🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالإمامة والنصّ والحجّة › صفحة 43

الإمامة والنصّ والحجّة — صفحة 43 من 86

النعماني عن علىّ بن ابراهيم عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن الفضيل عن أبى حمزة الثماليّ عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام) أنّه قال

و اللّه ما ترك اللّه أرضه منذ 334 قبض اللّه آدم إلّا و فيها إمام يهتدى به الى اللّه و هو حجّته على عباده و لا تبقى الأرض بغير إمام حجّة للّه على عباده [1].

مسند الإمام الباقر — الامامة — الإمام الباقر عليه السلام
الطوسى باسناده عن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر عن أبيه عن محمّد بن أحمد بن أحمد بن يحيى، عن عمرو بن ثابت عن أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله)‏ إنى و أحد عشر من ولدى و أنت يا على زر الأرض، أعنى أوتادها و جبالها، بنا أوتد اللّه الأرض أن تسيخ بأهلها فاذا ذهب الاثنا عشر من ولدى ساخت الأرض بأهلها و لم ينظروا [2]. 5- باب أن الائمة ولاة الامور

مسند الإمام الباقر — الامامة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه على بن إبراهيم، عن أبيه عن محمّد بن أبى عمير، عن عمر بن أذينة 336 عن بريد العجلّى عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قول اللّه

تبارك و تعالى: «فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً» قال: جعل منهم الرسل و الأنبياء و الائمة فكيف يقرون فى آل إبراهيم (عليه السلام) و ينكرونه فى آل محمّد (عليه السلام)، قال: قلت و آتيناهم ملكا عظيما» قال: الملك العظيم أن جعل فيهم أئمة، من أطاعهم أطاع اللّه و من عصاهم عصى اللّه فهو الملك العظيم [1].

مسند الإمام الباقر — الامامة — الإمام الباقر عليه السلام
عنه الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن الوشاء عن عبد اللّه بن عجلان عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قول اللّه

عزّ و جلّ: «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ»* قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الذّكر أنا و الأئمّة اهل الذكر «وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ، وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ» قال أبو جعفر (عليه السلام): نحن قومه و نحن المسئولون [3].

مسند الإمام الباقر — الامامة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن منصور عن فضل الأعور، عن أبى عبيدة الحذّاء قال: كنا زمان أبى جعفر (عليه السلام) حين قبض نتردّد كالغنم لا راعى لها فلقينا سالم بن أبى حفصة، فقال لى: يا أبا عبيدة من إمامك؟ فقلت أئمّتى آل محمّد فقال: اهلكت و أهلكت أ ما سمعت أنا و أنت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من مات و ليس عليه إمام مات ميتة جاهلية؟ فقلت: بلى لعمرى و لقد كان قبل ذلك بثلاث أو نحوها، دخلت على أبى عبد اللّه (عليه السلام) فرزق اللّه المعرفة فقلت لأبى عبد اللّه (عليه السلام) إنّ سالما قال

لى كذا و كذا قال: فقال: يا أبا عبيدة إنّه لا يموت منّا ميت حتّى يخلف من بعده من يعمل بمثل عمله و يسير بسيرته و يدعوا إلى ما دعا إليه يا أبا عبيدة، إنّه لم يمنع ما أعطى داود 350 أن اعطى سليمان، ثمّ قال: يا أبا عبيدة إذا قام قائم آل محمّد (عليه السلام) حكم بحكم داود و سليمان لا يسأل ببينة [1].

مسند الإمام الباقر — الامامة — الإمام الباقر عليه السلام
عنه أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبى إسحاق النحوى، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

إنّ اللّه أدّب نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) على محبّته، فقال: انّك لعلى خلق عظيم، ثمّ فوّض إليه فقال «ما آتيكم الرّسول فخذوه و ما نهيكم عنه فانتهوا» و قال «من يطع الرّسول فقد أطاع اللّه» و إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فوّض الى على (عليه السلام) و ائتمنه فسلّمتم و جحد الناس و نحن فيما بينكم و بين اللّه ما جعل اللّه لأحد من خير فى خلاف أمرنا فانّ أمرنا أمر اللّه عزّ و جلّ [3] . 10- باب ان الحقّ عندهم (عليهم السلام)‏

مسند الإمام الباقر — الامامة — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبى نصر، عن مثنّى، عن زرارة قال: كنت عند أبى جعفر (عليه السلام) فقال

له رجل من أهل الكوفة يسأله عن قول أمير المؤمنين (عليه السلام): سلونى عمّا شئتم فلا تسألونى عن شي‏ء إلّا أنبأتكم به قال: 352 إنّه ليس أحد عنده علم شي‏ء إلّا خرج من عند أمير المؤمنين (عليه السلام) فليذهب الناس حيث شاءوا، فو اللّه ليس الأمر إلّا من هاهنا و أشار بيده إلى بيته [1].

مسند الإمام الباقر — الامامة — الإمام الباقر عليه السلام
المفيد مرسلا قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام): كلّ شي‏ء لم يخرج من هذا البيت فهو وبال، و قال

يا فضيل إنّ لهذا الدّين حدا مثل حدّ بيتى هذا [4] . 11- باب انهم (عليهم السلام) حجج اللّه و اركانه‏

مسند الإمام الباقر — الامامة — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان عن أبى سلام النّحاس عن بعض أصحابنا عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

نحن المثانى الّذي أعطاه اللّه نبيّنا محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) و نحن وجه اللّه نتقلّب فى الأرض بين أظهركم و نحن عين اللّه فى خلقه و يده المبسوطة بالرحمة على عباده عرفنا من عرفنا و جهلنا من جهلنا و إمامة المتقين [2] . 12- باب الرد الى الامام (عليه السلام)‏

مسند الإمام الباقر — الامامة — الإمام الباقر عليه السلام
عنه الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن الوشّاء عن أبان عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قول اللّه

تبارك و تعالى: «وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً» قال: الاقتراف التسليم لنا و الصدق علينا و ألّا يكذب علينا [2].

مسند الإمام الباقر — الامامة — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى، على بن إبراهيم، عن أبيه و محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد جميعا عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن بريد بن معاوية، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): ما نظر اللّه عزّ و جلّ إلى ولى له يجهد نفسه بالطاعة لإمامه و النصيحة إلّا كان معنا فى الرفيق الأعلى [2] . 14- باب ان الارض كلّها للامام‏

مسند الإمام الباقر — الامامة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد رفعه عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): خلق اللّه آدم و أقطعه الدنيا قطيعة فما كان لآدم (عليه السلام) فلرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ما كان لرسول اللّه فهو للأئمة من آل محمّد (عليهم السلام) [2] . 15- باب ان الائمة هم الهداة

مسند الإمام الباقر — الامامة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الكلينى على بن إبراهيم عن أبيه عن محمّد بن أبى عمير عن أبن اذينة عن بريد العجلى قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): قول اللّه

تبارك و تعالى: «وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً» قال: نحن الأمّة الوسط و نحن شهداء اللّه تبارك و تعالى على خلقه و حججه فى أرضه قلت: قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ» قال: إيّانا عنى و نحن المجتبون و لم يجعل اللّه تبارك و تعالى فى الدين من حرج». فالحرج أشدّ من الضّيق «ملة أبيكم إبراهيم» إيانا عنى خاصّة و «سمّاكم‏ 359 المسلمين» اللّه سمّانا المسلمين «من قبل» فى الكتب الّتي مضت و فى هذا القرآن ليكون الرّسول عليكم شهيدا و تكونوا شهدا على الناس» فرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) شهيد علينا. بما بلّغنا عن اللّه تبارك و تعالى و نحن الشهداء على الناس فمن صدّق يوم القيامة صدّقناه و من كذّب كذّبناه [1].

مسند الإمام الباقر — الامامة — الإمام الباقر عليه السلام
عنه على بن موسى عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد و محمّد بن خالد البرقي، عن النضر بن سويد، رفعه عن سدير عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

قلت له: جعلت فداك ما أنتم؟ قال: نحن خزّان علم اللّه و نحن تراجمة وحى اللّه و نحن الحجّة البالغة على من دون السماء و من فوق الأرض [5]. 360

مسند الإمام الباقر — الامامة — الإمام الرضا عليه السلام
الصدوق حدثنا أبى، و محمّد بن الحسن رضى اللّه عنهما قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن الحسن بن علىّ بن فضّال عن ثعلبة بن ميمون عن محمّد بن مروان عن الفضيل بن يسار عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

من مات و ليس له إمام مات ميتة جاهليّة و لا يعذر الناس حتّى يعرفوا إمامهم [3] . 25- باب من ادعى الامامة

مسند الإمام الباقر — المحدث‏ — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
عنه محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب عن علىّ بن رئاب عن أبى عبيدة و زرارة جميعا عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

لمّا قتل الحسين (عليه السلام) أرسل محمّد بن الحنفية الى على بن الحسين (عليهما السلام) فخلا به فقال له: يا ابن أخى قد علمت أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دفع الوصيّة و الامامة من بعده الى أمير المؤمنين (عليه السلام) ثم‏ 401 الى الحسن (عليه السلام) ثم الى الحسين (عليه السلام) و قد قتل أبوك رضى اللّه عنه و صلّى على روحه و لم يوص و أنا عمّك و صنو أبيك و ولادتى من على (عليه السلام) فى سنّى و قديمى أحقّ بها منك فى حداثتك فلا تنازعنى فى الوصيّة و الإمامة و لا تحاجّنى. فقال له على بن الحسين (عليه السلام) يا عمّ اتّق اللّه و لا تدع ما ليس لك بحقّ إنّى أعظك أن تكون من الجاهلين إنّ أبى يا عمّ صلوات اللّه عليه أوصى إلىّ قبل أن يتوجّه الى العراق و عهد الىّ فى ذلك قبل أن يستشهد بساعة و هذا سلاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عندى فلا تتعرّض لهذا فإنّى أخاف عليك نقص العمر و تشتّت الحال إنّ اللّه عزّ و جلّ جعل الوصيّة و الإمامة فى عقب الحسين (عليه السلام) فإذا أردت أن تعلم ذلك فانطلق بنا إلى الحجر الأسود حتّى نتحاكم إليه و نسأله عن ذلك. قال أبو جعفر (عليه السلام): و كان الكلام بينهما بمكة فانطلقا حتّى أتيا الحجر الأسود، فقال علىّ بن الحسين لمحمّد بن الحنفيّة: ابدأ أنت فابتهل الى اللّه عزّ و جلّ و سله أن ينطق لك الحجر ثمّ سل، فابتهل محمّد فى الدعاء و سأل اللّه ثمّ دعا الحجر فلم يجبه فقال على بن الحسين (عليهما السلام): يا عمّ لو كنت وصيا و اماما لأجابك قال له محمّد: فادع اللّه أنت يا ابن أخى و سله فدعا اللّه علىّ بن الحسين (عليهما السلام) بما أراد، ثمّ قال: أسألك بالّذى جعل فيك ميثاق الأنبياء و ميثاق الأوصياء؟ و ميثاق الناس أجمعين، لمّا أخبرتنا من الوصىّ و الامام بعد الحسين بن على (عليه السلام). قال: فتحرّك الحجر حتّى كاد أن يزول عن موضعه ثمّ أنطقه اللّه عزّ و جلّ بلسان عربىّ مبين فقال: اللّهمّ إنّ الوصيّة و الإمامة بعد الحسين بن على (عليهما السلام) الى على بن الحسين بن على بن أبى طالب و ابن فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: فانصرف محمّد بن على و هو يتولّى على بن الحسين (عليه السلام) [1]. 402

مسند الإمام الباقر — المحدث‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا عبد اللّه بن عامر، عن أبى عبد اللّه البرقي، عن الحسن بن عثمان، عن محمّد بن فضيل، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

قال أبو جعفر (عليه السلام): ما أجد من هذه الامّة من جمع القرآن إلّا الأوصياء. [4] 441 39- باب انهم بمنزلة صاحب موسى (عليهم السلام)‏

مسند الإمام الباقر — المحدث‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن الحسين عن ابن سنان، عن أبى‏ 443 الجارود، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

انّ الحسين لمّا حضره الّذي حضره دعا ابنته الكبرى فاطمة فدفع إليها كتابا ملفوقا و وصيّة ظاهرة و وصيّة باطنة و كان على بن الحسين مبطونا لا يرون إلّا أنّه لما به فدفعت فاطمة الكتاب الى على بن الحسين ثمّ صار ذلك إلينا فقلت فما فى ذلك فقال فيه و اللّه جميع ما يحتاج إليه ولد آدم الى ان تفنى الدّنيا. [1]

مسند الإمام الباقر — المحدث‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا أحمد بن محمّد، عن على بن الحكم، عن داود العجلى، عن زرارة، عن حمران عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

إنّ اللّه تبارك و تعالى أخذ الميثاق على أولى العزم انّى ربّكم و محمّد رسولى و علىّ أمير المؤمنين (عليه السلام) و أوصيائه من بعده ولاة أمرى و خزّان علمى و أنّ المهدى انتصر به لدينى [3] . 47- باب انّهم ورثوا علم الأنبياء (عليهم السلام)‏

مسند الإمام الباقر — المحدث‏ — الإمام الباقر عليه السلام
الصفار حدثنا يعقوب بن يزيد، عن ابن أبى عمير عن أذينة عن بريد العجلى عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قول اللّه

‏ «إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ» قال‏ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المنذر و فى كلّ زمان منّا هاديا يهديهم الى ما جاء به نبىّ اللّه ثم الهداة من بعد علىّ، ثم الأوصياء واحد بعد واحد [1].

مسند الإمام الباقر — المحدث‏ — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد، و على بن محمّد، عن سهل بن زياد، جميعا عن ابن محبوب، عن أبى حمزة عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

لمّا قبض أمير المؤمنين (عليه السلام) قام الحسن بن علىّ (عليه السلام) فى مسجد الكوفة، فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، ثمّ قال: أيها النّاس إنّه قد قبض فى هذه اللّيلة رجل ما سبقه الأوّلون و لا يدركه الآخرون. 11 إنّه كان لصاحب راية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن يمينه جبرئيل و عن يساره ميكائيل، لا ينثني حتّى يفتح اللّه له، و اللّه ما ترك بيضاء و لا حمراء، إلّا سبعمائة درهم فضلت عن عطائه أراد أن يشترى بها خادما لأهله، و اللّه لقد قبض فى اللّيلة الّتي فيها قبض وصىّ موسى يوشع بن نون و اللّيلة الّتي عرج فيها بعيسى بن مريم، و اللّيلة الّتى نزل فيها القرآن [1]

مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبى عمير، عن هشام ابن سالم، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، قال

لمّا حضرت أبى (عليه السلام) الوفاة، قال: يا جعفر أوصيك بأصحابى خيرا قلت: جعلت فداك و اللّه لأدعنّهم و الرجل منهم يكون‏ 78 فى المصر- فلا يسأل أحدا [1].

مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — الإمام الصادق عليه السلام
عنه على بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الأعلى، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، قال

إنّ أبى (عليه السلام)، استودعنى ما هناك، فلمّا حضرته الوفاة، قال: ادع لى شهودا فدعوت له أربعة من قريش، فيهم نافع مولى عبد اللّه بن عمر، فقال: اكتب هذا ما أوصى به يعقوب بنيه «يا بنيّ إنّ اللّه اصطفى لكم الدين فلا تموتنّ إلّا و أنتم مسلمون» و أوصى محمّد بن على إلى جعفر بن محمّد و أمره أن يكفّنه فى برده الّذي كان يصلّى فيه الجمعة، و أن يعمّمه بعمامته، و أن يربع قبره و يرفعه أربع أصابع، و أن يحلّ عنه أطماره عند دفنه، ثمّ قال للشهود: انصرفوا رحمكم اللّه، فقلت له: يا أبت- بعد ما انصرفوا- ما كان فى هذا بأن تشهد عليه فقال: يا بنىّ كرهت أن تغلب و أن يقال: إنّه لم يوص إليه فأردت أن تكون لك الحجّة [1] . 10- باب ما روى عنه (عليه السلام) فى بنى هاشم‏

مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — الإمام الصادق عليه السلام
روى الكشى عن سعد قال: حدّثنى أحمد بن محمّد، عن أبيه و الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، و حدثني محمّد بن عيسى، عن يونس، و محمّد بن أبى عمير، عن محمّد بن عمر بن أذينة، عن بريد بن معاوية العجلى، قال: كان حمزة بن عمارة اليزيدي لعنه اللّه، يقول لأصحابه: إن أبا جعفر (عليه السلام) يأتينى فى كلّ ليلة و لا يزال إنسان يزعم انه قد أراه إياه، فقدر لى أنى لقيت ابا جعفر (عليه السلام) فحدثته بما يقول حمزة، فقال

كذب عليه لعنة اللّه ما يقدر الشيطان أن يتمثل فى صورة نبىّ و لا وصىّ نبىّ [3]. 148 45- باب ما روى عنه فى عبد اللّه بن بكر

مسند الإمام الباقر — الاصحاب‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن دعوات الراوندى: قال الباقر

(عليه السلام): وجد رجل صحيفة، فأتى بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فنادى: الصلاة جامعة فما تخلّف أحد ذكر و لا أنثى فرقى المنبر فقرأها، فاذا كتاب من يوشع بن نون وصىّ موسى و إذا فيها بسم اللّه الرحمن الرحيم إنّ ربّكم بكم لرؤف رحيم، ألا إنّ خير عباد اللّه التقىّ النقىّ الخفىّ و إن شرّ 387 عباد اللّه المشار إليه بالأصابع الخبر [1]. 3

مسند الإمام الباقر — المواعظ — الإمام الباقر عليه السلام
و اما قوله: «يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ، فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ». عنه حدثني أبى عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن العلا عن محمّد، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، قال

ما ذا اجبتم فى أوصيائكم يسأل اللّه تعالى يوم القيامة فيقولون لا علم لنا بما فعلوا بعد نابهم [2].

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
الصفار حدّثنا يعقوب بن يزيد، عن ابن أبى عمير، عن ابن أذينة، عن بريد العجلى، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى قول اللّه

«إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ» قال: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المنذر و فى كلّ زمان منّا هاديا يهديهم إلى ما جاء به نبى اللّه، ثم الهداة من بعد علىّ ثمّ الأوصياء واحدا بعد واحد [3].

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن بريد بن معاوية عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قول اللّه

«إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ» فقال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)‏: أنا المنذر و فى كل زمان إمام منّا يهديهم إلى ما جاء به نبىّ اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الهداة من بعده علىّ ثم الأوصياء من بعده واحد بعد واحد، أما و اللّه ما ذهبت منّا و لا زالت فينا إلى الساعة رسول اللّه المنذر و بعلىّ يهتدى المهتدون [3].

مسند الإمام الباقر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفار حدّثنى أبو جعفر أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن مفضّل ابن صالح، عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى قول اللّه

عزّ و جلّ‏ «وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى‏ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ، وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً» قال: عهد إليه فى محمّد و الأئمّة من بعده فترك و لم يكن له عزم فيهم، إنّهم هكذا و إنّما سمّى أولو العزم أولو العزم لأنّه عهد إليهم فى محمّد و الأوصياء من بعده و المهدىّ و سيرته فاجمع عزمهم أنّ ذلك كذلك و الإقرار به [3]. 209

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه أبى (رحمه الله) عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، 211 عن علىّ بن الحكم عن المفضل بن صالح، عن جابر بن يزيد، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى قول اللّه

عز و جلّ: «وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى‏ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً» قال: عهد إليه فى محمّد و الأئمة من بعده فترك و لم يكن له عزم فيهم أنهم هكذا و إنّما سمّى أولو العزم لأنهم عهد إليهم فى محمّد و الأوصياء من بعده و المهدىّ و سيرته فاجمع عزمهم أنّ ذلك كذلك و الأقرار به [1] . 20- من سورة الأنبياء

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
على بن ابراهيم حدثني أبى، عن الحسن بن محبوب، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى الربيع، قال حججت مع أبى جعفر فى السنة التي حجّ فيها هشام بن عبد الملك، و كان معه نافع بن الأزرق مولى عمر بن الخطاب فنظر نافع إلى أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى ركن البيت، و قد اجتمع عليه الناس، فقال

لهشام: يا أمير المؤمنين من هذا الّذي تتكافأ عليه النّاس، فقال هذا نبىّ أهل الكوفة هذا محمّد بن على بن‏ 286 الحسين بن على بن أبى طالب (عليهم السلام). فقال نافع: لآتينّه فلأسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبىّ أو وصىّ نبىّ أو ابن وصىّ نبى، فقال هشام: فاذهب إليه فسله فلعلك أن تخجله، فجاء نافع و اتكاء على النّاس ثم أشرف على أبى جعفر (عليه السلام)، فقال: يا محمّد بن على أنّى قد قرأت التوراة و الإنجيل و الزبور و الفرقان و قد عرفت حلالها و حرامها و قد جئت أسألك مسائل لا يجيبنى فيها إلا نبىّ أو وصىّ نبى أو ابن وصى نبىّ فرفع إليه أبو جعفر (عليه السلام) رأسه فقال سل، فقال أخبرنى كم بين عيسى و محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) من سنة. فقال: أخبرك بقولى أو بقولك قال أخبرنى بالقولين جميعا. فقال أما بقولى فخمسمائة سنة و أما بقولك فستمائة سنة، قال فأخبرنى عن قول اللّه‏ «وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ» من ذا الذي سأل محمّدا و كان بينه و بينه عيسى خمسمائة سنة؟ قال فتلا أبو جعفر (عليه السلام) هذه الآية «سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى‏ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا» فكان من الآيات التي أراها اللّه محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) حين أسرى به إلى بيت المقدس أن حشر اللّه الأوّلين و الآخرين من النبيين و المرسلين ثم أمر جبرئيل فأذّن شفعا و اقام شفعا. ثم قال فى إقامته حىّ على خير العمل ثم تقدم محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و صلّى بالقوم فأنزل اللّه عليه‏ «وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ» الآية فقال لهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على ما تشهدون و ما كنتم تعبدون قالوا نشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له و انك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أخذت على ذلك مواثيقنا و عهودنا قال نافع: صدقت يا ابن رسول اللّه يا أبا جعفر أنتم و اللّه أوصياء رسول اللّه و خلفاؤه فى التوراة و أسماؤكم فى الإنجيل و فى الزبور و فى القرآن و أنتم أحقّ بالأمر من غيركم. 287 ثم حكى قول فرعون و أصحابه لموسى (عليه السلام) فقال‏ «وَ قالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ» أى يا أيها العالم‏ «ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ» ثم قال فرعون: «أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ» يعنى موسى‏ «وَ لا يَكادُ يُبِينُ» فقال لم يبين الكلام ثم قال‏ «فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ» أى هلا ألقى عليه «أسورة مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ» يعنى مقارنين‏ «فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ» فلما دعاهم‏ «فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ» لأنه لا يأسف عزّ و جلّ كأسف النّاس [1].

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه قال: حدثني الحسين بن سعيد، قال: حدثنا عبد اللّه بن وضاح اللؤلؤى، قال حدّثنا اسماعيل بن أبان، عن عمرو، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

إذا كان يوم القيامة نادى مناد من السماء: أين على بن أبى طالب (عليه السلام)، فأقوم، فيقال لى: أنت علىّ، فاقول: أنا ابن عمّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و وصيّه و وارثه، فيقال لى: صدقت، ادخل الجنّة، فقد غفر اللّه لك و لشيعتك، و قد آمنك اللّه و آمنهم معك من الفزع الأكبر «ادخلوا الجنّة آمنين‏ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَ لا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ» [3] . 43- من سورة الدخان‏

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
أبو منصور الطبرسى باسناده عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى الربيع، قال: حججت مع أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى السنة التي حجّ فيها هشام بن عبد الملك و كان معه‏ 470 نافع مولى عمر بن الخطاب: فنظر نافع الى أبى جعفر (عليه السلام)، فى ركن البيت و قد اجتمع عليه الخلق فقال

يا أمير المؤمنين من هذا الذي قد تكافأ عليه الناس، فقال: هذا محمّد بن على بن الحسين (عليهما السلام) قال: لآتينّه و لأسألنّه عن مسائل لا يجيبنى فيها الّا نبىّ أو وصى نبىّ، قال: فاذهب إليه لعلّك تخجله فجاء نافع حتّى اتكأ على الناس و اشرف على أبى جعفر. فقال: يا محمّد بن على انى قرأت التوراة و الانجيل و الزبور و الفرقان، و قد عرفت حلالها و حرامها و قد جئت أسألك عن مسائل لا يجيبنى فيها الّا نبىّ أو وصىّ نبىّ أو ابن نبىّ فرفع أبو جعفر (عليه السلام) رأسه، فقال: سل عما بدا لك! قال: أخبرنى كم بين عيسى و محمّد من سنة قال: أجيبك بقولك أم بقولى؟ قال: لا أجبنى بالقولين! قال: أما بقولى فخمسمائة سنة و أما بقولك فستمائة سنة، قال: فأخبرنى عن قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ» من الّذي سأل محمّد و كان بينه و بين عيسى خمسمائة سنة؟. قال: فتلا أبو جعفر (عليه السلام) هذه الآية «سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى‏ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا» كان من الآيات التي أراها محمّدا حيث أسرى به الى بيت المقدس، أنه حشر اللّه الاوّلين و الآخرين، من النبيّين و المرسلين، ثمّ أمر جبرئيل (عليه السلام) فأذن شفعا و أقام شفعا، و قال فى أذانه: «حىّ على خير العمل» ثمّ تقدّم محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فصلّى بالقوم فلمّا انصرف قال اللّه عزّ و جلّ: «وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ». فقال رسول اللّه على من تشهدون؟ و ما كنتم تعبدون؟ قالوا: نشهد أن لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له و أنك رسول اللّه اخذت على ذلك عهودنا و مواثيقنا، فقال: صدقت يا أبا جعفر! قال: فأخبرنى عن قول اللّه عزّ و جلّ: «يَوْمَ تُبَدَّلُ‏ 471 الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ» أىّ أرض تبدّل فقال أبو جعفر (عليه السلام) خبزة بيضاء يأكلونها حتى يفرغ اللّه من حساب الخلائق فقال: انّهم عن الأكل لمشغولون، فقال أبو جعفر (عليه السلام): أهم حينئذ أشغل أم هم فى النار؟ قال نافع: بل هم فى النار. قال: فقد قال اللّه عزّ و جلّ: «وَ نادى‏ أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ» ما أشغلهم اذا دعوا بالطعام فاطعموا الزقوم و دعوا بالشراب فسقوا من الجحيم، فقال: صدقت يا بن رسول اللّه! و بقيت مسألة واحدة. قال: و ما هى قال: فأخبرنى متى كان اللّه؟ قال: ويلك أخبرنى متى لم يكن حتى أخبرك متى كان، سبحان من لم يزل و لا يزال فردا صمدا لم يتخذ صاحبة و لا ولدا ثم أتى هشام بن عبد الملك فقال: ما صنعت؟ قال دعنى من كلامك و اللّه هو أعلم الناس حقا و هو ابن رسول اللّه حقا [1] 5- باب احتجاجه مع الحسن البصرى‏

مسند الإمام الباقر — الاحتجاجات‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، باسناده، عن علىّ بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن الفضيل، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، أنّه قال

المرأة تصلّى خلف زوجها، الفريضة و التطوّع و تأتم به فى الصلاة [6] . 41- عنه، باسناده، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن‏ 93 اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، قال: سألته عن المرأة تصلّى عند الرجل فقال لا تصلّى المرأة بحيال الرجل، الّا أن يكون قدامها و لو بصدره [1] . 42- روى المجلسى، عن كتاب الإمامة و التبصرة، لعلىّ بن بابويه، عن أحمد ابن على، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن ابراهيم بن هاشم، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)‏ سوّوا صفوفكم فان تسوية الصف إتمام الصلاة [2] . 43- عنه، عن الامامة و التبصرة، عن هارون بن موسى، عن محمّد بن على عن محمّد بن الحسين، عن علىّ بن أسباط، عن ابن فضّال، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)‏، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: الصفّ الأوّل فى الصلاة أفضل و الصفّ الأخير على الجنازة أفضل [3] . 44- عنه، عن الإمامة و التبصرة، عن أحمد بن اسماعيل، عن أحمد بن ادريس، عن الحسن بن على بن عبد اللّه بن المغيرة، عن جعفر بن محمّد بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لو علم الناس ما فى النداء و الصفّ الاوّل لاستهمّوا عليه [4] . 45- عنه، عن الإمامة و التبصرة، عن سهل بن أحمد، عن محمّد بن محمّد بن الاشعث، عن موسى بن اسماعيل ابن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)‏ الرجل أحبّ أن يؤمّ فى بيته [5] . 46- عنه، عن كتاب عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر 94 (عليه السلام)‏، قال: اذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الامام، فقد أدركت الصلاة [1] . 47- عنه، عن شرح النفلية للشهيد الثانى- (رحمه الله)- قال روى الفقيه جعفر بن أحمد القمى فى كتاب الامام و المأموم باسناده الى الصادق (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تصلّوا خلف الحائك و لو كان عالما و لا تصلّوا خلف الحجّام و لو كان زاهدا و لا تصلّوا خلف الدبّاغ و لو كان عابدا [2] . 17- باب صلاة العيدين‏

مسند الإمام الباقر — الصلاة — الإمام الباقر عليه السلام
أبو جعفر الطوسى، روى عمر بن جميع، عن أبى عبد اللّه عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): تسحّروا و لو بجرع الماء، ألا صلوات اللّه على المسحّرين [1] . 2- عنه باسناده، عن الباقر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): السحور بركة فلا تدع امّتى السحور و لو على حشفة [2] . 3- روى المجلسى، عن كتاب الإمامة و التبصرة، عن أحمد بن علىّ، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): السحور بركة [3] . 4- عنه، عن الإمامة و التبصرة، عن القاسم بن على العلوى، عن محمّد بن أبى عبد اللّه، عن سهل بن زياد، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الطاعم الشاكر، له من الأجر كأجر الصائم المتسحّر [4] . 221 32- باب الصلاة عند الافطار

مسند الإمام الباقر — الصوم‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده، عن محمّد بن زياد، عن حسين بن أبى العلا، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) أن رجلا أتى أبا جعفر (عليه السلام)‏ فقال

أصلحك اللّه إنّا نتّجر إلى هذه الجبال، فنأتى فيها أمكنة لا نقدر نصلى إلّا على الثلج قال: أ فلا ترضى أن تكون مثل فلان يرضى بالدون؟ ثمّ قال: لا تطلب التجارة فى أرض لا تستطيع أن تصلّى الّا على الثلج [1] . 15- عنه باسناده، عن عبد اللّه بن جعفر، عن أيوب بن نوح، عن صفوان، عن سيف التّمار، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: ان رجلا من مواليك يعمل الحمائل بشعر الخنزير قال: اذا فرغ فليغسل يده [2] . 16- روى المجلسى، عن كتاب الإمامة و التبصرة، عن أحمد بن على، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): غبن المسترسل ربا [3] . 17- عنه، عن كتاب الامامة و التبصرة، عن أحمد بن على، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفليّ، عن السكونىّ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به الى الليل [4] . 233 5- باب الحريم‏

مسند الإمام الباقر — المعيشة — الإمام الصادق عليه السلام
عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

سألته عن اللقطة فقال: لا ترفعها فان ابتليت بها، فعرّفها سنة، فان جاء طالبها و إلّا فاجعلها فى عرض مالك، تجرى عليه ما تجرى على مالك حتّى يجى‏ء لها طالب، فان لم يجى‏ء لها طالب فأوص بها فى وصيتك [1] . 4- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن اللقيط فقال: حرّ لا يباع و لا يوهب [2] . 5- الصدوق باسناده، عن أبى عبد اللّه محمّد بن خالد البرقي- رضى اللّه عنه- عن وهب بن وهب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام)‏، قال: لا يأكل من الضالّة الّا الضالّون [3] . 6- عنه باسناده، عن مسعدة بن زياد، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) أنّ عليا صلوات اللّه و سلامه عليه قال: إيّاكم و اللّقطة فانّها ضالّة المؤمن و هى حريق من حريق جهنّم [4] . 7- عنه، باسناده، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قضى علىّ (عليه السلام) فى رجل ترك دابّته من جهد، قال: ان تركها فى كلاء و ماء و أمن فهى له يأخذها حيث أصابها، و إن تركها فى خوف و غير ماء و لا كلاء فهى لمن أصابها [5] . 8- عنه باسناده، عن وهب بن وهب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: سألته عن جعل الآبق و الضالّة، قال: لا بأس [6] . 9- عنه باسناده، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما 270 السلام قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام)‏ يقول فى الضالّة يجدها الرجل فينوى أن يأخذ لها فتنفق قال: هو ضامن لها، فان لم ينو أن يأخذ لها جعلا فنفقت فلا ضمان عليه [1] . 10- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الدار يوجد فيها الورق، فقال: ان كانت معمورة فيها أهلها فهو لهم، و ان كانت خربة جلا عنها أهلها فالذى وجد المال أحقّ به [2] . 11- عنه- باسناده، عن فضالة بن أيوب عن ابن بكير، عن زرارة قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن اللقطة فأرانى خاتما فى يده من فضة قال: ان هذا ممّا جاء به السيل و أنا أريد أن أتصدق به [3] . 12- روى المجلسى، عن كتاب الإمامة و التبصرة، عن محمّد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن الحسن بن عبيد الكندى، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ضالّة المسلم حرق النار [4] . 32- باب الضرار 1 محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ سمرة بن‏ 271 جندب كان له عذق فى حائط لرجل من الأنصار، و كان منزل الانصارى بباب البستان و كان يمرّ به إلى نخلته و لا يستأذن فكلّمه الأنصاري أن يستأذن اذا جاء فأبى سمرة فلمّا تأبّى جاء الانصارىّ الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فشكا إليه و خبّره الخبر. فأرسل إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و خبّره بقول الانصارى، و ما شكا، و قال: إن أردت الدخول فاستأذن فأبى، فلمّا أبى ساومه حتّى بلغ به من الثمن ما شاء اللّه فأبى أن يبيع فقال: لك بها عذق يمدّ لك فى الجنّة فأبى أن يقبل فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) للأنصارى: اذهب فاقلعها و ارم بها إليه فانّه لا ضرر و لا ضرار [1] . 2- عنه، عن علىّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن عبد اللّه بن مسكان، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: انّ سمرة بن جندب كان له عذق و كان طريقه إليه فى جوف منزل رجل من الأنصار، فكان يجى‏ء و يدخل الى عذقه بغير إذن من الأنصاري، فقال له الأنصاري: يا سمرة لا تزال تفاجئنا على حال لا نحبّ أن تفاجئنا عليها فاذا دخلت فاستأذن. فقال: لا استأذن فى طريق و هو طريقى الى عذقى قال: فشكا الانصارى الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأتاه فقال له: انّ فلانا قد شكاك، و زعم أنّك تمرّ عليه و على أهله بغير اذنه فاستأذن عليه، اذا أردت أن تدخل، فقال: يا رسول اللّه أستأذن فى طريقى الى عذقى؟ فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): خلّ عنه و لك مكانه عذق فى مكان كذا و كذا فقال: لا قال: فلك اثنان. قال: لا أريد فلم يزل يزيده حتّى بلغ عشرة أعذاق فقال: لا قال: فلك عشرة فى مكان كذا و كذا فأبى فقال: خلّ عنه و لك مكانه عذق فى الجنّة قال: لا أريد فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): انّك رجل مضارّ و لا ضرر و لا ضرار على مؤمن‏ 272 قال: ثمّ أمر بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقلعت، ثمّ رمى بها إليه، و قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) انطلق فاغرسها حيث شئت [1] . 3- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن علىّ بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميرى، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى رجل اكترى دارا و فيها بستان فزرع فى البستان و غرس نخلا و أشجارا و فواكه و غير ذلك و لم يستأمر فى ذلك صاحب البستان، فقال: عليه الكرى، و يقوّم صاحب الدار الغرس و الزرع، قيمة عدل فيعطيه الغارس، و إن كان استأمر فعليه الكرى و له الغرس، و الزرع، يقلعه و يذهب به حيث شاء [2] . 4- الصدوق باسناده، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ سمرة بن جندب كان له عذق فى حائط رجل من الأنصار و كان منزل الأنصاري فى الطريق، الى الحائط فكان يأتيه، فيدخل عليه و لا يستأذن، فقال: انّك تجي‏ء و تدخل و نحن فى حال نكره أن ترانا عليه، فاذا جئت فاستأذن حتّى نتحرّز، ثمّ نأذن لك و تدخل قال: لا أفعل هو مالى أدخل عليه و لا استأذن، فأتى الانصارىّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فشكى إليه و أخبره. فبعث الى سمرة فجاء، فقال: له استأذن عليه فأبى و قال له مثل ما قال للأنصارى، فعرض عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يشترى منه بالثمن فأبى عليه و جعل يزيده، فيأبى أن يبيع، فلما رأى ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال له: لك عذق فى الجنة فأبى أن يقبل ذلك، فامر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الانصارى أن يقلع النخلة فيلقيها إليه، و قال لا ضرر و لا اضرار [3] . 273 33- باب الأمين‏ 1 محمّد بن يعقوب، عن على بن محمّد، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن محمّد ابن عيسى، عن خلف بن حماد، عن زكريا بن ابراهيم، رفعه عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى حديث له انه قال لأبى عبد اللّه (عليه السلام): من ائتمن غير مؤتمن فلا حجة له على اللّه [1] . 2- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن معمر بن خلاد، قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام)، يقول: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: لا يخنك الأمين، و لكن ائتمنت الخائن [2] . 3- عنه أبو على الأشعرى، عن محمّد بن عبد الجبار، عن الحسن بن على الكوفى، عن عبيس بن هشام، عن أبى جميلة، عن أبى حمزة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من عرف من عبد من عبيد اللّه، كذبا اذا حدّث و خلفا اذا وعد، و خيانة اذا ائتمن، ثم ائتمنه على أمانة، كان حقا على اللّه أن يبتليه فيها، ثم لا يخلف عليه و لا يأجره [3] . 4- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن النضر بن سويد، عن عثمان الحلبي، عن أبيه، عن محمّد بن على الحلبي، قال: استودعني رجل من موالى بنى مروان ألف دينار، فغاب، و لم أدر ما أصنع بالدنانير، فأتيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فذكرت ذلك له، و قلت: أنت أحق بها فقال: لا ان أبى (عليه السلام) كان يقول: انما نحن فيهم بمنزلة هدنة نؤدى أماناتهم و نردّ ضالتهم و نقيم الشهادة لهم، و عليهم، فاذا تفرقت الأهواء لم يسع‏ 274 أحد المقام [1] . 5- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن أبى ولاد عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان أبى (عليه السلام) يقول: أربع من كنّ فيه كمل ايمانه و لو كان ما بين قرنه الى قدمه ذنوب، لم ينقصه ذلك، قال: هى الصدق و اداء الامانة و الحيا، و حسن الخلق [2] . 34- باب بيع الدين بالدين‏ 1 الكلينى، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن على، عن محمّد بن الفضيل، عن أبى حمزة، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن رجل كان له على رجل دين فجاءه رجل فاشتراه منه بعرض ثم انطلق الى الذي عليه الدين، فقال له: اعطنى ما لفلان عليك، فانى قد اشتريته منه، كيف يكون القضاء فى ذلك؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): يرد عليه الرجل الذي عليه الدين ماله الذي اشتراه به من الرجل الذي له الدين [3] . 35- باب قضاء الدين‏ 1 محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن حماد بن أبى طلحة بياع السابرى، و محمّد بن الفضيل، و حكم الحناط 275 جميعا عن أبى حمزة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)، يقول: من حبس مال امرئ مسلم، و هو قادر على أن يعطيه إياه مخافة ان خرج ذلك الحق من يده أن يفتقر، كان اللّه عز و جل أقدر على أن يفقره منه، على أن يفنى نفسه بحبسه ذلك الحق [1]

مسند الإمام الباقر — المعيشة — الإمام الباقر عليه السلام
أبو جعفر الطوسى باسناده، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام)‏ من احتكر طعاما أو علفا أو ابتاعه بغير حكرة فأراد أن يبيعه، فلا يبيعه حتّى يقبضه و يكتاله [1] . 5- روى المجلسى، عن كتاب الإمامة و التبصرة، عن القاسم بن علىّ العلوى عن محمّد بن أبى عبد اللّه، عن سهل بن زياد، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): طرق طائفة من بنى إسرائيل ليلا عذاب فأصبحوا و قد فقدوا أربعة أصناف الطبّالين و المغنّين و المحتكرين للطعام و الصّيارفة أكلة الرّبا منهم [2] . 46- باب الربا 1 الصدوق باسناده، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) أنّ عليا (عليه السلام)‏ كره بيع اللحم بالحيوان [3] . 2- عنه باسناده، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: البعير بالبعيرين و الدابّة بالدابّتين يدا بيد ليس به بأس و قال: لا بأس بالثوب بالثوبين يدا بيد و نسيئة إذا وصفتهما [4] . 3- عنه باسناده، عن أبان، عن سلمة، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه (عليهما السلام)‏ أنّ عليا (عليه السلام) كسا الناس بالعراق فكان فى الكسوة حلّة جيّدة فسأله إيّاها الحسين‏ 283 (عليه السلام) فأبى، فقال الحسين (عليه السلام): أنا أعطيك مكانها حلّتين فأبى فلم يزل يعطيه حتّى بلغ خمسا فأخذها منه ثم أعطاه الحلّة و جعل الحلل فى حجره فقال: لآخذنّ خمسة بواحدة [1] . 4- عنه باسناده، عن جميل، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: الدقيق بالحنطة و السويق بالدقيق، مثلا بمثل لا بأس به. [2]

مسند الإمام الباقر — المعيشة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصدوق باسناده، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

اذا أخرج الرجل الزكاة من ماله ثم سماها لقوم فضاعت أو أرسل بها إليهم فضاعت فلا شي‏ء عليه [1] 20- باب التوسع على العيال‏ 1 محمّد بن يعقوب باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، قال: قال رجل لأبى جعفر (عليه السلام): انّ لى ضيعة بالجبل أستغلّها فى كلّ سنة ثلاث آلاف درهم، فانفق على عيالى منها ألفى درهم و أتصدّق منها بألف درهم، فى كلّ سنة، فقال أبو جعفر (عليه السلام)‏: إن كانت الألفان تكفيهم فى جميع ما يحتاجون إليه لسنتهم فقد نظرت لنفسك و وفّقت لرشدك و أجريت نفسك فى حياتك بمنزلة ما يوصى به الحىّ عند موته [2] . 21- باب الزكاة عن الميّت‏ 1 محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام)‏: رجل لم يزكّ ماله فأخرج زكاته عند موته، فادّاها كان ذلك يجزى عنه؟ قال: نعم: قلت: فإن أوصى بوصيّة من ثلثه و لم يكن زكى أ يجزي، عنه من زكاته؟ قال: نعم يحسب له زكاة و لا تكون له نافلة و 329 عليه فريضة [1] . 22- باب السائل‏ 1 محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبى عمير، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)‏: أعط السائل و لو كان على ظهر فرس [2] . 2- عنه، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن إسحاق بن عمّار، عن الوصافي، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كان فيما ناجى اللّه عزّ و جلّ به موسى (عليه السلام)، قال: يا موسى أكرم السائل ببذل يسير أو بردّ جميل لأنّه يأتيك من ليس بإنس و لا جانّ ملائكة من ملائكة الرّحمن يبلونّك فيما خوّلتك و يسألونك عمّا نولتك، فانظر كيف أنت صانع يا ابن عمران [3] . 3- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)‏: يا محمّد لو يعلم السائل ما فى المسألة ما سأل أحد أحدا و لو يعلم المعطى ما فى العطية ما ردّ أحد أحدا [4] . 4- عنه، حدّثنا محمّد بن الحسن، رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن صفوان، عن عبد اللّه بن مسكان، عن عبد اللّه بن سليمان، قال: كان أبو جعفر (عليه السلام)‏ إذا كان يوم عرفة لم يردّ سائلا [5] . 5- روى المجلسى، عن مكارم الاخلاق، عن الباقر (عليه السلام)‏ انّ اللّه تبارك و 330 تعالى يحبّ إبراد الكبد الحرّاء و من سقى كبدا حرّاء من بهيمة و غيرها أظلّه اللّه فى عرشه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه [1] . 6- عنه، عن كتاب التمحيص، عن أبى جرير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: الفقير هدية اللّه الى الغنىّ فان قضى حاجته فقد قبل هديّة اللّه و إن لم يقض حاجته فقد ردّ هدية اللّه عزّ و جلّ عليه [2] . 23- باب ما لا تجب فيه الزكاة 1 محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان ابن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ أنّه سئل، عن الخضر فيها زكاة و ان بيعت بالمال العظيم؟ فقال: لا حتّى يحول عليه الحول [3] . 2- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبى بصير، و محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ انّهما قالا له: هذه الارض الّتي يزارع أهلها ما ترى فيها، فقال: كلّ أرض دفعها إليك السلطان فما حرثته فيها فعليك فيما أخرج اللّه منها الّذي، قاطعك عليه، و ليس على جميع ما أخرج اللّه منها العشر إنّما عليك العشر فيما يحصل فى يدك بعد مقاسمته لك [4] . 3- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه عن حمّاد، عن ابن اذينة، عن زرارة 331 و بكير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ليس فى الجوهر و أشباهه زكاة و ان كثر [1] . 4- عنه باسناده، سئل أبو جعفر و أبو عبد اللّه (عليهما السلام)‏ عن الرجل له دار و خادم و عبدا يقبل الزكاة؟ قالا: نعم انّ الدار و الخادم ليسا بمال [2] . 5- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن علىّ بن الحسن قال: حدّثنى محمّد بن اسماعيل، عن حماد بن عيسى، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، و بكير ابنى أعين، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ليس فى شي‏ء أنبتت الارض، من الأرز و الذرة و الحمص و العدس و سائر الحبوب و الفواكه غير هذه الاربعة الأصناف، و ان كثر ثمنه إلّا أن يصير مالا يباع بذهب أو فضّة يكنزه ثمّ يحول عليه الحول، و قد صار ذهبا أو فضّة، فيؤدّى عنه من كلّ مأتى درهم، خمسة دراهم، و من كلّ عشرين دينارا نصف دينار [3] . 24- باب زكاة الغلات‏ 1 الطوسى باسناده، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه و الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ما أنبتت الأرض من الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب ما بلغ خمسة أو ساق، و الوسق ستون صاعا فذلك ثلاثمائة صاع- ففيه العشر و ما كان منه يسقى‏ 332 بالرشا، و الدوالى و النواضح ففيه نصف العشر و ما سقت السماء أو السيح أو كان بعلا ففيه العشر تاما، و ليس فيما دون الثلاثمائة صاع شي‏ء و ليس فيما أنبتت الأرض شي‏ء الّا فى هذه الأربعة أشياء [1] . 2- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن العبّاس بن معروف، عن حماد، عن حريز، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، و بكير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: فى الزكاة ما كان يعالج بالرشا و الدلاء و النواضح ففيه نصف العشر، و ان كان يسقى من غير علاج بنهر أو عين أو بعل أو سماء ففيه العشر كاملا [2] . 3- عنه باسناده، عن محمّد بن إسماعيل، عن حماد بن عيسى، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، و بكير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: أما ما أنبتت الارض من شي‏ء من الاشياء فليس فيه زكاة، الّا فى أربعة أشياء البرّ و الشعير و التمر و الزبيب و ليس فى شي‏ء من هذه الاربعة الأشياء شي‏ء حتّى يبلغ خمسة أوساق، و الوسق ستّون صاعا و هو ثلاثمائة صاع بصاع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فان كان فى كلّ صنف خمسة أو ساق غير شي‏ء و إن قلّ فليس فيه شي‏ء و إن نقص البرّ و الشعير و التمر و الزبيب أو نقص من خمسة أوساق صاع أو بعض صاع، فليس فيه شي‏ء، فاذا كان يعالج بالرشا و النضح و الدلاء ففيه نصف العشر و إن كان يسقى بغير علاج بنهر، أو غيره أو سماء ففيه العشر تاما. [3] 333 25- باب زكاة الفطرة 1 أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن عبد اللّه ابن ميمون، عن أبى عبد اللّه عن أبيه، (عليهما السلام) قال: زكاة الفطرة صاع من تمر أو صاع من زبيب أو صاع من شعير أو صاع من الأقط، عن كلّ إنسان حرّ أو عبد صغير أو كبير، و ليس على من لا يجد ما يتصدق به حرج. [1]

مسند الإمام الباقر — علىّ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده قال: كان أبو جعفر (عليه السلام)‏ إذا أراد سفرا جمع عياله فى بيت ثمّ قال

«اللّهم إنّى استودعك» إلى آخره. [5] 4- باب توديع المسافر 1 البرقي عن أبيه عن خلف بن حماد عن عبد اللّه بن مسكان و غيره، عن‏ 348 عبد الرحيم عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا ودّع مسافرا أخذ بيده ثمّ قال: «أحسن اللّه لك الصحابة و أكمل لك المعونة، و سهّل لك الحزونة، و قرّب لك البعيد و كفاك المهمّ و حفظ لك دينك و أمانتك و خواتيم عملك و وجّهك لكلّ خير عليك، بتقوى اللّه سر على بركة اللّه». [1] 5- باب كراهية الوحدة فى السفر 1 البرقي عن أبيه، عمّن ذكره عن أبى الحسن موسى عن أبيه عن جده (عليهم السلام) قال: فى وصية رسول اللّه (عليه السلام) لعلىّ (عليه السلام) يا علىّ لا تخرج فى سفر وحدك فان الشيطان مع الواحد و هو من الاثنين أبعد، يا علىّ إنّ الرّجل إذا سافر وحده فهو غاو و الاثنان غاويان، و الثلاثة نفر، و روى بعضهم سفر. [2]

مسند الإمام الباقر — القول عند السفر — الإمام الباقر عليه السلام
روى المجلسى، عن ثواب الاعمال عن الصدوق عن أبيه عن أحمد بن إدريس، عن الأشعرى، عن محمّد بن على، عن عامر بن كثير، عن أبى النمير قال قال أبو جعفر (عليه السلام)‏: إنّ ولايتنا عرضت على الأمصار فلم يقبلها قبول أهل الكوفة شي‏ء و ذلك أن قبر على (عليه السلام) فيه و إنّ إلى لزقه لقبر آخر- يعنى قبر الحسين (عليه السلام)- و ما من آت أتاه يصلّى عنده ركعتين أو أربعا ثمّ يسأل اللّه حاجة إلّا قضاها له و أنّه لتحفّه كلّ يوم ألف ملك. [2] 6- باب زيارة الحسين (عليه السلام)‏ 1 الصدوق باسناده، عن الحسن بن علىّ بن فضّال، عن أبى أيّوب الخزاز، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر، محمّد بن على (عليهما السلام) قال

مروا شيعتنا بزيارة 437 الحسين بن علىّ (عليهما السلام) فإنّ زيارته تدفع الهدم و الغرق و الحرق و أكل السبع و زيارته مفترضة على من أقرّ بالحسين (عليه السلام) بالإمامة من اللّه عزّ و جلّ. [1]

مسند الإمام الباقر — الزيارة — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الفتال مرسلا قال الباقر

(عليه السلام)‏ الكوفة هى الزّكية الطاهرة فيها قبور النبيين المرسلين و غير المرسلين و الأوصياء الصادقين و فيها مسجد سهيل الّذي لم يبعث اللّه نبيّا إلّا و قد صلّى فيه و فيها يظهر عدل اللّه و فيها يكون قائمة و القوّام من بعده، و هى منازل النّبيين و الأوصياء و الصالحين [3] . 9- باب زيارة المؤمنين‏ 1 أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبى‏ 449 المقدام، عن أبيه، قال: مررت مع أبى جعفر (عليه السلام) بالبقيع، فمررنا بقبر رجل من أهل الكوفة من الشيعة، فقلت لأبى جعفر (عليه السلام): جعلت فداك هذا قبر رجل من الشيعة قال: فوقف (عليه السلام) ثم قال: «اللّهم ارحم غربته وصل وحدته و آنس وحشته، و اسكن إليه من رحمتك رحمة يستغنى بها عن رحمة من سواك و ألحقه بمن كان يتولّاه» ثم قرأ إنّا أنزلناه فى ليلة القدر سبع مرّات. [1] 450

مسند الإمام الباقر — الزيارة — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن قرب الأسناد باسناده، عن ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): اتّقوا اللّه فى الضعيفين، اليتيم و المرأة فانّ خياركم خياركم لأهله [1] . 13- عنه، عن كتاب الإمامة و التبصرة، باسناده، عن هارون بن موسى، عن محمّد بن علىّ، عن محمّد بن الحسن، عن علىّ بن أسباط، عن ابن فضّال، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: شاوروا النساء و خالفوهنّ، فان خلافهنّ بركة [2] . 21- باب الرجل يزوج ابنته و لم يسمّها 1 محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، و علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبى عبيدة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن رجل كانت له ثلاث بنات أبكار فتزوّج واحدة منهنّ رجلا و لم يسمّ الّتي زوج للزوج و لا للشهود و قد كان الزوج فرض لها صداقها فلمّا بلغ إدخالها على الزوج بلغ الرّجل أنّها الكبرى من الثلاثة. فقال الزوج لأبيها: إنّما تزوّجت منك الصغرى من بناتك قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): إن كان الزوج رآهنّ كلّهنّ و لم يسمّ له واحدة منهنّ فالقول فى ذلك قول الأب و على الأب فيما بينه و بين اللّه أن يدفع إلى الزوج الجارية الّتي كان نوى أن يزوّجها إيّاه عند عقدة النكاح، و إن كان الزوج لم يرهنّ كلّهنّ و لم يسمّ واحدة عند عقدة 523 النكاح فالنكاح باطل [1] . 2- الصدوق باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن أبى أيّوب، عن أبى عبيدة عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، أنّه سئل عن رجل تزوّج امرأة حرّة و أمتين مملوكتين فى عقدة واحدة، فقال: أما الحرّة فنكاحها جائز فان كان قد سمّى لها مهرا فهو لها و أمّا المملوكتان فان نكاحهما فى عقدة واحدة مع الحرّة باطل يفرّق بينه و بينهما [2] . 3- عنه باسناده، عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) أنّ عليّا (عليه السلام) قال: إذا اغتصبت امة فافتضّت فعليه عشر ثمنها فاذا كانت حرّة فعليه الصداق [3] . 4- عنه، باسناده، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجلين نكحا امرأتين فأتى هذا بامرأة هذا و هذا بامرأة هذا قال: تعتدّ هذه من هذا و هذه من هذا، ثمّ ترجع كلّ واحدة إلى زوجها [4] . 22- باب التزويج على العمّة و الخالة 1 محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علىّ بن فضّال، عن ابن بكير، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا تزوّج ابنة الأخ و لا ابنة الاخت، على العمّة و لا على الخالة إلّا باذنهما و تزوّج العمّة و الخالة على ابنة الأخ و ابنة الاخت بغير إذنهما [5] . 524

مسند الإمام الباقر — النكاح‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه، أبو على الأشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، جميعا، عن الحجّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة بن أعين، قال: رأيت قميص علىّ (عليه السلام)‏ الذي قتل فيه عند أبى جعفر (عليه السلام) فاذا أسفله اثنا عشر شبرا و بدنه ثلاثة أشبار و رأيت فيه نضح دم [1] . 3- عنه، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علىّ، عن رجل، عن سلمة بيّاع القلانس، قال: كنت عند أبى جعفر (عليه السلام)‏ إذ دخل عليه أبو عبد اللّه (عليه السلام)، فقال

أبو جعفر (عليه السلام) يا بنىّ أ لا تطهّر قميصك؟ فذهب فظنّنا أنّ ثوبه قد أصابه شي‏ء فرجع فقال: انّه هكذا فقلنا: جعلنا اللّه فداك ما لقميصه؟ قال: كان قميصه طويلا و أمرته أن يقصّر إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ [2] . 4- روى الفتال، عن أبى جعفر انّه قال (عليه السلام)‏ أوصى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الى رجل من بنى تميم فقال: له: ايّاك و اسبال الازار و القميص فانّ ذلك من المخيلة و اللّه لا يحبّ المخيلة [3] . 23- باب الخف و النعل‏

مسند الإمام الباقر — التجمل و الزينة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
البرقي، عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة النخعي، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، قال

كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يجيب الدعوة [1] . 2- عنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عمرو بن أبى المقدام، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ): أوصى الشاهد من أمّتى و الغائب أن يجيب دعوة المسلم و لو على خمسة أميال فانّ ذلك من الدين [2] . 5- باب الوضوء عند الطعام‏

مسند الإمام الباقر — الاطعمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
البرقي، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح، عن‏ 135 جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)‏، قال

الدباء يزيد فى الدماغ [1] . 2- عنه، عن أبيه، عمّن حدّثه، عن موسى بن جعفر، عن أبيه. عن جدّه (عليهم السلام) قال: كان فيما أوصى به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام)، أن قال: يا علىّ عليك بالدباء فكله، فانّه يزيد فى العقل و الدماغ [2] . 3- عنه، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن ابن القداح، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال علىّ (عليه السلام)‏ كان يعجب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من المرقة الدباء [3] . 4- عنه، باسناده قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يعجبه الدباء و يلتقطه من الصحفة [4] . 25- باب البصل و الثوم‏

مسند الإمام الباقر — الاطعمة — الإمام الكاظم عليه السلام
أبو جعفر الطوسى (رضوان الله عليه)- باسناده، عن عاصم بن حميد، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

قال أبو جعفر (عليه السلام)‏: الا أحدّثك بوصيّة فاطمة (عليها السلام)، قلت: بلى فاخرج حقّا أو سفطا فاخرج منه كتابا فقرأ: بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) أوصت بحوائطها السبعة: العواف و الدلال و البرقة و الميثب و الحسنى و الصافية و مال أمّ ابراهيم الى على بن أبى طالب، فان مضى على فالى الحسن، فان مضى الحسن فالى‏ 330 الحسين، فان مضى الحسين فإلى الاكبر من ولدى، شهد اللّه على ذلك المقداد بن الأسود و الزبير بن العوام و علىّ بن أبى طالب [1] . 3- باب الأمر بالوصية

مسند الإمام الباقر — الوصية — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)‏: الوصيّة حقّ و قد أوصى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فينبغى للمسلم أن يوصى [2] . 2- الصدوق باسناده، عن عبد الصمد بن محمّد، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

دخلت على محمّد بن على ابن الحنفية و قد اعتقل لسانه، فأمرته بالوصية فلم يجب، قال: فأمر بطست فجعلت فيه الرمل فوضع، فقلت له خطّ بيدك، فخطّ وصيته بيده فى الرمل و نسخت أنا فى صحيفة [3] . 4- باب الحيف فى الوصية

مسند الإمام الباقر — الوصية — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحميرى باسناده، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام)‏، قال

من عدل فى وصيّته، كان بمنزلة من تصدّق بها فى حياته و من جار فى‏ 331 وصيته لقى اللّه يوم القيمة و هو عنه معرض [1] . 2- عنه باسناده، عن مسعدة قال حدّثنى جعفر بن محمّد، عن أبيه‏ أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بلغه انّ رجلا من الانصار توفّى و له صبية صغار و ليس لهم مبيت ليلة تركهم يتكففون الناس، و قد كان له ستة من الرقيق ليس له غيرهم و انّه أعتقهم عنه عند موته، فقال لقومه ما صنعتم به قالوا دفنّاه فقال أمّا أنّى لو علمته ما تركتكم تدفنونه مع أهل الاسلام ترك ولده يتكففون الناس [2] . 3- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبى أيّوب، عن محمّد بن سوقة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏، عن قول اللّه تبارك و تعالى: «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ» قال نسختها الآية الّتي بعدها قوله عزّ و جلّ: «فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ»قال: يعنى الموصى إليه إن خاف جنفا من الموصى فيما أوصى به إليه ممّا يرضى اللّه به من خلاف الحقّ فلا إثم عليه أى على الموصى إليه أن يبدّله إلى الحقّ و إلى ما يرضى اللّه به من سبيل الخير [3] . 4- الصدوق باسناده، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام)‏، قال: من عدل فى وصيّته كان بمنزلة من تصدّق بها و من حاف فى وصيته لقى اللّه عزّ و جلّ يوم القيمة و هو عنه معرض [4] . 5- عنه باسناده، عن أحمد بن النضر الخزاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من ختم له بلا إله الّا اللّه دخل الجنّة و من ختم له بصيام يوم دخل الجنّة و من ختم له بصدقة يريد بها وجه اللّه عزّ و جلّ‏ 332 دخل الجنّة [1] . 6- عنه باسناده، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال: أمير المؤمنين (عليه السلام)‏ الوصية بالخمس لأنّ اللّه عزّ و جلّ رضى لنفسه بالخمس و قال: الخمس اقتصاد و الرّبع جهدوا لثلث حيف [2] . 7- عنه باسناده، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: لأن أوصى بخمس مالى أحبّ إلىّ أن أوصى بالربع و لأن أوصى بالربع أحبّ إلىّ من أن أوصى بالثلث، و من أوصى بالثلث فلم يترك فقد بالغ و قال: من أوصى بثلث ماله فلم يترك فقد بلغ المدى [3] . 8- عنه باسناده، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فى رجل توفّى و أوصى بماله كلّه أو بأكثره فقال: انّ الوصيّة تردّ الى المعروف و يترك لأهل الميراث ميراثهم [4] . 9- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن بنان بن محمّد، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: من لم يوص عند موته لذوى قرابته ممن لا يرثه فقد ختم عمله بمعصية [5] . 10- عنه باسناده، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علىّ (عليهم السلام)‏، قال: قال: من أوصى و لم يحف و لم يضار كان كمن صدّق به فى حياته [6] . 11- عنه باسناده، عن جعفر، عن أبيه، عن على (عليهم السلام)‏ قال: قال: لا أبالى أضررت بورثتى أو سرقتهم ذلك المال [7] . 333 5- باب الرجل أحق بماله‏

مسند الإمام الباقر — الوصية — الإمام الصادق عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحسن، عن أخيه أحمد ابن محمّد، عن علىّ بن الحسن، عن أخيه أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، قال أوصى أخو رومى بن عمران جميع ماله، لأبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

عمرو: فأخبرنى رومى أنّه وضع الوصيّة بين يدى أبى جعفر (عليه السلام) فقال: هذا ما أوصى لك به أخى و جعلت أقرأ عليه، فيقول لى: قف و يقول: احمل كذا و وهبت لك كذا حتّى أتيت على الوصيّة فنظرت فاذا إنّما أخذ الثلث قال: فقلت له: أمرتنى أن أحمل إليك الثلث و وهبت لى الثلثين؟ فقال نعم قلت: أبيعه و أحمله إليك؟ قال: لا على الميسور عليك لا تبع شيئا [1] . 6- باب الرجل يوصى لوارثه‏

مسند الإمام الباقر — الوصية — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن أبى مريم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

إذا تصدّق الرّجل بصدقة قبضها صاحبها أو لم يقبضها علمت أو لم تعلم فهى جائزة [4] . 2- عنه، عن أحمد بن محمّد العاصمى، عن علىّ بن الحسن، عن علىّ بن أسباط، عن محمّد بن حمران، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى الرجل يتصدّق بالصدقة المشتركة قال جائز [5] . 335

مسند الإمام الباقر — الوصية — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه (عليه السلام)‏ قال

من تصدق بصدقة ثمّ ردّت عليه، فلا يأكلها، لأنّه لا شريك للّه عزّ و جلّ فى شي‏ء فيما جعل له، إنمّا هو بمنزلة العتاقة لا يصحّ ردّها بعد ما يعتق [1] . 17- عنه باسناده، عن العلا، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: الهبة و النحل يرجع فيها صاحبها ان شاء حيزت أو لم تحز إلّا لذى رحم فانّه لا يرجع فيها [2] . 8- باب من أوصى و عليه دين‏

مسند الإمام الباقر — الوصية — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، و عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، جميعا، عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين

صلوات اللّه عليه‏: إنّ الدّين قبل الوصيّة ثمّ الوصيّة، على اثر الدين ثمّ الميراث بعد الوصيّة، فان أوّل القضاء كتاب اللّه عزّ و جلّ [3] . 2- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن ابن أبى عمير، عن جميل بن درّاج، عن زكريّا، عن يحيى الشعيرى، عن الحكم بن عتيبة قال: كنّا على باب أبى جعفر (عليه السلام)‏ و نحن جماعة ننتظر أن يخرج إذ جاءت امرأة فقالت: أيكم أبو جعفر؟ فقال لها القوم: ما تريدين منه؟ 339 قالت: أريد أن أسأله عن مسألة، فقالوا لها: هذا فقيه أهل العراق فسليه فقالت: إن زوجى مات و ترك ألف درهم، و كان لى عليه من صداقى خمسمائة درهم فأخذت صداقى و أخذت ميراثى ثمّ جاء رجل فادّعى عليه ألف درهم فشهدت له. قال الحكم: فبينا أنا أحسب إذ خرج أبو جعفر (عليه السلام) فقال: ما هذا الّذي أراك تحرّك به أصابعك يا حكم؟ فقلت: ان هذه المرأة ذكرت أنّ زوجها مات و ترك ألف درهم و كان لها عليه من صداقها خمسمائة درهم، فأخذت صداقها و أخذت ميراثها ثمّ جاء رجل فادّعى عليه ألف درهم فشهدت له، فقال الحكم فو اللّه ما أتممت الكلام حتّى قال: أقرّت بثلث ما فى يديها و لا ميراث لها قال الحكم فما رأيت و اللّه أفهم من أبى جعفر (عليه السلام) قطّ [1] . 3- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن علىّ بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن الحسن، عن أبى جميلة، عن محمّد بن مروان، عن الفضيل بن يسار، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)‏ فى رجل مات و ترك امرأته و عصبته و ترك ألف درهم فاقامت امرأته البينة على خمسمائة درهم فأخذتها و أخذت ميراثها ثمّ ان رجلا ادّعى عليه ألف درهم، و لم يكن له بيّنة فأقرّت له المرأة، فقال أبو جعفر (عليه السلام): أقرت بذهاب ثلث ما لها و لا ميراث لها تأخذ المرأة ثلثى الخمسمائة و تردّ عليه ما بقى لأن اقرارها على نفسها بمنزلة البيّنة [2] . 340 9- باب الوصية للمكاتب‏

مسند الإمام الباقر — الوصية — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصدوق باسناده عن صفوان بن يحيى، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

إذا أتى على الغلام عشر سنين فانّه يجوز له فى ماله ما أعتق أو تصدّق و أوصى على حدّ معروف و حقّ فهو جائز [2] . 2- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن عبد الرحمن بن أبى نجران، و سندى ابن محمّد، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى رجل توفى و له جارية قد ولدت منه بنتا و ابنته صغيرة غير أنّها تبين الكلام، فاعتقت أمّها فخاصمها فيها موالى أبى الجارية، فاجاز عتق الجارية لأمها [3] . 341 11- باب الوصية بالايماء

مسند الإمام الباقر — الوصية — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق باسناده، عن عبد الصمد بن محمّد، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

دخلت على محمّد بن علىّ بن الحنفية و قد اعتقل لسانه فأمرته بالوصيّة فلم يجب، قال: فأمرت بطست فجعلت فيه الرمل فوضع، فقلت له: خطّ بيدك فخطّ وصيته بيده فى الرمل و نسخت أنا فى صحيفة [1] . 12- باب الوصية بالعتق‏

مسند الإمام الباقر — الوصية — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق، عن أبان بن عثمان، عن محمّد بن مروان، عن الشيخ- يعنى موسى بن جعفر- عن أبيه (عليهما السلام) أنّه قال

‏: إنّ أبا جعفر (عليه السلام) مات و ترك ستّين مملوكا فأعتق ثلثهم فأقرعت بينهم و أعتقت الثلث [2] . 2- عنه باسناده، عن القاسم بن محمّد الجوهرى، عن علىّ بن أبى حمزة، عن أبى بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن محرّرة كان أعتقها أخى، و قد كانت تخدم الجوارى و كانت فى عياله، فأوصانى أن أنفق عليها من الوسط فقال: إن كانت مع الجوارى و أقامت عليهم فأعتق عليها و اتّبع وصيّته [3] . 342

مسند الإمام الباقر — الوصية — الإمام الباقر عليه السلام
أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن أبى جميلة، عن حمران، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ عن رجل أوصى عند موته اعتقوا فلانا و فلانا و فلانا حتّى ذكر خمسة فنظر فى ثلثه فلم يبلغ ثلثه أثمان قيمة المماليك الّذين أمرهم بعتقهم فقال: يقوّمون و ينظرون إلى ثلثه فيعتق منهم أوّل من سمّى ثمّ الثانى، ثمّ الثالث ثمّ الرابع، ثمّ الخامس و ان عجز الثلث كان ذلك فى الّذين سمّاهم أخيرا لأنّه أعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك و لا يجوز له ذلك [1] . 4- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ أنّه قال

فى المملوك ما دام عبدا فانّه و ماله لأهله، يجوز له تحرير، و لا كثير عطاء، و لا وصيته الّا أن يشاء سيّده [2] . 5- عنه باسناده، عن على، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن رجل، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى رجل أوصى بأكثر من الثلث و أعتق مملوكه، فى مرضه فقال: إن كان أكثر من الثلث ردّ إلى الثلث و جاز العتق [3] . 6- عنه باسناده، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى مكاتب كانت تحته امرأة حرّة فأوصت له عند موتها بوصية فقال أهل الميراث: لا نجيز وصيتها إنّه مكاتب لم يعتق و لا يرث فقضى: أنّه بحساب ما أعتق منه و يجوز له من الوصية بحساب، ما اعتق منه، و قضى فى مكاتب أوصى بوصيته و قد قضى نصف ما عليه فأجاز نصف الوصية و قضى فى مكاتب قضى ربع ما عليه، فأوصى له بوصية فاجاز ربع الوصية و قال فى رجل أوصى لمكاتبة و قد قضت سدس ما كان عليها فاجاز لها بحساب ما 343 أعتق منها [1] . 7- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن يوسف بن عقيل، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فى مكاتب قضى بعض ما كوتب عليه أن يجاز من وصيته بحساب ما اعتق منه و قضى فى مكاتب قضى نصف ما عليه فأوصى بوصية فاجاز نصف الوصية و قضى فى مكاتب قضى ثلث ما عليه و أوصى بوصيّة فاجاز ثلث الوصية [2] . 13- باب الوصية للمرأة

مسند الإمام الباقر — الوصية — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق باسناده، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهما السلام) قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام)‏: المرأة لا يوصى إليها لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ» [3] . 2- عنه باسناده فى خبر آخر سئل أبو جعفر (عليه السلام)‏ عن قول اللّه عزّ و جلّ‏ «وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ» قال: لا تؤتوها شارب الخمر و لا النساء ثمّ قال: و أىّ سفيه أسفه من شارب الخمر [4] . 344 14- باب الوصىّ‏

مسند الإمام الباقر — الوصية — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبى أيّوب، عن محمّد بن سوقة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن قول اللّه

عزّ و جلّ‏ «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ» فقال: نسختها الّتي بعدها قوله تعالى: «فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً» قال: يعنى الموصى أن خاف جنفا من الموصى إليه فى ثلثه فيما أوصى إليه مما لا يرضى اللّه به من خلاف الحقّ، فلا إثم على الموصى إليه، أن يبدّله الى الحقّ و الى ما يرضى اللّه به من سبيل الحقّ [1] . 15- باب الوصية للكعبة

مسند الإمام الباقر — الوصية — الإمام الباقر عليه السلام
أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن العبّاس، عن محمّد بن الحسن بن أبى خالد، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن رجل أوصى أن يحجّ عنه مبهما فقال

يحجّ عنه ما بقى من ثلثه شي‏ء [2] . 346 17- باب الرجل يكون له مال عند زوجته أو عبده‏

مسند الإمام الباقر — الوصية — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن الاشعث، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد، قال أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: حدّثنى موسى بن اسماعيل، قال: حدّثنا أبى، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علىّ بن الحسين، عن أبيه، عن علىّ بن أبى طالب، قال: لمّا جاء نعى جعفر بن أبى طالب قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله) لاهله ابتدأ بعائشة اصنعوا طعاما و احملوه إليهم ما كانوا فى شغلهم ذلك منهم [3] . 2- محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز أو غيره قال: أوصى أبو جعفر (عليه السلام)‏ بثمانمائة درهم لمأتمه و كان يرى ذلك من السنّة لأنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: اتخذوا لآل جعفر طعاما فقد شغلوا [4] . 3- الصدوق باسناده، قال أبو جعفر (عليه السلام)‏: يصنع للميّت مأتم ثلاثة أيّام من يوم مات [5] . 4- عنه باسناده، قال أوصى أبو جعفر (عليه السلام)‏ بثمانمائة درهم لمأتمه و كان يرى ذلك للسنة لأنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: اتّخذوا لآل جعفر بن أبى طالب طعاما فقد 426 شغلوا [1] . 19- باب الاطفال و الصبيان‏

مسند الإمام الباقر — الجنائز — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حنان بن سدير، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن أبيه، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عنهما، فقال

يا أبا الفضل ما تسألنى عنهما فو اللّه ما مات منّا ميّت قطّ الّا ساخطا عليهما و ما منّا اليوم الّا ساخطا عليهما يوصى بذلك الكبير منّا الصغير انّهما ظلمانا حقّنا و منعانا فيئنا و كانا أوّل من ركب أعناقنا و بثقا 476 علينا بثقا فى الاسلام لا يسكر أبدا حتّى يقوم قائمنا أو يتكلّم متكلّمنا. ثمّ قال: أما و اللّه لو قد قام قائمنا و تكلّم متكلّمنا لأبدى من امورهما ما كان يكتم و لكتم من امورهما ما كان يظهر و اللّه ما أسست من بليّة و لا قضيّة تجرى علينا أهل البيت إلّا هما أسّسا أوّلهما فعليهما لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين [1] . 18- حديث الحافظ

مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — الإمام الباقر عليه السلام
ابن ورّام باسناده، عن محمّد بن على (عليهما السلام): لما حضرت علىّ بن الحسين (عليه السلام)‏ الوفاة ضمنى الى صدره ثمّ قال

يا بنىّ اوصيك بما أوصانى به أبى (عليه السلام) حين حضرته الوفاة و بما ذكر أن أباه أوصاه به فقال: يا بنىّ إيّاك و ظلم من لا يجد عليك ناصرا الّا اللّه عزّ و جلّ [3] . 524 87- حديث السائل و المعطى‏

مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — الإمام السجاد عليه السلام
ابو حنيفة المغربى باسناده عن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب (عليهم السلام)‏ أنّ بعض أصحابه قال

له: إن الناس يقولون إنّ صاحبكم حدث و ليس له ذلك الفقه. فتناول سوطه و قال: ما يسرّنى أنّ الأمّة اجتمعت علىّ كعلاقة سوطى هذا و أنى سئلت عن باب حلال و حرام فلم آت بالمخرج منه [1] . 2- باب الامامة

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليه السلام)‏ أنه سئل عن رجل كانت له جارية فآذت امرأته فيها، فقال لها: هى عليك صدقة. قال: إن ذلك للّه فليمضها و إن لم يفعل فله أن يرجع فيها [2] . 20- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليه السلام)‏ أنه قال

لأبى بصير: يا أبا بصير، أ لا أقرئك وصيّة فاطمه (عليه السلام)؟ قال: نعم، فافعل متفضّلا جعلت فداك، فأخرج حقّا أو سفطا، فأخرج منه كتابا فقرأه. فيه: بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمد (صلّى اللّه عليه و آله) أوصت بحوائطها السّبعة. العواف و الدّلال و البرقة و المنبت و الحسنى و الصّافية و مشرية أمّ إبراهيم إلى علىّ بن أبى طالب فإن مضى علىّ فإلى الحسن، فإن مضى، فإلى الحسين، فإن مضى الحسين، فإلى الأكبر من ولده، شهد اللّه على ذلك، و المقداد بن الأسود، و الزّبير بن العوّام، و كتب على بن أبي طالب [3] . 21- عنه باسناده، عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام)‏ انه قال: تصدق الحسين ابن علىّ (عليهما السلام) بدار، فقال له الحسن بن علىّ (عليهما السلام) تحوّل عنها [4] . 22- عنه باسناده عن الامام الباقر (عليه السلام)‏ أنّ بعض أصحابه كتب إليه، أن فلانا ابتاع ضيعة فأوقفها، و جعل دلك فى الوقف الخمس و ذكر أنه وقع بين الذين أوقف عليهم هذا الوقف اختلاف شديد، فانه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم، و سأل عن رأيك فى ذلك. فكتب إليه إنّ رأيى له ان لم يكن جعل آخر الوقف لله أن يبيع حقّى من هذه‏ 58 الضيعة و يوصل عن ذلك الىّ و أن يبيع القوم اذا تشاجروا، فإنه ربّما جاء فى الاختلاف تلف الأموال و الأنفس [1] . 11- باب السفر

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
347 116- اسلم مولى محمّد بن الحنفية ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا فى كتب الرجال و اسلم مشترك بين عدة من أهل الحديث من رواة الامام الباقر (عليه السلام) و حديثه فى كتاب الاصحاب باب ما روى فى اسلم المكى، الحديث 1 و كتاب الايمان و الكفر باب الكبائر الحديث 2 و كتاب الحدود باب من قتل مؤمنا الحديث 1- 6. 117- اسماعيل الجعفرى‏ ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا فى كتب رجال الحديث و الظاهر انّه اسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن أبى طالب المدنى روى عن الامام الباقر و السّجاد (عليهما السلام) كما فى رجال الشيخ و قال

ابن حجر: اسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن أبى طالب الهاشمى روى عن أبيه و أخيه اسحاق و عنه الحسين بن زيد بن علىّ بن الحسين (عليهم السلام) قال الدّارقطني ثقة و ذكره ابن حبان فى الثقات و مات سنة 145 عن سن عالية. قلت: له روايات كثيرة عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب العلم باب الاخذ بالكتاب و السنة الحديث 2 و كتاب الأنبياء باب ما روى فى الأنبياء الحديث 5 و باب ما روى فى نوح (عليه السلام) الحديث 1- 2- 6 و كتاب الامامة باب التسليم لهم الحديث 17 و كتاب الايمان و الاسلام الحديث 13 و باب التقية الحديث 3- 11 و باب المستضعف الحديث 4.

مسند الإمام الباقر — الطلاق باب طلاق المريض الحديث 1 و باب الظهار الحديث 8 و كتاب العتق باب نوادر العتق الحديث 2 و كتاب ا — الإمام الباقر عليه السلام
باب الوصية بالعتق الحديث 3 و كتاب النوادر الحديث 42- 89. 234- حمزة بن حمران‏ ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام)، قال

الشيخ فى الفهرست حمزة بن مران له كتاب روى عنه ابن سماعة و قال النجاشى: حمزة بن حمران بن أعين الشيبانى روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) له كتاب يروى عنه صفوان بن يحيى. قلت: روى عن الامام الباقر (عليه السلام) أيضا و حديثه فى كتاب الايمان و الكفر باب الصبر الحديث 1 و كتاب التجمل باب اتخاذ المسكن الحديث 3 و كتاب الحدود باب حدّ الغلام الحديث 1.

مسند الإمام الباقر — الديات باب القصاص الحديث 2 و باب المملوك يقتل الحديث 1 و كتاب الوصيّة باب الوقف و الصدقة الحديث 6 و — الإمام الصادق عليه السلام
405 235- حمزة بن الربيع‏ ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا فى كتب الرجال و فى جامع الرواة حمزة بن ربعى من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام) قلت: و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب التفسير سورة طه الحديث 9. 23:- حمزة بن عطاء ذكره فى جامع الرواة من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و له رواية عنه (عليه السلام) فى كتاب التفسير سورة النحل الحديث 29. 237- حمزة بن المرتفع‏ ما وجدنا بهذا العنوان اسما فى كتب رجال الحديث و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب التوحيد باب النهى عن التوصيف الحديث 2. 238- حنان بن سدير ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الصادق و الكاظم (عليهما السلام) و قال

الشيخ فى الفهرست: حنان بن سدير له كتاب و هو ثقة (رحمه الله) روى عنه الحسن ابن محبوب، و قال النجاشى: حنان بن سدير بن حكيم أبو الفضل الصيرفى كوفى روى عن أبى عبد اللّه و أبى الحسن (عليهما السلام) له كتاب يروى عنه اسماعيل بن مهران.

مسند الإمام الباقر — الديات باب القصاص الحديث 2 و باب المملوك يقتل الحديث 1 و كتاب الوصيّة باب الوقف و الصدقة الحديث 6 و — الإمام الباقر عليه السلام
428 حدّثنا محمّد بن مسعود. قال: حدثنا علىّ بن محمّد بن فيروزان، قال: حدّثنى محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان، عن محمّد بن عذافر، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال

ذكر عنده سدير، فقال: سدير عصيدة بكلّ لون. قلت: له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الأنبياء باب ما روى فى نوح الحديث 4 و باب ما روى فى يعقوب و يوسف الحديث 1- 4 و كتاب الامامة باب ان عندهم كتب الأنبياء الحديث 1 و باب التسليم لهم الحديث 11 و باب انّهم امناء اللّه الحديث 6 و باب ان أمرهم صعب الحديث 9.

مسند الإمام الباقر — الحشر باب الشفاعة و العفو الحديث 6 و كتاب النوادر الحديث 2- 9- 13- 22- 44- 45- 48- 53- 54- 81- 89- 1 — الإمام الصادق عليه السلام
431 283- سعد الاسكاف‏ ذكره الكشى فى رجاله و قال: حدّثنى حمدوية بن نصير، قال: حدثني محمّد ابن عيسى، و محمّد بن مسعود، قال: حدّثنى محمّد بن نصير، قال: حدّثنى محمّد بن عيسى، قال: حدثني الحسن بن علىّ بن يقطين، عن حفص أبى محمّد المؤذن، عن سعد الاسكاف، قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): إنّى أجلس فأقصّ و أذكر حقّكم و فضلكم، قال

وددت ان على كلّ ثلاثين ذراعا قاصا مثلك. قال نصر: و قد ادرك علىّ بن الحسين (عليهما السلام) و قال حمدويه: و كان ناووسيا وقف على أبى عبد اللّه (عليه السلام). قلت: له روايات كثيرة عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب العلم الحديث 1- 2 و كتاب الأنبياء باب ما روى فى داود الحديث 1- 5 و كتاب الامامة باب انّهم الثقل الاكبر الحديث 3 و كتاب الاصحاب باب ما روى فى سعد الاسكاف الحديث 1 و كتاب الايمان و الكفر باب الكبائر الحديث 22 و باب الرياء الحديث 3.

مسند الإمام الباقر — الصوم باب فضائل شهر رمضان الحديث 1- 5 و باب أنّه لا يقال رمضان الحديث 1 و كتاب الحدود باب القواد الح — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
448 من رواة أبى جعفر (عليه السلام) و له روايتان عن الامام الباقر سلام الله عليه فى كتاب الجهاد باب الاسير الحديث 2 و كتاب المواريث باب انّ النساء لا يرثن من العقار العدد 6. 337- طلحة بن زيد قال الشيخ فى رجاله: طلحة بن زيد بترى من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام)، و قال

النجاشى: طلحة بن زيد أبو الخزرج النهدى الشامى عامى روى عن جعفر ابن محمّد (عليهما السلام) له كتاب يرويه جماعة. قلت: له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الصلاة باب صلاة الجمعة الحديث 32 و باب صلاة الاستسقاء الحديث 4 و كتاب الوصية باب الوقف و الصدقة الحديث 16. 338- الطيّار ذكره فى جامع الرواة من أصحاب الامام الباقر و الصادق (عليهما السلام) و روى عنه ثعلبة بن ميمون، له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب المعيشة باب طلب الرزق الحديث 4. 339- ظريف بن ناصح‏ قال النجاشى: ظريف بن ناصح أصله كوفى، نشأ ببغداد و كان ثقة فى حديثه صدوقا، له كتب روى عنه ابنه الحسن بن ظريف، قلت، له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب فضائل الشيعة باب خصال الشيعة الحديث 5.

مسند الإمام الباقر — الصيد باب الجبن و السمن الحديث 1 و كتاب القضاء باب من لا يقبل شهادتهم الحديث 5 و كتاب الحدود باب الع — الإمام الباقر عليه السلام
449 340- عاصم بن حميد قال البرقي: عاصم بن حميد الحنفى من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام) و قال

الشيخ فى الفهرست: عاصم بن حميد الحنّاط الكوفى له كتاب روى عنه عبد الرحمن ابن أبى نجران، و قال النجاشى: عاصم بن حميد الحناط الحنفى أبو الفضل مولى كوفى ثقة، عين، صدوق روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام). قلت: له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الحدود باب حدّ الزانى و الزانية الحديث 38 و كتاب الوصيّة باب وصيّة فاطمة الحديث 1. 341- عامر هكذا ذكر فى الحديث و عامر اسم جماعة من أهل الحديث من أصحاب الائمّة (عليهم السلام) و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الأنبياء باب ما روى فى آدم و حوّاء الحديث 10. 342- عامر بن الاحوص‏ ذكره الشيخ فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) قلت: و له رواية عنه (عليه السلام) فى كتاب التفسير سورة النساء الحديث 79. 343- عامر بن السمط فى رجال البرقي عامر بن السمط من أصحاب علىّ بن الحسين (عليهما السلام)، و فى‏

مسند الإمام الباقر — الصيد باب الجبن و السمن الحديث 1 و كتاب القضاء باب من لا يقبل شهادتهم الحديث 5 و كتاب الحدود باب الع — الإمام الصادق عليه السلام
4 و كتاب التجمّل باب تقليم الاظفار الحديث 3 و كتاب الجنائز باب حضور الموت الحديث 1 و كتاب النوادر الحديث 3- 18. 366- عبد الصمد عبد الصمد اسم جماعة من الرواة و أهل الحديث و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الامامة باب فى الامامة الحديث 2. 367- عبد الصمد بن بشير أورده البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام) و قال

الشيخ فى الفهرست عبد الصمد بن بشير له كتاب يروى عنه ابن نهيك و قال النجاشى: عبد الصمد بن بشير العرامى العبدى مولاهم كوفى ثقة ثقة روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) و له كتاب. قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الامامة باب أن الصحيفة عندهم الحديث 7.

مسند الإمام الباقر — الصلاة باب صلاة الجماعة الحديث 38 و باب الصلاة خلف المخالف الحديث 4 و كتاب الحج باب المواقيت الحديث — الإمام الباقر عليه السلام
495 جعفر (عليه السلام) فى كتاب الطهارة باب البئر و ما يقع فيه الحديث 5. 486- عمرو بن شمر قال أبو جعفر البرقي فى رجاله: عمرو بن شمر الجعفى من رواة الامام الصادق (عليه السلام) قال

أبو جعفر الطوسى فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) قال النجاشى: عمرو بن شمر أبو عبد اللّه الجعفى عربى روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) ضعيف جدا زيد أحاديث فى كتب جابر الجعفى ينسب بعضها إليه و الأمر ملبّس. قلت: له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الامامة باب أن أمرهم صعب مستصعب الحديث 5 و كتاب المعيشة و الكسب الحديث 1 و كتاب الحجّ باب لباس المحرم الحديث 8 487- عمرو بن عبد اللّه الجملى‏ ما وجدنا بهذا العنوان اسما فى كتب الرجال و فى رجال البرقي عمرو بن عبد اللّه الثقفى من رواة الامام الباقر (عليه السلام) و كذا فى رجال الشيخ عمرو بن عبد اللّه الثقفى من أصحاب أبى جعفر (عليه السلام). قلت: له رواية عنه فى باب ما جرى بينه و جابر الحديث 17. 488- عمرو بن عثمان‏ ذكره أبو جعفر البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام)، قال النجاشى عمرو بن عثمان الثقفى الخزاز و قيل الازدى أبو على كوفى ثقة و كان عمرو

مسند الإمام الباقر — الصوم باب صوم التطوع الحديث 13- 18- 29 و كتاب الأيمان باب الوفاء بالنذر الحديث 4 و باب كفّارة اليمين — الإمام الباقر عليه السلام
508 524- القاسم بن الفضل‏ ما وجدنا له عنوانا فى كتب الرجال و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى روايات الزيدية الحديث 9. 525- القاسم بن الفضيل‏ هكذا ذكر فى الحديث، قال فى جامع الرواة: القاسم بن الفضيل بن يسار البصرى النهدى أبو محمّد ثقة عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، و قال

أيضا: القاسم بن الفضيل مولى بنى سعد كوفى من رواة الامام الصادق (عليه السلام). قلت: له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى باب الحجّ الحديث 34 و باب النوادر الحديث 6. 526- القاسم بن الفضيل الحرانى‏ ما وجدنا له عنوانا و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى باب الجهاد العدد 14. 527- القاسم بن محمّد ذكره أبو جعفر البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و كذا الشيخ أبو جعفر الطوسى فى رجاله من رواة أبى جعفر (عليه السلام) و له رواية عنه فى كتاب الأنبياء باب ما روى فى آدم الحديث 9.

مسند الإمام الباقر — الصيد باب قطع الرأس الحديث 1 و كتاب الديات باب الرجل يقتله جماعة الحديث 1 و كتاب الوصية باب من أوصى — الإمام الباقر عليه السلام
512 538- كليب‏ هكذا ذكر و قال الشيخ فى رجاله: كليب بن معاوية الصيداوى من رواة الامام الباقر (عليه السلام) و كذا أورده أبو جعفر البرقي فى رجاله من أصحاب الامام أبى جعفر (عليه السلام). قلت: له رواية عن أبى جعفر (عليه السلام) فى كتاب الامامة باب التسليم لهم الحديث 14. 539- الكميت بن زيد هو الشاعر المشهور مادح أهل البيت (عليهم السلام) ذكره الشيخ فى رجاله من أصحاب الامام الباقر و الصادق (عليهما السلام) و قال

الكميت بن زيد الأسدي كوفى أبو المستهل مات فى حياة أبى عبد اللّه (عليه السلام). قلت: للكميت أخبار و آثار مشهورة ليس هنا محل ذكرها و له روايات مع أبى جعفر الباقر (عليه السلام) فى كتاب الأصحاب باب ما روى فى الكميت الحديث 1- 3- 4. 540- ليث‏ كذا ذكر و ليث اسم عدّة من أهل الحديث و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى باب ما روى فى أمير المؤمنين الحديث 4 و باب النوادر الحديث 3. 541- ليث بن أبى سليم‏ ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و قال الشيخ فى رجاله‏

مسند الإمام الباقر — الصيد باب قطع الرأس الحديث 1 و كتاب الديات باب الرجل يقتله جماعة الحديث 1 و كتاب الوصية باب من أوصى — الإمام الباقر عليه السلام
530 قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الزيارة باب زيارة الحسين (عليه السلام) الحديث 12. 589- محمّد بن المثنى‏ هكذا ذكر و محمّد بن المثنى اسم محدّثين أحدهما محمّد بن المثنى الأزدى الكوفى و الثانى محمّد بن المثنى بن القاسم الكوفى كلاهما من رواة الامام الصادق (عليه السلام) و الثانى ثقة و قال

النجاشى: محمّد بن المثنى بن القاسم كوفى ثقة له كتاب روى عنه أحمد. قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب السفر باب كراهية الوحدة فى السفر الحديث 2. 590- محمّد بن مروان‏ قال الشيخ أبو جعفر الطوسى: محمّد بن مروان الكلبى من رواة الامام الباقر (عليه السلام) و كذا ذكره البرقي فى رجاله من أصحابه (عليه السلام) له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الأنبياء باب ما روى فى ابراهيم الحديث 2- 4- 8 و باب ما روى فى الأنبياء الحديث 6 و كتاب الامامة باب ان الاعمال تعرض عليهم الحديث 4- 5 و كتاب الاصحاب باب ما روى فى سلمان و أبى ذر الحديث 13.

مسند الإمام الباقر — المواريث باب انّ المسلم يرث غير المسلم الحديث 1- 6- 7 و باب ميراث الزوج و الزوجة الحديث 1 و باب ميرا — الإمام الصادق عليه السلام
عنه، قال: في غيبة الطّوسي عن ابي علي بن همام عن شاكري ابي محمّد (عليه السلام) قال

كان استادي صالحا من العلويين لم ار مثله قطّ و كان يركب الى دار الخلافة في كلّ اثنين و خميس و كان يوم النّوبة يحضر من الناس شي‏ء عظيم و يقص الشارع بالدوابّ و البغال و الحمير و الضجة لا يكون لأحد موضع يمشي و لا يدخل بينهم و اذا جاء استادي سكنت الضجّة و هدأ صهيل الخيل و نهاق الحمير و تفرّقت البهائم حتّى يصير الطّريق واسعا، ثمّ يدخل و اذا اراد الخروج و صاح البوّابون هاتوا دابّة ابي محمّد سكن صياح النّاس و صهيل الخيل و تفرّقت الدّواب حتّى يركب و بمضي. قال الشّاكري: و جاء استادي يوما الى سوق الدّواب فجي‏ء له بفرس كبوس‏ 95 لا يقدر احد ان يدنو منه، قال: فباعوه ايّاه بوكس فقال لي: يا محمّد قم فاطرح السّرج عليه، قال: فقمت و علمت انّه لا يقول لي ما يؤذيني فحللت الحرام و طرحت السّرج عليه، فهدأ و لم يتحرّك فجئت به لا مضي، فجاء النّخاس فقال لي: ليس يباع، فقال لي: سلّمه إليهم، قال: فجاء النّخاس ليأخذه فالتفت إليه التفاتة ذهب منه منهزما قال: فركبت و مضينا و جئت به الى الاصطبل فما تحرّك و لا اذاني ببركة استادي. [1]

مسند الإمام العسكري — غير محدد
قال محمد بن علي

بن شهرآشوب: كتب (عليه السلام) إلى أهل قم و آبة: انّ اللّه تعالى بجوده و رأفته قد منّ على عباده بنبيّه محمّد (صلى اللّه عليه و آله) بشيرا و نذيرا و وفّقكم لقبول دينه، و اكرمكم بهدايته و غرس في قلوب اسلافكم الماضين رحمة اللّه عليهم و اصلابكم الباقين تولّي كفايتهم و عمّرهم طويلا في طاعته حبّ العترة الهادية فمضى من مضى على وتيرة الصّواب و منهاج الصّدق و سبيل الرّشاد، فوردوا موارد الفائزين و اجتنوا ثمرات ما قدّموا و وجدوا غبّ ما اسلفوا، و منها: فلم يزل نيّتنا مستحكمة و نفوسنا إلى طيب آرائكم ساكنة و القرابة الرّاسخة بيننا و بينكم قويّة، وصيّة اوصى بها اسلافنا و اسلافكم و عهد عهد الى شبّاننا و مشايخكم، فلم يزل على حملة كاملة من الاعتقاد لما جمعنا اللّه عليه من الحال القريبة و الرّحم الماسّة يقول العالم سلام الله عليه اذ يقول المؤمن اخو المؤمن لامّه و ابيه. [1] رسالته (عليه السلام) إلى علي بن بابويه‏

مسند الإمام العسكري — الإمام الهادي عليه السلام
عنه، باسناده عن احمد بن ابي عبد اللّه او غيره انه كتب إليه

يسأله عن الاكراد؟ فكتب: لا تنبهوهم الا بحدّ السيف. [2] 273 - 36- باب الوصية

مسند الإمام العسكري — الإمام الصادق عليه السلام
عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام): رجل كان له ابنان فمات أحدهما و له ولد ذكور و إناث فأوصى لهم جدّهم بسهم أبيهم فهذا السهم الذكر و الانثى فيه سواء؟ أم للذكر مثل حظّ الأنثيين؟ فوقّع (عليه السلام): ينفذون وصيّة جدّهم كما أمر إن شاء اللّه، قال

و كتبت إليه: رجل له ولد ذكور و اناث فأقرّ لهم بضيعة أنّها لولده و لم يذكر أنّها بينهم على سهام اللّه عزّ و جلّ و فرائضه الذكر و الانثى فيه سواء؟ فوقّع (عليه السلام): ينفذون فيها وصيّة أبيهم على ما سمّى فإن لم يكن سمّى شيئا ردّوها إلى كتاب اللّه عزّ و جلّ و سنّة نبيّه (صلى اللّه عليه و آله) إن شاء اللّه. [3] 274

مسند الإمام العسكري — غير محدد

(عليهم السلام) على الخلائق‏] و بيان هذا الحديث الشريف الرفيع أن اللّه خلق ألف صنف من الخلق و كرّم آدم على سائر من خلق، أخدمهم الملائكة و سخّر لهم السّماوات و الأرض، و فضّل الرجال منهم على النساء، و كرّمهم بالإسلام و فضّل الإسلام على سائر الأديان، و شرّفهم بمحمّد، و فضّله على جميع الأنبياء و المرسلين و اختار لهم عليّا و فضّله على جميع الوصيّين، و جعل حبّه الإيمان و كمال الدين و عين اليقين، و جعل شيعته يدخلون الجنّة بغير حساب، فمن كان رجلا مسلما مؤمنا مواليا لعلي و عترته فقد رزق الخير كله، ثم جعل الخلائق عشرة أجزاء منهم تسعة شياطين و مردة، و جعل واحدا منهم الإنس، و جعل الإنس مائة و عشرين صنفا، و جعل منهم يأجوج و مأجوج تسعا و تسعين صنفا، و باقي الخلائق اثني عشر صنفا، و جعل من ذلك الروم و السقالبة أحد عشر صنفا، و جعل الحبش و الزنج في المغرب و الترك و البربر و الكيماك‏ في المشرق، و الكل كفّار و بقي أهل الإسلام صنف واحد ثم افترق هذا الصنف إلى ثلاثة و سبعين فرقة منهم اثنان و سبعون أهل البدع و الضلال و فرقة واحدة في الجنة، و هي التي بقيت بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على ما بقي عليه أهل بيته، فمن وجد نفسه من أهل النجاة من هذه الفرق فليحمد اللّه. و عن محمد بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: نحن جنب اللّه و نحن صفوة اللّه و نحن خير اللّه و نحن مستودع مواريث الأنبياء و نحن امناء اللّه، و نحن وجه اللّه و نحن أئمة الهدى، و نحن العروة الوثقى و بنا فتح اللّه و بنا ختم اللّه و نحن الأوّلون، و نحن الآخرون و نحن أخيار الدهر و نواميس العصر، و نحن سادة العباد و ساسة البلاد، و نحن النهج القويم و الصراط المستقيم و نحن عين الوجود، و حجّة المعبود و لا يقبل اللّه عمل عامل جهل حقّنا و نحن قناديل‏

مشارق أنوار اليقين — [بركات آل محمد — غير محدد
(عليه السلام)‏] و من ذلك ما رواه صاحب عيون الأخبار قال

إن أمير المؤمنين (عليه السلام) مرّ في طريق فسايره خيبري فمرّ بواد قد سال فركب الخيبري مرطه و عبر على الماء ثم نادى أمير المؤمنين (عليه السلام): يا هذا لو عرفت كما عرفت لجريت كما جريت، فقال له أمير المؤمنين: مكانك، ثم أومأ إلى الماء فجمد و مر عليه. فلما رأى الخيبري ذاك أكبّ على قدميه و قال: يا فتى ما قلت حتى حولت الماء حجرا؟ فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): فما قلت أنت حتى عبرت على الماء؟ فقال الخيبري: أنا دعوت اللّه باسمه الأعظم، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) و ما هو؟ قال: سألته باسم وصي محمد، فقال أمير المؤمنين: أنا وصي محمد، فقال الخيبري: إنك، الحق. ثم أسلم. و من ذلك ما رواه عمّار بن ياسر قال: أتيت مولاي يوما فرأى في وجهي كآبة فقال: ما بك؟ فقلت: دين أتى مطالب به، فأشار إلى حجر ملقى و قال: خذ هذا فاقض منه دينك، فقال عمّار: إنه الحجر، فقال له أمير المؤمنين: ادع اللّه بي يحوّله لك ذهبا. فقال عمّار: فدعوت باسمه فصار الحجر ذهبا فقال لي: خذ منه حاجتك، فقلت: و كيف تلين؟ فقال: يا ضعيف اليقين ادع اللّه بي حتّى تلين فإن باسمي ألان اللّه الحديد لداود (عليه السلام)، قال عمّار: فدعوت اللّه باسمه فلان فأخذت منه حاجتي، ثم قال: ادع اللّه باسمي حتى يصير باقيه حجرا كما كان‏ .

مشارق أنوار اليقين — [أثر اسم علي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً إِلَى قَوْلِهِ وَ كَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ قَوْلَهُ وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ وَ قَالَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَفَاتِحِ الْغَيْبِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ تَقُولُ اللَّهُ

مَّ أَنْتَ وَلِيُّ نِعْمَتِي وَ الْقَادِرُ عَلَى طَلِبَتِي تَعْلَمُ حَاجَتِي فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) لَمَّا قَضَيْتَهَا لِي وَ سَأَلَ اللَّهَ حَاجَتَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا سَأَلَ صَلَاةٌ أُخْرَى رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ أُوصِيكُمْ بِرَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ يُقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدُ وَ إِذَا زُلْزِلَتْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدُ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً فَإِنَّهُ مَنْ يُصَلِّي ذَلِكَ فِي كُلِّ شَهْرٍ كَانَ مِنَ الْمُتَّقِينَ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ كَانَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً كَانَ مِنَ الْمُصَلِّينَ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ زَاحَمَنِي فِي الْجَنَّةِ وَ لَمْ يُحْصِ ثَوَابَهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَاوَيْنِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا الْحَمْدَ وَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ وَ آيَةَ السُّخْرَةِ وَ قَوْلَهُ وَ إِلهُكُمْ

مصباح المتهجد — في سياقة الصلوات الإحدى و الخمسين ركعة في اليوم و الليلة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

الْإِمَامِ الْمَهْدِيِّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (ع) وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَنْتَشِرَ يَوْمَكَ فِي حَاجَةٍ فَافْعَلْ فَإِنَّهُ يَوْمٌ نَحْسٌ لَا تُقْضَى فِيهِ حَاجَةُ مُؤْمِنٍ فَإِنْ قُضِيَتْ لَمْ يُبَارَكْ وَ لَمْ يَرَ فِيهَا رُشْداً وَ لَا يَدَّخِرَنَّ أَحَدُكُمْ لِمَنْزِلِهِ فِيهِ شَيْئاً فَمَنِ ادَّخَرَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ شَيْئاً لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيمَا ادَّخَرَهُ وَ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِي أَهْلِهِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ ثَوَابَ أَلْفِ حِجَّةٍ وَ أَلْفِ عُمْرَةٍ وَ أَلْفِ غَزْوَةٍ كُلُّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كَانَ لَهُ أَجْرُ وَ ثَوَابُ مُصِيبَةِ كُلِّ نَبِيٍّ وَ رَسُولٍ وَ وَصِيٍّ وَ صِدِّيقٍ وَ شَهِيدٍ مَاتَ أَوْ قُتِلَ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ قَالَ صَالِحُ بْنُ عُقْبَةَ وَ سَيْفُ بْنُ عَمِيرَةَ قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع) عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِذَا أَنَا زُرْتُهُ مِنْ قُرْبٍ وَ دُعَاءً أَدْعُو بِهِ إِذَا لَمْ أَزُرْهُ مِنْ قُرْبٍ وَ أَوْمَأْتُ مِنْ بُعْدِ الْبِلَادِ وَ مِنْ دَارِي بِالسَّلَامِ إِلَيْهِ قَالَ فَقَالَ لِي يَا عَلْقَمَةُ إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ أَنْ تُومِئَ إِلَيْهِ بِالسَّلَامِ فَقُلْ بَعْدَ الْإِيمَاءِ إِلَيْهِ مِنْ بَعْدِ التَّكْبِيرِ هَذَا الْقَوْلَ فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ دَعَوْتَ بِمَا يَدْعُو بِهِ زُوَّارُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ مِائَةَ أَلْفِ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ كُنْتَ كَمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ الْحُسَيْنِ (ع) حَتَّى تُشَارِكَهُمْ فِي دَرَجَاتِهِمْ وَ لَا تُعْرَفُ إِلَّا فِي الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا مَعَهُ وَ كَتَبَ لَكَ ثَوَابَ زِيَارَةِ كُلِّ نَبِيٍّ وَ كُلِّ رَسُولٍ وَ زِيَارَةِ كُلِّ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ (ع) مُنْذُ يَوْمَ قُتِلَ (عليه السلام) وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الزِّيَارَةُ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ

مصباح المتهجد — في تمام الصلاة في مسجد الكوفة و الحائر على ساكنها السلام و طرف من أحكام التربة من طين قبر الحسين — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
فَأَيُّمَا أَفْضَلُ لِهَذَا الَّذِي قَدْ حَجَّ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ يَرْجِعُ فَيَحُجُّ أَيْضاً أَوْ يَخْرُجُ إِلَى خُرَاسَانَ إِلَى أَبِيكَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عليه السلام فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ قَالَ

بَلْ يَأْتِي خُرَاسَانَ فَيُسَلِّمُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام وَ لْيَكُنْ ذَلِكَ فِي رَجَبٍ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ سَيْفِ مِثْلَهُ إِلَى آخِرِهِ وَ زَادَ فِيهِ وَ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَفْعَلُوا هَذَا الْيَوْمَ فَإِنَّ عَلَيْنَا وَ عَلَيْكُمْ مِنَ السُّلْطَانِ شُنْعَةً زيارة رواها ابن عياش قَالَ ابْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنِي خَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَوْلَاهُ يَعْنِي أَبَا الْقَاسِمِ الْحُسَيْنَ بْنَ رُوحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ زُرْ أَيَّ الْمَشَاهِدِ كُنْتَ بِحَضْرَتِهَا فِي رَجَبٍ تَقُولُ إِذَا دَخَلْتَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَشْهَدَنَا مَشْهَدَ أَوْلِيَائِهِ فِي رَجَبٍ وَ أَوْجَبَ عَلَيْنَا مِنْ حَقِّهِمْ مَا قَدْ وَجَبَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ الْمُنْتَجَبِ وَ عَلَى أَوْصِيَائِهِ الْحُجُبِ اللَّهُمَّ فَكَمَا أَشْهَدْتَنَا مَشْهَدَهُمْ فَأَنْجِزْ لَنَا مَوْعِدَهُمْ وَ أَوْرِدْنَا مَوْرِدَهُمْ غَيْرَ مُحَلَّئِينَ عَنْ وِرْدٍ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ وَ الْخُلْدِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ إِنِّي قَصَدْتُكُمْ وَ اعْتَمَدْتُكُمْ بِمَسْأَلَتِي وَ حَاجَتِي وَ هِيَ فَكَاكُ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ الْمَقَرُّ مَعَكُمْ فِي دَارِ الْقَرَارِ مَعَ شِيعَتِكُمْ الْأَبْرَارِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدّارِ أَنَا سَائِلُكُمْ وَ آمِلُكُمْ فِيمَا إِلَيْكُمْ التَّفْوِيضُ وَ عَلَيْكُمُ التَّعْوِيضُ فَبِكُمْ يُجْبَرُ الْمَهِيضُ وَ يُشْفَى الْمَرِيضُ وَ مَا تَزْدَادُ الْأَرْحَامُ وَ مَا تَغِيضُ إِنِّي بِسِرِّكُمْ مُؤْمِنٌ وَ لِقَوْلِكُمْ مُسَلِّمٌ وَ عَلَى اللَّهِ بِكُمْ مُقْسِمٌ فِي

مصباح المتهجد — في الزيادات في أعمال رجب — الإمام الرضا عليه السلام
130 فقد رغب عن ملته قال الله عز و جل

- وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ ثم اصطفاء الله عز و جل إياه في الدنيا ثم شهادته له في العاقبة أنه من الصالحين في قوله عز و جل- وَ لَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ و الصالحون هم النبي و الأئمة صلى الله عليه وآله وسلم الآخذين عن الله أمره و نهيه و الملتمسين للصلاح من عنده و المجتنبين للرأي و القياس في دينه في قوله عز و جل- إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ثم اقتداء من بعده من الأنبياء عليهم السلام به في قوله- وَ وَصّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ و في قوله عز و جل لنبيه ص- ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ و في قوله عز و جل- مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ و اشتراط كلمات الإمام مأخوذة مما تحتاج إليه الأمة من جهة مصالح الدنيا و الآخرة- و قول إبراهيم عليه السلام وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي من حرف تبعيض ليعلم أن من الذرية من يستحق الإمامة و منهم من لا يستحقها هذا من جملة المسلمين و ذلك أنه يستحيل أن يدعو إبراهيم بالإمامة للكافر أو للمسلم الذي ليس بمعصوم فصح أن باب التبعيض وقع على خواص المؤمنين و الخواص إنما صاروا خواصَّ بالبعد من الكفر ثم من اجتنب الكبائر صار من جملة الخواص أخص ثم المعصوم هم الخاص الأخص و لو كان للتخصيص

معاني الأخبار — معنى الكلمات التي ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بهن فَأَتَمَّهُنَّ — الله تعالى (حديث قدسي)
131 صورة أربى عليه لجعل ذلك من أوصاف الإمام و قد سمى الله عز و جل عيسى من ذرية إبراهيم و كان ابن ابنته من بعده و لما صح أن ابن البنت ذرية و دعا إبراهيم لذريته بالإمامة وجب على محمد صلى الله عليه وآله وسلم الاقتداء به في وضع الإمامة في المعصومين من ذريته حذو النعل بالنعل بعد ما أوحى الله عز و جل إليه و حكم عليه بقوله- ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً الآية- و لو خالف ذلك لكان داخلا في قوله- وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ جل نبي الله عليه السلام عن ذلك فقال

الله عز و جل إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا و أمير المؤمنين عليه السلام أبو ذرية النبي صلى الله عليه وآله وسلم و وضع الإمامة فيه و وضعها في ذريته المعصومين بعده قوله عز و جل لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ يعني بذلك أن الإمامة لا تصلح لمن قد عبد وثنا أو صنما أو أشرك بالله طرفة عين و إن أسلم بعد ذلك و الظلم وضع الشيء في غير موضعه و أعظم الظلم الشرك قال الله عز و جل إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ و كذلك لا يصلح للإمامة من قد ارتكب من المحارم شيئا صغيرا كان أو كبيرا و إن تاب منه بعد ذلك و كذلك لا يقيم الحد من في جنبه حد فإذا لا يكون الإمام إلا معصوما و لا تعلم عصمة إلا بنص الله عز و جل عليه على لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم لأن العصمة ليست في ظاهر الخلقة فترى كالسواد و البياض و ما أشبه ذلك فهي مغيبة لا تعرف إلا بتعريف علام الغيوب عز و جل

معاني الأخبار — معنى الكلمات التي ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بهن فَأَتَمَّهُنَّ — الله تعالى (حديث قدسي)
356 عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

لَمَّا حَضَرَتْ فَاطِمَةَ عليها السلام الْوَفَاةُ دَعَتْنِي فَقَالَتْ أَ مُنَفِّذٌ أَنْتَ وَصِيَّتِي وَ عَهْدِي قَالَ قُلْتُ بَلَى أُنَفِّذُهَا فَأَوْصَتْ إِلَيَّ وَ قَالَتْ إِذَا أَنَا مِتُّ فَادْفِنِّي لَيْلًا وَ لَا تُؤْذِنَنَّ رَجُلَيْنِ ذَكَرْتُهُمَا قَالَ فَلَمَّا اشْتَدَّتْ عِلَّتُهَا اجْتَمَعَ إِلَيْهَا نِسَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَقُلْنَ كَيْفَ أَصْبَحْتِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ عِلَّتِكِ فَقَالَتْ أَصْبَحْتُ وَ اللَّهِ عَائِفَةً لِدُنْيَاكُمْ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله) سألت أبا أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري عن معنى هذا الحديث فقال أما قولها صلى الله عليه وآله وسلم عائفة فالعائفة الكارهة يقال عفت الشيء إذا كرهته إعافة و القالية المبغضة يقال قليت فلانا إذا أبغضته كما قال الله تبارك و تعالى ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ ما قَلى و قولها عليه السلام لفظتهم هو طرح الشيء من الفم كراهة له تقول عضضت على الطعام ثم لفظته إذا رميت به من فمك و قولها قبل أن عجمتهم يقال عجمت الشيء إذا عضضت عليه و عود معجوم إذا عض و شنأتهم أبغضتهم و الاسم منه الشنئان و قولها سبرتهم أي امتحنتهم يقال سبرت الرجل اختبرته و خبرته و قولها فقبحا لفلول الحد يقال سيف مفلول إذا انثلم حده و الخور الضعف و الخطل الاضطراب و قولها لقد قلدتهم ربقتها الربقة ما يكون في عنق الغنم و غيرها من الخيوط و الجمع الربق و شننت صببت يقال شننت الماء و شننته إذا صببته و جدعا شتم من جدع الأنف. و عقرا من قولك عقرت الشيء و سحقا أي بعدا و زحزحوها أي نحوها و الرواسي الأصول الثابتة و كذلك القواعد و الطبين العالمين [العالم و ما نقموا من أبي حسن أي ما الذي أنكروا عليه و تنمره أي تغضبه يقال تنمر الرجل إذا غضب و تشبه بالنمر و قولها تكافوا أي كفوا أيديهم عنه و الزمام مثل في هذا لاعتلقه لأخذه بيده و السجح السير السهل. لا يكلم لا يجرح و لا يدمى و الخشاش ما يكون في أنف البعير من الخشب و لا يتعتع

معاني الأخبار — معاني قول فاطمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مواساة الإخوان في اللّه ، أي المشاركة في أحزان وأفراح إخوانه في الدين تقرّبا للّه تعالى ، والإجتناب عن الظلم والتعدّي على حقوق الآخرين . والوصول إلى ولاية الأئمّة عليه السّلام إمّا معناها حفظ الارتباط بين الشخص والإمام المعصوم عليه السّلام ، وإمّا معناها إقامة واستقرار ولايتهم وحكومتهم في المجتمع . وذلك لأن التقدير الإلهي ومشيئة اللّه تعالى ليست في أن ينعزل وينزوي الأئمّة عليه السّلام جانبا بل في أن تعمّ أنوارهم المقدّسة تمام ظلمات البشر وتسود وتحكم المجتمع الحكّام والقادة الحقيقيّون . واليوم فإنّ حفظ الولاية كإستقرارها منوط ومتوقف على مراعاة هذه التوصيات « 1 » . وقال الإمام

أبي محمّد الحسن بن علي العسكري عليه السّلام : « وقال للشيعة : أوصيكم بتقوى اللّه والورع في دينكم والإجتهاد للّه وصدق الحديث وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم من برّ أو فاجر ، وطول السجود وحسن الجوار ، فبهذا جاء محمد صلّى اللّه عليه وآله . صلّوا في عشائرهم واشهدوا جنائزهم وعودوا مرضاهم وأدّوا حقوقهم ، فإنّ الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق في حديثه وأدّى الأمانة وحسّن خلقه مع الناس قيل هذا شيعيّ فيسرّني ذلك . . . » « 2 » عصر الإمام الحسن العسكري عليه السّلام كان مهمّا جدا ، فإنّ الشيعة آنذاك كانوا كثيري العدد ومنتشرين في جميع الأقطار الإسلامية . ولذلك أوصاهم عليه السّلام مضافا إلى مراعاة الموازين الدينية بالمحافظة على الخصوصيّات الشيعية وهي كما قال : التقوى والورع والإجتهاد والجدّ في سبيل اللّه وأداء الأمانة ( سواء كانت مالا أم أسرارا أم حرمات ونواميس ) . من دون فرق بين أصناف الناس سواء كانوا أبرارا أم فجّارا . وطول السجود ( لأنّه من مظاهر التواضع والخضوع للّه تعالى ) وحسن المعاملة مع الجيران . فإنّ هذه التوصيات كلها جاء بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وكذلك يوصيهم بحضور جماعة أهل السنّة وعيادة مرضاهم وتشييع أمواتهم وأداء حقوقهم إليهم . وعلى هذا فإن قام أحدكم بذلك بأن ورع في دينه وصدق في حديثه وأدّى الأمانة لأهلها وكان خلقه حسنا مع الناس ، فإنّ الناس سوف تقول عنه هذا هو الشيعي في مقام المدح والإطراء عليه وهذا الأمر يدخل السرور على قلب الإمام عليه السّلام « 1 » . صفات الشيعة ومن حكم أبي عبد اللّه عليه السّلام : وقال عليه السّلام للمفضل : أوصيك بست خصال تبلغهنّ شيعتي . قلت : وما هنّ يا سيدي ؟ قال عليه السّلام : أداء الآمانة إلى من ائتمنك ، وأن ترضى لأخيك ما ترضى لنفسك ، واعلم أنّ للأمور أواخر فاحذر العواقب . وأنّ للأمور بغتات فكن على حذر ، وإياك ومرتقى جبل سهل إذا كان المنحدر وعرا ، ولا تعدنّ أخاك وعدا ليس في يدك وفاؤه » « 2 » . المفضل بن عمر كان كبير الشيعة في الكوفة ، وكانت له بينهم منزلة ومقام ، ولذلك أوصاه الإمام الصادق عليه السّلام بأن يبلغ الشيعة عنده بهذه الخصال الست ، وهي :

مكارم الأخلاق — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
السهل والأصل فيه الأرض المنبسطة في مقابل الأرض الوعرة غير الصالحة للزراعة . طبعا ليس المراد أنه يجب التحلي بهذه الصفات في كل الحالات والموارد والظروف ، لأنه في مثل الجهاد تجب الشدة والقسوة على الكفار ، وبالنسبة للقيم والأصول العقائدية لا يجوز التسامح والتساهل فيها بل يصدق في موردها قوله تعالى : لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ « 1 » . وإنما المقصود أنّه في العلاقات الاجتماعية والمعاملات والتصرفات مع الناس وخاصة بالنسبة للمؤمنين الذين يتواجدون في المناصب والمراكز ، يجب أن يكونوا مع الناس رحماء ويعاملوهم برفق وبلطف ولين . فإنهم إذا كانوا في تعاملهم مع الناس واجدين لهذه الصفات كان اللّه راضيا عنهم وحرّم عليهم النار يوم القيامة . « 2 » التعامل بالمودة واللطف قال أمير المؤمنين

عليه السّلام في وصيته لأبنه محمد بن الحنفية : « وألزم نفسك التودد ، وصبّر على مؤونات الناس نفسك ، وابذل لصديقك نفسك ومالك ، ولمعرفتك رفدك ومحضرك ، وللعامة بشرك ومحبتك ، ولعدوك عدلك وإنصافك ، واضنن بدينك وعرضك عن كل أحد فإنه أسلم لدينك ودنياك » . « 1 » هذه التوصية جزء من وصايا أمير المؤمنين عليه السّلام لابنه محمد بن الحنفية ، وفيها يقول له : ألزم نفسك التعامل بالمودّة والمحبة واللطف مع الناس ، واصبر على تحمل النفقات والتكاليف والمصاريف التي تأتيك من قبل مشاكل الناس ومتاعبهم ، فإنه على الإنسان أن يصبر ويتحمل أمام المرارات وعدم المبالاة والجفاء الذي يأتيه من قبل الناس . ثم يبين له أنّ هنالك ثلاثة أصناف من الناس الذين يعاشرهم ولكل قسم منهم تكليف محدّد وعليه الإتيان بوظيفته المشخّصة معهم ، وهم :

مكارم الأخلاق — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وعنه ( عليه السلام ) قال

من دهن مسلما كتب الله بكل شعرة نورا يوم القيامة . وعنه ( عليه السلام ) قال : الدهن يذهب [ ب‍ ] البؤس . وقال : البنفسج سيد الادهان ، وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في وصيته لعلي : يا علي كل الزيت وادهن بالزيت ، فإنه من أكل الزيت وادهن بالزيت لم يقربه الشيطان أربعين صباحا . وقال علي ( عليه السلام ) : ادهنوا بالبنفسج فإنه بار في الصيف حار في الشتاء . وعنه ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فضل البنفسج على الادهان كفضل الاسلام على سائر الأديان . وفي رواية الصادق ( عليه السلام ) : فضل البنفسج على سائر الادهان كفضلي على سائر الخلق . وعنه ( عليه السلام ) قال : ادهنوا غبا واكتحلوا وترا ( 1 ) . الفصل الثالث في السواك من كتاب من لا يحضره الفقيه قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما زال جبريل يوصيني بالسواك حتى خشيت أن أحفي أو أدرد ( 2 ) ، وما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ، وما زال يوصيني بالمملوك حتى ظننت أنه سيضرب له أجلا يعتق فيه . وقال موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : أكل الأشنان يذيب البدن والتدلك بالخزف يبلي الجسد والسواك في الخلاء يورث البخر ( 3 ) . عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : السواك يزيد الرجل فصاحة . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي ، فإنه ليس

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نقش خاتم القاسم " وربك فكبر " ( 1 ) . عن الرضا ، عن جده الصادق عليهما السلام قال

كان نقش أبي محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) " ظني بالله حسن وبالنبي المؤتمن وبالوصي ذي المنن وبالحسين والحسن " . عن محمد بن عيسى قال : سمعت الموفق ( 2 ) يقول : قدام أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : وأراني خاتما في إصبعه ، فقال لي : أتعرف هذا الخاتم ؟ فقلت له : نعم أعرف نقشه ، فأما صورته فلا ، وكان خاتم فضة كله وحلقته وفصه فص مدور وكان عليه مكتوبا " حسبي الله " وفوقه هلال وأسفله وردة ، فقلت له : خاتم من هذا ؟ فقال : خاتم أبي الحسن ( عليه السلام ) ، فقلت له : وكيف صار في يدك ؟ قال : لما حضرته الوفاة دفعه إلي ، ثم قال لي : لا تخرج من يدك إلا إلى علي ابني . ( في كيفية التختم ) من كتاب اللباس ، عن بحر ( 3 ) قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن التختم في اليمين وقلت : إني رأيت بني هاشم يتختمون في أيمانهم ، فقال : نعم كان أبي يتختم في يمينه وكان أفضلهم وأفقههم . عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الثاني ( عليه السلام ) قال : قلت له : إنا روينا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يستنجى وخاتمه في إصبعه وكذلك كان يفعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وكان نقش خاتم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " محمد رسول الله " ، قال : صدقوا ، قلت : وكذلك ينبغي لنا أن نفعل ؟ قال : لا ، إن أولئك كانوا يتختمون في اليد اليمنى وإنكم أنتم تتختمون في اليد اليسرى ، قال : فسكت . عن ابن القداح ، عن أبي جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أن عليا والحسن والحسين

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
عن معمر بن خلاد قال : سمعت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) يقول

والله لئن صرت إلى هذا الامر ( 1 ) لآكلن الخبيث بعد الطيب ولألبسن الخشن بعد اللين ولأتعبن بعد الدعة . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في وصيته لأبي ذر رضي الله عنه : يا أبا ذر إني ألبس الغليظ وأجلس على الأرض وألعق أصابعي وأركب الحمار بغير سرج وأردف خلفي ، فمن رغب عن سنتي فليس مني . يا أبا ذر البس الخشن من اللباس والصفيق من الثياب ( 2 ) لئلا يجد الفخر فيك مسلكا . من أمالي الشيخ أبي جعفر بن بابويه رحمه الله ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : خمس لا أدعهن حتى الممات : الاكل على الحضيض مع العبيد وركوبي الحمار مؤكفا وغير مؤكف ( 3 ) وحلبي العنز بيدي ولبس الصوف والتسليم على الصبيان ، لتكون سنة من بعدي . من كتاب الفردوس قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : البسوا الصوف وكلوا في أنصاف البطون فإنه جزء من النبوة . وقال أيضا : البسوا الصوف وشمروا وكلوا في أنصاف البطون تدخلوا في ملكوت السماوات . من كتاب المحاسن ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ذكر له أن راهبا قال في لباس الشعر : هو أشبه بلباس المصيبة ، فقال : وأي مصيبة أعظم من مصائب الدين ؟ ! من كتاب الفردوس قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : عليكم بلباس الصوف تجدوا حلاوة الايمان ، وقلة الاكل تعرفوا في الآخرة . وإن النظر إلى الصوف يورث التفكر والتفكر يورث الحكمة والحكمة تجري في أجوافكم مثل الدم .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الفصل الثالث عشر ( في نوادر الأطعمة وغيرها ) ( في الجبن والجوز ) قال الصادق

( عليه السلام ) : الجبن والجوز في كل واحد منهما شفاء ، وإذا افترقا كان في كل واحد منهما داء . وعنه ( عليه السلام ) قال : الجبن يهضم ما قبله ويشهي ما بعده . وعنه ( عليه السلام ) قال : أكل الجوز في شدة الحر ويهيج القروح في الجسد . وأكله في الشتاء يسخن الكليتين ويدفع البرد . ( في الملح ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في وصيته لعلي ( عليه السلام ) : يا علي إبدأ بالملح واختم بالملح ، فإن في الملح شفاء من سبعين داء ، منها الجنون والجذام والبرص ووجع الحلق ووجع الأضراس ووجع البطن . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : من ذر على أول لقمة من طعامه الملح ذهب بنمش الوجه ( 1 ) . سأل الرضا ( عليه السلام ) أصحابه : أي الادام أجود ؟ فقال بعضهم : اللحم . وقال بعضهم : السمن . وقال بعضهم : الزيت فقال : لا ، هو الملح خرجنا إلى نزهة لنا فنسي الغلام الملح ، فما انتفعنا بشئ حتى انصرفنا . من الفردوس ، عن عائشة ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أكل الملح قبل كل شئ وبعد كل شئ رفع الله عنه ثلاثمائة وثلاثين نوعا من البلاء ، أهونها الجذام . ( في الخل ) عن أنس قال : قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أكل الخل قام على رأسه ملك يستغفر له حتى يفرغ . وقال : الملح من الماعون والماء والبرمة . ودخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أم سلمة رضي الله عنها فقدمت إليه كسرا ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : هل عندكم إدام ؟ فقالت : يا رسول الله ما عندي إلا خل ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نعم الادام الخل وما افتقر بيت فيه خل .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال أمير المؤمنين

( عليه السلام ) : من أوصى ولم يحف ولم يضار كان كمن تصدق به في حياته . وقال : ما أبالي أضررت بورثتي أو سرقتهم ذلك المال . قال الصادق ( عليه السلام ) : الوصية حق على كل مسلم . وقال ( عليه السلام ) : من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممن لا يرث فقد ختم عمله بمعصية . الفصل الثاني ( في الاستشفاء بالقرآن ) قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من لم يستشف بالقرآن فلا شفاه الله . وقال الصادق ( عليه السلام ) : من قرأ مائة آية من أي آي القرآن شاء ثم قال سبع مرات " يا الله " ، فلو دعا على الصخور فلقها . عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : إذا خفت أمرا فاقرأ مائة آية من القرآن من حيث شئت ثم قل : " اللهم اكشف عني البلاء " ثلاث مرات . عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) أنه قال : من استكفى بآية من القرآن من المشرق إلى المغرب كفى إذا كان بيقين . وقال العالم ( عليه السلام ) : في القرآن شفاء من كل داء . ( في السور وما جاء فيها ) روي عن العالم ( عليه السلام ) أنه قال : من نالته علة فليقرأ عليها أم الكتاب - سبع مرات - فإن سكنت وإلا فليقرأها سبعين مرة ، فإنها تسكن . روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال في " الحمد لله " - سبع مرات - : شفاء من كل داء ، فإن عوذ بها صاحبها مائة مرة وكان الروح قد خرج من الجسد رد الله عليه الروح . وروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : لو قرأت " الحمد " على ميت سبعين مرة ثم رددت فيه الروح ما كان عجبا . عن الباقر ( عليه السلام ) قال : إذا كانت بك علة تتخوف على نفسك منها فاقرأ سورة الأنعام ، فإنه لا ينالك من تلك العلة ما تكره .

مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ألا وإن الله حرم الحرام وحد الحدود فما أحد أغير من الله عز وجل ، ومن غيرته حرم الفواحش . ونهى أن يطلع الرجل في بيت جاره ، وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من نظر إلى عورة أخيه المسلم أو عورة غير أهله متعمدا أدخله الله مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله إلا أن يتوب . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من لم يرض بما قسم الله له من الرزق وبث شكواه ولم يصبر ولم يحتسب لم ترفع له حسنة ويلقى الله عز وجل وهو عليه غضبان إلا أن يتوب . ونهى أن يختال الرجل في مشيته ، وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من لبس ثوبا فاختال فيه خسف الله به من شفير جهنم وكان قرين قارون لأنه أول من اختال فخسف الله به وبداره الأرض ، ومن اختال فقد نازع الله في جبروته . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من ظلم امرأة مهرها فهو عند الله زان ، يقول الله عز وجل

يوم القيامة : " عبدي زوجتك أمتي على عهدي فلم توف بعهدي وظلمت أمتي ، فيؤخذ من حسناته فدفع إليها بقدر حقها ، فإذا لم يبق له حسنة أمر به إلى النار بنكثة العهد قال : تعالى : " وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا " . ونهى عن كتمان الشهادة ، وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من كتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق وهو قول الله عز وجل : " ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه " . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من آذى جاره حرم الله عليه ريح الجنة " ومأواه جنهم وبئس المصير " . ومن ضيع حق جاره فليس منا ، وما زال جبريل ( عليه السلام ) يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه . وما زال يوصيني بالمماليك حتى ظننت أنه سيجعل لهم وقتا إذا بلغوا ذلك الوقت عتقوا . وما زال يوصيني بالسواك حتى ظننت أنه سيجعله فريضة وما زال يوصيني بقيام الليل حتى ظننت أن خيار أمتي لن يناموا . ألا ومن استخف بفقير مسلم فقد استخف بحق الله والله يستخف به يوم القيامة إلا أن يتوب . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أكرم فقيرا مسلما لقى الله يوم القيامة وهو عنه راض . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من عرضت له فاحشة أو شهوة فاجتنبها من مخافة الله عز وجل حرم الله عليه النار وآمنه من الفزع الأكبر وأنجز له ما وعده في كتابه في قوله تبارك وتعالى : " ولمن خاف مقام ربه جنتان " .

مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — الله تعالى (حديث قدسي)
ألا من وتولى عرافة قوم أتي يوم القيامة ويداه مغلولتان إلى عنقه ، فإن قام فيهم بأمر الله عز وجل أطلقه الله وإن كان ظالما هوى به في نار جهنم وبئس المصير . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا تحقروا شيئا من الشر وإن صغر في أعينكم ولا تستكثروا شيئا من الذنوب وإن كبر في أعينكم ، فإنه لا كبير مع الاستغفار ولا صغير مع الاصرار . قال شعيب بن واقد : [ وقد ] سألت الحسين بن زيد عن طول هذا الحديث ؟ فقال : حدثني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أنه جمع هذا الحديث من الكتاب الذي هو إملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خط علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) . الفصل الثالث ( في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي ( عليه السلام ) ) عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال

يا علي أوصيك بوصية فاحفظها فلن تزال بخير ما حفظت وصيتي . يا علي : من كظم غيظا وهو يقدر على إمضائه أعقبه الله يوم القيامة آمنا وإيمانا يجد طعمه . يا علي : من لم يحسن وصيته عند موته كان نقصا في مروته ولم تملك الشفاعة . يا علي : أفضل الجهاد من أصبح لا يهم بظلم أحد . يا علي : من خاف الناس لسانه فهو من أهل النار . يا علي : شر الناس من أكرمه الناس اتقاء شره . يا علي : شر الناس من باع آخرته بدنياه . وشر من ذلك من باع آخرته بدنياه غيره . يا علي : من لم يقبل العذر من متنصل صادقا كان أو كاذبا لم ينل شفاعتي . يا علي : إن الله عز وجل أحب الكذب في الصلاح وأبغض الصدق في الفساد . يا علي : من ترك الخمر لغير الله سقاه الله من الرحيق المختوم ، فقال علي ( عليه السلام ) : لغير الله ؟ ! قال : نعم ، والله من تركها صيانة لنفسه يشكره الله على ذلك . يا علي : شارب الخمر كعابد وثن . يا علي شارب الخمر لا يقبل الله عز وجل صلاته أربعين يوما ، فإن مات في الأربعين مات كافرا .

مكارم الأخلاق للطبرسي — من الشر في الدنيا والآخرة ، فإن هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وأمي أوصني بوصية ينفعني الله بها ؟ فقال : نعم وأكرم بك يا أبا ذر إنك منا أهل البيت وإني موصيك بوصية فاحفظها ، فإنها جامعة لطرق الخير وسبله ، فإنك إن حفظتها كان لك بها كفلان . يا أبا ذر : اعبد الله كأنك تراه فإن كنت لا تراه فإنه يراك . واعلم أن أول عبادة الله المعرفة به فهو الأول قبل كل شئ فلا شئ قبله ، والفرد فلا ثاني له ، والباقي لا إلى غاية ، فاطر السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما من شئ وهو الله اللطيف الخبير وهو على كل شئ قدير ، ثم الايمان بي والاقرار بأن الله تعالى أرسلني إلى كافة الناس بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ، ثم حب أهل بيتي الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . واعلم يا أبا ذر : إن الله عز وجل جعل أهل بيتي في أمتي كسفينة نوح من ركبها نجا ومن رغب عنها غرق ، ومثل باب حطة في بني إسرائيل من دخلها كان آمنا . يا أبا ذر : احفظ ما أوصيك به تكن سعيدا في الدنيا والآخرة . يا أبا ذر : نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ . يا أبا ذر : اغتنم خمسا قبل خمس : شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل موتك . يا أبا ذر : إياك والتسويف بعملك فإنك بيومك ولست بما بعده ، فإن يكن غد لك فكن في الغد كما كنت في اليوم . وإن لم يكن غدا لم تندم على ما فرطت في اليوم . يا أبا ذر : كم من مستقبل يوما لا يستكمله ، ومنتظر غدا لا يبلغه . يا أبا ذر : لو نظرت إلى الاجل ومسيره لأبغضت الامل وغروره . يا أبا ذر : كن كأنك في الدنيا غريب أو كعابر سبيل . وعد نفسك من أصحاب القبور . يا أبا ذر إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء . وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح . وخذ من صحتك قبل سقمك . ومن حياتك قبل موتك ، فإنك لا تدري ما اسمك غدا . يا أبا ذر : إياك أن تدركك الصرعة عند العثرة ، فلا تقال العثرة ، ولا تمكن من الرجعة . ولا يحمدك من خلفت بما تركت . ولا يعذرك من تقدم عليه بما اشتغلت به .

مكارم الأخلاق للطبرسي — من الشر في الدنيا والآخرة ، فإن هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر — غير محدد

بمقالتي هذه في الدنيا وأن ولادة محمد قد حانت فإذا أتيته فاقرأه مني السلام وادفع إليه هذا اللوح ، فلما فرغت من دفنه صحبت قوما لما أرادوا أن يأكلوا شدوا على شاة فقتلوها بالضرب ثم جعلوا بعضها كبابا وبعضها شواءا فامتنعت من الاكل فقالوا كل ، فقلت : اني غلام ديراني وان الديرانيين لا يأكلون اللحم فضربوني وكادوا يقتلونني ، فقال بعضهم : امسكوا عنه حتى يأتيكم شرابكم فإنه لا يشرب فلما أتوا بالشراب قالوا : تشرب ؟ فقلت مثل ذلك فضربوني وكادوا يقتلونني ، فأقررت لواحد منهم بالعبودية فأخرجني وباعني بثلاثمائة درهم من رجل يهودي فسألني عن قصتي فأخبرته وقلت له : ليس لي ذنب سوى حبي محمدا ووصيه ، فقال اليهودي : واني لأبغضك وأبغض محمدا ، ثم أخرجني إلى باب داره وإذا رمل كثير فقال : والله لئن أصبحت ولم تنقل هذا الرمل كله من هذا الموضع لأقتلنك ، قال : فجعلت أحمل طول ليلي فلما أجهدني التعب سألت الله تعالى الراحة منه فبعث الله ريحا فنقلت ذلك الرمل فلما أصبح نظر إلى الرمل فقال : أنت ساحر قد خفت منك ، فباعني من امرأة سلمية لها حائط فقالت : افعل بهذا الحائط ما شئت ، فكنت فيه فإذا أنا بسبعة رهط تظلهم غمامة فلما دخلوا كان رسول الله وأمير المؤمنين وأبو ذر والمقداد وعقيل وحمزة وزيد فأوردتهم طبقا من رطب فقلت : هذه صدقة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : كلوا ، وأمسك رسول الله وأمير المؤمنين ووضعت طبقا آخر فقلت : هذه هدية ، فمد يده وقال : بسم الله كلوا ، فقلت في نفسي : بدت ثلاث علامات ، وكنت أدور خلفه إذ التفت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا روزبه تطلب خاتم النبوة وكشف عن كتفيه فإذا أنا بخاتم النبوة معجون بين كتفيه عليه شعرات فسقطت على قدميه اقبلها فقال لي : ادخل على هذه المرأة وقل لها يقول لك محمد بن عبد بيعينا هذا الغلام فلما أخبرتها قالت : قل له لا أبيعكه إلا بأربعمائة نخلة مائتي نخلة صفراء ومائتي نخلة حمراء ، فأخبرته بذلك فقال : ما أهون ما سألت قم يا علي واجمع هذا النوى كله فأخذه وغرسه ثم قال : اسقه ، فسقاه فلما بلغ آخره خرج النخل ولحق بعضه بعضا فقال قل لها خذي شيئا وادفعي الينا شيئا فخرجت فقالت : والله لا أبيعكه إلا بأربعمائة نخلة كلها صفراء ، فهبط جبرئيل فمسح جناحه على النخل فصار كله أصفر فنظرت وقالت نخلة من هذه أحب إلي من محمد ومنك ، فقلت لها : والله ان يوما من محمد أحب إلي منك ومن كل شئ أنت فيه فأعتقني رسول الله وسماني سلمان .

مناقب آل أبي طالب — الملك وقالوا : انا خرجنا من بلداننا وطفنا مع الملك زمانا وجئنا إلى هذا المقام إلى — غير محدد

دعوته واجتمعوا على نصرته وارموا عدوه من وراء حوزته فإنه الشرف الباقي لكم مدى الدهر وأنشأ يقول : أوصي بنصر النبي الخير مشهده * عليا ابني وعم الخير عباسا وحمزة الأسد المخشي صولته * وجعفرا أن تذودوا دونه الباسا وهاشما كلها أوصي بنصرته * ان يأخذوا دون حرب القوم امراسا كونوا فداء لكم نفسي وما ولدت * من دون احمد عند الروع أتراسا بكل ابيض مصقول عوارضه * تخاله في سواد الليل مقباسا وخص أخاه حمزة على اتباعه إذ اقبل حمزة متوشحا بقوسه راجعا من قنص له فوجد النبي صلى الله عليه وآله في دار أخته محموما وهي باكية فقال : ما شأنك ؟ قالت : ذل الحمى يا أبا عمارة لو لقيت ما لقي ابن أخيك محمد آنفا من أبى الحكم بن هشام وجده ههنا جالسا فآذاه وسبعه وبلغ منه ما يكره ، فانصرف ودخل المسجد وشج رأسه شجة منكرة فهم أقرباؤه بضربه فقال أبو جهل : دعوا أبا عمارة لكيلا يسلم ، ثم عاد حمزة إلى النبي وقال : عز بما صنع بك ، ثم اخبره بصنيعه فلم يهش النبي وقال : يا عم لانت منهم ، فأسلم حمزة فعرفت قريش ان رسول الله قد عزوان حمزة سيمنعه ، قال ابن عباس : فنزل ( أو من كان ميتا فأحييناه ) وسر أبو طالب وأنشأ يقول : صبرا أبا يعلى على دين احمد * وكن مظهرا للدين وفقت صابرا وحط من أتى بالدين من عند ربه * بصدق وحق لانكن حمز كافرا فقد سرني إذ قلت انك مؤمن * فكن لرسول الله في الله ناصرا فناد قريشا بالذي قد أتيته * جهارا وقل ما كان احمد ساحرا وقال لابنه طالب ( 1 ) : أبني طالب ان شيخك ناصح * فيما يقول مسدد لك رانق فاضرب بسيفك من أراد مساءة * حتى تكون لدى المنية ذائق هذا رجائي فيك بعد منيتي * لا زلت فيك بكل رشد واثق ؟ فاعضد قواه يا بني وكن له * انى بحدك لا محالة لاحق آها أردد حسرة لفراقه * إذ لم أراه قد تطاول باسق

مناقب آل أبي طالب — : في استظهاره صلى الله عليه وآله بأبى طالب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بها حولها مستديرا وهي في فجوته كالدارة . ولما كلم النبي صلى الله عليه وآله في سبي هوازن ردوا عليهم سبيهم إلا رجلين فقال النبي

خيروهما ، اما أحدهما قال إني اتركه ، واما الآخر فقال لا اتركه ، فلما ادبر الرجل قال النبي : اللهم اخس سهمه ، فكان يمر بالجارية البكر والغلام فيدعه حتى مر بعجوز فقال : انى آخذ هذه فإنها أم حي فيفادونها مني بما قدروا عليه ، فقال عطية السعدي عجوزنا يا رسول الله سبية بتراء مالها أحد ، فلما رأى أنه لا يعرفها أحد تركها . وقال الحميري : واسأل بني الحسحاس تخبر انه * كاد الوصي برشق سهم مقصد فدعا عليه المصطفى في قومه * بدعاء محمود الدعاء مؤيد فتعطلت يمنى يديه عقوبة * وأتى عشيرته بوجه أسود يعني دعا النبي صلى الله عليه وآله عليه وهو كان عزم على الرمي غيلة لعلي بن أبي طالب . قال العباس بن مرداس : يا خاتم النبأ انك مرسل * بالحق كل هدى السبيل هداكا ان الإله بنى عليك محبة * في خلقه ومحمدا سماكا واما من دعا له صلى الله عليه وآله فمثل ما روى مرة بن جعيل الأشجعي قال : غزوت مع النبي في بعض غزواته فقال لي : سر يا صاحب الفرس ، فقلت : يا رسول الله هي عجفاء ضعيفة قال : فضربها بشئ في يده وقال : اللهم بارك له فيها ، فوالله لقد رأيتني أمسك رأسها أن تقدم على الناس ولقد بعث من وطنها باثني عشر ألفا . وفي حديث جابر ان امرأة من المسلمين قالت : أريد ما تريد المسلمة ، فقال النبي : علي بزوجها ، فجئ به فقال له في ذلك ثم قال لها : أتبغضينه ؟ قالت : نعم والذي أكرمك بالحق فقال : أدنيا رؤوسكما ، فأدنيا فوضع جبهتها على وجهه ثم قال : اللهم ألف بينهما وحبب أحدهما إلى صاحبه ، ثم رآها النبي تحمل الادم على رقبتها وعرفته فرمت الادم ثم قبلت رجليه فقال صلى الله عليه وآله : كيف أنت وزوجك ؟ فقالت : والذي أكرمك بالحق ما في الزمان واحد أحب إلي منه . وكان عند خديجة امرأة عمياه فقال صلى الله عليه وآله : لتكونن عيناك صحيحتين ، فصحتا فقال خديجة : هذا دعاء مبارك ، فقال ( وما أرسلناك إلا رحمة ) . ودعا صلى الله عليه وآله لقيصر فقال : ثبت الله ملكه كما كان ، ودعا على كسرى : مزق الله ملكه ، فكان كما قال .

مناقب آل أبي طالب — : في استجابة دعواته صلى الله عليه وآله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقال ديك الجن : تأمل إذا الأحزان فيك تكاثرت * أعاش رسول الله أم ضمه القبر وقال إبراهيم بن المهدي : اصبر لكل مصيبة وتجلد * واعلم بأن المرء غير مخلد أو ما ترى ان الحوادث جمة * وترى المنية للرجال بمرصد فإذا ذكرت مصيبة تشجى بها * فاذكر مصابك بالنبي محمد ولغيره : فلو كانت الدنيا يدوم بقاؤها * لكان رسول الله فيها مخلدا تاريخ الطبري ، وإبانة العكبري ، قال ابن مسعود : قيل للنبي صلى الله عليه وآله : من يغسلك يا رسول الله ؟ قال : أهلي الأدنى . حلية الأولياء ، وتاريخ الطبري : ان علي بن أبي طالب كان يغسل النبي والفضل يصب الماء عليه وجبرئيل يعينهما وكان علي يقول : ما أطيبك حيا وميتا . مسند الموصلي في خبر عن عائشة : ثم خلوا بينه وبين أهل بيته فغسله علي بن أبي طالب عليه السلام وأسامة بن زيد . الصفواني في الإحن والمحن باسناده عن إسماعيل بن عبد الله عن أبيه عن علي عليه السلام قال

أوصاني رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أنا مت فاغسلني بسبع قرب من بئري بئر غرس . إبانة ابن بطة قال يزيد بن بلال قال علي : أوصى النبي أن لا يغسله أحد غيري فإنه لا يرى أحد عورتي إلا طمست عيناه ، قال : فما تناولت عضوا إلا كأنما كان يقلبه معي ثلاثون رجلا حتى فرغت من غسله . وروي انه لما أراد علي غسله استدعى الفضل بن عباس ليعينه وكان مشدود العينين وقد أمره علي عليه السلام بذلك اشفاقا عليه من العمى . قال الحميري : هذا الذي وليته عورتي * ولو رأى عورتي سواه عمى - كذا - وله أيضا : من ذا تشاغل بالنبي وغسله * ورأي عن الدنيا بذاك عزاء وقال العبدي : من ولى غسل النبي ومن * لففه من بعده في الكفن

مناقب آل أبي طالب — : في وفاته صلى الله عليه وآله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

والبيت لا يبتنى إلا بأعمدة * ولا عماد إذا لم ترس أوتاد فان تجمع أوتاد وأعمدة * وساكن أدركوا الامر الذي كادوا تهدى الأمور بأهل الرأي ما صلحت * فان تولت فبالأشرار تنقاد ( العصمة ) قوله : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) ، أمرنا سبحانه أمرا مطلقا بالكون مع الصادقين من غير تخصيص ، وذلك يقتضي عصمتهم لقبح الامر على هذا الوجه باتباع من لا يؤمن منه القبيح ومن حيث يؤدي ذلك الامر بالقبيح ، وإذا ثبت في الإمامة ثبت تخصصها بأمير المؤمنين وأولاده المعصومين بالاجماع لان أحدا من الأمة لم يقل ذلك فيها إلا خصها بهم ، ولأنه لم تثبت هذه الصفات لغيرهم ولا ادعيت لسواهم قوله ( ولو ردوه إلى الرسول والى اولي الامر منهم ) لعلمه الذين يستنبطونه منهم يدل على عصمتهم لأنه اخبر ان العلم يحصل بالرد إلى اولي الامر كما يحصل بالرد إلى الرسول ، والعلم لا يصح حصوله ويقينا ممن ليس بمعصوم ، ولأنه تعالى لا يجيز أن يأمر باستفتاء من لا يؤمن منه القبيح من حيث كان في ذلك أمره تعالى بالقبيح ، وإذا اقتضت الآية عصمة اولي الامر ثبتت إمامتهم لان أحدا لم يفرق بين الامرين ، وإذا ثبت ذلك ثبت توجه الآية إلى آل محمد وقد روي أنها نزلت في الحج الاثني عشر ، قوله ( اني جاعلك للناس إماما ) فقال إبراهيم من عظم خطر الإمامة عنده : ( ومن ذريتي ) قال ( لا ينال عهدي الظالمين ) وفي خبر أنه قال : ومن الظالم من ولدي ؟ قال : من سجد لصنم من دوني ، فقال إبراهيم : ( واجنبني وبني أن نعبد الأصنام ) ، وقد ثبت ان النبي والوصي عليهما السلام ما عبدا الأصنام فانتهت الدعوة إليهما فصار محمد نبيا وعلي وصيا ، ولما قال : ( لا ينال عهدي الظالمين ) صار في الصفوة ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب ) إلى قوله ( عابدين ) فلم يزل في ذريته يرثها بعض عن بعض حتى ورثها النبي صلى الله عليه وآله فقال : أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا ، فكانت له خاصة فقلدها عليا ( ع ) بأمر الله على رسم ما فرضها الله فصارت في ذريته الأصفياء الذين أوتوا العلم والايمان قوله ( وقال الذين أوتوا العلم والايمان ) فهي في ولد علي ( ع ) إلى يوم القيامة . عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر ( ع ) في هذه الآية : هم الأئمة ومن تبعهم ، قال إبراهيم : ومن ذريتي ، ومن للتبعيض ليعلم ان فيهم من يستحقها ومن لا يستحقها ومستحيل أن يدعو إلا من هو مثله في الطهارة لقوله ( لا ينال عهدي الظالمين ) وقال ومن تبعني فإنه منى ، فيجب أن يكونوا معصومين ، ولما سأل الرزق قال ( وارزق

مناقب آل أبي طالب — : في شرائطها — الإمام الصادق عليه السلام
أهله من الثمرات ) سال عاما ولما سأل الإمامة سأل خاصا قال ( ومن ذريتي ) . قال الصادق

عليه السلام في قوله : ( وجعلها كلمة باقية في عقبه ) أي الإمامة إلى يوم القيامة . قال السدي : عقبه آل محمد . قال العوني : فقال من فرج يا رب عهدك في * ذريتي هل تبقيه مؤنفه فقال ليس ينال الظالمين معا * عهدي ووعدي فيه لست أخلفه والشرك ظلم عظيم والعكوف على * الأصنام لا يلحق التأمين عكفه فانظر إلى الرمز والايماء كيف أتى * من لم يكن عبد الأصنام مصرفه وله أيضا : ألم يكن في حاله نبيا * ثم رسولا منذرا رضيا ثم خليلا صفوه صفيا * ثم إماما هاديا مهديا وكان عند ربه مرضيا فعندها قال ومن ذريتي * قال له لا لن ينال رحمتي وعهدي الظالم من بربتي * أبت لملكي ذاك وحدانيتي سبحانه لا زال وحدانيا قوله ( اني مخلف فيكم الثقلين ) الخبر يقتضي عصمة المذكورين لأنه أمر من جهة الخبر بالتمسك بهم على الاطلاق فاقتضى ذلك عصمتهم وإلا أدى إلى كونه عز وجل أمر بالقبيح ، ثم إنه قطع بأمان المتمسك بهم من الضلال وجواز الخطأ عليهم لا يؤمن معه ضلال المتمسك بهم ، ثم إنه قرن بينهم وبين الكتاب في الحجة ووجوب التمسك ، ثم إنه أخبر انهم لا يفارقون الكتاب ووقوع الخطأ منهم يقتضي مفارقتهم له وذلك ينافي نصه ، وإذا ثبتت عصمتهم ثبتت إمامتهم وانهم المعنيون بالخبر . وقال أبو علي المحمودي لأبي الهذيل : أليس من دينك ان العصمة والتوفيق لا يكونان لك من الله إلا بعمل تستحقهما به ؟ قال : نعم ، قال : فقوله ( اليوم أكملت لكم دينكم ) قال قد أكمل لنا الدين ، فقال : ما تصنع بمسألة لا تجدها في الكتاب والسنة وقول الصحابة وحيلة الفقهاء ؟ قال : هات ، قال : خبرني عن عشيرة كلهم عنين وقعوا في طهر واحد بامرأة وهم مختلفوا العنة فمنهم قد وصل إلى بعض حاجته ومنهم من قارب بحسب الامكان منه ، أفي خلق الله اليوم من يعرف حد الله في كل رجل منهم ومقدار ما ارتكب من الخطيئة فيقيم عليه الحد في الدنيا ويطهره منه في الآخرة ؟ فالحم ، لو لم يكن الامام معصوما لم يكن بتقديم الكل موسوما ، من خرج من

مناقب آل أبي طالب — : في شرائطها — الإمام الصادق عليه السلام
ابنه شيث وأوصى شيث إلى شبان وشبان إلى مجلث ومجلث إلى محوق ومحوق إلى عثميشا وعثميشا إلى أخنوخ وهو إدريس وإدريس إلى ناحور وناحور إلى نوح ونوح إلى سام وسام إلى عثامر وعثامر إلى برغيشا وبرغيشا إلى يافث ويافث إلى بره وبره إلى جفيسه وجفيسه إلى عمران وعمران إلى إبراهيم وإبراهيم إلى إسماعيل وإسماعيل إلى إسحاق وإسحاق إلى يعقوب ويعقوب إلى يوسف ويوسف إلى برثيا وبرثيا إلى شعيب وشعيب إلى موسى وموسى إلى يوشع ويوشع إلى داود وداود إلى سليمان وسليمان إلى آصف وآصف إلى زكريا وزكريا إلى عيسى وعيسى إلى شمعون وشمعون إلى يحيى ويحيى إلى منذر ومنذر إلى سلمة وسلمة إلى بردة ، ثم قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : ودفعها إلي بردة وأنا أدفعها إليك يا علي وأنت تدفعها إلى وصيك ويدفعها وصيك إلى أوصيائك من ولدك واحد بعد واحد حتى تدفع إلى خير أهل الأرض بعدك ، لو لم يكن الامام نصا لم يكن بعلم الله مختصا ، من حقق إمامته بغير نص كان الناظر من غير فحص ، من ثبت النص عليه من أبيه كان مرضي ذويه . قال ابن حماد : رأيت النص يفضح جاحديه * ويلجئهم إلى ضيق الخناق ولو كان اجتماع القوم رشدا * لما أدى إلى طول افتراق وقال الناشي : ومن لم يقل بالنص منه معاندا * غدا غفلة بالرغم منه يحاوله يعرفه حق الوصي وفضله * على الخلق حتى تضمحل بواطله وقال البشنوي : يا مصرف النص جهلا عن أبي حسن * باب المدينة عن ذي الجهل مقفول مولى الأنام علي والولي معا * كما تفوه عن ذي العرش جبريل وسأل حمران بن أعين يحيى بن أكثم عن قول النبي صلى الله عليه وآله حيث أخذ بيد علي عليه السلام وأقامه للناس فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه أبأمر من الله تعالى ذلك أم برأيه ؟ فسكت عنه حتى انصرف فقيل له في ذلك فقال : إن قلت برأيه نصبه للناس خالفت قول الله تعالى ( وما ينطق عن الهوى ) وإن قلت بأمر الله تعالى ثبتت إقامته قال فلم خالفوه واتخذوا وليا غيره ؟ . قال العوني : فما ترك النبي الناس شورى * بلا هاد ولا علم مقيم ولكن سول الشطان أمرا * فأودى بالسوام وبالمسيم

مناقب آل أبي طالب — : في شرائطها — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
رأته امرأة من أهل الكتاب وقالت : سيولد منك أعز الخلق على الأرض . ابن بابويه بالاسناد عن منصور بن حازم قال : كنت جالسا مع أبي عبد الله عليه السلام على الباب ومعه إسماعيل إذ مر علينا موسى وهو غلام فقال إسماعيل : سبق بالخير ابن الأمة . ابن بابويه بالاسناد عن الوليد بن صبيح قال : رأيت إسماعيل بن جعفر في قوم يشربون فخرجت مغموما فجئت الحجر فإذا إسماعيل متعلق بالبيت يبكي قد بل أستار الكعبة بدموعه فرجعت أسير فإذا إسماعيل جالس مع القوم فرجعت فإذا هو آخذ بأستار الكعبة قد بلها بدموعه ، قال قال : فذكرت ذلك لأبي عبد الله عليه السلام فقال

لقد ابتلى ابني بشيطان يتمثل في صورته . وقد روي أن الشيطان لا يتمثل في صورة نبي ولا في صورة وصي . زرارة بن أعين قال : دعى الصادق عليه السلام داود بن كثير الرقي وحمران بن أعين وأبا بصير ودخل عليه المفضل بن عمر وأتى بجماعة حتى صاروا ثلاثين رجلا فقال : يا داود كشف عن وجه إسماعيل ، فكشف عن وجهه فقال : تأمله يا داود فانظره أحي هو أم ميت ؟ فقال : بل هو ميت ، فجعل يعرضه على رجل رجل حتى أتى على آخرهم فقال عليه السلام : اللهم اشهد . ثم أمر بغسله وتجهيزه ثم قال : يا مفضل احسر عن وجهه ، فحسر عن وجهه فقال : أحي هو أم ميت انظروه أجمعكم ، فقال : بل هو يا سيدنا ميت ، فقال : شهدتم بذلك وتحققتموه ؟ قالوا : نعم . وقد تعجبوا من فعله ، فقال : اللهم اشهد عليهم ، ثم حمل إلى قبره فلما وضع في لحده قال : يا مفضل اكشف عن وجهه ، فكشف فقال للجماعة : انظروا أحي هو أم ميت ؟ فقالوا : بل ميت يا ولي الله ، فقال : اللهم اشهد فإنه سير تاب المبطلون يريدون أن يطفؤا نور الله ، ثم أومى إلى موسى عليه السلام وقال : والله متم نوره ولو كره الكافرون ، ثم حثوا عليه التراب ثم أعاد علينا القول فقال : الميت المكفن المحنط المدفون في هذا اللحد من هو ؟ قلنا : إسماعيل ولدك ، فقال : اللهم اشهد ، ثم اخذ بيد موسى فقال : هو حق والحق معه ومنه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها . عنبسة العباد قال : لما توفي إسماعيل بن جعفر قال الصادق عليه السلام : أيها الناس ان هذه الدنيا دار فراق ودار التواء لا دار استواء ، في كلام له ، ثم تمثل بقول أبي خراش فلا تحسبن اني تناسيت عهده * ولكن صبري يا أميم جميل كهمس في حديثه : حضرت موت إسماعيل وأبو عبد الله عليه السلام جالس عنده ثم قال بعد كلام كتب على حاشية الكفن : إسماعيل يشهد ان لا إله إلا الله .

مناقب آل أبي طالب — : في شرائطها — الإمام الصادق عليه السلام
لسوء أرادوه به فأوصي اعذر ، وبهارون إذ قال لأخيه : يا بن أم ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فان قلتم لم يستضعفوه ولم يشرفوا على قتله فقد كفرتم وان قلتم استضعفوه وأشرفوا على قتله فلذلك سكت عنهم فالوصي اعذر ، وبمحمد إذ هرب إلى الغار وخلفني على فراشه ووهبت مهجتي لله فان قلتم انه هرب من غير خوف أخافوه فقد كفرتم وان قلتم انهم أخافوه فلم يسعه إلا الهرب إلى الغار فالوصي اعذر ، فقال الناس صدقت يا أمير المؤمنين . قال العوني : كم من نبي غدا مستضعفا وله * رب السماوات بالاملاك يردفه لله في الأرض مكر ليس يأمنه * إلا كفور شقى الجد مقرفه وفي نهج البلاغة فنظرت فإذا ليس لي معين إلا أهل بيتي فظننت بهم عن الموت فأغضيت على القذى وشربت على الشجى وصبرت على أخذ الكظم وعلى أمر من طعم العلقم . وفي الخصال في آداب الملوك أنه قال عليه السلام

ولي في موسى أسوة وفي خليلي قدوة وفي كتاب الله عبرة وفيما أودعني رسول الله برهان وفيما عرفت تبصرة ان تكذبوني فقد كذبوا الحق من قبلي وان ابتلى به فتلك سيرتي المحجة البيضاء والسبيل المفضية لمن لزمها من النجاة لم أزل عليها لأنا كلا ولا مبدلا لن أضيع بين كتاب الله وعهد ابن عمي به ، في كلام له ، ثم قال : لن أطلب العذر في قومي وقد جهلوا * فرض الكتاب ونالوا كلما حرما حبل الإمامة لي من بعد أحمدنا * ( الأبيات ) ومن كلام له عليه السلام رواه محمد بن سلام فنزل بي من وفاة رسول الله ما لم تكن الجبال لو حملته لحملته ورأيت أهل بيته بين جازع لا يملك جزعه ولا يضبط نفسه ولا يقوى على حمل ما نزل به قد أذهب الجزع صبره وأذهل عقله وحال بينه وبين الفهم والافهام وبين القول والاستماع ، ثم قال بعد كلام : وحملت نفسي على الصبر عند وفاته ولزمت الصمت والاخذ فيما أمرني به من تجهيزه ، الخبر . قوله تعالى ( فوكزه موسى فقضى عليه ) كان قتل واحدا على وجه الدفع فأصبح في المدينة خائفا ( فخرج منها خائفا ) ففررت منكم لما خفتكم ( رب اني قتلت منهم ) رب اني أخاف ، فكيف لا يخاف علي وقد وترهم بالنهب وأفناهم بالحصيد واستأسرهم فلم يدع قبيلة من أعلاها إلى أدناها إلا وقد قتل صناديدهم . قال مهيار : تركت أمرا ولو طالبته لدرت * معاطس راغمته كيف تجتدع صبرت تحفظ أمر الله ما اطرحوا * ذبا عن الدين فاستيقظت إذ هجعوا

مناقب آل أبي طالب — : في مسائل وأجوبة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وله أيضا : وصي محمد وأبو بنيه * وأول ساجد لله صلى بمكة والبرية أهل شرك * وأوثان لها البدنات تهدى وله أيضا : وصي رسول الله والأول الذي * أناب إلى دار الهدى حين ايفعا غلاما فصلى مستسرا بدينه * مخافة ان يبغي عليه فيمنعا بمكة إذ كانت قريش وغيرها * تظل لأوثان سجودا وركعا وله أيضا : هاشمي مهذب أحمدي * من قريش القرى وأهل الكتاب خازن الوحي والذي اوتى الحكم * صبيا طفلا وفصل الخطاب كان لله ثاني اثنين سرا * وقريش تدين للأنصاب وقال العوني : وغصن رسول الله أحكم غرسه * فعلا الغصون نضارة وتماما والله ألبسه المهابة والحجى * وربا به ان يعبد الأصناما ما زال يغذوه بدين محمد * كهلا وطفلا ناشيا وغلاما

مناقب آل أبي طالب — ابن مردويه الأصفهاني والمظفر السمعاني وأمالي سهل بن عبد الله المروزي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وعشرين درهما حتى يصرف الأربعة آلاف حيث سأل ، وصير بين يديه الباقي فلم يزل يعطي قبضة قبضة حتى لم يتق منها درهم فلما أتى فاطمة ذكر بيع الحائط قالت : فأين الثمن ؟ قال : دفعته والله إلى عيون استحييت منها ان أحوجها إلى ذل المسألة فأعطيتهم قبل ان يسألوني ، فقالت لا أفارقك أو يحكم بيني وبينك أبى إذ أنا جايعة وابناي جايعان لم يكن لنا في اثنى عشر ألف درهم درهم نأكل به الخبز ، فقال : يا فاطمة لا تلاحيني وخلي سبيلي ، فهبط جبرئيل على النبي فقال : السلام يقرأ عليك السلام ويقول بكت ملائكة السماوات للزوم فاطمة عليا فاذهب إليهما ، فجاء إليهما فقال : يا بنتي مالك تلزمين عليا ؟ نقصت عليه القصة فقال : خل سبيله فليس على مثل علي تضرب يد ، ثم خرجا من الدار فما لبث ان رجع النبي فقال : يا فاطمة رجع أخي ؟ فقالت : لا ، فأعطاها سبعه دراهم سودا هجرية وقال قولي له يبتاع لكم بها طعاما ، فلما اتاها أعطته الدراهم فاخذها وقال : بسم الله والحمد لله كثيرا طيبا من فضل الله ، فذهب إلى السوق فإذا سائل يقول : من يقرض الله الملي الوفي ، فقال : يا أبا الحسن أتسمع ما يقول اقرض الله ، ثم مضى ليستقرض من أحد فإذا بشيخ معه ناقة فقال : يا علي ابتع مني هذه الناقة ، فقال : ليس معي تمنها ، قال : انى أنظرك بثمنها ، فابتاعها بمائة درهم ثم اشترى ، إلى آخر القصة ، المخبرة : أمن طوى يومين لم يطعم ولم * تطعم حليلته ولا الحسنان فمضى لزوجته ببعض ثيابها * ليبيعه في السوق كالعجلان يهوى ابتياع جرادق لعياله * من بين ساغبة ومن سغبان إذ جاءه مقداد يخبر انه * مذ لم يذق أكلا له يومان فهوى إلى ثمن المثال فصبه * من كف ابيض في يد غرثان فطرا من الاعراب سابق ناقة * حسناء تأجره له معسان نادى ألا اشترها فقال وكيف لي * بشر البعير وما معي فلسان قال الفتى ابتعها فإنك منظر * فيما به الكفان تصطفقان فبدا له رجل فقال أبائع * منى بعيرك أنت يا رباني اخبر شراك اهن ربحك قال ها * مائة فقال فهاكها مائتان وأتى البني معجبا فأهابه * واليه قبل قد انتهى الخبران نادى أبا حسن أبدء بالذي * أقبلت ما استلفيت أم تبدأني

مناقب آل أبي طالب — أبي بكر الشيرازي باسناده عن مقاتل عن مجاهد عن ابن عباس في قوله — فاطمة الزهراء عليها السلام
من ذا الذي أوصى إليه محمد * يقضي العدات فأنفذ الاقضاء وقد ولاه في رد الودايع لما هاجر إلى المدينة استخلف صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام في أهله وماله فأمره ان يؤدي عنه كل دين وكل وديعة وأوصى إليه بقضاء ديونه . الطبري باسناده له عن عباد عن علي عليه السلام أنه قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : من يؤدي عني ديني ويقضي عداتي ويكون معي في الجنة ؟ قلت : أنا يا رسول الله . فردوس الديلمي قال سليمان قال صلى الله عليه وآله : علي بن أبي طالب ينجز عداتي ويقضي ديني . أحمد في الفضائل عن ابن آدم السلولي وحبشي بن جنادة السلولي قال النبي : علي مني وأما منه ولا يقضي عني ديني إلا أنا أو علي ، وقوله : يقضي ديني وينجز وعدي ، وقوله : أنت قاضي ديني في روايات كثيرة . قتادة : بلغنا ان عليا نادى ثلاثة أعوام بالموسم من كان له على رسول الله دين فليأتنا نقضي عنه . وروت العامة عن حبشي بن جنادة انه أتى رجل أبا بكر فقال : رسول الله وعدني أن يحثو لي ثلاث حثيات من تمر ، فقال : يا علي فاحثها له ، فعدها أبو بكر فوجد في كل حثية ستين تمرة فقال : صدق رسول الله سمعته يقول : يا أبا بكر كفي وكف علي في العدد سواء ، ودين النبي إنما كان عداته وهي ثمانون ألف درهم فأداها . قال الحميري : وأديت عنه كل عهد وذمة * وقد كان فيها واثقا بوقائكا فقلت له أقضي ديونك كلها * وأقضي بانجاز جميع عداتكا ثمانين ألفا أو تزيد قضيتها * فأبرأته منها بحسن قضائكا وله أيضا : أدى ثمانين ألفا عنه كاملة * لابل يزيد فلم يغرم وقد غنما يدعو إليها ولا يدعو ببينة * لابل يصدق فيها زعم من زعما حتى يخلصه منها بذمته * ان الوصي الذي لا يخفر الذمما وله أيضا : قضيت ديونه عنه فكانت * ديون محمد ليست بغرم ثمانين ألفا باع فيها تلاده * موقرة ارباتها لم تهضم فما زال يقضي دينه وعداته * ويدعو إليها قائما كل موسم يقول لأهل الدين أهلا ومرحبا * مقالة لا من ولا متجهم

مناقب آل أبي طالب — : في الاستنابة والولاية — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وينشدها حتى يخلص ذمة * ببذل عطايا ذي ندى متقسم ومما قضى عنه الدين دين الله الذي هو أعظم ، وذلك ما كان افترضه الله عليه فقبض صلوات الله عليه قبل أن يقضيه وأوصى عليا بقضائه عنه وذلك قول الله

تعالى ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين ) فجاهد الكفار في حياته وأمر عليا بجهاد المنافقين بعد وفاته فجاهد الناكثين والقاسطين والمارقين وقضى بذلك دين رسول الله الذي كان لربه عليه . وانه صلى الله عليه وآله جعل طلاق نسائه إليه . أبو الدر علي المرادي وصالح مولى التومة عن عايشة ان النبي جعل طلاق نسائه إلى علي : الأصبغ بن نباتة قال : بعث علي عليه السلام يوم الجمل إلى عائشة ارجعي وإلا تكلمت بكلام تبرين من الله ورسوله . وقال أمير المؤمنين للحسن : اذهب إلى فلانة فقل لها قال لك أمير المؤمنين والذي فلق الحبة والنوى وبرأ النسمة لئن لم ترحلي الساعة لأبعثن إليك بما تعلمين ، فلما أخبرها الحسن بما قال أمير المؤمنين قامت ثم قالت : رحلوني ، فقالت لها امرأة من المهالبة : أتاك ابن عباس شيخ بني هاشم حاورتيه وخرج من عندك مغضبا وأتاك غلام فأقلعت ! قالت : ان هذا الغلام ابن رسول الله فمن أراد أن ينظر إلى مقلتي رسول الله فلينظر إلى هذا الغلام وقد بعث إلي بما علمت ، قالت : فأسألك بحق رسول الله عليك إلا أخبرتنا بالذي بعث إليك ، قالت : ان رسول الله جعل طلاق نسائه بيد علي فمن طلقها في الدنيا بانت منه في الآخرة ، وفي رواية كان النبي يقسم نفلا في أصحابه فسألناه أن يعطينا منه شيئا وألححنا عليه في ذلك فلامنا علي فقال حسبكن ما أضجرتن رسول الله فتجهمناه فغضب النبي مما استقبلنا به عليا ثم قال : يا علي اني قد جعلت طلاقهن إليك فمن طلقتها منهن فهي باينة ، ولم يوقت النبي في ذلك وقتا في حياة ولا موت فهي تلك الكلمة فأخاف أن أبين من رسول الله . قال خطيب خوارزم : علي في النساء له وصي * أمين لم يمانع بالحجاب واستنابه في مبيته على فراشه ليلة الغار . واستنابه في نقل الحرم إلى المدينة بعد ثلاثة أيام . واستنابه في قتل الصناديد من قريش وولاه عليهم عند هزيمتهم . واستنابه في خاصة أمره وحفظ سره مثل حديث مارية لما قرفوها . واستنابه على المدينة لما خرج إلى تبوك . وولاه حين بعثه إلى فدك . وولاه الخروج إلى بني زهرة . وولاه يوم أحد في أخذ الراية وكان صاحب راياته دونهم . وولاه على نفسه عند وفاته وعلى غسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه .

مناقب آل أبي طالب — : في الاستنابة والولاية — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الكعبة فقال لي اجلس فجلست فصعد رسول الله على منكبي ثم نهضت به فلما رأى ضعفي عنه قال اجلس فجلست فنزل رسول الله وجلس لي وقال اصعد على منكبي ثم صعدت عليه ثم نهض بي حتى أنه ليخيل إلي لو شئت نلت أفق السماء وصعدت على البيت فأتيت صنم قريش وهو بمثال رجل من صفر أو نحاس ، الحديث . وروى إسماعيل بن محمد الكوفي في خبر طويل عن ابن عباس انه كان صنم لخزاعة من فوق الكعبة فقال له النبي : يا أبا الحسن انطلق بنا نلقي هذا الصنم عن البيت فانطلقا ليلا فقال له يا أبا الحسن ارق على ظهري وكان طول الكعبة أربعين ذراعا فحمله رسول الله فقال : انتهيت يا علي ؟ قال : والذي بعثك بالحق لو هممت أن أمس السماء بيدي لمسستها واحتمل الصنم وجلد به الأرض فتقطع قطعا ثم تعلق بالميزاب وتخلى بنفسه إلى الأرض فلما سقط ضحك فقال النبي

صلى الله عليه وآله : ما يضحك يا علي أضحك الله سنك ؟ قال : ضحكت يا رسول الله تعجبا من اني رميت بنفسي من فوق البيت إلى الأرض فما ألمت ولا أصابني وجع ، فقال : كيف تألم يا أبا الحسن أو يصيبك وجع إنما رفعك محمد وأنزلك جبرئيل . وفي أربعين الخوارزمي في خبر طويل فانطلقت انا والنبي وخشينا ان يرانا أحد من قريش أو غيرهم فقذفته فتكسر ونزوت من فوق الكعبة . قال ابن الأسود الكاتب أمن سرى معه سواء عندما * مضيا بعون الله يبتدران نحو البنية بيته العالي الذي * ما زال يعرف شامخ البنيان حتى إذا أتيا إليه بسدفة * وهما لما قصدا له وجلان ويفرق الكفار عن أركانه * وخلا المقام وهوم الحيان أهوى ليحمله رآه وصيه * فونى ونى سوى لألف هدان ان النبوة لم يكن ليقيلها * إلا نبي أيد النهضان فحنى النبي له مطاه وقال قم * فاركب ولاتك عنه بالخشيان فعلاه وهو له مطيع سامع * بأبي المطيع مع المطاع الحاني ولو أنه منه يروم بنانه * نجما لنال مطالع الدبران فتناول الصنم الكبير فرجه * من فوقه ورماه بالكذان حتى تحطم منكباه ورأسه * ووهى القوايم والتقى الطرفان ونحا بصم جلامد أوثانهم * فأبادها بالكسر والايهان وغدا عليه الكافرون بحسرة * وهم بلا صنم ولا أوثان

مناقب آل أبي طالب — : في الاستنابة والولاية — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فِي بِئْرٍ لِأَبِي هَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ فَصَارَ قَبْرَهُ وَرَوَى أَبُو جَعْفَرٍ نَحْواً مِنْهُ فِي عِلَلِ الشَّرَائِعِ . عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْعَنْبَرِيُّ خَطَبَ النَّبِيُّ ع يَوْمَ عَرَفَةَ وَحَثَّ عَلَى الصَّدَقَةِ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ إِبِلِي هَذِهِ لِلْفُقَرَاءِ فَنَظَرَ النَّبِيُّ ع إِلَيْهَا فَقَالَ اشْتَرُوهَا لِي فَاشْتُرِيَتْ فَأَتَتْ لَيْلَةً إِلَى حُجْرَةِ النَّبِيِّ ع وَسَلَّمَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ

ع بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ قَالَتْ كُنْتُ حَامِياً « 1 » فَاسْتُعِرْتُ مِنْ صَاحِبِي فَشَرَدْتُ مِنْهُمْ وَكُنْتُ أَرْعَي فَكَانَ النَّبَاتُ يَدْعُونِي وَالسِّبَاعُ تَصِيحُ عَلَى أَنَّهُ لِمُحَمَّدٍ ص فَسَأَلَهَا النَّبِيُّ ع عَنْ اسْمِ مَوْلَاهَا فَقَالَتْ عَضْبَاءُ فَسَمَّاهَا عَضْبَاءَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَلَمَّا حَضَرَ النَّبِيَّ ع الْوَفَاةُ قَالَتْ لِمَنْ تُوصِي بِي بَعْدَكَ قَالَ يَا عَضْبَاءُ بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ أَنْتِ لِابْنَتِي فَاطِمَةَ تَرْكَبُكِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ع أَتَتْ إِلَى فَاطِمَةَ لَيْلًا فَقَالَتْ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ حَانَ فِرَاقِي الدُّنْيَا وَاللَّهِ مَا تَهَنَّأْتُ بِعَلَفٍ وَلَا شَرَابٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَمَاتَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ ع بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ . أَنَسٌ فِي خَبَرٍ دَخَلَ النَّبِيُّ ع حَائِطاً لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ وَفِي الْحَائِطِ عَنْزٌ « 2 » فَسَجَدَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ نَحْنُ أَحَقُّ بِالسُّجُودِ لَكَ مِنْ هَذِهِ الْعَنْزِ فَقَالَ ع إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي السُّجُودُ لِأَحَدٍ وَلَوْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدَ أَحَدٌ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا « 3 » . محمد بن المنكدر في حديثه عن سفينة مولى رسول الله ص قال كنت في البحر في سفينة فانكسرت فركبت لوحا منها فطرحني في أجمة « 4 » فيها الأسد فقلت يا أبا الحارث أنا مولى رسول الله ص فطأطأ رأسه ثم غمزني « 5 » بمنكبه يسعى فما زال يغمزني حتى وضعني على الطريق ثم همهم فظننت أنه يودعني

مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب — في كلام الحيوانات — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الدلائل على نبوته قال الله تعالى

أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى وقال قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ . أبو تمام الطائي أما سأل القوم الأولى ملكا يكن * تسد به الجلى ويطلب به الوتر فلما رأوا طالوت عدوا سناهم * عليه وما يغني السناء ولا الفخر وما ذاك إلا أنهم كرهوا القتا * وهجر وغى يتلوه من بعده هجر عمى وارتيابا أوضحت مشكلاته * وقيعة يوم النهر إذ ورد النهر أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فُرِضَ الْإِمَامَةُ لِي مِنْ بَعْدِ أَحْمَدِنَا * كَالدَّلْوِ عُلِّقَتِ التَّكْرِيبَ وَالْوَذَمَا « 1 » لَا فِي نُبُوَّتِهِ كَانُوا ذَوُو وَرَعٍ * وَلَا رَعَوْا بَعْدَهُ إِلًّا وَلَا ذِمَماً لَوْ كَانَ لِي جَابِرٌ سَرْعَانَ أَمْرُهُمْ * خَلَّيْتُ قَوْمِي فَكَانُوا أُمَّةً أُمَمَا . وَلَهُ ع أَنَا عَلِيٌّ صَاحِبُ الصَّمْصَامَةِ * وَصَاحِبُ الْحَوْضِ لَدَى الْقِيَامَةِ أَخُو نَبِيِّ اللَّهِ ذِي الْعَلَامَةِ * قَدْ قَالَ إِذْ عَمَّمَنِي الْعِمَامَةَ أَنْتَ أَخِي وَمَعْدِنُ الْكَرَامَةِ * وَمَنْ لَهُ مِنْ بَعْدِيَ الْإِمَامَةُ .

مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب — في شرائطها مما يليق بهذا الكتاب — الله تعالى (حديث قدسي)

بموت النبي وخذل الوصي * وذبح الحسين وسم الحسن وجر الوصي وغصب التراث * وأخذ الحقوق وكشف الإحن « 1 » وهدم المنار وبيت الإله * وحرق الكتاب وترك السنن وله إذا ما المرء لم يعط مناه * وأضناه التفكر والنحول « 2 » ففي آل الرسول له عزاء * وما لاقته فاطمة البتول . وأجمع الفقهاء أن النبي ع كان يقسم الخمس من الغنائم في بني هاشم . وَأَوْرَدَ الشَّافِعِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّ فِي عَهْدِ عُمَرَ أُتِيَ بِمَالٍ كَثِيرٍ مِنْ فَارِسَ وَشُوشَ وَالْأَهْوَازِ فَقَالَ يَا بَنِي هَاشِمٍ لَوْ أَقْرَضْتُمُونِي حَقَّكُمْ مِنْ هَذِهِ الْغَنَائِمِ لَأُعَوِّضُ عَلَيْكُمْ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ عَلِيٌّ يَجُوزُ فَقَالَ الْعَبَّاسُ أَخَافُ فَوْتَ حَقِّنَا فَكَانَ كَمَا قَالَ مَاتَ عُمَرُ وَمَا رَدَّ عَلَيْهِمْ وَفَاتَ حَقُّهُمْ . وَسُئِلَ الْبَاقِرُ ع عَنِ الْخُمُسِ فَقَالَ الْخُمُسُ لَنَا فَمُنِعْنَا فَصَبَرْنَا . وكان عمر بن عبد العزيز رده إلى محمد الباقر ع ورده أيضا المأمون فمن حرمت عليه الصدقة وفرضت له الكرامة والمحبة يتكففون صبرا ويهلكون فقرا يرهن أحدهم سيفه ويبيع آخر ثوبه وينظر إلى فيئه بعين مريضة ويتشدد على دهره بنفس ضعيفة ليس له ذنب إلا أن جده النبي وأباه الوصي . الرضي رمونا كما ترمي الظماء عن الروي * وذا دوننا عن إرث جد ووالد بنا لهم الماضون أساس هذه * فعلوا على بنيان تلك القواعد . دعبل أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات « 3 » . أبو فراس الحق مهتضم والدين مخترم * وفيء آل رسول الله مقتسم .

مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب — في مصائب أهل البيت ع — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وهذه كلها إخبار بالغيب أفضى إليه النبي ص بالسر مما أطلعه الله عز وعلا عليه كما قال الله تعالى

عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً ولم يشح النبي على وصيه بذلك كما قال تعالى وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ ولا ضن علي ع على الأئمة من ولده ع وأيضا لا يجوز أن يخبر بمثل هذا إلا من أقامه رسول الله مقامه من بعده

مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب — في إخباره بالمنايا والبلايا والأعمال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

مَنْ كَلَّمَ الْأَمْوَاتَ فِي يَوْمِ الْفُرَاتِ مِنَ الْقُبُورِ * إِذْ قَالَ هَلْ فِي مَائِكُمْ عَبْرٌ لِمُلْتَمِسِ الْعُبُورِ قَالُوا لَهُ أَنْتَ الْعَلِيمُ بِكُنْهِ تَصْرِيفِ الْأُمُورِ * فَعَلَامَ تَسْأَلُ أَعْظُماً رِمَماً عَلَى مَرِّ الدُّهُورِ أَنْتَ الَّذِي أَنْوَارُ قُدْسِكَ قَدْ تَمَكَّنَ فِي الصُّدُورِ * أَنْتَ الَّذِي نَصَبَ النَّبِيُّ لِقَوْمِهِ يَوْمَ الْغَدِيرِ أَنْتَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَأَنْتَ نُورٌ فَوْقَ نُورٍ . . وقالت أيضا إنه نادى لسمكة يا ميمونة أين الشريعة فأطلعت رأسها من الفرات وقالت من عرف اسمي في الماء لا تخفى عليه الشريعة أَمَالِي الشَّيْبَانِيِّ قَالَ رُشَيْدٌ الْهَجَرِيُّ كُنْتُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِذِ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا رُشَيْدُ أَ تَرَى مَا أَرَى قُلْتُ لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنَّهُ لَيُكْشَفُ لَكَ الْغِطَاءُ مَا لَا يُكْشَفُ لِغَيْرِكَ قَالَ إِنِّي أَرَى رَجُلًا فِي ثَبَجٍ « 1 » مِنَ النَّارِ يَقُولُ يَا عَلِيُّ اسْتَغْفِرْ لِي - لَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ . كِتَابِ ابْنِ بَابَوَيْهِ وَأَبِي الْقَاسِمِ الْبُسْتِيِّ وَالْقَاضِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَحْمَدَ عَنْ جَابِرٍ وَأَنَسٍ أَنَّ جَمَاعَةً تَنَقَّصُوا عَلِيّاً عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ سَلْمَانُ أَ وَمَا تَذْكُرُ يَا عُمَرُ الْيَوْمَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ وَأَبُو بَكْرٍ وَأَنَا وَأَبُو ذَرٍّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَبَسَطَ لَنَا شَمْلَهُ وَأَجْلَسَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا عَلَى طَرَفٍ وَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وَأَجْلَسَهُ فِي وَسَطِهَا ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ وَسَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ بِالْإِمَامَةِ وَخِلَافَةِ الْمُسْلِمِينَ وَهَكَذَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ « 2 » سَلِّمْ عَلَى هَذَا النُّورِ يَعْنِي الشَّمْسَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَيَّتُهَا الْآيَةُ الْمُشْرِقَةُ السَّلَامُ عَلَيْكِ فَأَجَابَتِ الْقُرْصَةُ وَارْتَعَدَتْ وَقَالَتْ وَعَلَيْكَ السَّلَامُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَعْطَيْتَ لِأَخِي سُلَيْمَانَ صَفِيِّكَ مُلْكاً وَرِيحاً غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ اللَّهُمَّ أَرْسِلْ تِلْكَ لِتَحْمِلَهُمْ إِلَى أَصْحَابِ الْكَهْفِ - وَأَمَرَنَا أَنْ نُسَلِّمَ عَلَى أَصْحَابِ الْكَهْفِ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَإِذَا نَحْنُ فِي الْهَوَاءِ فَسِرْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ ضَعِينَا فَوَضَعَتْنا عِنْدَ الْكَهْفِ فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا وَسَلَّمَ فَلَمْ يُرَدُّوا الْجَوَابَ

مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب — في أموره ع مع المرضى والموتى — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وله من ذا الذي أحيا له رب العلى * بصرصر ميتا دفينا في الثرى وله ولإحيائه بصرصر الميت * غلا فيه كالمسيح فريق . المرزكي ردت له شمس الضحى بعد ما * هوت هوى الكوكب الغابر . ولآخر ثمة أحيا ميتا باليا * فقام منشورا من الحافر . الحميري فقال له فرمان عيسى ابن مريم * بزعمك يحيي كل ميت ومقبر فما ذا الذي أعطيت قال محمد * لمثل الذي أعطيه إن شئت فانظر إلى مثل ما أعطي فقالوا لكفرهم * ألا أرنا ما قلت غير معذر فقال رسول الله

قم لوصيه * فقام وقدما كان غير مقصر ورداه بالمنجاب والله خصه * وقال اتبعوه بالدعاء المبرر فلما أتى ظهر البقيع دعا به * فرجت قبور بالورى لم تغير فقالوا له يا وارث العلم اعفنا * ومن علينا بالرضا منك واغفر . إبراء المرضى وإحياء الموتى على أيدي الأنبياء والأوصياء ع من فعل الله تعالى قال عيسى وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ وقوله تعالى وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي . . وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي وقال إبراهيم رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ الآيات وقال في عزير وأرميا أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ إلى قوله قَدِيرٌ وكذلك في قصة بني إسرائيل وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فأحياهم

مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب — في أموره ع مع المرضى والموتى — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لا يجوز أن يمضي رسول الله ص بلا وصي لقوله تعالى كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الآيات وَلِقَوْلِهِ ع مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً . وقال الله تعالى

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ الآية ولأن الأنبياء كلهم مضوا بالوصية وقال الله تعالى فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ الطَّبَرِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِ الشُّورَى أُنَاشِدُكُمُ اللَّهَ هَلْ

مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب — في أنه ع الوصي والولي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يَصِدُّونَ الْآيَاتِ . مُسْنَدِ الْمَوْصِلِيِّ قَالَ النَّبِيُّ

لِعَلِيٍّ فِيكَ مَثَلٌ مِنْ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ أَبْغَضَهُ الْيَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ وَأَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي لَيْسَتْ لَهُ . ابن حماد وشبهه هارون إذ غاب صنوه * ونابذه قوم أضلهم العجل - المفجع وله من مراتب الروح عيسى * رتب زادت الوصي مزيا مثل ما ضل في ابن مريم ضربان * من المسرفين جهلا وغيا الألفية أم من لهم ضرب النبي بحبه * مثل ابن مريم أن ذاك لشان إذ قال يهلك في هواك وفي القلى * لك يا علي جلالة جيلان « 1 » كعصابة قالوا المسيح إلهنا * فرد وليس لأمه من ثان وعصابة قالوا كذوب ساحر * حشى الوقوف به على بهتان « 2 » فكذاك فرد ليس عيسى كالذي * جهلا عليه تخرص القولان وكذا علي قد دعاه إلههم * قوم فأحرقهم ولم يستان « 3 » وأتاه قوم آخرون قلى له * من بين منتكث وذي خذلان

مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب — في مساواته مع عيسى ع — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... عن أبي نضرة، قال: لمّا احتضر أبو جعفر محمّد ابن عليّ الباقر (عليهما السلام) عند الوفاة ...، ثمّ دعا بجابر بن عبد اللّه‏ ، فقال له: يا جابر! حدّثنا بما عاينت من الصحيفة، فقال له جابر: نعم، يا أبا جعفر! دخلت على مولاتي فاطمة بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، لأهنّئها بمولود الحسين (عليه السلام)، فإذا بيديها صحيفة بيضاء من درّة. 150 فقلت لها: يا سيّدة النساء! ما هذه الصحيفة التي أراها معك؟ قالت: فيها أسماء الأئمّة من ولدي ...، أبو محمّد الحسن بن عليّ الرفيق ... . (173) 2- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): ... عن محمّد بن سنان، عن سيّدنا أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، قال

قال أبي لجابر بن عبد اللّه: لي إليك حاجة .... قال جابر: أشهد باللّه! لقد دخلت على فاطمة بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) .... فقالت: هذا لوح أهداه اللّه (عزّ و جلّ) إلى أبي، فيه: اسم أبي، و اسم بعلي، و اسم الأوصياء بعده من ولدي ...، و الحسين خير أولاد الأوّلين و الآخرين ... عليّ [و الحسن‏]- العسكريّ (عليه السلام)- ... . و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. (174) 3- السيّد شرف الدين الأسترآباديّ (رحمه الله): ... عن عبد اللّه بن سنان الأسديّ، عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، قال: قال أبي- يعني محمّد الباقر (عليه السلام)- لجابر ابن عبد اللّه: لي إليك حاجة، أخلو بك فيها، فلمّا خلا به قال: يا جابر! أخبرني عن اللوح الذي رأيته عند أمّي فاطمة (عليها السلام). فقال جابر: أشهد باللّه! لقد دخلت على سيّدتي فاطمة (عليها السلام)، لأهنّئها بولدها الحسين (عليه السلام)، فإذا بيدها لوح أخضر .... فقالت: هذا لوح أنزله اللّه عزّ و جلّ على أبي، و قال لي [أبي‏]: احفظيه. 151 فقرأت فإذا فيه: اسم أبي، و بعلي، و اسم ابنيّ، و الأوصياء من بعد ولدي الحسين ...، و الحسن [العسكريّ‏]، الأعزّ، يخرج منه ذو الاسمين ... . و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. (175) 4- الحرّ العامليّ (رحمه الله): عن أبي خالد الكابليّ، قال: دخلت على مولاي عليّ بن الحسين (عليهما السلام) و في يده صحيفة كان ينظر إليها، و يبكي بكاء شديدا، فقلت: ما هذه الصحيفة؟ قال: هذه نسخة اللوح الذي أهداه اللّه تعالى إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فيه اسم اللّه تعالى، و رسول اللّه، و أمير المؤمنين ...، و عليّ النقيّ، و ابنه الحسن العسكريّ ... . و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. (ب)- النصّ على إمامته (عليه السلام) في الكتاب السماويّة (176) 1- الشيخ الصدوق (رحمه الله): قال: و حدّثني عليّ بن قيس، عن غانم أبي سعيد الهنديّ و جماعة، عن محمّد بن محمّد الأشعريّ، عن غانم، قال: كنت أكون مع ملك الهند بقشمير الداخلة، و نحن أربعون رجلا نقعد حول كرسيّ الملك، و قد قرأنا التوراة و الإنجيل و الزبور، و يفزع إلينا في العلم. فتذاكرنا يوما أمر محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و قلنا نجده في كتبنا، و اتّفقنا على أن أخرج في طلبه، و أبحث عنه ...، و خرجت من كابل إلى بلخ، و الأمير بها ابن أبي شور، فأتيته و عرّفته ما خرجت له، فجمع الفقهاء و العلماء لمناظرتي .... 152 فدعا الأمير الحسين بن إسكيب و قال له: ناظر الرجل. فقال له: العلماء و الفقهاء حولك، فمرهم بمناظرته، فقال له: ناظره كما أقول لك، و اخل به، و الطف له، فقال: فخلا بي الحسين، فسألته عن محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)؟ فقال: هو كما قالوه لك، غير أنّ خليفته ابن عمّه عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب، و محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب، و هو زوج ابنته فاطمة، و أبو ولديه: الحسن و الحسين. فقلت: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه. و صرت إلى الأمير، فأسلمت، فمضى بي إلى الحسين ففقّهني. فقلت: إنّا نجد في كتبنا أنّه لا يمضي خليفة إلّا عن خليفة، فمن كان خليفة عليّ (عليه السلام)؟ قال: الحسن، ثمّ الحسين، ثمّ سمّى الأئمّة حتّى بلغ إلى الحسن [العسكريّ‏] (عليهم السلام) ... . و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): ... عن محمّد بن القاسم العلويّ، قال: دخلنا جماعة من العلويّة على حكيمة بنت محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام) فقال

ت: ... قال [أبو محمّد الحسن العسكريّ (عليه السلام)‏]: يا عمّتاه! إنّ المولود الكريم على اللّه و رسوله سيولد ليلتنا هذه. فقلت: يا سيّدي! ليس بها [أي نرجس‏] حمل؟! ... 200 قال: يا عمّتاه! إنّا معاشر الأوصياء ليس يحمل بنا في البطون، و لكنّا نحمل في الجنوب ... .

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الباقر عليه السلام
حسين بن عبد الوهّاب (رحمه الله): ... أنّ حكيمة بنت أبي جعفر عمّة أبي محمّد (عليهما السلام) قال

ت: و كنت أدعو اللّه له أن يرزقه ولدا، فدعوت له ...، و قال لي: إنّا معاشر الأوصياء لا نحمل في البطون، و لكنّا نحمل في الجنوب ... . الثالث- كيفيّة نشوهم (عليهم السلام):

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الباقر عليه السلام
أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): ... عن محمّد بن القاسم العلويّ، قال: دخلنا جماعة من العلويّة على حكيمة بنت محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام)، فقال

ت: ... دخل أبو محمّد (عليه السلام) عليّ ذات يوم ...، و قال: يا عمّتاه! أ ما علمت أنّا معاشر الأوصياء، ننشأ في اليوم كما ينشأ غيرنا في الجمعة، و ننشأ في الجمعة كما ينشأ غيرنا في الشهر، و ننشأ في الشهر كما ينشأ غيرنا في السنة ... . الرابع- عدد الأئمّة (عليهم السلام):

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الباقر عليه السلام
الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... محمّد بن عبد اللّه الطهويّ، قال: قصدت حكيمة بنت محمّد [الجواد] (عليه السلام) ...، فقالت لي: اجلس! فجلست، ثمّ قالت: ... قال [أبو محمّد العسكريّ‏] (عليه السلام): يا عمّتا! بيّتي الليلة عندنا، فإنّه سيولد الليلة المولود الكريم .... قالت حكيمة: ففزعت لما سمعت، فصاح بي أبو محمّد (عليه السلام): لا تعجبي من أمر اللّه عزّ و جلّ، إنّ اللّه تبارك و تعالى ينطقنا بالحكمة صغارا، و يجعلنا حجّة في أرضه كبارا ... قالت حكيمة: فقلت: و ما هذا الطير؟ [الطير الذي ترفرف على رأس ابنه المهديّ (عليهما السلام)‏]. قال: هذا روح القدس الموكّل بالأئمّة (عليهم السلام)، يوفّقهم و يسدّدهم و يربّيهم بالعلم. قالت حكيمة: فلمّا كان بعد أربعين يوما ردّ الغلام، و وجّه إليّ ابن أخي (عليه السلام)، فدعاني، فدخلت عليه، فإذا أنا بالصبيّ متحرّك يمشي بين يديه. فقلت: يا سيّدي! هذا ابن سنتين؟! فتبسّم (عليه السلام) ثمّ قال

إنّ أولاد الأنبياء و الأوصياء إذا كانوا أئمّة ينشئون بخلاف ما ينشأ غيرهم، و أنّ الصبيّ منّا إذا كان أتي عليه شهر، كان كمن أتي عليه سنة، و أنّ الصبيّ منّا ليتكلّم في بطن أمّه، و يقرأ القرآن، و يعبد ربّه عزّ و جلّ، و عند الرضاع تطيعه الملائكة، و تنزل عليه صباحا و مساء ... . 204 السابع- أنّ اللّه غرس في قلوب الناس حبّ العترة الهادية (عليهم السلام):

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الرضا عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): قال اللّه تعالى‏ وَ لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ‏ يا محمّد! آياتٍ بَيِّناتٍ‏ 227 دالّات على صدقك في نبوّتك، مبيّنات عن إمامة عليّ أخيك، و وصيّك و صفيّك، موضّحات عن كفر من شكّ فيك، أو في أخيك، أو قابل أمر كلّ واحد منكما بخلاف القبول و التسليم. ثمّ قال: وَ ما يَكْفُرُ بِها بهذه الآيات الدالّات على تفضيلك، و تفضيل عليّ بعدك على جميع الورى ... .

موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): ... عن محمّد بن القاسم العلويّ، قال: دخلنا جماعة من العلويّة على حكيمة بنت محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام) فقال

ت: ... و إنّه كانت عندي صبيّة، يقال لها (نرجس) و كنت أربّيها من بين الجواري، و لا يلي تربيتها غيري، إذ دخل أبو محمّد (عليه السلام) عليّ ذات يوم، فبقي يلحّ النظر إليها، فقلت: يا سيّدي! هل لك فيها من حاجة؟ 242 فقال: إنّا معشر الأوصياء لسنا ننظر نظر ريبة، و لكنّا ننظر تعجّبا، أنّ المولود الكريم على اللّه يكون منها ... . الثاني و الستّون- عداوة بني أميّة و بني العبّاس مع الأئمّة (عليهم السلام):

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الباقر عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): ... إنّ المؤمن الموالي لمحمّد و آله الطيّبين، المتّخذ لعليّ بعد محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) إمامه الذي يحتذي مثاله، و سيّده الذي يصدّق أقواله، و يصوّب أفعاله، و يطيعه بطاعة من يندبه من أطائب ذرّيّته لأمور الدين، و سياسته إذا حضره من أمر اللّه تعالى ما لا يردّ، و نزل به من قضائه ما لا يصدّ. و حضره ملك الموت و أعوانه، وجد عند رأسه محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) رسول اللّه [سيّد النبيّين‏] من جانب، و من جانب آخر عليّا (عليه السلام) سيّد الوصيّين، و عند رجليه من جانب، الحسن (عليه السلام) سبط سيّد النبيّين، و من جانب آخر، الحسين (عليه السلام) سيّد الشهداء أجمعين، و حواليه بعدهم خيار خواصّهم و محبّيهم، الذين هم سادة هذه الأمّة بعد ساداتهم من آل محمّد. فينظر إليهم العليل المؤمن، فيخاطبهم بحيث يحجب اللّه صوته عن آذان حاضريه كما يحجب رؤيتنا أهل البيت، و رؤية خواصّنا عن عيونهم ليكون إيمانهم بذلك أعظم ثوابا لشدّة المحنة عليهم فيه. فيقول المؤمن: بأبي أنت و أمّي يا رسول ربّ العزة! بأبي أنت و أمّي يا وصيّ رسول [ربّ‏] الرحمة، بأبي أنتما و أمّي يا شبلي محمّد و ضرغاميه، و [يا] ولديه و سبطيه، و [يا] سيّدي شباب أهل الجنّة المقرّبين من الرحمة و الرضوان. مرحبا بكم [يا] معاشر خيار أصحاب محمّد و عليّ و ولديهما! ما كان أعظم شوقي إليكم، و ما أشدّ سروري الآن بلقائكم! يا رسول اللّه! هذا ملك الموت قد حضرني، و لا أشكّ في جلالتي في صدره‏ 251 لمكانك، و مكان أخيك منّي، فيقول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): كذلك هو ... . الخامس- الاهتمام بذكر محمّد و عليّ (عليهما السلام):

موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): ... إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان يمشي بمكّة، و أخوه عليّ (عليه السلام) يمشي معه، و عمّه أبو لهب خلفه- يرمي عقبه بالأحجار .... فقالوا: الآن تشدخ هذه الأحجار محمّدا و عليّا، و نتخلّص منهما ...، فرأوا تلك الأحجار قد أقبلت على محمّد و عليّ (عليهما السلام) كلّ حجر منها ينادي: 253 «السلام عليك يا محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف، السلام عليك يا عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف. السلام عليك يا رسول ربّ العالمين، و خير الخلق أجمعين، السلام عليك يا سيّد الوصيّين و يا خليفة رسول ربّ العالمين». و سمعها جماعات قريش، فوجموا ... . التاسع- دعاء محمّد و عليّ (عليهما السلام) لإحياء الأموات:

موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... محمّد بن الحسين الكرخيّ، قال: سمعت الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، يقول

... من صام عشرة أشهر رمضان متواليات، دخل الجنّة . 325 الباب الخامس في الأحكام و فيه أربعة و عشرون فصلا الفصل الأوّل: مقدّمات الفقه‏ الفصل الثاني: الطهارة الفصل الثالث: الصلاة الفصل الرابع: الصوم‏ الفصل الخامس: الزكاة الفصل السادس: الخمس‏ الفصل السابع: الحجّ و المزار الفصل الثامن: الجهاد و التقيّة الفصل التاسع: النكاح و الأولاد الفصل العاشر: الطلاق‏ الفصل الحادى عشر: الوقف‏ الفصل الثاني عشر: الضمان‏ 326 الفصل الثالث عشر: الدين‏ الفصل الرابع عشر: الوصيّة الفصل الخامس عشر: الإجارة الفصل السادس عشر: الوديعة الفصل السابع عشر: البيع و التجارة الفصل الثامن عشر: إحياء الموات‏ الفصل التاسع عشر: الإرث‏ الفصل العشرون: الأطعمة و الأشربة الفصل الحادي و العشرون: الزيّ و التجمّل‏ الفصل الثاني و العشرون: الأيمان‏ الفصل الثالث و العشرون: الشهادات‏ الفصل الرابع و العشرون: الحدود و الديات‏ 327 الباب الخامس في الأحكام و يشتمل هذا الباب على أربعة و عشرين فصلا الفصل الأوّل: مقدّمات الفقه و فيه أربعة موضوعات‏ (أ)- اشتمال القرآن على الفرائض و الأحكام‏

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): ... إبراهيم بن مهزيار، قال: كتب إليه عليّ بن محمّد الحضينيّ

إنّ ابن عمّي أوصى أن يحجّ عنه بخمسة عشر دينارا في كلّ سنة، فليس يكفي، ما تأمرني في ذلك؟ فكتب (عليه السلام): تجعل حجّتين حجّة ... . الثالث- حكم إعزام الأمّ للحجّ:

موسوعة الإمام العسكري — غير محدد
أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): ... عن محمّد بن القاسم العلويّ، قال: دخلنا جماعة من العلويّة على حكيمة بنت محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام) فقال

ت: ... إنّه كانت عندي صبيّة، يقال لها (نرجس) ...، إذ دخل أبو محمّد (عليه السلام) عليّ ذات يوم، فبقي يلحّ النظر إليها، فقلت: يا سيّدي، هل لك فيها من حاجة؟ فقال: إنّا معشر الأوصياء لسنا ننظر نظر ريبة، و لكنّا ننظر تعجّبا أنّ المولود الكريم على اللّه يكون منها، قالت: قلت: يا سيّدي! فأروح بها إليك؟ قال: استأذني أبي في ذلك، فصرت إلى أخي (عليه السلام)، فلمّا دخلت عليه تبسّم ضاحكا، و قال: يا حكيمة! جئت تستأذنيني في أمر الصبيّة، ابعثي بها إلى أبي محمّد، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يحبّ أن يشركك في هذا الأمر. فزيّنتها و بعثت بها إلى أبي محمّد (عليه السلام) ... . الثاني- حكم نكاح أبي الرضيع ابنة المرضعة:

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الباقر عليه السلام
الإربليّ (رحمه الله): حدّث أبو القاسم كاتب راشد، قال: خرج رجل من العلويّين من سرّ من رأى في أيّام أبي محمّد (عليه السلام) إلى الجبل يطلب الفضل فتلقّاه ...، فلمّا نظر (عليه السلام) إلى الجبليّ قال

له: أنت فلان بن فلان؟ قال: نعم، قال: أوصى إليك أبوك، و أوصى لنا بوصيّة فجئت تؤدّيها، و معك أربعة آلاف دينار، هاتها. فقال الرجل: نعم. فدفع إليه المال ... . (ب)- حكم من أوصى إلى اثنين‏

موسوعة الإمام العسكري — غير محدد
الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): ... محمّد بن عبدوس، قال: أوصى رجل بتركته متاع و غير ذلك لأبي محمّد (عليه السلام)، فكتبت إليه: جعلت فداك! رجل أوصى إليّ بجميع ما خلّف لك، و خلّف ابنتي أخت له، فرأيك في ذلك؟ فكتب إليّ (عليه السلام)

بع ما خلّف، و ابعث به إليّ، فبعث، و بعثت به إليه. 396 فكتب (عليه السلام) إليّ: قد وصل‏ . (ه)- حكم من أوصى لمواليه و موالي أبيه‏

موسوعة الإمام العسكري — غير محدد
الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): ... عن الحسن بن راشد، قال: سألت العسكري (عليه السلام) عن رجل أوصى بثلثه بعد موته، فقال

ثلثي بعد موتي بين مواليّ و موالياتي، و لأبيه موال يدخلون موالي أبيه في وصيّته بما يسمّون في مواليه، أم لا يدخلون؟ فكتب (عليه السلام): لا يدخلون‏ . 397 الفصل الخامس عشر: الإجارة و فيه خمسة موضوعات‏ (أ)- حكم من آجر نفسه‏

موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الحسن أبو محمّد الإمام (عليه السلام): ... و من تأدّب بأدب اللّه عزّ و جلّ أدّاه إلى الفلاح الدائم، و من استوصى بوصيّة اللّه كان له خير الدارين‏ . 292 (669) 2- ابن شعبة الحرّانيّ (رحمه الله): و قال (عليه السلام): ليس من الأدب إظهار الفرح عند المحزون‏ . (670) 3- ابن شعبة الحرّانيّ (رحمه الله): و قال (عليه السلام): لا تكرم الرجل بما يشقّ عليه‏ . الخامس- الاستقامة بعد المعرفة:

موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
أبو عمرو الكشّيّ (رحمه الله): حكى بعض الثقات بنيسابور: أنّه خرج لإسحاق بن إسماعيل من أبي محمّد (عليه السلام) توقيع: ... 314 فرض عليكم الفرائض لم يفرض عليكم لحاجة منه إليكم بل برحمة منه لا إله إلّا هو عليكم، ليميز الخبيث من الطيّب ... أنتم في غفلة عمّا إليه معادكم، و من بعد النابي رسولي و ما ناله منكم حين أكرمه اللّه بمصيره إليكم. و إنّي أراكم تفرّطون في جنب اللّه، فتكونون من الخاسرين، فبعدا و سحقا لمن رغب عن طاعة اللّه، و لم يقبل مواعظ أوليائه، و قد أمركم اللّه جلّ و علا بطاعته، لا إله إلّا هو و طاعة رسوله (صلى الله عليه و آله و سلم)، و بطاعة أولي الأمر (عليهم السلام)، فرحم اللّه ضعفكم، و قلّة صبركم عمّا أمامكم. فما أغرّ الإنسان بربّه الكريم، و استجاب اللّه دعائي فيكم و أصالح أموركم على يدي، فقد قال اللّه جلّ جلاله

يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ‏ ... . (699) 5- ابن شعبة الحرّانيّ (رحمه الله): و قال (عليه السلام): إنّكم في آجال منقوصة و أيّام معدودة، و الموت يأتي بغتة. من يزرع خيرا يحصد غبطة، و من يزرع شرّا يحصد ندامة، لكلّ زارع ما زرع، لا يسبق بطي‏ء بحظّه، و لا يدرك حريص ما لم يقدّر له. من أعطي خيرا فاللّه أعطاه، و من وقي شرّا فاللّه وقاه‏ . (700) 6- ابن شعبة الحرّانيّ (رحمه الله): و قال (عليه السلام) لشيعته: أوصيكم بتقوى اللّه، و الورع في دينكم، و الاجتهاد للّه، و صدق الحديث، و أداء الأمانة إلى من ائتمنكم من برّ أو فاجر، و طول السجود، و حسن الجوار. 315 فبهذا جاء محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) صلّوا في عشائرهم، و اشهدوا جنائزهم، و عودوا مرضاهم، و أدّوا حقوقهم. فإنّ الرجل منكم إذا ورع في دينه، و صدق في حديثه، و أدّى الأمانة، و حسّن خلقه مع الناس، قيل: هذا شيعيّ فيسرّني ذلك. اتّقوا اللّه و كونوا زينا و لا تكونوا شينا، جرّوا إلينا كلّ مودّة، و ادفعوا عنّا كلّ قبيح، فإنّه ما قيل فينا من حسن فنحن أهله، و ما قيل فينا من سوء فما نحن كذلك، لنا حقّ في كتاب اللّه، و قرابة من رسول اللّه، و تطهير من اللّه، لا يدّعيه أحد غيرنا إلّا كذّاب. أكثروا ذكر اللّه، و ذكر الموت، و تلاوة القرآن، و الصلاة على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم). فإنّ الصلاة على رسول اللّه عشر حسنات. احافظوا ما وصّيتكم به، و استودعكم اللّه، و أقرأ عليكم السلام‏ . (701) 7- ابن شعبة الحرّانيّ (رحمه الله): و قال (عليه السلام): أورع الناس من وقف عند الشبهة، أعبد الناس من أقام على الفرائض، أزهد الناس من ترك الحرام، أشدّ الناس اجتهادا من ترك الذنوب‏ . (702) 8- ابن شعبة الحرّانيّ (رحمه الله): و قال (عليه السلام): خير من الحياة ما إذا فقدته أبغضت الحياة، و شرّ من الموت ما إذا نزل بك أحببت الموت‏ . (703) 9- الحلوانيّ (رحمه الله): و قال (عليه السلام): للقلوب خواطر من الهوى، و العقول‏ 316 تزجر و تزاد. [و] في التجارب علم مستأنف، و الاعتبار يفيد الرشاد. و كفاك أدبا لنفسك تجنّبك ما تكره من غيرك‏ . (704) 10- أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): و بالإسناد المتكرّر ذكره عن الحسن العسكريّ (عليه السلام) أنّه قال: أعرف الناس بحقوق إخوانه، و أشدّهم قضاء لها، أعظمهم عند اللّه شأنا. و من تواضع في الدنيا لإخوانه فهو عند اللّه من الصدّيقين، و من شيعة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) حقّا، و لقد ورد على أمير المؤمنين (عليه السلام) أخوان له مؤمنان، أب و ابن، فقام إليهما، و أكرمهما و أجلسهما في صدر مجلسه، و جلس بين أيديهما، ثمّ أمر بطعام، فأحضر، فأكلا منه. ثمّ جاء قنبر بطست و إبريق خشب و منديل لييبس، و جاء ليصبّ على يد الرجل ماء، فوثب أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخذ الإبريق ليصبّ على يد الرجل فتمرّغ الرجل في التراب، و قال: يا أمير المؤمنين! اللّه يراني، و أنت تصبّ على يدي؟! قال: اقعد و اغسل يدك! فإنّ اللّه عزّ و جلّ يراك و أخوك الذي لا يتميّز منك، و لا يتفضّل عليك يخدمك يريد بذلك خدمة في الجنّة مثل عشرة أضعاف عدد أهل الدنيا، و على حسب ذلك في ممالكه فيها، فقعد الرجل. فقال له عليّ (عليه السلام): أقسمت عليك بعظيم حقّي الذي عرفته و بجلته، و تواضعك‏ 317 للّه بأن ندبني لما شرّفك به من خدمتي لك، لما غسلت [يدك‏] مطمئنّا كما كنت تغسل لو كان الصابّ عليك قنبرا، ففعل الرجل. فلمّا فرغ ناول الإبريق محمّد بن الحنفيّة، و قال: يا بنيّ! لو كان هذا الابن حضرني دون أبيه لصببت على يده، و لكنّ اللّه يأبى أن يسوّي بين ابن و أبيه إذا جمعهما مكان، لكن قد صبّ الأب على الأب، فليصبّ الابن على الابن، فصبّ محمّد بن الحنفيّة على الابن، ثمّ قال الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام): فمن اتّبع عليّا (عليه السلام) على ذلك فهو الشيعيّ حقّا . (705) 11- الديلميّ (رحمه الله): و قال (عليه السلام): من كان الورع سجيّته، و الكرم طبيعته، و الحلم خلّته، كثر صديقه و الثناء عليه، و انتصر من أعدائه بحسن الثناء عليه‏ . (706) 12- الديلميّ (رحمه الله): و قال (عليه السلام): حسن الصورة جمال الظاهر، و حسن العقل جمال الباطن‏ . 318 (707) 13- الديلميّ (رحمه الله): و قال (عليه السلام): الجهل خصم، و الحلم حكم، و لم يعرف راحة القلب من لم يجرّعه الحلم غصص الصبر و الغيظ . (708) 14- الشهيد الأوّل (رحمه الله): و من كلام الإمام حسن العسكريّ (عليه السلام): إنّ للسخاء مقدارا فإن زاد عليه فهو سرف، و للحزم مقدارا فإن زاد عليه فهو جبن، [و للاقتصاد مقدارا فإن زاد عليه فهو بخل‏]، و للشجاعة مقدارا فإن زاد عليه فهو تهوّر . (709) 15- الشهيد الأوّل (رحمه الله): و من كلام الإمام حسن العسكريّ (عليه السلام): من كان الورع تهيّته و الإفضال حبيبته، انتصر من أعدائه بحسن الثناء عليه، و تخصّص بالذكر الجميل من وصول نقص إليه‏ .

موسوعة الإمام العسكري — غير محدد
فخر الدين الطريحيّ (رحمه الله): نسخة توقيع ورد من الإمام أبي محمّد [الحسن بن عليّ‏] العسكريّ (عليه السلام) إلى عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ ... أمّا بعد أوصيك ... بتقوى اللّه، و إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، فإنّه لا تقبل الصلاة من مانعي الزكاة. و أوصيك بمغفرة الذنب، و كظم الغيظ، و صلة الرحم، 319 و مواساة الإخوان، و السعي في حوائجهم في العسر و اليسر، و الحلم عند الجهل، و التفقّه في الدين، و التثبّت في الأمور، و التعهّد للقرآن، و حسن الخلق، و الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر. قال اللّه عزّ و جلّ

لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ‏. و اجتناب الفواحش كلّها، و عليك بصلاة الليل، فإنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) أوصى عليّا (عليه السلام)، فقال: يا عليّ عليك بصلاة الليل (ثلاث مرّات). و من استخفّ بصلاة الليل فليس منّا، فاعمل بوصيّتي، و أمر جميع شيعتي حتّى يعملوا عليه، و عليك بالصبر، و انتظار الفرج، فإنّ النبيّ- (صلى الله عليه و آله و سلم)- قال: أفضل أعمال أمّتي انتظار الفرج. و لا يزال شيعتنا في حزن حتّى يظهر ولدي الذي بشّر به النبيّ- (صلى الله عليه و آله و سلم)- أنّه يملأ الأرض عدلا و قسطا، كما ملئت ظلما و جورا. فاصبر يا شيخي! و أمر جميع شيعتي بالصبر، ف إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ‏ ... . (710) 17- ابن فهد الحلّيّ (رحمه الله): و عن أبي محمّد العسكريّ (عليه السلام): ارفع المسألة ما وجدت التحمّل يمكنك، فإنّ لكلّ يوم رزقا جديدا. و اعلم! أنّ الإلحاح في المطالب، يسلب البهاء و يورث التعب و العناء، فاصبر حتّى يفتح اللّه لك بابا يسهل الدخول فيه، فما أقرب الصنيع من الملهوف، و الأمن‏ 320 من الهارب المخوف. فربّما كانت الغير نوع من أدب اللّه، و الحظوظ مراتب، فلا تعجل على ثمرة لم تدرك، فإنّما تنالها في أوانها. و اعلم! أنّ المدبّر لك أعلم بالوقت الذي يصالح حالك فيه، فثق بخيرته في جميع أمورك يصالح حالك، و لا تعجل بحوائجك قبل وقتها، فيضيق قلبك و صدرك، و يغشاك القنوط، و اعلم! أنّ للحياء مقدارا، فإن زاد عليه فهو سرف، و أنّ للحزم مقدارا، فإن زاد عليه فهو تهوّر. و احذر كلّ ذكيّ ساكن الطرف. و لو عقل أهل الدنيا خربت‏ . 321 الفصل الثاني: ما ورد عنه (عليه السلام) من الأشعار

موسوعة الإمام العسكري — الله تعالى (حديث قدسي)
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): ... إنّ المؤمن الموالي لمحمّد و آله الطيّبين المتّخذ لعليّ بعد محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) إمامه الذي يحتذي مثاله، و سيّده الذي يصدّق أقواله، و يصوّب أفعاله، و يطيعه بطاعة من‏ 329 يندبه من أطائب ذرّيّته لأمور الدين و سياسته إذا حضره من أمر اللّه تعالى ما لا يردّ، و نزل به من قضائه ما لا يصدّ. و حضره ملك الموت، و أعوانه وجد عند رأسه محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) رسول اللّه [سيّد النبيّين‏] من جانب، و من جانب آخر عليّا (عليه السلام) سيّد الوصيّين، و عند رجليه من جانب الحسن (عليه السلام)، سبط سيّد النبيّين، و من جانب آخر الحسين (عليه السلام) سيّد الشهداء أجمعين ... .

موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): ... إبراهيم بن إدريس، قال: وجّه إليّ مولاي أبو محمّد (عليه السلام) ... بكبشين، و كتب: بسم اللّه الرحمن الرحيم، عقّ هذين الكبشين عن مولاك، و كل هنّأك اللّه، و أطعم إخوانك ... . الثاني- إلى إبراهيم بن عبده: (716) 1- أبو عمرو الكشّيّ (رحمه الله): حكى بعض الثقات: أنّ أبا محمّد (صلوات الله عليه) كتب إلى إبراهيم بن عبده

و كتابي الذي ورد على إبراهيم ابن عبده بتوكيلي إيّاه، لقبض حقوقي من مواليّ هناك. 348 نعم! هو كتابي بخطّي أقمته أعني إبراهيم بن عبده، لهم ببلدهم حقّا غير باطل، فليتّقوا اللّه حقّ تقاته، و ليخرجوا من حقوقي، و ليدفعوها إليه، فقد جوّزت له ما يعمل به فيها، وفّقه اللّه و منّ عليه بالسلامة من التقصير برحمته‏ . الثالث- إلى إبراهيم بن مهزيار: (717) 1- محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله): محمّد بن يحيى، عمّن حدّثه، عن إبراهيم بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام): أنّ مولاك عليّ بن مهزيار أوصى أن يحجّ عنه من ضيعة صيّر ربعها لك في كلّ سنة حجّة إلى عشرين دينارا، و أنّه قد انقطع طريق البصرة فتضاعف المئونة على الناس، فليس يكتفون بعشرين دينارا، و كذلك أوصى عدّة من مواليك في حججهم. فكتب (عليه السلام): يجعل ثلاث حجج حجّتين، إن شاء اللّه‏ . (718) 2- الشيخ الصدوق (رحمه الله): و كتب إبراهيم بن مهزيار إلى أبي محمّد الحسن (عليه السلام): يسأله عن الصلاة في القرمز ؟ 349 فإنّ أصحابنا يتوقّفون عن الصلاة فيه. فكتب (عليه السلام): لا بأس به مطلقا، و الحمد للّه‏ . (719) 3- الشيخ الصدوق (رحمه الله): و كتب إليه‏ في الرجل يجعل في جبّته بدل القطن قزّا، هل يصلّي فيه؟ فكتب (عليه السلام): نعم، لا بأس به، يعني به قزّ المعز، لا قزّ الأبريسم‏ . (720) 4- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): محمّد بن عليّ بن محبوب، عن إبراهيم بن مهزيار، قال: كتب إليه‏ عليّ بن محمّد الحضينيّ: إنّ ابن عمّي أوصى أن يحجّ عنه بخمسة عشر دينارا في كلّ سنة، فليس يكفي، ما تأمرني في ذلك؟ فكتب (عليه السلام): تجعل حجّتين حجّة، فإنّ اللّه تعالى عالم بذلك‏ . 350 الرابع- إلى ابن الفرات (محمّد بن موسى): (721) 1- ابن حمزة الطوسيّ (رحمه الله): عن ابن الفرات‏ قال: كان لي على ابن عمّ لي عشرة آلاف درهم، فكتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) أشكو إليه و أسأله الدعاء، و قلت في نفسي: لا أبالي أين يذهب مالي بعد أن أهلكه اللّه. قال: فكتب إليّ: أنّ يوسف (عليه السلام) شكا إلى ربّه السجن، فأوحى اللّه إليه: أنت اخترت لنفسك ذلك، حيث قلت: رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ‏ ، و لو سألتني أن أعافيك لعافيتك. أنّ ابن عمّك لرادّ عليك مالك، و هو ميّت بعد جمعة. قال: فردّ عليّ ابن عمّي مالي، فقلت: ما بدا لك في ردّه و قد منعتني إيّاه؟ قال: رأيت أبا محمّد (عليه السلام) في المنام، فقال لي: إنّ أجلك قد دنا، فردّ على ابن عمّك ماله‏ . 351 الخامس- إلى أبي بكر الفهفكيّ: (722) 1- الإربليّ (رحمه الله): و عن أبي بكر، قال: عرض عليّ صديق أن أدخل معه في شراء ثمار من نواحي شتّى، فكتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) أشاوره. فكتب (عليه السلام): لا تدخل في شي‏ء من ذلك ما أغفلك عن الجراد و الحشف. فوقع الجراد فأفسده، و ما بقي منه تحشف؛ و أعاذني اللّه من ذلك ببركته‏ . السادس- إلى أبي الحسن عليّ بن بشر:

موسوعة الإمام العسكري — غير محدد
الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): محمد بن عيسى العبيدي، عن الحسن بن راشد، قال: سألت العسكري (عليه السلام) عن رجل أوصى بثلثه بعد موته، فقال

ثلثي بعد موتي بين مواليّ و موالياتي، و لأبيه موال يدخلون موالي أبيه في وصيّته‏ 383 بما يسمّون في مواليه، أم لا يدخلون؟ فكتب (عليه السلام): لا يدخلون‏ . التاسع و العشرون- إلى الحسن بن ظريف: (746) 1- محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله): إسحاق، قال: حدّثني الحسن بن ظريف، قال: اختلج في صدري مسألتان أردت الكتاب فيهما إلى أبي محمّد (عليه السلام)، فكتبت أسأله عن القائم (عليه السلام) إذا قام بما يقضي، و أين مجلسه الذي يقضي فيه بين الناس؟ و أردت أن أسأله عن شي‏ء لحمّى الربع، فأغفلت خبر الحمّى. فجاء الجواب: سألت عن القائم، فإذا قام قضى بين الناس بعلمه كقضاء داود (عليه السلام) لا يسأل البيّنة. و كنت أردت أن تسأل لحمّى الربع فأنسيت، فاكتب في ورقة، و علّقه على المحموم، فإنّه يبرأ بإذن اللّه، إن شاء اللّه: يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى‏ إِبْراهِيمَ‏ . فعلّقنا عليه ما ذكر أبو محمّد (عليه السلام)، فأفاق‏ . 384 (747) 2- الإربليّ (رحمه الله): حدّثني الحسن بن ظريف، قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) أسأله ما معنى قول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لأمير المؤمنين: من كنت مولاه فهذا مولاه؟ قال (عليه السلام): أراد بذلك أن يجعله علما يعرف به حزب اللّه عند الفرقة. قال: و كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) و قد تركت التمتّع منذ ثلاثين سنة، و قد نشطت لذلك، و كان في الحيّ امرأة وصفت لي بالجمال، فمال قلبي إليها، و كانت عاهرا لا تمنع يد لامس فكرهتها، ثمّ قلت: قد قال: تمتّع بالفاجرة، فإنّك تخرجها من حرام إلى حلال. فكتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) أشاوره في المتعة، و قلت: أ يجوز بعد هذه السنين أن أتمتّع؟ 385 فكتب (عليه السلام): إنّما تحيي سنّة و تميت بدعة، فلا بأس، و إيّاك و جارتك المعروفة بالعهر، و إن حدّثتك نفسك أنّ آبائي قالوا: تمتّع بالفاجرة، فإنّك تخرجها من حرام إلى حلال، فهذه امرأة معروفة بالهتك و هي جارة، و أخاف عليك استفاضة الخبر فيها، فتركتها و لم أتمتّع بها، و تمتّع بها شاذان بن سعد رجل من إخواننا و جيراننا، فاشتهر بها حتّى علا أمره، و صار إلى السلطان، و أغرم بسببها مالا نفيسا، و أعاذني اللّه من ذلك ببركة سيّدي‏ . الثلاثون- إلى حمزة بن محمّد السرويّ: (748) 1- ابن شهرآشوب (رحمه الله): حمزة بن محمّد السرويّ، قال: أملقت و عزمت على الخروج إلى يحيى بن محمّد ابن عمّي بحرّان، و كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) أسأله أن يدعو لي؟ فجاء الجواب: لا تبرح، فإنّ اللّه يكشف ما بك، و ابن عمّك قد مات. و كان كما قال، وصلت إليّ تركته‏ . 386 الحادى و الثلاثون- إلى داود بن القاسم الجعفرىّ، (أبي هاشم): (749) 1- محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله): إسحاق، قال: حدّثني أبو هاشم الجعفريّ، قال: شكوت إلى أبي محمّد (عليه السلام) ضيق الحبس، و كتل القيد. فكتب إليّ: أنت تصلّي اليوم الظهر في منزلك، فأخرجت في وقت الظهر، فصلّيت في منزلي كما قال (عليه السلام). و كنت مضيّقا فأردت أن أطلب منه دنانير في الكتاب فاستحييت، فلمّا صرت إلى منزلي وجّه إليّ بمائة دينار. و كتب إليّ: إذا كانت لك حاجة فلا تستحي و لا تحتشم و اطلبها، فإنّك ترى ما تحبّ، إن شاء اللّه‏ . 387

موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): خاطب اللّه بها قوما من اليهود لبسوا الحقّ بالباطل بأن زعموا أنّ محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) نبيّ، و أنّ عليّا وصيّ، و لكنّهما يأتيان بعد وقتنا هذا بخمسمائة سنة. 121 فقال لهم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): أ ترضون التوراة بيني و بينكم حكما؟ قالوا: بلى! ... .

موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام

[السابع لو شرط ان لا يخرجها من بلدها لزم] (السابع) لو شرط ان لا يخرجها من بلدها لزم. مثمرا للحلّ لم يكن للاذن اعتبار. و جوابه ان السبب في الحلّ، العقد المتقدم لا مجرّد الإذن، غاية الأمر أن الشرط كان مانعا من عمل السبب عمله و بالاذن يرتفع المانع. و المسألة محلّ تردد و ان كان القول بالجواز لا يخلو من قرب. قوله: «السابع لو شرط ان لا يخرجها من بلدها لزم» ما اختاره المصنف من هذا الشرط أشهر القولين في المسألة. فذهب اليه الشيخ في النهاية، و ابن البرّاج، و ابن حمزة، و العلّامة في المختلف و الإرشاد، و الشهيد في اللمعة و الشرح، لانّه شرط لا يخالف المشروع، لان خصوصيّات البلدان أمر مطلوب للعقلاء بواسطة الأهل و الانس و النشو و غيرها فجاز شرطه توصلا الى الغرض الصحيح. و يدلّ عليه صريحا ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن أبي العباس، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل يتزوّج امرأة و يشرط لها ألّا يخرجها من بلدها، قال: يفي لها بذلك أو قال: يلزمه ذلك . و صرّح ابن إدريس ببطلان الشرط مع صحّة العقد و تبعه جماعة من المتأخّرين و هو ظاهر اختيار الشيخ في المبسوط و الخلاف، لان الاستمتاع بالزوجة في جميع الأزمنة و الأمكنة حقّ للزوج بأصل الشرع، فاذا شرط ما يخالفه وجب ان يكون باطلا. و أجابوا عن الرواية بالحمل على الاستحباب. و يتوجه على هذا الاستدلال (أوّلا) منع كون الاستمتاع بالزوجة في جميع الأمكنة حقّا للزوج مطلقا، فان ذلك انما هو مع عدم الشرط، امّا معه فلا، فإنّه عين المتنازع.

نهاية المرام — النكاح — غير محدد
و من كلام له

(عليه السلام) لما قبض رسول الله (صلى الله عليه واله) و خاطبه العباس و أبو سفيان بن حرب في أن يبايعا له بالخلافة أَيُّهَا النَّاسُ شُقُّوا أَمْوَاجَ الْفِتَنِ بِسُفُنِ النَّجَاةِ وَ عَرِّجُوا عَنْ طَرِيقِ الْمُنَافَرَةِ وَ ضَعُوا تِيجَانَ الْمُفَاخَرَةِ أَفْلَحَ مَنْ نَهَضَ بِجَنَاحٍ أَوِ اسْتَسْلَمَ فَأَرَاحَ مَاءٌ آجن وَ لُقْمَةٌ يغص بِهَا آكِلُهَا وَ مُجْتَنِي الثَّمَرَةِ لِغَيْرِ وَقْتِ إِينَاعِهَا كَالزَّارِعِ بِغَيْرِ أَرْضِهِ فَإِنْ أَقُلْ يَقُولُوا حَرَصَ عَلَى الْمُلْكِ وَ إِنْ أَسْكُتْ يَقُولُوا جَزِعَ مِنَ الْمَوْتِ هَيْهَاتَ بَعْدَ اللَّتَيَّا وَ الَّتِي وَ اللَّهِ لَابْنُ أَبِي طَالِبٍ آنَسُ بِالْمَوْتِ مِنَ الطِّفْلِ بِثَدْيِ أُمِّهِ بَلِ انْدَمَجْتُ عَلَى مَكْنُونِ عِلْمٍ لَوْ بُحْتُ بِهِ لَاضْطَرَبْتُمْ اضْطِرَابَ الْأَرْشِيَةِ فِي الطَّوِيِّ الْبَعِيدَةِ و من كلام له (عليه السلام) لما أشير عليه بأن لا يتبع طلحة و الزبير و لا يرصد لهما القتال وَ اللَّهِ لَا أَكُونُ كَالضَّبُعِ تَنَامُ عَلَى طُولِ اللَّدْمِ حَتَّى يَصِلَ إِلَيْهَا

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ اسْتَحْيُوا مِنَ الْفَرِّ فَإِنَّهُ عَارٌ فِي الْأَعْقَابِ وَ نَارٌ يَوْمَ الْحِسَابِ وَ طِيبُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ نَفْساً وَ امْشُوا إِلَى الْمَوْتِ مَشْياً سُجُحاً وَ عَلَيْكُمْ بِهَذَا السَّوَادِ الْأَعْظَمِ وَ الرِّوَاقِ الْمُطَنَّبِ فَاضْرِبُوا ثَبَجَهُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ كَامِنٌ فِي كِسْرِهِ قَدْ قَدَّمَ لِلْوَثْبَةِ يَداً وَ أَخَّرَ لِلنُّكُوصِ رِجْلًا فَصَمْداً صَمْداً حَتَّى يَنْجَلِيَ لَكُمْ عَمُودُ الْحَقِّ (وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَ اللّهُ مَعَكُمْ وَ لَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ) و من كلام له

(عليه السلام) فى معنى الأنصار قالوا لما انتهت إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) أنباء السقيفة بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه واله) قال ما قالت الأنصار قالوا قالت منا أمير و منكم أمير قال (عليه السلام) فَهَلَّا احْتَجَجْتُمْ عَلَيْهِمْ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) وَصَّى بِأَنْ يُحْسَنَ إِلَى مُحْسِنِهِمْ وَ يُتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ قَالُوا وَ مَا فِي هَذَا مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ (عليه السلام) لَوْ كَانَتِ الْإِمَارَةُ فِيهِمْ لَمْ تَكُنِ الْوَصِيَّةُ بِهِمْ ثُمَّ قَالَ (عليه السلام) فَمَا ذَا قَالَتْ قُرَيْشٌ قَالُوا احْتَجَّتْ بِأَنَّهَا شَجَرَةُ الرَّسُولِ (صلى الله عليه واله) فَقَالَ (عليه السلام) احْتَجُّوا بِالشَّجَرَةِ وَ أَضَاعُوا الثَّمَرَةَ

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و من خطبة له

(عليه السلام) و تسمى بالغراء و هى من الخطب العجيبة الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا بِحَوْلِهِ وَ دَنَا بِطَوْلِهِ مَانِحِ كُلِّ غَنِيمَةٍ وَ فَضْلٍ وَ كَاشِفِ كُلِّ عَظِيمَةٍ وَ أَزْلٍ أَحْمَدُهُ عَلَى عَوَاطِفِ كَرَمِهِ وَ سَوَابِغِ نِعَمِهِ وَ أُومِنُ بِهِ أَوَّلًا بَادِياً وَ أَسْتَهْدِيهِ قَرِيباً هَادِياً وَ أَسْتَعِينُهُ قَاهِراً قَادِراً وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ كَافِياً نَاصِراً وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً (صلى الله عليه واله) عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ لِإِنْفَاذِ أَمْرِهِ وَ إِنْهَاءِ عُذْرِهِ (وَ تَقْدِيمِ نُذُرِهِ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي ) ضَرَبَ لَكُمُ الْأَمْثَالَ وَ وَقَّتَ لَكُمُ الْآجَالَ وَ أَلْبَسَكُمُ الرِّيَاشَ وَ أَرْفَغَ لَكُمُ الْمَعَاشَ وَ أَحَاطَ بِكُمُ الْإِحْصَاءَ وَ أَرْصَدَ لَكُمُ الْجَزَاءَ وَ آثَرَكُمْ بِالنِّعَمِ السَّوَابِغِ وَ الرِّفَدِ الرَّوَافِغِ وَ أَنْذَرَكُمْ بِالْحُجَجِ الْبَوَالِغِ فَأَحْصَاكُمْ عَدَداً وَ وَظَّفَ لَكُمْ مُدَداً فِي قَرَارِ خِبْرَةٍ وَ دَارِ عِبْرَةٍ أَنْتُمْ مُخْتَبَرُونَ فِيهَا وَ مُحَاسَبُونَ عَلَيْهَا فَإِنَّ الدُّنْيَا رَنِقٌ مَشْرَبُهَا رَدِغٌ مَشْرَعُهَا يُونِقُ مَنْظَرُهَا وَ يُوبِقُ مَخْبَرُهَا غُرُورٌ حَائِلٌ وَ ضَوْءٌ آفِلٌ وَ ظِلٌّ زَائِلٌ وَ سِنَادٌ مَائِلٌ حَتَّى إِذَا أَنِسَ نَافِرُهَا 45 وَ اطْمَأَنَّ نَاكِرُهَا قَمَصَتْ بِأَرْجُلِهَا وَ قَنَصَتْ بِأَحْبُلِهَا وَ أَقْصَدَتْ بِأَسْهُمِهَا وَ أَعْلَقَتِ الْمَرْءَ أَوْهَاقَ الْمَنِيَّةِ قَائِدَةً لَهُ إِلَى ضَنْكِ الْمَضْجَعِ وَ وَحْشَةِ الْمَرْجِعِ وَ مُعَايَنَةِ الْمَحَلِّ وَ ثَوَابِ الْعَمَلِ وَ كَذَلِكَ

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
وَ أَرَيْتُكُمْ كَرَائِمَ الْأَخْلَاقِ مِنْ نَفْسِي فَلَا تَسْتَعْمِلُوا الرَّأْيَ فِيمَا لَا يُدْرِكُ قَعْرَهُ الْبَصَرُ وَ لَا يَتَغَلْغَلُ إِلَيْهِ الفكر و منها حَتَّى يَظُنَّ الظَّانُّ أَنَّ الدُّنْيَا مَعْقُولَةٌ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ تَمْنَحُهُمْ دَرَّهَا وَ تُورِدُهُمْ صَفْوَهَا وَ لَا يُرْفَعُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَوْطُهَا وَ لَا سَيْفُهَا وَ كَذَبَ الظَّانُّ لِذَلِكَ بَلْ هِيَ مَجَّةٌ مِنْ لَذِيذِ الْعَيْشِ يَتَطَعَّمُونَهَا بُرْهَةً ثُمَّ يَلْفِظُونَهَا جُمْلَةً و من خطبة له

(عليه السلام) أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَقْصِمْ جَبَّارِي دَهْرٍ قَطُّ إِلَّا بَعْدَ تَمْهِيلٍ وَ رَخَاءٍ وَ لَمْ يَجْبُرْ عَظْمَ أَحَدٍ مِنَ الْأُمَمِ إِلَّا بَعْدَ أَزْلٍ وَ بَلَاءٍ وَ فِي دُونِ مَا اسْتَقْبَلْتُمْ مِنْ عَتْبٍ وَ مَا اسْتَدْبَرْتُمْ مِنْ خَطْبٍ مُعْتَبَرٌ وَ مَا كُلُّ ذِي قَلْبٍ بِلَبِيبٍ وَ لَا كُلُّ ذِي سَمْعٍ بِسَمِيعٍ وَ لَا كُلُّ ذِى نَاظِرٍ بِبَصِيرٍ فَيَا عَجَباً وَ مَا لِيَ لَا أَعْجَبُ مِنْ خَطَاءِ هَذِهِ الْفِرَقِ عَلَى اخْتِلَافِ حُجَجِهَا فِي دِينِهَا لَا يَقْتَصُّونَ أَثَرَ نَبِيٍّ وَ لَا يَقْتَدُونَ بِعَمَلِ وَصِيٍّ وَ لَا يُؤْمِنُونَ بِغَيْبٍ

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
و من كلام له

(عليه السلام) وَ اللَّهِ لَا يَزَالُونَ حَتَّى لَا يَدَعُوا لِلَّهِ مُحَرَّماً إِلَّا اسْتَحَلُّوهُ وَ لَا عَقْداً إِلَّا حَلُّوهُ وَ حَتَّى لَا يَبْقَى بَيْتُ مَدَرٍ وَ لَا وَبَرٍ إِلَّا دَخَلَهُ ظُلْمُهُمْ [وَنَزَلَ بِهِ عَيْثُهُمْ] وَ نَبَا بِهِ سُوءُ رَعْيِهِمْ وَ حَتَّى يَقُومَ الْبَاكِيَانِ يَبْكِيَانِ بَاكٍ يَبْكِي لِدِينِهِ وَ بَاكٍ يَبْكِي لِدُنْيَاهُ وَ حَتَّى تَكُونَ نُصْرَةُ أَحَدِكُمْ (مِنْ أَحَدِهِمْ) كَنُصْرَةِ الْعَبْدِ مِنْ سَيِّدِهِ إِذَا شَهِدَ أَطَاعَهُ وَ إِذَا غَابَ اغْتَابَهُ وَ حَتَّى يَكُونَ أَعْظَمُكُمْ فِيهَا عَنَاءً أَحْسَنَكُمْ بِاللَّهِ ظَنّاً فَإِنْ أَتَاكُمُ اللَّهُ بِعَافِيَةٍ فَأَقْبِلُوا وَ إِنِ ابْتُلِيتُمْ فَاصْبِرُوا فَ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ و من خطبة له (عليه السلام) نَحْمَدُهُ عَلَى مَا كَانَ وَ نَسْتَعِينُهُ مِنْ أَمْرِنَا عَلَى مَا يَكُونُ وَ نَسْأَلُهُ الْمُعَافَاةَ فِي الْأَدْيَانِ كَمَا نَسْأَلُهُ الْمُعَافَاةَ فِي الْأَبْدَانِ عِبَادَ اللَّهِ أُوصِيكُمْ بِالرَّفْضِ لِهَذِهِ الدُّنْيَا التَّارِكَةِ لَكُمْ وَ إِنْ لَمْ تُحِبُّوا تَرْكَهَا وَ الْمُبْلِيَةِ لِأَجْسَامِكُمْ وَ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ تَجْدِيدَهَا فَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَ مَثَلُهَا كَسَفْرٍ سَلَكُوا سَبِيلًا

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
الْبَاغِيَةُ فَأَيْنَ الْمُحْتَسِبُونَ قَدْ سُنَّتْ لَهُمُ السُّنَنُ وَ قُدِّمَ لَهُمُ الْخَبَرُ وَ لِكُلِّ ضَلَّةٍ عِلَّةٌ وَ لِكُلِّ نَاكِثٍ شُبْهَةٌ وَ اللَّهِ لَا أَكُونُ كَمُسْتَمِعِ اللَّدْمِ يَسْمَعُ النَّاعِيَ وَ يَحْضُرُ الْبَاكِيَ (ثُمَّ لَا يَعْتَبِرُ) (149) و من كلام له

(عليه السلام) قبل موته أَيُّهَا النَّاسُ كُلُّ امْرِئٍ لَاقٍ مَا يَفِرُّ مِنْهُ فِي فِرَارِهِ وَ الْأَجَلُ مَسَاقُ النَّفْسِ وَ الْهَرَبُ مِنْهُ مُوَافَاتُهُ كَمْ أَطْرَدْتُ الْأَيَّامَ أَبْحَثُهَا عَنْ مَكْنُونِ هَذَا الْأَمْرِ فَأَبَى اللَّهُ إِخْفَاءَهُ هَيْهَاتَ عِلْمٌ مَخْزُونٌ أَمَّا وَصِيَّتِي فَاللَّهَ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ مُحَمَّدٌ (صلى الله عليه واله) فَلَا تُضَيِّعُوا سُنَّتَهُ أَقِيمُوا هَذَيْنِ الْعَمُودَيْنِ وَ أَوْقِدُوا هَذَيْنِ الْمِصْبَاحَيْنِ وَ خَلَاكُمْ ذَمٌّ مَا لَمْ تَشْرُدُوا حَمَلَ كُلَّ امْرِئٍ مِنْكُمْ مَجْهُودَهُ وَ خَفَّفَ عَنِ الْجَهَلَةِ رَبٌّ رَحِيمٌ وَ دِينٌ قَوِيمٌ وَ إِمَامٌ عَلِيمٌ أَنَا بِالْأَمْسِ صَاحِبُكُمْ وَ أَنَا الْيَوْمَ عِبْرَةٌ لَكُمْ وَ غَداً مُفَارِقُكُمْ غَفَرَ اللَّهُ لِي وَ لَكُمْ إِنْ تَثْبُتِ الْوَطْأَةُ فِي هَذِهِ الْمَزَلَّةِ فَذَاكَ وَ إِنْ تَدْحَضِ الْقَدَمُ فَإِنَّا كُنَّا فِي أَفْيَاءِ أَغْصَانٍ وَ مَهَابِّ رِيَاحٍ وَ تَحْتَ ظِلِّ غَمَامٍ

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
فِي بُيُوتِهِمَا وَ أَبْرَزَا حَبِيسَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) لَهُمَا وَ لِغَيْرِهِمَا فِي جَيْشٍ مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَ قَدْ أَعْطَانِي الطَّاعَةَ وَ سَمَحَ لِي بِالْبَيْعَةِ طَائِعاً غَيْرَ مُكْرَهٍ فَقَدِمُوا عَلَى عَامِلِي بِهَا وَ خُزَّانِ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَ غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِهَا فَقَتَلُوا طَائِفَةً صَبْراً وَ طَائِفَةً غَدْراً فَوَاللَّهِ لَوْ لَمْ يُصِيبُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا رَجُلًا وَاحِداً مُعْتَمِدِينَ لِقَتْلِهِ بِلَا جُرْمٍ جَرَّهُ لَحَلَّ لِي قَتْلُ ذَلِكَ الْجَيْشِ كُلِّهِ إِذْ حَضَرُوهُ فَلَمْ يُنْكِرُوا وَ لَمْ يَدْفَعُوا عَنْهُ بِلِسَانٍ وَ لَا يَدٍ دَعْ مَا أَنَّهُمْ قَدْ قَتَلُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِثْلَ الْعِدَّةِ الَّتِي دَخَلُوا بِهَا عَلَيْهِمْ (172) و من خطبة له

(عليه السلام) أَمِينُ وَحْيِهِ وَ خَاتَمُ رُسُلِهِ وَ بَشِيرُ رَحْمَتِهِ وَ نَذِيرُ نِقْمَتِهِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِهَذَا الْأَمْرِ أَقْوَاهُمْ عَلَيْهِ وَ أَعْلَمُهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ فِيهِ فَإِنْ شَغَبَ شَاغِبٌ اسْتُعْتِبَ فَإِنْ أَبَى قُوتِلَ وَ لَعَمْرِي لَئِنْ كَانَتِ الْإِمَامَةُ لَا تَنْعَقِدُ حَتَّى تَحْضُرَهَا عَامَّةُ النَّاسِ فَمَا إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ وَ لَكِنْ أَهْلُهَا يَحْكُمُونَ عَلَى مَنْ غَابَ عَنْهَا ثُمَّ لَيْسَ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَرْجِعَ وَ لَا لِلْغَائِبِ أَنْ يَخْتَارَ أَلَا وَ إِنِّي أُقَاتِلُ رَجُلَيْنِ رَجُلًا ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ وَ آخَرَ مَنَعَ الَّذِي عَلَيْهِ

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد

أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهَا خَيْرُ مَا تَوَاصَى الْعِبَادُ بِهِ وَ خَيْرُ عَوَاقِبِ الْأُمُورِ عِنْدَ اللَّهِ وَ قَدْ فُتِحَ بَابُ الْحَرْبِ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْقِبْلَةِ وَ لَا يَحْمِلُ هَذَا الْعَلَمَ إِلَّا أَهْلُ الْبَصَرِ وَ الصَّبْرِ وَ الْعِلْمِ بِمَوَاضِعِ الْحَقِّ فَامْضُوا لِمَا تُؤْمَرُونَ بِهِ وَ قِفُوا عِنْدَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ وَ لَا تَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ حَتَّى تَتَبَيَّنُوا فَإِنَّ لَنَا مَعَ كُلِّ أَمْرٍ تُنْكِرُونَهُ غِيَراً أَلَا وَ إِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا الَّتِي أَصْبَحْتُمْ تَتَمَنَّوْنَهَا وَ تَرْغَبُونَ فِيهَا وَ أَصْبَحَتْ تُغْضِبُكُمْ وَ تُرْضِيكُمْ لَيْسَتْ بِدَارِكُمْ وَ لَا مَنْزِلِكُمُ الَّذِي خُلِقْتُمْ لَهُ وَ لَا الَّذِي دُعِيتُمْ إِلَيْهِ أَلَا وَ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِبَاقِيَةٍ لَكُمْ وَ لَا تَبْقَوْنَ عَلَيْهَا وَ هِيَ وَ إِنْ غَرَّتْكُمْ مِنْهَا فَقَدْ حَذَّرَتْكُمْ شَرَّهَا فَدَعَوْا غُرُورَهَا لِتَحْذِيرِهَا وَ أَطْمَاعَهَا لِتَخْوِيفِهَا وَ سَابِقُوا فِيهَا إِلَى الدَّارِ الَّتِي دُعِيتُمْ إِلَيْهَا وَ انْصَرِفُوا بِقُلُوبِكُمْ عَنْهَا وَ لَا يَخِنَّنَّ أَحَدُكُمْ خَنِينَ الْأَمَةِ عَلَى مَا زُوِيَ عَنْهُ مِنْهَا وَ اسْتَتِمُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ الْمُحَافَظَةِ عَلَى مَا اسْتَحْفَظَكُمْ مِنْ كِتَابِهِ أَلَا وَ إِنَّهُ لَا يَضُرُّكُمْ تَضْيِيعُ شَيْءٍ مِنْ دُنْيَاكُمْ بَعْدَ حِفْظِكُمْ قَائِمَةَ دِينِكُمْ أَلَا وَ إِنَّهُ لَا يَنْفَعُكُمْ بَعْدَ تَضْيِيعِ دِينِكُمْ شَيْءٌ حَافَظْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ أَخَذَ اللَّهُ بِقُلُوبِنَا وَ قُلُوبِكُمْ إِلَى الْحَقِّ وَ أَلْهَمَنَا وَ إِيَّاكُمُ الصَّبْرَ 206 (173) و من كلام له (عليه السلام) في معنى طلحة بن عبيد الله قَدْ كُنْتُ وَ مَا أُهَدَّدُ بِالْحَرْبِ وَ لَا أُرَهَّبُ بِالضَّرْبِ وَ أَنَا عَلَى مَا قَدْ وَعَدَنِي رَبِّي مِنَ النَّصْرِ وَ اللَّهِ مَا اسْتَعْجَلَ مُتَجَرِّداً لِلطَّلَبِ بِدَمِ عُثْمَانَ إِلَّا خَوْفاً مِنْ أَنْ يُطَالَبَ بِدَمِهِ لِأَنَّهُ مَظِنَّتُهُ وَ لَمْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَحْرَصُ عَلَيْهِ مِنْهُ فَأَرَادَ أَنْ يُغَالِطَ بِمَا أَجْلَبَ فِيهِ لِيَلْتَبِسَ الْأَمْرُ وَ يَقَعَ الشَّكُّ وَ وَ اللَّهِ مَا صَنَعَ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ وَاحِدَةً مِنْ ثَلَاثٍ لَئِنْ كَانَ ابْنُ عَفَّانَ ظَالِماً كَمَا كَانَ يَزْعُمُ لَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُوَازِرَ قَاتِلِيهِ أَوْ يُنَابِذَ نَاصِرِيهِ وَ لَئِنْ كَانَ مَظْلُوماً لَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُنَهْنِهِينَ عَنْهُ وَ الْمُعْذِرِينَ فِيهِ وَ لَئِنْ كَانَ فِي شَكٍّ مِنَ الْخَصْلَتَيْنِ لَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَعْتَزِلَهُ وَ يَرْكُدَ جَانِباً وَ يَدَعَ النَّاسَ مَعَهُ فَمَا فَعَلَ وَاحِدَةً مِنَ الثَّلَاثِ وَ جَاءَ بِأَمْرٍ لَمْ يُعْرَفْ بَابُهُ وَ لَمْ تَسْلَمْ مَعَاذِيرُهُ (174) من خطبة له (عليه السلام) أَيُّهَا الْغَافِلُون غَيْرُ الْمَغْفُولِ عَنْهُمْ وَ التَّارِكُونَ وَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُمْ

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
دُونَهُ بَابٌ وَ إِنَّهُ لَبِكُلِّ مَكَانٍ وَ فِي كُلِّ حِينٍ وَ أَوَانٍ وَ مَعَ كُلِّ إِنْسٍ وَ جَانٍّ لَا يَثْلِمُهُ الْعَطَاءُ وَ لَا يَنْقُصُهُ الْحِبَاءُ وَ لَا يَسْتَنْفِدُهُ سَائِلٌ وَ لَا يَسْتَقْصِيهِ نَائِلٌ وَ لَا يَلْوِيهِ شَخْصٌ عَنْ شَخْصٍ وَ لَا يُلْهِيهِ صَوْتٌ عَنْ صَوْتٍ وَ لَا تَحْجُزُهُ هِبَةٌ عَنْ سَلْبٍ وَ لَا يَشْغَلُهُ غَضَبٌ عَنْ رَحْمَةٍ وَ لَا تُوَلِّهُهُ رَحْمَةٌ عَنْ عِقَابٍ وَ لَا يُجِنُّهُ الْبُطُونُ عَنِ الظُّهُورِ وَ لَا يَقْطَعُهُ الظُّهُورُ عَنِ الْبُطُونِ قَرُبَ فَنَأَى وَ عَلَا فَدَنَا وَ ظَهَرَ فَبَطَنَ وَ بَطَنَ فَعَلَنَ وَ دَانَ وَ لَمْ يُدَنْ لَمْ يَذْرَأِ الْخَلْقَ بِاحْتِيَالٍ وَ لَا اسْتَعَانَ بِهِمْ لِكَلَالٍ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهَا الزِّمَامُ وَ الْقِوَامُ فَتَمَسَّكُوا بِوَثَائِقِهَا وَ اعْتَصَمُوا بِحَقَائِقِهَا تَؤُلْ بِكُمْ إِلَى أَكْنَانِ الدَّعَةِ وَ أَوْطَانِ السَّعَةِ وَ مَعَاقِلِ الْحِرْزِ وَ مَنَازِلِ الْعِزِّ فِي يَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ وَ تُظْلِمُ لَهُ الْأَقْطَارُ وَ تُعَطَّلُ فِيهِ صُرُومُ الْعِشَارِ وَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَزْهِقُ كُلُّ مُهْجَةٍ وَ تَبْكَمُ كُلُّ لَهْجَةٍ وَ تَذِلُّ الشُّمُّ الشَّوَامِخُ وَ الصُّمُّ الرَّوَاسِخُ فَيَصِيرُ صَلْدُهَا سَرَاباً رَقْرَقاً وَ مَعْهَدُهَا قَاعاً سَمْلَقاً فَلَا شَفِيعٌ يَشْفَعُ وَ لَا حَمِيمٌ يَدْفَعُ وَ لَا مَعْذِرَةٌ تَنْفَعُ (187) و من خطبة له

(عليه السلام) بَعَثَهُ حِينَ لَا عَلَمٌ قَائِمٌ وَ لَا مَنَارٌ سَاطِعٌ وَ لَا مَنْهَجٌ وَاضِحٌ أُوصِيكُمْ

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
وَ الْأَفْنِيَةُ مَلَأٌ يَهْبِطُ وَ مَلَأٌ يَعْرُجُ وَ مَا فَارَقَتْ سَمْعِي هَيْنَمَةٌ مِنْهُمْ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى وَارَيْنَاهُ فِي ضَرِيحِهِ فَمَنْ ذَا أَحَقُّ بِهِ مِنِّي حَيّاً وَ مَيِّتاً فَانْفُذُوا عَلَى بَصَائِرِكُمْ وَ لْتَصْدُقْ نِيَّاتُكُمْ فِي جِهَادِ عَدُوِّكُمْ فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنِّي لَعَلَى جَادَّةِ الْحَقِّ وَ إِنَّهُمْ لَعَلَى مَزَلَّةِ الْبَاطِلِ أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ (189) و من خطبة له

(عليه السلام) يَعْلَمُ عَجِيجَ الْوُحُوشِ فِي الْفَلَوَاتِ وَ مَعَاصِيَ الْعِبَادِ فِي الْخَلَوَاتِ وَ اخْتِلَافَ النِّينَانِ فِي الْبِحَارِ الْغَامِرَاتِ وَ تَلَاطُمَ الْمَاءِ بِالرِّيَاحِ الْعَاصِفَاتِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً نَجِيبُ اللَّهِ وَ سَفِيرُ وَحْيِهِ وَ رَسُولُ رَحْمَتِهِ أَمَّا بَعْدُ فَأُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي ابْتَدَأَ خَلْقَكُمْ وَ إِلَيْهِ يَكُونُ مَعَادُكُمْ وَ بِهِ نَجَاحُ طَلِبَتِكُمْ وَ إِلَيْهِ مُنْتَهَى رَغْبَتِكُمْ وَ نَحْوَهُ قَصْدُ سَبِيلِكُمْ وَ إِلَيْهِ مَرَامِي مَفْزَعِكُمْ فَإِنَّ تَقْوَى اللَّهِ دَوَاءُ دَاءِ قُلُوبِكُمْ وَ بَصَرُ عَمَى أَفْئِدَتِكُمْ وَ شِفَاءُ مَرَضِ أَجْسَادِكُمْ وَ صَلَاحُ فَسَادِ صُدُورِكُمْ وَ طَهُورُ دَنَسِ أَنْفُسِكُمْ وَ جِلَاءُ غِشَاءِ أَبْصَارِكُمْ وَ أَمْنُ فَزَعِ جَأْشِكُمْ وَ ضِيَاءُ سَوَادِ ظُلْمَتِكُمْ فَاجْعَلُوا طَاعَةَ اللَّهِ شِعَاراً دُونَ دِثَارِكُمْ وَ دَخِيلًا دُونَ شِعَارِكُمْ وَ لَطِيفاً بَيْنَ أَضْلَاعِكُمْ وَ أَمِيراً فَوْقَ أُمُورِكُمْ وَ مَنْهَلًا لِحِينِ وَرُودِكُمْ

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
فَهُوَ مَعْدِنُ الْإِيمَانِ وَ بُحْبُوحَتُهُ وَ يَنَابِيعُ الْعِلْمِ وَ بُحُورُهُ وَ رِيَاضُ الْعَدْلِ وَ غُدْرَانُهُ وَ أَثَافِيُّ الْإِسْلَامِ وَ بُنْيَانُهُ وَ أَوْدِيَةُ الْحَقِّ وَ غِيطَانُهُ وَ بَحْرٌ لَا يَنْزِفُهُ الْمُسْتَنْزِفُونَ وَ عُيُونٌ لَا يُنْضِبُهَا الْمَاتِحُونَ وَ مَنَاهِلُ لَا يُغِيضُهَا الْوَارِدُونَ وَ مَنَازِلُ لَا يَضِلُّ نَهْجَهَا الْمُسَافِرُونَ وَ أَعْلَامٌ لَا يَعْمَى عَنْهَا السَّائِرُونَ وَ آكَامٌ لَا يَجُوزُ عَنْهَا الْقَاصِدُونَ جَعَلَهُ اللَّهُ رِيّاً لَعَطَشِ الْعُلَمَاءِ وَ رَبِيعاً لَقُلُوبِ الْفُقَهَاءِ وَ مَحَاجَّ لِطُرُقِ الصُّلَحَاءِ وَ دَوَاءً لَيْسَ بَعْدَهُ دَاءٌ وَ نُوراً لَيْسَ مَعَهُ ظُلْمَةٌ وَ حَبْلًا وَثِيقاً عُرْوَتُهُ وَ مَعْقِلًا مَنِيعاً ذِرْوَتُهُ وَ عِزّاً لَمَنْ تَوَلَّاهُ وَ سِلْماً لِمَنْ دَخَلَهُ وَ هُدًى لِمَنِ ائْتَمَّ بِهِ وَ عُذْراً لِمَنِ انْتَحَلَهُ وَ بُرْهَاناً لِمَنْ تَكَلَّمَ بِهِ وَ شَاهِداً لِمَنْ خَاصَمَ بِهِ وَ فَلْجاً لِمَنْ حَاجَّ بِهِ وَ حَامِلًا لِمَنْ حَمَلَهُ وَ مَطِيَّةً لِمَنْ أَعْمَلَهُ وَ آيَةً لِمَنْ تَوَسَّمَ وَ جُنَّةً لِمَنِ اسْتَلْأَمَ وَ عِلْماً لِمَنْ وَعَى وَ حَدِيثاً لِمَنْ رَوَى وَ حُكْماً لِمَنْ قَضَى (190) و من كلام له

(عليه السلام) كان يوصى به أصحابه تَعَاهَدُوا أَمْرَ الصَّلَاةِ وَ حَافِظُوا عَلَيْهَا وَ اسْتَكْثِرُوا مِنْهَا وَ تَقَرَّبُوا بِهَا فَإِنَّهَا كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً أَ لَا تَسْمَعُونَ إِلَى

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
لِلْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ تُشَاهِدُهُمْ فِي سَرَائِرِهِمْ وَ تَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ فِي ضَمَائِرِهِمْ وَ تَعْلَمُ مَبْلَغَ بَصَائِرِهِمْ فَأَسْرَارُهُمْ لَكَ مَكْشُوفَةٌ وَ قُلُوبُهُمْ إِلَيْكَ مَلْهُوفَةٌ إِنْ أَوْحَشَتْهُمُ الْغُرْبَةُ آنَسَهُمْ ذِكْرُكَ وَ إِنْ صُبَّتْ عَلَيْهِمُ الْمَصَائِبُ لَجَئُوا إِلَى الِاسْتِجَارَةِ بِكَ عِلْماً بِأَنَّ أَزِمَّةَ الْأُمُورِ بِيَدِكَ وَ مَصَادِرَهَا عَنْ قَضَائِكَ اللَّهُمَّ إِنْ فَهِهْتُ عَنْ مَسْأَلَتِي أَوْ عَمِيتُ عَنْ طَلِبَتِي فَدُلَّنِي عَلَى مَصَالِحِي وَ خُذْ بِقَلْبِي إِلَى مَرَاشِدِي فَلَيْسَ ذَلِكَ بِنُكْرٍ مِنْ هِدَايَاتِكَ وَ لَا بِبِدْعٍ مِنْ كِفَايَاتِكَ اللَّهُمَّ احْمِلْنِي عَلَى عَفْوِكَ وَ لَا تَحْمِلْنِي عَلَى عَدْلِكَ (219) و من كلام له

(عليه السلام) يريد به بعض أصحابه لِلَّهِ بِلَادُ فُلَانٍ فَلَقَدْ قَوَّمَ الْأَوَدَ وَ دَاوَى الْعَمَدَ وَ أَقَامَ السُّنَّةَ وَ خَلَّفَ الْفِتْنَةَ ذَهَبَ نَقِيَّ الثَّوْبِ قَلِيلَ الْعَيْبِ أَصَابَ خَيْرَهَا وَ سَبَقَ شَرَّهَا أَدَّى إِلَى اللَّهِ طَاعَتَهُ وَ اتَّقَاهُ بِحَقِّهِ رَحَلَ وَ تَرَكَهُمْ فِي طُرُقٍ مُتَشَعِّبَةٍ لَا يَهْتَدِي فِيهَا الضَّالُّ وَ لَا يَسْتَيْقِنُ الْمُهْتَدِي 268 (220) و من كلام له (عليه السلام) في وصف بيعته بالخلافة و قد تقدم مثله بألفاظ مختلفة وَ بَسَطْتُمْ يَدِي فَكَفَفْتُهَا وَ مَدَدْتُمُوهَا فَقَبَضْتُهَا ثُمَّ تَدَاكَكْتُمْ عَلَيَّ تَدَاكَّ الْإِبِلِ الْهِيمِ عَلَى حِيَاضِهَا يَوْمَ وُرُودِهَا حَتَّى انْقَطَعَتِ النَّعْلُ وَ سَقَطَ الرِّدَاءُ وَ وُطِئَ الضَّعِيفُ وَ بَلَغَ مِنْ سُرُورِ النَّاسِ بِبَيْعَتِهِمْ إِيَّايَ أَنِ ابْتَهَجَ بِهَا الصَّغِيرُ وَ هَدَجَ إِلَيْهَا الْكَبِيرُ وَ تَحَامَلَ نَحْوَهَا الْعَلِيلُ وَ حَسَرَتْ إِلَيْهَا الْكَعَابُ (221) و من خطبة له (عليه السلام) فَإِنَّ تَقْوَى اللَّهِ مِفْتَاحُ سَدَادٍ وَ ذَخِيرَةُ مَعَادٍ (وَ عِتْقٌ مِنْ كُلِّ مَلَكَةٍ وَ نَجَاةٌ مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ ) بِهَا يَنْجَحُ الطَّالِبُ وَ يَنْجُو الْهَارِبُ وَ تُنَالُ الرَّغَائِبُ فَاعْمَلُوا وَ الْعَمَلُ يُرْفَعُ وَ التَّوْبَةُ تَنْفَعُ وَ الدُّعَاءُ يُسْمَعُ وَ الْحَالُ هَادِئَةٌ وَ الْأَقْلَامُ جَارِيَةٌ وَ بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ عُمْرًا نَاكِساً أَوْ مَرَضاً حَابِساً أَوْ مَوْتاً خَالِساً فَإِنَّ الْمَوْتَ هَادِمُ لَذَّاتِكُمْ وَ مُكَدِّرُ شَهَوَاتِكُمْ وَ مُبَاعِدُ طِيَّاتِكُمْ

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
ذَاكَ حَيْثُ تَسْكَرُونَ مِنْ غَيْرِ شَرَابٍ بَلْ مِنَ النِّعْمَةِ وَ النَّعِيمِ وَ تَحْلِفُونَ مِنْ غَيْرِ اضْطِرَارٍ وَ تَكْذِبُونَ مِنْ غَيْرِ إِحْرَاجٍ ذَلِكَ إِذَا عَضَّكُمُ الْبَلَاءُ كَمَا يَعَضُّ الْقَتَبُ غَارِبَ الْبَعِيرِ مَا أَطْوَلَ هَذَا الْعَنَاءَ وَ أَبْعَدَ هَذَا الرَّجَاءَ أَيُّهَا النَّاسُ أَلْقُوا هَذِهِ الْأَزِمَّةَ الَّتِي تَحْمِلُ ظُهُورُهَا الْأَثْقَالَ مِنْ أَيْدِيكُمْ وَ لَا تَصَدَّعُوا عَلَى سُلْطَانِكُمْ فَتَذُمُّوا غِبَّ فِعَالِكُمْ وَ لَا تَقْتَحِمُوا مَا اسْتَقْبَلَكُمْ مِنْ فَوْرِ نَارِ الْفِتْنَةِ وَ أَمِيطُوا عَنْ سَنَنِهَا وَ خَلُّوا قَصْدَ السَّبِيلِ لَهَا فَقَدْ لَعَمْرِي يَهْلِكُ فِي لَهَبِهَا الْمُؤْمِنُ وَ يَسْلَمُ فِيهَا غَيْرُ الْمُسْلِمِ (إِنَّمَا مَثَلِي بَيْنَكُمْ مَثَلُ السِّرَاجِ فِي الظُّلْمَةِ لِيَسْتَضِيءَ بِهِ مَنْ وَلَجَهَا فَاسْمَعُوا أَيُّهَا النَّاسُ وَ عُوا وَ أَحْضِرُوا آذَانَ قُلُوبِكُمْ تَفْهَمُوا) (230) و من خطبة له

(عليه السلام) أُوصِيكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ كَثْرَةِ حَمْدِهِ عَلَى آلَائِهِ إِلَيْكُمْ وَ نَعْمَائِهِ عَلَيْكُمْ وَ بَلَائِهِ لَدَيْكُمْ فَكَمْ خَصَّكُمْ بِنِعْمَةٍ وَ تَدَارَكَكُمْ بِرَحْمَةٍ أَعْوَرْتُمْ لَهُ فَسَتَرَكُمْ وَ تَعَرَّضْتُمْ لِأَخْذِهِ فَأَمْهَلَكُمْ وَ أُوصِيكُمْ بِذِكْرِ الْمَوْتِ وَ إِقْلَالِ الْغَفْلَةِ عَنْهُ وَ كَيْفَ غَفْلَتُكُمْ عَمَّا لَيْسَ يُغْفِلُكُمْ وَ طَمَعُكُمْ فِيمَنْ لَيْسَ يُمْهِلُكُمْ

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
و من كتاب له

(عليه السلام) إلى أميرين من أمراء جيشه وَ قَدْ أَمَّرْتُ عَلَيْكُمَا وَ عَلَى مَنْ فِي حَيِّزِكُمَا مَالِكَ بْنَ الْحَارِثِ الْأَشْتَرِ فَاسْمَعَا لَهُ وَ أَطِيعَا وَ اجْعَلَاهُ دِرْعاً وَ مِجَنّاً فَإِنَّهُ مِمَّنْ لَا يُخَافُ وَهْنُهُ وَ لَا سَقْطَتُهُ وَ لَا بُطْؤُهُ عَمَّا الْإِسْرَاعُ إِلَيْهِ أَحْزَمُ وَ لَا إِسْرَاعُهُ إِلَى مَا الْبُطْءُ عَنْهُ أَمْثَلُ و من وصية له (عليه السلام) لعسكره قبل لقاء العدو بصفين لَا تُقَاتِلُوهُمْ حَتَّى يَبْدَؤُوكُمْ فَإِنَّكُمْ بِحَمْدِ اللَّهِ عَلَى حُجَّةٍ وَ تَرْكُكُمْ إِيَّاهُمْ حَتَّى يَبْدَؤُوكُمْ حُجَّةٌ أُخْرَى لَكُمْ عَلَيْهِمْ فَإِذَا كَانَتِ الْهَزِيمَةُ بِإِذْنِ اللَّهِ فَلَا تَقْتُلُوا مُدْبِراً وَ لَا تُصِيبُوا مُعْوِراً وَ لَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَ لَا تَهِيجُوا النِّسَاءَ بِأَذًى وَ إِنْ شَتَمْنَ أَعْرَاضَكُمْ وَ سَبَبْنَ أُمَرَاءَكُمْ فَإِنَّهُنَّ ضَعِيفَاتُ الْقُوَى وَ الْأَنْفُسِ وَ الْعُقُولِ إِنْ كُنَّا لَنُؤْمَرُ بِالْكَفِّ عَنْهُنَّ وَ إِنَّهُنَّ لَمُشْرِكَاتٌ وَ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَتَنَاوَلُ الْمَرْأَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالْفِهْرِ أَوِ الْهِرَاوَةِ فَيُعَيَّرُ بِهَا وَ عَقِبُهُ مِنْ بَعْدِهِ

نهج البلاغة — المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
و من كتاب له

(عليه السلام) إلى عبد الله بن العباس و كان ابن عبّاس يقول ما انتفعت بكلام بعد كلام رسول الله (صلى الله عليه واله) كانتفاعي بهذا الكلام أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْمَرْءَ قَدْ يَسُرُّهُ دَرْكُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيَفُوتَهُ وَ يَسُوؤُهُ فَوْتُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيُدْرِكَهُ فَلْيَكُنْ سُرُورُكَ بِمَا نِلْتَ مِنْ آخِرَتِكَ وَ لْيَكُنْ أَسَفُكَ عَلَى مَا فَاتَكَ مِنْهَا وَ مَا نِلْتَ مِنْ دُنْيَاكَ فَلَا تُكْثِرْ بِهِ فَرَحاً وَ مَا فَاتَكَ مِنْهَا فَلَا تَأْسَ عَلَيْهِ جَزَعاً وَ لْيَكُنْ هَمُّكَ فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ و من كلام له (عليه السلام) قاله قبيل موته على سبيل الوصية لما ضربه ابن ملجم لعنه الله وَصِيَّتِي لَكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئاً وَ مُحَمَّدٌ (صلى الله عليه واله) فَلَا تُضَيِّعُوا سُنَّتَهُ أَقِيمُوا هَذَيْنِ الْعَمُودَيْنِ (وَ أَوْقِدُوا هَذَيْنِ الْمِصْبَاحَيْنِ) وَ خَلَاكُمْ ذَمٌّ أَنَا بِالْأَمْسِ صَاحِبُكُمْ وَ الْيَوْمَ عِبْرَةٌ لَكُمْ وَ غَداً مُفَارِقُكُمْ إِنْ أَبْقَ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي وَ إِنْ أَفْنَ فَالْفَنَاءُ مِيعَادِي وَ إِنْ أَعْفُ فَالْعَفْوُ لِي قُرْبَةٌ وَ هُوَ لَكُمْ حَسَنَةٌ فَاعْفُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللّهُ لَكُمْ وَ اللَّهِ مَا فَجَأَنِي مِنَ الْمَوْتِ وَارِدٌ كَرِهْتُهُ وَ لَا طَالِعٌ أَنْكَرْتُهُ وَ مَا

نهج البلاغة — المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ تَجَافَتْ عَنْ مَضَاجِعِهِمْ جُنُوبُهُمْ وَ هَمْهَمَتْ بِذِكْرِ رَبِّهِمْ شِفَاهُهُمْ وَ تَقَشَّعَتْ بِطُولِ اسْتِغْفَارِهِمْ ذُنُوبُهُمْ أُولئِكَ حِزْبُ اللّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ فَاتَّقِ اللَّهَ يَا ابْنَ حُنَيْفٍ وَ لِتَكْفِكَ أَقْرَاصُكَ لِيَكُونَ مِنَ النَّارِ خَلَاصُكَ و من كتاب له

(عليه السلام) إلى بعض عماله أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ مِمَّنْ أَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى إِقَامَةِ الدِّينِ وَ أَقْمَعُ بِهِ نَخْوَةَ الْأَثِيمِ وَ أَسُدُّ بِهِ لَهَاةَ الثَّغْرِ الْمَخُوفِ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَى مَا أَهَمَّكَ وَ اخْلِطِ الشِّدَّةَ بِضِغْثٍ مِنَ اللِّينِ وَ ارْفُقْ مَا كَانَ الرِّفْقُ أَرْفَقَ وَ اعْتَزِمْ بِالشِّدَّةِ حِينَ لَا يُغْنِي عَنْكَ إِلَّا الشِّدَّةُ وَ اخْفِضْ لِلرَّعِيَّةِ جَنَاحَكَ (وَ ابْسُطْ لَهُمْ وَجْهَكَ ) وَ أَلِنْ لَهُمْ جَانِبَكَ وَ آسِ بَيْنَهُمْ فِي اللَّحْظَةِ وَ النَّظْرَةِ وَ الْإِشَارَةِ وَ التَّحِيَّةِ حَتَّى لَا يَطْمَعَ الْعُظَمَاءُ فِي حَيْفِكَ وَ لَا يَيْأَسَ الضُّعَفَاءُ مِنْ عَدْلِكَ وَ السَّلَامُ و من وصية له (عليه السلام) للحسن و الحسين (عليهما السلام) لما ضربه ابن ملجم لعنه الله

نهج البلاغة — المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
بِجُهْدِكَ فَإِنَّ الَّذِي يَصِلُ إِلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِي يَصِلُ بِكَ وَ السَّلَامُ و من كتاب له

(عليه السلام) إلى العمال الذين يطأ الجيش عملهم مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَنْ مَرَّ بِهِ الْجَيْشُ مِنْ جُبَاةِ الْخَرَاجِ وَ عُمَّالِ الْبِلَادِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ سَيَّرْتُ جُنُوداً هِيَ مَارَّةٌ بِكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ قَدْ أَوْصَيْتُهُمْ بِمَا يَجِبُ لِلَّهِ عَلَيْهِمْ مِنْ كَفِّ الْأَذَى وَ صَرْفِ الشَّذَا وَ أَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكُمْ وَ إِلَى ذِمَّتِكُمْ مِنْ مَعَرَّةِ الْجَيْشِ إِلَّا مِنْ جَوْعَةِ الْمُضْطَرِّ لَا يَجِدُ عَنْهَا مَذْهَباً إِلَى شِبَعِهِ فَنَكِّلُوا مَنْ تَنَاوَلَ مِنْهُمْ ظُلْماً عَنْ ظُلْمِهِمْ وَ كُفُّوا أَيْدِيَ سُفَهَائِكُمْ عَنْ مُضَارَّتِهِمْ وَ التَّعَرُّضِ لَهُمْ فِيمَا اسْتَثْنَيْنَاهُ مِنْهُمْ وَ أَنَا بَيْنَ أَظْهُرِ الْجَيْشِ فَارْفَعُوا إِلَيَّ مَظَالِمَكُمْ وَ مَا عَرَاكُمْ مِمَّا يَغْلِبُكُمْ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ لَا تُطِيقُونَ دَفْعَهُ إِلَّا بِاللَّهِ وَ بِي فَأَنَا أُغَيِّرُهُ بِمَعُونَةِ اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ و من كتاب له (عليه السلام) إلى كميل بن زياد النخعي و هو عامله على هيت ينكر عليه تركه دفع من يجتاز به من جيش العدو طالبا للغارة

نهج البلاغة — المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
تَقْرَعُ الْعَظْمَ وَ تَهْلِسُ اللَّحْمَ وَ اعْلَمْ أَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ ثَبَّطَكَ عَنْ أَنْ تُرَاجِعَ أَحْسَنَ أُمُورِكَ وَ تَأْذَنَ لِمَقَالِ نَصِيحِكَ وَ السَّلَامُ لِأَهْلِهِ و من حلف له (عليه السلام) كتبه بين ربيعة و اليمن و نقل من خط هشام بن الكلبي هَذَا مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْيَمَنِ حَاضِرُهَا وَ بَادِيهَا وَ رَبِيعَةُ حَاضِرُهَا وَ بَادِيهَا أَنَّهُمْ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ يَدْعُونَ إِلَيْهِ وَ يَأْمُرُونَ بِهِ وَ يُجِيبُونَ مَنْ دَعَا إِلَيْهِ وَ أَمَرَ بِهِ لَا يَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً وَ لَا يَرْضَوْنَ بِهِ بَدَلًا وَ أَنَّهُمْ يَدٌ وَاحِدَةٌ عَلَى مَنْ خَالَفَ ذَلِكَ وَ تَرَكَهُ أَنْصَارٌ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ دَعْوَتُهُمْ وَاحِدَةٌ لَا يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ لِمَعْتَبَةِ عَاتِبٍ وَ لَا لِغَضَبِ غَاضِبٍ وَ لَا لِاسْتِذْلَالِ قَوْمٍ قَوْماً (وَ لَا لِمَسَبَّةِ قَوْمٍ قَوْماً ) عَلَى ذَلِكَ شَاهِدُهُمْ وَ غَائِبُهُمْ (وَ سَفِيهُهُمْ وَ عَالِمُهُمْ ) وَ حَلِيمُهُمْ وَ جَاهِلُهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ عَهْدَ اللَّهِ وَ مِيثَاقَهُ إِنَّ عَهْدَ اللَّهِ كَانَ مَسْئُولًا وَ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ و من كتاب له

(عليه السلام) إلى معاوية من المدينه في أول ما بويع له بالخلافة ذكره الواقدي في كتاب الجمل

نهج البلاغة — المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ عَلِمْتَ إِعْذَارِي فِيكُمْ وَ إِعْرَاضِي عَنْكُمْ حَتَّى كَانَ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَ لَا دَفْعَ لَهُ وَ الْحَدِيثُ طَوِيلٌ وَ الْكَلَامُ كَثِيرٌ وَ قَدْ أَدْبَرَ مَا أَدْبَرَ وَ أَقْبَلَ مَا أَقْبَلَ فَبَايِعْ مَنْ قِبَلَكَ وَ أَقْبِلْ إِلَيَّ فِي وَفْدٍ مِنْ أَصْحَابِكَ وَ السَّلَامُ و من وصية له

(عليه السلام) لعبد الله بن العباس عند استخلافه إياه على البصرة سَعِ النَّاسَ بِوَجْهِكَ وَ مَجْلِسِكَ وَ حُكْمِكَ وَ إِيَّاكَ وَ الْغَضَبَ فَإِنَّهُ طَيْرَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ اعْلَمْ أَنَّ مَا قَرَّبَكَ مِنَ اللَّهِ يُبَاعِدُكَ مِنَ النَّارِ وَ مَا بَاعَدَكَ مِنَ اللَّهِ يُقَرِّبُكَ مِنَ النَّارِ و من وصية له (عليه السلام) لعبد الله بن العباس لما بعثه للاحتجاج على الخوارج لَا تُخَاصِمْهُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّ الْقُرْآنَ حَمَّالٌ ذُو وُجُوهٍ تَقُولُ وَ يَقُولُونَ وَ لَكِنْ خَاصِمْهُمْ بِالسُّنَّةِ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَجِدُوا عَنْهَا مَحِيصاً

نهج البلاغة — المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد

وَ قَالَ (عليه السلام) أُوصِيكُمْ بِخَمْسٍ لَوْ ضَرَبْتُمْ إِلَيْهَا آبَاطَ الْإِبِلِ لَكَانَتْ لِذَلِكَ أَهْلًا لَا يَرْجُوَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا رَبَّهُ وَ لَا يَخَافَنَّ إِلَّا ذَنْبَهُ وَ لَا يَسْتَحْيِيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ لَا أَعْلَمُ وَ لَا يَسْتَحِيَنَّ أَحَدٌ إِذَا لَمْ يَعْلَمِ الشَّيْءَ أَنْ يَتَعَلَّمَهُ وَ عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ فَإِنَّ الصَّبْرَ مِنَ الْإِيمَانِ كَالرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ لَا خَيْرَ فِي جَسَدٍ لَا رَأْسَ مَعَهُ وَ لَا فِي إِيمَانٍ لَا صَبْرَ مَعَهُ

نهج البلاغة — المختار من حكم أمير المؤمنين — غير محدد
ج، الإحتجاج بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام قَالَ

ذُكِرَ عِنْدَ الصَّادِقِ عليه السلام الْجِدَالُ فِي الدِّينِ وَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْأَئِمَّةَ الْمَعْصُومِينَ عليهم السلام قَدْ نَهَوْا عَنْهُ فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام لَمْ يُنْهَ عَنْهُ مُطْلَقاً لَكِنَّهُ نُهِيَ عَنِ الْجِدَالِ بِغَيْرِ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ أَ مَا تَسْمَعُونَ اللَّهَ يَقُولُ وَ لا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ وَ قَوْلَهُ تَعَالَى ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَالْجِدَالُ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ قَدْ قَرَنَهُ الْعُلَمَاءُ بِالدِّينِ وَ الْجِدَالُ بِغَيْرِ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ مُحَرَّمٌ وَ حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى شِيعَتِنَا وَ كَيْفَ يُحَرِّمُ اللَّهُ الْجِدَالَ جُمْلَةً وَ هُوَ يَقُولُ وَ قالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ فَجَعَلَ عِلْمَ الصِّدْقِ وَ الْإِيمَانَ بِالْبُرْهَانِ وَ هَلْ يُؤْتَى بِالْبُرْهَانِ إِلَّا فِي الْجِدَالِ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ قِيلَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا الْجِدَالُ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ وَ الَّتِي لَيْسَتْ بِأَحْسَنَ قَالَ أَمَّا الْجِدَالُ بِغَيْرِ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ أَنْ تُجَادِلَ مُبْطِلًا فَيُورِدَ عَلَيْكَ بَاطِلًا فَلَا تَرُدَّهُ بِحُجَّةٍ قَدْ نَصَبَهَا اللَّهُ تَعَالَى وَ لَكِنْ تَجْحَدُ قَوْلَهُ أَوْ تَجْحَدُ حَقّاً يُرِيدُ ذَلِكَ الْمُبْطِلُ أَنْ يُعِينَ بِهِ بَاطِلَهُ فَتَجْحَدُ ذَلِكَ الْحَقَّ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَيْكَ فِيهِ حُجَّةٌ لِأَنَّكَ لَا تَدْرِي كَيْفَ الْمَخْلَصُ مِنْهُ فَذَلِكَ حَرَامٌ عَلَى شِيعَتِنَا أَنْ يَصِيرُوا فِتْنَةً عَلَى ضُعَفَاءِ إِخْوَانِهِمْ وَ عَلَى الْمُبْطِلِينَ أَمَّا الْمُبْطِلُونَ فَيَجْعَلُونَ ضَعْفَ الضَّعِيفِ مِنْكُمْ إِذَا تَعَاطَى مُجَادَلَتَهُ وَ ضَعُفَ فِي يَدِهِ حُجَّةً لَهُ عَلَى بَاطِلِهِ وَ أَمَّا الضُّعَفَاءُ مِنْكُمْ فَتُغَمُّ قُلُوبُهُمْ لِمَا يَرَوْنَ مِنْ ضَعْفِ الْمُحِقِّ فِي يَدِ الْمُبْطِلِ وَ أَمَّا الْجِدَالُ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَهُوَ مَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ نَبِيَّهُ أَنْ يُجَادِلَ بِهِ مَنْ جَحَدَ الْبَعْثَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ إِحْيَاءَهُ لَهُ فَقَالَ اللَّهُ حَاكِياً عَنْهُ وَ ضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَ نَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ فَقَالَ اللَّهُ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ قُلْ يَا مُحَمَّدُ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ فَأَرَادَ اللَّهُ مِنْ نَبِيِّهِ أَنْ يُجَادِلَ الْمُبْطِلَ الَّذِي قَالَ كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُبْعَثُ هَذِهِ الْعِظَامُ وَ هِيَ رَمِيمٌ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ أَ فَيَعْجِزُ مَنِ ابْتَدَأَ بِهِ لَا مِنْ شَيْءٍ أَنْ يُعِيدَهُ بَعْدَ أَنْ يَبْلَى بَلِ ابْتِدَاؤُهُ أَصْعَبُ عِنْدَكُمْ مِنْ إِعَادَتِهِ ثُمَّ قَالَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً أَيْ إِذَا كَمَنَ النَّارَ الْحَارَّةَ فِي الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ الرَّطْبِ يَسْتَخْرِجُهَا فَعَرَّفَكُمْ أَنَّهُ عَلَى إِعَادَةِ مَا بَلِيَ أَقْدَرُ ثُمَّ قَالَ أَ وَ لَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ أَيْ إِذَا كَانَ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ أَعْظَمَ وَ أَبْعَدَ فِي أَوْهَامِكُمْ وَ قَدَرِكُمْ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِ مِنْ إِعَادَةِ الْبَالِي فَكَيْفَ جَوَّزْتُمْ مِنَ اللَّهِ خَلْقَ هَذَا الْأَعْجَبِ عِنْدَكُمْ وَ الْأَصْعَبِ لَدَيْكُمْ وَ لَمْ تُجَوِّزُوا مِنْهُ مَا هُوَ أَسْهَلُ عِنْدَكُمْ مِنْ إِعَادَةِ الْبَالِي قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فَهَذَا الْجِدَالُ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ لِأَنَّ فِيهَا قَطْعَ عُذْرِ الْكَافِرِينَ وَ إِزَالَةَ شُبَهِهِمْ وَ أَمَّا الْجِدَالُ بِغَيْرِ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ بِأَنْ تَجْحَدَ حَقّاً لَا يُمْكِنُكَ أَنْ تُفَرِّقَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ بَاطِلِ مَنْ تُجَادِلُهُ وَ إِنَّمَا تَدْفَعُهُ عَنْ بَاطِلِهِ بِأَنْ تَجْحَدَ الْحَقَّ فَهَذَا هُوَ الْمُحَرَّمُ لِأَنَّكَ مِثْلُهُ جَحَدَ هُوَ حَقّاً وَ جَحَدْتَ أَنْتَ حَقّاً آخَرَ. م، تفسير الإمام عليه السلام فَقَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ وَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ فَجَادَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ الصَّادِقُ مَهْمَا ظَنَنْتَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ شَيْءٍ فَلَا تَظُنَّ بِهِ مُخَالَفَةَ اللَّهِ أَ وَ لَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ وَ قَالَ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ لِمَنْ ضَرَبَ لِلَّهِ مِثْلًا أَ فَتَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَالَفَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ فَلَمْ يُجَادِلْ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ وَ لَمْ يُخْبِرْ عَنِ اللَّهِ بِمَا أَمَرَهُ أَنْ يُخْبِرَ بِهِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ١٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ج، الإحتجاج بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام قَالَ

ذُكِرَ عِنْدَ الصَّادِقِ عليه السلام الْجِدَالُ فِي الدِّينِ وَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْأَئِمَّةَ الْمَعْصُومِينَ (عليهم السلام) قَدْ نَهَوْا عَنْهُ فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام لَمْ يُنْهَ عَنْهُ مُطْلَقاً لَكِنَّهُ نُهِيَ عَنِ الْجِدَالِ بِغَيْرِ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ أَ مَا تَسْمَعُونَ اللَّهَ يَقُولُ وَ لا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ وَ قَوْلَهُ تَعَالَى ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَالْجِدَالُ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ قَدْ قَرَنَهُ الْعُلَمَاءُ بِالدِّينِ وَ الْجِدَالُ بِغَيْرِ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ مُحَرَّمٌ وَ حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى شِيعَتِنَا وَ كَيْفَ يُحَرِّمُ اللَّهُ الْجِدَالَ جُمْلَةً وَ هُوَ يَقُولُ وَ قالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ فَجَعَلَ عِلْمَ الصِّدْقِ وَ الْإِيمَانَ بِالْبُرْهَانِ وَ هَلْ يُؤْتَى بِالْبُرْهَانِ إِلَّا فِي الْجِدَالِ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ قِيلَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا الْجِدَالُ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ وَ الَّتِي لَيْسَتْ بِأَحْسَنَ قَالَ أَمَّا الْجِدَالُ بِغَيْرِ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ أَنْ تُجَادِلَ مُبْطِلًا فَيُورِدَ عَلَيْكَ بَاطِلًا فَلَا تَرُدَّهُ بِحُجَّةٍ قَدْ نَصَبَهَا اللَّهُ تَعَالَى وَ لَكِنْ تَجْحَدُ قَوْلَهُ أَوْ تَجْحَدُ حَقّاً يُرِيدُ ذَلِكَ الْمُبْطِلُ أَنْ يُعِينَ بِهِ بَاطِلَهُ فَتَجْحَدُ ذَلِكَ الْحَقَّ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَيْكَ فِيهِ حُجَّةٌ لِأَنَّكَ لَا تَدْرِي كَيْفَ الْمَخْلَصُ مِنْهُ فَذَلِكَ حَرَامٌ عَلَى شِيعَتِنَا أَنْ يَصِيرُوا فِتْنَةً عَلَى ضُعَفَاءِ إِخْوَانِهِمْ وَ عَلَى الْمُبْطِلِينَ أَمَّا الْمُبْطِلُونَ فَيَجْعَلُونَ ضَعْفَ الضَّعِيفِ مِنْكُمْ إِذَا تَعَاطَى مُجَادَلَتَهُ وَ ضَعُفَ فِي يَدِهِ حُجَّةً لَهُ عَلَى بَاطِلِهِ وَ أَمَّا الضُّعَفَاءُ مِنْكُمْ فَتُغَمُّ قُلُوبُهُمْ لِمَا يَرَوْنَ مِنْ ضَعْفِ الْمُحِقِّ فِي يَدِ الْمُبْطِلِ وَ أَمَّا الْجِدَالُ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَهُوَ مَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ نَبِيَّهُ أَنْ يُجَادِلَ بِهِ مَنْ جَحَدَ الْبَعْثَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ إِحْيَاءَهُ لَهُ فَقَالَ اللَّهُ حَاكِياً عَنْهُ وَ ضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَ نَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ فَقَالَ اللَّهُ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ قُلْ يَا مُحَمَّدُ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ فَأَرَادَ اللَّهُ مِنْ نَبِيِّهِ أَنْ يُجَادِلَ الْمُبْطِلَ الَّذِي قَالَ كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُبْعَثُ هَذِهِ الْعِظَامُ وَ هِيَ رَمِيمٌ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ أَ فَيَعْجِزُ مَنِ ابْتَدَأَ بِهِ لَا مِنْ شَيْءٍ أَنْ يُعِيدَهُ بَعْدَ أَنْ يَبْلَى بَلِ ابْتِدَاؤُهُ أَصْعَبُ عِنْدَكُمْ مِنْ إِعَادَتِهِ ثُمَّ قَالَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً أَيْ إِذَا كَمَنَ النَّارَ الْحَارَّةَ فِي الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ الرَّطْبِ يَسْتَخْرِجُهَا فَعَرَّفَكُمْ أَنَّهُ عَلَى إِعَادَةِ مَا بَلِيَ أَقْدَرُ ثُمَّ قَالَ أَ وَ لَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ أَيْ إِذَا كَانَ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ أَعْظَمَ وَ أَبْعَدَ فِي أَوْهَامِكُمْ وَ قَدَرِكُمْ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِ مِنْ إِعَادَةِ الْبَالِي فَكَيْفَ جَوَّزْتُمْ مِنَ اللَّهِ خَلْقَ هَذَا الْأَعْجَبِ عِنْدَكُمْ وَ الْأَصْعَبِ لَدَيْكُمْ وَ لَمْ تُجَوِّزُوا مِنْهُ مَا هُوَ أَسْهَلُ عِنْدَكُمْ مِنْ إِعَادَةِ الْبَالِي قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فَهَذَا الْجِدَالُ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ لِأَنَّ فِيهَا قَطْعَ عُذْرِ الْكَافِرِينَ وَ إِزَالَةَ شُبَهِهِمْ وَ أَمَّا الْجِدَالُ بِغَيْرِ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ بِأَنْ تَجْحَدَ حَقّاً لَا يُمْكِنُكَ أَنْ تُفَرِّقَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ بَاطِلِ مَنْ تُجَادِلُهُ وَ إِنَّمَا تَدْفَعُهُ عَنْ بَاطِلِهِ بِأَنْ تَجْحَدَ الْحَقَّ فَهَذَا هُوَ الْمُحَرَّمُ لِأَنَّكَ مِثْلُهُ جَحَدَ هُوَ حَقّاً وَ جَحَدْتَ أَنْتَ حَقّاً آخَرَ. م، تفسير الإمام (عليه السلام) فَقَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ وَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ فَجَادَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ الصَّادِقُ مَهْمَا ظَنَنْتَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ شَيْءٍ فَلَا تَظُنَّ بِهِ مُخَالَفَةَ اللَّهِ أَ وَ لَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ وَ قَالَ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ لِمَنْ ضَرَبَ لِلَّهِ مِثْلًا أَ فَتَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَالَفَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ فَلَمْ يُجَادِلْ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ وَ لَمْ يُخْبِرْ عَنِ اللَّهِ بِمَا أَمَرَهُ أَنْ يُخْبِرَ بِهِ. بيان الشجر الأخضر الذي ينقدح منه النار هو شجر المرخ و العفار نوعان من الشجر في البادية يسحق المرخ على العفار و هما خضراوان يقطر منهما الماء فينقدح النار و يظهر من تفسيره عليه السلام أنه تظهر منه النار الكامنة فيه لا أنها تحصل من سحقهما بالاستحالة كما هو المشهور بين الحكماء و سيأتي تفصيل القول فيه في كتاب السماء و العالم قوله عليه السلام و قدركم محركة أي طاقتكم أو بسكون الدال أي قوتكم ذكرهما الفيروزآبادي.

بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ١٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ أَجْرَدُ ذَكْوَانُ وَعْرٌ شَرِيفٌ كَرِيمٌ فَإِذَا سَمِعْتُمْ مِنْهُ شَيْئاً وَ لَانَتْ لَهُ قُلُوبُكُمْ فَاحْتَمِلُوهُ وَ احْمَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ وَ إِنْ لَمْ تَحْتَمِلُوهُ وَ لَمْ تُطِيقُوهُ فَرُدُّوهُ إِلَى الْإِمَامِ الْعَالِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام فَإِنَّمَا الشَّقِيُّ الْهَالِكُ الَّذِي يَقُولُ وَ اللَّهِ مَا كَانَ هَذَا ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ إِنَّ الْإِنْكَارَ هُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ١٩٢. — الإمام الباقر عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هُوَ نُورُ الْمُؤْمِنِينَ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا أَذِنَ اللَّهُ لَهُ أَنْ يَأْتِيَ مَنْزِلَهُ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَ الْمُؤْمِنُونَ يَتْبَعُونَهُ وَ هُوَ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى يَدْخُلُ جَنَّةَ عَدْنٍ وَ هُمْ يَتْبَعُونَهُ حَتَّى يَدْخُلُونَ مَعَهُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ بِأَيْمانِهِمْ فَأَنْتُمْ تَأْخُذُونَ بِحُجَزِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ يَأْخُذُ آلُهُ بِحُجَزِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ يَأْخُذَانِ بِحُجَزِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ يَأْخُذُ هُوَ بِحُجَزِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى يَدْخُلُونَ مَعَهُ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ فَذَلِكَ قَوْلُهُ بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ. بيان إذا أذن الله له أي للنور و المراد به الإمام عليه السلام هذا إذا كان القول قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم و يحتمل أن يكون رسول الله مبتدأ و نور المؤمنين خبره بل هو أظهر.

بحار الأنوار - ج ٧ - الصفحة ٢٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه السلام قَالَ

الْإِمَامُ عليه السلام فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنَّ ابْنَ أُبَيٍّ سَمَّ طَعَاماً وَ دَعَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَصْحَابَهُ لِيَقْتُلَهُمْ فَدَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمْ غَائِلَةَ السَّمِّ وَ وَسَّعَ عَلَيْهِمُ الْبَيْتَ وَ بَارَكَ لَهُمْ فِي الطَّعَامِ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي إِذَا تَذَكَّرْتُ ذَلِكَ الْبَيْتَ كَيْفَ وَسِعَهُ اللَّهُ بَعْدَ ضِيقِهِ وَ فِي ذَلِكَ الطَّعَامِ بَعْدَ قِلَّتِهِ وَ فِي ذَلِكَ السَّمِّ كَيْفَ أَزَالَ اللَّهُ تَعَالَى غَائِلَتَهُ أَذْكُرُ مَا يَزِيدُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَنَازِلِ شِيعَتِنَا وَ خَيْرَاتِهِمْ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ فِي الْفِرْدَوْسِ إِنَّ مِنْ شِيعَتِنَا لَمَنْ يَهَبُ اللَّهُ لَهُ فِي الْجِنَانِ مِنَ الدَّرَجَاتِ وَ الْمَنَازِلِ وَ الْخَيْرَاتِ مَا لَا يَكُونُ الدُّنْيَا وَ خَيْرَاتُهَا فِي جَنْبِهَا إِلَّا كَالرَّمْلِ فِي الْبَادِيَةِ الْفَضْفَاضَةِ فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ يَرَى أَخاً لَهُ مُؤْمِناً فَقِيراً فَيَتَوَاضَعُ لَهُ وَ يُكْرِمُهُ وَ يُعِينُهُ وَ يَمُونُهُ وَ يَصُونُهُ عَنْ بَذْلِ وَجْهِهِ لَهُ حَتَّى يَرَى الْمَلَائِكَةَ الْمُوَكَّلِينَ بِتِلْكَ الْمَنَازِلِ وَ الْقُصُورِ وَ قَدْ تَضَاعَفَتْ حَتَّى صَارَتْ فِي الزِّيَادَةِ كَمَا كَانَ هَذَا الزَّائِدُ فِي هَذَا الْبَيْتِ الصَّغِيرِ الَّذِي رَأَيْتُمُوهُ فِيمَا صَارَ إِلَيْهِ مِنْ كِبَرِهِ وَ عِظَمِهِ وَ سَعَتِهِ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبَّنَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِالْخِدْمَةِ فِي هَذِهِ الْمَنَازِلِ فَأَمْدِدْنَا بِمَلَائِكَةٍ يُعَاوِنُونَنَا فَيَقُولُ اللَّهُ مَا كُنْتُ لِأَحْمِلَكُمْ مَا لَا تُطِيقُونَ فَكَمْ تُرِيدُونَ مَدَداً فَيَقُولُونَ أَلْفَ ضِعْفِنَا وَ فِيهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ نَسْتَزِيدُ مَدَداً أَلْفَ أَلْفِ ضِعْفِنَا وَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ قُوَّةِ إِيمَانِ صَاحِبِهِمْ وَ زِيَادَةِ إِحْسَانِهِ إِلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فَيُمْدِدُهُمُ اللَّهُ بِتِلْكَ الْأَمْلَاكِ وَ كُلَّمَا لَقِيَ هَذَا الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ فَبَرَّهُ زَادَ اللَّهُ فِي مَمَالِكِهِ وَ فِي خَدَمِهِ فِي الْجَنَّةِ كَذَلِكَ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ١٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ

الْإِمَامُ عليه السلام فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنَّ ابْنَ أُبَيٍّ سَمَّ طَعَاماً وَ دَعَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَصْحَابَهُ لِيَقْتُلَهُمْ فَدَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمْ غَائِلَةَ السَّمِّ وَ وَسَّعَ عَلَيْهِمُ الْبَيْتَ وَ بَارَكَ لَهُمْ فِي الطَّعَامِ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي إِذَا تَذَكَّرْتُ ذَلِكَ الْبَيْتَ كَيْفَ وَسِعَهُ اللَّهُ بَعْدَ ضِيقِهِ وَ فِي ذَلِكَ الطَّعَامِ بَعْدَ قِلَّتِهِ وَ فِي ذَلِكَ السَّمِّ كَيْفَ أَزَالَ اللَّهُ تَعَالَى غَائِلَتَهُ أَذْكُرُ مَا يَزِيدُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَنَازِلِ شِيعَتِنَا وَ خَيْرَاتِهِمْ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ فِي الْفِرْدَوْسِ إِنَّ مِنْ شِيعَتِنَا لَمَنْ يَهَبُ اللَّهُ لَهُ فِي الْجِنَانِ مِنَ الدَّرَجَاتِ وَ الْمَنَازِلِ وَ الْخَيْرَاتِ مَا لَا يَكُونُ الدُّنْيَا وَ خَيْرَاتُهَا فِي جَنْبِهَا إِلَّا كَالرَّمْلِ فِي الْبَادِيَةِ الْفَضْفَاضَةِ فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ يَرَى أَخاً لَهُ مُؤْمِناً فَقِيراً فَيَتَوَاضَعُ لَهُ وَ يُكْرِمُهُ وَ يُعِينُهُ وَ يَمُونُهُ وَ يَصُونُهُ عَنْ بَذْلِ وَجْهِهِ لَهُ حَتَّى يَرَى الْمَلَائِكَةَ الْمُوَكَّلِينَ بِتِلْكَ الْمَنَازِلِ وَ الْقُصُورِ وَ قَدْ تَضَاعَفَتْ حَتَّى صَارَتْ فِي الزِّيَادَةِ كَمَا كَانَ هَذَا الزَّائِدُ فِي هَذَا الْبَيْتِ الصَّغِيرِ الَّذِي رَأَيْتُمُوهُ فِيمَا صَارَ إِلَيْهِ مِنْ كِبَرِهِ وَ عِظَمِهِ وَ سَعَتِهِ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبَّنَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِالْخِدْمَةِ فِي هَذِهِ الْمَنَازِلِ فَأَمْدِدْنَا بِمَلَائِكَةٍ يُعَاوِنُونَنَا فَيَقُولُ اللَّهُ مَا كُنْتُ لِأَحْمِلَكُمْ مَا لَا تُطِيقُونَ فَكَمْ تُرِيدُونَ مَدَداً فَيَقُولُونَ أَلْفَ ضِعْفِنَا وَ فِيهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ نَسْتَزِيدُ مَدَداً أَلْفَ أَلْفِ ضِعْفِنَا وَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ قُوَّةِ إِيمَانِ صَاحِبِهِمْ وَ زِيَادَةِ إِحْسَانِهِ إِلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فَيُمْدِدُهُمُ اللَّهُ بِتِلْكَ الْأَمْلَاكِ وَ كُلَّمَا لَقِيَ هَذَا الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ فَبَرَّهُ زَادَ اللَّهُ فِي مَمَالِكِهِ وَ فِي خَدَمِهِ فِي الْجَنَّةِ كَذَلِكَ. أقول تمامه في أبواب معجزات نبينا ص.

بحار الأنوار - ج ٨ - الصفحة ١٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه السلام وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ الْآيَةَ قَالَ

الْإِمَامُ عليه السلام وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً بِمَا يُورِدُونَهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الشُّبَهِ حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ لَكُمْ بِأَنْ أَكْرَمَكُمْ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُ الْمُعْجِزَاتُ الدَّالَّاتُ عَلَى صِدْقِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ فَضْلِ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا فَاعْفُوا وَ اصْفَحُوا عَنْ جَهْلِهِمْ وَ قَابِلُوهُمْ بِحُجَجِ اللَّهِ وَ ادْفَعُوا بِهَا أَبَاطِيلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ فِيهِمْ بِالْقَتْلِ يَوْمَ مَكَّةَ فَحِينَئِذٍ تُجْلُونَهُمْ مِنْ بَلَدِ مَكَّةَ وَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَ لَا تُقِرُّونَ بِهَا كَافِراً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْأَشْيَاءِ قَدَرَ عَلَى مَا هُوَ أَصْلَحُ لَكُمْ فِي تَعَبُّدِهِ إِيَّاكُمْ مِنْ مُدَارَاتِهِمْ وَ مُقَابَلَتِهِمْ بِالْجِدَالِ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ١٨٤. — غير محدد
م، تفسير الإمام (عليه السلام) وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ الْآيَةَ قَالَ

الْإِمَامُ عليه السلام وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً بِمَا يُورِدُونَهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الشُّبَهِ حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ لَكُمْ بِأَنْ أَكْرَمَكُمْ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُ الْمُعْجِزَاتُ الدَّالَّاتُ عَلَى صِدْقِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ فَضْلِ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا فَاعْفُوا وَ اصْفَحُوا عَنْ جَهْلِهِمْ وَ قَابِلُوهُمْ بِحُجَجِ اللَّهِ وَ ادْفَعُوا بِهَا أَبَاطِيلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ فِيهِمْ بِالْقَتْلِ يَوْمَ مَكَّةَ فَحِينَئِذٍ تُجْلُونَهُمْ مِنْ بَلَدِ مَكَّةَ وَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَ لَا تُقِرُّونَ بِهَا كَافِراً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْأَشْيَاءِ قَدَرَ عَلَى مَا هُوَ أَصْلَحُ لَكُمْ فِي تَعَبُّدِهِ إِيَّاكُمْ مِنْ مُدَارَاتِهِمْ وَ مُقَابَلَتِهِمْ بِالْجِدَالِ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ أقول و سيأتي تمامه في أبواب أحوال أصحاب النبي ص.

بحار الأنوار - ج ٩ - الصفحة ١٨٤. — غير محدد
م، تفسير الإمام (عليه السلام) لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ الْآيَةَ قَالَ

الْإِمَامُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا أَنْ فَضَّلَ عَلِيّاً وَ أَخْبَرَ عَنْ جَلَالَتِهِ عِنْدَ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَبَانَ عَنْ فَضَائِلِ شِيعَتِهِ وَ أَنْصَارِ دَعْوَتِهِ وَ وَبَّخَ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى عَلَى كُفْرِهِمْ وَ كِتْمَانِهِمْ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ فِي كُتُبِهِمْ بِفَضَائِلِهِمْ وَ مَحَاسِنِهِمْ فَخَرَتِ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى عَلَيْهِمْ فَقَالَ الْيَهُودُ قَدْ صَلَّيْنَا إِلَى قِبْلَتِنَا هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْكَثِيرَةَ وَ فِينَا مَنْ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلَاةً إِلَيْهَا وَ هِيَ قِبْلَةُ مُوسَى الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا وَ قَالَتِ النَّصَارَى قَدْ صَلَّيْنَا إِلَى قِبْلَتِنَا هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْكَثِيرَةَ وَ فِينَا مَنْ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلَاةً إِلَيْهَا وَ هِيَ قِبْلَةُ عِيسَى الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا وَ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ أَ تَرَى رَبَّنَا يُبْطِلُ أَعْمَالَنَا هَذِهِ الْكَثِيرَةَ وَ صَلَاتَنَا إِلَى قِبْلَتِنَا لِأَنَّا لَا نَتَّبِعُ مُحَمَّداً عَلَى هَوَاهُ فِي نَفْسِهِ وَ أَخِيهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يَا مُحَمَّدُ صلى الله عليه وآله وسلم قُلْ لَيْسَ الْبِرَّ الطَّاعَةَ الَّتِي تَنَالُونَ بِهَا الْجِنَانَ وَ تَسْتَحِقُّونَ بِهَا الْغُفْرَانَ وَ الرِّضْوَانَ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ بِصَلَاتِكُمْ أَيُّهَا النَّصَارَى وَ قِبَلَ الْمَغْرِبِ أَيُّهَا الْيَهُودُ وَ أَنْتُمْ لِأَمْرِ اللَّهِ مُخَالِفُونَ وَ عَلَى وَلِيِّ اللَّهِ مُغْتَاظُونَ وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ بِأَنَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ يُعَظِّمُ مَنْ يَشَاءُ وَ يُكْرِمُ مَنْ يَشَاءُ وَ يُهِينُ مَنْ يَشَاءُ وَ يُذِلُّهُ لَا رَادَّ لِأَمْرِ اللَّهِ وَ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَ آمَنَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ الَّتِي أَفْضَلُ مَنْ يُوَافِيهَا مُحَمَّدٌ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ بَعْدَهُ عَلِيٌّ أَخُوهُ وَ صَفِيُّهُ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ الَّتِي لَا يَحْضُرُهَا مِنْ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ أَحَدٌ إِلَّا أَضَاءَتْ فِيهَا أَنْوَارُهُ فَصَارَ فِيهَا إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ هُوَ وَ إِخْوَانُهُ وَ أَزْوَاجُهُ وَ ذُرِّيَّاتُهُ وَ الْمُحْسِنُونَ إِلَيْهِ وَ الدَّافِعُونَ فِي الدُّنْيَا عَنْهُ وَ لَا يَحْضُرُهَا مِنْ أَعْدَاءِ مُحَمَّدٍ أَحَدٌ إِلَّا غَشِيَتْهُ ظُلُمَاتُهَا فَيَسِيرُ فِيهَا إِلَى الْعَذَابِ الْأَلِيمِ هُوَ وَ شُرَكَاؤُهُ فِي عَقْدِهِ وَ دِينِهِ وَ مَذْهَبِهِ وَ الْمُتَقَرِّبُونَ كَانُوا فِي الدُّنْيَا إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ تَقِيَّةٍ لَحِقَتْهُمْ مِنْهُ الْخَبَرَ.

بحار الأنوار - ج ٩ - الصفحة ١٨٧. — الإمام السجاد عليه السلام
ع، علل الشرائع حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ قَالَ: أَتَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَهُودِيٌّ فَقَالَ

يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ أَنْتَ أَخْبَرْتَنِي بِهَا أَسْلَمْتُ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام سَلْنِي يَا يَهُودِيُّ عَمَّا بَدَا لَكَ فَإِنَّكَ لَا تُصِيبُ أَحَداً أَعْلَمَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ أَخْبِرْنِي عَنْ قَرَارِ هَذِهِ الْأَرْضِ عَلَى مَا هُوَ وَ عَنْ شَبَهِ الْوَلَدِ أَعْمَامَهُ وَ أَخْوَالَهُ وَ مِنْ أَيِّ النُّطْفَتَيْنِ يَكُونُ الشَّعْرُ وَ اللَّحْمُ وَ الْعَظْمُ وَ الْعَصَبُ وَ لِمَ سُمِّيَتِ السَّمَاءُ سَمَاءً وَ لِمَ سُمِّيَتِ الدُّنْيَا دُنْيَا وَ لِمَ سُمِّيَتِ الْآخِرَةُ آخِرَةً وَ لِمَ سُمِّيَ آدَمُ آدَمَ وَ لِمَ سُمِّيَتْ حَوَّاءُ حَوَّاءَ وَ لِمَ سُمِّيَتِ الدِّرْهَمُ دِرْهَماً وَ لِمَ سُمِّيَتِ الدِّينَارُ دِينَاراً وَ لِمَ قِيلَ لِلْفَرَسِ إِجِدْ وَ لِمَ قِيلَ لِلْبَغْلِ عَدْ وَ لِمَ قِيلَ لِلْحِمَارِ حَرِّ فَقَالَ عليه السلام أَمَّا قَرَارُ هَذِهِ الْأَرْضِ لَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى عَاتِقِ مَلَكٍ وَ قَدَمَا ذَلِكَ الْمَلِكِ عَلَى صَخْرَةٍ وَ الصَّخْرَةُ عَلَى قَرْنِ ثَوْرٍ وَ الثَّوْرُ قَوَائِمُهُ عَلَى ظَهْرِ الْحُوتِ فِي الْيَمِّ الْأَسْفَلِ وَ الْيَمُّ عَلَى الظُّلْمَةِ وَ الظُّلْمَةُ عَلَى الْعَقِيمِ وَ الْعَقِيمُ عَلَى الثَّرَى وَ مَا يَعْلَمُ تَحْتَ الثَّرَى إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَمَّا شَبَهُ الْوَلَدِ أَعْمَامَهُ وَ أَخْوَالَهُ فَإِذَا سَبَقَ نُطْفَةُ الرَّجُلِ نُطْفَةَ الْمَرْأَةِ إِلَى الرَّحِمِ خَرَجَ شَبَهُ الْوَلَدِ إِلَى أَعْمَامِهِ وَ مِنْ نُطْفَةِ الرَّجُلِ يَكُونُ الْعَظْمُ وَ الْعَصَبُ وَ إِذَا سَبَقَ نُطْفَةُ الْمَرْأَةِ نُطْفَةَ الرَّجُلِ إِلَى الرَّحِمِ خَرَجَ شَبَهُ الْوَلَدِ إِلَى أَخْوَالِهِ وَ مِنْ نُطْفَتِهَا يَكُونُ الشَّعْرُ وَ الْجِلْدُ وَ اللَّحْمُ لِأَنَّهَا صَفْرَاءُ رَقِيقَةٌ وَ سُمِّيَتِ السَّمَاءُ سَمَاءً لِأَنَّهَا وَسْمُ الْمَاءِ يَعْنِي مَعْدِنَ الْمَاءِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَتِ الدُّنْيَا دُنْيَا لِأَنَّهَا أَدْنَى مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ سُمِّيَتِ الْآخِرَةُ آخِرَةً لِأَنَّ فِيهَا الْجَزَاءُ وَ الثَّوَابُ وَ سُمِّيَ آدَمُ آدَمَ لِأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَعَثَ جَبْرَئِيلَ عليه السلام وَ أَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ بِأَرْبَعِ طِينَاتٍ طِينَةٍ بَيْضَاءَ وَ طِينَةٍ حَمْرَاءَ وَ طِينَةٍ غَبْرَاءَ وَ طِينَةٍ سَوْدَاءَ وَ ذَلِكَ مِنْ سَهْلِهَا وَ حَزْنِهَا ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ بِأَرْبَعِ مِيَاهٍ مَاءٍ عَذْبٍ وَ مَاءٍ مِلْحٍ وَ مَاءٍ مُرٍّ وَ مَاءٍ مُنْتِنٍ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يُفْرِغَ الْمَاءَ فِي الطِّينِ وَ أَدَمَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ فَلَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ مِنَ الطِّينِ يَحْتَاجُ إِلَى الْمَاءِ وَ لَا مِنَ الْمَاءِ شَيْءٌ يَحْتَاجُ إِلَى الطِّينِ فَجَعَلَ الْمَاءَ الْعَذْبَ فِي حَلْقِهِ وَ جَعَلَ الْمَاءَ الْمَالِحَ فِي عَيْنَيْهِ وَ جَعَلَ الْمَاءَ الْمُرَّ فِي أُذُنَيْهِ وَ جَعَلَ الْمَاءَ الْمُنْتِنَ فِي أَنْفِهِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَتْ حَوَّاءُ حَوَّاءَ لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الْحَيَوَانِ وَ إِنَّمَا قِيلَ لِلْفَرَسِ إِجِدْ لِأَنَّ أَوَّلَ مَنْ رَكِبَ الْخَيْلَ قَابِيلُ يَوْمَ قَتَلَ أَخَاهُ هَابِيلَ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ إِجِدِ الْيَوْمَ وَ مَا تَرَكَ النَّاسُ دَماً فَقِيلَ لِلْفَرَسِ إِجِدْ لِذَلِكَ وَ إِنَّمَا قِيلَ لِلْبَغْلِ عَدْ لِأَنَّ أَوَّلَ مَنْ رَكِبَ الْبَغْلَ آدَمُ عليه السلام وَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ مَعَدٌ وَ كَانَ عَشُوقاً لِلدَّوَابِّ وَ كَانَ يَسُوقُ بِآدَمَ عليه السلام فَإِذَا تَقَاعَسَ الْبَغْلُ نَادَى يَا مَعَدُ سُقْهَا فَأَلِفَتِ الْبَغْلَةُ اسْمَ مَعَدٍ فَتَرَكَ النَّاسُ مَعَدَ وَ قَالُوا عَدْ وَ إِنَّمَا قِيلَ لِلْحِمَارِ حَرِّ لِأَنَّ أَوَّلَ مَنْ رَكِبَ الْحِمَارَ حَوَّاءُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَهَا حِمَارَةٌ وَ كَانَتْ تَرْكَبُهَا لِزِيَارَةِ قَبْرِ وَلَدِهَا هَابِيلَ وَ كَانَتْ تَقُولُ فِي مَسِيرِهَا وَا حَرَّاهْ فَإِذَا قَالَتْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ سَارَتِ الْحِمَارَةُ وَ إِذَا أَمْسَكَتْ تَقَاعَسَتْ فَتَرَكَ النَّاسُ ذَلِكَ وَ قَالُوا حَرِّ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الدِّرْهَمُ دِرْهَماً لِأَنَّهُ دَارُ هَمٍّ مَنْ جَمَعَهُ وَ لَمْ يُنْفِقْهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَوْرَثَهُ النَّارَ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الدِّينَارُ دِينَاراً لِأَنَّهُ دَارُ النَّارِ مَنْ جَمَعَهُ وَ لَمْ يُنْفِقْهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْرَثَهُ النَّارَ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا لَنَجِدُ جَمِيعَ مَا وَصَفْتَ فِي التَّوْرَاةِ فَأَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ وَ لَازَمَهُ حَتَّى قُتِلَ يَوْمَ صِفِّينَ. بيان قوله عليه السلام لأنه وسم الماء يدل على أن السماء مشتق من السمة التي أصلها الوسم و هو بمعنى العلامة و إنما عبر عنها بالمعدن لأن معدن كل شيء علامة له قال الفيروزآبادي اسم الشيء بالضم و الكسر و سمه و سماه مثلثتين علامته قوله عليه السلام لأنه أدنى من كل شيء أي أقرب إلينا أو أسفل أو أخس قوله لأن فيها الجزاء أي و الجزاء متأخر عن العمل. و قال الجوهري و ربما سمي وجه الأرض أديما و قال الأدم الألفة و الاتفاق يقال أدم الله بينهما أي أصلح و ألف. قوله أجد اليوم كأنه من الإجادة أي أجد السعي لأن الناس لا يتركون الدم بل يطلبونه مني إن ظفروا بي أو من الوجدان أي أجد الناس اليوم لا يتركون الدم أو بتشديد الدال من الجد و السعي فيرجع إلى الأول و يمكن أن يكون في الأصل مكان و ما قوله دما أي أجد اليوم أخذت لنفسي دما و انتقمت من عدوي فيكون ترك الناس دما كلام الإمام ع. ثم إن القول للفرس الظاهر أنه يقال له ذلك عند زجره قال الفيروزآبادي إجد بكسرتين ساكنة الدال زجر للإبل و قال عدعد زجر للبغل قوله عليه السلام لأنه دار همّ لعله كان أصله هكذا فصار بكثرة الاستعمال درهما.

بحار الأنوار - ج ١٠ - الصفحة ١٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قَالَ وَ حَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَدَامَ اللَّهُ عِزَّهُ أَيْضاً قَالَ: قَالَ الْمَأْمُونُ يَوْماً لِلرِّضَا عليه السلام أَخْبِرْنِي بِأَكْبَرِ فَضِيلَةٍ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَدُلُّ عَلَيْهَا الْقُرْآنُ قَالَ

فَقَالَ لَهُ الرِّضَا عليه السلام فَضِيلَةٌ فِي الْمُبَاهَلَةِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليهما السلام فَكَانَا ابْنَيْهِ وَ دَعَا فَاطِمَةَ عليها السلام فَكَانَتْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ نِسَاءَهُ وَ دَعَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَكَانَ نَفْسَهُ بِحُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى أَجَلَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَفْضَلَ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَكُونَ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْ نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِحُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ أَ لَيْسَ قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَبْنَاءَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَ إِنَّمَا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ابْنَيْهِ خَاصَّةً وَ ذَكَرَ النِّسَاءَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَ إِنَّمَا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ابْنَتَهُ وَحْدَهَا فَأَلَّا جَازَ أَنْ يُذْكَرَ الدُّعَاءُ لِمَنْ هُوَ نَفْسُهُ وَ يَكُونَ الْمُرَادُ نَفْسَهُ فِي الْحَقِيقَةِ دُونَ غَيْرِهِ فَلَا يَكُونُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْفَضْلِ قَالَ فَقَالَ لَهُ الرِّضَا عليه السلام لَيْسَ يَصِحُّ مَا ذَكَرْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّ الدَّاعِيَ إِنَّمَا يَكُونُ دَاعِياً لِغَيْرِهِ كَمَا أَنَّ الْآمِرَ آمِرٌ لِغَيْرِهِ وَ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ دَاعِياً لِنَفْسِهِ فِي الْحَقِيقَةِ كَمَا لَا يَكُونُ آمِراً لَهَا فِي الْحَقِيقَةِ وَ إِذَا لَمْ يَدْعُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلًا فِي الْمُبَاهَلَةِ إِلَّا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ نَفْسُهُ الَّتِي عَنَاهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي كِتَابِهِ وَ جَعَلَ حُكْمَهُ ذَلِكَ فِي تَنْزِيلِهِ قَالَ فَقَالَ الْمَأْمُونُ إِذَا وَرَدَ الْجَوَابُ سَقَطَ السُّؤَالُ. 11 الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ مِنَ الْأَصْدَافِ الطَّاهِرَةِ، قَالَ لِلرِّضَا عليه السلام الصُّوفِيَّةُ إِنَّ الْمَأْمُونَ قَدْ رَدَّ إِلَيْكَ هَذَا الْأَمْرَ وَ أَنْتَ أَحَقُّ النَّاسِ بِهِ إِلَّا أَنَّهُ تَحْتَاجُ أَنْ تَلْبَسَ الصُّوفَ وَ مَا يَحْسُنُ لُبْسُهُ فَقَالَ عليه السلام وَيْحَكُمْ إِنَّمَا يُرَادُ مِنَ الْإِمَامِ قِسْطُهُ وَ عَدْلُهُ إِذَا قَالَ صَدَقَ وَ إِذَا حَكَمَ عَدَلَ وَ إِذَا وَعَدَ أَنْجَزَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ إِنَّ يُوسُفَ عليه السلام لَبِسَ الدِّيبَاجَ الْمَنْسُوجَ بِالذَّهَبِ وَ جَلَسَ عَلَى مُتَّكَآتِ آلِ فِرْعَوْنَ. 12 وَ أَرَادَ الْمَأْمُونُ قَتْلَ رَجُلٍ فَقَالَ لَهُ مَا تَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَزِيدُ لِحُسْنِ الْعَفْوِ إِلَّا عِزّاً فَعَفَا عَنْهُ. 13 وَ أُتِيَ الْمَأْمُونُ بِنَصْرَانِيٍّ زَنَى بِهَاشِمِيَّةٍ فَلَمَّا رَآهُ أَسْلَمَ فَقَالَ الْفُقَهَاءُ أَهْدَرَ الْإِسْلَامُ مَا قَبْلَهُ فَسَأَلَ الرِّضَا عليه السلام فَقَالَ اقْتُلْهُ فَإِنَّهُ مَا أَسْلَمَ حَتَّى رَأَى الْبَأْسَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا الْآيَتَانِ.

بحار الأنوار - ج ١٠ - الصفحة ٣٥٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عليه السلام قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَ كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وَ قُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ قَالَ الْإِمَامُ

عليه السلام وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا لَعَنَ إِبْلِيسَ بِإِبَائِهِ وَ أَكْرَمَ الْمَلَائِكَةَ لِسُجُودِهَا لآِدَمَ وَ طَاعَتِهِمْ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ بِآدَمَ وَ حَوَّاءَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ قَالَ يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَ كُلا مِنَ الْجَنَّةِ رَغَداً وَاسِعاً- حَيْثُ شِئْتُما بِلَا تَعَبٍ- وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ شَجَرَةَ الْعِلْمِ شَجَرَةَ عِلْمِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ آثَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ دُونَ سَائِرِ خَلْقِهِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ شَجَرَةَ الْعِلْمِ فَإِنَّهَا لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِمْ لَا يَتَنَاوَلُ مِنْهَا بِأَمْرِ اللَّهِ إِلَّا هُمْ وَ مِنْهَا مَا كَانَ يَتَنَاوَلُهُ النَّبِيٌّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٌّ- وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ صلوات الله عليهم أجمعين بَعْدَ إِطْعَامِهِمُ الْمِسْكِينَ وَ الْيَتِيمَ وَ الْأَسِيرَ حَتَّى لَمْ يُحِسُّوا بَعْدُ بِجُوعٍ وَ لَا عَطَشٍ وَ لَا تَعَبٍ وَ لَا نَصَبٍ وَ هِيَ شَجَرَةٌ تَمَيَّزَتْ مِنْ بَيْنِ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ أَنَّ سَائِرَ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ كَانَ كُلُّ نَوْعٍ مِنْهَا يَحْمِلُ نَوْعاً مِنَ الثِّمَارِ وَ الْمَأْكُولِ وَ كَانَتْ هَذِهِ الشَّجَرَةُ وَ جِنْسُهَا تَحْمِلُ الْبُرَّ وَ الْعِنَبَ وَ التِّينَ وَ الْعُنَّابَ وَ سَائِرَ أَنْوَاعِ الثِّمَارِ وَ الْفَوَاكِهِ وَ الْأَطْعِمَةِ فَلِذَلِكَ اخْتَلَفَ الْحَاكُونَ بِذِكْرِ الشَّجَرَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ بُرَّةٌ وَ قَالَ آخَرُونَ هِيَ عِنَبَةٌ وَ قَالَ آخَرُونَ هِيَ تِينَةٌ وَ قَالَ آخَرُونَ هِيَ عُنَّابَةٌ وَ قَالَ اللَّهُ وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ تَلْتَمِسَانِ بِذَلِكَ دَرَجَةَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي فَضْلِهِمْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَصَّهُمْ بِهَذِهِ الدَّرَجَةِ دُونَ غَيْرِهِمْ وَ هِيَ الشَّجَرَةُ الَّتِي مَنْ تَنَاوَلَ مِنْهَا بِإِذْنِ اللَّهِ أُلْهِمَ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مِنْ غَيْرِ تَعَلُّمٍ وَ مَنْ تَنَاوَلَ مِنْهَا بِغَيْرِ إِذْنِ اللَّهِ خَابَ مِنْ مُرَادِهِ وَ عَصَى رَبَّهُ- فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ بِمَعْصِيَتِكُمَا وَ الْتِمَاسِكُمَا دَرَجَةً قَدْ أُوثِرَ بِهَا غَيْرُكُمَا إِذَا رُمْتُمَا بِغَيْرِ حُكْمِ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها عَنِ الْجَنَّةِ بِوَسْوَسَتِهِ وَ خَدِيعَتِهِ وَ إِيهَامِهِ وَ غُرُورِهِ بِأَنْ بَدَأَ بِآدَمَ فَقَالَ- ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ إِنْ تَنَاوَلْتُمَا مِنْهَا تَعْلَمَانِ الْغَيْبَ وَ تَقْدِرَانِ عَلَى مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مَنْ خَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْقُدْرَةِ- أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ لَا تَمُوتَانِ أَبَداً- وَ قاسَمَهُما حَلَفَ لَهُمَا إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ وَ كَانَ إِبْلِيسُ بَيْنَ لَحْيَيِ الْحَيَّةِ أَدْخَلَتْهُ الْجَنَّةَ وَ كَانَ آدَمُ يَظُنُّ أَنَّ الْحَيَّةَ هِيَ الَّتِي تُخَاطِبُهُ وَ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ إِبْلِيسَ قَدِ اخْتَبَأَ بَيْنَ لَحْيَيْهَا فَرَدَّ آدَمُ عَلَى الْحَيَّةِ أَيَّتُهَا الْحَيَّةُ هَذَا مِنْ غُرُورِ إِبْلِيسَ كَيْفَ يَخُونُنَا رَبُّنَا أَمْ كَيْفَ تُعَظِّمِينَ اللَّهَ بِالْقَسَمِ بِهِ وَ أَنْتِ تَنْسُبِينَهُ إِلَى الْخِيَانَةِ وَ سُوءِ النَّظَرِ وَ هُوَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ أَمْ كَيْفَ أَرُومُ التَّوَصُّلَ إِلَى مَا مَنَعَنِي مِنْهُ رَبِّي وَ أَتَعَاطَاهُ بِغَيْرِ حِكْمَةٍ فَلَمَّا أَيِسَ إِبْلِيسُ مِنْ قَبُولِ آدَمَ مِنْهُ عَادَ ثَانِيَةً بَيْنَ لَحْيَيِ الْحَيَّةِ فَخَاطَبَ حَوَّاءَ مِنْ حَيْثُ يُوهِمُهَا أَنَّ الْحَيَّةَ هِيَ الَّتِي تُخَاطِبُهَا وَ قَالَ يَا حَوَّاءُ أَ رَأَيْتِ هَذِهِ الشَّجَرَةَ الَّتِي كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَهَا عَلَيْكُمَا قَدْ أَحَلَّهَا لَكُمَا بَعْدَ تَحْرِيمِهَا لِمَا عَرَفَ مِنْ حُسْنِ طَاعَتِكُمَا لَهُ وَ تَوْقِيرِكُمَا إِيَّاهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمُوَكَّلِينَ بِالشَّجَرَةِ الَّتِي مَعَهَا الْحِرَابُ يَدْفَعُونَ عَنْهَا سَائِرَ حَيَوَانَاتِ الْجَنَّةِ لَا يَدْفَعُونَكُمَا عَنْهَا إِنْ رُمْتُمَا فَاعْلَمَا بِذَلِكِ أَنَّهُ قَدْ أُحِلَّ لَكِ وَ أَبْشِرِي بِأَنَّكِ إِنْ تَنَاوَلْتِهَا قَبْلَ آدَمَ كُنْتِ أَنْتِ الْمُسَلَّطَةَ عَلَيْهِ الْآمِرَةَ النَّاهِيَةَ فَوْقَهُ فَقَالَتْ حَوَّاءُ سَوْفَ أُجَرِّبُ هَذَا فَرَامَتِ الشَّجَرَةَ فَأَرَادَتِ الْمَلَائِكَةُ أَنْ يَدْفَعُوهَا عَنْهَا بِحِرَابِهَا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهَا أَنَّمَا تَدْفَعُونَ بِحِرَابِكُمْ مَا لَا عَقْلَ لَهُ يَزْجُرُ وَ أَمَّا مَا جَعَلْتُهُ مُمَكَّناً مُمَيِّزاً مُخْتَاراً فَكِلُوهُ إِلَى عَقْلِهِ الَّذِي جَعَلْتُهُ حُجَّةً عَلَيْهِ فَإِنْ أَطَاعَ اسْتَحَقَّ ثَوَابِي وَ إِنْ عَصَى وَ خَالَفَ أَمْرِي اسْتَحَقَّ عِقَابِي وَ جَزَائِي فَتَرَكُوهَا وَ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهَا بَعْدَ مَا هَمُّوا بِمَنْعِهَا بِحِرَابِهِمْ فَظَنَّتْ أَنَّ اللَّهَ نَهَاهُمْ عَنْ مَنْعِهَا لِأَنَّهُ قَدْ أَحَلَّهَا بَعْدَ مَا حَرَّمَهَا فَقَالَتْ صَدَقَتِ الْحَيَّةُ وَ ظَنَّتْ أَنَّ الْمُخَاطِبَ لَهَا هِيَ الْحَيَّةُ فَتَنَاوَلَتْ مِنْهَا وَ لَمْ تُنْكِرْ مِنْ نَفْسِهَا شَيْئاً فَقَالَتْ لآِدَمَ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الشَّجَرَةَ الْمُحَرَّمَةَ عَلَيْنَا قَدْ أُبِيحَتْ لَنَا تَنَاوَلْتُ مِنْهَا وَ لَمْ تَمْنَعِي أَمْلَاكُهَا وَ لَمْ أُنْكِرْ شَيْئاً مِنْ حَالِي فَلِذَلِكَ اغْتَرَّ آدَمُ وَ غَلِطَ فَتَنَاوَلَ فَأَصَابَهُمَا مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ- فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها بِوَسْوَسَتِهِ وَ غُرُورِهِ- فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ وَ قُلْنَا يَا آدَمُ وَ يَا حَوَّاءُ وَ يَا أَيُّهَا الْحَيَّةُ وَ يَا إِبْلِيسُ- اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ آدَمُ وَ حَوَّاءُ وَ وُلْدُهُمَا عَدُوٌّ لِلْحَيَّةِ وَ إِبْلِيسَ وَ الْحَيَّةُ وَ أَوْلَادُهُمَا أَعْدَاؤُكُمْ- وَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ مَنْزِلٌ وَ مَقَرٌّ لِلْمَعَاشِ- وَ مَتاعٌ مَنْفَعَةٌ إِلى حِينٍ الْمَوْتِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ يَقُولُهَا فَقَالَهَا- فَتابَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ التَّوَّابُ الْقَابِلُ التَّوْبَاتِ الرَّحِيمُ بِالتَّائِبِينَ- قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً كَانَ أَمَرَ فِي الْأَوَّلِ أَنْ يَهْبِطَا وَ فِي الثَّانِي أَمَرَهُمْ أَنْ يَهْبِطُوا جَمِيعاً لَا يَتَقَدَّمْ أَحَدُهُمُ الْآخَرَ وَ الْهُبُوطُ إِنَّمَا هُوَ هُبُوطُ آدَمَ وَ حَوَّاءَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ هُبُوطُ الْحَيَّةِ أَيْضاً مِنْهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ مِنْ أَحْسَنِ دَوَابِّهَا وَ هُبُوطُ إِبْلِيسَ مِنْ حَوَالَيْهَا فَإِنَّهُ كَانَ مُحَرَّماً عَلَيْهِ دُخُولُ الْجَنَّةِ- فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً يَأْتِيكُمْ وَ أَوْلَادَكُمْ مِنْ بَعْدِكُمْ مِنِّي هُدًى يَا آدَمُ وَ يَا إِبْلِيسُ- فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ حِينَ يَخَافُ الْمُخَالِفُونَ وَ لَا يَحْزَنُونَ إِذَا يَحْزَنُونَ قَالَ فَلَمَّا زَالَتْ مِنْ آدَمَ الْخَطِيئَةُ اعْتَذَرَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ رَبِّ تُبْ عَلَيَّ وَ اقْبَلْ مَعْذِرَتِي وَ أَعِدْنِي إِلَى مَرْتَبَتِي وَ ارْفَعْ لَدَيْكَ دَرَجَتِي فَلَقَدْ تَبَيَّنَ نَقْصُ الْخَطِيئَةِ وَ ذُلُّهَا فِي أَعْضَائِي وَ سَائِرِ بَدَنِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا آدَمُ أَ مَا تَذْكُرُ أَمْرِي إِيَّاكَ أَنْ تَدْعُوَنِي بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ عِنْدَ شَدَائِدِكَ وَ دَوَاهِيكَ وَ فِي النَّوَازِلِ تَبْهَظُكَ قَالَ آدَمُ يَا رَبِّ بَلَى قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَبِهِمْ وَ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ 1 وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ صلوات الله عليهم خُصُوصاً فَادْعُنِي أُجِبْكَ إِلَى مُلْتَمَسِكَ وَ أَزِدْكَ فَوْقَ مُرَادِكَ فَقَالَ آدَمُ يَا رَبِّ يَا إِلَهِي وَ قَدْ بَلَغَ عِنْدَكَ مِنْ مَحَلِّهِمْ أَنَّكَ بِالتَّوَسُّلِ إِلَيْكَ بِهِمْ تَقْبَلُ تَوْبَتِي وَ تَغْفِرُ خَطِيئَتِي وَ أَنَا الَّذِي أَسْجَدْتَ لَهُ مَلَائِكَتَكَ وَ أَبَحْتَهُ جَنَّتَكَ وَ زَوَّجْتَهُ حَوَّاءَ أَمَتَكَ وَ أَخْدَمْتَهُ كِرَامَ مَلَائِكَتِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا آدَمُ إِنَّمَا أَمَرْتُ الْمَلَائِكَةَ بِتَعْظِيمِكَ بِالسُّجُودِ لَكَ إِذْ كُنْتَ وِعَاءً لِهَذِهِ الْأَنْوَارِ وَ لَوْ كُنْتَ سَأَلْتَنِي بِهِمْ قَبْلَ خَطِيئَتِكَ أَنْ أَعْصِمَكَ مِنْهَا وَ أَنْ أُفَطِّنَكَ لِدَوَاعِي عَدُوِّكَ إِبْلِيسَ حَتَّى تَحْتَرِزَ مِنْهَا لَكُنْتُ قَدْ جَعَلْتُ لَكَ وَ لَكِنَّ الْمَعْلُومَ فِي سَابِقِ عِلْمِي يَجْرِي مُوَافِقاً لِعِلْمِي فَالْآنَ فَادْعُنِي بِهِمْ لِأُجِيبَكَ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ آدَمُ اللَّهُمَّ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِمْ لَمَّا تَفَضَّلْتَ بِقَبُولِ تَوْبَتِي وَ غُفْرَانِ زَلَّتِي وَ إِعَادَتِي مِنْ كَرَامَتِكَ إِلَى مَرْتَبَتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ قَبِلْتُ تَوْبَتَكَ وَ أَقْبَلْتُ بِرِضْوَانِي عَلَيْكَ وَ صَرَفْتُ آلَائِي وَ نَعْمَائِي إِلَيْكَ وَ أَعَدْتُكَ إِلَى مَرْتَبَتِكَ مِنْ كَرَامَاتِي وَ وَفَّرْتُ نَصِيبَكَ مِنْ رَحَمَاتِي فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلَّذِينَ أَهْبَطَهُمْ مِنْ آدَمَ وَ حَوَّاءَ وَ إِبْلِيسَ وَ الْحَيَّةِ- وَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ مُقَامٌ فِيهَا تَعِيشُونَ وَ تَحُثُّكُمْ لَيَالِيهَا وَ أَيَّامُهَا إِلَى السَّعْيِ لِلْآخِرَةِ فَطُوبَى لِمَنْ يَرُوضُهَا لِدَارِ الْبَقَاءِ- وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مَنْفَعَةٌ إِلَى حِينِ مَوْتِكُمْ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مِنْهَا يُخْرِجُ زُرُوعَكُمْ وَ ثِمَارَكُمْ وَ بِهَا يُنَزِّهُكُمْ وَ يُنْعِمُكُمْ وَ فِيهَا أَيْضاً بِالْبَلَايَا يَمْتَحِنُكُمْ يُلَذِّذُكُمْ بِنَعِيمِ الدُّنْيَا تَارَةً لِتَذْكُرُوا نَعِيْمَ الْأُخْرَى الْخَالِصَ مِمَّا يُنَغِّصُ نَعِيْمَ الدُّنْيَا وَ يُبْطِلُهُ وَ يُزَهِّدُ فِيهِ وَ يُصَغِّرُهُ وَ يُحَقِّرُهُ وَ يَمْتَحِنُكُمْ تَارَةً بِبَلَايَا الدُّنْيَا الَّتِي قَدْ تَكُونُ فِي خِلَالِهَا الرَّحَمَاتُ وَ فِي تَضَاعِيفِهَا النِّعَمُ الَّتِي تَدْفَعُ عَنِ الْمُبْتَلَى بِهَا مَكَارِهَ لِيُحَذِّرَكُمْ بِذَلِكَ عَذَابَ الْأَبَدِ الَّذِي لَا يَشُوبُهُ عَافِيَةٌ وَ لَا يَقَعُ فِي تَضَاعِيفِهِ رَاحَةٌ وَ لَا رَحْمَةٌ- وَ قُلْنَا اهْبِطُوا قَدْ فُسِّرَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا الدَّالَّاتِ عَلَى صِدْقِ مُحَمَّدٍ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ مِنْ أَخْبَارِ الْقُرُونِ السَّالِفَةِ وَ عَلَى مَا أَدَّاهُ إِلَى عِبَادِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ تَفْضِيلِهِ لِعَلِيٍّ عليه السلام وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ خَيْرِ الْفَاضِلِينَ وَ الْفَاضِلَاتِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْبَرِيَّاتِ- أُولئِكَ الدَّافِعُونَ لِصِدْقِ مُحَمَّدٍ فِي أَنْبَائِهِ وَ الْمُكَذِّبُونَ لَهُ فِي تَصْدِيقِهِ لِأَوْلِيَائِهِ - عَلِيٍّ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ وَ الْمُنْتَجَبِينَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ١٨٩. — الله تعالى (حديث قدسي)
م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَ كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وَ قُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ قَالَ الْإِمَامُ

عليه السلام وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا لَعَنَ إِبْلِيسَ بِإِبَائِهِ وَ أَكْرَمَ الْمَلَائِكَةَ لِسُجُودِهَا لآِدَمَ وَ طَاعَتِهِمْ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ بِآدَمَ وَ حَوَّاءَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ قَالَ يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَ كُلا مِنَ الْجَنَّةِ رَغَداً وَاسِعاً- حَيْثُ شِئْتُما بِلَا تَعَبٍ- وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ شَجَرَةَ الْعِلْمِ شَجَرَةَ عِلْمِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ آثَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ دُونَ سَائِرِ خَلْقِهِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ شَجَرَةَ الْعِلْمِ فَإِنَّهَا لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِمْ لَا يَتَنَاوَلُ مِنْهَا بِأَمْرِ اللَّهِ إِلَّا هُمْ وَ مِنْهَا مَا كَانَ يَتَنَاوَلُهُ النَّبِيٌّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٌّ- وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (صلوات الله عليهم أجمعين) بَعْدَ إِطْعَامِهِمُ الْمِسْكِينَ وَ الْيَتِيمَ وَ الْأَسِيرَ حَتَّى لَمْ يُحِسُّوا بَعْدُ بِجُوعٍ وَ لَا عَطَشٍ وَ لَا تَعَبٍ وَ لَا نَصَبٍ وَ هِيَ شَجَرَةٌ تَمَيَّزَتْ مِنْ بَيْنِ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ أَنَّ سَائِرَ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ كَانَ كُلُّ نَوْعٍ مِنْهَا يَحْمِلُ نَوْعاً مِنَ الثِّمَارِ وَ الْمَأْكُولِ وَ كَانَتْ هَذِهِ الشَّجَرَةُ وَ جِنْسُهَا تَحْمِلُ الْبُرَّ وَ الْعِنَبَ وَ التِّينَ وَ الْعُنَّابَ وَ سَائِرَ أَنْوَاعِ الثِّمَارِ وَ الْفَوَاكِهِ وَ الْأَطْعِمَةِ فَلِذَلِكَ اخْتَلَفَ الْحَاكُونَ بِذِكْرِ الشَّجَرَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ بُرَّةٌ وَ قَالَ آخَرُونَ هِيَ عِنَبَةٌ وَ قَالَ آخَرُونَ هِيَ تِينَةٌ وَ قَالَ آخَرُونَ هِيَ عُنَّابَةٌ وَ قَالَ اللَّهُ وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ تَلْتَمِسَانِ بِذَلِكَ دَرَجَةَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي فَضْلِهِمْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَصَّهُمْ بِهَذِهِ الدَّرَجَةِ دُونَ غَيْرِهِمْ وَ هِيَ الشَّجَرَةُ الَّتِي مَنْ تَنَاوَلَ مِنْهَا بِإِذْنِ اللَّهِ أُلْهِمَ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مِنْ غَيْرِ تَعَلُّمٍ وَ مَنْ تَنَاوَلَ مِنْهَا بِغَيْرِ إِذْنِ اللَّهِ خَابَ مِنْ مُرَادِهِ وَ عَصَى رَبَّهُ- فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ بِمَعْصِيَتِكُمَا وَ الْتِمَاسِكُمَا دَرَجَةً قَدْ أُوثِرَ بِهَا غَيْرُكُمَا إِذَا رُمْتُمَا بِغَيْرِ حُكْمِ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها عَنِ الْجَنَّةِ بِوَسْوَسَتِهِ وَ خَدِيعَتِهِ وَ إِيهَامِهِ وَ غُرُورِهِ بِأَنْ بَدَأَ بِآدَمَ فَقَالَ- ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ إِنْ تَنَاوَلْتُمَا مِنْهَا تَعْلَمَانِ الْغَيْبَ وَ تَقْدِرَانِ عَلَى مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مَنْ خَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْقُدْرَةِ- أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ لَا تَمُوتَانِ أَبَداً- وَ قاسَمَهُما حَلَفَ لَهُمَا إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ وَ كَانَ إِبْلِيسُ بَيْنَ لَحْيَيِ الْحَيَّةِ أَدْخَلَتْهُ الْجَنَّةَ وَ كَانَ آدَمُ يَظُنُّ أَنَّ الْحَيَّةَ هِيَ الَّتِي تُخَاطِبُهُ وَ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ إِبْلِيسَ قَدِ اخْتَبَأَ بَيْنَ لَحْيَيْهَا فَرَدَّ آدَمُ عَلَى الْحَيَّةِ أَيَّتُهَا الْحَيَّةُ هَذَا مِنْ غُرُورِ إِبْلِيسَ كَيْفَ يَخُونُنَا رَبُّنَا أَمْ كَيْفَ تُعَظِّمِينَ اللَّهَ بِالْقَسَمِ بِهِ وَ أَنْتِ تَنْسُبِينَهُ إِلَى الْخِيَانَةِ وَ سُوءِ النَّظَرِ وَ هُوَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ أَمْ كَيْفَ أَرُومُ التَّوَصُّلَ إِلَى مَا مَنَعَنِي مِنْهُ رَبِّي وَ أَتَعَاطَاهُ بِغَيْرِ حِكْمَةٍ فَلَمَّا أَيِسَ إِبْلِيسُ مِنْ قَبُولِ آدَمَ مِنْهُ عَادَ ثَانِيَةً بَيْنَ لَحْيَيِ الْحَيَّةِ فَخَاطَبَ حَوَّاءَ مِنْ حَيْثُ يُوهِمُهَا أَنَّ الْحَيَّةَ هِيَ الَّتِي تُخَاطِبُهَا وَ قَالَ يَا حَوَّاءُ أَ رَأَيْتِ هَذِهِ الشَّجَرَةَ الَّتِي كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَهَا عَلَيْكُمَا قَدْ أَحَلَّهَا لَكُمَا بَعْدَ تَحْرِيمِهَا لِمَا عَرَفَ مِنْ حُسْنِ طَاعَتِكُمَا لَهُ وَ تَوْقِيرِكُمَا إِيَّاهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمُوَكَّلِينَ بِالشَّجَرَةِ الَّتِي مَعَهَا الْحِرَابُ يَدْفَعُونَ عَنْهَا سَائِرَ حَيَوَانَاتِ الْجَنَّةِ لَا يَدْفَعُونَكُمَا عَنْهَا إِنْ رُمْتُمَا فَاعْلَمَا بِذَلِكِ أَنَّهُ قَدْ أُحِلَّ لَكِ وَ أَبْشِرِي بِأَنَّكِ إِنْ تَنَاوَلْتِهَا قَبْلَ آدَمَ كُنْتِ أَنْتِ الْمُسَلَّطَةَ عَلَيْهِ الْآمِرَةَ النَّاهِيَةَ فَوْقَهُ فَقَالَتْ حَوَّاءُ سَوْفَ أُجَرِّبُ هَذَا فَرَامَتِ الشَّجَرَةَ فَأَرَادَتِ الْمَلَائِكَةُ أَنْ يَدْفَعُوهَا عَنْهَا بِحِرَابِهَا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهَا أَنَّمَا تَدْفَعُونَ بِحِرَابِكُمْ مَا لَا عَقْلَ لَهُ يَزْجُرُ وَ أَمَّا مَا جَعَلْتُهُ مُمَكَّناً مُمَيِّزاً مُخْتَاراً فَكِلُوهُ إِلَى عَقْلِهِ الَّذِي جَعَلْتُهُ حُجَّةً عَلَيْهِ فَإِنْ أَطَاعَ اسْتَحَقَّ ثَوَابِي وَ إِنْ عَصَى وَ خَالَفَ أَمْرِي اسْتَحَقَّ عِقَابِي وَ جَزَائِي فَتَرَكُوهَا وَ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهَا بَعْدَ مَا هَمُّوا بِمَنْعِهَا بِحِرَابِهِمْ فَظَنَّتْ أَنَّ اللَّهَ نَهَاهُمْ عَنْ مَنْعِهَا لِأَنَّهُ قَدْ أَحَلَّهَا بَعْدَ مَا حَرَّمَهَا فَقَالَتْ صَدَقَتِ الْحَيَّةُ وَ ظَنَّتْ أَنَّ الْمُخَاطِبَ لَهَا هِيَ الْحَيَّةُ فَتَنَاوَلَتْ مِنْهَا وَ لَمْ تُنْكِرْ مِنْ نَفْسِهَا شَيْئاً فَقَالَتْ لآِدَمَ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الشَّجَرَةَ الْمُحَرَّمَةَ عَلَيْنَا قَدْ أُبِيحَتْ لَنَا تَنَاوَلْتُ مِنْهَا وَ لَمْ تَمْنَعِي أَمْلَاكُهَا وَ لَمْ أُنْكِرْ شَيْئاً مِنْ حَالِي فَلِذَلِكَ اغْتَرَّ آدَمُ وَ غَلِطَ فَتَنَاوَلَ فَأَصَابَهُمَا مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ- فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها بِوَسْوَسَتِهِ وَ غُرُورِهِ- فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ وَ قُلْنَا يَا آدَمُ وَ يَا حَوَّاءُ وَ يَا أَيُّهَا الْحَيَّةُ وَ يَا إِبْلِيسُ- اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ آدَمُ وَ حَوَّاءُ وَ وُلْدُهُمَا عَدُوٌّ لِلْحَيَّةِ وَ إِبْلِيسَ وَ الْحَيَّةُ وَ أَوْلَادُهُمَا أَعْدَاؤُكُمْ- وَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ مَنْزِلٌ وَ مَقَرٌّ لِلْمَعَاشِ- وَ مَتاعٌ مَنْفَعَةٌ إِلى حِينٍ الْمَوْتِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ يَقُولُهَا فَقَالَهَا- فَتابَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ التَّوَّابُ الْقَابِلُ التَّوْبَاتِ الرَّحِيمُ بِالتَّائِبِينَ- قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً كَانَ أَمَرَ فِي الْأَوَّلِ أَنْ يَهْبِطَا وَ فِي الثَّانِي أَمَرَهُمْ أَنْ يَهْبِطُوا جَمِيعاً لَا يَتَقَدَّمْ أَحَدُهُمُ الْآخَرَ وَ الْهُبُوطُ إِنَّمَا هُوَ هُبُوطُ آدَمَ وَ حَوَّاءَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ هُبُوطُ الْحَيَّةِ أَيْضاً مِنْهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ مِنْ أَحْسَنِ دَوَابِّهَا وَ هُبُوطُ إِبْلِيسَ مِنْ حَوَالَيْهَا فَإِنَّهُ كَانَ مُحَرَّماً عَلَيْهِ دُخُولُ الْجَنَّةِ- فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً يَأْتِيكُمْ وَ أَوْلَادَكُمْ مِنْ بَعْدِكُمْ مِنِّي هُدًى يَا آدَمُ وَ يَا إِبْلِيسُ- فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ حِينَ يَخَافُ الْمُخَالِفُونَ وَ لَا يَحْزَنُونَ إِذَا يَحْزَنُونَ قَالَ فَلَمَّا زَالَتْ مِنْ آدَمَ الْخَطِيئَةُ اعْتَذَرَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ رَبِّ تُبْ عَلَيَّ وَ اقْبَلْ مَعْذِرَتِي وَ أَعِدْنِي إِلَى مَرْتَبَتِي وَ ارْفَعْ لَدَيْكَ دَرَجَتِي فَلَقَدْ تَبَيَّنَ نَقْصُ الْخَطِيئَةِ وَ ذُلُّهَا فِي أَعْضَائِي وَ سَائِرِ بَدَنِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا آدَمُ أَ مَا تَذْكُرُ أَمْرِي إِيَّاكَ أَنْ تَدْعُوَنِي بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ عِنْدَ شَدَائِدِكَ وَ دَوَاهِيكَ وَ فِي النَّوَازِلِ تَبْهَظُكَ قَالَ آدَمُ يَا رَبِّ بَلَى قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَبِهِمْ وَ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ 1 وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهم) خُصُوصاً فَادْعُنِي أُجِبْكَ إِلَى مُلْتَمَسِكَ وَ أَزِدْكَ فَوْقَ مُرَادِكَ فَقَالَ آدَمُ يَا رَبِّ يَا إِلَهِي وَ قَدْ بَلَغَ عِنْدَكَ مِنْ مَحَلِّهِمْ أَنَّكَ بِالتَّوَسُّلِ إِلَيْكَ بِهِمْ تَقْبَلُ تَوْبَتِي وَ تَغْفِرُ خَطِيئَتِي وَ أَنَا الَّذِي أَسْجَدْتَ لَهُ مَلَائِكَتَكَ وَ أَبَحْتَهُ جَنَّتَكَ وَ زَوَّجْتَهُ حَوَّاءَ أَمَتَكَ وَ أَخْدَمْتَهُ كِرَامَ مَلَائِكَتِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا آدَمُ إِنَّمَا أَمَرْتُ الْمَلَائِكَةَ بِتَعْظِيمِكَ بِالسُّجُودِ لَكَ إِذْ كُنْتَ وِعَاءً لِهَذِهِ الْأَنْوَارِ وَ لَوْ كُنْتَ سَأَلْتَنِي بِهِمْ قَبْلَ خَطِيئَتِكَ أَنْ أَعْصِمَكَ مِنْهَا وَ أَنْ أُفَطِّنَكَ لِدَوَاعِي عَدُوِّكَ إِبْلِيسَ حَتَّى تَحْتَرِزَ مِنْهَا لَكُنْتُ قَدْ جَعَلْتُ لَكَ وَ لَكِنَّ الْمَعْلُومَ فِي سَابِقِ عِلْمِي يَجْرِي مُوَافِقاً لِعِلْمِي فَالْآنَ فَادْعُنِي بِهِمْ لِأُجِيبَكَ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ آدَمُ اللَّهُمَّ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِمْ لَمَّا تَفَضَّلْتَ بِقَبُولِ تَوْبَتِي وَ غُفْرَانِ زَلَّتِي وَ إِعَادَتِي مِنْ كَرَامَتِكَ إِلَى مَرْتَبَتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ قَبِلْتُ تَوْبَتَكَ وَ أَقْبَلْتُ بِرِضْوَانِي عَلَيْكَ وَ صَرَفْتُ آلَائِي وَ نَعْمَائِي إِلَيْكَ وَ أَعَدْتُكَ إِلَى مَرْتَبَتِكَ مِنْ كَرَامَاتِي وَ وَفَّرْتُ نَصِيبَكَ مِنْ رَحَمَاتِي فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلَّذِينَ أَهْبَطَهُمْ مِنْ آدَمَ وَ حَوَّاءَ وَ إِبْلِيسَ وَ الْحَيَّةِ- وَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ مُقَامٌ فِيهَا تَعِيشُونَ وَ تَحُثُّكُمْ لَيَالِيهَا وَ أَيَّامُهَا إِلَى السَّعْيِ لِلْآخِرَةِ فَطُوبَى لِمَنْ يَرُوضُهَا لِدَارِ الْبَقَاءِ- وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مَنْفَعَةٌ إِلَى حِينِ مَوْتِكُمْ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مِنْهَا يُخْرِجُ زُرُوعَكُمْ وَ ثِمَارَكُمْ وَ بِهَا يُنَزِّهُكُمْ وَ يُنْعِمُكُمْ وَ فِيهَا أَيْضاً بِالْبَلَايَا يَمْتَحِنُكُمْ يُلَذِّذُكُمْ بِنَعِيمِ الدُّنْيَا تَارَةً لِتَذْكُرُوا نَعِيْمَ الْأُخْرَى الْخَالِصَ مِمَّا يُنَغِّصُ نَعِيْمَ الدُّنْيَا وَ يُبْطِلُهُ وَ يُزَهِّدُ فِيهِ وَ يُصَغِّرُهُ وَ يُحَقِّرُهُ وَ يَمْتَحِنُكُمْ تَارَةً بِبَلَايَا الدُّنْيَا الَّتِي قَدْ تَكُونُ فِي خِلَالِهَا الرَّحَمَاتُ وَ فِي تَضَاعِيفِهَا النِّعَمُ الَّتِي تَدْفَعُ عَنِ الْمُبْتَلَى بِهَا مَكَارِهَ لِيُحَذِّرَكُمْ بِذَلِكَ عَذَابَ الْأَبَدِ الَّذِي لَا يَشُوبُهُ عَافِيَةٌ وَ لَا يَقَعُ فِي تَضَاعِيفِهِ رَاحَةٌ وَ لَا رَحْمَةٌ- وَ قُلْنَا اهْبِطُوا قَدْ فُسِّرَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا الدَّالَّاتِ عَلَى صِدْقِ مُحَمَّدٍ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ مِنْ أَخْبَارِ الْقُرُونِ السَّالِفَةِ وَ عَلَى مَا أَدَّاهُ إِلَى عِبَادِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ تَفْضِيلِهِ لِعَلِيٍّ عليه السلام وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ خَيْرِ الْفَاضِلِينَ وَ الْفَاضِلَاتِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْبَرِيَّاتِ- أُولئِكَ الدَّافِعُونَ لِصِدْقِ مُحَمَّدٍ فِي أَنْبَائِهِ وَ الْمُكَذِّبُونَ لَهُ فِي تَصْدِيقِهِ لِأَوْلِيَائِهِ - عَلِيٍّ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ وَ الْمُنْتَجَبِينَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ. بيان: تبهظك أي تثقل عليك من قولهم بهظه الحمل يبهظه بهظا أي أثقله و عجز عنه قوله عليه السلام يروضها من راض الدابة أي علمها و ذللها و لما شبه عليه السلام الأيام و الليالي بالمركب الذي يسرع بنا إلى الأجل نسب إليها الروض ترشيحا فمن سعى للآخرة فكأنما راض هذه الدابة للتوجه إلى الآخرة و تحصيل سعاداتها و نغص عيشه كدره. ثم اعلم أنه اختلف في كيفية وصول إبليس إلى آدم و حواء حتى وسوس إليهما و إبليس كان قد أخرج من الجنة حين أبى السجود و هما في الجنة فقيل إن آدم كان يخرج إلى باب الجنة و إبليس لم يكن ممنوعا من الدنو منه فكان يكلمه و كان هذا قبل أن يهبط إلى الأرض و بعد أن أخرج من الجنة و قيل إنه كلمهما من الأرض بكلام عرفاه و فهماه منه و قيل إنه دخل في فقم الحية و خاطبهما من فقمها و الفقم جانب الشدق قال صاحب الكامل إن إبليس أراد دخول الجنة فمنعته الخزنة فأتى كل دابة من دواب الأرض و عرض نفسه عليها أن تحمله حتى يدخل الجنة ليكلم آدم و زوجه فكل الدواب أبى عليه ذلك حتى أتى الحية و قال لها أمنعك من ابن آدم فأنت في ذمتي إن أنت أدخلتني فجعلته ما بين نابين من أنيابها ثم دخلت به و كانت كاسية على أربع قوائم من أحسن دابة خلقها الله تعالى كأنها بختية فأعراها الله و جعلها تمشي على بطنها انتهى و قيل راسلهما بالخطاب و ظاهر القرآن يدل على المشافهة و هذا الخبر يدل على الثالث.

بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ١٨٩. — الله تعالى (حديث قدسي)
كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام قَالَ

فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ عليه السلام.

بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ٣١. — الإمام الكاظم عليه السلام
ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ

يَا إِسْحَاقُ إِنَّ فِي النَّارِ لَوَادِياً يُقَالُ لَهُ سَقَرُ لَمْ يَتَنَفَّسْ مُنْذُ خَلَقَهُ اللَّهُ لَوْ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ فِي التَّنَفُّسِ بِقَدْرِ مِخْيَطٍ لَاحْتَرَقَ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ إِنَّ أَهْلَ النَّارِ لَيَتَعَوَّذُونَ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ الْوَادِي وَ نَتْنِهِ وَ قَذَرِهِ وَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهِ لِأَهْلِهِ وَ إِنَّ فِي ذَلِكَ الْوَادِي لَجَبَلًا يَتَعَوَّذُ جَمِيعُ أَهْلِ ذَلِكَ الْوَادِي مِنْ حَرِّ ذَلِكَ الْجَبَلِ وَ نَتْنِهِ وَ قَذَرِهِ وَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهِ لِأَهْلِهِ وَ إِنَّ فِي ذَلِكَ الْجَبَلِ لَشِعْباً يَتَعَوَّذُ جَمِيعُ أَهْلِ ذَلِكَ الْجَبَلِ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ الشِّعْبِ وَ نَتْنِهِ وَ قَذَرِهِ وَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهِ لِأَهْلِهِ وَ إِنَّ فِي ذَلِكَ الشِّعْبِ لَقَلِيباً يَتَعَوَّذُ جَمِيعُ أَهْلِ ذَلِكَ الشِّعْبِ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ الْقَلِيبِ وَ نَتْنِهِ وَ قَذَرِهِ وَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهِ لِأَهْلِهِ وَ إِنَّ فِي ذَلِكَ الْقَلِيبِ لَحَيَّةً يَتَعَوَّذُ جَمِيعُ أَهْلِ ذَلِكَ الْقَلِيبِ مِنْ خُبْثِ تِلْكَ الْحَيَّةِ وَ نَتْنِهَا وَ قَذَرِهَا وَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِي أَنْيَابِهَا مِنَ السَّمِّ لِأَهْلِهَا وَ إِنَّ فِي جَوْفِ تِلْكَ الْحَيَّةِ لَسَبْعَةَ صَنَادِيقَ فِيهَا خَمْسَةٌ مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ وَ اثْنَانِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنِ الْخَمْسَةُ وَ مَنِ الِاثْنَانُ قَالَ فَأَمَّا الْخَمْسَةُ فَقَابِيلُ الَّذِي قَتَلَ هَابِيلَ وَ نُمْرُودُ الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ فَ قالَ أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ وَ فِرْعَوْنُ الَّذِي قَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى وَ يَهُودُ الَّذِي هَوَّدَ الْيَهُودَ وَ بُولَسُ الَّذِي نَصَّرَ النَّصَارَى وَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَعْرَابِيَّانِ. أقول: قد مضى و سيأتي مثله بأسانيد في كتاب المعاد و كتاب الفتن.

بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ٣٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ

الْإِمَامُ عليه السلام قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي احْتِجَاجِهِ عَلَى الْيَهُودِ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ نَجَّى اللَّهُ تَعَالَى نُوحاً مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ وَ بَرَّدَ اللَّهُ النَّارَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ جَعَلَهَا عَلَيْهِ سَلَاماً وَ مَكَّنَهُ فِي جَوْفِ النَّارِ عَلَى سَرِيرٍ وَ فِرَاشٍ وَثِيرٍ لَمْ يَرَ ذَلِكَ الطَّاغِيَةُ مِثْلَهُ لِأَحَدٍ مِنْ مُلُوكِ الْأَرْضِ وَ أَنْبَتَ مِنْ حَوَالَيْهِ مِنَ الْأَشْجَارِ الْخَضِرَةِ النَّضِرَةِ النَّزِهَةِ وَ غَمَرَ مَا حَوْلَهُ مِنْ أَنْوَاعِ النُّورِ بِمَا لَا يُوجَدُ إِلَّا فِي فُصُولٍ أَرْبَعَةٍ مِنَ السَّنَةِ.

بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ

كَانَ آزَرُ عَمُّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام مُنَجِّماً لِنُمْرُودَ وَ كَانَ لَا يَصْدُرُ إِلَّا عَنْ رَأْيِهِ فَقَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ فِي لَيْلَتِي عَجَباً فَقَالَ مَا هُوَ قَالَ إِنَّ مَوْلُوداً يُولَدُ فِي أَرْضِنَا هَذِهِ يَكُونُ هَلَاكُنَا عَلَى يَدَيْهِ فَحُجِبَتِ الرِّجَالُ عَنِ النِّسَاءِ وَ كَانَ تَارُخُ وَقَعَ عَلَى أُمِّ إِبْرَاهِيمَ فَحَمَلَتْ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ. بيان: الظاهر أن ما رواه الراوندي هو هذا الخبر بعينه و إنما غيره ليستقيم على أصول الإمامية و سيأتي القول فيه. و قوله عليه السلام و جعل يشب في اليوم الظاهر أن التشبيه في الفقرات لمحض كثرة النمو لا في خصوص المقادير كما هو الشائع في المحاورات و يحتمل أن يكون المراد أنه كان يشب في الأسبوع الأول كل يوم كما يشب غيره في أسبوع و إلى تمام الشهر كان ينمو كل أسبوع كما ينمو غيره في الشهر و إلى تمام السنة كان نموه كل شهر كنمو غيره في سنة.

بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ٤٢. — غير محدد
جا، المجالس للمفيد الْجِعَابِيُّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ وَ عِمْرَانَ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ

إِنَّ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَ كانَ رَسُولًا نَبِيًّا سُلِّطَ عَلَيْهِ قَوْمُهُ فَكَشَطُوا وَجْهَهُ وَ فَرْوَةَ رَأْسِهِ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكاً فَقَالَ لَهُ إِنَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ قَدْ رَأَيْتُ مَا صَنَعَ بِكَ قَوْمُكَ فَسَلْنِي مَا شِئْتَ فَقَالَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ لِي بِالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليهما السلام) أُسْوَةٌ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) لَيْسَ هُوَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ (عليهما السلام). بيان: المشهور بين العامة أنه إسماعيل بن إبراهيم (عليهما السلام) و روى بعضهم نحوا مما ورد في تلك الأخبار. الآيات الأنعام وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى وَ إِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ وَ إِسْماعِيلَ وَ الْيَسَعَ وَ يُونُسَ وَ لُوطاً وَ كلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ الصافات وَ إِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ لا تَتَّقُونَ أَ تَدْعُونَ بَعْلًا وَ تَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ اللَّهَ رَبَّكُمْ وَ رَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ وَ تَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ص وَ اذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَ الْيَسَعَ وَ ذَا الْكِفْلِ وَ كُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ تفسير قيل البعل اسم صنم كان لأهل بك من الشام و هو البلد الذي يقال له الآن بعلبك و قيل البعل الرب بلغة اليمن و المعنى أ تدعون بعض البعول فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ أي في العذاب و إِلْياسِينَ قيل لغة في إلياس و قيل جمع له يراد به هو و أتباعه و قرأ نافع و ابن عامر و يعقوب على إضافة آل إلى ياسين فيكون ياسين أبا إلياس أو محمدا صلى الله عليه وآله وسلم و سيأتي الأخير في كتاب الإمامة في تفاسير أهل البيت (عليهم السلام).

بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ٣٩١. — الإمام الصادق عليه السلام

يل، الفضائل لابن شاذان قال الواقدي أول ما افتتح به عقيل بن أبي وقاص أن قال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي جعلنا من نسل إبراهيم و من شجرة إسماعيل و من غصن نزار و من ثمرة عبد مناف ثم أثنى على الله تعالى ثناء بليغا و قال فيه جميلا و أثنى على اللات و العزى و ذكرهم بالجميل و عقد النكاح و نظر إلى وهب و قال يا أبا الوداح زوجت كريمتك آمنة من ابن سيدنا عبد المطلب على صداق أربعة آلاف درهم بيض هجرية جياد و خمس مائة مثقال ذهب أحمر قال نعم ثم قال يا عبد الله قبلت هذا الصداق يا أيها السيد الخاطب قال نعم ثم دعا لهما بالخير و الكرامة ثم أمر وهب أن تقدم المائدة فقدمت مائدة خضرة فأتي من الطعام الحار و البارد و الحلو و الحامض فأكلوا و شربوا قال و نثر عبد المطلب على ولده قيمة ألف درهم من النثار و كان متخذا من مسك بنادق و من عنبر و من سكر و من كافور و نثر وهب بقيمة ألف درهم عنبرا و فرح الخلق بذلك فرحا شديدا. قال الواقدي فلما فرغوا من ذلك نظر عبد المطلب إلى وهب و قال و رب السماء إني لا أفارق هذا السقف أو أؤلف بين ولدي و حليلته فقال وهب بهذه السرعة لا يكون فقال عبد المطلب لا بد من ذلك فقام وهب و دخل على امرأته برة و قال لها اعلمي أن عبد المطلب قد حلف برب السماء أنه لا يفارق هذا السقف أو يؤلف بين ولده عبد الله و بين زوجته آمنة فقامت المرأة من وقتها و دعت بعشر من المشاطات و أمرتهن أن يأخذن في زينة آمنة فقعدن حول آمنة فواحدة منهن تنقش يديها و واحدة تخضب و واحدة تسرح ذؤابتها فلما كان عند غروب الشمس و قد فرغن من زينتها نصبوا سريرا من الخيزران و قد فرشوا عليه من ألوان الديباج و الوشي و قعدت الجارية على السرير و عقدن على رأسها تاجا و على جبينيها إكليلا و على عنقها مخانق الدر و الجواهر و تخوتمت بأنواع الخواتيم و جاء وهب و قال لعبد المطلب يا سيدي اقدم على العروس فقام عبد المطلب إلى العروس و هي كأنها فلقة قمر من حسنها و تقدم عبد المطلب إلى السرير و قبله و قبل عين العروس فقال عبد المطلب لولده عبد الله اجلس يا ولدي معها على السرير و افرح برؤيتها قال فرفع عبد الله قدمه و صعد إلى السرير و قعد إلى جنب العروس و فرح عبد المطلب و كان من عبد الله إلى أهله ما يكون من الرجال إلى النساء فواقعها فحملت بسيد المرسلين و خاتم النبيين و قام من عندها إلى عند أبيه فنظر إليه أبوه و إذا النور قد فارق من بين عينيه و بقي عليه من أثر النور كالدرهم الصحيح و ذهب النور إلى ثدي آمنة فقام عبد المطلب إلى عند آمنة و نظر إلى وجهها فلم يكن النور كما كان في عبد الله بل أنور فذهب عبد المطلب إلى عند حبيب الراهب فسأله عن ذلك فقال حبيب اعلم أن هذا النور هو صاحب النور بعينه و صار في بطن أمه فقام عبد المطلب و خرج مع الرجل و بقي عبد الله عند أهله إلى أن ذهبت الصفرة من يديه و ذلك أن العرب كانوا إذا دخلوا بأهلهم خضبوا أيديهم بالحناء و لا يخرجون من عندهم و على أيديهم أثر من الحناء و بقي عبد الله أربعين يوما و خرج و نظر أهل مكة إلى عبد الله و النور قد فارق موضعه فرجع عبد المطلب من عند حبيب و قد أتى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شهر واحد في بطن أمه و نادت الجبال بعضها بعضا و الأشجار بعضها بعضا و السماوات بعضها بعضا يستبشرون و يقولون ألا إن محمدا قد وقع في رحم أمه آمنة و قد أتى عليه شهر ففرح بذلك الجبال و البحار و السماوات و الأرضون فورد عليه كتاب من يثرب بموت فاطمة بنت عبد المطلب و كان في الكتاب أنها ورثت مالا كثيرا خطيرا فاخرج أسرع ما تقدر عليه فقال عبد المطلب لولده عبد الله يا ولدي لا بد لك أن تجيء معي إلى المدينة فسافر مع أبيه و دخلا مدينة يثرب و قبض عبد المطلب المال و لما مضى من دخولهما المدينة عشرة أيام اعتل عبد الله علة شديدة و بقي خمسة عشر يوما فلما كان اليوم السادس عشر مات عبد الله فبكى عليه أبوه عبد المطلب بكاء شديدا و شق سقف البيت لأجله في دار فاطمة بنت عبد المطلب و إذا بهاتف يهتف و يقول قد مات من كان في صلبه خاتم النبيين و أي نفر لا يموت فقام عبد المطلب فغسله و كفنه و دفنه في سكة يقال لها شين و بنى على قبره قبة عظيمة من جص و آجر و رجع إلى مكة و استقبلته رؤساء قريش و بنو هاشم و اتصل الخبر إلى آمنة بوفاة زوجها فبكت و نتفت شعرها و خدشت وجهها و مزقت جيبها و دعت بالنائحات ينحن على عبد الله فجاء بعد ذلك عبد المطلب إلى دار آمنة و طيب قلبها و وهب لها في ذلك الوقت ألف درهم بيض و تاجين قد اتخذهما عبد مناف لبعض بناته و قال لها يا آمنة لا تحزني فإنك عندي جليلة لأجل من في بطنك و رحمك فلا تهتك أمرك فسكتت و طيب قلبها. قال الواقدي فلما أتى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بطن أمه شهران أمر الله تعالى مناديا في سماواته و أرضه أن ناد في السماوات و الأرض و الملائكة أن استغفروا لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم و أمته كل هذا ببركة النبي ص. قال الواقدي فلما أتى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بطن أمه ثلاثة أشهر كان أبو قحافة راجعا من الشام فلما بلغ قريبا من مكة وضعت ناقته جمجمتها على الأرض ساجدة و كان بيد أبي قحافة قضيب فضربها بأوجع ضرب فلم ترفع رأسها فقال أبو قحافة فما أرى ناقة تركت صاحبها و إذا بهاتف يهتف و يقول لا تضرب يا أبا قحافة من لا يطيعك أ لا ترى أن الجبال و البحار و الأشجار سوى الآدميين سجدوا لله فقال أبو قحافة يا هاتف و ما السبب في ذلك قال اعلم أن النبي الأمي قد أتى عليه في بطن أمه ثلاثة أشهر قال أبو قحافة و متى يكون خروجه قال سترى يا أبا قحافة إن شاء الله تعالى فالويل كل الويل لعبدة الأصنام من سيفه و سيف أصحابه فقال أبو قحافة فوقفت ساعة حتى رفعت الناقة رأسها و جئت إلى عبد المطلب فأخبرته. قال الواقدي فلما أتى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أربعة أشهر كان زاهد على الطريق من الطائف و كان له صومعة بمكة على مرحلة قال فخرج الزاهد و كان اسمه حبيبا فجاء إلى بعض أصدقائه بمكة فلما بلغ أرض الموقف إذا بصبي قد وضع جبينه على الأرض و قد سجد على جمجمته قال حبيب فدنوت منه فأخذته و إذا بهاتف يهتف و يقول خل عنه يا حبيب أ لا ترى إلى الخلائق من البر و البحر و السهل و الجبل قد سجدوا لله شكرا لما أتى على النبي الزكي الرضي المرضي في بطن أمه خمسة أشهر و هذا الصبي قد سجد لله قال حبيب فتركت الصبي و دخلت مكة و بينت ذلك لعبد المطلب و عبد المطلب يقول اكتم هذا الاسم فإن لهذا الاسم أعداء قال و ذهب حبيب إلى صومعته فإذا الصومعة تهتز و لا تستقر و إذا على محرابه مكتوب و على محراب كل راهب يا أهل البيع و الصوامع آمنوا بالله و برسوله محمد بن عبد الله فقد آن خروجه فطوبى ثم طوبى لمن آمن به و الويل كل الويل لمن كفر به و رد عليه حرفا مما يأتي به من عند ربه قال حبيب فقلت السمع و الطاعة إني لمؤمن و طائع غير منكر. قال الواقدي فلما أتى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بطن أمه ستة أشهر خرج أهل المدينة و اليمن إلى العيد و كان رسمهم أنهم يمرون في كل سنة ستة أعياد و كانوا يذهبون عند شجرة عظيمة يقال لها ذات أنواط و هي التي سماها الله تعالى في كتابه وَ مَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى فذهبوا في ذلك و أكلوا و شربوا و فرحوا و تقاربوا من الشجرة و إذا بصيحة عظيمة من وسط الشجرة و هو هاتف يقول يا أهل اليمن و يا أهل اليمامة و يا أهل البحرين و يا من عبد الأصنام و يا من سجد للأوثان جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً يا قوم قد جاءكم الهلاك قد جاءكم التلف قد جاءكم الويل و الثبور قال ففزعوا من ذلك و انهزموا راجعين إلى منازلهم متحيرين متعجبين من ذلك. قال الواقدي فلما أتى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بطن أمه سبعة أشهر جاء سواد بن قارب إلى عبد المطلب و قال له اعلم يا أبا الحارث أني كنت البارحة بين النوم و اليقظة فرأيت أبواب السماء مفتحة و رأيت الملائكة ينزلون إلى الأرض معهم ألوان الثياب يقولون زينوا الأرض فقد قرب خروج من اسمه محمد و هو نافلة عبد المطلب رسول الله إلى الأرض و إلى الأسود و الأحمر و الأصفر و إلى الصغير و الكبير و الذكر و الأنثى صاحب السيف القاطع و السهم النافذ فقلت لبعض الملائكة من هذا تزعمون فقال ويلك هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف فهذا ما رأيت فقال له عبد المطلب اكتم الرؤيا و لا تخبر به أحدا لننظر ما يكون. قال الواقدي فلما أتى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بطن أمه ثمانية أشهر كان في بحر الهواء حوتة يقال لها طينوسا و هي سيدة الحيتان فتحركت الحيتان و تحركت الحوتة و استوت قائمة على ذنبها و ارتفعت و ارتفع الأمواج عنها فقالت الملائكة إلهنا و سيدنا ترى إلى ما تفعل طينوسا و لا تطيعنا و ليس لنا بها قوة قال فصاح إستحيائيل الملك صيحة عظيمة و قال لها قري يا طينوسا أ لا تعرفين من تحتك فقالت طينوسا يا إستحيائيل أمر ربي يوم خلقني إذا ولد محمد بن عبد الله استغفري له و لأمته و الآن سمعت الملائكة يبشر بعضهم بعضا فلذلك قمت و تحركت فناداها إستحيائيل قري و استغفري فإن محمدا قد ولد فلذلك انبطحت في البحر و أخذت في التسبيح و التهليل و التكبير و الثناء على رب العالمين. قال الواقدي فلما أتى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بطن أمه تسعة أشهر أوحى الله إلى الملائكة في كل سماء أن اهبطوا إلى الأرض فهبط عشرة آلاف ملك بيد كل ملك قنديل يشتعل بالنور بلا دهن مكتوب على كل قنديل لا إله إلا الله محمد رسول الله يقرأه كل عربي كاتب و وقفوا حول مكة في المفاوز و إذا بهاتف يهتف و يقول هذا نور محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال فورد الخبر على عبد المطلب فأمر بكتمانه إلى أن يكون. قال الواقدي فلما كملت تسعة أشهر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صار لا يستقر كوكب في السماء إلا من موضع إلى موضع يبشرون بعضهم بعضا و الناس ينظرون إلى الكواكب في السماء مسيرات لا يستقرون فأقام ذلك ثلاثين يوما قال الواقدي فلما تم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تسعة أشهر نظرت أم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آمنة إلى أمها برة و قالت يا أماه إني أحب أن أدخل البيت فأبكي على زوجي ساعة و أقطر دمعي على شبابه و حسن وجهه فإذا دخلت البيت وحدي فلا يدخل علي أحد فقالت لها برة ادخلي يا آمنة فابكي فحق لك البكاء قال فدخلت آمنة البيت وحدها و قعدت و بكت و بين يديها شمع يشتعل و بيدها مغزل من آبنوس و على مغزلها فلقة من عقيق أحمر و آمنة تبكي و تنوح إذا أصابها الطلق فوثبت إلى الباب لتفتحه فلم ينفتح فرجعت إلى مكانها و قالت وا وحدتاه و أخذها الطلق و النفاس و ما شعرت بشيء حتى انشق السقف و نزلت من فوق أربع حوريات و أضاء البيت لنور وجوههن و قلن لآمنة لا بأس عليك يا جارية إنا جئناك لنخدمك فلا يهمنك أمرك و قعدت الحوريات واحدة على يمينها و واحدة على شمالها و واحدة بين يديها و واحدة من ورائها فهومت عين آمنة و غفت غفوة قال ابن عباس ما كان من أمر أم الصبي إلا أنها كانت نائمة عند خروج ولدها من بطنها فانتبهت أم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإذا النبي تحت ذيلها قد وضع جبينه على الأرض ساجدا لله و رفع سبابتيه مشيرا بهما لا إله إلا الله. قال الواقدي ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ليلة الجمعة قبل طلوع الفجر في شهر ربيع الأول لسبعة عشر منه في سنة تسعة آلاف سنة و تسعمائة و أربعة أشهر و سبعة أيام من وفاة آدم ع. قال الواقدي و نظرت أمه آمنة إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإذا هو مكتحل العينين منقط الجبين و الذقن و أشرق من وجنتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم نور ساطع في ظلمة الليل و مر في سقف البيت و شق السقف و رأت آمنة من نور وجهه كل منظر حسن و قصر بالحرم و سقط في تلك الليلة أربعة و عشرون شرفا من إيوان كسرى و أخمدت في تلك الليلة نيران فارس و أبرق في تلك الليلة برق ساطع في كل بيت و غرفة في الدنيا ممن قد علم الله تعالى و سبق في علمه أنهم يؤمنون بالله و رسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم و لم يسطع في بقاع الكفر بأمر الله تعالى و ما بقي في مشارق الأرض و مغاربها صنم و لا وثن إلا و خرت على وجوهها ساقطة على جباهها خاشعة و ذلك كله إجلالا للنبي ص. قال الواقدي فلما رأى إبليس لعنه الله تعالى و أخزاه ذلك وضع التراب على رأسه و جمع أولاده و قال لهم يا أولادي اعلموا أنني ما أصابني منذ خلقت مثل هذه المصيبة قالوا و ما هذه المصيبة قال اعلموا أنه قد ولد في هذه الليلة مولود اسمه محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم يبطل عبادة الأوثان و يمنع السجود للأصنام و يدعو الناس إلى عبادة الرحمن قال فنثروا التراب على رءوسهم و دخل إبليس لعنه الله تعالى في البحر الرابع و قعد فيه للمصيبة هو و أولاده مكروبين أربعين يوما. قال الواقدي فعند ذلك أخذت الحوريات محمدا صلى الله عليه وآله وسلم و لففنه في منديل رومي و وضعنه بين يدي آمنة و رجعن إلى الجنة يبشرون الملائكة في السماوات بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم و نزل جبرئيل و ميكائيل عليه السلام و دخلا البيت على صورة الآدميين و هما شابان و مع جبرئيل طشت من ذهب و مع ميكائيل إبريق من عقيق أحمر فأخذ جبرئيل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و غسله و ميكائيل يصب الماء عليه فغسلاه و آمنة في زاوية البيت قاعدة فزعة مبهوتة فقال لها جبرئيل يا آمنة لا نغسله من النجاسة فإنه لم يكن نجسا و لكن نغسله من ظلمات بطنك فلما فرغوا من غسله و كحلوا عينيه و نقطوا جبينيه بورقة كانت معهم مسك و عنبر و كافور مسحوق بعضه ببعض فذروه فوق رأسه صلى الله عليه وآله وسلم قالت آمنة و سمعت جلبة و كلاما على الباب فذهب جبرئيل إلى الباب فنظر و رجع إلى البيت و قال ملائكة سبع سماوات يريدون السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاتسع البيت و دخلوا عليه موكب بعد موكب و سلموا عليه و قالوا السلام عليك يا محمد السلام عليك يا محمود السلام عليك يا أحمد السلام عليك يا حامد. قال الواقدي فلما دخل من الليل ثلثه أمر الله تعالى جبرئيل عليه السلام أن يحمل من الجنة أربعة أعلام فحمل جبرئيل الأعلام و نزل إلى الدنيا و نصب علما أخضر على جبل قاف مكتوبا عليه بالبياض سطران لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و نصب علما آخر على جبل أبي قبيس له ذؤابتان مكتوب على واحدة منهما شهادة أن لا إله إلا الله و في الثانية لا دين إلا دين محمد بن عبد الله و نصب علما آخر على سطح بيت الله الحرام له ذؤابتان مكتوب على واحدة منهما طوبى لمن آمن بالله و بمحمد و الويل لمن كفر به و رد عليه حرفا مما يأتي به من عند ربه و نصب علما آخر على ضراح بيت الله المقدس و هو أبيض عليه خطان مكتوبان بالسواد الأول لا غالب إلا الله و الثاني النصر لله و لمحمد ص. قال الواقدي و ذهب إستحيائيل و وقف على ركن جبل أبي قبيس و نادى بأعلى صوته يا أهل مكة آمنوا بالله و رسوله و النور الذي أنزلنا و أمر الله غمامة أن ترفع فوق بيت الله الحرام و تنثر على البيت الحرام ريش الزعفران و المسك و العنبر و تمطر على البيت فلما أصبحوا رأوا ريش الزعفران و المسك و العنبر و ارتفعت الغمامة و أمطرت على البيت و خرجت الأصنام من بيت الله الحرام و جاءوا إلى عند الحجر و انكبوا على وجوههم و جاء جبرئيل بقنديل أحمر له سلسلة من جزع أصفر و هو يشتعل بلا دهن بقدرة الله تعالى. قال الواقدي و برق من وجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم برق و ذهب في الهواء حتى التزق بعنان السماء و ما بقي بمكة دار و لا منظر إلا دخله ذلك النور ممن سبق في قدر الله تعالى و علمه أنه يؤمن بالله و برسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم و ما بقي في تلك الليلة كتاب من التوراة و الإنجيل و الزبور و مما كان فيه اسمه صلى الله عليه وآله وسلم أو نعته إلا و قطر تحت اسمه قطرة دم و قال لأن الله تعالى بعثه بالسيف و ما بقي في تلك الليلة دير و لا صومعة إلا و كتب على محاريبها اسم محمد صلى الله عليه وآله وسلم فبقيت الكتابة إلى الصباح حتى قرأ الرهبانية و الديرانية و علموا أن النبي الأمي صلى الله عليه وآله وسلم قد ولد. قال الواقدي فعندها قامت آمنة رضي الله عنها و فتحت الباب و صاحت صيحة و غشي عليها ثم دعت بأمها برة و أبيها وهب و قالت ويحكما أين أنتما فما رأيتما ما جرى علي إني وضعت ولدي و كان كذا و كذا تصف لهما ما رأته قال فقام وهب و دعا بغلام و قال اذهب إلى عبد المطلب و بشره و أهل مكة على المغاير قد صعدوا و الصروح ينظرون إلى العجائب و لا يدرون ما الخبر و كذلك عبد المطلب قد صعد مع أولاده فما شعروا بشيء حتى قرع الغلام الباب و دخل على عبد المطلب و قال يا سيدنا أبشر فإن آمنة قد وضعت ولدا ذكرا فاستبشر بذلك و قال قد علمت أن هذه براهين و دلائل لمولودي فذهب عبد المطلب إلى آمنة مع أولاده و نظروا إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و وجهه كالقمر ليلة البدر يسبح و يكبر في نفسه فتعجب منه عبد المطلب. قال الواقدي فأصبح أهل مكة يوم الثاني و نظروا إلى القنديل و إلى السلسلة و إلى ريش الزعفران و العنبر ينزل من الغمامة و إلى الأصنام و قد خرجن منكبات على وجوههن و بقي الخلق على ذلك و جاء إبليس أخزاه الله على صورة شيخ زاهد و قال يا أهل مكة لا يهمنكم أمر هذا فإنما أخرج الأصنام الليل العفاريت و المردة و سجدوا لهن فلا يهمنكم و أمر إبليس لعنه الله أن تدخل الأصنام إلى جوف بيت الله الحرام ففعلوا ذلك و إذا بهاتف يهتف و يقول جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً قال الواقدي فأرسل الله تعالى إلى البيت جللا من الديباج الأبيض مكتوب عليها بخط أسود بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً وَ داعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً قال الواقدي فتعجب الناس من ذلك و بقيت الجلل على البيت أربعين يوما فذهب رجل من آل إدريس و كان بيده مد سمنا فتمسح بذلك الجلل و التحف به فارتفع الجلل من ليلته و لو لم يلتحف به لبقي على بيت الله الحرام هذا الديباج إلى يوم القيامة. قال الواقدي فاجتمع رؤساء بني هاشم و ذهبوا إلى حبيب الراهب و قالوا يا حبيب بين لنا خبر هذا الجلل و إخراج الأصنام من جوف بيت الله الحرام و الكواكب السائرات و البرق الذي برق في هذه الليلة و الجلبات التي سمعنا مما هي فقال حبيب أنتم تعلمون أن ديني ليس دينكم و أنا أقول الحق إن شئتم فاقبلوا و إن شئتم لا تقبلوا ما هذه العلامات إلا علامات نبي مرسل في زمانكم و نحن وجدنا في التوراة ذكر وصفه و في الإنجيل نعته و في الزبور اسمه و اسمه في الصحف و هو الذي يبطل عبادة الأوثان و الأصنام و يدعو إلى عبادة الرحمن و يكون على العلم قاطع السيف طاعن الرمح نافذ السهم تخضع له ملوك الدنيا و جبابرتها فالويل الويل لأهل الكفر و الطغيان و عبدة الأوثان من سيفه و رمحه و سهمه فمن آمن به نجا و من كفر به هلك فقام الخلق من عنده مغمومين مكروبين و رجعوا إلى مكة محزونين قال الواقدي و أصبح عبد المطلب اليوم الثاني و دعا بآمنة و قال لها هاتي ولدي و قرة عيني و ثمرة فؤادي فجاءت آمنة و محمد على ساعدها فقال عبد المطلب اكتميه يا آمنة و لا تبديه لأحد فإن قريشا و بني أمية يرصدون في أمره قالت آمنة السمع و الطاعة فجاء عبد المطلب و محمد على ساعده و أتى به إلى بيت الله الحرام و أراد أن يمسح بدنه باللات و العزى لتسكن دمدمة قريش و بني هاشم و دخل عبد المطلب بيت الله الحرام فلما وضع رجله في البيت سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول بسم الله و بالله و إذا البيت يقول السلام عليك يا محمد و رحمة الله و بركاته و إذا بهاتف يهتف و يقول جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً فتعجب عبد المطلب من صغر سنه و كلامه و مما قال له البيت فأمر عبد المطلب خزنة البيت أن يكتموا ما سمعوا من البيت و من محمد ص. قال الواقدي فتقدم عبد المطلب إلى اللات و العزى و أراد أن يمسح بدن النبي صلى الله عليه وآله وسلم باللات و العزى فجذب من ورائه فالتفت إلى ورائه فلم ير أحدا فتقدم ثانية فجذبه من ورائه جاذب فنظر إلى ورائه فلم ير أحدا ثم تقدم ثالثة فجذبه الجاذب جذبة شديدة حتى أقعده على عجزه و قال يا أبا الحارث أ تمسح بدنا طاهرا ببدن نجس. قال الواقدي فعند ذلك وقف عبد المطلب على باب بيت الله الحرام و النبي على ساعده و أنشأ يقول. الحمد لله الذي أعطاني.* * * هذا الغلام طيب الأرداني. قد ساد في المهد على الغلماني.* * * أعيذه بالبيت ذي الأركاني. حتى أراه مبلغ الغشياني. * * * أعيذه من كل ذي شنآني. من حاسد ذي طرف العيناني قال و خرج عبد المطلب متفكرا مما سمع و رأى من محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى أمه و قد وقعت الدمدمة في قريش و بين بني هاشم بسبب محمد ص. قال الواقدي فلما كان اليوم الثالث اشترى عبد المطلب مهدا من خيزران أسود له شبكات من عاج مرصع بالذهب الأحمر و له بركتان من فضة بيضاء و لونه من جزع أصفر و غشاه بجلال ديباج أبيض مكوكب بذهب و بعث إليها من الدر و اللؤلؤ الكبار الذي تلعب به الصبيان في المهد بألوان الخرز و كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا انتبه من نومه يسبح الله تعالى بتلك الخرز. قال الواقدي فلما كان اليوم الرابع جاء سواد بن قارب إلى عبد المطلب و كان عبد المطلب قاعدا على باب بيت الله الحرام و قد حف به قريش و بنو هاشم فدنا سواد بن قارب و قال يا أبا الحارث اعلم أني قد سمعت أنه قد ولد لعبد الله ذكر و أنهم يقولون فيه عجائب فأريد أن أنظر إلى وجهه هنيئة و كان سواد بن قارب رجلا إذا تكلم سمع منه و كان رجلا صدوقا فقام عبد المطلب و معه سواد بن قارب و جاء إلى دار آمنة رضي الله عنها و دخلا جميعا و النبي صلى الله عليه وآله وسلم نائم فلما دخلا القبة قال عبد المطلب اسكت يا سواد حتى ينتبه من نومه فسكت فدخلا قليلا قليلا حتى دخلا القبة و نظر إلى وجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم و هو في مهده نائم و عليه هيئة الأنبياء فلما كشف الغطاء عن وجهه برق من وجهه برق شق السقف بنوره و التزق بأعنان السماء فألقى عبد المطلب و سواد أكمامهما على وجهيهما من شدة الضوء فعندها انكب سواد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم و قال لعبد المطلب أشهدك على نفسي أني آمنت بهذا الغلام و بما يأتي به من عند ربه ثم قبل وجنات النبي صلى الله عليه وآله وسلم و خرجا جميعا و رجع سواد إلى موضعه و بقي عبد المطلب فرحا نشيطا. قال محمد بن عمر الواقدي فلما أتى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم شهر كان إذا نظر إليه الناظرون توهموا أنه من أبناء سنة لوقارة جسمه و تمام فهمه و كانوا يسمعون من مهده التسبيح و التحميد و الثناء على الله تعالى. قال الواقدي فلما أتى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شهران مات وهب جده أبو أمه آمنة و جاء عبد المطلب و جماعة من قريش و بني هاشم و غسلوا وهبا و حنطوه و كفنوه و دفنوه على ذيل الصفا.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٢٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

نجم، كتاب النجوم ذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي رَبِيعِ الْأَبْرَارِ أَنَّهُ قَالَ بَعْضُ الْمُنَجِّمِينَ إِنَّ مَوَالِيدَ الْأَنْبِيَاءِ السُّنْبُلَةَ وَ الْمِيزَانَ وَ كَانَ طَالِعُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم الْمِيزَانَ وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم وُلِدْتُ بِالسِّمَاكِ وَ فِي حِسَابِ الْمُنَجِّمِينَ أَنَّهُ السِّمَاكُ الرَّامِحُ وَ كَانَ فِي ثَانِي طَالِعِهِ زُحَلُ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِلْكٌ وَ لَا عَقَارٌ. 27 يل، الفضائل لابن شاذان قال الواقدي أول ما افتتح به عقيل بن أبي وقاص أن قال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي جعلنا من نسل إبراهيم و من شجرة إسماعيل و من غصن نزار و من ثمرة عبد مناف ثم أثنى على الله تعالى ثناء بليغا و قال فيه جميلا و أثنى على اللات و العزى و ذكرهم بالجميل و عقد النكاح و نظر إلى وهب و قال يا أبا الوداح زوجت كريمتك آمنة من ابن سيدنا عبد المطلب على صداق أربعة آلاف درهم بيض هجرية جياد و خمس مائة مثقال ذهب أحمر قال نعم ثم قال يا عبد الله قبلت هذا الصداق يا أيها السيد الخاطب قال نعم ثم دعا لهما بالخير و الكرامة ثم أمر وهب أن تقدم المائدة فقدمت مائدة خضرة فأتي من الطعام الحار و البارد و الحلو و الحامض فأكلوا و شربوا قال و نثر عبد المطلب على ولده قيمة ألف درهم من النثار و كان متخذا من مسك بنادق و من عنبر و من سكر و من كافور و نثر وهب بقيمة ألف درهم عنبرا و فرح الخلق بذلك فرحا شديدا. قال الواقدي فلما فرغوا من ذلك نظر عبد المطلب إلى وهب و قال و رب السماء إني لا أفارق هذا السقف أو أؤلف بين ولدي و حليلته فقال وهب بهذه السرعة لا يكون فقال عبد المطلب لا بد من ذلك فقام وهب و دخل على امرأته برة و قال لها اعلمي أن عبد المطلب قد حلف برب السماء أنه لا يفارق هذا السقف أو يؤلف بين ولده عبد الله و بين زوجته آمنة فقامت المرأة من وقتها و دعت بعشر من المشاطات و أمرتهن أن يأخذن في زينة آمنة فقعدن حول آمنة فواحدة منهن تنقش يديها و واحدة تخضب و واحدة تسرح ذؤابتها فلما كان عند غروب الشمس و قد فرغن من زينتها نصبوا سريرا من الخيزران و قد فرشوا عليه من ألوان الديباج و الوشي و قعدت الجارية على السرير و عقدن على رأسها تاجا و على جبينيها إكليلا و على عنقها مخانق الدر و الجواهر و تخوتمت بأنواع الخواتيم و جاء وهب و قال لعبد المطلب يا سيدي اقدم على العروس فقام عبد المطلب إلى العروس و هي كأنها فلقة قمر من حسنها و تقدم عبد المطلب إلى السرير و قبله و قبل عين العروس فقال عبد المطلب لولده عبد الله اجلس يا ولدي معها على السرير و افرح برؤيتها قال فرفع عبد الله قدمه و صعد إلى السرير و قعد إلى جنب العروس و فرح عبد المطلب و كان من عبد الله إلى أهله ما يكون من الرجال إلى النساء فواقعها فحملت بسيد المرسلين و خاتم النبيين و قام من عندها إلى عند أبيه فنظر إليه أبوه و إذا النور قد فارق من بين عينيه و بقي عليه من أثر النور كالدرهم الصحيح و ذهب النور إلى ثدي آمنة فقام عبد المطلب إلى عند آمنة و نظر إلى وجهها فلم يكن النور كما كان في عبد الله بل أنور فذهب عبد المطلب إلى عند حبيب الراهب فسأله عن ذلك فقال حبيب اعلم أن هذا النور هو صاحب النور بعينه و صار في بطن أمه فقام عبد المطلب و خرج مع الرجل و بقي عبد الله عند أهله إلى أن ذهبت الصفرة من يديه و ذلك أن العرب كانوا إذا دخلوا بأهلهم خضبوا أيديهم بالحناء و لا يخرجون من عندهم و على أيديهم أثر من الحناء و بقي عبد الله أربعين يوما و خرج و نظر أهل مكة إلى عبد الله و النور قد فارق موضعه فرجع عبد المطلب من عند حبيب و قد أتى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شهر واحد في بطن أمه و نادت الجبال بعضها بعضا و الأشجار بعضها بعضا و السماوات بعضها بعضا يستبشرون و يقولون ألا إن محمدا قد وقع في رحم أمه آمنة و قد أتى عليه شهر ففرح بذلك الجبال و البحار و السماوات و الأرضون فورد عليه كتاب من يثرب بموت فاطمة بنت عبد المطلب و كان في الكتاب أنها ورثت مالا كثيرا خطيرا فاخرج أسرع ما تقدر عليه فقال عبد المطلب لولده عبد الله يا ولدي لا بد لك أن تجيء معي إلى المدينة فسافر مع أبيه و دخلا مدينة يثرب و قبض عبد المطلب المال و لما مضى من دخولهما المدينة عشرة أيام اعتل عبد الله علة شديدة و بقي خمسة عشر يوما فلما كان اليوم السادس عشر مات عبد الله فبكى عليه أبوه عبد المطلب بكاء شديدا و شق سقف البيت لأجله في دار فاطمة بنت عبد المطلب و إذا بهاتف يهتف و يقول قد مات من كان في صلبه خاتم النبيين و أي نفر لا يموت فقام عبد المطلب فغسله و كفنه و دفنه في سكة يقال لها شين و بنى على قبره قبة عظيمة من جص و آجر و رجع إلى مكة و استقبلته رؤساء قريش و بنو هاشم و اتصل الخبر إلى آمنة بوفاة زوجها فبكت و نتفت شعرها و خدشت وجهها و مزقت جيبها و دعت بالنائحات ينحن على عبد الله فجاء بعد ذلك عبد المطلب إلى دار آمنة و طيب قلبها و وهب لها في ذلك الوقت ألف درهم بيض و تاجين قد اتخذهما عبد مناف لبعض بناته و قال لها يا آمنة لا تحزني فإنك عندي جليلة لأجل من في بطنك و رحمك فلا تهتك أمرك فسكتت و طيب قلبها. قال الواقدي فلما أتى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بطن أمه شهران أمر الله تعالى مناديا في سماواته و أرضه أن ناد في السماوات و الأرض و الملائكة أن استغفروا لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم و أمته كل هذا ببركة النبي ص. قال الواقدي فلما أتى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بطن أمه ثلاثة أشهر كان أبو قحافة راجعا من الشام فلما بلغ قريبا من مكة وضعت ناقته جمجمتها على الأرض ساجدة و كان بيد أبي قحافة قضيب فضربها بأوجع ضرب فلم ترفع رأسها فقال أبو قحافة فما أرى ناقة تركت صاحبها و إذا بهاتف يهتف و يقول لا تضرب يا أبا قحافة من لا يطيعك أ لا ترى أن الجبال و البحار و الأشجار سوى الآدميين سجدوا لله فقال أبو قحافة يا هاتف و ما السبب في ذلك قال اعلم أن النبي الأمي قد أتى عليه في بطن أمه ثلاثة أشهر قال أبو قحافة و متى يكون خروجه قال سترى يا أبا قحافة إن شاء الله تعالى فالويل كل الويل لعبدة الأصنام من سيفه و سيف أصحابه فقال أبو قحافة فوقفت ساعة حتى رفعت الناقة رأسها و جئت إلى عبد المطلب فأخبرته. قال الواقدي فلما أتى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أربعة أشهر كان زاهد على الطريق من الطائف و كان له صومعة بمكة على مرحلة قال فخرج الزاهد و كان اسمه حبيبا فجاء إلى بعض أصدقائه بمكة فلما بلغ أرض الموقف إذا بصبي قد وضع جبينه على الأرض و قد سجد على جمجمته قال حبيب فدنوت منه فأخذته و إذا بهاتف يهتف و يقول خل عنه يا حبيب أ لا ترى إلى الخلائق من البر و البحر و السهل و الجبل قد سجدوا لله شكرا لما أتى على النبي الزكي الرضي المرضي في بطن أمه خمسة أشهر و هذا الصبي قد سجد لله قال حبيب فتركت الصبي و دخلت مكة و بينت ذلك لعبد المطلب و عبد المطلب يقول اكتم هذا الاسم فإن لهذا الاسم أعداء قال و ذهب حبيب إلى صومعته فإذا الصومعة تهتز و لا تستقر و إذا على محرابه مكتوب و على محراب كل راهب يا أهل البيع و الصوامع آمنوا بالله و برسوله محمد بن عبد الله فقد آن خروجه فطوبى ثم طوبى لمن آمن به و الويل كل الويل لمن كفر به و رد عليه حرفا مما يأتي به من عند ربه قال حبيب فقلت السمع و الطاعة إني لمؤمن و طائع غير منكر. قال الواقدي فلما أتى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بطن أمه ستة أشهر خرج أهل المدينة و اليمن إلى العيد و كان رسمهم أنهم يمرون في كل سنة ستة أعياد و كانوا يذهبون عند شجرة عظيمة يقال لها ذات أنواط و هي التي سماها الله تعالى في كتابه وَ مَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى فذهبوا في ذلك و أكلوا و شربوا و فرحوا و تقاربوا من الشجرة و إذا بصيحة عظيمة من وسط الشجرة و هو هاتف يقول يا أهل اليمن و يا أهل اليمامة و يا أهل البحرين و يا من عبد الأصنام و يا من سجد للأوثان جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً يا قوم قد جاءكم الهلاك قد جاءكم التلف قد جاءكم الويل و الثبور قال ففزعوا من ذلك و انهزموا راجعين إلى منازلهم متحيرين متعجبين من ذلك. قال الواقدي فلما أتى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بطن أمه سبعة أشهر جاء سواد بن قارب إلى عبد المطلب و قال له اعلم يا أبا الحارث أني كنت البارحة بين النوم و اليقظة فرأيت أبواب السماء مفتحة و رأيت الملائكة ينزلون إلى الأرض معهم ألوان الثياب يقولون زينوا الأرض فقد قرب خروج من اسمه محمد و هو نافلة عبد المطلب رسول الله إلى الأرض و إلى الأسود و الأحمر و الأصفر و إلى الصغير و الكبير و الذكر و الأنثى صاحب السيف القاطع و السهم النافذ فقلت لبعض الملائكة من هذا تزعمون فقال ويلك هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف فهذا ما رأيت فقال له عبد المطلب اكتم الرؤيا و لا تخبر به أحدا لننظر ما يكون. قال الواقدي فلما أتى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بطن أمه ثمانية أشهر كان في بحر الهواء حوتة يقال لها طينوسا و هي سيدة الحيتان فتحركت الحيتان و تحركت الحوتة و استوت قائمة على ذنبها و ارتفعت و ارتفع الأمواج عنها فقالت الملائكة إلهنا و سيدنا ترى إلى ما تفعل طينوسا و لا تطيعنا و ليس لنا بها قوة قال فصاح إستحيائيل الملك صيحة عظيمة و قال لها قري يا طينوسا أ لا تعرفين من تحتك فقالت طينوسا يا إستحيائيل أمر ربي يوم خلقني إذا ولد محمد بن عبد الله استغفري له و لأمته و الآن سمعت الملائكة يبشر بعضهم بعضا فلذلك قمت و تحركت فناداها إستحيائيل قري و استغفري فإن محمدا قد ولد فلذلك انبطحت في البحر و أخذت في التسبيح و التهليل و التكبير و الثناء على رب العالمين. قال الواقدي فلما أتى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بطن أمه تسعة أشهر أوحى الله إلى الملائكة في كل سماء أن اهبطوا إلى الأرض فهبط عشرة آلاف ملك بيد كل ملك قنديل يشتعل بالنور بلا دهن مكتوب على كل قنديل لا إله إلا الله محمد رسول الله يقرأه كل عربي كاتب و وقفوا حول مكة في المفاوز و إذا بهاتف يهتف و يقول هذا نور محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال فورد الخبر على عبد المطلب فأمر بكتمانه إلى أن يكون. قال الواقدي فلما كملت تسعة أشهر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صار لا يستقر كوكب في السماء إلا من موضع إلى موضع يبشرون بعضهم بعضا و الناس ينظرون إلى الكواكب في السماء مسيرات لا يستقرون فأقام ذلك ثلاثين يوما قال الواقدي فلما تم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تسعة أشهر نظرت أم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آمنة إلى أمها برة و قالت يا أماه إني أحب أن أدخل البيت فأبكي على زوجي ساعة و أقطر دمعي على شبابه و حسن وجهه فإذا دخلت البيت وحدي فلا يدخل علي أحد فقالت لها برة ادخلي يا آمنة فابكي فحق لك البكاء قال فدخلت آمنة البيت وحدها و قعدت و بكت و بين يديها شمع يشتعل و بيدها مغزل من آبنوس و على مغزلها فلقة من عقيق أحمر و آمنة تبكي و تنوح إذا أصابها الطلق فوثبت إلى الباب لتفتحه فلم ينفتح فرجعت إلى مكانها و قالت وا وحدتاه و أخذها الطلق و النفاس و ما شعرت بشيء حتى انشق السقف و نزلت من فوق أربع حوريات و أضاء البيت لنور وجوههن و قلن لآمنة لا بأس عليك يا جارية إنا جئناك لنخدمك فلا يهمنك أمرك و قعدت الحوريات واحدة على يمينها و واحدة على شمالها و واحدة بين يديها و واحدة من ورائها فهومت عين آمنة و غفت غفوة قال ابن عباس ما كان من أمر أم الصبي إلا أنها كانت نائمة عند خروج ولدها من بطنها فانتبهت أم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإذا النبي تحت ذيلها قد وضع جبينه على الأرض ساجدا لله و رفع سبابتيه مشيرا بهما لا إله إلا الله. قال الواقدي ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ليلة الجمعة قبل طلوع الفجر في شهر ربيع الأول لسبعة عشر منه في سنة تسعة آلاف سنة و تسعمائة و أربعة أشهر و سبعة أيام من وفاة آدم ع. قال الواقدي و نظرت أمه آمنة إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإذا هو مكتحل العينين منقط الجبين و الذقن و أشرق من وجنتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم نور ساطع في ظلمة الليل و مر في سقف البيت و شق السقف و رأت آمنة من نور وجهه كل منظر حسن و قصر بالحرم و سقط في تلك الليلة أربعة و عشرون شرفا من إيوان كسرى و أخمدت في تلك الليلة نيران فارس و أبرق في تلك الليلة برق ساطع في كل بيت و غرفة في الدنيا ممن قد علم الله تعالى و سبق في علمه أنهم يؤمنون بالله و رسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم و لم يسطع في بقاع الكفر بأمر الله تعالى و ما بقي في مشارق الأرض و مغاربها صنم و لا وثن إلا و خرت على وجوهها ساقطة على جباهها خاشعة و ذلك كله إجلالا للنبي ص. قال الواقدي فلما رأى إبليس لعنه الله تعالى و أخزاه ذلك وضع التراب على رأسه و جمع أولاده و قال لهم يا أولادي اعلموا أنني ما أصابني منذ خلقت مثل هذه المصيبة قالوا و ما هذه المصيبة قال اعلموا أنه قد ولد في هذه الليلة مولود اسمه محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم يبطل عبادة الأوثان و يمنع السجود للأصنام و يدعو الناس إلى عبادة الرحمن قال فنثروا التراب على رءوسهم و دخل إبليس لعنه الله تعالى في البحر الرابع و قعد فيه للمصيبة هو و أولاده مكروبين أربعين يوما. قال الواقدي فعند ذلك أخذت الحوريات محمدا صلى الله عليه وآله وسلم و لففنه في منديل رومي و وضعنه بين يدي آمنة و رجعن إلى الجنة يبشرون الملائكة في السماوات بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم و نزل جبرئيل و ميكائيل عليه السلام و دخلا البيت على صورة الآدميين و هما شابان و مع جبرئيل طشت من ذهب و مع ميكائيل إبريق من عقيق أحمر فأخذ جبرئيل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و غسله و ميكائيل يصب الماء عليه فغسلاه و آمنة في زاوية البيت قاعدة فزعة مبهوتة فقال لها جبرئيل يا آمنة لا نغسله من النجاسة فإنه لم يكن نجسا و لكن نغسله من ظلمات بطنك فلما فرغوا من غسله و كحلوا عينيه و نقطوا جبينيه بورقة كانت معهم مسك و عنبر و كافور مسحوق بعضه ببعض فذروه فوق رأسه صلى الله عليه وآله وسلم قالت آمنة و سمعت جلبة و كلاما على الباب فذهب جبرئيل إلى الباب فنظر و رجع إلى البيت و قال ملائكة سبع سماوات يريدون السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاتسع البيت و دخلوا عليه موكب بعد موكب و سلموا عليه و قالوا السلام عليك يا محمد السلام عليك يا محمود السلام عليك يا أحمد السلام عليك يا حامد. قال الواقدي فلما دخل من الليل ثلثه أمر الله تعالى جبرئيل عليه السلام أن يحمل من الجنة أربعة أعلام فحمل جبرئيل الأعلام و نزل إلى الدنيا و نصب علما أخضر على جبل قاف مكتوبا عليه بالبياض سطران لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و نصب علما آخر على جبل أبي قبيس له ذؤابتان مكتوب على واحدة منهما شهادة أن لا إله إلا الله و في الثانية لا دين إلا دين محمد بن عبد الله و نصب علما آخر على سطح بيت الله الحرام له ذؤابتان مكتوب على واحدة منهما طوبى لمن آمن بالله و بمحمد و الويل لمن كفر به و رد عليه حرفا مما يأتي به من عند ربه و نصب علما آخر على ضراح بيت الله المقدس و هو أبيض عليه خطان مكتوبان بالسواد الأول لا غالب إلا الله و الثاني النصر لله و لمحمد ص. قال الواقدي و ذهب إستحيائيل و وقف على ركن جبل أبي قبيس و نادى بأعلى صوته يا أهل مكة آمنوا بالله و رسوله و النور الذي أنزلنا و أمر الله غمامة أن ترفع فوق بيت الله الحرام و تنثر على البيت الحرام ريش الزعفران و المسك و العنبر و تمطر على البيت فلما أصبحوا رأوا ريش الزعفران و المسك و العنبر و ارتفعت الغمامة و أمطرت على البيت و خرجت الأصنام من بيت الله الحرام و جاءوا إلى عند الحجر و انكبوا على وجوههم و جاء جبرئيل بقنديل أحمر له سلسلة من جزع أصفر و هو يشتعل بلا دهن بقدرة الله تعالى. قال الواقدي و برق من وجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم برق و ذهب في الهواء حتى التزق بعنان السماء و ما بقي بمكة دار و لا منظر إلا دخله ذلك النور ممن سبق في قدر الله تعالى و علمه أنه يؤمن بالله و برسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم و ما بقي في تلك الليلة كتاب من التوراة و الإنجيل و الزبور و مما كان فيه اسمه صلى الله عليه وآله وسلم أو نعته إلا و قطر تحت اسمه قطرة دم و قال لأن الله تعالى بعثه بالسيف و ما بقي في تلك الليلة دير و لا صومعة إلا و كتب على محاريبها اسم محمد صلى الله عليه وآله وسلم فبقيت الكتابة إلى الصباح حتى قرأ الرهبانية و الديرانية و علموا أن النبي الأمي صلى الله عليه وآله وسلم قد ولد. قال الواقدي فعندها قامت آمنة رضي الله عنها و فتحت الباب و صاحت صيحة و غشي عليها ثم دعت بأمها برة و أبيها وهب و قالت ويحكما أين أنتما فما رأيتما ما جرى علي إني وضعت ولدي و كان كذا و كذا تصف لهما ما رأته قال فقام وهب و دعا بغلام و قال اذهب إلى عبد المطلب و بشره و أهل مكة على المغاير قد صعدوا و الصروح ينظرون إلى العجائب و لا يدرون ما الخبر و كذلك عبد المطلب قد صعد مع أولاده فما شعروا بشيء حتى قرع الغلام الباب و دخل على عبد المطلب و قال يا سيدنا أبشر فإن آمنة قد وضعت ولدا ذكرا فاستبشر بذلك و قال قد علمت أن هذه براهين و دلائل لمولودي فذهب عبد المطلب إلى آمنة مع أولاده و نظروا إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و وجهه كالقمر ليلة البدر يسبح و يكبر في نفسه فتعجب منه عبد المطلب. قال الواقدي فأصبح أهل مكة يوم الثاني و نظروا إلى القنديل و إلى السلسلة و إلى ريش الزعفران و العنبر ينزل من الغمامة و إلى الأصنام و قد خرجن منكبات على وجوههن و بقي الخلق على ذلك و جاء إبليس أخزاه الله على صورة شيخ زاهد و قال يا أهل مكة لا يهمنكم أمر هذا فإنما أخرج الأصنام الليل العفاريت و المردة و سجدوا لهن فلا يهمنكم و أمر إبليس لعنه الله أن تدخل الأصنام إلى جوف بيت الله الحرام ففعلوا ذلك و إذا بهاتف يهتف و يقول جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً قال الواقدي فأرسل الله تعالى إلى البيت جللا من الديباج الأبيض مكتوب عليها بخط أسود بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً وَ داعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً قال الواقدي فتعجب الناس من ذلك و بقيت الجلل على البيت أربعين يوما فذهب رجل من آل إدريس و كان بيده مد سمنا فتمسح بذلك الجلل و التحف به فارتفع الجلل من ليلته و لو لم يلتحف به لبقي على بيت الله الحرام هذا الديباج إلى يوم القيامة. قال الواقدي فاجتمع رؤساء بني هاشم و ذهبوا إلى حبيب الراهب و قالوا يا حبيب بين لنا خبر هذا الجلل و إخراج الأصنام من جوف بيت الله الحرام و الكواكب السائرات و البرق الذي برق في هذه الليلة و الجلبات التي سمعنا مما هي فقال حبيب أنتم تعلمون أن ديني ليس دينكم و أنا أقول الحق إن شئتم فاقبلوا و إن شئتم لا تقبلوا ما هذه العلامات إلا علامات نبي مرسل في زمانكم و نحن وجدنا في التوراة ذكر وصفه و في الإنجيل نعته و في الزبور اسمه و اسمه في الصحف و هو الذي يبطل عبادة الأوثان و الأصنام و يدعو إلى عبادة الرحمن و يكون على العلم قاطع السيف طاعن الرمح نافذ السهم تخضع له ملوك الدنيا و جبابرتها فالويل الويل لأهل الكفر و الطغيان و عبدة الأوثان من سيفه و رمحه و سهمه فمن آمن به نجا و من كفر به هلك فقام الخلق من عنده مغمومين مكروبين و رجعوا إلى مكة محزونين قال الواقدي و أصبح عبد المطلب اليوم الثاني و دعا بآمنة و قال لها هاتي ولدي و قرة عيني و ثمرة فؤادي فجاءت آمنة و محمد على ساعدها فقال عبد المطلب اكتميه يا آمنة و لا تبديه لأحد فإن قريشا و بني أمية يرصدون في أمره قالت آمنة السمع و الطاعة فجاء عبد المطلب و محمد على ساعده و أتى به إلى بيت الله الحرام و أراد أن يمسح بدنه باللات و العزى لتسكن دمدمة قريش و بني هاشم و دخل عبد المطلب بيت الله الحرام فلما وضع رجله في البيت سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول بسم الله و بالله و إذا البيت يقول السلام عليك يا محمد و رحمة الله و بركاته و إذا بهاتف يهتف و يقول جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً فتعجب عبد المطلب من صغر سنه و كلامه و مما قال له البيت فأمر عبد المطلب خزنة البيت أن يكتموا ما سمعوا من البيت و من محمد ص. قال الواقدي فتقدم عبد المطلب إلى اللات و العزى و أراد أن يمسح بدن النبي صلى الله عليه وآله وسلم باللات و العزى فجذب من ورائه فالتفت إلى ورائه فلم ير أحدا فتقدم ثانية فجذبه من ورائه جاذب فنظر إلى ورائه فلم ير أحدا ثم تقدم ثالثة فجذبه الجاذب جذبة شديدة حتى أقعده على عجزه و قال يا أبا الحارث أ تمسح بدنا طاهرا ببدن نجس. قال الواقدي فعند ذلك وقف عبد المطلب على باب بيت الله الحرام و النبي على ساعده و أنشأ يقول. الحمد لله الذي أعطاني.* * * هذا الغلام طيب الأرداني. قد ساد في المهد على الغلماني.* * * أعيذه بالبيت ذي الأركاني. حتى أراه مبلغ الغشياني. * * * أعيذه من كل ذي شنآني. من حاسد ذي طرف العيناني قال و خرج عبد المطلب متفكرا مما سمع و رأى من محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى أمه و قد وقعت الدمدمة في قريش و بين بني هاشم بسبب محمد ص. قال الواقدي فلما كان اليوم الثالث اشترى عبد المطلب مهدا من خيزران أسود له شبكات من عاج مرصع بالذهب الأحمر و له بركتان من فضة بيضاء و لونه من جزع أصفر و غشاه بجلال ديباج أبيض مكوكب بذهب و بعث إليها من الدر و اللؤلؤ الكبار الذي تلعب به الصبيان في المهد بألوان الخرز و كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا انتبه من نومه يسبح الله تعالى بتلك الخرز. قال الواقدي فلما كان اليوم الرابع جاء سواد بن قارب إلى عبد المطلب و كان عبد المطلب قاعدا على باب بيت الله الحرام و قد حف به قريش و بنو هاشم فدنا سواد بن قارب و قال يا أبا الحارث اعلم أني قد سمعت أنه قد ولد لعبد الله ذكر و أنهم يقولون فيه عجائب فأريد أن أنظر إلى وجهه هنيئة و كان سواد بن قارب رجلا إذا تكلم سمع منه و كان رجلا صدوقا فقام عبد المطلب و معه سواد بن قارب و جاء إلى دار آمنة رضي الله عنها و دخلا جميعا و النبي صلى الله عليه وآله وسلم نائم فلما دخلا القبة قال عبد المطلب اسكت يا سواد حتى ينتبه من نومه فسكت فدخلا قليلا قليلا حتى دخلا القبة و نظر إلى وجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم و هو في مهده نائم و عليه هيئة الأنبياء فلما كشف الغطاء عن وجهه برق من وجهه برق شق السقف بنوره و التزق بأعنان السماء فألقى عبد المطلب و سواد أكمامهما على وجهيهما من شدة الضوء فعندها انكب سواد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم و قال لعبد المطلب أشهدك على نفسي أني آمنت بهذا الغلام و بما يأتي به من عند ربه ثم قبل وجنات النبي صلى الله عليه وآله وسلم و خرجا جميعا و رجع سواد إلى موضعه و بقي عبد المطلب فرحا نشيطا. قال محمد بن عمر الواقدي فلما أتى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم شهر كان إذا نظر إليه الناظرون توهموا أنه من أبناء سنة لوقارة جسمه و تمام فهمه و كانوا يسمعون من مهده التسبيح و التحميد و الثناء على الله تعالى. قال الواقدي فلما أتى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شهران مات وهب جده أبو أمه آمنة و جاء عبد المطلب و جماعة من قريش و بني هاشم و غسلوا وهبا و حنطوه و كفنوه و دفنوه على ذيل الصفا. بيان المخانق جمع المخنقة كمكنسة و هي القلادة و التهويم هز الرأس من النعاس و غفت نامت و الصرح القصر و كل بناء عال.

بحار الأنوار - ج ١٥ - الصفحة ٢٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي وَ النَّجْمُ وَ الشَّجَرُ يَسْجُدانِ قَالَ النَّجْمُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ فَقَالَ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى وَ قَالَ وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ فَالْعَلَامَاتُ الْأَوْصِيَاءُ وَ النَّجْمُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قُلْتُ يَسْجُدانِ قَالَ يَعْبُدَانِ قَوْلُهُ وَ السَّماءَ رَفَعَها وَ وَضَعَ الْمِيزانَ قَالَ السَّمَاءُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ الْمِيزَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام نَصَبَهُ لِخَلْقِهِ قُلْتُ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ قَالَ

لَا تَعْصُوا الْإِمَامَ قُلْتُ وَ أَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ قَالَ أَقِيمُوا الْإِمَامَ الْعَدْلَ قُلْتُ وَ لا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ قَالَ لَا تَبْخَسُوا الْإِمَامَ حَقَّهُ وَ لَا تَظْلِمُوهُ.

بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي الشِّفَاءِ، رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ أَنَا مُحَمَّدٌ وَ أَنَا أَحْمَدُ وَ أَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ وَ أَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ وَ أَنَا الْعَاقِبُ قَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مُحَمَّداً وَ أَحْمَدَ فَمِنْ خَصَائِصِهِ تَعَالَى لَهُ أَنْ ضَمَّنَ أَسْمَاءَهُ ثَنَاءَهُ وَ طَوَى أَثْنَاءَ ذِكْرٍ عَظِيمَ شُكْرِهِ فَأَمَّا اسْمُهُ أَحْمَدُ فَأَفْعَلُ مُبَالَغَةٌ مِنْ صِفَةِ الْحَمْدِ وَ مُحَمَّدٌ مُفَعَّلٌ مُبَالَغَةٌ مِنْ كَثْرَةِ الْحَمْدِ فَهُوَ صلى الله عليه وآله وسلم أَجَلُّ مَنْ حُمِدَ وَ أَفْضَلُ مَنْ حُمِدَ وَ أَكْثَرُ النَّاسِ حَمْداً فَهُوَ أَحْمَدُ الْمَحْمُودِينَ وَ أَحْمَدُ الْحَامِدِينَ وَ مَعَهُ لِوَاءُ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيَتِمَّ لَهُ كَمَالُ الْحَمْدِ وَ يَتَشَهَّرَ فِي تِلْكَ الْعَرَصَاتِ بِصِفَةِ الْحَمْدِ وَ يَبْعَثَهُ رَبُّهُ هُنَاكَ مَقَاماً مَحْمُوداً كَمَا وَعَدَهُ يَحْمَدُهُ فِيهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ بِشَفَاعَتِهِ لَهُمْ وَ يُفْتَحُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَحَامِدِ كَمَا قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم مَا لَمْ يُعْطَ غَيْرَهُ وَ سُمِّيَ أُمَّتُهُ فِي كُتُبِ أَنْبِيَائِهِ بِالْحَامِدِينَ فَحَقِيقٌ أَنْ يُسَمَّى مُحَمَّداً وَ أَحْمَدَ ثُمَّ فِي هَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ مِنْ عَجَائِبِ خَصَائِصِهِ وَ بَدَائِعِ آيَاتِهِ فَنٌّ آخَرُ وَ هُوَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ اسْمُهُ حَمَى أَنْ يُسَمَّى بِهِمَا أَحَدٌ قَبْلَ زَمَانِهِ أَمَّا أَحْمَدُ الَّذِي أُتِيَ فِي الْكُتُبِ وَ بَشَّرَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ فَمَنَعَ اللَّهُ تَعَالَى بِحِكْمَتِهِ أَنْ يُسَمَّى بِهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ وَ لَا يُدْعَى بِهِ مَدْعُوٌّ قَبْلَهُ حَتَّى لَا يَدْخُلَ لَبْسٌ عَلَى ضَعِيفِ الْقَلْبِ أَوْ شَكٌّ وَ كَذَلِكَ مُحَمَّدٌ أَيْضاً لَمْ يُسَمَّ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ وَ لَا غَيْرِهِمْ إِلَى أَنْ شَاعَ قُبَيْلَ وُجُودِهِ وَ مِيلَادِهِ أَنَّ نَبِيّاً يُبْعَثُ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ فَسَمَّى قَوْمٌ قَلِيلٌ أَبْنَاءَهُمْ بِذَلِكَ لِرَجَاءِ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمْ هُوَ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ وَ هُمْ مُحَمَّدُ بْنُ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجَلَّاحِ الْأَوْسِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ بَرَاءٍ الْبَكْرِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ مُجَاشِعٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ الْجُعْفِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ خُزَاعِيِ السُّلَمِيُ لَا سَابِعَ لَهُمْ حَتَّى تَحَقَّقَتِ السِّمَتَانِ لَهُ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَمْ يُنَازَعْ فِيهِمَا وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ أَنَا الْمَاحِي فَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ فِي تَفْسِيرِهِ أَنَّهُ الَّذِي مُحِيَتْ بِهِ سَيِّئَاتُ مَنِ اتَّبَعَهُ وَ قِيلَ مَعْنَى عَلَى قَدَمَيَّ أَيْ يُحْشَرُ النَّاسُ بِمُشَاهَدَتِي كَمَا قَالَ لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَ رُوِيَ عَنْهُ صلى الله عليه وآله وسلم لِي عَشَرَةُ أَسْمَاءٍ وَ ذَكَرَ مِنْهُ طه وَ يس حَكَاهُ مَكِّيٌّ وَ قَدْ قِيلَ فِي بَعْضِ التَّفَاسِيرِ طه أَنَّهُ يَا طَاهِرُ يَا هَادِي وَ فِي يس يَا سَيِّدُ حَكَاهُ السُّلَمِيُّ عَنِ الْوَاسِطِيِّ وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مِنْ أَسْمَائِهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَسُولُ الرَّحْمَةِ وَ رَسُولُ الرَّاحَةِ وَ رَسُولُ الْمَلَاحِمِ وَ فِي حَدِيثِهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ أَتَانِي مَلَكٌ فَقَالَ لِي أَنْتَ قُثَمٌ أَيْ مُجْتَمِعٌ وَ الْقَثُومُ الْجَامِعُ لِلْخَيْرِ وَ مِنْ أَسْمَائِهِ صلى الله عليه وآله وسلم النُّورُ وَ السِّرَاجُ الْمُنِيرُ وَ الْمُنْذِرُ وَ النَّذِيرُ وَ الْمُبَشِّرُ وَ الْبَشِيرُ وَ الشَّاهِدُ وَ الشَّهِيدُ وَ الْحَقُّ الْمُبِينُ وَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ وَ الْأَمِينُ وَ قَدَمُ صِدْقٍ وَ رَحْمَةٌ لِلْعَالَمِينَ وَ نِعْمَةُ اللَّهِ وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَ النَّجْمُ الثَّاقِبُ وَ الْكَرِيمُ وَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ وَ دَاعِي اللَّهِ وَ الْمُصْطَفَى وَ الْمُجْتَبَى وَ أَبُو الْقَاسِمِ وَ الْحَبِيبُ وَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ الشَّفِيعُ الْمُشَفَّعُ وَ الْمُتَّقِي وَ الْمُصْلِحُ وَ الطَّاهِرُ وَ الْمُهَيْمِنُ وَ الصَّادِقُ وَ الْمُصَدِّقُ وَ الْهَادِي وَ سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ حَبِيبُ اللَّهِ وَ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ وَ صَاحِبُ الْحَوْضِ الْمَوْرُودِ وَ الشَّفَاعَةِ وَ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ وَ صَاحِبُ الْوَسِيلَةِ وَ صَاحِبُ التَّاجِ وَ الْمِعْرَاجِ وَ اللِّوَاءِ وَ الْقَضِيبِ وَ رَاكِبُ الْبُرَاقِ وَ النَّاقَةِ وَ النَّجِيبِ وَ صَاحِبُ الْحُجَّةِ وَ السُّلْطَانِ وَ الْخَاتَمِ وَ الْعَلَامَةِ وَ الْبُرْهَانِ وَ صَاحِبُ الْهِرَاوَةِ وَ النَّعْلَيْنِ وَ مِنْ أَسْمَائِهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْكُتُبِ الْمُتَوَكِّلُ وَ الْمُخْتَارُ وَ مُقِيمُ السُّنَّةِ وَ الْمُقَدَّسُ وَ رُوحُ الْقُدُسِ وَ هُوَ مَعْنَى الْبَارَقَلِيطِ فِي الْإِنْجِيلِ وَ قَالَ تَغْلِبُ الْبَارَقَلِيطُ الَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ مِنْ أَسْمَائِهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْكُتُبِ السَّالِفَةِ ماذ ماذ وَ مَعْنَاهُ طَيِّبٌ طَيِّبٌ وَ حمطايا [حِمْيَاطَا وَ الْخَاتِمُ وَ الْخَاتَمُ حَكَاهُ كَعْبُ الْأَحْبَارِ وَ قَالَ تَغْلِبُ فَالْخَاتِمُ الَّذِي خَتَمَ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْخَاتَمُ أَحْسَنُ الْأَنْبِيَاءِ خَلْقاً وَ خُلُقاً وَ يُسَمَّى بِالسُّرْيَانِيَّةِ مشفح وَ المتخمنا وَ اسْمُهُ أَيْضاً فِي التَّوْرَاةِ أحيد رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَ مَعْنَى صَاحِبِ الْقَضِيبِ أَيِ السَّيْفِ وَقَعَ ذَلِكَ مُفَسَّراً فِي الْإِنْجِيلِ قَالَ مَعَهُ قَضِيبٌ مِنْ حَدِيدٍ يُقَاتِلُ بِهِ وَ أُمَّتُهُ كَذَلِكَ وَ قَدْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ الْقَضِيبُ الْمَمْشُوقُ الَّذِي كَانَ يُمْسِكُهُ وَ أَمَّا الْهِرَاوَةُ فَهِيَ الْعَصَا وَ أَرَاهَا الْعَصَا الْمَذْكُورَةَ فِي حَدِيثِ الْحَوْضِ وَ أَمَّا التَّاجُ فَالْمُرَادُ بِهِ الْعِمَامَةُ وَ لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ إِلَّا لِلْعَرَبِ وَ الْعَمَائِمُ تِيجَانُ الْعَرَبِ وَ كَانَتْ كُنْيَتُهُ الْمَشْهُورَةُ أَبَا الْقَاسِمِ وَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ لَمَّا وُلِدَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ جَاءَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ لَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ.

بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ١٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

قب، المناقب لابن شهرآشوب عم، إعلام الورى لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْ بَدْرٍ لَمْ يُقِمْ بِالْمَدِينَةِ إِلَّا سَبْعَ لَيَالٍ حَتَّى غَزَا بِنَفْسِهِ يُرِيدُ بَنِي سُلَيْمٍ حَتَّى بَلَغَ مَاءً مِنْ مِيَاهِهِمْ يُقَالُ لَهُ الْكُدْرُ فَأَقَامَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ لَمْ يَلْقَ كَيْداً فَأَقَامَ بِهَا بَقِيَّةَ شَوَّالٍ وَ ذَا الْقَعْدَةِ وَ فَادَى فِي إِقَامَتِهِ جُلَّ أُسَارَى بَدْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ. ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ السَّوِيقِ وَ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ نَذَرَ أَنْ لَا يَمَسَّ رَأْسَهُ مِنْ جَنَابَةٍ حَتَّى يَغْزُوَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم فَخَرَجَ فِي مِائَةِ رَاكِبٍ مِنْ قُرَيْشٍ لِيُبِرَّ يَمِينَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ عَلَى بَرِيدٍ مِنَ الْمَدِينَةِ أَتَى بَنِي النَّضِيرِ لَيْلًا فَضَرَبَ عَلَى حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ بَابَهُ فَأَبَى أَنْ يَفْتَحَ لَهُ فَانْصَرَفَ عَنْهُ إِلَى سَلَامِ بْنِ مِشْكَمٍ وَ كَانَ سَيِّدَ بَنِي النَّضِيرِ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ وَ سَارَّهُ ثُمَّ خَرَجَ فِي عَقِبِ لَيْلَتِهِ حَتَّى أَتَى أَصْحَابَهُ وَ بَعَثَ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَتَوْا نَاحِيَةً يُقَالُ لَهَا الْعُرَيْضُ فَوَجَدُوا رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَ حَلِيفاً لَهُ فَقَتَلُوهُمَا ثُمَّ انْصَرَفُوا وَ نَذَرَ بِهِمُ النَّاسُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي طَلَبِهِمْ حَتَّى بَلَغَ قَرْقَرَةَ الْكُدْرِ وَ رَجَعَ وَ قَدْ فَاتَهُ أَبُو سُفْيَانَ وَ رَأَوْا زَاداً مِنْ أَزْوَادِ الْقَوْمِ قَدْ طَرَحُوهَا يَتَخَفَّفُونَ مِنْهَا لِلنَّجَاءِ. وَ كَانَ فِيهَا السَّوِيقُ فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ السَّوِيقِ وَ وَافَقُوا السُّوقَ وَ كَانَتْ لَهُمْ تِجَارَاتٌ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَ نَطْمَعُ بِأَنْ تَكُونَ لَنَا غَزْوَةٌ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم نَعَمْ. ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ ذِي أَمَرٍ بَعْدَ مُقَامِهِ بِالْمَدِينَةِ بَقِيَّةَ ذِي الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمَ مَرْجِعَهُ مِنْ غَزْوَةِ السَّوِيقِ وَ ذَلِكَ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ جَمْعاً مِنْ غَطَفَانَ قَدْ تَجَمَّعُوا يُرِيدُونَ أَنْ يُصِيبُوا مِنْ أَطْرَافِ الْمَدِينَةِ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ دُعْثُورُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُحَارِبٍ فَخَرَجَ فِي أَرْبَعِمِائَةِ رَجُلٍ وَ خَمْسِينَ رَجُلًا وَ مَعَهُمْ أَفْرَاسٌ وَ هَرَبَ مِنْهُ الْأَعْرَابُ فَوْقَ ذُرَى الْجِبَالِ وَ نَزَلَ صلى الله عليه وآله وسلم ذَا أَمَرٍ وَ عَسْكَرَ بِهِ وَ أَصَابَهُمْ مَطَرٌ كَثِيرٌ فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِحَاجَةٍ فَأَصَابَهُ ذَلِكَ الْمَطَرُ فَبَلَّ ثَوْبَهُ وَ قَدْ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَادِيَ أَمَرٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ ثُمَّ نَزَعَ ثِيَابَهُ فَنَشَرَهَا لِتَجُفَّ وَ أَلْقَاهَا عَلَى شَجَرَةٍ ثُمَّ اضْطَجَعَ تَحْتَهَا وَ الْأَعْرَابُ يَنْظُرُونَ إِلَى كُلِّ مَا يَفْعَلُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتِ الْأَعْرَابُ لِدُعْثُورٍ وَ كَانَ سَيِّدَهُمْ وَ أَشْجَعَهُمْ قَدْ أَمْكَنَكَ مُحَمَّدٌ وَ قَدِ انْفَرَدَ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ حَيْثُ إِنْ غَوَّثَ بِأَصْحَابِهِ لَمْ يُغَثْ حَتَّى تَقْتُلَهُ فَاخْتَارَ سَيْفاً مِنْ سُيُوفِهِمْ صَارِماً ثُمَّ أَقْبَلَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِالسَّيْفِ مَشْهُوراً فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي الْيَوْمَ قَالَ اللَّهُ وَ دَفَعَ جَبْرَئِيلُ فِي صَدْرِهِ فَوَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَامَ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي قَالَ لَا أَحَدَ وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهِ لَا أُكْثِرُ عَلَيْكَ جَمْعاً أَبَداً فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَيْفَهُ ثُمَّ أَدْبَرَ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَأَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا أَحَقُّ بِذَلِكَ فَأَتَى قَوْمَهُ فَقِيلَ لَهُ أَيْنَ مَا كُنْتَ تَقُولُ وَ قَدْ أَمْكَنَكَ وَ السَّيْفُ فِي يَدِكَ قَالَ قَدْ كَانَ وَ اللَّهِ ذَلِكَ وَ لَكِنِّي نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ أَبْيَضَ طَوِيلٍ دَفَعَ فِي صَدْرِي فَوَقَعْتُ لِظَهْرِي فَعَرَفْتُ أَنَّهُ مَلَكٌ وَ شَهِدْتُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهِ لَا أُكْثِرُ عَلَيْهِ وَ جَعَلَ يَدْعُو قَوْمَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ الْآيَةَ. ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ الْقَرَدَةِ مَاءٌ مِنْ مِيَاهِ نَجْدٍ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ بَدْرٍ إِلَى الْمَدِينَةِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَصَابُوا عِيراً لِقُرَيْشٍ عَلَى الْقَرَدَةِ فِيهَا أَبُو سُفْيَانَ وَ مَعَهُ فِضَّةٌ كَثِيرَةٌ وَ ذَلِكَ لِأَنَّ قُرَيْشاً قَدْ خَافَتْ طَرِيقَهَا الَّتِي كَانَتْ تَسْلُكُ إِلَى الشَّامِ حِينَ كَانَ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ فَسَلَكُوا طَرِيقَ الْعِرَاقِ وَ اسْتَأْجَرُوا رَجُلًا مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ يُقَالُ لَهُ فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ يَدُلُّهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَصَابَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ تِلْكَ الْعِيرَ وَ أَعْجَزَتْهُ الرِّجَالُ هَرَباً. وَ فِي رِوَايَةِ الْوَاقِدِيِّ أَنَّ ذَلِكَ الْعِيرَ مَعَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَ أَنَّهُمْ قَدِمُوا بِالْعِيرِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَسَرُوا رَجُلًا أَوْ رَجُلَيْنِ وَ كَانَ فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ أَسِيراً فَأَسْلَمَ فَتُرِكَ مِنَ الْقَتْلِ. ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي قَيْنُقَاعَ يَوْمَ السَّبْتِ لِلنِّصْفِ مِنْ شَوَّالٍ عَلَى رَأْسِ عِشْرِينَ شَهْراً مِنَ الْهِجْرَةِ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ جَمَعَهُمْ وَ إِيَّاهُ سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ فَقَالَ لِلْيَهُودِ احْذَرُوا مِنَ اللَّهِ مِثْلَ مَا نَزَلَ بِقُرَيْشٍ مِنْ قَوَارِعِ اللَّهِ فَأَسْلِمُوا فَإِنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ نَعْتِي وَ صِفَتِي فِي كِتَابِكُمْ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ لَا يَغُرَّنَّكَ أَنَّكَ لَقِيتَ قَوْمَكَ فَأَصَبْتَ مِنْهُمْ فَإِنَّا وَ اللَّهِ لَوْ حَارَبْنَاكَ لَعَلِمْتَ أَنَّا خِلَافُهُمْ فَكَادَتْ تَقَعُ بَيْنَهُمُ الْمُنَاجَزَةُ وَ نَزَلَتْ فِيهِمْ قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا إِلَى قَوْلِهِ لِأُولِي الْأَبْصارِ وَ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَاصَرَهُمْ سِتَّةَ أَيَّامٍ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَوَالِيَّ وَ حُلَفَائِي وَ قَدْ مَنَعُونِي مِنَ الْأَسْوَدِ وَ الْأَحْمَرِ ثَلَاثُمِائَةِ دَارِعٍ وَ أَرْبَعُمِائَةِ حَاسِرٍ تَحْصُدُهُمْ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ إِنِّي وَ اللَّهِ لَا آمَنُ وَ أَخْشَى الدَّوَائِرَ وَ كَانُوا حُلَفَاءَ الْخَزْرَجِ دُونَ الْأَوْسِ فَلَمْ يَزَلْ يَطْلُبُ فِيهِمْ حَتَّى وَهَبَهُمْ لَهُ فَلَمَّا رَأَوْا مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ الذُّلِّ خَرَجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ وَ نَزَلُوا أَذْرِعَاتٍ وَ نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَ نَاسٍ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَ النَّصارى أَوْلِياءَ إِلَى قَوْلِهِ فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ.

بحار الأنوار - ج ٢٠ - الصفحة ٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

قب، المناقب لابن شهرآشوب وَ فِي شَوَّالٍ غَزْوَةُ أُحُدٍ وَ هُوَ يَوْمُ الْمِهْرَاسِ- قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ مُجَاهِدٌ وَ قَتَادَةُ وَ الرَّبِيعُ وَ السُّدِّيُّ وَ ابْنُ إِسْحَاقَ نَزَلَ فِيهِ قَوْلُهُ وَ إِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَوَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام. زيد بن وهبإِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْفقالوا لم انهزمنا و قد وعدنا بالنصر فنزلوَ لَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَ الصَّادِقُ عليه السلام لَمَّا قَصَدَ أَبُو سُفْيَانَ فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ يُقَالُ فِي أَلْفَيْنِ مِنْهُمْ مِائَتَا فَارِسٍ وَ الْبَاقُونَ رَكْبٌ وَ لَهُمْ سَبْعُمِائَةِ دِرْعٍ وَ هِنْدٌ تَرْتَجِزُ نَحْنُ بَنَاتُ طَارِقٍ.* * * نَمْشِي عَلَى النَّمَارِقِ. وَ الْمِسْكُ فِي الْمَفَارِقِ.* * * وَ الدُّرُّ فِي الْمَخَانِقِ. وَ كَانَ اسْتَأْجَرَ أَبُو سُفْيَانَ يَوْمَ أُحُدٍ أَلْفَيْنِ مِنَ الْأَحَابِيشِ يُقَاتِلُ بِهِمُ النَّبِيَّ ص.. قوله إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِفخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع أصحابه و كانوا ألف رجل و يقال سبعمائة فانعزل عنهم ابن أبي بثلث الناس فهمت بنو حارثة و بنو سلمة بالرجوع و هو قوله إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْقال الجبائي هما به و لم يفعلاه و ساق الخبر إلى أن قال و أقبل خالد من الشعب بخيل المشركين و جاء من ظهر النبي صلى الله عليه وآله وسلم و قال دونكم هذا الطليق الذي تطلبونه فشأنكم به فحملوا عليه حملة رجل واحد حتى قتل منهم خلق و انهزم الباقون في الشعب و أقبل خالد بخيله كما قال تعالى إِذْ تُصْعِدُونَ وَ لا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍو رسول الله يدعوهم في أخراهم يا أيها الناس إني رسول الله إن الله قد وعدني النصر فأين الفرار وَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَرْمِي وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ فرماه ابن قميئة بقذافة فأصاب كفه و عبد الله بن شهاب بقلاعة فأصاب مرفقه و ضربه عتبة بن أبي وقاص أخو سعد على وجهه فشج رأسه فنزل من فرسه و نهبهابن قميئة و قد ضرب به على جنبه و صاح إبليس من جبل أحد ألا إن محمدا قد قتل فصاحت فاطمة عليها السلام و وضعت يدها على رأسها و خرجت تصرخ و سائر هاشمية و قرشية. فَلَمَّا حَمَلَهُ عَلِيٌّ عليه السلام إِلَى أُحُدٍ نَادَى الْعَبَّاسُ وَ هُوَ جَهْوَرِيُّ الصَّوْتِ فَقَالَ يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ أَيْنَ تَفِرُّونَ إِلَى النَّارِ تَهْرُبُونَ. وَ أَنْشَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّي الْخَالِقِ الصَّمَدِ.* * * فَلَيْسَ يَشْرَكُهُ فِي حُكْمِهِ أَحَدٌ. هُوَ الَّذِي عَرَّفَ الْكُفَّارَ مَنْزِلَهُمْ.* * * وَ الْمُؤْمِنُونَ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا وُعِدُوا. وَ يَنْصُرُ اللَّهُ مَنْ وَالاهُ إِنَّ لَهُ.* * * نَصْراً وَ يُمْثِلُ بِالْكُفَّارِ إِذْ عَنَدُوا. قَوْمِي وَقَوُا الرَّسُولَ وَ احْتَسَبُوا.* * * شُمُّ الْعَرَانِينِ مِنْهُمْ حَمْزَةُ الْأَسَدُ. وَ أَنْشَأَ عليه السلام رَأَيْتُ الْمُشْرِكِينَ بَغَوْا عَلَيْنَا.* * * وَ لَجُّوا فِي الْغَوَايَةِ وَ الضَّلَالِ. وَ قَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ إِذْ نَفَرْنَا.* * * غَدَاةَ الرَّوْعِ بِالْأَسَلِ الطِّوَالِ. فَإِنْ يَبْغُوا وَ يَفْتَخِرُوا عَلَيْنَا.* * * بِحَمْزَةَ وَ هُوَ فِي الْغُرَفِ الْعَوَالِي. فَقَدْ أَوْدَى بِعُتْبَةَ يَوْمَ بَدْرٍ.* * * وَ قَدْ أَبْلَى وَ جَاهَدَ غَيْرَ آلٍ. وَ قَدْ غَادَرْتُ كَبْشَهُمُ جِهَاراً.* * * بِحَمْدِ اللَّهِ طَلْحَةَ فِي الْمَجَالِ. فَخَرَّ لِوَجْهِهِ وَ رَفَعْتُ عَنْهُ.* * * رَقِيقَ الْحَدِّ حُودِثَ بِالصِّقَالِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ١١٦. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام قَالَ

إِنَّ أَبَا دُجَانَةَ الْأَنْصَارِيَّ اعْتَمَّ يَوْمَ أُحُدٍ بِعِمَامَةٍ وَ أَرْخَى عَذَبَةَ الْعِمَامَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ حَتَّى جَعَلَ يَتَبَخْتَرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ هَذِهِ لَمِشْيَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا عِنْدَ الْقِتَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. بيان: العذب بالتحريك طرف كل شيء. 47 قب، المناقب لابن شهرآشوب وَ فِي شَوَّالٍ غَزْوَةُ أُحُدٍ وَ هُوَ يَوْمُ الْمِهْرَاسِ- قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ مُجَاهِدٌ وَ قَتَادَةُ وَ الرَّبِيعُ وَ السُّدِّيُّ وَ ابْنُ إِسْحَاقَ نَزَلَ فِيهِ قَوْلُهُ وَ إِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَوَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام). زيد بن وهب إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ فقالوا لم انهزمنا و قد وعدنا بالنصر فنزل وَ لَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَ الصَّادِقُ (عليه السلام) لَمَّا قَصَدَ أَبُو سُفْيَانَ فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ يُقَالُ فِي أَلْفَيْنِ مِنْهُمْ مِائَتَا فَارِسٍ وَ الْبَاقُونَ رَكْبٌ وَ لَهُمْ سَبْعُمِائَةِ دِرْعٍ وَ هِنْدٌ تَرْتَجِزُ نَحْنُ بَنَاتُ طَارِقٍ.* * * نَمْشِي عَلَى النَّمَارِقِ. وَ الْمِسْكُ فِي الْمَفَارِقِ.* * * وَ الدُّرُّ فِي الْمَخَانِقِ. وَ كَانَ اسْتَأْجَرَ أَبُو سُفْيَانَ يَوْمَ أُحُدٍ أَلْفَيْنِ مِنَ الْأَحَابِيشِ يُقَاتِلُ بِهِمُ النَّبِيَّ ص.. قوله إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِفخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع أصحابه و كانوا ألف رجل و يقال سبعمائة فانعزل عنهم ابن أبي بثلث الناس فهمت بنو حارثة و بنو سلمة بالرجوع و هو قوله إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْقال الجبائي هما به و لم يفعلاه و ساق الخبر إلى أن قال و أقبل خالد من الشعب بخيل المشركين و جاء من ظهر النبي صلى الله عليه وآله وسلم و قال دونكم هذا الطليق الذي تطلبونه فشأنكم به فحملوا عليه حملة رجل واحد حتى قتل منهم خلق و انهزم الباقون في الشعب و أقبل خالد بخيله كما قال تعالى إِذْ تُصْعِدُونَ وَ لا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍو رسول الله يدعوهم في أخراهم يا أيها الناس إني رسول الله إن الله قد وعدني النصر فأين الفرار وَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَرْمِي وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ فرماه ابن قميئة بقذافة فأصاب كفه و عبد الله بن شهاب بقلاعة فأصاب مرفقه و ضربه عتبة بن أبي وقاص أخو سعد على وجهه فشج رأسه فنزل من فرسه و نهبهابن قميئة و قد ضرب به على جنبه و صاح إبليس من جبل أحد ألا إن محمدا قد قتل فصاحت فاطمة (عليها السلام) و وضعت يدها على رأسها و خرجت تصرخ و سائر هاشمية و قرشية. فَلَمَّا حَمَلَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) إِلَى أُحُدٍ نَادَى الْعَبَّاسُ وَ هُوَ جَهْوَرِيُّ الصَّوْتِ فَقَالَ يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ أَيْنَ تَفِرُّونَ إِلَى النَّارِ تَهْرُبُونَ. وَ أَنْشَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّي الْخَالِقِ الصَّمَدِ.* * * فَلَيْسَ يَشْرَكُهُ فِي حُكْمِهِ أَحَدٌ. هُوَ الَّذِي عَرَّفَ الْكُفَّارَ مَنْزِلَهُمْ.* * * وَ الْمُؤْمِنُونَ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا وُعِدُوا. وَ يَنْصُرُ اللَّهُ مَنْ وَالاهُ إِنَّ لَهُ.* * * نَصْراً وَ يُمْثِلُ بِالْكُفَّارِ إِذْ عَنَدُوا. قَوْمِي وَقَوُا الرَّسُولَ وَ احْتَسَبُوا.* * * شُمُّ الْعَرَانِينِ مِنْهُمْ حَمْزَةُ الْأَسَدُ. وَ أَنْشَأَ (عليه السلام) رَأَيْتُ الْمُشْرِكِينَ بَغَوْا عَلَيْنَا.* * * وَ لَجُّوا فِي الْغَوَايَةِ وَ الضَّلَالِ. وَ قَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ إِذْ نَفَرْنَا.* * * غَدَاةَ الرَّوْعِ بِالْأَسَلِ الطِّوَالِ. فَإِنْ يَبْغُوا وَ يَفْتَخِرُوا عَلَيْنَا.* * * بِحَمْزَةَ وَ هُوَ فِي الْغُرَفِ الْعَوَالِي. فَقَدْ أَوْدَى بِعُتْبَةَ يَوْمَ بَدْرٍ.* * * وَ قَدْ أَبْلَى وَ جَاهَدَ غَيْرَ آلٍ. وَ قَدْ غَادَرْتُ كَبْشَهُمُ جِهَاراً.* * * بِحَمْدِ اللَّهِ طَلْحَةَ فِي الْمَجَالِ. فَخَرَّ لِوَجْهِهِ وَ رَفَعْتُ عَنْهُ.* * * رَقِيقَ الْحَدِّ حُودِثَ بِالصِّقَالِ. بيان: ذكر عباس هنا لعله سهو.

بحار الأنوار - ج ٢٠ - الصفحة ١١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

قب، المناقب لابن شهرآشوب عم، إعلام الورى ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد غزوة خيبر فيما رواه الزهري عبد الله بن رواحة في ثلاثين راكبا فيهم عبد الله بن أنيس إلى البشير بن رازم اليهودي لما بلغه أنه يجمع غطفان ليغزو بهم فأتوه فقالوا أرسلنا إليك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليستعملك على خيبر فلم يزالوا به حتى تبعهم في ثلاثين رجلا مع كل رجل منهم رديف من المسلمين فلما صاروا ستة أميال ندم البشير فأهوى بيده إلى سيف عبد الله بن أنيس ففطن له عبد الله فزجر بعيره ثم اقتحم يسوق بالقوم حتى إذا استمكن من البشير ضرب رجله فقطعه فاقتحم البشير و في يده مخرش من شوحط فضرب به وجه عبد الله فشجه مأمومة و انكفأ كل رجل من المسلمين على رديفه فقتله غير رجل واحد من اليهود أعجزهم شدا و لم يصب من المسلمين أحد و قدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبصق في شجة عبد الله بن أنيس فلم تؤذه حتى مات. و بعث غالب بن عبد الله الكلبي إلى أرض بني مرة فقتل و أسر. و بعث عيينة بن حصن البدري إلى أرض بني العنبر فقتل و أسر. ثم كانت عمرة القضاء سنة سبع اعتمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و الذين شهدوا معه الحديبية و لما بلغ قريشا ذلك خرجوا متبددين فدخل مكة و طاف بالبيت على بعيره بيده محجن يستلم به الحجر و عبد الله بن رواحة أخذ بخطامه و هو يقول أي مال. خلوا بني الكفار عن سبيله* * * خلوا فكل الخير في رسوله إلى آخر ما مر من الأبيات. و أقام بمكة ثلاثة أيام تزوج بها ميمونة بنت الحارث الهلالية ثم خرج فابتنى بها بسرف و رجع إلى المدينة فأقام بها حتى دخلت سنة ثمان.. بيان: المخرش عصاء معوجة الرأس كالصولجان و الشوحط ضرب من شجر الجبال يتخذ منه القسي و المأمومة الشجة التي بلغت أم الرأس. 2: أقول قال الكازروني في حوادث سنة سبع و فيها نام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس. بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حِينَ قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ سَارَ حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْكَرَى عَرَّسَ وَ قَالَ لِبِلَالٍ اكْلَأْ لَنَا اللَّيْلَ فَصَلَّى بِلَالٌ مَا قُدِّرَ لَهُ وَ نَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا تَقَارَبَ الْفَجْرُ اسْتَنَدَ بِلَالٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ مُوَاجِهَ الْفَجْرِ فَغَلَبَتْ بِلَالًا عَيْنُهُ وَ هُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَا بِلَالٌ وَ لَا أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَوَّلَهُمُ اسْتِيقَاظاً فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ أَيْ بِلَالُ فَقَالَ بِلَالٌ أَخَذَ بِنَفْسِيَ الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ اقْتَادُوا فَاقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ شَيْئاً ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَ صَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي. أقول: قد مضى الكلام فيه في باب سهوه ص. ثم قال و فيها طلعت الشمس بعد ما غربت لعلي عليه السلام على ما أَوْرَدَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي مُشْكِلِ الْحَدِيثِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ مِنْ طَرِيقَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يُوحَى إِلَيْهِ وَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِ عَلِيٍّ عليه السلام فَلَمْ يُصَلِّ الْعَصْرَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَ صَلَّيْتَ يَا عَلِيُّ قَالَ لَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ فِي طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ الشَّمْسَ قَالَتْ أَسْمَاءُ فَرَأَيْتُهَا غَرَبَتْ ثُمَّ رَأَيْتُهَا طَلَعَتْ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ وَ وَقَعَتْ عَلَى الْجَبَلِ وَ الْأَرْضِ وَ ذَلِكَ بِالصَّهْبَاءِ فِي خَيْبَرَ. و هذا حديث ثابت رواته ثقات. و حكى الطحاوي أن أحمد بن صالح كان يقول لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلف عن حفظ حديث أسماء لأنه من علامات النبوة. قصة أم حبيبة كانت قد خرجت مهاجرة إلى أرض الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش فتنصر و ثبتت على الإسلام روي عن سعيد بن العاص قال قالت أم حبيبة رأيت في المنام كأن عبيد الله بن جحش زوجي أسوأ صورة و أشوهها ففزعت فقلت تغيرت و الله حاله فإذا هو يقول حين أصبح يا أم حبيبة إني نظرت في الدين فلم أر دينا خيرا من النصرانية و كنت قد دنت بها ثم دخلت في دين محمد قد رجعت إلى النصرانية فقلت و الله ما خير لك و أخبرته بالرؤيا التي رأيت له فلم يحفل بها و أكب على الخمر حتى مات فأرى في المنام كأن آتيا يقول يا أم المؤمنين ففزعت فأولتها أن رسول الله يتزوجني قالت فما هو إلا أن انقضت عدتي فما شعرت إلا برسول النجاشي على بابي يستأذن فإذا جارية له يقال لها أبرهة كانت تقوم على ثيابه و دهنه فدخلت علي فقالت إن الملك يقول لك إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتب إلي أن أزوجكه فقلت بشرك الله بخير قالت يقول لك الملك وكلي من يزوجك فأرسلت إلى خالد بن سعيد بن العاص فوكلته فأعطت أبرهة سوارين من فضة و خدمتين كانتا في رجليها و خواتيم فضة كانت في أصابع رجليها سرورا بما بشرتها فلما كان العشي أمر النجاشي جعفر بن أبي طالب و من هناك من المسلمين فحضروا فخطب النجاشي فقال الحمد لله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبده و رسوله و أنه الذي بشر به عيسى ابن مريم أما بعد فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتب إلي أن أزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان فأجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و قد أصدقتها أربعمائة دينار. ثم سكب الدنانير بين يدي القوم فتكلم خالد بن سعيد فقال الحمد لله أحمده و أستعينه و أستغفره و أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبده و رسوله أرسله بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ أما بعد فقد أجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و زوجته أم حبيبة بنت أبي سفيان فبارك الله لرسول الله ص. و دفع الدنانير إلى خالد بن سعيد فقبضها ثم أرادوا أن يقوموا فقال اجلسوا فإن سنة الأنبياء إذا تزوجوا أن يؤكل طعام على التزويج فدعا بطعام فأكلوا ثم تفرقوا قالت أم حبيبة فلما أتى بالمال أرسلت إلى أبرهة التي بشرتني فقلت لها إني كنت أعطيتك ما أعطيتك يومئذ و لا مال بيدي فهذه خمسون مثقالا فخذيها فاستعيني بها فأخرجت حقا فيه كل ما كنت أعطيتها فردته علي و قالت عزم علي الملك أن لا أرزأك شيئا و أنا الذي أقوم على ثيابه و دهنه و قد اتبعت دين محمد رسول الله و أسلمت لله و قد أمر الملك نساءه أن يبعثن إليك بكل ما عندهن من العطر قالت فلما كان الغد جاءتني بعدد ورس و عنبر و زباد كثير فقدمت بكله على النبي صلى الله عليه وآله وسلم و كان يراه علي و عندي و لا ينكره ثم قالت أبرهة حاجتي إليك أن تقرئي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مني السلام و تعليمه أني قد اتبعت دينه قالت و كانت هي التي جهزتني و كانت كلما دخلت علي تقول لا تنسى حاجتي إليك فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخبرته كيف كانت الخطبة و ما فعلت بي أبرهة فتبسم و أقرأته منها السلام فقال و (عليها السلام) و رحمة الله و بركاته و كان لأم حبيبة حين قدم بها المدينة بضع و ثلاثون سنة و لما بلغ أبا سفيان تزويج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أم حبيبة قال ذاك الفحل لا يقرع أنفه. و قيل إن هذه القصة في سنة ست. و فيها قتل شيرويه أباه قال الواقدي كان ذلك في ليلة الثلاثاء لعشر مضين من جمادى الآخرة سنة سبع لست ساعات مضين من الليل و روي أنه لما قتل أباه قتل معه سبعة عشر أخا له ذوي أدب و شجاعة فابتلي بالأسقام فبقي بعده ثمانية أشهر فمات. و فيها وصلت هدية المقوقس و هي مارية و سيرين أخت مارية و يعفور و دلدل كانت بيضاء فاتخذ لنفسه مارية و وهب سيرين لحسان بن وهب و كان معهم خصي يقال له مايوشنج كان أخا مارية و بعث ذلك كله مع حاطب بن أبي بلتعة فعرض حاطب الإسلام على مارية و رغبها فيه فأسلمت و أسلمت أختها و أقام الخصي على دينه حتى أسلم بالمدينة و كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معجبا بأم إبراهيم و كانت بيضاء جميلة و ضرب عليها الحجاب و كان يطؤها بملك اليمين فلما حملت و وضعت إبراهيم قبلتها سلمى مولاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجاء أبو رافع زوج سلمى فبشر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بإبراهيم فوهب له عبدا و ذلك في ذي الحجة سنة ثمان في رواية أخرى. و فيها كانت عمرة القضاء و ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر أصحابه حين رأوا هلال ذي القعدة أن يعتمروا قضاء لعمرتهم التي صدهم المشركون عنها بالحديبية و أن لا يتخلف أحد ممن شهد الحديبية فلم يتخلف منهم أحد إلا من استشهد منهم بخيبر و من مات و خرج مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوم من المسلمين عمارا و كانوا في عمرة القضية ألفين و استخلف على المدينة أبا رهم الغفاري و ساق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ستين بدنة و جعل على هديه ناجية بن جندب الأسلمي و حمل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم السلاح و الدروع و الرماح و قاد مائة فرس و خرجت قريش من مكة إلى رءوس الجبال و أخلوا مكة فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الثنية بطلعة الحجون و عبد الله بن رواحة أخذ بزمام راحلته فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يلبي حتى استلم الركن بمحجنه و أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلالا فأذن على ظهر الكعبة و أقام بمكة ثلاثا فلما كان عند الظهر من اليوم الرابع أتاه سهيل بن عمرو و حويطب بن عبد العزى فقالا قد انقضى أجلك فاخرج عنا فأمر أبا رافع ينادي بالرحيل و لا يمسين بها أحد من المسلمين و ركب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى نزل بسرف و هي على عشرة أميال من مكة. و فيها تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ميمونة بنت الحارث زوجه إياها العباس و كان يلي أمرها و هي أخت أم ولده و كان هذا التزويج بسرف حين نزل بها مرجعه من عمرة القضية و كانت آخر امرأة تزوجها صلى الله عليه وآله وسلم و بنى بها بسرف. ثم ذكر في حوادث السنة الثامنة فيها أسلم عمرو بن العاص و خالد بن الوليد و عثمان بن طلحة قدموا المدينة في صفر. و فيها تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة بنت الضحاك الكلابية فلما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و دنا منها قالت أعوذ بالله منك فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عذت بعظيم الحقي بأهلك. و فيها اتخذ المنبر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و قيل كان ذلك في سنة سبع و الأول أصح. وَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَخْطُبُ عَلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ لَهَا غُلَامٌ نَجَّارٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي غُلَاماً نَجَّاراً أَ فَلَا آمُرُهُ يَتَّخِذْ لَكَ مِنْبَراً تَخْطُبُ عَلَيْهِ قَالَ بَلَى قَالَ فَاتَّخَذَ لَهُ مِنْبَراً فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ خَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ فَأَنَّ الْجِذْعُ الَّذِي كَانَ يَقُومُ عَلَيْهِ كَأَنِينِ الصَّبِيِّ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ هَذَا بَكَى لِمَا فُقِدَ مِنَ الذِّكْرِ وَ اسْمُ تِلْكَ الْأَنْصَارِيَّةِ عَائِشَةُ وَ اسْمُ غُلَامِهَا النَّجَّارِ يَاقُومُ الرُّومِيُ. وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ذَلِكَ فَأَجَابَهُ إِلَيْهِ وَ فِيهَا أَنَّهُ صُنِعَ لَهُ ثَلَاثُ دَرَجَاتٍ وَ فِيهَا أَنَّهُ حَنَّ الْجِذْعُ حَتَّى تَصَدَّعَ وَ انْشَقَّ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَمْسَحُهُ بِيَدِهِ حَتَّى سَكَنَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَلَمَّا هُدِمَ الْمَسْجِدُ وَ غُيِّرَ ذَلِكَ أَخَذَ ذَلِكَ الْجِذْعَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَ كَانَ عِنْدَهُ فِي تِلْكَ الدَّارِ حَتَّى بَلِيَ وَ أَكَلَتْهُ الْأَرَضَةُ وَ عَادَ رُفَاتاً. بيان: في النهاية قاد البعير و اقتاده جره خلفه و منه حديث الصلاة اقتادوا رواحلهم و قال الخدمة بالتحريك الخلخال و قال القدع الكف و المنع و منه حديث زواجه بخديجة قال ورقة بن نوفل محمد يخطب خديجة هو الفحل لا يقدع أنفه يقال قدعت الفحل و هو أن يكون غير كريم فإذا أراد ركوب الناقة الكريمة ضرب أنفه بالرمح أو غيره حتى يرتدع و ينكف و يروى بالراء أي إنه كفو كريم لا يرد 3: و قال ابن الأثير في حوادث السنة السابعة و فيها قدم حاطب من عند المقوقس بمارية و أختها و بغلته دلدل و حماره يعفور. و فيها كانت سرية بشير بن سعد والد النعمان بن بشير الأنصاري إلى بني مرة في شعبان في ثلاثين رجلا أصيب أصحابه و ارتث في القتلى ثم رجع إلى المدينة. و فيها كانت سرية غالب بن عبد الله الليثي إلى أرض بني مرة فأصاب مرداس بن بهل حليفا لهم من جهينة قتله أسامة و رجل من الأنصار قال أسامة لما غشيناه قال أشهد أن لا إله إلا الله فلم ننزع عنه حتى قتلناه فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبرناه الخبر فقال كيف نصنع بلا إله إلا الله. و فيها كانت سرية غالب بن عبد الله أيضا في مائة و ثلاثين راكبا إلى بني عبد بن تغلبة فأغار عليهم و استاق الغنم إلى المدينة. و فيها كانت سرية بشير بن سعد إلى نمر و صاب في شوال. و فيها كانت عمرة القضاء و تزوج في سفره هذا بميمونة بنت الحارث. و فيها كانت غزوة ابن أبي العوجاء السلمي إلى بني سليم فلقوه و أصيب هو و أصحابه و قيل بل نجا و أصيب أصحابه. و قال في حوادث السنة الثامنة و فيها توفيت زينب بنت رسول الله ص. و فيها كانت سرية غالب بن عبد الله الليثي إلى بني الملوح فلقيهم الحارث بن البرصاء الليثي فأخذوه أسيرا فقال إنما جئت لأسلم فقال له غالب إن كنت صادقا فلن يضرك رباط ليلة و إن كنت كاذبا استوثقنا منك و وكل به بعض أصحابه و قال له إن نازعك فخذ رأسه و أمره بالقيام إلى أن يعود ثم ساروا حتى أتوا بطن الكديد فنزلوا بعد العصر و أرسل جندب الجهني رئية لهم قال فقصدت تلا هناك يطلعني على الحاضر فانبطحت عليه فخرج منهم رجل فرآني و معه قوسه و سهمان فرماني بأحدهما فوضعه في جنبي قال فنزعته و لم أتحول ثم رماني بالثاني فوضعه في رأس منكبي قال فنزعته فلم أتحول فقال أما و الله لقد خلطه سهماي و لو كان رئية لتحرك قال فأمهلناهم حتى راحت مواشيهم و احتلبوا و شننا عليهم الغارة فقتلنا منهم و استقنا النعم و رجعنا سراعا و إذا بصريخ القوم فجاءنا ما لا قبل لنا به حتى إذا لم يكن بيننا إلا بطن الوادي بعث الله بسيل لا يقدر أحد أن يجوزه فلقد رأيتهم ينظرون إلينا لا يقدر أحد أن يتقدم و قدمنا المدينة و كان شعار المسلمين أمت أمت و كان عدتهم بضعة عشر رجلا. و فيها بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العلاء بن الحضرمي إلى البحرين و بها المنذر بن شاوي و صالحه المنذر على أن على المجوس الجزية و لا يؤكل ذبائحهم و لا ينكح نساؤهم و قيل إن إرساله كان سنة ست من الهجرة مع الرسل الذين أرسلهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الملوك. و فيها كانت سرية عمرو بن كعب الغفاري إلى ذات أطلاح في خمسة عشر رجلا فوجد بها جمعا كثيرا فدعاهم إلى الإسلام فأبوا أن يجيبوا و قتلوا أصحاب عمرو و نجا حتى قدم إلى المدينة و ذات أطلاح من ناحية الشام.

بحار الأنوار - ج ٢١ - الصفحة ٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الْكَاظِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ وَ هُوَ مُسَجًّى بِثَوْبٍ مُلَاءَةٍ خَفِيفَةٍ عَلَى وَجْهِهِ فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ وَ نَحْنُ حَوْلَهُ بَيْنَ بَاكٍ وَ مُسْتَرْجِعٍ إِذْ تَكَلَّمَ وَ قَالَ ابْيَضَّتْ وُجُوهٌ وَ اسْوَدَّتْ وُجُوهٌ وَ سَعِدَ أَقْوَامٌ وَ شَقِيَ آخَرُونَ أَصْحَابُ الْكِسَاءِ الْخَمْسَةِ أَنَا سَيِّدُهُمْ وَ لَا فَخْرَ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي السَّابِقُونَ الْمُقَرَّبُونَ يَسْعَدُ مَنِ اتَّبَعَهُمْ وَ شَايَعَهُمْ عَلَى دِينِي وَ دِينِ آبَائِي أَنْجَزْتَ وَعْدَكَ يَا رَبِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِي أَهْلِ بَيْتِي اسْوَدَّتْ وُجُوهُ أَقْوَامٍ وَرَدُوا ظِمَاءً مُظْمَئِينَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ مَزَّقُوا الثَّقَلَ الْأَوَّلَ الْأَعْظَمَ وَ أَخَّرُوا الثَّقَلَ الْأَصْغَرَ حِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ وَ ثَالِثٌ وَ رَابِعٌ غَلَّقَتِ الرُّهُونَ وَ اسْوَدَّتِ الْوُجُوهُ أَصْحَابُ الْأَمْوَالِ هَلَكَتِ الْأَحْزَابُ قَادَةُ الْأُمَّةِ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فِي النَّارِ كِتَابٌ دَارِسٌ وَ بَابٌ مَهْجُورٌ وَ حُكْمٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ مُبْغِضُ عَلِيٍّ وَ آلِ عَلِيٍّ فِي النَّارِ وَ مُحِبُّ عَلِيٍّ وَ آلِ عَلِيٍّ فِي الْجَنَّةِ ثُمَّ سَكَتَ. انتهى ما أخرجناه من كتاب الطرف مما أخرجه من كتاب الوصية لعيسى بن المستفاد و كتاب خصائص الأئمة للسيد الرضي رضي الله عنه و أكثرها مروي في كتاب الصراط المستقيم للشيخ زين الدين البياضي و عيسى و كتابه مذكوران في كتب الرجال و لي إليه أسانيد جمة و بعد اعتبار الكليني (رحمه الله) الكتاب و اعتماد السيدين عليه لا عبرة بتضعيف بعضهم مع أن ألفاظ الروايات و مضامينها شاهدة على صحتها.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٤٩٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فس، تفسير القمي ثُمَّ ذَكَرَ آلَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ عليهم السلام قَالَ

فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ غَيْرَ الْأَئِمَّةِ وَ هُوَ الْجَاحِدُ لِلْإِمَامِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ هُوَ الْمُقِرُّ بِالْإِمَامِ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ هُوَ الْإِمَامُ.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٢١٣. — غير محدد
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقٍ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ هُوَ الْإِمَامُ.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٢١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
كشف، كشف الغمة مِنْ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ فَقَالَ كُلُّهُمْ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ الَّذِي لَا يُقِرُّ بِالْإِمَامِ قَالَ فَدَمَعَتْ عَيْنِي وَ جَعَلْتُ أُفَكِّرُ فِي نَفْسِي فِي عِظَمِ مَا أُعْطِيَ آلُ مُحَمَّدٍ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ السَّلَامُ فَنَظَرَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ فَقَالَ الْأَمْرُ أَعْظَمُ مِمَّا حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ مِنْ عِظَمِ شَأْنِ آلِ مُحَمَّدٍ فَاحْمَدِ اللَّهَ فَقَدْ جُعِلْتَ مُتَمَسِّكاً بِحَبْلِهِمْ تُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِهِمْ إِذَا دُعِيَ كُلُ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَأَبْشِرْ يَا أَبَا هَاشِمٍ فَإِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٢١٨. — غير محدد
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

فَهُمْ آلُ مُحَمَّدٍ صَفْوَةُ اللَّهِ فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ هُوَ الْهَالِكُ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ هُمُ الصَّالِحُونَ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ فَهُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ يَعْنِي الْقُرْآنَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يَعْنِي آلَ مُحَمَّدٍ يَدْخُلُونَ قُصُورَ جَنَّاتٍ كُلُّ قَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ لَيْسَ فِيهَا صَدْعٌ وَ لَا وَصْلٌ لَوِ اجْتَمَعَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ فِيهَا مَا كَانَ ذَلِكَ الْقَصْرُ إِلَّا سَعَةً لَهُمْ لَهُ الْقِبَابُ مِنَ الزَّبَرْجَدِ كُلُّ قُبَّةٍ لَهَا مِصْرَاعَانِ الْمِصْرَاعُ طُولُهُ اثْنَا عَشَرَ مِيلًا يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ وَ قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ قَالَ وَ الْحَزَنُ مَا أَصَابَهُمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْخَوْفِ وَ الشِّدَّةِ. بيان أقول ظهر من تلك الأخبار أن الضمائر راجعة إلى أهل البيت و سائر الذرية الطيبة و الظالم الفاسق منهم و المقتصد الصالح منهم و السابق بالخيرات الإمام و لا يدخل في تلك من لم تصح عقيدته منهم أو ادعى الإمامة بغير حق أو الظالم من لم تصح عقيدته و المقتصد من صحت عقيدته و لم يأت بما يخرجه عن الإيمان فعلى هذا قوله جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها الضمير فيه راجع إلى المقتصد و السابق لا الظالم و على التقديرين المراد بالاصطفاء أن الله اصطفى تلك الذرية الطيبة بأن جعل منهم أوصياء و أئمة لا أنه اصطفى كلا منهم و كذا المراد بإيراث الكتاب أنه أورثه بعضهم و هذا شرف للكل إن لم يضيعوه.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٢٢٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْإِمَامُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ رِجالٌ قَالَ بُيُوتُ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم بَيْتُ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ حَمْزَةَ وَ جَعْفَرٍ عليه السلام قُلْتُ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ قَالَ الصَّلَاةُ فِي أَوْقَاتِهَا قَالَ ثُمَّ وَصَفَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ قَالَ هُمُ الرِّجَالُ لَمْ يَخْلِطِ اللَّهُ مَعَهُمْ غَيْرَهُمْ ثُمَّ قَالَ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَ يَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ مَا اخْتَصَّهُمْ بِهِ مِنَ الْمَوَدَّةِ وَ الطَّاعَةِ الْمَفْرُوضَةِ وَ صَيَّرَ مَأْوَاهُمُ الْجَنَّةَ وَ اللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ. بيان يحتمل أن يكون المراد بالبيوت في الآية البيوت المعنوية فإنه شائع بين العرب و العجم التعبير عن الأنساب الكريمة و الأحساب الشريفة بالبيوت و أن يكون المراد بها البيوت الصورية كبيوتهم عليه السلام في حياتهم و روضاتهم المنورة بعد وفاتهم و المراد بالرجال إما الأئمة عليهم السلام أو خواص شيعتهم أو الأعم. قال الطبرسي رحمة الله فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ معناه هذه المشكاة في بيوت هذه صفتها و هي المساجد في قول ابن عباس و غيره - وَ يَعْضُدُهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ص الْمَسَاجِدُ بُيُوتُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَ هِيَ تُضِيءُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا تُضِيءُ النُّجُومُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ.. و قيل هي بيوت الأنبياء ثم أيده بما مر من رواية أنس ثم قال و يعضده قوله تعالى إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً و قوله رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فالإذن برفع بيوت الأنبياء و الأوصياء مطلق و المراد بالرفع التعظيم و رفع القذر من الأرجاس و التطهير من المعاصي و الأدناس و قيل المراد برفعها رفع الحوائج فيها إلى الله تعالى وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ أي يتلى فيها كتابه أو أسماؤه الحسنى يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ أي يصلى له فيها بالبكر و العشايا و قيل المراد بالتسبيح تنزيه الله سبحانه عما لا يجوز عليه و وصفه بالصفات التي يستحقها لذاته و أفعاله التي كلها حكمة و صواب ثم بين سبحانه المسبح فقال رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ أي لا تشغلهم و لا تصرفهم تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٣٢٦. — الإمام الكاظم عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مِيثَمٍ أَنَّهُ وَجَدَ فِي كُتُبِ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ هُمْ أَنْتَ يَا عَلِيُّ وَ شِيعَتُكَ وَ مِيعَادُكَ وَ مِيعَادُهُمُ الْحَوْضُ تَأْتُونَ غُرّاً مُحَجَّلِينَ مُتَوَّجِينَ قَالَ يَعْقُوبُ فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ هَكَذَا هُوَ عِنْدَنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام. تذنيب اعلم أن إطلاق لفظ الشرك و الكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين و الأئمة من ولده عليه السلام و فضل عليهم غيرهم يدل على أنهم كفار مخلدون في النار و قد مر الكلام فيه في أبواب المعاد و سيأتي في أبواب الإيمان و الكفر إن شاء الله تعالى. قال الشيخ المفيد (قدس الله روحه) في كتاب المسائل اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة و جحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار. و قال في موضع آخر اتفقت الإمامية على أن أصحاب البدع كلهم كفار و أن على الإمام أن يستتيبهم عند التمكن بعد الدعوة لهم و إقامة البينات عليهم فإن تابوا من بدعهم و صاروا إلى الصواب و إلا قتلهم لردتهم عن الإيمان و أن من مات منهم على ذلك فهو من أهل النار و أجمعت المعتزلة على خلاف ذلك و زعموا أن كثيرا من أهل البدع فساق ليسوا بكفار و أن فيهم من لا يفسق ببدعته و لا يخرج بها عن الإسلام كالمرجئة من أصحاب ابن شبيب و التبرية من الزيدية الموافقة لهم في الأصول و إن خالفوهم في صفات الإمام.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٣٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكِيبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ ضُرَيْسٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو خَالِدٍ الْكَابُلِيُّ أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ إِنْ رَأَيْتُمُوهُ وَ أَنَا حَيٌّ قَبَّلْتَ صَلَعَتِي وَ إِنْ مِتُّ قَبْلَ أَنْ تَرَاهُ تَرَحَّمْتَ عَلَيَّ وَ دَعَوْتَ لِي سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ صلوات الله عليهما يَقُولُ

إِنَّ الْيَهُودَ أَحَبُّوا عُزَيْراً حَتَّى قَالُوا فِيهِ مَا قَالُوا فَلَا عُزَيْرٌ مِنْهُمْ وَ لَا هُمْ مِنْ عُزَيْرٍ وَ إِنَّ النَّصَارَى أَحَبُّوا عِيسَى حَتَّى قَالُوا فِيهِ مَا قَالُوا فَلَا عِيسَى مِنْهُمْ وَ لَا هُمْ مِنْ عِيسَى وَ إِنَّا عَلَى سُنَّةٍ مِنْ ذَلِكَ إِنَّ قَوْماً مِنْ شِيعَتِنَا سَيُحِبُّونَّا حَتَّى يَقُولُوا فِينَا مَا قَالَتِ الْيَهُودُ فِي عُزَيْرٍ وَ مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَلَا هُمْ مِنَّا وَ لَا نَحْنُ مِنْهُمْ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٢٨٨. — الإمام السجاد عليه السلام
كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكِيبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ ضُرَيْسٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو خَالِدٍ الْكَابُلِيُّ أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ إِنْ رَأَيْتُمُوهُ وَ أَنَا حَيٌّ قَبَّلْتَ صَلَعَتِي وَ إِنْ مِتُّ قَبْلَ أَنْ تَرَاهُ تَرَحَّمْتَ عَلَيَّ وَ دَعَوْتَ لِي سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهما) يَقُولُ

إِنَّ الْيَهُودَ أَحَبُّوا عُزَيْراً حَتَّى قَالُوا فِيهِ مَا قَالُوا فَلَا عُزَيْرٌ مِنْهُمْ وَ لَا هُمْ مِنْ عُزَيْرٍ وَ إِنَّ النَّصَارَى أَحَبُّوا عِيسَى حَتَّى قَالُوا فِيهِ مَا قَالُوا فَلَا عِيسَى مِنْهُمْ وَ لَا هُمْ مِنْ عِيسَى وَ إِنَّا عَلَى سُنَّةٍ مِنْ ذَلِكَ إِنَّ قَوْماً مِنْ شِيعَتِنَا سَيُحِبُّونَّا حَتَّى يَقُولُوا فِينَا مَا قَالَتِ الْيَهُودُ فِي عُزَيْرٍ وَ مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَلَا هُمْ مِنَّا وَ لَا نَحْنُ مِنْهُمْ. بيان: قوله قبلت صلعتي أي قبلت رأسي و ناصيتي الصلعاء تكريما لي لما عرفت من صدقي و الصلع انحسار شعر مقدم الرأس و في بعض النسخ فقلت صدقني أي قال لي صدقا و لعله تصحيف.

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ٢٨٨. — الإمام السجاد عليه السلام
عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ نَصْرِ بْنِ الْحَسَنِ الْوَرَامِينِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَابْتَدَأَنِي فَقَالَ

يَا سُلَيْمَانُ مَا جَاءَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يُؤْخَذُ بِهِ وَ مَا نَهَى عَنْهُ يُنْتَهَى عَنْهُ جَرَى لَهُ مِنَ الْفَضْلِ مَا جَرَى لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لِرَسُولِهِ الْفَضْلُ عَلَى جَمِيعِ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ الْعَائِبُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي شَيْءٍ كَالْعَائِبِ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الرَّادُّ عَلَيْهِ فِي صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ عَلَى حَدِّ الشِّرْكِ بِاللَّهِ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بَابَ اللَّهِ الَّذِي لَا يُؤْتَى إِلَّا مِنْهُ وَ سَبِيلَهُ الَّذِي مَنْ تَمَسَّكَ بِغَيْرِهِ هَلَكَ كَذَلِكَ جَرَى حُكْمُ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام بَعْدَهُ وَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ جَعَلَهُمْ أَرْكَانَ الْأَرْضِ وَ هُمُ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ عَلَى مَنْ فَوْقَ الْأَرْضِ وَ مَنْ تَحْتَ الثَّرَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَانَ يَقُولُ أَنَا قَسِيمُ اللَّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنَا صَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ وَ لَقَدْ أَقَرَّ لِي جَمِيعُ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحُ بِمِثْلِ مَا أَقَرُّوا لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَقَدْ حُمِلْتُ مِثْلَ حَمُولَةِ مُحَمَّدٍ وَ هُوَ حَمُولَةُ الرَّبِّ وَ أَنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم يُدْعَى فَيُكْسَى فَيُسْتَنْطَقُ فَيَنْطِقُ وَ أُدْعَى فَأُكْسَى وَ أُسْتَنْطَقُ فَأَنْطِقُ وَ لَقَدْ أُعْطِيتُ خِصَالًا لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ قَبْلِي عُلِّمْتُ الْبَلَايَا وَ الْقَضَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٣٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام