🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالإمامة والنصّ والحجّة › صفحة 49

الإمامة والنصّ والحجّة — صفحة 49 من 86

- عن حريز، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

«قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): و الذي نفسي بيده لتركبن سنن من كان قبلكم، حذو النعل بالنعل، و القذة بالقذة، حتى لا تخطئون طريقهم، و لا تخطئكم سنة بني إسرائيل». و هذا الحديث رواه ابن أبي حمزة أيضا، و قد روي عن الإمام الرضا (عليه السّلام) أنّه كان يكذّبه و يردّه و يقول: أليس هو الذي روى أنّ رأس المهدي يهدى إلى عيسى بن موسى... فما استبان لهم كذبه؟راجع عوالم الإمام الكاظم (عليه السّلام): 490/10 و 491/12 و 503/5. ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): «قال موسى لقومه: يََا قَوْمِ اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ اَلَّتِي كَتَبَ اَللََّهُ لَكُمْ فردوا عليه، و كانوا ست مائة ألف: قََالُوا يََا مُوسىََ إِنَّ فِيهََا قَوْماً جَبََّارِينَ وَ إِنََّا لَنْ نَدْخُلَهََا حَتََّى يَخْرُجُوا مِنْهََا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهََا فَإِنََّا دََاخِلُونَ* `قََالَ رَجُلاََنِ مِنَ اَلَّذِينَ يَخََافُونَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمَا أحدهما يوشع بن نون و الآخر كالب بن يافنا» و قال: «هما ابنا عمه، فقالا: اُدْخُلُوا عَلَيْهِمُ اَلْبََابَ فَإِذََا دَخَلْتُمُوهُ إلى قوله: إِنََّا هََاهُنََا قََاعِدُونَ -قال-فعصى أربعون ألفا، و سلم هارون و ابناه و يوشع بن نون و كالب بن يافنا، فسماهم الله: فاسقين، فقال: فَلاََ تَأْسَ عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْفََاسِقِينَ فتاهوا أربعين سنة، لأنهم عصوا، فكانوا حذو النعل بالنعل. إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما قبض لم يكن على أمر الله إلا علي و الحسن و الحسين و سلمان و المقداد و أبو ذر، فمكثوا أربعين حتى قام علي (عليه السلام) فقاتل من خالفه». 99-3014/ - عن زرارة و حمران، و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام)، في قوله: يََا قَوْمِ اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ اَلَّتِي كَتَبَ اَللََّهُ لَكُمْ، قال: «كتبها لهم ثم محاها». 99-3015/ - عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لي: «إن بني إسرائيل قال لهم: اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ فلم يدخلوها حتى حرمها عليهم و على أبنائهم، و إنما دخلها أبناء الأبناء». 99-3016/ - عن إسماعيل الجعفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: أصلحك الله يََا قَوْمِ اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ اَلَّتِي كَتَبَ اَللََّهُ لَكُمْ أ كان كتبها لهم؟قال: «إي و الله لقد كتبها لهم ثم بدا له لا يدخلونها». قال: ثم ابتدأ هو فقال: «إن الصلاة كانت ركعتين عند الله فجعلها للمسافر، و زاد للمقيم ركعتين فجعلها أربعا». 99-3017/ - عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن قول الله: اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ اَلَّتِي كَتَبَ اَللََّهُ لَكُمْ، قال: «كتبها لهم ثم محاها، ثم كتبها لأبنائهم فدخلوها، و الله يمحو ما يشاء و يثبت و عنده أم الكتاب». 99-3018/ - عن علي بن أسباط، عن الرضا (عليه السلام)، قال: قلت له: إن أهل مصر يزعمون أن بلادهم مقدسة، قال: «و كيف ذلك؟» قلت: جعلت فداك، يزعمون أنه يحشر من ظهرهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب. فقال: «لا، لعمري، ما ذاك كذلك، و ما غضب الله على بني إسرائيل إلا أدخلهم مصرا، و لا رضي عنهم إلا أخرجهم منها إلى غيرها، و لقد أوحى الله إلى موسى (عليه السلام) أن يخرج عظام يوسف منها، فاستدل موسى (عليه السلام) على من يعرف موضع القبر، فدل على امرأة عمياء زمنة، فسألها موسى (عليه السلام) أن تدله عليه، فأبت إلا على خصلتين. يدعو الله فيذهب بزمانتها، و يصيرها معه في الجنة، في الدرجة التي هو فيها، فأعظم ذلك موسى (عليه السلام)، فأوحى الله إليه: و ما يعظم عليك من هذا!أعطها ما سألت. ففعل، فوعدته طلوع القمر، فحبس الله طلوع القمر حتى جاء موسى (عليه السلام) لموعده، فأخرجته من النيل في سفط مرمر، فحمله موسى». قال: ثم قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: لا تأكلوا في فخارها، و لا تغسلوا رؤوسكم بطينها، فإنه يورث الذلة، و يذهب بالغيرة». 99-3019/ - عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «ذكر أهل مصر، و ذكر قوم موسى (عليه السلام) و قولهم: فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقََاتِلاََ إِنََّا هََاهُنََا قََاعِدُونَ فحرمها الله عليهم أربعين سنة، و تيههم، فكان إذا كان العشاء و أخذوا في الرحيل، نادوا: الرحيل الرحيل، الوحى الوحى فلم يزالوا كذلك حتى تغيب الشمس، حتى إذا ارتحلوا و استوت بهم الأرض قال الله للأرض: ديري بهم. فلا يزالون كذلك، حتى إذا أسحروا و قارب الصبح قالوا: إن هذا الماء قد أتيتموه، فانزلوا. فإذا أصبحوا إذا أبنيتهم و منازلهم التي كانوا فيها بالأمس، فيقول بعضهم لبعض: يا قوم لقد ضللتم و أخطأتم الطريق. فلم يزالوا كذلك حتى أذن الله لهم فدخلوها، و قد كان كتبها لهم». 99-3020/ - عن داود الرقي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: «كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: نعم الأرض الشام، و بئس القوم أهلها، و بئس البلاد مصر، أما إنها سجن من سخط الله عليه، و لم يكن دخول بني إسرائيل مصر إلا من سخطه و لمعصية منهم لله، لأن الله قال: اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ اَلَّتِي كَتَبَ اَللََّهُ لَكُمْ يعني: الشام، فأبوا أن يدخلوها، فتاهوا في الأرض أربعين سنة، في مصر و فيافيها، ثم دخلوها بعد أربعين سنة -قال-و ما كان خروجهم من مصر، و دخولهم الشام إلا من بعد توبتهم و رضا الله عنهم». و قال: «إني لأكره أن آكل من شيء طبخ في فخارها، و ما أحب أن أغسل رأسي من طينها، مخافة أن يورثني ترابها الذل، و يذهب بغيرتي». 99-3021/ - عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله تعالى: اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ اَلَّتِي كَتَبَ اَللََّهُ لَكُمْ، قال: «كان في علمه أنهم سيعصون و يتيهون أربعين سنة، ثم يدخلوها بعد تحريمه إياها عليهم». 99-3022/ - علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ اَلَّتِي كَتَبَ اَللََّهُ لَكُمْ. قال: فإن ذلك نزل لما قالوا: لَنْ نَصْبِرَ عَلىََ طَعََامٍ وََاحِدٍ فقال لهم موسى (عليه السلام): اِهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ مََا سَأَلْتُمْ فقالوا: إِنَّ فِيهََا قَوْماً جَبََّارِينَ وَ إِنََّا لَنْ نَدْخُلَهََا حَتََّى يَخْرُجُوا مِنْهََا[فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهََا فَإِنََّا دََاخِلُونَ فنصف الآية ها هنا و نصفها في سورة البقرة. فلما قالوا لموسى (عليه السلام): إِنَّ فِيهََا قَوْماً جَبََّارِينَ وَ إِنََّا لَنْ نَدْخُلَهََا حَتََّى يَخْرُجُوا مِنْهََا ]فقال لهم موسى (عليه السلام): لا بد أن تدخلوها. فقالوا له: فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقََاتِلاََ إِنََّا هََاهُنََا قََاعِدُونَ. فأخذ موسى (عليه السلام) بيد هارون و قال كما حكى الله: إِنِّي لاََ أَمْلِكُ إِلاََّ نَفْسِي وَ أَخِي يعني هارون فَافْرُقْ بَيْنَنََا وَ بَيْنَ اَلْقَوْمِ اَلْفََاسِقِينَ فقال الله: فَإِنَّهََا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يعني مصر لن يدخلوها أربعين سنة يَتِيهُونَ فِي اَلْأَرْضِ. فلما أراد موسى أن يفارقهم فزعوا، و قالوا: إن خرج موسى من بيننا نزل علينا العذاب. ففزعوا إليه و سألوه أن يقيم معهم، و يسأل الله أن يتوب عليهم، فأوحى الله إليه: إني قد تبت عليهم، على أن يدخلوا مصر، و حرمتها عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض عقوبة لقولهم: فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقََاتِلاََ. فدخلوا كلهم في التيه إلا قارون، فكانوا يقومون في أول الليل و يأخذون في قراءة التوراة، فإذا أصبحوا على باب مصر دارت بهم الأرض، فردتهم إلى مكانهم، و كان بينهم و بين مصر أربعة فراسخ، فبقوا على ذلك أربعين سنة، فمات هارون و موسى في التيه، و دخلها أبناؤهم و أبناء أبنائهم. و روي أن الذي حفر قبر موسى ملك الموت، في صورة آدمي، و لذلك لا تعرف بنو إسرائيل قبر موسى. و سئل النبي (صلى الله عليه و آله) عن قبره، فقال: «عند الطريق الأعظم، عند الكثيب الأحمر». قال: و كان بين موسى و بين داود (عليهما السلام) خمس مائة سنة، و بين داود و عيسى ألف سنة و مائة سنة. 99-3023/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا الحسن بن علي السكري، قال:

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٢٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3013/ - عن حريز، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): و الذي نفسي بيده لتركبن سنن من كان قبلكم، حذو النعل بالنعل، و القذة بالقذة، حتى لا تخطئون طريقهم، و لا تخطئكم سنة بني إسرائيل». و هذا الحديث رواه ابن أبي حمزة أيضا، و قد روي عن الإمام الرضا (عليه السّلام) أنّه كان يكذّبه و يردّه و يقول: أليس هو الذي روى أنّ رأس المهدي يهدى إلى عيسى بن موسى... فما استبان لهم كذبه؟ راجع عوالم الإمام الكاظم (عليه السّلام): 490/10 و 491/12 و 503/5. ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): «قال موسى لقومه: يََا قَوْمِ اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ اَلَّتِي كَتَبَ اَللََّهُ لَكُمْ فردوا عليه، و كانوا ست مائة ألف: قََالُوا يََا مُوسىََ إِنَّ فِيهََا قَوْماً جَبََّارِينَ وَ إِنََّا لَنْ نَدْخُلَهََا حَتََّى يَخْرُجُوا مِنْهََا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهََا فَإِنََّا دََاخِلُونَ* `قََالَ رَجُلاََنِ مِنَ اَلَّذِينَ يَخََافُونَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمَا أحدهما يوشع بن نون و الآخر كالب بن يافنا» و قال: «هما ابنا عمه، فقالا: اُدْخُلُوا عَلَيْهِمُ اَلْبََابَ فَإِذََا دَخَلْتُمُوهُ إلى قوله: إِنََّا هََاهُنََا قََاعِدُونَ -قال-فعصى أربعون ألفا، و سلم هارون و ابناه و يوشع بن نون و كالب بن يافنا، فسماهم الله: فاسقين، فقال: فَلاََ تَأْسَ عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْفََاسِقِينَ فتاهوا أربعين سنة، لأنهم عصوا، فكانوا حذو النعل بالنعل. إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما قبض لم يكن على أمر الله إلا علي و الحسن و الحسين و سلمان و المقداد و أبو ذر، فمكثوا أربعين حتى قام علي (عليه السلام) فقاتل من خالفه».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(_2) - (دعائم الإسلام): عن علي ( عليه السلام قال

«لتمنعن مساجدكم يهودكم و نصاراكم و صبيانكم و مجانينكم أو ليمسخنكم الله قردة و خنازير ركعا و سجدا، و قد قال الله عز و جل: إِنَّمَا اَلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاََ يَقْرَبُوا اَلْمَسْجِدَ اَلْحَرََامَ». قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا مََا لَكُمْ إِذََا قِيلَ لَكُمُ اِنْفِرُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ اِثََّاقَلْتُمْ إِلَى اَلْأَرْضِ[38] 99- - قال علي (عليه السلام): «انفروا-رحمكم الله-إلى قتال عدوكم، و لا تثاقلوا إلى الأرض فتقروا بالخسف، و تبوءوا بالذل و يكون نصيبكم الأخس، و إن أخا الحرب الأرق، و من نام لم ينم عنه». قوله تعالى: كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كََانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ -إلى قوله تعالى- مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاََقِهِمْ[69] 99- (_1) - الشيخ في (الأمالي)، بإسناده، عن أبي عمرو، عن ابن عقدة، عن أحمد بن يحيى، عن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي معشر، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: «تأخذون كما أخذت الأمم من قبلكم ذراعا بذراع، و شبرا بشبر، و باعا بباع، حتى لو أن أحدا من أولئك دخل جحر ضب لدخلتموه». قال: قال أبو هريرة: و إن شئتم فاقرءوا القرآن كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كََانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَ أَكْثَرَ أَمْوََالاً وَ أَوْلاََداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاََقِهِمْ، قال أبو هريرة: و الخلاق: الدين فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاََقِكُمْ كَمَا اِسْتَمْتَعَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاََقِهِمْ حتى فرغ من الآية. قالوا: يا نبي الله، فما صنعت اليهود و النصارى؟ قال: «و ما الناس إلا هم». قوله تعالى: وَ لاََ تُعْجِبْكَ أَمْوََالُهُمْ وَ أَوْلاََدُهُمْ[85] 99- (_2) - الشيخ في (الأمالي)، بإسناده عن علي بن عقبة عن أبي كهمس، عن عمرو بن سعيد بن هلال، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أوصني. فقال: «أوصيك بتقوى الله و الورع و الاجتهاد، و اعلم أنه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه، و انظر إلى من هو دونك و لا تنظر إلى من هو فوقك، فكثيرا ما قال الله عز و جل لرسوله (صلى الله عليه وآله وسلم): وَ لاََ تُعْجِبْكَ أَمْوََالُهُمْ وَ أَوْلاََدُهُمْ، و قال عز ذكره: وَ لاََ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلىََ مََا مَتَّعْنََا بِهِ أَزْوََاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا فإن نازعتك نفسك إلى شيء من ذلك فاعلم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان قوته الشعير، و حلواه التمر و وقوده السعف، و إذا أصبت بمصيبة فاذكر مصابك برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فإن الناس لم يصابوا بمثله أبدا و لن يصابوا بمثله أبدا». قوله تعالى: وَ إِذََا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا -إلى قوله تعالى- أُولُوا اَلطَّوْلِ[86] (_1) -الطبرسي: عن ابن عباس و غيره: أُولُوا اَلطَّوْلِ أي أولوا المال و القدرة و الغنى. (_2) -عن ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و ابن مردويه عن ابن عباس، في قوله: أُولُوا اَلطَّوْلِ، قال: أهل الغنى. قوله تعالى: مََا كََانَ لِلنَّبِيِّ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ[113] -الطبرسي، قال: في تفسير الحسن: أن المسلمين قالوا للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ألا تستغفر لآبائنا الذين ماتوا في الجاهلية، فأنزل الله سبحانه هذه الآية. تم بحمد الله و منه الجزء الثاني من تفسير البرهان و يتلوه الجزء الثالث أوله تفسير سورة يونس 1 سورة النساء 9 فضلها: 9 النساء آية 1/ 9 النساء آية 2/ 16 النساء آية 3/ 17 النساء آية 4/ 19 النساء آية 5/ 21 النساء آية 6/ 24 النساء آية 7/ 28 النساء آية 8/ 28 النساء آية 10-9/ 29 النساء آية 11/ 33 النساء آية 12/ 40 النساء آية 16-15/ 42 النساء آية 18-17/ 43 النساء آية 19/ 46 النساء آية 21-20/ 48 النساء آية 23-22/ 49 النساء آية 24/ 56 النساء آية 25/ 61 النساء آية 30-29/ 64 النساء آية 31/ 67 النساء آية 32/ 70 النساء آية 33/ 72 النساء آية 34/ 73 النساء آية 35/ 75 النساء آية 39-36/ 77 النساء آية 41/ 79 النساء آية 42/ 80 النساء آية 44-43/ 80 النساء آية 46-45/ 86 النساء آية 47/ 87 النساء آية 48/ 90 النساء آية 50-49/ 91 النساء آية 59-51/ 92 النساء آية 60/ 115 النساء آية 61/ 116 النساء آية 63-62/ 117 النساء آية 65-64/ 118 النساء آية 66/ 123 النساء آية 69/ 124 النساء آية 73-71/ 127 النساء آية 76-75/ 128 النساء آية 79-77/ 129 النساء آية 81-80/ 133 النساء آية 83/ 134 النساء آية 84/ 138 النساء آية 85/ 139 النساء آية 86/ 140 النساء آية 90-88/ 144 النساء آية 91/ 146 النساء آية 93-92/ 146 النساء آية 99-94/ 153 النساء آية 100/ 160 النساء آية 101/ 162 النساء آية 103-102/ 164 النساء آية 104/ 168 النساء آية 113-105/ 169 النساء آية 114/ 172 النساء آية 115/ 173 النساء آية 119-117/ 174 النساء آية 120/ 175 النساء آية 123/ 176 النساء آية 124/ 176 النساء آية 125/ 177 النساء آية 127/ 179 النساء آية 128/ 181 النساء آية 129/ 183 النساء آية 130/ 184 النساء آية 131/ 184 النساء آية 135/ 185 النساء آية 136/ 186 النساء آية 137/ 186 النساء آية 139/ 188 النساء آية 140/ 189 النساء آية 141/ 191 النساء آية 143-142/ 191 النساء آية 145/ 194 النساء آية 148/ 194 النساء آية 150/ 195 النساء آية 155/ 195 النساء آية 156/ 196 النساء آية 157/ 197 النساء آية 159/ 197 النساء آية 160/ 198 النساء آية 164-163/ 200 النساء آية 166/ 201 النساء آية 170-168/ 202 النساء آية 171/ 203 النساء آية 172/ 204 النساء آية 175-174/ 204 النساء آية 176/ 204 المستدرك (سورة النساء) 207 النساء آية 82/ 207 النساء آية 144/ 207 النساء آية 153/ 208 النساء آية 165/ 208 النساء آية 173/ 209 سورة المائدة 211 فضلها: 213 المائدة آية 1/ 215 المائدة آية 2/ 217 المائدة آية 3/ 219 المائدة آية 4/ 247 المائدة آية 5/ 250 المائدة آية 6/ 255 المائدة آية 11-7/ 262 المائدة آية 13/ 263 المائدة آية 14/ 263 المائدة آية 15/ 264 المائدة آية 19/ 265 المائدة آية 20/ 265 المائدة آية 26-21/ 266 المائدة آية 31-27/ 272 المائدة آية 32/ 280 المائدة آية 34-33/ 284 المائدة آية 35/ 292 حديث الوسيلة 292 المائدة آية 37/ 294 المائدة آية 39-38/ 294 المائدة آية 42-41/ 298 صفة جبرئيل (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) 301 باب في معن السحت 302 المائدة آية 44/ 306 المائدة آية 45/ 309 المائدة آية 47/ 311 المائدة آية 48/ 311 المائدة آية 50/ 312 المائدة آية 52/ 313 المائدة آية 53/ 313 المائدة آية 54/ 314 المائدة آية 56-55/ 315 فائدة 326 المائدة آية 56/ 327 المائدة آية 60/ 328 المائدة آية 61/ 328 المائدة آية 62/ 329 المائدة آية 63/ 329 المائدة آية 64/ 330 باب معنى اليد في كلمات العرب 331 المائدة آية 66-65/ 332 المائدة آية 67/ 334 المائدة آية 68/ 340 المائدة آية 71/ 340 المائدة آية 72/ 341 المائدة آية 75/ 341 المائدة آية 77/ 342 المائدة آية 81-78/ 342 المائدة آية 85-82/ 344 المائدة آية 87/ 346 المائدة آية 89/ 347 المائدة آية 91-90/ 351 المائدة آية 93-92/ 360 المائدة آية 94/ 362 المائدة آية 95/ 363 المائدة آية 96/ 369 المائدة آية 97/ 370 المائدة آية 102-101/ 370 المائدة آية 103/ 371 المائدة آية 105/ 373 المائدة آية 108-106/ 374 المائدة آية 109/ 378 المائدة آية 110/ 379 المائدة آية 111/ 380 المائدة آية 115-112/ 381 المائدة آية 117-116/ 383 المائدة آية 119/ 385 المستدرك 389 المائدة آية 12/ 389 المائدة آية 51/ 390 المائدة آية 73/ 391 المائدة آية 118/ 391 سورة الانعام 393 فضلها: 395 الأنعام آية 1/ 397 الأنعام آية 2/ 400 الأنعام آية 3/ 401 الأنعام آية 18-4/ 403 الأنعام آية 19/ 404 الأنعام آية 20/ 407 الأنعام آية 23-22/ 407 الأنعام آية 26-25/ 410 الأنعام آية 28-27/ 410 الأنعام آية 30-29/ 412 الأنعام آية 31/ 413 الأنعام آية 34-33/ 413 الأنعام آية 37-35/ 415 الأنعام آية 43-38/ 416 الأنعام آية 45-44/ 418 الأنعام آية 46/ 421 الأنعام آية 47/ 421 الأنعام آية 51-50/ 422 الأنعام آية 54-52/ 422 الأنعام آية 58-55/ 424 الأنعام آية 59/ 425 الأنعام آية 61-60/ 427 الأنعام آية 62/ 428 الأنعام آية 67-65/ 428 الأنعام آية 71-68/ 429 الأنعام آية 73/ 431 الأنعام آية 81-74/ 431 تنبيه 443 الأنعام آية 82/ 444 الأنعام آية 83/ 446 الأنعام آية 90-84/ 446 الأنعام آية 92-91/ 450 الأنعام آية 94-93/ 452 الأنعام آية 96-95/ 456 الأنعام آية 101-97/ 458 الأنعام آية 107-103/ 461 الأنعام آية 111-108/ 467 الأنعام آية 114-112/ 468 الأنعام آية 116-115/ 469 الأنعام آية 121-118/ 474 الأنعام آية 124-122/ 475 الأنعام آية 134-125/ 476 الأنعام آية 136/ 480 الأنعام آية 137/ 481 الأنعام آية 140-138/ 481 الأنعام آية 141/ 482 الأنعام آية 142/ 487 الأنعام آية 144-143/ 487 الأنعام آية 145/ 489 الأنعام آية 151-146/ 491 الأنعام آية 157-153/ 498 الأنعام آية 158/ 500 الأنعام آية 159/ 502 الأنعام آية 160/ 503 الأنعام آية 165-161/ 507 المستدرك (سورة الأنعام) 511 الأنعام آية 32/ 511 سورة الأعراف مكية 515 سورة الأعراف فضلها: 515 الأعراف آية 1/ 516 الأعراف آية 11-2/ 519 الأعراف آية 12/ 520 الأعراف آية 18-16/ 521 الأعراف آية 21-19/ 522 الأعراف آية 24-22/ 523 الأعراف آية 27-26/ 525 الأعراف آية 28/ 526 الأعراف آية 30-29/ 527 الأعراف آية 31/ 529 الأعراف آية 32/ 533 الأعراف آية 33/ 539 الأعراف آية 39-34/ 540 الأعراف آية 43-40/ 542 الأعراف آية 44/ 545 الأعراف آية 50-46/ 546 الأعراف آية 54-51/ 557 الأعراف آية 56-55/ 559 الأعراف آية 58-57/ 560 الأعراف آية 59/ 560 الأعراف آية 69/ 560 الأعراف آية 71/ 561 الأعراف آية 76-75/ 561 الأعراف آية 81-80/ 564 الأعراف آية 85/ 565 الأعراف آية 102-99/ 565 الأعراف آية 103/ 567 الأعراف آية 111/ 568 الأعراف آية 117/ 568 الأعراف آية 127/ 569 الأعراف آية 128/ 569 الأعراف آية 134-129/ 571 الأعراف آية 141-137/ 578 الأعراف آية 142/ 579 الأعراف آية 144-143/ 580 الأعراف آية 146-145/ 585 الأعراف آية 149-148/ 589 الأعراف آية 152/ 589 الأعراف آية 156-155/ 590 الأعراف آية 157/ 593 الأعراف آية 158/ 595 الأعراف آية 159/ 596 الأعراف آية 160/ 597 الأعراف آية 166-163/ 597 الأعراف آية 170-167/ 603 الأعراف آية 171/ 604 الأعراف آية 172/ 605 الأعراف آية 176-175/ 615 الأعراف آية 179/ 616 الأعراف آية 180/ 617 الأعراف آية 181/ 618 الأعراف آية 184-182/ 620 باب فضل التفكر 621 الأعراف آية 187-185/ 622 الأعراف آية 188/ 623 الأعراف آية 190-189/ 623 الأعراف آية 199-191/ 624 الأعراف آية 200/ 625 الأعراف آية 203-201/ 626 الأعراف آية 204/ 627 الأعراف آية 206-205/ 628 المستدرك 631 الأعراف آية 78/ 631 الأعراف آية 84-82/ 631 الأعراف آية 89-87/ 632 الأعراف آية 95/ 633 الأعراف آية 96/ 634 الأعراف آية 147/ 634 الأعراف آية 150/ 634 الأعراف آية 178/ 635 سورة الأنفال 639 فضلها: 639 الأنفال آية 1/ 640 باب فضل الإصلاح بين الناس 647 الأنفال آية 11-2/ 648 الأنفال آية 8-7/ 658 الأنفال آية 9/ 659 الأنفال آية 11/ 660 الأنفال آية 19-12/ 661 الأنفال آية 22/ 663 الأنفال آية 24/ 664 الأنفال آية 25/ 666 الأنفال آية 26/ 667 الأنفال آية 27/ 667 الأنفال آية 29/ 668 الأنفال آية 30/ 668 الأنفال آية 33-32/ 679 الأنفال آية 35-34/ 683 الأنفال آية 36/ 684 الأنفال آية 38/ 685 الأنفال آية 39/ 685 الأنفال آية 41/ 689 الأنفال آية 43-42/ 701 الأنفال آية 44/ 702 الأنفال آية 47/ 702 الأنفال آية 48/ 702 الأنفال آية 49/ 704 الأنفال آية 50/ 704 الأنفال آية 55/ 704 الأنفال آية 56/ 705 الأنفال آية 58/ 705 الأنفال آية 60/ 706 الأنفال آية 61/ 707 الأنفال آية 63-62/ 707 الأنفال آية 64/ 709 الأنفال آية 66-65/ 709 الأنفال آية 70/ 711 الأنفال آية 72/ 716 الأنفال آية 75-73/ 720 المستدرك 723 الأنفال آية 28/ 723 الأنفال آية 46/ 723 الأنفال آية 53/ 724 سورة التوبة 725 فضلها: 727 التوبة آية 4-1/ 727 التوبة آية 5/ 738 التوبة آية 6/ 740 التوبة آية 12/ 741 التوبة آية 15-14/ 743 التوبة آية 16/ 746 التوبة آية 18-17/ 747 التوبة آية 22-19/ 747 التوبة آية 24-23/ 750 التوبة آية 26-25/ 751 التوبة آية 29/ 756 التوبة آية 30/ 760 التوبة آية 31/ 768 التوبة آية 33/ 769 التوبة آية 35-34/ 770 التوبة آية 36/ 772 التوبة آية 37/ 776 التوبة آية 41-40/ 777 التوبة آية 42/ 785 التوبة آية 43/ 787 التوبة آية 47-44/ 788 التوبة آية 51-50/ 791 التوبة آية 52/ 792 التوبة آية 57-53/ 792 التوبة آية 60-58/ 794 التوبة آية 61/ 803 التوبة آية 62/ 806 التوبة آية 66-64/ 806 التوبة آية 67/ 813 التوبة آية 70/ 814 التوبة آية 71/ 814 التوبة آية 72/ 815 التوبة آية 73/ 816 التوبة آية 79-74/ 816 التوبة آية 80/ 821 التوبة آية 84-81/ 823 التوبة آية 87/ 824 التوبة آية 93-91/ 824 التوبة آية 94/ 827 التوبة آية 99-95/ 827 التوبة آية 100/ 828 التوبة آية 102/ 834 التوبة آية 104-103/ 836 التوبة آية 105/ 838 التوبة آية 106/ 845 التوبة آية 108-107/ 847 التوبة آية 109/ 849 التوبة آية 110/ 850 التوبة آية 112-111/ 850 التوبة آية 114/ 858 التوبة آية 115/ 859 التوبة آية 118-117/ 861 التوبة آية 119/ 863 التوبة آية 121-120/ 866 التوبة آية 122/ 866 التوبة آية 123/ 870 التوبة آية 125-124/ 871 التوبة آية 129-126/ 875 المستدرك (سورة التوبة) 877 التوبة آية 28/ 877 التوبة آية 38/ 877 التوبة آية 69/ 878 التوبة آية 85/ 878 التوبة آية 86/ 879 التوبة آية 113/ 879 فهرس محتويات الكتاب 881

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٨٧٧. — الله تعالى (حديث قدسي)
/ -و عنه: عن أبي علي الأشعري، عن محمد، عن ابن فضال و الحجال، عن داود بن فرقد، قال: سمع رجل من العجلية هذا الحديث، قوله: «ينادي مناد: ألا إن فلان بن فلان و شيعته هم الفائزون. أول النهار؛ و ينادي آخر النهار: ألا إن عثمان و شيعته هم الفائزون». فقال الرجل: فما يدرينا أيما الصادق من الكاذب؟ فقال: يصدقه عليها من كان يؤمن بها قبل أن ينادى، إن الله عز و جل يقول: أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى اَلْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لاََ يَهِدِّي إِلاََّ أَنْ يُهْدىََ فَمََا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ. 99-4889/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن الحارث بن المغيرة، عن ميمون البان، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) في فسطاطه فرفع جانب الفسطاط، فقال

«إن أمرنا قد كان أبين من هذه الشمس-ثم قال-ينادي مناد من السماء: إن فلان بن فلان هو الإمام. و ينادي باسمه، و ينادي إبليس لعنه الله من الأرض كما نادى برسول الله (صلى الله عليه و آله) ليلة العقبة». 99-4890/ - و عنه، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن هشام بن سالم، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ينادي مناد باسم القائم (عليه السلام) ». قلت: خاص أو عام؟قال: «عام، يسمع كل قوم بلسانهم». قلت: فمن يخالف القائم (عليه السلام) و قد نودي باسمه؟قال: «لا يدعهم إبليس حتى ينادي فيشكك الناس». 99-4891/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن علي ما جيلويه (رحمه الله)، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن أبيه، عن أبي المغرا، عن المعلى بن خنيس، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «صوت جبرئيل من السماء، و صوت إبليس من الأرض، فاتبعوا الصوت الأول، و إياكم و الأخير أن تفتنوا به». قلت: الأحاديث في المناديين مستفيضة، و ذكر منها ابن بابويه في آخر كتاب (كمال الدين و تمام النعمة)، و محمد بن إبراهيم النعماني في آخر كتاب (الغيبة)، و سيأتي من ذلك-إن شاء الله تعالى-في قوله تعالى: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلسَّمََاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنََاقُهُمْ لَهََا خََاضِعِينَ من سورة الشعراء. 99-4892/ - محمد بن إبراهيم النعماني، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثني علي بن الحسن التيملي، عن أبيه، عن محمد بن خالد، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبد الرحمن بن مسلمة الحريري، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن الناس يوبخونا و يقولون: من أين تعرف المحقة من المبطلة إذا كانتا؟ قال: «فما تردون عليهم؟قلت: ما نرد عليهم شيئا، فقال: «قولوا لهم: يصدق بها-إذا كانت-من يؤمن بها قبل أن تكون، إن الله عز و جل يقول: أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى اَلْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لاََ يَهِدِّي إِلاََّ أَنْ يُهْدىََ فَمََا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ». 99-4893/ - العياشي: عن عمرو بن أبي القاسم، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) و ذكر أصحاب النبي (صلى الله عليه و آله)، ثم قرأ: أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى اَلْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ إلى قوله: تَحْكُمُونَ فقلنا: من هو أصلحك الله؟فقال: «بلغنا أن ذلك علي (عليه السلام) ». 99-4894/ - علي بن إبراهيم، قال: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى اَلْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لاََ يَهِدِّي إِلاََّ أَنْ يُهْدىََ فَمََا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ فأما مَنْ يَهْدِي إِلَى اَلْحَقِّ فهم محمد (صلى الله عليه و آله) و آل محمد (عليهم السلام) من بعده، و أما من لاََ يَهِدِّي إِلاََّ أَنْ يُهْدىََ فهو من خالف-من قريش و غيرهم-أهل بيته من بعده». قوله تعالى: بَلْ كَذَّبُوا بِمََا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمََّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ -إلى قوله تعالى- فَإِلَيْنََا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اَللََّهُ شَهِيدٌ عَلىََ مََا يَفْعَلُونَ [39-46] 4895/ -قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: بَلْ كَذَّبُوا بِمََا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمََّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ أي لم يأتهم تأويله. كَذََلِكَ كَذَّبَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، قال: نزلت في الرجعة كذبوا بها، أي أنها لا تكون، ثم قال: وَ مِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لاََ يُؤْمِنُ بِهِ وَ رَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ. 99-4896/ - قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: وَ مِنْهُمْ مَنْ لاََ يُؤْمِنُ بِهِ «فهم أعداء محمد و آل محمد من بعده وَ رَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ الفساد: المعصية لله و لرسوله».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
- عن محمد بن الفضيل، عن الرضا (عليه السلام) قال

سألته عن انتظار الفرج. فقال: «أو ليس تعلم أن انتظار الفرج من الفرج؟-ثم قال-إن الله تبارك و تعالى يقول: وَ اِرْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ ». 99-5165/ - ابن بابويه، قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن مسعود، قال: حدثني أبو صالح خلف بن حماد الكشي، قال: حدثنا سهل بن زياد، قال: حدثني محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: قال الرضا (عليه السلام): «ما أحسن الصبر و انتظار الفرج، أما سمعت قول الله عز و جل: وَ اِرْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ و فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ اَلْمُنْتَظِرِينَ فعليكم بالصبر فإنه إنما يجيء الفرج على اليأس، فقد كان الذين من قبلكم اصبر منكم». 99-5166/ - و عنه: عن علي بن عبد الله الوراق، و محمد بن أحمد السناني، و علي بن أحمد بن محمد (رضي الله عنهم)، قالوا: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، عن أبيه، عن جعفر بن سليمان البصري، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، قال: سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: قلت: فقوله عز و جل: وَ مََا تَوْفِيقِي إِلاََّ بِاللََّهِ و قوله عز و جل: إِنْ يَنْصُرْكُمُ اَللََّهُ فَلاََ غََالِبَ لَكُمْ وَ إِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا اَلَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ. فقال: «إذا فعل العبد ما أمره الله عز و جل به من الطاعة، كان فعله وفقا لأمر الله عز و جل، و سمي العبد به موفقا، و إذا أراد العبد أن يدخل في شيء من معاصي الله، فحال الله تبارك و تعالى بينه و بين تلك المعصية فتركها، كان تركه لها بتوفيق الله تعالى ذكره، و متى خلى بينه و بين تلك المعصية فلم يحل بينه و بينها حتى يرتكبها، فقد خذله و لم ينصره و لم يوفقه». }5167/ -و قال علي بن إبراهيم: ثم ذكر عز و جل قصة موسى (عليه السلام): فقال: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا مُوسىََ بِآيََاتِنََا وَ سُلْطََانٍ مُبِينٍ إلى قوله تعالى وَ أُتْبِعُوا فِي هََذِهِ لَعْنَةً يعني الهلاك و الغرق وَ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ بِئْسَ اَلرِّفْدُ اَلْمَرْفُودُ أي يرفدهم الله بالعذاب. }ثم قال لنبيه (صلى الله عليه و آله): ذََلِكَ مِنْ أَنْبََاءِ اَلْقُرىََ أي أخبارها نَقُصُّهُ عَلَيْكَ يا محمد مِنْهََا قََائِمٌ وَ حَصِيدٌ }إلى قوله: وَ مََا زََادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ أي غير تخسير. 99-5168/ - العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام): قرأ «فمنها قائما و حصيدا» بالنصب، ثم قال: «يا أبا محمد، لا يكون حصيدا إلا بالحديد». و في رواية اخرى: «فمنها قائم و حصيد. أ يكون الحصيد إلا بالحديد». قوله تعالى: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خََافَ عَذََابَ اَلْآخِرَةِ ذََلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ اَلنََّاسُ وَ ذََلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ [103] 5169/ -علي بن إبراهيم: أي يشهد عليهم الأنبياء و الرسل. 99-5170/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى و محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن صفوان بن يحيى، عن إسماعيل بن جابر، عن رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام): في قول الله عز و جل: ذََلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ اَلنََّاسُ وَ ذََلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ. قال: «المشهود: يوم عرفة، و المجموع له الناس: يوم القيامة».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ١٣٠. — الإمام الرضا عليه السلام
5836/ - العياشي: عن جابر، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قال الله للملائكة: إِنِّي خََالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصََالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ* `فَإِذََا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سََاجِدِينَ قال: و كان ذلك من الله تقدمة منه إلى الملائكة احتجاجا منه عليهم، و ما كان الله ليغير ما بقوم إلا بعد الحجة عذرا و نذرا، فاغترف الله غرفة بيمينه-و كلتا يديه يمين -من الماء العذب الفرات، فصلصلها في كفه فجمدت، ثم قال: منك أخلق النبيين و المرسلين و عبادي الصالحين، الأئمة المهديين، الدعاة إلى الجنة، و أتباعهم إلى يوم القيامة و لا ابالي، و لا اسأل عما أفعل و هم يسألون. ثم اغترف الله غرفة بكفه الاخرى من الماء الملح الأجاج، فصلصلها في كفه فجمدت، ثم قال لها: منك أخلق الجبارين، و الفراعنة، و العتاة، و إخوان الشياطين، و أئمة الكفر، و الدعاة إلى النار، و أتباعهم إلى يوم القيامة، و لا ابالي، و لا أسأل عما أفعل و هم يسألون. و اشترط في ذلك البداء فيهم، و لم يشترط في أصحاب اليمين البداء لله فيهم، ثم خلط الماءين في كفه جميعا فصلصلهما، ثم أكفأهما قدام عرشه، و هما بلة من طين». }}}قوله تعالى: وَ اَلْجَانَّ خَلَقْنََاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نََارِ اَلسَّمُومِ* `وَ إِذْ قََالَ رَبُّكَ لِلْمَلاََئِكَةِ إِنِّي خََالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصََالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ* فَإِذََا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سََاجِدِينَ -إلى قوله تعالى- إِلىََ يَوْمِ اَلدِّينِ [27-35] 99-5837/ (_1) - (تحفة الإخوان) قال: ذكر بعض المفسرين، بحذف الإسناد، عن أبي بصير، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: أخبرني عن خلق آدم، كيف خلقه الله تعالى؟ قال: «إن الله تعالى لما خلق نار السموم، و هي نار لا حر لها و لا دخان، فخلق منها الجان، فذلك معنى قوله تعالى: وَ اَلْجَانَّ خَلَقْنََاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نََارِ اَلسَّمُومِ و سماه مارجا، و خلق منه زوجه و سماها مارجة، فواقعها فولدت الجان، ثم ولد الجان ولدا و سماه الجن، و منه تفرعت قبائل الجن، و منهم إبليس اللعين، و كان يولد الجان الذكر و الأنثى، و يولد الجن كذلك توأمين، فصاروا تسعين ألفا ذكرا و أنثى، و ازدادوا حتى بلغوا عدة الرمال. و تزوج إبليس بامرأة من ولد الجان يقال لها: لهبا بنت روحا بن سلساسل، فولدت منه بيلقيس و طونة في بطن واحد، ثم شعلا و شعيلة في بطن واحد، ثم دوهر و دوهرة في بطن واحد، ثم شوظا و شيظة في بطن واحد، ثم فقطس و فقطسة في بطن واحد، فكثر أولاد إبليس (لعنة الله) حتى صاروا لا يحصون، و كانوا يهيمون على وجوههم كالذر، و النمل، و البعوض، و الجراد، و الطير، و الذباب. و كانوا يسكنون المفاوز و القفار، و الحياض، و الآجام، و الطرق، و المزابل، و الكنف، و الأنهار، و الآبار، و النواويس، و كل موضع وحش، حتى امتلأت الأرض منهم. ثم تمثلوا بولد آدم بعد ذلك، و هم على صور الخيل، و الحمير، و البغال، و الإبل، و المعز، و البقر، و الغنم، و الكلاب، و السباع، و السلاحف. فلما امتلأت الأرض من ذرية إبليس (لعنه الله) أسكن الله الجان الهواء دون السماء، و أسكن ولد الجن في سماء الدنيا، و أمرهم بالعبادة و الطاعة و هو قوله تعالى: وَ مََا خَلَقْتُ اَلْجِنَّ وَ اَلْإِنْسَ إِلاََّ لِيَعْبُدُونِ. و كانت السماء تفتخر على الأرض، و تقول: إن ربي رفعني فوقك، و أنا مسكن الملائكة، و في العرش و الكرسي و الشمس و القمر و النجوم، و خزائن الرحمة، و مني ينزل الوحي. فقالت الأرض: إن ربي بسطني و استودعني عروق الأشجار و النبات و العيون، و خلق في الثمرات و الأنهار و الأشجار. فقالت لها السماء: ليس عليك أحد يذكر الله تعالى؟ فقالت الأرض: يا رب، إن السماء تفتخر علي، إذ ليس علي أحد يذكرك. فنوديت الأرض: أن اسكني، فإني أخلق من أديمك صورة لا مثل لها من الجن، و أرزقه العقل و العلم و الكتاب و اللسان، و انزل عليه من كلامي، ثم أملأ بطنك و ظهرك و شرقك و غربك على مزاج تربك في اللون، و الحرية، و السرية، و افتخري يا أرض على السماء بذلك. ثم استقرت الأرض و سألت ربها أن يهبط إليها خلقا، فأذن لها بذلك، على أن يعبدوه و لا يعصوه-قال- و هبط الجن و إبليس اللعين و سكنا الأرض، فأعطوا على ذلك العهد، و نزلوا و هم سبعون ألف قبيلة يعبدون الله حق عبادته دهرا طويلا. ثم رفع الله إبليس إلى سماء الدنيا لكثرة عبادته، فعبد الله تعالى فيها ألف سنة، ثم رفع إلى السماء الثانية، فعبد الله تعالى فيها ألف سنة، و لم يزل يعبد الله في كل سماء ألف سنة حتى رفعه الله إلى السماء السابعة، و كان أول يوم في السماء الأولى السبت، و الأحد في الثانية، حتى كان يوم الجمعة صير في السماء السابعة، و كان يعبد الله حق عبادته، و يوحده حق توحيده، و كان بمنزلة عظيمة حتى إذا مر به جبرئيل و ميكائيل، يقول بعضهم لبعض: لقد أعطي هذا العبد من القوة على طاعة الله و عبادته ما لم يعط أحد من الملائكة. فلما كان بعد ذلك بدهر طويل، أمر الله تعالى جبرئيل أن يهبط إلى الأرض، و يقبض من شرقها و غربها و قعرها و بسطها قبضة، ليخلق منها خلقا جديدا، ليجعله أفضل الخلائق».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٣٤٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- و عنه، قال: حدثنا محمد بن علي بن نصر البخاري المقرئ، قال: حدثنا أبو عبد الله الكوفي الفقيه بفرغانة، بإسناد متصل إلى الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام)، أنه قال

في قوله عز و جل لموسى (عليه السلام): فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ: «يعني ارفع خوفيك، يعني خوفه من ضياع أهله، و قد خلفها تمخض، و خوفه من فرعون». 99-6990/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن علي بن محمد بن حاتم النوفلي المعروف بالكرماني، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر القمي، قال: حدثنا محمد بن بحر بن سهل الشيباني، قال: حدثنا أحمد بن مسرور، عن سعد بن عبد الله القمي، عن القائم الحجة (عليه السلام) -في حديث طويل يتضمن مسائل كثيرة-قال: قلت: فأخبرني، يا بن رسول الله، عن أمر الله تعالى لنبيه موسى (عليه السلام): فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوََادِ اَلْمُقَدَّسِ طُوىً فإن فقهاء الفريقين يزعمون أنها كانت من إهاب الميتة. فقال (عليه السلام): «من قال ذلك فقد افترى على موسى (عليه السلام)، و استجهله في نبوته، لأنه ما خلا الأمر فيها من خصلتين: إما أن تكون صلاة موسى فيها جائزة أو غير جائزة، فإن كانت صلاته جائزة، جاز له لبسها في تلك البقعة إذ لم تكن مقدسة، و إن كانت مقدسة مطهرة، فليست بأقدس و أطهر من الصلاة، و إن كانت صلاته غير جائزة فيها، فقد أوجب على موسى (عليه السلام) أنه لم يعرف الحلال من الحرام، و ما علم ما تجوز فيه الصلاة و ما لم تجز، و هذا كفر». قلت: فأخبرني-يا مولاي-عن التأويل فيها؟ قال: «إن موسى (عليه السلام) ناجى ربه بالوادي المقدس، فقال: يا رب، إني قد أخلصت لك المحبة مني، و غسلت قلبي عمن سواك-و كان شديد الحب لأهله-فقال الله تبارك و تعالى: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ أي انزع حب أهلك من قبلك إن كانت محبتك لي خالصة، و قلبك من الميل إلى من سواي مغسولا». 6991/ -علي بن إبراهيم، قال: و قوله: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ قال: كانتا من جلد حمار ميت وَ أَنَا اِخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمََا يُوحىََ* `إِنَّنِي أَنَا اَللََّهُ لاََ إِلََهَ إِلاََّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَ أَقِمِ اَلصَّلاََةَ لِذِكْرِي قال: إذا نسيتها ثم ذكرتها فصلها. 99-6992/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، و محمد ابن خالد، جميعا، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت اخرى، فإن كنت تعلم أنك إذا صليت التي فاتتك، كنت من الأخرى في وقت، فابدأ بالتي فاتتك، فإن الله عز و جل يقول: وَ أَقِمِ اَلصَّلاََةَ لِذِكْرِي. و إن كنت تعلم أنك إذا صليت التي فاتتك، فاتتك التي بعدها، فابدأ بالتي أنت في وقتها فصلها، ثم أقم الاخرى». و رواه الشيخ في (التهذيب) بإسناده: عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، بباقي السند و المتن، إلا أن في آخر الرواية: «و أقم للأخرى». 99-6993/ - الطبرسي، قيل: معناه أقم الصلاة متى ذكرت أن عليك صلاة، كنت في وقتها أم لم تكن، عن أكثر المفسرين قال: و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام). 99-6994/ - قال علي بن إبراهيم، في قوله: إِنَّ اَلسََّاعَةَ آتِيَةٌ أَكََادُ أُخْفِيهََا قال: قال: «من نفسي؛ هكذا نزلت». قيل: كيف يخفيها من نفسه؟قال: «جعلها من غير وقت». 99-6995/ - الطبرسي: عن ابن عباس: أكاد أخفيها من نفسي، فهو كذلك في قراءة أبي، قال: و روي ذلك عن الصادق (عليه السلام). 99-6996/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن عبد الله بن محمد، عن منيع بن الحجاج البصري، عن مجاشع، عن معلى، عن محمد بن الفيض، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «كانت عصا موسى لآدم، فصارت إلى شعيب، ثم صارت إلى موسى بن عمران، و إنها لعندنا، و إن عهدي بها آنفا، و هي خضراء كهيئتها حين انتزعت من شجرتها، و إنها لتنطق إذا استنطقت، أعدت لقائمنا (عليه السلام)، يصنع بها ما كان يصنع بها موسى (عليه السلام)، و إنها لتروع و تلقف ما يأفكون، و تصنع ما تؤمر به، إنها حيث أقبلت تلقف ما يأفكون، يفتح لها شعبتان: إحداهما في الأرض، و الأخرى في السقف، و بينهما أربعون ذراعا، تلقف ما يأفكون بلسانها». و رواه ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، و ساق السند و المتن. و رواه محمد بن الحسن الصفار في (بصائره) عن سلمة بن الخطاب، و ساق الحديث سندا و متنا. 99-6997/ - محمد بن إبراهيم النعماني، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، قال: حدثنا محمد ابن المفضل بن إبراهيم، و سعدان بن إسحاق بن سعيد، و أحمد بن الحسين بن عبد الملك، و محمد بن أحمد بن الحسن القطواني، قالوا جميعا: حدثنا الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «كانت عصا موسى قضيب آس من غرس الجنة، أتاه به جبرئيل (عليه السلام) لما توجه تلقاء مدين، و هي و تابوت آدم (عليه السلام) في بحيرة طبرية، و لن يبليا و لن يتغيرا حتى يخرجهما القائم (عليه السلام) إذا قام». 99-6998/ - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن إدريس، عن عمران بن موسى، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن علي بن أسباط، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: «ألواح موسى (عليه السلام) عندنا، و عصا موسى عندنا، و نحن ورثة النبيين». 99-6999/ - و عنه: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن أبي الحسين الأسدي، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) ذات ليلة بعد عتمة، و هو يقول: همهمة و ليلة مظلمة، خرج عليكم الإمام عليه قميص آدم، و في يده خاتم سليمان و عصا موسى». 99-7000/ - محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن أبي الحسين الأسدي، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «خرج علي أمير المؤمنين (عليه السلام) ذات ليلة على أصحابه بعد عتمة و هم فى الرحبة، و هو يقول: همهمة في ليلة مظلمة، خرج عليكم الإمام و عليه قميص آدم، و في يده خاتم سليمان، و عصا موسى». 99-7001/ - و عنه: عن محمد بن الحسين، عن ابن سنان، عن عمار بن مروان، عن المنخل، عن جابر، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «ألم تسمع قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام): و الله لتؤتين خاتم سليمان، و الله لتؤتين عصا موسى». و الروايات في ذلك كثيرة. 99-7002/ - عمر بن إبراهيم الأوسي، قال: روي عن رسول الله (صلى الله عليه و آله)، أنه قال: «لما كانت الليلة التي أسري بي إلى السماء، وقف جبرئيل في مقامه، و غبت عن تحية كل ملك و كلامه، و صرت بمقام انقطع عني فيه الأصوات، و تساوى عندي الأحياء و الأموات، اضطرب قلبي و تضاعف كربي، فسمعت مناديا ينادي بلغة علي ابن أبي طالب: قف-يا محمد-فإن ربك يصلي. قلت: كيف يصلي، و هو غني عن الصلاة لأحد؟و كيف بلغ علي هذا المقام؟ فقال الله تعالى: اقرأ يا محمد: هُوَ اَلَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلاََئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ اَلظُّلُمََاتِ إِلَى اَلنُّورِ و صلاتي رحمة لك و لامتك، فأما سماعك صوت علي، فإن أخاك موسى بن عمران لما جاء جبل الطور و عاين ما عاين من عظم الأمور، أذهله ما رآه عما يلقى إليه، فشغلته عن الهيبة بذكر الله أحب الأشياء إليه و هي العصا، إذ قلت له: وَ مََا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يََا مُوسىََ -و لما كان علي أحب الناس إليك، ناديناك بلغته و كلامه، ليسكن ما بقلبك من الرعب، و لتفهم ما يلقى إليك-قال: وَ لِيَ فِيهََا مَآرِبُ أُخْرىََ بها ألف معجزة» ليس هذا موضع ذكرها. 99-7003/ - علي بن إبراهيم: و في رواية أبى الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام): «قوله أَهُشُّ بِهََا عَلىََ غَنَمِي يقول: أخبط بها الشجر لغنمي وَ لِيَ فِيهََا مَآرِبُ أُخْرىََ فمن الفرق لم يستطع الكلام، فجمع كلامه، فقال: وَ لِيَ فِيهََا مَآرِبُ أُخْرىََ يقول: حوائج اخرى». 99-7004/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «جاء إبليس (لعنه الله) إلى موسى (عليه السلام) و هو يناجي ربه، فقال له ملك من الملائكة: ويلك، ما ترجو منه و هو على هذه الحالة يناجي ربه؟فقال له: أرجو منه ما أرجو من أبيه آدم و هو في الجنة». و الحديث بطوله، تقدم في قوله تعالى: وَ قَرَّبْنََاهُ نَجِيًّا من سورة مريم. قوله تعالى: وَ اُضْمُمْ يَدَكَ إِلىََ جَنََاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضََاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرىََ [22] 99-7005/ - ابن بابويه: عن أبيه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن خلف بن حماد، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال الله تبارك و تعالى لموسى (عليه السلام): أَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضََاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ قال: «من غير برص». 99-7006/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «كان موسى شديد السمرة، فأخرج يده من جيبه، فأضاءت له الدنيا». قوله تعالى: قََالَ رَبِّ اِشْرَحْ لِي صَدْرِي* `وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي* `وَ اُحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسََانِي -إلى قوله تعالى- إِنَّكَ كُنْتَ بِنََا بَصِيراً [25-35] 99-7007/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن الحسن الخثعمي، عن عباد بن يعقوب، عن علي بن هاشم، عن عمر بن حارث، عن عمران بن سليمان، عن حصين التغلبي، عن أسماء بنت عميس، قالت: رأيت رسول الله (صلى الله عليه و آله) بإزاء ثبير، و هو يقول: «أشرق ثبير أشرق ثبير، اللهم إني أسألك ما سألك أخي موسى، أن تشرح لي صدري، و أن تيسر لي أمري، و أن تحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي، و أن تجعل لي وزيرا من أهلي عليا أخي، اشدد به أزري، و أشركه في أمري، كي نسبحك كثيرا، و نذكرك كثيرا، إنك كنت بنا بصيرا». 99-7008/ - و من طريق المخالفين: ما رواه أبو نعيم الحافظ، بإسناده عن رجاله، عن ابن عباس، قال: أخذ رسول الله (صلى الله عليه و آله) بيد علي بن أبي طالب (عليه السلام) و بيدي و نحن بمكة و صلى أربع ركعات، ثم رفع يديه إلى السماء، و قال: «اللهم، إن نبيك موسى بن عمران سألك، فقال: رَبِّ اِشْرَحْ لِي صَدْرِي* `وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي الآية، و أنا محمد نبيك أسألك، رب اشرح لي صدري، و يسر لي أمري، و احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي، و اجعل لي وزيرا من أهلي، عليا أخي، اشدد به أزري، و أشركه في أمري». قال ابن عباس: فسمعت مناديا ينادي: يا أحمد، قد أوتيت ما سألت. قوله تعالى: وَ أَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي [39] 99-7009/ - العياشي: عن المفضل، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله: فََالِقُ اَلْحَبِّ وَ اَلنَّوىََ. قال: «الحب: المؤمن، و ذلك قوله تعالى وَ أَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي و النوى هو الكافر الذي نأى عن الحق، فلم يقبله». قوله تعالى: وَ فَتَنََّاكَ فُتُوناً -إلى قوله تعالى- وَ لاََ تَنِيََا فِي ذِكْرِي [40-42] 7010/ -علي بن إبراهيم: وَ فَتَنََّاكَ فُتُوناً أي اختبرناك اختبارا، قوله تعالى: فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ يعني عند شعيب، }و قوله تعالى: وَ اِصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي أي اخترتك، }و قوله: اِذْهَبْ أَنْتَ وَ أَخُوكَ بِآيََاتِي وَ لاََ تَنِيََا فِي ذِكْرِي أي لا تضعفا. قوله تعالى: اِذْهَبََا إِلىََ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغىََ* `فَقُولاََ لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىََ [43 و 44] 99-7011/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة ابن صدقة، قال: حدثني شيخ من ولد عدي بن حاتم، عن أبيه، عن جده عدي بن حاتم، و كان مع علي (عليه السلام) في حروبه، أن عليا (عليه السلام) قال يوم التقى هو و معاوية بصفين، و رفع بها صوته يسمع أصحابه: «و الله، لأقتلن معاوية و أصحابه»، ثم قال في آخر قوله: «إن شاء الله تعالى» خفض بها صوته، و كنت قريبا منه. فقلت: يا أمير المؤمنين، إنك حلفت على ما قلت ثم استثنيت، فما أردت بذلك؟ فقال: «إن الحرب خدعة، و أنا عند المؤمنين غير كذوب، فأردت أن أحرض أصحابي عليهم، لئلا يفشلوا و لكي يطمعوا فيهم، فافهم فإنك تنتفع بها بعد اليوم إن شاء الله، و اعلم أن الله عز و جل قال لموسى (عليه السلام)، حين أرسله إلى فرعون: فأتياه فَقُولاََ لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىََ و قد علم أنه لا يتذكر و لا يخشى، و لكن ليكون ذلك أحرص لموسى (عليه السلام) على الذهاب». و رواه الكليني: عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، و ساق الحديث إلى آخره، و فيه بعض التغيير اليسير. و رواه أيضا علي بن إبراهيم: عن هارون بن مسلم بباقي السند و المتن. 99-7012/ - ابن بابويه، قال: حدثنا الحاكم أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان النيسابوري (رضي الله عنه)، عن عمه أبي عبد الله محمد بن شاذان، قال: حدثنا الفضل بن شاذان، عن محمد بن أبي عمير، قال: قلت لموسى بن جعفر (عليه السلام): أخبرني عن قول الله عز و جل لموسى و هارون (عليهما السلام): اِذْهَبََا إِلىََ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغىََ* `فَقُولاََ لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىََ. فقال: «أما قوله تعالى: فَقُولاََ لَهُ قَوْلاً لَيِّناً أي كنياه، و قولا له: يا أبا مصعب، و كان اسم فرعون أبا مصعب الوليد بن مصعب. و أما قوله تعالى: يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىََ فإنما قال، ليكون أحرص لموسى على الذهاب، و قد علم الله عز و جل أن فرعون لا يتذكر و لا يخشى إلا عند رؤية البأس، ألا تسمع الله عز و جل يقول: حَتََّى إِذََا أَدْرَكَهُ اَلْغَرَقُ قََالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لاََ إِلََهَ إِلاَّ اَلَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرََائِيلَ وَ أَنَا مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ فلم يقبل الله إيمانه، و قال: آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ اَلْمُفْسِدِينَ ».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٧٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
8996/ (_7) - قال أبو يعقوب يوسف بن زياد، و علي بن سيار (رضي الله عنهما): حضرنا ليلة على غرفة الحسن بن علي بن محمد (عليهم السلام)، و قد كان ملك الزمان له معظما، و حاشيته له مبجلين، إذ مر علينا والي البلد، والي الجسرين، و معه رجل مكتوف، و الحسن بن علي (عليهما السلام) مشرف من روزنته، فلما رآه الوالي ترجل عن دابته إجلالا له. فقال الحسن

بن علي (عليهما السلام): «عد إلى موضعك». فعاد و هو معظم له، و قال: يا ابن رسول الله، أخذت هذا في هذه الليلة على باب حانوت صيرفي، فاتهمته بأنه يريد نقبه و السرقة منه، فقبضت عليه، فلما هممت أن أضربه خمس مائة سوط، و هذا سبيلي في من أتهمه ممن آخذه، ليكون قد شقي ببعض ذنوبه قبل أن يأتيني و يسألني فيه من لا أطيق مدافعته. فقال لي: اتق الله، و لا تتعرض لسخط الله، فإني من شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و شيعة هذا الإمام أبي القائم بأمر الله (عليه السلام). فكففت عنه، و قلت: أنا مار بك عليه، فإن عرفك بالتشيع أطلقت عنك، و إلا قطعت يدك و رجلك، بعد أن أجلدك ألف سوط. و قد جئتك به يا ابن رسول الله، فهل هو من شيعة علي (عليه السلام) كما ادعى؟ فقال الحسن بن علي (عليهما السلام): «معاذ الله، ما هذا من شيعة علي (عليه السلام)، و إنما ابتلاه الله في يدك لاعتقاده في نفسه أنه من شيعة علي (عليه السلام)». فقال الوالي: كفيتني مؤونته، الآن أضربه خمس مائة ضربة لا حرج علي فيها. فلما نحاه بعيدا، قال: ابطحوه، فبطحوه، و أقام عليه جلادين: واحدا عن يمينه، و آخر عن شماله، و قال: أوجعاه. فأهويا إليه بعصيهما، فكانا لا يصيبان استه شيئا، إنما يصيبان الأرض، فضجر من ذلك، و قال: ويلكما، تضربان الأرض؟ اضربا استه. فذهبا يضربان استه، فعدلت أيديهما، فجعلا يضرب بعضهما بعضا، و يصيح، و يتأوه، فقال: ويحكما، أ مجنونان أنتما، يضرب بعضكما بعضا؟! اضربا الرجل. فقالا: ما نضرب إلا الرجل، و ما نقصد سواه، و لكن تعدل أيدينا حتى يضرب بعضنا بعضا. قال: فقال: يا فلان، و يا فلان، حتى دعا أربعة، و صاروا مع الأولين ستة، و قال: أحيطوا به فأحاطوا به، فكان يعدل بأيديهم و ترفع عصيهم إلى فوق، فكانت لا تقع إلا بالوالي، فسقط عن دابته، و قال: قتلتموني، قتلكم الله، ما هذا؟ قالوا: ما ضربنا إلا إياه. ثم قال لغيرهم: تعالوا فاضربوا هذا. فجاءوا يضربونه بعد، فقال: ويلكم، إياي تضربون؟! قالوا: لا و الله، ما نضرب إلا الرجل: قال الوالي. فمن أين لي هذه الشجاة برأسي، و وجهي، و بدني إن لم تكونوا تضربوني؟ قالوا: شلت أيماننا إن كنا قصدناك بضرب. فقال الرجل للوالي: يا عبد الله، أما تعتبر بهذه الألطاف التي بها يصرف عني هذا الضرب-ويلك-ردني إلى الإمام، و امتثل في أمره. قال: فرده الوالي بعد بين يدي الحسن بن علي (عليهما السلام)، فقال: يا ابن رسول الله، عجبا لهذا، أنكرت أن يكون من شيعتكم، و من لم يكن من شيعتكم فهو من شيعة إبليس، و هو في النار، و قد رأيت له من المعجزات ما لا يكون إلا للأنبياء! فقال الحسن بن علي (عليهما السلام): قل: «أو للأوصياء». فقال الحسن بن علي (عليهما السلام) للوالي: «يا عبد الله، إنه كذب في دعواه أنه من شيعتنا كذبة لو عرفها ثم تعمدها لابتلي بجميع عذابك له، و لبقي في المطبق ثلاثين سنة، و لكن الله تعالى رحمه لإطلاق كلمة على ما عنى، لا على تعمد كذب. و أنت-يا عبد الله-فاعلم أن الله عز و جل قد خلصه من يديك، خل عنه، فإنه من موالينا و محبينا، و ليس من شيعتنا». فقال الوالي: ما كان هذا كله عندنا إلا سواء، فما الفرق؟ قال له الإمام (عليه السلام): «الفرق: أن شيعتنا هم الذين يتبعون آثارنا، و يطيعونا في جميع أوامرنا و نواهينا، فأولئك من شيعتنا، فأما من خالفنا في كثير مما فرض الله عليه فليسوا من شيعتنا». قال الإمام (عليه السلام) للوالي: «و أنت قد كذبت كذبة لو تعمدتها و كذبتها لابتلاك الله عز و جل بضرب ألف سوط، و سجن ثلاثين سنة في المطبق». فقال: و ما هي، يا ابن رسول الله؟ قال: زعمت أنك رأيت له معجزات، إن المعجزات ليست له، إنما هي لنا، أظهرها الله تعالى فيه إبانة لحجتنا، و إيضاحا لجلالتنا و شرفنا، و لو قلت: شاهدت فيه معجزات. لم أنكره عليك، أليس إحياء عيسى (عليه السلام) الميت معجزة، أ هي للميت أم لعيسى؟ أ و ليس خلق من الطين كهيئة الطير، فصار طيرا بإذن الله معجزة، أ هي للطائر، أو لعيسى (عليه السلام)؟ أ و ليس الذين جعلوا قردة خاسئين معجزة، أ هي للقردة، أو لنبي ذلك الزمان؟» فقال الوالي: أستغفر الله ربي و أتوب إليه. ثم قال الحسن بن علي (عليهما السلام) للرجل الذي قال إنه من شيعة علي (عليه السلام): «يا عبد الله، لست من شيعة علي (عليه السلام)، إنما أنت من محبيه، إن شيعة علي (عليه السلام): الذين قال الله تعالى فيهم: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلْجَنَّةِ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ، و هم الذين آمنوا بالله، و وصفوه بصفاته، و نزهوه عن خلاف صفاته، و صدقوا محمدا في أقواله، و صوبوه في كل أفعاله، و قالوا: إن كان عليا بعده سيدا إماما، و قرما هماما، لا يعدله من امة محمد أحد، و لا كلهم إذا اجتمعوا في كفة يوزنون بوزنه، بل يرجح عليهم كما ترجح السماء و الأرض على الذرة، و شيعة علي (عليه السلام) هم الذين لا يبالون في سبيل الله أوقع الموت عليهم، أو وقعوا على الموت، و شيعة علي (عليه السلام) هم الذين يؤثرون إخوانهم على أنفسهم، و لو كان بهم خصاصة، و هم الذين لا يراهم الله حيث نهاهم، و لا يفقدهم من حيث أمرهم، و شيعة علي (عليه السلام) هم الذين يقتدون بعلي في إكرام إخوانهم المؤمنين. ما عن قولي أقول لك هذا، بل أقوله عن قول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فذلك قوله تعالى: و عملوا الصالحات قضوا الفرائض كلها بعد التوحيد، و اعتقاد النبوة و الإمامة، و أعظمها فرضان: قضاء حقوق الإخوان في الله، و استعمال التقية من أعداء الله عز و جل». قوله تعالى: إِذْ جََاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [84] 8997/ (_1) -علي بن إبراهيم، في قوله: إِذْ جََاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ، قال: السليم من الشك.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٦٠٦. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
- ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا أحمد بن يحيى، قال: حدثنا بكر ابن عبد الله، قال: حدثنا الحسن بن زياد الكوفي، قال: حدثنا علي بن الحكم، قال: حدثنا منصور بن أبي الأسود، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال

«لما مرض النبي (صلى الله عليه و آله) مرضه الذي قبضه الله فيه، اجتمع إليه أهل بيته و أصحابه، فقالوا: يا رسول الله، إن حدث بك حدث، فمن لنا بعدك، و من القائم فينا بأمرك، فلم يجبهم بجواب، و سكت عنهم، فلما كان اليوم الثاني أعادوا عليه[القول]، فلم يجبهم عن شيء مما سألوه، فلما كان اليوم الثالث أعادوا عليه، و قالوا: يا رسول الله، إن حدث بك حدث، فمن لنا بعدك، و من القائم فينا بأمرك؟فقال لهم: إذا كان غد هبط نجم من السماء في دار رجل من أصحابي، فانظروا من هو، فهو خليفتي عليكم من بعدي، و القائم فيكم بأمري، و لم يكن فيهم أحد إلا و هو يطمع أن يقول له: أنت القائم من بعدي. فلما كان في اليوم الرابع جلس كل رجل منهم في حجرته ينتظر هبوط النجم، إذ انقض نجم من السماء، قد غلب ضوؤه على ضوء الدنيا حتى وقع في حجرة علي (عليه السلام)، فهاج القوم، و قالوا: لقد ضل هذا الرجل و غوى، و ما ينطق في ابن عمه إلا بالهوى، فأنزل الله تبارك و تعالى في ذلك: وَ اَلنَّجْمِ إِذََا هَوىََ* `مََا ضَلَّ صََاحِبُكُمْ وَ مََا غَوىََ* `وَ مََا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىََ* `إِنْ هُوَ إِلاََّ وَحْيٌ يُوحىََ، إلى آخر السورة». 99-10186/ - و عنه، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي الكوفي، قال: حدثنا فرات بن إبراهيم ابن فرات الكوفي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن علي الهمداني، قال: حدثني الحسين بن علي، قال: حدثني عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا عاصم بن سليمان، قال: حدثنا جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: صلينا العشاء الآخرة ذات ليلة مع رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فلما سلم، أقبل علينا بوجهه، ثم قال: «أما إنه سينقض كوكب من السماء مع طلوع الفجر، فيسقط في دار أحدكم، فمن سقط ذلك الكوكب في داره فهو وصيي و خليفتي و الإمام بعدي». فلما كان قرب الفجر جلس كل واحد منا في داره، ينتظر سقوط الكوكب في داره، و كان أطمع القوم في ذلك أبي العباس بن عبد المطلب، فلما طلع الفجر انقض كوكب من الهواء، فسقط في دار علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام): «يا علي و الذي بعثني بالنبوة، لقد وجبت لك الوصية و الخلافة و الإمامة بعدي». فقال المنافقون، عبد الله بن أبي و أصحابه: لقد ضل محمد في محبة ابن عمه و غوى، و ما ينطق في شأنه إلا بالهوى؛ فأنزل الله تبارك و تعالى: وَ اَلنَّجْمِ إِذََا هَوىََ، يقول عز و جل و خالق النجم إذا هوى مََا ضَلَّ صََاحِبُكُمْ، يعني في محبة علي بن أبي طالب (عليه السلام): وَ مََا غَوىََ* `وَ مََا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىََ، في شأنه إِنْ هُوَ إِلاََّ وَحْيٌ يُوحىََ. ثم قال ابن بابويه: و حدثنا بهذا الحديث شيخ لأهل الري، يقال له أحمد بن محمد بن الصقر الصائغ العدل، قال: حدثنا محمد بن العباس بن بسام، قال حدثني أبو جعفر محمد بن أبي الهيثم السعدي، قال: حدثني أحمد ابن الخطاب، قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، عن عبد الله بن عباس بمثل ذلك، إلا أن في حديثه: «يهوى كوكب من السماء مع طلوع الشمس و يسقط في دار أحدكم». 99-10187/ - و قال أيضا: و حدثنا بهذا الحديث شيخ لأهل الحديث، يقال له أحمد بن الحسن القطان، المعروف بأبي علي بن عبد ربه العدل، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله ابن حبيب، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الكوفي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله السنجري أبو إسحاق، عن يحيى بن حسين المشهدي، عن أبي هارون العبدي، عن ربيعة السعدي، قال: سألت ابن عباس؛ عن قول الله عز و جل: وَ اَلنَّجْمِ إِذََا هَوىََ، قال: هو النجم الذي هوى مع طلوع الفجر، فسقط في حجرة علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و كان أبي العباس يحب ان يسقط ذلك النجم في داره، فيحوز الوصية و الخلافة و الإمامة، و لكن أبى الله أن يكون ذلك غير علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و ذلك فضله يؤتيه من يشاء. 99-10188/ - محمد بن العباس (رحمه الله): عن جعفر بن محمد العلوي، عن عبد الله بن محمد الزيات، عن جندل بن والق، عن محمد بن أبي عمير، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): أنا سيد الناس و لا فخر، و علي سيد المؤمنين، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه. فقال رجل من قريش: و الله ما يألو يطري ابن عمه؛ فأنزل الله سبحانه: وَ اَلنَّجْمِ إِذََا هَوىََ* `مََا ضَلَّ صََاحِبُكُمْ وَ مََا غَوىََ* وَ مََا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىََ، و ما هذا القول الذي يقوله بهواه في ابن عمه: إِنْ هُوَ إِلاََّ وَحْيٌ يُوحىََ ». 99-10189/ - و عنه: عن أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن خالد الأزدي، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله عز و جل: وَ اَلنَّجْمِ إِذََا هَوىََ: «ما فتنتم إلا ببغض آل محمد إذا مضى مََا ضَلَّ صََاحِبُكُمْ بتفضيل أهل بيته، إلى قوله تعالى: إِنْ هُوَ إِلاََّ وَحْيٌ يُوحىََ ». 99-10190/ - و عنه: عن أحمد بن القاسم، عن منصور بن العباس، عن الحصين، عن العباس القصباني، عن داود بن الحصين، عن فضل بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لما أوقف رسول الله (صلى الله عليه و آله) أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الغدير، افترق الناس ثلاث فرق، فقالت فرقة: ضل محمد، و فرقة قالت: غوى، و فرقة قالت: بهواه يقول في أهل بيته و ابن عمه؛ فأنزل الله سبحانه: وَ اَلنَّجْمِ إِذََا هَوىََ* `مََا ضَلَّ صََاحِبُكُمْ وَ مََا غَوىََ* وَ مََا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىََ* `إِنْ هُوَ إِلاََّ وَحْيٌ يُوحىََ ». 99-10191/ - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن محمد بن عبد الله، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ليلة أسري في إلى السماء صرت إلى السماء صرت إلى سدرة المنتهى، فقال لي: جبرئيل، تقدم يا محمد، فدنوت دنوة-و الدنوة مد البصر-فرأيت نورا ساطعا، فخررت لله ساجدا، فقال لي: يا محمد، من خلفت في الأرض؟قلت يا ربي أعدلها و أصدقها و أبرها و آمنها علي بن أبي طالب، وصيي و وارثي، و خليفتي في أهلي. فقال لي: أقرئه مني السلام، و قل له: إن غضبه عز، و رضاه حكم. يا محمد، إني أنا الله لا إله إلا أنا العلي الأعلى، و هبت لأخيك اسما من أسمائي، فسميته، عليا، و أنا العلي الأعلى: يا محمد، إني أنا الله لا إله إلا أنا فاطر السماوات و الأرض، و هبت لابنتك اسما من أسمائي، فسميتها فاطمة، و أنا فاطر كل شيء، يا محمد، إني أنا الله لا إله إلا أنا الحسن البلاء، و هبت لسبطيك اسمين من أسمائي، فسميتهما الحسن و الحسين، و أنا الحسن البلاء. قال: فلما حدث النبي (صلى الله عليه و آله) قريشا بهذا الحديث، قال قوم: ما أوحى الله إلى محمد بشيء، و إنما تكلم هو عن نفسه، فأنزل الله تبارك و تعالى تبيان ذلك وَ اَلنَّجْمِ إِذََا هَوىََ* `مََا ضَلَّ صََاحِبُكُمْ وَ مََا غَوىََ* وَ مََا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىََ* `إِنْ هُوَ إِلاََّ وَحْيٌ يُوحىََ* `عَلَّمَهُ شَدِيدُ اَلْقُوىََ ». 99-10192/ - البرسي: بالإسناد، يرفعه، عن علي بن محمد الهادي، عن زين العابدين (عليهما السلام)، عن جابر ابن عبد الله الأنصاري، أنه قال: اجتمع أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) ليلة في عام فتح مكة، فقالوا: يا رسول الله، ما كان الأنبياء إلا أنهم إذا استقام أمرهم أن يوصي إلى وصي أو من يقوم مقامه بعده، و يأمره بأمره، و يسير في الأمة كسيرته؟فقال (صلى الله عليه و آله): «قد وعدني ربي بذلك، أن يبين ربي عز و جل من يحب أنه من الأمة بعدي من هو الخليفة على أمتي بآية تنزل من السماء، ليعلموا الوصي بعدي». فلما صلى بهم صلاة العشاء الآخرة في تلك الساعة، نظر الناس إلى السماء، لينظروا ما يكون، و كانت ليلة ظلماء لا قمر فيها، و إذا بضوء عظيم قد أضاء المشرق و المغرب، و قد نزل نجم من السماء إلى الأرض، و جعل يدور على الدور حتى وقف على حجرة علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و له شعاع هائل، و صار على الحجرة كالغطاء على التنور، و قد أظل شعاعه الدور، و قد فزع الناس، فجعل الناس يهللون و يكبرون، و قالوا: يا رسول الله، نجم قد نزل من السماء إلى ذروة حجرة علي بن أبي طالب (عليه السلام)!قال: فقام و قال: «هو و الله، الإمام من بعدي، و الوصي القائم بأمري، فأطيعوه و لا تخالفوه، و لا تتقدموه، فهو خليفة الله في أرضه من بعدي». قال: فخرج الناس من عند رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال واحد من المنافقين: ما يقول في ابن عمه إلا بالهوى، و قد ركبته الغواية حتى لو تمكن أن يجعله نبيا لفعل، قال. فنزل جبرئيل، و قال: يا محمد، العلي الأعلى يقرئك السلام، و يقول لك: اقرأ بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ وَ اَلنَّجْمِ إِذََا هَوىََ* `مََا ضَلَّ صََاحِبُكُمْ وَ مََا غَوىََ* وَ مََا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىََ* `إِنْ هُوَ إِلاََّ وَحْيٌ يُوحىََ. 99-10193/ - علي بن إبراهيم، قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن العباس، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: مََا ضَلَّ صََاحِبُكُمْ وَ مََا غَوىََ، يقول: «ما ضل في علي (عليه السلام) و ما غوى، و ما ينطق فيه بالهوى، و ما كان قد قال فيه إلا بالوحي الذي اوحي إليه». 99-10194/ - و من طريق المخالفين: ما رواه ابن المغازلي الشافعي في (المناقب)، قال: أخبرنا أبو البركات إبراهيم بن محمد بن خلف الحماري السقطي، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد، قال: حدثنا أبو الفتح أحمد بن الحسن بن سهل المالكي البصري الواعظ بواسط في القراطيسيين، قال: حدثنا سليمان بن أحمد المالكي، قال: حدثنا أبو قضاعة ربيعة بن محمد الطائي، حدثنا ثوبان، عن ذو النون، قال: حدثنا مالك بن غسان النهشلي، حدثنا ثابت، عن أنس، قال: انقض كوكب على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «انظروا إلى هذا الكوكب، فمن انقض في داره فهو الخليفة من بعدي». فنظروا فإذا هو قد انقض في منزل علي (عليه السلام)، فأنزل الله تعالى: وَ اَلنَّجْمِ إِذََا هَوىََ* `مََا ضَلَّ صََاحِبُكُمْ وَ مََا غَوىََ* `وَ مََا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىََ * `إِنْ هُوَ إِلاََّ وَحْيٌ يُوحىََ ». 99-10195/ - و عنه، قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان، قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس ابن حيويه الخزاز، إذنا، قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن علي الدهقان المعروف بأخي حماد، قال: حدثنا علي بن محمد بن الخليل بن هارون البصري، قال: حدثنا محمد بن الخليل الجهني، قال: حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كنت جالسا مع فتية من بني هاشم عند النبي (صلى الله عليه و آله) إذا انقض كوكب، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «من انقض هذا النجم في منزله فهو الوصي من بعدي». فقام فتية من بني هاشم، فنظروا، فإذا الكوكب قد انقض في منزل علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قالوا: يا رسول الله[قد]غويت في حب علي فأنزل الله تعالى: وَ اَلنَّجْمِ إِذََا هَوىََ* `مََا ضَلَّ صََاحِبُكُمْ وَ مََا غَوىََ إلى قوله تعالى: بِالْأُفُقِ اَلْأَعْلىََ.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٨٦. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
- و قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله): «من أدمن قراءتها جعل الله له نورا يوم القيامة، و من كتبها و علقها على زوجته رزقه الله ولدا مباركا». 99-11586/ - و قال الصادق (عليه السلام): «من قرأها عند طلوع الفجر أمن من كل شيء إلى طلوع الفجر في اليوم الثاني، و من كتبها و علقها على وسطه ثم جامع زوجته يرزقها الله تعالى ولدا تقر به عينه و يفرح به». }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ وَ اَلْفَجْرِ* `وَ لَيََالٍ عَشْرٍ* `وَ اَلشَّفْعِ وَ اَلْوَتْرِ* `وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَسْرِ [1-4] 99-11587/ - شرف الدين النجفي، [قال]: روي بالإسناد مرفوعا، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قوله عز و جل: وَ اَلْفَجْرِ الفجر هو القائم (عليه السلام): وَ لَيََالٍ عَشْرٍ الأئمة (عليهم السلام) من الحسن إلى الحسن وَ اَلشَّفْعِ أمير المؤمنين و فاطمة (عليها السلام)، وَ اَلْوَتْرِ هو الله وحده لا شريك له: وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَسْرِ هي دولة حبتر، فهي تسري إلى دولة القائم (عليه السلام) ». 99-11588/ - محمد بن العباس: عن الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: «الشفع هو رسول الله (صلى الله عليه و آله) و علي (عليه السلام)، و الوتر هو الله الواحد القهار عز و جل». 11589/ -علي بن إبراهيم، قال: ليس فيها (واو) و إنما هو (الفجر و ليال عشر) قال: عشر ذي الحجة وَ اَلشَّفْعِ قال: ركعتان وَ اَلْوَتْرِ ركعة. 99-11590/ - قال: و في حديث آخر قال: الشفع الحسن و الحسين، و الوتر أمير المؤمنين (عليهم السلام). 99-11591/ - الشيباني في (نهج البيان)، قال: روي عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام): «أن الشفع محمد و علي، و الوتر الله تعالى». 99-11592/ - الطبرسي، قال: الشفع يوم النحر، و الوتر[يوم]عرفة، قال: و هي رواية جابر، عن النبي (صلى الله عليه و آله). قال: و الوجه فيه أن يوم النحر يشفع بيوم نفر بعده، و ينفرد يوم عرفة، و روي ذلك عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) ». قوله تعالى: هَلْ فِي ذََلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ -إلى قوله تعالى- وَ فِرْعَوْنَ ذِي اَلْأَوْتََادِ [5-10] 11593/ -علي بن إبراهيم: ثم قال تعالى: هَلْ فِي ذََلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ، يقول: لذي عقل. وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَسْرِ، قال: هي ليلة جمع ».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٦٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- محمد بن العباس: عن محمد بن القاسم، عن جعفر بن عبد الله، عن محمد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الله، عن أبي جعفر القمي، عن محمد بن عمر، عن سليمان الديلمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

سألته عن قول الله عز و جل: وَ اَلشَّمْسِ وَ ضُحََاهََا، قال: «الشمس رسول الله (صلى الله عليه و آله) أوضح للناس دينهم». قلت: وَ اَلْقَمَرِ إِذََا تَلاََهََا؟قال: «ذاك أمير المؤمنين (عليه السلام)، تلا رسول الله (صلى الله عليه و آله) ». قلت: وَ اَلنَّهََارِ إِذََا جَلاََّهََا؟قال: «ذاك الإمام من ذرية فاطمة نسل رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فيجلي ظلام الجور و الظلم، فحكى الله سبحانه عنه، فقال: وَ اَلنَّهََارِ إِذََا جَلاََّهََا يعني به القائم (عليه السلام) ». قلت: وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشََاهََا؟قال: «ذاك أئمة الجور، الذين استبدوا بالأمور دون آل الرسول و جلسوا مجلسا كان آل الرسول أولى به منهم، فغشوا دين الله بالجور و الظلم، فحكى الله سبحانه فعلهم فقال: وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشََاهََا ». 99-11662/ - و عنه: عن محمد بن أحمد الكاتب، عن الحسين بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «مثلي فيكم مثل الشمس، و مثل علي مثل القمر، فإذا غابت الشمس فاهتدوا بالقمر».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٦٧١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11661/ - محمد بن العباس: عن محمد بن القاسم، عن جعفر بن عبد الله، عن محمد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الله، عن أبي جعفر القمي، عن محمد بن عمر، عن سليمان الديلمي، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

سألته عن قول الله عز و جل: وَ اَلشَّمْسِ وَ ضُحََاهََا، قال: «الشمس رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أوضح للناس دينهم». قلت: وَ اَلْقَمَرِ إِذََا تَلاََهََا؟ قال: «ذاك أمير المؤمنين (عليه السلام)، تلا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)». قلت: وَ اَلنَّهََارِ إِذََا جَلاََّهََا؟ قال: «ذاك الإمام من ذرية فاطمة نسل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فيجلي ظلام الجور و الظلم، فحكى الله سبحانه عنه، فقال: وَ اَلنَّهََارِ إِذََا جَلاََّهََا يعني به القائم (عليه السلام)». قلت: وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشََاهََا؟ قال: «ذاك أئمة الجور، الذين استبدوا بالأمور دون آل الرسول و جلسوا مجلسا كان آل الرسول أولى به منهم، فغشوا دين الله بالجور و الظلم، فحكى الله سبحانه فعلهم فقال: وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشََاهََا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٧١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11664/ (_6) - شرف الدين النجفي، قال: روى علي بن محمد، عن أبي جميلة، عن الحلبي، و رواه أيضا علي ابن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الفضل أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال

وَ اَلشَّمْسِ وَ ضُحََاهََا: «الشمس: أمير المؤمنين (عليه السلام)، و ضحاها: قيام القائم (عليه السلام)، لأن الله سبحانه قال: وَ أَنْ يُحْشَرَ اَلنََّاسُ ضُحًى، وَ اَلْقَمَرِ إِذََا تَلاََهََا الحسن و الحسين (عليهما السلام) وَ اَلنَّهََارِ إِذََا جَلاََّهََا هو قيام القائم (عليه السلام) وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشََاهََا حبتر و دولته، قد غشى عليه الحق». و أما قوله: وَ اَلسَّمََاءِ وَ مََا بَنََاهََا، قال: «هو محمد (عليه و آله السلام)، هو السماء الذي يسمو إليه الخلق في العلم» و قوله: وَ اَلْأَرْضِ وَ مََا طَحََاهََا، قال: «الأرض: الشيعة» وَ نَفْسٍ وَ مََا سَوََّاهََا، قال: «هو المؤمن المستور و هو على الحق» و قوله: فَأَلْهَمَهََا فُجُورَهََا وَ تَقْوََاهََا، قال: «عرفت الحق من الباطل، فذلك قوله: وَ نَفْسٍ وَ مََا سَوََّاهََا» قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكََّاهََا، قال: «قد أفلحت نفس زكاها الله وَ قَدْ خََابَ مَنْ دَسََّاهََا الله». و قوله: كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوََاهََا، قال: «ثمود: رهط من الشيعة، فإن الله سبحانه يقول: وَ أَمََّا ثَمُودُ فَهَدَيْنََاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا اَلْعَمىََ عَلَى اَلْهُدىََ فَأَخَذَتْهُمْ صََاعِقَةُ اَلْعَذََابِ اَلْهُونِ و هو السيف إذا قام القائم (عليه السلام)، و قوله تعالى: فَقََالَ لَهُمْ رَسُولُ اَللََّهِ [هو النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ]». نََاقَةَ اَللََّهِ وَ سُقْيََاهََا، قال: «الناقة: الإمام الذي فهم عن الله[و فهم عن رسوله]، و سقياها، أي عنده مستقى العلم». فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهََا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوََّاهََا قال: «في الرجعة» وَ لاََ يَخََافُ عُقْبََاهََا، قال: «لا يخاف من مثلها إذا رجع». 11665/ (_7) -علي بن إبراهيم: قوله: وَ نَفْسٍ وَ مََا سَوََّاهََا، قال: خلقها و صورها، و قوله: فَأَلْهَمَهََا فُجُورَهََا وَ تَقْوََاهََا أي عرفها و ألهمها ثم خيرها فاختارت.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام قال

الله للملائكة «إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ- فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ» قال: و كان من الله ذلك تقدمه منه إلى الملائكة- احتجاجا منه عليهم، و ما كان الله يغير ما بقوم- إلا بعد الحجة عذرا و نذرا، فاغترف الله غرفة بيمينه- و كلتا يديه يمين من الماء العذب الفرات- فصلصلها في كفه فجمدت- ثم قال: منك أخلق النبيين و المرسلين- و عبادي الصالحين الأئمة المهديين الدعاة إلى الجنة و أتباعهم- إلى يوم القيمة و لا أبالي و لا أسأل عما أفعل وَ هُمْ يُسْئَلُونَ، ثم اغترف الله غرفة بكفه الأخرى- من الماء الملح الأجاج فصلصلها في كفه فجمدت- ثم قال لها: منك أخلق الجبارين و الفراعنة- و العتاة و إخوان الشياطين و أئمة الكفر، و الدعاة إلى النار و أتباعهم إلى يوم القيمة و لا أبالي و لا أسأل عما أفعل وَ هُمْ يُسْئَلُونَ، و اشترط في ذلك البداء فيهم- و لم يشترط في أصحاب اليمين البداء لله فيهم، ثم خلط الماءين في كفه جميعا فصلصلها ثم أكفأهما قدام عرشه- و هما بلة من طين.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٤٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عنه، قال: حدثنا محمد بن عبد اللّه بن حمزة، قال: حدثنا الحسن بن حمزة، قال: حدثنا علي بن ابراهيم، قال: حدثنا عبد اللّه بن احمد الموصلي، قال: حدثنا الصقر بن ابي دلف، قال: سمعت علي بن محمد بن علي الرضا (عليهم السلام) يقول

الامام بعدي الحسن ابني، و بعد الحسن ابنه القائم الذي يملأ الارض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما. [1]

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن عليعليهم السلام - الصفحة ٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السيّد الرضيّ في المناقب الفاخرة: أخبرنا المبارك بن سرور قراءة عليه، قلت: أخبركم القاضي أبو عبد اللّه، عن أبيه- (رحمه الله) - قال: حدّثنا أبو بكر بن طاوان، عن القاضي أبو الفرج الخيوطي، قال: حدّثنا القاضي أبو علي إسماعيل بن محمّد كما يرى الفقيه الحنفي، عن أبي بكر بن سهل بن ندى الواسطي أبو غالب بن أحمد بإسناده عن سعد بن طهمان الفقراني، قال: سمعت أبا معاوية يقول

أدركت خطباء أهل الشام بواسط في زمن بني اميّة، و كان إذا مات لهم ملك، و قام مقامه آخر، قام خطيبهم فذكر القائم فيهم، ثمّ يذكر عليّا- (عليه السلام) - و يسبّه. فحضرت يوما معهم في مسجد الجامع و قد قام خطيبهم، فحمد اللّه و أثنى عليه و ذكر طاعتهم لوليّهم و ذكر عليّا- (عليه السلام) - فسبّه، فدخل علينا ثور من باب المسجد، فشقّ الصفوف حتى صعد المنبر، فوضع قرونه في صدر الخطيب و ألزقه بالحائط و عصره فقتله- لعنة اللّه عليه و الملائكة و الناس أجمعين-، ثمّ نزل راجعا و شقّ الصفوف شقّا و خرج، فتبعه العالم إلى أن وصل دجلة فنزلها و عبرها، فنزلوا في السفن ليعاينوه أين يمضي، فصعد من الماء و فقدوه، و سمعت هذا الخبر من الإمام كامل الدين بن وزير الواسطي ببغداد.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٢٥٨. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
1990/ 60- محمد بن يعقوب: عن أحمد بن مهران، عن محمد ابن علي، عن أبي بصير قال: قلت لأبي الحسن- (عليه السلام) -: جعلت فداك، بم يعرف الامام؟ قال: فقال: بخصال؛ أمّا أوّلها فإنّه بشيء قد تقدّم من أبيه فيه بإشارة إليه ليكون عليهم حجّة، و يسأل فيجيب، و إن سكت عنه ابتدأ، و يخبر بما في غد، و يكلّم الناس بكلّ لسان، ثمّ قال لي: يا أبا محمد، اعطيك علامة قبل أن تقوم، فلم ألبث إذ دخل علينا رجل من أهل خراسان، فكلّمه الخراساني بالعربيّة، فأجابه أبو الحسن- (عليه السلام) - بالفارسيّة، فقال

له الخراساني: و اللّه جعلت فداك، ما منعني أن اكلّمك بالخراسانيّة غير أنّي ظننت أنّك لا تحسنها. فقال: سبحان اللّه! إذا كنت لا احسن أجيبك فما فضلي عليك؟ ثمّ قال [لي]: يا أبا محمد، إنّ الامام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس، و لا طير، و لا بهيمة، و لا شيء فيه الروح، فمن لم يكن هذه الخصال فيه فليس هو بإمام. 1991/ 61- المفيد في الارشاد، و الطبرسي في إعلام الورى: قالا:

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٢٦٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
فاذا اجتمعت له هذه العدّة من أهل الإخلاص أظهر (اللّه) أمره، فاذا اكمل له العقد و هو عشرة آلاف رجل خرج بإذن اللّه عزّ و جلّ، فلا يزال يقتل أعداء اللّه حتّى يرضى اللّه تعالى. قال عبد العظيم: فقلت له: يا سيّدي و كيف يعلم أنّ اللّه عزّ و جلّ قد رضي؟ قال: يلقي (اللّه) في قلبه الرحمة، فاذا دخل المدينة أخرج اللات و العزّى فأحرقهما. 2417/ 109- عنه: قال: حدّثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطّار- رحمة اللّه- قال: حدّثنا عليّ بن محمّد بن قتيبة النيسابوريّ قال: حدّثنا حمدان بن سليمان قال: حدثنا الصقر بن أبي دلف قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ الرضا- (عليهما السلام) - يقول

إنّ الامام بعدي ابني عليّ أمره أمري و قوله قولي و طاعته طاعتي، و الإمام بعده ابنه الحسن، أمره أمر أبيه [و قوله قول أبيه] و طاعته طاعة أبيه ثمّ سكت، فقلت له: يا ابن رسول فمن الإمام بعد الحسن؟ فبكى- (عليه السلام) - بكاء شديدا ثم قال: إنّ من بعد الحسن ابنه القائم بالحقّ المنتظر، فقلت له: يا ابن رسول اللّه و لم سمي القائم؟

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٤١٠. — الإمام الباقر عليه السلام
فناولني- (عليه السلام) - حصاة [فحوّلت وجهي، فقال

لي بعض جلسائه: ما الّذي دفع إليك؟ فقلت: حصاة]، و كشفت (يدي) عنها فإذا هي سبيكة ذهب، فذهبت فإذا أنا به- (عليه السلام) - قد لحقني، فقال- (عليه السلام) -: «ثبتت عليك الحجّة، و ظهر لك الحقّ و ذهب عنك العمى، أ تعرفني؟». فقلت: لا، فقال- (عليه السلام) -: «أنا المهديّ و أنا قائم الزمان، أنا الذي أملأها عدلا كما ملئت جورا، إنّ الأرض لا تخلو من حجّة، و لا يبقى النّاس في فترة [أكثر من تيه بني إسرائيل، و قد ظهر أيّام خروجي] و هذه أمانة فحدّث بها إخوانك من أهل الحقّ. 2750/ 94- ابن بابويه: قال: حدّثني أبي، عن سعد بن عبد اللّه، عن عليّ بن محمّد الرازي قال: حدّثني جماعة من أصحابنا أنه- (عليه السلام) - بعث إلى أبي عبد اللّه بن الجنيد- و هو بواسط- غلاما و أمر ببيعه، فباعه و قبض ثمنه، فلمّا عيّر الدنانير نقصت في التعيير ثمانية عشر قيراطا و حبّة،

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ١٤٢. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ الْبَاهِلِيُّ أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

يَا أَبَانُ يُصِيبُ الْعَالَمَ سَبْطَةٌ يَأْرِزُ الْعِلْمُ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ فِي جُحْرِهَا قُلْتُ فَمَا السَّبْطَةُ قَالَ دُونَ الْفَتْرَةِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ لَهُمْ نَجْمُهُمْ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَيْفَ نَصْنَعُ وَ كَيْفَ يَكُونُ مَا بَيْنَ ذَلِكَ فَقَالَ لِي مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَكُمُ اللَّهُ بِصَاحِبِهَا هذه الروايات التي قد جاءت متواترة تشهد بصحة الغيبة و باختفاء العلم و المراد بالعلم الحجة للعالم و هي مشتملة على أمر الأئمة عليهم السلام للشيعة بأن يكونوا فيها على ما كانوا عليه لا يزولون و لا ينتقلون بل يثبتون و لا يتحولون و يكونون متوقعين لما وعدوا به و هم معذورون في أن لا يروا حجتهم و إمام زمانهم في أيام الغيبة و يضيق عليهم في كل عصر و زمان قبله أن لا يعرفوه بعينه و اسمه و نسبه و محظور عليهم الفحص و الكشف عن صاحب الغيبة و المطالبة باسمه أو موضعه أو غيابه أو الإشادة بذكره فضلا عن المطالبة بمعاينته و قال لنا إياكم و التنويه و كونوا على ما أنتم عليه و إياكم و الشك فأهل الجهل الذين لا علم لهم بما أتى عن الصادقين عليه السلام من هذه الروايات الواردة للغيبة و صاحبها يطالبون بالإرشاد إلى شخصه و الدلالة على موضعه و يقترحون إظهاره لهم و ينكرون غيبته لأنهم بمعزل عن العلم و أهل المعرفة مسلمون لما أمروا به ممتثلون له صابرون على ما ندبوا إلى الصبر عليه و قد أوقفهم العلم و الفقه مواقف الرضا عن الله و التصديق لأولياء الله و الامتثال لأمرهم و الانتهاء عما نهوا عنه حذرون ما حذر الله في كتابه من مخالفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و الأئمة الذين هم في وجوب الطاعة بمنزلته لقوله- فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ و لقوله أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ و لقوله وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ احْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ. و في قوله في الحديث الرابع من هذا الفصل حديث عبد الله بن سنان كيف أنتم إذا صرتم في حال لا ترون فيها إمام هدى و لا علما يرى دلالة على ما جرى و شهادة بما حدث من أمر السفراء الذين كانوا بين الإمام عليه السلام و بين الشيعة من ارتفاع أعيانهم و انقطاع نظامهم لأن السفير بين الإمام في حال غيبته و بين شيعته هو العلم فلما تمت المحنة على الخلق ارتفعت الأعلام و لا ترى حتى يظهر صاحب الحق عليه السلام و وقعت الحيرة التي ذكرت و آذننا بها أولياء الله و صح أمر الغيبة الثانية التي يأتي شرحها و تأويلها فيما يأتي من الأحاديث بعد هذا الفصل نسأل الله أن يزيدنا بصيرة و هدى و يوفقنا لما يرضيه برحمته

الغيبة للنعماني - الصفحة ١٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
5 وَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْبَاقِرَ عليه السلام يَقُولُ

فِي صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ سُنَنٌ مِنْ أَرْبَعَةِ أَنْبِيَاءَ سُنَّةٌ مِنْ مُوسَى وَ سُنَّةٌ مِنْ عِيسَى وَ سُنَّةٌ مِنْ يُوسُفَ وَ سُنَّةٌ مِنْ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهم أجمعين) فَقُلْتُ مَا سُنَّةُ مُوسَى قَالَ خَائِفٌ يَتَرَقَّبُ قُلْتُ وَ مَا سُنَّةُ عِيسَى فَقَالَ يُقَالُ فِيهِ مَا قِيلَ فِي عِيسَى قُلْتُ فَمَا سُنَّةُ يُوسُفَ قَالَ السِّجْنُ وَ الْغَيْبَةُ قُلْتُ وَ مَا سُنَّةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ إِذَا قَامَ سَارَ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَّا أَنَّهُ يُبَيِّنُ آثَارَ مُحَمَّدٍ وَ يَضَعُ السَّيْفَ عَلَى عَاتِقِهِ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ هَرْجاً هَرْجاً حَتَّى رَضِيَ اللَّهُ قُلْتُ فَكَيْفَ يَعْلَمُ رِضَا اللَّهِ قَالَ يُلْقِي اللَّهُ فِي قَلْبِهِ الرَّحْمَةَ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ الناظرة بنور الهدى و القلوب السليمة من العمى المشرقة بالإيمان و الضياء بهذا القول قول الإمامين الباقر و الصادق عليه السلام في الغيبة و ما في القائم عليه السلام من سنن الأنبياء عليهم السلام من الاستتار و الخوف و أنه ابن أمة سوداء يصلح الله له أمره في ليلة و تأملوه حسنا فإنه يسقط معه الأباطيل و الأضاليل التي ابتدعها المبتدعون الذين لم يذقهم الله حلاوة الإيمان و العلم و جعلهم بنجوة منه و بمعزل عنه و ليحمد هذه الطائفة القليلة النزرة الله حق حمده على ما من به عليها من الثبات على نظام الإمامة و ترك الشذوذ عنها كما شذ الأكثر ممن كان يعتقدها و طار يمينا و شمالا و أمكن الشيطان منه و من قياده و زمامه يدخله في كل لون و يخرجه من آخر حتى يورده كل غي و يصده عن كل رشد و يكره إليه الإيمان و يزين له الضلال و يجلي في صدره قول كل من قال بعقله و عمل على قياسه و يوحش عنده الحق و اعتقاد طاعة من فرض الله طاعته كما قال جل و عز في محكم كتابه حكاية لقول إبليس لعنه الله- فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ. إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ و قوله أيضا وَ لَأُضِلَّنَّهُمْ وَ لَأُمَنِّيَنَّهُمْ و قوله لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ أ ليس أمير المؤمنين عليه السلام يقول في خطبته أَنَا حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَ أَنَا الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَ أَنَا الْحُجَّةُ لِلَّهِ عَلَى خَلْقِهِ أَجْمَعِينَ بَعْدَ رَسُولِهِ الصَّادِقِ الْأَمِينِ ص ثم قال عز و جل حكاية لما ظنه إبليس وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. فاستيقظوا رحمكم الله من سنة الغفلة و انتبهوا من رقدة الهوى و لا يذهبن عنكم ما يقوله الصادقون عليه السلام صفحا باستماعكم إياه بغير أذن واعية و قلوب مفكرة و ألباب معتبرة متدبرة لما قالوا أحسن الله إرشادكم و حال بين إبليس لعنه الله و بينكم حتى لا تدخلوا في جملة أهل الاستثناء من الله بقوله جل و عز- إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ و تدخلوا في أهل الاستثناء من إبليس لعنه الله بقوله- لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ و الحمد لله رب العالمين

الغيبة للنعماني - الصفحة ١٦٤. — الإمام الباقر عليه السلام
11 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يَمَانٍ التَّمَّارِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَةً الْمُتَمَسِّكُ فِيهَا بِدِينِهِ كَالْخَارِطِ لِشَوْكِ الْقَتَادِ بِيَدِهِ ثُمَّ أَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ إِنَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَةً فَلْيَتَّقِ اللَّهَ عَبْدٌ وَ لْيَتَمَسَّكْ بِدِينِهِ وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ يَمَانٍ التَّمَّارِ قَالَ كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

إِنَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَةً وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً فمن صاحب هذه الغيبة غير الإمام المنتظر عليه السلام و من الذي يشك جمهور الناس في ولادته إلا القليل و في سنه و من الذي لا يأبه له كثير من الخلق و لا يصدقون بأمره و لا يؤمنون بوجوده إلا هو أ و ليس الذي قد شبه الأئمة الصادقون عليه السلام الثابت على أمره و المقيم على ولادته عند غيبته مع تفرق الناس عنه و يأسهم منه و استهزائهم بالمعتقد لإمامته و نسبتهم إياهم إلى العجز و هم الجازمون المحقون المستهزءون غدا بأعدائهم بخارط شوك القتاد بيده و الصابر على شدته و هي هذه الشرذمة المنفردة عن هذا الخلق الكثير المدعين للتشيع الذين تفرقت بهم الأهواء و ضاقت قلوبهم عن احتمال الحق و الصبر على مرارته و استوحشوا من التصديق بوجود الإمام مع فقدان شخصه و طول غيبته التي صدقها و دان بها و أقام عليها من عمل على قول أمير المؤمنين عليه السلام لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة من يسلكه و استهان و أقل الحفل بما يسمعه من جهل الصم البكم العمي المبعدين عن العلم فالله نسأل تثبيتا على الحق و قوة في التمسك به و بإحسانه

الغيبة للنعماني - الصفحة ١٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
55 أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع حَدَّثَ عَنْ أَشْيَاءَ تَكُونُ بَعْدَهُ إِلَى قِيَامِ الْقَائِمِ فَقَالَ الْحُسَيْنُ

يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَتَى يُطَهِّرُ اللَّهُ الْأَرْضَ مِنَ الظَّالِمِينَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَا يُطَهِّرُ اللَّهُ الْأَرْضَ مِنَ الظَّالِمِينَ حَتَّى يُسْفَكَ الدَّمُ الْحَرَامُ ثُمَّ ذَكَرَ أَمْرَ بَنِي أُمَيَّةَ وَ بَنِي الْعَبَّاسِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ثُمَّ قَالَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ بِخُرَاسَانَ وَ غَلَبَ عَلَى أَرْضِ كُوفَانَ وَ مُلْتَانَ وَ جَازَ جَزِيرَةَ بَنِي كَاوَانَ وَ قَامَ مِنَّا قَائِمٌ بِجِيلَانَ وَ أَجَابَتْهُ الْآبُرُ وَ الدَّيْلَمَانُ وَ ظَهَرَتْ لِوَلَدِي رَايَاتُ التُّرْكِ مُتَفَرِّقَاتٍ فِي الْأَقْطَارِ وَ الْجَنَبَاتِ وَ كَانُوا بَيْنَ هَنَاتٍ وَ هَنَاتٍ إِذَا خَرِبَتِ الْبَصْرَةُ وَ قَامَ أَمِيرُ الْإِمْرَةِ بِمِصْرَ فَحَكَى عليه السلام حِكَايَةً طَوِيلَةً ثُمَّ قَالَ إِذَا جُهِّزَتِ الْأُلُوفُ وَ صُفَّتِ الصُّفُوفُ وَ قَتَلَ الْكَبْشُ الْخَرُوفَ هُنَاكَ يَقُومُ الْآخِرُ وَ يَثُورُ الثَّائِرُ وَ يَهْلِكُ الْكَافِرُ ثُمَّ يَقُومُ الْقَائِمُ الْمَأْمُولُ وَ الْإِمَامُ الْمَجْهُولُ لَهُ الشَّرَفُ وَ الْفَضْلُ وَ هُوَ مِنْ وُلْدِكَ يَا حُسَيْنُ لَا ابْنَ مِثْلُهُ يَظْهَرُ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ فِي ددَرِيسَيْنِ بَالِيَيْنِ يَظْهَرُ عَلَى الثَّقَلَيْنِ وَ لَا يَتْرُكُ فِي الْأَرْضِ دَمَيْنِ طُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَ زَمَانَهُ وَ لَحِقَ أَوَانَهُ وَ شَهِدَ أَيَّامَهُ

الغيبة للنعماني - الصفحة ٢٧٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و العداوة رءوس غير أذناب و ممّن لا يشكّ في كفرهم و لا يرتاب و لا سيّما في الصدر الأوّل و ما وقع فيه من ابن الخطّاب و أتباعه و أشياعه من كلّ كافر مرتاب فهل يحتاج هذا الشيخ و من حذا حذوه في هذا الباب إلى دليل يدلّ على نجاستهم زيادة على ما ورد من نجاسة النصاب و إنّهم أشدّ نجاسة و خبثاً من الكلاب حتّى انّه ينكر انّه لم يأت خبر واحد بنجاستهم في هذا الباب ما هذا إلّا عجبٌ عجاب و غفلة بلا ارتياب. و كيف غفل عن أنّ شريعة التقيّة أوجبت الإغضاء على كلّ بلية و أحلّت ارتكاب المحظورات و جوّزت مباشرة النجاسات و إلّا فاللازم أحد أمرين امّا ردّ تلك الأخبار الدالّة على نجاسة النصاب أو نفي النصب عن هؤلاء الذين أشار إليهم و لا أراه يلتزم شيئاً من هذين الأمرين و لا ثالث لهما في البين. و بالجملة: فإنّ كلامه (قدس سره) و إن طوّل فيه هذا التطويل و سجّل عليه بمزيد التسجيل فهو عليل لا يهدي إلى سبيل و لا يبرد الغليل. التاسع: ما رواه الصدوق في الخصال بسنده فيه عن مالك الجهني قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة و لا ينظر إليهم و لا يزكّيهم و لهم عذاب أليم من ادّعى إماماً ليست إمامته من الله و من جحد إماماً إمامته من عند الله و من زعم انّ لهما في الإسلام نصيباً و رواه النعماني في كتاب الغيبة في الصحيح عن عمران الأشعري عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) مثله نعوذ بالله من زلل الأقدام و طغيان الأقلام و زيغ الأفهام هذا. و بذلك يظهر لك صحّة ما اخترناه و رجحان ما رجّحناه من كفر المخالفين كفراً حقيقيّاً يوجب الخروج عن جادّة الإسلام و الدين. و ممّن صرّح بكفرهم كما اخترناه جملة من أصحابنا (رضوان الله عليهم) منهم العلّامة في شرح كتاب فصّ الياقوت و نقله عن أكثر أصحابنا حيث قال اما دافعوا النص على أمير المؤمنين (عليه السلام) بالإمامة فقد ذهب أكثر أصحابنا إلى تكفيرهم لأنّ النص معلوم بالتواتر من دين محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) فيكون ضروريّاً أي معلوم من دينه ضرورة فجاحده يكون كافراً كمن يجحد وجوب الصلاة و صوم شهر رمضان و بنحو ذلك صرّح في كتاب منتهى المطلب في بحث الزكاة في اشتراط إيمان المستحقّ لها.

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ١٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
زيد بن علي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه ( عليهم السلام قال

«أبشروا ثمّ أبشروا ـ إلى أن قال ـ: فكيف تهلك اُمّة أنا أوّلها، واثنا عشر من بعدي من السعداء اُولي الألباب، والمسيح بن مريم آخرها». السادس والثلاثون: ما رواه أيضاً فيه: بإسناده عن ابن عبّاس، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث أنّه قال: «لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتّى يخرج المهدي، فينزل عيسى بن مريم فيصلّي خلفه، وتشرق الأرض بنور ربّها». السابع والثلاثون: ما رواه أيضاً فيه: بإسناده عن ابن عبّاس، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ـ في النصّ على الأئمّة (عليهم السلام) إلى أن قال ـ: «والحسن بن علي ومن يصلّي خلفه عيسى بن مريم (عليه السلام) ـ القائم (عليه السلام) ـ». الثامن والثلاثون: ما رواه أيضاً ـ في باب ما روي عن الحسن بن علي (عليه السلام) ـ عن المظفّر بن جعفر العلوي، عن جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه، عن جبرئيل بن أحمد، عن موسى، عن الحسن بن محمّد الصيرفي، عن حنّان بن سدير، عن أبيه، عن أبي سعيد عقيصا، عن الحسن بن علي (عليهما السلام) في حديث قال: «أما علمت أنّه ما منّا أحد إلا ويقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه، إلا القائم الذي يصلّي خلفه عيسى بن مريم (عليهما السلام)».

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٣٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
فقال: «أنسيت يا شيخ أم تناسيت؟ ليس هكذا قال جعفر (عليه السلام)، إنّما قال

جعفر (عليه السلام): لا يكون الإمام إلا وله عقب، إلا الذي يخرج عليه الحسين بن علي (عليه السلام) فإنّه لا عقب له» فقال له: صدقت جعلت فداك هكذا سمعت جدّك يقول. السابع والتسعون: ما رواه الشيخ الطوسي أيضاً في كتاب «الغيبة» ـ في فصل الأخبار المتضمّنة لمن رأى صاحب الزمان (عليه السلام) ولم يعرفه ثمّ عرفه بعد ـ: عن أحمد بن عبدون، عن محمّد بن علي الشجاعي، عن محمّد بن إبراهيم النعماني، عن يوسف بن أحمد الجعفري ـ وذكر حديثاً طويلاً جرى له مع صاحب الزمان (عليه السلام) وبراهين رآها منه ـ إلى أن قال يوسف: فقلت له: متى يكون هذا الأمر؟ قال: «إذا حيل بينكم وبين سبيل الكعبة، واجتمع الشمس والقمر، واستدار بها الكواكب والنجوم» فقلت: متى يابن رسول الله؟ فقال: «في سنة كذا وكذا، تخرج دابّة الأرض بين الصفا والمروة، معه عصا موسى، وخاتم سليمان، ويسوق الناس إلى المحشر» الحديث. الثامن والتسعون: ما رواه أيضاً في أواخر كتاب «الغيبة»: عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن يعقوب بن يزيد، عن علي بن الحكم، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «مثل أمرنا في

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٣٥٤. — الإمام الحسين عليه السلام
حدّثنا أبي قال: حدّثنا سعد بن عبدالله وعبدالله بن جعفر، عن أيّوب بن نوح، عن الربيع بن محمّد، عن عبدالله بن سليمان العامري، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال

«ما زالت الأرض إلا ولله تعالى فيها حجّة، يعرّف الحلال من الحرام، ويدعو إلى سبيل الله، ولا تنقطع الحجّة من الأرض إلا أربعين يوماً قبل القيامة، وإذا رفعت الحجّة اُغلق باب التوبة فـ ( لاَ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً ) أولئك شرار خلق الله وهم الذين تقوم عليهم القيامة». ورواه البرقي في «المحاسن»: عن علي بن الحكم، عن الربيع بن محمّد مثله. 9 ـ وقال الطبرسي في كتاب «إعلام الورى» ـ في آخر الباب الرابع ـ: قد جاءت الرواية الصحيحة أنّه ليس بعد دولة المهدي (عليه السلام) دولة، إلا ما ورد من قيام ولده مقامه إن شاء الله ذلك ولم ترد على القطع والبت، وأكثر الروايات أنّه لن يمضي (عليه السلام) من الدنيا إلا قبل القيامة بأربعين يوماً، يكون فيها الهرج، وعلامة خروج الأموات، وقيام الساعة، والله أعلم «انتهى». 10 ـ وقال المفيد في «الإرشاد»: ليس بعد دولة القائم لأحد دولة. ثمّ ذكر مثل كلام الطبرسي.

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٣٩٧. — غير محدد
8 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِرَجُلٍ اعْلَمْ يَا فُلَانُ أَنَّ مَنْزِلَةَ الْقَلْبِ مِنَ الْجَسَدِ بِمَنْزِلَةِ الْإِمَامِ مِنَ النَّاسِ الْوَاجِبِ الطَّاعَةِ عَلَيْهِمْ أَ لَا تَرَى أَنَّ جَمِيعَ جَوَارِحِ الْجَسَدِ شُرَطٌ لِلْقَلْبِ وَ تَرَاجِمَةٌ لَهُ مُؤَدِّيَةٌ عَنْهُ الْأُذُنَانِ وَ الْعَيْنَانِ وَ الْأَنْفُ وَ الْفَمُ وَ الْيَدَانِ وَ الرِّجْلَانِ وَ الْفَرْجُ فَإِنَّ الْقَلْبَ إِذَا هَمَّ بِالنَّظَرِ فَتَحَ الرَّجُلُ عَيْنَيْهِ وَ إِذَا هَمَّ بِالاسْتِمَاعِ حَرَّكَ أُذُنَيْهِ وَ فَتَحَ مَسَامِعَهُ فَسَمِعَ وَ إِذَا هَمَّ الْقَلْبُ بِالشَّمِّ اسْتَنْشَقَ بِأَنْفِهِ فَأَدَّى تِلْكَ الرَّائِحَةَ إِلَى الْقَلْبِ وَ إِذَا هَمَّ بِالنُّطْقِ تَكَلَّمَ بِاللِّسَانِ وَ إِذَا هَمَّ بِالْبَطْشِ عَمِلَتِ الْيَدَانِ وَ إِذَا هَمَّ بِالْحَرَكَةِ سَعَتِ الرِّجْلَانِ وَ إِذَا هَمَّ بِالشَّهْوَةِ تَحَرَّكَ الذَّكَرُ فَهَذِهِ كُلُّهَا مُؤَدِّيَةٌ عَنِ الْقَلْبِ بِالتَّحْرِيكِ وَ كَذَلِكَ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُطَاعَ لِلْأَمْرِ مِنْهُ " 9 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْبَرَاوِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ سَعِيدٍ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ وُجِدَ فِي التَّوْرَاةِ صِفَةُ خَلْقِ آدَمَ عليه السلام حِينَ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ابْتَدَعَهُ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنِّي خَلَقْتُ آدَمَ وَ رَكَّبْتُ جَسَدَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ ثُمَّ جَعَلْتُهَا وِرَاثَةً فِي وُلْدِهِ تَمَنَّى فِي أَجْسَادِهِمْ وَ يَنْمُونَ عَلَيْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ رَكَّبْتُ جَسَدَهُ حِينَ خَلَقْتُهُ مِنْ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ وَ سُخْنٍ وَ بَارِدٍ وَ ذَلِكَ أَنِّي خَلَقْتُهُ مِنْ تُرَابٍ وَ مَاءٍ ثُمَّ جَعَلْتُ فِيهِ نَفْساً وَ رُوحاً فَيُبُوسَةُ كُلِّ جَسَدٍ مِنْ قِبَلِ التُّرَابِ وَ رُطُوبَتُهُ مِنْ قِبَلِ الْمَاءِ وَ حَرَارَتُهُ مِنْ قِبَلِ النَّفْسِ وَ بُرُودَتُهُ مِنْ قِبَلِ الرُّوحِ ثُمَّ خَلَقْتُ فِي الْجَسَدِ بَعْدَ هَذِهِ الْخَلْقِ الْأَوَّلِ أَرْبَعَةَ أَنْوَاعٍ وَ هُنَّ مِلَاكُ الْجَسَدِ وَ قِوَامُهُ بِإِذْنِي لَا يَقُومُ الْجَسَدُ إِلَّا بِهِنَّ وَ لَا تَقُومُ مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ إِلَّا بِالْأُخْرَى مِنْهَا الْمِرَّةُ السَّوْدَاءُ وَ الْمِرَّةُ الصَّفْرَاءُ وَ الدَّمُ وَ الْبَلْغَمُ ثُمَّ أَسْكَنَ بَعْضَ هَذَا الْخَلْقِ فِي بَعْضٍ فَجَعَلَ مَسْكَنَ الْيُبُوسَةِ فِي الْمِرَّةِ السَّوْدَاءِ وَ مَسْكَنَ الرُّطُوبَةِ فِي الْمِرَّةِ الصَّفْرَاءِ وَ مَسْكَنَ الْحَرَارَةِ فِي الدَّمِ وَ مَسْكَنَ الْبُرُودَةِ فِي الْبَلْغَمِ فَأَيُّمَا جَسَدٍ اعْتَدَلَتْ بِهِ هَذِهِ الْأَنْوَاعُ الْأَرْبَعُ الَّتِي جَعَلَتْهَا مِلَاكَهُ وَ قِوَامَهُ وَ كَانَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ أَرْبَعاً لَا تَزِيدُ وَ لَا تَنْقُصُ كَمُلَتْ صِحَّتُهُ وَ اعْتَدَلَ بُنْيَانُهُ فَإِنْ زَادَ مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ عَلَيْهِنَّ فَقَهَرَتْهُنَّ وَ مَالَتْ بِهِنَّ دَخَلَ عَلَى الْبَدَنِ السُّقْمُ مِنْ نَاحِيَتِهَا بِقَدْرِ مَا زَادَتْ وَ إِذَا كَانَتْ نَاقِصَةً ثَقُلَ عَنْهُنَّ حَتَّى تَضْعُفَ عَنْ طَاقَتِهِنَّ وَ تَعْجِزَ عَنْ مُقَارَنَتِهِنَّ وَ جَعَلَ عَقْلَهُ فِي دِمَاغِهِ وَ سِرَّهُ فِي طِينَتِهِ وَ غَضَبَهُ فِي كَبِدِهِ وَ صَرَامَتَهُ فِي قَلْبِهِ وَ رَغْبَتَهُ فِي رِئَتِهِ وَ ضَحِكَهُ فِي طِحَالِهِ وَ فَرَحَهُ في [وَ حَزَنَهُ وَ كَرْبَهُ فِي وَجْهِهِ وَ جَعَلَ فِيهِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ مَفْصَلًا قَالَ وَهْبٌ فَالطَّبِيبُ الْعَالِمُ بِالدَّاءِ وَ الدَّوَاءِ يَعْلَمُ مِنْ حَيْثُ يَأْتِي السُّقْمُ مِنْ قِبَلِ زِيَادَةٍ تَكُونُ فِي إِحْدَى هَذِهِ الْفِطْرَةِ الْأَرْبَعِ أَوْ نُقْصَانٍ مِنْهَا وَ يَعْلَمُ الدَّوَاءَ الَّذِي بِهِ يُعَالِجُهُنَّ فَيَزِيدُ فِي النَّاقِصَةِ مِنْهُنَّ أَوْ يَنْقُصُ مِنَ الزَّائِدِ حَتَّى يَسْتَقِيمَ الْجَسَدُ عَلَى فِطْرَتِهِ وَ يَعْتَدِلَ الشَّيْءُ بِأَقْرَانِهِ ثُمَّ تَصِيرُ هَذِهِ الْأَخْلَاقُ الَّتِي رُكِّبَ عَلَيْهَا الْجَسَدُ فِطَراً عَلَيْهَا تَبْنِي أَخْلَاقَ بَنِي آدَمَ وَ بِهَا تُوصَفُ فَمِنَ التُّرَابِ الْعَزْمُ وَ مِنَ الْمَاءِ اللِّينُ وَ مِنَ الْحَرَارَةِ الْحِدَّةُ وَ مِنَ الْبُرُودَةِ الْأَنَاةُ فَإِنْ مَالَتْ بِهِ الْيُبُوسَةُ كَانَ عَزْمُهُ الْقَسْوَةَ وَ إِنْ مَالَتْ بِهِ الرُّطُوبَةُ كَانَتْ لِينُهُ مَهَانَةً وَ إِنْ مَالَتْ بِهِ الْحَرَارَةُ كَانَتْ حِدَّتُهُ طَيْشاً وَ سَفَهاً وَ إِنْ مَالَتْ بِهِ الْبُرُودَةُ كَانَتْ أَنَاتُهُ رَيْباً وَ بَلَداً فَإِنِ اعْتَدَلَتْ أَخْلَاقُهُ وَ كُنَّ سَوَاءً وَ اسْتَقَامَتْ فِطْرَتُهُ كَانَ جَازِماً فِي أَمْرِهِ لَيِّناً فِي عَزْمِهِ حَادّاً فِي لِينِهِ مُتَأَنِّياً فِي حِدَّتِهِ لَا يَغْلِبُهُ خُلُقٌ مِنْ أَخْلَاقِهِ وَ لَا يَمِيلُ بِهِ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ اسْتَكْثَرَ وَ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ اسْتَقَلَّ وَ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ عَدَلَ وَ يَعْلَمُ كُلَّ خُلُقٍ مِنْهَا إِذَا عَلَا عَلَيْهِ بِأَيِّ شَيْءٍ يَمْزُجُهُ وَ يُقَوِّمُهُ فَأَخْلَاقُهُ كُلُّهَا مُعْتَدِلَةٌ كَمَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ فَمِنَ التُّرَابِ قَسْوَتُهُ وَ بُخْلُهُ وَ حَصْرُهُ وَ فَظَاظَتُهُ وَ بُرْمُهُ وَ شُحُّهُ وَ يَأْسُهُ وَ قُنُوطُهُ وَ عَزْمُهُ وَ إِطْرَارُهُ وَ مِنَ الْمَاءِ كَرَمُهُ وَ مَعْرُوفُهُ وَ تَوَسُّعُهُ وَ سُهُولَتُهُ وَ تَوَسُّلُهُ وَ قُرْبُهُ وَ قَبُولُهُ وَ رَجَاهُ وَ اسْتِبْشَارُهُ فَإِذَا خَافَ ذُو الْعَقْلِ أَنْ يَغْلِبَ عَلَيْهِ أَخْلَاقُ التُّرَابِ وَ يَمِيلَ بِهِ أَلْزَمَ كُلَّ خُلُقٍ مِنْهَا خُلُقاً مِنْ أَخْلَاقِ الْمَاءِ يَمْزُجُهُ بِلِينِهِ يُلْزِمُ الْقَسْوَةَ اللِّينَ وَ الْحَصْرَ التَّوَسُّعَ وَ الْبُخْلَ الْعَطَاءَ وَ الْفَظَاظَةَ الْكَرَمَ وَ الْبَرَمَ التَّوَسُّلَ وَ الشُّحَّ السَّمَاحَ وَ الْيَأْسَ الرَّجَاءَ وَ الْقُنُوطَ الِاسْتِبْشَارَ وَ الْعَزْمَ الْقَبُولَ وَ الْإِطْرَارَ الْقُرْبَ ثُمَّ مِنَ النَّفْسِ حِدَّتُهُ وَ خِفَّتُهُ وَ شَهْوَتُهُ وَ لَهْوُهُ وَ لَعِبُهُ وَ ضَحِكُهُ وَ سَفَهُهُ وَ خِدَاعُهُ وَ عُنْفُهُ وَ خَوْفُهُ وَ مِنَ الرُّوحِ حِلْمُهُ وَ وَقَارُهُ وَ عَفَافُهُ وَ حَيَاؤُهُ وَ بَهَاؤُهُ وَ فَهْمُهُ وَ كَرَمُهُ وَ صِدْقُهُ وَ رِفْقُهُ وَ كِبْرُهُ وَ إِذَا خَافَ ذُو الْعَقْلِ أَنْ تَغْلِبَ عَلَيْهِ أَخْلَاقُ النَّفْسِ وَ تَمِيلَ بِهِ أَلْزَمَ كُلَّ خُلُقٍ مِنْهَا خُلُقاً مِنْ أَخْلَاقِ الرُّوحِ يُقَوِّمُهُ بِهِ يُلْزِمُ الْحِدَّةَ الْحِلْمَ وَ الْخِفَّةَ الْوَقَارَ وَ الشَّهْوَةَ الْعَفَافَ وَ اللَّعِبَ الْحَيَاءَ وَ الضَّحِكَ الْفَهْمَ وَ السَّفَهَ الْكَرَمَ وَ الْخِدَاعَ الصِّدْقَ وَ الْعُنْفَ الرِّفْقَ وَ الْخَوْفَ الصَّبْرَ ثُمَّ بِالنَّفْسِ سَمِعَ ابْنُ آدَمَ وَ أَبْصَرَ وَ أَكَلَ وَ شَرِبَ وَ قَامَ وَ قَعَدَ وَ ضَحِكَ وَ بَكَى وَ فَرِحَ وَ حَزِنَ وَ بِالرُّوحِ عَرَفَ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ وَ الرُّشْدَ مِنَ الْغَيِّ وَ الصَّوَابَ مِنَ الْخَطَإِ وَ بِهِ عَلِمَ وَ تَعَلَّمَ وَ حَكَمَ وَ عَقَلَ وَ اسْتَحَى وَ تَكَرَّمَ وَ تَفَقَّهَ وَ تَفَهَّمَ وَ تَحَذَّرَ وَ تَقَدَّمَ ثُمَّ يَقْرُنُ إِلَى أَخْلَاقِهِ عَشْرُ خِصَالٍ أُخْرَى الْإِيمَانُ وَ الْحِلْمُ وَ الْعَقْلُ وَ الْعِلْمُ وَ الْعَمَلُ وَ اللِّينُ وَ الْوَرَعُ وَ الصِّدْقُ وَ الصَّبْرُ وَ الرِّفْقُ فَفِي هَذِهِ الْأَخْلَاقِ الْعَشْرِ جَمِيعُ الدِّينِ كُلِّهِ وَ لِكُلِّ خُلُقٍ مِنْهَا عَدُوٌّ فَعَدُوُّ الْإِيمَانِ الْكُفْرُ وَ عَدُوُّ الْحِلْمِ الْحُمْقُ وَ عَدُوُّ الْعَقْلِ الْغَيُّ وَ عَدُوُّ الْعِلْمِ الْجَهْلُ وَ عَدُوُّ الْعَمَلِ الْكَسَلُ وَ عَدُوُّ اللِّينِ الْعَجَلَةُ وَ عَدُوُّ الْوَرَعِ الْفُجُورُ وَ عَدُوُّ الصِّدْقِ الْكَذِبُ وَ عَدُوُّ الصَّبْرِ الْجَزَعُ وَ عَدُوُّ الرِّفْقِ الْعُنْفُ فَإِذَا وَهَنَ الْإِيمَانُ تَسَلَّطَ عَلَيْهِ الْكُفْرُ وَ تَعَبَّدَهُ وَ حَالَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ كُلِّ شَيْءٍ يَرْجُو مَنْفَعَتَهُ وَ إِذَا صَلُبَ الْإِيمَانُ وَهَنَ لَهُ الْكُفْرُ وَ تَعَبَّدَهُ وَ اسْتَكَانَ وَ اعْتَرَفَ الْإِيمَانُ وَ إِذَا ضَعُفَ الْحِلْمُ عَلَا الْحُمْقُ وَ حَاطَهُ وَ ذَبْذَبَهُ وَ أَلْبَسَهُ الْهَوَانَ بَعْدَ الْكَرَامَةِ فَإِذَا اسْتَقَامَ الْحِلْمُ فَضَحَ الْحُمْقَ وَ تَبَيَّنَ عَوْرَتَهُ وَ أَبْدَى سَوْءَتَهُ وَ كَشَفَ سِتْرَهُ وَ أَكْثَرَ مَذَمَّتَهُ فَإِذَا اسْتَقَامَ اللِّينُ تَكَرَّمَ مِنَ الْخِفَّةِ وَ الْعَجَلَةِ وَ اطَّرَدَتِ الْحِدَّةُ وَ ظَهَرَ الْوَقَارُ وَ الْعَفَافُ وَ عُرِفَتِ السَّكِينَةُ وَ إِذَا ضَعُفَ الْوَرَعُ تَسَلَّطَ عَلَيْهِ الْفُجُورُ وَ ظَهَرَ الْإِثْمُ وَ تَبَيَّنَ الْعُدْوَانُ وَ كَثُرَ الظُّلْمُ وَ نَزَلَ الْحُمْقُ وَ عَمِلَ بِالْبَاطِلِ وَ إِذَا ضَعُفَ الصِّدْقُ كَثُرَ الْكَذِبُ وَ فَشَتِ الْفِرْيَةُ وَ جَاءَ الْإِفْكُ بِكُلِّ وَجْهٍ وَ الْبُهْتَانُ وَ إِذَا حَصَلَ الصِّدْقُ اخْتَسَأَ الْكَذِبُ وَ ذَلَّ وَ صَمَتَ الْإِفْكُ وَ أُمِيتَتِ الْفِرْيَةُ وَ أُهِينَ الْبُهْتَانُ وَ دَنَا الْبِرُّ وَ اقْتَرَبَ الْخَيْرُ وَ طُرِدَتِ الشِّرَّةُ وَ إِذَا وَهَنَ الصَّبْرُ وَهَنَ الدِّينُ وَ كَثُرَ الْحُزْنُ وَ زَهَقَ الْجَزَعُ وَ أُمِيتَتِ الْحَسَنَةُ وَ ذَهَبَ الْأَجْرُ وَ إِذَا صَلُبَ الصَّبْرُ خَلَصَ الدِّينُ وَ ذَهَبَ الْحُزْنُ وَ أُخِّرَ الْجَزَعُ وَ أُحْيِيَتِ الْحَسَنَةُ وَ عَظُمَ الْأَجْرُ وَ تَبَيَّنَ الْحَزْمُ وَ ذَهَبَ الْوَهْنُ وَ إِذَا تُرِكَ الرِّفْقُ ظَهَرَ الْغِشُّ وَ جَاءَتِ الْفَظَاظَةُ وَ اشْتَدَّتِ الْغِلْظَةُ وَ كَثُرَ الْغَشْمُ وَ تُرِكَ الْعَدْلُ وَ فَشَا الْمُنْكَرُ وَ تُرِكَ الْمَعْرُوفُ وَ ظَهَرَ السَّفَهُ وَ رُفِضَ الْحِلْمُ وَ ذَهَبَ الْعَقْلُ وَ تُرِكَ الْعِلْمُ وَ فَتَرَ الْعَمَلُ وَ مَاتَ الدِّينُ وَ ضَعُفَ الصَّبْرُ وَ غُلِبَ الْوَرَعُ وَ وَهَنَ الصِّدْقُ وَ بَطَلَ تَعَبُّدُ أَهْلِ الْإِيمَانِ فَمِنْ أَخْلَاقِ الْعَقْلِ عَشَرَةُ أَخْلَاقٍ صَالِحَةٍ وَ الْحِلْمُ وَ الْعِلْمُ وَ الرُّشْدُ وَ الْعَفَافُ وَ الصِّيَانَةُ وَ الْحَيَاءُ وَ الرَّزَانَةُ وَ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الْخَيْرِ وَ كَرَاهَةُ الشَّرِّ وَ طَاعَةُ النَّاصِحِ فَهَذِهِ عَشَرَةُ أَخْلَاقٍ صَالِحَةٍ ثُمَّ يَتَشَعَّبُ مِنْ كُلِّ خُلُقٍ مِنْهَا عَشَرَةُ خِصَالٍ فَالْحِلْمُ يَتَشَعَّبُ مِنْهُ حُسْنُ الْعَوَاقِبِ وَ الْمَحْمَدَةُ فِي النَّاسِ وَ تَشَرُّفُ الْمَنْزِلَةِ وَ السَّلْبُ عَنِ السَّفَهِ وَ رُكُوبُ الْجَمِيلِ وَ صُحْبَةُ الْأَبْرَارِ وَ الِارْتِدَاعُ عَنِ الضِّعَةِ وَ الِارْتِفَاعُ عَنِ الخَسَاسَةِ وَ شَهْوَةُ اللِّينِ وَ الْقُرْبُ مِنْ مَعَالِي الدَّرَجَاتِ وَ يَتَشَعَّبُ مِنَ الْعِلْمِ الشَّرَفُ وَ إِنْ كَانَ دَنِيّاً وَ الْعِزُّ وَ إِنْ كَانَ مَهِيناً وَ الْغِنَى وَ إِنْ كَانَ فَقِيراً- وَ الْقُوَّةُ وَ إِنْ كَانَ ضَعِيفاً وَ النُّبْلُ وَ إِنْ كَانَ حَقِيراً وَ الْقُرْبُ وَ إِنْ كَانَ قَصِيّاً وَ الْجُودُ وَ إِنْ كَانَ بَخِيلًا وَ الْحَيَاءُ وَ إِنْ كَانَ صَلِفاً وَ الْمَهَابَةُ وَ إِنْ كَانَ وَضِيعاً وَ السَّلَامَةُ وَ إِنْ كَانَ سَقِيماً وَ يَتَشَعَّبُ مِنَ الرُّشْدِ السَّدَادُ وَ الْهُدَى وَ الْبِرُّ وَ التَّقْوَى وَ الْعِبَادَةُ وَ الْقَصْدُ وَ الِاقْتِصَادُ وَ الْقَنَاعَةُ وَ الْكَرَمُ وَ الصِّدْقُ وَ يَتَشَعَّبُ مِنَ الْعَفَافِ الْكِفَايَةُ وَ الِاسْتِكَانَةُ وَ الْمُصَادَقَةُ وَ الْمُرَاقَبَةُ وَ الصَّبْرُ وَ النَّصْرُ وَ الْيَقِينُ وَ الرِّضَا وَ الرَّاحَةُ وَ التَّسْلِيمُ وَ يَتَشَعَّبُ مِنَ الصِّيَانَةِ الْكَفُّ وَ الْوَرَعُ وَ حُسْنُ الثَّنَاءِ وَ التَّزْكِيَةُ وَ الْمُرُوءَةُ وَ الْكَرَمُ وَ الْغِبْطَةُ وَ السُّرُورُ وَ الْمَنَالَةُ وَ التَّفَكُّرُ وَ يَتَشَعَّبُ مِنَ الْحَيَاءِ اللِّينُ وَ الرَّأْفَةُ وَ الرَّحْمَةُ وَ الْمُدَاوَمَةُ وَ الْبَشَاشَةُ وَ الْمُطَاوَعَةُ وَ ذُلُّ النَّفْسِ وَ التُّقَى وَ الْوَرَعُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ يَتَشَعَّبُ مِنَ الْمُدَاوَمَةِ عَلَى الْخَيْرِ- الصَّلَاحُ وَ الِاقْتِدَارُ وَ الْعِزُّ وَ الْإِخْبَاتُ وَ الْإِنَابَةُ وَ السُّؤْدُدُ وَ الْأَمْنُ وَ الرِّضَا فِي النَّاسِ وَ حُسْنُ الْعَاقِبَةِ وَ يَتَشَعَّبُ مِنْ كَرَاهَةِ الشَّرِّ- حُسْنُ الْأَمَانَةِ وَ تَرْكُ الْخِيَانَةِ وَ اجْتِنَابُ السُّوءِ وَ تَحْصِينُ الْفَرْجِ وَ صِدْقُ اللِّسَانِ وَ التَّوَاضُعُ وَ التَّضَرُّعُ لِمَنْ هُوَ فَوْقَهُ وَ الْإِنْصَافُ لِمَنْ هُوَ دُونَهُ وَ حُسْنُ الْجِوَارِ وَ مُجَانَبَةُ إِخْوَانِ السَّوْءِ وَ يَتَشَعَّبُ مِنَ الرَّزَانَةِ التَّوَقُّرُ وَ السُّكُونُ وَ التَّأَنِّي وَ الْعِلْمُ وَ التَّمْكِينُ وَ الْحُظْوَةُ وَ الْمَحَبَّةُ وَ الْفَلَحُ وَ الزِّكَايَةُ وَ الْإِنَابَةُ وَ يَتَشَعَّبُ مِنْ طَاعَةِ النَّاصِحِ زِيَادَةُ الْعَقْلِ وَ كَمَالُ اللُّبِّ وَ مَحْمَدَةُ النَّاسِ وَ الِامْتِعَاضُ مِنَ اللَّوْمِ وَ الْبُعْدُ مِنَ الْبَطْشِ وَ اسْتِصْلَاحُ الْحَالِ وَ مُرَاقَبَةُ مَا هُوَ نَازِلٌ وَ الِاسْتِعْدَادُ لِلْغَدِ وَ الِاسْتِقَامَةُ عَلَى الْمِنْهَاجِ وَ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الرَّشَادِ فَهَذِهِ مِائَةُ خَصْلَةٍ مِنْ أَخْلَاقِ الْعَاقِلِ

علل الشرائع - ج ١ - الصفحة ١٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ أَبِي عليه السلام يَقُولُ إِنَّ نُوحاً عليه السلام حِينَ أُمِرَ بِالْغَرْسِ كَانَ إِبْلِيسُ إِلَى جَانِبِهِ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَغْرِسَ الْعِنَبَ قَالَ هَذِهِ الشَّجَرَةُ لِي فَقَالَ لَهُ نُوحٌ عليه السلام كَذَبْتَ فَقَالَ إِبْلِيسُ فَمَا لِي مِنْهَا فَقَالَ نُوحٌ لَكَ الثُّلُثَانِ فَمِنْ هُنَا طَابَ الطِّلَاءُ عَلَى الثُّلُثِ " 3 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْبَرَاوِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ الْحَافِظُ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ سَعِيدٍ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ الْيَمَانِيِّ قَالَ لَمَّا خَرَجَ نُوحٌ عليه السلام مِنَ السَّفِينَةِ غَرَسَ قُضْبَاناً كَانَتْ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ مِنَ النَّخْلِ وَ الْأَعْنَابِ وَ سَائِرِ الثِّمَارِ فَأَطْعَمَتْ مِنْ سَاعَتِهَا وَ كَانَتْ مَعَهُ حَبَلَةُ الْعِنَبِ وَ كَانَتْ آخِرَ شَيْءٍ أَخْرَجَ حَبَلَةُ الْعِنَبِ فَلَمْ يَجِدْهَا نُوحٌ وَ كَانَ إِبْلِيسُ قَدْ أَخَذَهَا فَنَهَضَ نُوحٌ عليه السلام لِيَدْخُلَ السَّفِينَةَ فَيَلْتَمِسَهَا فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ الَّذِي مَعَهُ اجْلِسْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ سَتُؤْتَى بِهَا فَجَلَسَ نُوحٌ عليه السلام فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ إِنَّ لَكَ فِيهَا شَرِيكاً فِي عَصِيرِهَا فَأَحْسِنْ مُشَارَكَتَهُ فَقَالَ نَعَمْ لَهُ السُّبُعُ وَ لِي سِتَّةُ أَسْبَاعٍ قَالَ لَهُ الْمَلَكُ أَحْسِنْ فَأَنْتَ مُحْسِنٌ قَالَ نُوحٌ عليه السلام لَهُ السُّدُسُ وَ لِي خَمْسَةُ أَسْدَاسٍ قَالَ لَهُ الْمَلَكُ أَحْسِنْ فَأَنْتَ مُحْسِنٌ قَالَ نُوحٌ عليه السلام لَهُ الْخُمُسُ وَ لِيَ الْأَرْبَعَةُ الْأَخْمَاسِ قَالَ لَهُ الْمَلَكُ أَحْسِنْ فَأَنْتَ مُحْسِنٌ قَالَ نُوحٌ عليه السلام لَهُ الرُّبُعُ وَ لِي ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ قَالَ لَهُ الْمَلَكُ أَحْسِنْ فَأَنْتَ مُحْسِنٌ قَالَ فَلَهُ النِّصْفُ وَ لِيَ النِّصْفُ قَالَ لَهُ الْمَلَكُ أَحْسِنْ فَأَنْتَ مُحْسِنٌ قَالَ عليه السلام لِيَ الثُّلُثُ وَ لَهُ الثُّلُثَانِ فَرَضِيَ فَمَا كَانَ فَوْقَ الثُّلُثِ مِنْ طَبْخِهَا فَلِإِبْلِيسَ وَ هُوَ حَظُّهُ وَ مَا كَانَ مِنَ الثُّلُثِ فَمَا دُونَهُ فَهُوَ لِنُوحٍ عليه السلام وَ هُوَ حَظُّهُ وَ ذَلِكَ الْحَلَالُ الطَّيِّبُ لِيُشْرَبَ مِنْهُ

علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٤٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

أبو يعقوب يوسف ابن زياد، و عليّ بن سيّار ( (رضي الله عنهما) ): حضرنا ليلة على غرفة الحسن بن عليّ بن محمّد (عليهم السلام)...، الإمام [أبي] القائم بأمر اللّه (عليه السلام).... 2- الحضينيّ (رحمه الله): قال الحسين بن حمدان: حدّثني محمّد بن إسماعيل الحسنيّ، عن سيّدنا أبي عبد اللّه الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، و هو الحادي عشر من الأئمّة (عليهم السلام)، كنيته: أبو محمّد (عليه السلام)، لا غير.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣١. — الإمام العسكري عليه السلام
(205) 2- الشيخ الصدوق (رحمه الله):... حمدان بن سليمان، قال: حدّثنا الصقر بن أبي دلف، قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ الرضا (عليه السلام)، يقول

الإمام بعدي ابني عليّ، أمره أمري، و قوله قولي، و طاعته طاعتي. و الإمام بعده ابنه الحسن، أمره أمر أبيه، و قوله قول أبيه، و طاعته طاعة أبيه، ثمّ سكت. فقلت له: يا ابن رسول اللّه! فمن الإمام بعد الحسن؟ فبكى بكاء شديدا، ثمّ قال: إنّ من بعد الحسن ابنه القائم بالحقّ المنتظر.... و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ١٦٨. — الإمام الباقر عليه السلام
(223) 20- الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ رضى اللّه عنه قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم، قال: حدّثنا عبد اللّه بن أحمد الموصليّ، قال: حدّثنا الصقر بن أبي دلف، قال: سمعت عليّ بن محمّد بن عليّ الرضا (عليهم السلام) يقول

إنّ الإمام بعدي الحسن ابني، و بعد الحسن ابنه، القائم الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت جورا و ظلما.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ١٧٩. — الإمام الجواد عليه السلام
(461) 1- الحضينيّ (رحمه الله): حدّثني أبو الحسن عليّ بن بلال و جماعة من إخواننا، أنّه لمّا كان في اليوم الرابع من زيارة سيّدنا أبي الحسن ( عليه السلام قال

وا بإمامة جعفر بن عليّ العسكريّ (عليه السلام). قال الحسين بن حمدان: لقيت أبا الحسين بن ثوابة، و أبا عبد اللّه أحمد بن عبد اللّه الجمّال، شيخا كان مع أبي الحسين بن ثوابة في داره ببغداد في الجانب الشرقي بعسكر المهديّ. فسألتهما عن ما علماه من أمر الإمام بعد أبي محمّد؟ فقالا لي: إنّ أبا الحسن (عليه السلام) كان في حياته إلى أبي جعفر محمّد ابنه، و مضى أبو جعفر في حياة أبي الحسن (عليه السلام)، و عاش أبو الحسن بعده أربع سنين و عشرة أشهر. و كان فارس بن ماهويه يدّعي أنّه باب أبي جعفر، فأمر سيّدنا أبو الحسن (عليه السلام)، ثمّ وقعت الشبهة عند المقصّرة و المرتابين من الشيعة، و كان الأمر و الحقّ لأبي محمّد (عليه السلام)، و ادّعى جعفر أنّه باب أبي جعفر بعد فارس بن حاتم بن ماهويه، و ذلك من سيّدنا أبي محمّد (عليه السلام)، و ألقاه الرجلين قبلا ذلك عنه، و دعيا الناس إليه. فأمر سيّدنا بطلبهما فهربا إلى الكوفة و أقاما بها إلى أن مضى أبو محمّد (عليه السلام).

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٢٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ:... اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ لمّا بعثت محمّدا (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و أقررته في مدينتكم، و لم أجشّمكم الحطّ و الترحال إليه، و أوضحت علاماته و دلائل صدقه لئلّا يشتبه عليكم حاله. وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي الذي أخذته على أسلافكم أنبياؤهم، و أمروهم أن يودّوه إلى أخلافهم ليؤمنوا بمحمّد العربيّ القرشيّ الهاشميّ، المبان بالايات، و المؤيّد بالمعجزات التي منها أن كلّمته ذراع مسمومة، و ناطقه ذئب، و حنّ إليه عود المنبر، و كثّر اللّه له القليل من الطعام، و ألان له الصلب من الأحجار، و صلّب له المياه السيّالة، و لم يؤيّد نبيّا من أنبيائه بدلالة إلّا جعل له مثلها أو أفضل منها... وَ إِيَّايَ فَارْهَبُونِ في مخالفة محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)....

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٩٤. — الإمام العسكري عليه السلام
(554) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ: يا بَنِي إِسْرائِيلَ ولد يعقوب إسرائيل اللّه اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ لمّا بعثت محمّدا (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و أقررته في مدينتكم و لم أجشّمكم الحطّ و الترحال إليه، و أوضحت علاماته و دلائل صدقه، لئلّا يشتبه عليكم حاله. وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي الذي أخذته على أسلافكم أنبياؤهم، و أمروهم أن يودّوه إلى أخلافهم ليؤمنوا بمحمّد العربيّ القرشيّ الهاشميّ المبان بالايات، و المؤيّد بالمعجزات التي منها أن كلّمته ذراع مسمومة، و ناطقه ذئب، و حنّ إليه عود المنبر، و كثّر اللّه له القليل من الطعام، و ألان له الصلب من الأحجار، و صلّب له المياه السيّالة، و لم يؤيّد نبيّا من أنبيائه بدلالة إلّا جعل له مثلها أو أفضل منها. و الذي جعل من أكبر آياته عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) شقيقه و رفيقه، عقله من عقله، و علمه من علمه، و حكمه من حكمه، و حلمه من حلمه، مؤيّد دينه بسيفه الباتر بعد أن قطع معاذير المعاندين بدليلة القاهر، و علمه الفاضل، و فضله الكامل. أُوفِ بِعَهْدِكُمْ الذي أوجبت به لكم نعيم الأبد في دار الكرامة و مستقرّ الرحمة، وَ إِيَّايَ فَارْهَبُونِ في مخالفة محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، فإنّي القادر على صرف بلاء من يعاديكم على موافقتي، و هم لا يقدرون على صرف انتقامي عنكم إذا آثرتم مخالفتي. قوله تعالى: وَ آمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَ لا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَ لا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَ إِيَّايَ فَاتَّقُونِ: 2/ 41.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤١. — الإمام العسكري عليه السلام
أنّ أبا دلف تصدّق بنخلة تمر، ثمّ أعطاه اللّه/ العسكريّ (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) / 3/ 289 أنّ رسول اللّه كان من خيار أصحابه/ الجواد (عليه السلام) / 5/ 74 أنّ رسول اللّه، لمّا حملت إليه جنازة البراء/ السجّاد (عليه السلام) / 4/ 317 أنّ الرضا عليّ بن موسى لمّا جعله المأمون/ الجواد (عليه السلام) / 5/ 82 أنّ سليمان لمّا سار من مكّة و نزل باليمن/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 201 أنّ في كلّ شهر من الشهور العربيّة/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 280 أنّ من غفل من صلاة الليل فليصلّ عشر/ الصادقين (عليهم السلام) / 1/ 408 أنّ النبيّ، خطب قبل وفاته و قال

بعدها: اللّهمّ! / المجتبى (عليه السلام) / 1/ 161 أنّ يوسف شكا إلى ربّه السجن، فأوحى اللّه/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 350 إنّ ابني هو القائم من بعدي، و هو الذي يجرى/ العسكريّ (عليه السلام) / 2/ 301 إنّ الأئمّة بعد رسول اللّه بعدد نقباء/ الباقر (عليه السلام) / 1/ 189 إنّ الإمام بعدي الحسن ابني/ الهادي (عليه السلام) / 1/ 180 إنّ الإمام و الحجّة بعدي ابني، سمّي رسول اللّه/ العسكريّ (عليه السلام) / 2/ 295 إنّ الإمام و حجّة اللّه من بعدي ابني/ العسكريّ (عليه السلام) / 2/ 294 إنّ الإمام هو الذي لا يوجد منه ملجأ إلّا إليه/ الصادق (عليه السلام) / 5/ 242 إنّ الأنبياء أنّما فضّلهم اللّه تعالى على خلقه/ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) / 4/ 111 إنّ أبا طالب كمؤمن آل فرعون يكتم إيمانه/ العسكريّ (عليه السلام) / 5/ 209 إنّ أفضل الفرائض و أوجبها على الإنسان/ الصادق (عليه السلام) / 1/ 165 إنّ بسم اللّه الرحمن الرحيم آية من فاتحة/ عليّ (عليه السلام) / 4/ 242 إنّ البكاء من السرور بنعم اللّه مثل الشكر/ العسكريّ (عليه السلام) / 1/ 282 إنّ التقيّة يصلح اللّه بها أمّة لصاحبها/ المجتبى (عليه السلام) / 4/ 282 إنّ حجج اللّه على دينه أعظم سلطانا/ الجواد (عليه السلام) / 5/ 79

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام قَالَ

بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ لَا يَلْهُو وَ لَا يَلْعَبُ إِنَّهُ أَفْضَلُ وُلْدِي وَ أَفْضَلُ مَنْ أُخَلِّفُ مِنْ بَعْدِي وَ هُوَ الْقَائِمُ مَقَامِي وَ الْحُجَّةُ لِلَّهِ عَلَى كَافَّةِ خَلْقِهِ مِنْ بَعْدِي. و كان أعبد أهل زمانه و أفضلهم و أفقههم و أسخاهم و أكرمهم نسبا كان يصلي نوافل الليل و يصلها بصلاة الصبح و يعقب حتى تطلع الشمس و يخر لله ساجدا و لا يرفع رأسه من السجود حتى يقرب زوال الشمس. و كان يتفقد فقراء المدينة بالليل فيحمل إليهم الزنبيل فيه العين و الورق و الأدقة و التمور. وَ كَانَ أَبُوهُ عليه السلام يَلُومُ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَهُ وَ يَعِظُهُ وَ يَقُولُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ أَخِيكَ مُوسَى فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ النُّورَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَ كَيْفَ أَ لَيْسَ أَبِي وَ أَبُوهُ وَاحِداً وَ أَصْلِي وَ أَصْلُهُ وَاحِداً

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٨٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ قَالَ عليه السلام

آيَتَانِ تَكُونَانِ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ لَمْ تَكُونَا مُنْذُ هَبَطَ آدَمُ إِلَى الْأَرْضِ تَنْكَسِفُ الشَّمْسُ فِي النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْقَمَرُ فِي آخِرِهِ وَ عِنْدَ ذَلِكَ يَسْقُطُ حِسَابُ الْمُنَجِّمِينَ وَ قَالَ عليه السلام تَنْزِلُ الرَّايَاتُ السُّودُ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ خُرَاسَانَ إِلَى الْكُوفَةِ فَإِذَا ظَهَرَ الْمَهْدِيُّ بَعَثَ إِلَيْهِ بِالْبَيْعَةِ

الخرائج و الجرائح - ج ٣ - الصفحة ١١٥٨. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
فصل: وَ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام

فِي قَوْلِهِ وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظٰاهِرَةً وَ بٰاطِنَةً الظَّاهِرَةُ الْإِمَامُ الظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنَةُ الْإِمَامُ الْغَائِبُ يَغِيبُ عَنْ أَبْصَارِ النَّاسِ شَخْصُهُ تَظْهَرُ لَهُ كُنُوزُ الْأَرْضِ وَ يُقَرَّبُ عَلَيْهِ كُلُّ بَعِيدٍ وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْمٍ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنِ الْفَرَجِ فَقَالَ تُرِيدُ الْإِكْثَارَ أَوْ أُجْمِلُ لَكَ قَالَ بَلْ تُجْمِلُهُ لِي قَالَ إِذَا تَحَرَّكَتْ رَايَاتُ قَيْسٍ بِمِصْرَ وَ رَايَاتُ كِنْدَةَ بِخُرَاسَانَ أَوْ ذَكَرَ غَيْرَ كِنْدَةَ وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ الْقَائِمَ يُنَادَى بِاسْمِهِ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ يَقُومُ

الخرائج و الجرائح - ج ٣ - الصفحة ١١٦٥. — الإمام الكاظم عليه السلام
فقال له: مرحباً بك.. بك اعطي، وبك اعفو، وبك اعذب. وقد نقل العلامة المجلسي في البحار كيفية حمله (عليه السلام) إلى السماء على نحو ما رواه الحضيني، عن بعض مؤلفات قدماء اصحابنا (رضوان الله عليهم). وروى باسناده عن نسيم ومارية انهما قالتا: لما سقط صاحب الزمان (عليه السلام) من بطن امّه سقط جاثياً على ركبتيه رافعاً سبابتيه إلى السماء... إلى آخر ما تقدم. ولكن الذي يظهر من تاريخ الجهضمي وغيره أن الفقرة الاخيرة هي من كلام الامام الحسن العسكري (عليه السلام)، أنه قال

ها حين ولادة الامام المهدي (صلوات الله عليه): " زعم الظلمة انهم يقتلونني ليقطعوا هذا النسل، فكيف رأوا قدرة الله ". " ولو اذن الله عزوجل لنا بالكلام لزال الشك والله يفعل ما يشاء ". يقول المؤلف: وإنْ كانت الروايات عن السيدة حكيمة مختلفة، لكن مضامينها متحدة أو متقاربة، وما نقل في بعضها ولم ينقل في الاخر اما لاجل الاختصار، أو النسيان، أو انها (عليها السلام) لم تنقل القصة كاملة إلى الجميع لبعض المصالح. وأمر الامام العسكري (عليه السلام) لروح القدس ـ كما في رواية محمد ـ أن يردّ المهدي (صلوات الله عليه) اليهم في كل اربعين يوماً لا يتنافى بمجيئه قبل هذا الوقت كما في

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ١٥٦. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
خبر موسى وغيره، فانه وبحسب وعده ( عليه السلام قال

حدثني نسيم خادم ابي محمد (عليه السلام) قال: قال لي صاحب الزمان (عليه السلام) وقد دخلت عليه بعد مولده بليلة فعطست عنده، فقال لي: يرحمك الله. قال نسيم: ففرحت. فقال لي (عليه السلام): ألا أبشرك في العطاس؟ فقلت: بلى. قال: هو امان من الموت ثلاثة ايام. وهكذا في رواية الحضيني ولكنه كان في اليوم الثالث. قال العلامة الطباطبائي بحر العلوم في رجاله: حكيمة بنت الامام أبي جعفر الثاني (عليه السلام) على اسم عمة ابيها حكيمة بنت أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) وهي التي حضرت ولادة القائم الحجة (صلوات الله عليه) كما حضرت حكيمة عمتها ولادة أبي جعفر محمد بن علي الجواد (عليهما السلام)،

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ١٥٧. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
في الهداية، أنه من القابه (عليه السلام). صرح علماء الرجال أنه من الالقاب المختصة به (عليه السلام)، وسوف يأتي في ضمن حكايات الباب السابع أنه قال

(عليه السلام): " أنا صاحب الدار ". كثيراً ما يطلق عليه به في الأخبار، ولكن علماء الرجال قالوا: أنه يطلق ايضاً على الامام الحسن (عليه السلام) بل ويطلق على الامام علي النقي (عليه السلام). وروى السيد علي بن طاووس في (الاقبال)، ومحمد بن المشهدي في (المزار) وغيرهما انه خرج من الناحية سنة اثنين وخمسين ومائتين على يد الشيخ محمد بن غالب الاصفهاني الزيارة المعروفة المشتملة على اسامي الشهداء. وقال العلامة المجلسي ( (رحمه الله) تعالى) في البحار: " أن في تاريخ الخبر اشكالا لتقدمها على ولادة القائم (عليه السلام) باربع سنين ولعلها كانت اثنين وستين ومائتين، ويحتمل أن يكون خروجه عن أبي محمد العسكري (عليه السلام) ".

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ١٩٨. — الإمام الهادي عليه السلام
عبد الله (عليه السلام): المهدي والقائم واحد؟ فقال: نعم. إلى أن يقول: " وسمّي القائم لأنه يقوم بعدما يموت، أنه يقوم بأمر عظيم ". والمراد من (الموت) امّا (موت ذكره) يعني زوال اسمه من الناس. ولعل لفظة (ذكر) كانت موجودة في الخبر، وقد سقطت من نسخة الشيخ، أو من قلم الراوي، بقرينة خبر (الصقر بن أبي دلف). بل قال الصدوق في معاني الأخبار: " وسمّي القائم قائماً لأنه يقوم بعد موت ذكره ". وإمّا أن يكون المراد من (بعدما يموت) كما تخيّل بعض ضعاف العقول الذين سوف يأتي كلامه في الباب الرابع. ويؤيد هذا الاحتمال ما رواه الشيخ النعماني في غيبته عن الامام الباقر (عليه السلام) انه قال

" اذا دار الفلك، وقالوا: مات أو هلك، وبأيّ واد سلك، وقال الطالب له: انّى يكون ذلك وبليت عظامه؟ فعند ذلك فارتجوه ". وروى ايضاً عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: " إنّ القائم إذا قام يقول الناس: انّى ذلك، وقد بليت عظامه؟!! ".

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٢١٢. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
وفي الرواية الأخرى: " ذكر القائم عند أبي عبد الله ( عليه السلام قال

" سمعت ابا جعفر محمد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) يقول: انّ الامام بعدي ابني عليّ، أمره أمري، وقوله قولي، وطاعته طاعتي، والامام بعده ابنه الحسن، أمره أمر أبيه، وقوله قول أبيه، وطاعته طاعة أبيه، ثمّ سكت. فقلت له: يا ابن رسول الله فمن الامام بعد الحسن؟ فبكى (عليه السلام) بكاءً شديداً، ثم قال: انّ من بعد الحسن ابنه القائم بالحق المنتظر. فقلت له: يا ابن رسول الله لم سمّي القائم؟ قال: لأنه يقوم بعد موت ذكره وارتداد اكثر القائلين بامامته ". وروى أيضاً عن أبي حمزة الثمالي أنه قال: سألت الامام الباقر (صلوات الله عليه)، فقلت: يابن رسول الله فلستم كلّكم قائمين بالحق؟ قال: بلى، قلت: فلم سمّي القائم قائماً؟ قال: لمّا قتل جدّي الحسين (عليه السلام) ضجّت عليه الملائكة إلى الله تعالى بالبكاء والنحيب وقالوا: الهنا وسيدنا أتغفل عمّن قتل صفوتك وابن صفوتك وخيرتك من خلقك؟ فأوحى الله عزوجل اليهم: قرّوا ملائكتي فوعزّتي وجلالي لأنتقمنّ منهم ولو بعد حين. ثم كشف الله عزوجل عن الائمة من ولد الحسين (عليه السلام) للملائكة فسرّت الملائكة بذلك، فاذا أحدهم قائم يصلي، فقال الله عزوجل: بذلك القائم انتقم منهم.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٢١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
المروي في الكافي وكمال الدين عن الريان بن الصلت قال: " سمعت ابا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول

وسئل عن القائم، فقال: لا يرى جسمه، ولا يسمّى باسمه ". المروي في كمال الدين عن الامام الصادق (عليه السلام): أنه قال لصفوان بن مهران: [المهدي من ولدي ] الخامس من ولد السابع، يغيب عنكم شخصه ولا يحلّ لكم تسميته. ورواه هناك بسند آخر عن عبد الله بن يعقوب. وروي ايضاً هناك عن الامام الكاظم (عليه السلام) أنه قال عند ذكر القائم (عليه السلام): " الذي تخفى على الناس ولادته ولا يحلّ لهم تسميته حتى يظهره الله عزّوجلّ فيملأ [به ] الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً ".

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٢٢٧. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
وروي هناك، والخراز أيضاً في كفاية الأثر عن الامام الجواد ( عليه السلام قال

" [ القائم منّا ] هو الذي تخفى على الناس ولادته، ويغيب عنهم شخصه، ويحرم عليهم تسميته وهو سمي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكنيّه ". والمروي هناك ايضاً: " خرج في توقيعات صاحب الزمان (عليه السلام): ملعون ملعون مَنْ سمّاني في محفل من الناس ". والمروي هناك ايضاً عن محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه ; قال: " خرج توقيع بخط اعرفه: مَنْ سمّاني في مجمع من الناس باسمي فعليه لعنة الله ". والمروي هناك ايضاً عن الامام الباقر (عليه السلام): سأل عمر أمير المؤمنين (عليه السلام) عن المهدي ; فقال: يا ابن أبي طالب اخبرني عن المهدي ما اسمه؟ قال: امّا اسمه فلا، أن حبيبي وخليلي عهد اليّ أن لا احدّث باسمه حتى يبعثه الله عزّ وجلّ، وهو ممّا استودع الله عزّ وجلّ رسوله في علمه. ونقل الشيخ حسن بن سليمان الحلي في كتاب (المختصر) عن السيد

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٢٢٨. — الإمام الجواد عليه السلام
ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والمهدي في ضحضاح من نور يصلّون. فقال لي الربّ تعالى: " هؤلاء الحجج اوليائي وهذا المنتقم من أعدائي ". وروي في علل الشرائع عن الامام الباقر ( عليه السلام قال

أما لو قد قام قائمنا لقد ردت إليه الحميراء حتى يجلدها الحدّ وحتى ينتقم لابنة محمد فاطمة (عليها السلام) منها. قلت: جعلت فداك ولِمَ يجلدها الحد؟ قال: لفريتها على أم ابراهيم. قلت: فكيف أخّر الله القائم؟ فقال: لأن الله تبارك وتعالى بعث محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم) رحمة وبعث القائم (عليه السلام) نقمة. وروي في الكافي عنه (عليه السلام) أنه قال: إذا تمنّى احدكم القائم فليتمنه في عافية فانّ الله بعث محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم) رحمة ويبعث القائم نقمة. والمروي في (كمال الدين) عن (الامام الحجة (عليه السلام) ) وهو في سنته الثالثة

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٢٣٤. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
روى الشيخ الكليني والشيخ الطوسي عن الامام الحسن العسكري ( عليه السلام قال

حين ولد الحجة (عليه السلام): " زعم الظلمة انّهم يقتلونني ليقطع هذا النسل، فكيف رأوا قدرة الله، وسمّاه المؤمَّل ". والظاهر أنه بفتح الميم الثانية، يعني أن الخلائق يتأملونه، وقد اشير في دعاء الندبة الى هذا المضمون: " بنفسي انت من امنية شائق يتمنى من مؤمن ومؤمنة ذكرا فحنّا ". روي في كمال الدين عن الامام محمد التقي (عليه السلام) أنه قال: " انّ مِنْ بَعْدِ الحسن ابنه القائم بالحق المنتظر... فقلت له: ولِمَ سمّي المنتظر؟ قال: لانّ له غيبة يكثر ايّامها ويطول امدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون، ويستهزئ بذكره الجاحدون، ويكذب فيها الوقاتون، ويهلك فيها المتسعجلون، وينجو فيها المسلّمون ".

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٢٣٧. — الإمام العسكري عليه السلام
كالمؤمل، وروي في غيبة النعماني عن الامام الصادق ( عليه السلام قال

" ثم يقوم القائم المأمول، والامام المجهول... الخ ". وفي غيبة الفضل قال: " السلطان المأمول ". وفي زيارته المأثورة (عليه السلام): " السلام عليك أيها الامام المأمول ". وفي مصباح الشيخ الطوسي وغيره المروي عن عاصم بن حميد عن الامام الصادق (عليه السلام) انّه قال: وقد ذكر عملا للحاجة (فليصم يوم الأربعاء ويوم الخميس ويوم الجمعة، فاذا كان يوم الجمعة اغتسل ولبس ثوباً نظيفاً ثم يصعد الى أعلى موضع في داره فيصلى ركعتين...). ثم يدعو بدعاء، واحدى فقراته هي: " واتقرّب اليك بالبقية الباقي المقيم بين اوليائه الذي رضيته لنفسك الطيّب الطاهر الفاضل الخيّر نور الأرض وعمادها ورجاء هذه الأمة وسيدها الآمر بالمعروف الناهي عن المنكر الناصح الأمين المؤدّي عن النبيين وخاتم الأوصياء النجباء الطاهرين (صلوات الله عليهم)... ". عُدَّ من القابه في (الهداية) و(المناقب القديمة).

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٢٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
وبقوله: { ان الأرض يرثها عبادي الصالحون } كما رواه علي بن ابراهيم... وسوف تنقطع بالمرة جذور الألفة والمجالسة والمؤانسة مع الكفار والمنافقين، ويتميز الصالح عن الطالح والطيب عن الخبيث، ولا يستعين بأحد منهم ابداً كما كان جدّه الأكرم يستعين بالمنافقين لمجاهدة الكفار. ويحتمل أن تكون الكلمة المذكورة هي (المنتصر)، وقد تكون قد أخذت من الآية الشريفة { ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل } كما هو مروي في تفسير القمي عن الامام الباقر ( عليه السلام قال

" يعني القائم (عليه السلام) وأصحابه... والقائم اذا قام انتصر من بني امية ومن المكذبين والنصّاب... ". كما تقدّم في اللقب الثامن والعشرين. مثل البوق، ومثل الشيء الذي يقرع به. وقد روي في غيبة النعماني عن الامام الصادق (عليه السلام) انه قال في الآية الشريفة: { فاذا نقر في الناقور }: " إنّ منّا اماماً مستتراً فاذا أراد الله عزّ وجلّ

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٢٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
موسى وتابوته الذي فيه بقية ما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة، ودرع داود وعصاته وخاتم سليمان وتاجه، ورحل عيسى وميراث النبيين والمرسلين في ذلك السفط. وروى الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره انّه جاء عن الصادقَيْن (عليهما السلام): (إنّ تابوت وعصى موسى في بحيرة طبرية، وإنَّ الامام صاحب الزمان ( عليه السلام قال

" عصى موسى قضيب آس مِنْ غرس الجنّة أتاه بها جبرئيل (عليه السلام) لمّا توجّه تلقاء مَدْين، وهي وتابوت آدم في بحيرة طبرية، ولن يَبْلَيا ولن يتغيرا حتى يخرجهما القائم (عليه السلام) اذا قام ". وجاء في عدة اخبار انّ الكتب السماوية الأصلية في غار في انطاكية وانّه (عليه السلام) سوف يخرجها من هناك. ومروي في غيبة الفضل بن شاذان عن الامام الباقر (عليه السلام) انّه قال: " اوّل ما يبدأ القائم (عليه السلام) بانطاكية فيستخرج منها التوراة من غار فيه عصى موسى، وخاتم سليمان ".

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٢٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عشر رجلا عدّة أهل بدر، وهو قول الله

{ أينما تكونوا يأتِ بكم الله جميعاً اِنَّ الله على كلّ شيء قدير } حتى انّ الرجل ليحتبي فلا يحل حبوته حتى يبلغه الله ذلك. وقد نقل السيد ( (رحمه الله) تعالى) في كتابه الشريف (نهج البلاغة) الجزء الأول من هذا الخبر، وهذا نصّه: " فاذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه فيجتمعون اليه كما يجتمع قزع الخريف ". قال السيد ( (رحمه الله) تعالى): اليعسوب: السيد العظيم المالك لأمور الناس يومئذ، والقزع: قِطَعُ الغيم التي لا ماء فيها. وقد نقل عن الجزري في النهاية والزمخشري وآخرين انهم شرحوا هذه الفقرة بأنّها كناية عن ظهور الامام المهدي (صلوات الله عليه). واليعسوب في الأصل أمير النحل، والذنب كناية عن أنصاره (عليه السلام)، وما ذكر في الترجمة يطابق التفسير الذي فسّره الزمخشري. ولا يخفى انّ اكثر هذه الأسماء والألقاب والكنى التي ذكرت انّما هي من الذات المقدسة للباري تعالى، والأنبياء والأوصياء (عليهم السلام)، وإنَّ جعلَ اللهِ تعالى وخلفائه اسماً لأحد ليس هو كالجعل للأسماء المتعارف بين الخلائق حيث لم يراعوا معنى ذلك الاسم ولم يلاحظوا وجوده وعدم وجوده في ذلك الشخص، وكثيراً ما يُسمّى وضيعوا المنزلة والفطرة ومذمومو الخلقة والخصال بأسماء شريفة. ولكن الله تعالى وأولياءه لا يضعون اسماً ما لم يصدق معنى ذلك الاسم على مسمّاه، وتُلاحَظ معان وصفات متعددة في اسم شريف واحد، ولذلك يمنح له ذلك الاسم، ولهذا السبب قد بيّنوا، في الأخبار المكررة في مقام جواب السائل علةَ الأسماء

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٢٦٦. — غير محدد
الالهيّة قبل البعثة وبعدها حتى في ايام عزلتهم وغيبتهم، فكانوا يشيرون عليهم ويؤالفونهم ويناكحونهم، ويزوّجونهم ويتزوّجون منهم، وكانوا سنين يصلون مع الفاسق المنافق حتى مع مثل مروان وكانوا يقبلون أيدي وكانوا أنفسهم يقولون عنها لو تمكنّا من قطعها لقطعناها، ويفطرون معهم في شهر رمضان، وامثال هذه المصائب التي شاهدوها. وقد حفظ الله تعالى حجته العزيز هذا من جميع ذلك من يوم ولادته وحتى الآن فلم تصل إلى اذياله يد ظالم، ولم يرافق كافراً أو منافقاً، وقد اجتنب عن مساكنهم، ولم يرفع يده من حق خوفاً أو مداراةً ومهادنةً. كان أنيسه ومواليه وخدمه الخاصة دائماً من أمثال الخضر. وبالجملة: لم يستقر من غبار عمل وسلوك الاغيار على مرآة وجوده الحق شيء، ولم تغرز شوكة من شوك الاجانب اذيال جلاله وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. ليس لأحد من الجبارين في عنقه بيعة كما هو المروي في (اعلام الورى) عن الامام الحسن (عليه السلام) أنه قال

"... ما منّا أحدٌ الّا ويقع في عنقه بيعة لطاغية زمانة الّا القائم الذي يصلّي روح الله عيسى بن مريم خلفه... ". والمروي في (كمال الدين) عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: " صاحب هذا الامر تغيب ولادته عن هذا الخلق كيلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج، ويصلح الله عزوجل أمره في ليلة [ واحدة ] ". وروي ايضاً عن الحسن بن فضال عن الامام الرضا (عليه السلام) أنه قال: " كأنّي

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٢٨٥. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
وفي (الغيبة) للشيخ الطوسي: روي عن الامام الصادق ( عليه السلام قال

" ويظهر في صورة فتىً موفق ابن ثلاثين سنة ". وروي ايضاً عنه (عليه السلام) انّه قال: لو خَرج القائم لقد انكره الناس يرجع اليهم شاباً موفقاً ". وروي ايضاً عنه (عليه السلام) انّه قال: " وان من اعظم البلية أن يخرج اليهم صاحبهم شاباً وهم يحسبونه شيخاً كبيراً ". والمراد من الموفق كما احتمله العلامة المجلسي ( (رحمه الله) ): " المتوافق الاعضاء المعتدل الخلق، أو هو كناية عن التوسط في الشباب، بل انتهاؤه أي ليس في بدء الشباب، فان في مثل هذا السن يوفق الانسان لتحصيل الكمال ". وقال الشهرستاني العاري من اللباس الانساني في (الملل والنحل) بعد أن ذكر فرق الامامية بعد الامام الحسن العسكري وقد اخذه من رسالة (الفرق) للنوبختي وسرق جملة من كلماته النافعة: " ومن العجب انهم قالوا: الغيبة قد امتدت مائتين ونيفاً وخمسين سنة، وصاحبنا قال: أن خرج القائم وقد طعن في الاربعين فليس بصاحبكم. ولسنا ندري كيف تنقضي مائتان ونيف وخمسون سنة في اربعين سنة " انتهى. وحاصل هذا الخبر أنه (عليه السلام) يكون ابن ثلاثين سنة أو أقل فإن كان أكثر فليس هو المهدي (عليه السلام).

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
وقد روي في الارشاد ايضاً عن الامام الصادق ( عليه السلام قال

"... واذا آن قيامه مُطِرَ الناس جُمادى الآخرة وعشرة ايام من رجب مطراً لم يرَ الخلائق مثله، فينبت الله به لحوم المؤمنين وأبدانهم في قبورهم، فكأنّي انظر اليهم مقبلين من قبل جهينة ينفضون شعورهم من التراب ". وقد روي في (الغيبة) للشيخ الفضل بن شاذان عن الامام الرضا (عليه السلام) انّه قال: " انّ القائم (عليه السلام) ينادى باسمه ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، ويقوم يوم عاشوراء، فلا يبقى راقد الّا قام، ولا قائم الّا قعد، ولا قاعد الّا قام على رجليه، وهو صوت جبرئيل (عليه السلام)، ويقال للمؤمن في قبره: يا هذا قد ظهر صاحبك فإنْ تشاء أن تلحق به فالحق وإنْ تشاء أن تقيم فأقم ". وروي عنه (عليه السلام) انّه قال: إذا ظهر القائم ودخل الكوفة بعث الله تعالى من ظهر الكوفة (يعني وادي السلام) سبعين ألف صدّيق فيكونون في اصحابه وانصاره... الخ. ونقل في البحار عن (سرور اهل الايمان) لبهاء الدين سيد علي بن عبد الحميد في خبر طويل، قال في آخره: " فيبعث الله الفتية من كهفهم، مع كلبهم، منهم رجل يقال له تمليخا، والآخر كمسلمينا، وهما الشاهدان المسلّمان للقائم (عليه السلام) ". وروى السيد علي بن طاووس وغيره عن الامام الصادق ( (عليه السلام) ) أنه قال: " من دعا إلى الله أربعين صباحاً بهذا العهد كان من أنصار قائمنا، فإنْ مات قبله اخرجه

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٣٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
تفسير الآية الشريفة: { وأشرَقَت الاَرضُ بنور ربِّهَا } قال: " ربّ الأرض يعني امام الأرض. قال الراوي: قلت: فاذا خرج يكون ماذا؟ قال: إذن يستغني الناس عن ضوء الشمس ونور القمر ويجتزون بنور الامام ". وروى الشيخ المفيد في الارشاد والشيخ الطوسي في الغيبة عنه (عليه السلام) أنه قال

" إنَّ قائمنا إذا قام أشرقت الأرض بنور ربها واستغنى الناس عن ضوء الشمس، وذهبت الظلمة ". وروى الصدوق بهذا المضمون في كمال الدين عن الامام الرضا (عليه السلام)، وقال ايضاً: " ولا يكون له ظل ". وروى الشيخ الخراز عند ذكره (عليه السلام): " وهو صاحب الغيبة قبل خروجه، فاذا خرج أشرقت الأرض بنوره ". ويعلم بقرينة الخبر الاول أن المقصود منه هو النور الظاهري، والّا فمن الممكن أن يقال إنَّ المراد من النور هو النور المعنوي الذي هو نور العلم والحكمة والعدل. وروي في غيبة الفضل بن شاذان بسند صحيح عنه (عليه السلام) أنه قال: " إذا قام قائمنا اشرقت الأرض بنوره، واستغنى العباد عن ضوء الشمس (والقمر) وذهبت

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٣١٤. — الإمام الرضا عليه السلام
يعني: في عصره ( عليه السلام قال

" يقاتلون والله حتى يوحّد الله ولا يشرك به شيئاً، وحتى تخرج العجوز الضعيفة من المشرق تريد المغرب ولا ينهاها احدٌ ". وروى الشيخ المفيد عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: إذا قام القائم (عليه السلام) حكم بالعدل، وارتفع في ايامه الجور، وأمنت به السبل، واخرجت الأرض بركاتها، ورُدَّ كلُّ حق إلى أهله، ولم يبق أهل دين حتى يظهروا الاسلام ويعترفوا بالايمان ". وروي في كمال الدين، عن الريان بن الصلت قال: قلت للرضا (عليه السلام): انت صاحب هذا الأمر؟ فقال: انا صاحب هذا الأمر، ولكنّي لست بالذي أملأها عدلا كما ملئت جوراً ". يحكم بين الناس بعلمه كامام، ولا يطلب بينه وشاهداً من أحد. كما روى الصفار في بصائر الدرجات عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال:

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٣٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
وروي في غيبة النعماني عن الامام الصادق ( عليه السلام قال

" ثم يأمر منادياً ينادي: هذا المهدي يقضي بقضاء داود وسليمان لا يسأل على ذلك بيّنة ". وروي في كمال الدين للصدوق عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: " فيبعث الله تبارك وتعالى ريحاً فتنادي بكل واد: هذا المهدي، يقضي بقضاء داود وسليمان (عليهما السلام) لا يريد عليه بيّنة ". وروي في غيبة الفضل بن شاذان عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه قال: إنَّ القائم يملك ثلاثمائة وتسع سنين كما لبث اهل الكهف في كهفهم يملأ الأرض عدلا وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً، ويفتح الله له شرق الأرض وغربها، ويقتل الناس حتى لا يبقى الّا دين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) يسير بسيرة سليمان بن داود ( (عليهما السلام) ). يدعو الشمس والقمر فيجيبانه، ويطوى له الأرض فيوحي الله اليه فيعمل بأمر الله ". أنه يأتي بأحكام خاصة لم تظهر ولم يعمل بها احد إلى حين ظهوره (عليه السلام). روي في الكافي وكمال الدين عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: " دمان في

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٣٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
الطيّار في الجنة يطير مع الملائكة حيث يشاء، ومنكم القائم يصلّي عيسى بن مريم خلفه إذا أهبطه الله إلى الأرض من ذرّية عليّ وفاطمة ومن ولد الحسين ( عليه السلام قال

" الثاني عشر الذي يصلّي عيسى بن مريم (عليه السلام) خلفه ". وروى الگنجي الشافعي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال في جملة أحوال المهدي (عليه السلام) وهو (عليه السلام) يصلّي بأصحابه صلاة الصبح في بيت المقدس: " إذ انزل عليهم عيسى بن مريم (عليه السلام) (الصبح) فيرجع (ذلك الامام) ينكص يمشي القهقرى ليتقدّم عيسى (عليه السلام)، فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول تقدّم ". وروي ايضاً أنه قال لأبي هريرة: كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وامامكم منكم؟ ". وبهذا المضمون أخبار مكررة، وقد شرحها الگنجي وبيّن دلالة امامته (عليه السلام) بعيسى وافضليّته عليه (عليهما السلام) باعتبار ان الامام لابد أن يكون أقْرَأ وأعلم وأفقه وأصبح... ونحن لسنا بحاجة إلى ذكره. وروي في عقد الدرر عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: " يلتفت المهدي، وقد

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٣٣٥. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الأيمن بيتاً اسبل عليه ستراً، فقلت: يا سيدي من صاحب هذا الامر بعد هذا، فقال: ارفع الستر فرفعت الستر فخرج صبي في غاية من الطهارة والنظافة على خدّه الايمن خال وله ذوائب فجلس في حجر أبي محمد (عليه السلام)، فقال

أبو محمد: هذا صاحبكم ثم قام من حجره، فقال أبو محمد (عليه السلام): يا بني أدخل إلى الوقت المعلوم، فدخل البيت وكنت أنظر إليه ثم قال لي أبو محمد (عليه السلام): قم وانظر من في هذا البيت فدخلت البيت فلم أرَ فيه أحداً. روى أبو محمد عبد الله بن احمد المعروف بابن الخشاب البغدادي في كتاب مواليد الائمة (عليهم السلام) بسنده عن الامام الرضا (عليه السلام) انه قال: الخلف الصالح من ولد أبي محمد الحسن بن علي وهو صاحب الزمان وهو المهدي. وروى قريباً منه عن الامام الصادق (عليه السلام). وقد ذكر الخبران سابقاً في ضمن احواله. روى نور الدين علي بن محمد المكي المالكي المشهور بابن الصباغ في (الفصول المهمة) ; عن محمد بن علي بن بلال قال: خرج اليّ أبي محمد الحسن بن علي العسكري قبل مضيه بسنتين يخبرني بالخلف مِنْ بعده ثم خرج اليّ قبل مضيّه بثلاثة أيام يخبرني بالخلف بانه ابنه من بعده. وروى ايضاً عن أبي هاشم الجعفري قال: " قلت لأبي محمد الحسن بن علي: جلالتك تمنعني من مُساءلتك، فتأذن أن أسألك؟ فقال: سَلْ.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٤٧٨. — الإمام الرضا عليه السلام
روى ابن شهر آشوب في (المناقب) من طريق أهل السنة عن عبد الله بن مسعود قال: " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول

الائمة بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين والتاسع مهديهم ". وروى هناك عن عبد الله بن محمد البغويّ، عن علي بن الجعد، عن احمد بن وهب بن منصور، عن أبي قبيصة شريح بن محمد العنبري، عن نافع، عن عبد الله بن عمر قال: [ قال ] النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (يا علي أنا نذير اُمتي، وأنت هاديها، والحسن قائدها، والحسين سائقها، وعلي بن الحسين جامعها، ومحمد بن علي عارفها، وجعفر بن محمد كاتبها، وموسى بن جعفر محصيها، وعلي بن موسى معبّرها ومنجيها وطارد مبغضيها ومُدني مؤمنيها، ومحمد بن علي قائدها وسائقها، وعلي بن محمد سائرها وعالمها، والحسن بن علي نادبها ومعطيها، والقائم الخلف ساقيها وناشدها وشاهدها { ان في ذلك لآيات للمتوسّمين } ). روى الشيخ اسعد بن ابراهيم بن حسن بن علي الأربلي الحنبلي في اربعينه باسناده عن محمد النوفلي انه قال: حدّثني أبي وكان خادماً لعلي بن موسى الرضا عنه قال: حدّثني ابي الكاظم، قال: حدّثني أبي الصادق، قال: حدّثني أبي الباقر، قال: حدّثني أبي زين العابدين قال: حدّثني أبي سيد الشهداء، قال: حدّثني أبي سيد الأوصياء، قال: حدّثني أخي وحبيبي رسول الله وسيد الأنبياء (صلوات الله عليه)

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٤٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ومعصيتهم معصية الله، وأقول انّ المعراج حقّ والمساءلة في القبر حق، وانّ الجنة حقّ والنار حقّ والصراط حق والميزان حق وانّ الساعة آتية لا ريب فيها وانّ الله يبعث مَنْ في القبور، وأقول انّ الفرائض الواجبة بعد الولاية: الصلوة والزكوة والصوم والحجّ والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فقال عليّ بن محمد

(عليهما السلام): يا أبا القاسم، هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده فاثبت عليه، ثبّتك الله بالقول الثابت في الحيوة الدنيا والآخرة. وروى عن محمد بن عبد الجبّار قال: قلت لسيدي الحسن بن علي (عليه السلام): يا بن رسول الله جعلني الله فداك اُحبُّ أن اعلم مَن الامام وحجة الله على عباده من بعدك؟ قال (عليه السلام): انّ الامام والحجة من بعدي ابني سميّ رسول الله وكنيّه (صلى الله عليه وآله وسلم)، الذي هو خاتم حجج الله، وآخر خلفائه. قال: فقلت: ممّن يتولّد هو يا بن رسول الله؟ قال: من ابنة ابن قيصر ملك الروم، الّا انّه سيولد فيغيب عن الناس غيبة طويلة، ثم يظهر ويقتل الدجال. فيملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً، فلا يحلّ لأحد أن يسمّيه باسمه و كنيته قبل خروجه (صلوات الله عليه). وروى عن احمد بن عبد الله الأشعري قال: " سمعت أبا محمد بن علي العسكري (عليه السلام) يقول: الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى أراني الخلف بعدي، أشبه الناس برسول الله خلقاً وخلقاً، يحفظه الله تبارك وتعالى في غيبته، ثم يظهر فيملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجوراً ".

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٥١٥. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
قلوبنا أوعية الله فاذا شاء الله شئنا وهو قوله: { وما تشاؤن الّا أن يشاء الله } ثم رجع الستر إلى حالته فلم استطع كشفه، فنظر اليّ أبو محمد (عليه السلام) متبسماً فقال

يا كامل بن ابراهيم ما جلوسك وقد انبأك [ المهدي ] والحجة بعدي [ بما كان في نفسك وجئت تسألني عنه. قال: فنهضت وأخذت الجواب الذي أسررته في نفسي من الامام المهدي (عليه السلام)، ولم ألقه بعد ذلك ]. قال أبو نعيم: فلقيت كاملا فسألته عن هذا الحديث، فحدّثني به [ عن آخره بلا زيادة ولا نقصان ]. وروى في كتابه الآخر غير الهداية عن محمد بن جمهور عن محمد بن ابراهيم بن مهزيار قال: شككت بعد مضي ابي محمد (عليه السلام) ; واجتمع عند أبي مال كثير فحمله وركب السفينة، وخرجت معه مشيعاً فوعك وعكاً شديداً. فقال: يا بني ردّني فهذا الموت، وقال: اتق الله في هذا المال، وأوصاني ومات. فقلت في نفسي: لم يكن أبي أوصاني في شيء غير صحيح، أحمل هذا المال إلى العراق وأستكري داراً على الشط ولا اخبر احداً بشيء، فإنْ وضح لي شيء كوضوح أيام أبي محمد (عليه السلام) انفذته، أو رجعت به. وقدمت بغداد، واستكريت داراً على الشط، وبقيت اياماً، فاذا انا برسول معه رقعة فيها: يا محمد معك كذا في جوف كذا، حتى قصّ عليّ جميع ما عملته وما لم أعمله، فسلّمته للرسول. وبقيت اياماً لا يراجع بي رسول، فاغتممت، فخرج الأمر

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ١٤. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
ولنشرع الآن بالمقصود بعون الملك الودود: نقل الشيخ الفاضل حسن بن محمد بن حسن القمي المعاصر للصدوق في (تاريخ قم) عن كتاب (مؤنس الحزين في معرفة الحق واليقين) من مصنّفات الشيخ أبي جعفر محمد بن بابويه القمي ما لفظه بالعربيّة: باب ذكر بناء مسجد جمكران، بأمر الامام المهدي عليه صلوات الله الرحمن وعلى آبائه المغفرة، سبب بناء المسجد المقدّس في جمكران بأمر الامام ( عليه السلام قال

كنت ليلة الثلاثاء السابع عشر من شهر رمضان المبارك سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة نائماً في بيتي فلمّا مضى نصف من الليل فاذا بجماعة من الناس على باب بيتي فأيقظوني، وقالوا: قم وأجب الامام المهدي صاحب الزمان فانّه يدعوك. قال: فقمت وتعبّأت وتهيّأت، فقلت: دعوني حتّى ألبس قميصي، فاذا بنداء من جانب الباب: " هو ما كان قميصك " فتركته وأخذت سراويلي، فنودي: " ليس ذلك منك، فخذ سراويلك " فألقيته وأخذت سراويلي ولبسته، فقمت إلى مفتاح الباب أطلبه فنودي: " الباب مفتوح ". فلمّا جئت إلى الباب، رأيت قوماً من الأكابر، فسلّمت عليهم، فردّوا ورحّبوا بي، وذهبوا بي إلى موضع هو المسجد الآن، فلمّا أمعنت النظر رأيت أريكة فرشت عليها فراش حسان، وعليها وسائد حسان، ورأيت فتى في زيّ ابن ثلاثين متكأً عليها، وبين يديه شيخ، وبيده كتاب يقرؤه عليه، وحوله أكثر من ستّين رجلا

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
ثمّ عدت إلى مسجد السيّد سلّمه الله فقال لي: رأيت العسكر؟ فقلت: نعم، قال: فهل عددت أمراءهم؟ قلت: لا، قال: عدّتهم ثلاثمائة ناصر، وبقي ثلاثة عشر ناصراً، ويعجّل الله لوليّه الفرج بمشيّته انّه جواد كريم. قلت: يا سيدي ومتى يكون الفرج؟ قال: يا أخي إنّما العلم عند الله والأمر متعلّق بمشيّته سبحانه وتعالى، حتى انّه ربّما كان الامام (عليه السلام) لا يعرف ذلك بل له علامات وأمارات تدلّ على خروجه. من جملتها أن ينطق ذو الفقار بأن يخرج من غلافه، ويتكلّم بلسان عربي مبين: قم يا وليّ الله على اسم الله، فاقتل بي اعداء الله. ومنها ثلاثة أصوات يسمعها الناس كلّهم، الصوت الأول: أزفت الآزفة يا معشر المؤمنين، والصوت الثاني: أَلاَ لعنة الله على الظالمين لآل محمد (عليهم السلام)، والثالث بدن يظهر فيرى في قرن الشمس يقول: انّ الله بعث صاحب الأمر م ح م د بن الحسن المهدي (عليه السلام) فاسمعوا له وأطيعوا. فقلت: يا سيدي قد روينا عن مشايخنا أحاديث رويت عن صاحب الأمر (عليه السلام) انّه قال

لمّا أمر بالغيبة الكبرى: من رآني بعد غيبتي فقد كذب، فكيف فيكم من يراه؟! فقال: صدقت انّه (عليه السلام) انّما قال ذلك في ذلك الزّمان لكثرة اعدائه من أهل بيته وغيرهم من فراعنة بني العباس، حتّى انّ الشيعة يمنع بعضها بعضاً عن التحدّث بذكره، وفي هذا الزّمان تطاولت المدّة وأيس منه الأعداء وبلادنا نائية عنهم وعن ظلمهم وعنائهم، وببركته (عليه السلام) لا يقدر أحد من الأعداء على الوصول إلينا. قلت: يا سيدي! قد روت علماء الشيعة حديثاً عن الامام (عليه السلام) انّه أباح الخمس لشيعته، فهل رويتم عنه ذلك؟ قال: نعم، انّه (عليه السلام) رخّص وأباح الخمس لشيعته من ولد علي (عليه السلام) وقال: هم في حلّ من ذلك، قلت: وهل رخّص للشيعة أن يشتروا الاماء والعبيد من سبي العامّة؟ قال: نعم، ومن سبي غيرهم لأنّه (عليه السلام) قال: عاملوهم بما عاملوا به أنفسهم، وهاتان المسألتان زائدتان على المسائل التي

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ١٩٣. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

سمّيتها لك. وقال السيّد سلّمه الله: انّه يخرج من مكة بين الرّكن والمقام في سنة وتر فليرتقبها المؤمنون. فقلت: يا سيّدي قد أحببت المجاورة عندكم إلى أن يأذن الله بالفرج، فقال لي: اعلم يا أخي انّه تقدّم اليّ كلام بعودك الى وطنك، ولا يمكنني وايّاك المخالفة، لأنّك ذو عيال وغبت عنهم مدّة مديدة، ولا يجوز لك التخلّف عنهم أكثر من هذا، فتأثّرت من ذلك وبكيت. وقلت: يا مولاي وهل تجوز المراجعة في أمري؟ قال: لا، قلت: يا مولاي وهل تأذن لي في أن أحكي كلّما قد رأيته وسمعته؟ قال: لا بأس أن تحكي للمؤمنين لتطمئنّ قلوبهم، الّا كيت وكيت، وعيّن ما لا أقوله. فقلت: يا سيدي أما يمكن النظر إلى جماله وبهائه (عليه السلام)؟ قال: لا، ولكن اعلم يا أخي انّ كلّ مؤمن مخلص يمكن أن يرى الامام ولا يعرفه، فقلت: يا سيّدي أنا من جملة عبيده المخلصين، ولا رأيته. فقال لي: بل رأيته مرّتين ; مرّة منها لمّا أتيت إلى سرّ من رأى وهي أوّل مرّة جئتها، وسبقك أصحابك وتخلّفت عنهم، حتى وصلت إلى نهر لا ماء فيه فحضر عندك فارس على فرس شهباء، وبيده رمح طويل، وله سنان دمشقي، فلمّا رأيته خفت على ثيابك، فلمّا وصل اليك قال لك: لا تخف اذهب إلى أصحابك، فانّهم ينتظرونك تحت تلك الشجرة، فأذكرني والله ما كان، فقلت: قد كان ذلك يا سيّدي. قال: والمرّة الأخرى حين خرجت من دمشق تريد مصراً مع شيخك الأندلسي، وانقطعت عن القافلة، وخفت خوفاً شديداً، فعارضك فارس على فرس غرّاء محجّلة، وبيده رمح ايضاً، وقال لك: سر ولا تخف إلى قرية على يمينك ونم عند أهلها الليلة، وأخبرهم بمذهبك الذي ولدت عليه، ولا تتّق منهم فانّهم مع قرى

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ١٩٤. — غير محدد
فلمّا صلّيت جلست للتعقيب حتّى طلعت الشمس، وكان معي جملة من كتب الرجال فنظرت فيها وإذا الحال كما ذكر، فجاءني أهل القرية مسلّمين عليّ وفي جملتهم ذلك السيد، فقلت: جئتني قبل الفجر وأخبرتني عن قبر الحمزة انّه أبو يعلى حمزة بن القاسم العلوي، فمن أين لك هذا وعمّن أخذته؟ فقال: والله ما جئتك قبل الفجر ولا رأيتك قبل هذه السّاعة، ولقد كنت ليلة أمس بائتاً خارج القرية ـ في مكان سمّاه ـ وسمعنا بقدومك فجئنا في هذا اليوم زائرين لك. فقلت لأهل القرية: الآن ألزمني الرجوع إلى زيارة الحمزة فانّي لا أشك في انّ الشخص الذي رأيته هو صاحب الأمر ( عليه السلام قال

فركبت أنا وجميع أهل تلك القرية لزيارته، ومن ذلك الوقت ظهر هذا المزار ظهوراً تامّاً على وجه صار بحيث تشدّ الرحال إليه من الأماكن البعيدة. قلت: في رجال النجاشي: حمزة بن القاسم بن علي بن حمزة بن الحسن ابن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أبو يعلى ثقة جليل القدر من أصحابنا كثير الحديث له كتاب " من روى عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) من الرّجال ". ويظهر من كلمات العلماء والأساتذة انّه من علماء الغيبة الصغرى وكان معاصراً للصدوق علي بن بابويه. وبالسند المذكور عن السيد المؤيد المتقدّم ذكره، وسمعت ايضاً مشافهة عن نفس المرحوم قدّس سرّه انّه قال: خرجت يوم الرابع عشر من شهر شعبان من الحلّة اُريد زيارة الحسين (عليه السلام) ليلة النصف منه، فلمّا وصلت إلى شطّ الهنديّة، وعبرت

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٣٢١. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
من أدركه. فجدّوا وانتظروا، هنيئاً لكم ايّتها العصابة المرحومة ". وروى الشيخ الصدوق في كمال الدين عنه (عليه السلام) انّه قال

" من دين الائمة ; الورع والعفة والصلاح وانتظار الفرج ". وروى ايضاً عن الامام الرضا (عليه السلام): " انّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: أفضل أعمال امتي انتظار الفرج من الله عزوجل ". وروى ايضاً عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انّه قال: " المنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله ". وروى الشيخ الطبرسي في الاحتجاج انّه خرج توقيع عن صاحب الأمر (عليه السلام) بيد محمد بن عثمان، وكان في آخره: " واكثروا الدعاء بتعجيل الفرج، فان ذلك فرجكم ". وروى الشيخ الطوسي في الغيبة عن المفضل قال: ذكرنا القائم (عليه السلام) ومن

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٤٤٦. — الإمام الرضا عليه السلام
مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِين }. وروي عنه (عليه السلام) انّه قال

" ما أحسن الصبر وانتظار الفرج، أما سمعت قول الله عزوجل { وَارْتَقِبُوا اِنِّى مَعَكُمْ رَقِيبٌ } [ وقوله عزوجل ] و { انْتَظِرُوا اِنِّى مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِين }. فعليكم بالصبر فانّه انما يجيء الفرج على اليأس، فقد كان الذين من قبلكم أصبر منكم ". وروي ايضاً عن الامام الصادق (عليه السلام) انّه قال: " المنتظر للثاني عشر كالشاهر سيفه بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يذبّ عنه ".

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٤٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
إلى الخلق ببركته (عليه السلام)، وببركة الشفاعة وبالتوسّل به (عليه السلام) تظهر الحقائق والمعارف لأوليائه، وتنكشف البلايا والفتن عنهم، كما يقول الله تعالى

في الحجة بكل عصر { وَمَا كَانَ الله لِيُعَذِّبهمْ وَأَنْتَ فِيهم }. فقانون الله تعالى أن لا يعذّب الخلق وأنت الرحمة للعالمين فيهم، وقد جاء متواتراً عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) انّه قال: " أهل بيتي أمان لأهل الأرض كما انّ النجوم أمان لأهل السماء ". وكلّ من تنوّر قلبه ولو بقليل من نور الايمان يعلّم انّه إذا انسدّت أبواب الفرج على أحد ولا يعرف طريقاً له، أو اشتبه عليه مطلب دقيق أو مسألة غامضة، فانّه عندما يتوسّل به (عليه السلام) وبأدنى توسّل تنفتح أبواب الرحمة والهداية. الثاني: كما انّ الشمس المحجوبة بالسحاب مع انتفاع الناس بضوئها فهم ينتظرون في كلّ آن رفع السحاب وانكشاف الحجاب، فكذلك المخلصون والمؤمنون الموقنون ينتظرون الفرج دائماً في أيام غيبته، ولا ييأسون، ويحصلون بذلك الانتظار على ثواب عظيم. الثالث: انّ منكر وجوده (عليه السلام) مع انّ أنوار امامته ساطعة وظهور آثار ولايته كالمنكر لوجود الشمس إذا حجبت بالسحاب.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٤٩٧. — الله تعالى (حديث قدسي)

فقال: انكم سبقتموهم إلى الدّخول في دين الله عزوجل وإلى الصلاة والصوم والحجّ وإلى كلّ فقه وخير وإلى عبادة الله سرّاً مع عدوّكم مع الامام المستتر مطيعون له، صابرون معه، منتظرون لدولة الحق، خائفون على امامكم وأنفسكم من الملوك، تنظرون إلى حقّ امامكم وحقّكم في أيدي الظلمة قد منعوكم ذلك واضطرّوكم إلى حرث الدّنيا وطلب المعاش مع الصبر على دينكم وعبادتكم وطاعة امامكم والخوف من عدوّكم، فبذلك ضاعف الله أعمالكم، فهنيئاً لكم هنيئاً. قال: فقلت له: جعلت فداك فما نتمنّى إذن أن نكون من أصحاب الامام القائم في ظهور الحق ونحن اليوم في امامتك وطاعتك أفضل أعمالا من أعمال أصحاب دولة الحقّ؟ فقال سبحان الله: أما تحبّون أن يظهر الله عزوجل الحقّ والعدل في البلاد، ويحسن حال عامّة العباد، ويجمع الله الكلمة ويؤلّف بين قلوب مختلفة ولا يعصى الله عزوجل في أرضه، ويقام حدود الله في خلقه، ويردّ الله الحقّ إلى أهله فيظهروه حتّى لا يستخفي بشيء من الحقّ مخافة أحد من الخلق، أما والله يا عمّار! لا يموت منكم ميّت على الحال التي أنتم عليها الّا كان أفضل عند الله عزوجل من كثير ممّن شهد بدراً واُحداً فأبشروا. وروى الشيخ الطبرسي في الاحتجاج عن أبي خالد الكابلي انّه قال الامام زين العابدين (عليه السلام): " ثمّ تمتد الغيبة بولي الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والائمة بعده. يا أبا خالد! انّ أهل زمان غيبته القائلين بامامته، والمنتظرين لظهوره أفضل أهل كلّ زمان، لأن الله تعالى ذكره أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله بالسيف، اولئك المخلصون حقّاً، وشيعتنا صدقاً، والدعاة إلى دين الله سرّاً

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٤٩٩. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
ابن رسول الله فلستم كلّكم قائمين بالحق؟ قال: بلى. قلت: فلم سمّي القائم قائماً؟ قال: لما قتل جدّي الحسين (عليه السلام) ضجّت عليه الملائكة إلى الله تعالى بالبكاء والنحيب وقالوا: الهنا وسيّدنا أتغفل عمّن قتل صفوتك، وابن صفوتك، وخيرتك من خلقك؟ فأوحى الله عزوجل اليهم: قروا ملائكتي، فو عزّتي وجلالي لأنتقمنّ منهم ولو بعد حين. ثمّ كشف الله عزوجل عن الائمة من ولد الحسين ( (عليه السلام) ) للملائكة فسرّت الملائكة بذلك، فاذا أحدهم قائم يصلّي فقال الله عزوجل

بذلك القائم أنتقم منهم. وهو يوم خروجه وظهوره (عليه السلام). كما روى الشيخ المفيد (رحمه الله) في الارشاد عن أبي بصير انّه قال: " ينادى باسم القائم (عليه السلام) في ليلة ثلاث وعشرين، ويقوم في يوم عاشوراء، وهو اليوم الذي قتل فيه الحسين بن علي (عليهما السلام) ". ويستفاد من مجموعة من الأخبار انّ من الأهداف العظيمة والفوائد الجليلة لظهوره (عليه السلام) هو الثأر والانتقام من قاتلي جدّه (عليه السلام)، بل من ذريّتهم، ويشفي قلوب المؤمنين، بل انّ حزن الملائكة لا ينقطع الّا في ذلك اليوم. روى الشيخ العياشي عن الامام الباقر (عليه السلام) انّه قال:

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٥٢٤. — الله تعالى (حديث قدسي)
لِلْعالَمِينَ وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ. تأويله رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن علي بن محمد عن علي بن العباس عن الحسن بن عبد الرحمن عن عاصم بن حميد عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال

ذاك أمير المؤمنين ع وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ قال عند خروج القائم ع. يعني أن ذكرا للعالمين أمير المؤمنين عليه السلام و نَبَأَهُ أي خبره و شأنه و فضله و أنه حجة الله هو و ولده المعصومون على العالمين إذا قام القائم من ولده بالسيف أي ذلك الأوان تعلمون نبأه بالمشاهدة و العيان

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤٩٩. — الإمام الباقر عليه السلام
بإسناده إلى جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال

لما مرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرضه الذي قبضه الله فيه اجتمع إليه أهل بيته و أصحابه فقالوا يا رسول الله إن حدث بك حدث فمن لنا بعدك و من القائم فينا بأمرك فلم يجبهم جوابا و سكت عنهم فلما كان اليوم الثاني أعادوا عليه القول فلم يجبهم عن شيء مما سألوه فلما كان اليوم الثالث قالوا له يا رسول الله إن حدث بك حدث فمن لنا بعدك و من القائم فينا بأمرك فقال لهم إذا كان غدا هبط نجم من السماء في دار رجل من أصحابي فانظروا من هو فهو خليفتي عليكم من بعدي و القائم فيكم بأمري و لم يكن فيهم أحد إلا و هو يطمع أن يقول له أنت القائم من بعدي فلما كان اليوم الرابع جلس كل رجل منهم في حجرته ينتظر هبوط النجم إذ انقض نجم من السماء و قد غلب ضوءه على ضوء الدنيا حتى وقع في حجرة علي عليه السلام فهاج القوم و قالوا و الله لقد ضل هذا الرجل و غوى و ما ينطق في ابن عمه إلا بالهوى فأنزل الله تبارك و تعالى في ذلك وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى إلى آخر السورة و روى أيضا عن الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي حديثا يرفعه بإسناده إلى جعفر بن عبد الله عن عاصم بن سليمان قال حدثنا جويبر عن الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنه قال صلينا العشاء الآخرة ذات ليلة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما سلم أقبل علينا بوجهه ثم قال إنه سينقض كوكب من السماء مع طلوع الفجر فيسقط في دار أحدكم فمن سقط ذلك الكوكب في داره فهو وصيي و خليفتي و الإمام عليكم بعدي

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٦٠٢. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
أنهم الناقة المرسلة و قوله فَكَذَّبُوهُ أي لرسول الله ص فَعَقَرُوها أي الناقة يعني قتلوا أمير المؤمنين و الأئمة عليهم السلام قال

سألته عن قول الله عز و جل وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها قال الشمس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوضح للناس في دينهم قلت وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها قال ذاك أمير المؤمنين تلا رسول الله قلت وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها قال ذاك الإمام من ذرية فاطمة نسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيجلي ظلام الجور و الظلم فحكى الله سبحانه عنه فقال وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها يعني به القائم عليه السلام قلت وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها قال ذاك أئمة الجور الذين استبدوا بالأمور دون آل الرسول و جلسوا مجلسا كان آل الرسول أولى به منهم فغشوا دين الله بالجور و الظلم فحكى الله سبحانه فعلهم فقال وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها و روى أيضا عن محمد بن أحمد الكاتب عن الحسين بن بهرام عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مثلي فيكم مثل الشمس و مثل علي مثل القمر فإذا غابت الشمس فاهتدوا بالقمر و يؤيده ما رواه أيضا عن أحمد بن محمد عن الحسن بن حماد بإسناده إلى مجاهد عن ابن عباس في قول الله عز و جل وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها قال هو النبي ص وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها قال علي بن أبي طالب ع

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه و هو ما رواه صاحب كتاب الواحدة أبو الحسن علي بن محمد بن جمهور (رحمه الله) عن الحسن بن عبد الله الأطروش قال حدثني محمد بن إسماعيل الأحمسي السراج قال حدثنا وكيع بن الجراح قال حدثنا الأعمش عن مورق العجلي عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم في منزل أم سلمة و رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحدثني و أنا أسمع إذ دخل علي بن أبي طالب عليه السلام فأشرق وجهه نورا فرحا بأخيه و ابن عمه ثم ضمه إليه و قبل بين عينيه ثم التفت إلي فقال يا أبا ذر أ تعرف هذا الداخل علينا حق معرفته قال أبو ذر فقلت يا رسول الله هذا أخوك و ابن عمك و زوج فاطمة البتول و أبو الحسن و الحسين سيدي شباب أهل الجنة فقال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم يا أبا ذر هذا الإمام الأزهر و رمح الله الأطول و باب الله الأكبر فمن أراد الله فليدخل الباب يا أبا ذر هذا القائم بقسط الله و الذاب عن حريم الله و الناصر لدين الله و حجة الله على خلقه إن الله عز و جل لم يزل يحتج به على خلقه في الأمم كل أمة يبعث فيها نبيا يا أبا ذر إن الله عز و جل جعل على كل ركن من أركان عرشه سبعين ألف ملك ليس لهم تسبيح و لا عبادة إلا الدعاء لعلي و شيعته و الدعاء على أعدائه يا أبا ذر لو لا علي ما بان حق من باطل و لا مؤمن من كافر و لا عبد الله لأنه ضرب رءوس المشركين حتى أسلموا و عبد الله و لو لا ذلك لم يكن ثواب و لا عقاب و لا يستره من الله ستر و لا تحجبه من الله حجاب و هو الحجاب و الستر ثم قرأ رسول الله ص شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٨٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(310) حدّثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد، عن علي بن هلال الاحمسي، عن الحسن بن وهب، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«ذلك القائم إذا قام انتصر من بني أُميّة ومن المكذبين والنصّاب». (... وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيل ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣١٢. — الإمام الباقر عليه السلام
(523) عن محمّد بن القاسم، عن جعفر بن عبد الله، عن محمّد بن عبد الرحمن، عن محمّد بن عبد الله، عن أبي جعفر القمي، عن محمّد بن عمر، عن سليمان الديلمي، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

سألته عن قول الله عزّ وجلّ: (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا)؟ قال: «الشمس رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أوضح للناس في دينهم». قلت: (وَالقَمَر إذَا تَلاَهَا)؟ قال: «ذاك أمير المؤمنين تلا رسول الله». قلت: (وَالنَّهَارِ إذَا جَلاهَا)؟ قال: «ذاك الامام من ذرية فاطمة نسل رسول الله (صلى الله عليه وآله )، فيجلي ظلام الجور والظلم، فحكى الله سبحانه عنه فقال: (وَالنَّهَارِ إذَا جَلاهَا) يعني به القائم (عليه السلام)» قلت: (وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَاهَا)؟ قال: «ذاك أئمة الجور الذين استبدّوا بالاُمور دون آل الرسول، وجلسوا مجلساً كان آل الرسول أولى به منهم، فغشوا دين الله بالجور والظلم، فحكى الله سبحانه فعلهم فقال: (وَاللَّيِل إذَا يَغْشَاهَا)».

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٤٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لا يعقلون. فأوحى الله إليه أني مرسل قطر السماء ومختبرهم بعد أربعين يوما. فأذاعوا ذلك وأفشوه. فحبس عنهم القطر أربعين سنة وأنتم قد قرب أمركم فأذعتموه في مجالسكم. يا أبا جعفر ما لكم وللناس كفوا عن الناس ولا تدعوا أحدا إلى هذا الامر، فو الله لو أن أهل السماوات [ والارض ] إجتمعوا على أن يضلوا عبدا يريد الله هداه ما استطاعوا أن يضلوه. كفوا عن الناس ولا يقل أحدكم: أخي وعمي وجاري. فإن الله عزوجل إذا أراد بعبد خيرا طيب روحه فلا يسمع معروفا إلا عرفه ولا منكرا إلا أنكره، ثم قذف الله في قلبه كلمة يجمع بها أمره. يا ابن النعمان إن أردت أن يصفو لك ود أخيك فلا تمازحنه ولا تمارينه ولا تباهينه ولا تشارنه ولا تطلع صديقك من سرك إلا على ما لو اطلع عليه عدوك لم يضرك. فإن الصديق قد يكون عدوك يوما. يا ابن النعمان لا يكون العبد مؤمنا حتى يكون فيه ثلاث سنن: سنة من الله وسنة من رسوله وسنة من الامام، فأما السنة من الله عزوجل فهو أن يكون كتوما للاسرار يقول الله جل ذكره

" عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا " وأما التي من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهو أن يداري الناس ويعاملهم بالاخلاق الحنيفية، وأما التي من الامام فالصبر في البأساء والضراء حتى يأتيه الله بالفرج. يا ابن النعمان ليست البلاغة بحدة اللسان ولا بكثرة الهذيان ولكنها إصابة المعنى وقصد الحجة.

تحف العقول - الصفحة ٣١٢. — الله تعالى (حديث قدسي)
ولو اعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا) فقوله " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن " منسوخ بقوله " والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم " وقوله " ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا " على حاله لم ينسخ وقوله (ويسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن) يعني النساء لا تأتوهن في الفرج حتى يغتسلن (فاذا تطهرن) اي اغتسلن (فاتوهن من حيث امركم الله) وقوله (نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم انى شئتم) اي متى شئتم وتأولت العامة في قوله " انى شئتم " اي حيث شئتم في القبل والدبر، وقال الصادق

(عليه السلام) " انى شئتم " اي متى شئتم في الفرج والدليل على قوله في الفرج قوله تعالى " نساؤكم حرث لكم " فالحرث الزرع في الفرج في موضع الولد، وقال الصادق (عليه السلام) من اتى امرأته في الفرج في اول ايام حيضها فعليه ان يتصدق بدينار وعليه ربع حد الزاني خمسة وعشرون جلدة، وان اتاها في آخر ايام حيضها فعليه ان يتصدق بنصف دينار ويضرب اثني عشر جلدة ونصف وقوله (ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم ان تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس) قال هو قول الرجل في كل حالة لا والله وبلى والله واما قوله (للذين يولون من نسائهم تربص اربعة اشهر فان فاءوا فان الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فان الله سميع عليم) فانه حدثني ابي عن صفوان إبن مسكان عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال الايلاء هو ان يحلف الرجل على امرأته ألا يجامعها فان صبرت عليه فلها ان تصبر، فان رفعته إلى الامام انظره اربعة اشهر ثم يقول له بعد ذلك اما ان ترجع إلى المناكحة واما ان تطلق والا حبستك ابدا، وروي عن امير المؤمنين (عليه السلام) انه بنى حظيرة من قصب وجعل فيها رجل آلى من امرأته بعد اربعة اشهر وقال له اما

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
انهم آمنوا.. الخ " وقوله (وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما انزل الله والى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا) وهم اعداء آل محمد كلهم جرت فيهم هذه الآية واما قوله (فكيف إذا اصابتهم مصيبة بما قدمت ايديهم ثم جاؤك بحلفون بالله ان اردنا إلا احسانا وتوفيقا) فهذا مما تأويله بعد تنزيله في القيامة إذا بعثهم الله حلفوا لرسول الله إنما اردنا بما فعلنا من ازالة الخلافة عن موضعها إلا احسانا وتوفيقا، والدليل على ان ذلك في القيامة ما حدثني به ابي عن ابن ابي عمير عن منصور عن ابي عبدالله ( عليه السلام قال

ا المصيبة هى الخسف والله بالمنافقين عند الحوض، قول الله (فكيف إذا اصابتهم مصيبة بما قدمت ايديهم ثم جاؤك يحلفون بالله ان اردنا إلا احسانا وتوفيقا) ثم قال الله (اولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم) يعني من العداوة لعلى في الدنيا (فاعرض عنهم وعظهم وقل لهم في انفسهم قولا بليغا) اي ابلغهم في الحجة عليهم وآخر امرهم إلى يوم القيامة وقوله (وما ارسلنا من رسول إلا ليطاع باذن الله) اي بأمر الله وقوله (ولو انهم إذ ظلموا انفسهم جاؤك فاستغفروا الله) فانه حدثني ابي عن ابن ابى عمير عن ابن اذينة عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) قال " ولو انهم إذ ظلموا انفسهم جاؤك يا علي فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما " هكذا نزلت. ثم قال (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك) ياعلي (فيما شجر بينهم) يعني فيما تعاهدوا وتعاقدوا عليه من خلافك بينهم وغصبك ثم (لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت) عليهم يا محمد على لسانك من ولايته (ويسلموا تسليما) لعلي (عليه السلام) ثم قال (ولو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم) إلى قوله (ولهديناهم صراطا مستقيما) فانه محكم واما قوله (ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا) قال النبيين رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والصديقين علي (عليه السلام) والشهداء الحسن

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ١٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
-عن سيد الشهداء الحسين بن علي، عن أبيه سيد الأوصياء، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله

صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (المهديّ من ولدي، تكون له غيبة و حيرة تضلّ فيها الأمم، يأتي بذخيرة الأنبياء عليهم السلام، فيملؤها عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما). -عن علي عليه السّلام قال: (سيخرج تابوت السكينة من غار إنطاكية، و من بحيرة طبرية، فيوضع بين يديه ببيت المقدس، فإذا نظر إليه اليهود اسلموا إلا قليلا). -عن أبي جعفر عليه السّلام قال: خرج أمير المؤمنين عليه السّلام ذات ليلة عتمة، و هو يقول: (همهمة همهمة و ليلة مظّلمة، خرج عليكم الإمام عليه قميص آدم، و في يده خاتم سليمان و عصا موسى). -عن أبي صادق قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (من مات و لا إمام له مات ميتة جاهليّة). -عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (من مات و ليس له إمام من ولدي مات ميتة جاهليّة، و يؤخذ بما عمل في الجاهليّة و الإسلام).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أهل البيت راية من تقدّمها مرق، و من تأخّر عنها محق، و من تبعها لحق). -و روي عن الإمام علي عليه السّلام أنه قال

(إنّ مثلنا فيكم كمثل الكهف لأصحاب الكهف، و كباب حطّة و هو باب السّلم اُدْخُلُوا فِي اَلسِّلْمِ كَافَّةً ). -و قال الإمام علي عليه السّلام في خطبة له: (قد طلع طالع، و لمع لامع، و لاح لائح، و اعتدل مائل، و استبدل الله بقوم قوما، و بيوم يوما و انتظرنا لغير انتظار المجدب المطر، و إنما الأئمة قوام الله على خلقه و عرفاؤه على عباده، لا يدخل الجنة إلا من عرفهم و عرفوه، و لا يدخل النار إلا من أنكرهم و انكروه). -روي أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة شهيرة أنه قال: (ألا إنّ العلم الّذي هبط به آدم من السّماء إلى الأرض، و جميع ما فضّلت به النّبيّون إلى خاتم النّبيّين في عترة خاتم النّبيّين، فأين يتاه بكم، بل أين تذهبون يا من نسخ من أصلاب أصحاب السّفينة هذا مثلها فيكم، فكما نجا في هاتيك من نجا، فكذلك ينجو من هذه من ينجو، ويل لمن تخلّف عنهم يعني عن الأئمّة عليهم السّلام). -و قال الإمام علي عليه السّلام في خطبة له: (و لقد علم المستحفظون من أصحاب محمّد أنّه قال: إنّي و أهل بيتي مطهّرون فلا تسبقوهم فتضلّوا، و لا تخلّفوا عنهم فتزلّوا، و لا تخالفوهم فتجهلوا،

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٣٦. — غير محدد
الدّرهم من حلّه. ذاك حيث يكون المعطى أعظم أجرا من المعطي. ذاك حيث تسكرون من غير شراب بل من النّعمة و النّعيم، و تحلفون من غير اضطرار، و تكذبون من غير إحراج. ذاك إذا عضّكم البلاء كما يعضّ القتب غارب البعير. ما أطول هذا العناء، و أبعد هذا الرّجاء). -عن يحي بن سعيد عن محمد بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السّلام قال: قال رسول الله

صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (إذا فعلت أمّتي خمس عشرة خصلة حلّ بها البلاء، فقيل: و ما هنّ يا رسول الله؟ قال: إذا كان المغنم دولا و الأمانة مغنما، و الزّكاة مغرما، و أطاع الرّجل زوجته، و عقّ أمّه، و برّ صديقه و جفا أباه، و ارتفعت الأصوات في المساجد، و كان زعيم القوم أرذلهم و أكرم الرّجل مخافة شرّه، و شربت الخمور و لبس الحرير و اتّخذت القينات و المعازف، و لعن آخر هذه الأمّة أوّلها، فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء أو خسفا و مسخا). -عن الأصبغ بن نباتة، عن الإمام علي عليه السّلام أنه قال: (يأتيكم بعد الخمسين و المائة أمراء كفرة، و أمناء خونة، و عرفاء فسقة فتكثر التّجار و تقلّ الأرباح، و يفشو الرّبا، و تكثر أولاد الزّنا، و تغمر السّفاح، و تتناكر المعارف، و تعظّم الأهلّة، و تكتفي النّساء بالنّساء، و الرّجال بالرّجال. فحدث رجل عن علي بن أبي طالب عليه السّلام أنه قام إليه رجل حين تحدث بهذا الحديث فقال له: يا أمير المؤمنين و كيف نصنع في ذلك الزمان؟ فقال: الهرب الهرب، فإنّه لا يزال عدل الله مبسوطا على هذه الأمّة، ما لم يمل قرّاؤهم إلى أمرائهم، و ما لم يزل أبرارهم ينهى

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أحمد الموصلي: أن مولانا عليا عليه السّلام قال في خطبة له

(ألا و كم تجري قبل ذلك في العالم من اعجوبات، و كم تظهر فيه من آيات لا مرية فيها، و هي من أكبر العلامات، كنفور بني قنطوراء، و ملكهم العراق و أطراف الشامات و تغلبهم بالإخوان و الأخوات من المستورين و المستورات). توضيح: ظاهر هذه الخطبة، إن الراوي نقلها عن الإمام بالمعنى و ليس بالفظ، لأن مثل هذه الكلمات الركيكة غير مؤلوفة في خطبه عليه السّلام. -قال سلمان الفارسي رضي الله عنه أتيت أمير المؤمنين عليه السّلام خاليا فقلت: يا أمير المؤمنين متى القائم من ولدك؟ فتنفس الصعداء و قال: (لا يظهر القائم حتّى يكون أمور الصّبيان، و تضيع حقوق الرّحمن و يتغنّى بالقرآن، فإذا غلبت ملوك بني العبّاس أولي العمى و الالتباس أصحاب الرّمي عن الأقواس بوجوه كالتراس، و خربت البصرة، هناك يقوم القائم من ولد الحسين.. ). -و من خطبة للإمام علي عليه السّلام ذكرها جمع من العلماء أنه قال: (الزّوراء و ما أدراك ما الزّوراء، أرض ذات أثل يشيّد فيها البنيان و تكثر فيها السكّان، و يكون فيها مخازن و خزّان يتخذها ولد العبّاس موطنا و لزخرفهم مسكنا، تكون لهم دار لهو و لعب. يكون بها الجور الجائر و الخوف المخيف، و الأئمّة الفجرة و القوّاد الفسقة، و الوزراء الخونة تخدمهم أبناء فارس و الرّوم، لا

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٧٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

الماء، فيتّبعه من أهلها عدّة من قتل بالأبلة من الشّهداء، أناجيلهم في صدورهم يقتل من يقتل، و يهرب من يهرب، ثمّ رجف ثمّ قذف، ثمّ خسف ثمّ مسخ، ثمّ الجوع الأغبر ثمّ الموت الأحمر و هو الغرق يا منذر. إنّ للبصرة ثلاثة أسماء سوى البصرة في الزّبر الأول لا يعلمها إلا العلماء، منها الخريبة و منها تدمر، و منها المؤتفكة، يا منذر و الّذي فلق الحبّة و برىء النّسمة لو اشاء لأخبرتكم بخراب العرصات عرصة عرصة و متى تخرب و متى تعمر بعد خرابها إلى يوم القيامة، و إنّ عندي من ذلك علما جمّا و إن تسألوني تجدوني به عالما، لا أخطئ منه علما و لا وافيا و لقد استودعت علم القرون الأولى و ما هو كائن إلى يوم القيامة. ثم قال: يا أهل البصرة إنّ الله لم يجعل لأحد من امصار المسلمين خطة شرف و لا كرم، إلا و قد جعل فيكم أفضل ذلك، و زادكم من فضله بمنّه ما ليس لهم أنتم أقوم النّاس قبلة قبلتكم على المقام حيث يقوم الامام بمكة، و قارئكم أقرء النّاس، و زاهدكم أزهد النّاس، و عابدكم اعبد النّاس و تاجركم اتجر النّاس، و اصدقكم في تجارته و متصدقكم أكرم النّاس صدقة و غنيّكم اشدّ النّاس بدلا و تواضعا، و شريفكم احسن النّاس خلقا و انتم أكرم النّاس جوارا و أقلّهم تكلفا لما لا يعنيه، و أحرصهم على الصلوة في جماعة ثمراتكم أكثر الثّمار و اموالكم أكثر الأموال، و صغاركم اكيس الأولاد و نساؤكم اقنع النّساء و احسنهنّ تبعّلا، سخّر لكم الماء يغدو عليكم و يروح صلاحا لمعاشكم، و البحر سببا لكثرة أموالكم فلو صبرتم و استقمتم لكانت شجرة طوبى لكم مقيلا و ظلا ظليلا، و غير أنّ حكم الله فيكم ماض و قضاءه نافذ لا معقب لحكمه و هو سريع الحساب، يقول الله وَ إِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلاََّ نَحْنُ مُهْلِكُوهََا قَبْلَ يَوْمِ اَلْقِيََامَةِ، أَوْ مُعَذِّبُوهََا عَذََاباً

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٨٥. — الله تعالى (حديث قدسي)
-عن محمد بن الحنفية، إن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال

يوما في مجلسه: و الحديث طويل نذكر منه موضع الحاجة: (و يسير الجيش القحطانيّ حتى يستخرجوا الخليفة و هو كاره خائف، فيسير معه تسعة آلآف من الملائكة، معه راية النّصر.. ). -عن الأصبغ بن نباتة قال: خطب أمير المؤمنين علي عليه السّلام خطبة فذكر المهدي، و خروج من يخرج معه و أسماءهم، فقال أبو خالد الكلبي: صف لنا يا أمير المؤمنين، فقال علي عليه السّلام: (ألا إنه أشبه النّاس خلقا و خلقا و حسنا برسول الله، ألا أدلّكم على رجاله و عددهم.. ثم أخذ يعدّد أسماء أصحابه، و يعيّن مناطقهم و بلدانهم، فقال: يفتح الله له خراسان و يطيعه أهل اليمن، و تقبل الجيوش أمامه من اليمن فرسان همدان و خولان.. ). -عن مقاتل، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قال: قال رسول الله، في حديث طويل: (... رجل منّا أهل البيت يبايع له بين زمام و المقام، يركب إليه عصائب أهل العراق، و أبدال

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٨٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
[أهل]الشام و نجباء أهل مصر، و نصير أهل اليمن، عدّتهم عدّة أهل بدر... ). -عن أبي عبد الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث طويل حول خروج السفياني قال

(ثمّ ينهض اليمانيّ لمحاربة السّفيانيّ و يقتل النّصرانيّ... ثمّ يظهر أمير الأمرة، و قاتل الكفرة، السّلطان المأمول، الذي تحير في غيبته العقول و هو التاسع من ولدك يا حسين.. ). -عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول للناس و الحديث طويل نذكر منه موضع الحاجة: (و تقبل رايات من شرقي الأرض.. فبينما هم على ذلك إذ أقبلت خيل اليمانيّ و الخراسانيّ، يستبقان كأنّهما فرسا رهان، شعث غبر جرد أصلاب نواص و أقداح[إذا نظر إليهم أحدكم ضرب الأرض بباطن رجله] فيقول: لا خير في مجلس بعد يومنا هذا، اللّهم فإنّا التائبون، و هم الأبدال الّذين وصفهم الله تعالى في كتابه العزيز: إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلتَّوََّابِينَ وَ يُحِبُّ اَلْمُتَطَهِّرِينَ... ).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٩٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
طالب عليه السّلام قال

(يهرب ناس من المدينة إلى مكّة، حين يبلغهم جيش السّفيانيّ[قبل الخسف]منهم ثلاثة نفر من قريش منظور إليهم). -من رسالة بعثها الإمام علي عليه السّلام إلى معاوية جاء قال فيها وصف السفياني حيث كتب فيها: (و أنّ رجلا من ولدك مشوم ملعون جلف جاف منكوس القلب فظ غليظ، قد نزع الله من قلبه الرّأفة و الرّحمة أخواله من كلب، كأنّي أنظر إليه و لو شئت لسمّيته و وصفته و ابن كم هو فيبعث جيشا إلى المدينة، فيدخلونها فيسرفون فيها في القتل و الفواحش و يهرب منهم رجل من ولدي زكيّ نقيّ، [و هو]الّذي يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا، و إنّي لأعرف اسمه ابن كم هو يومئذ و علامته و هو من ولد ابني الحسين، الّذي يقتله ابنك يزيد و هو الثّائر بدم أبيه، فيهرب إلى مكة، و يقتل صاحب ذلك الجيش رجلا من ولدي زكيّا بريّا عند احجار الزّيت. ثمّ يسير ذلك الجيش إلى مكة، و إنّي لأعلم اسم أميرهم، و أسمائهم و سمات خيولهم، فإذا دخلوا البيداء و استوت بهم الأرض خسف الله بهم قال الله عزّ و جلّ وَ لَوْ تَرىََ إِذْ فَزِعُوا فَلاََ فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكََانٍ قَرِيبٍ قال من تحت أقدامهم، فلا يبقى من ذلك الجيش احد غير رجل واحد يقلب الله وجهه من قبل قفاه. و يبعث الله للمهديّ أقواما، يجمعون من الأرض قزعا كقزع الخريف، و الله إنّي لأعرف اسمائهم و اسم أميرهم و مناخ ركابهم، فيدخل المهديّ عليه السّلام الكعبة و يبكي و يتضرع، قال الله عز و جل: أَمَّنْ يُجِيبُ

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٠٠. — غير محدد
-عن علي عليه السّلام قال

(سيخرج تابوت السكينة من غار إنطاكية، و من بحيرة طبرية، فيوضع بين يديه-يعني المهدي-ببيت المقدس، فإذا نظر إليه اليهود اسلموا إلا قليلا). -عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام في قصة المهدي قال: (و يتوجّه إلى الآفاق فلا تبقى مدينة وطئها ذو القرنين إلا دخلها و أصلحها، و لا يبقى جبّار إلا هلك على يديه، و يشفّ الله عزّ و جلّ قلوب أهل الإسلام، و يحمل حلىّ بيت المقدس.. ثمّ يتوجّه المهديّ من مدينة القاطع إلى القدس الشريف بألف مركب، فينزلون شام فلسطين بين عكّا و صور و غزّة و عسقلان، فيخرجون ما معهم من الأموال، و ينزل المهديّ بالقدس الشريف، و يقيم إلى أن يخرج الدجّال و ينزل عيسى ابن مريم عليه السّلام فيقتل الدّجّال). توضيح: يفهم من ظاهر هذه الروايات الغيبية، المروية عن الإمام علي أمير المؤمنين عليه السّلام، إن الإمام المهدي المنتظر عليه السّلام، لم يدخل إلى بيت المقدس فاتحا، و إنما يدخلها مهاجرا، و هو ما يعزز اعتقادنا بأن فلسطين لا بد أن تحرر من اليهود الغاصبين، على يد المجاهدين المؤمنين المقاومين، قبل ظهوره المبارك. -عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام في قصة الدجال قال: (.. و يدخل المهديّ عليه السّلام بيت المقدس و يصلّي بالنّاس إماما فإذا كان يوم الجمعة، و قد أقيمت الصّلاة، نزل عيسى بن

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٥٢. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
-عن عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام، أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال

إذا قام القائم بخراسان، و غلب على أرض كوفان، و ملتان و جاز جزيرة بنى كاوان، و قام منّا قائم بجيلان، و أجابته الآبر و الدّيلم، و ظهرت لولدي رايات التّرك[الأتراك خ ل]متفرّقات في الأقطار و الجنبات، و كانوا بين هنات و هنات، إذا خربت البصرة، و قام أمير الآمراء بمصر -فحكى عليه السّلام حكاية طويلة. ثم قال: -إذا جهّزت الألوف، و صفّت الصّفوف، و قتل الكبش الخروف هناك يقوم الآخر، و يثور الثّائر، و يهلك الكافر، ثمّ يقوم القائم المأمول، و الإمام المجهول، له الشّرف و الفضل، و هو من ولدك يا حسين لا ابن مثله، يظهر بين الركنين، في دريسين باليين، يظهر على الثّقلين و لا يترك في الارض دمين، طوبى لمن أدرك زمانه و لحق أوانه و شهد أيّامه). -حدثنا أبو عبد الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حديثا طويلا، عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال في آخره: (ثمّ يقع التّدابر، في الإختلاف بين أمراء العرب و العجم، فلا يزالون يختلفون، الى أنّ يصير الأمر إلى رجل من ولد أبي سفيان، يخرج من وادي اليابس، من دمشق، فيهرب حاكمها منه و يجتمع إليه قبايل العرب، و يخرج الرّبيعي

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٣٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ثمّ يسير و بين يديه جبلان جبل من اللحم و جبل من الخبز الثّريد، فيكون خروجه في زمان قحط شديد ثمّ يسير الجبلان بين يديه، و لا ينقص منه شيء فيعطي كلّ من أقرّ له بالربوبيّة. فقال عليه السّلام

معاشر النّاس إلا و أنّه كذّاب و ملعون ألا فاعلموا أنّ ربّكم ليس بأعور و لا يأكل الطّعام و لا يشرب الشّراب و هو حيّ لا يموت بيده الخير و هو على كلّ شيء قدير. قال الراوي فقامت إليه أشراف أهل الكوفة و قال: يا مولانا و ما بعد ذلك؟ قال عليه السّلام: ثمّ أنّ المهديّ يرجع إلى بيت المقدس، فيصلي بالنّاس أيّاما فإذا كان يوم الجمعة، و قد أقيمت الصلاة فينزل عيسى ابن مريم في تلك السّاعة من السّماء، عليه ثوبان أحمران و كأنّما يقطر من رأسه الدهن، و هو رجل صبيح المنظر و الوجه أشبه الخلق بأبيكم إبراهيم فيأتي إلى المهديّ و يصافحه و يبشّره بالنّصر فعند ذلك يقول له المهديّ تقدّم يا روح الله و صلّ

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٤٢٩. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

ويل للعرب بعد الخمس و العشرين و المائة من شر قد اقترب 223 ويل لمن هدمك، و ويل لمن سهّل هدمك، و ويل لبانيك بالمطبوخ 367 و يعمل عمل الجبابرة الأولى فيغضب اللّه من السّماء، لكلّ عمله 234 و يسير الجيش القحطانيّ حتى يستخرجوا الخليفة و هو كاره خائف 274 و يتوجّه إلى الآفاق فلا تبقى مدينة وطئها ذو القرنين إلا دخلها 410 و يتوجّه إلى الآفاق فلا تبقى مدينة وطئها ذو القرنين إلا دخلها 403 و يدخل المهديّ بيت المقدس و يصلّي بالنّاس إماما فإذا كان يوم 404 و يقتل يومئذ السفيانيّ و من معه حتّى لا يترك منهم مخبرا و الخائب 411 و يأجوج و مأجوج في وقت عيسى ابن مريم. قالوا: يا أمير المؤمنين 474 و ينادي منادي الجرحى على القتلى، و دفن الرّجال، و غلبة الهند 513 يا عليّ إنّي و اللّه ما أحدّثك إلا ما سمعته أذناي و وعاه قلبي و نظره 9 يا عمرو إني مفارقكم ثم قال: سنة السّبعين فيها بلاء قالها ثلاثا 19 يا معشر النّاس سلوني قبل أن تفقدوني هذا سفط العلم، هذا لعاب 21 يا بن رسول اللّه و ابني، إنّي أعلم فيها ما لم تعلم، إنّها لمّا نزلت 56 يا يهوديّ و لم لم تقل: أخبرني عن سبع فقال له اليهودي: إنك 58 يا هارونيّ ما منعك أن تقول سبعا؟ قال: أسألك عن ثلاث فإن 59 يا بنيّ، إنّي ميّت من ليلتي هذه، فإذا أنا متّ فغسّلني و كفّنّي 62 يا عليّ الأئمّة الرّاشدون المهتدون المعصومون من ولدك أحد 72 يا عليّ أنت وصيّي حربك حربي و سلمك سلمي و أنت الإمام و أبو 76 يا كميل ما من علم إلا و أنا أفتحه، و ما من سرّ إلا و القائم يختمه 83

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٤٧٦. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
لولايتكم ما غفرت له حتى يقر بولايتكم. يا محمد أتحب أن تراهم؟ قلت: نعم يا رب فقال: التفت عن يمين العرش فالتفت فإذا بعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين، وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى، ومحمد بن علي، وعلي بن محمد والحسن بن علي والمهدي في ضحضاح من نور قياما يصلون وهو في وسطهم " يعني المهدي " كأنه كوكب دري. قال: يا محمد هؤلاء الحجج وهو الثائر من عترتك، وعزتي وجلالي إنه الحجة الواجبة لأوليائي والمنتقم من أعدائي ". الثاني والعشرون: موفق بن أحمد أيضا بالإسناد السابق، عن الإمام محمد بن أحمد بن علي بن شاذان قال: حدثنا محمد بن علي بن الفضل، عن محمد بن القاسم، عن عباد بن يعقوب، عن موسى بن عثمان، عن الأعمش، حدثني أبو إسحاق عن الحرث وسعيد بن بشير عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " أنا واردكم على الحوض، وأنت يا علي الساقي، والحسن الذائد، والحسين الآمر، وعلي بن الحسين الفارط، ومحمد بن علي الناشر، وجعفر بن محمد السائق، وموسى بن جعفر محصي المحبين والمبغضين وقامع المنافقين، وعلي بن موسى مزين المؤمنين، ومحمد بن علي منزل أهل الجنة في درجاتهم، وعلي بن محمد خطيب شيعته ومزوجهم الحور العين، والحسن بن علي سراج أهل الجنة يستضيئون به، والمهدي شفيعهم يوم القيامة حيث لا يأذن الله إلا لمن يشاء ويرضى ". الثالث والعشرون: إبراهيم بن محمد الحمويني قال: أخبرني الخطيب نجم الدين عبد الله بن أبي السعادات بن منصور بن أبي السعادات الناصري بقراءتي عليه ببغداد بجامع المنصور أنبأنا الشيخ الإمام أحمد بن يعقوب بن عبد الله المارستاني سماعا عليه قال: أنبأنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد المعروف بابن البطي إجازة إن لم يكن سماعا قال: أنبأنا أبو الفضل حمد بن أحمد الإصبهاني قال: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قال: حدثنا محمد بن المظفر قال: حدثنا محمد بن جعفر بن عبد الرحيم قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد بن سليم

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الهاشمي، قال: حدثنا عمار بن محمد الثوري قال: حدثنا سفيان، عن أبي الحجاف داود بن أبي عوف، عن الحسن بن علي (عليهما السلام) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

لعلي (عليه السلام): " أنت وارث علمي، ومعدن حكمي، والإمام بعدي، فإذا استشهدت فابنك الحسن، فإذا استشهد الحسن فابنك الحسين، وإذا استشهد الحسين فابنه علي يتلوه تسعة من صلب الحسين أئمة أطهار، فقلت: يا رسول الله فما أسماؤهم؟ قال: علي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والمهدي من صلب الحسين، يملأ الله به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ". السادس والخمسون: ابن بابويه قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المطلب قال: حدثنا أبو السيد أحمد بن محمد بن السيد المدني بإصبهان، قال: حدثنا عبد العزيز ابن إسحاق بن جعفر، عن عبد الوهاب بن عيسى المروزي، قال: حدثنا الحسن بن علي البلوي قال: حدثنا عبد الله بن يحيى عن علي بن هاشم، عن حزور، عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت عمران بن حصين يقول: سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي: " أنت الإمام والخليفة بعدي، تعلم الناس ما لا يعلمون، وأنت أبو سبطي وزوج ابنتي، ومن ذريتكم العترة الأئمة المعصومون "، فسأله سلمان عن الأئمة فقال: " هم عدد نقباء بني إسرائيل ". السابع والخمسون: ابن بابويه قال: أخبرنا القاضي المعافي بن زكريا قال: حدثنا علي بن عقبة، عن أبيه قال: حدثني الحسين بن علوان، عن أبي علي الخراساني، عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل، عن علي (عليه السلام) قال: " قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنت الوصي على الأموات من أهل بيتي، والخليفة على الأحياء من أمتي، حربك حربي، وسلمك سلمي، أنت الإمام أبو الأئمة، أحد عشر من صلبك أئمة مطهرون معصومون، ومنهم المهدي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا، فالويل لمبغضيهم.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

غالب السامري بقراءتي عليه ببغداد ليلة الأحد السابع والعشرين من شهر رمضان سنة اثنين وثمانين وستمائة بجامع القصر شرقي دجلة قال: أنبأنا محاسن بن عمر بن رضوان الخراساني سماعا عليه عشية السبت الحادي والعشرين من محرم سنة اثنين وعشرين وستمائة قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله ابن نصر الزاغوني سماعا عليه يوم الجمعة السادس عشر من رجب سنة خمسين وخمسمائة قال: أنبأنا أبو عبد الله مالك بن أحمد بن إبراهيم الناسي قال: أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت القرشي قال: أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي قال: أنبأنا محمد بن رنجويه قال: حدثنا الحميدي قال: نبأنا يعقوب بن جعفر قال: نبأنا ابن كثير المديني، عن مهاجر بن مسمار قال: أخبرتني عائشة بنت سعد، عن سعد، أنه قال: كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بطريق مكة وهو متوجه إليها فلما بلغ غدير خم الذي بخم وقف الناس، ثم رد من مضى، ولحقه من تخلف منهم، فلما اجتمع الناس قال: " أيها الناس هل بلغت؟ قالوا: بلى! قال: اللهم اشهد. قال: أيها الناس هل بلغت؟ قالوا: بلى! قال: اللهم اشهد. ثلاثا، أيها الناس من وليكم؟ قالوا: الله ورسوله ثلاثا، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأقامه ثم قال: من كان الله ورسوله وليه فإن هذا وليه، اللهم وال من والاه، وعاد من عداه ". السبعون: الحمويني قال: أخبرني الإمام العلامة علاء الدين أبو حامد محمد ابن أبي بكر الطاوسي القزويني فيما كتب إلي من مدينة قزوين سنة ست وستين وستمائة إنه سمع على الشيخ تقي الدين محمد بن محمود بن إبراهيم الحمادي جميع مسند الإمام أبي عبد الله أحمد بن حنبل قال: أنبأنا الإمام أبو محمد عبد الغني ابن الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد العطار الهمداني، والشيخ أبو علي بن إسحاق ابن الفرج قالا: نبأنا أبو القسم بن الحصين قال: أنبأنا أبو علي ابن المذهب قال: أنبأنا أبو بكر القطيعي قال: أنبأنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا عفان قال: نبأنا حماد قال: أنبأنا علي بن زيد، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب قال: كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في سفر فنزلنا بغدير خم فنودي فينا الصلاة جامعة، فكسح لرسول الله (صلى الله عليه وآله) تحت شجرتين فصلى الظهر وأخذ بيد علي رضي الله عنه فقال: " ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى؟ قال: فأخذ بيد علي فقال: اللهم من كنت

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الله بن يوسف الأصفهاني، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، أنبأنا الخضر بن الهمدان الهاشمي، أنبأنا أبو هدبة إبراهيم بن هدبة، أنبأنا أنس بن مالك، أن سائلا أتى المسجد وهو يقول من يقرض الملي الوفي، وعلي صلوات الله عليه قال: فقال النبي

(صلى الله عليه وآله): يا عمر وجبت. قال: بأبي وأمي يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما وجبت؟ قال: وجبت له الجنة والله ما خلعه من يده حتى خلعه [ الله ] من كل ذنب ومن كل خطيئة. الرابع عشر: الحمويني قال: أخبرني الشيخ الإمام العلامة مجد الدين أبو الحسن محمد بن يحيى بن الحسين بن عبد الكريم الكرجي القزويني بقراءتي في داره بمدينة قزوين قلت له: أخبرك الشيخ الإمام رضي الدين المؤيد بن محمد بن علي المقري الطوسي إجازة قال: نعم، قال: أنبأنا جدي لأمي أبو العباس محمد بن العباس العصاري المعروف بعباسة سماعا عليه قال: أنبأنا القاضي أبو سعيد الفرج زادي النوقاني قال: أنبأنا الأستاذ الإمام أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي قال: سمعت أبا منصور الحمشادي يقول سمعت محمد بن عبد الله " ح ". وأخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم بن أحمد الفقيه، حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الشعراني، أنبأنا أبو علي أحمد بن علي بن رزين، حدثنا المظفر بن الحسن الأنصاري قال: حدثنا السندي بن علي الفراق، نبأنا يحيى بن عبد الحميد الحماني عن قيس بن الربيع عن الأعمش عن عباية بن ربعي قال: بينا عبد الله بن عباس جالس على شفير زمزم فجعل ابن عباس لا يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا قال الرجل: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال ابن عباس: سألتك بالله من أنت؟ قال: فكشف العمامة عن وجهه وقال: يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا جندب بن جنادة البدري أبو ذر الغفاري... وذكر الحديث الذي في أول الباب. الخامس عشر: الحمويني قال: أنبأني جلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد الموسوي، أنبأنا النقيب أبو طالب عبد الرحمن بن عبد السميع الهاشمي إجازة، أنبأنا شاذان بن جبرائيل القمي قراءة عليه، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز القمي، أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن علي التظيري قال: أنبأنا أبو الفتح إسماعيل بن الأخشيد السراج فيما قرأت عليه قال:

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إلى بعض، الحديث على رواية الحافظ أبي نصر. الثالث والثمانون: إبراهيم بن محمد الحمويني قال: أخبرنا الشيخ الإمام نجم الدين عثمان بن موفق الأذكاني بقراءتي إليه بمدينة اسفرائين، يوم الاثنين الثالث والعشرين من الجمادي الآخرى، سنة خمس وستين وستمائة بروايته عن والدي شيخ شيوخ الإسلام سلطان الأولياء سعد الحق والدين محمد بن المؤيد الحمويني، بروايته عن شيخه شيخ الإسلام نجم الدين أبي الجناب أحمد بن عمر بن محمد بن عبد الله الخيوقي إجازة قال: أنبأنا محمد بن عمر بن علي الطوسي بقراءتي عليه بنيسابور، أنبأنا أبو العباس أحمد بن أبي الفضل الشقاني، أنبأنا أبو سعد محمد بن طلحة الحنابذي، نبأنا أبو القاسم السراج، نبأنا محمد بن يعقوب، نبأنا الحسن بن علي بن عفان، نبأنا يحيى بن الفضل العبدي، نبأنا الحسن بن صالح عن موسى الجهني، عن فاطمة بنت علي (عليهما السلام) عن أسماء بنت عميس قال

ت: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. الرابع والثمانون: إبراهيم بن محمد الحمويني، أخبرني المشايخ المسندون فخر الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي وعز الدين عبد العزيز من عبد المنعم علي الحرابي وأبو عبد الله محمد بن يعقوب بن أبي الفرج الأزجي البغدادي إجازة، والشيخ الإمام عبد الصمد ي بن أحمد بن عبد القادر بقراءتي عليه ببغداد، في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وسبعين وستمائة بروايتهم عن الشيخ الإمام جمال الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد ابن الجوزي إجازة قال: أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني قال: أنبأنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز قراءة عليه وأنا أسمع في ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة قال: نبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي البزاز إملاء قال: نبأنا محمد بن يونس بن موسى نبأنا عاصم بن علي، نبأنا أبو أويس عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. الخامس والثمانون: إبراهيم بن محمد الحمويني قال: أخبرني السيد النسابة عبد الحميد بن فخار بن معد الموسوي كتابة، أنبأنا الشيخ أبو طالب عبد الرحمن الهاشمي إجازة، أنبأنا شاذان بن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أوصيائي بعدي اثنا عشر، أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم القائم ". الحديث الثالث والأربعون: الحمويني هذا قال: أخبرني شيخنا نجم الدين عثمان بن الموفق بقراءتي عليه قال: أنبأنا عبد الحميد بن محمد بن إبراهيم الخوارزمي إجازة، أنبأنا أبو العلا أحمد ابن الحسن العطار الهمداني حدثنا أو نبأنا الإمام برهان الدين ناصر بن أبي المكارم المطرزي كتابة، أنبأنا الإمام ضياء الدين أخطب الخطباء أبو المؤيد الموفق بن أحمد المكي الخوارزمي إجازة إن لم يكن سماعا، أنبأنا قاضي القضاة نجم الدين فخر الإسلام محمد بن الحسين بن محمد البغدادي فيما كتب إلي من همدان، أنبأنا الشريف الإمام نور الهدى أبو طالب الحسين بن محمد بن علي الزينبي عن الإمام محمد بن أحمد بن علي بن شاذان عن علي بن الفضل عن محمد بن أبي القاسم عن عباد بن يعقوب عن موسى بن عثمان عن الأعمش، حدثنا أبو إسحاق عن الحارث عن سعيد بن بشر عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " أنا واردكم على الحوض وأنت يا علي الساقي والحسن الرائد والحسين الآمر وعلي بن الحسين الفارض ومحمد بن علي الناشر وجعفر بن محمد السائق وموسى بن جعفر محصي المحبين والمبغضين وقامع المنافقين وعلي ابن موسى معين المؤمنين ومحمد بن علي منزل أهل الجنة في درجاتهم وعلي بن محمد خطيب شيعته ومزوجهم الحور العين والحسن بن علي سراج أهل الجنة يستضيئون به والمهدي شفيعهم يوم القيامة حيث لا يأذن الله إلا لمن يشاء ويرضى ". الحديث الرابع والأربعون: الحمويني هذا قال: أخبرني الإمام سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر الحلي فيما كتب لي بخطه رحمة الله عليه أن الشيخ الفقيه الفاضل شهاب الدين أبا عبد الله الحسين بن أبي الفرج بن النيلي أنبأه عن الحسن بن أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي إجازة بروايته عن والده جميع رواياته وتصانيفه قال: أخبرني أبو عبد الله محمد بن وهبان قال: حدثنا أبو بشر أحمد بن إبراهيم بن أحمد القمي قال: نبأنا محمد بن زكريا بن دينار الغلابي، حدثنا سليمان ابن إسحاق بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس قال: حدثني أبي قال: كنت يوما عند الرشيد فذكر المهدي وما ذكر من عدله فأطنب في ذلك فقال الرشيد: أنا أحسبكم أنكم تحسبونه أبي المهدي، حدثني أبي عن أبيه عن جده عن ابن عباس عن أبيه العباس بن عبد المطلب أن النبي (صلى الله عليه وآله)

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال له: " يا عم يملك من ولدي اثنا عشر خليفة، ثم يكون أمور كثيرة وشدة عظيمة، ثم يخرج المهدي من ولدي، يصلح الله أمره في ليلة فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، ويمكث في الأرض ما شاء الله ثم يخرج الدجال ". الحديث الخامس والأربعون: الحمويني هذا بإسناده إلى أبي جعفر بن بابويه قال: حدثنا أحمد ابن زياد بن جعفر الهمداني حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: سمعت دعبل بن علي الخزاعي يقول: أنشدت مولاي الرضا (عليه السلام) قصيدتي التي أولها: مدارس آيات خلت من تلاوة فلما انتهيت إلى قولي: خروج إمام لا محالة خارج * * * يقوم على اسم الله والبركات يميز فيها بين حق وباطل * * * ويجري على النعماء والنقمات بكى الرضا (عليه السلام) بكاء شديدا ثم رفع رأسه إلي فقال

" يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين، فهل تدري من هذا الإمام؟ ومتى يقوم؟ " فقلت: لا يا مولاي إلا إني سمعت بخروج إمام منكم يطهر الأرض من الفساد ويملأها عدلا فقال: " يا دعبل، الإمام بعدي محمد ابني وبعد محمد ابنه علي وبعد علي ابنه الحسن وبعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره، لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيملأها عدلا كما ملئت جورا، وأما متى فإخبار عن الوقت، فقد حدثني أبي عن جدي عن أبيه عن آبائه عن علي (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) قيل له: متى يخرج القائم من ذريتك؟ فقال: مثله كمثل الساعة لا يجليها لوقتها إلا هو عز وجل ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة ". الحديث السادس والأربعون: الحمويني هذا: أنبأني الإمام بدر الدين محمد بن أبي الكرم عبد الرزاق بن أبي بكر بن حيدر، أخبرني القاضي فخر الدين محمد بن خالد الحنيفي الأبهري كتابة قال: أنبأنا السيد الإمام ضياء الدين فضل الله بن علي أبو الرضا الراوندي إجازة، أخبرنا السيد أبو الصمصام ذو الفقار بن محمد بن معد الحسني، أنبأنا الشيخ أبو جعفر الطوسي قدس الله روحه، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان روح الله روحه وأبو عبد الله الحسين بن عبيد الله وأبو الحسين جعفر بن الحسين بن حسكة القمي وأبو زكريا محمد بن سليمان الحراني قالوا كلهم: أنبأنا

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٥٩. — الإمام الرضا عليه السلام
الحديث الثالث والثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه قال: حدثني عمي محمد بن [ أبي ] القاسم عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن محمد بن علي القرشي عن ابن سنان عن المفضل بن عمر عن أبي حمزة الثمالي عن محمد بن علي الباقر عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي (عليه السلام) قال

" دخلت أنا وأخي على جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأجلسني على فخذه وأجلس أخي على فخذه الأخرى، ثم قبلنا وقال: بأبي أنتما من إمامين اختاركما الله مني ومن أبيكما وأمكما، واختار من صلبك يا حسين تسعة أئمة، تاسعهم قائمهم، وكلهم في الفضل والمنزلة عند الله سواء ". الحديث الرابع والثلاثون: محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة قال: أخبرنا علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا محمد بن الحسن الرازي عن محمد بن علي الكوفي عن إبراهيم بن محمد بن يوسف عن محمد بن عيسى [ عن عبد الرزاق ] عن محمد بن سنان عن فضيل الرسان عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت عند أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) ذات يوم، فلما تفرق من كان عنده قال لي: " يا أبا حمزة، من المحتوم الذي لا تبديل له عند الله قيام قائمنا، فمن شك فيما أقول لقي الله وهو به كافر وله جاحد ثم قال: بأبي وأمي المسمى باسمي والمكنى بكنيتي، السابع من بعدي بأبي من يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا - ثم قال: - يا أبا حمزة من أدركه فلم يسلم له فما سلم لمحمد وعلي، وقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وبئس مثوى الظالمين، وأوضح من هذا بحمد الله وأنور وأزهر لمن هداه الله وأحسن إليه قول الله عز وجل في كتابه * (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم) * ومعرفة الشهور المحرم وصفر وربيع وما بعده، والحرم منها رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم، لا تكون دينا قيما، لأن اليهود والنصارى والمجوس وسائر الملل والناس جميعا من الموافقين والمخالفة يعرفون هذه الشهور ويعدونها بأسمائها، وإنما هم الأئمة القوامون بدين الله (عليهم السلام) منها أمير المؤمنين علي الذي اشتق الله اسما من اسمه العلي كما اشتق لرسول الله (صلى الله عليه وآله) اسما من اسمه المحمود، وثلاثة من ولده أسماؤهم علي: علي بن الحسين وعلي بن موسى وعلي بن محمد فصار هذا الاسم المشتق من اسم الله جل وعز حرمة به، صلوات الله على محمد وآله المكرمين

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٧٩. — الإمام السجاد عليه السلام
جعفر قال: حدثنا أبو الصهباء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها غرق ". الحديث الخامس: ابن المغازلي قال أخبرنا أبو نصر الطحان إجازة عن القاضي أبي الفرج الخيوطي قال: حدثنا أبو الطيب بن الفرخ حدثنا إبراهيم حدثنا إسحاق بن سنان حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا الحسن بن أبي جعفر حدثنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أبي ذر (قدس سره) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها غرق ومن قاتلنا آخر الزمان فكأنما قاتل مع الدجال ". الحديث السادس: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة قال: أخبرني الشيخ الصالح كمال الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن علي الجويني فيما كتب إلي وأجاز لي في روايته في ذي الحجة سنة أربع وستين وستمائة قال: أنبأنا الإمام جمال الدين أبو الفضل جمال بن معين الطبري قال: أنبأنا زاهر بن طاهر بن محمد المستملي أنبأنا أبو [ الفتوح حمزة بن محمد بن علي الملقب ببحسول الهمداني، قال: أنبأنا الإمام أبو ] الفتح محمد بن علي بن عبد الله المذكر بهرات قال: أنبأنا إسماعيل بن زاهر النوماجي في كتابه قال: أنبأنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم الأصفهاني قال: نبأنا سليمان بن أحمد الطبراني قال: نبأنا محمد بن عبد العزيز الكلابي قال: أنبأنا عبد الرحمن بن أبي حماد المقري عن أبي سلمة عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله):: " إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف غرق. وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له ". الحديث السابع: إبراهيم الحمويني هذا قال: أخبرني المشايخ الجلة من أهل الحلة السيدان الإمامان جمال الدين أحمد بن موسى بن طاووس الحسني وجلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد بن فخار الموسوي عليهما الرحمة والإمام العلامة نجم الدين أبو القاسم جعفر بن الحسن بن ] يحيى بن سعيد رحمة الله عليهم بروايتهم عن السيد الإمام شمس الدين شيخ الشرف فخار بن [ معد بن فخار الموسوي ] عن شاذان بن جبرئيل القمي، عن جعفر بن محمد الدوريستي، عن أبيه عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي قدس الله أرواحهم قال: حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن جده أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحديث الأول: الثعلبي في تفسيره قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن عبد الله حدثنا عثمان بن الحسن حدثنا جعفر بن محمد بن أحمد قال: حدثنا حسن بن حسين حدثنا يحيى بن علي الربعي عن أبان بن تغلب عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال

" نحن حبل الله الذي قال الله تعالى: * (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) * ". الحديث الثاني: محمد بن إبراهيم النعماني في الغيبة من طريق النصاب قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المعمر الطبراني بطبرية سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وكان هذا الرجل من موالي يزيد بن معاوية ومن النصاب قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن هاشم والحسين بن السكن معا قالا: حدثنا عبد الرزاق بن همام قال: أخبرني أبي عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: وفد على رسول الله (صلى الله عليه وآله) أهل اليمن فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " جاءكم أهل اليمن يبسون بسيسا، فلما دخلوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: قوم رقيقة قلوبهم راسخ إيمانهم، منهم المنصور يخرج في سبعين ألفا ينصر خلفي وخلف وصيي، حمائل سيوفهم المسك، فقالوا: يا رسول الله ومن وصيك؟ فقال: " هو الذي أمركم الله بالاعتصام به فقال عز وجل: * (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) * " فقالوا: يا رسول الله بين لنا ما هذا الحبل فقال: " هو قول الله * (إلا بحبل من الله وحبل من الناس) * فالحبل من الله كتابه، والحبل من الناس وصيي " فقالوا: يا رسول الله ومن وصيك؟ فقال: " هو الذي أنزل فيه * (أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله) * " فقالوا: يا رسول الله وما جنب الله هذا؟ فقال: " هو الذي يقول الله فيه * (ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
إسماعيل بن موسى قال شريك عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " علي مني وأنا من علي فلا يؤدي عني إلا أنا أو علي ". الثاني والثلاثون: الحمويني هذا قال: أنبأني الرشيد محمد بن أبي القاسم عن الشيخ محي الدين يوسف بن أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي إجازة عن ناصر بن أبي المكارم عن الإمام الموفق بن أحمد المكي إجازة قال: أخبرني الإمام صدر الحفاظ الحسن بن أحمد العطار الهمداني، أنبأنا الحسن بن أحمد المقرئ، أنبأنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنبأنا محمد بن إسحاق ابن إبراهيم بنا بهلول بن إسحاق، أنبأنا سعيد بن منصور، أنبأنا الدراوردي عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن علي (صلوات الله عليه) قال: " أهدي إلى النبي (صلى الله عليه وآله) قنو موز فجعل يقشر الموز ويجعلها في فمي، فقال له قائل: يا رسول الله إنك تحب عليا؟ قال: أوما علمت أن عليا مني وأنا منه ". الثالث والثلاثون: إبراهيم بن محمد الحمويني قال: ذكر الإمام محمد بن أحمد بن علي بن شاذان حدثني النقيب أبو الحسن محمد بن محمد الحسني عن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن زكريا عن العباس بن بكار عن أبي بكر الهذلي عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعبد الرحمن بن عوف: " يا عبد الرحمن أنتم أصحابي وعلي بن أبي طالب مني وأنا من علي فمن قاسه بغيري فقد جفاني ومن جفاني أذاني ومن أذاني فعليه لعنة ربي، يا عبد الرحمن إن الله تعالى أنزل عليه كتابا مبينا وأمرني أن أبين للناس ما ينزل إليهم ما خلا علي بن أبي طالب فإنه لم يحتج إلى بيان، لأن الله تعالى جعل فصاحته كفصاحتي ودرايته كدرايتي، ولو كان الحكم رجلا لكان عليا، ولو كان العقل رجلا لكان الحسن، ولو كان السخاء رجلا لكان الحسين، ولو كان الحسن شخصا لكانت فاطمة، بل هي أعظم إن فاطمة ابنتي خير أهل الأرض عنصرا وشرفا وكرما ". الرابع والثلاثون: الحمويني هذا قال: أنبأني الشيخ محمد بن يعقوب الأرجي شرف الدين عبد الرحمن بن عبد السميع إجازة عن شاذان بن جبرائيل قراءة عليه عن محمد بن عبد العزيز القمي عن محمد بن أحمد بن علي النظيري، قال بختكر بن عروبة، قال أبو بكر العطار، قال القاضي أبو عمرو القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، قال أبو العباس أحمد بن داود بن علي أبو

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
التفت إلينا وقال معاشر أصحابي رأيت البارحة عمي حمزة بن عبد المطلب وأخي جعفر بن أبي طالب (رضي الله عنه) وبين أيديهما طبق من نبق فأكلا ساعة، ثم تحول النبق عنبا فأكلا ساعة، ثم تحول العنب رطبا فأكلا ساعة فدنوت منهما وقلت: بأبي أنتما وأمي أي الأعمال وجدتما أفضل؟ فقالا: فديناك بالآباء والأمهات، وجدنا أفضل الأعمال الصلاة عليك وسقي الماء وحب علي بن أبي طالب (عليه السلام). الثاني والثلاثون: موفق بن أحمد قال: أخبرنا الأستاذ عمار الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الوبري الخوارزمي، حدثنا الشيخ الإمام أبو القاسم ميمون بن علي الميموني، حدثنا الشيخ الإمام الزاهد أبو محمد إسماعيل بن الحسن بن علي، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن جنب، حدثنا أبو جعفر محمد بن مسلمة الواسطي سنة خمس وسبعين ومائتين، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا شريك عن أبي ربيعة عن أبي بريدة عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) ذات يوم: إن الله تعالى أمرني أن أحب أربعة من أصحابي، أخبرني أنه يحبهم، قال: فقلنا: من هم يا رسول الله؟ قال: إن عليا منهم، ثم قال ذلك في اليوم الثاني مثل ما قال في اليوم الأول فقلنا: من هم يا رسول الله؟ قال: إن عليا منهم، ثم قال مثل ذلك في اليوم الثالث فقلنا: من هم يا رسول الله؟ فقال: إن عليا منهم وأبا ذر الغفاري ومقداد بن الأسود الكندي وسلمان الفارسي. الثالث والثلاثون: موفق بن أحمد وأخبرنا الإمام أخي شمس الأئمة أبو الفرج محمد بن أحمد المكي، أخبرنا الإمام الزاهد أبو محمد إسماعيل بن علي إجازة، حدثنا السيد الإمام الأجل المرشد بالله أبو الحسين يحيى بن الموفق، أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن يوسف الواعظ بن العلاف، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمود بن حماد المعروف بأبي هيثم، أخبرنا أبو محمد القاسم بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، حدثني جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي الباقر عن أبيه علي بن الحسين سيد العابدين عن أبيه الحسين بن علي الشهيد رضي الله عنهم أجمعين قال: سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من أحب أن يحيى حياتي ويمون مماتي ويدخل الجنة التي وعدني ربي فليتول علي بن أبي طالب وذريته الطاهرين أئمة الهدى ومصابيح الدجى من بعده، فإنهم لن يخرجوكم من باب الهدى إلى باب الضلالة.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السابع: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا عمر بن عبد الله بن عمر بن شوذب قال: حدثنا محمد بن يونس قال: حدثنا محمد بن يزيد قال: حدثنا محمد بن النعمان، قال: حدثنا عمر بن الحسن قال: حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن عائشة قالت: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): أنا سيد ولد آدم، وعلي سيد العرب. الثامن: إبراهيم بن محمد الحمويني - من أعيان علماء العامة - في كتاب " السمطين " قال: أخبرني الشيخان أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن أبي الفرج وشمس الدين يوسف بن محمد بن علي بن سرور الوكيل البغداديان - إذنا - قالا: أنبأنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب - إجازة بجميع مروياته - أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد الأصبهاني - إجازة بجميع مروياته. التاسع: الشيخ عبد الحافظ بن بدران - بقراءتي - وجماعة كثيرون من مشايخي - إجازة - بروايتهم عن شيخ الإسلام شهاب الدين أبي حفص عمر بن محمد بن عبد الله السهروردي - إجازة - قال: أنبأنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي سماعا، أنبأنا أحمد بن أحمد الأصبهاني قال: أنبأنا أحمد بن عبد الله أبو نعيم قال: أنبأنا عمر بن أحمد القاضي القصباني، أنبأنا علي بن العباس البجلي، أنبأنا أحمد بن يحيى، أنبأنا الحسن بن الحسين، أنبأنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق عن أبيه عن الشعبي قال: قال علي (عليه السلام): قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): مرحبا بسيد المسلمين وإمام المتقين، فقيل لعلي (عليه السلام): فأي شئ كان من شكرك: قال حمدت الله عز وجل على ما آتاني وسألته الشكر على ما أولاني وأن يزيدني مما أعطاني. العاشر: الحمويني هذا قال: أخبرني الشيخ المتقي المتقن كمال الدين أحمد بن أبي الفضايل ابن أبي المجد ابن أبي المعالي ابن الدخيصي - كتابة من كرماني - أنبأنا الشيخ العدل الرضي الصدوق أبو علي الحسين بن صباح المصري - قراءة عليه - قال: أنبأنا القاضي أبو محمد عبد الله بن رفاعة بن غدير السعدي المصري، أنبأنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسن أبو الحسين الخلعي - قراءة عليه وأنا أسمع - قال: أنبأنا الشيخ أبو العباس أحمد بن الحسين بن جعفر العطار - قراءة عليه وأنا أسمع - في سنة إحدى عشرة وأربعمائة، أنبأنا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن رزين بن جامع المدني سنة سبع وسبعين ومائتين، أنبأنا أبو الحسين سفيان بن بشر الأسدي الكوفي. الحادي عشر: القاضي الإمام بهاء الدين عبد الغفار بن عبد الحميد بن وهودان الزنجاني

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ١٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وذلك حين تغير البلاد وضعف العباد واليأس من الفرج، فعند ذلك يظهر القائم فيهم. قال النبي

(صلى الله عليه وآله): " اسمه كاسمي واسم أبيه كاسم أبي، هو من ولد ابنتي فاطمة، يظهر والله الحق بهم ويخمد الباطل بأسيافهم، وتبعتهم الناس راغب إليهم وخائف لهم ". قال: وسكن البكاء عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال: " معاشر المسلمين أبشروا بالفرج فإن وعد الله لا يخلف وقضاؤه لا يرد وهو الحكيم الخبير وإن فتح الله قريب، اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، اللهم اكلأهم وارعهم وكن لهم وانصرهم وأعزهم ولا تذلهم وأخلفني فيهم، إنك على ما تشاء قدير ". الثالث: موفق بن أحمد بإسناده عن جابر بن عبد الله (رضي الله عنه) عنه أنه قال: جاءنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونحن مضطجعون في المسجد وفي يده عسيب رطب قال: ترقدون في المسجد، قلنا: قد أجفلنا وأجفل علي معنا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا علي إنه يحل لك في المسجد ما يحل لي، ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة، والذي نفسي بيده إنك لذائد عن حوضي يوم القيامة، تذود عنه رجالا كما تذود البعير الضال عن الماء بعصا لك من عوسج، كأني أنظر إلى مقامك من حوضي ". الرابع: موفق بن أحمد بإسناده عن زيد بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله) يوم فتح خيبر: " لولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى ابن مريم لقلت فيك اليوم مقالا بحيث لا تمر بملأ من المسلمين إلا أخذوا من تراب رجليك وفضل طهورك يستشفون به، ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك، ترثني وأرثك، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. يا علي أنت تؤدي ديني وتقاتل على سنتي، وأنت في الآخرة أقرب الناس مني وإنك غدا على الحوض خليفتي تذود عنه المنافقين، وأنت أول من يرد علي الحوض، وأنت أول داخل في الجنة من أمتي، وإن شيعتك على منابر من نور رواء مرويين، مبيضة وجوههم حولي، أشفع لهم فيكونون غدا في الجنة جيراني وإن أعداءك غدا ظماء مظمئين، مسودة وجوههم مقمحون ومقمعون، يضربون بالمقامع وهي سياط من نار مقمحين، وحربك حربي وسلمك سلمي وسرك سري وعلانيتك علانيتي وسريرة صدرك سريرة صدري، وأنت باب علمي، وإن ولدك

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فينزل روح الله عيسى ابن مريم فيصلي خلفه وتشرق الأرض بنور ربها ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب ". السابع: الحمويني هذا من كتابه السابق ذكره بإسناده إلى أبي جعفر بن بابويه (رضي الله عنه) قال: أنبأنا علي بن عبد الله الوراق الرازي قال: أنبأنا سعد بن عبد الله قال: أنبأنا الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباته عن عبد الله بن عباس قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون ". قال مؤلف هذا الكتاب: انظر إلى الحمويني هذا وهو من أعيان علماء العامة وروايته هذا الحديث، وهو عين مذهب الشيعة الاثني عشرية، فلم لم يتبع قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويترك قول غيره؟ إن هذا هو الخسران المبين، وقد تقدم من روايته ورواية غيره، ويأتي أيضا من النص من رسول الله (صلى الله عليه وآله) على إمامة الأئمة الاثني عشر الذين أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم المهدي (صلوات الله عليه) م أجمعين. الثامن: الحمويني هذا من الكتاب هذا بالإسناد إلى ابن بابويه قال: أنبأنا أحمد بن الحسن القطان قال: أنبأنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: أنبأنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: أنبأنا الفضل بن صفر العبدي قال: أنبأنا معاوية عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أنا سيد النبيين وعلي بن أبي طالب سيد الوصيين وإن أوصيائي بعدي اثنا عشر، أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم المهدي ". التاسع: الحمويني هذا قال: أخبرنا شيخنا العلامة نجم الدين عثمان بن الموفق بقراءتي عليه بروايته عن مجد الدين عبد الحميد بن محمد بن إبراهيم الخوارزمي إجازة، أنبأنا الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن العطار الهمداني. أخبرني الشيخ المعمر أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن عمران الأنصاري كتابة من الإسكندرية والشيخان أمين الدين إسماعيل بن أبي عبد الله حماد العسقلاني أبو الفضل وبدر الدين أحمد بن شيبان بن تغلب الشيباني كتبا إلي من دمشق: أنبأنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني قال أنبأنا: المقرئ أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد الأصبهاني قال:

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أنبأنا الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهاني، أنبأنا سليمان بن أحمد، أنبأنا علي ابن سعيد الرازي، أنبأنا علي بن الحسين الموصلي، أنبأنا عنه ابن أبي صعود عن الأوزاعي عن سليمان بن أبي حبيب قال: سمعت أبا إمامة الباهلي يقول: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " بينكم وبين الروم سبع سنين " فقال له رجل من عبد القيس يقال له المستورد بن حبلان: يا رسول الله، من إمام الناس يومئذ؟ قال: " المهدي من ولدي ابن أربعين سنة كأن وجهه كوكب دري، في خده الأيمن خال أسود، عليه عباءتان قطوانيتان كأنه من رجال بني إسرائيل، يستخرج الكنوز ويفتح مدائن الشرك ". العاشر: الحمويني هذا قال: أخبرني الشيخ شهاب الدين أبو عبد الله بن يعقوب بن أبي الفرج إجازة، أنبأنا يحيى بن أسعد بن يونس التاجر وأبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب وأبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر إجازة. أخبرنا شيخنا أبو عمرو بن الموفق بقراءتي عليه بروايته عن عبد الحميد بن محمد بن إبراهيم إجازة قال: أنبأنا الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني قال: أنبأنا أبو محمد محمد بن محمد، أنبأنا محمد بن يحيى بن منده عن محمد بن عصام عن أبيه عن سفيان عن عمرو بن قيس عن أبي الصديق عن أبي سعيد الخدري عن النبي أنه قال: " يكون في أمتي المهدي، إن قصر عمره فسبع سنين وإلا فثمان وإلا فتسع سنين، تتنعم أمتي في زمانه نعيما لم يتنعموا مثله قط البر والفاجر ترسل السماء عليهم مدرارا، ولم تدخر الأرض شيئا من نباتها ". الحادي عشر: الحمويني هذا بهذا الإسناد إلى الحافظ أبي نعيم قال: أنبأنا عبد الله بن محمد بن جعفر، أنبأنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، أنبأنا خلاد، أنبأنا النصر بن سليمان بن عبيدة، أنبأنا أبو الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " يخرج المهدي في أمتي، يبعثه الله عيانا للناس، تنعم [ به ] الأمة، وتعيش الماشية، وتخرج الأرض نباتها، ويعطي المال صحاحا ". الثاني عشر: الحمويني هذا بهذا الإسناد إلى أبي نعيم قال: أنبأنا أبو أحمد الغطريفي، أنبأنا محمد بن محمد بن سليمان، أنبأنا عبد الوهاب الضحاك، أنبأنا إسماعيل بن عباس عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير عن كثير بن مرة عن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يخرج المهدي وعلى رأسه غمامة فيها مناد ينادي: هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الثالث عشر: الحمويني هذا بالإسناد أنبأنا أبو نعيم أنبأنا سليمان بن أحمد أنبأنا إبراهيم بن محمد الحمصي نبأ عبد الوهاب بن محمد أنبأنا إسماعيل بن عباس عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير عن كثير بن مرة عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " يخرج المهدي على رأسه ملك ينادي، إن هذا المهدي فاتبعوه ". الرابع عشر: الحمويني هذا قال: أخبرني شيخنا نجم الدين عثمان بن الموفق بقراءتي عليه، أنبأنا عبد الحميد بن محمد بن إبراهيم الخوارزمي إجازة، أنبأنا أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار الهمداني، أنبأنا الإمام برهان الدين ناصر بن أبي المكارم المطرزي كتابة، أنبأنا الإمام ضياء الدين أخطب الخطباء أبي المؤيد موفق بن أحمد المكي الخوارزمي إجازة إن لم يكن سماعا، أنبأنا قاضي القضاة نجم الدين فخر الإسلام محمد بن الحسين بن محمد البغدادي فيما كتب إلى من همدان، أنبأنا الشريف الإمام نور الهدى أبو طالب الحسين بن محمد بن علي الزبيبي، عن الإمام محمد بن أحمد بن علي بن شاذان، عن علي بن الفضل، عن محمد بن أبي القسم، عن عباد بن يعقوب، عن موسى بن عثمان، عن الأعمش، أنبأنا أبو الحسن إسحاق، عن الحرث وسعيد بن بشير، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنا واردكم على الحوض، وأنت يا علي الساقي والحسن الذائد والحسين الآمر " وساق الحديث وقد تقدم بتمامه في الباب من طريق موفق بن أحمد. الخامس عشر: الحمويني هذا قال: أنبأني الشيخ أبو عبد الله بن محمد بن يعقوب بن أبي الفرج بسماعه على الشيخ حنبل بن سعادة الرصافي قال: أنبأنا أبو القسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين سماعا عليه قال: أنبأنا أبو علي الحسن بن جعفر بن حمدن القطيعي سماعا عليه قال: أنبأنا أبو علي عبد الرحمن بن عبد الله بن الإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني قال: حدثني أبي قال: أنبأنا الحسن بن موسى قال: أنبأنا حماد بن سلمة عن أبي هارون العبدي ومطر الوراق عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " تملأ الأرض جورا وظلما فيخرج رجل من عترتي يملك الأرض سبعا أو تسعا فيملأ الأرض قسطا وعدلا ". السادس عشر: الحمويني هذا قال: أخبرنا العدل المقرئ أبو محمد محمد بن أبي القاسم بن عمر بن أبي القسم البغدادي بقراءتي عليه قال: أنبأنا الإمام محي الدين يوسف بن عبد الرحمن بن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال: " لا تقوم الساعة حتى يأتي رجل من أهل بيتي يواطي اسمه اسمي ". التاسع عشر: الحمويني هذا قال طريق آخر وبه: حدثني أبي أحمد، أنبأنا يحيى بن سعيد عن سفيان قال: حدثني عاصم عن زر عن عبد الله عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " لا تذهب الدنيا ولا تنقضي حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي ". العشرون: الحمويني هذا قال: أنبأني الشيخ تاج الدين علي بن الحب الخازن شفاها قال: أخبرني مجد الدين أبو سعيد عبد الله بن عمر الصفار كتابة من نيشابور قال: أنبأنا جدي لأمي أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم القشري إجازة قال: أنبأني الأستاذ الإمام عبد الكريم بن هوازن القشري سماعا عليه قال: أنبأنا أبو سعيد الإسماعيلي، أنبأنا أبو محمد أحمد بن أبي عبد الله المزني، أنبأنا عبد الله بن غنام عن حفص بن غياث قال: أنبأنا محمد بن العلاء أبو كريب، أنبأنا الحق ابن منصور، أنبأنا سليمان بن قرم عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " لا تنقضي الدنيا ولا تذهب حتى يلي أمتي رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي ". الحادي والعشرون: الحمويني هذا قال من كتاب إعلام الورى للشيخ الإمام أبي علي الفضل بن علي الفضل الطبرسي قدس الله روحه، أخبرني الإمام سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر الحلي فيما كتب لي بخطه رحمة الله عليه رحمة واسعة أن الشيخ الفقيه الفاضل شهاب الدين أبا عبد الله الحسين بن أبي الفرج، عن أبي درة السملي أنبأه عن الحسين بن أبي علي الطبرسي إجازة بروايته عن والده جميع رواياته وتصانيفه قال: أخبرني أبو عبد الله محمد بن وهيان قال: أنبأنا أبو بشير أحمد بن إبراهيم بن أحمد القمي قال: أنبأنا محمد بن زكريا بن دينار الغلابي، أنبأنا سليمان بن إسحاق بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس قال: حدثني أبي قال: كنت يوما عند الرشيد فذكر المهدي وما ذكر من عدله وأطنب في ذلك فقال الرشيد: إني أحسبكم أنكم تحسبون أن أبي المهدي، حدثني أبي عن أبيه عن جده عن ابن عباس عن أبيه العباس بن عبد المطلب أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " يا عم يملك من ولدي اثنا عشر خليفة، ثم يكون أمور كثيرة شديدة عظيمة، ثم يخرج المهدي من ولدي يصلح الله أمره في ليلة فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، ويمكث في الأرض ما شاء الله ثم يخرج الدجال ". قال: الحمويني عقيب ذلك قال الطبرسي: هذا بعض ما جاء من الأخبار من طريق المخالفين

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سلطانه ". التاسع والعشرون: الحمويني هذا: أنبأني السيد الإمام جمال الدين رضى الإسلام أحمد بن موسى بن جعفر بن محمد الطاووس الحسني قدس الله روحهم الشريفة قال: أنبأنا شيخ الشرف شمس الدين فخار بن معد الموسوي، أخبرنا شاذان بن جبرئيل القمي عن جعفر بن محمد الدروستي عن أبيه عن الشيخ الفقيه أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (رضي الله عنه) قال: أنبأنا جعفر بن محمد بن مسرور قال: أنبأنا الحسين بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر عن محمد بن أبي عمير، عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " المهدي من ولدي اسمه اسمي وكنيته كنيتي، أشبه الناس بي خلقا وخلقا، يكون له غيبة وحيرة يضل فيها الأمم، ثم يقبل كالشهاب الثاقب، يملؤها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ". الثلاثون: الحمويني هذا قال بالإسناد إلى ابن بابويه قدس الله روحه قال: أنبأنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار النيشابوري قال: أنبأنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري قال: أنبأنا حمدان بن سلمان النيشابوري قال: أنبأنا علي بن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن صالح بن عقبة، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن أبيه سيد العابدين علي بن الحسين، عن أبيه سيد الشهداء الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه سيد الأوصياء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) (صلوات الله عليه) م أجمعين قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " المهدي من ولدي، تكون له غيبة وحيرة تضل فيها الأمم، يأتي بذخيرة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فيملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ". الحادي والثلاثون: الحمويني هذا قال وبهذا الإسناد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أفضل العبادة انتظار الفرج ". الثاني والثلاثون: الحمويني هذا قال وبالإسناد حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال: أنبأنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال: أنبأنا محمد بن إسماعيل عن علي بن عثمان عن محمد بن الغراب عن ثابت بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن علي بن أبي طالب (صلى الله عليه وآله) إمام أمتي وخليفتي عليها بعدي، ومن ولده القائم المنتظر الذي يملأ الله به

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فلما انتهيت إلى قولي: خروج إمام لا محالة خارج * * * يقول على اسم الله والبركات يميز فينا كل حق وباطل * * * ويجزي على النعماء والنقمات بكى الرضا (عليه السلام) بكاء شديدا ثم رفع رأسه إلي ثم قال

" يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين، فهل تدري من هذا الإمام؟ ومتى يقوم؟ " فقلت: لا يا مولاي إلا إني سمعت بخروج إمام منكم يطهر الأرض من الفساد ويملأها عدلا فقال: " يا دعبل، الإمام بعدي محمد ابني، وبعد محمد ابنه علي، وبعد علي ابنه الحسن، وبعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته، المطاع في ظهوره، لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، وأما متى فإخبار عن الوقت، وقد حدثني أبي عن جدي عن أبيه عن آبائه عن علي (صلوات الله عليه) م أن النبي (صلى الله عليه وآله) قيل له: متى يخرج القائم من ذريتك؟ فقال: مثله كمثل الساعة لا يجليها لوقتها إلا هو عز وجل ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة ". الخامس والثلاثون: الحمويني هذا قال: أخبرنا شيخنا العلامة أبو عمر عثمان بن الموفق بقراءتي عليه باسفراين ليلة السبت الرابع والعشرين من صفر سنة أربع وستين وستمائة قلت له: أخبرك الإمام مجد الدين عبد الحميد بن محمد بن إبراهيم الخوارزمي إجازة فأقر به قال: أنبأنا الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن العطار الهمداني المقرئ قال: أنبأنا المقرئ أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد الأصبهاني، وأنبأني جماعة من المشايخ منهم المقرئ جمال الدين أبو الفرج عبد اللطيف بن محمد بن وريدة المكنى أبوه بجماعة العصر الشريف ببغداد شمس الدين يوسف بن محمد بن علي بن مسرور الوكيل بروايتهما عن الشيخ أبي حفص عمر بن محمد بن معمر، عن أبي طبرزد إجازة والشيخان عز الدين عبد العزيز بن عبد المنعم بن علي بن نصر الحرا في كتابه ومحيي الدين عبد الحي بن البركات الحربي بروايتهما عن أبي الفرج محمد بن أبي الفرج هبة الله بن كامل بن الوكيل إجازة قال: أنبأنا أبو القاسم زاهر بن ظاهر بن عبد الرحمن الشحامي إجازة قال: أنبأنا الحافظ نعيم إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن الإمام أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني إجازة قالا: أنبأنا الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني قال إمام الحرمين إجازة قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن علي بن حبيش، أنبأنا محمد بن هارون بن عيسى، أنبأنا أبو بشر الدمشقي، أنبأنا معاد، أنبأنا خالد بن يزيد القشري أن محمد بن إبراهيم الإمام

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ٩١. — الإمام الرضا عليه السلام
حدثه أن أبا جعفر المنصور أمير المؤمنين حدثه عن أبيه عن جده عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " لن تهلك أمة أنا في أولها، وعيسى ابن مريم في آخرها، والمهدي في وسطها ". السادس والثلاثون: الحمويني هذا قال روى هذا الحديث الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله البيع الحافظ في تاريخ نيشابور من تصنيفه، أخبرني به الشيخان تاج الدين محمد بن محمود بن أبي القاسم السدي وتاج الدين أبو طالب علي بن الحب الخازن إجازة قالا: أنبأنا الشيخ مجد الدين أبو سعيد عبد الله بن الصفار والنيشابوري كتابة، أنبأنا جدي لأمي أبو نصر عبد الرحيم بن الأستاذ زين الإسلام بن أبي القسم عبد الكريم بن هوازن القشري إجازة، أنبأنا الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين الحافظ البيهقي، أنبأنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله البيع قال: أنبأنا أبو زكريا العنبري، أنبأنا محمد بن عمير قرأت على الحسن بن حريز الصوري عن علي بن هاشم، أنبأنا خالد ابن يزيد، أنبأنا محمد بن إبراهيم أن أمير المؤمنين المهدي حدثه عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " كيف تهلك أمة أنا في أولها، وعيسى في آخرها، والمهدي من أهل بيتي في وسطها ". السابع والثلاثون: الثعلبي أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم في كتاب الكشف والبيان في تفسير القرآن قال: أخبرنا أبو العباس سهل بن محمد بن سعيد المروزي حدثنا جدي أبو الحسن المحمودي حدثنا أبو جعفر محمد بن عمران الارشابيدي، حدثنا هدية بن عبد الوهاب، حدثنا سعيد بن عبد الحميد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن زياد اليماني، حدثنا عكرمة بن عمار اليماني عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " نحن ولد عبد المطلب سادة أهل الجنة، أنا وحمزة وجعفر وعلي والحسن والحسين والمهدي ". الثامن والثلاثون: الثعلبي أيضا في تفسير قوله تعالى (وإنه لعلم للساعة) قال: ذاك عيسى ابن مريم (عليه السلام) ينزل في ثوبين مهرودين أي مصبوغين بالهرد وهو الزعفران، وفي الحديث ينزل عيسى (عليه السلام) على ثية من الأرض المقدسة يقال لها اثبني وعليه ممصرتان، وشعر رأسه دهين وبيده حربة، وهي التي يقتل بها الدجال فيأتي بيت المقدس والناس في صلاة العصر والإمام يؤم بهم فيتأخر الإمام فيقدمه عيسى (عليه السلام) ويصلي خلفه على شريعة محمد (صلى الله عليه وآله)، ثم يقتل الخنازير ويكسر

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
آثار أنه ذكر آخر الزمان فقال: المتمسك منهم يومئذ بدينه كالقابض على الجمر، والحديث الآخر: الشهيد منهم يومئذ كشهيد بدر، هذا وما أشبهه من الكلام، وفي حديث آخر أنه سئل عن الغرباء فقال: الذين يحيون ما أمات الناس من سنتي، ومن ذلك قوله: لا نبي بعدي ولا كتاب بعد كتابي ولا أمة بعد أمتي، فالحلال ما أحله الله على لساني إلى يوم القيامة والحرام ما حرم الله على لساني إلى يوم القيامة قال: ليس يراد للحديث الذي ذكر فيه أن المسيح ينزل فيقتل الخنزير ويكسر الصليب ويزيد في الحلال، لأن المسيح نبي متقدم، رفعه الله إليه ثم ينزل في آخر الزمان علما للساعة، قال الله تعالى

*(وإنه لعلم للساعة)* فإذا نزل لم ينسخ شيئا مما أتى به رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يتقدم الإمام من أمته بل يقدمه ويصلي خلفه. الثاني والخمسون: أبو محمد الحسين بن مسعود الفراتي في كتاب المصابيح في أخبار المهدي (عليه السلام) وهو على حد أربعة كراريس من آخر الكتاب بإسناده قال: عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " المهدي مني، أجلى الجبهة، أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، يملك سبع سنين ". الثالث والخمسون: أبو محمد هذا بإسناده قال: وعن أبي سعيد الخدري أيضا عن النبي (صلى الله عليه وآله) في قصته المهدي قال: " فيجئ إليه الرجل فيقول: يا مهدي أعطني قال: فيحثو له في ثوبه ما استطاع أن يحمله ". الرابع والخمسون: أبو محمد هذا بإسناده قال: وعن أبي سعيد الخدري أيضا قال: ذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بلاء يصيب هذه الأمة حتى لا يجد الرجل ملجأ يلجأ إليه من الظلم، فيبعث الله رجلا من عترتي أهل بيتي فيملأ به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، يرضى عنه ساكن السماوات والأرض، ولا تدع السماء من قطرها شيئا إلا صبته مدرارا، ولا تدع الأرض من نباتها شيئا إلا أخرجته حتى يتمنى الأحياء الأموات، يعيش في ذلك سبع سنين أو تسع سنين. الخامس والخمسون: أبو محمد هذا قال بإسناده عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الله ( صلى الله عليه وآله قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" المهدي من عترتي من ولد فاطمة (عليها السلام) ". السابع والخمسون: أبو محمد هذا عن ابن مردويه الديلمي من كتاب الفردوس وهو كتاب معروف عند الجمهور ذكر في باب الألف واللام بإسناده عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال عن النبي أنه قال: " المهدي طاووس أهل الجنة ". الثامن والخمسون: أبو محمد هذا عن حذيفة بن اليمان (رحمه الله) عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " المهدي من ولدي، وجهه كالقمر الدري، اللون لون عربي، والجسم جسم إسرائيلي، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، يرضى بخلافته أهل السماوات والأرض والطير في الجو، يملك عشرين سنة ". التاسع والخمسون: أبو محمد هذا قال عن علي (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " المهدي منا أهل البيت، يصلحه الله عز وجل في ليلة ". الستون: أبو محمد هذا قال عن أم سلمة (رضي الله عنه) أنها قالت: قال النبي (صلى الله عليه وآله): " المهدي من عترتي من ولد فاطمة ". الحادي والستون: أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ الأصفهاني في حلية الأولياء من الجزء الرابع عن زر بن حبيش عن عبد الله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا تذهب الدنيا حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي ". الثاني والستون: أبو نعيم هذا من الجزء الثالث من حلية الأولياء أيضا من حديث أبي القاسم محمد بن الحنفية عن أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المهدي منا أهل البيت، يصلحه الله عز وجل في ليلة، أو قال: في يومين ". الثالث والستون: أبو نعيم هذا من الجزء أيضا في أوله من حديث الإمام محمد بن علي الباقر (عليه السلام) قال أبو نعيم قال عن معاوية بن سعد الجعفي عن جابر (رضي الله عنه) عن أبي جعفر محمد بن علي

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الثالث والسبعون: من الأربعين أيضا عن أبي سعيد الخدري عن النبي ( صلى الله عليه وآله قال: " تملأ الأرض ظلما وجورا فيقوم رجل من عترتي فيملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، يملك سبعا أو تسعا ". الرابع والسبعون: من الأربعين عن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي

(صلى الله عليه وآله): " لا تنقضي الساعة حتى يملك الأرض رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا كما ملئت قبله جورا، يملك سبع سنين ". الخامس والسبعون: من الأربعين أيضا قال: قوله (صلى الله عليه وآله) لفاطمة (عليها السلام): المهدي من ولدك. السادس والسبعون: من الأربعين قوله (صلى الله عليه وآله): إن منهما مهدي هذه الأمة، يعني الحسن والحسين. السابع والسبعون: الأربعين عن علي بن بلال عن أبيه قال: دخلت على النبي (صلى الله عليه وآله) وهو في الحالة التي قبض فيها، فإذا فاطمة عند رأسه فبكت حتى ارتفع صوتها، فرفع رسول الله إليها رأسه وقال: " حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك؟ " قالت: " أخشى الضيعة من بعدك " فقال: " يا حبيبتي، أما علمت أن الله عز وجل اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك، فبعثه برسالته، ثم اطلع ثانية فاختار منها بعلك وأوحى إلي أن أنكحك إياه، يا فاطمة، ونحن أهل بيت قد أعطانا الله عز وجل سبع خصال لم يعطها أحدا قبلنا ولم يعطها أحدا بعدنا؟ أنا خاتم النبيين وأكرمهم على الله عز وجل، وأحب المخلوقين إلى الله تعالى أبوك، ووصيي خير الأوصياء وأحبهم إلى الله عز وجل وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء وأحبهم إلى الله تعالى وهو حمزة بن عبد المطلب عم أبيك وعم بعلك، ومنا من له جناحان يطير في الجنة مع الملائكة حيث يشاء، وهو ابن عم أبيك وأخو بعلك، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين وهما سيد شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما، والذي بعثني بالحق نبيا، لأبوهما خير منهما. يا فاطمة إن منهما مهدي هذه الأمة، إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا وتظاهرت الفتن وانقطعت السبل وأغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيرا، ولا صغير يوقر كبيرا، فيبعث الله عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة وقلوبا غلفا، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ١٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد المهدي أم من غيرنا؟ فقال النبي

( صلى الله عليه وآله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لو لم يبق من الدنيا إلا ليلة واحدة لطول الله تلك الليلة حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي، يملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما جورا، ويقسم المال بالسوية، ويجعل الله الغنى في قلوب هذه الأمة، فيملك سبعا أو تسعا، ولا خير في عيش الحياة بعد المهدي ". السابع والمائة: الأربعين بإسناده عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي يفتح الله القسطنطينية وجبل الديلم على يده، ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يفتحها ". الثامن والمائة: الأربعين بإسناده عن قيس بن جابر عن أبيه عن جده أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " سيكون بعدي خلفاء، ومن بعد الخلفاء أمراء، ومن بعد الأمراء ملوك جبابرة، ثم يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ". التاسع والمائة: الأربعين بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " منا الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه ". العاشر والمائة: الأربعين بإسناده عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ينزل عيسى ابن مريم فيقول أميركم المهدي: تعال صل بنا، فيقول: ألا إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة من الله لهذه الأمة ". الحادي عشر والمائة: الأربعين بإسناده يرفعه إلى محمد بن إبراهيم الإمام حدثه أن أبا جعفر المنصور حدثه عن أبيه عن جده عن عبد الله بن العباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لن تهلك أمة أنا في أولها، وعيسى ابن مريم في آخرها، والمهدي في وسطها ". الثاني عشر والمائة: ابن الخشاب قال: حدثنا صدقة بن موسى قال: حدثنا أبي عن الرضا (عليه السلام)

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ١٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
رواتها عن النبي ( صلى الله عليه وآله قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " لن تهلك أمة أنا في أولها... " الحديث المذكور قال: هذا حديث حسن رواه الحافظ أبو نعيم في غواليه وأحمد بن حنبل في مسنده ومعنى قوله (صلى الله عليه وآله) " وعيسى في آخرها " لم يرد به أن عيسى (عليه السلام) يبقى بعد المهدي (عليه السلام) لأن ذلك لا يجوز لوجوه منها: أنه قال: " لا خير في الحياة بعده " وفي رواية أخرى " لا خير في العيش بعد المهدي (عليه السلام) ". ومنها: أن المهدي إذا كان إماما آخر الزمان لا إمام بعده، مذكور في رواية أحد من الأئمة، ومنها لا يجوز أن الخلق تبقى بغير إمام، فإن قيل: إن عيسى يبقى بعده إمام الأمة، قلت: بقاء عيسى (عليه السلام) بعد المهدي (عليه السلام) لا يجوز أن يقال: لا خير فيهم، وأيضا لا يجوز أن يقال لأنه يجل عن ذلك، ولا يجوز أن يقال: إنه يستقل بالأمة لأن ذلك يوهم العوام انتقال الأمة المحمدية إلى الأمة العيسوية وهذا كفر يوجب حمله على الصواب وهو أنه (عليه السلام) أول داع إلى ملة الإسلام والمهدي (عليه السلام) أوسط داع والمسيح آخر داع وهذا معنى الخبر عندي، ويحتمل أن يكون معناه المهدي (عليه السلام) أوسط هذه الأمة يعني خيرها إذ هو إمامها، وبعده ينزل عيسى مصدقا للإمام وهو تاليه ومساعدا ومبينا للأمة صحة ما يدعيه الإمام، فعلى هذا يكون المسيح آخر المصدقين على وفق النص. الثاني والأربعون والمائة: بالإسناد عن حذيفة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لبعث الله رجلا اسمه اسمي وخلقه خلقي يكنى أبا عبد الله " قال: حديث حسن رواه ورويناه عاليا، ومعنى قوله (صلى الله عليه وآله): خلقه خلقي من أحسن الكنايات عن انتقام المهدي من الكفار للدين كما قال النبي (صلى الله عليه وآله) وقد قال الله تعالى: *(وإنك لعلى خلق عظيم)*. قال: علي بن عيسى في كتاب كشف الغمة بعد أن ذكر ذلك: العجب من قوله: من أحسن الكنايات، إلى آخر الكلام. ومن أين يحجر على الخلق، فجعله مقصورا على الانتقام فقط وهو عام في جميع أخلاق النبي (صلى الله عليه وآله) من كرمه وزهده وعلمه وحلمه وشجاعته وغير ذلك من أخلاقه التي

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ١١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المؤمن ملتجأ يلتجئ إليه من الظلم، فيبعث الله رجلا من عترتي فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، لا تدخر الأرض شيئا من بذرها إلا أخرجته، ولا السماء من قطرها شيئا إلا صبه الله عليهم مدرارا، ويعيش فيهم سبع سنين أو ثمان أو تسع، يتمنى الأحياء الأموات مما صنع الله عز وجل بأهل الأرض من خيره ". الثامن والخمسون والمائة: من معجم الطبراني ومناقب المهدي لأبي نعيم الحافظ بسندهما إلى جابر بن عبد الله الأنصاري قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" يلتفت المهدي وقد نزل عيسى ابن مريم يقطر من شعره الماء " وساق حديثه، وفي آخره " قام عيسى حتى جلس في المقام فيبايعه " الحديث. التاسع والخمسون والمائة: ومن كتاب الفتن للحافظ أبي عبد الله نعيم بن حماد يرفعه إلى أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " منا الذي يصلي عيسى ابن مريم معه خلفه ". الستون والمائة: ومن كتاب الفتن يرفعه إلى هشام بن محمد قال: المهدي من هذه الأمة هو الذي يؤم عيسى ابن مريم (عليه السلام). الحادي والستون والمائة: ومن حلية الأولياء في حديث طويل قال: في رحلهم يعني المسلمين إلى بيت المقدس، إمامهم مهدي رجل صالح، فبينا إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح إذ نزل عيسى ابن مريم حتى كبر للصبح، فيرجع ذلك الإمام ينكص ليقدم عيسى ليصلي بالناس، فيضع عيسى يديه بين كتفيه فيقول تقدم فصل، فإنها لك أقيمت فيصلي بهم إمامهم. الثاني والستون والمائة: من كتاب العرايس لأبي إسحاق الثعلبي بإسناده إلى تميم الداري قلت: يا رسول الله، إني مررت بمدينة صفتها كيت وكيت، قريبة من ساحل البحر فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " تلك أنطاكية أما إن في غار من غيرانها رضاضا من ألواح موسى، وما من سحابه شرقية ولا غربية تمر عليها إلا ألقت عليها من بركتها، ولن تذهب الأيام والليالي حتى يملكها رجل من أهل بيتي

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ١١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما. الثالث والستون والمائة: ومن كتاب فضل الكوفة لأبي عبد الله محمد بن علي العلوي يرفعه إلى أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " يملك المهدي الناس سبعا أو عشرا، أسعد الناس به أهل الكوفة ". الرابع والستون والمائة: ومن كتاب الرد على الزيدية للشيخ عبد الله جعفر بن محمد بن أحمد الدروستي من طريق المخالفين قال: أخبرني أبو عبد الله محمد بن وهبان قال: حدثنا أبو بشر أحمد ابن إبراهيم بن أحمد القمي قال: أخبرنا محمد بن زكريا بن دينار الغلابي قال: حدثنا سليمان بن إسحاق بن علي بن عبد الله بن العباس قال: حدثني أبي قال: كنت يوما عند الرشيد فذكر المهدي وما ذكر من عدله فأطنب عن ذلك فقال الرشيد: إني أحسبكم تحسبونه أبي المهدي، حدثني أبي عن أبيه عن جده عن ابن عباس عن أبيه العباس بن عبد المطلب أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال له: " يا عم يملك من ولدي اثنا عشر خليفة، ثم تكون أمور كريهة وشدة عظيمة، ثم يخرج المهدي من ولدي، يصلح الله أمره في ليلة فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، ويمكث في الأرض ما شاء الله، ثم يخرج الدجال ". الخامس والستون والمائة: موفق بن أحمد الخوارزمي من أعيان الجمهور في كتابه قال: حدثني فخر القضاة نجم الدين أبو منصور محمد بن الحسين بن محمد البغدادي فيما كتب إلي من همدان قال: أنبأنا الإمام الشريف نور الهدى أبو طالب الحسن بن محمد الزينبي، أخبرنا إمام الأئمة محمد ابن أحمد بن شاذان قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن علي العلوي الطبري عن أحمد بن محمد بن عبد الله قال: حدثني جدي أحمد بن محمد عن أبيه عن حماد بن عيسى عن عمر بن أذينة قال: حدثنا أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي عن سلمان المحمدي قال: دخلت على النبي (صلى الله عليه وآله) وإذا الحسين على فخذه وهو يقبل عينيه ويلثم فاه وهو يقول: " أنت سيد ابن سيد أبو السادة، أنت إمام بن الإمام أخو الإمام أبو الأئمة، أنت حجة ابن حجة أخو حجة أبو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم ". قال مصنف هذا الكتاب: هذه الروايات كلها من طرق العامة وهي أكثر مما ذكرنا، اقتصرت على

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ١١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أديانهم فعند ذلك يقبل كالشهاب الثاقب فيملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ". الثالث والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار النيسابوري قال: حدثنا حمدان بن سليمان النيسابوري عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن صالح بن عقبة عن أبيه عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه سيد العابدين علي بن الحسين عن أبيه سيد الشهداء الحسين بن علي عن أبيه سيد الأوصياء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال: " قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) المهدي من ولدي، تكون له غيبة وحيرة تضل فيها الأمم، يأتي بذخيرة الأنبياء (عليهم السلام) فيملأها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ". الرابع والعشرون: ابن بابويه بهذا الإسناد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أفضل العبادة انتظار الفرج ". الخامس والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله) قال: حدثنا محمد ابن أبي عبد الله الكوفي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي عن علي بن عثمان عن محمد بن الفرات عن ثابت بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن علي بن أبي طالب إمام أمتي وخليفتي عليها من بعدي ومن ولده القائم المنتظر الذي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما، والذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا إن الثابتين على القول به في زمان غيبته لأعز من الكبريت الأحمر " فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله وللقائم من ولدك غيبة؟ قال: " أي وربي ليمحص الذين آمنوا ويمحق الكافرين، يا جابر إن هذا الأمر من أمر الله وسر من سر الله مطوي من عباد الله فإياك والشك فيه فإن الشك في أمر الله عز وجل كفر ". السادس والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن الشاه الفقيه المرواردي بمرو الروذ قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين قال: حدثنا أبو يزيد أحمد ابن خالد الخالدي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي قال: حدثنا محمد بن حاتم القطان عن حماد بن عمر عن الإمام جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) في حديث طويل ووصية النبي (صلى الله عليه وآله) يذكر فيها أن رسول لله (صلى الله عليه وآله) قال له: " يا علي واعلم أن أعجب الناس إيمانا وأعظمهم يقينا قوم يكونون في آخر الزمان لم يلحقوا النبي، وحجبت عنهم الحجة

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ١٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حكيمة [ وقيل: غير ذلك. وأما اسمه: فمحمد. وكنيته: أبو القاسم. ولقبه: الحجة، والخلف الصالح، وقيل: المنتظر. وأما ما ورد عن النبي ( صلى الله عليه وآله قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

(المهدي مني، أجلى الجبهة، أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، ويملك سبع سنين). ومنها: ما أخرجه أبو داود بسنده في صحيحه، يرفعه إلى علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث الله رجلا من أهل بيتي يملأها عدلا كما ملئت جورا). ومنها: ما رواه أيضا أبو داود في صحيحه، يرفعه بسنده إلى أم سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وآله) قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (المهدي من عترتي من ولد فاطمة). ومنها: ما رواه القاضي أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي (رضي الله عنه) في كتابه المسمى بشرح السنة، وأخرجه الإمامان البخاري ومسلم رضي الله عنه كل واحد منهما بسنده في صحيحه، يرفعه إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم؟ ). ومنها: ما أخرجه أبو داود والترمذي بسندهما في صحيحيهما، كل واحد منهما يرفعه بسنده إلى عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله رجلا مني، أو من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما).

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ١٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وفي رواية أخرى: (لا تنقضي الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي). وفي رواية أخرى: إن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (يأتي رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي). هذه الروايات عن أبي داود والترمذي رضي الله عنه. ومنها: ما نقله الإمام أبو إسحاق أحمد بن محمد الثعلبي رضي الله عنه في تفسيره يرفعه بإسناده إلى أنس بن مالك قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): (نحن ولد عبد المطلب سادة الجنة: أنا، وحمزة، وجعفر، وعلي، والحسن، والحسين، والمهدي). فإن قال معترض: هذه الأحاديث النبوية الكثيرة بتعدادها المصرحة بجملتها وأفرادها، متفق على صحة إسنادها، ومجمع على نقلها عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإيرادها، وهي صحيحة صريحة في إثبات كون المهدي من ولد فاطمة (عليها السلام)، وأنه من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأنه من عترته، وأنه من أهل بيته، وأن: اسمه يواطئ اسمي، وأنه يملأ الأرض قسطا وعدلا، وأنه من ولد عبد المطلب، وأنه من سادات الجنة، وذلك مما لا نزاع فيه، غير أن ذلك لا يدل على أن المهدي الموصوف بما ذكره (صلى الله عليه وآله) من الصفات والعلامات هو هذا أبو القاسم محمد بن الحسن الحجة الخلف الصالح (عليه السلام)، فإن ولد فاطمة (عليها السلام) كثيرون، وكل من يولد من ذريتها إلى يوم القيامة يصدق عليه أنه من ولد فاطمة، وأنه من العترة الطاهرة، وأنه من أهل البيت (عليهم السلام) فيحتاجون مع هذه الأحاديث المذكورة إلى زيادة دليل على أن المهدي المراد هو الحجة المذكور ليتم مرامكم. فجوابه: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما وصف المهدي (عليه السلام) بصفات متعددة من ذكر اسمه ونسبه ومرجعه إلى فاطمة (عليها السلام) وإلى عبد المطلب، وأنه أجلى الجبهة، أقنى الأنف، وعدد الأوصاف الكثيرة التي جمعتها الأحاديث الصحيحة المذكورة آنفا، وجعلها علامة ودلالة على أن الشخص الذي يسمى بالمهدي وثبتت له الأحكام المذكورة وهو الشخص الذي اجتمعت تلك الصفات فيه، ثم وجدنا تلك الصفات المجعولة علامة ودلالة مجتمعة في أبي القاسم محمد الخلف الصالح دون غيره، فيلزم القول بثبوت تلك الأحكام له وأنه صاحبها، وإلا فلو جاز وجود ما هو علامة ودليل ولا يثبت ما هو مدلوله قدح ذلك في نصبها علامة ودلالة من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وذلك ممتنع. فإن قال المعترض: لا يتم العمل به بالعلامة والدلالة إلا بعد العلم باختصاص من وجدت فيه بها

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ١٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أثبتناه منه كفاية في الغرض الذي قصدناه و اللّه الموفّق للصواب. و فيه ( عليه السلام قال

بالمتكذّب بأنّ وليّ اللّه يفقد لا يرى * * * سنين كفعل الخائف المترقّب فتقسم أموال الفقيد كأنّما * * * نغيبه بين الصفيح المنصب فإذ قلت لا فالحق قولك فالذي * * * تقول فحتم غير ما متعصّب بأنّ وليّ اللّه و القائم الذي * * * تطلع نفسي نحوه و تطرّبي له غيبة لا بدّ أن سيغيبها * * * فصلّى عليه اللّه من متغيّب و في هذا الشعر دليل على رجوع السيّد رحمه اللّه عن مذهب الكيسانيّة و قوله بإمامة الصادق جعفر بن محمّد (عليه السلام)، و وجود الدعوة ظاهر من الشيعة في أيّام أبي عبد اللّه (عليه السلام) إلى إمامته، و القول بإمامة صاحب الزمان و غيبته (عليه السلام) و إنّها إحدى علاماته و هو صريح قول الإماميّة الاثنى عشرية. قلت: رجوع السيّد عن كيسانيّته بقول الصادق (عليه السلام) أمر مشهور، و بألسنة الرواة و نقلة الآثار مذكور، في ديوان شعره مثبت مسطور، و في صحائف الدهر مرقوم مزبور، و كفى قوله شاهدا على صحّة هذه الدعوى (تجعفرت باسم اللّه و اللّه أكبر)، و هي مشهورة منقولة.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٧١٣. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

نجمة لابنك موسى، فإنّه سيلد منها خير أهل الأرض، فوهبتها له، فلمّا ولدت له الرضا سمّاها الطاهرة. و قبض (عليه السلام) في طوس بخراسان في قرية يقال لها سناباذ في آخر صفر و قيل: إنّه توفي (عليه السلام) في شهر رمضان بسبع بقين منه يوم الجمعة من سنة ثلاث و مائتين، و له يومئذ خمس و خمسون سنة، و كانت مدّة إمامته و خلافته لأبيه عشرين سنة، و كانت في أيّام إمامته بقيّة ملك الرشيد، و ملك محمّد الأمين بعده ثلاث سنين و خمسة و عشرين يوما، ثمّ خلع الأمين و أجلس عمّه إبراهيم بن المهدي المعروف بابن شكلة أربعة عشر يوما، ثمّ خرج محمّد ثانية و بويع له و بقي (بعد ذلك) سنة و سبعة أشهر، و قتله طاهر بن الحسين، ثمّ ملك المأمون عبد اللّه بن هارون بعده عشرين سنة، و استشهد (عليه السلام) في أيّام ملكه، و إنّما سمّي الرضا لأنّه كان رضى للّه عزّ و جلّ في سمائه، و رضى لرسوله، و رضى للأئمّة بعده في أرضه، و قيل: لأنّه رضى به المخالف و الموافق. و ذكر في الفصل الثاني النصوص الدالة على إمامته و قد تقدّمت أو بعضها فيما ذكرته من أخباره و كلّها نصوص من أبيه عليه دون أولاده. ثمّ ذكر في الفصل الثالث في ذكر دلالاته و معجزاته (عليه السلام) قال: و قد نقلت الرواة من العامة و الخاصة كثيرا من دلالاته و آياته في حياته و بعد وفاته. فمنها: ما حدّث به علي بن أحمد بن الوشاء الكوفي قال: خرجت من الكوفة إلى خراسان فقالت لي ابنتي: يا أبة خذ هذه الحلّة فبعها و اشتر لي بثمنها فيروزجا، قال: فأخذتها و شددتها في بعض متاعي، فلمّا قدمت مرو نزلت في بعض الفنادق، فإذا غلمان علي بن موسى الرضا (عليه السلام) قد جاءوني و قالوا: نريد حلّة نكفن بها بعض غلماننا، فقلت: ما عندي شيء، فمضوا ثمّ عادوا و قالوا: مولانا يقرأ عليك السلام و يقول لك: معك حلة في السفط الفلاني دفعتها إليك ابنتك، و قالت: اشتر لي بثمنها فيروزجا و هذا ثمنها، فدفعتها إليهم و قلت: و اللّه لأسألنّه عن مسائل، فإن أجابني عنها فهو هو، فكتبتها و غدوت إلى بابه فلم أصل إليه لكثرة ازدحام الناس عليه، فبينما أنا جالس إذ خرج إليّ خادم فقال: يا علي بن أحمد هذه جوابات مسائلك التي معك، فأخذتها فإذا هي جواب مسائلي بعينها. و منها ما رواه الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ بإسناده عن محمّد بن عيسى عن أبي

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٨٣١. — الإمام الرضا عليه السلام
فأمّا مولده بسرّمنرأى في ثالث و عشرين من رمضان سنة ثمان و خمسين و مائتين للهجرة. و أمّا نسبه أبا و أمّا؛ فأبوه أبو محمّد الحسن الخالص بن علي المتوكّل بن محمّد القانع بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين الزكي بن علي المرتضى أمير المؤمنين و قد تقدّم ذكر ذلك مفصّلا. و أمّه أم ولد تسمّى صقيل، و قيل: حكيمة، و قيل غير ذلك. و أمّا اسمه فمحمّد، و كنيته أبو القاسم، و لقبه الحجّة و الخلف الصالح و قيل المنتظر. و أمّا ما ورد عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في المهدي من الأحاديث الصحيحة: فمنها ما نقله الإمامان أبو داود و الترمذي رضي اللّه عنهما كلّ واحد منهما بسنده في صحيحه يرفعه إلى أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول

المهدي منّي أجلى الجبهة، أقنى الأنف، يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما، و يملك سبع سنين. و منها ما أخرجه أبو داود بسنده في صحيحه يرفعه إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لو لم يبق من الدهر إلّا يوم لبعث اللّه رجلا من أهل بيتي يملأها عدلا كما ملئت جورا. و منها ما رواه أيضا أبو داود رحمه اللّه يرفعه بسنده في صحيحه إلى أم سلمة زوج النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و رضي اللّه عنها قالت: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: المهدي من عترتي من ولد فاطمة. و منها ما رواه القاضي أبو محمّد الحسين بن مسعود البغوي رضي اللّه عنه في كتابه المسمّى بشرح السنّة و أخرجه الإمامان البخاري و مسلم رضي اللّه عنهما كلّ واحد منهما بسنده في صحيحه يرفعه إلى أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم و إمامكم منكم؟ و منها ما أخرجه أبو داود و الترمذي رضي اللّه عنهما بسندهما في صحيحيهما يرفعه كلّ واحد منهما بسنده إلى عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه أنّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يبعث اللّه رجلا منّي أو من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي و اسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا. و في رواية أخرى أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: يلي رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي. هذه الروايات عن أبي داود و الترمذي رضي اللّه عنهما. و منها ما نقله الإمام أحمد بن إسحاق بن محمّد الثعلبي رضي اللّه عنه في تفسيره يرفعه بسنده إلى أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): نحن ولد عبد المطّلب سادة الجنّة: أنا و حمزة و جعفر و علي و الحسن و الحسين و المهدي. فإن قال معترض: هذه الأحاديث النبويّة الكثيرة بتعدادها المصرّحة بجملتها و أفرادها متّفق على صحّة إسنادها و مجمع على نقلها عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و إيرادها، و هي صحيحة صريحة في كون المهدي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من ولد فاطمة (عليها السلام) و أنّه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و من عترته و أهل بيته، و أنّ اسمه يواطئ اسمه، و أنّه يملأ الأرض قسطا و عدلا، و أنّه من ولد عبد المطّلب، و أنّه من سادات الجنّة، و ذلك ممّا لا نزاع فيه غير أنّ ذلك لا يدلّ على أنّ المهدي الموصوف بما ذكره (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من الصفات و العلامات هو هذا أبو القاسم محمّد بن الحسن الحجّة الخلف الصالح (عليه السلام)، فإنّ ولد فاطمة (عليها السلام) كثيرون و كلّ من يولد من ذريّتها إلى يوم القيامة يصدق عليه أنّه من ولد فاطمة، و أنّه من العترة الطاهرة، و أنّه من أهل البيت (عليهم السلام) فتحتاجون مع هذه الأحاديث المذكورة إلى زيادة دليل يدلّ على أنّ المهدي المراد هو الحجّة المذكور ليتمّ مرامكم. فجوابه: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لمّا وصف المهدي (عليه السلام) بصفات متعدّدة من ذكر نسبه و اسمه و مرجعه إلى فاطمة (عليها السلام) و إلى عبد المطّلب و أنّه أجلى الجبهة أقنى الأنف، و عدّد الأوصاف الكثيرة التي جمعتها الأحاديث الصحيحة المذكورة آنفا، و جعلها علامة و دلالة على أنّ الشخص الذي يسمّى بالمهدي و تثبت له الأحكام المذكورة هو الشخص الذي اجتمعت تلك الصفات فيه، ثمّ وجدنا تلك الصفات المجعولة علامة و دلالة مجتمعة في أبي القاسم محمّد الخلف الصالح دون غيره، فيلزم القول بثبوت تلك الأحكام له، و أنّه صاحبها، و إلّا فلو جاز و جود ما هو علامة و دليل و لا يثبت ما هو مدلوله قدح ذلك في نصبها علامة و دلالة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و ذلك ممتنع.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

محمّد (عليه السلام) تعيّن إثبات كونه المهدي المشار إليه من غير جنوح إلى الاحتمال بتجدّد غيره في الاستقبال. فإذا قال المعترض: نسلّم لكم أنّ الصفات المجعولة علامة، و دلالة إذا وجدت تعيّن العمل بها و لزم إثبات مدلولها لمن وجدت فيه، لكن نمنع وجود تلك العلامة و الدلالة في الخلف الصالح محمّد (عليه السلام)، فإنّ من جملة الصفات المجعولة علامة و دلالة أن يكون اسم أبيه مواطئا لاسم أبي النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) هكذا صرّح به الحديث النبوي على ما أوردتموه و هذه الصفة لم توجد فيه فإنّ اسم أبيه الحسن و اسم أب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عبد اللّه و أين الحسن من عبد اللّه، فلم توجد هذه الصفة التي هي جزء من العلامة و الدلالة فإذا لم يثبت جزء العلّة فلا يثبت حكمها إذ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لم يجعل تلك الأحكام ثابتة إلّا لمن اجتمعت تلك الصفات كلّها له، التي جزؤها مواطاة اسمي الأبوين في حقّه، و هذه لم تجتمع في الحجّة الخلف الصالح فلا تثبت تلك الأحكام له و هذا إشكال قوي. فالجواب: لا بدّ قبل الشروع في تفصيل الجواب من بيان أمرين يبنى عليهما الغرض: فالأوّل: أنّه سائغ شائع في لسان العرب إطلاق لفظة الأب على الجد الأعلى و قد نطق القرآن الكريم بذلك فقال اللّه: مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ و قال تعالى حكاية عن يوسف (عليه السلام): وَ اتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَ إِسْحاقَ و نطق بذلك النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و حكاه عن جبرئيل (عليه السلام) في حديث الإسراء أنّه قال: قلت: من هذا؟ قال: أبوك إبراهيم، فعلم أنّ لفظة أب تطلق على الجد و إن علا، فهذا أحد الأمرين. الأمر الثاني: إنّ لفظة الاسم تطلق على الكنية و على الصفة، و قد استعملها الفصحاء و دارت بها ألسنتهم و وردت في الأحاديث حتّى ذكرها الإمامان البخاري و مسلم رضي اللّه عنهما، كلّ واحد منهما يرفع ذلك بسنده إلى سهل بن سعد الساعدي رضي اللّه عنه أنّه قال عن علي (عليه السلام): و اللّه إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سمّاه بأبي تراب و لم يكن له اسم أحب إليه منه، فأطلق لفظة الاسم على الكنية، و مثل ذلك قول الشاعر:

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٤٥. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
دينار فضقت بها ذرعا ثمّ قلت في نفسي: حوانيت اشتريتها بخمسمائة دينار و ثلاثين دينارا قد جعلتها للناحية بخمسمائة دينار و لم أنطق بذلك، فكتب إليّ محمّد بن جعفر

اقبض الحوانيت من محمّد بن هارون بالخمسمائة دينار التي لنا عليه. و عن علي بن محمّد قال: خرج نهي عن زيارة مقابر قريش و الحائر على ساكنيهما السلام، فلمّا كان بعد أشهر دعا الوزير الباقطاني فقال له: الق بني الفرات و البرسيين و قل لهم: لا تزوروا مقابر قريش، فقد أمر الخليفة أن يتفقّد كلّ من زار فيقبض عليه. و الأحاديث في هذا المعنى كثيرة و هي موجودة في الكتب المصنّفة المذكورة فيها أخبار القائم (عليه السلام)، فإن ذهبت إلى إيراد جمعها طال بذلك الكتاب، و فيما أثبتناه منها مقنع و المنّة للّه.: قد جاءت الآثار بذكر علامات لزمان قيام المهدي (عليه السلام) و حوادث تكون أمام قيامه و آيات و دلالات: فمنها خروج السفياني، و قتل الحسني، و اختلاف بني العباس في الملك، و كسوف الشمس في النصف من رمضان، و خسوف القمر في آخر الشهر على خلاف العادات، و خسف بالبيداء، و خسف بالمغرب، و خسف بالمشرق، و ركود الشمس من عند الزوال إلى وسط أوقات العصر، و طلوعها من المغرب، و قتل نفس زكيّة تظهر في سبعين من الصالحين، و ذبح رجل هاشمي بين الركن و المقام، و هدم حائط مسجد الكوفة، و إقبال رايات سود من قبل خراسان، و خروج اليماني، و ظهور المغربي بمصر، و تملّكه الشامات، و نزول الترك الجزيرة، و نزول الروم الرملة، و طلوع نجم بالمشرق يضيء كما يضيء القمر ثمّ ينعطف حتّى يكاد يلتقي طرفاه، و حمرة تظهر في السماء و تلتبس في آفاقها، و نار تظهر بالمشرق طولا و تبقى في الجو ثلاثة أيّام أو سبعة أيام، و خلع العرب أعنتها و تملكها البلاد و خروجها عن

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٥٨. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
أبي هريرة عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: لا تقوم الساعة حتّى يملك رجل من أهل بيتي، يفتح القسطنطنيّة و جبل الديلم، و لو لم يبق إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يفتحها. السابع و الثلاثون، في ذكر المهدي و هو يجيء بعد ملوك جبابرة: و بإسناده عن قيس بن جابر عن أبيه عن جدّه أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: سيكون بعدي خلفاء، و من بعد الخلفاء أمراء، و من بعد الامراء ملوك جبابرة، ثمّ يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا. الثامن و الثلاثون، في قوله (عليه السلام): منّا الذي يصلّي خلفه عيسى بن مريم: و بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): منّا الذي يصلّي عيسى بن مريم خلفه. التاسع و الثلاثون، و هو يكلّم عيسى بن مريم (عليه السلام): و بإسناده عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ينزل عيسى بن مريم (عليه السلام)، فيقول أميرهم المهدي: تعال صلّ بنا، فيقول: ألا إنّ بعضكم على بعض أمراء تكرمة من اللّه عزّ و جلّ لهذه الامّة. الأربعون، في قوله (عليه السلام) في المهدي: و بإسناده يرفعه إلى محمّد بن إبراهيم الإمام حدّثه أنّ أبا جعفر المنصور أمير المؤمنين حدّثه عن أبيه عن جدّه عن عبد اللّه بن العباس رضي اللّه عنهما قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لن تهلك أمّة أنا في أوّلها و عيسى بن مريم في آخرها و المهدي في وسطها (تمّت). و قال ابن الخشّاب رحمه اللّه تعالى: ذكر الخلف الصالح (عليه السلام): حدّثنا صدقة بن موسى حدّثنا أبي عن الرضا (عليه السلام) قال: الخلف الصالح من ولد أبي محمّد الحسن بن علي، و هو صاحب الزمان و هو المهدي. و حدّثني أبو القاسم طاهر بن هارون بن موسى العلوي عن أبيه هارون عن أبيه موسى قال: قال سيّدي جعفر بن محمّد: الخلف الصالح من ولدي و هو المهدي، اسمه محمّد، و كنيته أبو القاسم، يخرج في آخر الزمان، يقال لامّه صقيل. قال لنا أبو بكر الذراع: و في رواية أخرى: بل أمّه حكيمة، و في رواية ثالثة: يقال لها نرجس، و يقال: بل سوسن، و اللّه أعلم بذلك، و يكنّى بأبي القاسم، و هو ذو الاسمين: خلف و محمّد، يظهر في آخر الزمان، على رأسه غمامة تظلّله من الشمس تدور معه حيثما دار، ينادي بصوت فصيح: هذا المهدي.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المنتصر رحمه اللّه، فإذا حضرت عنده و أعطاك شيئا فلا تأخذه و قل لولدنا الرضي ليكتب لك إلى علي بن عوض فإنّني أوصيه يعطيك الذي تريد ثمّ سار و أصحابه معه، فلم أزل قائما أبصرهم إلى أن غابوا عنّي و حصل عندي أسف لمفارقته فقعدت إلى الأرض ساعة ثمّ مشيت إلى المشهد. فاجتمع القوام حولي و قالوا: نرى وجهك متغيّرا أ أوجعك شيء؟ قلت: لا، قالوا: أخاصمك أحد؟ قلت: لا، ليس عندي ممّا تقولون خبر لكن أسألكم هل عرفتم الفرسان الذين كانوا عندكم؟ فقالوا: هم من الشرفاء أرباب الغنم، فقلت: لا، بل هو الإمام (عليه السلام)، فقال

وا: الإمام هو الشيخ أو صاحب الفرجية؟ فقلت: هو صاحب الفرجية، فقالوا: أريته المرض الذي فيك؟ فقلت: هو قبضه بيده و أوجعني ثمّ كشف رجلي فلم أر لذلك المرض أثرا فتداخلني الشك من الدهش، فأخرجت رجلي الاخرى فلم أر شيئا، فانطبق الناس عليّ و مزّقوا قميصي فأدخلني القوام خزانة و منعوا النّاس عنّي. و كان ناظرا بين النهرين بالمشهد، فسمع الضجّة و سأل عن الخبر فعرفوه، فجاء إلى الخزانة و سألني عن اسمي و سألني منذ كم خرجت من بغداد؟ فعرفته أنّي خرجت في أوّل الاسبوع، فمشى عنّي و بتّ في المشهد و صلّيت الصبح و خرجت و خرج الناس معي إلى أن بعدت عن المشهد و رجعوا عنّي و وصلت إلى أوانا فبتّ بها و بكرت منها أريد بغداد، فرأيت الناس مزدحمين على القنطرة العتيقة يسألون من ورد عليهم عن اسمه و نسبه و أين كان، فسألوني عن اسمي و من أين جئت، فعرّفتهم، فاجتمعوا عليّ و مزّقوا ثيابي و لم يبق لي في روحي حكم، و كان ناظر بين النهرين كتب إلى بغداد و عرّفهم الحال، ثمّ حملوني إلى بغداد و ازدحم الناس عليّ و كادوا يقتلونني من كثرة الزحام، و كان الوزير القمي رحمه اللّه تعالى قد طلب السعيد رضي الدين رحمه اللّه، و تقدّم أن يعرّفه صحّة هذا الخبر. قال: فخرج رضي الدين و معه جماعة فوافينا باب النوبى، فردّ أصحابه الناس عنّي، فلمّا رآني قال: أ عنك يقولون؟ قلت: نعم، فنزل عن دابّته و كشف عن فخذي فلم ير شيئا فغشي عليه ساعة و أخذ بيدي و أدخلني على الوزير و هو يبكي و يقول: يا مولانا هذا أخي و أقرب الناس إلى قلبي، فسألني الوزير عن القصّة فحكيت له، فأحضر

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٩٣. — غير محدد
فقلت: إذا كان ما نعوذ باللّه منه فإلى من؟ فأشار بيده إلى علي ( عليه السلام قال

فقلت لها: من هم؟ فقالت: أسماؤهم عندي مكتوبة بإملاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقلت لها: فأعرضيه فأبت. و بإسناده عن العباس بن عبد المطلب رضي اللّه عنه أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال له: يا عم يملك من ولدي اثنا عشر خليفة، ثمّ تكون أمور كريهة و شدائد عظيمة ثمّ يخرج المهدي من ولدي يصلح اللّه أمره في ليلة فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، و يمكث في الأرض ما شاء اللّه ثمّ يخرج الدجّال. هذا بعض ما جاء من الأخبار من طريق المخالفين و رواياتهم في النص على عدد الأئمّة الاثنى عشر (عليهم السلام)، و إذا كانت الفرقة المخالفة قد نقلت ذلك كما نقلته الشيعة الإماميّة، و لم تنكر ما تضمّنه الخبر فهو أدل دليل على أنّ اللّه تعالى هو سخّرهم لروايته إقامة لحجّته، و إعلاء لكلمته، و ما هذا الأمر إلّا كالخارق للعادة، و الخارج من الأمور المعتادة، و لا يقدر عليه إلّا اللّه سبحانه و تعالى، الذي يذلّل الصعب، و يقلّب القلب، و يسهّل العسير و هو على كلّ شيء قدير. الفصل الثاني: في ذكر بعض الأخبار التي جاءت من طرق الشيعة الإماميّة في النص على إمامة الاثنى عشر من آل محمّد (عليهم السلام): هذه الأخبار على ضربين: أحدهما يتضمّن النص على عدد الاثنى عشر من آل محمّد (عليهم السلام) على الجملة، و الثاني يتضمّن النص على أعيان الأئمّة الاثنى عشر على التفصيل. فأمّا الضرب الأوّل منهما فنحو ما رواه محمّد بن يعقوب الكليني مرفوعا إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: دخلت على فاطمة (عليها السلام) و بين يديها لوح مكتوب فيه أسماء الأوصياء من ولدها، فعددت اثنى عشر آخرهم القائم، ثلاثة منهم محمّد و أربعة منهم علي. و بإسناده يرفعه إلى أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ أرسل محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى الجنّ و الإنس، و جعل من بعده اثنى عشر وصيّا منهم من سبق

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ١٠٠٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السبت العاشر من المحرّم، قائم بن الركن و المقام، جبرئيل (عليه السلام) بين يديه ينادي بالبيعة، ليمضينّ إليه شيعته من أطراف الأرض، تطوى لهم طيّا حتّى يبايعوه، فيملأ اللّه به الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا. الفصل الثالث: في ذكر نبذ من سيرته عند قيامه و طريقة أحكامه و وصف زمانه و مدّة أيّامه (عليه السلام): ذكر رحمه اللّه في هذا الفصل ما تقدم ذكره من خروجه و وصف وصوله النجف و الملائكة معه، و إنفاذه الجنود إلى الأمصار، و دخوله الكوفة و بها الرايات و اضطرابها و أنّها تصفو له (عليه السلام)، و يأتي المنبر فلا يدرى ما يقول من البكاء، و يحيط مسجدا على الغري فيصلّي بالناس الجمعة، و قد تقدم ذكر ذلك مفصّلا. و عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

القائم منّا منصور بالرعب، مؤيّد بالنصر، تطوى له الأرض و تظهر له الكنوز و يبلغ سلطانه المشرق و المغرب و يظهر اللّه دينه على الدين كلّه و لو كره المشركون، فلا يبقى على وجه الأرض خراب إلّا عمّر و ينزل روح اللّه عيسى بن مريم فيصلّي خلفه. قال الراوي: فقلت له: يا بن رسول اللّه و متى يخرج قائمكم؟ قال: إذا تشبّه الرجال بالنساء و النساء بالرجال، و اكتفى الرجال بالرجال، و النساء بالنساء، و ركب ذوات الفروج السروج، و قبلت شهادات الزور، و ردّت شهادات العدول، و استخفّ الناس بالرياء، و ارتكاب الزنا، و أكل الربا، و اتّقي الأشرار مخالفة ألسنتهم، و خرج السفياني من الشام، و اليماني من اليمن، و خسف بالبيداء، و قتل غلام من آل محمّد بين الركن و المقام، اسمه محمّد بن الحسن النفس الزكية، و جاءت صيحة من السماء بأنّ الحق معه و مع شيعته فعند ذلك خروج قائمنا. فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة و اجتمع إليه ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، فأوّل ما ينطق به هذه الآية: بقيّة اللّه خير لكم إن كنتم مؤمنين ثمّ يقول: أنا بقيّة اللّه و خليفته و حجّته عليكم، فلا يسلّم عليه مسلّم إلّا قال: السّلام عليك يا بقيّة اللّه في الأرض، فإذا اجتمع له العقد عشرة آلاف رجل فلا يبقى في الأرض معبود من دون اللّه من صنم إلّا وقعت فيه نار فاحترق، و ذلك بعد غيبة طويلة ليعلم اللّه من يطيعه بالغيب و يؤمن به، و قد تقدّم هذا و أمثاله.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ١٠٢٨. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

عن العيان، الموجود في كلّ الأزمان الذّخيرة النافعة، و البقيّة الصالحة، و الموئل و العصر و الملجأ و الوزر و المساعد بمعاضدة القضاء و القدر، و صاحب الأوضاح و الغرر، القوي في ذات اللّه، الشديد على أعداء اللّه، المؤيّد بنصر اللّه، المخصوص بعناية اللّه، القائم بأمر اللّه، المنصور بعون اللّه، قد تعاضدت الأخبار على ظهوره، و تظاهرت الروايات على إشراق نوره، و ستسفر ظلم الأيّام و الليالي بسفوره، و تنجلي به الظلم انجلاء الصباح عن ديجوره، و يخرج من سرار الغيبة فيملأ القلوب بسروره، و يسير عدله في الآفاق فيكون أضوأ من البدر في مسيره، و يعيد اللّه به دينه و يوضح منهاج الشرع و قانونه، و يصدع بالدلالة و يقوم بتأييد الإمامة و الرسالة، و يرد الأيّام حالية بعد عطلتها، و قويّة بعد ضعف قوّتها، و يجدّد الشريعة المحمّديّة بعد اندحاضها، و يبرم عقدها بعد انتقاضها، و يعيدها بعد ذهابها و انقراضها، و يبسطها بعد تجعّدها و انقباضها، و يجاهد في اللّه حقّ جهاده، و يطهّر من الأدناس أقطار بلاده، و يصلح من الدين ما سعت الأعداء في إفساده و يحيي بجدّه و اجتهاده سنّة آبائه و أجداده، و يملأ الدنيا عدلا كما ملئت جورا، و يخلق للظلم دورا، و يجدّد للعدل دورا، يردى الطغاة المارقين و يبيد العتاة و المنافقين، و يكفّ عادية الأشرار و الفاسقين، و يسوق الناس سياقة لم ير من قبله من أحد من السابقين السابقين و لا ترى بعده من اللاحقين فزمانه حقّا زمان المتّقين، و أصحابه هم المأمور بالكون معهم في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ خلصوا بتسليكه من الريب، و سلموا بتزيينه من العيب، و أخذوا بهداه و طريقه، و اهتدوا من الحق إلى تحقيقه و وفّقهم اللّه إلى الخيرات بتسديده و توفيقه به ختمت الخلافة و الإمامة، و إليه انتهت الرئاسة و الزعامة، و هو الإمام من لدن مات أبوه إلى يوم القيامة، فأوصافه زاد الرفاق، و مناقبه شائعة في الآفاق، تهزم الجيوش باسمه، و ينزل الدهر على حكمه، فالويل في حربه و السلامة في سلمه، يجدّد من الدّين الرسوم الدارسة، و يشيّد معالم السنن الطامسة، و يخفض منار الجور و العدوان، و يرفع شعار أهل الإيمان، و يعطّل السبت و الأحد، و يدعو إلى الواحد الأحد، المنزّه عن الصاحبة و الولد، و يتقدّم في الصلاة على السيّد المسيح كما ورد في الخبر الصحيح، و الحقّ صريح، صلوات اللّه و السّلام و التحيّة و الإكرام على المأموم و الإمام، و أنا أعتذر إلى كرمه من تقصيري، و أسأل مسامحته قبول معاذيري، فمن أين أجد لسانا ينطق بواجب حمده، و ما على

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ١٠٤٠. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

/ الرواية/ المعصوم/ الصفحة/ أ أبي يعذّب بالنّار و ابنه قسيم (الجنّة) و النّار/ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 397 ابشر تقتلك الفئة الباغية/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 140 أبشّركم بالمهدي، يبعث في أمّتي على اختلاف.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 971، 981 أبشّرك يا حار ليعرفني- و الذي فلق الحبّة.../ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 395 أبشر يا أبا الحسن فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد زوّجكها.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 346 أبشر يا أبا الحسن فقد زوّجتك سيّدة نساء العالمين/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 349 أبشر يا علي إنّك تكسى إذا كسيت.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 290، 330 أبشر يا علي فإنّ اللّه منجز وعده، و لن ينالوا.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 200 أبشر يا علي ما من عبد ينتحل مودّتنا إلّا.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 315 ابناي إمامان قاما أو قعدا/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 501 ابناي هذين سيّدا شباب أهل الجنّة و أبوهما خير منهما/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 495 ابني اصبر للنوائب و لا تعرض للحتوف و لا تعط.../ الإمام الباقر (عليه السلام) / 519 ابني هذا سيّد/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 488 أتاني جبرئيل فأخبرني أنّ أمّتي ستقتل.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 553 أتاني جبرئيل و قد نشر جناحيه فإذا فيها مكتوب.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 292 أتاني ملك فقال: يا محمّد إنّ اللّه عزّ و جلّ.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 343 اتّخذوا القيان فإنّ لهنّ فطنا و عقولا ليست.../ الإمام الكاظم (عليه السلام) / 779 أ تدرون بين يدي من أريد أن أقوم؟ / الإمام السجاد (عليه السلام) / 620 اتّقوا اللّه شيعة آل محمّد و كونوا النمرقة الوسطى.../ الإمام الباقر (عليه السلام) / 686 أتى أمير المؤمنين سوق القميص فساوم.../ الإمام الحسين (عليه السلام) / 383 أتى جبرئيل إلى رسول اللّه يعوده.../ الإمام الباقر (عليه السلام) / 42 اثنا عشر من أهل بيتي أعطاهم اللّه فهمي و علمي.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 1004 اثنان عليلان أبدا: صحيح محتم و عليل مخلط.../ الإمام الجواد (عليه السلام) / 863

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ١٠٦٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

/ الرواية/ المعصوم/ الصفحة/ و إيّاكم و ملاحاة الشعراء فإنّهم يضنون.../ الإمام الصادق (عليه السلام) / 737 و أمّا النّهار فحلماء علماء أبرار أتقياء.../ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 116 و أمّا سبيل (عمّي) جعفر و ولده.../ الإمام المهدي (عليه السلام) / 1024 و أيم الذي نفسي بيده لقد زوّجتك سيّدا في الدّنيا.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 342 وجدت علم الناس في أربع: أوّلها أن تعرف ربّك.../ الإمام الكاظم (عليه السلام) / 781 وجدت علم الناس كلّهم في أربع.../ الإمام الصادق (عليه السلام) / 711 وجعت وجعا فأتيت النبي فأنامني في مكانه.../ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 161 و سيأتي من شيعتي من يدّعي المشاهدة.../ الإمام المهدي (عليه السلام) / 1024 ولدت فاطمة بعد ما أظهر اللّه نبوّة نبيّه، و أنزل عليه.../ الإمام الباقر (عليه السلام) / 427 ولد علي بن الحسين في سنة ثمان و ثلاثين.../ الإمام الصادق (عليه السلام) / 647 الولد لصاحب الفراش و للعاهر الحجر.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 379 الولد للفراش و للعاهر الحجر/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 400 و لقد وجدنا أنّه صلّى فيه إبراهيم قبل عيسى/ الإمام الباقر (عليه السلام) / 378 و ما على المؤمن من غضاضة في أن يكون مظلوما.../ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 78 و ما كلّ من أراد شيئا قدر عليه، و لا كلّ من قدر.../ الإمام الصادق (عليه السلام) / 740 و ما يمنعني و أنت تؤدّي عنّي و تسمعهم صوتي.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 128 و نعم الراكب هو/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 489 و هل ترك لنا عقيل دارا/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 467 و هو وليّ كلّ مؤمن بعدي/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 286 ويحا للطالقان فإنّ للّه عزّ و جلّ بها كنوزا.../ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 977 ويحك تقتلك الفئة الباغية، تدعوهم إلى الجنّة.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 259 و يحكم يا شيعة الشيطان إن لم يكن لكم دين.../ الإمام الحسين (عليه السلام) / 592 ويحك يا ابن سميّة تقتلك الفئة الباغية/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 259 ويحك يا بريدة، أحدثت نفاقا؟.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 231 ويح هذه الامّة من ملوك جبابرة، كيف يقتلون.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 972 ويلك يا سهيل كفّ عن عنادك/ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 213 هاهنا مناخ ركابهم و موضع رحالهم، و هاهنا مهراق.../ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 558 هاهنا مناخ ركابهم و موضع رحالهم، هاهنا مهراق دمائهم.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 595

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ١١١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
بن [عبد الله بن أحمد بن] عيسى بن المنصور الهاشمي قال حدثنا أبو موسى عيسى بن أحمد العطار قال حدثنا عمار بن محمد النوري قال حدثنا سفيان ترابي الحجاف داود بن أبي عوف الحسن بن علي عليه السلام قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول

لعلي عليه السلام أنت وارث علمي و معدن حكمي و الإمام بعدي فإذا استشهدت فابنك الحسن فإذا استشهد الحسن فابنك الحسين فإذا استشهد الحسين فعلي ابنه يتلوه تسعة من صلب الحسين أئمة أطهار فقلت يا رسول الله فما أساميهم قال علي و محمد و جعفر و موسى و علي و محمد و علي و الحسن و المهدي من صلب الحسين يملأ الله تعالى به الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما و عنه قال حدثنا عتبة بن عبد الله الحمصي قال حدثنا سليمان

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ١٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن علي قال حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عليه السلام بدوس العطار قال

حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري قال حدثنا حمدان بن سليمان قال حدثنا الصقر بن أبي دلف قال/ سمعت أبا جعفر محمد بن علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول الإمام بعدي ابني علي أمره أمري و قوله قولي و طاعته طاعتي و الإمام بعده ابنه الحسن أمره أمر أبيه و قوله قول أبيه و طاعته طاعة أبيه ثم سكت فقلت له يا ابن رسول الله فمن الإمام بعد الحسن فبكى عليه السلام بكاء شديدا ثم قال إن بعد الحسن ابنه القائم بالحق المنتظر فقلت له يا ابن رسول الله و لم سمي القائم قال لأنه يقوم بعد موت ذكره و ارتداد أكثر القائلين بإمامته فقلت له و لم سمي المنتظر قال لأن له غيبة يكثر أيامها و يطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون و ينكره المرتابون و يستهزئ به الجاهدون

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٢٨٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عليك حدثنا محمد بن عبد الله بن حمزة قال حدثنا الحسن بن حمزة قال حدثنا علي بن إبراهيم قال حدثنا عبد الله بن أحمد الموصلي قال حدثنا الصقر بن أبي دلف قال سمعت علي بن محمد بن علي الرضا عليه السلام يقول

الإمام بعدي الحسن ابني و بعد الحسن ابنه القائم الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما تم الخبر و الحمد لله شكرا و صلاته على محمد و آله و سلامه

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٢٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و من خطبة له

(عليه السلام) قال: أنا عندي مفاتيح الغيب، لا يعلمها بعد رسول اللّه إلّا أنا، أنا ذو القرنين المذكور في الصحف الأولى، أنا صاحب خاتم سليمان، أنا ولي الحساب، أنا صاحب الصراط و الموقف، قاسم الجنة و النار بأمر ربّي، أنا آدم الأوّل، أنا نوح الأوّل، أنا آية الجبّار، أنا حقيقة الأسرار، أنا مورق الأشجار، أنا مونع الثمار، أنا مفجّر العيون، أنا مجري الأنهار، أنا خازن العلم، أنا طود الحلم، أنا أمير المؤمنين، أنا عين اليقين، أنا حجّة اللّه في السّماوات و الأرض، أنا الراجفة، أنا الصاعقة، أنا الصيحة بالحق، أنا الساعة لمن كذّب بها، أنا ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه، أنا الأسماء الحسنى التي أمر أن يدعى بها، أنا ذلك النور الذي اقتبس منه الهدى، أنا صاحب الصور، أنا مخرج من في القبور، أنا صاحب يوم النشور، أنا صاحب نوح و منجيه، أنا صاحب أيوب المبتلى و شافيه، أنا أقمت السّماوات بأمر ربّي، أنا صاحب إبراهيم، أنا سرّ الكليم. أنا الناظر في الملكوت، أنا أمر الحي الذي لا يموت، أنا ولي الحق على سائر الخلق، أنا الذي لا يبدل القول لديّ، و حساب الخلق إليّ، أنا المفوض إليّ أمر الخلائق، أنا خليفة الإله الخالق، أنا سرّ اللّه في بلاده، و حجّته على عباده، أنا أمر اللّه و الروح، كما قال سبحانه: وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي. أنا أرسيت الجبال الشامخات، و فجّرت العيون الجاريات، أنا غارس الأشجار، و مخرج الألوان و الثمار، أنا مقدّر الأقوات، أنا ناشر الأموات، أنا منزل القطر، أنا منوّر الشمس و القمر و النجوم، أنا قيّم القيامة، أنا القيم الساعة، أنا الواجب له من اللّه الطاعة، أنا سر اللّه المخزون، أنا العالم بما كان و ما يكون، أنا صلوات المؤمنين و صيامهم، أنا مولاهم و إمامهم، أنا صاحب النشر الأوّل و الآخر، أنا صاحب المناقب و المفاخر، أنا صاحب الكواكب، أنا عذاب اللّه

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٢٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال الصادق

(عليه السلام): الآيات السبع التي ذكرها أمير المؤمنين (عليه السلام) هي أسماء الأئمة من ذرية الحسين (عليه السلام) و إن هذا الأمر يصير إلى من تلوى إليه أعنة الخيل من الآفاق، و هو المظهر على الدين كله و مالك قافاتها و كافاتها و دالاتها، و هو المهدي (عليه السلام). قال: و شرح ما قاله أمير المؤمنين (عليه السلام) على الاختصار قال: أنا دحوت أرضها معناه أنه و عترته تسكن الأرض، و قوله: أنا أرسيت جبالها معناه إنه و عترته الأمان من الغرق و أنهم الجبال الرواسي، و قوله: أنا فجّرت عيونها لأنّ الأئمة من عترته هم ينابيع العلم و الحكم، و قوله: أينعت ثمارها إشارة إلى عترته، و قوله: أنا غرست أشجارها إشارة إلى أن الأئمة من عترته هم شجرة طوبى و سدرة المنتهى، و قوله: أنا أنشأ سحابها إشارة إلى عترته، لأنهم الغيث الهامل، و قوله: أنا أسمعت رعدها معناه أنا أنبت العلم، و قوله: أنا نوّرت برقها لأن عترته نور العباد و البلاد، و قوله: أنا البحر الزاخر معناه بالعلم، و قوله: أنا شيّدت أطوارها معناه شيدت الدين، و قوله: أنا قتلت مردة الشياطين يعني أهل الشام، و قوله: أنا أشرقت قمرها و شمسها و أجريت فلكها، المراد الأئمة فهم الشموس و الأقمار و سفن النجاة، و قوله: أنا جنب اللّه يعني حق اللّه و علم اللّه، و قوله: أنا دابة الأرض، معناه أفرّق بين الحق و الباطل، و قوله: و على يدي تقوم الساعة إشارة إلى المهدي (عليه السلام) يحكم في الأرض زمانا طويلا، و إذا مات قامت الساعة، و قوله: فيّ يرتاب المبطلون، أي: من جحد ولايتي هلك. و من أقرّ بها نجا. قال: و إنّما فسّر الإمام منها على مقدار عقل السائل.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٢٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
بِي إِلَى السَّمَاءِ أَخَذَ بِيَدِي جَبْرَئِيلُ فَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ فَنَاوَلَنِي مِنْ رُطَبِهَا فَأَكَلْتُهَا وَ فِي رِوَايَةٍ فَنَاوَلَنِي مِنْهَا تُفَّاحَةً فَأَكَلْتُهَا فَتَحَوَّلَ ذَلِكَ نُطْفَةً فِي صُلْبِي فَلَمَّا هَبَطْتُ إِلَى الْأَرْضِ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ فَفَاطِمَةُ حَوْرَاءُ إِنْسِيَّةٌ فَكُلَّمَا اشْتَقْتُ إِلَى رَائِحَةِ الْجَنَّةِ شَمِمْتُ رَائِحَةَ ابْنَتِي وَ دَخَلَ النَّبِيُّ ص عَلَى فَاطِمَةَ فَرَآهَا مُنْزَعِجَةً فَقَالَ لَهَا مَا لَكِ قَالَتْ الْحُمَيْرَاءُ افْتَخَرَتْ عَلَى أُمِّي أَنَّهَا لَمْ تَعْرِفْ رَجُلًا قَبْلَكَ وَ أَنَّ أُمِّي عَرَفْتَهَا مُسِنَّةً فَقَالَ ص إِنَّ بَطْنَ أُمِّكِ كَانَ لِلْإِمَامَةِ وِعَاءً ابن عبد ربه في العقد أن المهدي رأى في منامه شريكا القاضي مصروفا وجهه عنه فلما انتبه قص رؤياه على الربيع فقال إن شريكا مخالف لك و إنه فاطمي محضا قال المهدي

علي بشريك فأتي به فلما دخل عليه قال بلغني أنك فاطمي قال أعيذك بالله أن تكون غير فاطمي إلا أن تعني فاطمة بنت كسرى قال لا و لكن أعني فاطمة بنت محمد قال فتلعنها قال لا معاذ الله قال فما تقول فيمن يلعنها قال عليه لعنة الله قال فالعن هذا يعني الربيع قال لا و الله ما ألعنها يا أمير المؤمنين قال له شريك يا ماجن فما ذكرك لسيدة نساء العالمين و ابنة سيد المرسلين في مجالس الرجال قال المهدي فما وجه المنام قال إن رؤياك ليست برؤيا يوسف و إن الدماء لا تستحل بالأحلام. و أتي برجل شتم فاطمة إلى الفضل بن الربيع فقال لابن غانم انظر في أمره ما تقول قال يجب عليه الحد قال له الفضل هي ذا أمك إن حددته فأمر بان يضرب ألف سوط و يصلب في الطريق. قال ابن الحجاج في رده على مروان بن أبي حفصة أ كان قولك في الزهراء فاطمة * * * قول امرئ لهج بالنصب مفتون عيرتها بالرحى و الحب تطحنه * * * لا زال زادك حبا غير مطحون و قلت إن رسول الله زوجها * * * مسكينة بنت مسكين لمسكين ست النساء غدا في الحشر يخدمها * * * أهل الجنان بحور الحر و العين-

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٣٣٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

بَيْتِ الطُّعَمِ وَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ قَدْ دَنَا حَتْفُ ذَلِكَ الصَّبِيِّ فِي هَذَا الْيَوْمِ عَلَى يَدَيَّ ثُمَّ عَادَ وَ ابْنُ الرِّضَا فِي جُمْلَةِ الصِّبْيَانِ فَقَالَ مَا عِنْدَكَ مِنْ أَخْبَارِ السَّمَاوَاتِ فَقَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَنَّهُ قَالَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْهَوَاءِ بَحْرٌ عَجَاجٌ يَتَلَاطَمُ بِهِ الْأَمْوَاجُ فِيهِ حَيَّاتٌ خُضْرُ الْبُطُونِ رَقْطُ الظُّهُورِ وَ يَصِيدُهَا الْمُلُوكُ بِالْبُزَاةِ الشُّهْبِ يَمْتَحِنُ بِهَا الْعُلَمَاءَ فَقَالَ صَدَقْتَ وَ صَدَقَ آبَاؤُكَ وَ صَدَقَ جَدُّكَ وَ صَدَقَ رَبُّكَ فَأَرْكَبَهُ ثُمَّ زَوَّجَهُ أُمَّ الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى فِي نَوَادِرِ الْحِكْمَةِ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ دَعَا أَبُو جَعْفَرٍ ع يَوْماً بِجَارِيَةٍ فَقَالَ قُولِي لَهُمْ يَتَهَيَّئُونَ لِلْمَأْتَمِ قَالُوا مَأْتَمِ مَنْ قَالَ مَأْتَمِ خَيْرِ مَنْ عَلَى ظَهْرِهَا فَأَتَى خَبَرُ أَبِي الْحَسَنِ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ ع احْمِلُوا إِلَيَّ الْخُمُسَ فَإِنِّي لَسْتُ آخُذُهُ مِنْكُمْ سِوَى عَامِي هَذَا فَقُبِضَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَ فِي كِتَابِ مَعْرِفَةِ تَرْكِيبِ الْجَسَدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ التَّمِيمِيِّ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي أَنَّهُ اسْتَدْعَى فَاصِداً فِي أَيَّامِ الْمَأْمُونِ فَقَالَ لَهُ افْصِدْنِي فِي الْعِرْقِ الزَّاهِرِ فَقَالَ لَهُ مَا أَعْرِفُ هَذَا الْعِرْقَ يَا سَيِّدِي وَ لَا سَمِعْتُهُ فَأَرَاهُ إِيَّاهُ فَلَمَّا فَصَدَهُ خَرَجَ مِنْهُ مَاءٌ أَصْفَرُ فَجَرَى حَتَّى امْتَلَأَ الطَّسْتُ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَمْسِكْهُ فَأَمَرَ بِتَفْرِيغِ الطَّسْتِ ثُمَّ قَالَ خَلِّ عَنْهُ فَخَرَجَ دُونَ ذَلِكَ فَقَالَ شُدَّهُ الْآنَ فَلَمَّا شَدَّ يَدَهُ أَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَأَخَذَهَا وَ جَاءَ إِلَى بَخْنَاسَ فَحَكَى لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا سَمِعْتُ بِهَذَا الْعِرْقِ مُذْ نَظَرْتُ فِي الطِّبِّ وَ لَكِنْ هَاهُنَا فُلَانٌ الْأُسْقُفُّ قَدْ مَضَتْ عَلَيْهِ السِّنُونَ فَامْضِ بِنَا إِلَيْهِ فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمُهُ وَ إِلَّا لَمْ نَقْدِرْ عَلَى مَنْ يَعْلَمُهُ فَمَضَيَا وَ دَخَلَا عَلَيْهِ وَ قَصَّ الْقَصَصَ فَأَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الرَّجُلُ نَبِيّاً أَوْ مِنْ ذُرِّيَّةِ نَبِيٍ مُعَلَّى بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ خَرَجَ عَلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ ع حِدْثَانَ مَوْتِ أَبِيهِ فَنَظَرْتُ إِلَى قَدِّهِ لِأَصِفَ قَامَتَهُ لِأَصْحَابِنَا بِمِصْرَ فَقَعَدَ ثُمَّ قَالَ يَا مُعَلَّى إِنَّ اللَّهَ احْتَجَّ فِي الْإِمَامَةِ بِمِثْلِ مَا احْتَجَّ بِهِ فِي النُّبُوَّةِ فَقَالَ وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا وَ قَدْ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٣٨٩. — الإمام الرضا عليه السلام
رُوِيَ عَنْ نَوْفٍ الْبَكَالِيِّ قَالَ خَطَبَنَا بِهَذِهِ الْخُطْبَةِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِالْكُوفَةِ وَ هُوَ قَائِمٌ عَلَى حِجَارَةٍ نَصَبَهَا لَهُ جَعْدَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ الْمَخْزُومِيُّ وَ عَلَيْهِ مِدْرَعَةٌ مِنْ صُوفٍ وَ حَمَائِلُ سَيْفِهِ لِيفٌ وَ فِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ لِيفٍ وَ كَأَنَّ جَبِينَهُ ثَفِنَةُ بَعِيرٍ فَقَالَ عليه السلام

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي إِلَيْهِ مَصَائِرُ الْخَلْقِ وَ عَوَاقِبُ الْأَمْرِ نَحْمَدُهُ عَلَى عَظِيمِ إِحْسَانِهِ وَ نَيِّرِ بُرْهَانِهِ وَ نَوَامِي فَضْلِهِ وَ امْتِنَانِهِ حَمْداً يَكُونُ لِحَقِّهِ قَضَاءً وَ لِشُكْرِهِ أَدَاءً وَ إِلَى ثَوَابِهِ مُقَرِّباً وَ لِحُسْنِ مَزِيدِهِ مُوجِباً وَ نَسْتَعِينُ بِهِ اسْتِعَانَةَ رَاجٍ لِفَضْلِهِ مُؤَمِّلٍ لِنَفْعِهِ وَاثِقٍ بِدَفْعِهِ مُعْتَرِفٍ لَهُ بِالطَّوْلِ مُذْعِنٍ لَهُ بِالْعَمَلِ وَ الْقَوْلِ وَ نُؤْمِنُ بِهِ إِيمَانَ مَنْ رَجَاهُ مُوقِناً وَ أَنَابَ إِلَيْهِ مُؤْمِناً وَ خَنَعَ لَهُ مُذْعِناً وَ أَخْلَصَ لَهُ مُوَحِّداً وَ عَظَّمَهُ مُمَجِّداً وَ لَاذَ بِهِ رَاغِباً مُجْتَهِداً لَمْ يُولَدْ سُبْحَانَهُ فَيَكُونَ فِي الْعِزِّ مُشَارَكاً وَ لَمْ يَلِدْ فَيَكُونَ مَوْرُوثاً هَالِكاً وَ لَمْ يَتَقَدَّمْهُ وَقْتٌ وَ لَا زَمَانٌ وَ لَمْ يَتَعَاوَرْهُ زِيَادَةٌ وَ لَا نُقْصَانٌ بَلْ ظَهَرَ لِلْعُقُولِ بِمَا أَرَانَا مِنْ عَلَامَاتِ التَّدْبِيرِ الْمُتْقَنِ وَ الْقَضَاءِ الْمُبْرَمِ فَمِنْ شَوَاهِ دِ خَلْقِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ مُوَطَّدَاتٍ بِلَا عَمَدٍ قَائِمَاتٍ بِلَا سَنَدٍ دَعَاهُنَّ فَأَجَبْنَ طَائِعَاتٍ مُذْعِنَاتٍ غَيْرَ مُتَلَكِّئَاتٍ وَ لَا مُبْطِئَاتٍ وَ لَوْ لَا إِقْرَارُهُنَّ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ إِذْعَانُهُنَّ بِالطَّوَاعِيَةِ لَمَا جَعَلَهُنَّ مَوْضِعاً لِعَرْشِهِ وَ لَا مَسْكَناً لِمَلَائِكَتِهِ وَ لَا مَصْعَداً لِلْكَلِمِ الطَّيِّبِ وَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ مِنْ خَلْقِهِ جَعَلَ نُجُومَهَا أَعْلَاماً يَسْتَدِلُّ بِهَا الْحَيْرَانُ فِي مُخْتَلَفِ فِجَاجِ الْأَقْطَارِ لَمْ يَمْنَعْ ضَوْءَ نُورِهَا إِدْلِهْمَامُ سَجْفِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَ لَا اسْتَطَاعَتْ جَلَابِيبُ سَوَادِ الْحَنَادِسِ أَنْ تَرُدَّ مَا شَاعَ فِي السَّمَاوَاتِ مِنْ تَلَأْلُؤِ نُورِ الْقَمَرِ فَسُبْحَانَ مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ سَوَادُ غَسَقٍ دَاجٍ وَ لَا لَيْلٍ سَاجٍ فِي بِقَاعِ الْأَرَضِينَ الْمُتَطَأْطِئَاتِ وَ لَا فِي يَفَاعِ السُّفُعِ الْمُتَجَاوِرَاتِ وَ مَا يَتَجَلْجَلُ بِهِ الرَّعْدُ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ وَ مَا تَلَاشَتْ عَنْهُ بُرُوقُ الْغَمَامِ وَ مَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ تُزِيلُهَا عَنْ مَسْقَطِهَا عَوَاصِفُ الْأَنْوَاءِ وَ انْهِطَالُ السَّمَاءِ وَ يَعْلَمُ مَسْقَطَ الْقَطْرَةِ وَ مَقَرَّهَا وَ مَسْحَبَ الذَّرَّةِ وَ مَجَرَّهَا وَ مَا يَكْفِي الْبَعُوضَةَ مِنْ قُوتِهَا وَ مَا تَحْمِلُ الْأُنْثَى فِي بَطْنِهَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْكَائِنِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ كُرْسِيٌّ أَوْ عَرْشٌ أَوْ سَمَاءٌ أَوْ أَرْضٌ أَوْ جَانٌّ أَوْ إِنْسٌ لَا يُدْرَكُ بِوَهْمٍ وَ لَا يُقَدَّرُ بِفَهْمٍ وَ لَا يَشْغَلُهُ سَائِلٌ وَ لَا يَنْقُصُهُ نَائِلٌ وَ لَا يَنْظُرُ بِعَيْنٍ وَ لَا يُحَدُّ بِأَيْنٍ وَ لَا يُوصَفُ بِالْأَزْوَاجِ وَ لَا يَخْلُقُ بِعِلَاجٍ وَ لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ الَّذِي كَلَّمَ مُوسى تَكْلِيماً وَ أَرَاهُ مِنْ آيَاتِهِ عَظِيماً بِلَا جَوَارِحَ وَ لَا أَدَوَاتٍ وَ لَا نُطْقٍ وَ لَا لَهَوَاتٍ بَلْ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً أَيُّهَا الْمُتَكَلِّفُ لِوَصْفِ رَبِّكَ فَصِفْ جِبْرِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ جُنُودَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ فِي حُجُرَاتِ الْقُدْسِ مُرْجَحِنِّينَ مُتَوَلِّهَةٌ عُقُولُهُمْ أَنْ يَحُدُّوا أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ وَ إِنَّمَا يُدْرَكُ بِالصِّفَاتِ ذَوُو الْهَيْئَاتِ وَ الْأَدَوَاتِ وَ مَنْ يَنْقَضِي إِذَا بَلَغَ أَمَدَ حَدِّهِ بِالْفَنَاءِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَضَاءَ بِنُورِهِ كُلُّ ظَلَامٍ وَ أَظْلَمَ بِظُلْمَتِهِ كُلُّ نُورٍ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي أَلْبَسَكُمُ الرِّيَاشَ وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمُ الْمَعَاشَ فَلَوْ أَنَّ أَحَداً يَجِدُ إِلَى الْبَقَاءِ سُلَّماً أَوْ لِدَفْعِ الْمَوْتِ سَبِيلًا لَكَانَ ذَلِكَ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ عليه السلام الَّذِي سُخِّرَ لَهُ مُلْكُ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ مَعَ النُّبُوَّةِ وَ عَظِيمِ الزُّلْفَةِ فَلَمَّا اسْتَوْفَى طُعْمَتَهُ وَ اسْتَكْمَلَ مُدَّتَهُ رَمَتْهُ قِسِيُّ الْفَنَاءِ بِنِبَالِ الْمَوْتِ وَ أَصْبَحَتِ الدِّيَارُ مِنْهُ خَالِيَةً وَ الْمَسَاكِنُ مُعَطَّلَةً وَ وَرِثَهَا قَوْمٌ آخَرُونَ وَ إِنَّ لَكُمْ فِي الْقُرُونِ السَّالِفَةِ لَعِبْرَةً أَيْنَ الْعَمَالِقَةُ وَ أَبْنَاءُ الْعَمَالِقَةِ أَيْنَ الْفَرَاعِنَةُ وَ أَبْنَاءُ الْفَرَاعِنَةِ أَيْنَ أَصْحَابُ مَدَائِنِ الرَّسِّ الَّذِينَ قَتَلُوا النَّبِيِّينَ وَ أَطْفَئُوا سُنَنَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَحْيَوْا سُنَنَ الْجَبَّارِينَ أَيْنَ الَّذِينَ سَارُوا بِالْجُيُوشِ وَ هَزَمُوا الْأُلُوفَ وَ عَسْكَرُوا الْعَسَاكِرَ وَ مَدَّنُوا الْمَدَائِنَ قَدْ لَبِسَ لِلْحِكْمَةِ جُنَّتَهَا وَ أَخَذَهَا بِجَمِيعِ أَدَبِهَا مِنَ الْإِقْبَالِ عَلَيْهَا وَ الْمَعْرِفَةِ بِهَا وَ التَّفَرُّغِ لَهَا فَهِيَ عِنْدَ نَفْسِهِ ضَالَّتُهُ الَّتِي يَطْلُبُهَا وَ حَاجَتُهُ الَّتِي يَسْأَلُ عَنْهَا فَهُوَ مُغْتَرِبٌ إِذَا اغْتَرَبَ الْإِسْلَامُ وَ ضَرَبَ بِعَسِيبِ ذَنَبِهِ وَ أَلْصَقَ الْأَرْضَ بِجِرَانِهِ بَقِيَّةٌ مِنْ بَقَايَا حُجَّتِهِ خَلِيفَةٌ مِنْ خَلَائِفِ أَنْبِيَائِهِ ثم قال عليه السلام أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ بَثَثْتُ لَكُمُ الْمَوَاعِظَ الَّتِي وَعَظَ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ أُمَمَهُمْ وَ أَدَّيْتُ إِلَيْكُمْ مَا أَدَّتِ الْأَوْصِيَاءُ إِلَى مَنْ بَعْدَهُمْ وَ أَدَّبْتُكُمْ بِسَوْطِي فَلَمْ تَسْتَقِيمُوا وَ حَدَوْتُكُمْ بِالزَّوَاجِرِ فَلَمْ تَسْتَوْسِقُوا لِلَّهِ أَنْتُمْ أَ تَتَوَقَّعُونَ إِمَاماً غَيْرِي يَطَأُ بِكُمُ الطَّرِيقَ وَ يُرْشِدُكُمُ السَّبِيلَ أَلَا إِنَّهُ قَدْ أَدْبَرَ مِنَ الدُّنْيَا مَا كَانَ مُقْبِلًا وَ أَقْبَلَ مِنْهَا مَا كَانَ مُدْبِراً وَ أَزْمَعَ التَّرْحَالَ عِبَادُ اللَّهِ الْأَخْيَارُ وَ بَاعُوا قَلِيلًا مِنَ الدُّنْيَا لَا يَبْقَى بِكَثِيرٍ مِنَ الْآخِرَةِ لَا يَفْنَى مَا ضَرَّ إِخْوَانَنَا الَّذِينَ سُفِكَتْ دِمَاؤُهُمْ وَ هُمْ بِصِفِّينَ أَنْ لَا يَكُونُوا الْيَوْمَ أَحْيَاءً يُسِيغُونَ الْغُصَصَ وَ يَشْرَبُونَ الرَّنْقَ قَدْ وَ اللَّهِ لَقُوا اللَّهَ فَوَفَّاهُمْ أُجُورَهُمْ وَ أَحَلَّهُمْ دَارَ الْأَمْنِ بَعْدَ خَوْفِهِمْ أَيْنَ إِخْوَانِيَ الَّذِينَ رَكِبُوا الطَّرِيقَ وَ مَضَوْا عَلَى الْحَقِّ أَيْنَ عَمَّارٌ وَ أَيْنَ ابْنُ التَّيِّهَانِ وَ أَيْنَ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ وَ أَيْنَ نُظَرَاؤُهُمْ مِنْ إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ تَعَاقَدُوا عَلَى الْمَنِيَّةِ وَ أُبْرِدَ بِرُءُوسِهِمْ إِلَى الْفَجَرَةِ قَالَ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى لِحْيَتِهِ (الشَّرِيفَةِ الْكَرِيمَةِ) فَأَطَالَ الْبُكَاءَ ثُمَّ قَالَ عليه السلام أَوَّهْ عَلَى إِخْوَانِيَ الَّذِينَ تَلَوُا الْقُرْآنَ فَأَحْكَمُوهُ وَ تَدَبَّرُوا الْفَرْضَ فَأَقَامُوهُ أَحْيَوُا السُّنَّةَ وَ أَمَاتُوا الْبِدْعَةَ دُعُوا لِلْجِهَادِ فَأَجَابُوا وَ وَثِقُوا بِالْقَائِدِ فَاتَّبَعُوهُ ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ الْجِهَادَ الْجِهَادَ عِبَادَ اللَّهِ أَلَا وَ إِنِّي مُعَسْكِرٌ فِي يَومِي هَذَا فَمَنْ أَرَادَ الرَّوَاحَ إِلَى اللَّهِ فَلْيَخْرُجْ قَالَ نَوْفٌ وَ عَقَدَ لِلْحُسَيْنِ عليه السلام فِي عَشَرَةِ آلَافٍ وَ لِقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ رحمه الله فِي عَشَرَةِ آلَافٍ وَ لِأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ وَ لِغَيْرِهِمْ عَلَى أَعْدَادٍ أُخَرَ وَ هُوَ يُرِيدُ الرَّجْعَةَ إِلَى صِفِّينَ فَمَا دَارَتِ الْجُمُعَةُ حَتَّى ضَرَبَهُ الْمَلْعُونُ ابْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فَتَرَاجَعَتِ الْعَسَاكِرُ فَكُنَّا كَأَغْنَامٍ فَقَدَتْ رَاعِيهَا تَخْتَطِفُهَا الذِّئَابُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ وَ الْخَالِقِ مِنْ غَيْرِ مَنْصَبَةٍ خَلَقَ الْخَلَائِقَ بِقُدْرَتِهِ وَ اسْتَعْبَدَ الْأَرْبَابَ بِعِزَّتِهِ وَ سَادَ الْعُظَمَاءَ بِجُودِهِ وَ هُوَ الَّذِي أَسْكَنَ الدُّنْيَا خَلْقَهُ وَ بَعَثَ إِلَى الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ رُسُلَهُ لِيَكْشِفُوا لَهُمْ عَنْ غِطَائِهَا وَ لِيُحَذِّرُوهُمْ مِنْ ضَرَّائِهَا وَ لِيَضْرِبُوا لَهُمْ أَمْثَالَهَا وَ لِيُبَصِّرُوهُمْ عُيُوبَهَا وَ لِيَهْجُمُوا عَلَيْهِمْ بِمُعْتَبَرٍ مِنْ تَصَرُّفِ مَصَاحِّهَا وَ أَسْقَامِهَا وَ حَلَالِهَا وَ حَرَامِهَا وَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِلْمُطِيعِينَ مِنْهُمْ وَ الْعُصَاةِ مِنْ جَنَّةٍ وَ نَارٍ وَ كَرَامَةٍ وَ هَوَانٍ أَحْمَدُهُ إِلَى نَفْسِهِ كَمَا اسْتَحْمَدَ إِلَى خَلْقِهِ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً وَ لِكُلِّ قَدْرٍ أَجَلًا وَ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَاباً فَالْقُرْآنُ آمِرٌ زَاجِرٌ وَ صَامِتٌ نَاطِقٌ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ أَخَذَ عَلَيْهِ مِيثَاقَهُمْ وَ ارْتَهَنَ عَلَيْهِمْ أَنْفُسَهُمْ أَتَمَّ نُورَهُ وَ أَكْمَلَ بِهِ دِينَهُ وَ قَبَضَ نَبِيَّهُ صلى الله عليه واله وَ قَدْ فَرَغَ إِلَى الْخَلْقِ مِنْ أَحْكَامِ الْهُدَى بِهِ فَعَظِّمُوا مِنْهُ سُبْحَانَهُ مَا عَظَّمَ مِنْ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ لَمْ يُخْفِ عَنْكُمْ شَيْئاً مِنْ دِينِهِ وَ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً رَضِيَهُ أَوْ كَرِهَهُ إِلَّا وَ جَعَلَ لَهُ عَلَماً بَادِياً وَ آيَةً مُحْكَمَةً تَزْجُرُ عَنْهُ أَوْ تَدْعُو إِلَيْهِ فَرِضَاهُ فِيمَا بَقِيَ وَاحِدٌ وَ سَخَطُهُ فِيمَا بَقِيَ وَاحِدٌ وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَنْ يَرْضَى عَنْكُمْ بِشَيْءٍ سَخِطَهُ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَ لَنْ يَسْخَطَ عَلَيْكُمْ بِشَيْءٍ رَضِيَهُ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَ إِنَّمَا تَسِيرُونَ فِي أَثَرٍ بَيِّنٍ وَ تَتَكَلَّمُونَ بِرَجْعِ قَوْلٍ قَدْ قَالَهُ الرِّجَالُ مِنْ قَبْلِكُمْ قَدْ كَفَاكُمْ مَئُونَةَ دُنْيَاكُمْ وَ حَثَّكُمْ عَلَى الشُّكْرِ وَ افْتَرَضَ مِنْ أَلْسِنَتِكُمُ الذِّكْرَ وَ أَوْصَاكُمْ بِالتَّقْوَى وَ جَعَلَهَا مُنْتَهَى رِضَاهُ وَ حَاجَتَهُ مِنْ خَلْقِهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِعَيْنِهِ وَ نَوَاصِيكُمْ بِيَدِهِ وَ تَقَلُّبُكُمْ فِي قَبْضَتِهِ إِنْ أَسْرَرْتُمْ عَلِمَهُ وَ إِنْ أَعْلَنْتُمْ كَتَبَهُ قَدْ وَكَّلَ بِذَلِكَ حَفَظَةً كِرَاماً لَا يُسْقِطُونَ حَقّاً وَ لَا يُثْبِتُونَ بَاطِلًا وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يَتَّقِ اللّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً مِنَ الْفِتَنِ وَ نُوراً مِنَ الظُّلَمِ وَ يُخَلِّدْهُ فِيمَا اشْتَهَتْ نَفْسُهُ وَ يُنْزِلْهُ مَنْزِلَ الْكَرَامَةِ عِنْدَهُ فِي دَارٍ اصْطَنَعَهَا لِنَفْسِهِ ظِلُّهَا عَرْشُهُ وَ نُورُهَا بَهْجَتُهُ وَ زُوَّارُهَا مَلَائِكَتُهُ وَ رُفَقَاؤُهَا رُسُلُهُ فَبَادِرُوا الْمَعَادَ وَ سَابِقُوا الْآجَالَ فَإِنَّ النَّاسَ يُوشِكُ أَنْ يَنْقَطِعَ بِهِمُ الْأَمَلُ وَ يَرْهَقَهُمُ الْأَجَلُ وَ يُسَدَّ عَنْهُمْ بَابُ التَّوْبَةِ فَقَدْ أَصْبَحْتُمْ فِي مِثْلِ مَا سَأَلَ إِلَيْهِ الرَّجْعَةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَ أَنْتُمْ بَنُو سَبِيلٍ عَلَى سَفَرٍ مِنْ دَارٍ لَيْسَتْ بِدَارِكُمْ وَ قَدْ أُوذِنْتُمْ مِنْهَا بِالارْتِحَالِ وَ أُمِرْتُمْ فِيهَا بِالزَّادِ وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ لِهَذَا الْجِلْدِ الرَّقِيقِ صَبْرٌ عَلَى النَّارِ فَارْحَمُوا نُفُوسَكُمْ فَإِنَّكُمْ قَدْ جَرَّبْتُمُوهَا فِي مَصَائِبِ الدُّنْيَا أَ فَرَأَيْتُمْ جَزَعَ أَحَدِكُمْ مِنَ الشَّوْكَةِ تُصِيبُهُ وَ الْعَثْرَةِ تُدْمِيهِ وَ الرَّمْضَاءِ تُحْرِقُهُ فَكَيْفَ إِذَا كَانَ بَيْنَ طَابَقَيْنِ مِنْ نَارٍ ضَجِيعَ حَجَرٍ وَ قَرِينَ شَيْطَانٍ أَ عَلِمْتُمْ أَنَّ مَالِكاً إِذَا غَضِبَ عَلَى النَّارِ حَطَمَ بَعْضُهَا بَعْضاً لِغَضَبِهِ وَ إِذَا زَجَرَهَا تَوَثَّبَتْ بَيْنَ أَبْوَابِهَا جَزَعاً مِنْ زَجْرَتِهِ أَيُّهَا الْيَفَنُ الْكَبِيرُ الَّذِي قَدْ لَهَزَهُ الْقَتِيرُ كَيْفَ أَنْتَ إِذَا الْتَحَمَتْ أَطْوَاقُ النَّارِ بِعِظَامِ الْأَعْنَاقِ وَ نَشِبَتِ الْجَوَامِعُ حَتَّى أَكَلَتْ لُحُومَ السَّوَاعِدِ فَاللَّهَ اللَّهَ مَعْشَرَ الْعِبَادِ وَ أَنْتُمْ سَالِمُونَ فِي الصِّحَّةِ قَبْلَ السُّقْمِ وَ فِي الْفُسْحَةِ قَبْلَ الضِّيقِ فَاسْعَوْا فِي فَكَاكِ رِقَابِكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُغْلَقَ رَهَائِنُهَا أَسْهِرُوا عُيُونَكُمْ وَ أَضْمِرُوا بُطُونَكُمْ وَ اسْتَعْمِلُوا أَقْدَامَكُمْ وَ أَنْفِقُوا أَمْوَالَكُمْ وَ خُذُوا مِنْ أَجْسَادِكُمْ تَجُودُوا بِهَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ لَا تَبْخَلُوا بِهَا عَنْهَا فَقَدْ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ إِنْ تَنْصُرُوا اللّهَ يَنْصُرْكُمْ وَ يُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ وَ قَالَ تَعَالَى مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ فَلَمْ يَسْتَنْصِرْكُمْ مِنْ ذُلٍّ وَ لَمْ يَسْتَقْرِضْكُمْ مِنْ قُلٍّ اسْتَنْصَرَكُمْ وَ لِلّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ* وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ* وَ اسْتَقْرَضَكُمْ وَ لَهُ خَزائِنُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ* وَ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا* فَبَادِرُوا بِأَعْمَالِكُمْ تَكُونُوا مَعَ جِيرَانِ اللَّهِ فِي دَارِهِ رَافَقَ بِهِمْ رُسُلَهُ وَ أَزَارَهُمْ مَلَائِكَتَهُ وَ أَكْرَمَ أَسْمَاعَهُمْ أَنْ تَسْمَعَ حَسِيسَ نَارٍ أَبَداً وَ صَانَ أَجْسَادَهُمْ أَنْ تَلْقَى لُغُوباً وَ نَصَباً ذلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَ اللّهُ الْمُسْتَعانُ عَلَى نَفْسِي وَ أَنْفُسِكُمْ وَ هُوَ حَسْبُنَا وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ قاله للبرج بن مسهر الطائي و قد قال له بحيث يسمعه لا حكم إلا للّه و كان من الخوارج اسْكُتْ قَبَّحَكَ اللَّهُ يَا أَثْرَمُ فَوَاللَّهِ لَقَدْ ظَهَرَ الْحَقُّ فَكُنْتَ فِيهِ ضَئِيلًا شَخْصُكَ خَفِيّاً صَوْتُكَ حَتَّى إِذَا نَعَرَ الْبَاطِلُ نَجَمْتَ نُجُومَ قَرْنِ الْمَاعِزِ رُوِيَ أَنَّ صَاحِباً لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يُقَالُ لَهُ هَمَّامٌ كَانَ رَجُلًا عَابِداً فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صِفْ لِيَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ فَتَثَاقَلَ عليه السلام عَنْ جَوَابِهِ ثُمَّ قَالَ يَا هَمَّامُ اتَّقِ اللَّهَ وَ أَحْسِنْ فَ إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ فَلَمْ يَقْنَعْ هَمَّامٌ بِذَلِكَ الْقَوْلِ حَتَّى عَزَمَ عَلَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه واله ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْخَلْقَ حِينَ خَلَقَهُمْ غَنِيّاً عَنْ طَاعَتِهِمْ آمِناً مِنْ مَعْصِيَتِهِمْ لِأَنَّهُ لَا تَضُرُّهُ مَعْصِيَةُ مَنْ عَصَاهُ وَ لَا تَنْفَعُهُ طَاعَةُ مَنْ أَطَاعَهُ فَقَسَمَ بَيْنَهُمْ مَعَايِشَهُمْ وَ وَضَعَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا مَوَاضِعَهُمْ فَالْمُتَّقُونَ فِيهَا هُمْ أَهْلُ الْفَضَائِلِ مَنْطِقُهُمُ الصَّوَابُ وَ مَلْبَسُهُمُ الِاقْتِصَادُ وَ مَشْيُهُمُ التَّوَاضُعُ غَضُّوا أَبْصَارَهُمْ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ وَقَفُوا أَسْمَاعَهُمْ عَلَى الْعِلْمِ النَّافِعِ لَهُمْ نَزَلَتْ أَنْفُسُهُمْ مِنْهُمْ فِي الْبَلَاءِ كَالَّتِي نَزَلَتْ فِي الرَّخَاءِ وَ لَوْ لَا الْأَجَلُ الَّذِي كَتَبَ اللَّهُ لَهُمْ لَمْ تَسْتَقِرَّ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ شَوْقاً إِلَى الثَّوَابِ وَ خَوْفاً مِنَ الْعِقَابِ عَظُمَ الْخَالِقُ فِي أَنْفُسِهِمْ فَصَغُرَ مَا دُونَهُ فِي أَعْيُنِهِمْ فَهُمْ وَ الْجَنَّةُ كَمَنْ قَدْ رَآهَا فَهُمْ فِيهَا مُنَعَّمُونَ وَ هُمْ وَ النَّارُ كَمَنْ قَدْ رَآهَا فَهُمْ فِيهَا مُعَذَّبُونَ قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ وَ شُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ وَ أَجْسَادُهُمْ نَحِيفَةٌ وَ حَاجَاتُهُمْ خَفِيفَةٌ وَ أَنْفُسُهُمْ عَفِيفَةٌ صَبَرُوا أَيَّاماً قَصِيرَةً أَعْقَبَتْهُمْ رَاحَةً طَوِيلَةً تِجَارَةٌ مُرْبِحَةٌ يَسَّرَهَا لَهُمْ رَبُّهُمْ أَرَادَتْهُمُ الدُّنْيَا فَلَمْ يُرِيدُوهَا وَ أَسَرَتْهُمْ فَفَدَوْا أَنْفُسَهُمْ مِنْهَا أَمَّا اللَّيْلُ فَصَافُّونَ أَقْدَامَهُمْ تَالِينَ لِأَجْزَاءِ الْقُرْآنِ يُرَتِّلُونَهَا تَرْتِيلًا يَحَزُنُونَ بِهِ أَنْفُسَهُمْ وَ يَسْتَثِيرُونَ بِهِ دَوَاءَ دَائِهِمْ فَإِذَا مَرُّوا بِآيَةٍ فِيهَا تَشْوِيقٌ رَكَنُوا إِلَيْهَا طَمَعاً وَ تَطَلَّعَتْ نُفُوسُهُمْ إِلَيْهَا شَوْقاً وَ ظَنُّوا أَنَّهَا نُصْبُ أَعْيُنِهِمْ وَ إِذَا مَرُّوا بِآيَةٍ فِيهَا تَخْوِيفٌ أَصْغَوْا إِلَيْهَا مَسَامِعَ قُلُوبِهِمْ وَ ظَنُّوا أَنَّ زَفِيرَ جَهَنَّمَ وَ شَهِيقَهَا فِي أُصُولِ آذَانِهِمْ فَهُمْ حَانُونَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ مُفْتَرِشُونَ لِجِبَاهِهِمْ وَ أَكُفِّهِمْ وَ رُكَبِهِمْ وَ أَطْرَافِ أَقْدَامِهِمْ يَطْلُبُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي فَكَاكِ رِقَابِهِمْ وَ أَمَّا النَّهَارُ فَحُلَمَاءُ عُلَمَاءُ أَبْرَارٌ أَتْقِيَاءُ قَدْ بَرَاهُمُ الْخَوْفُ بَرْيَ الْقِدَاحِ يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ النَّاظِرُ فَيَحْسَبُهُمْ مَرْضَى وَ مَا بِالْقَوْمِ مِنْ مَرَضٍ وَ يَقُولُ لَقَدْ خُولِطُوا وَ لَقَدْ خَالَطَهُمْ أَمْرٌ عَظِيمٌ لَا يَرْضَوْنَ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الْقَلِيلَ وَ لَا يَسْتَكْثِرُونَ الْكَثِيرَ فَهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ مُتَّهِمُونَ وَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ مُشْفِقُونَ إِذَا زُكِّيَ أَحَدٌ مِنْهُمْ خَافَ مِمَّا يُقَالُ لَهُ فَيَقُولُ أَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنْ غَيْرِي وَ رَبِّي أَعْلَمُ مِنِّي بِنَفْسِي اللَّهُمَّ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ وَ اجْعَلْنِي أَفْضَلَ مِمَّا يَظُنُّونَ وَ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَعْلَمُونَ فَمِنْ عَلَامَةِ أَحَدِهِمْ أَنَّكَ تَرَى لَهُ قُوَّةً فِي دِينٍ وَ حَزْماً فِي لِينٍ وَ إِيمَاناً فِي يَقِينٍ وَ حِرْصاً فِي عِلْمٍ وَ عِلْماً فِي حِلْمٍ وَ قَصْداً فِي غِنًى وَ خُشُوعاً فِي عِبَادَةٍ وَ تَجَمُّلًا فِي فَاقَةٍ وَ صَبْراً فِي شِدَّةٍ وَ طَلَباً فِي حَلَالٍ وَ نَشَاطاً فِي هُدًى وَ تَحَرُّجاً عَنْ طَمَعٍ يَعْمَلُ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ وَ هُوَ عَلَى وَجَلٍ يُمْسِي وَ هَمُّهُ الشُّكْرُ وَ يُصْبِحُ وَ هَمُّهُ الذِّكْرُ يَبِيتُ حَذِراً وَ يُصْبِحُ فَرِحاً حَذِراً لِمَا حُذِّرَ مِنَ الْغَفْلَةِ وَ فَرِحاً بِمَا أَصَابَ مِنَ الْفَضْلِ وَ الرَّحْمَةِ إِنِ اسْتَصْعَبَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِيمَا تَكْرَهُ لَمْ يُعْطِهَا سُؤْلَهَا فِيمَا تُحِبُّ قُرَّةُ عَيْنِهِ فِيمَا لَا يَزُولُ وَ زَهَادَتُهُ فِيمَا لَا يَبْقَى يَمْزُجُ الْحِلْمَ بِالْعِلْمِ وَ الْقَوْلَ بِالْعَمَلِ تَرَاهُ قَرِيباً أَمَلُهُ قَلِيلًا زَلَلُهُ خَاشِعاً قَلْبُهُ قَانِعَةً نَفْسُهُ مَنْزُوراً أُكُلُهُ سَهْلًا أَمْرُهُ حَرِيزاً دِينُهُ مَيِّتَةً شَهْوَتُهُ مَكْظُوماً غَيْظُهُ الْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولٌ وَ الشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونٌ إِنْ كَانَ فِي الْغَافِلِينَ كُتِبَ فِي الذَّاكِرِينَ وَ إِنْ كَانَ فِي الذَّاكِرِينَ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ يَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَهُ وَ يُعْطِي مَنْ حَرَمَهُ وَ يَصِلُ مَنْ قَطَعَهُ بَعِيداً فُحْشُهُ لَيِّناً قَوْلُهُ غَائِباً مُنْكَرُهُ حَاضِراً مَعْرُوفُهُ مُقْبِلًا خَيْرُهُ مُدْبِراً شَرُّهُ فِي الزَّلَازِلِ وَقُورٌ وَ فِي الْمَكَارِهِ صَبُورٌ وَ فِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ لَا يَحِيفُ عَلَى مَنْ يُبْغِضُ وَ لَا يَأْثَمُ فِيمَنْ يُحِبُّ يَعْتَرِفُ بِالْحَقِّ قَبْلَ أَنْ يُشْهَدَ عَلَيْهِ لَا يُضَيِّعُ مَا اسْتُحْفِظَ وَ لَا يَنْسَى مَا ذُكِّرَ وَ لَا يُنَابِزُ بِالْأَلْقَابِ وَ لَا يُضَارُّ بِالْجَارِ وَ لَا يَشْمَتُ بِالْمَصَائِبِ وَ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَاطِلِ وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْحَقِّ إِنْ صَمَتَ لَمْ يَغُمَّهُ صَمْتُهُ وَ إِنْ ضَحِكَ لَمْ يَعْلُ صَوْتُهُ وَ إِنْ بُغِيَ عَلَيْهِ صَبَرَ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يَنْتَقِمُ لَهُ نَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ أَتْعَبَ نَفْسَهُ لِآخِرَتِهِ وَ أَرَاحَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ بُعْدُهُ عَمَّنْ تَبَاعَدَ عَنْهُ زُهْدٌ وَ نَزَاهَةٌ وَ دُنُوُّهُ مِمَّنْ دَنَا مِنْهُ لِينٌ وَ رَحْمَةٌ لَيْسَ تَبَاعُدُهُ بِكِبْرٍ وَ عَظَمَةٍ وَ لَا دُنُوُّهُ بِمَكْرٍ وَ خَدِيعَةٍ قَالَ فَصَعِقَ هَمَّامٌ صَعْقَةً كَانَتْ نَفْسُهُ فِيهَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَخَافُهَا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا تَصْنَعُ الْمَوَاعِظُ الْبَالِغَةُ بِأَهْلِهَا فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ فَمَا بَالُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عليه السلام وَيْحَكَ إِنَّ لِكُلِّ أَجَلٍ وَقْتاً لَا يَعْدُوهُ وَ سَبَباً لَا يَتَجَاوَزُهُ فَمَهْلًا لَا تَعُدْ لِمِثْلِهَا فَإِنَّمَا نَفَثَ الشَّيْطَانُ عَلَى لِسَانِكَ نَحْمَدُهُ عَلَى مَا وَفَّقَ لَهُ مِنَ الطَّاعَةِ وَ ذَادَ عَنْهُ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَ نَسْأَلُهُ لِمِنَّتِهِ تَمَاماً وَ بِحَبْلِهِ اعْتِصَاماً وَ نَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ خَاضَ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ كُلَّ غَمْرَةٍ وَ تَجَرَّعَ فِيهِ كُلَّ غُصَّةٍ وَ قَدْ تَلَوَّنَ لَهُ الْأَدْنَوْنَ وَ تَأَلَّبَ عَلَيْهِ الْأَقْصَوْنَ وَ خَلَعَتْ إِلَيْهِ الْعَرَبُ أَعِنَّتَهَا وَ ضَرَبَتْ إِلَى مُحَارَبَتِهِ بُطُونَ رَوَاحِلِهَا حَتَّى أَنْزَلَتْ بِسَاحَتِهِ عَدَاوَتَهَا مِنْ أَبْعَدِ الدَّارِ وَ أَسْحَقِ الْمَزَارِ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ أُحَذِّرُكُمْ أَهْلَ النِّفَاقِ فَإِنَّهُمُ الضَّالُّونَ الْمُضِلُّونَ وَ الزَّالُّونَ الْمُزِلُّونَ يَتَلَوَّنُونَ أَلْوَاناً وَ يَفْتَنُّونَ افْتِنَاناً وَ يَعْمِدُونَكُمْ بِكُلِّ عِمَادٍ وَ يَرْصُدُونَكُمْ بِكُلِّ مِرْصَادٍ قُلُوبُهُمْ دَوِيَّةٌ وَ صِفَاحُهُمْ نَقِيَّةٌ يَمْشُونَ الْخَفَاءَ وَ يَدِبُّونَ الضَّرّاءَ وَصْفُهُمْ دَوَاءٌ وَ قَوْلُهُمْ شِفَاءٌ وَ فِعْلُهُمُ الدَّاءُ الْعَيَاءُ حَسَدَةُ الرَّخَاءِ وَ مُؤَكِّدُو الْبَلَاءِ وَ مُقَنِّطُوا الرَّجَاءِ لَهُمْ بِكُلِّ طَرِيقٍ صَرِيعٌ وَ إِلَى كُلِّ قَلْبٍ شَفِيعٌ وَ لِكُلِّ شَجْوٍ دُمُوعٌ يَتَقَارَضُونَ الثَّنَاءَ وَ يَتَرَاقَبُونَ الْجَزَاءَ إِنْ سَأَلُوا أَلْحَفُوا وَ إِنْ عَذَلُوا كَشَفُوا وَ إِنْ حَكَمُوا أَسْرَفُوا قَدْ أَعَدُّوا لِكُلِّ حَقٍّ بَاطِلًا وَ لِكُلِّ قَائِمٍ مَائِلًا وَ لِكُلِّ حَيٍّ قَاتِلًا وَ لِكُلِّ بَابٍ مِفْتَاحاً وَ لِكُلِّ لَيْلٍ مِصْبَاحاً يَتَوَصَّلُونَ إِلَى الطَّمَعِ بِالْيَأْسِ لِيُقِيمُوا بِهِ أَسْوَاقَهُمْ وَ يُنْفِقُوا بِهِ أَعْلَاقَهُمْ يَقُولُونَ فَيُشَبِّهُونَ وَ يَصِفُونَ فَيُمَوِّهُونَ قَدْ هَيَّأُوا الطَّرِيقَ وَ أَضْلَعُوا الْمَضِيقَ فَهُمْ لُمَةُ الشَّيْطَانِ وَ حُمَةُ النِّيرَانِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَظْهَرَ مِنْ آثَارِ سُلْطَانِهِ وَ جَلَالِ كِبْرِيَائِهِ مَا حَيَّرَ مُقَلَ الْعُيُونِ مِنْ عَجَائِبِ قُدْرَتِهِ وَ رَدَعَ خَطَرَاتِ هَمَاهِمِ النُّفُوسِ عَنْ عِرْفَانِ كُنْهِ صِفَتِهِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ شَهَادَةَ إِيمَانٍ وَ إِيقَانٍ وَ إِخْلَاصٍ وَ إِذْعَانٍ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ وَ أَعْلَامُ الْهُدَى دَارِسَةٌ وَ مَنَاهِجُ الدِّينِ طَامِسَةٌ فَصَدَعَ بِالْحَقِّ وَ نَصَحَ لِلْخَلْقِ وَ هَدَى إِلَى الرُّشْدِ وَ أَمَرَ بِالْقَصْدِ صلى الله عليه و آله و سلم وَ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّهُ لَمْ يَخْلُقْكُمْ عَبَثاً وَ لَمْ يُرْسِلْكُمْ هَمَلًا عَلِمَ مَبْلَغَ نِعَمِهِ عَلَيْكُمْ وَ أَحْصَى إِحْسَانَهُ إِلَيْكُمْ فَاسْتَفْتِحُوهُ وَ اسْتَنْجِحُوهُ وَ اطْلُبُوا إِلَيْهِ وَ اسْتَمْنِحُوهُ فَمَا قَطَعَكُمْ عَنْهُ حِجَابٌ وَ لَا أُغْلِقَ عَنْكُمْ دُونَهُ بَابٌ وَ إِنَّهُ لَبِكُلِّ مَكَانٍ وَ فِي كُلِّ حِينٍ وَ أَوَانٍ وَ مَعَ كُلِّ إِنْسٍ وَ جَانٍّ لَا يَثْلِمُهُ الْعَطَاءُ وَ لَا يَنْقُصُهُ الْحِبَاءُ وَ لَا يَسْتَنْفِدُهُ سَائِلٌ وَ لَا يَسْتَقْصِيهِ نَائِلٌ وَ لَا يَلْوِيهِ شَخْصٌ عَنْ شَخْصٍ وَ لَا يُلْهِيهِ صَوْتٌ عَنْ صَوْتٍ وَ لَا تَحْجُزُهُ هِبَةٌ عَنْ سَلْبٍ وَ لَا يَشْغَلُهُ غَضَبٌ عَنْ رَحْمَةٍ وَ لَا تُوَلِّهُهُ رَحْمَةٌ عَنْ عِقَابٍ وَ لَا يُجِنُّهُ الْبُطُونُ عَنِ الظُّهُورِ وَ لَا يَقْطَعُهُ الظُّهُورُ عَنِ الْبُطُونِ قَرُبَ فَنَأَى وَ عَلَا فَدَنَا وَ ظَهَرَ فَبَطَنَ وَ بَطَنَ فَعَلَنَ وَ دَانَ وَ لَمْ يُدَنْ لَمْ يَذْرَأِ الْخَلْقَ بِاحْتِيَالٍ وَ لَا اسْتَعَانَ بِهِمْ لِكَلَالٍ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهَا الزِّمَامُ وَ الْقِوَامُ فَتَمَسَّكُوا بِوَثَائِقِهَا وَ اعْتَصَمُوا بِحَقَائِقِهَا تَؤُلْ بِكُمْ إِلَى أَكْنَانِ الدَّعَةِ وَ أَوْطَانِ السَّعَةِ وَ مَعَاقِلِ الْحِرْزِ وَ مَنَازِلِ الْعِزِّ فِي يَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ وَ تُظْلِمُ لَهُ الْأَقْطَارُ وَ تُعَطَّلُ فِيهِ صُرُومُ الْعِشَارِ وَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَزْهِقُ كُلُّ مُهْجَةٍ وَ تَبْكَمُ كُلُّ لَهْجَةٍ وَ تَذِلُّ الشُّمُّ الشَّوَامِخُ وَ الصُّمُّ الرَّوَاسِخُ فَيَصِيرُ صَلْدُهَا سَرَاباً رَقْرَقاً وَ مَعْهَدُهَا قَاعاً سَمْلَقاً فَلَا شَفِيعٌ يَشْفَعُ وَ لَا حَمِيمٌ يَدْفَعُ وَ لَا مَعْذِرَةٌ تَنْفَعُ بَعَثَهُ حِينَ لَا عَلَمٌ قَائِمٌ وَ لَا مَنَارٌ سَاطِعٌ وَ لَا مَنْهَجٌ وَاضِحٌ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ أُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا فَإِنَّهَا دَارُ شُخُوصٍ وَ مَحَلَّةُ تَنْغِيصٍ سَاكِنُهَا ظَاعِنٌ وَ قَاطِنُهَا بَائِنٌ تَمِيدُ بِأَهْلِهَا مَيَدَانَ السَّفِينَةِ تَصْفِقُهَا الْعَوَاصِفُ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ فَمِنْهُمُ الْغَرِقُ الْوَبِقُ وَ مِنْهُمُ النَّاجِي عَلَى بُطُونِ الْأَمْوَاجِ تَحْفِزُهُ الرِّيَاحُ بِأَذْيَالِهَا وَ تَحْمِلُهُ عَلَى أَهْوَالِهَا فَمَا غَرِقَ مِنْهَا فَلَيْسَ بِمُسْتَدْرَكٍ وَ مَا نَجَا مِنْهَا فَإِلَى مَهْلَكٍ عِبَادَ اللَّهِ الْآنَ فَاعْمَلُوا وَ الْأَلْسُنُ مُطْلَقَةٌ وَ الْأَبْدَانُ صَحِيحَةٌ وَ الْأَعْضَاءُ لَدْنَةٌ وَ الْمُنْقَلَبُ فَسِيحٌ وَ الْمَجَالُ عَرِيضٌ قَبْلَ إِرْهَاقِ الْفَوْتِ وَ حُلُولِ الْمَوْتِ فَحَقِّقُوا عَلَيْكُمْ نُزُولَهُ وَ لَا تَنْتَظِرُوا قُدُومَهُ وَ لَقَدْ عَلِمَ الْمُسْتَحْفَظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه واله أَنِّي لَمْ أَرُدَّ عَلَى اللَّهِ وَ لَا عَلَى رَسُولِهِ سَاعَةً قَطُّ وَ لَقَدْ وَاسَيْتُهُ بِنَفْسِي فِي الْمَوَاطِنِ الَّتِي تَنْكُصُ فِيهَا الْأَبْطَالُ وَ تَتَأَخَّرُ فِيهَا الْأَقْدَامُ نَجْدَةً أَكْرَمَنِي اللَّهُ بِهَا وَ لَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله وَ إِنَّ رَأْسَهُ لَعَلَى صَدْرِي وَ لَقَدْ سَالَتْ نَفْسُهُ فِي كَفِّي فَأَمْرَرْتُهَا عَلَى وَجْهِي وَ لَقَدْ وَلِيتُ غُسْلَهُ صلى الله عليه واله وَ الْمَلَئِكَةُ أَعْوَانِي فَضَجَّتِ الدَّارُ وَ الْأَفْنِيَةُ مَلَأٌ يَهْبِطُ وَ مَلَأٌ يَعْرُجُ وَ مَا فَارَقَتْ سَمْعِي هَيْنَمَةٌ مِنْهُمْ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى وَارَيْنَاهُ فِي ضَرِيحِهِ فَمَنْ ذَا أَحَقُّ بِهِ مِنِّي حَيّاً وَ مَيِّتاً فَانْفُذُوا عَلَى بَصَائِرِكُمْ وَ لْتَصْدُقْ نِيَّاتُكُمْ فِي جِهَادِ عَدُوِّكُمْ فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنِّي لَعَلَى جَادَّةِ الْحَقِّ وَ إِنَّهُمْ لَعَلَى مَزَلَّةِ الْبَاطِلِ أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ يَعْلَمُ عَجِيجَ الْوُحُوشِ فِي الْفَلَوَاتِ وَ مَعَاصِيَ الْعِبَادِ فِي الْخَلَوَاتِ وَ اخْتِلَافَ النِّينَانِ فِي الْبِحَارِ الْغَامِرَاتِ وَ تَلَاطُمَ الْمَاءِ بِالرِّيَاحِ الْعَاصِفَاتِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً نَجِيبُ اللَّهِ وَ سَفِيرُ وَحْيِهِ وَ رَسُولُ رَحْمَتِهِ أَمَّا بَعْدُ فَأُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي ابْتَدَأَ خَلْقَكُمْ وَ إِلَيْهِ يَكُونُ مَعَادُكُمْ وَ بِهِ نَجَاحُ طَلِبَتِكُمْ وَ إِلَيْهِ مُنْتَهَى رَغْبَتِكُمْ وَ نَحْوَهُ قَصْدُ سَبِيلِكُمْ وَ إِلَيْهِ مَرَامِي مَفْزَعِكُمْ فَإِنَّ تَقْوَى اللَّهِ دَوَاءُ دَاءِ قُلُوبِكُمْ وَ بَصَرُ عَمَى أَفْئِدَتِكُمْ وَ شِفَاءُ مَرَضِ أَجْسَادِكُمْ وَ صَلَاحُ فَسَادِ صُدُورِكُمْ وَ طَهُورُ دَنَسِ أَنْفُسِكُمْ وَ جِلَاءُ غِشَاءِ أَبْصَارِكُمْ وَ أَمْنُ فَزَعِ جَأْشِكُمْ وَ ضِيَاءُ سَوَادِ ظُلْمَتِكُمْ فَاجْعَلُوا طَاعَةَ اللَّهِ شِعَاراً دُونَ دِثَارِكُمْ وَ دَخِيلًا دُونَ شِعَارِكُمْ وَ لَطِيفاً بَيْنَ أَضْلَاعِكُمْ وَ أَمِيراً فَوْقَ أُمُورِكُمْ وَ مَنْهَلًا لِحِينِ وَرُودِكُمْ وَ شَفِيعاً لِدَرْكِ طَلِبَتِكُمْ وَ جُنَّةً لِيَوْمِ فَزَعِكُمْ وَ مَصَابِيحَ لِبُطُونِ قُبُورِكُمْ وَ سَكَناً لِطُولِ وَحْشَتِكُمْ وَ نَفَساً لِكُرَبِ مَوَاطِنِكُمْ فَإِنَّ طَاعَةَ اللَّهِ حِرْزٌ مِنْ مَتَالِفَ مُكْتَنِفَةٍ وَ مَخَاوِفَ مُتَوَقَّعَةٍ وَ أُوَارِ نِيرَانٍ مُوقَدَةٍ فَمَنْ أَخَذَ بِالتَّقْوَى عَزَبَتْ عَنْهُ الشَّدَائِدُ بَعْدَ دُنُوِّهَا وَ احْلَوْلَتْ لَهُ الْأُمُورُ بَعْدَ مَرَارَتِهَا وَ انْفَرَجَتْ عَنْهُ الْأَمْوَاجُ بَعْدَ تَرَاكُمِهَا وَ أَسْهَلَتْ لَهُ الصِّعَابُ بَعْدَ إِنْصَابِهَا وَ هَطَلَتْ عَلَيْهِ الْكَرَامَةُ بَعْدَ قُحُوطِهَا وَ تَحَدَّبَتْ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ بَعْدَ نُفُورِهَا وَ تَفَجَّرَتْ عَلَيْهِ النِّعَمُ بَعْدَ نُضُوبِهَا وَ وَبَلَتْ عَلَيْهِ الْبَرَكَةُ بَعْدَ إِرْذَاذِهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي نَفَعَكُمْ بِمَوْعِظَتِهِ وَ وَعَظَكُمْ بِرِسَالَتِهِ وَ امْتَنَّ عَلَيْكُمْ بِنِعْمَتِهِ فَعَبِّدُوا أَنْفُسَكُمْ لِعِبَادَتِهِ وَ اخْرُجُوا إِلَيْهِ مِنْ حَقِّ طَاعَتِهِ ثُمَّ إِنَّ هَذَا الْإِسْلَامَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي اصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ وَ اصْطَنَعَهُ عَلَى عَيْنِهِ وَ أَصْفَاهُ خِيَرَةَ خَلْقِهِ وَ أَقَامَ دَعَائِمَهُ عَلَى مَحَبَّتِهِ أَذَلَّ الْأَدْيَانَ بِعِزَّتِهِ وَ وَضَعَ الْمِلَلَ بِرَفْعِهِ وَ أَهَانَ أَعْدَاءَهُ بِكَرَامَتِهِ وَ خَذَلَ مُحَادِّيهِ بِنَصْرِهِ وَ هَدَمَ أَرْكَانَ الضَّلَالَةِ بِرُكْنِهِ وَ سَقَى مَنْ عَطِشَ مِنْ حِيَاضِهِ وَ أَتْأَقَ الْحِيَاضَ بِمَوَاتِحِهِ ثُمَّ جَعَلَهُ لَا انْفِصَامَ لِعُرْوَتِهِ وَ لَا فَكَّ لِحَلْقَتِهِ وَ لَا انْهِدَامَ لِأَسَاسِهِ وَ لَا زَوَالَ لِدَعَائِمِهِ وَ لَا انْقِلَاعَ لِشَجَرَتِهِ وَ لَا انْقِطَاعَ لِمُدَّتِهِ وَ لَا عَفَاءَ لِشَرَائِعِهِ وَ لَا جَذَّ لِفُرُوعِهِ وَ لَا ضَنْكَ لِطُرُقِهِ وَ لَا وُعُوثَةَ لِسُهُولَتِهِ وَ لَا سَوَادَ لِوَضَحِهِ وَ لَا عِوَجَ لِانْتِصَابِهِ وَ لَا عَصَلَ فِي عُودِهِ وَ لَا وَعْثَ لِفَجِّهِ وَ لَا انْطِفَاءَ لِمَصَابِيحِهِ وَ لَا مَرَارَةَ لِحَلَاوَتِهِ فَهُوَ دَعَائِمُ أَسَاخَ فِي الْحَقِّ أَسْنَاخَهَا وَ ثَبَّتَ لَهَا أَسَاسَهَا وَ يَنَابِيعُ غَزُرَتْ عُيُونُهَا وَ مَصَابِيحُ شُبَّتْ نِيرَانُهَا وَ مَنَارٌ اقْتَدَى بِهَا سُفَّارُهَا وَ أَعْلَامٌ قُصِدَ بِهَا فِجَاجُهَا وَ مَنَاهِلُ رَوِيَ بِهَا وُرَّادُهَا جَعَلَ اللَّهُ فِيهِ مُنْتَهَى رِضْوَانِهِ وَ ذِرْوَةَ دَعَائِمِهِ وَ سَنَامَ طَاعَتِهِ فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ وَثِيقُ الْأَرْكَانِ رَفِيعُ الْبُنْيَانِ مُنِيرُ الْبُرْهَانِ مُضِيءُ النِّيرَانِ عَزِيزُ السُّلْطَانِ مُشْرِفُ الْمَنَارِ مُعْوِذُ الْمَثَارِ فَشَرِّفُوهُ وَ اتَّبِعُوهُ وَ أَدُّوا إِلَيْهِ حَقَّهُ وَ ضَعُوهُ مَوَاضِعَهُ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً صلى الله عليه واله بِالْحَقِّ حِينَ دَنَا مِنَ الدُّنْيَا الِانْقِطَاعُ وَ أَقْبَلَ مِنَ الْآخِرَةِ الِاطِّلَاعُ وَ أَظْلَمَتْ بَهْجَتُهَا بَعْدَ إِشْرَاقٍ وَ قَامَتْ بِأَهْلِهَا عَلَى سَاقٍ وَ خَشُنَ مِنْهَا مِهَادٌ وَ أَزِفَ مِنْهَا قِيَادٌ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ مُدَّتِهَا وَ اقْتِرَابٍ مِنْ أَشْرَاطِهَا وَ تَصَرُّمٍ مِنْ أَهْلِهَا وَ انْفِصَامٍ مِنْ حَلْقَتِهَا وَ انْتِشَارٍ مِنْ سَبَبِهَا وَ عَفَاءٍ مِنْ أَعْلَامِهَا وَ تَكَشُّفٍ مِنْ عَوْرَاتِهَا وَ قِصَرٍ مِنْ طُولِهَا جَعَلَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بَلَاغاً لِرِسَالَتِهِ وَ كَرَامَةً لِأُمَّتِهِ وَ رَبِيعاً لِأَهْلِ زَمَانِهِ وَ رِفْعَةً لِأَعْوَانِهِ وَ شَرَفاً لِأَنْصَارِهِ ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ نُوراً لَا تُطْفَأُ مَصَابِيحُهُ وَ سِرَاجاً لَا يَخْبُو تَوَقُّدُهُ وَ بَحْراً لَا يُدْرَكُ قَعْرُهُ وَ مِنْهَاجاً لَا يَضِلُّ نَهْجُهُ وَ شُعَاعاً لَا يُظْلِمُ ضَوْءُهُ وَ فُرْقَاناً لَا يَخْمَدُ بُرْهَانُهُ وَ بُنْيَانًا لَا تُهْدَمُ أَرْكَانُهُ وَ شِفَاءً لَا تُخْشَى أَسْقَامُهُ وَ عِزّاً لَا تُهْزَمُ أَنْصَارُهُ وَ حَقّاً لَا تُخْذَلُ أَعْوَانُهُ فَهُوَ مَعْدِنُ الْإِيمَانِ وَ بُحْبُوحَتُهُ وَ يَنَابِيعُ الْعِلْمِ وَ بُحُورُهُ وَ رِيَاضُ الْعَدْلِ وَ غُدْرَانُهُ وَ أَثَافِيُّ الْإِسْلَامِ وَ بُنْيَانُهُ وَ أَوْدِيَةُ الْحَقِّ وَ غِيطَانُهُ وَ بَحْرٌ لَا يَنْزِفُهُ الْمُسْتَنْزِفُونَ وَ عُيُونٌ لَا يُنْضِبُهَا الْمَاتِحُونَ وَ مَنَاهِلُ لَا يُغِيضُهَا الْوَارِدُونَ وَ مَنَازِلُ لَا يَضِلُّ نَهْجَهَا الْمُسَافِرُونَ وَ أَعْلَامٌ لَا يَعْمَى عَنْهَا السَّائِرُونَ وَ آكَامٌ لَا يَجُوزُ عَنْهَا الْقَاصِدُونَ جَعَلَهُ اللَّهُ رِيّاً لَعَطَشِ الْعُلَمَاءِ وَ رَبِيعاً لَقُلُوبِ الْفُقَهَاءِ وَ مَحَاجَّ لِطُرُقِ الصُّلَحَاءِ وَ دَوَاءً لَيْسَ بَعْدَهُ دَاءٌ وَ نُوراً لَيْسَ مَعَهُ ظُلْمَةٌ وَ حَبْلًا وَثِيقاً عُرْوَتُهُ وَ مَعْقِلًا مَنِيعاً ذِرْوَتُهُ وَ عِزّاً لَمَنْ تَوَلَّاهُ وَ سِلْماً لِمَنْ دَخَلَهُ وَ هُدًى لِمَنِ ائْتَمَّ بِهِ وَ عُذْراً لِمَنِ انْتَحَلَهُ وَ بُرْهَاناً لِمَنْ تَكَلَّمَ بِهِ وَ شَاهِداً لِمَنْ خَاصَمَ بِهِ وَ فَلْجاً لِمَنْ حَاجَّ بِهِ وَ حَامِلًا لِمَنْ حَمَلَهُ وَ مَطِيَّةً لِمَنْ أَعْمَلَهُ وَ آيَةً لِمَنْ تَوَسَّمَ وَ جُنَّةً لِمَنِ اسْتَلْأَمَ وَ عِلْماً لِمَنْ وَعَى وَ حَدِيثاً لِمَنْ رَوَى وَ حُكْماً لِمَنْ قَضَى تَعَاهَدُوا أَمْرَ الصَّلَاةِ وَ حَافِظُوا عَلَيْهَا وَ اسْتَكْثِرُوا مِنْهَا وَ تَقَرَّبُوا بِهَا فَإِنَّهَا كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً أَ لَا تَسْمَعُونَ إِلَى جَوَابِ أَهْلِ النَّارِ حِينَ سُئِلُوا ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَ إِنَّهَا لَتَحُتُّ الذُّنُوبَ حَتَّ الْوَرَقِ وَ تُطْلِقُهَا إِطْلَاقَ الرِّبَقِ وَ شَبَّهَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله بِالْحَمَّةِ تَكُونُ عَلَى بَابِ الرَّجُلِ فَهُوَ يَغْتَسِلُ مِنْهَا فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ خَمْسَ مَرَّاتٍ فَمَا عَسَى أَنْ يَبْقَى عَلَيْهِ مِنَ الدَّرَنِ وَ قَدْ عَرَفَ حَقَّهَا رِجَالٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لَا تَشْغَلُهُمْ عَنْهَا زِينَةُ مَتَاعٍ وَ لَا قُرَّةُ عَيْنٍ مِنْ وَلَدٍ وَ لَا مَالٍ يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله نَصِباً بِالصَّلَاةِ بَعْدَ التَّبْشِيرِ لَهُ بِالْجَنَّةِ لِقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها فَكَانَ يَأْمُرُ بِهَا أَهْلَهُ وَ يُصَبِّرُ عَلَيْهَا نَفْسَهُ ثُمَّ إِنَّ الزَّكَاةَ جُعِلَتْ مَعَ الصَّلَاةِ قُرْبَاناً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فَمَنْ أَعْطَاهَا طَيِّبَ النَّفْسِ بِهَا فَإِنَّهَا تُجْعَلُ لَهُ كَفَّارَةً وَ مِنَ النَّارِ حِجَازاً وَ وِقَايَةً فَلَا يُتْبِعَنَّهَا أَحَدٌ نَفْسَهُ وَ لَا يُكْثِرَنَّ عَلَيْهَا لَهْفَهُ فَإِنَّ مَنْ أَعْطَاهَا غَيْرَ طَيِّبِ النَّفْسِ بِهَا يَرْجُو بِهَا مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهَا فَهُوَ جَاهِلٌ بِالسُّنَّةِ مَغْبُونُ الْأَجْرِ ضَالُّ الْعَمَلِ طَوِيلُ النَّدَمِ ثُمَّ أَدَاءَ الْأَمَانَةِ فَقَدْ خَابَ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا إِنَّهَا عُرِضَتْ عَلَى السَّمَاوَاتِ الْمَبْنِيَّةِ وَ الْأَرَضِينَ الْمَدْحُوَّةِ وَ الْجِبَالِ ذَاتِ الطُّولِ الْمَنْصُوبَةِ فَلَا أَطْوَلَ وَ لَا أَعْرَضَ وَ لَا أَعْلَى وَ لَا أَعْظَمَ مِنْهَا وَ لَوِ امْتَنَعَ شَيْءٌ بِطُولٍ أَوْ عَرْضٍ أَوْ قُوَّةٍ أَوْ عِزٍّ لَامْتَنَعْنَ وَ لَكِنْ أَشْفَقْنَ مِنَ الْعُقُوبَةِ وَ عَقَلْنَ مَا جَهِلَ مَنْ هُوَ أَضْعَفُ مِنْهُنَّ وَ هُوَ الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَا الْعِبَادُ مُقْتَرِفُونَ فِي لَيْلِهِمْ وَ نَهَارِهِمْ لَطُفَ بِهِ خُبْراً وَ أَحَاطَ بِهِ عِلْماً أَعْضَاؤُكُمْ شُهُودُهُ وَ جَوَارِحُكُمْ جُنُودُهُ وَ ضَمَائِرُكُمْ عُيُونُهُ وَ خَلَوَاتُكُمْ عِيَانُهُ وَ اللَّهِ مَا مُعَاوِيَةُ بِأَدْهَى مِنِّي وَ لَكِنَّهُ يَغْدِرُ وَ يَفْجُرُ وَ لَوْ لَا كَرَاهِيَةُ الْغَدْرِ لَكُنْتُ مِنْ أَدْهَى النَّاسِ وَ لَكِنْ كُلُّ غَدْرَةٍ فَجْرَةٌ وَ كُلُّ فَجْرَةٍ كَفْرَةٌ وَ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يُعْرَفُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ اللَّهِ مَا أُسْتَغْفَلُ بِالْمَكِيدَةِ وَ لَا أُسْتَغْمَزُ بِالشَّدِيدَةِ أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَسْتَوْحِشُوا فِي طَرِيقِ الْهُدَى لِقِلَّةِ أَهْلِهِ فَإِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى مَائِدَةٍ شِبَعُهَا قَصِيرٌ وَ جُوعُهَا طَوِيلٌ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا يَجْمَعُ النَّاسَ الرِّضَا وَ السُّخْطُ وَ إِنَّمَا عَقَرَ نَاقَةَ ثَمُودَ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَعَمَّهُمُ اللَّهُ بِالْعَذَابِ لَمَّا عَمُّوهُ بِالرِّضَا فَقَالَ سُبْحَانَهُ فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ خَارَتْ أَرْضُهُمْ بِالْخَسْفَةِ خُوَارَ السِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ فِي الْأَرْضِ الْخَوَّارَةِ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوَاضِحَ وَرَدَ الْمَاءَ وَ مَنْ خَالَفَ وَقَعَ فِي التِّيهِ

نهج البلاغة - الشريف الرضي - الصفحة ٢١٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ النَّبِيُّ وَ الْحُجَّةُ فِيمَا بَيْنَ الْعِبَادِ وَ بَيْنَ اللَّهِ الْعَقْلُ لكل أحد، و لكن و فور علمهم و حسن أفعالهم و آدابهم ظهر بحيث لم يخف على أحد، و بهذا تمت حجتهم على جميع الخلق. الحديث الحادي و العشرون ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام وضع الله يده: الضمير في قوله يده إما راجع إلى الله أو إلى القائم عليه السلام، و على التقديرين كناية عن الرحمة و الشفقة أو القدرة و الاستيلاء، و على الأخير يحتمل الحقيقة. قوله عليه السلام: فجمع بها عقولهم، يحتمل وجهين" أحدهما" أنه يجعل عقولهم مجتمعة على الإقرار بالحق فلا يقع بينهم اختلاف، و يتفقون على التصديق، و" ثانيهما" أنه يجتمع عقل كل واحد منهم و يكون جمعه باعتبار مطاوعة القوي النفسانية للعقل، فلا يتفرق لتفرقها كذا قيل، و الأول أظهر، و الضمير في" بها" راجع إلى اليد، و في" به" إلى الموضع، أو إلى القائم عليه السلام، و الأحلام جمع الحلم بالكسر و هو العقل. الحديث الثاني و العشرون ضعيف. قوله عليه السلام و الحجة فيما بين العباد: كان المراد أن الحجة فيما بين العباد و بين الله في معرفة ذاته و التصديق بوجوده العقل ثم بعد ذلك يحتج عليهم في سائر التكاليف بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم أو المراد أن الحجة الظاهرة النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الحجة الباطنة

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١ - الصفحة ٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ الطَّيَّارِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَوْ لَمْ يَبْقَ فِي الْأَرْضِ إِلَّا اثْنَانِ لَكَانَ أَحَدُهُمَا الْحُجَّةَ الأرض و أهله، بل السخط الذي تصير به الأرض منخسفة ذاهبة غير منتظمة، ارتفع عنها التكليف. الحديث الثاني عشر: ضعيف. الحديث الثالث عشر: ضعيف. باب أنه لو لم يبق في الأرض إلا رجلان لكان أحدهما الحجة الحديث الأول: ضعيف. قوله عليه السلام " لكان أحدهما الحجة" أقول: نظيره من طرق العامة ما رواه مسلم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان، و ذلك لأنه كما يحتاج الناس إلى الحجة من حيث الاجتماع لأمر له مدخل في نظامهم و معاشهم، كذلك يحتاجون إليه من حيث الانفراد لأمر له مدخل في معرفة مبدئهم و معادهم و عباداتهم، و أيضا الحكمة الداعية إلى الأمر بالاجتماع و سد باب الاختلاف المؤدي إلى الفساد جارية هيهنا، و إنما تتم بحجية أحدهما، و وجوب إطاعة الآخر له.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام جَالِساً فَدَعَا بِابْنِهِ وَ هُوَ صَغِيرٌ فَأَجْلَسَهُ فِي حَجْرِي فَقَالَ

لِي جَرِّدْهُ وَ انْزِعْ قَمِيصَهُ فَنَزَعْتُهُ فَقَالَ لِيَ انْظُرْ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِي أَحَدِ كَتِفَيْهِ شَبِيهٌ بِالْخَاتَمِ حتى ولد عليه السلام. الحديث السادس: ضعيف و قد مر باختلاف في أول السند. الحديث السابع: ضعيف. و اعتراض هذا الملعون في هذا الخبر و الخبر السابق يرجع إلى أنه لو لم يكن موسى عليه السلام القائم و آخر الأئمة و كان كما تقولون إن المهدي هو الإمام الثاني عشر فلا بد أن يكون بعدك إمام من ولدك و ليس لك ولد، و الجواب ظاهر. الحديث الثامن ضعيف" بابنه" الباء زائدة أو للمصاحبة، أي دعاء من يأتيه بابنه" بين كتفيه" لعله أمر بذلك ليقع نظره على الخاتم و لا يعلم أنه كان الغرض ذلك أو كان الخاتم بين الكتفين مائلا إلى أحدهما أو المراد ببينهما أحدهما أو مجموعهما مجازا و ربما يقرأ بين بتشديد الياء المكسورة و هو البرهان المتضح أو أحد بتشديد الدال من الحد بمعنى المنع أو الدفع، و يكون عبارة عن الموضع الذي بعده من الكتفين دَاخِلٌ فِي اللَّحْمِ ثُمَّ قَالَ أَ تَرَى هَذَا كَانَ مِثْلُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ أَبِي ع

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٣ - الصفحة ٣٧٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عَلِيٌّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنِ الْقَنْبَرِيِّ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ قَنْبَرٍ الْكَبِيرِ مَوْلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

جَرَى حَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ فَذَمَّهُ فَقُلْتُ لَهُ فَلَيْسَ غَيْرُهُ فَهَلْ رَأَيْتَهُ فَقَالَ لَمْ أَرَهُ وَ لَكِنْ رَآهُ غَيْرِي قُلْتُ الناحية و ابنه القاسم وكيل الناحية قال: و كان في وقت القاسم بهمدان معه أبو علي بسطام بن علي و العزيز بن زهير ثلاثتهم وكلاء في موضع واحد بهمدان و كانوا يرجعون في هذا إلى أبي محمد الحسن بن هارون الهمداني و عن رأيه يصدرون و من قبله عن رأي أبيه أبي عبد الله هارون و كان أبو عبد الله و ابنه أبو محمد وكيلين، انتهى. و في كثير من أخبار الغيبة مكان أبي عبد الله بن صالح، محمد بن صالح بن محمد، و في إعلام الورى أنه كان من وكلاء القائم عليه السلام و يحتمل أن يكون هذا هو القنبري الذي سيأتي و لو كان أبو عبد الله غير الأولين فالحديث مجهول. " يتجاذبون عليه" أي يتنازعون و يجذب بعضهم بعضا للوصول إلى الحجر،" ما بهذا أمروا" أي بهذا التجاذب و التنازع، فإن أمكن بدون ذلك الوصول إليه و إلا فليكتف بالإيماء. الحديث الثامن: مجهول. يفع الغلام و أيفع ارتفع أو راهق العشرين. الحديث التاسع مجهول. مولى أبي الحسن صفة القنبري، و قنبر الكبير هو مولى أمير المؤمنين عليه السلام و لا يبعد بقاء مولى الرضا إلى هذا الزمان، و يحتمل أن يكون صفة قنبر و في إكمال الدين محمد بن صالح بن علي بن محمد بن قنبر الكبير. " فليس غيره" أي ليس من يمكن ظن الإمامة به غير جعفر، و ضمير" رأيته" وَ مَنْ رَآهُ قَالَ قَدْ رَآهُ جَعْفَرٌ مَرَّتَيْنِ وَ لَهُ حَدِيثٌ راجع إلى غيره" قد رآه جعفر" أي الكذاب" مرتين و له حديث" أي قصة معروفة في رؤيته. و هي ما رواه الصدوق في إكمال الدين بإسناده عن القنبري قال: خرج صاحب الزمان على جعفر الكذاب من موضع لم يعلم به عند ما نازع في الميراث عند مضي أبي محمد عليه السلام فقال له: يا جعفر ما لك تعرض في حقوقي؟ فتحير جعفر و بهت، ثم غاب عنه فطلب جعفر بعد ذلك في الناس فلم يره، فلما ماتت الجدة أم الحسن أمرت أن تدفن في الدار فنازعهم و قال: هي داري لا تدفن فيها، فخرج عليه السلام فقال له: يا جعفر دارك هي، ثم غاب فلم يره بعد ذلك، فهاتان هما المرتان اللتان وردتا في هذا الخبر. لكن ورد في بعض الأخبار أنه رآه عليه السلام مرة أخرى أيضا و هو ما رواه الصدوق رحمه الله أيضا عن أبي الأديان قال: كنت أخدم الحسن بن علي العسكري عليه السلام و أحمل كتبه إلى الأمصار، فدخلت إليه في علته التي توفي فيها صلوات الله عليه فكتب معي كتبا و قال: تمضي بها إلى المدائن فإنك ستغيب خمسة عشر يوما فتدخل إلى سر من رأى يوم الخامس عشر و تسمع الواعية في داري، و تجدني على المغتسل، قال أبو الأديان: فقلت: يا سيدي فإذا كان ذلك فمن؟ قال: من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم بعدي، فقلت: زدني فقال: من يصلي علي فهو القائم بعدي، فقلت: زدني فقال: من أخبر بما في الهميان فهو القائم بعدي، ثم منعتني هيبته أن أسأله ما في الهميان و خرجت بالكتب إلى المدائن و أخذت جواباتها، و دخلت سر من رأى يوم الخامس عشر كما قال لي عليه السلام، فإذا أنا بالواعية في داره و إذا أنا بجعفر بن علي أخيه بباب الدار و الشيعة حوله يعزونه و يهنئونه، فقلت في نفسي: إن يكن الإمام فقد بطلت الإمامة لأني كنت أعرفه بشرب النبيذ و يقامر في الجوسق

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ١١. — الإمام الرضا عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْخَزَّازِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ أَنْتَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ

لَا فَقُلْتُ فَوَلَدُكَ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ فَوَلَدُ وَلَدِكَ هُوَ قَالَ لَا فَقُلْتُ فَوَلَدُ وَلَدِ وَلَدِكَ فَقَالَ لَا قُلْتُ مَنْ هُوَ قَالَ الَّذِي يَمْلَأُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ كَمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بُعِثَ عَلىٰ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ و هذا آخر كلام سمع منه رضي الله عنه. الحديث العشرون: ضعيف. " يرجع منها إلى أهله" أي عيال أبيه عليه السلام أو إلى نوابه و سفرائه" كيف نصنع" أي إذا خرج أحد بعد غيبته عليه السلام و ادعى أنه المهدي كيف نعرف أنه صادق أو كاذب؟" يجيب فيها مثله" أي مثل القائم عليه السلام عن مسائل لا يعلمه إلا الإمام كالأخبار بالمغيبات لعامة الخلق، و السؤال عن غوامض المسائل و العلوم المختصة بهم عليه السلام فإن أجاب بالحق فيها و موافقا لما وصل إليكم من آبائهم عليهم السلام فاعلموا أنه الإمام، و هذا مختص بالعلماء. الحديث الحادي و العشرون: مجهول. و الفترة بين الرسولين هي الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة و اختفى فيه الأوصياء و المراد بفترة من الأئمة خفاؤهم و عدم ظهورهم في مدة طويلة، أو عدم إمام قادر قاهر فتشمل أزمنة سائر الأئمة سوى أمير المؤمنين عليه السلام، و الأول أظهر.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

يَا ثَابِتُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ كَانَ وَقَّتَ هَذَا الْأَمْرَ فِي السَّبْعِينَ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله و سلام على عباده الذين اصطفى محمد و آله خيرة الورى، أما بعد فهذا هو المجلد الثالث من كتاب مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول صلى الله عليه و عليهم أجمعين من كتاب الكافي. أي لظهور القائم عليه السلام و كان المراد بالكراهية الحرمة إن كان من غير علم الحديث الأول: صحيح. و في كتاب الغيبة للشيخ و إكمال الدين للصدوق هكذا: قال قلت لأبي جعفر عليه السلام: إن عليا عليه السلام كان يقول: إلى السبعين بلاء، و كان يقول: بعد البلاء رخاء، و قد مضت السبعون و لم نر رخاء؟ فقال أبو جعفر عليه السلام: يا ثابت إن الله تعالى كان وقت، إلى آخر الخبر. " وقت هذا الأمر" أي ظهور الحق و غلبته على الباطل بيد إمام من الأئمة، لا ظهور الإمام الثاني عشر" في السبعين" أي من الهجرة النبوية أو الغيبة المهدوية فَلَمَّا أَنْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ صلوات الله عليه اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَخَّرَهُ إِلَى و الأول أظهر، و هذه من الأمور البدائية كما مر تحقيقها مرارا. قيل: و يؤيد كون ابتداء المدة من الهجرة طلب أبي عبد الله الحسين عليه السلام حقه بحوالي السبعين و ظهور أمر أبي الحسن الرضا عليه السلام فيما بعد أربعين و مائة بقليل، انتهى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ١٧٠. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَنْبَارِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

وَيْلٌ لِطُغَاةِ الْعَرَبِ مِنْ أَمْرٍ قَدِ اقْتَرَبَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَمْ مَعَ الْقَائِمِ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ نَفَرٌ يَسِيرٌ قُلْتُ وَ اللَّهِ إِنَّ مَنْ يَصِفُ هَذَا الْأَمْرَ مِنْهُمْ لَكَثِيرٌ و المعنى أن الناس يتخذون رؤساء جهالا يعدونهم سابقين مع أنهم كانوا يعدون قاصرين في زمن الرسول صلى الله عليه و آله و سلم، و يعدون جماعة كانوا في زمنه صلى الله عليه و آله و سلم سابقين و يعدون منهم قاصرين، و لا يخفى بعده أيضا بل هو أبعد. " ما كتمت وشمة" قال في النهاية و الصحاح أي كلمة، و كذا في النهج بالشين المعجمة، و في بعض نسخ الكتاب بالمهملة أي ما سترت علامة تدل على سبيل الحق و لكن عميتم عنها، و لا يخفى لطف ضم الكتم إلى الوسمة، فإن الكتم بالتحريك نبت يخلط بالوسمة يخضب به، لكن الأول أصوب. " و لا كذبت" كضربت" كذبة" بالفتح كما هو المضبوط في النهج، و ورد في اللغة به و بالكسر، و ككلمة و التنوين للتحقير، و ربما يقرأ كتمت و كذبت على بناء المجهول فيهما، أي ما كتمني الرسول صلى الله عليه و آله و سلم و لا كذبني" و لقد نبئت" على بناء التفعيل المجهول أي أخبرني الرسول صلى الله عليه و آله و سلم بهذا المقام أي بيعة الناس لي بعد اللتيا و التي" و هذا اليوم" أي يوم اجتماع الناس علي، أو مقام الخلافة و يوم البيعة. الحديث الثاني: ضعيف. و الطغاة بالضم جمع الطاغي و هو الذي تجاوز الحد في العصيان" من أمر قد اقترب" أي ظهور القائم عليه السلام و الوصف بالقرب لما مر" إن من يصف هذا الأمر" أي يدعي الاعتقاد بإمامة أئمة الهدى و يظهره، و يدل على أن الغربال المشبه به قَالَ لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَنْ يُمَحَّصُوا وَ يُمَيَّزُوا وَ يُغَرْبَلُوا وَ يُسْتَخْرَجُ فِي الْغِرْبَالِ خَلْقٌ كَثِيرٌ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ١٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ مَتَى الْفَرَجُ فَقَالَ

يَا أَبَا بَصِيرٍ وَ أَنْتَ مِمَّنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا مَنْ عَرَفَ هَذَا الْأَمْرَ فَقَدْ فُرِّجَ عَنْهُ لِانْتِظَارِهِ و رابعها: أن معناه بكتابهم الذي فيه أعمالهم. و خامسها: معناه بأمهاتهم، انتهى. و تتمة الآية:" فَمَنْ أُوتِيَ كِتٰابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولٰئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتٰابَهُمْ وَ لٰا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا" و هذا الخبر يدل على أن المراد يدعون بإمام زمانهم و ينسبون إليه و يحشرون معه و يردون مورده، فمن كان عارفا بإمامه معتقدا له لا تضره غيبته و عدم لقائه له" قاعدا في عسكره" أي ملازما له مجاهدا معه، لا يفارقه و القعود تحت اللواء أخص من ذلك لأنه يدل على غاية الاختصاص و الامتياز بكثرة النصرة، و أنه من أحوال الشجعان و لذا أضرب عليه السلام عن الأول و ترقى إليه، و إنما يثابون ذلك باعتبار نياتهم، لأنهم إذا عزموا على أنه إذا ظهر إمامهم نصروه و جاهدوا معه و عرضوا أنفسهم للشهادة و علم الله صدق ذلك من نياتهم يعطيهم ثواب ذلك بفضله، كما قال أمير المؤمنين عليه السلام في بعض غزواته: شاركوكم في ثوابكم قوم لم يحضروا عسكركم، و لم يوجدوا بعدوهم يتمنون كونهم معكم، و يعلم الله صدق نياتهم فيثيبهم عليها، و قد ورد أن أهل الجنة إنما يخلدون في الجنة بنياتهم أنهم لو بقوا في الدنيا أبدا لكانوا مؤمنين، و كذا أهل النار. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. " متى الفرج" بالتحريك أي كشف الغم بظهور دولة آل محمد عليهم السلام " فقد فرج عنه" على بناء المجرد أو التفعيل، و الحاصل أن من عرف إمامه أو أن القائم سيظهر

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ١٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ فَمِيتَتُهُ مِيتَةُ جَاهِلِيَّةٍ وَ مَنْ مَاتَ وَ هُوَ عَارِفٌ لِإِمَامِهِ لَمْ يَضُرَّهُ تَقَدَّمَ هَذَا الْأَمْرُ يوما ما، فهو مفرج عنه من جهة آخرته، لأنه ينتظره و انتظاره إياه أفضل عباداته كما مر، فهو مع ذلك إن أراد إدراكه فإنما يريده لأمر دنياه و توسعة في معاشه، و يحتمل أن يكون المراد بالانتظار ترقب إحدى الحسنيين كما مر و يحتمل أن يكون عليه السلام علم أن غرض أبي بصير من الفرج و مطلوبه المنافع الدنيوية، و لذا خاطبه بذلك، و لو كان المقصود رواج الدين و كشف كرب المؤمنين كان حسنا، و قد مر بعض القول في ذلك في باب ما ورد في حال الغيبة. الحديث الرابع: مجهول. و الخزاعي بالفتح نسبة إلى قبيلة" تراني" بتقدير الاستفهام" و تناول" أي أبو بصير" يده" أي يد الإمام عليه السلام للتعيين أو للمحبة و الملاطفة، أو لتجديد البيعة، و في القاموس: احتبى ثوبه اشتمل أو جمع بين ظهره و ساقيه بثوب، و قال: الرواق ككتاب و غراب سقف في مقدم البيت، أو بيت كالفسطاط، و قال الجوهري: الرواق بالكسر ستر يمد دون السقف يقال بيت مروق، انتهى. و المعنى أن لك ثواب من كان كذلك. الحديث الخامس: مجهول. " ليس له إمام" أي لم يعرف إمام زمانه من أئمة الهدى، و الميتة بكسر الميم أَوْ تَأَخَّرَ وَ مَنْ مَاتَ وَ هُوَ عَارِفٌ لِإِمَامِهِ كَانَ كَمَنْ هُوَ مَعَ الْقَائِمِ فِي فُسْطَاطِهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ١٨٩. — الإمام الباقر عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ خَيْرَانَ الْأَسْبَاطِيِّ قَالَ قَدِمْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام الْمَدِينَةَ فَقَالَ

لِي مَا خَبَرُ الْوَاثِقِ عِنْدَكَ رأى، انتهى. و في الصحاح: الهرثمة الأسد و منه سمي الرجل هرثمة. الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و في رجال الشيخ خيران الخادم ثقة" دي" خيران بن إسحاق الراكاني" دي" و في" جش" خيران مولى الرضا عليه السلام له كتاب روى عنه العبيدي. و الواثق هو هارون بن المعتصم بن هارون الرشيد بن المهدي بن المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، التاسع من الخلفاء العباسية لعنهم الله. و قال في الكامل: بويع في اليوم الذي توفي فيه أبوه و ذلك يوم الخميس لثمان عشرة مضت من ربيع الأول سنة سبع و عشرين و مائتين، و كان يكنى أبا جعفر و أمه أم ولد رومية تسمى قراطيس، و توفي لست بقين من ذي الحجة سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين، فكانت خلافته خمس سنين و تسعة أشهر و خمسة أيام، و كان عمره اثنتين و ثلاثين سنة، و قيل: كان ستا و ثلاثين قال: قال أحمد بن محمد الواسطي: كنت فيمن يمرضه يعني الواثق، فلحقته غشية و أنا في جماعة من أصحابه قيام، فقلنا: لو عرفنا خبره، فتقدمت إليه فلما صرت عند رأسه فتح عينيه فكدت أن أموت من خوفه فرجعت إلى خلف فتعلقت قبيعة سيفي بعتبة المجلس فاندقت و سلمت من جراحه و وقفت في موقفي، ثم مات فسجيناه و جاء الفراشون فأخذوا ما تحته في المجلس لأنه مكتوب عليهم و اشتغلوا بأخذ البيعة، و جلست على باب المجلس لحفظ البيت و رددت الباب فسمعت حسا ففتحت الباب فإذا جرذ قد دخل من بستان هناك فأكل .......... إحدى عيني الواثق، فقلت: لا إله إلا الله هذه العين التي فتحها من ساعة فاندق سيفي هيبة لها صارت طعمة لدابة ضعيفة. و بعد موته بويع المتوكل على الله جعفر بن المعتصم و كان عمره ستا و عشرين، و قال: قبض المتوكل على محمد بن عبد الملك الزيات و حبسه لتسع خلون من صفر، و كان سببه أن الواثق استوزر محمد بن عبد الملك و فوض الأمور كلها إليه، و كان الواثق قد غضب على أخيه جعفر المتوكل و وكل عليه من يحفظه و يأتيه بالأخبار فأتى المتوكل إلى محمد بن عبد الملك يسأله أن يكلم الواثق ليرضي عنه فوقف بين يديه يكلمه، ثم أشار بالقعود فقعد فلما فرغ من الكتب الذي بين يديه التفت إليه كالمتهدد، و قال: ما جاء بك؟ قال: جئت لتسأل أمير المؤمنين الرضا عني، قال لمن حوله: انظروا يغضب أخاه ثم يسألني أن أسترضيه، اذهب فإنك إذا صلحت رضي عنك، فقام عنه حزينا فأتى أحمد بن أبي داود فقام إليه أحمد و استقبله إلى باب البيت و قبله، و قال: ما حاجتك جعلت فداك؟ قال: جئت لتسترضي أمير المؤمنين قال: أفعل و نعمة عين و كرامة، فكلم أحمد الواثق فيه فوجده لم يرض عنه ثم كلمه فيه ثانية فرضي عنه و كساه. و لما خرج المتوكل من عند ابن الزيات كتب إلى الواثق أن جعفرا أتاني في زي المخنثين له شعر بقفاه يسألني أن أسأل أمير المؤمنين الرضا عنه، فكتب إليه الواثق ابعث إليه فأحضره و مر من يجز شعره فيضرب به وجهه، قال المتوكل: لما أتاني رسوله لبست سوادا جديدا و أتيته رجاء أن يكون قد أتاه الرضا عني، فاستدعى حجاما فأخذ شعري على السواد الجديد، ثم ضرب به وجهي، فلما ولي المتوكل الخلافة أمهل حتى كان صفر فأمر إيتاخ بأخذ ابن الزيات و تعذيبه فاستحضره فركب يظن أن الخليفة يطيبه، فلما حاذى دار إيتاخ عدل به إليه، فخاف فأدخله حجرة و وكل عليه و أرسل إلى منازله من أصحابه من هجم عليهم و أخذ كل ما فيها قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ خَلَّفْتُهُ فِي عَافِيَةٍ أَنَا مِنْ أَقْرَبِ النَّاسِ عَهْداً بِهِ عَهْدِي بِهِ مُنْذُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ قَالَ فَقَالَ لِي إِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ إِنَّهُ مَاتَ فَلَمَّا أَنْ قَالَ لِيَ النَّاسَ عَلِمْتُ أَنَّهُ هُوَ ثُمَّ قَالَ لِي مَا فَعَلَ جَعْفَرٌ قُلْتُ تَرَكْتُهُ أَسْوَأَ النَّاسِ حَالًا فِي السِّجْنِ قَالَ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ صَاحِبُ الْأَمْرِ مَا فَعَلَ ابْنُ الزَّيَّاتِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ النَّاسُ مَعَهُ وَ الْأَمْرُ أَمْرُهُ قَالَ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ شُؤْمٌ عَلَيْهِ قَالَ ثُمَّ سَكَتَ و استصفى أمواله و أملاكه في جميع البلاد، و كان شديد الجزع كثير البكاء ثم سوهر و كان ينخس بمسيلة لئلا ينام، ثم ترك فنام يوما و ليلة ثم سوهر، ثم جعل في تنور كان عمله هو و عذب به ابن أسباط المصري و أخذ ماله، و كان من خشب فيه مسامير من حديد أطرافها إلى داخل التنور تمنع من يكون فيه من الحركة، و كان ضيقا بحيث إن الإنسان كان يمد يديه إلى فوق رأسه ليقدر على دخوله لضيقه، و لا يقدر أن يجلس فبقي أياما و مات، و كان حبسه لتسع خلون من صفر و موته لإحدى عشرة ليلة بقيت من ربيع الأول. و اختلف في سبب موته فقيل ما ذكرناه، و قيل: بل ضرب فمات و هو يضرب، و قيل: مات بغير ضرب و هو أصح، و قيل إنه لما دفن نبشته الكلاب و أخذت لحمه و سمع قبل موته يقول لنفسه: يا محمد لم تقنعك النعمة و الدواب و الدار النظيفة و النعمة و الكسوة و أنت في عافية حتى طلبت الوزارة ذق ما عملت بنفسك، ثم سكت عن ذلك و كان لا يزيد على التشهد و ذكر الله عز و جل. و كان ابن الزيات صديقا لإبراهيم الصولي، فلما ولي الوزارة صادرة بألف ألف و خمسمائة درهم، انتهى. قوله" خلفته" أي في سر من رأى، و اللام في الناس للعهد الخارجي أي أهل المدينة و الحاصل أنه لما نسب القول إلى أهل المدينة و لم يعين أحدا علمت أنه تورية، و يقول ذلك بعلمه بالمغيبات" صاحب الأمر" أي الملك و الخلافة. وَ قَالَ لِي لَا بُدَّ أَنْ تَجْرِيَ مَقَادِيرُ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَحْكَامُهُ يَا خَيْرَانُ مَاتَ الْوَاثِقُ وَ قَدْ قَعَدَ الْمُتَوَكِّلُ جَعْفَرٌ وَ قَدْ قُتِلَ ابْنُ الزَّيَّاتِ فَقُلْتُ مَتَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ بَعْدَ خُرُوجِكَ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ١١١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ زَيْدٍ الْيَمَانِيُّ قَالَ كَتَبَ أَبِي بِخَطِّهِ كِتَاباً فَوَرَدَ جَوَابُهُ ثُمَّ كَتَبْتُ بِخَطِّي فَوَرَدَ جَوَابُهُ ثُمَّ كَتَبَ بِخَطِّهِ رَجُلٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِنَا فَلَمْ يَرِدْ جَوَابُهُ فَنَظَرْنَا فَكَانَتِ الْعِلَّةُ أَنَّ الرَّجُلَ تَحَوَّلَ قَرْمَطِيّاً قَالَ الْحَسَنُ

بْنُ الْفَضْلِ أقوم، و في الإرشاد: فقلت له إلى أين؟ و في الإكمال: فقلت: من أنا و إلى أين؟ و في آخر سند الحديث عن علي بن محمد الشمشاطي رسول جعفر بن إبراهيم اليماني، و هنا: قال لي: أنت علي بن محمد رسول جعفر بن إبراهيم اليماني قم إلى المنزل، قال و ما كان علم أحد من أصحابنا بموافاتي، قال: فقمت إلى منزله و استأذنت في أن أزور من داخل، فأذن، و في الإرشاد: فقال: إلى المنزل قلت: و من أنا لعلك أرسلت إلى غيري؟ فقال: لا ما أرسلت إلا إليك أنت علي بن الحسين، و كان معه غلام فساره فلم أدر ما قال حتى أتاني بجميع ما احتاج إليه إلى قوله: من داخل الدار، و يظهر منه أنهم كانوا لا يدخلون الدار للزيارة إلا بالإذن، و لذا ذهب بعض أصحابنا إلى عدم جواز الدخول في هذا الزمان أيضا لعدم الإذن، و الفرق بين الزمانين ظاهر لأنه كان للدار في هذا الزمان أهل ظاهرون فيه و كانوا يجدون آثاره عليه السلام فيها، و كل ذلك مفقود في هذا الزمان، و كان إذنه عليه السلام للشيعة في التصرف في ماله عليه السلام في زمان الغيبة و الأمر بالدخول إلى ضرائحهم و القرب من قبورهم المقدسة عليهم السلام يكفي في ذلك، و الله يعلم. الحديث الثالث عشر: مجهول. و القرامطة طائفة يقولون بإمامة محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق عليه السلام ظاهرا و بالإلحاد و إبطال الشريعة باطنا لأنهم يحللون أكثر المحرمات و يعدون الصلاة فَزُرْتُ الْعِرَاقَ وَ وَرَدْتُ طُوسَ وَ عَزَمْتُ أَنْ لَا أَخْرُجَ إِلَّا عَنْ بَيِّنَةٍ مِنْ أَمْرِي وَ نَجَاحٍ مِنْ حَوَائِجِي وَ لَوِ احْتَجْتُ أَنْ أُقِيمَ بِهَا حَتَّى أُتَصَدَّقَ قَالَ وَ فِي خِلَالِ ذَلِكَ يَضِيقُ صَدْرِي بِالْمَقَامِ وَ أَخَافُ أَنْ يَفُوتَنِيَ الْحَجُّ قَالَ فَجِئْتُ يَوْماً إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ أَتَقَاضَاهُ فَقَالَ لِي عبارة عن طاعة الإمام، و الزكاة عن أداء الخمس إلى الإمام، و الصوم عن إخفاء الأسرار و الزنا عن إفشائها، و إنما سموا بهذا الاسم لأنه كتب واحد من رؤسائهم في بداية الحال بخط قرمط فنسبوه إلى القرمطة، فالقرامطة جمع القرمطي. قوله: و زرت الظاهر أن الواو للحال، أي و قد زرت قبل ذلك الرضا عليه السلام بطوس خراسان، ثم عزمت الحج و زرت أئمة العراق، و قوله: عزمت عطف على زرت العراق، و يدل عليه ما سيأتي من قوله: و كنت وافقت" إلخ" و ما في الإرشاد إذ فيه قال: وردت العراق و عملت أن لا أخرج." إلخ" و في الإكمال هكذا قال: و ضاق صدري ببغداد في مقامي فقلت في نفسي: أخاف أن لا أحج في هذه السنة و لا أنصرف إلى منزلي و قصدت إلى أبي جعفر أقتضيه جواب رقعة كنت كتبتها فقال: صر إلى المسجد الذي في مكان كذا و كذا فإنه يجيئك رجل يخبرك بما تحتاج إليه، و ذكر نحوا مما في الكتاب. قوله: إلا عن بينة من أمري، أي العلم و مزيد الاطمئنان بوجود القائم عليه السلام أو بأنه عليه السلام قبلني وعدني من شيعته، و قيل: أي برهان يدل على أن جواب المكتوبين صدر عن الصاحب عليه السلام " حتى أتصدق" على بناء المجهول، أي أقبل الصدقة بعد ما فني زادي و نفقتي، و قرأ بعض الأفاضل على بناء الفاعل و قال: أي أسأل الصدقة و هو كلام عامي غير فصيح، قال ابن قتيبة: و ما تضعه العامة غير موضعه قولهم هو يتصدق إذا سئل، و ذلك غلط إنما المتصدق المعطي، و في التنزيل:" و تصدق علينا" و أما المصدق بتخفيف الصاد فهو الذي يأخذ صدقات النعم.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ١٨٤. — غير محدد
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ كَانَ الطَّيَّارُ يَقُولُ لِي إِبْلِيسُ لَيْسَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ إِنَّمَا أُمِرَتِ الْمَلَائِكَةُ بِالسُّجُودِ- لآِدَمَ عليه السلام فَقَالَ

- إِبْلِيسُ لَا أَسْجُدُ فَمَا لِإِبْلِيسَ يَعْصِي حِينَ لَمْ يَسْجُدْ وَ لَيْسَ هُوَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَالَ و لا يخفى ذلك على من تصدى بشيء من ذلك. الحديث الخامس: ضعيف. و ظاهره بقاء سهم المؤلفة في سائر الأزمنة، و إن احتمل أن يكون المراد بالمؤمنين الأئمة عليهم السلام، و لا يبعد شموله لنوابهم عليهم السلام في زمن الغيبة، بناء على التعليل الوارد في تلك الأخبار، فإنه غير ما ذكره الأصحاب و الله يعلم. باب في ذكر المنافقين و الضلال و إبليس في الدعوة الحديث الأول: حسن كالصحيح. " و إنما أمرت الملائكة" الحصر ممنوع و إنما يتم لو قال الله تعالى: يا ملائكتي اسجدوا أو نحو ذلك، و ذلك غير معلوم لجواز أن يكون الخطاب اسجدوا مخاطبا لهم مشافهة بدون ذكر الملائكة، نعم في قوله تعالى:" وَ إِذْ قُلْنٰا لِلْمَلٰائِكَةِ*" تجوز لما ذكره عليه السلام أو تغليب، و المنافقون هم المقرون بالنبي ظاهرا و المنكرون فَدَخَلْتُ أَنَا وَ هُوَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ فَأَحْسَنَ وَ اللَّهِ فِي الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ رَأَيْتَ مَا نَدَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ قَوْلِهِ- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَ دَخَلَ فِي ذَلِكَ الْمُنَافِقُونَ مَعَهُمْ قَالَ نَعَمْ وَ الضُّلَّالُ وَ كُلُّ مَنْ أَقَرَّ بِالدَّعْوَةِ الظَّاهِرَةِ وَ كَانَ إِبْلِيسُ مِمَّنْ أَقَرَّ بِالدَّعْوَةِ الظَّاهِرَةِ مَعَهُمْ له باطنا، و الضلال هم المقرون به ظاهرا و باطنا إلا أنهم أخطأوا سبيل الحق و لم يعرفوا الحجة، فضلوا. إذا عرفت هذا فنقول: لما علم الطيار أن المنافقين غير مؤمنين حقيقة لعدم اتصافهم بالإيمان و هو الإقرار باطنا، و كذا إبليس لم يكن من الملائكة و إن شاركهم في الصورة الظاهرة و المخالفة و الكون معهم، أحسن في المسألة و استفهم عن دخولهم في خطاب المؤمنين و عدمه ليجعله ذريعة إلى ما هو مقصوده، و لم يكن موهما للاعتراض على الله تعالى، أو إن أجاب عليه السلام بعدم الدخول كانت شبهته أقوى، و الأول أقرب إلى الأدب، فأجاب عليه السلام بأنهم داخلون في خطاب المؤمنين باعتبار أن المراد بالمؤمنين المؤمنون بحسب الظاهر. ثم إنه عليه السلام لما علم بالإعجاز مقصوده من هذا السؤال صرح به و بين أن إبليس كان داخلا في خطاب الملائكة، باعتبار أن المراد بالملائكة من هو بصورتهم الظاهرة، فيشمل إبليس لأنه كان معهم و في صورتهم بحسب الظاهر، و الحاصل أن الأمر بالسجود من الله تعالى إنما توجه إلى من كان ظاهرا من الملائكة و مخلوطا بهم، و إن لم يكن منهم، و كان إبليس لا طاعته ظاهرا و إقراره بالدعوة الظاهرة مخلوطا معهم و معدودا منهم، كما أن المنافقين و إن لم يكونوا مؤمنين واقعا شملهم خطاب المؤمنين لكونهم ظاهرا في عدادهم. و أقول: إن المخالفين اختلفوا في كون إبليس من الملائكة أو الجن، و المشهور بين أصحابنا الإمامية كونه من الجن، و ذهب الشيخ في التبيان إلى أنه كان من

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٢٢٦. — غير محدد
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

كَانَ أَبِي عليه السلام يَقُولُ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي و لما كان الظلم مذكورا بعد ذلك، فالمراد به التطاول و التكبر فإنهما موجبان لرفع النعمة، و سلب العزة كما خسف الله بقارون. و قد مر أن التواضع سبب للرفعة، و التكبر يوجب المذلة أو المراد به البغي على الإمام أو الفساد في الأرض. و الذنوب التي تورث الندم القتل فإنه يورث الندامة في الدنيا و الآخرة، كما قال تعالى في قابيل حين قتل أخاه" فَأَصْبَحَ مِنَ النّٰادِمِينَ" و التي تنزل النقم الظلم كما يشاهد من أحوال الظالمين و خراب ديارهم و استئصال أولادهم و أموالهم كما هو معلوم من أحوال فرعون و هامان و بني أمية و بني العباس و أضرابهم، و قد قال تعالى: " فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خٰاوِيَةً بِمٰا ظَلَمُوا". و هتك الستور بشرب الخمر ظاهر، و حبس الرزق بالزنا مجرب فإن الزناة و إن كانوا أكثر الناس أموالا عما قليل يصيرون أسوأ الناس حالا، و قد يقرأ هنا الربا بالراء المهملة و الباء الموحدة، و هي تحبس الرزق لقوله تعالى:" يَمْحَقُ اللّٰهُ الرِّبٰا وَ يُرْبِي الصَّدَقٰاتِ". و إظلام الهواء إما كناية عن التحير في الأمور أو شدة البلية أو ظهور آثار غضب الله في الجو. الحديث الثاني: حسن موثق. قوله: و هي قطعية الرحم، الظاهر أنه من كلام الباقر و قيل: هو كلام الصادق تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ وَ تُقَرِّبُ الْآجَالَ وَ تُخْلِي الدِّيَارَ وَ هِيَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَ الْعُقُوقُ وَ تَرْكُ الْبِرِّ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٣٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ حَضَرَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام جَنَازَةَ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَ أَنَا مَعَهُ وَ كَانَ فِيهَا عَطَاءٌ فَصَرَخَتْ صَارِخَةٌ فَقَالَ عَطَاءٌ لَتَسْكُتِنَّ أَوْ لَنَرْجِعَنَّ قَالَ فَلَمْ تَسْكُتْ فَرَجَعَ عَطَاءٌ قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ عَطَاءً قَدْ رَجَعَ قَالَ

وَ لِمَ قُلْتُ صَرَخَتْ هَذِهِ الصَّارِخَةُ فَقَالَ لَهَا لَتَسْكُتِنَّ أَوْ لَنَرْجِعَنَّ فَلَمْ تَسْكُتْ فَرَجَعَ فَقَالَ امْضِ بِنَا فَلَوْ أَنَّا إِذَا رَأَيْنَا شَيْئاً مِنَ الْبَاطِلِ مَعَ الْحَقِّ تَرَكْنَا لَهُ الْحَقَّ لَمْ نَقْضِ حَقَّ مُسْلِمٍ الرجوع أو زوال الكراهة بعد الإذن، و لا ينافي أفضلية عدم الرجوع كما يدل عليه الخبران. الحديث الثالث: حسن. قوله عليه السلام:" و كان فيها عطاء" هو عطاء بن أبي رباح، و كان بنو أمية يعظمونه جدا، حتى أمروا المنادي أن ينادي لا يفتي الناس إلا عطاء، و إن لم يكن فعبد الله بن أبي نجيح، و كان عطاء أعود، أفطس، أعرج، شديد السواد، ذكره ابن الجوزي في تاريخه. قوله عليه السلام:" و صرخت صارخة" في القاموس (الصرخة) الصيحة الشديدة و كغراب الصوت، أو شديدة و (الصارخ) المغيث و المستغيث ضد. انتهى، أي صاحت بالنياح و الجزع امرأة. قوله عليه السلام:" لتسكن" بكسر التاء الثانية، و تشديد النون، و في بعض النسخ: لتسكتين بالياء بين التاء و النون المخففة. قوله عليه السلام:" امض بنا" إلخ قال شيخنا البهائي: ( رحمه الله ) يستفاد من هذا الحديث أمور. الأول تأكد كراهة الصراخ على الميت حيث جعله عليه السلام من الباطل، و لعل ذلك بالنسبة إلى المرأة إذا سمع صوتها الأجانب، إذ لم نجعل مطلق إسماع قَالَ فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ قَالَ وَلِيُّهَا لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ارْجِعْ مَأْجُوراً رَحِمَكَ اللَّهُ فَإِنَّكَ لَا تَقْوَى عَلَى الْمَشْيِ فَأَبَى أَنْ يَرْجِعَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ قَدْ أَذِنَ لَكَ فِي الرُّجُوعِ وَ لِي حَاجَةٌ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهَا فَقَالَ امْضِ فَلَيْسَ بِإِذْنِهِ جِئْنَا وَ لَا بِإِذْنِهِ نَرْجِعُ إِنَّمَا هُوَ فَضْلٌ وَ أَجْرٌ طَلَبْنَاهُ فَبِقَدْرِ مَا يَتْبَعُ الْجَنَازَةَ الرَّجُلُ يُؤْجَرُ عَلَى ذَلِكَ المرأة صوتها الأجانب محرما، بل مع خوف الفتنة، لا بدونه كما ذكره بعض علمائنا. الثاني أن رؤية الأمور الباطلة، و سماعها، لا ينهض عذرا، في التقاعد من قضاء حقوق الإخوان. الثالث أن موافقتهم بامتثال ما يستدعونه من الاقتصار على اليسير من الإكرام، و تأدية الحقوق ليس أفضل من مخالفتهم في ذلك، بل الأمر بالعكس. الرابع أن تعجيل قضاء حاجة المؤمن ليس أهم من تشييع الجنازة، بل الأمر بالعكس، و لعل عدم سؤال زرارة (رضي الله عنه) حاجته من الإمام عليه السلام في ذلك، المجمع و إرادته أن يرجع. ليسأله عنها، لأنها كانت مسألة دينية، لا يمكنه إظهارها في ذلك الوقت، لحضور جماعة من المخالفين، فأراد أن يرجع عليه السلام ليخلو به و يسأله عنها. انتهى كلامه رفع الله مقامه، و قال العلامة ( رحمه الله ) في المنتهى: لو رأى منكرا مع الجنازة أو سمعه فإن قدر على إنكاره و إزالته فعل و أزاله، و إن لم يقدر على إزالته استحب له التشييع، و لا يرجع لذلك خلافا لأحمد قوله فإنك لا تقوى على المشي لأنه عليه السلام كان بادنا.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ١٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَاهَمَ قُرَيْشاً فِي بِنَاءِ الْبَيْتِ فَصَارَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ بَابِ الْكَعْبَةِ إِلَى النِّصْفِ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى كَانَ لِبَنِي هَاشِمٍ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ إِلَى الرُّكْنِ الشَّامِيِّ قوله عليه السلام:" ذرع ذلك الخشب" بدل من قوله ذلك و البناء مفعول وافق، أي وافق ذرع الأخشاب المعدة للسقف عرض البناء إلا الحجر الملصق على ظاهر الكعبة للتسوية لئلا تظهر أطراف الأخشاب من ظاهر البيت. و يمكن أن يقرأ الحجر بالكسر لبيان أن الحجر لم يكن داخلا في البيت. قوله عليه السلام:" الوصائد" هي ثياب حمر مخططة يمانية و منه الحديث" إن أول من كسا الكعبة كسوة كاملة تبع كساها الأنطاع ثم كساها الوصائل" أي حبر اليمن كذا في النهاية و في أكثر نسخ هذا الكتاب الوصائد بالدال المهملة و كأنه تصحيف و إلا فيمكن أن يكون من الوصد محركة، و هو كما قال في القاموس: النسج. الحديث الخامس: حسن. قوله عليه السلام:" إلى النصف" أي إلى منتصف الضلع الذي بين اليماني و الحجر و لا يخفى أنها تنافي الرواية الأخرى إلا أن يقال: إنهم كانوا أشركوه صلى الله عليه وآله وسلم مع بني هاشم في هذا الضلع و خصوه بالنصف من الضلع الآخر فجعل بنو هاشم له صلى الله عليه وآله وسلم ما بين الحجر و الباب.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ الصَّحَّافِ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَيُّ شَيْءٍ عَلَى الرَّجُلِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ فَقَالَ

إِذَا فَتَحْتَ بَابَكَ وَ بَسَطْتَ بِسَاطَكَ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ قوله: عليه السلام " أن هذا الأمر"، أي خروج القائم عليه السلام، و حمله على الموت بعيد. الحديث العاشر: مرسل. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. و قال الفيروزآبادي:" الالتياث": الاختلاط و الالتفات و الإبطاء و الحبس. باب الإبلاء في طلب الرزق الإبلاء: الامتحان أو إتمام الحجة و الأعذار، و العمل الذي يختبر به، قال في النهاية ما حاصله: الإبلاء: الاختبار و الإنعام و الإحسان، و في حديث بر الوالدين: " إبل الله تعالى عذرا في برها": أي أعطه و أبلغ العذر فيها إليه، و في حديث بدر: " عسى أن يعطى هذا من لا يبلى بلائي" أي لا يعمل مثل عملي في الحرب، كأنه يريد أفعل فعلا أختبر فيه، و يظهر به خيري و شري، انتهى. الحديث الأول: مجهول.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ يَدْخُلُ مَسْجِدَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِي وَ صِلْ وَحْدَتِي وَ ارْزُقْنِي جَلِيساً صَالِحاً فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ فِي أَقْصَى الْمَسْجِدِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ أَنَا أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ الرَّجُلُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ وَ لِمَ تُكَبِّرُ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ إِنِّي دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَدَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُؤْنِسَ وَحْشَتِي وَ أَنْ يَصِلَ وَحْدَتِي وَ أَنْ يَرْزُقَنِي جَلِيساً صَالِحاً فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ أَنَا أَحَقُّ بِالتَّكْبِيرِ مِنْكَ إِذَا كُنْتُ ذَلِكَ الْجَلِيسَ فَإِنِّي سَمِعْتُ قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" يعمهم الله منه بعقاب" كاستيلاء الظلمة و أهل البدع، و غيبة الإمام المهدي عليه السلام و غير ذلك، مما ابتلي به الناس في تلك الأزمنة. حديث الفقهاء و العلماء الحديث السابع و السبعون و الأربعمائة: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" و من أصلح سريرته" أي قلبه و نياته و بواطن أموره، الحديث الثامن و السبعون و الأربعمائة: ضعيف. رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ أَنَا وَ أَنْتُمْ عَلَى تُرْعَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَفْرُغَ النَّاسُ مِنَ الْحِسَابِ قُمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَدْ نَهَى السُّلْطَانُ عَنْ مُجَالَسَتِي

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٤٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَمْرِو بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام كَمِ الرِّبَاطُ عِنْدَكُمْ قُلْتُ أَرْبَعُونَ قَالَ

لَكِنْ رِبَاطُنَا رِبَاطُ الدَّهْرِ وَ مَنِ ارْتَبَطَ فِينَا دَابَّةً كَانَ لَهُ وَزْنُهَا وَ وَزْنُ وَزْنِهَا مَا كَانَتْ عِنْدَهُ وَ مَنِ ارْتَبَطَ فِينَا سِلَاحاً كَانَ لَهُ وَزْنُهُ مَا كَانَ عِنْدَهُ لَا تَجْزَعُوا مِنْ مَرَّةٍ وَ لَا مِنْ مَرَّتَيْنِ قوله عليه السلام:" يريهم في أنفسهم المسخ" الظاهر أنه إشارة إلى ما يبتلي به المخالفون في زمان القائم عليه السلام من أنهم يمسخون في أنفسهم، و يبتلون بتضييق الآفاق عليهم، بكثرة المصائب التي ترد عليهم، و انسداد طريق النجاة عنهم. و قال الفاضل الأسترآبادي: كأنه ناظر إلى ما نطقت به الأخبار عنهم عليهم السلام من أن كل من مات من بني أمية لعنهم الله يمسخ وزغا عند موته، و إلى غلبة بني العباس عليهم. الحديث السادس و السبعون و الخمسمائة: ضعيف. بأبي عبد الله الجعفي الذي هو عمرو بن شمر بل بعباد أيضا. قوله عليه السلام:" لكن رباطنا رباط الدهر" أي يجب على الشيعة أن يربطوا أنفسهم على إطاعة إمام الحق، و انتظار فرجه و يتهيأوا دائما لنصرته. قوله عليه السلام:" كان له وزنها و وزن وزنها" أن كان له ثواب التصدق بضعفي وزنها ذهبا أو فضة، كل يوم و يحتمل أن يكون من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس أي له من الثواب كمثلي وزن الدابة. قوله عليه السلام:" لا تجزعوا من مرة" أي لا تجزعوا من عدم نصرنا و غلبة العدو وَ لَا مِنْ ثَلَاثٍ وَ لَا مِنْ أَرْبَعٍ فَإِنَّمَا مَثَلُنَا وَ مَثَلُكُمْ مَثَلُ نَبِيٍّ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنِ ادْعُ قَوْمَكَ لِلْقِتَالِ فَإِنِّي سَأَنْصُرُكَ فَجَمَعَهُمْ مِنْ رُءُوسِ الْجِبَالِ وَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ ثُمَّ تَوَجَّهَ بِهِمْ فَمَا ضَرَبُوا بِسَيْفٍ وَ لَا طَعَنُوا بِرُمْحٍ حَتَّى انْهَزَمُوا ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنِ ادْعُ قَوْمَكَ إِلَى الْقِتَالِ فَإِنِّي سَأَنْصُرُكَ فَجَمَعَهُمْ ثُمَّ تَوَجَّهَ بِهِمْ فَمَا ضَرَبُوا بِسَيْفٍ وَ لَا طَعَنُوا بِرُمْحٍ حَتَّى انْهَزَمُوا ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ ادْعُ قَوْمَكَ إِلَى الْقِتَالِ فَإِنِّي سَأَنْصُرُكَ فَدَعَاهُمْ فَقَالُوا وَعَدْتَنَا النَّصْرَ فَمَا نُصِرْنَا فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ إِمَّا أَنْ يَخْتَارُوا الْقِتَالَ أَوِ النَّارَ فَقَالَ يَا رَبِّ الْقِتَالُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ النَّارِ فَدَعَاهُمْ فَأَجَابَهُ مِنْهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ عِدَّةَ أَهْلِ بَدْرٍ فَتَوَجَّهَ بِهِمْ فَمَا ضَرَبُوا بِسَيْفٍ وَ لَا طَعَنُوا بِرُمْحٍ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٥٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 277- ابن بابويه: قال: حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكّل، قال: حدّثنا علي بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن أبيه و غيره، عن محمد بن سليمان الصنعاني، عن إبراهيم ابن الفضل، عن أبان بن تغلب، قال: كنت عند أبي عبد اللّه- عليه السلام - إذ دخل عليه رجل من أهل اليمن فسلّم عليه، فردّ- عليه السلام -، فقال

له: مرحبا بك يا سعد. فقال [له] الرجل: بهذا الاسم سمّتني امّي، و ما أقلّ من يعرفني به. فقال له أبو عبد اللّه- عليه السلام -: صدقت يا سعد المولى. فقال له الرجل: جعلت فداك، بهذا كنت القّب. فقال له أبو عبد اللّه- عليه السلام -: لا خير في اللقب، إنّ اللّه تبارك و تعالى يقول في كتابه: وَ لا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ ما صنعتك يا سعد؟ فقال: جعلت فداك، أنا من [أهل] بيت ننظر في النجوم لا نقول إنّ باليمن أحدا أعلم بالنجوم منّا. فقال (له) أبو عبد اللّه- عليه السلام -: فما زحل عندكم في النجوم؟ فقال اليماني: نجم نحس. فقال [له] أبو عبد اللّه- عليه السلام -: مه لا تقولنّ هذا، فإنّه نجم أمير المؤمنين- عليه السلام -، و هو نجم الأوصياء- عليهم السلام -، و هو النجم الثاقب الذي قال اللّه عزّ و جلّ في كتابه. فقال [له] اليماني: فما يعني بالثاقب؟ قال: إنّ مطلعه في السماء السابعة، و إنّه ثقب بضوئه حتى أضاء في السماء الدنيا، فمن ثمّ سمّاه اللّه عزّ و جلّ النجم الثاقب.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 60- محمد بن يعقوب: عن أحمد بن مهران، عن محمد ابن علي، عن أبي بصير، قال قلت لأبي الحسن- عليه السلام -: جعلت فداك، بم يعرف الامام؟ قال: فقال: بخصال؛ أمّا أوّلها فإنّه بشيء قد تقدّم من أبيه فيه بإشارة إليه ليكون عليهم حجّة، و يسأل فيجيب، و إن سكت عنه ابتدأ، و يخبر بما في غد، و يكلّم الناس بكلّ لسان، ثمّ قال لي: يا أبا محمد، اعطيك علامة قبل أن تقوم، فلم ألبث إذ دخل علينا رجل من أهل خراسان، فكلّمه الخراساني بالعربيّة، فأجابه أبو الحسن- عليه السلام - بالفارسيّة، فقال

له الخراساني: و اللّه جعلت فداك، ما منعني أن اكلّمك بالخراسانيّة غير أنّي ظننت أنّك لا تحسنها. فقال: سبحان اللّه! إذا كنت لا احسن أجيبك فما فضلي عليك؟ ثمّ قال [لي]: يا أبا محمد، إنّ الامام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس، و لا طير، و لا بهيمة، و لا شيء فيه الروح، فمن لم يكن هذه الخصال فيه فليس هو بإمام. 1991/ 61- المفيد في الارشاد، و الطبرسي في إعلام الورى: قالا: روى أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي الحسن موسى [بن جعفر] - عليه السلام -: جعلت فداك، بم يعرف الامام؟ قال: بخصال: أمّا اولاهنّ فإنّه بشيء يتقدّم فيه من أبيه، و إشارته إليه، ليكون حجّة، و يسأل فيجيب، و إذا سكت عنه ابتدأ، و يخبر بما في غد، و يكلّم الناس بكلّ لسان، ثمّ قال: يا أبا محمد، اعطيك علامة قبل أن تقوم، فلم ألبث أن دخل عليه رجل من أهل خراسان فكلّمه الخراساني بالعربيّة، فأجابه أبو الحسن- عليه السلام - بالفارسيّة، فقال [له] الخراساني: و اللّه ما منعني أن اكلّمك بالفارسيّة إلّا انّني ظننت أنّك لا تحسنها. فقال: سبحان اللّه! إذا كنت لا احسن [أن] اجيبك فما فضلي عليك فيما أستحقّ [به] الامامة، ثمّ قال: يا أبا محمد، إنّ الامام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس، و لا منطق الطير، و لا كلام شيء فيه روح.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٢٦٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حدّثنا حمدان بن سليمان قال: حدثنا الصقر بن أبي دلف قال سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ الرضا- عليهما السلام - يقول

إنّ الامام بعدي ابني عليّ أمره أمري و قوله قولي و طاعته طاعتي، و الإمام بعده ابنه الحسن، أمره أمر أبيه [و قوله قول أبيه] و طاعته طاعة أبيه ثمّ سكت، فقلت له: يا ابن رسول فمن الإمام بعد الحسن؟ فبكى- عليه السلام - بكاء شديدا ثم قال: إنّ من بعد الحسن ابنه القائم بالحقّ المنتظر، فقلت له: يا ابن رسول اللّه و لم سمي القائم؟ قال: لأنّه يقوم بعد موت ذكره و ارتداد أكثر القائلين بإمامته، فقلت [له]: و لم سمّي المنتظر؟ قال: لأنّ له غيبة يكثر ايّامها و يطول أمدها، فينتظر خروجه المخلصون و ينكره المرتابون و يستهزئ بذكره الجاحدون و يكذب فيه الوقّاتون و يهلك [فيها] المستعجلون و ينجو فيها المسلمون.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٤١٠. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 61- الإمام أبو محمّد العسكريّ- عليه السلام - في تفسيره: رواه أبو يعقوب يوسف بن زياد و عليّ بن سيّار- رضي الله عنهما - قالا: حضرنا ليلة على غرفة الحسن بن عليّ بن محمّد- عليهم السلام - و قد كان ملك الزمان له معظّما و حاشيته له مبجّلين، إذ مرّ علينا والي البلد- والي الجسرين- و معه رجل مكتوف، و الحسن بن علىّ- عليه السلام - مشرف من روزنته، فلمّا رآه الوالي ترجّل عن دابّته إجلالا له. فقال الحسن

بن عليّ- عليهما السلام -: «عد إلى موضعك» فعاد و هو معظّم له، و قال: يا ابن رسول اللّه أخذت هذا في هذه اللّيلة على باب حانوت صيرفيّ، فاتّهمته بأنّه يريد نقبه و السرقة منه، فقبضت عليه، فلمّا هممت بأن أضربه خمسمائة [سوط] - و هذا سبيلي فيمن أتّهمه ممّن آخذه- [لئلّا يسألني فيه من لا اطيق مدافعته] ليكون قد شقى ببعض ذنوبه قبل أن يأتيني [و يسألني فيه] من لا اطيق مدافعته. فقال لي: اتّق اللّه و لا تتعرّض لسخط اللّه، فإنّي من شيعة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- عليه السلام - و شيعة هذا الإمام أبي القائم بأمر اللّه- عليه السلام -، فكففت [عنه] و قلت: أنا مارّ بك عليه، فإن عرفك بالتشيّع أطلقت عنك و إلّا قطعت يدك و رجلك بعد أن أجلدك ألف سوط، و [قد] جئتك [به] يا ابن رسول اللّه، فهل هو من شيعة عليّ- عليه السلام - كما ادّعى؟ فقال الحسن بن عليّ- عليهما السلام -: «معاذ اللّه ما هذا من شيعة عليّ- عليه السلام -، و إنّما ابتلاه [اللّه] في يدك، لاعتقاده في نفسه أنّه من شيعة عليّ- عليه السلام -» [فقال الوالي: الآن] كفيتني مؤونته، الآن أضربه خمسمائة ضربة لا حرج عليّ فيها. فلمّا نحّاه بعيدا قال: ابطحوه فبطحوه، و أقام عليه جلّادين واحدا عن يمينه و آخر عن شماله، و قال: أوجعاه، فأهويا إليه بعصيّهما، فكانا لا يصيبان استه شيئا إنّما يصيبان الأرض، فضجر من ذلك، و قال: ويلكما تضربان الأرض؟ اضربا استه، فذهبا يضربان استه، فعدلت أيديهما فجعلا يضرب بعضهما بعضا و يصيح و يتأوّه. فقال لهما: و يحكما أ مجنونان أنتما يضرب بعضكما بعضا؟! اضربا الرجل، فقالا: ما نضرب إلّا الرجل و ما نقصد سواه، و لكن تعدل أيدينا حتى يضرب بعضنا بعضا. قال: فقال: يا فلان و يا فلان و يا فلان حتّى دعا أربعة و صاروا مع الأوّلين ستّة، و قال: احيطوا به فأحاطوا به، فكان يعدل بأيديهم و ترفع عصيّهم إلى فوق، و كانت لا تقع إلّا بالوالي، فسقط عن دابّته و قال: قتلتموني قتلكم اللّه ما هذا؟! فقالوا: ما ضربنا إلّا إيّاه! ثمّ قال لغيرهم: تعالوا فاضربوا هذا، فجاءوا فضربوه بعد، فقال: ويلكم إيّاي تضربون؟! قالوا: لا و اللّه لا نضرب إلّا الرجل! قال الوالي: فمن [أين] لي هذه الشّجات برأسي و وجهي و بدني إن لم تكونوا تضربوني؟ فقالوا: شلّت أيماننا إن كنّا [قد] قصدناك بضرب، فقال الرجل للوالي: يا عبد اللّه أ ما تعتبر بهذه الألطاف التي بها يصرف عنّي هذا الضرب، ويلك ردّني إلى الإمام و امتثل فىّ أمره. قال: فردّه الوالي بعد [إلى] بين يدي الحسن بن عليّ- عليهما السلام -، فقال: يا ابن رسول اللّه عجبا لهذا أنكرت أن يكون من شيعتكم، [و من لم يكن من شيعتكم] فهو من شيعة إبليس و هو في النار، و قد رأيت له من المعجزات ما لا يكون إلّا للأنبياء، [فقال الحسن بن عليّ- عليهما السلام - قل: «أو للأوصياء»، فقال: أو للأوصياء]. فقال الحسن بن عليّ- عليهما السلام - للوالي: «يا عبد اللّه إنّه كذب في دعواه- أنّه من شيعتنا- كذبة لو عرفها ثمّ تعمّدها لابتلي بجميع عذابك له، و لبقي في المطبق ثلاثين سنة، و لكن اللّه تعالى رحمه لاطلاق كلمة على ما عنى، لا على [تعمّد كذب، و أنت يا عبد اللّه فاعلم أنّ اللّه عزّ و جلّ قد خلّصه] من يديك، خلّ عنه فإنّه من موالينا و محبّينا و ليس من شيعتنا». فقال الوالي: ما كان هذا كلّه عندنا إلّا سواء، فما الفرق؟ قال له الإمام- عليه السلام -: «الفرق أنّ شيعتنا هم الذين يتّبعون آثارنا و يطيعونا في جميع أوامرنا و نواهينا، فأولئك [من] شيعتنا، فأمّا من خالفنا في كثير ممّا فرضه اللّه عليه فليسوا من شيعتنا». قال الإمام- عليه السلام - للوالي: «و أنت قد كذبت كذبة لو تعمّدتها و كذبتها لابتلاك اللّه عزّ و جلّ بضرب ألف سوط و سجن ثلاثين سنة [في] المطبق»، قال: و ما هي يا ابن رسول اللّه؟ قال: «بزعمك أنّك رأيت له معجزات، إنّ المعجزات ليست له إنّما هي لنا أظهرها اللّه تعالى فيه إبانة لحججنا و إيضاحا لجلالتنا و شرفنا، و لو قلت: شاهدت فيه معجزات لم انكره عليك، أ ليس إحياء عيسى- عليه السلام - الميّت معجزة؟ أ فهي للميّت أم لعيسى؟ أو ليس خلق من الطين كهيئة الطير فصار طيرا بإذن اللّه؟ أ هي للطائر أو لعيسى؟ أو ليس الذين جعلوا قردة خاسئين معجزة، أ فهي من معجزة للقردة أو لنبيّ ذلك الزمان؟» فقال: الوالي أستغفر اللّه [ربّي] و أتوب إليه. [ثمّ] قال الحسن بن عليّ- عليهما السلام - للرجل الذي قال إنّه من شيعة عليّ- عليه السلام -: «يا عبد اللّه لست من شيعة عليّ- عليه السلام - إنّما أنت من محبّيه و إنّما شيعة عليّ- عليه السلام - الذين قال اللّه تعالى فيهم: وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ هم الّذين آمنوا باللّه و وصفوه بصفاته و نزّهوه عن خلاف صفاته، و صدّقوا محمّدا في أقواله و صوّبوه في كلّ أفعاله، و رأوا عليّا بعده سيّدا إماما و قرما هماما لا يعدله من أمّة محمّد أحد، و لا كلّهم إذا اجتمعوا في كفّة يوزنون بوزنه، بل يرجّح عليهم كما ترجّح السماء و الأرض على الذرّة. و شيعة عليّ- عليه السلام - هم الّذين لا يبالون في سبيل اللّه أوقع الموت عليهم أو وقعوا على الموت، و شيعة عليّ- عليه السلام - هم الذين يؤثرون إخوانهم على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة، و هم الذين لا يراهم اللّه حيث نهاهم و لا يفقدهم من حيث أمرهم، و شيعة عليّ- عليه السلام - هم الذين يقتدون بعليّ في إكرام إخوانهم المؤمنين، ما عن قولي أقول لك هذا، بل أقوله عن قول محمّد- صلى الله عليه وآله وسلم -، فذلك قوله تعالى: وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ قضوا الفرائض كلّها بعد التوحيد و اعتقاد النّبوة و الإمامة، و أعظمها فرضان قضاء حقوق الإخوان في اللّه و استعمال التقيّة من أعداء اللّه عزّ و جلّ».

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٥٨٩. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
/ 93- ابن بابويه: قال: حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن أبي القاسم عليّ بن أحمد الخديجي الكوفي قال: حدّثنا الأودي قال: بينا أنا في الطواف قد طفت ستّا و اريد [أن أطوف] السابعة، فإذا [أنا] بحلقة عن يمين الكعبة و شابّ حسن الوجه، طيّب الرائحة هيوب، مع هيبته متقرّب إلى الناس، فتكلّم فلم أر أحسن من كلامه، و لا أعذب من منطقة [و حسن جلوسه]، فذهبت اكلّمه فزبرني النّاس، فسألت بعضهم من هذا؟ فقالوا: هذا ابن رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - يظهر للناس في كلّ سنة [يوما] لخواصّه يحدّثهم، فقلت: [يا] سيّدي مسترشدا أتيتك فأرشدني [هداك اللّه]. فناولني- عليه السلام - حصاة [فحوّلت وجهي، فقال

لي بعض جلسائه: ما الّذي دفع إليك؟ فقلت: حصاة]، و كشفت (يدي) عنها فإذا هي سبيكة ذهب، فذهبت فإذا أنا به- عليه السلام - قد لحقني، فقال- عليه السلام -: «ثبتت عليك الحجّة، و ظهر لك الحقّ و ذهب عنك العمى، أ تعرفني؟». فقلت: لا، فقال- عليه السلام -: «أنا المهديّ و أنا قائم الزمان، أنا الذي أملأها عدلا كما ملئت جورا، إنّ الأرض لا تخلو من حجّة، و لا يبقى النّاس في فترة [أكثر من تيه بني إسرائيل، و قد ظهر أيّام خروجي] و هذه أمانة فحدّث بها إخوانك من أهل الحقّ.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٨ - الصفحة ١٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و ينظر الى جسد زوجته باطنا و ظاهرا. هذا كلّه مع عدم التلذذ بالنظر و عدم الريبة، و إلا حرم إجماعا. و قول المصنف: (لأنهن بمنزلة الإماء) يريد به إماء غيره. و الوجه في ذلك: ما رواه زرارة (في الحسن) عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

ان أهل الكتاب مماليك الإمام، ألا ترى أنهم يؤدون الجزية كما يؤدي العبد، الضريبة إلى مواليه [1]. و يفهم من هذا التعليل: ان المصنف يرى جواز النظر الى امة الغير، كذلك قال جدّي (قدّس سرّه) في المسالك، و هو المشهور مقيدا بكون النظر الى وجهها و كفيها و شعرها خاصة. و لم أقف على رواية تدل على ذلك صريحا، و الاحتياط طريق السلامة. قوله: «و ينظر الى جسد زوجته ظاهرا و باطنا» لا ريب في جواز نظر كل من الزوجين إلى الأخر مطلقا، و الفرج من جملته ذلك، و قد تقدم الخلاف في النظر اليه حال الجماع، و ان الأصح الجواز. و المملوكة التي يجوز نكاحها في حكم الزوجة، و من لا يجوز نكاحها في حكم امة الغير على ما قطع به الأصحاب. و في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل يزوّج مملوكته عبده، أ تقوم عليه كما كانت تقوم، فتراه منكشفا، أو يراها على تلك الحال؟ فكره ذلك، و قال قد منعني أبي ان أزوج بعض خدمي غلماني لذلك. و سيجيء تمام الكلام في ذلك.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٥٤. — الإمام الباقر عليه السلام
و لا تجب بالخلوة. و في الصحيح، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال

ملامسة النساء هو في الإيقاع بهن. و في الصحيح، عن عبد اللّه بن سنان- أيضا- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: سأله أبي و انا حاضر عن رجل تزوّج امرأة فأدخلت عليه فلم يمسّها و لم يصل إليها حتى طلّقها، هل عليها عدّة منه؟ قال: إنما العدّة من الماء، قيل له: فان كان واقعها في الفرج و لم ينزل؟ فقال: إذا أدخله وجب الغسل و المهر و العدّة. و ربّما تتناول هذه الرواية بإطلاقها الوطي في الدبر. و ذكر جمع من الأصحاب أنه لا فرق بين وطئ الكبير و الصغير و ان قصر سنه عن زمان يمكن حصول التولد منه عادة، لإطلاق النص و الحق بالوطئ دخول المني المحترم في الفرج فيلحق به الولد لو فرض، و تعتدّ بوضعه. و ظاهرهم عدم وجوب العدّة بدون الحمل هنا. قوله: «و لا تجب بالخلوة» هذا قول معظم الأصحاب، و قد أوردنا من النصوص ما يدل عليه. و قال ابن الجنيد: الأغلب فيمن خلا بزوجته و لا مانع له عنها وقوع الوطي ان كانت ثيّبا أو الالتذاذ بما ينزل به الماء إذا كانت بكرا و كان زمان اجتماعهما يمكن ذلك فيه، و بذلك يحكم عليه بالمهر، و عليها بالعدّة ان وقع الطلاق الّا انه ربما عرض أمور لا يمكن معها ذلك، و لا يمكن الشهادة على إيقاعه و الإنسان على نفسه بصيرة. و يدل على ما ذكره ما رواه الكليني- في الحسن- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
و المستحب ان يجلس الحاكم مستدبر القبلة، و ان يقف الرجل عن يمينه و المرأة عن يساره. وظيفة شرعيّة لا مجال فيها للعقل، فيجب الاقتصار فيها على ما ورد به النقل و لم يرد الّا على هذا الوجه، فيجب الاقتصار عليه. و لم يعتبر المصنف وقوعه عند الإمام أو من نصبه خصوصا أو عموما، و قد صرّح باعتباره جمع من الأصحاب. و ظاهر المصنف في الشرائع عدم اشتراط ذلك فإنه قال: و لا يصحّ الّا عند الحاكم أو من ينصبه لذلك، و لو تراضيا برجل من العامّة يلاعن بينهما جاز و ثبت حكم اللّعان بنفس الحكم، و قيل يعتبر رضاهما بعد الحكم. و حكى العلامة في المختلف نحو هذه العبارة عن الشيخ في المبسوط و أبي الصلاح أيضا. لكن قال جدّي (قدّس سرّه) في الشرح: ان المراد بالرجل العامي الذي تراضى به الزوجان، الفقيه المجتهد حال حضور الامام (عليه السلام) و سمّاه عامّيا بالإضافة إلى المنصوب من قبله (عليه السلام)، فإنه خاص بالنسبة إليه، قال

اما في حال الغيبة فينفذ فيه حكم الفقيه الجامع لشرائط الفتوى لأنه منصوب من قبل الامام (عليه السلام) على العموم كما يتولى غيره من الاحكام و لا يتوقف على تراضيهما بعده، لان ذلك مختصّ بقضاء التحكيم هذا كلامه (رحمه اللّه). و لا يخلو هذا التخصيص من نظر، لان اعتبار هذا الشرط ليس إجماعيا، و لا واضح المأخذ ليجب المحافظة على اعتباره، و لعلّ ما أطلقه المصنف أقرب الى إطلاق الأدلة، و اللّه أعلم. قوله: «و المستحبّ ان يجلس الحاكم مستدبر القبلة إلخ» يدل على ذلك ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن احمد بن محمّد بن أبي نصر انه سأل أبا الحسن الرضا (عليه السلام) فقال له: (أصلحك اللّه- خ) كيف الملاعنة؟ قال: يقعد

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٣٢. — غير محدد
و النظر في الرق و أسباب الإزالة أما الرق فيختصّ بأهل الحرب دون أهل الذمّة و لو أخلّوا بشرائطها جاز تملكهم. يتقرب عشيّة عرفة و يوم عرفة بالعتق و الصدقة. و في الصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّٰه عليه و آله): من أعتق مسلما أعتق اللّه العزيز الجبار بكلّ عضو منه عضوا من النار. قوله: «و النظر في الرق و أسباب الإزالة إلخ» المراد بأهل الحرب من يجوز قتالهم و محاربتهم إلى أن يسلموا، و بأهل الذمة، اليهود و النصارى القائمون بشرائط الذمة و لو أخلّوا بشرائطها صاروا أهل حرب و جاز تملّكهم أيضا. و لا فرق في جواز استرقاق أهل الحرب بين ان ينصبوا الحرب للمسلمين أو يكونوا تحت حكم الإسلام و قهره كالقاطنين تحت حكم المسلمين من عبدة الأوثان و النيران و الغلاة و غيرهم. و يتحقّق دخولهم في الرق بمجرّد الاستيلاء عليهم، سواء وقع بالقتال أو على وجه السرقة و الاختلاس، و سواء كان المتولّي مسلما أو كافرا، و يجوز شرائهم من الغنيمة و ان كان للإمام (عليه السلام) فيها حقّ، لإذنهم لشيعتهم في ذلك كما تضمنته الأخبار المستفيضة. و صرّح العلامة في التذكرة و القواعد بأنه لا يجب إخراج حصّة غير الإمام (عليه السلام) من الغنيمة. و استدل له المحقّق الشيخ علي، بظاهر ترخيصهم شيعتهم من غير اشتراط

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و فيه: عن الحسن بن خالد قال: قال علي بن موسى

الرضا رضى اللّه عنه: «لا دين لمن لا ورع له، و إنّ أكرمكم عند اللّه أتقاكم، أي أعملكم بالتقوى...» ثمّ قال: «إنّ الرابع من ولدي ابن سيّدة الإماء يطهّر اللّه به الأرض من كلّ جور و ظلم، و هو الذي يشكّ الناس في ولادته، و هو صاحب الغيبة، فإذا خرج أشرقت الأرض بنور ربّها و وضع ميزان العدل بين الناس فلا يظلم أحد أحدا، و هو الذي غ تطوى له الأرض و لا يكون له ظلّ، و هو الذي ينادي مناد من السماء و يسمعه جميع أهل الأرض: ألا إنّ حجّة اللّه قد ظهر عند بيت اللّه تعالى فاتّبعوه؛ فإنّ الحقّ فيه و معه، و هو قول اللّه عزّ و جل: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ... الآية، و قول اللّه عزّ و جل: يَوْمَ يُنََادِ اَلْمُنََادِ... الخ. أي خروج ولدي القائم المهدي» ).

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٩٧. — الإمام الرضا عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال

أبو يعقوب يوسف ابن زياد، و عليّ بن سيّار ( رضي الله عنهما ): حضرنا ليلة على غرفة الحسن بن عليّ بن محمّد عليهم السلام...، الإمام [أبي] القائم بأمر اللّه عليه السلام....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٣١. — الإمام العسكري عليه السلام
1- الحضينيّ رحمه الله: حدّثني أبو الحسن عليّ بن بلال و جماعة من إخواننا، أنّه لمّا كان في اليوم الرابع من زيارة سيّدنا أبي الحسن عليه السلام، أمر المعتزّ بأن ينفذ إلى أبي محمّد عليه السلام من بشركم إلى المعتزّ ليعزّيه و يسلّيه. فركب أبو محمّد عليه السلام إلى المعتزّ، فلمّا دخل عليه رحّب به، و عزّاه و أمر فرتّب بمرتبة أبيه عليه السلام، و أثبت له رزقه و زاد فيه، فكان الذي يراه لا يشكّ إلّا أنّه في صورة أبيه عليه السلام. و اجتمعت الشيعة كلّها من المهتدين على أبي محمّد بعد أبيه إلّا أصحاب فارس بن ماهويه، فإنّهم قالوا بإمامة جعفر بن عليّ العسكريّ عليه السلام. قال الحسين

بن حمدان: لقيت أبا الحسين بن ثوابة، و أبا عبد اللّه أحمد بن عبد اللّه الجمّال، شيخا كان مع أبي الحسين بن ثوابة في داره ببغداد في الجانب الشرقي بعسكر المهديّ. فسألتهما عن ما علماه من أمر الإمام بعد أبي محمّد؟ فقالا لي: إنّ أبا الحسن عليه السلام كان في حياته إلى أبي جعفر محمّد ابنه، و مضى أبو جعفر في حياة أبي الحسن عليه السلام، و عاش أبو الحسن بعده أربع سنين و عشرة أشهر. و كان فارس بن ماهويه يدّعي أنّه باب أبي جعفر، فأمر سيّدنا أبو الحسن عليه السلام، ثمّ وقعت الشبهة عند المقصّرة و المرتابين من الشيعة، و كان الأمر و الحقّ لأبي محمّد عليه السلام، و ادّعى جعفر أنّه باب أبي جعفر بعد فارس بن حاتم بن ماهويه، و ذلك من سيّدنا أبي محمّد عليه السلام، و ألقاه الرجلين قبلا ذلك عنه، و دعيا الناس إليه. فأمر سيّدنا بطلبهما فهربا إلى الكوفة و أقاما بها إلى أن مضى أبو محمّد عليه السلام.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ١٢٩. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال

الإمام عليه السلام:... (ليس في التوراة الأمر) بقتل الأنبياء، فإذا كنتم تقتلون الأنبياء فما آمنتم بما أنزل عليكم من التوراة لأنّ فيها تحريم قتل الأنبياء. و كذلك إذا لم تؤمنوا بمحمّد، و بما أنزل عليه و هو القرآن- و فيه الأمر بالإيمان به- فأنتم ما آمنتم بعد بالتوراة. 1- الشيخ الصدوق رحمه الله:... الحسن بن محمّد بن صالح البزّاز، قال: سمعت الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السلام يقول:... سنن الأنبياء عليهم السلام بالتعمير و الغيبة....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ١٦١. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال

الإمام عليه السلام: قال اللّه عزّ و جلّ:... اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ لمّا بعثت محمّدا صلى الله عليه و آله و سلم و أقررته في مدينتكم، و لم أجشّمكم الحطّ و الترحال إليه، و أوضحت علاماته و دلائل صدقه لئلّا يشتبه عليكم حاله. وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي الذي أخذته على أسلافكم أنبياؤهم، و أمروهم أن يودّوه إلى أخلافهم ليؤمنوا بمحمّد العربيّ القرشيّ الهاشميّ، المبان بالايات، و المؤيّد بالمعجزات التي منها أن كلّمته ذراع مسمومة، و ناطقه ذئب، و حنّ إليه عود المنبر، و كثّر اللّه له القليل من الطعام، و ألان له الصلب من الأحجار، و صلّب له المياه السيّالة، و لم يؤيّد نبيّا من أنبيائه بدلالة إلّا جعل له مثلها أو أفضل منها... وَ إِيَّايَ فَارْهَبُونِ في مخالفة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ١٩٤. — الإمام العسكري عليه السلام
الرابع والثلاثون: ما رواه أيضاً فيه ـ في باب ما نصّ الله عزّ وجلّ على القائم عليه السلام ـ: عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن آدم الشيباني، عن أبيه آدم، عن ابن أبي إياس، عن المبارك بن فضالة، عن وهب بن منبه رفعه إلى ابن عبّاس، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ـ في حديث قدسي طويل في النصّ على الأئمّة عليهم السلام ـ يقول

فيه: « وآخر رجل منهم يصلّي خلفه عيسى بن مريم عليهما السلام ». الخامس والثلاثون: ما رواه أيضاً ـ في الباب المذكور ـ: عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن محمّد بن حمّاد، عن غياث بن إبراهيم، عن الحسين بن زيد بن علي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: « أبشروا ثمّ أبشروا ـ إلى أن قال ـ: فكيف تهلك اُمّة أنا أوّلها، واثنا عشر من بعدي من السعداء اُولي الألباب، والمسيح بن مريم آخرها ». السادس والثلاثون: ما رواه أيضاً فيه: بإسناده عن ابن عبّاس، عن رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث أنّه قال: « لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتّى يخرج المهدي، فينزل عيسى بن مريم فيصلّي خلفه، وتشرق الأرض بنور ربّها ». السابع والثلاثون: ما رواه أيضاً فيه: بإسناده عن ابن عبّاس، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ـ في النصّ على الأئمّة عليهم السلام إلى أن قال ـ: « والحسن بن علي ومن يصلّي خلفه عيسى بن مريم عليه السلام ـ القائم عليه السلام ـ ». الثامن والثلاثون: ما رواه أيضاً ـ في باب ما روي عن الحسن بن علي عليه السلام ـ عن المظفّر بن جعفر العلوي، عن جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه، عن جبرئيل بن أحمد، عن موسى، عن الحسن بن محمّد الصيرفي، عن حنّان بن سدير، عن أبيه، عن أبي سعيد عقيصا، عن الحسن بن علي عليهما السلام في حديث قال: « أما علمت أنّه ما منّا أحد إلا ويقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه، إلا القائم الذي يصلّي خلفه عيسى بن مريم عليهما السلام ». التاسع والثلاثون: ما رواه أيضاً ـ في باب ما أخبر به الصادق عليه السلام ـ: بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام في حديث أنّه قال له: فمن القائم منكم؟ قال: « الخامس من ولد ابني موسى ـ إلى أن قال ـ: ثمّ يظهر فيفتح الله على يديه مشارق الأرض ومغاربها، وينزل روح الله عيسى بن مريم فيصلّي خلفه ». الأربعون: ما رواه الكليني ـ في آخر كتاب الحج والزيارات في باب النوادر ـ قال: وروي إذا أخذته ـ يعني تراب قبر الحسين عليه السلام ـ فقل: « اللّهم بحقّ هذه التربة الطاهرة، وبحقّ البقعة الطيّبة، وبحقّ الوصي الذي وارثه، وبحقّ جدّه وأبيه وأخيه، والملائكة الذين يحتفّون به، والملائكة العكوف على قبر وليّك ينتظرون نصره، صلِّ على محمّد وآله، واجعل لي فيه شفاء من كلّ داء » الدعاء. ورواه الثقة الجليل جعفر بن محمّد بن قولويه في كتاب « المزار » قال: حدّثنا محمّد بن يعقوب وأورد الحديث. الحادي والأربعون: ما رواه الشيخ الجليل الثقة أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه في كتاب المزار المسمّى بـ « كامل الزيارة وفضلها »، الذي صرّح في أوّله أنّه ألّفه لأجل تحصيل الثواب والتقرّب إلى الله والنبي صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام، وأنّه خرّجه وجمعه ممّا وقع إليه من أحاديث الثقات من أصحابنا، وأنّه لم يخرّج فيه حديثاً واحداً روي عن الشذّاذ من الرجال، يؤثر ذلك عن المذكورين غير المشهورين بالحديث والعلم. فروى فيه في الباب الثامن عشر فيما نزل من القرآن في قتل الحسين عليه السلام، وانتقام الله له ولو بعد حين، قال: حدّثني أبي رحمه الله، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العبّاس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن حكم الحنّاط، عن ضريس، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عزّوجلّ: ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ) قال: « عليّ والحسن والحسين عليهم السلام ».

الإيقاظ من الهجعة - الحر العاملي - الصفحة ٣٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال

الحسين: جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام يسعى بقوم فأمرني أن دعوت له قنبرا، فقال له علي عليه السلام: أخرج إلى هذا الساعي فقل له: قد أسمعتنا ما كره اللّه تعالى فانصرف في غير حفظ اللّه تعالى (آخر كلام الجنابذي رحمه اللّه تعالى). و قال الشيخ المفيد رحمه اللّه تعالى: باب ذكر الإمام القائم بعد أبي عبد اللّه الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام من ولده و تاريخ مولده و دلائل إمامته و مبلغ سنّه و مدّة خلافته و وقت وفاته و سببها و موضع قبره و عدد أولاده و مختصر من أخباره. و كان الإمام كما قدّمنا بعد أبي عبد اللّه عليه السلام ابنه أبا الحسن موسى بن جعفر العبد الصالح عليه السلام، لاجتماع خلال الفضل فيه و الكمال، و لنصّ أبيه بالإمامة عليه و إشارته بها إليه، و كان مولده عليه السلام بالأبواء سنة ثمان و عشرين و مائة، و قبض عليه السلام ببغداد في حبس السندي بن شاهك لست خلون من رجب سنة ثلاث و ثمانين و مائة، و له يومئذ خمس و خمسون سنة، و أمّه أم ولد و يقال لها حميدة البربريّة، و كانت مدّة خلافته و مقامه في الإمامة بعد أبيه عليهما السلام خمسا و ثلاثين سنة، و كان يكنّى أبا إبراهيم و أبا الحسن و أبا علي، و يعرف بالعبد الصالح، و ينعت أيضا بالكاظم. فصل: في النص عليه عن أبيه عليهما السلام ممّن روى صريح النص بالإمامة عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام على ابنه أبي الحسن موسى عليه السلام من شيوخ أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام و خاصته و بطانته و ثقاته الفقهاء الصالحين رحمة اللّه عليهم: المفضل بن عمر الجعفي، و معاذ بن كثير، و عبد الرحمن بن الحجاج، و الفيض بن المختار، و يعقوب بن خالد، و صفوان الجمّال، و غيرهم ممّن يطول بذكرهم الكتاب. و قد روى ذلك من إخوته إسحاق و علي ابنا جعفر و كانا من الفضل و الورع على ما لا يختلف فيه اثنان. فروى موسى الصيقل عن المفضل بن عمر الجعفي رحمه اللّه قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام فدخل أبو إبراهيم موسى عليه السلام و هو غلام، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: استوص به وضع أمره عند من تثق به من أصحابك.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الكاظم عليه السلام
و روى محمّد بن الوليد قال سمعت علي بن جعفر بن محمّد بن الصادق عليه السلام يقول: سمعت أبي جعفر بن محمّد يقول

لجماعة من خاصّته و أصحابه: استوصوا يا بني موسى خيرا فإنّه أفضل ولدي، و من أخلف بعدي، و هو القائم مقامي، و الحجّة للّه عزّ و جلّ على كافّة خلقه من بعدي. و كان علي بن جعفر شديد التمسّك بأخيه موسى و الانقطاع إليه، و التوفّر على أخذ معالم دينه عنه، و له مسائل مشهورة عنه، و جوابات رواها سماعا منه، و الأخبار فيما ذكرناه أكثر من أن تحصى على ما بيّنّاه و وصفناه. باب ذكر طرف من دلائل أبي الحسن موسى عليه السلام و آياته و معجزاته و علاماته عن هشام بن سالم قال: كنّا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد اللّه عليه السلام أنا و محمّد بن النعمان صاحب الطاق و الناس مجتمعون على عبد اللّه بن جعفر أنّه صاحب الأمر بعد ابيه، فدخلنا عليه و الناس عنده، فسألناه عن الزكاة في كم تجب؟ فقال: في مائتي درهم خمسة دراهم، فقلنا له: ففي مائة؟ فقال: درهمان و نصف، قلنا: و اللّه ما تقول المرجئة هذا، فقال: و اللّه ما أدري ما تقول المرجئة فخرجنا ضلّالا ما ندري إلى أين نتوجّه أنا و أبو جعفر الأحول، فقعدنا في بعض أزقّة المدينة باكين لا ندري إلى أين نتوجّه و إلى من نقصد، نقول: إلى المرجئة؟ إلى القدرية؟ إلى المعتزلة؟ إلى الزيديّة؟ فنحن كذلك إذ رأيت رجلا شيخا لا أعرفه يومئ إليّ بيده، فخفت أن يكون عينا من عيون أبي جعفر المنصور، و ذلك أنّه كان له بالمدينة جواسيس على من يجتمع بعد جعفر من الناس فيؤخذ فتضرب عنقه، فخفت أن يكون منهم، فقلت للأحول: فإنّي أخاف على نفسي و عليك و إنّما يريدني ليس يريدك، فتنحّ عنّي لا تهلك فتعين على نفسك، فتنحّى عنه بعيدا و تبعت الشيخ، و ذلك أنّي ظننت أنّي لا أقدر على التخلّص منه، فما زلت أتبعه و قد عرضت على الموت حتّى ورد بي على باب أبي الحسن موسى عليه السلام ثمّ خلّاني و مضى. فإذا خادم بالباب فقال لي: أدخل رحمك اللّه، فدخلت فإذا أبو الحسن موسى عليه السلام فقال لي ابتداء منه: إليّ إليّ لا إلى المرجئة و لا إلى القدريّة، و لا إلى المعتزلة، و لا إلى الزيديّة، و لا إلى الخوارج، قلت: جعلت فداك مضى أبوك؟ قال: نعم، مضى موتا؟ قال: نعم، قلت: فمن لنا بعده؟ قال: إن شاء اللّه أن يهديك هداك، قلت: جعلت فداك إنّ أخاك عبد اللّه يزعم أنّه الإمام من بعد أبيه؟ فقال: عبد اللّه يريد أن لا يعبد اللّه، قال: قلت: جعلت فداك، فمن لنا من بعده؟ فقال: إن شاء اللّه أن يهديك هداك، قلت: جعلت فداك فأنت هو؟ قال: لا أقول ذلك، قال: فقلت في نفسي: إنّي لم أصب طريق المسألة، ثمّ قلت له: جعلت فداك أ عليك إمام؟ قال: لا. قال: فدخلني شيء لا يعلمه إلّا اللّه تعالى إعظاما له و هيبة، ثمّ قلت له: جعلت فداك أسألك عمّا كنت أسأل أباك؟ قال: سل تخبر و لا تذع، فإن أذعت فهو الذبح، قال: فسألته فإذا هو بحر لا ينزف، قلت: جعلت فداك شيعة أبيك ضلال فألقي إليهم هذا الأمر و أدعوهم إليك فقد أخذت على الكتمان، قال: من آنست منه رشدا فألق إليه و خذ عليه الكتمان، فإن أذاع فهو الذبح و أشار بيده إلى حلقه. قال: فخرجت من عنده فلقيت أبا جعفر الأحول، فقال لي: ما وراءك؟ قلت: الهدى، و حدّثته بالقصّة، قال: ثمّ لقينا زرارة و ابا بصير، فدخلا عليه و سمعا كلامه و ساءلاه و قطعا عليه، ثمّ لقينا الناس أفواجا فكلّ من دخل عليه قطع بالإمامة إلّا طائفة عمّار الساباطي، و بقي عبد اللّه لا يدخل عليه من الناس إلّا القليل.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
و عن أبي الحسن كاتب الفرائض عن أبيه قال: حضرنا مجلس الرضا صلوات اللّه عليه فشكا إليه رجل أخاه، فأنشأ الرضا عليه السلام يقول

اعذر أخاك على ذنوبه * * * و استر و غطّ على عيوبه و اصبر على بهت السفيه * * * و للزمان على خطوبه ودع الجواب تفضّلا * * * و كل الظلوم إلى حسيبه (آخر كلام الجنابذي) و قد حذفت منه أسماء الرجال الذين رووا عن الرضا عليه السلام، و اقتصرت عليه و على آبائه عليهم السلام. قال الشيخ المفيد رحمه اللّه: باب ذكر الإمام القائم بعد أبي الحسن موسى عليه السلام و تاريخ مولده، و دلائل إمامته، و مبلغ سنّه، و مدّة خلافته و وقت وفاته، و سببها و موضع قبره، و عدد أولاده، و مختصر من أخباره. و كان الإمام بعد أبي الحسن موسى عليه السلام ابنه أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام لفضله على جماعة إخوته و أهل بيته، و ظهور علمه و حلمه و ورعه و اجتماع الخاصّة و العامّة على ذلك فيه، و معرفتهم به منه، و لنصّ أبيه على إمامته من بعده، و إشارته إليه بذلك دون جماعة إخوته و أهل بيته. و كان مولده عليه السلام بالمدينة سنة ثمان و أربعين و مائة، و قبض بطوس من أرض خراسان في صفر سنة ثلاث و مأتين، و له يومئذ خمس و خمسون سنة، و أمّه أم ولد يقال لها أم البنين، و كانت مدّة إمامته و قيامه بعد أبيه في خلافته عشرين سنة. فصل: فممّن روى النص على الرضا علي بن موسى عليهما السلام بالإمامة عن أبيه و الإشارة منه بذلك إليه من خاصّته و ثقاته و أهل الورع و العلم و الفقه من شيعته: داود ابن كثير الرقّي، و محمّد بن إسحاق بن عمّار، و علي بن يقطين، و نعيم القابوسي، و الحسين بن المختار، و زياد بن مروان، و المخزومي داود بن سليمان، و نصر بن قابوس، و داود بن زربي، و يزيد بن سليط، و محمّد بن سنان.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الرضا عليه السلام
و عن أبي الصلت الهروي قال سمعت دعبلا قال: لمّا أنشدت مولانا الرضا عليه السلام القصيدة و انتهيت إلى قولي: خروج إمام لا محالة خارج * * * يقوم على اسم اللّه بالبركات يميّز فينا كلّ حقّ و باطل * * * و يجزي على النعماء و النقمات بكى الرضا عليه السلام بكاء شديدا ثمّ رفع رأسه إليّ و قال

يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين، فهل تدري من هذا الإمام و متى يقوم؟ قلت: لا، إلّا أنّي سمعت يا مولاي بخروج إمام منكم يملأ الأرض عدلا، فقال: يا دعبل الإمام بعدي محمّد ابني، و من بعد محمّد ابنه علي، و بعد علي ابنه الحسن، و بعد الحسن ابنه الحجّة القائم المنتظر في غيبته، المطاع في ظهوره و لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج، فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الرضا عليه السلام
فقال عليه السلام

يا حذيفة لو لم يبق من الدّنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يملك رجل من أهل بيتي، تجري الملاحم على يديه، و يظهر الإسلام لا يخلف وعده و هو سريع الحساب. التاسع و العشرون، في تنعّم الامّة في زمن المهدي عليه السلام: و بإسناده عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: تتنعّم أمّتي في زمن المهدي نعمة لم يتنعّموا مثلها قط يرسل اللّه السماء عليهم مدرارا، و لا تدع الأرض شيئا من نباتها إلّا أخرجته. الثلاثون، في ذكر المهدي و هو سيّد من سادات الجنّة: و بإسناده عن أنس بن مالك أنّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: نحن بنو عبد المطّلب سادات أهل الجنّة، أنا و أخي علي، و عمّي حمزة و جعفر و الحسن و الحسين و المهدي. الحادي و الثلاثون، في ملكه: و بإسناده عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لو لم يبق من الدنيا إلّا ليلة لملك فيها رجل من أهل بيتي. الثاني و الثلاثون، في خلافته: بإسناده عن ثوبان قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يقتل عند كنزكم ثلاثة، كلّهم ابن خليفة، ثمّ لا يصير إلى واحد منهم، ثمّ تجيء الرايات السود فيقتلونهم قتلا لم يقتله قوم، ثمّ يجيء خليفة اللّه المهدي فإذا سمعتم به فأتوه فبايعوه، فإنّه خليفة اللّه المهدي. الثالث و الثلاثون، في قوله عليه السلام: إذا سمعتم بالمهدي فأتوه فبايعوه: و بإسناده عن ثوبان قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: تجيء الرايات السود من قبل المشرق، كأنّ قلوبهم زبر الحديد، فمن سمع بهم، فليأتهم فبايعهم و لو حبوا على الثلج. الرابع و الثلاثون، في ذكر المهدي و به يؤلّف اللّه بين قلوب العباد: و بإسناده عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قلت: يا رسول اللّه أمنّا آل محمّد المهدي أم من غيرنا؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا بل منّا يختم اللّه به الدين كما فتح بنا، و بنا ينقذون من الفتن كما أنقذوا من الشرك، و بنا يؤلّف اللّه بين قلوبهم بعد عداوة الفتنة إخوانا كما ألّف بعد عداوة الشرك، و بنا يصبحون بعد عداوة الفتنة إخوانا كما أصبحوا بعد عداوة الشرك إخوانا في دينهم. الخامس و الثلاثون، في قوله عليه السلام: لا خير في العيش بعد المهدي: و بإسناده عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لو لم يبق من الدنيا إلّا ليلة، لطوّل اللّه تلك الليلة حتّى يملك رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي و اسم أبيه اسم أبي، يملأها قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، و يقسم المال بالسوية، و يجعل اللّه الغنى في قلوب هذه الامّة، فيملك سبعا أو تسعا، لا خير في عيش الحياة بعد المهدي. السادس و الثلاثون، في ذكر المهدي و بيده تفتح القسطنطنيّة: و بإسناده عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: لا تقوم الساعة حتّى يملك رجل من أهل بيتي، يفتح القسطنطنيّة و جبل الديلم، و لو لم يبق إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يفتحها. السابع و الثلاثون، في ذكر المهدي و هو يجيء بعد ملوك جبابرة: و بإسناده عن قيس بن جابر عن أبيه عن جدّه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: سيكون بعدي خلفاء، و من بعد الخلفاء أمراء، و من بعد الامراء ملوك جبابرة، ثمّ يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا. الثامن و الثلاثون، في قوله عليه السلام: منّا الذي يصلّي خلفه عيسى بن مريم: و بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: منّا الذي يصلّي عيسى بن مريم خلفه. التاسع و الثلاثون، و هو يكلّم عيسى بن مريم عليه السلام: و بإسناده عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ينزل عيسى بن مريم عليه السلام، فيقول أميرهم المهدي: تعال صلّ بنا، فيقول: ألا إنّ بعضكم على بعض أمراء تكرمة من اللّه عزّ و جلّ لهذه الامّة. الأربعون، في قوله عليه السلام في المهدي: و بإسناده يرفعه إلى محمّد بن إبراهيم الإمام حدّثه أنّ أبا جعفر المنصور أمير المؤمنين حدّثه عن أبيه عن جدّه عن عبد اللّه بن العباس رضي اللّه عنهما قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لن تهلك أمّة أنا في أوّلها و عيسى بن مريم في آخرها و المهدي في وسطها (تمّت). و قال ابن الخشّاب رحمه اللّه تعالى: ذكر الخلف الصالح عليه السلام:

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
و عن جابر قال قال رسول اللّه

صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ينزل عيسى بن مريم عليه السلام فيقول أميرهم المهدي: تعال صلّ بنا، فيقول: ألا إنّ بعضكم على بعض أمراء تكرمة من اللّه تعالى لهذه الامّة. قال: هذا حديث حسن رواه الحرث بن أبي أسامة في مسنده، و رواه الحافظ أبو نعيم في عواليه. و في هذه النصوص دلالة على أنّ المهدي غير عيسى، و مدار الحديث: لا مهدي إلّا عيسى بن مريم. علي بن محمّد بن خالد الجندي مؤذّن الجند، قال الشافعي المطلبي: كان فيه تساهل في الحديث. قال: قد تواترت الأخبار و استفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في المهدي و أنّه يملك سبع سنين، و يملأ الأرض عدلا و أنّه يخرج مع عيسى بن مريم و يساعده في قتل الدجال بباب لد بأرض فلسطين، و أنّه يؤم هذه الامّة و عيسى يصلّي خلفه في طول من قصّته و أمره، و قد ذكر الشافعي في كتاب الرسالة و لنا به أصل و نرويه، و لكن يطول ذكر سنده، قال: و قد اتفقوا على أنّ الخبر لا يقبل إذا كان الراوي معروفا بالتساهل في روايته. الباب الثاني عشر: في قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لن تهلك أمّة أنا أوّلها و عيسى في آخرها و المهدي في وسطها: و بإسناده عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لن تهلك أمّة «الحديث». قال: هذا حديث حسن رواه الحافظ أبو نعيم في عواليه، و أحمد بن حنبل في مسنده، و معنى قوله: و عيسى في آخرها لم يرد به صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّ عيسى يبقى بعد المهدي عليهما السلام لأنّ ذلك لا يجوز لوجوه. منها أنّه قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ثمّ لا خير في الحياة بعده، و في رواية: ثمّ لا خير في العيش بعده كما تقدّم. و منها أنّ المهدي عليه السلام إذا كان إمام آخر الزمان و لا إمام بعده مذكورا في رواية أحد من الامّة و هذا غير ممكن أنّ الخلق يبقى بغير إمام. فإن قيل: إنّ عيسى يبقى بعده إمام الامّة؟ قلت: لا يجوز هذا القول، و ذلك أنّه صرّح لا خير بعده، و إذا كان عيسى في قوم لا يجوز أن يقال لا خير فيهم، و أيضا لا يجوز أن يقال إنّه نائبه، لأنّه جلّ منصبه عن ذلك، و لا يجوز أن يقال إنّه يستقل بالامّة لأنّ ذلك يوهم العوام انتقال الملّة المحمّديّة إلى الملّة العيسويّة فهذا كفر، فوجب حمله على الصواب و هو أنّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أوّل داع إلى ملّة الإسلام، و المهدي أوسط داع و المسيح آخر داع، فهذا معنى الخبر عندي و يحتمل أن يكون معناه: المهدي أوسط هذه الامّة يعني خيرها، إذ هو إمامها و بعدها ينزل عيسى مصدقا للإمام و عونا له و مساعدا و مبيّنا للامّة صحّة ما يدّعيه الإمام، فعلى هذا يكون المسيح آخر المصدّقين على وفق النص. قال الفقير إلى اللّه تعالى علي بن عيسى أثابه اللّه بمنّه و كرمه: قوله المهدي أوسط الامّة يعني خيرها، يوهم أنّ المهدي عليه السلام خير من علي عليه السلام و هذا لا قائل به، و الذي أراه أنّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أوّل داع و المهدي عليه السلام لمّا كان تابعا له و من أهل ملّته جعل وسطا لقربه ممّن هو تابعه و على شريعته، و عيسى عليه السلام لمّا كان صاحب ملّة أخرى و دعا في آخر زمانه إلى شريعة غير شريعته حسن أن يكون آخرا و اللّه أعلم. الباب الثالث عشر: في ذكر كنيته و أنّه يشبه النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في خلقه: و بإسناده عن حذيفة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لبعث اللّه رجلا اسمه اسمي، و خلقه خلقي، يكنّى أبا عبد اللّه. قال: هذا حديث حسن رزقناه عاليا بحمد اللّه، و معنى قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: خلقه، من أحسن الكنايات عن انتقام المهدي عليه السلام من الكفّار لدين اللّه تعالى، كما كان النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قد قال تعالى: وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ. قال الفقير إلى اللّه تعالى علي بن عيسى عفى اللّه عنه: العجب من قوله من أحسن الكنايات إلى آخر الكلام، و من أين يحجز على الخلق فجعله مقصورا على الانتقام فقط، و هو عام في جميع أخلاق النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من كرمه و شرفه و علمه و حلمه و شجاعته و غير ذلك من أخلاقه التي عدّدتها صدر هذا الكتاب، و أعجب من قوله ذكره الآية دليلا على ما قرّره. الباب الرابع عشر: في ذكر اسم القرية التي منها يكون خروج المهدي عليه السلام: و بإسناده عن عبد اللّه بن عمر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يخرج المهدي من قرية يقال لها كرعة. قال: هذا حديث حسن رزقناه عاليا، أخرجه أبو الشيخ الأصفهاني في عواليه كما سقناه. الباب الخامس عشر: في ذكر الغمامة التي تظلّل المهدي عليه السلام عند خروجه: و بإسناده عن عبد اللّه بن عمر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يخرج المهدي و على رأسه غمامة فيها مناد ينادي: هذا المهدي خليفة اللّه. قال: هذا حسن ما رويناه عاليا إلّا من هذا الوجه. الباب السادس عشر: في ذكر الملك الذي يخرج مع المهدي عليه السلام:

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و عن أبي جعفر عليه السلام قال

القائم منّا منصور بالرعب، مؤيّد بالنصر، تطوى له الأرض و تظهر له الكنوز و يبلغ سلطانه المشرق و المغرب و يظهر اللّه دينه على الدين كلّه و لو كره المشركون، فلا يبقى على وجه الأرض خراب إلّا عمّر و ينزل روح اللّه عيسى بن مريم فيصلّي خلفه. قال الراوي: فقلت له: يا بن رسول اللّه و متى يخرج قائمكم؟ قال: إذا تشبّه الرجال بالنساء و النساء بالرجال، و اكتفى الرجال بالرجال، و النساء بالنساء، و ركب ذوات الفروج السروج، و قبلت شهادات الزور، و ردّت شهادات العدول، و استخفّ الناس بالرياء، و ارتكاب الزنا، و أكل الربا، و اتّقي الأشرار مخالفة ألسنتهم، و خرج السفياني من الشام، و اليماني من اليمن، و خسف بالبيداء، و قتل غلام من آل محمّد بين الركن و المقام، اسمه محمّد بن الحسن النفس الزكية، و جاءت صيحة من السماء بأنّ الحق معه و مع شيعته فعند ذلك خروج قائمنا. فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة و اجتمع إليه ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، فأوّل ما ينطق به هذه الآية: بقيّة اللّه خير لكم إن كنتم مؤمنين ثمّ يقول: أنا بقيّة اللّه و خليفته و حجّته عليكم، فلا يسلّم عليه مسلّم إلّا قال: السّلام عليك يا بقيّة اللّه في الأرض، فإذا اجتمع له العقد عشرة آلاف رجل فلا يبقى في الأرض معبود من دون اللّه من صنم إلّا وقعت فيه نار فاحترق، و ذلك بعد غيبة طويلة ليعلم اللّه من يطيعه بالغيب و يؤمن به، و قد تقدّم هذا و أمثاله. الفصل الرابع: في ذكر صفة القائم و حليته عليه السلام:

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

إن رسول الله صلى الله عليه وآله ساهم قريشا في بناء البيت فصار لرسول الله صلى الله عليه وآله من باب الكعبة إلى النصف مابين الركن اليماني إلى الحجر الاسود. وفي رواية اخرى كان لبني هاشم من الحجر الاسود إلى الركن الشامي. 66787 علي بن إبراهيم ; وغيره رفعوه قال: كان في الكعبة غزالان من ذهب وخمسة أسياف فلما غلبت خزاعة جرهم على الحرم ألقت جرهم الاسياف والغزالين في بئر زمزم وألقوا فيها الحجارة وطموها وعموا أثرها، فلما غلب قصي على خزاعة لم يعرفوا موضع زمزم وعمي عليهم موضعها، فلما غلب عبدالمطلب وكان يفرش له في فناء الكعبة ولم يكن يفرش لاحد هناك غيره فبينما هو نائم في ظل الكعبة فرأى في منامه أتاه آت فقال له: احفر برة، قال: وما برة؟ ثم أتاه في اليوم الثاني فقال: احفرطيبة، ثم أتاه في اليوم الثالث فقال: احفر المصونة، قال: وما المصونة؟ ثم أتاه في اليوم الرابع فقال: احفر زمزم لاتنزح ولاتذم سقي الحجيج الاعظم عند الغراب الاعصم عند قرية النمل وكان عند زمزم حجر يخرج منه النمل فيقع عليه الغراب الاعصم في كل يوم يلتقط النمل فلما رأى عبدالمطلب هذا عرف موضع زمزم فقال لقريش: إني امرت في أربع ليال في حفر زمزم وهي مأثرتنا وعزنا فهلموا نحفرها فلم يجيبوه إلى ذلك فأقبل يحفرها هو بنفسه وكان له ابن واحد وهو الحارث وكان يعينه على الحفر، فلما صعب ذلك عليه تقدم إلى باب الكعبة ثم رفع يديه و دعا الله عزوجل ونذر له إن رزقه عشر بنين أن ينحر أحبهم إليه تقربا إلى الله عزوجل فلماحفر وبلغ الطوى طوى إسماعيل وعلم أنه قد وقع على الماء كبر و كبرت قريش وقالوا: يا أبا الحارث هذه مأثرتنا ولنا فيها نصيب، قال لهم: لم تعيوني على حفرها هي لي ولولدي إلى آخر الابد.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يا علي: أنت مولى المؤمنين وقائد الغر المحجلين، وأنت أبو سبطي، وأبو الأئمة التسعة من صلب الحسين، ومنا مهدي هذه الأمة، يا علي: شيعتك المنتجبون، ولولا أنت وشيعتك ما قام لله دين ". الخامس والخمسون: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن الحسين بن محمد قال: حدثنا أبو محمد هارون بن موسى، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عيسى بن المنصور الهاشمي، قال: حدثنا عمار بن محمد الثوري قال: حدثنا سفيان، عن أبي الحجاف داود بن أبي عوف، عن الحسن بن علي عليهما السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول

لعلي عليه السلام: " أنت وارث علمي، ومعدن حكمي، والإمام بعدي، فإذا استشهدت فابنك الحسن، فإذا استشهد الحسن فابنك الحسين، وإذا استشهد الحسين فابنه علي يتلوه تسعة من صلب الحسين أئمة أطهار، فقلت: يا رسول الله فما أسماؤهم؟ قال: علي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والمهدي من صلب الحسين، يملأ الله به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ". السادس والخمسون: ابن بابويه قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المطلب قال: حدثنا أبو السيد أحمد بن محمد بن السيد المدني بإصبهان، قال: حدثنا عبد العزيز ابن إسحاق بن جعفر، عن عبد الوهاب بن عيسى المروزي، قال: حدثنا الحسن بن علي البلوي قال: حدثنا عبد الله بن يحيى عن علي بن هاشم، عن حزور، عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت عمران بن حصين يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول لعلي: " أنت الإمام والخليفة بعدي، تعلم الناس ما لا يعلمون، وأنت أبو سبطي وزوج ابنتي، ومن ذريتكم العترة الأئمة المعصومون "، فسأله سلمان عن الأئمة فقال: " هم عدد نقباء بني إسرائيل ". السابع والخمسون: ابن بابويه قال: أخبرنا القاضي المعافي بن زكريا قال: حدثنا علي بن عقبة، عن أبيه قال: حدثني الحسين بن علوان، عن أبي علي الخراساني، عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل، عن علي عليه السلام قال: " قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: أنت الوصي على الأموات من أهل بيتي، والخليفة على الأحياء من أمتي، حربك حربي، وسلمك سلمي، أنت الإمام أبو الأئمة، أحد عشر من صلبك أئمة مطهرون معصومون، ومنهم المهدي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا، فالويل لمبغضيهم.

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا الحسين بن علي البزوفري عن عبد الله بن مسلمة قال: أخبرنا عقبة بن مكرم قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يعقوب بن خالد عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: " معاشر الناس من أراد أن يحيى حياتي ويموت ميتتي فليتول علي بن أبي طالب وليقتد بالأئمة من بعده " فقيل: يا رسول الله، فكم الأئمة بعدك؟ فقال: " عدد الأسباط ". الحديث الرابع والأربعون: محمد بن إبراهيم النعماني في الغيبة قال: حدثنا عبد الواحد بن عبد الله قال: أخبرنا محمد بن جعفر القرشي قال: حدثنا محمد بن الحسين أبي الخطاب عن عمر ابن أبان الكلبي عن أبي الصامت قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام: " الليل اثنا عشر ساعة والنهار اثنا عشر ساعة والشهور اثنا عشر شهرا والأئمة اثنا عشر إماما والنقباء اثنا عشر نقيبا، وأن عليا ساعة من اثنا عشر ساعة وهو قول الله

جل وعز: * (بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا) * ". الحديث الخامس والأربعون: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن محمد [ قال حدثنا محمد ] بن أحمد الصفواني قال: حدثنا فيض بن المفضل الحبلي قال: حدثنا مسعود بن كرام عن سلمة بن كهيل عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " الأئمة بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين، والمهدي منهم ". الحديث السادس والأربعون: ابن بابويه قال: أخبرنا القاضي المعافى بن زكريا قال: حدثنا علي ابن عتبة عن أبيه قال: حدثني الحسين بن علوان عن أبي علي الخراساني عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " أنت الوصي على الأموات من أهل بيتي، والخليفة على الأحياء من أمتي، وحربك حربي وسلمك سلمي، أنت الإمام أبو الأئمة، أحد عشر من صلبك أئمة مطهرون معصومون، ومنهم المهدي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا فالويل لمبغضيهم، يا علي لو أن رجلا أحب في الله حجرا لحشره الله معه، إن محبيك وشيعتك ومحبي أولادك والأئمة بعدك يحشرون معك، وأنت معي في الدرجات العلى، وأنت قسيم الجنة والنار، تدخل محبيك الجنة ومبغضيك النار ". الحديث السابع والثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المطلب قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن إسحاق الهاشمي قال: حدثني أبي عن عبد الله بن بكير الغنوي عن حكيم بن جبير عن الطفيل عامر بن واثلة عن زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله يقول: " علي ابن أبي طالب قائد البررة وقاتل الفجرة، منصور من نصره مخذول من خذله، الشاك في علي كالشاك في الإسلام، وخير من أخلف بعدي وخير أصحابي علي، لحمه لحمي ودمه دمي وأبو سبطي، ومن صلب الحسين يخرج الأئمة التسعة، ومنه مهدي هذه الأمة ". الحديث الثامن والأربعون: ابن بابويه قال: حدثنا الحسين بن علي رحمه الله [ قال حدثنا هارون بن موسى ] قال: حدثنا محمد بن صدقة الرقي بمصر قال: حدثني أبي قال: حدثني أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد قال: حدثنا داود بن عمر بن زاهر ابن المسيب قال: حدثنا صالح بن أبي الأسود عن الحسين بن عبد الله عن أبي الضحى عن زيد بن أرقم قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال بعد ما حمد الله وأثنى عليه: " أوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي لا تستغني عنه العباد، فإن من رغب في التقوى زهد في الدنيا، واعلموا أن الموت سبيل العالمين ومصير الباقين، يختطف المقيمين ولا يعجزه لحاق الهاربين، يهدم كل لذة ويزيل كل نعمة ويشبع كل بهجة، والدنيا دار الفناء ولأهلها منها الجلاء، وهي حلوة خضرة قد عجلت للطالب، فارتحلوا عنها يرحمكم الله بخير ما يحضر بكم من الزاد، ولا تطلبوا منها أكثر من البلاغ، ولا تمدوا أعينكم منها إلى ما متع به المترفون. ألا إن الدنيا قد تنكرت وأدبرت واخلولقت وأذنت بوداع، وأن الآخرة قد رحلت وأقبلت باطلاع، معاشر الناس كأني على الحوض يرد قوم علي منكم وستؤخر أناس من دوني فأقول: يا رب مني ومن أمتي، فيقال: هل شعرت بما عملوا بعدك؟ والله ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم، أيها الناس أوصيكم في عترتي وأهل بيتي خيرا فإنهم مع الحق والحق معهم، وهم الأئمة الراشدون بعدي والأمناء المعصومون " فقام إليه عبد الله بن العباس فقال: يا رسول الله كم الأئمة بعدك قال: " عدد نقباء بني إسرائيل وحواري عيسى تسعة من صلب الحسين، ومنهم مهدي هذه الأمة ". الحديث التاسع والأربعون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشيباني رحمه الله قال:

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبو ثابت المدني قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن هشام بن سعيد عن عيسى بن عبد الله بن مالك عن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول

" أيها الناس إني فرط لكم وأنتم واردون علي الحوض أعرض ما بين صنعاء وبصرى فيه قدحان عدد النجوم من فضة وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما، السبب الأكبر كتاب الله طرفه بيد الله وطرفه بيدكم فاستمسكوا به ولا تبدلوا وعترتي أهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فقلت يا رسول الله من عترتك؟ فقال: أهل بيتي من ولد علي وفاطمة وتسعة من صلب الحسين عليه السلام أئمة أبرار هم عترتي من لحمي ودمي ". الرابع: محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ومحمد بن همام بن سهيل وعبد العزيز وعبد الواحد ابنا عبد الله بن يونس [ عن رجالهم ] عن رجالهم عن عبد الرزاق بن همام قال: حدثنا معمر بن راشد عن أبان ابن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: " إن رسول الله صلى الله عليه وآله قام خطيبا ثم لم يخطب بعد ذلك فقال: " أيها الناس إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فإن اللطيف الخبير قد أخبرني وعهد إلي أنهما لا يفترقان حتى يردا علي الحوض: قالوا اللهم شهدنا ذلك كله من رسول الله صلى الله عليه وآله فقام اثنا عشر من الجماعة فقالوا: نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وآله حين خطب في اليوم الذي قبض فيه قام عمر بن الخطاب شبه المغضب فقال: يا رسول الله لكل أهل بيتك؟ فقال: لا، ولكن الأوصياء منهم علي أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي وهو أولهم وخيرهم، ثم وصيه بعده ابني هذا وأشار إلى الحسن، ثم وصيه ابني هذا وأشار إلى الحسين، ثم وصيه ابني بعده سمي أخي، ثم وصيه بعده سميي، ثم سبعة من بعده من ولده واحدا بعد واحد حتى يردوا علي الحوض، شهداء الله في أرضه وحججه على خلقه، من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله، فقام السبعون البدريون ونحوهم من المهاجرين فقالوا: ذكرتمونا ما كنا نسينا، نشهد أنا قد [ كنا ] سمعنا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله ". الخامس: قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قدس سره قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن غياث بن إبراهيم عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عليهم السلام قال: " سئل أمير المؤمنين عن معنى قول رسول الله صلى الله عليه وآله: إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، من العترة؟ قال: أنا والحسن والحسين والأئمة التسعة من ولد الحسين تاسعهم مهديهم وقائمهم لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم حتى يردا على رسول الله حوضه ". السادس: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل قال: حدثنا محمد بن همام عن عبد الله بن جعفر الحميري عن موسى بن مسلم عن مسعدة قال: كنت عند الصادق عليه السلام إذ أتاه شيخ كبير قد انحنى متكئا على عصاه فسلم فرد أبو عبد الله عليه السلام الجواب، ثم قال: يا بن رسول الله ناولني يدك أقبلها، فأعطاه يده فقبلها ثم بكى، ثم قال له أبو عبد الله: " ما يبكيك يا شيخ "، فقال: جعلت فداك أقمت على قائمكم منذ مائة سنة أقول هذا الشهر وهذه السنة وقد كبر سني ورق جلدي ودق عظمي واقترب أجلي ولا أرى فيكم ما أحب، أراكم مقتولين مشردين وأرى أعدائكم يطيرون بالأجنحة وكيف لا أبكي، فدمعت عينا أبي عبد الله عليه السلام ثم قال: " يا شيخ إن أبقاك الله حتى ترى قائمنا كنت [ معنا ] في السنام الأعلى وإن حلت بك المنية جئت يوم القيامة مع ثقل محمد صلى الله عليه وآله ونحن ثقله، فقال صلى الله عليه وآله: إني مخلف فيكم الثقلين فتمسكوا بهما لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فقال الشيخ: لا أبالي بعدما سمعت هذا الخبر. ثم قال: " يا شيخ اعلم أن قائمنا يخرج من صلب الحسن، والحسن يخرج من صلب علي، وعلي يخرج من صلب محمد، ومحمد يخرج من صلب علي، وعلي يخرج من صلب موسى، ابني هذا وأشار إلى ابنه موسى وهذا خرج من صلبي، نحن اثنا عشر كلنا معصومون مطهرون. فقال الشيخ: يا سيدي بعضكم أفضل من بعض؟ فقال: لا، نحن في الفضل سواء ولكن بعضنا إعلم من بعض، ثم قال: يا شيخ والله لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج قائمنا أهل البيت، ألا وإن شيعتنا يقعون في فتنة وحيرة في غيبته هناك يثبت الله على هداه المخلصين اللهم أعنهم على ذلك ". السابع: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن الحسين بن محمد قال: حدثنا عتبة بن عبد الله الحمصي بمكة قراءة عليه سنة ثمانين وثلاثمائة قال: حدثني علي بن موسى الغطفاني قال: حدثنا أحمد بن يوسف الحمصي قال: حدثني محمد بن عكاشة قال: حدثنا حسين بن يزيد بن عبد علي قال:

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

حدثنا الفضل بن شاذان قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن جرير عن الحسن بن عبيد الله عن أبي الضحى عن زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وآله قال: " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". السادس والسبعون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبان بن أبي عباس عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين قدس سره قال: " إن الله تبارك وتعالى طهرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه وحججا في أرضه، وجعلنا مع القرآن وجعل القرآن معنا لا نفارقه ولا يفارقنا ". السابع والسبعون: المفيد في أماليه قال: حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد الأنباري الكاتب قال: حدثنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد الأزدي قال: حدثنا شعيب بن أيوب قال: حدثنا معاوية ابن هشام عن سفيان عن هشام بن حسان قال: سمعت أبا محمد الحسن بن علي عليهما السلام يخطب الناس بعد البيعة له بالأمر فقال: " نحن حزب الله الغالبون، وعترة رسوله الأقربون، وأهل بيته الطيبون الطاهرون، وأحد الثقلين الذين خلفهما رسول الله صلى الله عليه وآله في أمته، والتالي كتاب الله فيه تفصيل كل شئ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فالمعول علينا في تفسيره لا نتظني تأويله بل نتيقن حقائقه، فأطيعونا فإن طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله عز وجل مقرونة، قال الله عز وجل: * (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا لله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول) * * (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) * واحذروا الإصغاء لنهاق الشيطان فإنه لكم عدو مبين فتكونوا أولياءه الذين قال لهم: * (لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني برئ منكم إني أرى ما لا ترون) * فتلقون إلى الرماح وزرا، وإلى السيوف جزرا، وإلى العمد حطما، وإلى السهام غرضا ثم * (لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا) * وقد تقدم هذا الحديث من طريق الشيخ الطوسي في أماليه بالسند والمتن. الثامن والسبعون: الشيخ المفيد في أماليه قال: أخبرني أبو حفص عمر بن محمد الصيرفي قال:

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال رسول الله

صلى الله عليه وآله: " مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها غرق ومن قاتلنا آخر الزمان فكأنما قاتل مع الدجال ". الحديث السادس: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة قال: أخبرني الشيخ الصالح كمال الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن علي الجويني فيما كتب إلي وأجاز لي في روايته في ذي الحجة سنة أربع وستين وستمائة قال: أنبأنا الإمام جمال الدين أبو الفضل جمال بن معين الطبري قال: أنبأنا زاهر بن طاهر بن محمد المستملي أنبأنا أبو [ الفتوح حمزة بن محمد بن علي الملقب ببحسول الهمداني، قال: أنبأنا الإمام أبو ] الفتح محمد بن علي بن عبد الله المذكر بهرات قال: أنبأنا إسماعيل بن زاهر النوماجي في كتابه قال: أنبأنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم الأصفهاني قال: نبأنا سليمان بن أحمد الطبراني قال: نبأنا محمد بن عبد العزيز الكلابي قال: أنبأنا عبد الرحمن بن أبي حماد المقري عن أبي سلمة عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال:

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا الأعمش عن مورق العجلي عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وآله ذات يوم في منزل أم سلمة ورسول الله صلى الله عليه وآله يحدثني وأنا أسمع إذ دخل علي بن أبي طالب عليه السلام فأشرق وجهه نورا فرحا بأخيه وابن عمه، ثم ضمه إليه وقبل ما بين عينيه ثم التفت إلي فقال: يا أبا ذر تعرف هذا الداخل علينا حق معرفته؟ قال أبو ذر: فقلت: يا رسول الله هذا أخوك وابن عمك وزوج فاطمة البتول وأبو الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة، فقال رسول الله

صلى الله عليه وآله: يا أبا ذر هذا الإمام الأزهر ورمح الله الأطول وباب الله الأكبر، فمن أراد الله فليدخل الباب، يا أبا ذر هذا القائم بقسط الله والذاب عن حريم الله [ والناصر لله ] والناصر لدين الله وحجة الله على خلقه إن الله عز وجل لم يزل يحتج على خلقه في الأمم كل أمة يبعث فيها نبيا، يا أبا ذر إن الله عز وجل جعل على ركن من أركان عرشه سبعين ألف ملك ليس لهم تسبيح ولا عبادة إلا الدعاء لعلي وشيعته والدعاء على أعدائه.

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال النبي

صلى الله عليه وآله: " اسمه كاسمي واسم أبيه كاسم أبي، هو من ولد ابنتي فاطمة، يظهر والله الحق بهم ويخمد الباطل بأسيافهم، وتبعتهم الناس راغب إليهم وخائف لهم ". قال: وسكن البكاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال: " معاشر المسلمين أبشروا بالفرج فإن وعد الله لا يخلف وقضاؤه لا يرد وهو الحكيم الخبير وإن فتح الله قريب، اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، اللهم اكلأهم وارعهم وكن لهم وانصرهم وأعزهم ولا تذلهم وأخلفني فيهم، إنك على ما تشاء قدير ". الثالث: موفق بن أحمد بإسناده عن جابر بن عبد الله (رضي الله عنه) عنه أنه قال: جاءنا رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن مضطجعون في المسجد وفي يده عسيب رطب قال: ترقدون في المسجد، قلنا: قد أجفلنا وأجفل علي معنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " يا علي إنه يحل لك في المسجد ما يحل لي، ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة، والذي نفسي بيده إنك لذائد عن حوضي يوم القيامة، تذود عنه رجالا كما تذود البعير الضال عن الماء بعصا لك من عوسج، كأني أنظر إلى مقامك من حوضي ". الرابع: موفق بن أحمد بإسناده عن زيد بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله يوم فتح خيبر: " لولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى ابن مريم لقلت فيك اليوم مقالا بحيث لا تمر بملأ من المسلمين إلا أخذوا من تراب رجليك وفضل طهورك يستشفون به، ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك، ترثني وأرثك، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال رسول الله

صلى الله عليه وآله: " لن تهلك أمة أنا في أولها، وعيسى ابن مريم في آخرها، والمهدي في وسطها ". السادس والثلاثون: الحمويني هذا قال روى هذا الحديث الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله البيع الحافظ في تاريخ نيشابور من تصنيفه، أخبرني به الشيخان تاج الدين محمد بن محمود بن أبي القاسم السدي وتاج الدين أبو طالب علي بن الحب الخازن إجازة قالا: أنبأنا الشيخ مجد الدين أبو سعيد عبد الله بن الصفار والنيشابوري كتابة، أنبأنا جدي لأمي أبو نصر عبد الرحيم بن الأستاذ زين الإسلام بن أبي القسم عبد الكريم بن هوازن القشري إجازة، أنبأنا الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين الحافظ البيهقي، أنبأنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله البيع قال: أنبأنا أبو زكريا العنبري، أنبأنا محمد بن عمير قرأت على الحسن بن حريز الصوري عن علي بن هاشم، أنبأنا خالد ابن يزيد، أنبأنا محمد بن إبراهيم أن أمير المؤمنين المهدي حدثه عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " كيف تهلك أمة أنا في أولها، وعيسى في آخرها، والمهدي من أهل بيتي في وسطها ". السابع والثلاثون: الثعلبي أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم في كتاب الكشف والبيان في تفسير القرآن قال: أخبرنا أبو العباس سهل بن محمد بن سعيد المروزي حدثنا جدي أبو الحسن المحمودي حدثنا أبو جعفر محمد بن عمران الارشابيدي، حدثنا هدية بن عبد الوهاب، حدثنا سعيد بن عبد الحميد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن زياد اليماني، حدثنا عكرمة بن عمار اليماني عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " نحن ولد عبد المطلب سادة أهل الجنة، أنا وحمزة وجعفر وعلي والحسن والحسين والمهدي ". الثامن والثلاثون: الثعلبي أيضا في تفسير قوله تعالى (وإنه لعلم للساعة) قال: ذاك عيسى ابن مريم عليه السلام ينزل في ثوبين مهرودين أي مصبوغين بالهرد وهو الزعفران، وفي الحديث ينزل عيسى عليه السلام على ثية من الأرض المقدسة يقال لها اثبني وعليه ممصرتان، وشعر رأسه دهين وبيده حربة، وهي التي يقتل بها الدجال فيأتي بيت المقدس والناس في صلاة العصر والإمام يؤم بهم فيتأخر الإمام فيقدمه عيسى عليه السلام ويصلي خلفه على شريعة محمد صلى الله عليه وآله، ثم يقتل الخنازير ويكسر الصليب ويخرب البيع والكنائس ويقتل النصارى إلا من آمن به.

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه، عن عليّ، عن أبي أحمد بن راشد، عن أبي هاشم الجعفري قال: شكوت إلى أبي محمّد عليه السلام الحاجة، فحكّ بسوطه الأرض، قال

و أحسبه غطّاه بمنديل و أخرج خمسمائة دينار، فقال: يا أبا هاشم: خذ و أعذرنا. [2] 5- عنه، عن عليّ بن محمّد، عن أبي عبد اللّه بن صالح، عن أبيه، عن أبي عليّ المطهّر أنّه كتب إليه سنة القادسيّة يعلمه انصراف الناس و أنّه يخاف العطش، فكتب عليه السلام: امضوا فلا خوف عليكم إن شاء اللّه، فمضوا سالمين، و الحمد للّه ربّ العالمين. [3] 6- عنه، عن عليّ بن محمّد، عن عليّ بن الحسين بن الفضل اليماني قال: نزل بالجعفري من آل جعفر خلق لا قبل له بهم فكتب إلى أبي محمّد يشكو ذلك، فكتب إليه: تكفون ذلك إن شاء اللّه تعالى فخرج إليهم في نفر يسير و القوم يزيدون على عشرين ألفا و هو في أقلّ من ألف فاستباحهم. [4] 7- عنه، عن عليّ بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل العلويّ قال: حبس أبو محمّد عند عليّ بن نارمش و هو أنصب النّاس و أشدّهم على آل أبي طالب و قيل له: افعل به و افعل، فما أقام عنده إلّا يوما حتّى وضع خدّيه له، و كان لا يرفع بصره إليه إجلالا و إعظاما فخرج من عنده و هو أحسن النّاس بصيرة و أحسنهم فيه قولا. [5] 8- عنه، عن عليّ بن محمّد؛ و محمّد بن أبي عبد اللّه، عن إسحاق بن محمّد النخعي قال: حدّثني سفيان بن محمّد الضبعي قال: كتبت إلى أبي محمّد أسأله عن الوليجة، و هو قول اللّه تعالى: «وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً» قلت في نفسي- لا في الكتاب-: من ترى المؤمنين هاهنا؟ فرجع الجواب: الوليجة الّذي يقام دون وليّ الأمر و حدّثتك نفسك عن المؤمنين: من هم في هذا الموضع؟ فهم الأئمّة الّذين يؤمنون على اللّه فيجيز أمانهم. [1] 9- عنه، عن إسحاق قال: حدّثني أبو هاشم الجعفري قال: شكوت إلى أبي محمّد ضيق الحبس و كتل القيد، فكتب إليّ : أنت تصلّي اليوم الظهر في منزلك. فأخرجت في وقت الظهر فصلّيت في منزلي كما قال عليه السلام، و كنت مضيّقا فأردت أن أطلب منه دنانير في الكتاب فاستحييت، فلمّا صرت إلى منزلي وجّه إليّ بمائة دينار و كتب إليّ: إذا كانت لك حاجة فلا تستحي و لا تحتشم و اطلبها فإنّك ترى ما تحبّ إن شاء اللّه. [2] 10- عنه، عن إسحاق، عن أحمد بن محمّد بن الأقرع قال: حدّثني أبو حمزة نصير الخادم قال: سمعت أبا محمّد غير مرّة يكلّم غلمانه بلغاتهم: ترك و روم و صقالبة، فتعجّبت من ذلك و قلت: هذا ولد بالمدينة، و لم يظهر لأحد حتّى مضى أبو الحسن عليه السلام و لا رآه أحد فكيف هذا؟ أحدّث نفسي بذلك. فأقبل عليّ فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى بيّن حجّته من سائر خلقه بكلّ شيء و يعطيه اللّغات و معرفة الأنساب و الآجال و الحوادث، و لو لا ذلك لم يكن بين الحجّة و المحجوج فرق. [3] 11- عنه، عن إسحاق، عن الأقرع قال: كتبت إلى أبي محمّد أسأله عن الإمام هل يحتلم؟ و قلت في نفسي بعد ما فصل الكتاب: الاحتلام شيطنة و قد أعاذ اللّه تبارك و تعالى أولياءه من ذلك، فورد الجواب: حال الأئمّة في المنام حالهم في اليقظة لا يغير النوم منهم شيئا، و قد أعاذ اللّه أولياءه من لمّة الشّيطان كما حدّثتك نفسك. [4] 13- عنه، عن إسحاق قال: حدّثني الحسن بن ظريف قال: اختلج في صدري مسألتان أردت الكتاب فيهما إلى أبي محمّد عليه السلام فكتبت أسأله عن القائم عليه السلام إذا قام بما يقضي و أين مجلسه الّذي يقضي فيه بين الناس؟ و أردت أن أسأله عن شيء لحمّى الرّبع فأغفلت خبر الحمّى. فجاء الجواب: سألت عن القائم فاذا قام قضى بين الناس بعلمه كقضاء داوود عليه السلام لا يسأل البيّنة، و كنت أردت أن تسأل لحمّى الرّبع فأنسيت، فاكتب في و رقة و علّقه على المحموم فإنّه يبرأ بإذن اللّه إن شاء اللّه: «يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ» . فعلّقنا عليه ما ذكر أبو محمّد عليه السلام فأفاق. [1] 14- عنه، عن إسحاق قال: حدّثني إسماعيل بن محمّد بن عليّ بن إسماعيل ابن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس بن عبد المطّلب قال: قعدت لأبي محمّد عليه السلام على ظهر الطريق فلمّا مرّ بي شكوت إليه الحاجة و حلفت له أنّه ليس عندي درهم فما فوقها و لا غداء و لا عشاء، قال فقال: تحلف باللّه كاذبا و قد دفنت مأتي دينار؛ و ليس قولي هذا دفعا لك عن العطيّة أعطه يا غلام ما معك، فأعطاني غلامه مائة دينار. ثمّ أقبل عليّ فقال لي: إنّك تحرمها أحوج ما تكون إليها يعني الدنانير الّتي دفنت، و صدق عليه السلام و كان كما قال دفنت مأتي دينار، و قلت: يكون ظهرا و كهفا لنا فاضطررت ضرورة شديدة إلى شيء أنفقه و انغلقت عليّ أبواب الرزق فنبشت عنها فإذا ابن لي قد عرف موضعها فأخذها و هرب فما قدرت منها على شيء. [2] 15- عنه، عن إسحاق قال: حدّثني عليّ بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ قال: كان لي فرس و كنت به معجبا اكثر ذكره في المحالّ فدخلت على أبي محمّد يوما فقال لي: ما فعل فرسك؟ فقلت: هو عندي و هو ذا هو على بابك و عنه نزلت فقال لي: استبدل به قبل المساء إن قدرت على مشتري و لا تؤخّر ذلك، و دخل علينا داخل و انقطع الكلام، فقمت متفكّرا و مضيت إلى منزلي فأخبرت أخي الخبر. فقال: ما أدري ما أقول في هذا و شححت به و نفست على الناس ببيعه و أمسينا فأتانا السائس و قد صلّينا العتمة فقال: يا مولاي نفق فرسك فاغتممت و علمت أنّه عنى هذا بذلك القول، قال: ثمّ دخلت على أبي محمّد بعد أيّام و أنا أقول في نفسي: ليته أخلف عليّ دابّة إذ كنت اغتممت بقوله، فلمّا جلست قال: نعم نخلف دابّة عليك، يا غلام أعطه برذوني الكميت، هذا خير من فرسك و أوطأ و أطول عمرا. [1]

مسند الإمام العسكري - عزيز الله العطاردي - الصفحة ٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا علي بن الحسن بن محمد قال حدثنا أبو محمد الحسن بن موسى قال حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن [عبد الله بن أحمد بن] عيسى بن المنصور الهاشمي قال حدثنا أبو موسى عيسى بن أحمد العطار قال حدثنا عمار بن محمد النوري قال حدثنا سفيان ترابي الحجاف داود بن أبي عوف الحسن بن علي عليه السلام قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول

لعلي عليه السلام أنت وارث علمي و معدن حكمي و الإمام بعدي فإذا استشهدت فابنك الحسن فإذا استشهد الحسن فابنك الحسين فإذا استشهد الحسين فعلي ابنه يتلوه تسعة من صلب الحسين أئمة أطهار فقلت يا رسول الله فما أساميهم قال علي و محمد و جعفر و موسى و علي و محمد و علي و الحسن و المهدي من صلب الحسين يملأ الله تعالى به الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما و عنه قال حدثنا عتبة بن عبد الله الحمصي قال حدثنا سليمان بن عمر الراسبي الكاتب بحمص قال حدثني عبد الله بن جعفر بن عبد الله المحمدي قال حدثني أبو روح بن فروة بن الفرج قال حدثني أحمد بن محمد بن المنذر بن حيفر قال قال الحسن بن علي ع سألت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الأئمة بعده فقال عليه السلام الأئمة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل اثنا عشر أعطاهم الله علمي و فهمي و أنت منهم يا حسن قلت يا رسول الله فمتى يخرج قائمنا أهل البيت قال يا حسن إنما مثله كمثل الساعة ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً و هذا الحسن بن علي عليه السلام روى عنه عبد الله بن الحسن و رزين بن حبش و الحسين بن علي عليه السلام و داود بن أبي عوف و أحمد بن محمد بن المنذر بن حيفر

كفاية الأثر - الخزاز القمي - الصفحة ١٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إسماعيل بن موسى قال كنا مع الإمام عليه السلام في عمره فحملنا يوما فقال

حطوا فستأتيكم ريح سوداء تطرد بعض الإبل فكان كما قال 28 حفر المهدي بئرا للحجاج نحو مائة قامة فانخرق خرق لا يدرى قعره و هو مظلم و للريح فيه دوي فأدلى رجلين فخرجا متغيرا لونهما و قالا رأينا هواء واسعا و بيوتا قائمة و رجالا و نساء و إبلا و بقرا و غنما و كلما مسسنا شيئا منها وجدناه هباء فسألوا الفقهاء عن ذلك فلم يعلموا فقدم الإمام عليه السلام فقال هم أصحاب الأحقاف 29 رآه شقيق البلخي في طريق الحج فظنه يسأل الناس فابتدأه بقوله اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِ فجاءه بعدها يريد التوبة فابتدأه بقوله تعالى وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ الآية 30 سقطت ركوته في بئر فقال رب ما لي سواها فعلا الماء بها حتى أخذها ثم وضع الرمل فيها و أسقى السويق منها قيل حضر مجلس الرشيد هندي حكيم فدخل الكاظم عليه السلام فرفع الرشيد مقامه فحسده الهندي و قال اغتنيت بعلمك عن غيرك فكنت كما قال تعالى كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى فقال عليه السلام أخبرني الصور الصدفية إذا تكاملت فيها الحرارة الكلية و تواترت عليها الحركات الطبيعية و استحكمت فيها القوى العنصرية صارت أخصاصا عقلية أم أشباحا وهمية فبهت الهندي و قبل رأس الإمام عليه السلام و قال لقد كلمتني بكلام لاهوت من جسم ناسوت فقال الرشيد كلما أردنا أن نضع أهل هذا البيت أبى الله إلا أن يرفعه فقال عليه السلام يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ

الصراط المستقيم - علي بن يونس العاملي النباطي - ج ٢ - الصفحة ١٩٣. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
-عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام قال

سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن قوله تعالى: فَاخْتَلَفَ اَلْأَحْزََابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ فقال: (انتظروا الفرج من ثلاث، فقيل: يا أمير المؤمنين و ما هنّ؟فقال: اختلاف أهل الشّام بينهم، و الرّايات السّود من خراسان، و الفزعة في شهر رمضان. فقيل: و ما الفزعة في شهر رمضان؟فقال: أو ما سمعتم قول الله عزّ و جلّ في القرآن: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلسَّمََاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنََاقُهُمْ لَهََا خََاضِعِينَ هي آية تخرج الفتاة من خدرها، و توقظ النّائم، و تفزع اليقظان). -عن محمد بن الحنفية قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: (يا عليّ أنت مني و أنا منك، و أنت أخي و وزيري، فإذا من مت ظهرت لك ضغائن في صدور قوم، و ستكون بعدي فتنة صمّاء صيلم، يسقط فيها كلّ وليجة و بطانة، و ذلك عند فقدان شيعتك الخامس من السّابع من ولدك يحزن لفقده أهل الأرض و السّماء، فكم مؤمن و مؤمنة متأسّف متلهّف حيران عند فقده. ثمّ أطرق مليا ثم رفع رأسه و قال: بأبي و أمّي سميّي و شبيهي و شبيه موسى بن عمران، عليه جيوب النور-أو قال: جلابيب النور- تتوقّد من شعاع القدس كأني بهم آيس ما كانوا، ثمّ نودي بنداء يسمع من البعد كما يسمع من القرب، يكون رحمة على المؤمنين و عذابا على المنافقين. قلت: و ما ذلك النّداء؟قال: ثلاثة أصوات في رجب، أولها: ألا لعنة الله على الظّالمين، و الثاني: أزفت الآزفة، و الثّالث: ترون بدريّا بارزا مع قرن الشّمس ينادي: ألا إنّ الله قد بعث فلانا بن فلان حتّى ينسبه إلى عليّ عليه السّلام فيه هلاك الظّالمين، فعند ذلك يأتي الفرج، و يشفي الله صدورهم، و يذهب غيظ قلوبهم. قلت: يا رسول الله فكم يكون بعدي من الأئمّة؟قال: بعد الحسين تسعة و التاسع قائمهم). -عن أبي البختري، عن علي رضي الله عنه قال: (وددت إنّ النفس التي يذلّ الله عند قتلها قريشا و يخزيها قد قتلت). -عن علي بن أبي طالب عليه السّلام: (إن بني أمية لا يزالون يطعنون في مسجل ضلالة، و لهم في الأرض أجل و نهاية، حتى يهريقوا الدم الحرام في الشهر الحرام، و الله لكأني أنظر إلى غرنوق من قريش يتشحط في دمه، فإذا فعلوا ذلك لم يبق لهم في الأرض عاذر، و لم يبق لهم ملك على وجه الأرض بعد خمس عشرة ليلة). -عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية عن أبيه عن علي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: (المهديّ منّا أهل البيت يصلحه الله في ليلة). -عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية، عن أبيه محمد عن أبيه أمير المؤمنين صلوات الله عليه و آله قال: قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (المهديّ منّا أهل البيت يصلح الله له أمره في ليلة. و في رواية أخرى (يصلحه الله في ليلة). فروي عن الصادق عليه السّلام أنه قال لبعض أصحابه: كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو، فإنّ موسى بن عمران عليه السّلام خرج ليقتبس لأهله نارا، فرجع إليهم و هو رسول نبي، فأصلح الله تبارك و تعالى أمر عبده و نبيه موسى عليه السّلام في ليلة، و هكذا يفعل الله تبارك و تعالى بالقائم الثّاني عشر من الأئمّة عليهم السّلام، يصلح أمره في ليلة كما أصلح أمر نبيّه موسى عليه السّلام و يخرجه من الحيرة و الغيبة إلى نور الفرج و الظّهور). -الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (إنّ الإسلام بدأ غريبا و سيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء). -عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أخبرني عن قول أمير المؤمنين عليه السّلام: (إنّ الإسلام بدأ غريبا و سيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء، فقال عليه السّلام: يا أبا محمّد إذا قام القائم عليه السّلام أستأنف دعاء جديدا كما دعا رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، قال: فقمت إليه و قبلت رأسه و قلت: أشهد أنك إمامي في الدنيا و الآخرة، أوالي وليك و أعادي عدوك، و أنك ولي الله، فقال: رحمك الله). -علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (بدأ الإسلام غريبا و سيعود غريبا فطوبى لغرباء فقيل و من هم الغرباء يا رسول الله؟قال الّذين يصلحون إذا فسد النّاس إنّه لا وحشة و لا غربة على مؤمن، و ما من مؤمن يموت في غربة، إلا بكت الملائكة رحمة له حيث قلّت بواكيه، و إلا فسح له في قبره بنور يتلألأ من حيث دفن إلى مسقط رأسه). -عن الإمام علي أمير المؤمنين عليه السّلام قال: ( فَسَوْفَ يَأْتِي اَللََّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ، و يملك من هو بينهم غريب فهو المهديّ أحمر الوجه، بشعره صهوبة، يملأ الأرض عدلا بلا صعوبة، يعتزل في صغره عن أمّه و أبيه، و يكون عزيزا في مربّاه، فيملك بلاد المسلمين بأمان، و يصفو له الزّمان، و يسمع كلامه و يطيعه الشّيوخ و الفتيان، و يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، فعند ذلك كملت إمامته، و تقرّرت خلافته و الله يبعث من في القبور، فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم، و تعمر الأرض و تصفو و تزهو بمهديّها، و تجري به أنهارها، و تعدم الفتن و الغارات، و يكثر الخير و البركات). -عن زر بن حبيش سمع عليا رضي الله عنه يقول: (يفرّج الله الفتن برجل منّا، يسومهم خسفا لا يعطيهم إلاّ السّيف، يضع السّيف على عاتقه ثمانية أشهر هرجا، حتّى يقولوا: و الله ما هو من ولد فاطمة لو كان من ولدها لرحمنا، يغريه الله ببني العبّاس و بني أميّة). -عن الحارث الأعور الهمداني قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: (بأبي ابن خيرة الإماء-يعني القائم من ولده عليه السّلام-يسومهم خسفا، و يسقيهم بكأس مصبّرة، و لا يعطيهم إلا السّيف هرجا، فعند ذلك تتمنّى فجرة قريش لو أنّ لها مفاداة من الدّنيا غ و ما فيها ليغفر لها، لا نكفّ عنهم حتّى يرضى الله). -و من خطبة للإمام علي عليه السّلام بعد انقضاء أمر النهروان أنه قال: فانظروا أهل بيت نبيّكم فإن لبدوا فالبدوا، و إن استنصروكم فانصروهم، فليفرّجنّ الله الفتنة برجل منّا أهل البيت، بأبي ابن خيرة الإماء لا يعطيهم إلاّ بالسّيف هرجا هرجا، موضوعا على عاتقه ثمانية أشهر حتّى تقول قريش: لو كان هذا من ولد فاطمة لرحمنا، يغريه الله ببني أميّة حتّى يجعلهم حطاما و رفاتا، مَلْعُونِينَ أَيْنَمََا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلاً*`سُنَّةَ اَللََّهِ فِي اَلَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اَللََّهِ تَبْدِيلاً. ثم علق ابن أبي الحديد المعتزلي على هذه الخطبة قائلا: فان قيل: و من هذا الرجل الموعود به الذي قال عليه السّلام عنه: بابي ابن خيرة الإماء قيل: أما الإمامة فيزعمون انه إمامهم الثاني عشر... و أما أصحابنا فيزعمون انه فاطمي يولد في مستقبل الزمان لأم ولد و ليس بموجود الآن. -عن سعيد بن زيد بن أرطأة قال: لقيت كميل بن زياد و سألته عن فضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال: ألا أخبرك بوصية أوصاني بها يوما، هي خير لك من الدنيا بما فيها، فقلت بلى. قال لي علي-من كلام طويل له عليه السّلام-و فيه: (يا كميل لا بدّ لماضيكم من أوبة، و لا بدّ لنا فيكم من غلبة... يا كميل و أنتم ممتّعون بأعدائكم.. فإذا كان و الله يومكم و ظهر صاحبكم لم يأكلوا و الله معكم، و لم يردوا مواردكم و لم يقرعوا أبوابكم و لم ينالوا نعمتكم، أذلّة خاسئين أَيْنَمََا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلاً ). -روي عن مولانا علي بن أبي طالب عليه السّلام و كذلك عن عمر ابن الخطاب و عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: ( أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اَللََّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دََارَ اَلْبَوََارِ، `جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهََا وَ بِئْسَ اَلْقَرََارُ. أنهم بنو المغيرة و بنو أمية، و أنّ بني المغيرة قتلوا يوم بدر، و أنّ بني أمية متّعوا إلى حين). -و في رواية زيد الشحام عنه قال: قلت له: بلغني ان أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عنها فقال: (عنى بذلك الافجرين من قريش، أميّة و مخزوم، فأمّا مخزوم فقتلها الله يوم بدر، و أمّا أميّة فمتّعوا إلى حين. فقال أبو عبد الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: عنى الله و الله بها قريشا قاطبة الّذين عادوا رسول الله و نصبوا له الحرب). -و من الأبيات المنسوبة للإمام علي عليه السّلام أنه قال: حسين إذا كنت في بلدة # غريبا فعاشر بآدابها كأنّي بنفس و أعقابها # و بالكربلاء و محرابها فتخضب منا اللحى بالدماء # خضاب العروس بأثوابها أراها و لم يك رأى العيان # و أوتيت مفتاح أبوابها سقى الله قائمنا صاحب الـ # قيامة و النّاس في دابها هو المدرك الثأر لي يا حسين # بل لك فاصبر لأتعابها لكلّ دم ألف ألف و ما # يقصر في قتل أحزابها هنالك لا ينفع الظالمين # قول بعذر و اعقابها -عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السّلام قال: (زاد الفرات على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام فركب هو و ابناه الحسن و الحسين، فمرّ بثقيف، فقالوا: قد جاء عليّ يردّ الماء. فقال علي عليه السّلام: أما و الله لأقتلنّ أنا و ابناي هذان، و ليبعثنّ الله رجلا من ولدي في آخر الزّمان يطالب بدمائنا، و ليغيبنّ عنهم، تمييزا لأهل الضّلالة حتّى يقول الجاهل: ما للّه في آل محمّد من حاجة). -عن علي بن محمد، يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث يصف فيه القائم عليه السّلام: (كأنّني به قد عبر من وادي السّلام إلى مسجد السّهلة، على فرس محجّل له شمراخ يزهو، و يدعو و يقول في دعائه: لا إله إلا الله حقا حقا، لا إله إلا الله إيمانا و صدقا، لا إله إلا الله تعبّدا ورقّا، اللّهم معين كلّ مؤمن وحيد، و مذلّ كلّ جبّار عنيد، أنت كهفي حين تعييني المذاهب و تضيق عليّ الأرض بما رحبت. اللّهمّ خلقتني و كنت غنيا عن خلقي، و لولا نصرك إيّاي لكنت من المغلوبين، يا منشر الرّحمة من مواضعها، و مخرج البركات من معادنها و يا من خصّ نفسه بشموخ الرّفعة فأولياؤه بعزه يتعزّزون، يا من وضعت له الملوك نير المذلّة على أعناقها فهم من سطوته خائفون. أسألك باسمك الّذي فطرت به خلقك فكلّ لك مذعنون، أسألك أن تصلّي على محمّد و على آل محمّد، و أن تنجز لي أمري، و تعجّل لي في الفرج، و تكفيني و تعافيني و تقضي حوائجي، السّاعة السّاعة، اللّيلة اللّيلة إنّك على كلّ شيء قدير). -عن سويد بن غفلة عن علي قال: قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (يخرج في آخر الزّمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام، فيقولون من خير قول البريّة، يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرميّة، يدعون أهل الأوثان و يقتلون أهل الإسلام، فمن لقيهم فليقتلهم، فإنّ في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة). -عن علي عليه السّلام قال: (إنّ آخر خارجة تخرج في الإسلام بالرملة رملة الدسكرة، فيخرج اليهم النّاس، فيقتلون منهم ثلثا و يدخل ثلث و يتحصّن ثلث في الدّير دير مرمار، فمنهم الأشمط، فيحضرهم النّاس فينزلونهم فيقتلونهم، فهي آخر خارجة تخرج في الإسلام). -روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام حين ركب و مرّ بهم و هم صرعى فقال: (لقد صرعكم من غرّكم، قيل و من غرّهم؟قال: الشّيطان و أنفس السّوء. فقال أصحابه: قد قطع الله دابرهم إلى آخر الدّهر، فقال: كلا، و الّذي نفسي بيده و إنّهم لفي أصلاب الرّجال، و أرحام النّساء، لا تخرج خارجة إلا خرجت بعدها مثلها، حتّى تخرج خارجة بين الفرات و دجلة مع رجل يقال له الأشمط، يخرج إليه رجل منّا أهل البيت، فيقتله و لا تخرج بعدها خارجة إلى يوم القيامة). -عن الأصبغ بن نباتة، عن علي عليه السّلام قال: (الكوفة جمجمة الإسلام، و كنز الإيمان، و سيف الله و رمحه، يضعه حيث يشاء و أيم الله لينصرنّ الله بأهلها في مشارق الأرض و مغاربها كما انتصر بالحجارة). -عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: (إذا دخل القائم الكوفة لم يبق مؤمن إلا و هو بها أو يجيء إليها، و هو قول أمير المؤمنين عليه السّلام. و يقول لأصحابه: سيروا بنا إلى هذه الطاغية فيسير إليه). -مرسلا عن علي عليه السّلام: (قبّة الإسلام بالكوفة، و الهجرة بالمدينة، و النّجباء بمصر، و الأبدال بالشّام، و هم قليل). -عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث له حتى انتهى الى مسجد الكوفة، و كان مبنيا بخزف و دنان فقال: (ويل لمن هدمك، و ويل لمن سهّل هدمك، و ويل لبانيك بالمطبوخ المغيّر قبلة نوح، طوبى لمن شهد هدمك مع قائم أهل بيتي، أولئك خيار الأمّة مع أبرار العترة). -عن حبة العرنى قال: خرج أمير المؤمنين عليه السّلام الى الحيرة فقال: (لتصلنّ هذه بهذه-و أومى بيده إلى الكوفة و الحيرة-حتّى يباع الذّراع فيما بينهما بدنانير، و ليبنينّ بالحيرة مسجد له خمسمائة باب يصلّي فيه خليفة الله القائم عجّل الله تعالى فرجه، لأنّ مسجد الكوفة ليضيق عنهم، و ليصلّينّ فيه اثنا عشر إماما عدلا. قلت يا أمير المؤمنين و يسع مسجد الكوفة هذا الذي تصف الناس يومئذ؟ قال: تبنى له أربع مساجد، مسجد الكوفة أصغرها و هذا و مسجدان في طرافي الكوفة من هذا الجانب و هذا الجانب-و أومأ بيده نحو البصريّين و الغريّين-). -عن الأصبغ بن نباتة قال: بينا نحن ذات يوم حول أمير المؤمنين عليه السّلام في مسجد الكوفة إذ قال: (يا أهل الكوفة!لقد حباكم الله عزّ و جلّ بما لم يحب به أحدا ففضّل مصلاكم و هو بيت آدم و بيت نوح و بيت إدريس، و مصلّى إبراهيم الخليل و مصلّى أخي الخضر و مصلاّي. و إنّ مسجدكم هذا أحد الأربعة المساجد التي أختارها الله عزّ و جلّ لأهلها، و كأنّي به يوم القيامة في ثوبين أبيضين شبيه بالمحرم، يشفع لأهله و لمن صلّى فيه فلا تردّ شفاعته. و لا تذهب الأيّام حتّى ينصب فيه الحجر الأسود، و ليأتينّ عليه زمان يكون مصلّى المهديّ من ولدي و مصلّى كلّ مؤمن و لا يبقى على الأرض مؤمن إلا كان به أو حنّ قلبه إليه. فلا تهجروه و تقرّبوا إلى الله عزّ و جلّ بالصلاة فيه، و ارغبوا إليه في قضاء حوائجكم، فلو يعلم النّاس ما فيه من البركة لأتوه من أقطار الأرض، و لو حبوا على الثّلج). -عن أبي عبد الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام في وصف مسجد الكوفة: (في وسطه عين من دهن، و عين من لبن، و عين من ماء، شراب للمؤمنين، و عين من ماء طهور للمؤمنين). -في رواية أبو ذرّ الغفاري أنه قال: لما توفي رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم جمع علي عليه السّلام القرآن و جاء به إلى المهاجرين و الأنصار، و عرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول الله صلى الله عليه و آله.. فلما استخلف عمر سأل عليا أن يدفع إليهم القرآن، فقال: يا أبا الحسن إن جئت بالقرآن الذي كنت قد جئت به إلى أبي بكر حتى نجتمع عليه فقال عليه السّلام: (هيهات ليس إلى ذلك سبيل، إنّما جئت به إلى أبي بكر لتقوم الحجّة عليكم، و لا تقولوا يوم القيامة إِنََّا كُنََّا عَنْ هََذََا غََافِلِينَ أو تقولوا: ما جئتنا، إنّ القرآن الّذي عندي لا يمسّه إلا المطهّرون و الأوصياء من ولدي. قال عمر: فهل لإظهاره وقت معلوم، فقال: نعم إذا قام القائم من ولدي، يظهره و يحمل النّاس عليه، فتجري السّنّة به، صلوات الله عليه). -عن علي عليه السّلام قال في خطبة له يصف فيها ولده المهدي: (يعطف الهوى على الهدى، إذا عطفوا الهدى على الهوى، و يعطف الرّأي على القرآن، إذا عطفوا القرآن على الرأي، حتّى تقوم الحرب بكم على ساق، باديا نواجذها، مملوءة أخلافها، حلوا رضاعها، علقما عاقبتها، ألا و في غد، و سيأتي غد بما لا تعرفون، يأخذ الوالي من غيرها عمّالها على مساويء أعمالها، و تخرج له الأرض أفاليذ كبدها، و تلقي إليه سلما مقاليدها فيريكم كيف عدل السّيرة و يحيي ميّت الكتاب و السّنّة). -عن حبة العرني، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: (كأنّي أنظر إلى شيعتنا بمسجد الكوفة، قد ضربوا الفساطيط، يعلّمون النّاس القرآن كما أنزل، أما إنّ قائمنا إذا قام كسره، و سوّى قبلته). -عن سالم بن أبي سلمة قال: قرأ رجل على أبي عبد الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أنا اسمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرأها الناس، فقال أبو عبد الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (مه مه كفّ عن هذه القراءة، إقرأ كما يقرأ النّاس حتى يقوم القائم، فإذا قام قرأ كتاب الله على حده، و اخرج المصحف الذي كتبه عليّ عليه السّلام. و قال: أخرجه عليّ عليه السّلام إلى النّاس حيث فرغ منه و كتبه فقال لهم: هذا كتاب الله كما أنزل الله على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و قد جمعته بين اللوحين. قالوا: هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه قال: أما و الله لا ترونه بعد يومكم هذا أبدا، إنّما كان عليّ أن أخبركم به حين جمعته لتقرؤوه). -عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت عليا عليه السّلام يقول: (كأنّي بالعجم[قد نصبوا]فساطيطهم في مسجد الكوفة، يعلّمون[فيها] النّاس القرآن كما انزل، قلت: يا أمير المؤمنين أو ليس هو كما أنزل؟ فقال: لا!!محي منه سبعون من قريش بأسمائهم و أسماء آبائهم، و ما ترك أبو لهب إلا إزراء على رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لأنّه عمّه).

علامات المهدي عليه السلام - — - الصفحة ٢٢٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا محمد بن عبد الجبار قال قلت لسيدي الحسن بن عليّ عليهما السلام: يا ابن رسول الله جعلني الله فداك احبّ أن اعلم انّ الامام وحجة الله على عباده مَنْ بعدك؟ قال عليه السلام

أن الامام مِنْ بعدي ابني سَميّ رسول الله وكنيّه صلى الله عليه وآله وسلم، الذي هو خاتم حجج الله، وآخر خلفائه. قال: ممّن هو يا ابن رسول الله؟ قال: مِنْ ابنة ابن قيصر ملك الروم... إلى آخره. وأما بيان وصول هذه السيدة المعظمة اليه عليه السلام، فقد روى الشيخ المذكور في كتاب (الغيبة)، والصدوق في (كمال الدين) والشيخ الطبري في (الدلائل) والشيخ محمد بن هبة الله الطرابلسي في (غيبته) والشيخ الطوسي وغيرهم وبعبارات مختلفة ومعاني متقاربة، ونحن ننقله بعبارة الشيخ الطوسي في الغيبة.

النجم الثاقب - الميرزا حسين النوري الطبرسي - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وروى عن محمد بن عبد الجبّار قال قلت لسيدي الحسن بن علي عليه السلام: يا بن رسول الله جعلني الله فداك اُحبُّ أن اعلم مَن الامام وحجة الله على عباده من بعدك؟ قال عليه السلام

انّ الامام والحجة من بعدي ابني سميّ رسول الله وكنيّه صلى الله عليه وآله وسلم، الذي هو خاتم حجج الله، وآخر خلفائه. قال: فقلت: ممّن يتولّد هو يا بن رسول الله؟ قال: من ابنة ابن قيصر ملك الروم، الّا انّه سيولد فيغيب عن الناس غيبة طويلة، ثم يظهر ويقتل الدجال. فيملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً، فلا يحلّ لأحد أن يسمّيه باسمه و كنيته قبل خروجه صلوات الله عليه.

النجم الثاقب - الميرزا حسين النوري الطبرسي - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم