُمَّ- فَقَرَعْنَا عَلَيْهِ الْبَابَ فَخَرَجَتْ عَلَيْنَا صَبِيَّةٌ عِرَاقِيَّةٌ- فَسَأَلْنَاهَا عَنْهُ فَقَالَتْ هُوَ مَشْغُولٌ بِعِيدِهِ فَإِنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ- فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّمَا الْأَعْيَادُ أَرْبَعَةٌ لِلشِّيعَةِ- الْفِطْرُ وَ الْأَضْحَى وَ الْغَدِيرُ وَ الْجُمُعَةُ قَالَتْ فَإِنَّ أَحْمَدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَرْوِي عَنْ سَيِّدِهِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(ع)أَنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمُ عِيدٍ وَ هُوَ أَفْضَلُ الْأَعْيَادِ- عِنْدَ أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)وَ عِنْدَ مَوَالِيهِمْ- قُلْنَا فَاسْتَأْذِنِي عَلَيْهِ وَ عَرِّفِيهِ مَكَانَنَا قَالا- فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فَعَرَّفَتْهُ فَخَرَجَ عَلَيْنَا- وَ هُوَ مَسْتُورٌ بِمِئْزَرٍ يَفُوحُ مِسْكاً- وَ هُوَ يَمْسَحُ وَجْهَهُ فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ عَلَيْهِ- فَقَالَ لَا عَلَيْكُمَا فَإِنِّي اغْتَسَلْتُ لِلْعِيدِ- قُلْنَا أَوَّلًا هَذَا يَوْمُ عِيدٍ قَالَ نَعَمْ- وَ كَانَ يَوْمُ التَّاسِعِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ- قَالا فَأَدْخَلَنَا دَارَهُ وَ أَجْلَسَنَا- ثُمَّ قَالَ إِنِّي قَصَدْتُ مَوْلَايَ أبي [أَبَا الْحَسَنِ ع- كَمَا قَصَدْتُمَانِي بِسُرَّمَنْرَأَى فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي- فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ(ع)فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ- وَ هُوَ يَوْمُ التَّاسِعِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ- فَرَأَيْتُ سَيِّدَنَا عَلَيْهِ وَ عَلَى آبَائِهِ السَّلَامُ- قَدْ أَوْعَزَ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ خَدَمِهِ- أَنْ يَلْبَسَ مَا يُمْكِنُهُمْ مِنَ الثِّيَابِ الْجُدُدِ- وَ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِجْمَرَةٌ يُحْرِقُ الْعُودَ فِيهَا بِنَفْسِهِ- فَقُلْتُ لَهُ بِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- هَلْ تَجَدَّدَ لِأَهْلِ الْبَيْتِ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَرَحٌ- فَقَالَ(ع)وَ أَيُّ يَوْمٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ أَهْلِ الْبَيْتِ- مِنْ 352 هَذَا الْيَوْمِ التَّاسِعِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ- وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي(ع)أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ- دَخَلَ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ عَلَى جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ص- قَالَ حُذَيْفَةُ رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ وَلَدَيْهِ ع- يَأْكُلُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ يَتَبَسَّمُ فِي وُجُوهِهِمْ- وَ يَقُولُ لِوَلَدَيْهِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع- كُلَا هَنِيئاً لَكُمَا بَرَكَةُ هَذَا الْيَوْمِ وَ سَعَادَتُهُ- فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي يُهْلِكُ اللَّهُ فِيهِ عَدُوَّهُ وَ عَدُوَّ جَدِّكُمَا- وَ إِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي يَقْبَلُ اللَّهُ أَعْمَالَ شِيعَتِكُمَا وَ مُحِبِّيكُمَا- وَ الْيَوْمُ الَّذِي يُصَدَّقُ فِيهِ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ- فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا- وَ الْيَوْمُ الَّذِي نُسِفَ فِيهِ فِرْعَوْنُ أَهْلِ الْبَيْتِ- وَ ظَالِمُهُمْ وَ غَاصِبُهُمْ حَقَّهُمْ- وَ الْيَوْمُ الَّذِي يُقْدِمُ اللَّهُ إِلَى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ- فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً- قَالَ حُذَيْفَةُ فَقُلْتُ يَا رَس
عليه السلامالْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ . 53 وَ قَالَ عليه السلاموَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ حَجَّ بَيْتِهِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلَهُ قِبْلَةً لِلْأَنَامِ يَرِدُونَهُ وُرُودَ الْأَنْعَامِ وَ يَأْلَهُونَ إِلَيْهِ وُلُوهَ الْحَمَامِ جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ عَلَامَةً لِتَوَاضُعِهِمْ لِعَظَمَتِهِ وَ إِذْعَانِهِمْ لِعِزَّتِهِ وَ اخْتَارَ مِنْ خَلْقِهِ سُمَّاعاً أَجَابُوا إِلَيْهِ دَعْوَتَهُ وَ صَدَّقُوا كَلِمَتَهُ وَ وَقَفُوا مَوَاقِفَ أَنْبِيَائِهِ وَ تَشَبَّهُوا بِمَلَائِكَتِهِ الْمُطِيفِينَ بِعَرْشِهِ يُحْرِزُونَ الْأَرْبَاحَ فِي مَتْجَرِ عِبَادَتِهِ وَ يَتَبَادَرُونَ عِنْدَهُ مَوْعِدَ مَغْفِرَتِهِ جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى 16 لِلْإِسْلَامِ عَلَماً وَ لِلْعَائِذِينَ حَرَماً فَرَضَ حَجَّهُ وَ أَوْجَبَ حَقَّهُ وَ كَتَبَ عَلَيْكُمْ وِفَادَتَهُ فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ . 54 وَ قَالَ عليه السلامفِي وَصِيَّتِهِ عِنْدَ وَفَاتِهِ اللَّهَ اللَّهَ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ لَا تُخْلُوهُ مَا بَقِيتُمْ فَإِنَّهُ إِنْ تُرِكَ لَمْ تُنَاظَرُوا . 55 عدة، عدة الداعي قَالَ الْبَاقِرُ عليه السلامالْحَاجُّ وَ الْمُعْتَمِرُ وَفْدُ اللَّهِ إِنْ سَأَلُوهُ أَعْطَاهُمْ وَ إِنْ دَعَوْهُ أَجَابَهُمْ وَ إِنْ شَفَعُوا شَفَّعَهُمْ وَ إِنْ سَكَتُوا ابْتَدَأَهُمْ وَ يُعَوَّضُونَ بِالدِّرْهَمِ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ . 56 ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عليه السلامعَنْ آبَائِهِ عليهم السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِيمَانٌ لَا شَكَّ فِيهِ وَ غَزْوٌ لَا غُلُولَ فِيهِ وَ حَجٌّ مَبْرُورٌ . 57 ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلامقَالَ: أَفْضَلُ مَا تَوَسَّلَ بِهِ الْمُتَوَسِّلُونَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ حِجُّ الْبَيْتِ فَإِنَّهُ مَنْفَاةٌ لِلدَّيْنِ وَ مَدْحَضَةٌ لِلذَّنْبِ . أقول: قد مضى بأسانيد. 58 ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ حَشِيشٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْحَاجِّ الْخُلَّصِ وَ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْمُزْدَلِفَةِ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لِلتُّجَّارِ الْخُلَّصِ 17 وَ إِذَا كَانَ
لَوْ كَانَ لِي وَادِيَانِ يَسِيلَانِ ذَهَباً 68 وَ فِضَّةً مَا أَهْدَيْتُ إِلَى الْكَعْبَةِ شَيْئاً لِأَنَّهُ يَصِيرُ إِلَى الْحَجَبَةِ دُونَ الْمَسَاكِينِ .
ابْدَأْ بِالْحَجِّ فَإِنَّ الْحَجَّ فَرِيضَةٌ وَ مَا بَقِيَ فَضَعْهُ فِي النَّوَافِلِ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا حَنِيفَةَ فَرَجَعَ عَنْ مَقَالِهِ . 117
عليه السلامفِي الرَّجُلِ يَحُجُّ عَنْ آخَرَ لَهُ أَجْرُ وَ ثَوَابُ عَشْرِ حِجَجٍ وَ يُغْفَرُ لَهُ وَ لِأَبِيهِ وَ لِابْنِهِ وَ لِابْنَتِهِ وَ لِأَخِيهِ وَ لِعَمَّتِهِ وَ لِخَالِهِ وَ لِخَالَتِهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ. 118
فِيمَنْ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ إِنْ وَقَّتَ ذَلِكَ مِنْ ثُلُثِهِ أُخْرِجَ مِنْ ثُلُثِهِ وَ إِنْ لَمْ يُوَقِّتْهُ أُخْرِجَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فَإِنْ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ وَ كَانَ قَدْ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَذَلِكَ مِنْ ثُلُثِهِ وَ يُخْرَجُ عَنْهُ رَجُلٌ يَحُجُّ عَنْهُ وَ يُعْطَى أُجْرَتَهُ وَ مَا فَضَلَ مِنَ النَّفَقَةِ فَهُوَ 119 لِلَّذِي أُخْرِجَ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يُخْرَجَ لِذَلِكَ مَنْ لَمْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ قَدْ حَجَّ فَهُوَ أَفْضَلُ وَ لَا تَحُجُّ الْمَرْأَةُ عَنِ الرَّجُلِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَا يُوجَدُ غَيْرُهَا أَوْ تَكُونَ أَفْضَلَ مَا وُجِدَ مِنَ الرِّجَالِ وَ أَقْوَمَهُمْ بِالْمَنَاسِكِ .
ص أُوصِي أُمَّتِي بِخَمْسٍ بِالسَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ وَ الْهِجْرَةِ وَ الْجِهَادِ وَ الْجَمَاعَةِ وَ مَنْ دَعَا بِدُعَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَلَهُ حَثْوَةٌ مِنْ حَثَى جَهَنَّمَ . 16
إِذَا صِرْتَ إِلَى قَبْرِ جَدَّتِكَ فَاطِمَةَ ع- فَقُلْ يَا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَكِ فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صَابِرَةً وَ زَعَمْنَا أَنَّا لَكِ أَوْلِيَاءُ وَ مُصَدِّقُونَ وَ صَابِرُونَ لِكُلِّ مَا أَتَانَا بِهِ أَبُوكِ وَ أَتَانَا بِهِ وَصِيُّهُ فَإِنَّا نَسْأَلُكِ إِنْ كُنَّا صَدَّقْنَاكِ إِلَّا 195 أَلْحَقْتِنَا بِتَصْدِيقِنَا لَهُمَا لِنُبَشِّرَ أَنْفُسَنَا بِأَنَّا قَدْ طَهُرْنَا بِوَلَايَتِكِ .
إِذَا كُنْتَ فِي يَوْمِ الْغَدِيرِ فِي مَشْهَدِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَادْنُ مِنْ قَبْرِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَ الدُّعَاءِ وَ إِنْ كُنْتَ فِي بُعْدٍ مِنْهُ فَأَوْمِ إِلَيْهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَ هَذَا الدُّعَاءُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى وَلِيِّكَ وَ أَخِي نَبِيِّكَ وَ وَزِيرِهِ وَ حَبِيبِهِ وَ خَلِيلِهِ وَ مَوْضِعِ سِرِّهِ وَ خِيَرَتِهِ مِنْ أُسْرَتِهِ وَ وَصِيِّهِ وَ صَفْوَتِهِ وَ خَالِصَتِهِ وَ أَمِينِهِ وَ وَلِيِّهِ وَ أَشْرَفِ عِتْرَتِهِ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ أَبِي ذُرِّيَّتِهِ وَ بَابِ حِكْمَتِهِ وَ النَّاطِقِ بِحُجَّتِهِ وَ الدَّاعِي إِلَى شَرِيعَتِهِ وَ الْمَاضِي عَلَى سُنَّتِهِ وَ خَلِيفَتِهِ عَلَى أُمَّتِهِ سَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ وَ أَوْصِيَاءِ أَنْبِيَائِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ عَنْ نَبِيِّكَ ص مَا حُمِّلَ وَ رَعَى مَا اسْتُحْفِظَ وَ حَفِظَ مَا اسْتُودِعَ وَ حَلَّلَ حَلَالَكَ وَ حَرَّمَ حَرَامَكَ وَ أَقَامَ أَحْكَامَكَ وَ دَعَا إِلَى سَبِيلِكَ وَ وَالَى أَوْلِيَاءَكَ وَ عَادَى أَعْدَاءَكَ وَ جَاهَدَ النَّاكِثِينَ عَنْ سَبِيلِكَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ عَنْ أَمْرِكَ صَابِراً مُحْتَسِباً مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ حَتَّى بَلَغَ فِي ذَلِكَ الرِّضَا وَ سَلَّمَ إِلَيْكَ الْقَضَاءَ وَ عَبَدَكَ مُخْلِصاً وَ نَصَحَ لَكَ مُجْتَهِداً حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ فَقَبَضْتَهُ إِلَيْكَ شَهِيداً سَعِيداً وَلِيّاً تَقِيّاً رَضِيّاً زَكِيّاً هَادِياً مَهْدِيّاً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ 373 أَنْبِيَائِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ . و منها زيارة يوم السابع عشر من شهر ربيع الأول و هو يوم مولد النبي ص و ذهب شرذمة من أصحابنا كالكليني إلى أنه اليوم الثاني عشر من ربيع الأول كما هو المشهور بين المخالفين و قد مر بيان ضعف هذا القول في سياق أعمال السنة.
مُرُوا شِيعَتَنَا بِزِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلامفَإِنَّ إِتْيَانَهُ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ يَمُدُّ فِي الْعُمُرِ وَ يَدْفَعُ مَدَافِعَ السَّوْءِ وَ إِتْيَانَهُ مُفْتَرَضٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ يُقِرُّ لَهُ بِالْإِمَامَةِ مِنَ اللَّهِ . 49
مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ ع 70 بِشَطِّ فُرَاتٍ كَانَ كَمَنْ زَارَ اللَّهَ فَوْقَ عَرْشِهِ . بيان: أي عبد الله هناك أو لاقى الأنبياء و الأوصياء هناك فإن زيارتهم كزيارة الله أو يحصل له مرتبة من القرب كمن صعد عرش ملك و زاره.
خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلاميَسِيرُ بِالنَّاسِ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ كَرْبَلَاءَ عَلَى مَسِيرَةِ مِيلٍ أَوْ مِيلَيْنِ فَتَقَدَّمَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى إِذَا صَارَ بِمَصَارِعِ الشُّهَدَاءِ قَالَ قُبِضَ فِيهَا مِائَتَا نَبِيٍّ وَ مِائَتَا وَصِيٍّ وَ مِائَتَا سِبْطٍ شُهَدَاءَ بِأَتْبَاعِهِمْ فَطَافَ بِهَا عَلَى بَغْلَتِهِ خَارِجاً رِجْلَيْهِ مِنَ الرِّكَابِ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ مُنَاخُ رِكَابٍ وَ مَصَارِعُ شُهَدَاءَ لَا يَسْبِقُهُمْ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ وَ لَا يَلْحَقُهُمْ مَنْ كَانَ بَعْدَهُمْ . 1- 43- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَتِّيلٍ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ مِثْلَهُ .
عليه السلامإِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ قَبْرِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيٍّ وَ هُوَ عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ بِحِذَاءِ الْحَيْرِ فَقِفْ عَلَى بَابِ السَّقِيفَةِ وَ قُلْ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ وَ جَمِيعِ الشُّهَدَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الزَّاكِيَاتِ الطَّيِّبَاتِ فِيمَا تَغْتَدِي وَ تَرُوحُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَشْهَدُ لَكَ بِالتَّسْلِيمِ وَ التَّصْدِيقِ وَ الْوَفَاءِ وَ النَّصِيحَةِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ ص الْمُرْسَلِ وَ السِّبْطِ الْمُنْتَجَبِ وَ الدَّلِيلِ الْعَالِمِ وَ الْوَصِيِّ الْمُبَلِّغِ وَ الْمَظْلُومِ الْمُهْتَضَمِ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهم) أَفْضَلَ الْجَزَاءِ بِمَا صَبَرْتَ وَ احْتَسَبْتَ وَ أَعَنْتَ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ جَهِلَ حَقَّكَ وَ اسْتَخَفَّ بِحُرْمَتِكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ حَالَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ مَاءِ الْفُرَاتِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً وَ أَنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ لَكُمْ مَا وَعَدَكُمْ جِئْتُكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَافِداً إِلَيْكُمْ وَ قَلْبِي مُسَلِّمٌ لَكُمْ وَ تَابِعٌ وَ أَنَا لَكُمْ تَابِعٌ وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ إِنِّي بِكُمْ وَ بِإِيَابِكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ بِمَنْ خَالَفَكُمْ وَ قَتَلَكُمْ مِنَ الْكَافِرِينَ قَتَلَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُمْ بِالْأَيْدِي وَ الْأَلْسُنِ ثُمَّ ادْخُلْ فَانْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الْمُطِيعُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ص السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ مَغْفِرَتُهُ وَ رِضْوَانُهُ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ أَشْهَدُ وَ أُشْهِدُ اللَّهَ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى مَا مَضَى بِهِ الْبَدْرِيُّونَ وَ 278 الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْمُنَاصِحُونَ لَهُ فِي جِهَادِ أَعْدَائِهِ الْمُبَالِغُونَ فِي نُصْرَةِ أَوْلِيَائِهِ الذَّابُّونَ عَنْ أَحِبَّائِهِ فَجَزَاكَ اللَّهُ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ وَ أَكْثَرَ الْجَزَاءِ وَ أَوْفَرَ الْجَزَاءِ وَ أَوْفَى جَزَاءِ أَحَدٍ مِمَّنْ وَفَى بَيْعَتَهُ وَ اسْتَجَابَ لَهُ دَعْوَتَهُ وَ أَطَاعَ وُلَاةَ أَمْرِهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَالَغْتَ فِي النَّصِيحَةِ وَ أَعْطَيْتَ غَايَةَ الْمَجْهُودِ فَبَعَثَكَ اللَّهُ فِي الشُّهَدَاءِ وَ جَعَلَ رُوحَكَ مَعَ أَرْوَاحِ السُّعَدَاءِ وَ أَعْطَاكَ مِنْ جِنَانِهِ أَفْسَحَهَا مَنْزِلًا وَ أَفْضَلَهَا غُرَفاً وَ رَفَعَ ذِكْرَكَ فِي عِلِّيِّينَ وَ حَشَرَكَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً أَشْهَدُ أَنَّكَ لَمْ تَهِنْ وَ لَمْ تَنْكُلْ وَ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِكَ مُقْتَدِياً بِالصَّالِحِينَ وَ مُتَّبِعاً لِلنَّبِيِّينَ فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ رَسُولِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ فِي مَنَازِلِ الْمُخْبِتِينَ فَإِنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . الوداع.
