🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالإمامة والنصّ والحجّة › صفحة 50

الإمامة والنصّ والحجّة — صفحة 50 من 86

الإمام بعدي الحسن ، وبعد الحسن ابنه القائم ، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 176 — الإمام علي الهادي عليه السلام

ستخلو كوفة من المؤمنين ، ويأزر عنها العلم كما تأزر الحية في جحرها ، ثم يظهر العلم ببلدة يقال لها قم ، وتصير معدنا للعلم والفضل ، حتى لا يبقى في الأرض مستضعف في الدين حتى المخدرات في الحجال ، وذلك عند قرب ظهور قائمنا ، فيجعل الله قم وأهله قائمين مقام الحجة ، ولولا ذلك لساخت الأرض بأهلها ، ولم يبق في الأرض حجة ، فيفيض العلم منه إلى سائر البلاد في المشرق والمغرب ، فيتم حجة الله على الخلق ، حتى لا يبقى أحد على الأرض لم يبلغ إليه الدين والعلم ، ثم يظهر القائم ( عليه السلام )

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 356 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

منا اثنا عشر مهديا ، أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وآخرهم التاسع من ولدي ، وهو الإمام القائم بالحق ، يحيي الله به الأرض بعد موتها ، ويظهر به دين الحق على الدين كله ولو كره المشركون

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 94 — الإمام الحسين عليه السلام
صلى الله عليه وآله

إن النصر مع الصبر ، والفرج مع الكرب ، وإن مع العسر يسرا

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 703 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال : قلت : فما ترى في ولدها ؟ قال : ينسب إلى أبيه . قال : قلت : فإن مات الأب ، يرثه الغلام ؟ قال : نعم . 1424 / 3 - وبهذا الاسناد ، عن أحمد ، عن الفضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول

خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يريد حاجة ، فإذا هو بالفضل بن العباس . قال : فقال : احملوا هذا الغلام خلفي . قال . فاعتنق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيده من خلفه على الغلام ، ثم قال : يا غلام ، خف الله تجده أمامك ، يا غلام خف الله يكفك ما سواه ، وإذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، ولو أن جميع الخلائق اجتمعوا على أن يصرفوا عنك شيئا قد قدر لك لم يستطيعوا ، ولو أن جميع الخلائق اجتمعوا على أن يصرفوا إليك شيئا لم يقدر لك لم يستطيعوا ، واعلم أن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن اليسر مع العسر ، وكل ما هو آت قريب ، إن الله يقول : ولو أن قلوب عبادي اجتمعت على قلب أشقى عبد لي ما نقصني ذلك من سلطاني جناح بعوضة ، ولو أن قلوب عبادي اجتمعت على قلب أسعد عبد لي ما زاد ذلك إلا مثل إبرة جاء بها عبد من عبادي فغمسها في بحر ، وذلك أن عطائي كلام ، وعدتي كلام ، وإنما أقول للشئ : كن فيكون . 1425 / 4 - وبهذا الاسناد ، عن أحمد ، عن يحيى بن العلاء ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : إن عبدا مكث في النار يناشد الله سبعين خريفا ، والخريف سبعون سنة وسبعون سنة وسبعون سنة . قال : ثم إنه سأل الله بحق محمد وأهل بيته ( عليهم السلام ) لما رحمتني . قال : فأوحى الله إلى جبرئيل ( عليه السلام ) : أن اهبط إلى عبدي فأخرجه إلي . قال . يا رب ، كيف لي بالهبوط في النار ؟ قال : إني قد أمرتها أن تكون عليك بردا وسلاما . قال : يا رب ، فما علمي بموضعه ؟ قال : إنه في جب في سجين . قال : فهبط إليه وهو معقول على وجهه بقدمه . قال : كم لبثت في النار ؟ قال : ما أحصي كم بدلت فيها خلقا ، فأخرجه إليه . قال : فقال له : يا عبدي ، كم كنت تناشدني في النار ؟ قال : ما أحصي يا رب . قال : أما وعزتي وجلالي ، لولا ما سألتني به لأطلت هوانك في النار ، ولكنه حتم حتمته على نفسي ألا يسألني عبد بحق محمد وأهل بيته

الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — الإمام الباقر عليه السلام
117 2512/ -علي بن إبراهيم: هم أعداء آل محمد (صلى الله عليه و آله) كلهم جرت فيهم هذه الآية. قوله تعالى: فَكَيْفَ إِذََا أَصََابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمََا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جََاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللََّهِ إِنْ أَرَدْنََا إِلاََّ إِحْسََاناً وَ تَوْفِيقاً -إلى قوله تعالى- بَلِيغاً[62-63] 2513/ -علي بن إبراهيم: فهذا مما تأويله بعد تنزيله في القيامة، تنزيله: إذا بعثهم الله حلفوا لرسول الله (صلى الله عليه و آله) إنما أردنا بما فعلنا من إزالة الخلافة عن موضعها إلا إحسانا و توفيقا، و الدليل على أن ذلك في القيامة، ما حدثني به أبي، عن ابن أبي عمير، عن منصور، عن أبي عبد الله و عن أبي جعفر (عليهما السلام) ، قال

ا: «المصيبة هي الخسف و الله بالمنافقين عند الحوض، قول الله فَكَيْفَ إِذََا أَصََابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمََا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جََاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللََّهِ إِنْ أَرَدْنََا إِلاََّ إِحْسََاناً وَ تَوْفِيقاً » . 2514/ -و قال علي بن إبراهيم: ثم قال: أُولََئِكَ اَلَّذِينَ يَعْلَمُ اَللََّهُ مََا فِي قُلُوبِهِمْ يعني من العداوة لعلي (عليه السلام) في الدنيا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ عِظْهُمْ وَ قُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً أي أبلغهم في الحجة عليهم و أخر أمرهم إلى يوم القيامة. 99-2515/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبي جنادة الحصين بن المخارق بن عبد الرحمن بن‏ ورقاء بن حبشي بن جنادة السلولي صاحب رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: أُولََئِكَ اَلَّذِينَ يَعْلَمُ اَللََّهُ مََا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ :

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
267 قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «كانوا إذا أمسوا نادى مناديهم: استتموا الرحيل. فيرتحلون بالحداء و الزجر، حتى إذا أسحروا أمر الله الأرض فدارت بهم، فيصبحوا في منزلهم الذي ارتحلوا منه، فيقولون: قد أخطأتم الطريق. فمكثوا بهذا أربعين سنة، و نزل عليهم المن و السلوى حتى هلكوا جميعا، إلا رجلين: يوشع بن نون، و كالب بن يوفنا و أبناؤهم. و كانوا يتيهون في نحو من أربع فراسخ، فإذا أرادوا أن يرتحلوا يبست‏ ثيابهم عليهم و خفافهم- قال-و كان معهم حجر إذا نزلوا ضربه موسى (عليه السلام) بعصاه فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، لكل سبط عين، فإذا ارتحلوا رجع الماء إلى الحجر، و وضع الحجر على الدابة» . و قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «إن الله أمر بني إسرائيل أن يدخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لهم، ثم بدا له فدخلها أبناء الأبناء » . 99-3012/ - العياشي: عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) : «أن رأس المهدي‏ يهدى إلى عيسى بن موسى‏ على طبق» قلت: فقد مات هذا و هذا، قال: «فقد قال الله

اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ اَلَّتِي كَتَبَ اَللََّهُ لَكُمْ فلم يدخلوها، و دخلها الأبناء-أو قال: أبناء الأبناء-فكان ذلك دخولهم‏ » . فقلت: أو ترى أن الذي قال في المهدي و في عيسى يكون مثل هذا؟فقال: «نعم، يكون في أولادهم‏ » . فقلت: ما تنكر أن يكون ما قال في ابن الحسن يكون في ولده؟قال‏ : «ليس ذلك مثل ذا» . 99-3013/ - عن حريز، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : و الذي نفسي بيده لتركبن سنن من كان قبلكم، حذو النعل بالنعل، و القذة بالقذة، حتى لا تخطئون طريقهم، و لا تخطئكم سنة بني إسرائيل» . و هذا الحديث رواه ابن أبي حمزة أيضا، و قد روي عن الإمام الرضا (عليه السّلام) أنّه كان يكذّبه و يردّه و يقول: أليس هو الذي روى أنّ رأس المهدي يهدى إلى عيسى بن موسى... فما استبان لهم كذبه؟راجع عوالم الإمام الكاظم (عليه السّلام) : 490/10 و 491/12 و 503/5.

البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
57 قوله تعالى: لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ -إلى قوله تعالى- وَ يُدْخِلُهُمُ اَلْجَنَّةَ عَرَّفَهََا لَهُمْ [4-6] 9820/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمََالَهُمْ* `سَيَهْدِيهِمْ وَ يُصْلِحُ بََالَهُمْ* `وَ يُدْخِلُهُمُ اَلْجَنَّةَ عَرَّفَهََا لَهُمْ أي وعدها إياهم، و ادخرها لهم لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ ، أي يختبر. قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اَللََّهَ يَنْصُرْكُمْ وَ يُثَبِّتْ أَقْدََامَكُمْ [7] 99-9821/ - الشيخ في (التهذيب) : بإسناده، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن جعفر بن عبد الله المحمدي العلوي؛ و أحمد بن محمد الكوفي، عن علي بن العباس، عن إسماعيل بن إسحاق، جميعا، عن أبي روح فرج بن أبي قرة ، عن مسعدة بن صدقة، قال: حدثني ابن أبي ليلى، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام) : «إن الجهاد باب فتحه الله لخاصة أوليائه، و سوغهم كرامة منه لهم و رحمة أدخرها ، و الجهاد لباس التقوى، و درع الله الحصينة و جنته الوثيقة، فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله أثواب الذلة و شملة البلاء، و فارق الرخاء، و ضرب على قلبه بالإساءة ، و ديث بالصغار و القماء، و سيم الخسف، و منع النصف‏ ، و أديل الحق بتضييع الجهاد، و غضب الله عليه لتركه نصرته. و قد قال الله عز و جل في محكم كتابه: إِنْ تَنْصُرُوا اَللََّهَ يَنْصُرْكُمْ وَ يُثَبِّتْ أَقْدََامَكُمْ » .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
187 ابن عبد الله، قال: حدثنا الحسن بن زياد الكوفي، قال: حدثنا علي بن الحكم، قال: حدثنا منصور بن أبي الأسود، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) ، قال

«لما مرض النبي (صلى الله عليه و آله) مرضه الذي قبضه الله فيه، اجتمع إليه أهل بيته و أصحابه، فقالوا: يا رسول الله، إن حدث بك حدث، فمن لنا بعدك، و من القائم فينا بأمرك، فلم يجبهم بجواب، و سكت عنهم، فلما كان اليوم الثاني أعادوا عليه‏[القول‏]، فلم يجبهم عن شي‏ء مما سألوه، فلما كان اليوم الثالث أعادوا عليه، و قالوا: يا رسول الله، إن حدث بك حدث، فمن لنا بعدك، و من القائم فينا بأمرك؟فقال لهم: إذا كان غد هبط نجم من السماء في دار رجل من أصحابي، فانظروا من هو، فهو خليفتي عليكم من بعدي، و القائم فيكم بأمري، و لم يكن فيهم أحد إلا و هو يطمع أن يقول له: أنت القائم من بعدي. فلما كان في اليوم الرابع جلس كل رجل منهم في حجرته ينتظر هبوط النجم، إذ انقض نجم من السماء، قد غلب ضوؤه على ضوء الدنيا حتى وقع في حجرة علي (عليه السلام) ، فهاج القوم، و قالوا: لقد ضل هذا الرجل و غوى، و ما ينطق في ابن عمه إلا بالهوى، فأنزل الله تبارك و تعالى في ذلك: وَ اَلنَّجْمِ إِذََا هَوى‏ََ* `مََا ضَلَّ صََاحِبُكُمْ وَ مََا غَوى‏ََ* `وَ مََا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوى‏ََ* `إِنْ هُوَ إِلاََّ وَحْيٌ يُوحى‏ََ ، إلى آخر السورة» . 99-10186/ - و عنه، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي الكوفي، قال: حدثنا فرات بن إبراهيم ابن فرات الكوفي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن علي الهمداني، قال: حدثني الحسين بن علي، قال: حدثني عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا عاصم بن سليمان، قال: حدثنا جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: صلينا العشاء الآخرة ذات ليلة مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فلما سلم، أقبل علينا بوجهه، ثم قال: «أما إنه سينقض كوكب من السماء مع طلوع الفجر، فيسقط في دار أحدكم، فمن سقط ذلك الكوكب في داره فهو وصيي و خليفتي و الإمام بعدي» . فلما كان قرب الفجر جلس كل واحد منا في داره، ينتظر سقوط الكوكب في داره، و كان أطمع القوم في ذلك أبي العباس بن عبد المطلب، فلما طلع الفجر انقض كوكب من الهواء، فسقط في دار علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام) : «يا علي و الذي بعثني بالنبوة، لقد وجبت لك الوصية و الخلافة و الإمامة بعدي» . فقال المنافقون، عبد الله بن أبي و أصحابه: لقد ضل محمد في محبة ابن عمه و غوى، و ما ينطق في شأنه إلا بالهوى؛ فأنزل الله تبارك و تعالى: وَ اَلنَّجْمِ إِذََا هَوى‏ََ ، يقول عز و جل و خالق النجم إذا هوى مََا ضَلَّ صََاحِبُكُمْ ، يعني في محبة علي بن أبي طالب (عليه السلام) : وَ مََا غَوى‏ََ* `وَ مََا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوى‏ََ ، في شأنه إِنْ هُوَ إِلاََّ وَحْيٌ يُوحى‏ََ . ثم قال ابن بابويه: و حدثنا بهذا الحديث شيخ لأهل الري، يقال له أحمد بن محمد بن الصقر الصائغ العدل، قال: حدثنا محمد بن العباس بن بسام، قال حدثني أبو جعفر محمد بن أبي الهيثم السعدي، قال: حدثني أحمد

البرهان في تفسير القرآن — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

عن أبيه، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : جعلت فداك، قد كبر سني، و دق عظمي، و اقترب أجلي، و قد خفت أن يدركني قبل هذا الأمر الموت. قال: فقال لي «يا أبا حمزة، [أو ما ترى الشهيد إلا من قتل؟» قلت: نعم، جعلت فداك. فقال لي: «يا أبا حمزة، ] من آمن بنا، و صدق حديثنا، و انتظر أمرنا، كان كمن قتل تحت راية القائم (عليه السلام) ، بل و الله تحت راية رسول الله (صلى الله عليه و آله) » . 99-10510/ - و عن أبي بصير قال: قال‏[لي‏]الإمام الصادق (عليه السلام) : «يا أبا محمد، إن الميت على هذا الأمر شهيد» قال: قلت: جعلت فداك، و إن مات على فراشه؟قال: [ «و إن مات على فراشه، ]فإنه حي يرزق» . 99-10511/ - محمد بن يعقوب: بإسناده، عن يحيى الحلبي، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير، قال: قلت: لأبي عبد الله (عليه السلام) : جعلت فداك، الراد علي هذه الأمر فهو كالراد عليكم؟فقال: «يا أبا محمد، من رد عليكم هذا الأمر فهو كالراد على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و على الله تبارك و تعالى: يا أبا محمد، إن الميت منكم على هذا الأمر شهيد» [قال‏]: قلت: و إن مات على فراشه؟فقال: «إي و الله و إن مات على فراشه حي‏[عند ربه‏] يرزق» . 99-10512/ - و عنه: بإسناده، عن عبد الله بن مسكان، عن مالك الجهني، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) : «يا مالك، أما ترضون أن تقيموا الصلاة، و تؤتوا الزكاة، و تكفوا أيديكم و ألسنتكم و تدخلوا الجنة، يا مالك، إنه ليس من قوم ائتموا بإمام في الدنيا إلا جاء يوم القيامة يلعنهم و يلعنونه إلا أنتم و من كان على مثل حالكم، يا مالك، إن الميت منكم و الله على هذا الأمر لشهيد بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل الله» . 99-10513/ - ابن بابويه: عن أبيه، بإسناده يرفعه إلى أبي بصير و محمد مسلم، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام) : «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) علم أصحابه في مجلس واحد أربعمائة باب من العلم، منها قوله (عليه السلام) : احذروا السفلة، فإن السفلة من لا يخاف الله عز و جل، لأن فيهم قتلة الأنبياء، و فيهم أعداؤنا. إن الله تبارك و تعالى اطلع على الأرض فاختارنا، و اختار لنا شيعة ينصروننا و يفرحون لفرحنا، و يحزنون لحزننا، و يبذلون أموالهم و أنفسهم فينا[أولئك منا]و إلينا، و ما من الشيعة عبد يقارف أمرا نهيناه عنه فلا يموت حتى يبتلى ببلية تمحص فيها ذنوبه، إما في ماله، أو ولده، أو في نفسه حتى يلقى الله عز و جل و ما له ذنب، و إنه ليبقى عليه الشي‏ء من ذنوبه فيشدد[به‏]عليه عند موته، و الميت من شيعتنا صديق شهيد صدق بأمرنا، و أحب فينا، و أبغض فينا، يريد بذلك وجه الله عز و جل، مؤمن بالله و رسوله، قال الله عز و جل:

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
630 }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ وَ اَلسَّمََاءِ وَ اَلطََّارِقِ -إلى قوله تعالى- فَمَهِّلِ اَلْكََافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً [1-17] 99-11530/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا علي بن الحسين، السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه‏ ، و عن محمد بن سليمان الصنعاني، عن إبراهيم بن الفضل، عن أبان بن تغلب، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ دخل عليه رجل من أهل اليمن فسلم عليه فرد عليه السلام، و قال

له: «مرحبا بك يا سعد» فقال له الرجل: بهذا الاسم سمتني أمي، و ما أقل من يعرفني به! فقال له أبو عبد الله (عليه السلام) : «صدقت، يا سعد المولى» فقال له الرجل: جعلت فداك، بهذا كنت ألقب. فقال له أبو عبد الله (عليه السلام) : «لا خير في اللقب، إن الله تبارك و تعالى يقول في كتابه: وَ لاََ تَنََابَزُوا بِالْأَلْقََابِ بِئْسَ اَلاِسْمُ اَلْفُسُوقُ بَعْدَ اَلْإِيمََانِ ، ما صنعك‏ يا سعد؟» . فقال: جعلت فداك، أنا من‏[أهل‏]بيت ننظر في النجوم، لا نقول إن باليمن أحدا أعلم بالنجوم منا. فقال له أبو عبد الله (عليه السلام) : «فما زحل عندكم في النجوم؟» . فقال اليماني: نجم نحس. فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «مه، لا تقولن هذا، فإنه نجم أمير المؤمنين (عليه السلام) و هو نجم الأوصياء (عليهم السلام) و هو النجم الثاقب الذي قال الله عز و جل في كتابه» .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — الإمام الصادق عليه السلام
650 }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ وَ اَلْفَجْرِ* `وَ لَيََالٍ عَشْرٍ* `وَ اَلشَّفْعِ وَ اَلْوَتْرِ* `وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَسْرِ [1-4] 99-11587/ - شرف الدين النجفي، [قال‏]: روي بالإسناد مرفوعا، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«قوله عز و جل: وَ اَلْفَجْرِ الفجر هو القائم (عليه السلام) : وَ لَيََالٍ عَشْرٍ الأئمة (عليهم السلام) من الحسن إلى الحسن وَ اَلشَّفْعِ أمير المؤمنين و فاطمة (عليها السلام) ، وَ اَلْوَتْرِ هو الله وحده لا شريك له: وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَسْرِ هي دولة حبتر، فهي تسري إلى دولة القائم (عليه السلام) » . 99-11588/ - محمد بن العباس: عن الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أنه قال: «الشفع هو رسول الله (صلى الله عليه و آله) و علي (عليه السلام) ، و الوتر هو الله الواحد القهار عز و جل» . 11589/ -علي بن إبراهيم، قال: ليس فيها (واو) و إنما هو (الفجر و ليال عشر) قال: عشر ذي الحجة وَ اَلشَّفْعِ قال: ركعتان وَ اَلْوَتْرِ ركعة. 99-11590/ - قال: و في حديث آخر قال: الشفع الحسن و الحسين، و الوتر أمير المؤمنين (عليهم السلام) . 99-11591/ - الشيباني في (نهج البيان) ، قال: روي عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) : «أن الشفع محمد

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — الإمام الصادق عليه السلام
671 قلت: وَ اَلْقَمَرِ إِذََا تَلاََهََا ؟قال: «ذاك أمير المؤمنين (عليه السلام) » . قلت: وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشََاهََا ؟قال: «ذاك أئمة الجور، الذين استبدوا بالأمر دون آل رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و جلسوا مجلسا كان آل رسول الله (صلى الله عليه و آله) أولى به منهم، فغشوا دين رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالظلم و الجور، و هو قوله: وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشََاهََا » . قال: «يغشى ظلمهم ضوء النهار» . قلت: وَ اَلنَّهََارِ إِذََا جَلاََّهََا ؟قال: «ذاك الامام من ذرية فاطمة (عليها السلام) ، يسأل عن دين رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فيجلى لمن يسأله، فحكى الله قوله: وَ اَلنَّهََارِ إِذََا جَلاََّهََا » . 99-11661/ - محمد بن العباس: عن محمد بن القاسم، عن جعفر بن عبد الله‏ ، عن محمد بن عبد الله‏ ، عن محمد بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الله، عن أبي جعفر القمي، عن محمد بن عمر، عن سليمان الديلمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

سألته عن قول الله عز و جل: وَ اَلشَّمْسِ وَ ضُحََاهََا ، قال: «الشمس رسول الله (صلى الله عليه و آله) أوضح للناس دينهم» . قلت: وَ اَلْقَمَرِ إِذََا تَلاََهََا ؟قال: «ذاك أمير المؤمنين (عليه السلام) ، تلا رسول الله (صلى الله عليه و آله) » . قلت: وَ اَلنَّهََارِ إِذََا جَلاََّهََا ؟قال: «ذاك الإمام من ذرية فاطمة نسل رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فيجلي ظلام الجور و الظلم، فحكى الله سبحانه عنه، فقال: وَ اَلنَّهََارِ إِذََا جَلاََّهََا يعني به القائم (عليه السلام) » . قلت: وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشََاهََا ؟قال: «ذاك أئمة الجور، الذين استبدوا بالأمور دون آل الرسول و جلسوا مجلسا كان آل الرسول أولى به منهم، فغشوا دين الله بالجور و الظلم، فحكى الله سبحانه فعلهم فقال: وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشََاهََا » . 99-11662/ - و عنه: عن محمد بن أحمد الكاتب، عن الحسين بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «مثلي فيكم مثل الشمس، و مثل علي مثل القمر، فإذا غابت الشمس فاهتدوا بالقمر» . 11663/ -و عنه: عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن حماد، بإسناده إلى مجاهد، عن ابن عباس، في قول الله عز و جل: وَ اَلشَّمْسِ وَ ضُحََاهََا ، قال: هو النبي (صلى الله عليه و آله) وَ اَلْقَمَرِ إِذََا تَلاََهََا ، قال: علي بن أبي طالب (عليه السلام) وَ اَلنَّهََارِ إِذََا جَلاََّهََا ، [قال‏]: الحسن و الحسين (عليهما السلام) وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشََاهََا بنو أمية. ثم‏ قال ابن عباس: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «بعثني الله نبيا، فأتيت بني أمية، فقلت: يا بني أمية، إني رسول الله إليكم، قالوا: كذبت، ما أنت برسول، ثم أتيت بني هاشم، فقلت: إني رسول الله إليكم، فآمن بي علي بن

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
672 أبي طالب (عليه السلام) سرا و جهرا، و حماني أبو طالب جهرا، و آمن بي سرا، ثم بعث الله جبرئيل (عليه السلام) بلوائه، فركزه في بني هاشم، و بعث إبليس بلوائه فركزه في بني أمية، فلا يزالون أعداءنا، و شيعتهم أعداء شيعتنا إلى يوم القيامة» . 99-11664/ - شرف الدين النجفي، قال: روى علي بن محمد، عن أبي جميلة، عن الحلبي، و رواه أيضا علي ابن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الفضل أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أنه قال

وَ اَلشَّمْسِ وَ ضُحََاهََا : «الشمس: أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و ضحاها: قيام القائم (عليه السلام) ، لأن الله سبحانه قال: وَ أَنْ يُحْشَرَ اَلنََّاسُ ضُحًى ، وَ اَلْقَمَرِ إِذََا تَلاََهََا الحسن و الحسين (عليهما السلام) وَ اَلنَّهََارِ إِذََا جَلاََّهََا هو قيام القائم (عليه السلام) وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشََاهََا حبتر و دولته، قد غشى عليه الحق» . و أما قوله: وَ اَلسَّمََاءِ وَ مََا بَنََاهََا ، قال: «هو محمد (عليه و آله السلام) ، هو السماء الذي يسمو إليه الخلق في العلم» و قوله: وَ اَلْأَرْضِ وَ مََا طَحََاهََا ، قال: «الأرض: الشيعة» وَ نَفْسٍ وَ مََا سَوََّاهََا ، قال: «هو المؤمن المستور و هو على الحق» و قوله: فَأَلْهَمَهََا فُجُورَهََا وَ تَقْوََاهََا ، قال: «عرفت‏ الحق من الباطل، فذلك قوله: وَ نَفْسٍ وَ مََا سَوََّاهََا » قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكََّاهََا ، قال: «قد أفلحت نفس زكاها الله وَ قَدْ خََابَ مَنْ دَسََّاهََا الله» . و قوله: كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوََاهََا ، قال: «ثمود: رهط من الشيعة، فإن الله سبحانه يقول: وَ أَمََّا ثَمُودُ فَهَدَيْنََاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا اَلْعَمى‏ََ عَلَى اَلْهُدى‏ََ فَأَخَذَتْهُمْ صََاعِقَةُ اَلْعَذََابِ اَلْهُونِ و هو السيف إذا قام القائم (عليه السلام) ، و قوله تعالى: فَقََالَ لَهُمْ رَسُولُ اَللََّهِ [هو النبي (صلى الله عليه و آله) ]» . نََاقَةَ اَللََّهِ وَ سُقْيََاهََا ، قال: «الناقة: الإمام الذي فهم عن الله‏[و فهم عن رسوله‏]، و سقياها، أي عنده مستقى العلم» . فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهََا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوََّاهََا قال: «في الرجعة» وَ لاََ يَخََافُ عُقْبََاهََا ، قال: «لا يخاف من مثلها إذا رجع» . 11665/ -علي بن إبراهيم: قوله: وَ نَفْسٍ وَ مََا سَوََّاهََا ، قال: خلقها و صورها، و قوله: فَأَلْهَمَهََا فُجُورَهََا وَ تَقْوََاهََا أي عرفها و ألهمها ثم خيرها فاختارت. 99-11666/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن حمزة بن محمد الطيار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: فَأَلْهَمَهََا فُجُورَهََا وَ تَقْوََاهََا ، قال: «بين لها ما تأتي و ما تترك» .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — الإمام الصادق عليه السلام
فصل : في بيان ظهور آياته في الاعلام عن آجال الناس وفيه : سبعة أحاديث 470 / 1 - عن حسين الأسباطي ، قال : قدمت على أبي الحسن علي عليه السلام بالمدينة فقال

" ما خبر الواثق عندك ؟ " قلت : جعلت فداك ، خلفته في عافية ، أنا من أقرب الناس عهدا به منذ عشرة أيام ، فقال : " إن الناس يقولون إنه مات " . فعلمت أنه يعني نفسه . ثم قال : " ما فعل جعفر ؟ " قلت : تركته أسوأ الناس حالا في السجن ، قال : فقال : " أما إنه صاحب الامر " . فقال : " ما فعل ابن الزيات ؟ " قلت : الناس معه والامر أمره ، قال : " أما إنه شؤم عليه " ثم سكت وقال : " لابد أن تجري مقادير الله وأحكامه " فأخبر أن مات الواثق ، وقعد المتوكل جعفر ، وقتل ابن الزيات ، قلت : متى جعلت فداك ؟ قال : " بعد خروجك بستة أيام " . 471 / 2 - عن محمد بن الفرج الرخجي ، قال إن أبا الحسن عليه السلام كتب إلي : " يا محمد ، اجمع أمرك ، وخذ حذرك " . قال : فأنا في جمع أمري لست أدري ما الذي أراد حتى ورد علي رسول ، وحملني من وطني مصفدا " بالحديد ، وضرب على كل ما أملك . فمكثت في السجن ثماني سنين ، ثم ورد علي الكتاب منه وأنا في السجن : " يا محمد بن الفرج ، لا تنزل في ناحية الجانب الغربي " . فقرأت الكتاب ، فقلت في نفسي . يكتب إلي أبو الحسن عليه السلام بهذا وأنا في السجن ؟ ! إن هذا لعجب فما مكثت إلا أياما " يسيرة حتى أفرج عني ، وخليت قيودي ، وخلي سبيلي ، فكتبت إليه بعد خروجي أسأله أن يسأل الله تعالى أن يرد علي ضيعتي ، فكتب إلي : " سوف تعود إليك ، وترد عليك ، وما يضرك أن لا ترد عليك " . قال علي بن محمد النوفلي : فلما شخص محمد بن الفرج الرخجي إلى العسكر كتب له برد ضيعته ، فلم يصل الكتاب حتى مات . 472 / 3 - عن أبي يعقوب قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام مع أحمد بن الخصيب يتسايران ، وقد قصر أبو الحسن عليه السلام عنه ، فقال له ابن الخصيب : سر جعلت فداك . فقال له أبو الحسن عليه السلام : " أنت المتقدم " فما لبثنا إلا أربعة أيام حتى وقع الدهق على ساق ابن الخصيب وقتل . 473 / 4 - عن الحسن بن محمد بن جمهور ، قال : كان لي صديق مؤدب ولد بغا أو وصيف - الشك مني - فقال لي : قال الأمير [ عند ] منصرفه من دار الخلافة : حبس أمير المؤمنين هذا الذي يقولون له ابن الرضا اليوم ودفعه إلي علي بن كركر ، فسمعته يقول : " أنا أكرم على الله من ناقة صالح * ( تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب ) * ليس يفصح بالآية ولا بالكلام ، أي شئ هذا ؟ قال : قلت : أعزك الله تعالى توعدك أنظر ما يكون بعد ثلاثة أيام . فلما كان من الغد أطلقه واعتذر إليه ، فلما كان اليوم الثالث وثب عليه باغر وبغلون أوتامش وجماعة معهم ، فقتلوه وأقعدوا المنتصر ولده خليفة . 474 / 5 - عن سعيد بن سهل البصري الملقب بالملاح قال : حدث لبعض أولاد الخلفاء وليمة ، فدعانا مع أبي الحسن عليه السلام ، فدخلنا فلما رأوه أنصتوا إجلالا له ، وجعل شاب في المجلس لا يوقره ، وجعل يلعب ويضحك ، فأقبل عليه وقال : " يا هذا ، أتضحك ملء فمك وتذهل عن ذكر الله تعالى وأنت بعد ثلاثة أيام من أهل القبور ؟ ! " فقلنا . هذا دليل حتى ننتظر ما يكون . قال : فأمسك الفتى وكف عما هو فيه ، وطعمنا وخرجنا ، فلما كان بعد يوم اعتل الفتى ومات في اليوم الثالث من أول النهار ، ودفن في آخره . 475 / 6 - وعنه ، قال : اجتمعنا أيضا " في وليمة لبعض أهل سر من رأى وأبو الحسن عليه السلام معنا ، فجعل رجل يلعب ، ويمزح ولا يرى له إجلالا فأقبل على جعفر وقال : " إنه لا يأكل من هذا الطعام ، وسوف يرد عليه من خبر أهله ما ينغص عيشه " فقدمت المائدة فقال : ليس بعد هذا خبر وقد بطل قوله ، فوالله لقد غسل الرجل يده وأهوى إلى الطعام فإذا غلامه قد دخل من باب البيت يبكي وقال له : إلحق أمك فقد وقعت من فوق البيت وهي إلى الموت أقرب . فقال جعفر : قلت : والله لا وقفت بعد هذا ، وقطعت عليه أنه الامام . 476 / 7 - عن أبي يعقوب قال : رأيت محمد بن الفرج قبل موته بالعسكر في عشية من العشايا وقد استقبل أبا الحسن عليه السلام ، فنظر إليه نظرا " شافيا " ، واعتل محمد بن الفرج من الغد ، فدخلت عليه عائدا " بعد أيام من علته ، فحدثني أن أبا الحسن عليه السلام أنفذ إليه بثوب ورأيته مدرجا " تحت رأسه . قال : وكفن والله فيه .

الثاقب في المناقب — المنزل فدخلت ، فلما أن خلعت فردة خفها ، وبقي الخف الاخر — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
وَ قَالَعليه السلام

لَا يَكُونُ فَسَادُ مُلْكِ بَنِي فُلَانٍ حَتَّى يَخْتَلِفَ سَيْفَاهُمْ فَإِذَا اخْتَلَفُوا كَانَ عِنْدَ ذَلِكَ فَسَادُ مُلْكِهِمْ قَالَعليه السلامإِنَّ قُدَّامَ الْقَائِمِعليه السلاملَسَنَةً غَيْدَاقَةً يَفْسُدُ التَّمْرُ فِي النَّخْلِ فَلَا تَشُكُّوا فِي ذَلِكَ وَ قَالَعليه السلامعَامَ الْفَتْحِ يَنْبَثِقُ الْفُرَاتُ حَتَّى يَدْخُلَ أَزِقَّةَ الْكُوفَةِ 1165 فصل: وَ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍعليه السلامفِي قَوْلِهِ وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظٰاهِرَةً وَ بٰاطِنَةً الظَّاهِرَةُ الْإِمَامُ الظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنَةُ الْإِمَامُ الْغَائِبُ يَغِيبُ عَنْ أَبْصَارِ النَّاسِ شَخْصُهُ تَظْهَرُ لَهُ كُنُوزُ الْأَرْضِ وَ يُقَرَّبُ عَلَيْهِ كُلُّ بَعِيدٍ وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْمٍ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا الْحَسَنِعليه السلامعَنِ الْفَرَجِ فَقَالَ تُرِيدُ الْإِكْثَارَ أَوْ أُجْمِلُ لَكَ قَالَ بَلْ تُجْمِلُهُ لِي قَالَ إِذَا تَحَرَّكَتْ رَايَاتُ قَيْسٍ بِمِصْرَ وَ رَايَاتُ كِنْدَةَ بِخُرَاسَانَ أَوْ ذَكَرَ غَيْرَ كِنْدَةَ وَ قَالَعليه السلامإِنَّ الْقَائِمَ يُنَادَى بِاسْمِهِ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ يَقُومُ

الخرائج والجرائح — العلامات الكائنة قبل خروج المهدي و معه ع — الإمام الكاظم عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ابن يحيى ، عن محمد بن حكيم ، عن ميمون البان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

خمس قبل قيام القائم : [ خروج ] اليماني ، والسفياني ، والمنادي ينادي من السماء ، وخسف البيداء ، وقتل النفس الزكية . ليس بين خمس من النساء وبين أزواجهن ملاعنة 83 حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثني أحمد وعبد الله ابنا محمد بن عيسى ، عن العباس بن معروف ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن علي بن داود اليعقوبي ، عن سليمان بن حفص البصري ، عن أبي عبد الله جعفر بن - محمد ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام أن عليا عليه السلام قال : ليس بين خمس من النساء وبين أزواجهن ملاعنة : اليهودية تكون تحت المسلم ، والنصرانية والأمة تكونان تحت الحر فيقذفهما ، والحرة تكون تحت العبد فيقذفها ، والمجلود في الفرية ، لان الله عز وجل يقول : " ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا " والخرساء ليس بينها وبين زوجها لعان إنما اللعان باللسان . الكلمات التي ابتلى إبراهيم ربه بهن فأتمهن خمس

الخصال للشيخ الصدوق — الخمسة — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، وغيره ، عن محمد بن سليمان الصنعاني ، عن إبراهيم بن الفضل ، عن أبان بن تغلب قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من أهل اليمن فسلم عليه فرد عليه السلام وقال له : مرحبا بك يا سعد ، فقال

له الرجل : بهذا الاسم سمتني أمي وما أقل من يعرفني به ، فقال له أبو عبد الله صلى الله عليه وآله : صدقت يا سعد المولى ، فقال الرجل : جعلت فداك بهذا كنت ألقب ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : لا خير في اللقب إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : " ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان " ما صناعتك يا سعد ؟ فقال : جعلت فداك أنا من أهل بيت ننظر في النجوم لا نقول : إن باليمن أحدا أعلم بالنجوم منا ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : فأسألك ؟ فقال اليماني : سل عما أحببت من النجوم فاني أجيبك عن ذلك بعلم ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : كم ضوء الشمس على ضوء القمر درجة ؟ فقال اليماني : لا أدري ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : صدقت فكم ضوء القمر على ضوء الزهرة درجة ؟ فقال اليماني : لا أدري ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : صدقت فكم ضوء الزهر على ضوء المشتري درجة ؟ فقال اليماني : لا أدري ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : صدقة فكم ضوء المشتري على ضوء عطارد درجة ؟ فقال اليماني : لا أدري فقال له أبو عبد الله عليه السلام : صدقت فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت البقر ؟ فقال اليماني : لا أدري ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : صدقت ، فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت الإبل ؟ فقال اليماني : لا : أدري ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : صدقت ، فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت الكلاب ؟ فقال اليماني : لا أدري ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : صدقت في قولك لا أدري ، فما زحل عندكم في النجوم ؟ فقال اليماني : نجم نحس . فقال له أبو عبد الله عليه السلام : مه لا تقولن هذا فإنه نجم أمير المؤمنين عليه السلام وهو نجم الأوصياء عليهم السلام وهو النجم الثاقب الذي قال الله عز وجل في كتابه ، فقال له اليماني : فما يعني بالثاقب ؟ قال : إن مطلعه في السماء السابعة وإنه ثقب بضوئه حتى أضاء في السماء الدنيا فمن ثم سماه الله عز وجل النجم الثاقب ، يا أخا اليمن عندكم علماء ؟ فقال اليماني : نعم جعلت فداك إن باليمن قوما ليسوا كأحد من الناس في علمهم ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : وما يبلغ من علم عالمهم فقال له اليماني : إن عالمهم ليزجر الطير ، ويقفوا الأثر في الساعة الواحدة مسيرة شهر للراكب المجد فقال أبو عبد الله عليه السلام : فإن عالم المدينة أعلم من عالم اليمن فقال اليماني : وما بلغ من علم عالم المدينة ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : علم عالم المدينة ينتهي إلى حيث لا يقفوا الأثر ويزجر الطير ، ويعلم ما في اللحظة الواحدة مسيرة الشمس تقطع اثني عشر بروجا واثني عشر برا واثني عشر بحرا واثني عشر عالما ، قال : فقال له اليماني : جعلت فداك ما ظننت أن أحدا يعلم هذا أو يدري ماكنهه ، قال : ثم قام اليماني : فخرج . حديث الدراهم الاثني عشر التي اهتديت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله

الخصال للشيخ الصدوق — الله عز وجل فاعتصموا به ، يا أيها الناس أي يوم هذا ؟ قالوا : يوم حرام ، — الإمام الصادق عليه السلام
134 لي انظر إلى وسط الجزيرة فنظرت فإذا قبة عالية فقال هذه للقائم من آل محمد أشفيت صدرك قلت نعم ثم رجعنا من حيث جئنا و أسند محمد بن جعفر الأدمي إلى وهب بن منبه‏ أن موسى نظر إلى شجرة في الطور وجدها ناطقة باسم محمد و اثني عشر وصيا قال حسين بن علوان فذكرت ذلك للصادقعليه السلامفقال

هم اثنا عشر علي و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و من شاء الله قلت إنما سألتك لتفتيني بالحق فقالعليه السلامأنا و ابني هذا و أومأ بيده إلى موسى بن جعفرعليه السلامو الخامس من ولده يغيب شخصه و لا يحل ذكره باسمه‏ و أسند الحسين بن إدريس قول الصادقعليه السلامإن الله خلق أربعة عشر نورا قبل الخلق بأربعة عشر ألف عام فهي أرواحنا محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين آخرهم القائم بعد غيبته يقتل الدجال و يطهر الأرض‏ و أسند جماعة منا سأل السابوري الصادقعليه السلامعن قوله تعالى‏ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ فقال النبيصلى الله عليه وآله وسلمأصلها و علي فرعها و الحسنان ثمرها و تسعة من ولد الحسين أغصانها و الشيعة ورقها و أسند المظفر بن جعفر العلوي إلى أبي بصير قول الصادقعليه السلاميكون بعد الحسين تسعة أئمة تاسعهم قائمهم‏ و قد وجد من بقية الأئمة النص على المهديعليه السلامو هو يستلزم العدد المذكور و ستسمعه قريبا إن شاء الله في هذا المسطور

الصراط المستقيم — الإمام السجاد عليه السلام

و أسند أخطب خوارزم برجاله إلى علي بن أبي طالب قول النبي(ص)أنا واردكم على الحوض و أنت يا علي الساقي و الحسن الذائد و الحسين الآمر و علي بن الحسين الفارس و محمد بن علي الناشر و جعفر بن محمد السائق و موسى بن جعفر محصي المحبين و المبغضين و قامع المنافقين و علي بن موسى معين و محمد بن علي منزل أهل الجنة في درجاتهم و علي بن محمد خطيب شيعته و مزوجهم الحور العين و الحسن بن علي سراج أهل الجنة و المهدي شفيعهم يوم القيامة و رواه أيضا الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن شاذان مسندا إلى علي(ع)و أسند نحوه الأعمش و سعيد بن قيس عن النبي ص‏ و أسند البغوي إلى ابن عمر قول النبي(ص)يا علي أنا نذير أمتي و أنت هاديها و الحسن قائدها و الحسين ساقيها و علي بن الحسين جامعها و محمد بن علي عارفها و جعفر بن محمد كاتبها و موسى بن جعفر محصيها و علي بن موسى معبرها و منجيها و طارد مبغضيها و مدني مؤمنيها و محمد بن علي قائدها و سائقها و علي بن محمد ساترها و عالمها و الحسن بن علي مناديها و معطيها و القائم الخلف ناشدها و شاهدها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ‏ و أسند ابن حنبل عن ابن عمر بأربعة و ثلاثين طريقا و أسند علي بن محمد القمي إلى أمير المؤمنين(ع)قال‏ دخلت على رسول الله(ص)و قد نزلت آية التطهير فقال يا علي هذه نزلت فيك و في سبطيك و الأئمة من ولدك فقلت فكم الأئمة بعدك قال(ص)أنت يا علي ثم ابناك الحسن و الحسين و بعد الحسين علي ابنه و بعد علي محمد ابنه و بعد محمد جعفر ابنه و بعد جعفر موسى ابنه و بعد موسى علي ابنه و بعد علي محمد ابنه و بعد محمد علي ابنه و بعد علي الحسن ابنه و الحجة من ولد الحسن هكذا وجدت أساميهم مكتوبة على ساق العرش فسألت الله عنهم قال هم الأئمة بعدك مطهرون معصومون و أعداؤهم ملعونون‏ و أسند الحاجب برجاله إلى أمير المؤمنين(ع)قول النبي(ص)رأيت ليلة الإسراء في السماء قصورا من ياقوت ثم وصفها بما فيها من الفرش و الثمار فسألت‏

الصراط المستقيم — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
163 قلت أنا إنما استغنى الراوي بها و الله أعلم لعلمه أن الدرع لا يستوي إلا على الإمام دون باقي الناس كما لم يستو درع النبوة إلا على داود ما خلا سائر الناس و لعل هذا الدرع كان من جملة العلائم التي يعلم بها الإمام السابق الإمام اللاحق. و روى عبد الأعلى عن العيص بن المختار قال‏ قلت للصادقعليه السلامخذ بيدي من النار من لنا بعدك فدخل و أخرج موسى غلاما و قال هذا صاحبكم فتمسكوا به‏ و أسند ابن أبي نجران إلى عيسى بن عبد الله قال‏ قلت للصادقعليه السلامإن كان كون و لا أراني الله ذلك فبمن ائتم فأومأ بيده إلى موسى ابنه قلت فإن حدث بموسى حدث قال بولده قلت فإن حدث بولده و ترك أخا كبيرا و ابنا صغيرا قال بولده ثم هكذا أبدا و روى ابن مسكان عن سلمان بن خالد قال‏ دعا الصادق يوما الكاظمعليه السلامو قال

لنا عليكم بهذا بعدي فهو و الله صاحبكم‏ و أسند محمد بن يعقوب متصلا إلى معاذ بن كثير قال‏ قلت للصادقعليه السلامأسأل الله الذي رزقك من أبيك هذه المنزلة أن يرزقك من عقبك مثلها قبل الممات فقالعليه السلامقد فعل الله ذلك قلت من هو قال هذا ابني موسى و أشار إليه و هو راقد غلاما و بالإسناد الوكيد إلى محمد بن الوليد قال‏ سمعت الصادقعليه السلاميقول لجماعة من خاصته استوصوا بابني موسى خيرا فإنه أفضل ولدي و من أخلف بعدي و القائم مقامي و الحجة على كافة الخلق بعدي‏ و نحو هذا عن المفضل بن عمر و معاذ بن كثير و يعقوب السراج و صفوان الجمال و غيرهم‏ و روى المفضل أيضا عن طاهر قال‏ رأيت الصادقعليه السلاميعظ ابنه عبد الله و يلومه و يقول له ما يمنعك أن تكون مثل أخيك و الله إني لأعرف النور في وجهه قال عبد الله كيف و أبي و أبوه واحد فقالعليه السلامإنه من نفسي و أنت ابني‏ و روى ابن سنان عن السراج قال‏ قال لي الصادقعليه السلامادن فسلم على‏

الصراط المستقيم — الإمام الصادق عليه السلام
207 7 قال الحسن

بن طريف‏ كتب إليه أسأله بما يحكم القائم و كنت أردت أن أكتب له عن حمى الربع فنسيت فكتبعليه السلاميحكم بعلمه و اكتب للحمى الربع في ورقة يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى‏ إِبْراهِيمَ‏ ففعلت فزالت‏ 8 قال علي بن زيد كان لي فرس جميل فقال لي الإمامعليه السلاماستبدل به قبل المساء إن قدرت فشححت به فمات في العتمة فدخلت عليه و قلت في نفسي لو أخلف علي فابتدأنيعليه السلامو قال نعم نخلف عليك و أعطاني برذونا 9 قال الجعفري‏ شكوت إليه الحبس فكتب إلي أنت تصلي الظهر في منزلك فكان كما قال فأردت أن أطلب منه معونة فاستحييت فبعث إلي بمائة دينار و كتب إذا كانت لك حاجة فلا تستحي و اطلبها 10 كلم غلمانه بلغاتهم و لهم ألسن مختلفة فتعجب بصير الخادم في نفسه فقال له إن الله يبين حجته في خلقه و أعطاه معرفة كل شي‏ء 11 قال ابن الفرات‏ كنت أشتهي الولد فمر بي الإمامعليه السلامفقلت تراني أرزق ولدا فقالعليه السلامبرأسه نعم فقلت ذكر فقالعليه السلامبرأسه لا فولد لي أنثى‏ 12 أخبرعليه السلامالمحمودي أنه سيولد له ذكرانا فولد له أربعة 13 أتى شاب من المدينة من ولد أبي ذر ليرى الإمامعليه السلامو يسمع منه فخرجعليه السلامعلى الناس فنظر إليه و قال غفاري أنت قال نعم قال ما فعلت أمك حمدونة قال صالحة 14 قال ابن الفرات‏ كانت لي على ابن عمي عشرة آلاف درهم قد منعنيها فكتبت إلى الإمامعليه السلامأسأله الدعاء فكتب أنه سيرد عليك مالك و هو ميت بعد بجمعة فرده فقلت ما لك قال رأيت أبا محمد في النوم فقال دنا أجلك فرد مال ابن عمك‏ 15 استسقى المسلمون فلم يسقوا فخرج راهب نصراني فسقوا فشك الناس فبعث المتوكل إلى الإمام الحق أمة جدك فخرجعليه السلامو أخذ من يد الراهب‏

الصراط المستقيم — [في علمهم و فضلهم‏] — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
230 الشيعة الرابع من ولدي‏ و أسند علي بن محمد قول الرضاصلى الله عليه وآله وسلملا إيمان لمن لا تقية له قيل إلى متى قال إلى خروج قائمنا الرابع من ولدي هو الذي يغيب و يشك الناس في ولادته فإذا خرج أشرقت الأرض بنوره و وضع ميزان العدل و تطوى الأرض و ينادى من السماء باسمه ألا إن حجة الله ظهر عند بيت الله فاتبعوه‏ و روى محمد بن زياد قال دعبل‏ لما أنشدت الرضاعليه السلامقصيدتي التائية قال

فلما قلت‏ خروج إمام لا محالة خارج* * * يقوم على اسم الله و البركات‏ يميز فينا كل حق و باطل* * * و يجزي على النعماء و النقمات-. بكى بكاء شديدا و قال نطق روح القدس على لسانك أ تدري من هذا قلت لا إلا أني سمعت بخروج إمام منكم يطهر الأرض فقال الإمام بعدي محمد ابني و بعده ابنه علي و بعده ابنه الحسن و بعده ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره و قد حدثني أبي عن آبائه أن النبي سئل عن وقت خروجه فقال مثله كالساعة لا يجليها لوقتها إلا هو و أسند ذلك علي بن محمد بن علي إلى علي بن إبراهيم‏ 3 فصل‏ أسند أبو جعفر محمد بن علي إلى الصقر بن أبي دلف قول الجوادعليه السلامالإمام بعدي ابني علي أمره أمري و قوله قولي و طاعته طاعتي و الإمام بعده الحسن أمره أمر أبيه و قوله قوله و طاعته طاعته و سكت قلت فمن بعده فبكى بكاء شديدا و قال القائم المنتظر يقوم بعد موت ذكره و ارتداد أكثر القائلين بإمامته و سمي المنتظر لانتظار المخلصين خروجه بعد غيبته له غيبة يطول أمدها

الصراط المستقيم — [في علمهم و فضلهم‏] — الإمام الرضا عليه السلام
259 و عن زين العابدينعليه السلامإذا ملأ هذا نجفكم السيل و المطر و ظهرت النار في الحجارة و المدر و ملكت بغداد التتر فتوقعوا ظهور القائم المنتظر و في كتاب الشفاء عن أمير المؤمنينعليه السلامقال

النبيصلى الله عليه وآله وسلمعشرة قبل الساعة لا بد منها السفياني و الدجال و الدخان و الدابة و طلوع الشمس من مغربها و نزول عيسى و خسف بالمشرق و خسف بالمغرب و نار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر و من كتاب الغيبة لا يخرج المهدي إلا على حرب شديد و زلازل و فتن و طاعون‏ 12 فصل‏ روى أبو العلاء الهمداني من أفضل علماء الجمهور و قد أثنى عليه الحافظ محمد بن النجار في تذييله على تاريخ الخطيب حتى قال تعذر وجود مثله في أعصار كثيرة ذكر في كتاب أخبار المهدي أحاديث في ذلك‏ 1 منها عن عبد الله بن عمر قال قال رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلميخرج المهدي و على رأسه ملك ينادي ألا إن هذا المهدي فاتبعوه‏ 2 و عن شهر بن حوشب قال النبيصلى الله عليه وآله وسلمفي المحرم ينادي مناد ألا إن صفوة الله من خلقه فلان فاسمعوا له و أطيعوا 3 عبد الله بن عمر قال النبيصلى الله عليه وآله وسلميخرج المهدي من قرية يقال لها كرعة على رأسه غمامة فيها مناد ينادي هذا خليفة الله فاتبعوه‏ 4 عن أبي رومان قال عليعليه السلامبعد الخسف ينادي مناد من السماء أول النهار إن الحق في آل محمد و في آخر النهار الحق في ولد عيسى و ذلك و نحوه من الشيطان و يظهر المهدي على أفواه الناس و يشربون حبه‏ 5 إذا التقى فلان المهدي يسمع صوت من السماء ألا إن أولياء الله أصحاب فلان يعني المهدي‏

الصراط المستقيم — [في علمهم و فضلهم‏] — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
160 مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ‏ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامكَيْفَ أَنْتَ إِذَا وَقَعَتِ الْبَطْشَةُ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ بِلَفْظِهِ‏ 8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ الْبَاهِلِيُّ أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ

‏ يَا أَبَانُ يُصِيبُ الْعَالَمَ سَبْطَةٌ يَأْرِزُ الْعِلْمُ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ فِي جُحْرِهَا قُلْتُ فَمَا السَّبْطَةُ قَالَ دُونَ الْفَتْرَةِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ لَهُمْ نَجْمُهُمْ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَيْفَ نَصْنَعُ وَ كَيْفَ يَكُونُ مَا بَيْنَ ذَلِكَ فَقَالَ لِي‏ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَكُمُ اللَّهُ بِصَاحِبِهَا هذه الروايات التي قد جاءت متواترة تشهد بصحة الغيبة و باختفاء العلم و المراد بالعلم الحجة للعالم و هي مشتملة على أمر الأئمةعليهم السلامللشيعة بأن يكونوا فيها على ما كانوا عليه لا يزولون و لا ينتقلون بل يثبتون و لا يتحولون و يكونون متوقعين لما وعدوا به و هم معذورون في أن لا يروا حجتهم و إمام زمانهم في أيام الغيبة و يضيق عليهم في كل عصر و زمان قبله أن لا يعرفوه بعينه و اسمه و نسبه و محظور عليهم الفحص‏ و الكشف عن صاحب الغيبة و المطالبة باسمه أو موضعه أو غيابه أو الإشادة بذكره‏ فضلا عن المطالبة بمعاينته و قال لنا إياكم و التنويه و كونوا على ما أنتم عليه و إياكم و الشك فأهل الجهل الذين لا علم لهم بما أتى عن الصادقينعليه السلاممن هذه الروايات الواردة للغيبة و صاحبها يطالبون بالإرشاد إلى شخصه و الدلالة على موضعه و يقترحون إظهاره لهم‏ و ينكرون غيبته لأنهم بمعزل‏

الغيبة للنعماني — 10 ما روي في غيبة الإمام المنتظر الثاني عشر — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي، عن هشام بن سالم قال: كنا بالمدينة بعد وفات أبي عبدالله (عليه السلام) أنا وصاحب الطاق والناس مجتمعون على عبدالله بن جعفر انه صاحب الامر بعد أبيه، فدخلنا عليه أنا وصاحب الطاق والناس عنده وذلك أنهم رووا عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال

إن الامر في الكبير ما لم تكن به عاهة، فدخلنا عليه نسأله عما كنا نسأل عنه أباه، فسألناه عن الزكاة في كم تجب؟ فقال: في مائتين خمسة، فقلنا: ففي مائة؟ فقال: درهمان ونصف فقلنا: والله ما تقول المرجئة هذا، قال: فرفع يده إلى السماء فقال: والله ما أدري ما تقول المرجئة، قال: فخرجنا من عنده ضلالا لا ندري إلى أين نتوجه أنا وأبو جعفر الاحول، فقعدنا في بعض أزقة المدينة باكين حيارى لا ندري إلى أين نتوجه ولا من نقصد؟ ونقول: إلى المرجئة؟ إلى القدرية؟ إلى الزيدية؟ إلى المعتزلة؟ إلى الخوارج؟ فنحن كذلك إذ رأيت رجلا شيخا لا أعرفه، يومي إلي بيده فخفت أن يكون عينا من عيون أبي جعفر المنصور وذلك أنه كان له بالمدينة جواسيس ينظرون إلى من اتفقت شيعة جعفر (عليه السلام) عليه، فيضربون عنقه، فخفت أن يكون منهم فقلت للاحول: تنح فإني خائف على نفسي وعليك، وإنما يريدني لا يريدك، فتنح عني لا تهلك وتعين على نفسك، فتنحى غير بعيد وتبعت الشيخ وذلك أني ظننت الصفحة 352 أني لا اقدر على التخلص منه فما زلت أتبعه وقد عزمت على الموت حتى ورد بي على باب ابي الحسن (عليه السلام) ثم خلاني ومضى، فإذا خادم بالباب فقال لي: أدخل رحمك الله، فدخلت فإذا أبوالحسن موسى (عليه السلام) فقال لي أبتداء منه: لا إلى المرجئة ولا إلى القدرية ولا إلى الزيدية ولا إلى المعتزلة ولا إلى الخوارج إلي إلي فقلت جعلت فداك مضى أبوك؟ قال: نعم، قلت: مضى موتا؟ قال: نعم، قلت: فمن لنا من بعده؟ فقال: إن شاء الله أن يهديك هداك، قلت جعلت فداك إن عبدالله يزعم أنه من بعد أبيه، قال: يريد عبدالله أن لا يعبد الله، قال: قلت: جعلت فداك فمن لنا من بعده؟ قال: إن شاء الله أن يهديك هداك، قال: قلت: جعلت فداك فأنت هو؟ قال لا، ما أقول ذلك، قال: فقلت في نفسي لم اصب طريق المسألة، ثم قلت له: جعلت فداك عليك إمام؟ قال: لا فداخلني شئ لا يعلم إلا الله عزوجل إعظاما له وهيبة أكثر مما كان يحل بي من أبيه إذا دخلت عليه، ثم قلت له: جعلت فداك أسألك عما كنت أسأل اباك؟ فقال: سل تخبر ولا تذع، فإن أذعت فهو الذبح، فسألته فإذا هو بحر لا ينزف، قلت: جعلت فداك شيعتك وشيعة أبيك ضلال فألقى إليهم وأدعوهم إليك؟ وقد أخذت علي الكتمان؟ قال: من آنست منه رشدا فالق إليه وخذ عليه الكتمان فإن أذاعوا فهو الذبح - وأشار بيده إلى حلقه - قال: فخرجت من عنده فلقيت أبا جعفر الاحول فقال لي: ما وراءك؟ قلت: الهدى فحدثته بالقصة قال: ثم لقينا الفضيل وأبا بصير فدخلا عليه وسمعا كلامه وساء لاه وقطعا عليه بالامامة، ثم لقينا الناس أفواجا فكل من دخل عليه قطع إلا طائفة عمار وأصحابه وبقي عبدالله لا يدخل إليه إلا قليل من الناس، فلما رأى ذلك قال: ما حال الناس؟ فأخبر أن هشاما صد عنك الناس، قال هشام: فأقعد لي بالمدينة غير واحد ليضربوني.

الأصول من الكافي — في الغيبة — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن الجارود، عن موسى بن بكر بن داب ، عمن حدثه، عن أبي جعفر (عليه السلام) أن زيد بن علي بن الحسين (عليه السلام) دخل على أبي جعفر محمد بن علي ومعه كتب من أهل الكوفة يدعونه فيها إلى أنفسهم ويخبرونه باجتماعهم ويأمرونه بالخروج، فقال له أبوجعفر (عليه السلام): هذه الكتب ابتداء منهم، أو جواب ما كتبت به إليهم ودعوتهم إليه؟ فقال: بل ابتداء من القوم لمعرفتهم بحقنا وبقرابتنا من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولما يجدون في كتاب الله عزوجل من وجوب مودتنا وفرض طاعتنا، ولما نحن فيه من الضيق والضنك و البلاء، فقال له أبوجعفر (عليه السلام)، إن الطاعة مفروضة من الله عزوجل وسنة أمضاها في الاولين وكذلك يجريها في الآخرين والطاعة لواحد منا والمودة للجميع، و أمر الله يجري لاوليائه بحكم موصول، وقضاء مفصول، وحتم مقضى وقدر مقدور، الصفحة 357 وأجل مسمى لوقت معلوم، فلا يستخفنك الذين لا يوقنون، إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا، فلا تعجل، فإن الله لا يجعل لعجلة العباد ولا تسبقن الله فتعجزك البلية فتصرعك، قال: فغضب زيد عند ذلك، ثم قال: ليس الامام منا من جلس في بيته و أرخى سترة وثبط عن الجهاد ولكن الامام منا من منع حوزته، وجاهد في سبيل الله حق جهاده ودفع عن رعيته وذب عن حريمه، قال أبوجعفر (عليه السلام): هل تعرف يا أخي من نفسك شيئا مما نسبتها إليه فتجيئ عليه بشاهد من كتاب الله أو حجة من رسول الله (صلى الله عليه وآله) أو تضرب به مثلا، فإن الله عزوجل أحل حلالا وحرم حراما و فرض فرائض وضرب أمثالا وسن سننا ولم يجعل الامام القائم بأمره شبهة فيما فرض له من الطاعة أن يسبقه بأمر قبل محله، أو يجاهد فيه قبل حلوله، وقد قال الله عز وجل في الصيد: " لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم " أفقتل الصيد أعظم أم قتل النفس التي حرم الله. وجعل لكل شئ محلا وقال الله عزوجل: " وإذا حللتم فاصطادوا " وقال عزوجل: " لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام " فجعل الشهور عدة معلومة فجعل منها أربعة حرما وقال: " فسيحوا في الارض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله "، ثم قال تبارك وتعالى: " فإذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم " فجعل لذلك محلا وقال: " ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله " فجعل لكل شئ أجلا ولكل أجل كتابا فان كنت على بينة من ربك ويقين من أمرك وتبيان من شأنك، فشأنك وإلا فلا ترومن أمرا أنت منه في شك و شبهة، ولا تتعاط زوال ملك لم تنقض اكله، ولم ينقطع مداه، ولم يبلغ الكتاب أجله فلو قد بلغ مداه وانقطع اكله وبلغ الكتاب أجله، لانقطع الفصل وتتابع النظام و لاعقب الله في التابع والمتبوع الذل والصغار، أعوذ بالله من إمام ضل عن وقته، فكان التابع فيه أعلم من المتبوع، أتريد يا أخي أن تحيي ملة قوم قد كفروا بآيات الله وعصوا رسوله واتبعوا أهواء هم بغير هدى من الله وادعوا الخلافة بلا برهان من الله ولا عهد من رسوله؟! أعيذك بالله يا أخي أن تكون غدا المصلوب بالكناسة ثم ارفضت عيناه وسالت دموعه، ثم قال: الله بيننا وبين من هتك سترنا وجحدنا حقنا وأفشى سرنا الصفحة 358 ونسبنا إلى غير جدنا وقال فينا ما لم نقله في أنفسنا.

الأصول من الكافي — في الغيبة — الإمام الباقر عليه السلام
17484 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله

عزوجل: " ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله أيديكم ورماحكم " قال: حشرت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) في عمرة الحديبية الوحوش حتى نالتها أيديهم ورماحهم. 27485 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول عزوجل: " يا أيها الذي آمنوا ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله أيديكم ورماحكم " قال حشر عليهم الصيد في كل مكان حتى دنا منهم ليبلوهم الله به. 7486 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل " ذوا عدل منكم " قال: العدل رسول الله (صلى الله عليه وآله) والامام من بعده ثم قال: هذا مما أخطأت به الكتاب.

الفروع من الكافي — نوادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 427 (باب) * (نوادر الطواف) * 17618 محمد بن يحيى، وغيره، عن أحمد بن [محمد بن] هلال، عن أحمد بن محمد، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

أول ما يظهر القائم من العدل أن ينادي مناديه أن يسلم صاحب النافلة لصاحب الفريضة الحجر الاسود والطواف. 27619 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن سعيد الاعرج قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الطواف أيكتفي الرجل بإحصاء صاحبه؟ فقال: نعم . 37620 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن عبدالكريم بن عمرو، عن أيوب أخي أديم قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): القراءة وأنا أطوف أفضل أو أذكر الله تبارك وتعالى؟ قال: القراءة، قلت: فإن مر بسجدة وهو يطوف؟ قال: يؤمي برأسه إلى الكعبة . 47621 سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن مثنى، عن زياد بن يحيى الحنظلي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا تطوفن بالبيت وعليك برطلة . أى سائر آداب الطواف او المطاف إذا ضاق عن الطائفين. (آت) قال في المدارك: اطلاق النص وكلام الاصحاب يقتضى عدم الفرق في الحافظ بين الذكر والانثى وبين من طلب الطائف منه الحفظ وغيره وهو كذلك نعم يشترط فيه البلوغ والعقل إذ لا اعتداد بخبر الصبى والمجنون ولايبعد اعتبار عدالته للامر بالتثبيت عند خبر الفاسق. (آت) لعله محمول على السجدة المندوبة أو على حال التقية. وقال الشهيد في الدروس: القراءة في الطواف أفضل من الذكر فان مر بسجدة وهو يطوف أو مأ برأسه إلى الكعبة رواه الكلينى عن الصادق (عليه السلام). (آت) البرطلة بضم الباء والطاء واسكان الراء وتشديد اللام المفتوحة: قلنسوة طويلة كانت تلبس قديما على ما ذكره جماعة. وقد اختلف الاصحاب في حكمها فقال الشيخ في النهاية: لايجوز الطواف فيها وفي التهذيب بالكراهة. وقال ابن ادريس: ان لبسها مكروه في طواف الحج محرم في طواف العمرة نظرا إلى تحريم تغطية الرأس فيه. (آت) [*]

الفروع من الكافي — نوادر — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الصفحة 535 28043 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحج ثم يرجع إلى أهله إن شاء. 38044 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل خرج في أشهر الحج معتمرا ثم رجع إلى بلاده، قال: لا بأس وإن حج في عامه ذلك وأفرد الحج فليس عليه دم فإن الحسين بن علي (عليهما السلام) خرج قيل التروية بيوم إلى العراق وقد كان دخل معتمرا. 8045 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن معاوية ابن عمار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): من أين افترق المتمتع والمعتمر؟ فقال: إن المتمتع مرتبط بالحج والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء وقد اعتمر الحسين بن علي (عليهما السلام) في ذي الحجة ثم راح يوم التروية إلى العراق والناس يروحون إلى منى ولا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لايريد الحج. (باب) * (الشهور التى تستحب فيها العمرة ومن أحرم في شهر وأحل في أخر) * 18046 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن حماد بن عثمان، عن الوليد بن صبيح قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): بلغنا أن عمرة في شهر رمضان تعدل حجة، فقال: إنما كان ذلك في امرأة وعدها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لها: اعتمري في شهر

الفروع من الكافي — الذبح — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الصفحة 395 سعيد بن يسار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

إن إبليس لعنه الله نازع نوحا (عليه السلام) في الكرم فأتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال: إن له حقا فأعطه فأعطاه الثلث فلم يرض إبليس ثم أعطاه النصف فلم يرض فطرح جبرئيل نارا فأحرقت الثلثين وبقي الثلث فقال: ما أحرقت النار فهو نصيبه وما بقي فهو لك يا نوح حلال. (باب) * (ان الخمر لم تزل محرمة) * (12255 1) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: ما بعث الله عزوجل نبيا قط إلا وفي علم الله عزوجل أنه إذا أكمل له دينه كان فيه تحريم الخمر ولم تزل الخمر حراما، إن الدين إنما يحول من خصلة إلى اخرى فلو كان ذلك جملة قطع بهم دون الدين. (12256 2) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما بعث الله عزوجل نبيا قط إلا وفي علم الله تبارك وتعالى أنه إذا أكمل له دينه كان فيه تحريم الخمر ولم تزل الخمر حراما إنما الدين يحول من خصلة إلى اخرى ولو كان ذلك جملة قطع بهم دون الدين . (12257 3) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): ما بعث الله عزوجل نبيا قط إلا وفي علم الله أنه إذا أكمل دينه كان فيه تحريم الخمر ولم تزل الخمر حراما وإنما ينقلون من خصلة إلى خصلة ولو حمل ذلك عليهم جملة لقطع بهم دون الدين، قال: وقال أبوجعفر (عليه السلام): ليس أحد أرفق من الله عزوجل فمن رفقه تبارك وتعالى أنه نقلهم من خصلة إلى خصلة ولو حمل عليهم جملة لهلكوا.

الفروع من الكافي — النوادر — غير محدد
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 156 فقال له: مرحباً بك.. بك اعطي، وبك اعفو، وبك اعذب. وقد نقل العلامة المجلسي في البحار كيفية حمله (عليه السلام) إلى السماء على نحو ما رواه الحضيني، عن بعض مؤلفات قدماء اصحابنا (رضوان الله عليهم). وروى باسناده عن نسيم ومارية انهما قالتا: لما سقط صاحب الزمان (عليه السلام) من بطن امّه سقط جاثياً على ركبتيه رافعاً سبابتيه إلى السماء... إلى آخر ما تقدم. ولكن الذي يظهر من تاريخ الجهضمي وغيره أن الفقرة الاخيرة هي من كلام الامام الحسن العسكري (عليه السلام)، أنه قال

ها حين ولادة الامام المهدي (صلوات الله عليه): " زعم الظلمة انهم يقتلونني ليقطعوا هذا النسل، فكيف رأوا قدرة الله ". " ولو اذن الله عزوجل لنا بالكلام لزال الشك والله يفعل ما يشاء ". يقول المؤلف: وإنْ كانت الروايات عن السيدة حكيمة مختلفة، لكن مضامينها متحدة أو متقاربة، وما نقل في بعضها ولم ينقل في الاخر اما لاجل الاختصار، أو النسيان، أو انها (عليها السلام) لم تنقل القصة كاملة إلى الجميع لبعض المصالح. وأمر الامام العسكري (عليه السلام) لروح القدس ـ كما في رواية محمد ـ أن يردّ المهدي (صلوات الله عليه) اليهم في كل اربعين يوماً لا يتنافى بمجيئه قبل هذا الوقت كما في

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 157 خبر موسى وغيره، فانه وبحسب وعده (عليه السلام) سيعاد إلى السيدة نرجس لترضعه في كل وقت يحتاج الى الرضاعة لأن الرضاع محرم عليه إلاّ من ثدييها. وقد تكون رؤيته في اليوم السابع من ولادته وفي الثالث لهذا السبب. وكذلك رؤيته في الليلة الثانية من ولادته كما رواه المسعودي عن علان قال: حدثني نسيم خادم ابي محمد (عليه السلام) قال

قال لي صاحب الزمان (عليه السلام) وقد دخلت عليه بعد مولده بليلة فعطست عنده، فقال لي: يرحمك الله. قال نسيم: ففرحت. فقال لي (عليه السلام): ألا أبشرك في العطاس؟ فقلت: بلى. قال: هو امان من الموت ثلاثة ايام. وهكذا في رواية الحضيني ولكنه كان في اليوم الثالث. كلام العلامة الطباطبائي في تعدّد حكيمة: قال العلامة الطباطبائي بحر العلوم في رجاله: حكيمة بنت الامام أبي جعفر الثاني (عليه السلام) على اسم عمة ابيها حكيمة بنت أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) وهي التي حضرت ولادة القائم الحجة (صلوات الله عليه)كما حضرت حكيمة عمتها ولادة أبي جعفر محمد بن علي الجواد (عليهما السلام)،

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الرضا عليه السلام
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 198 الثاني والسبعون: " صاحب الرجعة ". في الهداية، أنه من القابه (عليه السلام). الثالث والسبعون: " صاحب الدار ". صرح علماء الرجال أنه من الالقاب المختصة به (عليه السلام)، وسوف يأتي في ضمن حكايات الباب السابع أنه قال

(عليه السلام): " أنا صاحب الدار ". الرابع والسبعون: " صاحب الناحية ". كثيراً ما يطلق عليه به في الأخبار، ولكن علماء الرجال قالوا: أنه يطلق ايضاً على الامام الحسن (عليه السلام) بل ويطلق على الامام علي النقي (عليه السلام). وروى السيد علي بن طاووس في (الاقبال)، ومحمد بن المشهدي في (المزار) وغيرهما انه خرج من الناحية سنة اثنين وخمسين ومائتين على يد الشيخ محمد بن غالب الاصفهاني الزيارة المعروفة المشتملة على اسامي الشهداء. وقال العلامة المجلسي ((رحمه الله) تعالى) في البحار: " أن في تاريخ الخبر اشكالا لتقدمها على ولادة القائم (عليه السلام) باربع سنين ولعلها كانت اثنين وستين ومائتين، ويحتمل أن يكون خروجه عن أبي محمد العسكري (عليه السلام) ".

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الهادي عليه السلام
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 212 عبد الله (عليه السلام): المهدي والقائم واحد؟ فقال: نعم. إلى أن يقول: " وسمّي القائم لأنه يقوم بعدما يموت، أنه يقوم بأمر عظيم ". والمراد من (الموت) امّا (موت ذكره) يعني زوال اسمه من الناس. ولعل لفظة (ذكر) كانت موجودة في الخبر، وقد سقطت من نسخة الشيخ، أو من قلم الراوي، بقرينة خبر (الصقر بن أبي دلف). بل قال الصدوق في معاني الأخبار: " وسمّي القائم قائماً لأنه يقوم بعد موت ذكره ". وإمّا أن يكون المراد من (بعدما يموت) كما تخيّل بعض ضعاف العقول الذين سوف يأتي كلامه في الباب الرابع. ويؤيد هذا الاحتمال ما رواه الشيخ النعماني في غيبته عن الامام الباقر (عليه السلام) انه قال

" اذا دار الفلك، وقالوا: مات أو هلك، وبأيّ واد سلك، وقال الطالب له: انّى يكون ذلك وبليت عظامه؟ فعند ذلك فارتجوه ". وروى ايضاً عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: " إنّ القائم إذا قام يقول الناس: انّى ذلك، وقد بليت عظامه؟!! ".

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 213 وفي الرواية الأخرى: " ذكر القائم عند أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال

امّا أنه لو قد قام لقال الناس: انّى يكون هذا، وقد بليت عظامه مذ كذا وكذا؟! ". وروى الصدوق في (كمال الدين) عن الصقر بن أبي دلف قال: " سمعت ابا جعفر محمد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) يقول: انّ الامام بعدي ابني عليّ، أمره أمري، وقوله قولي، وطاعته طاعتي، والامام بعده ابنه الحسن، أمره أمر أبيه، وقوله قول أبيه، وطاعته طاعة أبيه، ثمّ سكت. فقلت له: يا ابن رسول الله فمن الامام بعد الحسن؟ فبكى (عليه السلام) بكاءً شديداً، ثم قال: انّ من بعد الحسن ابنه القائم بالحق المنتظر. فقلت له: يا ابن رسول الله لم سمّي القائم؟ قال: لأنه يقوم بعد موت ذكره وارتداد اكثر القائلين بامامته ". وروى أيضاً عن أبي حمزة الثمالي أنه قال: سألت الامام الباقر (صلوات الله عليه)، فقلت: يابن رسول الله فلستم كلّكم قائمين بالحق؟ قال: بلى، قلت: فلم سمّي القائم قائماً؟ قال: لمّا قتل جدّي الحسين (عليه السلام) ضجّت عليه الملائكة إلى الله تعالى بالبكاء والنحيب وقالوا: الهنا وسيدنا أتغفل عمّن قتل صفوتك وابن صفوتك وخيرتك من خلقك؟ فأوحى الله عزوجل اليهم: قرّوا ملائكتي فوعزّتي وجلالي لأنتقمنّ منهم ولو بعد حين. ثم كشف الله عزوجل عن الائمة من ولد الحسين (عليه السلام) للملائكة فسرّت الملائكة بذلك، فاذا أحدهم قائم يصلي، فقال الله عزوجل: بذلك القائم انتقم منهم.

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الباقر عليه السلام
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 227 السادس: المروي في الكافي وكمال الدين عن الريان بن الصلت قال: " سمعت ابا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول

وسئل عن القائم، فقال: لا يرى جسمه، ولا يسمّى باسمه ". السابع: المروي في كمال الدين عن الامام الصادق (عليه السلام): أنه قال لصفوان بن مهران: [المهدي من ولدي ] الخامس من ولد السابع، يغيب عنكم شخصه ولا يحلّ لكم تسميته. ورواه هناك بسند آخر عن عبد الله بن يعقوب. الثامن: وروي ايضاً هناك عن الامام الكاظم (عليه السلام) أنه قال عند ذكر القائم (عليه السلام): " الذي تخفى على الناس ولادته ولا يحلّ لهم تسميته حتى يظهره الله عزّوجلّ فيملأ [به ] الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً ".

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 228 التاسع: وروي هناك، والخراز أيضاً في كفاية الأثر عن الامام الجواد (عليه السلام) أنه قال

" [ القائم منّا ] هو الذي تخفى على الناس ولادته، ويغيب عنهم شخصه، ويحرم عليهم تسميته وهو سمي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكنيّه ". العاشر: والمروي هناك ايضاً: " خرج في توقيعات صاحب الزمان (عليه السلام): ملعون ملعون مَنْ سمّاني في محفل من الناس ". الحادي عشر: والمروي هناك ايضاً عن محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه ; قال: " خرج توقيع بخط اعرفه: مَنْ سمّاني في مجمع من الناس باسمي فعليه لعنة الله ". الثاني عشر: والمروي هناك ايضاً عن الامام الباقر (عليه السلام): سأل عمر أمير المؤمنين (عليه السلام) عن المهدي ; فقال: يا ابن أبي طالب اخبرني عن المهدي ما اسمه؟ قال: امّا اسمه فلا، أن حبيبي وخليلي عهد اليّ أن لا احدّث باسمه حتى يبعثه الله عزّ وجلّ، وهو ممّا استودع الله عزّ وجلّ رسوله في علمه. الثالث عشر: ونقل الشيخ حسن بن سليمان الحلي في كتاب (المختصر) عن السيد

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الجواد عليه السلام
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 237 المائة والواحد والأربعون: " المؤمَّل ". روى الشيخ الكليني والشيخ الطوسي عن الامام الحسن العسكري (عليه السلام) انه قال

حين ولد الحجة (عليه السلام): " زعم الظلمة انّهم يقتلونني ليقطع هذا النسل، فكيف رأوا قدرة الله، وسمّاه المؤمَّل ". والظاهر أنه بفتح الميم الثانية، يعني أن الخلائق يتأملونه، وقد اشير في دعاء الندبة الى هذا المضمون: " بنفسي انت من امنية شائق يتمنى من مؤمن ومؤمنة ذكرا فحنّا ". المائة والثاني والأربعون: " المنتظر ". روي في كمال الدين عن الامام محمد التقي (عليه السلام) أنه قال: " انّ مِنْ بَعْدِ الحسن ابنه القائم بالحق المنتظر... فقلت له: ولِمَ سمّي المنتظر؟ قال: لانّ له غيبة يكثر ايّامها ويطول امدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون، ويستهزئ بذكره الجاحدون، ويكذب فيها الوقاتون، ويهلك فيها المتسعجلون، وينجو فيها المسلّمون ".

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام العسكري عليه السلام
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 248 المائة والثامن والخمسون: " المأمول ". كالمؤمل، وروي في غيبة النعماني عن الامام الصادق (عليه السلام) بعد ان ذكر جملة من العلامات، قال

" ثم يقوم القائم المأمول، والامام المجهول... الخ ". وفي غيبة الفضل قال: " السلطان المأمول ". وفي زيارته المأثورة (عليه السلام): " السلام عليك أيها الامام المأمول ". وفي مصباح الشيخ الطوسي وغيره المروي عن عاصم بن حميد عن الامام الصادق (عليه السلام) انّه قال: وقد ذكر عملا للحاجة (فليصم يوم الأربعاء ويوم الخميس ويوم الجمعة، فاذا كان يوم الجمعة اغتسل ولبس ثوباً نظيفاً ثم يصعد الى أعلى موضع في داره فيصلى ركعتين...). ثم يدعو بدعاء، واحدى فقراته هي: " واتقرّب اليك بالبقية الباقي المقيم بين اوليائه الذي رضيته لنفسك الطيّب الطاهر الفاضل الخيّر نور الأرض وعمادها ورجاء هذه الأمة وسيدها الآمر بالمعروف الناهي عن المنكر الناصح الأمين المؤدّي عن النبيين وخاتم الأوصياء النجباء الطاهرين (صلوات الله عليهم)... ". المائة والتاسع والخمسون: " المفرج الأعظم ". عُدَّ من القابه في (الهداية) و(المناقب القديمة).

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الصادق عليه السلام
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 251 وبقوله: { ان الأرض يرثها عبادي الصالحون } كما رواه علي بن ابراهيم... وسوف تنقطع بالمرة جذور الألفة والمجالسة والمؤانسة مع الكفار والمنافقين، ويتميز الصالح عن الطالح والطيب عن الخبيث، ولا يستعين بأحد منهم ابداً كما كان جدّه الأكرم يستعين بالمنافقين لمجاهدة الكفار. ويحتمل أن تكون الكلمة المذكورة هي (المنتصر)، وقد تكون قد أخذت من الآية الشريفة { ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل } كما هو مروي في تفسير القمي عن الامام الباقر (عليه السلام) انّه قال

" يعني القائم (عليه السلام) وأصحابه... والقائم اذا قام انتصر من بني امية ومن المكذبين والنصّاب... ". المائة والثالث والستون: " المصباح الشديد الضياء ". كما تقدّم في اللقب الثامن والعشرين. المائة والرابع والستون: " الناقور ـ الصور ". مثل البوق، ومثل الشيء الذي يقرع به. وقد روي في غيبة النعماني عن الامام الصادق (عليه السلام) انه قال في الآية الشريفة: { فاذا نقر في الناقور }: " إنّ منّا اماماً مستتراً فاذا أراد الله عزّ وجلّ

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الباقر عليه السلام
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 259 موسى وتابوته الذي فيه بقية ما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة، ودرع داود وعصاته وخاتم سليمان وتاجه، ورحل عيسى وميراث النبيين والمرسلين في ذلك السفط. وروى الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره انّه جاء عن الصادقَيْن (عليهما السلام): (إنّ تابوت وعصى موسى في بحيرة طبرية، وإنَّ الامام صاحب الزمان (عليه السلام) يخرجهما في عهده من هناك). ومروي في غيبة النعماني عن الامام الصادق (عليه السلام) انّه قال

" عصى موسى قضيب آس مِنْ غرس الجنّة أتاه بها جبرئيل (عليه السلام) لمّا توجّه تلقاء مَدْين، وهي وتابوت آدم في بحيرة طبرية، ولن يَبْلَيا ولن يتغيرا حتى يخرجهما القائم (عليه السلام) اذا قام ". وجاء في عدة اخبار انّ الكتب السماوية الأصلية في غار في انطاكية وانّه (عليه السلام) سوف يخرجها من هناك. ومروي في غيبة الفضل بن شاذان عن الامام الباقر (عليه السلام) انّه قال: " اوّل ما يبدأ القائم (عليه السلام) بانطاكية فيستخرج منها التوراة من غار فيه عصى موسى، وخاتم سليمان ".

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الصادق عليه السلام
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 285 الالهيّة قبل البعثة وبعدها حتى في ايام عزلتهم وغيبتهم، فكانوا يشيرون عليهم ويؤالفونهم ويناكحونهم، ويزوّجونهم ويتزوّجون منهم، وكانوا سنين يصلون مع الفاسق المنافق حتى مع مثل مروان وكانوا يقبلون أيدي وكانوا أنفسهم يقولون عنها لو تمكنّا من قطعها لقطعناها، ويفطرون معهم في شهر رمضان، وامثال هذه المصائب التي شاهدوها. وقد حفظ الله تعالى حجته العزيز هذا من جميع ذلك من يوم ولادته وحتى الآن فلم تصل إلى اذياله يد ظالم، ولم يرافق كافراً أو منافقاً، وقد اجتنب عن مساكنهم، ولم يرفع يده من حق خوفاً أو مداراةً ومهادنةً. كان أنيسه ومواليه وخدمه الخاصة دائماً من أمثال الخضر. وبالجملة: لم يستقر من غبار عمل وسلوك الاغيار على مرآة وجوده الحق شيء، ولم تغرز شوكة من شوك الاجانب اذيال جلاله وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. العاشر: ليس لأحد من الجبارين في عنقه بيعة كما هو المروي في (اعلام الورى) عن الامام الحسن (عليه السلام) أنه قال

"... ما منّا أحدٌ الّا ويقع في عنقه بيعة لطاغية زمانة الّا القائم الذي يصلّي روح الله عيسى بن مريم خلفه... ". والمروي في (كمال الدين) عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: " صاحب هذا الامر تغيب ولادته عن هذا الخلق كيلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج، ويصلح الله عزوجل أمره في ليلة [ واحدة ] ". وروي ايضاً عن الحسن بن فضال عن الامام الرضا (عليه السلام) أنه قال: " كأنّي

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 298 وفي (الغيبة) للشيخ الطوسي: روي عن الامام الصادق (عليه السلام) انّه قال

" ويظهر في صورة فتىً موفق ابن ثلاثين سنة ". وروي ايضاً عنه (عليه السلام) انّه قال: لو خَرج القائم لقد انكره الناس يرجع اليهم شاباً موفقاً ". وروي ايضاً عنه (عليه السلام) انّه قال: " وان من اعظم البلية أن يخرج اليهم صاحبهم شاباً وهم يحسبونه شيخاً كبيراً ". والمراد من الموفق كما احتمله العلامة المجلسي ((رحمه الله)): " المتوافق الاعضاء المعتدل الخلق، أو هو كناية عن التوسط في الشباب، بل انتهاؤه أي ليس في بدء الشباب، فان في مثل هذا السن يوفق الانسان لتحصيل الكمال ". وقال الشهرستاني العاري من اللباس الانساني في (الملل والنحل) بعد أن ذكر فرق الامامية بعد الامام الحسن العسكري وقد اخذه من رسالة (الفرق) للنوبختي وسرق جملة من كلماته النافعة: " ومن العجب انهم قالوا: الغيبة قد امتدت مائتين ونيفاً وخمسين سنة، وصاحبنا قال: أن خرج القائم وقد طعن في الاربعين فليس بصاحبكم. ولسنا ندري كيف تنقضي مائتان ونيف وخمسون سنة في اربعين سنة "انتهى. وحاصل هذا الخبر أنه (عليه السلام) يكون ابن ثلاثين سنة أو أقل فإن كان أكثر فليس هو المهدي (عليه السلام).

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الصادق عليه السلام
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 302 وقد روي في الارشاد ايضاً عن الامام الصادق (عليه السلام) انّه قال

"... واذا آن قيامه مُطِرَ الناس جُمادى الآخرة وعشرة ايام من رجب مطراً لم يرَ الخلائق مثله، فينبت الله به لحوم المؤمنين وأبدانهم في قبورهم، فكأنّي انظر اليهم مقبلين من قبل جهينة ينفضون شعورهم من التراب ". وقد روي في (الغيبة) للشيخ الفضل بن شاذان عن الامام الرضا (عليه السلام) انّه قال: " انّ القائم (عليه السلام) ينادى باسمه ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، ويقوم يوم عاشوراء، فلا يبقى راقد الّا قام، ولا قائم الّا قعد، ولا قاعد الّا قام على رجليه، وهو صوت جبرئيل (عليه السلام)، ويقال للمؤمن في قبره: يا هذا قد ظهر صاحبك فإنْ تشاء أن تلحق به فالحق وإنْ تشاء أن تقيم فأقم ". وروي عنه (عليه السلام) انّه قال: إذا ظهر القائم ودخل الكوفة بعث الله تعالى من ظهر الكوفة (يعني وادي السلام) سبعين ألف صدّيق فيكونون في اصحابه وانصاره... الخ. ونقل في البحار عن (سرور اهل الايمان) لبهاء الدين سيد علي بن عبد الحميد في خبر طويل، قال في آخره: " فيبعث الله الفتية من كهفهم، مع كلبهم، منهم رجل يقال له تمليخا، والآخر كمسلمينا، وهما الشاهدان المسلّمان للقائم (عليه السلام) ". وروى السيد علي بن طاووس وغيره عن الامام الصادق ((عليه السلام)) أنه قال: " من دعا إلى الله أربعين صباحاً بهذا العهد كان من أنصار قائمنا، فإنْ مات قبله اخرجه

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الصادق عليه السلام
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 314 تفسير الآية الشريفة: { وأشرَقَت الاَرضُ بنور ربِّهَا } قال: " ربّ الأرض يعني امام الأرض. قال الراوي: قلت: فاذا خرج يكون ماذا؟ قال: إذن يستغني الناس عن ضوء الشمس ونور القمر ويجتزون بنور الامام ". وروى الشيخ المفيد في الارشاد والشيخ الطوسي في الغيبة عنه (عليه السلام) أنه قال

" إنَّ قائمنا إذا قام أشرقت الأرض بنور ربها واستغنى الناس عن ضوء الشمس، وذهبت الظلمة ". وروى الصدوق بهذا المضمون في كمال الدين عن الامام الرضا (عليه السلام)، وقال ايضاً: " ولا يكون له ظل ". وروى الشيخ الخراز عند ذكره (عليه السلام): " وهو صاحب الغيبة قبل خروجه، فاذا خرج أشرقت الأرض بنوره ". ويعلم بقرينة الخبر الاول أن المقصود منه هو النور الظاهري، والّا فمن الممكن أن يقال إنَّ المراد من النور هو النور المعنوي الذي هو نور العلم والحكمة والعدل. وروي في غيبة الفضل بن شاذان بسند صحيح عنه (عليه السلام) أنه قال: " إذا قام قائمنا اشرقت الأرض بنوره، واستغنى العباد عن ضوء الشمس (والقمر) وذهبت

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الرضا عليه السلام
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 324 يعني: في عصره (عليه السلام) كل من يسير ليلا ونهاراً والى أي مكان فهو في أمان ومحفوظ. وروي في تفسير العياشي عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه قال

" يقاتلون والله حتى يوحّد الله ولا يشرك به شيئاً، وحتى تخرج العجوز الضعيفة من المشرق تريد المغرب ولا ينهاها احدٌ ". وروى الشيخ المفيد عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: إذا قام القائم (عليه السلام) حكم بالعدل، وارتفع في ايامه الجور، وأمنت به السبل، واخرجت الأرض بركاتها، ورُدَّ كلُّ حق إلى أهله، ولم يبق أهل دين حتى يظهروا الاسلام ويعترفوا بالايمان ". وروي في كمال الدين، عن الريان بن الصلت قال: قلت للرضا (عليه السلام): انت صاحب هذا الأمر؟ فقال: انا صاحب هذا الأمر، ولكنّي لست بالذي أملأها عدلا كما ملئت جوراً ". السادس والثلاثون: يحكم بين الناس بعلمه كامام، ولا يطلب بينه وشاهداً من أحد. كما روى الصفار في بصائر الدرجات عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال:

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الباقر عليه السلام
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 326 وروي في غيبة النعماني عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال

" ثم يأمر منادياً ينادي: هذا المهدي يقضي بقضاء داود وسليمان لا يسأل على ذلك بيّنة ". وروي في كمال الدين للصدوق عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: " فيبعث الله تبارك وتعالى ريحاً فتنادي بكل واد: هذا المهدي، يقضي بقضاء داود وسليمان (عليهما السلام) لا يريد عليه بيّنة ". وروي في غيبة الفضل بن شاذان عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه قال: إنَّ القائم يملك ثلاثمائة وتسع سنين كما لبث اهل الكهف في كهفهم يملأ الأرض عدلا وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً، ويفتح الله له شرق الأرض وغربها، ويقتل الناس حتى لا يبقى الّا دين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) يسير بسيرة سليمان بن داود ((عليهما السلام)). يدعو الشمس والقمر فيجيبانه، ويطوى له الأرض فيوحي الله اليه فيعمل بأمر الله ". السابع والثلاثون: أنه يأتي بأحكام خاصة لم تظهر ولم يعمل بها احد إلى حين ظهوره (عليه السلام). روي في الكافي وكمال الدين عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: " دمان في

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الصادق عليه السلام
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 335 الطيّار في الجنة يطير مع الملائكة حيث يشاء، ومنكم القائم يصلّي عيسى بن مريم خلفه إذا أهبطه الله إلى الأرض من ذرّية عليّ وفاطمة ومن ولد الحسين (عليه السلام) ". وروي في كمال الدين عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه ذكر سِيَر الخلفاءالراشدين فلمّا بلغ آخرهم قال

" الثاني عشر الذي يصلّي عيسى بن مريم (عليه السلام) خلفه ". وروى الگنجي الشافعي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال في جملة أحوال المهدي (عليه السلام) وهو (عليه السلام) يصلّي بأصحابه صلاة الصبح في بيت المقدس: " إذ انزل عليهم عيسى بن مريم (عليه السلام) (الصبح) فيرجع (ذلك الامام) ينكص يمشي القهقرى ليتقدّم عيسى (عليه السلام)، فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول تقدّم ". وروي ايضاً أنه قال لأبي هريرة: كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وامامكم منكم؟ ". وبهذا المضمون أخبار مكررة، وقد شرحها الگنجي وبيّن دلالة امامته (عليه السلام) بعيسى وافضليّته عليه (عليهما السلام) باعتبار ان الامام لابد أن يكون أقْرَأ وأعلم وأفقه وأصبح... ونحن لسنا بحاجة إلى ذكره. وروي في عقد الدرر عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: " يلتفت المهدي، وقد

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 478 الأيمن بيتاً اسبل عليه ستراً، فقلت: يا سيدي من صاحب هذا الامر بعد هذا، فقال: ارفع الستر فرفعت الستر فخرج صبي في غاية من الطهارة والنظافة على خدّه الايمن خال وله ذوائب فجلس في حجر أبي محمد (عليه السلام)، فقال

أبو محمد: هذا صاحبكم ثم قام من حجره، فقال أبو محمد (عليه السلام): يا بني أدخل إلى الوقت المعلوم، فدخل البيت وكنت أنظر إليه ثم قال لي أبو محمد (عليه السلام): قم وانظر من في هذا البيت فدخلت البيت فلم أرَ فيه أحداً. الثامن عشر: روى أبو محمد عبد الله بن احمد المعروف بابن الخشاب البغدادي في كتاب مواليد الائمة (عليهم السلام) بسنده عن الامام الرضا (عليه السلام) انه قال: الخلف الصالح من ولد أبي محمد الحسن بن علي وهو صاحب الزمان وهو المهدي. التاسع عشر: وروى قريباً منه عن الامام الصادق (عليه السلام). وقد ذكر الخبران سابقاً في ضمن احواله. العشرون: روى نور الدين علي بن محمد المكي المالكي المشهور بابن الصباغ في (الفصول المهمة) ; عن محمد بن علي بن بلال قال: خرج اليّ أبي محمد الحسن بن علي العسكري قبل مضيه بسنتين يخبرني بالخلف مِنْ بعده ثم خرج اليّ قبل مضيّه بثلاثة أيام يخبرني بالخلف بانه ابنه من بعده. الحادي والعشرون: وروى ايضاً عن أبي هاشم الجعفري قال: " قلت لأبي محمد الحسن بن علي: جلالتك تمنعني من مُساءلتك، فتأذن أن أسألك؟ فقال: سَلْ.

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الرضا عليه السلام
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 483 الثامن والعشرون: روى ابن شهر آشوب في (المناقب) من طريق أهل السنة عن عبد الله بن مسعود قال: " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول

الائمة بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين والتاسع مهديهم ". التاسع والعشرون: وروى هناك عن عبد الله بن محمد البغويّ، عن علي بن الجعد، عن احمد بن وهب بن منصور، عن أبي قبيصة شريح بن محمد العنبري، عن نافع، عن عبد الله بن عمر قال: [ قال ] النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (يا علي أنا نذير اُمتي، وأنت هاديها، والحسن قائدها، والحسين سائقها، وعلي بن الحسين جامعها، ومحمد بن علي عارفها، وجعفر بن محمد كاتبها، وموسى بن جعفر محصيها، وعلي بن موسى معبّرها ومنجيها وطارد مبغضيها ومُدني مؤمنيها، ومحمد بن علي قائدها وسائقها، وعلي بن محمد سائرها وعالمها، والحسن بن علي نادبها ومعطيها، والقائم الخلف ساقيها وناشدها وشاهدها { ان في ذلك لآيات للمتوسّمين }). الثلاثون: روى الشيخ اسعد بن ابراهيم بن حسن بن علي الأربلي الحنبلي في اربعينه باسناده عن محمد النوفلي انه قال: حدّثني أبي وكان خادماً لعلي بن موسى الرضا عنه قال: حدّثني ابي الكاظم، قال: حدّثني أبي الصادق، قال: حدّثني أبي الباقر، قال: حدّثني أبي زين العابدين قال: حدّثني أبي سيد الشهداء، قال: حدّثني أبي سيد الأوصياء، قال: حدّثني أخي وحبيبي رسول الله وسيد الأنبياء (صلوات الله عليه)

النجم الثاقب — النجم الثاقب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 515 ومعصيتهم معصية الله، وأقول انّ المعراج حقّ والمساءلة في القبر حق، وانّ الجنة حقّ والنار حقّ والصراط حق والميزان حق وانّ الساعة آتية لا ريب فيها وانّ الله يبعث مَنْ في القبور، وأقول انّ الفرائض الواجبة بعد الولاية: الصلوة والزكوة والصوم والحجّ والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فقال عليّ بن محمد

(عليهما السلام): يا أبا القاسم، هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده فاثبت عليه، ثبّتك الله بالقول الثابت في الحيوة الدنيا والآخرة. الرابع والعشرون: وروى عن محمد بن عبد الجبّار قال: قلت لسيدي الحسن بن علي (عليه السلام): يا بن رسول الله جعلني الله فداك اُحبُّ أن اعلم مَن الامام وحجة الله على عباده من بعدك؟ قال (عليه السلام): انّ الامام والحجة من بعدي ابني سميّ رسول الله وكنيّه (صلى الله عليه وآله وسلم)، الذي هو خاتم حجج الله، وآخر خلفائه. قال: فقلت: ممّن يتولّد هو يا بن رسول الله؟ قال: من ابنة ابن قيصر ملك الروم، الّا انّه سيولد فيغيب عن الناس غيبة طويلة، ثم يظهر ويقتل الدجال. فيملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً، فلا يحلّ لأحد أن يسمّيه باسمه و كنيته قبل خروجه (صلوات الله عليه). الخامس والعشرون: وروى عن احمد بن عبد الله الأشعري قال: " سمعت أبا محمد بن علي العسكري (عليه السلام) يقول: الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى أراني الخلف بعدي، أشبه الناس برسول الله خلقاً وخلقاً، يحفظه الله تبارك وتعالى في غيبته، ثم يظهر فيملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجوراً ".

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
(ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 18) صفحة 14 قلوبنا أوعية الله فاذا شاء الله شئنا وهو قوله: { وما تشاؤن الّا أن يشاء الله } ثم رجع الستر إلى حالته فلم استطع كشفه، فنظر اليّ أبو محمد (عليه السلام) متبسماً فقال

يا كامل بن ابراهيم ما جلوسك وقد انبأك [ المهدي ] والحجة بعدي [ بما كان في نفسك وجئت تسألني عنه. قال: فنهضت وأخذت الجواب الذي أسررته في نفسي من الامام المهدي (عليه السلام)، ولم ألقه بعد ذلك ]. قال أبو نعيم: فلقيت كاملا فسألته عن هذا الحديث، فحدّثني به [ عن آخره بلا زيادة ولا نقصان ]. الرابع: وروى في كتابه الآخر غير الهداية عن محمد بن جمهور عن محمد بن ابراهيم بن مهزيار قال: شككت بعد مضي ابي محمد (عليه السلام) ; واجتمع عند أبي مال كثير فحمله وركب السفينة، وخرجت معه مشيعاً فوعك وعكاً شديداً. فقال: يا بني ردّني فهذا الموت، وقال: اتق الله في هذا المال، وأوصاني ومات. فقلت في نفسي: لم يكن أبي أوصاني في شيء غير صحيح، أحمل هذا المال إلى العراق وأستكري داراً على الشط ولا اخبر احداً بشيء، فإنْ وضح لي شيء كوضوح أيام أبي محمد (عليه السلام) انفذته، أو رجعت به. وقدمت بغداد، واستكريت داراً على الشط، وبقيت اياماً، فاذا انا برسول معه رقعة فيها: يا محمد معك كذا في جوف كذا، حتى قصّ عليّ جميع ما عملته وما لم أعمله، فسلّمته للرسول. وبقيت اياماً لا يراجع بي رسول، فاغتممت، فخرج الأمر

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

(ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 18) صفحة 194 سمّيتها لك. وقال السيّد سلّمه الله: انّه يخرج من مكة بين الرّكن والمقام في سنة وتر فليرتقبها المؤمنون. فقلت: يا سيّدي قد أحببت المجاورة عندكم إلى أن يأذن الله بالفرج، فقال لي: اعلم يا أخي انّه تقدّم اليّ كلام بعودك الى وطنك، ولا يمكنني وايّاك المخالفة، لأنّك ذو عيال وغبت عنهم مدّة مديدة، ولا يجوز لك التخلّف عنهم أكثر من هذا، فتأثّرت من ذلك وبكيت. وقلت: يا مولاي وهل تجوز المراجعة في أمري؟ قال: لا، قلت: يا مولاي وهل تأذن لي في أن أحكي كلّما قد رأيته وسمعته؟ قال: لا بأس أن تحكي للمؤمنين لتطمئنّ قلوبهم، الّا كيت وكيت، وعيّن ما لا أقوله. فقلت: يا سيدي أما يمكن النظر إلى جماله وبهائه (عليه السلام)؟ قال: لا، ولكن اعلم يا أخي انّ كلّ مؤمن مخلص يمكن أن يرى الامام ولا يعرفه، فقلت: يا سيّدي أنا من جملة عبيده المخلصين، ولا رأيته. فقال لي: بل رأيته مرّتين ; مرّة منها لمّا أتيت إلى سرّ من رأى وهي أوّل مرّة جئتها، وسبقك أصحابك وتخلّفت عنهم، حتى وصلت إلى نهر لا ماء فيه فحضر عندك فارس على فرس شهباء، وبيده رمح طويل، وله سنان دمشقي، فلمّا رأيته خفت على ثيابك، فلمّا وصل اليك قال لك: لا تخف اذهب إلى أصحابك، فانّهم ينتظرونك تحت تلك الشجرة، فأذكرني والله ما كان، فقلت: قد كان ذلك يا سيّدي. قال: والمرّة الأخرى حين خرجت من دمشق تريد مصراً مع شيخك الأندلسي، وانقطعت عن القافلة، وخفت خوفاً شديداً، فعارضك فارس على فرس غرّاء محجّلة، وبيده رمح ايضاً، وقال لك: سر ولا تخف إلى قرية على يمينك ونم عند أهلها الليلة، وأخبرهم بمذهبك الذي ولدت عليه، ولا تتّق منهم فانّهم مع قرى

النجم الثاقب — النجم الثاقب — غير محدد
(ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 18) صفحة 321 فلمّا صلّيت جلست للتعقيب حتّى طلعت الشمس، وكان معي جملة من كتب الرجال فنظرت فيها وإذا الحال كما ذكر، فجاءني أهل القرية مسلّمين عليّ وفي جملتهم ذلك السيد، فقلت: جئتني قبل الفجر وأخبرتني عن قبر الحمزة انّه أبو يعلى حمزة بن القاسم العلوي، فمن أين لك هذا وعمّن أخذته؟ فقال: والله ما جئتك قبل الفجر ولا رأيتك قبل هذه السّاعة، ولقد كنت ليلة أمس بائتاً خارج القرية ـ في مكان سمّاه ـ وسمعنا بقدومك فجئنا في هذا اليوم زائرين لك. فقلت لأهل القرية: الآن ألزمني الرجوع إلى زيارة الحمزة فانّي لا أشك في انّ الشخص الذي رأيته هو صاحب الأمر (عليه السلام)، قال

فركبت أنا وجميع أهل تلك القرية لزيارته، ومن ذلك الوقت ظهر هذا المزار ظهوراً تامّاً على وجه صار بحيث تشدّ الرحال إليه من الأماكن البعيدة. قلت: في رجال النجاشي: حمزة بن القاسم بن علي بن حمزة بن الحسن ابن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أبو يعلى ثقة جليل القدر من أصحابنا كثير الحديث له كتاب " من روى عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) من الرّجال ". ويظهر من كلمات العلماء والأساتذة انّه من علماء الغيبة الصغرى وكان معاصراً للصدوق علي بن بابويه. الحكاية الخامسة والتسعون: وبالسند المذكور عن السيد المؤيد المتقدّم ذكره، وسمعت ايضاً مشافهة عن نفس المرحوم قدّس سرّه انّه قال: خرجت يوم الرابع عشر من شهر شعبان من الحلّة اُريد زيارة الحسين (عليه السلام) ليلة النصف منه، فلمّا وصلت إلى شطّ الهنديّة، وعبرت

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
(ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 18) صفحة 446 من أدركه. فجدّوا وانتظروا، هنيئاً لكم ايّتها العصابة المرحومة ". وروى الشيخ الصدوق في كمال الدين عنه (عليه السلام) انّه قال

" من دين الائمة ; الورع والعفة والصلاح وانتظار الفرج ". وروى ايضاً عن الامام الرضا (عليه السلام): " انّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: أفضل أعمال امتي انتظار الفرج من الله عزوجل ". وروى ايضاً عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انّه قال: " المنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله ". وروى الشيخ الطبرسي في الاحتجاج انّه خرج توقيع عن صاحب الأمر (عليه السلام) بيد محمد بن عثمان، وكان في آخره: " واكثروا الدعاء بتعجيل الفرج، فان ذلك فرجكم ". وروى الشيخ الطوسي في الغيبة عن المفضل قال: ذكرنا القائم (عليه السلام) ومن

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الرضا عليه السلام
(ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 18) صفحة 448 مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِين }. وروي عنه (عليه السلام) انّه قال

" ما أحسن الصبر وانتظار الفرج، أما سمعت قول الله عزوجل { وَارْتَقِبُوا اِنِّى مَعَكُمْ رَقِيبٌ } [ وقوله عزوجل ] و { انْتَظِرُوا اِنِّى مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِين }. فعليكم بالصبر فانّه انما يجيء الفرج على اليأس، فقد كان الذين من قبلكم أصبر منكم ". وروي ايضاً عن الامام الصادق (عليه السلام) انّه قال: " المنتظر للثاني عشر كالشاهر سيفه بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يذبّ عنه ".

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الصادق عليه السلام
(ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 18) صفحة 497 إلى الخلق ببركته (عليه السلام)، وببركة الشفاعة وبالتوسّل به (عليه السلام) تظهر الحقائق والمعارف لأوليائه، وتنكشف البلايا والفتن عنهم، كما يقول الله تعالى

في الحجة بكل عصر { وَمَا كَانَ الله لِيُعَذِّبهمْ وَأَنْتَ فِيهم }. فقانون الله تعالى أن لا يعذّب الخلق وأنت الرحمة للعالمين فيهم، وقد جاء متواتراً عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) انّه قال: " أهل بيتي أمان لأهل الأرض كما انّ النجوم أمان لأهل السماء ". وكلّ من تنوّر قلبه ولو بقليل من نور الايمان يعلّم انّه إذا انسدّت أبواب الفرج على أحد ولا يعرف طريقاً له، أو اشتبه عليه مطلب دقيق أو مسألة غامضة، فانّه عندما يتوسّل به (عليه السلام) وبأدنى توسّل تنفتح أبواب الرحمة والهداية. الثاني: كما انّ الشمس المحجوبة بالسحاب مع انتفاع الناس بضوئها فهم ينتظرون في كلّ آن رفع السحاب وانكشاف الحجاب، فكذلك المخلصون والمؤمنون الموقنون ينتظرون الفرج دائماً في أيام غيبته، ولا ييأسون، ويحصلون بذلك الانتظار على ثواب عظيم. الثالث: انّ منكر وجوده (عليه السلام) مع انّ أنوار امامته ساطعة وظهور آثار ولايته كالمنكر لوجود الشمس إذا حجبت بالسحاب.

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الله تعالى (حديث قدسي)
ك، إكمال الدين أَبِي عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ مَعاً عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قُلْتُ لَهُ تَكُونُ الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ قَالَ لَا قُلْتُ أَ فَيَكُونُ إِمَامَانِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ قَالَ لَا إِلَّا وَ أَحَدُهُمَا صَامِتٌ قُلْتُ فَالْإِمَامُ يَعْرِفُ الْإِمَامَ الَّذِي مِنْ بَعْدِهِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ الْقَائِمُ‏ 108 إِمَامٌ قَالَ نَعَمْ إِمَامٌ ابْنُ إِمَامٍ وَ قَدْ أُوذِنْتُمْ‏ بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ‏ .

بحار الأنوار ج17-35 — 2 أنه لا يكون إمامان في زمان واحد إلا و أحدهما صامت‏ — الإمام الصادق عليه السلام
أَقُولُ رَوَى السَّيِّدُ فِي كِتَابِ سَعْدِ السُّعُودِ، مِنْ كِتَابِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي أَهْلِ الْبَيْتِعليهم السلامبِرِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى الْجَلُودِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَزَّازِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: رَأَيْتُ فِي يَدِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَاعليه السلامخَاتَمَ فِضَّةٍ نَاحِلٍ فَقُلْتُ مِثْلُكَ يَلْبَسُ هَذَا قَالَ

هَذَا خَاتَمُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَعليه السلام. بيان: ناحل أي رقيق رق من كثرة اللبس قال الفيروزآبادي سيف ناحل رقيق و كان الأظهر ناحلا بالنصب و لعله كان تأكل فصحف و في بعض النسخ خاتما فصه بالصاد المهملة. أقول سيأتي أخبار هذا الباب في باب أسماء النبيصلى الله عليه وآله وسلمو أدواته و قد مر بعضها في باب علامات الإمامعليه السلام 223

بحار الأنوار ج17-35 — 16 ما عندهم من سلاح رسول الله — الإمام الكاظم عليه السلام
418 فيهم بهزيمة شيخين من جملتهم أو كانا من فرط ما يلحقهما من الخوف و الجزع يصيران إلى أهل الشرك مستأمنين أو غير ذلك من الفساد الذي يعلمه الله تعالى و لعله لطف للأمة بأن أمر رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمبحبسهما عن القتال فأما ما توهموه من أنه حبسهما للاستعانة برأيهما فقد ثبت أنه كان كاملا و كانا ناقصين عن كماله و كانصلى الله عليه وآله وسلممعصوما و كانا غير معصومين و كان مؤيدا بالملائكة و كانا غير مؤيدين و كان يوحى إليه و ينزل القرآن عليه و لم يكونا كذلك فأي فقر يحصل له مع ما وصفناه إليهما لو لا عمى القلوب و ضعف الرأي و قلة الدين و الذي يكشف لك عن صحة ما ذكرته آنفا في وجه إجلاسهما معه في العريش قول الله

سبحانه‏إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى‏ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِ‏ فلا يخلو الرجلان من أن يكونا مؤمنين أو غير مؤمنين فقد اشترى الله‏ عز و جل أنفسهما منهما بالجنة على شرط القتال المؤدي إلى القتل منهما لغيرهما أو قتل غيرهما لهما و لو كان ذلك كذلك‏ لما حال النبي بينهما و بين الوفاء بشرط الله عليهما من القتال و في منعهما من ذلك دليل على أنهما بغير الصفة التي يعتقدها فيهما الجاهلون فقد وضح بما بيناه أن العريش وبال عليهما و دليل على نقصهما و أنه بالضد مما توهموه و المنة لله تعالى‏ .. و قال الشيخ أدام الله عزه قال أبو الحسن الخياط جاءني رجل من أصحاب الإمامة عن رئيس لهم زعم أنه أمره أن يسألني عن قول النبيصلى الله عليه وآله وسلملأبي بكرلا تَحْزَنْ‏ أ طاعة خوف أبي بكر أم معصية قال فإن كان طاعة فقد نهاه عن الطاعة و إن كان معصية فقد عصى أبو بكر قال فقلت له دع الجواب اليوم و لكن ارجع إليه و اسأله عن قول الله تعالى‏

بحار الأنوار ج1-16 — 26 نوادر الاحتجاجات و المناظرات من علمائنا رضوان الله عليهم في زمن الغيبة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
452 عن أئمتهم تبديع فاعليها و ذم مستعمليها فهل معك رواية عن أهل البيتعليهم السلامفي صحتها لم تعتمد على حجج العقول و لا تلتفت إلى ما خالفها و إن كان عليه إجماع العصابة فقال أخطأت المعتزلة و الحشوية في ما ادعوه علينا من خلاف جماعة مذهبنا في استعمال المناظرة و أخطأ من ادعى ذلك من الإمامية أيضا و تجاهل لأن فقهاء الإمامية و رؤساءهم في علم الدين كانوا يستعملون المناظرة و يدينون بصحتها و تلقى ذلك عنهم الخلف و دانوا به و قد أشبعت القول في هذا الباب و ذكرت أسماء المعروفين بالنظر و كتبهم و مدائح الأئمةعليهم السلاملهم في كتاب الكامل في علوم الدين و كتاب الأركان في دعائم الدين و أنا أروي لك في هذا الوقت حديثا من جملة ما أوردت في ذلك إن شاء الله‏ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليه السلامقَالَ

قَالَ لِي خَاصِمُوهُمْ وَ بَيِّنُوا لَهُمُ الْهُدَى الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَ بَيِّنُوا لَهُمْ ضَلَالَتَهُمْ وَ بَاهِلُوهُمْ فِي عَلِيٍّعليه السلامقُلْتُ فَإِنِّي لَا أَزَالَ أَسْمَعُ الْمُعْتَزِلَةَ يَدَّعُونَ عَلَى أَسْلَافِنَا أَنَّهُمْ كَانُوا كُلُّهُمْ مُشَبِّهَةً وَ أَسْمَعُ الْمُشَبِّهَةَ مِنَ الْعَامَّةِ يَقُولُونَ مِثْلَ ذَلِكَ وَ أَرَى جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ مِنَ الْإِمَامِيَّةِ يُطَابِقُونَهُمْ عَلَى هَذِهِ الْحِكَايَةِ وَ يَقُولُونَ إِنَّ نَفْيَ التَّشْبِيهِ إِنَّمَا أَخَذْنَاهُ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ فَأُحِبُّ أَنْ تَرْوِيَ لِي حَدِيثاً يُبْطِلُ ذَلِكَ فَقَالَ هَذِهِ الدَّعْوَى كَالْأَوَّلَةِ وَ لَمْ يَكُنْ فِي سَلَفِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ مَنْ تَدَيَّنَ بِالتَّشْبِيهِ مِنْ طَرِيقِ الْمَعْنَى وَ إِنَّمَا خَالَفَ هِشَامٌ وَ أَصْحَابُهُ جَمَاعَةَ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامبِقَوْلِهِ فِي الْجِسْمِ وَ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جِسْمٌ لَا كَالْأَجْسَامِ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَدِ اخْتَلَفَتِ الْحِكَايَاتُ عَنْهُ وَ لَمْ يَصِحَّ مِنْهَا إِلَّا مَا ذَكَرْتُ وَ أَمَّا الرَّدُّ عَلَى هِشَامٍ وَ الْقَوْلُ بِنَفْيِ التَّشْبِيهِ فَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى مِنَ الرِّوَايَةِ عَنْ آلِ مُحَمَّدٍعليهم السلام .

بحار الأنوار ج1-16 — 26 نوادر الاحتجاجات و المناظرات من علمائنا رضوان الله عليهم في زمن الغيبة — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمسَاهَمَ قُرَيْشاً فِي بِنَاءِ الْبَيْتِ فَصَارَ لِرَسُولِ اللَّهِ مِنْ بَابِ الْكَعْبَةِ إِلَى النِّصْفِ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى كَانَ لِبَنِي هَاشِمٍ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ إِلَى الرُّكْنِ الشَّامِيِ‏ . بيان:قولهعليه السلامما بين الركن اليماني أي إلى منتصف الضلع الذي بين الركن اليماني و الحجر و الرواية الأخرى تنافي ذلك إذ لو كان المراد جميع بني هاشم فكان ينبغي أن يدخل فيه جميع ما كان للنبيصلى الله عليه وآله وسلممع أنه لا يدخل فيه إلا ما 340 كان منه بين الحجر و الباب و إن كان المراد سائر بني هاشم غيرهصلى الله عليه وآله وسلمفكان ينبغي أن لا يدخل فيه ما بين الحجر إلى الباب إلا أن يتكلف بأنهم كانوا أشركوه مع بني هاشم في هذا الضلع و خصوه من الضلع الآخر بالنصف فجعل بنو هاشم لهصلى الله عليه وآله وسلمما بين الحجر و الباب و في بعض النسخ بدل الشامي اليماني و الإشكال و التوجيه مشتركان.

بحار الأنوار ج1-16 — 4 منشئه و رضاعه و ما ظهر من إعجازه عند ذلك إلى نبوته ص‏ — الإمام الصادق عليه السلام
نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الْحَجَّافِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَوْفٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّعليه السلامقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

لِعَلِيٍّعليه السلام أَنْتَ وَارِثُ عِلْمِي وَ مَعْدِنُ حُكْمِي وَ الْإِمَامُ بَعْدِي- فَإِذَا اسْتُشْهِدْتَ فَابْنُكَ الْحَسَنُ- فَإِذَا اسْتُشْهِدَ الْحَسَنُ فَابْنُكَ الْحُسَيْنُ- فَإِذَا اسْتُشْهِدَ الْحُسَيْنُ فَابْنُهُ عَلِيٌّ- يَتْلُوهُ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةٌ أَطْهَارٌ- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا أَسْمَاؤُهُمْ- قَالَ عَلِيٌّ وَ مُحَمَّدٌ وَ جَعْفَرٌ وَ مُوسَى وَ عَلِيٌ وَ مُحَمَّدٌ- وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْمَهْدِيُّ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ- يَمْلَأُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً . 341

بحار الأنوار ج36-54 — 41 نصوص الرسول ص عليهم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَاعليه السلامإِنَّ فِي سَوَادِ الْكُوفَةِ قَوْماً يَزْعُمُونَ- أَنَّ النَّبِيَّ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ سَهْوٌ فِي صَلَاتِهِ- فَقَالَ كَذَبُوا لَعَنَهُمُ اللَّهُ إِنَّ الَّذِي لَا يَسْهُو- هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ قَالَ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- وَ فِيهِمْ قَوْمٌ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ لَمْ يُقْتَلْ- وَ أَنَّهُ أُلْقِيَ شِبْهُهُ عَلَى حَنْظَلَةَ بْنِ أَسْعَدَ الشَّامِيِّ- وَ أَنَّهُ رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ كَمَا رُفِعَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَعليها السلام وَ يَحْتَجُّونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ- وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا - فَقَالَ كَذَبُوا عَلَيْهِمْ غَضَبُ اللَّهِ وَ لَعْنَتُهُ- وَ كَفَرُوا بِتَكْذِيبِهِمْ لِنَبِيِّ اللَّهِ فِي إِخْبَارِهِ- بِأَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّعليه السلامسَيُقْتَلُ وَ اللَّهِ لَقَدْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ- وَ قُتِلَ مَنْ كَانَ خَيْراً مِنَ‏ 272 الْحُسَيْنِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ مَا مِنَّا إِلَّا مَقْتُولٌ- وَ أَنَا وَ اللَّهِ لَمَقْتُولٌ بِالسَّمِّ بِاغْتِيَالِ مَنْ يَغْتَالُنِي- أَعْرِفُ ذَلِكَ بِعَهْدٍ مَعْهُودٍ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ- أَخْبَرَهُ بِهِ جَبْرَئِيلُ عَنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ- وَ أَمَّا قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا- فَإِنَّهُ يَقُولُ وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِكَافِرٍ عَلَى مُؤْمِنٍ حُجَّةً- وَ لَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ كُفَّارٍ قَتَلُوا النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِ‏- وَ مَعَ قَتْلِهِمْ إِيَّاهُمْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُمْ- عَلَى أَنْبِيَائِهِ سَبِيلًا مِنْ طَرِيقِ الْحُجَّةِ . أقول قد مضى كلام من الصدوق (رحمه الله) في باب علامات الإمام في ذلك لا نعيده. 273

بحار الأنوار ج36-54 — 32 أن مصيبته — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عم‏ ، إعلام الورى شا، الإرشاد رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِعليه السلاميَقُولُ

‏ سَمِعْتُ أَبِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍعليه السلاميَقُولُ لِجَمَاعَةٍ مِنْ خَاصَّتِهِ وَ أَصْحَابِهِ اسْتَوْصُوا بِمُوسَى ابْنِي خَيْراً فَإِنَّهُ أَفْضَلُ وُلْدِي وَ مَنْ أُخَلِّفُ مِنْ بَعْدِي وَ هُوَ الْقَائِمُ مَقَامِي وَ الْحُجَّةُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى كَافَّةِ خَلْقِهِ مِنْ بَعْدِي وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ شَدِيدَ التَّمَسُّكِ بِأَخِيهِ مُوسَى وَ الِانْقِطَاعِ إِلَيْهِ وَ التَّوَفُّرِ عَلَى أَخْذِ مَعَالِمِ الدِّينِ مِنْهُ وَ لَهُ مَسَائِلُ مَشْهُورَةٌ عَنْهُ وَ جَوَابَاتٌ رَوَاهَا سَمَاعاً مِنْهُ وَ الْأَخْبَارُ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ وَ وَصَفْنَاهُ‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 3 النصوص عليه — الإمام الباقر عليه السلام
غط، الغيبة للشيخ الطوسي رَوَى أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيُّ عَنْ سَعْدٍ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْهُمُ ابْنُ أَبِي الْخَطَّابِ وَ الْخَشَّابُ وَ الْيَقْطِينِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ فِي حَدِيثٍ لَهُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلامأَسْأَلُكَ فَقَالَ

سَلْ إِمَامَكَ فَقُلْتُ مَنْ تَعْنِي فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ إِمَاماً غَيْرَكَ قَالَ هُوَ عَلِيٌّ ابْنِي قَدْ نَحَلْتُهُ كُنْيَتِي قُلْتُ سَيِّدِي أَنْقِذْنِي مِنَ النَّارِ فَإِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ إِنَّكَ الْقَائِمُ بِهَذَا الْأَمْرِ قَالَ أَ وَ لَمْ أَكُنْ قَائِماً ثُمَّ قَالَ يَا حَسَنُ مَا مِنْ إِمَامٍ يَكُونُ قَائِماً فِي أُمَّةٍ إِلَّا وَ هُوَ قَائِمُهُمْ فَإِذَا مَضَى عَنْهُمْ فَالَّذِي يَلِيهِ هُوَ الْقَائِمُ وَ الْحُجَّةُ حَتَّى يَغِيبَ عَنْهُمْ فَكُلُّنَا قَائِمٌ فَاصْرِفْ جَمِيعَ مَا كُنْتَ تُعَامِلُنِي بِهِ إِلَى ابْنِي عَلِيٍّ وَ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا أَنَا 26 فَعَلْتُ ذَاكَ بِهِ بَلِ اللَّهُ فَعَلَ بِهِ ذَاكَ حُبّاً .

بحار الأنوار ج36-54 — 2 النصوص على الخصوص عليه — الإمام الصادق عليه السلام
ك، إكمال الدين الْهَمَذَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَوْصِلِيِّ عَنِ الصَّقْرِ بْنِ دُلَفَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَاعليه السلاميَقُولُ

‏الْإِمَامُ بَعْدِي الْحَسَنُ وَ بَعْدَ الْحَسَنِ ابْنُهُ الْقَائِمُ الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً . 240 نص، كفاية الأثر محمد بن عبد الله حمزة عن عمه الحسن عن علي بن إبراهيم‏مثله‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 2 النصوص على الخصوص عليه — الإمام الجواد عليه السلام

كشف، كشف الغمة قَالَ ابْنُ الْخَشَّابِ حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ طَاهِرُ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُوسَى الْعَلَوِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ سَيِّدِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلَفُ الصَّالِحُ مِنْ وُلْدِي وَ هُوَ الْمَهْدِيُّ اسْمُهُ م‏ح‏م‏د وَ كُنْيَتُهُ أَبُو الْقَاسِمِ يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يُقَالُ لِأُمِّهِ صَقِيلُ قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ الدَّارِعُ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى بَلْ أُمُّهُ حَكِيمَةُ وَ فِي رِوَايَةٍ ثَالِثَةٍ يُقَالُ لَهَا نَرْجِسُ وَ يُقَالُ بَلْ سَوْسَنُ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ وَ يُكَنَّى بِأَبِي الْقَاسِمِ وَ هُوَ ذُو الِاسْمَيْنِ خَلَفٍ وَ مُحَمَّدٍ يَظْهَرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَ عَلَى رَأْسِهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ مِنَ الشَّمْسِ تَدُورُ مَعَهُ حَيْثُمَا دَارَ تُنَادِي بِصَوْتٍ فَصِيحٍ هَذَا الْمَهْدِيُّ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الطُّوسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مِسْكِينٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ التَّارِيخِ‏ أَنَّ أُمَّ الْمُنْتَظَرِ يُقَالُ لَهَا حَكِيمَةُ. أقول: سيأتي بعض الأخبار في باب من رآه. و قال ابن خلكان في تاريخه هو ثاني عشر الأئمة الاثني عشر على اعتقاد الإمامية المعروف بالحجة و هو الذي تزعم الشيعة أنه المنتظر و القائم و المهدي و هو صاحب السرداب عندهم و أقاويلهم فيه كثيرة و هم ينتظرون ظهوره في آخر الزمان من السرداب بسرمن‏رأى كانت ولادته يوم الجمعة منتصف شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين و لما توفي أبوه كان عمره خمس سنين و اسم أمه خمط و قيل نرجس و الشيعة يقولون إنه دخل السرداب في دار أبيه و أمه تنظر إليه فلم يعد يخرج إليها و ذلك في سنة خمس و ستين و مائتين و عمره يومئذ تسع سنين و ذكر ابن الأزرق في تاريخ ميافارقين أن الحجة المذكور ولد تاسع شهر ربيع الأول سنة ثمان و خمسين و مائتين و قيل في ثامن شعبان سنة ست و خمسين و هو الأصح و إنه لما دخل السرداب كان عمره أربع سنين و قيل خمس سنين و قيل إنه دخل السرداب سنة خمس و سبعين و مائتين و عمره سبع عشرة سنة و الله أعلم. أقول‏ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِ أَصْحَابِنَا رِوَايَةً هَذِهِ صُورَتُهَا قَالَ حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ سَعْدَانَ الْبَصْرِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيِّ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ‏ 25 وَ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ الْأَدَمِيِّ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عِدَّةٍ مِنَ الْمَشَايِخِ وَ الثِّقَاتِ عَنْ سَيِّدَيْنَا أَبِي الْحَسَنِ وَ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)قَالا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ الْإِمَامَ أَنْزَلَ قَطْرَةً مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ فِي الْمُزْنِ فَتَسْقُطُ فِي ثَمَرَةٍ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ فَيَأْكُلُهَا الْحُجَّةُ فِي الزَّمَانِ(ع)فَإِذَا اسْتَقَرَّتْ فِيهِ فَيَمْضِي لَهُ أَرْبَعُونَ يَوْماً سَمِعَ الصَّوْتَ فَإِذَا آنَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَ قَدْ حُمِلَ كُتِبَ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏ فَإِذَا وُلِدَ قَامَ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ رُفِعَ لَهُ عَمُودٌ مِنْ نُورٍ فِي كُلِّ مَكَانٍ يَنْظُرُ فِيهِ إِلَى الْخَلَائِقِ وَ أَعْمَالِهِمْ وَ يَنْزِلُ أَمْرُ اللَّهِ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْعَمُودِ وَ الْعَمُودُ نُصْبُ عَيْنِهِ حَيْثُ تَوَلَّى وَ نَظَرَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)دَخَلْتُ عَلَى عَمَّاتِي فَرَأَيْتُ جَارِيَةً مِنْ جَوَارِيهِنَّ قَدْ زُيِّنَتْ تُسَمَّى نَرْجِسُ فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا نَظَراً أَطَلْتُهُ فَقَالَتْ لِي عَمَّتِي حَكِيمَةُ أَرَاكَ يَا سَيِّدِي تَنْظُرُ إِلَى هَذِهِ الْجَارِيَةِ نَظَراً شَدِيداً فَقُلْتُ لَهُ يَا عَمَّةِ مَا نَظَرِي إِلَيْهَا إِلَّا نَظَرَ التَّعَجُّبِ مِمَّا لِلَّهِ فِيهِ مِنْ إِرَادَتِهِ وَ خِيَرَتِهِ قَالَتْ لِي أَحْسَبُكَ يَا سَيِّدِي تُرِيدُهَا فَأَمَرْتُهَا أَنْ تَسْتَأْذِنَ أَبِي عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)فِي تَسْلِيمِهَا إِلَيَّ فَفَعَلَتْ فَأَمَرَهَا(ع)بِذَلِكَ فَجَاءَتْنِي بِهَا. قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ وَ حَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ إِلَيْهِ مِنَ الْمَشَايِخِ عَنْ حَكِيمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا(ع)قَالَ‏ كَانَتْ تَدْخُلُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فَتَدْعُو لَهُ أَنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ وَلَداً وَ أَنَّهَا قَالَتْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ كَمَا أَقُولُ وَ دَعَوْتُ كَمَا أَدْعُو فَقَالَ يَا عَمَّةِ أَمَا إِنَّ الَّذِي تَدْعِينَ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِيهِ يُولَدُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ كَانَتْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ فَاجْعَلِي إِفْطَارَكِ مَعَنَا فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي مِمَّنْ يَكُونُ هَذَا الْوَلَدُ الْعَظِيمُ فَقَالَ لِي(ع)مِنْ نَرْجِسَ يَا عَمَّةِ قَالَ فَقَالَتْ لَهُ‏ يَا سَيِّدِي مَا فِي جَوَارِيكِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهَا وَ قُمْتُ وَ دَخَلْتُ إِلَيْهَا وَ كُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ فَعَلَتْ بِي كَمَا تَفْعَلُ فَانْكَبَبْتُ عَلَى يَدَيْهَا فَقَبَّلْتُهُمَا وَ مَنَعْتُهَا مِمَّا كَانَتْ تَفْعَلُهُ فَخَاطَبَتْنِي بِالسِّيَادَةِ فَخَاطَبْتُهَا بِمِثْلِهَا فَقَالَتْ لِي فَدَيْتُكِ فَقُلْتُ لَهَا أَنَا فِدَاكِ وَ جَمِيعُ الْعَالَمِينَ فَأَنْكَرَتْ ذَلِكِ فَقُلْتُ لَهَا لَا تُنْكِرِينَ مَا فَعَلْتُ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَهَبُ لَكِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ 26 غُلَاماً سَيِّداً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ هُوَ فَرَجُ الْمُؤْمِنِينَ فَاسْتَحْيَتْ فَتَأَمَّلْتُهَا فَلَمْ أَرَ فِيهَا أَثَرَ الْحَمْلِ فَقُلْتُ لِسَيِّدِي أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)مَا أَرَى بِهَا حَمْلًا فَتَبَسَّمَ(ع)ثُمَّ قَالَ إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَوْصِيَاءِ لَسْنَا نُحْمَلُ فِي الْبُطُونِ وَ إِنَّمَا نُحْمَلُ فِي الْجَنْبِ وَ لَا نَخْرُجُ مِنَ الْأَرْحَامِ وَ إِنَّمَا نَخْرُجُ مِنَ الْفَخِذِ الْأَيْمَنِ مِنْ أُمَّهَاتِنَا لِأَنَّنَا نُورُ اللَّهِ الَّذِي لَا تَنَالُهُ الدَّانِسَاتُ فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي قَدْ أَخْبَرْتَنِي أَنَّهُ يُولَدُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَفِي أَيِّ وَقْتٍ مِنْهَا قَالَ لِي فِي طُلُوعِ الْفَجْرِ يُولَدُ الْكَرِيمُ عَلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَتْ حَكِيمَةُ فَأَقَمْتُ فَأَفْطَرْتُ وَ نِمْتُ بِقُرْبٍ مِنْ نَرْجِسَ وَ بَاتَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)فِي صُفَّةٍ فِي تِلْكَ الدَّارِ الَّتِي نَحْنُ فِيهَا فَلَمَّا وَرَدَ وَقْتُ صَلَاةِ اللَّيْلِ قُمْتُ وَ نَرْجِسُ نَائِمَةٌ مَا بِهَا أَثَرُ وِلَادَةٍ فَأَخَذْتُ فِي صَلَاتِي ثُمَّ أَوْتَرْتُ فَأَنَا فِي الْوَتْرِ حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّ الْفَجْرَ قَدْ طَلَعَ وَ دَخَلَ قَلْبِي شَيْ‏ءٌ فَصَاحَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)مِنَ الصُّفَّةِ لَمْ يَطْلُعِ الْفَجْرُ يَا عَمَّةِ فَأَسْرَعْتُ الصَّلَاةَ وَ تَحَرَّكَتْ نَرْجِسُ فَدَنَوْتُ مِنْهَا وَ ضَمَمْتُهَا إِلَيَّ وَ سَمَّيْتُ عَلَيْهَا ثُمَّ قُلْتُ لَهَا هَلْ تُحِسِّينَ بِشَيْ‏ءٍ قَالَتْ نَعَمْ فَوَقَعَ عَلَيَّ سُبَاتٌ لَمْ أَتَمَالَكْ مَعَهُ أَنْ نِمْتُ وَ وَقَعَ عَلَى نَرْجِسَ مِثْلُ ذَلِكَ وَ نَامَتْ فَلَمْ أَنْتَبِهْ إِلَّا بِحِسِّ سَيِّدِي الْمَهْدِيِّ وَ صَيْحَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ يَا عَمَّةِ هَاتِي ابْنِي إِلَيَّ فَقَدْ قَبِلْتُهُ فَكَشَفْتُ عَنْ سَيِّدِي(ع)فَإِذَا أَنَا بِهِ سَاجِداً يَبْلُغُ الْأَرْضَ بِمَسَاجِدِهِ وَ عَلَى ذِرَاعِهِ الْأَيْمَنِ مَكْتُوبٌ‏ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً فَضَمَمْتُهُ إِلَيَّ فَوَجَدْتُهُ مَفْرُوغاً مِنْهُ وَ لَفَفْتُهُ فِي ثَوْبٍ وَ حَمَلْتُهُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فَأَخَذَهُ فَأَقْعَدَهُ عَلَى رَاحَتِهِ الْيُسْرَى وَ جَعَلَ رَاحَتَهُ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِهِ ثُمَّ أَدْخَلَ لِسَانَهُ فِي فِيهِ وَ أَمَرَّ بِيَدِهِ عَلَى ظَهْرِهِ وَ سَمْعِهِ وَ مَفَاصِلِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ تَكَلَّمْ يَا بُنَيَّ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيُّ اللَّهِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُعَدِّدُ السَّادَةَ الْأَئِمَّةَ(ع)إِلَى أَنْ بَلَغَ إِلَى نَفْسِهِ وَ دَعَا لِأَوْلِيَائِهِ بِالْفَرَجِ عَلَى يَدِهِ ثُمَّ أَجْحَمَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)يَا عَمَّةِ اذْهَبِي بِهِ إِلَى أُمِّهِ لِيُسَلِّمَ عَلَيْهَا وَ أْتِينِي بِهِ فَمَضَيْتُ فَسَلَّمَ عَلَيْهَا وَ رَدَدْتُهُ ثُمَّ وَقَعَ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)كَالْحِجَابِ فَلَمْ أَرَ سَيِّدِي فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي أَيْنَ مَوْلَانَا فَقَالَ أَخَذَهُ مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْكِ فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ السَّابِعُ فَأْتِينَا 27 فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ جِئْتُ فَسَلَّمْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ فَقَالَ(ع)هَلُمِّي ابْنِي فَجِئْتُ بِسَيِّدِي وَ هُوَ فِي ثِيَابٍ صُفْرٍ فَفَعَلَ بِهِ كَفِعَالِهِ الْأَوَّلِ وَ جَعَلَ لِسَانَهُ(ع)فِي فِيهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ تَكَلَّمْ يَا بُنَيَّ فَقَالَ(ع)أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ ثَنَّى بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى أَبِيهِ(ع)ثُمَّ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ‏ ثُمَّ قَالَ لَهُ اقْرَأْ يَا بُنَيَّ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ فَابْتَدَأَ بِصُحُفِ آدَمَ فَقَرَأَهَا بِالسُّرْيَانِيَّةِ وَ كِتَابِ إِدْرِيسَ وَ كِتَابِ نُوحٍ وَ كِتَابِ هُودٍ وَ كِتَابِ صَالِحٍ وَ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ تَوْرَاةِ مُوسَى وَ زَبُورِ دَاوُدَ وَ إِنْجِيلِ عِيسَى وَ فُرْقَانِ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ قَصَّ قِصَصَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ إِلَى عَهْدِهِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْماً دَخَلْتُ دَارَ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فَإِذَا مَوْلَانَا صَاحِبُ الزَّمَانِ يَمْشِي فِي الدَّارِ فَلَمْ أَرَ وَجْهاً أَحْسَنَ مِنْ وَجْهِهِ(ع)وَ لَا لُغَةً أَفْصَحَ مِنْ لُغَتِهِ فَقَالَ لِي أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)هَذَا الْمَوْلُودُ الْكَرِيمُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي لَهُ أَرْبَعُونَ يَوْماً وَ أَنَا أَرَى مِنْ أَمْرِهِ مَا أَرَى فَقَالَ(ع)يَا عَمَّتِي أَ مَا عَلِمْتِ أَنَّا مَعْشَرَ الْأَوْصِيَاءِ نَنْشَأُ فِي الْيَوْمِ مَا يَنْشَأُ غَيْرُنَا فِي الْجُمْعَةِ وَ نَنْشَأُ فِي الْجُمْعَةِ مَا يَنْشَأُ غَيْرُنَا فِي السَّنَةِ فَقُمْتُ فَقَبَّلْتُ رَأْسَهُ فَانْصَرَفْتُ فَعُدْتُ وَ تَفَقَّدْتُهُ فَلَمْ أَرَهُ فَقُلْتُ لِسَيِّدِي أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)مَا فَعَلَ مَوْلَانَا فَقَالَ يَا عَمَّةِ اسْتَوْدَعْنَاهُ الَّذِي اسْتَوْدَعَتْهُ أُمُّ مُوسَى(ع)ثُمَّ قَالَ(ع)لَمَّا وَهَبَ لِي رَبِّي مَهْدِيَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَرْسَلَ مَلَكَيْنِ فَحَمَلَاهُ إِلَى سُرَادِقِ الْعَرْشِ حَتَّى وَقَفَا بِهِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لَهُ مَرْحَباً بِكَ عَبْدِي لِنُصْرَةِ دِينِي وَ إِظْهَارِ أَمْرِي وَ مَهْدِيِّ عِبَادِي آلَيْتُ أَنِّي بِكَ آخُذُ وَ بِكَ أُعْطِي وَ بِكَ أَغْفِرُ وَ بِكَ أُعَذِّبُ ارْدُدَاهُ أَيُّهَا الْمَلَكَانِ رُدَّاهُ رُدَّاهُ عَلَى أَبِيهِ رَدّاً رَفِيقاً وَ أَبْلِغَاهُ فَإِنَّهُ فِي ضَمَانِي وَ كَنَفِي وَ بِعَيْنِي إِلَى أَنْ أُحِقَّ بِهِ الْحَقَّ وَ أُزْهِقَ بِهِ الْبَاطِلَ وَ يَكُونَ الدِّينُ لِي وَاصِباً ثُمَّ قَالَتْ لَمَّا سَقَطَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ إِلَى الْأَرْضِ وُجِدَ جَاثِياً عَلَى رُكْبَتَيْهِ رَافِعاً 28 بِسَبَّابَتَيْهِ ثُمَّ عَطَسَ فَقَالَ‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ عَبْداً دَاخِراً غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ ثُمَّ قَالَ(ع)زَعَمَتِ الظَّلَمَةُ أَنَّ حُجَّةَ اللَّهِ دَاحِضَةٌ لَوْ أُذِنَ لِي لَزَالَ الشَّكُّ. - وَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ صَاحِبِ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَجَّهَ إِلَيَّ مَوْلَايَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)بِأَرْبَعَةِ أَكْبُشٍ وَ كَتَبَ إِلَيَ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ عُقَّ هَذِهِ عَنِ ابْنِي مُحَمَّدٍ الْمَهْدِيِّ وَ كُلْ هَنَّأَكَ وَ أَطْعِمْ مَنْ وَجَدْتَ مِنْ شِيعَتِنَا. . أقول و قال الشهيد رحمه الله في الدروس ولد(ع)بسرمن‏رأى يوم الجمعة ليلا خامس عشر شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين و أمه صقيل و قيل نرجس و قيل مريم بنت زيد العلوية. أقول و عين الشيخ في المصباحين و السيد بن طاوس في كتاب الإقبال و سائر مؤلفي كتب الدعوات ولادته(ع)في النصف من شعبان و قال في الفصول المهمة ولد(ع)بسرمن‏رأى ليلة النصف من شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين‏ - نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ‏ إِنَّ اللَّيْلَةَ الَّتِي يُولَدُ فِيهَا الْقَائِمُ(ع)لَا يُولَدُ فِيهَا مَوْلُودٌ إِلَّا كَانَ مُؤْمِناً وَ إِنْ وُلِدَ فِي أَرْضِ الشِّرْكِ نَقَلَهُ اللَّهُ إِلَى الْإِيمَانِ بِبَرَكَةِ الْإِمَامِ ع‏ . باب 2 أسمائه(ع)و ألقابه و كناه و عللها

بحار الأنوار ج36-54 — 1 ولادته و أحوال أمه — الإمام الصادق عليه السلام
نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلاملَتَعْطِفَنَّ الدُّنْيَا عَلَيْنَا بَعْدَ شِمَاسِهَا عَطْفَ الضَّرُوسِ عَلَى وَلَدِهَا وَ تَلَا عَقِيبَ ذَلِكَ‏ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ‏ بيان: عطفت عليه أي شفقت و شمس الفرس شماسا أي منع ظهره و رجل شموس صعب الخلق و ناقة ضروس سيئة الخلق يعض حالبها ليبقى لبنها لولدها. 65 أبواب النصوص من الله تعالى و من آبائه عليه (صلوات اللّه عليهم أجمعين‏) سوى ما تقدم في كتاب أحوال أمير المؤمنينعليه السلاممن النصوص على الاثني عشر عليه السلام‏

بحار الأنوار ج36-54 — 5 الآيات المؤولة بقيام القائم ع‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ

‏ إِنَّ لِلْقَائِمِ غَيْبَةً قَبْلَ أَنْ يَقُومَ وَ هُوَ الْمَطْلُوبُ تُرَاثُهُ قُلْتُ وَ لِمَ ذَلِكَ قَالَ يَخَافُ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى بَطْنِهِ يَعْنِي الْقَتْلَ. أقول: قال الشيخ لا علة تمنع من ظهورهعليه السلامإلا خوفه على نفسه من القتل لأنه لو كان غير ذلك لما ساغ له الاستتار و كان يتحمل المشاق و الأذى فإن منازل الأئمة و كذلك الأنبياءعليهم السلامإنما تعظم لتحملهم المشاق العظيمة في ذات الله تعالى. فإن قيل هلا منع الله من قتله بما يحول بينه و بين من يريد قتله قلنا المنع الذي لا ينافي التكليف هو النهي عن خلافه و الأمر بوجوب اتباعه و نصرته و إلزام الانقياد له و كل ذلك فعله تعالى و أما الحيلولة بينهم و بينه فإنه ينافي التكليف و ينقض الغرض لأن الغرض بالتكليف استحقاق الثواب و الحيلولة تنافي ذلك و ربما كان في الحيلولة و المنع من قتله بالقهر مفسدة للخلق فلا يحسن من الله فعلها. 99 و ليس هذا كما قال بعض أصحابنا إنه لا يمتنع أن يكون في ظهوره مفسدة و في استتاره مصلحة لأن الذي قاله يفسد طريق وجوب الرسالة في كل حال و يطرق القول بأنها تجري مجرى الألطاف التي تتغير بالأزمان و الأوقات و القهر و الحيلولة ليس كذلك و لا يمتنع أن يقال في ذلك مفسدة و لا يؤدي إلى فساد وجوب الرئاسة. فإن قيل أ ليس آباؤهعليه السلامكانوا ظاهرين و لم يخافوا و لا صاروا بحيث لا يصل إليهم أحد قلنا آباؤهعليه السلامحالهم بخلاف حاله لأنه كان المعلوم من حال آبائه لسلاطين الوقت و غيرهم أنهم لا يرون الخروج عليهم و لا يعتقدون أنهم يقومون بالسيف و يزيلون الدول بل كان المعلوم من حالهم أنهم ينتظرون مهديا لهم و ليس يضر السلطان اعتقاد من يعتقد إمامتهم إذا أمنوهم على مملكتهم. و ليس كذلك صاحب الزمان لأن المعلوم منه أنه يقوم بالسيف و يزيل الممالك و يقهر كل سلطان و يبسط العدل و يميت الجور فمن هذه صفته يخاف جانبه و يتقى ثورته فيتتبع و يرصد و يوضع العيون عليه و يعنى به خوفا من وثبته و رهبته من تمكنه فيخاف حينئذ و يحوج‏ إلى التحرز و الاستظهار بأن يخفى شخصه عن كل من لا يأمنه من ولي و عدو إلى وقت خروجه. و أيضا فآباؤهعليه السلامإنما ظهروا لأنه كان المعلوم أنه لو حدث بهم حادث لكان هناك من يقوم مقامه و يسد مسده من أولادهم و ليس كذلك صاحب الزمان لأن المعلوم أنه ليس بعده من يقوم مقامه قبل حضور وقت قيامه بالسيف فلذلك وجب استتاره و غيبته و فارق حاله حال آبائه و هذا واضح بحمد الله. فإن قيل بأي شي‏ء يعلم زوال الخوف وقت ظهوره أ بالوحي من الله فالإمام لا يوحى إليه أو بعلم ضروري فذلك ينافي التكليف أو بأمارة توجب غلبة الظن ففي ذلك تغرير بالنفس. 100 قلنا عن ذلك جوابان. أحدهما أن الله أعلمه على لسان نبيه و أوقفه عليه من جهة آبائه زمان غيبته المخوفة و زمان زوال الخوف عنه فهو يتبع في ذلك ما شرع له و أوقف عليه و إنما أخفي ذلك عنا لما فيه من المصلحة فأما هو فعالم به لا يرجع إلى الظن. و الثاني أنه لا يمتنع أن يغلب على ظنه بقوة الأمارات بحسب العادة قوة سلطانه فيظهر عند ذلك و يكون قد أعلم أنه متى غلب في ظنه كذلك وجب عليه و يكون الظن شرطا و العمل عنده معلوما كما نقوله في تنفيذ الحكم عند شهادة الشهود و العمل على جهات القبلة بحسب الأمارات و الظنون و إن كان وجوب التنفيذ للحكم و التوجه إل

بحار الأنوار ج36-54 — 20 علة الغيبة و كيفية انتفاع الناس به في غيبته — الإمام الباقر عليه السلام
ك، إكمال الدين مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ الْخَالِدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الْقَطَّانِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ

‏ قَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلملِعَلِيٍّعليه السلاميَا عَلِيُّ وَ اعْلَمْ أَنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ يَقِيناً- قَوْمٌ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ لَمْ يَلْحَقُوا النَّبِيَّ وَ حُجِبَ عَنْهُمُ الْحُجَّةُ فَآمَنُوا بِسَوَادٍ فِي بَيَاضٍ.

بحار الأنوار ج36-54 — 22 فضل انتظار الفرج و مدح الشيعة في زمان الغيبة و ما ينبغي فعله في ذلك الزمان‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تَفْسِيرُ النُّعْمَانِيِّ، بِالْإِسْنَادِ الْآتِي فِي كِتَابِ الْقُرْآنِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلميَا أَبَا الْحَسَنِ حَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَ أَهْلَ الضَّلَالِ الْجَنَّةَ وَ إِنَّمَا عَنَى بِهَذَا الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ قَامُوا فِي زَمَنِ الْفِتْنَةِ عَلَى الِائْتِمَامِ‏ 144 بِالْإِمَامِ الْخَفِيِّ الْمَكَانِ الْمَسْتُورِ عَنِ الْأَعْيَانِ فَهُمْ بِإِمَامَتِهِ مُقِرُّونَ وَ بِعُرْوَتِهِ مُسْتَمْسِكُونَ وَ لِخُرُوجِهِ مُنْتَظِرُونَ مُوقِنُونَ غَيْرُ شَاكِّينَ صَابِرُونَ مُسْلِمُونَ وَ إِنَّمَا ضَلُّوا عَنْ مَكَانِ إِمَامِهِمْ وَ عَنْ مَعْرِفَةِ شَخْصِهِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا حَجَبَ عَنْ عِبَادِهِ عَيْنَ الشَّمْسِ الَّتِي جَعَلَهَا دَلِيلًا عَلَى أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ فَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِمْ تَأْخِيرُ الْمُوَقَّتِ لِيَتَبَيَّنَ لَهُمُ الْوَقْتُ بِظُهُورِهَا وَ يَسْتَيْقِنُوا أَنَّهَا قَدْ زَالَتْ فَكَذَلِكَ الْمُنْتَظِرُ لِخُرُوجِ الْإِمَامِعليه السلامالْمُتَمَسِّكُ بِإِمَامَتِهِ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ جَمِيعُ فَرَائِضِ اللَّهِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ مَقْبُولَةٌ مِنْهُ بِحُدُودِهَا غَيْرُ خَارِجٍ عَنْ مَعْنَى مَا فُرِضَ عَلَيْهِ فَهُوَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ لَا تَضُرُّهُ غَيْبَةُ إِمَامِهِ.

بحار الأنوار ج36-54 — 22 فضل انتظار الفرج و مدح الشيعة في زمان الغيبة و ما ينبغي فعله في ذلك الزمان‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
172 بعضا عن التحدث بذكره و في هذا الزمان تطاولت المدة و أيس منه الأعداء و بلادنا نائية عنهم و عن ظلمهم و عنائهم و ببركتهعليه السلاملا يقدر أحد من الأعداء على الوصول إلينا. قلت يا سيدي قد روت علماء الشيعة حديثا عن الإمامعليه السلامأنه أباح الخمس لشيعته فهل رويتم عنه ذلك قال

نعم إنهعليه السلامرخص و أباح الخمس لشيعته من ولد عليعليه السلامو قال هم في حل من ذلك قلت و هل رخص للشيعة أن يشتروا الإماء و العبيد من سبي العامة قال نعم و من سبي غيرهم لأنهعليه السلامقال عاملوهم بما عاملوا به أنفسهم و هاتان المسألتان زائدتان على المسائل التي سميتها لك. و قال السيد سلمه الله أنه يخرج من مكة بين الركن و المقام في سنة وتر فليرتقبها المؤمنون. فقلت يا سيدي قد أحببت المجاورة عندكم إلى أن يأذن الله بالفرج فقال لي اعلم يا أخي أنه تقدم إلي كلام بعودك إلى وطنك و لا يمكنني و إياك المخالفة لأنك ذو عيال و غبت عنهم مدة مديدة و لا يجوز لك التخلف عنهم أكثر من هذا فتأثرت من ذلك و بكيت. و قلت يا مولاي و هل تجوز المراجعة في أمري قال لا قلت يا مولاي و هل تأذن لي في أن أحكي كلما قد رأيته و سمعته قال لا بأس أن تحكي للمؤمنين لتطمئن قلوبهم إلا كيت و كيت و عين ما لا أقوله. فقلت يا سيدي أ ما يمكن النظر إلى جماله و بهائهعليه السلامقال لا و لكن اعلم يا أخي أن كل مؤمن مخلص يمكن أن يرى الإمام و لا يعرفه فقلت يا سيدي أنا من جملة عبيده المخلصين و لا رأيته. فقال لي بل رأيته مرتين مرة منها لما أتيت إلى سرمن‏رأى و هي أول مرة جئتها و سبقك أصحابك و تخلفت عنهم حتى وصلت إلى نهر لا ماء فيه فحضر عندك فارس على فرس شهباء و بيده رمح طويل و له سنان دمشقي فلما رأيته خفت‏

بحار الأنوار ج36-54 — 24 نادر في ذكر من رآه — غير محدد
ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليهما السلام)‏ أَنَ‏ 236 أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامحَدَّثَ عَنْ أَشْيَاءَ تَكُونُ بَعْدَهُ إِلَى قِيَامِ الْقَائِمِ فَقَالَ

الْحُسَيْنُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَتَى يُطَهِّرُ اللَّهُ الْأَرْضَ مِنَ الظَّالِمِينَ قَالَ لَا يُطَهِّرُ اللَّهُ الْأَرْضَ مِنَ الظَّالِمِينَ حَتَّى يُسْفَكَ الدَّمُ الْحَرَامُ ثُمَّ ذَكَرَ أَمْرَ بَنِي أُمَيَّةَ وَ بَنِي الْعَبَّاسِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَ قَالَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ بِخُرَاسَانَ وَ غَلَبَ عَلَى أَرْضِ كُوفَانَ‏ وَ الْمُلْتَانِ وَ جَازَ جَزِيرَةَ بَنِي كَاوَانَ وَ قَامَ مِنَّا قَائِمٌ بِجِيلَانَ وَ أَجَابَتْهُ الْآبُرُ وَ الدَّيْلَمُ وَ ظَهَرَتْ لِوَلَدِي رَايَاتُ التُّرْكِ مُتَفَرِّقَاتٍ فِي الْأَقْطَارِ وَ الْحَرَامَاتِ‏ وَ كَانُوا بَيْنَ هَنَاتٍ وَ هَنَاتٍ إِذَا خَرِبَتِ الْبَصْرَةُ وَ قَامَ أَمِيرُ الْإِمْرَةِ فَحَكَىعليه السلامحِكَايَةً طَوِيلَةً ثُمَّ قَالَ إِذَا جُهِّزَتِ الْأُلُوفُ وَ صَفَّتِ الصُّفُوفُ وَ قُتِلَ الْكَبْشُ الْخَرُوفُ هُنَاكَ يَقُومُ الْآخِرُ وَ يَثُورُ الثَّائِرُ وَ يَهْلِكُ الْكَافِرُ ثُمَّ يَقُومُ الْقَائِمُ الْمَأْمُولُ وَ الْإِمَامُ الْمَجْهُولُ لَهُ الشَّرَفُ وَ الْفَضْلُ وَ هُوَ مِنْ وُلْدِكَ يَا حُسَيْنُ لَا ابْنٌ مِثْلُهُ يَظْهَرُ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ فِي دَرِيسَيْنِ بَالِيَيْنِ- يَظْهَرُ عَلَى الثَّقَلَيْنِ وَ لَا يَتْرُكُ فِي الْأَرْضِ الْأَدْنَيْنَ- طُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَ زَمَانَهُ وَ لَحِقَ أَوَانَهُ وَ شَهِدَ أَيَّامَهُ. بيان القائم بخراسان هلاكوخان أو جنكيزخان و كاوان جزيرة في بحر البصرة ذكره الفيروزآبادي و القائم بجيلان سلطان إسماعيل نور الله مضجعه و الآبر قرية قرب الأسترآباد و الخروف كصبور الذكر من أولاد الضأن و لعل المراد 237 بالكبش السلطان عباس الأول طيب الله رمسه حيث قتل ولده الصفي ميرزا رحمه الله و قيام الآخر بالثأر يحتمل أن يكون إشارة إلى ما فعل السلطان صفي تغمده الله برحمته ابن المقتول بأولاد القاتل من القتل و سمل العيون و غير ذلك. و قيام القائمعليه السلامبعد ذلك لا يلزم أن يكون بلا واسطة و عسى أن يكون قريبا مع أن الخبر مختصر من كلام طويل فيمكن أن يكون سقط من بين الكلامين وقائع.

بحار الأنوار ج36-54 — 25 علامات ظهوره — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

ج، الإحتجاج مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ‏ سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ الْعَمْرِيَّ (رحمه اللّه) أَنْ يُوصِلَ لِي كِتَاباً قَدْ سَأَلْتُ فِيهِ عَنْ مَسَائِلَ أَشْكَلَتْ عَلَيَّ فَوَرَدَ التَّوْقِيعُ بِخَطِّ مَوْلَانَا صَاحِبِ الزَّمَانِ(ع)أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ أَرْشَدَكَ اللَّهُ وَ ثَبَّتَكَ مِنْ أَمْرِ الْمُنْكِرِينَ لِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِنَا وَ بَنِي عَمِّنَا فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بَيْنَ أَحَدٍ قَرَابَةٌ مَنْ أَنْكَرَنِي فَلَيْسَ مِنِّي وَ سَبِيلُهُ سَبِيلُ ابْنِ نُوحٍ وَ أَمَّا سَبِيلُ عَمِّي جَعْفَرٍ وَ وُلْدِهِ فَسَبِيلُ إِخْوَةِ يُوسُفَ(ع)وَ أَمَّا الْفُقَّاعُ فَشُرْبُهُ حَرَامٌ وَ لَا بَأْسَ بِالشَّلَمَابِ- وَ أَمَّا أَمْوَالُكُمْ فَمَا نَقْبَلُهَا إِلَّا لِتَطَهَّرُوا فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصِلْ وَ مَنْ شَاءَ فَلْيَقْطَعْ فَمَا آتَانَا اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ‏ 181 وَ أَمَّا ظُهُورُ الْفَرَجِ فَإِنَّهُ إِلَى اللَّهِ وَ كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ وَ أَمَّا قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْحُسَيْنَ(ع)لَمْ يُقْتَلْ فَكُفْرٌ وَ تَكْذِيبٌ وَ ضَلَالٌ وَ أَمَّا الْحَوَادِثُ الْوَاقِعَةُ فَارْجِعُوا فِيهَا إِلَى رُوَاةِ حَدِيثِنَا فَإِنَّهُمْ حُجَّتِي عَلَيْكُمْ وَ أَنَا حُجَّةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَ أَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَمْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ عَنْ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ فَإِنَّهُ ثِقَتِي وَ كِتَابُهُ كِتَابِي وَ أَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ الْأَهْوَازِيُّ فَسَيُصْلِحُ اللَّهُ قَلْبَهُ وَ يُزِيلُ عَنْهُ شَكَّهُ وَ أَمَّا مَا وَصَلْتَنَا بِهِ فَلَا قَبُولَ عِنْدَنَا إِلَّا لِمَا طَابَ وَ طَهُرَ وَ ثَمَنُ الْمُغَنِّيَةِ حَرَامٌ وَ أَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ بْنِ نُعَيْمٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَمَّا أَبُو الْخَطَّابِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ الْأَجْدَعُ فَإِنَّهُ مَلْعُونٌ وَ أَصْحَابُهُ مَلْعُونُونَ فَلَا تُجَالِسْ أَهْلَ مَقَالَتِهِمْ فَإِنِّي مِنْهُمْ بَرِي‏ءٌ وَ آبَائِي(ع)مِنْهُمْ بِرَاءٌ وَ أَمَّا الْمُتَلَبِّسُونَ بِأَمْوَالِنَا فَمَنِ اسْتَحَلَّ شَيْئاً مِنْهَا فَأَكَلَهُ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ النِّيرَانَ وَ أَمَّا الْخُمُسُ فَقَدْ أُبِيحَ لِشِيعَتِنَا وَ جُعِلُوا مِنْهُ فِي حِلٍّ إِلَى وَقْتِ ظُهُورِ أَمْرِنَا لِتَطِيبَ وِلَادَتُهُمْ وَ لَا تَخْبُثَ وَ أَمَّا نَدَامَةُ قَوْمٍ شَكُّوا فِي دِينِ اللَّهِ عَلَى مَا وَصَلُونَا بِهِ فَقَدْ أَقَلْنَا مَنِ اسْتَقَالَ وَ لَا حَاجَةَ لَنَا إِلَى صِلَةِ الشَّاكِّينَ وَ أَمَّا عِلَّةُ مَا وَقَعَ مِنَ الْغَيْبَةِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ‏- إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ آبَائِي إِلَّا وَ قَدْ وَقَعَتْ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ لِطَاغِيَةِ زَمَانِهِ وَ إِنِّي أَخْرُجُ حِينَ أَخْرُجُ وَ لَا بَيْعَةَ لِأَحَدٍ مِنَ الطَّوَاغِيتِ فِي عُنُقِي وَ أَمَّا وَجْهُ الِانْتِفَاعِ بِي فِي غَيْبَتِي فَكَالانْتِفَاعِ بِالشَّمْسِ إِذَا غَيَّبَهَا عَنِ الْأَبْصَارِ السَّحَابُ وَ إِنِّي لَأَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ كَمَا أَنَّ النُّجُومَ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ فَأَغْلِقُوا أَبْوَابَ السُّؤَالِ عَمَّا لَا يَعْنِيكُمْ وَ لَا تَتَكَلَّفُوا عِلْمَ مَا قَدْ كُفِيتُمْ وَ أَكْثِرُوا الدُّعَاءَ بِتَعْجِيلِ‏ 182 الْفَرَجِ فَإِنَّ ذَلِكَ فَرَجُكُمْ‏ وَ السَّلامُ‏ عَلَيْكَ يَا إِسْحَاقَ بْنَ يَعْقُوبَ وَ عَلى‏ مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى‏. غط، الغيبة للشيخ الطوسي جماعة عن ابن قولويه و أبي غالب الزراري و غيرهما عن الكليني عن إسحاق بن يعقوب‏ مثله- ك، إكمال الدين ابن عصام عن الكليني عن إسحاق بن يعقوب‏ مثله.

بحار الأنوار ج36-54 — 31 ما خرج من توقيعاته — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ دُعَاءٍ لَهُعليه السلاماللَّهُمَّ إِنَّكَ آنَسُ الْآنَسِينَ بِأَوْلِيَائِكَ وَ أَحْضَرُهُمْ بِالْكِفَايَةِ لِلْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ تُشَاهِدُهُمْ فِي سَرَائِرِهِمْ وَ تَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ فِي ضَمَائِرِهِمْ وَ تَعْلَمُ مَبْلَغَ بَصَائِرِهِمْ فَأَسْرَارُهُمْ لَكَ مَكْشُوفَةٌ وَ قُلُوبُهُمْ إِلَيْكَ مَلْهُوفَةٌ إِنْ أَوْحَشَتْهُمُ الْغُرْبَةُ آنَسَهُمْ ذِكْرُكَ وَ إِنْ صُبَّتْ عَلَيْهِمُ الْمَصَائِبُ لَجَئُوا إِلَى الِاسْتِجَارَةِ بِكَ عِلْماً بِأَنَّ أَزِمَّةَ الْأُمُورِ بِيَدِكَ وَ مَصَادِرَهَا عَنْ قَضَائِكَ اللَّهُمَّ إِنْ فَهِهْتُ عَنْ مَسْأَلَتِي أَوْ عَمِهْتُ عَنْ طَلِبَتِي فَدُلَّنِي عَلَى مَصَالِحِي وَ خُذْ بِقَلْبِي إِلَى مَرَاشِدِي فَلَيْسَ ذَلِكَ بِنُكْرٍ مِنْ هِدَايَاتِكَ وَ لَا بِبِدْعٍ مِنْ كِفَايَاتِكَ اللَّهُمَّ احْمِلْنِي عَلَى عَفْوِكَ وَ لَا تَحْمِلْنِي‏ 330 عَلَى عَدْلِكَ‏ . بيان: إنما أوردت هذا الدعاء لأنه من مناجاة أولياء الله و مشتمل على كثير من صفاتهم المختصة بهم رزقنا الله الوصول إلى درجتهم قولهعليه السلامبأوليائك في بعض النسخ لأوليائك و قال

بعضهم الباء أنسب أي أنت أكثرهم أنسا بأوليائك و عطفا و تحننا عليهم و أحضرهم بالكفاية الحضور ضد الغيبة و الحضر بالضم و الإحضار ارتفاع الفرس في عدوه قيل أي أبلغهم إحضارا لكفاية المتوكلين و أقومهم بذلك و قيل أي أسرعهم إحضارا لما استعد منهم من الكمال و الأظهر أن المعنى أشدهم و أكثرهم حضورا عند الكفاية فإنه لا يغيب عن كفايتهم و لا يعزب عن علمه شي‏ء و قيل الكفاية بيان للحضور. و الكافي من يقوم بالأمر و يحصل به الاستغناء عن الغير و توكل على الله أي اعتمد عليه و وثق به و البصيرة المعرفة و عقيدة القلب و الفطنة و قيل البصائر العزائم و الملهوف المكروب و المظلوم المستغيث أي قلوبهم مستغيثة راغبة عند الكرب و الحاجة إليك و المستجير الذي يطلب الأمان أو الحفظ و فهه كفرح أي عيي و عمه كفرح أيضا أي تردد في الضلال أو تحير في منازعة أو طريق أو لم يعرف الحجة و المراشد مقاصد الطريق أي ما فيه الاستقامة و الفوز بالمقصد و خذ بقلبي إلى مراشدي أي جره إليها و النكر العجيب و البدع بالكسر الأمر المبتدع أي لم يعهد مثله و احملني على عفوك أي عاملني يوم الجزاء بعفوك.. 331 الجزء الثاني من كتاب الإيمان و الكفر 332 أبواب مكارم الأخلاق‏ أقول و سيجي‏ء ما يناسب هذه الأبواب في كتاب العشرة و في كتاب الآداب و السنن أيضا إن شاء الله تعالى‏

بحار الأنوار ج55-73 — الغايات، مرسلا مثله.. — غير محدد
فِقْهُ الرِّضَا، قَالَعليه السلام

وَ غُسْلُ الْمَيِّتِ مِثْلُ غُسْلِ الْحَيِّ مِنَ الْجَنَابَةِ- إِلَّا 289 أَنَّ غُسْلَ الْحَيِّ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ بِتِلْكَ الصِّفَاتِ- وَ غُسْلَ الْمَيِّتِ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ عَلَى تِلْكَ الصِّفَاتِ- تَبْتَدِئُ بِغَسْلِ الْيَدَيْنِ إِلَى نِصْفِ الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثاً ثَلَاثاً- ثُمَّ الْفَرْجِ ثَلَاثاً ثُمَّ الرَّأْسِ ثَلَاثاً- ثُمَّ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ ثَلَاثاً- ثُمَّ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ ثَلَاثاً بِالْمَاءِ وَ السِّدْرِ- ثُمَّ تُغَسِّلُهُ مَرَّةً أُخْرَى بِالْمَاءِ وَ الْكَافُورِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ- ثُمَّ بِالْمَاءِ الْقَرَاحِ مَرَّةً ثَالِثَةً- فَيَكُونُ الْغُسْلُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ مَرَّةٍ خَمْسَ عَشْرَةَ صَبَّةً- وَ لَا تَقْطَعِ الْمَاءَ إِذَا ابْتَدَأْتَ بِالْجَانِبَيْنِ- مِنَ الرَّأْسِ إِلَى الْقَدَمَيْنِ- فَإِنْ كَانَ الْإِنَاءُ يَكْبُرُ عَنْ ذَلِكَ- وَ كَانَ الْمَاءُ قَلِيلًا صَبَبْتَ فِي الْأَوَّلِ مَرَّةً وَاحِدَةً عَلَى الْيَدَيْنِ- وَ مَرَّةً عَلَى الْفَرْجِ وَ مَرَّةً عَلَى الرَّأْسِ- وَ مَرَّةً عَلَى الْجَنْبِ الْأَيْمَنِ- وَ مَرَّةً عَلَى الْجَنْبِ الْأَيْسَرِ بِإِفَاضَةٍ لَا يُقْطَعُ الْمَاءُ- مِنْ أَوَّلِ الْجَانِبَيْنِ إِلَى الْقَدَمَيْنِ- ثُمَّ عَمِلْتَ ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْغُسْلِ- فَيَكُونُ غَسْلُ كُلِّ عُضْوٍ مَرَّةً وَاحِدَةً عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ- وَ يَكُونُ الْغَاسِلُ عَلَى يَدَيْهِ خِرْقَةً- وَ يُغَسَّلُ الْمَيِّتُ مِنْ وَرَاءِ ثَوْبٍ أَوْ يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ بِخِرْقَةٍ . 8، 6- 9 وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ثُمَّ ضَعْهُ عَلَى مُغْتَسَلِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَنْزِعَ قَمِيصَهُ- أَوْ تَضَعَ عَلَى فَرْجِهِ خِرْقَةً- وَ لَيِّنْ مَفَاصِلَهُ- ثُمَّ تُقْعِدُهُ فَتَغْمِزُ بَطْنَهُ غَمْزاً رَفِيقاً- وَ تَقُولُ وَ أَنْتَ تَمْسَحُهُ اللَّهُمَّ إِنِّي سَلَكْتُ حُبَّ مُحَمَّدٍ ص فِي بَطْنِهِ- فَاسْلُكْ بِهِ سَبِيلَ رَحْمَتِكَ- وَ يَكُونُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ- وَ يُغَسِّلُهُ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ أَوْ مَنْ يَأْمُرُهُ الْوَلِيُّ بِذَلِكَ- وَ تَجْعَلُ بَاطِنَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ هُوَ عَلَى الْمُغْتَسَلِ- وَ تَنْزِعُ قَمِيصَهُ مِنْ تَحْتِهِ أَوْ تَتْرُكُهُ عَلَيْهِ- إِلَى أَنْ تَفْرُغَ مِنْ غُسْلِهِ لِتَسْتُرَ بِهِ عَوْرَتَهُ- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ الْقَمِيصُ أَلْقَيْتَ عَلَى عَوْرَتِهِ شَيْئاً- مِمَّا تَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ- وَ تُلَيِّنُ أَصَابِعَهُ وَ مَفَاصِلَهُ مَا قَدَرْتَ بِالرِّفْقِ- وَ إِنْ كَانَ يَصْعُبُ عَلَيْكَ فَدَعْهَا- وَ تَبْدَأُ بِغَسْلِ كَفَّيْهِ ثُمَّ تُطَهِّرُ مَا خَرَجَ مِنْ بَطْنِهِ- وَ يَلُفُّ غَاسِلُهُ عَلَى يَدَيْهِ خِرْقَةً- وَ يَصُبُّ غَيْرُهُ الْمَاءَ مِنْ فَوْقِ سُرَّتِهِ ثُمَّ تُضْجِعُهُ- وَ يَكُونُ غُسْلُهُ مِنْ وَرَاءِ ثَوْبِهِ إِنِ اسْتَطَعْتَ ذَلِكَ- وَ تُدْخِلُ يَدَكَ تَحْتَ الثَّوْبِ- وَ تَغْسِلُ‏ 290 قُبُلَهُ وَ دُبُرَهُ بِثَلَاثِ حُمَيْدِيَّاتٍ‏ - وَ لَا تَقْطَعِ الْمَاءَ عَنْهُ- ثُمَّ تَغْسِلُ رَأْسَهُ وَ لِحْيَتَهُ بِرَغْوَةِ السِّدْرِ- وَ تُتْبِعُهُ بِثَلَاثِ حُمَيْدِيَّاتٍ وَ لَا تُقْعِدُهُ إِنْ صَعُبَ عَلَيْكَ- ثُمَّ اقْلِبْهُ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْسَرِ لِيَبْدُوَ لَكَ الْأَيْمَنُ- وَ مُدَّ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ إِلَى حَيْثُ يَبْلُغُ- ثُمَّ اغْسِلْهُ بِثَلَاثِ حُمَيْدِيَّاتٍ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ- فَإِذَا بَلَغْتَ وَرِكَهُ فَأَكْثِرْ مِنْ صَبِّ الْمَاءِ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَتْرُكَهُ- ثُمَّ اقْلِبْهُ إِلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ لِيَبْدُوَ لَكَ الْأَيْسَرُ- وَ ضَعْ بِيَدِكَ الْيُسْرَى‏ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْسَرِ- وَ اغْسِلْهُ بِثَلَاثِ حُمَيْدِيَّاتٍ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ- وَ لَا تَقْطَعِ الْمَاءَ عَنْهُ ثُمَّ اقْلِبْهُ إِلَى ظَهْرِهِ- وَ امْسَحْ بَطْنَهُ مَسْحاً رَفِيقاً- وَ اغْسِلْهُ مَرَّةً أُخْرَى بِمَاءٍ وَ شَيْ‏ءٍ مِنَ الْكَافُورِ- وَ اطْرَحْ فِيهِ شَيْئاً مِنَ الْحَنُوطِ مِثْلَ غُسْلِهِ الْأَوَّلِ- ثُمَّ خَضْخِضِ الْأَوَانِيَ الَّتِي فِيهَا الْمَاءُ- وَ اغْسِلْهُ الثَّالِثَةَ بِمَاءٍ قَرَاحٍ- وَ لَا تَمْسَحْ بَطْنَهُ فِي ثَالِثَةٍ- وَ قُلْ وَ أَنْتَ تُغَسِّلُهُ عَفْوَكَ عَفْوَكَ- فَإِنَّهُ مَنْ قَالَهَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ- وَ عَلَيْكَ بِأَدَاءِ الْأَمَانَةِ- فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- أَنَّهُ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً مُؤْمِناً فَأَدَّى إِلَيْهِ الْأَمَانَةَ غُفِرَ لَهُ- قِيلَ وَ كَيْفَ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ قَالَ لَا يُخْبِرُ بِمَا يَرَى- فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْغَسْلَةِ الثَّالِثَةِ- فَاغْسِلْ يَدَيْكَ مِنَ الْمِرْفَقَيْنِ إِلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِكَ- وَ أَلْقِ عَلَيْهِ ثَوْباً يُنْشَفُ بِهِ الْمَاءُ عَنْهُ- وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَاءُ مَا يَنْصَبُّ عَنِ الْمَيِّتِ مِنْ غُسْلِهِ فِي كَنِيفٍ- وَ لَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَ فِي بَلَالِيعَ لَا يُبَالُ فِيهَا- أَوْ فِي حَفِيرَةٍ- وَ لَا تُقَلِّمَنَّ أَظَافِيرَهُ وَ لَا تَقُصَّ شَارِبَهُ- وَ لَا شَيْئاً مِنْ شَعْرِهِ- فَإِنْ سَقَطَ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ مِنْ جِلْدِهِ فَاجْعَلْهُ مَعَهُ فِي أَكْفَانِهِ- وَ لَا تُسْخِنْ لَهُ مَاءً إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَاءً بَارِداً جِدّاً- فَتُوَقِّي الْمَيِّتَ مِمَّا تُوَقِّي مِنْهُ نَفْسَكَ- وَ لَا يَكُونُ الْمَاءُ حَارّاً شَدِيداً وَ لْيَكُنْ فَاتِراً- قَالَ وَ لَا بَأْسَ أَنْ تُغَسِّلَهُ فِي فَضَاءٍ- وَ إِنْ سَتَرْتَ بِشَيْ‏ءٍ أَحَبُّ إِلَيَّ- وَ إِنْ‏ 291 حَضَرَكَ قَوْمٌ مُخَالِفُونَ فَاجْهَدْ أَنْ تُغَسِّلَهُ غُسْلَ الْمُؤْمِنِ- وَ أَخِفَّ عَنْهُمُ الْجَرِيدَةَ- فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ بَعْدَ الْغُسْلِ فَلَا تُعِدْ غُسْلَهُ- وَ لَكِنِ اغْسِلْ مَا أَصَابَ مِنَ الْكَفَنِ إِلَى أَنْ تَضَعَهُ فِي لَحْدِهِ- فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ فِي لَحْدِهِ لَمْ تَغْسِلْ كَفَنَهُ- وَ لَكِنْ قَرَضْتَ مِنْ كَفَنِهِ مَا أَصَابَ مِنَ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ- وَ مَدَدْتَ أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ عَلَى الْآخَرِ- وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُغَسِّلَ مَيِّتاً وَ أَنْتَ جُنُبٌ فَتَوَضَّأْ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اغْسِلْهُ- فَإِذَا أَرَدْتَ الْجِمَاعَ بَعْدَ غَسْلِكَ الْمَيِّتَ- مِنْ قَبْلِ أَنْ تَغْتَسِلَ مِنْ غُسْلِهِ فَتَوَضَّأْ ثُمَّ جَامِعْ- وَ إِنْ مَاتَ مَيِّتٌ بَيْنَ رِجَالٍ نَصَارَى وَ نِسْوَةٍ مُسْلِمَاتٍ- غَسَّلَهُ الرِّجَالُ النَّصَارَى بَعْدَ مَا يَغْتَسِلُونَ- وَ إِنْ كَانَ الْمَيِّتُ امْرَأَةً مُسْلِمَةً بَيْنَ رِجَالٍ مُسْلِمِينَ- وَ نِسْوَةٍ نَصْرَانِيَّةٍ اغْتَسَلَتِ النَّصْرَانِيَّةُ وَ غَسَّلَتْهَا- وَ إِنْ كَانَ الْمَيِّتُ مَجْدُوراً أَوْ مُحْتَرِقاً- فَخَشِيتَ إِنْ مَسِسْتَهُ سَقَطَ مِنْ جُلُودِهِ شَيْ‏ءٌ فَلَا تَمَسَّهُ- وَ لَكِنْ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ صَبّاً- فَإِنْ سَقَطَ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ فَاجْمَعْهُ فِي أَكْفَانِهِ- وَ إِذَا كَانَ الْمَيِّتُ مُحْرِماً غَسَّلْتَهُ وَ غَطَّيْتَ وَجْهَهُ- وَ عَمِلْتَ بِهِ مَا عُمِلَ بِالْحَلَالِ- إِلَّا أَنَّهُ لَا يُقَرَّبُ إِلَيْهِ كَافُورٌ . تبيين قال في الدروس يستحب غسل يدي الميت إلى نصف الذراع ثلاثا و قال في المعتبر يبدأ بغسل يديه قبل رأسه ثم يغسل رأسه يبدأ بشقه الأيمن ثم الأيسر و يغسل كل عضو ثلاثا في كل غسلة و هو مذهب فقهائنا أجمع و أما غسل الفرج ثلاثا فقد روي الأمر به في الأخبار و في بعضها بماء السدر و الحرض‏ و ذكره الأكثر في المستحبات لكن نقلوا الإجماع على وجوب إزالة النجاسة العرضية عن بدنه قبل الغسل. ثم المشهور بين الأصحاب أنه يجب تغسيل الميت ثلاثا بالسدر و الكافور و القراح و حكي عن سلار أنه يجب مرة واحدة بالقراح و الأول أظهر و الأشهر وجوب النية فيه و حكي عن المرتضى عدم الوجوب و أنه غسل لإزالة 292 الخبث و تردد في المعتبر و هل يعتبر في كل منها نية أم تكفي واحدة للجميع قولان و الأحوط تقديم نية الجميع مع تخصيص غسل السدر ثم تجديد النية لخصوص غسل الكافور و القراح. و اختلف أيضا في أن الغاسل حقيقة هو الصاب أو المقلب و الأشهر الأول و تظهر الفائدة في النية و غيرها و الأحوط في النية إتيانهما جميعا بها. ثم المشهور وجوب الترتيب بين الغسلات و حكي في الذكرى عليه الإجماع و كذا الترتيب بين الأغسال المشهور وجوبه و حكي عن ابن حمزة الاستحباب و ذكر جماعة الاكتفاء بالارتماس هنا و فيه إشكال و المشهور أنه يكفي في السدر و الكافور مسماه و يحكى عن المفيد تقدير السدر برطل و عن ابن البراج رطل و نصف و عن بعضهم اعتبار سبع ورقات و الظاهر الاكتفاء بالمسمى بحيث يطلق عليه أنه ماء سدر أو ماء كافور و هل يعتبر كون السدر مطحونا أو ممروسا فيه قولان أقربهما نعم و لو كان الخليط قليلا لا يصدق معه الاسم لم يجز. و لو خرج بالخليط عن الإطلاق ففي جواز التغسيل به قولان و ظاهر أكثر الأخبار الجواز و نقل في الذكرى اتفاق الأصحاب على جواز ترغية السدر و هو مؤيد للجواز و هل المعتبر في القراح مجرد كونه مطلقا و إن كان فيه شي‏ء من الخليطين أو يشترط فيه الخلو عنهما أم يعتبر فيه الخلو عن كل شي‏ء حتى التراب فيه أقوال و لعل الأوسط أقوى و مع تعذر الخليطين يحتمل الواحدة و الثلاث و الثاني أحوط. و لا خلاف في رجحان لف الغاسل خرقة على يده عند غسل فرج الميت و قال في الذكرى و هل يجب يحتمل ذلك لأن المس كالنظر بل أقوى و من ثم ينشر حرمة المصاهرة دون النظر أما باقي بدنه فلا يجب فيها الخرقة قطعا و هل يستحب كلام الصادقعليه السلاميشعر به و هل الأفضل تجريده من‏ 293 القميص و تغسيله عاريا مستور العورة أو تغسيله في قميصه الأظهر من الأخبار الثاني و ظاهرها طهارة القميص و إن لم يعصر كما صرح به جماعة و نقل في المعتبر الإجماع على استحباب تليين الأصابع و حكي عن ابن أبي عقيل القول بالمنع لقولهعليه السلامفي خبر طلحة بن زيد و لا تغمز له مفصلا و نزله الشيخ على ما بعد الغسل. و قال في المعتبر و يمسح بطنه أمام الغسلتين الأوليين إلا الحامل و المقصود بالمسح خروج ما لعله بقي مع الميت و إنما قصد ذلك لئلا يخرج بعد الغسل ما يؤذي و لا يمسح أمام الثالثة و هو إجماع فقهائنا و المشهور استحباب الاستقبال بالميت حالة الغسل بل قال في المعتبر إنه اتفاق أهل العلم و نقل عن ظاهر الشيخ في المبسوط القول بالوجوب و اختاره في المنتهى و رجحه المحقق الشيخ علي و هو أحوط. و أما أنه يغسله أولى الناس به فقد رواه الشيخ عن الصادق عن أبيه عن عليعليه السلام و فسره الأكثر بالأولى بالميراث أي الوارث أولى من غير الوارث و قال بعض المتأخرين و لا يبعد أن يراد أشد الناس به علاقة. أقول و يحتمل أن يكون المراد الأولوية من جهة المذهب. و ذكر الأكثر أن الرجال في كل مرتبة من مراتب الإرث أولى من النساء في تلك المرتبة من غير فرق بين أن يكون الميت رجلا أو امرأة و ذكروا أن الميت لو كان امرأة لا يمكن للولي الذكر مباشرة تغسيلها أذن للمماثل فلا يصح بدون ذلك و قيل باختصاص الحكم بالرجال و أما النساء فالنساء أولى بغسلهن و ذكروا أن الزوج أولى بزوجته من جميع أقاربها في كل أحكام الميت لرواية إسحاق‏ . و ما ذكره من كيفية الأغسال الثلاثة مطابق لما ذكره الصدوق في‏ 294 الفقيه‏ و قال في الذكرى يستحب تقديم غسل يديه و فرجيه مع كل غسلة كما في الخبر و فتوى الأصحاب و تثليث غسل أعضائه كلها من اليدين و الفرجين و الرأس و الجنبين بالإجماع و حصرها الجعفي في كل غسلة خمس عشرة صبة لا تنقطع و ابن الجنيد و الشيخ قالا بعدم الانقطاع أيضا حتى يستوفي العضو و الصدوق ذكر ثلاث حميديات و كأنه إناء كبير و لهذا مثل ابن البراج الإناء الكبير بالإبريق الحميدي انتهى. ثم اعلم أن المشهور بين الأصحاب أن غسل رأسه أولا برغوة السدر مستحب قبل الشروع في غسل السدر و ليس داخلا فيه و الظاهر من أكثر الأخبار أنه محسوب من غسل السدر الواجب و رغوة اللبن مثلثة زبده. و قوله من قرنه إلى قدمه موافق لعبارة الفقيه و يدل كبعض الأخبار على إعادة غسل شقي الرأس مع شقي البدن إلا أن يأول بأن المراد من منتهى قرنه أو بعض قرنه من باب المقدمة أو من أول قرنه استحبابا لزيادة التنظيف. و المشهور بين الأصحاب كراهة إقعاد الميت و نقل الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة عليه و قد ورد الأمر بالإقعاد في عدة روايات و حملها الشيخ على التقية و المحقق مال إلى العمل بمضمونها و الخضخضة تحريك الماء و نحوه. و أما غسل الغاسل يديه و تنشيف بدن الميت و سائر ما يأتي بعد ذلك ذكره الصدوق (رحمه اللّه) في الفقيه و قال في المعتبر يستحب أن يغتسل الغاسل أمام التكفين أو يتوضأ وضوء الصلاة ذكره الشيخ و إن اقتصر على غسل يديه إلى ذراعيه جاز و يستحب إذا فرغ الغاسل أن ينشف الميت بثوب لئلا يبل أكفانه و يكره إرسال ماء الغسل في الكنيف و لا بأس بالبالوعة انتهى و ظاهر الفقه كالفقيه حرمة الأخير و حمل على الكراهة و أما النهي عن تقليم الأظافير و جز الشعر فهو محمول عند الأكثر على الكراهية فقالوا يكره حلق رأسه و عانته و تسريح لحيته و قلم أظفاره و حكم‏ 295 ابن حمزة بالتحريم و هو مقتضى ظاهر النهي و نقل الشيخ الإجماع على أنه لا يجوز قص أظفاره و لا تنظيفها من الوسخ بالخلال و لا تسريح لحيته و ربما حمل كلامه على تأكد الكراهة و أما جعل ما يسقط في كفنه فإجماعي كما نقله في التذكرة. و أما تسخين الماء للميت فقد حكى في المنتهى الإجماع على كراهته و قال الشيخ و لو خشي الغاسل من البرد انتفت الكراهة و قيده المفيد بالقلة فقال يسخن قليلا و تبعهما في الاستثناء جمع من الأصحاب و الصدوقان أيضا استثنيا حالة شدة البرد لكن الظاهر من كلامهما أن ذلك لرعاية حال الميت لا الغاسل. قال‏ - فِي الْفَقِيهِ‏ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاملَا يُسَخَّنُ الْمَاءُ لِلْمَيِّتِ. و روي في حديث آخر إلا أن يكون شتاء باردا فتوقي الميت مما توقي منه نفسك انتهى و لم أر هذه الرواية إلا في الفقه و يمكن حمل الرواية على أن المراد به توقي نفسك و توقي الميت بتبعية توقي نفسك لا أن الميت يتضرر بذلك و توقيه منه. و لو خرج منه نجاسة بعد الغسل فلاقت بدنه فالمشهور أنه يغسل و لا يجب إعادة الغسل و قال ابن أبي عقيل بوجوب إعادة الغسل. و إن خرج منه شي‏ء و أصاب الكفن فذهب الأكثر إلى أنه يجب غسله ما لم يطرح في القبر و قرضه بعده و نقل عن الشيخ أنه أطلق وجوب قرض المحل و الأخبار بعضها يدل على الغسل مطلقا و بعضها على القرض مطلقا و لا يدل على التفصيل رواية إلا عبارة الفقه و نقلها الصدوق في الفقيه‏ و تبعه الأصحاب و لا بأس به إذ مثل هذا يكفي مرجحا للجمع بين الأخبار و ربما يجمع بينها بالقول بالتخيير مطلقا. قوله و مددت أحد الثوبين أي بعد قرض الكفن لستر ما انكشف بسببه من‏ 296 البدن قولهعليه السلامو إذا أردت أورد هذا الحكم و الذي بعده إلى قوله ثم جامع الصدوق في الفقيه‏ و يدل على الحكمين حسنة شهاب بن عبد ربه المذكورة فِي الْكَافِي وَ التَّهْذِيبِ‏ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُنُبِ يُغَسِّلُ الْمَيِّتَ- أَوْ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً لَهُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ ثُمَّ يَغْتَسِلُ- فَقَالَ سَوَاءٌ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ- إِذَا كَانَ جُنُباً غَسَلَ يَدَهُ وَ تَوَضَّأَ وَ غَسَّلَ الْمَيِّتَ- وَ إِنْ غَسَّلَ مَيِّتاً تَوَضَّأَ- ثُمَّ أَتَى أَهْلَهُ وَ يُجْزِيهِ غُسْلٌ وَاحِدٌ لَهُمَا. و لا يخفى أن ظاهر الخبر استحباب الوضوء لمريد غسل الميت إذا كان جنبا و لمن عليه غسل المس إذا أراد الجماع قبله و إن لم يكن جنبا كما يدل عليه عبارة الفقيه و الفقه. و قال السيد في المدارك في سياق ما يستحب من الوضوء و جماع غاسل الميت و لما يغتسل إذا كان الغاسل جنبا و تبعه بعض من تأخر عنه و لا يخفى ما فيه من الغفلة و يدل على جواز مباشرة الجنب غسل الميت و منع الجعفي من مباشرة الجنب و الحائض للغسل كما ذكره في الدروس و قال و هو نادر. و أما تغسيل النصراني و النصرانية المسلم و المسلمة مع فقد المماثل المسلم فرواه الشيخ في الموثق عن عمار و عمل بها الشيخان و أتباعهما و قال في الذكرى لا أعلم لذلك مخالفا من الأصحاب إلا المحقق في المعتبر محتجا بتعذر النية من الكافر مع ضعف السند و جوابه منع النية هنا و الاكتفاء بنية الكافر كالعتق و الضعف منجبر بالعمل و للتوقف فيه مجال لنجاسة الكافر في المشهور فكيف يفيد غيره الطهارة انتهى و لا يخفى أن هذا مما يؤيد طهارة أهل الكتاب. قوله فلا تمسه يوهم وجوب الدلك حال الاختيار كما نسب إلى ابن الجنيد و قال في المعتبر و لو خيف من تغسيله تناثر جلده يمم و يستحب إمرار يد 297 الغاسل على جسد الميت فإن خيف من ذلك لكونه مجدورا أو محترقا اقتصر الغاسل على صب الماء من غير إمرار و لو خيف من الصب لم يغسل و يمم ذكر ذلك الشيخان و ابن الجنيد و قال في الذكرى يلوح من الاكتفاء بالصب الاجتزاء بالقراح لأن الآخرين لا تتم فائدتهما بدون الدلك غالبا و حينئذ الظاهر الاجتزاء بالمرة لأن الأمر لا يدل على التكرار. قولهعليه السلامإلا أنه لا يقرب إليه كافور أي لا في غسل و لا حنوط كما ذكره الأصحاب فيغسل بالسدر و بقراح واحد و قيل بقراحين و المشهور أنه يغطي رأسه و وجهه و قال ابن أبي عقيل لا يغطي رأسه و وجهه و لا فرق في عدم تقريب الطيب بين الإحرامين و لا بين موته قبل الحلق أو التقصير أو بعده قبل طواف الزيارة و يحتمل اختصاص الحكم بالأول لخروج الثاني عن صورة المحرمين بلبسه و أكله ما لا يلبسه و يأكله المحرم و لو مات بعد الطواف ففي تحريم الطيب نظر.

بحار الأنوار ج74-92 — 8 وجوب غسل الميت و علله و آدابه و أحكامه‏ — الإمام الرضا عليه السلام
ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا صَلَاةَ فِي الْعِيدَيْنِ إِلَّا مَعَ إِمَامٍ فَإِنْ صَلَّيْتَ وَحْدَكَ فَلَا بَأْسَ‏ . وَ مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى وَ زُرَارَةَ قَالا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاملَا صَلَاةَ يَوْمَ الْفِطْرِ وَ الْأَضْحَى إِلَّا مَعَ إِمَامٍ‏ . بيان: المشهور بين الأصحاب أن شروط الجمعة و وجوبها معتبرة في وجوب صلاة العيدين و منها السلطان العادل أو من نصبه للصلاة و ظاهر كلام الفاضلين ادعاء الإجماع على اشتراطه هنا كما في الجمعة و قد عرفت حقيقة الإجماع المدعى في هذا المقام و إن لم أر مصرحا بالوجوب العيني في زمان الغيبة في هذه المسألة 355 و النصوص الدالة على الوجوب شاملة بإطلاقها أو عمومها لزمان الغيبة - كَصَحِيحَةِ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ فَرِيضَةٌ . و قد ورد مثله في أخبار - وَ فِي صَحِيحَةِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ إِذَا كَانَ الْقَوْمُ خَمْسَةً أَوْ سَبْعَةً فَإِنَّهُمْ يُجَمِّعُونَ الصَّلَاةَ كَمَا يَصْنَعُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . و احتجوا على الاشتراط بهاتين الروايتين و أمثالهما و فيه نظر إذ الظاهر أن المراد بالإمام في هذه الأخبار إمام الجماعة لا إمام الأصل كما يشعر به تنكير الإمام و لفظة الجماعة في بعض الأخبار و مقابلة إن صليت وحدك مما يعين هذا و قوله لا صلاة يحتمل كاملة كما هو الشائع في هذه العبارة و - في صحيحة عبد الله بن سنان‏ عن أبي عبد اللهعليه السلاممن لم يشهد جماعة الناس بالعيدين فليغتسل و ليتطيب بما وجد و ليصل وحده كما يصلي في الجماعة. و يؤيد الوجوب ما دل على وجوب التأسي بالنبي ص فيما علم صدوره عنه على وجه الوجوب و الأمر هنا كذلك قطعا و بالجملة ترك مثل هذه الفريضة بمحض الشهرة بين الأصحاب جرأة عظيمة مع أنه لا ريب في رجحانه و نية الوجوب لا دليل عليها و لعل القربة كافية في جميع العبادات كما عرفت سابقا. ثم المشهور بين الأصحاب استحباب هذه الصلاة منفردا مع تعذر الجماعة و نقل عن ظاهر الصدوق في المقنع و ابن أبي عقيل عدم مشروعية الانفراد فيها مطلقا و هو ضعيف لدلالة الأخبار الكثيرة على الجواز. ثم المشهور بين أصحابنا أنه يستحب الإتيان بها جماعة و فرادى مع اختلال بعض الشرائط قاله الشيخ و أكثر الأصحاب و قال السيد المرتضى إنها تصلي مع فقد الإمام و اختلال بعض الشرائط على الانفراد و قال ابن إدريس ليس معنى قول‏ 356 أصحابنا يصلي على الانفراد يصلي كل واحد منهم منفردا بل الجماعة أيضا عند انفرادها من الشرائط سنة مستحبة بل المراد انفرادها من الشرائط و هو تأويل بعيد و قال الشيخ قطب الدين الراوندي من أصحابنا من ينكر الجماعة في صلاة العيد سنة بلا خطبتين و لكن جمهور الإمامية يصلونها جماعة و عملهم حجة و نص عليه الشيخ في الحائريات و المشهور أقوى لدلالة الأخبار الكثيرة عليه و الأحوط عدم ترك الجماعة عند التمكن منها.

بحار الأنوار ج74-92 — 1 وجوب صلاة العيدين و شرائطهما و آدابهما و أحكامهما — الإمام الباقر عليه السلام
مهج، مهج الدعوات حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَقَّاقٍ الْقُمِّيُّ أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ الْقُمِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاممَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ مَرَةً وَاحِدَةً فِي دَهْرِهِ كُتِبَ فِي رِقِّ الْعُبُودِيَّةِ وَ رُفِعَ فِي دِيوَانِ الْقَائِمِعليه السلامفَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا نَادَى بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ ثُمَّ يُدْفَعُ إِلَيْهِ هَذَا الْكِتَابُ وَ يُقَالُ لَهُ خُذْ هَذَا كِتَابُ الْعَهْدِ الَّذِي عَاهَدْتَنَا فِي الدُّنْيَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً وَ ادْعُ بِهِ وَ أَنْتَ طَاهِرٌ تَقُولُ اللَّهُ

مَّ يَا إِلَهَ الْآلِهَةِ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا آخِرَ الْآخِرِينَ يَا قَاهِرَ الْقَاهِرِينَ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى عَلَوْتَ فَوْقَ كُلِّ عُلْوٍ هَذَا يَا سَيِّدِي عَهْدِي وَ أَنْتَ مُنْجِزٌ وَعْدِي فَصِلْ يَا مَوْلَايَ وَعْدِي وَ أَنْجِزْ وَعْدِي آمَنْتُ بِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِحِجَابِكَ الْعَرَبِيِّ وَ بِحِجَابِكَ الْعَجَمِيِّ وَ بِحِجَابِكَ الْعِبْرَانِيِّ وَ بِحِجَابِكَ السُّرْيَانِيِّ وَ بِحِجَابِكَ الرُّومِيِّ وَ بِحِجَابِكَ الْهِنْدِيِّ وَ أَثْبَتِ مَعْرِفَتِكَ بِالْعِنَايَةِ الْأُولَى فَإِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا تُرَى وَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِرَسُولِكَ الْمُنْذِرِ ص وَ بِعَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) الْهَادِي وَ بِالْحَسَنِ السَّيِّدِ وَ بِالْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ سِبْطَيْ نَبِيِّكَ وَ بِفَاطِمَةَ الْبَتُولِ وَ بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ ذِي الثَّفِنَاتِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَنْ عِلْمِكَ وَ بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ الَّذِي صَدَقَ بِمِيثَاقِكَ وَ بِمِيعَادِكَ وَ بِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْحَصُورِ الْقَائِمِ بِعَهْدِكَ وَ بِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا الرَّاضِي بِحُكْمِكَ وَ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَبْرِ الْفَاضِلِ الْمُرْتَضَى فِي الْمُؤْمِنِينَ وَ بِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَمِينِ الْمُؤْتَمَنِ هَادِي الْمُسْتَرْشِدِينَ وَ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الطَّاهِرِ الزَّكِيِّ خِزَانَةِ الْوَصِيِّينَ‏ 338 وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالْإِمَامِ الْقَائِمِ الْعَدْلِ الْمُنْتَظَرِ الْمَهْدِيِّ إِمَامِنَا وَ ابْنِ إِمَامِنَا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ يَا مَنْ جَلَّ فَعَظُمَ وَ هُوَ أَهْلُ ذَلِكَ فَعَفَا وَ رَحِمَ يَا مَنْ قَدَرَ فَلَطُفَ أَشْكُو إِلَيْكَ ضَعْفِي وَ مَا قَصُرَ عَنْهُ عَمَلِي مِنْ تَوْحِيدِكَ وَ كُنْهِ مَعْرِفَتِكَ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِالتَّسْمِيَةِ الْبَيْضَاءِ وَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ الْكُبْرَى الَّتِي قَصُرَ عَنْهَا مَنْ أَدْبَرَ وَ تَوَلَّى‏ وَ آمَنْتُ بِحِجَابِكَ الْأَعْظَمِ وَ بِكَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ الْعُلْيَا الَّتِي خَلَقْتَ مِنْهَا دَارَ الْبَلَاءِ وَ أَحْلَلْتَ مَنْ أَحْبَبْتَ جَنَّةَ الْمَأْوَى آمَ

بحار الأنوار ج74-92 — 115 ما ينبغي أن يدعى به في زمان الغيبة — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
349 فإنه القيم بما يحتاج إليه هذا الصائم من طعامه و شرابه و غير ذلك من مراده من سائر الأسباب التي هي متعلقة بالنائب عن رب الأرباب و أن يدعو له هذا الصائم بما يليق أن يدعى به لمثله و يعتقد أن المنة لله جل حلاله و لنائبه كيف أهلاه لذلك و رفعاه في منزلته و محله. فَمِنَ الرِّوَايَةِ فِي الدُّعَاءِ لِمَنْ أَشَرْنَا إِلَيْهِ (صلوات الله عليه) مَا ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَ قَدِ اخْتَرْنَا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّالِحِينَعليه السلامقَالَ

وَ كَرِّرْ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ قَائِماً وَ قَاعِداً- وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ الشَّهْرِ كُلِّهِ وَ كَيْفَ أَمْكَنَكَ- وَ مَتَى حَضَرَكَ فِي دَهْرِكَ- تَقُولُ بَعْدَ تَمْجِيدِ اللَّهِ تَعَالَى وَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ ع- اللَّهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ الْقَائِمِ بِأَمْرِكَ- مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَهْدِيِّ عَلَيْهِ وَ عَلَى آبَائِهِ- أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَ السَّلَامِ- فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ- وَلِيّاً وَ حَافِظاً وَ قَائِداً وَ نَاصِراً وَ دَلِيلًا وَ مُؤَيِّداً- حَتَّى تُسْكِنَهُ أَرْضَكَ طَوْعاً وَ تُمَتِّعَهُ فِيهَا طُولًا وَ عَرْضاً- وَ تَجْعَلَهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْوَارِثِينَ- اللَّهُمَّ انْصُرْهُ وَ انْتَصِرْ بِهِ- وَ اجْعَلِ النَّصْرَ مِنْكَ عَلَى يَدِهِ- وَ اجْعَلِ النَّصْرَ لَهُ وَ الْفَتْحَ عَلَى وَجْهِهِ- وَ لَا تُوَجِّهِ الْأَمْرَ إِلَى غَيْرِهِ- اللَّهُمَّ أَظْهِرْ بِهِ دِينَكَ وَ سُنَّةَ نَبِيِّكَ- حَتَّى لَا يَسْتَخْفِيَ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي دَوْلَةٍ كَرِيمَةٍ تُعِزُّ بِهَا الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ- وَ تُذِلُّ بِهَا النِّفَاقَ وَ أَهْلَهُ- وَ تَجْعَلُنَا فِيهَا مِنَ الدُّعَاةِ إِلَى طَاعَتِكَ- وَ الْقَادَةِ إِلَى سَبِيلِكَ- وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ- وَ اجْمَعْ لَنَا خَيْرَ الدَّارَيْنِ- وَ اقْضِ عَنَّا جَمِيعَ مَا تُحِبُّ فِيهِمَا- وَ اجْعَلْ لَنَا فِي ذَلِكَ الْخِيَرَةَ بِرَحْمَتِكَ وَ مَنِّكَ فِي عَافِيَةٍ- آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- وَ زِدْنَا مِنْ فَضْلِكَ وَ يَدِكَ الْمَلْأَى- فَإِنَّ كُلَّ مُعْطٍ يَنْقُصُ مِنْ مِلْكِهِ وَ عَطَاؤُكَ يَزِيدُ فِي مِلْكِكَ‏ . الباب الخامس فيما نذكره من سياقة عمل الصائم في نهاره و فيه فصول‏

بحار الأنوار ج93-111 — فيما نذكره مما يختم به كل ليلة من شهر رمضان‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامأَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفِي عَلِيٍّعليه السلاموَ اللَّهِ لَتُؤْتَيَنَّ خَاتَمَ سُلَيْمَانَ وَ اللَّهِ لَتُؤْتَيَنَّ عَصَى مُوسَى. 52 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

‏ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامذَاتَ لَيْلَةٍ عَلَى أَصْحَابِهِ بَعْدَ عَتَمَةٍ وَ هُمْ فِي الرَّحْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ هَمْهَمَةٌ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ خَرَجَ عَلَيْكُمُ الْإِمَامُ وَ عَلَيْهِ قَمِيصُ آدَمَ وَ فِي يَدِهِ خَاتَمُ سُلَيْمَانَ وَ عَصَى مُوسَى. 53 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامتَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ عَنِ الْمَتَاعِ سَيْفاً وَ دِرْعاً وَ عَنَزَةً وَ رَحْلَهُ وَ بَغْلَتَهُ الشَّهْبَاءَ فَوَرِثَ ذَلِكَ كُلَّهُ عَلِيُّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع. 54 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامإِذَا قَامَ الْقَائِمُ بِمَكَّةَ وَ أَرَادَ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى الْكُوفَةِ نَادَى مُنَادِيهِ أَلَا لَا يَحْمِلُ أَحَدٌ مِنْكُمْ طَعَاماً وَ لَا شَرَاباً وَ يَحْمِلُ حَجَرَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَ هُوَ وِقْرُ بَعِيرٍ وَ لَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلَّا انْبَعَثَ عَيْنٌ مِنْهُ فَمَنْ كَانَ جَائِعاً شَبِعَ وَ مَنْ كَانَ ظَمْآنَ رُوِيَ فَهُوَ زَادُهُمْ حَتَّى نَزَلُوا النَّجَفَ مِنْ ظَهْرِ الْكُوفَةِ. 55 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ‏ قَالَ إِيَّانَا عَنَى أَنْ يُؤَدِّيَ الْأَوَّلُ مِنَّا إِلَى الْإِمَامِ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَهُ السِّلَاحَ وَ الْعِلْمَ وَ الْكُتُبَ. 56 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ

بصائر الدرجات — ما عند الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام قال

إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ساهم قريشا في بناء البيت فصار لرسول الله صلى الله عليه وآله من باب الكعبة إلى النصف ، ما بين الركن اليماني إلى الحجر الأسود .

تفسير نور الثقلين — الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود — الإمام الصادق عليه السلام
وباسناده إلى محمد بن مسلم الثقفي قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام يقول

القائم منا منصور بالرعب مؤيد بالنصر ، تطوى له الأرض وتظهر له الكنوز ، يبلغ سلطانه المشرق والمغرب ، ويظهر الله عز وجل دينه على الدين كله ولو كره المشركون ، فلا يبقى في الأرض خراب الا عمر ، وينزل روح الله عيسى بن مريم عليه السلام فيصلي خلفه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — الله " . — الإمام الباقر عليه السلام
في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين حديث طويل وفيه يقول عليه السلام

مجيبا لبعض الزنادقة : واما قوله لنبيه صلى الله عليه وآله : وما أرسلناك الا رحمة للعالمين وانك ترى أهل الملل المخالفة للايمان ومن يجرى مجراهم من الكفار مقيمين على كفرهم إلى هذه الغاية ، وانه لو كان رحمة عليهم لاهتدوا جميعا ونجوا من عذاب السعير ، فان الله تبارك اسمه انما عنى بذلك انه جعله سبيلا لانظار أهل هذه الدار ، لان الأنبياء قبله بعثوا بالتصريح لا بالتعريض ، وكان النبي صلى الله عليه وآله منهم إذا صدع بأمر الله وأجابه قومه سلموا وسلم أهل دارهم من ساير الخليقة ، وان خالفوه هلكوا وهلك أهل دراهم بالآفة التي كانت بينهم يتوعدهم بها ويخوفهم حلولها ونزولها بساحتهم ، من خسف أو قذف أو رجف أو ريح أو زلزلة وغير ذلك من أصناف العذاب الذي هلكت به الأمم الخالية ، ان الله علم من نبينا ومن الحجج في الأرض الصبر على ما لم يطق من تقدمهم من الأنبياء الصبر على مثله ، فبعثه الله بالتعريض لا بالتصريح ، وأثبت حجة الله تعريضا لا تصريحا بقوله في وصيه : من كنت مولاه فهذا مولاه وهو منى بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدى ، وليس من خليقة النبي ولا من شيمته أن يقول قولا لا معنى له ، فلزم الأمة ان تعلم أنه لما كانت النبوة والاخوة موجودتين في خليفة هارون وموسى معدومتين في من جعله النبي صلى الله عليه وآله بمنزلته انه قد استخلفه على أمته ، كما استخلف موسى هارون حيث قال : أخلفني في قومي ، ولو قال لهم : لا تقلدوا الإمامة الا فلانا بعينه والا نزل بكم العذاب لأتاهم العذاب ، وزال باب الانظار والامهال .

تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
داود ، لا يحتاج إلى بيّنة يلهمه اللّه تعالى فيحكم بعلمه ، ويخبر « 1 » كلّ قوم ما استبطنوه ، ويعرف وليّه من عدوّه بالتوسّم . قال اللّه تعالى

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ « 2 » « 3 » . [ 588 ] 30 - وقد روي أنّه لم يمض مهديّ الامّة إلّا قبل القيامة بأربعين يوما يكون فيه الهرج وعلامات خروج الأموات وقيام الساعة للحساب والجزاء ، والعلم عند اللّه « 4 » « 5 » [ 589 ] 31 - قال أبو جعفر عليه السّلام : سأل عمر بن الخطاب أمير المؤمنين فقال : أخبرني عن المهديّ ما اسمه ؟ قال له : أمّا اسمه فإنّ حبيبي قد عهد إليّ ألّا احدّث به حتّى يبعثه اللّه عزّ وجلّ . قال : فأخبرني عن صفته ؟ قال : هو شابّ مربوع حسن الوجه ، حسن الشعر ، يسيل شعره على منكبه ، ويعلو نور « 6 » وجهه سواد شعر لحيته ، ورأسه بأبي ابن خيرة الإماء « 7 » ! وكان مولده عليه السّلام يوم الجمعة النصف [ للنصف ] من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين وكان سنّه عند وفاة أبيه خمس سنين ، آتاه اللّه فيها « 8 » الحكمة

روضة الواعظين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ص 1 - ص 24) صفحة 406 أهل البيت (عليهم السلام) الشهداء على الناس يحذر على الدين من ثلاثة رجال سليم بن قيس قال: سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله ): احذروا على دينكم ثلاثة رجال: رجل قرأ القرآن حتى إذا رآى عليه بهجته كأن رداء للإيمان غيره إلى ما شاء الله، اخترط سيفه على أخيه المسلم ورماه بالشرك. قلت: يا رسول الله، أيهما أولى بالشرك؟ قال: الرامي به منهما. ورجل استخفته الأحاديث، كلما انقطعت أحدوثة كذب مثلها أطول منها. إن يدرك الدجال يتبعه. ورجل آتاه الله عز وجل سلطانا فزعم أن طاعته طاعة الله ومعصيته معصية الله، وكذب، لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، لا طاعة لمن عصى الله. العصمة هي المناط في طاعة النبي والأئمة (عليهم السلام) إنما الطاعة لله ولرسوله ولولاة الأمر الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه فقال: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) ، لأن الله إنما أمر بطاعة رسول الله (صلى الله عليه وآله ) لأنه معصوم مطهر لا يأمر بمعصية الله، وإنما أمر بطاعة أولي الأمر لأنهم معصومون مطهرون لا يأمرون بمعصية الله.

كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ بَكَّارِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَسِيرَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ كَانَتْ خَيْراً لِشِيعَتِهِ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ إِنَّهُ عَلِمَ أَنَّ لِلْقَوْمِ دَوْلَةً فَلَوْ سَبَاهُمْ سُبِيَتْ شِيعَتُهُ قَالَ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْقَائِمِ عليه السلام يَسِيرُ بِسِيرَتِهِ قَالَ لَا إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام سَارَ فِيهِمْ بِالْمَنِّ لِمَا عَلِمَ مِنْ دَوْلَتِهِمْ أَنَّ الْقَائِمَ يَسِيرُ فِيهِمْ بِخِلَافِ تِلْكَ السِّيرَةِ لِأَنَّهُ لَا دَوْلَةَ لَهُمْ 10 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ أَنْ يَدْعُوَ النَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ إِلَّا أَنَّهُمْ أَنْ يَكُونُوا ضُلَّالًا لَا يَرْجِعُونَ عَنِ الْإِسْلَامِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَدْعُوَهُمْ فَيَأْبَوْا عَلَيْهِ فَيَصِيرُونَ كُفَّاراً كُلَّهُمْ - قال حريز و حدثني زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال لو لا أن عليا عليه السلام سار في أهل حربه بالكف عن السبي و الغنيمة للقيت شيعته من الناس بلاء عظيما ثم قال و الله لسيرته كانت خيرا لكم مما طلعت عليه الشمس 11 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الصُّهْبَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِمَ كَفَّ عَلِيٌّ عليه السلام عَنِ الْقَوْمِ قَالَ مَخَافَةَ أَنْ يَرْجِعُوا كُفَّاراً 12 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ ذُكِرَتِ الْخِلَافَةُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ تَقَمَّصَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ أَخُو تَيْمٍ وَ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلُّ الْقُطْبِ مِنَ الرَّحَى يَنْحَدِرُ عَنِّي السَّيْلُ وَ لَا يَرْقَى إِلَيَّ الطَّيْرُ فَسَدَلْتُ دُونَهَا ثَوْباً وَ طَوَيْتُ عَنْهَا كشحها [كَشْحاً وَ طَفِقْتُ أَرْتَئِي بَيْنَ أَنْ أَصُولَ بِيَدٍ جَذَّاءَ

علل الشرائع — العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين — الإمام الصادق عليه السلام

وقد ذكر قوم إن الفضل سهل أشار إلى المأمون بأن يجعل علي بن موسى الرضا عليه السلام ولي عهده منهم أبو علي الحسين بن أحمد السلامي فإنه ذكر ذلك في كتابه الذي صنفه في أخبار خراسان وقال : كان الفضل بن سهل ذو الرياستين وزير المأمون ومدبر أموره وكان مجوسيا ، فأسلم على يد يحيى خالد وصحبه وقيل : بل أسلم سهل والد الفضل يدي المهدي وإن الفضل اختاره يحيى بن خالد البرمكي لخدمة المأمون فضمه إليه فتغلب عليه فاستبد بالامر دونه فإنما لقب بذو الرياستين فإنه تقلد الوزارة ورياسة الجند فقال الفضل حين استخلف المأمون يوما لبعض من كان يعاشره : أين يقع فعلي فيما آتيته من فعال أبي مسلم فيما أتاه ؟ فقال : إن أبا مسلم حولها من قبيلة إلى قبيلة وأنت حولتها من أخ إلى أخ وبين الحالتين ما تعلمه فقال الفضل بن سهل : فانى أحولها من قبيلة إلى قبيلة : ثم أشار إلى المأمون بان يجعل علي بن موسى الرضا عليه السلام ولي عهده فبايعه وأسقط بيعة المؤتمن أخيه وكان علي بن موسى الرضا عليه السلام ورد على المأمون وهو بخراسان سنة مأتين على طريق البصرة وفارس مع رجاء بن أبي الضحاك وكان الرضا عليه السلام متزوجا بابنة المأمون ، فلما بلغ خبره العباسيين ببغداد ساءهم ذلك فأخرجوا إبراهيم بن المهدي وبايعوه بالخلافة ففيه يقول دعبل بن علي الخزاعي يا معشر الأجناد لا تقنطوا * خذوا عطاياكم ولا تسخطوا فسوف يعطيكم حنينية * يلذها الأمرد والأشمط والمعيديات لقوادكم * لا تدخل الكيس ولا تربط وهكذا يرزق أصحابه * خليقة ضجفه البربط وذلك ابن إبراهيم بن المهدي كان مؤلفا بضرب العود منهمكا في الشرب فلما بلغ المأمون خبر إبراهيم علم أن الفضل بن سهل أخطأ عليه وأشار بغير الصواب فخرج من مرو منصرفا إلى العراق وأحتال الفضل بن سهل حتى قتله غالب خال المأمون في حمام بسرخس مغافصة في شعبان سنة ثلاث ومأتين ، وأحتال المأمون على علي بن موسى الرضا عليه السلام حتى سم في علة كانت أصابته فمات وأمر بدفنه بسناباذ من طوس بجنب قبر هارون الرشيد وذلك صفر سنة ثلاث ومأتين وكان ابن اثنتين وخمسين سنة وقيل : ابن خمس وخمسين ( سنة ) هذا ما حكاه أبو علي الحسين بن أحمد السلامي في كتابه ، والصحيح عندي أن المأمون إنما ولاه العهد وبايع له للنذر الذي قد تقدم ذكره وأن الفضل بن سهل لم يزل معاديا ومبغضا له وكارها لامره لأنه كان من صنائع آل برمك ، ومبلغ سن الرضا تسع وأربعون سنة وستة أشهر وكانت وفاته في سنة ثلاث ومأتين كما قد أسندته في هذا الكتاب .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — دار أبي الحسن الرضا عليه السلام هجم على داره مع خيله فلما نظر إليه — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن عبد السلام بن صالح الهروي قال سمعت دعبل بن علي الخزاعي يقول لما أنشدت مولاي الرضا عليه السلام قصيدتي التي أولها : مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات فلما انتهيت إلى قولي : خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم الله والبركات يميز فينا كل حق وباطل * ويجزي على النعماء والنقمات بكى الرضا عليه السلام بكاء شديدا ثم رفع رأسه إلي فقال

لي : يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين فهل تدري من هذا الامام ؟ ومتى يقوم ؟ فقلت : لا يا سيدي إلا إني سمعت بخروج إمام منكم يطهر الأرض من الفساد ويملؤها عدلا فقال : يا دعبل الإمام بعدي محمد ابني وبعد محمد ابنه علي وبعد علي ابنه الحسن وبعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيملأها عدلا كما ملئت جورا وظلما وأما متى ؟ فأخبار عن الوقت ولقد حدثني أبي عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قيل له : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متى يخرج القائم من ذريتك ؟ فقال : مثله مثل الساعة ( لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا يأتيكم إلا بغتة ) خبر دعبل عند وفاته

عيون أخبار الرضا عليه السلام — مما روى عن آبائه عليهم السلام وغير ذلك وأحببت أن أثبت في أمره — الإمام الرضا عليه السلام
(ج2) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 11 الله بن يوسف الأصفهاني، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، أنبأنا الخضر بن الهمدان الهاشمي، أنبأنا أبو هدبة إبراهيم بن هدبة، أنبأنا أنس بن مالك، أن سائلا أتى المسجد وهو يقول من يقرض الملي الوفي، وعلي صلوات الله عليه وآله راكع يقول بيده خلفه للسائل أن إخلع الخاتم من يدي قال: فقال النبي

(صلى الله عليه وآله): يا عمر وجبت. قال: بأبي وأمي يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما وجبت؟ قال: وجبت له الجنة والله ما خلعه من يده حتى خلعه [ الله ] من كل ذنب ومن كل خطيئة. الرابع عشر: الحمويني قال: أخبرني الشيخ الإمام العلامة مجد الدين أبو الحسن محمد بن يحيى بن الحسين بن عبد الكريم الكرجي القزويني بقراءتي في داره بمدينة قزوين قلت له: أخبرك الشيخ الإمام رضي الدين المؤيد بن محمد بن علي المقري الطوسي إجازة قال: نعم، قال: أنبأنا جدي لأمي أبو العباس محمد بن العباس العصاري المعروف بعباسة سماعا عليه قال: أنبأنا القاضي أبو سعيد الفرج زادي النوقاني قال: أنبأنا الأستاذ الإمام أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي قال: سمعت أبا منصور الحمشادي يقول سمعت محمد بن عبد الله " ح ". وأخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم بن أحمد الفقيه، حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الشعراني، أنبأنا أبو علي أحمد بن علي بن رزين، حدثنا المظفر بن الحسن الأنصاري قال: حدثنا السندي بن علي الفراق، نبأنا يحيى بن عبد الحميد الحماني عن قيس بن الربيع عن الأعمش عن عباية بن ربعي قال: بينا عبد الله بن عباس جالس على شفير زمزم فجعل ابن عباس لا يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا قال الرجل: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال ابن عباس: سألتك بالله من أنت؟ قال: فكشف العمامة عن وجهه وقال: يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا جندب بن جنادة البدري أبو ذر الغفاري... وذكر الحديث الذي في أول الباب. الخامس عشر: الحمويني قال: أنبأني جلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد الموسوي، أنبأنا النقيب أبو طالب عبد الرحمن بن عبد السميع الهاشمي إجازة، أنبأنا شاذان بن جبرائيل القمي قراءة عليه، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز القمي، أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن علي التظيري قال: أنبأنا أبو الفتح إسماعيل بن الأخشيد السراج فيما قرأت عليه قال:

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحديث الأول: الثعلبي في تفسيره قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن عبد الله حدثنا عثمان بن الحسن حدثنا جعفر بن محمد بن أحمد قال: حدثنا حسن بن حسين حدثنا يحيى بن علي الربعي عن أبان بن تغلب عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال

" نحن حبل الله الذي قال الله تعالى: * (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) * ". الحديث الثاني: محمد بن إبراهيم النعماني في الغيبة من طريق النصاب قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المعمر الطبراني بطبرية سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وكان هذا الرجل من موالي يزيد بن معاوية ومن النصاب قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن هاشم والحسين بن السكن معا قالا: حدثنا عبد الرزاق بن همام قال: أخبرني أبي عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: وفد على رسول الله (صلى الله عليه وآله) أهل اليمن فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " جاءكم أهل اليمن يبسون بسيسا، فلما دخلوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: قوم رقيقة قلوبهم راسخ إيمانهم، منهم المنصور يخرج في سبعين ألفا ينصر خلفي وخلف وصيي، حمائل سيوفهم المسك، فقالوا: يا رسول الله ومن وصيك؟ فقال: " هو الذي أمركم الله بالاعتصام به فقال عز وجل: * (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) * " فقالوا: يا رسول الله بين لنا ما هذا الحبل فقال: " هو قول الله * (إلا بحبل من الله وحبل من الناس) * فالحبل من الله كتابه، والحبل من الناس وصيي " فقالوا: يا رسول الله ومن وصيك؟ فقال: " هو الذي أنزل فيه * (أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله) * " فقالوا: يا رسول الله وما جنب الله هذا؟ فقال: " هو الذي يقول الله فيه * (ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الصادق عليه السلام
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 34 إسماعيل بن موسى قال شريك عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " علي مني وأنا من علي فلا يؤدي عني إلا أنا أو علي ". الثاني والثلاثون: الحمويني هذا قال: أنبأني الرشيد محمد بن أبي القاسم عن الشيخ محي الدين يوسف بن أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي إجازة عن ناصر بن أبي المكارم عن الإمام الموفق بن أحمد المكي إجازة قال: أخبرني الإمام صدر الحفاظ الحسن بن أحمد العطار الهمداني، أنبأنا الحسن بن أحمد المقرئ، أنبأنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنبأنا محمد بن إسحاق ابن إبراهيم بنا بهلول بن إسحاق، أنبأنا سعيد بن منصور، أنبأنا الدراوردي عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن علي (صلوات الله عليه) قال: " أهدي إلى النبي (صلى الله عليه وآله) قنو موز فجعل يقشر الموز ويجعلها في فمي، فقال له قائل: يا رسول الله إنك تحب عليا؟ قال: أوما علمت أن عليا مني وأنا منه ". الثالث والثلاثون: إبراهيم بن محمد الحمويني قال: ذكر الإمام محمد بن أحمد بن علي بن شاذان حدثني النقيب أبو الحسن محمد بن محمد الحسني عن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن زكريا عن العباس بن بكار عن أبي بكر الهذلي عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعبد الرحمن بن عوف: " يا عبد الرحمن أنتم أصحابي وعلي بن أبي طالب مني وأنا من علي فمن قاسه بغيري فقد جفاني ومن جفاني أذاني ومن أذاني فعليه لعنة ربي، يا عبد الرحمن إن الله تعالى أنزل عليه كتابا مبينا وأمرني أن أبين للناس ما ينزل إليهم ما خلا علي بن أبي طالب فإنه لم يحتج إلى بيان، لأن الله تعالى جعل فصاحته كفصاحتي ودرايته كدرايتي، ولو كان الحكم رجلا لكان عليا، ولو كان العقل رجلا لكان الحسن، ولو كان السخاء رجلا لكان الحسين، ولو كان الحسن شخصا لكانت فاطمة، بل هي أعظم إن فاطمة ابنتي خير أهل الأرض عنصرا وشرفا وكرما ". الرابع والثلاثون: الحمويني هذا قال: أنبأني الشيخ محمد بن يعقوب الأرجي شرف الدين عبد الرحمن بن عبد السميع إجازة عن شاذان بن جبرائيل قراءة عليه عن محمد بن عبد العزيز القمي عن محمد بن أحمد بن علي النظيري، قال بختكر بن عروبة، قال أبو بكر العطار، قال القاضي أبو عمرو القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، قال أبو العباس أحمد بن داود بن علي أبو

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج7) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 14) صفحة 49 وذلك حين تغير البلاد وضعف العباد واليأس من الفرج، فعند ذلك يظهر القائم فيهم. قال النبي

(صلى الله عليه وآله): " اسمه كاسمي واسم أبيه كاسم أبي، هو من ولد ابنتي فاطمة، يظهر والله الحق بهم ويخمد الباطل بأسيافهم، وتبعتهم الناس راغب إليهم وخائف لهم ". قال: وسكن البكاء عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال: " معاشر المسلمين أبشروا بالفرج فإن وعد الله لا يخلف وقضاؤه لا يرد وهو الحكيم الخبير وإن فتح الله قريب، اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، اللهم اكلأهم وارعهم وكن لهم وانصرهم وأعزهم ولا تذلهم وأخلفني فيهم، إنك على ما تشاء قدير ". الثالث: موفق بن أحمد بإسناده عن جابر بن عبد الله (رضي الله عنه) عنه أنه قال: جاءنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونحن مضطجعون في المسجد وفي يده عسيب رطب قال: ترقدون في المسجد، قلنا: قد أجفلنا وأجفل علي معنا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا علي إنه يحل لك في المسجد ما يحل لي، ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة، والذي نفسي بيده إنك لذائد عن حوضي يوم القيامة، تذود عنه رجالا كما تذود البعير الضال عن الماء بعصا لك من عوسج، كأني أنظر إلى مقامك من حوضي ". الرابع: موفق بن أحمد بإسناده عن زيد بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله) يوم فتح خيبر: " لولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى ابن مريم لقلت فيك اليوم مقالا بحيث لا تمر بملأ من المسلمين إلا أخذوا من تراب رجليك وفضل طهورك يستشفون به، ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك، ترثني وأرثك، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. يا علي أنت تؤدي ديني وتقاتل على سنتي، وأنت في الآخرة أقرب الناس مني وإنك غدا على الحوض خليفتي تذود عنه المنافقين، وأنت أول من يرد علي الحوض، وأنت أول داخل في الجنة من أمتي، وإن شيعتك على منابر من نور رواء مرويين، مبيضة وجوههم حولي، أشفع لهم فيكونون غدا في الجنة جيراني وإن أعداءك غدا ظماء مظمئين، مسودة وجوههم مقمحون ومقمعون، يضربون بالمقامع وهي سياط من نار مقمحين، وحربك حربي وسلمك سلمي وسرك سري وعلانيتك علانيتي وسريرة صدرك سريرة صدري، وأنت باب علمي، وإن ولدك

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج7) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 14) صفحة 82 أنبأنا الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهاني، أنبأنا سليمان بن أحمد، أنبأنا علي ابن سعيد الرازي، أنبأنا علي بن الحسين الموصلي، أنبأنا عنه ابن أبي صعود عن الأوزاعي عن سليمان بن أبي حبيب قال: سمعت أبا إمامة الباهلي يقول: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " بينكم وبين الروم سبع سنين " فقال له رجل من عبد القيس يقال له المستورد بن حبلان: يا رسول الله، من إمام الناس يومئذ؟ قال: " المهدي من ولدي ابن أربعين سنة كأن وجهه كوكب دري، في خده الأيمن خال أسود، عليه عباءتان قطوانيتان كأنه من رجال بني إسرائيل، يستخرج الكنوز ويفتح مدائن الشرك ". العاشر: الحمويني هذا قال: أخبرني الشيخ شهاب الدين أبو عبد الله بن يعقوب بن أبي الفرج إجازة، أنبأنا يحيى بن أسعد بن يونس التاجر وأبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب وأبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر إجازة. أخبرنا شيخنا أبو عمرو بن الموفق بقراءتي عليه بروايته عن عبد الحميد بن محمد بن إبراهيم إجازة قال: أنبأنا الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني قال: أنبأنا أبو محمد محمد بن محمد، أنبأنا محمد بن يحيى بن منده عن محمد بن عصام عن أبيه عن سفيان عن عمرو بن قيس عن أبي الصديق عن أبي سعيد الخدري عن النبي أنه قال: " يكون في أمتي المهدي، إن قصر عمره فسبع سنين وإلا فثمان وإلا فتسع سنين، تتنعم أمتي في زمانه نعيما لم يتنعموا مثله قط البر والفاجر ترسل السماء عليهم مدرارا، ولم تدخر الأرض شيئا من نباتها ". الحادي عشر: الحمويني هذا بهذا الإسناد إلى الحافظ أبي نعيم قال: أنبأنا عبد الله بن محمد بن جعفر، أنبأنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، أنبأنا خلاد، أنبأنا النصر بن سليمان بن عبيدة، أنبأنا أبو الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " يخرج المهدي في أمتي، يبعثه الله عيانا للناس، تنعم [ به ] الأمة، وتعيش الماشية، وتخرج الأرض نباتها، ويعطي المال صحاحا ". الثاني عشر: الحمويني هذا بهذا الإسناد إلى أبي نعيم قال: أنبأنا أبو أحمد الغطريفي، أنبأنا محمد بن محمد بن سليمان، أنبأنا عبد الوهاب الضحاك، أنبأنا إسماعيل بن عباس عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير عن كثير بن مرة عن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يخرج المهدي وعلى رأسه غمامة فيها مناد ينادي: هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه ".

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج7) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 14) صفحة 83 الثالث عشر: الحمويني هذا بالإسناد أنبأنا أبو نعيم أنبأنا سليمان بن أحمد أنبأنا إبراهيم بن محمد الحمصي نبأ عبد الوهاب بن محمد أنبأنا إسماعيل بن عباس عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير عن كثير بن مرة عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " يخرج المهدي على رأسه ملك ينادي، إن هذا المهدي فاتبعوه ". الرابع عشر: الحمويني هذا قال: أخبرني شيخنا نجم الدين عثمان بن الموفق بقراءتي عليه، أنبأنا عبد الحميد بن محمد بن إبراهيم الخوارزمي إجازة، أنبأنا أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار الهمداني، أنبأنا الإمام برهان الدين ناصر بن أبي المكارم المطرزي كتابة، أنبأنا الإمام ضياء الدين أخطب الخطباء أبي المؤيد موفق بن أحمد المكي الخوارزمي إجازة إن لم يكن سماعا، أنبأنا قاضي القضاة نجم الدين فخر الإسلام محمد بن الحسين بن محمد البغدادي فيما كتب إلى من همدان، أنبأنا الشريف الإمام نور الهدى أبو طالب الحسين بن محمد بن علي الزبيبي، عن الإمام محمد بن أحمد بن علي بن شاذان، عن علي بن الفضل، عن محمد بن أبي القسم، عن عباد بن يعقوب، عن موسى بن عثمان، عن الأعمش، أنبأنا أبو الحسن إسحاق، عن الحرث وسعيد بن بشير، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنا واردكم على الحوض، وأنت يا علي الساقي والحسن الذائد والحسين الآمر " وساق الحديث وقد تقدم بتمامه في الباب من طريق موفق بن أحمد. الخامس عشر: الحمويني هذا قال: أنبأني الشيخ أبو عبد الله بن محمد بن يعقوب بن أبي الفرج بسماعه على الشيخ حنبل بن سعادة الرصافي قال: أنبأنا أبو القسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين سماعا عليه قال: أنبأنا أبو علي الحسن بن جعفر بن حمدن القطيعي سماعا عليه قال: أنبأنا أبو علي عبد الرحمن بن عبد الله بن الإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني قال: حدثني أبي قال: أنبأنا الحسن بن موسى قال: أنبأنا حماد بن سلمة عن أبي هارون العبدي ومطر الوراق عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " تملأ الأرض جورا وظلما فيخرج رجل من عترتي يملك الأرض سبعا أو تسعا فيملأ الأرض قسطا وعدلا ". السادس عشر: الحمويني هذا قال: أخبرنا العدل المقرئ أبو محمد محمد بن أبي القاسم بن عمر بن أبي القسم البغدادي بقراءتي عليه قال: أنبأنا الإمام محي الدين يوسف بن عبد الرحمن بن

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
خروج إمام لا محالة خارج * * * يقول على اسم الله والبركات يميز فينا كل حق وباطل * * * ويجزي على النعماء والنقمات بكى الرضا (عليه السلام) بكاء شديدا ثم رفع رأسه إلي ثم قال

" يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين، فهل تدري من هذا الإمام؟ ومتى يقوم؟ " فقلت: لا يا مولاي إلا إني سمعت بخروج إمام منكم يطهر الأرض من الفساد ويملأها عدلا فقال: " يا دعبل، الإمام بعدي محمد ابني، وبعد محمد ابنه علي، وبعد علي ابنه الحسن، وبعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته، المطاع في ظهوره، لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، وأما متى فإخبار عن الوقت، وقد حدثني أبي عن جدي عن أبيه عن آبائه عن علي (صلوات الله عليه)م أن النبي (صلى الله عليه وآله) قيل له: متى يخرج القائم من ذريتك؟ فقال: مثله كمثل الساعة لا يجليها لوقتها إلا هو عز وجل ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة ". الخامس والثلاثون: الحمويني هذا قال: أخبرنا شيخنا العلامة أبو عمر عثمان بن الموفق بقراءتي عليه باسفراين ليلة السبت الرابع والعشرين من صفر سنة أربع وستين وستمائة قلت له: أخبرك الإمام مجد الدين عبد الحميد بن محمد بن إبراهيم الخوارزمي إجازة فأقر به قال: أنبأنا الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن العطار الهمداني المقرئ قال: أنبأنا المقرئ أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد الأصبهاني، وأنبأني جماعة من المشايخ منهم المقرئ جمال الدين أبو الفرج عبد اللطيف بن محمد بن وريدة المكنى أبوه بجماعة العصر الشريف ببغداد شمس الدين يوسف بن محمد بن علي بن مسرور الوكيل بروايتهما عن الشيخ أبي حفص عمر بن محمد بن معمر، عن أبي طبرزد إجازة والشيخان عز الدين عبد العزيز بن عبد المنعم بن علي بن نصر الحرا في كتابه ومحيي الدين عبد الحي بن البركات الحربي بروايتهما عن أبي الفرج محمد بن أبي الفرج هبة الله بن كامل بن الوكيل إجازة قال: أنبأنا أبو القاسم زاهر بن ظاهر بن عبد الرحمن الشحامي إجازة قال: أنبأنا الحافظ نعيم إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن الإمام أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني إجازة قالا: أنبأنا الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني قال إمام الحرمين إجازة قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن علي بن حبيش، أنبأنا محمد بن هارون بن عيسى، أنبأنا أبو بشر الدمشقي، أنبأنا معاد، أنبأنا خالد بن يزيد القشري أن محمد بن إبراهيم الإمام

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الرضا عليه السلام
(ج7) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 14) صفحة 92 حدثه أن أبا جعفر المنصور أمير المؤمنين حدثه عن أبيه عن جده عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " لن تهلك أمة أنا في أولها، وعيسى ابن مريم في آخرها، والمهدي في وسطها ". السادس والثلاثون: الحمويني هذا قال روى هذا الحديث الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله البيع الحافظ في تاريخ نيشابور من تصنيفه، أخبرني به الشيخان تاج الدين محمد بن محمود بن أبي القاسم السدي وتاج الدين أبو طالب علي بن الحب الخازن إجازة قالا: أنبأنا الشيخ مجد الدين أبو سعيد عبد الله بن الصفار والنيشابوري كتابة، أنبأنا جدي لأمي أبو نصر عبد الرحيم بن الأستاذ زين الإسلام بن أبي القسم عبد الكريم بن هوازن القشري إجازة، أنبأنا الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين الحافظ البيهقي، أنبأنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله البيع قال: أنبأنا أبو زكريا العنبري، أنبأنا محمد بن عمير قرأت على الحسن بن حريز الصوري عن علي بن هاشم، أنبأنا خالد ابن يزيد، أنبأنا محمد بن إبراهيم أن أمير المؤمنين المهدي حدثه عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " كيف تهلك أمة أنا في أولها، وعيسى في آخرها، والمهدي من أهل بيتي في وسطها ". السابع والثلاثون: الثعلبي أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم في كتاب الكشف والبيان في تفسير القرآن قال: أخبرنا أبو العباس سهل بن محمد بن سعيد المروزي حدثنا جدي أبو الحسن المحمودي حدثنا أبو جعفر محمد بن عمران الارشابيدي، حدثنا هدية بن عبد الوهاب، حدثنا سعيد بن عبد الحميد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن زياد اليماني، حدثنا عكرمة بن عمار اليماني عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " نحن ولد عبد المطلب سادة أهل الجنة، أنا وحمزة وجعفر وعلي والحسن والحسين والمهدي ". الثامن والثلاثون: الثعلبي أيضا في تفسير قوله تعالى (وإنه لعلم للساعة) قال: ذاك عيسى ابن مريم (عليه السلام) ينزل في ثوبين مهرودين أي مصبوغين بالهرد وهو الزعفران، وفي الحديث ينزل عيسى (عليه السلام) على ثية من الأرض المقدسة يقال لها اثبني وعليه ممصرتان، وشعر رأسه دهين وبيده حربة، وهي التي يقتل بها الدجال فيأتي بيت المقدس والناس في صلاة العصر والإمام يؤم بهم فيتأخر الإمام فيقدمه عيسى (عليه السلام) ويصلي خلفه على شريعة محمد (صلى الله عليه وآله)، ثم يقتل الخنازير ويكسر

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج7) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 14) صفحة 97 الله (صلى الله عليه وآله): " لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ". السادس والخمسون: أبو محمد هذا بإسناده عن أم سلمة رضي الله عنها قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" المهدي من عترتي من ولد فاطمة (عليها السلام) ". السابع والخمسون: أبو محمد هذا عن ابن مردويه الديلمي من كتاب الفردوس وهو كتاب معروف عند الجمهور ذكر في باب الألف واللام بإسناده عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال عن النبي أنه قال: " المهدي طاووس أهل الجنة ". الثامن والخمسون: أبو محمد هذا عن حذيفة بن اليمان (رحمه الله) عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " المهدي من ولدي، وجهه كالقمر الدري، اللون لون عربي، والجسم جسم إسرائيلي، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، يرضى بخلافته أهل السماوات والأرض والطير في الجو، يملك عشرين سنة ". التاسع والخمسون: أبو محمد هذا قال عن علي (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " المهدي منا أهل البيت، يصلحه الله عز وجل في ليلة ". الستون: أبو محمد هذا قال عن أم سلمة (رضي الله عنه) أنها قالت: قال النبي (صلى الله عليه وآله): " المهدي من عترتي من ولد فاطمة ". الحادي والستون: أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ الأصفهاني في حلية الأولياء من الجزء الرابع عن زر بن حبيش عن عبد الله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا تذهب الدنيا حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي ". الثاني والستون: أبو نعيم هذا من الجزء الثالث من حلية الأولياء أيضا من حديث أبي القاسم محمد بن الحنفية عن أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المهدي منا أهل البيت، يصلحه الله عز وجل في ليلة، أو قال: في يومين ". الثالث والستون: أبو نعيم هذا من الجزء أيضا في أوله من حديث الإمام محمد بن علي الباقر (عليه السلام) قال أبو نعيم قال عن معاوية بن سعد الجعفي عن جابر (رضي الله عنه) عن أبي جعفر محمد بن علي

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج7) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 14) صفحة 100 الثالث والسبعون: من الأربعين أيضا عن أبي سعيد الخدري عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " تملأ الأرض ظلما وجورا فيقوم رجل من عترتي فيملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، يملك سبعا أو تسعا ". الرابع والسبعون: من الأربعين عن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي

(صلى الله عليه وآله): " لا تنقضي الساعة حتى يملك الأرض رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا كما ملئت قبله جورا، يملك سبع سنين ". الخامس والسبعون: من الأربعين أيضا قال: قوله (صلى الله عليه وآله) لفاطمة (عليها السلام): المهدي من ولدك. السادس والسبعون: من الأربعين قوله (صلى الله عليه وآله): إن منهما مهدي هذه الأمة، يعني الحسن والحسين. السابع والسبعون: الأربعين عن علي بن بلال عن أبيه قال: دخلت على النبي (صلى الله عليه وآله) وهو في الحالة التي قبض فيها، فإذا فاطمة عند رأسه فبكت حتى ارتفع صوتها، فرفع رسول الله إليها رأسه وقال: " حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك؟ " قالت: " أخشى الضيعة من بعدك " فقال: " يا حبيبتي، أما علمت أن الله عز وجل اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك، فبعثه برسالته، ثم اطلع ثانية فاختار منها بعلك وأوحى إلي أن أنكحك إياه، يا فاطمة، ونحن أهل بيت قد أعطانا الله عز وجل سبع خصال لم يعطها أحدا قبلنا ولم يعطها أحدا بعدنا؟ أنا خاتم النبيين وأكرمهم على الله عز وجل، وأحب المخلوقين إلى الله تعالى أبوك، ووصيي خير الأوصياء وأحبهم إلى الله عز وجل وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء وأحبهم إلى الله تعالى وهو حمزة بن عبد المطلب عم أبيك وعم بعلك، ومنا من له جناحان يطير في الجنة مع الملائكة حيث يشاء، وهو ابن عم أبيك وأخو بعلك، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين وهما سيد شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما، والذي بعثني بالحق نبيا، لأبوهما خير منهما. يا فاطمة إن منهما مهدي هذه الأمة، إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا وتظاهرت الفتن وانقطعت السبل وأغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيرا، ولا صغير يوقر كبيرا، فيبعث الله عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة وقلوبا غلفا، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج7) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 14) صفحة 105 محمد المهدي أم من غيرنا؟ فقال النبي

(صلى الله عليه وآله): منا، يختم الله به الدين كما فتح، بنا ينقذون من الفتن كما أنقذوا من الشرك، وبنا يؤلف الله بين قلوبهم بعد عداوة الفتنة إخوانا كما ألف بينهم بعد عداوة الشرك إخوانا في دينهم ". السادس والمائة: الأربعين بإسناده عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لو لم يبق من الدنيا إلا ليلة واحدة لطول الله تلك الليلة حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي، يملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما جورا، ويقسم المال بالسوية، ويجعل الله الغنى في قلوب هذه الأمة، فيملك سبعا أو تسعا، ولا خير في عيش الحياة بعد المهدي ". السابع والمائة: الأربعين بإسناده عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي يفتح الله القسطنطينية وجبل الديلم على يده، ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يفتحها ". الثامن والمائة: الأربعين بإسناده عن قيس بن جابر عن أبيه عن جده أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " سيكون بعدي خلفاء، ومن بعد الخلفاء أمراء، ومن بعد الأمراء ملوك جبابرة، ثم يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ". التاسع والمائة: الأربعين بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " منا الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه ". العاشر والمائة: الأربعين بإسناده عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ينزل عيسى ابن مريم فيقول أميركم المهدي: تعال صل بنا، فيقول: ألا إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة من الله لهذه الأمة ". الحادي عشر والمائة: الأربعين بإسناده يرفعه إلى محمد بن إبراهيم الإمام حدثه أن أبا جعفر المنصور حدثه عن أبيه عن جده عن عبد الله بن العباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لن تهلك أمة أنا في أولها، وعيسى ابن مريم في آخرها، والمهدي في وسطها ". الثاني عشر والمائة: ابن الخشاب قال: حدثنا صدقة بن موسى قال: حدثنا أبي عن الرضا (عليه السلام)

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج7) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 14) صفحة 113 رواتها عن النبي (صلى الله عليه وآله) في المهدي (عليه السلام) وأنه يملك سبع سنين يملأ الأرض عدلا، وأنه يخرج مع عيسى (عليه السلام) ويساعده في قتل الدجال في أرض فلسطين، وأنه (عليه السلام) يؤم هذه الأمة وعيسى يصلي خلفه في طول من قصته وأمره، وقد ذكر الشافعي في كتاب الرسالة وكتابه أصل ويرويه ولكن يطول ذكره عنده. الحادي والأربعون والمائة: عن ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " لن تهلك أمة أنا في أولها... " الحديث المذكور قال: هذا حديث حسن رواه الحافظ أبو نعيم في غواليه وأحمد بن حنبل في مسنده ومعنى قوله (صلى الله عليه وآله) " وعيسى في آخرها " لم يرد به أن عيسى (عليه السلام) يبقى بعد المهدي (عليه السلام) لأن ذلك لا يجوز لوجوه منها: أنه قال: " لا خير في الحياة بعده " وفي رواية أخرى " لا خير في العيش بعد المهدي (عليه السلام) ". ومنها: أن المهدي إذا كان إماما آخر الزمان لا إمام بعده، مذكور في رواية أحد من الأئمة، ومنها لا يجوز أن الخلق تبقى بغير إمام، فإن قيل: إن عيسى يبقى بعده إمام الأمة، قلت: بقاء عيسى (عليه السلام) بعد المهدي (عليه السلام) لا يجوز أن يقال: لا خير فيهم، وأيضا لا يجوز أن يقال لأنه يجل عن ذلك، ولا يجوز أن يقال: إنه يستقل بالأمة لأن ذلك يوهم العوام انتقال الأمة المحمدية إلى الأمة العيسوية وهذا كفر يوجب حمله على الصواب وهو أنه (عليه السلام) أول داع إلى ملة الإسلام والمهدي (عليه السلام) أوسط داع والمسيح آخر داع وهذا معنى الخبر عندي، ويحتمل أن يكون معناه المهدي (عليه السلام) أوسط هذه الأمة يعني خيرها إذ هو إمامها، وبعده ينزل عيسى مصدقا للإمام وهو تاليه ومساعدا ومبينا للأمة صحة ما يدعيه الإمام، فعلى هذا يكون المسيح آخر المصدقين على وفق النص. الثاني والأربعون والمائة: بالإسناد عن حذيفة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لبعث الله رجلا اسمه اسمي وخلقه خلقي يكنى أبا عبد الله " قال: حديث حسن رواه ورويناه عاليا، ومعنى قوله (صلى الله عليه وآله): خلقه خلقي من أحسن الكنايات عن انتقام المهدي من الكفار للدين كما قال النبي (صلى الله عليه وآله) وقد قال الله تعالى: *(وإنك لعلى خلق عظيم)*. قال: علي بن عيسى في كتاب كشف الغمة بعد أن ذكر ذلك: العجب من قوله: من أحسن الكنايات، إلى آخر الكلام. ومن أين يحجر على الخلق، فجعله مقصورا على الانتقام فقط وهو عام في جميع أخلاق النبي (صلى الله عليه وآله) من كرمه وزهده وعلمه وحلمه وشجاعته وغير ذلك من أخلاقه التي

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج7) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 14) صفحة 116 المؤمن ملتجأ يلتجئ إليه من الظلم، فيبعث الله رجلا من عترتي فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، لا تدخر الأرض شيئا من بذرها إلا أخرجته، ولا السماء من قطرها شيئا إلا صبه الله عليهم مدرارا، ويعيش فيهم سبع سنين أو ثمان أو تسع، يتمنى الأحياء الأموات مما صنع الله عز وجل بأهل الأرض من خيره ". الثامن والخمسون والمائة: من معجم الطبراني ومناقب المهدي لأبي نعيم الحافظ بسندهما إلى جابر بن عبد الله الأنصاري قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" يلتفت المهدي وقد نزل عيسى ابن مريم يقطر من شعره الماء " وساق حديثه، وفي آخره " قام عيسى حتى جلس في المقام فيبايعه " الحديث. التاسع والخمسون والمائة: ومن كتاب الفتن للحافظ أبي عبد الله نعيم بن حماد يرفعه إلى أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " منا الذي يصلي عيسى ابن مريم معه خلفه ". الستون والمائة: ومن كتاب الفتن يرفعه إلى هشام بن محمد قال: المهدي من هذه الأمة هو الذي يؤم عيسى ابن مريم (عليه السلام). الحادي والستون والمائة: ومن حلية الأولياء في حديث طويل قال: في رحلهم يعني المسلمين إلى بيت المقدس، إمامهم مهدي رجل صالح، فبينا إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح إذ نزل عيسى ابن مريم حتى كبر للصبح، فيرجع ذلك الإمام ينكص ليقدم عيسى ليصلي بالناس، فيضع عيسى يديه بين كتفيه فيقول تقدم فصل، فإنها لك أقيمت فيصلي بهم إمامهم. الثاني والستون والمائة: من كتاب العرايس لأبي إسحاق الثعلبي بإسناده إلى تميم الداري قلت: يا رسول الله، إني مررت بمدينة صفتها كيت وكيت، قريبة من ساحل البحر فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " تلك أنطاكية أما إن في غار من غيرانها رضاضا من ألواح موسى، وما من سحابه شرقية ولا غربية تمر عليها إلا ألقت عليها من بركتها، ولن تذهب الأيام والليالي حتى يملكها رجل من أهل بيتي

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج7) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 14) صفحة 117 يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما. الثالث والستون والمائة: ومن كتاب فضل الكوفة لأبي عبد الله محمد بن علي العلوي يرفعه إلى أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " يملك المهدي الناس سبعا أو عشرا، أسعد الناس به أهل الكوفة ". الرابع والستون والمائة: ومن كتاب الرد على الزيدية للشيخ عبد الله جعفر بن محمد بن أحمد الدروستي من طريق المخالفين قال: أخبرني أبو عبد الله محمد بن وهبان قال: حدثنا أبو بشر أحمد ابن إبراهيم بن أحمد القمي قال: أخبرنا محمد بن زكريا بن دينار الغلابي قال: حدثنا سليمان بن إسحاق بن علي بن عبد الله بن العباس قال: حدثني أبي قال: كنت يوما عند الرشيد فذكر المهدي وما ذكر من عدله فأطنب عن ذلك فقال الرشيد: إني أحسبكم تحسبونه أبي المهدي، حدثني أبي عن أبيه عن جده عن ابن عباس عن أبيه العباس بن عبد المطلب أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال له: " يا عم يملك من ولدي اثنا عشر خليفة، ثم تكون أمور كريهة وشدة عظيمة، ثم يخرج المهدي من ولدي، يصلح الله أمره في ليلة فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، ويمكث في الأرض ما شاء الله، ثم يخرج الدجال ". الخامس والستون والمائة: موفق بن أحمد الخوارزمي من أعيان الجمهور في كتابه قال: حدثني فخر القضاة نجم الدين أبو منصور محمد بن الحسين بن محمد البغدادي فيما كتب إلي من همدان قال: أنبأنا الإمام الشريف نور الهدى أبو طالب الحسن بن محمد الزينبي، أخبرنا إمام الأئمة محمد ابن أحمد بن شاذان قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن علي العلوي الطبري عن أحمد بن محمد بن عبد الله قال: حدثني جدي أحمد بن محمد عن أبيه عن حماد بن عيسى عن عمر بن أذينة قال: حدثنا أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي عن سلمان المحمدي قال: دخلت على النبي (صلى الله عليه وآله) وإذا الحسين على فخذه وهو يقبل عينيه ويلثم فاه وهو يقول: " أنت سيد ابن سيد أبو السادة، أنت إمام بن الإمام أخو الإمام أبو الأئمة، أنت حجة ابن حجة أخو حجة أبو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم ". قال مصنف هذا الكتاب: هذه الروايات كلها من طرق العامة وهي أكثر مما ذكرنا، اقتصرت على

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج7) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 14) صفحة 133 أديانهم فعند ذلك يقبل كالشهاب الثاقب فيملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ". الثالث والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار النيسابوري قال: حدثنا حمدان بن سليمان النيسابوري عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن صالح بن عقبة عن أبيه عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه سيد العابدين علي بن الحسين عن أبيه سيد الشهداء الحسين بن علي عن أبيه سيد الأوصياء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال: " قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) المهدي من ولدي، تكون له غيبة وحيرة تضل فيها الأمم، يأتي بذخيرة الأنبياء (عليهم السلام) فيملأها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ". الرابع والعشرون: ابن بابويه بهذا الإسناد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أفضل العبادة انتظار الفرج ". الخامس والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله) قال: حدثنا محمد ابن أبي عبد الله الكوفي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي عن علي بن عثمان عن محمد بن الفرات عن ثابت بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن علي بن أبي طالب إمام أمتي وخليفتي عليها من بعدي ومن ولده القائم المنتظر الذي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما، والذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا إن الثابتين على القول به في زمان غيبته لأعز من الكبريت الأحمر " فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله وللقائم من ولدك غيبة؟ قال: " أي وربي ليمحص الذين آمنوا ويمحق الكافرين، يا جابر إن هذا الأمر من أمر الله وسر من سر الله مطوي من عباد الله فإياك والشك فيه فإن الشك في أمر الله عز وجل كفر ". السادس والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن الشاه الفقيه المرواردي بمرو الروذ قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين قال: حدثنا أبو يزيد أحمد ابن خالد الخالدي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي قال: حدثنا محمد بن حاتم القطان عن حماد بن عمر عن الإمام جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) في حديث طويل ووصية النبي (صلى الله عليه وآله) يذكر فيها أن رسول لله (صلى الله عليه وآله) قال له: " يا علي واعلم أن أعجب الناس إيمانا وأعظمهم يقينا قوم يكونون في آخر الزمان لم يلحقوا النبي، وحجبت عنهم الحجة

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن صفوان بن مهران الجمال ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال

« من أقر بجميع الأئمة وجحد المهدي كان كمن أقر بجميع الأنبياء وجحد محمدا صلّى اللّه عليه وآله نبوته . . . » « 3 » . وقد مرّ عن الإمام الصادق عليه السّلام في الإشارة إلى حديث الثقلين ما يوضّح المراد بالأئمة عليهم السّلام ، وسيأتي ذلك أيضا .

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — الإمام الصادق عليه السلام
وعن غياث بن إبراهيم ، عن الإمام الصادق عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال

« من أنكر القائم من ولدي فقد أنكرني » « 4 » . جدير بالذكر أنّ لفظ « القائم » وإن كان وصفا لجميع الأئمة عليهم السّلام ، إلّا أنه ينصرف عند الاطلاق إلى الإمام المهدي عليه السّلام كما هو صريح جميع الروايات . ومما يؤيّد ذلك وعلى لسان الإمام الصادق عليه السّلام : - حديث عبد اللّه بن سنان ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ « 1 » ؟ قال : إمامهم الذي بين أظهرهم ، وهو قائم أهل زمانه » « 2 » . - وحديث أبي خديجة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وقد سئل عن القائم عليه السّلام ، فقال : « كلّنا قائم بأمر اللّه ، واحد بعد واحد حتى يجيء صاحب السيف ، فإذا جاء صاحب السيف جاء بأمر غير الذي كان » « 3 » . - وحديث محمّد بن عجلان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا قام القائم عليه السّلام دعا الناس إلى الإسلام جديدا ، وهداهم إلى أمر قد دثر ، فضلّ عنه الجمهور ، وإنّما سمّي القائم مهديا ؛ لأنه يهدي إلى أمر قد ضلّوا عنه ، وسمّي بالقائم ؛ لقيامه بالحق » « 4 » . - هذا ، وفي حديث الحكم بن أبي نعيم ، عن الإمام الباقر عليه السّلام ما يشير بكل وضوح إلى اشتهار وصف الإمام المهدي عليه السّلام بالقائم بين صفوف أصحاب الأئمة عليهم السّلام « 1 » .

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — الإمام الصادق عليه السلام
وفي الصحيح عن علي بن رئاب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه

عزّ وجلّ : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ « 2 » ، قال عليه السّلام : « الآيات : هم الأئمة ، والآية المنتظرة : هو القائم عليه السّلام ، فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل قيامه بالسيف ، وإن آمنت بمن تقدمه من آبائه عليهم السّلام « 3 » . وهذا الحديث الصحيح صريح بهلاك منكري الإمام المهدي عليه السّلام في غيبته ، ما لم يتداركوا أنفسهم ويتوبوا إلى اللّه عزّ وجلّ قبل انسداد باب التوبة بظهور الإمام المنتظر عليه السّلام . ومنه يعلم وهن اعتذار بعض من اتبعوا أهواءهم بأنهم لو أدركوا ظهور الإمام المهدي عليه السّلام لآمنوا به وأسرعوا إلى مبايعته وتصديقه . الأمر الذي يشير إلى ضرورة التصدي إلى تلك الأعذار الواهية والذرائع الخاوية ، واجتثاث جذورها من الأعماق وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ « 1 » .

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — الإمام الصادق عليه السلام
وعن فضيل بن يسار ، قال : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول

من مات وليس له إمام فميتته ميتة جاهلية ، ومن مات وهو عارف لإمامه لم يضرّه ، تقدّم هذا الأمر أو تأخّر ، ومن مات وهو عارف لإمامه كان كمن هو مع القائم في فسطاطه » « 3 » . وكلّ هذا يدلّ على انتفاء حاجة الأصحاب إلى التوعية المطلوبة على المستوى الأول في تبيان أوجه الشبه بين المهدي الموعود عليه السّلام وبين الأنبياء السابقين عليهم السّلام . فكيف تكون تلك التوعية إذن هدفا من أهداف الإمام الصادق عليه السّلام مع انتفاء حاجة الأصحاب إليها ؟ والجواب باختصار . . هو أن أحاديث الاكتفاء بمعرفة إمام الزمان إنما جاء التأكيد عليها في مقابل استعجال بعض أصحاب الأئمة عليهم السّلام في مسألة ظهور الفرج على يد الإمام المهدي عليه السّلام ، إذ سبق إلى أذهانهم دوره الشريف في انشاء دولة آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، دولة الحق الشامل وذلك من خلال ما بشّر به النبي صلّى اللّه عليه وآله وآله الأطهار عليهم السّلام ، والمعروف أن انتظار الفرج في ظلّ الاستبداد والعنف السياسي المقيت المتواصل ، عادة ما يكون مدعاة للسأم والضجر ، وقد ينتج عنه اليأس من الظهور ، والشكّ في أصل القضية ، ولهذا حاول الإمام الصادق عليه السّلام تنبيه هذه الشريحة على القاعدة القرآنية القائلة : يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ « 1 » وذلك من خلال أحاديثه الشريفة المصرّحة بوجوب معرفة إمام الزمان الحقّ ، وإذا ما أضيف هذا إلى تنبيهه عليه السّلام على مسألة عدم التوقيت ، مع ضرورة البقاء في حالة تأهّب وانتظار مع بيان فضل الانتظار بأنه من أنواع العبادة ، علم أنّ الهدف من وراء ذلك إنما هو لأجل تثبيت القلوب والقضاء على عوامل اليأس التي قد تنشأ نتيجة الانتظار الطويل ، وهذا لا يعارض أية خطوة من خطوات كشف الطريق ، كبيان مستقبل الأمة على يد الإمام المهدي ، وتشخيص هويته عليه السّلام بالتلميح تارة وبالتصريح تارة أخرى . وأما عن حاجتهم إلى هذا على الرغم من معرفتهم إمام زمانهم ، فهي حاجة كل إنسان إلى معرفة ما في المستقبل ، إذ المطلوب أن لا يعيش الإنسان يومه فحسب ، بل لا بدّ وأن تكون عنده نبوءات عن مستقبله ، وإلّا كان فاشلا ، ولهذا نجد في عالمنا المعاصر مؤسسات علمية وثقافية كثيرة تعنى بشؤون المستقبل ، فضلا عن وجود مجلات علمية متخصصة بالدراسات المستقبلية . ومن هنا صار التنبؤ بالشيء قبل وقوعه من الأمور الاحترازية المهمّة لكلّ مجتمع ، وعلى هذا جرى أسلوب الإمام الصادق عليه السّلام في خصوص مسألة الإمام المهدي عليه السّلام ، فأخبر عنه وفصّل هويته الشريفة قبل ولادته بعشرات السنين . كما لا يمكن اغفال دور هذا المستوى من التوعية في حمل الأمانة ونقلها إلى الأجيال اللاحقة ، خصوصا أجيال الغيبة الكبرى لإمام العصر والزمان عليه السّلام التي لم تشاهد الإمام ولم تره ، ولكنها آمنت به واستيقنت أنفسهم وجوده ، ولولا تلك الأخبار وغيرها لشكت حتى في أخبار ولادته عليه السّلام ، نظرا لما أحاطها من سرية وتكتم كانا مقصودين من أبيه الإمام العسكري عليه السّلام مباشرة إلّا للخاصّة فالخاصّة كوكلاء الإمام ، وأعمدة التشيّع يوم ذاك من الثقات الأجلّاء المعروفين ، ومن لا بدّ من اطلاعه كالخدم والجواري ونحوهم . المستوى الثاني : [ مستوى من عاش حدث الولادة المباركة للإمام المهدي عليه السّلام ] مستوى من عاش حدث الولادة المباركة للإمام المهدي عليه السّلام ورآه في زمان أبيه أو في زمان غيبته الصغرى أو سمع بذلك ممن علم بالحدث أو شاهد الإمام مباشرة ، وهم جلّ الشيعة في ذلك الوقت . وبإمكان هذه الطبقة أن تلاحظ قوّة انطباق تلك الأخبار على الواقع التاريخي بعد وفاة الإمام العسكري عليه السّلام وحينئذ تزداد يقينا على يقين ولن تضعّف من بصيرتها كثرة المهرجّين والمشعوذين . ويدلّ على هذا الأسلوب الشريف :

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام الباقر عليه السلام
وقال أبو بصير للإمام الصادق عليه السّلام وقد دخل عليه : « . . . إنّي أريد أن ألمس صدرك ، فقال : افعل ، قال : فمسست صدره ومناكبه ، فقال : ولم يا أبا محمّد ؟ فقلت : جعلت فداك إنّي سمعت أباك وهو يقول

إنّ القائم واسع الصدر ، مسترسل المنكبين ، عريض ما بينهما . فقال : يا أبا محمّد ! إنّ أبي لبس درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكانت تستخب على الأرض ، وإنّي لبستها فكانت وكانت ، وإنّها تكون من القائم كما كانت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مشمّرة ، كأنّه ترفع نطاقها ، وليس صاحب هذا الأمر من جاز الأربعين » « 1 » . يعني نفسه الشريفة . وفي هذا الحديث نفي صريح للمهدوية عن نفسه الشريفة ، حيث توهّمت شرذمة قليلة بأنّه عليه السّلام هو المهدي ، وهو قول ينسب إلى الناووسية . ويؤيده أيضا ما أورده المتقي الهندي في البرهان ، قائلا : « وأخرج المحاملي في أماليه ، عن جعفر بن محمد بن علي بن حسين [ عليهم السّلام ] قال : « يزعمون أنّي أنا المهدي ! وإنّي إلى أجلي أدنى منّي إلى ما يدّعون » « 2 » . وما رواه خلّاد الصفّار ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام : هل ولد القائم عليه السّلام ؟ فقال : « لا ولو أدركته لخدمته أيّام حياتي » « 3 » . وفي هذا الحديث نفي صريح لمهدوية محمد بن الحنفية رضى اللّه عنه ، ومهدوية عمر بن عبد العزيز الأموي ، ومهدوية محمد بن عبد اللّه بن الحسن الحسني ، ومهدوية محمد بن عبد اللّه العباسي الملقّب كذبا على اللّه ورسوله بالمهدي ! وفيه أيضا ما يكشف عن عظمة ومقام الإمام المهدي عليه السّلام ، بحيث تمنّى إمام الخلق في زمانه ، وحجّة اللّه البالغة على عباده أن يقوم بخدمته لو أدركه عليهما السّلام .

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام الصادق عليه السلام
وعن صفوان بن مهران ، وعبد اللّه بن أبي يعفور ؛ عن الإمام الصادق عليه السّلام قال

« من أقرّ بجميع الأنبياء وجحد المهدي كان كمن أقرّ بجميع الأنبياء وجحد محمّد صلّى اللّه عليه وآله نبوّته ، فقيل له : يا ابن رسول اللّه : فمن المهدي من ولدك ؟ قال : الخامس من ولد السابع ، يغيب عنكم شخصه ، ولا يحلّ لكم تسميته » « 1 » . والنهي عن التسمية معلّل بالخوف من الطلب ، فيكون مقيّدا بزمان مخصوص كما يعلم من أخبار أخر . وفي هذا الحديث وغيره ممّا مرّ ويأتي إبطال لقول الواقفية بمهدوية الإمام الكاظم عليه السّلام ، وقوله عليه السّلام : « الخامس من ولد السابع ، يغيب عنكم شخصه . . . » تعريض بقول الواقفية بأن المهدي صاحب الغيبة هو الإمام السابع أي : الكاظم عليه السّلام ! في حين أنّه الخامس من ولد السابع عليهم السّلام .

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام الصادق عليه السلام
عن محمد بن حمران ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال

« القائم منا منصور بالرعب ، مؤيد بالنصر ، تطوى له الأرض ، وتظهر له الكنوز كلها ، ويظهر اللّه تعالى به دينه على الدين كله ولو كره المشركون ، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب ، ولا يبقى في الأرض خراب إلّا عمّر ، وينزل روح اللّه عيسى بن مريم عليه السّلام فيصلي خلفه . ثم قال ابن حمران : قيل له : يا ابن رسول اللّه ! متى يخرج قائمكم ؟ قال عليه السّلام : إذا تشبه الرجال بالنساء ، والنساء بالرجال - ثم ذكر عليه السّلام جملة من علامات الظهور إلى أن قال : - وذلك بعد غيبة طويلة » « 1 » .

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام الصادق عليه السلام
وعن سليمان بن خالد ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال

« قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كيف إذا استيأستم من المهدي ؟ فيطلع عليكم صاحبكم مثل قرن الشمس ، يفرح به أهل السماء والأرض . فقيل : يا رسول اللّه ! وأنى يكون ذلك ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : إذا غاب عنهم المهدي وأيسوا منه » « 1 » . كناية عن طول غيبته عليه السّلام . ثالثا - تصريح الإمام الصادق عليه السّلام بأن للمهدي عليه السّلام غيبتين ( صغرى وكبرى ) : روى حديث الغيبتين ، عن الإمام الصادق عليه السّلام كل من : أبي بصير ، وزرارة ، وإسحاق بن عمار ، وحازم بن حبيب ، وعبيد بن زرارة ، والمفضّل ابن عمر ، كما ورد حديث الغيبتين على لسان إمامنا الباقر عليه السّلام في ما رواه عنه إبراهيم بن عمر اليماني ، ومحمد بن مسلم الثقفي وكذلك ورد حديث الغيبتين على لسان الإمام زين العابدين عليه السّلام ، كما سيأتي مفصلا بعد قليل . والمراد بالغيبتين : الغيبة الصغرى التي حصلت بعد وفاة الإمام العسكري عليه السّلام مباشرة ، وتمتد هذه الغيبة من زمان وفاة الإمام العسكري عليه السّلام في الثاني والعشرين من شهر ربيع الأول ( سنة / 260 ه ) إلى وقت وفاة رابع السفراء أبي الحسن علي بن محمد السمري رضى اللّه عنه ، وذلك في النصف من شعبان ( سنة / 329 ه ) ، فتكون مدة الغيبة الصغرى ثمان وستين سنة ، وأربعة أشهر ، وثلاثة وعشرين يوما . وقد كان للإمام المهدي عليه السّلام في تلك الغيبة أكثر من عشرين وكيلا موزعين على شتى المدن والأمصار الإسلامية ، لكنّ الثقل الأعظم في إيصال تعاليم الإمام إلى قواعده الشعبية كان على كاهل السفراء الأربعة قدس اللّه أرواحهم الزكية ، وهم : أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري الأسدي وبقي في السفارة بحدود خمس سنين ، ثم جاء من بعد وفاته رضى اللّه عنه ( سنة / 265 ه تقريبا ) ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان ، فقام مقام أبيه ، وتوفي رضى اللّه عنه ( سنة / 304 ه ) ، وقيل : ( سنة / 305 ه ) ، وبقي في السفارة زهاء أربعين سنة ، ثم جاء بعد وفاته السفير الثالث أبو القاسم الحسين بن روح طاب ثراه ، وبقي في السفارة إلى حين وفاته رضى اللّه عنه في شهر شعبان ( سنة / 326 ه ) ، ثم تلاه على ذلك السفير الرابع أبو الحسن علي بن محمد السمري ، وبموت السمري رضى اللّه عنه في النصف من شهر شعبان ( سنة / 329 ه ) ، انتهت مدة الغيبة الصغرى ، ثم حلّت بعدها الغيبة الكبرى لإمام العصر والزمان أرواحنا فداه ، ولا يعلم أحد بأمدها ومدتها إلّا اللّه عزّ وجلّ ، وفيها انقطعت السفارة ليتولى مراجع الدين من الشيعة دور النيابة عن الإمام عليه السّلام وفقا للقواعد الشرعية التي وردت على لسان أهل البيت عليهم السّلام بما في ذلك إمامنا المهدي عجل اللّه تعالى فرجه الشريف . وهكذا عرف الشيعة الإمامية ، دسائس الكذابين والمهرجين ، الذين حاولوا صرف أخبار الغيبتين إلى مدعيات الواقفية وقولهم بغيبة الإمام الكاظم عليه السّلام ، متناسين التاريخ الذي نطق بشهادة الإمام الكاظم عليه السّلام ، كما نطق بصاحب الغيبتين عليه السّلام إجمالا وتفصيلا .

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما يجب أن يتحلّى به المنتظر وبيان أجر انتظاره : عن أبي بصير ، عن الإمام الصادق ، قال عليه السّلام

« . . . من سرّه أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر ، وليعمل بالورع ، ومحاسن الأخلاق وهو منتظر ، فإن مات ، وقام القائم بعده ، كان له من الأجر مثل أجر من أدركه ، فجدوا وانتظروا . . . » « 2 » . ومن الصفات الأخرى التي ينبغي على المنتظر التحلي بها ، صفة التديّن ، والابتعاد عن المعاصي والآثام بحيث يراعي تقوى اللّه تعالى دائما ، ويرشدنا إلى هذا ، حديث الإمام الصادق عليه السّلام : « . . إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة ، فليتق اللّه عبد وليتمسك بدينه » « 3 » .

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام الصادق عليه السلام
الإكثار من الدعاء في فترة الانتظار : والأدعية الواردة عن أهل البيت عليهم السّلام في هذا كثيرة جدّا ، وفيها تنوّع رائع من الدعاء يطلّ الداعي من خلاله على عالم فسيح ، وينفتح على حياة أخرى ملؤها التوحيد ، والعبودية الخالصة للّه ، والذوبان في مناجاته سبحانه ، والاخلاص لدينه ، والمحبّة والانقياد لرسله وأوليائه عليهم السّلام . وفي أدعية الإمام الصادق عليه السّلام تجسيد حيّ لهذه المعاني كلّها ؛ وفيما يأتي صورة مختصرة لما تضمنته بعض أدعيته الشريفة في هذا الخصوص : أ - الدعاء بالثبات على الدين في زمان الغيبة : عن عبد اللّه بن سنان ، عن الإمام الصادق عليه السّلام ، قال

« ستصيبكم شبهة ، فتبقون بلا علم يرى ، ولا إمام هدى ، ولا ينجو منها إلّا من دعا بدعاء الغريق ، قال : يقول يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك . . » « 1 » . ومن الواضح أنّ هذا الدعاء أعمّ من حصره بزمان حبس الإمام الكاظم عليه السّلام ، وانقطاعه عن قواعده الشعبية ، بل يشمل أهل زمان الغيبة أيضا . ب - الدعاء بطلب المعرفة المنجية من الضلال : ويدلّ عليه حديث زرارة ، عن الإمام الصادق عليه السّلام ، وفيه : « . . فقلت وما تأمرني لو أدركت ذلك الزمان ؟ قال : ادع اللّه بهذا الدعاء : ( اللهم عرّفني نفسك ، فإنّك إن لم تعرّفني نفسك لم أعرفك ، اللهمّ عرفني نبيّك ، فإنّك إن لم تعرّفني نبيّك لم أعرفه قطّ ، اللهمّ عرّفني حجّتك ، فإنّك إن لم تعرّفني حجّتك ضللت عن ديني ) » « 1 » . ج - الدعاء المعبر عن الشوق والمحبة للإمام المهدي عليه السّلام : ومن آداب دعاء المنتظر للفرج في زمان الغيبة أن يجعل من الدعاء وسيلة معبرة عن حبّه وشوقه للإمام المهدي عليه السّلام ، وذلك باهداء التحية والسلام العاطر له عليه السّلام ، كما في دعاء الإمام الصادق عليه السّلام : « بسم اللّه الرحمن الرحيم . اللهمّ بلّغ مولانا صاحب الزمان أينما كان وحيثما كان ، من مشارق الأرض ومغاربها ، سهلها وجبلها ، عنّي وعن والديّ وعن ولدي وأخواني ، التحية والسلام ، عدد خلق اللّه وزنة عرش اللّه ، وما أحصاه كتابه ، وأحاط علمه . . » « 2 » . وهذا الدعاء هو مقطع من دعاء العهد المروي عن الإمام الصادق عليه السّلام « 3 » . د - الدعاء للإمام المهدي عليه السّلام بتعجيل الفرج : ويدلّ عليه ما رواه عبّاد بن محمد المدائني ، عن الإمام الصادق عليه السّلام ، في دعاء جاء فيه : « . . وانجز لوليّك ، وابن نبيك - الداعي إليك بإذنك ، وأمينك في خلقك ، وعينك في عبادك ، وحجّتك على خلقك ، عليه صلواتك وبركاتك - وعده . اللهم أيّده بنصرك ، وعجّل فرجه ، وأمكنه من أعدائك وأعداء رسولك يا أرحم الراحمين . قال ، قلت : أليس قد دعوت لنفسك جعلت فداك ؟ قال عليه السّلام : قد دعوت لنور آل محمد صلّى اللّه عليه وآله ، وسائقهم ، والمنتقم بأمر اللّه من أعدائهم . . » « 1 » . ومنه أيضا ما رواه حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وقد دخلت عليه الليلة الحادية والعشرون من شهر رمضان المبارك . وقد روى لنا حمّاد ما فعله الإمام الصادق عليه السّلام من عبادات في تلك الليلة الشريفة ، ومنها دعاء الإمام عليه السّلام في سجوده : « لا إله إلّا أنت مقلّب القلوب والأبصار - إلى أن قال عليه السّلام - وأسألك بجميع ما سألتك وما لم أسألك من عظيم جلالك ما لو علمته لسألتك به ، أن تصلي على محمد وأهل بيته ، وأن تأذن لفرج من بفرجه فرج أوليائك وأصفيائك من خلقك ، وبه تبيد الظالمين وتهلكهم ، عجّل ذلك يا ربّ العالمين . قال : فلمّا رفع رأسه عليه السّلام ، قلت : جعلت فداك ، سمعتك وأنت تدعو بفرج من بفرجه فرج أصفياء اللّه وأوليائه ، أولست أنت هو ؟ قال عليه السّلام : لا ، ذاك قائم آل محمد عليهم السّلام » « 2 » . ه - الدعاء للمهدي بكلّ خير وتمني رؤيته عليه السّلام : كما في دعاء العهد ، من قول الإمام الصادق عليه السّلام : « اللهم أرني الطلعة الرشيدة ، والغرّة الحميدة ، وأكحل ناظريّ بنظرة مني إليه ، وعجّل فرجه وسهّل مخرجه ، وأوسع منهجه ، واسلك بي محجّته ، وانفذ أمره ، واشدد أزره ، وقوّ ظهره ، وعمّر اللهم به بلادك ، وأحيي به عبادك ، فإنّك قلت وقولك الحقّ ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ « 1 » . فاظهر اللهم لنا وليك ، وابن وليك ، وابن بنت نبيك المسمى باسم رسولك صلواتك عليه وآله في الدنيا والآخرة ، حتى لا يظفر بشيء من الباطل إلّا مزّقه ، ويحقّ الحقّ ويحقّقه ، واجعله اللهم مفزعا لمظلوم عبادك ، وناصرا لمن لا يجد له ناصرا غيرك ، ومجدّدا لما عطّل من أحكام كتابك ، ومشيّدا لما ورد من أعلام دينك وسنن نبيك صلّى اللّه عليه وآله . واجعله اللهم ممن حصّنته من بأس المعتدين . اللهم وسرّ نبيك محمد صلّى اللّه عليه وآله برؤيته ، ومن تبعه على دعوته ، وارحم استكانتنا بعده . اللهم اكشف هذه الغمّة عن هذه الأمّة بحضوره ، وعجّل لنا ظهوره إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً ، وَنَراهُ قَرِيباً « 2 » برحمتك يا أرحم الراحمين » « 3 » . و - الدعاء لنيل شرف خدمة الإمام المهدي عليه السّلام ونصرته : كما في دعاء العهد الشريف المروي عن الصادق عليه السّلام : « . . اللهم اجعلني من أنصاره ، وأعوانه ، والذابين عنه ، والمسارعين في قضاء حوائجه ، والتابعين إلى إرادته ، والمستشهدين بين يديه . . » « 1 » . ومن الواضح أنّ ما يعنيه التأكيد والحثّ على انتظار الغائب ، هو بقاء الإمام الغائب حيّا في غيبته كسائر الأحياء ، وفي هذا ما يتضمّن الردّ - على من قال كما مرّ في فصول البحث - : مات ، أو هلك ، في أيّ واد سلك ! رابعا - الكشف عن حال النّاس في زمان الغيبة لأخذ العظة والعبرة : حاول الإمام الصادق عليه السّلام إزاحة الستار عن الغيب ؛ لينبئ عمّا سيكون بعد أكثر من مائة عام ، وحينئذ لا بدّ وأن يذكر عليه السّلام شيئا يتصل بهوية الإمام المهدي عليه السّلام ؛ لارتباط الأحداث المقبلة بولادته وغيبته عليه السّلام نظير ضلال أكثر الخلق بغيبته ، وارتياب المبطلين فيها ، وتمييز أهل الضلالة في ذلك الحين لتجنّبهم ، وما سيقوم الجهلاء حينئذ لكي لا يصغى إليهم ، وتأكيد شك المغرضين وأمثالهم بولادته وغيبته ، لئلا تتأثّر الأمّة بمدعياتهم ، مع بيان الوسيلة المثلى التي ينبغي مراعاتها بغية الخلاص مما سيقع فيه الكثيرون ، وهي الدعاء الذي ما عبد اللّه بمثله .

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام الصادق عليه السلام
وعن زرارة ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال

« لابدّ للغلام من غيبة ، قلت : ولم ؟ قال : يخاف - وأومأ بيده إلى بطنه - وهو المنتظر ، وهو الذي يشكّ النّاس في ولادته ، فمنهم من يقول : حمل ، ومنهم من يقول : مات أبوه ولم يخلف ، ومنهم من يقول : ولد قبل موت أبيه بسنتين ، قال زرارة : فقلت : وما تأمرني لو أدركت ذلك الزمان ؟ قال : ادع اللّه بهذا الدعاء : ( اللهم عرّفني نفسك ، فإنّك إن لم تعرّفني نفسك لم أعرفك ، اللهمّ عرفني نبيّك ، فإنّك إن لم تعرّفني نبيّك لم أعرفه قطّ ، اللهمّ عرّفني حجّتك ، فإنّك إن لم تعرّفني حجّتك ضللت عن ديني ) » . وقد سمع هذا الحديث قبل حلول الغيبة الصغرى بنحو خمسين عاما ، وقد جاء التصريح بهذا في ذيل الحديث من الكافي « 1 » . وقد تحقّق هذا الحديث بعد وفاة الإمام الحسن العسكري عليه السّلام ، إذ جاء في الخبر الصحيح الثابت من طرق عديدة ما فعله الحاكم العباسي ، وما تنطّع به جلاوزته وأعوانه . وفي الحديث تكذيب صريح لجميع تلك الأقوال ، حيث لم يكن المهدي عليه السّلام في ذلك الوقت ( حملا ) ، بل كان ابن خمس سنين ، كما هو الثابت من تاريخ ولادته المشرّفة . وفي هذا الحديث أيضا ردّ لمن قال بأنّه ولد قبل موت أبيه بسنتين . وجواب شاف على مزاعم المتخرصين الذين أنكروا ولادته وغيبته وإمامته عليه السّلام . وتعريف بالمبطلين الذين ارتابوا ، فاتّبعوا الشبهات الواهية ، ولم يتمسكوا بعرى الدين الوثيقة . * * * الفصل الرابع في بيان الإمام الصادق عليه السّلام علل الغيبة وما يرافقها من تمحيص واختبار أولا - علل الغيبة : تضمّنت الأحاديث الواردة عن الإمام الصادق في ولده الإمام المهدي عليهما السّلام سؤال بعض الأصحاب عن أسباب الغيبة وعللها ، ومن خلال الإجابة على أسئلتهم يتضح أن للغيبة عللا ظاهرة وأخرى لم ينكشف وجهها ، وبالرجوع إلى ما وقفنا عليه من تلك الأحاديث سواء التي سئل فيها الإمام عن علة الغيبة ، أو التي جاءت على لسانه الشريف من غير سؤال ، وجدنا العلل الآتية : العلّة الأولى - الخوف من القتل : وهذه هي العلّة الظاهرة التي أيّدتها الأحداث التاريخية بكل قوة ؛ إذ تواترت الأخبار على معنى واحد ، خلاصته معرفة السلطة العباسيّة بأن الإمام الثاني عشر عليه السّلام يمثل الخطر الأكيد على وجودهم ، ومن هنا كانوا يترقبون انتظار ولادته على حذر شديد ، الأمر الّذي يفسر لنا محاولة الإمام العسكري عليه السّلام اخفاء ولادة ولده المهدي الموعود عليهما السّلام عن عامة الناس إلّا الأقرب فالأقرب . وقد صحّ الخبر - ومن طرق شتى - بما فعله الحاكم العباسي بعد وفاة الإمام العسكري عليه السّلام ورواه الشيعة كلهم ، ويكفي أنه وكلّ القوابل على نساء الإمام العسكري عليه السّلام وإمائه بعد وفاته ليفتشهن ، كل ذلك لأجل الفتك بالإمام الثاني عشر عليه السّلام وإن كان حملا ! ! فالخوف من القتل كسبب من أسباب الغيبة لا نقاش فيه أصلا من الناحية التاريخية ، ومع هذا فقد جاء الخبر عن إمامنا الصادق عليه السّلام بذلك قبل حدوثه .

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام الصادق عليه السلام
وعن المفضل بن عمر ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال

« أما واللّه ليغيبنّ إمامكم سنين من دهركم ، ولتمحّصن حتى يقال : مات أو هلك ، باي واد سلك . . . » « 2 » . فلسفة التمحيص والاختبار : تكشف الأحاديث الأربعة المتقدّمة وغيرها من الأحاديث الأخرى الواردة في موضوعها عن التخطيط الإلهي المقتضي لامتحان المسلمين واختبارهم في غيبة إمام الزمان عليه السّلام ، لأنّ الغيبة لا سيّما إذا كانت طويلة وزائدة على عمر الإنسان الطبيعي بعشرات المرّات ، ستورث الشكّ في النفوس الضعيفة في بقاء صاحب الغيبة حيّا طوال تلك الفترة ، وقد يؤول هذا الشكّ إلى الطعن باستمرار وجوده الشريف ! والمراد بالتمحيص : التنقية بأخذ الشيء الجيد وابعاد الشيء الرديء . وبالتمييز : التفرقة بين شيئين بموجب خصائص معينة ، والمراد هنا معرفة الناس على حقيقتها بالاختبار . وبالغربلة : نخل الشيء بالغربال . وفي حديث الإمام الباقر عليه السّلام : « واللّه لتميّزنّ ، واللّه لتمحّصنّ ، واللّه لتغربلنّ كما يغربل الزوان من القمح » « 1 » . والزوان : حبوب صغيرة تختلط بالحنطة وتكون على شكلها ولكنها ليست منها ، فانظر إلى دقة التمثيل وروعته ، فكما تخرج الزوان عن القمح بالغربال فكذلك يخرج ضعفاء الإيمان بقانون التمحيص ، وغربالهم ليس إلّا الظروف الصعبة التي يمر بها الإنسان في حياته ، وما تحيط بتلك الحياة من مصالح ضيقة وشهوات ومغريات . وقول الإمام الصادق عليه السّلام : « وسيخرج من الغربال خلق كثير » ليس اعتباطا إذن ، وإنما هو يحكي عن حقيقة ثابتة نطق بها القرآن الكريم بذم الكثرة ومدح القلة في كثير من الآيات البينات : وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ « 2 » وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ « 3 » . وكل هذا يشير إلى أن أكثر البشر يتبعون الباطل ، وينحرفون مع الشهوات ، ويندفعون تجاه مصالحهم ، حتى ليكونوا عونا للظالمين ، ويدا لهم ، وفي مقابل هذا تبقى في نتيجة الامتحان والتمييز والتمحيص الطويل ثلة لا يضرها من ناوأها حتى يقاتل آخرها الدجال ؛ لأنهم يمثلون الحق صرفا الذي لا باطل معه أصلا . ونظرة واحدة إلى القرآن الكريم تكشف أن قانون التمحيص الإلهي لم يختص بفئة أو امّة من النّاس ، بل هو قانون عام للبشريّة في جميع مراحل تاريخها ، ويدلنا على ذلك : قوله تعالى : ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ « 1 » . وقوله تعالى : لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ « 2 » . وقوله تعالى : وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ * أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ « 3 » . ومن غير شك أن قانون التمحيص لا بد وأن يكون أشد وآكد إذا ما اقترن أمره باعداد النخبة الصالحة التي ينبغي أن تعيش الاستعداد الكامل لنصرة الحق وأهله من خلال انتظارها لدولة الحق المرتقبة على يد المنقذ العظيم الإمام المهدي عليه السّلام . لقد أراد اللّه عزّ وجلّ أن يكون التمحيص في الغيبة الكبرى لإمام العصر والزمان عظيما ؛ ليتضح من خلاله ما إذا كانت تصرفات الانسان وأقواله منسجمة مع الدين أو لا . ولا شك أن من يعبر الاختبار الصعب سوف لن يهمل وظيفته الاجتماعية الكبرى : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، باعتبارهما من أبرز وظائف عصر الانتظار المتقوم بالإيمان ، والتضحية ، والصمود . ولا يخفى بأن الغرض من أحاديث التمحيص والاختبار كلّها إنّما هو يصبّ في خدمة أجيال الغيبة ؛ لكي ينتبهوا من غفلتهم ويلحظوا ما ينبغي ملاحظته من أمور : كعدم الاغترار بلمع السراب من كلام المشعوذين الكاذبين . ومعرفة مكائد السفهاء وأعداء الحق ، من الذين في قلوبهم مرض والمفتونين . والتعوّذ من زخارف إبليس وأشياعه في كل زمان ومكان . والتمسّك بالثقلين : كتاب اللّه والعترة الطاهرة عليهم السّلام . وعدم استطالة المدى في غيبة المولى عليه السّلام ؛ لأنّ الظهور الشريف آت لا محالة ومثله مثل الساعة : لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً « 1 » . والتدرّع بالصبر على انتظار الحبيب صاحب الطلعة الرشيدة والغرّة الحميدة . وارتقابه ببصيرة لا حيرة فيها ، ويقينا لا شكّ معه . والاعتقاد الجازم بأن اللّه تعالى سيصلح له أمره في ليلة واحدة وحينئذ سيقبل كالشهاب الثاقب . * * * الباب الثالث دور الإمام الصادق عليه السّلام في ردّ الشبهات المثارة حول الغيبة والغائب الفصل الأول : شبهة الكيسانية بمهدوية محمد بن الحنفية رضى اللّه عنه الفصل الثاني : شبهة مهدوية عمر بن عبد العزيز الأموي المرواني الفصل الثالث : شبهة مهدوية محمّد بن عبد اللّه الحسني الفصل الرابع : دعوى مهدوية المهدي العباسي الفصل الخامس : موقف الإمام الصادق عليه السّلام من المهدويات الأخرى الفصل السادس : دور الإمام الصادق عليه السّلام في ردّ الشبهات الأخرى . تمهيد : على الرغم من كثرة الكتب المؤلّفة في غيبة الإمام المهدي عليه السّلام قبل حصولها ، وكثرة الأحاديث الواردة في بيان هوية الإمام المهدي ، وغيبته ، وطول عمره الشريف قبل ولادته بعشرات السنين ، وانتشار العقيدة المهدوية في الوسط الإسلامي - في القرون الثلاثة الأولى - انتشارا واسعا . . على الرغم من كل ذلك بقي علم الكلام الإسلامي في عصر الإمام الصادق عليه السّلام بكل اتجاهاته خاليا تماما من أية إثارة بخصوص الإمام المهدي عليه السّلام ، هذا في الوقت الذي تناول فيه شتى المباحث الكلامية في التوحيد ، والعدل ، والنبوة ، والإمامة ، والمعاد ، وغيرها . والسرّ في ذلك . . أنه لم تكن هناك ثمّة شبهات كبيرة تذكر في زمان الإمام الصادق عليه السّلام بشأن الغيبة والغائب ، خصوصا وإن الإمام المهدي عليه السّلام لم يكن مولودا في ذلك الحين ، ولم تبتل الأمة بغيبته الطويلة التي صارت فيما بعد مثارا للجدل . هذا إذا ما استثنينا بعض المحاولات المنحرفة التي كانت تستهدف استغلال عقيدة الأمة بمهديها فادّعت المهدوية زورا وبطلانا ، وتصدّى لها الإمام الصادق عليه السّلام بكل قوّة حتى قبرت وهي في مهدها . ويبدو أن متكلمي المعتزلة والزيدية وغيرهم من خصوم الإمامية الذين ماتوا قبل ولادة الإمام المهدي عليه السّلام كانوا في حرج شديد إزاء أخبار الإمام الصادق عليه السّلام وأهل البيت عليهم السّلام كافة بخصوص ولدهم المهدي عليه السّلام ، إذ شكلت بمجموعها تحدّيا صارخا لهم ، ولم يجدوا وسيلة في ردّ أخبار أهل البيت عليهم السّلام تلك حتى وإن لم يعتقدوا بإمامتهم ، إذ تكفيهم بذلك سائر موجبات قبول الخبر من الوثاقة والضبط والصدق والحفظ والحريجة في الدين ، سيما وإن تلك الأخبار أنبأت عن مستقبل قد يكون بعيدا على أولئك المتكلّمين ، وبالتالي هم ليسوا من أهله « 1 » ، ولهذا نراهم قد خفّفوا من غلوائهم تجاه هذه المسألة ، وأهملوها تماما ، ولم يتصدّ أحد منهم قط إلى تكذيب أخبارها على الرغم من كونها بين أيديهم ، وكأنهم - بهذا - قد تحفّظوا على أنفسهم فلم يرموا بها شططا في كل اتجاه . وما إن انقضى عصر أولئك المتكلّمين إلّا وقد اصطدم خلفهم بالواقع ، خصوصا وقد شاهدوا رجوع القواعد الشيعية برمّتها - في كل صغيرة وكبيرة - إلى سفراء الإمام المهدي عليه السّلام ووكلائه المنبثّين في طول بلاد الإسلام وعرضها . ومن هنا لم يشأ بعضهم ترك الحبل على غاربه ، فحاول عبثا إثارة بعض الشبهات والاشكالات ، حتى اضطرّ أخيرا إلى تكذيب تلك الأخبار التي كانت مدوّنة في عهد أسلافهم الذين عجزوا من تكذيبها . وما إن دخلت العقيدة المهدوية في علم الكلام وأخذت حيزها الواسع فيه ، وذلك بعد تحقّقها على أرض الواقع بولادة الإمام المهدي عليه السّلام وغيبته سنة / 260 ه ، إلّا وقد تصدّى طلائع المتكلمين من الإمامية في عصر الغيبة الصغرى كابن قبّة الرازي والنوبختيين وغيرهم إلى بيان زيف تلك الشبهات وأذاقوها ألوانا من مرارة التفنيد ، كما نجده في كثير من نقولات الشيخ الصدوق عن أولئك المتكلّمين في ردّ شبهات الزيدية والمعتزلة وغيرهم في هذا الخصوص « 1 » . والطريف في تلك الشبهات أنها كانت تعتمد على أشياء قد سبق وإن تعرّض لها الإمام الصادق عليه السّلام ، نظير تمسّكهم بدعاوى المهدوية ، وطول عمر الإمام المهدي عليه السّلام ، والفائدة من غيبته ، ونحو هذا من الأمور التي لم تزل تثار إلى وقتنا هذا . . بما يمكن معه القول بأن سائر الإشكالات التي يثيرها بعض الكتّاب لم تكن جديدة أصلا ؛ إذ مضى عليها أكثر من ألف عام ، بل حتى أجوبتها ليست جديدة هي الأخرى وعمر معظمها أطول من عمر الإمام المهدي عليه السّلام ، كما سنرى بعد قليل . ومن هنا يتبين لنا وبكل وضوح أن دور الإمام الصادق عليه السّلام في صيانة الفكر المهدوي الأصيل كان دورا سابقا لزمانه بقرون عديدة ، إلّا ما كان بصدد ردّ بعض دعاوى المهدوية المعاصرة له عليه السّلام ، إذ كان عليه السّلام يتعمّد إلى إثارة ما يمكن أن يقال عاجلا أو آجلا ثم يتعرّض - بذات الوقت - إلى الإجابة الشافية المختصرة . وكثيرا ما يكون في حديثه عليه السّلام جواب لشبهة مقدرة من دون إثارة صريحة لها ، وربّما قد يكون الجواب - أحيانا - ردّا على سؤال في هوية الإمام المنتظر ، أو ولادته ، أو غيبته ، ونحو ذلك من أمور أخرى ، صارت إجاباتها ردودا لما أثير بعد ذلك من شبهات . وفي ما يلي دراسة لأهم الشبهات المثارة حول العقيدة المهدوية ، وموقف الإمام الصادق عليه السّلام منها وذلك في فصول . * * * الفصل الأول شبهة الكيسانية بمهدوية محمد بن الحنفية رضى اللّه عنه أولا - أسباب ظاهرة ادّعاء المهدوية في التاريخ : تمثّل ظاهرة ادّعاء المهدوية في التاريخ الإسلامي عنصر الفساد والانحراف الذي يقف دائما - وباسم الدين - في الصفّ المناوئ للأهداف الكبرى في الشريعة ، وذلك باستغلال إيمان الأمة بالإمام المهدي عليه السّلام الذي بشّر به النبي صلّى اللّه عليه وآله بشكل تخطى مضمونه سائر الحدود المطلوبة في تحقّق التواتر وعلى جميع الأصول المحرّرة في معرفته . وقد يسأل بعضهم فيقول : كيف استطاعت إذن أن تشقّ تلك الظواهر طريقها في المجتمع الإسلامي وبهذا الوقت المبكّر من تاريخه ؟ والجواب منوط بمعرفة الأسباب المؤدّية إلى استغلال الدين باسمه وعلى أكثر من صعيد ، ويأتي في طليعتها :

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام الصادق عليه السلام
تذكير الإمام الصادق عليه السّلام الأمة بهوية المهدي عليه السّلام : نعم ، رفض الإمام الصادق عليه السّلام القول بمهدوية العباسي ، كما رفض بشدّة سائر المهدويات الزائفة ، مصرّحا بأن القائم المهدي عليه السّلام الموعود بظهوره في آخر الزمان لا يكون إلّا من أهل البيت عليهم السّلام ؛ ولهذا تكررت عبارة : « قائمنا أهل البيت » في كثير من أحاديثه الشريفة التي رواها عنه عليه السّلام : أبان بن تغلب « 4 » ، وإبراهيم الكرخي « 5 » ، وأبو شعبة الحلبي « 1 » ، وحمّاد بن عثمان « 2 » ، وداود بن كثير الرقّي « 3 » ، والمعلّى بن خنيس « 4 » ، وغيرهم « 5 » . ومنها : أحاديثه في هوية الإمام المهدي عليهما السّلام ، وقد مضى أكثرها ، ونشير هنا إلى واحد منها : عن المفضل بن عمر عن الإمام الصادق عليه السّلام ، قال

« إنّ اللّه تبارك وتعالى خلق أربعة عشر نورا قبل خلق الخلق بأربعة عشر ألف عام ، فهي أرواحنا . فقيل له : يا ابن رسول اللّه ! ومن الأربعة عشر ؟ فقال : محمد صلّى اللّه عليه وآله ، وعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين عليهم السّلام ، والأئمة من ولد الحسين عليهم السّلام ، آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبته ، فيقتل الدجال ، ويطهّر الأرض من كلّ جور وظلم » « 6 » . ونكتفي بهذا القدر ؛ لنرى موقف الإمام الصادق عليه السّلام - وهو يخبر عن المهدي عليه السّلام قبل ولادته - من الدعاوى المهدوية التي ظهرت بعد انتقاله عليه السّلام إلى الرفيق الأعلى ( سنة / 148 ه ) . * * * الفصل الخامس موقف الإمام الصادق عليه السّلام من المهدويات الأخرى أولا - موقفه عليه السّلام من قول الناووسية بمهدويته : ادّعت الناووسية بعد وفاة الإمام الصادق عليه السّلام أنّه « حي لم يمت ولا يموت حتى يظهر ويلي أمر الناس وأنّه هو المهدي وسميت بذلك - يعني الناووسية - لرئيس لهم من أهل البصرة يقال له : فلان بن فلان الناووس » « 1 » وقيل أن اسمه عجلان بن ناووس . ولا داعي للإطالة في ردّ هذه المقولة الفاسدة التي أباد اللّه أهلها كلمح في البصر ، فاندثرت فجأة ولم يبق لها أثر ، وعادت مقولتهم مجرد حكاية في كتب التراث لا يحفل بها أحد من البشر سوى المهرجين والمشعوذين من هنا وهناك الذين فضحوا أنفسهم بالتمسّك بأمثال دعوى الناووسية وغيرها من دعاوى المهدوية الأخرى ؛ لأنها كالقشّة في مهب الريح ، بحيث لو أعرضنا عن ذكرها في هذا البحث لما ضرّه شيئا . إذ لو قيل : من أعلم الناس بحياة أبي حنيفة ، ونشأته ، وتربيته ، وفقهه ، وعقائده ، وسيرته ، وعطائه ، وأصحابه ، ووفاته ، وكيفية تشييعه ، ودفنه ، ومكان قبره ، وتجديده ، وزيارته ، ومن هو خليفته من بعده ؟ لما اختلف العقلاء في الإجابة على أن الأحناف لا سيّما كبرائهم ووجوههم وعلمائهم هم أولى الناس بمعرفة مثل هذه الأمور . وإذا كان الأمر كذلك ، وهو كذلك ، فلم لا يكون الشيعة الإمامية الاثني عشرية من أعرف الناس بأئمتهم الاثني عشر عليهم السّلام ، بل لم لا يكونون من أعرف الخلق بإمامهم الصادق عليه السّلام الذي اقترن مذهبهم باسمه الشريف ، إذ عرف مذهب الإمامية الاثني عشرية باسم المذهب الجعفري . أليس من المضحك حقا أن نرد على إجماع الشافعية على قول للشافعي ، لإنكاره من قبل أحد مغموري المعتزلة مثلا ؟ فكذلك الحال هنا فيما لو تمسّك بعضهم بقول الناووسية وغيرهم وترك إجماع الإمامية ! وهو ما حصل فعلا من لدن بعض المشعوذين أخيرا ! ! . وإذا اتضح هذا ، نقول : كان إمامنا الصادق عليه السّلام حريصا على رسم معالم الطريق المهدوي الحقّ لا للجيل الذي عاصره فحسب ، بل لأجيال الأمّة كلها حتى يرث اللّه الأرض ومن عليها . ومن هنا نجد موقفه الصريح من القول بمهدويته ، ينطلق أولا من النصّ الصريح الواضح على إمامة ولده موسى بن جعفر الكاظم عليهما السّلام من بعده . مع نفي المهدوية عن نفسه الشريفة بكل قوّة وصراحة . فقد سأله بعضهم ، هل أنت الإمام المهدي ، وكان الإمام الصادق عليه السّلام قد تجاوز الأربعين ، فأقرع سمع السائل بالجواب قائلا : « وليس صاحب هذا الأمر من جاز الأربعين » « 1 » . وأصرح منه قوله عليه السّلام : « يزعمون إني أنا المهدي ، وإني إلى أجلي أدنى إلى ما يدّعون » « 2 » وهذا الحديث يعرب عن علمه عليه السّلام بما سيقوله سفهاء الناووسية بعد وفاته ؛ إذ لم نجد من زعم له ذلك في حياته . وسأله آخر - كما في رواية خلّاد الصفار - قائلا : هل ولد الإمام المهدي الذي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ؟ فأجابه عليه السّلام بقوله : « لا ، ولو أدركته لخدمته أيّام حياتي » « 3 » . وأمّا عن النص الوارد عن الإمام الصادق عليه السّلام في إمامة ابنه الكاظم عليه السّلام من بعده ، فهو كثير ، إذ طالما أعلم الشيعة بذلك مخاطبا لهم بقوله عليه السّلام : « الإمام من بعدي ابني موسى » « 4 » . هذا فضلا عن العلم اليقيني بوفاة الإمام الصادق عليه السّلام في المدينة المنورة ( سنة / 148 ه ) ، وهو الأمر الذي أجمعت عليه الأمّة بأسرها ، فكيف يكون بعد كلّ هذا هو المهدي الموعود به في آخر الزمان ؟ . وإذا ما أضيف إلى هذا دوره عليه السّلام في تشخيص من هو الإمام المهدي عليه السّلام ، كما مرّ مفصلا ، اتضح فساد مقولة الناووسية وغيرها من المقولات الزائفة على أحسن الوجوه وأتمّها . ثانيا - موقفه عليه السّلام من قول الواقفية بمهدوية الإمام الكاظم عليه السّلام : زعمت الواقفية بعد شهادة الإمام الكاظم عليه السّلام سنة ( 183 / ه ) في حبس السندي بن شاهك ببغداد وبأمر قارون اللارشيد العباسي لعنه اللّه ؛ أنه حي لم يمت ولا يموت حتى يملك شرق الأرض وغربها ، ويملأها كلها عدلا كما ملئت جورا ، وأنه القائم المهدي ! . وزعموا أنه خرج من الحبس - ولم يره أحد - نهارا ، ولم يعلموا به ، وأن السلطان وأصحابه ادّعوا موته ، وموّهوا على الناس وكذبوا ، وأنه غاب عن الناس واختفى ! . وقال بعضهم : إنه القائم وقد مات ولا تكون الإمامة لغيره حتى يرجع فيقوم ويظهر ، وزعموا أنه رجع بعد موته إلّا أنه مختف في موضع من المواضع ، حيّ ، يأمر وينهى ، وأن أصحابه يلقونه ويرونه ! . وقال بعضهم : إنه مات ولكن هو القائم ، وسيرجع في وقت قيامه ؛ ليملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ! . وأنكر بعضهم قتله ، وقالوا : مات ورفعه اللّه إليه ، وأنه يردّه عند قيامه . وهذه الأقوال كلها تنسب إلى الواقفية المعروفة باسم ( الكلاب الممطورة ) « 1 » والسبب الذي دعاهم إلى انكار وفاة الإمام الكاظم عليه السّلام والقول بمهدويته ، هو الطمع فيما بأيديهم من أمواله عليه السّلام ، قال الشيخ الطوسي رضى اللّه عنه : « فروى الثقات أن أوّل من أظهر هذا الاعتقاد : علي بن أبي حمزة البطائني ، وزياد بن مروان القندي ، وعثمان بن عيسى الرواسي ؛ طمعوا في الدنيا ومالوا إلى حطامها ، واستمالوا قوما ، فبذلوا لهم شيئا ممّا اختانوه من الأموال ، نحو حمزة بن بزيع ، وابن المكاري ، وكرام الخثعمي ، وأمثالهم » « 1 » وقد شهد على ذلك يونس بن عبد الرحمن الفقيه الثقة المشهور فقال : « مات أبو إبراهيم - يعني الإمام الكاظم - عليه السّلام ، وليس من قوّامه أحد إلّا عنده المال الكثير ، وكان ذلك سبب وقفهم وجحدهم موته ؛ طمعا في الأموال . كان عند زياد بن مروان القندي سبعون ألف دينار ، وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار . فلمّا رأيت ذلك ، وتبينت الحقّ ، وعرفت من أمر أبي الحسن الرضا عليه السّلام ما علمت ؛ تكلمت ودعوت الناس إليه ، فبعثا إليّ وقالا : ما يدعوك إلى هذا ؟ إن كنت تريد المال فنحن نغنيك ، وضمنا لي عشرة آلاف دينار ، وقالا لي : كفّ ، فأبيت وقلت لهما : إنّا روينا عن الصادقين عليهما السّلام أنهم قالوا : إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه ، فإن لم يفعل سلب نور الإيمان . وما كنت لأدع الجهاد وأمر اللّه على كلّ حال . فناصباني وأضمرا لي العداوة » « 2 » . ولما لم نكن بصدد دراسة هذه الفرقة ، لذا سنهمل سائر الأدلّة القاطعة في بطلان مدعياتهم ، ونكتفي بموقف الإمام الصادق عليه السّلام مراعاة منا لمنهج البحث العلمي مع فسح المجال أمام صفحات مقبلة لحديث أهم ، فنقول : إن ممّا يوضح ذلك الموقف منهجه عليه السّلام تجاه العقيدة المهدوية من جهة ، والإمامة من جهة أخرى ؛ إذ بيّن - كما مرّ - من هو المهدي الحق الذي تنتظره الأمّة بيانا شافيا كافيا ، كما بيّن في أحاديث الإمامة من هم أئمة المسلمين على الحقيقة ، مع بيان عددهم ، وأسمائهم ، وأن آخرهم المهدي عليه السّلام ، وله في هذا أحاديث كثيرة وفيما يأتي نموذج منها :

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام الصادق عليه السلام
ما رواه ثقة الإسلام الكليني بسند صحيح عن عيسى بن عبد اللّه ابن محمد بن عمر بن أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال

« قلت له : إن كان كون - ولا أراني اللّه ذلك - فبمن أئتمّ ؟ قال : فأومأ إلى ابنه موسى عليه السّلام ، قلت : فإن حدث بموسى حدث فبمن أئتمّ ؟ قال : بولده . . . الحديث » « 1 » . ولو كان الإمام الكاظم عليه السّلام كما تزعم الواقفية هو المهدي ، لنبّه الإمام الصادق عليه السّلام السائل على ذلك ، لا أن يأمره بالإئتمام بعد موسى بولده الإمام الرضا عليهما السّلام .

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام الصادق عليه السلام
وسئل الإمام الصادق عليه السّلام كما في حديث عبد اللّه بن أبي يعفور : « يا ابن رسول اللّه فمن المهدي من ولدك ؟ قال عليه السّلام

الخامس من ولد السابع يغيب عنكم شخصه . . . الحديث » « 1 » . وفي هذا الحديث تعريض بالواقفية التي ادّعت مهدويّة الإمام السابع من الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام وهو الإمام الكاظم عليه السّلام ، في حين أنّه الخامس من ولد السابع ، أي الإمام الحجة بن الحسن العسكري عليهما السّلام . ثالثا : دوره عليه السّلام في تشخيص المهدويّات الباطلة كلّها : ليس من العسير على الأمّة أن تدرك زيف دعاوى المهدويّة الباطلة ، لا سيّما إذا كان الموصوف بها من غير ولد الزهراء البتول عليها السّلام ، لعلم الأمّة بأنّ المهدي الموعود بظهوره في آخر الزمان لا بدّ وأن يكون - على طبق ما أخبر به الرسول صلّى اللّه عليه وآله - من ولد فاطمة عليها السّلام . وأمّا لو ادّعيت المهدويّة لواحد منهم ، كالإمام الصادق عليه السّلام كما في قول الناوويسة ، والكاظم عليه السّلام في قول الواقفية ، فالأمر مختلف هنا ؛ لأنّ من لا يؤمن بالنصّ قد ينخدع بتلك الدعاوى ، كما رأينا انخداع فقهاء العامّة بدعوى مهدوية ( النفس الزكيّة ) لأنّه من ولد فاطمة عليها السّلام إذ جدّه لأبيه الإمام الحسن السبط عليه السّلام ، هذا من جهة . ومن جهة أخرى فإنّ القواعد الشيعية لم تكن كلّها عالمة بالمنصوص عليهم وإن كانت متيقنة من وجود النصّ ، إذ ليس بمقدور الإمام عليه السّلام إيصال صوته إلى تلك القواعد العريضة في ظلّ التطورات السياسية السريعة التي كانت تجري في الخطّ المعاكس لتيار أهل البيت عليهم السّلام ، ومن هنا جاء التمسّك بمبدأ التقيّة والكتمان كما رأينا في الردّ على مهدوية المهدي العباسي . وإنّما كان النصّ معروفا عند ثقات أصحاب الأئمة عليهم السّلام وعند من أخبروا بواسطتهم ، كما يظهر ذلك بوضوح من خلال متابعة النصوص الكثيرة الواصلة إلينا . وأمّا من لم يصله من ذلك شيئا فلا شكّ أنه عرضة للتصديق بمثل هذه الأقوال ، ولهذا نرى جملة من الشيعة قد صادقت على القول بمهدوية هذا الإمام أو ذاك ، حتى إذا ما تبيّن لها الصواب تراجعت بسرعة والتحقت بالحقّ وأهله ، الأمر الذي يفسّر لنا تلاشي تلك الفرق واندثارها بسرعة بعد نشأتها . في حين نرى الكثرة الكاثرة تقف - وبكل صلابة - موقف الرافض العنيد حيال تلك المهدويات ، مصرحة بوجود النص بالإمامة والمهدوية على شخص مسمّى بعينه . ولا شكّ أن الإمام الصادق عليه السّلام كان يدرك هذا كلّه ، ومن هنا أراد عليه السّلام تنبيه الأمّة كلّها على معرفة صدق دعوى هذه المهدوية أو تلك من كذبها ، وذلك من خلال تأكيد بعض الحقائق الإسلامية التي لا صلة لها بالنصّ ، ولكنها بذات الوقت ضوابط شرعية دقيقة لمعرفة الحقيقة المهدوية ، وهذا الأسلوب كفيل بأن يجعله في مأمن من مراقبة السلطة وملاحقتها مع تحقيق الغرض المطلوب ، بخلاف ما لو نادى بالنصّ على كلّ من هبّ ودبّ . ومن تلك الحقائق الإسلامية : علائم ظهور الإمام المهدي عليه السّلام وأوصاف دولته الكريمة ، وحال الإسلام في زمان ظهوره . وإذا كانت قيادة تلك الدعاوى وقواعدها قد نسيت أو تناست تلك الحقائق بإشاعة دعاوى المهدوية الباطلة ، فما على الإمام إلّا أن ينبّه على مثل ذلك الغلط الفاحش ؛ لأن تصدي الشريعة إلى بيان تلك الأمور ليس اعتباطا ، وإنما عن حكمة بالغة ، وإذا ما عرفها المسلمون فلا شكّ أنهم سيكونون في مأمن من الإنزلاق وراء كل مهدوية باطلة في التاريخ . ومن هنا رأى الإمام الصادق عليه السّلام - وهو يعيش في خضم هذه المسألة - أنّ يعيد للذاكرة الإسلامية ما أغفلته من علائم ظهور الإمام المهدي عليه السّلام ؛ مضيفا إليها شيئا من صفات دولته الكريمة وحال الإسلام يومئذ ، بحيث لا يمكن لأحد رؤية شيء منها في زمان أيّة مهدوية باطلة لا أصل لها ولا رصيد . ولما كانت علائم ظهور الإمام المهدي عليه السّلام وصفات دولته الشريفة كثيرة جدا في أحاديث الإمام الصادق عليه السّلام ، لذا سنكتفي منها بالإشارة إلى المحتّم من تلك العلامات ، مع الاقتصار على أهم تلك الصفات ، وذلك في ثلاثة عناوين ، كالآتي : بيان علامات ظهور الإمام المهدي عليه السّلام : تقع علامات الظهور في قسمين : محتوم لا بدّ من وقوعه ، وغير محتوم ؛ وسنكتفي بالأوّل ، كدليل صحيح على سبق دعوى المهدوية لكل تلك العلامات التي لم تقع إلى الآن ، ولا بدّ من وقوعها في المستقبل إن عاجلا أو آجلا ، وفيما يأتي جملة من أحاديث الإمام الصادق عليه السّلام الناطقة بتلك العلامات :

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
عن حمران بن أعين ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال

« من المحتوم الذي لا بدّ منه أن يكون قبل قيام القائم : خروج السفياني ، وخسف بالبيداء ، وقتل النفس الزكية ، والمنادي من السماء » « 1 » . ونحوه ما رواه : أبو حمزة الثمالي « 2 » ، ومحمد بن علي الحلبي « 3 » ، ومحمد ابن الصامت « 4 » ؛ كلّهم ، عن الإمام الصادق عليه السّلام .

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام الصادق عليه السلام
وعن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال

« النداء من المحتوم ، والسفياني من المحتوم واليماني من المحتوم ، وقتل النفس الزكية من المحتوم ، وكفّ تطلع من السماء من المحتوم . قال : وفزعة تطلع في شهر رمضان ، توقظ النائم ، وتفزع اليقظان ، وتخرج الفتاة من خدرها » « 5 » . ومثله ما رواه ابن أبي يعفور عن الإمام الصادق عليه السّلام « 6 » .

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام الصادق عليه السلام
وعن محمد بن حمران ، عن الإمام الصادق عليه السّلام . وكذلك : محمد ابن مسلم ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، قال

ا : « إن القائم منّا ، منصور بالرعب ، مؤيد بالنصر ، تطوى له الأرض ، وتظهر له الكنوز كلها ، ويظهر اللّه به دينه على الدين كله ولو كره المشركون ، - ثم ذكرا عليهما السّلام جملة من علامات الظهور وقالا : - فعند ذلك خروج قائمنا » « 3 » .

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام الباقر عليه السلام
وسأل المفضل بن عمر الإمام الصادق عليه السّلام عن قول اللّه

تعالى : لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ « 4 » قائلا : ما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ظهر على الدين ؟ فقال عليه السّلام : « يا مفضل ! لو كان صلّى اللّه عليه وآله ظهر على الدين كله ما كان مجوسية ، ولا نصرانية ، ولا يهودية ، ولا صابئة ، ولا فرقة ، ولا خلاف ، ولا شك ، ولا شرك ، ولا عبدة أصنام ، ولا أوثان ، ولا اللّات ، ولا العزّى ، ولا عبدة الشمس ، ولا عبدة القمر ، ولا النجوم ، ولا النار ، ولا الحجارة . وإنّما قوله : لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ في هذا اليوم وهذا المهدي وهذه الرجعة ، وهو قوله : وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ « 1 » » « 2 » . ومن الواضح أن الدين الإسلامي في زمان تلك الدعاوى العريضة في التاريخ لم يتمكن من الظهور على عاصمة الدولة الإسلامية ؛ لفساد ( الخلفاء ) أنفسهم ، وفسقهم ، وشربهم الخمور علنا . * * * الفصل السادس دور الإمام الصادق عليه السّلام في ردّ الشبهات الأخرى ذكرنا في بداية دور الإمام الصادق عليه السّلام في ردّ الشبهات ، أنه كان يتعمّد أحيانا إلى إثارة ما سيقوله الناس بعد ولادة الإمام المهدي عليه السّلام وغيبته من شبهات ، ثمّ يتعرّض بذات الوقت إلى إجابتها ، وغالبا ما تكون إجابته عليه السّلام ببيان نظير الحالة المشتبه بها من القرآن الكريم . صحيح أن الإمام الصادق عليه السّلام لم يكن بحاجة إلى إثارة مثل هذه الأمور ، خصوصا وأنها لم تحصل في زمانه ، والذي دفعه إلى ذلك ، حرصه على مستقبل هذه العقيدة ، وعلى خط الإيمان الثابت بها ، وزرع الثقة العالية في النفوس من خلال الوقوف على إجابة تلك الأقوال قبل نشأتها . ومن هنا كان دوره عليه السّلام في ردّ تلك الشبهات سابقا لزمانه بعشرات السنين ، وفي هذا السياق سنقتبس عنوان الشبهة وجوابها معا من كلام الإمام الصادق عليه السّلام سواء كان في حديث أو مقطع من حديث ، مع التذكير بثلاثة أمور : أحدها : إن الإمام الصادق عليه السّلام لم يكن بصدد مناقشة تلك الشبهات ، إذ لا يعرف لها قائل بزمانه ، وإنما كان عليه السّلام بصدد ما سيقال مستقبلا ، وتزييفه قبل حصوله على أرض الواقع ؛ لكي تعي الأمة - من جهة - صدق كل ما أخبر به أهل البيت عليهم السّلام بشأن ولدهم المهدي عليه السّلام ، مع تنبيه القواعد الشيعية اللاحقة على سخافة تلك الشبهات تجاه عقيدتهم في المهدي عليه السّلام من جهة أخرى . والآخر : اشتراك أهل البيت عليهم السّلام جميعا في التنبيه على ما سيكون بعد ولادة الإمام المهدي عليه السّلام من أحداث وأقوال وشبهات ، ومن هنا لا تكاد تجد - في الوقت الراهن - مناقشة أية شبهة بهذا الخصوص لم تعتمد على ما ورد في ردّها من قبل أهل البيت عليهم السّلام ، إلّا نادرا . والثالث : إن قوّة ما وصل إلينا من أدلّة وبراهين على صدق عقيدتنا بالإمام المهدي عليه السّلام ، أضحت كقوّة مشاهدته عليه السّلام عيانا ، وعاد إنكارها كإنكار الواقع المادي المحسوس ! ولا يخفى بأن من جملة الواصل إلينا في ذلك هو أحاديث الإمام الصادق عليه السّلام التي أخبرت عما سيقوله السفهاء في المهدي عليه السّلام مستقبلا ، وقد تحقّق إخباره على طبق ما أخبر به عليه السّلام ، ترى فكيف يصدّق العاقل بقول السفيه ، ويعرض عن قول الصادق المؤتمن ؟ ! الأمر الذي يبرّر لنا اختصار الكلام في تلك الشبهات ما أمكن كالآتي : أولا - شبهة طول العمر : وجوابها في قول الإمام الصادق عليه السّلام :

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام الصادق عليه السلام
وقوله عليه السّلام في تشبيه غيبة الإمام المهدي عليه السّلام بغيبة النبي عيسى عليه السّلام قال

« وأما غيبة عيسى عليه السّلام فإنّ اليهود والنصارى اتّفقت على أنّه قتل فكذّبهم اللّه عزّ وجلّ بقوله : وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ « 1 » . كذلك غيبة القائم فإنّ الأمّة ستنكرها لطولها فمن قائل يقول : إنّه لم يولد ، وقائل يفتري بقوله : إنّه ولد ومات ، وقائل يكفر بقوله : إنّ حادي عشرنا كان عقيما ، وقائل يمرق بقوله : إنّه يتعدّى إلى ثالث عشر فصاعدا ، وقائل يعصي اللّه بدعواه : إنّ روح القائم عليه السّلام ينطق في هيكل غيره » « 2 » . ثالثا - شبهة حول استمرار وجوده الشريف : وقد نبّه الإمام الصادق عليه السّلام على هذه الشبهة ، وأكّد حياة الإمام المهدي واستمرار وجوده الشريف ، بقوله : « . . وينزل روح اللّه عيسى بن مريم فيصلّي خلفه . . وذلك بعد غيبة طويلة » « 3 » . وهذا يتضمّن استمرار وجوده الشريف في غيبته وإلّا كيف يصلّي عيسى عليه السّلام خلفه ؟ وقوله عليه السّلام : في الصحيح لحازم بن حبيب : « يا حازم إن لصاحب هذا الأمر غيبتين يظهر في الثانية ، فمن جاءك يقول أنه نفض يده من تراب قبره فلا تصدّقه » « 4 » وفي هذا تأكيد على استمرار وجوده الشريف في غيبته مهما طال بها الزمان . وهناك أحاديث أخرى صرّحت بطول الغيبة الثانية كقوله عليه السّلام : « إنّ لصاحب هذا الأمر غيبتين : إحداهما تطول حتى يقول بعضهم : مات ، وبعضهم يقول : قتل ، وبعضهم يقول : ذهب . . » « 1 » . وغيرها من الأحاديث التي سبقت في تأكيده عليه السّلام على أنّ للمهدي عليه السّلام غيبتين . كما أن الأحاديث المتقدّمة في طول العمر كلّها تصبّ في الجواب على هذه الشبهة أيضا . رابعا - شبهة حول هوية الإمام الغائب عليه السّلام : ومفاد هذه الشبهة - كما عند بعضهم - أنه ادّعيت الغيبة عند أكثر فرق الشيعة التي زعمت إمامة أئمّتهم والقول بمهدويتهم وغيبتهم كالكيسانية والناووسية والواقفية وغيرها . الأمر الذي أدّى - بزعمهم - إلى عدم معرفة الحقيقة في خضم هذه المدعيات ! ! وقد مرّ الجواب مفصلا في هذا الباب على سائر تلك الفرق . ويزيد الأمر وضوحا ما قاله الإمام الصادق عليه السّلام في تحديد هوية الإمام الغائب في أحاديث شتى ، نكتفي بالتذكير بواحد منها وهو ما قاله عليه السّلام للسيد الحميري : « إن الغيبة ستقع بالسادس من ولدي ، وهو الثاني عشر من الأئمّة الهداة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . الحديث » وقد بيّن عليه السّلام فيه وفي غيره من هم الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام ، فراجع . خامسا - شبهة جواز تأخير الاعتقاد بالمهدي عليه السّلام إلى زمان ظهوره ! وتهدف هذه الشبهة إلى عذر العامة في البقاء على الاعتقاد بمهدي مجهول يخلقه اللّه في آخر الزمان ، وإنهم لا مانع لديهم - فيما يدّعون - من ترك هذا الاعتقاد ، والالتحاق بصفوف الشيعة فيما لو ظهر الإمام الحجّة ابن الحسن عليه السّلام في المستقبل ! ! « 1 » وقبل بيان موقف الإمام الصادق عليه السّلام من هذه الشبهة أود التنبيه على خمس ملاحظات وهي :

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال

« إن في صاحب هذا الأمر سننا من الأنبياء : سنّة من موسى ، وسنّة من عيسى ، وسنّة من يوسف ، وسنّة من محمّد صلوات اللّه عليهم - إلى أن قال - وأما سنّة من محمّد صلّى اللّه عليه وآله فيهتدي بهداه ويسير بسيرته » « 1 » . والإطالة في هذا إطالة في الواضحات ، ويكفي ما ذكرناه في بيان الإمام الصادق عليه السّلام لسيادة الإسلام على كل الأديان في زمان ظهور المهدي عليه السّلام وعلى يده . تاسعا - شبهات حول الغيبة : وخلاصة هذه الشبهات تدور حول ثلاثة أسئلة ، وهي :

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام الصادق عليه السلام

‏831 نجمة لابنك موسى، فإنّه سيلد منها خير أهل الأرض، فوهبتها له، فلمّا ولدت له الرضا سمّاها الطاهرة. و قبض (عليه السلام) في طوس بخراسان في قرية يقال لها سناباذ في آخر صفر و قيل: إنّه توفي (عليه السلام) في شهر رمضان بسبع بقين منه يوم الجمعة من سنة ثلاث و مائتين، و له يومئذ خمس و خمسون سنة، و كانت مدّة إمامته و خلافته لأبيه عشرين سنة، و كانت في أيّام إمامته بقيّة ملك الرشيد، و ملك محمّد الأمين بعده ثلاث سنين و خمسة و عشرين يوما، ثمّ خلع الأمين و أجلس عمّه إبراهيم بن المهدي المعروف بابن شكلة أربعة عشر يوما، ثمّ خرج محمّد ثانية و بويع له و بقي (بعد ذلك) سنة و سبعة أشهر، و قتله طاهر بن الحسين، ثمّ ملك المأمون عبد اللّه بن هارون بعده عشرين سنة، و استشهد (عليه السلام) في أيّام ملكه، و إنّما سمّي الرضا لأنّه كان رضى للّه عزّ و جلّ في سمائه، و رضى لرسوله، و رضى للأئمّة بعده في أرضه، و قيل: لأنّه رضى به المخالف و الموافق. و ذكر في الفصل الثاني النصوص الدالة على إمامته و قد تقدّمت أو بعضها فيما ذكرته من أخباره و كلّها نصوص من أبيه عليه دون أولاده. [خصائصه و مناقبه و أخلاقه ع‏] ثمّ ذكر في الفصل الثالث في ذكر دلالاته و معجزاته (عليه السلام) قال: و قد نقلت الرواة من العامة و الخاصة كثيرا من دلالاته و آياته في حياته و بعد وفاته. فمنها: ما حدّث به علي بن أحمد بن الوشاء الكوفي قال: خرجت من الكوفة إلى خراسان فقالت لي ابنتي: يا أبة خذ هذه الحلّة فبعها و اشتر لي بثمنها فيروزجا، قال: فأخذتها و شددتها في بعض متاعي، فلمّا قدمت مرو نزلت في بعض الفنادق، فإذا غلمان علي بن موسى الرضا (عليه السلام) قد جاءوني و قالوا: نريد حلّة نكفن بها بعض غلماننا، فقلت: ما عندي شي‏ء، فمضوا ثمّ عادوا و قالوا: مولانا يقرأ عليك السلام و يقول لك: معك حلة في السفط الفلاني دفعتها إليك ابنتك، و قالت: اشتر لي بثمنها فيروزجا و هذا ثمنها، فدفعتها إليهم و قلت: و اللّه لأسألنّه عن مسائل، فإن أجابني عنها فهو هو، فكتبتها و غدوت إلى بابه فلم أصل إليه لكثرة ازدحام الناس عليه، فبينما أنا جالس إذ خرج إليّ خادم فقال: يا علي بن أحمد هذه جوابات مسائلك التي معك، فأخذتها فإذا هي جواب مسائلي بعينها. و منها ما رواه الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ بإسناده عن محمّد بن عيسى عن أبي‏

كشف الغمة — مولد الرضا — الإمام الرضا عليه السلام
(عليهما السلام) بالإمامة و الإشارة إليه بها من أبيه إليه (عليهما السلام)، فممّن روى النص عن أبي الحسن الرضا على ابنه أبي جعفر (عليهما السلام) بالإمامة علي بن جعفر بن محمّد بن الصادق، و صفوان بن يحيى، و معمر بن خلاد، و الحسين بن بشار، و ابن أبي نصر البزنطي، و الحسن بن الجهم، و أبو يحيى الصنعاني، و الخيراني، و يحيى بن حبيب الزيات في جماعة كثيرة يطول بذكرهم الكتاب. قال: كان علي بن جعفر بن محمّد يحدّث الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين فقال في حديثه: لقد نصر اللّه أبا الحسن الرضا لمّا بغى عليه إخوته و عمومته و ذكر حديثا طويلا حتّى انتهى إلى قوله: فقمت و قبضت على يد أبي جعفر محمّد بن علي الرضا، و قلت له: أشهد أنّك إمام عند اللّه، فبكى الرضا (عليه السلام) و قال

يا عم أ لم تسمع أبي و هو يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): بأبي ابن خيرة الإماء النوبية الطيبة، يكون من ولده الطريد الشريد الموتور بأبيه و جدّه صاحب الغيبة فيقال: مات أو هلك و أيّ واد سلك؟ فقلت: صدقت جعلت فداك. و عن صفوان بن يحيى قال: قلت للرضا (عليه السلام): قد كنّا نسألك قبل أن يهب اللّه لك أبا جعفر فكنت تقول: يهب اللّه لي غلاما، و قد و هبك اللّه و أقرّ عيوننا فلا أرانا اللّه يومك، فإن كان كون فإلى من؟ فأشار بيده إلى ابي جعفر و هو قائم بين يديه، فقلت له: جعلت فداك و هذا ابن ثلاث سنين؟ قال: و ما يضرّه من ذلك و قد قام عيسى بالحجّة و هو ابن أقل من ثلاث سنين؟! و عن معمّر بن خلاد قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول:- و قد ذكر شيئا- فقال: و ما

كشف الغمة — ذكر طرف من النص على أبي جعفر محمّد بن علي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
‏942 لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يبعث اللّه رجلا منّي أو من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي و اسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا. و في رواية أخرى أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: يلي رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي. هذه الروايات عن أبي داود و الترمذي رضي اللّه عنهما. و منها ما نقله الإمام أحمد بن إسحاق بن محمّد الثعلبي رضي اللّه عنه في تفسيره يرفعه بسنده إلى أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): نحن ولد عبد المطّلب سادة الجنّة: أنا و حمزة و جعفر و علي و الحسن و الحسين و المهدي. [ما ورد حول أحاديث المهدي ع من الاعتراضات‏] فإن قال معترض: هذه الأحاديث النبويّة الكثيرة بتعدادها المصرّحة بجملتها و أفرادها متّفق على صحّة إسنادها و مجمع على نقلها عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و إيرادها، و هي صحيحة صريحة في كون المهدي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من ولد فاطمة (عليها السلام) و أنّه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و من عترته و أهل بيته، و أنّ اسمه يواطئ اسمه، و أنّه يملأ الأرض قسطا و عدلا، و أنّه من ولد عبد المطّلب، و أنّه من سادات الجنّة، و ذلك ممّا لا نزاع فيه غير أنّ ذلك لا يدلّ على أنّ المهدي الموصوف بما ذكره (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من الصفات و العلامات هو هذا أبو القاسم محمّد بن الحسن الحجّة الخلف الصالح (عليه السلام)، فإنّ ولد فاطمة (عليها السلام) كثيرون و كلّ من يولد من ذريّتها إلى يوم القيامة يصدق عليه أنّه من ولد فاطمة، و أنّه من العترة الطاهرة، و أنّه من أهل البيت (عليهم السلام) فتحتاجون مع هذه الأحاديث المذكورة إلى زيادة دليل يدلّ على أنّ المهدي المراد هو الحجّة المذكور ليتمّ مرامكم. فجوابه: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لمّا وصف المهدي (عليه السلام) بصفات متعدّدة من ذكر نسبه و اسمه و مرجعه إلى فاطمة (عليها السلام) و إلى عبد المطّلب و أنّه أجلى الجبهة أقنى الأنف، و عدّد الأوصاف الكثيرة التي جمعتها الأحاديث الصحيحة المذكورة آنفا، و جعلها علامة و دلالة على أنّ الشخص الذي يسمّى بالمهدي و تثبت له الأحكام المذكورة هو الشخص الذي اجتمعت تلك الصفات فيه، ثمّ وجدنا تلك الصفات المجعولة علامة و دلالة مجتمعة في أبي القاسم محمّد الخلف الصالح دون غيره، فيلزم القول بثبوت تلك الأحكام له، و أنّه صاحبها، و إلّا فلو جاز و جود ما هو علامة و دليل و لا يثبت ما هو مدلوله قدح ذلك في نصبها علامة و دلالة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و ذلك ممتنع.

كشف الغمة — ذكر طرف من أخبار أبي محمّد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
‏1002 فقلت: إذا كان ما نعوذ باللّه منه فإلى من؟ فأشار بيده إلى علي (عليه السلام)، فقال

إلى هذا فإنّه مع الحق و الحق معه، ثمّ يكون من بعده أحد عشر إماما مفترضة طاعتهم كطاعته. و عن المفيد مرفوعا إلى عائشة رضي اللّه عنها أنّها سئلت كم خليفة يكون لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ فقالت: أخبرني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه يكون بعده اثنا عشر خليفة، قال: فقلت لها: من هم؟ فقالت: أسماؤهم عندي مكتوبة بإملاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقلت لها: فأعرضيه فأبت. و بإسناده عن العباس بن عبد المطلب رضي اللّه عنه أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال له: يا عم يملك من ولدي اثنا عشر خليفة، ثمّ تكون أمور كريهة و شدائد عظيمة ثمّ يخرج المهدي من ولدي يصلح اللّه أمره في ليلة فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، و يمكث في الأرض ما شاء اللّه ثمّ يخرج الدجّال. هذا بعض ما جاء من الأخبار من طريق المخالفين و رواياتهم في النص على عدد الأئمّة الاثنى عشر (عليهم السلام)، و إذا كانت الفرقة المخالفة قد نقلت ذلك كما نقلته الشيعة الإماميّة، و لم تنكر ما تضمّنه الخبر فهو أدل دليل على أنّ اللّه تعالى هو سخّرهم لروايته إقامة لحجّته، و إعلاء لكلمته، و ما هذا الأمر إلّا كالخارق للعادة، و الخارج من الأمور المعتادة، و لا يقدر عليه إلّا اللّه سبحانه و تعالى، الذي يذلّل الصعب، و يقلّب القلب، و يسهّل العسير و هو على كلّ شي‏ء قدير. الفصل الثاني: في ذكر بعض الأخبار التي جاءت من طرق الشيعة الإماميّة في النص على إمامة الاثنى عشر من آل محمّد (عليهم السلام): هذه الأخبار على ضربين: أحدهما يتضمّن النص على عدد الاثنى عشر من آل محمّد (عليهم السلام) على الجملة، و الثاني يتضمّن النص على أعيان الأئمّة الاثنى عشر على التفصيل. فأمّا الضرب الأوّل منهما فنحو ما رواه محمّد بن يعقوب الكليني مرفوعا إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: دخلت على فاطمة (عليها السلام) و بين يديها لوح مكتوب فيه أسماء الأوصياء من ولدها، فعددت اثنى عشر آخرهم القائم، ثلاثة منهم محمّد و أربعة منهم علي. و بإسناده يرفعه إلى أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ أرسل محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى الجنّ و الإنس، و جعل من بعده اثنى عشر وصيّا منهم من سبق‏

كشف الغمة — آخر: و قد وردت الأخبار بمدّة ملك القائم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

‏1064 فهرس الروايات‏ / الرواية/ المعصوم/ الصفحة/ أ أبي يعذّب بالنّار و ابنه قسيم (الجنّة) و النّار/ أمير المؤمنين (عليه السلام)/ 397 ابشر تقتلك الفئة الباغية/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)/ 140 أبشّركم بالمهدي، يبعث في أمّتي على اختلاف .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)/ 971، 981 أبشّرك يا حار ليعرفني- و الذي فلق الحبّة .../ أمير المؤمنين (عليه السلام)/ 395 أبشر يا أبا الحسن فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد زوّجكها .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)/ 346 أبشر يا أبا الحسن فقد زوّجتك سيّدة نساء العالمين/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)/ 349 أبشر يا علي إنّك تكسى إذا كسيت .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)/ 290، 330 أبشر يا علي فإنّ اللّه منجز وعده، و لن ينالوا .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)/ 200 أبشر يا علي ما من عبد ينتحل مودّتنا إلّا .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)/ 315 ابناي إمامان قاما أو قعدا/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)/ 501 ابناي هذين سيّدا شباب أهل الجنّة و أبوهما خير منهما/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)/ 495 ابني اصبر للنوائب و لا تعرض للحتوف و لا تعط .../ الإمام الباقر (عليه السلام)/ 519 ابني هذا سيّد/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)/ 488 أتاني جبرئيل فأخبرني أنّ أمّتي ستقتل .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)/ 553 أتاني جبرئيل و قد نشر جناحيه فإذا فيها مكتوب .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)/ 292 أتاني ملك فقال: يا محمّد إنّ اللّه عزّ و جلّ .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)/ 343 اتّخذوا القيان فإنّ لهنّ فطنا و عقولا ليست .../ الإمام الكاظم (عليه السلام)/ 779 أ تدرون بين يدي من أريد أن أقوم؟/ الإمام السجاد (عليه السلام)/ 620 اتّقوا اللّه شيعة آل محمّد و كونوا النمرقة الوسطى .../ الإمام الباقر (عليه السلام)/ 686 أتى أمير المؤمنين سوق القميص فساوم .../ الإمام الحسين (عليه السلام)/ 383 أتى جبرئيل إلى رسول اللّه يعوده .../ الإمام الباقر (عليه السلام)/ 42 اثنا عشر من أهل بيتي أعطاهم اللّه فهمي و علمي .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)/ 1004 اثنان عليلان أبدا: صحيح محتم و عليل مخلط .../ الإمام الجواد (عليه السلام)/ 863

كشف الغمة — آخر: و قد وردت الأخبار بمدّة ملك القائم — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
167 بن [عبد الله بن أحمد بن‏] عيسى بن المنصور الهاشمي قال حدثنا أبو موسى عيسى بن أحمد العطار قال حدثنا عمار بن محمد النوري قال حدثنا سفيان ترابي الحجاف داود بن أبي عوف الحسن بن عليعليه السلامقال

‏ سمعت رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلميقول لعليعليه السلامأنت وارث علمي و معدن حكمي و الإمام بعدي فإذا استشهدت فابنك الحسن فإذا استشهد الحسن فابنك الحسين فإذا استشهد الحسين فعلي ابنه يتلوه تسعة من صلب الحسين أئمة أطهار فقلت يا رسول الله فما أساميهم قال علي و محمد و جعفر و موسى و علي و محمد و علي و الحسن و المهدي من صلب الحسين يملأ الله تعالى به الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما و عنه قال حدثنا عتبة بن ع‏بد الله الحمصي قال حدثنا سليمان‏

كفاية الأثر — ما روي عن الحسن بن علي عن رسول الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي رحمه الله قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن يعقوب ابن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن سعد بن أبي خلف ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

كان بين عيسى وبين محمد عليهما السلام خمسمائة عام منها مائتان وخمسون عاما ليس فيها نبي ولا عالم ظاهر ، قلت : فما كانوا ؟ قال : كانوا متمسكين بدين عيسى عليه السلام ، قلت : فما كانوا ؟ قال : كانوا مؤمنين ، ثم قال عليه السلام : ولا يكون الأرض إلا وفيها عالم . وكان ممن ضرب في الأرض لطلب الحجة سلمان الفارسي - رضي الله عنه - فلم يزل ينتقل من عالم إلى عالم ، ومن فقيه إلى فقيه ، ويبحث عن الاسرار ويستدل بالاخبار منتظرا لقيام القائم سيد الأولين والآخرين محمد صلى الله عليه وآله أربعمائة سنة حتى بشر بولادته ، فلما أيقن بالفرج خرج يريد تهامة فسبي . 9 . ( باب ) * ( خبر سلمان الفارسي - رحمة الله عليه - في ذلك ) *

كمال الدين وتمام النعمة — بليغ في موضوعه ، ممتاز في بابه ، وما رؤي في هذا الموضوع كتاب أنبل منه — الإمام الصادق عليه السلام
وبهذا الاسناد ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة ، عن أبان بن عثمان ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

قلت له : تكون الأرض بغير إمام قال : لا ، قلت : أفيكون إمامان في وقت واحد ؟ قال : لا إلا وأحدهما صامت ، قلت : فالامام يعرف الامام الذي من بعده ؟ قال : نعم ، قال : قلت : القائم إمام قال : نعم إمام بن إمام قد أوتم به قبل ذلك .

كمال الدين وتمام النعمة — شمعون الصفا أنه دعا عليهم فغارت وذهب ماؤها ، ثم قال : متى ما رأيتم قد ظهر — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن - هاشم ، عن أبيه ، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال : أخبرنا وكيع بن الجراح ، عن الربيع بن سعد ، عن عبد الرحمن بن سليط قال : قال الحسين

بن علي بن أبي طالب عليهما السلام منا اثنا عشر مهديا أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وآخرهم التاسع من ولدي ، وهو الإمام القائم بالحق ، يحيي الله به الأرض بعد موتها ، ويظهر به دين الحق على الدين كله ولو كره المشركون ، له غيبة يرتد فيها أقوام ويثبت فيها على الدين آخرون ، فيؤذون ويقال لهم : " متى هذا الوعد إن كنم صادقين " أما إن الصابر في غيبته على الأذى والتكذيب بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله .

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام الحسين عليه السلام
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال : حدثنا علي ابن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال : سمعت دعبل بن علي الخزاعي يقول : أنشدت مولاي الرضا علي بن موسى عليهما السلام قصيدتي التي أولها : مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات فلما انتهيت إلى قولي : خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم الله والبركات يميز فينا كل حق وباطل * ويجزي على النعماء والنقمات بكى الرضا عليه السلام بكاء شديدا ، ثم رفع رأسه إلي فقال

لي : يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين ، فهل تدري من هذا الامام ومتى يقوم ؟ فقلت : لا يا مولاي إلا أني سمعت بخروج إمام منكم يطهر الأرض من الفساد ويملأها عدلا [ كما ملئت جورا ] . فقال : يا دعبل الإمام بعدي محمد ابني ، وبعد محمد ابنه علي ، وبعد علي ابنه الحسن ، وبعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته ، المطاع في ظهوره ، لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله عز وجل ذلك اليوم حتى يخرج فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وأما " متى " فإخبار عن الوقت ، فقد حدثني أبي ، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قيل له : يا رسول الله متى يخرج القائم من ذريتك ؟ فقال عليه السلام : مثله مثل الساعة التي " لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة " . ولدعبل بن علي الخزاعي رضي الله عنه خبر آخر أحببت إيراده على أثر هذا الحديث الذي مضى . حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم رضي الله عنه ، عن أبيه ، عن جده إبراهيم بن هاشم ، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال : دخل دعبل بن علي الخزاعي رضي الله عنه على أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام بمرو فقال له : يا ابن رسول الله إني قد قلت فيكم قصيدة وآليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك ، فقال عليه السلام هاتها ، فأنشدها : مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات فلما بلغ إلى قوله : أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات بكى أبو الحسن الرضا عليه السلام وقال : صدقت يا خزاعي فلما بلغ إلى قوله : إذا وتروا مدوا إلى واتريهم * أكفا عن الأوتار منقبضات جعل أبو الحسن عليه السلام يقلب كفيه وهو يقول : أجل والله منقبضات ، فلما بلغ إلى قوله : لقد خفت في الدنيا وأيام سعيها * وإني لأرجو الامن بعد وفاتي قال له الرضا عليه السلام : آمنك الله يوم الفزع الأكبر . فلما انتهي إلى قوله : وقبر ببغداد لنفس زكية * تضمنه الرحمن في الغرفات قال له الرضا عليه السلام : أفلا الحق لك بهذا الموضع بيتين ، بهما تمام قصيدتك ؟ فقال : بلى يا ابن رسول الله ، فقال عليه السلام : وقبر بطوس يا لها من مصيبة * توقد في الأحشاء بالحرقات إلى الحشر حتى يبعث الله قائما يفرج عنا الهم والكربات فقال دعبل : يا ابن رسول الله هذا القبر الذي بطوس قبر من هو ؟ فقال الرضا عليه السلام : قبري ، ولا تنقضي الأيام والليالي حتى تصير طوس مختلف شيعتي وزواري في غربتي ، ألا فمن زارني في غربتي بطوس كان معي في درجتي يوم القيامة مغفورا له ثم نهض الرضا عليه السلام بعد فراغ دعبل من إنشاده القصيدة وأمره أن لا يبرح من موضعه فدخل الدار فلما كان بعد ساعة خرج الخادم إليه بمائة دينار رضوية ، فقال له : يقول لك مولاي : إجعلها في نفقتك ، فقال دعبل : والله ما لهذا جئت ، ولا قلت هذه القصيدة طمعا في شئ يصل إلي ورد الصرة وسأل ثوبا من ثياب الرضا عليه السلام ليتبرك به ويتشرف ، فأنفذ إليه الرضا عليه السلام جبة خز مع الصرة وقال الخادم : قل له : يقول لك [ مولاي ] : خذ هذه الصرة فإنك ستحتاج إليها ولا تراجعني فيها ، فأخذ دعبل الصرة والجبة وانصرف ، وسار من مرو في قافلة ، فلما بلغ ميان - قوهان وقع عليهم اللصوص ، وأخذوا القافلة بأسرها وكتفوا أهلها ، و كان دعبل فيمن كتف ، وملك اللصوص القافلة ، وجعلوا يقسمونها بينهم ، فقال رجل من القوم متمثلا بقول دعبل من قصيدته : أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات فسمعه دعبل فقال له : لمن هذا البيت ؟ فقال له : لرجل من خزاعة يقال له : دعبل بن علي ، فقال له دعبل : فأنا دعبل بن علي قائل هذه القصيدة التي منها هذا البيت ، فوثب الرجل إلى رئيسهم وكان يصلي على رأس تل وكان من الشيعة فأخبره فجاء بنفسه حتى وقف على دعبل قال له : أنت دعبل ؟ فقال : نعم ، فقال له : أنشد القصيدة ، فأنشدها فحل كتافه وكتاف جميع أهل القافلة ، ورد إليهم جميع ما اخذ منهم لكرامة دعبل وسار دعبل حتى وصل إلى قم فسأله أهل قم أن ينشدهم القصيدة فأمرهم أن يجتمعوا في مسجد الجامع ، فلما اجتمعوا صعد دعبل المنبر فأنشدهم القصيدة ، فوصله الناس من المال والخلع بشئ كثير ، واتصل بهم خبر الجبة ، فسألوه أن يبيعها منهم بألف دينار ، فامتنع من ذلك ، فقالوا له : فبعنا شيئا منها بألف دينار ، فأبى عليهم ، وسار عن قم ، فلما خرج من رستاق البلد لحق به قوم من أحداث العرب فأخذوا الجبة منه ، فرجع دعبل إلى قم فسألهم رد الجبة عليه ، فامتنع الاحداث من ذلك ، وعصوا المشايخ في أمرها وقالوا لدعبل : لا سبيل لك إلى الجبة ، فخذ ثمنها ألف دينار ، فأبى عليهم ، فلما يئس من رد الجبة عليه سألهم أن يدفعوا إليه شيئا منها فأجابوه إلى ذلك فأعطوه بعضها ودفعوا إليه ثمن باقيها ألف دينار وانصرف دعبل إلى وطنه فوجد اللصوص قد أخذوا جميع ما كان له في منزله ، فباع المائة دينار التي كان الرضا عليه السلام وصله بها من الشيعة كل دينار بمائة درهم فحصل في يده عشرة آلاف درهم ، فتذكر قول الرضا عليه السلام : " إنك ستحتاج إليها " ، وكانت له جارية لها من قلبه محل فرمدت رمدا عظيما فأدخل أهل الطب عليها ، فنظروا إليها فقالوا : أما العين اليمني فليس لنا فيها حيلة وقد ذهبت ، أما اليسري فنحن نعالجها ونجتهد ونرجو أن تسلم ، فاغتم دعبل لذلك غما شديدا ، وجزع عليها جزعا عظيما ثم إنه ذكر ما معه من فضلة الجبة فمسحها على عيني الجارية وعصبها بعصابة منها من أول الليل ، فأصبحت وعيناها أصح مما كانتا [ وكأنه ليس لها أثر مرض قط ] ببركة [ مولانا ] أبي الحسن الرضا عليه السلام * * * 7 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال : حدثنا علي ابن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الريان بن الصلت قال : قلت للرضا عليه السلام : أنت صاحب هذا الامر ؟ فقال : أنا صاحب هذا الامر ولكني لست بالذي أملاها عدلا كما ملئت جورا ، وكيف أكون ذلك على ما ترى من ضعف بدني ، وإن القائم هو الذي إذا خرج كان في سن الشيوخ ومنظر الشبان ، قويا في بدنه حتى لو مد يده إلى أعظم شجرة على وجه الأرض لقلعها ، ولو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها ، يكون معه عصا موسى ، وخاتم سليمان عليهما السلام . ذاك الرابع من ولدي ، يغيبه الله في ستره ما شاء ، ثم يظهره فيملأ [ به ] الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما 36 - ( باب ) ( ما روى عن أبي جعفر الثاني محمد بن علي [ الجواد ] في ) * * ( النص على القائم وغيبته ، وأنه الثاني عشر من الأئمة ) * * ( عليهم السلام ) *

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا عبد الواحد بن محمد العبدوس العطار رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري قال : حدثنا حمدان بن سليمان قال : حدثنا الصقر ابن أبي دلف قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السلام يقول

إن الإمام بعدي ابني علي ، أمره أمري ، وقوله قولي ، وطاعته طاعتي ، والامام بعده ابنه الحسن ، أمره أمر أبيه ، وقوله قول أبيه ، وطاعته طاعة أبيه ، ثم سكت . فقلت له : يا ابن رسول - الله فمن الامام بعد الحسن ؟ فبكي عليه السلام بكاء شديدا ، ثم قال : إن من بعد الحسن ابنه القائم بالحق المنتظر . فقلت له : يا ابن رسول الله لم سمي القائم ؟ قال : لأنه يقوم بعد موت ذكره وارتداد أكثر القائلين بإمامته . فقلت له : ولم سمي المنتظر ؟ قال ؟ لان له غيبة يكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ بذكره الجاحدون ، ويكذب فيها الوقاتون ، ويهلك فيها المستعجلون ، وينجو فيها المسلمون . 37 - ( باب ) * ( ما روى عن أبي الحسن علي بن محمد الهادي في النص على ) * * ( القائم عليه السلام وغيبته ، وأنه الثاني عشر من الأئمة عليهم السلام ) *

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام الجواد عليه السلام
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن - إبراهيم قال : حدثنا عبد الله بن أحمد الموصلي قال : حدثنا الصقر بن أبي دلف قال : سمعت علي بن محمد بن علي الرضا عليهم السلام يقول

إن الإمام بعدي الحسن ابني ، وبعد الحسن ابنه القائم الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . 38 ( باب ) * ( ما روى عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام ) * * ( من وقوع الغيبة بابنه القائم عليه السلام وأنه الثاني ) * * ( عشر من الأئمة عليهم السلام ) *

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام الجواد عليه السلام
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه قال : حدثنا أبو أحمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن عيسى قال : حدثنا علي بن سعيد بن - بشير قال : حدثنا ابن كاسب قال : حدثنا عبد الله بن ميمون المكي قال : حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين عليهم السلام - في حديث طويل - يقول في آخره : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وجاءت التعزية جاءهم آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه ، فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيمة " إن في الله عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، ودركا من كل فائت فبالله فثقوا ، وإياه فارجوا ، فان المصاب من حرم الثواب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . فقال علي بن أبي طالب عليه السلام

هل تدرون من هذا ؟ [ قالوا : لا ، قال : ] هذا هو الخضر عليه السلام . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : إن أكثر المخالفين يسلمون لنا حديث الخضر عليه السلام ويعتقدون فيه أنه حي غائب عن الابصار ، وأنه حيث ذكر حضر ، ولا ينكرون طول حياته ، ولا يحملون حديثه على عقولهم ويدفعون كون القائم عليه السلام وطول حياته في غيبته ، وعندهم أن قدرة الله عز وجل تتناول إبقاءه إلى يوم النفخ في الصور ، وإبقاء إبليس مع لعنته إلى يوم الوقت المعلوم في غيبته ، وأنها لا تتناول إبقاء حجة الله على عباده مدة طويلة في غيبته مع ورود الأخبار الصحيحة بالنص عليه بعينه واسمه ونسبه عن الله تبارك وتعالى وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وعن الأئمة عليهم السلام * ( ما روى من حديث ذي القرنين ) *

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه قال : حدثني أبو علي بن - همام قال : سمعت محمد بن عثمان العمري - قدس الله روحه - يقول : سمعت أبي يقول

سئل أبو محمد الحسن بن علي عليهما السلام وأنا عنده عن الخبر الذي روي عن آبائه عليهم السلام : " أن الأرض لا تخلو من حجة لله على خلقه إلي يوم القيامة وأن من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " فقال عليه السلام : إن هذا حق كما أن النهار حق ، فقيل له : يا ابن رسول الله فمن الحجة والامام بعدك ؟ فقال ابني محمد ، هو الامام والحجة بعدي ، من مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية . أما إن له غيبة يحار فيها الجاهلون ، ويهلك فيها المبطلون ، ويكذب فيها الوقاتون ، ثم يخرج فكأني أنظر إلى الاعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة . 39 - ( باب ) * ( فيمن أنكر القائم الثاني عشر من الأئمة عليهم السلام ) *

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن علي بن أسباط ، عن علي بن - أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله

عز وجل : " وبئر معطلة وقصر مشيد " فقال : البئر المعطلة الامام الصامت ، والقصر المشيد الامام الناطق 41 . ( باب ) * ( ما روى في نرجس أم القائم عليهما السلام واسمها ) * * ( مليكة بنت يشوعا بن قيصر الملك ) *

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال : حدثنا أبو القاسم علي بن أحمد الخديجي الكوفي قال : حدثنا الأزدي قال : بينما أنا في الطواف قد طفت ستا وأنا أريد أن أطوف السابع فإذا أنا بحلقة عن يمين الكعبة وشاب حسن الوجه طيب الرائحة هيوب مع هيبته متقرب إلى الناس يتكلم فلم أر أحسن من كلامه ولا أعذب من نطقه وحسن جلوسه فذهبت أكلمه فزبرني الناس فسألت بعضهم من هذا ؟ فقالوا : هذا ابن رسول الله يظهر في كل سنة يوما لخواصه يحدثهم ، فقلت : يا سيدي مستر شدا أتيتك فأرشدني هداك الله ، فناولني عليه السلام حصاة فحولت وجهي فقال

لي بعض جلسائه : ما الذي دفع إليك ؟ فقلت : حصاة وكشفت عنها فإذا أنا بسبيكة ذهب ، فذهبت فإذا أنا به عليه السلام قد لحقني فقال : لي ثبتت عليك الحجة ، وظهر لك الحق وذهب عنك العمى ، ، أتعرفني ؟ فقلت : لا فقال عليه السلام : أنا المهدي [ و ] أنا قائم الزمان ، أنا الذي أملاها عدلا كما ملئت جورا ، إن الأرض لا تخلو من حجة ولا يبقى الناس في فترة وهذه أمانة لا تحدث بها إلا إخوانك من أهل الحق .

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي رضي الله عنه قال : حدثنا حيدر بن محمد ، وجعفر بن محمد بن مسعود قالا : حدثنا محمد بن مسعود قال : حدثنا القاسم بن هشام اللؤلؤي قال : حدثنا الحسن بن محبوب ، عن هشام ابن سالم ، عن عمار الساباطي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : العبادة مع الامام منكم المستتر في دولة الباطل أفضل ، أم العبادة في الظهور الحق ودولته مع الامام الظاهر منكم ؟ فقال : يا عمار الصدقة والله في السر [ في دولة الباطل ] أفضل من الصدقة في العلانية وكذلك عبادتكم في السر مع إمامكم المستتر في دولة الباطل أفضل لخوفكم من عدوكم في دولة الباطل وحال الهدنة ممن يعبد الله عز وجل في ظهور الحق مع الامام الظاهر في دولة الحق ، وليس العبادة مع الخوف وفي دولة الباطل مثل العبادة مع الامن في دولة الحق ، إعلموا أن من صلى منكم صلاة فريضة وحدانا مستترا بها من عدوه في وقتها فأتمها كتب الله عز وجل له بها خمسا وعشرين صلاة فريضة وحدانية ، ومن صلى منكم صلاة نافلة في وقتها فأتمها كتب الله عز وجل له بها عشر صلوات نوافل ، ومن عمل منكم حسنة كتب الله له بها عشرين حسنة ، ويضاعف الله حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله ودان الله عز وجل بالتقية على دينه وعلى إمامه وعلى ونفسه وأمسك من لسانه أضعافا مضاعفة كثيرة ، إن الله عز وجل كريم . قال : فقلت : جعلت فداك قد رغبتني في العمل وحثثتني عليه ولكني أحب أن أعلم كيف صرنا اليوم أفضل أعمالا من أصحاب الإمام منكم الظاهر في دولة الحق ونحن وهم على دين واحد وهو دين الله عز وجل ؟ فقال : إنكم سبقتموهم إلى الدخول في دين الله عز وجل وإلى الصلاة والصوم والحج وإلى كل فقه وخير وإلى عبادة الله سرا مع عدوكم مع الامام المستتر مطيعون له ، صابرون معه ، منتظرون لدولة الحق ، خائفون على إمامكم وأنفسكم من الملوك ، تنظرون إلى حق إمامكم وحقكم في أيدي الظلمة قد منعوكم ذلك واضطروكم إلى حرث الدنيا وطلب المعاش مع الصبر على دينكم وعبادتكم وطاعة إمامكم والخوف من عدوكم ، فبذلك ضاعف الله أعمالكم ، فهنيئا لكم هنيئا . قال : فقلت له : جعلت فداك فما نتمنى إذا أن نكون من أصحاب الإمام القائم في ظهور الحق ونحن اليوم في إمامتك وطاعتك أفضل أعمالا من أعمال أصحاب دولة الحق ؟ فقال : سبحان الله : أما تحبون أن يظهر الله عز وجل الحق والعدل في البلاد ، ويحسن حال عامة العباد ، ويجمع الله الكلمة ويؤلف بين قلوب مختلفة ولا يعصى الله عز وجل في أرضه ، ويقام حدود الله في خلقه ، ويرد الله الحق إلى أهله فيظهروه حتى لا يستخفى بشئ من الحق مخافة أحد من الخلق ، أما والله يا عمار لا يموت منكم ميت على الحال التي أنتم عليها إلا كان أفضل عند الله عز وجل من كثير ممن شهد بدرا واحدا فأبشروا .

كمال الدين وتمام النعمة — أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن أحمد الطوال ، عن أبيه ، عن الحسن بن - — الإمام الصادق عليه السلام
السيّد الرضيّ في المناقب الفاخرة: أخبرنا المبارك بن سرور قراءة عليه، قلت: أخبركم القاضي أبو عبد اللّه، عن أبيه- (رحمه الله)-، قال: حدّثنا 259 أبو بكر بن طاوان، عن القاضي أبو الفرج الخيوطي، قال: حدّثنا القاضي أبو علي إسماعيل بن محمّد كما يرى الفقيه الحنفي، عن أبي بكر بن سهل بن ندى الواسطي أبو غالب بن أحمد بإسناده عن سعد بن طهمان الفقراني، قال: سمعت أبا معاوية يقول

أدركت خطباء أهل الشام بواسط في زمن بني اميّة، و كان إذا مات لهم ملك، و قام مقامه آخر، قام خطيبهم فذكر القائم فيهم، ثمّ يذكر عليّا- (عليه السلام)- و يسبّه. فحضرت يوما معهم في مسجد الجامع و قد قام خطيبهم، فحمد اللّه و أثنى عليه و ذكر طاعتهم لوليّهم و ذكر عليّا- (عليه السلام)- فسبّه، فدخل علينا ثور من باب المسجد، فشقّ الصفوف حتى صعد المنبر، فوضع قرونه في صدر الخطيب و ألزقه بالحائط و عصره فقتله- لعنة اللّه عليه و الملائكة و الناس أجمعين-، ثمّ نزل راجعا و شقّ الصفوف شقّا و خرج، فتبعه العالم إلى أن وصل دجلة فنزلها و عبرها، فنزلوا في السفن ليعاينوه أين يمضي، فصعد من الماء و فقدوه، و سمعت هذا الخبر من الإمام كامل الدين بن وزير الواسطي ببغداد . الثامن و السبعون و ثلاثمائة أنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أمر بسقي رجل كان يسبّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فسقي قطرانا في المنام، فأصبح يتجشّؤه‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
80 عَلَى اللَّهِ فَيُكَذِّبُهُ قَالَ فَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هَذَا وَ اللَّهِ هُوَ الْجَوَابُ. [الحديث 21] 21 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ الْمُثَنَّى الْحَنَّاطِ عَنْ قُتَيْبَةَ الْأَعْشَى عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ مَوْلًى لِبَنِي شَيْبَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

إِذَا قَامَ قَائِمُنَا وَضَعَ اللَّهُ يَدَهُ عَلَى رُءُوسِ الْعِبَادِ فَجَمَعَ بِهَا عُقُولَهُمْ وَ كَمَلَتْ بِهِ أَحْلَامُهُمْ. [الحديث 22] 22 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ النَّبِيُّ وَ الْحُجَّةُ فِيمَا بَيْنَ الْعِبَادِ وَ بَيْنَ اللَّهِ الْعَقْلُ لكل أحد، و لكن و فور علمهم و حسن أفعالهم و آدابهم ظهر بحيث لم يخف على أحد، و بهذا تمت حجتهم على جميع الخلق. الحديث الحادي و العشرون ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام) وضع الله يده: الضمير في قوله يده إما راجع إلى الله أو إلى القائم (عليه السلام)، و على التقديرين كناية عن الرحمة و الشفقة أو القدرة و الاستيلاء، و على الأخير يحتمل الحقيقة. قوله (عليه السلام): فجمع بها عقولهم، يحتمل وجهين" أحدهما" أنه يجعل عقولهم مجتمعة على الإقرار بالحق فلا يقع بينهم اختلاف، و يتفقون على التصديق، و" ثانيهما" أنه يجتمع عقل كل واحد منهم و يكون جمعه باعتبار مطاوعة القوي النفسانية للعقل، فلا يتفرق لتفرقها كذا قيل، و الأول أظهر، و الضمير في" بها" راجع إلى اليد، و في" به" إلى الموضع، أو إلى القائم (عليه السلام)، و الأحلام جمع الحلم بالكسر و هو العقل. الحديث الثاني و العشرون ضعيف. قوله (عليه السلام) و الحجة فيما بين العباد: كان المراد أن الحجة فيما بين العباد و بين الله في معرفة ذاته و التصديق بوجوده العقل ثم بعد ذلك يحتج عليهم في سائر التكاليف بالنبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أو المراد أن الحجة الظاهرة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و الحجة الباطنة

مرآة العقول — العقل و الجهل كذا في النسخ و الأظهر باب العقل أو ذكر الباب بعد الكتاب كما يظهر من فهرست الشيخ — الإمام الباقر عليه السلام
298 الْعِبَادِ فَقَالَ لَا لَا تَبْقَى إِذاً لَسَاخَتْ [الحديث 12] 12 عَلِيٌّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنْ أَبِي هَرَاسَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

لَوْ أَنَّ الْإِمَامَ رُفِعَ مِنَ الْأَرْضِ سَاعَةً لَمَاجَتْ بِأَهْلِهَا كَمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ بِأَهْلِهِ [الحديث 13] 13 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامهَلْ تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ قَالَ لَا قُلْتُ إِنَّا نُرَوَّى أَنَّهَا لَا تَبْقَى إِلَّا أَنْ يَسْخَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْعِبَادِ قَالَ لَا تَبْقَى إِذاً لَسَاخَتْ بَابُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَبْقَ فِي الْأَرْضِ إِلَّا رَجُلَانِ لَكَانَ أَحَدُهُمَا الْحُجَّةَ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ الطَّيَّارِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ لَوْ لَمْ يَبْقَ فِي الْأَرْضِ إِلَّا اثْنَانِ لَكَانَ أَحَدُهُمَا الْحُجَّةَ الأرض و أهله، بل السخط الذي تصير به الأرض منخسفة ذاهبة غير منتظمة، ارتفع عنها التكليف. الحديث الثاني عشر: ضعيف. الحديث الثالث عشر: ضعيف.

مرآة العقول — أن الأرض لا تخلو من حجة الحديث الأول: حسن. — الإمام الباقر عليه السلام
11 رَآهُ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ النَّاسُ يَتَجَاذَبُونَ عَلَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ مَا بِهَذَا أُمِرُوا [الحديث 8] 8 عَلِيٌّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ رَأَيْتُهُعليه السلامبَعْدَ مُضِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ حِينَ أَيْفَعَ وَ قَبَّلْتُ يَدَيْهِ وَ رَأْسَهُ [الحديث 9] 9 عَلِيٌّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنِ الْقَنْبَرِيِّ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ قَنْبَرٍ الْكَبِيرِ مَوْلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ

جَرَى حَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ فَذَمَّهُ فَقُلْتُ لَهُ فَلَيْسَ غَيْرُهُ فَهَلْ رَأَيْتَهُ فَقَالَ لَمْ أَرَهُ وَ لَكِنْ رَآهُ غَيْرِي قُلْتُ الناحية و ابنه القاسم وكيل الناحية قال: و كان في وقت القاسم بهمدان معه أبو علي بسطام بن علي و العزيز بن زهير ثلاثتهم وكلاء في موضع واحد بهمدان و كانوا يرجعون في هذا إلى أبي محمد الحسن بن هارون الهمداني و عن رأيه يصدرون و من قبله عن رأي أبيه أبي عبد الله هارون و كان أبو عبد الله و ابنه أبو محمد وكيلين، انتهى. و في كثير من أخبار الغيبة مكان أبي عبد الله بن صالح، محمد بن صالح بن محمد، و في إعلام الورى أنه كان من وكلاء القائم (عليه السلام) و يحتمل أن يكون هذا هو القنبري الذي سيأتي و لو كان أبو عبد الله غير الأولين فالحديث مجهول. " يتجاذبون عليه" أي يتنازعون و يجذب بعضهم بعضا للوصول إلى الحجر،" ما بهذا أمروا" أي بهذا التجاذب و التنازع، فإن أمكن بدون ذلك الوصول إليه و إلا فليكتف بالإيماء. الحديث الثامن: مجهول. يفع الغلام و أيفع ارتفع أو راهق العشرين. الحديث التاسع مجهول. مولى أبي الحسن صفة القنبري، و قنبر الكبير هو مولى أمير المؤمنين (عليه السلام) و لا يبعد بقاء مولى الرضا إلى هذا الزمان، و يحتمل أن يكون صفة قنبر و في إكمال الدين محمد بن صالح بن علي بن محمد بن قنبر الكبير. " فليس غيره" أي ليس من يمكن ظن الإمامة به غير جعفر، و ضمير" رأيته"

مرآة العقول — في تسمية من رآه — الإمام الرضا عليه السلام
18 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ لَا يُسَمِّيهِ بِاسْمِهِ إِلَّا كَافِرٌ نَادِرٌ فِي حَالِ الْغَيْبَةِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعِبَادُ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ وَ أَرْضَى مَا يَكُونُ عَنْهُمْ إِذَا افْتَقَدُوا حُجَّةَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ لَمْ يَظْهَرْ لَهُمْ وَ لَمْ يَعْلَمُوا بالكافر في مخالفة أوامر الله و نواهيه اجتراء و معاندة، و هذا كما تقول لا يجترئ على هذا الأمر إلا أسد و ستعرف إطلاق الكافر في عرف الأخبار على مرتكب الكبائر، و قد ورد في بعض الأخبار أن ارتكاب المعاصي التي لا لذة فيها تدعو النفس إليها يتضمن الاستخفاف و هو يوجب الكفر، إذ بعد سماع النهي عن ذلك ليس ارتكابه إلا لعدم الاعتناء بالشريعة و صاحبها، و هذا عين الكفر، و قيل: المراد بصاحب هذا الأمر مطلق الإمام، و تسميته باسمه مخاطبته بالاسم كان يقول: يا جعفر، يا موسى، و هذا استخفاف موجب للكفر، و لا يخفى ما فيه من التكلف.

مرآة العقول — في النهي عن الاسم الحديث الأول: مجهول، و قد مر بعينه في آخر باب النص على أبي محمد — الإمام الصادق عليه السلام
26 وَ لَا يَنْقَطِعُ مَوَادُّهُ وَ أَنَّكَ لَا تُخْلِي أَرْضَكَ مِنْ حُجَّةٍ لَكَ عَلَى خَلْقِكَ- ظَاهِرٍ لَيْسَ بِالْمُطَاعِ أَوْ خَائِفٍ مَغْمُورٍ كَيْلَا تَبْطُلَ حُجَجُكَ " ظاهر ليس بمطاع" أي من الحسن إلى الحسن (عليهما السلام)، فالمراد تقسيم الأئمة بعده (عليه السلام)، و يحتمل شموله له (عليه السلام) أيضا لأنه لم يطع حق الإطاعة" أو خائف مغمور" أي مستور و هو القائم (عليه السلام)، من غمرة الماء إذا علاه، و في نهج البلاغة في حديث كميل بن زياد: اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة إما ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا، لئلا تبطل حجج الله و بيناته. فالخائف المغمور يحتمل شموله لسائر الأئمة (عليهم السلام) غير أمير المؤمنين (عليه السلام)، و يحتمل دخول ما سوى القائم (عليه السلام) في الأول، و قال

الشيخ البهائي (رحمه الله): ظاهر مشهور كمولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) في أيام خلافته الظاهرة أو مستتر مغمور أي مستتر غير متظاهر بالدعوة إلا للخواص كما كان من حاله (عليه السلام) في أيام خلافة من تقدم عليه، و كما كان من حال الأئمة من ولده (عليهم السلام) و كما هو في هذا الزمان من حال مولانا المهدي (عليه السلام)، انتهى. " كيلا تبطل حجتك" إشارة إلى قوله تعالى:" لِئَلّٰا يَكُونَ (لِلنّٰاسِ) عَلَى اللّٰهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ". قال بعض المحققين: أن الإمامية رحمهم الله آووا إلى هذا الكلام ليدفعوا ما أورد مخالفوهم عليهم حيث قالوا: يجب نصب الإمام على الله تعالى لأنه إذا لم يكن لهم رئيس قاهر يمنعهم من المحظورات و يحثهم على الواجبات كانوا معه أقرب إلى الطاعة و أبعد عن المعاصي منهم بدونه و اللطف واجب على الله، فاعترض عليهم مخالفوهم و قالوا: إنما يكون منفعة و لطفا واجبا إذا كان ظاهرا قاهرا زاجرا عن القبائح، قادرا على تنفيذ الأحكام و إعلاء لواء كلمة الإسلام، و هذا ليس بلازم عندكم، فالإمام الذي ادعيتم وجوبه ليس بلطف، و الذي هو لطف ليس بواجب، فأجابوا: بأن وجود

مرآة العقول — نادر في حال الغيبة الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ حَمْلٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إِنَّهُ وُلِدَ قَبْلَ مَوْتِ أَبِيهِ بِسَنَتَيْنِ وَ هُوَ الْمُنْتَظَرُ غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّ أَنْ يَمْتَحِنَ الشِّيعَةَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ يَا زُرَارَةُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ أَيَّ شَيْءٍ أَعْمَلُ قَالَ يَا زُرَارَةُ إِذَا أَدْرَكْتَ هَذَا الزَّمَانَ فَادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ نَبِيَّكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ " بسنتين" أي هذا أيضا باطل كما ستعرف من تاريخه (عليه السلام) أنه ولد قبل ذلك بأكثر. " و هو المنتظر" من تتمة كلام القائل لئلا يكون تكرارا أو من كلامه (عليه السلام) تأكيدا و توطئة لما بعده و هذا أظهر" فعند ذلك" أي الغيبة أو امتدادها يرتاب المبطلون أي التابعون للشبهات الواهية الذين لم يتمسكوا في الدين بعرى وثيقة. " لم أعرف نبيك" إنما يتوقف معرفة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) على معرفة الله لأن من لم يعرف الله بأنه يجب عليه ما هو لطف للعباد، و أنه عالم بجميع الأمور، و أنه يقبح الإغراء بالقبيح و لا يصدر منه سبحانه القبيح، فلا يظهر المعجز على يد الكاذب لم يعرف النبي(ص)و لم يصدق به، و من لم يعرف الله بأنه لا يفعل بأنه لا يفعل العبث و ما لا حكمة فيه، و خلق العباد من غير تكليف و أمر و نهي و ثواب و عقاب عبث، و مع ذلك الأمور لا بد من آمر و ناه و مؤدب و معلم من قبله تعالى لم يصدق بالنبي، أو يقال: عظمة الرسول تابع لعظمة المرسل، فكلما كان المرسل، أعلى شأنا كان رسوله أرفع مكانا، و أيضا من لم يصدق بوجود الصانع تعالى كيف يصدق برسوله، و قيل: لأن من لم يعرف الله بأنه لا ينال و لا يرى لم يعرف أنه لا بد أن يكون بينه و بين الله واسطة مبلغ. و توقف معرفة الحجة على معرفة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) لأنه إنما تعلم حجيته بنص الرسول عليه، أو أن عظم الخليفة إنما يعرف بعظم المستخلف فإنه نائبه و القائم مقامه، و الحاصل أن من عرف جهة الحاجة إلى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)، و هو احتياج الخلق

مرآة العقول — في الغيبة الحديث الأول: مجهول أو ضعيف على المشهور، بناء على أن جعفر بن محمد هو ابن مالك. — غير محدد
54 [الحديث 20] 20 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَتَانِ إِحْدَاهُمَا يَرْجِعُ مِنْهَا إِلَى أَهْلِهِ وَ الْأُخْرَى يُقَالُ هَلَكَ فِي أَيِّ وَادٍ سَلَكَ قُلْتُ كَيْفَ نَصْنَعُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ قَالَ إِذَا ادَّعَاهَا مُدَّعٍ فَاسْأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ يُجِيبُ فِيهَا مِثْلَهُ [الحديث 21] 21 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْخَزَّازِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقُلْتُ لَهُ أَنْتَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ فَوَلَدُكَ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ فَوَلَدُ وَلَدِكَ هُوَ قَالَ لَا فَقُلْتُ فَوَلَدُ وَلَدِ وَلَدِكَ فَقَالَ لَا قُلْتُ مَنْ هُوَ قَالَ الَّذِي يَمْلَأُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ كَمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبُعِثَ عَلىٰ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ و هذا آخر كلام سمع منه رضي الله عنه. الحديث العشرون: ضعيف. " يرجع منها إلى أهله" أي عيال أبيه (عليه السلام) أو إلى نوابه و سفرائه" كيف نصنع" أي إذا خرج أحد بعد غيبته (عليه السلام) و ادعى أنه المهدي كيف نعرف أنه صادق أو كاذب؟" يجيب فيها مثله" أي مثل القائم (عليه السلام) عن مسائل لا يعلمه إلا الإمام كالأخبار بالمغيبات لعامة الخلق، و السؤال عن غوامض المسائل و العلوم المختصة بهم (عليه السلام) فإن أجاب بالحق فيها و موافقا لما وصل إليكم من آبائهم (عليهم السلام) فاعلموا أنه الإمام، و هذا مختص بالعلماء. الحديث الحادي و العشرون: مجهول. و الفترة بين الرسولين هي الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة و اختفى فيه الأوصياء و المراد بفترة من الأئمة خفاؤهم و عدم ظهورهم في مدة طويلة، أو عدم إمام قادر قاهر فتشمل أزمنة سائر الأئمة سوى أمير المؤمنين (عليه السلام)، و الأول أظهر.

مرآة العقول — في الغيبة الحديث الأول: مجهول أو ضعيف على المشهور، بناء على أن جعفر بن محمد هو ابن مالك. — الإمام الصادق عليه السلام
56 بِالْخُنَّسِ الْجَوٰارِ الْكُنَّسِ قَالَ الْخُنَّسُ إِمَامٌ يَخْنِسُ فِي زَمَانِهِ عِنْدَ انْقِطَاعٍ مِنْ عِلْمِهِ عِنْدَ النَّاسِ سَنَةَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ ثُمَّ يَبْدُو كَالشِّهَابِ الْوَاقِدِ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ فَإِنْ أَدْرَكْتِ ذَلِكِ قَرَّتْ عَيْنُكِ [الحديث 24] 24 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِعليه السلامقَالَ

إِذَا رُفِعَ عَلَمُكُمْ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ فَتَوَقَّعُوا الْفَرَجَ مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِكُمْ [الحديث 25] 25 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ قَالَ قُلْتُ " عند انقطاع من علمه عند الناس" أي لا يعلم المخالفون أو أكثر الناس وجوده، و يحتمل أن يكون" من" تبعيضية. الحديث الرابع و العشرون: مرسل. " إذا رفع علمكم" بالتحريك أي إمامكم الهادي لكم إلى طريق الحق و ربما يقرأ بالكسر أي صاحب علمكم، أو أصل العلم باعتبار خفاء الإمام فإن أكثر الخلق في ذلك الزمان في الضلالة و الجهالة، و الأول أظهر، و توقع الفرج من تحت الأقدام، كناية عن قربه و تيسر حصوله، فإن من كان شيء تحت قدميه إذا رفعهما وجده، فالمعنى أنه لا بد أن تكونوا متوقعين للفرج كذلك و إن كان بعيدا، أو يكون المراد بالفرج إحدى الحسنيين كما مر. و يحتمل مع قراءة العلم بالكسر حمله على حقيقته، فإن مع رفع العلم بين الخلق و شيوع الضلالة لا بد من ظهوره (عليه السلام) كما مر أنه (عليه السلام) يملأ الأرض قسطا و عدلا بعد ما ملئت ظلما و جورا. و قيل: توقع الفرج من تحت الأقدام كناية عن الإطراق و ترك الالتفات إلى أهل الدنيا بالتواصي بالصبر فإنه مفتاح الفرج و الخير كله، و هو بعيد. الحديث الخامس و العشرون: مرسل كالصحيح، لأن هذه العدة غير معلوم رجالها، لكن الظاهر أن فيهم محمد بن يحيى العطار فإنه الراوي عن سعد غالبا في سند الصدوق، و رواية الكليني بواسطة عن سعد و إن كان نادرا لأنه يروي عنه أحمد

مرآة العقول — في الغيبة الحديث الأول: مجهول أو ضعيف على المشهور، بناء على أن جعفر بن محمد هو ابن مالك. — الإمام الهادي عليه السلام
59 [الحديث 28] 28 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَطَّارِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قُلْتُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ لَا أَرَى إِمَاماً أَئْتَمُّ بِهِ مَا أَصْنَعُ قَالَ فَأَحِبَّ مَنْ كُنْتَ تُحِبُّ وَ أَبْغِضْ مَنْ كُنْتَ تُبْغِضُ حَتَّى يُظْهِرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ [الحديث 29] 29 الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَا بُدَّ لِلْغُلَامِ مِنْ غَيْبَةٍ قُلْتُ وَ لِمَ قَالَ يَخَافُ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى بَطْنِهِ وَ هُوَ الْمُنْتَظَرُ وَ هُوَ الَّذِي يَشُكُّ النَّاسُ فِي وِلَادَتِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ حَمْلٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَاتَ أَبُوهُ وَ لَمْ يُخَلِّفْ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ وُلِدَ قَبْلَ مَوْتِ أَبِيهِ بِسَنَتَيْنِ قَالَ زُرَارَةُ فَقُلْتُ وَ مَا تَأْمُرُنِي لَوْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ قَالَ ادْعُ اللَّهَ بِهَذَا الدُّعَاءِ- اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي نَبِيَّكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَبِيَّكَ لَمْ أَعْرِفْهُ قَطُّ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي:" قَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْهِلَالِ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مُنْذُ سِتٍّ الحديث الثامن و العشرون: مرسل. " فأحب من كنت تحبه" أي من الأئمة، و لا ترجع عن الاعتقاد بإمامتهم و حبهم يقتضي العمل بما بقي بينهم من آثارهم و الرجوع إلى رواة أخبارهم، و يحتمل تعميم من يشمل الرواة و العلماء الربانيين الذين كانوا يرجعون إليهم عند ظهور الإمام (عليه السلام)، إذا لم يمكن الوصول إليه" و أبغض من كنت تبغض" أي من أئمة الجور و أتباعهم، و هو يستلزم الاجتناب عن طريقتهم من البدع و الأهواء و القياسات و الاستحسانات. الحديث التاسع و العشرون: ضعيف و قد مر مثله بتغيير في الدعاء و يدل على أن المعارف موهبية و قد مر الكلام فيه" سمعت هذا الحديث" غرضه من هذا الكلام أنه ليس في هذا الحديث شائبة وضع و كذب لأني سمعت هذا الحديث قبل

مرآة العقول — في الغيبة الحديث الأول: مجهول أو ضعيف على المشهور، بناء على أن جعفر بن محمد هو ابن مالك. — الإمام الصادق عليه السلام
61 [الحديث 30] 30 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذٰا نُقِرَ فِي النّٰاقُورِ قَالَ إِنَّ مِنَّا إِمَاماً مُظَفَّراً مُسْتَتِراً فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ إِظْهَارَ أَمْرِهِ نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً فَظَهَرَ فَقَامَ بِأَمْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى [الحديث 31] 31 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامإِذَا غَضِبَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى خَلْقِهِ نَحَّانَا عَنْ جِوَارِهِمْ زمان الغيبة بأكثر من مائة سنة، فذكر فيه بعض ما أوردناه من أخبار الغيبة فوافق الخبر المخبر، و حصل كل ما تضمنه الخبر بلا اختلاف، و أيضا أخبروا عن الغيبتين الصغرى و الكبرى، فوقعتا على ما أخبروا، إلى آخر ما ذكره (رحمه الله) في ذلك. الحديث الثلاثون: ضعيف. " فَإِذٰا نُقِرَ فِي النّٰاقُورِ" قال المفسرون: أي نفخ في الصور و الناقور فاعول من النقر بمعنى التصويت، و أصله القرع الذي هو سبب الصوت و بعده" فَذٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلَى الْكٰافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ" و على تأويله (عليه السلام) شبه قلب الإمام (عليه السلام) بالصور و ما يلقى و ينكت فيه بالإلهام من الله تعالى بالنفخ، ففي الكلام استعارة مكنية و تخييلية، و النكت التأثير في الأرض بعود و شبهه" و نكتة" مفعول مطلق للنوع. الحديث الحادي و الثلاثون: ضعيف. " على خلقه" أي أكثرهم" نحانا" أي أبعدنا" عن جوارهم" بكسر الجيم أي مجاورتهم، و يدل على أن غيبة الإمام (عليه السلام) غضب على أكثر الخلق.

مرآة العقول — في الغيبة الحديث الأول: مجهول أو ضعيف على المشهور، بناء على أن جعفر بن محمد هو ابن مالك. — الإمام الصادق عليه السلام
178 بْنِ يَقْطِينٍ مَا بَالُنَا قِيلَ لَنَا فَكَانَ وَ قِيلَ لَكُمْ فَلَمْ يَكُنْ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ إِنَّ الَّذِي قِيلَ لَنَا وَ لَكُمْ كَانَ مِنْ مَخْرَجٍ وَاحِدٍ غَيْرَ أَنَّ أَمْرَكُمْ حَضَرَ فَأُعْطِيتُمْ مَحْضَهُ فَكَانَ كَمَا قِيلَ لَكُمْ وَ إِنَّ أَمْرَنَا لَمْ يَحْضُرْ فَعُلِّلْنَا بِالْأَمَانِيِّ فَلَوْ قِيلَ لَنَا إِنَّ هَذَا و الثاني: أنهم بعد علمهم بوجود المهدي (عليه السلام) يقوى رجاؤهم، فهم ينتظرون ظهوره و يرجون قيامه صباحا و مساء، فهذا وجه متين خطر بالبال مع الوجهين الأولين فخذها و كن من الشاكرين، و قل من تعرض للإشكال و حله من الناظرين. " قال و قال" ضمير قال أولا لحسين بن علي، و يقطين كان من شيعة بني العباس و ابنه علي كان من شيعة أهل البيت (عليهم السلام)، فقوله: قيل لنا، أي قال

أئمتكم في خلافة بني العباس و أخبروا عنها، فكان و وقع، و قالوا لكم في قرب الفرج و ظهور إمام الحق فلم يقع، فحمل القرب على القرب القريب، و لم يكن أرادوا (عليهم السلام) ذلك، بل أرادوا تحقق وقوعه مع أن القرب أمر إضافي فكل بعيد قريب بالنسبة إلى ما هو أبعد منه. و يحتمل أن يكون مراده ما صدر عنهم من الأخبار البدائية فتخلف ظاهرا، و الأول أوفق بالجواب. و قيل: ما قيل ليقطين إنما كان الإخبار بالإمام المستتر بعد الإمام المستتر، و ما قيل لابنه إنما كان الإخبار بالإمام الظاهر بعد الإمام المستتر كما يستفاد من الجواب، انتهى و لا يخفى ما فيه. " من مخرج واحد" أي إنما ذكروه مما استنبطوه من القرآن و وصل إليهم من الرسول، و ألقى إليهم روح القدس، و بالجملة كلها من عند الله تعالى" غير أن أمركم" أي أمر خلافة بني العباس حضر وقته، فأخبروكم بمحضه أي خالصة بتعيين الوقت و المدة من غير إبهام و إجمال" و إن أمرنا لم يحضر" وقته" فعللنا" على بناء المفعول من التفعيل من قولهم علل الصبي بطعام أو غيره إذا شغله به، و كونه من

مرآة العقول — كراهية التوقيت — غير محدد
183 سَبَّاقُونَ كَانُوا سَبَقُوا وَ اللَّهِ مَا كَتَمْتُ وَسِمَةً وَ لَا كَذَبْتُ كَذِبَةً وَ لَقَدْ نُبِّئْتُ بِهَذَا الْمَقَامِ وَ هَذَا الْيَوْمِ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَنْبَارِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

وَيْلٌ لِطُغَاةِ الْعَرَبِ مِنْ أَمْرٍ قَدِ اقْتَرَبَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَمْ مَعَ الْقَائِمِ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ نَفَرٌ يَسِيرٌ قُلْتُ وَ اللَّهِ إِنَّ مَنْ يَصِفُ هَذَا الْأَمْرَ مِنْهُمْ لَكَثِيرٌ و المعنى أن الناس يتخذون رؤساء جهالا يعدونهم سابقين مع أنهم كانوا يعدون قاصرين في زمن الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم)، و يعدون جماعة كانوا في زمنه (صلى الله عليه و آله و سلم) سابقين و يعدون منهم قاصرين، و لا يخفى بعده أيضا بل هو أبعد. " ما كتمت وشمة" قال في النهاية و الصحاح أي كلمة، و كذا في النهج بالشين المعجمة، و في بعض نسخ الكتاب بالمهملة أي ما سترت علامة تدل على سبيل الحق و لكن عميتم عنها، و لا يخفى لطف ضم الكتم إلى الوسمة، فإن الكتم بالتحريك نبت يخلط بالوسمة يخضب به، لكن الأول أصوب. " و لا كذبت" كضربت" كذبة" بالفتح كما هو المضبوط في النهج، و ورد في اللغة به و بالكسر، و ككلمة و التنوين للتحقير، و ربما يقرأ كتمت و كذبت على بناء المجهول فيهما، أي ما كتمني الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) و لا كذبني" و لقد نبئت" على بناء التفعيل المجهول أي أخبرني الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) بهذا المقام أي بيعة الناس لي بعد اللتيا و التي" و هذا اليوم" أي يوم اجتماع الناس علي، أو مقام الخلافة و يوم البيعة. الحديث الثاني: ضعيف. و الطغاة بالضم جمع الطاغي و هو الذي تجاوز الحد في العصيان" من أمر قد اقترب" أي ظهور القائم (عليه السلام) و الوصف بالقرب لما مر" إن من يصف هذا الأمر" أي يدعي الاعتقاد بإمامة أئمة الهدى و يظهره، و يدل على أن الغربال المشبه به

مرآة العقول — التمحيص و الامتحان — الإمام الصادق عليه السلام
189 [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ سَأَلَ أَبُو بَصِيرٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ أَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ

تَرَانِي أُدْرِكُ الْقَائِمَعليه السلامفَقَالَ يَا أَبَا بَصِيرٍ أَ لَسْتَ تَعْرِفُ إِمَامَكَ فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ وَ أَنْتَ هُوَ وَ تَنَاوَلَ يَدَهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا تُبَالِي يَا أَبَا بَصِيرٍ أَلَّا تَكُونَ مُحْتَبِياً بِسَيْفِكَ فِي ظِلِّ رِوَاقِ الْقَائِمِ (صلوات الله عليه) [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ فَمِيتَتُهُ مِيتَةُ جَاهِلِيَّةٍ وَ مَنْ مَاتَ وَ هُوَ عَارِفٌ لِإِمَامِهِ لَمْ يَضُرَّهُ تَقَدَّمَ هَذَا الْأَمْرُ يوما ما، فهو مفرج عنه من جهة آخرته، لأنه ينتظره و انتظاره إياه أفضل عباداته كما مر، فهو مع ذلك إن أراد إدراكه فإنما يريده لأمر دنياه و توسعة في معاشه، و يحتمل أن يكون المراد بالانتظار ترقب إحدى الحسنيين كما مر و يحتمل أن يكون (عليه السلام) علم أن غرض أبي بصير من الفرج و مطلوبه المنافع الدنيوية، و لذا خاطبه بذلك، و لو كان المقصود رواج الدين و كشف كرب المؤمنين كان حسنا، و قد مر بعض القول في ذلك في باب ما ورد في حال الغيبة. الحديث الرابع: مجهول. و الخزاعي بالفتح نسبة إلى قبيلة" تراني" بتقدير الاستفهام" و تناول" أي أبو بصير" يده" أي يد الإمام (عليه السلام) للتعيين أو للمحبة و الملاطفة، أو لتجديد البيعة، و في القاموس: احتبى ثوبه اشتمل أو جمع بين ظهره و ساقيه بثوب، و قال: الرواق ككتاب و غراب سقف في مقدم البيت، أو بيت كالفسطاط، و قال الجوهري: الرواق بالكسر ستر يمد دون السقف يقال بيت مروق، انتهى. و المعنى أن لك ثواب من كان كذلك. الحديث الخامس: مجهول. " ليس له إمام" أي لم يعرف إمام زمانه من أئمة الهدى، و الميتة بكسر الميم

مرآة العقول — أنه من عرف إمامه لم يضره تقدم هذا الأمر أو تأخر الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
249 بْنُ مَهْزِيَارَ بِهَذَا فِي سَنَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ مِائَتَيْنِ [الحديث 6] 6 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْخَيْرَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنْتُ وَاقِفاً بَيْنَ يَدَيْ أَبِي الْحَسَنِ ع- بِخُرَاسَانَ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ يَا سَيِّدِي إِنْ كَانَ كَوْنٌ فَإِلَى مَنْ قَالَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ابْنِي فَكَأَنَّ الْقَائِلَ اسْتَصْغَرَ سِنَّ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفَقَالَ

أَبُو الْحَسَنِعليه السلامإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَعَثَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَعليها السلامرَسُولًا نَبِيّاً صَاحِبَ شَرِيعَةٍ مُبْتَدَأَةٍ فِي أَصْغَرَ مِنَ السِّنِّ الَّذِي فِيهِ أَبُو جَعْفَرٍ [الحديث 7] 7 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاموَ قَدْ خَرَجَ عَلَيَّ فَأَخَذْتُ النَّظَرَ إِلَيْهِ وَ جَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَأْسِهِ وَ رِجْلَيْهِ لِأَصِفَ قَامَتَهُ أن الراوي وضع الحديث بعد تحقق هذه الأحوال، فنبه به على أن الرواية كانت قبلها، و أن الخبر مشتمل على الإعجاز، و لا ريب في مضمونه و لا استبعاد في بقاء سهل إلى هذا الزمان، لأنهم ذكروا أنه كاتب أبا محمد (عليه السلام) سنة خمس و خمسين و مائتين، فيمكن أن يكون بقي إلى وفاته (عليه السلام)، و يروي عنه وكلاء القائم (عليه السلام) و أصحاب التوقيعات منه (عليه السلام). الحديث السادس: مجهول و قد مضى بعينه في باب النص على أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، و ربما يستدل به على حجية القياس بالطريق الأولى لأن ظاهر السياق أنه (عليه السلام) استدل بأنه إذا جازت النبوة و الرسالة و ابتداء الشريعة في السن الأقل فجواز الإمامة التي هي النيابة عن الرسول في السن الأكثر ثابت بطريق أولى، و فيه: أن هذا ليس باستدلال بل دفع استبعاد و إثبات الإمامة إنما هو بالنصوص و المعجزات و كون سنه (عليه السلام) أكثر لأنه قد مر أن رسالة عيسى كان في سبع سنين و إمامة أبي جعفر (عليه السلام) كانت إما بعد تسع سنين مضى من عمرة، أو سبع سنين و خمسة أشهر على اختلاف الروايات كما سيأتي في أبواب التاريخ. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. " فأخذت" أي شرعت في النظر إليه و في بعض النسخ بالجيم و الدال المهملة

مرآة العقول — حالات الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
268 [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ ابْنُ فَضَّالٍ جُلُوساً إِذْ أَقْبَلَ يُونُسُ فَقَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامفَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي الْعَمُودِ قَالَ

فَقَالَ لِي يَا يُونُسُ مَا تَرَاهُ أَ تَرَاهُ عَمُوداً مِنْ حَدِيدٍ يُرْفَعُ لِصَاحِبِكَ قَالَ قُلْتُ مَا أَدْرِي قَالَ لَكِنَّهُ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِكُلِّ بَلْدَةٍ يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ أَعْمَالَ تِلْكَ الْبَلْدَةِ قَالَ فَقَامَ ابْنُ فَضَّالٍ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ وَ قَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَا تَزَالُ تَجِيءُ بِالْحَدِيثِ الْحَقِّ الَّذِي يُفَرِّجُ اللَّهُ بِهِ عَنَّا [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ لِلْإِمَامِ عَشْرُ عَلَامَاتٍ يُولَدُ مُطَهَّراً مَخْتُوناً وَ إِذَا وَقَعَ الحديث السابع: صحيح، و ابن فضال هو الحسن بن علي، و يونس هو ابن عبد الرحمن. و" جلوس" جمع جالس استعمل في الاثنين" قد أكثر الناس" أي القول أو الاختلاف" في العمود" أي في معنى العمود المذكور في الأخبار أنه يرفع للإمام، و تسمية الملك عمودا على الاستعارة، كأنه عمود نور ينظر فيه الإمام أو لأن اعتماده في كشف الأمور عليه" يا أبا محمد" كنية ليونس" يفرج الله" أي الغم و الكرب و الحيرة. الحديث الثامن: مرسل" يولد مطهرا مختونا"، الظاهر أن المختون تفسير للمطهر، فإن إطلاق التطهير على الختان شائع، و الكليني عنون باب الختان بالتطهير. و روي عن الصادق (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): طهروا أولادكم يوم السابع فإنه أطيب و أطهر و أسرع لنبات اللحم، و إن الأرض تنجس من بول الأغلف أربعين صباحا. و عنهم (عليهم السلام): اختنوا أولادكم يوم السابع يطهروا و، منهم من حمل التطهر هنا على سقوط السرة ليكون قوله مختونا تأسيسا. أقول: و يحتمل أن يكون المراد بالتطهر عدم التلوث بالدم و الكثافات، و على

مرآة العقول — مواليد الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام

......... على البواطن دون الظواهر التي يجوز فيها الخلاف، و منهم من يذهب إلى ما اخترته أنا من المقال، و لم أر لبني نوبخت رحمهم الله فيه ما أقطع على إضافته إليهم على يقين بغير ارتياب، انتهى. و قال الشيخ الجليل أمين الدين أبو علي الطبرسي طاب مرقده في كتاب إعلام الورى: فإن قيل: إذا حصل الإجماع على أن لا نبي بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و أنتم قد زعمتم أن القائم (عليه السلام) إذا قام لم يقبل الجزية من أهل الكتاب و أنه يقتل من بلغ عشرين و لم يتفقه في الدين، و يأمر بهدم المساجد و المشاهد، و أنه يحكم بحكم داود لا يسأل بينة و أشباه ذلك مما ورد في آثاركم، و هذا يكون نسخا في الشريعة و إبطالا لأحكامها فقد أثبتم معنى النبوة، و إن لم تتلفظوا باسمها فما جوابكم عنها؟. الجواب: إنا لم نعرف ما تضمنه السؤال من أنه (عليه السلام) لا يقبل الجزية من أهل الكتاب، و أنه يقتل من بلغ العشرين و لم يتفقه في الدين، فإن كان ورد بذلك خبر فهو غير مقطوع به، فأما هدم المساجد و المشاهد فقد يجوز أن يختص بهدم ما بني من ذلك على غير تقوى الله تعالى و على خلاف ما أمر الله سبحانه به، و هذا مشروع قد فعله النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)، و أما ما روي أنه يحكم بحكم آل داود و لا يسأل عن بينة فهذا أيضا غير مقطوع به، و إن صح فتأويله أن يحكم بعلمه فيما يعلمه، و إذا علم الإمام أو الحاكم أمرا من الأمور فعليه أن يحكم بعلمه و لا يسأل عنه و ليس في هذا نسخ الشريعة على أن هذا الذي ذكروه من ترك قبول الجزية و استماع البينة إن صح لم يكن نسخا للشريعة لأن النسخ هو ما تأخر دليله عن الحكم المنسوخ و لم يكن مصطحبا فأما إذا اصطحب الدليلان فلا يكون ذلك ناسخا لصاحبه و إن كان مخالفه في المعنى، و لهذا اتفقنا على أن الله سبحانه لو قال: ألزموا السبت إلى وقت كذا ثم لا تلزموه لا يكون نسخا لأن الدليل الرافع مصاحب للدليل الموجب، و إذا صحت هذه الجملة

مرآة العقول — في الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
111 [الحديث 1] 1 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ خَيْرَانَ الْأَسْبَاطِيِّ قَالَ قَدِمْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِعليه السلامالْمَدِينَةَ فَقَالَ

لِي مَا خَبَرُ الْوَاثِقِ عِنْدَكَ رأى، انتهى. و في الصحاح: الهرثمة الأسد و منه سمي الرجل هرثمة. الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و في رجال الشيخ خيران الخادم ثقة" دي" خيران بن إسحاق الراكاني" دي" و في" جش" خيران مولى الرضا (عليه السلام) له كتاب روى عنه العبيدي. و الواثق هو هارون بن المعتصم بن هارون الرشيد بن المهدي بن المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، التاسع من الخلفاء العباسية لعنهم الله. و قال في الكامل: بويع في اليوم الذي توفي فيه أبوه و ذلك يوم الخميس لثمان عشرة مضت من ربيع الأول سنة سبع و عشرين و مائتين، و كان يكنى أبا جعفر و أمه أم ولد رومية تسمى قراطيس، و توفي لست بقين من ذي الحجة سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين، فكانت خلافته خمس سنين و تسعة أشهر و خمسة أيام، و كان عمره اثنتين و ثلاثين سنة، و قيل: كان ستا و ثلاثين قال: قال أحمد بن محمد الواسطي: كنت فيمن يمرضه يعني الواثق، فلحقته غشية و أنا في جماعة من أصحابه قيام، فقلنا: لو عرفنا خبره، فتقدمت إليه فلما صرت عند رأسه فتح عينيه فكدت أن أموت من خوفه فرجعت إلى خلف فتعلقت قبيعة سيفي بعتبة المجلس فاندقت و سلمت من جراحه و وقفت في موقفي، ثم مات فسجيناه و جاء الفراشون فأخذوا ما تحته في المجلس لأنه مكتوب عليهم و اشتغلوا بأخذ البيعة، و جلست على باب المجلس لحفظ البيت و رددت الباب فسمعت حسا ففتحت الباب فإذا جرذ قد دخل من بستان هناك فأكل

مرآة العقول — مولد أبي الحسن علي بن محمد — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
177 الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ ابْنَا مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمثُمَّ سَاقَ الْأَمْرَ فِي الْوَصِيَّةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِعليه السلامثُمَّ أَعْلَمَنِي مَا حَدَثَ فَلَمْ يَكُنْ لِي هِمَّةٌ إِلَّا طَلَبُ النَّاحِيَةِ فَوَافَى قُمَّ وَ قَعَدَ مَعَ أَصْحَابِنَا فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ خَرَجَ مَعَهُمْ حَتَّى وَافَى بَغْدَادَ وَ مَعَهُ رَفِيقٌ لَهُ مِنْ أَهْلِ السِّنْدِ كَانَ صَحِبَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ قَالَ فَحَدَّثَنِي غَانِمٌ قَالَ- وَ أَنْكَرْتُ مِنْ رَفِيقِي بَعْضَ أَخْلَاقِهِ فَهَجَرْتُهُ وَ خَرَجْتُ حَتَّى سِرْتُ إِلَى الْعَبَّاسِيَّةِ أَتَهَيَّأُ لِلصَّلَاةِ وَ أُصَلِّي وَ إِنِّي لَوَاقِفٌ مُتَفَكِّرٌ فِيمَا قَصَدْتُ لِطَلَبِهِ إِذَا أَنَا بِآتٍ قَدْ أَتَانِي فَقَالَ أَنْتَ فُلَانٌ اسْمُهُ بِالْهِنْدِ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ أَجِبْ مَوْلَاكَ فَمَضَيْتُ مَعَهُ فَلَمْ يَزَلْ يَتَخَلَّلُ بِيَ الطُّرُقَ حَتَّى أَتَى دَاراً وَ بُسْتَاناً فَإِذَا أَنَا بِهِعليه السلامجَالِسٌ فَقَالَ

مَرْحَباً يَا فُلَانُ بِكَلَامِ الْهِنْدِ كَيْفَ حَالُكَ وَ كَيْفَ خَلَّفْتَ فُلَاناً وَ فُلَاناً حَتَّى عَدَّ " ما حدث" أي وفاة العسكري و غيبة القائم (عليه السلام) و ما جرى من الظلمة في ذلك" إلا طلب الناحية" أي الإمام (عليه السلام) أو سر من رأى و موضع غيبته لعلي أطلع منه على خبر، و قوله: فوافى، كلام العامري الراوي" أربع و ستين" أي بعد المائتين من الهجرة، و كون المراد من ابتداء الغيبة الصغرى بعيد إذ يبعد بقاء الحسين بن إشكيب إلى هذا الوقت" كان صحبه" ضمير كان لغانم أو للرفيق" على المذاهب" أي على الموافقة في المذهب قديما و جديدا أو لطلب المذهب، و ضمير قال أولا للعامري، و في القاموس: العباسية قرية بنهر الملك، و الظاهر أن هذه الدار كانت غير التي بسر من رأى. و في الإكمال قال محمد بن محمد: و وافى معنا بغداد فذكر لنا أنه كان معه رفيق قد صحبه على هذا الأمر فكره بعض أخلاقه ففارقه، قال: فبينا أنا يوما و قد مشيت في الصراة و أنا مفكر فيما خرجت له إذ أتاني آت فقال لي: أجب مولاك، فلم يزل يخترق بي المحال حتى أدخلني دارا و بستانا و إذا بمولاي (عليه السلام) جالس، إلى آخره و قوله: اسمه بالهند، كلام العامري" يتخلل بي الطرق" أي يدخل معي أو

مرآة العقول — مولد الصاحب — الإمام العسكري عليه السلام
263 فَيَقُولُونَ نَحْنُ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ قَالَ فَيَقُولُونَ وَ أَيَّ شَيْءٍ كَانَتْ أَعْمَالُكُمْ قَالُوا كُنَّا نُحِبُّ فِي اللَّهِ وَ نُبْغِضُ فِي اللَّهِ قَالَ فَيَقُولُونَ نِعْمَ أَجْرُ الْعٰامِلِينَ* [الحديث 9] 9 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

ثَلَاثٌ مِنْ عَلَامَاتِ الْمُؤْمِنِ عِلْمُهُ بِاللَّهِ وَ مَنْ يُحِبُّ وَ مَنْ يُبْغِضُ [الحديث 10] 10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحِبُّكُمْ وَ مَا يَعْرِفُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ المجرد أو على بناء التفعيل بحذف إحدى التائين أي تستقبلهم" و أي شيء كانت أعمالكم" أي منصوب بخبرية كانت، أي أية مرتبة بلغ تحابكم، و أي شيء فعلتم حتى سميتم بهذا الاسم؟ قيل: هو استبعاد لكون محض التحاب سبب هذه المنزلة" نِعْمَ أَجْرُ الْعٰامِلِينَ*" المخصوص بالمدح محذوف أي أجركم و ما أعطاكم ربكم. الحديث التاسع: ضعيف. " علمه بالله" أي بذاته و صفاته بقدر وسعه و طاقته" و من يحب و من يبغض" أي من يحبه الله من الأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام) و من يبغضه الله من الكفار و أهل الضلال أو الضمير في الفعلين راجع إلى المؤمن أي علمه بمن يحب أن يحبه و يحب أن يبغضه و كأنه أظهر. الحديث العاشر: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام): إن الرجل ليحبكم، أقول: يحتمل وجوها: الأول: أن يكون المراد بهم المستضعفين من المخالفين فإنهم يحبون الشيعة و لا يعرفون مذهبهم، و يحتمل دخولهم الجنة بذلك. الثاني: أن يكون المراد بهم المستضعفين من الشيعة فإنهم يحبون علماء الشيعة و صلحائهم و لكن لم يصلوا إلى ما هم عليه من العقائد الحقة و الأعمال الصالحة فيدخلون بذلك الجنة، و منهم من يبغض العلماء و الصلحاء فيدخلون بذلك النار،

مرآة العقول — الحب في الله و البغض في الله الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام

أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَخَافُهَا عَلَيْهِ وَ قَالَ هَكَذَا تَصْنَعُ الْمَوْعِظَةُ الْبَالِغَةُ بِأَهْلِهَا فَقَالَ لَهُ " هكذا تصنع المواعظ البالغة"، هكذا في محل النصب نائب للمفعول المطلق لقوله تصنع، و التقديم للحصر، و المشار إليه نوع من التأثير، صار في همام سبب موته" بأهلها" أي بمن تؤثر فيه، و يتدبرها و يفهمها كما ينبغي. " فما بالك يا أمير المؤمنين؟" أي ما حالك حيث لم يفعل العلم بتلك الصفات، أو ذكرها أو سماعك من الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) ما فعل بهمام، أو لم أتيت بتلك الموعظة مع خوفك عليه؟ فعلى الأول الجواب يحتمل وجوها: الأول: إن المشار إليه بهكذا التأثير الكامل، و صيرورته في همام سبب موته لضعف نفسه، و قلة حوصلته، و عدم اتصافه ببعض تلك الصفات لا يستلزم صيرورته سببا للموت في كل أحد لا سيما فيه (صلوات الله عليه). الثاني: ما ذكره بعض المحققين: و هو أنه أجابه (عليه السلام) بالإشارة إلى السبب البعيد و هو الأجل المحتوم به القضاء الإلهي و هو جواب مقنع للسائل مع أنه حق و صدق، و أما السبب القريب الفرق بينه و بين همام و نحوه لقوة نفسه القدسية على قبول الواردات الإلهية و تعوده بها، و بلوغ رياضته حد السكينة عند ورود أكثرها، و ضعف نفس همام عما ورد عليه من خوف الله و رجائه، و أيضا فإنه (عليه السلام) كان متصفا بهذه الصفات لم يفقدها حتى يتحسر على فقدها، قيل: و لم يجب (عليه السلام) بمثل هذا الجواب لاستلزامه تفضيل نفسه، أو لقصور فهم السائل و هذا قريب من الأول لكن الأول أظهر، لأنه (عليه السلام) أشار إلى الفرق إجمالا بأن الآجال منوطة بالأسباب، في المواد مختلفة، فيمكن أن يؤثر في بعض المواد و لا يؤثر في بعضها. الثالث: أن يكون المعنى أن قولنا هكذا تصنع المواعظ على تقدير كون هكذا إشارة إلى الموت ليس كليا، بل المراد أنه قد تصنع ذلك إذا صادف قلة ظرف سامعه، أو غير ذلك، و ليس سببا مستقلا للموت بالنسبة إلى أهلها، فإن لكل أحد أجلا منوطا

مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
231 وَ صَبْرٌ فِي شِدَّةٍ وَ فِي الْهَزَاهِزِ وَقُورٌ وَ فِي الْمَكَارِهِ صَبُورٌ وَ فِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ وَ لَا يَغْتَابُ وَ لَا يَتَكَبَّرُ وَ لَا يَقْطَعُ الرَّحِمَ وَ لَيْسَ بِوَاهِنٍ وَ لَا فَظٍّ وَ لَا غَلِيظٍ وَ لَا يَسْبِقُهُ بَصَرُهُ وَ لَا يَفْضَحُهُ بَطْنُهُ وَ لَا يَغْلِبُهُ فَرْجُهُ وَ لَا يَحْسُدُ النَّاسَ يُعَيَّرُ وَ لَا يُعِيِّرُ الصَّلٰاةِ" و روي عن الصادق (عليه السلام) في تفسير هذه الآية أنه قال

كانوا أصحاب تجارة، فإذا حضرت الصلاة تركوا التجارة و انطلقوا إلى الصلاة و هم أعظم أجرا ممن لا يتجر و قيل: المراد ذكر الله في إشغاله، و هو بعيد. " و في الهزاهز وقور" عطف على قوله: له قوة في دين،" و ليس بواهن" أي في أمور الدين" و لا فظ و لا غليظ" الفظ: الخشن الخلق في القول و الفعل، و الغلظة غلظة القلب، كما قال تعالى:" وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ" في القاموس: الفظ الغليظ الجانب، السيء الخلق، القاسي، الخشن الكلام، انتهى. و المعنى إن قوته الغضبية قائمة على حد الاعتدال، خرجت عن الوهن المتضمن للتفريط، و الفظاظة الموجبة للإفراط" و لا يسبقه بصره" أي يملك بصره و لا ينظر إلى شيء إلا بعد علمه بأنه يحل له النظر إليه و لا يضره في الدنيا و الآخرة" و لا يفضحه بطنه" بأن يرتكب بسبب شهوات البطن ما يفضحه في الدنيا و الآخرة كالسرقة و الظلم، و قيل: بأن يحضر طعاما بغير طلب. " و لا يغلبه" أي لا يغلب عقله شهوة فرجه فيوقعه في الزنا و اللواطة و أشباههما من المحرمات و الشبهات" يعير" بفتح الياء المشددة" و لا يعير" بكسر الياء أي يعيره الناس بسبب عدم التعارف و أمثاله و هو لا يعير أحدا، و في بعض النسخ لا يحسد الناس بعز أي بسبب عزة و لا يقتر و لا يسرف و لعله أصوب، و في الخصال و لا يحسد الناس و لا يقتر و لا يبذر" و لا يسرف" بل يقتصد، و العناء بالفتح و المد النصب و المشقة.

مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — الإمام الصادق عليه السلام
273 [الحديث 28] 28 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قَالَ مَنْ عَامَلَ النَّاسَ فَلَمْ يَظْلِمْهُمْ وَ حَدَّثَهُمْ فَلَمْ يَكْذِبْهُمْ وَ وَعَدَهُمْ فَلَمْ يُخْلِفْهُمْ كَانَ مِمَّنْ حُرِّمَتْ غِيبَتُهُ وَ كَمَلَتْ مُرُوءَتُهُ وَ ظَهَرَ عَدْلُهُ وَ وَجَبَتْ أُخُوَّتُهُ [الحديث 29] 29 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ الحديث الثامن و العشرون: موثق. " من عامل الناس" أي بالبيع و الشراء و المضاربة و أمثالها، أو المعاشرة" و حدثهم" بنقل الروايات و غيرها" و وعدهم" العطاء أو غيره، و ظاهره وجوب الوفاء بالوعد خلافا للمشهور" كان ممن حرمت غيبته" ظاهره جواز غيبة من لم يتصف بواحدة من تلك الصفات، و ليس ببعيد مع تظاهره بها، و ربما يحمل على شدة الحرمة فيمن اتصف بها" و كملت مروته" قد مر معنى المروة، و قيل: هي آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الآداب و الأخلاق و جميل العادات و أصله الهمز و قد يشدد الواو، و المراد بالعدل أما العدالة المعتبرة في الإمامة و الشهادة أو ما قيل: إنه ملكة تحصل بتعديل القوي كلها و إقامتها على قانون الشرع و العقل و توجب صدور الأفعال الجميلة بسهولة، و المراد بوجوب الأخوة أما تأكد استحباب عقد الأخوة معه أو رعاية حقوقها التي مر ذكرها و هذا أظهر. الحديث التاسع و العشرون: مجهول. و الظاهر أن فيه إرسالا لأن فاطمة بنت الحسين لا تروي عن النبي (صلى الله عليه و آله) و لم تلقه و كأنه كان في الأصل عن فاطمة بنت الحسين عن الحسين، و يؤيده أنه روى الصدوق في الخصال هذا الخبر بإسناده عن البرقي عن الحسن بن علي بن فضال

مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
278 [الحديث 32] 32 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ خِيَارَكُمْ أُولُو النُّهَى قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ أُولُو النُّهَى قَالَ هُمْ أُولُو الْأَخْلَاقِ الْحَسَنَةِ وَ الْأَحْلَامِ الرَّزِينَةِ وَ صِلَةِ الْأَرْحَامِ وَ الْبَرَرَةُ بِالْأُمَّهَاتِ وَ الْآبَاءِ وَ الْمُتَعَاهِدِينَ لِلْفُقَرَاءِ وَ الْجِيرَانِ وَ الْيَتَامَى وَ يُطْعِمُونَ الطَّعٰامَ وَ يُفْشُونَ السَّلَامَ فِي الْعَالَمِ وَ يُصَلُّونَ وَ النَّاسُ نِيَامٌ غَافِلُونَ [الحديث 33] 33 عَنْهُ عَنِ الْهَيْثَمِ النَّهْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَيُّ الْخِصَالِ بِالْمَرْءِ أَجْمَلُ الحديث الثاني و الثلاثون: كالسابق. " أولو النهي" في القاموس: النهية بالضم العقل كالنهي، و هو يكون جمع نهية أيضا، و قال الراغب: النهية العقل الناهي عن القبائح جمعها نهى، قال عز و جل:" إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ، لِأُولِي النُّهىٰ*" انتهى. و الأحلام جمع حلم بالكسر بمعنى العقل أو الأناءة و عدم التسرع إلى الانتقام و هو هنا أظهر، و في القاموس: الرزين الثقيل، و ترزن في الشيء توقر" و صلة الأرحام" عطف على الأحلام، و يمكن أن تكون الواو جزء الكلمة و الصاد مفتوحة جمع و أصل" و المتعاهدين" في أكثر النسخ بالنصب فيكون نصبا على المدح، كما قالوا في قوله تعالى في سورة النساء:" وَ الْمُقِيمِينَ الصَّلٰاةَ وَ الْمُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ" و يمكن على الاحتمال الثاني في وصلة الأرحام نصب الوصلة على المدح" و الناس نيام" جمع نائم" و غافلون" خبر بعد خبر أي بعضهم نيام و بعضهم غافلون أو صفة كاشفة أي المراد بالنيام الغافلون كما ورد الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا. الحديث الثالث و الثلاثون: مجهول.

مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
64 عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- أُولٰئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدّٰارِ قَالَ فَخَرَجَ عَمْرٌو وَ لَهُ صُرَاخٌ مِنْ بُكَائِهِ وَ هُوَ يَقُولُ هَلَكَ مَنْ قَالَ بِرَأْيِهِ وَ نَازَعَكُمْ فِي الْفَضْلِ وَ الْعِلْمِ أخبارا كثيرة تدل على المعنى الأخير ثم قال تعالى

" وَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللّٰهِ مِنْ بَعْدِ مِيثٰاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولٰئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدّٰارِ". و في القاموس: الصرخة الصيحة الشديدة و كغراب الصوت أو شديدة و الصارخ المغيث و المستغيث ضد و الصارخة الإغاثة. و أقول: قد أحصى والدي (قدس سره) في بعض مؤلفاته ما يستنبط من الأخبار المختلفة أنها من الكبائر فمنها الشرك، و اليأس من روح الله، و الأمن من مكر الله و قتل النفس، و عقوق الوالدين، و القذف، و أكل مال اليتيم بغير حق، و الفرار من الزحف، و الربا، و السحر، و الكهانة، و الزنا، و اللواط، و السرقة لا سيما من الغنيمة، و الحلف كاذبا، و ترك الفرائض: الصلاة و الزكاة و صوم شهر رمضان و تأخير الحج عن سنة الاستطاعة بغير عذر، و شهادة الزور، و كتمان الشهادة، و شرب الخمر بل كل مسكر و نكث الصفقة و نقض العهد مع الله و مع الخلق، و قطع الرحم، و التعرب بعد الهجرة، و الكذب على الله و على رسوله و على الأئمة (عليهم السلام)، و الغيبة، و البهتان و قيل: ترك جميع السنن و منع الزيادة من الماء السابلة مع حاجتهم و عدم حاجته، و عدم الاحتراز عن البول، و التسبب إلى سب الوالدين، و الإضرار في الوصية، و سخط قضاء الله و الاعتراض على قدره على قول فيهما، و التكبر و الحسد و عداوة المؤمنين و الإلحاد في الحرم و في المدينة و النم و قطع عضو مؤمن بغير حق و أكل الميتة و سائر النجاسات، و القيادة، و الإصرار على الصغيرة، و الأمر بالمنكر و النهي عن المعروف، على احتمال و كذا الكذب، و خلف الوعد و الخيانة، و لعن المؤمنين و سبهم و إيذاؤهم بغير سبب، و ضرب الخادم زائدا على ما يستحقه و مانع الماء المباح عن

مرآة العقول — الكبائر الحديث الأول: ضعيف. — غير محدد

......... تحريمها أصلا، و بعضها أشد من بعض، و كلها دون المرتبة الثانية المتعلقة بالنفوس و أما أكل الربا فلا بد أن تختلف فيه الشرائع إذ ليس فيه إلا أكل مال الغير بالتراضي مع الإخلال بشرط وضعه، إلا أن الشارع عظم الزجر عنه، وعده من الكبائر لمصلحة يراها و إن لم يجعل الغصب الذي هو أكل مال الغير بغير رضاه و بغير رضا الشرع منها و الله أعلم. و قال الشهيد (قدس سره): كل ما توعد الشرع عليه بخصوصه فإنه كبيرة و قد ضبط ذلك بعضهم، فقال: هي الشرك بالله تعالى، و القتل بغير حق، و اللواط، و الزنا، و الفرار من الزحف، و السحر، و الربا، و قذف المحصنات، و أكل مال اليتيم و الغيبة بغير حق، و اليمين الغموس، و شهادة الزور، و شرب الخمر، و استحلال الكعبة و السرقة، و نكث الصفقة، و التعرب بعد الهجرة، و اليأس من روح الله تعالى، و الأمن من مكر الله تعالى، و عقوق الوالدين، و كل هذا ورد في الحديث منصوصا عليه بأنه كبيرة، و ورد أيضا التهمة، و ترك السنة و منع ابن السبيل فضل الماء، و عدم التنزه من البول و التسبب إلى شتم الوالدين، و الإضرار في الوصية. و هناك عبارات أخر في حد الكبيرة، منها كل معصية توجب الحد، و منها التي يلحق بها صاحبها الوعيد الشديد بكتاب أو سنة، و منها كل معصية يوجب في جنسها حد، و هذه الكبائر المعدودة عند الناس يرجع إلى ما يتعلق بالضروريات الخمس التي هي مصلحة الأديان و النفوس و العقول و الأنساب و الأموال لمصلحة الدين، منها ما يتعلق بالاعتقاد، و هو إما كفر و هو الشرك بالله تعالى، أو ليس بكفر و هو ترك السنة إذا لم ينته إلى الكفر، و تدخل فيه مقالات المبتدعة من الأمة كالمرجئة و الخوارج و المجسمة و قد يكون الاعتقاد في نفسه خطاء و إن لم يسم كفرا و لا بدعة كالأمن من مكر الله تعالى، و اليأس من روح الله سبحانه، و يدخل فيه كل ما أشبهه كالسخط بقضاء الله تعالى، و الاعتراض بقدره و قد يكون من أفعال القلوب المتعدية

مرآة العقول — الكبائر الحديث الأول: ضعيف. — غير محدد
421 .......... الوقيعة، و لو علم أنه يترك التزويج بمجرد قوله: لا يصلح لك، فهو الواجب، فإن علم أنه لا ينزجر إلا بالتصريح بعيبه فله أن يصرح به، قال النبي

(صلى الله عليه و آله و سلم): أ ترعوون عن ذكر الفاجر حتى يعرفه الناس اذكروه بما فيه يحذره الناس، و قال (صلى الله عليه و آله و سلم) لفاطمة بنت قيس حين شاورته في خطابها: أما معاوية فرجل صعلوك لا مال له، و أما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه. الخامس: الجرح و التعديل للشاهد و الراوي، و من ثم وضع العلماء كتب الرجال و قسموهم إلى الثقات و المجروحين، و ذكروا أسباب الجرح غالبا، و يشترط إخلاص النصيحة في ذلك كما مر بأن يقصد في ذلك حفظ أموال المسلمين و ضبط السنة و حمايتها عن الكذب، و لا يكون حاملة العداوة و التعصب، و ليس له إلا ذكر ما يخل بالشهادة و الرواية منه، و لا يتعرض لغير ذلك مثل كونه ابن ملاعنة و شبهة إلا أن يكون متظاهرا بالمعصية كما سيأتي. السادس: أن يكون المقول فيه مستحقا لذلك لتظاهره بسببه كالفاسق المتظاهر بفسقه بحيث لا يستنكف من أن يذكر بذلك الفعل الذي يرتكبه فيذكر بما هو فيه لا بغيره، قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): من ألقى جلباب الحياء عن وجهه فلا غيبة له، و ظاهر الخبر جواز غيبته و إن استنكف عن ذكر ذلك الذنب، و في جواز اغتياب مطلق الفاسق احتمال ناش من قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): لا غيبة لفاسق، و رد بمنع أصل الحديث أو بحمله على فاسق خاص، أو بحمله على النهي و إن كان بصورة الخبر، و هذا هو الأجود إلا أن يتعلق بذلك غرض ديني و مقصد صحيح يعود على المغتاب، بأن يرجو ارتداعه عن معصيته بذلك فيلحق بباب النهي عن المنكر. السابع: أن يكون الإنسان معروفا باسم يعرب عن غيبته كالأعرج و الأعمش فلا إثم على من يقول ذلك كان يقول: روى أبو الزناد الأعرج، و سليمان الأعمش

مرآة العقول — الغيبة و البهت الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
15 النَّاسَ فَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا يَنْتَحِلُ [الحديث 3] 3 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلامفِي كَلَامٍ لَهُ ضَعْ أَمْرَ أَخِيكَ عَلَى أَحْسَنِهِ حَتَّى يَأْتِيَكَ مَا يَغْلِبُكَ مِنْهُ وَ لَا تَظُنَّنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ أَخِيكَ سُوءاً وَ أَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِي حُرُمٰاتِ اللّٰهِ" أي ما وجب القيام به و حرم التفريط فيه. " بمثل ما عامل به الناس" أي المخالفين أو الأعم منهم و من فساق الشيعة، و ممن لا صداقة و أخوة بينهما" و التسوية في المعاملة" بأن يربح عليهما على حد سواء، و لا يخص أخاه بالرعاية و المسامحة و ترك الربح أو تقليله، و شدة النصيحة و حفظ حرمته في الحضور و الغيبة و المواساة معه، و أمثال ذلك مما هو مقتضى الأخوة كما فصل في الأخبار الكثيرة. " فهو بريء ممن ينتحل" أي من يجعل هو أو أخوه ولايتهم نحلة و مذهبا و هم الرب سبحانه و رسوله و الأئمة (عليهم السلام)، و الظاهر أن المستتر في ينتحل راجع إلى العامل لا إلى الأخ تعريضا بأنه خارج من الدين فإن الانتحال ادعاء ما ليس له و لم يتصف به، في القاموس: انتحله و تنحله ادعاه لنفسه و هو لغيره، و في أكثر النسخ مما ينتحل و هو أظهر، فالمراد بما ينتحل التشيع أو الأخوة. الحديث الثالث: مرسل. " ضع أمر أخيك" أي احمل ما صدر من أخيك من قول أو فعل على أحسن محتملاته و إن كان مرجوحا من غير تجسس حتى يأتيك منه أمر لا يمكنك تأويله فإن الظن قد يخطئ و التجسس منهي عنه كما قال تعالى:" إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ" و قال:" وَ لٰا تَجَسَّسُوا". و قوله: و ما يغلبك، في بعض النسخ بالغين فقوله منه متعلق بيأتيك، أي حتى يأتيك من قبله ما يعجزك و لم يمكنك التأويل، و في بعض النسخ بالقاف من باب

مرآة العقول — التهمة و سوء الظن الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
210 [الحديث 8] 8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلامأَصْلَحَكَ اللَّهُ مَنِ الْمَسْئُولُونَ فِي قُبُورِهِمْ قَالَ

مَنْ مَحَضَ الْإِيمَانَ وَ مَنْ مَحَضَ الْكُفْرَ قَالَ قُلْتُ فَبَقِيَّةُ هَذَا الْخَلْقِ قَالَ يُلْهَى وَ اللَّهِ عَنْهُمْ مَا يُعْبَأُ بِهِمْ قَالَ قُلْتُ وَ عَمَّ يُسْأَلُونَ قَالَ عَنِ الْحُجَّةِ الْقَائِمَةِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَيُقَالُ لِلْمُؤْمِنِ مَا تَقُولُ فِي فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فَيَقُولُ ذَاكَ إِمَامِي فَيُقَالُ نَمْ أَنَامَ اللَّهُ عَيْنَكَ وَ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ فَمَا يَزَالُ يُتْحِفُهُ مِنْ رَوْحِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ يُقَالُ لِلْكَافِرِ مَا تَقُولُ فِي فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ قَالَ فَيَقُولُ قَدْ سَمِعْتُ بِهِ وَ مَا أَدْرِي مَا هُوَ فَيُقَالُ لَهُ لَا دَرَيْتَ قَالَ وَ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ النَّارِ فَلَا يَزَالُ يُتْحِفُهُ مِنْ حَرِّهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ [الحديث 9] 9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَشْعَثِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ يُسْأَلُ الرَّجُلُ فِي قَبْرِهِ فَإِذَا أَثْبَتَ فُسِحَ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ وَ فُتِحَ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ وَ قِيلَ لَهُ نَمْ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ قَرِيرَ الْعَيْنِ [الحديث 10] 10 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ إِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ الحديث الثامن: ضعيف. قوله (عليه السلام):" لأدريت" الظاهر أنه دعاء عليه، و يحتمل أن يكون استفهاما على الإنكار، أي علمت و تمت عليك الحجة في الدنيا و إنما جحدت لشقاوتك، أو كان عدم العلم لتقصيرك و ألا تخاف في الأخير على التهكم. الحديث التاسع: ضعيف. و الاختلاف في الفسحة باختلاف مراتب الإيمان، و قال الجوهري: العروس. نعت يستوي فيه الرجل و المرأة ما داما في إعراسهما، يقال: رجل عروس في رجال عرس، و امرأة عروس في نساء عرائس. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول — المسألة في القبر و من يسأل و من لا يسأل الحديث الأول: حسن. — الإمام الباقر عليه السلام
425 خَرَجُوا إِلَى أَصْحَابِهِمْ فَقَامُوا بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ وَ جَاءَ أَصْحَابُهُمْ فَقَامُوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ تَشَهَّدَ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَامُوا فَصَلَّوْا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ [الحديث 3] 3 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

إِنْ كُنْتَ فِي أَرْضِ مَخَافَةٍ فَخَشِيتَ لِصّاً أَوْ سَبُعاً فَصَلِّ عَلَى دَابَّتِكَ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَسِيرِ يَأْسِرُهُ الْمُشْرِكُونَ فَتَحْضُرُهُ الصَّلَاةُ فَيَمْنَعُهُ الَّذِي أَسَرَهُ مِنْهَا قَالَ يُومِئُ إِيمَاءً [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ سَأَلْتُهُ قُلْتُ أَكُونُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَنَنْزِلُ لِلصَّلَاةِ فِي مَوَاضِعَ فِيهَا الْأَعْرَابُ أَ نُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ عَلَى الْأَرْضِ فَنَقْرَأُ أُمَّ الْكِتَابِ وَحْدَهَا أَمْ نُصَلِّي عَلَى الرَّاحِلَةِ فَنَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ السُّورَةَ فَقَالَ إِذَا خِفْتَ فَصَلِّ عَلَى الرَّاحِلَةِ الْمَكْتُوبَةَ وَ غَيْرَهَا وَ إِذَا قَرَأْتَ الْحَمْدَ وَ سُورَةً أظفارهم فكانوا يلفون عليه الخرق. ثم إنه يدل على عدم لزوم انتظار الإمام للتسليم عليهم كما ذهب إليه جماعة من الأصحاب و ما دل عليه الخبر الأول محمول على الاستحباب. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور و ظاهره عدم التقصير في العدد. الحديث الرابع: موثق و لعله فيه إيماء إلى عدم سقوط الصلاة عن فاقد الطهورين. الحديث الخامس: صحيح. قوله (عليه السلام):" و لا أرى بالذي فعلت" أي بأي شيء فعلت بعد أن تصلي راكبا بالحمد فقط أو بها و بالسورة بناء على استحبابها و الصلاة على الأرض مع فاتحة الكتاب و هو مشكل إذ مع عدم الخوف لا بد من الفعل على الأرض و معه على الراحلة

مرآة العقول — صلاة الخوف الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
234 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا بَأْسَ بِالْعُمْرَةِ الْمُفْرَدَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ إِنْ شَاءَ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ خَرَجَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مُعْتَمِراً ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بِلَادِهِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ إِنْ حَجَّ فِي عَامِهِ ذَلِكَ وَ أَفْرَدَ الْحَجَّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ دَمٌ فَإِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّعليه السلامخَرَجَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ إِلَى الْعِرَاقِ وَ قَدْ كَانَ دَخَلَ مُعْتَمِراً [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممِنْ أَيْنَ افْتَرَقَ الْمُتَمَتِّعُ وَ الْمُعْتَمِرُ فَقَالَ إِنَّ الْمُتَمَتِّعَ مُرْتَبِطٌ بِالْحَجِّ وَ الْمُعْتَمِرَ إِذَا فَرَغَ مِنْهَا ذَهَبَ حَيْثُ شَاءَ وَ قَدِ اعْتَمَرَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّعليه السلامفِي ذِي الْحِجَّةِ ثُمَّ رَاحَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ إِلَى الْعِرَاقِ وَ النَّاسُ يَرُوحُونَ إِلَى مِنًى وَ لَا بَأْسَ بِالْعُمْرَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ لِمَنْ لَا يُرِيدُ الْحَجَّ الحديث الثالث: حسن كالصحيح. و قال في الدروس، الأفضل للمعتمر في أشهر الحج مفردا الإقامة بمكة حتى يأتي بالحج و يجعلها متعة، و قال القاضي: إذا أدرك يوم التروية فعليه الإحرام بالحج و يصير تمتعا، و في رواية عمر بن يزيد إذا أهل علية هلال ذي الحجة حج، و يحمل على الندب لأن الحسين (عليه السلام) خرج بعد عمرته يوم التروية، و قد يجاب بأنه مضطر. الحديث الرابع: مجهول.

مرآة العقول — العمرة المبتولة في أشهر الحج الحديث الأول: صحيح. و يدل على جواز إيقاع العمرة المفردة في أشهر الحج كم — الإمام الصادق عليه السلام
361 عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِصلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ عَلِيّاًعليه السلامسَارَ فِي أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِخِلَافِ سِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفِي أَهْلِ الشِّرْكِ قَالَ فَغَضِبَ ثُمَّ جَلَسَ ثُمَّ قَالَ سَارَ وَ اللَّهِ فِيهِمْ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَوْمَ الْفَتْحِ إِنَّ عَلِيّاًعليه السلامكَتَبَ إِلَى مَالِكٍ وَ هُوَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ يَوْمَ الْبَصْرَةِ بِأَنْ لَا يَطْعُنَ فِي غَيْرِ مُقْبِلٍ وَ لَا يَقْتُلَ مُدْبِراً وَ لَا يُجِيزَ عَلَى جَرِيحٍ وَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ فَأَخَذَ الْكِتَابَ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الْقَرَبُوسِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْرَأَهُ ثُمَّ قَالَ اقْتُلُوا فَقَتَلَهُمْ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ سِكَكَ الْبَصْرَةِ ثُمَّ فَتَحَ الْكِتَابَ فَقَرَأَهُ ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِياً فَنَادَى بِمَا فِي الْكِتَابِ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

لَسِيرَةُ عَلِيٍّعليه السلامفِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ كَانَتْ خَيْراً لِشِيعَتِهِ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ إِنَّهُ عَلِمَ أَنَّ لِلْقَوْمِ دَوْلَةً فَلَوْ سَبَاهُمْ لَسُبِيَتْ شِيعَتُهُ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْقَائِمِعليه السلاميَسِيرُ بِسِيرَتِهِ قَالَ لَا إِنَّ عَلِيّاًصلى الله عليه وآله وسلمسَارَ فِيهِمْ و السكك جمع سكة و هي الزقاق. الحديث الرابع: مجهول. و يدل على أنه (عليه السلام) إنما أعرض عن سبيهم لضرب من المصلحة و الحكم فيهم مع عدم المصلحة جواز السبي. و قال في الدروس: كيفية قتال البغاة كالمشركين إلا أن البغاة إذا كان لهم فئة أجهز على جريحهم و تبع مدبرهم و قتل أسيرهم، و إن لم يكن لهم فئة اقتصر على تفريقهم. و نقل الحسن: أنهم يعرضون على السيف فمن مات منهم ترك و إلا قتل، و لا يجوز سبي نساء الفريقين، و نقل الحسن: أن للإمام ذلك إذا شاء لمفهوم قول علي (عليه السلام) أني مننت على أهل البصرة كما من رسول الله (صلى الله عليه و آله) على أهل مكة و قد كان لرسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يسبي فكذا للإمام" و هو شاذ و لا تقسم أموالهم التي لم يحوها العسكر إجماعا، و جوز المرتضى قتالهم بسلاحهم على دوابهم لعموم" فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِيءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ" و ما حواه العسكر إذا رجعوا إلى طاعة الإمام

مرآة العقول — الحديث الأول: ضعيف كالموثق. — الإمام الصادق عليه السلام
158 الْعِجْلِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَزَفَّتْهَا إِلَيْهِ أُخْتُهَا وَ كَانَتْ أَكْبَرَ مِنْهَا فَأَدْخَلَتْ مَنْزِلَ زَوْجِهَا لَيْلًا فَعَمَدَتْ إِلَى ثِيَابِ امْرَأَتِهِ فَنَزَعَتْهَا مِنْهَا وَ لَبِسَتْهَا ثُمَّ قَعَدَتْ فِي حَجَلَةِ أُخْتِهَا وَ نَحَّتِ امْرَأَتَهُ وَ أَطْفَتِ الْمِصْبَاحَ وَ اسْتَحْيَتِ الْجَارِيَةُ أَنْ تَتَكَلَّمَ فَدَخَلَ الزَّوْجُ الْحَجَلَةَ فَوَاقَعَهَا وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّهَا امْرَأَتُهُ الَّتِي تَزَوَّجَهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ الرَّجُلُ قَامَتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ فَقَالَتْ لَهُ أَنَا امْرَأَتُكَ فُلَانَةُ الَّتِي تَزَوَّجْتَ وَ إِنَّ أُخْتِي مَكَرَتْ بِي فَأَخَذَتْ ثِيَابِي فَلَبِسَتْهَا وَ قَعَدَتْ فِي الْحَجَلَةِ وَ نَحَّتْنِي فَنَظَرَ الرَّجُلُ فِي ذَلِكَ فَوَجَدَ كَمَا ذَكَرَتْ فَقَالَ أَرَى أَنْ لَا مَهْرَ لِلَّتِي دَلَّسَتْ نَفْسَهَا وَ أَرَى عَلَيْهَا الْحَدَّ لِمَا فَعَلَتْ حَدَّ الزَّانِي غَيْرَ مُحْصَنٍ وَ لَا يَقْرَبِ الزَّوْجُ امْرَأَتَهُ الَّتِي تَزَوَّجَ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الَّتِي دَلَّسَتْ نَفْسَهَا فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ضَمَّ إِلَيْهِ امْرَأَتَهُ بَابُ الرَّجُلِ يُدَلِّسُ نَفْسَهُ وَ الْعِنِّينِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفِي امْرَأَةٍ حُرَّةٍ دَلَّسَ لَهَا عَبْدٌ و على المشهور بين الأصحاب انتظار العدة مع كونها بائنة و الأولى عدم الخروج عن النص الصحيح. الرجل يدلس نفسه و العنين الحديث الأول: حسن. و قال السيد (ره): إذا تزوجت المرأة زوجها على أنه حر فبان عبدا، فإن كان بغير إذن مولاه و لم يجز العقد وقع باطلا، و إن كان بإذنه أو إجازته صح العقد، و كان للمرأة الفسخ، سواء شرطت حريته في نفس العقد أو عولت على الظاهر، و لا فرق في ذلك بين أن يتبين الحال قبل الدخول أو بعده، لكن إن فسخت بعده

مرآة العقول — المدالسة في النكاح و ما ترد منه المرأة الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
183 حَرُورِيَّةً وَ صَارَتْ فِرْقَةٌ قَدَرِيَّةً وَ سُمِّيتُمُ التُّرَابِيَّةَ وَ شِيعَةَ عَلِيٍّ أَمَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ رَسُولُهُصلى الله عليه وآله وسلموَ آلُ رَسُولِ اللَّهِعليه السلاموَ شِيعَةُ آلِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ مَا النَّاسُ إِلَّا هُمْ كَانَ عَلِيٌّعليه السلامأَفْضَلَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً [ثواب إحياء أمرهم و انتظار فرجهم عليه السلام] [الحديث 37] 37 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

قُلْتُ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ لَقَدْ تَرَكْنَا أَسْوَاقَنَا انْتِظَاراً لاعتقادهم أن الله تعالى أرجأ تعذيبهم على المعاصي أي أخره عنهم، و المرجئة تهمز و لا تهمز، و كلاهما بمعنى التأخير. قوله (عليه السلام):" حرورية" قال الجزري: الحرورية: طائفة من الخوارج، نسبوا إلى حروراء بالمد و القصر، و هو موضع قريب من الكوفة، كان أول مجتمعهم، و تحكيمهم فيها و هم أحد الخوارج الذين قاتلهم علي كرم الله وجهه. قوله (عليه السلام):" قدرية" قد تطلق القدرية على القائلين بقدرة العبد و استقلاله، و أن لا مدخل لله في أفعال العباد بوجه و هم أكثر المعتزلة، و قد تطلق على الأشاعرة القائلين بضد ذلك، و أن أفعال العباد مخلوقة لله، و تقع بتقديره تعالى بلا مدخلية لقدرة العبد ذلك، و الأول أكثر استعمالا في أخبارنا و هما باطلان، و الواسطة التي هي الأمر بين الأمرين هي الحق و قد مر تحقيق ذلك في كتاب التوحيد. قوله (عليه السلام):" ما هو إلا الله" أي ليس الحق و العارف بالحق إلا الله، و رسوله و الأئمة و شيعتهم. الحديث السابع و الثلاثون: ضعيف. قوله:" لقد تركنا أسواقنا" كانوا (عليهم السلام) أبهموا الأمر على شيعتهم لصلاحهم، و عدم يأسهم فكانوا يرجون أن يكون ظهور الإيمان و غلبة الحق، و الخروج بالسيف على يد غير الإمام الثاني عشر، و كانوا منتظرين لذلك، و لعله كان ترك الأسواق إما لتهيئهم للحرب، و اشتغالهم بما يورث ممارستهم في ذلك، أو لقوة رجائهم و تقريبهم هذا الأمر فكانوا تركوا التجارات لظنهم أنهم لا يحتاجون

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الباقر عليه السلام
128 أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا تَرَوْنَ مَا تُحِبُّونَ حَتَّى يَخْتَلِفَ بَنُو فُلَانٍ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَإِذَا اخْتَلَفُوا طَمِعَ النَّاسُ وَ تَفَرَّقَتِ الْكَلِمَةُ وَ خَرَجَ السُّفْيَانِيُّ حَدِيثُ الصَّيْحَةِ [الحديث 255] 255 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ غَيْرِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ شَيْخاً يَذْكُرُ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الدَّوَانِيقِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ابْتِدَاءً مِنْ نَفْسِهِ يَا سَيْفَ بْنَ عَمِيرَةَ لَا بُدَّ مِنْ مُنَادٍ يُنَادِي بِاسْمِ رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ أَبِي طَالِبٍ قُلْتُ يَرْوِيهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَسَمِعَتْ أُذُنِي مِنْهُ يَقُولُ لَا بُدَّ مِنْ مُنَادٍ يُنَادِي بِاسْمِ رَجُلٍ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَا سَمِعْتُ بِمِثْلِهِ قَطُّ فَقَالَ لِي يَا سَيْفُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يُجِيبُهُ أَمَا إِنَّهُ أَحَدُ بَنِي عَمِّنَا قُلْتُ أَيُّ بَنِي عَمِّكُمْ قَالَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَعليها السلامثُمَّ قَالَ يَا سَيْفُ لَوْ لَا أَنِّي سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُهُ ثُمَّ حَدَّثَنِي بِهِ أَهْلُ الْأَرْضِ مَا قَبِلْتُهُ مِنْهُمْ وَ لَكِنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع [و ما جرى فيما بين الإمام الصادق (عليه السلام) و ابو الدوانيق] [الحديث 256] 256 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامجَالِساً فِي الْمَسْجِدِ إِذْ أَقْبَلَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ وَ أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الدَّوَانِيقِ فَقَعَدُوا نَاحِيَةً مِنَ الْمَسْجِدِ فَقِيلَ قوله (عليه السلام):" حتى يختلف بنو فلان" أي بنو العباس و هذا أحد أسباب خروج القائم (عليه السلام) و إن تأخر عنه بكثير. قال الفاضل الأسترآبادي: المراد أن بعد بني العباس لم يتفق الملوك على خليفة و هذا معنى تفرق الكلمة، ثم تمضي بعد ذلك مدة مديدة إلى خروج السفياني ثم إلى ظهور المهدي. الحديث الخامس و الخمسون و المائتان: ضعيف. الحديث السادس و الخمسون و المائتان: حسن أو موثق على الأظهر.

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
259 تَتَأَخَّرُوا إِلَى شَعْبَانَ فَلَا ضَيْرَ وَ إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَصُومُوا فِي أَهَالِيكُمْ فَلَعَلَّ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى لَكُمْ وَ كَفَاكُمْ بِالسُّفْيَانِيِّ عَلَامَةً [فشل خروج أي إمام قبل خروج القائم (عليه السلام)] [الحديث 382] 382 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ رَفَعَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامقَالَ

وَ اللَّهِ لَا يَخْرُجُ وَاحِدٌ مِنَّا قَبْلَ خُرُوجِ الْقَائِمِعليه السلامإِلَّا كَانَ مَثَلُهُ مَثَلَ فَرْخٍ طَارَ مِنْ وَكْرِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَويَ جَنَاحَاهُ فَأَخَذَهُ الصِّبْيَانُ فَعَبِثُوا بِهِ [في الحث على لزوم البيت] [الحديث 383] 383 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَا سَدِيرُ الْزَمْ بَيْتَكَ وَ كُنْ حِلْساً مِنْ أَحْلَاسِهِ وَ اسْكُنْ مَا سَكَنَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ فَإِذَا بَلَغَكَ أَنَّ السُّفْيَانِيَّ قَدْ خَرَجَ فَارْحَلْ إِلَيْنَا وَ لَوْ عَلَى رِجْلِكَ [علاج حى الربع] [الحديث 384] 384 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ كَامِلِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجُعْفِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع ذلك الشهر، لتكونوا شاهدين هناك عند خروجه، و يؤيد ذلك توسعته (عليه السلام)، و تجويز التأخير إلى شعبان و إلى رمضان، و على الأول يدل على عدم وجوب مبادرة أهل الأمصار، و هو بعيد. و يحتمل على بعد أن يكون المراد حثهم على الإتيان إليه صلى الله عليه في كل سنة لتعلم المسائل، و للفوز بالحج و العمرة مكان الجهاد الذي كانوا يتهالكون فيه، فإن الحج جهاد الضعفاء، و لقاء الإمام أفضل من الجهاد. الحديث الثاني و الثمانون و الثلاثمائة: مرفوع. قوله (عليه السلام):" فعبثوا به" أي لعبوا به. الحديث الثالث و الثمانون و الثلاثمائة: حسن أو موثق. قوله (عليه السلام):" و كن حلسا من أحلاسه" قال الجوهري: أحلاس البيوت ما يبسط تحت حر الثياب، و في الحديث كن حلس بيتك أي لا تبرح. الحديث الرابع و الثمانون و الثلاثمائة: مجهول.

مرآة العقول — الإمام السجاد عليه السلام
468 .......... و روى الشيخ أبو طالب الطبرسي في الاحتجاج عن سعيد بن جبير عنه (عليه السلام) مثله. أقول: هذا يدل على أن هذه الأوضاع علامات للكائنات و لكن لا يحيط بها علم البشر غير الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام): و لا يدل على أنه يجوز لغيرهم (عليهم السلام) النظر فيها و التكلم بها بل يومئ بخلافها، الرابع: ما رواه أبو طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج عن أبان بن تغلب قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ دخل عليه رجل من أهل اليمن فسلم عليه، فرد أبو عبد الله (عليه السلام) فقال

له: مرحبا يا سعد فقال له الرجل: بهذا الاسم سمتني أمي و ما أقل من يعرفني به. فقال له أبو عبد الله (عليه السلام) صدقت يا سعد المولى. فقال الرجل: جعلت فداك بهذا كنت ألقب. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): لا خير في اللقب إن الله يقول في كتابه" وَ لٰا تَنٰابَزُوا بِالْأَلْقٰابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمٰانِ" ما صناعتك يا سعد؟ فقال: جعلت فداك أنا من أهل بيت ننظر في النجوم لا يقال إن باليمن أحدا أعلم بالنجوم منا فقال أبو عبد الله (عليه السلام): كم ضوء المشتري على ضوء القمر درجة؟ فقال اليماني: لا أدري. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): صدقت، فكم ضوء المشتري على ضوء عطارد درجة؟ فقال اليماني: لا أدري، فقال له أبو عبد الله: صدقت، فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت البقر؟ فقال اليماني: لا أدري، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): صدقت، فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت الكلاب؟ فقال اليماني لا أدري، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): صدقت قولك لا أدري فما زحل عندكم في النجوم؟ فقال اليماني نجم نحس. فقال أبو عبد الله لا تقل هذا فإنه نجم أمير المؤمنين (عليه السلام) و هو نجم الأوصياء

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
عنه حدثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبىّ عن الحارث بن المغيرة النصرىّ عن ميمون البان، قال: كنت عند أبى جعفر (عليه السلام) فى فسطاطه فرفع جانب الفسطاط فقال

إنّ أمر ناقد كان أبين من هذه الشمس ثم قال: ينادى مناد من السّماء فلان بن فلان، هو الامام باسمه، و ينادى إبليس لعنه‏ 500 اللّه من الأرض كما نادى برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليلة العقبة [1].

مسند الإمام الباقر — الغيبة — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا محمّد بن محمّد بن عصام رضى اللّه عنه قال: حدّثنا محمّد بن يعقوب الكلينى، قال: حدّثنا القاسم بن العلاء قال: حدّثنى إسماعيل بن على القزوينى، قال: حدّثنى علىّ بن إسماعيل، عن عاصم بن حميد الحنّاط، عن محمّد بن مسلم الثقفى، قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن على الباقر (عليهما السلام)، يقول

القائم منّا منصور بالرّعب مؤيّد بالنصر تطوى له الأرض و تظهر له الكنوز، يبلغ سلطانه المشرق و المغرب و يظهر اللّه عزّ و جلّ به دينه على الدين كلّه و لو كره المشركون، فلا يبقى فى الأرض خراب، الّا قد عمر و ينزل روح اللّه عيسى بن مريم (عليه السلام)‏ 516 فيصلّى خلفه. قال: قلت: يا ابن رسول اللّه متى يخرج قائمكم؟ قال إذا تشبّه الرّجال بالنساء و النساء بالرّجال، و اكتفى الرّجال بالرّجال و النساء بالنساء، و ركب ذوات الفروج السروج، و قبلت شهادات الزّور، و ردّت شهادات العدول و استخفّ الناس بالدّماء و ارتكاب الزّنا و أكل الرّبا و اتّقى الأشرار مخافة ألسنتهم و خروج السفيانى من الشام و اليمانى من اليمن و خسف بالبيداء و قتل غلام من آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) بين الرّكن و المقام اسمه محمّد بن الحسن النفس الزكيّة و جاءت صيحة من السماء بأنّ الحقّ فيه و فى شيعته. فعند ذلك خروج قائمنا فاذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة، و اجتمع إليه ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، و أوّل ما ينطق به هذه الآية «بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» ثمّ يقول: أنا بقيّة اللّه فى أرضه و خليفته و حجة عليكم فلا يسلّم إلّا قال: السلام عليك يا بقيّة اللّه فى أرضه، فاذا اجتمع إليه العقد و هو عشرة آلاف رجل خرج فلا يبقى فى الأرض معبود دون اللّه عزّ و جلّ من صنم و وثن و غيره إلّا وقعت فيه نار فاحترق و ذلك بعد غيبة طويلة ليعلم اللّه من يطيعه بالغيب و يؤمن به [1] . 10- باب انتظار الفرج‏

مسند الإمام الباقر — الغيبة — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، أبو على الاشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد ابن اسماعيل، عن منصور بن يونس، عن ابن بكير، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

إنمّا يسأل فى قبره من محض الايمان محضا و محض الكفر محضا و أمّا ما سوى ذلك فيلهى عنه [2] . 2- عنه، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن، عن عبد اللّه بن القاسم، عن أبى بكر الحضرمى، قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام)‏: أصلحك اللّه من المسئولون فى قبورهم؟ 429 قال: من محض الايمان و من محض الكفر، قال: قلت: فبقية هذا الخلق قال: يلهى و اللّه عنهم ما يعبأ بهم، قال: قلت: و عمّ يسألون، قال: عن الحجة القائمة بين أظهركم. فيقال: للمؤمن ما تقول فى فلان بن فلان؟ فيقول: ذاك إمامى، فيقال: نم أنام اللّه عينك و يفتح له باب من الجنّة، فما يزال يتحفه من روحها إلى يوم القيامة، و يقال للكافر: ما تقول فى فلان بن فلان، قال: فيقول: قد سمعت به و ما أدرى ما هو؟ فيقال: لا دريت، قال: و يفتح له باب من النار، فلا يزال يتحفه من حرّها الى يوم القيامة [1] . 22- باب جنّة الدنيا

مسند الإمام الباقر — الجنائز — الإمام الباقر عليه السلام
458 عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الأنبياء باب ما روى فى موسى (عليه السلام) الحديث 21. 373- عبد اللّه الهاشمى‏ عده فى جامع الرواة من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و روى عنه ابنه سليمان ابن عبد اللّه، قلت: له رواية عن الامام أبى جعفر سلام الله عليه فى كتاب الطهارة باب انّه لا صلاة الا بطهور الحديث 1. 374- عبد اللّه بن أبى الخير الحسينى‏ ما وجدنا بهذا العنوان اسما فى كتب الرجال و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب فضائل أهل البيت باب ما روى فى على (عليه السلام) الحديث 45. 375- عبد اللّه بن أبى يعفور ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام) و قال

النجاشى عبد اللّه بن أبى يعفور العبدى و اسم أبى يعفور واقد و قيل و قد ان يكنى أبا محمّد ثقة ثقة جليل فى أصحابنا، كريم على أبى عبد اللّه و مات فى أيّامه و كان قارئا يقرأ فى مسجد الكوفة له كتاب روى عنه ثابت بن شريح. قلت: له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الغيبة باب خروج السفيانى الحديث 5 و كتاب القضاء باب شهادة النساء الحديث 1. 376- عبد اللّه بن أعين‏ قال فى جامع الرواة: عبد اللّه بن أعين من أصحاب أبى عبد اللّه دعا له أبو

مسند الإمام الباقر — الصلاة باب صلاة الجماعة الحديث 38 و باب الصلاة خلف المخالف الحديث 4 و كتاب الحج باب المواقيت الحديث — الإمام الباقر عليه السلام

حينه الذي يولد فيه أو قد ولد اسمه محمد يموت أبوه وأمه ، ويكفله جده وعمه وقد ولد سرارا والله باعثه جهارا وجاعل له منا أنصارا ، إلى آخر كلام له ، فقال عبد المطلب : أيها الملك دام ملكك وعلا كعبك فهل الملك سارى بافصاح فقد أوضح لي بعض الايضاح ، فقال سيف : والبيت ذي الحجب والعلامات على النصب ( 1 ) انك يا عبد المطلب لجده غير كذب ، فحر عبد المطلب ساجدا . ثم إنه أعطى عبد المطلب بعشرة اضعاف ذلك : فكان عبد المطلب كثيرا ما يقول يا معشر قريش لا يغبطني أحد بجزيل عطاء الملك وان كثر فإنه إلى نفاد ولكن يغبطني بما يبقى لي ولعقبي من بعدي ذكره وفخره وشرفه ، فإذا قيل له : ما ذاك ؟ يقول : ستعلمون نبأه بعد حين . قال ابن رزيك ( 2 ) : محمد خاتم الرسل الذي سبقت * به بشارة قس وابن ذي يزن وانذر النطقاء الصادقون بما * يكون من امره والطهر لم يكن الكامل الوصف في حلم وفي كرم * والطاهر الأصل من دأم ومن درن ظل الا له ومفتاح النجاة وينبوع * الحياة وغيث الفارض الهتن ( 3 ) فاجعله ذخرك في الدارين معتصما * به وبالمرتضى الهادي أبى الحسن وتصور لعبد المطلب ان ذبح الولد أفضل قربة لما علم من حال إسماعيل فنذر انه متى رزق عشرة أولاد ذكور أن ينحر أحدهم للكعبة شكرا لربه فلما وجدهم عشرة قال لهم : يا بني ما تقولون في نذري ؟ فقالوا : الامر إليك ونحن بين يديك ، فقال : لينطلق كل واحد منكم إلى قدحه وليكتب عليه اسمه ، ففعلوا وأتوه بالقداح فأخذها وقال : عاهدته والآن أوفي عهده * إذ كان مولاي وكنت عبده نذرت نذرا لا أحب رده * ولا أحب ان أعيش بعده فقدحهم ثم تعلق بأستار الكعبة ونادى : اللهم رب البيت الحرام والركن والمقام ورب المشاعر العظام والملائكة الكرام ، اللهم أنت خلقت الخلق لطاعتك وامرتهم

مناقب آل أبي طالب — الملك وقالوا : انا خرجنا من بلداننا وطفنا مع الملك زمانا وجئنا إلى هذا المقام إلى — غير محدد

وموالاتهم نجاة من النار * وحصني من هول يوم المعاد وله أيضا : إلهي بحق الحق من آل هاشم * بصفوتك الصفوة الهداة الأكارم بأحمد المختار بالقرم حيدر * بسبطيه بالطهر البتولة فاطم بجاه علي ذي التقى بمحمد * بجعفر رب المعجزات العظائم بموسى المصفى بالرضا بمحمد * بحق علي ذي العلا والمكارم وبالحسن الميمون والقائم الذي * غدا خير مأمول وأكرم قائم باثني عشر صفيتهم وارتضيتهم * وطهرتهم من نسل أولاد آدم بحقهم يا ذا المعارج نجني * وجد لي بعفو من عظيم الجرائم وله أيضا : يا علي المرتضى لست أبغي عوضا * منك أو عنك ولا حاشاي بالمنحرف أنا مولى حيدرة وبنيه العشرة * والامام القائم المنتظر المستخلف وقال أبو الفتح محمد بن السابوري : سلام على الصفوة المصطفى * محمد ذي المنهج الأقوم سلام على ابن أبي طالب * أخي الحرب والفارس المعلم سلام من الله ما غردت * حمام على النبأ الأعظم سلام على حرة بعلها * سبيل النجاة لمن قد عمي سلام على الحسن المرتجى * كنور بدا في دجى مظلم سلام على من سقى بالطفوف * كؤسا أمر من العلقم سلام على ساجد عابد * حماه المهيمن عن مجرم سلام على باقر علمه * يفجر كالجدول المفعم سلام على جعفر بعده * سلام كئيب به معزم سلام على كاظم نوره * توقد كالسبعة الأنجم سلام على مفرد قبره * بطوس وطوس به يحتمي سلام على تاسع مجده * تألق كالعلم المعلم سلام على عاشر جوده * أسح من السيل بالمرزم سلام على حادي عشرهم * سلام على القائم القيم سلام عليكم بني أحمد * وأولاد حيدرة الاكرام

مناقب آل أبي طالب — : في الاشعار فيهم — فاطمة الزهراء عليها السلام
الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... الحسن بن محمّد بن صالح البزّاز، قال: سمعت الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام) يقول

إنّ ابني هو القائم من بعدي، و هو الذي يجرى فيه سنن الأنبياء (عليهم السلام) بالتعمير و الغيبة حتّى تقسو القلوب لطول الأمد، فلا يثبت على القول به إلّا من كتب اللّه عزّ و جلّ في قلبه الإيمان، و أيّده بروح منه‏ . (347) 13- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): محمّد بن همّام، عن الحسن بن محمّد بن جمهور، قال: حدّثني الحسين بن روح رضى اللّه عنه، عن محمّد بن زياد، عن أبي هاشم الجعفريّ، قال: قال لي أبو محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام): قبري بسرّمن‏رأى أمان لأهل الجانبين‏ . (348) 14- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): أبو محمّد الفحّام، قال: حدّثني المنصوريّ، 328 عن عمّ أبيه، و حدّثني عمّي‏ ، عن كافور الخادم بهذا الحديث، قال‏ : كان في الموضع مجاور الإمام من أهل الصنائع؟ صنوف من الناس، و كان الموضع كالقرية، و كان يونس النقّاشّ يغشي سيّدنا الإمام، و يخدمه، فجاءه يوما يرعد فقال له: يا سيّدي! أوصيك بأهلي خيرا، قال (عليه السلام): و ما الخبر؟ قال: عزمت على الرحيل. قال (عليه السلام): و لم يا يونس؟! و هو يتبسّم (عليه السلام). قال: قال يونس بن بغا: وجّه إليّ بفصّ ليس له قيمة، أقبلت أنقشه، فكسرته باثنين، و موعده غدا و هو موسى بن بغا إمّا ألف سوط، أو القتل. قال (عليه السلام): امض إلى منزلك، إلى غد فرج، فما يكون إلّا خيرا. فلمّا كان من الغد وافى بكرة يرعد، فقال: قد جاء الرسول يلتمس الفصّ. قال: امض إليه فما ترى إلّا خيرا. قال: و ما أقول له يا سيّدي!؟ قال: فتبسّم، و قال: امض إليه و اسمع ما يخبرك به فلا يكون إلّا خيرا. 329 قال: فمضى و عاد يضحك. قال: قال لي: يا سيّدي! الجواري اختصموا، فيمكنك أن تجعله فصّين حتّى نغنيك؟ فقال سيّدنا الإمام (عليه السلام): «اللّهمّ لك الحمد إذ جعلتنا ممّن يحمدك حقّا»، فأيّ شي‏ء قلت له؟ قال: قلت له: أمهلني حتّى أتأمّل أمره كيف أعمله؟ فقال: أصبت‏ .

موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
السيّد ابن طاوس (رحمه الله): ... جاء عن الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام) عند ولادة محمّد بن الحسن (عليهما السلام): ... و سماّه: المؤمّل‏ . عقيقته لابنه المهديّ (عليهما السلام): (434) 1- الحضينيّ (رحمه الله): عن الحسن بن محمّد بن جمهور، عن البشّار بن إبراهيم بن إدريس، صاحب ثقة أبي محمّد (عليه السلام) قال

وجّه إليّ مولاي أبو محمّد (عليه السلام) كبشين، و قال: اعقرهما عن أبي الحسن (عليه السلام)، و كل و أطعم إخوانك. ففعلت، ثمّ لقيته بعد ذلك، فقال: المولود الذي ولد لي مات، ثمّ وجّه لي بأربع أكبشة، و كتب إليّ: بسم اللّه الرحمن الرحيم، اعقر هذه الأربعة أكبشة عن مولاك، و كل هنّأك اللّه. 40 ففعلت، و لقيته بعد ذلك، فقال لي: إنّما أستر اللّه، بابني الحسن، و موسى؟ لولده محمّد مهديّ هذه الأمّة، و الفرج الأعظم‏ . (435) 2- الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل (رضي الله عنه)، قال: حدّثني عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، قال حدّثني محمّد بن إبراهيم الكوفيّ: أنّ أبا محمّد (عليه السلام) بعث إلى بعض من سماّه لي بشاة مذبوحة. و قال: هذه من عقيقة ابني محمّد [صلوات اللّه و سلامه عليه‏] . (436) 3- الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه، و محمّد بن موسى بن المتوكّل، و أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار (رضي الله عنهم)، قالوا: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، قال: حدّثني إسحاق بن رياح البصريّ، عن أبي جعفر العمريّ، قال: لمّا ولد السيّد (عليه السلام) قال أبو محمّد (عليه السلام): ابعثوا إلى أبي عمرو، فبعث إليه، فصار إليه، فقال له: اشتر عشرة آلاف رطل خبز، و عشرة آلاف رطل لحم، و فرّقه. 41 و أحسبه قال: على بني هاشم: و عقّ عنه بكذا و كذا شاة . (437) 4- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): و روى محمّد بن عليّ الشلمغانيّ في كتاب الأوصياء، قال: حدّثني حمزة بن نصر غلام أبي الحسن (عليه السلام)، عن أبيه، قال: لمّا ولد السيّد (عليه السلام)‏ ، تباشر أهل الدار بذلك، فلمّا نشأ خرج إليّ الأمر أن أبتاع في كلّ يوم مع اللحم قصب مخّ، و قيل: إنّ هذا لمولانا الصغير (عليه السلام)‏ . (438) 5- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): محمّد بن عليّ الشلمغانيّ، قال حدّثني الثقة، عن إبراهيم بن إدريس، قال: وجّه إليّ مولاي أبو محمّد (عليه السلام) بكبش، و قال: عقّه عن ابني فلان، و كل و أطعم أهلك، ففعلت، ثمّ لقيته بعد ذلك، فقال لي: المولود الذي ولد لي مات، ثمّ وجّه إليّ بكبشين. و كتب: بسم اللّه الرحمن الرحيم، عقّ هذين الكبشين عن مولاك، و كل هنّأك اللّه، 42 و أطعم إخوانك، ففعلت و لقيته بعد ذلك، فما ذكر لي شيئا . تلطّفه لابنه المهديّ (عليهما السلام):

موسوعة الإمام العسكري — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): ... (ليس في التوراة الأمر) بقتل الأنبياء، فإذا كنتم تقتلون الأنبياء فما آمنتم بما 162 أنزل عليكم من التوراة لأنّ فيها تحريم قتل الأنبياء. و كذلك إذا لم تؤمنوا بمحمّد، و بما أنزل عليه و هو القرآن- و فيه الأمر بالإيمان به- فأنتم ما آمنتم بعد بالتوراة . العاشر- أنّ سنن الأنبياء (عليهم السلام) بالتعمير و الغيبة:

موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ: ... اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ‏ لمّا بعثت محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) و أقررته في مدينتكم، و لم أجشّمكم الحطّ و الترحال إليه، 195 و أوضحت علاماته و دلائل صدقه لئلّا يشتبه عليكم حاله. وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي‏ الذي أخذته على أسلافكم أنبياؤهم، و أمروهم أن يودّوه إلى أخلافهم ليؤمنوا بمحمّد العربيّ القرشيّ الهاشميّ، المبان بالايات، و المؤيّد بالمعجزات التي منها أن كلّمته ذراع مسمومة، و ناطقه ذئب، و حنّ إليه عود المنبر، و كثّر اللّه له القليل من الطعام، و ألان له الصلب من الأحجار، و صلّب له المياه السيّالة، و لم يؤيّد نبيّا من أنبيائه بدلالة إلّا جعل له مثلها أو أفضل منها ... وَ إِيَّايَ فَارْهَبُونِ‏ في مخالفة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) ... . الثامن عشر- مبعثه و توليته عليّا (عليهما السلام):

موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كُنْتُ عِنْدَهُ وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ يَجِيءُ مِنْهُ الشَّيْءُ عَلَى حَدِّ الْغَضَبِ يُؤَاخِذُهُ اللَّهُ بِهِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَسْتَغْلِقَ عَبْدَهُ. وَ فِي نُسْخَةِ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام يَسْتَقْلِقَ عَبْدَهُ. توضيح قوله من أن يستغلق عبده أي يكلّفه و يجبره فيما لم يكن له فيه اختيار قال الفيروزآبادي استغلقني في بيعته لم يجعل لي خيارا في ردّه قوله و في نسخة أبي الحسن الأول يستقلق لعله كان الحديث في بعض الأصول مرويا عن أبي الحسن عليه السلام و فيه كان يستقلق بالقاف من القلق بمعنى الانزعاج و الاضطراب و يرجع إلى الأول بتكلّف. تذنيب قال السيد المرتضى رضي الله عنه إن سأل سائل عن قوله تعالى ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَ ما كانُوا يُبْصِرُونَ كيف نفى استطاعتهم للسمع و الإبصار و أكثرهم كان يسمع بأذنه و يرى بعينه قلنا فيه وجوه. أحدها أن يكون المعنى يضاعف لهم العذاب بما كانوا يستطيعون السمع فلا يسمعون و بما كانوا يستطيعون الإبصار فلا يبصرون عنادا للحق فأسقطت الباء من الكلام و ذلك جائز كما جاز في قولهم لأجزينك بما عملت و لأجزينك ما عملت و لأحدثنك بما عملت و لأحدثنك ما عملت. و الثاني أنهم لاستثقالهم استماع آيات الله و كراهتهم تذكرها و تدبرها و تفهمها جروا مجرى من لا يستطيع السمع كما يقول القائل ما يستطيع فلان أن ينظر لشدة عداوته إلى فلان و ما يقدر أن يكلمه و معنى ما كانُوا يُبْصِرُونَ أن إبصارهم لم يكن نافعا لهم و لا مجديا عليهم مع الإعراض عن تأمل آيات الله تعالى و تدبرها فلما انتفت عنهم منفعة الإبصار جاز أن ينفى عنهم الإبصار نفسه. و الثالث أن يكون معنى نفي السمع و البصر راجعا إلى آلهتهم لا إليهم و تقدير الكلام أولئك و آلهتهم لم يكونوا معجزين في الأرض يضاعف لهم العذاب ثم قال مخبرا عن الآلهة ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَ ما كانُوا يُبْصِرُونَ و هذا الوجه يروى عن ابن عباس و فيه أدنى بعد و يمكن في الآية وجه آخر و هو أن تكون ما في قوله ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ ليست للنفي بل تجري مجرى قولهم لأواصلنك ما لاح نجم و يكون المعنى أن العذاب يضاعف لهم في الآخرة ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَ ما كانُوا يُبْصِرُونَ أي أنهم معذبون ما كانوا أحياء. و قال (رحمه الله ) في تأويل قوله تعالى رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا قيل المراد بنسينا تركنا قال قطرب معنى النسيان هاهنا الترك كما قال تعالى وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ أي ترك و لو لا ذلك لم يكن فعله معصية و كقوله تعالى نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ أي تركوا طاعته فتركهم من ثوابه و رحمته و قد يقول الرجل لصاحبه لا تنسني من عطيتك أي لا تتركني منها و قد يمكن في الآية وجه آخر و هو أن يحمل النسيان على السهو و فقد العلوم و يكون وجه الدعاء بذلك ما قد بيناه فيما تقدم من السؤال على سبيل الانقطاع إلى الله و الاستغاثة به و إن كان مأمونا منه المؤاخذة بمثله و يجري مجرى قوله وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ و هذا الوجه أيضا يمكن في قوله أَوْ أَخْطَأْنا إذا كان الخطاء ما وقع سهوا أو عن غير عمد فأما على ما يطابق الوجه الأول فقد يجوز أن يريد بالخطاء ما يفعل من المعاصي بالتأويل السيئ و عن جهل بأنها معاص لأن من قصد شيئا على اعتقاده أنه بصفة فوقع ما هو بخلاف معتقده يقال قد أخطأ فكأنه أمرهم بأن يستغفروا مما تركوه متعمدين من غير سهو و لا تأويل و مما أقدموا عليه مخطئين متأولين و يمكن أيضا أن يريد بأخطأنا هاهنا أذنبنا و فعلنا قبيحا و إن كانوا له متعمدين و به عالمين لأن جميع معاصينا لله تعالى قد يوصف كلها بأنها خطأ من حيث فارقت الصواب و إن كان فاعلها متعمدا و كأنه أمرهم بأن يستغفروا مما تركوه من الواجبات و مما فعلوه من المقبحات ليشتمل الكلام على جهتي الذنوب و الله أعلم بمراده. الآيات الحجر وَ ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَ إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ الأنبياء وَ ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما لاعِبِينَ لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَ لَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ المؤمن أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ الفرقان قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً الروم أَ وَ لَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَ أَجَلٍ مُسَمًّى وَ إِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ و قال تعالى ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ الأحزاب إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا ص وَ ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا الزمر خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِالْحَقِ حمعسق وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ الدخان وَ ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ الجاثية وَ خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَ لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ الأحقاف ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَ أَجَلٍ مُسَمًّى الذاريات وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَ ما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ القيامة أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً تفسير قال البيضاوي في قوله تعالى وَ ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما لاعِبِينَ و إنما خلقناها مشحونة بضروب البدائع تبصرة للنظار و تذكرة لذوي الاعتبار و تسبيبا لما ينتظم به أمور العباد في المعاش و المعاد فينبغي أن يتشبثوا بها إلى تحصيل الكمال و لا يغتروا بزخارفها فإنها سريعة الزوال لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً ما يتلهى به و يلعب لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا من جهة قدرتنا أو من عندنا مما يليق بحضرتنا من المجردات لا من الأجسام المرفوعة و الأجرام المبسوطة كعادتكم في رفع السقوف و تزويقها و تسوية الفروش و تزيينها و قيل اللهو الولد بلغة اليمن و قيل الزوجة و المراد الرد على النصارى إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ ذلك و يدل على جوابه الجواب المتقدم و قيل إن نافية و الجملة كالنتيجة للشرطية بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ الذي من عداد اللهو فَيَدْمَغُهُ فيمحقه فَإِذا هُوَ زاهِقٌ هالك انتهى. قوله تعالى أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً استدلال على البعث بأن لذات هذه الدار الفانية لا تليق بأن تكون مقصودة لخلق هذه العالم مع هذه الآلام و المشاق و المصائب المشاهدة فيها فلو لم يكن لاستحقاق دار أخرى باقية خالية عن المحن و الآلام لكان الخلق عبثا و لذا قال بعده وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ قوله تعالى قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ أي ما يصنع بكم أو لا يعتد بكم لو لا دعاؤكم إلى الدين أو لو لا عبادتكم أو لو لا دعاؤكم لله عند الشدائد و هو المروي عن أبي جعفر ع. قوله تعالى إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ قيل هي التكليف بالأوامر و النواهي و المعنى أنها لعظمة شأنها بحيث لو عرضت على هذه الأجرام و العظام و كانت ذا شعور و إدراك لأبين أن يحملنها و أشفقن منها و حملها الإنسان مع ضعف بنيته و رخاوة قوته لا جرم فإن الراعي لها بخير الدارين إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً حيث لم يراع حقها جَهُولًا بكنه عاقبتها و قيل المراد الطاعة التي تعم الاختيارية و الطبيعية و عرضها استدعاؤها الذي يعم طلب الفعل من المختار و إرادة صدوره من غيره و بحملها الخيانة فيها و الامتناع عن أدائها و الظلم و الجهالة الخيانة و التقصير و قيل إنه تعالى لما خلق هذه الأجرام خلق فيها فهما و قال لها إني فرضت فريضة و نارا لمن عصاني فقلن نحن مسخرات على ما خلقنا لا نحتمل فريضة و لا نبغي ثوابا و لا عقابا و لما خلق آدم عرض عليه مثل ذلك فحمله و كان ظلوما لنفسه بتحمل ما يشق عليها جهولا بوخامة عاقبته و قيل المراد بالأمانة العقل أو التكليف و بعرضها عليهن اعتبارها بالإضافة إلى استعدادهن و بإبائهن الإباء الطبيعي الذي هو عدم اللياقة و الاستعداد و بحمل الإنسان قابليته و استعداده لها و كونه ظلوما جهولا لما غلب عليه من القوة الغضبية و الشهوية و قد ورد في بعض الروايات أن المراد بها الخلافة و المراد بالإنسان أبو بكر و سيأتي شرحها في أبواب الآيات النازلة في أمير المؤمنين ع.

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ٣٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
فِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ مَوْلَانَا عَلِيّاً عليه السلام قَالَ

مَا رَأَيْتُ إِيمَاناً مَعَ يَقِينٍ أَشْبَهَ مِنْهُ بِشَكٍّ عَلَى هَذَا الْإِنْسَانِ إِنَّهُ كُلَّ يَوْمٍ يُوَدِّعُ إِلَى الْقُبُورِ وَ يُشَيِّعُ وَ إِلَى غُرُورِ الدُّنْيَا يَرْجِعُ وَ عَنِ الشَّهْوَةِ وَ الذُّنُوبِ لَا يُقْلِعُ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِابْنِ آدَمَ الْمِسْكِينِ ذَنْبٌ يَتَوَكَّفُهُ وَ لَا حِسَابٌ يَقِفُ عَلَيْهِ إِلَّا مَوْتٌ يُبَدِّدُ شَمْلَهُ وَ يُفَرِّقُ جَمْعَهُ وَ يؤتم [يُوتِمُ وُلْدَهُ لَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحَاذِرَ مَا هُوَ فِيهِ بِأَشَدِّ النُّصُبِ وَ التَّعَبِ وَ لَقَدْ غَفَلْنَا عَنِ الْمَوْتِ غَفْلَةَ أَقْوَامٍ غَيْرِ نَازِلٍ بِهِمْ وَ رَكَنَّا إِلَى الدُّنْيَا وَ شَهَوَاتِهَا رُكُونَ أَقْوَامٍ قَدْ أَيْقَنُوا بِالْمُقَامِ وَ غَفَلْنَا عَنِ الْمَعَاصِي وَ الذُّنُوبِ غَفْلَةَ أَقْوَامٍ لَا يَرْجُونَ حِسَاباً وَ لَا يَخَافُونَ عِقَاباً.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ١٣٧. — غير محدد
تم، فلاح السائل فِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ مَوْلَانَا عَلِيّاً عليه السلام قَالَ

مَا رَأَيْتُ إِيمَاناً مَعَ يَقِينٍ أَشْبَهَ مِنْهُ بِشَكٍّ عَلَى هَذَا الْإِنْسَانِ إِنَّهُ كُلَّ يَوْمٍ يُوَدِّعُ إِلَى الْقُبُورِ وَ يُشَيِّعُ وَ إِلَى غُرُورِ الدُّنْيَا يَرْجِعُ وَ عَنِ الشَّهْوَةِ وَ الذُّنُوبِ لَا يُقْلِعُ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِابْنِ آدَمَ الْمِسْكِينِ ذَنْبٌ يَتَوَكَّفُهُ وَ لَا حِسَابٌ يَقِفُ عَلَيْهِ إِلَّا مَوْتٌ يُبَدِّدُ شَمْلَهُ وَ يُفَرِّقُ جَمْعَهُ وَ يؤتم [يُوتِمُ وُلْدَهُ لَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحَاذِرَ مَا هُوَ فِيهِ بِأَشَدِّ النُّصُبِ وَ التَّعَبِ وَ لَقَدْ غَفَلْنَا عَنِ الْمَوْتِ غَفْلَةَ أَقْوَامٍ غَيْرِ نَازِلٍ بِهِمْ وَ رَكَنَّا إِلَى الدُّنْيَا وَ شَهَوَاتِهَا رُكُونَ أَقْوَامٍ قَدْ أَيْقَنُوا بِالْمُقَامِ وَ غَفَلْنَا عَنِ الْمَعَاصِي وَ الذُّنُوبِ غَفْلَةَ أَقْوَامٍ لَا يَرْجُونَ حِسَاباً وَ لَا يَخَافُونَ عِقَاباً. بيان لعل الضمير في قوله عليه السلام منه راجع إلى الموت المتقدم ذكره في الرواية أو المعلوم بقرينة المقام و قوله على الإنسان متعلق بقوله أشبه و الظاهر أنه سقط منه شيء و التوكف التوقع أي يتوقع و ينتظر عقابه.

بحار الأنوار - ج ٦ - الصفحة ١٣٧. — غير محدد
جا، المجالس للمفيد عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: دَخَلَ الْحَارِثُ الْهَمْدَانِيُّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ عليه السلام فِي نَفَرٍ مِنَ الشِّيعَةِ وَ كُنْتُ فِيهِمْ فَجَعَلَ الْحَارِثُ يَتَّئِدُ فِي مِشْيَتِهِ وَ يَخْبِطُ الْأَرْضَ بِمِحْجَنِهِ وَ كَانَ مَرِيضاً فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ كَانَتْ لَهُ مِنْهُ مَنْزِلَةٌ فَقَالَ

كَيْفَ تَجِدُكَ يَا حَارِثُ فَقَالَ نَالَ الدَّهْرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنِّي وَ زَادَنِي أَوْباً غَلِيلًا اخْتِصَامُ أَصْحَابِكَ بِبَابِكَ قَالَ وَ فِيمَ خُصُومَتُهُمْ قَالَ فِيكَ وَ فِي الثَّلَاثَةِ مِنْ قَبْلِكَ فَمِنْ مُفْرِطٍ مِنْهُمْ غَالٍ وَ مُقْتَصِدٍ تَالٍ وَ مِنْ مُتَرَدِّدٍ مُرْتَابٍ لَا يَدْرِي أَ يُقْدِمُ أَمْ يُحْجِمُ فَقَالَ حَسْبُكَ يَا أَخَا هَمْدَانَ أَلَا إِنَّ خَيْرَ شِيعَتِي النَّمَطُ الْأَوْسَطُ إِلَيْهِمْ يَرْجِعُ الْغَالِي وَ بِهِمْ يَلْحَقُ التَّالِي فَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ لَوْ كَشَفْتَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي الرَّيْنَ عَنْ قُلُوبِنَا وَ جَعَلْتَنَا فِي ذَلِكَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِنَا قَالَ قَدْكَ فَإِنَّكَ امْرُؤٌ مَلْبُوسٌ عَلَيْكَ إِنَّ دِينَ اللَّهِ لَا يُعْرَفُ بِالرِّجَالِ بَلْ بِآيَةِ الْحَقِّ فَاعْرِفِ الْحَقَّ تَعْرِفْ أَهْلَهُ يَا حَارِثُ إِنَّ الْحَقَّ أَحْسَنُ الْحَدِيثِ وَ الصَّادِعَ بِهِ مُجَاهِدٌ وَ بِالْحَقِّ أُخْبِرُكَ فَأَرْعِنِي سَمْعَكَ ثُمَّ خَبِّرْ بِهِ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَصَانَةٌ مِنْ أَصْحَابِكَ أَلَا إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ وَ صَدِيقُهُ الْأَوَّلُ قَدْ صَدَّقْتُهُ وَ آدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَ الْجَسَدِ ثُمَّ إِنِّي صَدِيقُهُ الْأَوَّلُ فِي أُمَّتِكُمْ حَقّاً فَنَحْنُ الْأَوَّلُونَ وَ نَحْنُ الْآخِرُونَ وَ نَحْنُ خَاصَّتُهُ يَا حَارِثُ وَ خَالِصَتُهُ وَ أَنَا صَفْوُهُ وَ وَصِيُّهُ وَ وَلِيُّهُ وَ صَاحِبُ نَجْوَاهُ وَ سِرِّهِ أُوتِيتُ فَهْمَ الْكِتَابِ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ عِلْمَ الْقُرُونِ وَ الْأَسْبَابِ وَ اسْتُودِعْتُ أَلْفَ مِفْتَاحٍ يَفْتَحُ كُلُّ مِفْتَاحٍ أَلْفَ بَابٍ يُفْضِي كُلُّ بَابٍ إِلَى أَلْفِ عَهْدٍ وَ أُيِّدْتُ وَ اتُّخِذْتُ وَ أُمْدِدْتُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ نَفْلًا وَ إِنَّ ذَلِكَ لَيَجْرِي لِي وَ لِمَنْ تَحَفَّظَ مِنْ ذُرِّيَّتِي مَا جَرَى اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ حَتَّى يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا وَ أُبَشِّرُكَ يَا حَارِثُ لَتَعْرِفُنِي عِنْدَ الْمَمَاتِ وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ وَ عِنْدَ الْحَوْضِ وَ عِنْدَ الْمُقَاسَمَةِ قَالَ الْحَارِثُ وَ مَا الْمُقَاسَمَةُ قَالَ مُقَاسَمَةُ النَّارِ أُقَاسِمُهَا قِسْمَةً صَحِيحَةً أَقُولُ هَذَا وَلِيِّي فَاتْرُكِيهِ وَ هَذَا عَدُوِّي فَخُذِيهِ ثُمَّ أَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِيَدِ الْحَارِثِ- فَقَالَ يَا حَارِثُ أَخَذْتُ بِيَدِكَ كَمَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِيَدِي فَقَالَ لِي وَ قَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ حَسَدَ قُرَيْشٍ وَ الْمُنَافِقِينَ لِي إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَخَذْتُ بِحَبْلِ اللَّهِ وَ بِحُجْزَتِهِ يَعْنِي عِصْمَتَهُ مِنْ ذِي الْعَرْشِ تَعَالَى وَ أَخَذْتَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ بِحُجْزَتِي وَ أَخَذَ ذُرِّيَّتُكَ بِحُجْزَتِكَ وَ أَخَذَ شِيعَتُكُمْ بِحُجَزِكُمْ فَمَا ذَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِنَبِيِّهِ وَ مَا يَصْنَعُ نَبِيُّهُ بِوَصِيِّهِ خُذْهَا إِلَيْكَ يَا حَارِثُ قَصِيرَةٌ مِنْ طَوِيلَةٍ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لَكَ مَا اكْتَسَبْتَ يَقُولُهَا ثَلَاثاً فَقَامَ الْحَارِثُ يَجُرُّ رِدَاءَهُ وَ يَقُولُ مَا أُبَالِي بَعْدَهَا مَتَى لَقِيتُ الْمَوْتَ أَوْ لَقِيَنِي قَالَ جَمِيلُ بْنُ صَالِحٍ وَ أَنْشَدَنِي أَبُو هَاشِمٍ السَّيِّدُ الْحِمْيَرِيُّ (رحمه الله) فِيمَا تَضَمَّنَهُ هَذَا الْخَبَرُ قَوْلُ عَلِيٍّ لِحَارِثٍ عَجَبٌ* * * كَمْ ثَمَّ أُعْجُوبَةً لَهُ حَمَلًا يَا حَارِ هَمْدَانَ مَنْ يَمُتْ يَرَنِي* * * مِنْ مُؤْمِنٍ أَوْ مُنَافِقٍ قُبُلًا يَعْرِفُنِي طَرْفُهُ وَ أَعْرِفُهُ* * * بِنَعْتِهِ وَ اسْمِهِ وَ مَا عَمِلَا وَ أَنْتَ عِنْدَ الصِّرَاطِ تَعْرِفُنِي* * * فَلَا تَخَفْ عَثْرَةً وَ لَا زَلَلًا أَسْقِيكَ مِنْ بَارِدٍ عَلَى ظَمَإٍ* * * تَخَالُهُ فِي الْحَلَاوَةِ الْعَسَلَا أَقُولُ لِلنَّارِ حِينَ تُوقَفُ لِلْعَرْضِ* * * دَعِيهِ لَا تَقْتُلِي الرَّجُلَا دَعِيهِ لَا تَقْرَبِيهِ إِنَّ لَهُ* * * حَبْلًا بِحَبْلِ الْوَصِيِّ مُتَّصِلًا ما، الأمالي للشيخ الطوسي جماعة عن أبي المفضل عن محمد بن علي بن مهدي و غيره عن محمد بن علي بن عمرو مثله بيان يتّئد أي يتثبّت و يتأنّى من التؤدة و في ما يتأوّد أي يتعوج و خبطه ضربه شديدا و المحجن كمنبر العصا المعوجة و أوب كفرح غضب و في ما أوارا و غليلا و الأوار بالضم حرارة الشمس و حرارة العطش و الغليل الحقد و الضغن و حرارة الحب و الحزن و أحجم عنه كفّ أو نكص هيبة و قد إذا كانت اسمية تكون على وجهين اسم فعل مرادفة ليكفي نحو قولهم قدني درهم و اسم مرادف لحسب ذكره الفيروزآبادي و قال أرعني سمعك و راعني استمع لمقالي قوله عليه السلام نفلا أي زائدا على ما أعطيت من الفضائل و الكرائم قوله عليه السلام قبلا أي مقابلة و عيانا و قوله عليه السلام تخاله أي تظنه.

بحار الأنوار - ج ٦ - الصفحة ١٧٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- كَمَا قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم الْمُؤْمِنُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ وَ يَسْمَعُ بِسَمْعٍ آخَرَ. و بالجملة يتصرف الإيمان في بدنه و عقله و نفسه و يملكه بأسره فلا يرى إلا الحق و لا يسمع إلا ما ينفعه و لا يسمع شيئا من الحق إلا فهمه و صدقه و لا ينطق إلا بالحق و لا يمشي إلا للحق فالإيمان روح لذلك الجسد و لذا قال تعالى في وصف الكفار أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ و قال صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ و ما ذلك إلا لذهاب نور الإيمان من قلوبهم و جوارحهم و كذا الصلاة إذا كملت في شخص و أتى بها كما هو حقها تصرف في بدنه و نورت قلبه و بصره و سمعه و لسانه و منعته عن اتباع الشهوات و حثته على الطاعات و كذا سائر العبادات. ثم إن القرآن ليس تلك النقوش بل هو يدل عليه تلك النقوش و إنما صار الخط و ما ينقش عليه محترما لدلالته على ذلك الكلام و الكلام إنما صار مكرما لدلالته على المعاني التي أرادها الله الملك العلام فمن انتقش في قواه ألفاظ القرآن و في عقله معانيه و اتصف بصفاته الحسنة على ما هي فيه و احترز عما نهى الله عنه فيه و اتعظ بمواعظه و صير القرآن خلقه و داوى به أدواءه فهو أولى بالتعظيم و الإكرام و لذا ورد أن المؤمن أعظم حرمة من الكعبة و القرآن فإذا عرفت ذلك فاعلم أنه كما يطلق على الجسد لتعلق الروح و النفس به أنه إنسان فكذا يجوز أن يطلق على البدن الذي كمل فيه الإيمان و تصرف فيه و صار روحه أنه إيمان و كذا الصلاة و الزكاة و سائر الطاعات و هذا في القرآن أظهر لأنه قد انتقش بلفظه و معناه و اتصف بصفاته و مؤداه و احتوى عليه و تصرف في بدنه و قواه فبالحري أن يطلق عليه القرآن فإذا عرفت ذلك ظهر لك سرّ الأخبار الواردة في أن أمير المؤمنين عليه السلام هو كلام الله و هو الإيمان و الإسلام و الصلاة و الزكاة و قس على ذلك حال أعدائه و ما ورد أنهم الكفر و الفسوق و العصيان و شرب الخمر و الزنا و سائر المحارم لاستقرار تلك الصفات فيهم بحيث صارت أرواحهم الخبيثة فلا يبعد أن يكون المراد بالصورة التي يأتي في القيامة هو أمير المؤمنين عليه السلام فيشفع لمن قرأ القرآن لأنه روحه و لا يعمل بالقرآن إلا من يتولاه و ينادي القرآن بلعن من عاداه ثم ذكر عليه السلام لرفع الاستبعاد أن الصلاة رجل و هو أمير المؤمنين فهو ينهى الناس عن متابعة من كمل فيه الفحشاء و المنكر يعني أبا بكر و عمر على هذا لا يبعد أن يكون قوله عليه السلام أسمعك كلام القرآن أشار به إلى أنه عليه السلام أيضا القرآن و كلامه كلام القرآن و سيأتي مزيد توضيح لهذا التحقيق في كتاب الإمامة و أنت إذا أحطت بذلك و فهمته انكشف لك كثير من الأسرار المطوية في أخبار الأئمة الأطهار عليه السلام فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَ كُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧ - الصفحة ٣٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ آدَمَ عليه السلام فَجَمَعَ فَقَالَ لَهُ مُوسَى يَا أَبَهْ أَ لَمْ يَخْلُقْكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَ نَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَ أَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَ أَمَرَكَ أَنْ لَا تَأْكُلَ مِنَ الشَّجَرَةِ فَلِمَ عَصَيْتَهُ قَالَ يَا مُوسَى بِكَمْ وَجَدْتَ خَطِيئَتِي قَبْلَ خَلْقِي فِي التَّوْرَاةِ قَالَ بِثَلَاثِينَ سَنَةً قَالَ فَهُوَ ذَلِكَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى عليه السلام. بيان: وجدان الخطيئة قبل الخلق إما في عالم الأرواح بأن يكون روح موسى عليه السلام اطلع على ذلك في اللوح أو المراد أنه وجد في التوراة أن تقدير خطيئة آدم عليه السلام كان قبل خلقه بثلاثين سنة و يدل على الأخير ما سيأتي في خبر مسعدة و قوله عليه السلام فحج أي غلب عليه في الحجة و هذا يرجع إلى القضاء و القدر و قد مر تحقيقهما.

بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ١٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
- وَ رَوَى بُرَيْدٌ الْعِجْلِيُّ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ

نَحْنُ الْأُمَّةُ الْوَسَطُ وَ نَحْنُ شُهَدَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَّتُهُ فِي أَرْضِهِ. - وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِلَيْنَا يَرْجِعُ الْغَالِي وَ بِنَا يَلْحَقُ الْمُقَصِّرُ. - وَ رَوَى الْحَسْكَانِيُّ فِي شَوَاهِدِ التَّنْزِيلِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِيَّانَا عَنَى بِقَوْلِهِ لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ : فَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم شَاهِدٌ عَلَيْنَا وَ نَحْنُ شُهَدَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَّتُهُ فِي أَرْضِهِ وَ نَحْنُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً . و قوله لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فيه أقوال أحدها أن المعنى لتشهدوا على الناس بأعمالهم التي خالفوا فيها الحق في الدنيا و الآخرة كما قال تعالى وَ جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَ الشُّهَداءِ و قال وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ و قيل الأشهاد أربعة الملائكة و الأنبياء و أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم و الجوارح و الثاني أن المعنى لتكونوا حجة على الناس فتبينوا لهم الحق و الدين و يكون الرسول شهيدا مؤديا إليكم و الثالث أنهم يشهدون للأنبياء على أممهم المكذبين لهم بأنهم قد بلغوا و جاز ذلك لإعلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياهم بذلك وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً أي شاهدا عليكم بما يكون من أعمالكم و قيل حجة عليكم و قيل شهيدا لكم بأنكم قد صدقتم يوم القيامة فيما تشهدون به كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ قيل هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خاصة و قيل هو خطاب للصحابة و لكنه يعم سائر الأمة هُوَ اجْتَباكُمْ أي اختاركم و اصطفاكم لدينه مِنْ حَرَجٍ أي من ضيق لا مخرج منه و لا مخلص من عقابه بل جعل التوبة و الكفارات و رد المظالم مخلصا من الذنوب و قيل لم يضيق عليكم أمر الدين فلم يكلفكم ما لا تطيقون بل كلف دون الوسع و قيل يعني الرخص عند الضرورات كالقصر و التيمم و أكل الميتة مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ أي دينه لأن ملة إبراهيم داخلة في ملة محمد صلى الله عليه وآله وسلم و إنما سماه أبا للجميع لأن حرمته على المسلمين كحرمة الوالد على الولد أو لأن العرب من ولد إسماعيل و أكثر العجم من ولد إسحاق فالغالب عليهم أنهم أولاده هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ أي الله سماكم المسلمين و قيل إبراهيم مِنْ قَبْلُ أي من قبل إنزال القرآن وَ فِي هذا أي في القرآن لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ بالطاعة و القبول فإذا شهد لكم به صرتم عدولا تستشهدون على الأمم الماضية بأن الرسل قد بلغوهم الرسالة و أنهم لم يقبلوا وَ اعْتَصِمُوا بِاللَّهِ أي تمسكوا بدين الله أو امتنعوا بطاعة الله عن معصيته أو بالله من أعدائكم أو ثقوا بالله و توكلوا عليه هُوَ مَوْلاكُمْ أي وليكم و ناصركم و المتولي لأموركم و مالككم فَنِعْمَ الْمَوْلى هو لمن تولاه وَ نِعْمَ النَّصِيرُ لمن انتصره.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٤٤١. — الإمام الباقر عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ وَ سَعْدَانَ بْنِ إِسْحَاقَ وَ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَطَوَانِيِّ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ مَنْ جَحَدَ إِمَاماً مِنْكُمْ مَا حَالُهُ قَالَ مَنْ جَحَدَ إِمَاماً مِنَ اللَّهِ وَ بَرِئَ مِنْهُ وَ مِنْ دِينِهِ فَهُوَ كَافِرٌ مُرْتَدٌّ عَنِ الْإِسْلَامِ لِأَنَّ الْإِمَامَ مِنَ اللَّهِ وَ دِينَهُ دِينُ اللَّهِ وَ مَنْ بَرِئَ مِنْ دِينِ اللَّهِ فَدَمُهُ مُبَاحٌ فِي تِلْكَ الْحَالِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ أَوْ يَتُوبَ إِلَى اللَّهِ مِمَّا قَالَ.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٨٩. — الإمام الباقر عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّهَا فِي الْحُسَيْنِ فَلَمْ يَزَلْ هَذَا الْأَمْرُ مُنْذُ أَفْضَى إِلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام يَنْتَقِلُ مِنْ وَالِدٍ إِلَى وَلَدٍ وَ لَا يَرْجِعُ إِلَى أَخٍ وَ لَا إِلَى عَمٍّ وَ لَا يُعْلَمُ أَحَدٌ مِنْهُمْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَ لَهُ وَلَدٌ وَ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا وَ لَا وَلَدَ لَهُ وَ لَمْ يَمْكُثْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ إِلَّا شَهْراً. بيان: لعل قوله و لا يعلم أحد منهم كلام الحسين بن سعيد أو غيره من رواة الخبر و غرضه بيان إبطال مذهب الفطحية بهذا الخبر فإنهم قالوا بإمامة عبد الله الأفطح بن الصادق عليه السلام ثم اعلم أن تلك الآية وقعت بعد قصة إبراهيم عليه السلام حيث قال وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَ قَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ثم ذكر ذلك. و قال البيضاوي أي و جعل إبراهيم أو الله تعالى كلمة التوحيد كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ أي في ذريته فيكون فيهم أبدا من يوحد الله و يدعو إلى توحيده لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ أي يرجع من أشرك منهم بدعاء من وحده و نحوه قال الطبرسي (رحمه الله) ثم قال و قيل - الكلمة الباقية في عقبه هي الإمامة إلى يوم القيامة- عن أبي عبد الله عليه السلام و اختلف في عقبه من هم فقيل ولده إلى يوم القيامة عن الحسن و قيل هم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم عن السدي.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ١٧٩. — الإمام الباقر عليه السلام
نَهْجٌ: وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ

عليه السلام وَ قَدْ شَاوَرَهُ عُمَرُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الرُّومِ : وَ قَدْ تَوَكَّلَ اللَّهُ لِأَهْلِ هَذَا الدِّينِ بِإِعْزَازِ الْحَوْزَةِ وَ سَتْرِ الْعَوْرَةِ وَ الَّذِي نَصَرَهُمْ وَ هُمْ قَلِيلٌ لَا يَنْتَصِرُونَ وَ مَنَعَهُمْ وَ هُمْ قَلِيلٌ لَا يَمْتَنِعُونَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ إِنَّكَ مَتَى تَسِرْ إِلَى هَذَا الْعَدُوِّ بِنَفْسِكَ فَتَلْقَهُمْ فَتُنْكَبْ، لَا تَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ كَانِفَةٌ دُونَ أَقْصَى بِلَادِهِمْ لَيْسَ بَعْدَكَ مَرْجِعٌ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ رَجُلًا مُجَرَّباً وَ احْفِزْ مَعَهُ أَهْلَ الْبَلَاءِ وَ النَّصِيحَةِ فَإِنْ أَظْهَرَ اللَّهُ فَذَاكَ مَا تُحِبُّ، وَ إِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى كُنْتَ رداء [رِدْءاً لِلنَّاسِ وَ مَثَابَةً لِلْمُسْلِمِينَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣١ - الصفحة ١٣٥. — غير محدد