🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالإمامة والنصّ والحجّة › صفحة 45

الإمامة والنصّ والحجّة — صفحة 45 من 86

التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): قال اللّه تعالى:... وَ ادْخُلُوا الْبابَ باب القرية سُجَّداً. مثّل اللّه تعالى على الباب مثال محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و عليّ (عليه السلام)، و أمرهم أن يسجدوا تعظيما لذلك المثال، و يجدّدوا على أنفسهم بيعتهما، و ذكر موالاتهما، و ليذكروا العهد و الميثاق المأخوذين عليهم لهما. وَ قُولُوا حِطَّةٌ؛ أي قولوا: إنّ سجودنا للّه تعالى تعظيما لمثال محمّد و عليّ، و اعتقادنا لولايتهما حطّة لذنوبنا، و محو لسيّئاتنا....

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٦١. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ:... وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ الخمس، و أقيموا أيضا الصلاة على محمّد و آل محمّد الطيّبين عند أحوال غضبكم، و رضاكم، و شدّتكم، و رخاكم، و همومكم المعلّقة لقلوبكم....

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٣١. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام):... الآيات التي ظهرت على عليّ (عليه السلام) من تسليم الجبال، و الصخور، و الأشجار قائلة: يا وليّ اللّه، و يا خليفة رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم). و السموم القاتلة التي تناولها من سمّى باسمه عليها و لم يصبه بلاؤها. و الأفعال العظيمة من التلال و الجبال التي قلعها، و رمى بها كالحصاة الصغيرة. و كالعاهات التي زالت بدعائه، و الآفات و البلايا التي حلّت بالأصحاء بدعائه، و سائرها ممّا خصّه اللّه تعالى به من فضائله. فهذا من الهدى الذي بيّنه اللّه للناس في كتابه....

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٦٢. — الإمام العسكري عليه السلام
(532) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الشيخ أبو الفضل شاذان بن جبريل بن إسماعيل القمّيّ أدام اللّه تأييده: حدّثنا السيّد محمّد بن شراهتك الحسينيّ الجرجانيّ، عن السيّد أبي جعفر مهديّ بن الحارث الحسينيّ المرعشيّ، عن الشيخ الصدوق أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الدوريستيّ، عن أبيه، عن الشيخ الفقيه أبي جعفر محمّد بن عليّ.... قال محمّد بن عليّ بن محمّد بن جعفر بن الدقّاق: حدّثني الشيخان الفقيهان أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عليّ بن الحسن بن شاذان، و أبو محمّد جعفر بن أحمد ابن عليّ القمّيّ، قالا: حدّثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّيّ (رحمه الله)، قال: أخبرنا أبو الحسن محمّد بن القاسم المفسّر الأسترآباديّ الخطيب (رحمه الله). قال: حدّثني أبو يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد و أبو الحسن عليّ بن محمّد ابن سيّار- و كانا من الشيعة الإماميّة- قالا: كان أبوانا إماميّين، و كانت الزيديّة هم الغالبون بأسترآباد، و كنّا في إمارة الحسن بن زيد العلويّ الملقّب بالداعي إلى الحقّ، إمام الزيديّة، و كان كثير الإصغاء إليهم، يقتل الناس بسعاياتهم، فخشينا على أنفسنا، فخرجنا بأهلينا إلى حضرة الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد أبي القائم (عليهم السلام). فأنزلنا عيالاتنا في بعض الخانات، ثمّ استأذنّا على الإمام الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، فلمّا رآنا قال: مرحبا بالآوين إلينا الملتجئين إلى كنفنا، قد تقبّل اللّه تعالى سعيكما، و آمن روعكما، و كفا كما أعداءكما، فانصرفا آمنين على أنفسكما، و أموالكما، فعجبنا من قوله ذلك لنا مع أنّا لم نشكّ في صدق مقاله. فقلنا: فما ذا تأمرنا أيّها الإمام أن نصنع في طريقنا إلى أن ننتهي إلى بلد خرجنا من هناك؟ و كيف ندخل ذلك البلد، و منه هربنا، و طلب سلطان البلد لنا حثيث، و وعيده إيّانا شديد؟! فقال (عليه السلام): خلّفا عليّ ولديكما هذين لأفيدهما العلم الذي يشرّفهما اللّه تعالى به، ثمّ لا تحفلا بالسعاة، و لا بوعيد المسعى إليه، فإنّ اللّه عزّ و جلّ (يقصم السعاة) و يلجئهم إلى شفاعتكم فيهم عند من قد هربتم منه. قال أبو يعقوب و أبو الحسن: فأتمرا لما أمرا و [قد] خرجا و خلّفانا هناك، و كنّا نختلف إليه، فيتلقّانا ببرّ الآباء و ذوي الأرحام الماسّة. فقال لنا ذات يوم: إذا أتاكما خبر كفاية اللّه عزّ و جلّ أبويكما، و إخزائه أعداءهما، و صدق وعدي إيّاهما، جعلت من شكر اللّه عزّ و جلّ: أن أفيدكما تفسير القرآن مشتملا على بعض أخبار آل محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، فيعظم اللّه تعالى بذلك شأنكما. قالا: ففرحنا، و قلنا: يا ابن رسول اللّه! فإذا نأتي (على جميع) علوم القرآن و معانيه؟ قال (عليه السلام): كلّا إنّ الصادق (عليه السلام) علّم- ما أريد أن أعلّمكما بعض أصحابه. ففرح بذلك و قال: يا ابن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) قد جمعت علم القرآن كلّه؟ فقال (عليه السلام): قد جمعت خيرا كثيرا، و أوتيت فضلا واسعا، لكنّه مع ذلك أقلّ قليل [من] أجزاء علم القرآن، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً و يقول: وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ. و هذا علم القرآن و معانيه، و ما أودع من عجائبه، فكم ترى مقدار ما أخذته من جميع هذا [القرآن]، و لكنّ القدر الذي أخذته قد فضّلك اللّه تعالى به على كلّ من لا يعلم كعلمك، و لا يفهم كفهمك. قالا: فلم نبرح من عنده حتّى جاءنا فيج قاصد من عند أبوينا بكتاب يذكر فيه: أنّ الحسن بن زيد العلويّ قتل رجلا بسعاية أولئك الزيديّة و استصفى ماله ثمّ أتته الكتاب من النواحي، و الأقطار المشتملة على خطوط الزيديّة بالعذل الشديد و التوبيخ العظيم يذكر فيها: أنّ ذلك المقتول كان من أفضل زيديّ على ظهر الأرض، و أنّ السعاة قصدوه لفضله و ثروته. فتنكّر لهم، و أمر بقطع آنافهم و آذانهم، و أنّ بعضهم قد مثّل به لذلك، و آخرين قد هربوا. و أنّ العلويّ ندم، و استغفر و تصدّق بالأموال الجليلة بعد أن ردّ أموال ذلك المقتول على ورثته، و بذل لهم أضعاف دية [وليّهم] المقتول، و استحلّهم؟ فقالوا: أمّا الدية فقد أحللناك منها، و أمّا الدم فليس إلينا إنّما هو إلى المقتول، و اللّه الحاكم، و أنّ العلويّ نذر للّه عزّ و جلّ أنّ لا يعرض للناس في مذاهبهم، و في كتاب أبويهما: أنّ الداعي إلى الحقّ الحسن بن زيد قد أرسل إلينا ببعض ثقاته بكتابه، و خاتمه، و أمانه، و ضمن لنا ردّ أموالنا، و جبر النقص الذي لحقنا فيها، و أنّا صائران إلى البلد، و متنجّزان ما وعدنا. فقال الإمام (عليه السلام): إنّ وعد اللّه حقّ. فلمّا كان اليوم العاشر، جاءنا كتاب أبوينا أنّ الداعي إلى الحقّ قد و فى لنا بجميع عداته، و أمرنا بملازمة الإمام العظيم البركة الصادق الوعد. فلمّا سمع الإمام (عليه السلام) [بهذا] قال: هذا حين إنجازي ما وعدتكما من تفسير القرآن. ثمّ قال (عليه السلام): [قد] وظّفت لكما كلّ يوم شيئا منه تكتبانه، فالزماني و واظبا عليّ، يوفّر اللّه تعالى من السعادة حظوظكما.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٧. — الإمام العسكري عليه السلام
(550) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): إنّ اللّه عزّ و جلّ لمّا لعن إبليس بإبائه، و أكرم الملائكة بسجودها لادم و طاعتهم للّه عزّ و جلّ أمر بادم و حوّاء إلى الجنّة، و قال: وَ قُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَ كُلا مِنْها من الجنّة رَغَداً واسعا حَيْثُ شِئْتُما بلا تعب. وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ [شجرة العلم] شجرة علم محمّد و آل محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) الذين آثرهم اللّه عزّ و جلّ بها دون سائر خلقه. فقال اللّه تعالى: وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ، شجرة العلم، فإنّها لمحمّد و آله خاصّة دون غيرهم، و لا يتناول منها بأمر اللّه إلّا هم. و منها ما كان يتناوله النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (صلوات الله عليهم اجمعين) بعد إطعامهم المسكين، و اليتيم، و الأسير حتّى لم يحسّوا بعد بجوع، و لا عطش، و لا تعب، و لا نصب. و هي شجرة تميّزت من بين أشجار الجنّة. إنّ سائر أشجار الجنّة [كان] كلّ نوع منه يحمل نوعا من الثمار و المأكول. و كانت هذه الشجرة و جنسها تحمل البرّ و العنب و التين و العنّاب و سائر أنواع الثمار و الفواكه و الأطعمة. فلذلك اختلف الحاكون لتلك الشجرة، فقال بعضهم: هي برّة، و قال آخرون: هي عنبة، و قال آخرون: هي تينة، و قال آخرون: هي عنّابة. قال اللّه تعالى: وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ تلتمسان بذلك درجة محمّد [و آل محمّد] في فضلهم. فإنّ اللّه تعالى خصّهم بهذه الدرجة دون غيرهم، و هي الشجرة التي من تناول منها بإذن اللّه عزّ و جلّ ألهم علم الأوّلين و الآخرين من غير تعلّم، و من تناول [منها] بغير إذن اللّه خاب من مراده، و عصى ربّه فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ بمعصيتكما و التماسكما درجة قد أوثر بها غيركما، إذا أردتماها بغير حكم اللّه. قوله تعالى: فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وَ قُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ: 2/ 36.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٥. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام):... و أقيموا أيضا الصلاة على محمّد و آل محمّد الطيّبين عند أحوال غضبكم و رضاكم و شدّتكم و رخاكم و همومكم المعلّقة لقلوبكم....

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٢٨٧. — الإمام العسكري عليه السلام
(881) 20- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): من رعى حقّ قرابات أبويه، أعطي في الجنّة ألف درجة، بعد ما بين كلّ درجتين حضر الفرس الجواد المحضير مائة سنة، إحدى الدرجات من فضّة و الأخرى من ذهب، و الأخرى من لؤلؤ، و الأخرى من زمرّد، و الأخرى من زبرجد، و الأخرى من مسك، و الأخرى من عنبر، و الأخرى من كافور، فتلك الدرجات من هذه الأصناف. و من رعى حقّ قربى محمّد و عليّ (عليهما السلام) أوتي من فضائل الدرجات و زيادة المثوبات على قدر زيادة فضل محمّد و عليّ (عليهما السلام) على أبوي نفسه.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): [قال

الإمام (عليه السلام): ] قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): يا عباد اللّه! اتّقوا المحرّمات كلّها، و اعلموا! أنّ غيبتكم لأخيكم المؤمن من شيعة آل محمّد أعظم في التحريم من الميّتة....

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام):... قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): احمدوا اللّه معاشر شيعتنا! على توفيقه إيّاكم، فإنّكم تعفّرون في سجودكم، لا كما عفّره كفرة بني إسرائيل، و لكن كما عفّره خيارهم.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ١٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(950) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

[الإمام] (عليه السلام): قال رجل لامرأته: اذهبى إلى فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) فسليها عنّي أنا من شيعتكم؟ أو لست من شيعتكم؟ فسألتها، فقالت (عليها السلام): قولي له: إن كنت تعمل بما أمرناك و تنتهي عمّا زجرناك عنه فأنت من شيعتنا، و إلّا فلا. فرجعت فأخبرته، فقال: يا ويلي! و من ينفكّ من الذنوب و الخطايا، فأنا إذن خالد في النار، فإنّ من ليس من شيعتهم فهو خالد في النار. فرجعت المرأة، فقالت لفاطمة (عليها السلام): ما قال لها زوجها. فقالت فاطمة (عليها السلام): قولي له: ليس هكذا [فإنّ] شيعتنا من خيار أهل الجنّة، و كلّ محبّينا و موالي أوليائنا، و معادي أعدائنا، و المسلّم بقلبه و لسانه لنا ليسوا من شيعتنا إذا خالفوا أوامرنا و نواهينا في سائر الموبقات، و هم مع ذلك في الجنّة، و لكن بعد ما يطهّرون من ذنوبهم بالبلايا و الرزايا، أو في عرصات القيامة بأنواع شدائدها، أو في الطبق الأعلى من جهنّم بعذابها إلى أن نستنقذهم- بحبّنا- منها و ننقلهم إلى حضرتنا.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٢٧١. — الإمام العسكري عليه السلام
(989) 6- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): [قال

الإمام (عليه السلام): ] قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): معاشر شيعتنا! أمّا الجنّة فلن تفوتكم سريعا كان أو بطيئا، و لكن تنافسوا في الدرجات، و اعلموا! أنّ أرفعكم درجات، و أحسنكم قصورا و دورا و أبنية فيها، أحسنكم إيجابا لإخوانه المؤمنين، و أكثركم مواساة لفقرائهم. إنّ اللّه عزّ و جلّ ليقرّب الواحد منكم إلى الجنّة بكلمة طيّبة يكلّم بها أخاه المؤمن الفقير بأكثر من مسيرة مائة ألف سنة تقدّمه، و إن كان من المعذّبين بالنار، فلا تحتقروا الإحسان إلى إخوانكم، فسوف ينفعكم [اللّه تعالى] حيث لا يقوم مقام ذلك شيء غيره.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٢٣. — الإمام السجاد عليه السلام
(1018) 9- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): [قال

الإمام العسكريّ (عليه السلام): ] و قال محمّد بن عليّ [الباقر] (عليهما السلام): من كان أبوا دينه محمّد و عليّ (عليهما السلام) آثر لديه، و قراباتهما أكرم [عليه] من أبوي نسبه و قراباتهما. قال اللّه تعالى [له]: فضّلت الأفضل لأجعلنّك الأفضل، و آثرت الأولى بالإيثار لأجعلنّك بدار قراري و منادمة أوليائي أولى.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٩٤. — الإمام العسكري عليه السلام
(1048) 28- المحدّث النوريّ (رحمه الله): العلّامة الأردبيليّ في حديقة الشيعة: نقلا عن السيّد المرتضى ابن الداعي الحسينيّ الرازيّ، بإسناده عن الشيخ المفيد، عن أحمد بن محمّد الحسن بن الوليد، عن أبيه محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن عبد اللّه، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الإمام العسكريّ ( عليه السلام قال

لأبي هاشم الجعفريّ: يا أبا هاشم! سيأتي زمان على الناس وجوههم ضاحكة مستبشرة، و قلوبهم مظلمة متكدّرة السنّة فيهم بدعة، و البدعة فيهم سنّة، المؤمن بينهم محقّر، و الفاسق بينهم موقّر، أمراؤهم جاهلون جائرون. و علماؤهم في أبواب الظلمة [سائرون]، أغنياؤهم يسرقون زاد الفقراء، و أصاغرهم يتقدّمون على الكبراء، و كلّ جاهل عندهم خبير، و كلّ محيل عندهم فقير، لا يميزون بين المخلص و المرتاب، لا يعرفون الضأن من الذئاب، علماؤهم شرار خلق اللّه على وجه الأرض، لأنّهم يميلون إلى الفلسفة و التصوّف. و أيم اللّه! إنّهم من أهل العدول و التحرّف، يبالغون في حبّ مخالفينا، و يضلّون شيعتنا و موالينا، إن نالوا منصبا لم يشبعوا عن الوشاء، و إن خذلوا عبدوا اللّه على الرياء. ألا إنّهم قطّاع طريق المؤمنين، و الدعاة إلى نحلة الملحدين، فمن أدركهم فليحذرهم، و ليصن دينه و إيمانه. ثمّ قال: يا أبا هاشم! هذا ما حدّثني أبي، عن آبائه جعفر بن محمّد (عليهم السلام)، و هو من أسرارنا فاكتمه إلّا عن أهله. [...] فهرس العناوين و الموضوعات الباب التاسع فيما رواه عن آبائه (عليهم السلام) أو غيرهم 7 الفصل الأوّل: ما رواه (عليه السلام) من الأحاديث القدسيّة 7 الفصل الثاني: ما رواه عن الملائكة (عليهم السلام) 25 (أ)- ما رواه عن جبرئيل (عليهما السلام) 25 (ب)- ما رواه عن ملك الموت (عليهما السلام) 27 (ج)- ما رواه عن الملك 28 الفصل الثالث: ما رواه عن الأنبياء (عليهم السلام) 31 (أ)- ما رواه عن أنبياء السلف (عليهم السلام) 31 الأوّل: ما رواه عن آدم (عليهما السلام) 31 الثاني- ما رواه عن موسى النبيّ (عليهما السلام) 33 الثالث- ما رواه عن يحيى النبيّ (عليهما السلام) 39 الرابع- ما رواه عن يعقوب النبيّ (عليهما السلام) 39 (ب)- ما رواه (عليه السلام) عن سيّدنا محمّد رسول اللّه 39 الفصل الرابع: ما رواه عن الأئمّة (عليهم السلام) 161 (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليهما السلام) 161 (ب)- ما رواه عن فاطمة الزهراء سيّدة النساء (عليهما السلام) 271 (ج)- ما رواه عن الإمام الحسن بن عليّ المجتبى (عليهم السلام) 275 (د)- ما رواه عن الإمام الحسين بن عليّ الشهيد (عليهم السلام) 298 (ه)- ما رواه عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين (عليهم السلام) 311 (و)- ما رواه عن الإمام محمّد بن عليّ باقر العلوم (عليهم السلام) 377 (ز)- ما رواه عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق (عليهم السلام) 404

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٤٥٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(1059) 11- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

[الإمام] (عليه السلام): و قيل لموسى بن جعفر (عليهما السلام): مررنا برجل في السوق و هو ينادي: أنا من شيعة محمّد و آل محمّد الخلّص، و هو ينادي على ثياب يبيعها على من يزيد. فقال موسى (عليه السلام): ما جهل و لا ضاع امرؤ عرف قدر نفسه، أ تدرون ما مثل هذا؟ [ما مثل] هذا كمن قال: أنا مثل سلمان و أبي ذرّ و المقداد و عمّار و هو مع ذلك يباخس في بيعه، و يدلّس عيوب المبيع على مشتريه، و يشتري الشيء بثمن فيزايد الغريب يطلبه فيوجب له، ثمّ إذا غاب المشتري قال: لا أريده إلّا بكذا، بدون ما كان يطلبه [منه]، أ يكون هذا كسلمان و أبي ذرّ و المقداد و عمّار!؟ حاش للّه أن يكون هذا كهم، و لكن لا نمنعه من أن يقول: أنا من محبّي محمّد و آل محمّد، و من موالي أوليائهم و معادي أعدائهم.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٨. — الإمام العسكري عليه السلام
(1095) 3- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): [قال

الإمام (عليه السلام): ] و قال محمّد بن عليّ (عليهما السلام): أفضل العبادة الإخلاص.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٧٨. — الإمام العسكري عليه السلام
(1096) 4- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السلام): [قال

الإمام (عليه السلام): ] و قال محمّد بن عليّ [بن موسى] (عليهم السلام) حين قال رجل بحضرته: إنّي لأحبّ محمّدا و عليا حتّى لو قطّعت إربا إربا أو قرضت لم أزل عنه. قال محمّد بن عليّ (عليهما السلام): لا جرم أنّ محمّدا و عليّا يعطيانك من أنفسهما ما تعطيهما [أنت] من نفسك، إنّهما ليستدعيان لك في يوم فصل القضاء ما لا يفي ما بذلته لهما بجزء من مائة ألف ألف جزء من ذلك.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٧٨. — الإمام العسكري عليه السلام
(1097) 5- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): [قال

الإمام (عليه السلام): ] و قال محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام): من اختار قرابات أبوي دينه محمّد و عليّ (عليهما السلام) على قرابات أبوي نسبه، اختاره اللّه تعالى على رءوس الأشهاد يوم التناد، و شهّره بخلع كراماته، و شرّفه بها على العباد إلّا من ساواه في فضائله أو فضله.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٧٩. — الإمام الجواد عليه السلام
(1100) 8- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): [قال

الإمام (عليه السلام): ] قال محمّد بن عليّ بن موسى الرضا (عليهم السلام): ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ بأن نرفع حكمها، أَوْ نُنْسِها: بأن نرفع رسمها، و نزيل عن القلوب حفظها، و عن قلبك، يا محمّد! كما قال اللّه تعالى: سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى. إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ أن ينسيك، فرفع ذكره عن قلبك. نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها يعني؛ بخير لكم، فهذه الثانية أعظم لثوابكم، و أجلّ لصلاحكم من الآية الأولى المنسوخة، أَوْ مِثْلِها من الصلاح لكم، أي إنّا لا ننسخ و لا نبدّل إلّا و غرضنا في ذلك مصالحكم. ثمّ قال: يا محمّد! أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فإنّه قدير يقدر على النسخ و غيره. أَ لَمْ تَعْلَمْ - يا محمّد! - أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ و هو العالم بتدبيرها و مصالحها، فهو يدبّركم بعلمه. وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍ يلي صلاحكم إذ كان العالم بالمصالح هو اللّه عزّ و جلّ دون غيره، وَ لا نَصِيرٍ و ما لكم [من] ناصر ينصركم من مكروه إن أراد [اللّه] إنزاله بكم، أو عقاب إن أراد إحلاله بكم. و قال محمّد بن عليّ (عليهما السلام): و ربّما قدر عليه النسخ و التبديل لمصالحكم و منافعكم، لتؤمنوا بها، و يتوفّر عليكم الثواب بالتصديق بها، فهو يفعل من ذلك ما فيه صلاحكم، و الخيرة لكم. ثمّ قال: أَ لَمْ تَعْلَمْ - يا محمّد! - أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فهو يملكها بقدرته و يصرّفها بحسب مشيّته، لا مقدّم لما أخّر، و لا مؤخّر لما قدّم. ثمّ قال: وَ ما لَكُمْ يا معشر اليهود و المكذّبين بمحمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و الجاحدين بنسخ الشرائع مِنْ دُونِ اللَّهِ سوى اللّه مِنْ وَلِيٍ يلي مصالحكم إن لم يل لكم ربّكم المصالح وَ لا نَصِيرٍ ينصركم من دون اللّه فيدفع عنكم عذابه.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٨٠. — الإمام العسكري عليه السلام
(1101) 9- الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا أبو الحسن محمّد بن القاسم المفسّر رضى اللّه عنه قال: حدّثنا يوسف بن محمّد بن زياد، و عليّ بن محمّد بن سيّار، عن أبويهما، عن الحسن بن عليّ العسكريّ، عن أبيه عليّ بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ (عليهم السلام): أنّ الرضا عليّ بن موسى (عليهما السلام) لمّا جعله المأمون وليّ عهده، احتبس المطر، فجعل بعض حاشية المأمون و المتعصّبين على الرضا يقولون: انظروا لمّا جاءنا عليّ بن موسى (عليهما السلام)، و صار وليّ عهدنا، فحبس اللّه عنّا المطر، و اتّصل ذلك بالمأمون، فاشتدّ عليه، فقال للرضا (عليه السلام): قد احتبس المطر، فلو دعوت اللّه عزّ و جلّ أن يمطر الناس. فقال الرضا

(عليه السلام): نعم! قال: فمتى تفعل ذلك؟ و كان ذلك يوم الجمعة. قال: يوم الاثنين، فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أتاني البارحة في منامي، و معه أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام)، و قال: يا بنيّ! انتظر يوم الاثنين، فأبرز إلى الصحراء، و استسق، فإنّ اللّه تعالى سيسقيهم، و أخبرهم بما يريك اللّه ممّا لا يعلمون من حالهم ليزداد علمهم بفضلك، و مكانك من ربّك عزّ و جلّ. فلمّا كان يوم الاثنين غدا إلى الصحراء، و خرج الخلائق ينظرون، فصعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: «اللّهمّ يا ربّ! أنت عظّمت حقّنا أهل البيت، فتوسّلوا بنا كما أمرت، و أمّلوا فضلك و رحمتك، و توقّعوا إحسانك و نعمتك، فاسقهم سقيا نافعا عامّا غير رائث و لا ضائر»، و ليكن ابتداء مطرهم بعد انصرافهم من مشهدهم هذا إلى منازلهم و مقارّهم». قال: فو الذي بعث محمّدا بالحقّ نبيّا! لقد نسجت الرياح في الهواء الغيوم، و أرعدت، و أبرقت، و تحرّك الناس كأنّهم يريدون التنحّي عن المطر. فقال الرضا (عليه السلام): على رسلكم أيّها الناس! فليس هذا الغيم لكم، إنّما هو لأهل بلد كذا، فمضت السحابة و عبرت، ثمّ جاءت سحابة أخرى تشتمل على رعد و برق، فتحرّكوا. فقال: على رسلكم، فما هذه لكم، إنّما هي لأهل بلد كذا، فما زالت حتّى جاءت عشر سحابة و عبرت، و يقول عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) في كلّ واحدة: على رسلكم، ليست هذه لكم، إنّما هي لأهل بلد كذا. ثمّ أقبلت سحابة حادية عشر، فقال: أيّها الناس! هذه سحابة بعثها اللّه عزّ و جلّ لكم، فاشكروا اللّه على تفضّله عليكم، و قوموا إلى مقارّكم و منازلكم فإنّها مسامتة لكم، و لرؤوسكم ممسكة عنكم إلى أن تدخلوا إلى مقارّكم، ثمّ يأتيكم من الخير ما يليق بكرم اللّه تعالى و جلاله. و نزل من المنبر، و انصرف الناس، فما زالت السحابة ممسكة إلى أن قربوا من منازلهم، ثمّ جاءت بوابل المطر، فملئت الأودية، و الحياض، و الغدران، و الفلوات. فجعل الناس يقولون: هنيئا لولد رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) كرامات اللّه عزّ و جلّ، ثمّ برز إليهم الرضا (عليه السلام)، و حضرت الجماعة الكثيرة منهم، فقال: يا أيّها الناس! اتّقوا اللّه في نعم اللّه عليكم، فلا تنفروها عنكم بمعاصيه، بل استديموها بطاعته و شكره على نعمه و أياديه. و اعلموا! أنّكم لا تشكرون اللّه تعالى بشيء بعد الإيمان باللّه، و بعد الاعتراف بحقوق أولياء اللّه من آل محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أحبّ إليه من معاونتكم لإخوانكم المؤمنين على دنياهم التي هي معبر لهم إلى جنان ربّهم، فإنّ من فعل ذلك كان من خاصّة اللّه تبارك و تعالى. و قد قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) في ذلك قولا ما ينبغي لقائل أن يزهد في فضل اللّه عليه فيه، إن تأمّله و عمل عليه، قيل: يا رسول اللّه! هلك فلان يعمل من الذنوب كيت و كيت؟! فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): بل قد نجى، و لا يختم اللّه عمله إلّا بالحسنى، و سيمحوا اللّه عنه السيّئات، و يبدّلها من حسنات، إنّه كان يمرّ مرّة في طريق عرض له مؤمن قد انكشف عورته و هو لا يشعر، فسترها عليه، و لم يخبره بها مخافة أن يخجل، ثمّ إنّ ذلك المؤمن عرفه في مهواه، فقال له: أجزل اللّه لك الثواب و أكرم لك المآب و لا ناقشك في الحساب، فاستجاب اللّه له فيه، فهذا العبد لا يختم اللّه له إلّا بخير، بدعاء ذلك المؤمن. فاتّصل قول رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) بهذا الرجل، فتاب و أناب، و أقبل على طاعة اللّه عزّ و جلّ، فلم يأت عليه سبعة أيّام حتّى اغير على سرح المدينة، فوجّه رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) في أثرهم جماعة، ذلك الرجل أحدهم، فاستشهد فيهم. قال الإمام محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام): و عظّم اللّه تبارك و تعالى البركة في البلاد بدعاء الرضا (عليه السلام)، و قد كان للمأمون من يريد أن يكون هو وليّ عهده من دون الرضا (عليه السلام)، و حسّاد كانوا بحضرة المأمون للرضا (عليه السلام). فقال للمأمون بعض أولئك: يا أمير المؤمنين! أعيذك باللّه أن تكون تاريخ الخلفاء في إخراجك هذا الشريف العميم و الفخر العظيم من بيت ولد العبّاس إلى بيت ولد عليّ، لقد أعنت على نفسك و أهلك، جئت بهذا الساحر ولد السحرة، و قد كان خاملا، فأظهرته، و متّضعا فرفعته، و منسيّا فذكّرت به، و مستخفّا فنوّهت به، قد ملاء الدنيا مخرقة و تشوّقا بهذا المطر الوارد عند دعائه، ما أخوفني أن يخرج هذا الرجل هذا الأمر عن ولد العبّاس إلى ولد عليّ؟! بل ما أخوفني أن يتوصّل بسحره إلى إزالة نعمتك، و التواثب على مملكتك، هل جنى أحد على نفسه و ملكه مثل جنايتك؟! فقال المأمون: قد كان هذا الرجل مستترا عنّا، يدعو إلى نفسه، فأردنا أن نجعله وليّ عهدنا ليكون دعاؤه لنا، و ليعترف بالملك و الخلافة لنا، و ليعتقد فيه المفتونون به أنّه ليس ممّا ادّعى في قليل و لا كثير، و إنّ هذا الأمر لنا من دونه، و قد خشينا إن تركناه على تلك الحالة أن ينفتق علينا منه ما لا نسدّه، و يأتي علينا منه ما لا نطيقه، و الآن، فإذ قد فعلنا به ما فعلناه، و أخطأنا في أمره بما أخطأنا، و أشرفنا من الهلاك بالتنويه به على ما أشرفنا. فليس يجوز التهاون في أمره، و لكنّا نحتاج أن نضع منه قليلا قليلا حتّى نصوّره عند الرعايا بصورة من لا يستحقّ لهذا الأمر؛ ثمّ ندبّر فيه بما يحسم عنّا موادّ بلائه. قال الرجل: يا أمير المؤمنين! فولّني مجادلته، فإنّي أفحمه و أصحابه، و أضع من قدره، فلولا هيبتك في نفسي لأنزلته منزلته، و بيّنت للناس قصوره عمّا رشحته له. قال المأمون: ما شيء أحبّ إليّ من هذا. قال: فاجمع جماعة وجوه أهل مملكتك من القوّاد، و القضاة، و خيار الفقهاء لأبيّن نقصه بحضرتهم، فيكون أخذا له عن محلّه الذي أحللته فيه على علم منهم بصواب فعلك. قال: فجمع الخلق الفاضلين من رعيّته في مجلس واسع، قعد فيه لهم، و أقعد الرضا (عليه السلام) بين يديه في مرتبته التي جعلها له، فابتدأ هذا الحاجب المتضمّن للوضع من الرضا (عليه السلام). و قال له: إنّ الناس قد أكثروا عنك الحكايات، و أسرفوا في وصفك، بما أرى أنّك إن وقفت عليه برئت إليهم منه. قال: و ذلك أنّك قد دعوت اللّه في المطر المعتاد مجيئه فجاء، فجعلوه آية معجزة لك، أوجبوا لك بها أن لا نظير لك في الدنيا، و هذا أمير المؤمنين أدام اللّه ملكه و بقاءه لا يوازي بأحد إلّا رجّح به، و قد أحلّك المحلّ الذي قد عرفت، فليس من حقّه عليك أن تسوّغ الكاذبين لك و عليه ما يتكذّبونه. فقال الرضا (عليه السلام): ما أدفع عباد اللّه عن التحدّث بنعم اللّه عليّ، و إن كنت لا أبغى أشرا و لا بطرا و أمّا ما ذكرك صاحبك الذي أحلّني ما أحلّني، فما أحلّني إلّا المحلّ الذي أحلّه ملك مصر يوسف الصديق (عليه السلام)، و كانت حالهما ما قد علمت، فغضب الحاجب عند ذلك، و قال: يا ابن موسى! لقد عدوت طورك، و تجاوزت قدرك أن بعث اللّه بمطر مقدّر وقته لا يتقدّم و لا يتأخّر، جعلته آية تستطيل بها، و صولة تصول بها، كأنّك جئت بمثل آية الخليل إبراهيم (عليه السلام) لمّا أخذ رءوس الطير بيده، و دعا أعضاءها التي كان فرّقها على الجبال، فأتينه سعيا، و تركّبن على الرءوس، و خفقن و طرن بإذن اللّه تعالى. فإن كنت صادقا فيما توهّم فأحي هذين و سلّطهما عليّ، فإنّ ذلك يكون حينئذ آية معجزة، فأمّا المطر المعتاد مجيئه، فلست أنت أحقّ بأن يكون جاء بدعائك من غيرك الذي دعا، كما دعوت. و كان الحاجب أشار إلى أسدين مصوّرين على مسند المأمون الذي كان مستندا إليه، و كانا متقابلين على المسند. فغضب عليّ بن موسى (عليهما السلام)، و صاح بالصورتين دونكما الفاجر، فافترساه و لا تبقيا له عينا و لا أثرا. فوثبت الصورتان، و قد عادتا أسدين، فتناولا الحاجب، و رضّاه، و هشماه و أكلاه، و لحسا دمه. و القوم ينظرون متحيّرين ممّا يبصرون، فلمّا فرغا منه أقبلا على الرضا (عليه السلام) و قالا: يا وليّ اللّه! في أرضه ما ذا تأمرنا نفعل بهذا، أنفعل به ما فعلنا بهذا؟، يشيران إلى المأمون. فغشى على المأمون ممّا سمع منهما، فقال الرضا (عليه السلام): قفا! فوقفا. قال الرضا (عليه السلام): صبّوا عليه ماء ورد و طيّبوه، ففعل ذلك به، و عاد الأسدان يقولان: أ تأذن لنا أن نلحقه بصاحبه الذي أفنيناه؟ قال: لا! فإنّ للّه عزّ و جلّ فيه تدبيرا هو ممضيه، فقالا: ما ذا تأمرنا؟ قال: عودا إلى مقرّكما، كما كنتما، فصار إلى المسند، و صارا صورتين كما كانتا. فقال المأمون: الحمد للّه الذي كفاني شرّ حميد بن مهران يعني الرجل المفترس، ثمّ قال للرضا (عليه السلام): يا ابن رسول اللّه! هذا الأمر لجدّكم رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) ثمّ لكم، فلو شئت لنزلت عنه لك؟ فقال الرضا (عليه السلام): لو شئت لما ناظرتك، و لم أسألك، فإنّ اللّه تعالى قد أعطاني من طاعة سائر خلقه مثل ما رأيت من طاعة هاتين الصورتين إلّا جهّال بني آدم، فإنّهم و إن خسروا حظوظهم، فللّه عزّ و جلّ فيه تدبير، و قد أمرني بترك الاعتراض عليك، و إظهار ما أظهرته من العمل من تحت يدك، كما أمر يوسف بالعمل من تحت يد فرعون مصر. قال: فما زال المأمون ضئيلا في نفسه إلى أن قضى في عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام) ما قضى.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٨٢. — الإمام الرضا عليه السلام
(1135) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): [قال

الإمام (عليه السلام): ] قال الزهريّ: كان عليّ بن الحسين (عليهما السلام) ما عرفت له صديقا في السرّ و لا عدوّا في العلانية، لأنّه لا أحد يعرفه بفضائله الباهرة إلّا و لا يجد بدّا من تعظيمه من شدّة مداراته، و حسن معاشرته إيّاه، و أخذه من التقيّة بأحسنها و أجملها، و لا أحد- و إن كان يريه المودّة في الظاهر- إلّا و هو يحسده في الباطن لتضاعف فضائله على فضائل الخلق. الفصل الأوّل: الأحاديث المشتبهة الفصل الثاني: الممدوحون و المذمومون على لسانه (عليه السلام) الفصل الثالث: ثقاته (عليه السلام) و غيرهم الفصل الرابع: أصحابه (عليه السلام) و الراوون عنه خاتمة في الأحاديث المشتبهة و الممدوحين و المذمومين و أصحابه و غيرهم و هي تشتمل على أربعة فصول نودّ أن نلفت نظر القارئ الكريم بأنّا وجدنا أثناء عملنا في جمع أحاديث الإمام أبي محمّد الحسن العسكريّ (عليه السلام)، أنّ بعض الأحاديث قد نسب إليه (صلوات الله عليه)، و لكن بعد الفحص في الرواة و المصادر، انتهينا إلى أنّ هذه النسبة كانت غير صحيحة، فأوردنا تلك الأحاديث في هذا القسم، و سنذكر في الهامش ما يؤيّد ذلك من الشواهد و القرائن.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ١٩٥. — الإمام العسكري عليه السلام
اللَّهُمَّ إِلَيْكَ رُفِعَتِ الْأَصْوَاتُ وَ لَكَ عَنَتِ الْوُجُوهُ وَ لَكَ خَضَعَتِ الرِّقَابُ وَ إِلَيْكَ التَّحَاكُمُ فِي الْأَعْمَالِ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا خَيْرَ مَنْ أَعْطَى يَا مَنْ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ يَا مَنْ أَمَرَ بِالدُّعَاءِ وَ وَعَدَ الْإِجَابَةَ يَا مَنْ قَالَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ يَا مَنْ قَالَ وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ يَا مَنْ قَالَ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ هَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ الْمُسْرِفُ عَلَى نَفْسِي وَ أَنْتَ الْقَائِلُ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً ثُمَّ تَدْعُو بِمَا تُحِبُّ وَ تَقُولُ أَيْضاً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ إِنَّ الصَّادِقَ الْأَمِينَ (عليه السلام) قَالَ

إِنَّكَ قُلْتَ مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي فِي قَبْضِ رُوحِ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَ أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ لِوَلِيِّكَ الْفَرَجَ وَ الْعَافِيَةَ وَ النَّصْرَ وَ لَا تَسُؤْنِي فِي نَفْسِي وَ لَا فِي أَحَدٍ مِنْ أَحِبَّتِي إِنْ شِئْتَ أَنْ تُسَمِّيَهُمْ وَاحِداً وَاحِداً وَ إِنْ شِئْتَ مُتَفَرِّقِينَ وَ إِنْ شِئْتَ مُجْتَمِعِينَ وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ وَاظَبَ عَلَيْهِ عَقِيبَ كُلِّ فَرِيضَةٍ عَاشَ حَتَّى يَمَلَّ الْحَيَاةَ وَ يُسْتَحَبُّ أَيْضاً أَنْ يَقُولَ قَبْلَ أَنْ يَثْنِيَ رُكْبَتَيْهِ-

مصباح المتهجد - ج ١ - الصفحة ٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ثُمَّ تَسْجُدُ سَجْدَةَ الشُّكْرِ فَتَقُولُ فِيهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ مَرَّةً الْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْراً ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُ

مَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صَلِّ عَلَى عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ جَعْفَرٍ وَ مُوسَى وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُجَّةِ (عليهم السلام) اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ مَعْرِفَتِهِمْ وَ عَرَّفْتَنِيهِ مِنْ حَقِّهِمْ فَاقْضِ بِهِمْ حَوَائِجِي وَ تَذْكُرُهَا. ثُمَّ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْراً سَبْعَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ تَقُومُ فَتُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا سَلَّمْتَ سَبَّحْتَ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ عليها السلام وَ قَرَأْتَ الدُّعَاءَ الْمُقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي عَقِيبِ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ. وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي الْأُولَى تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَ فِي الثَّانِيَةِ هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ. وَ يَدْعُو فِي آخِرِ سَجْدَةٍ مِنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ- يَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ وَ يَا خَيْرَ مَسْئُولٍ يَا أَوْسَعَ مَنْ أَعْطَى يَا خَيْرَ مُرْتَجًى ارْزُقْنِي وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ وَ سَبِّبْ لِي رِزْقاً وَاسِعاً مِنْ فَضْلِكَ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. وَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى عَدُوٍّ لَهُ فَلْيَقُلْ فِي هَذِهِ السَّجْدَةِ- يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ مِنْ خَيْرِ أَهْلِهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَ شَرِّ أَهْلِهَا اللَّهُمَّ اقْرِضْ أَجَلَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَ ابْتُرْ عُمُرَهُ وَ عَجِّلْ بِهِ وَ أَلِحَّ فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ يَكْفِيكَ أَمْرَهُ.

مصباح المتهجد - ج ١ - الصفحة ١٤٧. — فاطمة الزهراء عليها السلام
وَ مُصِيبَةٍ فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ خَمْسِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ سِتِّينَ مَرَّةً إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ ثُمَّ تَمُدُّ يَدَيْكَ وَ تَقُولُ اللَّهُ

مَّ إِنِّي حَلَلْتُ بِسَاحَتِكَ لِمَعْرِفَتِي بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَ صَمَدَانِيَّتِكَ وَ إِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى قَضَاءِ حَوَائِجِي غَيْرُكَ وَ قَدْ عَلِمْتُ يَا رَبِّ أَنَّهُ كُلَّمَا تَظَاهَرَتْ نِعَمُكَ عَلَيَّ اشْتَدَّتْ فَاقَتِي إِلَيْكَ وَ قَدْ طَرَقَنِي هَمُّ كَذَا وَ كَذَا وَ أَنْتَ تَكْشِفُهُ وَ أَنْتَ عَالِمٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ وَ وَاسِعٌ غَيْرُ مُتَكَلِّفٍ فَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى الْجِبَالِ فَاسْتَقَرَّتْ وَ وَضَعْتَهُ عَلَى السَّمَاءِ فَارْتَفَعَتْ وَ أَسْأَلُكَ بِالْحَقِّ الَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ جَعْفَرٍ وَ مُوسَى وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُجَّةِ (عليهم السلام) أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَقْضِيَ حَاجَتِي وَ تُيَسِّرَ عَسِيرَهَا وَ تَكْفِيَنِي مُهِمَّاتِهَا فَإِنْ فَعَلْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ الْمِنَّةُ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَكَ الْحَمْدُ غَيْرَ جَائِرٍ فِي حُكْمِكَ وَ غَيْرَ مُتَّهَمٍ فِي قَضَائِكَ وَ لَا حَائِفٍ فِي عَدْلِكَ وَ تُلْصِقُ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ بِالْأَرْضِ وَ تُخْرِجُ رُكْبَتَيْكَ حَتَّى تُلْصِقَهَا بِالْمُصَلَّى الَّذِي صَلَّيْتَ عَلَيْهِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّى عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ دَعَاكَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ وَ هُوَ عَبْدُكَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ أَنَا عَبْدُكَ فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا اسْتَجَبْتَ لَهُ يَا كَرِيمُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ

مصباح المتهجد - ج ١ - الصفحة ٣٣٢. — غير محدد
رَوَى أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَصُمِ الْأَرْبِعَاءَ وَ الْخَمِيسَ وَ الْجُمُعَةَ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ تَحْتَ السَّمَاءِ وَ قُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي حَلَلْتُ بِسَاحَتِكَ لِمَعْرِفَتِي بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَ إِنَّهُ لَا قَادِرَ عَلَى خَلْقِهِ غَيْرُكَ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ كُلَّ مَا تَظَاهَرَتْ نِعَمُكَ عَلَيَّ اشْتَدَّتْ فَاقَتِي إِلَيْكَ وَ طَرَقَنِي مِنْ هَمِّ كَذَا وَ كَذَا مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي وَ أَنْتَ تَكْشِفُهُ لِأَنَّكَ عَالِمٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ وَاسِعٌ غَيْرُ مُتَكَلِّفٍ فَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى الْجِبَالِ فَنُسِفَتْ وَ عَلَى السَّمَاءِ فَانْشَقَّتْ وَ عَلَى النُّجُومِ فَانْتَشَرَتْ وَ عَلَى الْأَرْضِ فَسُطِحَتْ وَ بِالاسْمِ الَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ وَ رَحْمَتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَ عِنْدَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ جَعْفَرٍ وَ مُوسَى وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُجَّةِ (عليهم السلام) أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْضِيَ لِي حَاجَتِي وَ تُيَسِّرَ لِي عَسِيرَهَا وَ تُفَتِّحَ لِي قُفْلَهَا وَ تَكْفِيَنِي هَمَّهَا فَإِنْ فَعَلْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَكَ الْحَمْدُ غَيْرَ جَائِرٍ فِي حُكْمِكَ وَ لَا مُتَّهَمٍ فِي قَضَائِكَ وَ لَا خَائِفٍ فِي عَدْلِكَ ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّى عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ دَعَاكَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ-

مصباح المتهجد - ج ١ - الصفحة ٣٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
يَنَالُنَا نَفْعُهَا وَ يَغْمُرُنَا يُسْرُهَا وَ يُسْتَجَابُ بِهَا دُعَاؤُنَا يَا أَكْرَمَ مَنْ رُغِبَ إِلَيْهِ وَ أَكْفَى مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ وَ أَعْطَى مَنْ سُئِلَ مِنْ فَضْلِهِ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ رَوَى أَبُو الْبَخْتَرِيِّ وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يُفَرِّغَ نَفْسَهُ أَرْبَعَ لَيَالٍ فِي السَّنَةِ وَ هِيَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ وَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَ لَيْلَةُ الْفِطْرِ وَ لَيْلَةُ النَّحْرِ وَ يُسْتَحَبُّ الْغُسْلُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَقُولَ عَقِيبَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَ هُوَ سَاجِدٌ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا مُصْطَفِياً مُحَمَّداً وَ نَاصِرَهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ وَ نَسِيتُهُ أَنَا وَ هُوَ عِنْدَكَ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ثُمَّ يَقُولُ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ يُسْتَحَبُّ أَيْضاً التَّكْبِيرُ عَقِيبَ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ صَلَاةِ

مصباح المتهجد - ج ٢ - الصفحة ٦٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَخْزُومٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَدَوِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ الْعَنْبَرِيِّ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

يَوْمُ الْمُبَاهَلَةِ الْيَوْمُ الرَّابِعُ وَ الْعِشْرُونَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ تُصَلِّي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَا أَرَدْتَ مِنَ الصَّلَاةِ فَكُلَّمَا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ اسْتَغْفَرْتَ اللَّهَ تَعَالَى بِعَقِبِهَا سَبْعِينَ مَرَّةً ثُمَّ تَقُومُ قَائِماً وَ تَرْمِي بِطَرْفِكَ فِي مَوْضِعِ سُجُودِكَ وَ تَقُولُ وَ أَنْتَ عَلَى غُسْلٍ- الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ - الْحَمْدُ لِلّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ - الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ (ما فِي) الْأَرْضِ - الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَرَّفَنِي مَا كُنْتُ بِهِ جَاهِلًا وَ لَوْ لَا تَعْرِيفُهُ إِيَّايَ لَكُنْتُ هَالِكاً إِذْ قَالَ وَ قَوْلُهُ الْحَقُّ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فَبَيَّنَ لِي الْقَرَابَةَ فَقَالَ سُبْحَانَهُ- إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فَبَيَّنَ لِي الْبَيْتَ بَعْدَ الْقَرَابَةِ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُبَيِّناً عَنِ الصَّادِقِينَ الَّذِينَ أَمَرَنَا بِالْكَوْنِ مَعَهُمْ وَ الرَّدِّ إِلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ فَأَوْضَحَ عَنْهُمْ وَ أَبَانَ عَنْ صِفَتِهِمْ بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ فَلَكَ الشُّكْرُ يَا رَبِّ وَ لَكَ الْمَنُّ حَيْثُ هَدَيْتَنِي

مصباح المتهجد - ج ٢ - الصفحة ٧٦٤. — الإمام الكاظم عليه السلام
رَوَى أَبُو يَحْيَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ

سُئِلَ الْبَاقِرُ عليه السلام عَنْ فَضْلِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ هِيَ أَفْضَلُ لَيْلَةٍ بَعْدَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِيهَا يَمْنَحُ اللَّهُ الْعِبَادَ فَضْلَهُ وَ يَغْفِرُ لَهُمْ بِمَنِّهِ فَاجْتَهِدُوا فِي الْقُرْبَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِيهَا فَإِنَّهَا لَيْلَةٌ آلَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى نَفْسِهِ لَا يَرُدُّ سَائِلًا فِيهَا مَا لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ مَعْصِيَةً وَ إِنَّهَا اللَّيْلَةُ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بِإِزَاءِ مَا جَعَلَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لِنَبِيِّنَا عليه السلام فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ وَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّهُ مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا مِائَةَ مَرَّةٍ وَ حَمِدَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ كَبَّرَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ مَعَاصِيهِ وَ قَضَى لَهُ حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَا الْتَمَسَهُ وَ مَا عَلِمَ حَاجَتَهُ إِلَيْهِ وَ إِنْ لَمْ يَلْتَمِسْهُ مِنَّةً وَ تَفَضُّلًا عَلَى عِبَادِهِ قَالَ أَبُو يَحْيَى فَقُلْتُ لِسَيِّدِنَا الصَّادِقِ عليه السلام وَ أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ الْأَدْعِيَةِ فَقَالَ إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ عِشَاءَ الْآخِرَةِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ مَرَّةً وَ سُورَةَ الْجَحْدِ وَ هِيَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وَ اقْرَأْ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ سُورَةَ التَّوْحِيدِ وَ هِيَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ فَإِذَا سَلَّمْتَ قُلْتَ سُبْحَانَ اللَّهِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً وَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً ثُمَّ قُلْ يَا مَنْ إِلَيْهِ مَلْجَأُ الْعِبَادِ فِي الْمُهِمَّاتِ وَ إِلَيْهِ يَفْزَعُ الْخَلْقُ فِي الْمُلِمَّاتِ يَا عَالِمَ الْجَهْرِ وَ الْخَفِيَّاتِ وَ يَا مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَوَاطِرُ الْأَوْهَامِ وَ تَصَرُّفُ الْخَطَرَاتِ يَا رَبَ الْخَلَائِقِ وَ الْبَرِيَّاتِ يَا مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ الْأَرَضِينَ وَ السَّمَاوَاتِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَمُتُّ إِلَيْكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَبِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اجْعَلْنِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِمَّنْ نَظَرْتَ إِلَيْهِ فَرَحِمْتَهُ وَ سَمِعْتَ دُعَاءَهُ فَأَجَبْتَهُ وَ عَلِمْتَ اسْتِقَالَتَهُ فَأَقَلْتَهُ وَ تَجَاوَزْتَ

مصباح المتهجد - ج ٢ - الصفحة ٨٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
بِهِ وَ لَهُ الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْمُرَ بِهِ بِمَا يَشَاءُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا قَوْلُ اللَّهِ

أَلٰا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبٰارَكَ اللّٰهُ رَبُّ الْعٰالَمِينَ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ وَ قَالَ هُوَ كَمَا أَسْرَرْتَ فِي نَفْسِكَ أَلٰا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبٰارَكَ اللّٰهُ رَبُّ الْعٰالَمِينَ قُلْتُ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وَ ابْنُ حُجَجِهِ عَلَى عِبَادِهِ وَ مِنْهَا: مَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا فَمِنْهُمْ ظٰالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سٰابِقٌ بِالْخَيْرٰاتِ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ الَّذِي لَا يُقِرُّ بِالْإِمَامِ وَ الْمُقْتَصِدُ الْعَارِفُ بِالْإِمَامِ وَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ الْإِمَامُ فَجَعَلْتُ أُفَكِّرُ فِي نَفْسِي عِظَمَ مَا أَعْطَى اللَّهُ آلَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بَكَيْتُ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ الْأَمْرُ أَعْظَمُ مِمَّا حَدَّثْتَ بِهِ نَفْسَكَ مِنْ عِظَمِ شَأْنِ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَاحْمَدِ اللَّهَ أَنْ جَعَلَكَ مُسْتَمْسِكاً بِحَبْلِهِمْ تُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِهِمْ إِذَا دُعِيَ كُلُّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ إِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ وَ مِنْهَا: مَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ سَأَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْأَرْمَنِيُّ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى يَمْحُوا اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتٰابِ

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٦٨٧. — غير محدد
ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول

ثلاث هن فخر المؤمن وزينه في الدنيا والآخرة: الصلاة في آخر الليل ويأسه مما في أيدي الناس وولايته الامام من آل محمد (صلى الله عليه وآله) قال: وثلاثة هم شرار الخلق ابتلى بهم خيار الخلق: أبوسفيان أحدهم قاتل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعاداه ومعاويه قاتل عليا عليه السلام وعاداه ويزيد بن معاوية لعنه الله قاتل الحسين بن علي عليه السلام وعاداه حتى قتله 312 - ابن محبوب، عن مالك بن عطية، بن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين عليه السلام قال: لا حسب لقرشي ولا لعربي إلا بتواضع ولا كرم إلا بتقوى ولا عمل إلا بالنية ولا عبادة إلا بالتفقه، ألا وإن أبغض الناس إلى الله من يقتدي بسنة إمام ولا يقتدي بأعماله.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٢٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه، وعن غيره، وعن أحمدبن محمدبن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

قال لرجل: اقنع بما قسم الله لك ولا تنظر إلى ما عند غيرك ولا تتمن ما لست نائله فإنه من قنع شبع ومن لم يقنع لم يشبع وخذ حظك من آخرتك. وقال أبوعبدالله عليه السلام: أنفع الاشياء للمرء سبقه الناس إلى عيب نفسه وأشد شئ مؤونة إخفاء الفاقة وأقل الاشياء غناءا النصيحة لمن لا يقبلها ومجاورة الحريص و أرواح الروح اليأس من الناس. وقال: لا تكن ضجرا ولا غلقا وذلل نفسك باحتمال من خالفك ممن هو فوقك ومن له الفضل عليك فإنما أقررت بفضله لئلا تخالفه ومن لا يعرف لاحد الفضل فهو المعجب برأيه. وقال لرجل: إعلم أنه لا عز لمن لا يتذلل لله تبارك وتعالى ولا رفعة لمن لم يتواضع لله عزوجل. وقال لرجل: أحكم أمر دينك كما أحكم أهل الدنيا أمر دنياهم فإنما جعلت الدنيا شاهدا يعرف بها ما غاب عنها من الاخرة فاعرف الاخرة بها ولا تنظر إلى الدنيا إلا بالاعتبار.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٢٤٣. — غير محدد
12 نزل عليه السلام قال

أحمد بن هارون فوسوس إلي الشيطان فقال الإمام عليه السلام لا يعظم عليك إنما أعطى الله آل محمد أكبر مما أعطى داود و سليمان

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٢ - الصفحة ٢٠٤. — غير محدد
26 يوسف بن محمد و علي بن بشار كان الوالي في وقت يعظم الإمام فدخل عليه بمكتوف و قال وجدته على باب حانوت فهممت بضربه فصاح أني من شيعة علي فكففت عنه فهل هو كذلك فقال عليه السلام

لا فأمر بضربه فكانت العصا لا تصيبه فجاء به الوالي إلى الإمام و قال رأيت عجبا فقال هو لنا محب إن شيعتنا يتبعون جميع أمرنا

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٢ - الصفحة ٢٠٩. — غير محدد
5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر عليه السلام قال

وجدنا في كتاب علي عليه السلام: ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين، أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الارض ونحن المتقون و الارض كلها لنا فمن أحيا أرضا من المسلمين فيعمرها وليؤد خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله ما أكل منها فإن تركها أو أخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها و أحياها فهو أحق بها من الذي تركها فليؤد خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله ما أكل حتى يظهر القائم عليه السلام من أهل بيتي بالسيف فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومنعها إلا ما كان في أيدي شيعتنا فإنه يقاطعهم على مافي أيديهم و يترك الارض في أيديهم.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٢٧٩. — الإمام الباقر عليه السلام
فاعتنقتها طويلا وسرت بها كثيراً، فقال لها ابو الحسن ( عليه السلام قال

قصدت حكيمة بنت محمد (عليه السلام) بعد مضي أبي محمد (عليه السلام) أسألها عن الحجة وما قد اختلف فيه الناس من الحيرة التي فيها فقالت لي: اجلس فجلست ثم قالت لي: يا محمد! إنّ الله تبارك وتعالى لا يخلي الأرض من حجّة ناطقة أو صامتة ولم يجعلها في أخوين بعد الحسن والحسين تفضيلا للحسن والحسين (عليهما السلام) وتمييزاً لهما أن يكون في الأرض عديلهما إلا أنّ الله تبارك وتعالى خصّ ولد الحسين بالفضل على ولد الحسن كما خصّ ولد هارون على ولد موسى وإن كان موسى حجة على هارون والفضل لولده [ أي ولد الحسين (عليه السلام) ]إلى يوم القيامة، ولابدّ للأمّة من حيرة يرتاب فيها المبطلون ويخلّص فيها المحقّون، لئلا يكون للنّاس على الله حجّة بعد الرسل، وإن الحيرة لابدّ واقعة بعد مضي أبي

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ١٤١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
قال: ذلك أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) يتلو محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم). قال: قلت: { والنهار اذا جلّاها }؟ قال: ذلك القائم من آل محمد ( (صلى الله عليه وآله وسلم) ) يملأ الأرض عدلا وقسطاً. وروي في تفسير علي بن ابراهيم عن الامام الباقر (عليه السلام) انّه قال

في الآية الشريفة: { والليل اذا يغشى } قال: الليل في هذا الموضع فلان غشي أمير المؤمنين في دولته التي جرت له عليه وامير المؤمنين (عليه السلام) يصبر في دولتهم حتى تنقضي. قال: { والنهار اذا تجلى } قال: النهار، هو القائم (عليه السلام) منّا أهل البيت، اذا قام غلب دولته الباطل ; والقرآن ضرب فيه الأمثال للناس، وخاطب الله نبيّه به ونحن، فليس يعلمه غيرنا. عدّه في الهداية من ألقابه. كما سوف يأتي في خبر في الباب التاسع إن شاء الله عن الامام الصادق عليه

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٢٥٤. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الله تعالى من قبره ". والدعاء معروف، وأوّله: " اللهم ربّ النور العظيم، وربّ الكرسي الرفيع ". وتُخرج الأرض كنوزها وذخائرها التي استودعت فيها. وقد تقدم عن كمال الدين أن الله تعالى قال لنبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ليلة المعراج (وله اظهر الكنوز والذخائر بمشيتي). وقد روي في ارشاد الشيخ المفيد عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال

" انَّ قائمنا إذا قام... وتُظهر الأرض كنوزها حتى يراها الناس على وجهها ". وقد روي في (الغيبة) للنعماني عن الامام الباقر (عليه السلام) انّه قال: " إذا قام قائم أهل البيت قسم بالسوية... إلى أن يقول: وتجمع اليه أموال الدنيا من بطن الأرض وظهرها ". وقد روي في (عقد الدرر) عن عبد الله بن عباس انّه قال: " اما المهدي الذي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جوراً، وتأمن البهائم السباع، وتلقي الأرض افلاذ كبدها. قلت: وما افلاذ كبدها؟ قال: امثال الاسطوانة من الذهب والفضة ".

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٣٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
" لن تذهب الدنيا حتى يخرج رجل منّا اهل البيت يحكم بحكم داود ولا يسئل الناس بيّنة ". وفي رواية أخرى قال (عليه السلام): " يعطي كل نفس حكمها ". وروي ايضاً عنه (عليه السلام) أنه قال

" اذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان لا يسئل الناس بيّنة ". وروي في دعوات السيد فضل الله الراوندي عن الامام العسكري (عليه السلام) أنه كتب في جواب مَنْ سأله عن القائم إذا قام بم يقضي بين الناس؟: " سألت عن الامام فاذا قام يقضي بين الناس بعلمه كقضاء داود (عليه السلام) لا يسأل بيّنة ". وروي في الخرائج للراوندي عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: " كأنّي بطائر ابيض فوق الحجر، فيخرج من تحته رجل يحكم بين الناس بحكم آل داود وسليمان لا يبتغي بيّنة ". وروي في ارشاد الشيخ المفيد، وغيبة الفضل عنه (عليه السلام) أنه قال: إذا قام قائم آل محمد عليه و (عليهم السلام) حكم بين الناس بحكم داود. لا يحتاج إلى بيّنة، يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه، ويُخبِرُ كلَّ قوم بما استبطنوه ". وروي في تفسير العياشي أن يوم خروجه (عليه السلام): " وجبرئيل على الميزاب في صورة طائر ابيض ".

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٣٢٥. — الإمام العسكري عليه السلام
(عليه السلام): فقال

لا، ولو أدركته لخدمته أيام حياتي ". وسوف يأتي عنه (عليه السلام) كان يدعو للقائم (عليه السلام) بعد صلاة الظهر، قال الراوي: " أليس قد دعوت لنفسك جعلت فداك؟ قال: دعوت لنور آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وسائقهم والمنتقم [بأمر الله] من اعدائهم ". وسوف يأتي عن الامام الكاظم (عليه السلام) أنه كان يقول مكرراً عند ذكر صفاته واحواله: " فداه أبي من كذا وكذا... ". وروي في كامل الزيارة عن الامام الصادق (عليه السلام) في ضمن حوادث خروجه (عليه السلام) أنه قال: " ولا يبقى مؤمن ميت الّا دخلت عليه تلك الفرحة في قبره، وذلك حيث يتزاورون في قبورهم، ويتباشرون بقيام القائم (عليه السلام)... ". وروى هذا المضمون الصدوق في (كمال الدين) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وفيه أن ذلك السرور يدخل على قلب ذلك المؤمن. وروى النعماني عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه قال: " نظر موسى بن عمران في السفر الاول إلى ما يعطى قائم آل محمد من التمكين والفضل، فقال موسى: ربّ اجعلني قائم آل محمد ; فقيل له: انّ ذاك من ذرية احمد.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٣٤٠. — الإمام الكاظم عليه السلام
بأهلها. روى شيخ الاسلام ابراهيم بن محمد الحمويني في فرائد السمطين عن الامام الرضا ( عليه السلام قال

الرابع من ولدي ابن سيدة الاماء يطهّر الله به الأرض من كل جور، ويقدّسها من كل ظلم. وهو الذي يشك الناس في ولادته، وهو صاحب الغيبة قبل خروجه... وروي هناك عنه (عليه السلام) انه قال لدعبل: " يا دعبل الامام بعدي محمد ابني، وبعد محمد ابنه عليّ، وبعد عليّ ابنه الحسن، وبعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره.. ". روى الموفق بن احمد الخوارزمي في مناقبه عن سلمان المحمدي قال: " دخلت على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) واذا الحسين على فخذه، وهو يقبل عينيه، ويلثم فاه ويقول: انك سيد [ ابن سيد ] أبو سادة، انك امام [ ابن امام ] أبو ائمة، انك حجة ابن حجة [اخو حجة ] ابو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم ".

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٤٨٢. — الإمام الرضا عليه السلام
وروى عن محمد بن حمزة بن الحسن بن عبد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب ( صلوات الله عليه قال سمعت أبا محمد (عليه السلام): يقول

قد ولد وليّ الله وحجّته على عباده وخليفتي من بعدي، مختوناً ليلة النصف من شعبان، سنة خمس وخمسين ومائتين عند طلوع الفجر، وكان اوّل من غسله رضوان خازن الجنان مع جمع من الملائكة المقرّبين بماء الكوثر والسلسبيل، ثمّ غسلته عمّتي حكيمة بنت محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) فسأل محمد بن علي بن حمزة رضي الله عنه عن أمّه (عليه السلام)، قال: اُمّه مليكة التي يقال لها في بعض الأيام سوسن، وفي بعضها ريحانة، وكان صقيل ونرجس أيضاً من أسمائها. وروى عن ابراهيم بن محمد بن فارس النيسابوري، قال: لمّا هَمَّ الوالي عمرو بن عوف بقتلي وهو رجل شديد النصب، وكان مولعاً بقتل الشيعة، فأخبرت بذلك، وغلب علي خوف عظيم. فودعت أهلي وأحبائي، وتوجّهت إلى دار أبي محمد (عليه السلام) لأودّعه وكنت أردت الهرب، فلمّا دخلت عليه رأيت غلاماً جالساً في جنبه، وكان وجهه مضيئاً كالقمر ليلة البدر، فتحيّرت من نوره وضيائه وكاد أن ينسيني ما كنت فيه من الخوف والهرب فقال: يا ابراهيم لا تهرب. فانّ الله تبارك وتعالى سيكفيك شرّه فازداد تحيّري، فقلت لأبي محمد (عليه السلام): يا سيدي جعلني الله فداك من هو؟ فقد أخبرني عمّا كان في ضميري. فقال: هو ابني وخليفتي من بعدي، وهو الذي يغيب غيبة طويلة، ويظهر بعد امتلاء الأرض جوراً وظلماً فيملؤها عدلا وقسطاً. فسألته عن اسمه قال: هو سميّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكنيّه، ولا يحلّ لأحد أن يسمّيه باسمه ويكنّيه بكنيته، إلى أن يُظهر الله دولته وسلطنته، فاكتم يا ابراهيم ما رأيت وسمعت منّا اليوم الّا عن أهله،

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٥١٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بن احمد بن جعفر القطان الوكيل، وحسين بن محمد الأشعري، ومحمد بن جعفر الوكيل، ورجل آبي (يعني من أهل آبة)، وأبو طالب خادم الرجل المصري، ومرادس بن علي، ورجل من أهل ربض، وحميد، وأبو الحسن بن كثير النوبختي، ومحمد بن علي الشلمغاني، وصاحب ابي غالب الزراري، وابن الرئيس، وهارون بن موسى بن الفرات، ومحمد بن يزداد، وأبو علي النيلي، وجعفر بن عمرو، وابراهيم بن محمد الفرج الزحجي، وأبو محمد السروي، وغزال أو زلال جارية موسى بن عيسى الهاشمي، والضعيفة صاحبة الحُقّة، وأبو الحسن احمد بن محمد بن جابر البلاذري من علماء أهل السنة صاحب (تاريخ الأشراف)، وأبو الطيب احمد بن محمد بن بطة، واحمد بن حسن بن أبي صالح الخجندي، وابن اخت أبي بكر بن نخالي العطار الصوفي الذي وصل بخدمته (عليه السلام) بالاسكندرية. وروى في (تاريخ قم) عن محمد بن علي ماجيلويه بسند صحيح عن محمد بن عثمان العمري انه قال: عرض علينا أبو محمد الحسن العسكري يوماً من الأيام ابنه (محم د) المهدي (عليه السلام) ونحن في منزله، وكنّا أربعين رجلا فقال

هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم أطيعوا ولا تتفرّقوا من بعدي فتهلكوا، أما انكم لا ترون (محم د) المهدي (عليه السلام) بعد يومكم هذا. قال محمد بن عثمان: فخرجنا من عند الامام أبي محمد الحسن العسكري، فما مضت الّا أيام قلائل حتى مضى الامام من دار الدنيا إلى دار البقاء، واختفى من هذا العالم، وظهر في ذلك العالم.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٤٧. — الإمام العسكري عليه السلام
الْمِقْدَامِ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ

«وَ اللَّهِ لَيَمْلِكَنَّ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ رَجُلٌ بَعْدَ مَوْتِهِ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ يَزْدَادُ تِسْعاً»، قُلْتُ: مَتَى يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «بَعْدَ الْقَائِمِ ع» قُلْتُ: وَ كَمْ يَقُومُ الْقَائِمُ فِي عَالَمِهِ؟ قَالَ: «تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ الْمُنْتَصِرُ فَيَطْلُبُ بِدَمِ الْحُسَيْنِ ع وَ دَمِ أَصْحَابِهِ، فَيَقْتُلُ وَ يَسْبِي حَتَّى يَخْرُجَ السَّفَّاحُ». [111/ 11] أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُفْيَانَ الْبَزَوْفَرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سِنَانٍ الْمَوْصِلِيِّ الْعَدْلِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَلِيلِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيِ، عَنْ عَمِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْبَاقِرِ، عَنْ أَبِيهِ ذِي الثَّفِنَاتِ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ الزَّكِيِّ الشَّهِيدِ، عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي كَانَتْ فِيهَا وَفَاتُهُ لِعَلِيٍّ ع: يَا أَبَا الْحَسَنِ أَحْضِرْ صَحِيفَةً وَ دَوَاةً» فَأَمْلَى رَسُولُ اللَّهِ ص وَصِيَّتَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ. فَقَالَ: «يَا عَلِيُّ إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً، وَ مِنْ بَعْدِهِمْ اثْنَا عَشَرَ مَهْدِيّاً، فَأَنْتَ يَا عَلِيُّ أَوَّلُ الِاثْنَيْ عَشَرَ الْإِمَامِ، سَمَّاكَ اللَّهُ فِي سَمَائِهِ عَلِيّاً الْمُرْتَضَى، وَ أَمِيرَ

مختصر البصائر - الصفحة ١٤٣. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ عَنْهُمْ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ يَزِيدَ الْكُنَاسِيِ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا فَقَالَ: «يَا أَبَا خَالِدٍ النُّورُ وَ اللَّهِ الْأَئِمَّةُ ع، يَا أَبَا خَالِدٍ لَنُورُ الْإِمَامِ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْوَرُ مِنَ الشَّمْسِ الْمُضِيئَةِ بِالنَّهَارِ، وَ هُمُ الَّذِينَ يُنَوِّرُونَ [قُلُوبَ] الْمُؤْمِنِينَ، وَ يَحْجُبُ اللَّهُ نُورَهُمْ عَمَّنْ يَشَاءُ فَتُظْلِمُ قُلُوبُهُمْ وَ يَغْشَاهَا، لِذَلِكَ رَانَ الْكُفْرُ. وَ اللَّهِ يَا أَبَا خَالِدٍ لَا يُحِبُّنَا عَبْدٌ وَ يَتَوَلَّى الْإِمَامَ مِنَّا إِلَّا كَانَ مَعَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَ نَزَلَ مَنَازِلَنَا، وَ لَا يُحِبُّنَا عَبْدٌ وَ يَتَوَلَّانَا حَتَّى يُطَهِّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ، وَ لَا يُطَهِّرُ اللَّهُ قَلْبَهُ حَتَّى يُسَلِّمَ لَنَا وَ يَكُونَ سِلْماً لَنَا (فَإِذَا كَانَ سِلْماً) لَنَا سَلَّمَهُ اللَّهُ مِنْ شَدَائِدِ الْحِسَابِ، وَ آمَنَهُ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْأَكْبَرِ» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٢٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
من سره أن يلقى الله و هو مؤمن حقا حقا فليتول الله و رسوله و الذين آمنوا و ليتبرأ إلى الله من عدوهم و ليسلم إلى ما انتهى إليه من فضلهم لأن فضلهم لا يبلغه ملك مقرب و لا نبي مرسل و لا من دون ذلك. أ لم تسمعوا ما ذكر الله من فضل اتباع الأئمة الهداة و هم المؤمنون قال تبارك و تعالى

وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً و هذا وجه من وجوه فضل اتباع الأئمة فكيف بهم و بفضلهم و اعلموا أن أحدا من خلق الله لم يصب رضا الله إلا بطاعته و طاعة رسوله و طاعة ولاة الأمر من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم لأن معصيتهم من معصية الله و لم ينكر لهم فضل عظم أو صغر جعلنا الله و إياكم ممن يطع الله و الرسول و ولاة الأمر من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم و يتبع آثارهم و يستضيء بأنوارهم في الدنيا و الآخرة لأنهم الفرقة الناجية و العترة الطاهرة. و قوله تعالى وَ إِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا. تأويله أن المنافقين كانوا إذا سمعوا شيئا من أخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إما من جهة الأمن أو من جهة الخوف أذاعوا به و أرجفوا في المدينة و هم

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٤٦. — غير محدد
و قوله تعالى إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ. تأويله ما ذكره أيضا محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال

وجدنا في كتاب علي ع إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ أنا و أهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض و نحن المتقون و الأرض كلها لنا فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها و ليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي و له ما أكل حتى يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف فيحويها و يمنعها و يخرجهم منها كما حواها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و منعها إلا ما كان في أيدي شيعتنا فإنه يقاطعهم على ما في أيديهم و يترك الأرض في أيديهم. و قوله تعالى وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ الَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام
بيان ذلك أن الله سبحانه لما أمر نبيه صلى الله عليه وآله وسلم قال له إعلاما أولا فإن حَسْبُكَ اللَّهُ و إنه هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ و يعني به أمير المؤمنين عليه السلام و قال

هاهنا يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أي و الذي اتبعك من بعض المؤمنين و هو أمير المؤمنين عليه السلام أي لا تحزن على ما يفوتك من نصر أصحابك فإن الله يكفيك القتال و ينصرك و يؤيدك بأمير المؤمنين عليه السلام لأن الله سبحانه لم يجعل النصر و الفتح إلا على يديه في جميع المواطن و هذا لا يحتاج إلى بيان و هذه فضيلة لم ينلها أحد غيره حيث إن الله سبحانه هو الكافي نبيه القتال و الدافع عنه و الناصر له و المؤيد و جعل لأمير المؤمنين خاصة أن يكون بهذه المنازل عن نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فقد تضمنت هاتان الآيتان فضائل جمة لا يحتاج وضوحها إلى بيان و صلى الله على نبيه و عليه و على الطيبين من ذريتهما في كل أوان ما لاح الجديدان و اطرد الخافقان

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٠٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود قال حدثنا الإمام موسى بن جعفر عن أبيه عليهما السلام في قول الله

عز و جل يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا إلى آخرها أمرهم بالركوع و السجود و عبادة الله و قد افترضها الله عليهم و أما فعل الخير فهو طاعة الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بعد رسول الله ص وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ يا شيعة آل محمد وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ قال من ضيق مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَ فِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ يا آل محمد يا من قد استودعكم المسلمين و افترض طاعتكم عليهم وَ تَكُونُوا أنتم شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ بما قطعوا من رحمكم و ضيعوا من حقكم و مزقوا من كتاب الله و عدلوا حكم غيركم بكم فالزموا الأرض و فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ اعْتَصِمُوا بِاللَّهِ يا آل محمد و أهل بيته هُوَ مَوْلاكُمْ أنتم و شيعتكم فَنِعْمَ الْمَوْلى وَ نِعْمَ النَّصِيرُ

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٤٨. — الإمام الكاظم عليه السلام
تأويله ذكره صاحب كتاب الإحتجاج قال إن يحيى بن أكثم سأل مولانا أبا الحسن العسكري عليه السلام عن مسائل منها تأويل هذه الآية فقال

يحيى ما هذه السبعة أبحر و ما الكلمات التي لا تنفد فقال له الإمام عليه السلام أما الأبحر فهي عين الكبريت و عين اليمن و عين البرهوت و عين طبرية و عين ماسبذا و حمة بإفريقية و عين ناخر و أما الكلمات فنحن الكلمات التي لا تنفد علومنا و لا تدرك فضائلنا و لا تستقصى. و يدل على أنهم الكلمات قوله عز و جل فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ و قوله تعالى وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فهم الكلمات التامات عليهم من إله الأرض و السموات أفضل الصلوات و أكمل التحيات في كل الأوقات فيما غبر و ما هو آت

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤٣٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
بالدليل و البرهان بان لك بأن ذلك نهج الإيمان فحينئذ وال أئمتك بصدق الولاية و تبرأ بصدق ولائك من الأعداء لتعد غدا من السعداء و تفوز بالنعيم في دار البقاء. و اعلم أن هذا نهاية ما وفقنا الله سبحانه بجميل صنعه لتأليفه و جمعه و هذا الذي عثرنا عليه و سهل الله سبحانه لنا الوصول إليه و هو قليل من كثير و نزر من غزير لأن فضلهم مما نطق به الكتاب الكريم و نبأ به النبي عليه و على آله الصلاة و التسليم فمن أجل ذلك أنه لا يحصى كثرة و لا يعلمه إلا الله العظيم لما رواه الثقات من الناس عن الحبر عبد الله بن العباس قال قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم لو أن الغياض أقلام و البحر مداد و الجن حساب و الإنس كتاب لما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب ع و لكن الغرض في هذا الباب من تأليف هذا الكتاب التقرب إلى رب الأرباب العزيز الوهاب لأن في ذكرها فضل جسيم و أجر عظيم لما ذكره الخوارزمي في كتاب الأربعين بإسناده يرفعه عن الإمام جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن رسول الله (صلوات الله عليهم أجمعين) أنه قال إن الله تعالى جعل لأخي علي بن أبي طالب فضائل لا تحصى عددها كثرة فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرا بها غفر الله له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر و لو وافى القيامة بذنوب الثقلين و من كتب فضيلة من فضائله لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لتلك الكتابة رسم و من استمع إلى فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالاستماع و من نظر إلى كتاب فيه فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالنظر. و الآن حيث وفقنا الله بحسن توفيقه و سداده لموالاته و موالاة الطيبين من

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٨٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(114) حدّثنا محمّد بن همام، عن محمّد بن إسماعيل العلويِّ، عن عيسى بن داود قال: حدّثنا الامام موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام): في قول الله

عزّ وجلّ: (يَاأيُّهَا الَّذِنَ آمَنُوا اركَعُوا وَاسجُدُوا...) إلى آخرها: «أمرهم بالركوع والسجود وعبادة الله، وقد افترضها الله عليهم. وأمّا فعل الخير: فهو طاعة الامام أمير المؤمنين عليِّ بن أبي طالب (عليه السلام) بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله ). ( وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجتَبَاكُم) يا شيعة آل محمّد (وَمَا جَعَلَ عَلَيكُم فِي الدِينِ مِن حَرَج) قال: من ضيق. (مِلَّةَ أَبِيكُم إبرَاهِيمَ هُوَسَمَّاكُمُ المُسلِمِين مِن قَبلُ وَفي هَذا ليكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيكُم) ياآل محمّديامن قداستودعكم المسلمين وافترض طاعتكم عليهم. ( وَتَكُونُوا) أنتم ( شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ) بما قطعوا من رحمكم وضيَّعوا من حقِّكم ومزَّقوا من كتاب الله وعدلوا حكم غيركم بكم. فالزموا الارض (فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وآتُوا الزَّكَاةَ وَاعتَصِمُوا بِاللهِ) ياآل محمّد وأهل بيته. (هُوَ مَولاكُم) أنتم وشيعتكم (فَنِعمَ المَولَى وَنِعمَ النَّصِيرُ)». ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِم خَاشِعُونَ وَالَّذيِنَ هُمْ عَنِ الَّلغوِ مُعرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أيْمَانُهُم فَإنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لاَِمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِم يُحَافِظُونَ أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِردَوْسَ هُمْ فِيَها خَالِدُونَ ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١٧٨. — الإمام الكاظم عليه السلام
وقال عليه السلام

أنفع الاشياء للمرء سبقه الناس إلى عيب نفسه. وأشد شئ مؤونة إخفاء الفاقة. وأقل الاشياء غناء النصيحة لمن لا يقبلها ومجاورة الحريص. وأروح الروح اليأس من الناس. لا تكن ضجرا ولا غلقا. وذلل نفسك باحتمال من خالفك ممن هو فوقك ومن له الفضل عليك، فإنما أقررت له بفضله لئلا تخالفه. ومن لا يعرف لاحد الفضل فهو المعجب برأيه. واعلم أنه لا عز لمن لا يتذلل لله. ولا رفعة لمن لا يتواضع لله.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
وقوله (ياايها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) يقول كونوا مع علي بن ابى طالب وآل محمد (عليهم السلام) والدليل على ذلك قول الله

" من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه " فهو حمزة " ومنهم من ينتظر " وهو علي بن ابى طالب (عليه السلام) يقول الله " وما بدلوا تبديلا " وقال الله تعالى " اتقوا الله وكونوا مع الصادقين " وهم آل محمد (عليهم السلام) قال علي ابن ابراهيم في قوله " يا ايها آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين " هم الائمة (عليهم السلام) وهو معطوف على قوله " وبشر المؤمنين " وقوله (ما كان لاهل المدينة ومن حولهم من الاعراب ان يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بانفسهم عن نفسه ذلك بانهم لا يصيبهم ظمأ) أي عطش (ولا نصب) أي عناء (ولا مخمصة في سبيل الله) أي جوع (ولا يطؤن موطئا يغيظ الكفار) يعني لا يدخلون بلاد الكفار (ولا ينالون من عدو نيلا) يعني قتلا واسرا (إلا كتب لهم به عمل صالح ان الله لا يضيع اجر المحسنين) وقوله (ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله احسن ما كانوا يعملون) قال كلما فعلوا من ذلك لله جازاهم الله عليه وقوله (ما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا اليهم) يعني إذا بلغهم وفاة الامام يجب ان يخرج من كل بلاد فرقة من الناس ولا يخرجوا كلهم كافة ولم يفرض الله ان يخرج الناس كلهم فيعرفوا خبر الامام ولكن يخرج طائفة ويؤدوا ذلك إلى قومهم (لعلهم يحذرون) كي يعرفوا اليقين وقوله (يا ايها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة) قال يجب على كل قوم ان يقاتلوا الذين من يليهم ممن يقرب من بلادهم من الكفار ولا يجوزوا ذلك الموضع والغلظة اي غلظوا لهم القول والقتل وقوله (واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا فاما الذين آمنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٣٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
الناس والحرور البهائم وقال (وما يستوي الاحياء ولا الاموات) ثم قال: (إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور) قال هؤلاء الكفار لا يسمعون منك كمالا يسمع أهل القبور وقوله: (وان من امة إلا خلا فيها نذير) قال: لكل زمان إمام. ثم ذكر كبرياءه فقال: (ألم تر ـ يا محمد ـ ان الله انزل من السماء ماءا فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها ـ إلى قوله ـ وغرابيب سود) وهو الغربان (ومن الناس والدواب والانعام مختلف ألوانه كذلك إنما يخشى الله من عباده العلماء) ومعناه يخشاه عباده العلماء ثم ذكر المؤمنين المنفقين أموالهم في طاعة الله فقال: (إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلوة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور) أي لن تخسر، ثم خاطب نبيه (صلى الله عليه وآله) فقال: (والذي أوحينا اليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه ان الله بعباده لخبير بصير) ثم ذكر آل محمد فقال (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) وهم الائمة (عليهم السلام) ثم قال

(فمنهم ظالم لنفسه) من آل محمد غير الائمة وهو الجاحد للامام (ومنهم مقتصد) وهو المقر بالامام (ومنهم سابق بالخيرات باذن الله) وهو الامام، ثم ذكر ما أعده الله لهم عنده فقال (جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ـ إلى قوله ـ ولا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب) قال: النصب العناد اللغوب الكسل والضجر ودار المقامة دار البقاء. ثم ذكر ما أعده لاعدائهم ومن خالفهم وظلمهم فقال (والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ـ إلى قوله ـ وهم يصطرخون فيها) أي يصيحون وينادون (ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل) فرد الله عليهم فقال: (أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر) أي عمرتم حتى عرفتم الامور كلها (وجاءكم النذير) يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) (فذوقوا فما للظالمين من نصير)

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٢٠٩. — غير محدد
من دافع) وقوله: (يوم تمور السماء مورا) تنفس (وتسير الجبال سيرا) أي تسير مثل الريح إلى قوله (في خوض يلعبون) قال: يخوضون في المعاصي وقوله (يوم يدعون إلى نار جهنم دعا) قال: يدفعون في النار، وقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لما مر بعمرو بن العاص وعقبة بن أبي معيط وهما في حائط يشربان ويغنيان بهذا البيت في حمزة بن عبدالمطلب حين قتل. كم من حواري تلوح عظامه * وراء الحرب أن يجر فيقبرا فقال النبي (صلى الله عليه وآله): اللهم العنهما واركسهما في الفتنة ركسا ودعهما في النار دعا قوله: (اصلوها فاصبروا اولا تصبروا) اي اجترؤا أو لا تجترؤا لان أحدا لا يصبر على النار والدليل على ذلك فما أصبرهم على النار يعني ما أجرأهم وقوله: (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان ألحقنا بهم ذريتهم) فانه حدثني ابي عن سليمان الديلمي عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إن اطفال شيعتنا من المؤمنين تربيهم فاطمة (عليها السلام) وقوله: (ألحقنا بهم ذريتهم) قال: يهدون إلى آبائهم يوم القيامة حدثنا ابوالعباس قال: حدثنا يحيى بن زكريا عن علي بن حسان عن عبدالرحمن بن كثير عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قوله: " والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان ألحقنا بهم ذريتهم " قال الذين آمنوا بالنبي وامير المؤمنين والذرية الائمة والاوصياء (عليهم السلام) ألحقنا بهم ذريتهم ولم ننقص ذريتهم من الحجة التي جاء بها محمد (صلى الله عليه وآله) في علي وحجتهم واحدة وطاعتهم واحدة. وقال علي بن ابراهيم في قوله: (وما التناهم من عملهم من شئ) اي ما أنقصناهم وقوله: (لا لغو فيها ولا تأثيم) قال: ليس في الجنة غناء ولا فحش ويشرب المؤمن ولا يأثم ثم حكى الله عزوجل قول اهل الجنة فقال: (وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون) قال في الجنة (قالوا إنا كنا قبل في اهلنا مشفقين) اي خائفين من العذاب (فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم) قال: السموم الحر

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(465) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ الثَّقَفِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص فَوَ اللَّهِ [وَ اللَّهِ] إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فَأَنَا وَ أَهْلُ بَيْتِي مُطَهَّرُونَ مِنَ الْآفَاتِ وَ الذُّنُوبِ أَلَا وَ إِنَّ إِلَهِي اخْتَارَنِي فِي ثَلَاثَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي عَلَى جَمِيعِ أُمَّتِي أَنَا سَيِّدُ الثَّلَاثَةِ وَ سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لَا فَخْرَ فَقَالَ أَهْلُ السُّدَّةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ ضَمِنَّا أَنْ نُبَلِّغَ فَسَمِّ لَنَا الثَّلَاثَةَ نَعْرِفْهُمْ فَبَسَطَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَفَّهُ الْمُبَارَكَةَ الطَّيِّبَةَ ثُمَّ حَلَقَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ اخْتَارَنِي وَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع وَ حَمْزَةَ وَ جَعْفَرَ كُنَّا رُقُوداً لَيْسَ مِنَّا إِلَّا مُسَجًّى بِثَوْبِهِ عَلِيٌّ عَنْ يَمِينِي وَ جَعْفَرٌ عَنْ يَسَارِي وَ حَمْزَةُ عِنْدَ رِجْلِي فَمَا نَبَّهَنِي عَنْ رَقْدَتِي غَيْرُ خَفِيقِ أَجْنِحَةِ الْمَلَائِكَةِ وَ تردد [بَرْدِ] ذِرَاعِي تَحْتَ خَدِّي فَانْتَبَهْتُ مِنْ رَقْدَتِي وَ جَبْرَئِيلُ ع فِي ثَلَاثَةِ أَمْلَاكٍ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الثَّلَاثَةِ أَمْلَاكٍ أَخْبِرْنَا إِلَى أَيِّهِمْ أُرْسِلْتَ فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ فَقَالَ إِلَى هَذَا وَ هُوَ سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ ثُمَّ قَالُوا مَنْ هَذَا يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [ص] وَ حَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ وَ جَعْفَرٌ لَهُ جَنَاحَانِ خَضِيبَانِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ يَشَاءُ وَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٣٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مَيْسَرَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ عِنْدَهُ فِي الْفُسْطَاطِ نَحْوٌ مِنْ خَمْسِينَ رَجُلًا فَجَلَسَ بَعْدَ سُكُوتٍ مِنَّا طَوِيلًا فَقَالَ مَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَرَوْنَ أَنِّي نَبِيُّ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا أَنَا كَذَلِكَ وَ لَكِنْ لِي قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ وِلَادَةٌ فَمَنْ وَصَلَنَا وَصَلَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَحَبَّنَا أَحَبَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ حَرَمَنَا حَرَمَهُ اللَّهُ أَ تَدْرُونَ أَيُّ الْبِقَاعِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ مِنَّا وَ كَانَ هُوَ الرَّادُّ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ ذَلِكَ مَكَّةُ الْحَرَامُ الَّتِي رَضِيَهَا اللَّهُ لِنَفْسِهِ حَرَماً وَ جَعَلَ بَيْتَهُ فِيهَا ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ أَيُّ الْبِقَاعِ أَفْضَلُ فِيهَا عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ مِنَّا فَكَانَ هُوَ الرَّادُّ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ ذَلِكَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ أَيُّ بُقْعَةٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ مِنَّا فَكَانَ هُوَ الرَّادُّ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ ذَلِكَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ وَ الْمَقَامِ وَ بَابِ الْكَعْبَةِ وَ ذَلِكَ حَطِيمُ إِسْمَاعِيلَ عليه السلام ذَلِكَ الَّذِي كَانَ يَذُودُ غُنَيْمَاتِهِ وَ يُصَلِّي فِيهِ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ عَبْداً صَفَّ قَدَمَيْهِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ قَامَ لَيْلًا مُصَلِّياً حَتَّى يَجِيئَهُ النَّهَارُ وَ صَامَ حَتَّى يَجِيئَهُ اللَّيْلُ وَ لَمْ يَعْرِفْ حَقَّنَا وَ حُرْمَتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئاً أَبَداً أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ كَانَ مَرِيضاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عِيسَى بْنِ السَّرِيِّ اليسري قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ مَاتَ لَا يَعْرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَحْوَجُ مَا يَكُونُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ إِذَا بَلَغَ نَفْسُهُ هَكَذَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ فَقَالَ لَقَدْ كُنْتُ عَلَى أَمْرٍ حَسَنٍ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْمِعْزَى عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مِنَّا الْإِمَامُ الْمَفْرُوضُ طَاعَتُهُ مَنْ جَحَدَهُ مَاتَ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً وَ اللَّهِ مَا تُرِكَ الْأَرْضُ مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ ع

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢٠٥. — الإمام الباقر عليه السلام
-حدثنا مطرف عن ابن السقر، عن شيخ من النخع قال: سمعت عليا يقول

و هو على المنبر: (إنّي أرى أهل الشّام على باطلهم أشدّ اجتماعا منكم على حقّكم، و والله لتطؤنّ هكذا و هكذا!!!. قال ثم ضرب عليه السّلام برجله على المنبر حتى سمع صوته من في آخر المسجد. ثم قال: ثمّ ليستعملنّ عليكم اليهود و النّصارى حتّى تنفوا-يعني إلى أطراف الأرض-ثمّ لا يرغم الله إلا بآنافكم!!! ثمّ و الله ليبعثّنّ الله رجلا منّا أهل البيت، يملأها عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا). -عن شمر، عن رجل قال: كنا عرفاء في زمن علي فأمرنا بأمر فقال: (أفعلتم ما أمرتكم[به]؟ قلنا: لا، قال: و الله لتفعلنّ ما تأمرون به، أو لتركبنّ أعناقكم اليهود و النّصارى).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١١١. — غير محدد
-عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول

للناس و الحديث طويل نذكر منه موضع الحاجة: (و تقبل رايات من شرقي الأرض غير معلّمة، ليست بقطن و لا كتان و لا حرير، مختوم في رأس القناة، بخاتم السّيّد الأكبر، يسوقها رجل من آل محمّد، تظهر بالمشرق و توجد ريحها بالمغرب، كالمسك الأذفر، يسير الرّعب أمامها بشهر، حتّى تنزل الكوفة طالبين بدماء أبائهم... ). -عن محمد بن الحنفية أن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال يوما في مجلسه: (و يعمل عمل الجبابرة الأولى فيغضب الله من السّماء، لكلّ عمله فيبعث عليه فتى من قبل المشرق يدعو إلى أهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، هم أصحاب الرايات السود المستضعفون فيعزّهم الله و ينزل عليهم النّصر، فلا يقاتلهم أحد إلا هزموه). -عن ابن عباس قال: قلت لعلي بن أبي طالب عليه السّلام، متى دولتنا يا أبا حسن؟ قال: (إذا رأيت فتيان أهل خراسان، أصبتم أنتم إثمها، و أصبنا نحن برّها). -عن أبي الطفيل أن عليا قال له: (يا عامر إذا سمعت الرّايات السّود مقبلة من خراسان فكنت في صندوق مقفل عليك، فاكسر ذلك القفل و ذلك الصندوق، حتّى تقتل تحتها، فإن لم تستطع فتدحرج حتّى تقتل تحتها).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٦٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
-عن عمر بن يزيد قال: سمعت رجلا من أهل الجبل يسأل أبا عبد الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، عن رجل أخذ أرضا مواتا تركها أهلها فعمرها، و أكرى أنهارها و بنى فيها بيوتا و غرس فيها نخلا و شجرا. قال: فقال أبو عبد الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول

(من أحيا أرضا من المؤمنين فهي له، و عليه طسقها يؤدّيه إلى الإمام في حال الهدنة، فإذا ظهر القائم عليه السّلام فليوطّن نفسه على أن تؤخذ منه). -عن أبي خالد الكابلي قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: وجدنا في كتاب علي عليه السّلام: ( إِنَّ اَلْأَرْضَ لِلََّهِ يُورِثُهََا مَنْ يَشََاءُ مِنْ عِبََادِهِ وَ اَلْعََاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، فمن أخذ أرضا من المسلمين، فعمّرها فليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي، و له ما أكل منها حتّى يظهر القائم عليه السّلام[من أهل بيتي]بالسّيف، فيحويها و يخرجهم عنها، كما حواها رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلا ما كان في أيدي شيعتنا، فإنّه يقاطعهم على ما في أيديهم، و يترك الأرض في أيديهم). -روي عن الإمام علي أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال: (بنا يفتح الله و بنا يختم الله، و بنا يمحو ما يشاء و يثبت، و بنا يدفع الله غ

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٦٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فقال عليه السّلام

من علامات السّاعة يظهر صائح في السّماء و نجم في السّماء له ذنب في ناحية المغرب و يظهر كوكبان في السّماء في المشرق، ثمّ يظهر خيط أبيض في وسط السّماء، و ينزل من السّماء عمود من نور، ثمّ ينخسف القمر، ثمّ تطلع الشّمس من المغرب فيحرق حرّها شجر البراري و الجبال ثمّ تظهر من السّماء فتحرق أعداء آل محمّد، حتّى تشوي وجوههم و أبدانهم، ثمّ يظهر كفّ بلا زند و فيها قلم يكتب في الهواء، و النّاس يسمعون صرير القلم و هو يقول وَ اِقْتَرَبَ اَلْوَعْدُ اَلْحَقُّ فَإِذََا هِيَ شََاخِصَةٌ أَبْصََارُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فتخرج يومئذ الشّمس و القمر و هما منكسفتا النّور فتأخذ النّاس الصّيحة التاجر في بيعه، و المسافر في متاعه، و الثوب في مسداته و المرأة في غزلها و إذا كان الرّجل بيده فلا يقدر بأكلها، و يطلع الشّمس و القمر و هما أسودا اللّون و قد وقعا في زوال[زلازل]خوفا من الله تعالى، و هما يقولان إلهنا و خالقنا و سيّدنا لا تعذّبنا بعذاب عبادك المشركين، و أنت تعلم طاعتنا و الجهد فينا و سرعتنا لمضيّ

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٤٣٣. — غير محدد
فإذا في النور خمسة أشباح سجدا وركعا قال آدم: يا رب هل خلقت أحدا من طين قبلي؟ قال: لا يا آدم، قال: فمن هؤلاء الخمسة الذين أراهم في هيئتي وصورتي؟ قال: هؤلاء خمسة من ولدك، لولاهم ما خلقتك، هؤلاء خمسة شققت لهم خمسة أسماء من أسمائي، لولاهم ما خلقت الجنة، ولا النار، ولا العرش، ولا الكرسي، ولا السماء ولا الأرض، ولا الملائكة، ولا الإنس، ولا الجن، فأنا المحمود وهذا محمد، وأنا العالي وهذا علي، وأنا الفاطر وهذه فاطمة، وأنا الإحسان وهذا الحسن، وأنا المحسن وهذا الحسين، آليت بعزتي أنه لا يأتني أحد بمثقال حبة من خردل من بغض أحدهم إلا أدخلته ناري ولا أبالي، يا آدم هؤلاء صفوتي بهم أنجيهم وبهم أهلكهم، فإذا كان لك إلي حاجة فبهؤلاء توسل. فقال النبي

(صلى الله عليه وآله): نحن سفينة النجاة من تعلق بها نجى ومن حاد عنها هلك، فمن كان له إلى الله حاجة فليسأل بنا أهل البيت ". الثاني: الحمويني هذا قال: أنبأني أبو اليمين عبد الصمد بن عبد الوهاب بن عساكر الدمشقي بمكة شرفها الله تعالى قال: أنبأنا المؤيد بن محمد بن علي الطوسي كتابة، أنبأنا عبد الجبار بن محمد الحواري البيهقي، أنبأنا الإمام أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي قال: أنبأنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأنا محمد بن حامد بن الحرث التميمي، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا علي بن قدامة عن ميسرة بن عبد الله، عن عبد الكريم الجزري، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي: " خلقت أنا وأنت من نور الله ". الثالث: الحمويني قال: أخبرني السيد النسابة عبد الحميد بن فخار الموسوي - (رحمه الله) - كتابة، أخبرنا النقيب أبو طالب عبد الرحمن بن عبد السميع الواسطي إجازة أنبأنا شاذان بن جبرائيل بن إسماعيل القمي بقرائتي عليه، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز القمي، أنبأنا الإمام حاكم الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن إبراهيم النظيري قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الحافظ قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي ببغداد قال: حدثنا الحرث بن أبي أسامة

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ثم قال: يا يونس إذا أردت العلم الصحيح فعندنا أهل البيت، فإنا ورثناه وأوتينا شرح الحكمة، وفصل الخطاب "، فقلت: يا بن رسول الله أكل من كان من أهل البيت ورث ما ورثتم؟ من كان من ولد علي وفاطمة (عليهما السلام)؟ فقال: " ما ورثه إلا الأئمة الاثنا عشر "، فقلت: سمهم يا بن رسول الله؟ فقال: " أولهم علي بن أبي طالب، وبعده الحسن والحسين، وبعده علي بن الحسين، وبعده محمد بن علي الباقر ثم أنا، وبعدي موسى ولدي، وبعد موسى علي ابنه، وبعد علي محمد ابنه، وبعد محمد علي ابنه وبعد علي الحسن ابنه، وبعد الحسن الحجة صلوات الله عليهم اصطفانا الله وطهرنا وآتانا ما لم يؤت أحدا من العالمين ". ثم قلت: يا بن رسول الله إن عبد الله بن مسعود دخل عليك بالأمس فسألك عما سألتك فأجبته بخلاف هذا، فقال: " يا يونس كل امرئ وما يحتمله، ولكل وقت حديثه، وإنك لأهل لما سألت فاكتمه إلا عن أهله ". الحادي والسبعون: ابن بابويه قال: أخبرنا أبو عبد الله بن محمد بن عبد الله قال: حدثنا أبو طالب عبد الله بن أحمد بن يعقوب بن نضر الأنباري قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق قال: حدثنا عبد الله بن شعيب قال: حدثنا محمد بن زياد التميمي قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: حدثنا عمران بن داود قال: حدثنا محمد بن الحنفية قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " قال الله تبارك وتعالى: لأعذبن كل رعية دانت بطاعة إمام ليس مني وإن كانت الرعية في نفسها برة، ولأرحمن كل رعية دانت بإمام عادل مني وإن كانت الرعية في نفسها غير برة ولا نقية، ثم قال: يا علي أنت الإمام والخليفة بعدي، حربك حربي وسلمك سلمي، وأنت أبو سبطي وزوج ابنتي، من ذريتك الأئمة المطهرون، فأنا سيد الأنبياء وأنت سيد الأوصياء، وأنا وأنت من شجرة واحدة، ولولانا لم يخلق الله الجنة ولا النار ولا الأنبياء ولا الملائكة. قال: قلت يا رسول الله فنحن أفضل من الملائكة؟ قال: يا علي نحن خير خليقة الله على

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عبد الله بن علي شيخ وقته المشار إليه في الطريقة، ومقدم أهل الإسلام في الشريعة قال: نبأنا أبو الحسن علي بن محمد ابن بندار القزويني بمكة، نبأنا علي بن محمد الجبري قراءة عليه، نبأنا محمد بن عبيدة القاضي، نبأنا إبراهيم بن الحجاج، نبأنا حماد، عن علي بن زيد، وأبي هارون العبدي، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب قال: أقبلنا مع النبي (صلى الله عليه وآله) في حجة الوداع حتى إذا كنا بغدير خم فنادى فينا الصلاة جامعة وكسح للنبي (صلى الله عليه وآله) تحت شجرتين فأخذ النبي بيد علي ثم قال: " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى! قال: ألست أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قال: أليس أزواجي أمهاتهم؟ قالوا: بلى! فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) فإن هذا مولى من أنا مولاه. اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه "، ولقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال له: هنيئا لك يا بن أبي طالب، أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة. أورده الإمام الحافظ شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي بتفاوت فيه في فضائل أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ونقلته من خطه المبارك. الثالث والستون: الحمويني هذا قال: أخبرنا الشيخ الإمام عماد الدين عبد الحافظ بن بدران بن شبل بن طرخان المقدسي بقرائتي عليه بمدينة نابلس، والشيخ الصالح محمد بن عبد الله الأنصاري الجرساني إجازة بروايته، عن أبي عبد الله بن الفضل العزاوي إذنا بروايته، عن الشيخ الإمام أبي بكر أحمد بن الحسين قال: أنبأنا علي بن أحمد بن عبيد قال: أنبأنا أحمد بن سليمان المؤدب قال: حدثنا عثمان قال: حدثنا زيد بن الجناب قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن عدي بن ثابت، عن البراء قال: أقبلنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجته حتى إذا كنا بين مكة والمدينة نزل فأمر مناديا الصلاة جامعة، قال: فأخذ بيد علي فقال: " ألست أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى! قال: فهذا ولي من أنا وليه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، من كنت مولاه فعلي مولاه "، فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال: هنيئا لك يا بن أبي طالب أصبحت

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن يونس القرشي، حدثنا محمد بن الحسن بن معلى بن زياد القردوسي، حدثنا أبو عوانة عن الأعمش، عن الحكم عن مصعب - يعني ابن سعد بن أبي وقاص - عن أبيه قال: قال معاوية: أتحب عليا؟ قلت: كيف لا أحبه وقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

له: أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي، ولقد رأيته يوم بدر وهو يحمحم كما يحمحم الفرس هو يقول: بازل عامين حديث سني * * * سنح الليل كأني جني لمثل هذا ولدتني أمي السابع والستون: موفق بن أحمد في المناقب قال: من المراسيل روى الناصر للحق بإسناده في حديث طويل قال: لما قدم علي (رضي الله عنه) على رسول الله (صلى الله عليه وآله) لفتح خيبر قال (صلى الله عليه وآله وسلم): لولا أن تقول طائفة فيك من أمتي ما قالت النصارى في المسيح (عليه السلام) لقلت فيك اليوم مقالا لا تمر بملأ إلا وأخذوا التراب من تحت قدميك ومن فضل طهورك يستشفون به، ولكن حسبك أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى وأنا منك ترثني وأرثك إلا أنه لا نبي بعدي، وإنك تبرئ ذمتي، وتقاتل على سنتي، وإنك غدا أقرب الناس مني، وإنك أول من يرد علي الحوض، وأول من يكسى معي، وأول داخل الجنة من أمتي، وإن شيعتك على منابر من نور، وإن الحق على لسانك وفي قلبك وفي عينيك. الثامن والستون: موفق بن أحمد في المناقب قال: روي أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أرسل إلى معاوية رسله الطرماح بن حكيم الطائي وجرير بن عبد الله البجلي وغيرهما قبل مسيره إلى صفين، وكتب إليه مرة بعد أخرى يحتج عليه ببيعة أهل الحرمين له وسوابقه في الإسلام لئلا يكون بين أهل العراق وبين أهل الشام محاربة، ومعاوية يعتل بدم عثمان ويستغوي بذلك جهال أهل الشام وأجلاف العرب، ثم يستميل طلبة الدنيا بالأموال والولايات، وكان يشاور في أثناء ذلك ثقاته وأهل مودته وعشيرته في قتال علي كرم الله وجهه، فقال له أخوه عتبة: هذا أمر عظيم لا يتم إلا بعمرو بن العاص فإنه قريع زمانه في الدهاء والمكر والخدع، وقلوب أهل الشام مائلة إليه، فقال معاوية: صدقت ولكنه يحب عليا وأخاف أن لا يجيئني، فقال: اخدعه بالأموال ومصر، فكتب إليه معاوية: من معاوية بن أبي سفيان خليفة عثمان بن عفان (رضي الله عنه) إمام المسلمين وخليفة رسول رب العالمين ذي النورين ختن المصطفى على ابنته وصاحب جيش العسرة وبئر رومة المعدوم الناصر،

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يدك واحقن دمك ودم أهل بيتك وشيعتك، فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) قام الناس إلى أبي بكر فبايعوه وأنا مشغول برسول الله (صلى الله عليه وآله) بغسله ودفنه. ثم شغلت بالقرآن وآليت على نفسي أن لا أرتدي برداء إلا للصلاة حتى أجمعه في كتاب، ثم حملت فاطمة وأخذت بيد ابني الحسن والحسين (عليهما السلام) فلم أدع أحدا من أهل بدر وأهل السابقة من المهاجرين والأنصار إلا ناشدتهم الله في حقي ودعوتهم إلى نصرتي، فلم يستجب لي من الناس إلا أربعة نفر الزبير وسلمان وأبو ذر والمقداد. الرابع والأربعون: سليم بن قيس في كتابه قال: قال علي (عليه السلام): مررت بالصهاكي يوما فقال

لي: ما مثل محمد إلا كمثل نخلة نبتت في كناسة، فأتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فذكرت له ذلك، فغضب النبي (صلى الله عليه وآله) وخرج مغضبا فأتى المنبر ففزعت الأنصار إلى السلاح لما رأوا غضب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: ما بال قوم يعيروني بقرابتي وقد سمعوني ما قلت في فضل بني هاشم وخيرهم وما أخصهم الله تعالى، وفضل علي وكرامته وسبقه إلى الإسلام وبلائه فيه وقرابته وإنه مني بمنزلة هارون من موسى، ثم أنه يزعم أن مثلي في أهل بيتي كمثل نخلة نبتت في كناسة، ألا إن الله خلق خلقه ففرقهم فرقتين فجعلني في أحسن الفرقتين، ثم فرق الفرقة ثلاث فرق شعوبا وقبائل وبيوتا فجعلني في خيرهم شعبا وخيرهم قبيلة، ثم جعلهم بيوتا فجعلني في خيرهم بيتا فكذلك قوله تعالى: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) *، حتى خلفت في أهل بيتي وبني أبي أنا وأخي علي بن أبي طالب حتى نظر الله إلى أهل الأرض فاختارني منهم، ثم نظر نظرة ثانية فاختار عليا أخي ووزيري ووارثي ووصيي وخليفتي وإمام كل مؤمن من بعدي، فمن والاه والى الله ومن عاداه عاد الله ومن أحبه أحبه الله ومن أبغضه أبغضه الله، لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا كافر، وهو رب الأرض أي أصلها بعدي وساكنها، وهو كلمة الله العليا وعروته الوثقى يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره، أيها الناس ليبلغ مقالتي شاهدكم غائبكم، اللهم أشهد عليهم. أيها الناس إن الله نظر نظرة ثالثة فاختار منهم بعدي وبعد أخي أحد عشر وصيا من أهل بيتي وهم أخيار أمتي منهم تسعة بعد أخي وابنيه كلما هلك واحد قام واحد مثلهم كمثل نجوم السماء كلما أفل نجم طلع نجم، أئمة هدى مهديون لا يضرهم كيد من كادهم ولا خذلان من خذلهم، بل لعن الله في ذلك من كادهم وخذلهم، هم حجة الله في أرضه وشهداؤه على خلقه، من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله، هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقهم ولا يفارقونه

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) * فبدأ بنفسه ثم برسوله ثم بأهل بيته وكذلك آية الولاية: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) * فجعل ولايتهم مع طاعة الرسول مقرونة بطاعته كما جعل سهمهم مع سهم الرسول مقرونا بسهمه في الغنيمة والفئ، فتبارك الله ما أعظم نعمته على أهل هذا البيت فلما جاءت قصة الصدقة نزه نفسه ونزه رسوله ونزه أهل بيته فقال الله تعالى

* (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله) * فهل تجد في شئ من ذلك أنه جعل عز وجل سهما لنفسه أو لرسوله أو لذي القربى لأنه لما نزه نفسه عن الصدقة ونزه رسوله ونزه أهل بيته لا بل حرم عليهم لأن الصدقة محرمة على محمد وآل محمد وهي أوساخ أيدي الناس لا يحل لهم لأنهم طهروا من كل دنس ووسخ فلما طهرهم الله واصطفاهم رضى لهم ما رضي لنفسه وكره لهم ما كره لنفسه عز وجل فهذه الثامنة. وأما التاسعة فنحن أهل الذكر الذين قال الله تعالى في محكم كتابه: * (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * فقالت العلماء: إنما عنى بذلك اليهود والنصارى فقال أبو الحسن: سبحان الله وهل يجوز ذلك؟! إذا يدعوننا إلى دينهم ويقولون: إنهم أيضا من دين الإسلام فقال المأمون: فهل عندك في ذلك شرح بخلاف ما قالوا يا أبا الحسن؟ فقال (عليه السلام): نعم، الذكر: رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونحن أهله، وذلك بين في كتاب الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق: * (فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات) * والذكر: رسول الله ونحن أهله فهذه التاسعة. وأما العاشرة فقول الله تعالى في آية التحريم: * (حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم... الآية) * إلى آخرها فأخبروني هل تصلح ابنتي أو ابنة ابني وما تناسل من صلبي لرسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يتزوجها لو كان حيا؟ قالوا: لا. قال: فأخبروني هل كانت ابنة أحدكم تصلح له أن يتزوجها لو كان حيا؟ قالوا: نعم، قال: ففي هذا بيان لأني أنا من آله، ولستم من آله، ولو كنتم من آله لحرم عليه بناتكم كما حرم عليه بناتي لأني من آله وأنتم من أمته فهذا فرق ما بين الآل والأمة لأن الآل منه والأمة إذا لم تكن من الآل ليست منه فهذه العاشرة.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٣٣٢. — الله تعالى (حديث قدسي)
فأعلمهم فضله علانية فقال (عليه السلام): من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ثلاث مرات، ثم قال: لأبعثن رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ليس بفرار، يعرض بمن رجع يجبن أصحابه ويجبنونه. وقال النبي

(صلى الله عليه وآله): علي سيد المؤمنين وقال: علي عمود الدين، وقال: هذا هو الذي يضرب الناس بالسيف على الحق بعدي، وقال: الحق مع علي أينما مال، وقال: إني تارك فيكم أمرين إن أخذتم بهما لن تضلوا كتاب الله عز وجل وأهل بيتي عترتي، أيها الناس اسمعوا وقد بلغت أنكم ستردون علي الحوض فأسألكم عما فعلتم في الثقلين، والثقلان كتاب الله جل ذكره وأهل بيتي فلا تسبقوهم فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم. فوقعت الحجة بقول النبي (صلى الله عليه وآله) وبالكتاب الذي يقرأه الناس، فلم يزل يلقي فضل أهل بيته بالكلام ويبين لهم بالقرآن * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * وقال عز ذكره: * (واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى) * ثم قال جل ذكره * (وآت ذا القربى حقه) * فكان علي (عليه السلام) وكان حقه الوصية التي جعلت له، والأسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة فقال: * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * ثم قال: * (وإذا المؤودة سئلت بأي ذنب قتلت) * يقول: أسألكم عن المودة التي أنزلت عليكم فضلها مودة القربى بأي ذنب قتلتموهم، وقال جل ذكره: * (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * قال: الكتاب: الذكر، وأهله آل محمد (صلى الله عليه وآله) أمر الله عز وجل بسؤالهم ولم يؤمروا بسؤال الجهال، وسمى الله عز وجل القرآن ذكرا فقال تبارك وتعالى: * (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون) * وقال عز وجل: * (وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون) * وقال عز وجل: * (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) * وقال عز وجل: * (ولو ردوه إلى الله والرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) * فرد الله الأمر - أمر الناس - إلى أولي الأمر منهم الذين أمر بطاعتهم وبالرد إليهم. فلما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من حجة الوداع نزل عليه جبرائيل (عليه السلام) فقال: * (يا أيها الرسول بلغ ما

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٣٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
" نعم " قلت: عليكم أن تجيبونا؟ قال: " ذاك إلينا ". وروى محمد بن الحسن الصفار هذا الحديث في (بصائر الدرجات) عن محمد بن الحسين وساق السند بعينه والمتن بتغيير يسير في المتن. الحديث الخامس: ابن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

" إن من عندنا يزعمون أن قول الله عز وجل: * (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * إنهم اليهود والنصارى قال: إذا يدعونكم إلى دينهم "، ثم قال بيده إلى صدره: " نحن أهل الذكر ونحن المسؤولون ". الحديث السادس: ابن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الوشاء عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سمعته يقول: قال علي بن الحسين (عليه السلام): " على الأئمة من الفرض ما ليس على شيعتهم وعلى شيعتنا ما ليس علينا، أمرهم الله عز وجل أن يسألونا قال: * (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * فأمرهم أن يسألونا وليس علينا الجواب، إن شئنا أجبنا وإن شئنا أمسكنا ". الحديث السابع: ابن يعقوب بإسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: كتبت إلى الرضا (عليه السلام) كتابا فكان في بعض ما كتبت إليه قال الله عز وجل: * (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * وقال الله عز وجل: * (وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) * فقد فرضت عليهم المسألة ولم يفرض عليكم الجواب؟ قال: قال الله تبارك وتعالى: * (فإن لم يستجيبوا لكم فأعلم أنما يتبعون أهوائهم ومن أضل ممن اتبع هواه) *. وروى هذين الحديثين الصفار أيضا عن أحمد بن محمد بباقي السند والمتن. الحديث الثامن: ابن يعقوب عن محمد بن الحسين وغيره عن سهل عن محمد بن عيسى ومحمد بن يحيى ومحمد بن الحسين جميعا عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " قال جل ذكره: * (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * قال: الكتاب الذكر وأهله آل محمد (صلى الله عليه وآله) أمر الله عز وجل بسؤالهم ولم يؤمروا بسؤال الجهال، وسمى الله عز وجل القرآن ذكرا فقال تبارك وتعالى: * (وأنزلنا

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٢٧. — الإمام السجاد عليه السلام
الحديث الأول: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة بإسناده إلى أبي جعفر بن بابويه قال: نبأنا أبي قال: نبأنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف عن عبد الله بن عبد الرحمن البصري عن أبي المعزا حميد بن المثنى العجلي عن أبي بصير عن خيثمة الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

سمعته يقول: " نحن أمناء الله عز وجل ونحن حجة الله ونحن أركان الإيمان ونحن دعائم الإسلام ". الحديث الثاني: أبو المؤيد موفق بن أحمد من أعيان علماء العامة في كتاب (الفضائل) قال: حدثني فخز القضاة نجم الدين أبي منصور محمد بن الحسين بن محمد البغدادي فيما كتب إلي من همدان قال: أنبأنا الإمام الشريف نور الهدى أبو طالب الحسن بن محمد الزينبي قال: أخبرنا إمام الأئمة محمد بن أحمد بن شاذان قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله الحافظ قال: حدثنا علي ابن سنان الموصلي عن أحمد بن محمد بن صالح عن سليمان بن محمد عن زياد بن مسلم عن عبد الرحمن بن زيد عن زيد بن جابر عن سلامة عن أبي سليمان راعي رسول الله قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " ليلة أسري بي إلى السماء قال لي الجليل جل جلاله: * (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه) * فقلت: * (والمؤمنون) * قال: صدقت، قال: من خلفت في أمتك؟ قلت: خيرها، قال: علي بن أبي طالب، قلت: نعم يا رب، قال: يا محمد إني اطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك منها فشققت لك اسما من أسمائي فلا أذكر في موضع إلا ذكرت معي، فأنا المحمود وأنت محمد، ثم اطلعت الثانية فاخترت منها عليا وشققت له اسما من أسمائي فأنا الأعلى وهو علي يا محمد إني خلقتك وعليا وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولده من نوري وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرض فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ومن جحدها كان

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٥٩. — الإمام الباقر عليه السلام
وقدسا بكرة يوم الجمعة الثامن من عشر من شهر الله الحرام ذي القعدة سنة أربع وتسعين وستمائة قلت له: أخبرك الشيخ عبد اللطيف بن محمد بن علي بن حمزة بن قايس القبيطي أبي طالب بسماعك عليه بقراءة الحافظ محمد بن النجار في شعبان سنة خمس وثلاثين وستمائة بالمستنصرية فأقر به قال: أنبأنا أبو زرعة طاهر بن محمد المقدسي قال: أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن ابن أحمد الدوني عن القاضي أبي نصر الكسار عن أبي بكر أحمد بن محمد السني عن الإمام أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي قال: أنبأنا إسحاق بن منصور قال: أنبأنا محمد بن يوسف قال: أنبأنا يونس بن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشر صلوات وحطت عنه عشر خطيئات ورفع له عشر درجات ". الحديث العاشر: الحمويني هذا قال وبالإسناد المتقدم إلى أبي عبد الرحمن النسابي قال: أخبرنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي في حديثه عن أبيه عن عثمان بن حكيم عن خالد بن سلمة عن موسى بن طلحة، قال: سألت زيد بن خارجة قال: أنا سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " صلوا علي فاجتهدوا في الدعاء وقولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ". الحديث الحادي عشر: الحمويني هذا قال: أخبرنا الشيخ الإمام المفتي في حرم الله تعالى محب الدين أحمد بن عبد الله بن أبي بكر الطبري المكي بمكة المعظمة بالحرم الشريف تجاه الكعبة المقدسة زيدت قدسا قدام قبة الصخرة زيدت شرفا يوم السبت بعد صلاة العصر الرابع عشر من شهر الله الحرام ذي الحجة سنة تسع وسبعين وستمائة وعدهن في يدي قال: أنبأنا القاضي الحرم الشريف إسحاق بن أبي بكر البطري وعدهن في يدي قال: أنبأنا الشيخ الإمام شرف الدين أبو المظفر محمد بن علوان بن مهاجر الموصلي وعدهن في يدي قال: نبأنا الشيخ أبو الفرح يحيى ابن محمود بن سعد الثقفي وعدهن في يدي قال: نبأنا جدي وعدهن في يدي قال: أنبأنا الشيخ أبو بكر ابن خلف وعدهن في يدي قال: أنبأنا الإمام أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه ابن نعيم الحاكم وعدهن في يدي قال: وعدهن في يدي أبو بكر بن أبي خادم الحافظ بالكوفة وقال لي: عدهن في يدي حرب بن الحسن الطحان وقال لي: عدهن في يدي يحيى بن المساور الحناط وقال لي عدهن: في يدي عمرو بن خالد وقال لي: عدهن في يدي زيد بن علي بن الحسين وقال لي: عدهن في يدي علي بن الحسين بن علي، وقال لي: عدهن في يدي علي بن أبي طالب

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٢٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحديث الثالث عشر: ابن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن إسماعيل بن مهران عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه وحسين بن أبي العلا عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

" إذا ذكر النبي فأكثروا الصلاة عليه فإنه من صلى على النبي صلى الله عليه وآله صلاة واحدة صلى الله عليه ألف صلاة في ألف صف من الملائكة، ولم يبق شئ مما خلقه الله إلا صلى على العبد لصلاة الله عليه وصلاة ملائكته فمن لم يرغب في هذا فهو جاهل مغرور ". الحديث الرابع عشر: ابن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: " ما في الميزان شئ أثقل من الصلاة على محمد وآل محمد، وإن الرجل لتوضع أعماله في الميزان فيميل به فيخرج (صلى الله عليه وآله) الصلاة عليه فيضعها في ميزانه فيرجح ". الحديث الخامس عشر: ابن يعقوب بإسناده وابن بابويه أيضا بإسنادها عن ناحية قال: قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام): " إذا صليت يوم الجمعة فقل: اللهم صل على محمد وآل محمد الأوصياء المرضيين بأفضل صلواتك وبارك عليهم بأفضل بركاتك والسلام عليه عليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته، فإنه من قالها في دبر العصر كتب الله عز وجل له مائة ألف حسنة ومحى عنه مائة ألف سيئة وقضى له بها مائة ألف حاجة ورفع له بها مائة ألف درجة ". الحديث السادس عشر: الشيخ الطوسي في مجالسه بإسناده عن العباس عن بشر بن بكار عن عمر بن شمر عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام): " إن ملكا من الملائكة سأل الله أن يعطيه سمع العباد فأعطاه فذلك الملك قائم حتى تقوم الساعة ليس أحد من المؤمنين يقول: صلى الله على محمد وآله وسلم إلا قال الملك وعليك السلام. ثم يقول الملك: يا رسول الله إن فلانا يقرئك السلام فيقول رسول الله وعليه السلام ". الحديث السابع عشر: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري عن محمد بن عيسى بن عبيد عن سليمان بن رشيد عن أبيه عن معاوية بن عمار قال: ذكرت عند أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) بعض الأنبياء فصليت عليه فقال: " إذا ذكرت أحدا من الأنبياء فابدأ بالصلاة على محمد ثم عليه

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٢٥٦. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
فالمشكاة قلب محمد (صلى الله عليه وآله) والمصباح النور الذي فيه العلم وقوله * (المصباح في زجاجة) * يقول: إني أريد أن أقبضك فاجعل الذي عندك عند الوصي كما يجعل المصباح في الزجاجة * (كأنها كوكب دري) * فأعلمهم فضل الوصي * (توقد من شجرة مباركة) * فأصل الشجرة المباركة إبراهيم (عليه السلام) وهو قول الله

عز وجل رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد، وهو قول الله عز وجل: * (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم لا شرقية ولا غربية) * فيقول: لستم يهود فتصلون قبل المغرب ولا نصارى فتصلون قبل المشرق، وأنتم على ملة إبراهيم (عليه السلام) وقد قال الله عز وجل: * (ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين) * وقوله: * (يكاد زيتها يضئ ولم لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء) * يقول: مثل أولادكم الذين يولدون منكم كمثل الزيت الذي يتخذ من الزيتون: * (يكاد زيتها يضئ ولم لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء) * يقول: يكادون أن يتكلموا بالنبوة ولو لم ينزل عليهم ملك ". الحديث الرابع: ابن بابويه قال: حدثنا إبراهيم بن هارون الهيسي بمدينة السلام قال: حدثني محمد بن أحمد بن أبي الثلج قال: حدثنا الحسين بن أيوب عن الحسين بن سليمان عن محمد بن هارون الذهبي عن الفضل ابن يسار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) الصادق (عليه السلام): * (الله نور السماوات والأرض) * قال: كذلك الله عز وجل قال: قلت * (مثل نوره) * قال: " محمد (صلى الله عليه وآله) " قلت: * (كمشكاة) * قال " صدر محمد (صلى الله عليه وآله) " قلت: * (فيها مصباح) * قال: " فيه نور العلم يعني النبوة " قلت * (المصباح في زجاجة) * قال: " علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) صدر إلى قلب علي (عليه السلام) " قلت: * (كأنها) * قال: " لأي شئ تقرأ * (كأنها) * " فقلت: فكيف أقرء جعلت فداك؟ قال: * (كأنه كوكب دري) * قلت * (توقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية) * قال: " ذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) لا يهودي ولا نصراني " قلت: * (يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار) * قال: " يكاد العلم يخرج من فم العالم من آل محمد (صلى الله عليه وآله) من قبل أن ينطق به " قلت: * (نور على نور) * قال: " الإمام في أثر الإمام ". الحديث الخامس: ابن بابويه قال: حدثنا إبراهيم بن هارون الهيسي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي الثلج قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسين الزهري قال: حدثنا أحمد بن صبيح قال: حدثنا طريف بن ناصح عن عيسى بن راشد عن محمد بن علي بن الحسين في قول الله عز

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٢٦٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
السابقون) * فأنا من السابقين وأنا من خير السابقين، ثم جعل الأثلاث قبائل فجعلني في خيرها بيتا فذلك قوله * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) *. الرابع: الفقيه ابن المغازلي الشافعي في المناقب في قوله تعالى * (والسابقون السابقون) * يرفعه إلى ابن عباس قال: السابقون ثلاثة: سبق يوشع بن نون إلى موسى (عليه السلام)، وسبق صاحب يس إلى عيسى، وسبق علي إلى محمد وهو أفضلهم. الخامس: أبو نعيم الحافظ عن رجاله مرفوعا إلى ابن عباس رضي الله عنه قال: سابق هذه الأمة علي بن أبي طالب (عليه السلام). السادس: أبو المؤيد موفق بن أحمد بإسناده إلى إبراهيم بن سعيد الجوهري وصي المأمون، حدثني أمير المؤمنين الرشيد عن أبيه عن جده عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال: سمعت عمر بن الخطاب وعنده جماعة فتذاكروا السابقين إلى الإسلام فقال عمر: أما علي فسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

فيه ثلاث خصال لوددت أن تكون لي واحدة منهن فكان أحب إلي مما طلعت عليه الشمس، كنت أنا وأبو عبيدة وأبو بكر وجماعة من أصحابه إذ ضرب النبي (صلى الله عليه وآله) بيده على منكب علي رضي الله عنه وقال له: يا علي أنت أول المؤمنين إيمانا، وأول المسلمين إسلاما، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى. السابع: موفق بن أحمد بإسناده إلى مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: السبق ثلاثة فالسابق إلى موسى يوشع بن نون، والسابق إلى عيسى صاحب يس، والسابق إلى محمد علي بن أبي طالب. الثامن: إبراهيم بن محمد الحمويني بإسناده إلى سليم بن قيس الهلالي في حديث المناشدة في فضائله بمشهد جماعة من المهاجرين والأنصار وقد تقدم عن قريب، قال علي (عليه السلام): فأنشدكم الله أتعلمون أن الله عز وجل فضل في كتابه السابق على المسبوق في غير آية وإني لم يسبقني إلى الله عز وجل وإلى رسوله (صلى الله عليه وآله) أحد من هذه الأمة؟ قالوا: اللهم نعم، فأنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت * (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار) * * (والسابقون السابقون أولئك المقربون) * سئل عنها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: أنزلها الله تعالى ذكره في الأنبياء وأوصيائهم، فأنا أفضل أنبياء الله ورسله، وعلي بن أبي طالب وصيي وأفضل الأوصياء، قالوا: اللهم نعم.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ولم يؤمن بآيات ربه، وترك الأئمة معاندة فلم يتبع آثارهم ولم يتولهم. الثالث: محمد بن العباس قال: حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن داود النجار عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) أنه سأل أباه عن قول الله

عز وجل * (فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى) * قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا أيها الناس اتبعوا هدى الله تهتدوا وترشدوا وهو هداي، وهداي هدى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فمن اتبع هداه في حياتي وبعد موتي فقد اتبع هداي، ومن اتبع هداي فقد اتبع هدى الله، ومن اتبع هدى الله * (فلا يضل ولا يشقى) * قال: * (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى وكذلك نجزي من أسرف) * في عداوة آل محمد (عليهم السلام) * (ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى) * ثم قال الله عز وجل * (أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إن في ذلك لآيات لأولي النهى) * وهم الأئمة من آل محمد، وما كان في القرآن مثلها. الرابع: العياشي في تفسيره بإسناده عن الحسين بن سعيد المكفوف كتب إليه في كتاب له: جعلت فداك يا سيدي قوله (فمن اتبع هداي ومن أعرض عن ذكري) قال: أما قوله (فمن اتبع هداي)، من قال بالأئمة واتبع أمرهم بحسن طاعتهم. الخامس: سعد بن عبد الله في بصائر الدرجات عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عمر بن عبد العزيز عن رجل عن ابن الميثمي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): يقول الله عز وجل * (فإن له معيشة ضنكا) * فقال: هي والله في النصاب، قلت: فقد رأيناهم في دهرهم الأطول في كفاية حتى ماتوا، فقال: ذلك والله في الرجعة يأكلون العذرة. السادس: علي بن إبراهيم قال: أخبرنا أحمد بن إدريس قال: حدثنا أحمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن إبراهيم بن المستنير عن معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) قوله: إن له معيشة ضنكا قال: هي والله للنصاب قال: جعلت فداك قد رأيتهم دهرهم الأطول في كفاية حتى ماتوا، قال: ذلك والله في الرجعة يأكلون العذرة.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٢١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أسند أبو جعفر الطبري إلى ابن عباس أن النور في الآية: ولاية علي بن أبي طالب. الأول: علي بن إبراهيم: والنور الذي أنزلنا، أمير المؤمنين ( عليه السلام قال

حدثنا صفوان بن يحيى والحسن بن محبوب عن أبي خالد الكابلي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: * (فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا) * فقال: يا أبا خالد، النور والله الأئمة من آل محمد (صلى الله عليه وآله) إلى يوم القيامة، وهم والله نور الله الذي أنزل، وهم والله نور الله في السماوات والأرض، والله يا أبا خالد لنور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار، وهم والله ينورون قلوب المؤمنين ويحجب الله عز وجل نورهم عمن يشاء فتظلم قلوبهم، والله يا أبا خالد لا يحبنا عبد ويتولانا حتى يطهر الله قلبه ولا يطهر الله قلب عبد حتى يسلم لنا، ويكون سلما لنا فإذا كان سلما لنا، سلمه الله من شديد الحساب وآمنه من فزع يوم القيامة الأكبر. الثالث: ابن يعقوب - أيضا - عن أحمد بن مهران عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن علي ابن أسباط عن حسن بن محبوب عن أبي أيوب عن أبي خالد الكابلي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: * (فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا) * فقال: يا أبا خالد النور والله الأئمة (عليهم السلام) يا أبا خالد النور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار وهم الذين ينورون قلوب

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٣٣٨. — الإمام الباقر عليه السلام
حدثني أحمد بن [ الثعلبي ] قال: حدثني محمد بن عبد الحميد قال: حدثني حفص بن منصور العطار قال: حدثنا أبو سعيد الوراق عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده (عليه السلام) في حديث مناشدة أمير المؤمنين (عليه السلام) لأبي بكر وذكر له فضائله التي يستحق بها الإمامة دون أبي بكر وكان فيما قال له (عليه السلام) قال

" فأنشدك بالله أنا الذي دعاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) والطير عنده يريد أكله، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي أم أنت "؟ قال: بل أنت. السابع: أحمد بن علي بن أبي منصور الطبرسي في كتاب الإحتجاج قال روى عمر بن شمر عن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) في حديث مناشدة علي (عليه السلام) أهل الشورى في فضائله وهم يصدقونه فيما قاله (عليه السلام) من فضائله وسوابقه وقال (عليه السلام) فيما ذكر من ذلك قال: " أنشدتكم بالله هل فيكم أحد أكل مع رسول الله من الطائر الذي أهدي إليه غيري "؟ قالوا: لا. والحديث طويل تقدم بطوله في الباب الحادي والعشرون في قول النبي (صلى الله عليه وآله): " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا إنه لا نبي بعدي ". ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا أبو العباس القطان قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال: حدثنا عبد الله بن داهر قال: حدثنا أبي عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) لم صار أمير المؤمنين قسيم الجنة والنار قال: " لأن حبه إيمان وبغضه كفر وإنما خلقت الجنة لأهل الإيمان والنار لأهل الكفر فهو عليه السلام قسيم الجنة والنار لهذه العلة فالجنة لا يدخلها إلا أهل محبته والنار لا يدخلها إلا أهل بغضه ". قال: المفضل يا بن رسول الله فالأنبياء والأوصياء: كانوا يحبونه وأعدائهم كانوا يبغضونه؟ قال: " نعم ". قلت: فكيف ذلك؟ قال: " أما علمت أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال يوم خيبر لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ما يرجع حتى يفتح الله على يديه فدفع الراية إلى علي (عليه السلام) ففتح الله عز وجل على يديه "؟

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
الأول: أقول: في أول كتاب موفق بن أحمد وهو من أعيان علماء العامة ما صورته، قال الإمام

الأجل الصدر ضياء الدين شمس الإسلام تاج الخلفاء مفتي الأمة مقتدى الفريقين صدر الأئمة أخطب الخطباء أبو المؤيد موفق بن أحمد المكي الخوارزمي ذكر فضائل أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، بل ذكر شئ منها إذ ذكر جميعها يقصر عنه باع الإحصاء، بل ذكر أكثرها يضيق عنه نطاق طاقة الاستقصاء يدل على صدق ما ذكرت ما أخبرني السيد الإمام الأجل المرتضى شرف الدين عز الإسلام، علم الهدى، نقيب نقباء الشرق والغرب، أبو المفضل محمد بن علي بن المطهر المرتضى الحسيني في كتابه إلي من مدينة الري جزاه الله عني خيرا. قال: أخبرنا السيد أبو الحسن علي بن أبي طالب الحسيني السيلقي بقراءتي عليه، أخبرنا الشيخ العالم أبو النجم محمد بن عبد الوهاب بن عيسى السمان الرازي أخبرنا الشيخ العالم أبو سعد محمد بن أحمد بن الحسين النيسابوري الخزاعي أخبرنا محمد بن علي بن جعفر الأديب بقراءتي عليه، حدثني المعافى بن زكريا أبو الفرج عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج عن الحسن بن محمد بن بهرام عن يوسف بن موسى القطان عن جرير عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لو أن الغياض أقلام والبحر مداد والجن حساب والأنس كتاب ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب (عليه السلام) ". الثاني: موفق بن أحمد عقيب هذا الحديث قال وذكر ابن شاذان قال: حدثني أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد المخلدي من كتابه عن الحسن بن إسحاق عن محمد بن زكريا عن جعفر بن محمد بن عماد عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن أمير المؤمنين (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن الله تعالى جعل لأخي علي فضائل لا تحصى كثرة فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرا بها غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومن كتب فضيلة من

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ١٣٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
السيوطي مذكور بن سليمان، أنبأنا أبو الصلت الهروي قالا: أنبأنا علي بن هاشم، أنبأنا محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده عن أبي ذر قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

لعلي: " أنت أول من أمن بي وصدقني وأنت أول من يصافحني يوم القيامة وأنت الصديق الأكبر وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل وأنت يعسوب المسلمين والمال يعسوب الظلمة " وفي رواية سفيان ابن بشر الكوفي عن أبي ذر أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي بن أبي طالب: " أنت أول من أمن بي وأنت أول من يصافحني يوم القيامة وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل وأنت يعسوب المسلمين والمال يعسوب الكفار ". الرابع والثلاثون: إبراهيم الحمويني المتقدم قال: أخبرني الشيخ الإمام كمال الدين أحمد بن أبي الفضائل ابن أبي المجد ابن أبي المعالي ابن الدحميسي الحمويني كتابة من كرمان قال: أنبأ الشيخ العدل الرضا الصدوق أبو علي الحسن بن الصباح المصري الحميري قراءة عليه قال: أنبأنا القاضي أبو محمد عبد الله بن رفاعة بن عدير السعدي العرضي، أنبأنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الخلعي قراءة عليه وأنا أسمع في سنة إحدى وعشرة وأربعمائة، أنبأنا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن رزين بن جامع المديني سنة سبع وسبعين ومائتين، أنبأنا أبو الحسين سفيان بن بشر الأحمدي الكوفي، أنبأنا علي بن هاشم بن البريدي عن محمد ابن عبيد الله بن أبي رافع عن سعيد بن عبد الرحمن بن أيوب عن عبد الله بن عبد الرحمن الحزمي عن أبيه عن أبي أيوب قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لقد صلت الملائكة علي وعلى علي سبع سنين لأنا كنا نصلي ليس معنا أحد يصلي غيرنا ". الخامس والثلاثون: الحمويني هذا بهذا الإسناد إلى محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن أبي رافع قال صلى النبي (صلى الله عليه وآله) أول يوم الاثنين وصلت خديجة رضي الله عنها آخر يوم الاثنين وصلى علي (عليه السلام) يوم الثلاثاء في الغد يوم صلى النبي (صلى الله عليه وآله) مستخفيا قبل أن يصلي مع النبي (صلى الله عليه وآله) أحد سبع سنين وأشهرا. السادس والثلاثون: الحمويني قال: أخبرني الشيخ العدل علي بن أنجب الخازن إجازة في كتابه قال: أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي إجازة قال: أنبأنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز قال: أنبأنا الشيخ الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي ابن ثابت بن مهدي

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ١٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان البغدادي قدم علينا واسطا قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن لؤلؤ إذنا قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا أبو جعفر الكوفي عن محمد بن الطفيل عن أبي عبد الله معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " أنا دار الحكمة وعلي بابها، فمن أراد الحكمة فليأت الباب ". الثاني: من كتاب مناقب الصحابة للسمعاني قال عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أنا دار الحكمة وعلي بابها ". الثالث: إبراهيم بن محمد الحمويني من علماء العامة قال: أخبرنا شيخنا الإمام أبو عمرو بن الموفق بقراءتي عليه قال أنبأ شيخ الإسلام سعد الحق والدين محمد بن المؤيد الحمويني قدس الله روحه إجازة قال: أنبأنا شيخ الإسلام نجم الدين أحمد بن عمر بن محمد بن عبد الله الجيوقي إجازة إن لم يكن سماعا قال: أنبأنا محمد بن عمر بن علي الطوسي سماعا عليه بقراءتي عليه بنيسابور قال: أنبأنا أبو العباس أحمد بن الفضل السقائي، أنبأنا أبو سعيد محمد بن طلحة الحنابلي، أنبأنا أبو علي أحمد بن عبد الرحمن الدمشقي، أنبأنا أبو بكر يوسف بن القاسم القاضي، أنبأنا أبو عبد الله بن محمد القاضي الكوفي، أنبأنا إسماعيل بن موسى الفراوي، أنبأنا محمد بن عمرو الرومي عن شريك عن سلمة بن كميل الصناعي قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا دار الحكمة وعلي بابها ". الرابع: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان بن الفرج قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ إجازة قال: حدثنا الباغندي محمد بن محمد ابن سليمان قال: حدثنا سويد عن شريك عن سلمة بن كهيل الصالحي عن علي (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " أنا دار الحكمة وعلي بابها، فمن أراد الحكمة فليأتها من بابها ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عتاب. الثالث: الحمويني هذا قال: أخبرني عبد الصمد بن أحمد بن عبد القادر إذنا، أنبأنا أبو طالب الهاشمي الواسطي بن عبد السميع، أنبأنا شاذان بن جبرئيل قراءة عليه، أخبرنا محمد بن عبد العزيز القمي، أنبأنا محمد بن أحمد النظري قال: أنبأنا أحمد بن منصور قال: أنبأنا أبو بصير الزبيني قال: أنبأنا علي بن أحمد بن عمرو قال: أنبأنا الحسين بن بدر قال: حدثني محمد بن القاسم بن سلمان البزاز قال: حدثني أبو القاسم إسماعيل بن علي الخزاعي قال: حدثني أبي قال: حدثني أخي دعبل بن علي الخزاعي قال: حدثني هارون الرشيد قال: حدثني أزرق بن قيس عن عبد الله ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " الحق مع علي بن أبي طالب حيث دار ". الرابع: ومن الجمع بين الصحاح الستة لرزين إمام الحرمين في الجزء الثالث منه في مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) من صحيح البخاري قال: عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: رحم الله عليا، اللهم أدر الحق معه حيث دار ". الخامس: ومن الجزء الأول من كتاب الفردوس عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رحم الله عليا، اللهم أدر الحق معه حيث دار ". السادس: ومن كتاب فضائل الصحابة بالإسناد عن الأصبغ بن نباتة عن محمد بن أبي بكر عن عايشة قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " علي مع الحق والحق مع علي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". السابع: موفق بن أحمد القامي قال: أخبرنا الشيخ الصالح العالم الأوحد أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم بن أبي سهل الكروخي الهروي عن مشايخه الثلاثة القاضي أبي عامر محمود بن القاسم الأزدي وأبي نصير عبد العزيز بن محمد الترياقي وأبي بكر أحمد بن عبد الصمد الفروجي رحم الله ثلاثتهم، عن أبي محمد عبد الجبار بن محمد الحراجي عن أبي العباس محمد بن أحمد المحبوبي عن الإمام الحافظ أبي عيسى الترمذي قال أبو الخطاب زياد بن يحيى البصري قال: حدثني أبو العتاب سهل بن حماد، حدثني المختار بن نافع، حدثني أبو الحباب التميمي عن أبيه عن علي (رضي الله عنه) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رحم الله عليا، اللهم أدر الحق معه حيث دار " قال: أخرج أبو عيسى

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: من مسند أحمد بن حنبل روى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا ابن نمير قال: حدثنا عامر بن السبط قال: حدثني أبو الجحاف عن معاوية بن ثعلبة عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): يا علي أنه من فارقني فقد فارق الله، ومن فارقك فارقني. الثاني: موفق بن أحمد من أعيان علماء العامة قال: أخبرنا سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل الأشقر، أخبرنا أحمد بن الحسين بن فاذشاه، أخبرني الطبراني عن الحضرمي عن أحمد بن صبيح الأسدي عن يحيى بن يعلى عن عمران بن عمار عن أبي إدريس عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من فارق عليا فارقني ومن فارقني فارق الله عز وجل. الثالث: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة في كتاب فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين قال: أخبرني الشيخ الإمام [ أصيل ] الدين عبد الله بن عبد الأعلى ابن محمد بن محمد بن أبي القاسم سبط الحافظ شمس الدين أبي عبد الله المشهور بابن القطان الأصبهاني فيما كتب إلي من أصفهان في سنة أربع وستين وستمائة قال: أنبأنا الإمام موفق الدين أبو الفتوح داود بن معمر القرشي إجازة، أنبأنا الحافظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار بن شيرويه الديلمي إجازة قال: أنبأنا الشيخ أبو عثمان إسماعيل بن أحمد بن محمد الواعظ المعروف بابن ملة الأصفهاني قراءة عليه بهمدان في سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة روايته عن أبي بكر محمد ابن عبد الله ريذة قال: أنبأنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني عن الحضرمي عن أحمد ابن صبيح الأسدي عن يحيى بن يعلى عن عمران بن عمار عن ابن إدريس عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من فارق عليا فارقني ومن فارقني فارق الله عز وجل.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبان الأزدي عن عمرو بن حريث عن داود بن السليل عن أنس بن مالك قال: قال رسول لله (صلى الله عليه وآله): يدخل من أمتي الجنة سبعون ألفا لا حساب عليهم، ثم التفت إلى علي (عليه السلام) فقال

هم من شيعتك وأنت إمامهم. الثامن عشر: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر العطار الفقيه الشافعي قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد المزني الملقب بابن السقاء الحافظ، حدثنا عبد الله بن مريدان قال: حدثنا علي بن يونس العطار قال: حدثني محمد بن علي الكندي قال: حدثني محمد ابن مسلم قال: حدثني جعفر بن محمد قال: حدثني علي بن الحسين قال: حدثني الحسين بن علي قال: حدثني علي بن أبي طالب عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: يا علي إن شيعتنا يخرجون من قبورهم يوم القيامة على ما هم به من العيوب والذنوب، وجوههم كالقمر ليلة البدر وقد فرجت عنهم الشدائد وسهلت عليهم الموارد وأعطوا الأمن والإيمان وارتفعت عنهم الأحزان، يخاف الناس ولا يخافون ويحزن الناس ولا يحزنون، شرك نعالهم تتلألأ نورا، على نوق بيض لها أجنحة قد ذللت من غير مهانة ونجبت من غير رياضة، أعناقها من ذهب أحمر ألين من الحرير لكرامتهم على الله عز وجل. التاسع عشر: موفق بن أحمد من فضلاء العامة أخبرنا: الشيخ الزاهد الحافظ أبو الحسين علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي، أخبرنا القاضي الإمام شيخ القضاء إسماعيل بن أحمد الواعظ حدثني والدي شيخ السنة أبو بكر أحمد بن محمد الحسن البيهقي الحافظ، أخبرني أبو عبد الله، أخبرني أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا الأسود بن عامر وعبد الله بن نمير قالا: حدثنا شريك عن أبي ربيعة الأيادي عن أبي بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله: إن الله تعالى أمرني بحب أربعة عن أصحابي، وأخبرني أنه يحبهم، قلنا: يا رسول الله من هم؟ وكلنا يحب أن يكون منهم، فقال: ألا وإن عليا منهم ثم سكت، ثم قال: ألا وإن عليا منهم، ثم سكت. العشرون: موفق بن أحمد بهذا الإسناد عن أحمد بن الحسين البيهقي الحافظ هذا، أخبرنا أبو سعيد المساليني، أخبرني أبو أحمد بن عبدي عبد الله بن سليمان بن الأشعث قال: حدثني عباد ابن يعقوب، حدثنا علي بن هاشم عن أبي الحجاز عن معاوية بن ثعلبة قال: جاء رجل إلى أبي ذر

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٤٩. — الإمام السجاد عليه السلام

نبي ثم قال علي: يا ريح احملينا فحملتنا ثم قال: يا ريح ضعينا فوضعتنا فركز برجله الأرض فتوضأ علي وتوضينا ثم قال: يا ريح احملينا فحملتنا فوافينا المدينة والنبي (صلى الله عليه وآله) في صلاة الغداة وهو يقرأ *(أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا)* فلما قضى النبي (صلى الله عليه وآله) الصلاة قال: يا علي أخبروني عن مسيركم أم تحبون أن أخبركم قالوا: بل تخبرنا يا رسول الله، فقال أنس: فقص القصة كأنه معنا. الخامس: صاحب ثاقب المناقب من طريق العامة قال: حدث معمر عن الزهري عن قتادة عن أنس قال: كنا جلوسا في المسجد عند النبي (صلى الله عليه وآله) وقد كان أهدي إليه بساط فقال: ادع علي بن أبي طالب (عليه السلام) فدعوته ثم أمرني أن أدعو أبا بكر وعمر وجميع الصحابة فدعوتهم كما أمرني نبي الله وأمرني أن أبسط البساط فبسطته، ثم أقبل على علي (عليه السلام) فأمره بالجلوس على البساط وأمر أبا بكر وعمر وعثمان بالجلوس مع أمير المؤمنين وجلست مع من جلس فلما استقر بنا المجلس أقبل على علي (عليه السلام) وقال: يا أبا الحسن قل: يا ريح الصبا احمليني، والله خليفتي عليك وهو حسبي ونعم الوكيل. قال أنس: فنادى أمير المؤمنين (عليه السلام) كما أمره النبي (صلى الله عليه وآله) فوالذي بعث محمدا بالحق نبيا ما كان إلا هنيئة حتى صرنا في الهواء ثم نادى: يا ريح الصبا ضعيني فإذا نحن في الأرض، فأقبل علي علينا وقال: يا معاشر الناس أتدرون أين أنتم؟ وبمن قد حللتم؟ فقلنا: لا، فقال أمير المؤمنين علي (عليه السلام): أنتم عند أصحاب الكهف والرقيم الذين كانوا من آياتنا عجبا فمن أحب أن يسلم على القوم فليقم، فأول من قام أبو بكر فسلم على القوم فلم يردوا عليه الجواب، ثم قام عمر فسلم عليهم فلم يردوا عليه الجواب فلم يزل القوم يقومون واحدا بعد واحد ويسلمون ولم يردوا عليهم الجواب إلى أن قام أمير المؤمنين (عليه السلام) فنادى: السلام عليكم أيها الفتية، فتية أهل الكهف والرقيم الذين كانوا من آياتنا عجبا فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته أيها الإمام وأخا سيد الأنام محمد، فلما سمع القوم كلامهم لأمير المؤمنين قالوا: يا أبا الحسن بحق ابن عمك محمد (صلى الله عليه وآله) سل القوم ما بالهم سلمنا عليهم فلم يردوا علينا السلام؟ فقال (عليه السلام): أيتها الفتية ما بالكم لم تردوا السلام على أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قالوا: يا أبا الحسن قد أمرنا أن لا نسلم إلا على نبي أو وصي نبي، وأنت خير الوصيين وابن عم خير النبيين وأنت أبو الأئمة المهديين وزوج فاطمة سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعلي ألا بينت لكم الأسماء أن تضلوا. التاسع عشر: الذهلي عن صبرة عن جسرة قالت: أخبرتني أم سلمة قالت: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى هذا المسجد وقال بأعلى صوته: ألا إن هذا المسجد لا يحل لجنب ولا لحائض إلا للنبي وأزواجه وفاطمة بنت محمد وعلي، ألا بينت لكم أن تضلوا. العشرون: موفق بن أحمد أيضا قال: أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد الحافظ أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي، أخبرنا القاضي الإمام الشيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ، أخبرنا والدي شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر ببغداد، حدثنا عبد الله عن زيد بن أرقم قال: كان لنفر من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبواب شارعة في المسجد فقال يوما: سدوا هذه الأبواب إلا باب علي (عليه السلام)، قال

فتكلم الناس في ذلك فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب إلا باب علي فقال فيه قائلكم، والله ما سددت شيئا ولا فتحته ولكني أمرت بشئ فاتبعته. الحادي والعشرون: إبراهيم بن محمد الحمويني في كتاب فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين وهو من أعيان علماء العامة قال: أخبرني الشيخ الإمام العلامة تاج الدين أبو المفاخر محمد بن أبي القاسم محمود السدي الزوزني، من كتابه من واشر كرمان وقاضي القضاة خطيب المسلمين شمس الدين أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي كتابة إلي من دمشق في سنة أربع وسبعين وستمائة وتاج الدين علي بن أنجب بن عبد الله الخازن مشافهة ببغداد بروايتهم عن الإمام مجد الدين أبي سعد عبد الله بن عمر بن أحمد ابن منصور الصفاري النيسابوري إجازة قال: أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد إجازة قال: أنبأنا الحافظ أحمد بن عبد الله بن أحمد أبو نعيم قال: أنبأنا سليمان بن أحمد، أنبأنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أنبأنا زكريا بن يحيى، أنبأنا خالد بن مخلد، أنبأنا راشد أبو سلمة عن أبي داود عن بريد الأسلمي قال: أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بسد الأبواب فشق ذلك على أصحاب رسول الله، فلما بلغ ذلك رسول الله دعا: الصلاة جامعة حتى إذا اجتمعوا صعد المنبر فلم يسمع لرسول الله (صلى الله عليه وآله) تحميدا وتعظيما في خطبة مثل يومئذ فقال: يا أيها الناس ما أنا سددتها ولا أنا فتحتها، بل الله عز وجل

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن العلاء عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول

أنا عبد الله وأخي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا الصديق الأكبر، لا يقولها بعدي إلا مفتر، صليت قبل الناس سبع سنين. السادس: مناقب المغازلي الفقيه الشافعي قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن عمر بن عبد الله بن شوذب سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب القطيعي قال: حدثنا محمد بن يونس أبو العباس الكديمي قال: حدثنا الحسن بن عبد الرحمن الأنصاري، حدثنا عمرو بن جميع عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أخيه عيسى ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الصديقون ثلاثة: حبيب بن موسى النجار مؤمن آل يس، وحزقيل مؤمن آل فرعون، وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) وهو أفضلهم. السابع: ابن المغازلي أيضا قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب أذنا قال: أخبرنا عمر بن عبد الله بن شوذب قال: حدثنا محمد بن سمعان العدل الواسطي الحافظ قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة وأحمد بن عمار بن خالد قالا: حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا عمرو بن جميع البصري عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أخيه عن أبي عيسى ابن عبد الرحمن عن أبيه عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: الصديقون ثلاثة: حبيب النجار مؤمن آل يس الذي قال: *(يا قوم اتبعوا المرسلين)* وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال *(أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله)* وعلي ابن أبي طالب وهو أفضلهم. الثامن: موفق بن أحمد من رجال العامة قال: أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي الهمذاني فيما كتب إلي من همدان إجازة عن الشريف أبي طالب المفضل بن محمد بن طاهر الجعفري بأصبهان عن الحافظ أبي بكر محمد بن موسى بن مردويه بن فورك الأصبهاني قال: حدثني جدي، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن السري بن يحيى، حدثنا محمد بن عثمان بن سعيد، حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن أبي ليلى قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الصديقون ثلاثة: حبيب النجار مؤمن آل يس، وحزقيل مؤمن آل فرعون، وعلي بن أبي طالب الثالث وهو أفضلهم. التاسع: أبو نعيم الأصفهاني بإسناده عن ابن أبي ليلى قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الصديقون ثلاثة: حبيب النجار مؤمن آل يس وحزقيل مؤمن آل فرعون ويروي خزقيل وعلي بن أبي طالب وهو

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٧٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

أبو المؤيد موفق بن أحمد في كتاب الفضائل قال: أخبرنا الشيخ الإمام برهان الدين أبو الحسن علي بن الحسين الغزنوي بمدينة السلام في داره سلخ ربيع الأول من سنة أربع وأربعين وخمسمائة أخبرنا الشيخ الإمام أبو القاسم إسماعيل أحمد بن عمر بن أبي الأشعث السمرقندي، أخبرنا أبو القاسم [ إسماعيل ] بن مسعدة الإسماعيلي في شعبان سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، أخبرنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الرجل الصالح، أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد الحافظ، أخبرنا أبو علي الحسين بن عفير بن حماد بن زياد العطار بمصر، حدثنا أبو يعقوب يوسف بن عدي ابن زريق بن إسماعيل الكوفي التيمي، حدثنا جرير بن عبد الحميد الضبي، حدثنا سليمان بن مهران الأعمش قال: بينا أنا نائم في الليل إذا انتبهت بالحرس على بابي فناديت الغلام قلت: من هذا؟ فقال: رسل أمير المؤمنين أبي جعفر وكان إذ ذاك خليفة، قال: فنهضت من نومي فزعا مرعوبا فقلت للرسول ما وراءك؟ هل علمت لم بعث إلي أمير المؤمنين في هذا الوقت؟ قال: لا أعلم. قال: فقمت متفكرا لا أدري على ماذا أنزل الأمر، أفكر فيما بيني وبين نفسي إلى ماذا أصير إليه، وأقول: لم بعث إلي في هذا الوقت وقد نامت العيون وغارت النجوم؟ ففكرت ساعة يسألني عن فضائل علي، فإن أنا أخبرته فيه بالحق أمر بقتلي وصلبني فأيست والله من نفسي وكتبت وصيتي والرسل يزعجوني ولبست كفني وتحنطت بحنوط وودعت أهلي وصبياني ونهضت إليه وما أعقل، فلما دخلت إليه سلمت عليه سلام مخيف وجل فأومأ إلي أن اجلس فما ما جلست وعيا وعنده عمرو بن عبيد ووزيره وكاتبه فحمدت الله عز وجل إذ رأيت من رأيت عنده فرجع إلي ذهني وأنا قائم وسلمت سلاما ثانيا فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ثم جلست فعلم أني دهشت ورعبت منه، فلم يقل لي شيئا وكان أول كلمة قالها إن قال لي: يا سليمان، قلت: لبيك يا أمير المؤمنين؟ قال: يا بن مهران أدن مني، فدنوت منه فشم مني رائحة الحنوط فقال: يا أعمش والله لتصدقني

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٩٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
بالله يا سليمان كم حديث ترويه في فضائل علي؟ فقلت: يسيرا، قال: كم؟ قلت: عشرة آلاف حديث وما زاد، فقال: يا سليمان والله لأحدثنك بحديث في فضائل علي (عليه السلام) تنسى كل حديث سمعته قال

قلت: حدثنا يا أمير المؤمنين، قال: نعم، كنت هاربا من بني أمية لعنهم الله وكنت أتردد في البلدان وأتقرب إلى الناس بفضائل علي (عليه السلام)، وكانوا يطعمونني ويزودونني، ووردت بلاد الشام وإني لفي كساء خلق ما علي غيره، فسمعت الإقامة وأنا جائع فدخلت المسجد لأصلي وفي نفسي أن أكلم الناس في عشاء يعشونني، فلما سلم الإمام دخل المسجد صبيان فالتفت الإمام إليهما وقال: مرحبا بكما ومرحبا بمن اسمكما على اسمهما، فكان إلى جنبي شاب فقلت: يا شاب من الصبيان من الشيخ؟ قال: هو جدهما وليس في المدينة أحد يحب عليا غير هذا الشيخ فلذلك سمى أحدهما الحسن والآخر الحسين، فقمت فرحا فقلت للشيخ: هل لك في حديث أقر به عينك؟ قال: إن أقررت عيني أقررت عينك فقلت: حدثني والدي عن أبيه عن جده قال: كنا قعودا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ جاءت فاطمة (عليها السلام) تبكي فقال لها النبي (صلى الله عليه وآله): ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت: يا أبت خرج الحسن والحسين فما أدري أين باتا يا أبي، فقال لها النبي (صلى الله عليه وآله): يا فاطمة لا تبكي فالله الذي خلقهما هو ألطف بهما منك، ورفع النبي (صلى الله عليه وآله) يده إلى السماء وقال: اللهم إن كانا أخذا برا أو بحرا فاحفظهما وسلمهما، فنزل جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمد إن الله يقرؤك السلام ويقول: لا تحزن ولا تغتم لهما فإنهما فاضلان في الدنيا وفاضلان في الآخرة، وأبوهما أفضل منهما، هما نائمان في حظيرة بني النجار وقد وكل الله بهما ملكا، قال: فقام النبي (صلى الله عليه وآله) فرحا ومعه أصحابه حتى أتوا حضيرة بني النجار فإذا هم بالحسن معانقا للحسين (عليهما السلام)، وإذا الملك الموكل بهما قد افترش أحد جناحيه تحتهما وغطاهما بالآخر قال: فمكث النبي عليه الصلاة والسلام يقبلهما حتى انتبها، فلما استيقظا حمل النبي (صلى الله عليه وآله) الحسن، وحمل جبرائيل الحسين فخرج من الحضيرة وهو يقول: والله لأشرفنكما كما شرفكما الله عز وجل فقال له أبو بكر: ناولني أحد الصبيين أخفف عنك فقال: يا أبا بكر نعم الحاملان ونعم الراكبان وأبوهما أفضل منهما، فخرج حتى أتى باب المسجد وقال: يا بلال هلم إلي بالناس فنادى منادي رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المدينة فاجتمع الناس عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المسجد فقام على قدميه فقال: يا معشر الناس ألا أدلكم على خير الناس جدا وجدة؟ قالوا: بلى يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: الحسن والحسين فإن جدهما محمد وجدتهما خديجة بنت خويلد، يا معشر الناس ألا أدلكم على خير الناس أما وأبا؟ فقالوا: بلى يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: الحسن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٣٠٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الخامس والعشرون: الحمويني هذا قال: أخبرني الشيخان شرف الدين أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن عساكر الشافعي وبدر الدين أبو علي الحسن بن علي بن الحلال بقراءتي عليهما منفردين بدمشق المحروسة قلت لكل واحد منهما: أخبرك الشيخ الصالح أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي الحافظ السلامي إذنا قال: أنبأنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي قال: أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان قراءة عليه في رجب سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة قال: أنبأنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله قراءة عليه في منزله بدرب الضفادع قال: أنبأنا عبد الملك بن محمد قال: أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا ياسين العجلي وكان يجالسنا عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية (رضي الله عنه) عنه عن أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة ". السادس والعشرون: الحمويني هذا قال: أخبرنا العدل المقرئ محمد بن أبي القسم بقراءتي عليه بالخان الجديد ظاهر باب السور ببغداد الحادي والعشرين من شعبان سنة خمس وتسعين وستمائة قال: أنبأنا الشيخ عبد اللطيف بن محمد بن علي القبيطي إجازة إن لم يكن سماعا، وشيخ الإسلام شهاب الدين عمر بن محمد السهروردي إجازة قالا: أنبأنا الشيخ أبو زرعة طاهر بن محمد ابن طاهر بن مكي المقدسي قال: أنبأنا شيخ الإسلام سمعت عليه جميع سنن الإمام ابن ماجة قال: أنبأنا أبو منصور محمد بن الحسين بن أحمد المقومي إجازة إن لم يكن سماعا، وكان الشيخ أبو زرعة محققا سماعا فقرئ عليه كذلك احتياطا قال: أنبأنا أبو طلحة القسم بن المنذر الخطيب قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة قال: أنبأنا الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد ماجة القزويني قال: نبأنا خزيمة بن يحيى المصري وإبراهيم بن سعيد الجوهري قالا: أنبأنا أبو صالح عبد الغفار بن داود الخرساني، أنبأنا أبو ليلى بن أبي لهيعة عن أبي زرعة عمر بن جابر الحضرمي، أنبأنا عبد الله بن الحارث، أخبرني الشيخ فخر الدين علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي إجازة بروايته، والشيخة أم العرب فاطمة بنت علي بن القسم بن عساكر الدمشقية بروايتها عن أبي جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني إجازة بروايتهم ثلاثتهم عن الشيخ أبي علي الحسن بن أحمد الحداد الأصبهاني إجازة قال: أنبأنا الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله قال: أنبأنا محمد بن جعفر بن عمرو، أنبأنا أبو حصين محمد بن الحسن بن حبيب، أنبأنا يحيى بن عبد الحميد، أنبأنا قيس بن الربيع عن أبي حسين عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " لا تقوم الساعة حتى يملك

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ٨٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، والذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا إن الثابتين على القول بإمامته في زمان غيبته لأعز من الكبريت الأحمر " فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله، وللقائم من ولدك غيبة؟ قال: " أي وربي ليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين، يا جابر إن هذا الأمر من أمر الله، وسر من سر الله، علته مطوية عن عباده، فإياك والشك فيه فإن الشك في أمر الله عز وجل كفر ". الثالث والثلاثون: الحمويني هذا قال: أنبأنا الإمام منتجب الدين علي بن عبد الله بن الحسين بن بابويه (رضي الله عنه) ثم الرازي عن السيد أبي محمد شمس الشرف ابن علي بن عبد الله الحسيني النيلني، عن الشيخ المؤيد أبي محمد عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين النيشابوري الخزاعي، عن الشيخ أبي المفضل محمد بن الحسين بن سعيد القمي المجاور ببغداد إجازة، عن الشيخ علي بن محمد ابن علي الخزاز صاحب الكفاية، عن أبي جعفر الهمداني، أنبأنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي ابن سعيد عن الحسن بن خالد قال: قال علي بن موسى

الرضا (عليه السلام): " لا دين لمن لا ورع له، ولا إيمان لمن لا تقية له، وإن أكرمكم عند الله أتقاكم أي أعملكم بالتقية " فقيل: إلى متى يا بن رسول الله قال: " إلى يوم الوقت المعلوم وهو يوم خروج قائمنا، فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منا " فقيل له: يا بن رسول الله ومن القائم منكم أهل البيت؟ قال: " الرابع من ولدي، ابن سيدة الإماء، يطهر الله به الأرض من كل جور ويقدسها من كل ظلم، وهو الذي يشك الناس في ولادته، وهو صاحب الغيبة قبل خروجه، فإذا خرج أشرقت الأرض بنوره ووضع ميزان العدل بين الناس فلا يظلم أحد أحدا، وهو الذي تطوى له الأرض، ولا يكون له ظل، وهو الذي ينادي مناد من السماء يسمعه جميع أهل الأرض بالدعاء إليه يقول: ألا إن حجة الله قد ظهر عند بيت الله فاتبعوه فإن الحق فيه ومعه، وهو قول الله *(إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين)* ". الرابع والثلاثون: الحمويني هذا بالإسناد إلى ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال: سمعت دعبل بن علي الخزاعي يقول: أنشدت مولاي الرضا (عليه السلام) قصيدتي التي أولها: مدارس آيات خلت من تلاوة

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كما ملئت جورا وظلما، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، يقسم المال صحاحا " فقال رجل: ما معنى صحاحا؟ قال: " بالسوية بين الناس، ويملأ الله تعالى قلوب أمة محمد غنى ويسع عدله حتى يأمر مناديا فينادي يقول: من له في المال حاجة؟ فما يقوم من الناس إلا رجل فيقول له: ايت السدان - يعني الخازن - فقل له: إن المهدي يأمرك أن تعطيني مالا فيقول له: احث، حتى إذا جعله في حجره وابرزه ندم، فيقول كنت أجشع أمة محمد نفسا وأعجز عما وسعهم فيرده ولا يقبل منه شيئا، فيقال له: إنا لا نأخذ شيئا أعطيناه فيكون كذلك سبع سنين، ثم لا خير في العيش بعده أو قال: لا خير في الحياة بعده " وقال: حديث حسن ثابت أخرجه شيخ أهل الحديث في مسنده، وفي هذا الحديث دلالة على أن هذا المجمل في حديث مسلم هو هذا المبين في مسند ابن حنبل ونقل بين الروايات. الثامن والثلاثون والمائة: عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " يكون عند انقطاع من الزمان وظهور من الفتن، يخرج رجل يقال له المهدي، عطاؤه هنيئا " قال: هذا الحديث حسن أخرجه أبو نعيم. التاسع والثلاثون والمائة: بالإسناد عن علي بن أبي طالب قال: " قلت: يا رسول الله أمنا آل محمد المهدي أم من غيرنا؟ فقال (صلى الله عليه وآله): لا، بل منا يختم الله به الدين كما فتح بنا، وبنا ينقذون من الفتن كما أنقذوا من الشرك، وبنا يؤلف الله بين قلوبهم بعد عداوة الفتن إخوانا كما ألف بينهم بعد عداوة الشرك إخوانا في دينهم " قال: حديث حسن، قال: ورواه الحفاظ في كتبهم، فأما الطبراني فقد ذكره في المعجم الأوسط، وأما أبو نعيم فرواه في حليته، وأما عبد الرحمن بن حماد فقد ساقه في غواليه. الأربعون والمائة: عن جابر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ينزل عيسى ابن مريم فيقول أميرهم المهدي (عليه السلام): تعال صل بنا فيقول: ألا إن بعضكم على بعض أميرا تكرمة من الله تعالى لهذه الأمة " قال: حديث حسن رواه الحافظ الحارث بن أبي أسامة، ووراه أبو نعيم في غواليه، وفي هذه النصوص دلالة على أن المهدي (عليه السلام) غير عيسى، قال: وقد تواترات الأخبار واستفاضت بكثرة

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ١١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وأخي والأحد عشر إماما أوصيائي إلى يوم القيامة، كلهم هادون مهديون. أول الأوصياء بعد أخي، الحسن ثم الحسين، ثم تسعة من ولد الحسين في منزل واحد في الجنة. وليس منزل أقرب إلى الله من منزلي ثم منزل إبراهيم وآل إبراهيم. أما تعلمين - يا بنية - أن من كرامة الله إياك أن زوجك خير أمتي وخير أهل بيتي، أقدمهم سلما وأعظمهم حلما وأكثرهم علما وأكرمهم نفسا وأصدقهم لسانا وأشجعهم قلبا وأجودهم كفا وأزهدهم في الدنيا وأشدهم اجتهادا. فاستبشرت فاطمة (عليها السلام) بما قال

لها رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وفرحت. ثم قال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله ): إن لعلي بن أبي طالب ثمانية أضراس ثواقب نوافذ، ومناقب ليست لأحد من الناس: إيمانه بالله وبرسوله قبل كل أحد ولم يسبقه إلى ذلك أحد من أمتي، وعلمه بكتاب الله وسنتي وليس أحد من أمتي يعلم جميع علمي غير بعلك، لأن الله علمني علما لا يعلمه غيري وغيره، ولم يعلم ملائكته ورسله وإنما علمه إياي وأمرني الله أن أعلمه عليا ففعلت ذلك. فليس أحد من أمتي يعلم جميع علمي وفهمي وفقهي كله غيره. وإنك - يا بنية - زوجته، وإن ابنيه سبطاي الحسن والحسين وهما سبطا أمتي. وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، وإن الله جل ثناؤه علمه الحكمة وفصل الخطاب. يا بنية، إنا أهل بيت أعطانا الله سبع خصال لم يعطها أحدا من الأولين ولا أحدا من الآخرين غيرنا: أنا سيد الأنبياء والمرسلين وخيرهم، ووصيي خير الوصيين، ووزيري بعدي خير الوزراء، وشهيدنا خير الشهداء أعني حمزة عمي.

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ١٣٣. — فاطمة الزهراء عليها السلام
علي بن أبي طالب لك ما شممت رائحة الجنّة أبدا، و لكن أبشر في بقيّة عمرك، إنّ أولياء عليّ و ذريّته و محبّيهم السابقون الأوّلون إلى الجنّة و هم جيران اللّه و أولياء اللّه: حمزة و جعفر و الحسن و الحسين، و أمّا علي فهو الصدّيق الأكبر لا يخشى القيامة من أحبّه. و منه عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من أحبّ عليّا قبل اللّه عنه [1] صلاته و صيامه و قيامه، و استجاب دعاءه، ألا و من أحبّ عليّا أعطاه اللّه بكلّ عرق في بدنه مدينة في الجنّة، ألا و من أحبّ آل محمّد أمن الحساب و الميزان و الصراط، ألا و من تاب على حبّ آل محمّد فأنا كفيله بالجنّة مع الأنبياء، ألا و من أبغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه: آيس من رحمة اللّه. و منه عن ابن بريدة عن أبيه رضي اللّه عنه قال: قال لنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ذات يوم: إنّ اللّه أمرني أن أحبّ أربعة من أصحابي، أخبرني أنّه يحبّهم. قال: فقلنا: من هم يا رسول اللّه؟ قال: فإنّ منهم عليّا، ثمّ ذكر ذلك في اليوم الثاني مثل ما قال في اليوم الأوّل، فقلنا: من هم يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ قال: إنّ عليّا منهم، ثمّ قال مثل ذلك في اليوم الثالث، فقلنا: من هم يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ فقال: إنّ عليّا منهم، و أبا ذر الغفاري، و مقداد بن الأسود الكندي، و سلمان الفارسي رضي اللّه عنهم أجمعين. و منه عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عن أبيه الإمام محمّد بن علي الباقر عن أبيه الإمام علي بن الحسين زين العابدين عن أبيه الحسين بن علي الشهيد عليهم الصلاة و السلام، قال: سمعت جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: من أحبّ أن يحيا حياتي و يموت ميتتي و يدخل الجنّة التي و عدني ربّي فليتولّ علي بن أبي طالب و ذريّته الطاهرين أئمّة الهدى و مصابيح الدجى من بعده، فإنّهم لن يخرجوكم من باب الهدى إلى باب الضلالة. و منه عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): حبّ علي بن أبي طالب حسنة لا يضرّ معها سيّئة، و بغضه سيّئة لا ينفع معها حسنة.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ليقم سيّد العابدين، فيقوم علي بن الحسين، و يولد لعلي ابن يقال له محمّد، يا جابر فإن رأيته فاقرأه منّي السلام، و اعلم أنّ بقاءك بعد رؤيته يسير، فما أتى على جابر أيّام يسيرة حتّى مات. قال علي بن عيسى أثابه اللّه: هذه فضيلة من فضائلهم (عليهم السلام)، و دليل من دلائلهم باقى على مرّ الأيّام، و منقبة من مناقبهم المروية على لسان الخاص و العام، و عجيبة من عجائبهم التي يشهد بها كلّ الأقوام. قال فيه البليغ ما قال ذو الع * * * يّ فكلّ بفضله منطيق و كذاك العدوّ لم يعد أن قا * * * ل جميلا كما يقول الصديق قال: و حدّثنا بذلك صدقة بن موسى بن تميم بن ربيعة بن ضمرة، ثمّ قال: حدّثنا أبي عن أبيه عن أبي الزبير عن جابر بذلك. أم محمّد فاطمة أم الحسن بنت الحسن بن علي، لقبه باقر العلم، و الهادي، و الشاكر، ولد له ثلاث بنين و ابنة، أسماء بنيه (عليهم السلام): جعفر الإمام الصادق و عبد اللّه و إبراهيم و أم سلمة فقط، قبره بالبقيع، يكنّى بأبي جعفر (آخر كلامه). و من كتاب الدلائل للحميري عن يزيد بن أبي حازم قال: كنت عند أبي جعفر فمررنا بدار هشام بن عبد الملك و هي تبنى، فقال: أما و اللّه لتهدمنّ، أما و اللّه لينقلنّ ترابها من مهدمتها، أما و اللّه لتبدونّ أحجار الزيت، و إنّه لموضع النفس الزكية، فتعجّبت و قلت: دار هشام من يهدمها؟ فسمعت أذني هذا من أبي جعفر، قال: فرأيتها بعد ما مات هشام و قد كتب الوليد في أن تستهدم و ينقل ترابها، فنقل حتّى بدت الأحجار و رأيتها. و بالإسناد قال: كنت مع أبي جعفر فمرّ بنا زيد بن علي، فقال أبو جعفر: أما و اللّه ليخرجنّ بالكوفة و ليقتلنّ و ليطافنّ برأسه، ثمّ أتي به فنصب في ذلك الموضع على قصبة، فتعجّبنا من القصبة، و ليس في المدينة قصب أتوا بها معهم. و عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر: كان فيما أوصى أبي إليّ أن قال: يا بني إذا أنا متّ فلا يلي غسلي أحد غيرك، فإنّ الإمام لا يغسله إلّا إمام، و اعلم أنّ عبد اللّه أخاك سيدعو الناس إلى نفسه فدعه فإنّ عمره قصير، فلمّا مضى أبي و غسلته كما أمرني و ادّعى عبد اللّه الإمامة مكانه، فكان كما قال أبي، و ما لبث عبد اللّه إلّا يسيرا حتّى مات، و كانت هذه من دلالته يبشّر بالشيء قبل أن يكون فيكون و بها يعرف الإمام.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٦٧٦. — الإمام السجاد عليه السلام
التسويف حيرة، و الاعتلال على اللّه عزّ و جلّ هلكة، و الإصرار أمن، و لا يأمن مكر اللّه إلّا القوم الخاسرون. و قال: و ما كلّ من أراد شيئا قدر عليه، و لا كلّ من قدر على شيء وفّق له، و لا كلّ من وفّق له أصاب له موضعا، فإذا اجتمع النيّة و القدرة و التوفيق و الإصابة فهناك تجب السعادة. و قال: صلة الرحم تهون الحساب يوم القيامة، قال اللّه تعالى

وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ. و قال ابن حمدون: كتب المنصور إلى جعفر بن محمّد: لم لا تغشانا كما يغشانا سائر الناس؟ فأجابه: ليس لنا ما نخافك من أجله، و لا عندك من أمر الآخرة ما نرجوك له، و لا أنت في نعمة فنهنّيك، و لا تراها نقمة فنعزّيك بها فما نصنع عندك، قال: فكتب إليه تصحبنا لتنصحنا، فأجابه (عليه السلام): من أراد الدنيا لا ينصحك و من أراد الآخرة لا يصحبك، فقال المنصور: و اللّه لقد ميّز عندي منازل الناس، من يريد الدنيا ممّن يريد الآخرة و إنّه ممّن يريد الآخرة لا الدنيا. قال أفقر عباد اللّه تعالى إلى رحمته عبد اللّه علي بن عيسى عفى اللّه عنه: مناقب الصادق (عليه السلام) فاضلة، و صفاته في الشرف كاملة، و مننه لأوليائه شاملة، و بأغراضهم الأخرويّة كافلة، و غرر شرفه و فضله على جبهات الأيّام سائلة، و الجنّة لمواليه و محبّيه حاصلة، و أندية المجد و العزّ بمفاخره و مآثره آهلة، صاحب الإمرة و الزعامة، مركز دائرة الرسالة و الإمامة، له إلى جهة الآباء محمّد المصطفى، و إلى جهة الأبناء المهدي، و كفى به خلفا، فذاك موضح المحجة، و هذا الخلف الحجة، و حسبك به شرفا فهو الواسطة بين المحمّدين، العالم بأسرار النشأتين، المنعوت بالكريم الطرفين، جرى على سنن آبائه الكرام، و أخذ بهداهم عليه و (عليهم السلام)، و وقف نفسه الشريفة على العبادة، و حبسها على الطاعة و الزهادة، و اشتغل بأوراده و تهجّده و صلواته و تعبّده، لو طاوله الفلك لتزحزح عن مكانه، و عاقه شيء عن دورانه، و لو جاراه البحر لنطقت بقصوره ألسنة حيتانه، و لو فاخره الملك لأذعن لعلوّ شأنه و سموّ مكانه، ابن سيّد ولد آدم و ابن سيّد العرب، الماجد الذي يملأ الدلو إلى عقد الكرب،

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٧٤٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
قالوا: و لمّا دخل الرشيد المدينة توجّه إلى زيارة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و معه الناس، فتقدّم إلى قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: السلام عليك يا رسول اللّه، السلام عليك يا بن عم- مفتخرا بذلك على غيره- فتقدم موسى (عليه السلام) إلى القبر و قال

السلام عليك يا رسول اللّه، السلام عليك يا أبه، فتغيّر وجه الرشيد و تبيّن الغيظ فيه. و أخبر عبد الحميد قال: سأل محمّد بن الحسن أبا الحسن موسى (عليه السلام) بمحضر من الرشيد و هم بمكة فقال: أ يجوز للمحرم أن يظلل على محمله نفسه؟ فقال له موسى: لا يجوز له ذلك مع الاختيار، فقال له محمّد بن الحسن: أ فيجوز له أن يمشي تحت الظلال مختارا؟ فقال له: نعم، فتضاحك له محمّد بن الحسن من ذلك فقال له أبو الحسن موسى (عليه السلام): أتعجب من سنّة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و تستهزئ بها، إنّ رسول اللّه كشف ظلاله في إحرامه و مشى تحت الظلال و هو محرم، إنّ أحكام اللّه يا محمّد لا تقاس، فمن قاس بعضها ببعض فقد ضلّ عن السبيل، فسكت محمّد بن الحسن لا يرجع جوابا. و قد روى الناس عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) فأكثروا و كان أفقه أهل زمانه كما قدّمناه و أحفظهم لكتاب اللّه عزّ و جلّ، و أحسنهم صوتا بالقرآن و كان إذا قرأ يحزن و يبكي، و يبكي السامعين، و كان الناس بالمدينة يسمّونه زين المجتهدين، و سمّي بالكاظم لمّا كظمه من الغيظ، و صبر عليه من فعل الظالمين به حتّى مضى قتيلا في حبسهم و وثاقهم (عليه السلام). و كان السبب في قبض الرشيد على أبي الحسن (عليه السلام) و حبسه و قتله ما ذكره أحمد ابن عبيد اللّه بن عمّار عن علي بن محمّد النوفلي عن أبيه، و أحمد بن محمّد بن سعيد و أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى عن مشايخهم قالوا: كان السبب في أخذ موسى ابن جعفر (عليهما السلام) أنّ الرشيد جعل ابنه في حجر جعفر بن محمّد بن الأشعث فحسده يحيى بن خالد بن برمك على ذلك، و قال: إن أفضت إليه الخلافة زالت دولتي و دولة ولدي، فاحتال على جعفر بن محمّد و كان يقول بالإمامة حتّى داخله و آنس به، و كان

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٧٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبا الحسن، أشهد أنّك وارث علم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). قال أبو الصلت الهروي: فلمّا رجع الرضا إلى منزله أتيته فقلت: يا بن رسول اللّه ما أحسن ما أجبت به أمير المؤمنين؟ فقال: يا أبا الصلت أنا كلّمته من حيث هو، و لقد سمعت أبي يحدّث عن آبائه عن علي (عليهم السلام) قال

قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا علي أنت قسيم الجنّة و النّار يوم القيامة، تقول للنّار: هذا لي و هذا لك. و دخل عليه بخراسان قوم من الصوفية فقالوا له: إنّ أمير المؤمنين المأمون نظر فيما ولّاه اللّه تعالى من الأمر فرآكم أهل البيت أولى الناس بأن تأمّوا الناس، و نظر فيكم أهل البيت فرآك أولى الناس بالناس، فرأى أن يرد هذا الأمر إليك، و الأئمّة تحتاج إلى من يأكل الجشب و يلبس الخشن و يركب الحمار و يعود المريض؟ قال: و كان الرضا متّكئا فاستوى جالسا ثمّ قال: كان يوسف نبيّا يلبس أقبية الديباج المزرّرة بالذهب، و يجلس على متّكئات إلى فرعون، و يحكم إنّما يراد من الإمام قسطه و عدله، إذا قال صدق و إذا حكم عدل، و إذا وعد أنجز، إنّ اللّه لم يحرم لبوسا و لا مطعما و تلا: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ. و من تذكرة ابن حمدون قال علي بن موسى بن جعفر (عليه السلام): من رضي من اللّه عزّ و جلّ بالقليل من الرزق رضي اللّه منه بالقليل من العمل. و قال: لا يعدم المرء دائرة السوء مع نكث الصفقة، و لا يعدم تعجيل العقوبة مع إدراع البغي. و قال: الناس ضربان: بالغ لا يكتفي و طالب لا يجد. و كان زيد بن موسى بن جعفر خرج بالبصرة و دعا إلى نفسه و أحرق دورا و عاث ثمّ ظفر به و حمل إلى المأمون، قال زيد: لمّا دخلت إلى المأمون نظر إليّ ثمّ قال: اذهبوا به إلى أخيه أبي الحسن علي بن موسى الرضا، فتركني بين يديه ساعة واقفا، ثمّ قال: يا زيد سوأة لك ما أنت قائل لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا سفكت الدماء و أخفت السبيل، و أخذت المال من غير حلّه؟ لعلّه غرّك حديث حمقى أهل الكوفة: إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: إنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّمها اللّه و ذريّتها على النّار، إنّ هذا لمن

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٨٢٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

و هو يومئذ ابن خمس و عشرين سنة، و أمّه أم ولد يقال لها خيزران، و كانت من أهل مارية القبطية، و قبره ببغداد في مقابر قريش في ظهر جدّه موسى (عليه السلام). قال محمّد بن سعيد: سنة ست و عشرين و مأتين فيها توفي محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد ببغداد، و كان قدمها فتوفي بها يوم الثلاثاء لخمس خلون من ذي الحجة يعني سنة عشرين و مأتين، مولده سنة خمس و تسعين و مائة، فيكون عمره خمسا و عشرين سنة، قتل في زمن الواثق باللّه، قبره عند جدّه موسى بن جعفر و ركب هارون بن إسحاق فصلّى عليه عند منزله أوّل رحبة أسوار بن ميمون ناحية قنطرة البردان، و حمل و دفن في مقابر قريش، يلقّب بالجواد. حدّثنا أحمد بن علي بن ثابت قال: محمّد بن علي بن موسى أبو جعفر بن الرضا قدم من المدينة إلى بغداد وافدا على أبي إسحاق المعتصم و معه امرأته أم الفضل بنت المأمون، و توفي ببغداد و دفن في مقابر قريش عند قبر جدّه موسى بن جعفر، و دخلت امرأته أم الفضل إلى قصر المعتصم، فجعلت مع الحرم، و ذكر أخبارا رواها الجواد (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) عن علي (عليه السلام)، قال: بعثني النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى اليمن فقال لي و هو يوصيني: يا علي ما حار من استخار، و لا ندم من استشار، يا علي عليك بالدلجة فإنّ الأرض تطوى في الليل ما لا تطوى بالنهار، يا علي أغد باسم اللّه فإن اللّه بارك لأمّتي في بكورها، و قال (عليه السلام): من استفاد أخا في اللّه فقد استفاد بيتا في الجنّة. و عنه (عليه السلام) و قد سئل عن حديث النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذريّتها على النار، فقال: خاص للحسن و الحسين. و عنه عن علي (عليه السلام) قال: في كتاب علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنّ ابن آدم أشبه شيء بالمعيار إمّا راجح بعلم- و قال مرّة بعقل- أو ناقص بجهل. و عنه قال علي (عليه السلام) لأبي ذر رضي اللّه عنه: إنّما غضبت للّه عزّ و جلّ فارج من غضبت له إنّ القوم خافوك على دنياهم و خفتهم على دينك و اللّه لو كانت السماوات و الأرضون رتقا على عبد، ثمّ اتّقى اللّه لجعل اللّه له منها مخرجا، لا يؤنسنّك إلّا الحق و لا يوحشنّك إلّا الباطل. و عنه عن علي (عليهما السلام) أنّه قال لقيس بن سعد و قد قدم عليه من مصر: يا قيس إنّ

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٨٥٩. — الإمام الرضا عليه السلام
فقلت له: فأرفع عنك قصّة إلى محمّد بن عبد الملك الزيّات و شرحت أمره فيها و دفعتها إلى محمّد، فوقّع في ظهرها: قل للذي أخرجك من الشام في ليلة إلى الكوفة و منها إلى المدينة و منها إلى مكة و منها إلى الشام أن يخرجك من حبسك هذا. قال علي بن خالد: فغمّني ذلك من أمره و رفقت له و انصرفت محروما عليه، فلمّا كان من الغد باكرت الحبس لأعلمه بالحال و آمره بالصبر و العزاء، فوجدت الجند و أصحاب الحرس و صاحب السجن و خلقا عظيما من الناس يهرجون، فسألت عن حالهم؟ فقيل: إنّ المحمول من الشام المتنبّى افتقد البارحة من الحبس، فلا ندري أخسفت به الأرض أو اختطفته الطير، و كان هذا الرجل أعني علي بن خالد زيديا، فقال بالإمامة لمّا رأى ذلك و حسن اعتقاده. و عن محمّد بن علي الهاشمي قال: دخلت على أبي جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) صبيحة عرسه ببنت المأمون، و كنت تناولت من الليل دواء، فأوّل من دخل عليه في صبيحته أنا، و قد أصابني العطش و كرهت أن أدعو بالماء، فنظر أبو جعفر (عليه السلام) في وجهي و قال

أراك عطشان؟ قلت: أجل، قال: يا غلام اسقنا ماء، فقلت في نفسي: الساعة يأتونه بماء مسموم و اغتممت لذلك، فأقبل الغلام و معه الماء، فتبسّم في وجهي ثمّ قال: يا غلام ناولني الماء، فتناول فشرب، ثمّ ناولني و تبسّم فشربت، و أطلت عنده فعطشت، فدعا بالماء ففعل كما فعل في المرّة الاولى و شربت، ثمّ ناولني و تبسّم. قال محمّد بن حمزة: فقال لي محمّد بن علي الهاشمي: و اللّه إنّي لأظنّ أنّ أبا جعفر يعلم ما في النفوس كما تقول الرافضة. و عن المطرفي قال: مضى أبو الحسن الرضا (عليه السلام) ولي عليه أربعة آلاف درهم لم يكن يعرفها غيري و غيره، فأرسل إليّ أبو جعفر (عليه السلام): إذا كان في الغد فأتني، فأتيته فقال لي: مضى أبو الحسن و لك عليه أربعة آلاف درهم؟ فقلت: نعم، فرفع المصلّى فإذا تحته دنانير فدفعها إليّ، فكان قيمتها في الوقت أربعة آلاف درهم. و عن معلى بن محمّد قال: خرج عليّ أبو جعفر (عليه السلام) حدثان موت أبيه فنظرت إلى قدّه لأصف قامته لأصحابنا، فقعد ثمّ قال: يا معلّى إنّ اللّه احتجّ في الإمامة بمثل ما

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٨٧٢. — الإمام الباقر عليه السلام
الإمامة و أحكامها، فما كنت سائلي عنه فاسأله عنه فعنده ما تحتاج إليه. و عن شاهويه بن عبد اللّه قال: كتب إليّ أبو الحسن (عليه السلام) في كتاب أردت أن تسأل عن الخلف بعد أبي جعفر، و قلقت لذلك: فلا تقلق فإنّ اللّه لا يضل قوما بعد إذ هداهم حتّى يبيّن لهم ما يتّقون، صاحبك أبو محمّد و عنده ما تحتاجون إليه، يقدّم اللّه ما يشاء و يؤخّر و ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها و في هذا بيان و إقناع لذي عقل يقظان. و عن داود بن القاسم الجعفري قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول

الخلف من بعدي الحسن فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف؟ فقلت: و لم جعلني اللّه فداك؟ فقال: إنّكم لا ترون شخصه، و لا يحلّ لكم ذكره باسمه، فقلت: فكيف نذكره؟ قال: قولوا: الحجّة من آل محمّد (عليهم السلام)، و الأخبار في هذا الباب كثيرة يطول بها الكتاب.: عن الحسن بن محمّد الأشعري و محمّد بن يحيى و غيرهما قالوا: كان أحمد ابن عبيد اللّه بن خاقان على الضياع و الخراج بقم، فجرى يوما في مجلسه ذكر العلوية و مذاهبهم، و كان شديد النصب و الانحراف عن أهل البيت (عليهم السلام)، فقال: ما رأيت و لا عرفت بسرّمنرأى رجلا من العلويّة مثل الحسن بن علي بن محمّد بن الرضا في هديه و سكونه و عفافه و نبله و كبرته عند أهل بيته و بني هاشم كافة، و تقديمهم إيّاه على ذوي السن منهم و الخطر، و كذلك كانت حاله عند القوّاد و الوزراء و عامّة الناس، فأذكر أنّي كنت يوما قائما على رأس أبي و هو يوم مجلسه للناس إذ دخل حجّابه فقالوا: أبو محمّد بن الرضا بالباب، فقال بصوت عال: ائذنوا له، فعجبت ممّا سمعت منهم و من جسارتهم أن يكنّوا رجلا بحضرة أبي و لم يكن يكنّى عنده إلّا خليفة أو ولي عهد أو من أمر السلطان أن يكنّى عنده. فدخل رجل أسمر اللون، حسن القامة، جميل الوجه، جيّد البدن، حديث السن، له جلالة و هيبة حسنة. فلمّا نظر إليه أبي قام فمشى إليه خطوات و لا أعلمه فعل هذا بأحد من بني هاشم و القوّاد، فلمّا دنا منه عانقه و قبّل وجهه و صدره و أخذ بيده و أجلسه على مصلّاه الذي كان عليه و جلس إلى جنبه مقبلا عليه بوجهه يكلّمه و يفديه

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩١٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الحاجة، فحكّ بسوطه الأرض فأخرج منها سبيكة نحو الخمسمائة دينار و قال: خذها يا أبا هاشم و اعذرنا. و عن أبي علي المطهّري أنّه كتب إليه من القادسية يعلمه بانصراف الناس عن المضي إلى الحج و أنّه يخاف العطش، فكتب (عليه السلام): امضوا فلا خوف عليكم إن شاء اللّه، فمضى من بقي سالمين لم يجدوا عطشا. و عن علي بن الحسين بن الفضل اليماني قال: نزل بالجعفري من آل جعفر خلق كثير لا قبل لهم بهم، فكتب إلى أبي محمّد (عليه السلام) يشكو ذلك، فكتب إليه تكفونهم إن شاء اللّه، قال

فخرج إليهم في نفر يسير و القوم يزيدون على عشرين ألف نفس و هو في أقل من ألف، فاستباحهم. و عن محمّد بن إسماعيل العلوي قال: حبس أبو محمّد (عليه السلام) عند علي بن أوتامش، و كان شديد العداوة لآل محمّد (عليهم السلام)، غليظا على آل أبي طالب، و قيل له: افعل به و افعل، فما أقام إلّا يوما حتّى وضع خدّيه له، و كان لا يرفع بصره إليه إجلالا و إعظاما، و خرج من عنده و هو أحسن الناس بصيرة و أحسنهم قولا فيه. حدّث أبو هاشم الجعفري قال: شكوت إلى أبي محمّد (عليه السلام) ضيق الحبس و كلب القيد، فكتب إليّ: أنت تصلّي الظهر اليوم في منزلك، فأخرجت وقت الظهر فصلّيت في منزلي كما قال، و كان مضيقا فأردت أن أطلب منه معونة في الكتاب الذي كتبته فاستحييت، فلمّا صرت إلى منزلي وجّه إليّ مائة دينار، و كتب إليّ: إذا كانت لك حاجة فلا تستحي و لا تحتشم و اطلبها فإنّك على ما تحب إن شاء اللّه. و عن أبي حمزة نصير الخادم قال: سمعت أبا محمّد (عليه السلام) غير مرّة يكلّم غلمانه بلغاتهم، و فيهم ترك و روم و صقلابية. فتعجّبت من ذلك و قلت: هذا ولد بالمدينة و لم يظهر لأحد حتّى مضى أبو الحسن، و لا رآه أحد فكيف هذا؟ أحدّث نفسي بذلك، فأقبل عليّ و قال: إنّ اللّه جلّ اسمه بيّن حجّته من سائر خلقه، و أعطاه معرفة كلّ شيء و هو يعرف اللغات و الأسباب و الحوادث و لو لا ذلك لم يكن بين الحجّة و المحجوج فرق. و قال الحسن بن طريف: اختلج في صدري مسألتان أردت الكتاب بهما إلى

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩١٨. — الإمام السجاد عليه السلام
عليّ و قال: معنى هذا أنّها محدثة مبتدعة لم يبنها نبي و لا حجة. و عن داود بن القاسم الجعفري قال: سألت أبا محمّد عن قول اللّه

عزّ و جلّ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ قال: كلّهم من آل محمّد، الظالم لنفسه الذي لا يقرّ بالإمام، قال: فدمعت عيني و جعلت أفكّر في نفسي في عظم ما أعطى اللّه آل محمّد على محمّد و آله السلام، فنظر إليّ أبو محمّد فقال: الأمر أعظم ممّا حدّثتك نفسك من عظيم شأن آل محمّد، فاحمد اللّه فقد جعلت متمسّكا بحبلهم، تدعى يوم القيامة بهم إذا دعي كلّ أناس بإمامهم، فابشر يا أبا هاشم فإنّك على خير. و عن أبي هاشم قال: سأل محمّد بن صالح الأرمني أبا محمّد عن قول اللّه يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ فقال أبو محمّد: هل يمحو اللّه إلّا ما كان، و هل يثبت إلّا ما لم يكن، فقلت في نفسي: هذا خلاف ما يقول هشام بن الحكم لا يعلم الشيء حتّى يكون، فنظر إليّ أبو محمّد فقال: تعالى الجبّار الحاكم العالم بالأشياء قبل كونها الخالق إذ لا مخلوق، و الرب إذ لا مربوب، و القادر قبل المقدور عليه، فقلت: أشهد أنّك وليّ اللّه و حجّته و القائم بقسطه و أنّك على منهاج أمير المؤمنين و علمه. و قال أبو هاشم: كنت عند أبي محمّد، فسأله محمّد بن صالح الأرمني عن قول اللّه: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا قال أبو محمّد: ثبتت المعرفة و نسوا ذلك الموقف و سيذكرونه، و لو لا ذلك لم يدر أحد من خالقه و لا من رازقه.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٢٤. — غير محدد
و قد صنّف المشيخة الذي هو في أصول الشيعة أشهر من كتاب المزني و أمثاله قبل زمان الغيبة بأكثر من مائة سنة، فذكر فيه بعض ما أوردناه من أخبار الغيبة فوافق الخبر المخبر، و حصل كلّما تضمّنه الخبر بلا اختلاف. و من جملة ما رواه عن إبراهيم بن الحارثي و عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال

قلت: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: لقائم آل محمّد غيبتان: واحدة طويلة و الاخرى قصيرة، قال: فقال لي: نعم يا أبا بصير إحداهما أطول من الاخرى، ثمّ لا يكون ذلك يعني ظهوره حتّى يختلف ولد فلان و تضيق الخليقة، و يظهر السفياني و يشتد البلاء، و يشمل الناس موت و قتل و يلجئون منه إلى حرم اللّه تعالى، و حرم رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). فانظر كيف حصلت الغيبتان لصاحب الأمر (عليه السلام) على حسب ما تضمّنته الأخبار الواردة السابقة لوجوده عن آبائه و جدوده (عليهم السلام)؛ أمّا غيبته القصرى منهما فهي التي كانت فيها سفراءه (عليه السلام) موجودين، و أبوابه معروفين لا تختلف الإماميّة القائلون بإمامة الحسن بن علي (عليهما السلام) فيهم، منهم أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، و محمّد بن علي ابن بلال، و أبو عمر و عثمان بن سعيد السمّان، و ابنه أبو جعفر محمّد بن عثمان رضي اللّه عنهما، و عمر الأهوازي، و أحمد بن إسحاق، و أبو محمّد الوجناني، و إبراهيم بن مهزيار و محمّد بن إبراهيم في جماعة أخرى، و من يأتي ذكرهم عند الحاجة إليهم في الرواية عنهم. و كانت مدّة الغيبة أربعا و سبعين سنة، و كان أبو عمر و عثمان بن سعيد العمري قدّس اللّه روحه بابا لأبيه و جدّه (عليهما السلام) من قبل و ثقة لهما، ثمّ تولّى من قبله و ظهرت المعجزات على يده، و لمّا مضى لسبيله قام ابنه أبو جعفر محمّد مقامه بنصّه عليه، و مضى على منهاج أبيه رضي اللّه عنه في آخر جمادي الآخرة من سنة أربع أو خمس و ثلاثمائة، و قام مقامه أبو القاسم الحسين بن روح من بني نوبخت بنصّ من أبي جعفر محمّد بن عثمان عليه، فاقامه مقام نفسه و مات رضي اللّه عنه في شعبان سنة ست و عشرين و ثلاثمائة، و قام مقامه أبو الحسن علي بن محمّد السمري بنصّ من أبي القاسم عليه، و توفّي في النصف من شعبان سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة. و روي عن أبي محمّد الحسن بن أحمد المكتب أنّه قال: كنت بمدينة السلام في السنة التي مات فيها علي بن محمّد السمري، فحضرته قبل وفاته بيوم و أخرج إلى الناس توقيعا نسخته:

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ١٠٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام

/ الرواية/ المعصوم/ الصفحة/ ألا و من مات على بغض آل محمّد مات كافرا.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 121 ألا و من مات على حبّ آل محمّد بشّره ملك الموت.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 121 ألا و من مات على حبّ آل محمّد جعل اللّه قبره مزار.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 121 ألا و من مات على حبّ آل محمّد فتح له في قبره.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 121 ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات تائبا.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 121 ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات شهيدا.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 121 ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات على السنّة.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 121 ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات مغفورا له.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 121 ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات مؤمنا.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 121 ألا و من مات على حبّ آل محمّد يزفّ إلى الجنّة.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 121 الإيمان إقرار باللسان، و عمل بالأركان.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 793 الإيمان ثابت في القلب و اليقين خطرات.../ الإمام الباقر (عليه السلام) / 671 الإيمان قول و عمل/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 813 الإيمان معرفة بالقلب، و إقرار باللسان، و عمل بالأركان/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 826 ألحقه فردّ يا علي أبا بكر و بلّغها أنت.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 295 أ لست ابن بنت نبيّكم و ابن ابن عمّه و ابن.../ الإمام الحسين (عليه السلام) / 558، 596 أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 82، 286 أ لست أولى بكم من أنفسكم؟ / رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 238 أ لستم تشهدون أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 70 اللّه اللّه في الأيتام فلا تغيّروا أفواههم.../ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 412 اللّه اللّه في الجهاد في سبيل اللّه بأموالكم و أنفسكم/ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 412 اللّه اللّه في الزكاة فإنّها تطفئ غضب الرب/ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 412 اللّه اللّه في الصلاة فإنّها عمود دينكم/ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 412 اللّه اللّه في الفقراء و المساكين فأشركوهم في معاشكم/ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 412 اللّه اللّه في القرآن فلا يسبقكم بالعمل به غيركم/ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 412 اللّه اللّه في أصحاب نبيّكم فإنّ رسول اللّه أوصى بهم/ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 412 اللّه اللّه في بيت ربّكم فلا تخلونّ به ما بقيتم.../ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 412 اللّه اللّه في جيرانكم، فإنّه وصيّة نبيّكم.../ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 412

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ١٠٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

/ الرواية/ المعصوم/ الصفحة/ يا فاطمة نعم البعل بعلك/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 351 يا فاطمة و الذي بعثني بالحقّ إنّ منهما مهدي هذه الامّة.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 969 يا فاطمة، و لعلي ثمانية أضراس: إيمانه باللّه و رسوله.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 163 يا فاطمة، و لعلي ثمانية أضراس- يعني مناقب-:.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 981 يا فاطمة و نحن أهل بيت قد أعطانا اللّه عزّ و جلّ سبع.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 968 يا فتح كما لا يوصف الجليل جلّ جلاله و الرسول.../ الإمام الهادي (عليه السلام) / 895 يا فتح من أطاع الخالق لم يبال بسخط المخلوق.../ الإمام الهادي (عليه السلام) / 894 يا قنبر قد حدث في هذا الزق حدث؟.../ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 182 يا قوم من يعذرني من قوم يأمروني بالقتال.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 379 يا قيس إنّ للمحن غايات لا بدّ أن ينتهى إليها.../ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 859 يا مالك إنّ المؤمنين ليلتقيان فيصافح كلّ واحد منهما.../ الإمام الصادق (عليه السلام) / 725 يا مالك أنتم و اللّه شيعتنا حقّا.../ الإمام الصادق (عليه السلام) / 725 يا محمّد استوص بعلي خيرا، فإنّه سيّد المسلمين.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 375 يا محمّد اقرأ فاطمة السلام و أعلمها.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 469 يا محمّد العليّ الأعلى يقرأ عليك السلام، و قد جمع.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 356 يا محمّد إنّ ابن عمّك مبتلى و مبتلى به.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 372 يا محمّد إنّ اللّه عزّ و جلّ اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارك.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 347 يا محمّد إنّ اللّه عزّ و جلّ أمرني أن آمرك أن تزوّج.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 348 يا محمّد إنّ اللّه غرس قضيبا في الجنّة ثلثه من ياقوتة.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 150 يا محمّد، إنّ ربّك يقول لك: إنّ علي بن أبي طالب.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 375 يا محمّد إنّ عليّا راية الهدى بعدك.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 380 يا محمّد إنّي جعلت عليّا وصيّك و وزيرك.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 366 يا محمّد بن مسلم إنّ في القائم من آل محمّد شبها من.../ الإمام الباقر (عليه السلام) / 1017 يا محمّد عليّ راية الهدى و إمام من أطاعني.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 337 يا محمد نعم الأب أبوك إبراهيم، و نعم الأخ أخوك.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 436 يا معاوية أما و اللّه لو ولينا مثلها من شيعتك ما كفنّاهم.../ الإمام الحسين (عليه السلام) / 574 يا معاوية هلمّ إلى مبارزتي و لا تفنينّ العرب بيننا/ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 247 يا معشر الأنصار أ لا أدلّكم على ما إن تمسّكتم به.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 125

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ١١٢٩. — فاطمة الزهراء عليها السلام
وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص عَلِيٌّ مِنِّي مِثْلُ رَأْسِي مِنْ بَدَنِي وَ لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص بِفَتْحِ خَيْبَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ لَا أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي الْمَسِيحِ لَقُلْتُ الْيَوْمَ فِيكَ مَقَالًا لَا تَمُرُّ بِمَلَإٍ إِلَّا أَخَذُوا التُّرَابَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْكَ وَ مِنْ فَضْلِ طَهُورِكَ يَسْتَشْفُونَ بِهِ وَ لَكِنْ حَسْبُكَ أَنْ تَكُونَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ تَرِثُنِي وَ أَرِثُكَ وَ إِنَّكَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ إِنَّكَ تُبْرِئُ ذِمَّتِي وَ تُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي وَ إِنَّكَ غَداً فِي الْآخِرَةِ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنِّي وَ إِنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَ أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مَعِي وَ أَوَّلُ دَاخِلٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ أُمَّتِي وَ إِنَّ شِيعَتَكَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ وَ إِنَّ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِكَ وَ فِي قَلْبِكَ وَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ وَ مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارِزْمِيِ قَالَ أَمَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ بِسَبِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَامْتَنَعَ فَقَالَ مَا مَنَعَكَ قَالَ ثَلَاثٌ قَالَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَنْ أَسُبَّهُ لَأَنْ يَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ وَ خَلَّفَهُ فِي

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٢٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فقلت له بأمي أنت و أبي يا رسول الله أ لا تخبرني بباقي الخلفاء من صلب الحسين عليه السلام قال

نعم يا أبا هريرة و يخرج الله من صلبه مولود طاهر أسمر رابعه سمي موسى بن عمران ثم قال له ابن عباس ثم من يا رسول الله قال يخرج موسى علي ابنه يدعى بالرضا موضع العلم و معدن الحلم ثم قال عليه السلام بأبي المقتول في أرض الغربة و يخرج من صلب علي ابنه محمد المحمود أطهر الناس خلقا و أحسنهم خلقا و يخرج نن صلب محمد ابنه علي طاهر الجيب صادق اللهجة و يخرج من صلب علي الحسن الميمون التقي الطاهر الناطق عن الله و أبو حجة الله و يخرج من صلب الحسن قائمنا أهل البيت يملأها قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما له غيبة موسى و حكم داود

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سعيد الخزاعي قال حدثنا أبو الحسين محمد بن عبد الله الكوفي الأسدي قال حدثني محمد بن إسماعيل البرمكي قال حدثني مندل بن علي عن أبي نعيم عن محمد بن زياد عن زيد بن أرقم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول

لعلي عليه السلام أنت الإمام و الخليفة بعدي و ابناك سبطاي و هما سيدا شباب أهل الجنة و تسعة من صلب الحسين أئمة معصومون و منهم قائمنا أهل البيت ثم قال يا علي ليس في القيامة راكب غيرنا و نحن أربعة فقام إليه رجل من الأنصار فقال فداك أبي و أمي يا رسول الله

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ١٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ص فقال معاشر الناس إني راحل عن قريب و منطلق إلى المغيب أوصيكم في عترتي خيرا فقام إليه سلمان فقال يا رسول الله أ ليس الأئمة بعدك من عترتك قال نعم الأئمة بعدي من عترتي عدد نقباء بني إسرائيل تسعة من صلب الحسين و منا مهدي هذه الأمة فمن تمسك بهم فقد تمسك بحبل الله لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم و اتبعوهم فإنهم مع الحق و الحق معهم حتى يردوا علي الحوض أخبرنا محمد بن عبد الله بن المطلب قال حدثنا أبو أسيد أحمد بن محمد بن أسيد المديني بإصبهان قال حدثنا عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر عن عبد الوهاب بن عيسى المروزي قال حدثنا الحسين بن علي بن محمد البلوي قال حدثنا عبد الله بن سحح عن علي بن هاشم عن علي بن خرور عن الأصبغ بن نباتة قال سمعت عمران بن حصين يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول

لعلي عليه السلام أنت وارث علمي و أنت الإمام و الخليفة بعدي تعلم الناس بعدي ما لا يعلمون و أنت أبو سبطي و زوج ابنتي من ذريتكم العترة الأئمة المعصومين

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ١٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
العلوي عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري قال سمعت أبا الحسن صاحب العسكر عليه السلام يقول

الخلف من بعدي ابني الحسن فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف فقلت و لم جعلني الله فداك فقال لأنكم لا ترون شخصه و لا يحل لكم ذكره باسمه قلت و كيف نذكره قال قولوا الحجة من آل محمد ص حدثنا علي بن محمد بن منويه قال حدثنا أحمد بن زياد الهمداني قال حدثنا علي بن إبراهيم قال حدثني عبد الله بن أحمد الموصلي عن الصقر بن أبي دلف قال لما حمل المتوكل سيدي أبا الحسن عليه السلام جئت أسأل عن خبره قال فنظر إلي المتوكل فأمر أن أدخل إليه فقال يا صقر ما شأنك قلت خير أيها الأستاد فقال اقعد قال الصقر فأخذني ما تقدم و ما

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٢٨٩. — الإمام الهادي عليه السلام

و أنت مولى كل مسلم و إمام كل مؤمن، و قائد كل تقي، و بولايتك صارت أمّتي مرحومة، و بعداوتك صارت الفرقة المخالفة منها ملعونة، و إن الخلفاء بعدي اثنا عشر أنت أوّلهم و آخرهم القائم الذي يفتح اللّه به مشارق الأرض و مغاربها كأنّي أنظر إليك و أنت واقف على شفير جهنّم و قد تطاير شررها و علا زفرها و اشتد حرّها، و أنت آخذ بزمامها فتقول لك جهنم: أجرني يا علي فقد أطفأ نورك لهبي، فتقول لها: قري يا جهنم خذي هذا و اتركي هذا. و قال (صلّى اللّه عليه و آله): من كتب فضيلة من فضائل علي لم تزل الملائكة تغفر له، و من ذكر فضيلة من فضائله غفر اللّه له ما تقدّم من ذنوبه و ما تأخّر، و لا يتم إيمان عبد إلّا بحبّه و ولايته، و إنّ الملائكة تتقرّب إلى اللّه تعالى بمحبّته، و من حفظ من شيعتنا أربعين حديثا بعثه اللّه يوم القيامة فقيها عالما، و غفر له. و عن سعيد بن جبير من كتاب الأمالي قال: أتيت ابن عبّاس أسأله عن علي بن أبي طالب و اختلاف الناس فيه، فقال: يا ابن جبير جئت تسألني عن خير هذه الامّة بعد محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، جئت تسألني عن رجل له ثلاثة آلاف منقبة في ليلة واحدة- و هي ليلة الفدية-، وصي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خليفته، و صاحب حوضه و لوائه، ثم قال: و الذي اختار محمدا خاتما لرسله، لو كان نبت الدنيا و أشجارها أقلاما و أهلها كتّابا و كتبوا مناقب علي و فضائله من يوم خلق اللّه الدنيا إلى فنائها ما كتبوا معشار ما آتاه اللّه من الفضل. و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنا سيّد النبيّين و وصيّي سيّد الوصيين، و إن اللّه أوحى إلى آدم يا آدم إني أكرمت الأنبياء بالنبوّة، و جعلت لهم أوصياء و جعلتهم خير خلقي، فأوص إلى شيث ابنك. و أوصى شيث إلى سنان، و سنان إلى محلث و أوصى محلث إلى محقوق و محقوق إلى عيثما و عيثما إلى أخنوخ، و هو إدريس و أوصى إدريس إلى ناحور، و ناحور إلى نوح و نوح إلى سام، و سام إلى عابر و عابر إلى برعانا، و برعانا إلى يافث و يافث إلى أبره و أبره إلى خفيسة، و خفيسة إلى عمران و دفعها عمران إلى إبراهيم، و إبراهيم إلى إسماعيل و إسماعيل

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٨٨. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
فمن ذلك ما رواه خالد بن عبد اللّه قال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) حاجّا فجاء أصحابه فضربوا فسطاطه في ناحية فلما رآه قال: هذا مكان قوم من الجن المؤمنين و قد ضيّقتم عليه، فناداه هاتف: يا ابن رسول اللّه قرّب فسطاطك منّا رحمة لنا، و إنّ طاعتك مفروضة علينا، و هذه هديتنا إليك فاقبلها، قال جابر: فنظرنا و إذا إلى جانب الفسطاط أطباق مملوءة رطبا و عنبا، و موزا و رمّانا، فدعا زين العابدين (عليه السلام) من كان معه من أصحابه، و قال

كلوا من هدية إخوانكم المؤمنين. و من ذلك ما رواه صاحب كتاب الأربعين: أن بني مروان لمّا كثر استنقاصهم بشيعة علي ابن الحسين (عليه السلام) شكوا إليه حالهم فدعا الباقر (عليه السلام) و أخرج إليه حقا فيه خيط أصفر و أمره أن يحرّكه تحريكا لطيفا فصعد السطح و حرّكه، و إذا بالأرض ترجف و بيوت المدينة تساقطت حتى هوى من المدينة ستمائة دار، و أقبل الناس هاربين إليه يقولون: أجرنا يا ابن رسول اللّه، أجرنا يا ولي اللّه، فقال: هذا دأبنا و دأبهم يستنقصون بنا و نحن نفنيهم. و من ذلك أن رجلا سأله فقال: بما ذا فضّلنا على أعدائنا و فيهم من هو أجمل منّا؟ فقال له الإمام (عليه السلام): أ تحبّ أن ترى فضلك عليهم؟ فقال: نعم، فمسح يده على وجهه، و قال: انظر، فنظر فاضطرب، و قال: جعلت فداك ردني إلى ما كنت، فإنّي لم أر في المسجد إلّا دبّا، و قردا و كلبا، فمسح يده فعاد إلى حاله. و إليه الإشارة بقوله: «أعداء عليّ مسوخ هذه الامّة»، و في النقل: اقتلوا الوزغ فإنّها مسوخ بني أمية.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ١٣٨. — الإمام السجاد عليه السلام
نظيره اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ الآية فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ إلى قوله صادِقِينَ. الاختيار في الإمامة مدعاة إلى عدم السلامة لو كانت الإمامة إلى الأمة بطل التوقيف من النبوة لو جاز للأمة نصب إمام صح منها وضع أحكام مختارنا للهلك و مختاره للملك مختارنا للحريق و مختاره للرحيق مختارنا للسعير و مختاره للسرير مختارنا للجحيم و مختاره للنعيم مختارنا للملامة و مختاره للكرامة مختارنا للتبعيد و مختاره للتقريب. مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنِ الصَّادِقِ ع فِي قَوْلِهِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ قَالَ اخْتَارَ مُحَمَّداً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ أَبُو هَاشِمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبَاقِرِ ع قَالَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

لِمُحَمَّدٍ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ وَ انْتَجَبْتُ عَلِيّاً وَ جَعَلْتُ مِنْكُمَا ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً جَعَلْتُ لَهُ الْخُمُسَ ابْنُ بُطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ فِي الْأَرْبَعِينَ وَ السِّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ اللَّفْظُ لَهُ قَالَ لَمَّا زَوَّجَ النَّبِيُّ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ ع قَالَتْ زَوَّجْتَنِي لِعَائِلٍ لَا مَالَ لَهُ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَ اخْتَارَ مِنْهَا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبُوكِ وَ الْآخَرُ بَعْلُكِ عَلِيُّ بْنُ الجعط [الْجَعْدِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ مَسْلَمَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ طِينٍ كَيْفَ يَشَاءُ ثُمَّ قَالَ وَ يَخْتارُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَنِي وَ أَهْلَ بَيْتِي عَنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ فَانْتَجَبْنَا فَجَعَلَنِي الرَّسُولَ وَ جَعَلَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ الْوَصِيَّ ثُمَّ قَالَ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ يَعْنِي مَا جَعَلْتُ لِلْعِبَادِ أَنْ يَخْتَارُوا وَ لَكِنِّي أَخْتَارُ مَنْ أَشَاءُ فَأَنَا وَ أَهْلُ بَيْتِي صَفْوَةُ اللَّهِ وَ خِيَرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ثُمَّ قَالَ سُبْحانَ اللَّهِ يَعْنِي تَنْزِيهاً لِلَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ بِهِ كُفَّارُ مَكَّةَ ثُمَّ قَالَ وَ رَبُّكَ يَا مُحَمَّدُ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ مِنْ بُغْضِ الْمُنَافِقِينَ لَكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ وَ ما يُعْلِنُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مِنَ الْحُبِّ لَكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ. ابن حماد تروم فساد دليل النصوص * * * و نصرا لإجماع ما قد جمع أ لم يستمع قوله صادقا * * * غداة الغدير بما ذا صدع ألا إن هذا ولي لكم * * * أطيعوا فويل لمن لم يطع

مناقب آل أبي طالب - ج ١ - الصفحة ٢٥٦. — فاطمة الزهراء عليها السلام
أَسَرَنِي إِلَّا ابْنُ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ النَّبِيُّ

(صلّى اللّه عليه و آله) صَدَقَ عَمِّي ذَلِكَ مَلَكٌ كَرِيمٌ فَقَالَ قَدْ عَرَفْتُهُ بِجَلْحَتِهِ وَ حُسْنِ وَجْهِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ أَيَّدَنِي اللَّهُ بِهِمْ عَلَى صُورَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَهْيَبَ فِي صُدُورِ الْأَعْدَاءِ وَ قَالَ أَبُو الْيُسْرِ الْأَنْصَارِيُ رَأَيْتُ الْعَبَّاسَ آنِفاً وَ عَقِيلًا مَعَهُمَا رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ يَقُودُ الْعَبَّاسَ وَ عَقِيلًا فَدَفَعَهُمَا إِلَى عَلِيٍّ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ هَذَانِ عَمُّكَ وَ أَخُوكَ فَدُونَكَهُمَا فَأَنْتَ أَوْلَى بِهِمَا فَحَكَى ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ ذَلِكَ جَبْرَئِيلُ دَفَعَهُمَا إِلَيْكَ فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ إِنَّ جِنِّيّاً كَانَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَدَخَلَ عَلِيٌّ ع فَغَابَ الْجِنِّيُّ فَلَمَّا خَرَجَ عَلِيٌّ عَادَ الْجِنِّيُّ إِلَى مَكَانِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ لِمَ غِبْتَ عِنْدَ حُضُورِ عَلِيٍّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلِيّاً جَرَحَنِي قَالَ وَ كَيْفَ وَ لَمْ تَظْهَرْ إِلَّا فِي زَمَنِ سُلَيْمَانَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ مَلَكاً عَلَى صُورَةِ عَلِيٍّ يُقَاتِلُ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ الْفُصُولِ وَ الْعُيُونِ وَ الْمَحَاسِنِ عَنِ الْمُفِيدِ قَالَ الصَّادِقُ ع فِي حَدِيثِ بَدْرٍ لَقَدْ كَانَ يُسْئَلُ الْجَرِيحُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَيُقَالُ مَنْ جَرَحَكَ فَيَقُولُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَإِذَا قَالَهَا مَاتَ الحميري و قد رويتم له الأملاك ناصرة * * * تكر أن كر منها ما تحففه و كان ذا في أمارات الإمام و ما * * * يزال يجمعها فيه مشرفه العوني من كان جبريل في الهيجاء يسعده * * * و كان يعضده ميكال إذ حملوا غيره قاتل الروح مرارا * * * تحت رايات علي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنْ أَحْمَدَ وَ خَصَائِصِ الْعَلَوِيَّةِ عَنِ النَّطَنْزِيِّ قَالَ الْحَارِثُ لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ بَدْرٍ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ يَسْتَقِي لَنَا مِنَ الْمَاءِ فَأَحْجَمَ النَّاسُ فَقَامَ عَلِيٌّ فَاحْتَضَنَ فَرَسَهُ ثُمَّ أَتَى بِئْراً بَعِيدَةَ الْقَعْرِ مُظْلِمَةً فَانْحَدَرَ فِيهَا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ ع تَأَهَّبُوا لِنُصْرَةِ مُحَمَّدٍ ص وَ حِزْبِهِ فَهَبَطُوا مِنَ السَّمَاءِ

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٢٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ اللَّهُمَّ فَذَلِّلْ لِي صُعُوبَتَهَا وَ حِزَانَهَا وَ اكْفِنِي شَرَّهَا فَإِنَّكَ الْكَافِي الْمُعَافِي وَ الْغَالِبُ الْقَاهِرُ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ عَادَ وَ مَعَهُ جُمْلَةٌ مِنْ أَثْمَانِهَا قَدْ حَمَلَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ع لَهُ إِنَّهَا لَمَّا صِرْتَ إِلَيْهَا جَاءَتْكَ لَائِذَةً خَاضِعَةً ذَلِيلَةً فَأَخَذْتَ بِنَوَاصِيهَا وَاحِداً فَوَاحِداً قَالَ صَدَقْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَأَنَّكَ كُنْتَ حَاضِراً مَعِي فَتَفَضَّلْ عَلَيَّ بِقَبُولِ مَا جِئْتُكَ بِهِ فَقَالَ امْضِ رَاشِداً بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهِ فَبُورِكَ لِلرَّجُلِ فِي مَالِهِ حَتَّى ضَاقَ عَلَيْهِ رِحَابُ بَلَدِهِ وَ فِي حَدِيثِ عَمَّارٍ لَمَّا أَرْسَلَ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً ع إِلَى مَدِينَةِ عَمَّانَ فِي قِتَالِ الْجُلُنْدَى بْنِ كِرْكِرَةَ وَ جَرَى بَيْنَهُمَا حَرْبٌ عَظِيمٌ وَ ضَرْبٌ وَجِيعٌ دَعَا الْجُلُنْدَى بِغُلَامٍ يُقَالُ لَهُ الْكِنْدِيُّ وَ قَالَ لَهُ إِنْ أَنْتَ خَرَجْتَ إِلَى صَاحِبِ الْعِمَامَةِ السَّوْدَاءِ وَ الْبَغْلَةِ الشَّهْبَاءِ فَتَأْخُذَهُ أَسِيراً وَ تَطْرَحَهُ مُجَدَّلًا عَفِيراً أُزَوِّجُكَ ابْنَتِي الَّتِي لَمْ أُنْعِمْ لِأَوْلَادِ الْمُلُوكِ بِزَوَاجِهَا فَرَكِبَ الْكِنْدِيُّ الْفِيلَ الْأَبْيَضَ وَ كَانَ مَعَ الْجُلُنْدَى ثَلَاثُونَ فِيلًا وَ حَمَلَ بِالْأَفْيِلَةِ وَ الْعَسْكَرِ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا نَظَرَ الْإِمَامُ ع إِلَيْهِ نَزَلَ عَنْ بَغْلَتِهِ ثُمَّ كَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ فَأَشْرَقَتِ الْفَلَاةُ طُولًا وَ عَرْضاً ثُمَّ رَكِبَ وَ دَنَا مِنَ الْأَفْيِلَةِ وَ جَعَلَ يُكَلِّمُهَا بِكَلَامٍ لَا يَفْهَمُهُ الْآدَمِيُّونَ وَ إِذَا بِتِسْعَةٍ وَ عِشْرِينَ فِيلًا قَدْ دَارَتْ رُءُوسُهَا وَ حَمَلَتْ عَلَى عَسْكَرِ الْمُشْرِكِينَ وَ جَعَلَتْ تَضْرِبُ فِيهِمْ يَمِيناً وَ شِمَالًا حَتَّى أَوْصَلَتْهُمْ إِلَى بَابِ عَمَّانَ ثُمَّ رَجَعَتْ وَ هِيَ تَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ يَسْمَعُهُ النَّاسُ يَا عَلِيُّ كُلُّنَا نَعْرِفُ مُحَمَّداً وَ نُؤْمِنُ بِرَبِّ مُحَمَّدٍ إِلَّا هَذَا الْفِيلَ الْأَبْيَضَ فَإِنَّهُ لَا يَعْرِفُ مُحَمَّداً وَ لَا آلَ مُحَمَّدٍ فَزَعَقَ الْإِمَامُ زَعْقَتَهُ الْمَعْرُوفَةَ عِنْدَ الْغَضَبِ الْمَشْهُورَةِ فَارْتَعَدَ الْفِيلُ وَ وَقَفَ فَضَرَبَهُ الْإِمَامُ بِذِي الْفَقَارِ ضَرْبَةً رَمَى رَأْسَهُ عَنْ بَدَنِهِ فَوَقَعَ الْفِيلُ إِلَى الْأَرْضِ كَالْجَبَلِ الْعَظِيمِ وَ أَخَذَ الْكِنْدِيَّ مِنْ ظَهْرِهِ فَأَخْبَرَ جَبْرَئِيلُ النَّبِيَّ ص فَارْتَقَى عَلَى السُّورِ فَنَادَى- أَبَا الْحَسَنِ هَبْهُ لِي فَهُوَ أَسِيرُكَ فَأَطْلَقَ عَلِيٌّ سَبِيلَ الْكِنْدِيِّ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا حَمَلَكَ عَلَى إِطْلَاقِي قَالَ وَيْلَكَ مُدَّ نَظَرَكَ فَمَدَّ عَيْنَيْهِ فَكَشَفَ اللَّهُ عَنْ بَصَرِهِ فَنَظَرَ النَّبِيَّ عَلَى سُورِ الْمَدِينَةِ وَ صَحَابَتِهِ فَقَالَ مَنْ هَذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ كَمْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ قَالَ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ رَبَّكُمْ رَبٌّ عَظِيمٌ وَ نَبِيَّكُمْ نَبِيٌّ كَرِيمٌ مُدَّ يَدَكَ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ قَتَلَ عَلِيٌّ الْجُلُنْدَى وَ غَرَّقَ فِي الْبَحْرِ مِنْهُمْ خَلْقاً كَثِيراً وَ قَتَلَ مِنْهُمْ كَذَلِكَ وَ أَسْلَمَ الْبَاقُونَ وَ سَلَّمَ الْحِصْنَ إِلَى الْكِنْدِيِّ وَ زَوَّجَهُ بِابْنَةِ

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٣١١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كُنَّا نُجُوماً يُسْتَضَاءُ بِنَا * * * وَ لِلْبَرِيَّةِ نَحْنُ الْيَوْمَ بُرْهَانٌ نَحْنُ الْبُحُورُ الَّتِي فِيهَا لِغَائِصِكُمْ * * * دُرٌّ ثَمِينٌ وَ يَاقُوتٌ وَ مَرْجَانٌ مَسَاكِنُ الْقُدُسِ وَ الْفِرْدَوْسِ نَمْلِكُهَا * * * وَ نَحْنُ لِلْقُدْسِ وَ الْفِرْدَوْسِ خُزَّانٌ مَنْ شَذَّ عَنَّا فَبَرَهُوتٌ مَسَاكِنُهُ * * * وَ مَنْ أَتَانَا فَجَنَّاتٌ وَ وِلْدَانٌ مَحَاسِنِ الْبَرْقِيِ قَالَ الصَّادِقُ

ع لِضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ لِمَ سَمَّاكَ أَبُوكَ ضُرَيْساً قَالَ كَمَا سَمَّاكَ أَبُوكَ جَعْفَراً قَالَ إِنَّمَا سَمَّاكَ أَبُوكَ ضُرَيْساً بِجَهْلٍ لِأَنَّ لِإِبْلِيسَ ابْناً يُقَالُ لَهُ ضُرَيْسٌ وَ إِنَّ أَبِي سَمَّانِي جَعْفَراً بِعِلْمٍ عَلَى أَنَّهُ اسْمٌ لِنَهَرٍ فِي الْجَنَّةِ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ ذِي الرِّمَّةِ أَبْكِي الْوَلِيدَ أَبَا الْوَلِيدِ * * * أَخَا الْوَلِيدِ فَتَى الْعَشِيرَهْ قَدْ كَانَ غَيْثاً فِي السِّنِينَ * * * وَ جَعْفَراً غَدَقاً وَ مِيرَهْ وَ قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍ فِي كُلِّ زَمَانٍ رَجُلٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ يَحْتَجُّ اللَّهُ بِهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَّةُ زَمَانِنَا ابْنُ أَخِي جَعْفَرٌ لَا يَضِلُّ مَنْ تَبِعَهُ وَ لَا يَهْتَدِي مَنْ خَالَفَهُ شوف العروس عن الدامغاني أنه استقبله عبد الله بن المبارك فقال أنت يا جعفر فوق * * * المدح و المدح عناء إنما الأشراف أرض * * * و لهم أنت سماء جاز حد المدح من * * * قد ولدته الأنبياء الله أظهر دينه و أعزه بمحمد * * * و الله أكرم بالخلافة جعفر بن محمد و قال أبو حنيفة لمؤمن الطاق بحضرة المهدي لما توفي الصادق قد مات إمامك فقال الطاقي إمامك مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ فضحك المهدي و أمر له بعشرة آلاف درهم. و قال مالك بن أعين الجهني و غيبت عنك فيا ليتني * * * شهدت الذي كنت لم أشهد فأسببت في سبة جعفرا * * * و شاهدت في لطف العود

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٢٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام

بِمَاءٍ مَسْمُومٍ مِنْ بَيْتِ الْمَأْمُونِ وَ اغْتَمَمْتُ لِذَلِكَ فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ نَاوِلْنِي الْمَاءَ فَتَنَاوَلَ الْمَاءَ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَشَرِبْتُ فَعَطِشْتُ مَرَّةً أُخْرَى فَدَعَا بِالْمَاءِ فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ أَوَّلًا فَقَالَ مُحَمَّدٌ الْهَاشِمِيُّ وَ اللَّهِ أَظُنُّ أَبَا جَعْفَرٍ يَعْلَمُ مَا فِي النُّفُوسِ كَمَا تَقُولُ الرَّافِضَةُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى التَّقِيِّ ع وَ قَالَ أَدْرِكْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنَّ أَبِي قَدْ مَاتَ فَجْأَةً وَ كَانَ لَهُ أَلْفَا دِينَارٍ وَ لَسْتُ أَصِلُ إِلَيْهِ وَ لِي عِيَالٌ كَثِيرٌ فَقَالَ إِذَا صَلَّيْتَ الْعَتَمَةَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ لِيُخْبِرَكَ بِهِ فَلَمَّا فَرَغَ الرَّجُلُ مِنْ ذَلِكَ رَأَى أَبَاهُ يُشِيرُ إِلَيْهِ بِالْمَالِ فَلَمَّا أَخَذَهُ قَالَ يَا بُنَيَّ اذْهَبْ بِهِ إِلَى الْإِمَامِ وَ أَخْبِرْهُ بِقِصَّتِي فَإِنَّهُ أَمَرَنِي بِذَلِكَ فَلَمَّا انْتَبَهَ الرَّجُلُ أَخَذَ الْمَالَ وَ أَتَى أَبَا جَعْفَرٍ وَ قَالَ الْحَمْدُ اللَّهِ الَّذِي أَكْرَمَكَ وَ اصْطَفَاكَ وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَسْبَاطٍ وَ هُوَ إِذْ ذَاكَ خُمَاسِيٌّ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ مَوْتَ وَالِدِهِ وَ قَالَ الْمِطْرَفِيُ مَضَى أَبُو الْحَسَنِ ع وَ لِي عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهَا غَيْرِي فَأَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِذَا كَانَ فِي غَدٍ فَائْتِنِي فَأَتَيْتُهُ مِنَ الْغَدِ فَقَالَ لِي مَضَى أَبُو الْحَسَنِ وَ لَكَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَدَفَعَ دَنَانِيرَ مِنْ تَحْتِ مُصَلَّاهُ وَ كَانَتْ قِيمَتُهَا فِي الْوَقْتِ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ رُوِيَ أَنَّ امْرَأَتَهُ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْمَأْمُونِ سَمَّتْهُ فِي فَرْجِهِ بِمِنْدِيلٍ فَلَمَّا أَحَسَّ بِذَلِكَ قَالَ لَهَا أَبْلَاكِ اللَّهُ بِدَاءٍ لَا دَوَاءَ لَهُ فَوَقَعَتِ الْأَكِلَةُ فِي فَرْجِهَا وَ كَانَتْ تَنْتَصِبُ لِلطَّبِيبِ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهَا وَ يُسْرُونَ بِالدَّوَاءِ عَلَيْهَا فَلَا يَنْفَعُ ذَلِكَ حَتَّى مَاتَتْ مِنْ عِلَّتِهَا العوني يا آل أحمد لولاكم لما طلعت * * * شمس و لا ضحكت أرض على العشب يا آل أحمد لا زال الفؤاد بكم * * * صباية بادرت تبكي على الندب يا آل أحمد أنتم خير من وجدت * * * به المطايا و أنتم منتهى إربي يا زينة الأرض يا فجر الظلام بها * * * يا درة المجد يا عرعورة العرب- العبدي صلوات الإله ربي عليكم * * * أهل بيت الصيام و الصلوات

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٣٩١. — الإمام الجواد عليه السلام
قَالَ النَّبِيُّ

ص أَفْضَلُ أَعْمَالِ أُمَّتِي انْتِظَارُ الْفَرَجِ وَ لَا يَزَالُ شِيعَتُنَا فِي حُزْنٍ حَتَّى يَظْهَرَ وَلَدِي الَّذِي بَشَّرَ بِهِ النَّبِيُّ يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً فَاصْبِرْ يَا شَيْخِي يَا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ وَ أْمُرْ جَمِيعَ شِيعَتِي بِالصَّبْرِ فَ إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى جَمِيعِ شِيعَتِنَا وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ رُوحٍ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع قَبْرِي بِسُرَّ مَنْ رَأَى أَمَانٌ لِأَهْلِ الْخَافِقَيْنِ أبو يحيى المغربي يا راكب الشهباء تعمل علبة * * * سلم على قبر بسامراء قبر الإمام العسكري و ابنه * * * و سمي أحمد خاتم الخلفاء- الحميري هم الأئمة بعد المصطفى و هم * * * من اهتدى بالهدى و الناس ضلال و إنهم خير من يمشي على قدم * * * و هم لأحمد أهل البيت و الآل- العبدي لأنتم على الأعراف أعرف عارف * * * بسيما الذي يهواكم و الذي يشنا أئمتنا أنتم سندعى بكم غدا * * * إذا ما إلى رب العباد معا قمنا و إن إليكم في المعاد إيابنا * * * إذا نحن من أجداثنا صرعا عدنا و إن موازين الخلائق حبكم * * * فأسعدهم من كان أثقلهم وزنا و موردنا يوم القيامة حوضكم * * * فيظمى الذي يقصى و يروى الذي يدنى و أمر صراط الله ثم إليكم * * * فعلوا لنا إذ نحن عن أربكم جدنا و إن ولاكم يقسم الخلق في غد * * * فيسكن ذا نارا و يسكن ذا عدنا و أنتم لنا غيث و أمن و رحمة * * * فما عنكم بد و لا عنكم مغنى- العوني أبهى و أكرم عند الله ما خلقوا * * * و نور أنوارهم كالدر منعقد

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٤٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ مَنْ عِنْدَنَا يَزْعُمُونَ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ أَنَّهُمُ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى الحديث الخامس: صحيح. " الذكر القرآن" بيان لمرجع الضمير، و ضمير" قومه" للمخاطب في ذلك" و نحن المسؤولون" أي المقصود بالسؤال أو منهم. الحديث السادس: حسن موثق. و الكميت بن زيد من الشعراء المشهورين و كان مداحا لأهل البيت عليهم السلام " و لا واحدة" بتقدير الاستفهام" قال بلى" إما مبني على حضور الواحدة بعد نسيان الكل أو حمل أول الكلام على المبالغة. الحديث السابع: صحيح. " إن من عندنا" أي من المخالفين" أنهم" بالفتح بدل" أن قول الله" و الضمير قَالَ إِذاً يَدْعُونَكُمْ إِلَى دِينِهِمْ قَالَ قَالَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٤٣٠. — الإمام الباقر عليه السلام
الْحُسَيْنُ عَنْ مُعَلًّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى- ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا فَقَالَ أَيَّ شَيْءٍ تَقُولُونَ أَنْتُمْ قُلْتُ نَقُولُ إِنَّهَا فِي الْفَاطِمِيِّينَ قَالَ لَيْسَ السابق فيدخل الجنة بغير حساب، و أما المقتصد فيحاسب حسابا يسيرا، و أما الظالم لنفسه فيحبس في المقام ثم يدخل الجنة، فهم الذين قالوا" الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ". و روى أصحابنا عن زياد بن المنذر عن أبي جعفر عليه السلام أما الظالم لنفسه منا فهو عمل عملا صالحا و آخر سيئا، و أما المقتصد فهو المتعبد المجتهد، و أما السابق بالخيرات فعلي و الحسن و الحسين عليهم السلام، و من قتل من آل محمد شهيدا بإذن الله، انتهى. و الظاهر من أخبار هذا الباب و غيرها مما ذكرناه في كتابنا الكبير أن الضمائر راجعة إلى أهل البيت عليهم السلام و سائر الذرية الطيبة، و الظالم الفاسق منهم، و المقتصد الصالح منهم، و السابق بالخيرات الإمام، و لا يدخل في تلك القسمة من لم تصح عقيدته منهم أو ادعى الإمامة بغير حق، أو الظالم من لم تصح عقيدته، و المقتصد من صحت عقيدته و لم يأت بما يخرجه عن الإيمان، فعلى هذا الضمير في قوله تعالى:" جَنّٰاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهٰا" راجع إلى المقتصد و السابق، لا الظالم، و على التقديرين المراد بالاصطفاء إن الله تعالى اصطفى تلك الذرية الطيبة بأن جعل منهم أوصياء و أئمة، لأنه اصطفى كلا منهم، و كذا المراد بإيراث الكتاب أنه أورثه بعضهم، و هذا شرف للكل إن لم يضيعوه. الحديث الثاني: ضعيف. " أي شيء تقولون" أي معشر الزيدية القائلين بأن كل من خرج بالسيف حَيْثُ تَذْهَبُ لَيْسَ يَدْخُلُ فِي هَذَا مَنْ أَشَارَ بِسَيْفِهِ وَ دَعَا النَّاسَ إِلَى خِلَافٍ فَقُلْتُ فَأَيُّ شَيْءٍ الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ قَالَ الْجَالِسُ فِي بَيْتِهِ لَا يَعْرِفُ حَقَّ الْإِمَامِ وَ الْمُقْتَصِدُ الْعَارِفُ بِحَقِّ الْإِمَامِ وَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٤٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ بَدْرِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا شَاءَ أَنْ يَعْلَمَ أُعْلِمَ أو أقرب من ذلك، و هذا وجه قريب تدل عليه الأخبار الكثيرة، إذ لا بد من علم ملك الموت بخصوص الوقت، كما ورد في الأخبار و كذا ملائكة السحاب بوقت نزول المطر، و كذا المدبرات من الملائكة بأوقات وقوع الحوادث. قال الشيخ المفيد قدس سره في كتاب المسائل: أقول: إن الأئمة من آل محمد عليهم السلام قد كانوا يعرفون ضمائر بعض العباد و يعرفون ما يكون قبل كونه، و ذلك ليس بواجب صفاتهم، و لا شرطا في إمامتهم، و إنما أكرمهم الله تعالى به، و أعلمهم إياه للطف في طاعتهم و التسجيل بإمامتهم، و ليس ذلك بواجب عقلا و لكنه وجب لهم من جهة السماع، فأما إطلاق القول بأنهم يعلمون الغيب فهو منكر بين الفساد، لأن الوصف بذلك إنما يستحقه من علم الأشياء لا بعلم مستفاد، و هذا لا يكون إلا الله عز و جل، و على قولي هذا جماعة أهل الإمامية إلا من شذ منهم من المفوضة و من انتمى إليهم من الغلاة. باب أن الأئمة عليهم السلام إذا شاءوا أن يعلموا علموا الحديث الأول: ضعيف. " علم" على بناء المجرد المعلوم، أو على بناء التفعيل المجهول، و يؤيد الثاني الخبر الآتي. الحديث الثاني: مجهول.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٣ - الصفحة ١١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ إِنْ كَانَ كَوْنٌ وَ لَا أَرَانِي اللَّهُ ذَلِكَ فَبِمَنْ أَئْتَمُّ قَالَ فَأَوْمَأَ إِلَى ابْنِهِ مُوسَى عليه السلام قُلْتُ فَإِنْ حَدَثَ بِمُوسَى حَدَثٌ فَبِمَنْ أَئْتَمُّ قَالَ بِوَلَدِهِ قُلْتُ فَإِنْ حَدَثَ بِوَلَدِهِ حَدَثٌ وَ تَرَكَ أَخاً كَبِيراً وَ ابْناً صَغِيراً فَبِمَنْ أَئْتَمُّ قَالَ بِوَلَدِهِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا أَبَداً الحديث السادس: حسن." يغدى عليها و يراح" أي يأتيها الموت أو ملكه أو الأعم منه و من سائر البلايا" غدوا و رواحا" و ذكر الوقتين على المثال و المقصود كل وقت" فإذا كان ذلك" أي مجيء الموت إليك" فمن" أي فمن صاحبنا" فيما أعلم" أي فيما أظن و المقصود تجويز كون المضروب عليه غير منكبه الأيمن، و يحتمل على بعد تعلق الشك بكونه عليه السلام خماسيا، و يؤيده أن في إرشاد المفيد هكذا: و هو فيما أعلم يومئذ خماسي و هو أظهر. و الخماسي من قدس سره خمسة أشبار أو من سنة خمس سنين، و الأول أشهر قال في القاموس: غلام خماسي: طوله خمسة أشبار، و لا يقال: سداسي و لا سباعي لأنه إذا بلغ خمسة أشبار فهو رجل، انتهى. و عبد الله هو الأفطح الذي ادعى الإمامة لنفسه بعد أبيه و تبعه الفطحية و ذكره لبيان أنه مع سماعه هذا من أبيه اجترأ على هذا الدعوى الباطل. الحديث السابع: مجهول، و قد مضى في باب إثبات الإمامة في الأعقاب إلى قوله أبدا و كنى بالكون عن الفقد و الموت محافظة للأدب" و لا أراني الله" معترضة دعائية قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَعْرِفْهُ وَ لَا أَعْرِفْ مَوْضِعَهُ قَالَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَلَّى مَنْ بَقِيَ مِنْ حُجَجِكَ مِنْ وُلْدِ الْإِمَامِ الْمَاضِي فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٣ - الصفحة ٣٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ رحمه الله عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ هُمُ الْمُسَلِّمُونَ لآِلِ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ إِذَا سَمِعُوا الْحَدِيثَ لَمْ يَزِيدُوا فِيهِ وَ لَمْ يَنْقُصُوا مِنْهُ جَاءُوا بِهِ كَمَا سَمِعُوهُ كما شئت أما بالقتل أو العفو جزاء لما فعلنا، و في القاموس: اشتجروا: تخالفوا كتشاجروا و شجر بينهم الأمر شجورا تنازعوا فيه، و الشيء شجرا: ربطه، و الرجل عن الأمر صرفه و نحاه و منعه و دفعه، و الشجر: الأمر المختلف، و شجر كفرح كثر جمعه. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور، و قد مر مضمونه في كتاب العقل في باب رواية الكتب، و المشهور بين المفسرين أن ضمير أحسنه راجع إلى القول فاتباع أحسنه عبارة عن ترك التصرف فيه بزيادة أو نقص لإرادة النقل بالمعنى، و هذا التصرف مناف للتسليم و قد مر أنه يحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى الأتباع المذكور في ضمن الفعل، أي يتبعون أحسن اتباع فينطبق ما ذكره عليه السلام عليه بلا تكلف. باب أن الواجب على الناس بعد ما يقضون مناسكهم أن يأتوا الإمام فيسألونه عن معالم دينهم و يعلمونهم ولايتهم و مودتهم لهم الفاء في قوله" فيسألونه" للاستئناف، و التقدير فهم يسألونه، قال في مغني اللبيب: قيل: تكون الفاء للاستئناف كقوله:" أ لم تسأل الربع القواء فينطق" أي فهو ينطق لأنها لو كانت للعطف لجزم ما بعدها، و لو كانت للسببية لنصب، انتهى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٢٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ كَيْفَ كَانَتِ الصَّلَاةُ على التقية، أو هو من أخبار المخالفين ذكر إلزاما عليهم كما سيأتي. و على بعض الوجوه المراد بالصالحين سائر الأئمة، و على بعضها لمن لم يرتكب كبيرة أو لم يصر عليها و على الصغائر. " فَأُولٰئِكَ" إشارة إلى الذين و" رَفِيقاً" تميز عن النسبة، و ذلك إشارة إلى حسن حال رفيقهم، و الفضل خبر أو الفضل صفة ذلك و الظرف خبر. و أقول: قد روي مثل هذا الخبر من طرق المخالفين، روى السيد في الطرائف من مناقب ابن المغازلي الشافعي يرفعه إلى أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: يا فاطمة إنا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأولين و الآخرين من قبلنا، أو قال: الأنبياء و لا يدركه أحد من الآخرين غيرنا نبينا أفضل الأنبياء و هو أبوك، و وصينا أفضل الأوصياء و هو بعلك، و شهيدنا أفضل الشهداء و هو حمزة عمك و منا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث شاء، و هو ابن عمك، و منها سبطا هذه الأمة و هما ابناك، و منها و الذي نفسي بيده مهدي هذه الأمة. و أقول: أوردت فضائل حمزة و جعفر عليهما السلام و أحوالهما في الكتاب الكبير. الحديث الخامس و الثلاثون: ضعيف على المشهور. و في القاموس تسجية الميت تغطيته، و قال: العالية قرى بظاهر المدينة و هي العوالي، و في النهاية: العوالي أماكن بأعلى أراضي المدينة و النسبة إليها علوي على غير قياس، و أدناها من المدينة على أربعة أميال و أبعدها من جهة النجد ثمانية، و في عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَمَّا غَسَّلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ كَفَّنَهُ سَجَّاهُ ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهِ عَشَرَةً فَدَارُوا حَوْلَهُ ثُمَّ وَقَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي وَسَطِهِمْ فَقَالَ إِنَّ اللّٰهَ وَ مَلٰائِكَتَهُ المغرب: موضع على نصف فرسخ من المدينة، و في كتاب إكمال الإكمال: عوالي المدينة القرى التي عند المدينة، و ضميرا" عليه" و" حوله" للنبي صلى الله عليه و آله و سلم و إرجاعهما أو الأخير إلى علي عليه السلام بعيد. و ظاهر الخبر أن الصلاة عليه صلى الله عليه و آله و سلم كان على هذا الوجه بلا تكبير و دعاء آخر، و ربما يأول بأن هذا كان قبل الصلاة أو أنهم كانوا يقرءون هذه الآية بعد كل تكبير و هما بعيدان جدا. قال بعض الأفاضل: ثم أدخل عليه عشرة، أي من بني هاشم الأقربين" تم وقف" أي بعد خروجه و خروج العشرة من البيت الذي فيه النبي صلى الله عليه و آله و سلم " في وسطهم" أي لم يتقدم عليهم تقدم الإمام على المأموم في صلاة الجماعة، و المضارع في" فيقول" و في" كما يقول" مبنيان على أن قراءة هذه الآية كانت قبل الشروع في الصلاة المعروفة على الميت، و أنه كان منفردا بقراءة هذه الآية، و لم يوافقوه في قراءتها" كما يقول" أي التكبيرات و الدعوات في الصلاة على الجنازة، و هذا مبني على أنهم صلوا فرادى بدون اقتداء" حتى صلى" أي كان عليه السلام قائما في وسط كل عشرة و كرر مع كل عشرة صلاة الجنازة عند باب البيت، انتهى. و أقول: الأظهر عندي أن أمير المؤمنين عليه السلام صلى عليه أولا مع سائر المعصومين و خواص الملائكة و خواص أصحابه، و كانت صلاة الناس عليه بهذا الوجه للتقية و المصلحة، لئلا يريد التقدم في هذه الصلاة غاصب الخلافة فيجعله فضيلة له و حجة على خلافته، كما احتجوا بالتقدم غصبا في حياته عليه السلام عليها، كما رواه الطبرسي ره في كتاب الاحتجاج عن سليم بن قيس الهلالي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: لما غسل أمير المؤمنين عليه السلام النبي صلى الله عليه و آله و سلم و كفنه أدخلني و أدخل أبا ذر و المقداد و فاطمة و حسنا و حسينا عليهم السلام، فتقدم و صففنا خلفه و صلى عليه و عائشة يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً فَيَقُولُ الْقَوْمُ كَمَا يَقُولُ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ- أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَ أَهْلُ الْعَوَالِي

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ٢٦٤. — الإمام الباقر عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ لَمَّا حُمِلَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِلَى الشَّامِ إِلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَ صَارَ بِبَابِهِ قَالَ

لِأَصْحَابِهِ وَ مَنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ إِذَا رَأَيْتُمُونِي قَدْ وَبَّخْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ثُمَّ رَأَيْتُمُونِي قَدْ سَكَتُّ فَلْيُقْبِلْ عَلَيْهِ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ فَلْيُوَبِّخْهُ ثُمَّ " ثم نهضا" أي طارا، و هديل الذكر على الأنثى كأنه كان اعتذارا منه لها" ما هذا الطير" في البصائر ما حال الطير، و في بعض الكتب ما قال هذا الطائر؟ قوله عليه السلام: ظن بامرأته أي اتهمها بالاجتماع مع غير ذكرها، و في بعض نسخ البصائر و غيره ظن بأنثاه ظن السوء، و في المناقب فحلفت له ما فعلت فلم يقبل فقالت. الحديث الخامس: ضعيف. و التوبيخ الذم و اللوم، و قال في القاموس: الحنق محركة الغيظ أو شدته، و قال: العصا اللسان و عظم الساق، و جماعة الإسلام، و شق العصا: مخالفة جماعة الإسلام، انتهى. و أقول: يحتمل أن تكون الإضافة بيانية، لأن المسلمين بمنزلة العصا للإسلام يقوم بهم و تفريقهم بمنزلة شق عصا الإسلام، أو شبه اجتماعهم بالعصا لأن اجتماعهم سبب لقيامهم و بقائهم، قال الميداني في مجمع الأمثال: يقال شق فلان عصا المسلمين إذا فرق جماعتهم، قال: و الأصل في العصا الاجتماع و الائتلاف، و ذلك أنها لا تدعي عصا حتى تكون جميعا فإذا انشقت لم تدع عصا، و من قولهم للرجل إذا أقام بالمكان و اطمأن به فاجتمع له فيه أمر: قد ألقى عصاه، قالوا: و أصل هذا أن الحاديين يكونان أَمَرَ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ بِيَدِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَعَمَّهُمْ جَمِيعاً بِالسَّلَامِ ثُمَّ جَلَسَ فَازْدَادَ هِشَامٌ عَلَيْهِ حَنَقاً بِتَرْكِهِ السَّلَامَ عَلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ وَ جُلُوسِهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَأَقْبَلَ يُوَبِّخُهُ وَ يَقُولُ فِيمَا يَقُولُ لَهُ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ لَا يَزَالُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ قَدْ شَقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ وَ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ وَ زَعَمَ أَنَّهُ الْإِمَامُ سَفَهاً وَ قِلَّةَ عِلْمٍ وَ وَبَّخَهُ بِمَا أَرَادَ أَنْ يُوَبِّخَهُ فَلَمَّا سَكَتَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ الْقَوْمُ رَجُلٌ بَعْدَ رَجُلٍ يُوَبِّخُهُ حَتَّى انْقَضَى آخِرُهُمْ فَلَمَّا سَكَتَ الْقَوْمُ نَهَضَ عليه السلام قَائِماً- ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَيْنَ تَذْهَبُونَ وَ أَيْنَ يُرَادُ بِكُمْ بِنَا هَدَى اللَّهُ أَوَّلَكُمْ وَ بِنَا يَخْتِمُ آخِرَكُمْ فَإِنْ يَكُنْ لَكُمْ مُلْكٌ مُعَجَّلٌ فَإِنَّ لَنَا مُلْكاً مُؤَجَّلًا وَ لَيْسَ بَعْدَ مُلْكِنَا مُلْكٌ لِأَنَّا أَهْلُ الْعَاقِبَةِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ فَأَمَرَ بِهِ إِلَى الْحَبْسِ فَلَمَّا صَارَ إِلَى الْحَبْسِ تَكَلَّمَ فَلَمْ يَبْقَ فِي الْحَبْسِ رَجُلٌ إِلَّا تَرَشَّفَهُ وَ حَنَّ إِلَيْهِ فَجَاءَ صَاحِبُ الْحَبْسِ إِلَى هِشَامٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي في رفقة فإذا فرقهم الطريق شقت العصا التي معهما فأخذ هذا نصفها و ذا نصفها، يضرب مثلا لكل فرقة، انتهى. " حتى انقضى آخرهم" أي كلام آخرهم" أين تذهبون" استفهام توبيخ" و أين يراد بكم" أي أين يريد الشيطان أن يوقعكم فيه من عذاب الله و ما يوجبه، أو المعنى التعجب و بيان البون البعيد بين ما يذهبون إليه من مخالفة أئمة الحق و معاداتهم، و بين ما أراد الله بهم و أمرهم من متابعة أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم و مودتهم" و بنا يختم آخرهم" إشارة إلى ظهور المهدي عليه السلام، و قال تعالى في سورة الأعراف" قٰالَ مُوسىٰ لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّٰهِ وَ اصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلّٰهِ يُورِثُهٰا مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ وَ الْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ" و قال في سورة القصص:" تِلْكَ الدّٰارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهٰا لِلَّذِينَ لٰا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لٰا فَسٰاداً وَ الْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ". قوله: إلا ترشفه، في القاموس رشفه يرشفه كنصره و ضربه و سمعه رشفا مصه كارتشفه و أرشفه، و الإناء استقصى الشرب حتى لم يدع فيه شيئا، و الرشف أنفع، أي ترشف الماء قليلا قليلا أسكن للعطش، انتهى. خَائِفٌ عَلَيْكَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَنْ يَحُولُوا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ مَجْلِسِكَ هَذَا ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِخَبَرِهِ فَأَمَرَ بِهِ فَحُمِلَ عَلَى الْبَرِيدِ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ لِيُرَدُّوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَ أَمَرَ أَنْ لَا يُخْرَجَ لَهُمُ الْأَسْوَاقُ وَ حَالَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ فَسَارُوا ثَلَاثاً لَا يَجِدُونَ طَعَاماً وَ لَا شَرَاباً حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَدْيَنَ فَأُغْلِقَ بَابُ الْمَدِينَةِ دُونَهُمْ فَشَكَا أَصْحَابُهُ الْجُوعَ وَ الْعَطَشَ قَالَ فَصَعِدَ جَبَلًا لِيُشْرِفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ الظّٰالِمِ أَهْلُهٰا أَنَا بَقِيَّةُ اللَّهِ يَقُولُ اللَّهُ بَقِيَّتُ اللّٰهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَ مٰا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ قَالَ وَ كَانَ فِيهِمْ شَيْخٌ فهو هنا كناية عن المبالغة في أخذ العلم عنه عليه السلام، و في تاج اللغة: ترشف: " بوسه كردن در وقتى كه آب در دهن گردد" فهو كناية عن شدة الحب، و قيل إنه بالسين المهملة، قال في القاموس: رسف يرسف رسفا و رسيفا مشى مشي المقيد، و لا يخلو شيء منهما من تكلف" أن يحولوا بينك" كناية عن منعهم عن الخلافة و رد الحق إلى أهله، و قال في النهاية: البريد كلمة فارسية يراد بها في الأصل البغل، و أصلها" بريدة دم" أي محذوف الذنب، لأن بغال البريد كانت محذوفة الأذناب كالعلامة لها فأعربت و خففت، ثم سمى الرسول الذي يركبه بريد، أو المسافة التي بين السكتين بريدا، انتهى. و إنما حملوهم عليها للإهانة أو التعجيل، و مدين قرية شعيب عليه السلام، قال الله تعالى:" وَ إِلىٰ مَدْيَنَ أَخٰاهُمْ شُعَيْباً قٰالَ يٰا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مٰا لَكُمْ مِنْ إِلٰهٍ غَيْرُهُ وَ لٰا تَنْقُصُوا الْمِكْيٰالَ وَ الْمِيزٰانَ إِنِّي أَرٰاكُمْ بِخَيْرٍ وَ إِنِّي أَخٰافُ عَلَيْكُمْ عَذٰابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ، وَ يٰا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيٰالَ وَ الْمِيزٰانَ بِالْقِسْطِ وَ لٰا تَبْخَسُوا النّٰاسَ أَشْيٰاءَهُمْ وَ لٰا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ بَقِيَّتُ اللّٰهِ" إلخ. قال البيضاوي: أي ما أبقاه لكم من الحلال بعد التنزه عما حرم عليكم" خَيْرٌ لَكُمْ" مما تجمعون بالتطفيف" إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ" بشرط أن تؤمنوا، فإن خيريتها باستتباع الثواب مع النجاة، و ذلك مشروط بالإيمان أو إن كنتم مصدقين لي في قولي لكم، و قيل: البقية الطاعة لقوله: و الباقيات الصالحات" وَ مٰا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ" كَبِيرٌ فَأَتَاهُمْ فَقَالَ لَهُمْ يَا قَوْمِ هَذِهِ وَ اللَّهِ دَعْوَةُ شُعَيْبٍ النَّبِيِّ وَ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ تُخْرِجُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ بِالْأَسْوَاقِ لَتُؤْخَذُنَّ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ فَصَدِّقُونِي فِي هَذِهِ الْمَرَّةِ وَ أَطِيعُونِي وَ كَذِّبُونِي فِيمَا تَسْتَأْنِفُونَ فَإِنِّي لَكُمْ نَاصِحٌ قَالَ فَبَادَرُوا فَأَخْرَجُوا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَصْحَابِهِ بِالْأَسْوَاقِ فَبَلَغَ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ خَبَرُ الشَّيْخِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَحَمَلَهُ فَلَمْ يُدْرَ مَا صَنَعَ بِهِ أحفظكم عن القبائح أو أحفظ عليكم أعمالكم فأجازيكم عليها، و إنما أنا ناصح مبلغ و قد أعذرت حين أنذرت، أو لست بحافظ عليكم نعم الله لو تتركوا سوء صنيعكم، انتهى. و على تأويله عليه السلام المراد ببقية الله حجج الله في الأرض و خلفائه الذين يبقيهم الله في الأرض، و لا تبقى الأرض إلا ببقائهم و لا يخلو عصر من واحد منهم. " فلم يدر" على بناء المجهول أي لم يدر الناس فلا ينافي علمه عليه السلام أو هو كلام الحضرمي.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ٢١. — الإمام الباقر عليه السلام

أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ قَالَ مُحَمَّدٌ وَ كَانَ زَيْدِيّاً قَالَ كُنْتُ بِالْعَسْكَرِ فَبَلَغَنِي أَنَّ هُنَاكَ رَجُلٌ مَحْبُوسٌ أُتِيَ بِهِ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ أغمض المواضع من جوارحها صارت ناصورا، فأنفقت مالها و جميع ما ملكته على تلك حتى احتاجت إلى الاسترقاء، و روي أن الناصور كان في فرجها، و قبض عليه السلام في سنة حتى احتاجت إلى الاسترقاء، و روي أن الناصور كان في فرجها، و قبض عليه السلام في سنة عشرين و مائتين من الهجرة في يوم الثلاثاء لخمس خلون من ذي الحجة، و له أربع و عشرون سنة و شهور، لأن مولده عليه السلام كان في سنة خمس و تسعين و مائة، و روي في كشف الغمة عن محمد بن سعيد أنه عليه السلام قتل في زمن الواثق بالله. و روي عن أحمد بن علي بن ثابت أنه عليه السلام قدم من المدينة إلى بغداد وافدا إلى أبي إسحاق المعتصم، و معه امرأته أم الفضل بنت المأمون، و توفي ببغداد و دخلت امرأته أم الفضل إلى قصر المعتصم، فجعلت مع الحرم، انتهى. و أقول: كون شهادته عليه السلام في زمن الواثق مخالف للتواريخ المتقدمة، لاتفاق أهل التواريخ على أن الواثق بالله هارون بن المعتصم بويع في شهر ربيع الأول سنة سبع و عشرين و مائتين، و قد دلت التواريخ المتقدمة على أنه عليه السلام مضى قبل ذلك بسبع سنين أو أكثر. الحديث الأول: ضعيف. قوله: و كان، أي علي بن خالد، و في القاموس: العسكر اسم سر من رأى، و إليه نسب العسكريان أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر، و ولده الحسن عليهم السلام. قوله: رجل محبوس، في الإرشاد و غيره و بعض نسخ الكتاب: رجلا محبوسا، و في القاموس: الكبل القيد، و يكسر أو أعظمه كبله يكبله، و كبله حبسه في سجن أو غيره، انتهى. مَكْبُولًا وَ قَالُوا إِنَّهُ تَنَبَّأَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ فَأَتَيْتُ الْبَابَ وَ دَارَيْتُ الْبَوَّابِينَ وَ الْحَجَبَةَ حَتَّى وَصَلْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا رَجُلٌ لَهُ فَهْمٌ فَقُلْتُ يَا هَذَا مَا قِصَّتُكَ وَ مَا أَمْرُكَ قَالَ إِنِّي كُنْتُ رَجُلًا بِالشَّامِ أَعْبُدُ اللَّهَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ مَوْضِعُ رَأْسِ الْحُسَيْنِ فَبَيْنَا أَنَا فِي عِبَادَتِي إِذْ أَتَانِي شَخْصٌ فَقَالَ لِي قُمْ بِنَا فَقُمْتُ مَعَهُ فَبَيْنَا أَنَا مَعَهُ إِذَا أَنَا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَقَالَ لِي تَعْرِفُ هَذَا الْمَسْجِدَ فَقُلْتُ نَعَمْ هَذَا مَسْجِدُ الْكُوفَةِ قَالَ فَصَلَّى وَ صَلَّيْتُ مَعَهُ فَبَيْنَا أَنَا مَعَهُ إِذَا أَنَا فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم بِالْمَدِينَةِ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ سَلَّمْتُ وَ صَلَّى وَ صَلَّيْتُ مَعَهُ وَ صَلَّى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَبَيْنَا أَنَا مَعَهُ إِذَا أَنَا بِمَكَّةَ فَلَمْ أَزَلْ مَعَهُ حَتَّى قَضَى مَنَاسِكَهُ وَ قَضَيْتُ مَنَاسِكِي مَعَهُ فَبَيْنَا أَنَا مَعَهُ إِذَا أَنَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كُنْتُ أَعْبُدُ اللَّهَ فِيهِ بِالشَّامِ وَ مَضَى الرَّجُلُ فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْقَابِلُ إِذَا أَنَا بِهِ فَعَلَ مِثْلَ فِعْلَتِهِ الْأُولَى فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ مَنَاسِكِنَا وَ رَدَّنِي إِلَى الشَّامِ وَ هَمَّ بِمُفَارَقَتِي قُلْتُ لَهُ سَأَلْتُكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَقْدَرَكَ عَلَى مَا رَأَيْتُ إِلَّا أَخْبَرْتَنِي مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى قَالَ فَتَرَاقَى الْخَبَرُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الزَّيَّاتِ فَبَعَثَ إِلَيَّ وَ أَخَذَنِي وَ كَبَّلَنِي فِي الْحَدِيدِ وَ حَمَلَنِي إِلَى الْعِرَاقِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَارْفَعِ " تنبأ" أي ادعى النبوة، و دارأه بالهمز و غيره دافعه و لائنه، و المراد هنا الثاني، و في الإرشاد: في الموضع الذي يقال إنه نصب فيه رأس الحسين عليه السلام، فبينا أنا ذات ليلة في موضعي مقبل على المحراب أذكر الله عز و جل إذ رأيت شخصا بين يدي فنظرت إليه فقال لي: قم فقمت معه، فمشى بي قليلا إذا أنا بمسجد الكوفة. و في البصائر: فلما كان في عام قابل في أيام الموسم إلى قوله: سألتك بحق الذي أقدرك على ما رأيت إلا لما أخبرتني، أي سألتك في جميع الأوقات إلا وقت إخبارك، و قيل: أي ما سألتك شيئا إلا إخبارك، و الفعلة بالكسر مصدر للنوع، و بالفتح للمرة. قوله: من أنت،" من" استفهامية" فتراقى الخبر" أي تصاعد و ارتفع، و محمد بن عبد الملك كان وزير المعتصم و بعده وزير ابنه الواثق، و كان أبوه يبيع دهن الزيت في بغداد، و في الإرشاد: فحدثت من كان يصير إلى، فرقى ذلك إلى محمد بن عبد الملك الْقِصَّةَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَفَعَلَ وَ ذَكَرَ فِي قِصَّتِهِ مَا كَانَ فَوَقَّعَ فِي قِصَّتِهِ قُلْ لِلَّذِي أَخْرَجَكَ مِنَ الشَّامِ فِي لَيْلَةٍ إِلَى الْكُوفَةِ وَ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ وَ رَدَّكَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الشَّامِ أَنْ يُخْرِجَكَ مِنْ حَبْسِكَ هَذَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ فَغَمَّنِي ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِ وَ رَقَقْتُ لَهُ وَ أَمَرْتُهُ بِالْعَزَاءِ وَ الصَّبْرِ قَالَ ثُمَّ بَكَّرْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا الْجُنْدُ- وَ صَاحِبُ الْحَرَسِ وَ صَاحِبُ السِّجْنِ وَ خَلْقُ اللَّهِ فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقَالُوا الْمَحْمُولُ مِنَ الشَّامِ الَّذِي تَنَبَّأَ افْتُقِدَ الْبَارِحَةَ فَلَا يُدْرَى أَ خَسَفَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوِ اخْتَطَفَهُ الطَّيْرُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ٩٦. — الإمام الرضا عليه السلام

إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُّ قَالَ شَكَوْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام ضِيقَ و وضع الخدين، كناية عن غاية التذلل و التواضع" فخرج" أي أبو محمد عليه السلام " و هو" أي ابن نارمش. الحديث التاسع: ضعيف. و في القاموس ضبيعة كسفينة قرية باليمامة، و كجهينة محلة بالبصرة، و الضبع كرجل موضع، و قال: الوليجة الدخيلة و خاصتك من الرجال أو من تتخذه معتمدا عليه من غير أهلك و هو وليجتهم، أي لصيق بهم" لا في الكتاب" أي لم أكتب في الكتاب بل أخطرت ببالي لظهور المعجز" من ترى" الخطاب له عليه السلام و قيل: لنفسه و فيه بعد، و في المناقب: نرى بصيغة المتكلم" الذي يقام" أي يجعل إماما" دون ولي الأمر" أي الإمام الحق" الذين يؤمنون" من الأمان لا من الإيمان" على الله" أي من عقابه" فيجيز" أي فيمضي الله أمانهم و لا يعذبهم. الحديث العاشر: كالسابق. و إسحاق هو النخعي المتقدم بسنده المذكور سابقا، و أبو هاشم هو داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب كان عظيم المنزلة عند الأئمة عليهم السلام شريف القدر ثقة و قد شاهد الرضا و الجواد و الهادي و العسكري و صاحب الأمر عليهم السلام، و روى الْحَبْسِ وَ كَتَلَ الْقَيْدِ فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنْتَ تُصَلِّي الْيَوْمَ الظُّهْرَ فِي مَنْزِلِكَ فَأُخْرِجْتُ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ فَصَلَّيْتُ فِي مَنْزِلِي كَمَا قَالَ عليه السلام وَ كُنْتُ مُضَيَّقاً فَأَرَدْتُ أَنْ أَطْلُبَ مِنْهُ دَنَانِيرَ فِي الْكِتَابِ فَاسْتَحْيَيْتُ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَجَّهَ إِلَيَّ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَ كَتَبَ إِلَيَّ إِذَا عنهم كلهم، و الكلب بالتحريك الشدة ذكره الفيروزآبادي، و قال: ضاق يضيق ضيقا و يفتح ضد اتسع، و إضاقة، و الضيق ما ضاق عنه صدرك و الضيقة بالكسر الفقر و سوء الحال و يفتح، و الجمع ضيق و أضاق ذهب ماله، و في المغرب احتشم منه إذا انقبض منه و استحيا. و أقول: الظاهر أن حبس الجعفري ره كان في زمن المعتز أو المهتدي قال في إعلام الورى بعد إيراد هذا الخبر: قال: و كان أبو هاشم حبس مع أبي محمد عليه السلام كان المعتز حبسهما مع عدة من الطالبيين في سنة ثمان و خمسين و مائتين، حدثنا أحمد بن زياد الهمداني عن علي بن إبراهيم قال: حدثنا داود بن القاسم قال: كنت في الحبس المعروف بحبس حشيش في الجوسق الأحمر أنا و الحسن بن محمد العقيقي و محمد بن إبراهيم العمري، و فلان و فلان، إذ دخل علينا أبو محمد الحسن عليه السلام و أخوه جعفر فحففناه به و كان المتولي لحبسه صالح بن وصيف و كان معنا في الحبس رجل جمحي يقول إنه علوي، فالتفت أبو محمد عليه السلام فقال: لو لا أن فيكم من ليس منكم لأعلمتكم متى يفرج عنكم و أومأ إلى الجمحي أن يخرج، فخرج، فقال أبو محمد: هذا الرجل ليس منكم فاحذروه فإن في ثيابه قصة، قد كتبها إلى السلطان يخبره بما تقولون فيه، فقام بعضهم ففتش ثيابه فوجد فيها القصة يذكرنا فيها بكل عظيمة، و كان الحسن عليه السلام يصوم فإذا أفطر أكلنا معه من طعام كان يحمله غلامه إليه في جونة مختومة، و كنت أصوم معه، فلما كان ذات يوم ضعفت فأفطرت في بيت آخر علي كعكة و ما شعر بي و الله أحد، ثم جئت فجلست معه فقال لغلامه: أطعم أبا هاشم شيئا فإنه مفطر فتبسمت فقال: ما يضحكك يا أبا هاشم؟ إذا أردت القوة فكل اللحم فإن الكعك لا قوة فيه فقلت كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَلَا تَسْتَحْيِ وَ لَا تَحْتَشِمْ وَ اطْلُبْهَا فَإِنَّكَ تَرَى مَا تُحِبُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ١٥٤. — الإمام الرضا عليه السلام
مُجْتَمِعُونَ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ مَعَ الْمُؤْمِنِ قَالَ أَ لَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

- فَيُضٰاعِفَهُ لَهُ أَضْعٰافاً كَثِيرَةً فَالْمُؤْمِنُونَ هُمُ الَّذِينَ يُضَاعِفُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ حَسَنَاتِهِمْ لِكُلِّ حَسَنَةٍ سَبْعُونَ ضِعْفاً فَهَذَا فَضْلُ الْمُؤْمِنِ وَ يَزِيدُهُ اللَّهُ فِي حَسَنَاتِهِ عَلَى قَدْرِ صِحَّةِ إِيمَانِهِ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَ يَفْعَلُ اللَّهُ بِالْمُؤْمِنِينَ مَا يَشَاءُ مِنَ الْخَيْرِ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ " الأول" و هو الظاهر أن السائل أراد أنه إذا كانا مجتمعين في الحسنات و الحسنة بالعشر، فكيف يكون له فضل عليه في الأعمال و القربات مع أن الموصول من أدوات العموم فيشمل كل من فعلها، فأجاب عليه السلام بأنها شريكان في العشر و المؤمن يفضل بما زاد عليها، و يرد عليه أنه على هذا يكون لإعمال غير المؤمنين أيضا ثواب و هو مخالف للإجماع و الأخبار المستفيضة إلا أن يحمل الكلام على نوع من التقية أو المصلحة لقصور فهم السائل، أو يكون المراد بالإيمان الإيمان الخالص و بالإسلام أعم من الإيمان الناقص و غيره، و يكون الثواب للأول و هو غير بعيد عن سياق الخبر بل لا يبعد أن يكون المراد المستضعف من المؤمنين الذين يظهرون الإيمان و لم يستقر في قلوبهم كما يرشد إليه قوله: و هما في القول و الفعل يجتمعان، و قد عرفت اختلاف الاصطلاح في الإيمان فيكون هذا الخبر موافقا لبعض مصطلحاته، و قيل في الجواب: لعل عمل غير المؤمن ينفعه في تخفيف العقوبة و رفع شدتها لا في دخول الجنة إذ دخولها مشروط بالإيمان. الثاني: أنه تعالى قال:" مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضٰاعِفَهُ لَهُ أَضْعٰافاً كَثِيرَةً" و القرض الحسن هو العبادة الواقعة على كمالها و شرائط قبولها، و من جملة شرائطها هو الإيمان فالمؤمنون هم الذين يضاعف الله عز و جل لهم حسناتهم لا غيرهم، فيعطيهم لكل حسنة عشرة، و ربما يعطيهم لكل حسنة سبعين ضعفا، فهذا فضل المؤمن على المسلم، و يزيد الله في حسناته على قدر صحة إيمانه، و حسب كماله أضعافا مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ أَ لَيْسَ هُوَ دَاخِلًا فِي الْإِيمَانِ فَقَالَ لَا وَ لَكِنَّهُ قَدْ أُضِيفَ إِلَى الْإِيمَانِ وَ خَرَجَ مِنَ الْكُفْرِ وَ سَأَضْرِبُ لَكَ مَثَلًا تَعْقِلُ بِهِ فَضْلَ الْإِيمَانِ عَلَى الْإِسْلَامِ أَ رَأَيْتَ لَوْ بَصُرْتَ رَجُلًا فِي الْمَسْجِدِ أَ كُنْتَ تَشْهَدُ أَنَّكَ رَأَيْتَهُ فِي الْكَعْبَةِ قُلْتُ لَا يَجُوزُ لِي ذَلِكَ قَالَ فَلَوْ بَصُرْتَ رَجُلًا فِي الْكَعْبَةِ أَ كُنْتَ شَاهِداً أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ قُلْتُ كثيرة حتى أنه تعطى بواحدة سبعمائة أو أزيد و يفعل الله بالمؤمنين ما يشاء من الخير الذي لا يعلمه إلا هو كما قال:" وَ لَدَيْنٰا مَزِيدٌ" و قيل: أراد بما يشاء من الخير إيتاء العلم و الحكمة و زيادة اليقين و المعرفة. الثالث: ما ذكره بعض الأفاضل و يرجع إلى الثاني و هو أن المراد بالقرض الحسن صلة الإمام عليه السلام كما ورد في الأخبار، فالغرض من الجواب أنه كما أن القرض يكون حسنا و غير حسن، و الحسن الذي هو صلة الإمام يصير سببا لتضاعف أكثر من عشرة، فكذلك الصلاة و الزكاة و الحج تكون حسنة و غير حسنة، و الحسنة ما كان مع تصديق الإمام و هو يستحق المضاعفة لا غيره، و الفاء في قوله:" فالمؤمنون" للبيان، و قوله: يضاعف الله بتقدير قد يضاعف الله و إلا لكان الظاهر عشرة أضعاف،" و يزيد الله" أي على السبعين أيضا. قوله: أ رأيت من دخل في الإسلام، كان السائل لم يفهم الفرق بين الإيمان و الإسلام بما ذكره عليه السلام فأعاد السؤال أو أنه لما كان تمكن في نفسه ما اشتهر بين المخالفين من عدم الفرق بينهما أراد أن يتضح الأمر عنده أو قاس الدخول في المركب من الأجزاء المعقولة بالدخول في المركب من الأجزاء المقدارية، فإن من دخل جزءا من الدار صدق عليه أنه دخل الدار، فلذا أجابه عليه السلام بمثل ذلك لتفهيمه فقال: المتصف ببعض أجزاء الإيمان لا يلزم أن يتصف بجميع أجزائه حتى يتصف بالإيمان كما أن من دخل المسجد لا يحكم عليه بأنه دخل الكعبة و من دخل الكعبة يحكم عليه بأنه دخل المسجد، فكذا يحكم على المؤمن أنه مسلم و لا يحكم على كل مسلم أنه مؤمن. نَعَمْ قَالَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قُلْتُ إِنَّهُ لَا يَصِلُ إِلَى دُخُولِ الْكَعْبَةِ حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ قَدْ أَصَبْتَ وَ أَحْسَنْتَ ثُمَّ قَالَ كَذَلِكَ الْإِيمَانُ وَ الْإِسْلَامُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٧ - الصفحة ١٥٧. — الله تعالى (حديث قدسي)

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الصَّيْدَاوِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِيَّاكُمْ وَ النَّاسَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً فَتَرَكَهُ وَ هُوَ يَجُولُ لِذَلِكَ وَ يَطْلُبُهُ ثُمَّ قَالَ لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا كَلَّمْتُمُ النَّاسَ قُلْتُمْ ذَهَبْنَا حَيْثُ ذَهَبَ اللَّهُ وَ اخْتَرْنَا مَنِ اخْتَارَ اللَّهُ وَ اخْتَارَ اللَّهُ مُحَمَّداً وَ اخْتَرْنَا- آلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ باب في ترك دعاء الناس الحديث الأول: حسن كالصحيح. " إياكم و الناس" أي احذروا دعوتهم في زمن شدة التقية و علل ذلك بأن من كان قابلا للهداية و أراد الله ذلك به" نكت في قلبه نكتة من نور" كناية عن أنه يلقى في قلبه ما يصير به طالبا للحق متهيئا لقبوله، في القاموس: النكت أن تضرب في الأرض بقضيب فيؤثر فيها، و النكتة بالضم النقطة، ثم بين عليه السلام طريقا لينا لمعارضتهم و الاحتجاج عليهم و هدايتهم، بحيث لا يصير سببا لمزيد تعصبهم و إصرارهم و لا يتضمن التصريح بكفرهم و ضلالتهم بأن قال:" لو أنكم" و لو للتمني و قلتم جواب إذا" حيث ذهب الله" أي حيث أمر الله بالذهاب إليه" و اخترنا من اختار الله" أي اخترنا الإمامة من أهل بيت اختارهم الله فإن النبي مختار الله، و العقل يحكم بأن أهل البيت المختار إذا كانوا قابلين للإمامة أولى من غيرهم، و هذا دليل إقناعي تقبله طباع أكثر الخلق.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ١٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام عَنِ الْعَصَبِيَّةِ فَقَالَ

الْعَصَبِيَّةُ الَّتِي يَأْثَمُ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا أَنْ يَرَى الرَّجُلُ شِرَارَ ثم اعلم أن هذا الخبر مما يدل على أن إبليس لم يكن من الملائكة و قد اختلف أصحابنا و المخالفون في ذلك، فالذي ذهب إليه أكثر المتكلمين من أصحابنا و غيرهم أنه لم يكن من الملائكة، قال الشيخ المفيد برد الله مضجعه في كتاب المقالات: أن إبليس من الجن خاصة و أنه ليس من الملائكة و لا كان منها، قال الله تعالى:" إِلّٰا إِبْلِيسَ كٰانَ مِنَ الْجِنِّ" و جاءت الأخبار متواترة عن أئمة الهدى من آل محمد عليهم السلام بذلك، و هو مذهب الإمامية كلها و كثير من المعتزلة و أصحاب الحديث، انتهى. و ذهب طائفة من المتكلمين إلى أنه من الملائكة و اختاره من أصحابنا شيخ الطائفة روح الله روحه في التبيان و قال: و هو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام و الظاهر في تفاسيرنا، ثم قال رحمه الله: ثم اختلف من قال كان منهم فمنهم من قال أنه كان خازنا للجنان و منهم من قال: كان له سلطان سماء الدنيا و سلطان الأرض و منهم من قَوْمِهِ خَيْراً مِنْ خِيَارِ قَوْمٍ آخَرِينَ وَ لَيْسَ مِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يُحِبُّ الرَّجُلُ قَوْمَهُ وَ لَكِنْ مِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يُعِينَ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ قال أنه كان يسوس ما بين السماء و الأرض. و أقول: قد استدلوا من الجانبين بالآيات و الأخبار كما أوردتها في الكتاب الكبير، و ذكرها هنا يوجب التطويل الكثير، و الظاهر من أكثر الأخبار و الآثار عدم كونه من الملائكة و أنه لما كان مخلوطا بهم و توجه الخطاب بالسجود إليهم شمله هذا الخطاب، و قوله تعالى:" وَ إِذْ قُلْنٰا لِلْمَلٰائِكَةِ*" مبني على التغليب الشائع في الكلام، و الله تعالى يعلم حقائق الأمور. الحديث السابع: ضعيف. " أن يرى" على بناء المجرد أو الأفعال" أن يحب الرجل قومه" إما محض المحبة فإنه من الجبلة الإنسانية أن يحب الرجل قومه و عشيرته و أقاربه أكثر من غيرهم، و قلما ينفك عنه أحد و الظاهر أنه ليس من الصفات الذميمة، أو بالإفعال أيضا بأن يسعى في حوائجهم أكثر من السعي في حوائج غيرهم، و يبذل لهم المال أكثر من غيرهم، و الظاهر أن هذا أيضا غير مذموم شرعا بل ممدوح، فإن أكثره من صلة الرحم و بعضه من رعاية الإخلاء و الإخوان و الأصحاب و قد مر عن أمير المؤمنين عليه السلام في باب صلة الرحم الحث على جميع ذلك و عن غيره عليه السلام فظهر أن العصبية المذمومة إما إعانة قومه على الظلم أو إثبات ما ليس فيهم لهم أو التفاخر بالأمور الباطلة التي توجب المنفعة أو تفضيلهم على غيرهم من غير فضل، و غير ذلك مما تقدم ذكره.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ١٨٠. — الإمام السجاد عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا مِنْ عِيدٍ لِلْمُسْلِمِينَ- أَضْحًى وَ لَا فِطْرٍ إِلَّا وَ هُوَ يُجَدِّدُ لآِلِ مُحَمَّدٍ فِيهِ حُزْناً قُلْتُ وَ لِمَ ذَاكَ قَالَ لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَ حَقَّهُمْ فِي يَدِ غَيْرِهِمْ باب النوادر الحديث الأول: ضعيف، قوله عليه السلام:" لا وفقكم الله" إما لاشتباه الهلال كما فهمه الصدوق ( رحمه الله ) و غيره، أو لعدم علمهم بمسائل الصوم و الفطر و أحكامهما، أو لعدم فوزهم بالصلاة مع الإمام في أيام شهر رمضان، في عيد الفطر بأن يكون المراد بالفطر الإفطار في أول شوال و يؤيده الحديث الثالث. الحديث الثاني: مجهول، قوله عليه السلام:" إلا و هو يجدد" لأن العيد إنما وضع ليجتمع الناس عند الإمام و يأخذوا عنه معالم دينهم فإذا رأوا أئمة الضلال غاصبين لحقوقهم يضلون الناس عن الصراط المستقيم يحزنون لما يصيب الناس من الهلاك و الضلال لا لأنفسهم فإنهم في جميع الحالات فائزون بأعظم السعادات.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٤١١. — الإمام الباقر عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ شَيْطَاناً يُقَالُ لَهُ الْقَفَنْدَرُ إِذَا ضُرِبَ فِي مَنْزِلِ رَجُلٍ أَرْبَعِينَ يَوْماً بِالْبَرْبَطِ وَ دَخَلَ عَلَيْهِ الرِّجَالُ وَضَعَ ذَلِكَ الشَّيْطَانُ كُلَّ عُضْوٍ مِنْهُ عَلَى مِثْلِهِ مِنْ صَاحِبِ الْبَيْتِ ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ نَفْخَةً فَلَا يَغَارُ بَعْدَهَا حَتَّى تُؤْتَى قوله:" حيونا" يحتمل أن يكون جيئونا نجيئكم، و الاستدلال بالآية من حيث أن الله تعالى عبر عن اللهو بالباطل، و الغناء من اللهو، و الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن يجوز الباطل، و فيما عندنا من القرآن" السماء" بلفظ المفرد و لعله من النساخ، و يحتمل أن يكون في قراءة أهل البيت عليهم السلام بلفظ الجمع قال البيضاوي" مٰا خَلَقْنَا السَّمٰاءَ وَ الْأَرْضَ وَ مٰا بَيْنَهُمٰا لٰاعِبِينَ" و إنما خلقناها مشحونة بضروب البدائع تبصرة للنظار" لَوْ أَرَدْنٰا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً" ما يتلهى به و يلعب" لَاتَّخَذْنٰاهُ مِنْ لَدُنّٰا" من جهة قدرتنا أو من عندنا مما يليق بحضرتنا من المجردات، لا من الأجسام المرفوعة و الأجرام المبسوطة كعادتكم في رفع السقوف و تزويقها، و تسوية الفرش و تزيينها، و قيل: اللهو الولد بلغة اليمن، و قيل: الزوجة، و المراد الرد على النصارى" بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبٰاطِلِ" الذي من عداده اللهو" فَيَدْمَغُهُ" أي يهلكه انتهى و قوله" رجل" بيان لفلان. الحديث الثالث عشر: حسن. الحديث الرابع عشر: موثق. نِسَاؤُهُ فَلَا يَغَارُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٣٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ قوله عليه السلام:" ذو عدل منكم" هذا ورد في جزاء الصيد حيث قال

تعالى: " وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ" و المشهور بين المفسرين و ما دلت عليه أخبار أهل البيت عليهم السلام و انعقد عليه إجماع الأصحاب هو أن المماثلة معتبرة في الخلقة، ففي النعامة بدنة، و في حمار الوحش و شبهه بقرة، و في الظبي شاة. و قال إبراهيم النخعي: يقوم الصيد قيمة عادلة، ثم يشتري بثمنه مثله من النعم" يَحْكُمُ بِهِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ" ذهب المفسرون إلى أن المراد أنه يحكم في التقويم و المماثلة في الخلقة العدلان، لأنهما يحتاجان إلى نظر و اجتهاد، هذا مبني على القراءة المشهورة من لفظ التثنية، و قد اشتهر بين المفسرين أن قراءة أهل البيت عليهم السلام بلفظ المفرد. و قال الشيخ الطبرسي ره: و قراءة محمد بن علي الباقر عليه السلام و جعفر بن محمد الصادق عليه السلام " يحكم به ذو عدل منكم". و قال البيضاوي: و قرئ ذو عدل على إرادة الجنس، و المعنى على هذه القراءة أنه يحكم بالمماثلة، النبي و الإمام الموصوفان بالعدل و الاستقامة في جميع الأقوال و الأفعال، و قد حكموا بما ورد في أخبارهم من بيان المماثلة، و على قراءة التثنية أيضا يحتمل أن يكون المعنى ذلك، بأن يكون المراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم و الإمام عليه السلام. الحديث الثامن و الأربعون و المائتان: ضعيف. رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام لٰا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْيٰاءَ لَمْ تُبْدَ لَكُمْ- إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ قوله عليه السلام:" لم تبد لكم" ظاهره أنه كانت هذه الزيادة في مصحفهم عليهم السلام، و يحتمل أن يكون ذكرها للتفسير، و اختلف في سبب نزولها فقيل: سأل الناس رسول الله حتى أحفوه بالمسألة فقام مغضبا خطيبا فقال: سلوني فو الله لا تسألوني عن شيء إلا بينته لكم، فقام رجل من بني سهم يقال له عبد الله بن حذافة و كان يطعن في نسبه فقال: يا نبي الله من أبي؟ فقال: أبوك حذافة بن قيس، فقام إليه رجل آخر فقال: يا رسول الله أين أبي؟ فقال: في النار، فقام عمر بن الخطاب و قبل رجل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و قال: إنا يا رسول الله حديثو عهد بجاهلية و شرك فاعف عنا عفا الله عنك، فسكن غضبه، فقال: أما و الذي نفسي بيده لقد صورت لي الجنة و النار آنفا في عرض هذا الحائط، فلم أر كاليوم في الخير و الشر عن الزهري و قتادة عن أنس.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ١١٩. — غير محدد

صاحب ثاقب المناقب: قال ما حدّثنا به شيخي أبو جعفر محمد بن الحسين الشوهاني في داره بمشهد الرضا- صلوات الله عليه - بإسناده [يرفعه] إلى عطاء، عن ابن عبّاس- رضي الله عنه - قال: قدم أبو الصمصام العبسي إلى رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، و أناخ ناقته على باب المسجد، و دخل و سلّم و أحسن التسليم، ثمّ قال: أيّكم الفتى الغوي الذي يزعم أنّه نبيّ؟ فوثب إليه سلمان الفارسي- رضي الله عنه - فقال: يا أخا العرب، أ ما ترى صاحب الوجه الأقمر، و الجبين الأزهر، و الحوض و الشفاعة، [و القرآن و القبلة، و التاج و اللواء، و الجمعة و الجماعة،] و التواضع و السكينة، و المسألة و الإجابة، و السيف و القضيب، و التكبير و التهليل، و الاقسام و القضية، و الأحكام الحنيفة، و النور و الشرف، و العلوّ و الرفعة، و السخاء، و الشجاعة، و النجدة، و الصلاة المفروضة، و الزكاة المكتوبة، و الحجّ و الإحرام، و زمزم و المقام، و المشعر الحرام، و اليوم المشهود، و المقام المحمود، و الحوض المورود، و الشفاعة الكبرى، ذلك [سيّدنا و] مولانا [محمد] رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فقال الأعرابيّ: إن كنت نبيّا فقل متى تقوم الساعة؟ و متى يجيء المطر؟ و أيّ شيء في بطن ناقتي هذه؟ و أيّ شيء أكتسب غدا؟ و متى أموت؟ فبقي [النبيّ] - صلى الله عليه وآله وسلم - ساكتا لا ينطق بشيء، فهبط الأمين جبرائيل- عليه السلام - فقال: يا محمد اقرأ هذه الآية إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ. قال الأعرابي: مدّ يدك فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أقرّ أنّك [محمد] رسول اللّه، فأيّ شيء لي عندك إن أتيتك بأهلي و بني عمّي مسلمين؟ فقال له النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -: لك عندي ثمانون ناقة حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن و نقط الحجاز. ثمّ التفت النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - إلى عليّ بن أبي طالب- صلوات الله عليه - فقال: اكتب يا أبا الحسن: بسم اللّه الرحمن الرحيم، أقرّ محمد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب ابن هاشم بن عبد مناف، و أشهد على نفسه في صحّة عقله و بدنه، و جواز أمره، أنّ لأبي الصمصام [العبسي] عليه، و عنده، و في ذمّته ثمانين ناقة، حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن و نقط الحجاز، و أشهد عليه جميع أصحابه. و خرج أبو الصمصام إلى أهله فقبض- صلى الله عليه وآله وسلم -، فقدم أبو الصمصام و قد أسلم بنو عبس كلّها، فقال أبو الصمصام: [يا قوم] ما فعل برسول اللّه - صلى الله عليه وآله وسلم -؟ قالوا: قبض. قال: فمن الوصيّ بعده؟ قالوا: ما خلّف فينا أحدا. قال: فمن الخليفة من بعده؟ قالوا: أبو بكر. فدخل أبو الصمصام المسجد فقال: يا خليفة رسول اللّه، إنّ لي على رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - (دينا) ثمانين ناقة حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن و نقط الحجاز. فقال [أبو بكر]: يا أخا العرب سألت ما فوق العقل، و اللّه ما خلّف فينا رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - [لا] صفراء و لا بيضاء، و خلّف [فينا] بغلته الذلول، و درعه الفاضلة، فأخذهما عليّ بن أبي طالب- عليه السلام -، و خلّف فينا فدكا، فأخذتها بحقّ و نبيّنا محمد لا يورث، فصاح سلمان [الفارسي] - رضي الله عنه -: كردي و نكردي و حقّ أمير ببردي [يا أبا بكر باز گذار اين كار بكسى كه حقّ اوست. فقال:] ردّ العمل إلى أهله، ثمّ مدّ يده إلى أبي الصمصام، فأقامه إلى منزل عليّ بن أبي طالب- صلوات الله عليه - و هو يتوضّأ وضوء الصلاة، فقرع سلمان الباب، فنادى عليّ- عليه السلام -: ادخل أنت و أبو الصمصام العبسي. فقال أبو الصمصام: اعجوبة و ربّ الكعبة، من هذا الذي سمّاني [باسمي] و لم يعرفني؟! فقال سلمان الفارسي- رضي الله عنه -: هذا وصيّ رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -. هذا الذي قال له رسول اللّه - صلى الله عليه وآله وسلم -: أنا مدينة العلم و عليّ بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب. هذا الذي قال له رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: عليّ خير البشر، فمن رضي فقد شكر، و من أبى فقد كفر. هذا الذي قال اللّه تعالى فيه: وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا. هذا الذي قال اللّه تعالى فيه: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ [عند اللّه]. هذا الذي قال اللّه تعالى فيه: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ. هذا الذي قال اللّه تعالى [فيه]: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ [الآية]. هذا الذي قال اللّه تعالى فيه: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ الآية. [هذا الذي قال اللّه تعالى فيه: لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ]. هذا الذين قال اللّه تعالى فيه: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً. هذا الذي قال اللّه تعالى [فيه]: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ. ادخل يا أبا الصمصام و سلّم عليه، فدخل و سلّم عليه، ثمّ قال: إنّ لي على رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - ثمانين ناقة حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن و نقط الحجاز. فقال [عليّ] - عليه السلام -: أ معك حجّة؟ قال: نعم، و دفع الوثيقة إليه. فقال [أمير المؤمنين] - عليه السلام -: (فلتخرج ناد يا سلمان) في الناس، ألا من أراد أن ينظر إلى قضاء دين رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فليخرج [غدا] الى خارج المدينة. فلمّا كان بالغداة خرج للناس و قال المنافقون: كيف يقضي الدين و ليس معه شيء؟! غدا يفتضح، و من أين له ثمانون ناقة حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها (من) طرائف اليمن و نقط الحجاز؟! فلمّا كان الغد اجتمع الناس، و خرج عليّ- عليه السلام - في أهله و محبّيه، و (في) الجماعة من أصحاب رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، و أسرّ إلى ابنه الحسن سرّا لم يدر أحد ما هو، ثمّ قال: يا أبا الصمصام امض مع ابني الحسن إلى كثيب الرمل. فمضى و معه أبو الصمصام، و صلّى ركعتين عند الكثيب، و كلّم الأرض بكلمات لا يدرى ما هي، و ضرب [الأرض- أي] الكثيب- بقضيب رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فانفجر الكثيب عن صخرة ململمة، مكتوب عليها سطران [من نور]: السطر الأوّل: [بسم اللّه الرحمن الرحيم] لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه. و على الآخر: لا إله إلّا اللّه، عليّ وليّ اللّه. و ضرب الحسن تلك الصخرة بالقضيب، فانفجرت عن خطام ناقة، فقال الحسن- عليه السلام -: قد يا أبا الصمصام، فقاد فخرج منها ثمانون ناقة، حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن و نقط الحجاز، و رجع إلى علي- صلوات الله عليه - فقال [له]: «استوفيت حقّك يا أبا الصمصام»؟! فقال: نعم. فقال: سلّم الوثيقة، فسلّمها إليه، فخرقها. ثمّ قال: هكذا أخبرني [أخي و] ابن عمّي (رسول اللّه) - صلى الله عليه وآله وسلم -، إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق هذه النوق في هذه الصخرة قبل أن يخلق ناقة صالح بألفي عام. ثمّ قال المنافقون: هذا من سحر عليّ قليل. و روى ابن شهر اشوب هذا الحديث: قال: حدّثني محمد الشوهاني بإسناده أنّه قدم أبو الصمصام العبسي إلى النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - و قال: متى يجيء المطر؟- و ساق حديثه. ثمّ قال بعد ذلك:- (و قد ذكر جابر الجعفي، عن الباقر- عليه السلام - هذا الحديث)، و القصّة على ما تقدّم ذكره.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٥٢٥. — الإمام الباقر عليه السلام

/ 185- ثاقب المناقب: عن محمد بن راشد، عن أبيه قال: أتيت بعض آل محمد لأستفتيه عن مسألة، فسألت عن أعلمهم، فهديت إلى محمد بن عبد اللّه بن الحسن، فاستفتيته في ذلك، فقال: إنّي لست أدري ما هذا؟ فقال: أو ليس قد جاء عنكم أنّكم تقولون في أنفسكم أنّكم تدرون بالعلوم كلّها؟ قال: إنّ ذلك لا يعلمه إلّا الإمام، و لست بذلك، قلت له: فمن أين لي بذلك؟ قال: ائت جعفر بن محمد- عليهما السلام - فانّ عنده لا شكّ فيه فأتيته، فقيل لي: مات السيّد [ابن] محمد فهو في الجنازة، فأتيته و استفتيته فأفتاني في مسألتي، فلمّا أن قمت أخذ بثوبي فجذبني إلى نفسه فقال: «إنّكم معاشر أهل الحديث تكتموا العلم». فقلت له: يرحمك اللّه أنت إمام هذا الزمان؟ فقال: «نعم و اللّه، إنّي إمام هذا الزمان»، فقلت: علامة و دليل، فقال: «سلني عمّا شئت أخبرك به إن شاء اللّه، فقلت: «إنّ أخا لي مات في هذه المقبرة فامر أن يحيا، فقال لي: ما أنت أهل لذلك و لكن أخوك ما كان اسمه؟» قلت: أحمد. فقال: «يا أحمد قم باذن اللّه تعالى و باذن جعفر بن محمد، فقام و اللّه و هو يقول: يا أخي اتبعه. و حلّفني بالطلاق و العتاق ألّا اخبر أحدا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٤١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 138- ابن بابويه: قال: حدّثنا أبو الحسن محمد بن القاسم المفسّر- رضي الله عنه - قال: حدّثنا يوسف بن محمد بن زياد و عليّ بن محمد ابن سيّار، عن أبويهما، عن الحسن بن عليّ العسكريّ، عن أبيه عليّ بن محمد، عن أبيه محمد بن عليّ- عليهم الصلاة و السلام - أنّ الرضا عليّ بن موسى- عليه السلام - لمّا جعله المأمون وليّ عهده احتبس المطر، فجعل بعض حاشية المأمون و المتعصّبين على الرضا- عليه السلام - يقولون: انظروا لمّا جاءنا عليّ بن موسى- عليه السلام - و صار وليّ عهدنا حبس اللّه تعالى عنّا المطر! و اتّصل ذلك بالمأمون، فاشتدّ عليه و قال للرضا- عليه السلام -: قد احتبس المطر، فلو دعوت اللّه عزّ و جلّ أن يمطر الناس. فقال الرضا

- عليه السلام -: نعم (أنا أفعل ذلك) قال: فمتى تفعل ذلك؟- و كان ذلك يوم الجمعة- قال: يوم الاثنين، فانّ رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - أتاني البارحة في منامي و معه أمير المؤمنين عليّ- عليه السلام - و قال: «يا بنيّ انتظر يوم الاثنين فابرز إلى الصحراء و استسق، فانّ اللّه تعالى سيسقيهم، و أخبرهم بما يريك اللّه تعالى ممّا لا يعلمون حاله، ليزداد علمهم بفضلك و مكانك من ربّك عزّ و جلّ». فلمّا كان يوم الاثنين غدا إلى الصحراء، و خرج الخلائق ينظرون، فصعد المنبر فحمد اللّه تعالى و أثنى عليه ثمّ قال: «اللهمّ يا ربّ أنت عظّمت حقّنا أهل البيت، فتوسّلوا بنا كما أمرت، و أمّلوا فضلك و رحمتك، و توقّعوا إحسانك و نعمتك، فاسقهم سقيا نافعا عامّا غير رائث و لا ضائر و ليكن ابتداء مطرهم بعد انصرافهم من مشهدهم هذا إلى منازلهم و مقارّهم». قال: فو [اللّه] الذي بعث محمّدا- صلى الله عليه وآله وسلم - بالحقّ نبيّا لقد نسجت الرياح في الهواء الغيوم و أرعدت و أبرقت و تحرّك الناس كأنّهم يريدون التنحّي عن المطر. فقال الرضا- عليه السلام -: على رسلكم أيّها الناس، فليس هذا الغيم لكم إنّما هو لأهل بلد كذا، فمضت السحابة و عبرت ثمّ جاءت [سحابة] اخرى تشتمل على رعد و برق، فتحركوا، فقال: على رسلكم فما هذه لكم إنّما هي لاهل بلد كذا، فما زال حتى جاءت عشر سحابات و عبرت و يقول عليّ بن موسى الرضا- عليه السلام - في كلّ واحدة على رسلكم ليست هذه لكم إنّما هي لأهل بلد كذا (و كذا). ثمّ أقبلت السحابة الحادية عشر فقال: أيّها النّاس هذه [سحابة] بعثها اللّه- عزّ و جلّ- لكم، فاشكروا اللّه تعالى على تفضّله عليكم، و قوموا إلى منازلكم و مقارّكم فانّها مسامتة لكم و لرؤوسكم، ممسكة عنكم إلى أن تدخلوا مقارّكم، ثمّ يأتيكم من الخير ما يليق بكرم اللّه تعالى و جلاله. و نزل من المنبر و انصرف الناس، فما زالت السحابة ممسكة إلى أن قربوا من منازلهم، ثمّ جاءت بوابل المطر فملأت الأودية و الحياض و الغدران و الفلوات، فجعل الناس يقولون: هنيئا لولد رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - كرامات اللّه تعالى. ثمّ برز إليهم الرضا- عليه السلام - و حضرت الجماعة الكثيرة منهم، فقال: [يا] أيّها الناس اتّقوا اللّه في نعم اللّه عليكم، فلا تنفروها عنكم بمعاصيكم، بل استديموها بطاعته و شكره على نعمه و أياديه، و اعلموا أنّكم لا تشكرون اللّه تعالى بشيء بعد الإيمان باللّه تعالى و بعد الاعتراف بحقوق أولياء اللّه تعالى من آل محمد رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - أحبّ إليه من معاونتكم لإخوانكم المؤمنين على دنياهم التي هي معبر لهم إلى جنان ربّهم، فإنّ من فعل ذلك كان من خاصّة اللّه تبارك و تعالى. و قد قال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - في ذلك قولا ما ينبغي لقائل أن يزهد في فضل اللّه تعالى عليه (فيه) إن تامّله و عمل عليه. قيل يا رسول اللّه هلك فلان! يعلم من الذنوب كيت و كيت. فقال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: بل قد نجا و لا يختم اللّه تعالى عمله إلّا بالحسنى، و سيمحو اللّه عنه السيّئات و يبدّلها له حسنات، إنّه كان مرّة يمرّ في طريق عرض له مؤمن قد انكشفت عورته و هو لا يشعر، فسترها عليه و لم يخبره بها مخافة أن يخجل، ثمّ إنّ ذلك المؤمن عرفه في مهواه فقال له: أجزل اللّه لك الثواب و أكرم لك المآب، و لا ناقشك [في] الحساب، فاستجاب اللّه تعالى له فيه، فهذا العبد لا يختم له إلّا بخير بدعاء ذلك المؤمن. فاتّصل قول رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - بهذا الرجل، فتاب و أناب و أقبل على طاعة اللّه عزّ و جلّ، فلم يأت عليه سبعة أيّام حتى اغير على سرح المدينة، فوجّه رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - في أثرهم جماعة- ذلك الرجل أحدهم- فاستشهد فيهم. قال الإمام محمد بن عليّ بن موسى- عليهم السلام -: و عظّم اللّه تبارك و تعالى البركة في البلاد بدعاء الرضا- عليه السلام -، و قد كان للمأمون من يريد أن يكون هو وليّ عهده من دون الرضا- عليه السلام -، و حسّاد كانوا بحضرة المأمون للرضا- عليه السلام -. فقال للمأمون بعض اولئك: يا أمير المؤمنين اعيذك باللّه أن تكون تاريخ الخلفاء في إخراجك هذا الشرف العميم و الفخر العظيم من بيت ولد العبّاس إلى بيت ولد عليّ- عليهم السلام -، و لقد أعنت على نفسك و أهلك جئت بهذا الساحر ولد السحرة، و قد كان خاملا فأظهرته و متّضعا فرفعته، و منسيا فذكّرت به و مستخفيا فنوّهت به، قد ملأ الدنيا مخرقة و تشوّقا بهذا المطر الوارد عند دعائه، ما أخوفني أن يخرج هذا الرجل هذا الأمر عن ولد العبّاس إلى ولد عليّ- عليه السلام -، بل ما أخوفني أن يتوصّل بسحره إلى إزالة نعمتك و التوثّب على مملكتك، هل جنى أحد على نفسه و ملك مثل جنايتك؟ فقال المأمون: قد كان هذا الرجل مستترا عنّا يدعو إلى نفسه، فأردنا أن نجعله وليّ عهدنا ليكون دعاؤه لنا و ليعترف بالملك و الخلافة [لنا]، و ليعتقد فيه المفتونون [به] أنّه ليس ممّا ادّعى في قليل و لا كثير، و أنّ هذا الأمر لنا من دونه، و قد خشينا إن تركناه على تلك الحال أن ينفتق علينا منه ما لا نسدّه، و يأتي علينا منه ما لا نطيقه، و الآن فاذ قد فعلنا به ما فعلنا، و أخطأنا في أمره بما أخطأنا و أشرفنا من الهلاك بالتنويه [به] على ما أشرفنا، فليس يجوز التهاون في أمره، و لكنّا نحتاج أن نضع منه قليلا قليلا حتى نصوّره عند الرعيّة بصورة من لا يستحقّ لهذا الأمر، ثمّ ندبّر فيه بما يحسم عنّا موادّ بلائه. قال الرجل: يا أمير المؤمنين فولّني مجادلته فإنّي افحمه و أصحابه و أضع من قدره، فلو لا هيبتك في صدري لأنزلته منزلته و بيّنت للناس قصوره عمّا رشّحته له. فقال المأمون: ما شيء أحبّ إليّ من هذا. قال: فاجمع وجوه [أهل] مملكتك و القوّاد و القضاة و خيار الفقهاء لابيّن نقصه بحضرتهم، فيكون أخذا له عن محلّه الذي أحللته فيه على علم منهم بصواب فعلك. قال: فجمع الخلق الفاضلين من رعيّته في مجلس واسع قعد فيه لهم، و أقعد الرضا- عليه السلام - بين يديه في مرتبته التي جعلها اللّه له، فابتدأ هذا الحاجب المتضمّن للوضع من الرضا- عليه السلام - و قال له: إنّ النّاس قد أكثروا عنك الحكايات و أسرفوا في وصفك بما أرى أنّك إن وقفت عليه برئت إليهم منه. فاوّل ذلك إنّك دعوت اللّه تعالى في المطر المعتاد مجيئه فجاء، فجعلوه آية لك و معجزة، أوجبوا لك بها أن لا نظير لك في الدنيا، و هذا امير المؤمنين- ادام اللّه تعالى ملكه و بقاءه- لا يوازن بأحد إلّا رجّح به، و قد احلّك المحلّ الذي قد عرفت، فليس من حقّه عليك أن تسوّغ الكاذبين لك و عليه ما يتكذّبونه. فقال الرضا- عليه السلام -: ما أدفع عباد اللّه عن التحدّث بنعم اللّه عليّ و إن كنت لا أبغي (بذلك) أشرا و لا بطرا، و أمّا ذكرك صاحبك الذي أحلّني (ما أحلّني)، فما أحلّني إلّا المحلّ الذي أحلّه ملك مصر يوسف الصديق- عليه السلام -، و كانت حالهما ما قد علمت. فغضب الحاجب عند ذلك و قال: يا بن موسى لقد عدوت طورك و تجاوزت قدرك أن بعث اللّه تعالى بمطر مقدّر وقته لا يتقدّم و لا يتأخّر، جعلته آية تستطيل بها و صولة تصول بها، كأنّك جئت بمثل آية الخليل إبراهيم- عليه السلام -، لمّا أخذ رءوس الطير بيده و دعا أعضائها التي كان فرّقها على الجبال، فأتينه سعيا و تركّبن على الرءوس و خفقن و طرن باذن اللّه تعالى! فان كنت صادقا فيما توهّم فأحي هذين و سلّطهما عليّ، فانّ ذلك يكون حينئذ آية معجزة. فأمّا المطر المعتاد [مجيئه] فلست (أنت) أحقّ بأن يكون جاء بدعائك دون غيرك الذي دعا كما (قد) دعوت- و كان الحاجب [قد] أشار إلى أسدين مصوّرين على مسند المأمون الذي كان مستندا إليه، و كانا متقابلين على المسند-. فغضب عليّ بن موسى الرضا- عليه السلام - و صالح بالصورتين دونكما الفاجر فافترساه و لا تبقيا له عينا و لا أثرا. فوثبت الصورتان و قد صارتا أسدين، فتناولا الحاجب [و عضّاه] و رضّضاه و هشّماه و أكلاه و لحسا دمه، و القوم ينظرون متحيّرين ممّا يبصرون، فلمّا فرغا منه أقبلا على الرضا- عليه السلام - و قالا: يا وليّ اللّه في أرضه! ما ذا تأمرنا أن نفعل بهذا؟ نفعل به ما فعلنا بهذا؟ - يشيران إلى المأمون- فغشي على المأمون ممّا سمع منهما. فقال الرضا- عليه السلام -: قفا، فوقفا. ثمّ قال الرضا- عليه السلام -: صبّوا عليه ماء ورد. و طيّبوه، ففعل ذلك به و عاد الأسدان يقولان: أ تأذن لنا أن نلحقه بصاحبه الذي أفنيناه؟ قال: لا، فإنّ للّه تعالى [فيه] تدبيرا هو ممضيه، فقالا: ما ذا تأمرنا؟ فقال الرضا- عليه السلام -: عودا إلى مقرّكما كما كنتما، فعادا إلى المسند و صارا صورتين كما كانتا. فقال المأمون: الحمد للّه الذي كفاني شرّ حميد بن مهران- يعني الرجل المفترس- ثمّ قال للرضا- عليه السلام -: يا ابن رسول اللّه هذا الأمر لجدّكم رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - ثمّ لكم فلو شئت لنزلت عنه لك. فقال الرضا- عليه السلام -: لو شئت لما ناظرتك و لم أسألك، فانّ اللّه تعالى [قد] أعطاني من طاعة سائر خلقه مثل ما رأيت من طاعة هاتين الصورتين إلّا جهّال بني آدم، فانّهم و إن خسروا حظوظهم فللّه تعالى فيهم تدبير، و قد أمرني (ربّي) بترك الاعتراض عليك و إظهار ما أظهرته من العمل من تحت يدك، كما أمر يوسف- عليه السلام - بالعمل من تحت يد فرعون مصر. قال: فما زال المأمون ضئيلا (في نفسه) إلى أن قضى في عليّ ابن موسى الرضا عليه من الصلاة أفضلها ما قضى.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ١٣٧. — الإمام الرضا عليه السلام
/ 77- الراونديّ: قال قال أبو هاشم الجعفريّ: جاء رجل إلى محمد بن عليّ بن موسى- عليهم السلام - فقال

يا ابن رسول اللّه إنّ أبي مات و كان له مال، [ففاجأه الموت]، و لست أقف على ماله، ولي عيال كثيرون، و أنا من مواليكم، فاغثني. فقال [أبو جعفر] - عليه السلام -: إذا صلّيت العشاء الآخرة فصلّ على محمّد و آل محمد، فانّ أباك يأتيك في النوم و يخبرك بأمر المال. ففعل الرجل ذلك، فرأى أباه في النوم فقال: يا بنيّ مالي في موضع كذا، فخذه و امض إلى ابن رسول اللّه، فأخبره أنّي دللتك على المال. فذهب الرجل و أخذ المال، و أخبر الامام- عليه السلام - بأمر المال. فقال: «الحمد للّه الذي أكرمك و اصطفاك».

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٣٧٦. — الإمام الرضا عليه السلام
/ 84- إعلام الورى: قال: و في «كتاب» أبي عبد اللّه بن عيّاش: حدّثني أحمد بن محمد بن يحيى قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال: حدّثني محمد بن أحمد بن محمد العلويّ العريضي قال: حدّثني أبو هاشم داود بن القاسم الجعفريّ قال سمعت أبا الحسن صاحب العسكر- عليه السلام - يقول

الخلف من بعدي ابني الحسن، فكيف لكم بالخلف بعد الخلف، قلت: و لم جعلت فداك؟ قال: لأنّكم لا ترون شخصه و لا يحلّ لكم تسميته و لا ذكره باسمه، قلت- كيف نذكره؟ قال: قولوا: الحجّة من آل محمد- صلى الله عليه وآله وسلم -. و رواه ابن بابويه في «الغيبة»: قال: حدّثنا محمد بن الحسن (ره) قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال: حدّثنا أبو جعفر محمد بن أحمد العلويّ، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفريّ قال: سمعت أبا الحسن صاحب العسكر يقول: و ساق الحديث إلى آخره.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٥٠٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)

/ 83- ثاقب المناقب و الراوندي: روى أحمد بن محمّد، و عن جعفر بن الشريف الجرجانيّ قال: حججت سنة، فدخلت على أبي محمّد- عليه السلام - بسرّمنرأى، و قد كان أصحابنا حملوا معي شيئا من المال، فأردت أن أسأله إلى من أدفعه؟ فقال قبل أن قلت له [ذلك]: «ادفع ما معك إلى المبارك خادمي» قال: ففعلت و خرجت و قلت: إنّ شيعتك بجرجان يقرءون عليك السلام. قال: «أ و لست منصرفا بعد فراغك من الحجّ؟» قلت: بلى. قال: «فإنّك تصير إلى جرجان من يومك هذا إلى مائة و سبعين يوما، و تدخلها يوم الجمعة لثلاث [ليال] مضين من شهر ربيع الآخر في أوّل النهار، فاعلمهم أنّي اوافيهم في ذلك اليوم آخر النهار، فامض [راشدا]، فإنّ اللّه سيسلّمك و يسلّم ما معك، فتقدّم على أهلك و ولدك، و يولد لولدك الشريف ابن، فسمّه الصلت بن الشريف بن جعفر ابن الشريف، و سيبلغ اللّه به، و يكون من أوليائنا». فقلت: يا ابن رسول اللّه إنّ إبراهيم بن إسماعيل الجرجانيّ - و هو من شيعتك- كثير المعروف إلى أوليائك، يخرج إليهم في السنة من ماله أكثر من مائة ألف درهم، و هو أحد المتقلّبين في نعم اللّه بجرجان. فقال: «شكر اللّه لأبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل صنيعته إلى شيعتنا و غفر له ذنوبه، و رزقه ذكرا سويّا قائلا بالحقّ، فقل له: يقول لك الحسن بن عليّ- عليه السلام - سمّ ابنك أحمد»، فانصرفت من عنده و حججت و سلّمني اللّه تعالى حتّى وافيت جرجان في يوم الجمعة في أوّل النهار من شهر ربيع الآخر على ما ذكره - عليه السلام -، و جاءني أصحابنا يهنّئوني، فأعلمتهم إنّ الإمام و عدني أن يوافيكم في آخر هذا اليوم، فتأهّبوا لما تحتاجون إليه، و أعدّوا مسائلكم و حوائجكم كلّها، فلمّا صلّوا الظهر و العصر اجتمعوا كلّهم في داري، فو اللّه ما شعرنا إلّا و قد وافانا أبو محمّد- عليه السلام -، فدخل إلينا و نحن مجتمعون، فسلّم هو أوّلا علينا، فاستقبلناه و قبّلنا يده. ثمّ قال: «إنّي كنت وعدت جعفر بن الشريف أن اوافيكم في آخر هذا اليوم، فصلّيت الظهر و العصر بسرّمنرأى و سرت إليكم لا جدّد بكم عهدا، و ها أنا قد جئتكم الآن، فاجمعوا مسائلكم و حوائجكم كلّها» فأوّل من انتدب لمسألته النضر بن جابر، قال: يا ابن رسول اللّه إنّ ابني جابر اصيب ببصره منذ أشهر، فادع اللّه له أن يردّ عليه عيينه، قال: «فهاته» (فحضر) فمسح بيده على عينيه فعاد بصيرا، ثمّ تقدّم رجل فرجل يسألونه حوائجهم [و أجابهم] إلى كلّ ما سألوه حتّى قضى حوائج الجميع و دعا لهم بخير، و انصرف من يومه ذلك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٦١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وتقدم العقل البشري وكثرة التجارب العلمية والعملية الواسعة. وإليك فيما يلي بعض ماعثرنا عليه من تلكم الكلم الطيب نقدمها كشاهد عدل على ما نقول: قال الإمام

(عليه السلام): كان الطبيب يسمى المعالج، فقال موسى بن عمران (عليه السلام): يا رب ممن الداء؟ قال: مني، فقال موسى: وممن الدواء قال: مني، قال موسى: فما يصنع الناس بالمعالج؟ قال تعالى: يطيب بذلك أنفسهم، فسمي المعالج لذلك طبيباً. وقال عليه السلام إجتنب الدواء ما احتمل بدنك الداء. أقول: الغرض من ذلك هو إرجاع إصلاح البدن إلى الطبيعة البدنية دون أن تعارضها الادوية التي ربما أحدثت مضاعفات أخرى غير المرض. وقال عليه السلام: من ظهرت صحته على سقمه فعالج نفسه بشيء فمات فأنا إلى الله منه بريء. وفي لفظ، فقد أعان على نفسه. أقول: قد ورد هذا المعنى في غير واحد من أحاديث أهل البيت، والمراد سحق الأدواء بالطبيعة مهما تمكنت منه وعدم تعديل المزاج بالعلاج. قال الإمام الرضا عليه السلام إن معالجة البدن كتعمير الدار وإصلاحه فان قليله يفضي إلى كثيره وبعبارة أخرى ان المرض هو تخلف عن القوانين الطبيعية والدواء مما يظهر هذا التخلف والانحراف وهذان الانحرافان إذا إجتمعا على البدن أبعداه عن الصحة السريعة. وقال عليه السلام: غسل الاناء وكسح الفناء مجلبة للرزق.

طبّ الإمام الصادق عليه السلام - الصفحة ٧٠. — غير محدد
و إذا خطب المؤمن القادر على النفقة وجب اجابته و ان كان و نقل عن ابن الجنيد انه اعتبر فيمن يحرم عليهم الصدقة الّا يتزوّج فيهم الّا منهم، لئلا يستحل بذلك الصدقة من حرمت عليه إذا كان الولد منسوبا الى من تحلّ له الصدقة. و لا يخفى ضعف هذا التعليل. و روى الكليني- بسند مشتمل على عدّة من الضعفاء، و المجهولين- عن علي بن بلال قال: لقي هشام بن الحكم بعض الخوارج، فقال: يا هشام ما تقول في العجم يجوز أن يتزوجوا في العرب؟ قال: نعم، قال: فالعرب يتزوّجوا من قريش؟ قال: نعم، قال: فقريش يتزوج من بني هاشم؟ قال: نعم، قال: عمّن أخذت هذا؟ قال: عن جعفر بن محمّد، سمعته يقول: أ تتكافؤ دمائكم و لا تتكافؤ فروجكم؟ قال: فخرج الخارجي حتى أتى أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) فقال

اني لقيت هشاما فسألته عن كذا فأخبرني بكذا، و ذكر انه سمعه منك، قال: نعم قد قلت ذلك، فقال الخارجي: فها انا قد جئتك خاطبا فقال له أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): انك لكفو في دمك و حسبك في قومك، و لكن اللّٰه عزّ و جلّ صاننا عن الصدقة، و هي أوساخ أيدي الناس فنكره ان يشرك فيما فضّلنا اللّٰه به من لم يجعل اللّٰه له مثل ما جعل لنا، فقام الخارجي و هو يقول: تا للّه ما رأيت رجلا قط ردّني- و اللّٰه- أقبح ردّ و ما خرج من قول صاحبه. و نقل عن ابن الجنيد انه احتج بهذه الرواية و هي دالّة على خلاف ما ذكره، مع ان التعليل الذي ردّ به الإمام (عليه السلام) الخارجيّ غير ما ذكره ابن الجنيد، و كيف كان فلا ريب في ضعف هذا القول. قوله: «و إذا خطب المؤمن القادر إلخ» هذا الحكم مشهور بين

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٢٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
و الشرائط المعتبرة في الخالع و المختلعة مشترطة هنا. و عن حمران قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يتحدّث، قال

المبارأة تبين من ساعتها من غير طلاق و لا ميراث بينهما، لأن العصمة منهما قد بانت ساعة كان ذلك منها و من الزوج و عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: المبارأة تكون (تبين خ صا) من غير ان يتبعها الطلاق. و مقتضى هذه الروايات ان المبارأة لا يشترط اتباعها بالطلاق. لكن قال الشيخ في التهذيب- بعد ان أوردها-: قال محمّد بن الحسن: الذي أعمل عليه في المبارأة ما قدمنا ذكره في المختلعة، و هو انه لا يقع بها فرقة ما لم يتبعها بطلاق، و هو مذهب جميع أصحابنا المحصلين، من تقدم منهم و من تأخر، و ليس ذلك بمناف لهذا الخبر الذي ذكرنا- يعني رواية جميل- لان قوله (عليه السلام): (المبارأة تكون من غير ان يتبعها الطلاق) لا يفيد انه يقع الفرقة بينهما بذلك، لان قوله (عليه السلام) نحمله على انه يكون مبارأة إذا طلبت و قالت ذلك القول بالقول دون الحكم و ان كان العقد بعد ثابتا و لو كان صريحا بالفرقة، لكن نحمله على ضرب من التقيّة حسب ما قدمناه في باب الخلع هذا كلامه (رحمه اللّه). و لا يخفى ما فيه من البعد. و كيف كان فلا ريب ان ما اعتبره الأصحاب من اتباع المبارأة بالطلاق أولى و أحوط. قوله: «و الشرائط المعتبرة في الخالع و المختلعة معتبرة هنا» الوجه في ذلك ان المبارأة طلاق بائن على ما دلت عليها النصوص المتقدمة فيعتبر في المباري و المبارأة ما يعتبر في المطلق و المطلّقة من الشرائط.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١٤٥. — الإمام الباقر عليه السلام
حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدِ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ إِلَى الْإِمَامِ مِنْ بَعْدِهِ وَ لَا يَخُصُّ بِهَا غَيْرَهُ وَ لَا يَزْوِيهَا عَنْهُ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٤٧٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ إِلَى الْإِمَامِ مِنْ بَعْدِهِ لَا يَخُصُّ بِهَا أَحَدٌ غَيْرَهُ وَ لَا يَزْوِيهَا عَنْهُ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٤٧٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ فُضَيْلٍ الْأَعْوَرِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ كُنَّا زَمَانَ أَبِي جَعْفَرٍ حِينَ مَضَى عليه السلام نردد [نَتَرَدَّدُ كَالْغَنَمِ لَا رَاعِيَ لَهَا فَلَقِينَا سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ فَقَالَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ مَنْ إِمَامُكَ قَالَ أَئِمَّتِي آلُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ أَ مَا سَمِعْتُ أَنَا وَ أَنْتَ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام فَهُوَ يَقُولُ مَنْ مَاتَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً قُلْتُ بَلَى لَعَمْرِي لَقَدْ كَانَ ذَلِكَ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِثَلَاثٍ أَوْ نَحْوِهَا دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَرَزَقَ اللَّهُ لَنَا الْمَعْرِفَةَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ لَقِيتُ سَالِماً فَقَالَ لِي كَذَا وَ كَذَا وَ قُلْتُ لَهُ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا وَيْلٌ لِسَالِمٍ يَا وَيْلٌ لِسَالِمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَ مَا يَدْرِي سَالِمٌ مَا مَنْزِلَةُ الْإِمَامِ الْإِمَامُ أَعْظَمُ مِمَّا يَذْهَبُ إِلَيْهِ سَالِمٌ وَ النَّاسُ أَجْمَعِينَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ مِنَّا مَيِّتٌ حَتَّى يُخَلِّفَ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ يَعْمَلُ بِمِثْلِ عَمَلِهِ وَ يَسِيرُ بِمِثْلِ سِيرَتِهِ وَ يَدْعُو إِلَى مِثْلِ الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعِ اللَّهَ مَا أَعْطَى سُلَيْمَانَ أَفْضَلَ مَا أَعْطَى ثُمَّ قَالَ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ قَالَ قُلْتُ مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ نَعَمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ إِنَّهُ إِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم حَكَمَ بِحُكْمِ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ لَا يَسْأَلُ النَّاسَ بَيِّنَةً.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٥١٠. — الإمام الباقر عليه السلام
السيّد ابن طاوس رحمه الله: عبد اللّه بن محمّد القرشيّ، قال سمعت أبا حسن العلويّ يقول

سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ العلويّ- و هو الذي تسمّيه الإماميّة: المؤدّي، يعني صاحب العسكر الآخر عليه السلام -.... 14- السيّد ابن طاوس رحمه الله:... رجاء بن يحيى بن سامان العبرتائيّ الكاتب، قال: هذا ممّا خرج من دار [صاحبنا و] سيّدنا أبي محمّد الحسن بن عليّ- صاحب العسكر الآخر عليه السلام.... 15- السيّد ابن طاوس رحمه الله:... سعيد بن عبد اللّه الأشعريّ، قال:... الحسن بن عليّ بن محمّد، صاحب العسكريّ الآخر عليهما السلام....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٣٦. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

الشيخ الصدوق رحمه الله: حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل، قال: حدّثني محمّد بن إبراهيم الكوفيّ، قال: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الطهويّ، قال: قصدت حكيمة بنت محمّد عليه السلام بعد مضيّ أبي محمّد عليه السلام أسألها عن الحجّة و ما قد اختلف فيه الناس من الحيرة التي هم فيها؟ فقالت لي: اجلس! فجلست، ثمّ قالت: يا محمّد! إنّ اللّه تبارك و تعالى لا يخلّي الأرض من حجّة ناطقة أو صامتة، و لم يجعلها في أخوين بعد الحسن و الحسين عليهما السلام، تفضيلا للحسن و الحسين، و تنزيها لهما أن يكون في الأرض عديلهما، ألا إنّ اللّه تبارك و تعالى خصّ ولد الحسين بالفضل على ولد الحسن عليهما السلام، كما خصّ ولد هارون على ولد موسى عليه السلام، و إن كان موسى حجّة على هارون، و الفضل لولده إلى يوم القيامة. و لا بدّ للأمّة من حيرة يرتاب فيها المبطلون، و يخلّص فيها المحقّون، كي لا يكون للخلق على اللّه حجّة. و أنّ الحيرة لا بدّ واقعة بعد مضيّ أبي محمّد الحسن عليه السلام. فقلت: يا مولاتي! هل كان للحسن عليه السلام ولد؟ فتبسّمت، ثمّ قالت: إذا لم يكن للحسن عليه السلام عقب، فمن الحجّة من بعده؟ و قد أخبرتك أنّه لا إمامة لأخوين بعد الحسن و الحسين عليهما السلام. فقلت: يا سيّدتي! حدّثيني بولادة مولاي و غيبته عليه السلام؟ قالت: نعم! كانت لي جارية يقال لها: نرجس، فزارني ابن أخي، فأقبل يحدق النظر إليها، فقلت له: يا سيّدي! لعلّك هويتها، فأرسلها إليك؟ فقال: لا، يا عمّة! و لكنّي أتعجّب منها. فقلت: و ما أعجبك منها؟ فقال عليه السلام: سيخرج منها ولد كريم على اللّه عزّ و جلّ، الذي يملأ اللّه به الأرض عدلا و قسطا، كما ملئت جورا و ظلما. فقلت: فأرسلها إليك يا سيّدي!؟ فقال: استأذني في ذلك أبي عليه السلام. قالت: فلبست ثيابى، و أتيت منزل أبي الحسن عليه السلام، فسلّمت و جلست، فبدأني عليه السلام و قال: يا حكيمة! ابعثي نرجس إلى ابني أبي محمّد. قالت: فقلت: يا سيّدي! على هذا قصدتك على أن أستأذنك في ذلك؟ فقال لي: يا مباركة! إنّ اللّه تبارك و تعالى أحبّ أن يشركك في الأجر و يجعل لك في الخير نصيبا. قالت حكيمة: فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي و زيّنتها و وهبتها لأبي محمّد عليه السلام، و جمعت بينه و بينها في منزلي، فأقام عندي أيّاما، ثمّ مضى إلى والده عليهما السلام، و وجّهت بها معه. قالت حكيمة: فمضى أبو الحسن عليه السلام، و جلس أبو محمّد عليه السلام مكان والده و كنت أزوره كما كنت أزور والده، فجاءتني نرجس يوما تخلع خفّي فقالت: يا مولاتي! ناوليني خفّك؟ فقلت: بل أنت سيّدتي و مولاتي، و اللّه لا أدفع إليك خفّي لتخلعيه و لا لتخدميني، بل أنا أخدمك على بصري. فسمع أبو محمّد عليه السلام ذلك، فقال: جزاك اللّه يا عمّة خيرا! فجلست عنده إلى وقت غروب الشمس، فصحت بالجارية و قلت: ناوليني ثيابي لأنصرف. فقال عليه السلام: لا، يا عمّتا! بيّتي الليلة عندنا، فإنّه سيولد الليلة المولود الكريم على اللّه عزّ و جلّ، الذي يحيي اللّه عزّ و جلّ به الأرض بعد موتها. فقلت: ممّن يا سيّدي! و لست أرى بنرجس شيئا من أثر الحبل. فقال: من نرجس، لا من غيرها، قالت: فوثبت إليها فقلبتها ظهرا لبطن، فلم أر بها أثر حمل، فعدت إليه عليه السلام فأخبرته بما فعلت، فتبسّم، ثمّ قال لي: إذا كان وقت الفجر، يظهر لك بها الحبل، مثلها مثل أمّ موسى عليه السلام، لم يظهر بها الحبل و لم يعلم بها أحد إلى وقت ولادتها، لأنّ فرعون كان يشقّ بطون الحبالي في طلب موسى عليه السلام، و هذا نظير موسى عليه السلام. قالت حكيمة: فعدت إليها فأخبرتها بما قال، و سألتها عن حالها؟ فقالت: يا مولاتي! ما أرى بي شيئا من هذا. قالت حكيمة: فلم أزل أراقبها إلى وقت طلوع الفجر، و هي نائمة بين يديّ لا تقلب جنبا إلى جنب حتّى إذا كان آخر الليل وقت طلوع الفجر، و ثبت فزعة فضمّمتها إلى صدري و سمّيت عليها. فصاح [إليّ] أبو محمّد عليه السلام و قال: اقرئي عليها: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فأقبلت أقرأ عليها، و قلت لها: ما حالك؟ قالت: ظهر بي الأمر الذي أخبرك به مولاي، فأقبلت أقرأ كما أمرني، فأجابني الجنين من بطنها يقرأ مثل ما أقرأ، و سلّم عليّ. قالت حكيمة: ففزعت لما سمعت، فصاح بي أبو محمّد عليه السلام: لا تعجبي من أمر اللّه عزّ و جلّ! إنّ اللّه تبارك و تعالى ينطقنا بالحكمة صغارا و يجعلنا حجّة في أرضه كبارا، فلم يستتمّ الكلام حتّى غيبت عنّي نرجس، فلم أرها، كأنّه ضرب بيني و بينها حجاب، فعدوت نحو أبي محمّد عليه السلام و أنا صارخة. فقال لي: ارجعي يا عمّة! فإنّك ستجديها في مكانها. قالت: فرجعت فلم ألبث أن كشف الغطاء الذي كان بيني و بينها، و إذا أنا بها و عليها من أثر النور ما غشي بصري. و إذا أنا بالصبيّ عليه السلام ساجدا لوجهه، جاثيا على ركبتيه، رافعا سبّابتيه، و هو يقول: «أشهد أن لا إله إلّا اللّه [وحده لا شريك له]، و أنّ جدّي محمّدا رسول اللّه، و أنّ أبي أمير المؤمنين»، ثمّ عدّ إماما إماما إلى أن بلغ إلى نفسه، ثمّ قال: «اللّهمّ أنجز لي ما وعدتني، و أتمم لي أمري، و ثبّت وطأتي، و املأ الأرض بي عدلا و قسطا». فصاح بي أبو محمّد عليه السلام فقال: يا عمّة! تناوليه و هاتيه. فتناولته و أتيت به نحوه، فلمّا مثّلت بين يدي أبيه و هو على يدي سلّم على أبيه، فتناوله الحسن عليه السلام منّي [و الطير ترفرف على رأسه] و ناوله لسانه، فشرب منه، ثمّ قال: امضي به إلى أمّه لترضعه و ردّيه. قالت: فتناولته أمّه، فأرضعته، فرددته إلى أبي محمّد عليه السلام و الطير ترفرف على رأسه، فصاح بطير منها، فقال له: احمله و احفظه و ردّه إلينا في كلّ أربعين يوما، فتناوله الطير و طار به في جوّ السماء و أتبعه سائر الطير. فسمعت أبا محمّد عليه السلام يقول: أستودعك اللّه الذي أودعته أمّ موسى، موسى، فبكت نرجس، فقال لها: اسكتي! فإنّ الرضاع محرّم عليه إلّا من ثديك، و سيعاد إليك كما ردّ موسى إلى أمّه، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَ لا تَحْزَنَ. قالت حكيمة: فقلت: و ما هذا الطير؟ قال: هذا روح القدس الموكّل بالأئمّة عليهم السلام، يوفّقهم و يسدّدهم و يربّيهم بالعلم. قالت حكيمة: فلمّا كان بعد أربعين يوما ردّ الغلام و وجّه إليّ ابن أخي عليه السلام، فدعاني، فدخلت عليه، فإذا أنا بالصبيّ متحرّك يمشي بين يديه. فقلت: يا سيّدي! هذا ابن سنتين؟! فتبسّم عليه السلام ثمّ قال: إنّ أولاد الأنبياء و الأوصياء إذا كانوا أئمّة ينشئون بخلاف ما ينشأ غيرهم، و أنّ الصبيّ منّا إذا كان أتى عليه شهر، كان كمن أتى عليه سنة، و أنّ الصبيّ منّا ليتكلّم في بطن أمّه و يقرأ القرآن و يعبد ربّه عزّ و جلّ، و عند الرضاع تطيعه الملائكة و تنزل عليه صباحا و مساء. قالت حكيمة: فلم أزل أرى ذلك الصبيّ في كلّ أربعين يوما إلى أن رأيته رجلا قبل مضيّ أبي محمّد عليه السلام بأيّام قلائل، فلم أعرفه. فقلت لابن أخي عليه السلام: من هذا الذي تأمرني أن أجلس بين يديه؟ فقال لي: هذا ابن نرجس، و هذا خليفتي من بعدي، و عن قليل تفقدوني، فاسمعي له و أطيعي. قالت حكيمة: فمضى أبو محمّد عليه السلام بعد ذلك بأيّام قلائل، و افترق الناس كما ترى، و و اللّه! إنّي لأراه صباحا و مساء، و إنّه لينبئني عمّا تسألون عنه، فأخبركم، و و اللّه! إنّي لأريد أن أسأله عن الشيء فيبدأني به، و إنّه ليرد عليّ الأمر فيخرج إليّ منه جوابه من ساعته من غير مسألتي، و قد أخبرني البارحة بمجيئك إليّ و أمرني أن أخبرك بالحقّ. محمّد بن عبد اللّه: فو اللّه! لقد أخبرتني حكيمة بأشياء لم يطّلع عليها أحد إلّا اللّه عزّ و جلّ، فعلمت أنّ ذلك صدق و عدل من اللّه عزّ و جلّ، لأنّ اللّه عزّ و جلّ قد اطّلعه على ما لم يطّلع عليه أحدا من خلقه.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال

الإمام عليه السلام: قال اللّه تعالى:... وَ ادْخُلُوا الْبابَ باب القرية سُجَّداً. مثّل اللّه تعالى على الباب مثال محمّد صلى الله عليه و آله و سلم و عليّ عليه السلام، و أمرهم أن يسجدوا تعظيما لذلك المثال، و يجدّدوا على أنفسهم بيعتهما، و ذكر موالاتهما، و ليذكروا العهد و الميثاق المأخوذين عليهم لهما. وَ قُولُوا حِطَّةٌ؛ أي قولوا: إنّ سجودنا للّه تعالى تعظيما لمثال محمّد و عليّ، و اعتقادنا لولايتهما حطّة لذنوبنا، و محو لسيّئاتنا....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ١٦١. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال

الإمام عليه السلام:... و أقيموا أيضا الصلاة على محمّد و آل محمّد الطيّبين عند أحوال غضبكم و رضاكم و شدّتكم و رخاكم و همومكم المعلّقة لقلوبكم.... 1- الشيخ الصدوق رحمه الله:... محمّد بن الحسين الكرخيّ، قال: سمعت الحسن بن عليّ عليهما السلام، يقول:... من صام عشرة أشهر رمضان متواليات، دخل الجنّة.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٢٨٧. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: [قال

الإمام عليه السلام:] قال عليّ بن الحسين عليهما السلام: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا عباد اللّه! اتّقوا المحرّمات كلّها، و اعلموا! أنّ غيبتكم لأخيكم المؤمن من شيعة آل محمّد أعظم في التحريم من الميّتة....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال

الإمام عليه السلام:... قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: احمدوا اللّه معاشر شيعتنا! على توفيقه إيّاكم، فإنّكم تعفّرون في سجودكم، لا كما عفّره كفرة بني إسرائيل، و لكن كما عفّره خيارهم.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ١٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
9- الشيخ الصدوق رحمه الله: حدّثنا أبو الحسن محمّد بن القاسم المفسّر رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا يوسف بن محمّد بن زياد، و عليّ بن محمّد بن سيّار، عن أبويهما، عن الحسن بن عليّ العسكريّ، عن أبيه عليّ بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ عليهم السلام: أنّ الرضا عليّ بن موسى عليهما السلام لمّا جعله المأمون وليّ عهده، احتبس المطر، فجعل بعض حاشية المأمون و المتعصّبين على الرضا يقولون: انظروا لمّا جاءنا عليّ بن موسى عليهما السلام، و صار وليّ عهدنا، فحبس اللّه عنّا المطر، و اتّصل ذلك بالمأمون، فاشتدّ عليه، فقال للرضا عليه السلام: قد احتبس المطر، فلو دعوت اللّه عزّ و جلّ أن يمطر الناس. فقال الرضا

عليه السلام: نعم! قال: فمتى تفعل ذلك؟ و كان ذلك يوم الجمعة. قال: يوم الاثنين، فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم أتاني البارحة في منامي، و معه أمير المؤمنين عليّ عليه السلام، و قال: يا بنيّ! انتظر يوم الاثنين، فأبرز إلى الصحراء، و استسق، فإنّ اللّه تعالى سيسقيهم، و أخبرهم بما يريك اللّه ممّا لا يعلمون من حالهم ليزداد علمهم بفضلك، و مكانك من ربّك عزّ و جلّ. فلمّا كان يوم الاثنين غدا إلى الصحراء، و خرج الخلائق ينظرون، فصعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: «اللّهمّ يا ربّ! أنت عظّمت حقّنا أهل البيت، فتوسّلوا بنا كما أمرت، و أمّلوا فضلك و رحمتك، و توقّعوا إحسانك و نعمتك، فاسقهم سقيا نافعا عامّا غير رائث و لا ضائر»، و ليكن ابتداء مطرهم بعد انصرافهم من مشهدهم هذا إلى منازلهم و مقارّهم». قال: فو الذي بعث محمّدا بالحقّ نبيّا! لقد نسجت الرياح في الهواء الغيوم، و أرعدت، و أبرقت، و تحرّك الناس كأنّهم يريدون التنحّي عن المطر. فقال الرضا عليه السلام: على رسلكم أيّها الناس! فليس هذا الغيم لكم، إنّما هو لأهل بلد كذا، فمضت السحابة و عبرت، ثمّ جاءت سحابة أخرى تشتمل على رعد و برق، فتحرّكوا. فقال: على رسلكم، فما هذه لكم، إنّما هي لأهل بلد كذا، فما زالت حتّى جاءت عشر سحابة و عبرت، و يقول عليّ بن موسى الرضا عليه السلام في كلّ واحدة: على رسلكم، ليست هذه لكم، إنّما هي لأهل بلد كذا. ثمّ أقبلت سحابة حادية عشر، فقال: أيّها الناس! هذه سحابة بعثها اللّه عزّ و جلّ لكم، فاشكروا اللّه على تفضّله عليكم، و قوموا إلى مقارّكم و منازلكم فإنّها مسامتة لكم، و لرؤوسكم ممسكة عنكم إلى أن تدخلوا إلى مقارّكم، ثمّ يأتيكم من الخير ما يليق بكرم اللّه تعالى و جلاله. و نزل من المنبر، و انصرف الناس، فما زالت السحابة ممسكة إلى أن قربوا من منازلهم، ثمّ جاءت بوابل المطر، فملئت الأودية، و الحياض، و الغدران، و الفلوات. فجعل الناس يقولون: هنيئا لولد رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم كرامات اللّه عزّ و جلّ، ثمّ برز إليهم الرضا عليه السلام، و حضرت الجماعة الكثيرة منهم، فقال: يا أيّها الناس! اتّقوا اللّه في نعم اللّه عليكم، فلا تنفروها عنكم بمعاصيه، بل استديموها بطاعته و شكره على نعمه و أياديه. و اعلموا! أنّكم لا تشكرون اللّه تعالى بشيء بعد الإيمان باللّه، و بعد الاعتراف بحقوق أولياء اللّه من آل محمّد رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم أحبّ إليه من معاونتكم لإخوانكم المؤمنين على دنياهم التي هي معبر لهم إلى جنان ربّهم، فإنّ من فعل ذلك كان من خاصّة اللّه تبارك و تعالى. و قد قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم في ذلك قولا ما ينبغي لقائل أن يزهد في فضل اللّه عليه فيه، إن تأمّله و عمل عليه، قيل: يا رسول اللّه! هلك فلان يعمل من الذنوب كيت و كيت؟! فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: بل قد نجى، و لا يختم اللّه عمله إلّا بالحسنى، و سيمحوا اللّه عنه السيّئات، و يبدّلها من حسنات، إنّه كان يمرّ مرّة في طريق عرض له مؤمن قد انكشف عورته و هو لا يشعر، فسترها عليه، و لم يخبره بها مخافة أن يخجل، ثمّ إنّ ذلك المؤمن عرفه في مهواه، فقال له: أجزل اللّه لك الثواب و أكرم لك المآب و لا ناقشك في الحساب، فاستجاب اللّه له فيه، فهذا العبد لا يختم اللّه له إلّا بخير، بدعاء ذلك المؤمن. فاتّصل قول رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم بهذا الرجل، فتاب و أناب، و أقبل على طاعة اللّه عزّ و جلّ، فلم يأت عليه سبعة أيّام حتّى اغير على سرح المدينة، فوجّه رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم في أثرهم جماعة، ذلك الرجل أحدهم، فاستشهد فيهم. قال الإمام محمّد بن عليّ بن موسى عليهم السلام: و عظّم اللّه تبارك و تعالى البركة في البلاد بدعاء الرضا عليه السلام، و قد كان للمأمون من يريد أن يكون هو وليّ عهده من دون الرضا عليه السلام، و حسّاد كانوا بحضرة المأمون للرضا عليه السلام. فقال للمأمون بعض أولئك: يا أمير المؤمنين! أعيذك باللّه أن تكون تاريخ الخلفاء في إخراجك هذا الشريف العميم و الفخر العظيم من بيت ولد العبّاس إلى بيت ولد عليّ، لقد أعنت على نفسك و أهلك، جئت بهذا الساحر ولد السحرة، و قد كان خاملا، فأظهرته، و متّضعا فرفعته، و منسيّا فذكّرت به، و مستخفّا فنوّهت به، قد ملاء الدنيا مخرقة و تشوّقا بهذا المطر الوارد عند دعائه، ما أخوفني أن يخرج هذا الرجل هذا الأمر عن ولد العبّاس إلى ولد عليّ؟! بل ما أخوفني أن يتوصّل بسحره إلى إزالة نعمتك، و التواثب على مملكتك، هل جنى أحد على نفسه و ملكه مثل جنايتك؟! فقال المأمون: قد كان هذا الرجل مستترا عنّا، يدعو إلى نفسه، فأردنا أن نجعله وليّ عهدنا ليكون دعاؤه لنا، و ليعترف بالملك و الخلافة لنا، و ليعتقد فيه المفتونون به أنّه ليس ممّا ادّعى في قليل و لا كثير، و إنّ هذا الأمر لنا من دونه، و قد خشينا إن تركناه على تلك الحالة أن ينفتق علينا منه ما لا نسدّه، و يأتي علينا منه ما لا نطيقه، و الآن، فإذ قد فعلنا به ما فعلناه، و أخطأنا في أمره بما أخطأنا، و أشرفنا من الهلاك بالتنويه به على ما أشرفنا. فليس يجوز التهاون في أمره، و لكنّا نحتاج أن نضع منه قليلا قليلا حتّى نصوّره عند الرعايا بصورة من لا يستحقّ لهذا الأمر؛ ثمّ ندبّر فيه بما يحسم عنّا موادّ بلائه. قال الرجل: يا أمير المؤمنين! فولّني مجادلته، فإنّي أفحمه و أصحابه، و أضع من قدره، فلولا هيبتك في نفسي لأنزلته منزلته، و بيّنت للناس قصوره عمّا رشحته له. قال المأمون: ما شيء أحبّ إليّ من هذا. قال: فاجمع جماعة وجوه أهل مملكتك من القوّاد، و القضاة، و خيار الفقهاء لأبيّن نقصه بحضرتهم، فيكون أخذا له عن محلّه الذي أحللته فيه على علم منهم بصواب فعلك. قال: فجمع الخلق الفاضلين من رعيّته في مجلس واسع، قعد فيه لهم، و أقعد الرضا عليه السلام بين يديه في مرتبته التي جعلها له، فابتدأ هذا الحاجب المتضمّن للوضع من الرضا عليه السلام. و قال له: إنّ الناس قد أكثروا عنك الحكايات، و أسرفوا في وصفك، بما أرى أنّك إن وقفت عليه برئت إليهم منه. قال: و ذلك أنّك قد دعوت اللّه في المطر المعتاد مجيئه فجاء، فجعلوه آية معجزة لك، أوجبوا لك بها أن لا نظير لك في الدنيا، و هذا أمير المؤمنين أدام اللّه ملكه و بقاءه لا يوازي بأحد إلّا رجّح به، و قد أحلّك المحلّ الذي قد عرفت، فليس من حقّه عليك أن تسوّغ الكاذبين لك و عليه ما يتكذّبونه. فقال الرضا عليه السلام: ما أدفع عباد اللّه عن التحدّث بنعم اللّه عليّ، و إن كنت لا أبغى أشرا و لا بطرا و أمّا ما ذكرك صاحبك الذي أحلّني ما أحلّني، فما أحلّني إلّا المحلّ الذي أحلّه ملك مصر يوسف الصديق عليه السلام، و كانت حالهما ما قد علمت، فغضب الحاجب عند ذلك، و قال: يا ابن موسى! لقد عدوت طورك، و تجاوزت قدرك أن بعث اللّه بمطر مقدّر وقته لا يتقدّم و لا يتأخّر، جعلته آية تستطيل بها، و صولة تصول بها، كأنّك جئت بمثل آية الخليل إبراهيم عليه السلام لمّا أخذ رءوس الطير بيده، و دعا أعضاءها التي كان فرّقها على الجبال، فأتينه سعيا، و تركّبن على الرءوس، و خفقن و طرن بإذن اللّه تعالى. فإن كنت صادقا فيما توهّم فأحي هذين و سلّطهما عليّ، فإنّ ذلك يكون حينئذ آية معجزة، فأمّا المطر المعتاد مجيئه، فلست أنت أحقّ بأن يكون جاء بدعائك من غيرك الذي دعا، كما دعوت. و كان الحاجب أشار إلى أسدين مصوّرين على مسند المأمون الذي كان مستندا إليه، و كانا متقابلين على المسند. فغضب عليّ بن موسى عليهما السلام، و صاح بالصورتين دونكما الفاجر، فافترساه و لا تبقيا له عينا و لا أثرا. فوثبت الصورتان، و قد عادتا أسدين، فتناولا الحاجب، و رضّاه، و هشماه و أكلاه، و لحسا دمه. و القوم ينظرون متحيّرين ممّا يبصرون، فلمّا فرغا منه أقبلا على الرضا عليه السلام و قالا: يا وليّ اللّه! في أرضه ما ذا تأمرنا نفعل بهذا، أنفعل به ما فعلنا بهذا؟، يشيران إلى المأمون. فغشى على المأمون ممّا سمع منهما، فقال الرضا عليه السلام: قفا! فوقفا. قال الرضا عليه السلام: صبّوا عليه ماء ورد و طيّبوه، ففعل ذلك به، و عاد الأسدان يقولان: أ تأذن لنا أن نلحقه بصاحبه الذي أفنيناه؟ قال: لا! فإنّ للّه عزّ و جلّ فيه تدبيرا هو ممضيه، فقالا: ما ذا تأمرنا؟ قال: عودا إلى مقرّكما، كما كنتما، فصار إلى المسند، و صارا صورتين كما كانتا. فقال المأمون: الحمد للّه الذي كفاني شرّ حميد بن مهران يعني الرجل المفترس، ثمّ قال للرضا عليه السلام: يا ابن رسول اللّه! هذا الأمر لجدّكم رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم ثمّ لكم، فلو شئت لنزلت عنه لك؟ فقال الرضا عليه السلام: لو شئت لما ناظرتك، و لم أسألك، فإنّ اللّه تعالى قد أعطاني من طاعة سائر خلقه مثل ما رأيت من طاعة هاتين الصورتين إلّا جهّال بني آدم، فإنّهم و إن خسروا حظوظهم، فللّه عزّ و جلّ فيه تدبير، و قد أمرني بترك الاعتراض عليك، و إظهار ما أظهرته من العمل من تحت يدك، كما أمر يوسف بالعمل من تحت يد فرعون مصر. قال: فما زال المأمون ضئيلا في نفسه إلى أن قضى في عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام ما قضى.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٥ - الصفحة ٨٢. — الإمام الرضا عليه السلام
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ أَبُو يَعْقُوبَ الْقَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ إِمْلَاءً قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَيْثٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي [زِيَادٍ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ ره قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَوْمَ الْفِطْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الْإِمَامِ يَقْرَأُ فِي أَوَّلِهِنَّ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فَكَأَنَّمَا قَرَأَ جَمِيعَ الْكُتُبِ كُلَّ كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَ الشَّمْسِ وَ ضُحَيهَا فَلَهُ مِنَ الثَّوَابِ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَ فِي الثَّالِثَةِ وَ الضُّحَى فَلَهُ مِنَ الثَّوَابِ كَأَنَّمَا أَشْبَعَ جَمِيعَ الْمَسَاكِينِ وَ دَهَّنَهُمْ وَ نَظَّفَهُمْ وَ فِي الرَّابِعَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثِينَ مَرَّةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَنْبَ خَمْسِينَ سَنَةً مُسْتَقْبِلَةً وَ خَمْسِينَ سَنَةً مُسْتَدْبِرَةً قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب رض أقول في ذلك و بالله التوفيق إن هذا الثواب هو لمن كان إمامه مخالفا لمذهبه فيصلي معه تقية ثم يصلى هذه الأربع ركعات للعيد فأما إذا كان الإمام إماما من الله عز و جل واجب الطاعة على العباد فصلى خلفه صلاة العيد لم يكن له أن يصلي بعد ذلك صلاة حتى تزول الشمس و كذلك من كان إمامه موافقا لمذهبه إن لم يكن مفروض الطاعة صلى معه العيد لم يكن له أن يصلي بعد ذلك صلاة حتى تزول الشمس و المعتمد أنه لا صلاة في العيدين إلا مع الإمام فمن أحب أن يصلي وحده فلا بأس و تصديق ذلك - مَا حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنْ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْإِمَامِ فِي جَمَاعَةٍ يَوْمَ الْعِيدِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ وَ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَا صَلَاةَ فِي الْعِيدَيْنِ إِلَّا مَعَ إِمَامٍ فَإِنْ صَلَّيْتَ وَحْدَكَ فَلَا بَأْسَ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى وَ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لَا صَلَاةَ يَوْمَ الْفِطْرِ وَ الْأَضْحَى إِلَّا مَعَ إِمَامٍ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ هَلْ قَبْلَهُمَا صَلَاةٌ أَوْ بَعْدَهُمَا قَالَ لَيْسَ قَبْلَهُمَا وَ لَا بَعْدَهُمَا شَيْءٌ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْفِطْرِ وَ الْأَضْحَى قَالَ لَيْسَ فِيهِمَا أَذَانٌ وَ لَا إِقَامَةٌ وَ لَيْسَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ وَ لَا قَبْلَهُمَا صَلَاةٌ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ رَكْعَتَانِ لَيْسَ قَبْلَهُمَا وَ لَا بَعْدَهُمَا شَيْءٌ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لَيْسَ يَوْمَ الْفِطْرِ وَ لَا يَوْمَ الْأَضْحَى أَذَانٌ وَ لَا إِقَامَةٌ أَذَانُهُمَا طُلُوعُ الشَّمْسِ إِذَا طَلَعَتْ خَرَجُوا وَ لَيْسَ قَبْلَهُمَا وَ لَا بَعْدَهُمَا صَلَاةٌ وَ مَنْ لَمْ يُصَلِّ مَعَ إِمَامٍ فِي جَمَاعَةٍ فَلَا صَلَاةَ لَهُ وَ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي طَاهِرِ بْنِ حَمْزَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي وَ أَنَا غُلَامٌ فَتَعَشَّيْنَا عِنْدَ الرِّضَا عليه السلام لَيْلَةَ خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ فَقَالَ لَيْلَةُ خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ وُلِدَ فِيهَا إِبْرَاهِيمُ وَ وُلِدَ فِيهَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام وَ فِيهَا دُحِيَتِ الْأَرْضُ مِنْ تَحْتِ الْكَعْبَةِ وَ أَيْضاً خَصْلَةٌ لَمْ يَذْكُرْهَا أَحَدٌ فَمَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ كَانَ كَمَنْ صَامَ سِتِّينَ شَهْراً أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ الْإِفْطَارُ عَلَى الْمَاءِ يَغْسِلُ ذُنُوبَ الْقَلْبِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مَيْسَرَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ عِنْدَهُ فِي الْفُسْطَاطِ نَحْوٌ مِنْ خَمْسِينَ رَجُلًا فَجَلَسَ بَعْدَ سُكُوتٍ مِنَّا طَوِيلًا فَقَالَ مَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَرَوْنَ أَنِّي نَبِيُّ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا أَنَا كَذَلِكَ وَ لَكِنْ لِي قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ وِلَادَةٌ فَمَنْ وَصَلَنَا وَصَلَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَحَبَّنَا أَحَبَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ حَرَمَنَا حَرَمَهُ اللَّهُ أَ تَدْرُونَ أَيُّ الْبِقَاعِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ مِنَّا وَ كَانَ هُوَ الرَّادُّ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ ذَلِكَ مَكَّةُ الْحَرَامُ الَّتِي رَضِيَهَا اللَّهُ لِنَفْسِهِ حَرَماً وَ جَعَلَ بَيْتَهُ فِيهَا ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ أَيُّ الْبِقَاعِ أَفْضَلُ فِيهَا عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ مِنَّا فَكَانَ هُوَ الرَّادُّ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ ذَلِكَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ أَيُّ بُقْعَةٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ مِنَّا فَكَانَ هُوَ الرَّادُّ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ ذَلِكَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ وَ الْمَقَامِ وَ بَابِ الْكَعْبَةِ وَ ذَلِكَ حَطِيمُ إِسْمَاعِيلَ عليه السلام ذَلِكَ الَّذِي كَانَ يَذُودُ غُنَيْمَاتِهِ وَ يُصَلِّي فِيهِ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ عَبْداً صَفَّ قَدَمَيْهِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ قَامَ لَيْلًا مُصَلِّياً حَتَّى يَجِيئَهُ النَّهَارُ وَ صَامَ حَتَّى يَجِيئَهُ اللَّيْلُ وَ لَمْ يَعْرِفْ حَقَّنَا وَ حُرْمَتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئاً أَبَداً أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ كَانَ مَرِيضاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عِيسَى بْنِ السَّرِيِّ اليسري قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ مَاتَ لَا يَعْرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَحْوَجُ مَا يَكُونُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ إِذَا بَلَغَ نَفْسُهُ هَكَذَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ فَقَالَ لَقَدْ كُنْتُ عَلَى أَمْرٍ حَسَنٍ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْمِعْزَى عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مِنَّا الْإِمَامُ الْمَفْرُوضُ طَاعَتُهُ مَنْ جَحَدَهُ مَاتَ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً وَ اللَّهِ مَا تُرِكَ الْأَرْضُ مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ ع إِلَّا وَ فِيهَا إِمَامٌ يُهْتَدَى بِهِ إِلَى اللَّهِ حُجَّةً عَلَى الْعِبَادِ مَنْ تَرَكَهُ هَلَكَ وَ مَنْ لَزِمَهُ نَجَا حَقّاً عَلَى اللَّهِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٠٤. — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى، علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام أنّ ثمامة بن أثال أسرته خيل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم و قد كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: اللهم أمكنّى من ثمامة فقال له رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: إنّى مخيّرك واحدة من ثلاث. أقتلك، قال: إذا تقتل عظيما، أو أفاديك، قال: إذا تجدنى غاليا، أو أمنّ عليك قال: إذا تجدنى شاكرا، قال فإنّى قد مننت عليك قال: فإنّى أشهد أن لا إله إلا اللّه و أنّك محمّد رسول اللّه و قد و اللّه علمت أنك رسول اللّه حيث رأيتك و ما كنت لأشهد بها و أنا فى الوثاق [1]. 13- الحسين بن محمّد الأشعرى، عن معلّى بن محمّد، عن منصور بن العباس، عن علىّ بن أسباط، عن يعقوب بن سالم، عن رجل، عن أبى جعفر عليه السلام قال

لمّا قبض رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بات آل محمّد عليهم السلام بأطول ليلة حتّى ظنّوا أن لا سماء تظلّهم و لا أرض تقلّهم، لأنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وتر الأقربين و الأبعدين فى اللّه، فبيناهم كذلك إذ أتاهم آت لا يرونه و يسمعون كلامه. فقال: السّلام عليكم أهل البيت و رحمة اللّه و بركاته، أنّ فى اللّه عزاء من كلّ مصيبة و نجاة من كلّ هلكة و دركا لما فات «كلّ نفس ذائقة الموت و إنمّا توفّون اجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النّار و ادخل الجنّة فقد فاز و ما الحياة الدّنيا الّا متاع الغرور» إنّ اللّه اختاركم و فضلكم و طهّركم و جعلكم أهل بيت نبيّه و استودعكم علمه و أورثكم كتابه و جعلكم تابوت علمه و عصا، عزّه و ضرب لكم مثلا من نوره و عصمكم من الزّلل و آمنكم من الفتن. فتعزّوا بعزاء اللّه، فإنّ اللّه لم ينزع منكم رحمته و لن يزيل عنكم نعمته، فأنتم أهل اللّه عزّ و جلّ الّذين بهم تمّت النعمة و اجتمعت الفرقة و ائتلفت الكلمة و أنتم أولياؤه، فمن تولّاكم فازوا من ظلم حقّكم زهق، مودّتكم من اللّه واجبة فى كتابه على عباده المؤمنين، ثمّ اللّه على نصركم إذا يشاء قدير، فاصبروا لعواقب الأمور، فإنها إلى اللّه تصير قد قبلكم اللّه من نبيّه وديعة و استودعكم أولياءه المؤمنين فى الأرض فمن أدّى أمانته أتاه اللّه صدقه. فأنتم الأمانة المستودعة و لكم المودّة الواجبة و الطاعة المفروضة و قد قبض رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و قد أكمل لكم الدّين، و بيّن لكم سبيل المخرج، فلم يترك لجاهل حجّة، فمن جهل أو تجاهل أو أنكر أو نسى أو تناسى فعلى اللّه حسابه و اللّه من وراء حوائجكم: و أستودعكم اللّه و السلام عليكم. فسألت أبا جعفر عليه السلام ممّن أتاهم التعزية، فقال: من اللّه تبارك تعالى [1]. 14- الحميرى عن محمّد بن عيسى عن عبد اللّه بن ميمون القداح عن جعفر بن محمّد قال قال أبى كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم اخذ من العباس يوم بدر دنانير كانت معه فقال يا رسول اللّه ما عندى غيرها فقال فاين الذي استخبيته عند أمّ الفضل، فقال أشهد ان لا إله الا اللّه و اشهد انك رسول اللّه ما كان معنا أحد حين استخبيتها [2]. 15- عنه عن جعفر عن أبيه أن الحسن بن على عليهما السلام كان جالسا و معه أصحاب له فمرّ بجنازة فقام بعض القوم و لم يقم الحسن عليه السلام فلمّا مضوا بها قال بعضهم ألا قمت عافاك اللّه فقد كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقوم للجنازة اذا مرّوا بها عليه، فقال الحسن عليه السلام إنمّا قام رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مرّة واحدة و ذاك انّه مرّ بجنازة يهودىّ و كان المكان ضيقا فقام رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و كره ان تعلو رأسه [3]. 16- عنه عن جعفر عن أبيه أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم احتجم وسط رأسه حجمه ابن أبى طيّبة بمحجمة من صفر و إعطاء رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم صاعا من تمر [1]. 17- عنه عن جعفر عن أبيه قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: إنّ اللّه تبارك و تعالى قسّم الناس نصفين فكنت فى النصف الخير ثمّ قسم النصف الخير ثلاثة فكنت فى الثلث الخير و ما عرق فىّ عرق سفاح قطّ و ما عرق فىّ إلا عرق نكاح كنكاح الاسلام حتّى آدم عليه السلام [2]. 18- عنه عن جعفر، عن أبيه، قال: جاء الى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم سائل يسأله، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: هل من أحد عنده سلف فقام رجل من الأنصار من بنى الجبلى، فقال: عندى يا رسول اللّه قال: فأعط هذا السائل أربعة أوساق تمر، قال: فأعطاه، قال: ثم جاء الأنصاري بعد إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يتقاضاه. فقال: يكون إن شاء اللّه، ثمّ عاد إليه الثانية، فقال له يكون إن شاء اللّه، ثمّ عاد إليه الثالثة، فقال: يكون إن شاء اللّه فقال: قد أكثرت يا رسول اللّه من قول يكون إن شاء اللّه، قال: فضحك رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، و قال: هل من رجل عنده سلف، قال: فقام رجل، فقال له عندى يا رسول اللّه قال: و كم عندك قال: ما شئت، قال: فاعط هذا ثمانية أوسق من تمر، فقال الأنصاري: إنما لى اربعة يا رسول اللّه و أربعة أيضا [3]. 19- عنه عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لم يورث درهما و لا دينارا، و لا عبدا و لا وليدة و لا شاة و لا بعيرا، و لقد قبض رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و أنّ درعه مرهونة عند يهودىّ من يهود المدينة بعشرين صاعا شعيرا استسلفها نفقة لأهله [4].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٣٠٩. — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنا أحمد بن إدريس قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن عيسى عن محمّد بن سنان، عن أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام قال

قلت له: جعلت فداك إذا مضى عالمكم أهل البيت فبأىّ شيء يعرفون من يجئ بعده قال: بالهدى و الاطراق و اقرار آل محمّد عليهم السلام له بالفضل و لا يسأل عن شيء ممّا بين صدفيها إلّا أجاب فيه [1] 1- الصفار حدّثنا محمّد بن إسماعيل، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام قال: الأعمال تعرض كلّ خميس على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم [2]. 2- عنه حدثنا أحمد بن محمّد، عن على بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن أبى أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام، قال: إنّ أعمال العباد تعرض على نبيّكم كلّ عشيّة الخميس فليستحيى أحدكم ان تعرض على نبيّه العمل القبيح [3]. 3- عنه حدّثنا السندى بن محمّد، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام، قال سألته عن الأعمال هل يعرض على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: ما فيه شكّ، قيل له أ رأيت قول اللّه تعالى «اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ» فقال: للّه شهداء فى أرضه [1]. 4- عنه حدّثنا أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن محمّد بن مروان، قال قال أبو جعفر عليه السلام: اذا دخل أحدكم على الإمام فلينظر ما يتكلّم به، فانّ الإمام يسمع الكلام فى بطن امّه، فاذا هي وضعته سطع لها نور ساطع الى السّماء و سقط و فى عضده الأيمن مكتوب «وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» فاذا هو تكلّم رفع اللّه له عمودا و يشرف به على الأرض يعلم به أعمالهم [2]. 5- عنه حدثنا الهيثم بن أبى مسروق، عن محمّد بن فضيل، عن محمّد بن مروان، قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إنّ الإمام منّا يسمع الكلام فى بطن امّه، فاذا وقع على الأرض بعث اللّه ملكا فكتب على عضده «وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» ثم يرفع له عمودا من نور يرى به أعمال العباد [3]

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٤٨١. — الإمام الباقر عليه السلام
النعماني أخبرنا على بن الحسين قال: حدّثنا محمّد بن يحيى، قال: حدّثنا محمّد بن حسّان الرازى، قال: حدّثنا محمّد بن على الصيرفى، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: دخل رجل على أبى جعفر الباقر عليه السلام فقال

له: عافاك اللّه اقبض منّى هذه الخمسمائة درهم فإنّها زكاة مالى فقال له أبو جعفر عليه السلام: خذها أنت فضعها فى جيرانك من أهل الاسلام و المساكين من إخوانك المؤمنين، ثم قال إذا قام قائم أهل البيت قسّم بالسّوية و عدل فى الرّعية، فمن أطاعه فقد أطاع اللّه و من عصاه فقد عصى اللّه. إنمّا سمّى المهدىّ مهديّا لأنّه يهدى إلى أمر خفيّ، و يستخرج التوراة و سائر كتب اللّه عزّ و جلّ من غار بأنطاكية و يحكم بين أهل التوراة بالتوراة و بين أهل الانجيل بالإنجيل و بين أهل الزّبور بالزّبور و بين أهل القرآن بالقرآن و تجمع إليه أموال الدّنيا من بطن الارض و ظهرها فيقول للنّاس تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام و سفكتم فيه الدّماء الحرام و ركبتم فيه ما حرّم اللّه عزّ و جلّ فيعطى شيئا لم يعطه أحد كان قبله و يملأ الأرض عدلا و قسطا و نورا كما ملئت ظلما و جورا و شرا [1] أخبرنا عبد الواحد بن عبد اللّه بن يونس قال: حدّثنا محمّد بن جعفر القرشىّ قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن محمّد بن سنان عن الحسين بن المختار، عن أبى حمزة الثماليّ قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: انّ صاحب هذا الأمر لو قد ظهر لقى من الناس مثل ما لقى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و أكثر [2]. حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة قال: حدّثنا على بن الحسن التيملى فى صفر سنة أربع و مائتين قال: حدّثنا الحسن بن محبوب عن أبى أيّوب الخزّاز، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر الباقر عليه السلام يقول: اتقوا اللّه و استعينوا على ما أنتم عليه بالورع و الاجتهاد فى طاعة اللّه فانّ أشدّ ما يكون أحدكم اغتباطا بما هو فيه من الدّين لو قد صار، فى حدّ الآخرة و انقطعت الدّنيا عنه فاذا صار فى ذلك الحدّ عرف أنّه قد استقبل النعيم و الكرامة من اللّه و البشرى بالجنّة و أمن ممّا كان يخاف و أيقن أنّ الّذي كان عليه هو الحقّ و أنّ من خالف دينه على باطل و أنّه هالك. فابشروا ثمّ أبشروا بالّذى تريدون أ لستم ترون أعداءكم يقتتلون فى معاصى اللّه و يقتل بعضهم بعضا، على الدنيا دونكم، و أنتم فى بيوتكم آمنون فى عزلة عنهم و كفى بالسفيانىّ نقمة لكم من عدوّكم، و هو من العلامات لكم مع انّ الفاسق لو قد خرج لمكثتم شهرا أو شهرين بعد خروجه لم يكن عليكم بأس حتّى يقتل خلقا كثيرا دونكم، فقال له بعض أصحابه: فكيف نصنع بالعيال إذا كان ذلك؟ قال: يتغيب الرّجال منكم عنه فانّ حنقه و شرهه إنّما هى على شيعتنا و أمّا النساء فليس عليهنّ بأس إن شاء اللّه تعالى، قيل: فإلى أين مخرج الرّجال و يهربون منه، فقال: من أراد منهم أن يخرج يخرج إلى المدينة، أو إلى مكّة أو إلى بعض البلدان، ثمّ قال ما تصنعون بالمدينة و إنّما يقصد جيش الفاسق إليها و لكن عليكم بمكّة فإنّها مجمعكم و إنّما فتنته حمل امرأة تسعة أشهر و لا يجوزها إن شاء اللّه [1]. 2- عنه أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال حدّثنا على بن الحسن عن العباس بن عامر، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة بن أعين، عن عبد الملك بن أعين قال: كنت عند أبى جعفر عليه السلام، فجرى ذكر القائم عليه السلام فقلت له: أرجو أن يكون عاجلا و لا يكون سفيانىّ، فقال: لا و اللّه انّه لمن المحتوم الّذي لا بدّ منه [2]. 3- عنه حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال: حدّثنا على بن الحسن، عن محمّد بن خالد الأصمّ عن عبد اللّه بن بكير، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة عن حمران بن أعين عن أبى جعفر محمّد بن على عليهما السلام فى قوله تعالى: «ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ» فقال: «انّهما أجلان: أجل محتوم و أجل موقوف، فقال له حمران: ما المحتوم؟ قال: الّذي للّه فيه المشيئة قال حمران: انّى لأرجو ان يكون أجل السفيانى من الموقوف، فقال أبو جعفر عليه السلام: لا و اللّه انّه لمن المحتوم [3]. 4- عنه حدّثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلى، قال: حدّثنا إبراهيم بن اسحاق النهاوندى بنهاوند، سنة ثلاث و سبعين و مائتين، قال: حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن حماد الأنصاري سنة تسع و عشرين و مائتين، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفى، قال: سألت أبا جعفر الباقر عليه السلام عن السفيانى فقال: و أنّى لكم بالسفيانى حتى يخرج قبله الشيصبانى يخرج من أرض كوفان ينبع كما ينبع الماء فيقتل وفدكم فتوقّعوا بعد ذلك السفيانى و خروج القائم عليه السلام [4]. 5- عنه أخبرنا أحمد بن هوذة الباهلي قال: حدّثنا إبراهيم بن اسحاق النهاوندى، عن عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري، عن الحسين بن أبى العلاء، عن عبد اللّه ابن أبى يعفور قال: قال لى أبو جعفر الباقر عليه السلام: إنّ لولد العباس و المروانى لوقعة بقرقيساء يشيب فيها الغلام الحزوّر و يرفع اللّه عنهم النصر و يوحى إلى طير السماء و سباع الأرض: اشبعى من لحوم الجبّارين ثم يخرج السفيانى [1]. 6- عنه أخبرنا على بن أحمد عن عبيد اللّه بن موسى، عن محمّد بن موسى، قال أخبرنى أحمد بن أبى أحمد المعروف بأبى جعفر الورّاق عن إسماعيل بن عيّاش، عن مهاجر بن حكيم، عن المغيرة بن سعيد، عن أبى جعفر الباقر عليه السلام أنّه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام إذا اختلف الرمحان بالشام لم تنجل الا عن آية من آيات اللّه قيل: ما هى يا أمير المؤمنين قال: رجفة تكون بالشام، يهلك فيها أكثر من مائة ألف يجعلها اللّه رحمة للمؤمنين و عذابا على الكافرين. فاذا كان ذلك فانظروا إلى أصحاب البراذين الشهب المحذوفة و الرّايات الصفر تقبل من المغرب حتّى تحلّ بالشام و ذلك عند الجزع الأكبر و الموت الأحمر، فاذا كان ذلك فانظروا خسف قريه من دمشق، يقال لها: حرستا، فاذا كان ذلك خرج ابن آكلة الأكباد من الوادى اليابس حتّى يستوى على منبر دمشق فاذا كان ذلك فانتظروا خروج المهدىّ عليه السلام [2].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٥٣٣. — الإمام السجاد عليه السلام
عنه و من ذلك دعاء آخر عن مولانا الباقر عليه السلام وجدته فى أصل من كتب أصحابنا عن عبّاس بن عامر عن ربيع، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن، عن أبى جعفر عليه السلام قال

قال أ لا أعلّمك دعاء لا ندعو به نحن أهل البيت اذا كربنا أمر و تخوفنا شر السلطان إلّا قبل لنا به قلت بلى بأبى أنت و امّى يا بن رسول اللّه قال قل: يا كائنا قبل كلّ شيء و يا مكوّن كلّ شيء يا باقيا بعد كلّ شيء صلّ على محمّد و أهل بيته و افعل بى كذا و كذا برحمتك يا ارحم الراحمين [1]. 5- قال الكفعمى: الساعة الخامسة من زوال الشمس إلى أربع ركعات من الزوال للباقر عليه السلام . اللّهمّ ربّ الضياء و العظمة و النور و الكبرياء و السلطان تجبرت بعظمة بهائك و مننت على عبادك برأفتك و رحمتك، و دللتهم على موجود رضاك و جعلتهم دليلا يدلّهم على محبّتك و يعلمهم محابّك و يدلّهم على مشيتك، اللّهمّ فبحقّ وليّك محمّد بن على عليه السلام عليك و أقدّمه بين يدى حوائجى و رغبتى إليك أن تصلّى على محمّد و آل محمّد، و أن تعيننى به على آخرتي فى القبر و فى النشر و الحشر و عند الميزان و على الصراط يا حنّان يا منّان يا ذا الجلال و الاكرام و أن تفعل بى كذا [2]. 6- عنه دعاء آخر لهذه الساعة. اللّهمّ أنت اللّه لا إله إلّا هو الحىّ القيّوم لا تأخذه سنة و لا نوم، هو اللّه الّذي لا إله إلّا هو عالم الغيب و الشهادة هو الرحمن الرّحيم، هو الأوّل و الآخر و الظاهر و الباطن، و هو بكلّ شيء عليم فالق الإصباح و جاعل اللّيل سكنا و الشمس و القمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم، يا غالبا غير مغلوب و يا شاهدا و لا يغيب يا قريب يا مجيب ذلكم اللّه ربّى لا إله الّا هو عليه توكّلت و إليه أنيب أتذلّل إليك تذلّل الطالبين و أخضع إليك خضوع الراغبين. و أسألك سؤال الفقير المسكين، و أدعوك تضرّعا و خيفة إنّك لا تحبّ المعتدين و أدعوك خوفا و طمعا انّ رحمتك قريب من المحسنين و أتوسّل إليك بخيرتك و صفوتك من العالمين الذي جاء بالصدق و صدق المرسلين، محمّد عبدك و رسولك النذير المبين، و بوليّك و عبدك علىّ بن أبى طالب أمير المؤمنين و بالامام محمّد بن على الباقر علم الدين و العالم بتأويل الكتاب المستبين. أسألك بمكانهم عندك و استشفع بهم إليك، و أقدّمهم أمامى و بين يدى حوائجى و أن توزعنى شكر ما أوليتنى من نعمك و تجعل لى فرجا و مخرجا من كلّ كرب و غمّ و ترزقنى من حيث أحتسب و من حيث لا أحتسب و يسّر لى من فضلك ما تغنينى به من كلّ مطلب و اقذف فى قلبى رجاك و تقطع رجائى من سواك حتّى لا أرجوا إلّا إيّاك انّك تجيب الدّاعى اذا دعاك و تغيث الملهوف اذا ناداك و أنت أرحم الراحمين [1] 7- عنه عن الباقر عليه السلام اللّهمّ إن كان لى عندك رضوان و ودّ فاغفر لى و لمن اتّبعنى من اخوانى و شيعتى و طيب لى ما فى صلبى برحمتك يا ارحم الراحمين و صلّى اللّه على محمّد و آل محمّد [2] 1- قال ابن طاوس: حجاب محمّد بن على الباقر عليه السلام: اللّه نور السموات و الأرض جميعا خضع لنوره كلّ جبّار و خمد لهيبته أهل الاقطار و همد و لبد جميع الأشرار خاضعين خاسئين لأسماء ربّ العالمين حجبت عنّى شرور جبّارى الحواء و مسترقّى السمع من السماء و حلّال المنازل و الديار و المتغيبين فى الأسحار و البارزين فى اظهار النّهار حجبتكم و زجرتكم معاشر الجنّ و الإنس، بأسماء اللّه الملك الجبّار، خالق كلّ شيء بمقدار، لا تدركه الابصار و هو يدرك الابصار و هو اللّطيف الخبير. لا منجا لكم جميعا من صواعق القرآن المبين و عظيم أسماء ربّ العالمين، لا ملجأ لواردكم، و لا منقذ لماردكم من ركسة التثبيط و نزاع المهيط و رواجس التخبيط فرائغكم محبوس و نجم طالعكم منحوس و مطموس و شامخ علمكم منكوس فاشتبكوا احيانا و تمزّقوا أشتاتا و تواقعوا بأسماء اللّه أمواتا اللّه أغلب و هو غالب و إليه يرجع كلّ شيء و هو الحكيم العليم [1] 1- ابن طاوس اللّهمّ إنّ عدوّى قد استسنّ فى غلوانه و استمرّ فى عدوانه و أمن بما شمله من الحلم عاقبة جرأته عليك و تمرّد فى مباينتك و لك اللّهمّ لحظات سخط بياتا و هم نائمون و نهارا او هم غافلون و جهرة و هم يلعبون، و بغتة و هم ساهون و انّ الخناق قد اشتدّ و الوثاق قد احتدّ و القلوب قد محيت و العقول قد تنكرت، و الصبر قد أودى و كاد ينقطع حبائله فانّك لبالمرصاد من الظالم و مشاهدة من الكاظم لا يعجلك فوت درك، و لا يعجزك احتجاز محتجز و انما مهل استثباتا و حجّتك على الأحوال البالغة الدّامغة و بعبيدك ضعف البشرية و عجز الانسانيّة و لك و سلطان الالهية و ملكة البريّة و بطشة الأناة و عقوبة التأبيد. اللّهمّ فان كان فى المصابرة اهرارة المعان من الظالمين و كمد من يشاهد من المبدلين لك و مثوبة منك فهب لنا مزبدا من التأييد و عونا من التسديد الى حين نفوذ مشيتك فيمن أسعدته و أشقيته من بريتك، و امنن علينا بالتسليم لمحتومات أقضيتك و التجرع لواردات أقدارك و هب لنا محبة لما أحببت فى متقدم و متأخّر و متعجّل و متأجل و الايثار لما اخترت فى مستقرب و مستبعد. و لا تخلنا اللّهمّ مع ذلك من عواطف رأفتك و رحمتك و كفايتك و حسن كلاءتك بمنك و كرمك [1] يا من يعلم هواجس السرائر و مكامن الضمائر، و حقائق الخواطر، يا من هو لكلّ غيب حاضر و لكل منسىّ ذاكر و على كلّ شيء قادر و الى الكلّ ناظر بعد المهمل و قرب الاجل، و ضعف العمل و أراب الأمل و آن المنتقل و أنت يا اللّه الآخر كما كما أنت الأوّل مبيد ما أنشات و مصيرهم الى البلى و مقلّدهم أعمالهم و محملها ظهورهم الى وقت نشورهم من بعثة قبورهم عند نفخة الصور، و انشقاق السماء بالنور و الخروج بالمنشر الى ساحة المحشر. لا ترتدّ إليهم أبصارهم و أفئدتهم هواء متراطمين فى غمة ممّا أسلفوا و مطالبين بما احتقبوا و محاسبين هناك على ما ارتكبوا الصحائف فى الاعناق منشورة و الأوزار على الظهور ما زورة لا انفكاك و لا مناص و لا محيص عن القصاص، قد أفحمتهم الحجّة و حلوا فى حيرة المحجّة و همس الضجة معدول بهم عن المحجّة الّا من سبقت له من اللّه الحسنى فنجا من هول المشهد و عظيم المورد، و لم يكن ممّن فى الدّنيا تمرّد و لا على أولياء اللّه تعند و لهم استبعد و عنهم بحقوقهم تفرّد. اللّهمّ فانّ القلوب قد بلغت الحناجر و النفوس قد علت التراقى و الاعمار قد نفذت بالانتظار لا عن نقص استبصار، و لا عن اتهام مقدار و لكن لما تعانى من ركوب معاصيك و الخلاف عليك فى أوامرك و نواهيك و التلعّب بأوليائك و مظاهرة أعدائك، اللّهمّ فقرّب ما قد قرب و أورد ما قد دنا و حقق ظنون الموقنين، و بلّغ المؤمنين تأميلهم من اقامة حقك و نصر دينك و اظهار حجّتك و الانتقام من أعدائك [1]. 1- روى الكفعمى عن مكارم الاخلاق عن أبى جعفر عليه السلام: من قال هذه العوذة مساء فانا ضامن له ألّا يصيبه عقرب و لا هامة حتّى يصبح و هى: أعوذ بكلمات اللّه التامّات الّتي لا يجاوزوهنّ برّ و لا فاجر من شر ما ذرأ و من شر ما برأ و من شرّ كلّ دابّة ربّى آخذ بناصيتها إنّ ربّى على صراط مستقيم [1] 2- قال الشيخ عوذة يوم الاثنين لأبى جعفر عليه السلام: بسم اللّه الرّحمن الرحيم أعيذ نفسى بربّى الأكبر ممّا يخفى و ما يظهر و من شرّ كلّ أنثى و ذكر، و من شر ما رأت الشمس و القمر قدّوس قدّوس ربّ الملائكة و الروح، أدعوكم أيّها الجنّ إن كنتم سامعين مطيعين و أدعوكم أيّها الإنس الى اللّطيف الخبير و أدعوكم أيّها الجنّ و الإنس الى الذي ختمت بخاتم ربّ العالمين و خاتم جبرئيل و ميكائيل و اسرافيل و خاتم سليمان بن داود عليهم السلام، و خاتم محمّد سيّد المرسلين و النبيّين صلّى اللّه عليهم أجمعين أجر عن فلان بن فلان كلّ ما يندر و يروح من ذى حىّ عقرب أو ساحر أو شيطان رجيم أو سلطان عنيد أخذت منه ما يرام و ما لا يرام و ما رأت عين نائم أو يقظان باذن اللّه اللّطيف الخبير لا سلطان لكم على اللّه لا شريك له و صلّى اللّه على رسوله سيّدنا محمّد النبيّ و آله الطّاهرين و سلّم تسليما [2] 2- عنه و فى عوذة اخرى له عليه السلام ليوم الاثنين اللّه أكبر ثلثا استوى الربّ على العرش، و قامت السموات و الارض بحكمه و مدّت البحور بأمره و سيّرت الجبال باذنه الذي دانت له الجبال و هى طاعة و نصبت له الاجساد و هى بالية و قد احتجبت من ظلم كلّ باغ و احتجبت بالّذى جعل فى السّماء بروجا و جعل فيها سراجا و قمرا منيرا، و زينها للناظرين و حفظا من كلّ شيطان رجيم، و جعل فى الأرض أوتادا أن يوصل إلى أحد من اخوانى بسوء أو فاحشة أو بكيد حم حم حم تنزيل من الرحمن الرحيم، و صلّى اللّه على سيّدنا محمّد و آله الطّاهرين [1] 3- عنه من عوذ أبى جعفر عليه السلام بسم اللّه الرحمن الرحيم اعيذ نفسى بربّ المشارق و المغارب من كلّ شيطان مارد و قائم و قاعد، و عدوّ و حاسد، و معاند و ينزل عليكم من السماء ماء ليطهّركم به و يذهب عنكم رجز الشيطان و ليربط على قلوبكم و يثبّت به الاقدام أركض برجلك هذا مغتسل بارد و شراب و أنزل من السماء ماء طهورا لنحيى به بلدة ميتا و نسقيه ممّا خلقنا أنعاما و أناسىّ كثيرا الآن خفف اللّه عنكم ذلك تخفيف من ربّكم و رحمة، يريد اللّه أن يخفف عنكم فسيكفيكهم اللّه و هو السميع العليم، لا إله إلّا اللّه و لا غالب إلّا اللّه، لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم [2] 4- عنه قال: الساعة الخامسة لمحمد بن على عليهما السلام و من زوال الشمس الى أربع ركعات من الزوال. اللهمّ ربّ الضياء و العظمة و النور و الكبرياء و السلطان تجبرت بعظمة بهاءك و مننت على عبادك برأفتك و رحمتك، و دللتهم على موجود رضاك و جعلت لهم دليلا يدلّهم على محبّتك و يعلّمهم محابك و يدلّهم على مشيتك اللّهمّ فبحقّ محمّد بن على [3] عليك، أتوجّه و أقدّمه بين يدى حوائجى أن تصلّى على محمّد و آل محمّد و أن تفعل بى كذا و كذا [1] 1- الصدوق أبى رحمه الله قال: حدثني محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أبى محمّد جعفر بن أحمد بن سعيد البجلى ابن أخى صفوان بن يحيى، عن علىّ بن أسباط، عن سيف بن عميرة، عن أبى الصباح بن نعيم العبدى، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السلام: من سبّح تسبيح الزهراء عليها السلام ثمّ استغفر غفر له و هى مائة باللّسان و ألف فى الميزان و تردّ الشيطان و ترضى الرحمن [2] 1- الحميرى عن مسعدة بن صدقة قال: و حدّثنى جعفر قال أبى اذا غدوت فى حاجتك بعد أن تصلّى الغداة بعد التشهد فقل: اللّهمّ انى غدوت التمس من فضلك كما امرتنى فارزقنى من فضلك رزقا حلالا طيبا و اعطنى فيما ترزقنى العافية تقول ذلك ثلاث مرّات [3].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٣ - الصفحة ٣٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدّثنا عمرو بن أبى المقدام، عن أبى يحيى، عن جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام قال

سئل الباقر عليه السلام عن فضل ليلة النصف من شعبان. فقال: هى أفضل ليلة بعد ليلة القدر، فيها يمنح اللّه تعالى العباد فضله و يغفر لهم بمنّه، فاجتهدوا فى القربة الى اللّه تعالى فيها فانّها ليلة آلى اللّه على نفسه ألّا يردّ سائلا له فيها ما لم يسأل معصية، و انها اللّيلة التي جعلها اللّه لنا أهل البيت بازاء ما جعل ليلة القدر لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم فاجتهدوا فى الدعاء و الثناء على اللّه عزّ و جلّ، فانّه من سبّح اللّه تعالى فيها مائة مرّة و حمده مائة مرّة و كبّره مائة مرّة، غفر اللّه تعالى له ما سلف من معاصيه و قضى له حوائج الدنيا و الآخرة، ما التمسه منه و ما علم حاجته إليه و إن لم يلتمسه منه كرما منه تعالى و تفضلا على عباده [1] 2- الطوسى باسناده عن أبى يحيى الصنعانى، عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه عليهما السلام ، و رواه عنهما ثلاثون رجلا ممّن يوثق به قالا: اذا كان ليلة النصف من شعبان فصلّ أربع ركعات تقرأ فى كلّ ركعة الحمد و قل هو اللّه أحد مائة مرّة، فاذا فرغت فقل: اللّهمّ إنّى إليك فقير و من عذابك خائف مستجير، اللّهمّ لا تبدّل اسمى و لا تغير جسمى و لا تجهد بلائى و لا تشمت بى أعدائى أعوذ بعفوك من عقابك و أعوذ برضاك من سخطك و أعوذ بك منك جلّ ثناؤك أنت كما اثنيت على نفسك و فوق ما يقول القائلون [2] 3- عنه روى أبو يحيى عن جعفر بن محمّد عليهما السلام، قال سئل الباقر عليهما السلام عن فضل ليلة النصف من شعبان، فقال: هى أفضل ليلة بعد ليلة القدر فيها يمنح اللّه العباد فضله و يغفر لهم بمنّه، فاجتهدوا فى القربة الى اللّه تعالى فيها، فانّها ليلة آلى اللّه عزّ و جلّ على نفسه أن لا يردّ سائلا فيها ما لم يسأل اللّه فيها المعصية، فانّها الليلة الّتي جعلها اللّه لنا أهل البيت بازاء ما جعل ليلة القدر لنبيّنا عليه السلام فاجتهدوا فى الدعاء و الثناء على اللّه فانّه من سبّح اللّه تعالى فيها مائة مرّة و حمده مائة مرّة و كبّره مائة مرّة غفر اللّه له ما أسلف من معاصيه، و قضى له حوائج الدنيا و الآخرة ما التمسه و ما علم حاجته إليه و إن لم يلتمسه منّة و تفضلا على عباده. قال أبو يحيى فقلت لسيّدنا الصادق: و أىّ شيء أفضل الأدعية، فقال: اذا أنت صلّيت العشاء الآخرة فصلّ ركعتين تقرأ فى الأولى الحمد مرّة و سورة الجحد و هى قل يا أيّها الكافرون و اقرأ فى الركعة الثانية، الحمد و سورة التوحيد، و هى قل هو اللّه أحد فاذا أنت سلّمت قلت: سبحان اللّه ثلثا و ثلثين مرّة و الحمد للّه ثلثا و ثلثين مرّة، و اللّه أكبر أربعا و ثلثين مرّة ثمّ قل: يا من إليه ملجأ العباد فى المهمّات و إليه يفزع الخلق فى الملمّات، يا عالم الجهر و الخفيّات، و يا من لا تخفى عليه خواطر الاوهام و تصرّف الخطرات، يا ربّ الخلائق و البريّات، يا من بيده ملكوت الارضين و السموات. أنت اللّه لا إله الّا أنت آمنت إليك بلا إله الّا أنت فيا لا إله إلّا أنت اجعلنى فى هذه الليلة ممّن نظرت إليه فرحمته و سمعت دعائه فأجبته و علمت استقالته فأقبلته و تجاوزت عنه سالف خطيئته و عظيم جريرته، فقد استجرت بك من ذنوبى، و لجأت إليك فى ستر عيوبى. اللّهمّ فجد علىّ بكرمك و فضلك و احطط خطاياى بحلمك و عفوك و تعمّدنى فى هذه الليلة بسابغ كرمك، و اجعلنى فيها من أوليائك الّذين اجتبيتهم لطاعتك و اخترتهم لعبادتك و جعلتهم خالصتك و صفوتك. اللّهمّ اجعلنى فى هذه ممّن سعد جدّه و توفّر فى الخيرات حظّه و جعلنى ممّن سلم فنعم و فاز فغنم و اكفنى شرّ ما أسلفت، و اعصمنى من الازدياد فى معصيتك، و حبّب الىّ طاعتك، و ما يقرّبنى منك، و يزلفنى عندك سيّدى إليك يلجأ الهارب و منك يلتمس الطالب و على كرمك يعول المستقيل التائب أدّبت عبادك بالتكرّم و أنت أكرم الأكرمين و أمرت بالعفو عبادك و أنت الغفور الرحيم. اللّهمّ فلا تحرمنى ما رجوت من كرمك و لا تؤيسنى من سابغ نعمك، و لا تخيّبنى من جزيل قسمك فى هذه الليلة لأهل طاعتك، و اجعلنى فى جنّة من شرار بريّتك ربّ ان أكن من أهل ذلك فأنت أهل الكرم و العفو و المغفرة وجد على بما أنت أهله لا بما استحقّه، فقد حسن ظنّى بك، و تحقق رجائى لك و علقت نفسى بكرمك و أنت أرحم الراحمين و أكرم الاكرمين. اللّهمّ و اخصصنى من كرمك بجزيل قسمك و أعوذ بعفوك من عقوبتك و اغفر لى الذنب الّذي يحبس على الخلق و يضيق علىّ الرزق حتى أقوم بصالح رضاك، و أنعم بجزيل عطاءك و اسعد بسابغ نعماءك، فقد لذت بحرمك، و استعذت بعفوك من عقوبتك، و بحلمك من غضبك فجد لى بما سألتك منك، أسألك لا شيء هو أعظم منك. ثمّ تسجد و تقول عشرين مرّة يا ربّ يا اللّه سبع مرّات، لا حول و لا قوّة إلّا باللّه سبع مرّات ما شاء اللّه عشر مرّات، لا قوّة الّا باللّه عشر مرّات ثمّ تصلّى على محمّد و آله صلّى اللّه عليه و عليهم و تسأل حاجتك فو اللّه لو سئلت بها عدد القطر لبلغك اللّه عزّ و جلّ إيّاها بكرمه و فضله و تقول: الهى تعرّض لك فى هذا الليل المتعرّضون و قصدك القاصدون و أمّل فضلك و معروفك الطالبون، و لك فى هذا الليل، نفحات و جوائز و عطايا و مواهب تمنّ بها على من تشاء من عبادك و تمنعها من لم تسبق له العناية منك، و ها انا ذا عبيدك الفقير المؤمل فضلك و معروفك فان كنت يا مولاى تفضّلت على أحد من خلقك وعدت عليه بعائدة من عطفك فصلّ على محمّد و آل محمّد الطيّبين الطاهرين الخيرين الفاضلين وجد علىّ بطولك و معروفك يا ربّ العالمين و صلّ على محمّد خاتم النبيّين و آله الطاهرين و سلّم تسليما إنّ اللّه حميد مجيد اللّهمّ انّى أدعوك كما امرت فاستجب لى كما وعدت انّك لا تخلف الميعاد. فاذا اردت صلاة الليل فصلّ ركعتين و ادع بهذا الدعاء. اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد شجرة النبوّة و موضع الرسالة، و مختلف الملائكة و معدن العلم و أهل بيت الوحى، و اعطنى فى هذه اللّيلة أمنيتى و تقبّل وسيلتى فانّى بمحمّد و على و أوصيائهما إليك أتوسّل و عليك أتوكّل و لك أسأل يا مجيب المضطرين يا ملجأ الهاربين و منتهى رغبة الراغبين و نيل الطالبين اللّهمّ و صلّ على محمّد و آل محمّد صلاة كثيرة طيّبة تكون لك رضى و لحقهم قضاء. اللّهمّ اعمر قلبى بطاعتك و لا تخزنى بمعصيتك و ارزقنى مواساة من قترت عليه، من رزقك بما وسعت على من فضلك، فانك واسع الفضل وازع العدل لكلّ خير أهل. ثمّ صلّ ركعتين و قل: اللّهمّ أنت المدعوّ و أنت المرجو رازق الخير و كاشف السوء الغفار ذو العفو الرفيع، و الدعا السميع أسألك فى هذه الليلة الاجابة و حسن الانابة و التوبة و الاوبة و خير ما قسمت فيها و فرقت من كلّ أمر حكيم فأنت بحالى زعيم عليم و بى رحيم، أمنن علىّ بما مننت به على المستضعفين من عبادك و اجعلنى من الوارثين و فى جوارك من اللّابثين فى دار القرار و محلّ الاخيار. ثمّ صلّ ركعتين و قل: سبحان الواحد الّذي لا إله غيره القديم الّذي لا بدء له الدائم الذي لا نفاد له الدائب الذي لا فراغ له الحىّ الذي لا يموت خالق ما يرى و ما لا يرى عالم كلّ شيء بغير تعليم السابق فى علمه ما لا يهجس المرء فى وهمه، سبحانه و تعالى عمّا يشركون. اللّهمّ إنّى أسألك سؤال مغترف ببلائك القديم، و نعمائك أن تصلّى على محمّد خير أنبياءك و أهل بيته أصفياءك و أحبّاءك و أن تبارك لى فى بقاءك. ثمّ صلّ ركعتين و قل: يا كاشف الكرب و مذلل كلّ صعب و مبتدئ النعم قبل استحقاقها و يا مفزع الخلق إليه و توكّلهم عليه أمرت بالدعاء و ضمنت الاجابة فصلّ على محمّد و آل محمّد و ابدأ بهم فى كلّ خير و فرّج همّى و غمّى و أذقنى برد عفوك و حلاوة ذكرك و شكرك و انتظار أمرك انظر الىّ نظرة رحيمة من نظراتك و أحينى ما أحييتنى موفورا مستورا و اجعل الموت لى جذلا و سرورا و أقدر و لا تقترنى حياتي الى حين وفاتى حتّى ألقاك من العيش سئما و الى الآخرة قرما انّك على كلّ شيء قدير. ثمّ صلّ ركعتين و قل بعدهما قبل قيامك الى الوتر: اللّهمّ ربّ الشفع و الوتر، و اللّيل اذا يسر، بحق هذه الليلة المقسوم فيها بين عبادك ما تقسم و المحتوم فيها ما تحتم اجزل فيها قسمى و لا تبدّل اسمى و لا تغيّر جسمى و لا تجعلنى ممّن عن الرشد عمى و اختم بالسعادة و القبول، يا خير مرغوب إليه، و مسئول. ثمّ قم و أوتر فاذا فرغت من دعاء الوتر و أنت قائم فقل قبل الركوع: اللّهمّ يا من شأنه الكفاية و سرادقه الرعاية، يا من هو الرجاء و الامل و عليه فى الشدائد المتكل، مسّنى الضرّ و أنت أرحم الراحمين، و ضاقت علىّ المذاهب و أنت خير الرازقين كيف أخاف و أنت رجائى و كيف أضيع و أنت لشدّتى و رجائى. اللّهمّ إنّى أسألك بما وارت الحجب من جلالك و جمالك و بما أطاف العرش من بهاء كما لك و بمعاقد العزّ من عرشك الثابت الأركان بما تحيط به قدرتك من ملكوت السلطان يا من لا رادّ لامره و لا معقّب لحكمه اضرب بينى و بين اعدائى سترا من سترك و كافية من أمرك يا من لا تخرق قدرته عواصف الرياح و لا تقطعه بواتر الصفّاح و لا تنفذ فيه عوامل الرماح، يا شديد البطش يا عالى العرش. اكشف ضرّى يا كاشف ضرّ أيّوب و اضرب بينى و بين من يرمينى ببوائقه و يسّر الىّ طوارقه بكافية، من كوافيك و واقية من دواعيك و فرّج همّى و غمّى يا فارج همّ يعقوب و اغلب لى من غلبنى يا غالبا غير مغلوب «وَ رَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَ كانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً ... فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ» . يا من نجا نوحا من القوم الظالمين، يا من نجا لوطا من القوم الفاسقين، يا من نجى هودا من القوم العادين، يا من نجى محمّدا من القوم المستهزئين، أسألك بحقّ شهرنا هذا و أيّامه الذي رسولك صلى الله عليه وآله وسلم يدأب نفسه فى صيامه و قيامه مدى سنيه و أعوامه، أن تجعلنى فيه من المقبولين أعمالهم البالغين فيه آمالهم و القاضين فى طاعتك آجالهم و أن تدرك بى صيام الشهر المفترض شهر الصيام على التكملة و التمام و اسلخهما عنّى بانسلاخى من الآثام. فانّى متحصّن بك ذو اعتصام بأسمائك العظام، و موالاة أوليائك الكرام أهل النقض و الابرام إمام منهم بعد امام مصابيح الظلام و حجج اللّه على جميع الانام عليهم منك أفضل الصلاة و السلام. اللّهمّ و إنّى أسألك بحق البيت الحرام و الركن و المقام و المشاعر العظام، ان تهب لى الليلة الجزيل من عطائك و الاعاذة من بلائك، اللّهمّ صلّ على محمّد و أهل بيته الاوصياء الهداة الدعاة الرّعاة و لا تجعل حظّى من هذا الدعاء و تلاوته و اجعل حظّى منه اجابته إنّك على كلّ شيء قدير [1] 4- عنه روى عمرو بن ثابت، عن محمّد بن مروان، عن الباقر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : من صلّى ليلة النصف من شعبان مائة ركعة يقرأ فى كلّ ركعة الحمد مرّة و قل هو اللّه أحد عشر مرّات لم يمت حتّى يرى منزلته فى الجنّة أو ترى له [2] 1- الطوسى باسناده عن أحمد، عن يحيى بن العلاء، عن أبى جعفر عليه السلام قال قال لى ادع بهذا الدعاء و أنا ضامن ذلك حاجتك على اللّه «اللّهمّ أنت ولىّ نعمتى و أنت القادر على طلبتى قد تعلم حاجتى، فأسألك بحقّ محمّد و آل محمّد لما قضيتها» [3] 1- الطوسى قال: روى جابر الجعفى قال ولد الباقر أبو جعفر محمّد بن على عليه السلام يوم الجمعة غرّة رجب سنة سبع و خمسين و يستحبّ أن يدعو فى كلّ يوم من أيام رجب بهذا الدعاء: يا من يملك حوائج السائلين و يعلم ضمير الصامتين لكلّ مسئلة منك سمع حاضر و جواب عتيد اللّهمّ و مواعيدك الصادقة و أياديك الفاضلة، و رحمتك الواسعة فاسئلك أن تصلّى على محمّد و آل محمّد و أن تقضى حوائجى للدنيا و الآخرة و اعتمر على بن الحسين عليهما السلام فى رجب فكان يصلّى عند الكعبة عامّة ليله و نهاره و كان سمع منه فى سجوده عظم الذنب من عبدك فليحسن العفو من عندك لا يزيد على هذا مدّة مقامه [1] 1- الطوسى، اخبرنا أبو الحسن ابن أبى جيد القمى، عن محمّد بن الحسن بن الوليد القمى، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى الاشعرى، عن محمّد بن حسان، عن الوشاء يعنى الحسن بن على بنت الياس الخزاز، قال كان أبو جعفر محمّد بن على عليهما السلام إذا دخل شهر جديد يصلى أول يوم منه ركعتين يقرأ فى أول ركعة الحمد مرّة و قل هو اللّه أحد لكلّ يوم الى آخره يعنى ثلثين مرّة، و فى أوّل الركعة الاخرى الحمد و إنا أنزلنا مثل ذلك و يتصدّق بما يتسهل يشترى به سلامة ذلك الشهر كلّه [2] 1- الطوسى روى عن جعفر بن محمّد، عن آبائه عليه و عليهم السلام أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كان اذا أفطر قال: اللّهمّ لك صمنا و على رزقك أفطرنا فتقبّله منّا ذهب الظّماء و ابتلت العروق و بقى الاجر [1] 1- الطوسى قال: روى جابر، عن أبى جعفر عن على بن الحسين عليهم السلام ، عن عمل يوم الجمعة الدعاء بعد الظهر. اللّهمّ اشتر منى نفسى الموقوفة عليك المحبوسة لامرك بالجنّة مع معصوم من عترة نبيّك صلى الله عليه وآله وسلم مخزون بظلامته منسوب بولادته تملأ به الارض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا و لا تجعلنى ممّن تقدّم فمزق أو تأخّر فمحق و اجعلنى ممّن لزم فلحق و اجعلنى شهيدا سعيدا فى قبضتك يا الهى سهل لى نصيبا جزلا و قضاء حتما لا يغيّره شقاء و اجعلنى ممّن هديته فهدى و زكيته فنجا و واليت فاستأنيت فلا سلطان لا يلبس عليه و لا سبيل له و إليه و ما استعملتنى فيه من شيء. فاجعل فى الحلال مأكلى و ملبسى و منكحى و قنّعنى يا الهى ممّا رزقتنى و ما رزقتنى من رزق فأرنى فيه عدلا حتّى أرى قليله كثيرا و ابذله فيك بذلا و لا تجعلنى ممّن طوّلت له فى الدنيا أمله و قد انقضى أجله و هو مغبون عمله استودعك يا الهى غدوّى و رواحى و مقيلى و أهل ولايتي من كان منهم أو هو كائن زيّنى و اياهم بالتقوى و اليسر و اطرد عنّى و عنهم الشك و العسر و امنعنى و ايّاهم من ظلم الظلمة و أعين الحسدة. اجعلنى و ايّاهم ممّن حفظت و استرنى و إيّاهم فيمن سترت اجعل آل محمّد عليه و عليهم السلام أئمتي و قادتى و آمن روعتهم و روعتى و اجعل حبّى و نصرتى و دينى فيهم و لهم، فانك ان وكلتنى الى نفسى زلّت قدمي ما أحسن ما صنعت بى يا ربّ اذ هديتنى للاسلام و بصّرتنى ما جهله غيرى و عرفتنى ما أنكره غيرى، و ألهمتنى ما ذهلوا عنه و فهّمتنى قبيح ما فعلوا و صنعوا حتّى شهدت من الأمر ما لم يشهدوا و أنا غائب. فما نفعهم قربهم، و لا ضرّنى بعدى و أنا من تحويلك إيّاى عن الهدى و جلّ و ما تنجو نفسى ان نجت الّا بك و لن يهلك من هلك الّا عن بيّنة، ربّ نفسى غريق خطايا محجفة و رهين ذنوب موبقة و صاحب عيوب جمّة فمن حمد عندك نفسه فانّى عليها زار و لا أتوسّل إليك باحسان و لا فى جنبك سفك دمى و لم ينحل الصيام و القيام جسمى فباىّ ذلك أزكى نفسى و اشكرها عليه و أحمدها به بل الشكر لك. اللّهمّ لسترك على ما فى قلبى، و تمام النعمة علىّ فى دينى و قد أمت من كان مولده مولدى و لو شئت لجعلت مع نفاد عمره عمرى ما أحسن ما فعلت بى يا ربّ لم تجعل سهمى فى من لعنت و لا حظّى فيمن أهنت الى محمّد و آل محمّد عليه و عليهم السلام ملت بهواى و ارادتى و محبّتى ففى مثل سفينة نوح عليه السلام فاحملنى و مع القليل فنجنى و فيمن زحزحت عن النار فزحزحنى، و فيمن أكرمت بمحمّد و آل محمّد عليهم السلام فأكرمنى و بحقّ محمّد و آل محمّد صلواتك و رحمتك و رضوانك عليهم من النّار فأعتقنى [1]. 1- ابن طاوس حدّثنا محمّد بن علىّ بن دقاق القمى أبو جعفر قال: حدّثنا أبو الحسن محمّد بن علىّ بن الحسن بن شاذان القمى، قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن علىّ بن بابويه القمى عن أبيه، عن عبد اللّه بن جعفر، عن العباس بن معروف، عن عبد السلام بن سالم، قال حدّثنا محمّد بن سنان بن يونس بن ظبيان، عن جابر بن يزيد الجعفى قال: قال أبو جعفر عليه السلام من دعا هذا الدعاء مرّة واحدة فى دهره كتب فى رقّ و رفع فى ديوان القائم عليه السلام فاذا قام قائمنا ناداه باسمه و اسم أبيه ثمّ يدفع إليه هذا الكتاب و يقال له خذ هذا الكتاب العهد الّذي عاهدتنا فى الدنيا و ذلك قوله عزّ و جلّ: الّا من اتّخذ عند الرحمن عهدا و ادع به و أنت طاهر تقول: اللّهمّ يا إله الآلهة يا واحد يا أحد يا آخر الآخرين يا قاهر القاهرين يا علىّ يا عظيم أنت العلى الاعلى، علوت فوق كلّ علو هذا يا سيّدى عهدى و أنت منجز وعدى امنت بك أسألك بحجابك السريانىّ و بحجابك الرّومى و بحجابك الهندىّ و اثبت معرفتك بالعناية الاولى فانّك أنت اللّه لا ترى و أنت بالمنظر الاعلى. أتقرّب إليك برسولك المنذر صلى الله عليه وآله وسلم و بعلى أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه الهادى و بالحسن السيد و بالحسين الشهيد سبطى نبيّك و بفاطمة البتول و بعلىّ بن الحسين زين العابدين ذى الثفنات و محمّد بن على الباقر عن علمك و بجعفر بن محمّد الصادق الذي صدّق بميثاقك و بميعادك و موسى بن جعفر الحصور القائم بعهدك و بعلىّ بن موسى الرضا الراضى بحملك و بمحمّد بن على الحبر الفاضل المرتضى فى المؤمنين و بعلى بن محمّد الامين المؤتمن هادى المسترشدين، و بالحسن ابن على الطاهر الزكى خزانة الوصيّين. أتقرّب إليك بالامام القائم العدل المنتظر المهدىّ امامنا و ابن امامنا صلوات اللّه عليهم أجمعين، يا من جلّ فعظم و أهل ذلك فعفى و رحم يا من قدر فلطف، أشكو إليك ضعفى و ما قصر عنه أملى من توحيدك و كنه معرفتك، و أتوجه إليك بالتسمية البيضاء بالوحدانية الكبرى التي قصر عنها من أدبر و تولّى و آمنت بحجابك الاعظم و بكلماتك التامة العليا التي خلقت منها دار البلاء و احللت من أحببت جنة المأوى. امنت بالسابقين و الصديقين أصحاب اليمين من المؤمنين الذين خلطوا عملا صالحا و آخر سيئا ألا تولينى غيرهم و لا تفرّق بينى و بينهم غدا اذا قدّمت الرضا بفصل القضاء امنت بسرّهم و علانيتهم و خواتيم أعمالهم، فانّك تختم عليها اذا شئت يا من اتحفنى بالاقرار بالوحدانية و حبانى بمعرفة الربوبية، و خلّصنى من الشك و العمى رضيت بك ربا و بالاصفياء حججا و بالمحجوبين أنبياء و بالرسل أدلّاء و بالمتقين أمراء و سامعا لك مطيعا هذا آخر العهد المذكور [1] 1- روى الطبرسى عن أبى جعفر عليه السلام قال : اذا أردت أن تزرع زرعا فخذ قبضة من البذر بيدك ثمّ استقبل القبلة و قل: «أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ» ثلاث مرّات ثمّ قل: «اللّهمّ اجعله حرثا مباركا و ارزقنا فيه السلامة و التمام و اجعله حبّا متراكبا و لا تحرمنى خير ما ابتغى و لا تفتنّى بما متّعتنى بحقّ محمّد و آله الطيّبين الطاهرين» ثمّ ابذر القبضة الّتي فى يدك ان شاء اللّه [1] 1- الطبرسى عن أبى جعفر عليه السلام سألته عن الرجل يلبس الثوب الجديد فقال عليه السلام: يقول: «بسم اللّه و باللّه اللّهمّ اجعله ثوب يمن و تقوى و بركة اللّهمّ ارزقنى فيه حسن عبادتك و عملا بطاعتك و أداء شكر نعمتك الحمد للّه الذي كسانى ما أوارى به عورتى و أتجمّل به فى الناس» [2]

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٣ - الصفحة ٤٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه حدّثنى الحسن بن عبد اللّه، عن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن عاصم بن حميد الحناط، عن محمّد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال

من لم يأت قبر الحسين عليه السلام من شيعتنا كان منتقص الإيمان منقص الدّين و إن دخل الجنة كان دون المؤمن فى الجنّة. [1] 14- عنه باسناده، عن سيف بن عميرة، عن أبى بكر الحضرمى، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول من أراد أن يعلم أنّه من أهل الجنّة، فيعرض حبّنا على قلبه، فانّ قبله فهو مؤمن، و من كان لنا محبّا فليرغب فى زيارة قبر الحسين عليه السلام، فمن كان للحسين عليه السلام زوارا عرفناه بالحبّ لنا أهل البيت و كان من أهل الجنة و من لم يكن للحسين زوارا كان ناقص الإيمان. [2] 15- الفتال باسناده قال: قال الباقر عليه السلام مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين عليه السلام فانّ زيارته يدفع الهدم و الغرق و الحرق و أكل السّبع و زيارته مفترضة على من أقرّ للحسين بالإمامة من اللّه عزّ و جلّ. [3] 16- أبو جعفر الطبرى الامامى اخبرنا الشيخ أبو محمد الحسن بن الحسين بن بابويه بالرّى، بقراءتى عليه فى صفر سنة عشر و خمسمائة قال حدثنا السعيد أبو جعفر محمّد بن الحسن بن على الطوسى، فى جمادى الآخرة سنة خمس و خمسين و أربعمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين علىّ بن أبى طالب عليه السلام قال أخبرنا الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن النعمان الحارثى قال: حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمّد قال حدثني محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميرى، عن أبيه عمّن رواه عن داود الرّقى قال قال الباقر عليه السلام من زار الحسين عليه السلام ليلة النصف من شعبان غفرت له ذنوبه و فى الأمالى و لم يكتب له سيئة فى سنته حتى يحول عليه السنة فإن زار فى السنة المستقبلة غفرت له ذنوبه. [4]

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٤ - الصفحة ٤٤٣. — الإمام الباقر عليه السلام
و عن داود بن القاسم الجعفري قال سألت أبا محمّد عن قول اللّه

عزّ و جلّ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ قال: كلّهم من آل محمّد، الظالم لنفسه الذي لا يقرّ بالإمام، قال: فدمعت عيني و جعلت أفكّر في نفسي في عظم ما أعطى اللّه آل محمّد على محمّد و آله السلام، فنظر إليّ أبو محمّد فقال: الأمر أعظم ممّا حدّثتك نفسك من عظيم شأن آل محمّد، فاحمد اللّه فقد جعلت متمسّكا بحبلهم، تدعى يوم القيامة بهم إذا دعي كلّ أناس بإمامهم، فابشر يا أبا هاشم فإنّك على خير.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
و عن داود بن القاسم الجعفري قال سمعت أبا الحسن علي بن محمّد عليهما السلام يقول

الخلف من بعدي الحسن، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف، قلت: لم جعلني اللّه فداك؟ فقال: لا ترون شخصه، و لا يحلّ لكم ذكره باسمه، فقلت: فكيف نذكره؟ قال: قولوا: الحجّة من آل محمّد عليهم السلام. و هذا طرف يسير ممّا جاء من النصوص على الثاني عشر من الأئمّة عليه السلام و الروايات في ذلك كثيرة قد دوّنها أصحاب الحديث من هذه العصابة، و أثبتوها في كتبهم، فممّن أثبتها على الشرح و التفصيل محمّد بن إبراهيم المكنّى أبا عبد اللّه النعماني في كتابه الذي صنّفه في الغيبة فلا حاجة بنا مع ما ذكرناه إلى إثباتها على التفصيل في هذا المكان.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عمر قال سألت الرضا عليه السلام عن قول الله

عزوجل: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها " قال: هم الائمة من آل محمد صلى الله عليه وآله أن يؤدي الامام الامانة إلى من بعده ولا يخص بها غيره ولا يزويها عنه.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام الرضا عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن الاصم، عن عبدالله بن القاسم البطل، عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى: " وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الارض مرتين " قال: قتل علي بن أبي طالب عليه السلام وطعن الحسن عليه السلام " ولتعلن علوا كبيرا " قال

قتل الحسين عليه السلام " فإذا جاء وعد أوليهما " فإذا جاء نصر دم الحسين عليه السلام: بعثنا عليكم عبادا لنا أولي باس شديد فجاسوا خلال الديار " قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم عليه السلام فلا يدعون وترا لآل محمد إلا قتلوه " وكان وعدا مفعولا " خروج القائم عليه السلام " ثم رددنا لكم الكرة عليهم " خروج الحسين عليه السلام في سبعين من أصحابه عليهم البيض المذهب لكل بيضة وجهان المؤدون إلي الناس أن هذا الحسين قد خرج حتى لا يشك المؤمنون فيه وإنه ليس بدجال ولا شيطان والحجة القائم بين أظهرهم فإذا استقرت المعرفة في قلوب المؤمنين أنه الحسين عليه السلام جاء الحجة الموت فيكون الذي يغسله ويكفنه و يحنطه ويلحده في حفرته الحسين بن علي عليه السلام ولا يلي الوصي إلا الوصي.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٨ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا محمد بن يونس القرشي، حدثنا محمد بن الحسن بن معلى بن زياد القردوسي، حدثنا أبو عوانة عن الأعمش، عن الحكم عن مصعب - يعني ابن سعد بن أبي وقاص - عن أبيه قال قال معاوية: أتحب عليا؟ قلت: كيف لا أحبه وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول

له: أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي، ولقد رأيته يوم بدر وهو يحمحم كما يحمحم الفرس هو يقول: بازل عامين حديث سني * * * سنح الليل كأني جني لمثل هذا ولدتني أمي السابع والستون: موفق بن أحمد في المناقب قال: من المراسيل روى الناصر للحق بإسناده في حديث طويل قال: لما قدم علي (رضي الله عنه) على رسول الله صلى الله عليه وآله لفتح خيبر قال صلى الله عليه وآله وسلم: لولا أن تقول طائفة فيك من أمتي ما قالت النصارى في المسيح عليه السلام لقلت فيك اليوم مقالا لا تمر بملأ إلا وأخذوا التراب من تحت قدميك ومن فضل طهورك يستشفون به، ولكن حسبك أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى وأنا منك ترثني وأرثك إلا أنه لا نبي بعدي، وإنك تبرئ ذمتي، وتقاتل على سنتي، وإنك غدا أقرب الناس مني، وإنك أول من يرد علي الحوض، وأول من يكسى معي، وأول داخل الجنة من أمتي، وإن شيعتك على منابر من نور، وإن الحق على لسانك وفي قلبك وفي عينيك. الثامن والستون: موفق بن أحمد في المناقب قال: روي أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أرسل إلى معاوية رسله الطرماح بن حكيم الطائي وجرير بن عبد الله البجلي وغيرهما قبل مسيره إلى صفين، وكتب إليه مرة بعد أخرى يحتج عليه ببيعة أهل الحرمين له وسوابقه في الإسلام لئلا يكون بين أهل العراق وبين أهل الشام محاربة، ومعاوية يعتل بدم عثمان ويستغوي بذلك جهال أهل الشام وأجلاف العرب، ثم يستميل طلبة الدنيا بالأموال والولايات، وكان يشاور في أثناء ذلك ثقاته وأهل مودته وعشيرته في قتال علي كرم الله وجهه، فقال له أخوه عتبة: هذا أمر عظيم لا يتم إلا بعمرو بن العاص فإنه قريع زمانه في الدهاء والمكر والخدع، وقلوب أهل الشام مائلة إليه، فقال معاوية: صدقت ولكنه يحب عليا وأخاف أن لا يجيئني، فقال: اخدعه بالأموال ومصر، فكتب إليه معاوية: من معاوية بن أبي سفيان خليفة عثمان بن عفان (رضي الله عنه) إمام المسلمين وخليفة رسول رب العالمين ذي النورين ختن المصطفى على ابنته وصاحب جيش العسرة وبئر رومة المعدوم الناصر، الكثير الخاذل، المحصور في منزله والمقتول عطشا وظلما في محرابه، المعذب بأسياف الفسقة، إلى عمرو بن العاص صاحب رسول الله وثقته، أمير عسكره بذات السلاسل المعظم رأيه المفحم تدبيره أما بعد: فلم يخف عليك احتراق قلوب المؤمنين، وما أصيبوا من الفجيعة بقتل عثمان، وما ارتكب به جاره حسدا وبغيا بامتناعه من نصرته وخذلانه إياه وأشلائه الغاغة عليه حتى قتلوه في محرابه، فيا لها من مصيبة عمت جميع المسلمين وفرضت عليهم طلب دمه ممن قتلته، وأنا أدعوك إلى الحظ الأجزل من الثواب والنصيب الأوفر من حسن المآب بقتال من أوفى قتلة عثمان (رضي الله عنه) وأرضاه وأحله جنة مأواه. فكتب إليه عمرو: من عمرو بن العاص صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى معاوية بن أبي سفيان أما بعد: فقد وصل كتابك فقرأته، ثم فهمته، فأما ما دعوتني إليه من خلع ربقة الإسلام من عنقي والتهور في الضلالة معك وإعانتي إياك على الباطل، واختراط السيف في وجه علي (رضي الله عنه) وهو أخو رسول الله ووصيه ووارثه وقاضي دينه ومنجز وعده، وزوج ابنته سيدة نساء أهل الجنة وأبو السبطين الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة فلن يكون. وأما ما قلت: إنك خليفة عثمان فقد صدقت، ولكن تبين اليوم عزلك عن خلافته وقد بويع لغيره فزالت خلافتك، وأما ما عظمتني به ونسبتني إليه من محبة رسول الله صلى الله عليه وآله وإنني صاحب جيشه فلا أغتر بالتزكية ولا أميل بها عن الملة. وأما ما نسبت أبا الحسن أخا رسول الله صلى الله عليه وآله ووصيه إلى البغي والحسد لعثمان، وسميت الصحابة فسقة وزعمت أنه أشلاهم على قتله فهذا كذب وغواية، ويحك يا معاوية أما علمت أن أبا الحسن بذل نفسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وبات على فراشه، وهو صاحب السبق إلى الإسلام والهجرة وقد قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله: هو مني وأنا منه وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. وقد قال فيه يوم غدير خم: ألا ومن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وآل من والاه وعاد من عاداه وأنصر من نصره وأخذل من خذله. وهو الذي قال فيه رسول الله يوم خيبر: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. وهو الذي قال فيه يوم الطير: اللهم آتني أحب الخلق إليك فلما دخل عليه قال: وإلي وإلي. وقد قال فيه يوم بني النظير: علي إمام البررة وقاتل الفجرة منصور من نصره مخذول من خذله. وقد قال فيه: علي وليكم من بعدي وأكد القول عليك وعلي وعلى جميع المسلمين. وقال: إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي. وقد قال: أنا مدينة العلم وعلي بابها، وقد علمت يا معاوية ما أنزل الله تعالى في كتابه فيه من الآيات المتلوات في فضائله التي لا يشركه فيها أحد كقوله تعالى: * (يوفون بالنذر ويخافون) *. وقوله تعالى: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) *. وقوله تعالى: * (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) *. وقد قال الله تعالى: * (رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) *. وقد قال الله لرسوله: * (قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) *. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، سلمك سلمي وحربك حربي وتكون أخي ووليي في الدنيا والآخرة، يا أبا الحسن من أحبك فقد أحبني ومن أبغضك فقد أبغضني، ومن أحبك أدخله الله الجنة ومن أبغضك أدخله الله النار. وكتابك يا معاوية الذي هذا جوابه ليس مما يخدع به من له عقل أو دين والسلام. فكتب إليه معاوية يعرض عليه الأموال والولايات وكتب في آخر كتابه هذه الأبيات: جهلت ولم تعلم محلك عندنا * * * فأرسلت شيئا من خطاب وما تدري فثق بالذي عندي لك اليوم آنفا * * * من العز والإكرام والجاه والقدر فأكتب عهدا ترتضيه مؤكدا * * * وأشفعه بالبذل مني وبالبر فكتب عمرو: أبى القلب مني أن أخادع بالمكر * * * بقتل ابن عفان أجر إلى الكفر وإني لعمرو ذو دهاء وفطنة * * * ولست أبيع الدين بالريح والدفر فلو كنت ذا رأي وعقل وفطنة * * * لقلت لهذا الشيخ إن خاض في الأمر تحية منشور جليل مكرم * * * بخط صحيح ذي بيان على مصر أليس صفيرا ملك مصر ببيعة * * * هي العار في الدنيا على العقب من عمرو فإن كنت ذا ميل شديد إلى العلى * * * وإمرة أهل الدين مثل أبي بكر فأشرك أخا رأي وحزم وحيلة * * * معاوي في أمر جليل لذي الذكر فإن دواء الليث صعب على الورى * * * وإن غاب عمرو زيد شرا إلى شر التاسع والستون: موفق بن أحمد في المناقب قال: أخبرنا العلامة فخر خوارزم أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري (رضي الله عنه)، أخبرني الأستاذ الأمين أبو الحسن علي بن مردك الرازي أخبرني الشيخ الزاهد الحافظ أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين السمان، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد الحمدوني بقراءتي عليه سنة ست وثمانين وثلاثمائة، حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمدان بن عبد الرحمن بن المرزبان الجلاب، حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم السوسي البصري نزيل حلب، حدثنا عثمان بن عبد الله القرشي الشامي بالبصرة قدم علينا، حدثنا يوسف بن أسباط عن محمد الضبي، عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن أبي ذر (رضي الله عنه) قال: لما كان أول يوم في البيعة لعثمان (ليقضي الله أمرا كان مفعولا ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيى عن بينة. قال أبو ذر: فاجتمع المهاجرون والأنصار في المسجد، فنظرت إلى أبي محمد عبد الرحمن بن عوف وقد اعتجر بريطة وقد اختلفوا إذ جاء أبو الحسن بأبي هو وأمي، فلما بصروا بأبي الحسن علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - سر القوم طرا فأنشأ علي يقول: إن أحسن ما ابتدأ به المبتدئون ونطق به الناطقون وتفوه به القائلون: حمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، وصلى الله على النبي محمد صلى الله عليه وآله، الحمد لله المتفرد بدوام البقاء المتوحد بالملك الذي له الفخر والمجد والثناء، وساق الخطبة بطولها إلى أن قال عليه السلام: فهدانا الله بمحمد صلى الله عليه وآله إلى صالح الأديان، ثم أنقذنا من عبادة الأوثان بعد أن أمكنه الله من شعلة النور فأضاء بمحمد صلى الله عليه وآله مشارق الأرض ومغاربها فقبضه الله إليه فإنا لله وإنا إليه راجعون، فما أجل رزيته وأعظم مصيبته فالمؤمنين فيه طرا مصيبتهم واحدة، ثم قال علي كرم الله وجهه: فأنشدكم بالله يا معاشر المهاجرين والأنصار هل تعلمون أن جبرائيل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وآله وقال: يا محمد لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي، هل تعلمون كان هذا؟ قالوا: اللهم نعم. قال: فأنشدكم الله هل تعلمون أن جبرائيل نزل على النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد إن الله يأمرك أن تحب عليا وتحب من يحبه فإن الله تعالى يحب عليا ويحب من يحبه؟ قالوا: اللهم نعم. قال: فأنشدكم الله هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لما أسري بي إلى السماء السابعة رفعت إلي رفارف من نور ثم رفعت إلي حجب من نور فوعد النبي، الجبار وقال له أشياء، فلما رجع من عنده نادى مناد من وراء الحجب: نعم الأب أبوك إبراهيم ونعم الأخ أخوك علي واستوص به، أتعلمون معاشر المهاجرين والأنصار كان هذا؟ فقال أبو محمد من بينهم - يعني عبد الرحمن بن عوف -: سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وآله وإلا صمتا. ثم قال: أتعلمون أن أحدكم كان يدخل المسجد جنبا غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: فأنشدكم الله هل تعلمون أن أبواب المسجد سدها وترك بابي؟ قالوا: نعم. قال: هل تعلمون إني إذا قاتلت أكون عن يمين رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي؟ قالوا: اللهم نعم. قال: هل تعلمون أن رسول الله أخذ الحسن والحسين فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إيها يا حسن، فقالت فاطمة عليها السلام: يا أباه إن الحسين أصغر وأضعف ركنا منه، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: يا فاطمة ألا ترضين أن أقول أنا هي يا حسن ويقول جبرائيل عليه السلام هي يا حسين، فهل لأحدكم مثل هذا الفضل وهذه المنزلة؟ نحن الصابرون ليقضي الله أمرا كان مفعولا في هذه البيعة. السبعون: صاحب كتاب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة قال: حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى السالي عن أحمد بن يحيى الصوفي قال: حدثنا أبو نعيم حدار بن صراد عن يحيى بن عيسى الزميل عن الأعمش عن عناية الأسدي عن ابن عباس عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وقد دخل عليه علي بن أبي طالب عليه السلام: يا أم سلمة هل تعرفينه، فقالت هينا هذا علي بن أبي طالب عليه السلام. قال: نعم لحمه لحمي ودمه دمي وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، يا أم سلمة إسمعي واشهدي هذا علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين وعيبة علمي وبابي الذي منه أؤتى وخليفتي من بعدي وقريني في الآخرة، وهو معي في السنام الأعلى، إشهدي يا أم سلمة إنه يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين. الحادي والسبعون: صاحب المناقب الفاخرة قال: حدث المبارك بن مسرور قال:

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

حدثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد يرفعه إلى أبي ذر (رضي الله عنه) أن عليا عليه السلام وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص أمرهم عمر بن الخطاب أن يدخلوا بيتا ويغلقوا عليهم بابه ويتشاوروا في أمرهم، وأجلهم ثلاثة أيام فإن توافق خمسة على قول واحد وأبى رجل منهم قتل ذلك الرجل، وإن توافق أربعة وأبى اثنان قتل الاثنان، فلما توافقوا جميعا على رأي واحد قال لهم علي بن أبي طالب عليه السلام: " إني أحب أن تسمعوا مني ما أقول [ لكم ] فإن يكن حقا فاقبلوه وإن يكن باطلا فأنكروه " قالوا: قل: ثم ساق الحديث بذكر علي عليه السلام فضائله وسوابقه والنص من رسول الله صلى الله عليه وآله وهم يصدقونه فيما يقوله لهم، وكان فيما قاله لهم: " فهل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله: إنك عن يمين العرش يا علي يوم القيامة يكسوك الله عز وجل [ بردين ] أحدهما الأحمر والآخر الأخضر غيري؟ قالوا: لا، قال: فهل فيكم أحد أطعمه رسول الله صلى الله عليه وآله من فاكهة الجنة لما هبط بها جبرائيل وقال: لا ينبغي أن يأكله في الدنيا إلا نبي أو وصي نبي غيري؟ " قالوا: لا. " فأنشدكم بالله هل فيكم أحد وصي رسول الله صلى الله عليه وآله في أهله وماله غيري؟ "، قالوا: اللهم لا، قال: " فأنشدكم بالله فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله مقالته يوم غدير خم من كنت مولاه فعلي مولاهم، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه غيري؟ " قالوا: اللهم لا، وحديث المناشدة هذا متكرر الرواة والأسانيد من طرق العامة والخاصة. السادس والثمانون: الشيخ في مجالسه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا محمد ابن عبد الله بن جورية الجندي سابوري من أصل كتابه قال: حدثنا علي بن منصور الترجماني قال:

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وروى محمد بن الحسن الصفار هذا الحديث في (بصائر الدرجات) عن محمد بن الحسين وساق السند بعينه والمتن بتغيير يسير في المتن. الحديث الخامس: ابن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال

" إن من عندنا يزعمون أن قول الله عز وجل: * (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * إنهم اليهود والنصارى قال: إذا يدعونكم إلى دينهم "، ثم قال بيده إلى صدره: " نحن أهل الذكر ونحن المسؤولون ". الحديث السادس: ابن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الوشاء عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سمعته يقول: قال علي بن الحسين عليه السلام: " على الأئمة من الفرض ما ليس على شيعتهم وعلى شيعتنا ما ليس علينا، أمرهم الله عز وجل أن يسألونا قال: * (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * فأمرهم أن يسألونا وليس علينا الجواب، إن شئنا أجبنا وإن شئنا أمسكنا ". الحديث السابع: ابن يعقوب بإسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: كتبت إلى الرضا عليه السلام كتابا فكان في بعض ما كتبت إليه قال الله عز وجل: * (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * وقال الله عز وجل: * (وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) * فقد فرضت عليهم المسألة ولم يفرض عليكم الجواب؟ قال: قال الله تبارك وتعالى: * (فإن لم يستجيبوا لكم فأعلم أنما يتبعون أهوائهم ومن أضل ممن اتبع هواه) *.

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٠. — الإمام السجاد عليه السلام
حدثني أحمد بن [ الثعلبي ] قال: حدثني محمد بن عبد الحميد قال: حدثني حفص بن منصور العطار قال: حدثنا أبو سعيد الوراق عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليه السلام في حديث مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام لأبي بكر وذكر له فضائله التي يستحق بها الإمامة دون أبي بكر وكان فيما قال له عليه السلام قال

" فأنشدك بالله أنا الذي دعاه رسول الله صلى الله عليه وآله والطير عنده يريد أكله، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي أم أنت "؟ قال: بل أنت. السابع: أحمد بن علي بن أبي منصور الطبرسي في كتاب الإحتجاج قال روى عمر بن شمر عن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام في حديث مناشدة علي عليه السلام أهل الشورى في فضائله وهم يصدقونه فيما قاله عليه السلام من فضائله وسوابقه وقال عليه السلام فيما ذكر من ذلك قال: " أنشدتكم بالله هل فيكم أحد أكل مع رسول الله من الطائر الذي أهدي إليه غيري "؟ قالوا: لا. والحديث طويل تقدم بطوله في الباب الحادي والعشرون في قول النبي صلى الله عليه وآله: " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا إنه لا نبي بعدي ". ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا أبو العباس القطان قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال: حدثنا عبد الله بن داهر قال: حدثنا أبي عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام لم صار أمير المؤمنين قسيم الجنة والنار قال: " لأن حبه إيمان وبغضه كفر وإنما خلقت الجنة لأهل الإيمان والنار لأهل الكفر فهو عليه السلام قسيم الجنة والنار لهذه العلة فالجنة لا يدخلها إلا أهل محبته والنار لا يدخلها إلا أهل بغضه ". قال: المفضل يا بن رسول الله فالأنبياء والأوصياء: كانوا يحبونه وأعدائهم كانوا يبغضونه؟ قال: " نعم ". قلت: فكيف ذلك؟ قال: " أما علمت أن النبي صلى الله عليه وآله قال يوم خيبر لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ما يرجع حتى يفتح الله على يديه فدفع الراية إلى علي عليه السلام ففتح الله عز وجل على يديه "؟ قلت: بلى. قال: " أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أتي بالطائر المشوي قال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي يأكل معي من هذا الطائر وعنا به عليا عليه السلام "؟ قلت: بلى. قال: " فهل يجوز أن لا تحب أنبياء الله ورسله وأوصياؤهم عليهم السلام رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله "؟ فقلت: لا. قال: " فهل يجوز المؤمنون من أمتهم لا يحبون حبيب الله ورسله وأنبيائه: "؟ قلت: لا. قال: " فقد ثبت أن جميع أنبياء الله ورسله وجميع المؤمنين كانوا لعلي بن أبي طالب عليه السلام محبين وثبت أن أعدائهم والمخالفين لهم كانوا لهم ولجميع أهل محبتهم مبغضين "؟ قلت: نعم. قال: " فلا يدخل الجنة إلا من أحبه من الأولين والآخرين ولا يدخل النار إلا من أبغضه من الأولين والآخرين فهو إذن قسيم الجنة والنار ". قال: المفضل بن عمر فقلت يا بن رسول الله فرجت عني فرج الله عنك فزدني مما علمك الله. قال: " سل يا مفضل ". قلت: له يا بن رسول الله فعلي بن أبي طالب عليه السلام يدخل محبيه الجنة ومبغضيه النار أو رضوان ومالك؟ فقال: " يا مفضل أما علمت أن الله تبارك وتعالى بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وهو روح إلى الأنبياء: وهم أرواح قبل خلق الخلق بألفي عام "؟ قلت: بلى. قال: " أما علمت أنه دعاهم إلى توحيد الله وطاعته واتباع أمره ووعدهم الجنة على ذلك وأوعد من خالف ما أجابوا إليه وأنكره النار "؟ قلت: بلى. قال: " أفليس النبي صلى الله عليه وآله ضامن لما وعد وأوعد عن ربه عز وجل "؟ قلت: بلى. قال: " أوليس علي بن أبي طالب خليفته وإمام أمته "؟ قلت: بلى. قال: " أوليس رضوان ومالك من جملة الملائكة والمستغفرين لشيعته الناجين بمحبته "؟ قلت: بلى. قال: " فعلي ابن أبي طالب عليه السلام إذن قسيم الجنة والنار عن رسول الله صلى الله عليه وآله ورضوان ومالك صادران عن أمره بأمر الله تبارك وتعالى. يا مفضل خذ هذا فإنه من مخزون العلم ومكنونه لا تخرجه إلا إلى أهله ". الأول: أبو المؤيد موفق بن أحمد من أعيان العامة قال: أنبأني سيد القراء أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار الهمداني، أخبرنا أحمد بن الحسن المقرئ، أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا محمود ابن محمد المروزي، حدثنا حامد بن آدم المروزي، حدثنا جرير عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس قال: لما آخى النبي صلى الله عليه وآله بين أصحابه بين المهاجرين والأنصار ولم يواخ بين علي بن أبي طالب وبين أحد منهم خرج علي مغضبا حتى أتى جدولا من الأرض فتوسد ذراعه وسفت عليه الريح فطلبه رسول الله صلى الله عليه وآله حتى وجده فوكزه برجله وقال له: " قم فما صلحت إلا أن تكون أبا تراب أغضبت علي حين أخيت بين المهاجرين والأنصار ولم أواخ بينك وبين أحد منهم، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي، ألا من أحبك حف بالأمن والإيمان ومن أبغضك أماته الله ميتة جاهلية وحوسب بعلمه في الإسلام ". الثاني: مسند أحمد بن حنبل روى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا زيد الحباب قال: حدثني الحسين بن واقد حدثني مطر الوراق عن قتادة عن سعيد بن مسيب أن رسول الله صلى الله عليه وآله أخا بين الصحابة وبقي رسول الله وبقي أبو بكر وعمر وعلي فآخى بين أبي بكر وعمر وقال لعلي عليه السلام: " أنت أخي ". الثالث: مسند أحمد بن حنبل روى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أحمد بن الحسن ابن عبد الجبار قال: حدثنا أبو عمر سهل بن زنجلة الرازي قال: حدثنا الصباح بن محارب عن عمر ابن عبد الله عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله آخى بين الناس وترك عليا حتى [ بقي ] أخرهم لا يرى له أخا فقال: يا رسول الله: " آخيت بين الناس وتركتني " قال: " ولمن تراني تركتك وإنما تركتك لنفسي أنت أخي وأنا أخوك فإن فاخرك أحد فقل أنا عبد الله وأخو رسول الله لا يدعيها بعدك إلا كذاب ". الرابع: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا حسين بن محمد الزراع قال: حدثنا عبد المؤمن ابن عباد قال: حدثنا يزيد بن معن عن عبد الله بن شرحبيل عن زيد بن أبي أوفى قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله مسجده فذكر قصة مؤاخاة رسول الله صلى الله عليه وآله بين الصحابة فقال علي يعني للنبي صلى الله عليه وآله: " لقد ذهبت روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري فإن كان هذا من سخط منك فلك العتبى والكرامة " فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " والذي بعثني بالحق نبيا ما أخرتك إلا لنفسي فأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وأنت أخي ووارثي " قال: " وما أرث منك يا رسول الله " قال: " ما ورث الأنبياء قبلي " قال: " ما ورث الأنبياء قبلك " قال: " كتاب الله وسنة نبيهم وأنت معي في قصري في الجنة مع ابنتي فاطمة وأنت أخي ورفيقي " ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله * (إخوانا على سرر متقابلين) * المتحابون في الله ينظر بعضهم إلى بعض. الخامس: أبو الحسن الفقيه بن المغازلي قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر العطار قال:

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
قال رسول الله

صلى الله عليه وآله: " مكتوب على باب الجنة محمد رسول الله علي أخو رسول الله قبل أن يخلق السماوات بألفي عام ". التاسع: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر الفقيه الشافعي بقراءتي عليه فأقر به قلت له: أخبركم أبو محمد بن عبد الله بن محمد بن عمار الموتى الملقب بابن السقاء الحافظ الواسطي قال: حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي قال: حدثنا زكريا ابن يحيى الكسائي قال: حدثنا يحيى بن صالح قال: حدثنا أشعث ابن عم الحسن بن صالح وكان يفضل على الحسن بن صالح قال: حدثني مسعر بن كرام عن عطية بن سعد عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " مكتوب على باب الجنة قبل أن يخلق الله السماوات والأرض بألفي عام محمد رسول الله وعلي أخوه ". العاشر: ابن المغازلي قال: أخبرنا أبو نصر بن الطحان إجازة عن أبي الفرج الخيوطي، حدثنا عبد الحميد بن موسى، حدثنا محمد بن أحمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي، حدثنا سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق عن شريك بن عبد الله عن أبي ربيعة الأيادي عن عبد الله ابن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " لكل نبي وصي ووارث أن وصيي ووارثي علي بن أبي طالب ". الحادي عشر: موفق بن أحمد قال: أخبرنا أبو العلا، أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، أخبرنا أحمد بن عبد الله [ الحافظ، أخبرنا أبو الفرج أحمد بن جعفر الشيباني، حدثنا محمد بن جرير، حدثنا عبد الله ] بن داهر بن يحيى [ الرازي، حدثنا أبو داهر بن يحيى المقري، حدثنا الأعمش عن عباية عن ] ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " هذا علي بن أبي طالب لحمه لحمي ودمه دمي وهو مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي " وقال: " يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين وعيبة علمي وبابي الذي أوتى منه وأخي في الدين وخدني في الآخرة ومعي في السنام الأعلى ". الثاني عشر: موفق بن أحمد قال: أخبرنا الشيخ الزاهد أبو الحسين علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي، أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي قال: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد ابن الفرج الأزرق، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا مهلهل العبيدي عن كريرة الهجري أن أبا ذر أسند ظهره إلى الكعبة فقال أيها الناس هلموا أحدثكم عن نبيكم سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " لعلي ثلاث لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من الدنيا وما فيها " سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي: " اللهم أعنه واستعن به اللهم انصره وانتصر به ". الثالث عشر: أبو المؤيد موفق بن أحمد، أنبأني الإمام الحافظ أبو العلا الحسن بن أحمد العطار الهمداني إجازة، أخبرنا الحسين بن أحمد المقرئ أخبرنا ابن عبد الله الحافظ، حدثنا محمد ابن المظفر، أخبرنا علي بن أحمد بن مرون المقرئ حدثنا الزبير بن بكار، حدثنا عبد الله بن محمد البلوي، حدثنا عمارة بن يزيد عن بكر بن حارثة عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر بن عبد الله قال: سمعت عليا ينشد رسول الله صلى الله عليه وآله شعرا: أنا أخو المصطفى لا شك في نسبي * * * ربيت معه وسبطاه هما ولدي جدي وجد رسول الله منفرد * * * وفاطم زوجتي لا قول ذي فند صدقته وجميع الناس في بهم * * * من الضلالة والإشراك في نكد فالحمد لله شكرا لا شريك له * * * البر بالحمد والباقي بلا أمد الرابع شعر: موفق بن أحمد قال: أنبأني سيد الحفاظ أبو منصور بن شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي فيما كتب إلي من همدان، أخبرنا عبدوس بن عبد الله بن عبدوس الهمداني كتابة، حدثنا الشيخ أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد البزار ببغداد، حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن هارون بن محمد الضبي، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ أن محمد ابن أحمد القطواني حدثهم قال: حدثنا إبراهيم بن أنس الأنصاري، حدثنا إبراهيم بن جعفر بن عبد الرحمن بن محمد بن مسلمة عن أبي الزبير عن جابر قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وآله فأقبل علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " قد أتاكم أخي " ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده قال: " والذي نفسي بيده أن هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة " ثم قال: " إنه أولكم إيمانا معي وأوفاكم بعهد الله تعالى وأقومكم بأمر الله وأعدلكم في الرعية وأقسمكم بالسوية وأعظمكم عند الله مزية " قال: " ونزلت فيه * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) * " قال كان أصحاب النبي صلى الله عليه وآله إذا أقبل قالوا: جاء خير البرية. الخامس عشر: موفق بن أحمد قال: أخبرني الشيخ الثقة العدل الحافظ أبو بكر بن محمد بن عبد الله بن نصر بن الزاغوني قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن إسحاق بن مخلد الباقرجي، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن علي ابن بندار، حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، حدثنا أبي أحمد بن عامر ابن سليمان، حدثنا أبو الحسن علي بن موسى الرضا، حدثني أبي موسى بن جعفر، حدثني أبي جعفر ابن محمد، حدثني أبي محمد بن علي، حدثني أبي علي بن الحسين، حدثني أبي الحسين ابن علي، حدثني أبي علي بن أبي طالب قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: " يا علي إني سألت ربي خمس خصال فأعطاني أما أولها فسألت ربي أن تنشق الأرض عني وانفض التراب عن رأسي وأنت معي [ فأعطاني ]، وأما الثانية فسألت ربي أن يوقفني عند كفة الميزان وأنت معي فأعطاني، وأما الثالثة فسألت أن يجعلك حامل لوائي وهو لواء الله الأكبر الذي تحته المفلحون الفائزون بالجنة فأعطاني، وأما الرابعة فسألت ربي أن تسقي أمتي من حوضي فأعطاني، وأما الخامسة فسألت ربي أن يجعلك قائد أمتي إلى الجنة [ فأعطاني ] فالحمد لله الذي من علي بذلك ".

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سمعت عليا يقول قال رسول الله

صلى الله عليه وآله: " يخرج رجل من وراء النهر يقال له: الحرث على مقدمته رجل يقال له: منصور يوطئ أو يمكن لآل محمد كما مكنت قريش لرسول الله صلى الله عليه وآله، واجب على كل مؤمن نصره - أو قال: إجابته ". الخمسون: من الجمع بين الصحاح بنفس الإسناد يليه من الكراس المذكور من صحيح النسائي قال أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " لن تهلك أمة أنا أولها ومهديها وسطها والمسيح ابن مريم آخرها ". الحادي والخمسون: صاحب كتاب غريب الحديث من الجزء الأول في حديث النبي صلى الله عليه وآله تأليف أبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري في التناقض قال: بإسناده عن معاوية بن عمر عن أبي إسحاق عن الأوزاعي عن يحيى أو غزوة بن رويم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " خيار أمتي أولها وآخرها، وبين ذلك ثبج أعوج ليس منك ولست منه " قال ابن قتيبة: الثبج: الوسط، قال أبو زيد: يقال: ضرب بالسيف ثبج الرجل أي وسطه، والجمع الثباج ومثله جوزوا جوازا، وقد جاءت آثار أنه ذكر آخر الزمان فقال: المتمسك منهم يومئذ بدينه كالقابض على الجمر، والحديث الآخر: الشهيد منهم يومئذ كشهيد بدر، هذا وما أشبهه من الكلام، وفي حديث آخر أنه سئل عن الغرباء فقال: الذين يحيون ما أمات الناس من سنتي، ومن ذلك قوله: لا نبي بعدي ولا كتاب بعد كتابي ولا أمة بعد أمتي، فالحلال ما أحله الله على لساني إلى يوم القيامة والحرام ما حرم الله على لساني إلى يوم القيامة، قال: ليس يراد للحديث الذي ذكر فيه أن المسيح ينزل فيقتل الخنزير ويكسر الصليب ويزيد في الحلال، لأن المسيح نبي متقدم، رفعه الله إليه ثم ينزل في آخر الزمان علما للساعة، قال الله تعالى: *(وإنه لعلم للساعة)* فإذا نزل لم ينسخ شيئا مما أتى به رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يتقدم الإمام من أمته بل يقدمه ويصلي خلفه. الثاني والخمسون: أبو محمد الحسين بن مسعود الفراتي في كتاب المصابيح في أخبار المهدي عليه السلام وهو على حد أربعة كراريس من آخر الكتاب بإسناده قال: عن أبي سعيد الخدري قال:

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
76- عنه، باسناده عن ابي هاشم قال كنت مضعفا فاردت أن أطلب منه دنانير في كتابي فاستحيت فلما صرت في منزلي وجه لي مائة دينار و كتب إليّ

إذا كانت لك حاجة فلا تستحي و لا تحتشم و اطلبها فانّك ترى ما تحبّ ان شاء اللّه تعالى. [3] 77- عنه، باسناده عن ابي هاشم قال: كنت عند ابي محمّد عليه السلام فسألته عن قول اللّه تعالى: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ» قال: كلّهم من آل محمّد عليهم السلام، الظالم لنفسه: الذي لا يقر بالامام، و المقتصد: العارف بالإمام، و السّابق بالخيرات بإذن اللّه: الامام. قال: فدمعت عيناي و جعلت افكر في نفسي ما اعطى اللّه آل محمّد عليهم السلام فنظر إليّ و قال: الامر اعظم ممّا تحدثتك به من عظم شأن آل محمّد عليهم السلام فاحمد اللّه فقد جعلك متمسكا بحبّهم تدعى يوم القيامة بهم اذا دعي كلّ اناس بإمامهم فابشر يا ابا هاشم إنك على خير. [1] 78- عنه، باسناده عن ابي هاشم قال: سأل محمّد بن صالح الأرمني أبا محمّد عليه السلام عن قول اللّه تعالى «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ» فقال عليه السلام: هل يمحو الا ما كان و هل يثبت إلّا ما لم يكن، فقلت في نفسي: هذا خلاف [2] هاشم لا يعلم بالشيء حتى يكون، فنظر إليّ ابو محمّد عليه السلام و قال: تعالى الجبار العالم بالأشياء قبل كونها الخالق اذ لا مخلوق و الرّبان الأمر و القادر قبل المقدور عليه. فقلت: اشهد أنك حجة اللّه و وليه فقط و أنك على منهاج امير المؤمنين عليه السلام. [3] 79- عنه، باسناده عن ابي هاشم قال: كنت عنده فسأله محمّد بن صالح الأرمني عن قول اللّه تعالى «وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ . الآية» قال: ثبت المعرفة و نسوا الوقف و سيذكرونه و لو لا ذلك لم يدر أحد من خالقه و من رازقه. قال ابو هاشم: جعلت اتعجب في نفسي من عظيم ما اعظم اللّه تعالى وليّه من جزيل ما حكمه. فاقبل ابو محمّد عليه السلام عليّ و قال: الأمر اعجب ممّا عجبت يا ابا هاشم و اعظم ما ظل بقوم من عرفهم عرف اللّه و من انكرهم انكر اللّه و لا مؤمن الّا و لهم مصدق بمعرفتهم موقن. [1] 80- عنه، باسناده عن يحيى المرزبان قال: التقيت مع رجل فاخبرني انّه كان له ابن عم ينازعه في الامامة و القول عن ابي محمّد و غيره، فقلت: لا اقول به و أرى منه علامة، فوردت العسكر في حاجة، فاقبل ابو محمّد عليه السلام فقلت في نفسي: ان مدّ يده الى رأسه و كشفه فنظر إليّ و ردّه قلت به، فلما جاز إليّ مدّ يده الى راسه او القلنسوة فكشفها ثم برق عينيه ثم ردّها و قال: ما فعل ابن عمك الذي تنازعه في الامامة؟ فقلت: خلفته صالحا، قال: لا تنازعه. ثم مضى. [2] 81- عنه، باسناده عن ابن الفرات قال: كان لي على ابن عمّ لي عشرة آلاف درهم، فكتبت الى ابي محمد عليه السلام اشكو إليه و أسأله الدعاء و قلت في نفسي: لا ابالي اين يذهب مالي بعد ان هلكه اللّه، قال: فكتب إليّ انّ يوسف شكى الى ربّه في السجن فأوحى أنت اخترت لنفسك ذلك حيث قلت «رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ» ، و لو سألتني ان اعافيك لعافيتك انّ ابن عمك رادّ عليك مالك و ميت بعد جمعة. قال فردّ علي ابن عمي مالي و قلت له: ما بدا لك في ردّه و قد منعتنيه، قال: رأيت ابا محمّد عليه السلام في المنام فقال لي: ان اخاك قدريا فردّ على ابن عمك ماله. [3] 82- عنه، باسناده عن ابي قاسم الحلبي قال: كنت ازور العسكري في شعبان في اوّله ثمّ ازور الحسين في النصف فلما كانت سنة من السنين وردت العسكر قبل شعبان و ظننت اني لا ازوره في شعبان، فلما دخل شعبان قلت: لا اقطع زيارة كنت ازورها و خرجت الى العسكر و كنت اذا وافيت العسكر علمتهم برقعة او رسالة. فلما كان في هذه المرة قلت: اجعلها زيارة خالصة لا اخالطها بغيره، و قلت لصاحب المنزل: احبّ ان تعلمهم بقدومي، فلما اقمت ليلة جاءني صاحب المنزل بدينارين و هو يتبسم متعجبا و يقول: بعث إليّ بهذا الدينارين و قيل لي: ادفعها الى الحبشي فقل له: من كان في حاجة للّه كان اللّه في حاجته. [1] 83- عنه، باسناده عن محمد بن ابراهيم بن موسى بن جعفر قال: ضاق بنا الأمر فقال لي ابي: امض بنا حتى نصير الى هذا الرجل يعني ابا محمّد عليه السلام فانه قد وصف عنه سماحة، فقال: تعرفه؟ فقلت: ما اعرفه و لا رأيته قطّ، فقصدناه، فقال لي ابي و هو في طريقه: ما احوجنا ان يأمر لنا بخمس مائة درهم مائتا درهم للكسوة و مائتان للرقيق و مائة للنفقة و اخرج للجبل. فلما وافينا الباب فقلت في نفسي: ليته أمر لي بثلاثمائة اشتري بمائة حمارا و بمائة كسوة و مائة درهم للنفقة و اخرج الى الجبل، فلما وافينا الباب خرج إلينا غلام فقال: يدخل علي بن ابراهيم و محمد ابنه، فلما دخلنا عليه و سلّمنا قال لأبي علي: ما خلفك عنا الى هذا الوقت؟ فقال: يا سيّدي انّي استحيت ان القاك و انا على هذه الصورة او الحال، فلما خرجنا من عنده جاءنا غلامه فناول أبي صرة فيها خمسمائة درهم مائتان للكسوة و مائتا درهم للرقيق و مائة درهم للنفقة و اعطاني صرة فقال: هذه ثلاثمائة درهم، اجعل منها ثمن حمار بمائة درهم و الكسوة مائة درهم و مائة للنفقة و لا تخرج الى الجبل و صر إلى سوراء. قال: فصار الى سوراء فتزوج بامرأة فدخله يوم الفا درهم و هو مع ذلك يكون بالموقف. [2] 84- عنه، باسناده عن اسحاق، عن الأقرع قال: كنت كتبت الى ابي محمد عليه السلام اسأله عن الامام في الحلم و قلت في نفسي بعدها: قد اعاذ اللّه اولياءه من ذلك. فورد الجواب: حال الائمة في المنام حالهم في اليقظة، لا يغير النوم منهم شيئا و قد اعاذ اللّه جلّ و عزّ اولياءه من الشيطان، كما حدثتك نفسك. [3] 85- عنه، باسناده عن ابراهيم بن هشام، عن ابي الغرار قال: كنت اشتهي الولد شهوة شديدة، و اقبل ابو محمد قارسا فقلت: تراني ارزق ولدا؟ فقال: برأسه نعم. فقلت: ذكرا؟ فقال برأسه: لا، فولدت بنت. [1] 86- عنه، باسناده عن حمزة بن محمد بن احمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب عليهم السلام قال: كان ابي يبكي بالثكل و ضاق صدره، فقال: لأقصدنّ هذا الذي يزعم الإمامية انّه امام يعني الحسن بن علي عليهما السلام، قال: فأكريت دابّة و ارتحلت نحو سرّ من رأى، فوافيتها و كان يوم ركوب الخليفة الى الصيد. فلما ركب الخليفة ركب معه الحسن بن علي فلمّا اظهروا و اشتغل الخليفة باللهو و طلب الصيد اعتزل ابو محمّد و القى له غلامه الغاشية فجلس عليها فجئت الى خرابة بالقرب منه فشددت دابّتي و قصدت نحوه، فناداني: يا ابا محمد لا تدن مني فان عليّ عيونا و أنت أيضا خائف. قال: فقلت في نفسي: هذا أيضا من مخاريق الإمامية ما يدري ما حاجتي، قال: فجاءني غلامه و معه صرة فيها ثلاثمائة دينار فقال: يقول لك مولاي جئت تبكي بالثكل و انا ادعو اللّه بقضاء حاجتك كثر اللّه ولدك و جعل فيكم ابرارا و خذ هذه الثلاثمائة دينار بارك اللّه لك فيها، قال: فما خلاني من الثلاثمائة دينار و كانت تكون معه. قال: و لما مات و لما اقتسمنا مائتين و ثمانين دينار، ثم اخبرنا خادمة لنا انها سرقت منها عشرين دينارا و سألتنا ان نجعلها في حلّ. [2] 87- عنه، باسناده عن ابي هاشم ابراهيم بن محمّد المعروف بابن الحمري قال: خرج ابي محمّد بن عليّ من المدينة فأردت قصده و لم اعلم في ايّ طريق أخذ، فقلت: ليس لي الا الحسن بن عليّ عليهما السلام، قصدته بسرّمنرأى و دققت بابه و هو مغلق، فقعدت منتظرا الداخل او الخارج فسمعت قرع الباب و كلام جارية من خلف الباب. فقالت: يا ابراهيم بن محمد ان مولاي يقرئك السلام، و معها صرة فيها عشرون دينارا و يقول: هذه تبلغك إلى أبيك، فاخذت الصرّة و قصدت الجبل و ظفرت بأبي بطبرستان و كان معي من الدنانير دينارا واحدا فدفعته إلى أبي و قلت: هذا ما أنفده إليك مولاي و ذكرت له القصة. [1] 88- عنه، باسناده عن علي بن الحسين بن سابور قال: اقحط سرّ من رأى في المولى [2] الحسن بن علي عليهما السلام و أمر الخليفة الحاجب و أهل المملكة ان يخرجوا إلى الاستسقاء فخرجوا ثلاثة أيام متواليات إلى المصلى يستسقون فما سقوا، فخرج الجاثليق في اليوم الرابع الى الصحراء و معه النصارى و الرهبان و كان فيهم راهب. فلمّا مدّ يده هطلت السّماء بالمطر، و خرج في اليوم الثاني فهطلت السّماء بالمطر فشك اكثر الناس و تعجبوا و صبوا الى دين النصرانيّة لما رأوا ذلك فأنفذ الخليفة الى ابي محمّد عليه السلام و كان محبوسا فأخرجه من حبسه و قال: الحق أمّة جدك و قد هلكت. فقال: اني خارج من غد مزيل الشك فخرج الجاثليق في اليوم الثالث و الرهبان معه و مولانا الحسن بن علي عليهما السلام في نفر من اصحابه. فلما بصرنا الرهبان و مدّ يده أمر بعض مماليكه ان يقبض على يده اليمنى و يأخذ ما بين اصبعيه، ففعل و اخذ ما بين سبابتيه عظما أسود فأخذه مولانا عليه السلام، ثم قال له: استسق الآن، فاستسقى، و كانت السّماء مغيمة فانفسخت و طلعت الشمس بيضاء. فقال الخليفة: ما هذا العظم؟ فقال عليه السلام: هذا رجل مرّ بقبر نبيّ من أنبياء اللّه فوقع في يده هذا العظم و ما كشف عن عظم النبي الا و هطلت السماء بالمطر. [3] 89- عنه، باسناده عن محمد بن عبد اللّه قال: لما امر السعيد بحمل أبي محمد عليه السلام و كتب إليه ابو هاشم: جعلت فداك بلغنا خبرا اقلقنا و بلغ منازلا لمحمد بن عبد اللّه. قال: فلمّا أمر سعيد إلى كلّ مبلغ و كتب إليه: بعد ثلاث يأتيك الخبر، فقتل الزبير يوم الثالث. [1] 90- عنه، باسناده عن محمد بن عبد اللّه قال: فقد غلام صغير فلم يوجد، فاخبر بذلك قال عليه السلام: اطلبوه في البركة، فطلب فوجد فيها ميتا. [2] 91- عنه، باسناده عن ابي هاشم قال: كنت في حبس الحصر و محبس الحسيس [3] في الجوشق بالقصر الاحمر انا و عبد اللّه الحرور و الحسين بن محمد العقيقي و حمزة العذاب و محمد بن ابراهيم القمي و حبس معنا ابو محمد و أخوه جعفر فخففنا له، و كان المتولي بحبسه صالح بن الوصيف و كان معنا في الحبس رجل جمحي يقول انه علوي فالتفت ابو محمد عليه السلام و قال: لو لا ان فيكم من ليس منكم لأخبرنّكم متى يفرج عنكم و اومأ الى الجمحي ان اخرج، فقال عليه السلام: فاحذروه فان في ثيابه قصة كتبها الى السلطان يخبره بما تقولون فيه، فقام بعضهم ففتش ثيابه فوجد فيها القصة، يذكرها بكلّ عظيمة و يعلمه بأننا ننقب و نهرب، و الحديث طويل. ثم قال: و كنت اصوم معه و ضعفت ذات يوم فافطرت في بيت آخر على كعكة و ما يدري و اللّه أحد من حيث جلست معه. فقال لغلامه: اطعم ابا هاشم فإنه مفطر فتبسمت، فقال: يضحكك يا ابا هاشم اذا أردت القوة فكل اللحم فإنّ الكعكة لا قوة فيها، فلما كان في اليوم الثالث الذي اراد اللّه ان يفرج عنه جاءه الغلام و قال: يا سيّدي احمل فطورك، فقال: احمل و ما لنا نأكل منه، فحمل الطعام الظهر و اطلق عند العصر و هو صائم، قال: هداكم اللّه. [4] 92- عنه، باسناده عن يوسف بن الليث قال: خلفت ابنا لي عليلا بمصر عند خروجي منها و ابنا لي آخر أسنّ منه كان وصيي و قيّمي على عيالي و في ضياعي، فكتبت الى ابي محمّد اسأله الدّعاء لابني العليل. فكتب إليّ: قد عوفي ابنك المعتل و مات الكبير وصيك، فاحمد اللّه و لا تجزع فحبط أجرك. فورد الخبر انّ ابني عوفي من علّته و مات ابني الكبير يوم ورد عليّ جواب ابي محمّد عليه السلام عن مسألتي. [1] 93- عنه، باسناده عن احمد بن اسحاق قال: دخلت على أبي محمد عليه السلام و قلت: إني مغتم بشيء يصيبني في نفسي و انّي اردت أن اسأل أباك فلم يقض لي، قال: و ما هو يا احمد؟ فقلت: يا سيدي روي عن آبائك انّ نوم الأنبياء على اقفيتهم و نوم المؤمنين على أيمانهم و نوم المنافقين على شمائلهم و نوم الشياطين على وجوههم. فقال عليه السلام: كذلك هو، فقلت: يا سيدي اني اجهد أن أنام على يميني فلم يمكّني و لا يأخذني النوم، فسكت ساعة ثم قال: ادن مني، فدنوت منه، فقال: ادخل يدك تحت ثيابك فادخلتها فأخرج يده من تحت ثيابه، فأدخلها تحت ثيابي فمسح بيده اليمني على جانبي الايسر و بيده اليسرى على جانبي الأيمن ثلاث مرّات، قال احمد: فما قدرت أن أنام على يساري منذ فعل ذلك بي و ما أخذني عليها نوم اصلا. [2] 94- المجلسي عن الخرائج: قال أبو هاشم قلت في نفسي: أشتهي أن أعلم ما يقول أبو محمّد في القرآن أ هو مخلوق أم غير مخلوق؟ فأقبل عليّ فقال: أ ما بلغك ما روي عن أبي عبد اللّه عليه السلام لمّا نزلت قل هو اللّه أحد خلق لها أربعة ألف جناح، فما كانت تمرّ بملاء من الملائكة إلّا خشعوا لها، و قال: هذه نسبة الرّبّ تبارك و تعالى. [3] 95- عنه، عن الخرائج: عن أبي هاشم الجعفريّ قال: كنت في الحبس مع جماعة فحبس أبو محمّد عليه السلام و أخوه جعفر فخفّفنا له و قبّلت وجه الحسن، و أجلسته على مضربة كانت عندي، و جلس جعفر قريبا منه، فقال جعفر: وا شيطناه، بأعلى صوته يعني جارية له، فضجره أبو محمّد و قال له: اسكت و إنّهم رأوا فيه أثر السّكر. و كان المتولّي حبسه صالح بن وصيف و كان معنا في الحبس رجل جمحيّ يدّعي أنّه علويّ فالتفت أبو محمد و قال: لو لا أنّ فيكم من ليس منكم لأعلمتكم متى يفرّج اللّه عنكم و أومأ إلى الجمحيّ فخرج، فقال أبو محمّد: هذا الرّجل ليس منكم فاحذروه فانّ في ثيابه قصّة قد كتبها إلى السّلطان يخبره بما تقولون فيه، فقام بعضهم ففتّش ثيابه، فوجد فيها القصّة يذكرنا فيها بكلّ عظيمة، و يعلمه أنّا نريد أن ننقب الحبس و نهرب. قال أبو هاشم: كان الحسن يصوم فاذا أفطر أكلنا معه ما كان يحمله إليه غلامه في جونة مختومة، فضعفت يوما عن الصّوم فأفطرت في بيت آخر على كعكة، و ما شعر بي أحد، ثمّ جئت فجلست معه، فقال لغلامه: أطعم أبا هاشم شيئا فانّه مفطر فتبسّمت. فقال: ممّا تضحك يا أبا هاشم إذا أردت القوّة فكل اللّحم فانّ الكعك لا قوّة فيه، فقلت: صدق اللّه و رسوله و أنتم عليكم السّلام، فأكلت فقال: أفطر ثلاثا فانّ له المنّة لا ترجع لمن أنهكه الصّوم في أقلّ من ثلاث. فلمّا كان في اليوم الّذي أراد اللّه أن يفرّج عنه جاءه الغلام فقال: يا سيّدي أحمل فطورك، قال: احمل و ما أحسبنا نأكل منه، فحمل الطعام الظهر، و أطلق عنه العصر، و هو صائم، فقالوا: كلوا هداكم اللّه. [1] 96- عنه، عن الخرائج: قال أبو هاشم: سمعت أبا محمّد يقول: إنّ اللّه ليعفو يوم القيامة عفوا لا يحيط على العباد حتّى يقوم أهل الشرك «وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ» فذكرت في نفسي حديثا حدّثني به رجل من أصحابنا من أهل مكّة أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قرأ «إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً» . فقال الرّجل و من أشرك، فأنكرت و تنمّرت للرّجل، فأنا أقول في نفسي إذ أقبل عليّ عليه السلام فقال: «إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ»* بئسما قال هذا، و بئسما روى. [2] 97- عنه، عن الخرائج: قال أبو هاشم: سأل محمّد بن صالح أبا محمّد عليه السلام عن قوله تعالى: «لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ» فقال عليه السلام: له الأمر من قبل أن يأمر به، و له الأمر من بعد أن يأمر به بما يشاء، فقلت في نفسي: هذا قول اللّه «أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ» . فأقبل عليّ فقال: هو كما أسررت في نفسك «أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ» قلت: أشهد أنّك حجّة اللّه و ابن حجّته في خلقه. [1] 98- عنه، عن الخرائج: قال أبو هاشم: سأله محمّد بن صالح عن قوله تعالى «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ» فقال عليه السلام: هل يمحو إلّا ما كان؟ و هل يثبت إلّا ما لم يكن؟ فقلت في نفسي: هذا خلاف قول هشام بن الحكم إنّه لا يعلم بالشيء حتى يكون، فنظر إليّ فقال: تعالى الجبّار الحاكم العالم بالأشياء قبل كونها، قلت: أشهد أنّك حجّة اللّه. [2] 99- عنه، عن الخرائج: قال أبو هاشم: أدخلت الحجّاج بن سفيان العبديّ على أبي محمّد عليه السلام فسأله المبايعة، قال: ربّما بايعت الناس فتواضعتهم المواضعة إلى الأصل، قال: لا بأس، الدّينار بالدّينارين، معها خرزة، فقلت في نفسي: هذا شبه ما يفعله المربيون. فالتفت إليّ فقال: إنّما الرّبا الحرام ما قصدته، فاذا جاوز حدود الربا و زوي عنه فلا بأس، الدّينار بالدّينارين، يدا بيد، و يكره أن لا يكون بينهما شيء يوقع عليه البيع. [3] 100- عنه، عن الخرائج: روي عن أبي هاشم أنّه سأله عن قوله تعالى: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ، وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ، وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ» قال: كلّهم من آل محمّد، الظالم لنفسه: الّذي لا يقرّ بالإمام، و المقتصد: العارف بالإمام، و السابق بالخيرات: الإمام. فجعلت أفكّر في نفسي عظم ما أعطى اللّه آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم و بكيت، فنظر إليّ و قال: الأمر أعظم ممّا حدّثت به نفسك، من عظم شأن آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم فاحمد اللّه أن جعلك متمسّكا بحبلهم تدعى يوم القيامة بهم إذا دعي كلّ أناس بامامهم إنّك على خير. [1] 101- عنه، عن الخرائج: عن أبي هاشم الجعفريّ قال: لمّا مضى أبو الحسن عليه السلام صاحب العسكر اشتغل أبو محمّد ابنه بغسله و شأنه، و أسرع بعض الخدم إلى أشياء احتملوها من ثياب و دراهم و غيرهما، فلمّا فرغ أبو محمّد من شأنه صار إلى مجلسه، فجلس، ثمّ دعا اولئك الخدم. فقال: إن صدّقتموني فيما أسألكم عنه، فأنتم آمنون من عقوبتي و إن أصررتم على الجحود دللت على كلّ ما أخذه كلّ واحد منكم و عاقبتكم عند ذلك بما تستحقّونه منّي. ثمّ قال: يا فلان أخذت كذا و كذا، و أنت يا فلان أخذت كذا و كذا، قالوا: نعم، قالوا: فردّوه، فذكر لكلّ واحد منهم ما أخذه و صار إليه، حتّى ردّوا جميع ما أخذوه. [2] 102- عنه، عن الخرائج: حدّث بطريق متطبّب بالري قد أتى عليه مائة سنة و نيّف و قال: كنت تلميذ بختيشوع طبيب المتوكّل، و كان يصطفيني فبعث إليه الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ الرضا عليهم السلام أن يبعث إليه بأخصّ أصحابه عنده ليفصده فاختارني و قال: قد طلب منّي ابن الرّضا من يفصده، فصر إليه و هو أعلم في يومنا هذا بمن تحت السّماء، فاحذر أن لا تعترض عليه فيما يأمرك به. فمضيت إليه فأمرني إلى حجرة، و قال: كن إلى أن أطلبك، قال: و كان الوقت الّذي دخلت إليه فيه عندي جيّدا محمودا للفصد، فدعاني في وقت غير محمود له، و أحضر طستا عظيما ففصدت الأكحل فلم يزل الدّم يخرج حتّى امتلأ الطست. ثمّ قال لي: اقطع فقطعت و غسل يده و شدّها، و ردّني إلى الحجرة، و قدّم من الطعام الحارّ و البارد شيء كثير، و بقيت إلى العصر ثمّ دعاني فقال: سرّح! و دعا بذلك الطست فسرّحت و خرج الدم إلى أن امتلأ الطست، فقال: اقطع فقطعت و شدّ يده و ردّني إلى الحجرة فبتّ فيها. فلمّا أصبحت و ظهرت الشمس دعاني و أحضر ذلك الطست، و قال: سرّح فسرّحت، فخرج مثل اللّبن الحليب إلى أن امتلأ الطست، فقال: اقطع فقطعت فشدّ يده، و قدّم لي بتخت ثياب و خمسين دينارا، و قال: خذ هذا و أعذر و انصرف فأخذت و قلت: يأمرني السيّد بخدمة؟ قال: نعم، تحسن صحبة من يصحبك من دير العاقول! فصرت إلى بختيشوع، و قلت له القصّة فقال: اجتمعت الحكماء على أنّ أكثر ما يكون في بدن الانسان سبعة أمناء من الدّم و هذا الّذي حكيت لو خرج من عين ماء لكان عجبا، و أعجب ما فيه اللّبن، ففكّر ساعة ثمّ مكثنا ثلاثة أيّام بلياليها نقرأ الكتب على أن نجد لهذه القصّة ذكرا في العالم، فلم نجد ثمّ قال: لم يبق اليوم في النصرانيّة أعلم بالطبّ من راهب بدير العاقول، فكتب إليه كتابا يذكر فيه ما جرى. فخرجت و ناديته فأشرف عليّ و قال: من أنت؟ قلت: صاحب بختيشوع، قال: معك كتابة؟ قلت: نعم، فأرخى لي زنبيلا فجعلت الكتاب فيه فرفعه فقرأ الكتاب و نزل من ساعته، فقال: أنت الرّجل الّذي فصدت؟ قلت: نعم، قال: طوبى لامّك و ركب بغلا و مرّ. فوافينا سرّ من رأى و قد بقي من اللّيل ثلثه قلت: أين تحبّ؟ دار استاذنا أو دار الرّجل، فصرنا إلى بابه، قبل الأذان، ففتح الباب و خرج إلينا غلام أسود و قال: أيّكما راهب دير العاقول؟ فقال: أنا جعلت فداك، فقال: انزل، و قال لي الخادم: احتفظ بالبغلتين و أخذ بيده و دخلا. فأقمت إلى أن أصبحنا و ارتفع النهار ثمّ خرج الراهب، و قد رمى بثياب الرّهبانيّة، و لبس ثيابا بيضا و قد أسلم، فقال: خذ بي الآن إلى دار استاذك فصرنا إلى دار بختيشوع فلمّا رآه بادر يعدو إليه، ثمّ قال: ما الّذي أزالك عن دينك؟ قال: وجدت المسيح، فأسلمت على يده، قال: وجدت المسيح؟!! قال: أو نظيره فانّ هذه الفصدة لم يفعلها في العالم إلّا المسيح، و هذا نظيره في آياته و براهينه. ثمّ انصرف إليه و لزم خدمته إلى أن مات. [1] 103- عنه، عن الخرائج: روى أحمد بن محمّد، عن جعفر بن الشريف الجرجانيّ قال: حججت سنة فدخلت على أبي محمّد عليه السلام بسرّمنرأى، و قد كان أصحابنا حمّلوا معي شيئا من المال، فأردت أن أسأله إلى من أدفعه؟ فقال قبل أن أقول ذلك: ادفع ما معك إلى المبارك خادمي. قال: ففعلت و خرجت و قلت: إنّ شيعتك بجرجان يقرءون عليك السلام. قال: أو لست منصرفا بعد فراغك من الحجّ؟ قلت: بلى، قال: فانّك تصير إلى جرجان من يومك هذا إلى مائة و سبعين يوما و تدخلها يوم الجمعة لثلاث ليال يمضين من شهر ربيع الآخر في أوّل النهار. فأعلمهم أنّي اوافيهم في ذلك اليوم في آخر النهار و امض راشدا فانّ اللّه سيسلّمك و يسلّم ما معك. فتقدّم على أهلك و ولدك، و يولد لولدك الشريف ابن فسمّه الصّلت ابن الشريف بن جعفر بن الشريف، و سيبلغ اللّه به و يكون من أوليائنا. فقلت: يا ابن رسول اللّه إنّ إبراهيم بن إسماعيل الجرجانيّ هو من شيعتك كثير المعروف إلى أوليائك يخرج إليهم في السّنة من ماله أكثر من مائة ألف درهم، و هو أحد المتقلّبين في نعم اللّه بجرجان، فقال: شكّر اللّه لأبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل صنيعه إلى شيعتنا، و غفر له ذنوبه، و رزقه ذكرا سويّا قائلا بالحقّ فقل له: يقول لك الحسن بن عليّ: سمّ ابنك أحمد. فانصرفت من عنده و حججت فسلّمني اللّه حتّى وافيت جرجان في يوم الجمعة في أوّل النهار من شهر ربيع الآخر على ما ذكره عليه السلام و جاءني أصحابنا يهنّئوني فوعدتهم أنّ الامام عليه السلام وعدني أن يوافيكم في آخر هذا اليوم فتأهّبوا لما تحتاجون إليه، و اغدوا في مسائلكم و حوائجكم كلّها. فلمّا صلّوا الظهر و العصر اجتمعوا كلّهم في داري، فو اللّه ما شعرنا إلّا و قد وافانا أبو محمّد عليه السلام فدخل إلينا و نحن مجتمعون فسلّم هو أوّلا علينا، فاستقبلناه و قبّلنا يده، ثمّ قال: إنّي كنت وعدت جعفر بن الشريف أن اوافيكم في آخر هذا اليوم، فصلّيت الظهر و العصر بسرّمنرأى، و صرت إليكم لاجدّد بكم عهدا و ها أنا قد جئتكم الآن، فاجمعوا مسائلكم و حوائجكم كلّها. فأوّل من ابتدأ المساءلة النضر بن جابر قال: يا ابن رسول اللّه إنّ ابني جابرا اصيب ببصره منذ شهر فادع اللّه له أن يردّ إليه عينيه، قال: فهاته فمسح بيده على عينيه فعاد بصيرا، ثم تقدم رجل فرجل يسألونه حوائجهم و اجابهم الى كلّ ما سألوه حتّى قضى حوائج الجميع، و دعا لهم بخير، فانصرف من يومه ذلك. [1] 104- عنه، عن الخرائج: روي أبو سليمان، عن عليّ بن يزيد المعروف بابن رمش قال: اعتلّ ابني أحمد و ركبت بالعسكر و هو ببغداد فكتبت إلى أبي محمّد أسأله الدّعاء فخرج توقيعه: أو ما علم أنّ لكلّ أجل كتابا؟ فمات الابن. [2] 105- عنه، عن الخرائج: روى أبو سليمان المحموديّ قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام أسأله الدّعاء بان ارزق ولدا، فوقّع: رزقك اللّه ولدا و أصبرك عليه، فولد لي ابن و مات. [3]

مسند الإمام العسكري - عزيز الله العطاردي - الصفحة ١٠٣. — غير محدد
وَ مِنْهَا: مَا قَالَ الْحِمْيَرِيُّ إِنَّ أَبَا هَاشِمٍ قَالَ لِي إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام أَعْطَانِي ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ فِي صُرَّةٍ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَحْمِلَهَا إِلَى بَعْضِ بَنِي عَمِّهِ وَ قَالَ أَمَا إِنَّهُ سَيَقُولُ لَكَ دُلَّنِي عَلَى حَرِيفٍ أَشْتَرِي بِهَا مِنْهُ مَتَاعاً فَدُلَّهُ عَلَيْهِ قَالَ فَأَتَيْتُهُ بِالدَّنَانِيرِ فَقَالَ يَا أَبَا هَاشِمٍ دُلَّنِي عَلَى حَرِيفٍ يَشْتَرِي لِي بِهَا مَتَاعاً فَفَعَلْتُ وَ مِنْهَا: مَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ كَلَّفَنِي جَمَّالٌ أَنْ أُكَلِّمَ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام لَهُ لِيُدْخِلَهُ فِي بَعْضِ أُمُورِهِ. قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ لِأُكَلِّمَهُ فَوَجَدْتُهُ مَعَ جَمَاعَةٍ فَلَمْ يُمْكِنِّي كَلَامُهُ. فَقَالَ يَا أَبَا هَاشِمٍ كُلْ وَ قَدْ وُضِعَ الطَّعَامُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ مِنِّي يَا غُلَامُ انْظُرِ الْجَمَّالَ الَّذِي أَتَانَا بِهِ أَبُو هَاشِمٍ وَ مِنْهَا: مَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ وَ دَخَلْتُ مَعَهُ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ بُسْتَاناً فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي مُولَعٌ بِأَكْلِ الطِّينِ فَادْعُ اللَّهَ لِي فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ لِي بَعْدَ أَيَّامٍ يَا أَبَا هَاشِمٍ قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْكَ أَكْلَ الطِّينِ قُلْتُ فَمَا شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ وَ مِنْهَا: مَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُّ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عليه السلام فَقَالَ

يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ أَبِي مَاتَ وَ كَانَ لَهُ مَالٌ فَفَاجَأَهُ الْمَوْتُ وَ لَسْتُ أَقِفُ عَلَى مَالِهِ وَ لِي عِيَالٌ كَثِيرٌ وَ أَنَا مِنْ مَوَالِيكُمْ فَأَغِثْنِي. فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِذَا صَلَّيْتَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّ أَبَاكَ يَأْتِيكَ فِي النَّوْمِ وَ يُخْبِرُكَ بِأَمْرِ الْمَالِ. فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَرَأَى أَبَاهُ فِي النَّوْمِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ مَالِي فِي مَوْضِعِ كَذَا فَخُذْهُ وَ اذْهَبْ بِهِ إِلَى ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَخْبِرْهُ أَنِّي دَلَلْتُكَ عَلَى الْمَالِ. فَذَهَبَ الرَّجُلُ فَأَخَذَ الْمَالَ وَ أَخْبَرَ الْإِمَامَ بِخَبَرِ الْمَالِ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَكَ وَ اصْطَفَاكَ وَ مِنْهَا: مَا رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ لِي بِالْمَدِينَةِ يَا مُعَمَّرُ ارْكَبْ. قُلْتُ إِلَى أَيْنَ قَالَ ارْكَبْ كَمَا يُقَالُ لَكَ. فَرَكِبْتُ مَعَهُ فَانْتَهَيْنَا إِلَى وَادٍ وَ إِلَى وَهْدَةٍ وَ إِلَى تَلٍّ. فَقَالَ قِفْ هَاهُنَا فَوَقَفْتُ وَ خَرَجَ ثُمَّ أَتَانِي فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيْنَ كُنْتَ قَالَ دَفَنْتُ أَبِي السَّاعَةَ وَ كَانَ بِخُرَاسَانَ وَ مِنْهَا: مَا رَوَى يُوسُفُ بْنُ السُّخْتِ عَنْ صَالِحِ بْنِ عَطِيَّةَ الْأَضْخَمِ قَالَ حَجَجْتُ فَشَكَوْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام الْوَحْدَةَ فَقَالَ أَمَا إِنَّكَ لَا تَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ حَتَّى تَشْتَرِيَ جَارِيَةً تُرْزَقُ مِنْهَا ابْناً. فَقُلْتُ تُشِيرُ إِلَيَّ فَقَالَ نَعَمْ وَ رَكِبَ إِلَى النَّخَّاسِ وَ نَظَرَ إِلَى جَارِيَةٍ فَقَالَ اشْتَرِهَا فَاشْتَرَيْتُهَا فَوَلَدَتْ مُحَمَّداً ابْنِي وَ مِنْهَا: مَا رَوَى أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَلِيٍّ الْقَيْسِيِّ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَ حَمَّادُ بْنُ عِيسَى عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام بِالْمَدِينَةِ لِنُوَدِّعَهُ فَقَالَ لَنَا لَا تَخْرُجَا أَقِيمَا إِلَى غَدٍ قَالَ فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ حَمَّادٌ أَنَا أَخْرُجُ فَقَدْ خَرَجَ ثَقَلِي قُلْتُ أَمَّا أَنَا فَأُقِيمُ. قَالَ فَخَرَجَ حَمَّادٌ فَجَرَى الْوَادِي تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَغَرِقَ فِيهِ وَ قَبْرُهُ بِسَيَالَةَ وَ مِنْهَا: مَا رَوَى دَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّهْدِيُّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام فَقَضَيْتُ حَوَائِجِي وَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ أُمَّ الْحَسَنِ تُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ تَسْأَلُكَ ثَوْباً مِنْ ثِيَابِكَ تَجْعَلُهُ كَفَناً لَهَا. قَالَ قَدِ اسْتَغْنَتْ عَنْ ذَلِكَ فَخَرَجْتُ وَ لَسْتُ أَدْرِي مَا مَعْنَى ذَلِكَ فَأَتَانِي الْخَبَرُ بِأَنَّهَا قَدْ مَاتَتْ قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْماً أَوْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ

الخرائج والجرائح - قطب الدين الراوندي - ج ٢ - الصفحة ٦٦٥. — الإمام الرضا عليه السلام
وَ مِنْهَا: مَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ إِنِّي قُلْتُ فِي نَفْسِي أَشْتَهِي أَنْ أَعْلَمَ مَا يَقُولُ أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام فِي الْقُرْآنِ أَ هُوَ مَخْلُوقٌ أَوْ أَنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَ الْقُرْآنُ سِوَى اللَّهِ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ أَ مَا بَلَغَكَ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَمَّا نَزَلَتْ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ خَلَقَ اللَّهُ لَهَا أَرْبَعَةَ آلَافِ جَنَاحٍ فَمَا كَانَتْ تَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا خَشَعُوا لَهَا وَ قَالُوا هَذِهِ نِسْبَةُ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ مِنْهَا: مَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ لَيَعْفُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَفْواً لَا يَخْطُرُ عَلَى بَالِ الْعِبَادِ حَتَّى يَقُولَ أَهْلُ الشِّرْكِ وَ اللّٰهِ رَبِّنٰا مٰا كُنّٰا مُشْرِكِينَ فَذَكَرْتُ فِي نَفْسِي حَدِيثاً حَدَّثَنِي بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَرَأَ إِنَّ اللّٰهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً فَقَالَ رَجُلٌ وَ مَنْ أَشْرَكَ فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ وَ تَنَمَّرْتُ لِلرَّجُلِ فَأَنَا أَقُولُهُ فِي نَفْسِي إِذْ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ إِنَّ اللّٰهَ لٰا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ مٰا دُونَ ذٰلِكَ لِمَنْ يَشٰاءُ بِئْسَمَا قَالَ هَذَا وَ بِئْسَمَا رَوَى وَ مِنْهَا: مَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْأَرْمَنِيُّ أَبَا مُحَمَّدٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى لِلّٰهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ فَقَالَ عليه السلام لَهُ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْمُرَ بِهِ وَ لَهُ الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْمُرَ بِهِ بِمَا يَشَاءُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا قَوْلُ اللَّهِ أَلٰا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبٰارَكَ اللّٰهُ رَبُّ الْعٰالَمِينَ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ وَ قَالَ هُوَ كَمَا أَسْرَرْتَ فِي نَفْسِكَ أَلٰا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبٰارَكَ اللّٰهُ رَبُّ الْعٰالَمِينَ قُلْتُ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وَ ابْنُ حُجَجِهِ عَلَى عِبَادِهِ وَ مِنْهَا: مَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا فَمِنْهُمْ ظٰالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سٰابِقٌ بِالْخَيْرٰاتِ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ الَّذِي لَا يُقِرُّ بِالْإِمَامِ وَ الْمُقْتَصِدُ الْعَارِفُ بِالْإِمَامِ وَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ الْإِمَامُ فَجَعَلْتُ أُفَكِّرُ فِي نَفْسِي عِظَمَ مَا أَعْطَى اللَّهُ آلَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بَكَيْتُ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ الْأَمْرُ أَعْظَمُ مِمَّا حَدَّثْتَ بِهِ نَفْسَكَ مِنْ عِظَمِ شَأْنِ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَاحْمَدِ اللَّهَ أَنْ جَعَلَكَ مُسْتَمْسِكاً بِحَبْلِهِمْ تُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِهِمْ إِذَا دُعِيَ كُلُّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ إِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ وَ مِنْهَا: مَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ سَأَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْأَرْمَنِيُّ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى يَمْحُوا اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتٰابِ فَقَالَ هَلْ يَمْحُو إِلَّا مَا كَانَ وَ هَلْ يُثْبِتُ إِلَّا مَا لَمْ يَكُنْ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا خِلَافُ قَوْلِ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ إِنَّهُ لَا يَعْلَمُ بِالشَّيْءِ حَتَّى يَكُونَ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ تَعَالَى الْجَبَّارُ الْعَالِمُ بِالْأَشْيَاءِ قَبْلَ كَوْنِهَا قُلْتُ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وَ مِنْهَا: مَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي لَا تُغْفَرُ قَوْلُ الرَّجُلِ لَيْتَنِي لَا أُؤَاخَذُ إِلَّا بِهَذَا فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِنَّ هَذَا لَهُوَ الدَّقِيقُ وَ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَفَقَّدَ مِنْ نَفْسِهِ كُلَّ شَيْءٍ فَقَالَ صَدَقْتَ يَا أَبَا هَاشِمٍ الْزَمْ مَا حَدَّثَتْكَ بِهِ نَفْسُكَ فَإِنَّ الشِّرْكَ فِي النَّاسِ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ عَلَى الصَّفَا أَوْ قَالَ الذَّرِّ عَلَى الصَّفَا فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ

الخرائج والجرائح - قطب الدين الراوندي - ج ٢ - الصفحة ٦٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن علي بن السندي قال حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا محمد بن أحمد العلوي عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري قال سمعت أبا الحسن صاحب العسكر عليه السلام يقول

الخلف من بعدي ابني الحسن فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف فقلت و لم جعلني الله فداك فقال لأنكم لا ترون شخصه و لا يحل لكم ذكره باسمه قلت و كيف نذكره قال قولوا الحجة من آل محمد ص حدثنا علي بن محمد بن منويه قال حدثنا أحمد بن زياد الهمداني قال حدثنا علي بن إبراهيم قال حدثني عبد الله بن أحمد الموصلي عن الصقر بن أبي دلف قال لما حمل المتوكل سيدي أبا الحسن عليه السلام جئت أسأل عن خبره قال فنظر إلي المتوكل فأمر أن أدخل إليه فقال يا صقر ما شأنك قلت خير أيها الأستاد فقال اقعد قال الصقر فأخذني ما تقدم و ما تأخر فقلت أخطأت في المجيء قال فوجى الناس عنه ثم قال ما شأنك و فيم جئت قلت بخير فقال لعلك جئت تسأل عن مولاك فقلت له و من مولاي يا أمير المؤمنين فقال اسكت مولاك هو الحق لا تحتشمني فإني على مذهبك فقلت الحمد لله فقال تحب أن تراه قلت نعم قال اجلس حتى يخرج صاحب الهد قال فجلست فلما خرج قال لغلام له خذ بيد الصقر فأدخله إلى الحجرة التي فيها العلوي المحبوس و خل بينه و بينه قال فأدخلني الحجرة و أومأ إلى بيت فدخلت فإذا هو عليه السلام جالس على صدر حصير و بحذاه قبر محفور قال فسلمت فرد ثم أمرني بالجلوس فجلست ثم قال يا صقر ما أتى بك قلت سيدي جئت أتعرف خبرك قال ثم نظرت إلى القبر فبكيت فنظر إلي و قال يا صقر لا عليك لن تصلوا إلينا بسوء فقلت الحمد لله ثم قلت يا سيدي حديث يروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا أعرف معناه فقال و ما هو قلت قوله صلى الله عليه وآله وسلم لا تعادوا الأيام فتعاديكم ما معناه فقال نعم الأيام نحن ما قامت السماوات و الأرض و السبت اسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و الأحد أمير المؤمنين و الاثنين الحسن و الحسين و الثلاثاء علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و الأربعاء موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و أنا و الخميس ابني الحسن و الجمعة ابن ابني و إليه يجتمع عصابة الحق و هو الذي يملأها قسطا و عدلا كما ملئت جورا فهذا معنى الأيام فلا تعادوهم في الدنيا فتعاديكم في الآخرة ثم قال و دع فلا آمن عليك حدثنا محمد بن عبد الله بن حمزة قال حدثنا الحسن بن حمزة قال حدثنا علي بن إبراهيم قال حدثنا عبد الله بن أحمد الموصلي قال حدثنا الصقر بن أبي دلف قال سمعت علي بن محمد بن علي الرضا عليه السلام يقول الإمام بعدي الحسن ابني و بعد الحسن ابنه القائم الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما تم الخبر و الحمد لله شكرا و صلاته على محمد و آله و سلامه حدثنا أبو جعفر محمد بن علي قال حدثنا علي بن عبد الله الدقاق قال حدثنا سعد بن عبد الله قال موسى بن جعفر بن وهب البغدادي إنه خرج من عند أبو محمد عليه السلام توقيع زعموا أنهم يريدون قتلي ليقطعوا هذا النسل و قد كذب الله تعالى قولهم و الحمد لله

كفاية الأثر - الخزاز القمي - الصفحة ٢٨٨. — الإمام الهادي عليه السلام
حدثنا الحسين بن علي قال حدثنا أبو محمد هارون بن موسى قال حدثني أبو العباس أحمد بن علي بن إبراهيم العلوي المعروف بالجواني قال حدثني أبي علي بن إبراهيم قال حدثنا عبد الله محمد المديني قال حدثنا عمارة بن زيد الأنصاري قال حدثني عبد العلاء قال قلت لزيد بن علي عليه السلام ما تقول في الشيخين قال

.. قلت فأنت صاحب الأمر قال لا و لكني من العترة قلت فإلى من تأمرنا قال عليك بصاحب الشعر و أشار إلى الصادق ع و لو لا كراهية التطويل لأوردت أكثر من هذا و هذا القدر مقنع للمنصف المتدين. فإن قال قائل إن كان خبر أسلافكم دوننا حجة علينا فيما يروونه عن زيد بن علي عليه السلام بأنه رعية لجعفر فما تنكرون بأن خبر أسلافكم منا دونكم فيما يروونه عن جعفر بن محمد بأنه رعية لزيد بن علي عليه السلام حجة عليكم و إذا اختلفا في الروايات لم يكن خبركم أولى بالصحة من خبرنا و إذا كان الأمر هكذا فالواجب علينا و عليكم إطراح الخبرين و الاعتماد على ما قاله صلى الله عليه وآله وسلم بأن الإمام من عترته أهل بيته. فنقول الفرق بين خبرنا و خبركم أنا نحكي ما يدعيه عن أكثر من خمسمائة شيخ معروفين مشهورين فمن لقي جعفر بن محمد عليه السلام يحكي عنه ما يحكي و لو شئنا أن نذكرهم بأسمائهم و أنسابهم ما تعذر علينا و لو شئنا أن نحصر كتب الفقه التي رويت عنهم لسهل علينا و أنتم فإنما تحكمون و تروون عن الواحد و الاثنين كما حكت العامة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال من سمعته يقدمني على أبي بكر و عمر جلدته حد المفتري و خير الناس بعد نبيها أبو بكر و عمر و كيف يقول القائل في ذلك و هو الذي احتججنا به من كثرة عدد مشايخنا يمكن فيه المعارضة باللسان لكن الروايات و أخبار كتب السلف و مسألة الإمامية على كثرة عددهم مجتمعين و متفرقين على الكتب المشهورة المعروفة بكتب الأصول فيكشف حق ما ادعيناه من باطلة و الكلام في الأخبار خاصة يجب أن يقع بين أهله التصادق. قد وفينا بما وعدنا في صدر كتابنا من الاحتجاج في إثبات أخبار النصوص على الأئمة عليهم السلام من الصحابة و العترة الطهارة على حد الإيجاز و الاقتصار إذ كان غرضنا إثبات الحجة و وضوح البيان لمن أنصف من نفسه و تدين و عرف الحق من الباطل و الصدق من الكذب. و الله الموفق للصواب و إليه المرجع و المآب و الحمد لله الكريم الوهاب و الصلاة و السلام على نبينا محمد و آله إلى يوم الحشر و الحساب

كفاية الأثر - الخزاز القمي - الصفحة ٣١٠. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
قال خيران الأسباطي قدمت المدينة على الهادي عليه السلام فقال

ما فعل الواثق قلت في عافية قال فابن الزيات قلت الأمر له فقال عليه السلام مات الواثق و قتل ابن الزيات بعد خروجك بستة أيام فكان كما قال 12 نزل عليه السلام عن الفرس ليكتب كتابا فصهل ثلاثا فقال له الإمام عليه السلام بالفارسية اذهب إلى موضع كذا فبل و رث و عد ففعل قال أحمد بن هارون فوسوس إلي الشيطان فقال الإمام عليه السلام لا يعظم عليك إنما أعطى الله آل محمد أكبر مما أعطى داود و سليمان

الصراط المستقيم - علي بن يونس العاملي النباطي - ج ٢ - الصفحة ٢٠٤. — الإمام الهادي عليه السلام
و من ذلك ما رواه إسماعيل السندي عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال

سمعته يقول لرجل من خراسان كان قدم إليه: كيف أبوك؟ فقال الرجل: بخير، فقال: فأخوك؟ قال: خلفته صالحا، فقال: قد هلك أبوك بعد خروجك بيومين، و أما أخوك فقتلته جاريته يوم كذا، و قد صار إلى الجنة؛ فقال الرجل: جعلت فداك، إن ابني قد خلفته و جعا، فقال: أبشر فقد برىء و زوّجه عمّه ابنته و صار له غلام و سمّاه عليا، و ليس من شيعتنا، فقال الرجل: فما إليه من حلية؟ فقال: كلا قد أخذ من صلب آدم أنه من أعدائنا فلا تغرنك عبادته و خشوعه. و من ذلك ما رواه جابر بن يزيد قال: كنّا مع أبي جعفر عليه السلام في المسجد فدخل عمر بن عبد العزيز و هو غلام، و عليه ثوبان معصفران فقال أبو جعفر عليه السلام: لا تذهب الأيام حتى يملكها هذا الغلام، و يستعمل العدل جهرا و الجور سرّا فإذا مات تبكيه أهل الأرض و يلعنه أهل السماء. و من ذلك ما رواه أبو بصير قال: قال لي مولاي أبو جعفر عليه السلام: إذا رجعت إلى الكوفة يولد ولد تسمّيه عيسى، و يولد ولد و تسمّيه محمدا و هما من شيعتنا و أسماؤهما في صحيفتنا، و ما يولدون إلى يوم القيامة، قال: فقلت: و شيعتكم معكم؟ قال: نعم، إذا خافوا اللّه و اتقوه و أطاعوه. و من ذلك أنه دخل المسجد يوما فرأى شابّا يضحك في المسجد فقال له: تضحك في المسجد و أنت بعد ثلاثة من أصحاب القبور؟ فمات الرجل في أوّل اليوم الثالث، و دفن في آخره. و من ذلك ما ورد في كتاب كشف الغمة عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له يوما: أنتم ذرية رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: نعم، قلت: و رسول اللّه وارث الأنبياء؟ قال: نعم، قلت: و أنتم ورثة رسول اللّه؟ قال: نعم، قلت: فتقدر أن تحيي الموتى و تبرئ الأكمه و الأبرص و تخبر الناس بما يأكلون، و ما يدخرون؟ قال: نعم، بأمر اللّه، ثم قال: ادن منّي، فدنوت منه فمسح يده على وجهي، فأبصرت السماء و الأرض، ثم مسح يده على وجهي فعدت كما كنت لا أرى شيئا. من ذلك ما رواه محمد بن سنان أن رجلا قدم عليه من خراسان و معه صرر من الصدقات معدودة مختومة، و عليها أسماء أصحابها مكتوبة، فلما دخل الرجل جعل أبو عبد اللّه يسمّي أصحاب الصرر، و يقول: أخرج صرة فلان فإن فيها كذا و كذا، ثم قال: أين صرّة المرأة التي بعثتها من غزل يدها أخرجها فقد قبلناها؟ ثم قال للرجل: أين الكيس الأزرق، و كان فيما حمل إليه كيس أزرق فيه ألف درهم، و كان الرجل قد فقده في بعض طريقه، فلمّا ذكره الإمام استحيا الرجل و قال: يا مولاي إنّي فقدته في بعض الطريق، فقال له الإمام عليه السلام: تعرفه إذا رأيته؟ فقال: نعم، فقال: يا غلام، أخرج الكيس الأزرق، فأخرجه، فلمّا رآه الرجل عرفه، فقال الإمام: إنّا احتجنا إلى ما فيه فأحضرناه قبل وصولك إلينا، فقال الرجل: يا مولاي إنّي ألتمس الجواب بوصول ما حملته إلى حضرتك، فقال له: إن الجواب كتبناه و أنت في الطريق. و من ذلك ما رواه عبد اللّه بن الكاهلي قال: قال لي الصادق عليه السلام: إذا لقيت السبع فاقرأ في وجهه آية الكرسي، و قل: عزمت عليك بعزيمة اللّه و عزيمة رسوله، و عزيمة سليمان بن داود، و عزيمة علي أمير المؤمنين و الأئمة من بعده، فإنه ينصرف عنك، قال: فخرجت مع ابن عم لي قادما من الكوفة فعرض لنا السبع فقرأت عليه ما علّمني مولاي فطأطأ رأسه و رجع عن الطريق، فلما قدمت إلى سيدي من قبل أن أعلمه بالخبر، فقال: أ تراني لم أشهدكم إن لي مع كل ولي أذن سامعة، و عين ناظرة، و لسان ناطق، ثم قال: يا عبد اللّه أنا و اللّه صرفته عنكما و علامة ذلك أنكما كنتما على شاطئ النهر.

مشارق أنوار اليقين - رجب البرسي - الصفحة ١٤٠. — الإمام الباقر عليه السلام
وروى عن محمد بن حمزة بن الحسن بن عبد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قال سمعت أبا محمد عليه السلام: يقول

قد ولد وليّ الله وحجّته على عباده وخليفتي من بعدي، مختوناً ليلة النصف من شعبان، سنة خمس وخمسين ومائتين عند طلوع الفجر، وكان اوّل من غسله رضوان خازن الجنان مع جمع من الملائكة المقرّبين بماء الكوثر والسلسبيل، ثمّ غسلته عمّتي حكيمة بنت محمد بن علي الرضا عليهما السلام فسأل محمد بن علي بن حمزة رضي الله عنه عن أمّه عليه السلام، قال: اُمّه مليكة التي يقال لها في بعض الأيام سوسن، وفي بعضها ريحانة، وكان صقيل ونرجس أيضاً من أسمائها.

النجم الثاقب - الميرزا حسين النوري الطبرسي - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وروى عن أمير المؤمنين عليه السلام انّه قال

إلى مالك بن ضمرة: يا مالك بن ضمرة كيف أنت إذا اختلفت الشيعة هكذا، وشبّك اصابعه وادخل بعضها في بعض. فقلت: يا أمير المؤمنين! ما عند ذلك من خير. قال: الخير كلّه عند ذلك، يا مالك! عند ذلك يقوم قائمنا فيقدم سبعين رجلا يكذبون على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، فيقتلهم، ثمّ يجمعهم الله على أمر واحد. وروى ايضاً عن الامام الباقر عليه السلام انّه قال: " لتمحصن يا شيعة آل محمد تمحيص الكحل في العين، وانّ صاحب العين يدري متى يقع الكحل في عينه ولا يعلم متى يخرج منها. وكذلك يصبح الرجل على شريعة من أمرنا، ويمسي وقد خرج منها، ويمسي على شريعة من أمرنا، ويصبح وقد خرج منها ".

النجم الثاقب - الميرزا حسين النوري الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
صلى الله عليه وآله

عما يقع من الظلم على أهل البيت ( عليهم السلام ) - : أما ابنتي فاطمة فإنها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين - إلى أن قال : - متى قامت في محرابها بين يدي ربها جل جلاله زهر نورها لملائكة السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض ، ويقول الله عز وجل لملائكته : يا ملائكتي انظروا إلى أمتي فاطمة سيدة إمائي قائمة بين يدي ، ترتعد فرائصها من خيفتي ، وقد أقبلت بقلبها على عبادتي ، أشهدكم أني قد أمنت شيعتها من النار . [ 2283 ] خشوع الإمام الحسن ( عليه السلام )

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 778 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

في حديث زيارة الحسين ( عليه السلام ) يوم عاشوراء من قرب وبعد - : ثم ليندب الحسين ( عليه السلام ) ويبكيه ، ويأمر من في داره ممن لا يتقيه بالبكاء عليه . . . وليعز بعضهم بعضا بمصابهم بالحسين ( عليه السلام ) . . . قلت : فكيف يعزي بعضنا بعضا ؟ قال : تقولون : أعظم الله أجورنا بمصابنا بالحسين ، وجعلنا وإياكم من الطالبين بثاره مع وليه الإمام المهدي من آل محمد ( عليهم السلام ) . - محمد بن محمد المفيد : وفي العاشر من المحرم قتل الحسين ( عليه السلام ) ، وجاءت الرواية عن الصادق ( عليه السلام ) باجتناب الملاذ فيه ، وإقامة سنن المصائب ، والإمساك عن الطعام والشراب إلى أن تزول الشمس ، والتغذي بعد ذلك بما يتغذى به أصحاب المصائب . [ 2737 ] فضيلة البكاء على الحسين ( عليه السلام )

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 194 — الإمام محمد الباقر عليه السلام

إن منزلة القلب من الجسد بمنزلة الإمام من الناس ، الواجب الطاعة عليهم

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 245 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

أيضا - : إلهي صل على محمد وآل محمد ، وارحمني إذا انقطع من الدنيا أثري ، وامتحى من المخلوقين ذكري ، وصرت في المنسيين كمن قد نسي . إلهي كبرت سني ، ورق جلدي ، ودق عظمي ، ونال الدهر مني ، واقترب أجلي ، ونفدت أيامي ، وذهبت شهواتي ، وبقيت تبعاتي . . . إلهي أقمت على قنطرة من قناطر الأخطار ، مبلوا بالأعمال والاعتبار ، فأنا الهالك إن لم تعن علينا بتخفيف الأثقال . . . إلهي سمع العابدون بجزيل ثوابك فخشعوا ، وسمع الزاهدون بسعة رحمتك فقنعوا ، وسمع المولون عن القصد بجودك فرجعوا ، وسمع المجرمون بسعة غفرانك فطمعوا ، وسمع المؤمنون بكرم عفوك وفضل عوارفك فرغبوا . . . إلهي إن أخطأت طريق النظر لنفسي بما فيه كرامتها ، فقد أصبت طريق الفزع إليك بما فيه سلامتها . . . إلهي كيف تفرح بصحبة الدنيا صدورنا ، وكيف تلتئم في غمراتها أمورنا ، وكيف يخلص لنا فيها سرورنا ، وكيف يملكنا باللهو واللعب غرورنا ، وقد دعتنا باقتراب الآجال قبورنا . . . إلهي ليس تشبه مسألتي مسألة السائلين ، لأن السائل إذا منع امتنع عن السؤال ، وأنا لا غناء بي عما سألتك على كل حال . . . إلهي أدعوك دعاء ملح لا يمل دعاء مولاه ، وأتضرع إليك تضرع من قد أقر على نفسه بالحجة في دعواه . . . ثم أقبل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على نفسه يعاتبها ، ويقول : أيها المناجي ربه بأنواع الكلام ، والطالب منه مسكنا في دار السلام ، والمسوف بالتوبة عاما بعد عام ، ما أراك منصفا لنفسك من بين الأنام ، فلو رافعت نومك يا غافلا بالقيام ، وقطعت يومك بالصيام ، واقتصرت على القليل من لعق الطعام ، وأحييت مجتهدا ليلك بالقيام ، كنت أحرى أن تنال أشرف المقام

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 502 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
سعيد سهل بن زياد الادمي ، قال : حدثنا محمد بن الوليد المعروف بشباب الصيرفي مولى بني هاشم ، قال : حدثنا سعيد الأعرج ، قال : دخلت أنا وسليمان بن خالد على أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) فابتدأني ، فقال

يا سليمان ، ما جاء عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يؤخذ به ، وما نهى عنه ينتهى عنه ، جرى له من الفضل ما جرى لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولرسوله الفضل على جميع من خلق الله ، العائب على أمير المؤمنين في شئ كالعائب على الله وعلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، والراد عليه في صغير أو كبير على حد الشرك بالله . كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) باب الله لا يؤتى إلا منه ، وسبيله الذي من تمسك بغيره هلك ، كذلك جرى حكم الأئمة ( عليهم السلام ) بعده واحدا بعد واحد ، جعلهم الله أركان الأرض ، وهم الحجة البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى . أما علمت أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يقول : أنا قسيم الله بين الجنة والنار ، وأنا الفاروق الأكبر ، وأنا صاحب العصا والميسم ، ولقد أقر لي جميع الملائكة والروح بمثل ما أقروا لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ولقد حملت مثل حمولة محمد ، وهي حمولة الرب ، وأن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) يدعى فيكسى ويستنطق فينطق ، وأدعى فأكسى وأستنطق فأنطق ، ولقد أعطيت خصالا لم يعطها أحد قبلي : علمت البلايا ، والقضايا ، وفصل الخطاب ؟ 353 / 3 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدثنا علي بن العباس بن الوليد ، قال : حدثنا إبراهيم بن بشر بن خالد ، قال : حدثنا منصور بن يعقوب ، قال : حدثنا عمرو بن شمر ، عن إبراهيم بن عبد الأعلى ، عن سويد ابن غفلة ، قال : سمعت عليا ( عليه السلام ) يقول : والله لو صببت الدنيا على المنافق صبا ما أحبني ، ولو ضربت بسيفي هذا خيشوم المؤمن لأحبني ، وذلك أني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : يا علي ، لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق . 354 / 4 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عمر ، قال :

الأمالي للشيخ الطوسي — له حين مات : وهو أن عائشة بنت طلحة دخلت على فاطمة — الإمام الصادق عليه السلام
( 11 ) المجلس الحادي عشر وفيه بقية أحاديث أبي محمد الفحام ، وفيه أحاديث أبي قتادة ، وفيه أيضا أحاديث عن الحسين بن عبيد الله ، وفيه أحاديث عن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ، وفيه أحاديث عن أبي منصور السكري ، وفيه أحاديث عن محمد بن علي بن خشيش الكوفي . بسم الله الرحمن الرحيم 554 / 1 - أخبرنا أبو محمد الفحام السامري ، قال : حدثنا المنصوري ، قال : حدثني عم أبي ، قال : حدثنا الإمام علي بن محمد العسكري ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) واحدا واحدا ، قال : قال أمير المؤمنين

( عليه السلام ) : خمس تذهب ضياعا : سراج تقده في الشمس الدهن يذهب والضوء لا ينتفع به ، ومطر جود على أرض سبخة المطر يضيع والأرض لا ينتفع بها ، وطعام يحكمه طاهيه يقدم إلى شبعان فلا ينتفع به ، وامرأة حسناء تزف إلى عنين فلا ينتفع بها ، ومعروف تصطنعه إلى من لا يشكره . 555 / 2 - أبو محمد الفحام ، قال : حدثني أبو الحسن محمد بن أحمد ، قال : حدثني عم أبي ، قال : قصدت الإمام ( عليه السلام ) يوما فقلت : يا سيدي ، إن هذا الرجل قد اطرحني وقطع رزقي وملني ، وما أتهم في ذلك إلا علمه بملازمتي لك ، فإذا سألته شيئا منه يلزمه القبول منك ، فينبغي أن تتفضل علي بمسألته . فقال : تكفى إن شاء الله .

الأمالي للشيخ الطوسي — له حين مات : وهو أن عائشة بنت طلحة دخلت على فاطمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
583 / 35 - أبو محمد الفحام ، قال : حدثني صفوان بن حمدون الهروي ، قال : حدثني أبو بكر أحمد بن محمد بن السري ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن عبد الرحمن ، قال : حدثني أبو أحمد الحسين بن عبد الرحمن بن محمد الأزدي ، قال : حدثني أبي وعمي عبد العزيز بن محمد الأزدي ، قالا : حدثنا عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي يحيى ، عن جعفر بن محمد الصادق ( عليهما السلام ) ، قال

سئل الباقر ( عليه السلام ) عن فضل ليلة النصف من شعبان ، فقال : هي أفضل ليلة بعد ليلة القدر ، فيها يمنح الله ( تعالى ) العباد فضله ، ويغفر لهم بمنه ، فاجتهدوا في القربة إلى الله ( تعالى ) فيها ، فإنها ليلة إلى الله على نفسه ألا يرد سائلا له فيها ما لم يسأل معصية ، وانها الليلة التي جعلها الله لنا أهل البيت بإزاء ما جعل ليلة القدر لنبينا ( صلى الله عليه وآله ) فاجتهدوا في الدعاء والثناء على الله ( عز وجل ) ، فإنه من سبح الله ( تعالى ) فيها مائة مرة وحمده مائة مرة وكبره مائة مرة ، غفر الله ( تعالى ) له ما سلف من معاصيه ، وقض له حوائج الدنيا والآخرة ، ما التمسه منه ، وما علم حاجته إليه وان لم يلتمسه منه ، كرما منه ( تعالى ) وتفضلا على عباده . قال أبو يحيى : فقلت لسيدنا الصادق ( عليه السلام ) أيش الأدعية فيها ؟ فقال : إذا أنت صليت عشاء الآخرة ، فصل ركعتين ، اقرأ في الأولى بالحمد وسورة الجحد وهي " قل يا أيها الكافرون " واقرأ في الركعة الثانية بالحمد وسورة التوحيد وهي " قل هو الله أحد " فإذا أنت سلمت قلت " سبحان الله " ثلاثا وثلاثين مرة و " الحمد لله " ثلاثا وثلاثين مرة و " الله أكبر " أربعا وثلاثين مرة ، ثم قل " يا من إليه ملجا العباد في المهمات " الدعاء إلى اخره ، ذكرناه في عمل السنة ، فإذا فرغ سجد ويقول ( يا رب ) عشرين مرة " يا محمد " سبع مرات " لا حول ولا قوة إلا بالله " عشر مرات " ما شاء الله " عشر مرأت " لا قوة إلا بالله " عشر مرات ، ثم تصلي على النبي ( صلى الله عليه واله ) وتسال حاجتك ، فوالله لو سألت بها بفضله وبكرمه عدد القطر لبلغك الله إياها بكرمه وفضله . 584 / 31 - أبو محمد الفحام ، قال : حدثنا المنصوري ، قال : حدثني عم أبي ،

الأمالي للشيخ الطوسي — أنور من الشمس وأطيب من رائحة المسك الأذفر . فقلت : ما هذا ، يا بنت رسول — الإمام الصادق عليه السلام
فبعدت عن الموضع خوفا من لومه ، وتألمت له حيث يشقى بطلب الاناء ، فناداني نداء مغضب فقلت : إنا لله أيش عذري أن أقول نسيت مثل هذا ؟ ولم أجد بدا من إجابته ، فجئت مرعوبا فقال لي : يا ويلك ، أما عرفت رسمي ، أنني لا أتطهر إلا بماء بارد ، فسخنت لي ماء وتركته في السطل ؟ ! قلت : والله يا سيدي ، ما تركت السطل ولا الماء . قال : الحمد لله والله لا تركنا رخصة ولا رددنا منحة ، الحمد لله الذي جعلنا من أهل طاعته ، ووفقنا للعون على عبادته ، إن النبي ( صلى الله عليه واله ) يقول : إن الله يغضب على من لا يقبل رخصة . 588 / 35 - أبو محمد الفحام ، قال : حدثني عمي ، قال : حدثني إبراهيم بن عبد الله الكتنجي ، عن أبي عاصم ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال

شيعتنا جزء منا ، خلقوا من فضل طينتنا ، يسوءهم ما يسوءنا ، ويسرهم ما يسرنا ، فإذا أرادنا أحد فليقصدهم فإنهم الذين يؤمل منه إلينا . 589 / 36 - الفحام ، قال : حد ثنا المنصوري ، باسناده ، قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا تخيب راجيك ، فيمقتك الله ويعاديك . 590 / 37 - قال أبو محمد : كان أبو الطيب أحمد بن محمد بن بوطير رجلا من أصحابنا ، وكان جده بوطير غلام الامام أبي الحسن علي بن محمد ، وهو سماه بهذا الاسم ، وكان ممن لا يدخل المشهد ، ويزور من وراء الشباك ، ويقول : للدار صاحب حتى أذن له ، وكان متأدبا يحضر الديوان ، وكان إذا طلب من الانسان حاجة ، فإن أنجزها شكر وبشر ، لم ان وعده عاد إليه ثانية ، فإن أنجزها والا عاد ثالثة ، فإن أنجزها والا قام في مجلسه ، إن كان ممن له مجلس ، أو جمع الناس فأنشد : أعلى الصراط تريد رعية ذمتي * أم في المعاد تجود بالانعام إني لدنياي أريدك فانتبه * يا سيدي من رقدة النوام 591 / 38 - أبو محمد الفحام ، قال : حدثنا محمد بن عيسى بن هارون ، قال : حدثني أبو عبد الصمد إبراهيم ، عن أبيه ، عن جده محمد بن إبراهيم ، قال : سمعت الصادق جعفر بن محمد ( عليهم السلام ) يقول في في قوله ( تعالى ) " ادخلوا في السلم كافة " ،

الأمالي للشيخ الطوسي — أنور من الشمس وأطيب من رائحة المسك الأذفر . فقلت : ما هذا ، يا بنت رسول — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
خوف عليكم ولا أنتم تحزنون ، كلكم في الجنة ، فتنافسوا في الدرجات ، فوالله ما أحد أقرب إلى عرش الله من شيعتنا ، ما أحسن صنيع الله إليهم ! والله لقد قال أمير المؤمنين

( عليه السلام ) : يخرج شيعتنا من قبورهم قريرة أعينهم ، قد أعطوا الأمان ، يخاف الناس ولا يخافون ، ويحزن الناس ولا يحزنون . والله ما سعى أحد منكم إلى الصلاة إلا وقد اكتنفته الملائكة من خلفه ، يدعون الله له بالفوز حتى يفرغ ، ألا وإن لكل شئ جوهرا ، وجوهر ولد آدم محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنتم يا سليمان . وزاد فيه عيثم بن أسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : لولا ما في الأرض منكم ما زخرفت الجنة ، ولا خلقت حوراء ، ولا رحم طفل ، ولا أذيقت بهيمة ، والله إن الله أشد حبا لكم منا . 1523 / 7 - وبهذا الاسناد ، عن إبراهيم بن صالح ، عن زيد بن الحسن ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : رقدت بالأبطح على ساعدي ، وعلي عن يميني ، وجعفر عن يساري ، وحمزة عند رجلي . قال : فنزل جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، ففزعت لخفق أجنحتهم . قال : فرفعت رأسي ، فإذا إسرافيل يقول لجبرئيل : إلى أي الأربعة بعثت وبعثنا معك ؟ قال : فركض برجله ، فقال : إلى هذا - وهو محمد سيد النبيين - ثم قال : من هذا الآخر ؟ قال : هذا أخوه ووصيه وابن عمه ، وهو سيد الوصيين . ثم قال : فمن الآخر ؟ قال : جعفر بن أبي طالب ، له جناحان خضيبان ، يطير بهما في الجنة . قال : ثم قال : فمن الآخر ؟ قال : عمه حمزة ، وهو سيد الشهداء يوم القيامة . 1524 / 8 - وعنه ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت ، قال : أخبرنا أحمد ابن محمد بن سعيد الهمداني ، قال : حدثنا أحمد بن القاسم أبو جعفر الأكفاني من أصل كتابه ، قال : حدثنا عباد بن يعقوب ، قال : حدثنا أبو معاذ زياد بن رستم بياع الادم ، عن عبد الصمد ، عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال . قلت : يا أبا عبد الله ، حدثنا حديث عقيل . قال : نعم ، جاء عقيل إليكم بالكوفة ، وكان علي ( عليه السلام ) جالسا في

الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

نفي استقلال الانسان في أفعاله : النقطة الثانية في كلام الشيخ المفيد ( رحمه الله ) هي نفي استقلال الانسان في فعله ، يقول ( رحمه الله ) في تصوير القول الوسط بين القولين ( الجبر والتفويض ) : ( والواسطة بين هذين القولين : أن الله تعالى أقدر الخلق على أفعالهم ومكنهم من أعمالهم ، وحد لهم الحدود . . . فلم يكن بتمكينهم من الأعمال مجبرا لهم عليها ، ولم يفوض إليهم الأعمال لمنعهم من أكثرها ووضع الحدود لهم فيها ) . استنطاق النصوص : عندما نقرأ النصوص الواردة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) في مجرى الصراع العقائدي والحوار الدائر بين أطراف هذا الصراع نلتقي صورة حية عن حقيقة الصراع وعن حقيقة موقف أهل البيت ( عليهم السلام ) تختلف عن الصورة التي تعكسها الدراسات الكلامية بعض الاختلاف . فقد دخل أهل البيت ( عليهم السلام ) في الفترتين السياسيتين الأموية والعباسية صراعا عقائديا قويا في هذه المسألة . . . ولم يكن هذا الصراع صراعا عقائديا كلاميا خالصا كما ذكرت من قبل ، بل تداخلت فيه العوامل السياسية إلى جانب العامل العقلي في البحث الكلامي العقائدي . وكان طرف هذا الصراع حينا النظام الحاكم ومتبنيات النظام العقائدية ، وحينا آخر المعارضة السياسية للنظام . فقد كان المعتزلة يقعون أحيانا في طرف المعارضة السياسية ، أو أن المعارضة السياسية كانت تكتسب منهم دعما سياسيا وشعبيا . ومهما يكن من أمر ، فقد كان هذا الصراع من أعمق الصراعات العقائدية التي خاضها أهل البيت ( عليهم السلام ) وأكثرها حساسية وخطورة ، فقد كانت السلطة تتبنى وجهة نظر الجبر بشكل واضح وصارخ ، حتى أن غيلان الدمشقي قتل على يد هشام بن عبد الملك الخليفة الأموي - بتلك الطريقة الفظيعة التي يرويها المؤرخون - بجريمة الإيمان ب‍ ( الاختيار ) و ( التفويض ) . وكان لكل من هذين المذهبين آثارا سلبية واسعة على العقلية الإسلامية كما كان لهما آثارا على الحالة السياسية في العالم الإسلامي . وكان أهل البيت ( عليهم السلام ) يقفون ضد هذا التيار تارة وضد ذلك التيار تارة في جبهتين مختلفتين . الجبهة الأولى من جبهات الصراع العقلي : وأولى هاتين الجبهتين هي الجبهة الكلامية الرسمية أو شبه الرسمية التي كانت تلتزم مبدأ ( الحتمية ) بشكل سافر ، وتؤمن بتدخل الإرادة الإلهية بصورة مباشرة في كل فعل للإنسان ، وهي جبهة ( الأشاعرة ) فقد كان الأشاعرة ينفون علاقة السبب والعلية بين الأشياء ، ولا يرون علاقة بين شئ وآخر في هذا الكون ، ولا يرون في هذا الكون مؤثرا مباشرا إلا الله تعالى . فإذا تعومت خشبة على الماء ، ولم تتعوم حجارة ، فليس لسبب في الخشبة يقتضي التعويم لا يوجد في الحجارة ، وإنما لأن الله تعالى شاء أن تتعوم الخشبة ولا تتعوم الحجارة ، وجرت عادته على ذلك . وليس في هذا الكون قانون ولا علة ولا سبب غير عادة الله ( وهذا هو القانون ) وسلطان الله وإرادته وهذا هو ( السبب ) . وأفعال الانسان ليس بدعا عن سائر ما يجري في هذا الكون . . . فهي من خلق الله تعالى وليس للانسان فيه دور وسلطان . وهذا التصور على ما فيه من فجاجة ظاهرة كان هو التصور الرسمي لطائفة واسعة من علماء المسلمين ، وكان جهاز الخلافة الأموية ثم العباسية - عدا فترة قصيرة - يتبنى ذلك ويحاسب ويعاقب عليه . وقد وجد أهل البيت ( عليهم السلام ) في هذا الاتجاه الفكري خطرا على العقلية الإسلامية ، وعلى حياتهم السياسية ، وعلى فهمهم للقرآن والسنة . فإن هذا التصور يلغي قانون العلية ويسمح بأن يكلف الله تعالى الانسان على ما لا يقدر عليه . ويسمح بعقوبة الانسان من جانب الله تعالى على ما لا سلطان له فيه ، وما لا قدرة له عليه ، ويقر نسبة الظلم والتعسف إلى الله تعالى . ويحول الانسان إلى خشبة عائمة في مجرى التاريخ ، لا سلطان له ، ولا فعل ولا تأثير في تقرير مصيره . ويطلق أيدي السلطة الحاكمة في الاستبداد والإرهاب وسلب حقوق الناس والفتك والبطش بهم . وبعض هذه التبعات والآثار السلبية تكفي لضرورة الوقوف في وجه هذا التيار . وكانت هذه هي المواجهة الأولى في الصراع الفكري الذي خاضته مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) . الجبهة الثانية للصراع الفكري : وفي مقابل هذا الاتجاه ظهرت المعتزلة كرد فعل للاتجاه الأشعري . . وتطرف المعتزلة في فهم الكون والانسان - كأي رد فعل آخر - وذهبوا إلى أن الله تعالى خلق الكون وانقطع بعد ذلك ما بينه وبين هذا الكون من صلة ، ويجري هذا الكون ضمن أنظمة وقوانين ثابتة ، منفصلة في مرحلة الاستمرار عن إرادة الله تعالى ، كما لو أن مهندسا أنشأ معملا كاملا وأودعه لدى المهندسين المكلفين بتشغيله وانصرف هو لشأنه ، فإن هذا المعمل يجري ويعمل ضمن أنظمة ثابتة حتى مع غياب المهندس الذي أنشأ هذا المعمل . . . كذلك تتصور المعتزلة علاقة الله تعالى بهذا الكون ، علاقة في مرحلة الحدوث فقط ، والانسان بعد ذلك يعمل باختياره وإرادته في الأرض ، وقد فوض الله تعالى إليه أمره كله ولم يكن بينه تعالى وبين الانسان من علاقة إلا ما كان من أمر الإيجاد والابداع والخلق والتكوين في مرحلة الحدوث . وهذا التصور يسلم عن نسبة الظلم إلى الله تعالى ، ولكنه يسلب سلطان الله عن الكون والإنسان ، ويحصر سلطان الله تعالى على الكون في مرحلة واحدة ، ويقطع - نظريا - إمداد الله تعالى وتوفيقه وفضله عن حياة الانسان ، ويذهب إلى أن الله تعالى خلق الانسان ومنحه ما وهبه من المواهب ثم تركه وأوكله إلى نفسه يواجه مصيره ومسؤولياته لوحده . وأخطر ما في هذا الاتجاه ، بعد الجانب العقائدي والناحية العقلية ، أو قبلهما ، أنه يقطع أو يضعف علاقة الانسان بالله تعالى في حياته اليومية وعمله وتحركه . فإن أكثر اتصال الانسان بالله تعالى ليس من خلال ( العقيدة ) و ( العبادة ) فقط وإنما من خلال حاجاته اليومية في حركته وعمله إلى الله تعالى ، وتأييده وإسناده وإمداده ، في السوق والبيت ، والعمل السياسي ، ومشاكله ومتاعبه . وهذه المشاكل والمتاعب التي تواجه الانسان هي التي تلجئه إلى الله تعالى وتربط ما بينه وبين الله تعالى . وهي سر ابتلاء الله تعالى لعباده الصالحين . يقول تعالى : * ( فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون ) * ( الأنعام 6 : 42 ) . ونظرية استقلال الانسان في الاختيار والفعل تقع في النقطة المقابلة لهذا الاتجاه تماما ، وتقطع ما بين الانسان وبين الله تعالى من صلة في حركته اليومية ، فإن الاتجاه المعتزلي يعمق في مقابل الاتجاه الأشعري حالة استقلال الانسان في الاختيار واتخاذ القرار والفعل والحركة ، ويؤكد أن الله تعالى خول للانسان هذه المهام ومنحه كل متطلبات ذلك ، ومنحه الاستقلال في القرار والاختيار والفعل . وهو ما يؤكد القرآن خلافه ، ويعمق في النفس إحساسا مخالفا له . والذي يقرأ القرآن لا يشك أن هذا الكتاب يحاول ويعمل على أن يشد إحساسنا ، وعقولنا ، وقلوبنا ، بالله تعالى من خلال هذه النقطة بالذات ، بعكس الاتجاه المعتزلي تماما . يقول زهدي جار الله في كتابه عن ( المعتزلة ) : ( وكأن المعتزلة في دفاعهم عن مبدأ الوحدانية راحوا يحاربون كل شئ يتعارض مع هذا المبدأ ويفندونه . . . وقالوا : إنه تعالى ساوى في النعم الدينية ، ولم يخص الأنبياء والملائكة بشئ من التوفيق والعصمة ولا بشئ من نعم الدين ، دون سائر المكلفين . ثم إن المعتزلة أنكروا الشفاعة في الذنوب يوم القيامة لأنها تتضمن معنى المحاباة . وإذا وردت في القرآن آيات كثيرة تحمل معنى الهداية من الله لخلقه والتوفيق والاضلال والخذلان والختم والطبع على القلوب . . . اعتقدوا أن مثل هذه الآيات مناقضة لمبدأ العدل الإلهي ، ولفكرة ( الحرية الفردية ) فإنهم شددوا في وجوب تأويلها جميعا فقالوا في الهداية : إنها على معنى التسمية والحكم والارشاد وإبانة الحق ، وليس له تعالى من هداية القلوب شئ . وقالوا في التوفيق : إنه توفيق عام ، يكون بإظهار الآيات وإرسال الرسل وإنزال الكتب . أما الاضلال : فقد أولوه على معنيين أحدهما : أن الله تعالى أضل ، بمعنى : أسماه ضالا ، أو أخبر أنه ضال . والثاني : على معنى أنه جازاه على ضلالته ، وكذلك الخذلان معناه التسمية أو الحكم بأنهم مخذولون ، وليس الاضلال والاغواء والصد عن الباب . . . وكان ( الفوطي ) وتلميذه عباد بن سليمان أكثر المعتزلة تشددا في هذا الأمر ، فإن الفوطي كان يمنع إضافة بعض الأفعال إلى الله تعالى ، ولو ورد بها التنزيل ، فلا يجب أن نقول أنه تعالى يؤلف بين قلوب المؤمنين ، بل هم المؤتلفون باختيارهم ، ولا أنه تعالى يحبب إليهم الإيمان ، ويزينه في قلوبهم ، ولا أنه يضل الفاسقين . وإذا كان التصور الأول يمس ( عدل ) الله تعالى فإن هذا التصور يمس ( توحيد ) الله وعلاقة الانسان بالله ، وقد وجد أهل البيت ( عليهم السلام ) أنفسهم أمام جبهة ثانية للصراع لا تقل خطورة وأهمية عن الجبهة الأولى . وإذا كانوا في الجبهة الأولى في موقع الدفاع عن ( العدل ) فإنهم في الجبهة الثانية كانوا في موقع الدفاع عن ( التوحيد ) . لقد واجه أهل البيت ( عليهم السلام ) هذا الركام الهائل من الأخطاء والانحرافات في أصول التصور الإسلامي التي تمس العدل والتوحيد في الصميم ، وكانت أصابع السياسة تمتد إلى هذه الأصول والأفكار بوضوح فلننظر كيف واجه أهل البيت ( عليهم السلام ) هذه الحالة وكيف عالجوها . الفصل الرابع أهل البيت ( عليهم السلام ) في موقع الدفاع عن ( التوحيد ) و ( العدل ) وفي ما يلي نحاول أن نجمع ونصنف الأصول الفكرية التي طرحها أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) لإزالة هذه الغشاوة والالتباس عن التصور الإسلامي وهذه الأصول عشرة نقدمها واحدا بعد آخر .

الأمر بين الأمرين — غير محدد
21 و دمي» . 99-56/ - و عنه، في (عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ) : بإسناده عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي (عليهم السلام) ، قال

«سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن معنى قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) إني مخلف فيكم الثقلين: كتاب الله، و عترتي؛ من العترة؟ فقال: أنا و الحسن و الحسين، و الأئمة التسعة من ولد الحسين، تاسعهم مهديهم و قائمهم، لا يفارقون كتاب الله، و لا يفارقهم حتى يردوا على رسول الله (صلى الله عليه و آله) حوضه» . 99-57/ - و عنه، في كتاب (النصوص) : بإسناده عن حذيفة بن أسيد، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول على منبره: «معاشر الناس، إني فرطكم، و إنكم واردون علي الحوض-حوضا أعرض ما بين بصرى و صنعاء-فيه عدد النجوم قدحان من فضة، و إني سائلكم-حين تردون علي الحوض-عن الثقلين؛ فانظروا كيف تخلفوني فيهما. الأكبر كتاب الله-سبب طرفه بيد الله و طرفه بأيديكم-فاستمسكوا به لن تضلوا، و لا تبدلوا في عترتي-أهل بيتي-فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. معاشر الناس، كأني على الحوض أنظر من يرد علي منكم، و سوف تؤخر أناس من دوني؛ فأقول: يا رب، مني و من أمتي!فيقال: يا محمد، هل شعرت بما عملوا؟أنهم ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم. ثم قال: أوصيكم في عترتي خيرا-أو قال: في أهل بيتي-» . فقام إليه سلمان، فقال: يا رسول الله، ألا تخبرني عن الأئمة بعدك، أما هم من عترتك؟فقال: «نعم، الأئمة من بعدي من عترتي، عدد نقباء بني إسرائيل؛ تسعة من صلب الحسين، أعطاهم الله علمي و فهمي، فلا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، و اتبعوهم فإنهم مع الحق و الحق معهم» . 99-58/ - سعد بن عبدالله القمي في (بصائر الدرجات) : عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير البجلي، عن ذريح بن محمد بن يزيد المحاربي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : إني تارك‏ فيكم الثقلين: كتاب الله عز و جل، و عترتي-أهل بيتي-فنحن أهل بيته» . 99-59/ - و عنه: عن النضر بن سويد، عن خالد بن زياد القلانسي، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، عن جابر بن عبدالله، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «يا أيها الناس، إني تارك فيكم الثقلين: الثقل الأكبر، و الثقل

البرهان في تفسير القرآن — الله، و عترتي أهل بيتي، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
703 قلت: و ما بكاؤها؟قال: «مكثت أربعين يوما تطلع الشمس بحمرة و تغرب بحمرة» . قلت: جعلت فداك، هذا بكاؤها؟قال: «نعم» . 99-6853/ - و عنه، قال: و حدثني أبي (رحمه الله) ، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن البرقي محمد ابن خالد، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن الحسن، عن أبي سلمة، قال: قال جعفر بن محمد

(عليهما السلام) : «ما بكت السماء ، إلا على يحيى بن زكريا و الحسين (عليهما السلام) » . 99-6854/ - و عنه، عن أبيه، عن محمد بن الحسن بن مهزيار، عن أبيه، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن داود بن فرقد، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «كان الذي قتل الحسين (عليه السلام) ولد زنا، و الذي قتل يحيى بن زكريا ولد زنا» . و قال: احمرت السماء حين قتل الحسين سنة، ثم قال: «بكت السماء و الأرض على الحسين بن علي و على يحيى بن زكريا (عليهم السلام) ، و حمرتها بكاؤها» . قوله تعالى: يََا يَحْيى‏ََ خُذِ اَلْكِتََابَ بِقُوَّةٍ وَ آتَيْنََاهُ اَلْحُكْمَ صَبِيًّا* `وَ حَنََاناً مِنْ لَدُنََّا وَ زَكََاةً وَ كََانَ تَقِيًّا* `وَ بَرًّا بِوََالِدَيْهِ -إلى قوله تعالى- وَ سَلاََمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا [12-15] 99-6855/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن سليمان الرازي، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن سيف ابن عميرة، عن حكم بن أيمن، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) : يقول: «و الله، لقد اوتي علي (عليه السلام) الحكم صبيا، كما اوتي يحيى بن زكريا الحكم صبيا» . 99-6856/ - العياشي: عن علي بن أسباط، قال: قدمت المدينة و أنا أريد مصر، فدخلت على أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) ، و هو إذ ذاك خماسي، فجعلت أتأمله لأصفه لأصحابنا بمصر، فنظر إلي، و قال: «يا علي، إن الله قد أخذ في الإمامة كما أخذ في النبوة، فقال سبحانه عن يوسف (عليه السلام) :

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
758 99-6989/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن علي بن نصر البخاري المقرئ، قال: حدثنا أبو عبد الله الكوفي الفقيه بفرغانة ، بإسناد متصل إلى الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) ، أنه قال

في قوله عز و جل لموسى (عليه السلام) : فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ : «يعني ارفع خوفيك، يعني خوفه من ضياع أهله، و قد خلفها تمخض، و خوفه من فرعون» . 99-6990/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن علي بن محمد بن حاتم النوفلي المعروف بالكرماني، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر القمي، قال: حدثنا محمد بن بحر بن سهل الشيباني، قال: حدثنا أحمد بن مسرور، عن سعد بن عبد الله القمي، عن القائم الحجة (عليه السلام) -في حديث طويل يتضمن مسائل كثيرة-قال: قلت: فأخبرني، يا بن رسول الله، عن أمر الله تعالى لنبيه موسى (عليه السلام) : فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوََادِ اَلْمُقَدَّسِ طُوىً فإن فقهاء الفريقين يزعمون أنها كانت من إهاب الميتة. فقال (عليه السلام) : «من قال ذلك فقد افترى على موسى (عليه السلام) ، و استجهله في نبوته، لأنه ما خلا الأمر فيها من خصلتين‏ : إما أن تكون صلاة موسى فيها جائزة أو غير جائزة، فإن كانت صلاته جائزة، جاز له لبسها في تلك البقعة إذ لم تكن مقدسة، و إن كانت مقدسة مطهرة، فليست بأقدس و أطهر من الصلاة، و إن كانت صلاته غير جائزة فيها، فقد أوجب على موسى (عليه السلام) أنه لم يعرف الحلال من الحرام، و ما علم ما تجوز فيه الصلاة و ما لم تجز، و هذا كفر» . قلت: فأخبرني-يا مولاي-عن التأويل فيها؟ قال: «إن موسى (عليه السلام) ناجى ربه بالوادي المقدس، فقال: يا رب، إني قد أخلصت لك المحبة مني، و غسلت قلبي عمن سواك-و كان شديد الحب لأهله-فقال الله تبارك و تعالى: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ أي انزع حب أهلك من قبلك إن كانت محبتك لي خالصة، و قلبك من الميل إلى من سواي مغسولا» . 6991/ -علي بن إبراهيم، قال: و قوله: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ قال: كانتا من جلد حمار ميت وَ أَنَا اِخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمََا يُوحى‏ََ* `إِنَّنِي أَنَا اَللََّهُ لاََ إِلََهَ إِلاََّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَ أَقِمِ اَلصَّلاََةَ لِذِكْرِي قال: إذا نسيتها ثم ذكرتها فصلها. 99-6992/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، و محمد ابن خالد، جميعا، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت اخرى، فإن كنت تعلم أنك إذا صليت التي فاتتك، كنت من الأخرى في وقت، فابدأ بالتي

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
760 ابن المفضل بن إبراهيم، و سعدان بن إسحاق بن سعيد، و أحمد بن الحسين بن عبد الملك، و محمد بن أحمد بن الحسن القطواني، قالوا جميعا: حدثنا الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

«كانت عصا موسى قضيب آس من غرس الجنة، أتاه به جبرئيل (عليه السلام) لما توجه تلقاء مدين، و هي و تابوت آدم (عليه السلام) في بحيرة طبرية، و لن يبليا و لن يتغيرا حتى يخرجهما القائم (عليه السلام) إذا قام» . 99-6998/ - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن إدريس، عن عمران بن موسى، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن علي بن أسباط، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سمعته يقول: «ألواح موسى (عليه السلام) عندنا، و عصا موسى عندنا، و نحن ورثة النبيين» . 99-6999/ - و عنه: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن أبي الحسين الأسدي، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) ذات ليلة بعد عتمة، و هو يقول: همهمة و ليلة مظلمة، خرج عليكم الإمام عليه قميص آدم، و في يده خاتم سليمان و عصا موسى» . 99-7000/ - محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن أبي الحسين الأسدي، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «خرج علي أمير المؤمنين (عليه السلام) ذات ليلة على أصحابه بعد عتمة و هم فى الرحبة، و هو يقول: همهمة في ليلة مظلمة، خرج عليكم الإمام و عليه قميص آدم، و في يده خاتم سليمان، و عصا موسى» . 99-7001/ - و عنه: عن محمد بن الحسين، عن ابن سنان، عن عمار بن مروان، عن المنخل، عن جابر، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) : «ألم تسمع قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام) : و الله لتؤتين خاتم سليمان، و الله لتؤتين عصا موسى» . و الروايات في ذلك كثيرة. 99-7002/ - عمر بن إبراهيم الأوسي، قال: روي عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، أنه قال: «لما كانت الليلة التي أسري بي إلى السماء، وقف جبرئيل في مقامه، و غبت عن تحية كل ملك و كلامه، و صرت بمقام انقطع عني فيه الأصوات، و تساوى عندي الأحياء و الأموات، اضطرب قلبي و تضاعف كربي، فسمعت مناديا ينادي بلغة علي ابن أبي طالب: قف-يا محمد-فإن ربك يصلي. قلت: كيف يصلي، و هو غني عن الصلاة لأحد؟و كيف بلغ علي هذا المقام؟

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
765 يقبل الله عز و جل إيمانه، و قال: آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ اَلْمُفْسِدِينَ* `فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ، يقول: نلقيك على نجوة من الأرض، لتكون لمن بعدك علامة و عبرة» . قوله تعالى: قََالَ رَبُّنَا اَلَّذِي أَعْطى‏ََ كُلَّ شَيْ‏ءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى‏ََ [50] 99-7014/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن إبراهيم بن ميمون، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: أَعْطى‏ََ كُلَّ شَيْ‏ءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى‏ََ قال: «ليس‏[شي‏ء]من خلق الله إلا و هو يعرف من شكله الذكر من الأنثى» . قلت: ما معنى ثُمَّ هَدى‏ََ ؟قال: هداه للنكاح، و السفاح من شكله» . و سيأتي-إن شاء الله تعالى-خبر قصة فرعون و موسى و هارون، في حديثين عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) ، في سورة الشعراء و سورة القصص‏ . قوله تعالى: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِأُولِي اَلنُّهى‏ََ [54] 99-7015/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مروان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله عز و جل: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِأُولِي اَلنُّهى‏ََ قال: «نحن-و الله- اولوا النهى» . فقلت: جعلت فداك، و ما معنى اولي النهى؟قال: «ما أخبر الله به رسوله (صلى الله عليه و آله) مما يكون من بعده، من ادعاء أبي فلان الخلافة و القيام بها، و الآخر من بعده، و الثالث من بعدهما، و بني امية، فأخبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فكان ذلك كما أخبر الله به نبيه (صلى الله عليه و آله) ، و كما أخبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) عليا (عليه السلام) ،

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
878 أمرني في كتابه بأمر، فأحب أن أعلمه، قال: و ما ذاك‏ ؟» . قلت: قول الله

عز و جل: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ . قال: لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ لقاء الإمام وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ تلك المناسك» . قال عبد الله بن سنان: فأتيت أبا عبد الله (عليه السلام) ، فقلت: جعلت فداك، قول الله عز و جل ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ؟قال: «أخذ الشارب، و قص الأظفار، و ما أشبه ذلك» . قال: قلت: جعلت فداك، فإن ذريحا المحاربي حدثني عنك، أنك قلت له: « ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ لقاء الإمام: وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ تلك المناسك» ؟فقال: «صدق ذريح، و صدقت، إن للقرآن ظاهرا و باطنا، و من يحتمل ما يحتمل ذريح؟» . 99-7304/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله) ، قال: حدثنا الحسين بن الحسن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ . قال: «قص الشارب و الأظفار» . 99-7305/ - و عنه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله) ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن الحسين، عن النضر بن سويد، عن ابن سنان، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : قول الله عز و جل: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ . قال: «هو الحلق، و ما في جلد الإنسان» . 99-7306/ - و عنه، بإسناده في (الفقيه) : عن زرارة، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام) : «أن التفث حفوف الرجل عن الطيب، فإذا قضى نسكه حل له الطيب» . 99-7307/ - و عنه: عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله) ، قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ، قال: «التفث، حفوف الرجل من الطيب، فإذا قضى نسكه حل له الطيب» . 99-7308/ - و عنه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله) ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، قال: قال أبو الحسن (عليه السلام) في قول الله عز و جل: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ، قال: «التفث: تقليم الأظفار، و طرح الوسخ، و طرح الإحرام عنه» . 99-7309/ - و عنه، قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود،

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
880 99-7314/ - و عنه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه، عن حماد، عن أبان بن عثمان، عمن أخبره، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال

قلت له: لم سمي البيت العتيق؟ قال: «لأنه بيت حر عتيق من الناس، و لم يملكه أحد» . 99-7315/ - و عنه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن الطويل، عن عبد الله بن المغيرة، عن ذريح بن يزيد المحاربي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن الله عز و جل أغرق الأرض كلها يوم نوح إلا البيت، فيومئذ سمي العتيق، لأنه أعتق يومئذ من الغرق» . فقلت له: أصعد إلى السماء؟فقال: «لا، لم يصل إليه الماء، و رفع عنه» . 99-7316/ - و عنه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن علي بن النعمان، عن سعيد الأعرج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إنما سمي البيت العتيق لأنه أعتق من الغرق، و أعتق الحرم من‏ معه، كف عنه الماء» . 99-7317/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن هوذة، بإسناده يرفعه إلى عبد الله بن سنان، عن ذريح المحاربي، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : قوله تعالى: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ، قال: «هو لقاء الإمام (عليه السلام) » . 99-7318/ - و روى عنه (عليه السلام) ، و قد نظر إلى الناس يطوفون بالبيت، فقال: «طواف كطواف الجاهلية، أما و الله ما بهذا أمروا، و لكنهم أمروا أن يطوفوا بهذه الأحجار، ثم ينصرفوا إلينا و يعرفونا مودتهم، و يعرضوا علينا نصرتهم» . و تلا هذه الآية: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ و قال: «التفث: الشعث، و النذر: لقاء الإمام (عليه السلام) » . قوله تعالى: ذََلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُمََاتِ اَللََّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ [30] 99-7319/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الباقر عليه السلام
881 داود النجار، عن الإمام موسى، عن أبيه جعفر (عليهما السلام) ، في قول الله

تعالى: وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُمََاتِ اَللََّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ . قال: «هي ثلاث حرمات واجبة، فمن قطع منها حرمة فقد أشرك بالله: الأولى: انتهاك حرمة الله في بيته الحرام، و الثانية: تعطيل الكتاب و العمل بغيره، و الثالثة: قطيعة ما أوجب الله من فرض طاعتنا و مودتنا» . قوله تعالى: فَاجْتَنِبُوا اَلرِّجْسَ مِنَ اَلْأَوْثََانِ وَ اِجْتَنِبُوا قَوْلَ اَلزُّورِ* `حُنَفََاءَ لِلََّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ -إلى قوله تعالى- فِي مَكََانٍ سَحِيقٍ [30-31] 99-7320/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله ابن جبلة، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تبارك و تعالى: فَاجْتَنِبُوا اَلرِّجْسَ مِنَ اَلْأَوْثََانِ وَ اِجْتَنِبُوا قَوْلَ اَلزُّورِ ، قال: «الغناء» . 99-7321/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، و الحسين بن سعيد جميعا، عن النضر بن سويد، عن درست، عن زيد الشحام، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: فَاجْتَنِبُوا اَلرِّجْسَ مِنَ اَلْأَوْثََانِ وَ اِجْتَنِبُوا قَوْلَ اَلزُّورِ ، فقال: «الرجس من الأوثان: الشطرنج، و قول الزور: الغناء» . 99-7322/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: فَاجْتَنِبُوا اَلرِّجْسَ مِنَ اَلْأَوْثََانِ وَ اِجْتَنِبُوا قَوْلَ اَلزُّورِ . قال: «الرجس من الأوثان: الشطرنج، و قول الزور: الغناء» . 99-7323/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله عز و جل: حُنَفََاءَ لِلََّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ . قال: «الحنيفية من الفطرة التي فطر الله الناس عليها، لا تبديل لخلق الله-قال-فطرهم على معرفته‏ » . 99-7324/ - ابن بابويه، قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الكاظم عليه السلام
894 99-7371/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن الحسن، و علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم البجلي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) ، في قوله تعالى: وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ ، قال

«البئر المعطلة: الإمام الصامت، و القصر المشيد: الإمام الناطق» . 99-7372/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد بن يونس الليثي، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن سعيد الكوفي، قال: حدثنا علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن إبراهيم بن زياد، قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ ، قال: «البئر المعطلة: الإمام الصامت، و القصر المشيد: الإمام الناطق» . 99-7373/ - و عنه، قال: حدثني أبي (رحمه الله) ، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن السندي، عن محمد بن عمرو، عن بعض أصحابنا، عن نصر بن قابوس، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ ، قال: «البئر المعطلة: الإمام الصامت، و القصر المشيد: الإمام الناطق» . 7374/ -و عنه، قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي (رحمه الله) ، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، إسحاق بن محمد، قال: أخبرني محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن عبد الله بن القاسم البطل، عن صالح بن سهل، أنه قال: أمير المؤمنين (عليه السلام) هو القصر المشيد، و البئر المعطلة: فاطمة و ولدها (عليهم السلام) ، معطلين من الملك. و قال محمد بن الحسن بن أبي خالد الأشعري، معطلين بشنبولة. بئر معطلة و قصر مشرف # مثل لآل محمد مستطرف فالناطق القصر المشيد منهم # و الصامت البئر التي لا تنزف‏ 99-7375/ - سعد بن عبد الله: عن علي بن إسماعيل بن عيسى، عن محمد بن عمرو بن سعيد الزيات، عن بعض أصحابه، عن نصر بن قابوس، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ* `وَ مََاءٍ مَسْكُوبٍ* `وَ فََاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ* `لاََ مَقْطُوعَةٍ وَ لاََ مَمْنُوعَةٍ قال: «يا نصر، إنه-و الله-ليس حيث يذهب الناس، إنما هو العالم‏ و ما يخرج منه» .

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
909 الملائكة رسلا و سفرة بينه و بين خلقه، و هم الذين قال الله

فيهم: اَللََّهُ يَصْطَفِي مِنَ اَلْمَلاََئِكَةِ رُسُلاً وَ مِنَ اَلنََّاسِ فمن كان من أهل الطاعة تولى قبض روحه ملائكة الرحمة، و من كان من أهل المعصية تولى قبض روحه ملائكة النقمة. و لملك الموت أعوان من ملائكة الرحمة و النقمة يصدرون عن أمره، و فعلهم فعله، و كل ما يأتون به منسوب إليه، و إذن كان فعلهم فعل ملك الموت، و فعل ملك الموت فعل الله؛ لأنه يتوفى الأنفس على يد من يشاء، و يعطي و يمنع، و يثيب و يعاقب على يد من يشاء، و إن فعل امنائه فعله، كما قال: وَ مََا تَشََاؤُنَ إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ اَللََّهُ » . 99-7423/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أحمد الأسواري، قال: حدثنا أبو يوسف أحمد بن محمد بن قيس الشجري‏ المذكر، قال: حدثنا أبو عمرو و عمرو بن حفص، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله‏ بن محمد بن أسد ببغداد، قال: حدثنا الحسين بن إبراهيم أبو علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد البصيري، قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير الليثي، عن أبي ذر (رحمة الله عليه) ، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) في حديث طويل: «النبيون مائة ألف و أربعة و عشرون ألف نبي» . قلت: كم المرسلون منهم؟قال: «ثلاثمائة و ثلاثة عشر، جما غفيرا» . و الحديث-إن شاء الله تعالى-يأتي بتمامه في قوله تعالى: إِنَّ هََذََا لَفِي اَلصُّحُفِ اَلْأُولى‏ََ* `صُحُفِ إِبْرََاهِيمَ وَ مُوسى‏ََ في سورة الأعلى‏ . قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا -إلى قوله تعالى- فَنِعْمَ اَلْمَوْلى‏ََ وَ نِعْمَ اَلنَّصِيرُ [77 و 78] 7424/ -و قال علي بن إبراهيم: ثم خاطب الله الأئمة (عليهم السلام) فقال:

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — غير محدد
910 يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِرْكَعُوا وَ اُسْجُدُوا وَ اُعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ اِفْعَلُوا اَلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إلى قوله: وَ فِي هََذََا لِيَكُونَ اَلرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ يا معشر الأئمة وَ تَكُونُوا أنتم شُهَدََاءَ عَلَى المؤمنين و اَلنََّاسِ . 99-7425/ - الشيخ، بإسناده: عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسن، عن الحسين، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، قال: سألته عن الركوع و السجود: هل نزل في القرآن؟فقال: «نعم، قول الله

عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِرْكَعُوا وَ اُسْجُدُوا » . فقلت: فكيف حد الركوع و السجود؟فقال: «أما ما يجزيك من الركوع فثلاث تسبيحات، تقول: سبحان الله، سبحان الله ثلاثا، و من كان يقوى على أن يطول الركوع و السجود فليطول ما استطاع، يكون ذلك في تسبيح الله، و تحميده، و تمجيده، و الدعاء، و التضرع، فإن أقرب ما يكون العبد إلى ربه و هو ساجد، و أما الإمام فإنه إذا أقام بالناس فلا ينبغي أن يطول بهم، فإن في الناس الضعيف، و من له الحاجة، فإن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان إذا صلى بالناس خفف بهم» . 99-7426/ - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن عمر بن أذينة، عن بريد العجلي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: قلت: قول الله عز و جل: مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرََاهِيمَ . قال: «إيانا عنى خاصة: هُوَ سَمََّاكُمُ اَلْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ في الكتب التي مضت وَ فِي هََذََا القرآن لِيَكُونَ اَلرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَدََاءَ عَلَى اَلنََّاسِ فرسول الله (صلى الله عليه و آله) الشهيد علينا بما بلغنا عن الله عز و جل، و نحن الشهداء على الناس، فمن صدق صدقناه يوم القيامة، و من كذب كذبناه يوم القيامة» . 99-7427/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن بريد العجلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قلت: قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِرْكَعُوا وَ اُسْجُدُوا وَ اُعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ اِفْعَلُوا اَلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* `وَ جََاهِدُوا فِي اَللََّهِ حَقَّ جِهََادِهِ هُوَ اِجْتَبََاكُمْ ؟ قال: «إيانا عنى، و نحن المجتبون، و لم يجعل الله تبارك و تعالى في الدين من حرج، فالحرج أشد من الضيق، مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرََاهِيمَ إيانا عنى خاصة هُوَ سَمََّاكُمُ اَلْمُسْلِمِينَ [الله سمانا المسلمين‏] مِنْ قَبْلُ في الكتب التي مضت وَ فِي هََذََا القرآن لِيَكُونَ اَلرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَدََاءَ عَلَى اَلنََّاسِ فرسول الله (صلى الله عليه و آله) الشهيد علينا بما بلغنا عن الله تبارك و تعالى، و نحن الشهداء على الناس يوم القيامة، فمن صدق يوم القيامة صدقناه، و من كذب كذبناه» . 99-7428/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — غير محدد
914 باطنه، و هو في الحقيقة خال عنها، قد غمرتها وحشة حب المحمدة، و غشيتها ظلمة الطمع، فما أفتنه بهواه، و أضل الناس بمقاله!قال الله عز و جل

لَبِئْسَ اَلْمَوْلى‏ََ وَ لَبِئْسَ اَلْعَشِيرُ . و أما من عصمه الله بنور التأييد، و حسن التوفيق و طهر قلبه من الدنس، فلا يفارق المعرفة و التقى، فيستمع الكلام من الأصل و يترك قائله كيفما كان، قالت الحكماء: خذ الحكمة و لو من أفواه المجانين؛ قال عيسى (عليه السلام) : جالسوا من تذكركم الله رؤيته و لقاؤه، فضلا عن الكلام، و لا تجالسوا من يوافقه ظاهركم، و يخالفه باطنكم، فإن ذلك المدعي بما ليس له إن كنتم صادقين في استفادتكم، فإذا لقيت من فيه ثلاث خصال فاغتنم رؤيته و لقاءه و مجالسته و لو ساعة، فإن ذلك يؤثر في دينك و قلبك و عبادتك بركاته، و من كان قوله لا يجاوز فعله، و فعله لا يجاوز صدقه، و صدقه لا ينازع ربه، فجالسه بالحرمة، و انتظر الرحمة و البركة، و احذر لزوم الحجة عليك، و راع وقته كيلا تلومه فتخسر، و انظر إليه بعين فضل الله عليه، و تخصيصه له، و كرامته إياه. قوله تعالى: أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ [46] -الطبرسي في (مجمع البيان) : في قوله تعالى: أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ أي أو لم يسر قومك يا محمد في أرض اليمن و الشام؛ عن ابن عباس. قوله تعالى: فَإِنَّهََا لاََ تَعْمَى اَلْأَبْصََارُ وَ لََكِنْ تَعْمَى اَلْقُلُوبُ اَلَّتِي فِي اَلصُّدُورِ [46] 99- - السيوطي في (الدر المنثور) : يرفعه إلى عبد الله بن جراد، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : ليس الأعمى من يعمى بصره، و لكن الأعمى من تعمى بصيرته. تم بحمد الله و منه الجزء الثالث من تفسير البرهان، و يتلوه الجزء الرابع، أوله تفسير سورة المؤمنون

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الله تعالى (حديث قدسي)