قَالَ الْمُفِيدُ وَ السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَ غَيْرُهُمَا زِيَارَةُ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ وَ لَيْلَتِهِ وَ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَإِذَا أَرَدْتَ زِيَارَتَهُ (ع)فِي الْأَوْقَاتِ الْمَذْكُورَةِ فَاغْتَسِلْ وَ الْبَسْ أَطْهَرَ ثِيَابِكَ وَ قِفْ عَلَى بَابِ قُبَّتِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ سَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ (صلوات الله عليهم أَجْمَعِينَ) ثُمَّ ادْخُلْ عَلَى ضَرِيحِهِ وَ كَبِّرِ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ ابْنَ وَلِيِّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفِيَّ اللَّهِ وَ ابْنَ صَفِيِّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ وَ ابْنَ حَبِيبِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَفِيرَ اللَّهِ وَ ابْنَ سَفِيرِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَازِنَ الْكِتَابِ الْمَسْطُورِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ الرَّحْمَنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَرِيكَ الْقُرْآنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَمُودَ الدِّينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ حِكْمَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ حِطَّةٍ الَّذِي مَنْ دَخَلَهُ كَانَ مِنَ الْآمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَيْبَةَ عِلْمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْضِعَ سِرِّ اللَّهِ 337 السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَ ابْنَ ثَارِهِ وَ الْوِتْرَ الْمَوْتُورَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ وَ أَنَاخَتْ بِرَحْلِكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الْمُصِيبَةُ وَ جَلَّتِ الرَّزِيَّةُ بِكَ عَلَيْنَا وَ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسَّسَتْ أَسَاسَ الظُّلْمِ وَ الْجَوْرِ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقَامِكُمْ وَ أَزَالَتْكُمْ عَنْ مَرَاتِبِكُمُ الَّتِي رَتَّبَكُمُ اللَّهُ فِيهَا بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَشْهَدُ لَقَدِ اقْشَعَرَّتْ لِدِمَائِكُمْ أَظِلَّةُ الْعَرْشِ مَعَ أَظِلَّةِ الْخَلَائِقِ وَ بَكَتْكُمُ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ وَ سُكَّانُ الْجِنَانِ وَ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ عَدَدَ مَا فِي عِلْمِ اللَّهِ لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَنِي عِنْدَ اسْتِغَاثَتِكَ وَ لِسَانِي عِنْدَ اسْتِنْصَارِكَ فَقَدْ أَجَابَكَ قَلْبِي وَ سَمْعِي وَ بَصَرِي سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا أَشْهَدُ أَنَّكَ طُهْرٌ طَاهِرٌ مُطَهَّرٌ مِنْ طُهْرٍ طَاهِرٍ مُطَهَّرٍ طَهُرْتَ وَ طَهُرَتْ بِكَ الْبِلَادُ وَ طَهُرَتْ أَرْضٌ أَنْتَ بِهَا وَ طَهُرَ حَرَمُكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَمَرْتَ بِالْقِسْطِ وَ الْعَدْلِ وَ دَعَوْتَ إِلَيْهِمَا وَ أَنَّكَ صَادِقٌ صِدِّيقٌ فِيمَا دَعَوْتَ إِلَيْهِ وَ أَنَّكَ ثَارُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ وَ عَنْ جَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَنْ أَبِيكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَنْ أَخِيكَ الْحَسَنِ وَ نَصَحْتَ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَبَدْتَهُ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرَ جَزَاءِ السَّابِقِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صَلِّ عَلَى الْحُسَيْنِ الْمَظْلُومِ الشَّهِيدِ الرَّشِيدِ قَتِيلِ الْعَبَرَاتِ وَ أَسِيرِ الْكُرُبَاتِ صَلَاةً نَامِيَةً زَاكِيَةً مُبَارَكَةً يَصْعَدُ أَوَّلُهَا وَ لَا يَنْفَدُ آخِرُهَا أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَوْلَادِ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ وَ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَيْهِ وَ الْأَيْسَرَ وَ دُرْ حَوْلَ الضَّرِيحِ وَ قَبِّلْهُ مِنْ أَرْبَعِ جَوَانِبِهِ وَ قَالَ الْمُفِيدُ (رحمه الله) ثُمَّ امْضِ إِلَى ضَرِيحِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ قِفْ عَلَيْهِ وَ قُلْ 338 السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الطَّيِّبُ الزَّكِيُّ الْحَبِيبُ الْمُقَرَّبُ وَ ابْنَ رَيْحَانَةِ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهِيدٍ مُحْتَسِبٍ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ مَا أَكْرَمَ مَقَامَكَ وَ أَشْرَفَ مُنْقَلَبَكَ أَشْهَدُ لَقَدْ شَكَرَ اللَّهُ سَعْيَكَ وَ أَجْزَلَ ثَوَابَكَ وَ أَلْحَقَكَ بِالذِّرْوَةِ الْعَالِيَةِ حَيْثُ الشَّرَفُ كُلُّ الشَّرَفِ وَ فِي الْغُرَفِ كَمَا مَنَّ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَ جَعَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ رِضْوَانُهُ فَاشْفَعْ أَيُّهَا السَّيِّدُ الطَّاهِرُ إِلَى رَبِّكَ فِي حَطِّ الْأَثْقَالِ عَنْ ظَهْرِي وَ تَخْفِيفِهَا عَنِّي وَ ارْحَمْ ذُلِّي وَ خُضُوعِي لَكَ وَ لِلسَّيِّدِ أَبِيكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكُمَا ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلْ زَادَ اللَّهُ فِي شَرَفِكُمْ فِي الْآخِرَةِ كَمَا شَرَّفَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ أَسْعَدَكُمْ كَمَا أَسْعَدَ بِكُمْ وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَعْلَامُ الدِّينِ وَ نُجُومُ الْعَالَمِينَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ تَوَجَّهْ إِلَى الشُّهَدَاءِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ اللَّهِ وَ أَنْصَارَ رَسُولِهِ وَ أَنْصَارَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَنْصَارَ فَاطِمَةَ وَ أَنْصَارَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ أَنْصَارَ الْإِسْلَامِ أَشْهَدُ لَقَدْ نَصَحْتُمُ اللَّهَ وَ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِهِ فَجَزَاكُمُ اللَّهُ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ فُزْتُمْ وَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّكُمْ تُرْزَقُونَ أَشْهَدُ أَنَّكُمُ الشُّهَدَاءُ وَ السُّعَدَاءُ وَ أَنَّكُمُ الْفَائِزُونَ فِي دَرَجَاتِ الْعُلَى وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ عُدْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ فَصَلِّ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ وَ ادْعُ لِنَفْسِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ لِإِخْوَانِكَ. وَ قَالَ السَّيِّدُ (قدس الله روحه) وَ امْضِ وَ قِفْ عَلَى ضَرِيحِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ قُلِ السَّلَامُ مِنَ اللَّهِ وَ السَّلَامُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ 339 وَ جَمِيعِ أَهْلِ طَاعَتِهِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى أَوَّلِ قَتِيلٍ مِنْ نَسْلِ خَيْرِ سَلِيلٍ مِنْ سُلَالَةِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَبِيكَ إِذْ قَالَ فِيكَ قَتَلَ اللَّهُ قَوْماً قَتَلُوكَ يَا بُنَيَّ مَا أَجْرَأَهُمْ عَلَى الرَّحْمَنِ وَ عَلَى انْتِهَاكِ حُرْمَةِ الرَّسُولِ عَلَى الدُّنْيَا بَعْدَكَ الْعَفَا أَشْهَدُ أَنَّكَ ابْنُ حُجَّةِ اللَّهِ وَ ابْنُ أَمِينِهِ حَكَمَ اللَّهُ لَكَ عَلَى قَاتِلِيكَ وَ أَصْلَاهُمْ جَهَنَّمَ وَ ساءَتْ مَصِيراً وَ جَعَلَنَا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مُلَاقِيكَ وَ مُرَافِقِيكَ وَ مُرَافِقِي جَدِّكَ وَ أَبِيكَ وَ عَمِّكَ وَ أَخِيكَ وَ أُمِّكَ الْمَظْلُومَةِ الطَّاهِرَةِ الْمُطَهَّرَةِ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِمَّنْ قَتَلَكَ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ مُرَافَقَتَكُمْ فِي دَارِ الْخُلُودِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَسَنِ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ السَّلَامُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ عَقِيلٍ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَقِيلٍ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ عَقِيلٍ السَّلَامُ عَلَى عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ بَيْتِ الْمُصْطَفَى السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الشُّكْرِ وَ الرِّضَا السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ اللَّهِ وَ رِجَالَهُ مِنْ أَهْلِ الْحَقِّ وَ الْبَلْوَى وَ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى بَصِيرَةٍ فِي سَبِيلِهِ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ فَمَا ضَعُفْتُمْ وَ لَا اسْتَكَنْتُمْ حَتَّى لَقِيتُمُ اللَّهَ عَلَى سَبِيلِ الْحَقِّ وَ نَصْرِهِ وَ كَلِمَةِ اللَّهِ التَّامَّةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَبْدَانِكُمْ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً فُزْتُمْ وَ اللَّهِ وَ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً أَبْشِرُوا بِمَوْعِدِ اللَّهِ الَّذِي لَا خُلْفَ لَهُ إِنَّهُ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ أَشْهَدُ أَنَّكُمُ النُّجَبَاءُ وَ سَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ قُتِلْتُمْ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَنَّكُمُ السَّابِقُونَ 340 الْمُجَاهِدُونَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ وَ أَنْصَارُ رَسُولِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَكُمْ وَعْدَهُ وَ أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ الْتَفِتْ إِلَى الشُّهَدَاءِ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَنَفِيِّ السَّلَامُ عَلَى جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ الرِّيَاحِيِّ السَّلَامُ عَلَى زُهَيْرِ بْنِ الْقَيْنِ السَّلَامُ عَلَى حَبِيبِ بْنِ مُظَهَّرٍ السَّلَامُ عَلَى مُسْلِمِ بْنِ عَوْسَجَةَ السَّلَامُ عَلَى عُقْبَةَ بْنِ سِمْعَانَ السَّلَامُ عَلَى بُرَيْرِ بْنِ خُضَيْرٍ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ السَّلَامُ عَلَى نَافِعِ بْنِ هِلَالٍ السَّلَامُ عَلَى مُنْذِرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ الْجُعْفِيِّ السَّلَامُ عَلَى عَمْرِو بْنِ قَرَظَةَ الْأَنْصَارِيِّ السَّلَامُ عَلَى أَبِي ثُمَامَةَ الصَّائِدِيِّ السَّلَامُ عَلَى جَوْنٍ مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِّ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ عُرْوَةَ السَّلَامُ عَلَى سَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ السَّلَامُ عَلَى مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَائِرِيِّ السَّلَامُ عَلَى حَنْظَلَةَ بْنِ أَسْعَدَ الشِّبَامِيِّ السَّلَامُ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ الْحَارِثِ الْكَاهِلِيِّ السَّلَامُ عَلَى بَشِيرِ بْنِ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيِّ السَّلَامُ عَلَى عَابِسِ بْنِ شَبِيبٍ الشَّاكِرِيِّ السَّلَامُ عَلَى حَجَّاجِ بْنِ مَسْرُوقٍ الْجُعْفِيِّ السَّلَامُ عَلَى عَمْرِو بْنِ خَلَفٍ وَ سَعِيدٍ مَوْلَاهُ السَّلَامُ عَلَى حَيَّانَ بْنِ الْحَارِثِ السَّلَامُ عَلَى مُجَمِّعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَائِذِيِّ السَّلَامُ عَلَى نَعِيمِ بْنِ عَجْلَانَ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ السَّلَامُ عَلَى عُمَرَ بْنِ أَبِي كَعْبٍ السَّلَامُ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَوْنٍ الْحَضْرَمِيِّ السَّلَامُ عَلَى قَيْسِ بْنِ مُسْهِرٍ الصَّيْدَاوِيِّ السَّلَامُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ فَرْوَةَ الْغِفَارِيِّ السَّلَامُ عَلَى غَيْلَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَامُ عَلَى قَيْسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيِّ السَّلَامُ عَلَى عُمَرَ بْنِ كَنَّادٍ السَّلَامُ عَلَى جَبَلَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى مُسْلِمِ بْنِ كَنَّادٍ السَّلَامُ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيِّ السَّلَامُ عَلَى حَمَّادِ بْنِ حَمَّادٍ الْخُزَاعِيِّ الْمُرَادِيِّ السَّلَامُ عَلَى عَامِرِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ مَوْلَاهُ مُسْلِمٍ السَّلَامُ عَلَى بَدْرِ بْنِ رَقِيطٍ وَ ابْنَيْهِ عَبْدِ اللَّهِ وَ عُبَيْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى رُمَيْثِ بْنِ عَمْرٍو السَّلَامُ عَلَى سُفْيَانَ بْنِ مَالِكٍ السَّلَامُ عَلَى زُهَيْرِ بْنِ سَائِبٍ السَّلَامُ عَلَى قَاسِطٍ وَ كَرِشٍ ابْنَيْ زُهَيْرٍ السَّلَامُ عَلَى كِنَانَةَ بْنِ عَتِيقٍ السَّلَامُ عَلَى عَامِرِ بْنِ 341 مَالِكٍ السَّلَامُ عَلَى مَنِيعِ بْنِ زِيَادٍ السَّلَامُ عَلَى نُعْمَانَ بْنِ عَمْرٍو السَّلَامُ عَلَى جُلَاسِ بْنِ عَمْرٍو السَّلَامُ عَلَى عَامِرِ بْنِ جُلَيْدَةَ السَّلَامُ عَلَى زَائِدَةَ بْنِ مُهَاجِرٍ السَّلَامُ عَلَى شَبِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْشَلِيِّ السَّلَامُ عَلَى حَجَّاجِ بْنِ يَزِيدَ السَّلَامُ عَلَى جُوَيْرِ بْنِ مَالِكٍ السَّلَامُ عَلَى ضُبَيْعَةَ بْنِ عَمْرٍو السَّلَامُ عَلَى زُهَيْرِ بْنِ بَشِيرٍ السَّلَامُ عَلَى مَسْعُودِ بْنِ الْحَجَّاجِ السَّلَامُ عَلَى عَمَّارِ بْنِ حَسَّانَ السَّلَامُ عَلَى جُنْدَبِ بْنِ حُجَيْرٍ السَّلَامُ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ السَّلَامُ عَلَى زُهَيْرِ بْنِ سَلْمَانَ السَّلَامُ عَلَى قَاسِمِ بْنِ حَبِيبٍ السَّلَامُ عَلَى أَنَسِ بْنِ الْكَاهِلِ الْأَسَدِيِّ السَّلَامُ عَلَى الْحُرِّ بْنِ يَزِيدَ الرِّيَاحِيِّ السَّلَامُ عَلَى ضِرْغَامَةَ بْنِ مَالِكٍ السَّلَامُ عَلَى زَاهِرٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَقْطُرَ رَضِيعِ الْحُسَيْنِ (ع)السَّلَامُ عَلَى مُنْجِحٍ مَوْلَى الْحُسَيْنِ (ع)السَّلَامُ عَلَى سُوَيْدٍ مَوْلَى شَاكِرٍ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الرَّبَّانِيُّونَ أَنْتُمْ خِيَرَةٌ اخْتَارَكُمُ اللَّهُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ أَنْتُمْ خَاصَّةٌ اخْتَصَّكُمُ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قُتِلْتُمْ عَلَى الدُّعَاءِ إِلَى الْحَقِّ وَ نَصَرْتُمْ وَ وَفَيْتُمْ وَ بَذَلْتُمْ مُهَجَكُمْ مَعَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَنْتُمُ السُّعَدَاءُ وَ سَعِدْتُمْ وَ فُزْتُمْ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى فَجَزَاكُمُ اللَّهُ مِنْ أَعْوَانٍ وَ إِخْوَانٍ خَيْرَ مَا جَازَى مَنْ صَبَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص هَنِيئاً لَكُمْ مَا أُعْطِيتُمْ وَ هَنِيئاً لَكُمْ مَا بِهِ حُبِيتُمْ طَافَتْ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ الرَّحْمَةُ وَ بَلَغْتُمْ بِهَا شَرَفَ الْآخِرَةِ . قال السيد (رحمه الله) قد تقدم عدد الشهداء في زيارة عاشوراء برواية تخالف ما سطرناه في هذا المكان و يختلف في أسمائهم أيضا و في الزيادة و النقصان و ينبغي أن تعرف أيدك الله بتقواه أننا تبعنا في ذلك ما رأيناه أو رويناه و نقلنا في كل موضع كما وجدناه فإذا فرغت وفقك الله مما ذكرناه فعد إلى عند رأس الحسين (ع)فصل صلاة الزيارة و ما بدا لك من الصلوات و أكثر لنفسك و لوالديك و لإخوانك من الدعاء فإنه يستجاب إن شاء الله تعالى فإذا أردت وداعه (صلوات الله عليه) فودعه ببعض وداعاته المذكورة عقيب ما قدمناه 342 من زياراته .
لَمَّا حَضَرَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلامالْوَفَاةُ قَالَ لِلْحُسَيْنِ عليه السلاميَا أَخِي إِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا إِذَا أَنَا مِتُّ فَهَيِّئْنِي وَ وَجِّهْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص لِأُحْدِثَ بِهِ عَهْداً ثُمَّ اصْرِفْنِي إِلَى أُمِّي عليه السلامثُمَّ رُدَّنِي فَادْفِنِّي بِالْبَقِيعِ . كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ مِثْلَهُ أقول قد مضى مثله بأسانيد في باب شهادته عليه السلامو يمكن أن يستدل به على استحباب تقريب الموتى إلى المشاهد المشرفة و الضرائح المقدسة كما هو المتعارف لعموم الناس. 265 أبواب زيارات أولاد الأئمة عليهم السلامو أصحابهم و خواصهم و سائر المؤمنين و ذكر سائر الأماكن الشريف
نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، مِنْ وَصِيَّتِهِ لَهُ (ع)بِمَا يُعْمَلُ فِي أَمْوَالِهِ كَتَبَهَا بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ صِفِّينَ هَذَا مَا أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَالِهِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ لِيُولِجَنِي بِهِ الْجَنَّةَ وَ يُعْطِيَنِي الْأَمَنَةَ مِنْهَا وَ إِنَّهُ يَقُومُ بِذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَأْكُلُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يُنْفِقُ مِنْهُ فِي الْمَعْرُوفِ فَإِنْ حَدَثَ بِحَسَنٍ حَدَثٌ وَ حُسَيْنٌ حَيٌّ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ وَ أَصْدَرَهُ مَصْدَرَهُ وَ إِنَّ لِابْنَيْ فَاطِمَةَ مِنْ صَدَقَةِ عَلِيٍّ مِثْلَ الَّذِي لِبَنِي عَلِيٍّ وَ إِنِّي إِنَّمَا جَعَلْتُ الْقِيَامَ إِلَى ابْنَيْ فَاطِمَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَ قُرْبَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ تَكْرِيماً لَحُرْمَتِهِ وَ تَشْرِيفاً لِوُصْلَتِهِ وَ يَشْتَرِطُ عَلَى الَّذِي يَجْعَلُهُ إِلَيْهِ أَنْ يَتْرُكَ الْمَالَ عَلَى أُصُولِهِ وَ يُنْفِقَ مِنْ ثَمَرِهِ حَيْثُ أُمِرَ بِهِ وَ هُدِيَ لَهُ وَ أَنْ لَا يَبِيعَ مِنْ نَخِيلِ هَذِهِ الْقُرَى وَدِيَّةً حَتَّى تُشْكِلَ أَرْضُهَا غِرَاساً وَ مَنْ كَانَ مِنْ إِمَائِيَ الَّتِي أَطُوفُ عَلَيْهِنَّ لَهَا وَلَدٌ أَوْ هِيَ حَامِلٌ فَتُمْسَكُ عَلَى وَلَدِهَا وَ هِيَ مِنْ حَظِّهِ فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا وَ هِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ عَتِيقَةٌ قَدْ أَفْرَجَ عَنْهَا الرِّقُّ وَ حَرَّرَهَا الْعِتْقُ . قال السيد رضي الله عنه قوله (ع)في هذه الوصية و أن لا يبيع من نخلها ودية فإن الودية الفسيلة و جمعها ودي و قوله حتى تشكل أرضها غراسا فهو من أفصح الكلام و المراد به أن الأرض يكثر فيها غرائس النحل حتى يراها الناظر على تلك الصفة التي عرفها بها فيشكل عليه أمرها و يحسبها غيرها .
الْحَيْفُ 197 فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ يَعْنِي الظُّلْمَ فِيهَا . ع، علل الشرائع أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِ مِثْلَهُ .
عليه السلامإِنْ أَقَلْتَ فِي عُمُرِكَ يَوْمَيْنِ فَاجْعَلْ أَحَدَهُمَا لِآخِرَتِكَ تَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى يَوْمِ مَوْتِكَ فَقِيلَ وَ مَا 198 تِلْكَ الِاسْتِعَانَةُ قَالَ لِيُحْسِنْ تَدْبِيرَ مَا يُخَلِّفُ وَ يُحْكِمُهُ بِهِ .
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ أَعْطِهِ لِمَنْ أَوْصَى لَهُ وَ إِنْ كَانَ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ . 204
قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّ الدَّيْنَ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ وَ أَنْتُمْ تَقْرَءُونَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ . 207
فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ إِنَّ الْجُزْءَ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً وَ كَانَتِ الْجِبَالُ عَشَرَةً وَ الطَّيْرُ أَرْبَعَةً فَجَعَلَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُنَّ جُزْءاً . معاني الأخبار ص 217. 211
ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً (ع)يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ مُجَالَسَتُهُمْ تُمِيتُ الْقَلْبَ مُجَالَسَةُ الْأَنْذَالِ وَ مُجَالَسَةُ الْأَغْنِيَاءِ وَ الْحَدِيثُ مَعَ النِّسَاءِ .
ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً (ع)يَا عَلِيُّ مَنْ أَطَاعَ امْرَأَتَهُ أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ فَقَالَ عَلِيٌّ وَ مَا تِلْكَ الطَّاعَةُ قَالَ يَأْذَنُ لَهَا فِي الذَّهَابِ إِلَى الْحَمَّامَاتِ وَ الْعُرُسَاتِ وَ النَّائِحَاتِ وَ لُبْسِ الثِّيَابِ الرِّقَاقِ .
ص النِّسَاءُ عِيٌّ وَ عَوْرَةٌ فَاسْتُرُوا الْعَوْرَاتِ بِالْبُيُوتِ وَ اسْتُرُوا الْعِيَّ بِالسُّكُوتِ . 51 نهج، نهج البلاغة قَالَ عليه السلامغَيْرَةُ الْمَرْأَةِ كُفْرٌ وَ غَيْرَةُ الرَّجُلِ إِيمَانٌ . 52 وَ قَالَ عليه السلامجِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ . 53 وَ قَالَ عليه السلامالْمَرْأَةُ شَرٌّ كُلُّهَا وَ شَرٌّ مَا فِيهَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهَا . 54 وَ قَالَ: فِي وَصِيَّتِهِ لِابْنِهِ الْحَسَنِ عليه السلامإِيَّاكَ وَ مُشَاوَرَةَ النِّسَاءِ فَإِنَّ رَأْيَهُنَّ إِلَى أَفْنٍ وَ عَزْمَهُنَّ إِلَى وَهْنٍ فَاكْفُفْ عَلَيْهِنَّ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ بِحِجَابِكَ إِيَاهُنَّ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحِجَابِ أَبْقَى عَلَيْهِنَّ وَ لَيْسَ خُرُوجُهُنَّ بِأَشَدَّ مِنْ إِدْخَالِكَ مَنْ لَا يُوثَقُ بِهِ عَلَيْهِنَّ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَعْرِفْنَ غَيْرَكَ فَافْعَلْ وَ لَا تُمَلِّكِ الْمَرْأَةَ مِنْ أَمْرِهَا مَا جَاوَزَ نَفْسَهَا فَإِنَّ الْمَرْأَةَ رَيْحَانَةٌ وَ لَيْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ وَ لَا تَعْدُ بِكَرَامَتِهَا نَفْسَهَا وَ لَا تُطْمِعْهَا أَنْ تَشْفَعَ لِغَيْرِهَا وَ إِيَّاكَ وَ التَّغَايُرَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ غَيْرَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ يَدْعُو الصَّحِيحَةَ إِلَى السَّقَمِ وَ الْبَرِيئَةَ إِلَى الرِّيَبِ . 55 كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ 253 الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ [بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلامقَالَ: مَلْعُونَةٌ مَلْعُونَةٌ امْرَأَةٌ تُؤْذِي زَوْجَهَا وَ تَغُمُّهُ وَ سَعِيدَةٌ سَعِيدَةٌ امْرَأَةٌ تُكْرِمُ زَوْجَهَا وَ لَا تُؤْذِيهِ وَ تُطِيعُهُ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ . 56 وَ مِنْهُ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلامإِيَّاكَ وَ مُشَاوَرَةَ النِّسَاءِ إِلَّا مَنْ جَرَّبْتَ بِكَمَالِ عَقْلٍ فَإِنَّ رَأْيَهُنَّ يَجُرُّ إِلَى الْأَفْنِ وَ عَزْمَهُنَّ إِلَى وَهْنٍ وَ قَصِّرْ عَلَيْهِنَّ حُجُبَهُنَّ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَ لَيْسَ خُرُوجُهُنَّ بِأَشَدَّ عَلَيْكَ مِنْ دُخُولِ مَنْ لَا يُوثَقُ بِهِ عَلَيْهِنَّ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَعْرِفْنَ غَيْرَكَ فَافْعَلْ وَ لَا تُمَلِّكِ الْمَرْأَةَ مِنْ أَمْرِهَا مَا يُجَاوِزُ نَفْسَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ أَنْعَمُ لِبَالِهَا وَ بَالِكَ وَ إِنَّمَا الْمَرْأَةُ رَيْحَانَةٌ وَ لَيْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ وَ لَا تُطْمِعْهَا أَنْ تَشْفَعَ لِغَيْرِهَا وَ لَا تُطِيلَنَّ الْخَلْوَةَ مَعَ النِّسَاءِ فَيَمَلَّنَّكَ وَ اسْتَبْقِ مِنْ نَفْسِكَ بَقِيَّةً وَ إِيَّاكَ وَ التَّغَايُرَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ غَيْرَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ يَدْعُو الصَّحِيحَةَ إِلَى السَّقَمِ وَ إِنْ رَأَيْتَ مِنْهُنَّ رِيبَةً فَعَجِّلِ النَّكِيرَ وَ أَقِلَّ الْغَضَبَ عَلَيْهِنَّ إِلَّا فِي عَيْبٍ أَوْ ذَنْبٍ . وَ قَالَ: لَا تُطْلِعُوا النِّسَاءَ عَلَى حَالٍ وَ لَا تَأْمَنُوهُنَّ عَلَى مَالٍ وَ لَا تَثِقُوا بِهِنَّ فِي الْف
- وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ- وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ- قَالَ مَنْسُوخَةٌ نَسَخَتْهَا آيَةُ- يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً- وَ نَسَخَتْهَا آيَةُ الْمِيرَاثِ . 191
- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ- إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ- اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ- قَالَ فَقَالَ اللَّذَانِ مِنْكُمْ مُسْلِمَانِ- وَ اللَّذَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ- فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَمِنَ الْمَجُوسِ 319 لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ- وَ سُنُّوا بِالْمَجُوسِ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي الْجِزْيَةِ- قَالَ وَ ذَلِكَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ بِأَرْضِ غُرْبَةٍ- فَلَمْ يَجِدْ مُسْلِمَيْنِ- أَشْهَدَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ- يُحْبَسَانِ مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ- فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ ... لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً- وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى وَ لا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ- إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ- قَالَ وَ ذَلِكَ إِنِ ارْتَابَ وَلِيُّ الْمَيِّتِ فِي شَهَادَتِهِمَا- فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً- يَقُولُ شَهِدَا بِالْبَاطِلِ- فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْقُضَ شَهَادَتَهُمَا- حَتَّى يَجِيءَ شَاهِدَانِ- فَيَقُومَانِ مَقَامَ الشَّاهِدَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ- فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما- وَ مَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ نَقَضَ شَهَادَةَ الْأَوَّلَيْنِ- وَ جَازَتْ شَهَادَةُ الْآخَرَيْنِ- يَقُولُ اللَّهُ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها- أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ .
ص أدم الطهارة يدم عليك الرزق. و أوصيك بما يتعلق بأستادك و معلمك و هو أن تعلم أولا أنه دليلك و هاديك و مرشدك و ناديك بل هو القائم بإصلاحك و الساعي بهدايتك و صلاحك و الذي كد نفسه في دلالتك إلى الطريق حتى عرفت مسلك الحق بالتحقيق و صرت من أهل الهداية و التوفيق فهو الأب الحقيقي و المربي المعنوي و المنعم الثاني فقم بحقه كل القيام و نوه بين الأنام و أكثر في احترامه الاهتمام تسلم من العقوق الذي هو من الجرائم العظام. و كن مطيعا لأمره و نهيه لما قال سيد العالمين من علم شخصا مسألة ملك رقة فقيل له أ يبيعه قال لا و لكن يأمره و ينهاه. و استفته منه فإنه مأمور بأمره منهي بنهيه و قد ورد برعاية حقوق الشيخ و عدها و هي إذا دخلت مجلسه فقم بالسلام و خصه بالتحية و الإكرام و تجلس أين انتهى بك المجلس و تحتشم مجلسه فلا تشاور فيه أحدا و لا ترفع صوتك على صوته و لا تغتب أحدا بحضرته. و متى سئل عن شيء فلا تجب أنت حتى يكون هو الذي يجيب و تقبل عليه و تصغي إلى قوله و تعتقد صحته و لا ترد قوله و لا تكرر السؤال عند ضجره و لا تصاحب له عدوا و لا تعادي له وليا و إذا سألته عن شيء فلم يجبك فلا تعيد
السؤال. و تعوده إذا مرض و تسأل عن خبره إذا غاب و تشهد جنازته إذا مات فإذا فعلت علم الله أنك إنما قصدته لتستفيد منه تقربا إلى الله و طلبا لمرضاته و إذا لم تفعل ذلك كنت حقيقا أن يسلبك الله العلم و بهاءه. و هذه وصيتي إليك و الله وكيلي عليك و هو حسبي وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ كتبه المجيز الفقير إلى الله الغني محمد بن علي بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحساوي. صورة ما كتب و كتب تلميذه الشيخ الجليل ربيع بن جمعة بعد قوله أن يسلبك الله العلم و بهاءه و أزيدك فائدة أخرى و هي إياك إذا ما أعطاك الله ببركة الشيخ و بسبب ملازمته شيئا من أبواب العلم أن تغتر بما عرفته فتكتفي بما فهمته عن ملازمة الشيخ و التردد إليه و الخدمة له و القيام بين يديه فربما خيل الشيطان في قلبك أن تزعم أن ما مع الشيخ قد عرفته و جميع ما لديه أتقنته فما عندي يكفيني و ليس مع الشيخ ما يغنيني فإن هذا الخيال من المهلكات بل من وساوس الشيطان المرديات فإنك لم تصل إلى مرتبته و لا ظفرت بدرجته إلا و قد وصل شيخك إلى ما هو أتم و أعلى بما أعطاه الله لأن ثمرة العلم تزداد بالإنفاق كما أشار إليه أمير المؤمنين(ع)يا كميل العلم يزداد بالإنفاق منه و المال ينقص بالإنفاق منه. فلا تحقرن بالملازمة ما دمت قادرا عليها. صورة ما كتب كتبه الفقير إلى الله الغني ربيع بن جمعة العبرمي العبادي محتدا الجزائري مولدا في أوائل جمادى الأولى من شهور سنة اثني عشر و تسعمائة.
مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين بن عليعليه السلامفإن إتيانه يزيد في الرزق و يمد في العمر و يدفع مدافع السوء و إتيانه مفترض على كل مؤمن يقر للحسينعليه السلامبالإمامة من الله. و بالإسناد المذكور إلى ابن قولويه قال حدثني أبي عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عمن حدثه عن سفيان الحريري عن أبيه عن أبي رافع عن أبيه عن جده أبي رافع عن أبي ذر الغفاري قال أمرني رسول الله ص بحب الحسن و الحسينعليهما السلامفأحببتهما و أنا أحب من يحبهما لحب رسول الله ص إياهما. و بهذا الإسناد عن ابن قولويه قال حدثني أبي عن عبد الله بن جعفر الحميري قال حدثني رجل نسيت اسمه من أصحابنا عن عبيد الله بن موسى عن مهلهل العبدي عن ربيعة السعدي عن أبي ذر الغفاري قال رأيت رسول الله ص يقبل الحسين بن عليعليه السلامو هو يقول من أحب الحسن و الحسين و ذريتهما مخلصا لم تلفح النار وجهه و لو كانت ذنوبه بعدد رمل عالج إلا أن يكون ذنبا يخرجه من الإيمان. و بالإسناد عن ابن قولويه قال حدثني أبي عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه محمد بن عيسى عن عبد الله بن المغيرة عن محمد بن سليمان البزاز عن عمر بن شمر عن جابر عن أبي جعفرعليه السلامقال قال رسول الله ص من أراد أن يتمسك بعروة الله الوثقى التي قال الله تعالى في كتابه فليتول علي بن أبي طالب و الحسن و الحسينعليهما السلامفإن الله تبارك و تعالى يحبهم من فوق عرشه. و عنه عن أحمد بن محمد عن أبيه و عبد الرحمن بن أبي نجران عن رجل عن عباس بن الوليد عن أبيه عن أبي عبد اللهعليه السلامقال قال رسول الله ص من أبغض الحسن و الحسينعليهما السلامجاء يوم القيامة و ليس على وجهه لحم و لم تنله شفاعتي .
«وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ»، البئر المعطلة: الامام الصامت، و القصر المشيد: الامام الناطق 107 رفع شبهة في أخبار الرجعة و اجتماع الأئمّة (عليهم السلام) في زمان واحد 108 الباب الثالث عقاب من ادعى الإمامة بعير حقّ او رفع راية جور أو أطاع اما ما جائرا، و فيه: 18- حديثا 110 في إطاعة الامام الهادي و الامام الجائر 110
رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): يكون في هذه الامّة كلّ ما كان في الأمم السالفة حذو النعل بالنعل و القذّة بالقذّة 135 انّ للامام علامات، منها: أن يكون أكبر ولد أبيه بعده 137 عن عليّ (عليه السلام): اعرفوا اللّه باللّه و الرّسول بالرسالة و اولي الأمر بالمعروف و العدل و الاحسان 141 الدليل على الامام بعد النبيّ (صلى الله عليه و آله) ثمان دلالات، أربعة منها في نعت نسبه و أربعة في نعت نفسه 142 لا بدّ أن يكون الامام (عليه السلام) معصوما من جميع الذّنوب 144 في أنّ الامام (عليه السلام) لا يجوز أن يكون من غير جنس الرّسول (صلى الله عليه و آله) 145 في أنّ الامام (عليه السلام) لا يحتلم 157 حديث في شأن فضل بن شاذان 162 في صوت الامام (عليه السلام) 164
لن يهلك منّا أهل البيت عالم حتّى يرى من يخلفه من يعلم مثل علمه أو ما شاء اللّه، قال: قلت: ما هذا العلم؟ قال: وراثة من رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و من عليّ بن أبي طالب (صلوات الله عليهما)، يستغني عن الناس و لا يستغني الناس عنه 174 المراد و المعنى: و زيادة خمسة أجزاء، في رواية 157 في أنّ الامام (عليه السلام) يحكم بعلمه كما يحكم بظاهر الشهادات، و مقالة أهل الإمامة، و فيه بيان من الشيخ المفيد (رحمه اللّه) 177 في أنّ الأرض لن تخلو من رجل يعرف الحقّ 178 الباب الثالث عشر في أن عندهم (صلوات الله عليهم) كتب الأنبياء (عليهم السلام)، يقرءونها على اختلاف لغاتها، و فيه: 27 حديثا 180 في أنّ أبا جعفر (عليه السلام) يقرأ بالسريانيّة 181 عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لو وضعت لي و سادة ثمّ اتكيت عليها لقضيت بين أهل التوراة بالتوراة حتّى تزهر إلى ربّها، و لو وضعت لي و سادة ثمّ اتكيت عليها لقضيت بين أهل الإنجيل بالإنجيل حتّى يزهر الى ربّه، و لو وضعت لي و سادة ثمّ اتكيت عليها لقضيت بين أهل الزبور بالزبور حتّى يزهر إلى ربّه، و لو وضعت لي و سادة ثمّ اتكيت عليها لقضيت بين أهل القرآن بالقرآن حتّى يزهر إلى ربّه 183 في ألواح التوراة 187
ه النبيّ (صلى الله عليه و آله) بمنى في حجّة الوداع 113 قوله (صلى الله عليه و آله) في الصدقة على أهل بيته، و من ادّعى إلى غير أبيه، و الولد للفراش 123 فيمن رواه حديث الغدير و صنّف فيه كتابا 126 ما جرت في يوم الغدير مفصّلا 127 الخطبة الّتي خطبها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) في الغدير 131 قصّة حارث بن النعمان الفهريّ 136
ه بحيراء الرّاهب لأبي طالب (عليه السلام) 41 فيما قاله الرّاهب النصراني في ديره لعليّ (عليه السلام) بعد رجوعه (عليه السلام) من صفّين، و كان في يد الرّاهب كتاب 51 قصّة هام بن الهيم بن لاقيس بن إبليس مع النبيّ (صلى الله عليه و آله) و اوصياء الأنبياء (عليهم السلام) 54
ه في المجوس 235 في طلاق الأمة، و ما روى عمر في فضيلة عليّ (عليه السلام) و اشعار العبديّ 236 قضاياه (عليه السلام) في عهد عثمان في امرأة ولدت لستّة أشهر، و في رجل طلّق امرأته ثمّ مات بعد مدّة، و قوم اصطادوا حجلا 237 في اعرابيّ الّذي ادعى على النبيّ (صلى الله عليه و آله) سبعين درهما 241 قضاؤه (عليه السلام) في جارية الّتي دخلت علقة في جوفها، و قصّة بيت الطشت 242 قضاياه (عليه السلام) في عهد النبيّ (صلى الله عليه و آله) على ما رواه الخاصّة و العامّة و أنّ الأعلم هو أحقّ بالتّقدم في محلّ الإمامة 243 قضاؤه (عليه السلام) في قدامة بن مظعون و قد شرب الخمر، و درء الحدّ عنه عمر 249 قضاؤه (عليه السلام) في مجنونة فجر بها رجل، و امرأة حامل الّتي امر برجمها عمر، و قصّة امرأة ألقت ولدها ميتا، و فيه بيان 250 في امرأتين تنازعتا على عهد عمر في طفل، و امرأة ولدت لستّة أشهر، و امرأة مضطرّة 252
النبيّ (صلى الله عليه و آله): الحمد للّه الذي لم يمتني حتى رأيت في ابنتي ما رأى زكريّا لمريم (عليهما السلام) 31 في اعطائه خاتمه و نزل انّما وليكم، و امر الوكيل باعطاء الف فقال من ذهب او فضة فقال انفعهما للسائل و أعتق ألف نسمة من كدّ يده و ما وقف و حفر 32 في ضيافته (عليه السلام) و إطفاء السراج و صيانته (عليه السلام) ماء وجه الفقير 34 في إعطائه قبل السؤال، و أغشى السراج لئلا يرى ذلّ حاجة السائل في وجهه 36 في سبب نزول سورة: «وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى» 37 في بيعه (عليه السلام) حديقته بنخلة 38 في نزحه (عليه السلام) الماء في كل دلوة بتمرة و احتفاره (عليه السلام) ماء ينبع 39 في وصيّته (عليه السلام) و وقف ينبع لأولاده 40 في وصيّته (عليه السلام) لأزواجه 42
لهم ما قال في وصيته إلى الحسن و الحسين (عليهما السلام) 87 قصّة أمّ كلثوم بنت عليّ (عليه السلام) و أنّه كانت جنّية بمثلها و تزوّجها فلان 88 في أزواجه (عليه السلام) و تعدادهنّ 91 فيما قاله ابن أبي الحديد في شرحه في محمّد بن الحنفيّة 98 فيما قاله الشيخ المفيد (رحمه اللّه) في جواب المسائل السرويّة في الخبر الوارد بتزويج أمير المؤمنين (عليه السلام) ابنته من عمر لم يثبت 107 فيما قاله السيّد المرتضى (رحمه اللّه) في الحنفية، و تزويجه (عليه السلام) بنته 108 فيما قاله العلّامة المجلسي (رحمه اللّه) في ذلك 109 الباب الحادي و العشرون و المائة أحوال إخوانه و عشائره صلوات و سلامه عليه 110 فيما قاله النبيّ (صلى الله عليه و آله) لعقيل 110 فيما قاله عقيل لأمير المؤمنين (عليه السلام) و خروجه إلى الشام و ما قال لمعاوية و أصحابه 111 فيما قاله و نقله ابن أبي الحديد في عقيل و أقواله في مجلس معاوية 112 قصّة عقيل و طلبه من معاوية أربعون ألفا لجارية، و قوله: فتلد لي غلاما إذا أغضبته يضرب عنقك، و ما جرى بين مسلم و معاوية 116
ت العامّة: ثلاث و ستّون سنة، عاش مع النبيّ (صلى الله عليه و آله) بمكّة ثلاث عشرة سنة و بالمدينة عشر سنين، و هاجر و هو ابن أربع و عشرين سنة، و ضرب بالسيف بين يدي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و هو ابن ستّة عشرة سنة، و قلع باب خيبر و له ثمان و عشرون سنة، و كانت مدّة امامته ثلاثون سنة، منها أيّام أبي بكر سنتان و أربعة أشهر، و أيّام عمر تسع سنين و أشهر و أيّام- أو عشر سنين و ثمانية أشهر- و أيّام عثمان اثنى عشرة سنة، ثمّ آتاه اللّه الحقّ خمس سنين و أشهرا، و كان (عليه السلام) أمر بأن يخفي قبره 199 فيما أوصي به (عليه السلام) 202 فيما قاله (عليه السلام) لمّا ضرب، و فيه شرح و بيان و توضيح و تحقيق 206 فيما قاله (عليه السلام) بكيفية حمل جنازته و إخباره بموضع قبره 217 في نفر من الخوارج اجتمعوا بمكّة لقتل عليّ (عليه السلام) و معاوية و عمرو بن العاص، و القصّة، و آخر أمرهم 228
ه السيّد المرتضى (رضوان اللّه تعالى عليه) و عنّا في جواب من قال: ما العذر له (عليه السلام) في خلع نفسه من الإمامة 26 الباب التاسع عشر كيفية مصالحة الحسن بن عليّ (صلوات الله عليهما) معاوية عليه اللعنة و ما جرى بينهما قبل ذلك 33 في أنّ معاوية دسّ إلى عمرو بن حريث و الأشعث بن قيس و حجر بن الحارث و شبث بن ربعى دسيسا أفرد كلّ واحد منهم بعين من عيونه، أنّك إن قتلت الحسن (عليه السلام) فلك مأتا ألف درهم و جند من أجناد الشام و بنت من بناتى 33 في كتاب كتبه مولانا الامام الحسن (عليه السلام) إلى معاوية 39 الخطبة الّتي خطبها الحسن (عليه السلام) و أمر الناس بالجهاد مع المعاوية 43 في أنّه (عليه السلام) لمّا مرّ بساباط طعنه بمغول رجل من بني أسد يقال له الجرّاح ابن سنان لعنه اللّه، و ما كتبه جماعة من رؤساء القبائل إلى معاوية 47 فيما جرى بين معاوية و قيس بن سعد 52 فيما نقله ابن أبي الحديد 59 في كتاب كتبه (عليه السلام) إلى معاوية 64
ه جنادة بن أبي اميّة و كان عائدا لمولانا الإمام المجتبى (عليه السلام) في مرضه الّذي توفّي فيه، و ما قال (عليه السلام) له في الموعظة 138 فيما فعلت عائشة بجنازة الإمام المجتبى (عليه السلام) 141 في أنّ معاوية طلب السمّ من ملك الروم و دفعه إلى جعدة 147 فيما أوصى به الامام الحسن المجتبى (عليه السلام) لأخيه الحسين (عليه السلام) 151 في قول ابن عبّاس لعائشة: تجمّلت تبغلت و إن عشت تفيّلت 154 في أنّ الحسن (عليه السلام) تزوّج مأتين و خمسين امرأة، و أنّه سقي السمّ مرارا، و أنّ معاوية لمّا بلغه موت الحسن (عليه السلام) سجد و سجدوا من حوله و كبّر و كبّروا معه لعنهم اللّه 159 في يوم وفاته (عليه السلام) 161 الباب الثالث و العشرون ذكر أولاده (صلوات اللّه و سلامه عليه)، و أزواجه، و عددهم، و أسمائهم، و طرف من أخبارهم 163 في أنّ له (عليه السلام) خمسة عشر ولدا ذكرا و انثى، و اسمائهم، و ترجمة زيد بن الحسن (عليه السلام) و ما قال في حقّه الشعراء من المراثي 163 ترجمة الحسن بن الحسن (عليه السلام) و أنّه كان واليا صدقات أمير المؤمنين (عليه السلام) و كان مع عمّه الحسين (عليه السلام) يوم الطفّ و كان صهره، و لمّا مات الحسن بن الحسن (عليه السلام) ضربت زوجته فاطمة بنت الحسين (عليه السلام) على قبره فسطاطا إلى رأس السنة 166 تحقيق في عدد أولاده (عليه السلام) و أسمائهم و امّهات أولاده 168 في أزواجه (عليه السلام) و أسمائهنّ
عزّ و جلّ: لموسى (عليه السلام) أعفو عمّن استغفرني إلّا قاتل الحسين، و بكاء موسى بن عمران على الحسين (عليه السلام)، و أن يزيد و عبيد زياد و عمر بن سعد لعنهم اللّه كانوا أولاد زنا 308 الباب السابع و الثلاثون ما جرى عليه بعد بيعة الناس ليزيد الى شهادته (صلوات الله عليه) و لعنة اللّه على ظالميه و قاتليه و الراضين بقتله و المؤازرين عليه 310 فيما أوصى به معاوية ابنه يزيد لعنهما اللّه لمّا حضرته الوفاة في العباد له 311 في كتاب عتبة إلى يزيد و كتابه إليه في أمر الحسين (عليه السلام) 312 في ملاقات الحسين (عليه السلام) و الحرّ 314 في قوله (عليه السلام): يا دهر افّ لك من خليل. 316 قصّة العطش، و ما قاله (عليه السلام) للعسكر 318 في وصف القتال 319 فيما رواه الشيخ المفيد (رحمه اللّه) في وقعة الطفّ 324 في كتاب أهل الكوفة إلى الحسين (عليه السلام) 332 في أنّ الحسين (عليه السلام) بعث ابن عمّه مسلم بن عقيل (عليه السلام) إلى الكوفة 334 في ورود عبيد اللّه بن زياد لعنه اللّه على الكوفة، و ما جرى 340 في قتال مسلم (عليه السلام) و بكاؤه على الحسين (عليه السلام) 352 في شهادة مسلم (عليه السلام) 357 في توجّه الحسين (عليه السلام) إلى العراق، و ما قاله محمّد بن الحنفيّة 364
ه (عليه السلام) لمّا نزع معاوية بن يزيد نفسه من الخلافة 118 إخباره (عليه السلام) بالكتاب الّذى كتبه عبد الملك بن مروان إلى الحجّاج 119 استجابة دعائه (عليه السلام) حين قدم مسرف بن عقبة المدينة 122 انحلال الأقياد و الغلّ و ذهابه (عليه السلام) من الشام إلى المدينة في يوم فقده أعوان الحبس 123 أشعار الفرزدق في حقّه (عليه السلام) بقوله: هذا الّذي تعرفه البطحاء، و حبسه هشام، و فيه بيان، و في الذّيل ما يناسب المقام 125 بابه و أصحابه 133 قصّة حرّه بنت حليمة السعدية و الحجّاج، و قولها له إنّي افضّل عليّا (عليه السلام) على الأنبياء (عليهم السلام) و بيانها 134 ما جرى بين سعيد بن جبير (رحمه اللّه) و الحجّاج 136 الباب التاسع نوادر أخباره (صلوات اللّه و سلامه عليه) 145 كلام الخضر (عليه السلام) معه (عليه السلام) 145 استقراضه (عليه السلام) و نتف (عليه السلام) من ردائه هدبة بالوثيقة 146 الباب العاشر وفاته (صلوات اللّه و سلامه عليه) 147 في ناقته الّتي حجّ عليها اثنين و عشرين حجّة 147 في يوم وفاته و شهر وفاته و سنة وفاته (عليه السلام) 151
إنّي جعلت الدّنيا بين عبادي قرضا فمن أقرضني منها قرضا أعطيته بكلّ واحدة عشرا إلى سبعمائة ضعف ...، و فيه بيان شريف لطيف 78 عن الصادق (عليه السلام): إنّا صبّر و شيعتنا أصبر منّا، و بيانه 80 أهميّة الصبر 81 كمال المؤمن بثلاث: التفقه في الدّين، و التقدير في المعيشة، و الصبر على النوائب 85 فيما أوصى به أمير المؤمنين (عليه السلام) ابنه محمّد بن الحنفيّة، و علامة الصابر 86 فيما أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى داود (عليه السلام) في خلّادة بنت أوس، أنها قرينته
فيمن رغب عنه 130 ترجمة: موسى بن عبد اللّه بن الحسن المثنى 133 حدّ التوكّل 134 فيما أوصى به لقمان (عليه السلام) ابنه 136 كان الصادق (عليه السلام) عائدا لبعض أصحابه، و ما قال له 137 فيما أوحى اللّه عزّ و جلّ لداود (عليه السلام) 138 فيما أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى موسى بن عمران (عليه السلام)، و ما كان صلاح المؤمن 140 فيما أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى داود (عليه السلام) 141 رجلان اللذان حبسهما موسى بن عمران (عليه السلام) و كان لأحدهما خوف من اللّه و الآخر
العنوان الصفحة الباب التاسع و التسعون اصول الكفر و أركانه، و فيه: 20- حديثا 104 اصول الكفر ثلاثة: الحرص، و الاستكبار، و الحسد، و بيانه 104 عن النبيّ (صلى الله عليه و آله): إنّ أوّل ما عصي اللّه عزّ و جلّ به ستّ، و بيانه 105 ثلاث من كنّ فيه كان منافقا و إن صام و صلّى، و بيانه 108 ثلاث ملعونات و شرحه 112 شرار الرجال 115 فيما أوصى به النبيّ (صلى الله عليه و آله) عليّا (عليه السلام): يا عليّ كفر باللّه العظيم من هذه الامّة عشرة 121 الباب المائة الشك في الدين، و الوسوسة، و حديث النفس، و انتحال الايمان، و فيه: آيات، و 24- حديثا 123 العلّة الّتي من أجلها يتمكّن الشيطان بالوسوسة من العبد 124 في قول الصادق (عليه السلام): إنّ اللّه يبغض من خلقه المتلوّن 126 التقيّة، و حوله بحث 129 الباب الحادي و المائة كفر المخالفين و النصاب و ما يناسب ذلك، و فيه: 29- حديثا 131 في أنّ اللّه تبارك و تعالى جعل عليّا (عليه السلام) بينه و بين خلقه ليس بينهم و بينه علم غيره 133
له اكتب حاجتك في الأرض 407 فيما أوصى به عليّ (عليه السلام) عند وفاته 411 قصّة رجل من ابناء النبيّين له ثروة من مال، و ولده 415 في قول الصادق (عليه السلام) للمفضّل: إذا أردت أن تعلم أ شقيّا الرجل أم سعيدا فانظر برّه و معروفه إلى من يصنعه 417 إلى هنا إلى هنا انتهى الجزء الحادي و السبعون و هو الجزء الأول من المجلد السادس عشر حسب تجزئة المؤلّف (قدّس سرّه)
لموسى (عليه السلام) في مناجاته 31 فيما كان في الزبور من الحكم و المواعظ و النصائح 39 فيما كان في التوراة و الزبور و الإنجيل 42 الباب الثالث ما أوصى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) الى أمير المؤمنين عليه السلام، و فيه: أحاديث و كلمات قصار 44 الباب الرابع ما أوصى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) الى أبى ذر (رحمه اللّه)، و فيه: أحاديث و كلمات قصار 70 في عدد النبيّين (عليهم السلام) و المرسلين منهم و الصحائف و الكتب السماوية 71
ه عليّ (عليه السلام) للدنيا حين تمثّلت له 195 الباب الثامن وصية أمير المؤمنين لابنه الحسن عليه السلام و الى ابنه محمّد بن الحنفية 196 فيما رواه السيّد بن طاوس (رحمه اللّه)، و ذيل الصفحة شرح اللغات 196 فيما رواه صاحب التحف 216 فيما أوصى به عليّ (عليه السلام) ابنه الحسن (عليه السلام) 234 الباب التاسع وصية أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) للحسين عليه السلام 236 في الفكرة و العافية 237 الباب العاشر عهد أمير المؤمنين عليه السلام الى الأشتر حين ولاه مصر 240 في بيان روابط الوالي مع الرعيّة 241 في بيان طبقات الناس و الرعيّة و أنّها سبع 246 بيان ما يتّصف به الجنديّ و أنّه سبعة 247 في أنّ أفضل قرّة عين الولاة استقامة العدل في البلاد 248 في تحقيق العمّال و تفقّد أمر الخراج 252
ه (عليه السلام) لرجل قال له: أنا رجل عاص و لا أصبر عن المعصية فعظني 126 الباب الحادي و العشرون وصايا عليّ بن الحسين (عليهما السلام) و مواعظه و حكمه 128 من كلامه (عليه السلام) في الزاهدين 128 كتابه (عليه السلام) إلى محمّد بن مسلم الزهريّ يعظه، و ترجمة محمّد 131 كلمات قصار منه (عليه السلام) 135 في قوله (عليه السلام): الزّهد عشرة أجزاء 136 خطبته (عليه السلام) في يوم الجمعة 143 مناجاته (عليه السلام) في مسجد الحرام 146 كلامه (عليه السلام) في الموعظة و الزهد و الحكمة 148 كلمات قصار منه (عليه السلام) 160 الباب الثاني و العشرون وصايا الباقر (عليه السلام) 162 وصيّته (عليه السلام) لجابر بن يزيد الجعفي 162
ه عمر بقوله: بخّ بخّ 110 الخطبة الّتي خطبها أمير المؤمنين (عليه السلام) بمناسبة يوم الغدير مفصّلا 112 الباب الحادي و الستون فضل الصيام سائر الايام، و فيه: حديث 120 في أنّ النّبي (صلى الله عليه و آله) ولد في يوم التاسع عشر من شهر ربيع الأوّل 120 الباب الثاني و الستون صوم عشر ذى الحجة و الدعاء فيه، و فيه: آية، و: 3- أحاديث 120 التهليلات في كلّ يوم من أيّام العشر و ثوابها 120 الباب الثالث و الستون صوم يوم دحو الأرض، و فيه: حديث 122 الباب الرابع و الستون صوم يوم الجمعة و يوم عرفة 123
ه مولانا الصّادق (عليه السلام) لأبي بصير و هو جنب، و بعض المنهيّات 126 في الصّلاة عند قبور الأئمّة (عليهم السلام) و النّهي عن السّجدة 128 بيان و تحقيق في أبدان الأنبياء و رفعهم و وصيّهم (عليهم السلام) و الجمع بين الأخبار 130 في غسل الزّيارة، و أنّه من اغتسل بعد طلوع الفجر كفاه غسله إلى اللّيل، و من اغتسل ليلا كفاه إلى طلوع الفجر، و فيه بيان 133 آداب الزّيارة تفصيلا على ما ذكره الشهيد (رحمه اللّه تعالى) و إيّانا 134 كيفيّة الزّيارة عن الوالدين و الأحبّاء و جميع المؤمنين، و أحكام المشاهد 136 أبواب* (زيارة النبيّ (صلى الله عليه و آله) و ساير المشاهد في المدينة)* الباب الأوّل فضل زيارة النبيّ (صلى الله عليه و آله) و فاطمة عليها السلام و الأئمّة بالبقيع عليه السلام و فيه: 37- حديثا 139 في قول الصّادق (عليه السلام): إذا حجّ أحدكم فليختم حجّه بزيارتنا، و ثواب زيارة النبيّ (صلى الله عليه و آله) 139
صلى الله عليه وآله وسلممَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مَمَاتِي وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِهِ غَرَسَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَكَانَ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍعليه السلاموَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ لَا يُخْرِجُونَكُمْ مِنَ الْهُدَى وَ لَا يُدْخِلُونَكُمْ فِي ضَلَالَةٍ. 12 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ مِثْلَهُ. 13 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ زِيَادِ بْنِ مُطَرِّفٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مَمَاتِي وَ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي وَ هُوَ قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِهِ غَرَسَهُ بِيَدِهِ وَ هِيَ جَنَّةُ الْخُلْدِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً وَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ لَنْ يُخْرِجُوهُ مِنْ بَابِ هُدًى وَ لَنْ يُدْخِلُوهُ فِي بَابِ ضَلَالٍ. 14 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَحَدِهِمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ رَبِّي جَنَّةَ عَدْنٍ غَرَسَهَا بِيَدِهِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍعليه السلاموَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ لَحْمِي وَ دَمِي أَعْطَاهُمُ اللَّهُ فَهْمِي وَ عِلْمِي. 15 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ابْنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ
صلى الله عليه وآله وسلممَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مَمَاتِي وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ رَبِّي جَنَّةَ عَدْنٍ غَرَسَهُ رَبِّي فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ لْيُعَادِ عَدُوَّهُ وَ لْيَأْتَمَّ بِالْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ أَئِمَّةُ الْهُدَى مِنْ بَعْدِي أَعْطَاهُمُ اللَّهُ فَهْمِي وَ عِلْمِي وَ هُمْ عِتْرَتِي مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مِنْ أُمَّتِي الْمُنْكِرِينَ لِفَضْلِهِمْ الْقَاطِعِينَ فِيهِمْ صِلَتِي وَ ايْمُ اللَّهِ لَيَقْتُلُنَّ ابْنِي يَعْنِي الْحَسَنَ لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي. 18 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى الْمَدَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِهِ غَرَسَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَكَانَ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍعليه السلاموَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ ذُرِّيَّتِي فَإِنَّهُمْ لَنْ يُدْخِلُوكُمْ فِي بَابِ ضَلَالٍ وَ لَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ بَابِ هُدًى وَ لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ 53
صلى الله عليه وآله وسلمهَذَا إِلْيَا هُوَ عَلِيٌّ وَصِيِّي قَالَ الْهَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَلَهُ اسْمٌ غَيْرُ هَذَا قَالَ نَعَمْ هُوَ حَيْدَرَةُ فَلِمَ تَسْأَلُنِي عَنْ ذَلِكَ قَالَ إِنَّا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ الْأَنْبِيَاءِ أَنَّهُ فِي الْإِنْجِيلِ هَيْدَارَا قَالَ هُوَ حَيْدَرَةُ قَالَ فَعَلَّمَهُ عَلِيٌّ سُوَراً مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَ هَامُ يَا عَلِيُّ يَا وَصِيَّ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمأَكْتَفِي بِمَا عَلَّمْتَنِي مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ نَعَمْ يَا هَامُ قَلِيلٌ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرٌ ثُمَّ قَامَ هَامٌ إِلَى النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمفَوَدَّعَهُ فَلَمْ يَعُدْ إِلَى النَّبِيِّ حَتَّى قُبِضَ. 9 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرٌ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ حُمِلَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَالٌ مِنْ خُرَاسَانَ مَعَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ لَمْ يَزَالا يَتَفَقَّدَانِ الْمَالَ حَتَّى مَرَّا بِالرَّيِّ فَرَفَعَ إِلَيْهِمَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِمَا كِيساً فِيهِ أَلْفَا دِرْهَمٍ فَجَعَلَا يَتَفَقَّدَانِ فِي كُلِّ يَوْمٍ الْكِيسَ حَتَّى دَنَيَا مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ تَعَالَ حَتَّى نَنْظُرَ مَا حَالُ الْمَالِ فَنَظَرَا فَإِذَا الْمَالُ عَلَى حَالِهِ مَا خَلَا كِيسَ الرَّازِيِّ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ مَا نَقُولُ السَّاعَةَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا إِنَّهُ كَرِيمٌ وَ أَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ عَلِمَ مَا نَقُولُ عِنْدَهُ فَلَمَّا دَخَلَا الْمَدِينَةَ قَصَدَا إِلَيْهِ فَسَلَّمَا إِلَيْهِ الْمَالَ فَقَالَ لَهُمَا أَيْنَ كِيسُ الرَّازِيِّ فَأَخْبَرَاهُ بِالْقِصَّةِ فَقَالَ لَهُمَا إِنْ رَأَيْتُمَا الْكِيسَ تَعْرِفَانِهِ قَالا نَعَمْ قَالَ يَا جَارِيَةُ عَلَيَّ بِكِيسِ كَذَا وَ كَذَا وَ أَخْرَجَتِ الْكِيسَ فَرَفَعَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِلَيْهِمَا فَقَالَ تَعْرِفَانِهِ قَالا هُوَ ذَاكَ قَالَ إِنِّي احْتَجْتُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ إِلَى مَالٍ فَوَجَّهْتُ رَجُلًا
فَاسْتُوذِنَ بشباب [لِشَبَابٍ كَأَنَّهُمْ رِجَالُ الزُّطِّ فَخَرَجَ عِيسَى شَلَقَانَ فَذَكَرْنَا لَهُ فَأَذِنَ لِي قَالَ فَقَالَ لِي يَا أَبَا عَاصِمٍ مَتَى جِئْتَ قُلْتُ قُبَيْلَ أُولَئِكَ الَّذِينَ دَخَلُوا عَلَيْكَ وَ مَا رَأَيْتُهُمْ خَرَجُوا قَالَ أُولَئِكَ قَوْمٌ مِنَ الْجِنِّ فَسَأَلُوا عَنْ مَسَائِلِهِمْ ثُمَّ ذَهَبُوا. 12 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ أَنَا عِنْدَهُ يَوْمَئِذٍ إِذْ قَالَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمرَجُلٌ شِبْهُ النَّخْلَةِ طَوِيلٌ ثُمَّ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ اسْمُهُ هَامَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِعَلِيٍّ عَلِّمْهُ وَ ارْفُقْ بِهِ فَقَالَ هَامَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَنْ هَذَا الَّذِي أَمَرْتَهُ أَنْ يُعَلِّمَنِي وَ نَحْنُ مَعْشَرَ الْجِنِّ أُمِرْنَا أَنْ لَا نُطِيعَ إِلَّا نَبِيّاً أَوْ وَصِيَّ نَبِيٍّ قَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلميَا هَامَةُ مَنْ وَجَدْتُمْ وَصِيَّ آدَمَ قَالَ شَيْثُ بْنُ آدَمَ قَالَ فَمَنْ وَجَدْتُمْ وَصِيَّ نُوحٍ قَالَ ذَلِكَ سَامُ بْنُ نُوحٍ قَالَ فَمَنْ وَجَدْتُمْ وَصِيَّ هُودٍ قَالَ ذَاكَ يَاسِرُ بْنُ هُودٍ قَالَ فَمَنْ وَجَدْتُمْ وَصِيَّ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ذَاكَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ فَمَنْ وَجَدْتُمْ وَصِيَّ مُوسَى قَالَ
فَمَنْ وَجَدْتُمْ وَصِيَّ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ لَهُ هَامُ ذَاكَ إِلْيَا ابْنُ عَمِّ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ هُوَ عَلِيٌّ وَ هُوَ وَصِيِّي وَ أَخِي وَ هُوَ أَزْهَدُ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا وَ أَرْغَبُهُمْ فِي الْآخِرَةِ فَسَلَّمَ هَامٌ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ تَعَلَّمَ مِنْهُ سُوَراً ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَخْبِرْنِي بِهَذِهِ السُّوَرِ أُصَلِّي بِهَا قَالَ نَعَمْ يَا هَامُ قَلِيلُ الْقُرْآنِ كَثِيرٌ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ انْصَرَفَ وَ لَمْ يُرَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمحَتَّى قُبِضَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْهَرِيرِ أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي حَرْبِهِ فَقَالَ يَا وَصِيَّ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمإِنَّا وَجَدْنَا فِي كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ أَنَّ الْأَصْلَعَ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ خَيْرُ النَّاسِ اكْشِفْ رَأْسَكَ فَكَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ مِغْفَرَهُ قَالَ أَنَا وَ اللَّهِ ذَلِكَ يَا هَامُ. 13 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبَيْنَ جِبَالِ تِهَامَةَ إِذَا رَجُلٌ عَلَى عُكَّازَةٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلملُغَةُ جِنِّيٍّ وَ وَطْؤُهُمْ مِنْ جِبَالِ تِهَامَةَ وَ قَالَ مَنِ الرَّجُلُ قَالَ هَامَةُ بْنُ هِيمِ بْنِ لَاقِيسَ السَّلِيمِ بْنِ إِبْلِيسَ قَالَ لَيْسَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ إِبْلِيسَ غَيْرُ أَبَوَيْنِ قَالَ لَا قَالَ أَكَلْتُ عُمُرَ الدُّنْيَا قَالَ عَلَى ذَلِكَ كَمْ أَتَى عَلَيْكَ قَالَ كُنْتُ أَيَّامَ قَتْلِ قَابِيلَ هَابِيلَ أَخَاهُ غُلَاماً أَعْلُو الْآكَامَ وَ أَنْهَى عَنْ الِاعْتِصَامِ وَ آمُرُ بِفَسَادِ الطَّعَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ [بِئْسَ لَعَمْرُ اللَّهِ عَمَلُ الشَّيْخِ الْمُتَوَسِّمِ وَ الشَّابِّ الْمُؤَمِّلِ فَقَالَ دَعْ يَا مُحَمَّدُ عَنْكَ اللَّوْمَ وَ الْهَتْكَ فَقَدْ جِئْتُكَ تَائِباً وَ إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ وَ لَمْ أَزَلْ مَعَهُ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَ قَالَ لِي إِنْ لَقِيتَ عِيسَى فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ عِيسَى وَ قَالَ لِي إِنْ لَقِيتَ مُحَمَّداً (صلى اللّٰه عليه و آله وَ عَلَى جَمِيعِ)
لَمَّا حَضَرَ الْحُسَيْنُعليه السلاممَا حَضَرَ دَعَا فَاطِمَةَ بِنْتَهُ فَدَفَعَ إِلَيْهَا كِتَاباً مَلْفُوفاً وَ وَصِيَّةً ظَاهِرَةً فَقَالَ يَا بِنْتِي ضَعِي هَذَا فِي أَكَابِرِ وُلْدِي فَلَمَّا رَجَعَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ دَفَعَتْهُ إِلَيْهِ وَ هُوَ عِنْدَنَا قُلْتُ مَا ذَاكَ الْكِتَابُ قَالَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وُلْدُ آدَمَ مُنْذُ كَانَتِ الدُّنْيَا حَتَّى تَفْنَى. 7 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ الصَّحَّافِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِعليه السلاميَا عَلِيُّ هَذَا أَفْقَهُ وُلْدِي وَ قَدْ نَحَلْتُهُ كُتُبِي وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى ابْنِهِ عَلِيٍّ ع. 8 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ ابْنِي عَلِيّاً سَيِّدُ وُلْدِي وَ قَدْ نَحَلْتُهُ كُتُبِي. 9 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ وَ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي إِبْرَاهِيمَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ ابْنُهُ فَقَالَ هَذَا سَيِّدُ وُلْدِي وَ قَدْ نَحَلْتُهُ كُتُبِي. 10 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ مِيرَاثِ الْعِلْمِ مَا بَلَغَ أَ جَوَامِعُ هُوَ مِنَ الْعِلْمِ أَمْ فِيهِ تَفْسِيرُ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الَّتِي يَتَكَلَّمُ فِيهَا النَّاسُ مِنَ الطَّلَاقِ وَ الْفَرَائِضِ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاًعليه السلامكَتَبَ الْعِلْمَ كُلَّهُ الْقَضَاءَ وَ الْفَرَائِضَ فَلَوْ ظَهَرَ أَمْرُنَا فَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ إِلَّا وَ فِيهِ سُنَّةٌ نُمْضِيهَا 165 11 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ نجاد [بِجَادٍ الْعَابِدِ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍعليه السلاموَ ذَكَرْتُ عِنْدَهُ الصَّلَاةَ فَقَالَ إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ الَّذِي [هُوَ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُ عَلَى كَثْرَةِ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ لَكِنْ يزده [يَزِيدُهُ جَزَاءً 12 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ الْعَابِدِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَمِّ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ جَاءَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ فَسَأَلَهُ كِتَابَ أَرْضٍ فَقَالَ حَتَّى آخُذَ ذَلِكَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قُلْتُ لَهُ وَ مَا شَأْنُ ذَلِكَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّهَا وَقَعَتْ عِنْدَ الْحَسَنِ ثُمَّ عِنْدَ الْحُسَيْنِ ثُمَّ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ثُمَّ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامثُمَّ عِنْدَ جَعْفَرٍ فَكَتَبْنَاهُ مِنْ عِنْدِهِ. 13 حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ الْتَفَتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلامإِلَى وُلْدِهِ وَ هُوَ فِي الْمَوْتِ وَ هُمْ مُجْتَمِعُونَ عِنْدَهُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنِهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا الصُّنْدُوقُ فَاذْهَبْ بِهِ إِلَى بَيْتِكَ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ دِينَارٌ وَ لَا دِرْهَمٌ وَ لَكِنَّهُ كَانَ مَمْلُوّاً عِلْماً. 14 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي مَخْلَدٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ دَعَا أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامبِكِتَابِ عَلِيٍّعليه السلامفَجَاءَ بِهِ جَعْفَرٌعليه السلاممِثْلَ فَخِذِ الرَّجُلِ مَطْوِيٍّ فَإِذَا فِيهِ إِنَّ النِّسَاءَ لَيْسَ لَهُنَّ مِنْ عَقَارِ الرَّجُلِ إِذَا هُوَ تُوُفِّيَ عَنْهَا شَيْءٌ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ هَذَا وَ اللَّهِ خَطَّهُ عَلِيٌّعليه السلامبِيَدِهِ وَ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ص. 15 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَنْبَسَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ مُحَمَّدٍ فَقَالَ إِنَّ عِنْدِي لَكِتَابَيْنِ فِيهِمَا اسْمُ كُلِّ نَبِيٍّ وَ كُلِّ مَلِكٍ يَمْلِكُ وَ اللَّهِ مَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي أَحَدِهِمَا. 3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ فُضَيْلٍ سُكَّرَةَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ يَا فُضَيْلُ أَ تَدْرِي فِي أَيِّ شَيْءٍ كُنْتُ أَنْظُرُ فِيهِ قَبْلُ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ كُنْتُ أَنْظُرُ فِي كِتَابِ فَاطِمَةَعليها السلامفَلَيْسَ مَلِكٌ يَمْلِكُ إِلَّا وَ فِيهِ مَكْتُوبٌ اسْمُهُ وَ اسْمُ أَبِيهِ فَمَا وَجَدْتُ لِوُلْدِ الْحَسَنِ فِيهِ شَيْءٌ. 4 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيٍّ وَ لَا مَلِكٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ عِنْدِي لَا وَ اللَّهِ مَا لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فِيهِ اسْمٌ. 5 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ إِنَّ عِنْدِي لَصَحِيفَةً فِيهَا اسْمُ الْمُلُوكِ مَا لِوُلْدِ الْحَسَنِ فِيهَا شَيْءٌ. 6 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيٍّ وَ لَا مَلِكٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ عِنْدِي وَ اللَّهِ مَا لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِيهِ اسْمٌ. 7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاممَا أَجِدُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ إِلَّا الْأَوْصِيَاءُ. 6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ مُرَازِمٍ وَ مُوسَى بْنِ بُكَيْرٍ قَالا سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَبْعَثُ فِينَا مَنْ يَعْلَمُ كِتَابَهُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ. 7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ كِتَابَ اللَّهِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ كَأَنَّهُ فِي كَفِّي فِيهِ خَبَرُ السَّمَاءِ وَ خَبَرُ الْأَرْضِ وَ خَبَرُ مَا يَكُونُ وَ خَبَرُ مَا هُوَ كَائِنٌ قَالَ اللَّهُ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ
أَخْبَرْتُكَ قُلْتُ أَخْبِرْنِي قَالَ جِئْتَ لِتَسْأَلَنِي عَنِ الْجُنُبِ يَغْتَسِلُ فَيَقْطُرُ الْمَاءُ مِنْ جِسْمِهِ فِي الْإِنَاءِ أَوْ يَنْضَحُ الْمَاءُ مِنَ الْأَرْضِ فَيَقَعُ فِي الْإِنَاءِ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ لَيْسَ بِهَذَا بَأْسٌ كُلِّهِ فَاسْأَلْ وَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ قُلْتُ أَخْبِرْنِي قَالَ جِئْتَ لِتَسْأَلَنِي من [عَنِ الْغَدِيرِ يَكُونُ فِي جَانِبِهِ الْجِيفَةُ أَتَوَضَّأُ مِنْهُ أَوْ لَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَتَوَضَّأْ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ إِلَّا أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الْمَاءِ الرِّيحُ وَ جِئْتَ لِتَسْأَلَ عَنِ الْمَاءِ الرَّاكِدِ مِنَ الْبِئْرِ قَالَ فَمَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَغْيِيرٌ أَوْ رِيحٌ غَالِبَةٌ قُلْتُ فَمَا التَّغْيِيرُ قَالَ الصُّفْرَةُ فَتَوَضَّأْ مِنْهُ وَ كُلَّمَا غَلَبَ عَلَيْهِ كَثْرَةُ الْمَاءِ فَهُوَ طَاهِرٌ. 14 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هُوَ وَجِعٌ فَوَلَّانِي ظَهْرَهُ وَ وَجْهُهُ إِلَى الْحَائِطِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مَا أَدْرِي مَا يُصِيبُهُ فِي مَرَضِهِ وَ مَا سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِمَامِ بَعْدَهُ فَأَنَا أُفَكِّرُ فِي ذَلِكَ إِذْ حَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَيَّ فَقَالَ إِنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ كَمَا تَظُنُّ لَيْسَ عَلَيَّ مِنْ وَجَعِي هَذَا بَأْسٌ. 15 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عِيسَى عَنْ مَرْوَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى الْخَيَّاطِ قَالَ خَرَجْتُ أَنَا وَ جَمِيلُ بْنُ دَرَّاجٍ وَ عَائِذٌ الْأَحْمَسِيُّ حَاجِّينَ قَالَ وَ كَانَ يَقُولُ عَائِذٌ لَنَا إِنَّ لِي حَاجَةً إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهَا قَالَ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَلَمَّا جَلَسْنَا قَالَ لَنَا مُبْتَدِئاً مَنْ أَتَى اللَّهَ بِمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ لَمْ يَسْأَلْهُ عَمَّا سِوَى ذَلِكَ قَالَ فَغَمَزَنَا عَائِذٌ فَلَمَّا قُمْنَا قُلْنَا مَا حَاجَتُكَ قَالَ الَّذِي سَمِعْنَا مِنْهُ إِنِّي رَجُلٌ لَا أُطِيقُ الْقِيَامَ بِاللَّيْلِ فَخِفْتُ أَنْ أَكُونَ مَأْثُوماً مَأْخُوذاً بِهِ فَأَهْلِكَ. 16 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ الرِّضَا فَأَصَابَنِي عَطَشٌ شَدِيدٌ فَكَرِهْتُ أَنْ أَسْتَسْقِيَ فِي مَجْلِسِهِ وَ دَعَا بِمَاءِ بَارِدٍ فَذَاقَهُ وَ نَاوَلَنِي فَقَالَ يَا 14 مُحَمَّدُ اشْرَبْ فَإِنَّهُ بَارِدٌ فَشَرِبْتُ 240 17 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ فَقَالَ هُمَا خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ وَ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْمَشِيَّةِ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا جَمِيلُ لَا أُجِيبُكَ فِي الْمَشِيَّةِ. 18 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ عِيسَى الْفَرَّاءِ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى خَدِّي وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي لَقَدْ عَظَّمَكَ اللَّهُ وَ شَرَّفَكَ فَقَالَ يَا مَالِكُ الْأَمْرُ أَعْظَمُ مِمَّا تَذْهَبُ إِلَيْهِ. 19 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا زُرَارَةُ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)حَدِّثْ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَا زُرَارَةُ وَ لَا حَرَجَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ فِي حَدِيثٍ الشِّيعَةِ مَا هُوَ أَعْجَبُ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ قَالَ فَأَيُّ شَيْءٍ هُوَ يَا زُرَارَةُ قَالَ فَاخْتَلَسَ فِي قَلْبِي فَمَكَثْتُ سَاعَةً لَا أَذْكُرُهُ مَا أُرِيدُ قَالَ لَعَلَّكَ تُرِيدُ التَّقِيَّةَ قَالَ نَعَمْ قَالَ صَدَقَ بِهَا فَإِنَّهَا حَقٌّ. 20 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ دَاوُدَ الْقَطَّانِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ لَوْ وَجَدْتُ رَجُلًا ثِقَةً لَبَعَثْتُ مَعَهُ هَذَا الْمَالَ إِلَى الْمَدَائِنِ إِلَى شِيعَةٍ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي نَفْسِهِ لَآتِيَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَأَقُولَنَّ لَهُ أَنَا أَذْهَبُ بِهِ فَهُوَ يَثِقُ بِي فَإِذَا أَنَا أَخَذْتُهُ أَخَذْتُ طَرِيقَ الْكَرْخَةِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا أَذْهَبُ بِهَذَا الْمَالِ إِلَى الْمَدَائِنِ قَالَ فَرَفَعَ إِلَيَّ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ إِلَيْكَ عَنِّي خُذْ طَرِيقَ الْكَرْخَةِ. 21 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ هَارُونَ الزَّيَّاتِ قَالَ كُنْتُ أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ فَرَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا هُوَ الَّذِي يُتَّبَعُ وَ الَّذِي هُوَ الْإِمَامُ وَ هُوَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَمَا عَلِمْتُ بِهِ حَتَّى ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِي ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ وَ قَالَ أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً
بِالنَّاسِ يُرِيدُ صِفِّينَ حَتَّى عَبَرَ الْفُرَاتَ فَكَانَ قَرِيباً مِنَ الْجَبَلِ بِصِفِّينَ إِذْ حَضَرَتْ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ فَأَمْعَنَ بَعِيداً ثُمَّ تَوَضَّأَ وَ أَذَّنَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْأَذَانِ انْفَلَقَ الْجَبَلُ عَنْ هَامَةٍ بَيْضَاءَ بِلِحْيَةٍ بَيْضَاءَ وَ وَجْهٍ أَبْيَضَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ مَرْحَباً بِوَصِيِّ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ الْأَعَزِّ الْمَأْثُورِ وَ الْفَاضِلِ وَ الْفَائِقِ بِثَوَابِ الصِّدِّيقِينَ وَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ قَالَ لَهُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَخِي شَمْعُونَ بْنَ حَمُّونَ وَصِيَّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ رُوحِ الْقُدُسِ كَيْفَ حَالُكَ قَالَ بِخَيْرٍ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَا مُنْتَظِرٌ رُوحَ اللَّهِ يَنْزِلُ فَلَا أَعْلَمُ أَحَداً أَعْظَمَ فِي اللَّهِ بَلَاءً وَ لَا أَحْسَنَ غَداً ثَوَاباً وَ لَا أَرْفَعَ مَكَاناً مِنْكَ اصْبِرْ يَا أَخِي عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ حَتَّى تَلْقَى الْحَبِيبَ غَداً فَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَكَ بِالْأَمْسِ أَقْوَاماً لَقُوا مَا لَاقُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ نَشَرُوهُمْ بِالْمَنَاشِيرِ وَ حَمَلُوهُمْ عَلَى الْخَشَبِ فَلَوْ تَعْلَمُ هَذِهِ الْوُجُوهُ الغريزة [الْعَزِيزَةُ الشَّافِهَةُ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ وَ سُوءِ نَكَالِهِ لَأَقْصَرُوا وَ لَوْ تَعْلَمُ هَذِهِ الْوُجُوهُ الْمُضِيئَةُ مَا ذَا لَهُمْ مِنَ الثَّوَابِ فِي طَاعَتِكَ لَتَمَنَّتْ أَنَّهَا قُرِضَتْ بِالْمَقَارِيضِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ الْتَأَمَ الْجَبَلُ وَ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى عَسْكَرِهِ فَسَأَلَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ مَالِكٌ الْأَشْتَرُ وَ هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَ أبي [أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيُّ- وَ عُبَادَةُ بْنُ صَامِتٍ وَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ عَنِ الرَّجُلِ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ شَمْعُونُ بْنُ حَمُّونَ وَصِيُّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَ سَمِعُوا كَلَامَهُمَا فَازْدَادُوا بَصِيرَةً فَقَالَ لَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَ أَبُو أَيُّوبَ- لَا يَهْلَعَنَّ قَلْبُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِأُمَّهَاتِنَا وَ آبَائِنَا نَفْدِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَوَ اللَّهِ لَنَنْصُرَنَّكَ كَمَا نَصَرْنَا أَخَاكَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ لَا يَتَخَلَّفُ عَنْكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ إِلَّا شَقِيٌّ فَقَالَ لَهُمَا مَعْرُوفاً وَ ذَكَرَهُمَا بِخَيْرٍ. 17 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ بَكْرٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَقِيَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ
يَا عَلِيُّ إِذَا أَنَا مِتُّ فَاغْسِلْنِي وَ كَفِّنِّي ثُمَّ أَقْعِدْنِي وَ اسْأَلْنِي وَ اكْتُبْ. 2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ جَمِيعاً عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَزَّازِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ جَمِيعاً عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْخَزَّازِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ قَالَ لِي جَعْفَرُ بْنِ مُحَمَّدٍعليه السلامدَعَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعَلِيّاًعليه السلامفَقَالَ يَا عَلِيُّ إِذَا أَنَا مِتُّ فَاسْتَقِ سِتَّ قِرَبٍ مِنْ مَاءٍ فَإِذَا اسْتَقَيْتَ فَأَنِقْ غُسْلِي وَ كَفِّنِّي وَ حَنِّطْنِي فَإِذَا كَفَّنْتَنِي وَ حَنَّطْتَنِي فَخُذْنِي وَ أَجْلِسْنِي وَ ضَعْ يَدَكَ عَلَى صَدْرِي وَ سَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ. 3 حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامإِذَا أَنَا مِتُّ فَاغْسِلْنِي مِنْ بِئْرِ غَرْسٍ ثُمَّ أَقْعِدْنِي وَ سَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ. 4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ سَعِيدُ بْنُ جَنَاحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعَلِيّاًعليه السلامحِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ مَعَهُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِذَا أَنَا مِتُّ فَغَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي ثُمَّ أَقْعِدْنِي وَ اسْأَلْنِي وَ اكْتُبْ. 5 وَ عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي شُعْبَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ مِثْلَهُ. 6 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ ابْنِ عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامإِذَا أَنَا مِتُّ فَغَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي وَ حَنِّطْنِي ثُمَّ أَقْعِدْنِي وَ اسْأَلْنِي وَ اكْتُبْ 284 7 وَ عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامإِذَا أَنَا مِتُّ فَغَسِّلْنِي وَ حَنِّطْنِي وَ كَفِّنِّي وَ أَقْعِدْنِي وَ مَا أُمْلِي عَلَيْكَ فَاكْتُبْ قَالَ قُلْتُ فَفَعَلَ قَالَ نَعَمْ. 8 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ فُضَيْلٍ سُكَّرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملِعَلِيٍّعليه السلامإِذَا أَنَا مِتُّ فَاسْتَقِ لِي سِتَّ قِرَبٍ مِنْ مَاءِ بِئْرِ غَرْسٍ فَغَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي وَ خُذْ بِمَجَامِعِ كَفَنِي وَ أَجْلِسْنِي ثُمَّ سَلْنِي مَا شِئْتَ فَوَ اللَّهِ لَا تَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَجَبْتُكَ. 9 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ فُضَيْلٍ سُكَّرَةَ قَالَ قُلْت
