🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالإمامة والنصّ والحجّة › صفحة 39

الإمامة والنصّ والحجّة — صفحة 39 من 86

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن صفوان بن يحيى عن عيسى بن السرى أبى اليسع قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، أخبرني بدعائم الاسلام التي لا يسع أحدا التقصير عن معرفة شئ منها ، الذي من قصر عن معرفة شئ منها فسد عليه دينه ولم يقبل منه عمله ، ومن عرفها وعمل بها صلح له دينه وقبل منه عمله ولم يضق به مما هو فيه لجهل شئ من الأمور جهله ؟ فقال : شهادة أن لا إله إلا الله ، والايمان بان محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله والاقرار بما جاء به من عند الله ، وحق في الأموال الزكاة والولاية التي أمر الله عز وجل بها ولاية آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : فقلت له ، هل في الولاية شئ دون شئ فضل يعرف لمن اخذ به ؟ قال : نعم قال الله عز وجل

( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله ، من مات لا يعرف امامه مات ميتة جاهلية ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وكان عليا عليه السلام وقال الآخرون كان معاوية ثم كان الحسن ثم كان الحسين وقال الآخرون يزيد بن معاوية وحسين بن علي ولا سواء ولا سواء والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — الاختلاف والتشاجر ، إذ أمرهم باتباع المختلفين ومنها انه لو كانا امامين كان لكل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن حماد بن عثمان عن عيسى بن السرى قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، حدثني عما بنيت عليه دعائم الاسلام إذا أنا أخذت بها زكى عملي ولم يضرني جهل ما جهلت بعده فقال شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله والاقرار بما جاء به من عند الله ، وحق في الأموال من الزكاة ، والولاية التي أمر الله بها ولاية آل محمد فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال ، من مات ولا يعرف امامه مات ميتة جاهلية ، قال الله عز وجل

، ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) فكان علي عليه السلام ثم صار من بعده الحسن عليه السلام ثم من بعده الحسين عليه السلام . ثم من بعده علي بن الحسين عليه السلام . ثم من بعده محمد بن علي عليه السلام ثم هكذا يكون الامر ، ان الأرض لا تصلح الا بالامام ومن مات لا يعرف امامه مات ميتة جاهلية ، وأحوج ما يكون أحدكم إلى معرفته إذا بلغت نفسه ههنا - قال . وأهوى بيده إلى صدره - يقول حينئذ لقد كنت على أمر حسن .

تفسير نور الثقلين — الاختلاف والتشاجر ، إذ أمرهم باتباع المختلفين ومنها انه لو كانا امامين كان لكل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سليم بن قيس الهلالي قال : سمعت عليا عليه السلام يقول

، قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد أخبرني ربى جل جلاله انه قد استجاب لي فيك وفى شركائك الذين يكونون من بعدك ، فقلت ، يا رسول الله ومن شركائي من بعدى ؟ قال ، الذين قرنهم الله عز وجل بنفسه وبي فقال ، ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) الآية فقلت ، يا رسول الله ومن هم ؟ قال : الأوصياء من آلى يردون على الحوض كلهم هادين مهديين ، لا يضرهم من خذلهم ، هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقهم ، ولا يفارقونه ، بهم تنصرا متى وبهم يمطرون وبهم يدفع عنهم البلاء وبهم يستجاب دعاؤهم ، قلت : يا رسول الله سمهم لي ، قال : ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسن - ثم ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسين - ثم ابن له يقال له على سيولد في حيوتك فاقرأ منى السلام ، ثم تكمله اثنا عشر إماما ، فقلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سمهم لي رجلا رجلا ، فقال : فيهم والله يا أخا بني هلال مهدى أمة محمد ، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، والله انى لأعرف من يبايعه بين الركن والمقام ، وأعرف أسماء آبائهم وقبايلهم .

تفسير نور الثقلين — الاختلاف والتشاجر ، إذ أمرهم باتباع المختلفين ومنها انه لو كانا امامين كان لكل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع المأمون في الفرق بين العترة والأمة حديث طويل يقول فيه عليه السلام : وقال عز وجل

في موضع آخر : ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) ثم رد المخاطبة في اثر هذا إلى ساير المؤمنين فقال : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) يعنى الذين قرنهم بالكتاب والحكمة وحسدوا عليهما ، وفى هذا المجلس كلام طويل له عليه السلام يقول فيه في شأن ذوي القربى : فما رضيه لنفسه ولرسوله رضيه لهم ، وكذلك الفئ ما رضيه منه لنفسه ولنبيه رضيه لذي القربى كما أجراهم في الغنيمة ، فبدأ بنفسه جل جلاله ثم برسوله ثم بهم ، وقرن سهمهم بسهم الله وسهم رسوله وكذلك في الطاعة قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) فبدأ بنفسه ثم برسوله ثم بأهل بيته .

تفسير نور الثقلين — الاختلاف والتشاجر ، إذ أمرهم باتباع المختلفين ومنها انه لو كانا امامين كان لكل — الإمام الرضا عليه السلام
في تفسير العياشي عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام

ثم قال للناس : ( يا أيها الذين آمنوا ) فجمع المؤمنين إلى يوم القيامة ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) إيانا عنى خاصة .

تفسير نور الثقلين — الاختلاف والتشاجر ، إذ أمرهم باتباع المختلفين ومنها انه لو كانا امامين كان لكل — الإمام الباقر عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال

نزل : ( فان تنازعتم في شئ فارجعوه إلى الله والى الرسول والى أولي الأمر منكم . )

تفسير نور الثقلين — الاختلاف والتشاجر ، إذ أمرهم باتباع المختلفين ومنها انه لو كانا امامين كان لكل — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) قال علي عليه السلام في خطبة له

ان الله ذو الجلال والاكرام لما خلق الخلق واختار خيرة من خلقه واصطفى صفوة من عباده وأرسل رسولا منهم وانزل عليه كتابه وشرع له دينه وفرض فرايضه ، فكانت الجملة قول الله جل ذكره حيث أمر فقال : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) فهو لنا أهل البيت خاصة دون غيرنا ، فانقلبتم على أعقابكم وارتددتم ونقضتم الامر منكم ، ونكثتم العهد ولم يضر الله شيئا وقد أمركم أن تردوا الامر إلى الله والى رسوله والى أولي الأمر المستنبطين للعلم فأقررتم ثم جحدتم .

تفسير نور الثقلين — الاختلاف والتشاجر ، إذ أمرهم باتباع المختلفين ومنها انه لو كانا امامين كان لكل — غير محدد
وعن الحسين بن علي عليهما السلام له خطبة طويل وفيها : وأطيعونا فان طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله ورسوله مقرونة ، قال الله عز وجل

( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ) وقال : ( ولو ردوه إلى الرسول والى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا ) .

تفسير نور الثقلين — الاختلاف والتشاجر ، إذ أمرهم باتباع المختلفين ومنها انه لو كانا امامين كان لكل — الإمام الحسين عليه السلام
في كتاب الخصال عن الحسين بن علي عليهم السلام قال

إن رسول الله صلى الله عليه وآله أوصى إلى علي بن أبي طالب عليه السلام وكان فيما أوصى به ان قال له : يا علي من حفظ من أمتي أربعين حديثا يطلب بذلك وجه الله تعالى والدار الآخرة حشره الله يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ، فقال علي عليه السلام : يا رسول الله ما هذه الأحاديث ؟ فقال : ان تؤمن بالله وحده لا شريك له وتعبده ولا تعبد غيره إلى أن قال بعد تعدادها صلوات الله عليه وآله : فهذه أربعون حديثا من استقام عليها وحفظها عنى من أمتي دخل الجنة برحمة الله ، وكان من أفضل الناس وأحبهم إلى الله تعالى بعد النبيين والوصيين وحشره الله تعالى يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .

تفسير نور الثقلين — الاختلاف والتشاجر ، إذ أمرهم باتباع المختلفين ومنها انه لو كانا امامين كان لكل — الإمام الحسين عليه السلام
في أصول الكافي باسناده إلى عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام وقال عز وجل

( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) وقال عز وجل : ( ولو ردوه إلى الله والى الرسول والى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) فرد الامر أمر الناس إلى أولي الأمر منهم الذين أمر بطاعتهم وبالرد إليهم .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام الصادق عليه السلام

في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن قال : حدثنا حماد عن عبد الأعلى قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول العامة ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من مات وليس له امام مات ميتة جاهلية ؟ قال الحق والله قلت : فان إماما هلك ورجل بخراسان لا يعلم من وصيه لم يسعه ذلك ؟ قال لا يسعه ان الامام إذا هلك وقعت حجة وصيه على من هو معه في البلد وحق النفر على من ليس بحضرته إذا بلغهم ، ان الله عز وجل يقول ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) قلت فنفر قوم فهلك بعضهم قبل ان يصل فيعلم ؟ قال ، ان الله عز وجل يقول : ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام الصادق عليه السلام
في أصول الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن قال وجدت في نوادر محمد بن سنان عن محمد بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا والله ما فوض الله إلى أحد من خلقه الا إلى رسول الله والى الأئمة عليهم السلام ، قال

الله عز وجل : انا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله وهي جارية في الأوصياء عليهم السلام .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام الصادق عليه السلام
في مصباح الشريعة قال الصادق

عليه السلام وقد جمع الله ما يتواصى به المتواصون من الأولين والآخرين في خصلة واحدة وهي التقوى قال الله عز وجل : ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم ان اتقوا الله وفيه جماع كل عبادة صالحة ، وبه وصل من وصل إلى الدرجات العلى .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام الصادق عليه السلام
فيمن لا يحضره الفقيه قال أمير المؤمنين

عليه السلام في وصيته لابنه محمد ابن الحنفية ، ففرض على السمع ان لا تصغى به إلى المعاصي ، فقال عز وجل ، ( وقد نزل عليكم في الكتاب ان إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزء بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره انكم إذا مثلهم ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعلي بن محمد عن سهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال

، لما قبض أمير المؤمنين عليه السلام قام الحسن بن علي في مسجد الكوفة فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله ثم قال . أيها الناس انه قد قبض في هذه الليلة رجل ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون ، والله لقد قبض في الليلة التي قبض فيها وصى موسى يوشع ابن نون ، والليلة التي عرج فيها عيسى بن مريم ، والليلة التي نزل فيها القرآن والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام الباقر عليه السلام
في أمالي الصدوق ( ره ) باسناده إلى الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم ، يوم غدير خم أفضل أعياد أمتي وهو اليوم الذي أمرني الله تعالى ذكره فيه بنصب أخي علي بن أبي طالب عليه السلام علما لامتي يهتدون به من بعدى ، وهو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين وأتم على أمتي فيه النعمة ، ورضى لهم الاسلام دينا والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في عيون الأخبار باسناده إلى الرضا عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام

وانزل في حجة الوداع وهي آخر عمره عليه السلام ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام ) وامر الإمامة من تمام الدين .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام الرضا عليه السلام
وباسناده إلى مقاتل بن سليمان بن دواك رووا عن أبي عبد الله عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله حديثا طويلا وفى آخره يقول صلى الله عليه وآله وسلم : وأوصى عيسى إلى شمعون بن حمون الصفا ، وأوصى شمعون إلى يحيى بن زكريا ، وأوصى يحيى بن زكريا إلى منذر ، وأوصى منذر إلى سليمة : وأوصى سليمة إلى بردة ، ثم قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : ودفعها إلى بردة وأنا أدفعها إليك يا علي . وقال الصدوق في هذا الكتاب يعنى الفترة انه لم يكن بينهما رسول ولا نبي ولا وصى ظاهر مشهور كمن كان قبله ، وعلى ذلك دل الكتاب المنزل : ان الله عز وجل بعث محمدا صلى الله عليه وآله وسلم على حين فترة من الرسل من الأنبياء والأوصياء ، ولكن قد كان بينه وبين عيسى عليهما السلام أنبياء وأئمة مستورون خائفون ، منهم خالد بن سنان العبسي نبي لا يدفعه دافع ، ولا ينكره منكر ، لتواطى الاخبار بذلك عن الخاص والعام وشهرتهم عندهم ، وكان بين مبعثه وبين مبعث نبيا صلى الله عليه وآله خمسون سنة .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في تفسير العياشي عن سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام جعلت فداك ان الناس يزعمون أن آدم زوج ابنته من ابنه ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : قد قال

الناس في ذلك ولكن يا سليمان اما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لو علمت أن آدم زوج ابنته من ابنه لزوجت زينب من القاسم ، وما كنت لأرغب عن دين آدم فقلت جعلت فداك انهم يزعمون أن قابيل انما قتل هابيل لأنهما تغايرا على أختهما ، فقال له : يا سليمان تقول هذا ! اما تستحيي ان تروى هذا على نبي الله آدم ؟ فقلت : جعلت فداك فبم قتل قابيل هابيل ؟ فقال : في الوصية ثم قال لي . يا سليمان ان الله تبارك وتعالى أوحى إلى آدم أن يدفع الوصية واسم الله الأعظم إلى هابيل ، وكان قابيل أكبر منه ، فبلغ ذلك قابيل . فغضب فقال : أنا أولى بالكرامة والوصية . فأمرهما أن يقربا قربانا يوحى من الله إليه ، ففعلا فقبل الله قربان هابيل فحسده قابيل فقتله .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام الصادق عليه السلام
فيمن لا يحضره الفقيه قال أمير المؤمنين

عليه السلام في وصيته لابنه محمد بن الحنفية وفرض على القلب وهو أمير الجوارح الذي به تعقل وتفهم وتصدر عن أمره ورأيه فقال إلى قوله وقال عز وجل حين أخبرني عن قوم أعطوا الايمان بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم فقال عز وجل : الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن عمرو بن عثمان عن علي بن عيسى رفعه قال : إن موسى عليه السلام ناجاه ربه تبارك وتعالى فقال

في مناجاته أوصيك يا موسى وصية الشفيق المشفق بابن البتول عيسى بن مريم ، ومن بعده بصاحب الجمل الأحمر الطيب الطاهر المطهر ، فمثله في كتابك انه مؤمن مهيمن على الكتب كلها ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — فاطمة الزهراء عليها السلام
في كتاب الاحتجاج قال علي عليه السلام في خطبة له

ان الله ذا الجلال والاكرام لما خلق الخلق واختار خيرة من خلقه واصطفى صفوة من عباده ، وأرسل رسولا منهم ، وأنزل عليه كتابه وشرع له دينه وفرض فرايضه ، فكانت الجملة قول الله جل ذكره حيث أمر فقال : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) فهو لنا أهل البيت خاصة دون غيرنا فانقلبتم على أعقابكم وأرددتم ونقصتم الامر ونكثتم العهد ولم يضروا الله شيئا وقد أمركم الله ان تردوا الامر إلى الله والى الرسول والى أولي الأمر المستنبطين للعلم فأقررتم ثم جحدتم .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — غير محدد
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد البرقي عن محمد بن القسم الجوهري عن الحسين بن أبي العلا قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الأوصياء طاعتهم مفترضة ؟ قال : نعم هم الذين قال الله عز وجل

( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) وهم الذين قال الله تعالى : ( انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه . والهداية هي الولاية كما قال الله عز وجل

. ( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون ) و ( الذين آمنوا ) في هذا الموضع هم المؤتمنون على الخلايق من الحجج والأوصياء في عصر بعد عصر .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وباسناده إلى ابن عباس حديث طويل وفيه فأنزل الله تبارك وتعالى : ( يا أيها الرسول : بلغ ما انزل إليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) فقال رسول الله

صلى الله عليه وآله تهديد وبعد وبعيد لأمضين أمر الله فان يتهموني ويكذبوني فهو أهون على من أن يعاقبني العقوبة الموجعة في الدنيا والآخرة ، قال : وسلم جبرئيل على على بإمرة المؤمنين فقال علي عليه السلام ، يا رسول الله أسمع الكلام ولا أحس الرؤية فقال : يا علي هذا جبرئيل أتاني من قبل ربى بتصديق ما وعدتم ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجلا فرجلا من أصحابه حتى سلموا عليه بإمرة المؤمنين ثم قال : يا بلال ناد في الناس ان لا يبقى غدا أحد الا عليك الا خرج إلى غدير خم ، فلما كان من الغد خرج رسول - الله صلى الله عليه وآله بجماعة أصحابه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أيها الناس ان الله تبارك وتعالى أرسلني إليكم برسالة وانى ضقت به ذرعا مخافة أن يتهموني ويكذبوني حتى أنزل الله على وعيدا بعد وعيد ، فكان تكذيبكم إياي أيسر على من عقوبة الله إياي ( الحديث ) .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله

عز وجل : ( يا أيها لذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم ) قلت : ( ما آخران من غيركم ) ؟ قال . هما كافران ، قلت : ( ذوا عدل منكم ؟ فقال : مسلمان .

تفسير نور الثقلين — الله ، ثم قال في حديثه : ان الله نهى عن القيل والقال وذكر مثله سواء . — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن أحمد عن عبد الله بن الصلت عن يونس بن عبد الرحمن عن يحيى بن محمد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله

عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم ) قال ، اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فإن لم - يجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس لان رسول الله صلى الله عليه وآله سن في المجوس سنة أهل الكتاب في الجزية ، وذلك إذا مات الرجل في أرض غربة فلم يجد مسلمين أشهد رجلين من أهل الكتاب ، يجلسان بعد العصر ، ( فيقسمان بالله ) عز وجل ( لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله انا إذا لمن الآثمين ) قال : وذلك أن ارتاب ولى الميت في شهادتهما ( فان عثر على أنهما ) شهدا بالباطل فليس له أن ينقض شهادتهما حتى يجئ بشاهدين فيقومان مقام الشاهدين الأولين ( فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا انا إذا لمن الظالمين ) فإذا فعل نقض شهادة الأولين وجازت شهادة الآخرين بقول الله عز وجل : ذلك أدنى ان يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا ان ترد ايمان بعد ايمانهم .

تفسير نور الثقلين — الله ، ثم قال في حديثه : ان الله نهى عن القيل والقال وذكر مثله سواء . — الإمام الصادق عليه السلام
ابن محبوب عن جميل بن صالح عن حمزة بن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال

سألته عن قول الله عز وجل : ( ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم ) قال : فقال : اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، قال : فإنما ذلك إذا مات الرجل المسلم في ارض غربة فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين ، فيشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما .

تفسير نور الثقلين — الله ، ثم قال في حديثه : ان الله نهى عن القيل والقال وذكر مثله سواء . — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم قوله ، ( يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم ) فإنه حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن العلا عن محمد عن أبي جعفر عليه السلام قال

. ما إذا أجبتم في أوصيائكم فيقولون لاعلم لنا بما فعلوا بعدنا بهم .

تفسير نور الثقلين — الله ، ثم قال في حديثه : ان الله نهى عن القيل والقال وذكر مثله سواء . — الإمام الباقر عليه السلام
فيمن لا يحضره الفقيه قال أمير المؤمنين

عليه السلام في وصيته لابنه محمد بن الحنفية ففرض على السمع ان لا تصغى به إلى المعاصي ، فقال عز وجل ( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره ) ثم استثنى جل وعز موضع النسيان ، فقال : واما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين .

تفسير نور الثقلين — مبين قال فقال الورقة السقط ، والحبة الولد ، وظلمات الأرض الأرحام ، والرطب ما — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في أصول الكافي علي بن محمد عن صالح بن أبي حماد عن الحسين بن زيد عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال

إن الله عز وجل لما أراد ان يخلق آدم عليه السلام بعث جبرئيل عليه السلام في أول ساعة من يوم الجمعة فقبض بيمينه قبضة بلغت قبضته من السماء السابعة إلى السماء الدنيا واخذ من كل سماء تربة وقبض قبضة أخرى من الأرض السابعة العليا إلى الأرض السابعة القصوى فأمر الله عز وجل كلمته فامسك القبضة الأولى بيمينه والقبضة الأخرى بشماله ففلق الطين فلقتين ، فذرا من الأرض ذروا ومن السماوات ذروا فقال للذي بيمينه : منك الرسل والأنبياء والأوصياء والصديقون والمؤمنون والسعداء ومن أريد كرامته فوجب لهم ما قال كما قال . وقال للذي بشماله : منك الجبارون والمشركون والكافرون والطواغيت ومن أريد هو انه وشقوته فوجب لهم ما قال كما قال ثم إن الطينتين خلطتا جميعا وذلك قول الله عز وجل : ان الله فالق الحب والنوى فالحب طينة المؤمنين التي القى الله عليها محبته ، والنوى طينة الكافرين الذين نأوا عن كل خير وانما سمى النوى من أجل انه ناى عن كل خير وتباعد منه وقال الله عز وجل يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي فالحي المؤمن الذي تخرج طينته من طينة الكافر والميت الذي يخرج من الحي هو الكافر الذي يخرج من طينة المؤمن فالحي المؤمن والميت الكافر والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — الغار بالحجارة ، فأجرى الله لإبراهيم عليه السلام لبنا من ابهامه وكانت أمه تأتيه ، ووكل — الإمام الصادق عليه السلام
في أصول الكافي محمد بن يحيى عن حمدان بن سليمان عن عبد الله بن محمد اليماني عن منيع بن الحجاج عن يونس عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله

( لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل يعنى في الميثاق ( أو كسبت في ايمانها خيرا قال : الاقرار بالأنبياء والأوصياء وأمير المؤمنين عليه السلام خاصة ، قال . لا ينفع ايمانها لأنها سلبت .

تفسير نور الثقلين — الله الذي لا يؤتي الامنه ، وسبيله الذي من سلك بغيره هلك ، وكذلك يجرى الأئمة الهدى — الإمام الصادق عليه السلام
في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن علي بن أسباط عن صالح بن حمزة عن أبيه عن أبي بكر الحضرمي قال : لما حمل أبو جعفر عليه السلام إلى الشام إلى هشام بن عبد الملك وصار ببابه قال

لأصحابه ومن كان بحضرته من بني أمية : إذا رأيتموني قد وبخت محمد بن علي ثم رأيتموني قد سكت فليقبل عليه كل رجل منكم فليوبخه ثم أمر أن يؤذن له ، فلما دخل عليه أبو جعفر عليه السلام قال بيده : السلام عليكم فعمهم جميعا بالسلام ثم جلس ، فازداد هشام عليه حنقا بتركه السلام عليه بالخلافة وجلوسه بغير اذن ، فاقبل يوبخه ويقول فيما يقول له : يا محمد بن علي لا يزال الرجل منكم قد شقى عصى المسلمين ودعى إلى نفسه وزعم أنه الامام سفها وقلة علم ، ووبخه بما أراد أن يوبخه ، فلما سكت أقبل عليه القوم رجل بعد رجل يوبخه حتى انقضى آخرهم ، فلما سكت القوم نهض عليه السلام قائما ثم قال : أيها الناس أين تذهبون وأين يراد بكم ، بنا هدى الله أولكم وبنا يختم آخركم ، فان يكن لكم ملك معجل فان لنا ملكا مؤجلا ، وليس بعد ملكنا ملك ، لأنا أهل العاقبة يقول الله عز وجل : والعاقبة للمتقين فأمر به إلى الحبس ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — لله : " والى عاد أخاهم هودا " فهم مثلهم نجا الله عز وجل هودا والذين معه وأهلك — الإمام الباقر عليه السلام
وباسناده إلى محمد بن علي الباقر عليه السلام قال

حج رسول الله صلى الله عليه وآله من المدينة ، وبلغ من حج مع رسول الله من أهل المدينة وأهل الأطراف والاعراب سبعين الف انسان أو يزيدون ، على نحو عدد أصحاب موسى عليه السلام السبعين ألفا الذين أخذ عليهم بيعة هارون عليه السلام فنكثوا واتبعوا العجل والسامري ، وكذلك اخذ رسول الله صلى الله عليه وآله البيعة لعلي عليه السلام بالخلافة على عدد أصحاب موسى عليه السلام فنكثوا البيعة واتبعوا العجل والسامري سنة بسنة ومثلا بمثل والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — لله : " والى عاد أخاهم هودا " فهم مثلهم نجا الله عز وجل هودا والذين معه وأهلك — الإمام الباقر عليه السلام
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى ابن مسعود قال : احتجوا في مسجد الكوفة فقالوا : ما لأمير المؤمنين لم ينازع الثلاثة كما نازع طلحة والزبير وعايشة ومعوية ؟ فبلغ ذلك عليا عليه السلام فأمر ان ينادى : الصلاة جامعة ، فلما اجتمعوا صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : معاشر الناس انه بلغني عنكم كذا وكذا قالوا صدق أمير المؤمنين عليه السلام قد قلنا ذلك ، قال

إن لي بسنة الأنبياء أسوة فيما فعلت ، قال الله تعالى في محكم كتابه : " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " قالوا ومن هم يا أمير المؤمنين عليه السلام ؟ قال : أولهم إبراهيم عليه السلام إلى أن قال : ولي بأخي هارون عليه السلام أسوة إذ قال لأخيه : يا بن أم ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فان قلتم لم يستضعفوه ولم يشرفوا على قتله فقد كفرتم ، وان قلتم استضعفوه وأشرفوا على قتله فلذلك سكت عنهم فالوصي أعذر .

تفسير نور الثقلين — لله : " والى عاد أخاهم هودا " فهم مثلهم نجا الله عز وجل هودا والذين معه وأهلك — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في بصاير الدرجات محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم عن صباح المزني عن الحرث بن الحضيرة عن حبة العرني قال : سمعت عليا عليه السلام يقول

إن يوشع بن نون كان وصي موسى بن عمران ، وكانت ألواح موسى عليه السلام من زمرد أخضر ، فلما غضب موسى عليه السلام ألقى الألواح من يده فمنها ما تكسر ومنها ما بقي ومنها ما ارتفع ، فلما ذهب عن موسى الغضب قال يوشع بن نون : عندك تبيان ما في الألواح ؟ قال : نعم نزل كذا توارثها رهط بعد رهط حتى وقعت في أيدي أربعة رهط من اليمن ، وبعث الله محمدا صلى الله عليه وآله بتهامة وبلغهم الخبر ، فقالوا : ما يقول هذا النبي ؟ قيل : ينهى عن الخمر والزنا ويأمر بمحاسن الأخلاق وكرم الجوار ، فقالوا : هذا أولى بما في أيدينا منا ، فاتفقوا ان يأتوه في شهر كذا وكذا ، فأوحى الله إلى جبرئيل عليه السلام ان ائت النبي صلى الله عليه وآله فأخبره الخبر ، فأتاه فقال : ان فلانا وفلانا وفلانا وفلانا ورثوا ما كان في الألواح ألواح موسى عليه السلام ، وهم يأتونك في شهر كذا وكذا في ليلة كذا وكذا ، فسهر لهم تلك الليلة فجاء الركب ، فدقوا عليه الباب وهم يقولون : يا محمد ! قال : نعم يا فلان بن فلان بن فلان بن فلان ويا فلان بن فلان بن فلان بن فلان أين الكتاب الذي توارثتموه من يوشع بن نون وصي موسى بن عمران ؟ قالوا : نشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وانك رسول الله والله ما اعلم به أحد قط منذ وقع عندنا أحد قبلك قال : فأخذه النبي صلى الله عليه وآله وإذا هو كتاب بالعبرانية دقيق فدفعه إلي ووضعته عند رأسي فأصبحت بالغداة وهو كتاب بالعبرانية جليل فيه علم ما خلق الله منذ قامت السماوات والأرض إلى أن تقوم الساعة فعلمت ذلك .

تفسير نور الثقلين — لله : " والى عاد أخاهم هودا " فهم مثلهم نجا الله عز وجل هودا والذين معه وأهلك — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في الخرايج والجرايح عن الرضا عليه السلام حديث طويل وفيه : فقال

الرضا عليه السلام أنت يا جاثليق امن في ذمة الله وذمة رسوله لأنه لا يبدئك منا شئ تكره مما تخافه وتحذره ، فقال : اما إذا أمنتني فان هذا النبي الذي اسمه محمد صلى الله عليه وآله وهذا الوصي الذي اسمه علي عليه السلام وهذه البنت التي اسمها فاطمة عليها السلام وهذا السبطان اللذان اسمهما الحسن والحسين عليهما السلام في التورية والإنجيل والزبور .

تفسير نور الثقلين — لله : " والى عاد أخاهم هودا " فهم مثلهم نجا الله عز وجل هودا والذين معه وأهلك — الإمام الرضا عليه السلام
في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن عمر بن عثمان عن علي بن عيسى رفعه قال : إن موسى عليه السلام ناجاه ربه تبارك وتعالى فقال

له في مناجاته : أوصيك يا موسى وصية الشفيق المشفق بابن البتول عيسى بن مريم ، ومن بعده بصاحب الجمل الأحمر الطيب الطاهر المطهر : فمثله في كتابك انه مهيمن على الكتب كلها ، وانه راكع ساجد راغب راهب ، اخوانه المساكين وأنصاره قوم آخرون ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — لله : " والى عاد أخاهم هودا " فهم مثلهم نجا الله عز وجل هودا والذين معه وأهلك — فاطمة الزهراء عليها السلام
عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال

إذا قام قائم آل محمد صلى الله عليه وآله استخرج من ظهر الكعبة سبعة وعشرين رجلا ، خمسة عشر من قوم موسى الذين يقضون بالحق وبه يعدلون ، وسبعة من أصحاب الكهف ويوشع وصى موسى ، ومؤمن آل فرعون وسلمان الفارسي ، وأبا دجانة الأنصاري ، ومالك الأشتر .

تفسير نور الثقلين — لله : " والى عاد أخاهم هودا " فهم مثلهم نجا الله عز وجل هودا والذين معه وأهلك — الإمام الصادق عليه السلام
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن الحسين بن ثوير بن أبي فاخته عن أبي عبد الله عليه السلام قال

لا تعود الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين [ ابدا ] ، انما جرت من علي بن الحسين كما قال الله تبارك وتعالى وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله فلا تكون بعد علي بن الحسين الا في الأعقاب وأعقاب الأعقاب .

تفسير نور الثقلين — الغار ، وجاء فارس من الملائكة حتى وقف على باب الغار ثم قال : ما في الغار أحد — الإمام السجاد عليه السلام
محمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن صباح الأزرق عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ان رجلا من المختارية لقيني فزعم أن محمد بن الحنفية امام ، فغضب أبو جعفر عليه السلام ثم قال

أفلا قلت له : قال : قلت لا والله ما دريت ما أقول ، قال : أفلا قلت له : ان رسول الله صلى الله عليه وآله أوصى إلى علي والحسن والحسين عليهما السلام ، فلما مضى علي أوصى إلى الحسن والحسين عليهم السلام ، ولو ذهب يزويها عنهما لقالا له : نحن وصيان مثلك ولم يكن ليفعل ذلك ، وأوصى الحسن إلى الحسين ولو ذهب يزويها عنه لقال له : انا وصي مثلك من رسول الله صلى الله عليه وآله ومن أبى ولم يكن ليفعل ذلك قال الله عز وجل : " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض " هي فينا وفي أبنائنا .

تفسير نور الثقلين — الغار ، وجاء فارس من الملائكة حتى وقف على باب الغار ثم قال : ما في الغار أحد — الإمام الباقر عليه السلام
وباسناده إلى عبد الأعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول

إن الله عز وجل خص عليا عليه السلام بوصية رسول الله صلى الله عليه وآله وما يصيبه له ، فاقر الحسن والحسين بذلك ، ثم وصيته للحسن وتسليم الحسين ذلك حتى أفض الامر إلى الحسين لا ينازعه فيه أحد ، لأنه ليس لأحد من السابقة مثل ما له ، واستحقها علي بن الحسين عليه السلام لقول الله عز وجل : " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " فلا يكون بعد علي بن الحسين عليهما السلام الا في الأعقاب واعقاب الأعقاب .

تفسير نور الثقلين — الغار ، وجاء فارس من الملائكة حتى وقف على باب الغار ثم قال : ما في الغار أحد — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب الخصال عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عن علي عليهم السلام أنه قال

وقد سأله رأس اليهود عما امتحن الله به الأوصياء في حياة الأنبياء وبعد وفاتهم : يا أخا اليهود ان الله تعالى امتحنني في حياة نبينا صلى الله عليه وآله في سبعة مواطن فوجدني فيها من غير تزكية لنفسي - بنعمة الله له مطيعا ، قال : فيم وفيم يا أمير المؤمنين ؟ قال : اما أولهن إلى أن قال : واما الثانية يا أخا اليهود فان قريشا لم تزل تجيل الآراء وتعمل الحيل في قتل النبي صلى الله عليه وآله حتى كان آخر ما اجتمعت في ذلك في يوم الدار دار الندوة ، وإبليس الملعون حاضر في صورة أعور ثقيف فلم تزل تضرب أمرها ظهرا وبطنا حتى اجتمعت آراؤها على أن ينتدب من كل فخذ من قريش رجل ، ثم يأخذ كل رجل منهم سيفه ثم يأتي النبي صلى الله عليه وآله وهو نائم على فراشه فيضربونه جميعا بأسيافهم ضربة رجل واحد فيقتلونه ، فإذا قتلوه منعت قريش رجالها ولم تسلمها فيمضي دمه هدرا فهبط جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله فأنبأه بذلك وأخبره بالليلة التي يجتمعون فيها وأمره بالخروج في الوقت الذي خرج فيه إلى الغار فأنبأني رسول الله صلى الله عليه وآله بالخبر ، وأمرني ان اضطجع في مضجعه وأقيه بنفسي فأسرعت إلى ذلك مطيعا له مسرورا لنفسي ان اقتل دونه فمضى عليه السلام لوجهه واضطجعت في مضجعه وأقبلت رجال من قريش موقنة في أنفسها بقتل النبي صلى الله عليه وآله فلما استووا في البيت الذي انا فيه ناهضتهم بسيفي فدفعتهم عن نفسي بما قد علمه الله والله ثم قبل على أصحابه فقال : أليس كذلك ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين .

تفسير نور الثقلين — الله " . — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى ابن مسعود قال : احتجوا في مسجد الكوفة فقالوا : ما بال أمير المؤمنين عليه السلام لم ينازع الثلاثة كما نازع طلحة والزبير وعايشة ومعاوية ؟ فبلغ ذلك عليا عليه السلام فأمر ان ينادي : الصلاة الجامعة ، فلما اجتمعوا صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا معشر الناس انه بلغني عنكم كذا وكذا ؟ قالوا : صدق أمير المؤمنين عليه السلام قد قلنا ذلك ، قال

إن لي بسنة الأنبياء قبلي أسوة فيما فعلت ، قال الله تعالى في محكم كتابه : " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " قالوا : ومن هم يا أمير المؤمنين ؟ قال : أولهم إبراهيم عليه السلام إلى أن قال : ولي بمحمد صلى الله عليه وآله أسوة حين فر من قومه ولحق بالغار من خوفهم وأنامني على فراشه ، فان قلتم فر من قومه بغير خوف منهم فقد كفرتم وان قلتم : خافهم وأنامني على فراشه ولحق بالغار من خوفهم فالوصي اعذر .

تفسير نور الثقلين — الله " . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي ابن الحكم عن أبي المغرا عن زيد الشحام عن عمرو بن سعيد بن هلال عن أبي عبد الله عليه السلام قال

قال أوصيك بتقوى الله وصدق الحديث والورع والاجتهاد واعلم أنه لا ينفع اجتهاد لا ورع معه ، وإياك أن تطمح نفسك إلى من فوقك ، وكفى بما قال الله عز وجل لرسول الله صلى الله عليه وآله : فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — الله " . — الإمام الصادق عليه السلام

في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى الحسين بن عمر قال : قلت لأبي - عبد الله عليه السلام : ان رجلا أوصى إلي في السبيل ؟ قال اصرفه في الحج قال قلت : انه أوصى إلي في السبيل ؟ قال اصرفه في الحج فاني لا اعرف سبيلا من سبله أفضل من الحج . 207 حدثنا أبي رحمه الله قال : حدثنا أحمد بن إدريس قال : حدثنا محمد بن أحمد ابن يحيى بن عمران الأشعري عن محمد بن عيسى بن عبيد عن الحسن بن راشد قال : سألت أبا الحسن العسكري عليه السلام بالمدينة عن رجل أوصى بمال في سبيل الله ؟ قال : سبيل الله شيعتنا .

تفسير نور الثقلين — الله " . — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى ابن مسعود قال : احتجوا في مسجد الكوفة فقالوا : ما بال أمير المؤمنين عليه السلام لم ينازع الثلاثة كما نازع طلحة والزبير وعائشة ومعوية ؟ فبلغ ذلك عليا عليه السلام فأمر ان ينادي الصلاة الجامعة ، فلما اجتمعوا صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : معاشر الناس انه بلغني عنكم كذا وكذا قالوا : صدق أمير المؤمنين قد قلنا ذلك ، قال : إن لي بسنة الأنبياء أسوة فيما فعلت ، قال الله تعالى

في محكم كتابه : " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " قالوا : ومن هم يا أمير المؤمنين ؟ قال . أولهم إبراهيم عليه السلام إلى أن قال : ولي بيوسف أسوة إذ قال : رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه فان قلتم ان يوسف دعى ربه وسأله السجن بسخط ربه فقد كفرتم ، وان قلتم : انه أراد بذلك لئلا يسخط ربه عليه واختار السجن فالوصي اعذر

تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في تفسير العياشي متصلا بآخر ما نقلناه عنه سابقا أعني وذكر نحوه عنه : عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام عاد إلى الحديث الأول قال

واشتد حزنه يعني يعقوب حتى تقوس ظهره ، وأدبرت الدنيا عن يعقوب وولده حتى احتاجوا حاجة شديدة ، وفنيت ميرتهم فعند ذلك قال يعقوب لولده : " اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون " فخرج منهم نفر وبعث منهم ببضاعة يسيرة ، وكتب معهم كتابا إلى عزيز مصر يتعطفه على نفسه وولده ، وأوصى ولده ان يبدؤا بدفع كتابه قبل البضاعة ، فكتب : بسم الله الرحمن الرحيم إلى عزيز مصر ومظهر العدل وموفي الكيل من يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله صاحب نمرود الذي جمع لإبراهيم الحطب والنار ليحرقه بها فجعلها الله عليه بردا وسلاما وأنجاه منها ، أخبرك أيها العزيز انا أهل بيت قديم لم يزل البلاء سريعا إلينا من الله ليبلونا بذلك عند السراء والضراء ، وان مصائبي تتابعت علي منذ عشرين سنة ، أولها انه كان لي ابن سميته يوسف وكان سروري من بين ولدي وقرة عيني وثمرة فؤادي وان اخوته من غير أمه سألوني ان أبعثه معهم يرتع ويلعب ، فبعثته معهم بكرة وانه جاؤني عشاء يبكون وجاؤني على قميصه بدم كذب ، فزعموا أن الذئب أكله فاشتد لفقده حزني وكثر على فراقه بكائي حتى ابيضت عيناي من الحزن ، وانه كان له أخ من خالته وكنت له معجبا عليه رفيقا وكان لي أنيسا ، وكنت إذا ذكرت يوسف ضممته إلى صدري فيسكن بعض ما أجد في صدري وان اخوته ذكروا لي انك أيها العزيز سألتهم عنه وأمرتهم ان يأتوك به وان لم يأتوك به منعتهم الميرة لنا من القمح من مصر فبعثته معهم ليمتاروا لنا قمحا فرجعوا إلي وليس هو معهم ، وذكروا انه سرق مكيال الملك ، ونحن أهل بيت لا نسرق وقد حبسته وفجعتني به ، وقد اشتد لفراقه حزني حتى تقوس لذلك ظهري ، وعظمت به مصيبتي مع مصايب متتابعات علي ، فمن علي بتخلية سبيله واطلاقه من محبسه ، وطيب لنا القمح واسمح لنا في السعر ، وعجل بسراح آل يعقوب فلما مضى ولد يعقوب من عنده نحو مصر بكتابه نزل جبرئيل على يعقوب فقال له : يا يعقوب ان ربك يقول لك : من ابتلاك بمصائبك التي كتبت بها إلى عزيز مصر ؟ قال يعقوب : بلوتني بها عقوبة منك وأدبا ، قال الله : فهل كان يقدر على صرفها عنك أحد غيري ؟ قال : يعقوب اللهم لا ، قال : فما استحييت مني حين شكوت مصائبك إلى غيري ولم تستغث بي وتشكو ما بك إلي ؟ فقال يعقوب : استغفرك يا الهي وأتوب إليك وأشكو بثي وحزني إليك ، فقال الله تبارك وتعالى : قد بلغت بك يا يعقوب وبولدك الخاطئين العناية في أدبي ، ولو كنت يا يعقوب شكوت مصائبك إلي عند نزولها بك واستغفرت وتبت إلي من ذنبك لصرفتها عنك بعد تقديري إياها عليك ، ولكن الشيطان أنساك ذكري فصرت إلى القنوط من رحمتي ، وانا الله الجواد الكريم أحب عبادي المستغفرين التائبين الراغبين إلي فيما عندي ، يا يعقوب انا راد إليك يوسف وأخاه ومعيد إليك ما ذهب من مالك ولحمك ودمك ، وراد إليك بصرك ومقوم لك ظهرك وطب نفسا وقر عينا ، وان الذي فعلته بك كان أدبا مني لك فاقبل أدبي . قال : ومضى ولد يعقوب بكتابه نحو مصر حتى دخلوا على يوسف في دار المملكة ، فقالوا : أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فاوف لنا الكيل وتصدق علينا بأخينا ابن يامين ، وهذا كتاب أبينا يعقوب إليك في أمره يسئلك تخلية سبيله ، وان تمن به عليه ، قال : فأخذ يوسف كتاب يعقوب فقبله ووضعه على عينيه وبكى وانتحب حتى بلت دموعه القميص الذي عليه ، ثم أقبل عليهم فقال : هل علمتم ما فعلتم بيوسف من قبل وأخيه من بعد قالوا أإنك لانت يوسف قال انا يوسف وهذا أخي قد من الله علينا قالوا تالله لقد آثرك الله علينا فلا تفضحنا ولا تعاقبنا اليوم واغفر لنا قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم . وفي رواية أخرى عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام نحوه .

تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الباقر عليه السلام
في كتاب الخصال في احتجاج علي عليه السلام على الناس يوم الشورى قال

نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : من سره أن يحيى حيوتي ويموت مماتي ويسكن جنتي التي وعدني الله ربي جنات عدن قضيب غرسه الله بيده ثم قال له كن فكان ، فليوال علي بن أبي طالب وذريته من بعده ، فهم الأئمة وهم الأوصياء أعطاهم الله علمي وفهمي ، لا يدخلونكم في باب ضلال ولا يخرجونكم من باب هدى ، لا تعلموهم فهم أعلم منكم يزول الحق معهم أينما زالوا ، غيري ؟ قالوا : اللهم لا .

تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة ابن أيوب عن أبي المغرا عن محمد بن سالم عن أبان بن تغلب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : من أراد ان يحيى حيوتي ويموت ميتتي ويدخل جنة عدن التي غرسها الله بيده فليتوال علي بن أبي طالب عليه السلام ، وليتول وليه وليعاد عدوه ، وليسلم للأوصياء من بعده فإنهم عترتي من لحمي ودمي ، أعطاهم الله فهمي وعلمي ، إلى الله أشكو من أمتي المنكرين لفضلهم ، القاطعين فيهم صلتي ، وأيم الله لتقتلن ابني لا أنالهم الله شفاعتي .

تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحسين بن محمد عن معلى بن محمد بن أورمة عن علي بن حسان عن عبد الرحمان بن كثير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله

عز وجل : " ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا " الآية قال : عنى قريشا قاطبة الذين عادوا رسول الله صلى الله عليه وآله ونصبوا له الحرب وجحدوا وصيه .

تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام

قد حظر على من مسه الكفر تقلد ما فوضه إلى أنبيائه وأوليائه يقول لإبراهيم : " لا ينال عهدي الظالمين " اي المشركين لأنه سمى الشرك ظلما بقوله " ان الشرك لظلم عظيم " فلما علم إبراهيم عليه السلام ان عهد الله تبارك وتعالى بالإمامة لا ينال عبدة الأصنام قال : واجنبني وبني ان نعبد الأصنام .

تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في بصائر الدرجات عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن علي ابن معبد عن جعفر بن عبد الله عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبي عمرو عن معاوية بن وهب ، قال : استأذنت على أبي عبد الله عليه السلام فاذن لي فسمعته يقول في كلام له

يامن خصنا بالوصية ، وأعطانا علم ما مضى وما بقي ، وجعل أفئدة من الناس تهوى إلينا وجعلنا ورثة الأنبياء .

تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الكاظم عليه السلام

عليه السلام : ان الثمرات تحمل إليهم من الآفاق وقد استجاب الله له حتى لا يوجد في بلاد الشرق والغرب ثمرة لا توجد فيها ، حتى حكى انه يوجد فيها في يوم واحد فواكه ربيعية وصيفية وخريفية وشتائية .

تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الباقر عليه السلام
في كتاب الخصال عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول

لقد خلق الله تعالى في الأرض منذ خلقها سبعة عالمين ، إلى أن قال : لعلكم ترون انه إذا كان يوم القيمة وصير الله أبدان أهل الجنة مع أرواحهم في الجنة وصير أبدان أهل النار مع أرواحهم في النار ان الله تبارك وتعالى لا يعبد في بلاده ولا يخلق خلقا يعبدونه ويوحدونه ويعظمونه ؟ بلى والله ليخلقن خلقا من غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحدونه ويعظمونه ، ويخلق لهم أرضا تحملهم ، وسماء تظلهم . أليس الله يقول : " يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات " وقال الله عز وجل : " أفعيينا بالخلق الأول ل هم في لبس من خلق جديد " .

تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الباقر عليه السلام
في من لا يحضره الفقيه قال أمير المؤمنين

عليه السلام في وصية لابنه محمد بن الحنفية : وفرض الله على القلب وهو أمير الجوارح الذي به تعقل وتفهم وتصدر عن أمره ورأيه فقال عز وجل : " الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان " الآية .

تفسير نور الثقلين — الله ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال : في قوله عز وجل : ان الله — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثمالي عن أبي الربيع قال : حججت من أبى جعفر عليه السلام في السنة التي حج فيها هشام بن عبد الملك ، وكان معه نافع مولى عمر بن الخطاب ، فنظر نافع إلى أبى جعفر عليه السلام في ركن البيت وقد اجتمع عليه الناس ، فقال

يا أمير المؤمنين من هذا الذي تكافئ عليه الناس ؟ قال : نبي أهل الكوفة محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، فقال : لآتينه فلا سألنه عن مسايل لا يجيبني فيها الا نبي أو وصى نبي ، قال : فاذهب إليه فاسأله لعلك تخجله فجاء نافع حتى اتكى على الناس فأشرف على أبي جعفر عليه السلام فقال : يا محمد بن علي انى قد قرأت التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، وقد عرفت حلالها وحرامها ، وقد جئتك أسئلك عن مسائل لا يجيب فيها الا نبي أو وصى نبي أو ابن نبي ، فرفع أبو جعفر عليه السلام رأسه فقال : سل عما بدا لك فقال : كم كان بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وآله من سنة ؟ قال : أخبرك بقولك أم بقولي ؟ قال أخبرني بالقولين جميعا ، فقال : اما في قولي فخمسمأة سنة واما في قولك فستمأة سنة ، قال : أخبرني عن قول الله عز وجل : " واسئل من أرسلنا قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون " من الذي سئل محمد وكان بينه وبين عيسى خمسمأة سنة ؟ قال أبو جعفر عليه السلام : هذه الآية " سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا " كان من الآيات التي أراها الله محمدا صلى الله عليه وآله حيث اسرى به إلى البيت المقدس ، انه حشر الأولين والآخرين من النبيين والمرسلين ، ثم أمر جبرئيل فاذن شفعا وأقام شفعا وقال في اقامته حي على خير العمل ثم تقدم محمد صلى الله عليه وآله فصلى بالقوم ، فلما انصرف قال : سل يا محمد من أرسلنا قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : على ما تشهدون وما كنتم تعبدون ؟ قالوا : نشهد ان لا إله إلا الله وانك رسول الله ، أخذت على ذلك عهودنا ومواثيقنا ، فقال نافع : صدقت يا أبا جعفر ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — الله ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال : في قوله عز وجل : ان الله — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن منصور بن يونس عن الحارث بن المغيرة أو أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال

قلت له : ما كان في وصية لقمان ؟ قال : كان فيها الأعاجيب ، وكان أعجب ما فيها ان قال لابنه : خف الله عز وجل خيفة لو جئته ببر الثقلين لعذبك ، وارج الله رجاءا لو جئته بذنوب الثقلين لرحمك ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : كان أبى يقول : إنه ما من عبد مؤمن الا وفى قلبه نوران : نور خيفة ونور رجاء لو وزن هذا لم يزد على هذا ولو وزن هذا لم يزد على هذا .

تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب التوحيد حدثنا علي بن عبد الله الوراق ومحمد بن علي السناني وعلي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنه قالوا حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان ، قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال : حدثنا تميم بن بهلول عن أبيه عن جعفر بن سليمان النضري عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال : سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهم السلام عن قول الله

عز وجل : من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا فقال : ان الله تبارك وتعالى يضل الظالمين يوم القيمة عن دار كرامته ، ويهدى أهل الايمان والعمل الصالح إلى جنته كما قال الله عز وجل : " ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء " وقال الله عز وجل : " ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بايمانهم تجرى من تحتهم الأنهار في جنات النعيم " . قال مؤلف هذا الكتاب قوله عز وجل : ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وقوله عز وجل : وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد قد سبق لهما بيان في حديث على ابن إبراهيم .

تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم فلما أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله قريشا بخبر أصحاب الكهف قالوا : أخبرنا عن العالم الذي أمر الله عز وجل موسى أن يتبعه وما قصته ؟ فأنزل الله عز وجل : وإذا قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو امضى حقبا قال : وكان سبب ذلك أنه كلم الله موسى تكليما ، وأنزل عليه الألواح وفيها كما قال الله عز وجل

" وكتبنا له في الألواح من كل شئ موعظة وتفصيلا لكل شئ " رجع موسى عليه السلام إلى بني إسرائيل فصعد المنبر ، فأخبرهم ان الله عز وجل قد أنزل عليه التوراة وكلمه ، وقال في نفسه ما خلق الله تعالى خلقا أعلم منى ، فأوحى الله عز وجل إلى جبرئيل عليه السلام : أدرك موسى قد هلك ، واعلمه ان عند ملتقى البحرين عند الصخرة رجل اعلم منك ، فصر إليه وتعلم من علمه ، فنزل جبرئيل عليه السلام على موسى عليه السلام وأخبره فذل موسى في نفسه وعلم أنه أخطأ ودخله الرعب ، وقال لوصيه يوشع ، ان الله عز وجل قد امرني ان اتبع رجلا عند ملتقى البحرين وأتعلم منه ، فتزود يوشع حوتا مملوحا ، فلما خرجا وبلغا ذلك المكان وجدا رجلا مستلقيا على قفاه فلم يعرفاه ، فأخرج موسى عليه السلام الحوت وغسله الماء ووضعه على الصخرة ومضيا ونسيا الحوت ، وكان ذلك الماء ماء الحيوان ، فحيى الحوت ودخل في الماء ، فمضى موسى عليه السلام ويوشع معه حتى عييا ، فقال لوصيه : آتنا غدائنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا أي عناءا فذكر وصيه السمكة ، فقال لموسى عليه السلام : انى نسيت الحوت على الصخرة فقال موسى عليه السلام : ذلك الرجل الذي رأينا عند الصخرة هو الذي نريده فرجعا على آثارهما قصصا ، أي عند الرجل وهو في صلاته ، فقعد موسى عليه السلام حتى فرغ من صلاته فسلم عليهما . فحدثني محمد بن علي بن بلال عن يونس قال : اختلف يونس وهشام ابن إبراهيم في العالم الذي أتاه موسى عليه السلام أيهما كان أعلم ، وهل يجوز أن يكون على موسى حجة في وقته وهو حجة الله عز وجل على خلقه ؟ فقال قاسم الصيقل : فكتبوا إلى أبى الحسن الرضا عليه السلام يسئلونه عن ذلك ، فكتب في الجواب اتى موسى العالم فأصابه في جزيرة من جزاير البحر ، فاما جالسا واما متكيا فسلم عليه موسى عليه السلام ، فأنكر السلام إذ كان بأرض ليس فيها سلام ، قال : من أنت ؟ قال : أنا موسى بن عمران ، قال : أنت موسى بن عمران الذي كلمه الله تكليما ؟ قال : نعم ، قال : فما حاجتك ؟ قال : جئت لتعلمني مما علمت رشدا ، قال : انى وكلت بأمر لا تطيقه ، ووكلت بأمر لا أطيقه ، ثم حدثه العالم بما يصيب آل محمد صلوات الله عليهم من البلاء حتى اشتد بكاؤهما ثم حدثه عن فضل آل محمد صلوات الله عليهم حتى جعل موسى يقول : يا ليتني كنت من آل محمد صلوات الله عليهم حتى ذكر فلانا وفلانا ومبعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلى قومه ، وما يلقى منهم ومن تكذيبهم إياه ، وذكر له تأويل هذه الآية " ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة " حين اخذ الميثاق عليهم ، فقال له موسى هل اتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا فقال الخضر : انك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا فقال موسى عليه السلام : ستجدني انشاء الله صابرا ولا اعصى لك أمرا قال الخضر فان اتبعتني فلا تسئلني عن شئ حتى أحدث لك منه ذكرا يقول : لا تسئلني عن شئ أفعله ولا تنكره على حتى أخبرك أنا بخبره ، قال : نعم .

تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — الله تعالى (حديث قدسي)
عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال

كان وصى موسى بن عمران يوشع ابن نون ، وهو فتاه الذي ذكر الله في كتابه . وفى كتاب كمال الدين وتمام النعمة مثل هذا الأخير سواء .

تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — الإمام الباقر عليه السلام
في كتاب الخصال عن الزهري عن علي بن الحسين عليه السلام قال

كان آخر ما أوصى به الخضر ، موسى بن عمران عليهما السلام ان قال : لا تعير أحدا بذنب ، وان أحب الأمور إلى الله تعالى ثلاثة : القصد في الشدة ، والعفو في القدرة ، والرفق بعباد الله وما رفق أحد بأحد في الدنيا الا رفق الله تعالى به يوم القيمة ، ورأس الحكمة مخافة الله تبارك الله وتعالى .

تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — الإمام السجاد عليه السلام
عن سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله

" فليعمل عمل صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " قال : العمل الصالح المعرفة بالأئمة " ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " التسليم لعلى لا يشرك معه في الخلافة من ليس ذلك له ، ولا هو من أهله . بسم الله الرحمن الرحيم

تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى ابن مسعود قال : احتجوا في مسجد الكوفة فقالوا : ما بال أمير المؤمنين عليه السلام لم ينازع الثلاثة كما نازع طلحة والزبير وعايشة ومعاوية ؟ فبلغ ذلك عليا عليه السلام فأمر أن ينادى : الصلاة الجامعة فلما اجتمعوا صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : معاشر الناس انه بلغني عنكم كذا وكذا ؟ قالوا : صدق أمير المؤمنين قد قلنا ذلك . قال إن لي بستة من الأنبياء أسوة في ما فعلت ، قال الله تعالى

في محكم كتابه : " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " قالوا : ومن هم يا أمير المؤمنين ؟ قال : أولهم إبراهيم عليه السلام إذ قال لقومه : وأعتزلكم وما تدعون من دون الله فان قلتم : ان إبراهيم اعتزل قومه لغير مكروه أصابه منهم فقد كفرتم ، وان قلتم : اعتزلهم لمكروه رآه منهم فالوصي أعذر ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، ما تأكل الحامل من شئ ولا تتداوى به أفضل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبى رحمه الله عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن المفضل بن صالح عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله

" ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسى ولم نجد له عزما " قال : عهد إليه في محمد والأئمة من بعده فترك ، ولم يكن له عزم فيهم انه هكذا ، وانما سموا أولى العزم لأنهم عهد إليهم في محمد والأوصياء من بعده والمهدى وسيرته ، فأجمع عزمهم ان ذلك كذلك والاقرار به . في أصول الكافي سواء . في بصائر الدرجات أبو جعفر أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن مفضل ابن صالح عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام مثله أيضا .

تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الباقر عليه السلام
في كتاب التوحيد باسناده إلى الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : قال

الله تبارك وتعالى لموسى عليه السلام : يا موسى احفظ وصيتي لك بأربعة إلى أن قال : والثانية ما دمت لا ترى كنوزي قد نفدت فلا تغتم بسبب رزقك .

تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال

خرج هشام بن عبد الملك حاجا ومعه الأبرش الكلبي ، فلقيا أبا عبد الله عليه السلام في المسجد الحرام فقال : هشام للأبرش : تعرف هذا ؟ قال : لا ، قال : هذا الذي تزعم الشيعة انه نبي من كثرة علمه فقال : الأبرش ، لأسألنه عن مسألة لا يجيبني فيها نبي أو وصى نبي ، فقال هشام : وددت انك فعلت ذلك ، فلقى الأبرش أبا عبد الله عليه السلام فقال : يا أبا عبد الله أخبرني عن قول الله : " أو لم ير الذين كفروا ان السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما " فما كان رتقهما وما كان فتقهما ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا أبرش هو كما وصف نفسه ، كان عرشه على الماء ، والماء على الهواء ، والهواء لا يحد ، ولم يكن يومئذ خلق غيرهما ، والماء يومئذ عذب فرات ، فلما أراد الله أن يخلق الأرض أمر الرياح فضربت الماء حتى صار موجا ثم أزبد فصار زبدا واحدا ، فجمعه في موضع البيت ، ثم جعله جبلا من زبد ، ثم دحى الأرض من تحته فقال الله تبارك وتعالى : " ان أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا " ثم مكث الرب تبارك وتعالى ما شاء ، فلما أراد أن يخلق السماء أمر الرياح فضربت البحور حتى أزبدتها ، فخرج من ذلك الموج والزبد من وسطه دخان ساطع من غير نار ، فخلق منه السماء وجعل فيها البروج والنجوم ومنازل الشمس والقمر و ، وأجراها في الفلك ، وكانت السماء خضراء على لون الماء الأخضر ، وكانت الأرض غبراء على لون الماء العذب ، وكانتا مرتوقتين ليس لهما أبواب ، ولم يكن للأرض أبواب وهو النبت ، ولم تمطر السماء عليها فتنبت ، ففتق السماء بالمطر ، وفتق الأرض بالنبات وذلك قوله " أو لم ير الذين كفروا ان السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما " فقال الأبرش : والله ما حدثني بمثل هذا الحديث أحد قط أعده على ، فأعاد عليه وكان الأبرش ملحدا ، فقال : وانا أشهد انك ابن نبي ثلاث مرات .

تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب التوحيد حديث طويل عن علي عليه السلام يقول

فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات : واما قوله تبارك وتعالى : " ونضع الموازين القسط ليوم القيمة فلا تظلم نفس شيئا " فهو ميزان العدل يؤخذ به الخلائق يوم القيمة ، يدين الله تبارك وتعالى الخلق بعضهم من بعض بالموازين ، وفى غير هذا الحديث : الموازين هم الأنبياء والأوصياء عليهم السلام ، وقوله عز وجل : " فلا نقيم لهم يوم القيمة وزنا " فان ذلك خاصة .

تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — غير محدد
في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى هشام قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله

عز وجل : " ونضع الموازين القسط ليوم القيمة فلا تظلم نفس شيئا " قال : هم الأنبياء والأوصياء .

تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الصادق عليه السلام
في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن حماد بن عيسى عن منهال عن عمرو بن صالح عن محمد بن سليمان عن عيثم بن أسلم عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال

إن الإمامة عهد من الله عز وجل معهود لرجال مسمين ، ليس للامام ان يزويها عن الذي يكون من بعده ، ان الله تبارك وتعالى أوحى إلى داود عليه السلام ان اتخذ وصيا من أهلك ، فإنه قد سبق في علمي أن لا ابعث نبيا الا وله وصى من أهله ، وكان لداود عليه السلام أولاد عدة ، وفيهم غلام كانت أمه عند داود وكان لها محبا ، فدخل داود حين أتاه الوحي فقال لها : ان الله عز وجل أوحى إلى يأمرني ان أتخذ وصيا من أهلي ، فقالت له امرأته : فليكن ابني ، قال : ذاك أريد وكان السابق في علم الله المحتوم عنده انه سليمان ، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى داود : ان لا تجعل دون أن يأتيك امرى ، فلم يلبث داود ان ورد عليه رجلان يختصمان في الغنم والكرم ، فأوحى الله عز وجل إلى داود : ان أجمع ولدك فمن قضى بهذه القضية فأصاب فهو وصيك من بعدك ، فجمع داود عليه السلام ولده فلما ان قص الخصمان قال سليمان عليه السلام : يا صاحب الكرم متى دخلت غنم هذا الرجل كرمك ؟ قال : دخلته ليلا ، قال : قد قضيت عليك يا صاحب الغنم بأولاد غنمك وأصوافها في علمك هذا ، ثم قال له داود : فكيف لم تقض برقاب الغنم وقد قوم ذلك علماء بني إسرائيل فكان ثمن الكرم قيمة الغنم ؟ فقال سليمان : ان الكرم لم تجتث من أصله وانما أكل حمله وهو عائد في قابل ، فأوحى الله عز وجل إلى داود : ان القضاء في هذه القضية ما قضى سليمان به . يا داود أردت أمرا واردنا أمرا غيره ، فدخل داود على امرأته فقال : أردنا أمرا وأراد الله أمرا غيره ، ولم يكن الا ما أراد الله عز وجل فقد رضينا بأمر الله عز وجل وسلمنا ، وكذلك الأوصياء ليس لهم ان يتعدوا بهذا الامر فيجاوزن صاحبه إلى غيره .

تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن عبد الله بن يحيى عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال

كان في بني إسرائيل رجل وكان له كرم ونفشت فيه الغنم بالليل وقضمته وأفسدته ، فجاء صاحب الكرم إلى داود فاستعدى على صاحب الغنم ، فقال داود عليه السلام : اذهبا إلى سليمان عليه السلام ليحكم بينكما ، فذهبا إليه فقال سليمان عليه السلام : إن كان الغنم اكلت الأصل والفرع فعلى صاحب الغنم ان يدفع إلى صاحب الكرم الغنم وما في بطونها ، وإن كانت ذهبت بالفرع ولم تذهب بالأصل فإنه يدفع ولدها إلى صاحب الكرم ، وكان هذا حكم داود ، وانما أراد ان يعرف بني إسرائيل ان سليمان وصيه بعده ولم يختلفا في الحكم ، ولو اختلف حكمهما لقال : كنا لحكمهما شاهدين .

تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب الخصال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال

في وصيته له : يا علي أن عبد المطلب سن في الجاهلية خمس سنن أجراها الله له في الاسلام ، حرم نساء الاباء على الأبناء إلى قوله : ولم يكن للطواف عدد عند قريش فسن فيهم عبد المطلب سبعة أشواط ، فأجرى الله ذلك في الاسلام .

تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الصادق عليه السلام
وباسناده إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال

خلق الله عز وجل مأة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي أنا أكرمهم على الله ولا فخر ، وخلق الله مأة ألف وصى وأربعة وعشرين ألف وصى ، فعلى أكرمهم وأفضلهم ، وبإسناد آخر إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله نحوه .

تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في من لا يحضره الفقيه قال أمير المؤمنين

عليه السلام في وصيته لابنه محمد بن الحنفية رضي الله عنه : يا بنى لا تقل ما لا تعلم ، بل لا تقل كلما تعلم ، فان الله تبارك وتعالى قد فرض على جوارحك كلها فرائض إلى قوله : ثم استعبدها بطاعته فقال عز وجل : يا أيها الذين آمنوا اسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون فهذه فريضة جامعة واجبة على الجوارح .

تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في عيون الأخبار باسناده إلى ابن أبي عبدون عن أبيه قال : لما حمل زيد بن موسى بن جعفر إلى المأمون وقد كان خرج بالبصرة وأحرق دور ولد العباس ، وهب المأمون جرمه لأخيه علي بن موسى الرضا ، وقال له : يا أبا الحسن لئن خرج أخوك وفعل ما فعل لقد خرج زيد بن علي فقتل ، ولولا مكانك منى لقتلته فليس ما اتاه بصغير ؟ فقال الرضا

عليه السلام : يا أمير المؤمنين لا تقس أخي زيدا إلى زيد بن علي عليه السلام ، فإنه كان من علماء آل محمد ، غضب لله تعالى فجاهد أعداءه حتى قتل في سبيله ، ولقد حدثني أبي موسى بن جعفر عليه السلام انه سمع أباه جعفر بن محمد عليهما السلام يقول : رحم الله عمى زيدا انه دعا إلى الرضا من آل محمد ، ولو ظفر لوفى بما دعا إليه ، ولقد استشارني في خروجه فقلت له : يا عمى ان رضيت أن تكون المصلوب بكناسة فشأنك ؟ فلما ولى قال جعفر بن محمد عليه السلام : ويل لمن سمع واعيته فلم يجبه ، فقال المأمون : يا أبا الحسن أليس قد جاء فيمن ادعى الإمامة بغير حقها ما جاء ؟ فقال الرضا عليه السلام ان زيد بن علي عليه السلام لم يدع ما ليس له بحق ، وانه كان اتقى لله تعالى من ذلك ، أنه قال : أدعوكم إلى الرضا من آل محمد ، وانما جاء ما جاء فيمن يدعى ان الله تعالى نص عليه ثم يدعوا إلى غير دين الله ويضل عن سبيله بغير علم ، وكان زيد والله ممن خوطب بهذه الآية : " وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم " .

تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الصادق عليه السلام
في محاسن البرقي عنه عن ابن محبوب عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله

عز وجل " يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون * وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج " في الصلاة والزكاة والصوم والخير ، إذا تولوا الله ورسوله صلى الله عليه وآله وأولي الأمر منا أهل البيت قبل الله أعمالهم .

تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الباقر عليه السلام
في نهج البلاغة من كلام له

عليه السلام على سبيل الوصية : ان أبق فانا ولى دمى ، وان أفن فالفناء ميعادي وان أعف فالعفو لي قربة ولكم حسنة فاعفوا ألا تحبون ان يغفر الله لكم .

تفسير نور الثقلين — البستان فأقبل جريح له ليفتح الباب ، فلما رآى عليا صلوات الله عليه عرف في وجهه — غير محدد
في من لا يحضره الفقيه قال أمير المؤمنين

عليه السلام في وصيته لابنه محمد ابن الحنفية : وفرض على البصر ان لا ينظر إلى ما حرم الله عز وجل عليه ، فقال عز من قائل : " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم " محرم أن ينظر أحد إلى فرج غيره .

تفسير نور الثقلين — البستان فأقبل جريح له ليفتح الباب ، فلما رآى عليا صلوات الله عليه عرف في وجهه — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في روضة الكافي علي بن محمد عن علي بن العباس عن علي بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال

في حديث طويل : ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله وضع العلم الذي كان عنده عند الوصي وهو قول الله عز وجل : " الله نور السماوات والأرض " يقول : انا هادي السماوات والأرض مثل العلم الذي أعطيته ونوري الذي يهتدى به " مثل المشكاة فيها المصباح " فالمشكوة قلب محمد صلى الله عليه وآله والمصباح النور الذي فيه العلم وقوله : " المصباح في زجاجة " يقول : انى أريد ان أقبضك فاجعل الذي عندك عند الوصي كما يجعل المصباح في الزجاجة " كأنها كوكب درى " فأعلمهم فضل الوصي " توقد من شجرة مباركة " فأصل الشجرة المباركة إبراهيم صلى الله عليه وهو قول الله عز وجل : " رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت انه حميد مجيد " وهو قول الله عز وجل : " ان الله اصطفى آدم وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم " " لا شرقية ولا غربية " يقول : لستم بيهود فتصلوا قبل المغرب ، ولا نصارى فتصلوا قبل المشرق ، وأنتم على ملة إبراهيم صلى الله عليه وقد قال الله عز وجل : " ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين " وقوله : " يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدى لنوره من يشاء " يقول : مثل أولادكم الذين يولدون مثل الزيت الذي يعصر من الزيتون " يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدى الله لنوره من يشاء " يكادون ان يتكلموا بالنبوة وان لم ينزل عليهم ملك .

تفسير نور الثقلين — البستان فأقبل جريح له ليفتح الباب ، فلما رآى عليا صلوات الله عليه عرف في وجهه — الإمام الباقر عليه السلام
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة في باب اتصال الوصية من لدن آدم عليه السلام باسناده إلى محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام

انما الحجة في آل إبراهيم لقول الله عز وجل : " ولقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " والحجة الأنبياء وأهل بيوتات الأنبياء حتى تقوم الساعة لان كتاب الله ينطق بذلك ، ووصية الله جرت بذلك في العقب ، من البيوت التي رفعها الله تبارك وتعالى على الناس ، فقال : " في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه " وهي بيوتات الأنبياء والرسل والحكماء وأئمة الهدى .

تفسير نور الثقلين — البستان فأقبل جريح له ليفتح الباب ، فلما رآى عليا صلوات الله عليه عرف في وجهه — الإمام الباقر عليه السلام
في روضة الواعظين للمفيد رحمه الله قال أبو سعيد الخدري : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن قول الله

جل ثناؤه : ( قال الذي علم من الكتاب ) قال : ذاك وصى أخي سليمان بن داود .

تفسير نور الثقلين — كريم انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم والحديث طويل أخذنا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في مجمع البيان وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال

، من قرأ الطواسين الثلاث وذكر مثله وزاد في آخره : وأسكنه الله في جنة عدن وسط الجنة مع النبيين والمرسلين والوصيين الراشدين .

تفسير نور الثقلين — كريم انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم والحديث طويل أخذنا — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل وفيه يقول عليه السلام

ان يوشع بن نون وصي موسى عليهما السلام عاش بعد موسى ثلاثين سنة ، وخرجت عليه صفيرا بنت شعيب زوجة موسى عليه السلام فقالت : انا أحق منك بالامر فقاتلها فقتل مقاتلتها وأحسن أسرها .

تفسير نور الثقلين — كريم انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم والحديث طويل أخذنا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى ابن مسعود أنه قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله في كلام طويل : أوصيكم بتقوى الله وأوصى الله بكم ( انى لكم نذير مبين ) الا تعلوا على الله في عباده وبلاده فان الله تعالى قال لي ولكم : ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين )

تفسير نور الثقلين — الله عز وجل امامان : قال الله تبارك وتعالى : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن هارون بن الجهم عن المفضل بن صالح عن سعد بن طريف عن أبي جعفر عليه السلام قال

الظلم ثلاثة ظلم يغفره الله ، وظلم لا يغفره وظلم لا يدعه الله ، فاما الظلم الذي لا يغفره الله فالشرك واما الظلم الذي يغفره فظلم الرجل نفسه فيما بينه وبين الله ، فاما الذي لا يدعه فالمداينة بين العباد . قال عز من قائل : ووصينا الانسان بوالديه إلى قوله : ان اشكر لي ولوالديك

تفسير نور الثقلين — الله وأنت الطريق إلى الله ، وأنت النبأ العظيم وأنت الصراط المستقيم ، وأنت المثل — الإمام الباقر عليه السلام
في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن بسطام بن مرة عن إسحاق بن حسان عن الهيثم بن واقد عن علي بن الحسين العبدي عن سعد الإسكاف عن الأصبغ بن نباتة أنه سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن قوله تعالى : ( ان اشكر لي ولوالديك إلي المصير ) فقال الوالدان اللذان أوجب الله لهما الشكر ، هما اللذان ولدا العلم وورثا الحكم ، وأمر الناس بطاعتهما ثم قال الله

( إلي المصير ) فمصير العباد إلى الله ، والدليل على ذلك الولدان ، ثم عطف القول على ابن حنتمة وصاحبه فقال في الخاص والعام : وان جاهداك على أن تشرك بي تقول في الوصية وتعدل عمن أمرت بطاعته فلا تطعهما ولا تسمع قولهما ثم عطف القول على الوالدين فقال : وصاحبهما في الدنيا معروفا يقول : عرف الناس فضلهما وادع إلى سبيلهما ، وذلك قوله : واتبع سبيل من أناب إلى ثم إلى مرجعكم فقال : إلى الله ثن إلينا فاتقوا الله ولا تعصوا الوالدين فان رضاهما رضا الله وسخطهما سخط الله .

تفسير نور الثقلين — الله وأنت الطريق إلى الله ، وأنت النبأ العظيم وأنت الصراط المستقيم ، وأنت المثل — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام ان النبي صلى الله عليه وآله أوصى رجلا من بنى تميم فقال له : إياك واسبال الإزار والقميص : فان ذلك من المخيلة والله لا يحب المخيلة . .

تفسير نور الثقلين — : ائمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر واصبروا على ما أصابكم . — الإمام الباقر عليه السلام
وفيه وقال أمير المؤمنين

عليه السلام في وصية لابنه محمد بن الحنفية : يا بنى إياك والاتكال على الأماني فإنها بضائع النوكى وتثبط عن الآخرة يا بنى لاشرف أعلى من الاسلام ، ولا كرم أعز من التقوى ، ولا معقل أحرز من الورع ، ولا شفيع أنجح من التوبة ، ولا لباس أجمل من العافية ، ولا وقاية أمنع من السلامة ، ولا كنز أغنى من القنوع ولا مال أذهب للفاقة من الرضا بالقوت ، ومن اقتصر على بلغة الكفاف فقد انتظم الراحة ، وتبوأ خفض الدعة يا بنى الرزق رزقان : رزق تطلبه ورزق يطلبك ، فإن لم تأته أتاك ، فلا تحمل هم سنتك على هم يومك كفاك كل يوم ما هو فيه ، فان تكن السنة من عمرك فان الله عز وجل سيأتيك في كل غد بجديد ما قسم لك ، وان لم تكن السنة من عمرك فما تصنع بغم وهم ما ليس لك ، واعلم أن لن يسبقك إلى رزقك طالب ، ولن يغلبك عليه غالب ، ولن يحتجب عنك ما قدر لك ، فكم رأيت من طالب متعب نفسه مقتر عليه رزقه ومقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير ، وكل مقرون به الفناء اليوم لك وأنت من بلوغ غد على غير يقين ، ولرب مستقبل يوما ليس بمستدبره ومغبوط في أول ليلة قام في آخرها بواكيه ، فلا يغرنكم من الله طول حلول النعم وأبطأء موارد النقم ، فإنه لو خشي الفوت عاجل بالعقوبة قبل الموت ، يا بنى اقبل من الحكماء مواعظهم وتدبر أحكامهم ، واعلم أن رأس العقل بعد الايمان بالله عز وجل مداراة الناس ، ولا خير فيمن لا يعاشر بالمعروف من لابد من معاشرته حتى يجعل الله إلى الخلاص منه سبيلا ، فانى وجدت جميع ما يتعايش به الناس وبه يتعاشرون ملء مكيال ، ثلثاه استحسان وثلثه تغافل ، اعلم يا بنى انه لابد لك من حسن الارتياد وبلاغك من الزاد مع خفة الظهر ، فلا تحمل على ظهرك فوق طاقتك فيكون عليك ثقلا في حشرك ونشرك في القيامة ، فبئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد يا بنى البغى سائق إلى الحين لن يهلك امرء عرف قدره من حصن شهوته صان قدره . قيمة كل امرء ما يحسن . الاعتبار يفيدك الرشاد . يا بنى إذا قويت فاقو على طاعة الله عز وجل وإذا ضعفت فاضعف عن معصية الله عز وجل . قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه : وهذه الوصية الشريفة طويلة وفيها مناهل خير الدنيا والآخرة لوراد العلم والعمل وأخذنا منها ما أخذنا تيمنا وتبركا . قال عز من قائل : ألم تروا ان الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض

تفسير نور الثقلين — : ائمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر واصبروا على ما أصابكم . — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في كتاب الخصال عن علي بن أبي طالب عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال

في وصيته له : يا علي ليس على النساء جمعة إلى أن قال : ولا تخرج من بيت زوجها الا باذنه وان خرجت بغير اذنه لعنها الله وجبرئيل وميكائيل .

تفسير نور الثقلين — الله ، وذكر الله كثيرا ، فإنه ذكر لك في السماء ، ونور لك في الأرض . — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام لبعض الزنادقة وقد قال

وأجده يقول : ( انا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين ان يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا ) فما هذه الأمانة ومن هذا الانسان ؟ وليس من صفة العزيز الحكيم التلبيس على عباده ؟ واما الأمانة التي ذكرتها فهي الأمانة التي لا تجب ولا تجوز أن تكون الا في الأنبياء وأوصيائهم . لان الله تبارك وتعالى ائتمنهم على خلقه وجعلهم حججا في أرضه ، فبالسامري ومن اجتمع معه وأعانه من الكفار على عبادة العجل عند غيبة موسى عليه السلام ماتم انتحال مجلس موسى من الطعام . والاحتمال لتلك الأمانة التي لا ينبغي الا لطاهر من الرجس فاحتمل وزرها ووزر من سلك سبيله من الظالمين وأعوانهم ، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وآله : من استن سنة حق كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ، ومن استن سنة باطل كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة .

تفسير نور الثقلين — عليه يا ابن عمران فانى اصلى عليه وملائكتي . — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم وقال علي بن إبراهيم في قوله عز وجل : ( انا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين ان يحملنها ) قال : الأمانة هي الإمامة والامر والنهى ، والدليل على أن الأمانة هي الإمامة قول الله

عز وجل للأئمة صلوات الله عليهم : ( ان الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) يعنى الإمامة ، فالأمانة هي الإمامة عرضت على السماوات والأرض والجبال فأبين ان يحملنها قال : أبين ان يدعوها أو يغصبوها أهلها ( وأشفقن منها وحملها الانسان ) أي الأول ( انه كان ظلوما جهولا * ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما ) . بسم الله الرحمن الرحيم

تفسير نور الثقلين — عليه يا ابن عمران فانى اصلى عليه وملائكتي . — غير محدد
في كتاب سعد السعود لابن طاوس رحمه الله نقلا عن تفسير أبى اسحق إبراهيم بن أحمد القزويني باسناده إلى أنس بن مالك قال : اهدى لرسول الله صلى الله عليه وآله بساط من قرية يقال لها بهندف فقعد عليه على وأبو بكر وعمر وعثمان والزبير وعبد الرحمان بن عوف وسعد فقال النبي

صلى الله عليه وآله لعلى : يا علي قل : يا ريح احمل بنا . فقال على : يا ريح احمل بنا ، فحمل بهم حتى أتوا أصحاب الكهف فسلم أبو بكر وعمر فلم يردوا عليهم السلام ، ثم قام على فسلم فردوا عليه السلام ، فقال أبو بكر : يا علي ما بالهم ردوا عليك ولم يردوا علينا ؟ فقال لهم على ، فقالوا : انا لا نرد بعد الموت الا على نبي أو وصى نبي ، ثم قال على : يا ريح احملينا فحملتنا ، ثم قال : يا ريح ضعينا فوضعتنا ، فوكز برجله الأرض فتوضأ على وتوضأنا ثم قال : يا ريح احملينا فحملتنا فوافينا المدينة والنبي صلى الله عليه وآله في صلاة الغداة وهو يقرأ : ( أم حسبت ان أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ) فلما قضى النبي صلى الله عليه وآله الصلاة قال : يا علي أخبروني عن مسيركم أم تحبون ان أخبركم ؟ قالوا : بل تخبرنا يا رسول الله ، قال انس بن مالك : فقص القصة كأنه معنا .

تفسير نور الثقلين — عليه يا ابن عمران فانى اصلى عليه وملائكتي . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

في نهج البلاغة أوصيكم عباد الله بتقوى الله فإنها حق الله عليكم ، والموجبة على الله حقكم ، وان تستعينوا عليها بالله وتستعينوا بها على الله فان التقوى في اليوم الحرز والجنة ، وفى غد الطريق إلى الجنة ، مسلكها واضح وسالكها رابح ومستودعها حافظ لم تبرح عارضة نفسها على الأمم الماضين والغابرين لحاجتهم إليها غدا إذا أعاد الله ما أبدى وأخذ ما اعطى وسأل عما أسدي فما أقل من قبلها وحملها حق حملها أولئك الأقلون وهم أهل صفة الله سبحانه إذ يقول : ( وقليل من عبادي الشكور )

تفسير نور الثقلين — عليه يا ابن عمران فانى اصلى عليه وملائكتي . — غير محدد
في كتاب التوحيد باسناده إلى الأصبغ بن نباته قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : قال

الله تبارك وتعالى لموسى عليه السلام : يا موسى احفظ وصيتي لك بأربعة إلى أن قال : والرابعة ما دمت لا ترى الشيطان ميتا فلا تأمن مكره .

تفسير نور الثقلين — عليه يا ابن عمران فانى اصلى عليه وملائكتي . — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن حذيفة بن اليمان قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : يا معشر المسلمين إياكم والزنا فان فيه ست خصال : ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة ، اما التي في الدنيا فإنه يذهب بالبهاء ويورث الفقر وينقص العمر . الحديث . وعن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال في وصيته له مثله بتغيير يسير . وعن أبي عبد الله عليه السلام مثله كذلك .

تفسير نور الثقلين — عليه يا ابن عمران فانى اصلى عليه وملائكتي . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في روضة الكافي علي بن محمد عن علي بن العباس عن علي بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال

فضرب الله مثل محمد صلى الله عليه وآله الشمس ومثل الوصي القمر ، وهو قول الله عز وجل : ( جعل الشمس ضياءا والقمر نورا ) وقوله : وآية لهم الليل نسلخ منها النهار فإذا هم مظلمون وقوله عز وجل : ( ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون ) يعنى قبض محمد صلى الله عليه وآله وظهرت الظلمة فلم يبصروا أفضل أهل بيته ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — مبين وهو محكم وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : — الإمام الباقر عليه السلام

في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد قال سأل العالم عليه السلام كيف علم الله ؟ قال : علم وشاء وأراد وقدر وقضى وامضى ، فأمضى ما قضى وقضى ما قدر وقدر ما أراد ، فبعلمه كانت المشية وبمشيته كانت الإرادة وبإرادته كان التقدير ، وبتقديره كان القضاء وبقضائه كان الامضاء ، والعلم متقدم المشية والمشية ثانية والإرادة ثالثة والتقدير واقع على القضاء بالامضاء ، فلله تبارك وتعالى البداء فيما علم متى شاء وفيما أراد ، لتقدير الأشياء ، فإذا وقع القضاء بالامضاء فلا بداء ، فالعلم في المعلوم قبل كونه ، والمشية في المنشأ قبل عينه ، والإرادة في المراد قبل قيامه ، والتقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها وتوصيلها عيانا ووقتا ، والقضاء بالامضاء هو المبرم من المفعولات ذوات الأجسام المدركات بالحواس من ذوي لون وريح ووزن وكيل ، وما دب ودرج من انس وجن وطير وسباع وغير ذلك مما يدرك بالحواس ، فلله تبارك وتعالى فيه البداء مما لا عين له فإذا وقع العين المفهوم المدرك فلا بداء والله يفعل ما يشاء ، فبالعلم علم الأشياء قبل كونها ، وبالمشية عرف صفاتها وحدودها ، وأنشأها قبل اظهارها وبالإرادة ميز أنفسها في ألوانها وصفاتها ، وبالتقدير قدر أقواتها وعرف أولها وآخرها ، وبالقضاء أبان للناس أماكنها ودلهم عليها ، وبالامضاء شرح عللها وأبان أمرها وذلك تقدير العزيز العليم .

تفسير نور الثقلين — مبين وهو محكم وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : — غير محدد
في ارشاد المفيد رحمه الله وقضى علي عليه السلام في رجل وصى فقال

أعتقوا عنى كل عبد قديم في ملكي ، فلما مات لم يعرف الوصي ما يصنع فسأله عن ذلك ، فقال : يعتق عنه كل عبد له في ملكه ستة أشهر ، وتلا قوله : ( والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم ) .

تفسير نور الثقلين — مبين وهو محكم وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : — غير محدد
في من لا يحضره الفقيه قال أمير المؤمنين

عليه السلام في وصيته لابنه محمد ابن الحنفية رضي الله عنه : وقال الله عز وجل : ( اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون ) فأخبر عنها انها تشهد على صاحبها يوم القيامة .

تفسير نور الثقلين — مبين وهو محكم وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام

وبشرهم نوح بهود وأمرهم باتباعه وان يقيموا الوصية كل عام فينظروا فيها ، ويكون عيدا لهم كما أمرهم آدم عليه السلام ، فظهرت الجبرية من ولد حام ويافث فاستخفى ولد سام بما عندهم من العلم ، وجرت على سام بعد نوح الدولة لحام ويافث وهو قول الله عز وجل : وتركنا عليه في - الآخرين يقول : تركت على نوح دولة الجبارين ، ويعز الله محمدا صلى الله عليه وآله بذلك قال : وولد لحام السند والهند والحبش ، وولد لسام العرب والعجم ، وجرت عليهم الدولة وكانوا يتوارثون الوصية عالم بعد عالم ، حتى بعث الله عز وجل هودا عليه السلام .

تفسير نور الثقلين — مبين وهو محكم وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : — الإمام الصادق عليه السلام
في بصائر الدرجات عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان عن أبيه سليمان ابن سدير عن أبي عبد الله عليه السلام قال

قلت له : قول الله تبارك وتعالى : قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون قال : الذين أوتوا العلم : الأئمة والنبأ : الإمامة .

تفسير نور الثقلين — الله عز وجل فأخبره بها ، ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب التوحيد باسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين

عليه السلام في خطبته : أنا الهادي وأنا المهدى ، وأنا أبو اليتامى والمساكين وزوج الأرامل ، وأنا ملجأ كل ضعيف ، ومأمن كل خائف . وأنا قائد المؤمنين إلى الجنة ، وأنا حبل الله المتين ، وأنا عروة الله الوثقى وكلمة التقوى ، وأنا عين الله ولسانه الصادق ويده ، وأنا جنب الله الذي يقول : ( ان تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في حنب الله ) وانا يد الله المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة ، وانا باب حطته من عرفني وعرف حقي فقد عرف ربه ، لانى وصى نبيه في ارضه ، وحجته على خلقه ، لا ينكر هذا الا راد على الله ورسوله .

تفسير نور الثقلين — العرصة ألف ملك أرسلهم رب العالمين يهنون ولى الله فأعلموه مكانهم قال : فيعلمونه — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال

خرج هشام بن الحكم حاجا ومعه الأبرش الكلبي فلقيا أبا عبد الله عليه السلام في المسجد الحرام ، فقال هشام للأبرش : تعرف هذا ؟ قال : لا . قال : هذا الذي تزعم الشيعة انه نبي من كثرة علمه ، فقال الأبرش : لاسئلنه عن مسألة لا يجيبني فيها الا نبي أو وصى نبي ، فقال هشام : وددت أنك فعلت ذلك ، فلقى الأبرش أبا عبد الله عليه السلام فقال : يا أبا عبد الله أخبرني عن قول الله : ( أو لم ير الذين كفروا ان السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما ) بما كان رتقهما وبما كان فتقهما ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا أبرش هو كما وصف نفسه : ( كان عرشه على الماء ) والماء على الهواء والهواء لا يحد ولم يكن يومئذ خلق غيرهما ، والماء يومئذ عذب فرات ، فلما أراد ان يخلق الأرض أمر الرياح فضربت الماء حتى صار موجا ، ثم أزبد فصار زبدا واحدا ، فجمعه في موضع البيت ، ثم جعله جبلا من زبد ، ثم دحى الأرض من تحته ، فقال الله تبارك وتعالى : ( ان أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا ) ثم مكث الرب تبارك وتعالى ما شاء ، فلما أراد ان يخلق السماء أمر الرياح فضربت البحور حتى أزبدتها ، فخرج من ذلك الموج والزبد من وسطه دخان ساطع من غير نار ، فخلق منه السماء وجعل فيها البروج والنجوم ومنازل الشمس والقمر وأجراها في الفلك ، وكانت السماء خضراء على لون الماء الأخضر ، وكانت الأرض غبراء على لون الماء العذب وكانتا مرتوقتين ليس لها أبواب ولم يكن للأرض أبواب وهو النبت ، ولم تمطر السماء عليها فتنبت ففتق السماء بالمطر وفتق الأرض بالنبات وذلك قوله : ( أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما ) فقال الأبرش : والله ما حدثني بمثل هذا الحديث أحد قط ، أعده على ، فأعاد عليه وكان الأبرش ملحدا فقال : أنا اشهد أنك ابن نبي ثلاث مرات

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم الغرق فليقرأ — الإمام الصادق عليه السلام
في من لا يحضره الفقيه قال أمير المؤمنين

عليه السلام في وصيته لابنه محمد ابن الحنفية : يا بنى لا تقل ما لا تعلم ، بل لا تقل كلما تعلم ، فان الله تبارك وتعالى قد فرض على جوارحك كلها فرائض يحتج بها عليك يوم القيامة ، إلى قوله وقال عز وجل : ( وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم ) يعنى بالجلود الفروج .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم الغرق فليقرأ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام حديث طويل وفى آخره قال

هشام : قلت : فهل يكون الإمامة في الآخرين بعد الحسن والحسين ؟ قال : لا انما هي جارية في عقب الحسين عليه السلام كما قال الله عز وجل : وجعلها كلمة باقية في عقبه ثم هي جارية في الأعقاب وأعقاب الأعقاب إلى يوم القيامة .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم الغرق فليقرأ — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثمالي عن أبي الربيع قال : حججت مع أبي جعفر عليه السلام في السنة التي حج فيها هشام ابن عبد الملك وكان معه نافع بن الأزرق مولى عمر بن الخطاب ، فنظر نافع إلى أبى جعفر عليه السلام في ركن البيت وقد اجتمع إليه الناس ، فقال

يا أمير المؤمنين من هذا الذي تتكافى عليه الناس ؟ فقال : هذا نبي أهل الكوفة محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب عليه السلام فقال نافع : لأتينه فلاسئلنه عن مسائل لا يجيبني فيها الا نبي أو وصى نبي أو ابن وصى فقال هشام : فاذهب إليه فاسأله فلعلك أن تخجله فجاء نافع فاتكى على الناس ثم أشرف على أبى جعفر عليه السلام ، فقال : يا محمد بن علي انى قرأت التورية والإنجيل والزبور والفرقان وقد عرفت حلالها وحرامها وقد جئتك أسئلك عن مسائل لا يجيبني فيها الا نبي أو وصى أو ابن وصى نبي ، فرفع إليه أبو جعفر عليه السلام رأسه فقال له : سل ، فقال : أخبرني كم بين عيسى ومحمد من سنة ؟ فقال أخبرك بقولي أم بقولك ؟ قال : أخبرني بالقولين جميعا . قال : أما قولي فخمسمأة سنة ، وأما قولك فستمأة سنة ، قال : فأخبرني عن قول الله عز وجل : واسأل من أرسلنا قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمان آلهة يعبدون من ذا الذي سأل محمد وكان بينه وبين عيسى خمسمأة سنة ؟ قال : فتلا أبو جعفر عليه السلام هذه الآية : ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا ) فكان من الآيات التي أراها الله محمدا حين أسرى به إلى البيت المقدس أن حشر الله له الأولين والآخرين من النبيين والمرسلين ، ثم أمر جبرئيل عليه السلام فأذن شفعا وأقام شفعا ، ثم قال في اقامته : حي على خير العمل ثم تقدم محمد صلى الله عليه وآله فصلى بالقوم ، فأنزل الله عليه ( واسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ) فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : على ما تشهدون وما كنتم تعبدون ؟ فقالوا : نشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وانك رسول الله أخذت على ذلك مواثيقنا وعهودنا ، قال نافع : صدقت يا بن رسول الله يا أبا جعفر أنتم والله أوصياء رسول الله وخلفاءه في التورية ، وأسماءكم في الإنجيل وفى الزبور وفى القرآن ، وأنتم أحق بالامر من غيركم . في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي وأبى منصور عن أبي ربيع مثله إلى قوله قال نافع : صدقت من غير تغيير وحذف مغير للمعنى .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من تصدى بالاثم أعشى عن ذكر الله تعالى — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال

لأبي بصير : يا أبا محمد والله ما استثنى الله عز ذكره بأحد من أوصياء الأنبياء ولا أتباعهم ما خلا أمير المؤمنين وشيعته فقال في كتابه وقوله الحق ( يوم لا يغنى مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون الا من رحم الله ) يعنى بذلك عليا عليه السلام وشيعته والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — يصعد منه عمله وباب ينزل منه رزقه ، فإذا مات بكيا عليه . — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وباسناده إلى زياد بن أبي الحلال عن أبي عبد الله عليه السلام قال

ما من نبي ولا وصى يبقى في الأرض بعد موته أكثر من ثلاثة أيام حتى ترفع روحه وعظمه ولحمه إلى السماء ، وانما تؤتى مواضع آثارهم ويبلغهم السلام من بعيد ويسمعونهم في مواضع آثارهم من قريب .

تفسير نور الثقلين — الجنة فيقول : استأذنوا لي على فلان ، فيقال له : هذا رسول ربك على الباب ، — الإمام الصادق عليه السلام
في أصول الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن أبي زاهر عن الخشاب عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال

والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شئ ، قال : الذين آمنوا النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام وذريته الأئمة والأوصياء عليهم السلام " ألحقنا بهم " ولم تنقص ذريتهم الحجة التي جاء بهم محمد صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام ، وحجتهم واحدة وطاعتهم واحدة .

تفسير نور الثقلين — الجنة فيقول : استأذنوا لي على فلان ، فيقال له : هذا رسول ربك على الباب ، — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى حبيب السجستاني قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله عز وجل : " ثم دنا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى * فأوحى إلى عبده ما أوحى " فقال : يا حبيب لا تقرء هكذا ، اقرأ : " ثم دنى فتدانى فكاب قاب قوسين في القرب أو أدنى فأوحى إلى عبده " يعنى رسول الله صلى الله عليه وآله " ما أوحى " يا حبيب ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما فتح مكة أتعب نفسه في عبادة الله عز وجل والشكر لنعمه في الطواف بالبيت ، وكان علي عليه السلام معه قال

فلما غشيهما الليل انطلقا إلى الصفا والمروة يريدان السعي ، قال : فلما هبطا من الصفا إلى المروة وسارا في الوادي دون العلم الذي رأيت غشيتهما من السماء نور فأضاءت لهما الجبال مكة وخشعت ابصارهما ، قال : ففزعا فزعا شديدا قال : فمضى رسول الله صلى الله عليه وآله حتى ارتفع عن الوادي وتبعه علي عليه السلام ، فرفع رسول الله رأسه إلى السماء فإذا هو برمانتين على رأسه قال : فتناولهما رسول الله صلى الله عليه وآله فأوحى الله عز وجل إلى محمد يا محمد انهما من قطف الجنة فلا يأكل منها الا أنت ووصيك علي بن أبي طالب ، قال : فأكل رسول الله صلى الله عليه وآله إحداهما وأكل علي عليه السلام الأخرى ، ثم أوحى الله عز وجل إلى محمد ما أوحى .

تفسير نور الثقلين — محمد بن العباس بن مروان باسناده إلى جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى ابن إسحاق الليثي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام حديث طويل يذكر فيه خلق الله طينة الشيعة وطينة الناصب وان الله مزج بينهما إلى قوله : فما رأيته من شيعتنا من زنا أو لواط أو ترك صلاة أو صيام أو حج أو جهاد أو خيانة أو كبيرة من هذا الكبائر فهو من طينة الناصب وعنصره الذي قد مزج فيه ، لا من سنخ الناصب وعنصره وطينته اكتساب المآثم والفواحش والكبائر ، وما رأيت من الناصب ومواظبته على الصلاة والصيام والزكاة والحج والجهاد وأبواب البر فهو من طينة المؤمن وسنخه الذي قد مزج فيه ، لان من سنخ المؤمن وعنصره وطينته اكتساب الحسنات واستعمال الخير واجتناب المآثم وفى آخره قال عليه السلام

اقرأ يا إبراهيم : " الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم ان ربك واسع المغفرة هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض " يعنى من الأرض المنتنة " فلا تزكوا أنفسكم هو اعلم بمن اتقى " يقول : لا يفتخر أحدكم بكثرة صلاته وصيامه وزكاته ونسكه لان الله عز وجل ، أعلم بمن اتقى منكم ، فان ذلك من قبل اللمم وهو المزج وفى هذا الحديث ايضاح وفوائد وهو مذكور في سورة الفرقان عند قوله تعالى : " أولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات " .

تفسير نور الثقلين — محمد بن العباس بن مروان باسناده إلى جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه — غير محدد
في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله كلام لعلى عليه السلام يقول

فيه وقد قيل له : لم لا حاربت أبا بكر وعمر كما حاربت طلحة والزبير ومعاوية ؟ ان لي أسوة بستة من الأنبياء أولهم نوح حيث قال : " رب انى مغلوب فانتصر " فان قال قائل : أنه قال هذا لغير خوف فقد كفر ، والا فالوصي اعذر .

تفسير نور الثقلين — محمد بن العباس بن مروان باسناده إلى جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه — غير محدد
في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن عمرو بن عثمان عن علي بن عيسى رفعه قال : إن موسى عليه السلام ناجاه الله تبارك وتعالى فقال

له في مناجاته : أوصيك يا موسى وصية الشفيق المشفق بابن البتول عيسى بن مريم صاحب الأتان والبرنس والزيت والزيتون والمحراب ومن بعده بصاحب الجمل الأحمر الطيب الطاهر المطهر اسمه احمد محمد الأمين من الباقين من ثلة الأولين والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — سبعون كاعبا — فاطمة الزهراء عليها السلام
علي بن محمد عن ابن أبي حماد عن الحسين بن يزيد عن الحسين بن علي بن أبي حمزة عن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال

إن الله عز وجل لما أراد أن يخلق آدم عليه السلام بعث جبرئيل في أول ساعة من يوم الجمعة ، فقبض بيمينه قبضة بلغت قبضته من السماء السابعة إلى سماء الدنيا ، وأخذ من كل سماء تربة وقبض قبضة أخرى من الأرض السابعة العليا إلى الأرض السابعة القصوى فأمر عز وجل كلمته فأمسك القبضة الأولى بيمينه والقبضة الأخرى بشماله ففلق الطين فلقتين فذرا من الأرض ذروا ومن السماء ذروا . فقال للذي بيمينه : منك الرسل و الأنبياء والأوصياء والصديقون والمؤمنون والسعداء ومن أريد كرامتهم ، فوجب لهم ما قال كما قال ، وقال للذي بشماله : منك الجبارون والمشركون والكافرون والطواغيت ومن أريد هوانه وشقوته ، فوجب لهم ما قال كما قال ; والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — سبعون كاعبا — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله لما استخلف عمر سأل عليا عليه السلام ان يدفع إليهم القرآن فيحرفوه فيما بينهم ، فقال

يا أبا الحسن ان جئت بالقرآن الذي كنت جئت به إلى أبى بكر حتى يجتمع عليه فقال عليه السلام : هيهات ليس إلى ذلك سبيل ، انما جئت به إلى أبى بكر لتقوم الحجة عليكم ، ولا تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين ، أو تقولوا ما جئتنا به ، فان القرآن الذي عندي لا يمسه الا المطهرون ، والأوصياء من ولدى ، فقال عمر : فهل وقت لاظهاره معلوم ؟ قال علي عليه السلام : نعم إذا قام القائم من ولدى يظهره ، ويحمل الناس على فتجرى السنة به .

تفسير نور الثقلين — سبعون كاعبا — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
وباسناده إلى علي بن عيسى رفعه قال : إن موسى عليه السلام ناجاه الله تبارك وتعالى فقال

له في مناجاته : أوصيك يا موسى وصية الشفيق المشفق بابن البتول عيسى بن مريم صاحب الأتان والبرنس والزيت والزيتون والمحراب ومن بعده بصاحب الجمل الأحمر الطيب الطاهر المطهر فمثله في كتابك انه مؤمن مهيمن على الكتب كلها ، راكع ساجد راغب اخوانه المساكين وأنصاره قوم آخرون ، ويكون في زمانه أزل وزلازل وقتل وقلة من المال ، اسمه أحمد محمد الأمين من الباقين من ثلة الأولين الماضين والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — من حاطب إلى المشركين فخذوه منها ، فخرجوا حتى أدركوها في ذلك — فاطمة الزهراء عليها السلام
أحمد بن إدريس عن الحسين بن عبيد الله عن محمد بن الحسن وموسى بن عمر عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال

والإمامة هي النور ، وذلك قوله عز وجل : " آمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا " قال : النور هو الامام ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — وما سبقت فأتمه ، فان الله عز وجل يقول : " يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
أخبرنا أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الله عن محمد بن علي عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي الحسن عليه السلام في قوله " سأل سائل بعذاب واقع " قال

سأل رجل عن الأوصياء وعن شأن ليلة القدر وما يلهمون فيها ، فقال النبي صلى الله عليه وآله سالت عن عذاب واقع ثم كفر بان ذلك لا يكون فإذا وقع فليس له دافع من الله ذي المعارج قال : تعرج الملائكة والروح في صبح ليلة القدر إليه من عند النبي صلى الله عليه وآله والوصي .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : باب التوبة مفتوح لمن أرادها ، فتوبوا إلى الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فيمن لا يحضره الفقيه قال أمير المؤمنين

عليه السلام في وصيته لابنه محمد بن الحنفية : يا بنى لا تقل مالا تعلم إلى قوله : وقال الله عز وجل : " وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا " يعنى بالمساجد الوجه واليدين والركبتين والابهامين .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه وديناه : لا يصلى الرجل نافلة في وقت فريضة الامن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في أصول الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال

قلت : فاصبر على ما يقولون قال يقولون فيك واهجرهم هجرا جميلا وذرني يا محمد والمكذبين بوصيك أولى النعمة ومهلهم قليلا قلت : ان هذا تنزيل ؟ قال : نعم .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه وديناه : لا يصلى الرجل نافلة في وقت فريضة الامن — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
في أصول الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال

قلت : " لم نك من المصلين " قال : انا لم نتول وصى محمد والأوصياء من بعده ولا يصلون عليهم .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : أكثروا الاستغفار تجلبوا الرزق ، وقدموا — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال

خرج هشام بن عبد الملك حاجا ومعه الأبرش الكلبي فلقيا أبا عبد الله عليه السلام في المسجد الحرام فقال هشام للأبرش : تعرف هذا ؟ قال : لا . قال هذا الذي تزعم الشيعة انه نبي من كثرة علمه ، فقال الأبرش : لاسئلنه عن مسألة لا يجيبني فيها الا نبي أو وصى نبي ، فقال وددت انك فعلت ذلك فلقى الأبرش أبا عبد الله عليه السلام فقال يا أبا عبد الله أخبرني عن قول الله " أولم ير الذين كفروا ان السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما " بما كان رتقهما وبما كان فتقهما ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام أبا أبرش هو كما وصف نفسه كان عرشه على الماء والماء على الهواء والهواء لا تحد ولم يكن يومئذ خلق غيرهما والماء يومئذ عذب فرات ، فلما أراد أن يخلق الأرض أمر الرياح فضربت الماء حتى صار موجا ثم أزبد فصار زبدا واحدا ، فجمعه في موضع البيت ثم جعله جبلا من زبد ، ثم دحى الأرض من تحته فقال الله تعالى : " ان أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا " ثم مكث الرب تبارك وتعالى ما شاء فلما . أراد أن يخلق السماء أمر الرياح فضربت البحور حتى أزبدتها ، فخرج من ذلك الموج والزبد من وسطه دخان من غير نار فخلق منه السماء وجعل فيها البروج والنجوم ومنازل الشمس والقمر ، واجراها في الفلك وكانت السماء خضراء على لون الماء الأخضر ، وكانت الأرض غبراء على لون الماء العذب والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — العرصة ألف ملك أرسلهم رب العزة يهنئون ولى الله فاستأذن [ لهم فيتقدم القيم — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب الخصال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال

في وصيته له يا علي أن الله تبارك وتعالى أعطاني فيك سبع خصال إلى قوله : وأنت أول من يشرب من الرحيق المختوم الذي ختامه مسك .

تفسير نور الثقلين — الله عز وجل من قوله : " ان الأبرار " فوالله ما أراد به الا علي بن أبي طالب وفاطمة — الإمام الصادق عليه السلام

في من لا يحضره الفقيه في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام : يا علي من ترك الخمر لغير الله سقاه الله من الرحيق المختوم ، فقال على : لغير الله ؟ قال : نعم والله صيانة لنفسه فيشكره الله تعالى على ذلك .

تفسير نور الثقلين — الله عز وجل من قوله : " ان الأبرار " فوالله ما أراد به الا علي بن أبي طالب وفاطمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وفى وصية النبي صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام : يا علي من ترك الخمر لله سقاه الله من الرحيق المختوم .

تفسير نور الثقلين — الله عز وجل من قوله : " ان الأبرار " فوالله ما أراد به الا علي بن أبي طالب وفاطمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في مجمع البيان " لا أقسم بهذا البلد " أجمع المفسرون على أن هذا قسم بالبلد الحرام وهو مكة " وأنت حل بهذا البلد " تشرف من حل به من الرسول الداعي إلى توحيده واخلاص عبادته ، وقيل معناه وأنت محل بهذا البلد وهو ضد المحرم ، والمراد أنت حلال لك قتل من رأيت من الكفار ، وذلك حين أمر بالقتال يوم فتح مكة فأحلها الله له حتى قاتل وقتل وقد قال صلى الله عليه وآله : لم تحل لاحد قبلي ولا تحل لاحد بعدى ولم تحل لي الا ساعة من نهار ، عن ابن عباس ومجاهد وعطا وهذا وعد من الله لنبيه صلى الله عليه وآله أن يحل له مكة حتى يقاتل فيها ويفتحها على يده ويكون بها يصنع بها ما يريد من القتل والأسر ، وقد فعل سبحانه ذلك فدخلها غلبة وكرها وقتل ابن أخطل وهو متعلق بأستار الكعبة ، ومقيس بن صبابة وغيرهما وقيل : معناه : لا أقسم بهذا البلد وأنت حلال منتهك الحرمة مستباح العرض لا تحترم فلا يبقى للبلد حرمة حيث هتكت عن أبي مسلم وهو المروى عن أبي عبد الله عليه السلام قال

كانت قريش تعظم البلد وتستحل محمدا فيه ، فقال : " لا أقسم بهذا البلد * وأنت حل بهذا البلد " يريد انهم استحلوك فيه وكذبوك وشتموك ، وكانوا لا يأخذ الرجل منهم فيه قاتل أبيه ويتقلدون لحاء شجر الحرم فيأمنون بتقليدهم إياه فاستحلوا من رسول الله صلى الله عليه وآله ما لم يستحلوا من غيره فعاب الله ذلك عليهم . " ووالد وما ولد " يعنى آدم وذريته إلى قوله وقيل آدم وما ولد من الأنبياء والأوصياء وأتباعهم عن أبي عبد الله عليه السلام .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : إذا قرأ تم من المسبحات الأخيرة فقولوا : — الإمام الصادق عليه السلام
في أصول الكافي محمد بن الحسين وغيره عن سهل عن محمد بن عيسى ومحمد بن يحيى ومحمد بن الحسين جميعا عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام حاكيا عن رسول الله ، صلى الله عليه وآله فاحتج عليهم حين اعلم بموته ونعت إليه نفسه فقال الله جل ذكره

" فإذا فرغت فانصب * والى ربك فارغب " يقول : فإذا فرغت فانصب علمك وأعلن وصيك ، فأعلمهم فضله علانية ، فقال عليه السلام : من كنت مولاه فعلى مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ثلاث مرات ، ثم قال : لأبعثن رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ليس بفرار ، يعرض بمن رجع يجبن أصحابه ويجبنونه . وقال صلى الله عليه وآله : على سيد المؤمنين وقال : على عمود الدين وقال : هذا هو الذي يضرب الناس بالسيف على الحق بعدى . وقال : الحق مع علي أينما مال . وقال : انى تارك فيكم أمرين ان أخذتم بهما لن تضلوا كتاب الله عز وجل وأهل بيتي عترتي أيها الناس اسمعوا وقد بلغت انكم ستردون على الحوض ، فأسألكم عما فعلتم في الثقلين ، والثقلان كتاب الله جل ذكره وأهل بيتي ، فلا تسبقوهم فتهلكوا ولا تعلموهم انهم أعلم منكم .

تفسير نور الثقلين — الله ما ذكرت ما أنا ذاكر في مقامي هذا ، يقول الله عز وجل : " واما بنعمة — الإمام الصادق عليه السلام
وفيه بعدان قال الحسن

بن أحمد عن أحمد بن محمد عن العباس بن جريش عن أبي جعفر عليه السلام : وبهذا الاسناد قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله هبط جبرئيل ومعه الملائكة والروح الذي كانوا يهبطون في ليلة القدر ، قال : ففتح لأمير المؤمنين عليه السلام بصره ، فرآهم في منتهى السماوات إلى الأرض يغسلون النبي صلى الله عليه وآله معه ويصلون عليه ويحفرون له والله ما حفر له غيرهم حتى إذا وضع في قبره نزلوا فوضعوه ، فتكلم وفتح لأمير المؤمنين عليه السلام فسمعه يوصيهم ، فبكى وسمعهم يقولون لا يألونه جهدا وانما هو صاحبنا بعدك الا انه ليس يعايننا ببصره بعد مرتنا هذه ، قال . فلما مات أمير المؤمنين رأى الحسن والحسين عليهما السلام مثل الذي كان رأى ورأيا النبي صلى الله عليه وآله أيضا يعين الملائكة مثل الذي صنعه بالنبي حتى إذا مات الحسن رأى منه الحسين مثل ذلك ، ورأى النبي وعليا يعينان الملائكة حتى إذا مات الحسين رأى علي بن الحسين منه مثل ذلك ، ورأى النبي صلى الله عليه وآله وعليا والحسن يعينون الملائكة حتى إذا مات علي بن الحسين عليه السلام رأى محمد بن علي عليه السلام مثل ذلك ، ورأى النبي صلى الله عليه وآله وعليا والحسن والحسين عليه السلام يعينون الملائكة حتى إذا محمد بن علي عليه السلام رأى جعفر مثل ذلك ورأى النبي صلى الله عليه وآله وعليا والحسن والحسين وعلي بن الحسين عليهم السلام يعينون الملائكة حتى إذا مات جعفر ورأى موسى عليه السلام مثل ذلك وهكذا يجرى إلى آخرنا .

تفسير نور الثقلين — السماوات ، وهو الذي لا يؤخره . — الإمام الباقر عليه السلام
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن سنان عن المفضل ابن عمر قال : سألت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام عن قول الله

عز وجل : والعصر ان الانسان لفى خسر قال : العصر عصر خروج القائم عليه السلام " ان الانسان لفى خسر " يعنى أعدائنا الا الذين آمنوا يعنى بآياتنا وعملوا الصالحات يعنى بمواسات الاخوان وتواصوا بالحق يعنى الإمامة وتواصوا بالصبر يعنى بالعترة .

تفسير نور الثقلين — السماوات ، وهو الذي لا يؤخره . — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال

من قرأ سورة " أرأيت الذي يكذب بالدين " في فرايضه ونوافله قبل الله عز وجل صلاته وصيامه ، ولم يحاسبه بما كان معه منه في الحياة الدنيا .

تفسير نور الثقلين — المسجد قال له عبد المطلب : تدرى أين يؤم بك ؟ قال : برأسه لا ، قال : اتوا بك لتهدم — الإمام الباقر عليه السلام
ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أُعْطِيَ بِكُلِّ قُلَامَةٍ عِتْقَ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَلِّمْنِي دُعَاءً أَسْتَنْزِلُ بِهِ الرِّزْقَ فَقَالَ

لِي خُذْ مِنْ شَارِبِكَ وَ أَظْفَارِكَ وَ لْيَكُنْ ذَلِكَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب قال أبي رض في وصية إلي قلم أظفارك و خذ من شاربك و ابدأ بخنصرك من يدك اليمنى و قل حين تريد تقلمها أو جز شاربك بسم الله و بالله و على ملة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنه من فعل ذلك كتب الله له بكل قلامة و جزازة عتق نسمة و لم يمرض إلا مرضه الذي يموت فيه ثواب لبس النعل البيضاء حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْخَوَّاصِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ عَلَيَّ نَعْلٌ بَيْضَاءُ فَقَالَ يَا سَدِيرُ مَا هَذِهِ النَّعْلُ أَخَذْتَهَا عَلَى عِلْمٍ فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ مَنْ دَخَلَ السُّوقَ قَاصِداً لِشِرَاءِ نَعْلٍ بَيْضَاءَ لَمْ يُبْلِهَا حَتَّى يَكْتَسِبَ مَالًا مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ قَالَ وَ أَخْبَرَنِي أَبُو نُعَيْمٍ أَنَّ سَدِيراً أَخْبَرَ أَنَّهُ لَمْ يُبْلِ تِلْكَ النَّعْلَ حَتَّى اكْتَسَبَ مِائَةَ دِينَارٍ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبْ ثواب لبس النعل الصفراء أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ عَلَيَّ نَعْلٌ سَوْدَاءُ فَقَالَ مَا لَكَ وَ لُبْسَ نَعْلٍ سَوْدَاءَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ

ثواب الأعمال — الإمام الصادق عليه السلام
صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ ثواب الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أَبِي ره عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ عَشَرَةَ آلَافِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِيهِ تَعْدِلُ مِائَةَ أَلْفِ صَلَاةٍ ثواب الصلاة في مسجد الكوفة حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ نِعْمَ الْمَسْجِدُ مَسْجِدُ الْكُوفَةِ صَلَّى فِيهِ أَلْفُ نَبِيٍّ وَ أَلْفُ وَصِيٍّ وَ مِنْهُ فارَ التَّنُّورُ وَ فِيهِ نُجِرَتِ السَّفِينَةُ مَيْمَنَتُهُ رِضْوَانُ اللَّهِ وَ وَسَطُهُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ مَيْسَرَتُهُ مَكْرٌ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا الْمَعْنِيُّ بِقَوْلِهِ قَالَ يَعْنِي مَنَازِلَ الشَّيْطَانِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَرْداً أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ صَلَاةً فِي غَيْرِهِ جَمَاعَةً حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَاجِيلَوَيْهِ ره قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ ثواب الصلاة في بيت المقدس و مسجد الأعظم و مسجد القبيلة و مسجد السوق أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ الرَّازِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ

ثواب الأعمال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَتَّى يُلْحِقَ بِي أَهْلَ بَيْتِي ثواب من صلى على النبي و آله الأوصياء المرضيين يوم الجمعة بعد الصلاة حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ

الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ وَ مَا زَادَتْ فَهُوَ أَفْضَلُ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَيَابَةَ وَ ابْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ نَاجِيَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ إِذَا صَلَّيْتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْكَ مِائَةَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ قَضَى لَكَ بِهَا مِائَةَ أَلْفِ حَاجَةٍ وَ رَفَعَ لَكَ بِهَا مِائَةَ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى السَّابَاطِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ رَجُلٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا هَذَا لَقَدْ ضَيَّقْتَ عَلَيْنَا أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ خَمْسَةٌ أَصْحَابُ الْكِسَاءِ فَقَالَ الرَّجُلُ كَيْفَ أَقُولُ قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَنَكُونَ نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا قَدْ دَخَلْنَا فِيهِ ثواب من قال في يوم مائة مرة رب صل على محمد و على أهل بيته حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ قَضَى اللَّهُ لَهُ مِائَةَ حَاجَةٍ ثَلَاثُونَ مِنْهَا لِلدُّنْيَا وَ سَبْعُونَ مِنْهَا لِلْآخِرَةِ

ثواب الأعمال — فضل شهر رمضان و ثواب صيامه — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ وَ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِالْقَدَرِ عقاب من ادعى الإمامة و ليس بإمام أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ قَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ إِمَامٌ وَ لَيْسَ بِإِمَامٍ قُلْتُ وَ إِنْ كَانَ عَلَوِيّاً فَاطِمِيّاً قَالَ وَ إِنْ كَانَ عَلَوِيّاً فَاطِمِيّاً حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنِ ادَّعَى الْإِمَامَةَ وَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا فَهُوَ كَافِرٌ أَبِي ره عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ الْبَزَّازِ الْأَسَدِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنِ ادَّعَى الْإِمَامَةَ وَ لَيْسَ بِإِمَامٍ فَقَدِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ عَلَيْنَا وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ يَحْيَى أَخِي أُدَيْمٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَدَّعِيهِ غَيْرُ صَاحِبِهِ إِلَّا بَتَرَ اللَّهُ عُمُرَهُ عقاب ابن آدم الذي قتل أخاه و نمرود الذي حاج إبراهيم عليه السلام إلى آخره حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَسَبْعَةُ نَفَرٍ أَوَّلُهُمُ ابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ وَ نُمْرُودُ الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ وَ اثْنَانِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ هَوَّدَا قَوْمَهُمَا وَ نَصَّرَاهُمَا-

ثواب الأعمال — عقاب الأعمال — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا الزَّانِي الْمُحْصَنُ يَرْجُمُهُ وَ مَانِعُ الزَّكَاةِ يَضْرِبُ عُنُقَهُ وَ ذُكِرَ أَنَّ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ مَنْ مَنَعَ قِيرَاطاً مِنَ الزَّكَاةِ فَمَا هُوَ بِمُؤْمِنٍ وَ لَا مُسْلِمٍ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا ضَاعَ مَالٌ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ إِلَّا بِمَنْعِ الزَّكَاةِ وَ قَالَ

إِذَا قَامَ الْقَائِمُ أَخَذَ مَانِعَ الزَّكَاةِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ عقاب من ترك الزكاة و قد وجبت له أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ تَارِكُ الزَّكَاةِ وَ قَدْ وَجَبَتْ لَهُ كَمَانِعِهَا وَ قَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ عقاب من أفطر يوما من شهر رمضان أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ حَمَّادٍ الرَّازِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ خَرَجَ رُوحُ الْإِيمَانِ مِنْهُ عقاب من ترك الحج أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ كَانَ فِي وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ لَا تَتْرُكُوا حَجَّ بَيْتِ رَبِّكُمْ فَتَهْلِكُوا وَ قَالَ مَنْ تَرَكَ الْحَجَّ لِحَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا لَمْ يقض [تُقْضَ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْمُحَلِّقِينَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ وَ لَمْ تَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ حَاجَةٌ

ثواب الأعمال — عقاب الأعمال — الإمام الصادق عليه السلام
( 154 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) أنه قال : إذا باع السلطان أو القاضي مال رجل فقضى به ديونه ، فاستحق ( 2 ) المال وغاب الغريم أو أفلس ، فليس يرجع على السلطان ولا على القاضي بشئ ( 3 ) ، وإنما الدرك على الغريم الاخذ ، وعلى رب المال إن كان له مال . ( 155 ) وعنه عليه السلام أنه قال

ليس للوصي أن يتجر بمال اليتيم ، فإن فعل كان ضامنا لما نقص ، وكان الربح لليتيم . ( 156 ) وعنه عليه السلام أنه قال في رجل مملوك أعطى رجلا مالا ليشتريه به ويعتقه ، قال : لا يصلح ذلك ، فإن فعل ذلك ( 4 ) واشتراه به وأعتقه ، ثم علم السيد أن المال كان لعبده ، فالمال له والعبد عبده بحاله ، ولا يجوز عتق من أعتقه إلا أن يدفع إليه المال من عند نفسه ( 5 ) .

دعائم الإسلام — غير محدد
( 186 ) وقد روينا عن عثمان أنه مر بسبخة اشتراها عبد الله بن جعفر بستين ألفا ، فقال : ما يسرني أنها لي بنعلي هذه ، ثم لقى عليا عليه السلام فقال

ألا تأخذ على يد ابن أخيك وتحجز عليه اشترى سبخة بستين ألفا ما يسرني أنها لي بنعلي هذه . وهو ههنا يأمره ( 1 ) بالحجر ( 2 ) عليه ، والاخذ على يديه ، وعندما أتاه به ( 3 ) الوصي صلى الله عليه وآله وسلم يأمره بالحجر عليه اعتل في ترك ذلك ، بأن الزبير شريكه ، وليس في شركة الزبير إياه ما يسقط الواجب عنه ، وهذا بين لمن تدبره . ( 187 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : إذا أفلس الرجل وعنده متاع رجل بعينه فهو أحق به . ( 188 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه سئل عن القوم يكون لهم على الرجل دين ، فأدرك رجل ( 4 ) منهم بعض سلعته في يديه ، ما حاله ،

دعائم الإسلام — غير محدد
( 285 ) وعنه عليه السلام أنه قال

إذا وضع البائع عن المشتري بعد عقد الشراء ما يوضع مثله بين المتبائعين ، وضع مثل ذلك عن الشفيع ، وإن كان الذي وضع ما لا يوضع ( 1 ) فإنما هو هبة للمشتري ، وليس يوضع ذلك عن الشفيع . ( 286 ) وعنه عليه السلام أنه قال : الوالد يقوم بالشفعة لولده الطفل ، والوصي لليتيم ، والقاضي لمن لا وصى له ( 2 ) ، إذا كان ذلك من النظر له . ( 287 ) وعنه عليه السلام أنه قال : إذا قام الشفيع على المشترى ، وأوجب أخذ الشقص على نفسه ، ثم رجع من ذلك ، وطالبه المشتري ، فإنه يلزمه . ( 288 ) وعنه عليه السلام أنه قال : إذا بيع الشقص مرارا في مدة الشفعة ، فللشفيع أن يقوم على من شاء من المشترين . ( 289 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : الشفعة لليهود والنصارى فيما بينهم ، وليس لاحد منهم على مسلم شفعة .

دعائم الإسلام — غير محدد
بكلمات الله التامة ، من شر كل شيطان وهامة ( 1 ) ، ومن كل عين لامة ، ثم يقول : هكذا كان إبراهيم أبي يعوذ ابنيه إسماعيل وإسحاق . ( 489 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أن رجلا شكا إليه وجعا يعترضه ، فقال

قل : بسم الله ، وامسح عليه ، ثم قال : قل : أعوذ بقدرة الله ، وأعوذ بجلال الله ، وأعوذ بعظمة الله ، وأعوذ بجميع حدود الله ، وأعوذ بأسماء الله ، وأعوذ بأسماء رسول الله من شر ما أجد فيك . تقولها سبع مرات . فقالها ، فذهب عنه ما كان يجده . ( 490 ) وعن علي أنه قال : مرضت فعادني رسول الله ( صلع ) وأنا لا أتقار على فراشي فقال : يا علي إن أشد الناس بلاء ( 2 ) النبيون ثم الأوصياء ثم الذين يلونهم ، أبشر ، فإنها حظك من عذاب الله ، مع ما لك من الثواب ، ثم قال : أتحب أن يكشف الله ما بك ؟ فقلت : بلى يا رسول الله ، قال قل : اللهم ارحم جلدي الرقيق وعظمي الدقيق ، وأعوذ بك من فورة الحريق يا أم ملدم ( 3 ) إن كنت آمنت بالله ( 4 ) فلا تأكلي اللحم ولا تشربي الدم ولا تفوري على الفم ، وانتقلي إلى من يزعم أن مع الله إلها آخرا ، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . قال علي عليه السلام : ففعلتها ، فعوفيت من ساعتي .

دعائم الإسلام — الطب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
( 837 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال

في رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ، فمات عنها ، أو طلقها قبل أن يدخل بها ، قال : إن طلقها فليس لها صداق ( 1 ) ، ولها المتعة ولا عدة عليها ، وإن مات قبل أن يدخل بها فلا مهر لها . وهي ترثه ويرثها وعليها العدة ، وإن كان قد فرض لها صداقا ثم طلقها قبل أن يدخل بها ، فلها نصف الصداق ، وإن مات عنها أو ماتت عنه ، فلها الصداق كاملا . ( 838 ) وعن علي عليه السلام أنه قال في رجل تزوج امرأة على وصيف قال : لا وكس ولا شطط . ( 839 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : من تزوج ( 2 ) على بيت وخادم . فللمرأة بيت وخادم ، ولا وكس ولا شطط . ( 840 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من تزوج امرأة على مهر مجهول لم يفسد النكاح . ولها مهر مثلها ما لم يجاوز مهر السنة ، وهو خمس مائة درهم . ( 841 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من تزوج امرأة على جارية له مدبرة وطلقها قبل أن يدخل بها ، فلها نصف خدمتها . تخدم المولى يوما والمرأة يوما ، فإن مات الرجل عتقت ، وإن طلقها بعد أن دخل بها فلها خدمتها ، فإن مات المولى عتقت . ( 842 ) وعنه عليه السلام أنه قال في قول الله ( ع ج ) في قصة موسى عليه السلام ( 3 ) : قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج ، فإن أتممت عشرا فمن عندك ، وما أريد أن أشق عليك ، الآية ، فقال

دعائم الإسلام — النكاح — الإمام الصادق عليه السلام
فصل ( 4 ) ذكر المدبرين ( 1184 ) التدبير أن يقول المولى المالك الجائز الامر لمملوكه ، وهو صحيح أو مريض : أنت بعد موتي حر لوجه الله . أو متى ما مت ، فأنت مدبر . أو ما يشبه هذا من الكلام . فإذا قال ذلك كان مدبرا في حياته ، ويعتق من ثلث ماله بعد موته بإجماع ، فيما علمناه . ( 1185 ) وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام أنهم قال

وا : المدبر من الثلث . ( 1186 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه أذن لرجع في بيع مدبر أراد بيعه . ( 1187 ) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام أنهما قالا : المدبر مملوك ما لم يمت من دبره ، غير راجع عن تدبيره وهو مملوك إن شاء باعه ، إن شاء وهبه ، إن شاء أعتقه ، إن شاء أمضى في ( 1 ) تدبيره ، وإن شاء رجع فيه ، إنما هو كرجل أوصى بوصية ، فإن بدا له فغيرها قبل موته ، بطل منها ما رجع عنه ، وإن تركها حتى يموت مضت من ثلثه . ( 1188 ) وعنهم عليه السلام أنهم قالوا : لا بأس ببيع خدمة المدبر ( 2 ) إذا ثبت المولى على تدبيره ، ولم يرجع عنه فيشتري المشترى خدمته ، فإذا مات الذي دبره ، عتق من ثلثه . ( 1189 ) وعنهم عليه السلام أنهم قالوا : لا بأس أن يطأ الرجل جاريته المدبرة .

دعائم الإسلام — العتق — الإمام الباقر عليه السلام
( 1190 ) وعنهم عليه السلام أنهم قال

وا : ولد المدبرة التي تلده وهي مدبرة كهيئتها يعتقون بعتقها ويرقون برقها . يعنون ، عليهم السلام ، إذا تمادى المولى على التدبير . فأما إن رجع عن بعضهم أو عنهم بأجمعهم ، كان ذلك له كما تقدم عنهم . فإن مات المولى الذي دبر العبد وعليه دين ، فحال المدبر حال الموصى بعتقه ، وقد ذكرناه فيما مضى . ( 1191 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : لا يجزي عتق المدبر من الرقبة الواجبة . فصل ( 5 ) ذكر أمهات الأولاد ( 1192 ) قد ذكر فيما مضى أن الرجل إذا وطئ أمته فوضعت ما يعلم أنه حمل ( 1 ) فحكمها حكم أم الولد ( 2 ) . وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم أنهم قالوا : إذا مات الرجل وله أم ولد فهي بموته حرة ، لا تباع إلا في ثمن رقبتها إن اشتراها بدين ولم يكن له مال غيرها ، هذا هو الثابت عن علي عليه السلام وقد ذكرنا فيما تقدم كيف يباع العبد المعتق في ثمن رقبته ، وأم الولد من قبل أن يموت سيدها ، أحكامها في أكثر أمورها أحكام العبيد ، وقد ذكرنا فيما تقدم وجوها من أمورها . ( 1193 ) وعن جعفر بن محمد ( ص ع ) أنه قال : إذا زوج الرجل أم ولده فولدت ، فولدها بمنزلتها . يخدم المولى ويعتق بعتقها إذا مات سيدها ،

دعائم الإسلام — العتق — الإمام الصادق عليه السلام
وتعظيما وتشريفا ورضا بهما ، فإن حدث بالحسن والحسين حدث فإن ولد الاخر منهما ينظر في ذلك ، وإن رأى أن يوليه غيره نظر في بني علي ( م ) فإن وجد فيهم من يرتضي دينه وإسلامه وأمانته جعله إليه إن شاء ، وإن لم ير فيهم الذي يريده فإنه يجعله إن شاء إلى رجل من آل أبي طالب يرتضيه ، فإن وجد آل أبي طالب يومئذ قد ذهب أكابرهم وذوو آرائهم وأسنانهم ، فإنه يجعله إن شاء إلى رجل يرضى حاله من بني هاشم ، ويشترط على الذي يجعل ذلك إليه أن يترك المال على أصله ، وينفق ثمرته حيث أمرته في سبيل الله ( ع ج ) ووجوهه ، وذوي الرحم من بني هاشم وبني عبد المطلب والقريب والبعيد ، لا يباع منه شئ ولا يوهب ولا يورث ، وإن مال محمد ( صلع ) على ناحيته إلى بني فاطمة ، وكذلك مال فاطمة إلى بنيها . وذكر باقي الوصية . ( 1285 ) وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال

تصدق أمير المؤمنين علي صلى الله عليه وآله وسلم بدار له في المدينة في بني زريق وكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما تصدق علي بن أبي طالب وهو حي سوى تصدق بداره التي في بني زريق صدقة لا تباع ولا توهب ولا تورث حتى يرثها الله الذي يرث السماوات والأرض . وأسكن هذه الدار الصدقة خالاته ما عشن ، وأعقابهن ما عاش أعقابهن . فإذا انقرضوا فهي لذوي الحاجة من المسلمين . شهد الله ( 1 ) . ( 1286 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي ( 2 ) عليه السلام أنه قال لأبي بصير : يا أبا بصير ، ألا أقرئك وصية فاطمة عليها السلام ؟ قال : نعم ، فافعل متفضلا

دعائم الإسلام — العطايا — الإمام الصادق عليه السلام
فصل ( 1 ) ذكر الامر بالوصية وما يرضى به ( 1291 ) قال الله

( ع ج ) ( 1 ) : إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين الآية . قال الله ( ع ج ) ( 2 ) : يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم . روينا عن جعفر ابن محمد عليه السلام عن أبيه عن آبائه ( 3 ) أن رسول الله ( صلع ) قال : ليس ينبغي للمسلم أن يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه . ( 1292 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : الوصية حق على كل مسلم . ( 1293 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قيل له : إن أعين مولاك لما احتضر اشتد نزاعه ثم أفاق حتى ظننا أنه قد استراح ثم مات بعد ذلك . فقال عليه السلام : تلك راحة الموت . أما إنه ما من ميت يموت حتى يرد الله عز وجل عليه من عقله وسمعه وبصره . وعدد أشياء للوصية ، أخذ أو ترك .

دعائم الإسلام — الوصايا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
والخامسة بذلك مالك ودمك دون دينك ، والسادسة الاخذ بسنتي في صلاتي وصيامي وصدقتي ، أما الصلاة فالإحدى والخمسون ركعة ، وأما الصيام فثلاثة أيام في كل شهر ، خميس من أوله ، وأربعاء في وسطه وخميس في آخره . وأما الصدقة فجهدك حتى يقال : قد أسرفت ولم تسرف . فعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الزوال وعليك بصلاة الزوال وعليك بصلاة الزوال ، وعليك بتلاوة القرآن على كل حال ، وعليك برفع يديك في صلاتك ، وعليك بالسواك عند كل وضوء وعليك بمحاسن الأخلاق فاركبها ، ومساوئ الأخلاق فاجتنبها ، وإن لم تفعل فلا تلم إلا نفسك . ( 1297 ) وعن علي بن الحسين ومحمد بن علي عليه السلام أنهما ذكرا وصية علي صلى الله عليه وآله وسلم فقال

ا : [ 1 ] أوصى إلى ابنه الحسن وأشهد على وصيته الحسين ومحمدا وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته ، ثم دفع الكتب إليه والسلاح ثم قال له : أمرني رسول الله ( صلع ) أن أوصي إليك وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إلي رسول الله ( صلع ) ودفع إلى كتبه وسلاحه وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفع ذلك إلى أخيك الحسين . ثم أقبل على الحسين فقال : وأمرك رسول الله أن تدفعه إلى ابنك هذا . ثم أخذ بيد ابنه علي بن الحسين عليه السلام فضمه إليه . فقال له : يا بني ، وأمرك رسول الله ( صلع ) أن تدفعه إلى ابنك محمد فأقرئه من رسول الله ( صلع ) ومني السلام . ثم أقبل إلى ابنه الحسن فقال : يا بني أنت ولي الأمر وولي الدم ، فإن عفوت فلك ، وإن قتلت فضربة مكان ضربة ولا تأتم ( 1 ) وكان

دعائم الإسلام — الوصايا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قبل ذلك قد خص الحسن والحسين عليهما السلام بوصية أسرها إليهما كتب لهما فيها أسماء الملوك في هذه الدنيا ومدة الدنيا وأسماء الدعاة إلى يوم القيامة . ودفع إليهما كتاب القرآن وكتاب العلم . ثم لما جمع الناس قال لهما ما قال . ثم كتب كتاب وصية هو : [ ب ] بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصى به عبد الله علي بن أبي طالب لاخر أيامه من الدنيا وهو صائر إلى برزخ الموتى والرحيل عن الأهل والأخلاء . وهو يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله وأمينه صلوات الله عليه وعلى آله وعلى إخوانه المرسلين وذريته الطيبين ، وجزى الله عنا محمدا أفضل ما جزى نبيا ( 1 ) عن أمته . وأوصيك يا حسن وجميع من حضرني من أهل بيتي وولدي وشيعتي بتقوى الله . ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون . واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ( 2 ) . فإني سمعت رسول الله ( صلع ) يقول

صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصوم . وأوصيكم بالعمل قبل أن يؤخذ منكم بالكظم ، وباغتنام الصحة قبل السقم ، وقبل أن تقول نفس : يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين . أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين ( 3 ) . وأني ومن أين ؟ وقد كنت للهوى متبعا فيكشف ( 4 ) عن بصره وتهتك له حجبه لقول الله ( ع ج ) ( 5 ) : فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم ح ديد ، أنى له البصر ، ألا ( 6 ) أبصر قبل هذا الوقت الضرر قبل أن تحجب التوبة بنزول

دعائم الإسلام — الوصايا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

والصوم فإنه جنة ( 1 ) من النار ، وعليكم بالمحافظة على أوقات الصلاة ، فليس مني من ضيع الصلاة . وأوصيكم بصلاة الزوال فإنها صلاة الأوابين ، وأوصيكم بأربع ركعات بعد صلاة المغرب فلا تتركوهن ، وإن خفتم عدوا . وأوصيكم بقيام الليل من أوله إلى آخره ( 2 ) . فإن غلب عليكم النوم ( 3 ) ففي آخره ، ومن منع بمرض فإن الله يعذر بالعذر . وليس مني ولا من شيعتي من ضيع الوتر أو مطل بركعتي الفجر . ولا يرد على رسول الله ( صلع ) من أكل مالا حراما ، لا والله لا والله لا والله ، ولا يشرب من حوضه ولا تناله شفاعته لا والله ، ولا من أدمن شيئا ( 4 ) من هذه الأشربة المسكرة ، ولا من زنى بمحصنة ( 5 ) لا والله ، ولا من لم يعرف حقي ولا حق أهل بيتي ، وهي أوجبهن لا والله ، ولا يرد عليه من اتبع هواه ، ولا من شبع وجاره المؤمن جائع ، ولا يرد عليه من لم يكن قواما لله بالقسط . [ د ] إن رسول الله ( صلع ) عهد إلي فقال : يا علي ، مر بالمعروف وانه عن المنكر ( 6 ) بيدك ، فإن لم تستطع فبلسانك ، فإن لم تستطع فبقلبك ، وإلا فلا تلومن إلا نفسك ( 7 ) ، وإياكم والغيبة فإنها تحبط الأعمال ( 8 ) . صلوا الأرحام ، وأفشوا السلام ( 9 ) ، وصلوا والناس نيام . وأوصيكم

دعائم الإسلام — الوصايا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثم نظر إلى أهل بيته فقال : حفظكم الله من أهل بيت وحفظ فيكم نبيكم ، وأستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام . ثم لم يزل يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله ، حتى قبض ، صلوات الله عليه ورحمته ورضوانه ( 1 ) ، ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة . فصل ( 2 ) ذكر ما يجوز من الوصايا وما لا يجوز منها ( 1298 ) روينا عن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم عن أبيه عن آبائه عن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه حضر رجلا مقلا ، فقال له الرجل : الا أوصي ، يا أمير المؤمنين ؟ فقال . أوص بتقوى الله ، فأما المال فدع مالك لورثتك فإنه طفيف يسير وإنما قال الله عز وجل

إن ترك خيرا [ ن ] الوصية ، وأنت فلم تترك خيرا توصى فيه ( 3 ) . ( 1299 ) وعنه عليه السلام عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : المرء أحق بثلثه يضعه حيث أحب . قال علي عليه السلام لرجل : أن يوصي في ماله بالثلث والثلث كثير . وقال جعفر ( 4 ) بن محمد عليه السلام : وكذلك المرأة ، لها مثل ذلك .

دعائم الإسلام — الوصايا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
( 1300 ) وعن علي عليه السلام أنه ( 1 ) استحب ان يقتصر في الوصية على الخمس ، وقال : إن الله عز وجل رضى بالخمس ، من عباده ، وقال : الخمس اقتصاد ، والثلث جهد ( 2 ) بالورثة ولان يوصي بالربع أحب إلي من أن يوصى بالثلث ، وقال جعفر بن محمد عليه السلام

من أوصى بالثلث لم يترك ( 3 ) وقد أضر بالورثة ، والوصية بالربع والخمس أفضل من الوصية بالثلث . فهذا هو استحباب مما ذكرنا عنه . والوصية بالثلث جائزة . وإن ( 4 ) كان الميراث كثيرا والورثة أغنياء فلا بأس باستغراق الثلث . وإن كانوا فقراء ، فالاقتصار على ما دونه كما جاء ذلك أفضل ، ولا تجوز الوصية بأكثر من الثلث إلا أن يجيزها الورثة ويكونوا جائزي الامر أو من يجوز أمره ( 5 ) منهم في حصته . ( 1301 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم ( 6 ) أنه قال : من أوصى بأكثر من الثلث ، أو أوصى بماله كله فإنه لا يجوز ويرد إلى المعروف غير المنكر . فمن ظلم نفسه في الوصية وخاف عليها ، فإنها ترد إلى المعروف ويترك لأهل الميراث حقهم . ( 1302 ) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم أنهما قالا : من أوصى بوصايا ذكر فيها العتق ، فإنها تخرج من ثلثه ويبدأ بالعتق ويكون ما فضل في الوصايا . قال جعفر بن محمد عليه السلام : وكذلك إن أوصى بأن

دعائم الإسلام — الوصايا — الإمام الصادق عليه السلام
( 1306 ) وقد روينا عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : لا وصية لوارث ، قد فرض الله لأهل المواريث فرائضهم . فإن ثبت عن جعفر بن محمد عليه السلام ما ذكرناه آخرا ، فإنما عنى بالوالدين والأقربين غير الوارثين ( 1 ) كالقرابة الذين لا يرثون يحجبهم من هو دونهم . وكالوالدين المملوكين ( 2 ) أو المشركين وقد ذكرنا فيما تقدم أن المملوك يشتري من تراث وليه فيعتق ويرث باقيه . وسنذكر فيما بعد إيضاح ذلك إن شاء الله ، وقد يكون المراد بالوصية للوالدين والأقربين بالمعروف كما قال الله

( ع ج ) أي بما يستحقون بالميراث ، وهو المعروف كالرجل يحضره الموت فيوصي لورثته بماله على فرائضهم ، أو يدفع ذلك إليهم في حياته على ما جعله الله لهم لئلا يتشاجروا فيه بعده ، أو ينكر بعضهم بعضا قرابتهم منه . ( 1307 ) وقد جاء عن جعفر ( 3 ) بن محمد عليه السلام أنه قال في العطية للوارث والهبة في المرض الذي يموت منه المعطى والواهب : إنها غير جائزة ، وهذا مما يؤيد ما ذكرناه . ( 1308 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن الرجل يقر بالدين في مرضه الذي يموت منه لوارث من ورثته . قال : ينظر حال المقر ، فإن كان عدلا مأمونا من الجنف ( 4 ) جاز إقراره . وإن ( 5 ) كان على خلاف ذلك ، لم يجز إقراره إلا أن يجيزه الورثة .

دعائم الإسلام — الوصايا — الإمام الصادق عليه السلام
( 1309 ) وعن علي عليه السلام أنه قضى رسول الله ( صلع ) بالدين قبل الوصية . وأنتم تقرءون ( 1 ) : من بعد وصية يوصي بها أو دين ، وعن الحكم ابن عيينة قال : كنت جالسا على باب أبي جعفر عليه السلام ، إذ أقبلت امرأة فقال

ت : استأذن لي على أبي جعفر ، فقيل لها : وما تريدين ؟ قالت : أردت أن أسأله عن مسألة . قيل لها : هذا الحكم فقيه أهل العراق ، فاسأليه قالت : إن زوجي هلك وترك ألف درهم ، وكان لي عليه من صداقي خمس مائة ( 2 ) فأخذت صداقي وأخذت ميراثي . ثم جاء رجل فقال : لي عليه ألف درهم ، وكنت أعرف ذلك له فشهدت بها . فقال الحكم : اصبري حتى أتدبر مسألتك وأحسبها . وجعل يحسب . فخرج إليه أبو جعفر ، وهو على ذلك ، فقال : ما هذا الذي تحرك أصابعك يا حكم ؟ فأخبره ، فما أتم الكلام حتى قال أبو جعفر : أقرت له بثلثي ما في يديها ، ولا ميراث لها حتى تقضيه . ( 1310 ) وعن علي عليه السلام وأبي جعفر ( صلع ) أنهما قالا في رجل أوصى ( 3 ) لرجل غائب بوصية ، ومات على وصيته فنظر بعد ذلك ، فوجد الموصى له قد مات قبل الموصى ، قالا : بطلت الوصية وإن كان غائبا فأوصى له ثم مات بعده نظر ، فإن كان قد قبل الوصية فهي لورثته ، وإن لم يقبلها فهي لورثة الموصى . ( 1311 ) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، أنهما قالا : للمرء أن يرجع في وصيته ، في صحة كانت أو مرض ، أو يغير منها ما شاء .

دعائم الإسلام — الوصايا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فهو فيها بالخيار . وما مات عليه منها أخرج من ثلثه . ( 1312 ) وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله عليهم السلام أنهم قال

وا : من أوصى بوصية نفذت من ثلثه ، وإن أوصى بها ليهودي أو نصراني أو فيما أوصى به ، فإنه يجعل فيه ، لقول الله تعالى ( 1 ) : فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ، يعنون عليه السلام ( 2 ) إذا جعلها فيما يجوز للحي المسلم أن يفعله ، فإن أوصى بها في غير ما يجوز ، لم يجز ( 3 ) . ( 1313 ) وعن أبي جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن رجل أوصى في حج فجعل وصية ذلك في نسمة ، قال : يغرم الوصي ما خالف فيه ويرد إلى ما أمر به الموصى . ( 1314 ) وعنه عليه السلام أنه قال : أوصت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي بن أبي طالب عليه السلام وقالت : يا رسول الله ! أعتق خادمي فلانة . فقال : أما إنك ما قدمت من خير تجديه . فلما توفيت وقف رسول الله ( صلع ) على قبرها من قبل أن تنزل فيه ، وقال : اصبروا . ثم نزل ( صلع ) فاضطجع في لحدها ثم خرج ، وقال : أنزلوها ، إنما فعلت ما فعلت ، أردت أن يوسعه الله ( ع ج ) عليها ، فإنه لم ينفعني أحد نفعها ونفع أبي طالب ، وقام بوصيتها ونفذها على ما أوصت . ( 1315 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : من أوصى إلى رجل فهو بالخيار في أن يقبل الوصية أو يردها إذا كان حاضرا ، فإن ردها بحضرة

دعائم الإسلام — الوصايا — الإمام الباقر عليه السلام
الموصى لم تلزمه ، وإن كان قد أوصى إليه وهو غائب ثم مات الموصى فليس ينبغي للموصى إليه أن يرد الوصية ، وقد مات الموصى ، وصارت حقا من حقوق الله ( ع ج ) . ( 1316 ) وعنه عليه السلام أنه قال

من أوصى بثلث ماله لعبده فإنه يقوم ، فإن كان الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة ، استسعى العبد في الباقي . وإن كان الثلث أكثر من قيمته أعتق العبد ودفع إليه الفضل ، وإن لم يعتق بالقيمة من الثلث إلا دون السدس ، لم تكن له وصية . ( 1317 ) وعن علي عليه السلام أنه سئل عن وصية المكاتب والوصية له ، فقال : يجوز منها بقدر ما عتق ( 1 ) منه . وهذا مجمل وقد فسرناه في ( باب المكاتبين ) وإن المراد به من لم يشترط عليه أنه إن عجز رد في الرق رقيقا . فأما من اشترط ذلك عليه فسبيله سبيل المملوك في ذلك حتى يؤدي آخر نجومه ، فقد ذكرنا في المسألة التي قبل هذه المسألة حال الوصية للمملوك . ( 1318 ) وعن علي عليه السلام وأبي جعفر وأبي عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم أنهم قالوا : لا وصية لمملوك . ( 1319 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : إذا أوصى الرجل ، يعني بما يجاوز الثلث . فأجاز له الورثة ذلك في حياته ثم بدا لهم بعد الموت ، قال : ليس لهم أن يرجعوا . ( 1320 ) وعنه عليه السلام أنه قال : إن أمامة بنت أبي العاص بن الربيع ،

دعائم الإسلام — الوصايا — غير محدد
بنت زينب بنت رسول الله ( صلع ) كان قد تزوجها علي عليه السلام بعد فاطمة وتزوجها من بعده المغيرة بن نوفل ، وإنها مرضت فاعتقل لسانها فدخل عليها الحسن والحسين ، فجعلا يقولان لها ، والمغيرة كاره لذلك : أعتقت فلانا وفلانا ، فتومى برأسها أن نعم ، ويقولان : تصدقت بكذا وكذا ، وتومئ برأسها أن نعم ، وماتت على ذلك فأجازا وصاياها . وقال جعفر بن محمد عليه السلام

والإشارة بالوصية لمن لا يستطيع الكلام ، تجوز إذا فهمت . ( 1321 ) وعنه عليه السلام أنه قال في رجل أوصى أن تعتق عنه نسمة بمائة دينار ، فوجدوها بأقل ، قال : يرد الفضل على النسمة ، يعني إذا كان قد سماها . وإن أبهمها ، فعلى الوصي أن يشتري نسمة بمائة دينار إن وجدها كما أوصى إليه . ( 1322 ) وعنه عليه السلام أنه قال في رجل أوصى إلى رجل وعليه دين . فأخرج الوصي الدين من رأس مال الميت فقبضه إليه وصيره في بيته ، وقسم الباقي على الورثة ونفذ الوصايا ، ثم سرق المال من بيته ، قال : يضمن . لأنه ليس له أن يقبض مال الغرماء بغير أمرهم . ( 1323 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن وصية قاتل نفسه ، قال : إذا أوصى بها بعد أن أحدث الحدث في نفسه ومات منه ، لم تجز وصيته . ( 1324 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من أوصى بوصايا ثم مات ، وقد كان دفع إلى عياله أرزاقهم لمدة ، فما فضل عن يوم موته فهو تركة ، والوصية تجرى ( 1 ) فيه . ( 1325 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : لا يزيل الوصي عن الوصية إلا

دعائم الإسلام — الوصايا — الإمام الصادق عليه السلام
ذهاب عقله أو ارتداد ، أو تبذير أو خيانة أو ترك سنة ، والسلطان وصي من لا وصي له ، والناظر لمن لا ناظر له . ( 1326 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال

إذا أذن الموصى للوصي أن يتجر بمال ولده الأطفال ، فله ذلك ، ولا ضمان عليه فيه . وإن شرط له فيه ربحا ، فهو على شرطه . ( 1327 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : إذا اتجر الوصي بمال اليتيم لم يجعل له في ذلك في الوصية ، فهو ضامن لما نقص من المال ، والربح لليتيم . ( 1328 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال : من أوصى بوصية وترك ورثة غيبا ، فرفع صاحب الوصية ذلك إلى القاضي ، فإن القاضي يوكل وكيلا للغيب يقاسم الوصي .

دعائم الإسلام — الوصايا — الإمام الصادق عليه السلام
فصل ( 1 ) ذكر ميراث الأولاد ( 1329 ) قال الله عز وجل

يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ( إلى قوله ) : فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين ( 2 ) . روينا عن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام أنهم قالوا ( 3 ) : على أصل قولهم إن الميت إذا مات وترك أولادا ذكورا وإناثا لا وارث له غيرهم فماله بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ( 4 ) ، فإن لم يترك غير ولد واحد ذكر فالميراث له كله ، وإن ترك ابنة واحدة ( 5 ) فللابنة النصف بالميراث المسمى ، ويرد عليها النصف الثاني بالرحم إذا لم يكن للميت من هو أقرب إليه منها رحما ، ليس كما يرد من خالفنا ليبطل حق فاطمة صلى الله عليه وآله وسلم من ميراث رسول الله ( صلع ) على من هو في مثل حالها بدون سبب الرحم ، فقد أبان الله عز وجل رد قولهم عليهم من قولهم لأنهم قالوا : ليس للبنت غير النصف المذكور لها في كتاب الله ( ع ج ) ، والنصف الثاني للعصبة ، ورفضوا قول الله ( ع ج ) : ( 6 )

دعائم الإسلام — الفرائض — الله تعالى (حديث قدسي)
كله بالزوجية والقرابة ، وحذف تفسير ذلك عند ذكر المسألة اكتفاء بعلم السامع أن ذلك لا يكون إلا كذلك ، أو يكون علي صلى الله عليه وآله وسلم رأى الزوج أو المرأة أهلا لما فضل من ميراثهما فأعطاهما ذلك إذ كان من الأنفال كما ذكرناه ، وقد قال الله

( ع ج ) ( 1 ) : يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول ، وقد ذكرنا في غير موضع أن ما كان للرسول ( صلع ) فهو لامام الزمان من أهل بيته ، فكان ذلك مالا مفوضا فيه إلى علي صلى الله عليه وآله وسلم وضعه حيث أراه الله ( تع ) وضعه فيه . وقد جاء عن علي عليه السلام أن رجلا دفع إليه مالا أصابه من دفن الأولين ، فقال : لنا فيه الخمس فهو عليك رد ، فهذا لأنه عليه السلام رآه أهلا لذلك . ( 1391 ) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قضى في رجل أسلم ثم قتل خطأ وليس له وارث ، فقال : اقسموا الدية في عدة ممن كان أسلم ، فهذا ومثله ما رويناه عنه ، أنه قال في رجل مات وليس له ورثة فأوصى بماله للمساكين فأجاز وصيته ، وإنما كان ذلك لان ثلثي المال إليه فرأى وضعه في المساكين . ( 1392 ) وقد روينا عن رسول الله ( صلع ) أنه رفع إليه تراث رجل هلك من خزاعة ( 2 ) وليس له وارث ، فأمر أن يدع إلى رجل من خزاعة . فهذا من ذلك وله نظائر كثيرة يطول بها الكتاب . ( 1393 ) ومن ذلك ما روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام أنهما قالا : إذا هلك الرجل وترك بنين ، فللأكبر منهم السيف والدرع والخاتم والمصحف . فإن حدث به حدث فهو للذي ( 3 ) يليه منهم ، فهذا قول لو حمل على ظاهره لكان خلاف الكتاب والسنة وقول الأئمة والأمة ، وقد يترك

دعائم الإسلام — الفرائض — غير محدد
فصل ( 2 ) ذكر الوديعة ( 1751 ) قال الله

( ع ج ) ( 1 ) : إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ، وروينا عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : الأمانة تؤدى إلى البر والفاجر . وقد ذكرنا ( 2 ) في باب العارية من هذا وجوها . ( 1752 ) وعنه عليه السلام أنه أوصى قوما من شيعته بوصية طويلة قال فيها : اتقوا الله ربكم وأدوا الأمانة إلى الأبيض والأسود ، وإن كان حروريا ، وإن كان شاميا ، وإن كان عدوا . ( 1753 ) وعنه عليه السلام أنه قال : إذا أحرز الرجل الوديعة ( 3 ) حيث يجب أن تحرز الودائع ، ثم تلفت أو سقطت منه قبل أن يحرزها أو ضلت أو نسيها أو هلكت من غير جناية منه عليها ولا استهلاك لها فلا ضمان عليه . ( 1754 ) وعنه عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن علي أن رسول الله ( صلع ) قال : ليس على المستودع ضمان . ( 1755 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : ليس على مؤتمن ضمان . ( 1756 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : صاحب الوديعة

دعائم الإسلام — الغصب والتعدي — الإمام الصادق عليه السلام
الحرم فأخذه ، ما يصنع به ؟ قال : بئس ما صنع إذا أخذه ، إن اللقطة بالحرم لا ترفع ، هي في حرم الله إلى أن ( 1 ) يأتي صاحبها فيأخذها ، قيل : فإنه قد ابتلى به قال : فليعرفه . قيل : فإنه قد عرفه ، قال : فليتصدق به على أهل بيت المسلمين فإن جاء طالبها فهو له ضامن ، وقد ذكرنا فيما تقدم ما جاء من الامر بالنصيحة للمسلم ، ومن النصيحة له حفظ ماله عليه ، ورده إذا جاء وجد عليه ، وما لم يوجد له طالب ويئس من أن يطرأ له من يطلبه فهو كمال لا مالك له ، وسبيل ما كان كذلك أن يوضع في بيت المال ، وقد ذكرنا مثل ذلك فيمن مات ولم يدع وارثا ، والذي جاء عن أبي عبد الله جعفر ابن محمد عليه السلام من التصدق باللقطة ، فإنما ذلك لان بيت المال كان يومئذ في أيدي ( 2 ) المتغلبين ، فلم يكن يرى أن يجعل فيه شئ ، وكان الحكم في صرف ( 3 ) مثل ذلك إليه يصرفه حيث رأى صرفه صلوات الله عليه . ( 1767 ) وعنه عليه السلام أنه قال

لا يأكل الضوال ( 4 ) إلا الضالون . ( 1768 ) وعن جعفر بن محمد بن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : اللقطة لا تباع ولا توهب . ( 1769 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : اللقطة إذا وجدها الرجل عرفها سنة ثم يجعلها في عرض ماله يجرى عليها ما يجرى على ماله حتى يجد لها طالبا ، وإن مات أوصى بها ، وإن تصدق بها فهو لها ضامن . فإن جاء صاحبها وطالبه بها ردها عليه أو قيمتها .

دعائم الإسلام — اللقطة واللقيطة والابق — الإمام الصادق عليه السلام
اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم . إلى قوله : فيقسمان بالله الآية . ( 1841 ) وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله ( صلع ) أنهم قالوا : إذا استشهد الكافر في حال كفره والطفل الصغير في حال صغره على شهادة ، فشهد بها المشرك بعد أن أسلم والطفل الصغير بعد أن بلغ ، وكانا مقبولين جازت شهادتهما . ( 1842 ) وعن علي بن الحسين عليه السلام أن عبد الملك كتب إليه يسأله عن شهادة أهل الذمة بعضهم لبعض وكتب إليه

حدثني أبي عن جدي رسول الله ( صلع ) أتاه اليهود برجل وامرأة قد زنيا ، فشهدوا عليهما بالزنا والاحصان فرجمهما ، فقال شهادة بعضهم على بعض جائزة إذا كانوا عدلوا عندهم ، ولا تجوز شهادتهم على مسلم إلا فيما ذكره ( 1 ) الله ( تع ) من أمر الوصية . ( 1843 ) وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله عليهم السلام ، أنهم قالوا : يجوز في النكاح من الشهود ما يجوز في الأموال من شهادة النساء والعبيد ، ولا يجوز شهادة النساء في الطلاق ولا في الحدود ، وتجوز في الأموال ، وفيما لا يطلع عليه إلا النساء من النظر إلى النساء والاستهلال والنفاس ( 2 ) والولادة والحيض وأشباه ذلك ، تجوز فيه شهادة القابلة إذا كانت مرضية . وشهادة النساء في القتل لطخ تكون ( 3 ) معه القسامة ( 4 ) .

دعائم الإسلام — الشهادات — الإمام السجاد عليه السلام
( 1902 ) وعن أبي جعفر بن محمد بن علي عليه السلام أنه ذكر له عن عبيدة السلماني أنه روى عن علي عليه السلام بيع أمهات الأولاد . قال أبو جعفر كذبوا على عبيدة ، أو كذب عبيدة على علي عليه السلام إنما أراد القوم أن ينسبوا إليه الحكم بالقياس ، ولا يثبت لهم هذا أبدا ، نحن أفراخ علي فما حدثناكم به عن علي ، فهو قوله ، وما أنكرناه فهو افتراء ، فنحن نعلم أن القياس ليس من دين علي ، وإنما يقيس من لا يعلم الكتاب ولا السنة فلا تضلنكم روايتهم ( 1 ) ، فإنهم لا يدعون أن يضلوا ، ولا يسركم أن تلقوا منهم مثل يغوث ويعوق ونسرا الذين ذكر الله ( ع ج ) أنهم أضلوا كثيرا ( 2 ) ألا لقيتموهم . ( 1903 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال

لا يجوز لاحد أن يقول في دين الله برأيه ، أو يأخذ فيه بقياسه ، ويح أصحاب الكلام ! يقولون : هذا ينقاس وهذا لا ينقاس . إن أول من قاس إبليس لعنه الله حين قال ( 3 ) : أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ، فرأى في نفسه وقال بشركه إن النار أعظم قدرا من الطين ، ففتح له بالقياس أن لا يسجد الأعظم للأدنى فلعن من أجل ذلك ، وصير شيطانا مريدا . ولو جاز القياس لكان كل قائس مخطئ في سعة إذ القياس مما يتم به الدين ، فلا حرج على أهل الخلاف كأن يكون ( 4 ) ، وأن أمر بني إسرائيل لم يزل معتدلا حتى نشأ فيهم المولدون من أبناء سبايا الأمم فأخذوا بالرأي والقياس وتركوا سنن الأنبياء صلوات الله عليهم فضلوا وأضلوا . ( 1904 ) وعنه عليه السلام أنه قال لبعض أصحابه : إياك وخصلتين

دعائم الإسلام — آداب القضاة — الإمام الصادق عليه السلام

له نصيرا * ( 1 ) أم لهم نصيب من الملك " يعنى الإمامة والخلافة " فإذا لا يؤتون الناس نقيرا ، نحن الناس الذين عنى الله ههنا ، والنقير النقطة التي رأيت في وسط النواة ، ( 2 ) أم يحسدون الناس على ما آتيهم الله من فضله ، نحن ههنا الناس المحسودون على ما آتانا الله من الإمامة ( 3 ) دون خلق الله جميعا ، ( 4 ) فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ، أي جعلنا منهم الرسل والأنبياء والأئمة إلى قوله : ( 5 ) ظلا ظليلا ، ثم قال : ( 6 ) إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به ، إن الله كان سميعا بصيرا . ثم قال : إيانا عنى بهذا أن يؤدى الأول منا إلى الامام الذي يكون بعده الكتب والعلم والسلاح ، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إذا ظهرتم أن تحكموا بالعدل الذي في أيديكم ، ثم قال للناس : ( 7 ) يا أيها الذين آمنوا ، لجميع المؤمنين إلى يوم القيامة ( 8 ) ، أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم إيانا عنى بهذا ، فقال له السائل : فقوله عز وجل : ( 9 ) إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ، قال : إيانا عنى بهذا ، قال : فقوله : ( 10 ) يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ، قال : نحن الصادقون ، وإيانا عنى بهذا ، قال : فقوله عز وجل : ( 11 ) وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ، قال : إيانا عنى بقوله قال : فقوله : ( 12 ) وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ، قال : نحن الأمة الوسط ونحن شهداء الله على خلقه وحججه في

دعائم الإسلام — الهمة في آداب أتباع الأئمة تحقيق الدكتور محمد كامل حسين — الإمام الهادي عليه السلام
فقال له بعض أصحابه : جعلت فداك ، فيمن الآية الأولى ؟ قال : فيكم أنزلت ، قال : فالثانية ؟ قال : فينا . وعنه صلوات الله عليه أنه قال في قول الله

عز وجل ( 1 ) : يا أيها الذين آمنوا ، أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ، قال : هم الأئمة منا وطاعتهم مفروضة . وروينا عنه عليه السلام أنه سئل عن قول رسول الله ( صلع ) : من مات لا يعرف إمام دهره ( 2 ) حيا مات ميتة جاهلية ، قيل له : من لم يعرف الامام من آل محمد أو غيرهم ؟ قال : من جحد الامام مات ميتة جاهلية ، كان من آل محمد أو من غيرهم . وروينا عنه صلوات الله عليه أنه سئل عن قول الله عز وجل ( 3 ) : إن في ذلك لآيات للمتوسمين ، قال : هم الأئمة ينظرون بنور الله ، فاتقوا فراستهم فيكم . وروينا عن رسول الله ( صلع ) ( 4 ) أنه قال لعلي ( ع م ) : يا علي ، أنت والأوصياء من ولدك أعراف الله بين الجنة والنار ، لا يدخلها إلا من عرفكم وعرفتموه ، ولا يدخل النار إلا من أنكركم وأنكرتموه . فهذا هو التأويل البين الصحيح الذي لا يجوز غيره ، لا كما تأولت العامة أن أصحاب الأعراف رجال قصرت بهم أعمالهم عن الجنة أن يدخلوها ، ولم يستوجبوا دخول النار فهم بين الجنة والنار ، وما جعل الله عز وجل في الآخرة غير دارين : دار الثواب ، ودار العقاب ( 5 ) ، الجنة والنار ، وهما درجات ، ينزل أهل الجنة في الجنة على درجات أعمالهم من الخير ، وأهل النار في النار على درجات أعمالهم من الشر ، فمن لم يستحق شيئا من عذاب الله فهو في رحمته ، فكيف يكون أصحاب الأعراف بهذه الحال ، كما قالت العامة موقوفين بين الجنة والنار مقصرا بهم عن دخول الجنة مخلفين عن رحمة الله عز وجل والله عز وجل يخبر في كتابه عن عظيم منزلتهم ، وأنهم

دعائم الإسلام — الهمة في آداب أتباع الأئمة تحقيق الدكتور محمد كامل حسين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن قوله حتى يصير إلى حيث يسأل عنه ، فلا يجد حجة تخلصه . والاحتجاج في هذا يطول . وقد روى هؤلاء المتفقهون في الدين بزعمهم عن الشيخين ما حكياه عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : قدموا قريشا ولا تتقدموهم ، وتعلموا منهم ولا تعلموهم ، وقوله : الإمامة في قريش ، وهذا إقرار من القوم بما يوجب لهم التقدم ، وكناية عن نسق قول الرسول ، وهذه الرواية تكفر من أخذ بقول هؤلاء الأوثان ، وتوجب على من أخذ بقولهم رد قول الله

( تع ) وتكذيب قول رسول الله ( صلع ) إذ لم يكن القوم ممن جاء فيهم تفضيل ، ولا أمر الناس باتباعهم على أهوائهم ، وما هم عليه من آرائهم ، ولا القوم من قريش ، فشبهوا على الأمة بهذه الرواية كما فعل الشيوخ ، ولو صدقوا الله وحكوا قول رسول الله ( صلع ) لأقروا بنصه على وصيه وأخذه بيعته عليهم وحضه إياهم على طاعته والاقتداء به ، والاخذ عنه ، فكانوا قد جاءوا بالرواية على حقها ( 1 ) ، وأنبهوا الأمة من غفلتها ، وأنقذوا أنفهسم من النار وعذابها ، فإذا كان الاخذ من مالك وأشباهه واجبا فطاعة من نصب نفسه للفتيا في دين الله برأيه وقياسه ، وإضلال أمة رسول الله ( صلع ) من أوغاد ( 2 ) الناس ورعاع الأمة واجبة ، إذ كانت الحال واحدة والقياس مطردا ، وبطل قول الله في تنزيله على لسان نبيه إذ يقول : ( 3 ) اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ، أعوذ بالله من الكفر بعد الايمان ، والاصغاء إلى زخرف أولياء ( 4 ) الشيطان ، ورفض قول الرحمن ، أعاذنا الله بفضله ، وتلافانا برحمته وجعلنا من العاملين بطاعته ، والآخذين الشئ من ولاة أمره من أهل بيت نبيه محمد سيد المرسلين ، صلى الله عليه وعليهم أجمعين ، والاحتجاج في هذا وتتبعه يخرج عن حد كتابنا هذا ، وإنما شرطنا أن نجعل فيه نبذا من كل شئ ( 5 ) .

دعائم الإسلام — الله عز وجل الأئمة الطاهرون من أهل بيت رسول الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وإلى وليمة أيهما يجيب ؟ قال : يجيب الجنازة ، فإن حضور الجنائز يذكر الموت والآخرة ، وحضور الولائم يلهى عن ذلك . وعن رسول الله ( صلع ) أنه أوصى رجلا من الأنصار ، فقال : أوصيك بذكر الموت ، فإنه يسليك عن أمر الدنيا . وعنه ( صلع ) أنه قال : أكثروا من ذكر هاذم اللذات ، فقيل : يا رسول الله وما هاذم اللذات ؟ قال : الموت ، فإن أكيس المؤمنين أكثرهم للموت ذكرا وأشدهم له استعدادا . وعنه ( صلع ) أنه قال لقوم من أصحابه : من أكيس الناس ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : أكثرهم ذكرا للموت وأشدهم استعدادا له . وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه أوصى بعض أصحابه ، فقال : أكثروا ذكر الموت ، فإنه ما أكثر ذكر الموت إنسان إلا زهد في الدنيا . وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : الموت ريحانة ( 1 ) المؤمن . وعنه ( صلع ) أنه قال : مستريح ومستراح منه ، فأما المستريح : فالعبد الصالح استراح من غم الدنيا ، وما كان فيه من العبادة إلى الراحة ونعيم الآخرة ، وأما المستراح منه فالفاجر يستريح منه ملكاه . وعنه ( صلع ) أنه يقول : ألا رب مسرور ومغبون ( 2 ) وهو لا يشعر ، يأكل ويشرب ويضحك ، وحق له من الله أن يصلى السعير . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : لولا أن الله خلق ابن آدم أحمق ما عاش ، ولو علمت البهائم أنها تموت كما تعلمون ما سمنت لكم ( 3 ) . وعنه صلوات الله عليه أنه قال : ما رأيت إيمانا مع يقين أشبه منه بشك إلا هذا الانسان إنه كل يوم يودع ، وإلى القبور يشيع ، وإلى غرور الدنيا يرجع ،

دعائم الإسلام — الجنائز — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعن علي عليه السلام أنه كتب إلى رفاعة بن شداد قاضيه على الأهواز : وإياك والنوح على الميت ببلد يكون لك به سلطان . وعنه عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : صوتان ملعونان ببغضهما الله ، إعوال عند مصيبة وصوت عند نعمة ، يعنى النوح والغناء . وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال

نيح على الحسين بن علي سنة كاملة ( 1 ) كل يوم وليلة ، وثلاث سنين من اليوم الذي أصيب فيه ، وكان المسور بن مخرمة وأبو هريرة وتلك الشيخة من أصحاب رسول الله ( صلع ) يأتون مستترين ومقنعين ( 2 ) فيسمعون ويبكون ، وقد شاهدنا بعض الأئمة عليهم السلام نيح عليهم وبعضهم لم ينح عليهم ، فمن نيح عليه منهم فلعظم رزئه ، لان الله عز وجل لم يسو بأحد منهم أحدا من خلقه ، وهم أحق ( 3 ) بالبكاء والنياحة عليهم على خلاف سائر الناس الذين لا ينبغي ذلك لهم ، ومن لم ينح عليه منهم فلامرين ، إما بوصية منه كما ذكرناه عن جعفر بن محمد عليه السلام تواضعا لربه واستكانة إليه ، وإما أن يكون الامام بعده قد آثر الصبر على عظم ( 4 ) الرزيئة وتجرع مضض الحزن رجاء عظيم ثواب الله عليه ، فلزم الصبر وألزمه من سواه لما يكون من الغبطة والسعادة في عقباه كما وعد الله عز وجل الصابرين على المصاب . وقد ذكرنا من ذلك طرفا في هذا الباب . ذكر غسل الموتى روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده أن رسول الله ( صلع ) أوصاه بأن يتولى غسله ، فكان هو الذي وليه ( 5 ) ( ع م ) قال : فلما أخذت في غسله سمعت قائلا من جانب البيت وهو يقول : لا تنزع القميص عنه ، فغسلته ( صلع ) في قميصه ، وإني

دعائم الإسلام — الجنائز — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لاغسله وأحس يدا مع يدي تترد عليه ، وإذا قلبته أعنت على تقليبه ، وقد أردت أن أكبه لوجهه فأغسل ( 1 ) ظهره فنوديت لا تكبه ، فقلبته لجنبه وغسلت ظهره . وعنه عليه السلام أنه قال

لما أوصى إلى رسول الله ( صلع ) أن أغسله ، ولا يغسله معي أحد غيري ، قلت : يا رسول الله ، إنك رجل ثقيل البدن لا أستطيع أن أقلبك وحدي ، فقال لي : إن جبرئيل معك يتولى غسلي ، قلت : فمن يناولني الماء ؟ قال : يناولك الفضل ( 2 ) ، وقل له فليغط عينيه فإنه لا ينظر إلى عورتي أحد غيرك إلا ذهب بصره ( 3 ) . قال أبو جعفر محمد بن علي عليه السلام : وكان الفضل بن العباس يناوله الماء وقد عصب عينيه ، وعلى وجبرئيل يغسلانه صلوات الله عليه وعليهم أجمعين ، قال : وغسله على ثلاث غسلات ، غسلة بالماء والحرض ( 4 ) ، وغسلة بالماء وفيه ذريرة وكافور ، وغسلة بالماء محضا وهي آخرهن . وعن علي عليه السلام أن رسول الله ( صلع ) قال : ما من امرئ مسلم غسل أخا له مسلما فلم يقذره ( 5 ) ولم ينظر إلى عورته ولم يذكر منه سوءا ثم شيعة وصلى عليه ثم جلس حتى يوارى في قبره إلا خرج عطلا ( 6 ) من ذنوبه . وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : الجنب والحائض لا يغسلان ميتا . وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال : غسل على فاطمة صلوات الله عليهما ، وكانت قد أوصت بذلك ( 7 ) . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : أوصت إلى فاطمة عليها السلام أن لا يغسلها ( 8 ) غيري ، وسكبت ( 9 ) على الماء أسماء بنت عميس ( 10 ) .

دعائم الإسلام — الجنائز — الإمام الباقر عليه السلام
وحنوط الرجل والمرأة سواء . وعنه عن أبيه عن آبائه عن علي صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده أنه كان لا يرى بالمسك في الحنوط بأسا . وعنه عليه السلام أنه قال

لا يحنط الميت بزعفران ولا ورس ، وكان لا يرى بتجمير الميت بأسا ويجمر ( 1 ) كفنه والموضع الذي يغسل ويكفن فيه . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه كره أن يتبع الميت بمجمرة ( 2 ) ولكن يجمر الكفن . وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه سئل عن المحرم يموت محرما ، قال : يغطى رأسه ويصنع به ما يصنع ( 3 ) بالمحل خلا أنه لا يقرب بطيب . وعن علي صلوات الله عليه أنه كفن رسول الله ( صلع ) في ثلاثة أثواب ، ثوبين صحاريين ( 4 ) له ، وثوب يمنة ( 4 ) وإزار وعمامة . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : نعم الكفن ثلاثة أثواب ، قميص غير مزرور ولا مكفوف ولفافة وإزار ، وقال : أوصى أبى أن أكفنه في ثلاثة أثواب ، أحدها رداء حبرة ( 6 ) كان يصلى فيها الجمعة وثوب آخر وقميص . وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : لا بد من إزار وعمامة ولا يعدان في الكفن ، والكفن ثلاثة أثواب يستحب ذلك استحبابا وليس فيه شئ موقت . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أن رجلا كان يغسل الموتى سأله كيف يعمم الميت ، قال : لا تعممه عمة الاعرابي ، ولكن خذ العمامة من وسطها

دعائم الإسلام — الجنائز — الإمام الصادق عليه السلام
ثم انشرها على رأسه وردها من تحت لحيته ، وعممه وأرخ ذيلها مع صدره واشدد على حقويه خرقة كالإزار ، وأنعم شدها ، وافرش القطن تحت مقعدته لئلا يخرج منه شئ ، وليست العمامة والخرقة من الكفن ، وإنما الكفن ما كفن فيه البدن . وعن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى أن يكفن الرجل في ثياب الحرير . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : يجعل القطن في مقعدة الميت لئلا يبدو ( 1 ) شئ ، وعلى فرجه وبين رجليه ، وتخمر المرأة بخمار على رأسها ، ويعمم الرجل . ورخصوا في الأكفان المغيرة ، وجاء عن ( 2 ) على صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده أن رسول الله ( صلع ) كفن حمزة عليه السلام في نمرة ( 3 ) سوداء . وعن الحسين بن علي عليه السلام أنه كفن أسامة بن زيد في برد أحمر . وعن علي عليه السلام أنه قال

أول شئ يبدأ به من مال الميت الكفن ، ثم الدين ، ثم الوصية ، ثم الميراث . ذكر السير بالجنائز روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله ( صلع ) أسر إلى فاطمة عليها السلام أنها أول من يلحق به من أهل بيته ، فلما قبض رسول الله ( صلع ) ونالها من القوم ما نالها لزمت الفراش ، ونحل جسمها حتى كان ( 4 ) كالخيال وعاشت بعد رسول الله ( صلع ) في حالها تلك سبعين يوما ، فلما احتضرت قالت لأسماء بنت عميس ( 5 ) : كيف أحمل على أعناق الرجال مكشوفة ، وقد صرت عظما ليس عليه إلا جلدة ( 6 ) ، وكيف ينظر الرجال إلى جثتي على السرير إذا حملت ؟ قالت لها أسماء : يا بنت ( 7 ) رسول الله ، إن قضى الله

دعائم الإسلام — الجنائز — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ذكر الرغائب في إيتاء الزكاة والصدقة قال الله عز وجل

قد أفلح من تزكى ، وذكر اسم ربه فصلى ، وقال عز وجل : ( 2 ) قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ، والذين هم عن اللغو معرضون ، والذين هم للزكاة فاعلون ، إلى قوله : ( 3 ) أولئك هم الوارثون ، الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون . وروينا عن جعفر بن محمد ( ص ع ) عن أبيه عن آبائه عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا أراد الله بعبد خيرا بعث إليه ملكا من خزان الجنة فيمسح صدره فتسخو نفسه بالزكاة . وعن علي ( ع م ) أنه قال : للعابد ثلاث علامات ، الصلاة والصوم والزكاة . وعن علي ( ص ع ) أنه أوصى فقال في وصيته : وأوصى ولدى وأهلي وجميع المؤمنين بتقوى الله ، والله الله ( 4 ) في الزكاة فإنها تطفئ غضب ربكم . وروينا عن رسول الله ( صلع ) أنه قال في الزكاة : إنما يعطى أحدكم جزءا مما أعطاه الله فليعطه بطيب نفس ( 5 ) منه ، ومن أدى زكاة ماله فقد ذهب عنه شره . وعنه ( صلع ) أنه قال : ما هلك مال في بر ولا بحر إلا بمنع الزكاة ، فحصنوا أموالكم بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة ، واستدفعوا البلاء بالدعاء . وعن محمد بن علي ( صلع ) أنه قال : ما نقصت زكاة من مال قط ، ولا هلك مال في بر ولا بحر أديت زكاته .

دعائم الإسلام — الزكاة — الله تعالى (حديث قدسي)
نبي الله حقا من قبل القلوب لا الزحم بالمناكب ومفارقة القلوب ، ( 3 ) والجهاد في سبيل الله ، ( 4 ) والصيام في الهواجر ، ( 5 ) وإسباغ الوضوء في السبرات ، ( 7 ) والمحافظة على الصلوات ( 7 ) والحج إلى بيت الله الحرام . وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال

أوصى رسول الله ( صلع ) أسامة بن زيد فقال : يا أسامة ، عليك بطريق الجنة وإياك أن تختلج ( 1 ) عنها قال أسامة : يا رسول الله ، وما أيسر ما تقطع به تلك الطريق ؟ قال : الظماء في الهواجر ، وكسر النفوس عن لذة الدنيا . يا أسامة ، عليك بالصوم فإنه جنة من النار ، وإن استطعت أن يأتيك الموت وبطنك جائع فافعل ، يا أسامة عليك بالصوم ، فإنه قربة إلى الله ، وذكر ( 2 ) الحديث بطوله . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : قام أبو ذر رحمه الله . عند باب الكعبة فقال : أيها الناس ، أنا جندب بن السكن الغفاري ، إني لكم ناصح شفيق ، فهلموا ، فاكتنفه ( 3 ) الناس ، فقال : إن أحدكم لو أراد سفرا لاتخذ من الزاد ما يصلحه ، فطريق يوم القيمة أحق ما تزودتم له ، فقام رجل فقال : فأرشدنا يا أبا ذر ، فقال : حج حجة لعظائم الأمور ، وصم يوما لزجرة النشور ، وصل ركعتين في سواد الليل لوحشة القبور ، كلمة حق تقولها ، أو كلمة سوء تسكت عنها ، صدقة منك على مسكين لعلك تنجو من يوم عسير . اجعل الدنيا كلمتين : كلمة في طلب الحلال وكلمة في طلب الآخرة ، وانظر كلمة تضر ولا تنفع فدعها ، اجعل المال درهمين : درهم قدمته لآخرتك ودرهم أنفقته على عيالك كل يوم صدقة . وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : نوم الصائم عبادة ، ونفسه تسبيح . وعنه ( صلع ) أنه قال : يقول الله عز وجل ( 4 ) : الصوم لي وأنا أجزى به ، وللصائم فرحتان ، فرحة حين يفطر وفرحة حين يلقى ربه ، والذي نفس محمد

دعائم الإسلام — الصوم والاعتكاف — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أجمعين ، وإذا افترقتم فكل واحد على أصحابه ، فأصاب القوم سبايا فاصطفى علي عليه السلام جارية لنفسه ، فكتب بذلك خالد بن الوليد إلى رسول الله ( صلع ) وأرسل بالكتاب مع بريدة الأسلمي وأمره أن يخبر النبي ( صلع ) بلسانه ، ففعل ، فقال رسول الله

( صلع ) : إن عليا منى وأنا منه ، وله ما اصطفى ( 1 ) وتبين الغضب في وجهه ( صلع ) ، فقال بريدة : هذا مقام العائذ بك يا رسول الله ، بعثتني مع رجل وأمرتني بطاعته ففعلت وبلغت ما أرسلني به ، فقال رسول الله ( صلع ) : يا بريدة ، إن عليا ليس بظلام ، ولم يخلق للظلم ، وهو أخي ووصيي وولى أمركم من بعدي . روينا عن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال ، في رجل من المسلمين أسر مشركا في دار الحرب ، فلم يطق المشي ولم يجد ما يحمله عليه ، وخاف إن تركه أن يلحق بالمشركين قال : يقتله ولا يدعه ، وكذلك ينبغي أن يفعل فيما لم يطق المسلمون حمله من الغنيمة قبل أن تقسم وبعد أن قسمت . وعن علي عليه السلام أنه قال ، في الغنيمة لا يستطاع حملها ولا إخراجها من دار المشركين : يتلف ويحرق المتاع والسلاح بالنار ، وتذبح الدواب والمواشي ، وتحرق بالنار ولا تعقر ، فإن العقر مثلة شنيعة . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : ما أخذه المشركون من أموال المسلمين ، ثم ظهر عليه ووجد في أيديهم ، فأهله أحق به . ولا يخرج مال المسلم من يديه إلا ما طابت به نفسه ، فإذا جعل صاحب الجيش جعلا لمن قتل قتيلا وفعل شيئا من أمر الجهاد وما ينكى به العدو وسماه ، وفى له بما جعل له ، وأخرجه من جملة الغنيمة قبل القسم . وسلب القتيل لمن قتله من المسلمين ويؤخذ منه الخمس .

دعائم الإسلام — الجهاد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قالت حكيمة : قلت : فما هذا الطير ؟ قال هذا روح القدس الموكّل بالأئمة عليهم السّلام ، يوفّقهم ويسدّدهم ويربّيهم العلم . قالت حكيمة : فلمّا أن كان بعد أربعين يوما ردّ الغلام ووجّهه إلى ابن أخي ، فدعاني فدخلت عليه ، فإذا أنا بصبيّ متحرّك يمشي بين يديه ، فقلت : سيّدي ، هذا ابن سنتين ، فتبسّم عليه السّلام ثمّ قال

إنّ أولاد الأنبياء والأوصياء إذا كانوا أئمة ينشأون بخلاف ما ينشأ غيرهم ، وإنّ الصبيّ منّا إذا أتى عليه شهر كان كمن أتى عليه سنة ، وإنّ الصبيّ منّا ليتكلّم في بطن امّه ، ويقرأ القرآن ويعبد اللّه تعالى « 1 » عند الرضاع وتطيف به الملائكة وينزل عليه بالسلام صباحا ومساء . قالت حكيمة : فلم أزل أرى ذلك الصبيّ في كلّ أربعين يوما إلى أن رأيته رجلا قبل مضيّ أبي محمّد بأيام قلائل ، فلم أعرفه فقلت لابن أخي عليه السّلام : من هذا الذي تأمرني أن أجلس بين يديه ؟ فقال لي : هذا ابن نرجس ، وهذا خليفتي من بعدي ، وعن قليل تفقدونني ، فاسمعي وأطيعي . قالت حكيمة : فمضى أبو محمّد بعد ذلك بأيّام قلائل ، وافترق الناس كما ترى ، وو اللّه إنّي لأراه صباحا ومساء وإنّه « 2 » لينبئني عمّا يسألونني عنه فأخبرهم ، وو اللّه إنّي « 3 » لا أريد أن أسأله عن « 4 » الشيء فيبدأني به ، وإنّه ليرد عليّ الأمر فيخرج إليّ منه جوابه من ساعته من غير مساءلتي ، وقد أخبرني البارحة بمجيئك إليّ ، وأمرني أن أخبرك بالحقّ .

روضة الواعظين — الإمام الرضا عليه السلام
أجر اثنين وسبعين شهيدا ، وخرج من ذنوبه كيوم ولدته امّه « 1 » . [ 823 ] 11 - وقال أمير المؤمنين

عليه السّلام : إذا كانت لك حاجة فأبدأ بمسألة الصلاة على النبيّ وآله ثمّ سل حاجتك ؛ فإنّ اللّه أكرم من أن يسأل حاجتين فيقضي إحداهما ويمنع الأخرى « 2 » . [ 824 ] 12 - قال الباقر عليه السّلام : إذا صلّيت العصر يوم الجمعة فقل : « اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد الأوصياء المرضيّين بأفضل صلاتك ، وبارك عليهم بأفضل بركاتك والسلام عليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة اللّه وبركاته » فإنّ من قالها بعد العصر كتب اللّه له مائة ألف حسنة ، ومحا عنه مائة ألف سيّئة ، وقضى له بها مائة ألف حاجة ، ورفع له بها مائة ألف درجة « 3 » . [ 825 ] 13 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من صلّى عليّ ولم يصلّ على آلي لم يجد ريح الجنّة ، وإنّ ريحها لتوجد من مسيرة خمسمائة عام « 4 » . [ 826 ] 14 - وقال الصادق عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم لعلي : ألا أبشّرك ، فقال بلى بأبي أنت وامّي ؛ فإنّك لم تزل مبشّرا بكلّ خير ! فقال : أخبرني جبرئيل آنفا بالعجب ! فقال له : وما الذي أخبرك يا رسول اللّه ؟ قال : أخبرني أنّ الرجل من أمّتي إذا صلّى عليّ ، وأتبع بالصلاة على أهل بيتي فتحت له أبواب

روضة الواعظين — في ذكر فضائل الأذان — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
[ 954 ] 16 - قال الصادق

عليه السّلام لمحمّد بن مسلم : يا محمّد ، إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك ولحمك ودمك وجلدك وشعرك وبشرتك ؛ فلا يكن يوم صومك كيوم فطرك « 1 » . [ 955 ] 17 - وقال عليه السّلام : إنّ الصائم منكم ليرتع في رياض الجنّة ، تدعو له الملائكة حتّى يفطر « 2 » . [ 956 ] 18 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : نوم الصائم عبادة ، ونفسه تسبيح « 3 » . [ 957 ] 19 - قال أبو هريرة : من صام يوم ثمانية عشر « 4 » من ذي الحجّة كتب اللّه له صيام ستّين شهرا ؛ وهو يوم غدير خمّ لما أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وقال : ألست أولى بالمؤمنين « 5 » ؟ قالوا : نعم يا رسول اللّه ، قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، فقال له عمر : بخ بخ يا عليّ بن أبي طالب ! أصبحت مولاي ومولى كلّ مسلم ، فأنزل اللّه تعالى : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي « 6 » « 7 » .

روضة الواعظين — في ذكر فضائل الأذان — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إلى سماء الدنيا ، يقول : انظروا إلى عبادي ، أتوني شعثا غبرا أرسلت إليهم رسولا فصدّقوه ، ثمّ قصدوني فسألوني ودعوني ، اشهدوا أنّ حقّا عليّ أن أجيبهم اليوم ، قد شفّعت محسنهم في مسيئهم ، وتقبّلت من محسنهم ، فليفيضوا مغفورا لهم ، ثمّ يأمر ملكين بالمأزمين : فيقف هذا من هذا الجانب وهذا من هذا الجانب في الطريق يقولان : اللهمّ سلّم ، فما تكاد ترى صريعا ولا كثيرا « 1 » . [ 1001 ] 10 - وروي عن أبي الحسن عليه السّلام أنّه قال

من قدم حاجّا فطاف بالبيت أسبوعا ، وصلّى ركعتين كتب اللّه له سبعين ألف حسنة ، ومحى عنه سبعين ألف سيئة ، وكتب اللّه له سبعين رقبة ، قيمة كلّ رقبة عشرة آلاف درهم « 2 » . [ 1002 ] 11 - وروي عن الصادق عليه السّلام أنّه سأله رجل فقال : عتق نسمة أفضل أم حجّة ؟ فقال : حجّة . قال : فرقبتين ؟ قال : بل حجّة ، فلم يزل يزيد ، وهو يقول : بل حجّة حتّى بلغ ثلاثين رقبة فقال : الحجّ أفضل « 3 » . [ 1003 ] 12 - وقال عليه السّلام : من مات ولم يحجّ حجّه الإسلام ولم تمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق معه الحجّ « 4 » أو سلطان يمنعه فليمت إن شاء يهوديّا أو نصرانيا « 5 » . [ 1004 ] 13 - [ و ] قال عليه السّلام : كان في وصيّة علي عليه السّلام : لا تدعوا حجّ بيت ربّكم

روضة الواعظين — في ذكر فضائل الأذان — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « 1 » . وقال تعالى

في سورة لقمان : وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ « 2 » . وقال في سورة الأحقاف : وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً « 3 » . [ 1027 ] 1 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : فوق كلّ برّ برّ حتّى يقتل الرجل في سبيل اللّه ، فإذا قتل في سبيل اللّه تعالى فليس فوقه برّ ، وفوق كلّ عقوق عقوق حتّى يقتل الرجل أحد والديه ؛ فإذا قتل أحدهما فليس فوقه عقوق « 4 » . [ 1028 ] 2 - وروى أبو جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ الجنّة لتوجد ريحها من مسيرة خمسمائة عام ؛ ولا يجدها عاقّ ولا ديّوث . قيل : يا رسول اللّه وما الديّوث ؟ قال الذي تزني امرأته وهو يعلم « 5 » . [ 1029 ] 3 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : برّوا آباءكم يبرّكم أبناءكم ، وعفّوا عن نساء الناس يعفّ عن نسائكم « 6 » . [ 1030 ] 4 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يلزم الوالدين من العقوق لولدهما إذا كان

روضة الواعظين — في ذكر فضائل الأذان — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يوما وليلة خير من جهاد سنة « 1 » . [ 1038 ] 12 - قال الباقر عليه السّلام : قال

موسى بن عمران عليه السّلام يا ربّ ، أوصني . قال : أوصيك بي . قال : يا ربّ أوصني . قال : أوصيك بي - ثلاثا - . قال : يا ربّ أوصني . قال : أوصيك بامّك . قال : يا ربّ أوصني . قال : أوصيك بامّك . قال : يا ربّ أوصني . قال : أوصيك بأبيك . قال : فكان يقال لأجل ذلك للامّ ثلاثا البرّ وللأب الثّلث « 2 » . [ 1039 ] 13 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : رضي اللّه مع رضى الوالدين ، وسخط اللّه مع سخط الوالدين « 3 » . [ 1040 ] 14 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما من ولد بارّ ينظر إلى والديه نظر رحمة إلّا كان له بكلّ نظرة حجّة مبرورة . قالوا : يا رسول اللّه ، وإن نظر كلّ يوم مائة مرّة قال : نعم ، اللّه أكبر وأطيب « 4 » . [ 1041 ] 15 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يقال للعاقّ « 5 » : اعمل ما شئت ؛ فإنّي لا أغفر لك ، ويقال للبارّ : اعمل ما شئت فإنّي سأغفر لك « 6 » .

روضة الواعظين — في ذكر فضائل الأذان — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
اعلم أنّ اللّه تعالى كما أوجب حقّ الوالدين على المولودين كذلك أوجب حقّ الأولاد على الوالدين ، وأوصى كلّ واحد منهما بالآخر رحمة منه وحكمة . قال تعالى

في سورة النساء : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ « 1 » . وقال فيها : وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ « 2 » . [ 1043 ] 1 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ريح الولد من ريح الجنّة « 3 » . [ 1044 ] 2 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : إذا نظر الوالد إلى ولده فسّره كان للوالد عتق نسمة . قيل : يا رسول اللّه وإن نظر ثلاثمائة وستّين نظرة قال : اللّه تعالى أكبر « 4 » . [ 1045 ] 3 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : أكثروا من قبلة أولادكم ؛ فإنّ لكم بكلّ قبلة درجة في الجنّة مسيرة خمسمائة عام « 5 » . [ 1046 ] 4 - وقيل : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كان يقبّل الحسن بن عليّ عليهما السّلام ، فقال الأقرع بن حابس : إنّ لي عشرة من الولد ما قبّلت أحدا منهم ، فقال رسول

روضة الواعظين — في ذكر حقّ الولد على الوالد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[ 1149 ] 7 - وقال أمير المؤمنين

عليه السّلام : لا حسب كالتواضع ، ولا وحدة أوحش من العجب ، وعجبت للتكبر الذي كان بالأمس نطفة ، ويكون غدا جيفة « 1 » . [ 1150 ] 8 - قال الصادق عليه السّلام : إنّ المتكبّرين يجعلون في صور « 2 » الذرّ فيطأهم الناس حتّى يفرغ من الحساب « 3 » . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ في السماء ملكين موكّلين بالعباد ؛ فمن تجبّر وضعاه « 4 » . « 5 » [ 1151 ] 9 - قال الباقر عليه السّلام : إنّ في جهنّم جبلا يقال له : صعود ، وإنّ في صعود لواديا يقال له : سعر ، وإنّ في قعر سعر لجبّا يقال له : هبهب ، كلّما كشف غطاء « 6 » ذلك الجب ضج أهل النار من حره ، وذلك منازل الجبارين « 7 » . [ 1152 ] 10 - وقال عليه السّلام : أوصى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى رجل من بني تميم فقال له : إيّاك وإسبال الإزار والقميص ؛ فإنّ ذلك من المخيلة ، واللّه لا يحبّ المخيلة « 8 » . [ 1153 ] 11 - قال بشير النبّال : كنّا مع أبي جعفر عليه السّلام في المسجد إذ مرّ علينا

روضة الواعظين — في ذكر كظم الغيظ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الكوفة قال الباقر

عليه السّلام : الكوفة هي الزكيّة الطاهرة ، فيها قبور النبيّين المرسلين وغير المرسلين ، والأوصياء الصادقين ، وفيها مسجد سهيل الذي لم يبعث اللّه نبيّا إلّا وقد صلّى فيها ، وفيها يظهر عدل اللّه ، وفيها يكون قائمة والقوّام من بعده ، وهي منازل النبيّين والأوصياء والصالحين « 3 » . [ 1267 ] 12 - قال الصادق عليه السّلام : مكّة حرم اللّه وحرم رسوله وحرم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ؛ الصلاة فيها بمائة ألف صلاة ، والدرهم فيها بمائة ألف درهم ، والمدينة حرم اللّه تعالى وحرم رسوله وحرم أمير المؤمنين عليهما السّلام ؛ الصلاة فيها بعشرة آلاف « 4 » صلاة ، والدرهم فيها بعشرة آلاف درهم ، والكوفة حرم اللّه تعالى وحرم

روضة الواعظين — في ذكر كظم الغيظ — الإمام الباقر عليه السلام
قال : فصعق همام « 1 » صعقة كانت نفسه فيها ، وقال أمير المؤمنين

عليه السّلام : أمّا واللّه لقد كنت أخافها « 2 » عليه ، ثمّ قال : [ أ ] هكذا تصنع المواعظ البالغة بأهلها ؟ فقال له قائل : فما بالك أنت يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ويحك ! إنّ لكلّ أجل وقتا لا « 3 » يعدوه ، وسببا لا يتجاوزه ؛ فمهلا لا تعد لمثلها فإنّ ما « 4 » نفث الشيطان على لسانك « 5 » . يريد المرء أن يعطى مناه * ويأبى اللّه إلّا ما أراد يقول المرء فائدتي ومالي * وتقوى اللّه أفضل ما استفاد « 6 » وقال آخر : أفادتنى القناعة كلّ عزّ * وأيّ غنى أعزّ من القناعة فصيّرها لنفسك رأس مال * وصيّر بعدها التقوى البضاعة « 7 » وقال آخر : أيّها المتعب جهلا نفسه * تطلب الدنيا حريصا جاهدا لا لك الدنيا ولا أنت لها * فاجعل الهمّين همّا واحدا « 8 »

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
[ 1581 ] 4 - قال الباقر

عليه السّلام : لمّا حضرت علي بن الحسين عليه السّلام الوفاة ضمّني إلى صدره ، ثمّ قال : يا بنيّ أوصيك بما أوصاني به أبي عليه السّلام حين حضرته الوفاة ، وبما ذكر أنّ أباه أوصى به ، فقال : يا بنيّ ، إيّاك « 1 » وظلم من لا يجد عليك ناصرا إلّا اللّه « 2 » . [ 1582 ] 5 - قال الصادق عليه السّلام : من تولّى أمرا من أمور الناس فعدل ، وفتح بابه ، ورفع ستره ، ونظر في أمور الناس ، كان حقّا على اللّه عزّ وجلّ أن يؤمن روعته يوم القيامة ويدخله الجنّة « 3 » . [ 1583 ] 6 - وقال عليه السّلام : إذا أراد اللّه برعيّة خيرا جعل لها سلطانا رحيما وقيّض ، له وزيرا عادلا « 4 » . [ 1584 ] 7 - وقال الباقر عليه السّلام : الظلم ثلاثة : ظلم يغفره اللّه عزّ وجلّ ، وظلم لا يغفره ، وظلم لا يدعه ؛ فأمّا الظلم الذي لا يغفره عزّ وجلّ فالشرك باللّه ، وأمّا الظلم الذي يغفره عزّ وجلّ فظلم الرجل نفسه فيما بينه وبين اللّه عزّ وجلّ ، وأمّا الظلم الذي لا يدعه اللّه عزّ وجلّ فالمداينة « 5 » بين العباد « 6 » . [ 1585 ] 8 - وقال عليه السّلام : ما يأخذ المظلوم من دنيا الظالم أكثر ممّا يأخذ الظالم من دنيا المظلوم « 7 » .

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — الإمام الباقر عليه السلام
[ 1619 ] 23 - وقال رسول اللّه

صلّى اللّه عليه وآله : ثلاث من كنّ فيه أو واحدة منها كان في ظلّ عرش اللّه عزّ وجلّ يوم لا ظلّ إلّا ظلّه : رجل أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم لها ، ورجل لم يقدّم رجلا ولم يؤخّر أخرى حتّى يعلم أنّ ذلك للّه فيه رضى أو سخط ، ورجل لم « 1 » يعب أخاه المسلم بظهر الغيب حتّى ينفي « 2 » ذلك العيب من نفسه ؛ فإنّه لا ينفي منها عيبا إلّا بدا له عيب ، وكفى بالمرء شغلا بنفسه عن الناس « 3 » . [ 1620 ] 24 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : قال اللّه تعالى لموسى عليه السّلام : احفظ وصيّتي ، لك بأربعة أشياء : أوّلهنّ : ما دمت لا ترى ذنوبك تغفر فلا تشغل بعيوب غيرك . والثانية : ما دمت لا ترى كنوزي قد نفدت لا تغتمّ بسبب رزقك . والثالثة : ما دمت لا ترى زوال ملكي فلا ترج أحدا غيري . والرابعة : ما دمت لا ترى الشيطان ميّتا فلا تأمن مكره « 4 » . [ 1621 ] 25 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع اللّه بينهما في الجنّة أبدا ، ومن اغتاب مؤمنا بما ليس فيه انقطعت العصمة بينهما ، وكان المغتاب في النار خالدا فيها وبئس المصير « 5 » .

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مجلس في ذكر ايذان الشيب والخضاب وقبح التصابي قال اللّه تعالى

في سورة الروم : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً « 1 » الآية . وقال تعالى في سورة الحديد : أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ « 2 » . [ 1658 ] 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ثلاثة لا يكلّمهم اللّه يوم القيامة ، ولا ينظر إليهم ، ولا يزكّيهم ، ولهم عذاب أليم : الناتف شيبته ، والناكح نفسه ، والمنكوح في دبره « 3 » . [ 1659 ] 2 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الشيب في مقدّم الرأس يمن ، وفي العارضين سخاه ، وفي الذوائب شجاعة ، وفي القفا شؤم « 4 » . [ 1660 ] 3 - قال الصادق عليه السّلام : عن أبيه عن عليّ عن النبيّ عليهم السّلام - إلى أن قال - في وصيّته إليه : يا عليّ ؛ درهم في الخضاب أفضل من ألف درهم ينفق في سبيل اللّه ، وفيه أربع عشرة خصلة : يطرد الريح من الأذنين ، ويجلو الغشاوة من البصر ،

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ويلين الخياشيم ، ويطيب النكهة ويشدّ اللّثة ويذهب بالضنى « 1 » ، ويقلّ الوسوسة من الشيطان ، وتفرح به الملائكة ، ويستبشر به المؤمن ، ويغيظ به الكافر ، وهو زينة وطيب ، ويستحيي منه منكر ونكير ، وهو براءة في قبره « 2 » . [ 1661 ] 4 - قال علي بن المرمّل : لقيت موسى بن جعفر عليهما السّلام ، وكان يخضب بالحمرة ، فقلت : جعلت فداك ، ليس هذا من خضاب أهلك ! قال : أجل ، كنت أخضب بالوسمة ، فتحرّكت عليّ أسناني ، إنّ الرجل كان إذا أسلم على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله [ فعل ذلك ، ولقد خضب ] خضبه أمير المؤمنين بالصفرة ، فبلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذلك ، فقال : إسلام « 3 » ، فخضبه بالحمرة ، فبلغ ذلك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : إسلام وإيمان ، فخضبه بالسواد ، فبلغ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ذلك فقال : إسلام وإيمان ونور « 4 » . [ 1662 ] 5 - وقيل لأمير المؤمنين عليه السّلام : لو غيّرت شيبك يا أمير المؤمنين ، فقال

الخضاب زينة ، ونحن قوم في مصيبة « 5 » . [ 1663 ] 6 - وقال الباقر عليه السّلام : أتى رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقال له : شيبة الهذلي ، فقال : يا رسول اللّه ، إنّي شيخ قد كبر سنّي ، وضعفت قوّتي من [ عن ] عمل كنت عوّدته نفسي من صلاة وصيام وحجّ وجهاد ، فعلّمني يا رسول اللّه كلاما ينفعني

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في حياته « 1 » . [ 1688 ] 6 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : ما [ لا ] أبالي أضررت بورثتي أو سرقتهم ذلك المال « 2 » . [ 1689 ] 7 - قال الصادق

عليه السّلام : الوصيّة حقّ على كلّ مسلم « 3 » . [ 1690 ] 8 - وقال عليه السّلام : ما من ميّت يحضره الوفاة إلّا ردّ اللّه عليه من سمعه وبصره وعقله للوصيّة ، أخذ الوصيّة أو ترك ، وهي الراحة التي يقال لها : راحة الموت ، فهي حقّ على كلّ مسلم « 4 » . [ 1691 ] 9 - وقال عليه السّلام : من لم يوص عند موته لذوي قرابة ممّن لا يرث فقد ختم عمله بمعصية « 5 » . [ 1692 ] 10 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من لم يحسن وصيّته عند الموت كان نقصا في مروّته وعقله . قيل : يا رسول اللّه : وكيف يوصي الميّت ؟ قال : إذا حضرته الوفاة ، واجتمع الناس إليه قال : اللهمّ فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، اللهمّ إنّي أعهد إليك في دار

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[ 1694 ] 12 - قال رسول اللّه

صلّى اللّه عليه وآله في وصيّته لعلي عليه السّلام : يا عليّ ، أوصيك في نفسك بخصال « 1 » فاحفظها ، ثمّ قال : اللهمّ أعنه ؛ أمّا الأولى : فالصدق ؛ لا يخرجك [ يخرج ] من فيك كذبة أبدا . والثانية : الورع ؛ لا تجترئ على خيانة أبدا . والثالث : الخوف من اللّه تعالى كأنّك تراه . والرابعة : كثرة البكاء للّه يبنى لك بكلّ دمعة ألف بيت في الجنّة . والخامسة : بذلك مالك ودمك دون دينك . والسادسة : الأخذ بسنّتي في صلاتي وصيامي وصدقتي ؛ فأمّا الصلاة فالإحدى « 2 » والخمسون ركعة ، وأمّا الصوم فثلاثة في كلّ شهر : خميس في أوّله ، وأربعاء في وسطه ، وخميس في آخره ، وأمّا الصدقة : فجهدك حتّى تقول قد أسرفت ولم تسرف . وعليك بصلاة الليل ! وعليك بصلاة الليل ! وعليك بصلاة الليل ! وعليك بصلاة الزوال ! وعليك بصلاة الزوال ! وعليك بصلاة الزوال ! وعليك بتلاوة القرآن على كلّ حال ، وعليك ؟ يرفع يديك في صلاتك وتقليبها ، وعليك بالسواك عند كلّ وضوء ، وعليك بمحاسن الأخلاق فاركبها ، ومساوئ الأخلاق فاجتنبها ؛ فإن لم تفعل فلا تلومنّ إلّا نفسك « 3 » .

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[ 1716 ] 13 - قيل للصادق عليه السّلام : أوصنا فقال

عليه السّلام : عليك أعدّ جهازك ، وقدّم زادك لطول سفرك ، وكن وصيّ نفسك ، ولا تأمن غيرك أن يبعث إليك بما يصلحك « 1 » . [ 1717 ] 14 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة طويلة : أيّها الناس ! من مشى على وجه الأرض فإنّه يصير إلى بطنها ، والليل والنهار مسرعان في هدم الأعمار ، ولكلّ ذي رمق قوت ، ولكلّ حبّة آكل ، وأنت قوت الموت ، وإنّ من عرف الأيّام لم يغفل عن الاستعداد ، لن ينجو من الموت غنيّ بماله ولا فقير لإقلاله « 2 » . [ 1718 ] 15 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إذا أعدّ الرجل كفنه كان مأجورا كلّما نظر إليه « 3 » . [ 1719 ] 16 - رأى الصادق عليه السّلام رجلا قد اشتدّ جزعه على ولده فقال : يا هذا ! أجزعت للمصيبة الصغرى ، وغفلت عن المصيبة الكبرى ؟ لو كنت لما صار إليه

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ولدك مستعدّا لما اشتدّ عليك جزعك ، فمصابك بترك الاستعداد له أعظم من مصابك « 1 » بولدك « 2 » . [ 1720 ] 17 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام إنّ قوما أتوا نبيّا لهم فقال

وا : ادع لنا ربّك يدفع عنّا الموت ، فدعا لهم ، فرفع اللّه عنهم الموت ، وكثروا حتّى ضاقت بهم المنازل ، وكثر النسل وكان الرجل يصبح فيحتاج أن يطعم أباه وامّه وجدّه وجدّته ، ويوصيهم [ يوضّيهم ] « 3 » ويتعاهدهم ، فشغلوا عن طلب المعاش ، فأتوا فقالوا : سل ربّك أن يردّنا إلى آجالنا التي كنّا عليها ، فسأل ربّه عزّ وجلّ فردّهم إلى آجالهم « 4 » . [ 1721 ] 18 - قال الباقر عليه السّلام : أيّما مؤمن غسّل مؤمنا فقال إذا قلّبه : « اللهمّ هذا بدن عبدك المؤمن ، وقد أخرجت روحه منه ، وفرّقت بينهما ، فعفوك عفوك » غفر اللّه له ذنوب سنة إلّا الكبائر « 5 » . [ 1722 ] 19 - قال الصادق عليه السّلام : من غسّل مؤمنا ميتا فأدّى فيه الأمانة غفر له . قيل : وكيف يؤدّي فيه الأمانة ؟ قال : لا يخبر بما يرى « 6 » . [ 1723 ] 20 - وروي أنّه سئل الحسين بن علي عليهما السّلام فقيل له : كيف أصبحت يا بن رسول اللّه ؟

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — الإمام الباقر عليه السلام
(ص 1 - ص 24) صفحة 79 أبان وكتاب سليم في مكة والمدينة قدم أبان من البصرة إلى مكة حاجا، والتقى بكثير من العلماء، وزار الإمام زين العابدين (عليه السلام) وعرض عليه كتاب سليم، وكان ذلك بحضور الصحابيين أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني، وعمر بن أبي سلمة. وعلى مدى ثلاثة أيام كان يغدو عليه كل يوم ويقرؤون الكتاب والإمام (عليه السلام) يستمع إلى قرائتهم. ولما فرغوا قال الإمام

(عليه السلام): (صدق سليم، (رحمه الله)، هذا حديثنا كله نعرفه). ثم إن أبا الطفيل وابن أبي سلمة أيضا شهدا بصحة الكتاب فقالا: (ما فيه حديث إلا وقد سمعناه من علي صلوات الله عليه ومن سلمان ومن أبي ذر ومن المقداد). أبان يوصي بكتاب سليم إلى عمر بن أذينة لا يبعد أن يكون أبان أعطى نسخة الكتاب إلى تلاميذه وأصدقائه في البصرة، فقد صار فقيها كبيرا، ودرس عنده واستفاد منه كثيرون. ولكن الروايات تقتصر على أنه أطلع الإمام زين العابدين (عليه السلام) وأبي الطفيل وابن أبي سلمة والحسن البصري على الكتاب، وتذكر أنه عندما جاوز السبعين من عمره سلم نسخة كتاب سليم إلى شيخ الشيعة في البصرة ووجههم عمر بن أذينة، الذي هو من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام)، ثم من أعاظم أصحاب الإمام الكاظم (عليه السلام). فقد أخبره أبان بقصة الكتاب كلها وقرأه عليه وناوله إياه كما فعل سليم، وبهذا أدى أمانة سليم إلى من كان يثق به. ولم يلبث أبان بعد ذلك إلا قليلا حتى فاز بلقاء ربه، وكان ذلك في رجب سنة 138 الهجرية.

كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — غير محدد
(ص 1 - ص 24) صفحة 132 1 كلام النبي (صلى الله عليه وآله ) في اللحظة الأخيرة من عمره المبارك قال سليم: سمعت سلمان الفارسي يقول: كنت جالسا بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله ) في مرضه الذي قبض فيه. فدخلت فاطمة (عليها السلام)، فلما رأت ما برسول الله (صلى الله عليه وآله ) من الضعف خنقتها العبرة حتى جرت دموعها على خديها. فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله ): يا بنية، ما يبكيك؟ قالت: يا رسول الله، أخشى على نفسي وولدي الضيعة من بعدك. آل محمد (عليهم السلام) خيرة الله في أرضه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ) - واغرورقت عيناه بالدموع -: يا فاطمة، أوما علمت إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإنه حتم الفناء على جميع خلقه وإن الله تبارك وتعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارني منهم فجعلني نبيا. ثم اطلع إلى الأرض ثانية فاختار بعلك وأمرني أن أزوجك إياه، وأن أتخذه أخا ووزيرا ووصيا وأن أجعله خليفتي في أمتي. فأبوك خير أنبياء الله ورسله، وبعلك خير الأوصياء والوزراء، وأنت أول من يلحقني من أهلي. ثم اطلع إلى الأرض إطلاعة ثالثة فاختارك وأحد عشر رجلا من ولدك وولد أخي بعلك منك. بشارة النبي بالأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) فأنت سيدة نساء أهل الجنة وابناك الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأنا

كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ص 1 - ص 24) صفحة 134 قالت: يا رسول الله، سيد الشهداء الذين قتلوا معك؟ قال: لا، بل سيد الشهداء من الأولين والآخرين ما خلا الأنبياء والأوصياء. وجعفر بن أبي طالب ذو الهجرتين وذو الجناحين المضرجين يطير بهما مع الملائكة في الجنة. وابناك الحسن والحسين سبطا أمتي وسيدا شباب أهل الجنة. ومنا - والذي نفسي بيده - مهدي هذه الأمة الذي يملأ الله به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا. قالت فاطمة (عليها السلام): يا رسول الله، فأي هؤلاء الذين سميت أفضل؟ فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله ): أخي علي أفضل أمتي، وحمزة وجعفر هذان أفضل أمتي بعد علي وبعدك وبعد ابني وسبطي الحسن والحسين وبعد الأوصياء من ولد ابني هذا - وأشار رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بيده إلى الحسين (عليه السلام) - منهم المهدي. والذي قبله أفضل منه، الأول خير من الآخر لأنه إمامه والآخر وصي الأول. إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا. إخبار النبي (صلى الله عليه وآله ) بتظاهر الأمة على علي (عليه السلام) من بعده ثم نظر رسول الله (صلى الله عليه وآله ) إلى فاطمة وإلى بعلها وإلى ابنيها فقال: يا سلمان، أشهد الله أني حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم. أما إنهم معي في الجنة. ثم أقبل النبي (صلى الله عليه وآله ) على علي (عليه السلام) فقال: يا علي، إنك ستلقي بعدي من قريش شدة، من تظاهرهم عليك وظلمهم لك. فإن وجدت أعوانا عليهم فجاهدهم وقاتل من خالفك بمن وافقك، فإن لم تجد أعوانا فاصبر وكف يدك ولا تلق بيدك إلى التهلكة،

كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس قال: سمعت سلمان الفارسي قال: لما أن قبض النبي (صلى الله عليه وآله ) وصنع الناس ما صنعوا جاءهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح فخاصموا الأنصار فخصموهم بحجة علي (عليه السلام) فقال

وا: يا معاشر الأنصار، قريش أحق بالأمر منكم لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) من قريش، والمهاجرون خير منكم لأن الله بدأ بهم في كتابه وفضلهم وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): (الأئمة من قريش). كيفية تغسيل النبي (صلى الله عليه وآله ) والصلاة عليه قال سلمان: فأتيت عليا (عليه السلام) وهو يغسل رسول الله (صلى الله عليه وآله ). وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أوصى عليا (عليه السلام) أن لا يلي غسله غيره. فقال: يا رسول الله، فمن يعينني على ذلك؟ فقال: (جبرائيل). فكان علي (عليه السلام) لا يريد عضوا إلا قلب له. فلما غسله وحنطه وكفنه أدخلني وأدخل أبا ذر والمقداد وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام). فتقدم علي (عليه السلام) وصففنا خلفه وصلى عليه، وعائشة في الحجرة لا تعلم قد أخذ الله ببصرها.

كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ص 1 - ص 24) صفحة 156 الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) ، فالكتاب النبوة، والحكمة السنة، والملك الخلافة، ونحن آل إبراهيم. دفاع المقداد وسلمان وأبي ذر عن علي (عليه السلام) فقام المقداد فقال

يا علي، بما تأمرني؟ والله إن أمرتني لأضربن بسيفي وإن أمرتني كففت. فقال علي (عليه السلام): كف يا مقداد، واذكر عهد رسول الله وما أوصاك به. فقمت وقلت: والذي نفسي بيده، لو أني أعلم أني أدفع ضيما وأعز لله دينا لوضعت سيفي على عنقي ثم ضربت به قدما قدما. أتثبون على أخي رسول الله ووصيه وخليفته في أمته وأبي ولده؟ فأبشروا بالبلاء واقنطوا من الرخاء. وقام أبو ذر فقال: أيتها الأمة المتحيرة بعد نبيها المخذولة بعصيانها، إن الله يقول: (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) . وآل محمد الأخلاف من نوح وآل إبراهيم من إبراهيم والصفوة والسلالة من إسماعيل وعترة النبي محمد، أهل بيت النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة، وهم كالسماء المرفوعة والجبال المنصوبة والكعبة المستورة والعين الصافية والنجوم الهادية والشجرة المباركة، أضاء نورها وبورك زيتها. محمد خاتم الأنبياء وسيد ولد آدم، وعلي وصي الأوصياء وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين، وهو الصديق الأكبر والفاروق الأعظم ووصي محمد ووارث علمه وأولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم كما قال الله: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض

كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ص 1 - ص 24) صفحة 238 وأثنى عليه وقال: لو نسبتني إلى غيره لرضيت وسلمت. ثم قام إليه رجل آخر فقال له: من أبي؟ فقال: أبوك فلان - لغير أبيه الذي يدعى إليه - فارتد عن الإسلام. ثم قام إليه رجل آخر فقال: أمن أهل الجنة أنا أم من أهل النار؟ فقال: من أهل الجنة. ثم قام رجل آخر فقال: أمن أهل الجنة أنا أم من أهل النار؟ فقال: من أهل النار. اعتراض عمر بإهانته لساحة رسول الله (صلى الله عليه وآله ) القدسية ثم قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله ) - وهو مغضب -: ما يمنع الذي عير أفضل أهل بيتي وأخي ووزيري ووارثي ووصيي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي أن يقوم فيسألني من أبوه وأين هو، أفي الجنة أم في النار؟ فقام إليه عمر بن الخطاب فقال : أعوذ بالله من سخط الله وسخط رسوله، أعف عنا يا رسول الله عفا الله عنك، أقلنا أقالك الله، استرنا سترك الله، اصفح عنا صلى الله عليك. فاستحى رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فكف. اعتراض عمر على رسول الله (صلى الله عليه وآله ) في زكاة أموال العباس قال علي (عليه السلام): وهو صاحب العباس الذي بعثه رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ساعيا فرجع وقال: إن العباس قد منع صدقة ماله. فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وقال: (الحمد لله الذي عافانا أهل البيت من شر ما يلطخونا به. إن العباس لم يمنع صدقة ماله ولكنك عجلت عليه وقد عجل زكاة سنين. ثم أتاني بعد ذلك يطلب أن أمشي معه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله ) شافعا ليرضى عنه، ففعلت. اعتراض عمر على رسول الله (صلى الله عليه وآله ) في الصلاة على جنازة المنافق وهو صاحب عبد الله بن أبي سلول حين تقدم رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ليصلي عليه فأخذ

كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ص 1 - ص 24) صفحة 252 نبوءات نبي الله عيسى (عليه السلام) عن الرسول والأئمة (عليهم السلام) والأئمة المضلين أبان عن سليم: قال

أقبلنا من صفين مع أمير المؤمنين (عليه السلام)، فنزل العسكر قريبا من دير نصراني. فخرج إلينا من الدير شيخ كبير جميل حسن الوجه حسن الهيئة والسمت ومعه كتاب في يده، حتى أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) فسلم عليه بالخلافة. فقال له علي (عليه السلام): مرحبا يا أخي شمعون بن حمون، كيف حالك رحمك الله؟ فقال: بخير يا أمير المؤمنين وسيد المسلمين ووصي رسول رب العالمين. إني من نسل رجل من حواري أخيك عيسى بن مريم (عليه السلام)، وأنا من نسل شمعون بن يوحنا وصي عيسى بن مريم. وكان من أفضل حواري عيسى بن مريم (عليه السلام) الاثني عشر وأحبهم إليه وآثرهم عنده وإليه أوصى عيسى بن مريم (عليه السلام) وإليه دفع كتبه وعلمه وحكمته، فلم يزل أهل بيته على دينه متمسكين بملته فلم يكفروا ولم يبدلوا ولم يغيروا. النبي والأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) في كتب عيسى (عليه السلام) وتلك الكتب عندي إملاء عيسى بن مريم وخط أبينا بيده، وفيها كل شئ يفعل الناس من بعده ملك ملك، وكم يملك وما يكون في زمان كل ملك منهم، حتى يبعث الله رجلا من العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن من أرض تدعى (تهامة) من قرية يقال لها (مكة)، يقال له (أحمد)، الأنجل العينين، المقرون الحاجبين، صاحب الناقة والحمار والقضيب والتاج - يعني العمامة - له اثنا عشر اسما.

كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ص 1 - ص 24) صفحة 275 فقالت فاطمة (عليها السلام): يا أبت، كأن الحسن أحب إليك من الحسين؟ قال (صلى الله عليه وآله ): ما هو بأحبهما إلي وإنهما عندي لسواء، غير أن الحسن استسقاني أول مرة، وإني وإياك وإياهما وهذا الراقد في الجنة لفي منزل واحد ودرجة واحدة. قال : وعلي (عليه السلام) نائم لا يدري بشئ من ذلك. على منكب رسول الله (صلى الله عليه وآله ) قال: ومر بهما رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ذات يوم وهما يلعبان، فأخذهما رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فاحتملهما ووضع كل واحد منهما على عاتقه. فاستقبله رجل فقال: لنعم الراحلة أنت فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله ): ونعم الراكبان هما إن هذين الغلامين ريحانتاي من الدنيا. اصطرعا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله ) قال: فلما أتى بهما منزل فاطمة (عليها السلام) قال: (اصطرعا). فأقبلا يصطرعان، فجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول: (هي يا حسن) فقالت فاطمة (عليها السلام): يا رسول الله، أتقول (هي يا حسن) وهو أكبر منه؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): هذا جبرئيل يقول: (هي يا حسين). فصرع الحسين الحسن! الرسول (صلى الله عليه وآله ) يخاطبهما بالإمامة قال: ونظر رسول الله (صلى الله عليه وآله ) إليهما يوما وقد أقبلا، فقال: هذان والله سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما. إن خير الناس عندي وأحبهم إلي وأكرمهم علي أبوكما ثم أمكما، وليس عند الله أحد أفضل مني وأخي ووزيري وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي علي بن أبي طالب. ألا إن أخي وخليلي ووزيري وصفيي وخليفتي من بعدي وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي علي بن أبي طالب، فإذا هلك فابني الحسن من

كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ص 1 - ص 24) صفحة 295 4 مناشدات أمير المؤمنين (عليه السلام) للمسلمين في صفين ثم صعد (عليه السلام) المنبر في عسكره وجمع الناس ومن بحضرته من النواحي والمهاجرين والأنصار، ثم حمد الله وأثنى عليه ثم قال: مناقب علي (عليه السلام) لا تحصى يا معاشر الناس، إن مناقبي أكثر من أن تحصى أو تعد، ما أنزل الله في كتابه من ذلك وما قال في رسول الله (صلى الله عليه وآله )، أكتفي بها عن جميع مناقبي وفضلي. أتعلمون أن الله فضل في كتابه الناطق، السابق إلى الإسلام - في غير آية من كتابه - على المسبوق وإنه لم يسبقني إلى الله ورسوله أحد من الأمة؟ قالوا: اللهم نعم. علي (عليه السلام) أفضل الأوصياء قال

أنشدكم الله، سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله ) عن قوله: (والسابقون السابقون أولئك المقربون) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): أنزلها الله في الأنبياء وأوصيائهم، وأنا أفضل أنبياء الله وأخي ووصيي علي بن أبي طالب أفضل الأوصياء؟ فقام نحو من سبعين بدريا جلهم من الأنصار وبقيتهم من المهاجرين، منهم أبو الهيثم بن التيهان وخالد بن زيد أبو أيوب الأنصاري، ومن المهاجرين عمار بن ياسر وغيره، فقالوا: نشهد أنا قد سمعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول ذلك.

كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ص 1 - ص 24) صفحة 300 حديث الثقلين والنص على أسماء الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) قال

علي (عليه السلام): أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) قام خطيبا - ولم يخطب بعدها - وقال: (يا أيها الناس، إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فإنه قد عهد إلي اللطيف الخيبر أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض)؟ فقالوا: اللهم نعم، قد شهدنا ذلك كله من رسول الله (صلى الله عليه وآله ). فقال (عليه السلام): حسبي الله. فقام الاثنا عشر من الجماعة البدريين فقالوا: نشهد أن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) حين خطب في اليوم الذي قبض فيه قام عمر بن الخطاب شبه المغضب فقال: يا رسول الله، أكل أهل بيتك؟ فقال: لا ولكن أوصيائي، أخي منهم ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي وأحد عشر من ولده، هذا أولهم وخيرهم ثم ابناي هذان - وأشار بيده إلى الحسن والحسين - ثم وصي ابني يسمى باسم أخي علي وهو ابن الحسين، ثم وصي علي وهو ولده واسمه محمد، ثم جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم محمد بن الحسن مهدي الأمة. اسمه كاسمي وطينته كطينتي، يأمر بأمري وينهى بنهيي، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا. يتلو بعضهم بعضا، واحدا بعد واحد حتى يردوا علي الحوض، شهداء الله في أرضه وحججه على خلقه. من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله. فقام باقي السبعين البدريين ومثلهم من الآخرين فقالوا: ذكرتنا ما كنا نسينا، نشهد أنا قد سمعنا ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله ). ثم عاد (عليه السلام) إلى السؤال فلم يدع شيئا مما سأل عنه في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله ) في خلافة عثمان إلا ناشدهم فيه حتى أتى (عليه السلام) على آخر مناقبه وما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فيه، كل ذلك يصدقونه ويشهدون أنه حق سمعوه من رسول الله (صلى الله عليه وآله ).

كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم