552 8869/ -و من طريق المخالفين: قال علي (عليه السلام) : « ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا نحن أولئك» . 8870/ -علي بن إبراهيم: ثم ذكر آل محمد، فقال: ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا و هم الأئمة (عليهم السلام) ، ثم قال
فَمِنْهُمْ ظََالِمٌ لِنَفْسِهِ من آل محمد غير الأئمة، و هو الجاحد للإمام وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ و هو المقر بالإمام وَ مِنْهُمْ سََابِقٌ بِالْخَيْرََاتِ بِإِذْنِ اَللََّهِ و هو الإمام. ثم ذكر ما أعد الله لهم عنده، فقال: جَنََّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهََا يُحَلَّوْنَ فِيهََا مِنْ أَسََاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِبََاسُهُمْ فِيهََا حَرِيرٌ* `وَ قََالُوا اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا اَلْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنََا لَغَفُورٌ شَكُورٌ* `اَلَّذِي أَحَلَّنََا دََارَ اَلْمُقََامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لاََ يَمَسُّنََا فِيهََا نَصَبٌ وَ لاََ يَمَسُّنََا فِيهََا لُغُوبٌ قال: النصب: العناء، و اللغوب: الكسل و الضجر، و دار المقامة: دار البقاء. 99-8871/ - ابن بابويه، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، عن أبي الحسن أحمد بن محمد الشعراني، عن أبي محمد عبد الباقي، عن عمر بن سنان المنبجي ، عن حاجب بن سليمان، عن وكيع بن الجراح، عن سليمان الأعمش، عن أبي ظبيان ، عن أبي ذر (رحمه الله) ، قال: رأيت سلمان و بلالا يقبلان إلى النبي (صلى الله عليه و آله) [إذ انكب سلمان على قدم رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقبلها، فزجره النبي (صلى الله عليه و آله) ]عن ذلك، ثم قال له: «يا سلمان، لا تصنع بي كما تصنع الأعاجم بملوكها، إنما أنا عبد من عبيد الله، آكل كما يأكل العبد، و أقعد كما يقعد العبد» . فقال له سلمان: يا مولاي، سألتك بالله إلا أخبرتني بفضل فاطمة (عليها السلام) يوم القيامة، قال: فأقبل النبي (صلى الله عليه و آله) ضاحكا مستبشرا، ثم قال: «و الذي نفسي بيده إنها الجارية التي تجوز في عرصة القيامة على ناقة رأسها من خشية الله، و عيناها من نور الله، و خطامها من جلال الله، و عنقها من بهاء الله، و سنامها من رضوان الله، و ذنبها من قدس الله، و قوائمها من مجد الله، إن مشت سبحت، و إن رغت قدست. عليها هودج من نور فيه جارية إنسية حورية عزيزة، جمعت فخلقت، و صنعت فمثلت من ثلاثة أصناف: فأولها من مسك أذفر، و أوسطها من العنبر الأشهب، و آخرها من الزعفران الأحمر، عجنت بماء الحيوان، لو تفلت تفلة في سبعة أبحر مالحة لعذبت، و لو أخرجت ظفر خنصرها إلى دار الدنيا لغشي الشمس و القمر. جبرئيل عن يمينها، و ميكائيل عن شمالها، و علي أمامها، و الحسن و الحسين وراءها، و الله يكلؤها
البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — غير محدد
648 الشعب ، فأعتبر بما فيه. قال: فدخل داود (عليه السلام) الشعب، فإذا بسرير من حديد عليه جمجمة بالية، و عظام نخرة، و إذا لوح من حديد و فيه مكتوب، فقرأه داود (عليه السلام) ، فإذا فيه: أنا أروى بن سلم ، ملكت ألف سنة، و بنيت ألف مدينة، و افتضضت ألف جارية، و كان آخر أمري أن صار التراب فراشي، و الحجارة و سادي، و الحيات و الديدان جيراني، فمن رآني فلا يغتر بالدنيا. و مضى داود حتى أتى قبر أوريا، فناداه، فلم يجبه، ثم ناداه ثانية، فلم يجبه، ثم ناداه ثالثة، فقال أوريا: مالك- يا نبي الله-قد شغلتني عن سروري و قرة عيني؟فقال داود: يا أوريا، اغفر لي، و هب لي خطيئتي. فأوحى الله عز و جل إليه: يا داود، بين له ما كان منك. فناداه داود (عليه السلام) ، فأجابه في الثالثة، فقال
يا أوريا، فعلت كذا و كذا، و كيت و كيت. فقال أوريا: أ يفعل الأنبياء مثل هذا؟فقال: لا ، فناداه فلم يجبه، فوقع داود على الأرض باكيا، فأوحى الله إلى صاحب الفردوس ليكشف عنه، فكشف عنه، فقال أوريا: لمن هذا؟فقال: لمن غفر لداود خطيئته. فقال: يا رب، قد وهبت له خطيئته. فرجع داود (عليه السلام) إلى بني إسرائيل، و كان إذا صلى وزيره يحمد الله و يثني على الأنبياء (عليهم السلام) ، ثم يقول: كان من فضل نبي الله داود قبل الخطيئة كيت و كيت. فاغتم داود (عليه السلام) ، فأوحى الله عز و جل إليه: يا داود، قد وهبت لك خطيئتك، و ألزمت عار ذنبك بني إسرائيل. فقال: و كيف، و أنت الحكم العدل الذي لا يجوز؟قال: لأنه لم يعاجلوك بالنكير . قال: و تزوج داود (عليه السلام) بعد ذلك بامرأة أوريا، فولدت له سليمان (عليه السلام) . ثم قال عز و جل: فَغَفَرْنََا لَهُ ذََلِكَ وَ إِنَّ لَهُ عِنْدَنََا لَزُلْفىََ وَ حُسْنَ مَآبٍ » . 9082/ -ثم قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: وَ ظَنَّ دََاوُدُ : «أي علم، وَ أَنََابَ أي تاب» . و ذكر أن داود كتب إلى صاحبه: أن لا تقدم أوريا بين يدي التابوت، و رده. فلما رجع أوريا إلى أهله مكث ثمانية أيام ثم مات. 99-9083/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب، و علي بن عبد الله الوراق (رضي الله عنهم) ، قالوا: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، قال: حدثنا القاسم بن محمد البرمكي، قال: حدثنا أبو الصلت الهروي، قال: لما جمع المأمون لعلي بن موسى الرضا (عليه السلام) أهل المقالات من أهل الإسلام، و الديانات: من اليهود، و النصارى، و المجوس، و الصابئين، و سائر أهل المقالات، فلم
البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — الله تعالى (حديث قدسي)
293 وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ أُولََئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ وَ اَلشُّهَدََاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ » . 99-10514/ - و عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال
لأصحابه: «الزموا الأرض، و اصبروا على البلاء، و لا تحركوا بأيديكم و سيوفكم و ألسنتكم، و لا تستعجلوا بما لم يعجله الله لكم، فإن من مات منكم على فراشه و هو على معرفة حق ربه و حق رسوله و أهل بيته، مات شهيدا و وقع أجره على الله، و استوجب ما نوى من صالح عمله، و قامت النية مقام مقاتلته بسيفه» . 99-10515/ - ابن بابويه، في (فضائل الشيعة) : عن أبيه، قال: حدثني سعد بن عبد الله، عن معاوية بن عمار، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : إذا كان يوم القيامة يؤتى بأقوام على منابر من نور، تتلألأ وجوههم كالقمر ليلة البدر، يغبطهم الأولون و الآخرون، ثم سكت، ثم أعاد الكلام ثلاثا. فقال عمر بن الخطاب: بأبي أنت و أمي، هم الشهداء؟قال: هم الشهداء، و ليس هم الشهداء الذين تظنون؟ قال: هم الأنبياء؟قال: هم الأنبياء، و ليس هم الأنبياء الذين تظنون؟قال: هم الأوصياء؟قال: هم الأوصياء، و ليس هم الأوصياء الذين تظنون، قال: فمن أهل السماء أو من أهل الأرض؟قال: هم[من]أهل الأرض، قال: فأخبرني من هم؟قال: فأومأ بيده إلى علي (عليه السلام) ، فقال: هذا و شيعته، ما يبغضه من قريش إلا سفاحي، و لا من الأنصار إلا يهودي، و لا من العرب إلا دعي، و لا من سائر الناس إلا شقي، يا عمر كذب من زعم أنه يحبني و يبغض هذا» . 10516/ -ابن شهر آشوب؛ عن علي بن الجعد، عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن ابن عباس، في قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ أُولََئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ ، قال: صديق هذه الأمة علي بن أبي طالب (عليه السلام) هو الصديق الأكبر، و الفاروق الأعظم. ثم قال: وَ اَلشُّهَدََاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ، قال ابن عباس: و هم علي و حمزة و جعفر، فهم صديقون و هم شهداء الرسل على أممهم، إنهم قد بلغوا الرسالة، ثم قال: لَهُمْ أَجْرُهُمْ عند ربهم على التصديق بالنبوة وَ نُورُهُمْ على الصراط. 10517/ -و من طريق المخالفين: ما رواه الحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي، في كتابه المستخرج من التفاسير الاثني عشر، في تفسير قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ أُولََئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ وَ اَلشُّهَدََاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ يرفعه إلى ابن عباس، و قال: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا [يعني صدقوا] بِاللََّهِ أنه واحد: علي بن أبي طالب (عليه السلام) و حمزة بن عبد المطلب و جعفر الطيار أُولََئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ ، قال: [رسول الله (صلى الله عليه و آله) ]: «صديق هذه الأمة علي بن أبي طالب، و هو الصديق الأكبر و الفاروق الأعظم» .
البرهان في تفسير القرآن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
396 قوله تعالى: زَعَمَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلىََ وَ رَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمََا عَمِلْتُمْ وَ ذََلِكَ عَلَى اَللََّهِ يَسِيرٌ [7] 10779/ -علي بن إبراهيم: ثم حكى الله سبحانه أهل الدهرية، فقال: زَعَمَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلىََ وَ رَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمََا عَمِلْتُمْ وَ ذََلِكَ عَلَى اَللََّهِ يَسِيرٌ . قوله تعالى: فَآمِنُوا بِاللََّهِ وَ رَسُولِهِ وَ اَلنُّورِ اَلَّذِي أَنْزَلْنََا وَ اَللََّهُ بِمََا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [8] 10780/ -علي بن إبراهيم: وَ اَلنُّورِ اَلَّذِي أَنْزَلْنََا أمير المؤمنين (عليه السلام) . 99-10781/ - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن مرداس، قال: حدثنا صفوان بن يحيى، و الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي خالد الكابلي، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل: فَآمِنُوا بِاللََّهِ وَ رَسُولِهِ وَ اَلنُّورِ اَلَّذِي أَنْزَلْنََا . فقال: «يا أبا خالد، النور و الله الأئمة (عليهم السلام) من آل محمد (صلى الله عليه و آله) إلى يوم القيامة، و هم و الله نور الله الذي أنزل، و هم و الله نور الله في السماوات و الأرض، و الله-يا أبا خالد-لنور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار، و هم و الله ينورون قلوب المؤمنين و يحجب الله عز و جل نورهم عمن يشاء فتظلم قلوبهم، و الله-يا أبا خالد-لا يحبنا عبد، و يتولانا حتى يطهر الله قلبه، و لا يطهر الله قلب عبد حتى يسلم لنا و يكون سلما لنا، فإذا كان سلما لنا سلمه الله من شديد الحساب، و آمنه من فزع يوم القيامة الأكبر» . علي بن إبراهيم، قال: حدثنا علي بن الحسين، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي خالد الكابلي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) -و ذكر مثله إلى آخره- «و آمنه من فزع يوم القيامة
البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
425 قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اَللََّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً [8] 99-10882/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اَللََّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً قال: «يتوب العبد من الذنب ثم لا يعود فيه» . قال محمد بن الفضيل: سألت عنها أبا الحسن (عليه السلام) ، فقال: «يتوب عن الذنب ثم لا يعود فيه، و أحب العباد إلى الله المفتنون التوابون» . 99-10883/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اَللََّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً ؟قال: «هو الذنب الذي لا يعود فيه أبدا» . فقلت: و أينا لم يعد ؟فقال: «يا أبا محمد، إن الله يحب من عباده المفتن التواب» . 99-10884/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا تاب العبد توبة نصوحا أحبه الله، فستر عليه في الدنيا و الآخرة. فقلت: و كيف يستر عليه؟قال: «ينسي ملكيه ما كتبا عليه من الذنوب، و يوحي إلى جوارحه: اكتمي عليه [ذنوبه]؛ و يوحي إلى بقاع الأرض: اكتمي ما كان يعمل عليك من الذنوب، فيلقى الله حين يلقاه و ليس شيء يشهد عليه من الذنوب» . 99-10885/ - ابن بابويه: عن أبيه، قال: حدثنا محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن هلال، قال: سألت أبا الحسن الأخير (عليه السلام) عن التوبة النصوح، فكتب (عليه السلام) : «أن يكون الباطن كالظاهر و أفضل من ذلك» . 99-10886/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار،
البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل — الإمام الصادق عليه السلام
607 99-11463/ - محمد بن العباس: عن علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد، عن سعيد بن عثمان الخزاز، قال: سمعت أبا سعيد المدائني، يقول
كَلاََّ إِنَّ كِتََابَ اَلْأَبْرََارِ لَفِي عِلِّيِّينَ* `وَ مََا أَدْرََاكَ مََا عِلِّيُّونَ* `كِتََابٌ مَرْقُومٌ . بالخير مرقوم، بحب محمد و آل محمد (عليهم السلام) . ثم قال: كَلاََّ إِنَّ كِتََابَ اَلفُجََّارِ لَفِي سِجِّينٍ* `وَ مََا أَدْرََاكَ مََا سِجِّينٌ* `كِتََابٌ مَرْقُومٌ و سجين: موضع في جهنم، و إنما سمي به الكتاب مجازا تسمية الشيء باسم مجاوره و محله، أي كتاب أعمالهم في سجين. 99-11464/ - و عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «سجين: أسفل سبع أرضين» . 11465/ -و روي أن عبد الله بن العباس جاء إلى كعب الأحبار، و قال له: أخبرني عن قول الله عز و جل: كَلاََّ إِنَّ كِتََابَ اَلفُجََّارِ لَفِي سِجِّينٍ ، فقال[له]: إن روح الفاجر يصعد بها إلى السماء، فتأبى أن تقبلها، فيهبط بها إلى الأرض، فتأبي الأرض أن تقبلها، فتنزل إلى سبع أرضين حتى ينتهى بها إلى سجين، و هو موضع جنود إبليس [اللعين]، فعليهم لعنة الله[و الملائكة]و الناس أجمعين. 99-11466/ - ابن بابويه، في كتاب (المعراج) : عن رجاله مرفوعا، عن عبد الله بن عباس، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو يخاطب عليا (عليه السلام) يقول: «يا علي، إن الله تبارك و تعالى كان و لا شيء معه، فخلقتي و خلقك روحين من نور جلاله، و كنا أمام عرش رب العالمين نسبح الله و نقدسه و نحمده و نهلله، و ذلك قبل خلق السماوات و الأرضين، فلما أراد، أن يخلق آدم خلقني و إياك من طينة واحدة، من طينة عليين، و عجننا بذلك النور، و غمسنا في جميع الأنوار و أنهار الجنة، ثم خلق آدم و استودع صلبه تلك الطينة و النور، فلما خلقه استخرج ذريته من صلبه، فاستنطقهم و قررهم بربوبيته. فأول خلق أقر له بالربوبية أنا و أنت و النبيون على قدر منازلهم و قربهم من الله عز و جل، فقال الله تبارك و تعالى: صدقتما و أقررتما يا محمد و يا علي، و سبقتما خلقي إلى طاعتي، و كذلك كنتما في سابق علمي فيكما، فأنتما صفوتي من خلقي، و الأئمة من ذريتكما و شيعتكما، و كذلك خلقتكم» . ثم قال النبي (صلى الله عليه و آله) : «يا علي، و كانت الطينة في صلب آدم و نوري و نورك بين عينيه، فما زال ذلك ينتقل بين أعين النبيين و المنتجبين حتى وصل النور و الطينة إلى صلب عبد المطلب، فافترقت نصفين، فخلقني الله من نصفه، و اتخذني نبيا و رسولا، و خلقك من النصف الآخر، فاتخذك خليفة و وصيا و وليا، فلما كنت من عظمة ربي كقاب قوسين أو أدنى قال لي: يا محمد، من أطوع خلقي لك؟فقلت: علي بن أبي طالب. فقال عز و جل: فاتخذه خليفة و وصيا، و قد اتخذته وليا و صفيا، يا محمد، كتبت اسمك و اسمه على عرشي من قبل أن أخلق الخلق، محبة مني لكما و لمن أحبكما و تولاكما و أطاعكما، فمن أحبكما و أطاعكما و تولاكما، كان
البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فصل : في بيان ظهور آياته في معان شتى وفيه : سبعة أحاديث 424 / 1 - عن محمد بن العلاء الجرجاني ، قال : حججت فرأيت علي بن موسى الرضا عليه السلام يطوف بالبيت ، فقلت له : جعلت فداك ، هذا الحديث قد روي عن النبي صلى الله عليه وآله : " من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " . قال : فقال : " نعم ، حدثني أبي ، عن جدي ، عن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : " من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " . قال : فقلت له : جعلت فداك ، ومن مات ميتة جاهلية . قال : " مشرك . قال : قلت : فمن إمام زماننا ؟ فإني لا أعرفه . قال : " أنا هو " . فقلت له : ما علامة أستدل بها ؟ قال : " تعال إلى البيت " . وقال للغلمان : " لا تحجبوه إذا جاء " . قال : فأتيته من الغد ، فسلم علي وقربني ، وجعل يناظرني ، وبين يديه صبي ، وبيده رطب يأكله ، فنطق الصبي وقال : الحق حق مولاي ، وهو الامام . قال محمد بن العلاء : فتغير لوني وغشي علي ، فحلفني أشد الايمان أن لا أخبر به أحدا " حتى يموت . 425 / 2 - عن أبي واسع محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري ، قال : سمعت جدتي خديجة بنت حمدان قالت : لما دخل علي بن موسى الرضا عليه السلام نيسابور نزل محلة قرفى ناحية تعرف بلاد سناباد في دار لجدتي تعرف پسنده لان الرضا عليه السلام ارتضاها من بين الدور . وپسنده كلمة فارسية معناها : مرضي . فلما نزل عليه السلام دارنا زرع لوزة في جانب من جوانب الدار ، فنبتت وصارت شجرة ، وأثمرت في سنته ، فعلم الناس بذلك وكانوا يستشفون بلوز تلك الشجرة ، فمن أصابته علة يتبرك بالتناول من ذلك اللوز مستشفيا به فعوفي . ومن أصابه رمد جعل من ذلك اللوز على عينيه عوفي . وكانت الحامل إذا عسرت ولادتها تناولت من ذلك اللوز فتخف عليها الولادة وتضع من ساعتها ، وكان إذا أخذ القولنج دابة من دواب الناس أخذ من قضبان تلك الشجرة فأمره على بطنها فتعافى ، ويذهب عنها ريح القولنج ببركة الرضا عليه السلام . فمضت الأيام على تلك الشجرة ويبست ، فجاء جدي حمدان فقطع أغصانها فعمي . وروي في تلك الشجرة آيات كثيرة ، ذكرها الحافظ أبو عبد الله في مؤلفه المسمى ب ( مفاخر الرضا عليه السلام ) وقد اقتصرنا هنا نحن على هذا القدر . 426 / 3 - عن عيسى بن موسى العماني ، قال : دخل الرضا عليه السلام على المأمون فوجد فيه هما فقال : " إني أرى فيك هما ؟ " قال المأمون : نعم ، بالباب بدوي وأنه قد دفع سبع شعرات يزعم أنها من لحية رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد طلب الجائزة ، فإن كان صادقا " ومنعت الجائزة فقد بخست شرفي ، وإن كان كاذبا " وأعطيته الجائزة فقد سخر بي ، وما أدري ما أعمل به ؟ فقال الرضا عليه السلام : " علي بالشعر " . فلما رآه شمه وقال : " هذه أربع من لحية رسول الله صلى الله عليه وآله والباقي ليس من لحيته " . فقال المأمون : من أين قلت هذا ؟ فقال : " علي بالنار " . فالقى الشعر في النار فاحترقت ثلاث شعرات ، وبقيت الأربع التي أخرجها الرضا عليه السلام لم يكن للنار عليها سبيل ، فقال المأمون : علي بالبدوي . فلما مثل بين يديه أمر بضرب رقبته ، فقال البدوي : ما ذنبي ؟ قال : تصدق عن الشعر . فقال : أربعة من لحية رسول الله صلى الله عليه وآله ، وثلاثة من لحيتي . فتمكن الحسد في قلب المأمون . 427 / 4 - عن سهل بن زياد ، عن علي بن محمد القاشاني ، قال : أخبرني بعض أصحابنا أنه حمل إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام مالا خطيرا " فلم أره يسر به . قال : فاغتممت لذلك ، وقلت في نفسي : قد حملت مثل هذا المال ولم يسر به . قال : فقال : " يا غلام ، علي بالطست والماء " . وقعد على كرسي وقال للغلام بيده : " صب على يدي الماء " . قال : فصب على يده الماء ، فجعل يسيل من بين أصابعه في الطست ذهبا " ، ثم التفت إلي وقال لي : " من كان هكذا لا يبالي بالذي حملت " . 428 / 5 - عن الحسن بن منصور ، عن أخيه قال : دخلت على الرضا عليه السلام في بيت داخل في جوف بيت [ ليلا " ] ، فرفع يده عليه السلام ، فإذا بها ضياء عشرة مصابيح ، فاستأذن عليه رجل فخلى يده ، ثم أذن له . 429 / 6 - عن أبي إسماعيل السندي ، قال : سمعت بالسند أن لله تعالى في العرب حجة ، فخرجت منها في الطلب ، فدللت على الرضا عليه السلام ، فقصدته ، فدخلت عليه وأنا لا أحسن من العربية كلمة ، فسلمت عليه بالسندية ، فرد علي بها ، فجعلت أكلمه بالسندية وهو يجيبني بها ، فقلت له : إني سمعت بالسند أن لله في العرب حجة ، فخرجت في الطلب . فقال : " أنا هو " ثم قال : " فسل عما تريد " فسألته عما أردت ، فلما أردت القيام من عنده قلت : إني لا أحسن من العربية شيئا " ، فادع الله أن يلهمنيها لاتكلم بها مع أهلها ، فمسح بيده على شفتي ، فتكلمت بالعربية من وقتي ببركته . 430 / 7 - عن علي بن إبراهيم ، عن بعض أصحابنا ، قال : خرج الرضا عليه السلام من المدينة في السنة التي خرج فيها هارون ، وهو يريد الحج ، وانتهى إلى جبل عن يسار الطريق وأنت ذاهب إلى مكة ، يقال له ( فارع ) فنظر إليه وقال : " باني فارع وهادمه يقطع إربا " إربا " فلم أدر ما معنى ذلك . فلما وافى هارون نزل بذلك الموضع من الجبل ، وصعد جعفر بن يحيى ذلك الموضع من الجبل ، وأمر أن يبنى له فيه مجلس ، فلما رجع من ومكة صعد إليه وأمر بهدمه ، فلما انصرف إلى العراق قطع إربا " إربا " " . الباب الثاني عشر في بيان آيات أبي جعفر محمد بن علي التقي عليهما السلام وفيه عشرة فصول
الثاقب في المناقب — المنزل فدخلت ، فلما أن خلعت فردة خفها ، وبقي الخف الاخر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الخرائج والجرائح — في الرجعة — الإمام الكاظم عليه السلام
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال : حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي قال : حدثنا عمر بن المختار قال : حدثنا يحيى الحماني قال : حدثنا قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي الأسدي ، عن أبي أيوب الأنصاري قال : إن رسول الله مرض مرضة فأتته فاطمة عليها السلام تعوده وهو ناقة من مرضه فلما رأت ما برسول الله صلى الله عليه وآله من الجهد والضعف خنقتها العبرة حتى جرت دمعتها على خدها ، فقال النبي
صلى الله عليه وآله لها : يا فاطمة إن الله جل ذكره اطلع على الأرض اطلاعة فاختار منها أباك واطلع ثانية فاختار منها بعلك ، فأوحى إلي فأنكحتكه ، أما علمت يا فاطمة أن لكرامة الله إياك زوجك أقدمهم سلما وأعظمهم حلما وأكثرهم علما قال : فسرت بذلك فاطمة واستبشرت بما قال لها رسول الله صلى الله عليه وآله فأراد رسول الله صلى الله عليه وآله أن يزيدها مزيد الخير كله من الذي قسمه الله له ولمحمد صلى الله عليه وآله وآل محمد ، فقال عليه السلام : يا فاطمة لعلي عليه السلام ثمان خصال : إيمانه بالله وبرسوله ، وعلمه وحكمته ، وزوجته ، وسبطاه حسن وحسين ، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، وقضاؤه بكتاب الله ، يا فاطمة إنا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأولين قبلنا ولا يدركها أحد من الآخرين بعدنا : نبينا خير الأنبياء وهو أبوك ، ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا سيد الشهداء وهو حمزة عم أبيك ، ومنا من له جناحان يطير بهما في الجنة وهو جعفر ، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك .
الخصال للشيخ الصدوق — الثمانية — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
157 6 فصل أبو محمد الحذاء و هو يروي عن الكشي عن العياشي نقلت هذا الحديث من مجموع قرئ عليه و أثبت خطه عليه أسند علي بن محمد أن يونس بن ظبيان دخل على الصادقعليه السلامفوجد عنده قوما يختلفون في صفات الله فرد عليهم و فسر لهم ثم قال بعد كلامه يا يونس إذا أردت العلم فعندنا أهل البيت الأئمة الاثنا عشر فقلت سمهم لي فقال علي بن أبي طالب
و بعده الحسن و الحسين و بعده علي بن الحسين و بعده محمد بن علي و بعده جعفر بن محمد و بعده موسى بن جعفر و بعده علي بن موسى و بعده محمد بن علي و بعده علي بن محمد و بعده الحسن بن علي و بعد الحسن الحجة اصطفانا الله و طهرنا و آتانا ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ قال صاحب المقتضب من أعجب الروايات في أعداد الأئمة و أسمائهم من طريق المخالفين ما أسنده عبد الصمد بن مكرم الطشي إلى داود بن كثير الرقي قال دخلت على الصادقعليه السلامفقال ما أبطأك يا داود قلت عرض لي حاجة في الكوفة قال ما رأيت بها قلت عمك زيدا يدعو إلى نفسه قال يا سماعة ائتني بتلك الصحيفة فجاءه فدفعها إلي و قال هذه مما أخرج إلينا أهل البيت يسر به كابر كابر من لدن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمفقرأتها فإذا سطران الأول لا إله إلا الله محمد رسول الله و السطر الثاني إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ علي بن أبي طالب و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي و الخلف منهم الحجة لله
الصراط المستقيم — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
167 و أسند إلى البزنطي قول الرضاعليه السلامله الإمام ابني و هل يجترئ أحد أن يقول ابني و ليس له ولد لأن الجوادعليه السلاملم يكن ولد فلم تمض الأيام حتى ولد و أسند إلى الواسطي قلت للرضاعليه السلامأ يكون إمامان قال
لا إلا أن يكون أحدهما صامتا فقال ها أنت و لا صامت لك فقالعليه السلامو الله ليجعلن الله لي ما يثبت به الحق و أهله و يمحق به الباطل و أهله و لم يكن في ذلك الوقت له ولد فولد الجواد بعد سنة و أسند إلى الحسن بن الجهم أن الرضاعليه السلامأمره أن يجرد الجواد و هو صبي قميصه ففعل فقال انظر بين كتفيه فإذا خاتم داخل اللحم فقالعليه السلاممثل هذا كان لأبي ع و أسند إلى الصنعاني قول الرضاعليه السلامفي الجوادعليه السلامهذا الذي لم يلد مولود أعظم على شيعتنا بركة منه و أسند إلى يحيى بن حبيب قال أخبرني من كان عند الرضاعليه السلامفقال القوا أبا جعفر و سلموا عليه و جددوا به عهدا . قالوا قد نزل القرآن بالحجر على الصغير فكيف يكون من لا يد له على درهم من ماله حاكما في أبشار الناس و أموالهم و كذا قالوا في زين العابدين و المهدي على بعض الروايات قلنا كثير من الآيات مخصوصة كآية السرقة و القتل و الربا و آيات الوعيد فالنص و العصمة خصا حجر الصغير بغير الإمام فدل العقل الذي لا يدخله تخصيص على كماله في حال صغره كما سلف في عيسى و نحوه و قد خص الخصم آيات الميراث بغير فاطمة بغير دليل فكيف لا يخص بالحجر غير المعصوم بدليل.
الصراط المستقيم — الإمام الرضا عليه السلام
200 3 أبو بكر بن إسماعيل كان له جارية مريوحة فمسح الإمامعليه السلاممن وراء الثياب على ركبتها فقامت لوقتها و لم تشتك بعدها 4 القاسم بن الحسن كنت في طريق مكة فجاءت ريح فأخذت عمامتي من رأسي فذهبت بها فتصدقت برغيف فلما رجعت إلى المدينة قال الإمام
عليه السلاملغلامه ائته بعمامته فأخرج عمامتي بعينها فقلت كيف صارت إليك فقال تصدقت على أعرابي فشكر الله لك 5 توضأ في أصل نبقة لم تحمل فحملت لوقتها و أكل الناس منها 6 علي بن خالد رأيت بالعراق محبوسا ذا عقل و فهم فسألته ما قصتك فقال كنت أعبد بالشام في الموضع الذي يقال إن رأس الحسينعليه السلامنصب فيه فأتى شخص في ليلة فمشى بي قليلا إلى مسجد الكوفة فصلينا ثم مشى بي قليلا إلى المدينة فصلينا ثم مشى بي قليلا إلى مكة فطفنا ثم مشى بي قليلا فإذا أنا بموضعي و غاب عني فتعجبت و في العام المقبل أتاني و فعل بي كما فعل فقلت له من أنت قال محمد بن علي بن موسى فحدثت بعض من كان يصير إلي فوصل أمري إلى محمد بن عبد الملك الزيات فادعى علي المحال فكبلني و بعث بي إلى هنا فحبسني قال علي بن خالد فكتبت من لسانه رقعة إلى الزيات فوقع في ظهرها قل للذي فعل بك ما ذكرت يخرجك فأتاه الإمامعليه السلامفأخرجه و كان علي بن خالد زيديا فحسن اعتقاده 7 دخل حسين المكاري عليه ببغداد فلما رأى طيب حاله قال في نفسه لا يرجع أبدا إلى موطنه فقال خبز شعير و ملح جريش و حرم الرسول أحب إلي مما ترى 8 شكا إسماعيل بن عباس إليه ضيق المعاش فأخرج له سبيكة ذهب من التراب 9 الحسين الوشاء قلت في نفسي أسأل أبا جعفرعليه السلامقميصا من ثياب
الصراط المستقيم — [في علمهم و فضلهم] — غير محدد
209 25 دخل الإمامعليه السلامعلى بعض مواليه فقال
لو لا أن فيكم رجلا ليس منكم لأعلمتكم متى فرجكم و كان فيهم رجل جمحي فلما خرج أشار إليه و قال في ثيابه قصة يخبر فيها السلطان بما تقولون فيه ففتشوه فأخذوها منه كما قال ع 26 يوسف بن محمد و علي بن بشار كان الوالي في وقت يعظم الإمام فدخل عليه بمكتوف و قال وجدته على باب حانوت فهممت بضربه فصاح أني من شيعة علي فكففت عنه فهل هو كذلك فقالعليه السلاملا فأمر بضربه فكانت العصا لا تصيبه فجاء به الوالي إلى الإمام و قال رأيت عجبا فقال هو لنا محب إن شيعتنا يتبعون جميع أمرنا 27 قال أبو هاشم قلت في نفسي أطلب من الإمام فضة أصوغها خاتما أتبرك به فنسيت فلما أردت النهوض رمى إلي خاتما و قال أردت فضة فأعطيناك خاتما 28 قال أبو هاشم سمعت الإمامعليه السلاميقول إن الله تعالى ليعفو يوم القيامة عفوا لا يخطر ببال العباد حتى يقول المشركون وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ قال فذكرت في نفسي ما كان قاله رجل لي إن الله يغفر الشرك فقال الإمامعليه السلامإِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ بئس ما قال الرجل الحادي عشر صاحب الزمان و هو أمور 1 قالت حكيمة قرأت على أمه نرجس وقت ولادته التوحيد و القدر و آية الكرسي فأجابني من بطنها بقراءتي ثم وضعته ساجدا إلى القبلة فأخذه أبوه و قال انطق بإذن الله فتعوذ و سمى و قرأ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ الآيتين و صلى على محمد و علي و فاطمة و الأئمة واحدا
الصراط المستقيم — [في علمهم و فضلهم] — غير محدد
231 و يكذب الوقاتون فيها و يهلك المستعجلون بها و أسند أيضا إلى زيد بن الحسن بن عليعليه السلامقال
دخلت على الجوادعليه السلامو أنا أريد أسأله عن القائم أ هو المهدي أم غيره فابتدأني بأن القائم منا هو المهدي و هو الثالث من ولدي إن الله يصلح له أمره في ليلة و إن أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج و أسند الشيخ الجليل محمد بن علي و علي بن محمد القمي قول الهاديعليه السلامالخلف من بعدي ابني الحسن فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف قلت و لم قال لأنكم لا ترون شخصه و لا يحل لكم ذكره باسمه و أسند أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني إلى الصقر بن أبي دلف قول الهاديعليه السلامالإمام بعدي الحسن ابني و بعده ابنه القائم و رواه أيضا علي بن محمد بطريقه عن علي بن إبراهيم و أسند الشيخ أبو جعفر محمد بن علي أن يعقوب بن منقوش دخل على العسكري و سأله عن صاحب الأمر فأمره برفع ستر عن بيت في الدار ففعل فخرج غلام خماسي له نحو عشر أو ثمان فقال هذا صاحبكم ثم دخل البيت فقال الإمام انظر في البيت فدخلت فما رأيت أحدا و أسند أيضا أن جارية العسكريعليه السلاملما حملت قال لها لتحملين ذكرا و اسمه محمد و هو القائم من بعدي و أسند إلى العسكريعليه السلامقوله الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى أراني الخلف من بعدي أشبه الناس برسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمخلقا و خلقا يحفظه الله في غيبته ثم يظهره فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما و أسند إلى علي بن سعد الوراق إلى سعد بن عبد الله إلى أحمد بن إسحاق قال دخلت على العسكريعليه السلامأريد أسأله عن الخلف من بعده فابتدأني إن الله لا يخلي الأرض منذ خلق آدمعليه السلامو لا يخلها إلى أن تقوم الساعة من حجة له على خلقه قلت و من الخليفة بعدك فأسرع و دخل البيت و خرج و على عاتقه
الصراط المستقيم — [في علمهم و فضلهم] — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
258 تذنيب [في علة اختلاف الصحابة في الأقوال و الأحكام] اختلف الصحابة في الأقوال و الأحكام فقد سأل سليم بن قيس علياعليه السلامعن ذلك فقال
اسمع الجواب في أيدي الناس حق و باطل و قد كذب على النبيصلى الله عليه وآله وسلمفي حياته حتى قام خطيبا و قال قد كثرت الكذابة علي فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار فرواة الأحاديث أربعة منافق لا يتأثم أن يكذب و لو علم الناس ذلك منه لم يصدقوه و لكن قالوا صاحب رسول الله و رآه و سمع منه و رجل سمع من النبيصلى الله عليه وآله وسلمو لم يحفظ فأوهم و لم يتعمد و لو علموا أنه وهم لم يقبلوه و لو علم هو أنه وهم لرفضه و رجل سمع منه المنسوخ دون الناسخ و لو علم هو و الناس أنه المنسوخ لرفضوه و رجل لم يكذب عمدا و لا وهم و لا جهل بل حفظ ما سمع على جهته و لم يزد فيه و لم ينقص منه و لكن لم يعلم ما عنى الله و رسوله به و كنت رجلا أدخل على رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمو أدور معه إذا سألته أجابني و إذا سكت ابتدأني فما نزلت آية إلا أقرأنيها و كتبتها بخطي و دعا الله لي أن يفهمني فما نسيت من كتاب الله ما علمني منذ وضع يده على صدري و أخبرني أن الله أخبره أنه استجاب له . فهذه أمور القوم قد أوضحناها فيجب على كل ذي فهم أن لا يثق بما جاء عنها و يتهمها في نقلها و قد أنكر الحجة التي دل الله و رسوله عليها فجعلها سفينة نجاتها و قد نفرت المنافقون و غيرهم من الفجار إلى الملوك و إلى دعاة النار بالكذب و البهتان و اتباع خطوات الشيطان فقلدوهم الولايات و الأعمال و حملوهم على رقاب المسلمين و أكل الأموال و الناس مع الملوك و الدنيا إلا من
الصراط المستقيم — [في كتمان البخاري و مسلم أخبارا جمة في فضائل أهل البيت صحيحة على شرطهما] — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
261 17 باب في رد الاعتراضات على شيء من شرائع أتباع الإمام قالوا أول ما تكذبون أنكم تسندون ما جاء عن أئمتكم إلى نبيكم لقول الصادق حديث أبي و جدي حديث رسول الله ص فلا حرج أن تقولوا قال رسول الله
ص. قلنا هذا حديث غير مشهور و لئن سلم جاز نسبته إلى الرسول لقول الصادقعليه السلامو الله ما نقول بأهوائنا بل ما قال ربنا و هذا حق لثبوت عصمته و أقل أحواله ثبوت عدالته و ما المانع من قول الراوي كل حديث أرسلته ففلان طريقي فيه فيسنده عند سماعه إلى ما ذكر للعلم السابق به. و قد سئل الباقرعليه السلامعما يرسله فقال كل حديث لم أسنده فسندي فيه أبي عن أبيه عن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمعن الله عز و جل و قد أسلفنا في باب تخطئة الأربعة أن أهل السنة رضوا بنسبة جملة مذهبهم إليهم مع تخطئة بعضهم بعضا و عدلوا عن نسبة المذهب إلى نبيهم مع كونها أوكد لتعظيمه و لحرمتهم ثم فصلوا في الرد علينا أمورا. منها مسح الرجلين في الوضوء احتجوا بقراءة النصب في الرجلين على
الصراط المستقيم — [في كتمان البخاري و مسلم أخبارا جمة في فضائل أهل البيت صحيحة على شرطهما] — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الساعة يريد حرقة بالنار فتبطل إمامته فسمع ذلك أمير المؤمنين عليه السلام قال
عمار رضي الله عنه فاخذ الإمام عليه السلام الرجل وبنى عليه الف حزمة من القصب وأعطاه مقدحة وكبريتا وقال اقدح واحرق نفسك فان كنت من شيعتي ومحبى وعارفي فإنك لا تحرق في النار وان كنت من المخالفين المكذبين فالنار تأكل لحمك وتكسر عظمك قال فقدح الرجل على نفسه واحترق القصب وكان على الرجل ثياب بيض فلم تعلق بها النار ولم يقربها الدخان فاستفتح الإمام عليه السلام وقال ( كذب العاذلون بالله وضلوا ضلالا بعيدا ) ثم قال شيعتنا امناء وانا قسيم الجنة والنار وشهد لي رسول الله صلى الله عليه وآله في مواطن كثيرة . ( خبر مالك بن نويرة ) قال البراء بن عازب بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالس في أصحابه إذا اتاه وفد من بنى تميم مالك بن نويرة فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله علمني الايمان فقال رسول الله * ص * تشهد ان لا إله الا الله وحده لا شريك له واني رسول الله وتصلي الخمس وتصوم رمضان وتؤدي الزكاة وتحج البيت وتوالي وصي هذا من بعدي وأشار إلى علي عليه السلام بيده ولا نسفك دما ولا نسرق ولا تخون ولا تأكل مال اليتيم ولا تشرب الخمر وتوفى بشرائعي وتحلل حلالي وتحرم حرامي وتعطي الحق من نفسك للضعيف والقوى والكبير والصغير حتى عد عليه شرائع الاسلام فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله أعد علي فاني رجل نساء فأعاد عليه فعقدها بيده وقام وهو يجر ازاره وهو يقول تعلمت الايمان ورب الكعبة فلما بعد من رسول الله صلى الله عليه وآله قال من أحب ان ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا الرجل فقال أبو بكر وعمر إلى من تشير يا رسول الله فاطرق إلى الأرض فجدا في السير فلحقاه فقالا لك البشارة من الله ورسوله بالجنة فقال أحسن الله تعالى بشارتكما ان كنتما ممن يشهد بما شهدت به فقد علمتما ما علمني النبي محمد
الفضائل لابن شاذان القمي — حجرة أمير المؤمنين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فقلت في نفسي وجدت عنده عونا صديقا من أهل البصرة فسلمت عليه فقال إدن منى يا سليمان فدنوت منه وأقبلت على عمرو بن عبيد أسأله مثل ما يعهد من رسول الله صلى الله عليه وآله ففاح منى رائحة الحنوط فقال المنصور يا سليمان ما هذه الرائحة والله إن لم تصدقني وإلا قتلتك فقلت يا أمير المؤمنين أتاني رسولك في جوف الليل فقلت في نفسي ما بعث إلى في هذه الساعة إلا ليسألني عن فضائل علي بن أبي طالب فان أخبرته قتلني فكتبت وصيتي ولبست كفني وتحنطت قال وكان فكبا فاستوى جالسا وهو يقول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ثم قال أتكفرني يا سليمان ما اسمي قلت أمير المؤمنين قال دعنا في هذه الساعة من هذا ما اسمي قلت عبد الله بن علي ابن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب قال صدقت فأخبرني بالله وبقرابتي من رسول الله كم رويت من حديث في علي بن أبي طالب عليه السلام وكم فضيلة سمعت من جميع الفقهاء قال
شيئا يسيرا يا أمير المؤمنين مقدار عشرة آلاف حديث فما زاد قال يا سليمان ألا أحدثك بحديث في فضائل علي عليه السلام يأكل كل حديث رويته عن جميع الفقهاء فان حلفت لي أن لا نرويها لاحد من الشيعة حدثتك به قلت لا احلف ولا أحدث به قال اسمع كنت هاربا من بنى مروان وكنت ادور في البلدان فأتقرب إلى الناس بحب علي بن أبي طالب عليه السلام وفضائله وكانوا يشرفوني ويكرموني ويعطوني حتى وردت بلاد الشام وهل الشام كلما أصبحوا لعنوا عليا بمساجدهم لأنهم كلهم خوارج وأصحاب معاوية فدخلت مسجدا وفي نفسي منهم ما فيها فأقيمت الصلاة فصيلت الظهر وعلى كساء خلق فلما سلم الامام اتكأ على الحائط وأهل المسجد حضور وجلست ولم أر أحدا يتكلم توقيرا منهم لإمامهم فإذا بصبيين قد دخلا المسجد فلما نظر الامام إليهما قام ثم قال ادخلا فمرحبا بكما ومرحبا بمن سميتما باسمهما والله ما سميتكما باسمهما إلا لأجل حبى لمحمد وآل محمد فإذا اسم أحدهما الحسن والآخر الحسين فقلت في نفسي
الفضائل لابن شاذان القمي — الحسنات وهو بيد الرقيب فسرني ما فيه وما رأيت من الخير فضحكت — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
* وبالاسناد * يرفعه عن عمار بن ياسر رضي الله عنه أنه قال لما سار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إلى صفين وقف بالفرات وقال لأصحابه أين المخاض قالوا يا مولانا ما نعلم أين المخاض فسار حتى وصل إلى التل ونادى يا جلندي أين المخاض قال فأجابه من تحت الأرض خلق كثير فبهت ولم يعلم ما يصنع فأتى إلى الإمام عليه السلام وقال يا مولاي جاوبني خلق كثير فقال
عليه السلام يا قنبر امض وقل يا جلندي بن كركر أين المخاض قال فمضى قنبر وقال يا جلندي بن كركر أين المخاض فكلمه واحد وقال ويلكم من قد عرف اسمي واسم أبى وانا في هذا المكان قد صرت ترابا وقد بقي قحف رأسي عظما نخرة رميما ولي ثلاثة آلاف سنة ما يعلم أين المخاض فهو والله أعلم بالمخاض منى ويلكم ما أعمى قلوبكم وأضعف يقينكم ويلكم امضوا إليه واتبعوه فأين خاض خوضوا معه فإنه أشرف الخلق على الله بعد رسول الله صلى الله عليه وآله فاعتبر أيها المعتبر وانظر بعين اليقين إلى هذه المعجزات والفضائل التي ما جمعت في بشر سواه . ( وبالاسناد ) يرفعه إلى سليم بن قيس قال دخلت على علي بن أبي طالب عليه السلام وهو في مسجد الكوفة والناس حوله إذ دخل عليه رأس اليهود ورأس النصارى فسلما عليه وجلسا فقال الجماعة بالله عليك يا مولانا أسألهم حتى ننظر ما يعلمون فقال لرأس اليهود قال يا أخا اليهود قال لبيك يا علي عليه السلام كم اقتسمت أمة نبيكم قال هو عندي في كتاب مكتوب فقال عليه السلام قاتل الله قوما أنت زعيمهم يسأل عن أمر دينه فيقول هو عندي في كتاب ثم التفت إلى رأس النصارى وقال له كم اقتسمت أمة نبيكم قال على كذا وكذا فقال عليه السلام لو قلت ما قلت مثل ما قال صاحبك لكان خيرا لك من أن تقول وتخطئ ولا تعلم ثم اقبل على الناس وقال أيها الناس انا اعلم بأهل التوراة من توراتهم وبأهل الإنجيل من إنجيلهم واعلم بأهل القرآن من قرآنهم فأنا أخبركم على كم اقتسمت الأمم أخبرني به حبيبي وقرة عيني رسول الله صلى الله عليه وآله حيث قال افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ففي
الفضائل لابن شاذان القمي — من السماء قد فتح وإذا بجبرئيل قد نزل من عند رب العالمين وقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد شباب الصيرفي، عن يونس بن رباط قال: دخلت أنا وكامل التمار على أبي عبدالله (عليه السلام) فقال
له كامل: جعلت فداك حديث رواه فلان؟ فقال: اذكره، فقال: حدثني أن النبي (صلى الله عليه وآله) حدث عليا (عليه السلام) بألف باب يوم توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كل باب يفتح ألف باب، فذلك ألف ألف باب، فقال: لقد كان ذلك، قلت: جعلت فداك فظهر ذلك لشيعتكم ومواليكم؟ فقال: يا كامل باب أو بابان فقلت [له] جعلت فداك فما يروى من فضلكم من ألف ألف باب إلا باب أو بابان؟ قال: وما عسيتم أن ترووا من فضلنا، ما تروون من فضلنا إلا ألفا غير معطوفة. (باب) * (الاشارة والنص على الحسن بن علي (عليهما السلام)) *
الأصول من الكافي — ان الائمة هم أركان الارض — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن محمد، عمن ذكره، عن محمد بن أحمد العلوي، عن داود بن القاسم قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول
الخلف من بعدي الحسن، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف؟ فقلت: ولم جعلني الله فداك؟ فقال: إنكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه، فقلت: فكيف نذكره؟ فقال: قولوا: الحجة من آل محمد (عليهم السلام). (باب) * (الاشارة والنص إلى صاحب الدار (عليه السلام)) *
الأصول من الكافي — ان الائمة هم أركان الارض — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
علي بن محمد، عمن ذكره، عن محمد بن أحمد العلوي، عن داود بن القاسم الجعفري قال: سمعت أبا الحسن العسكري (عليه السلام) يقول
الخلف من بعدي الحسن، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف؟ فقلت: ولم جعلني الله فداك؟ قال: إنكم لا ترون شخصه الصفحة 333 ولا يحل لكم ذكره باسمه، فقلت: فكيف نذكره؟ فقال: قولوا: الحجة من آل محمد صلوات الله عليه وسلامه.
الأصول من الكافي — في النهي عن الاسم — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
أحمد بن مهران رحمه الله، عن عبدالعظيم الحسني، عن علي بن أسباط، عن علي بن عقبة، عن الحكم بن أيمن، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) الصفحة 392 عن قول الله
عزوجل: " الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه " إلى آخر الآية قال: هم المسلمون لآل محمد، الذين إذا سمعوا الحديث لم يزيدوا فيه ولم ينقصوا منه جاؤوا به كما سمعوه. (باب) * (أن الواجب على الناس بعد ما يقضون مناسكهم أن يأتوا الامام فيسألونه) * * (عن معالم دينهم ويعلمونهم ولايتهم ومودتهم له) *
الأصول من الكافي — التمحيص والامتحان — غير محدد
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن ابي خالد الكابلي، عن ابي جعفر (عليه السلام) قال
وجدنا في كتاب علي (عليه السلام) " أن الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين " أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الله الارض ونحن المتقون والارض كلها لنا، فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله ما أكل منها فإن تركها أو أخربها وأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها، يؤدي خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله ما أكل منها حتى الصفحة 408 يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف، فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها، كما حواها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومنعها إلا ما كان في أيدي شيعتنا فإنه يقاطعهم على ما في أيديهم و يترك الارض في أيديهم.
الأصول من الكافي — التمحيص والامتحان — الإمام الباقر عليه السلام
وفي وصية المفضل قال سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول
من شك أوظن فأقام على أحدهما أحبط الله عمله، إن حجة الله هي الحجة الواضحة 9 عنه، عن علي بن أسباط، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قلت: إنا لنرى الرجل له عبادة واجتهاد وخشوع ولا يقول بالحق فهل ينفعه ذلك شيئا؟ فقال: يا أبا محمد إنما مثل أهل البيت مثل أهل بيت كانوا في بني إسرائيل كان لا يجتهد أحد منهم أربعين ليلة إلا دعافاجيب وإن رجلا منهم اجتهد أربعين ليلة، ثم دعا فلم يستجب له فأتى عيسى ابن مريم (عليه السلام) يشكوا إليه ما هو فيه ويسأله الدعاء قال: فتطهر عيسى وصلى ثم دعاالله عزوجل فأوحى الله عزوجل إليه يا عيسى إن عبدي أتاني من غير الباب الذي اؤتى منه، إنه دعاني وفي قلبه شك منك فلو دعاني حتى ينقطع عنقه وتنتثر أنامله ما استجبت له، قال: فالتفت إليه عيسى (عليه السلام) فقال: تدعو ربك وأنت في شك من نبيه؟ فقال: يا روح الله وكلمته قدكان والله ماقلت، فادع الله [لي] أن يذهب به عني قال: فدعاله عيسى (عليه السلام) فتاب الله عليه وقبل منه وصارفي حد أهل بيته. الصفحة 401
الأصول من الكافي — الشك — غير محدد
عنه، وعن غيره، وعن أحمدبن محمدبن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
قال لرجل: اقنع بما قسم الله لك ولا تنظر إلى ما عند غيرك ولا تتمن ما لست نائله فإنه من قنع شبع ومن لم يقنع لم يشبع وخذ حظك من آخرتك. وقال أبوعبدالله عليه السلام: أنفع الاشياء للمرء سبقه الناس إلى عيب نفسه وأشد شئ مؤونة إخفاء الفاقة وأقل الاشياء غناءا النصيحة لمن لا يقبلها ومجاورة الحريص و أرواح الروح اليأس من الناس . وقال: لا تكن ضجرا ولا غلقا وذلل نفسك باحتمال من خالفك ممن هو فوقك ومن له الفضل عليك فإنما أقررت بفضله لئلا تخالفه ومن لا يعرف لاحد الفضل فهو المعجب برأيه . وقال لرجل: إعلم أنه لا عز لمن لا يتذلل لله تبارك وتعالى ولا رفعة لمن لم يتواضع لله عزوجل. وقال لرجل: أحكم أمر دينك كما أحكم أهل الدنيا أمر دنياهم فإنما جعلت الصفحة 244 الدنيا شاهدا يعرف بها ما غاب عنها من الاخرة فاعرف الاخرة بها ولا تنظر إلى الدنيا إلا بالاعتبار .
الروضة من الكافي — غير محدد
الصفحة 549 (باب) * (أتباع الحج بالزيارة) * 8113 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
إنما أمرالناس أن يأتوا هذا الاحجار فيطوفوا بها ثم يأتونا فيخبرونا بولايتهم ويعرضوا علينا نصرهم . 8114 2 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: تمام الحج لقاء الامام . 8115 3 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن أسباط، عن يحيى بن يسار قال: حججنا فمررنا بأبي عبدالله (عليه السلام) فقال: حاج بيت الله وزوار قبر نبيه (صلى الله عليه وآله) و شيعة آل محمد! هنيئا لكم. 8116 4 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن سليمان، عن زياد القندي، عن عبدالله بن سنان، عن ذريح المحاربي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن الله أمرني في كتابه بأمر فأحب أن أعمله، قال: وماذاك؟ قلت: قول الله عزوجل: " ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم " قال ليقضوا تفثهم لقاء الامام وليوفوا نذورهم تلك المناسك، قال: عبدالله بن سنان فأتيت أباعبدالله (عليه السلام) فقلت: جعلت فداك قول الله عزوجل: " ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم " قال: أخذ الشارب وقص الاظفار وما أشبه ذلك، قال: قلت: جعلت فداك إن ذريح المحاربي حدثني عنك بأنك قلت له: " ليقضوا تفثهم " لقاء الامام وليوفوا نذورهم تلك المناسك، فقال: صدق ذريح وصدقت إن للقرآن ظاهرا وباطنا ومن يحتمل ما يحتمل ذريح؟! .
الفروع من الكافي — النوادر — الإمام الباقر عليه السلام
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 254 قال: ذلك أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) يتلو محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم). قال: قلت: { والنهار اذا جلّاها }؟ قال: ذلك القائم من آل محمد ((صلى الله عليه وآله وسلم)) يملأ الأرض عدلا وقسطاً. وروي في تفسير علي بن ابراهيم عن الامام الباقر (عليه السلام) انّه قال
في الآية الشريفة: { والليل اذا يغشى } قال: الليل في هذا الموضع فلان غشي أمير المؤمنين في دولته التي جرت له عليه وامير المؤمنين (عليه السلام) يصبر في دولتهم حتى تنقضي. قال: { والنهار اذا تجلى } قال: النهار، هو القائم (عليه السلام) منّا أهل البيت، اذا قام غلب دولته الباطل ; والقرآن ضرب فيه الأمثال للناس، وخاطب الله نبيّه به ونحن، فليس يعلمه غيرنا. المائة والسابع والستون: " النفس ". عدّه في الهداية من ألقابه. المائة والثامن والستون: " نور آل محمد " (عليهم السلام). كما سوف يأتي في خبر في الباب التاسع إن شاء الله عن الامام الصادق عليه
النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 303 الله تعالى من قبره ". والدعاء معروف، وأوّله: " اللهم ربّ النور العظيم، وربّ الكرسي الرفيع ". الثاني والعشرون: وتُخرج الأرض كنوزها وذخائرها التي استودعت فيها. وقد تقدم عن كمال الدين أن الله تعالى قال لنبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ليلة المعراج (وله اظهر الكنوز والذخائر بمشيتي). وقد روي في ارشاد الشيخ المفيد عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال
" انَّ قائمنا إذا قام... وتُظهر الأرض كنوزها حتى يراها الناس على وجهها ". وقد روي في (الغيبة) للنعماني عن الامام الباقر (عليه السلام) انّه قال: " إذا قام قائم أهل البيت قسم بالسوية... إلى أن يقول: وتجمع اليه أموال الدنيا من بطن الأرض وظهرها ". وقد روي في (عقد الدرر) عن عبد الله بن عباس انّه قال: " اما المهدي الذي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جوراً، وتأمن البهائم السباع، وتلقي الأرض افلاذ كبدها. قلت: وما افلاذ كبدها؟ قال: امثال الاسطوانة من الذهب والفضة ".
النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الصادق عليه السلام
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 325 " لن تذهب الدنيا حتى يخرج رجل منّا اهل البيت يحكم بحكم داود ولا يسئل الناس بيّنة ". وفي رواية أخرى قال (عليه السلام): " يعطي كل نفس حكمها ". وروي ايضاً عنه (عليه السلام) أنه قال
" اذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان لا يسئل الناس بيّنة ". وروي في دعوات السيد فضل الله الراوندي عن الامام العسكري (عليه السلام) أنه كتب في جواب مَنْ سأله عن القائم إذا قام بم يقضي بين الناس؟: " سألت عن الامام فاذا قام يقضي بين الناس بعلمه كقضاء داود (عليه السلام) لا يسأل بيّنة ". وروي في الخرائج للراوندي عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: " كأنّي بطائر ابيض فوق الحجر، فيخرج من تحته رجل يحكم بين الناس بحكم آل داود وسليمان لا يبتغي بيّنة ". وروي في ارشاد الشيخ المفيد، وغيبة الفضل عنه (عليه السلام) أنه قال: إذا قام قائم آل محمد عليه و(عليهم السلام) حكم بين الناس بحكم داود. لا يحتاج إلى بيّنة، يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه، ويُخبِرُ كلَّ قوم بما استبطنوه ". وروي في تفسير العياشي أن يوم خروجه (عليه السلام): " وجبرئيل على الميزاب في صورة طائر ابيض ".
النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام العسكري عليه السلام
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 340 (عليه السلام): فقال
لا، ولو أدركته لخدمته أيام حياتي ". وسوف يأتي عنه (عليه السلام) كان يدعو للقائم (عليه السلام) بعد صلاة الظهر، قال الراوي: " أليس قد دعوت لنفسك جعلت فداك؟ قال: دعوت لنور آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وسائقهموالمنتقم [بأمر الله]من اعدائهم ". وسوف يأتي عن الامام الكاظم (عليه السلام) أنه كان يقول مكرراً عند ذكر صفاته واحواله: " فداه أبي من كذا وكذا... ". وروي في كامل الزيارة عن الامام الصادق (عليه السلام) في ضمن حوادث خروجه (عليه السلام) أنه قال: " ولا يبقى مؤمن ميت الّا دخلت عليه تلك الفرحة في قبره، وذلك حيث يتزاورون في قبورهم، ويتباشرون بقيام القائم (عليه السلام)... ". وروى هذا المضمون الصدوق في (كمال الدين) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وفيه أن ذلك السرور يدخل على قلب ذلك المؤمن. وروى النعماني عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه قال: " نظر موسى بن عمران في السفر الاول إلى ما يعطى قائم آل محمد من التمكين والفضل، فقال موسى: ربّ اجعلني قائم آل محمد ; فقيل له: انّ ذاك من ذرية احمد.
النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الكاظم عليه السلام
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 482 بأهلها. الخامس والعشرون: روى شيخ الاسلام ابراهيم بن محمد الحمويني في فرائد السمطين عن الامام الرضا (عليه السلام)، قيل له: يا ابن رسول الله، ومَن القائم منكم أهل البيت؟ قال: الرابع من ولدي ابن سيدة الاماء يطهّر الله به الأرض من كل جور، ويقدّسها من كل ظلم. وهو الذي يشك الناس في ولادته، وهو صاحب الغيبة قبل خروجه... السادس والعشرون: وروي هناك عنه (عليه السلام) انه قال
لدعبل: " يا دعبل الامام بعدي محمد ابني، وبعد محمد ابنه عليّ، وبعد عليّ ابنه الحسن، وبعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره.. ". السابع والعشرون: روى الموفق بن احمد الخوارزمي في مناقبه عن سلمان المحمدي قال: " دخلت على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) واذا الحسين على فخذه، وهو يقبل عينيه، ويلثم فاه ويقول: انك سيد [ ابن سيد ] أبو سادة، انك امام [ ابن امام ] أبو ائمة، انك حجة ابن حجة [اخو حجة ] ابو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم ".
النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 516 السادس والعشرون: وروى عن محمد بن حمزة بن الحسن بن عبد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) قال سمعت أبا محمد (عليه السلام): يقول
قد ولد وليّ الله وحجّته على عباده وخليفتي من بعدي، مختوناً ليلة النصف من شعبان، سنة خمس وخمسين ومائتين عند طلوع الفجر، وكان اوّل من غسله رضوان خازن الجنان مع جمع من الملائكة المقرّبين بماء الكوثر والسلسبيل، ثمّ غسلته عمّتي حكيمة بنت محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) فسأل محمد بن علي بن حمزة رضي الله عنه عن أمّه (عليه السلام)، قال: اُمّه مليكة التي يقال لها في بعض الأيام سوسن، وفي بعضها ريحانة، وكان صقيل ونرجس أيضاً من أسمائها. السابع والعشرون: وروى عن ابراهيم بن محمد بن فارس النيسابوري، قال: لمّا هَمَّ الوالي عمرو بن عوف بقتلي وهو رجل شديد النصب، وكان مولعاً بقتل الشيعة، فأخبرت بذلك، وغلب علي خوف عظيم. فودعت أهلي وأحبائي، وتوجّهت إلى دار أبي محمد (عليه السلام) لأودّعه وكنت أردت الهرب، فلمّا دخلت عليه رأيت غلاماً جالساً في جنبه، وكان وجهه مضيئاً كالقمر ليلة البدر، فتحيّرت من نوره وضيائه وكاد أن ينسيني ما كنت فيه من الخوف والهرب فقال: يا ابراهيم لا تهرب. فانّ الله تبارك وتعالى سيكفيك شرّه فازداد تحيّري، فقلت لأبي محمد (عليه السلام): يا سيدي جعلني الله فداك من هو؟ فقد أخبرني عمّا كان في ضميري. فقال: هو ابني وخليفتي من بعدي، وهو الذي يغيب غيبة طويلة، ويظهر بعد امتلاء الأرض جوراً وظلماً فيملؤها عدلا وقسطاً. فسألته عن اسمه قال: هو سميّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكنيّه، ولا يحلّ لأحد أن يسمّيه باسمه ويكنّيه بكنيته، إلى أن يُظهر الله دولته وسلطنته، فاكتم يا ابراهيم ما رأيت وسمعت منّا اليوم الّا عن أهله،
النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ يَعْنِي الْقُرْآنَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يَعْنِي آلَ مُحَمَّدٍ يَدْخُلُونَ قُصُورَ جَنَّاتٍ كُلُّ قَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ لَيْسَ فِيهَا صَدْعٌ وَ لَا وَصْلٌ لَوِ اجْتَمَعَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ فِيهَا مَا كَانَ ذَلِكَ الْقَصْرُ إِلَّا سَعَةً لَهُمْ لَهُ الْقِبَابُ مِنَ الزَّبَرْجَدِ كُلُّ قُبَّةٍ لَهَا مِصْرَاعَانِ الْمِصْرَاعُ طُولُهُ اثْنَا عَشَرَ مِيلًا يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ وَ قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ قَالَ وَ الْحَزَنُ مَا أَصَابَهُمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْخَوْفِ وَ الشِّدَّةِ . 221 بيان أقول ظهر من تلك الأخبار أن الضمائر راجعة إلى أهل البيت و سائر الذرية الطيبة و الظالم الفاسق منهم و المقتصد الصالح منهم و السابق بالخيرات الإمام و لا يدخل في تلك من لم تصح عقيدته منهم أو ادعى الإمامة بغير حق أو الظالم من لم تصح عقيدته و المقتصد من صحت عقيدته و لم يأت بما يخرجه عن الإيمان فعلى هذا قوله جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها الضمير فيه راجع إلى المقتصد و السابق لا الظالم و على التقديرين المراد بالاصطفاء أن الله اصطفى تلك الذرية الطيبة بأن جعل منهم أوصياء و أئمة لا أنه اصطفى كلا منهم و كذا المراد بإيراث الكتاب أنه أورثه بعضهم و هذا شرف للكل إن لم يضيعوه.
بحار الأنوار ج17-35 — 12 أن من اصطفاه الله من عباده و أورثه كتابه هم الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يَا سُلَيْمَانُ مَا جَاءَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلاميُؤْخَذُ بِهِ وَ مَا نَهَى عَنْهُ يُنْتَهَى عَنْهُ جَرَى لَهُ مِنَ الْفَضْلِ مَا جَرَى لِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ لِرَسُولِهِ الْفَضْلُ عَلَى جَمِيعِ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ الْعَائِبُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي شَيْءٍ كَالْعَائِبِ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِصلى الله عليه وآله وسلموَ الرَّادُّ عَلَيْهِ فِي صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ عَلَى حَدِّ الشِّرْكِ بِاللَّهِ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامبَابَ اللَّهِ الَّذِي لَا يُؤْتَى إِلَّا مِنْهُ وَ سَبِيلَهُ الَّذِي مَنْ تَمَسَّكَ بِغَيْرِهِ هَلَكَ كَذَلِكَ جَرَى حُكْمُ الْأَئِمَّةِعليهم السلامبَعْدَهُ وَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ جَعَلَهُمْ أَرْكَانَ الْأَرْضِ وَ هُمُ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ عَلَى مَنْ فَوْقَ الْأَرْضِ وَ مَنْ تَحْتَ الثَّرَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامكَانَ يَقُولُ أَنَا قَسِيمُ اللَّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنَا صَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ وَ لَقَدْ أَقَرَّ لِي جَمِيعُ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحُ بِمِثْلِ مَا أَقَرُّوا لِمُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلموَ لَقَدْ حُمِلْتُ مِثْلَ حَمُولَةِ مُحَمَّدٍ وَ هُوَ حَمُولَةُ الرَّبِّ وَ أَنَّ مُحَمَّداًصلى الله عليه وآله وسلميُدْعَى فَيُكْسَى فَيُسْتَنْطَقُ فَيَنْطِقُ وَ أُدْعَى فَأُكْسَى وَ أُسْتَنْطَقُ فَأَنْطِقُ وَ لَقَدْ أُعْطِيتُ خِصَالًا لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ قَبْلِي عُلِّمْتُ الْبَلَايَا وَ الْقَضَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ . 353 بيان: قوله الفاروق الأكبر أي الفارق بين الحق و الباطل و قيل لأنه أول من أظهر الإسلام بمكة ففرق بين الإيمان و الكفر و أما صاحب العصا و الميسم فسيأتي أنهعليه السلامالدابة الذي ذكره الله في القرآن يظهر قبل قيام الساعة معه عصا موسى و خاتم سليمان يسم بها وجوه المؤمنين و الكافرين ليتميزوا. قولهعليه السلامو قد حملت أي حملني الله من العلم و الإيمان و الكمالات أو تكليف هداية الخلق و تبليغ الرسالات و تحمل المشاق مثل ما حمل محمداصلى الله عليه وآله وسلمو في بعض النسخ و لقد حملت على مثل حمولته فيمكن أن يقرأ حملت على صيغة المجهول المتكلم و على التخفيف و الحمولة بفتح الحاء فإنها بمعنى ما يحمل عليه الناس من الدواب أي حملني الله تعالى على مثل ما حمله عليه من الأمور التي توجب الوصول إلى أقصى منازل الكرامة من الخلافة و الإمامة. فشبهعليه السلامما حمله الله عليه من رئاسة الخلق و هدايتهم و ولايتهم بدابة يركب عليها لأنه يبلغ بحاملها إلى أقصى غايات السبق في ميدان الكرامة و يمكن أن يقرأ حملت على بناء المؤنث المجهول الغائب و علي بتشديد الياء و الحمولة بضم الحاء و هي بمعنى الأحمال فيرجع إلى ما مر في النسخة الأولى. قولهعليه السلامو يستنطق أي للشفاعة و الشهادة قوله و فصل الخطاب أي الخطاب الفاصل بين الحق و الباطل و يطلق غالبا على حكمهم في الوقائع المخصوصة و بيانهم في كل أمر حسب ما يقتضيه المقام و أحوال السائلين المختلفين في الأفهام.
بحار الأنوار ج17-35 — 12 أنه جرى لهم من الفضل و الطاعة مثل ما جرى لرسول الله — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار ج17-35 — 20 باب نوادر الاحتجاج على معاوية — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ
عليه السلامإِلَى أَهْلِ مِصْرَ مَعَ مَالِكٍ الْأَشْتَرِ لَمَّا وَلَّاهُ إِمَارَتَهَا أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً ص نَذِيراً لِلْعَالَمِينَ وَ مُهَيْمِناً عَلَى الْمُرْسَلِينَ فَلَمَّا مَضَىعليه السلامتَنَازَعَ الْمُسْلِمُونَ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ فَوَ اللَّهِ مَا كَانَ يُلْقَى فِي رُوعِي وَ لَا يَخْطُرُ عَلَى بَالِي أَنَّ الْعَرَبَ تُزْعِجُ هَذَا الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ ص عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ لَا أَنَّهُمْ مُنَحُّوهُ عَنِّي مِنْ بَعْدِهِ فَمَا رَاعَنِي إِلَّا انْثِيَالُ النَّاسِ عَلَى فُلَانٍ يُبَايِعُونَهُ فَأَمْسَكْتُ بِيَدِي حَتَّى رَأَيْتُ رَاجِعَةَ النَّاسِ قَدْ رَجَعَتْ عَنِ الْإِسْلَامِ يَدْعُونَ إِلَى مَحْقِ دِينِ مُحَمَّدٍ ص 597 فَخَشِيتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرِ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ أَنْ أَرَى فِيهِ ثَلْماً أَوْ هَدْماً تَكُونُ الْمُصِيبَةُ بِهِ عَلَيَّ أَعْظَمَ مِنْ فَوْتِ وِلَايَتِكُمُ الَّتِي إِنَّمَا هِيَ مَتَاعُ أَيَّامٍ قَلَائِلَ يَزُولُ مِنْهَا مَا كَانَ كَمَا يَزُولُ السَّرَابُ أَوْ كَمَا يَتَقَشَّعُ السَّحَابُ فَنَهَضْتُ فِي تِلْكَ الْأَحْدَاثِ حَتَّى زَاحَ الْبَاطِلُ وَ زَهَقَ وَ اطْمَأَنَّ الدِّينُ وَ تَنَهْنَهَ وَ مِنْهُ إِنِّي وَ اللَّهِ لَوْ لَقِيتُهُمْ وَاحِداً وَ هُمْ طِلَاعُ الْأَرْضِ كُلِّهَا مَا بَالَيْتُ وَ لَا اسْتَوْحَشْتُ وَ إِنِّي مِنْ ضَلَالِهِمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ وَ الْهُدَى الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ لَعَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ نَفْسِي وَ يَقِينٍ مِنْ رَبِّي وَ إِنِّي إِلَى لِقَاءِ اللَّهِ لَمُشْتَاقٌ وَ لِحُسْنِ ثَوَابِهِ لَمُنْتَظِرٌ رَاجٍ وَ لَكِنِّي آسَى أَنْ يَلِيَ هَذِهِ الْأُمَّةَ سُفَهَاؤُهَا وَ فُجَّارُهَا فَيَتَّخِذُوا مَالَ اللَّهِ دُوَلًا وَ عِبَادَهُ خَوَلًا وَ الصَّالِحِينَ حَرْباً وَ الْفَاسِقِينَ حِزْباً فَإِنَّ مِنْهُمُ الَّذِي شَرِبَ فِيكُمُ الْحَرَامَ وَ جُلِدَ حَدّاً فِي الْإِسْلَامِ وَ إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ حَتَّى رُضِخَتْ لَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ الرَّضَائِخُ فَلَوْ لَا ذَلِكَ مَا أَكْثَرْتُ تَأْلِيبَكُمْ وَ جَمْعَكُمْ وَ تَحْرِيضَكُمْ وَ لَتَرَكْتُكُمْ إِذْ أَبَيْتُمْ وَ وَنَيْتُمْ أَ لَا تَرَوْنَ إِلَى أَطْرَافِكُمْ قَدِ انْتَقَضَتْ وَ إِلَى أَمْصَارِكُمْ قَدِ افْتُتِحَتْ وَ إِلَى مَمَالِكِكُمْ تُزْوَى وَ إِلَى بِلَادِكُمْ تُغْزَى انْفِرُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ إِلَى قِتَالِ عَدُوِّكُمْ وَ لَا تَثَّاقَلُوا إِلَى الْأَرْضِ فَتُقِرُّوا بِالْخَسْفِ وَ تَبُوءُوا بِالذُّلِّ وَ يَكُونَ نَصِيبُكُمُ الْأَخَسَّ إِنَّ أَخَا الْحَرْبِ الْأَرِقُ وَ مَنْ نَامَ لَمْ يُنَمْ عَنْهُ وَ السَّلَامُ. توضيح قولهعليه السلامو مهيمنا أي شاهدا على المرسلين يشهد لهم في الآخرة و أصله من آمن غيره من الخوف لأن الشاهد يؤمن غيره من الخوف بشهادته و قيل هو الرقيب و قيل المؤتمن و قيل القائم بأمور الخلق و قيل أصله المؤيمن فأبدلت الهاء من الهمزة و هو مفيعل من الأمانة و المراد بالأمر الخلافة. و الروع بالضم القلب أو سواده و قيل الذهن و العقل و أزعجه قلعه عن مكانه و نحاه أي أزاله و لعل الغرض إظهار شناعة هذا الأمر و أنه مما لم يكن يخطر ببال بظاهر الحال فلا ينافي علمه بذلك بإخبار الرسول ص. 598 قولهعليه السلامفما راعني قال ابن أبي الحديد تقول للشيء يفجؤك بغتة ما راعني إلا كذا و الروع بالفتح الفزع كأنه يقول ما أفزعني شيء بعد ذلك السكون الذي كان عندي و الثقة التي اطمأننت إليها إلا وقوع ما وقع من انثيال الناس أي انصبابهم من كل وجه كما ينثال التراب على أبي بكر و الاسم كان مذكورا في كتاب الأشتر صريحا و إنما الناس يكتبونه على فلان تذمما من ذكر الاسم. قولهعليه السلامحتى رأيت راجعة الناس أي الطائفة الراجعة من الناس التي قد رجعت عن الإسلام يعني أهل الردة كمسيلمة و سجاح و طليحة بن خويلد. و يحتمل أن يكون المراد بهم المنافقين المجتمعين على أبي بكر فإنهم كانوا يغتنمون فتنة تصير سببا لارتدادهم عن الدين رأسا قولهعليه السلامكما يتقشع أي يتفرق و ينكشف. و تنهنه أي انزجر عن الاضطراب و الحركة و قال الجوهري نهنهت الرجل عن الشيء فتنهنه أي كففته و زجرته فكف و في النهاية طلاع الأرض ذهبا أي ما يملأها حتى يطلع عنها و يسيل و الاستيحاش ضد الاستيناس و هنا كناية عن الخوف آسى أي أحزن مال الله دولا في الصحاح أن دولا جمع دولة بالضم فيهما و في القاموس الدولة انقلاب الزمان و العقبة في المال و يضم أو الضم فيه و الفتح في الحرب أو هما سواء أو الضم في الآخرة و الفتح في الدنيا و الجمع دول مثلثة و في النهاية كان عباد الله خولا أي خدما و عبيدا يعني أنهم يستخدمونهم و يستعبدونهم. قولهعليه السلامو الصالحين حربا أي عدوا و الفاسقين حزبا أي ناصرا و جندا. و قال ابن أبي الحديد المراد بمن شرب الخمر الوليد بن عقبة و أما الذي رضخت له على الإسلام الرضائخ فمعاوية و أبوه و أخوه و حكيم بن حزام 599 و سهيل بن عمرو و الحارث بن هشام و غيرهم و هم قوم معروفون لأنهم من المؤلفة قلوبهم الذين رغبوا في الإسلام و الطاعة بجمال و شاء دفعت إليهم للأغراض الدنياوية و الطمع و لم يكن إسلامهم عن أصل و يقين. و قال القطب الراوندي يعني عمرو بن العاص و ليس بصحيح لأن عمرا لم يسلم بعد الفتح و أصحاب الرضائخ كلهم صونعوا عن الإسلام بغنائم حنين و لعمري إن إسلام عمرو كان مدخولا أيضا إلا أنه لم يكن عن رضيخة و إنما كان لمعنى آخر و الرضيخة شيء قليل يعطاه الإنسان يصانع به عن أمر يطلب منه كالأجرة انتهى و التأليب التحريض و التأنيب أشد اللوم. و الونى الضعف و الفتور و إلى ممالككم تزوى أي تفيض و لا تثاقلوا بالتشديد و التخفيف معا إشارة إلى قوله تعالى ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ الآية و قال الفيروزآبادي تثاقل عنه تباطأ و القوم لم ينهضوا للنجدة و قد استنهضوا لها و قال في النهاية الخسف النقصان و الهوان و قال أصل البواء اللزوم و أبوء أي أقر و التزم و أرجع. و قال الأرق هو السهر و رجل أرق إذا سهر لعلة فإن كان السهر من عادته قيل أرق بضم الهمزة و الراء و أخو الحرب ملازمه و من نام لم ينم عنه لأن العدو لا يغفل عن عدوه.
بحار الأنوار ج17-35 — 30 باب الفتن الحادثة بمصر و شهادة محمد بن أبي بكر و مالك الأشتر رضي الله عنهما و بعض فضائلهما و أحوا — غير محدد
سَلْ عَنْ حَاجَتِكَ فَقُلْتُ إِنِّي جَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْراً وَ صِيَاماً وَ صَدَقَةً بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ إِنْ أَنَا لَقِيتُكَ أَنْ لَا أَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّكَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ أَمْ لَا فَإِنْ كُنْتَ أَنْتَ رَابَطْتُكَ وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ أَنْتَ سِرْتُ فِي الْأَرْضِ فَطَلَبْتُ 141 الْمَعَاشَ فَقَالَ يَا حَكَمُ كُلُّنَا قَائِمٌ بِأَمْرِ اللَّهِ قُلْتُ فَأَنْتَ الْمَهْدِيُّ قَالَ كُلُّنَا يُهْدَى إِلَى اللَّهِ قُلْتُ فَأَنْتَ صَاحِبُ السَّيْفِ قَالَ كُلُّنَا صَاحِبُ السَّيْفِ وَ وَارِثُ السَّيْفِ قُلْتُ فَأَنْتَ الَّذِي تَقْتُلُ أَعْدَاءَ اللَّهِ وَ يَعِزُّ بِكَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَ يَظْهَرُ بِكَ دِينُ اللَّهِ فَقَالَ يَا حَكَمُ كَيْفَ أَكُونُ أَنَا وَ بَلَغْتُ خَمْساً وَ أَرْبَعِينَ وَ إِنَّ صَاحِبَ هَذَا أَقْرَبُ عَهْداً بِاللَّبَنِ مِنِّي وَ أَخَفُّ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ . بيان: علي نذر أي وجب علي نذر أي منذور و بين الركن و المقام ظرف علي و المراد بالمقام إما مقامه الآن فيكون بيانا لطول الحطيم أو مقامه السابق فيكون بيانا لعرضه لكن العرض يزيد على ما هو المشهور أنه إلى الباب و إنما اختار هذا الموضع لأنه أشرف البقاع فيصير عليه أوجب و كأن صياما كان بدون الواو و مع وجوده عطف تفسير أو المراد بالنذر شيء آخر لم يفسره و الظاهر أن نذره كان هكذا لله عليه إن لقيهعليه السلامو خرج من المدينة قبل أن يعلم هذا الأمر أن يصوم كذا و يتصدق بكذا رابطتك أي لازمتك و لم أفارقك قوله يهدى إلى الله على المجرد المعلوم لاستلزام كونهم هادين لكونهم مهديين أو المجهول أو على بناء الافتعال المعلوم بإدغام التاء في الدال و كسر الهاء كقوله تعالى أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى و الأول أظهر أقرب عهدا باللبن أي بحسب المرأى و المنظر أي يحسبه الناس شابا لكمال قوته و عدم ظهور أثر الكهولة و الشيخوخة فيه و قيل أي عند إمامته فذكر الخمس و الأربعين لبيان أنه كان عند الإمامة أسن لعلم السائل أنه لم يمض من إمامته حينئذ إلا سبع سنين فسنه عندها كانت ثمانا و ثلاثين و الأول أوفق بما سيأتي من الأخبار فتفطن. 142
بحار الأنوار ج36-54 — 5 ما روي عن الباقر — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الْخَلَفُ مِنْ بَعْدِي ابْنِيَ الْحَسَنُ فَكَيْفَ لَكُمْ بِالْخَلَفِ مِنْ بَعْدِ الْخَلَفِ فَقُلْتُ وَ لِمَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ فَقَالَ لِأَنَّكُمْ لَا تَرَوْنَ شَخْصَهُ وَ لَا يَحِلُّ لَكُمْ ذِكْرُهُ بِاسْمِهِ قُلْتُ فَكَيْفَ نَذْكُرُهُ 159 قَالَ قُولُوا الْحُجَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص. نص، كفاية الأثر علي بن محمد بن السندي عن محمد بن الحسن عن سعد مثله.
بحار الأنوار ج36-54 — 10 نص العسكريين — الإمام الهادي عليه السلام
171 فلما كانت الجمعة الثانية و هي الوسطى من جمع الشهر و فرغنا من الصلاة و جلس السيد سلمه الله في مجلس الإفادة للمؤمنين و إذا أنا أسمع هرجا و مرجا و جزلة عظيمة خارج المسجد فسألت من السيد عما سمعته فقال لي إن أمراء عسكرنا يركبون في كل جمعة من وسط كل شهر و ينتظرون الفرج فاستأذنته في النظر إليهم فأذن لي فخرجت لرؤيتهم و إذا هم جمع كثير يسبحون الله و يحمدونه و يهللونه جل و عز و يدعون بالفرج للإمام القائم بأمر الله و الناصح لدين الله محمد بن الحسن المهدي الخلف الصالح صاحب الزمانعليه السلامثم عدت إلى مسجد السيد سلمه الله فقال
لي رأيت العسكر فقلت نعم قال فهل عددت أمراءهم قلت لا قال عدتهم ثلاث مائة ناصر و بقي ثلاثة عشر ناصرا و يعجل الله لوليه الفرج بمشيته إنه جواد كريم. قلت يا سيدي و متى يكون الفرج قال يا أخي إنما العلم عند الله و الأمر متعلق بمشيته سبحانه و تعالى حتى إنه ربما كان الإمامعليه السلاملا يعرف ذلك بل له علامات و أمارات تدل على خروجه. من جملتها أن ينطق ذو الفقار بأن يخرج من غلافه و يتكلم بلسان عربي مبين قم يا ولي الله على اسم الله فاقتل بي أعداء الله. و منها ثلاثة أصوات يسمعها الناس كلهم الصوت الأول أَزِفَتِ الْآزِفَةُ يا معشر المؤمنين و الصوت الثاني أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ لآل محمدعليهم السلامو الثالث بدن يظهر فيرى في قرن الشمس يقول إن الله بعث صاحب الأمر محمد بن الحسن المهديعليه السلامفاسمعوا له و أطيعوا. فقلت يا سيدي قد روينا عن مشايخنا أحاديث رويت عن صاحب الأمرعليه السلامأنه قال لما أمر بالغيبة الكبرى من رآني بعد غيبتي فقد كذب فكيف فيكم من يراه فقال صدقت إنهعليه السلامإنما قال ذلك في ذلك الزمان لكثرة أعدائه من أهل بيته و غيرهم من فراعنة بني العباس حتى إن الشيعة يمنع بعضها
بحار الأنوار ج36-54 — 24 نادر في ذكر من رآه — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
بحار الأنوار ج36-54 — 27 سيره و أخلاقه و عدد أصحابه و خصائص زمانه و أحول أصحابه — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الصَّيْدَاوِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِيَّاكُمْ وَ النَّاسَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً فَتَرَكَهُ وَ هُوَ يَجُولُ لِذَلِكَ وَ يَطْلُبُهُ ثُمَّ قَالَ لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا كَلَّمْتُمُ النَّاسَ قُلْتُمْ ذَهَبْنَا حَيْثُ ذَهَبَ اللَّهُ وَ اخْتَرْنَا مَنِ اخْتَارَ اللَّهُ وَ اخْتَارَ اللَّهُ مُحَمَّداً وَ اخْتَرْنَا آلَ مُحَمَّدٍ ص . بيان إياكم و الناس أي احذروا دعوتهم في زمن شدة التقية و علل ذلك بأن من كان قابلا للهداية و أراد الله ذلك به نكت في قلبه نكتة من نور كناية عن أنه يلقي في قلبه ما يصير به طالبا للحق متهيئا لقبوله في القاموس النكت أن تضرب في الأرض بقضيب فيؤثر فيها و النكتة بالضم النقطة ثم بين(ع)طريقا لينا لمعارضتهم و الاحتجاج عليهم و هدايتهم بحيث لا يصير سببا لمزيد تعصبهم و إضرارهم و لا يتضمن التصريح بكفرهم و ضلالتهم بأن قال لو أنكم و لو للتمني و قلتم جواب إذا حيث ذهب الله أي حيث أمر الله بالذهاب إليه و اخترنا من اختار الله أي اخترنا الإمامة من أهل بيت اختارهم الله فإن النبي 208 مختار الله و العقل يحكم بأن أهل بيت المختار إذا كانوا قابلين للإمامة أولى من غيرهم و هذا دليل إقناعي تقبله طباع أكثر الخلق .
بحار الأنوار ج55-73 — 22 في أن الله تعالى إنما يعطي الدين الحق و الإيمان و التشيع من أحبه و أن التواخي لا يقع على الدين و — الإمام الصادق عليه السلام
لَهُ عَلِيٌّعليه السلامهَلْ فِي بِلَادِكَ قَوْمٌ قَدْ شَهَرُوا أَنْفُسَهُمْ بِالْخَيْرِ لَا يُعْرَفُونَ إِلَّا بِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ فِي بِلَادِكَ قَوْمٌ قَدْ شَهَرُوا أَنْفُسَهُمْ بِالشَّرِّ لَا يُعْرَفُونَ إِلَّا بِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ فِي بِلَادِكَ قَوْمٌ يَجْتَرِحُونَ السَّيِّئَاتِ وَ يَكْتَسِبُونَ الْحَسَنَاتِ قَالَ نَعَمْ قَالَ تِلْكَ خِيَارُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص النُّمْرُقَةُ الْوُسْطَى يَرْجِعُ إِلَيْهِمُ الْغَالِي وَ يَنْتَهِي إِلَيْهِمُ الْمُقَصِّرُ . بيان: لعل المراد بالفرقة الأولى قوم من أرباب البدع و المراءين شهروا أنفسهم بالخير فلذا فضل عليهم الفرقة الأخيرة أو المراد أن تلك أيضا من الخيار. 28 كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْإِيمَانُ فِي عَشَرَةٍ الْمَعْرِفَةِ وَ الطَّاعَةِ وَ الْعِلْمِ وَ الْعَمَلِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ الصَّبْرِ وَ الْيَقِينِ وَ الرِّضَا وَ التَّسْلِيمِ فَأَيَّهَا فَقَدَ صَاحِبُهُ بَطَلَ نِظَامُهُ. . باب 33 السكينة و روح الإيمان و زيادته و نقصانه الآيات البقرة قالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي الأنفال وَ إِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً التوبة وَ إِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَ هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَ أَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ 176 فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَ ماتُوا وَ هُمْ كافِرُونَ الكهف إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَ زِدْناهُمْ هُدىً وَ رَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ الأحزاب وَ لَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَ تَسْلِيماً الفتح هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ المجادلة لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ تفسير قوله تعالى قالَ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي أقول يدل على أن الإيمان و اليقين قابلان للشدة و الضعف قال الطبرسي ره أي بلى أنا مؤمن و لكن سألت ذاك لأزداد يقينا إلى يقيني و قيل لأعاين ذلك و يسكن قلبي إلى علم العيان بعد علم الاستدلال و قيل ليطمئن قلبي بأنك قد أجبت مسألتي و اتخذتني خليلا كما وعدتني . و قال في قوله تعالى وَ إِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً معناه و إذا قرئ عليهم القرآن زادتهم آياته تبصرة و يقينا على يقين و قيل زادتهم تصديقا مع تصديقهم بما أنزل إليهم قبل ذلك عن ابن عباس و المعنى أنهم يصدقون بالأولى و الثانية و الثالثة و كلما يأتي من عند الله فيزداد تصديقهم . و قال القاضي زادتهم إيمانا لزيادة المؤمن به أو لاطمينان النفس و رسوخ اليقين بتظاهر الأدلة أو بالعمل بموجبها و هو قول من قال الإيمان يزيد بالطاعة 177 و ينقص بالمعصية بناء على أن العمل داخل فيه . قوله تعالى فَمِنْهُمْ قال الطبرسي رحمه الله أي من المنافقين مَنْ يَقُولُ على وجه الإنكار أي يقول بعضهم لبعض أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ السورة إِيماناً و قيل معناه يقول المنافقون للمؤمنين الذين في إيمانهم ضعف أيكم زادته هذه السورة إيمانا أي يقينا و بصيرة فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً قال القاضي بزيادة العلم الحاصل من تدبر السورة و انضمام الإيمان بها و بما فيها إلى إيمانهم وَ هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ بنزولها لأنه سبب لزيادة كمالهم و ارتفاع درجاتهم فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ أي كفرا بها مضموما إلى كفرهم بغيرها وَ ماتُوا وَ هُمْ كافِرُونَ أي استحكم ذلك فيهم حتى ماتوا عليه . وَ زِدْناهُمْ هُدىً في المجمع أي بصيرة في الدين و رغبة في الثبات عليه بالألطاف المقوية لدواعيهم إلى الإيمان وَ رَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أي شددنا عليها بالألطاف و الخواطر المقوية للإيمان حتى وطنوا أنفسهم على إظهار الحق و الثبات على الدين و الصبر على المشاق و مفارقة الوطن . وَ لَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ أي و لما عاين المصدقون بالله و رسوله الجماعة الذين تحزبت على قتال النبي ص مع كثرتهم قالُوا إلخ فيه قولان. أحدهما أن النبي ص كان قد أخبرهم أنه يتظاهر عليهم الأحزاب و يقاتلونهم و وعدهم الظفر بهم فلما رأوهم تبين لهم مصداق قوله و كان ذلك معجزا له وَ ما زادَهُمْ مشاهدة عدوهم إِلَّا إِيماناً أي تصديقا بالله و رسوله وَ تَسْلِيماً لأمره و الآخر أن الله وعدهم بقوله أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا إلى قوله إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ما سيكون من الشدة التي تلحقهم من 178 عدوهم فلما رأوا الأحزاب قالوا هذه المقالة . هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ هي أن يفعل الله بهم اللطف الذي يحصل لهم عنده من البصيرة بالحق ما تسكن إليه نفوسهم و ذلك بكثرة ما ينصب لهم من الأدلة الدالة عليه فهذه النعمة التامة للمؤمنين خاصة و أما غيرهم فتضطرب نفوسهم لأول عارض من شبهة ترد عليهم إذ لا يجدون برد اليقين و روح الطمأنينة في قلوبهم و قيل هي النصرة للمؤمنين لتسكن بذلك قلوبهم و يثبتوا في القتال و قيل هي ما أسكن قلوبهم من التعظيم لله و لرسوله لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ أي يقينا إلى يقينهم بما يرون من الفتوح و علو كلمة الإسلام على وفق ما وعدوا و قيل ليزدادوا تصديقا بشرائع الإسلام و هو أنهم كلما أمروا بشيء من الشرائع صدقوا به و ذلك بالسكينة التي أنزلها الله في قلوبهم عن ابن عباس و المعنى ليزدادوا معارف على المعرفة الحاصلة عندهم . أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ أي ثبته في قلوبهم بما فعل بهم من الألطاف فصار كالمكتوب و قيل كتب في قلوبهم علامة الإيمان و معنى ذلك أنها سمة لمن شاهدهم من الملائكة على أنهم مؤمنون وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ أي قواهم بنور الإيمان و قيل قواهم بنور الحجج و البرهان حتى اهتدوا للحق و عملوا به و قيل قواهم بالقرآن الذي هو حياة للقلوب من الجهل و قيل أيدهم بجبرئيل في كثير من المواطن ينصرهم و يدفع عنهم . أقول سيأتي في الأخبار أن السكينة هي الإيمان و معنى روح الإيمان.
بحار الأنوار ج55-73 — 31 في عدم لبس الإيمان بالظلم — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّمَا كُرِهَ السَّدْلُ عَلَى الْأُزُرِ بِغَيْرِ قَمِيصٍ- فَأَمَّا عَلَى الْقَمِيصِ وَ الْجِبَابِ فَلَا بَأْسَ . تبيين و تفصيل اعلم أن هذه الأخبار تشتمل على أحكام الأول المنع من اشتمال الصماء و هو أن تجلل جسدك بثوبك نحو شملة الأعراب بأكسيتهم و هو أن يرد الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى و عاتقه الأيسر ثم يرده ثانية من خلفه على يده اليمنى و عاتقه الأيمن فيغطيهما جميعا. و ذكر أبو عبيد أن الفقهاء يقولون هو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فيبدو منه فرجه فإذا قلت اشتمل فلان الصماء كأنك قلت اشتمل الشملة التي تعرف بهذا الاسم لأن الصماء ضرب من الاشتمال افتعال من الشملة و هو كساء يتغطى به و يتلفف فيه و المنهي عنه هو التجلل بالثوب و إسباله من غير أن يرفع طرفه و منه الحديث نهى عن اشتمال الصماء و هو أن يتجلل الرجل بثوبه و لا يرفع منه جانبا و إنما قيل له صماء لأنه يشد على يديه و رجليه المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق و لا صدع و الفقهاء يقولون هو أن يتغطى بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فتكشف عورته. 204 و قال النووي في شرح صحيح مسلم يكره على الأول لئلا تعرض له حاجة من دفع بعض الهوام أو غيره فيتعذر عليه أو يعسر و يحرم على الثاني إن انكشف بعض عورته و إلا يكره و هو بمهملة و مد. و قال في الغريبين من فسره بما قاله أبو عبيد فكراهته للتكشف و إبداء العورة و من فسره تفسير أهل اللغة فإنه كره أن يتزمل به شاملا جسده مخافة أن يدفع منها إلى حالة سادة لنفسه فيهلك. و قال ابن فارس هو أن يلتحف بالثوب ثم يلقي الجانب الأيسر على الأيمن و قال في المغرب لبسة الصماء هي عند العرب أن يشتمل بثوبه فيجلل جسده كله به و لا يرفع جانبا يخرج منه يده و قيل أن يشتمل بثوب واحد و ليس عليه إزار. و قال الهروي هو أن يتجلل الرجل بثوبه لا يرفع منه جانبا و عن الأصمعي هو أن يشتمل بالثوب حتى يتجلل به جسده لا يرفع منه جانبا فيكون فيه فرجة يخرج منها يده. - وَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كَانَ لِأَحَدِكُمْ ثَوْبَانِ فَلْيُصَلِّ فِيهِمَا- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا ثَوْبٌ فَلْيَتَّزِرْ- وَ لَا يَشْتَمِلِ اشْتِمَالَ الْيَهُودِ. هو أن يجلل بدنه الثوب و يسدله من غير أن يشيل طرفه فأما اشتمال الصماء الذي جاء في الحديث هو أن يجلل بدنه الثوب ثم يرفع طرفيه على عاتقيه من أحد جانبيه فيبدو منه فرجه و قد جاء هذا التفسير في الحديث و إليه ذهب الفقهاء و فسر الأصمعي بالأول فقال هو عند العرب أن يشتمل بثوبه فيجلل به جسده كله و لا يرفع جانبا يخرج منه يده و ربما اضطجع على هذه الحالة كأنه يذهب إلى أنه لا يدري لعله يصيبه شيء يحتاج أن يقيه بيديه و لا يقدر لكونهما في ثيابه. قلت و قد رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص نَهَى عَنِ الصَّمَّاءِ اشْتِمَالِ الْيَهُودِ- فَجَعَلَهُمَا شَيْئاً وَاحِداً. انتهى. وَ رَوَى الْعَامَّةُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِ أَنَّ النَّبِيَّ ص نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ. . 205 و هو أن يجعل وسط الرداء تحت منكبه الأيمن و يرد طرفه على الأيسر و عن ابن مسعود قال نهى النبي أن يلبس الرجل ثوبا واحدا يأخذ بجوانبه عن منكبيه يدعى تلك الصماء. و عن بعض الشافعية هو أن يلتحف بالثوب ثم يخرج يديه من قبل صدره فتبدو عورته. أقول هذا كلام اللغويين و فقهاء المخالفين في تفسير الصماء و أما فقهاؤنا فقال الشيخ في المبسوط و النهاية هو أن يلتحف بالأزر و يدخل طرفيه تحت يده و يجمعهما على منكب واحد كفعل اليهود و هو المشهور بين الأصحاب و المراد بالالتحاف ستر المنكبين و قال ابن إدريس في السرائر و يكره السدل في الصلاة كما يفعل اليهود و هو أن يتلفف بالإزار و لا يرفعه على كتفيه و هذا تفسير أهل اللغة في اشتمال الصماء و هو اختيار السيد المرتضى. فأما تفسير الفقهاء لاشتمال الصماء الذي هو السدل قالوا هو أن يلتحف بالإزار و يدخل طرفيه من تحت يده و يجعلهما جميعا على منكب واحد و مقتضى كلامه اتحاد السدل و اشتمال الصماء خلافا للمشهور و المعتمد قول الشيخ و الأكثر موافقا للخبر. الثاني التوشح فوق القميص و قد ذكر أكثر الأصحاب كراهة الايتزار فوق القميص و قد ورد الأخبار بجوازه و إنما ورد في الأخبار النهي عن التوشح فوق القميص كما مر و هو خلاف الاتزار قال الجوهري و الفيروزآبادي يقال توشح الرجل بثوبه و سيفه إذا تقلد بهما و نقل الجوهري عن بعض أهل اللغة أن التوشح بالثوب هو إدخاله تحت اليد اليمنى و إلقاؤه على المنكب الأيسر كما يفعل المحرم و قال في النهاية فيه أنه كان يتوشح به أي يتغشى به فالأصل فيه من الوشاح. و قال النووي في شرح صحيح مسلم التوشح أن يأخذ طرف ثوب ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى و يأخذ طرفه الذي ألقاه على الأيسر تحت يده اليمنى ثم يعقدهما على صدره مع المخالفة بين طرفيه و الاشتمال بالثوب 206 بمعنى التوشح. و قال المحقق في المعتبر الوجه أن التوشح فوق القميص مكروه و أما شد المئزر فوقه فليس بمكروه أما مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي الْحَسَنِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ: كَتَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ إِلَى الْعَبْدِ الصَّالِحِ ع- هَلْ يُصَلِّي الرَّجُلُ الصَّلَاةَ وَ عَلَيْهِ إِزَارٌ مُتَوَشِّحٌ بِهِ فَوْقَ الْقَمِيصِ- فَكَتَبَ نَعَمْ . فمحمول على الجواز المطلق و هو لا ينافي الكراهة. و قال الشيخ بعد نقل الأخبار المتعارضة المراد بالأخبار المتقدمة هو أن لا يلتحف الإنسان و يشتمل به كما يلتحف اليهود و ما قدمناه أخيرا هو أن يتوشح بالإزار ليغطي ما قد كشف منه و يستر ما تعرى من بدنه و احتج لهذا بما رواه فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يشمل [يَشْتَمِلُ فِي صَلَاتِهِ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ- قَالَ لَا يَشْتَمِلُ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ- فَأَمَّا أَنْ يَتَوَشَّحَ فَيُغَطِّيَ مَنْكِبَيْهِ فَلَا بَأْسَ. . و قال الصدوق في الفقيه بعد أن روى الكراهة و قد رويت رخصة في التوشح بالإزار فوق القميص عن العبد الصالح و عن أبي الحسن و عن أبي جعفر الثانيعليه السلامو به آخذ و أفتي. و أما جعل المئزر تحت القميص فقد نقل العلامة الإجماع على عدم كراهته. وَ رَوَى الشَّيْخُ فِي الضَّعِيفِ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنِ الرَّجُلِ- يَخْرُجُ مِنَ الْحَمَّامِ أَوْ يَغْتَسِلُ- فَيَتَوَشَّحُ وَ يَلْبَسُ قَمِيصَهُ فَوْقَ الْإِزَارِ فَيُصَلِّي وَ هُوَ كَذَلِكَ- قَالَ هَذَا عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ- قَالَ قُلْتُ فَإِنَّهُ يَتَوَشَّحُ فَوْقَ الْقَمِيصِ- فَقَالَ هَذَا مِنَ التَّجَبُّرِ. . و في هذا الخبر إشعار بأن المراد بالتوشح الاتزار فيؤيد ما قاله القوم 207 لكن لا يعارض هذا ما مر فالأظهر كراهة التوشح فوق القميص إلا لضرورة و عدم كراهة الاتزار مطلقا و قال ابن الجنيد لا بأس أن يتزر فوق القميص إذا كان يصف ما تحته ليستر عورته. أقول و يؤيد ما ذكرناه من عدم كراهة الاتزار فوق القميص و شد الوسط فوق الثوب - مَا رَوَاهُ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عِشْرُونَ خَصْلَةً فِي الْمُؤْمِنِ مَنْ لَمْ يَكُنَّ فِيهِ لَمْ يَكْمُلْ إِيمَانُهُ- إِنَّ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ يَا عَلِيُّ الْحَاضِرُونَ لِلصَّلَاةِ- وَ الْمُسَارِعُونَ إِلَى الزَّكَاةِ وَ الْمُطْعِمُونَ الْمَسَاكِينَ- الْمَاسِحُونَ رَأْسَ الْيَتِيمِ وَ الْمُطَهِّرُونَ أَظْفَارَهُمْ- وَ الْمُتَّزِرُونَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ - إِلَى قَوْلِهِ رُهْبَانٌ بِاللَّيْلِ أُسُدٌ بِالنَّهَارِ- صَائِمُونَ النَّهَارَ قَائِمُونَ اللَّيْلَ- الَّذِينَ مَشْيُهُمْ عَلَى الْأَرْضِ هونا [هَوْنٌ- وَ خُطَاهُمْ إِلَى الْمَسَاجِدِ وَ عَلَى أَثَرِ الْمَقَابِرِ الْخَبَرَ. وَ عَنْ أَبِي الرَّجَاءِ مُحَمَّدِ بْنِ طَالِبٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِعليه السلامقَالَ: قَالَ عَلِيٌّعليه السلاملِنَوْفٍ الْبِكَالِيِّ هَلْ تَدْرِي مَنْ شِيعَتِي قَالَ لَا وَ اللَّهِ- قَالَ شِيعَتِيَ الذُّبُلُ الشِّفَاهِ الْخُمْصُ الْبُطُونِ- الَّذِينَ تُعْرَفُ الرَّهْبَانِيَّةُ وَ الرَّبَّانِيَّةُ فِي وُجُوهِهِمْ- رُهْبَانٌ بِاللَّيْلِ أُسُدٌ بِالنَّهَارِ- الَّذِينَ إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ اتَّزَرُوا عَلَى أَوْسَاطِهِمْ- وَ ارْتَدَوْا عَلَى أَطْرَافِهِمْ وَ صَفُّوا عَلَى أَقْدَامِهِمْ- وَ افْتَرَشُوا جِبَاهَهُمْ- تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ- يَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ فِي فَكَاكِ رِقَابِهِمْ الْخَبَرَ. . ثم اعلم أن أكثر الأصحاب حكموا بكراهة القباء المشدود في غير الحرب و اعترفوا بأن مستنده غير معلوم و حرمه صاحب الوسيلة و قال المفيد في المقنعة 208 و لا يجوز لأحد أن يصلي و عليه قباء مشدود إلا أن يكون في الحرب فلا يتمكن أن يحله فيجوز ذلك للاضطرار و قال الشيخ في التهذيب بعد نقل هذه العبارة ذكر ذلك علي بن الحسين بن بابويه و سمعناه من الشيوخ مذاكرة و لم أعرف به خبرا مسندا. و قال الشهيد (قدس اللّه روحه) في الذكرى بعد نقل هذا الكلام من الشيخ قلت - قَدْ رَوَى الْعَامَّةُ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ وَ هُوَ مُحَزَّمٌ. و هو كناية عن شد الوسط و كرهه في المبسوط انتهى. و قال الشهيد الثاني ره الظاهر أنه جعله دليلا على كراهة القباء المشدود من جهة النص و هو بعيد لكونه على تقدير تسليمه غير المدعى و نقل في البيان عن الشيخ كراهة شد الوسط و منهم من حمل القباء المشدود على القباء الذي شدت إزاره و ظاهر الأخبار كراهة حل الأزرار في الصلاة و أنه من عمل قوم لوط و لا وجه لهذا الحكم من أصله و لا مستند له و ما رواه الشهيد خبر عامي لا يصلح مستندا لشيء و الله تعالى يعلم. الثالث سدل الثوب و حكم الأكثر بكراهته و قال العلامة في التذكرة يكره السدل و هو أن يلقي طرف الرداء من الجانبين و لا يرد أحد طرفيه على الكتف الأخرى و لا يضم طرفيه بيده و قال الشهيد في النفلية هو أن يلتف بالإزار فلا يرفعه على كتفيه و قال في الذكرى بعد نقل كلام التذكرة و قال ابن إدريس باتحاده مع اشتمال الصماء و أنه قول المرتضى كما ذكرنا و جزم ابن الجنيد أيضا بكراهة السدل و نسبه إلى اليهود و للعامة فيه خلاف قال ابن المنذر و لا أعلم فيه حديثا. و قال في النهاية فيه أنه نهى عن السدل في الصلاة هو أن يلتحف بثوبه و يدخل يديه من داخل فيركع و يسجد و هو كذلك و كانت اليهود تفعله فنهوا عنه و هذا مطرد في القميص و غيره من الثياب و قيل هو أن يضع وسط الإزار على رأسه و يرسل طرفيه عن يمينه و شماله من غير أن يجعلهما على كتفيه و منه حَدِيثُ عَلِيٍّ ع 209 أَنَّهُ رَأَى قَوْماً يُصَلُّونَ قَدْ سَدَلُوا ثِيَابَهُمْ- فَقَالَ كَأَنَّهُمُ الْيَهُودُ خَرَجُوا مِنْ فُهْرِهِمْ. . و قال من فهرهم أي موضع مدارسهم و هي كلمة نبطية أو عبرانية عربت و أصلها بهر بالباء و قال الجوهري فهر اليهود بالضم مدارسهم و أصلها بهر و هي عبرانية فعربت وَ رَوَى فِي الْمِشْكَاةِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ وَ التِّرْمِذِيِّ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى عَنِ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ وَ أَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ. و قال الطيبي في شرحه السدل منهي عنه مطلقا لأنه من الخيلاء و في الصلاة أشنع و أقبح قيل خص النهي بالمصلي لأن عادة العرب شد الإزار على أوساطهم حال التردد فإذا انتهوا إلى المجالس و المساجد أرخوا العقد و أسبلوا الإزار حتى يصيب الأرض فإن ذلك أروح لهم و أسمح لقيامهم و قعودهم فنهوا عنه في الصلاة لأن المصلي يشتغل بضبطه و لا يأمن أن ينفصل عنه فيكون مصليا في الثوب الواحد و هو منهي عنه و ربما يضم إليه جوانب ثوبه فيصدر عنه الحركات المتداركة انتهى. و قال شارح السنة السدل هو إرسال الثوب حتى تصيب الأرض و اختلف العلماء فيه فذهب بعضهم إلى كراهية السدل في الصلاة و قال هكذا تصنع اليهود و رخص بعض العلماء في الصلاة قال الخطابي و يشبه أن يكونوا إنما فرقوا بين السدل في الصلاة و خارج الصلاة لأن المصلي في مكان واحد ثابت و غير المصلي يمشي فيه فالسدل في حق الماشي من الخيلاء المنهي عنه و قال أحمد إنما يكره السدل في الصلاة إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد فأما إذا سدل على القميص فلا بأس و من لم يجوز على الإطلاق احتج بما روي عن ابن مسعود من أسبل إزاره في صلاته خيلاء فليس من الله في حل و لا حرام انتهى. أقول لا يبعد أن يكون الذي نهى عنه أمير المؤمنينعليه السلامهو أن يضع وسط الرداء على رأسه و يرسل طرفيه فإنه أشبه بفعل اليهود و لما رواه الصَّدُوقُ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَ يُرْسِلُ جَانِبَيْ ثَوْبِهِ- قَالَ 210 لَا بَأْسَ . و يمكن أن يكون إرسال طرفي الرداء مطلقا مكروها كما أن جمعهما على اليسار أيضا مكروه و إنما المستحب جمع طرفيه على اليمين و لا ينافي لا بأس الكراهة و الأحوط ذلك تبعا للمشهور و قد مرت الأخبار و الكلام فيه.
بحار الأنوار ج74-92 — 2 الرداء و سدله و التوشح فوق القميص و اشتمال الصماء و إدخال اليدين تحت الثوب — الإمام الصادق عليه السلام
لَهُ يَا سَيِّدِي عَلَتْ سِنِّي وَ مَاتَ أَقَارِبِي وَ أَنَا خَائِفٌ أَنْ يُدْرِكَنِي الْمَوْتُ وَ لَيْسَ لِي مَنْ آنَسُ بِهِ وَ أَرْجِعُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ مِنْ إِخْوَانِكَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ نَسَباً أَوْ سَبَباً وَ أُنْسُكَ بِهِ خَيْرٌ مِنْ أُنْسِكَ بِقَرِيبٍ وَ مَعَ هَذَا فَعَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ وَ أَنْ تَقُولَ عَقِيبَ كُلِّ صَلَاةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ إِنَّ الصَّادِقَعليه السلامقَالَ إِنَّكَ قُلْتَ مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي فِي قَبْضِ رُوحِ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَ أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ لِوَلِيِّكَ الْفَرَجَ وَ الْعَافِيَةَ وَ النَّصْرَ وَ لَا 8 تَسُؤْنِي فِي نَفْسِي وَ لَا فِي أَحَدٍ مِنْ أَحِبَّتِي إِنْ شِئْتَ أَنْ تُسَمِّيَهُمْ وَاحِداً وَاحِداً فَافْعَلْ وَ إِنْ شِئْتَ مُتَفَرِّقِينَ وَ إِنْ شِئْتَ مُجْتَمِعِينَ قَالَ الرَّجُلُ وَ اللَّهِ لَقَدْ عِشْتُ حَتَّى سَئِمْتُ الْحَيَاةَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى رَحِمَهُ اللَّهُ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ الْبَصْرِيَّ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فَعَاشَ مِائَةً وَ ثَمَانَ وَ عِشْرِينَ سَنَةً فِي خَفْضٍ إِلَى أَنْ مَلَّ الْحَيَاةَ فَتَرَكَهُ فَمَاتَ ره . الْمَكَارِمُ، وَ دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، وَ مِصْبَاحُ الشَّيْخِ، وَ جُنَّةُ الْأَمَانِ، وَ الْبَلَدُ الْأَمِينُ ، رُوِيَ أَنَّ مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ عَقِيبَ كُلِّ فَرِيضَةٍ وَ وَاظَبَ عَلَى ذَلِكَ عَاشَ حَتَّى يَمَلَّ الْحَيَاةَ. و في المكارم إِنَّ رَسُولَكَ الصَّادِقَ الْمُصَدَّقَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ و في البلد الأمين اللَّهُمَّ إِنَّ الصَّادِقَ الْأَمِينَ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ و المصباح موافق للمتن. بيان قيل في التردد الوارد في الخبر وجوه الأول أن في الكلام إضمارا و التقدير لو جاز علي التردد ما ترددت في شيء كترددي في وفاة المؤمن. الثاني أنه لما جرت العادة بأن يتردد الشخص في مساءة من يحترمه و يوقره كالصديق و الخل و أن لا يتردد في مساءة من ليس له عنده قدر و لا حرمة كالعدو و الموذيات صح أن يعبر بالتردد و التواني في مساءة الرجل من توقيره و احترامه و بعدمها عن إذلاله و احتقاره فالمعنى ليس لشيء من مخلوقاتي عندي قدر و حرمة كقدر عبدي المؤمن و حرمته فالكلام من قبيل الاستعارة التمثيلية. الثالث أنه قد مر أن الله سبحانه يظهر للعبد المؤمن عند الاحتضار من اللطف و الكرامة و البشارة بالجنة ما يزيل عنه كراهة الموت و يوجب رغبته في الانتقال إلى دار القرار فيقل تأذيه به و يصير راضيا بنزوله راغبا في حصوله فأشبهت هذه المعاملة معاملة من يريد أن يؤلم حبيبه ألما يتعقبه نفع عظيم فهو يتردد في أنه 9 كيف يوصل ذلك الألم إليه على وجه يقل تأذيه به فلا يزال يظهر له ما يرغبه فيما يتعقبه من اللذة الجسيمة إلى أن يتلقاه بالقبول. و قوله يكره الموت جملة مستأنفة كأن سائلا يسأل ما سبب التردد فأجيب بذلك و يحتمل الحالية من المؤمن و المساءة مصدر ميمي من ساءه إذا فعل به ما يكرهه. قولهعليه السلامو إن شئت متفرقين أي فرقت الأحبة على الصلوات و إن شئت مجتمعين أي ذكرت الجميع في كل صلاة أو التفرق إعادة الفعل أعني لا تسؤني في كل واحد و الاجتماع عدمها أو الأول ذكرهم أفرادا و الثاني ذكرهم أصنافا إذ المراد بالأول ذكر بعضهم على الخصوص و بعضهم على العموم و بالثاني ذكر جميعهم على العموم بلفظ واحد كما في أصل الدعاء و في المصباح هكذا في نفسي و لا في أهلي و لا في مالي و لا في أحد من أحبتي.
بحار الأنوار ج74-92 — 38 سائر ما يستحب عقيب كل صلاة — الإمام الصادق عليه السلام
ص إِذَا دَخَلَ وَقْتُ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَلَا صَلَاةَ حَتَّى يُبْدَأَ بِالْمَكْتُوبَةِ قَالَ فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَأَخْبَرْتُ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ وَ أَصْحَابَهُ فَقَبِلُوا ذَلِكَ مِنِّي فَلَمَّا كَانَ فِي الْقَابِلِ لَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامفَحَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَرَّسَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَ قَالَ مَنْ يَكْلَؤُنَا فَقَالَ بِلَالٌ أَنَا فَنَامَ بِلَالٌ وَ نَامُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ ص يَا بِلَالُ مَا أَرْقَدَكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ بِنَفْسِيَ الَّذِي أَخَذَ بِأَنْفَاسِكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قُومُوا فَتَحَوَّلُوا عَنْ مَكَانِكُمُ الَّذِي أَصَابَكُمْ فِيهِ الْغَفْلَةُ وَ قَالَ يَا بِلَالُ أَذِّنْ فَأَذَّنَ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ص رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ ثُمَّ قَالَ مَنْ نَسِيَ شَيْئاً مِنَ الصَّلَاةِ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي قَالَ زُرَارَةُ فَحَمَلْتُ الْحَدِيثَ إِلَى الْحَكَمِ وَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ نَقَضْتَ حَدِيثَكَ الْأَوَّلَ فَقَدِمْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ الْقَوْمُ فَقَالَ يَا زُرَارَةُ أَ لَا أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُ قَدْ فَاتَ الْوَقْتَانِ جَمِيعاً وَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَضَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص . بيان عرس بالتشديد أي نزل في آخر الليل للاستراحة و هذا المكان 25 اشتهر بالمعرس و هو بقرب المدينة و يكلؤنا بالهمز أي يحرسنا من العدو أو من فوت الصلاة أو الأعم و لفظة ما في ما أرقدك استفهامية و ربما يتوهم كونها للتعجب أي ما أكثر رقودك و نومك أخذ بنفسي المناسب لهذا المقام سكون الفاء كما قال الله تعالى اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها لكن يأبى عنه جمعه ثانيا على الأنفاس فإنه جمع النفس بالتحريك و جمع النفس بالسكون الأنفس و النفوس فالمراد بالنفس الصوت و يكون انقطاع الصوت كناية عن النوم و في القاموس النفس بالتحريك واحد الأنفاس و السعة و الفسحة في الأمر و الجرعة و الري و الطويل من الكلام انتهى. و بعد إيراد هذه الرواية قال الشهيد رحمة الله و رضوانه عليه في هذا الخبر فوائد منها استحباب أن يكون للقوم حافظ إذا ناموا صيانة لهم عن هجوم ما يخاف منه. و منها أن الله تعالى أنام نبيه لتعليم أمته و لئلا يعير بعض الأمة بذلك و لم أقف على راد لهذا الخبر لتوهم القدح في العصمة. و منها أن العبد ينبغي أن يتفأل بالمكان و الزمان بحسب ما يصيبه فيها من خير أو غيره و لهذا تحول النبي ص إلى مكان آخر. و منها استحباب الأذان للفائتة كما يستحب للحاضرة و قد روى العامة عن أبي قتادة و جماعة من الصحابة في هذه الصورة أن النبي ص أمر بلالا فأذن فصلى ركعتي الفجر و أمره فأقام فصلى صلاة الفجر. و منها استحباب قضاء السنن. و منها جواز فعلها لمن عليه قضاء و إن كان قد منع منه أكثر المتأخرين. و منها شرعية الجماعة في القضاء كالأداء. 26 و منها وجوب قضاء الفائتة كفعله و وجوب التأسي به و لقوله فليصلها. و منها أن وقت قضائها ذكرها. و منها أن المراد بالآية ذلك. و منها الإشارة إلى المواسعة في القضاء لقول الباقرعليه السلامأ لا أخبرتهم أنه قد فات الوقتان. ثم قال و قد روي أيضا في الصحيح ما يدل على عدم جواز النافلة لمن عليه فريضة و الشيخ جمع بينهما بالحمل على انتظار الجماعة و ابن بابويه عمل بمضمون الخبر و أمر بقضاء النافلة ثم الفريضة و في المختلف اختار المنع و أشار بعض الأصحاب إلى أن الخبر المروي عن النبي ص من المنسوخ إذ النسخ جائز في السنة انتهى. و أقول حمل الشيخ بعيد عن هذا الخبر إذ أمر النبي ص أصحابه بقضاء النافلة يدل على اجتماعهم فلا انتظار و كذا النسخ أيضا لا يجري فيه و الأوجه ما أومأنا إليه بالحمل على استحباب التأخير و الله يعلم. تتميم اعلم أنه يستفاد من الخبر أمور أخر و هي استحباب التعريس و استحباب كون المؤذن غير الإمام و استحباب تقديم الأذان على النافلة و المنع من النافلة بعد دخول وقت الفريضة و لزوم الجمع بين الأخبار و رفع التنافي عنها و حسن قبول العذر ممن له عذر مرضي و جواز إظهار الأحكام عند المخالفين مع عدم التقية. تنبيه ربما يتوهم التنافي بين هذا الخبر و بين ما روي أنه ص كان يقول تنام عيني و لا ينام قلبي و ما روي أن نومه ص كان كيقظته و كان يعلم في النوم ما يعلم في اليقظة و يمكن الجواب عنه بوجوه الأول أن يكون نومه ص في سائر الأحوال كاليقظة و في تلك الحالة 27 أنامه الله تعالى نوما كنوم سائر الناس للمصلحة الثاني أنه ص لم يكن مكلفا بهذا العلم كما أنه لم يكن مكلفا بالعلم بما كان يعلمه من كفر المنافقة و عدم الظفر بالكافرين و أمثال ذلك الثالث أن يقال لعله ص كان مكلفا في ذلك بترك الصلاة لبعض المصالح و قد مر الكلام في ذلك
بحار الأنوار ج74-92 — 1 جوامع أحكامها و أعدادها و فضائلها — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
358 و الرجوع إلى الشام في ليلة واحدة مرّتين في عامين و إخراجه من سجن محمّد بن عبد الملك الزّيّات 376 معجزة من أمير المؤمنين (عليه السلام) لأبي هريرة و سيره من الكوفة الى المدينة في ليلة واحدة 380 معلّى بن خنيس و سبب قتله و صلبه 381 العلّة الّتي يضحك الطفل من غير عجب و يبكي من غير ألم 382 معنى: انّ حديث أهل البيت (عليهم السلام) صعب مستصعب 383 عن عليّ (عليه السلام) قال
نحن أهل البيت لا نقاس بالناس 384 منتهى علم الامام (عليه السلام) 385 إلى هنا انتهى الجزء الخامس و العشرون، و هو الجزء الثّالث من المجلّد السابع حسب تجزئة المؤلّف (رحمه اللّه) و إيّانا
بحار الأنوار ج93-111 — حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكّة و نزول جبرئيل 94 — غير محدد
395 كيفيّة آخر في الصلاة على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) 258 عن عليّ (عليه السلام) عن النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال
ما من دعاء إلّا و بينه و بين السماء حجاب حتّى يصلّي على النبيّ محمّد و على آل محمّد، فإذا فعل ذلك انخرق ذلك الحجاب و دخل الدعاء، و إذا لم يفعل ذلك رجع الدعاء 258 في أنّ من صلّى على محمّد و آل محمّد مائة مرّة قضى اللّه له مائة حاجة 260 الباب السادس عشر ما يحبهم عليه السلام من الدوابّ و الطيور و ما كتب على جناح الهدهد من فضلهم و انهم يعلمون منطق الطيور و البهائم، و فيه: 26- حديثا 261 فيما كتب في جناح الهدهد، و نهى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) عن قتل ستة، النحلة، و النملة، و الضفدع، و الصرد، و الهدهد، و الخطاف 261 في أنّ القنابر كانوا يلعنون مبغضي أمير المؤمنين (عليه السلام) 262 الإمام الصّادق (عليه السلام) و الظبي 265 ثلاثة من البهائم تكلّموا على عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): الجمل و الذئب و البقرة 266 ناقة الإمام السجّاد (عليه السلام) 270 في انّ الجريّ مسخ و حرام أكله 271 في قصّة الذئب و العصافير و القنابر، و الإمام الباقر (عليه السلام) 272 تحقيق مقام و دفع شكوك و أوهام في تكلم البهائم و الطيور و مدحهم و ذمهم 273 سؤال عن السيّد الشريف المرتضى (قدس الله روحه) في مدح أجناس من الطير و البهائم و المأكولات و الأرضين و ذمّ اجناس منها، و جوابه (رحمه اللّه) 274 حكاية النملة 278
بحار الأنوار ج93-111 — حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكّة و نزول جبرئيل 94 — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
20 العنوان الصفحة بحث و تحقيق في حديث المنزلة من الصدوق (رحمه اللّه) بأنّ عليّا (عليه السلام) كان بمنزلته (صلى الله عليه و آله و سلم) في جميع أحواله إلّا ما خصّه الاستثناء، و جواب من قال: إنّ هارون مات قبل موسى (عليه السلام) و لم يكن إماما بعده، و جواب من قال
إنّ هذه المنزلة كانت في حياة النبيّ (صلى الله عليه و آله)، و قاله (صلى الله عليه و آله) حيث خرج إلى تبرك، و فيه بيان من السيّد المرتضى و العلّامة المجلسيّ (رضوان الله عليهما) 273 الباب الرابع و الخمسون ما امر به النبيّ (صلى الله عليه و آله) من التسليم عليه بامرة المؤمنين و انه لا يسمى به غيره، و علة التسمية به، و فيه جملة من مناقبه و بعض النصوص على إمامته (صلوات الله عليه) 290 في قول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): إنّ عليّا يدور مع الحقّ حيث دار، و العلّة الّتي من أجلها سمّى أمير المؤمنين بأمير المؤمنين 293 في قول الباقر (عليه السلام): لو علم الناس متى سمّي عليّ أمير المؤمنين ما أنكروا ولايته 306 فيما قاله أبو بكر في خلافته: ما عندي عهد من رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) 308 في قول النبيّ (صلى الله عليه و آله) لأصحابه: سلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين 311 قصة معراج النبيّ (صلى الله عليه و آله) و ما جرى فيه و ما ناجى اللّه تعالى 313 لم يسمّ أحد بأمير المؤمنين غير عليّ (عليه السلام) فرضي به إلّا كان منكوحا 231 الباب الخامس و الخمسون خبر الرايات 341 في قول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لمّا نزل: «يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ» 346 إلى هنا انتهى الجزء السابع و الثلاثون و هو الجزء الثالث من المجلد التاسع
بحار الأنوار ج93-111 — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
103 العنوان الصفحة في أنّه (عليه السلام) قرء: إذا وقعت الواقعة، و إنّا فتحنا، لمّا حضرته الوفاة 152 فيمن مات بعده (عليه السلام) من العلماء و الفقهاء في سنة الفقهاء 154 الباب الحادي العشر أحوال أولاده و أزواجه (صلوات اللّه و سلامه عليه) 155 أولاده (عليه السلام) و أسماؤهم 155 في أعقابه (عليه السلام) و تراجمهم في الذّيل 156 في قوله (عليه السلام): ان الامام لا يغسله الا امام بعده 166 قصّة زيد بن موسى الكاظم (عليه السلام) 174 فيما كان في مسجد سهلة 182 إخباره (عليه السلام) بشهادة ابنه زيد 183 فيما قال
ه عبد اللّه بن الإمام السجّاد (عليه السلام) في مولانا الصادق (عليه السلام) 184 في خروج زيد 186 في أنّه (عليه السلام) سمّى ابنه زيد بالمصحف 191 فيما قاله زيد، و هو جاري مجرى الخطبة 206 تاريخ الإمام محمّد الباقر (عليه السلام) و فضائله و مناقبه و معجزاته و سائر احواله (صلوات الله عليه) الباب الأوّل تاريخ ولادته و وفاته (صلوات اللّه و سلامه عليه) 212 في ولادته و أمّه و خلفاء زمانه (عليه السلام) 212
بحار الأنوار ج93-111 — الإمام الكاظم عليه السلام
17 العنوان الصفحة العلّة الّتي من أجلها رفع عن الشيعة القلم 146 في أنّ المؤمن إذا ارتكب ذنبا فتبرّءوا من فعله و لا تبرّءوا منه 148 الباب التاسع عشر صفات الشيعة، و أصنافهم و ذمّ الاغترار و الحث على العمل و التقوى، و فيه: 48- حديثا 149 في قول الصادق (عليه السلام): امتحنوا شيعتنا عند مواقيت الصلاة 149 معنى سيماء الشيعة، و شرح لغات الحديث 151 معنى قول الإمام الصادق (عليه السلام): كونوا لنا زينا و لا تكونوا علينا شينا، و شرح و تأييد الحديث 152 في قول الإمام الصادق (عليه السلام): الشيعة ثلاث: محبّ وادّ، و متزيّن بنا، و مستأكل بنا الناس، و بيان الحديث 153 الشيعة من شيّعنا و تبعنا في أعمالنا، و ما قالته فاطمة (عليها السلام) 155 في قول رجل للحسن بن عليّ (عليهما السلام): إنّي من شيعتكم، و قول رجل للحسين بن عليّ (عليهما السلام): أنا من شيعتكم، و قول رجل لعليّ بن الحسين (عليهما السلام): أنا من شيعتكم، و ما أجابوا و ما قال
وا (عليهم السلام)، و ما قاله الإمام الباقر (عليه السلام) لرجل فخر على آخر بأنّه من الشيعة، و ما قاله الإمام الصادق (عليه السلام) في عمّار الدّهني و قصّته مع ابن أبي ليلى قاضي الكوفة 156 فيما قاله الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام) في رجل ينادى في السوق: أنا من شيعة محمّد و آل محمّد الخلّص، و هو ينادى على ثياب يبيعها 157 قصّة قوم جاءوا إلى عليّ بن موسى الرّضا (عليهما السلام) و استأذنوا و قالوا: نحن شيعة عليّ، فأبى أن يأذن، و جاءوا كلّ يوم حتّى مضى شهرين إلى أن قالوا: شمت بنا أعداؤنا في حجابك لنا و نحن ننصرف هذه الكرّة و نهرب من بلدنا
بصائر الدرجات — النوادر في الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
من سره أن يلقى الله و هو مؤمن حقا حقا فليتول الله و رسوله و الذين آمنوا و ليتبرأ إلى الله من عدوهم و ليسلم إلى ما انتهى إليه من فضلهم لأن فضلهم لا يبلغه ملك مقرب و لا نبي مرسل و لا من دون ذلك. أ لم تسمعوا ما ذكر الله من فضل اتباع الأئمة الهداة و هم المؤمنون قال تبارك و تعالى
وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً و هذا وجه من وجوه فضل اتباع الأئمة فكيف بهم و بفضلهم و اعلموا أن أحدا من خلق الله لم يصب رضا الله إلا بطاعته و طاعة رسوله و طاعة ولاة الأمر من آل محمدصلى الله عليه وآله وسلملأن معصيتهم من معصية الله و لم ينكر لهم فضل عظم أو صغر جعلنا الله و إياكم ممن يطع الله و الرسول و ولاة الأمر من آل محمدصلى الله عليه وآله وسلمو يتبع آثارهم و يستضيء بأنوارهم في الدنيا و الآخرة لأنهم الفرقة الناجية و العترة الطاهرة. 4/ 83 و قوله تعالى وَ إِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا. تأويله أن المنافقين كانوا إذا سمعوا شيئا من أخبار النبيصلى الله عليه وآله وسلمإما من جهة الأمن أو من جهة الخوف أذاعوا به و أرجفوا في المدينة و هم
تأويل الآيات الظاهرة — الله عز و جل و نحن الزكاة و نحن الصيام و نحن الحج و نحن الشهر الحرام و نحن البلد الحرام و نحن كعبة ا — غير محدد
الصفحة 332 من دافع) وقوله: (يوم تمور السماء مورا) تنفس (وتسير الجبال سيرا) أي تسير مثل الريح إلى قوله (في خوض يلعبون) قال: يخوضون في المعاصي وقوله (يوم يدعون إلى نار جهنم دعا) قال: يدفعون في النار، وقال رسول الله
(صلى الله عليه وآله) لما مر بعمرو بن العاص وعقبة بن أبي معيط وهما في حائط يشربان ويغنيان بهذا البيت في حمزة بن عبدالمطلب حين قتل. كم من حواري تلوح عظامه * وراء الحرب أن يجر فيقبرا فقال النبي (صلى الله عليه وآله): اللهم العنهما واركسهما في الفتنة ركسا ودعهما في النار دعا قوله: (اصلوها فاصبروا اولا تصبروا) اي اجترؤا أو لا تجترؤا لان أحدا لا يصبر على النار والدليل على ذلك فما أصبرهم على النار يعني ما أجرأهم وقوله: (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان ألحقنا بهم ذريتهم) فانه حدثني ابي عن سليمان الديلمي عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إن اطفال شيعتنا من المؤمنين تربيهم فاطمة (عليها السلام) وقوله: (ألحقنا بهم ذريتهم) قال: يهدون إلى آبائهم يوم القيامة حدثنا ابوالعباس قال: حدثنا يحيى بن زكريا عن علي بن حسان عن عبدالرحمن بن كثير عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قوله: " والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان ألحقنا بهم ذريتهم " قال الذين آمنوا بالنبي وامير المؤمنين والذرية الائمة والاوصياء (عليهم السلام) ألحقنا بهم ذريتهم ولم ننقص ذريتهم من الحجة التي جاء بها محمد (صلى الله عليه وآله) في علي وحجتهم واحدة وطاعتهم واحدة. وقال علي بن ابراهيم في قوله: (وما التناهم من عملهم من شئ) اي ما أنقصناهم وقوله: (لا لغو فيها ولا تأثيم) قال: ليس في الجنة غناء ولا فحش ويشرب المؤمن ولا يأثم ثم حكى الله عزوجل قول اهل الجنة فقال: (وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون) قال في الجنة (قالوا إنا كنا قبل في اهلنا مشفقين) اي خائفين من العذاب (فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم) قال: السموم الحر
تفسير القمي — الله كمثل مشكاة والمشكاة في القنديل فنحن المشكاة فيها مصباح، المصباح محمد رسول الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال ابن عباس رضي الله عنه : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : ثم بعث الله [ تعالى . أ ، ب ] جبرئيل بلوائه فركزها في بني هاشم وبعث إبليس بلوائه فركزها في بني أمية فلا يزالون أعدائنا وشيعتهم أعداء شيعتنا إلى يوم القيامة . 721 - 3 فرات قال : حدثني علي بن محمد بن عمر الزهري معنعنا : عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال الحارث [ بن عبد الله ] الأعور للحسين عليه السلام : يا ابن رسول الله جعلت فداك أخبرني عن قول الله في كتابه : ( والشمس وضحاها ) قال : ويحك يا حارث ذلك محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قال : قلت : جعلت فداك : قوله : ( والقمر إذا تلاها ) قال : ذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يتلو محمدا صلى الله عليه وآله وسلم . قال : قلت : ( والنهار إذا جلاها ) قال : ذلك القائم من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم يملأ الأرض عدلا وقسطا . 722 - 6 - فرات قال : حدثني [ أ : حدثنا ] أحمد بن محمد بن أحمد بن طلحة الخراساني معنعنا : عن جعفر بن محمد عليهما السلام ففي قول الله عز وجل : ( والشمس وضحاها ) يعني رسول الله صلى الله عليه وآله ، ( والقمر إذا تلاها ) يعني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، ( والنهار إذا جلاها ) يعني الأئمة أهل البيت يملكون الأرض في آخر الزمان فيملؤونها عدلا وقسطا المعين لهم كمعين موسى على فرعون والمعين عليهم كمعين فرعون على موسى . 723 - 8 - فرات قال : حدثنا محمد [ بن القاسم بن عبيد ] معنعنا : عن سليمان - يعني الديلمي - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله تعالى : ( والشمس وضحاها ) قال : الشمس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوضح للناس دينهم . قلت : ( والقمر إذا تلاها ) قال : ذلك [ ب : ذاك ] أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام تلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونفثه بالعلم نفثا . ( والنهار إذا جلاها ) قال : ذلك الامام من ذرية فاطمة عليها السلام .
تفسير فرات الكوفي — هدى ، ونحن رعاة دين [ أ ، ب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر عليه السلام قال
. وجدنا في كتاب علي صلوات الله عليه : " ان الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين " انا وأهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض ونحن المتقون والأرض كلها لنا ، فمن أحيى أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الامام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها ، فان تركها أو أبرجها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها فليؤد خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله ما اكل حتى يظهر القائم عليه السلام من أهل بيتي بالسيف ، فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول الله صلى الله عليه وآله ومنعها ، الا ما كان في أيدي شيعتنا يقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم .
تفسير نور الثقلين — لله : " والى عاد أخاهم هودا " فهم مثلهم نجا الله عز وجل هودا والذين معه وأهلك — الإمام الباقر عليه السلام
في عيون الأخبار في باب الاخبار التي رويت في صحة وفاة أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السلام حديث طويل وفيه فقال
لي : يا مسيب ان هذا الرجس السندي ابن هاشك سيزعم انه يتولى غسلي ودفني هيهات هيهات أن يكون ذلك ابدا فإذا حملت إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش فالحدوني بها ولا ترفعوا قبري فوق أربع أصابع مفرجات ، ولا تأخذوا من تربتي شيئا لتتبركوا به فان كل تربة لنا محرمة الا تربة جدي الحسين بن علي عليهما السلام فان الله تعالى جعلها شفاء لشيعتنا وأوليائنا قال : ثم رأيت شخصا أشبه الاشخاص به جالسا إلى جانبه وكان عهدي بسيدي الرضا عليه السلام وهو غلام فأردت سؤاله فصاح بي سيدي موسى بن جعفر عليه السلام وقال : أليس قد نهيتك يا مسيب فلم أزل صابرا حتى مضى وغاب الشخص ثم أنهيت الخبر إلى الرشيد فوافى السندي ابن شاهك فوالله لقد رايتهم بعيني وهم يظنون أنهم يغسلونه فلا تصل أيديهم إليه ويظنون انهم يحنطونه ويكفنونه واراهم لا يصنعون به شيئا ورأيت ذلك الشخص يتولى غسله وتحنيطه وتكفينه وهو يظهر المعاونة لهم وهم لا يعرفونه فلما فرغ من أمره قال لي ذلك الشخص : يا مسيب مهما شككت فيه فلا تشكن في فاني امامك ومولاك وحجة الله عليك بعد أبي مثلي مثل يوسف الصديق عليه السلام ومثلهم مثل اخوته حين دخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون ثم حمل حتى دفن في مقابر قريش ولم يرفع قبره أكثر مما أمر به ثم رفعوا قبره بعد ذلك وبنوا عليه .
تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الكاظم عليه السلام
في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن عن عبد الله بن القاسم البطل عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين قال : قتل علي بن أبي طالب وطعن الحسن عليه السلام ولتعلن علوا كبيرا قال
قتل الحسين عليه السلام فإذا جاء وعد أوليهما فإذا جاء نصر دم الحسين بعثنا عبادا لنا أولى باس شديد فجاسوا خلال الديار قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم فلا يدعون وترا لآل محمد صلى الله عليه وآله الا قتلوه وكان وعد الله مفعولا خروج القائم عليه السلام ثم رددنا لكم الكرة عليهم خروج الحسين عليه السلام في سبعين من أصحابه عليهم البيض المذهب لكل بيضة وجهان المؤدون إلى الناس ان هذا الحسين قد خرج لا يشك المؤمنون فيه وانه ليس بدجال ولا شيطان ، والحجة القائم بين أظهرهم ، فإذا استقرت المعرفة في قلوب المؤمنين انه الحسين عليه السلام جاء الحجة الموت فيكون الذي يغسله ويكفنه ويحنطه ويلحده في حفرته الحسين بن علي عليه السلام ، ولا يلي الوصي الا الوصي .
تفسير نور الثقلين — الله ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال : في قوله عز وجل : ان الله — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سعد بن عبد الله القمي عن الحجة القائم عليه السلام حديث طويل وفيه : قلت : فأخبرني يا بن رسول الله عن تأويل كهيعص قال : هذه الحروف من أنباء الغيب ، اطلع الله عبد زكريا عليها ، ثم قصها على محمد صلى الله عليه وآله ، وذلك أن زكريا عليه السلام سأل ربه ان يعلمه أسماء الخمسة ، فأهبط الله عليه جبرئيل عليه السلام فعلمه إياها ، فكان زكريا إذا ذكر محمدا وعليا وفاطمة والحسن سرى عنه همه وانجلى كربه ، وإذا ذكر الحسين عليه السلام خنقته العبرة ووقعت عليه البهرة فقال
ذات يوم : الهى ما بالى إذا ذكرت أربعا منهم عليهم السلام تسليت بأسمائهم من همومي ، وإذا ذكرت الحسين عليه السلام تدمع عيني وتثور زفرتي ؟ فأنبأه تبارك و تعالى عن قصته ، فقال : " كهيعص " فالكاف اسم كربلاء ، والهاء هلاك العترة ، والياء يزيد لعنه الله وهو ظالم الحسين ، والعين عطشه ، والصاد صبره ، فلما سمع بذلك زكريا عليه السلام لم يفارق مسجده ثلاثة أيام ، ومنع فيها الناس من الدخول عليه ، وأقبل على البكاء والنحيب ، وكانت ندبته : الهى أتفجع خير خلقك بولده ؟ أتنزل بلوى هذه الرزية بفنائه ؟ أتلبس عليا وفاطمة ثياب هذه المصيبة ، ؟ الهى أتحل كربة هذه الفجيعة بساحتهما ؟ ثم كان يقول : الهى ارزقني ولدا تقر به عيني عند الكبر ، واجعله وارثا ووصيا ، واجعل محله منى محل الحسين عليه السلام فإذا رزقتنيه فأفتني بحبه وبه أفجعني به كما تفجع محمدا حبيبك صلى الله عليه وآله بولده ، فرزقه الله يحيى عليه السلام وفجعه به ، وكان حمل يحيى ستة أشهر ، وحمل الحسين عليه السلام كذلك . في كتاب المناقب لابن شهرآشوب عن إسحاق الأحمري عن الحجة القائم عليه السلام مثل ما في كتاب كمال الدين وتمام النعمة سواء .
تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — فاطمة الزهراء عليها السلام
وفيه أعلام أبى محمد الحسن العسكري عليه السلام قال
أبو هاشم انه سأله عن قوله : ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات ) قال عليه السلام : كلهم من آل محمد ، الظالم لنفسه الذي لا يقر بالامام ، والمقتصد العارف بالامام ، والسابق بالخيرات الامام .
تفسير نور الثقلين — محمد بن علي بن رباح باسناده إلى الصادق صلوات الله عليه ، ورويناه من كتاب — الإمام العسكري عليه السلام
في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام في هاروت وماروت قال
الإمام الحسن بن علي عليهما السلام : حدثني أبي عن أبيه عن جده عن الرضا عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان الله عز وجل اختارنا معاشر آل محمد واختار النبيين واختار الملائكة المقربين ، وما اختارهم الا على علم منه بهم أنهم لا يواقعون ما يخرجون به عن ولايته ، وينقطعون به عن عصمته ، وينقمون به إلى المستخفين بعذابه ونعمته .
تفسير نور الثقلين — يصعد منه عمله وباب ينزل منه رزقه ، فإذا مات بكيا عليه . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن علي بن مرداس قال : حدثنا صفوان بن يحيى والحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن أبي خالد الكابلي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله
عز وجل : فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا فقال : يا أبا خالد النور والله الأئمة من آل محمد صلى الله عليه وآله إلى يوم القيامة ، وهم والله نور الله الذي أنزل ، وهم والله نور الله في السماوات وفى الأرض ، والله يا أبا خالد لنور الامام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار . وهم والله ينورون قلوب المؤمنين ويحجب الله عز وجل نورهم عمن يشاء فتظلم قلوبهم ; والله يا أبا خالد لا يحبنا عبد ويتولانا حتى يطهر الله قلبه ، ولا يطهر الله قلب عبد حتى يسلم لنا ويكون سلما لنا ، فإذا كان سلما لنا سلمه الله من شديد الحساب وآمنه من فزع يوم القيامة الأكبر .
تفسير نور الثقلين — وما سبقت فأتمه ، فان الله عز وجل يقول : " يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة — الإمام الباقر عليه السلام
جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ
مَنْ زَارَهَا فَلَهُ الْجَنَّةُ ثواب زيارة قبر عبد العظيم الحسني بالري حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ ره قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَمَّنْ دَخَلَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَادِي مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام فَقَالَ أَيْنَ كُنْتَ قُلْتُ زُرْتُ الْحُسَيْنَ عليه السلام قَالَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ زُرْتَ قَبْرَ عَبْدِ الْعَظِيمِ عِنْدَكُمْ لَكُنْتَ كَمَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ع ثواب من لم يقدر على صلة أهل البيت عليهم السلام فوصل صالحي مواليهم و ثواب من لم يقدر على زيارتهم فزار صالحي مواليهم حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بِإِسْنَادٍ ذَكَرَهُ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى صَلَاتِنَا فَلْيُصَلِّ صَالِحِي مَوَالِينَا وَ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى زِيَارَتِنَا فَلْيَزُرْ صَالِحِي مَوَالِينَا يَكْتُبِ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ زِيَارَتِنَا ثواب صلاة الإمام عليه السلام أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِلصَّادِقِ عليه السلام مَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً قَالَ صِلَةُ الْإِمَامِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِمِثْلِهِ ثواب أهل القرآن أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْفَارِسِيِّ
ثواب الأعمال — فضل شهر رمضان و ثواب صيامه — الإمام الهادي عليه السلام
ثواب الأعمال — عقاب الأعمال — الإمام الباقر عليه السلام
ذك جزاء الصيد يصيبه المحرم قال الله
( تعالى ) : ( 1 ) " يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذو ( 2 ) عدل منكم " ، الآية ، هكذا يقرؤها أهل البيت ( صلع ) ذو عدل على الواحد ، وهو الامام أو من أقامه الامام . وروينا ( 3 ) أن رجلا من أصحاب أبي عبيد الله جعفر بن محمد ( صلع ) وقف على أبي حنيفة وهو في حلقته يفتى الناس وحوله أصحابه ، فقال : يا أبا حنيفة ما تقول في محرم أصاب صيدا ؟ قال : عليه الكفارة : قال : ومن يحكم بذلك عليه ؟ قال ذوا عدل كما قال الله ( تعالى ) ، قال الرجل : فإن اختلفا ؟ قال أبو حنيفة : يتوقف عن الحكم حتى يتفقا ، قال الرجل : فأنت لا ترى أن تحكم في صيد قيمته درهم وحدك حتى يتفق معك آخر ، وتحكم في الدماء والفروج والأموال برأيك ؟ فلم يحر أبو حنيفة جوابا غير أن نظر إلى أصحابه فقال : هذه مسألة رافضي . وفى قوله يتوقف عن الحكم حتى يتفقا ، إبطال للحكم . لأنا لم نجدهم اتفقوا على شئ من الفتيا إلا وقد خالفهم فيه آخرون . ولما علم أصحاب أبي حنيفة فساد هذا القول قالوا : يؤخذ بحكم أقلهما قيمة لأنهما قد اتفقا على الأقل . وهذا قول يفسد عند الاعتبار ، وإنما يكون ما قالوه على ( 4 ) قياسهم لو كانت القيمة بدنانير أو دراهم أو ما هو في معناهما ، فيقول أحدهما : قيمته خمسة دراهم . ويقول الآخر عشرة . فكأنهما اتفقا على خمسة عندهم . وليس ذلك باتفاق في الحقيقة لأنه إن جزى بخمسة لم يكن عند من قال بالعشرة قد جزى ، مع أن جزاء الصيد بأعيان متفرقة من النعم ، ويكون إطعام مساكين ، ويكون صوم . وليس في ( 5 ) هذا شئ يتفق فيه
دعائم الإسلام — الحج — الإمام الصادق عليه السلام
[ 569 ] 11 - قال داود بن القاسم الجعفري : سمعت أبا الحسن عليّ بن محمّد عليه السّلام يقول
الخلف من بعدي الحسن ، فكيف لكم بالخلف بعد الخلف ؟ قلت : ولم جعلني اللّه فداك ؟ قال : لأنّكم لا ترون شخصه ، ولا يحلّ لكم ذكره باسمه . قلت : فكيف نذكره ؟ قال : قولوا الحجّة من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله « 1 » . [ 570 ] 12 - قال محمّد بن إسماعيل : وحكيمة بنت محمّد بن علي وهي عمّة الحسن عليه السّلام ، وأبو عمرو العمري وأبو عليّ بن مطهّر ، وأبو عبد اللّه بن صالح وإبراهيم بن إدريس وجعفر بن علي وأبو نصر طريف الخادم : كلّهم رأوا صاحب الزمان ، وبعضهم ذكر صفته وقدّه عليه السّلام « 2 » . [ 571 ] 13 - وروي علامات قبل قيامه عليه السّلام : منها خروج السفياني ، وقتل الحسني ، واختلاف بني العباس في ملك الدنياوي ، وكسوف الشمس من نصف شهر رمضان ، وكسوف القمر في آخره على خلاف العادات ، وخسف بالبيداء ، وخسف بالمشرق ، وركود الشمس من عند الزوال إلى أوساط أوقات العصر ، وطلوعها من المغرب ، وقتل نفس زكيّة بظهر الكوفة في سبعين من الصالحين ، وذبح رجل هاشمي بين الركن والمقام ، وهدم حائط مسجد الكوفة ، وإقبال الرايات السود من خراسان ، وخروج اليماني ، وظهور المغربي بمصر وتملّكه الشامات ، ونزول الترك الجزيرة ، ونزول الروم الرملة ، وطلوع نجم بالمشرق يضيء كما يضيء القمر ، ثمّ ينعطف حتّى يكاد يلتقي طرفاه ، وحمرة تظهر في
روضة الواعظين — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
[ 871 ] 4 - قال الصادق
عليه السّلام : من مات ما بين زوال الشمس يوم الخميس إلى زوال الشمس من يوم الجمعة من المؤمنين أعاذه اللّه من ضغطة القبر « 1 » . [ 872 ] 5 - وقال عليه السّلام : ما من قدم سعت إلى الجمعة إلّا حرّم اللّه جسده على النار ، ومن صلّى معهم في الصفّ الأول فكأنّما صلّى مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الصفّ الأوّل « 2 » . [ 873 ] 6 - وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : الناس في [ يوم ] الجمعة على ثلاث منازل : رجل شهدها بإنصاف وسكون « 3 » قبل الإمام ، وذلك كفّارة لذنوبه من الجمعة إلى الجمعة الثانية ، وزيادة ثلاثة أيام لقوله تعالى : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها « 4 » ورجل شهدها بلفظ وملق وعلق « 5 » وقلق ؛ فذلك حظّه ، ورجل شهدها والإمام يخطب فقام يصلّي فقد أخطأ السنّة ؛ وذلك لمن « 6 » سأل اللّه إن شاء أعطاه ، وإن شاء حرمه « 7 » . [ 874 ] 7 - قال الباقر عليه السّلام : إذا كان حين يبعث اللّه العباد اتي بالأيّام يعرفها الخلائق باسمها وحليتها يقدمها يوم الجمعة ، له نور ساطع يتبعه سائر الأيام كأنّها عروس كريمة ذات وقار تهدى إلى ذي حلم ويسار ، ثمّ تكون الجمعة شاهدا
روضة الواعظين — في ذكر فضائل الأذان — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مجلس في ذكر الأيّام العشر من ذي الحجّة قال اللّه تعالى
في سورة الأعراف : وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ « 1 » . وقال تعالى في سورة الحج : لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ « 2 » يعني العشر من ذي الحجة . وقال تعالى : وَالْفَجْرِ * وَلَيالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ * وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ « 3 » ، قال ابن عباس : الفجر النهار ، وليال عشر قال : عشر الأضحى . وقيل : الوتر يوم عرفة ، والشفع يوم النحر ؛ لأنّ عرفة يوم التاسع ، والنحر يوم العاشر « 4 » . [ 962 ] 1 - وقال الرضا عليه السّلام : بعث اللّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله رحمة للعالمين في سبعة وعشرين من رجب ؛ فمن صام ذلك اليوم كتب اللّه له صيام ستّين شهرا ، وفي خمسة وعشرين من ذي القعدة وضع اللّه البيت ، وهو أوّل رحمة وضعت على وجه الأرض ، فجعله اللّه عزّ وجلّ مثابة للناس وأمنا ؛ فمن صام ذلك اليوم كتب اللّه له صيام ستّين شهرا ، وفي أوّل يوم من ذي الحجّة ولد إبراهيم خليل
روضة الواعظين — في ذكر فضائل الأذان — الله تعالى (حديث قدسي)
[ 1215 ] 1 - قال أبو جعفر عليه السّلام : أيّام اللّه ثلاثة : يوم يقوم القائم ، ويوم الكرّة « 1 » ، ويوم القيامة « 2 » . [ 1216 ] 2 - قال رسول اللّه
صلّى اللّه عليه وآله : يوم الجمعة يوم عبادة ، فتعبّدوا اللّه فيه ، ويوم السبت لآل محمّد عليهم السّلام ، ويوم الأحد لشيعتهم ، ويوم الاثنين يوم بني اميّة ، ويوم الثلاثاء يوم لين ، ويوم الأربعاء لبني عبّاس ، ويوم الخميس يوم مبارك بورك لامّتي في بكورها فيه « 3 » . [ 1217 ] 3 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من كان مسافرا فليسافر يوم السبت ؛ فلو أنّ حجرا زال عن جبل في يوم السبت لردّه اللّه « 4 » إلى مكانه ، ومن تعذّرت عليه الحوائج فيلتمس طلبها يوم الثلاثاء ؛ فإنّه اليوم الذي ألان اللّه تعالى فيه الحديد لداود عليه السّلام « 5 » . [ 1218 ] 4 - وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : السبت لنا ، والأحد لشيعتنا ، والاثنين لأعدائنا ، والثلاثاء لبني اميّة ، والأربعاء يوم شرب الدواء ، والخميس يقضى فيه الحوائج ، والجمعة للتنظيف والتطيّب ؛ وهو عيد المسلمين ، وهو أفضل من الفطر والأضحى ، ويوم الحجّة وكان غدير أفضل الأعياد وهو الثامن عشر من ذي الحجّة ، وكان يوم الجمعة ، ويخرج قائمنا أهل البيت يوم الجمعة ، ويقوم القيامة
روضة الواعظين — في ذكر كظم الغيظ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ص 1 - ص 24) صفحة 133 وأخي والأحد عشر إماما أوصيائي إلى يوم القيامة، كلهم هادون مهديون. أول الأوصياء بعد أخي، الحسن ثم الحسين، ثم تسعة من ولد الحسين في منزل واحد في الجنة. وليس منزل أقرب إلى الله من منزلي ثم منزل إبراهيم وآل إبراهيم. إكرام الله لفاطمة (عليها السلام) أما تعلمين - يا بنية - أن من كرامة الله إياك أن زوجك خير أمتي وخير أهل بيتي، أقدمهم سلما وأعظمهم حلما وأكثرهم علما وأكرمهم نفسا وأصدقهم لسانا وأشجعهم قلبا وأجودهم كفا وأزهدهم في الدنيا وأشدهم اجتهادا. فاستبشرت فاطمة (عليها السلام) بما قال
لها رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وفرحت. ميزات أمير المؤمنين (عليه السلام) ثم قال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله ): إن لعلي بن أبي طالب ثمانية أضراس ثواقب نوافذ، ومناقب ليست لأحد من الناس: إيمانه بالله وبرسوله قبل كل أحد ولم يسبقه إلى ذلك أحد من أمتي، وعلمه بكتاب الله وسنتي وليس أحد من أمتي يعلم جميع علمي غير بعلك، لأن الله علمني علما لا يعلمه غيري وغيره، ولم يعلم ملائكته ورسله وإنما علمه إياي وأمرني الله أن أعلمه عليا ففعلت ذلك. فليس أحد من أمتي يعلم جميع علمي وفهمي وفقهي كله غيره. وإنك - يا بنية - زوجته، وإن ابنيه سبطاي الحسن والحسين وهما سبطا أمتي. وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، وإن الله جل ثناؤه علمه الحكمة وفصل الخطاب. ميزات أهل البيت (عليهم السلام) الخاصة يا بنية، إنا أهل بيت أعطانا الله سبع خصال لم يعطها أحدا من الأولين ولا أحدا من الآخرين غيرنا: أنا سيد الأنبياء والمرسلين وخيرهم، ووصيي خير الوصيين، ووزيري بعدي خير الوزراء، وشهيدنا خير الشهداء أعني حمزة عمي.
كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — فاطمة الزهراء عليها السلام
(ص 1 - ص 24) صفحة 258 ألا إنكم ستجدون بني أمية أرباب سوء بعدي كالناب الضروس تعض بفيها وتخبط بيديها وتضرب برجليها وتمنع درها. وأيم الله، لا تزال فتنتهم حتى لا تكون نصرة أحدكم لنفسه إلا كنصرة العبد السوء لسيده، إذا غاب سبه وإذا حضر أطاعه. وأيم الله لو شردوكم تحت كل كوكب لجمعكم الله لشر يوم لهم. فتن ما بعد بني أمية فقال الرجل: فهل من جماعة - يا أمير المؤمنين - بعد ذلك؟ قال (عليه السلام): إنها ستكونون جماعة شتى، عطاؤكم وحجكم وأسفاركم واحد والقلوب مختلفة. قال: قال واحد: كيف تختلف القلوب؟ قال (عليه السلام): هكذا - وشبك بين أصابعه - ثم قال
يقتل هذا هذا وهذا هذا، هرجا هرجا ويبقى طغام جاهلية ليس فيها منار هدى ولا علم يرى. نحن أهل البيت منها بمنجاة ولسنا فيها بدعاة. قال: فما أصنع في ذلك الزمان يا أمير المؤمنين؟ قال (عليه السلام): انظروا أهل بيت نبيكم، فإن لبدوا فالبدوا وإن استنصروكم فانصروهم تنصروا وتعذروا، فإنهم لن يخرجوكم من هدى ولن يدعوكم إلى ردى، ولا تسبقوهم بالتقدم فيصرعكم البلاء وتشمت بكم الأعداء. يفرج الله عن الفتن بالإمام المهدي (عليه السلام) قال: فما يكون بعد ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال (عليه السلام): يفرج الله البلاء برجل من بيتي كانفراج الأديم من بيته. ثم يرفعون إلى من يسومهم خسفا ويسقيهم بكأس مصبرة ولا يعطيهم ولا يقبل منهم إلا السيف، هرجا هرجا، يحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر حتى تود قريش بالدنيا وما فيها أن يروني مقاما واحدا فأعطيهم وآخذ منهم بعض ما قد منعوني وأقبل منهم بعض ما يرد عليهم حتى يقولوا: (ما هذا من قريش، لو
كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ص 1 - ص 24) صفحة 413 احتجاجات أبان على الحسن البصري التبرك بتراب أقدام أمير المؤمنين (عليه السلام) سليم بن قيس، قال
سمعت سلمان يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ) لعلي (عليه السلام): (لولا أن تقول طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك مقالة تتبع أمتي آثار قدميك في التراب فيقبلونه). فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) على لسان الحسن البصري قال أبان: فحدثت الحسن بن أبي الحسن - وهو في بيت أبي خليفة - بهذا الحديث عن سليم عن سلمان. فقال الحسن: (والله لقد سمعت في علي حديثين ما حدثت بهما
كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وثلاثين سنة ، ويكون أجله ثلاثا وثلاثين سنة ، فيكون قاطعا للرحم ، فينقصه اللّه ثلاثين سنة ، ويجعل أجله إلى ثلاث سنين . وبمضمونه أخبار كثيرة ، وكذا في الصدقة ، والإحسان ، وصلة الأرحام ، والبرّ . وروي : أنّ من أكل شيئا وذو نفس ينظر إليه ، ولم يعطه شيئا ، أنزل اللّه عليه داء لا دواء له . وروي : أربعة تزيد في العمر : التفاح في أول النهار ، وتزويج الأبكار ، والنوم على اليسار ، والغسل في الماء . . . - وفي بعضها - بالماء الحار . وفي الصادقي : ثلاثة إذا تعلّمهنّ الرجل ، كانت زيادة في عمره ، وبقاء النعمة عليه : تطويله ركوعه وسجوده في صلواته ، وتطويله الجلوس على طعامه إذا طعم على مائدته ، واصطناعه المعروف إلى غير أهله ! . وقد ورد أن الصلاة في مسجد السّهلة تطيل العمر . وقال الصادق
عليه السلام : أما واللّه ! لو دخله - يعني زيد بن علي - لأعاذه اللّه حولا . وروي أنّ من صاغ خاتما من عقيق ونقش منه ( محمد نبي اللّه ، عليّ ولي اللّه ) وقاه اللّه ميتة السوء ، ولم يمت إلّا على الفطرة ، وما رفعت كف إلى اللّه ، أحبّ إليه ، من كف فيها عقيق ، ومن ساهم في العقيق ، كان حظه فيه الأوفر . وروي لطول العمر ، هذا الدعاء ، بعد الفرائض : ( اللهم إنّ رسولك الصّادق المصدّق صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : إنك قلت : ما تردّدت في شيء أنا فاعله كترددي في قبض روح عبدي المؤمن ، يكره الموت ، وأكره مساءته ، اللهم فصلّ على محمد وآل محمد ، وعجّل لوليّك بالفرج والعافية والنّصر ، ولا تسؤني في نفسي ولا في أحد ممّن أحبّني ) ويسمي من أراد . وفي النبوي : من سرّه أن ينسأ اللّه في عمره ، وينصره على عدوه ، ويقيه ميتة
طب الأئمة — ما يدفع الأجل ، ويطول العمر ، ويزيد المال ، وما ينقص العمر ، والمال ، وينزل البلاء — الإمام الصادق عليه السلام
ذكرهم مرجعه إلى التعلّق بربّ العالمين، فلا بأس بوقوع مثل ذلك في الصلاة. الرابع و العشرون: ينبغي اختيار أفضل الأزمنة و الأمكنة و الأوضاع لها إذا أراد تخصيصها، و لم يرد الاستمرار عليها. الخامس و العشرون: يستحبّ الإنصات لكلّ منها، و لا يجب في قسم من أقسامها، سوى قراءة الإمام على المأموم. السادس و العشرون: لكلّ مأثور منها عن أهل البيت (عليهم السلام) مزيّة على غير المأثور، و اللّه أعلم بحقائق الأُمور. السابع و العشرون: أنّ الجمع بين الفاضل و المفضول منها أولى من الاقتصار على الفاضل كما في غيرها من العبادات؛ لأنّ المولى إذا أمر عبده بأوامر أراد الامتثال في جميعها. نعم كثرة المباشرة للأفضل أفضل، و عند التعارض، و عدم إمكان الجمع تقدّم الفاضل. الثامن و العشرون: أنّه لو دخل في شيء مشترك بينها، كان التعيين موقوفاً على النيّة، و لو خلت عن التعين ، احتمل البطلان لعدم النيّة، و الصحّة. التاسع و العشرون: لو دخلَ في المشترك بقصد معيّن في فريضة، جازَ العدول إلى غيره في غيره، و يوزّع الأجر، و لا يرجع السابق إلى الحق بسبب العدول. الثلاثون: يجوز الاستئجار و نحوه من الأحياء للدّعاء لهم، لا عنهم؛ و للقراءة و الذكر بمحضرهم لاستماعهم و نزول البركة عليهم، لا عنهم. و لا بأس بالنيابة عن الأموات في الجميع. الحادي و الثلاثون: يجوز قطعها، كغيرها من العبادات، ممّا لم يرِد فيها النهي عن القطع. و إن رجعَ، جازَ له الإتمام من محلّ القطع مع كون المفصول كلاماً تامّاً، ما لم يدخل فيما يحرم قطعه أو يفسد نظمه. الثاني و الثلاثون: أنّ كلا من القراءة و الذكر و الدعاء لا يخلو من ثلاثة أحوال: لفظ
طب الإمام الصادق — الدعاء — غير محدد
( 3 ) : اما وقتها فيتوخى المروى ان أمكن . وهو ما رواه أبو حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال
الساعة التي تباهل فيها ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . واما كيفيتها فما رواه محمد بن أبي عمير عن محمد بن حكيم عن أبي مسروق عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت انا نكلم الناس فنحتج عليهم بقول الله تعالى ( أطيعوا
عدة الداعي ونجاح الساعي — في المباهلة — الإمام الباقر عليه السلام
وا إِذَا ظَهَرَتِ الْبِدَعُ فَعَلَى الْعَالِمِ أَنْ يُظْهِرَ عِلْمَهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ سُلِبَ مِنْهُ نُورُ الْإِيمَانِ وَ مَا كُنْتُ لِأَدَعَ الْجِهَادَ فِي أَمْرِ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ فَنَاصَبَانِي وَ أَضْمَرَا لِيَ الْعَدَاوَةَ " 2 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ أَحَدُ الْقُوَّامِ عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى وَ كَانَ يَكُونُ بِمِصْرَ وَ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ كَثِيرٌ وَ سِتَّةُ جَوَارِي قَالَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام فِيهِنَّ وَ فِي الْمَالِ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ أَبَاكَ لَمْ يَمُتْ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ أَبِي قَدْ مَاتَ وَ قَدِ اقْتَسَمْنَا مِيرَاثَهُ وَ قَدْ صَحَّتِ الْأَخْبَارُ بِمَوْتِهِ وَ احْتَجَّ عَلَيْهِ فِيهِ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَبُوكَ مَاتَ فَلَيْسَ لَكَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ وَ إِنْ كَانَ قَدْ مَاتَ عَلَى مَا تَحْكِي فَلَمْ يَأْمُرْنِي بِدَفْعِ شَيْءٍ إِلَيْكَ وَ قَدْ أَعْتَقْتُ الْجَوَارِيَ وَ تَزَوَّجْتُهُنَّ قال محمد بن علي بن الحسين مصنف هذا الكتاب لم يكن موسى بن جعفر عليه السلام ممن يجمع المال و لكنه حصل في وقت الرشيد و كثر أعداؤه و لم يقدر على تفريق ما كان يجتمع إلا على القليل من يثق بهم في كتمان السر فاجتمعت هذه الأموال لأجل ذلك و أراد أن لا يتحقق على نفسه قول من كان يسعى به إلى الرشيد و يقول إنه يحمل إليه الأموال و يعتقد له الإمامة و يحمل على الخروج عليه و لو لا ذلك لفرق ما اجتمع من هذه الأموال على أنها لم تكن أموال الفقراء و أنما كانت أموالا تصله به مواليه لتكون له إكراما منهم له و برا منهم به ص
علل الشرائع — العلة التي من أجلها قيل بالوقف على موسى بن جعفر — الإمام الصادق عليه السلام
علل الشرائع — العلة التي من أجلها وضع الله الحجر في الركن الذي هو فيه و لم يضعه في غيره و العلة التي من أجلها يقبل — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري عن حمدان بن سليمان عن عبد السلام بن صالح الهروي قال : سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول
رحم الله عبدا أحيا أمرنا فقلت له : وكيف يحيى أمركم ؟ قال : يتعلم علومنا ويعلمها الناس فإن الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا قال : قلت : يا بن رسول الله فقد روى لنا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : من تعلم علما ليماري به السفهاء أو يباهي العلماء أو ليقبل بوجوه الناس إليه فهو في النار فقال عليه السلام : صدق جدي عليه السلام أفتدري من السفهاء ؟ فقلت : لا يا بن رسول الله قال عليه السلام : هم قصاص مخالفينا أو تدرى من العلماء ؟ فقلت : لا يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : هم علماء آل محمد عليهم السلام الذين فرض الله طاعتهم وأوجب مودتهم ثم قال : أو تدرى ما معنى قوله : أو ليقبل بوجوه الناس إليه ؟ فقلت : لا فقال عليه السلام يعنى وبذلك ادعاء الإمامة بغير حقها ومن فعل ذلك فهو النار .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — كريم انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبو الحسن محمد بن القسم المفسر رضي الله عنه قال : حدثنا يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن سيار ، عن أبويهما عن الحسن بن علي العسكري عن أبيه علي بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي عليهما السلام إن الرضا عليه السلام علي بن موسى لما جعله المأمون ولي عهده احتبس المطر ، فجعل بعض حاشية المأمون والمتعصبين على الرضا يقولون انظروا لما جاءنا علي بن موسى عليه السلام وصار ولي عهدنا فحبس الله عنا المطر واتصل بالمأمون فاشتد عليه فقال للرضا عليه السلام : قد احتبس المطر ، فلو دعوت الله عز وجل أن يمطر الناس فقال الرضا
عليه السلام : نعم ، قال : فمتى تفعل ذلك ؟ وكان ذلك يوم الجمعة ، قال : يوم الاثنين فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتاني البارحة في منامي ومعه أمير المؤمنين علي عليه السلام وقال : يا بني انتظر يوم الاثنين فأبرز إلى الصحراء واستسق ، فإن الله تعالى سيسقيهم وأخبرهم بما يريك الله مما لا يعلمون من حالهم ليزداد علمهم بفضلك ومكانك من ربك عز وجل فلما كان يوم الاثنين غدا إلى الصحراء وخرج الخلائق ينظرون فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : اللهم يا رب أنت عظمت حقنا أهل البيت فتوسلوا بنا كما أمرت وأملوا فضلك ورحمتك وتوقعوا إحسانك ونعمتك ، فاسقهم سقيا نافعا عاما غير رايث ولا ضائر وليكن ابتداء مطرهم بعد انصرافهم من مشهدهم هذا إلى منازلهم ومقارهم قال : فوالذي بعث محمد بالحق نبيا لقد نسجت الرياح في الهواء الغيوم وأرعدت وأبرقت وتحرك الناس كأنهم يريدون التنحي عن المطر فقال الرضا عليه السلام : على رسلكم أيها الناس فليس هذا الغيم لكم ، إنما هو لأهل بلد كذا فمضت السحابة وعبرت ثم جاءت سحابة أخرى تشتمل على رعد وبرق فتحركوا فقال : على رسلكم فما هذه لكم ، إنما هي لأهل بلد كذا ، فما زالت حتى جاءت عشر سحابة وعبرت ويقول علي بن موسى الرضا عليه السلام : في كل واحدة : على رسلكم ليست هذه لكم إنما هي لأهل بلد كذا ثم أقبلت سحابة حادية عشر فقال : أيها الناس هذه سحابة بعثها الله عز وجل لكم فاشكروا الله على تفضله عليكم وقوموا إلى مقاركم ومنازلكم فإنها مسامة لكم ولرؤوسكم ممسكة عنكم إلى أن تدخلوا إلى مقاركم ثم يأتيكم من الخير ما يليق بكرم الله تعالى وجلاله ونزل من على المنبر وانصرف الناس فما زالت السحابة ممسكة أن قربوا من منازلهم ثم جاءت بوابل المطر فملئت الأودية والحياض والغدران والفلوات ، فجعل الناس يقولون : هنيئا لولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كرامات الله عز وجل ثم برز إليهم الرضا عليه السلام وحضرت الجماعة الكثيرة منهم فقال : يا أيها الناس اتقوا الله في نعم الله عليكم فلا تنفروها عنكم بمعاصيه ، بل استديموها بطاعته وشكره على نعمه وأياديه واعلموا أنكم لا تشكرون الله بشئ بعد الايمان بالله وبعد الاعتراف بحقوق أولياء الله من آل محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحب إليه من معاونتكم لاخوانكم المؤمنين على دنياهم التي هي معبر لهم إلى جنان ربهم فان من فعل ذلك كان من خاصة الله تبارك وتعالى وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك قولا ما ينبغي لقائل أن يزهد في فضل الله عليه فيه أن تأمله وعمل عليه قيل يا رسول الله هلك فلان يعمل من الذنوب كيت وكيت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : بل قد نجى ولا يختم الله عمله إلا بالحسنى ، وسيمحوا الله عنه السيئات ويبدلها حسنات إنه كان يمر مرة في طريق عرض له مؤمن قد انكشفت عورته وهو لا يشعر ، فسترها عليه ولم يخبره مخافة أن يخجل ، ثم أن ذلك المؤمن عرفه في مهواه فقال له : أجزل الله لك الثواب وأكرم لك المآب ولا ناقشك في الحساب فاستجاب الله له فيه فهذا العبد لا يختم الله له إلا بخير بدعاء ذلك المؤمن ، فاتصل قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بهذا الرجل فتاب وأناب وأقبل على طاعة الله عز وجل فلم يأت سبعة أيام حتى أغير على سرح المدينة فوجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أثرهم جماعة ذلك الرجل أحدهم فاستشهد فيهم قال : الإمام محمد بن علي بن موسى عليهم السلام : وعظم الله تبارك وتعالى البركة في البلاد بدعاء الرضا عليه السلام وقد كان للمأمون من يريد أن يكون هو ولي عهده من دون الرضا عليه السلام وحساد كانوا بحضرة المأمون للرضا عليه السلام فقال للمأمون بعض أولئك يا أمير المؤمنين أعيذك بالله أن تكون تاريخ الخلفاء في اخراجك هذا الشرف العميم والفخر العظيم من بيت ولد العباس إلى بيت ولد علي لقد أعنت على نفسك وأهلك جئت بهذا الساحر ولد السحرة وقد كان خاملا فأظهرته ومتضعا فرفعته ومنسيا فذكرت به ومستخفا فنوهت به قد ملا الدنيا مخرقة وتشوقا بهذا المطر الوارد عند دعائه ما أخوفني أن يخرج هذا الرجل هذا الامر عن ولد العباس إلى ولد علي ؟ بل ما أخوفني أن يتوصل بسحره إلى إزالة نعمتك والتواثب على مملكتك هل جنى أحد على نفسه وملكه مثل جنايتك ؟ فقال المأمون : كان هذا الرجل مستترا عنا يدعو إلى نفسه فأردنا أن نجعله ولي عهدنا ليكون دعاؤه لنا وليعترف بالملك والخلافة لنا ، وليعتقد فيه المفتونون به أنه ليس مما ادعى في قليل ولا في كثير وأن هذا الامر لنا دونه وقد خشينا إن تركناه على تلك الحالة أن ينفتق علينا منه ما لا نسده ويأتي علينا منه ما لا نطيقه والآن فاذقد فعلنا به ما فعلناه وأخطأنا في أمره بما أخطأنا وأشرفنا من الهلاك بالتنويه به على ما أشرفنا فليس يجوز التهاون في أمره ولكنا نحتاج أن نضع منه قليلا قليلا حتى نصوره عند الرعايا بصورة من لا يستحق لهذا الامر ثم ندبر فيه بما يحسم عنا مواد بلائه قال الرجل : يا أمير المؤمنين فولني مجادلته فاني أفحمه وأصحابه واضع من قدره فلو لا هيبتك في نفسي لأنزلته منزلته وبينت للناس قصوره عما رشحته له ، قال المأمون : ما شئ أحب إلي من هذا قال : فاجمع جماعة وجوه مملكتك من القواد والقضاة وخيار الفقهاء لا بين نفضه بحضرتهم فيكون أخذا له عن محله الذي أحللته فيه على علم منهم بصواب فعلك ، قال : فجمع الخلق الفاضلين من رعيته في مجلس واسع قعد فيه لهم واقعد الرضا عليه السلام بين يديه في مرتبته التي جعلها له فابتدأ هذا الحاجب المتضمن للوضع من الرضا عليه السلام ، وقال له : إن الناس قد أكثروا عنك الحكايات وأسرفوا في وصفك بما أرى إنك أن وقفت عليه برئت إليهم منه قال وذلك أنك قد دعوت الله في المطر المعتاد مجيئه فجاء فجعلوه آية معجزة لك أوجبوا لك بها أن لا نظير لك في الدنيا وهذا أمير المؤمنين أدام الله ملكه وبقاءه لا يوازي بأحد إلا رجح به وقد أحلك المحل الذي قد عرفت فليس من حقه عليك أن تسوغ الكاذبين لك وعليه ما يتكذبونه فقال الرضا عليه السلام : ما أدفع عباد الله عن التحدث بنعم الله علي وأن كنت لا أبغي أشرا ولا بطرا وأما ما ذكرك صاحبك الذي أحلني ما أحلني ، فما أحلني إلا المحل الذي أحله ملك مصر يوسف الصديق عليه السلام وكانت حالهما ما قد علمت فغضب الحاجب عند ذلك وقال يا بن موسى لقد عدوت طورك وتجاوزك قدرك إن بعث الله بمطر مقدر وقته لا يتقدم ولا يتأخر جعلته آية تستطيل بها وصولة تصول بها كأنك جئت بمثل آية الخليل إبراهيم عليه السلام لما أخذ رؤوس الطير بيده ودعا أعضائها التي كان فرقها على الجبال فأتينه سعيا وتركبن على الرؤوس وخفقن وطرن بإذن الله تعالى ، فإن كنت صادقا فيما توهم فاحي هذين وسلطهما علي ، فإن ذلك يكون حينئذ آية معجزة فاما المطر المعتاد مجيئه ، فلست أنت أحق بان يكون جاء بدعائك من غيرك الذي دعا كما دعوت وكان الحاجب أشار إلى أسدين مصورين على مسند المأمون الذي كان مستندا إليه ، وكانا متقابلين على المسند فغضب علي بن موسى عليهما السلام وصاح بالصورتين دونكما الفاجر ، فافترساه ولا تبقيا له عينا ولا أثرا فوثبت الصورتان وقد عادتا أسدين فتناولا الحاجب ورضاه ( ورضضاه ) وهشماه وأكلاه ولحسا دمه والقوم ينظرون متحيرين مما يبصرون فلما فرغا منه أقبلا على الرضا عليه السلام وقالا : يا ولي الله في ارضه ماذا تأمرنا نفعل بهذا أنفعل به ما فعلنا بهذا يشيران إلى المأمون ؟ فغشي على المأمون مما سمع منهما ، فقال الرضا عليه السلام : قفا فوقفا ، قال الرضا عليه السلام : صبوا عليه ماء ورد وطيبوه ففعل ذلك به وعاد الأسدان يقولان : أتأذن لنا أن نلحقه بصاحبه الذي أفنيناه ؟ قال : لا ، فإن لله عز وجل فيه تدبيرا هو ممضيه فقالا : ماذا تأمرنا ؟ قال : عودا إلى مقركما كما كنتما فصارا إلى المسند وصارا صورتين كما كانتا فقال المأمون : الحمد لله الذي كفاني شر حميد بن مهران يعني الرجل المفترس ، ثم قال للرضا عليه السلام يا بن رسول هذا الامر لجدكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم لكم ، فلو شئت لنزلت عنه لك فقال الرضا عليه السلام : لو شئت ناظرتك ، ولم أسألك فإن الله تعالى قد أعطاني من طاعة سائر خلقه مثل ما رأيت من طاعة هاتين الصورتين الا جهال بني آدم ، فإنهم وإن خسروا حظوظهم فلله عز وجل فيه تدبير وقد أمرني بترك الاعتراض عليك واظهار ما أظهرته من العمل من تحت يدك كما أمر يوسف بالعمل من تحت يد فرعون مصر ، قال : فما زال المأمون ضئيلا في نفسه إلى أن قضى في علي بن موسى الرضا عليه السلام ما قضى .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — دار أبي الحسن الرضا عليه السلام هجم على داره مع خيله فلما نظر إليه — الإمام الرضا عليه السلام
(ج3) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 27 " نعم " قلت: عليكم أن تجيبونا؟ قال: " ذاك إلينا ". وروى محمد بن الحسن الصفار هذا الحديث في (بصائر الدرجات) عن محمد بن الحسين وساق السند بعينه والمتن بتغيير يسير في المتن. الحديث الخامس: ابن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
" إن من عندنا يزعمون أن قول الله عز وجل: * (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * إنهم اليهود والنصارى قال: إذا يدعونكم إلى دينهم "، ثم قال بيده إلى صدره: " نحن أهل الذكر ونحن المسؤولون ". الحديث السادس: ابن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الوشاء عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سمعته يقول: قال علي بن الحسين (عليه السلام): " على الأئمة من الفرض ما ليس على شيعتهم وعلى شيعتنا ما ليس علينا، أمرهم الله عز وجل أن يسألونا قال: * (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * فأمرهم أن يسألونا وليس علينا الجواب، إن شئنا أجبنا وإن شئنا أمسكنا ". الحديث السابع: ابن يعقوب بإسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: كتبت إلى الرضا (عليه السلام) كتابا فكان في بعض ما كتبت إليه قال الله عز وجل: * (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * وقال الله عز وجل: * (وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) * فقد فرضت عليهم المسألة ولم يفرض عليكم الجواب؟ قال: قال الله تبارك وتعالى: * (فإن لم يستجيبوا لكم فأعلم أنما يتبعون أهوائهم ومن أضل ممن اتبع هواه) *. وروى هذين الحديثين الصفار أيضا عن أحمد بن محمد بباقي السند والمتن. الحديث الثامن: ابن يعقوب عن محمد بن الحسين وغيره عن سهل عن محمد بن عيسى ومحمد بن يحيى ومحمد بن الحسين جميعا عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " قال جل ذكره: * (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * قال: الكتاب الذكر وأهله آل محمد (صلى الله عليه وآله) أمر الله عز وجل بسؤالهم ولم يؤمروا بسؤال الجهال، وسمى الله عز وجل القرآن ذكرا فقال تبارك وتعالى: * (وأنزلنا
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام السجاد عليه السلام
(ج3) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 256 الحديث الثالث عشر: ابن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن إسماعيل بن مهران عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه وحسين بن أبي العلا عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
" إذا ذكر النبي فأكثروا الصلاة عليه فإنه من صلى على النبي صلى الله عليه وآله صلاة واحدة صلى الله عليه ألف صلاة في ألف صف من الملائكة، ولم يبق شئ مما خلقه الله إلا صلى على العبد لصلاة الله عليه وصلاة ملائكته فمن لم يرغب في هذا فهو جاهل مغرور ". الحديث الرابع عشر: ابن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: " ما في الميزان شئ أثقل من الصلاة على محمد وآل محمد، وإن الرجل لتوضع أعماله في الميزان فيميل به فيخرج (صلى الله عليه وآله) الصلاة عليه فيضعها في ميزانه فيرجح ". الحديث الخامس عشر: ابن يعقوب بإسناده وابن بابويه أيضا بإسنادها عن ناحية قال: قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام): " إذا صليت يوم الجمعة فقل: اللهم صل على محمد وآل محمد الأوصياء المرضيين بأفضل صلواتك وبارك عليهم بأفضل بركاتك والسلام عليه عليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته، فإنه من قالها في دبر العصر كتب الله عز وجل له مائة ألف حسنة ومحى عنه مائة ألف سيئة وقضى له بها مائة ألف حاجة ورفع له بها مائة ألف درجة ". الحديث السادس عشر: الشيخ الطوسي في مجالسه بإسناده عن العباس عن بشر بن بكار عن عمر بن شمر عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام): " إن ملكا من الملائكة سأل الله أن يعطيه سمع العباد فأعطاه فذلك الملك قائم حتى تقوم الساعة ليس أحد من المؤمنين يقول: صلى الله على محمد وآله وسلم إلا قال الملك وعليك السلام. ثم يقول الملك: يا رسول الله إن فلانا يقرئك السلام فيقول رسول الله وعليه السلام ". الحديث السابع عشر: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري عن محمد بن عيسى بن عبيد عن سليمان بن رشيد عن أبيه عن معاوية بن عمار قال: ذكرت عند أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) بعض الأنبياء فصليت عليه فقال: " إذا ذكرت أحدا من الأنبياء فابدأ بالصلاة على محمد ثم عليه
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
(ج3) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 260 فالمشكاة قلب محمد (صلى الله عليه وآله) والمصباح النور الذي فيه العلم وقوله * (المصباح في زجاجة) * يقول: إني أريد أن أقبضك فاجعل الذي عندك عند الوصي كما يجعل المصباح في الزجاجة * (كأنها كوكب دري) * فأعلمهم فضل الوصي * (توقد من شجرة مباركة) * فأصل الشجرة المباركة إبراهيم (عليه السلام) وهو قول الله
عز وجل رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد، وهو قول الله عز وجل: * (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم لا شرقية ولا غربية) * فيقول: لستم يهود فتصلون قبل المغرب ولا نصارى فتصلون قبل المشرق، وأنتم على ملة إبراهيم (عليه السلام) وقد قال الله عز وجل: * (ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين) * وقوله: * (يكاد زيتها يضئ ولم لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء) * يقول: مثل أولادكم الذين يولدون منكم كمثل الزيت الذي يتخذ من الزيتون: * (يكاد زيتها يضئ ولم لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء) * يقول: يكادون أن يتكلموا بالنبوة ولو لم ينزل عليهم ملك ". الحديث الرابع: ابن بابويه قال: حدثنا إبراهيم بن هارون الهيسي بمدينة السلام قال: حدثني محمد بن أحمد بن أبي الثلج قال: حدثنا الحسين بن أيوب عن الحسين بن سليمان عن محمد بن هارون الذهبي عن الفضل ابن يسار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) الصادق (عليه السلام): * (الله نور السماوات والأرض) * قال: كذلك الله عز وجل قال: قلت * (مثل نوره) * قال: " محمد (صلى الله عليه وآله) " قلت: * (كمشكاة) * قال " صدر محمد (صلى الله عليه وآله) " قلت: * (فيها مصباح) * قال: " فيه نور العلم يعني النبوة " قلت * (المصباح في زجاجة) * قال: " علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) صدر إلى قلب علي (عليه السلام) " قلت: * (كأنها) * قال: " لأي شئ تقرأ * (كأنها) * " فقلت: فكيف أقرء جعلت فداك؟ قال: * (كأنه كوكب دري) * قلت * (توقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية) * قال: " ذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) لا يهودي ولا نصراني " قلت: * (يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار) * قال: " يكاد العلم يخرج من فم العالم من آل محمد (صلى الله عليه وآله) من قبل أن ينطق به " قلت: * (نور على نور) * قال: " الإمام في أثر الإمام ". الحديث الخامس: ابن بابويه قال: حدثنا إبراهيم بن هارون الهيسي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي الثلج قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسين الزهري قال: حدثنا أحمد بن صبيح قال: حدثنا طريف بن ناصح عن عيسى بن راشد عن محمد بن علي بن الحسين في قول الله عز
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الله تعالى (حديث قدسي)
الأول: علي بن إبراهيم: والنور الذي أنزلنا، أمير المؤمنين (عليه السلام). الثاني: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن علي بن مرداس قال: حدثنا صفوان بن يحيى والحسن بن محبوب عن أبي خالد الكابلي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله
عز وجل: * (فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا) * فقال: يا أبا خالد، النور والله الأئمة من آل محمد (صلى الله عليه وآله) إلى يوم القيامة، وهم والله نور الله الذي أنزل، وهم والله نور الله في السماوات والأرض، والله يا أبا خالد لنور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار، وهم والله ينورون قلوب المؤمنين ويحجب الله عز وجل نورهم عمن يشاء فتظلم قلوبهم، والله يا أبا خالد لا يحبنا عبد ويتولانا حتى يطهر الله قلبه ولا يطهر الله قلب عبد حتى يسلم لنا، ويكون سلما لنا فإذا كان سلما لنا، سلمه الله من شديد الحساب وآمنه من فزع يوم القيامة الأكبر. الثالث: ابن يعقوب - أيضا - عن أحمد بن مهران عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن علي ابن أسباط عن حسن بن محبوب عن أبي أيوب عن أبي خالد الكابلي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: * (فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا) * فقال: يا أبا خالد النور والله الأئمة (عليهم السلام) يا أبا خالد النور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار وهم الذين ينورون قلوب
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الباقر عليه السلام
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 19 محمد (عليه السلام) فابتدأني فقال
" يا سليمان ما جاء عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) يؤخذ به وما نهى عنه ينتهى عنه جرى له من الفضل ما جرى لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ولرسوله الفضل على جميع من خلق الله ". الخامس عشر: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه عن عمر ابن أبي سلمة عن أم سلمة قالت سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " علي بن أبي طالب والأئمة من ولده بعدي سادة أهل الأرض وقادة الغر المحجلين يوم القيامة ". السادس عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا تميم بن بهلول قال: حدثنا عبد الله بن صالح بن أبي سلمة النصيبي قال: حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن عائشة قالت سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " أنا سيد الأولين والآخرين وعلي بن أبي طالب سيد الوصيين وهو أخي ووارثي وخليفتي على أمتي ولايته فريضة واتباعه فضيلة ومحبته إلى الله وسيلة فحزبه حزب الله وشيعته أنصار الله وأوليائه أولياء الله وأعداؤه أعداء الله وإمام المسلمين وولي المؤمنين وأميرهم بعدي ". السابع عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، حدثنا علي بن إبراهيم ابن هاشم عن جعفر بن سلمة الأهوازي عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: أخبرني محمد بن علي قال: أخبرنا العباس بن عبد الله عن عبد الرحمن بن الأسود عن عبد الرحمن بن مسعود قال: قال علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أحب أهل بيتي إلي وأفضل من أترك بعدي علي بن أبي طالب ". الثامن عشر: ابن بابويه بهذا الإسناد عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا الحكم بن سليمان قال: حدثنا علي بن هاشم عن عمرو بن حريث الأشجعي عن بردة بن عبد الرحمن عن أبي الخليل عن سلمان، قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) عند الموت فقال: " علي بن أبي طالب أفضل من تركت بعدي ". التاسع عشر: ابن بابويه قال: حدثنا عبد الله بن محمد الصانع، قال: حدثنا أبو حاتم محمد بن
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 88 حدثني أحمد بن [ الثعلبي ] قال: حدثني محمد بن عبد الحميد قال: حدثني حفص بن منصور العطار قال: حدثنا أبو سعيد الوراق عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده (عليه السلام) في حديث مناشدة أمير المؤمنين (عليه السلام) لأبي بكر وذكر له فضائله التي يستحق بها الإمامة دون أبي بكر وكان فيما قال له (عليه السلام) قال
" فأنشدك بالله أنا الذي دعاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) والطير عنده يريد أكله، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي أم أنت "؟ قال: بل أنت. السابع: أحمد بن علي بن أبي منصور الطبرسي في كتاب الإحتجاج قال روى عمر بن شمر عن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) في حديث مناشدة علي (عليه السلام) أهل الشورى في فضائله وهم يصدقونه فيما قاله (عليه السلام) من فضائله وسوابقه وقال (عليه السلام) فيما ذكر من ذلك قال: " أنشدتكم بالله هل فيكم أحد أكل مع رسول الله من الطائر الذي أهدي إليه غيري "؟ قالوا: لا. والحديث طويل تقدم بطوله في الباب الحادي والعشرون في قول النبي (صلى الله عليه وآله): " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا إنه لا نبي بعدي ". ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا أبو العباس القطان قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال: حدثنا عبد الله بن داهر قال: حدثنا أبي عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) لم صار أمير المؤمنين قسيم الجنة والنار قال: " لأن حبه إيمان وبغضه كفر وإنما خلقت الجنة لأهل الإيمان والنار لأهل الكفر فهو عليه السلام قسيم الجنة والنار لهذه العلة فالجنة لا يدخلها إلا أهل محبته والنار لا يدخلها إلا أهل بغضه ". قال: المفضل يا بن رسول الله فالأنبياء والأوصياء: كانوا يحبونه وأعدائهم كانوا يبغضونه؟ قال: " نعم ". قلت: فكيف ذلك؟ قال: " أما علمت أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال يوم خيبر لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ما يرجع حتى يفتح الله على يديه فدفع الراية إلى علي (عليه السلام) ففتح الله عز وجل على يديه "؟
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الصادق عليه السلام
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 177 السيوطي مذكور بن سليمان، أنبأنا أبو الصلت الهروي قالا: أنبأنا علي بن هاشم، أنبأنا محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده عن أبي ذر قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول
لعلي: " أنت أول من أمن بي وصدقني وأنت أول من يصافحني يوم القيامة وأنت الصديق الأكبر وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل وأنت يعسوب المسلمين والمال يعسوب الظلمة " وفي رواية سفيان ابن بشر الكوفي عن أبي ذر أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي بن أبي طالب: " أنت أول من أمن بي وأنت أول من يصافحني يوم القيامة وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل وأنت يعسوب المسلمين والمال يعسوب الكفار ". الرابع والثلاثون: إبراهيم الحمويني المتقدم قال: أخبرني الشيخ الإمام كمال الدين أحمد بن أبي الفضائل ابن أبي المجد ابن أبي المعالي ابن الدحميسي الحمويني كتابة من كرمان قال: أنبأ الشيخ العدل الرضا الصدوق أبو علي الحسن بن الصباح المصري الحميري قراءة عليه قال: أنبأنا القاضي أبو محمد عبد الله بن رفاعة بن عدير السعدي العرضي، أنبأنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الخلعي قراءة عليه وأنا أسمع في سنة إحدى وعشرة وأربعمائة، أنبأنا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن رزين بن جامع المديني سنة سبع وسبعين ومائتين، أنبأنا أبو الحسين سفيان بن بشر الأحمدي الكوفي، أنبأنا علي بن هاشم بن البريدي عن محمد ابن عبيد الله بن أبي رافع عن سعيد بن عبد الرحمن بن أيوب عن عبد الله بن عبد الرحمن الحزمي عن أبيه عن أبي أيوب قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لقد صلت الملائكة علي وعلى علي سبع سنين لأنا كنا نصلي ليس معنا أحد يصلي غيرنا ". الخامس والثلاثون: الحمويني هذا بهذا الإسناد إلى محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن أبي رافع قال صلى النبي (صلى الله عليه وآله) أول يوم الاثنين وصلت خديجة رضي الله عنها آخر يوم الاثنين وصلى علي (عليه السلام) يوم الثلاثاء في الغد يوم صلى النبي (صلى الله عليه وآله) مستخفيا قبل أن يصلي مع النبي (صلى الله عليه وآله) أحد سبع سنين وأشهرا. السادس والثلاثون: الحمويني قال: أخبرني الشيخ العدل علي بن أنجب الخازن إجازة في كتابه قال: أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي إجازة قال: أنبأنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز قال: أنبأنا الشيخ الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي ابن ثابت بن مهدي
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان البغدادي قدم علينا واسطا قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن لؤلؤ إذنا قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا أبو جعفر الكوفي عن محمد بن الطفيل عن أبي عبد الله معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): " أنا دار الحكمة وعلي بابها، فمن أراد الحكمة فليأت الباب ". الثاني: من كتاب مناقب الصحابة للسمعاني قال عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أنا دار الحكمة وعلي بابها ". الثالث: إبراهيم بن محمد الحمويني من علماء العامة قال: أخبرنا شيخنا الإمام أبو عمرو بن الموفق بقراءتي عليه قال أنبأ شيخ الإسلام سعد الحق والدين محمد بن المؤيد الحمويني قدس الله روحه إجازة قال: أنبأنا شيخ الإسلام نجم الدين أحمد بن عمر بن محمد بن عبد الله الجيوقي إجازة إن لم يكن سماعا قال: أنبأنا محمد بن عمر بن علي الطوسي سماعا عليه بقراءتي عليه بنيسابور قال: أنبأنا أبو العباس أحمد بن الفضل السقائي، أنبأنا أبو سعيد محمد بن طلحة الحنابلي، أنبأنا أبو علي أحمد بن عبد الرحمن الدمشقي، أنبأنا أبو بكر يوسف بن القاسم القاضي، أنبأنا أبو عبد الله بن محمد القاضي الكوفي، أنبأنا إسماعيل بن موسى الفراوي، أنبأنا محمد بن عمرو الرومي عن شريك عن سلمة بن كميل الصناعي قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا دار الحكمة وعلي بابها ". الرابع: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان بن الفرج قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ إجازة قال: حدثنا الباغندي محمد بن محمد ابن سليمان قال: حدثنا سويد عن شريك عن سلمة بن كهيل الصالحي عن علي (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " أنا دار الحكمة وعلي بابها، فمن أراد الحكمة فليأتها من بابها ".
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 283 عتاب. الثالث: الحمويني هذا قال: أخبرني عبد الصمد بن أحمد بن عبد القادر إذنا، أنبأنا أبو طالب الهاشمي الواسطي بن عبد السميع، أنبأنا شاذان بن جبرئيل قراءة عليه، أخبرنا محمد بن عبد العزيز القمي، أنبأنا محمد بن أحمد النظري قال: أنبأنا أحمد بن منصور قال: أنبأنا أبو بصير الزبيني قال: أنبأنا علي بن أحمد بن عمرو قال: أنبأنا الحسين بن بدر قال: حدثني محمد بن القاسم بن سلمان البزاز قال: حدثني أبو القاسم إسماعيل بن علي الخزاعي قال: حدثني أبي قال: حدثني أخي دعبل بن علي الخزاعي قال: حدثني هارون الرشيد قال: حدثني أزرق بن قيس عن عبد الله ابن عباس قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): " الحق مع علي بن أبي طالب حيث دار ". الرابع: ومن الجمع بين الصحاح الستة لرزين إمام الحرمين في الجزء الثالث منه في مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) من صحيح البخاري قال: عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: رحم الله عليا، اللهم أدر الحق معه حيث دار ". الخامس: ومن الجزء الأول من كتاب الفردوس عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رحم الله عليا، اللهم أدر الحق معه حيث دار ". السادس: ومن كتاب فضائل الصحابة بالإسناد عن الأصبغ بن نباتة عن محمد بن أبي بكر عن عايشة قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " علي مع الحق والحق مع علي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". السابع: موفق بن أحمد القامي قال: أخبرنا الشيخ الصالح العالم الأوحد أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم بن أبي سهل الكروخي الهروي عن مشايخه الثلاثة القاضي أبي عامر محمود بن القاسم الأزدي وأبي نصير عبد العزيز بن محمد الترياقي وأبي بكر أحمد بن عبد الصمد الفروجي رحم الله ثلاثتهم، عن أبي محمد عبد الجبار بن محمد الحراجي عن أبي العباس محمد بن أحمد المحبوبي عن الإمام الحافظ أبي عيسى الترمذي قال أبو الخطاب زياد بن يحيى البصري قال: حدثني أبو العتاب سهل بن حماد، حدثني المختار بن نافع، حدثني أبو الحباب التميمي عن أبيه عن علي (رضي الله عنه) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رحم الله عليا، اللهم أدر الحق معه حيث دار " قال: أخرج أبو عيسى
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج7) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 14) صفحة 87 الخامس والعشرون: الحمويني هذا قال: أخبرني الشيخان شرف الدين أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن عساكر الشافعي وبدر الدين أبو علي الحسن بن علي بن الحلال بقراءتي عليهما منفردين بدمشق المحروسة قلت لكل واحد منهما: أخبرك الشيخ الصالح أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي الحافظ السلامي إذنا قال: أنبأنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي قال: أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان قراءة عليه في رجب سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة قال: أنبأنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله قراءة عليه في منزله بدرب الضفادع قال: أنبأنا عبد الملك بن محمد قال: أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا ياسين العجلي وكان يجالسنا عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية (رضي الله عنه) عنه عن أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): " المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة ". السادس والعشرون: الحمويني هذا قال: أخبرنا العدل المقرئ محمد بن أبي القسم بقراءتي عليه بالخان الجديد ظاهر باب السور ببغداد الحادي والعشرين من شعبان سنة خمس وتسعين وستمائة قال: أنبأنا الشيخ عبد اللطيف بن محمد بن علي القبيطي إجازة إن لم يكن سماعا، وشيخ الإسلام شهاب الدين عمر بن محمد السهروردي إجازة قالا: أنبأنا الشيخ أبو زرعة طاهر بن محمد ابن طاهر بن مكي المقدسي قال: أنبأنا شيخ الإسلام سمعت عليه جميع سنن الإمام ابن ماجة قال: أنبأنا أبو منصور محمد بن الحسين بن أحمد المقومي إجازة إن لم يكن سماعا، وكان الشيخ أبو زرعة محققا سماعا فقرئ عليه كذلك احتياطا قال: أنبأنا أبو طلحة القسم بن المنذر الخطيب قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة قال: أنبأنا الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد ماجة القزويني قال: نبأنا خزيمة بن يحيى المصري وإبراهيم بن سعيد الجوهري قالا: أنبأنا أبو صالح عبد الغفار بن داود الخرساني، أنبأنا أبو ليلى بن أبي لهيعة عن أبي زرعة عمر بن جابر الحضرمي، أنبأنا عبد الله بن الحارث، أخبرني الشيخ فخر الدين علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي إجازة بروايته، والشيخة أم العرب فاطمة بنت علي بن القسم بن عساكر الدمشقية بروايتها عن أبي جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني إجازة بروايتهم ثلاثتهم عن الشيخ أبي علي الحسن بن أحمد الحداد الأصبهاني إجازة قال: أنبأنا الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله قال: أنبأنا محمد بن جعفر بن عمرو، أنبأنا أبو حصين محمد بن الحسن بن حبيب، أنبأنا يحيى بن عبد الحميد، أنبأنا قيس بن الربيع عن أبي حسين عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " لا تقوم الساعة حتى يملك
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج7) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 14) صفحة 112 كما ملئت جورا وظلما، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، يقسم المال صحاحا " فقال رجل: ما معنى صحاحا؟ قال: " بالسوية بين الناس، ويملأ الله تعالى قلوب أمة محمد غنى ويسع عدله حتى يأمر مناديا فينادي يقول: من له في المال حاجة؟ فما يقوم من الناس إلا رجل فيقول له: ايت السدان - يعني الخازن - فقل له: إن المهدي يأمرك أن تعطيني مالا فيقول له: احث، حتى إذا جعله في حجره وابرزه ندم، فيقول كنت أجشع أمة محمد نفسا وأعجز عما وسعهم فيرده ولا يقبل منه شيئا، فيقال له: إنا لا نأخذ شيئا أعطيناه فيكون كذلك سبع سنين، ثم لا خير في العيش بعده أو قال: لا خير في الحياة بعده " وقال: حديث حسن ثابت أخرجه شيخ أهل الحديث في مسنده، وفي هذا الحديث دلالة على أن هذا المجمل في حديث مسلم هو هذا المبين في مسند ابن حنبل ونقل بين الروايات. الثامن والثلاثون والمائة: عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): " يكون عند انقطاع من الزمان وظهور من الفتن، يخرج رجل يقال له المهدي، عطاؤه هنيئا " قال: هذا الحديث حسن أخرجه أبو نعيم. التاسع والثلاثون والمائة: بالإسناد عن علي بن أبي طالب قال: " قلت: يا رسول الله أمنا آل محمد المهدي أم من غيرنا؟ فقال (صلى الله عليه وآله): لا، بل منا يختم الله به الدين كما فتح بنا، وبنا ينقذون من الفتن كما أنقذوا من الشرك، وبنا يؤلف الله بين قلوبهم بعد عداوة الفتن إخوانا كما ألف بينهم بعد عداوة الشرك إخوانا في دينهم " قال: حديث حسن، قال: ورواه الحفاظ في كتبهم، فأما الطبراني فقد ذكره في المعجم الأوسط، وأما أبو نعيم فرواه في حليته، وأما عبد الرحمن بن حماد فقد ساقه في غواليه. الأربعون والمائة: عن جابر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ينزل عيسى ابن مريم فيقول أميرهم المهدي (عليه السلام): تعال صل بنا فيقول: ألا إن بعضكم على بعض أميرا تكرمة من الله تعالى لهذه الأمة " قال: حديث حسن رواه الحافظ الحارث بن أبي أسامة، ووراه أبو نعيم في غواليه، وفي هذه النصوص دلالة على أن المهدي (عليه السلام) غير عيسى، قال: وقد تواترات الأخبار واستفاضت بكثرة
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعن أبي بصير ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول
إنّ سنن الأنبياء عليهم السّلام بما وقع بهم في الغيبات حادثة في القائم منّا أهل البيت حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة » . قال أبو بصير ، فقلت : يا ابن رسول اللّه ! ومن القائم منكم أهل البيت ؟ فقال : « يا أبا بصير هو الخامس من ولد ابني موسى ، ذلك ابن سيّدة الإماء ، يغيب غيبة يرتاب فيها المبطلون ، ثمّ يظهره اللّه عزّ وجلّ ، فيفتح اللّه على يده مشارق الأرض ومغاربها ، وينزل روح اللّه عيسى بن مريم عليه السّلام فيصلّي خلفه ، وتشرق الأرض بنور ربّها ، ولا تبقى في الأرض بقعة عبد فيها غير اللّه عزّ وجلّ إلّا عبد اللّه فيها ، ويكون الدين كلّه للّه ولو كره المشركون » « 1 » . الأسلوب الثاني - أسلوب التصريح في بيان الهوية : لقد مرّت شذرات متفرقة تشير إلى هذا الأسلوب أيضا ، والمراد به : التصريح بالهوية بحسب ما يقتضيه مقام السائل وعقلية المستمع يومذاك ، وما يحيط بالإمام من ظروف يترك تقديرها للإمام نفسه عليه السّلام ، فضلا عمّا تقتضيه المصلحة التي ينظرها الإمام ، أو يتوخّاها من خلال هذا الأسلوب . ولهذه الاعتبارات المتعدّدة لم يجر التصريح بهوية الإمام المهدي عليه السّلام على نسق واحد ، إذ تارة يكون بتحديد الهوية من طرفها البعيد ، وتارة أخرى يقرّب التحديد ، وثالثة يشتدّ قربا والتصاقا بالهوية الشخصية للإمام الموعود عليه السّلام . وبعبارة أخرى إن هناك جملة وافرة من أحاديث الإمام الصادق عليه السّلام الواردة في مقام التصريح بالهوية ، ومع هذا فلم ينفك عن بعضها الإجمال ، بل انحصرت في دائرته ؛ إذ لم تشخّص غائبا بالتحديد وإن صرّحت بشيء من هويته . ومع هذا فإنّ الإجمال المذكور لا يضرّ حتى مع فرض عدم وجود التفصيل ، لأنّه إجمال منحصر بعصور الأئمّة قبل اكتمال تسلسلهم التاريخي ، أو بعبارة أخرى : إنّ الإجمال المذكور قد اختزن في داخله نوعا من التفصيل ، ولكنّه لم يتّضح إلّا بعد حين ، حتى عاد الإجمال نفسه في غنى عمّا يوضّحه من خارجه . خصوصا إذا ما لوحظ الأسلوب الأول من التشخيص ، وضمّ إلى هذا الإجمال . فتشبيه ظرف الغائب بظرف يوسف عليه السّلام ، كما مرّ في الأسلوب الأول وإن لم يشخّص لنا من هو الغائب بالتحديد ، إلّا أنّه بيّن لنا بعد حين مراد الإمام بهذا التشبيه ؛ إذ كما فعل إخوة يوسف بأخيهم ، فعل جعفر الكذّاب بابن أخيه العسكري عليه السّلام ، خصوصا مع تأكيد الإمام الصادق عليه السّلام على أنّ سنن الأنبياء حاصلة في الغائب المنتظر حذو القذّة بالقذّة ، وفيها الكثير ممّا يعيّن لنا الغائب بدقّة . وهكذا الحال في المكوّنات الأخرى للوحدة الموضوعية للغيبة ، كذكر الغيبتين ونحو ذلك ممّا سيأتي في الباب الثاني ، وإذا ما حصل الربط بين أجزاء تلك المكوّنات ، من قبيل كون الغائب هو الثاني عشر ، وأنّه التاسع من ولد الحسين عليه السّلام ، تبدّد الإجمال المذكور كلّيا ؛ لوجود المصداق الواقعي الذي انطبقت عليه جميع تلك الأخبار ، ولم يتخلّف عنها خبر واحد . ومع هذا فلم يكتف إمامنا الصادق عليه السّلام بحدود هذه الأمور ، وإنّما ذهب إلى أبعد من ذلك بكثير في تشخيص هويّة الإمام المهدي الغائب عليه السّلام ، متدرّجا في بيانه انطلاقا من كون الغائب المنتظر هو من ولد الحسين عليه السّلام ، مع نفي المهدوية عن نفسه الشريفة ، وعن ولده الكاظم عليهما السّلام ؛ لئلا يدّع مدع بانطباقها على غير المراد ، مرورا بكون من سيغيب هو الثاني عشر من أهل البيت عليهم السّلام وآخرهم ، وأنّه السادس من ولده ، ومن ذريّة الإمام الكاظم عليه السّلام ، وتحديدا : أنّه الخامس من ولد السابع ، وأنّه خفي الولادة ، مع تسمية أمّه عليه السّلام ، وهكذا إلى أن يصل إلى القمّة في البيان ، بذكر اسمه ، واسم أبيه ، وكامل نسبه الشريف ، كما سنرى وعلى النحو الآتي :
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام الصادق عليه السلام
وعن أبي بصير ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال
« صاحب هذا الأمر تعمى ولادته على الخلق ؛ لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج » « 1 » . ولا يعرف التاريخ أحدا من أهل البيت عليهم السّلام قد خفيت ولادته على الخلق سوى إمامنا ابن العسكري عليهما السّلام . هذا ، وفي الصحيح عن ابن فضّال ، عن الإمام الرضا عليه السّلام قال : « كأنّي بالشيعة عند فقدهم الثالث من ولدي [ أي : الإمام العسكري عليه السّلام ] كالنعم يطلبون المرعى فلا يجدونه ، قلت له : ولم ذاك يا ابن رسول اللّه ؟ قال : لأنّ إمامهم يغيب عنهم ، فقلت : ولم ؟ قال : لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا قام بالسيف » « 2 » .
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام الصادق عليه السلام
وعن هارون بن موسى بن جعفر ، عن أبيه عليه السّلام قال
« قال سيدي جعفر بن محمّد عليه السّلام : الخلف الصالح من ولدي ، وهو المهدي ، اسمه محمّد ، وكنيته أبو القاسم ، يخرج في آخر الزمان ، يقال لأمّه : صقيل » « 3 » . أقول : « صقيل ، ونرجس ، وسوسن كلّها أسماء لمسمّى واحد وهو أمّ الإمام المهدي عليه السّلام وقد ورد الأثر الصحيح في ذلك ، وهذا الحديث نقله الإربلي من كتاب ابن الخشّاب المسمّى تاريخ مواليد ووفيّات أهل البيت عليهم السّلام وابن الخشّاب من معاصري الإمام العسكري عليه السّلام ويروي الكليني عنه بالواسطة ، وهو من مشايخ علي بن إبراهيم بن هاشم القمّي المتوفّى في الغيبة الصغرى .
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام الكاظم عليه السلام
وعن المفضّل بن عمر أيضا ، عن الصادق عليه السّلام قال
« إنّ لصاحب هذا الأمر غيبتين : إحداهما تطول حتى يقول بعضهم : مات ، وبعضهم يقول : قتل ، وبعضهم يقول : ذهب . . . الحديث » « 2 » . والذي ينبغي التنبيه عليه في هذه الأحاديث الشريفة ، توضيح ما جاء فيها من أن الإمام المهدي في غيبته عليه السّلام يرى الناس ولا يرونه ، بمعنى أنه يختفي جسمه الشريف عن الأنظار في الوقت الذي يكون فيه موجودا في مكان ما مع النّاس - في الموسم أو غيره - ولكن الناس لا ترى في ذلك المكان شيئا . وهناك أحاديث كثيرة عن أهل البيت عليهم السّلام بهذا المعنى المعبّر عن الأسلوب الوقائي الذي يستخدمه الإمام المهدي عليه السّلام في كيفية احتجابه عن النّاس ، ونجاته من براثن الظلم ؛ لأنّه في اختفائه بهذا الأسلوب يكون في مأمن قطعيّ حقيقي من أية مطاردة ، أو تنكيل ، أو خوف حيثما كان على وجه الأرض . وربّما قد يستكثر بعضهم تزويد الإمام المهدي عليه السّلام بمثل هذه القدرة على الاختفاء ! وهو استكثار في غير محله ؛ لأنّ توقّف وجود وسلامة الأهداف الإلهية الكبرى على المعجزة - وطول عمر الإمام المهدي عليه السّلام واختفاؤه منها - يعني حتمية التدخّل الإلهي في إيجاد تلك المعجزة من أجل تحقيق الهدف المطلوب . فالقدرة على الاختفاء مع طول العمر ، أمران لا بدّ منهما في حفظ الإمام المهدي عليه السّلام ، وإلّا كيف يتسنّى له القيام بالمسؤولية الإسلامية الكبرى في آخر الزمان لو كان ظاهرا للعيان ، غير مكترث بالمخاطر التي تحفّه من كلّ مكان ؟ إنّ أهمية ذلك اليوم الموعود الذي سيعمّ فيه الإسلام أقطار الأرض ، وينتشر العدل في ربوع المعمورة كلّها ، أهمية عظيمة عند اللّه تعالى ، وعند رسوله الكريم صلّى اللّه عليه وآله ؛ إذ ستتحقّق من خلاله الأغراض الأساسية من خلق البشرية ، كما ستتحقّق به آمال الأنبياء والمرسلين عليهم السّلام ، وتتكلّل جهودهم بوجود ذلك المجتمع العادل ، وظهور دولة الحقّ . ومن ثمّ فإنّ ولادة الإمام المهدي ابن الإمام العسكري عليهما السّلام التي ثبتت ثبوتا قطعيا لا ريب فيه ، تقرّب من حقيقة تلك الأحاديث وتحكم على صحّتها ؛ لأنّها عبّرت وبكلّ وضوح عن تعلّق الغرض الإلهي بحفظ المهدي عليه السّلام وصيانته عن الأعداء بالاختفاء ، وعن بقاء وجوده الشريف بطول العمر وذلك عن طريق الاعجاز الإلهي وفاء بالغرض الكبير . هذا ، ويعلم من أحاديث كثيرة أخرى أنّ أسلوب الاختفاء المذكور ليس هو الأسلوب الوحيد الذي يكتنف حياة الإمام المهدي عليه السّلام ، وإنّما له عليه السّلام أن يخرج عن هذا النمط من الاختفاء إلى الظهور المؤقّت في زمان الغيبة كلّما اقتضت المصلحة ذلك ، ولكن بصورة لا يستشعر من خلالها كلّ من يراه بأنه المهدي الموعود عليه السّلام . * * * الفصل الثالث في بيان ما مطلوب في زمان الغيبة بعد تأكيد الإمام الصادق عليه السّلام على ثبوت أصل العقيدة المهدوية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وتنبيه الأمة على حكم من أنكرها ، وإخباره - كما مرّ - عليه السّلام بهوية الإمام المهدي عليه السّلام وغيبته وما سيجري عليه بعد ولادته ، فلابدّ من اتخاذ الاحتياطات اللازمة لانقاذ الأمة وارشادها إلى ما يعصمها من الضلالة ، وهو ما قام به عليه السّلام خير قيام ، حيث اضطلع عليه السّلام بمهمة التوعية والتثقيف الإسلامي بما هو مطلوب في مرحلة غياب الإمام المهدي عليه السّلام ، كما سيتضح من العناوين الآتية : أولا - الوصية بعدم إنكار الغيبة ، والنهي عن الانحراف ، ولزوم التصديق : إنّ معنى إنكار الغيبة ، هو إنكار وجود الإمام المهدي عليه السّلام ، وبالتالي هو عين الانحراف وعدم التصديق ، وقد مرّ ما يغني عن إعادته في خصوص من أنكر وجود الإمام ، ومن ردّ على آل البيت عليهم السّلام ، كمن ركب رأسه ، واتبع هواه . ومن هنا حاول الإمام الصادق عليه السّلام التركيز على هذه المفاصل الأساسية ، لتتّخذ الأمّة حذرها ، وتكون في يقظة دائمة ممّا يحاول أعداء الحقّ إثارته من خرافات وشبهات حول خاتم الأئمة الإمام المهدي أرواحنا فداه . ويدلّ على ذلك أحاديث لا حصر لها ، نذكر منها :
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام الصادق عليه السلام
وعن يمان التمّار قال : « كنا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام جلوسا فقال
لنا : إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة ، المتمسك فيها بدينه كالخارط للقتاد - ثم قال هكذا بيده - فأيكم يمسك شوك القتاد بيده ؟ ثم أطرق مليا ، ثم قال : إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة ، فليتّق اللّه عبد وليتمسّك بدينه » « 1 » . ثالثا - التأكيد على انتظار الإمام الغائب عليه السّلام في غيبته : يعدّ الانتظار في مدرسة أهل البيت عليهم السّلام من الوظائف الأساسية في عصر الغيبة ، وقد نبّه الإمام الصادق عليه السّلام على هذه الوظيفة الكفيلة ببناء الفرد بناء إسلاميا صحيحا ، فضلا عن كونها عبادة . فقد أخرج الترمذي والطبراني عن عبد اللّه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « سلوا اللّه من فضله ، فإن اللّه عزّ وجل يحبّ أن يسأل ، وأفضل العبادة انتظار الفرج » « 2 » . وهناك أحاديث كثيرة بهذا المعنى ، عن أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام « 3 » ، وزين العابدين عليه السّلام « 4 » ، وكذلك عن ابن مسعود « 5 » ، وأنس « 1 » ، وابن عبّاس « 2 » ، وابن عمر « 3 » . ومن هنا قام الإمام الصادق عليه السّلام ببيان صفات وواجبات المنتظر للإمام المهدي عليه السّلام ، مسلّطا الضوء على آثار الانتظار وفوائده ، محثّا عليه ، مبشرا المنتظرين لظهوره عليه السّلام بأنهم من الأولياء الصالحين ، والقدوة الربانيين . ونحو هذا من الأمور الأخرى التي يمكن عرضها - من خلال أحاديثه عليه السّلام - بالصورة الآتية :
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام الصادق عليه السلام
وفي حديث آخر عن الإمام الصادق عليه السّلام قال
« يظهر صاحبنا وهو من صلب هذا ، وأومأ بيده إلى ولده موسى عليه السّلام فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما ، وتصفوا له الدنيا » « 2 » . وهذا صريح بعدم مهدوية الإمام الكاظم عليه السّلام ، وإنّ المهدي الموعود من ولده عليهم السّلام .
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام الصادق عليه السلام
وعن أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال
« إن قائمنا إذا قام مدّ اللّه عزّ وجلّ لشيعتنا في أسماعهم وأبصارهم ، [ لا ] يكون بينهم وبين القائم بريد ، يكلمهم فيسمعون ، وينظرون اليه وهو في مكانه » « 1 » . بيان سيادة الإسلام في زمان الظهور على كلّ الأديان : وهذا الدليل الذي أشار له القرآن الكريم - كما سيأتي - وصرح به الإمام الصادق عليه السّلام ، هو الآخر من الأدلّة العظيمة على زيف دعاوى المهدوية الباطلة في التاريخ كادّعاء المنصور مهدوية ابنه ( المهدي العباسي ) ، وغيره ممن ادّعوا لأنفسهم ، أو ادّعي لهم ذلك زورا وبطلانا . وعدم تحقق هذا الدليل في سائر العصور الإسلامية أوضح من أن يحتاج إلى إثبات ، في حين وعد اللّه تبارك وتعالى بتحقّقه ، وجاءت الروايات على أنه لا يكون ذلك إلّا عند ظهور مهدي آل محمد صلّى اللّه عليه وآله .
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام الصادق عليه السلام
139 عليهم الطاعة و المبايعة [1] لإمامهم الذي بايعوه، فإذا نقضوا ذلك و صدفوا عن طاعته و خرجوا عن حكمه، و أخذوا في قتاله بغيا و عنادا كانوا ناكثين باغين، فيتعيّن قتالهم كما فعل (عليه السلام) في قتال أصحاب الجمل. و نقلت من مسند أحمد بن حنبل من مسند ابن عمر عن نافع قال: لمّا خلع الناس يزيد بن معاوية جمع عبد اللّه بن عمر بنيه و أهله، ثمّ تشهّد ثمّ قال: أمّا بعد، فإنّا قد بايعنا هذا الرجل على بيع اللّه تبارك و تعالى و رسوله، و إنّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول
إنّ الغادر ينصب له لواء يوم القيامة يقال: هذه غدرة فلان، و إنّ من أعظم الغدر- إلّا أن يكون الإشراك باللّه تعالى- أن يبايع رجل رجلا على بيع اللّه تبارك و تعالى و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمّ ينكث بيعته، و لا يخلعنّ أحد منكم يزيد، و لا يشرفنّ أحد منكم هذا الأمر فيكون صيلم [2] بيني و بينه. و في حديث آخر من المسند إنّ ذلك قاله حين بايعوا ابن الزبير، فليقض متأمّل العجب من عبد اللّه و توقّفه من نقض بيعة يزيد و إنذار أهله و ولده و التشديد عليهم و تحذير هم من ذلك، و أنّه لا شيء أعظم منه إلّا أن يكون الإشراك، فأين يذهب بعبد اللّه و على قوله: فما عذر طلحة و الزبير في نقض عهد علي (عليه السلام) و خلع طاعته و نكث بيعته و الخروج عن حكمه و نصب الحرب له؟ فلو أنّ عبد اللّه بن عمر بحث مع طلحة و الزبير بشرط أن ينصح عليا (عليه السلام) نصحه ليزيد، و يعرفهما ما في خلع طاعته و مفارقة الجماعة من الإثم التام و الخطيئة العظيمة، لأمكن أن يتوقفا عمّا أقدما عليه و يدخلا فيما خرجا منه و التوفيق عزيز، أو أنّهما كانا يسهلان على عبد اللّه نقض بيعة يزيد، و يقولان: إنّا خلعنا عليا و نقضنا عهده فتأس بنا و قس علينا، و اجعلنا حجة، و إنّما قلنا ذلك على سبيل الفرض، و إلّا فطلحة و الزبير قتلا و لم يدركا خلافة معاوية فضلا عن خلع يزيد. و أمّا القاسطون فهم الجائرون عن سنن الحق: الجانحون إلى الباطل، المعرضون عن اتباع الهدى، الخارجون عن طاعة الإمام الواجبة طاعته، فإذا فعلوا ذلك و اتّصفوا به تعيّن قتالهم كما جرى من قتاله (عليه السلام) معاوية و أصحابه و هي حروب
كشف الغمة — مناقب الخوارزمي عن سهل بن سعد قال: استعمل على المدينة رجل من آل مروان، قال: فدعا سهل بن سعد فأمره أن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(عليه السلام) عن ابن عباس رضي اللّه عنه. قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)- في بيته عليلا فغدا إليه علي (عليه السلام) و كان يحب أن لا يسبقه أحد فدخل فإذا النبي- في صحن الدار و إذا رأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي فدخل علي (عليه السلام) فقال
السلام عليك كيف أصبح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: بخير، قال له دحية: إنّي لأحبّك و إنّ لك مدحة أزفّها إليك أنت أمير المؤمنين و قائد الغرّ المحجّلين، أنت سيّد ولد آدم ما خلا النبيّين و المرسلين لواء الحمد بيدك يوم القيامة، تزفّ أنت و شيعتك مع محمّد و حزبه إلى الجنان زقّا قد أفلح من تولّاك، و خسر من تخلّاك [1]، محبّوا محمّد محبّوك و مبغضوا محمّد مبغضوك، لن تنالهم شفاعة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، ادن منّي يا صفوة اللّه، فأخذ رأس النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فوضعه في حجره، فانتبه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: ما هذه الهمهمة، فأخبره الحديث، قال: لم يكن دحية الكلبي، كان جبرئيل (عليه السلام) سمّاك باسم سمّاك اللّه به و هو الذي ألقى محبّتك في صدور المؤمنين و رهبتك [2] في صدور الكافرين. قال رضي الدين رحمه اللّه: إنّ من ينقل هذا عن اللّه جلّ جلاله برسالة جبرئيل (عليه السلام)، و عن محمّد صلوات اللّه عليه لمحجوج يوم القيامة بنقله إذا حضر بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و سأله يوم القيامة عن مخالفته لما نقله و اعتمد عليه. و عنه عن أنس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا أنس اسكب لي وضوءا و ماء، فتوضّأ و صلّى ثمّ انصرف فقال: يا أنس أوّل من يدخل عليّ اليوم أمير لمؤمنين و سيّد المسلمين، و خاتم الوصيّين، و إمام الغرّ المحجّلين فجاء علي حتّى ضرب الباب، فقال: من هذا يا أنس؟ قلت: هذا علي، قال: افتح له، فدخل. و عن ابن مردويه يرفعه إلى بريدة قال: أمرنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أن نسلّم على علي بيا أمير المؤمنين. و بالإسناد عن سالم مولى علي قال: كنت مع علي في أرض له و هو يحرثها حتّى
كشف الغمة — مناقب مولانا علي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
484 ذكر الإمام الثاني أبي محمّد الحسن التقي (عليه السلام) قال
ابن طلحة رحمه اللّه: الباب الثاني في أبي محمّد الحسن التقي (عليه السلام)، و فيه اثنا عشر فصلا: في ولادته، في نسبه، في تسميته (عليه السلام)، في كنيته و لقبه، فيما ورد في حقّه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و هاهنا نذكر إمامته فإنّ كمال الدين بن طلحة لم يذكر ذلك في فصوله، في علمه، في عبادته، في كرمه، في كلامه، في أولاده، في عمره، في وفاته. الأول: في ولادته (عليه السلام) أصحّ ما قيل في ولادته: إنّه ولد بالمدينة في النصف من شهر رمضان، سنة ثلاث من الهجرة، و كان والده علي بن أبي طالب (عليه السلام) قد بنى بفاطمة (عليها السلام) في ذي الحجة من السنة الثانية من الهجرة، و كان الحسن (عليه السلام) أوّل أولادها، و قيل: ولدته لستّة أشهر و الصحيح خلافه. و لمّا ولد (عليه السلام) و أعلم به النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أخذه و أذّن في أذنه، و مثل ذلك روى الجنابذي أبو محمّد عبد العزيز بن الأخضر. و روى ابن الخشّاب أنّه ولد (عليه السلام) لستّة أشهر، و لم يولد لستّة أشهر مولود فعاش إلّا الحسن و عيسى بن مريم (عليهما السلام). و روى الدولابي في كتابه المسمّى كتاب الذريّة الطاهرة قال: تزوّج علي فاطمة (عليها السلام) فولدت له حسنا بعد أحد بسنتين، و كان بين وقعة أحد و بين مقدم النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) المدينة سنتان و ستّة أشهر و نصف، فولدته لأربع سنين و ستّة أشهر و نصف من التاريخ و بين أحد و بدر سنة و نصف. و روى أنّها (عليها السلام) ولدته في شهر رمضان سنة ثلاث. و روى أنّه ولد في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث، و كنيته أبو محمّد. و روى أنّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عقّ عنه بكبش و حلق رأسه و أمر أن يتصدّق بزنته فضّة. و روى أنّ فاطمة (عليها السلام) أرادت أن تعقّ عنه بكبش، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا تعقّي
كشف الغمة — في مناقب خديجة بنت خويلد أم فاطمة — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
488 الثالث: في تسميته (عليه السلام) قال
ابن طلحة: اعلم أنّ هذا الاسم الحسن سمّاه به جدّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فإنّه لمّا ولد (عليه السلام) قال: ما سمّيتموه؟ قالوا: حربا، قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): بل سمّوه حسنا، ثمّ إنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عقّ عنه كبشا، و بذلك احتجّ الشافعي في كون العقيقة سنّة عن المولود. و تولّى ذلك النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و منع أن تفعله فاطمة (عليها السلام)، و قال لها: احلقي رأسه و تصدّقي بوزنه الشعر فضّة، ففعلت ذلك، و كان وزن شعره يوم حلقه درهما و شيئا، فتصدّقت به، فصارت العقيقة و الصدقة بزنة الشعر سنّة مستمرّة بما شرعه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في حقّ الحسن (عليه السلام)، و كذا اعتمد في حقّ الحسين (عليه السلام) عند ولادته و سيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى. و روى الجنابذي أنّ عليّا (عليه السلام) سمّى الحسن حمزة، و الحسين جعفرا، فدعا رسول اللّه عليا و قال له: إنّي قد أمرت أن أغيّر اسم ابني هذين، قال: فما شاء اللّه و رسوله؟ قال: فهما الحسن و الحسين. و يظهر من كلامه أنّه بقي الحسن (عليه السلام) مسمّى حمزة إلى حين ولد الحسين و غيّرت أسماؤهما (عليهما السلام) وقتئذ، و في هذا نظر لمتأمّله، أو يكون قد سمّى الحسن و غيره، و لمّا ولد الحسين و سمّى جعفرا غيره فتكون التسمية في زمانين و التغيير كذلك. الرابع: في كنيته (عليه السلام) و ألقابه قال ابن طلحة: كنيته أبو محمّد لا غير، و أمّا ألقابه فكثيرة: التقي، و الطيّب، و الزكي، و السيّد، و السبط، و الولي، كلّ ذلك كان يقال له و يطلق عليه، و أكثر هذه الألقاب شهرة: التقي، لكن أعلاها رتبة و أولاها به ما لقّبه به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حيث وصفه به و خصّه بأن جعله نعتا له، فإنّه صحّ النقل عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فيما أورده الأئمّة الأثبات و الرواة الثقات، أنّه قال: ابني هذا سيّد. و سيأتي هذا الحديث بتمامه في الفصل الآتي ردف هذا إن شاء اللّه تعالى، فيكون أولى ألقابه: السيّد. و قال ابن الخشّاب: كنيته أبو محمّد، و ألقابه: الوزير، و التقي، و القائم، و الطيّب، و الحجّة، و السيّد، و السبط، و الولي.
كشف الغمة — في مناقب خديجة بنت خويلد أم فاطمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
627 و خمسين سنة، و كان منها مع جدّه سنتين، و مع عمّه الحسن عشر سنين، و أقام مع أبيه بعد عمّه الحسن عشر سنين، و بقي بعد قتل أبيه تتمّة ذلك، و قبره بالبقيع بمدينة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في القبر الذي فيه عمّه الحسن في القبّة التي فيها العباس بن عبد المطّلب (عليهم السلام) (آخر كلام كمال الدين). قلت: إنّ كمال الدين رحمه اللّه شرع في الاختصار منذ ذكر الإمام زين العابدين (عليه السلام)، و الأخبار التي أوردها في أوصافه (عليه السلام) نقلها من كتاب حلية الأولياء للحافظ أبي نعيم رحمه اللّه، و لم ينقل من غيره إلّا ذكر أولاده (عليه السلام)، و قال
إنّهم تسعة و ذكر ثمانية و لعلّه سهو من الناسخ. [ما ذكرهالشيخ المفيد ره في الإرشاد في مناقبه و تأريخه (عليه السلام)] قال الشيخ المفيد رحمه اللّه تعالى: باب ذكر الإمام بعد الحسين بن علي (عليهم السلام) و تاريخ مولده، و دلائل إمامته، و مبلغ سنّه، و مدّة خلافته، و وقت وفاته و سببها، و موضع قبره، و عدد أولاده، و مختصر من أخباره،. و الإمام بعد الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ابنه أبو محمّد علي بن الحسين زين العابدين صلوات اللّه عليهم، و كان يكنّى أيضا أبا الحسن، و أمّه شاه زنان بنت يزدجرد بن شهريار بن كسرى، و يقال: إنّ اسمها كان شهر بانويه، و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) ولي حريث بن جابر الجعفي جانبا من المشرق، فبعث إليه ببنتي يزدجرد بن شهريار بن كسرى، فنحل ابنه الحسين (عليه السلام) شاه زنان فأولدها زين العابدين (عليه السلام)، و نحل الاخرى محمّد بن أبي بكر رضي اللّه عنه فولدت له القاسم بن محمّد بن أبي بكر، فهما ابنا خالة، و كان مولد علي بن الحسين (عليه السلام) بالمدينة سنة ثمان و ثلاثين من الهجرة، فبقي مع جدّه أمير المؤمنين سنتين، و مع عمّه الحسن (عليه السلام) اثنتى عشرة سنة، و مع أبيه الحسين (عليه السلام) ثلاثا و عشرين سنة، و بعد أبيه أربعا و ثلاثين سنة، و توفي بالمدينة سنة خمس و تسعين للهجرة، و له يومئذ سبع و خمسون سنة، و كانت إمامته عشرين سنة، و دفن بالبقيع مع عمّه الحسن بن علي (عليهما السلام). و ثبتت له الإمامة من وجوه: أحدها: أنّه كان أفضل خلق اللّه بعد أبيه علما و عملا، فالإمامة للأفضل دون المفضول بدلائل العقول. و منها: أنّه كان (عليه السلام) أولى بأبيه الحسين (عليه السلام) و أحقّهم بمقامه من بعده بالفضل
كشف الغمة — الإمام السجاد عليه السلام
676 ليقم سيّد العابدين، فيقوم علي بن الحسين، و يولد لعلي ابن يقال له محمّد، يا جابر فإن رأيته فاقرأه منّي السلام، و اعلم أنّ بقاءك بعد رؤيته يسير، فما أتى على جابر أيّام يسيرة حتّى مات. قال علي بن عيسى أثابه اللّه: هذه فضيلة من فضائلهم (عليهم السلام)، و دليل من دلائلهم باقى على مرّ الأيّام، و منقبة من مناقبهم المروية على لسان الخاص و العام، و عجيبة من عجائبهم التي يشهد بها كلّ الأقوام. قال فيه البليغ ما قال ذو الع * * * يّ فكلّ بفضله منطيق و كذاك العدوّ لم يعد أن قا * * * ل جميلا كما يقول الصديق قال: و حدّثنا بذلك صدقة بن موسى بن تميم بن ربيعة بن ضمرة، ثمّ قال: حدّثنا أبي عن أبيه عن أبي الزبير عن جابر بذلك. أم محمّد فاطمة أم الحسن بنت الحسن بن علي، لقبه باقر العلم، و الهادي، و الشاكر، ولد له ثلاث بنين و ابنة، أسماء بنيه (عليهم السلام): جعفر الإمام الصادق و عبد اللّه و إبراهيم و أم سلمة فقط، قبره بالبقيع، يكنّى بأبي جعفر (آخر كلامه). [ما رواه الحميري في كتاب الدلائل في فضائله و معاجزه ع] و من كتاب الدلائل للحميري عن يزيد بن أبي حازم قال: كنت عند أبي جعفر فمررنا بدار هشام بن عبد الملك و هي تبنى، فقال: أما و اللّه لتهدمنّ، أما و اللّه لينقلنّ ترابها من مهدمتها، أما و اللّه لتبدونّ أحجار الزيت، و إنّه لموضع النفس الزكية، فتعجّبت و قلت: دار هشام من يهدمها؟ فسمعت أذني هذا من أبي جعفر، قال: فرأيتها بعد ما مات هشام و قد كتب الوليد في أن تستهدم و ينقل ترابها، فنقل حتّى بدت الأحجار و رأيتها. و بالإسناد قال: كنت مع أبي جعفر فمرّ بنا زيد بن علي، فقال أبو جعفر: أما و اللّه ليخرجنّ بالكوفة و ليقتلنّ و ليطافنّ برأسه، ثمّ أتي به فنصب في ذلك الموضع على قصبة، فتعجّبنا من القصبة، و ليس في المدينة قصب أتوا بها معهم. و عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر: كان فيما أوصى أبي إليّ أن قال: يا بني إذا أنا متّ فلا يلي غسلي أحد غيرك، فإنّ الإمام لا يغسله إلّا إمام، و اعلم أنّ عبد اللّه أخاك سيدعو الناس إلى نفسه فدعه فإنّ عمره قصير، فلمّا مضى أبي و غسلته كما أمرني و ادّعى عبد اللّه الإمامة مكانه، فكان كما قال أبي، و ما لبث عبد اللّه إلّا يسيرا حتّى مات، و كانت هذه من دلالته يبشّر بالشيء قبل أن يكون فيكون و بها يعرف الإمام.
كشف الغمة — ذكر ولد أبي جعفر محمّد بن علي — الإمام السجاد عليه السلام
785 ذكر الإمام الثامن أبي الحسن علي بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق ابن محمّد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) [اسمه و كنيته و مناقبه و صفاته ع] قال
كمال الدين بن طلحة رحمه اللّه: الباب الثامن في أبي الحسن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق (عليهم السلام)، قد تقدّم القول في أمير المؤمنين علي و في زين العابدين علي، و جاء هذا علي الرضا ثالثهما و من أمعن نظره و فكره و جدّه في الحقيقة وارثهما، فيحكم أنّه ثالث العليّين نمى إيمانه، و علا شأنه، و ارتفع مكانه، و اتّسع إمكانه، و كثر أعوانه، و ظهر برهانه، حتّى أحلّه الخليفة المأمون محلّ مهجته، و شركه في مملكته، و فوّض إليه أمر خلافته، و عقد له على رءوس الأشهاد عقد نكاح ابنته و كانت مناقبه عليّة و صفاته الشريفة سنيّة، و مكارمه حاتميّة، و شنشنته أخزميّة، و أخلاقه عربية، و نفسه الشريفة هاشمية، و أرومته الكريمة نبويّة، فمهما عدّ من مزاياه كان (عليه السلام) أعظم منه، و مهما فصّل من مناقبه كان أعلى رتبة عنه. أمّا ولادته (عليه السلام): ففي حادي عشر ذي الحجة سنة ثلاث و خمسين و مائة للهجرة بعد وفاة جدّه أبي عبد اللّه جعفر (عليه السلام) بخمس سنين. و أمّا نسبه أبا و أمّا: فأبوه أبو الحسن موسى الكاظم بن جعفر الصادق (عليهما السلام) و قد تقدّم ذكر ذلك، و أمّه أم ولد تسمّى الخيزران المرسية، و قيل شقراء النّوبية، و اسمها أروى، و شقراء لقب لها. و أمّا اسمه: فعليّ و هو ثالث العليين أمير المؤمنين و زين العابدين. و أمّا كنيته: فأبو الحسن. (و أمّا ألقابه) فالرضا، و الصابر، و الرضي، و الوفي، و أشهرها الرضا. و أمّا مناقبه و صفاته: فمنها ما خصّه اللّه به و يشهد له بعلوّ قدره، و سمو شأنه، و هو أنّه لمّا جعله الخليفة المأمون ولي عهده و أقامه خليفة من بعده، و كان في حاشية المأمون أناس كرهوا ذلك و خافوا خروج الخلافة عن بني العباس، و عودها إلى بني فاطمة على الجميع السلام، فحصل عندهم من الرضا نفور، و كان عادة الرضا (عليه السلام) إذا جاء إلى دار المأمون ليدخل عليه يبادر من الدهليز من الحاشية إلى السلام عليه و رفع الستر بين يديه ليدخل.
كشف الغمة — عدد أولاده و طرف من أخبارهم — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
859 و هو يومئذ ابن خمس و عشرين سنة، و أمّه أم ولد يقال لها خيزران، و كانت من أهل مارية القبطية، و قبره ببغداد في مقابر قريش في ظهر جدّه موسى (عليه السلام). قال محمّد بن سعيد: سنة ست و عشرين و مأتين فيها توفي محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد ببغداد، و كان قدمها فتوفي بها يوم الثلاثاء لخمس خلون من ذي الحجة يعني سنة عشرين و مأتين، مولده سنة خمس و تسعين و مائة، فيكون عمره خمسا و عشرين سنة، قتل في زمن الواثق باللّه، قبره عند جدّه موسى بن جعفر و ركب هارون بن إسحاق فصلّى عليه عند منزله أوّل رحبة أسوار بن ميمون ناحية قنطرة البردان، و حمل و دفن في مقابر قريش، يلقّب بالجواد. [بعض أخباره ع] حدّثنا أحمد بن علي بن ثابت قال: محمّد بن علي بن موسى أبو جعفر بن الرضا قدم من المدينة إلى بغداد وافدا على أبي إسحاق المعتصم و معه امرأته أم الفضل بنت المأمون، و توفي ببغداد و دفن في مقابر قريش عند قبر جدّه موسى بن جعفر، و دخلت امرأته أم الفضل إلى قصر المعتصم، فجعلت مع الحرم، و ذكر أخبارا رواها الجواد (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) عن علي (عليه السلام)، قال: بعثني النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى اليمن فقال لي و هو يوصيني: يا علي ما حار من استخار، و لا ندم من استشار، يا علي عليك بالدلجة فإنّ الأرض تطوى في الليل ما لا تطوى بالنهار، يا علي أغد باسم اللّه فإن اللّه بارك لأمّتي في بكورها، و قال (عليه السلام): من استفاد أخا في اللّه فقد استفاد بيتا في الجنّة. و عنه (عليه السلام) و قد سئل عن حديث النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذريّتها على النار، فقال: خاص للحسن و الحسين. و عنه عن علي (عليه السلام) قال: في كتاب علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنّ ابن آدم أشبه شيء بالمعيار إمّا راجح بعلم- و قال مرّة بعقل- أو ناقص بجهل. و عنه قال علي (عليه السلام) لأبي ذر رضي اللّه عنه: إنّما غضبت للّه عزّ و جلّ فارج من غضبت له إنّ القوم خافوك على دنياهم و خفتهم على دينك و اللّه لو كانت السماوات و الأرضون رتقا على عبد، ثمّ اتّقى اللّه لجعل اللّه له منها مخرجا، لا يؤنسنّك إلّا الحق و لا يوحشنّك إلّا الباطل. و عنه عن علي (عليهما السلام) أنّه قال لقيس بن سعد و قد قدم عليه من مصر: يا قيس إنّ
كشف الغمة — مولد الرضا — الإمام الرضا عليه السلام
913 الإمامة و أحكامها، فما كنت سائلي عنه فاسأله عنه فعنده ما تحتاج إليه. و عن شاهويه بن عبد اللّه قال: كتب إليّ أبو الحسن (عليه السلام) في كتاب أردت أن تسأل عن الخلف بعد أبي جعفر، و قلقت لذلك: فلا تقلق فإنّ اللّه لا يضل قوما بعد إذ هداهم حتّى يبيّن لهم ما يتّقون، صاحبك أبو محمّد و عنده ما تحتاجون إليه، يقدّم اللّه ما يشاء و يؤخّر و ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها و في هذا بيان و إقناع لذي عقل يقظان. و عن داود بن القاسم الجعفري قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول
الخلف من بعدي الحسن فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف؟ فقلت: و لم جعلني اللّه فداك؟ فقال: إنّكم لا ترون شخصه، و لا يحلّ لكم ذكره باسمه، فقلت: فكيف نذكره؟ قال: قولوا: الحجّة من آل محمّد (عليهم السلام)، و الأخبار في هذا الباب كثيرة يطول بها الكتاب.
كشف الغمة — ذكر طرف من الخبر الوارد بالنص عليه من أبيه — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
فأما فضائله عليه السلام ، فكثيرة وعظيمة ، حتى قال
ابن أبي الحديد : " ما أقول في رجل أقر له أعدؤه وخصومه بالفضل ، ولم يمكنهم جحد مناقبه ، ولا كتمان فضائله ، فقد علمت أنه استولى بنو أمية على سلطان الإسلام في شرق الأرض وغربها ، واجتهدوا بكل حيلة في إطفاء نوره ، والتحريض عليه ، ووضع المعايب ، والمثالب له ، ولعنوه على جميع المنابر ، وتوعدوا مادحيه ، بل حبسوهم وقتلوهم ، ومنعوا من رواية حديث يتضمن له فضيلة ، أو يرفع له ذكرا ، حتى حظروا أن يسمى أحد باسمه ، فما زاده ذلك ، إلا رفعة وسموا ، وكان كالمسك كلما ستر انتشر عرفه ، وكلما كتم تضوع نشره ، وكالشمس لا تستر بالراح ، وكضوء النهار إن حجب عنه عين واحدة ، أدركته عيون كثيرة " . 1 - 4 - فإليك في هذا المجال شطرا من النعوت والأوصاف التي نص بها رسول الله - صلى الله عليه وآله - في حقه - عليه السلام - من كتب العامة . علي سيد المسلمين . علي إمام المتقين . علي قائد الغر المحجلين علي يعسوب المؤمنين علي ولي المتقين علي يعسوب الدين علي أمير المؤمنين " أمير كل مؤمن " علي سيد ولد آدم " ما خلا النبيين " علي خاتم الوصيين علي أول من يرى رسول الله يوم القيامة علي أول من يصافح النبي يوم القيامة علي الصديق الأكبر علي فاروق هذه الأمة علي الفاروق بين الحق والباطل علي أول من صدق رسول الله " آمن رسول الله " علي أول من آمن بالله علي يعسوب المسلمين علي خليفة رسول الله " في أمته من بعده " علي يعسوب قريش علي خير من تركه رسول الله علي سيد العرب علي سيد في الدنيا والآخرة علي سيد المؤمنين علي وزير رسول الله علي صاحب رسول الله علي أول من وحد الله مع رسوله علي منجز وعد رسول الله علي موضع سر رسول الله علي خير من تركه ( أخلفه ) رسول الله من بعده علي قاضي دين رسول الله علي أخو رسول الله " في الدنيا والآخرة " علي عيبة علم رسول الله علي باب رسول الله الذي يؤتي منه علي وصي رسول الله علي القائم بأمر رسول الله علي الإمام على أمة رسول الله " إمام الأمة " علي خليفة الله في أرضه " بعد رسوله " علي إمام خلق الله " البرية " علي مولى البرية علي وارث علم رسول الله علي أبو ذرية النبي " ولد النبي " علي عضد " عاضد رسول الله " علي أمين رسول الله على وحيه علي مولى من كان رسول الله مولاه علي صاحب لواء رسول الله في المحشر علي قاضي عداة رسول الله علي الذائد عن حوض رسول الله علي أبو هذه الأمة علي صاحب حوض رسول الله علي قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين علي ولي المؤمنين " كل مؤمن " بعد رسول الله علي صفي رسول الله علي حبيب رسول الله علي سيد الأوصياء " الوصيين " علي أفضل الوصيين علي خاتم الأوصياء علي خير الأوصياء " الوصيين " علي إمام الأتقياء علي وارث النبي علي سيف الله علي الهادي علي أبو الأئمة الطاهرين علي أقدم الناس سلما علي وزير رسول الله " في السماء والأرض " علي أحب الأوصياء إلى الله علي أعظم " أشرف " الناس حسبا علي أكرم الناس منصبا علي أرحم الناس بالرعية علي أعدل الناس بالسوية " في الرعية " علي أبصر الناس بالقضية علي ولي الله علي ولي رسول الله " في الدنيا والآخرة " علي ولي المؤمنين بعد رسول الله علي المؤدي عن رسول الله علي إمام كل مؤمن ومؤمنة علي ولي كل مؤمن ومؤمنة علي الآخذ بسنة رسول الله علي الذاب عن ملة رسول الله علي أولى الناس بعد رسول الله علي أول الناس " المؤمنين " إيمانا علي أوفى الناس " المؤمنين " بعهد الله علي أقوم الناس بعهد الله علي أقسم الناس " المؤمنين " بالسوية علي أرأف الناس " المؤمنين " بالرعية علي أعدل الناس في الرعية علي أعدل الناس في الرعية علي أمين الناس علي سره علي أعظم الناس عند الله مزية علي سيد الأولين والآخرين ما خلا النبيين علي قبلة العارفين علي أول المسلمين ( الأصحاب ) إسلاما علي أكثر الأمة علما علي أعظم الأمة " أفضل الأمة " " أوفر الأمة " حلما " أحلم الناس " علي أحسن الناس خلقا علي أعلم الأمة بالله علي أول الناس ورودا على الحوض علي آخر الناس عهدا برسول الله علي أول الناس لقيا برسول الله علي أشجع الناس قلبا ( 100 ) علي أسخى " أسمح " الناس كفا ( 101 ) علي قسيم الجنة والنار ( 102 ) علي أصح الناس دينا ( 103 ) علي أفضل الناس يقينا ( 104 ) علي أكمل الناس حلما ( 105 ) علي راية الهدى ( 106 ) علي منار الإيمان ( 107 ) علي إمام أولياء الله ( 108 ) علي نور جميع من أطاع الله ( 109 ) علي صاحب راية رسول الله يوم القيامة . ( 110 ) علي أمين رسول الله " ثقة رسول الله " على مفاتيح خزائن رحمة الله ( 111 ) علي كبير الناس ( 112 ) علي نور أولياء الله ( 113 ) علي إمام من أطاع الله ( 114 ) علي أمين رسول الله في القيامة ( 115 ) علي صاحب حوض رسول الله ( 116 ) ؟ ؟ ؟ ( 117 ) علي مستودع مواريث الأنبياء ( 118 ) علي أمين الله على أرضه ( 119 ) علي حجة الله على بريته ( 120 ) علي ركن الإيمان ( 121 ) علي عمود الإسلام ( 122 ) علي مصباح الدجى ( 123 ) علي منار الهدى ( 124 ) علي العلم المرفوع لأهل الدنيا ( 125 ) علي الطريق الواضح ( 126 ) علي الصراط المستقيم ( 127 ) علي الكلمة التي ألزمها الله المتقين ( 128 ) علي أعلم المؤمنين بأيام الله ( 129 ) علي أعظم المؤمنين رزية ( 130 ) علي غاسل رسول الله ( 131 ) علي دافن رسول الله ( 132 ) علي المتقدم إلى كل شديدة وكريهة ( 133 ) علي أقوم الناس بأمر الله ( 134 ) علي الرؤوف بالناس ( 135 ) علي الأواه ( 136 ) علي الحليم ( 137 ) علي أفضل الناس منزلة ( 138 ) على أقرب الناس قرابة ( 139 ) علي أعظم الناس غنى ( 140 ) علي حجة رسول الله ( 141 ) علي باب الله ( 142 ) علي خليل الله ( 143 ) علي خليل رسول الله ( 144 ) علي سيف رسول الله ( 145 ) علي الطريق إلى الله ( 146 ) علي النبأ العظيم ( 147 ) علي المثل الأعلى ( 148 ) علي إمام المسلمين ( 149 ) علي سيد الصديقين ( 150 ) علي قائد المسلمين إلى الجنة ( 151 ) علي أتقي الناس ( 152 ) علي أفضل الناس " هذه الأمة " ( 153 ) علي أعلم الناس ( 154 ) علي صالح المؤمنين ( 155 ) علي عالم الناس ( 156 ) علي الدال ( 157 ) علي العابد ( 158 ) علي الهادي ( 159 ) علي المهدي ( 160 ) علي الفتي ( 161 ) علي المجتبى للإمامة ( 162 ) علي صاحب رسول الله في المقام المحمود ( 163 ) علي الملك في الآخرة ( 164 ) علي صاحب سر رسول الله ( 165 ) علي الأمين في أهل الأرض ( 166 ) علي الأمين في أهل السماء ( 167 ) علي محيي سنة رسول الله ( 168 ) علي ممسوس في ذات الله ( 169 ) علي أكمل الأمة يقينا ( 170 ) علي مقيم الحجة ( 171 ) علي حجة النبي علي أمته يوم القيامة ( 172 ) علي شيخ المهاجرين والأنصار ( 173 ) علي لحم رسول الله ودمه وشعره ( 174 ) علي أبو السبطين ( 175 ) علي أبو الريحانتين ( 176 ) علي مفرج الكرب عن رسول الله ( 177 ) علي أسد الله في أرضه ( 178 ) علي سيف الله " على أعدائه " ( 179 ) علي حبيب الله ( 180 ) علي حامل راية رسول الله ( 181 ) علي صاحب لواء الحمد ( 182 علي أول من يدخل الجنة ( 183 ) علي أول من يقرع باب الجنة ( 184 ) علي رباني هذه الأمة ( 185 ) علي ديان العرب ( 186 ) علي ديان هذه الأمة ( 187 ) علي ذو قرني الجنة ( 188 ) علي عبقري أصحاب رسول الله ( 189 ) علي أمير البررة ( 190 ) علي قاتل الفجرة ( 191 ) علي قاتل الكفرة ( 192 ) علي الأخيشن " الأخشن " " المخشوشن " " الأخشى " في ذات الله . و 193 ) علي صهر رسول الله ( 194 ) علي خير البشر ( 195 ) علي خير الناس ( 196 ) علي خير الرجال ( 197 ) علي خير هذه الأمة بعد نبيها ( 198 ) علي خير البرية ( 199 ) علي خير من طلعت عليه الشمس وغربت بعد النبي ( 200 ) علي صاحب رسول الله في الجنة ( 201 ) على أب الأمة ( 203 ) علي أمير آيات القرآن ( 203 ) علي صاحب لواء رسول الله في الدنيا والآخرة ( 204 ) علي إمام البررة ( 205 ) علي رفيق رسول الله في الجنة ( 206 ) علي أحب الخلق إلى الله ورسوله ( 207 ) علي باب العلم ( 208 ) علي أحب الرجال إلى النبي ( 209 ) علي أقرب الناس من رسول الله ( 210 ) علي أجود الناس منزلة ( 211 ) علي أعظم الناس عند الله عناء ( 212 ) علي أعظم الناس على الله ( 213 ) علي قائد الأمة إلى الجنة ( 214 ) علي حجة الله على الناس بعد رسول الله ( 215 ) علي أمين رسول الله ( 216 ) علي الصديق ( 217 ) علي الشاهد ( 218 ) علي أقرب الناس إلى الجنة ( 219 ) علي قائد المؤمنين إلى الجنة ( 220 ) علي المهتدي ( 221 ) علي المهتدي ( 221 ) علي أبو اليتامى والمساكين ( 222 ) علي زوج الأرامل ( 223 ) علي ملجأ كل ضعيف ( 224 ) علي مأمن كل خائف ( 225 ) علي حبل الله المتين ( 226 ) علي العروة الوثقى ( 227 ) علي كلمة التقوى ( 228 ) علي عين الله ( 229 ) علي لسان الله الصادق ( 230 ) علي جنب الله ( 231 ) علي يد الله المبسوطة على عباده بالمغفرة والرحمة ( 232 ) علي باب حطة ( 233 ) علي أول من صدق رسول الله ( 234 ) علي أول من وحد الله ( 235 ) علي باب علم رسول الله ( 236 ) علي باب مدينة العلم ( 237 ) علي أبو العترة الطاهرة الهادية ( 238 ) علي وارث علم النبيين ( 239 ) علي أحكم الناس حكما ( 240 ) علي حجة الله في أرضه بعد النبي ( 241 ) علي أمين رسول الله على حوضه ( 242 ) علي ولي كل مؤمن ومؤمنة " كل مسلم ومسلمة " ( 243 ) علي ولي من كان رسول الله وليه ( 244 ) علي خليفة الله على عباده ( 245 ) علي المبلغ من الله ورسوله ( 246 ) علي قاصم عداة رسول الله ( 247 ) علي خدن رسول الله 2 - 4 - وعلى الباحث المتتبع أن يستكشف السبب في كثرة أحاديث فضائل علي - عليه السلام - ويستنتج الحكم الإلهي منها . يظهر له بأدنى تأمل أن السبب في تلك ، شدة عناية الرسول - صلى الله عليه وآله - بإبلاغ الدين ، وإكماله وإتمامه وعلمه باختلاف الأمة بعد رحلته كما نقل ابن حجر الهيثمي عن بعض المتأخرين من ذرية أهل البيت النبوي ما نصه : " وسبب ذلك - والله أعلم - إن الله تعالى أطلع نبيه على ما يكون بعده مما ابتلى به علي وما وقع من اختلاف لما آل إليه أمر الخلافة ، فاقتضى ذلك نصح الأمة بإشهاره بتلك الفضائل لتحصل النجاة لمن تمسك به ممن بلغته ، ثم لما وقع ذلك الاختلاف والخروج عليه نشر من سمع من الصحابة تلك الفضائل ، وبثها نصحا للأمة أيضا ثم لما اشتد الخطب واشتغلت طائفة من بني أمية بتنقيصه وسبه على المنابر ، ووافقهم الخوارج ، بل قالوا بكفره اشتغلت جهابذة الحفاظ من أهل السنة ببث فضائله حتى كثرت نصحا للأمة ونصرة للحق "
كشف اليقين — غير محدد
عصر ، فإن كان لكل عصر فالعصر الذي كان علي عليه السلام قائما فيه من كان مخلفا فينا ؟ هل كان الحسن والحسين هما المرادين بهذا القول أو علي عليه السلام ؟ فإن قال قائل : إنه الحسن والحسين عليهما السلام أوجب أنهما كانا في وقت مضي النبي صلى الله عليه وآله أعلم من أبيهما عليهم السلام وخرج من لسان الأمة ( 1 ) ، وإن قال
إن النبي صلى الله عليه وآله أراد بهذا وقتا دون وقت أجاز على نفسه أن يكون أراد بعض العترة دون البعض لأنه ليس الوقت الذي يدعيه خصمنا أحق بما ندعيه فيه من قول غيره ولا بد من أن يكون النبي صلى الله عليه وآله عم بقوله التخليف لكل الاعصار والدهور أو خص ، فإن كان عم فالعصر الذي قام فيه علي بن أبي طالب عليه السلام قد أوجب أن يكون من عترته ، اللهم إلا أن يقال : إنه ظلم إذ كان بحضرته من ولده من هو أعلم منه ، وهذا لا يقول به مسلم ولا يجيزه على رسول الله صلى الله عليه وآله مؤمن ، وكان مرادنا بإيراد قول النبي صلى الله عليه وآله : " إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " في هذا الباب إثبات اتصال أمر حجج الله عليهم السلام إلى يوم القيامة وأن القرآن لا يخلو من حجة مقترن إليه من الأئمة الذين هم العترة عليهم السلام يعلم حكمه إلى يوم القيامة لقوله صلى الله عليه وآله : " لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " وهكذا قوله صلى الله عليه وآله : " إن مثلهم كمثل النجوم كلما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة " تصديق لقولنا " إن الأرض لا تخلو من حجة الله على خلقه ظاهر مشهور أو خاف مغمور لئلا تبطل حجج الله عز وجل وبيناته ، وقد بين النبي صلى الله عليه وآله من العترة المقرونة إلى
كمال الدين وتمام النعمة — الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض " لم يدخل علي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال : حدثنا علي ابن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد قال : قال علي بن موسى
الرضا عليهما السلام : لا دين لمن لا ورع له ، ولا إيمان لمن لا تقية له ، إن أكرمكم عند الله أعملكم بالتقية . فقيل له : يا ابن رسول الله إلى متى ؟ قال : إلى يوم الوقت المعلوم وهو يوم خروج قائمنا أهل البيت ، فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منا فقيل له : يا ابن رسول الله ومن القائم منكم أهل البيت ؟ قال الرابع من ولدي ابن - سيدة الإماء ، يطهر الله به الأرض من كل جور ، ويقدسها من كل ظلم ، [ وهو ] الذي يشك الناس في ولادته ، وهو صاحب الغيبة قبل خروجه ، فإذا خرج أشرقت الأرض بنوره ، ووضع ميزان العدل بين الناس فلا يظلم أحد أحدا ، وهو الذي تطوي له الأرض ولا يكون له ظل ، وهو الذي ينادي مناد من السماء يسمعه جميع أهل الأرض بالدعاء إليه يقول : ألا إن حجة الله قد ظهر عند بيت الله فاتبعوه ، فإن الحق معه وفيه ، وهو قول الله عز وجل : " إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين "
كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد العلوي ، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري قال : سمعت أبا الحسن صاحب العسكر عليه السلام يقول
الخلف من بعدي ابني الحسن فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف ؟ فقلت : ولم جعلني الله فداك ؟ فقال : لأنكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه ، قلت : فكيف نذكره ؟ قال : قولوا : الحجة من آل محمد صلى الله عليه وآله .
كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام الهادي عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن محمد بن أحمد العلوي ، عن أبي هاشم الجعفري قال : سمعت أبا الحسن العسكري عليه السلام يقول
الخلف من بعدي الحسن ابني فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف ؟ قلت : ولم جعلني الله فداك ؟ قال : لأنكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه ، قلت : فكيف نذكره ؟ فقال : قولوا : الحجة من آل محمد صلوات الله عليه وسلامه . 57 . ( باب ) * ( ما روى في علامات خروج القائم عليه السلام ) *
كمال الدين وتمام النعمة — أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن أحمد الطوال ، عن أبيه ، عن الحسن بن - — الإمام العسكري عليه السلام
فيما يقولون، و لا يردّ شيئا من حديثهم المروي عنهم، إذا لم يخالف الكتاب و السنّة المتفق عليهما، و رجعتهم ص جاءت في الكتاب و السنة لا ريب فيها، وَ اللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ*، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ* وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ. [556/ 49] مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الدَّقَّاقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِلصَّادِقِ ع: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ سَمِعْتُ مِنْ أَبِيكَ ع أَنَّهُ قَالَ «يَكُونُ بَعْدَ الْقَائِمِ ع اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً» فَقَالَ: «قَدْ قَالَ: اثْنَا عَشَرَ مَهْدِيّاً، وَ لَمْ يَقُلْ: اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً، وَ لَكِنَّهُمْ قَوْمٌ مِنْ شِيعَتِنَا يَدْعُونَ النَّاسَ إِلَى مُوَالاتِنَا وَ مَعْرِفَةِ حَقِّنَا» . اعلم هداك اللّه بهداه أنّ علم آل محمّد ص ليس فيه اختلاف، بل بعضه يصدّق بعضا، و قد روينا أحاديثا عنهم ص جمّة في رجعة الأئمّة الاثني عشر، فكأنّه ع عرف من السائل الضعف عن احتمال هذا العلم الخاص، الذي خصّ اللّه سبحانه من شاء من خاصّته، و تكرّم به على من أراد من بريّته، كما قال سبحانه ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ* فأوّله بتأويل حسن بحيث لا يصعب عليه فينكر قلبه فيكفر. 494 - فَقَدْ رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ عَنْهُمْ ع: «مَا كُلُّ مَا يُعْلَمُ يُقَالُ، وَ لَا كُلُّ مَا يُقَالُ حَانَ وَقْتُهُ، وَ لَا كُلُّ مَا حَانَ وَقْتُهُ حَضَرَ أَهْلُهُ» . - وَ رُوِيَ أَيْضاً: «لَا تَقُولُوا الْجِبْتَ وَ الطَّاغُوتَ وَ لَا تَقُولُوا الرَّجْعَةَ، فَإِنْ قَالُوا قَدْ كُنْتُمْ تَقُولُونَ، قُولُوا: الْآنَ لَا نَقُولُ» . و هذا من باب التقية التي تعبّد اللّه بها عباده في زمن الأوصياء. [557/ 50] مِنْ كِتَابِ الْبِشَارَةِ لِلسَّيِّدِ رَضِيِّ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ طَاوُسٍ (قدس سره ) وَجَدْتُ فِي كِتَابٍ تَأْلِيفِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْكُوفِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: عُمُرُ الدُّنْيَا مِائَةُ أَلْفِ سَنَةٍ، لِسَائِرِ النَّاسِ عِشْرُونَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَ ثَمَانُونَ أَلْفَ سَنَةٍ لِآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) . (قال السيّد رضي الدين (رحمه الله): و اعتقد أنني وجدت في كتاب طاهر بن عبد اللّه أبسط من هذه الرواية) . [558/ 51] وَ مِنْ كِتَابِ الْغِيبَةِ لِمُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيِّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ شَيْبَانَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ
مختصر البصائر — في أئمّة آل محمّد — الإمام الباقر عليه السلام
صاحب ثاقب المناقب: قال: ما حدّثنا به شيخي أبو جعفر محمد بن الحسين الشوهاني في داره بمشهد الرضا- (صلوات الله عليه)- بإسناده 526 [يرفعه] إلى عطاء ، عن ابن عبّاس- (رضي الله عنه)- قال: قدم أبو الصمصام العبسي إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و أناخ ناقته على باب المسجد، و دخل و سلّم و أحسن التسليم، ثمّ قال: أيّكم الفتى الغوي الذي يزعم أنّه نبيّ؟ فوثب إليه سلمان الفارسي- (رضي الله عنه)- فقال: يا أخا العرب، أ ما ترى صاحب الوجه الأقمر، و الجبين الأزهر، و الحوض و الشفاعة، [و القرآن و القبلة، و التاج و اللواء، و الجمعة و الجماعة،] و التواضع و السكينة، و المسألة و الإجابة، و السيف و القضيب، و التكبير و التهليل، و الاقسام و القضية، و الأحكام الحنيفة ، و النور و الشرف، و العلوّ و الرفعة، و السخاء، و الشجاعة، و النجدة، و الصلاة المفروضة، و الزكاة المكتوبة، و الحجّ و الإحرام، و زمزم و المقام، و المشعر الحرام، و اليوم المشهود، و المقام المحمود، و الحوض المورود، و الشفاعة الكبرى، ذلك [سيّدنا و] مولانا [محمد] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فقال الأعرابيّ: إن كنت نبيّا فقل متى تقوم الساعة؟ و متى يجيء المطر؟ و أيّ شيء في بطن ناقتي هذه؟ و أيّ شيء أكتسب غدا؟ و متى أموت؟ فبقي [النبيّ] - (صلى اللّه عليه و آله)- ساكتا لا ينطق بشيء، فهبط الأمين جبرائيل- (عليه السلام)- فقال: يا محمد اقرأ هذه الآية إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ 527 الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ . قال الأعرابي: مدّ يدك فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أقرّ أنّك [محمد] رسول اللّه، فأيّ شيء لي عندك إن أتيتك بأهلي و بني عمّي مسلمين؟ فقال له النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: لك عندي ثمانون ناقة حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن و نقط الحجاز. ثمّ التفت النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- إلى عليّ بن أبي طالب- (صلوات الله عليه)- فقال: اكتب يا أبا الحسن: بسم اللّه الرحمن الرحيم، أقرّ محمد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب ابن هاشم بن عبد مناف، و أشهد على نفسه في صحّة عقله و بدنه، و جواز أمره، أنّ لأبي الصمصام [العبسي] عليه، و عنده، و في ذمّته ثمانين ناقة، حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن و نقط الحجاز، و أشهد عليه جميع أصحابه. و خرج أبو الصمصام إلى أهله فقبض- (صلى اللّه عليه و آله)-، فقدم أبو الصمصام و قد أسلم بنو عبس كلّها ، فقال أبو الصمصام: [يا قوم] ما فعل برسول اللّه - (صلى اللّه عليه و آله)-؟ قالوا: قبض. 528 قال: فمن الوصيّ بعده؟ قالوا: ما خلّف فينا أحدا. قال: فمن الخليفة من بعده؟ قالوا: أبو بكر. فدخل أبو الصمصام المسجد فقال: يا خليفة رسول اللّه، إنّ لي على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- (دينا) ثمانين ناقة حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن و نقط الحجاز. فقال [أبو بكر] : يا أخا العرب سألت ما فوق العقل، و اللّه ما خلّف فينا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [لا] صفراء و لا بيضاء، و خلّف [فينا] بغلته الذلول، و درعه الفاضلة، فأخذهما عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-، و خلّف فينا فدكا، فأخذتها بحقّ و نبيّنا محمد لا يورث، فصاح سلمان [الفارسي] - (رضي الله عنه)-: كردي و نكردي و حقّ أمير ببردي [يا أبا بكر باز گذار اين كار بكسى كه حقّ اوست. فقال:] ردّ العمل إلى أهله، ثمّ مدّ يده إلى أبي الصمصام، فأقامه إلى منزل عليّ بن أبي طالب- (صلوات الله عليه)- و هو يتوضّأ وضوء الصلاة، فقرع سلمان الباب، فنادى عليّ- (عليه السلام)-: ادخل أنت و أبو الصمصام العبسي. فقال أبو الصمصام: اعجوبة و ربّ الكعبة، من هذا الذي سمّاني [باسمي] و لم يعرفني؟! فقال سلمان الفارسي- (رضي الله عنه)-: هذا وصيّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-. 529 هذا الذي قال له رسول اللّه - (صلى اللّه عليه و آله)-: أنا مدينة العلم و عليّ بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب . هذا الذي قال له رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: عليّ خير البشر، فمن رضي فقد شكر، و من أبى فقد كفر . هذا الذي قال اللّه تعالى فيه: وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا . هذا الذي قال اللّه تعالى فيه: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ [عند اللّه] . هذا الذي قال اللّه تعالى فيه: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ . هذا الذي قال اللّه تعالى [فيه] : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ [الآية] . هذا الذي قال اللّه تعالى فيه: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ الآية . 530 [هذا الذي قال اللّه تعالى فيه: لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ] . هذا الذين قال اللّه تعالى فيه: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . هذا الذي قال اللّه تعالى [فيه] : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ . ادخل يا أبا الصمصام و سلّم عليه، فدخل و سلّم عليه، ثمّ قال: إنّ لي على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ثمانين ناقة حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن و نقط الحجاز. فقال [عليّ] - (عليه السلام)-: أ معك حجّة؟ قال: نعم، و دفع الوثيقة إليه. فقال [أمير المؤمنين] - (عليه السلام)-: (فلتخرج ناد يا سلمان) في الناس، ألا من أراد أن ينظر إلى قضاء دين رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فليخرج [غدا] الى خارج المدينة. فلمّا كان بالغداة خرج للناس و قال المنافقون: كيف يقضي الدين و ليس معه شيء؟! غدا يفتضح، و من أين له ثمانون ناقة حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها (من) طرائف اليمن و نقط الحجاز؟! 531 فلمّا كان الغد اجتمع الناس، و خرج عليّ- (عليه السلام)- في أهله و محبّيه، و (في) الجماعة من أصحاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و أسرّ إلى ابنه الحسن سرّا لم يدر أحد ما هو، ثمّ قال: يا أبا الصمصام امض مع ابني الحسن إلى كثيب الرمل. فمضى و معه أبو الصمصام، و صلّى ركعتين عند الكثيب، و كلّم الأرض بكلمات لا يدرى ما هي، و ضرب [الأرض- أي] الكثيب- بقضيب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فانفجر الكثيب عن صخرة ململمة ، مكتوب عليها سطران [من نور] : السطر الأوّل: [بسم اللّه الرحمن الرحيم] لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه. و على الآخر: لا إله إلّا اللّه، عليّ وليّ اللّه. و ضرب الحسن تلك الصخرة بالقضيب، فانفجرت عن خطام ناقة، فقال الحسن- (عليه السلام)-: قد يا أبا الصمصام، فقاد فخرج منها ثمانون ناقة، حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن و نقط الحجاز، و رجع إلى علي- (صلوات الله عليه)- فقال [له] : «استوفيت حقّك يا أبا الصمصام»؟! فقال: نعم. فقال: سلّم الوثيقة، فسلّمها إليه، فخرقها. ثمّ قال: هكذا أخبرني [أخي و] ابن عمّي (رسول اللّه) - (صلى اللّه عليه و آله)-، 532 إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق هذه النوق في هذه الصخرة قبل أن يخلق ناقة صالح بألفي عام. ثمّ قال المنافقون: هذا من سحر عليّ قليل. و روى ابن شهر اشوب هذا الحديث: قال: حدّثني محمد الشوهاني بإسناده أنّه قدم أبو الصمصام العبسي إلى النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- و قال: متى يجيء المطر؟- و ساق حديثه . ثمّ قال بعد ذلك:- (و قد ذكر جابر الجعفي، عن الباقر- (عليه السلام)- هذا الحديث) ، و القصّة على ما تقدّم ذكره. الثالث و العشرون و مائتان إخراجه- (عليه السلام)- مائة ناقة موقرة ذهبا و فضّة عدة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-
مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — الإمام الباقر عليه السلام
253 الحمد للّه حقّ ما رأيت و (حقّ) ما يكون، و حمل نفسه و مشى حتّى دخل أوّل مدينة، فالتمس السعد بها، فأخذه وحشا [به] فاه فردّ اللّه عليه نواجذه و جميع أسنانه، حتى لقى سيّدنا الرضا- (عليه السلام)- بالسوس ، فلما دخل عليه قال
له: يا عليّ قد وجدت ما قلنا لك في السعد حقّا، فادخل إلى تلك الخزانة، [فدخل] فوجد جميع ما كان معه لم يفقد منه شيئا، فأخذ ما كان له و ترك الهدايا و الألطاف. و سار الرضا- (عليه السلام)- إلى المأمون، فزوّجه ابنته و جعله وليّ عهده في حياته، و ضرب اسمه على الدراهم و في الدارهم الرضويّة، و جمع بني العبّاس و ناظرهم في فضل عليّ بن موسى- (عليه السلام)- حتى ألزمهم الحجّة، و ردّ فدك على ولد فاطمة- (عليها السلام)- ثمّ سمّه بعد كيد طويل. الثامن و الخمسون و مائة: علمه- (عليه السلام)- بالغائب 2305/ 203- الحضيني: باسناده، عن جعفر بن محمد بن يونس قال: دفع سيّدنا أبو الحسن الرضا- (عليه السلام)- إلى مولى له حمارا بالمدينة
مدينة معاجز الأئمة — الإمام الرضا عليه السلام
381 السادس و الخمسون: علمه- (عليه السلام)- بما يكون 2389/ 81- الراونديّ: قال
روى أبو سليمان ، عن صالح بن محمد بن صالح بن داود اليعقوبيّ قال: لمّا توجّه أبو جعفر- (عليه السلام)- لاستقبال المأمون إلى ناحية الشام، أمر أن يعقد ذنب دابّته، و ذلك في يوم صائف شديد الحرّ لا يوجد الماء. فقال بعض من كان معه: لا عده له بركوب الدوابّ! فانّ موضع عقد ذنب البرذون غير هذا. قال: فما مررنا إلّا يسيرا حتى ضللنا الطريق بمكان كذا، و وقعنا في و حل كثير، ففسد ثيابنا و ما معنا، و لم يصب (الإمام- (عليه السلام)-) شيء من ذلك. 2390/ 82- ثاقب المناقب: عن محمد بن القاسم، عن أبيه، عن بعض المدينيّين قال:
مدينة معاجز الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
436 الخامس عشر: علمه- (عليه السلام)- بالغائب 2437/ 17- الشيخ في «أماليه»: قال
قال أبو محمد الفحّام: حدّثني أبو الحسن محمد بن أحمد قال: حدّثني عمّ أبي قال: قصدت الإمام- (عليه السلام)- يوما، فقلت: يا سيّدي إنّ هذا الرجل قد أطرحني و قطع رزقي و مللني ، و ما أتّهم في ذلك إلا علمه بملازمتي لك، فإذا سألته شيئا منه يلزمه القبول منك، فينبغي أن تتفضّل عليّ بمسألته. فقال: تكفى إن شاء اللّه. فلمّا كان في الليل طرقني رسل المتوكّل، رسول يتلو رسولا، فجئت و الفتح على الباب قائم، فقال: يا رجل ما تأوي في منزلك بالليل؟ كدّني هذا الرجل ممّا يطلبك، فدخلت و إذا المتوكّل جالس في فراشه، فقال: يا [أبا] موسى نشغل عنك و تنسينا نفسك، أيّ شيء لك عندي؟ فقلت: الصلة الفلانية و الرزق الفلاني، و ذكرت أشياء، فأمر لي بها و بضعفها. فقلت للفتح: وافي علي بن محمد [إلى] هاهنا؟ فقال: لا، فقلت:
مدينة معاجز الأئمة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
509 عليه، فقال: ردّ هذا و خذ غيره، قال: فرددته و أخذت مكانه ساطورا فعرضته عليه، فقال: هذا نعم، فجئت إلى فارس و قد خرج من المسجد بين الصلاتين المغرب و العشاء الآخرة، فضربته على رأسه فسقط ميّتا و رميت الساطور، و اجتمع الناس و اخذت اذ لم يوجد هناك [أحد] غيري، فلم يروا معي سلاحا و لا سكّينا و لا أثر الساطور، و لم يروا بعد ذلك فخلّيت. الثمانون: إخباره- (عليه السلام)- بالقائم و غيبته- (عليه السلام)- 25/ 84- إعلام الورى : قال
و في «كتاب» أبي عبد اللّه بن عيّاش: حدّثني أحمد بن محمد بن يحيى قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال: حدّثني محمد بن أحمد بن محمد العلويّ العريضي قال: حدّثني أبو هاشم داود بن القاسم الجعفريّ قال: سمعت أبا الحسن صاحب العسكر- (عليه السلام)- يقول: الخلف من بعدي ابني الحسن، فكيف لكم بالخلف بعد الخلف، قلت: و لم جعلت فداك؟ قال: لأنّكم لا ترون شخصه و لا يحلّ لكم تسميته و لا ذكره باسمه، قلت- كيف نذكره؟ قال: قولوا: الحجّة من آل محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)-. و رواه ابن بابويه في «الغيبة»: قال: حدّثنا محمد بن الحسن (ره) قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال: حدّثنا أبو جعفر محمد بن أحمد
مدينة معاجز الأئمة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
622 يقبض على يده اليمنى و يأخذ ما بين إصبعيه، ففعل و أخذ من بين سبّابته (و الوسطى) عظاما أسود، فأخذه الحسن- (عليه السلام)- بيده ثمّ قال
[له] : «استسق الآن» فاستسقى، و كانت السماء متغيّمة فتقشّعت و طلعت الشمس بيضاء، فقال الخليفة: ما هذا العظم يا أبا محمّد؟ قال- (عليه السلام)-: «هذا رجل مرّ بقبر نبيّ من أنبياء [اللّه] ، فوقع في يده هذا العظم، و ما كشف عن عظيم نبيّ إلّا هطلت السماء بالمطر». الرابع و الثمانون: علمه- (عليه السلام)- بالغائب 2605/ 87- ثاقب المناقب و الراونديّ: قالا: روي أبو سليمان قال: حدّثنا أبو القاسم بن أبي حليس قال: كنت أزور العسكر في شعبان في أوّله، ثمّ أزور الحسين- (عليه السلام)- في النصف، فلمّا كان في سنة من السّنين وردت العسكر قبل شعبان، و ظننت أنّي لا أزوره في
مدينة معاجز الأئمة — أحمد بن الخضيب، إذ أقبل أبو محمد- — غير محدد
632 اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً ، فقال الرجل: و من أشرك؟ فأنكرت [ذلك] و تنمّرت الرّجل، و أنا أقول في نفسي، [إذ أقبل عليّ] فقال: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ بئسما قال ذلك الرجل و بئسما روى!». الخامس و التسعون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس 2616/ 98- الراونديّ: قال
قال أبو هاشم: سأل محمّد بن صالح الارمني أبا محمّد- (عليه السلام)- عن قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ فقال- (عليه السلام)-: «له الأمر من قبل أن يأمر به و له الأمر من بعد أن يأمر به بما يشاء»، فقلت في نفسي: هذا قول اللّه: أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ، فأقبل عليّ فقال: «هو كما أسررت في نفسك أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ» قلت: أشهد أنّك حجّة اللّه و ابن حجته [في
مدينة معاجز الأئمة — أحمد بن الخضيب، إذ أقبل أبو محمد- — غير محدد
639 و هل يثبت إلّا ما لم يكن؟» فقلت في نفسي: هذا خلاف [قول] هشام [إنّه] لا يعلم بالشيء حتّى يكون، فنظر إليّ أبو محمّد- (عليه السلام)- و قال
«تعالى الجبّار العالم بالأشياء قبل كونها، الخالق إذ لا مخلوق، و الرب إذ لا مربوب، و القادر قبل المقدور عليه» فقلت: أشهد أنّك حجّة اللّه و وليّه بقسط، و أنّك على منهاج أمير المؤمنين- (عليه السلام)-. الرابع و مائة: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس 2625/ 107- ثاقب المناقب: عن أبي هاشم قال: سمعت أبا محمّد- (عليه السلام)- يقول: «من الذنوب التي لا تغفر قول الرجل: ليتني لا اؤاخذ إلّا بهذا»، فقلت في نفسي: إنّ هذا لهو الدقيق ، و قد ينبغي للرجل أن يتفقّد من نفسه كلّ شيء، فأقبل- (عليه السلام)- عليّ و قال: «صدقت يا أبا هاشم [نعم] ما حدّثتك به نفسك، فإنّ الإشراك في الناس أخفى من دبيب النمل على الصفا في اللّيلة الظلماء، و من دبيب الذرّ على الشبح الأسود.
مدينة معاجز الأئمة — أحمد بن الخضيب، إذ أقبل أبو محمد- — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فَضْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاممَا جَاءَ بِهِ آخُذُ بِهِ وَ مَا نَهَى عَنْهُ أَنْتَهِي عَنْهُ جَرَى لَهُ مِنَ الطَّاعَةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَا لِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ الْفَضْلُ لِمُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمالْمُتَقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالْمُتَقَدِّمِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ الْمُتَفَضِّلُ عَلَيْهِ كَالْمُتَفَضِّلِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ الرَّادُّ عَلَيْهِ فِي صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ عَلَى حَدِّ الشِّرْكِ بِاللَّهِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبَابُ اللَّهِ الَّذِي لَا يُؤْتَى إِلَّا مِنْهُ وَ سَبِيلُهُ الَّذِي مَنْ سَلَكَهُ وَصَلَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَذَلِكَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاممِنْ بَعْدِهِ وَ جَرَى لِلْأَئِمَّةِعليه السلاموَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ جَعَلَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْكَانَ الْأَرْضِ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا وَ عُمُدَ الْإِسْلَامِ وَ رَابِطَةً عَلَى سَبِيلِ هُدَاهُ لَا يَهْتَدِي هَادٍ إِلَّا بِهُدَاهُمْ وَ لَا الحديث الثالث: ضعيف أيضا. " فضل أمير المؤمنين" على المصدر مبتدأ و الموصول خبره، أي مزيته و فضله (عليه السلام) مشاركته لرسول الله (صلى الله عليه و آله) في وجوب الأخذ بما جاء به، و الانتهاء عما نهى عنه و وجوب طاعته بعد رسول الله، أو يقرأ" فضل" على بناء التفعيل المجهول أي علي جميع الخلق أو الأمة فقوله:" ما جاء" بيان له" و الفضل لمحمد" أي الفضل عليه لمحمد دون غيره، أو الفضل على العموم على جميع الأنبياء و الأوصياء و الأئمة مخصوص به (صلى الله عليه و آله)، أو ذلك الفضل بعينه هو فضل محمد لأنهما نفس واحدة" المتقدم" عليه لعله إشارة إلى قوله سبحانه:" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ" و إن كان في الآية على القراءة المشهورة على التفعيل و هنا على التفعل، كما قرأ به يعقوب، فيؤيد الخبر تلك القراءة، و على المشهورة أي لا تقدموا أمرا و لا تقطعوه قبل أن يحكم الله و رسوله به، و المراد هنا إما هذا أو من يرى لنفسه الفضل عليه، و يريد أن يكون متبوعا له فهو كمن يرى الفضل لنفسه على رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و يريد أن يكون متبوعا له" و المتفضل" التفعل هنا للتكلف، أي المفضل نفسه بدون استحقاق. " و عمد الإسلام" العمد بفتحتين و ضمتين جمع العمود و هو الأسطوانة أي لا-
مرآة العقول — أن الأئمة هم أركان الأرض الحديث الأول: ضعيف بسنديه على المشهور. — الإمام الباقر عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى- ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا فَقَالَ أَيَّ شَيْءٍ تَقُولُونَ أَنْتُمْ قُلْتُ نَقُولُ إِنَّهَا فِي الْفَاطِمِيِّينَ قَالَ لَيْسَ السابق فيدخل الجنة بغير حساب، و أما المقتصد فيحاسب حسابا يسيرا، و أما الظالم لنفسه فيحبس في المقام ثم يدخل الجنة، فهم الذين قالوا" الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ". و روى أصحابنا عن زياد بن المنذر عن أبي جعفر (عليه السلام) أما الظالم لنفسه منا فهو عمل عملا صالحا و آخر سيئا، و أما المقتصد فهو المتعبد المجتهد، و أما السابق بالخيرات فعلي و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و من قتل من آل محمد شهيدا بإذن الله، انتهى. و الظاهر من أخبار هذا الباب و غيرها مما ذكرناه في كتابنا الكبير أن الضمائر راجعة إلى أهل البيت (عليهم السلام) و سائر الذرية الطيبة، و الظالم الفاسق منهم، و المقتصد الصالح منهم، و السابق بالخيرات الإمام، و لا يدخل في تلك القسمة من لم تصح عقيدته منهم أو ادعى الإمامة بغير حق، أو الظالم من لم تصح عقيدته، و المقتصد من صحت عقيدته و لم يأت بما يخرجه عن الإيمان، فعلى هذا الضمير في قوله تعالى:" جَنّٰاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهٰا" راجع إلى المقتصد و السابق، لا الظالم، و على التقديرين المراد بالاصطفاء إن الله تعالى اصطفى تلك الذرية الطيبة بأن جعل منهم أوصياء و أئمة، لأنه اصطفى كلا منهم، و كذا المراد بإيراث الكتاب أنه أورثه بعضهم، و هذا شرف للكل إن لم يضيعوه. الحديث الثاني: ضعيف. " أي شيء تقولون" أي معشر الزيدية القائلين بأن كل من خرج بالسيف
مرآة العقول — في أن من اصطفاه الله من عباده و أورثهم كتابه هم الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا شَاءَ أَنْ يَعْلَمَ عُلِّمَ [الحديث 2] 2 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ بَدْرِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا شَاءَ أَنْ يَعْلَمَ أُعْلِمَ أو أقرب من ذلك، و هذا وجه قريب تدل عليه الأخبار الكثيرة، إذ لا بد من علم ملك الموت بخصوص الوقت، كما ورد في الأخبار و كذا ملائكة السحاب بوقت نزول المطر، و كذا المدبرات من الملائكة بأوقات وقوع الحوادث. قال الشيخ المفيد قدس سره في كتاب المسائل: أقول: إن الأئمة من آل محمد (عليهم السلام) قد كانوا يعرفون ضمائر بعض العباد و يعرفون ما يكون قبل كونه، و ذلك ليس بواجب صفاتهم، و لا شرطا في إمامتهم، و إنما أكرمهم الله تعالى به، و أعلمهم إياه للطف في طاعتهم و التسجيل بإمامتهم، و ليس ذلك بواجب عقلا و لكنه وجب لهم من جهة السماع، فأما إطلاق القول بأنهم يعلمون الغيب فهو منكر بين الفساد، لأن الوصف بذلك إنما يستحقه من علم الأشياء لا بعلم مستفاد، و هذا لا يكون إلا الله عز و جل، و على قولي هذا جماعة أهل الإمامية إلا من شذ منهم من المفوضة و من انتمى إليهم من الغلاة.
مرآة العقول — نادر فيه ذكر الغيب الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
مَّ إِنِّي أَتَوَلَّى مَنْ بَقِيَ مِنْ حُجَجِكَ مِنْ وُلْدِ الْإِمَامِ الْمَاضِي فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ [الحديث 8] 8 أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْقَلَّاءِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَبَا الْحَسَنِعليه السلاموَ هُوَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ فَقَالَ هَذَا الْمَوْلُودُ الَّذِي لَمْ يُولَدْ فِينَا مَوْلُودٌ أَعْظَمُ بَرَكَةً عَلَى شِيعَتِنَا مِنْهُ ثُمَّ قَالَ لِي لَا تَجْفُوا إِسْمَاعِيلَ [الحديث 9] 6- 9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ قوله: فإن لم أعرفه، جوابه محذوف أي فما أصنع أو بمن ائتم" إني أتولى" أي اعتقد ولايته و إمامته، و يدل على أنه مع تعذر العلم التفصيلي في أصل الدين يكفي العلم الإجمالي و لا بد من الإذعان مجملا، و يخرج بذلك عمن لم يعلم إمام زمانه. الحديث الثامن: ضعيف. " لم يولد فينا" أي من بين أولادنا، و يحتمل شموله لأولاد سائر الأئمة (عليهم السلام) سوى أمير المؤمنين و الحسنين (عليهم السلام)، فإن سائر هم متساوون في الفضل، إن كان المراد حقيقة الكلام و إن كان المراد أنه أعظم بركة منهم كما هو الشائع في مثل هذه العبارة فالتفضيل على غير الأئمة (عليهم السلام)، مع أنه يمكن أن يكون نوع من البركات و المنافع مختصا به (عليه السلام)، كما أنه اختار الحبس و وقى بذلك شيعته" لا تجفوا إسماعيل" بالتخفيف من الجفاء نقيض الصلة أي إنه و إن لم يكن إماما لكنه ابن إمامكم، و لا بد من إكرامه و احترامه و رعايته، أو لا تخبروه بهذا فتجفوه إذ يعلم بذلك موته قبلي لما قد علم من أن الإمامة في الأكبر و هو أكبر من الكاظم (عليه السلام) و لم تكن به آفة، أو لا تجفوا به بأن تبعثوه على دعوى الإمامة بغير حق، و على بعض الوجوه يمكن أن يقرأ من باب الأفعال من أجفاه إذا أتعبه. الحديث التاسع: موثق.
مرآة العقول — الإشارة و النص على أبي الحسن موسى — الإمام الصادق عليه السلام
جَلَّ وَ عَزَّ كَيْفَ قَالَ أَرَاكَ قَدْ تَكَلَّمْتَ فِي هَذَا قَبْلَ الْيَوْمِ قُلْتُ أَجَلْ قَالَ فَذَكِّرْ الطبرسي (رحمه الله): أخبر سبحانه أن من خرج من بلده مهاجرا من أرض الشرك فارا بدينه إلى الله و رسوله ثم يدركه الموت قبل بلوغه دار الهجرة و أرض الإسلام فقد وقع أجره على الله، أي ثواب عمله و جزاء هجرته على الله. قال و روى العياشي بإسناده عن محمد بن أبي عمير قال: وجه زرارة بن أعين ابنه عبيدا إلى المدينة يستخبر له خبر أبي الحسن موسى بن جعفر و عبد الله، فمات قبل أن يرجع إليه عبيدا ابنه، قال محمد بن أبي عمير: حدثني محمد بن حكيم قال: ذكرت لأبي الحسن (عليه السلام) في زرارة و توجيهه عبيدا ابنه إلى المدينة فقال: إني لأرجو أن يكون زرارة ممن قال الله فيهم:" وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهٰاجِراً" الآية. و إرخاء الستر إسداله كناية عن الاختفاء في البيت و عدم إذن الدخول للناس تقية" بكتاب الله المنزل" أي بالآيات الدالة على إمامة أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) و الآيات الدالة علي وجوب عصمة الإمام، ثم نص كل منهم على من بعده، و وصية الإمام السابق إلى اللاحق، أو بالآيات الدالة على أن الله لا يكلف حتى يتم الحجة على الناس، كقوله" وَ الَّذِينَ جٰاهَدُوا فِينٰا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنٰا" و قوله" لٰا إِكْرٰاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ"، و قوله:" وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدٰاهُمْ حَتّٰى يُبَيِّنَ لَهُمْ مٰا يَتَّقُونَ" و أمثالها. و الأول أظهر، لقوله:" قلت: فيقول الله جل و عز كيف" أي كيف يقول الله ما يعرفون به الإمام" قال أراك" أي قال (عليه السلام) اعلم أنك قد كلمتني و سائلتني عن هذا
مرآة العقول — ما يجب على الناس عند مضي الإمام الحديث الأول: صحيح. — الله تعالى (حديث قدسي)
عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ هُمُ الْمُسَلِّمُونَ لآِلِ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ إِذَا سَمِعُوا الْحَدِيثَ لَمْ يَزِيدُوا فِيهِ وَ لَمْ يَنْقُصُوا مِنْهُ جَاءُوا بِهِ كَمَا سَمِعُوهُ بَابُ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى النَّاسِ بَعْدَ مَا يَقْضُونَ مَنَاسِكَهُمْ أَنْ يَأْتُوا الْإِمَامَ فَيَسْأَلُونَهُ عَنْ مَعَالِمِ دِينِهِمْ وَ يُعْلِمُونَهُمْ وَلَايَتَهُمْ وَ مَوَدَّتَهُمْ لَهُ كما شئت أما بالقتل أو العفو جزاء لما فعلنا، و في القاموس: اشتجروا: تخالفوا كتشاجروا و شجر بينهم الأمر شجورا تنازعوا فيه، و الشيء شجرا: ربطه، و الرجل عن الأمر صرفه و نحاه و منعه و دفعه، و الشجر: الأمر المختلف، و شجر كفرح كثر جمعه. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور، و قد مر مضمونه في كتاب العقل في باب رواية الكتب، و المشهور بين المفسرين أن ضمير أحسنه راجع إلى القول فاتباع أحسنه عبارة عن ترك التصرف فيه بزيادة أو نقص لإرادة النقل بالمعنى، و هذا التصرف مناف للتسليم و قد مر أنه يحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى الأتباع المذكور في ضمن الفعل، أي يتبعون أحسن اتباع فينطبق ما ذكره (عليه السلام) عليه بلا تكلف.
مرآة العقول — التسليم و فضل المسلمين الحديث الأول: ضعيف بل مختلف فيه، حسن عندنا. — الإمام الصادق عليه السلام
313 فَمَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَدِيثِ آلِ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمفَلَانَتْ لَهُ قُلُوبُكُمْ وَ عَرَفْتُمُوهُ فَاقْبَلُوهُ وَ مَا اشْمَأَزَّتْ مِنْهُ قُلُوبُكُمْ وَ أَنْكَرْتُمُوهُ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلَى الْعَالِمِ مِنْ آلِ و المؤمن لا يوصف، فمن احتمل حديثهم فقد حدهم، و من حدهم فقد وصفهم، و من وصفهم بكمالهم فقد أحاط بهم و هو أعلم منهم، و قال: نقطع عمن دونه فنكتفي بهم لأنه قال صعب على كل أحد حيث قال صعب، فالصعب لا يركب و لا يحمل عليه، لأنه إذا ركب و حمل عليه فليس بصعب. و قال المفضل قال أبو جعفر (عليه السلام): إن حديثنا صعب مستصعب ذكوان أجود لا يحتمله ملك مقرب و لا نبي مرسل و لا عبد امتحن الله قلبه للإيمان، أما الصعب فهو الذي لم يركب بعد، و أما المستصعب فهو الذي يهرب منه إذا رأى، و أما الذكوان فهو ذكاء المؤمنين و أما الأجود فهو الذي لا يتعلق به شيء من بين يديه و لا من خلفه، هو قول الله
" نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ" فأحسن الحديث حديثنا، لا يحتمل أحد من الخلائق أمره بكماله حتى يحده، لأن من حد شيئا فهو أكبر منه، و قد شرحنا الخبر في كتابنا الكبير. و هذه الأحاديث أكثرها في غرائب شؤونهم و نوادر أحوالهم و معجزاتهم، و بعضها في غوامض علوم المبدأ و المعاد و عويصات مسائل القضاء و القدر و أمثال ذلك مما تعجز عن إدراكها العقول. " فما ورد عليكم" من كلام أبي جعفر (عليه السلام)، و قال الجوهري: اشمأز انقبض و اقشعر" فردوه" أي قولوا الله و رسوله و العالم من آل محمد يعلمون معناه و ما أرادوا به، و لا يبلغ فهمنا إليه أو المعنى سلوا معناه عنهم حتى تفهموا و تلين له قلوبكم إشارة إلى قوله تعالى:" وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ".
مرآة العقول — فيما جاء أن حديثهم صعب مستصعب الحديث الأول: ضعيف على المشهور معتبر عندي. — الإمام الباقر عليه السلام
قُلْتُ لَهُ كَيْفَ كَانَتِ الصَّلَاةُ على التقية، أو هو من أخبار المخالفين ذكر إلزاما عليهم كما سيأتي. و على بعض الوجوه المراد بالصالحين سائر الأئمة، و على بعضها لمن لم يرتكب كبيرة أو لم يصر عليها و على الصغائر. " فَأُولٰئِكَ" إشارة إلى الذين و" رَفِيقاً" تميز عن النسبة، و ذلك إشارة إلى حسن حال رفيقهم، و الفضل خبر أو الفضل صفة ذلك و الظرف خبر. و أقول: قد روي مثل هذا الخبر من طرق المخالفين، روى السيد في الطرائف من مناقب ابن المغازلي الشافعي يرفعه إلى أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: يا فاطمة إنا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأولين و الآخرين من قبلنا، أو قال: الأنبياء و لا يدركه أحد من الآخرين غيرنا نبينا أفضل الأنبياء و هو أبوك، و وصينا أفضل الأوصياء و هو بعلك، و شهيدنا أفضل الشهداء و هو حمزة عمك و منا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث شاء، و هو ابن عمك، و منها سبطا هذه الأمة و هما ابناك، و منها و الذي نفسي بيده مهدي هذه الأمة. و أقول: أوردت فضائل حمزة و جعفر (عليهما السلام) و أحوالهما في الكتاب الكبير. الحديث الخامس و الثلاثون: ضعيف على المشهور. و في القاموس تسجية الميت تغطيته، و قال: العالية قرى بظاهر المدينة و هي العوالي، و في النهاية: العوالي أماكن بأعلى أراضي المدينة و النسبة إليها علوي على غير قياس، و أدناها من المدينة على أربعة أميال و أبعدها من جهة النجد ثمانية، و في
مرآة العقول — ربي، و ثوابكم على الجنة، و أبو لهب في أثره فيقول: لا تقبلوا منه فإنه ابن أخي و هو ساحر كذاب، فلم يزل — الإمام الباقر عليه السلام
كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَصلى الله عليه وآله وسلميَقُولُ لَا يَقِلُّ عَمَلٌ مَعَ تَقْوَى وَ كَيْفَ يَقِلُّ مَا يُتَقَبَّلُ [الحديث 6] 6 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ كُونُوا النُّمْرُقَةَ الْوُسْطَى يَرْجِعُ إِلَيْكُمُ الْغَالِي وَ يَلْحَقُ بِكُمُ التَّالِي فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. " و كيف يقل ما يتقبل" لأن الله تعالى يقول:" إِنَّمٰا يَتَقَبَّلُ اللّٰهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ". الحديث السادس: مرسل. و قال الجوهري: النمرقة وسادة صغيرة و كذلك النمرقة بالكسر لغة حكاها يعقوب، و ربما سموا الطنفسة التي فوق الرحل نمرقة عن أبي عبيد، و في القاموس: النمرق و النمرقة مثلثة الوسادة الصغيرة أو المثيرة أو الطنفسة فوق الرحل، و النمرقة بالكسر من السحاب ما كان بينه فتوق، انتهى. و كان التشبيه بالنمرقة باعتبار أنها محل الاعتماد، و التقييد بالوسطى لكونهم واسطة بين الإفراط و التفريط، أو التشبيه بالنمرقة الوسطى باعتبار أنها في المجالس صدر و مكان لصاحبه يلحق به، و يتوجه إليه من على الجانبين، و قيل: المراد كونوا أهل النمرقة الوسطى و قيل: المراد أنه كما كانت الوسادة التي يتوسد عليها الرجل إذا كانت رفيعة جدا أو خفيفة جدا لا تصلح للتوسد بل لا بد لها من حد من الارتفاع و الانخفاض، حتى يصلح لذلك، كذلك أنتم في دينكم و أئمتكم لا تكونوا غالين تجاوزون بهم عن مرتبتهم التي أقامهم الله عليها و جعلهم أهلا لها و هي الإمامة
مرآة العقول — الطاعة و التقوى الحديث الأول: مجهول. — الإمام الباقر عليه السلام
قَالَ لِي أَ تَخْلُونَ وَ تَتَحَدَّثُونَ وَ تَقُولُونَ مَا شِئْتُمْ فَقُلْتُ إِي وَ اللَّهِ إِنَّا لَنَخْلُو وَ نَتَحَدَّثُ وَ نَقُولُ مَا شِئْنَا فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي مَعَكُمْ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ أَمَا وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ رِيحَكُمْ وَ أَرْوَاحَكُمْ وَ إِنَّكُمْ عَلَى دِينِ اللَّهِ وَ دِينِ مَلَائِكَتِهِ فَأَعِينُوا بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ [الحديث 6] 6 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأخير أنسب، و ذلك إشارة إلى الوصف. الحديث الخامس: مجهول. " ما شئتم" أي من فضائلنا أو ذم أعادينا و لعنهم و رواية أحاديثنا من غير تقية" لوددت" بكسر الدال الأولى و فتحها أي أحببت أو تمنيت و فيه غاية الترغيب فيه و التحريص عليه" لأحب ريحكم" و سيأتي في الروضة رياحكم، أي ريحكم الطيبة و أرواحكم جمع الروح بالضم أو بالفتح بمعنى النسيم، و كان الأول كناية عن عقائدهم و نياتهم الحسنة كما سيأتي أن المؤمن إذا قصد فعل طاعة يستشم الملك منه رائحة حسنة، و الثاني عن أقوالهم الطيبة، في القاموس: الروح بالضم ما به حياة الأنفس و بالفتح الراحة و الرحمة و نسيم الريح، و الريح جمعه أرواح و أرياح و رياح و الريح الغلبة و القوة و الرحمة و النصرة و الدولة و الشيء الطيب و الرائحة" فأعينوا" أي فأعينوني على شفاعتكم و كفالتكم بورع عن المعاصي و اجتهاد في الطاعات. الحديث السادس: مجهول. و قوله: فصاعدا منصوب بالحالية و عامله محذوف وجوبا أي أذهب في العدد
مرآة العقول — تذاكر الإخوان الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الباقر عليه السلام
لَأَنْ أُصْلِحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِينَارَيْنِ [الحديث 3] 3 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ مُفَضَّلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذَا رَأَيْتَ بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنْ شِيعَتِنَا مُنَازَعَةً فَافْتَدِهَا مِنْ مَالِي [الحديث 4] 4 ابْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ سَابِقِ الْحَاجِّ قَالَ مَرَّ بِنَا الْمُفَضَّلُ وَ أَنَا وَ الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): فافتدها كان الافتداء هنا مجاز فإن المال بدفع المنازعة كما أن الدية تدفع بطلب الدم أو كما أن الأسير ينقذ بالفداء فكذلك كل منها ينقذ من الآخر بالمال، فالإسناد إلى المنازعة على المجاز، و في المصباح فدى من الأسير يفديه فدى مقصور و تفتح الفاء و تكسر إذا استنقذه بمال، و اسم ذلك المال الفدية و هو عوض الأسير و فاديته مفاداة و فداء أطلقته و أخذت فديته، و تفادى القوم اتقى بعضهم ببعض، كان كل واحد يجعل صاحبه فداه، و فدت المرأة نفسها من زوجها تفدي و أفدت أعطته مالا حتى تخلصت منه بالطلاق. الحديث الرابع: كالسابق. و أبو حنيفة اسمه سعيد بن بيان و" سابق" صححه في الإيضاح و غيره بالباء الموحدة، و في أكثر النسخ بالياء من السوق، و على التقديرين إنما لقب بذلك لأنه كان يتأخر عن الحاج ثم يعجل ببقية الحاج من الكوفة و يوصلهم إلى عرفة في تسعة أيام أو في أربعة عشر يوما، و ورد لذلك ذمه في الأخبار لكن وثقه النجاشي و روي في الفقيه عن أيوب بن أعين قال: سمعت الوليد بن صبيح يقول لأبي عبد الله (عليه السلام): إن أبا حنيفة رأى هلال ذي الحجة بالقادسية و شهد معنا عرفة؟ فقال: ما لهذا صلاة ما لهذا صلاة.
مرآة العقول — الإصلاح بين الناس الحديث الأول: ضعيف على الأشهر بسنديه. — الإمام الصادق عليه السلام
رَجُلٍ عَرَّفَهُ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ لَوْ كَانَ فِي رَأْسِ جَبَلٍ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ يَا فُضَيْلَ بْنَ يَسَارٍ إِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ إِنَّا وَ شِيعَتَنَا هُدِينَا الصِّرٰاطَ الْمُسْتَقِيمَ* يَا فُضَيْلَ بْنَ يَسَارٍ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَوْ أَصْبَحَ لَهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ كَانَ ذَلِكَ خَيْراً لَهُ وَ لَوْ أَصْبَحَ مُقَطَّعاً أَعْضَاؤُهُ كَانَ ذَلِكَ خَيْراً لَهُ يَا فُضَيْلَ بْنَ يَسَارٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَفْعَلُ بِالْمُؤْمِنِ إِلَّا مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ يَا فُضَيْلَ بْنَ يَسَارٍ لَوْ عَدَلَتِ الدُّنْيَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى من أعضائه إلا في رأسه، و الأول أظهر. " كثيرا ما أقول" ما زائدة للإبهام و ما في قوله:" ما على رجل" نافية أو استفهامية للإنكار، و حاصلهما واحد، أي لا ضرر أو لا وحشة عليه" أخذوا يمينا و شمالا" أي عدلوا عن الصراط المستقيم إلى أحد جانبيه، من الإفراط كالخوارج أو التفريط كالمخالفين" له ما بين المشرق" أي و الحال أن له ما بينهما أو أصبح بمعنى صار" مقطعا" على بناء المفعول للتكثير" أعضاؤه" بدل اشتمال من الضمير المستتر في مقطعا، و منهم من قرأ أعضاء بالنصب على التميز، و قوله (عليه السلام): إن الله لا يفعل بالمؤمن، تعليل لهاتين الجملتين، فإنه تعالى لو أعطى جميع الدنيا المؤمن لم يكن ذلك على سبيل الاستدراج، بل لأنه علم أنه يشكره و يصرفه في مصارف الخير، و لا يصير ذلك سببا لنقص قدره عند الله، كما فعل بسليمان (عليه السلام) بخلاف ما إذا فعل ذلك بغير المؤمن، فإنه لإتمام الحجة عليه و استدراجه، فيصير سببا لشدة عذابه، و كذا إذا قدر للمؤمن تقطيع أعضائه فإنما هو لمزيد قربه عنده تعالى، و رفعة درجاته في الآخرة، فينبغي أن يشكره سبحانه في الحالتين، و يرضى بقضائه فيهما، و لما كان الغالب في الدنيا فقر المؤمنين و ابتلائهم بأنواع البلاء، و غنى الكفار و الأشرار و الجهال رغب الأولين بالصبر و حذر الآخرين عن الاغترار بالدنيا و الفخر بقوله (عليه السلام):" لو عدلت الدنيا عند الله جناح بعوضة" عند الناس" ما سقى عدوه منها شربة ماء" فما أعطاه أعداءه ليس لكرامتهم عنده بل لهوانهم عليه، و لذا لم
مرآة العقول — الرضا بموهبة الإيمان و الصبر على كل شيء بعده الحديث الأول: مجهول. — غير محدد
الْعَصَبِيَّةُ الَّتِي يَأْثَمُ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا أَنْ يَرَى الرَّجُلُ شِرَارَ ثم اعلم أن هذا الخبر مما يدل على أن إبليس لم يكن من الملائكة و قد اختلف أصحابنا و المخالفون في ذلك، فالذي ذهب إليه أكثر المتكلمين من أصحابنا و غيرهم أنه لم يكن من الملائكة، قال الشيخ المفيد برد الله مضجعه في كتاب المقالات: أن إبليس من الجن خاصة و أنه ليس من الملائكة و لا كان منها، قال الله تعالى:" إِلّٰا إِبْلِيسَ كٰانَ مِنَ الْجِنِّ" و جاءت الأخبار متواترة عن أئمة الهدى من آل محمد (عليهم السلام) بذلك، و هو مذهب الإمامية كلها و كثير من المعتزلة و أصحاب الحديث، انتهى. و ذهب طائفة من المتكلمين إلى أنه من الملائكة و اختاره من أصحابنا شيخ الطائفة روح الله روحه في التبيان و قال: و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) و الظاهر في تفاسيرنا، ثم قال (رحمه الله): ثم اختلف من قال كان منهم فمنهم من قال أنه كان خازنا للجنان و منهم من قال: كان له سلطان سماء الدنيا و سلطان الأرض و منهم من
مرآة العقول — العصبية الحديث الأول: صحيح. — الإمام السجاد عليه السلام
تَقُولُ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ قَالَ الْحَلَبِيُّ وَ سَمِعْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمثُمَّ سَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ فَسَأَلَهُ مَنْ خَلْفَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ قَالَ وَ مَا ذَلِكَ قَالُوا إِنَّمَا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ أَ كَذَلِكَ يَا ذَا الْيَدَيْنِ وَ كَانَ يُدْعَى ذَا الشِّمَالَيْنِ فَقَالَ نَعَمْ الحديث الخامس: حسن. و قال: المحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى أن وجوب التشهد و التسليم فيهما قول علمائنا أجمع، و قال: في المختلف الأقرب عندي أن ذلك كله للاستحباب بل الواجب فيه النية لا غير، قال: في المدارك و يجب فيهما السجود على الأعضاء السبعة وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه لأنه المعهود من لفظ السجود في الشرح و في وجوب الطهارة و الستر و الاستقبال قولان أحوطهما الوجوب انتهى، ثم إنه اختلف في الذكر فيهما. فقيل: بعدم وجوبه مطلقا ذهب إليه المحقق في المعتبر، و قيل: يجب الذكر و لا يجب ذكر المخصوص، و قيل: بوجوبه و ذهب الشيخ و جماعة إلى استحباب التكبير قبل السجدة مستدلين بموثقة عمار. و فيه أن الظاهر منها اختصاصه بالإمام و أنه للإعلام بأن سها فلا يتابعونه فيه. ثم اعلم: أن ما يوهم ظاهر الخبر من سهو الإمام (عليه السلام) فمدفوع بأنه يحتمل الخبر أن يراد به التعليم لكيفية السجود له مرة هكذا و مرة هكذا كما ذكره الأصحاب. الحديث السادس: صحيح.
مرآة العقول — من تكلم في صلاته أو انصرف قبل أن يتمها أو يقوم في موضع الجلوس الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ مِنَ السُّلْطَانِ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ بِدَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ أَوْ بِطَعَامٍ مُسَمًّى ثُمَّ آجَرَهَا وَ شَرَطَ لِمَنْ يَزْرَعُهَا أَنْ يُقَاسِمَهُ النِّصْفَ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ وَ لَهُ فِي الْأَرْضِ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ أَ يَصْلُحُ لَهُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ إِذَا حَفَرَ نَهَراً أَوْ عَمِلَ لَهُمْ شَيْئاً يُعِينُهُمْ بِذَلِكَ فَلَهُ ذَلِكَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ اسْتَأْجَرَ أَرْضاً مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ بِدَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ أَوْ بِطَعَامٍ مَعْلُومٍ فَيُؤَاجِرُهَا قِطْعَةً قِطْعَةً أَوْ جَرِيباً جَرِيباً بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ فَيَكُونُ لَهُ فَضْلٌ فِيمَا اسْتَأْجَرَهُ مِنَ السُّلْطَانِ وَ لَا يُنْفِقُ شَيْئاً أَوْ يُؤَاجِرُ تِلْكَ الْأَرْضَ قِطَعاً عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُمُ الْبَذْرَ وَ النَّفَقَةَ فَيَكُونُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَضْلٌ عَلَى إِجَارَتِهِ وَ لَهُ تُرْبَةُ الْأَرْضِ أَوْ لَيْسَتْ لَهُ فَقَالَ إِذَا اسْتَأْجَرْتَ أَرْضاً فَأَنْفَقْتَ فِيهَا شَيْئاً أَوْ رَمَمْتَ فِيهَا فَلَا بَأْسَ بِمَا ذَكَرْتَ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قوله (عليه السلام):" ليست مثل الأجير" يمكن حمله على الأرض المعهودة لقيامها فيها بحق السلطان، لكنه بعيد، و يمكن حمل الأول على المزارعة، لأنه الشائع في الأرض. الحديث الثاني: مجهول. قوله:" و له تربة الأرض" يمكن حمل الأول على الإجارة، و الثاني على المزارعة، لأن في المزارعة لا يملك منافع الأرض فهو بمنزلة الأجير في العمل، أو المراد بالتربة التراب الذي يطرح على الزارع لإصلاحها، أو المعنى أنه يبقى لنفسه شيئا من تربة الأرض أو لا يبقى بل يؤاجرها كلها، و في بعض نسخ الفقيه" و له تربة الأرض، أ له ذلك أو ليس له" و في بعضها" و لم تربة الأرض" أي رم و أصلح. الحديث الثالث: حسن.
مرآة العقول — الرجل يستأجر الأرض أو الدار فيؤاجرها بأكثر مما استأجرها اعلم أن الأصحاب اختلفوا في هذا الحكم فمنهم م — الإمام الصادق عليه السلام
273 أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ
سَأَلْتُهُ عَنِ الْحُرِّ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْمَمْلُوكَةِ لِعَانٌ فَقَالَ نَعَمْ وَ بَيْنَ الْمَمْلُوكِ وَ الْحُرَّةِ وَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَ الْأَمَةِ وَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَ الْيَهُودِيَّةِ وَ النَّصْرَانِيَّةِ وَ لَا يَتَوَارَثَانِ وَ لَا يَتَوَارَثُ الْحُرُّ وَ الْمَمْلُوكَةُ [الحديث 8] 8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي رَجُلٍ لَاعَنَ امْرَأَتَهُ وَ هِيَ حُبْلَى ثُمَّ ادَّعَى وَلَدَهَا بَعْدَ مَا وَلَدَتْ وَ زَعَمَ أَنَّهُ مِنْهُ قَالَ يُرَدُّ إِلَيْهِ الْوَلَدُ وَ لَا يُجْلَدُ لِأَنَّهُ قَدْ مَضَى التَّلَاعُنُ [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي رَجُلٍ قَذَفَ امْرَأَتَهُ وَ هِيَ خَرْسَاءُ قَالَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا [الحديث 10] 10 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنِ الْمُلَاعِنِ وَ الْمُلَاعَنَةِ كَيْفَ يَصْنَعَانِ قَالَ يَجْلِسُ الْإِمَامُ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ فَيُقِيمُهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَا الْقِبْلَةِ بِحِذَائِهِ وَ يَبْدَأُ بِالرَّجُلِ ثُمَّ الْمَرْأَةِ وَ الَّتِي يَجِبُ عَلَيْهَا الرَّجْمُ قوله (عليه السلام):" و اليهودية" قال به الأكثر، و شرط ابن الجنيد و جماعة إسلامها. الحديث الثامن: حسن أو موثق. قوله (عليه السلام):" و هي حبلى" المشهور جواز لعان الحامل، لكن يؤخر الحد إلى أن تضع، و قيل: يمنع اللعان. قوله (عليه السلام):" و لا يجلد" و ذكره في المسالك و فيه بدله" لا يحل له"، ثم قال في الاستدلال على عدم الحد: إنه لو كان الحد باقيا لذكره، و إلا لتأخر البيان عن وقت الخطاب، ثم قال: و عليها عمل الشيخ و المحقق و العلامة في أحد قوليه و خالف في ذلك المفيد و العلامة في القواعد، و اختاره الشهيد الثاني، و الأول أقوى. الحديث التاسع: حسن. الحديث العاشر: حسن. و الأشهر وجوب قيامهما معا عند تلفظ كل منهما، و ذهب الصدوق و الشيخ
مرآة العقول — اللعان اللعان لغة: المباهلة المطلقة من اللعن أو جمع له، و هو الطرد و الإبعاد من الخير، و الاسم اللعن — الإمام الصادق عليه السلام
فَقَالَ يَقْعُدُ الْإِمَامُ وَ يَجْعَلُ ظَهْرَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ يَجْعَلُ الرَّجُلَ عَنْ يَمِينِهِ وَ الْمَرْأَةَ عَنْ يَسَارِهِ [الحديث 12] 12 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَاعَنَ امْرَأَتَهُ فَحَلَفَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ثُمَّ نَكَلَ فِي الْخَامِسَةِ قَالَ إِنْ نَكَلَ فِي الْخَامِسَةِ فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَ جُلِدَ وَ إِنْ نَكَلَتِ الْمَرْأَةُ عَنْ ذَلِكَ إِذَا كَانَتِ الْيَمِينُ عَلَيْهَا فَعَلَيْهَا مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُلَاعَنَةِ قَائِماً يُلَاعِنُ أَوْ قَاعِداً قَالَ الْمُلَاعَنَةُ وَ مَا أَشْبَهَهَا مِنْ قِيَامٍ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَادَّعَتْ أَنَّهَا حَامِلٌ قَالَ في المبسوط و المحقق إلى وجوب قيام كل منهما عند تلفظه لا عند تلفظ الآخر. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور، و الأمران محمولان على الاستحباب. الحديث الثاني عشر: صحيح. و قال السيد في شرح النافع: إذا طلق الرجل امرأته فادعت الحمل منه فأنكر، فإن كان بعد الدخول لحق به الولد إجماعا، و لم ينتف عنه إلا باللعان و إن كان قبل الدخول بغير لعان اتفاقا، و إن ادعت المرأة الدخول و أنكر الزوج فالمطابق لمقتضى القواعد أن عليه اليمين على عدم الدخول، فإن حلف ثبت عليه نصف المهر، و انتفى عنه الولد، و قال الشيخ في النهاية: فإن أقامت البينة أنه أرخى سترا و خلا بها، ثم أنكر الولد لا عنها، ثم بانت منه و عليه المهر كملا، و إن لم تقم بذلك بينة كان عليه نصف المهر، و وجب عليها مائة سوط بعد أن يحلف بالله تعالى أنه ما دخل بها. و مستنده صحيحة علي بن جعفر، و ناقشه ابن إدريس في هذا الحكم فقال: إنه مبني على
مرآة العقول — اللعان اللعان لغة: المباهلة المطلقة من اللعن أو جمع له، و هو الطرد و الإبعاد من الخير، و الاسم اللعن — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
لَا يُلَاعِنُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ الَّتِي يَتَمَتَّعُ بِهَا [الحديث 18] 18 مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِالزِّنَى وَ هِيَ خَرْسَاءُ صَمَّاءُ لَا تَسْمَعُ مَا قَالَ قَالَ إِنْ كَانَ لَهَا بَيِّنَةٌ فَشَهِدُوا عِنْدَ الْإِمَامِ جُلِدَ الْحَدَّ وَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ فَهِيَ حَرَامٌ عَلَيْهِ مَا أَقَامَ مَعَهَا وَ لَا إِثْمَ عَلَيْهَا مِنْهُ كما حمله الشيخ، و نقل عن الصدوق في المقنع، أنه قال: لا يكون اللعان إلا بنفي الولد، فلو قذفها و لم ينكر ولدها حد. الحديث السابع عشر: صحيح. و لا خلاف في اشتراط دوام العقد في لعان نفي الولد، و أما اشتراطه في لعان القذف فهو قول المعظم، و يدل عليه الروايات، و قال المرتضى: بوقوعه بها لعموم الآية. الحديث الثامن عشر: صحيح. و هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب و ظاهرهم أنه موضع وفاق، و مقتضى الرواية اعتبار الصمم و الخرس معا، و بذلك عبر جماعة من الأصحاب و اكتفى الأكثر و منهم المفيد في المقنعة. و الشيخ و المحقق بأحد الأمرين، و استدل عليه في التهذيب بهذه الرواية، و أوردها بزيادة لفظة،" أو" بين خرساء و صماء، ثم أوردها في كتاب اللعان بحذف" أو" كما هنا و كيف كان فينبغي القطع بالاكتفاء بالخرس وحده إن أمكن انفكاكه عن الصمم لحسنة الحلبي، و محمد ابن مسلم، و رواية محمد بن مروان. و يستفاد من قول المحقق أن التحريم إنما يثبت إذا رماها بالزنا مع دعوى المشاهدة و عدم البينة، و الأخبار مطلقة في ترتب الحكم على مجرد القذف، و لا
مرآة العقول — اللعان اللعان لغة: المباهلة المطلقة من اللعن أو جمع له، و هو الطرد و الإبعاد من الخير، و الاسم اللعن — الإمام الصادق عليه السلام
372 [نعمتان مجهولتان و الناس فيها مفتون] [الحديث 136] 136 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ
صلى الله عليه وآله وسلمخَلَّتَانِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فِيهِمَا مَفْتُونٌ الصِّحَّةُ وَ الْفَرَاغُ [النهي عن تعريض الإنسان نفسه للتهمة] [الحديث 137] 137 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاممَنْ عَرَّضَ نَفْسَهُ لِلتُّهَمَةِ فَلَا يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ وَ مَنْ كَتَمَ سِرَّهُ كَانَتِ الْخِيَرَةُ فِي يَدِهِ [صفة نهر في الجنة يقال له جعفر] [الحديث 138] 138 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ شَاذَانَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلامقَالَ قَالَ لِي أَبِي إِنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهَراً يُقَالُ لَهُ جَعْفَرٌ عَلَى شَاطِئِهِ الْأَيْمَنِ دُرَّةٌ بَيْضَاءُ فِيهَا أَلْفُ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ أَلْفُ قَصْرٍ- لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلموَ عَلَى شَاطِئِهِ الْأَيْسَرِ دُرَّةٌ صَفْرَاءُ فِيهَا أَلْفُ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ أَلْفُ قَصْرٍ- لِإِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ ع [النصر مع من أحسن الرعاية و الحفظ لإسلام] [الحديث 139] 139 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَا الْتَقَتْ فِئَتَانِ قَطُّ مِنْ أَهْلِ الْبَاطِلِ إِلَّا كَانَ النَّصْرُ الحديث السادس و الثلاثون و المائة: ضعيف على المشهور. قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" فيهما مفتون" أي ممتحن من الفتنة بمعنى الاختبار و الامتحان أي يمتحن الله تعالى بهما خلقه ليراهم كيف يشكرونه فيهما و الفراغ: قلة الأشغال أو فراغ البال عن الهموم و الأحزان، و يحتمل أن يكون من الفتنة بمعنى الضلالة أو الإثم أو العذاب أي صار كثير من الناس بسببها ضالين أو آثمين أو معذبين، و في بعض النسخ" مغبون" من الغبن بمعنى الخسران. الحديث السابع و الثلاثون و المائة: ضعيف على المشهور. الحديث الثامن و الثلاثون و المائة: ضعيف. قوله (عليه السلام):" على شاطئه الأيمن" شاطئ النهر بالهمز جانبه و طرفه. الحديث التاسع و الثلاثون و المائة: صحيح.
مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلمطَاعَةُ عَلِيٍّ ذُلٌّ وَ مَعْصِيَتُهُ كُفْرٌ بِاللَّهِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَكُونُ طَاعَةُ عَلِيٍّ ذُلًّا وَ مَعْصِيَتُهُ كُفْراً بِاللَّهِ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً يَحْمِلُكُمْ عَلَى الْحَقِّ فَإِنْ أَطَعْتُمُوهُ ذَلَلْتُمْ وَ إِنْ عَصَيْتُمُوهُ كَفَرْتُمْ بِاللَّهِ [الشيعة هم العرب وَ سائر الناس الأعراب] [الحديث 183] 183 عَنْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامنَحْنُ بَنُو هَاشِمٍ وَ شِيعَتُنَا الْعَرَبُ وَ سَائِرُ النَّاسِ الْأَعْرَابُ [الحديث 184] 184 سَهْلٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامنَحْنُ قُرَيْشٌ وَ شِيعَتُنَا الْعَرَبُ وَ سَائِرُ النَّاسِ عُلُوجُ الرُّومِ قوله (عليه السلام):" طاعة علي ذل" أي سبب لفوت ما يعده الناس عزا من جمع الأموال المحرمة، و الظلم على الناس و الاستيلاء عليهم، أو تذلل و انقياد للحق. الحديث الثالث و الثمانون و المائة: ضعيف. قوله (عليه السلام):" نحن بنو هاشم" أي ما ورد في مدح بني هاشم فالمراد أهل البيت (عليهم السلام)، أو من تبعهم على الحق أيضا، لا من خرج من أولاد هاشم عن الحق و كفر بالله بادعاء الإمامة بغير حق، كبني عباس و أضرابهم، و ما ورد في مدح العرب فالمراد به جميع الشيعة و إن كانوا من العجم، لأنهم يحشرون بلسان العرب، و سائر الناس من المخالفين هم الأعراب الذين قال الله فيهم" الْأَعْرٰابُ أَشَدُّ كُفْراً وَ نِفٰاقاً" و الأعراب سكان البادية و إنما ذمهم الله لبعدهم عن شرائع الدين، و عدم هجرتهم إلى نصرة سيد النبيين، و المخالفون مشاركون لهم في تلك الأمور. الحديث الرابع و الثمانون و المائة: ضعيف. قوله (عليه السلام):" علوج الروم" العلج بالكسر: الرجل من كفار العجم أي
- وَ إِذٰا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ أَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسٰانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ وَ تَوٰاصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَوٰاصَوْا بِالصَّبْرِ إِنَّ اللّٰهَ وَ مَلٰائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَحَنَّنْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ وَ تَحَنَّنْتَ وَ سَلَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً الْوَسِيلَةَ وَ الشَّرَفَ وَ الْفَضِيلَةَ وَ الْمَنْزِلَةَ الْكَرِيمَةَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ أَعْظَمَ الْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ شَرَفاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَقْرَبَهُمْ مِنْكَ مَقْعَداً وَ أَوْجَهَهُمْ عِنْدَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَاهاً وَ أَفْضَلَهُمْ عِنْدَكَ مَنْزِلَةً وَ نَصِيباً اللَّهُمَّ أَعْطِ و الحسنة بأضعافها. قوله (عليه السلام):" أستعيذ" هذه إحدى صور الاستعاذة المنقولة في أخبارنا، و في بعضها بإضافة إن الله هو السميع العليم، و في بعضها أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو الفتاح العليم، و في بعضها أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم و في بعضها بإضافة و أعوذ بالله أن يحضرون، و في بعضها أعوذ بالله من الشيطان الرجيم كما هو الأشهر بين القراء، و الأظهر جواز الكل. ثم اعلم أن ذكر الآية في هذا المقام يدل على عدم اختصاصها بقراءة الإمام، كما ورد في بعض الأخبار، فالآية بعمومها تدل على وجوب استماع كل قراءة و يؤيده أخبار أخر أيضا، و قد تقدم الكلام فيه في شرح كتاب الصلاة. قوله (عليه السلام):" و تحنن" قال الجوهري: تحنن عليه: ترحم.
ثَلَاثٌ هُنَّ فَخْرُ الْمُؤْمِنِ وَ زَيْنُهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ الصَّلَاةُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَ يَأْسُهُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ وَ وَلَايَتُهُ الْإِمَامَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍعليهم السلامقَالَ وَ ثَلَاثَةٌ هُمْ شِرَارُ الْخَلْقِ ابْتُلِيَ بِهِمْ خِيَارُ الْخَلْقِ- أَبُو سُفْيَانَ أَحَدُهُمْ قَاتَلَ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ عَادَاهُ وَ مُعَاوِيَةُ قَاتَلَ عَلِيّاًعليه السلاموَ عَادَاهُ وَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ لَعَنَهُ اللَّهُ قَاتَلَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّعليه السلاموَ عَادَاهُ حَتَّى قَتَلَهُ [لا حسب إلا بتواضع و لا كرم إلا بتقوى و لا عمل إلا بالنية] [الحديث 312] 312 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامقَالَ لَا حَسَبَ لِقُرَشِيٍّ وَ لَا لِعَرَبِيٍّ إِلَّا بِتَوَاضُعٍ وَ لَا كَرَمَ إِلَّا بِتَقْوَى وَ لَا عَمَلَ إِلَّا بِالنِّيَّةِ وَ لَا عِبَادَةَ إِلَّا بِالتَّفَقُّهِ أَلَا وَ إِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ مَنْ يَقْتَدِي بِسُنَّةِ إِمَامٍ وَ لَا يَقْتَدِي بِأَعْمَالِهِ [حديث علي بن الحسين (عليهما السلام) مع يزيد لعنة اللّه] [الحديث 313] 313 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ إِنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَ هُوَ يُرِيدُ الْحَجَّ فَبَعَثَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ قوله (عليه السلام):" و الفلج" أي الظفر و الفوز. الحديث الحادي عشر و الثلاثمائة: حسن. الحديث الثاني عشر و الثلاثمائة: حسن. قوله (عليه السلام):" و لا عمل إلا بالنية" أي لا يكون العمل مقبولا إلا مع الإخلاص في النية، و ترك شوائب الرياء و الأغراض الفاسدة و قد مر تحقيقه في شرح كتاب الإيمان و الكفر و كذا سائر الفقرات. الحديث الثالث عشر و الثلاثمائة: حسن. قوله (عليه السلام):" دخل المدينة و هو يريد الحج" هذا غريب إذا لمعروف بين أهل السير إن هذا الملعون بعد الخلافة لم يأت المدينة بل لم يخرج من الشام، حتى
مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
فَوَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ لَهُ الْغَنَمُ فِيهَا الرَّاعِي فَإِذَا وَجَدَ رَجُلًا هُوَ أَعْلَمُ بِغَنَمِهِ مِنَ الَّذِي هُوَ فِيهَا يُخْرِجُهُ وَ يَجِيءُ بِذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي هُوَ أَعْلَمُ بِغَنَمِهِ مِنَ الَّذِي كَانَ فِيهَا وَ اللَّهِ لَوْ كَانَتْ لِأَحَدِكُمْ نَفْسَانِ يُقَاتِلُ بِوَاحِدَةٍ يُجَرِّبُ بِهَا ثُمَّ كَانَتِ الْأُخْرَى بَاقِيَةً فَعَمِلَ عَلَى مَا قَدِ اسْتَبَانَ لَهَا وَ لَكِنْ لَهُ نَفْسٌ وَاحِدَةٌ إِذَا ذَهَبَتْ فَقَدْ وَ اللَّهِ ذَهَبَتِ التَّوْبَةُ فَأَنْتُمْ أَحَقُّ أَنْ تَخْتَارُوا لِأَنْفُسِكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ آتٍ مِنَّا فَانْظُرُوا عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تَخْرُجُونَ وَ لَا تَقُولُوا خَرَجَ زَيْدٌ فَإِنَّ زَيْداً كَانَ عَالِماً وَ كَانَ صَدُوقاً وَ لَمْ يَدْعُكُمْ إِلَى نَفْسِهِ إِنَّمَا دَعَاكُمْ إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ لَوْ ظَهَرَ لَوَفَى بِمَا دَعَاكُمْ إِلَيْهِ إِنَّمَا خَرَجَ إِلَى سُلْطَانٍ مُجْتَمِعٍ لِيَنْقُضَهُ فَالْخَارِجُ مِنَّا الْيَوْمَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَدْعُوكُمْ إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)فَنَحْنُ نُشْهِدُكُمْ أَنَّا لَسْنَا نَرْضَى بِهِ وَ هُوَ يَعْصِينَا الْيَوْمَ وَ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ وَ هُوَ إِذَا كَانَتِ الرَّايَاتُ وَ الْأَلْوِيَةُ أَجْدَرُ أَنْ لَا يَسْمَعَ مِنَّا إِلَّا مَعَ مَنِ اجْتَمَعَتْ بَنُو فَاطِمَةَ مَعَهُ فَوَ اللَّهِ مَا صَاحِبُكُمْ إِلَّا مَنِ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ إِذَا كَانَ رَجَبٌ فَأَقْبِلُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ و ضلالتها، و من يجب عليكم، متابعته أو ارحموا أنفسكم و أعينوها، يقال: نظر له قوله (عليه السلام):" فيها الراعي" المراد أن الإمام و الوالي بمنزلة الراعي و الرعية بمنزلة الغنم، فكما أن الإنسان لا يختار لغنمه إلا من كان أصلح لها فكذلك لا ينبغي أن يختار لنفسه من يعطيها و يهلكها في دينها و دنياها. قوله (عليه السلام):" إن أتاكم آت منا" أي خرج أحد من الهاشميين أو العلويين. قوله (عليه السلام):" إلى الرضا من آل محمد (عليهم السلام)" أي إلى أن يعمل بما يرضى به جميع آل محمد، أو إلى المرتضى و المختار منهم. قوله (عليه السلام):" إلى سلطان مجتمع" أي فلذلك لم يظفر. قوله (عليه السلام):" إلا من اجتمعت" أي لا تطيعوا إلا من كان كذلك، أو لا ترضى إلا بمن كان كذلك. قوله (عليه السلام):" إذا كان رجب" ظاهره أن خروج القائم (عليه السلام) يكون في رجب و يحتمل أن يكون المراد أنه مبدأ ظهور علامات خروجه، فأقبلوا إلى مكة في
مرآة العقول — غير محدد
......... و قالت الإمامية: إن ما يرويه العامة- من أن عليا و جعفرا لم يأخذا من تركة أبي طالب شيئا- حديث موضوع، و مذهب أهل البيت بخلاف ذلك، فإن المسلم عندهم يرث الكافر، و لا يرث الكافر المسلم، و لو كان أعلى درجة منه في النسب، قالوا: و قوله (صلى الله عليه و آله):" لا توارث بين أهل ملتين" نقول بموجبه لأن التوارث تفاعل، و لا تفاعل عندنا في ميراثهما، و اللفظ يستدعي الطرفين كالتضارب و لا يكون إلا من اثنين، قالوا: و حب رسول الله لأبي طالب معلوم مشهور، و لو كان كافرا ما جاز له حبه، لقوله تعالى" لٰا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوٰادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ" الآية. قالوا: و قد اشتهر و استفاض الحديث، و هو قوله (صلى الله عليه و آله) لعقيل:" أنا أحبك حبين حبا لك و حبا لحب أبي طالب (عليه السلام) لك، فإنه كان يحبك". قالوا: و خطبة النكاح مشهورة خطبها أبو طالب عند نكاح محمد (صلى الله عليه و آله) خديجة و هي قوله:" الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم، و زرع إسماعيل، و جعل لنا بلدا حراما، و بيتا محجوبا، و روي محجوبا، و جعلنا الحكام على الناس، ثم إن محمد بن عبد الله ابن أخي من لا يوازن به، فتى من قريش إلا رجح عليه برا و فضلا و حرما و عقلا و رأيا و نبلا، و إن كان في المال قل فإنما المال ظل زائل، و عارية مسترجعة، و له في خديجة بنت خويلد رغبة، و لها فيه مثل ذلك، و ما أحببتم من الصداق فعلي. و له و الله بعد بناء شائع، و خطب جليل" قالوا: أ فتراه يعلم بناءه الشائع، و خطبه الجليل، ثم يعانده و يكذبه، و هو من أولي الألباب هذا غير سائغ في المعقول. قالوا: و قد روي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال
مرآة العقول — غير محدد
عنه حدثنا عمران بن موسى بن جعفر، عن علىّ بن معبد، عن عبد اللّه بن عبد اللّه الواسطى، عن درست بن أبى منصور، عمّن ذكره عن جابر قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الروح قال
يا جابر: إنّ اللّه خلق الخلق على ثلث طبقات و أنزلهم ثلث منازل و بيّن ذلك فى كتابه حيث قال: «فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ» فأمّا ما ذكر من السابقين فهم أنبياء مرسلون و غير مرسلين، جعل اللّه فيهم خمسة أرواح 475 القدس، و روح الإيمان و روح القوّة و روح الشهوة و روح البدن و بيّن ذلك فى كتابه حيث قال. تلك الرّسل فضّلنا بعضهم على بعض منهم من كلم اللّه و رفع بعضهم درجات و آتينا عيسى بن مريم البيّنات و ايّدناه بروح القدس ثمّ قال فى جميعهم «وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ» فبروح القدس بعثوا أنبياء مرسلين، و غير مرسلين، و بروح القدس علموا جميع الأشياء و بروح الأيمان عبدوا اللّه و لم يشركوا به شيئا، و بروح القوّة جاهدوا عدوّهم، و عالجوا معايشهم، و بروح الشّهوة اصابوا لذّة الطعام و نكحوا الحلال من النّساء و بروح البدن يدبّ و يدرج و امّا ما ذكرت من أصحاب الميمنة فهم المؤمنون حقّا. جعل فيهم أربعة أرواح روح الإيمان، و روح القوّة و روح الشهوة، و روح البدن و لا يزال العبد مستعملا بهذه الأرواح الأربعة حتّى يهمّ بالخطيئة فإذا همّ بالخطيئة زيّن له روح الشّهوة و شجّعه روح القوّة، و قاده روح البدن حتى يوقعه فى تلك الخطيئة فاذا لامس الخطيئة انتقص من الإيمان، و انتقص الايمان منه، فان تاب تاب اللّه عليه و قد يأتى على العبد تارات ينقص منه بعض هذه الأربعة، و ذلك قول اللّه تعالى «وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً». فتنتقص روح القوّة و لا يستطيع مجاهدة العدوّ و لا معالجة المعيشة، فتنتقص منه روح الشّهوة، فلو مرّت به أحسن بنات آدم لم يحنّ إليها و تبقى فيه روح الإيمان و روح البدن، فبروح الإيمان يعبد اللّه و بروح البدن يدبّ و يدرج، حتّى تأتيه ملك الموت و أمّا ما ذكرت أصحاب المشئمة فمنهم اهل الكتاب. قال اللّه تبارك و تعالى «الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ، الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ» عرفوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الوصىّ من بعده و كتموا ما عرفوا من الحقّ بغيا 476 و حسدا فيسلبهم روح الإيمان و جعل لهم ثلاثة أرواح روح القوّة و روح الشّهوة و روح البدن، ثمّ أضافهم الى الأنعام فقال «إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا»، لأن الدابّة إنمّا تحمل بروح القوّة و تعتلف بروح الشهوة و يسير بروح البدن [1] . 57- باب انّهم يعلمون متى يموتون
مسند الإمام الباقر — المحدث — الإمام الباقر عليه السلام
البرقي عن أبى محمّد الخليل بن يزيد، عن عبد الرحمن الحذّاء، عن أبى كلدة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): الروح و الرّاحة و الرحمة و النصرة و اليسر و اليسار و الرّضى و الرّضوان و الفرج و المخرج و الظهور و التمكين و الغنم و المحبّة من اللّه و من رسوله لمن و الى عليا (عليه السلام) و ائتمّ به [5]. 10
مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
روى المجلسى عن كتاب الزهد للحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد الجوهرى، عن على بن أبى حمزة البطائنى، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال
إنّ أبى ضرب غلاما له قرعة واحدة بسوط، و كان بعثه فى حاجة، فأبطأ عليه فبكى الغلام و قال: يا علىّ بن الحسين، تبعثنى فى حاجتك ثم تضربنى قال: فبكى أبى و قال: يا بنىّ اذهب إلى قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فصلّ ركعتين، ثمّ قل: اللّهم اغفر لعلى بن الحسين خطيئته يوم الدّين، ثمّ قال للغلام: اذهب فأنت حرّ لوجه اللّه [2] . 9- باب ما روى عنه فى الامام الصادق (عليه السلام)
مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — الإمام الباقر عليه السلام
الشيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن على بن الحسين بن موسى بن بابويه القمى (رحمه الله) قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ رضى اللّه عنه قال: حدّثنا علىّ بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه عن نصر بن على الجهضمى، عن على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه، جعفر بن محمّد عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله) من أسبغ وضوءه و أحسن صلاته و أدّى زكاة ماله، و خزن لسانه 85 و كفّ غضبه، و استغفر لذنبه و أدّى النصيحة لأهل بيت رسوله فقد استكمل حقايق الإيمان، و أبواب الجنّة مفتحة له [1].
مسند الإمام الباقر — فضائل اهل البيت — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الطوسى عن أبى محمّد الفحّام، قال: حدثني صفوان بن حمدون الهروى، قال: حدثني أبو بكر محمد بن محمّد بن السرى، قال: حدّثنى أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن بن محمّد الازدى قال: حدّثنى أبى و عمّى عبد العزيز ابن محمّد الازدى قالا: حدّثنا عمرو بن أبى المقدام، عن أبى يحيى، عن جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام) قال
سئل الباقر (عليه السلام) عن فضل ليلة النصف من شعبان. 446 فقال: هى أفضل ليلة بعد ليلة القدر، فيها يمنح اللّه تعالى العباد فضله و يغفر لهم بمنّه، فاجتهدوا فى القربة الى اللّه تعالى فيها فانّها ليلة آلى اللّه على نفسه ألّا يردّ سائلا له فيها ما لم يسأل معصية، و انها اللّيلة التي جعلها اللّه لنا أهل البيت بازاء ما جعل ليلة القدر لنبينا (صلّى اللّه عليه و آله) فاجتهدوا فى الدعاء و الثناء على اللّه عزّ و جلّ، فانّه من سبّح اللّه تعالى فيها مائة مرّة و حمده مائة مرّة و كبّره مائة مرّة، غفر اللّه تعالى له ما سلف من معاصيه و قضى له حوائج الدنيا و الآخرة، ما التمسه منه و ما علم حاجته إليه و إن لم يلتمسه منه كرما منه تعالى و تفضلا على عباده [1] . صلاة ليلة النصف من شعبان
مسند الإمام الباقر — دعاء آدم — الإمام الصادق عليه السلام
عنه روى أبو يحيى عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، قال
سئل الباقر (عليهما السلام) عن 447 فضل ليلة النصف من شعبان، فقال: هى أفضل ليلة بعد ليلة القدر فيها يمنح اللّه العباد فضله و يغفر لهم بمنّه، فاجتهدوا فى القربة الى اللّه تعالى فيها، فانّها ليلة آلى اللّه عزّ و جلّ على نفسه أن لا يردّ سائلا فيها ما لم يسأل اللّه فيها المعصية، فانّها الليلة الّتي جعلها اللّه لنا أهل البيت بازاء ما جعل ليلة القدر لنبيّنا (عليه السلام) فاجتهدوا فى الدعاء و الثناء على اللّه فانّه من سبّح اللّه تعالى فيها مائة مرّة و حمده مائة مرّة و كبّره مائة مرّة غفر اللّه له ما أسلف من معاصيه، و قضى له حوائج الدنيا و الآخرة ما التمسه و ما علم حاجته إليه و إن لم يلتمسه منّة و تفضلا على عباده. قال أبو يحيى فقلت لسيّدنا الصادق: و أىّ شيء أفضل الأدعية، فقال: اذا أنت صلّيت العشاء الآخرة فصلّ ركعتين تقرأ فى الأولى الحمد مرّة و سورة الجحد و هى قل يا أيّها الكافرون و اقرأ فى الركعة الثانية، الحمد و سورة التوحيد، و هى قل هو اللّه أحد فاذا أنت سلّمت قلت: سبحان اللّه ثلثا و ثلثين مرّة و الحمد للّه ثلثا و ثلثين مرّة، و اللّه أكبر أربعا و ثلثين مرّة ثمّ قل: يا من إليه ملجأ العباد فى المهمّات و إليه يفزع الخلق فى الملمّات، يا عالم الجهر و الخفيّات، و يا من لا تخفى عليه خواطر الاوهام و تصرّف الخطرات، يا ربّ الخلائق و البريّات، يا من بيده ملكوت الارضين و السموات. أنت اللّه لا إله الّا أنت آمنت إليك بلا إله الّا أنت فيا لا إله إلّا أنت اجعلنى فى هذه الليلة ممّن نظرت إليه فرحمته و سمعت دعائه فأجبته و علمت استقالته فأقبلته و تجاوزت عنه سالف خطيئته و عظيم جريرته، فقد استجرت بك من ذنوبى، و لجأت إليك فى ستر عيوبى. اللّهمّ فجد علىّ بكرمك و فضلك و احطط خطاياى بحلمك و عفوك و تعمّدنى فى هذه الليلة بسابغ كرمك، و اجعلنى فيها من أوليائك الّذين اجتبيتهم لطاعتك و اخترتهم لعبادتك و جعلتهم خالصتك و صفوتك. 448 اللّهمّ اجعلنى فى هذه ممّن سعد جدّه و توفّر فى الخيرات حظّه و جعلنى ممّن سلم فنعم و فاز فغنم و اكفنى شرّ ما أسلفت، و اعصمنى من الازدياد فى معصيتك، و حبّب الىّ طاعتك، و ما يقرّبنى منك، و يزلفنى عندك سيّدى إليك يلجأ الهارب و منك يلتمس الطالب و على كرمك يعول المستقيل التائب أدّبت عبادك بالتكرّم و أنت أكرم الأكرمين و أمرت بالعفو عبادك و أنت الغفور الرحيم. اللّهمّ فلا تحرمنى ما رجوت من كرمك و لا تؤيسنى من سابغ نعمك، و لا تخيّبنى من جزيل قسمك فى هذه الليلة لأهل طاعتك، و اجعلنى فى جنّة من شرار بريّتك ربّ ان أكن من أهل ذلك فأنت أهل الكرم و العفو و المغفرة وجد على بما أنت أهله لا بما استحقّه، فقد حسن ظنّى بك، و تحقق رجائى لك و علقت نفسى بكرمك و أنت أرحم الراحمين و أكرم الاكرمين. اللّهمّ و اخصصنى من كرمك بجزيل قسمك و أعوذ بعفوك من عقوبتك و اغفر لى الذنب الّذي يحبس على الخلق و يضيق علىّ الرزق حتى أقوم بصالح رضاك، و أنعم بجزيل عطاءك و اسعد بسابغ نعماءك، فقد لذت بحرمك، و استعذت بعفوك من عقوبتك، و بحلمك من غضبك فجد لى بما سألتك منك، أسألك لا شيء هو أعظم منك. ثمّ تسجد و تقول عشرين مرّة يا ربّ يا اللّه سبع مرّات، لا حول و لا قوّة إلّا باللّه سبع مرّات ما شاء اللّه عشر مرّات، لا قوّة الّا باللّه عشر مرّات ثمّ تصلّى على محمّد و آله صلّى اللّه عليه و عليهم و تسأل حاجتك فو اللّه لو سئلت بها عدد القطر لبلغك اللّه عزّ و جلّ إيّاها بكرمه و فضله و تقول: الهى تعرّض لك فى هذا الليل المتعرّضون و قصدك القاصدون و أمّل فضلك و معروفك الطالبون، و لك فى هذا الليل، نفحات و جوائز و عطايا و مواهب تمنّ بها على من تشاء من عبادك و تمنعها من لم تسبق له العناية منك، و ها انا ذا عبيدك 449 الفقير المؤمل فضلك و معروفك فان كنت يا مولاى تفضّلت على أحد من خلقك وعدت عليه بعائدة من عطفك فصلّ على محمّد و آل محمّد الطيّبين الطاهرين الخيرين الفاضلين وجد علىّ بطولك و معروفك يا ربّ العالمين و صلّ على محمّد خاتم النبيّين و آله الطاهرين و سلّم تسليما إنّ اللّه حميد مجيد اللّهمّ انّى أدعوك كما امرت فاستجب لى كما وعدت انّك لا تخلف الميعاد. فاذا اردت صلاة الليل فصلّ ركعتين و ادع بهذا الدعاء. اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد شجرة النبوّة و موضع الرسالة، و مختلف الملائكة و معدن العلم و أهل بيت الوحى، و اعطنى فى هذه اللّيلة أمنيتى و تقبّل وسيلتى فانّى بمحمّد و على و أوصيائهما إليك أتوسّل و عليك أتوكّل و لك أسأل يا مجيب المضطرين يا ملجأ الهاربين و منتهى رغبة الراغبين و نيل الطالبين اللّهمّ و صلّ على محمّد و آل محمّد صلاة كثيرة طيّبة تكون لك رضى و لحقهم قضاء. اللّهمّ اعمر قلبى بطاعتك و لا تخزنى بمعصيتك و ارزقنى مواساة من قترت عليه، من رزقك بما وسعت على من فضلك، فانك واسع الفضل وازع العدل لكلّ خير أهل. ثمّ صلّ ركعتين و قل: اللّهمّ أنت المدعوّ و أنت المرجو رازق الخير و كاشف السوء الغفار ذو العفو الرفيع، و الدعا السميع أسألك فى هذه الليلة الاجابة و حسن الانابة و التوبة و الاوبة و خير ما قسمت فيها و فرقت من كلّ أمر حكيم فأنت بحالى زعيم عليم و بى رحيم، أمنن علىّ بما مننت به على المستضعفين من عبادك و اجعلنى من الوارثين و فى جوارك من اللّابثين فى دار القرار و محلّ الاخيار. ثمّ صلّ ركعتين و قل: سبحان الواحد الّذي لا إله غيره القديم الّذي لا بدء له الدائم الذي لا نفاد له الدائب الذي لا فراغ له الحىّ الذي لا يموت خالق ما يرى و ما 450 لا يرى عالم كلّ شيء بغير تعليم السابق فى علمه ما لا يهجس المرء فى وهمه، سبحانه و تعالى عمّا يشركون. اللّهمّ إنّى أسألك سؤال مغترف ببلائك القديم، و نعمائك أن تصلّى على محمّد خير أنبياءك و أهل بيته أصفياءك و أحبّاءك و أن تبارك لى فى بقاءك. ثمّ صلّ ركعتين و قل: يا كاشف الكرب و مذلل كلّ صعب و مبتدئ النعم قبل استحقاقها و يا مفزع الخلق إليه و توكّلهم عليه أمرت بالدعاء و ضمنت الاجابة فصلّ على محمّد و آل محمّد و ابدأ بهم فى كلّ خير و فرّج همّى و غمّى و أذقنى برد عفوك و حلاوة ذكرك و شكرك و انتظار أمرك انظر الىّ نظرة رحيمة من نظراتك و أحينى ما أحييتنى موفورا مستورا و اجعل الموت لى جذلا و سرورا و أقدر و لا تقترنى حياتي الى حين وفاتى حتّى ألقاك من العيش سئما و الى الآخرة قرما انّك على كلّ شيء قدير. ثمّ صلّ ركعتين و قل بعدهما قبل قيامك الى الوتر: اللّهمّ ربّ الشفع و الوتر، و اللّيل اذا يسر، بحق هذه الليلة المقسوم فيها بين عبادك ما تقسم و المحتوم فيها ما تحتم اجزل فيها قسمى و لا تبدّل اسمى و لا تغيّر جسمى و لا تجعلنى ممّن عن الرشد عمى و اختم بالسعادة و القبول، يا خير مرغوب إليه، و مسئول. ثمّ قم و أوتر فاذا فرغت من دعاء الوتر و أنت قائم فقل قبل الركوع: اللّهمّ يا من شأنه الكفاية و سرادقه الرعاية، يا من هو الرجاء و الامل و عليه فى الشدائد المتكل، مسّنى الضرّ و أنت أرحم الراحمين، و ضاقت علىّ المذاهب و أنت خير الرازقين كيف أخاف و أنت رجائى و كيف أضيع و أنت لشدّتى و رجائى. اللّهمّ إنّى أسألك بما وارت الحجب من جلالك و جمالك و بما أطاف العرش من بهاء كما لك و بمعاقد العزّ من عرشك الثابت الأركان بما تحيط به قدرتك من ملكوت السلطان يا من لا رادّ لامره و لا معقّب لحكمه اضرب بينى و 451 بين اعدائى سترا من سترك و كافية من أمرك يا من لا تخرق قدرته عواصف الرياح و لا تقطعه بواتر الصفّاح و لا تنفذ فيه عوامل الرماح، يا شديد البطش يا عالى العرش. اكشف ضرّى يا كاشف ضرّ أيّوب و اضرب بينى و بين من يرمينى ببوائقه و يسّر الىّ طوارقه بكافية، من كوافيك و واقية من دواعيك و فرّج همّى و غمّى يا فارج همّ يعقوب و اغلب لى من غلبنى يا غالبا غير مغلوب «وَ رَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَ كانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً ... فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ». يا من نجا نوحا من القوم الظالمين، يا من نجا لوطا من القوم الفاسقين، يا من نجى هودا من القوم العادين، يا من نجى محمّدا من القوم المستهزئين، أسألك بحقّ شهرنا هذا و أيّامه الذي رسولك (صلّى اللّه عليه و آله) يدأب نفسه فى صيامه و قيامه مدى سنيه و أعوامه، أن تجعلنى فيه من المقبولين أعمالهم البالغين فيه آمالهم و القاضين فى طاعتك آجالهم و أن تدرك بى صيام الشهر المفترض شهر الصيام على التكملة و التمام و اسلخهما عنّى بانسلاخى من الآثام. فانّى متحصّن بك ذو اعتصام بأسمائك العظام، و موالاة أوليائك الكرام أهل النقض و الابرام إمام منهم بعد امام مصابيح الظلام و حجج اللّه على جميع الانام عليهم منك أفضل الصلاة و السلام. اللّهمّ و إنّى أسألك بحق البيت الحرام و الركن و المقام و المشاعر العظام، ان تهب لى الليلة الجزيل من عطائك و الاعاذة من بلائك، اللّهمّ صلّ على محمّد و أهل بيته الاوصياء الهداة الدعاة الرّعاة و لا تجعل حظّى من هذا الدعاء و تلاوته و اجعل 452 حظّى منه اجابته إنّك على كلّ شيء قدير [1] . صلاة اخرى فى هذه الليلة.
مسند الإمام الباقر — دعاء آدم — الإمام الصادق عليه السلام
عنه باسناده، روى زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه قال
فرض اللّه عزّ و جلّ الصلاة و سنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عشرة أوجه: صلاة السفر، و صلاة الحضر و صلاة الخوف، على ثلاثة أوجه، و صلاة كسوف الشمس، و القمر و صلاة العيدين و صلاه الاستسقاء و الصلاة على الميّت [1] . 17- عنه باسناده، قال أبو جعفر (عليه السلام): ما من عبد من شيعتنا يقوم إلى الصلاة إلّا اكتنفته بعدد من خالفه ملائكة يصلّون خلفه و يدعون اللّه عزّ و جلّ له حتّى يفرغ من صلاته [2] . 18- عنه باسناده روى محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه قال: للمصلّى ثلاث خصال إذا هو قام فى صلاته: حفّت به الملائكة من قدميه إلى أعنان السماء، و يتناثر البرّ عليه من أعنان السماء إلى مفرق رأسه، و ملك موكّل به ينادى: لو يعلم المصلّى من يناجى ما انفتل [3] . 19- عنه أبى (رحمه الله) قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن إسماعيل، عن عيسى بن محمّد، عن محمّد بن أبى عمير، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة بن أعين، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: المرأة عليها أذان و إقامة فقال ان كانت تسمع أذان القبيلة فليس عليها شيء و إلّا فلا فليس عليها أكثر من الشهادتين، لأنّ اللّه تبارك و تعالى قال للرجال أقيموا الصلاة و قال: للنساء و أقمن الصلاة و آتين الزكاة و أطعن اللّه و رسوله. قال ثمّ قال: اذا قامت المرأة فى الصلاة جمعت بين قدميها و لا تفرّج بينهما و تضمّ يديها الى صدرها لمكان ثدييها فاذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على 14 فخذيها لئلا تطأطأ كثيرا فترفع على عجيزتها، و إذا جلست فعلى أليتها ليس كما يقعد الرجل، و إذا سقطت إلى السجود بدأت بالقعود بالركبتين قبل اليدين ثمّ، تسجد لاطية بالأرض فإذا كانت فى جلوسها ضمّت فخذيها فرفعت ركبتيها من الأرض و إذا نهضت انسلّت انسلالا لا ترفع عجيزتها أوّلا [1] . 20- الشيخ الجليل أبو جعفر محمّد بن علىّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمى، قال حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبى عمير، عن عمر بن أذينة عن زرارة، عن أبى جعفر الباقر، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء و أبواب الجنان، و استجيب الدعاء فطوبى لمن رفع له عند ذلك عمل صالح [2] . 21- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن أعين بن محرز، عن محمّد بن الفضيل، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال ما من عبد من شيعتنا يقوم إلى الصلاة إلّا اكتنفتنه بعدد من خالفه ملائكة يصلّون خلفه يدعون اللّه له حتّى يفرغ من صلاته [3] . 22- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضاله بن أيّوب عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رجل فقال: ادع اللّه لى أن يدخلنى الجنّة فقال: أعنّى بكثرة السجود [4] . 23- عنه باسناده، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن عيسى، عن محمّد بن سعيد، عن إسماعيل بن مسلم، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: قال رسول اللّه 15 (صلّى اللّه عليه و آله) لكلّ شيء وجه و وجه دينكم الصلاة فلا يشيننّ أحدكم وجه دينه و لكلّ شيء أنف و أنف الصلاة التكبير [1] . 24- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن أوّل ما يحاسب به العبد الصلاة فان قبلت قبل ما سواها و ان الصلاة إذ ارتفعت فى وقتها رجعت إلى صاحبها و هى بيضاء مشرقه تقول: حفظتنى حفظك اللّه و إذا ارتفعت فى غير وقتها بغير حدودها رجعت الى صاحبها و هى سوداء مظلمة تقول: ضيعتنى ضيعك اللّه [2] . 25- عنه باسناده عن علىّ، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) جالس فى المسجد إذ دخل رجل، فقام فصلّى فلم يتمّ ركوعه و لا سجوده، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): نقر كنقر الغراب لئن مات هذا و هكذا صلاته ليموتنّ على غير دينى [3] . 26- عنه باسناده، عن حماد، عن حريز، عن الفضيل، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن قول اللّه تعالى: «الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ» قال: هى الفريضة قلت: «الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ» قال: هى النافلة [4] . 27- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن الحسن بن على الكوفى، عن الحسين بن يزيد، عن إسماعيل بن أبى زياد، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من تمثل بيت شعر من الخنا، لم يقبل منه صلاة فى ذلك اليوم 16 و من تمثل باللّيل لم تقبل منه صلاة تلك اللّيلة [1] . 28- الفتال باسناده، قال الباقر (عليه السلام) للمصلّى ثلاث خصال، إذا هو قام فى صلاته حفت به الملائكة من قدميه الى أعنان السّماء و يتناثر عليه من أعنان السماء إلى مفرق رأسه، و ملك موكّل به ينادى لو يعلم المصلّى من يناجى ما انفتل [2] . 29- روى المجلسى، عن كتاب عاصم بن حميد: عن أبى بصير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كان أبو ذر يقول فى عظته: يا مبتغى العلم صلّ قبل أن لا تقدر على ليل و لا نهار تصلّى فيه، إنّما مثل الصلاة لصاحبها كمثل رجل دخل على ذى سلطان، فأنصت له حتّى يخرج منه حاجته، كذلك المرء المسلم باذن اللّه تعالى ما دام فى صلاته لم يزل اللّه تعالى ينظر إليه حتّى يفرغ من صلاته [3] . 30- عنه عن كتاب الامامة و التبصرة: عن الحسن بن حمزة العلوىّ، عن علىّ بن محمّد بن أبى القاسم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة عن الصادق، عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الصلاة خير موضوع فمن شاء استقلّ و من شاء استكثر [4] . 3- باب ادب المصلّى
مسند الإمام الباقر — الصلاة — الإمام الباقر عليه السلام
أبو جعفر الطبرى الامامى، حدّثنى الشيخ المفيد أبو على الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسى بقراءتى فى شهر رمضان سنة 511 بمشهد مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) قال
أخبرنا السعيد الوالد أبو جعفر الطوسى قال أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى الفحام السرّمنرءائي، قال حدّثنى عمّى محمّد بن جعفر قال: حدّثنى محمّد بن المثنى، عن أبيه، عن عثمان بن يزيد، عن جابر بن يزيد الجعفى قال: خدمت سيدنا الامام أبا جعفر محمّد بن على (عليه السلام) ثمانية عشر سنة فلمّا أردت الخروج ودّعته و قلت له أفدنى فقال بعد ثمانية عشر سنة يا جابر، قلت نعم إنّكم بحر لا ينزف و لا يبلغ قعره. قال يا جابر بلّغ شيعتى منّى السلام و أعلمهم أنّه لا قرابة بيننا و بين اللّه عزّ و جلّ و لا يتقرّب إليه الّا بالطاعة يا جابر من أطاع اللّه و أحبّنا فهو ولينا و من عصى اللّه لم ينفعه حبنا يا جابر من هذا الّذي يسأل اللّه فلم يعطه أو توكل عليه فلم يكفه أو وثق به فلم ينجه، يا جابر انزل الدنيا كمنزل نزلته تريد التحويل عنه، و هل الدنيا الّا دابّة ركبتها فى منامك فاستيقظت فانت على فراشك غير راكب و لا آخذ بعنانها أو كثوب لبسته أو كجارية وطئتها. يا جابر الدنيا عند ذوى الالباب كفيء الظلال، لا إله الّا اللّه أعوان لأهل دعوته، و الصلاة تثبيت للاخلاص و تبرئة عن الكبر، و الزكاة تزيد فى الرزق 528 و الصيام، و الحج تسكين القلوب و القصاص و الحدود حقن الدماء و حقنا أهل البيت نظام الدين جعلنا اللّه و إيّاكم من الّذين يخشون ربّهم بالغيب و هم من الساعة مشفقون [1] . 94- حديث عائشة مع عثمان
مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن أبى جعفر أنّ رجلا سأله فقال: يا بن رسول اللّه بلغنى أنّك تقول: إنه من طلّق لغير السنة لم يجز طلاقه، فقال أبو جعفر: ما أنا أقول ذلك، قال اللّه عزّ و جلّ
، و لو كنّا نفيتكم بالجور لكنا أشرّ منكم إن اللّه عزّ و جلّ يقول: «لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ» [1] . 7- عنه باسناده عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) أنّهما قالا: كلّ طلاق فى غضب أو يمين، فليس بطلاق [2] . 8- عنه باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) أنه قال: من طلّق لعدّة أكثر من واحدة فليس الفضل على الواحدة بطلاق، و إن طلّقها بغير شاهدين عدلين فليس طلاقه بطلاق، و لا تجوزه شهادة النساء فى الطلاق، و لو طلّقها و لم ينو الطلاق لم يكن طلاقه بطلاق يعنى (عليه السلام) فى النيّة ما بينه و بين اللّه، فأمّا إن طلّق للسّنة و أشهد ثم قال: لم أنو الطلاق، لم يجز ذلك فى الحكم، و نيّته فيما بينه و بين اللّه عزّ و جلّ [3] . 9- عنه باسناده قال: رويناه عن أبى جعفر (عليه السلام) أنه قال لنافع: أنا سمعت عبد اللّه بن عمر يقول: أنا طلّقتها ثلاثا و هى حائض و أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عمر أن يأمرنى برجعتها، و قال: إنّ طلاق عبد اللّه امرأته ثلاثا و هى حائض ليس بطلاق، فقال رجل لجعفر بن محمد (عليهما السلام)، و قد ذكر هذا عن أبيه، إنّ الناس يقولون إنه إنما طلّقها واحدة و هى حائض، فقال: فلاىّ شيء سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا كان أملك برجعتها؟ كذبوا. و لكنّه طلّقها ثلاثا فأمره أن يراجعها. قال: إن شئت فطلّق و إن شئت فأمسك و من خالفنا يوجب أن طلاق 81 البدعة الذي يجيزونه طلاق معصية، و لكنّهم قالوا يفرّق بينهما به، و هم لا يجيزون النكاح من جهة المعصية، فهذا هو لأنّهم إذا فرقوا بينهما بجهة المعصية فقد أحلّو الفرج لغيرة بالمعصية، لا فرق بين الأمرين. لأنه إذا طلّقها لغير عدّة فقد تزوّجها الآخر فى العدّة، و إذا حرّموا فرجها على هذا بالمعصية فقد أحلّوه لهذا بتلك المعصية و لا يخرج العاصى من المعصية إلّا بالتوبة و التوبة فى هذا الرجوع عمّا نهى اللّه عنه إلى ما أمر به اللّه عزّ و جلّ، و المطلّق لغير السّنة لم يتب من معصيته. فقد أجازوا بقولهم هذا المقام على المعاصى، و أحلّوا بها الفروج الّتي هى من كبائر حدود اللّه عز و جلّ، و أجازوا خلاف كتاب اللّه جلّ ذكره فى الطلاق و لم يروا اجازة ذلك فى النكاح لأنّ اللّه عزّ و جلّ أمر بالطلاق للعدة، و نهى عن التزويج فى العدّة، فخالفوا لأمره و وقفوا على نهيه عند أنفسهم، و فى مخالفة هذا الأمر إباحة ذلك النهى، لأنهم إذا حرّموا هذا الفرج بهذه المعصية أباحوه بها، و هذا بيّن لمن تدبّره و وفّقه اللّه لفهمه، و من قولهم إنّ رجلا لو قام فى وقت الغداة فصلّى صلاة يومه ذلك و ليلته المقبلة و ما بعد ذلك لم يجز من صلاته إلّا الصلاة الّتي صلّاها لوقتها. ذلك لأن اللّه عز و جلّ إنما فرض كلّ صلاة لوقتها، و المصلّى عندهم قبل وقتها غير مصلّ، و كذلك الحجّ و صوم شهر رمضان، و كلّ فرض فرضه اللّه عزّ و جلّ فى وقت معلوم، لا يجوز أن يؤدّى قبل وقته، فالطلاق كذلك، لأنّ اللّه عزّ و جلّ أمر به فى وقت حدّه و بيّنه، و نهى عن تعدّى حدوده، فمن تعدّى ذلك لم يجز طلاقه كما لا يجوز صومه و لا حجّه و لا صلاته، لأن الفرض فى كلّ ذلك فى وقت محدود، فالوقت المحدود مفروض. فمن تعدّى فرض اللّه عز و جلّ و خالف حدوده لم 82 يجز فعله، و لو جاز فى وجه واحد لجاز فى غيره، الحجج فى هذا كثيرة [1] . 10- عنه باسناده قال: روينا عن على و أبى عبد اللّه و أبى جعفر (عليهم السلام) أنهم قالوا: خمس من النساء يطلّقن على كلّ حال: الحامل، و الّتي لم يدخل بها زوجها، و الصغيرة التي لم تحض، و الكبيرة التي قد يئست من المحيض، و الغائب عنها زوجها غيبة بعيدة، و طلاق الحبلى واحدة و هو أحق برجعتها ما لم تضع ما فى بطنها، فإن وضعت فقد بانت عنه و هو خاطب من الخطّاب، و الّتي لم يدخل بها إذا طلّقها واحدة فقد بانت منه، و إن طلّقها بعد ذلك قبل أن يراجعها لم يلحقها الطلاق لأنها قد بانت منه بالأولى، فإنما طلّق طالقا. الغائب عنها زوجها إذا طلّقها، و هو غائب غيبة بعيدة، تطليقة واحدة فقد بانت منه إذا انقضت عدّتها من قبل أن يصل إليها فيراجعها، فإن وصل إليها فراجعها قبل انقضاء عدّتها فهو أحقّ بها و تبقى عنده على تطليقتين. فان طلّقها ثانية و هو غائب من قبل أن يراجعها لم يلحقها الطلاق لأنه طلّق طالقا. لفظ الطلاق الذي يقع به أن يقول الرجل لامرأته: أنت طالق أو يقول: فلانة طالق، و يسمّيها باسمها، أو يكنّى عنها بكناية تدلّ عليها، أو تذكر له فيقول: هى طالق. و الطلاق يقع بكلّ لسان، و كذلك إن قال لها: اختارى، فاختارت نفسها فهو طلاق، و إن اختارته فليس بشيء أو يقول لها: اعتدّى، يريد بذلك الطلاق، فهو طلاق [2] . 11- عنه باسناده عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) أنّهما قالا فى الرجل يقول لامرأته: أنت منّى خليّة أو بريّة أو بائن أو بته أو حرام، قالا: ليس ذلك بشيء حتى يقول لها و هى طاهرة من غير جماع بشهادة شاهدين عدلين: أنت طالق. أو 83 يقول اعتدّى، يريد بذلك الطلاق. قيل لأبى عبد اللّه (عليه السلام): إنّ رواة أهل الكوفة يروون عن على (عليه السلام) أنّه قال: كلّ واحدة منهنّ ثلاثا بائنة فلا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره، فقال كذبوا عليه. لعنهم اللّه، ما قال ذلك علىّ (عليه السلام) و لكن كذبوا عليه، قال أبو جعفر (عليه السلام): سئل على (عليه السلام) عن الرجل يقول لامرأته: أنت منى خليّة أو بريّة أو بائن أو بتّة أو حرام، قال: هذا من خطوات الشيطان و ليس بشيء. و يوجع أدبا [1] . 12- عنه باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه سئل عن الرجل قال لامرأته: أنت علىّ حرام، قال: لو كان لى عليه سلطان، لأوجعت رأسه، و قلت: أحلّها اللّه لك ثم تحرّمها أنت، إنّه لم يزد على أن كذب فزعم أنّ ما أحل اللّه له حرام عليه و لا يدخل عليه بهذا طلاق و لا كفّاره، قيل له: فقول اللّه عز و جل يا أيها النبيّ لم تحرّم ما أحلّ اللّه لك تبتغى مرضات أزواجك، الآية، فجعل اللّه عليه كفارة. فقال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد خلا بمارية القبطية قبل أن تلد إبراهيم، فاطلعت عليه عائشة فوجدت، فحلف لها أن لا يقربها بعد و حرّمها على نفسه و أمرها أن تكتم ذلك، فأطلعت عليه حفصة، فأنزل اللّه عز و جلّ: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ» إلى قوله: و أبكارا، فأمره بتكفير اليمين الّتي حلف بها. فكفّر بها و رجع إليها. فولدت منه إبراهيم و كانت أمّ ولد له (صلّى اللّه عليه و آله) [2] . 13- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) أنّهما قالا فى قول اللّه عز و جلّ: «فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها» قالا: ليس 84 للحكمين أن يفرّقا حتى يستأمرا الرجل و المرأة [1] . 14- عنه قال: روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن عليّا (عليهم السلام) قال: الايلاء أن يقول الرجل لامرأته: و اللّه لأغيظنك، و اللّه لأسوءنك، ثم يهجرها فلا يجامعها حتى تمضى أربعة أشهر فإذا مضت أربعة أشهر فإنّه يوقف حتّى يفئ أو يطلّق [2] . 15- عنه باسناده عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) أنّهما قالا: و لا يقع إيلاء حتّى يدخل الرجل بأهله، و لا يقع على امرأة غير مدخول بها إيلاء [3] . 16- عنه قال: قد رويناه عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه أن عليّا (عليهم السلام) سئل عن رجل قد آلى من امرأته و ظاهر منها فى ساعة واحدة قال: الكفارة واحدة [4] . 17- عنه باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه سئل عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلّقها تطليقة، قال: إذا طلّقها بطل الظهار. قيل لأبي عبد اللّه (عليه السلام): فإن ظاهر منها ثم طلّقها واحدة ثم راجعها، ما حاله؟ قال: هى امرأته، و يجب عليه ما يجب على المظاهر، قبل أن يمسّها؟ إذا أراد أن يواقعها كفّر ثم واقعها. قيل: فإن تركها حتى يخلو أجلها و تملك نفسها ثم خطبها و تزوّجها بعد ذلك. هل تلزمه كفّارة الظّهار قبل أن يمسها؟ قال: لا، لأنّها قد بانت منه، و ملكت نفسها، و هذا نكاح مجدّد [5] . 18- عنه باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) أن سئل عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها تطليقة، قال: اذا طلّقها بطل الظهار، قيل لأبى عبد اللّه (عليه السلام): فان ظاهر منها، ثم طلّقها واحدة ثم راجعها ما حاله؟ قال: هى امرأته و يجب عليه ما يجب على 85 الظاهر، قبل أن يسمها اذا أراد أن يواقعها كفر، ثم واقعها قيل: فان تركها حتّى يخلو أجلها و تملك نفسها، ثم خطبها و تزوّجها بعد ذلك هل تلزمه كفارة الظهار قبل أن يمسّها؟ قال: لا لأنّها قد بانت منه و ملكت نفسها و هذا نكاح مجدد [1] . 19- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنّه سئل عن رجل ظاهر من امرأته فلم يقربها، إلا أنّه تركها، و هو يراها متجرّدة من غير أن يمسّها، هل يلزم فى ذلك شيء؟ قال: هى امرأته، و ليس يحرم عليه شيء إلّا مجامعتها، يعنى حتى يكفّر، قيل له: فإن رافعته إلى السلطان؟ فقالت: هذا زوجى، قد ظاهر منّى و قد أمسكنى لا يمسّنى، مخافة أن يجب عليه ما يجب على المظاهر، فقال: ليس يجبره على العتق و الصيام و الطعام، إذا لم يكن له ما يعتق و لم يقو على أن يصوم، و لم يجد ما يطعم، و إن كان يقدر على أن يعتق كان على الإمام أن يجبره على العتق و على الصدقة، إن كان عنده ما يتصدّق و لم يجد العتق، و قال: لا أستطيع الصوم، يفعل ذلك به قبل أن يمسّها و من بعد أن مسّها إن لم يكن كفّر قبل المسيس [2] . 20- عنه باسناده عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) أنّهما قالا فى الظهار: الحرّ و المملوك فيه سواء، غير أنّ على المملوك نصف ما على الحرّ. قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) فى الصوم: يصوم شهرا و ليس عليه عتق و لا كفّارة. لأنّ مال المملوك لمولاه. فليس له أن يعتق و لا أن يتصدّق من مال مولاه، إلّا أن يأذن له مولاه فى ذلك، و يتطوّع له من ما له، فإنّ ذلك يجزئ عنه [3] . 86 16- باب الاولاد
مسند الإمام الباقر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لحديث 5 و باب حد الجاهل الحديث 3 و كتاب الديات باب دية الجراحة الحديث 8 و كتاب الايمان باب اليمين الكاذبة الحديث 1 و كتاب الجنائز باب ذكر الموت الحديث 1. 72- ابو عكاشة الاسدى ما وجدنا له عنوانا فى كتب رجال الشيعة، و فى تهذيب التهذيب أبو عكاشة الهمدانيّ الكوفى احد المجاهيل يروى عن رفاعة بن شداد، عن عمرو بن الحمق و عنه ابو ليلى و عبد اللّه بن ميسر. قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الاطعمه باب العنب الحديث 1. 73- ابو العلاء الخفاف ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام)، و عده الشيخ أيضا فى رجاله من اصحاب أبى جعفر الباقر (عليه السلام)، قال
النجاشى: خالد بن طهمان ابو العلاء الخفاف كان من العامة قال البخاري: روى عن عطية و حبيب بن أبى حبيب، سمع منه وكيع، قال مسلم بن الحجاج: ابو العلاء الخفاف له نسخة احاديث رواها عن أبى جعفر (عليه السلام). قلت: له رواية عن الامام أبى جعفر الباقر (عليه السلام) فى كتاب فضائل
مسند الإمام الباقر — الحج باب فضل الحج الحديث 25 و كتاب الزيارة باب فضل الكوفة الحديث 5 و كتاب الحدود باب حد شارب الخمر ا — الإمام الباقر عليه السلام
350 مسلم له كتاب كبير و كتاب النوادر، روى عنه النفيلي و قال فى رجاله اسماعيل بن مسلم و هو ابن أبى زياد السكونى الكوفى من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام). قال النجاشى: اسماعيل بن أبى زياد يعرف بالسكونى الشعيرى له كتاب قرأته على أبى العبّاس أحمد بن علىّ بن نوح و قال العلامة فى الخلاصة: اسماعيل بن أبى زياد السكونى الشعيرى كان عاميا، قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الاصحاب باب ما روى فى سعد بن معاذ الحديث 1. 123- اسماعيل بن اسحاق ذكره فى جامع الرواة من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام)، قلت يروى عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب التفسير سورة الرعد الحديث 11. 124- اسماعيل بن جابر هو اسماعيل بن جابر الجعفى ذكره فى جامع الرواة من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام)، قال
الشيخ فى الفهرست: اسماعيل بن جابر له كتاب، روى عنه القاسم بن اسماعيل القرشى، قال النجاشى روى عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) و له كتاب روى عنه صفوان بن يحيى. قلت له روايات عن الامام أبى جعفر الباقر (عليه السلام) فى كتاب الغيبة باب ما يقول عند قيامه الحديث 2 و كتاب فضائل أهل البيت باب ما روى فى على (عليه السلام) الحديث 62- 66- و كتاب الطلاق باب اللّاتى يطلقن على كلّ حال الحديث 1- 3 و كتاب الحدود باب الرجم الحديث 5 و كتاب الجنائز باب الشهيد الحديث 1.
مسند الإمام الباقر — الحدود باب حد القتل الحديث 9 و باب حدّ الزانى و الزانية الحديث 42 و كتاب الديات باب الكفارات الحديث — الإمام الصادق عليه السلام
364 قلت له أخبار كثيرة و ترجمة مبسوطة فى كتب الرجال و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الأنبياء باب ما روى فى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الحديث 1. 160- ثوير هكذا ذكر فى سند الحديث و ثوير اسم جماعة من المحدثين و له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى باب الطهارة الحديث 2 و باب التجمل الحديث 29. 161- ثوير بن أبى فاختة عنونه البرقي فى رجاله من أصحاب الامام السّجاد (عليه السلام) و قال
الشيخ فى رجاله: ثوير بن أبى فاختة سعيد بن جهمان مولى أمّ هانى من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام): قال النجاشى: ثوير بن أبى فاختة أبو جهم الكوفى و اسم أبى فاختة سعيد بن علاقة يروى عن أبيه و كان مولى أمّ هانى بنت أبى طالب. قلت: يروى عن الامام أبى جعفر الباقر (عليه السلام) و حديثه فى كتاب الاصحاب باب ما روى فى ثوير الحديث 1 و باب الجنائز الحديث 13. 162- جابر بن عبد اللّه الانصارى هو الصحابى الكبير المشهور جابر بن عبد اللّه الانصارى المدنى اخباره كثيرة و فضائله و مناقبه مشهورة ليس هنا محلّ ذكرها يروى عن الامام الباقر (عليه السلام) و حديثه فى كتاب فضائل الشيعة باب خلق الشيعة الحديث 7.
مسند الإمام الباقر — الطلاق باب الطلاق على السنة الحديث 11- 13- 31 و كتاب الحج باب الصيد الحديث 1 و باب المزدلفة و المحصب — الإمام الباقر عليه السلام
372 قلت أخباره كثيرة و آثاره مشهورة ليس هنا محلّ ذكرها و له روايتان مرسلتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى باب النوادر الحديث 23- 24. 166- جراح المدائنى ذكره الشيخ فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام)، قال
النجاشى: جراح المدائنى روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) ذكره أبو العبّاس له كتاب برويه عنه جماعة، قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب التجمّل باب لباس المعصفر الحديث 3. 167- الامام جعفر بن محمّد (عليهما السلام) روى أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن أبيه روايات كثيرة فى باب ما جرى بينه و جابر الحديث 1- 2- 6- 7- 12- 16- 19 و باب شهادته الحديث 8- 9- 11- 13- 14- 15- 20- 22 و كتاب العلم باب فضل العلم و العلماء الحديث 1- 2- 3- 5- 12- 16 و باب التفقه الحديث 1 و باب ثواب العلم و التعلّم الحديث 7- 11 و باب الاخذ بالكتاب و السنة الحديث 4- 5 و باب من أفتى بغير علم الحديث 1- 8 و باب استعمال العلم الحديث 1 و باب درجات العلم الحديث 1 و باب علماء السوء الحديث 1. ؟؟؟- «ب» توحيد باب التفويض الى الله الحديث 1 و باب الشرك الحديث 1 و باب النهى عن الجسم و الصورة الحديث 3 و باب جوامع التوحيد الحديث 6- 10 و كتاب الانبياء باب ما روى فى آدم و حواء الحديث 1 و باب ما روى فى نبيّنا الحديث 2- 3.
مسند الإمام الباقر — الحشر باب البرزخ الحديث 2 و باب نصب الصراط الحديث 1 و باب التوسل باهل البيت — الإمام الباقر عليه السلام
386 181- الحجّاج هكذا ذكر فى سند الحديث و حجّاج كثير فى الروايات و له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى باب التفسير الحديث 6 و باب الايمان و الكفر الحديث 14 و باب الصوم الحديث 3 و باب المعيشة الحديث 19- 25 و باب الطلاق الحديث 3- 4 و باب الحجّ الحديث 5 و باب النوادر الحديث 11. 182- حجاج بن أرطاة قال فى جامع الرواة: حجاج بن أرطاة أبو ارطاة النخعي الكوفى مات فى زمن أبى جعفر (عليه السلام) قال
أبو جعفر الطوسى فى رجاله: حجاج بن ارطاة النخعي الكوفى مات بالرى فى زمن أبى جعفر الباقر (عليه السلام). قلت: له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى باب الصلاة الحديث 2- 23. 183- الحذاء هكذا ذكر فى سند الحديث و الظاهر هو أبو عبيدة الحذاء الّذي مرّ فى محلّه يروى بهذا العنوان عن الامام الباقر (عليه السلام) و حديثه فى كتاب فضائل الشيعة العدد 4. 184- الحرث بن المغيرة النصرى ذكره الشيخ فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و قال: الحارث بن
مسند الإمام الباقر — النوادر الحديث 2- 5- 10- 13- 15- 17- 20- 21- 32- 34- 35- 36- 41- 46- 47- 51- 52- 55- 57- 64- 65- 66- — الإمام الباقر عليه السلام
451 346- عبد الاعلى بن أعين هو متحد مع ما قبله و يروى بهذا العنوان رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب المعيشة باب آداب التجارة الحديث 3- 11. 347- عبد الحميد هكذا ذكر فى الحديث و عبد الحميد مشترك بين جماعة من المحدثين و له عن الامام الباقر (عليه السلام) رواية فى باب التفسير الحديث 36. 348- عبد الحميد الطائى ذكره البرقي فى رجاله من رواة الامام الباقر و الصادق و الكاظم (عليهم السلام) و قال
الشيخ أبو جعفر الطوسى فى رجاله: عبد الحميد بن عواض الطائى الكوفى من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام)، قال النجاشى فى ترجمة مرازم من رجاله قتل عبد الحميد الطائى بأمر هارون الرشيد. قلت: له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب فضائل أهل البيت باب ما روى فى فاطمة (عليها السلام) الحديث 5 و كتاب الطلاق باب الرجوع الحديث 2. 349- عبد الحميد الوابشى عده فى جامع الرواة من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام) و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الحشر باب الشفاعة الحديث 4.
مسند الإمام الباقر — الصيد باب الجبن و السمن الحديث 1 و كتاب القضاء باب من لا يقبل شهادتهم الحديث 5 و كتاب الحدود باب الع — الإمام الباقر عليه السلام
459 عبد اللّه (عليه السلام) و ترحم عليه، قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب المواريث باب انّ المسلم يرث المسلم الحديث 2. 377- عبد اللّه بن بكير عدّه البرقي فى رجاله من أصحاب الصادق (عليه السلام) و قال
الشيخ فى الفهرست: عبد اللّه بن بكير فطحى المذهب الا أنّه ثقة له كتاب يروى عنه الحسين بن على بن فضّال و قال النجاشى: عبد اللّه بن بكير بن أعين الشيبانى مولاهم روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) و له كتاب كثير الرواة روى عنه عبد اللّه بن جبلة. روى الكشّى عن محمّد بن مسعود انّه قال: عبد اللّه بن بكير و جماعة من الفطحية هم فقهاء أصحابنا قلت: له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب فضائل أهل البيت باب ما روى فى الحسين بن على (عليهما السلام) الحديث 1 و كتاب الايمان و الكفر باب التوبة الحديث 7 و باب التقية و الكتمان الحديث 14 و باب الكبائر الحديث 8 و كتاب الحدود باب حد الزانى و الزانية الحديث 23. 378- عبد اللّه بن جندب ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الصادق و الكاظم و الرضا (عليهم السلام)، و قال الشيخ فى رجاله: عبد اللّه بن جندب من أصحاب الامام الرضا و هو عبد اللّه بن جندب البجلى كوفى ثقة و قال العلامة فى الخلاصة عبد اللّه بن جندب البجلى عربى كوفى من أصحاب الامام الكاظم و الرضا ثقة. قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب العتق باب نوادر العتق الحديث 11.
مسند الإمام الباقر — الصلاة باب صلاة الجماعة الحديث 38 و باب الصلاة خلف المخالف الحديث 4 و كتاب الحج باب المواقيت الحديث — الإمام الحسين عليه السلام
476 المعيشة باب الكراء الحديث 3- 5. 425- عثمان بن عبد الملك ذكره فى جامع الرواة و اشار الى موارد رواياته فى الكافى و التهذيب له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الطهارة باب البدن و الثوب تصيبه النجاسة العدد 7. 426- عثمان بن عيسى عده البرقي فى رجاله من رواة الامام الصادق و الكاظم (عليهما السلام)، قال
الشيخ فى الفهرست: عثمان بن عيسى العامرى واقفى المذهب له كتاب المياه. قال النجاشى: عثمان بن عيسى أبو عمرو العامرى الكلابى، كان شيخ الواقفة و وجهها واحد الوكلاء المستبدين بمال موسى بن جعفر (عليهما السلام) روى عن أبى الحسن (عليهما السلام). قال الكشى: ذكر نصر بن الصباح ان عثمان بن عيسى كان واقفيا، و كان وكيل أبى الحسن موسى (عليه السلام) و فى يده مال فسخط عليه الرضا (عليه السلام)، قال: ثمّ تاب عثمان و بعث إليه بالمال و كان شيخا عمره ستين سنة و كان يروى عن أبى حمزة الثماليّ و لا يتهمون عثمان بن عيسى. قال حمدويه قال محمّد بن عيسى: ان عثمان بن عيسى رأى فى منامه أنّه يموت بالحائر، فيدفن بالحائر، فرفض الكوفة و منزله و خرج الى الحائر و ابناه معه، فقال: لا أبرح منه حتّى يمضى اللّه مقاديره، و أقام يعبد ربّه جلّ و عزّ حتّى مات و دفن فيه و صرف ابناه إلى الكوفة. قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الطلاق باب كراهية الطلاق
مسند الإمام الباقر — الصلاة باب صلاة العيدين الحديث 17 و كتاب الحج باب التلبية و الاحرام الحديث 11 و كتاب الحدود باب حدّ — الإمام الباقر عليه السلام
490 قلت: له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى باب ما جرى له فى الشام الحديث 6 و كتاب الاحتجاجات باب احتجاجه مع النصرانى الحديث 1. 470- عمر بن عطاء ذكره فى جامع الرواة و قال: عمر بن عطاء بن وشيكة الكوفى من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام) قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الطلاق باب الطلاق على السنة الحديث 4. 471- عمر بن على هكذا روى فى الحديث قال الشيخ فى رجاله: عمر بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) أبو حفص الأشرف اخو الامام الباقر (عليه السلام) و قال
فى جامع الرواة: عمر بن علىّ بن الحسين (عليهما السلام) مدنى تابعى كان فاضلا جليلا ولى صدقات النبيّ و أمير المؤمنين (عليهما السلام) و عمر بن على بن عمر رجل آخر روى عنه محمّد بن على ابن محبوب. قلت: له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب فضائل أهل البيت باب ما روى فى على (عليه السلام) الحديث 41- 43- 58. 472- عمر بن يحيى قال فى جامع الرواة: عمر بن يحيى من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) قلت: له روايتان عنه فى كتاب الجنائز باب الصلاة على الميّت، الحديث 6 و كتاب العتق باب
مسند الإمام الباقر — النكاح باب المتعة الحديث 8 و كتاب الطلاق باب وقت انقضاء المدة الحديث 1 و كتاب الاولاد باب بدء الخلق — الإمام السجاد عليه السلام
الحديث 15 و روايات الزيدية الحديث 11. 481- عمرو بن دينار ذكره الشيخ فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و قال
عمرو بن دينار المكى أحد التابعين و كان فاضلا عالما ثقة، و فى جامع الرواة عمرو بن دينار الكوفى من رواة الامام الصادق (عليه السلام). قلت: له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب فضائل أهل البيت باب ما روى فى فاطمة الحديث 2- 12 و باب النوادر الحديث 3- 39- 40- 62 و باب
مسند الإمام الباقر — الصوم باب صوم التطوع الحديث 13- 18- 29 و كتاب الأيمان باب الوفاء بالنذر الحديث 4 و باب كفّارة اليمين — الإمام الباقر عليه السلام
551 فى الفهرست: منصور بن حازم أبو أيّوب البجلى كوفى ثقة عين صدوق من جلة أصحابنا و فقهائهم روى عن أبى عبد اللّه و أبى الحسن موسى (عليهما السلام) له كتب منها اصول الشرائع لطيف و له كتاب الحجّ روى عن يونس بن عبد الرحمن. قلت: له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الايمان و الكفر باب العفّة الحديث 7 و كتاب الطهارة باب الحيض و النفاس الحديث 20 و كتاب الصلاة باب الركوع و السجود الحديث 19. 623- المنهال بن عمرو عده أبو جعفر البرقي من أصحاب الامام علىّ بن الحسين (عليهما السلام) و قال
الشيخ فى رجاله: المنهال بن عمر و الاسدى من رواة الامام السجّاد (عليه السلام). قلت: له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى باب ما جرى له مع أهل زمانه الحديث 13 و باب فضائل أهل البيت باب ما روى فى أهل البيت الحديث 18 و كتاب فضائل الشيعة باب امتحان الشيعة الحديث 3. 624- منهال القصاب ذكره فى جامع الرواة من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام) و له رواية عن أبى جعفر فى كتاب المعيشة باب الربا الحديث 9. 625- منيع هكذا ذكر و منيع اسم عدّة من الرواة و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى
مسند الإمام الباقر — الصوم باب فرض الصيام الحديث 2- 4 و كتاب النكاح باب مسائل — الإمام الباقر عليه السلام