تَعَالَى وَ كُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فَالسَّابِقُونَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ خَاصَّةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ جَعَلَ فِيهِمْ خَمْسَةَ أَرْوَاحٍ أَيَّدَهُمْ بِرُوحِ الْقُدُسِ فَبِهِ بُعِثُوا أَنْبِيَاءَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحِ الْإِيمَانِ فَبِهِ خَافُوا اللَّهَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحِ الْقُوَّةِ فَبِهِ قَوُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحِ الشَّهْوَةِ فَبِهِ اشْتَهَوْا طَاعَةَ اللَّهِ وَ كَرِهُوا مَعْصِيَتَهُ وَ جَعَلَ فِيهِمْ رُوحَ الْمَدْرَجِ الَّذِي يَذْهَبُ بِهِ النَّاسُ وَ يَجِيئُونَ وَ جَعَلَ فِي الْمُؤْمِنِينَ أَصْحَابَ الْمَيْمَنَةِ رُوحَ الْإِيمَانِ فَبِهِ خَافُوا اللَّهَ وَ جَعَلَ فِيهِمْ رُوحَ الْقُوَّةِ فَبِهِ قَوُوا عَلَى الطَّاعَةِ مِنَ اللَّهِ وَ جَعَلَ فِيهِمْ رُوحَ الشَّهْوَةِ فَبِهِ اشْتَهَوْا طَاعَةَ اللَّهِ وَ جَعَلَ فِيهِمْ رُوحَ الْمَدْرَجِ الَّتِي يَذْهَبُ النَّاسُ بِهِ وَ يَجِيئُونَ. 2 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ يَرْفَعُهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامإِنَّ لِلَّهِ نَهَراً دُونَ عَرْشِهِ وَ دُونَ النَّهَرِ الَّذِي دُونَ عَرْشِهِ نُورٌ مِنْ نُورِهِ وَ إِنَّ عَلَى حَافَتَيِ النَّهَرِ رُوحَيْنِ مَخْلُوقَيْنِ رُوحُ الْقُدُسِ وَ رُوحٌ مِنْ أَمْرِهِ وَ إِنَّ لِلَّهِ عَشْرَ طِينَاتٍ خَمْسَةً مِنَ الْجَنَّةِ وَ خَمْسَةً مِنَ النَّارِ وَ خَمْسَةً مِنَ الْأَرْضِ وَ فَسَّرَ الْجِنَانَ وَ فَسَّرَ الْأَرْضَ ثُمَّ قَالَ مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا مَلَكٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ جَبْلِهِ نُفِخَ فِيهِ مِنْ إِحْدَى الرُّوحَيْنِ وَ جُبِلَ النَّبِيُّ مِنْ إِحْدَى الطِّينَتَيْنِ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه السلاممَا الْجَبْلُ قَالَ الْخَلْقُ غَيْرَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا مِنَ الْعَشْرِ طِينَاتٍ جَمِيعاً وَ نَفَخَ فِينَا مِنَ الرُّوحَيْنِ جَمِيعاً فَأَطْيَبُهَا طِينَتُنَا وَ رَوَى غَيْرُهُ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ قَالَ طِينُ الْجِنَانِ جَنَّةُ عَدْنٍ وَ جَنَّةُ الْمَأْوَى وَ النَّعِيمُ وَ الْفِرْدَوْسُ وَ الْخُلْدُ وَ طِينُ الْأَرْضِ مَكَّةُ وَ الْمَدِينَةُ وَ بَيْتُ
أُنَاسٌ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَزْنِي وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يَسْرِقُ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يَأْكُلُ الرِّبَا وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يَسْفِكُ الدَّمَ الْحَرَامَ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَقَدْ كَبُرَ هَذَا عَلَيَّ وَ جَرَحَ مِنْهُ صَدْرِي حَتَّى زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْعَبْدَ الَّذِي يُصَلِّي إِلَى قِبْلَتِي وَ يَدْعُو دَعْوَتِي وَ يُنَاكِحُنِي وَ أُنَاكِحُهُ وَ يُوَارِثُنِي وَ أُوَارِثُهُ فَأُخْرِجُهُ مِنَ الْإِيمَانِ مِنْ أَجْلِ ذَنْبٍ يَسِيرٍ أَصَابَهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّعليه السلامصَدَقَكَ أَخُوكَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ هُوَ يَقُولُ خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ وَ هُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ طَبَقَاتٍ وَ أَنْزَلَهُمْ ثَلَاثَ مَنَازِلَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الْكِتَابِ فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ السَّابِقِينَ فَأَنْبِيَاءُ مُرْسَلُونَ وَ غَيْرُ مُرْسَلِينَ جَعَلَ اللَّهُ فِيهِمْ خَمْسَةَ أَرْوَاحٍ رُوحَ الْقُدُسِ وَ رُوحَ الْإِيمَانِ وَ رُوحَ الْقُوَّةِ وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ وَ رُوحَ الْبَدَنِ فَبِرُوحِ الْقُدُسِ بُعِثُوا أَنْبِيَاءَ مُرْسَلِينَ وَ غَيْرَ مُرْسَلِينَ وَ بِرُوحِ الْإِيمَانِ عَبَدُوا اللَّهَ وَ لَمْ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِرُوحِ الْقُوَّةِ جَاهَدُوا عَدُوَّهُمْ وَ عَالَجُوا مَعَايِشَهُمْ وَ بِرُوحِ الشَّهْوَةِ أَصَابُوا اللَّذِيذَ مِنَ الطَّعَامِ وَ نَكَحُوا الْحَلَالَ مِنْ شَبَابِ النِّسَاءِ وَ بِرُوحِ الْبَدَنِ دَبُّوا وَ دَرَجُوا ثُمَّ قَالَ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ثُمَّ قَالَ فِي جَمَاعَتِهِمْ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ يَقُولُ أَكْرَمَهُمْ بِهَا وَ فَضَّلَهُمْ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَصْحَابِ الْمَيْمَنَةِ فَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً بِأَعْيَانِهِمْ فَجَعَلَ فِيهِمْ أَرْبَعَةَ أَرْوَاحٍ رُوحَ الْإِيمَانِ وَ رُوحَ الْقُوَّةِ وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ وَ رُوحَ الْبَدَنِ وَ لَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَسْتَكْمِلُ بِهَذِهِ الْأَرْوَاحِ الْأَرْبَعَةِ حَتَّى تَأْتِيَ
أَ تَرَوْنَ الْوَصِيَّةَ إِنَّمَا يُوصِي بِهَا الرَّجُلُ مِنَّا إِلَى مَنْ شَاءَ إِنَّمَا هُوَ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى رَجُلٍ فَرَجُلٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَفْسِهِ. 9 حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِمَامِ إِذَا أَوْصَى [إِلَى الَّذِي يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ شَيْئاً فَيُفَوِّضُ إِلَيْهِ يَجْعَلُهُ حَيْثُ شَاءَ أَوْ كَيْفَ هُوَ قَالَ إِنَّمَا يَقْضِي بِأَمْرِ اللَّهِ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُ حُكِيَ عَنْ جَدِّكَ أَنَّهُ قَالَ أَ تَرَوْنَ هَذَا الْأَمْرَ نَجْعَلُهُ حَيْثُ نَشَاءُ لَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ رَجُلٌ فَرَجُلٌ مُسَمًّى قَالَ الَّذِي قُلْتُ له [لَكَ هُوَ هَذَا. 10 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَشْعَثِ بِمِثْلِ مَا حَكَوْا أَصْحَابُهُ. 11 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ وَ طَلَبْتُ وَ قَضَيْتُ إِلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَ هَذَا الْأَمْرَ إِلَى إِسْمَاعِيلَ فَأَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع. 12 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمِصْرِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ الْإِمَامَةَ عَهْدٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَعْهُودٌ لِرَجُلٍ مُسَمًّى لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَزْوِيَهَا عَمَّنْ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ. 13 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ الْأَنْبَارِيِّ قَالَ كُنْتُ حَاضِراً
تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدِ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ إِلَى الْإِمَامِ مِنْ بَعْدِهِ وَ لَا يَخُصُّ بِهَا غَيْرَهُ وَ لَا يَزْوِيهَا عَنْهُ. 6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها قَالَ أَمَرَ اللَّهُ الْإِمَامَ الْأَوَّلَ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى الْإِمَامِ بَعْدَهُ كُلَّ شَيْءٍ عِنْدَهُ. 7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ إِلَى الْإِمَامِ وَ الْوَصِيَّةُ. " 8 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها قَالَ الْإِمَامُ يُؤَدِّي إِلَى الْإِمَامِ قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا يَحْيَى إِنَّهُ وَ اللَّهِ لَيْسَ مِنْهُ إِنَّمَا هُوَ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ. 9 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامإِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ فِيمَنْ نَزَلَتْ قُلْتُ يَقُولُونَ فِي النَّاسِ قَالَ أَ فَكُلُّ النَّاسِ يَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ اعْقِلْ فِيمَنْ نَزَلَتْ 477 10 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ إِلَى الْإِمَامِ وَ الْوَصِيَّةُ. 11 حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلميُؤَدِّي الْأَمَانَةَ إِلَى الْإِمَامِ مِنْ بَعْدِهِ لَا يَخُصُّ بِهَا أَحَدٌ غَيْرَهُ وَ لَا يَزْوِيهَا عَنْهُ. 12 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُوسَى النُّمَي
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ أَنْ تَذْبَحَ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَسْتَحِلُّونَ الشَّهَادَاتِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَلَى غَيْرِهِمْ فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ هُوَ إِلَّا قَوْلَ اللَّهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ إِذَا كَانَ مُسَافِراً وَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْ دِينِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدُوا فَآخَرَانِ مِمَّنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ وَلَايَتِهِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا وَ لَوْ كَانَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى وَ لا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ مِنْ أَهْلِ وَلَايَتِهِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَ مَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اسْمَعُوا وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَقْضِي بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَعَ يَمِينِ الْمُدَّعِي وَ لَا يُبْطِلُ حَقَّ مُسْلِمٍ وَ لَا يَرُدُّ شَهَادَةَ مُؤْمِنٍ فَإِذَا أَخَذَ يَمِينَ الْمُدَّعِي وَ شَهَادَةَ الرَّجُلِ قَضَى لَهُ بِحَقِّهِ وَ لَيْسَ يَعْمَلُ بِهَذَا فَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ قِبَلَ آخَرَ حَقٌّ يَجْحَدُهُ وَ لَمْ يَكُنْ شَاهِدٌ غَيْرُ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ إِذَا رَفَعَهُ إِلَى وُلَاةِ الْجَوْرِ أَبْطَلُوا حَقَّهُ وَ لَمْ يَقْضُوا فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَانَ الْحَقُّ فِي الْجَوْرِ أَنْ لَا يُبْطِلَ حَقَّ رَجُلٍ فَيَسْتَخْرِجُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ حَقَّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَ يَأْجُرُهُ اللَّهُ وَ يجيء [يُحْيِي عَدْلًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَعْمَلُ بِهِ
ع و ما من آية في القرآن أولها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلا و علي بن أبي طالب(ع)أميرها و قائدها و شريفها و أولها و ما من آية تسوق إلى الجنة إلا و هي في النبي(ص)و الأئمة(ع)و أشياعهم و أتباعهم و ما من آية تسوق إلى النار إلا و هي في أعدائهم و المخالفين لهم و إن كانت الآيات في ذكر الأولين فما كان منها من خير فهو جار في أهل الخير و ما كان منها من شر فهو جار في أهل الشر و ليس في الأخيار خير من النبي(ص)و لا في الأوصياء أفضل من أوصيائه و لا في الأمم أفضل من هذه الأمة و هي شيعة أهل البيت(ع)في الحقيقة دون غيرهم و لا في الأشرار شر من أعدائهم و المخالفين لهم. و اعلم جعلنا الله و إياك من أهل ولايتهم و من المتبرءين من أهل عداوتهم أنه يأتي التأويل عنهم(ص)و له باطن و ظاهر فإذا سمعت منه شيئا باطنا فلا تنكره منهم لأنهم أعلم بالتنزيل و التأويل و ربما يأتي للآية الواحدة تأويلان لعلمهم بما فيه إصلاح للسائل و السامع كما روى علي بن محمد عن محمد بن الفضيل عن شريس عن جابر بن يزيد قال سألت أبا جعفر(ع)عن شيء من تفسير القرآن فأجابني ثم سألته ثانية فأجابني بجواب آخر فقلت له
تعالى ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ قال إن رسول الله(ص)لما أخذ الميثاق لأمير المؤمنين قال أ تدرون من وليكم من بعدي قالوا الله و رسوله أعلم فقال إن الله يقول وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ يعني عليا هو وليكم من بعدي هذه الأولى و أما المرة الثانية لما أشهدهم يوم غدير خم و قد كانوا يقولون لئن قبض الله محمدا لا نرجع هذا الأمر في آل محمد و لا نعطيهم من الخمس شيئا فأطلع الله نبيه على ذلك و أنزل عليه أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ و قال أيضا فيهم/ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى و الهدى سبيل المؤمنين الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلى لَهُمْ قال و قرأ أبو عبد الله(ع)هذه الآية هكذا فهل عسيتم إن توليتم و سلطتم و ملكتم أن تفسدوا في الأرض و تقطعوا أرحامكم نزلت في بني عمنا بني عباس و بني أمية و فيهم يقول الله أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ فيقضوا ما عليهم من الحق أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها و قال أبو عبد الله(ع)قال رسول الله(ص)و كان يدعو أصحابه من أراد الله به خيرا سمع و عرف ما يدعوه إليه و من أراد به سوءا طبع الله على قلبه فلا يسمع و لا يعقل و هو قول الله عز و جل حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ اتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ و قال(ع)لا يخرج من شيعتنا أحد إلا أبدلنا الله به من هو خير منه
عز و جل وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ ما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ قال الذين آمنوا النبي و أمير المؤمنين و ذريتهما الأئمة و الأوصياء ع اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ ما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ قال أي لم تنقص ذريتهم الأئمة الحجة التي جاء بها محمدصلى الله عليه وآله وسلمفي عليصلى الله عليه وآله وسلمو حجتهم واحدة و طاعتهم واحدة روى الشيخ (رحمه الله) في أماليه عن رجاله عن محمد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر و جعفر بن محمدعليه السلاميقولان إن الله تعالى عوض الحسينعليه السلاممن قتله أن جعل الإمامة في ذريته و الشفاء في تربته و إجابة الدعاء عند قبره و لا تعد أيام زائره جائيا و لا راجعا من عمره قال محمد بن مسلم قلت لأبي عبد اللهعليه السلامهذه الحال تنال بالحسينعليه السلامفما له هو في نفسه قال إن الله تعالى ألحقه بالنبيصلى الله عليه وآله وسلمفكان معه في درجته و منزلته ثم تلا أبو عبد الله ع وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ الآية و قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا أحمد بن القاسم عن عيسى بن مهران عن داود بن المجبر عن الوليد بن محمد بن زيد بن جدعان عن عمه
صفحة [13] يا علي إذا ولد لك غلام أو جارية فأذن في اذنه اليمنى وأقم في اليسرى فإنه لا يضره الشيطان أبدا . يا علي ألا انبئك بشر الناس؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: من لا يغفر الذنب ولا يقيل العثرة. ألا انبئك بشر من ذلك؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: من لا يؤمن شره، ولا يرجى خيره. * (وصية له اخرى إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)) * يا علي إياك ودخول الحمام بغير مئزر فإن من دخل الحمام بغير مئزر ملعون الناظر والمنظور إليه. يا علي لا تتختم في السبابة والوسطى، فإنه كان يتختم قوم لوط فيهما ولا تعر الخنصر . يا علي إن الله يعجب من عبده إذا قال: رب اغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. يقول: يا ملائكتي عبدي هذا قد علم أنه لا يغفر الذنوب غيري: اشهدوا أني قد غفرت له.
صفحة [88] تصير وبهم تصول وهم العدة عند الشدة، فأكرم كريمهم وعد سقيمهم وأشركهم في أمورهم وتيسر عند معسور [ ل ] هم. واستعن بالله على أمورك، فانه أكفى معين. أستودع الله دينك ودنياك وأسأله خير القضاء لك في الدنيا والآخرة والسلام عليك ورحمة الله. * (وصيته لابنه الحسين (عليهما السلام)) * يا بني أوصيك بتقوى الله في الغنى والفقر وكلمة الحق في الرضى والغضب والقصد في الغنى والفقر. وبالعدل على الصديق والعدو. وبالعمل في النشاط والكسل. والرضى عن الله في الشدة والرخاء. أي بني ما شر بعده الجنة بشر، ولا خير بعده النار بخير. وكل نعيم دون الجنة محقور. وكل بلاء دون النار عافية. واعلم أي بني أنه من أبصر عيب نفسه شغل عن عيب غيره. ومن تعرى من لباس التقوى لم يستتر بشئ من اللباس. ومن رضي بقسم الله لم يحزن على ما فاته. ومن سل سيف البغي قتل به. ومن حفر بئرا لاخيه وقع فيها. ومن هتك حجاب غيره انكشف عورات بيته ومن نسي خطيئته استعظم خطيئة غيره. ومن كابد الامور عطب . ومن اقتحم الغمرات غرق. ومن أعجب برأيه ضل. ومن استغنى بعقله زل. ومن تكبر على الناس ذل. ومن خالط العلماء وقر. ومن خالط الانذال
" فمن بدله بعد ما سمعه فإنما اثمه على الذين يبدلونه " قال نسختها التي بعدها " فمن خاف من موص جنفا أو اثما " يعنى الموصى إليه ان خاف جنفا من الموصى إليه في ثلثه جميعا فيما أوصى به إليه مما لا يرضى في خلاف الحق فلا اثم على الموصى إليه ان يبدله إلى الحق والى ما يرضى الله به من سبيل الخير .
" أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح " قال : هو الأخ والأب والرجل الذي يوصى إليه والذي يجوز أمره في ماله بقيمة قلت له : أرأيت ان قالت لا أجيز ما يصنع ؟ قال : ليس ذلك لها أتجيز بيعه في مالها ولا تجيز هذا ؟
له : ان أبا جعفر بعث إلى أن أسئلك عن رجل أوصى بجزء من ماله وسأل من قبله من القضاة فلم يخبروه ما هو ، وقد كتب إلى أن فسرت ذلك له والا حملتك على البريد إليه ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : هذا في كتاب الله بين ان الله يقول : لما قال إبراهيم " رب أرني كيف تحيى الموتى " إلى قوله " كل جبل منهن جزءا " فكانت الطير أربعة والجبال عشرة ، يخرج الرجل من كل عشرة أجزاء جزءا واحدا ، وان إبراهيم دعا بمهراس فدق فيه الطيور جميعا ، وحبس الرؤس عنده ، ثم دعا بالذي أمر به فجعل ينظر إلى الريش كيف يخرج ، والى العروق عرقا عرقا حتى تم جناحه مستويا فاهوى نحو إبراهيم فمال إبراهيم ببعض الرؤس فاستقبله به ، فلم يكن الرأس الذي استقبله به لذلك البدن حتى انتقل إليه غيره ، فكان موافقا للرأس فتمت العدة وتمت الأبدان
قد عرفتم في منكرين كثير وأحببتم في مبغضين كثير وقد يكون حبا لله وفى الله ورسوله وحبا في الدنيا فما كان في الله ورسوله فثوابه على الله ، وما كان في الدنيا فليس في شئ ثم نفض يده ثم قال : ان هذه المرجئة وهذه القدرية وهذه الخوارج ليس منهم أحد الا يرى أنه على الحق ، وانكم إنما أحببتمونا في الله ، ثم تلا " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ، وما آتيكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا ، ومن يطع الرسول فقد أطاع الله ، ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله "
صلى الله عليه وآله وسلم الروح والراحة والرحمة والنصرة واليسر واليسار والرضا والرضوان والمخرج والفلج والقرب والمحبة من الله ومن رسوله لمن أحب عليا وائتم بالأوصياء من بعده ، حق على أن أدخلهم في شفاعتي ، وحق على ربى ان يستجيب لي فيهم لأنهم اتباعي ومن تبعني فإنه منى ، مثل إبراهيم جرى في ولايته منى وأنا منه دينه ديني وديني دينه ، وسنته سنتي وسنتي سنته ، وفضلي فضله وأنا أفضل منه وفضلي له فضل وذلك تصديق قول ربى " ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم " .
فانا أخبركم بالحجة عليكم الآن في الطاعة والمعصية والاعذار بعد الاخبار . قال أبو عبد الله عليه السلام : فأوحى الله إلى مالك خازن النار ان مر النار تشهق ثم تخرج عنقا منها ، فخرجت لهم ، ثم قال الله لهم ادخلوها طائعين ، فقالوا : لا ندخلها طائعين ثم قال : ادخلوها طائعين أو لأعذبنكم بها كارهين ، قالوا إنما هربنا إليك منها وحاججناك فيها حيث أوجبتها علينا وصيرتنا من أصحاب الشمال فكيف ندخلها طائعين ؟ ولكن ابدأ بأصحاب اليمين في دخولها كي تكون قد عدلت فينا وفيهم . قال أبو عبد الله عليه السلام فأمر أصحاب اليمين وهم ذر بين يديه فقال : ادخلوا هذه النار طائعين ، قال : فطفقوا يتبادرون في دخولها فولجوا فيها جميعا فصيرها الله عليهم بردا وسلاما ، ثم أخرجهم منها ، ثم إن الله تبارك وتعالى نادى في أصحاب اليمين وأصحاب الشمال : ألست بربكم ؟ فقال أصحاب اليمين : بلى يا ربنا نحن بريتك وخلقك مقرين طائعين ، وقال أصحاب الشمال : بلى يا ربنا نحن بريتك وخلقك كارهين ، وذلك قول الله " وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها واليه ترجعون " قال : توحيدهم لله .
صلى الله عليه وآله : أوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي انى سألت الله ان لا يفرق بينهما حتى يوردهما على الحوض فأعطاني ذلك ، وقال : فلا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ، انهم لن يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم في
فسألته عن قول الله " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " فقال : : ذلك علي بن أبي طالب عليه السلام ثم سكت ، قال : فلما طال سكوته قلت : ثم من ؟ قال : ثم الحسن ، ثم سكت فلما طال سكوته قلت : ثم من ؟ قال : الحسين ، قلت : ثم من ؟ قال : ثم علي بن الحسين وسكت ، فلم يزل يسكت عند كل واحد حتى أعيد المسألة ، فيقول حتى سماهم إلى آخرهم . عليه السلام
انكم أخذتم هذا الامر من جذوه يعنى من أصله ، عن قول الله " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم " ومن قول رسول الله صلى الله عليه وآله : ما ان تمسكتم به لن تضلوا ، لا من قول فلان ولا من قول فلان .
لما نزل جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع باعلان أمر علي بن أبي طالب عليه السلام " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك " إلى آخر الآية ، قال : فمكث النبي صلى الله عليه وآله ثلثا حتى أتى الجحفة فلم يأخذ بيده فرقا من الناس ، فلما نزل الجحفة يوم الغدير في مكان يقال له مهيعة ، فنادى : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس فقال النبي صلى الله عليه وآله : من أولى بكم من أنفسكم ؟ قال : فجهروا فقالوا : الله ورسوله ، ثم قال لهم الثانية ، فقالوا : الله ورسوله ، ثم قال لهم الثالثة ، فقالوا : الله ورسوله ، فأخذ بيد علي عليه السلام فقال : من كنت مولاه فعلى مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ، فإنه منى وانا منه ، وهو منى بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي .
" يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم وآخران من غيركم " فقال : اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس ، لان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : وسنوا في المجوس سنة أهل الكتاب في الجزية ، قال : ذلك إذا مات الرجل بأرض غربة فلم يجد مسلمين أشهد رجلين من أهل الكتاب يحبسان من بعد الصلاة فيقسمان بالله لا نشتري به ثمنا قليلا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله انا إذا لمن الآثمين " قال : وذلك أن ارتاب ولى الميت في شهادتهما " فان عثر علي انهما استحقا اثما " يقول شهدا بالباطل فليس له ان ينقض شهادتهما حتى يجئ شاهدان فيقومان مقام الشاهدين الأولين " فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا انا إذا لمن الظالمين " فإذا فعل ذلك نقض شهادة الأولين ، وجازت شهادت الآخرين يقول الله " ذلكم أدنى ان يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد ايمانهم "
سألته عن قول الله " إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم " قال : اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس ، لان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : سنوا بهم سنة أهل الكتاب وذلك إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة [ فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصية فلم يجد مسلمين يشهدهما فرجلين من أهل الكتاب ، قال حمران : قال أبو عبد الله عليه السلام : واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، وإنما ذلك إذا مات الرجل المسلم في أرض غربة فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصية ] فلم يجد مسلمين فليشهد رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما
سمعته يقول : في الغنيمة يخرج منها الخمس ، ويقسم ما بقي فيمن قاتل عليه وولى ذلك ، فاما الفئ والأنفال فهو خالص لرسول الله صلى الله عليه وآله .
( واعلموا إنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى ) قال : هم أهل قرابة نبي الله صلى الله عليه وآله .
سألته عن سهم الصفوة ؟ فقال : كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وأربعة أخماس للمجاهدين والقوام ، وخمس يقسم بين مقسم رسول الله صلى الله عليه وآله ، ونحن نقول هو لنا والناس يقولون : ليس لكم ، وسهم لذي القربى وهو لنا ، وثلاثة أسهام لليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، يقسمه الامام بينهم ، فان أصابهم درهم درهم لكل فرقة منهم نظر الامام بعد ، فجعلها في ذي القربى ، قال : يردوها الينا .
( واعلموا إنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى ووالمساكين وابن السبيل ) قال : اما خمس الله فلرسوله يضعه في سبيل الله ولنا خمس الرسول ولأقاربه وخمس ذوي القربى فهم أقرباءه ، واليتامى يتامى أهل بيته ، فجعل هذه الأربعة الأسهم فيهم ، واما المساكين وأبناء السبيل فقد علمت أن لا تأكل الصدقة ولا تحل لنا فهو للمساكين وأبناء السبيل .
لي : جحد المدني أنت تريد مصاب أمير المؤمنين انه أصيب ليلة تسعة عشر من رمضان وهي الليلة التي رفع فيها عيسى بن مريم عليه السلام .
لما عطش القوم يوم بدر انطلق على بالقربة يستقى وهو على القليب إذ جاءت ريح شديدة ثم مضت فلبث ما بدا له ، ثم جاءت ريح أخرى ثم مضت ثم جاءته أخرى كاد أن تشغله وهو على القليب ثم جلس حتى مضى ، فلما رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أخبره بذلك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اما الريح الأولى [ فيها ] جبرئيل مع ألف من الملائكة ، والثانية فيها ميكائيل مع ألف من الملائكة ، والثالثة فيها إسرافيل مع ألف من الملائكة ، وقد سلموا عليك وهم مدد لنا ، وهم الذين رآهم إبليس فنكص على عقبيه يمشى القهقرى حتى يقول : ( انى أرى مالا ترون ، انى أخاف الله والله شديد العقاب ) .
( واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) قال : سيف وترس .
صلى الله عليه وآله ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) قال الرمي .
سألته عن رجل أوصى بسهم من ماله وليس يدرى أي شئ هو ؟ قال : السهام ثمانية ، ولذلك قسمها رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم تلا ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) إلى آخر الآية ثم قال : ان السهم واحد من ثمانية .
فقال لي : اصرف في الحج ، قال : قلت : انه أوصى في السبيل ؟ قال اصرفه في الحج ، فانى لا أعلم سبيلا من سبيله أفضل من الحج .
قال له رجل : أصلحك الله كيف صرت إلى ما صرت إليه من المأمون وكأنه أنكر ذلك عليه فقال أبو الحسن : يا هذا أيهما أفضل : النبي أو الوصي ؟ فقال : لا بل النبي عليه السلام قال : فأيهما أفضل مسلم أو مشرك ؟ قال : لا بل مسلم ، قال : فان العزيز عزيز مصر كان مشركا وكان يوسف نبيا ، وان المأمون مسلم وانا وصى ؟ ويوسف سأل العزيز ان يوليه حتى قال : استعملني على خزائن الأرض انى حفيظ عليم ، والمأمون اجبرني على ما انا فيه
واشتد حزنه يعنى يعقوب حتى تقوس ظهره وأدبرت الدنيا عن يعقوب وولده حتى احتاجوا حاجة شديدة ، وفنيت ميرتهم ، فعند ذلك قال يعقوب لولده : ( اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون ) ، فخرج منهم نفر وبعث معهم ببضاعة يسيرة وكتب معهم كتابا إلى عزيز مصر يتعطفه على نفسه وولده ، وأوصى ولده أن يبدو بدفع كتابه قبل البضاعة فكتب : بسم الله الرحمن الرحيم إلى عزيز مصر ومظهر العدل وموفي الكيل من يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله صاحب نمرود الذي جمع لإبراهيم الحطب والنار ليحرقه بها ، فجعلها الله عليه بردا وسلاما وأنجاه منها أخبرك أيها العزيز انا أهل بيت قديم لم يزل البلاء الينا سريعا من الله ليبلونا بذلك عند السراء والضراء وان مصائب تتابعت على منذ عشرين سنة أولها انه كان لي ابن سميته يوسف وكان سروري من بين ولدى وقرة عيني وثمرة فؤادي ، وان اخوته من غير أمه سألوني ان أبعثه معهم يرتع ويلعب ، فبعثته معهم بكرة وانهم جاؤني عشاءا يبكون وجاؤني على قميصه بدم كذب فزعموا أن الذئب أكله فاشتد لفقده حزني وكثر على فراقه بكائي حتى ابيضت عيناي من الحزن ، وانه كان له أخ من خالته ، وكنت به معجبا وعليه رفيقا وكان لي أنيسا وكنت إذ ذكرت يوسف ضممته إلى صدري فيسكن بعض ما أجد في صدري ، وان اخوته ذكروا لي انك أيها العزيز سألتهم عنه وأمرتهم ان يأتوك به ، وان لم يأتوك به منعتهم الميرة لنا من القمح من مصر ، فبعثته معهم ليمتاروا لنا قمحا ، فرجعوا إلى فليس هو معهم وذكروا انه سرق مكيال الملك ، ونحن أهل بيت لا نسرق ، وقد حبسته وفجعتني به ، وقد اشتد لفراقه حزني حتى تقوس لذلك ظهري ، وعظمت به مصيبتي مع مصائب متتابعات على فمن على بتخلية سبيله واطلاقه من محبسه وطيب لنا القمح واسمح لنا في السعر وعجل بسراح آل يعقوب . فلما مضى ولد يعقوب من عنده نحو مصر بكتابه نزل جبرئيل على يعقوب فقال له : يا يعقوب ان ربك يقول لك : من ابتلاك بمصائبك التي كتبت بها إلى عزيز مصر ؟ قال يعقوب : أنت بلوتني بها عقوبة منك وأدبا لي ، قال الله : فهل كان يقدر على صرفها عنك أحد غيري ؟ قال يعقوب : اللهم لا ، قال : أفما استحييت منى حين شكوت مصائبك إلى غيري ولم تستغث بي وتشكو ما بك إلي ؟ فقال يعقوب : أستغفرك يا الهي وأتوب إليك ، وأشكو بثي وحزني إليك ، فقال الله تبارك وتعالى : قد بلغت بك يا يعقوب وبولدك الخاطئين الغاية في أدبى ، ولو كنت يا يعقوب شكوت مصائبك إلي عند نزولها بك واستغفرت وتبت إلي من ذنبك لصرفتها عنك بعد تقديري إياها عليك ولكن الشيطان أنساك ذكرى فصرت إلى القنوط من رحمتي ، وانا الله الجواد الكريم أحب عبادي المستغفرين التائبين الراغبين إلي فيما عندي ، يا يعقوب أنا راد إليك يوسف وأخاه ومعيد إليك ما ذهب من مالك [ ولحمك ودمك ] وراد إليك بصرك ومقوم لك ظهرك وطب نفسا وقر عينا وان الذي فعلته بك كان أدبا منى لك فأقبل أدبى . قال : ومضى ولد يعقوب بكتابه نحو مصر حتى دخلوا على يوسف في دار المملكة ، ( فقالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا ) بأخينا ابن يامين وهذا كتاب أبينا يعقوب إليك في امره يسئلك تخلية سبيله ، وان تمن به عليه ، قال : فأخذ يوسف كتاب يعقوب فقبله ووضعه على عينيه وبكى وانتحب حتى بلت دموعه القميص الذي عليه ، ثم أقبل عليهم فقال : ( هل علمتم ما فعلتم بيوسف ) من قبل ( وأخيه ) من بعد ( قالوا إنك لانت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينا قالوا تالله لقد آثرك الله علينا ) فلا تفضحنا ولا تعاقبنا اليوم واغفر لنا ( قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم ) . وفى رواية أخرى عن أبي بصير عن أبي جعفر نحوه .
( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) فقال : قال رسول الله عليه وآله السلام : أنا المنذر وفى كل زمان امام منا يهديهم إلى ما جاء به نبي الله صلى الله عليه وآله ، والهداة من بعده على ، ثم الأوصياء من بعده واحد بعد واحد ، اما والله ما ذهبت منا ولا زالت فينا إلى الساعة ، رسول الله المنذر ، وبعلى يهتدى المهتدون .
لقد خلق الله في الأرض منذ خلقها سبعة عالمين ليس هم من ولد آدم ، خلقهم من أديم الأرض فاسكنوها واحدا بعد واحد مع عالمه ، ثم خلق الله آدم أبا هذا البشر وخلق ذريته منه ، ولا والله ما خلت الجنة من أرواح المؤمنين منذ خلقها الله ، ولا خلت النار من أرواح الكافرين منذ خلقها الله لعلكم ترون انه إذا كان يوم القيامة وصير الله أبدان أهل الجنة مع أرواحهم في الجنة ، وصير أبدان أهل النار مع أرواحهم في النار ، ان الله تبارك وتعالى لا يعبد في بلاده ولا يخلق خلقا يعبدونه ويوحدونه [ بلى والله ليخلقن خلقا من غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحدونه ] ويعظمونه ويخلق لهم أرضا تحملهم وسماء تظلهم أليس الله يقول : ( يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ) وقال الله : ( أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد ) بسم الله الرحمن الرحيم من سورة الحجر
عليه السلام : في رجل أوصى بجزؤ من ماله ، فقال : جزؤ من سبعة ، ان الله يقول في كتابه ( لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزؤ مقسوم ) .
النجم رسول الله صلى الله عليه وآله ، والعلامات الأوصياء بهم يهتدون .
النجم محمد صلى الله عليه وآله والعلامات الأوصياء عليه السلام .
انه كان يقول : ما بين أحدكم وبين ان يغتبط الا ان تبلغ نفسه ها هنا - وأشار بإصبعه إلى حنجرته - قال : ثم تأول بآيات من الكتاب فقال : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( ومن يطع الرسول فقد أطاع الله ) ( ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) قال : ثم قال : ( يوم ندعو كل أناس بامامهم ) فرسول الله امامكم وكم من امام يوم القيمة يجئ يلعن أصحابه ويلعنونه .
( فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) قال : العمل الصالح المعرفة بالأئمة ، ( ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) التسليم لعلى لا يشرك معه في الخلافة من ليس ذلك له ولا هو من أهله . إلى هنا تم الجزء الثاني حسب تجزئتنا ، وبه تم ما ظفرنا عليه من هذا الكتاب ، ونحمد الله تعالى على ما وفقنا لاتمامه تصحيحا وتعليقا ، ونسئله التوفيق للعمل بما يحبه عز وجل في كل حال ، وأن يحشرنا مع محمد وآله صلوات الله عليهم في المآل ، وبذكره نختم الكتاب والمقال والحمد لله . السيد هاشم الرسولي المحلاتي عفى عنه وعن والديه بحق محمد وآله 5 جمادى الأولى سنة 1381 .
جاء العباس إلى امير المؤمنين (عليه السلام) فقال انطلق بنا نبايع لك الناس، فقال امير المؤمنين (عليه السلام) أتراهم فاعلين؟ قال: نعم قال فاين قوله: (ألم أحسب الناس ان يتركوا ان يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم ـ اي اختبرناهم ـ فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين أم حسب الذين يعملون السيئات ان يسبقونا) اي يفوتونا (ساء ما يحكمون من كان يرجو لقاء الله فان أجل الله لآت) قال من أحب لقاء الله جاءه الاجل (ومن جاهد) امال نفسه عن اللذات والشهوات والمعاصي (فانما يجاهد لنفسه ان الله لغني عن العالمين) وقوله: (ووصينا الانسان بوالديه حسنا) (قال هما اللذان ولداه ثم قال: (وإن جاهداك) يعني الوالدين على ان (تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين) أخبرنا الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن بسطام بن مرة عن اسحاق بن حسان عن الهيثم بن راقد عن علي بن الحسين العبدي عن سعد الاسكاف عن أصبغ بن نباتة انه سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن قول الله عزوجل " ان اشكر لي ولوالديك إلي المصير " قال الوالدان اللذان اوجب الله لهما الشكر هما اللذان ولدا العلم وورثا الحكم (الحلم ك) وأمر الناس بطاعتهما ثم قال إلي المصير فمصير العباد إلى الله والدليل على ذلك الوالدان ثم عطف الله القول على ابن فلانة وصاحبه فقال في الخاص " وان جاهداك ان تشرك بي " يقول في الوصية وتعدل عمن امرت بطاعته " فلا تطعهما "
" ألا من كنت مولاه فعلي مولاه " فلما جعل الله النبي ابا للمؤمنين ألزمه مؤنتهم وتربية ايتامهم فعند ذلك صعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنبر فقال: من ترك مالا فلورثته ومن ترك دينا او ضياعا فعلي والي، فألزم الله نبيه للمؤمنين ما يلزمه الوالد وألزم المؤمنين من الطاعة له ما يلزم الولد للوالد فكذلك ألزم امير المؤمنين (عليه السلام) ما ألزم رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بعد ذلك وبعده الائمة (عليهم السلام) واحدا واحدا والدليل على ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وامير المؤمنين (عليه السلام) هما الوالدان قوله: " وا عبدالله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا " فالوالدان رسول الله وامير المؤمنين صلوات الله عليهما وقال الصادق (عليه السلام) وكان إسلام عامة اليهود بهذا السبب لانهم أمنوا على انفسهم وعيالاتهم وقوله: (واولو الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله) قال نزلت في الامامة وقوله: (وإذ اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى بن مريم) قال: هذه الواو زيادة في قوله ومنك وإنما هو منك ومن نوح فأخذ الله الميثاق لنفسه على الانبياء ثم اخذ لنبيه (صلى الله عليه وآله) على الانبياء والائمة ثم اخذ للانبياء على رسوله (صلى الله عليه وآله). وقوله: (يا ايها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا إذ جاؤكم من فوقكم ومن اسفل منكم الآية) فانها نزلت في قصة الاحزاب من قريش والعرب الذين تحزبوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: وذلك ان قريشا تجمعت في سنة خمس من الهجرة وساروا في العرب وجلبوا واستفزوهم لحرب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فوافوا في عشرة آلاف ومعهم كنانة وسليم وفزارة، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين اجلا بني النضير وهم بطن من اليهود من المدينة وكان رئيسهم حي بن اخطب،
(صلى الله عليه وآله) بعد ذلك: من حبس أحيرا اجره فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا وهو محبة آل محمد ثم قال (ومن يقترف حسنة وهي إقرار الامامة لهم والاحسان اليهم وبرهم وصلتهم (نزد له فيها حسنا) أي نكافئ على ذلك بالاحسان وقوله (ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض) قال الصادق (عليه السلام): لو فعل لفعلوا ولكن جعلهم محتاجين بعضهم إلى بعض واستعبدهم بذلك ولو جعلهم كلهم أغنياء لبغوا في الارض (ولكن ينزل بقدر ما يشاء) مما يعلم انه يصلحهم في دينهم ودنياهم (انه بعباده خبير بصير) وقوله: (وهو الذي ينزل الغيث من بعدما قنطوا) أي يئسوا (وينشر رحمته وهو الولي الحميد) قال: حدثني أبي عن العرزمي ط (العزرمي م) عن ابيه عن ابي إسحاق عن الحارث الاعور عن امير المؤمنين (عليه السلام) قال: سئل عن السحاب أين يكون؟ قال: يكون على شجر كثيف على ساحل البحر يأوي اليه فاذا أراد الله ان يرسل ارسل ريحا فأثاره ووكل به ملائكة يضربونه بالمخاريق وهو البرق فيرتفع. وقوله (وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير) قال فانه حدثنى ابي عن ابن ابي عمير عن منصور بن يونس عن ابي حمزة عن الاصبغ ابن نباتة عن امير المؤمنين (عليه السلام) قال سمعته يقول: إني احدثكم بحديث ينبغي لكل مسلم ان يعيه، ثم اقبل علينا فقال: ما عاقب الله عبدا مؤمنا في هذه الدنيا إلا كان الله أحلم وأمجد وأجود من ان يعود في عقابه يوم القيامة وما ستر الله على عبد مؤمن في هذه الدنيا وعفا عنه إلا كان الله أمجد وأجود واكرم من ان يعود في عقوبته يوم القيامة، ثم قال (عليه السلام): وقد يبتلي الله المؤمن بالبلية في بدنه او ماله او ولده او اهله ثم تلا هذه الآية " وما اصابكم من مصيبة... الخ "
(صلى الله عليه وآله): لتركبن سنة من كان قبلكم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ولا تخطؤن طريقتهم شبر بشبر وذراع بذراع وباع بباع حتى أن لو كان من قبلكم دخل جحر ضب لدخلتموه قالوا اليهود والنصارى تعني يا رسول الله؟ قال: فمن أعني لينقض عرى الاسلام عروة عروة فيكون اول ما تنقضون من دينكم الامامة (الامانة خ ل) وآخره الصلاة. حدثنا علي بن الحسين قال حدثنا احمد بن عبدالله عن ابن (ابى ط) محبوب عن جميل ابن صالح عن زياد (بن ابى حفصة عن زرارة ط) عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله " لتركبن طبقا عن طبق " قال زرارة أو لم تركب هذه الامة بعد نبيها طبقا عن طبق في أمر فلان وفلان وفلان وقال علي بن ابراهيم في قوله (انه ظن ان لن يحور بلى) يرجع بعد الموت (فلا أقسم بالشفق) وهو الذي يظهر بعد مغيب الشمس وهو قسم وجوابه (لتركبن طبقا عن طبق) أي مذهبا بعد مذهب (والله أعلم بما يوعون) أي بما تعي (بغى ط) صدورهم (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون) أي لا يمن عليهم. سورة البروج مكية آياتها اثنتان وعشرون (بسم الله الرحمن الرحيم والسماء ذات البروج واليوم الموعود) أي يوم القيامة (وشاهد ومشهود) قال الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم القيامة (قتل أصحاب الاخدود) قال كان سببهم ان الذي هيج الحبشة على غزوة اليمن ذو نواس وهو آخر من ملك من حمير تهود واجتمعت معه حمير على اليهودية وسمى نفسه يوسف وأقام على ذلك حينا من الدهر، ثم اخبر ان بنجران بقايا قوم على دين
وقال الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وآله " قل لوان عندي ما تستعجلون به لقضى الامر بيني وبينكم " قال : لو انى أمرت ان أعلمكم الذي أخفيتم في صدوركم من استعجالكم بموتى لتظلموا أهل بيتي من بعدي : فكان مثلكم كما قال الله عز وجل ، كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله يقول : أضائت الأرض بنور محمد كما تضيئ الشمس ، فضرب الله مثل محمد صلى الله عليه وآله وسلم الشمس ، ومثل الوصي القمر ، وهو قول الله عز وجل : " جعل الشمس ضياءا والقمر نورا " وقوله : " وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون " وقوله عز وجل ، ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون يعنى قبض محمد صلى الله عليه وآله وسلم ظهرت الظلمة ، فلم يبصروا فضل أهل بيته ، والحديث طويل ، أخذنا منه موضع الحاجة .
كان فيما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام : يا علي ثلث يقسين القلب ، استماع اللهو ، وطلب الصيد ، واتيان باب السلطان .
إن أبى استودعني ما هناك فلما حضرته الوفاة قال لي : ادع لي شهودا ، فدعوت ، له أربعة من قريش فيهم نافع مولى عبد الله بن عمر ، قال : أكتب هذا ما أوصى به يعقوب بنيه ، يا بنى ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وأنتم مسلمون وأوصى محمد بن علي إلى جعفر بن محمد أمره أن يكفنه في برده الذي كان يصلى فيه الجمعة ( الحديث ) .
فيه عليه السلام وقال الله عز وجل : ( ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب ) وقوله ( ووهبنا له اسحق ويعقوب كلا هدينا ) لنجعلها في أهل بيته ( ونوحا هدينا من قبل ) لنجعلها في أهل بيته .
عليه السلام في وصيته لابنه محمد بن الحنفية : وفرض على اللسان الاقرار والتعبير عن القلب ما عقد عليه ، فقال عز وجل : قولوا آمنا بالله وما انزل إلينا .
، ان في كتاب علي عليه السلام ان أشد الناس بلاءا النبيون ثم الوصيون ثم الأمثل فالأمثل ، وانما يبتلى المؤمن على قدر أعماله الحسنة فمن صح دينه وصح عمله اشتد بلاؤه ، وذلك أن الله عز وجل لم يجعل الدنيا ثوابا لمؤمن ولا عقوبة لكافر ، ومن سخف دينه وضعف عمله فقد قل بلاؤه ، والبلاء أسرع إلى المؤمن المتقى من المطر إلى قرار الأرض .
تعالى : ( الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين ) قال : هو الشئ جعله لله عز وجل لصاحب هذا الامر قال : قلت فهل لذلك حد ؟ قال نعم ، قلت : وما هو قال : أدنى ما يكون ثلث لثلث .
عز وجل : ( فمن خاف من موص جنفا أو اثما فأصلح بينهم فلا اثم عليه ) قال : يعنى إذا اعتدى في الوصية إذا زاد على الثلث .
عليه السلام : إذا أوصى الرجل بوصية فلا يحل للوصي أن يغير وصية يوصيها ، بل يمضيها على ما أوصى ، الا أن يوصى بغير ما أمر الله فيعصى في الوصية ويظلم . فالموصى إليه جايز له ان يرده إلى الحق مثل رجل يكون له ورثة ، فيجعل المال كله لبعض ورثته ، ويحرم بعضا ، فالموصى جايز له ان يرده إلى الحق ، وهو قوله : ( جنفا أو اثما ) فالجنف الميل إلى بعض ورثتك دون بعض ، والا ثم أن تأمر بعمارة بيوت النيران واتخاذ المسكر ، فيحل للموصى أن يعمل بشئ من ذلك .
عز وجل : ( فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ) قال : نسختها الآية التي بعدها قوله : ( فمن خاف من موص جنفا أو اثما فاصلح بينهم فلا اثم عليه ) قال : يعنى الموصى إليه ان خاف جنفا فيما أوصى به إليه فيما لا يرضى الله به من خلاف الحق فلا اثم على الموصى إليه أن يرده إلى الحق ، والى ما يرضى الله به من سبيل الخير .
وصيام اذى حلق الرأس واجب ، قال الله عز وجل . ( فمن كان منكم مريضا أو به اذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) فصاحبها فيها بالخيار ، فان صام صام ثلثا ، وصوم دم المتعة واجب لمن لم يجد الهدى ، قال الله عز وجل : ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ) .
أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح قال : هو الأخ والأب والرجل يوصى إليه والذي يجوز امره في مال يقيمه قلت : أرأيت ان قالت لا أجيز ما يصنع ؟ قال : ليس لها ذلك أتجيز بيعه في مالها ولا تجيز هذا ؟
عز وجل : والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول قال : منسوخة وذكر كما سبق سواء .
. السلاح فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل . يكون الإمامة مع السلاح حيثما كان .
له : ان أبا جعفر بعث إلى أن أسئلك عن رجل أوصى بجزء من ماله وسال من قبله من القضاة فلم يخبروه ما هو ، وقد كتب إلى أن فسرت ذلك له والا حملتك على البريد إليه فقال أبو عبد الله عليه السلام : هذا في كتاب الله بين ان الله يقول ، لما قال إبراهيم : ( رب أرني كيف تحيى الموتى ) إلى قوله ( كل جبل منهن جزءا وكانت الطير أربعة والجبال عشرة ، يخرج الرجل لكل عشرة أجزاء جزءا واحدا وان إبراهيم دعى بمهراس فدق فيه الطير جميعا وحبس الرؤس عنده ثم إنه دعى بالذي أمر به فجعل ينظر إلى الريش كيف يخرج ، والى العروق عرقا عرقا حتى تم جناحه مستويا ، فأهوى نحو إبراهيم فقال إبراهيم ببعض الرؤس فاستقبله به ، فلم يكن الرأس الذي استقبله به لذلك البدن حتى انتقل إليه غيره فكان موافقا للرأس ، فتمت العدة وتمت الأبدان .
في الرجل يوصى بجزء من ماله . ان الجزء واحد من عشرة لان الله عز وجل يقول ( ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ) وكانت الجبال عشرة ، والطير أربعة ، فجعل على كل جبل منهن جزءا .
صلى الله عليه وآله وسلم ان الله تعالى كره لي ست خصال وكرههن للأوصياء من ولدى واتباعهم من بعدى ، العبث في الصلاة والرفث في الصوم ، والمن بعد الصدقة ( الحديث ) .
كان آخر ما أوصى بالخضر موسى بن عمران عليهما السلام ان قال له : لا تعيرن أحدا إلى قوله : ورأس الحكمة مخافة الله تبارك وتعالى .
عليه السلام في وصيته لابنه محمد ابن الحنفية وفرض على القلب وهو أمير الجوارح الذي به يعقل ويفهم وتصدر عن أمره ورأيه ، فقال عز وجل إلى قوله إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء .
عرفتم في منكرين كثيرا ، وأحببتم في مبغضين كثيرا وقد يكون حبا لله في الله ورسوله ، وحبا في الدنيا ، فما كان لله ورسوله فثوابه على الله وما كان في الدنيا فليس شئ ثم نفض يده ، ثم قال ، ان هذه المرجئة وهذه القدرية وهذه الخوارج ليس منهم أحد الا يرى أنه على الحق ، وانكم انما أحببتمونا في الله ، ثم تلا : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) ( ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) .
صلى الله عليه وآله وسلم : ان عليا وصيي ، وخليفتي وزوجته فاطمة سيدة نساء العالمين ابنتي ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
عليه السلام في بعض خطبه أيها الناس اسمعوا قولي واعقلوه عنى ، فان الفراق قريب ، انا امام البرية ووصى خير الخليقة وزوج سيدة نساء هذه الأمة .
في حديث طويل يذكر فيه الأغسال في شهر رمضان : وليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي مات فيها أوصياء الأنبياء وفيها رفع عيسى بن مريم عليه السلام .
، أفغير دين الله تبغون قال : أغير هذا الدين قلت لكم ان تقروا بمحمد ووصيه .
لما لك خازن النار ، ان مر النار تشهق ثم تخرج منها فخرجت لهم ، ثم قال الله لهم ، ادخلوها طائعين ، فقالوا : لا ندخلها طائعين ، قال : ادخلوها طائعين أو لأعذبنكم بها كارهين قالوا : انما هربنا إليك منها وحاججناك فيها حيث أوجبتها علينا ، وصيرتنا من أصحاب الشمال ، فكيف ندخلها طائعين ولكن ابدأ أصحاب اليمين في دخولها كي يكون قد عدلت فينا وفيهم . قال أبو عبد الله عليه السلام . فأمر أصحاب اليمين وهم ذربين يديه بقوله تعالى . ادخلوا هذه النار طائعين ، قال . فطفقوا يتبادرون في دخولها . فولجوا فيها جميعا فصيرها الله عليهم بردا وسلاما . ثم أخرجهم منها . ثم إن الله تبارك وتعالى نادى في أصحاب اليمين وأصحاب الشمال . الست بربكم . فقال أصحاب اليمين بلى يا ربنا نحن بريتك وخلقك مقرين طائعين وقال أصحاب الشمال : بلى يا ربنا نحن بريتك وخلقك كارهين . وذلك قول الله تعالى : ( وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها واليه ترجعون ) قال : توحيدهم لله .
ان الله ذا الجلال والاكرام لما خلق الخلق ، واختار خيرة من خلقه ، واصطفى صفوة من عباده ، وأرسل رسولا منهم ، وانزل عليه كتابه ، وشرع له دينه وفرض فرايضه ، فكانت الجملة قول الله جل ذكره حيث أمر فقال : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) فهو لنا أهل البيت خاصة دون غيرنا ، فانقلبتم على أعقابكم ، وارتددتم ونقضتم الامر ونكثتم العهد ولم يضروا الله شيئا .
عليه السلام : المرأة لا يوصى إليها ، لان الله عز وجل يقول : ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) .
إن فاطمة صلوات الله عليها انطلقت فطلبت ميراثها من نبي الله صلى الله عليه وآله قال : إن نبي الله لا يورث ، فقال : أكفرت بالله وكذبت بكتابه قال الله : ( يوصيكم - الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) .
جرت في البراء بن معرور الأنصاري ثلاثة من السنن إلى قوله عليه السلام فأمر ان يحول وجهه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأوصى بالثلث من ماله فنزل الكتاب بالقبلة وجرت السنة بالثلث .
في موضع آخر : ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) ثم رد المخاطبة في اثر هذا إلى ساير المؤمنين فقال عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) يعنى الذين قرنهم بالكتاب والحكمة ، وحسدوا عليهما فقوله عز وجل : ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) يعنى الطاعة للمصطفين الطاهرين ، فالملك ههنا هو الطاعة .
عز وجل : ان الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات إلى أهلها فقال : هذه مخاطبة لنا خاصة أمر الله تبارك وتعالى كل امام منا ان يؤدى الامام الذي بعده يوصى إليه ، ثم هي جارية في ساير الأمانات ، ولقد حدثني أبي عن أبيه ان علي بن الحسين عليهما السلام قال لأصحابه : عليكم بأداء الأمانة فلو ان قاتل الحسين بن علي عليه السلام ائتمنني على السيف الذي قتله به لأديته إليه .
وا آيتان أحدهما لنا والأخرى لكم ، قال الله سبحانه ( ان الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) الآية ثم قال : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم الآية
عز وجل ( ان الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) قال إيانا عنى ان يؤدى الأول إلى الامام الذي بعده الكتب والعلم والسلاح ( وإذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ) الذي في أيديكم ، ثم قال للناس ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) إيانا عنى خاصة أمر جميع المؤمنين إلى يوم القيامة بطاعتنا .
فلم جعل أولي الأمر وامر بطاعتهم ؟ قيل : لعلل كثيرة منها ان الخلق لما وقفوا على حد محدود وأمروا ألا يتعدوا ذلك الحد لما فيه من فسادهم لم يكن يثبت ذلك ، ولا يقوم الا بأن يجعل عليهم فيه أمينا يمنعهم من التعدي والدخول فيما حظر عليهم لأنه لو لم يكن ذلك كذلك لكان أحد لا يترك لذته ومنفعته لفساد غيره ، فجعل عليهم فيما يمنعهم من الفساد ، ويقيم فيهم الحدود والاحكام ومنها انا لا نجد فرقة من الفرق ولا ملة من الملل بقوا وعاشوا الا بقيم ورئيس لما لأبدلهم منه في أمر الدين ، فلم يجز في حكم الحكيم ان يترك الخلق مما يعلم أنه لأبدلهم منه ولاقوام الا به ، فيقاتلون فيه عدوهم ويقسمون به فيئهم ، ويقيم لهم جمعتهم وجماعتهم ، ويمنع ظالمهم من مظلومهم . ومنها انه لو لم يجعل لهم إماما قيما أمينا حافظا مستودعا لدرست الملة وذهب الدين وغيرت السنة والاحكام ، ولزاد فيه المبتدعون ونقص منه الملحدون ، وشبهوا على المسلمين لأنا قد وجدنا الخلق منقوصين محتاجين غير كاملين ، مع اختلافهم واختلاف أهوائهم وتشتت أنحائهم ، فلو لم يجعل لهم قيما حافظا لما جاء به الرسول لفسدوا على نحو ما بينا وغيرت الشرايع والسنن والاحكام والايمان وكان في ذلك فساد الخلق أجمعين . فان قيل : فلم لا يجوز أن يكون في الأرض امامان في وقت واحد أو أكثر من ذلك ؟ قيل لعلل : منها ان الواحد لا يختلف فعله وتدبيره ، والاثنين لا يتفق فعلمها وتدبيرهما ، وذلك انا لم نجد اثنين الا مختلفي الهمم والإرادة ، فإذا كان اثنين ثم اختلف هممهما وإرادتهما وتدبيرهما وكانا كلاهما مفترض الطاعة لم يكن أحدهما أولى بالطاعة من صاحبه ، فكان يكون في ذلك اختلاف الخلق والتشاجر والفساد ثم لا يكون أحدهما مطيعا لأحدهما الا وهو عاص للاخر ، فتعم المعصية أهل الأرض ثم لا يكون لهم مع ذلك السبيل إلى الطاعة والايمان ، ويكونوا انما اتوا في ذلك من قبل الصانع الذي وضع لهم
عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) قال : الأئمة من ولد على وفاطمة عليهما السلام إلى أن يقوم الساعة .
( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) فقال ذلك علي بن أبي طالب ثم سكت ، قال فلما طال سكوته قلت ثم من ؟ قال ثم الحسن ثم سكت فلما طال سكوته ، قلت : ثم من قال : الحسين ، قلت : ثم من ؟ قال : علي بن الحسين وسكت فلم يزل يسكت عند كل واحد حتى أعيد المسألة فيقول ، حتى سماهم إلى آخرهم صلى الله عليهم .
عليه السلام : ولا يفرض الله تعالى على عباده طاعة من يعلم أنه يغويهم ويضلهم ولا يختار لرسالته ولا يصطفى من عباده من يعلم أنه يكفر ويعبد الشيطان دونه ، ولا يتخذ على خلقه حجة الا معصوما ، والأنبياء والأوصياء لا ذنوب لهم لأنهم معصومون مطهرون .
احذروا على دينكم ، إلى قوله ، ولا طاعة لمن عصى الله ، انما الطاعة لله ولرسوله ولولاة الامر ، وانما أمر الله تعالى بطاعة الرسول لأنه معصوم مطهر لا يأمر بمعصية ، وانما أمر بطاعة أولي الأمر لأنهم معصومون مطهرون لا يأمرون بمعصية .
( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يكرهون . وإذا ذهبت أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يكرهون ، يعنى بأهل بيته الأئمة الذين قرن الله عز وجل طاعتهم بطاعته فقال : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) وهم المعصومون المطهرون الذين لا يذنبون ولا يعصون وهم المؤيدون الموفقون المسددون ، بهم يرزق الله عباده ، وبهم يعمر بلاده ، وبهم ينزل القطر من السماء وبهم تخرج بركات الأرض ، وبهم يمهل أهل المعاصي ولا يعجل عليهم العقوبة والعذاب لا يفارقهم روح المقدس ( القدس - ظ ) ولا يفارقونه ، ولا يفارقون القرآن ولا يفارقهم صلوات الله عليهم أجمعين .
قلت ما أدنى ما يكون به الرجل ضالا ؟ فقال : أن لا يعرف من أمر الله بطاعته وفرض ولايته وجعل حجته في أرضه وشاهده على خلقه قلت : فمن هم يا أمير المؤمنين قال الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه فقال : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) قال : فقبلت رأسه وقلت أوضحت وفرجت عنى واذهبت كل شك كان في قلبي .
نعم ، هم الذين قال الله : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) وهم الذين قال الله تعالى ، ( انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ،