ص كُلُّ وَاعِظٍ قِبْلَةٌ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثٌ لَوْ يَعْلَمُ أُمَّتِي مَا لَهُمْ فِيهَا لَضَرَبُوا عَلَيْهَا بِالسِّهَامِ- الْأَذَانُ وَ الْغُدُوُّ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَرْبَعَةٌ يَسْتَأْنِفُونَ الْعَمَلَ الْمَرِيضُ إِذَا بَرِئَ- وَ الْمُشْرِكُ إِذَا أَسْلَمَ وَ الْحَاجُّ إِذَا فَرَغَ وَ الْمُنْصَرِفُ مِنَ الْجُمُعَةِ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنِ اسْتَأْجَرَ أَجِيراً فَلَا يَحْبِسْهُ عَنِ الْجُمُعَةِ- فَيَشْتَرِكَانِ فِي الْأَجْرِ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّعليه السلامقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْإِتْيَانُ إِلَى الْجُمُعَةِ زِيَارَةٌ وَ جَمَالٌ- قِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا الْجَمَالُ قَالَ ضَوْءُ الْفَرِيضَةِ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّعليه السلامقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَيْفَ بِكُمْ إِذَا تَهَيَّأَ أَحَدُكُمْ لِلْجُمُعَةِ- كَمَا يَتَهَيَّأُ الْيَهُودُ عَشِيَّةَ الْجُمُعَةِ لِسَبْتِهِمْ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّعليه السلامعَنْ رَجُلٍ- يَكُونُ فِي زِحَامٍ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ أَحْدَثَ وَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْخُرُوجِ- فَقَالَ يَتَيَمَّمُ وَ يُصَلِّي مَعَهُمْ وَ يُعِيدُ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: نَهَى عَلِيٌّعليه السلامأَنْ يَشْرَبَ الدَّوَاءَ يَوْمَ الْخَمِيسِ- مَخَافَةَ أَنْ يَضْعُفَ عَنِ الْجُمُعَةِ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص التَّهْجِيرُ إِلَى الْجُمُعَةِ حَجُّ فُقَرَاءِ أُمَّتِي. 198 بيان: كل واعظ قبلة أي للموعوظ و رواه في الفقيه عن النبي ص مرسلا و أضاف إليه و كل موعوظ قبلة للواعظ ثم قال يعني في الجمعة و العيدين و صلاة الاستسقاء و المراد استقبال كل منهما الآخر باستدبار الإمام القبلة و استقبال المأموم القبلة أو الانحراف إليه كما مر لضربوا عليها بالسهام أي لنازعوا فيها حتى احتاجوا إلى القرعة بالسهام و يدل على فضل المباكرة. يستأنفون العمل أي يبتدءونه كناية عن مغفرة ما مضى من ذنوبهم فيشتركان أي إن لم يحبسه و زيارة أي لقاء الإخوان ضوء الفريضة أي نورها أي يظهر في الوجه كما قال تعالى سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ و أما الإعادة لمن صلى بتيمم إذا منعه الزحام فقد مر أنه مختار الشيخ و ابن الجنيد و المشهور عدم الإعادة و يمكن حمله على الاستحباب أو الصلاة مع المخالف و لعل في قوله معهم إيماء إليه و حمل النهي عن شرب الدواء في الخميس على الكراهة. و التهجير إلى الجمعة المبادرة إليها بإدراك أول الخطبة أو المباكرة إلى المسجد قال في النهاية فيه لو يعلم الناس ما في التهجير لاستبقوا إليه التهجير التبكير إلى كل شيء و المبادرة إليه أراد المبادرة إلى أول الصلاة و منه حديث الجمعة فالمهجر إليها كالمهدي بدنة أي المبكر إليها انتهى و قيل أراد السير في الهاجرة و شدة الحر عقيب الزوال أو قريبا منه.
بحار الأنوار ج74-92 — 1 وجوب صلاة الجمعة و فضلها و شرائطها و آدابها و أحكامها — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلامفِي الْمَائِدَةِ اثْنَتَا عَشْرَةَ خَصْلَةً- يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ أَنْ يَعْرِفَهَا- أَرْبَعٌ مِنْهَا فَرْضٌ وَ أَرْبَعٌ مِنْهَا سُنَّةٌ وَ أَرْبَعٌ مِنْهَا تَأْدِيبٌ- فَأَمَّا الْفَرْضُ فَالْمَعْرِفَةُ وَ الرِّضَا وَ التَّسْمِيَةُ وَ الشُّكْرُ- وَ أَمَّا السُّنَّةُ فَالْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ- وَ الْجُلُوسُ عَلَى الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ- وَ الْأَكْلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَ لَعْقُ الْأَصَابِعِ- وَ أَمَّا التَّأْدِيبُ فَالْأَكْلُ مِمَّا يَلِيكَ وَ تَصْغِيرُ اللُّقْمَةِ- وَ الْمَضْغُ الشَّدِيدُ وَ قِلَّةُ النَّظَرِ فِي وُجُوهِ النَّاسِ. أقول: و من آداب شرب الذي يريد الشراب و أكل الطعام أن يستحضر المنة لله جل جلاله عليه كيف أكرمه أو أزاحه عن استخدامه في كل ما احتاج إلى الطعام و الشراب إليه مذ يوم خلق ذلك إلى حين يتقدم بين يديه فإنه جل جلاله استخدم فيما يحتاج الإنسان إليه الملائكة الموكلين بتدبير الأفلاك و الأرضين و الأنبياء و الأوصياء و نوابهم الموكلين بتدبير مصالح الآدميين و
بحار الأنوار ج93-111 — فيما نذكره من آداب أو دعاء و قراءة يعملها و يقولها قبل الإفطار — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
بحار الأنوار ج93-111 — 1 آداب التجارة و أدعيتها و أدعية السوق و ذمه — الإمام الصادق عليه السلام
113 بالعلم و ألهمت بأن أشتغل بشرح الأحاديث فاشتغلت بذلك. و لما كانت الطلبة مشغولين بالدرس كنت أدغدغ في ترك الدروس بالكلية و لكن حصل في التعطيلات التوفيق من المنعم الوهاب و حسبتها كانت سنة على ما قاله شيخنا البهائي (رحمه الله). و قال في آخر هذا الكتاب اعلم أني صرفت عمري في نقد أخبار سيد المرسلين و الأئمة الطاهرين (صلوات الله عليهم أجمعين) بعد ما قرأت الكتب المتداولة في الأصول و الكلام و الفقه و طالعت كل ما صنفه أصحابنا و غيرهم إلا ما شذ و تفكرت في هذه المدة المديدة التي تزيد على الخمسين سنة ثم ذكرت لبها و خلاصتها إلى آخر ما قال و لا بأس بذكر ما ذكره في شرح الجامعة توضيحا لما استفاده في المنام من لقائه الحجةعليه السلامقال
ما لفظه. زيارة جامعة لجميع الأئمة عند مشهد كل واحد و يزور الجميع قاصدا بها الإمام الحاضر و النائي و البعيد يلاحظ الجميع و لو قصد في كل مرة واحدا بالترتيب و الباقي بالتبع لكان أحسن كما كنت أفعل و رأيت في الرؤيا الحقة تقرير الإمام علي بن موسى الرضاعليه السلامو تحسينه عليه و لما وفقني الله لزيارة أمير المؤمنينعليه السلامو شرعت في حوالي الروضة المقدسة في المجاهدات و فتح الله علي ببركة مولانا (صلوات الله عليه) أبواب المكاشفات التي لا تحتملها العقول الضعيفة رأيت في ذلك العالم و إن شئت قلت بين النوم و اليقظة عند ما كنت في رواق عمران جالسا إني بسرمنرأى و رأيت مشهدها في نهاية الارتفاع و الزينة و رأيت على قبريهما لباسا أخضر من لباس الجنة لأني لم أر مثله في الدنيا و رأيت مولانا و مولى الأنام صاحب العصر و الزمانعليه السلامجالسا ظهره على القبر و وجهه إلى الباب. فلما رأيته شرعت في الزيارة بالصوت المرتفع كالمداحين فلما أتممتها قالعليه السلامنعمت الزيارة قلت مولاي روحي فداك زيارة جدك و أشرت إلى نحو القبر فقال نعم ادخل فلما دخلت وقفت قريبا من الباب فقال تقدم قلت مولاي أخاف أن أصير كافرا بترك الأدب فقالعليه السلاملا بأس إذا كان بإذننا فتقدمت
بحار الأنوار ج93-111 — صراط النجاة و فيه شرح الكبائر من المعاصي . — الإمام الرضا عليه السلام
114 قليلا و كنت خائفا مرتعشا فقال تقدم تقدم حتى صرت قريبا منه قالعليه السلام
اجلس قلت مولاي أخاف قال لا تخف فلما جلست جلسة العبد بين يدي المولى الجليل قال استرح و اجلس متربعا فإنك تعبت جئت ماشيا حافيا. و الحاصل أنه وقع منه بالنسبة إلى عبده ألطاف عظيمة و مكالمات لطيفة لا يمكن عدها و نسيت أكثرها ثم انتبهت من ذلك الرؤيا و حصل في ذلك اليوم أسباب الزيارة بعد كون الطريق مسدودة في مدة طويلة و بعد ما حصل الموانع العظيمة ارتفعت بفضل الله و تيسر الزيارة بالمشي و الحفا كما قاله الصاحب ع. و كنت ليلة في الروضة المقدسة و زرت مكررا بهذه الزيارة و ظهر في الطريق و في الروضة كرامات عجيبة بل معجزات غريبة يطول ذكرها. و قريب من هذه الحكاية ما ذكره (رحمه الله) في الشرح المذكور في جملة كلام له في اعتبار الصحيفة الكاملة ما لفظه و مما انكشف لهذا العبد الضعيف و هو سندي و تواتر عني أني كنت في أوائل البلوغ طالبا لمرضاة الله ساعيا في طلب رضاه و لم يكن لي قرار إلا بذكر الله تعالى إلى أن رأيت بين النوم و اليقظة أن صاحب الزمان (صلوات الله عليه) كان واقفا في الجامع القديم في أصبهان و قريبا من باب الطيني الذي الآن مدرسي فسلمت عليه و أردت أن أقبل رجله فلم يدعني و أخذني فقبلت يده و سألت عنه مسائل قد أشكلت علي. منها أني كنت أوسوس في صلاتي و كنت أقول إنها ليست كما طلبت مني و أنا مشتغل بالقضاء و لا يمكنني صلاة الليل و سألت عنه شيخنا البهائي ره فقال صل صلاة الظهر و العصر و المغرب بقصد صلاة الليل و كنت أفعل هكذا فسألت عن الحجةعليه السلامأصلي صلاة الليل فقال صلها و لا تفعل كالمصنوع الذي كنت تفعل إلى غير ذلك من المسائل التي لم تبق في بالي. ثم قلت يا مولاي لا يتيسر لي أن أصل إلى خدمتك كل وقت فأعطني كتابا أعمل عليه فقال أعطيت لأجلك كتابا إلى مولانا محمد التاج و كنت أعرفه في النوم فقالعليه السلامرح و خذ منه فخرجت من باب المسجد الذي كان مقابلا لوجهه
بحار الأنوار ج93-111 — صراط النجاة و فيه شرح الكبائر من المعاصي . — غير محدد
236 العنوان الصفحة أبواب الحلاوات و الحموضات الباب الأوّل أنواع الحلاوات 285 في أنّ المؤمن عذب يحبّ العذوبة و المؤمن حلو يحبّ الحلاوة 285 في الفالوذج، و الخشتيج، و الخبيص 286 في حبّ النساء و الحلواء 287 الباب الثاني العسل 288 تفسير قوله تبارك و تعالى: «وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَ مِنَ الشَّجَرِ وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ، ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» و قصّة رجل قال لعليّ (عليه السلام): إنّي موجع بطني، فقال
(عليه السلام): استوهب زوجتك شيئا من مالها طيّبة نفسها ثمّ اشتر به عسلا ثمّ اسكب عليه من ماء السماء، ثمّ اشربه 289 في أنّ من تغيّر عليه ماء بصره ينفع له اللبن الحليب بالعسل: و من أراد الحفظ فليأكل العسل، و أنّ شربه يذهب بالبلغم 290 في أنّ الطيب و العسل و الرّكوب و النظر إلى الخضرة نشرة 291 قصّة عائشة و أذيّتها برسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بقولها: إنّي أجد منك ريح المغافير، لأنّه (صلى الله عليه و آله) شرب عند زينب بنت جحش عسلا، و نزول سورة التحريم 292 قصّة امرأة رفعت غزلا إلى رجل لتخاط به كسوة الكعبة، و قول الإمام الباقر- (عليه السلام): اشتر به عسلا و زعفرانا و خذ من طين قبر الحسين (عليه السلام) و اعجنه بماء
بحار الأنوار ج93-111 — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
377 العنوان الصفحة الباب الحادي و الثلاثون زيارة ليلة عرفة و يومها 359 الباب الثاني و الثلاثون زيارته (عليه السلام) و سائر الأئمّة (صلوات الله عليهم) حيهم و ميتهم من البعيد 365 زيارة الحسين (عليه السلام) في كلّ جمعة 365 فيما قال
ه فطرس لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله) في زائر الحسين (عليه السلام) 367 في استقبال القبلة للزيارة 369 زيارة الحسين (عليه السلام) من بعد البلاد 371 استغاثة إلى صاحب الزّمان (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف) 373 زيارة جامعة للبعيد 374 إلى هنا إلى هنا انتهى الجزء الثامن و التسعون، و هو الجزء الثاني من المجلد الثاني و العشرين فهرس الجزء التاسع و التسعين الباب الأوّل فضل زيارة الامامين الطاهرين المعصومين أبى الحسن موسى بن جعفر و أبى جعفر محمّد بن على (صلوات الله عليهم) ببغداد و فضل مشهدهما 1
بحار الأنوار ج93-111 — القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بصائر الدرجات — في الروح التي قال الله عز و جل يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ و هي تكون مع الأنب — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بن خرزاد وروى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أم الرجل القوم جاء شيطان إلى الشيطان الذي هو قريب الامام ، فيقول : هل ذكر الله يعنى هل قرء بسم الله الرحمن الرحيم ؟ فان قال : نعم هرب منه ، وان قال : لا ركب عنق الامام ودلى رجليه في صدره ، فلم يزل الشيطان امام القوم حتى يفرغوا من صلواتهم
تفسير العياشي — الله المحكم من الله لو محوه فقالوا ليس من عند الله أو لم يعلموا لكان سواه — الإمام الصادق عليه السلام
عن الحسين بن سعيد المكفوف كتب إليه عليه السلام في كتاب له
جعلت فداك يا سيدي علم مولاك مالا يقبل لقائله دعوة ، وما لا يؤخر لفاعله دعوة ، وما حد الاستغفار الذي وعد عليه نوح والاستغفار الذي لا يعذب قائله ؟ وكيف يلفظ بهما ، ومعنى قوله : ( ومن يتق الله ومن يتوكل على الله ) وقوله : ( ومن اتبع هداي ) ومن ( من اعرض عن ذكرى ) و ( ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) وكيف تغير القوم ما بأنفسهم فكتب صلوات الله عليه كافاكم الله عنى بتضعيف الثواب والجزاء الحسن الجميل ، وعليكم جميعا السلام ورحمة الله وبركاته ، الاستغفار الف ، والتوكل من توكل على الله فهو حسبه ، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ، واما قوله : ( ومن اتبع هداي ) أي من قال بالإمامة واتبع أمرهم بحسن طاعتهم ، واما التغير فإنه لا يسئ إليهم حتى يتولوا ذلك بأنفسهم بخطاياهم ، وارتكابهم ما نهى عنه وكتب بخطه .
تفسير العياشي — الله ، فإنه في جرايد النخل وفى أكتاف الإبل ، قال عمر : قوموا بنا إليه ، فقام — غير محدد
الصفحة 262 وهو قوله " وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون " يعى بالاعمال إذا امروا بأمر عملوا خلاف ما قال الله
فسماهم الله مشركين ثم قال (الذين لا يؤتون الزكوة وهم بالآخرة هم كافرون) يعنى من لم يدفع الزكاة فهو كافر. أخبرنا احمد بن ادريس عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي جميل (جميلة ط) عن أبان بن تغلب قال قال لي ابوعبدالله (عليه السلام): يا أبان أترى ان الله عزوجل طلب من المشركين زكاة أموالهم وهم يشركون به حيث يقول: " وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكوة وهم بالآخرة هم كافرون " قلت له: كيف ذلك جعلت فداك فسره لي؟ فقال ويل للمشركين الذين أشركوا بالامام الاول وهم بالائمة الآخرين كافرون، يا أبان إنما دعا الله العباد إلى الايمان به فاذا آمنوا بالله وبرسوله افترض عليهم الفرايض. قال علي بن ابراهيم ثم ذكر الله المؤمنين فقال: (ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون) أي بلا من الله عليهم بما يأجرهم به ثم خاطب نبيه فقال قل لهم يا محمد (أئنكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين) ومعنى يومين أي وقتين ابتداء الخلق وانقضائه (وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها) أي لا يزول ويبقى (في أربعة أيام سواء للسائلين) يعنى في اربعة اوقات وهي التي يخرج الله فيها اقوات العالم من الناس والبهائم والطير وحشرات الارض وما في البر والبحر من الخلق والثمار والنبات والشجر وما يكون فيه معاش الحيوان كله وهو الربيع والصيف والخريف والشتاء، ففي الشتاء يرسل الله الرياح والامطار والانداء والطلول من السماء فيلقح الارض والشجر وهو وقت بارد ثم يجئ من بعده الربيع وهو وقت معتدل حار وبارد فيخرج الشجر
تفسير القمي — الله كمثل مشكاة والمشكاة في القنديل فنحن المشكاة فيها مصباح، المصباح محمد رسول الله — غير محدد
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن إسماعيل القرشي عمن حدثه عن إسماعيل بن أبي رافع عن أبيه عن أبي رافع قال ، قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم وقد ذكر عيسى بن مريم عليهما السلام ، فلما أراد الله ان يرفعه أوحى إليه ان يستودع نور الله وحكمته وعلم كتابه شمعون بن حمون الصفا خليفته على المؤمنين ، ففعل ذلك فلم يزل شمعون في قومه يقوم بأمر الله عز وجل ويهتدى بجميع مقال عيسى عليه السلام في قومه من بني إسرائيل ، ويجاهد الكفار فمن اطاعه وآمن به وبما جاء به كان مؤمنا ومن جحده وعصاه كان كافرا حتى استخلص ربنا تبارك وتعالى وبعث في عباده نبيا من الصالحين وهو يحيى بن زكريا ، فمضى شمعون وملك عند ذلك أردشير بن زاركا أربع عشرة سنة وعشرة أشهر ، وفى ثمان سنين من ملكه قتلت اليهود يحيى بن زكريا عليهما السلام ولما أراد الله عز وجل ان يقبضه أوحى إليه ان يجعل الوصية في ولد شمعون ويأمر الحواريين وأصحاب عيسى بالقيام معه ، ففعل ذلك وعندها ملك سابور ابن أردشير ثلاثين سنة حتى قتله الله ، وعلم الله ونوره وتفصيل حكمته في ذرية يعقوب بن شمعون ومعه الحواريون من أصحاب عيسى عليه السلام ، وعند ذلك ملك بخت نصر مأة سنة وسبعا وثمانين سنة وقتل من اليهود سبعين الف مقاتل على دم يحيى بن زكريا ، وخرب بيت المقدس ففرقت اليهود في البلدان .
تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في أصول الكافي أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى عن الحسن بن علي الكوفي عن عبيس بن هشام عن عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال
إن الامام إذا أبصر إلى الرجل عرفه وعرف لونه ، وان سمع كلامه من خلف حائط عرفه وعرف ما هو ، ان الله يقول : ومن آياته خلق السماوات والأرض و اختلاف ألسنتكم وألوانكم ان في ذلك لايات للعالمين وهم العلماء فليس يسمع شيئا من الامر ينطق به الا عرفه : ناج أو هالك ، فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل امامان : قال الله تبارك وتعالى : — الإمام الصادق عليه السلام
في تهذيب الأحكام باسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال
من أحب ان يصافحه مأتا الف نبي وعشرون الف نبي فليزر قبر الحسين بن علي عليهما السلام في النصف من شعبان ، فان أرواح النبيين تستأذن الله في زيارة قبره فيؤذن لهم . بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : إذا قرأ تم من المسبحات الأخيرة فقولوا : — الإمام الصادق عليه السلام
وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ، دخل في ذلك العصبات وغيرهم ، وهم يقولون : لو كان أبوها هذا مملوكا فاشترته فعتق لورثت النصف بالميراث المسمى لها ، والنصف الثاني بالولاء لان رسول الله ( صلع ) قال : الولاء لمن أعتق ، فورثوا بالولاء وتركوا الرحم الموجوب الذي هو أولى . ( 1330 ) روينا عن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه عن آبائه عليهم السلام أنهم قال
وا : أحرزت فاطمة عليها السلام ميراث رسول الله ( صلع ) وإن دفعها عنه من دفعها . ( 1331 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال في رجل هلك وترك ابنته وابنة ابنه أو أخته ، قال : المال كله لابنته ، وكذلك لو ترك معها ابن ابنه أو أخته ، فالمال كله للبنت ، النصف بالميراث والنصف بالرحم . وكذلك قال علي وأبو جعفر وأبو عبد الله عليه السلام : إن ترك ابنتين فلكل واحدة منهما الثلث بالميراث . كما قال الله ( ع ج ) ، ويرد عليهما الثلث الباقي بالرحم كما ذكرنا . يصير المال بينهما نصفين . فإن كان مع الولد من له فريضة مسماة ، بدى بفريضة فأعطيه . ويجعل ( 1 ) الفاضل للولد على ما ذكرناه . وولد الولد يقومون مقام الولد إذا لم يكن ولد ، ذكورهم كذكورهم وإناثهم كإناثهم ، يقوم ولد الابن في ذلك مقام الابن ( 2 ) وولد البنت مقام البنت ونفى من خالفنا أن يكون ولد البنت ولدا ، وقالوا هو من ذرية قوم آخرين . يعنون آباءهم ، وقد أكذبهم الله ( ع ج ) في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى ألسنتهم بأنفسهم تأكيدا للحجة عليهم وإظهارا لقبيح
دعائم الإسلام — الفرائض — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعن علي صلوات الله عليه أنه سئل عن قول الله
( تع ) : ( 1 ) يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ، قال : ليس السعي الاشتداد ، ولكن يمشون إليها مشيا ( 2 ) . وعن علي صلوات الله عليه أنه كان يمشى إلى الجمعة حافيا تعظيما لها ، ويعلق نعليه بيده اليسرى ويقول : إنه موطن لله ( 3 ) ، وهذا منه صلوات الله عليه تواضع لله عز وجل وطلب للفضل ، لا على أن ذلك شئ واجب لا يجزى غيره ، ولا بأس بالانتعال والركوب إلى الجمعة . وعن علي بن الحسين صلوات الله عليه أنه كان يشهد الجمعة مع أئمة الجور ولا يعتد بها ، ويصلى الظهر لنفسه . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : لا جمعة إلا مع إمام عدل تقى . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلا بإمام ( 4 ) وعنه عليه السلام أنه قال : الناس في إتيان الجمعة ثلاثة ، رجل حضر الجمعة باللغو والمراء ، فذلك حظه منها ، ورجل جاء والامام يخطب فصلى ، فإن شاء الله أعطاه وإن شاء حرمه ، ورجل حضر قبل خروج الامام ، فصلى ما قضى ( 5 ) له ثم جلس بإنصات وسكون حتى يخرج الامام إلى أن قضيت الصلاة فهي له كفارة ما بينها وبين الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام ، وذلك لان الله ( تع ) يقول : ( 6 ) من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ( 7 ) . وعنه عليه السلام أنه قال : لان أجلس عن الجمعة أحب إلى من أن أقعد حتى إذا جلس الامام جئت أتخطى رقاب الناس ( 8 ) . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : إذا قام الامام يخطب فقد وجب على الناس الصمت . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : لا كلام والامام يخطب ولا التفات
دعائم الإسلام — الصلاة — غير محدد
بضعفاء الناس يوم العيد في المسجد ، قال : إني أكره أن أسن ( 1 ) سنة لم يستنها رسول الله ( صلع ) . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : رخص رسول الله ( صلع ) في خروج النساء العواتق ( 2 ) للعيدين ، للتعرض للرزق ، يعنى النكاح . وعنه عليه السلام أنه قال
يستقبل الناس الامام إذا خطب يوم العيد وينصتون . وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال : ليس في العيدين أذان ولا إقامة ولا نافلة ويبدأ الامام فيهما بالصلاة قبل الخطبة خلاف الجمعة ، وصلاة العيدين ركعتان يجهر فيهما بالقراءة . وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال : التكبير في صلاة العيدين يبدأ بتكبيرة يفتتح بها القراءة وهي تكبيرة الاحرام ، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب وسورة " والشمس وضحاها " ( 3 ) ثم يكبر خمس تكبيرات ، ويكبر للركوع فيركع ويسجد ثم يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب و " هل أتاك حديث الغاشية " ( 4 ) ثم يكبر أربع تكبيرات ويكبر للركوع ويركع ويسجد ، ويتشهد ويسلم ، ويقنت بين كل تكبيرتين قنوتا خفيفا ( 5 ) . وعن رسول الله ( صلع ) أنه كان إذ انصرف عن المصلى يوم العيد لم ينصرف على الطريق الذي ( 6 ) خرج عليه . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن الرجل الذي لا يشهد العيد ، هل عليه أن يصلى في بيته ؟ قال : نعم . ولا صلاة إلا مع إمام عدل ، ومن لم يشهد العيد من رجل أو امرأة صلى أربع ركعات في بيته ، ركعتين للعيد وركعتين للخطبة ، وكذلك من لم يشهد العيد من أهل البوادي يصلون لأنفسهم أربعا . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال فيمن لا يشهد العيد من أهل القرى : إذا لم يشهد المصر مع الامام ، فعليه أن يصلى أربع ركعات .
دعائم الإسلام — الصلاة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إذا لم تكن بلغتهم الدعوة ، وإن بلغتهم الدعوة ( 1 ) وأكدت الحجة عليهم بالدعاء فحسن . وإن قوتلوا قبل أن يدعوا ( 2 ) وكانت الدعوة قد بلغتهم فلا حرج . وقد أغار رسول الله ( صلع ) على بنى المصطلق وهم غارون [ يعنى غافلون ، والغرة الغفلة ] ( 3 ) فقتل مقاتلتهم ( 4 ) وسبى ذراريهم ولم يدعهم في الوقت . قال على صلوات الله عليه : قد علم الناس اليوم ما يدعون إليه . وعن علي أن رسول الله ( صلع ) أمر بإعلان الشعار قبل الحرب وقال : ليكن في شعاركم اسم من أسماء الله . وهذا ، والله أعلم ، استحباب لا إيجاب . وقد روينا عن علي صلوات الله عليه أنه قال : كان شعار أصحاب رسول الله ( صلع ) يوم بدر : يا منصور أمت ( 5 ) . وكان شعار المهاجرين يوم أحد : يا بنى عبد الله ، والخزرج : يا بنى عبد الرحمن ، والأوس : يا بنى عبيد الله . وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : قدم ناس من مزينة ( 6 ) على رسول الله ( صلع ) فقال : ما شعاركم ؟ قالوا : حرام ، قال : بل شعاركم حلال . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : حرض رسول الله ( صلع ) يوم حنين ، فقال : من استؤسر من غير جراحة مثخنة ( 7 ) فليس منا . وعن علي ( ع ) أنه حرض الناس على منبر الكوفة ، فقال : يا معشر أهل الكوفة ، لتصبرن على قتال عدوكم أو ليسلطن الله عليكم قوما أنتم أولى بالحق منهم . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : الفرار من الزحف من الكبائر . قال ( 8 ) جعفر بن محمد صلوات الله عليه إنه قال : من فر من اثنين فقد فر ، ومن فر من ثلاثة ، لم يكن فارا ، لان الله عز وجل افترض ( 9 ) على المسلمين
دعائم الإسلام — الجهاد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
والخلا والملا ، وأن تجاوز عن سيئاتي وتجعلني في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون . اللهم بحق محمد وآله اكشف عني العلل الفاشية في جسمي ، وفي شعري ، وبشري ، وعروقي ، وعصبي ، وجوارحي ، فإن ذلك لا يكشفها غيرك ، يا أرحم الراحمين ) . وعن الرضا عليه السلام ، أنه قال
لزكريا بن آدم : قل على جميع العلل : ( يا منزل الشفاء ، ومذهب الداء ، أنزل على وجعي الشفاء ) . فإنك تعافى بإذن اللّه . وعن الصادق عليه السلام ، قال : ما وجدنا لوجع الحلق مثل حسو اللبن . وعن محمد بن سلام قال : دخلت مع جماعة من أهل ( خراسان ) على الرضا عليه السلام فسلمت عليه ، فردّ . وسأل كل واحد منهم حاجة ، فقضاها ، ثم نظر إليّ فقال لي وأنت تسأل حاجتك ؟ فقلت يا ابن رسول اللّه ! أشكو إليك السعال الشديد ؟ فقال : أحديث أم عتيق ؟ فقلت : كلاهما . فقال : خذ فلفل أبيض جزءا ، وأبرفيون جزءين ، وخرق أبيض جزءا واحدا ، ومن السنبل جزءا ، ومن القاقلة جزءا واحدا ، ومن الزعفران جزءا ، ومن النسخ جزءا ، تدق وتنخل بحريرة ، وتعجن بعسل منزوع الرغوة ، مثل وزنه ، وتتخذ للسّعال العتيق . و ( الحديث ) منه حبة واحدة بماء الرازيانج عند المنام ، وليكن الماء فاترا ، لا باردا ، فإنه يقلعه من أصله . وفي ( الاحتجاج ) : سئل : عن الصاحب عجل الله تعالى فرجه الشريف ، عن شراب الجوز ، يتّخذ لوجع الحلق والبحبحة ، يؤخذ الجوز الرطب ، من قبل أن ينعقد . ويدق دقا ناعما ، ويعصر ماؤه ، ويصفى ، ويطبخ على النصف ، ويترك يوما وليلة ، ثم ينصب على النار ، ويلقى على أرطال منه رطل عسل منزوع رغوته ، ويسحق من النوشادر والشبّ اليماني من كل واحد نصف مثقال ، ويداف بذلك الماء ، ويلقى فيه درهم زعفران مسحوق ، ويغلى ، ويؤخذ رغوته ، ويطبخ حتى يصير مثل العسل ثخينا ، ثم ينزل عن النار ويبرّد ، ويشرب منه ، فهل يجوز شربه أم لا ؟ .
طب الأئمة — معالجة أمراض الشفة ، واللسان ، وضعف النطق ، والفم ، واللثة ، واللهاة ، ووجع الحلقوم ، والنجر ، والخو — الإمام الصادق عليه السلام
وعن الصادقي عليه السلام ، قال
، قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ الريح الطيبة تشدّ القلب وتزيد في الجماع ، وكذا ورد في الهريسة . وعنه عليه السلام : إنّ نبيا من الأنبياء ، شكا إلى اللّه الضعف ، وقلّة الجماع ، فأمره بأكل الهريسة . وكذا ورد في الغسل بالماء والارتماس به يزيد في الباه ، وكذا غسل الذكر ودلكه بالماء . وروي أن اللبان يشد الظهر . وروي أن البطيخ يكثر الجماع ، وكذا الحناء وقال عليه السلام : اتخذوا في أسنانكم السّعد ، فإنه يطيب الفم ، ويزيد في الجماع . وقال عليه السلام : أكل الأشنان يوهن الركبتين ، ويفسد ماء الظهر . وروي أن لحم الحبارى مما يعين على الجماع . وعن أبي الحسن عليه السلام ، قال : من تغيّر عليه ماء الظهر ينفع له اللبن الحليب بالعسل . وروي أن الهندباء يزيد في الماء ويحسن الولد . وورد أن البصل يشد العصب . ويزيد في الماء الخطمي . وروي في السعتر والملح إذا اجتمعا يصلبان الذكر ، وأن الزيتون يزيد في الماء ؟ ؟ ؟ الجزر يسخن الكليتين ، ويقيم الذكر . وفي ( طب الأئمة ) ، قال : دواء لكثرة الجماع ، ويذهب بالبرودة من ؟ ؟ ؟ كلها ، وهو نافع لوجع الخاصرة والبطن ورياح المفاصل ، ولمن يشق عليه ؟ ؟ ؟ ، ولمن لا يستطيع أن يحبس بوله ، ولضربان الفؤاد ، والنفس الغالي ، والتخمة ، والدود في البطن ، ويجلو الفؤاد ، ويشهي الطعام ، ويسكن وجع الصدر ، وصفرة العين ، وصفرة اللون ، واليرقان وكثرة العطش ، ولمن يشتكي عينه ، ولوجع الرأس ، ونقصان الدماغ ، ولحمي النافض ، ولكل داء قديم وحديث ، جيّد ، مجرّب ، لا يخالف أصلا ، الشربة مثقال ، وكان عندنا مثقال فغيّره الإمام .
طب الأئمة — في علاج تقوية الباه ، وكثرة الجماع ، وسرعة الإنزال ، وقوة البدن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علل الشرائع — نوادر العلل — الإمام الباقر عليه السلام
(ص 1 - ص 17) صفحة 131 قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمران بن أبي ليلى أخو محمد بن عمران قال: حدثنا يعقوب بن موسى الهاشمي، عن ابن أبي رواد، عن إسماعيل بن أمية، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): " من سره أن يحيي حياتي، ويموت مماتي، ويسكن جنة عدن غرسها ربي، فليوال عليا من بعدي وليوال وليه، وليقتد بالأئمة من بعدي فإنهم عترتي خلقوا من طينتي، رزقوا فهما وعلما. وويل للمكذبين بفضلهم من أمتي، القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم الله شفاعتي ". قلت: وروي هذا الحديث من العامة أيضا ابن أبي الحديد في شرج نهج البلاغة - وهو من مشايخ المعتزلة - رواه عن أبي نعيم الحافظ أحمد بن عبد الله الأصفهاني في كتاب حلية الأولياء. الرابع والعشرون: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة قال: أنبأني السيد الإمام نسابة عهده جلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد بن فخار بن معد بن أحمد بن محمد بن أبي الغنائم محمد بن الحسين بن محمد بن إبراهيم المجاب برد السلام ابن محمد الصالح بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن أبي عبد الله الحسين الشهيد بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم أجمعين - قال: أخبرنا والدي الإمام شمس الدين شيخ الشرف معد - (رحمه الله) - إجازة قال: أخبرنا شاذان بن جبرائيل القمي، عن جعفر ابن محمد الدروستي، عن أبيه قال: أنبأنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه (رحمه الله) قال: حدثنا محمد بن علي بن ماجيلويه - (رحمه الله) - قال: أنبأنا علي بن إبراهيم عن أبيه، عن علي ابن معبد، عن الحسن بن خالد، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من أحب أن يتمسك بديني ويركب سفينة النجاة بعدي فليقتد بعلي بن أبي طالب وليعاد عدوه، وليوال وليه فإنه وصيي وخليفتي على أمتي في حياتي وبعد وفاتي، وهو إمام كل مسلم، وأمير كل مؤمن بعدي، قوله قولي، وأمره أمري، ونهيه نهيي، وتابعه تابعي، وناصره ناصري، وخاذله خاذلي "، ثم قال (عليه السلام): " من فارق عليا بعدي لم يرني، ولم أره يوم القيامة، ومن خالف عليا حرم الله عليه الجنة، وجعل مأواه النار، ومن خذل عليا خذله الله يوم يعرض عليه، ومن نصر عليا نصره الله يوم يلقاه ولقنه حجته عند المسألة "، ثم قال (عليه السلام): " والحسن والحسين إماما أمتي بعد أبيهما، وسيدا شباب أهل الجنة، أمهما سيدة نساء العالمين وأبوهما سيد الوصيين، ومن ولد الحسين تسعة أئمة تاسعهم القائم من ولدي، طاعتهم طاعتي، ومعصيتهم
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام للسيد هاشم البحراني — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 32 وكذا، فأقبل إليه وقال له والغضب في وجهه: " ما تريدون من علي أن عليا مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن ". السابع والعشرون: موفق بن أحمد قال: أنبأني الإمام صدر الحفاظ أبو العلاء الحسين بن أحمد العطار الهمداني أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، حدثنا أحمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا محمد ابن إسحاق بن إبراهيم بن بهلول بن السحق، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا الذراوردي عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد خير عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال
" أهدي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) قنو موز فجعل يقشر الموز ويجعلها في فمي، فقال له قائل: يا رسول الله إنك تحب عليا، قال: أوما علمت أن عليا مني وأنا منه ". الثامن والعشرون: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة قال: أخبرني الشيخ الإمام نجم الدين عثمان بن الموفق الأركاني بقراءتي عليه بإسفرائن في أواخر شهر جمادى الأخرى سنة خمس وسبعين وستمائة بروايته عن والدي شيخ شيوخ الإسلام سلطان الأولياء سعد الحق والدين قدوة الواعظين والعارفين محمد بن المؤيد بن أبي بكر الحمويني تغمده الله بغفر إنه إجازة بروايته عن شيخ الإسلام نجم الحق والدين أبي الحباب أحمد بن عمر بن محمد بن عبد الله الصوفي الحيوفي المعروف بكري (رضوان الله عليه) إجازة إن لم يكن سماعا قال: أنبأنا محمد بن عمر بن علي الطوسي بقراءتي عليه بنيسابور، أنبأنا أبو العباس أحمد بن أبي الفضل السقائي، أنبأنا أبو سعيد محمد بن طلحة الجنابذي قال: أنبأنا الإمام أبو بكر أحمد بن محمد المفتي، أنبأنا بن شاهين، أنبأنا أبو القاسم البغوي، أنبأنا أبو الربيع الزهراني، أنبأنا جعفر بن سليمان، أنبأنا يزيد الرشك عن مطرف بن عبد الله عن عمران بن حصين أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " علي مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي ". التاسع والعشرون: إبراهيم بن محمد الحمويني قال: أخبرنا الشيخ العالم الزاهد عماد الدين عبد الحافظ بن الشيخ بدران بن شبل بن طرحان المقدسي بقراءتي عليه بمدينة نابلس قال: قلت له: أخبرك القاضي جمال الدين أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري الخرساني إجازة، فأقر به بروايته عن الإمام فقيه الحرم كمال الدين أبي عبد الله محمد بن الفضل الصاعدي الغرابوري إجازة قال: أنبأنا الإمام الحافظ شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين بن
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
120 إذ خرج إليّ خادم فقال لي: يا عليّ بن أحمد هذا جواب مسائلك التي معك، فأخذتها فاذا هي جواب مسائلي بعينها. الثالث و التسعون: علمه- (عليه السلام)- بالغائب 2224/ 122- الراونديّ: قال
روي عن الحسن بن عليّ الوشاء قال: کنّا عند رجل بمرو و كان معنا رجل واقفيّ، فقلت له: اتّق اللّه قد كنت مثلك ثم نوّر اللّه قلبي، فصم الأربعاء و الخميس و الجمعة و اغتسل و صلّ ركعتين [و سل اللّه أن] يريك في منامك ما تستدلّ به على هذا الأمر، فرجعت إلى البيت و قد سبقني كتاب أبي الحسن- (عليه السلام)- [إليّ] يأمرني فيه أن أدعو إلى هذا الأمر ذلك الرجل. فانطلقت إليه و أخبرته و قلت: أحمد اللّه و استخره مائة مرّة، و قلت له: إنّي وجدت كتاب أبي الحسن- (عليه السلام)- قد سبقني إلى الدار، أن أقول لك: ما كنّا فيه، و إنّي لأرجو أن ينوّر اللّه قلبك، فافعل ما قلت لك من الصّوم و الدعاء، فأتاني يوم السبت في السحر فقال لي: أشهد أنّه الإمام المفترض الطاعة. فقلت: و كيف ذلك قال: أتاني [أبو الحسن- (عليه السلام)-] البارحة
مدينة معاجز الأئمة — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
200 الرابع و العشرون و مائة: خبر قدومه- (عليه السلام)- البصرة 2265/ 163- الراونديّ: قال
روي عن محمد بن الفضل الهاشميّ قال: لمّا توفّي الإمام موسى بن جعفر- (عليهما السلام)- أتيت المدينة فدخلت على الرضا- (عليه السلام)-، فسلّمت عليه [بالأمر] و أوصلت إليه ما كان معي و قلت: إنّي صائر إلى البصرة، و قد عرفت كثرة خلاف الناس، و قد نعي إليهم موسى- (عليه السلام)-، و ما أشكّ أنهم سيسألوني عن براهين الإمام و لو أريتني شيئا من ذلك؟ فقال الرضا- (عليه السلام)-: لم يخف عليّ هذا، فأبلغ أوليائنا بالبصرة و غيرها أنّي قادم عليهم و لا قوّة إلّا باللّه، ثمّ أخرج إليّ جميع ما كان للنبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)- عند الأئمّة- (عليهم السلام)- من بردته و قضيبه و سلاحه و غير ذلك. فقلت: و متى تقدم عليهم؟ قال: بعد ثلاثة أيّام من وصولك و دخولك البصرة إن شاء اللّه تعالى، فلمّا قدمتها سألوني عن الحال. فقلت [لهم: إنّي] أتيت موسى بن جعفر- (عليه السلام)- قبل وفاته بيوم واحد، فقال: إنّي ميّت لا محالة، فاذا واريتني في لحدي فلا تقيمنّ و توجّه إلى المدينة بودائعي هذه، و أوصلها إلى ابني عليّ بن موسى
لَا [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَا حَجَبَ اللَّهُ عَنِ الْعِبَادِ فَهُوَ مَوْضُوعٌ عَنْهُمْ قوله من لم يعرف، على بناء المعلوم من المجرد أو المجهول من باب التفعيل" شيئا" على العموم أي شيئا من الأشياء بإرسال الرسل أو الوحي أو الإلهام، هل يجب عليه شيء يؤاخذ بتركه و يعاقب عليه؟ أو المراد من لم يعرف شيئا خاصا بتعريفه سبحانه هل يجب ذلك الشيء عليه و يؤاخذ بتركه؟ و الجواب بنفي الوجوب أما على الأول فلقوله تعالى:" وَ مٰا كُنّٰا مُعَذِّبِينَ حَتّٰى نَبْعَثَ رَسُولًا" و لأن من لم يعرف شيئا حتى المعرفة بالله سبحانه التي من صنع الله كما مر على بعض الوجوه كيف يؤاخذ بعدم المعرفة به، و بما يترتب عليه كما قيل، و أما على الثاني فللآية و لأن مؤاخذة الغافل عن الشيء من غير أن ينبه عليه و عقابه على تركه قبيح عقلا، و قيل: إفاضة المعرفة من الله لا يعاقب على عدمها، و إنما يعاقب على ترك التحصيل كما مر في بعض الوجوه، و يدل على أن الجاهل معذور، و على أن من لم تبلغه الدعوة و لم تتم عليه الحجة غير معاقب. الحديث الثالث: مجهول. قوله: ما حجب الله عن العباد، و في التوحيد" علمه" و ظاهره عدم تكليف العباد في التفكر في الأمور التي لم تبين لهم في الكتاب و السنة، و ربما يحمل على ما ليس في وسعهم العلم به كأسرار القضاء و القدر و أمثالها، و على التقادير يدل على أن الجاهل بالحكم مع عدم التقصير في تحصيله معذور.
مرآة العقول — حجج الله على خلقه الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
ص مَا نَظَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى وَلِيٍّ لَهُ يُجْهِدُ نَفْسَهُ بِالطَّاعَةِ لِإِمَامِهِ وَ النَّصِيحَةِ إِلَّا كَانَ مَعَنَا فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ فَارَقَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ " يجهد" علي بناء الأفعال، أي يتعب و هو نعت" ولي" للتوضيح، و الرفيق الأعلى هم الذين أنعم الله عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا. قال في النهاية: في حديث الدعاء و ألحقني بالرفيق الأعلى، الرفيق جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين، و هو اسم جاء على فعيل و معناه الجماعة كالصديق و الخليط، يقع على الواحد و الجمع، و منه قوله تعالى:" وَ حَسُنَ أُولٰئِكَ رَفِيقاً" و الرفيق الموافق في الطريق، و قيل: معنى و ألحقني بالرفيق الأعلى أي بالله تعالى، يقال: الله رفيق بعباده، من الرفق و الرأفة، و هو فعيل بمعنى فاعل، و منه حديث عائشة سمعته يقول عند موته: بل الرفيق الأعلى. الحديث الرابع: ضعيف. و في المصباح المنير: قيد رمح بالكسر، و قاد رمح أي قدر رمح، انتهى. و هو من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس، و قد مر معنى الجماعة، و قال في النهاية فيه من فارق الجماعة قدر شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، مفارقة الجماعة ترك السنة و اتباع البدعة، و الربقة في الأصل عروة في حبل تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها، فاستعارها للإسلام، يعني ما يشد المسلم به نفسه من عرى الإسلام أي حدوده و أحكامه و أوامره و نواهيه، و يجمع الربقة على ربق مثل كسرة و كسر، و يقال للحبل الذي فيه الربقة: ربق، و تجمع على رباق و أرباق، و في المصباح المراد بربقة الإسلام عقد الإسلام.
مرآة العقول — ما أمر النبي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
41 إِلَيَّ كَرَامَةً مِنَ اللَّهِ لِي وَ الْحُجَّةِ مِنْ بَعْدِي [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْقُمِّيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الزُّبَالِيِّ قَالَ لَمَّا أُقْدِمَ بِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلامعَلَى و أقول: هذا الجمع إن كان من لفظ الإمام (عليه السلام) يدل على أن أصله الملك، قال
الراغب في المفردات: و أما الملك فالنحويون جعلوه من الملائكة و جعلوا الميم فيه زائدة، و قال بعض المحققين: هو من الملك قال: و المتولي من الملائكة شيئا من السياسات يقال له ملك بالفتح، و من البشر يقال له ملك بالكسر، قال: فكل ملك ملائكة و ليس كل ملائكة ملكا بل الملك هم المشار إليهم بقوله تعالى:" فَالْمُدَبِّرٰاتِ أَمْراً، فَالْمُقَسِّمٰاتِ، وَ الذّٰارِيٰاتِ" و نحو ذلك و منه ملك الموت، انتهى. و قال الفيروزآبادي: في ألك، الملائكة بضم اللام الرسالة، قيل: الملك مشتق منه أصله مالك و الألوك الرسول. و قال في لاك: الملائك و الملائكة الرسالة، و الملائك الملك لأنه يبلغ عن الله تعالى و وزنه مفعل، و العين محذوفة، ألزمت التخفيف إلا شاذا، و قال: في ملك: الملك محركة واحد الملائكة و الملائك، انتهى. أقول: و هذا يؤيد كون الأبيض الرأس و اللحية في الخبر السابق في الموضعين من الملائكة، و الحجة عطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار كما جوز الكوفيون. الحديث الثالث: مجهول بالزبالي، و يمكن أن يعد حسنا إذ هذا الخبر يدل على مدحه و حسن عقيدته، و في رواية أخرى رواها ابن شهرآشوب أنه كان زيديا فلما رأى منه (عليه السلام) المعجزة رجع و قال بإمامته. و الزبالي نسبة إلى زبالة بالفتح قرية من قرى المدينة. " لما أقدم" على بناء المجهول أي جيء و التعدية بعلى لتضمين معنى الورود، و المهدي هو ابن المنصور قام بعده بغصب الخلافة عشر سنين، و القدمة بالضم اسم
مرآة العقول — مولد أبي الحسن موسى — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
في إعلام الورى: ولد (عليه السلام) بصريا من المدينة النصف من ذي الحجة سنة اثنتا عشرة و مائتين، و في رواية ابن عياش: يوم الثلاثاء الخامس من رجب، و أمه أم ولد يقال لها سمانة. و قال ابن شهرآشوب: و يقال: إن أمه المعروفة بالسيدة أم الفضل، و قال ابن بابويه: و سمه المعتمد، و قال الكفعمي: سمه المعتز. و اختلف في تاريخ وفاته (عليه السلام) قال الشيخ في المصباح: روى إبراهيم بن هاشم القمي قال: توفي يوم الاثنين لثلاث خلون من رجب سنة أربع و خمسين و مائتين، و نحوه روي عن ابن عياش و زادوا له يومئذ إحدى و أربعون سنة، و قال ابن شهرآشوب قبض (عليه السلام) بسر من رأى الثالث من رجب، و قيل: يوم الاثنين لثلاث ليال بقين من جمادى الآخرة نصف النهار، و قال محمد بن طلحة: مات لخمس ليال بقين من جمادى الآخرة و كذا قال ابن الخشاب، و في إعلام الورى و ربيع الشيعة: قبض (عليه السلام) بسر من رأى في رجب سنة أربع و خمسين و مائتين، و له يومئذ إحدى و أربعون سنة و أشهر، و كان المتوكل قد أشخصه مع يحيى بن هرثمة بن أعين من المدينة إلى سر من رأى، فأقام بها حتى مضى لسبيله، و كانت مدة إمامته ثلاث و ثلاثين سنة، و أمه أم ولد يقال لها: سمانة، و لقبه النقي و العالم و الفقيه و الأمين و الطيب، و يقال له أبو الحسن الثالث، و كان في أيام إمامته بقية ملك المعتصم ثم ملك الواثق خمس سنين و سبعة أشهر، ثم ملك المتوكل أربع عشرة سنة، ثم ملك ابنه المنتصر ستة أشهر، ثم ملك المستعين و هو أحمد بن المعتصم سنتين و تسعة أشهر ثم ملك المعتز و هو الزبير بن المتوكل ثماني سنين و ستة أشهر و في آخر ملكه استشهد ولي الله علي بن محمد و دفن في داره بسر من
مرآة العقول — مولد أبي الحسن علي بن محمد — غير محدد
إِنَّ الْغِنَى وَ الْعِزَّ يَجُولَانِ فَإِذَا و يحتمل أن يكون من الحجاج و غيره ممن حاربه، و كان الفرق بين الدعاء و السؤال أن الدعاء لدفع الضرر، و السؤال لجلب النفع. " فهل رأيت أحدا" أي من الأئمة (عليهم السلام) فإنهم لا يدعون إلا لأمر علموا أن الله لم يتعلق إرادته الحتمية بخلافه، أو هو مقيد بشرائط الإجابة التي منها ما ذكر كما فصلناه في كتاب الدعاء. ثم الظاهر أن هذا الرجل إما كان ملكا تمثل بشرا بأمر الله تعالى، أو كان بشرا كخضر و إلياس (عليهما السلام)، و كونه (عليه السلام) أفضل و أعلم منهم لا ينافي إرسال الله تعالى بعضهم إليه لتذكيره و تنبيهه و تسكينه كإرسال بعض الملائكة إلى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) مع كونه أفضل منهم، و كإرسال خضر إلى موسى (عليهما السلام)، و كونه (عليه السلام) عالما بما ألقي إليه لا ينافي التذكير و التنبيه، فإن أكثر أرباب المصائب عالمون بما يلقى إليهم على سبيل التسلية و التعزية و مع ذلك ينفعهم، لا سيما إذا علم أن ذلك من قبل الله تعالى. و قيل: أنه (عليه السلام) كان مترددا في أن يدعو على ابن الزبير و هل هو مقرون برضاه سبحانه، فلما أذن بتوسط هذا الرجل أو الملك في الدعاء عليه دعا فاستجيب له، فلذا لم يمنع الله من ألقى المنجنيق إلى الكعبة لقتله كما منع الفيل لأن حرمة الإمام (عليه السلام) أعظم من الكعبة، انتهى. الحديث الثالث: ضعيف بسنديه. " يجولان" من الجولان أي يسيران و يتحركان لطلب موطن و منزل يقيمان فيه،
مرآة العقول — التفويض إلى الله و التوكل عليه الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
عليه السلاموَصَلَ امْرُؤٌ عَشِيرَتَهُ- قوله (عليه السلام): فلأيا بلا أي ما لحقت، قال الجوهري: يقال فعل كذا بعد لأي أي بعد شدة و إبطاء و في النهاية: في حديث أم أيمن فبلأي ما استغفر لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)، أي بعد مشقة و جهد و إبطاء و منه حديث عائشة و هجرتها ابن الزبير فبلأي ما كلمته، انتهى. و أقول: هذا الكلام يحتمل وجوها: الأول: أن يكون المعنى فلحقت مراكب القوم مركبة (عليه السلام) بعد إبطاء مع إبطاء و شدة مع شدة" و ما" مزيدة للتفخيم فقوله لأيا منصوب بنزع الخافض أي لحقت متلبسة بلأي مقرون بلأي ما، أو على الحال أو على المصدرية بغير لفظ الفعل، و لحقت على بناء المعلوم، و المستتر راجع إلى البعض بتأويل الجماعة، أو على بناء المجهول و الضمير لراحلته (عليه السلام). الثاني: أن يكون لأي مصدرا لفعل محذوف، و ما مصدرية في موضع الفاعل أي فلأي لأيا بعد لأي لحوقها. الثالث: أن يكون نصب لأي على العلة و لحقت على بناء المجهول كقولهم: قعدت من الحرب جبنا، أي أنه (عليه السلام) جذب زمام راحلته، و أبطأ في السير حتى لحقوا لما رأى توجه أصحابه. الرابع: ما قيل: إن كلمة ما نافية أي فجهد جهدا بعد جهد و مشقة بعد مشقة ما لحقت. الخامس: قال بعضهم فلأي بلأي ما لحقت، ما مصدرية يعني فأبطأ (عليه السلام) و احتبس بسبب إبطاء لحوق القوم، و في بعض النسخ: فلأيا على التثنية بضم الرجل معه (عليه السلام) أو بالنصب على المصدر. قوله (عليه السلام): و سألهم ما يمنعهم، ما استفهامية و ضمير الغائب في يمنعهم و صاحبهم لتغليب زمان الحكاية على زمان المحكي" وصل امرؤ" أمر في صورة الخبر و كذا قوله
مرآة العقول — صلة الرحم الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ كَالْجَسَدِ الْوَاحِدِ إِنِ اشْتَكَى شَيْئاً مِنْهُ- وَجَدَ في النصيحة و المشورة و حفظ الغيب و الإرشاد إلى مصالحه" و لا يعده عدة فيخلفه" يدل على أنه مناف للأخوة الكاملة لا على الحرمة إلا إذا كان النفي بمعنى النهي، و فيه أيضا كلام، و بالجملة النفي في جميع الفقرات يحتمل أن يكون بمعنى النهي و أن يكون بمعناه فيدل على أنه لو أتى بالمنفي لم يتصف بالأخوة و كمال الإيمان. الحديث الرابع: في أعلى مراتب الصحة. " كالجسد الواحد" كأنه (عليه السلام) ترقى عن الإخوة إلى الاتحاد أو بين أن إخوتهم ليست مثل سائر الأخوات بل هم بمنزلة أعضاء جسد واحد تعلق بها روح واحدة، فكما أنه يتألم عضو واحد يتألم و يتعطل سائر الأعضاء فكذا يتألم واحد من المؤمنين يحزن و يتألم سائر هم كما مر، فقوله: كالجسد الواحد تقديره كعضوي الجسد الواحد، و قوله: إن اشتكى، الظاهر أنه بيان للمشبه به، و الضمير المستتر فيه و في وجد راجعان إلى المرء أو الإنسان، أو الروح الذي يدل عليه الجسد، و ضمير منه راجع إلى الجسد، و الضمير في أرواحهما راجع إلى شيئا و سائر الجسد و الجمعية باعتبار جمعية السائر، أو من إطلاق الجمع على التثنية مجازا. و في كتاب الاختصاص للمفيد: و إن روحهما من روح واحدة، و هو أظهر، و المراد بالروح الواحد إن كان الروح الحيوانية فمن للتبعيض، و إن كان النفس الناطقة فمن للتعليل فإن روحهما الروح الحيوانية. هذا إذا كان قوله: و أرواحهما من تتمة بيان المشبه به، و يحتمل تعلقه
مرآة العقول — إخوة المؤمنين بعضهم لبعض الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
162 [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامكَانَ فِي وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاملِأَصْحَابِهِ اعْلَمُوا أَنَّ الْقُرْآنَ هُدَى اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ نُورُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ جَهْدٍ وَ فَاقَةٍ فَإِذَا حَضَرَتْ بَلِيَّةٌ فَاجْعَلُوا أَمْوَالَكُمْ دُونَ أَنْفُسِكُمْ وَ إِذَا نَزَلَتْ نَازِلَةٌ فَاجْعَلُوا أَنْفُسَكُمْ دُونَ دِينِكُمْ وَ اعْلَمُوا أَنَّ الحديث الثاني: ضعيف" هدى الليل و النهار" إضافة للمصدر إلى ظرف الزمان، و قيل: يحتمل أن يكون الليل و النهار كناية عن الباطل و الحق كما قال تعالى
" وَ هَدَيْنٰاهُ النَّجْدَيْنِ"" و نور الليل المظلم" الظاهر أن الليل المظلم كناية عن زمان الشدة و البلاء فقوله: على ما كان، متعلق بالمظلم أي كونه مظلما بناء على ما كان من جهد أي مشقة و فاقة، فالمعنى أن القرآن في أحوال الشدة و الفاقة منور القلب و مذهب الهم لما فيه من المواعظ و النصائح، و لأنه يورث الزهد في الدنيا، فلا يبالي بما وقع فيها. و يحتمل أن يكون المعنى أنه نور في ظلم الجهالة و الضلالة و على أي حال كان من أحوال الدنيا من مشقة و فقر و غير ذلك، أي ينبغي أن يرضى بالشدة و الفاقة مع نور الحق و الهداية و من في قوله: من جهد، للبيان أو التبعيض و التفريع في قوله: فإذا حضرت، بهذا ألصق، و قال ابن ميثم: أراد بالفاقة الحاجة إلى ما ينبغي من الهداية و الكمال النفساني، و لا يخفى ما فيه. و المراد بالبلية ما يمكن دفعه بالمال و بالنازلة ما لا يمكن دفعه إلا ببذل النفس أو ببذل الدين، أو البلية في أمور الدنيا و النازلة في أمور الآخرة، و المراد بها ما لا تقية فيه، و إلا فالتقية واجبة" من هلك" إما بذهابه بالمرة أو بنقصه بترك الفرائض و ارتكاب الكبائر أو الأعم، و في المصباح: حرب حربا من باب تعب أخذ جميع ماله فهو حريب و حرب على بناء المفعول فهو محروب، و في القاموس: حربه حربا
مرآة العقول — سلامة الدين أي المقصد الأقصى الذي ينبغي أن يكون مطلوب العاقل هو سلامة الدين لا السلامة في الدنيا من — غير محدد
كَمَا تُحِبُّ فَقَالَ هُوَ وَ اللَّهِ الْغِنَى " فصبر زمانا" في بعض النسخ فغبر زمانا أي مضى، و في بعضها فغبر زمانا أي مكث، في القاموس: غبر غبورا مكث و ذهب ضد" فلان ما فعل؟" أي كيف حاله و لم تأخر عن الحج؟" قال" أي بعض الأصحاب الراوي" فجعل" أي شرع بعض المعارف" يضجع الكلام" أي يخفضه أو يقصر و لا يصرح بالمقصود و يشير إلى سوء حاله لئلا يغتم الإمام (عليه السلام) بذلك كما هو الشائع في مثل هذا المقام. قال في القاموس: أضجعت الشيء أخفضته و ضجع في الأمر تضجيعا قصر" فظن" في بعض النسخ يظن و هو أظهر" إنما يعني" إنما بفتح الهمزة و ما موصولة، و هي اسم أن كقوله تعالى:" وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ" أو ما كافة مثل قوله:" أَنَّمٰا إِلٰهُكُمْ إِلٰهٌ وٰاحِدٌ*" و عند الزمخشري أنه يفيد الحصر كالمكسور فعلى الأول مفعول يعني و هو عائد ما محذوف، و تقديره أن ما يعنيه، و الميسرة خبر أن و على الثاني الميسرة مفعول يعني، و على التقديرين المستتر في يعني راجع إلى الإمام (عليه السلام)" كما تحب" أي على أحسن الأحوال" فقال هو وَ اللّٰهُ الْغَنِيُّ". أقول: تعريف الخبر باللام المفيد للحصر و تأكيده بالقسم للتنبيه على أن الغناء الحقيقي ليس إلا الغناء الأخروي الحاصل بسلامة الدين، كما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه قال: الفقر الموت الأحمر، فقيل له الفقر من الدينار و الدرهم؟ فقال: لا و لكن من الدين.
مرآة العقول — سلامة الدين أي المقصد الأقصى الذي ينبغي أن يكون مطلوب العاقل هو سلامة الدين لا السلامة في الدنيا من — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَائِهِ إِلَى قَوْمِهِ وَ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ قُلْ لِقَوْمِكَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ وَ لَا أُنَاسٍ كَانُوا عَلَى طَاعَتِي فَأَصَابَهُمْ فِيهَا سَرَّاءُ فَتَحَوَّلُوا عَمَّا أُحِبُّ إِلَى مَا أَكْرَهُ إِلَّا تَحَوَّلْتُ لَهُمْ عَمَّا يُحِبُّونَ إِلَى مَا يَكْرَهُونَ وَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ وَ لَا أَهْلِ بَيْتٍ كَانُوا عَلَى مَعْصِيَتِي فَأَصَابَهُمْ فِيهَا ضَرَّاءُ فَتَحَوَّلُوا عَمَّا أَكْرَهُ إِلَى مَا أُحِبُّ إِلَّا تَحَوَّلْتُ لَهُمْ عَمَّا يَكْرَهُونَ إِلَى مَا يُحِبُّونَ وَ قُلْ لَهُمْ إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ الحديث الخامس و العشرون: مجهول. " و لا أناس" هم أقل من أهل القرية كأهل بيت كما قال في الشق الثاني مكانه و لا أهل بيت، و في القاموس: السراء المسرة و الضراء الزمانة و الشدة و النقص في الأموال و الأنفس، و في المصباح: سره أفرحه و المسرة منه و هو ما يسر به الإنسان و السراء الخير و الفضل، و الضراء نقيض السراء. " إن رحمتي سبقت غضبي" هذا يحتمل وجوها: الأول: أن يكون المراد بالسبق الغلبة، أي رحمتي غالبة على غضبي و زائدة عليه، فإنه إذا اشتد سبب الغضب و كان هناك سبب ضعيف للرحمة تتعلق الرحمة بفضله تعالى. الثاني: أن يكون المراد به السبق المعنوي أيضا على وجه آخر فإن أسباب الرحمة من إقامة دلائل الربوبية في الآفاق و الأنفس و بعثة الأنبياء و الأوصياء و إنزال الكتب و خلق الملائكة و بعثهم لهداية الخلق و إرشادهم، و دفع وساوس الشياطين و غير ذلك من أسباب التوفيق أكثر من أسباب الضلالة من القوي الشهوانية و الغضبية، و خلق الشياطين و عدم دفع أئمة الضلالة و أشباه ذلك من أسباب الخذلان. الثالث: أن يراد به السبق الزماني فإن تقدير وجود الإنسان و إيجاده و إعطاء الجوارح و السمع و البصر و سائر القوي و نصب الدلائل و الحجج و غير ذلك كلها قبل التكليف، و التكليف
مرآة العقول — الذنوب أي غوائلها و تبعاتها و آثارها. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلمسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَخْبُثُ فِيهِ سَرَائِرُهُمْ وَ تَحْسُنُ فِيهِ عَلَانِيَتُهُمْ طَمَعاً فِي الدُّنْيَا لَا يُرِيدُونَ بِهِ مَا عِنْدَ رَبِّهِمْ يَكُونُ دِينُهُمْ رِيَاءً لَا يُخَالِطُهُمْ خَوْفٌ يَعُمُّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ فَيَدْعُونَهُ دُعَاءَ الْغَرِيقِ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَهُمْ [الحديث 15] 15 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ و ضيعت عمرك في لا شيء فينبغي أن تعمل لله سبحانه، فغير نيته و أخلص عمله لله فجعل لا يمر بملإ من الناس إلا قالوا ورع تقي. الحديث الرابع عشر: كالسابق أيضا. " سيأتي" السين للتأكيد أو للاستقبال القريب" يخبث" كيحسن" سرائرهم" بالمعاصي أو بالنيات الخبيثة الريائية" طمعا" مفعول له ليحسن" لا يريدون به" الضمير لحسن العلانية أو للعمل المعلوم بقرينة المقام" يكون دينهم" أي عباداتهم الدينية أو أصل إظهار الدين" رياء" لطلب المنزلة في قلوب الناس، و الباء في قوله: " بعقاب" للتعدية" دعاء الغريق" أي كدعاء من أشرف على الغرق، فإن الإخلاص و الخضوع فيه أخلص من سائر الأدعية لانقطاع الرجاء من غيره سبحانه، و ما قيل: من أن المعنى من غرق في ماء دموعه فلا يخفى بعده، و عدم الإجابة لعدم عملهم بشرائطها و عدم وفائهم بعهوده تعالى، كما قال تعالى:" أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ" و سيأتي الكلام فيه في كتاب الدعاء إنشاء الله، و لا يبعد أن يكون العقاب إشارة إلى غيبة الإمام (عليه السلام). الحديث الخامس عشر: صحيح. و قد مر بعينه سندا و متنا و لا اختلاف إلا في قوله: أن يعتذر إلى الناس، و قوله: ألبسه الله، و كأنه أعاده لاختلاف النسخ في ذلك و هو بعيد، و لعله كان على السهو، و ما هنا كأنه أظهر في الموضعين، و الاعتذار إظهار العذر و طلب قبوله، و قيل
مرآة العقول — الرياء الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَنْ أَذَاعَ عَلَيْنَا شَيْئاً مِنْ أَمْرِنَا فَهُوَ كَمَنْ قَتَلَنَا عَمْداً وَ لَمْ يَقْتُلْنَا خَطَأً [الحديث 10] 10 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ صَاعِدٍ مَوْلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ مُذِيعُ السِّرِّ شَاكٌّ وَ قَائِلُهُ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ كَافِرٌ وَ مَنْ تَمَسَّكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى فَهُوَ نَاجٍ قُلْتُ مَا هُوَ الحديث الثامن: مجهول. و قد مضى بعينه متنا و سندا في أول الباب، و كأنه من النساخ. الحديث التاسع: مرسل. و قوله: و لم يقتلنا خطاء، إما تأكيد أو لإخراج شبه العمد، فإنه عمد من جهة، و خطاء من أخرى. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. " مذيع السر شاك" كان المعنى مذيع السر عند من لا يعتمد عليه من الشيعة شاك، أي غير موقن فإن صاحب اليقين لا يخالف الإمام في شيء و يحتاط في عدم إيصال الضرر إليه، أو أنه إنما يذكره له غالبا لتزلزله فيه و عدم التسليم التام، و يمكن حمله على الأسرار التي لا تقبلها عقول عامة الخلق، و ما سيأتي على ما يخالف أقوال المخالفين، و قيل: الأول مذيع السر عند مجهول الحال، و الثاني عند من يعلم أنه مخالف. " قلت ما هو" أي ما المراد بالتمسك بالعروة الوثقى؟ قال: التسليم للإمام
مرآة العقول — الإذاعة الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
308 فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً فَقُلْتُ أَ كَانَ يَقُولُ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ كَانَ يَقُولُ- أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ قُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَانَ يَتُوبُ وَ لَا يَعُودُ وَ نَحْنُ نَتُوبُ " و لكن كان يقول أتوب إلى الله" أي بدون أستغفر الله أو معه، و على الأول كان المراد أن الاستغفار لم يكن داخلا في هذا العمل و إن كان يستغفر بوجه آخر، و يؤيد الأخير ما سيأتي في كتاب الدعاء في باب الاستغفار بإسناده عن الحارث ابن المغيرة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
كان رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) يستغفر الله عز و جل كل غداة يوم سبعين مرة، و يتوب إلى الله عز و جل سبعين مرة، قال: قلت: كان يقول: أستغفر الله و أتوب إليه؟ قال: كان يقول أستغفر الله أستغفر الله سبعين مرة، و يقول: أتوب إلى الله أتوب إلى الله سبعين مرة. ثم اعلم أن استغفاره (عليه السلام) و الأئمة لم يكن عن ذنب لاتفاق الإمامية على عصمتهم، و قد مر الكلام في ذلك. و قال الإربلي في كشف الغمة و غيره: أن الأنبياء لما كانت قلوبهم مستغرقة بذكر الله و متعلقة بجلال الله و متوجهة إلى كمال الله، و كانت أتم القلوب صفاء و أكثرها ضياء و أغرقها عرفانا و أعرفها إذعانا و أكملها إيقانا، كانوا إذا انحطوا عن تلك المرتبة العلية، و نزلوا عن تلك الدرجة الرفيعة إلى الاشتغال بالمأكل و المشرب و التناكح و الصحبة مع بني نوعه، و غير ذلك من المباحات أسرعت كدورة ما إليها لكمال رقتها و فرط نورانيتها، فإن الشيء كلما كان أرق و أنضر كان تأثره بالكدورات أبين و أظهر، فعدوا ذلك ذنبا و خطيئة فتابوا و استغفروا كما روي عنه: حسنات الأبرار سيئات المقربين، و إليه يشير قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): ليران على قلبي و أنا أستغفر بالنهار سبعين مرة. و قيل: أراد به تعليم الناس كيفية التوبة و الاستغفار من الذنوب، و قيل: هو محمول على الاعتراف بالعبودية و أن البشر في مظنة التقصير و العجز، على أن رفع ذلك عن توبته ظاهر، لأن التوبة في اللغة الرجوع إلى الحق عز شأنه و
مرآة العقول — الاستغفار من الذنوب الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ مَا قَدْ قُدِّرَ وَ مَا لَمْ يُقَدَّرْ قُلْتُ وَ مَا قَدْ قُدِّرَ عَرَفْتُهُ فَمَا لَمْ يُقَدَّرْ قَالَ حَتَّى لَا يَكُونَ [الحديث 3] 3 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ بِسْطَامَ الزَّيَّاتِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ الْقَضَاءَ وَ قَدْ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ يقال: نقضت ما أبرم إذا أبطلته و أنقض هو بنفسه، و قال: أبرمت العقد إبراما أحكمته فانبرم هو و أبرمت الشيء دبرته و السلك بالكسر الخيط. و قوله: يرد بصيغة المضارع فقوله ينفضه استئناف بياني أو خبر بعد خبر أو حال و ربما يقرأ برد بالباء الموحدة و صيغة المصدر فيكون متعلقا بالدعاء، فقوله: ينقضه، خبر و هو تكلف و قوله: ينقض على بناء المجهول، و من قرأ على بناء المعلوم و قال المستتر راجع إلى الموصول في كما فقد بالغ في التعسف، و المستتر في أبرم على المجهول إما راجع إلى السلك أو إلى القضاء، و إبرامه تسبب أكثر أسبابه، فهو من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس. الحديث الثاني: كالسابق. " ما قدر قدر" أي كتب في لوح المحو و الإثبات، أو في ليلة القدر أو تسبب أسبابه القريبة" عرفته" أي فائدة الدعاء و تأثيره، فما لم يقدر ما فائدة الدعاء و تأثيره فيه لم أعرفه حتى لا يكون الضمير راجع إلى التقدير، أي لا يحصل التقدير، و قيل: إيجاده تعالى للشيء يتوقف على علمه بذلك الشيء و مشيته و إرادته، و تقديره و قضائه و إمضائه و في مرتبة المشية إلى الإمضاء تجري البداء فيمكن الدفع بالدعاء. الحديث الثالث: صحيح. و لعل المراد بنزوله من السماء أخبار الأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام) به، أو نزول الملك
مرآة العقول — أن الدعاء يرد البلاء و القضاء الحديث الأول: كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
84 قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ
يُسْتَجَابُ لِلرَّجُلِ الدُّعَاءُ ثُمَّ يُؤَخَّرُ قَالَ نَعَمْ عِشْرِينَ سَنَةً [الحديث 5] 5 ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَانَ بَيْنَ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمٰا وَ بَيْنَ أَخْذِ فِرْعَوْنَ أَرْبَعِينَ عَاماً [الحديث 6] 6 ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَدْعُو فَيُؤَخَّرُ إِجَابَتُهُ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ الْعَبْدَ الْوَلِيَّ لِلَّهِ يَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْأَمْرِ يَنُوبُهُ فَيَقُولُ لِلْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهِ اقْضِ لِعَبْدِي حَاجَتَهُ وَ لَا تُعَجِّلْهَا فَإِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَ نِدَاءَهُ وَ صَوْتَهُ وَ إِنَّ الْعَبْدَ الْعَدُوَّ لِلَّهِ لَيَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْأَمْرِ يَنُوبُهُ فَيُقَالُ لِلْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهِ اقْضِ لِعَبْدِي حَاجَتَهُ وَ عَجِّلْهَا فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَسْمَعَ نِدَاءَهُ وَ صَوْتَهُ قَالَ فَيَقُولُ النَّاسُ مَا أُعْطِيَ هَذَا إِلَّا لِكَرَامَتِهِ وَ لَا مُنِعَ هَذَا إِلَّا لِهَوَانِهِ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ و يستجاب بتقدير الاستفهام و عدم ذكر الزائد عن لعشرين لندرته. الحديث الخامس: حسن كالصحيح. الحديث السادس: حسن موثق. " إلى يوم الجمعة" ليخصه بفضل الدعاء يوم الجمعة و يضاعف له فيه. الحديث السابع: مرسل كالحسن. و قال الجوهري: نابه أمر و انتابه أي أصابه و النائبة المصيبة واحدة نوائب الدهر قوله: و عجلها أي قد يكون التعجيل لذلك، فلا يعجب المرء بتعجيل ظهور أثر دعائه و لا يقنط من تأخيره و إلا فكثيرا ما يظهر أثر دعاء الأنبياء و الأوصياء و الأولياء من غير تأخير لظهور كرامتهم و لكونه معجزا لهم. الحديث الثامن: صحيح و قد مر مضمونه.
مرآة العقول — من أبطأت عليه الإجابة الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
مَنْ دَعَا وَ لَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلمرَفْرَفَ الدُّعَاءُ عَلَى رَأْسِهِ فَإِذَا ذَكَرَ النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلمرُفِعَ الدُّعَاءُ [الحديث 3] 3 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ص الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. " و لم يذكر النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)" أي قولا، و شموله للذكر القلبي بعيد، و قال الجوهري: رفرف الطائر: إذا حرك جناحيه حول الشيء يريد أن يقع عليه انتهى. و أستعير هنا لانفصال الدعاء عن الداعي و عدم وصوله إلى محل الاستجابة. الحديث الثالث: صحيح. " أجعل" بصيغة المتكلم وحده، و اللام للاختصاص أو الملكية، و هذا الخبر مع قطع النظر عن الخبر الآتي يحتمل وجوها: الأول: ما سيأتي في الخبر، فإذا جعل ثلث صلواته له، معناه أنه يجعل المقصود بالذات في ثلث دعواته الدعاء للنبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و الصلاة عليه، فكأنه جعل ثلث دعواته له، فإنه جعل الدعاء له مقدما ثم أتبعه بالدعاء لنفسه فكأنه جعل ثلث صلاته له، و كذا النصف و الكل. الثاني: أن يكون المعنى أجعل ثلث دعواتي الصلاة عليك أو نصفها أو كلها بمعنى أنه لا يدعو لنفسه و كلما أراد أن يدعو لحاجته يترك ذلك و يصلي بدله على النبي (صلى الله عليه و آله و سلم). الثالث: ما قيل: أن المراد بالاختصاص هنا الاتصال و المراد بالصلاة الثناء على نفسه بالدعاء و اتصال نصف الدعاء بالرسول عبارة عن أن يصلي على النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و يدعو بعده ثلاث دعوات لنفسه و النصف أن يدعو بعد الصلاة عليه دعائين لنفسه، و الكل أن يدعو بعد كل صلاة إلا دعاء واحدا لنفسه.
مرآة العقول — الصلاة على محمد و أهل بيته الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ وَ لَكَ مِثْلَا مَا سَأَلْتَ وَ قَدْ أُعْطِيتَ مَا سَأَلْتَ بِحُبِّكَ إِيَّاهُ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيِّ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يدعو لأنه في قوة النكرة، و قوله" يقول" كلام الإمام (عليه السلام) و قيل هو كلام الملك للخبر الآتي، و لا حاجة إلى هذا التكلف فإنه يمكن الجمع بين قول الله و قول الملك، و عدم الذكر لا يدل على العدم، و يحتمل أن يكون ما في الخبر الآتي كلام ملك أخر. قوله" و قد أعطيت ما سألت" أي لأخيك فيكون امتنانا عليه باستجابة دعائه في حق أخيه، أو المعنى أعطيناك ما سألت لأخيك مضاعفا لحبك إياه، و قيل: الأخ شامل للواحد و الجماعة من المؤمنين أحياء كانوا أم أمواتا، و الظاهر من الملك هو الموكل به لكتب أعماله و حفظه عن الشياطين، كما دل عليه الخبر الآتي، و قيل: المراد به ملائكة السماء، و قيل: إذا قال الملك الموكل به ذلك قاله من فوقه حتى ينتهي إلى ملائكة السماء، و قيل: المراد به الملائكة المستغفرون لمن في الأرض كما جعل الله سبحانه ملائكة يصلون على من يصلي على النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)، و ملائكة يدعون لمن ينتظر الصلاة، كذلك جعل ملائكة يؤمنون على دعاء المؤمنين و ما منهم إلا و له مقام معلوم. و اختلفوا في أن آمين هل هو دعاء أم لا، فقيل: بالثاني لأنه اسم للدعاء و هو اللهم استجب و الاسم مغاير لمسماه، و قيل: بالأول لأنها اسم فعل، و أسماء الأفعال أسماء لمعاني الأفعال لا لألفاظها، كما حققه الشيخ الرضي، و من أدلته أن العرب تقول صه مثلا، و تريد معنى اسكت، و لا يخطر ببالهم لفظة اسكت بل قد لا تكون مسموعة للقائل أصلا. الحديث الرابع: ضعيف.
مرآة العقول — الدعاء للإخوان بظهر الغيب الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
263 بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَصْبَحْتُ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ أصدق بأنه حق لا خلف فيه" و أوفى" على بناء الأفعال كما قال تعالى
" أُوفِ بِعَهْدِكُمْ" و قد يقرأ على بناء التفعيل كما قال:" وَ إِبْرٰاهِيمَ الَّذِي وَفّٰى" و الأول أظهر، و الوفاء بعهده تعالى طاعته فيما عهد إلى عباده من الأوامر و النواهي، و قيد الاستطاعة لبيان أنه لا يمكن الخروج عن عهدة طاعته كما هو حقه و يليق به. و قال في النهاية في حديث الدعاء و أنا على عهدك و وعدك ما استطعت أي أنا مقيم على ما عاهدتك عليه من الإيمان بك، و الإقرار بوحدانيتك لا أزول عنه و استثنى بقوله:- ما استطعت موضع القدرة السابق في أمره أي إن كان قد جرى القضاء إن أنقض العهد يوما فإني أخلد عند ذلك إلى التنصيل و الاعتذار لعدم الاستطاعة في دفع ما قضيته على، و قيل معناه: أي متمسك بما عهدته على من أمرك و نهيك و مبلى العذر في الوفاء به قدر الوسع و الطاقة، و إن كنت لا أقدر أن أبلغ كنه الواجب فيه، و قال فيه- كل مولود يولد على الفطرة- الفطر الابتداء و الاختراع و الفطرة منه الحالة كالجلسة و الركبة، و المعنى أنه يولد على نوح من الحيلة و الطبع المتهيّئ لقبول الدين، فلو ترك عليها لاستمر على لزومها و لم يفارقها إلى غيرها، و إنما يعدل عنه من يعدل لآفة من آفات البشر و التقليد، ثم تمثل بأولاد اليهود و النصارى في اتباعهم لآبائهم، و الميل إلى أديانهم عن مقتضى الفطرة السليمة. و قيل معناه: كل مولود يولد على معرفة الله و الإقرار به فلا تجد أحدا إلا و هو يقر بأن له صانعا و إن سماه بغير اسمه أو عبد معه غيره، و منه- حذيفة على غير فطرة محمد- أراد دين الإسلام الذي هو منسوب إليه و في حديث علي- و جبار القلوب على فطراتها- أي على خلقتها انتهى. و قال النووي: هي ما أخذ عليهم و هي في أصلابهم، و قيل: ما قضي عليهم
مرآة العقول — القول عند الإصباح و الإمساء الحديث الأول: مجهول. — غير محدد
مَا مِنْ أَحَدٍ يَقْرَأُ آخِرَ الْكَهْفِ عِنْدَ النَّوْمِ إِلَّا تَيَقَّظَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي يُرِيدُ [الحديث 18] 18 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلممَنْ أَرَادَ شَيْئاً مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَ أَخَذَ مَضْجَعَهُ فَلْيَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ لَا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ وَ لَا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ النحاة بتقدير- إن شاءوا- أو أبوا و حالية عند بعضهم، و هم الذين لا يشترطون في الماضي إذا كان حالا [حالة] لفظة- قد- لا لفظا و لا تقديرا، و الضميران إما راجعان إلى الملكين مجازا أو إلى مردة الشياطين أي لا يمكنهم الغلبة عليهما، لأنهما يفعلان ذلك بأمره تعالى، و ثواب ذلك له، لأنه الباعث لذلك، و لا ينافي ذلك قوله تعالى (وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسٰانِ إِلّٰا مٰا سَعىٰ) لأن ذلك من آثار سعيه كما أن الخيرات الصادرة عن المؤمنين له من آثار إيمانه و سعيه. الحديث السابع عشر: مجهول. و آخر الكهف (قُلْ إِنَّمٰا أَنَا بَشَرٌ) إلى آخر السورة" إلا تيقظ" بصيغة الماضي من باب التفعل و ربما يقرأ باليائين و فتح الأولى و ضم القاف أو فتحها و هو مخالف للمضبوط في النسخ و لا حاجة إليه. الحديث الثامن عشر: ضعيف على مشهور. " لا تؤمني مكرك" أصل المكر الخداع و هو على الله محال، و إذا نسب إليه تعالى يراد به الاستدراج، أو الجزاء بالغفلات و الإيقاع بالبليات، و العقوبة بالسيئات" و لا تنسني ذكرك" قيل: نسيان العبد ذكره تعالى لازم لسلب اللطف و التوفيق و الإعانة و النصرة عنه فقصد بنفي اللازم نفي الملزوم من باب الكناية
مرآة العقول — الدعاء عند النوم و الانتباه الحديث الأول: صحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كَانَ أَبِيعليه السلامإِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ قَالَ- بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* خَرَجْتُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ لَا بِحَوْلٍ مِنِّي وَ لَا قُوَّتِي بَلْ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ يَا رَبِّ مُتَعَرِّضاً لِرِزْقِكَ حسب لا لغيرك، أو أسلمت و دخلت في الإسلام مخلصا لك ديني، أو اللام للتعليل" و بك آمنت" الباء صلة أي آمنت بك لا بغيرك من الآلهة" و عليك توكلت" في أموري كلها لا على غيرك لتكفيني إياها و تصلحها لي" اللهم بارك لي" أي أعطني البركة و الخير و الزيادة و الثبات في كل ما تعطيني في هذا اليوم" و ارزقني فوزه" أي الوصول إلى المطالب فيه" و فتحه" أي فتح أبواب الرحمة فيه" و نصره" أي النصرة على الأعادي الظاهرة و الباطنة فيه" و طهوره" أي الطهارة عن السيئات فيه" و هداه" أي الهداية إلى الحق فيه" و بركته" أي البركة و الزيادة في الرزق و سائر الخيرات فيه" و اصرف عني شره" لعل هذا مبني على أن للأيام و الشهور و الساعات نحوسة و شرا أو المراد بشره البلايا النازلة فيه من قبل الله تعالى" و بشر ما فيه" شر المخلوقات قوله- قال أي أبو خديجة- و إذا دخل أي أبو عبد الله (عليه السلام)- قال ذلك- أي هذا الدعاء بأدنى تغيير بأن يقول بك دخلت إني قد دخلت فبارك لي في دخولي. الحديث السابع: ضعيف على المشهور، صحيح عندي. قوله (عليه السلام)" بل بحولك" فيه التفاوت من الغيبة إلى الخطاب كما في إياك نعبد، و النكات مشتركة" فأتني به في عافية" قيل لك أن تجعل الظرفية مجازية
مرآة العقول — الدعاء إذا خرج الإنسان من منزله الحديث الأول: حسن كالصحيح، و سنده الثاني صحيح. — الإمام الرضا عليه السلام
مَنْ قَالَ إِذَا صَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَفْعَلُ مٰا يَشٰاءُ وَ لَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ غَيْرُهُ أُعْطِيَ خَيْراً كَثِيراً [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ يَقُولُ بَعْدَ الْعِشَاءَيْنِ- اللَّهُمَّ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ مَقَادِيرُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَقَادِيرُ الْمَوْتِ وَ الْحَيَاةِ وَ مَقَادِيرُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ مَقَادِيرُ النَّصْرِ وَ الْخِذْلَانِ للتقوى و يغفر للعاصين و الكل بعيد لا سيما الوسط، و في النهاية في أسماء الله تعالى البر هو العطوف على عباده ببره و لطفه و البر و البار بمعنى و إنما جاء في اسم الله تعالى البر دون البار و البر بالكسر الإحسان. الحديث الثاني: مجهول. و قد مر شرح الدعاء و الخير الكثير شامل لخيرات الدنيا و الآخرة، و لا خير أعظم من الإقرار بمضمون هذا الدعاء فإنه مشتمل على الإقرار بكمال ربوبيته سبحانه و تفرده بالتدبير في ملكه و إنه لا يفعل إلا الأصلح بعباده و الأوفق بنظام الكل في بلاده، و يمكن أن يكون المراد به إجابة كل ما سأل بعده كما سيأتي في الخبر التاسع. الحديث الثالث: مرفوع مضمر، و المرفوع إليه غير معلوم. " تقول بعد العشاءين" أقول: ذكر الأكثر هذا الدعاء من تعقيبات المغرب و كأنه كان عندهم بين العشاءين كما في الفقيه، و التهذيب، فالأحوط القراءة في الموضعين" بيدك" اليد كناية عن القدرة و الحفظ و التدبير و الأمر و المقدار مبلغ الشيء المقدر بتقدير معين يعني تقدير الليل و النهار بمقادير مخصوصة مختلفة و تعاقبهما و اختلافهما طولا و قصرا و زيادة و نقصانا و ظلمة و ضياء كلها منوطة بقدرتك و
مرآة العقول — الدعاء في أدبار الصلوات الحديث الأول: حسن كالصحيح و قد روى الشيخ في مجالسه مدحا عظيما في عيسى. — الإمام الصادق عليه السلام
حَقِّكَ وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ قَلْباً سَلِيماً وَ لِسَاناً صَادِقاً وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ وَ أَسْأَلُكَ خَيْرَ كذا و كذا شرا لي في ديني و دنياي و آخرتي و عاجل أمري و آجله فصل على محمد و آله و اصرفه عني صل على محمد و آله و اعزم لي على رشدي و إن كرهت ذلك أو أبته نفسي) فإن حمله على المعنى الأول بعيد جدا، و في النهاية العزم الجد و الصبر و منه الحديث و اصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل و الآخر ليعزم المسألة أي يجد فيها و يقطعها، و حديث أم سلمة فعزم الله لي أي خلق لي قوة و صبرا انتهى، و الأكثر حملوه على المعنى الأول. و قد روي مثله في كتب العامة بعكس الترتيب أسألك الثابت في الأمر و العزيمة على الرشد، و قال بعض شراحهم أي عقد القلب على إمضاء الأمر، و قدم الثبات على العزيمة و إن تقدمت هي عليه إشارة إلى أنه المقصود بالذات، لأن الغايات متقدمة في الرتبة و إن تأخر وجودا، و ورد أيضا في أخبارهم (ثم عزم الله لي فقلتها) قالوا في تفسيره أي خلق الله لي عزما" و الثبات" بالنصب عطفا على عزيمة و الجر عطفا على الرشاد بعيد و الأمر شامل لكل ما طلب الله من العباد من العقائد و الأعمال" و الرشد" تخصيص بعد التعميم و هو معطوف على الأمر و عطفه على عزيمة بعيد" و أسألك شكر نعمتك" أي توفيق شكرها تفصيلا فيما يعلم و إجمالا فيما لا يعلم" و حسن عافيتك" في الدنيا من البليات و المكروهات و المعاصي و الشبهات، و في الآخرة من الأهوال و العقوبات" و أداء حقك" من الواجبات و المندوبات، و يندرج فيه حقوق الأئمة و الإخوان و الأقارب و كل ما يطلق عليه اسم الحق فإن كلها حق الله قرره لعباده على عباده" قلبا سليما" أي من العقائد الفاسدة و الشبهات و الشهوات و الأخلاق الذميمة و نحوها، كما قال تعالى (إِلّٰا مَنْ أَتَى اللّٰهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ)" و لسانا صادقا" في جميع الأقوال" لما تعلم" أي من الذنوب و إن لم أعلمها" و أسألك خير ما تعلم" و إن كان شرا عندي كما قال تعالى
مرآة العقول — الدعاء في أدبار الصلوات الحديث الأول: حسن كالصحيح و قد روى الشيخ في مجالسه مدحا عظيما في عيسى. — غير محدد
قُلِ اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِي وَ امْدُدْ لِي فِي عُمُرِي وَ اجْعَلْ لِي مِمَّنْ يَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي الله لقاءه و من أبغض لقاءه، الله أبغض الله لقاءه، قال نعم قلت: فو الله إنا لنكره الموت قال: ليس ذلك حيث تذهب إنما ذلك عند المعاينة إذا رأى ما يحب فليس شيء أحب إليه من أن يتقدم و الله تعالى يحب لقاءه و هو يحب لقاء الله حينئذ و إذا رأى ما يكره فليس شيء أبغض إليه من لقاء الله و الله يبغض لقاءه. الثاني: أن حب اللقاء مشروط بما إذا أحب الله لقاءه و اختار الموت له فيجب أن يرضى بذلك و لا يكره ما اختاره الله له، و أما إذا اختار له الحياة و هو يتمنى الموت فهو مناف لوجوب الرضا بقضاء الله، كما روي في المنتهى عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: لا يتمنى أحدكم الموت لضر نزل به، و ليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي و توفني إذا كانت الوفاة خيرا لي. الثالث: أن كراهة الموت إنما يكره إذا كان ذلك لحب شهوات الدنيا و اختيارها على الآخرة، لا إذا كان لحب تكثير العبادات و تحصيل السعادات الموجبة لرفع الدرجات و لذا قال (عليه السلام) كره لقاء الله أي لقاء ثوابه و حججه و لم يقل كره الموت، و يؤيده ما ذكره سيد الساجدين (عليه السلام) فإذا كان عمري مرتعا للشيطان فاقبضني إليك قبل أن يسبق مقتك إلى أو يستحكم غضبك على. " و اجعلني ممن تنتصر به لدينك و لا تستبدل بي غيري" و الانتصار الانتقام أو طلب النصرة، أي اجعلني ممن تنتقم به من الأعداء لإظهار دينك بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الجهاد مع القائم (عليه السلام) و لو بالرجعة عند ظهوره، و المراد بالاستبدال أن يذهب و العياذ بالله بنا لعدم الغناء بنا في الدين، و يأتي بغيرنا بدلا منا، و الفقرتان إشارتان إلى قوله تعالى (وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لٰا
مرآة العقول — الدعاء للرزق الحديث الأول: ضعيف. — غير محدد
قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَكَفَّلْتَ بِرِزْقِي وَ رِزْقِ كُلِّ دَابَّةٍ فَيَا خَيْرَ مَنْ دُعِيَ وَ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا خَيْرَ مَنْ أَعْطَى وَ يَا أَفْضَلَ مُرْتَجًى افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا [الحديث 13] 13 أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلاميَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُسْنَ الْمَعِيشَةِ مَعِيشَةً أَتَقَوَّى بِهَا عَلَى جَمِيعِ حَوَائِجِي أعراضهم في طاعة الله و نصرة دينه، و لا ريب أن حقهم على الله و على الخلق أعظم الحقوق و إن كان بسبب جعله تعالى على نفسه، و يحتمل على بعد أن يكون" عليك" بمعنى- عندك- أي حقهم على الخلق عندك عظيم، و" من" في قوله- من معرفة- للبيان أو للتبعيض و حقه و وجوب طاعته فيما أمر به و نهى عنه، و الحظر هنا بمعنى المنع و الحبس و إن أتى بمعنى التحريم أيضا لكنه لا يناسب المقام، في القاموس حظر الشيء و عليه منعه و المال حبسه في الحظيرة، و المحظور المحرم (وَ مٰا كٰانَ عَطٰاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً) أي مقصورا على طائفة دون أخرى. الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور، و لا يضر ضعف سهل عندي و قد مر في ثاني الباب باختلاف في صدر السند و كان موثقا. الحديث الثالث عشر: كالسابق و معطوف عليه. " و حسن المعيشة" بضم الحاء، و يمكن أن يقرأ بالتحريك و المعيشة الحسنة هي الكفاف و هو ما يكفي للحوائج الضرورية و لا يزيد عنها زيادة توجب الطغيان و الاقتحام على العصيان و بين ذلك بقوله" معيشة أتقوى بها على جميع حوائجي" فقوله معيشة بالنصب عطف بيان لحسن المعيشة، و يحتمل الجر عطف بيان للمعيشة
مرآة العقول — الدعاء للرزق الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفِي بَعْضِ مَغَازِيهِ إِذَا شَكَوْا إِلَيْهِ الْبَرَاغِيثَ أَنَّهَا تُؤْذِيهِمْ فَقَالَ إِذَا أَخَذَ أَحَدُكُمْ مَضْجَعَهُ فَلْيَقُلْ أَيُّهَا الْأَسْوَدُ الْوَثَّابُ الَّذِي لَا يُبَالِي غَلَقاً وَ لَا بَاباً عَزَمْتُ عَلَيْكَ بِأُمِّ الْكِتَابِ أَلَّا تُؤْذِيَنِي وَ أَصْحَابِي إِلَى أَنْ يَذْهَبَ اللَّيْلُ وَ يَجِيءَ الصُّبْحُ بِمَا جَاءَ وَ الَّذِي نَعْرِفُهُ إِلَى أَنْ يَئُوبَ الصُّبْحُ مَتَى مَا آبَ [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامإِذَا لَقِيتَ السَّبُعَ فَقُلْ- أَعُوذُ بِرَبِّ دَانِيَالَ وَ الْجُبِّ مِنْ شَرِّ كُلِّ أَسَدٍ مُسْتَأْسِدٍ [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍعليه السلاميَسْأَلُهُ عُوذَةً لِلرِّيَاحِ الَّتِي و الرازق و الخالق، و كذا إذا كان المراد الصفات و الله يعلم. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. - و الذي نعرفه هذا كلام الراوي أي علي بن الحكم يقول المشهور بيننا هذه العبارة مكان إلى أن يذهب الليل إلى آخره لكن هذه الرواية هكذا جاءت، و قيل: هو كلام ابن أبي حمزة اعتراضا على الإمام (عليه السلام) لكونه واقفيا بناء على أن المراد بأبي الحسن الرضا و لا يخفى ما فيه. الحديث التاسع: ضعيف. و كان دانيال محبوسا في الجب في زمن بخت نصر و طرحت معه السباع فلم تدن منه، و في النهاية يقال: أسد و استأسد إذا اجترأ. الحديث العاشر: مجهول. " تعرض للصبيان" يقولون في الفارسية (باد جن) و هو أم الصبيان و سماه
مرآة العقول — الحرز و العوذة و في الصحاح الحرز الموضع الحزين الحصين و يسمى التعويذ حرزا و قال العوذة و المعاذة و ا — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلمافْتِتَاحُ الصَّلَاةِ الْوُضُوءُ وَ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَ تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُغِيرِيَّةِ عَنْ شَيْءٍ مِنَ السُّنَنِ فَقَالَ مَا مِنْ شَيْءٍ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ وُلْدِ آدَمَ إِلَّا وَ قَدْ جَرَتْ فِيهِ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ سُنَّةٌ عَرَفَهَا مَنْ عَرَفَهَا وَ أَنْكَرَهَا مَنْ أَنْكَرَهَا فَقَالَ رَجُلٌ فَمَا السُّنَّةُ فِي دُخُولِ الْخَلَاءِ قَالَ تَذْكُرُ اللَّهَ وَ تَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ إِذَا فَرَغْتَ قُلْتَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَخْرَجَ مِنِّي مِنَ الْأَذَى فِي يُسْرٍ وَ عَافِيَةٍ قَالَ الرَّجُلُ فَالْإِنْسَانُ يَكُونُ عَلَى تِلْكَ الضمير في قوله (عليه السلام)" و هي العبادة" و قوله" إن يشركني فيها" راجعين إلى الصلاة و الغرض منع الشركة في الوضوء: فكأنه لعدم تحققها بدونه، أو بدله كالجزء منها، و لا يبعد أن يجعل الباء في الآية للسببية، و كذا" في" في قوله (عليه السلام) فيها، و حينئذ لا يحتاج إلى تكلف جعل الوضوء كالجزء من الصلاة فتدبر. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و كان فيه دلالة على استحباب عدم الفاصلة كثيرا بين الوضوء و الصلاة، و الظاهر أن الغرض بيان الاشتراط. الحديث الثالث: مجهول. قوله (عليه السلام):" من المعتزلة" و في بعض النسخ- المغيرية- و هو أظهر، قال في الملل و النحل: المغيرية أصحاب المغيرة بن سعيد العجلي ادعى أن الإمام بعد محمد بن علي بن الحسين، محمد بن عبد الله بن الحسن، و كان المغيرة مولى لعبد الله بن خالد
مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صَلَّى رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعَلَى حَمْزَةَ سَبْعِينَ صَلَاةً [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَبَّرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَصلى الله عليه وآله وسلمعَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ من أنه كبر على حمزة سبعين تكبيرة، و عن علي (عليه السلام) أنه كبر على سهل بن حنيف خمسا و عشرين تكبيرة إنما كان في صلوات متعددة انتهى. الحديث الأول: ضعيف. قوله (عليه السلام):" سبعين صلاة" لعل المراد بالصلاة التكبير مجازا تسمية للجزء باسم الكل، أو المراد بالصلاة الدعاء و أطلق على التكبير مجازا تسمية للملزوم باسم ما يلزمه غالبا، أو المراد بها الدعاء بأن يكون (صلى الله عليه و آله) دعى له عقيب الخامسة أيضا، كما يظهر من بعض الأخبار، و إنما حملنا على تلك الوجوه لما سيأتي من خبر أبي بصير، و روى الشيخ في الحسن عن إسماعيل بن جابر و زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال صلى عليه سبعين صلاة و كبر علية سبعين تكبيرة. و استدل القائلون بعدم كراهة التكرار بهذا الخبر. و أجيب بأنه يمكن أن يكون لفضل حمزة و مناقبه، و بأنه يمكن أن يكون بعد الصلاة عليه أو في أثنائها يؤتى بالشهداء فيوضع معه فيصلي عليهم و يشركه معهم في الدعاء إلى أن انتهت إلى سبعين، و بأن هذا ورد في تكرار الإمام فلا يمكن الاستدلال به على العموم. الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام):" على سهل بن حنيف" إلخ. الكلام فيه كالكلام فيما تقدم استدلالا و جوابا، و يؤيد الاختصاص هنا ما رواه الشيخ بسند فيه جهالة عن عقبة عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: أ ما بلغكم إن
مرآة العقول — من زاد على خمس تكبيرات اختلف الأصحاب في تكرار الصلاة على الجنازة الواحدة مرتين، فقال: — الإمام الباقر عليه السلام
سُئِلَ عَنِ الْأَذَانِ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ غَيْرِ عَارِفٍ قَالَ لَا يَسْتَقِيمُ الْأَذَانُ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِهِ إِلَّا رَجُلٌ مُسْلِمٌ عَارِفٌ فَإِنْ عَلِمَ الْأَذَانَ فَأَذَّنَ بِهِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَارِفاً لَمْ يُجْزِ الثاني فهو مرتضى المرتضى. و مختار العلامة في المنتهى، و القول به غير بعيد، و أكثر الأصحاب حملوا الأحاديث الدالة عليه على تأكيد الاستحباب، و أوجب ابن الجنيد القيام في الإقامة. الحديث الثاني عشر: مجهول. و الظاهر أنه يصدق التفرق عرفا بذهاب أكثر النصف بل النصف بل الأقل أيضا، لكن الأصحاب اكتفوا ببقاء شخص واحد في التعقيب كما يومئ إليه بعض الأخبار و هذا الحكم ذكره الشيخ و جماعة، و هل هو على الرخصة أو الوجوب حتى الأذان و الإقامة فيه إشكال. و قال في المبسوط: إذا أذن في مسجد دفعة لصلاة بعينها كان ذلك كافيا لمن يصلي تلك الصلاة في ذلك المسجد و يجوز له أن يؤذن فيما بينه و بين نفسه و إن لم يفعل فلا شيء عليه انتهى، و هذا يؤذن باستحباب الأذان سرا و أن السقوط عام تفرقوا أم لا؟ و هو مشكل. و قصر الحكم جماعة من الأصحاب على المسجد اقتصارا على مورد النص و لا بأس به، و قصر ابن حمزة الحكم على الجماعة. الحديث الثالث عشر: موثق و قال في المدارك: لا خلاف في اشتراط الإسلام في المؤذن و الأصح اشتراط
مرآة العقول — بدء الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
إِذَا كُنْتَ خَلْفَ إِمَامٍ فَقَرَأَ الْحَمْدَ وَ فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهَا فَقُلْ أَنْتَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* وَ لَا تَقُلْ آمِينَ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ وَ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ لَا يُكْتَبُ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَ الدُّعَاءِ إِلَّا مَا أَسْمَعَ نَفْسَهُ [الحديث 7] 7 أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حَسَنٍ الصَّيْقَلِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَ يُجْزِئُ عَنِّي أَنْ أَقْرَأَ فِي الْفَرِيضَةِ- فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَحْدَهَا إِذَا كُنْتُ مُسْتَعْجِلًا أَوْ أَعْجَلَنِي شَيْءٌ فَقَالَ لَا بَأْسَ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ الحديث الخامس: حسن. و اختلف الأصحاب في قول آمين في أثناء الصلاة فقال: الشيخ في الخلاف قول آمين يقطع الصلاة سواء كان ذلك سرا أو جهرا آخر الحمد، أو قبلها للإمام و المأموم و على كل حال و نحوه قال المفيد و المرتضى: و ادعوا على ذلك الإجماع، و قال: ابن بابويه في الفقيه و لا يجوز أن يقال بعد فاتحة الكتاب آمين لأن ذلك كان يقوله النصارى و نقل عن ابن الجنيد أنه جوز التأمين عقيب الحمد و غيرها و الاحتياط في الترك مطلقا. الحديث السادس: حسن. و يدل على أن أقل حد القراءة الإخفاتية إسماع النفس كما ذكره الأصحاب. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و يدل على جواز الاكتفاء بالحمد في حال الضرورة و لا خلاف فيه، بل يدل على جواز الترك للحاجة اليسيرة، و هو يؤيد الاستحباب و الترديد من الراوي أو الاستعجال قبل الصلاة و الإعجال فيها. الحديث الثامن: صحيح.
مرآة العقول — قراءة القرآن الحديث الأول: صحيح و يدل على جزئية البسملة لجميع السور و وجوب السورة الكاملة في الفريضة — الإمام الباقر عليه السلام
لَا تَقْرَأْ فِي الْمَكْتُوبَةِ بِشَيْءٍ مِنَ الْعَزَائِمِ فَإِنَّ السُّجُودَ زِيَادَةٌ فِي الْمَكْتُوبَةِ بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ وَ التَّسْبِيحِ فِيهِمَا [الحديث 1] 1 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الحديث السادس: مجهول. و يدل على عدم جواز قراءة العزائم في الفريضة كما هو المشهور بين الأصحاب و قال ابن الجنيد: لو قرأ سورة من العزائم في النافلة سجد و إن كان في الفريضة أو ما فإذا فرغ قرأها و سجد و استشكل بأنه ينافي فورية السجود، و ربما حمل كلامه على أن المراد بالإيماء ترك قراءة السجدة مجازا، قال في المدارك: هو مناسب لما ذهب إليه ابن الجنيد من عدم وجوب السورة لكن هذا الإطلاق بعيد، و الحق أن الرواية الواردة بالمنع ضعيف جدا فلا يمكن التعلق بها فإذا ثبت بطلان الصلاة بوقوع هذه السجدة في أثنائها وجب القول بالمنع من قراءة ما يوجبه من هذه السور، و يلزم منه المنع من قراءة السور كلها إن أوجبنا قراءة السورة بعد الحمد و حرمنا الزيادة و إن أجزأنا أحدهما اختص المنع بقراءة ما يوجب السجود خاصة و إن لم يثبت البطلان كما هو الظاهر اتجه القول بالجواز مطلقا و تخرج الأخبار الواردة بذلك شاهدا انتهى كلامه (رحمه الله)، و لا يخفى متانته، و الاحتياط أن لا يترك باب القراءة في الركعتين الأخيرتين و التسبيح فيهما الحديث الأول: صحيح. و قال: في الحبل المتين اختلف الأصحاب في المفاضلة بين القراءة و التسبيح على أقوال: فالمستفاد من كلام الشيخ في المبسوط و النهاية: إنهما سواء للمنفرد و الإمام، و ذهب في الاستبصار إلى أن الأفضل للإمام القراءة و أن
مرآة العقول — عزائم السجود الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
أَكْبَرُ حَتَّى أَحْصَاهَا أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَتَّى بَلَغَ سَبْعاً وَ سِتِّينَ ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ حَتَّى بَلَغَ مِائَةً يُحْصِيهَا بِيَدِهِ جُمْلَةً وَاحِدَةً [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ فِي تَسْبِيحِ فَاطِمَةَصلى الله عليه وآله وسلميُبْدَأُ بِالتَّكْبِيرِ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ ثُمَّ التَّحْمِيدِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ ثُمَّ التَّسْبِيحِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنِ بجزء منه، الحديث الثامن: صحيح. قوله (عليه السلام)" حتى بلغ سبعا" الضمير في بلغ يعود إلى الذكر المدلول عليه بما قبله و يجوز أن يعود إلى الإمام (عليه السلام) أي بلغ في الذكر ذلك المقدار. قوله (عليه السلام):" جملة واحدة" كان المراد أنه (عليه السلام) بعد إحصاء عدد كل واحد من الثلاثة لم يستأنف العدد للآخر بل أضاف إلى السابق حتى وصل إلى المائة، و يحتمل أن يكون متعلقا بقال أي قالها جملة واحدة من غير فصل كما يجيء في خبر يعقوب بن يزيد. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور و يدل على المشهور. الحديث العاشر: مجهول. و رواه في التهذيب و أسقطه الخيبري بين السند
مرآة العقول — التعقيب بعد الصلاة و الدعاء قال في الحبل المتين: لم أظفر في كلام أصحابنا بكلام شاف في حقيقة التعقيب — الإمام الصادق عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَّ فالظهر و ما عطف عليه بدل أو عطف بيان، و يحتمل فيه النصب بالظرفية أي وقت الظهر إلا التكبير و التهليل أي على الاجتماع أو على البدلية و المراد بالدعاء إما الاستغفار أو الصلوات على محمد و آله أو الأعم. الحديث الثالث: حسن موقوف. الحديث الرابع: صحيح. و قال: في المدارك قال ابن بابويه في كتابه سمعت شيخنا محمد بن الحسن يقول رويت أنه سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عز و جل وَ إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فقال هذا تقصير ثان و هو أن يرد الرجل الركعتين إلى الركعة، و روى ذلك الشيخ عن حريز و نقل عن ابن الجنيد أنه قال بهذا المذهب. و ما وردت من الرواية و إن كانت صحيحة لكنها معارضة بأشهر منها و يمكن حملها على التقية أو على أن كل طائفة إنما تصلي مع الإمام ركعة فكأن صلاتها ردت إليها انتهى.
مرآة العقول — صلاة المطاردة و المواقفة و المسايفة الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
نَهَى رَسُولُ اللَّهِعليه السلامأَنْ يُخْرَجَ السِّلَاحُ فِي الْعِيدَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَدُوٌّ حَاضِرٌ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ أُتِيَ أَبِي بِالْخُمْرَةِ يَوْمَ الْفِطْرِ فَأَمَرَ بِرَدِّهَا ثُمَّ قَالَ هَذَا يَوْمٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميُحِبُّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى آفَاقِ السَّمَاءِ وَ يَضَعَ وَجْهَهُ عَلَى الْأَرْضِ [الحديث 8] 8 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ اجْتَمَعَ عِيدَانِ عَلَى عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ص و قال: اختلف الأصحاب في القنوت بعد التكبيرات الزائدة. فقال: المرتضى و الأكثر أنه واجب و قال: الشيخ في الخلاف إنه مستحب و الأقوى أنه لا يتعين في القنوت لفظ مخصوص. و ربما ظهر من كلام أبي الصلاح وجوب الدعاء بالمرسوم و هو ضعيف. و قال ظاهر الروايات سقوط القنوت بعد الخامس و الرابع و هو الظاهر من كلام ابن بابويه في الفقيه فإنه قال: يبدأ الإمام فيكبر واحدة ثم يقرأ الحمد. و سبح اسم ربك الأعلى ثم يكبر خمسا يقنت بين كل تكبيرتين ثم يركع بالسابعة. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و هو المقطوع به في كلام الأصحاب بعد الحمل على الكراهة قال: في الشرائع يكره الخروج بالصلاح. الحديث السابع: مجهول كالصحيح. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" يعني من كان متنحيا" من كلام الراوي أو الصادق (عليه السلام).
مرآة العقول — صلاة العيدين و الخطبة فيهما" العيدان" هما اليومان المعروفان و أحدهما عيد و ياؤه منقلبة عن واو لأنه م — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ فَقَالَ مِثْلُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ يَقْرَأُ فِيهَا وَ يُكَبِّرُ فِيهَا كَمَا يَقْرَأُ وَ يُكَبِّرُ فِيهَا يَخْرُجُ الْإِمَامُ وَ يَبْرُزُ إِلَى مَكَانٍ نَظِيفٍ فِي سَكِينَةٍ وَ وَقَارٍ وَ خُشُوعٍ وَ مَسْكَنَةٍ وَ يَبْرُزُ مَعَهُ النَّاسُ فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَ يُمَجِّدُهُ وَ يُثْنِي عَلَيْهِ وَ يَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ وَ يُكْثِرُ مِنَ التَّسْبِيحِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّكْبِيرِ وَ يُصَلِّي مِثْلَ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ قوله (عليه السلام):" فيقلب رداءه". قال في الذكرى وقت تحويل الرداء عند فراغه من الصلاة. و قال بعض الأصحاب يحوله بعد الفراغ من الخطبة و لا مانع من تحويل هذه المواضع كلها لكثرة التفؤل بقلب الجدب خصبا و قال: و هل يستحب للمأموم التحويل؟ أثبته في المبسوط، و في الخلاف يستحب للإمام خاصة و الأول أقوى. الحديث الثاني: حسن.
مرآة العقول — صلاة الاستسقاء قال: في الذكرى يجوز صلاة الاستسقاء. جماعة و فرادى و الجماعة أفضل و لا يشرط في الجماعة — الإمام الصادق عليه السلام
اطْعَمْ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى الْمُصَلَّى [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لِيَطْعَمْ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ وَ لَا يَطْعَمْ يَوْمَ أَضْحًى حَتَّى يَنْصَرِفَ الْإِمَامُ أحد مرة واحدة لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه ثم ذكر دعاء طويلا. و روي (ره) أيضا مرسلا عن الحارث الأعور أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يصلي ليلة الفطر بعد المغرب و نافلتها ركعتين يقرأ في الأولى فاتحة الكتاب و مائة مرة قل هو الله أحد و في الثانية فاتحة الكتاب و قل هو الله أحد مرة ثم يقنت و يركع و يسجد و يسلم ثم يخر لله ساجدا و يقول في سجوده أتوب إلى الله مائة مرة.
مرآة العقول — التكبير ليلة الفطر و يومه الحديث الأول: مجهول، و سنده الثاني ضعيف. و استحباب التكبير في الفطر عقيب ا — الإمام الصادق عليه السلام
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ- شَوَّالٌ وَ ذُو الْقَعْدَةِ وَ ذُو الْحِجَّةِ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحُجَّ فِيمَا سِوَاهُنَّ و في القاموس:" حزانتك" عيالك الذين تتحزن لأمرهم. و في المغرب: المضيعة و المضيعة وزن المعيشة و المطيبة كلاهما بمعنى الضياع. يقال: ترك عيال بمضيعة.
مرآة العقول — الدعاء في الطريق الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الباقر عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ مُتَمَتِّعٍ يَدْخُلُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ قَالَ فَلَا يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ لَا يَوْمَ عَرَفَةَ وَ يَتَسَحَّرُ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ فَيُصْبِحُ صَائِماً وَ هُوَ يَوْمُ النَّفْرِ وَ يَصُومُ يَوْمَيْنِ بَعْدَهُ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فِي عَيْبَتِهِ ثِيَابٌ لَهُ يَبِيعُ مِنْ ثِيَابِهِ وَ يَشْتَرِي هَدْيَهُ قَالَ لَا هَذَا يَتَزَيَّنُ بِهِ الْمُؤْمِنُ يَصُومُ وَ لَا يَأْخُذُ شَيْئاً مِنْ ثِيَابِهِ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي مُتَمَتِّعٍ يَجِدُ الثَّمَنَ وَ لَا يَجِدُ الْغَنَمَ قَالَ يُخَلِّفُ الثَّمَنَ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ مَكَّةَ وَ يَأْمُرُ قوله (عليه السلام):" و إن شاء إذا رجع إلى أهله" نقل السيد في المدارك: إجماع علمائنا على أنه إذا لم يصم الثلاثة حتى خرج ذو الحجة تعين الهدي و لم يجز الصوم و ظاهر الخبر جواز الصوم و إن خرج ذو الحجة، و حمله على عدم الخروج بعيد، و تدل عليه أخبار أخر، و ظاهر الشيخ في التهذيب العمل بها و الله يعلم. الحديث الرابع: صحيح. قوله (عليه السلام):" فلا يصوم" المشهور بين الأصحاب: جواز صوم يوم التروية و يوم عرفة و صوم الثالث بعد أيام التشريق، بل ادعي عليه الإجماع و ظاهر الخبر و أخبار آخر عدم الجواز و يمكن حملها على الكراهة و حمل هذا الخبر على ما إذا كان دخوله بعد الزوال و الله يعلم. الحديث الخامس: مرسل. و يدل على عدم وجوب بيع ثياب التجمل لثمن الهدي و عليه فتوى الأصحاب. الحديث السادس: حسن. قوله (عليه السلام):" يخلف الثمن" هذا هو المشهور بين الأصحاب، و قال ابن إدريس
مرآة العقول — صوم المتمتع إذا لم يجد الهدي الحديث الأول: صحيح. على الظاهر و إن كان الظاهر أن فيه سقطا إذ أحمد بن م — الإمام الصادق عليه السلام
قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَانَ عِنْدِي كَبْشٌ سَمِينٌ لِأُضَحِّيَ بِهِ فَلَمَّا أَخَذْتُهُ وَ أَضْجَعْتُهُ نَظَرَ إِلَيَّ فَرَحِمْتُهُ وَ رَقَقْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ إِنِّي ذَبَحْتُهُ قَالَ فَقَالَ لِي مَا كُنْتُ أُحِبُّ لَكَ أَنْ تَفْعَلَ لَا تُرَبِّيَنَّ شَيْئاً مِنْ هَذَا ثُمَّ تَذْبَحُهُ [الحديث 21] 21 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عِصَامٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ لِي عَلَى رَجُلٍ مَالٌ قَدْ خِفْتُ تَوَاهُ فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ ذَلِكَ فَقَالَ لِي إِذَا صِرْتَ بِمَكَّةَ فَطُفْ عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ طَوَافاً وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ عَنْهُ وَ طُفْ عَنْ أَبِي طَالِبٍ طَوَافاً وَ صَلِّ عَنْهُ رَكْعَتَيْنِ وَ طُفْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ طَوَافاً وَ صَلِّ عَنْهُ رَكْعَتَيْنِ وَ طُفْ عَنْ آمِنَةَ طَوَافاً وَ صَلِّ عَنْهَا رَكْعَتَيْنِ وَ طُفْ عَنْ فَاطِمَةَ و الزائرين لظاهر صحيحة علي بن جعفر. الحديث التاسع عشر: مجهول. العشرون: مجهول. و يدل على كراهة التضحية بما رباه الإنسان كما ذكره الأصحاب و لعل المرجع في التربية إلى العرف. الحديث الحادي و العشرون: مجهول. و الرقي مختلف فيه و الخبر يدل على استحباب الطواف عن الموتى لا سيما أكابر الدين و يدل على إيمان عبد المطلب و أبي طالب و عبد الله و آمنة (عليهم السلام) كما هو مذهب الإمامية و على جلالتهم و رفعة
مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: حسن أو موثق. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
يُضْرَبُ حَدَّ الْحُرِّ ثَمَانِينَ إِنْ أَدَّى مِنْ مُكَاتَبَتِهِ شَيْئاً أَوْ لَمْ يُؤَدِّ قِيلَ لَهُ فَإِنْ زَنَى وَ هُوَ مُكَاتَبٌ وَ لَمْ يُؤَدِّ شَيْئاً مِنْ مُكَاتَبَتِهِ قَالَ هُوَ حَقُّ اللَّهِ يُطْرَحُ عَنْهُ مِنَ الْحَدِّ خَمْسُونَ جَلْدَةً وَ يُضْرَبُ خَمْسِينَ [الحديث 18] 18 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ الْعَبْدُ إِذَا أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ عِنْدَ الْإِمَامِ مَرَّةً أَنَّهُ سَرَقَ قَطَعَهُ وَ الْأَمَةُ إِذَا أَقَرَّتْ عَلَى نَفْسِهَا عِنْدَ الْإِمَامِ بِالسَّرِقَةِ قَطَعَهَا [الحديث 19] 19 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ عَبْدٍ مَمْلُوكٍ قَذَفَ حُرّاً قَالَ يُجْلَدُ ثَمَانِينَ هَذَا مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّهُ يُضْرَبُ نِصْفَ الْحَدِّ قُلْتُ الَّذِي مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا هُوَ قَالَ إِذَا زَنَى أَوْ شَرِبَ خَمْراً فَهَذَا مِنَ الْحُقُوقِ الحديث السابع عشر: حسن. الحديث الثامن عشر: صحيح. و روى الشيخ في التهذيب في الصحيح عن الفضيل عن أبي عبد الله" قال: إذا أقر العبد على نفسه بالسرقة لم يقطع، و إذا شهد عليه شاهدان قطع" ثم روى هذا الخبر و قال: الوجه فيه أن نحمله على أنه إذا انضاف إلى الإقرار البينة، فأما بمجرد الإقرار فلا قطع عليه حسب ما تضمنه الخبر الأول. و قال الشهيد الثاني (ره) في شرح الشرائع: يمكن حمله على ما إذا صادقة المولى عليها، فإنه يقطع حينئذ، لانتفاء المانع عن نفوذ إقراره، كما في كل إقرار على الغير إذا صادقة ذلك الغير. الحديث التاسع عشر: حسن.
مرآة العقول — ما يجب على المماليك و المكاتبين من الحد الحديث الأول: حسن. — الإمام الباقر عليه السلام
326 [كثرة القتل في اهل بيت من قريش] [الحديث 453] 453 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَا شِهَابُ يَكْثُرُ الْقَتْلُ فِي أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ قُرَيْشٍ حَتَّى يُدْعَى الرَّجُلُ مِنْهُمْ إِلَى الْخِلَافَةِ فَيَأْبَاهَا ثُمَّ قَالَ يَا شِهَابُ وَ لَا تَقُلْ إِنِّي عَنَيْتُ بَنِي عَمِّي هَؤُلَاءِ قَالَ شِهَابٌ أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ عَنَاهُمْ [مظلومية علي (عليه السلام) و ما جرى بعد وفاة النبي (صلى الله عليه و آله)] [الحديث 454] 454 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ
إِنَّ النَّاسَ لَمَّا صَنَعُوا مَا صَنَعُوا إِذْ بَايَعُوا أَبَا بَكْرٍ لَمْ يُمْنَعْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاممِنْ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى نَفْسِهِ إِلَّا نَظَراً لِلنَّاسِ وَ الحديث الثالث و الخمسون و الأربعمائة: صحيح. قوله (عليه السلام):" بني عمي" أي بني الحسن أو بني العباس، و ما حمل شهاب كلامه عليه من التقية يؤيد الثاني، لكن ما ذكره (عليه السلام) من كثرة القتل كان في بني الحسن أظهر، و إن كان وقع في بني العباس أيضا في أواخر دولتهم. الحديث الرابع و الخمسون و الأربعمائة: كالموثق. قوله (عليه السلام):" إلا نظرا للناس" اعلم أنه قد دلت الأدلة العقلية و وردت الأخبار المتواترة في أن الأنبياء و الأئمة (صلوات الله عليهم) لا يفعلون شيئا من الأمور لا سيما أمور الدين إلا بما أمرهم الله به، و لا يتكلمون في شيء من أمورهم على الرأي و الهوى" إِنْ هُوَ إِلّٰا وَحْيٌ يُوحىٰ" و قد مضت الأخبار في كتاب الحجة أن الله أنزل صحيفة من السماء مختومة بخواتيم، و كان كل إمام يفض الخاتم المتعلق به، و يعمل بما تحته. و قد ورد في الأخبار المستفيضة مما روته العامة و الخاصة أن النبي (صلى الله عليه و آله) أمره بالكف عنهم حين أخبره بظلمهم، فالاعتراض عليهم فيما يصدر عنهم ليس إلا من ضعف اليقين، و قلة المعرفة بشأن أئمة الدين.
يَا عَبْدَ الرَّحِيمِ إِنَّ النَّاسَ عَادُوا بَعْدَ مَا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ إِنَّ الْأَنْصَارَ اعْتَزَلَتْ فَلَمْ تَعْتَزِلْ بِخَيْرٍ جَعَلُوا يُبَايِعُونَ سَعْداً وَ هُمْ يَرْتَجِزُونَ ارْتِجَازَ الْجَاهِلِيَّةِ يَا سَعْدُ و إلى الدخول في الإيمان، و هذا لا ينافي ما ورد من الأخبار الكثيرة و قد مضى بعضها و سيأتي أيضا إن الناس ارتدوا بعد رسول الله إلا ثلاثة، لأن المراد فيها ارتدادهم عن الدين واقعا، و هذا الخبر محمول على بقائهم على صورة الإسلام و ظاهره، و إن كانوا في كثير من الأحكام مشاركين مع الكفار، و خص (عليه السلام) هذا بمن لم يسمع النص على أمير المؤمنين و لم يبغضه، و لم يعاده فإن من فعل شيئا من ذلك فقد أنكر قول النبي (صلى الله عليه و آله) و كفر ظاهرا أيضا، و لم يبق له شيء من أحكام الإسلام، و وجب قتله. و قد مضى تحقيق الإسلام و الإيمان و معانيهما في شرح كتاب الإيمان و الكفر فلا نطيل الكلام بإعادته. الحديث الخامس و الخمسون و الأربعمائة: مجهول. قوله (عليه السلام):" فلم تعتزل بخير" إن لم يكن اعتزالهم لاختيار الحق أو لترك الباطل، بل اختاروا باطلا مكان باطل آخر للحمية و العصبية. قوله (عليه السلام):" و هم يرتجزون" قال الفيروزآبادي: الرجز- بالتحريك- ضرب من الشعر وزنه مستفعلن ست مرات، سمي به لتقارب أجزائه، و قلة حروفه، و زعم الخليل أنه ليس بشعر، و إنما هو إنصاف أبيات و أثلاث.
مرآة العقول — الإمام الباقر عليه السلام
397 .......... بعينه. فإذا عرفت هذا فاعلم أن القول بالمعاد على تقدير عدم القول بامتناع إعادة المعدوم حيث لم يتم الدليل عليه بين لا إشكال فيه، و على القول به يمكن أن يقال: يكفي في المعاد كونه مأخوذا من تلك المادة بعينها أو من تلك الأجزاء بعينها مع كونه شبيها بذلك الشخص في الصفات و العوارض بحيث لو رأيته لقلت فلان، إذ مدار اللذات و الآلام على الروح، و لو بواسطة الآلات، و هو باق بعينه، و لا يدل النصوص إلا على إعادة ذلك الشخص، بمعنى أنه يحكم عليه عرفا أنه ذلك الشخص. و ربما يعضد ذلك قوله تعالى:" أَ وَ لَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ بِقٰادِرٍ عَلىٰ أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ، و قوله تعالى:" كُلَّمٰا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنٰاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهٰا لِيَذُوقُوا الْعَذٰابَ". و سأل ابن أبي العوجاء الصادق (عليه السلام) عن الآية الأخيرة و قال
ما ذنب الغير؟ فقال (عليه السلام): ويحك هي هي و هي غيرها، قال: فمثل لي ذلك [لذلك] شيئا من أمر الدنيا قال: نعم أ رأيت لو أن رجلا أخذ لبنة فكسرها ثم ردها في ملبنها فهي هي و هي غيرها. على أنا لم نكلف إلا بالتصديق بالحشر الجسماني مجملا و لم نكلف بالعلم بكيفيتها و ربما يؤدي التفكر في ذلك إلى القول بشيء مخالف للواقع، و لم نكن معذورين في ذلك، و بعد ما علم أصل الحشر بالنصوص القطعية و ضرورة الدين فلا يجوز للعاقل أن يصغي إلى شبه الملحدين و عسى أن نبسط القول في ذلك في كتاب
مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
الطوسى باسناده عن أبى يحيى الصنعانى، عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام)، و رواه عنهما ثلاثون رجلا ممّن يوثق به قال
ا: اذا كان ليلة النصف من شعبان فصلّ أربع ركعات تقرأ فى كلّ ركعة الحمد و قل هو اللّه أحد مائة مرّة، فاذا فرغت فقل: اللّهمّ إنّى إليك فقير و من عذابك خائف مستجير، اللّهمّ لا تبدّل اسمى و لا تغير جسمى و لا تجهد بلائى و لا تشمت بى أعدائى أعوذ بعفوك من عقابك و أعوذ برضاك من سخطك و أعوذ بك منك جلّ ثناؤك أنت كما اثنيت على نفسك و فوق ما يقول القائلون [2] . صلاة اخرى فى هذه الليلة
مسند الإمام الباقر — دعاء آدم — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن محمّد بن حمران، عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
أيّما قوم أحيوا شيئا من الأرض و عمروها، فهم أحقّ بها و هى لهم [1] . 2- عنه باسناده، عن حماد، عن حريز، عن زرارة و محمّد بن مسلم، و أبى بصير و بكير و حمران و عبد الرّحمن بن أبى عبد اللّه، عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من أحيا مواتا فهو له [2] . 3- عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن هشام ابن سالم، عن أبى خالد الكابلى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: وجدنا فى كتاب علىّ (عليه السلام): إنّ الارض للّه يورثها من يشاء من عباده و العاقبة للمتقين أنا و أهل بيتى الذين أورثنا الأرض و نحن المتّقون و الأرض كلّها لنا فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها و ليؤدّ خراجها إلى الامام من أهل بيتى و له ما أكل منها. فان تركها أو أضربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها و أحياها فهو أحقّ بها من الذي تركها فليؤدّ خراجها الى الامام من أهل بيتى و له ما أكل حتّى يظهر القائم (عليه السلام) من أهل بيتى بالسيف، فيحويها و يمنعها و يخرجهم منها كما 242 حواها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و منعها الّا ما كان فى أيدى شيعتنا فانّه يقاطعهم على ما فى أيديهم و يترك الأرض فى أيديهم [1] . 12- باب القمار و النهبة
مسند الإمام الباقر — المعيشة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال المجلسى: روى مؤلّف المزار البكير باسناده عن جابر الجعفى، قال: دخلت على مولانا أبى جعفر محمّد بن علىّ الباقر (عليهما السلام) فشكوت إليه علّتين متضادّتين بى إذا داويت إحداهما انتقضت الأخرى و كان بى وجع الظهر و وجع الجوف فقال لى: عليك بتربة الحسين بن على (عليهما السلام)، فقلت: كثيرا ما استعملها و لا تنجح فىّ قال
جابر: فتبيّنت فى وجه سيّدى و مولاى الغضب، فقلت: يا مولاى أعوذ باللّه من سخطك و قام فدخل الدّار و هو مغضب، فأتى بوزن حبة فى كفّة فناولنى إياها. ثمّ قال لى: استعمل هذه يا جابر فاستعملتها فعوفيت لوقتى فقلت: يا مولاى ما هذه الّتي استعملتها فعوفيت لوقتى؟ قال: هذه الّتي ذكرت أنّها لم تنجح فيك شيئا فقلت: و اللّه يا مولاى ما كذبت فيها و لكن قلت: لعلّ عندك علما فأتعلّمه منك، فيكون أحبّ إلىّ ممّا طلعت عليه الشمس، فقال لى: إذا أردت أن تأخذ من التربة، فتعمّد لها آخر اللّيل و اغتسل لها بماء القراح و البس أطهر أطهارك و تطيّب بسعد و ادخل فقف عند الرأس فصلّ أربع ركعات تقرأ فى الأولى الحمد و احدى عشر مرّة قل يا أيّها الكافرون و فى الثانية الحمد مرّة و احدى عشر مرّة إنّا انزلناه فى ليلة القدر و تقنت فتقول فى قنوتك: لا إله إلّا اللّه حقا حقا، لا إله إلّا اللّه عبوديّة و رقّا، لا إله إلّا اللّه وحده وحده أنجز وعده و نصر عبده، و هزم الأحزاب وحده، سبحان اللّه مالك السّماوات و ما فيهنّ و ما بينهنّ سبحان اللّه ذى العرش العظيم، و الحمد للّه ربّ العالمين. ثم تركع و تسجد و تصلّى ركعتين أخراوين و تقرأ فى الأولى الحمد و احدى عشر مرّة قل هو اللّه أحد و فى الثانية الحمد مرّة و إحدى عشر مرّة إذا جاء نصر اللّه و الفتح و تقنت كما قنّت فى الأولين، ثمّ تسجد سجدة الشكر و تقول ألف مرّة: شكرا ثمّ تقوم و تتعلّق بالتربة و تقول: 446 يا مولاى يا ابن رسول اللّه إنّى آخذ من تربتك باذنك، اللّهم فاجعلها شفاء من كلّ داء و عزّا من كلّ ذلّ و أمنا من كلّ خوف، و غنى من كلّ فقر لى و لجميع المؤمنين و المؤمنات، و تأخذ بثلاث أصابع ثلاث مرّات و تدعها فى خرقة نظيفة أو قارورة زجاج، و تختمها بخاتم عقيق عليه «ما شاء اللّه لا قوّة إلّا باللّه أستغفر اللّه» فاذا علم اللّه منك صدق النّية لم يصعد معك فى الثلاث قبضات إلّا سبعة مثاقيل و ترفعها لكلّ علّة فانّها تكون مثل ما رأيت. [1] 7- باب زيارة الامام الرضا (عليه السلام) 1 الصدوق باسناده، عن الحسين بن زيد، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: يخرج رجل من ولد موسى اسمه اسم أمير المؤمنين (عليه السلام)، فيدفن فى أرض طوس، و هى من خراسان، يقتل فيها بالسّم، فيدفن فيها غريبا فمن زاره عارفا بحقّه أعطاه اللّه عزّ و جلّ أجر من أنفق من قبل الفتح و قاتل [2] . 8- باب فضل الكوفة و مسجدها 1 ابو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه (رحمه الله) قال: حدّثنى أبى، عن سعد ابن عبد اللّه، عن محمّد بن أبى عبد اللّه الرازى الجامورانى عن الحسين بن سيف بن 447 عميرة عن أبيه سيف بن عميرة، عن ابى بكر الحضرمى عن أبى عبد اللّه عن ابى جعفر الباقر (عليه السلام) قال قلت له: أىّ بقاع الأرض أفضل بعد حرم اللّه و حرم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فقال: الكوفة يا أبا بكر هى الزكية الطاهرة فيها قبور النّبيين المرسلين و قبور غير المرسلين و الأوصياء الصادقين و فيها مسجد سهيل الّذي لم يبعث اللّه نبيّا إلّا و قد صلى فيه و فيها يظهر عدل اللّه و فيها يكون قائمة و القوام من بعده و هى منازل النبيّين و الأوصياء و الصالحين. [1]
مسند الإمام الباقر — الزيارة — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن موسى، عن يونس أو غيره عن هاشم بن المثنى، عن سدير قال: سمعت ابا جعفر (عليه السلام) يقول: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): محاش النساء على امتى حرام [1] . 15- عنه باسناده، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: سئل عن امرأة كان لها زوج غائب عنها فتزوجت زوجا آخر قال فقال: ان رفعت الى الامام ثم شهد عليها شهود أن لها زوجا غائبا و ان مادّته و خبره يأتيها منه و انها تزوجت زوجا آخر كان على الامام ان يحدّها و يفرّق بينها و بين الذي تزوجها، قيل له: فالمهر الذي اخذت منه كيف يصنع به؟ قال: ان أصاب منها شيئا منه فليأخذه و ان لم يصب منها شيئا فان كل ما أخذت منه حرام عليها مثل أجر الفاجرة [2] . 16- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، و ابن بكير عن زرارة قال: سألت ابا جعفر (عليه السلام) عن نصرانية كانت تحت نصرانى فطلقها هل عليها عدة مثل عدة المسلمة؟ قال لا لأن أهل الكتاب هم مما ليك للامام أ ما ترى أنهم يودّون الجزية كما يؤدّى العبد الضريبة الى مواليه؟! قال: و من أسلم منهم فهو حرّ تطرح عنه الجزية قلت له: فان أسلمت بعد ما طلقها فما عدتها ان اراد المسلم أن يتزوجها؟. قال: ان أسلمت بعد ما طلقها كانت عدّتها عدّة المسلمة، قلت: فان مات عنها و هى نصرانية، فأراد رجل مسلم ان يتزوّجها قال: لا يتزوّجها المسلم حتى تعتدّ من النصرانى أربعة أشهر و عشرا عدة المسلمة المتوفى عنها زوجها قلت له: كيف جعلت عدتها اذا طلقها عدة الأمة و جعلت عدتها اذا مات عدة الحرة المسلمة و 513 أنت تذكر أنهم مماليك للامام؟ قال: ليس عدتها فى الطلاق كمثل عدتها اذا توفى عنها زوجها [1] . 17- روى المجلسى عن رسالة المتعة للمفيد باسناده عن محمد بن مسلم، عن أبى جعفر محمد بن على (عليه السلام) قال: من شهر بالزنا او أقيم عليه حدّ فلا تزوجه [2] . 18- عنه، عن كتاب الحسين بن سعيد باسناده، عن: أحمد بن محمد عن عبد الكريم، عن زرارة قال: سئل أبو جعفر (عليه السلام)، عن رجل كانت عنده امرأة فزنى بامها أو ابنتها أو اختها فقال: ما حرم حرام قط حلالا امرأته حلال له [3] . 19- عنه عن كتاب الحسين بن سعيد قال: حكى لى ابن أبى عمير، عن أبى أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) أو عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: لو أن رجلا فجر بامرأة ثم تابا فتزوجها لم يكن عليه من ذلك شيء [4] . 20- عنه، عن الحسين بن سعيد باسناده، عن: الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عمّن زنى بابنة امرأته أو باختها قال: لا يحرّم ذلك عليه امرأته ان الحرام لا يفسد الحلال و لا يحرمه [5] . 21- عنه، عن الحسين بن سعيد باسناده، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الخبيثة يتزوجها الرجل؟ قال: لا [6] . 22- عنه، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: أخبرنى من سمع أبا جعفر (عليه السلام) قال: فى المرأة الفاجرة التي قد عرف فجورها 514 يتزوجها الرجل قال و ما يمنعه و لكن اذا فعل فليحصن بابه [1] . 16- باب ازواج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) 1 محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة قال: حدّثنى سعد بن أبى عروة، عن قتادة، عن الحسن البصرى، أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تزوّج امرأة من بنى عامر بن صعصعة يقال لها: سنى و كانت من أجمل أهل زمانها، فلمّا نظرت إليها عائشة و حفصة قالتا لتغلبنا هذه على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، بجمالها فقالتا لها: لا يرى منك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حرصا. فلمّا دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تناولها بيده، فقالت أعوذ باللّه فانقبضت يد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عنها فطلّقها و ألحقها بأهلها و تزوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) امرأة من كندة بنت أبى الجون فلمّا مات إبراهيم ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ابن مارية القبطية قالت: لو كان نبيّا ما مات ابنه فألحقها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بأهلها قبل أن يدخل بها. فلمّا قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ولى الناس أبو بكر أتته العامرية و الكنديّة و قد خطبتا فاجتمع أبو بكر و عمر فقالا لهما: اختارا إن شئتما الحجاب و إن شئتما الباه فاختارتا الباه فتزوّجتا فجذم أحد الرجلين و جنّ الآخر. قال عمر بن اذينة: فحدّثت بهذا الحديث زرارة و الفضيل فرويا عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه قال: ما نهى اللّه عزّ و جلّ عن شيء إلّا و قد عصى فيه حتّى لقد نكحوا أزواج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من بعده و ذكر هاتين العامريّة و الكنديّة ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام): لو سألتم عن رجل تزوّج امرأة فطلّقها قبل أن يدخل بها أ تحلّ لابنه؟ لقالوا: لأمر 515 رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أعظم حرمة من آبائهم [1] . 2- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة بن أعين، عن أبى جعفر (عليه السلام) نحوه و قال فى حديثه: و لا هم يستحلّون أن يتزوّجوا أمّهاتهم إن كانوا مؤمنين، و إن أزواجه (صلّى اللّه عليه و آله) فى الحرمة مثل امّهاتهم [2] . 17- باب تزويج الصبيان 1 محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد و علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبى عبيدة الحذّاء قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن غلام و جارية زوّجهما وليان لهما و هما غير مدركين، فقال: النكاح جائز و أيّهما أدرك كان له الخيار و إن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما و لا مهر الّا أن يكونا قد أدركا أو رضيا قلت: فان أدرك أحدهما قبل الآخر؟ قال: يجوز ذلك عليه إن هو رضى. قلت: فان كان الرجل الّذي أدرك قبل الجارية و رضى بالنكاح ثمّ مات قبل أن تدرك الجارية أ ترثه؟ قال: نعم، يعزل ميراثها منه حتّى تدرك فتحلف باللّه ما دعاها إلى أخذ الميراث إلّا رضاها بالتزويج، ثمّ يدفع إليها الميراث و نصف المهر، قلت: فان ماتت الجارية و لم تكن أدركت أ يرثها الزوج المدرك؟ قال: لا لأنّ لها الخيار إذا أدركت قلت: فإن كان أبوها هو الّذي زوّجها قبل أن تدرك؟ قال: يجوز 516 عليها تزويج الأب، و يجوز على الغلام و المهر على الاب للجارية [1] . 2- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن العلا، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن الصبىّ يتزوّج الصبية قال: إذا كان أبواهما اللّذان زوّجاهما فنعم جائز و لكن لهما الخيار إذا أدركا فان رضيا بعد ذلك، فان المهر على الأب، قلت له: فهل يجوز طلاق الأب على ابنه، فى صغره؟ قال: لا [2] . 3- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبى أيّوب الخزاز، عن يزيد الكناسى، قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): متى يجوز للأب أن يتزوّج ابنته و لا يستأمرها؟ قال: إذا جازت تسع سنين فان زوّجها قبل بلوغ التسع سنين، كان الخيار لها إذا بلغت تسع سنين [3] . 4- عنه باسناده، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن مهزيار عن محمّد بن الحسن الأشعرى قال: كتب بعض بنى عمى إلى أبى جعفر (عليه السلام) ما تقول فى صبية زوجها عمّها، فلمّا كبرت أبت التزويج؟ فكتب (عليه السلام) بخطّه: لا تكره على ذلك و الأمر أمرها [4] . 5- عنه باسناده، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فى امرأة انكحها أخوها رجلا ثمّ انكحتها امّها بعد ذلك و خالها أو أخ لها صغير فدخل بها، فحبلت فاحتقّا فيها فأقام الأوّل الشهود فألحقها بالأوّل و جعل لها الصداقين جميعا و منع زوجها الّذي حقّت له أن يدخل بها حتّى تضع حملها ثمّ الحق 517 الولد بأبيه [1] . 6- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبى أيّوب الخزاز، عن يزيد الكناسى قال قلت: لأبى جعفر (عليه السلام) متى يجوز للأب أن يتزوّج ابنته و لا يستأمرها؟ قال: اذا جازت تسع سنين قلت: فان زوّجها أبوها و لم تبلغ تسع سنين فبلغها ذلك فسكتت و لم تأب ذلك أ يجوز عليها؟ قال: لا ليس يجوز عليها رضا فى نفسها و لا يجوز لها تأب و لا سخط فى نفسها حتّى تستكمل تسع سنين فاذا بلغت تسع سنين جاز لها القول فى نفسها بالرضا و التأبىّ و جاز عليها بعد ذلك و ان لم تكن أدركت مدرك النساء. قلت أ فيقام عليها الحد و تؤخذ بها و هى فى تلك الحال و إنّما لها تسع سنين و لم تدرك مدرك النساء فى الحيض؟ قال: نعم إذا دخلت على زوجها و لها تسع سنين ذهب منها اليتم و دفع إليها مالها و أقيمت الحدود التامة عليها و لها قلت: فالغلام يجرى مجرى الجارية فى ذلك؟ فقال: يا أبا خالد إن الغلام إذا زوّجه أبوه و لم يدرك كان له الخيار اذا أدرك أو بلغ خمس عشرة سنة أو يشعر فى وجهه أو ينبت فى عانته قبل ذلك. قلت فان ادخلت عليه امرأته قبل أن يدرك فيمكث معها ما شاء اللّه ثمّ أدرك بعد، فكرهها و تابّاها قال: إذا كان أبوه الّذي زوّجه و دخل بها و لذّ منها و أقام معها سنة فلا خيار له إذا أدرك، و لا ينبغى له أن يردّ على أبيه ما صنع، و لا يحلّ له ذلك قلت له: فان زوّجه أبوه و دخل بها و هو غير مدرك أ يقام عليه الحدود و هو فى تلك الحال، قال: أمّا الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجل فلا و لكن يجلد فى الحدود كلّها على قدر مبلغ سنه و خذ بذلك ما بينه و بين خمس عشرة سنة و لا 518 تبطل حدود اللّه فى خلقه و لا تبطل حقوق المسلمين بينهم. قلت له: جعلت فداك فان طلقها فى تلك الحال و لم يكن أدرك أ يجوز طلاقه قال: إن كان مسّها فى الفرج فان طلاقه جائز عليها و عليه، و إن لم يمسّها فى الفرج و لم يلذّ منه فانّها تعزل عنه و تصير الى أهلها فلا يراها و لا تقربه حتّى يدرك فيسأل و يقال له إنّك كنت طلقت امرأتك فلانة فان هو أقرّ بذلك و أجاز الطلاق كانت تطليقة بائنة و كان خاطبا من الخطاب [1] . 7- روى المجلسى، عن كتاب الحسين بن سعيد باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الكريم، عن أبى بصير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لا تدخل المرأة على زوجها حتّى يأتى لها تسع سنين أم عشر [2] . 8- عنه باسناده، عن النضر، عن موسى بن بكر، عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا يدخل بالجارية حتّى يأتى لها تسع سنين أو عشر [3] . 18- باب النكاح الفضولى 1 الكلينى، أبو على الاشعرى، عن محمّد بن عبد الجبار، عن إسماعيل بن سهل، عن الحسن بن محمّد الحضرمىّ، عن الكاهلى، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه سئل عن رجل زوّجته أمّه و هو غائب قال: النكاح جائز إن شاء المتزوّج قبل و ان شاء ترك فان ترك المتزوّج تزويجه فالمهر لازم لامّه [4] . 519 19- باب اطاعة النساء 1 محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عبد اللّه بن غالب، عن جابر الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم النحر إلى ظهر المدينة على جمل عارى الجسم فمر بالنساء فوقف عليهنّ ثمّ قال: يا معشر النساء تصدّقنّ و أطعن أزواجكنّ فان أكثركنّ فى النار، فلمّا سمعن ذلك بكين، ثمّ قامت إليه امرأة منهنّ، فقالت يا رسول اللّه فى النّار مع الكفّار! و اللّه ما نحن بكفّار فنكون من أهل النار، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنكنّ كافرات بحقّ أزواجكنّ [1] . 20- باب عصيان النساء 1 محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن محمّد ابن الحسن، عن يوسف بن حمّاد، عمّن ذكره عن جابر قال: أبو جعفر (عليه السلام) غيرة النساء الحسد، و الحسد هو أصل الكفر إنّ النساء إذا غرن غضبن و كفرن الّا المسلمات منهنّ [2] . 2- عنه، عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن محمّد ابن سنان، عن عمرو بن مسلم، عن الثماليّ، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول 520 اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الناجى من الرجال قليل، و من النساء أقلّ و أقلّ قيل: و لم يا رسول اللّه؟ قال: لأنّهنّ كافرات الغضب مؤمنات الرّضا [1] . 3- عنه، عن أحمد بن محمّد العاصمى، عن علىّ بن الحسن بن فضّال، عن علىّ بن أسباط، عن عمّه يعقوب بن مسلم، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّما مثل المرأة الصالحة مثل الغراب الأعصم الذي لا يكاد يقدر عليه قيل: و ما الغراب الأعصم الّذي لا يكاد يقدر عليه؟ قال: الأبيض إحدى رجليه [2] . 4- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن ابن سنان، عن بعض أصحابه، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما لا بليس جند أعظم من النساء و الغضب [3] . 5- عنه، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن أبى علىّ الواسطى رفعه إلى أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ المرأة إذا كبرت ذهب خير شطريها و بقى شرّهما: ذهب جمالها و عقم رحمها، و احتدّ لسانها [4] . 6- الصدوق باسناده، عن محمّد بن الفضيل، عن شريس الوابشى، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال لى: إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يجعل الغيرة للنساء و إنّما جعل الغيرة للرّجال، لأنّ اللّه عزّ و جلّ قد أحلّ للرّجال أربع حرائر و ما ملكت يمينه و لم يجعل للمرأة إلّا زوجها وحده فان بغت مع زوجها غيره كانت عند اللّه عزّ و جلّ زانية و إنّما تغار المنكرات منهنّ فأمّا المؤمنات فلا [5] . 7- عنه باسناده، عن إسماعيل بن مسلم، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن 521 آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لا مرأة سألته أنّ لى زوجا و به علىّ غلظة و إنّى صنعت شيئا لأعطفه علىّ فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): افّ لك كدّرت البحار و كدّرت الطين و لعنتك الملائكة الأخيار و ملائكة السماوات و الأرض، قال: فصامت المرأة نهارها و قامت ليلها و حلقت رأسها و لبست المسوح فبلغ ذلك للنبىّ (صلّى اللّه عليه و آله): فقال: إنّ ذلك لا يقبل منها [1] . 8- الطبرسى مرسلا، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا تشاوروهنّ فى النجوى و لا تطيعوهنّ فى ذى قرابة إنّ المرأة إذا كبرت ذهب خير شطريها و بقى شرّهما: ذهب جمالها و عقم رحمها و احتدّ لسانها، و إنّ الرجل إذا كبر ذهب شرّ شطريه و بقى خيرهما ثبت عقله و استحكم رأيه و قلّ جهله [2]
مسند الإمام الباقر — النكاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
روى المجلسى عن كتاب البصائر لسعد بن عبد اللّه، عن سلمة بن الخطّاب، عن أحمد بن عبد الرّحمن الصيرفىّ، عن محمّد بن سليمان، عن يقطين 538 الجواليقى، عن فلفلة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق جبلا محيطا بالدنيا من زبرجدة خضراء، و إنّما خضرة السماء من خضرة ذلك الجبل، و خلق خلفه خلقا لكم يفترض عليهم شيئا ممّا افترضه على خلقه من صلاة و زكاة، و كلّ يلعن رجلين من هذه الامّة، و سمّاهما [1] . قال العطاردى: تمّ بحمد اللّه و حسن توفيقه و تأييده المجلّد الخامس من مسند الامام الباقر (عليه السلام) و يتلوه إن شاء اللّه المجلّد السادس أوّله أخبار الامام الباقر سلام الله عليه من طرق الزيدية. 539 فهرس العناوين 540 (فهرس العناوين) كتاب الطلاق العنوان الصفحة باب كراهية الطلاق 3 باب الطلاق على السنة 4 باب طلاق العبيد و الاماء 13 باب المرتدّ و المرتدة 16 باب اللعان 16 باب طلاق المكره 17 باب لحوق الاولاد بالآباء 18 باب الايلاء 20 باب الرجل يحرم عليه امرأته 21 باب المبارات و الخلع 21 باب الظهار 24 باب من طلق امرأته ثمّ مات 29 باب طلاق المريض 30 541 العنوان الصفحة باب الخيار فى الطلاق 31 باب طلاق الخصى 32 باب المطلقة اين تعتدّ 32 باب طلاق المسترابة 33 باب الاعتماد على المرأة 34 باب نفقة الحبلى 35 باب المطلّقات ثلاثا 35 باب وقت انقضاء العدّة 37 باب القول عند الطلاق 39 باب الاشهاد عند الطلاق 40 باب الطلاق قبل الدخول 42 باب طلاق الغائب 43 باب طلاق اليائس 46 باب طلاق الحامل 46 باب اللّاتى يطلقن على كلّ حال 47 باب أولاد المطلّقات 48 باب الرجوع 49 542
مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — الإمام الباقر عليه السلام
قال أبو حنيفة المغربى روينا عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) أنّهم قال
وا: أحرزت فاطمة (عليها السلام) ميراث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إن دفعها عنه من دفعها [4] . 2- عنه باسناده روينا عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: إذا ترك الرجل أبويه فلأمّه الثلث و للأب الثلثان، و قال تعالى: «وَ لِأَبَوَيْهِ 112 لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ» فسمّى جل ذكره للأبوين هاهنا، ما سمّى لهما، و جعل الفضل عن ذلك للولد [1] . 3- عنه باسناده عن الصادق عن أبيه عن آبائه عن على (عليهم السلام) أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال فى رجل ترك أبويه و ابنته: فللابنة النصف ثلاثة أسهم، و للأبوين لكلّ واحد منهما السدس، يقسّم المال على خمسة أجزاء، فما أصاب ثلاثة أسهم فلابنة، و ما أصاب سهمين فلأبوين، و إن كان توفّى و ترك ابنته و أمّة، فللابنة النصف ثلاثة أسهم، و للأمّ السدس سهم، يقسّم المال على أربعة أسهم، فما أصاب ثلاثة أسهم فلابنة، و ما أصاب سهما فهو للأمّ، و كذلك إن ترك ابنته و أباه فهى من أربعة أسهم: للأب سهم و للابنة ثلاثة أسهم. هذا من صحيفة الفرائض التي هى إملاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خطّ علىّ (عليه السلام) بيده. فالرّدّ على ما ذكر عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إنما و على قدر السّهام لا على قدر أصل الميراث، و قد بيّنه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إنما هو على قدر السّهام لا على قدر أصل الميراث، و قد بيّنه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه يردّ على الأبوين و الولدة بقرابة الرحم، فإن ترك الميّت إخوة فقد قال اللّه عز و جلّ فى ذلك: «فإن لم يكن له ولد و ورثه أبواه فلأمّه الثّلث، فإن كان له إخوة فلأمّه السّدس» فحجب الأمّ عن الثلث بالإخوة و لم يسمّ لهم شيئا ميراثا، فكان الباقى للأب، و دلّ على ذلك قوله جل ذكره: «وَ وَرِثَهُ أَبَواهُ» [2] . 4- عنه قال: روينا عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن علىّ (عليهم السلام) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال فى الرجل إذا ترك أبويه: فلأمّه الثلث، و للأب الثلثان فى كتاب اللّه عزّ و جلّ، و إن كان له إخوة يعنى للميّت إخوة للأب و أمّ أو إخوة لأب 113 فلأمّه السدس، و للأب خمسة أسداس و إنّما و فرّ للأب من أجل عياله إذا ورثه أبواه، فأمّا الإخوة لأمّ ليسوا لأب، فإنّهم لا يحجبون الأمّ عن الثلث و لا يرثون. و إن مات رجل و ترك أمّه و إخوة و أخوات لأب و أم، و إخوة و أخوات لأب، و إخوة و أخوات لأمّ و ليس الأب حيّا فإنهم لا يرثون و يحجبونها، لأنّ لم يورث كلالة إذا ترك أمّه أو أباه أو ابنه أو ابنته، فإذا ترك واحدا من الأربعة فليس بالّذى عنى اللّه عز و جلّ فى قوله: «قل اللّه يفتيكم فى الكلالة» و لا يرث مع الأب و الأمّ و لا مع الابن و لا مع البنت أحد غير زوج أو زوجة، هذا أيضا ممّا هو فى صحيفة الفرائض المذكورة [1] . 5- عنه قال: روينا عن جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام) أنّهما قالا: إن اللّه عز و جلّ أدخ الزوج و الزوجة فى الفريضة فلا ينقص من فريضتها شيء و يزادان عليها، يأخذ الزوج أبدا النصف أو الرّبع، و المرأة الرّبع أو الثّمن، لا ينقص الرجل عن الربع و المرأة عن الثّمن، كان معهما من كان، و لا يزادان ان شيئا بعد النصف و الربع، و إن لم يكن معهما أحد [2] . 6- عنه باسناده عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) أنّهما قالا فى رجل مات و ترك امرأته و أبويه: للمرأة الربع و للأمّ الثلث و ما بقى فللأب [3] . 7- عنه باسناده قال: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) أنهم قالوا: فى قول اللّه تبارك و تعالى فى آخر سورة النساء «يَسْتَفْتُونَكَ، قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ، إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ» يغنى اختا لام و أب أو أختا لاب «وَ هُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ، فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ 114 مِمَّا تَرَكَ، وَ إِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَ نِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ» قال: فهم الذين يزادون و ينقصون و كذلك الولد هم الذين يزادون و ينقصون [1] . 8- عنه باسناده عن علىّ و أبى جعفر و أبى عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنهم ذكروا من الصحيفة التي هى إملاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خطّ على (عليه السلام) بيده: أن الجدّ يقوم مقام الإخوة الأشقاء، و يحلّ محلّ واحد من ذكورهم، و هذا هو المشهور عن علىّ (عليه السلام) عند الخاصّة و العامّة: أنّ الجدّ بمنزل الأخ، و هو فى التمثيل كذلك لانّه فى التّقرب و القعدد من الميّت بمنزلة الأخ يدلى هذا إلى الميّت بابنه، و هذا بأبيه، فبالأب تقرّبا جميعا، و تقرّبهما إليه تقرّب واحد، هذا ابنه و هذا أبوه، و إنما تعلّق من خالفنا فى الجدّ بقول أبى بكر إذا جعله أبا، و احتجّوا فى ذلك بقول اللّه تعالى: «يا بنى آدم» «و يا بنى اسرائيل» «و ملّة أبيكم إبراهيم». قالوا: فإذا كان البشر كلهم ولدا لآدم فهو كذلك أب لهم، و هذا إذا تدبّره من وفّق لفهمه علم أنّه لا يتوارث الناس عليه لأن اللّه تعالى إنما ورّث بالأنساب و التّقرّب لا بالأسماء [2] . 9- عنه عن الصادق عن أبيه عن آبائه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه نهى أن ينال ميراث من له عمة أو خالة [3] . 10- عنه باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) أنه قال: ابنك أولى بك من ابن ابنك، و ابن ابنك أولى بك من ابن أخيك، و ابن أحيك لأبيك و أمك أولى بك من ابن اخيك لأبيك، و ابن اخيك لأبيك أولى بك من عمّك، و عمّك أخو أبيك من أبيه و أمّه أولى بك من عمك أخى أبيك لأبيه و ابن عمك أخى أبيك من أبيه و أمه أولى بك من ابن عمك أخى أبيك لابيه [4] . 115
مسند الإمام الباقر — الإمام الصادق عليه السلام
394 208- الحسين بن حماد ذکره البرقي فى رجاله من رواة الامام الصادق (عليه السلام) و الشيخ فى رجاله من أصحاب الباقر (عليه السلام) و قال
فى الفهرست: الحسين بن حماد له كتاب روى عنه القاسم ابن اسماعيل و فى جامع الرواة الحسين بن حماد بن ميمون الكوفى العبدى مولاهم من أصحاب أبى عبد اللّه (عليه السلام). قلت: له رواية عن الامام أبى جعفر (عليه السلام) فى كتاب الدعاء باب تعقيب الصلاة الحديث 1. 209- الحسين بن زرارة ذكره البرقي فى رجاله من رواة الامام الصادق (عليه السلام) و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الحدود باب التعذير الحديث 6. 210- الحسين بن زيد هكذا ذكر فى سند الحديث و الحسين بن زيد اسم جماعة و يحتمل أن يكون الحسين بن زيد بن على بن الحسين (عليهما السلام) الملقّب بذى الدمعة، كان أبو عبد اللّه (عليهما السلام) تبنّاه و رباه و زوّجه بنت الارقط روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) ذكره النجاشى فى رجاله. قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الزيارة باب زيارة الرضا (عليه السلام) الحديث 1.
مسند الإمام الباقر — السفر باب الرفيق فى السفر الحديث 2- 7 و كتاب الحج باب المواقيت الحديث 5 و باب حج القاطن الحديث 2 و ب — الإمام الصادق عليه السلام
480 أبى جعفر (عليه السلام) فى كتاب النوادر الحديث 125. 438- العلاء بن سيابة ذكره البرقي فى رجاله من رواة الامام الصادق (عليه السلام) و له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب القضاء باب من لا يقبل شهادتهم الحديث 1- 32. 439- علاء بن عبد الكريم ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا فى كتب الرجال و له رواية عن الامام ابى جعفر الباقر (عليه السلام) فى كتاب التفسير سورة يونس الحديث 16. 440- العلاء بن الفضيل عده البرقي فى رجاله من رواة الامام الصادق (عليه السلام)، قال
الشيخ فى الفهرست: العلاء بن الفضيل له كتاب روى عنه محمّد بن سنان و قال النجاشى: العلاء بن الفضيل بن يسار أبو القاسم النهدى مولى بترى ثقة. قلت: له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الايمان و الكفر باب حقّ المؤمن الحديث 3 و كتاب الصلاة باب فضل المساجد الحديث 23. 441- علقمة الحضرمى ذكره فى جامع الرواة و قال: علقمة بن محمّد الحضرمى الكوفى من رواة
مسند الإمام الباقر — الصلاة باب تعقيب الصلاة الحديث 1 و كتاب النكاح باب المتعة الحديث 12- 19 و كتاب الزيارة باب زيارة الح — الإمام الباقر عليه السلام
484 قلت له روايات عن أبى جعفر (عليه السلام) فى كتاب الحجّ باب فضل الحج الحديث 3 و باب دخول الكعبة الحديث 1 و باب ختم القرآن بمكّة الحديث 1. 450- علىّ بن دراج الاسدى ما وجدنا له عنوانا فى كتب الرجال و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب التفسير سورة الانفال الحديث 23. 451- علىّ بن رئاب عده فى رجال البرقي من رواة الامام الصادق (عليه السلام)، قال
أبو جعفر الطوسى: علىّ بن رئاب الكوفى له أصل و هو ثقة جليل القدر و روى عنه الحسن بن محبوب و قال النجاشى: علىّ بن رئاب أبو الحسن مولى جرم طحان كوفى روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) ذكره أبو العبّاس و غيره و روى عن أبى الحسن (عليه السلام) و له كتب. قلت: يروى عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الطلاق باب وقت انقضاء العدّة الحديث 1 و كتاب المواريث باب ميراث الغلام و الجارية الحديث 1. 452- علىّ بن عقبة ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام) و قال الشيخ أبو جعفر الطوسى فى الفهرست: علىّ بن عقبة له كتاب، روى عنه الحسن بن علىّ بن فضّال و قال النجاشى: علىّ بن عقبة بن خالد الاسدى أبو الحسن مولى، كوفى ثقة ثقة روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) له كتاب يرويه جماعة.
مسند الإمام الباقر — الصلاة باب تعقيب الصلاة الحديث 1 و كتاب النكاح باب المتعة الحديث 12- 19 و كتاب الزيارة باب زيارة الح — الإمام الباقر عليه السلام
496 ابن عثمان نقى الحديث صحيح الحكايات له كتب روى عنه علىّ بن حسن بن فضال. قلت له روايات عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام) فى كتاب التفسير سورة الفجر الحديث 2 و باب المعيشة الحديث 3- 32. 489- عمرو بن قيس الماصر ذكره الشيخ فى رجاله و قال: عمرو بن قيس الماصر بترى، و ذكره العلامة فى القسم الثانى من الخلاصة من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و قال
انّه بترى. قلت: له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب العلم باب الأخذ بالكتاب و السنة الحديث 6 و باب فضل العلم الحديث 9 و كتاب الأطعمة باب الدعاء عند الطعام الحديث 6 و كتاب الأشربة باب شرب الماء الحديث 9 و كتاب الحدود باب اقامة الحدود الحديث 2. 490- عمرو بن مرّة ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا فى كتب رجال الشيعة، و فى رجال البرقي عمرو بن مرّ من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب: عمرو بن مرّة بن عبد اللّه بن طارق الجملى المرادى أبو عبد اللّه الكوفى الأعمى روى عن سعيد بن جبير و زاذان و إبراهيم النخعي و جماعة. روى عنه ابنه عبد اللّه و أبو اسحاق السبيعى و الأعمش و منصور و غيرهم، قال البخاري: عن على (عليه السلام) له نحو مائتى حديث و قال سعيد الاراطى زكاه أحمد ابن حنبل و قال ابن معين ثقة و قال أبو حاتم صدوق ثقة، قال أبو نعيم و أحمد بن حنبل مات سنة ستّ عشر و مائة.
مسند الإمام الباقر — الصوم باب صوم التطوع الحديث 13- 18- 29 و كتاب الأيمان باب الوفاء بالنذر الحديث 4 و باب كفّارة اليمين — الإمام الباقر عليه السلام
549 615- المفضل النوفليّ ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا فى كتب الرجال، و المفضل اسم جماعة من المحدثين و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الاطعمة باب الخلال و السواك الحديث 2. 616- المفضل بن سعيد قال فى جامع الرواة المفضل بن سعيد أبو حماد كوفى روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، و قال
النجاشى: مفضل بن سعيد بن صدقة الحنفى أبو حماد كوفى له نسخة جمعها أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد. قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب النوادر الحديث 6. 617- المفضل بن صالح ذكره فى جامع الرواة و قال: المفضل بن صالح أبو جميلة الاسدى النخاس مولاهم ضعيف كذاب يضع الحديث روى عن أبى عبد اللّه و أبى الحسن (عليهما السلام) و مات فى حياة الرضا (عليه السلام). قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الدعاء باب فضل الجمعة الحديث 2. 618- منذر كذا ورد فى سند الحديث و منذر اسم عدّة من رواة الامام الباقر و الصادق
مسند الإمام الباقر — الصوم باب فرض الصيام الحديث 2- 4 و كتاب النكاح باب مسائل — الإمام الباقر عليه السلام
مصباح المتهجد — في تمام الصلاة في مسجد الكوفة و الحائر على ساكنها السلام و طرف من أحكام التربة من طين قبر الحسين — الإمام الجواد عليه السلام
زوال الشمس ، فإذا أراد ذلك قدم شيئا فتصدق به وشم شيئا من الطيب وراح إلى المسجد فدعا في حاجته بما شاء الله عز وجل . وعنه ( عليه السلام ) قال
إذا اقشعر جلدك ودمعت عيناك فدونك دونك فقد نجح قصدك ( 1 ) . أبو الصباح ( 2 ) ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : إن الله عز وجل يحب من عباده المؤمنين كل عبد دعاء ، فعليكم بالدعاء في السحر إلى طلوع الشمس ، فإنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء وتقسم فيها الأرزاق وتقضى فيها الحوائج العظام . عن عمر بن أذينة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن في الليل ساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلي ويدعو الله عز وجل فيها إلا استجاب الله تعالى له في كل ليلة ، قلت : أصلحك الله وأي ساعة هي من الليل ؟ قال : إذا مضى نصف الليل وهي السدس الأول من أول النصف . عن أبي إسحاق ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الرغبة أن تستقبل ببطن كفيك إلى السماء ، والرهبة أن تجعل ظهر كفيك إلى السماء . وقال في قوله عز وجل " وتبتل إليه تبتيلا " ( 3 ) : الدعاء بأصبع واحدة تشير بها ، والتضرع أن تشير بإصبعك وتحركها ، والابتهال رفع اليدين ومدهما ، وذلك عند الدمعة ثم ادع . وعنه ( عليه السلام ) أنه ذكر الرغبة ، وأبرز بطن راحتيه إلى السماء ( 4 ) وهكذا الرهبة وجعل ظهر كفيه إلى السماء ، وهكذا التضرع وحرك أصابعه يمينا وشمالا ، وهكذا التبتل ويرفع أصابعه مرة ويضعها مرة ، وهكذا الابتهال ومد يده بإزاء وجه إلى القبلة ، وقال : لا تبتهل حتى تجري الدمعة . عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال : سألته عن الدعاء ورفع
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
نريد فلانا نعوده ، فقال : قفوا ، فوقفنا ، قال : مع أحدكم تفاحة أو سفرجلة أو أترجة أو لعقة من طيب ( 1 ) أو قطعة من عود ؟ فقلنا : ما معنا من هذا شئ ، قال : أما علمتم أن المريض يستريح إلى كل ما ادخل به عليه . ( في معالجة المريض ) قال النبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) : تداووا ، فإن الله عز وجل لم ينزل داء إلا وأنزل له شفاء وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : موت الانسان بالذنوب أكثر من موته بالأجل ، وحياته بالبر أكثر من حياته بالعمر . وروي عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : ما يكون من علة إلا من ذنب ، وما يعفو الله عز وجل عنه أكثر . وروي عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : اثنان عليلان : صحيح محتم وعليل مخلط . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : تجنب الدواء ما احتمل بدنك الداء ، فإذا لم يحتمل الداء فالدواء . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن نبيا من الأنبياء مرض فقال : لا أتداوى حتى يكون الذي أمرضني هو الذي يشفيني ، فأوحى الله عز وجل لا أشفيك حتى تتداوى فإن الشفاء مني والدواء مني ، فجعل يتداوي فأتى الشفاء . عن الرضا ( عليه السلام ) قال : لو أن الناس قصروا في الطعام لاستقامت أبدانهم . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ليست الحمية من الشئ تركه إنما الحمية من الشئ الاقلال منه . عن العالم ( عليه السلام ) قال : الحمية رأس الدواء والمعدة بيت الداء عود بدنا ما تعود . ( في الوصية ) من كتاب روضة الواعظين قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من مات بغير وصية مات ميتة جاهلية . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما ينبغي لامرئ مسلم أن يبيت ليلة إلا ووصيته تحت رأسه . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من لم يحسن وصيته عند الموت كان نقصا في مروته وعقله .
مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نعمة من الله عليك فتكرمها وترفق بها ، وإن كان حقك عليها أوجب فإن لها عليك أن ترحمها لأنها أسيرك وتطعمها وتسقيها وتكسوها وإذا جهلت عفوت عنها . وأما حق مملوكك : فأن تعلم أنه خلق ربك وابن أبيك وأمك ومن لحمك ودمك لم تملكه لأنك صنعته دون الله عز وجل ولا خلقت شيئا من جوارحه ولا أخرجت له رزقا ولكن الله عز وجل كفاك ذلك ثم سخره لك وائتمنك عليه واستودعك إياه ليحفظ لك ما تأتيه من خير إليه فأحسن إليه كما أحسن الله إليك وإن كرهته استبدلته ولا تعذب خلق الله عز وجل ولا حول ولا قوة إلا بالله . وأما حق أمك : فأن تعلم أنها حملتك حيث لا يحتمل أحد أحدا وأعطتك من ثمرة قلبها ما لا يعطي أحد أحدا ووقتك بجميع جوارحها ولم تبال أن تجوع وتطعمك وتعطش وتسقيك وتتعرى وتكسوك وتضحى وتظلك وتهجر النوم لأجلك ووقتك الحر والبرد لتكون لها وإنك لا تطيق شكرها إلا بعون الله وتوفيقه . وأما حق أبيك : فأن تعلم أنه أصلك وأنه لولاه لم تكن ، فمهما رأيت في نفسك ما يعجبك فاعلم أن أباك أصل النعمة عليك فيه فاحمد الله واشكره على قدر ذلك ولا قوة إلا بالله . وأما حق ولدك : فأن تعلم أنه منك ومضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره وشره وأنك مسؤول عما وليته به من حسن الأدب والدلالة على ربه عز وجل والمعونة له على طاعته فاعمل في أمره عمل من يعلم أنه مثاب على الاحسان إليه ، معاقب على الإساءة إليه . وأما حق أخيك : فأن تعلم أنه يدك وعزك وقوتك فلا تتخذه سلاحا على معصية الله ولا عدة للظلم بخلق الله ولا تدع نصرته على عدوه والنصيحة له فإن أطاع الله وإلا فليكن الله أكرم عليك منه ولا قوة إلا بالله . وأما حق مولاك المنعم عليك : فأن تعلم أنه أنفق فيك ماله وأخرجك من ذل الرق ووحشته إلى عز الحرية وأنسها فأطلقك من أسر الملكية وفك عنك قيد العبودية وأخرجك من السجن وملكك نفسك وفرغك لعبادة ربك وتعلم أنه أولى الخلق بك في حياتك وموتك وأن نصرته عليك واجبة بنفسك وما أحتاج إليه منك ولا قوة إلا بالله . وأما حق مولاك الذي أنعمت عليه : فأن تعلم أن الله عز وجل جعل عتقك له وسيلة إليه وحجابا لك من النار وأن ثوابك في العاجل ميراثه إذا لم يكن له رحم مكافأة بما أنفقت من مالك ، وفي الاجل الجنة .
مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — غير محدد
الذي اسرى ) وأقربهم منزلة ( ثم دنى فتدلى ) وأقواهم نصرة ( وينصرك الله نصرا ) وأصحهم رؤيا ( لقد صدق الله ورسوله الرؤيا ) وأكملهم رسالة ( الله نزل أحسن الحديث ) وأحسنهم دعوة ( فبشر عبادي الذين ) واعصمهم عصمة ( والله يعصمك ) وابعدهم صيعا ( ورفعنا لك ذكرك ) وأحسنهم خلقا ( وانك لعلى خلق عظيم ) وأبقاهم ولاية ( ليظهره على الدين كله ) وأعلاهم خاصية ( لعمرك ) وأجلهم خليفة ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) وأطهرهم أولاد ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ) . وان الله تعالى وضع ثلاثة أشياء على هوى الرسول صلى الله عليه وآله : الصلاة ( ومن الليل فسبح وأطراف النهار ) ، والشفاعة ( ولسوف يعطيك ربك ) ، والقبلة ( فلنولينك قبلة ) كقول الناس : من حب فلان لفلان انه إن امره بتحويل القبلة لحولها . وأعطى التوراة لموسى ، والإنجيل لعيسى ، والزبور لداود . وقال النبي
صلى الله عليه وآله أوتيت السبع الطوال مكان التوراة والمابين ( 1 ) مكان الإنجيل والمثاني مكان الزبور وفضلني ربى بالفضل . وانه شاركه مع نفسه في عشرة مواضع : ( ولله العزة ولرسوله ) ، ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) ، ( ومن يعص الله ورسوله ) ، ( ان الذين يؤذون الله ورسوله ) ، ( استجيبوا لله وللرسول ) ، ( وينصرون الله ورسوله ) ، ( إذا نصحوا لله ولرسوله ) ، ( فاذنوا بحرب من الله ورسوله ) ، ( فآمنوا بالله ورسوله ) ، ( ومن يتول الله ورسوله ) . ومن جلالة قدره ان الله نسخ بشريعته سائر الشرائع ولم ينسخ شريعته . ونهى الخلق ان يدعوه باسمه ( لا تجعلوا دعاه الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا ) وإنما كان ينبغي ان يدعو له : يا أيها الرسول يا أيها النبي ، ولم يأذن بالجهر عليه ( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ) ، وان الله تعالى أرسل سائر الأنبياء إلى طائفة دون أخرى قوله : ( وما أرسلنا من نبي إلا بلسان قومه ) ، كما قال : ( انا أرسلنا نوحا إلى قومه ) . والى عاد أخاهم هودا ، والى ثمود أخاهم صالحا قرية واحدة لم تكمل أربعين بيتا ، والى مدين أخاهم شعيبا ولم تكمل أربعين بيتا ، ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون إلى مصر وحدها ، وأرسل إبراهيم بكوثى وهي قرية من السواد ،
مناقب آل أبي طالب — : في التكت ؟ والإشارات — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وإن الله تعالى وضع ثلاثة أشياء على هوى الرسول ص الصلاة وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ والشفاعة وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ والقبلة فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً كقول الناس من حب فلان لفلان أنه إن أمره بتحويل القبلة لحولها . وأعطى التوراة لموسى والإنجيل لعيسى والزبور لداود وَقَالَ النَّبِيُّ
ع أُوتِيتُ السَّبْعَ الطِّوَالَ مَكَانَ التَّوْرَاةِ وَالْمِئِينَ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ وَالْمَثَانِيَ مَكَانَ الزَّبُورِ وَفَضَّلَنِي رَبِّي بِالْفَضْلِ . وأنه شاركه مع نفسه في عشرة مواضع وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . ومن جلالة قدره أن الله نسخ بشريعته سائر الشرائع ولم ينسخ شريعته ونهى الخلق أن يدعوه باسمه لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً وإنما كان ينبغي أن يدعو له يا أيها الرسول يا أيها النبي ولم يأذن بالجهر عليه يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وأن الله تعالى أرسل سائر الأنبياء إلى طائفة دون أخرى قوله وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ كما قال إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قرية واحدة لم تكمل أربعين بيتا وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً ولم تكمل أربعين بيتا ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون إلى مصر وحدها وأرسل إبراهيم بكوثى وهي قرية من السواد وكان بعده لإسحاق ويعقوب في أرض كنعان ويوسف في أرض مصر ويوشع إلى بني إسرائيل في البرية وإلياس في الجبال وأرسل نبينا ع إلى الناس كافة قوله نَذِيراً لِلْبَشَرِ وإلى الجن أيضا قوله وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ وإلى الشياطين أيضا قَالَ ع إِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَى شَيْطَانٍ حَتَّى أَسْلَمَ عَلَى يَدَيَّ . قوله وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً وَقَالَ ع بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ وَالْأَبْيَضِ . وَقَالَ ع بُعِثْتُ إِلَى الثَّقَلَيْنِ . وأنه علق خمسة أشياء باتباعه المحبة فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ والفلاح فاتبعوه لعلكم تفلحون والهداية فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى
مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب — في النكت والإشارات — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الراونديّ (رحمه الله): روي عن الحجّاج بن سفيان العبديّ، قال: خلّفت ابني بالبصرة عليلا، و كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) أسأله الدعاء لابني. فكتب إليّ
رحم اللّه ابنك! إنّه كان مؤمنا. قال الحجّاج: فورد عليّ كتاب من البصرة: إنّ ابني مات في ذلك اليوم الذي كتب إليّ أبو محمّد (عليه السلام) بموته ... . (315) 16- ابن حمزة الطوسيّ (رحمه الله): عن أبي القاسم الحليسيّ قال: كنت أزور العسكريّ في شعبان في أوّله، ثمّ أزور الحسين (عليه السلام) في النصف من 272 شعبان، فلمّا كانت سنة من السنين وردت العسكريّ قبل شعبان، و ظننت أنّي لا أزوره في شعبان. فلمّا دخل شعبان قلت: لا أدع زيارة كنت أزورها، و خرجت إلى العسكر و كنت إذا وافيت العسكر أعلمتهم برقعة أو رسالة، فلمّا كان في هذه المرّة، قلت: أجعلها زيارة خالصة لا أخلطها بغيرها، و قلت لصاحب المنزل: أحبّ أن لا تعلمهم بقدومي. فلمّا أقمت ليلة جاءني صاحب المنزل بدينارين، و هو (متبسّم ضاحك مستبشر) و يقول: بعث إليّ بهذين الدينارين، و قيل لي: ادفعهما إلى الحليسيّ و قل له: من كان في طاعة اللّه كان اللّه في حاجته . (316) 17- ابن شهرآشوب (رحمه الله): عليّ بن أحمد بن حمّاد، قال: خرج أبو محمّد (عليه السلام) في يوم مصيف راكبا، و عليه تجفاف و ممطر فتكلّموا في ذلك، فلمّا انصرفوا من مقصدهم، أمطروا في طريقهم، و ابتلّوا سواه . 273
موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
[الإمام (عليه السلام)]: ... و قال في قصّة يحيى، و زكريّا: هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ يعني لمّا رأى زكريّا عند مريم فاكهة الشتاء في الصيف، و فاكهة الصيف في الشتاء. و قال لها: يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ. و أيقن زكريّا أنّه من عند اللّه إذ كان لا يدخل عليها أحد غيره. قال عند ذلك في نفسه: إنّ الذي يقدر أن يأتي مريم بفاكهة الشتاء في الصيف، و فاكهة الصيف في الشتاء لقادر أن يهب لي ولدا، و إن كنت شيخا، و كانت امرأتي عاقرا، فهنالك دعا زكريّا ربّه، فقال: رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ. قال اللّه عزّ و جلّ: فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ يعني نادت زكريّا؛ وَ هُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ. قال: مصدّقا يصدّق يحيى بعيسى (عليهما السلام)، وَ سَيِّداً يعني رئيسا في طاعة اللّه على أهل طاعته، وَ حَصُوراً و هو الذي لا يأتي النساء وَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ. و قال (عليه السلام): و كان أوّل تصديق يحيى بعيسى (عليهما السلام) أنّ زكريّا كان لا يصعد إلى مريم في تلك الصومعة غيره يصعد إليها بسلّم، فإذا نزل أقف عليها، ثمّ فتح لها من فوق الباب كوّة صغيرة يدخل عليها منها الريح. فلمّا وجد مريم قد حبلت ساءه ذلك، و قال في نفسه: ما كان يصعد إلى هذه أحد غيري، و قد حبلت، الآن أفتضح في بني إسرائيل، لا يشكّون أنّي أحبلتها، 172 فجاء إلى امرأته فقال لها ذلك. فقالت: يا زكريّا! لا تخف فإنّ اللّه لا يصنع بك إلّا خيرا، و ائتني بمريم أنظر إليها و أسألها عن حالها، فجاء بها زكريّا إلى امرأته، فكفى اللّه مريم مؤونة الجواب عن السؤال. و لمّا دخلت إلى أختها- هي الكبرى و مريم الصغرى- لم تقم إليها امرأة زكريّا فأذن اللّه ليحيى، و هو في بطن أمّه، فنخس بيده- في بطنها- و أزعجها، و نادى أمّه تدخل إليك سيّدة نساء العالمين مشتملة على سيّد رجال العالمين، فلا تقومين إليها، فانزعجت و قامت إليها و سجد يحيى، و هو في بطن أمّه لعيسى بن مريم ... . الرابع عشر- مدّة حمل عيسى و يحيى (عليهما السلام):
موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
ابن شهرآشوب (رحمه الله): ... عن داود بن الأسود وقّاد حمّام أبي محمّد (عليه السلام)، قال
دعاني سيّدي أبو محمّد (عليه السلام) فدفع إليّ خشبة كأنّها رجل باب مدوّرة طويلة ملء الكفّ. فقال: صر بهذه الخشبة إلى العمريّ، فمضيت فلمّا صرت إلى بعض الطريق، عرض لي سقّاء معه بغل، فزاحمني البغل على الطريق، فناداني السقّاء ضحّ عن البغل، فرفعت الخشبة التي كانت معي فضربت البغل، فانشقّت، فنظرت إلى كسرها فإذا فيها كتب ... . التاسع و الأربعون- إلى القاسم بن العلاء الهمدانيّ: (778) 1- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): خرج إلى القاسم بن العلاء الهمدانيّ وكيل أبي محمّد (عليه السلام): إنّ مولانا الحسين (عليه السلام)، ولد يوم الخميس لثلث خلون من شعبان فصمه، و ادع فيه بهذا الدعاء: «اللّهمّ! إنّي أسألك بحقّ المولود في هذا اليوم الموعود بشهادته قبل استهلاله، و ولادته، بكته السماء و من فيها، و الأرض و من عليها، و لمّا يطأ لابتيها، قتيل العبرة، و سيّد الأسرة، الممدود بالنصرة يوم الكرّة، 408 و المعوّض من قتله. أنّ الأئمّة من نسله، و الشفاء في تربته، و الفوز معه في أوبته، و الأوصياء من عترته بعد قائمهم و غيبته، حتّى يدركوا الأوتار، و يثأروا الثار، و يرضوا الجبّار، و يكونوا خير أنصار صلّى اللّه عليهم مع اختلاف الليل و النهار. اللّهمّ! فبحقّهم إليك أتوسّل، و أسأل سؤال مقترف معترف مسيء إلى نفسه ممّا فرّط في يومه و امسه يسألك العصمة إلى محلّ رمسه. اللّهمّ! فصلّ على محمّد و عترته، و احشرنا في زمرته، و بوّئنا معه دار الكرامة، و محلّ الإقامة. اللّهمّ! و كما أكرمتنا بمعرفته فأكرمنا بزلفته، و ارزقنا مرافقته و سابقته. و اجعلنا ممّن يسلّم لأمره، و يكثر الصلاة عليه عند ذكره، و على جميع أوصيائه، و أهل أصفيائه، الممدودين منك بالعدد الاثنى عشر، النجوم الزهر، و الحجج على جميع البشر. اللّهمّ! وهب لنا في هذا اليوم خير موهبة، و أنجح لنا فيه كلّ طلبة، كما وهبت الحسين لمحمّد جدّه، و عاذ فطرس بمهده، فنحن عائذون بقبره من بعده نشهد تربته، و ننتظر أوبته، آمين ربّ العالمين». ثمّ تدعو بعد ذلك بدعاء الحسين (عليه السلام)، و هو آخر دعاء دعا به (عليه السلام) يوم كوثر. «اللّهمّ! متعالي المكان، عظيم الجبروت، شديد المحال، غنيّ عن الخلائق، عريض الكبرياء، قادر على ما تشاء، قريب الرحمة، صادق الوعد، سابغ النعمة، حسن البلاء، قريب إذا دعيت، محيط بما خلقت قابل التوبة، لمن تاب إليك قادر على ما أردت، و مدرك ما طلبت، و شكور إذا 409 شكرت، و ذكور إذا ذكرت، أدعوك محتاجا، و أرغب إليك فقيرا، و أفزع إليك خائفا، و أبكي إليك مكروبا، و أستعين بك ضعيفا، و أتوكّل عليك كافيا، احكم بيننا و بين قومنا، فإنّهم غرّونا، و خدعونا، و خذلونا، و غدروا بنا، و قتلونا، و نحن عترة نبيّك، و ولد حبيبك محمّد بن عبد اللّه، الذي اصطفيته بالرسالة، و ائتمنته على وحيك، فاجعل لنا من أمرنا فرجا و مخرجا، برحمتك يا أرحم الراحمين» .
بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ٣٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مع، معاني الأخبار مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي غُفَيْلَةَ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ كَرَّامٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِيَّاكَ وَ الرِّئَاسَةَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَطَأَ أَعْقَابَ الرِّجَالِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَمَّا الرِّئَاسَةُ فَقَدْ عَرَفْتُهَا وَ أَمَّا أَنْ أَطَأَ أَعْقَابَ الرِّجَالِ فَمَا ثُلُثَا مَا فِي يَدِي إِلَّا مِمَّا وَطِئْتُ أَعْقَابَ الرِّجَالِ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِيَّاكَ أَنْ تَنْصِبَ رَجُلًا دُونَ الْحُجَّةِ فَتُصَدِّقَهُ فِي كُلِّ مَا قَالَ. بيان ظن السائل أن مراده عليه السلام بوطء أعقاب الرجال مطلق أخذ العلم عن الناس فقال
عليه السلام المراد أن تنصب رجلا غير الحجة فتصدقه في كل ما يقول برأيه من غير أن يسند ذلك إلى المعصوم عليه السلام فأما من يروي عن المعصوم أو يفسر ما فهمه من كلامه لمن ليس له صلاحية فهم كلامه من غير تلقين فالأخذ عنه كالأخذ عن المعصوم و يجب على من لا يعلم الرجوع إليه ليعرف أحكام الله تعالى.
إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ أَمْرٌ لَمْ يَجِئْ بِهِ كِتَابٌ وَ لَا سُنَّةٌ رَجَمَ بِهِ يَعْنِي سَاهَمَ فَأَصَابَ ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ الرَّحِيمِ وَ تِلْكَ الْمُعْضِلَاتُ. بيان قوله عليه السلام ساهم أي استعلم ذلك بالقرعة و هذا يحتمل وجهين الأول أن يكون المراد الأحكام الجزئية المشتبهة التي قرر الشارع استعلامها بالقرعة فلا يكون هذا من الاشتباه في أصل الحكم بل في مورده و لا ينافي الأخبار السابقة لأن القرعة أيضا من أحكام القرآن و السنة و الثاني أن يكون المراد الأحكام الكلية التي يشكل عليهم استنباطها من الكتاب و السنة فيستنبطون منهما بالقرعة و يكون هذا من خصائصهم عليه السلام لأن قرعة الإمام لا تخطئ أبدا و الأول أوفق بالأصول و سائر الأخبار و إن كان الأخير أظهر.
بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ١٧٧. — الإمام الباقر عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ١٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْهَرَوِيُ خَرَجَ تَوْقِيعٌ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام إِلَى بَعْضِ بَنِي أَسْبَاطٍ قَالَ
كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أُخْبِرُهُ مِنِ اخْتِلَافِ الْمَوَالِي وَ أَسْأَلُهُ بِإِظْهَارِ دَلِيلٍ فَكَتَبَ إِنَّمَا خَاطَبَ اللَّهُ الْعَاقِلَ وَ لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي بِآيَةٍ وَ يُظْهِرُ دَلِيلًا أَكْثَرَ مِمَّا جَاءَ بِهِ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالُوا كَاهِنٌ وَ سَاحِرٌ وَ كَذَّابٌ وَ هُدِيَ مَنِ اهْتَدَى غَيْرَ أَنَّ الْأَدِلَّةَ يَسْكُنُ إِلَيْهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ يَأْذَنُ لَنَا فَنَتَكَلَّمُ وَ يَمْنَعُ فَنَصْمُتُ وَ لَوْ أَحَبَّ اللَّهُ أَنْ لَا يُظْهِرَ حَقَّنَا مَا ظَهَرَ بَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ يَصْدَعُونَ بِالْحَقِّ فِي حَالِ الضَّعْفِ وَ الْقُوَّةِ وَ يَنْطِقُونَ فِي أَوْقَاتٍ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرَهُ وَ يُنْفِذَ حُكْمَهُ وَ النَّاسُ عَلَى طَبَقَاتٍ مُخْتَلِفِينَ شَتَّى فَالْمُسْتَبْصِرُ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ مُتَمَسِّكٌ بِالْحَقِّ فَيَتَعَلَّقُ بِفَرْعٍ أَصِيلٍ غَيْرُ شَاكٍّ وَ لَا مُرْتَابٍ لَا يَجِدُ عَنِّي مَلْجَأً وَ طَبَقَةٌ لَمْ يَأْخُذِ الْحَقَّ مِنْ أَهْلِهِ فَهُمْ كَرَاكِبِ الْبَحْرِ يَمُوجُ عِنْدَ مَوْجِهِ وَ يَسْكُنُ عِنْدَ سُكُونِهِ وَ طَبَقَةٌ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ شَأْنُهُمُ الرَّدُّ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ وَ دَفْعُ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ فَدَعْ مَنْ ذَهَبَ يَمِيناً وَ شِمَالًا كَالرَّاعِي إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ غَنَمَهُ جَمَعَهَا بِأَدْوَنِ السَّعْيِ ذَكَرْتَ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ مَوَالِيَّ فَإِذَا كَانَتِ الْوَصِيَّةُ وَ الْكِبَرُ فَلَا رَيْبَ وَ مَنْ جَلَسَ بِمَجَالِسِ الْحُكْمِ فَهُوَ أَوْلَى بِالْحُكْمِ أَحْسِنْ رِعَايَةَ مَنِ اسْتَرْعَيْتَ فَإِيَّاكَ وَ الْإِذَاعَةَ وَ طَلَبَ الرِّئَاسَةِ فَإِنَّهُمَا تَدْعُوَانِ إِلَى الْهَلَكَةِ ذَكَرْتَ شُخُوصَكَ إِلَى فَارِسَ فَاشْخَصْ عَافَاكَ اللَّهُ خَارَ اللَّهُ لَكَ وَ تَدْخُلُ مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِناً فَأَقْرِئْ مَنْ تَثِقُ بِهِ مِنْ مَوَالِيَّ السَّلَامَ وَ مُرْهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ أَعْلِمْهُمْ أَنَّ الْمُذِيعَ عَلَيْنَا حَرْبٌ لَنَا فَلَمَّا قَرَأْتُ وَ تَدْخُلُ مِصْرَ لَمْ أَعْرِفْ لَهُ مَعْنًى وَ قَدِمْتُ بَغْدَادَ وَ عَزِيمَتِيَ الْخُرُوجُ إِلَى فَارِسَ فَلَمْ يَتَهَيَّأْ لِيَ الْخُرُوجُ إِلَى فَارِسَ وَ خَرَجْتُ إِلَى مِصْرَ. بيان لعل قوله عليه السلام و ذلك أن الله تعليل لما يفهم من كلامه عليه السلام من الآباء عن إظهار الدليل و الحجة و المعجزة و قوله عليه السلام و لو أحب الله لعل المراد أنه لو أمرنا ربنا بأن لا نظهر دعوى الإمامة أصلا لما أظهرنا ثم بين عليه السلام الفرق بين النبي و الإمام في ذلك بأن النبي إنما يبعث في حال اضمحلال الدين و خفاء الحجة فيلزمه أن يصدع بالحق على أي حال فلما ظهر للناس سبيلهم و تمت الحجة عليهم لم يلزم الإمام أن يظهر المعجزة و يصدع بالحق في كل حال بل يظهره حينا و يتقي حينا على حسب ما يؤمر قوله عليه السلام كالراعي أي نحن كالراعي إذا أردنا جمعهم و أمرنا بذلك جمعناهم بأدنى سعي قوله عليه السلام فإذا كانت الوصية و الكبر فلا ريب أي بعد أن أوصى أبي إلي و كوني أكبر أولاد أبي لا يبقى ريب في إمامتي و قوله عليه السلام و من جلس مجالس الحكم لعله تقية منه عليه السلام أي الخليفة أولى بالحكم أو المراد أنه أولى بالحكم عند الناس و يحتمل أن يكون المراد بالجلوس في مجالس الحكم بيان الأحكام للناس أي من بين الأحكام للناس من غير خطاء فهو أولى بالحكم و الإمامة فيكون الغرض إظهار حجة أخرى على إمامته (صلوات الله عليه). الآيات النساء فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً يونس بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ الكهف قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً النور إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ الأحزاب وَ ما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَ تَسْلِيماً و قال سبحانه وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً و قال عز و جل يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً
بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ١٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا أَنْفُ الْهُدَى وَ عَيْنَاهُ أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَسْتَوْحِشُوا فِي طَرِيقِ الْهُدَى لِقِلَّةِ مَنْ يَسْلُكُهُ إِنَّ النَّاسَ اجْتَمَعُوا عَلَى مَائِدَةٍ قَلِيلٍ شِبَعُهَا كَثِيرٍ جُوعُهَا وَ اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَ إِنَّمَا مجمع [يَجْمَعُ النَّاسَ الرِّضَا وَ الْغَضَبُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا عَقَرَ نَاقَةَ صَالِحٍ وَاحِدٌ فَأَصَابَهُمْ بِعَذَابِهِ بِالرِّضَا وَ آيَةُ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَ نُذُرِ وَ قَالَ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها وَ لا يَخافُ عُقْباها أَلَا وَ مَنْ سُئِلَ عَنْ قَاتِلِي فَزَعَمَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَقَدْ قَتَلَنِي أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ سَلَكَ الطَّرِيقَ وَرَدَ الْمَاءَ وَ مَنْ حَادَ عَنْهُ وَقَعَ فِي التِّيهِ ثُمَّ نَزَلَ. - وَ رَوَاهُ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ مَعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ عُلَيْمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ لَا تَسْتَوْحِشُوا فِي طَرِيقِ الْهُدَى لِقِلَّةِ أَهْلِهِ. 28- سن، المحاسن ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ خَلَعَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ قَدْرَ شِبْرٍ خَلَعَ رِبْقَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ وَ مَنْ نَكَثَ صَفْقَةَ الْإِمَامِ جَاءَ إِلَى اللَّهِ أَجْذَمَ. بيان الخلع هنا مجاز كأنه شبه جماعة المسلمين عند كونه بينهم بثوب شمله و المراد المفارقة و يحتمل أن يكون أصله فارق فصحف كما في الكافي و ورد كذلك في أخبار العامة أيضا قال الجزري فيه من فارق الجماعة قدر شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه مفارقة الجماعة ترك السنة و اتباع البدعة و الربقة في الأصل عروة في حبل تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها فاستعارها للإسلام يعني ما يشد المسلم به نفسه من عرى الإسلام أي حدوده و أحكامه و أوامره و نواهيه و يجمع الربقة على ربق مثل كسرة و كسر و يقال للحبل الذي فيه الربقة ربق و تجمع على رباق و أرباق و قال فيه من تعلم القرآن ثم نسيه لقي الله يوم القيامة و هو أجذم أي مقطوع اليد من الجذم القطع - وَ مِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ عليه السلام مَنْ نَكَثَ بَيْعَتَهُ لَقِيَ اللَّهَ وَ هُوَ أَجْذَمُ لَيْسَتْ لَهُ يَدٌ. قال القتيبي الأجذم هاهنا الذي ذهبت أعضاؤه كلها و ليست اليد أولى بالعقوبة من باقي الأعضاء يقال رجل أجذم و مجذوم إذا تهافتت أطرافه من الجذام و هو الداء المعروف و قال الجوهري لا يقال للمجذوم أجذم و قال ابن الأنباري ردا على ابن قتيبة لو كان العقاب لا يقع إلا بالجارحة التي باشرت المعصية لما عوقب الزاني بالجلد و الرجم في الدنيا و بالنار في الآخرة و قال ابن الأنباري معنى الحديث أنه لقي الله و هو أجذم الحجة لا لسان له يتكلم و لا حجة في يده و قول علي عليه السلام ليست له يد أي لا حجة له و قيل معناه لقيه منقطع السبب يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عليه السلام الْقُرْآنُ سَبَبٌ بِيَدِ اللَّهِ وَ سَبَبٌ بِأَيْدِيكُمْ فَمَنْ نَسِيَهُ فَقَدْ قَطَعَ سَبَبَهُ. و قال الخطابي معنى الحديث ما ذهب إليه ابن الأعرابي و هو أن من نسي القرآن لقي الله خالي اليد من الخير صفرها من الثواب فكنى باليد عما تحويه و تشتمل عليه من الخير قلت و في تخصيص علي عليه السلام بذكر اليد معنى ليس في حديث نسيان القرآن لأن البيعة تباشرها اليد من بين الأعضاء و هو أن يضع المبايع يده في يد الإمام عند عقد البيعة و أخذها عليه. الآيات البقرة الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَ السَّماءَ بِناءً وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ و قال تعالى هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً و قال تعالى وَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ و قال لبني إسرائيل كُلُوا وَ اشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ و قال تعالى فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ و قال تعالى يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً و قال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ و قال سبحانه فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ و قال تعالى وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ و قال تعالى وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَ أَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ و قال تعالى فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ النساء يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ و قال تعالى لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً و قال سبحانه وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ و قال تعالى وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا و قال تعالى ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِ المائدة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و قال تعالى وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ و قال تعالى فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ و قال تعالى ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ و قال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَ لا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَ كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً الأنعام وَ قَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ و قال تعالى كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ و قال سبحانه كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ و قال تعالى فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ الأعراف وَ لَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَ جَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ و قال تعالى ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ و قال تعالى وَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ و قال سبحانه يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَ رِيشاً وَ لِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ و قال تعالى وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا وَ لا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ و قال تعالى وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ التوبة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَ الرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ و قال تعالى يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ و قال تعالى وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ و قال تعالى ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ و قال تعالى وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ إبراهيم فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ وَ سَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَ سَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ الحجر وَ جَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَ مَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ إلى قوله تعالى فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَ ما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ النحل وَ الْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَ مَنافِعُ وَ مِنْها تَأْكُلُونَ وَ لَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَ حِينَ تَسْرَحُونَ وَ تَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ وَ الْخَيْلَ وَ الْبِغالَ وَ الْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَ زِينَةً إلى قوله تعالى هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ وَ مِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ إلى قوله تعالى وَ ما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ وَ هُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وَ تَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَ تَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ و قال تعالى يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ و قال تعالى 81 وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَ يَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَ مِنْ أَصْوافِها وَ أَوْبارِها وَ أَشْعارِها أَثاثاً وَ مَتاعاً إِلى حِينٍ وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً وَ جَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَ سَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ و قال تعالى فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً طه فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى كُلُوا وَ ارْعَوْا أَنْعامَكُمْ و قال تعالى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَ لا تَطْغَوْا فِيهِ الحج أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ وَ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ و قال تعالى وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ المؤمنون وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَ إِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ فَأَنْشَأْنا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَ أَعْنابٍ لَكُمْ فِيها فَواكِهُ كَثِيرَةٌ وَ مِنْها تَأْكُلُونَ وَ شَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَ صِبْغٍ لِلْآكِلِينَ وَ إِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها وَ لَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ وَ مِنْها تَأْكُلُونَ وَ عَلَيْها وَ عَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ و قال تعالى يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ النور فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ الشعراء أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَ بَنِينَ وَ جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ لقمان أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ التنزيل أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَ أَنْفُسُهُمْ أَ فَلا يُبْصِرُونَ الأحزاب لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَ الْيَوْمَ الْآخِرَ يس وَ أَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ إلى قوله لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَ ما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَ فَلا يَشْكُرُونَ و قال تعالى أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ وَ ذَلَّلْناها لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَ مِنْها يَأْكُلُونَ وَ لَهُمْ فِيها مَنافِعُ وَ مَشارِبُ أَ فَلا يَشْكُرُونَ السجدة وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ الآية حمعسق وَ جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها الجاثية اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ محمد وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ الحجرات إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ق وَ نَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَ حَبَّ الْحَصِيدِ وَ النَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ رِزْقاً لِلْعِبادِ النجم أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى الرحمن وَ الْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ إلى آخر الآيات الحديد وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَ مَنافِعُ لِلنَّاسِ الحشر وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا الملك هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَ كُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَ إِلَيْهِ النُّشُورُ نوح وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلًا فِجاجاً المدثر يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ القيامة بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَ لَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ المرسلات أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَ أَمْواتاً إلى قوله تعالى وَ أَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً النازعات وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَ مَرْعاها وَ الْجِبالَ أَرْساها مَتاعاً لَكُمْ وَ لِأَنْعامِكُمْ عبس فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وَ عِنَباً وَ قَضْباً وَ زَيْتُوناً وَ نَخْلًا وَ حَدائِقَ غُلْباً وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا مَتاعاً لَكُمْ وَ لِأَنْعامِكُمْ
بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ٢٦٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و الوجه الآخر في تأويل قوله عليه السلام الفطرة أن يكون المراد به الخلقة و تكون لفظة على على ظاهرها لم يرد بها غيره و يكون المعنى كل مولود يولد على الخلقة الدالة على وحدانية الله تعالى و عبادته و الإيمان به لأنه جل و عز قد صور الخلق و خلقهم على وجه يقتضي النظر فيه معرفته و الإيمان به و إن لم ينظروا و يعرفوا فكأنه عليه السلام قال
كل مخلوق و مولود فهو يدل بخلقته و صورته على عبادة الله تعالى و إن عدل بعضهم فصار يهوديا أو نصرانيا و هذا الوجه أيضا يحتمله قوله تعالى فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها و إذا ثبت ما ذكرناه في معنى الفطرة فقوله عليه الصلاة و السلام حتى يكون أبواه يهودانه و ينصرانه يحتمل وجهين أحدهما أن من كان يهوديا أو نصرانيا ممن خلقته لعبادتي و ديني فإنما جعله أبواه كذلك أو من جرى مجراهما ممن أوقع له الشبهة و قلده الضلال عن الدين و إنما خص الأبوين لأن الأولاد في الأكثر ينشئون على مذاهب آبائهم و يألفون أديانهم و نحلهم و يكون الغرض بالكلام تنزيه الله تعالى عن ضلال العباد و كفرهم و أنه إنما خلقهم للإيمان فصدهم عنه آباؤهم أو من جرى مجراهم و الوجه الآخر أن يكون معنى يهودانه و ينصرانه أي يلحقانه بأحكامهما لأن أطفال أهل الذمة قد ألحق الشرع أحكامهم بأحكامهم فكأنه عليه السلام قال لا تتوهموا من حيث لحقت أحكام اليهود و النصارى أطفالهم أنهم خلقوا لدينهم بل لم يخلقوا إلا للإيمان و الدين الصحيح لكن آباؤهم هم الذين أدخلوهم في أحكامهم و عبر عن إدخالهم في أحكامهم بقوله يهودانه و ينصرانه.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣ - الصفحة ٢٨٢. — غير محدد
صلى الله عليه وآله وسلم فِي بَعْضِ خُطَبِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَانَ فِي أَوَّلِيَّتِهِ وَحْدَانِيّاً وَ فِي أَزَلِيَّتِهِ مُتَعَظِّماً بِالْإِلَهِيَّةِ مُتَكَبِّراً بِكِبْرِيَائِهِ وَ جَبَرُوتِهِ ابْتَدَأَ مَا ابْتَدَعَ وَ أَنْشَأَ مَا خَلَقَ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ كَانَ سَبَقَ لِشَيْءٍ مِمَّا خَلَقَ رَبُّنَا الْقَدِيمُ بِلُطْفِ رُبُوبِيَّتِهِ وَ بِعِلْمِ خُبْرِهِ فَتَقَ وَ بِإِحْكَامِ قُدْرَتِهِ خَلَقَ جَمِيعَ مَا خَلَقَ وَ بِنُورِ الْإِصْبَاحِ فَلَقَ فَلَا مُبَدِّلَ لِخَلْقِهِ وَ لَا مُغَيِّرَ لِصُنْعِهِ وَ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَ لَا رَادَّ لِأَمْرِهِ وَ لَا مُسْتَرَاحَ عَنْ دَعْوَتِهِ وَ لَا زَوَالَ لِمُلْكِهِ وَ لَا انْقِطَاعَ لِمُدَّتِهِ وَ هُوَ الْكَيْنُونُ أَوَّلًا وَ الدَّيْمُومُ أَبَداً الْمُحْتَجِبُ بِنُورِهِ دُونَ خَلْقِهِ فِي الْأُفُقِ الطَّامِحِ وَ الْعِزِّ الشَّامِخِ وَ الْمُلْكِ الْبَاذِخِ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ عَلَا وَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ دَنَا فَتَجَلَّى لِخَلْقِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ يُرَى وَ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى فَأَحَبَّ الِاخْتِصَاصَ بِالتَّوْحِيدِ إِذَا احْتَجَبَ بِنُورِهِ وَ سَمَا فِي عُلُوِّهِ وَ اسْتَتَرَ عَنْ خَلْقِهِ وَ بَعَثَ إِلَيْهِمُ الرُّسُلَ لِتَكُونَ لَهُ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ عَلَى خَلْقِهِ وَ يَكُونَ رُسُلُهُ إِلَيْهِمْ شُهَدَاءَ عَلَيْهِمْ وَ ابْتَعَثَ فِيهِمُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ لِيَعْقِلَ الْعِبَادُ عَنْ رَبِّهِمْ مَا جَهِلُوهُ فَيَعْرِفُوهُ بِرُبُوبِيَّتِهِ بَعْدَ مَا أَنْكَرُوا وَ يُوَحِّدُوهُ بِالْإِلَهِيَّةِ بَعْدَ مَا عَنَدُوا. بيان قوله متعظما أي مستحقا للتعظيم أو عظيما في غاية العظمة و كذا قوله متكبرا و الغرض أنه لم يكن عظمته و كبرياؤه و إلهيته متوقفة على إيجاد خلقه و قوله ربنا مبتدأ و فتق خبره و الظرفان متعلقان بفتق و إضافة العلم إلى الخبر للتأكيد و في بعض النسخ بالجيم قوله فلق أي ظلمة الليل و هو إشارة إلى قوله تعالى فالِقُ الْإِصْباحِ قوله لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ أي لا راد له و حقيقته الذي يعقب الشيء بالإبطال و المستراح محل الاستراحة أي لا مفر عن دعوته و الكينون و الديموم مبالغتان في الكائن و الدائم قوله المحتجب بنوره أي ليس حجابه إلا نوريته أي تجرده و كماله و رفعته و جلاله و الطامح المرتفع كالشامخ و الباذخ يقال جبل شامخ أي شاهق و شرف باذخ أي عال. قوله و هو بالمنظر الأعلى المنظر الموضع المرتفع الذي ينظر إليه أي موضعه أرفع من أن ينظر إليه بالأبصار و الأوهام و العقول أو المراد بالمنظر المدارك و المشاعر أي هو أعلى و أرفع من أن يكون في مشاعر الخلق و يحتمل أن يكون كناية عن علمه بكل شيء أي الموضع الذي ينظر فيه أعلى من كل شيء إذ الأعلى ينظر إلى الأسفل غالبا بسهولة. قوله فأحب الاختصاص بالتوحيد أي بكونه موحدا أي لا يوحده و لا يعرفه غيره كما هو إذ هو محتجب عنهم أو أحب أن يوحدوه فقط دون غيره إذ لو كان ظاهرا للعقول و الحواس كان مشاركا للممكنات في الوحدة الاعتبارية فلا تكون الوحدة الصادقة عليه مختصة به و على هذا فالمحبة مؤولة باقتضاء ذاته تعالى من حيث كماله ذلك و كذا على الأول إلا أن يقال إن المراد أنه حجب عنهم أولا ما يمكنهم من معرفته ثم أفاض معرفته عليهم بتوسط الأنبياء و الرسل و بما يحصل لهم من القربات بالطاعات ليعلموا أن ليس توحيدهم له إلا بتوفيقه و هدايته تعالى و يؤيده ما بعده لا سيما قوله و ليعقل العباد.
بحار الأنوار - ج ٤ - الصفحة ٢٨٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يَا ابْنَ آدَمَ بِمَشِيَّتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تَشَاءُ لِنَفْسِكَ مَا تَشَاءُ وَ بِإِرَادَتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تُرِيدُ لِنَفْسِكَ مَا تُرِيدُ وَ بِفَضْلِ نِعْمَتِي عَلَيْكَ قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي وَ بِعِصْمَتِي وَ عَفْوِي وَ عَافِيَتِي أَدَّيْتَ إِلَيَّ فَرَائِضِي فَأَنَا أَوْلَى بِإِحْسَانِكَ مِنْكَ وَ أَنْتَ أَوْلَى بِذَنْبِكَ مِنِّي فَالْخَيْرُ مِنِّي إِلَيْكَ بِمَا أَولَيْتُ بَدْأً وَ الشَّرُّ مِنِّي إِلَيْكَ بِمَا جَنَيْتَ جَزَاءً وَ بِسُوءِ ظَنِّكَ بِي قَنَطْتَ مِنْ رَحْمَتِي فَلِيَ الْحَمْدُ وَ الْحُجَّةُ عَلَيْكَ بِالْبَيَانِ وَ لِيَ السَّبِيلُ عَلَيْكَ بِالْعِصْيَانِ وَ لَكَ الْجَزَاءُ الْحُسْنَى عِنْدِي بِالْإِحْسَانِ لَمْ أَدَعْ تَحْذِيرَكَ وَ لَمْ أَخْذُلْ عِنْدَ عِزَّتِكَ وَ لَمْ أُكَلِّفْكَ فَوْقَ طَاقَتِكَ وَ لَمْ أُحَمِّلْكَ مِنَ الْأَمَانَةِ إِلَّا مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ رَضِيتُ مِنْكَ لِنَفْسِي مَا رَضِيتُ بِهِ لِنَفْسِكَ مِنِّي قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَنْ أُعَذِّبَكَ إِلَّا بِمَا عَمِلْتَ. بيان قال الجزري فيه جفّت الأقلام و طويت الصحف يريد ما كتب في اللوح المحفوظ من المقادير و الكائنات و الفراغ منها تمثيلا بفراغ الكاتب من كتابته و يبس قلمه انتهى قوله تعالى بدأ كفعل أو كفعال أي ابتدأ من غير استحقاق و في بعض النسخ يدا أي نعمة. أقول قول عبد الملك بن هارون في آخر الخبر تفسير للفقرة الأخيرة أي رضيت بسيبك أو من الأمور المتعلقة بك لنفسي أن أعذبك كما رضيت لنفسك بفعل ما يوجبه فيرجع حاصله إلى أنه لن أعذبك إلا بما عملت.
بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ١٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ
- وَ لَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ قَالَ كَانُوا أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ لِيَتَّخِذَ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةَ. بيان: ذكر المفسرون أن المراد بجعلهم أمة واحدة جبرهم على الإسلام ليكونوا جميعا مسلمين و قوله عليه السلام كانوا أمة واحدة لعله إشارة إلى قوله تعالى كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ الآية و ظاهره أن المراد أنهم كانوا جميعا على الشرك و الضلالة و لو شاء لتركهم كذلك و لكن بعث الله النبيين ليتخذ عليهم الحجة فأسلم بعضهم فلذا صاروا مختلفين و إن احتمل أن يكون المراد أنهم كانوا في زمن آدم عليه السلام في بدو التكليف كلهم مؤمنين - ع، علل الشرائع ابن الوليد عن الصفار عن ابن عيسى عن الأهوازي عن النضر عن ابن سنان مثله . (4) علل الشرائع: 51. م.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام لِمَا ذَا بَعَثَ اللَّهُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ بِيَدِهِ الْبَيْضَاءِ وَ الْعَصَا وَ آلَةِ السِّحْرِ وَ بَعَثَ عِيسَى بِالطِّبِّ وَ بَعَثَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم بِالْكَلَامِ وَ الْخُطَبِ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا بَعَثَ مُوسَى عليه السلام كَانَ الْأَغْلَبُ عَلَى أَهْلِ عَصْرِهِ السِّحْرَ فَأَتَاهُمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَا لَمْ يَكُنْ فِي وُسْعِ الْقَوْمِ مِثْلُهُ- وَ بِمَا أَبْطَلَ بِهِ سِحْرَهُمْ وَ أَثْبَتَ بِهِ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَعَثَ عِيسَى فِي وَقْتٍ ظَهَرَتْ فِيهِ الزَّمَانَاتُ وَ احْتَاجَ النَّاسُ إِلَى الطِّبِّ فَأَتَاهُمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ مِثْلُهُ وَ بِمَا أَحْيَا لَهُمُ الْمَوْتَى وَ أَبْرَأَ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أَثْبَتَ بِهِ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّداً فِي وَقْتٍ كَانَ الْأَغْلَبُ عَلَى أَهْلِ عَصْرِهِ الْخُطَبَ وَ الْكَلَامَ وَ أَظُنُّهُ قَالَ وَ الشِّعْرَ فَأَتَاهُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَوَاعِظِهِ وَ أَحْكَامِهِ مَا أَبْطَلَ بِهِ قَوْلَهُمْ وَ أَثْبَتَ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ تَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ الْيَوْمِ قَطُّ- فَمَا هو يعقوب بن إسحاق السكيت أبو يوسف الامامى الثقة الثبت، كان وجيها في علم العربية و اللغة، ثقة مصدق لا يطعن عليه، و كان مقدما عند ابى جعفر الثاني و ابى الحسن (عليهما الْحُجَّةُ عَلَى الْخَلْقِ الْيَوْمَ فَقَالَ عليه السلام الْعَقْلُ تَعْرِفُ بِهِ الصَّادِقَ عَلَى اللَّهِ فَتُصَدِّقُهُ وَ الْكَاذِبَ عَلَى اللَّهِ فَتُكَذِّبُهُ فَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هَذَا وَ اللَّهِ الْجَوَابُ. ج، الإحتجاج مرسلا مثله.
بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ٧٠. — الإمام الرضا عليه السلام
قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ إِذَا سَافَرْتَ مَعَ قَوْمٍ فَأَكْثِرِ اسْتِشَارَتَكَ إِيَّاهُمْ فِي أَمْرِكَ وَ أُمُورِهِمْ وَ أَكْثِرِ التَّبَسُّمَ فِي وُجُوهِهِمْ وَ كُنْ كَرِيماً عَلَى زَادِكَ وَ إِذَا دَعَوْكَ فَأَجِبْهُمْ وَ إِذَا اسْتَعَانُوا بِكَ فَأَعِنْهُمْ وَ اغْلِبْهُمْ بِثَلَاثٍ بِطُولِ الصَّمْتِ وَ كَثْرَةِ الصَّلَاةِ وَ سَخَاءِ النَّفْسِ بِمَا مَعَكَ مِنْ دَابَّةٍ أَوْ مَالٍ أَوْ زَادٍ وَ إِذَا اسْتَشْهَدُوكَ عَلَى الْحَقِّ فَاشْهَدْ لَهُمْ وَ اجْهَدْ رَأْيَكَ لَهُمْ إِذَا اسْتَشَارُوكَ ثُمَّ لَا تَعْزِمْ حَتَّى تَثْبُتَ وَ تَنْظُرَ وَ لَا تُجِبْ فِي مَشُورَةٍ حَتَّى تَقُومَ فِيهَا وَ تَقْعُدَ وَ تَنَامَ وَ تُصَلِّيَ وَ أَنْتَ مُسْتَعْمِلٌ فِكْرَكَ وَ حِكْمَتَكَ فِي مَشُورَتِهِ فَإِنَّ مَنْ لَمْ يُمْحِضِ النَّصِيحَةَ لِمَنِ اسْتَشَارَهُ سَلَبَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَأْيَهُ وَ نَزَعَ عَنْهُ الْأَمَانَةَ وَ إِذَا رَأَيْتَ أَصْحَابَكَ يَمْشُونَ فَامْشِ مَعَهُمْ وَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ يَعْمَلُونَ فَاعْمَلْ مَعَهُمْ وَ إِذَا تَصَدَّقُوا وَ أَعْطَوْا قَرْضاً فَأَعْطِ مَعَهُمْ وَ اسْمَعْ لِمَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْكَ سِنّاً وَ إِذَا أَمَرُوكَ بِأَمْرٍ وَ سَأَلُوكَ فَقُلْ نَعَمْ وَ لَا تَقُلْ لَا فَإِنَّ لَا عِيٌ وَ لُؤْمٌ وَ إِذَا تَحَيَّرْتُمْ فِي طَرِيقِكُمْ فَانْزِلُوا وَ إِذَا شَكَكْتُمْ فِي الْقَصْدِ فَقِفُوا وَ تَآمَرُوا وَ إِذَا رَأَيْتُمْ شَخْصاً وَاحِداً فَلَا تَسْأَلُوهُ عَنْ طَرِيقِكُمْ وَ لَا تَسْتَرْشِدُوهُ فَإِنَّ الشَّخْصَ الْوَاحِدَ فِي الْفَلَاةِ مَرِيبٌ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عَيْناً لِلُّصُوصِ أَوْ يَكُونَ هُوَ الشَّيْطَانَ الَّذِي يُحَيِّرُكُمْ وَ احْذَرُوا الشَّخْصَيْنِ أَيْضاً إِلَّا أَنْ تَرَوْا مَا لَا أَرَى فَإِنَّ الْعَاقِلَ إِذَا أَبْصَرَ بِعَيْنِهِ شَيْئاً عَرَفَ الْحَقَّ مِنْهُ وَ الشَّاهِدَ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ يَا بُنَيَّ فَإِذَا جَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَلَا تُؤَخِّرْهَا لِشَيْءٍ وَ صَلِّهَا وَ اسْتَرِحْ مِنْهَا فَإِنَّهَا دَيْنٌ وَ صَلِّ فِي جَمَاعَةٍ وَ لَوْ عَلَى رَأْسِ زُجٍ وَ لَا تَنَامَنَّ عَلَى دَابَّتِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ سَرِيعٌ فِي دَبَرِهَا وَ لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الْحُكَمَاءِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ فِي مَحْمِلٍ يُمْكِنُكَ التَّمَدُّدُ لِاسْتِرْخَاءِ الْمَفَاصِلِ وَ إِذَا قَرُبْتَ مِنَ الْمَنْزِلِ فَانْزِلْ عَنْ دَابَّتِكَ وَ ابْدَأْ بِعَلْفِهَا قَبْلَ نَفْسِكَ وَ إِذَا أَرَدْتَ النُّزُولَ فَعَلَيْكَ مِنْ بِقَاعِ الْأَرْضِ بِأَحْسَنِهَا لَوْناً وَ أَلْيَنِهَا تُرْبَةً وَ أَكْثَرِهَا عُشْباً وَ إِذَا نَزَلْتَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تَجْلِسَ وَ إِذَا أَرَدْتَ قَضَاءَ حَاجَةٍ فَأَبْعِدِ الْمَذْهَبَ فِي الْأَرْضِ فَإِذَا ارْتَحَلْتَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ وَدِّعِ الْأَرْضَ الَّتِي حَلَلْتَ بِهَا وَ سَلِّمْ عَلَيْهَا وَ عَلَى أَهْلِهَا فَإِنَّ لِكُلِّ بُقْعَةٍ أَهْلًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَأْكُلَ طَعَاماً حَتَّى تَبْدَأَ فَتَتَصَدَّقَ مِنْهُ فَافْعَلْ وَ عَلَيْكَ بِقِرَاءَةِ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا دُمْتَ رَاكِباً وَ عَلَيْكَ بِالتَّسْبِيحِ مَا دُمْتَ عَامِلًا وَ عَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ مَا دُمْتَ خَالِياً وَ إِيَّاكَ وَ السَّيْرَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَ عَلَيْكَ بِالتَّعْرِيسِ وَ الدُّلْجَةِ مِنْ لَدُنْ نِصْفِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ وَ إِيَّاكَ وَ رَفْعَ الصَّوْتِ فِي مَسِيرِكَ. أقول: قال الشيخ أمين الدين الطبرسي اختلف في لقمان فقيل إنه كان حكيما و لم يكن نبيا عن ابن عباس و مجاهد و قتادة و أكثر المفسرين و قيل إنه كان نبيا عن عكرمة و السدي و الشعبي و فسروا الحكمة في الآية بالنبوة و قيل إنه كان عبدا أسود حبشيا غليظ المشافر مشقوق الرجلين في زمن داود (عليه السلام) و قال له بعض الناس أ لست كنت ترعى الغنم معنا فقال نعم فقال من أين أوتيت ما أرى قال قدر الله و أداء الأمانة و صدق الحديث و الصمت عما لا يعنيني و قيل إنه كان ابن أخت أيوب عن وهب و قيل كان ابن خالة أيوب عن مقاتل - وَ رُوِيَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ حَقّاً أَقُولُ لَمْ يَكُنْ لُقْمَانُ نَبِيّاً وَ لَكِنَّهُ كَانَ عَبْداً كَثِيرَ التَّفَكُّرِ حَسَنَ الْيَقِينِ أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ وَ مَنَّ عَلَيْهِ بِالْحِكْمَةِ كَانَ نَائِماً نِصْفَ النَّهَارِ إِذْ جَاءَ نِدَاءٌ يَا لُقْمَانُ هَلْ لَكَ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ خَلِيفَةً. ثم ذكر نحوا مما مر في خبر حماد ثم -: - قَالَ ذُكِرَ أَنَّ مَوْلَى لُقْمَانَ دَعَاهُ فَقَالَ اذْبَحْ شَاةً فَأْتِنِي بِأَطْيَبِ مُضْغَتَيْنِ مِنْهَا فَأَتَاهُ بِالْقَلْبِ وَ اللِّسَانِ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّهُمَا أَطْيَبُ شَيْءٍ إِذَا طَابَا وَ أَخْبَثُ شَيْءٍ إِذَا خَبُثَا. و قيل إن مولاه دخل المخرج فأطال فيه الجلوس فناداه لقمان إن طول الجلوس على الحاجة يفجع منه الكبد و يورث الباسور و يصعد الحرارة إلى الرأس فاجلس هونا و قم هونا قال فكتب حكمته على باب الحش. - قال: عبد الله بن دينار قدم لقمان من سفر فلقي غلامه في الطريق فقال ما فعل أبي قال مات قال ملكت أمري قال ما فعلت امرأتي قال ماتت قال جدد فراشي قال ما فعلت أختي قال ماتت قال سترت عورتي قال ما فعل أخي قال مات قال انقطع ظهري. و قيل للقمان أي الناس شر قال الذي لا يبالي أن يراه الناس مسيئا و قيل له ما أقبح وجهك قال تعيب على النقش أو على فاعل النقش و قيل إنه دخل على داود و هو يسرد الدرع و قد لين الله له الحديد كالطين فأراد أن يسأله فأدركته الحكمة فسكت فلما أتمها لبسها و قال نعم لبوس الحرب أنت فقال الصمت حكمة و قليل فاعله فقال له داود (عليه السلام) بحق ما سميت حكيما انتهى. و قال المسعودي كان لقمان نوبيا مولى للقين بن حسر ولد على عشر سنين من ملك داود (عليه السلام) و كان عبدا صالحا و من الله عليه بالحكمة و لم يزل في فيافي الأرض مظهرا للحكمة و الزهد في هذا العالم إلى أيام يونس بن متى حتى بعث إلى أهل نينوى من بلاد الموصل.
بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ٤٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ
أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لَا يَسْتَكْمِلُ عَبْدٌ الْإِيمَانَ حَتَّى يَعْرِفَ أَنَّهُ يَجْرِي لآِخِرِهِمْ مَا يَجْرِي لِأَوَّلِهِمْ فِي الْحُجَّةِ وَ الطَّاعَةِ وَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ سَوَاءً وَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فصلهما [فَضْلُهُمَا.
بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٣٦٣. — الإمام الباقر عليه السلام
ثم كان غزاة السلسلة و ذلك أن أعرابيا جاء عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجثا بين يديه و قال له جئتك لأنصح لك قال و ما نصيحتك قال قوم من العرب قد اجتمعوا بوادي الرمل و عملوا على أن يبيتوك بالمدينة و وصفهم له فأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن ينادي ب الصلاة جامعة فاجتمع المسلمون و صعد المنبر فحمد الله و أثنى عليه ثم قال أيها الناس إن هذا عدو الله و عدوكم قد عمل على أن يبيتكم فمن له فقام جماعة من أهل الصفة فقالوا نحن نخرج إليهم فول علينا من شئت فأقرع بينهم فخرجت القرعة على ثمانين رجلا منهم و من غيرهم فاستدعى أبا بكر فقال له خذ اللواء و امض إلى بني سليم فإنهم قريب من الحرة فمضى و معه القوم حتى قارب أرضهم و كانت كثيرة الحجارة و الشجر و هم ببطن الوادي و المنحدر إليه صعب فلما صار أبو بكر إلى الوادي و أراد الانحدار خرجوا إليه فهزموه و قتلوا من المسلمين جمعا كثيرا فانهزم أبو بكر من القوم فلما ورد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم عقد لعمر بن الخطاب و بعثه إليهم فكمنوا له تحت الحجارة و الشجر فلما ذهب ليهبط خرجوا إليه فهزموه فساء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك فقال له عمرو بن العاص ابعثني يا رسول الله إليهم فإن الحرب خدعة فلعلي أخدعهم فأنفذه مع جماعة و وصاه فلما صار إلى الوادي خرجوا إليه فهزموه و قتلوا من أصحابه جماعة و مكث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أياما يدعو عليهم ثم دعا أمير المؤمنين عليه السلام فعقد له ثم قال أرسلته كرارا غير فرار ثم رفع يديه إلى السماء و قال اللهم إن كنت تعلم أني رسولك فاحفظني فيه و افعل به و افعل فدعا له ما شاء الله و خرج علي بن أبي طالب عليه السلام و خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لتشييعه و بلغ معه إلى مسجد الأحزاب و علي على فرس أشقر مهلوب عليه بردان يمانيان و في يده قناة خطية فشيعه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و دعا له و أنفذ معه فيمن أنفذ أبا بكر و عمر و عمرو بن العاص فسار بهم عليه السلام نحو العراق متنكبا للطريق حتى ظنوا أنه يريد بهم غير ذلك الوجه ثم انحدر بهم على محجة غامضة فسار بهم حتى استقبل الوادي من فمه و كان يسير الليل و يكمن النهار فلما قرب من الوادي أمر أصحابه أن يعكموا الخيل و وقفهم مكانا و قال لا تبرحوا و انتبذ أمامهم فأقام ناحية منهم فلما رأى عمرو بن العاص ما صنع لم يشك أن الفتح يكون له فقال لأبي بكر أنا أعلم بهذه البلاد من علي و فيها ما هو أشد علينا من بني سليم و هي الضباع و الذئاب فإن خرجت علينا خفت أن تقطعنا فكلمه يخل عنا نعلو الوادي قال فانطلق أبو بكر فكلمه فأطال فلم يجبه أمير المؤمنين ع حرفا واحدا فرجع إليهم فقال لا و الله ما أجابني حرفا واحدا فقال عمرو بن العاص لعمر بن الخطاب أنت أقوى عليه فانطلق عمر فخاطبه فصنع به مثل ما صنع بأبي بكر فرجع إليهم فأخبرهم أنه لم يجبه فقال عمرو بن العاص إنه لا ينبغي لنا أن نضيع أنفسنا انطلقوا بنا نعلو الوادي فقال له المسلمون و الله ما نفعل أمرنا رسول الله أن نسمع لعلي و نطيع فنترك أمره و نطيع لك و نسمع فلم يزالوا كذلك حتى أحس أمير المؤمنين عليه السلام بالفجر فكبس القوم و هم غارون فأمكنه الله تعالى منهم فنزلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً إلى آخرها فَبَشَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَصْحَابَهُ بِالْفَتْحِ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقْبِلُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَاسْتَقْبَلُوهُ وَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَقْدُمُهُمْ فَقَامُوا لَهُ صَفَّيْنِ فَلَمَّا بَصُرَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم تَرَجَّلَ عَنْ فَرَسِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ارْكَبْ فَإِنَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ عَنْكَ رَاضِيَانِ فَبَكَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَرَحاً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ لَوْ لَا أَنَّنِي أُشْفِقُ أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي الْمَسِيحِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ لَقُلْتُ فِيكَ الْيَوْمَ مَقَالًا لَا تَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا أَخَذُوا التُّرَابَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْكَ. و كان الفتح في هذه الغزاة لأمير المؤمنين عليه السلام خاصة بعد أن كان لغيره فيها من الإفساد ما كان و اختص عليه السلام من مديح النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيها بفضائل لم يحصل منها شيء لغيره و بان له من المنقبة فيها ما لم يشركه فيه سواه.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْحَجُّ الْأَكْبَرُ يَوْمُ النَّحْرِ وَ يَحْتَجُّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ هُوَ عِشْرُونَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمُ وَ صَفَرٌ وَ شَهْرُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ عَشْرٌ مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ وَ لَوْ كَانَ الْحَجُّ الْأَكْبَرُ يَوْمَ عَرَفَةَ لَكَانَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ يَوْماً. بيان: قوله عليه السلام الحج الأكبر أي يوم الحج الأكبر يوم النحر و مبنى الاحتجاج على ما كان مسلما عندهم من أن أشهر السياحة تنتهي في العاشر من ربيع الآخر.
بحار الأنوار - ج ٢١ - الصفحة ٢٧٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
هَذَا لَا أَدْرِي وَ قَالَ هَذَا لَا أَدْرِي وَ قَالَ هَذَا لَا أَدْرِي وَ قَالَ هَذَا لَا أَدْرِي فَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام كَانَ قَيِّمَ الْقُرْآنِ وَ كَانَتْ طَاعَتُهُ مَفْرُوضَةً وَ كَانَ حُجَّةً بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ وَ أَنَّهُ عليه السلام مَا قَالَ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ حَقٌّ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَقَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ قُلْتُ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام لَمْ يَذْهَبْ حَتَّى تَرَكَ حُجَّةً مِنْ بَعْدِهِ كَمَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ حُجَّةً مِنْ بَعْدِهِ وَ إِنَّ الْحُجَّةَ مِنْ بَعْدِ عَلِيٍّ عليه السلام الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام وَ أَشْهَدُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ الْحُجَّةَ وَ أَنَّ طَاعَتَهُ مُفْتَرَضَةٌ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَقَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ قُلْتُ أَشْهَدُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ لَمْ يَذْهَبْ حَتَّى تَرَكَ حُجَّةً مِنْ بَعْدِهِ كَمَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَبُوهُ وَ أَنَّ الْحُجَّةَ بَعْدَ الْحَسَنِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام وَ كَانَتْ طَاعَتُهُ مُفْتَرَضَةً فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَقَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ قُلْتُ وَ أَشْهَدُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ لَمْ يَذْهَبْ حَتَّى تَرَكَ حُجَّةً مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنَّ الْحُجَّةَ مِنْ بَعْدِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ كَانَتْ طَاعَتُهُ مُفْتَرَضَةً فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَقَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ قُلْتُ وَ أَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ لَمْ يَذْهَبْ حَتَّى تَرَكَ حُجَّةً مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنَّ الْحُجَّةَ مِنْ بَعْدِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ كَانَتْ طَاعَتُهُ مُفْتَرَضَةً فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَعْطِنِي رَأْسَكَ فَقَبَّلْتُ رَأْسَهُ فَضَحِكَ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَبَاكَ عليه السلام لَمْ يَذْهَبْ حَتَّى تَرَكَ حُجَّةً مِنْ بَعْدِهِ كَمَا تَرَكَ أَبُوهُ فَأَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّكَ أَنْتَ الْحُجَّةُ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنَّ طَاعَتَكَ مُفْتَرَضَةٌ فَقَالَ كُفَّ رَحِمَكَ اللَّهُ قُلْتُ أَعْطِنِي رَأْسَكَ أُقَبِّلْهُ فَضَحِكَ قَالَ سَلْنِي عَمَّا شِئْتَ فَلَا أُنْكِرُكَ بَعْدَ الْيَوْمِ أَبَداً. كش، رجال الكشي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ أَجَلُّ وَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعْرَفَ بِخَلْقِهِ بَلِ الْخَلْقُ يُعْرَفُونَ بِاللَّهِ قَالَ صَدَقْتَ قُلْتُ مَنْ عَرَفَ أَنَّ لَهُ رَبّاً فَقَدْ يَنْبَغِي أَنْ يَعْرِفَ أَنَّ لِذَلِكَ الرَّبِّ رِضًا وَ سَخَطاً وَ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ رِضَاهُ وَ سَخَطُهُ إِلَّا بِرَسُولٍ فَمَنْ لَمْ يَأْتِهِ الْوَحْيُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَطْلُبَ الرُّسُلَ فَإِذَا لَقِيَهُمْ عَرَفَ أَنَّهُمُ الْحُجَّةُ وَ أَنَّ لَهُمُ الطَّاعَةَ الْمُفْتَرَضَةَ فَقُلْتُ لِلنَّاسِ أَ لَيْسَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ هُوَ الْحُجَّةَ مِنَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ نَحْواً مِمَّا مَرَّ وَ فِيهِ وَ قَالَ هَذَا لَا أَدْرِي ثَلَاثاً وَ قَالَ هَذَا أَدْرِي وَ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ. توضيح المرجئة فرقة من المخالفين يعتقدون أنه لا يضرّ مع الإيمان معصية كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة سموا مرجئة لأنهم قالوا إن الله أرجأ تعذيبهم على المعاصي أي أخّره و قد يطلق على جميع العامة لتأخيرهم أمير المؤمنين عليه السلام عن درجته إلى الرابع. و الحرورية طائفة من الخوارج نسبوا إلى الحروراء موضع قرب الكوفة كان أول اجتماعهم فيه و في الكافي و الكشيّ و القدريّ و قد يطلق على الجبرية و المفوضة كما مر. و الزنديق هو النافي للصانع تعالى أو هم الثنويّة. و قيّم القوم من يقوم بسياسة أمورهم و ضحكه عليه السلام لتكرار التقبيل و الأمر بالكفّ للتقية و قوله عليه السلام فلا أنكرك أي لا أتقيك عبر عنه بلازمه لأنه إنما يتقى من لا يعرف غالبا أو لا أنكر أنك من شيعتنا.
بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ١٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا اثْنَانِ لَكَانَ أَحَدُهُمَا الْحُجَّةَ أَوْ كَانَ الْبَاقِي الْحُجَّةَ الشَّكُّ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ. ك، إكمال الدين ابن الوليد عن سعد و الحميري معا عن محمد بن الحسن عن محمد بن أبي عمير عن حمزة بن حمران عنه عليه السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ك، إكمال الدين أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام فَقَالَ
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها قَالَ الشَّمْسُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَوْضَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ لِلنَّاسِ دِينَهُمْ قَالَ قُلْتُ وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها قَالَ ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام تَلَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ نَفَثَهُ بِالْعِلْمِ نَفْثاً قَالَ قُلْتُ وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها قَالَ ذَلِكَ أَئِمَّةُ الْجَوْرِ الَّذِينَ اسْتَبَدُّوا بِالْأَمْرِ دُونَ آلِ الرَّسُولِ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ وَ جَلَسُوا مَجْلِساً كَانَ آلُ الرَّسُولِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَوْلَى بِهِ مِنْهُمْ فَغَشُوا دِينَ اللَّهِ بِالظُّلْمِ وَ الْجَوْرِ فَحَكَى اللَّهُ فِعْلَهُمْ فَقَالَ وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها قَالَ قُلْتُ وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها قَالَ ذَاكَ الْإِمَامُ مِنْ ذُرِّيَّةِ فَاطِمَةَ عليها السلام يُسْأَلُ عَنْ دِينِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَيُجَلِّيهِ لِمَنْ سَأَلَهُ فَحَكَى اللَّهُ قَوْلَهُ تَعَالَى فَقَالَ وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها. بيان: النفث النفخ و هو هنا كناية عن إفاضة العلوم عليه سرا و تغيير الترتيب في السؤال عن الليل و النهار لا يدل على تغيير الآيات مع أنه لا استبعاد فيه.
بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ١٨٦. — الإمام الكاظم عليه السلام
ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا أَنَّهُ عليه السلام قَالَ
أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لَا يَسْتَكْمِلُ عَبْدٌ الْإِيمَانَ حَتَّى يَعْرِفَ أَنَّهُ يَجْرِي لِآخِرِهِمْ مَا يَجْرِي لِأَوَّلِهِمْ فِي الْحُجَّةِ وَ الطَّاعَةِ وَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ سَوَاءً وَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَضْلُهُمَا الْخَبَرَ.
بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ٣٥٣. — الإمام الباقر عليه السلام
بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام إِنَّ لِلَّهِ مَدِينَةً بِالْمَشْرِقِ وَ مَدِينَةً بِالْمَغْرِبِ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ سُورٌ مِنْ حَدِيدٍ فِي كُلِّ سُورٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهَبٍ يَدْخُلُ مِنْ كُلِّ مِصْرَاعٍ سَبْعُونَ أَلْفَ لُغَةِ آدَمِيِّينَ وَ لَيْسَ فِيهَا لُغَةٌ إِلَّا مُخَالِفٌ لِلْأُخْرَى وَ مَا مِنْهَا لُغَةٌ إِلَّا وَ قَدْ عَلِمْتُهَا وَ لَا فِيهِمَا وَ لَا بَيْنَهُمَا ابْنُ نَبِيٍّ غَيْرِي وَ غَيْرُ أَخِي وَ أَنَا الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ. خص، منتخب البصائر سلمة بن الخطاب عن سليمان بن سماعة و عبد الله بن محمد عن عبد الله بن القاسم مثله - أقول رواه الحسن بن سليمان من الأربعين لسعد الإربلي عن سعد بن عبد الله عن سلمة مثله.
بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ٤٤. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٧ - الصفحة ١٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مع، معاني الأخبار الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ
صَعِدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الْمِنْبَرَ فَقَالَ مَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً فَعَلَيَّ وَ إِلَيَّ وَ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ فَصَارَ بِذَلِكَ أَوْلَى بِهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ وَ أُمَّهَاتِهِمْ وَ صَارَ أَوْلَى بِهِمْ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَ كَذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بَعْدَهُ جَرَى ذَلِكَ لَهُ مِثْلُ مَا جَرَى لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم. توضيح قال في النهاية من ترك ضياعا فإلي الضياع العيال و أصله مصدر ضاع يضيع ضياعا فسمي العيال بالمصدر كما تقول من مات و ترك فقرا أي فقراء و إن كسرت الضاد كان جمع ضائع كجياع و جائع انتهى. و أقول ربما يتوهم التنافي بين أمثال هذا الخبر و بين - ما ورد من الأخبار من طرق الخاصة و العامة من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ترك الصلاة على من توفي و عليه دين و قال صلوا على صاحبكم. و في طريقنا حتى ضمنه بعض أصحابه و قد يجاب بأن هذا كان قبل ذلك عند التضيق و عدم حصول الغنائم و ذلك كان بعد التوسع في بيت المال و تيسر الفتوحات و الغنائم. و يؤيده ما روي من طريق المخالفين أنه كان يؤتى بالمتوفى و عليه دين فيقول صلى الله عليه وآله وسلم هل ترك لدينه قضاء فإن قيل ترك صلى فلما فتح الله تعالى الفتوح قال صلى الله عليه وآله وسلم أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم من توفي و ترك دينا فعلي و من ترك مالا فلورثته. و أقول يحتمل أن يكون ترك الصلاة نادرا للتأديب لئلا يستخف بالدين و إن كان يقضي آخرا دينه أو لا يقضي لهذه المصلحة أو يكون ترك الصلاة لمن استدان في معصية أو إسراف فإنه لا يجب أداء دينه حينئذ على الإمام كما يدل عليه خبر ابن سيابة الآتي أو لمن كان يتهاون في أدائه و لم يكن عازما عليه.
بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ٢٤٢. — الإمام الرضا عليه السلام
عليه السلام لَا تَخْتَانُوا وُلَاتَكُمْ وَ لَا تَغُشُّوا هُدَاتَكُمْ وَ لَا تُجَهِّلُوا أَئِمَّتَكُمْ وَ لَا تَصَدَّعُوا عَنْ حَبْلِكُمْ فَتَفْشَلُوا وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَ عَلَى هَذَا فَلْيَكُنْ تَأْسِيسُ أُمُورِكُمْ وَ الْزَمُوا هَذِهِ الطَّرِيقَةَ فَإِنَّكُمْ لَوْ عَايَنْتُمْ مَا عَايَنَ مَنْ قَدْ مَاتَ مِنْكُمْ مِمَّنْ خَالَفَ مَا قَدْ تُدْعَوْنَ إِلَيْهِ لَبَدَرْتُمْ وَ خَرَجْتُمْ وَ لَسَمِعْتُمْ وَ لَكِنْ مَحْجُوبٌ عَنْكُمْ مَا قَدْ عَايَنُوا وَ قَرِيباً مَّا يُطْرَحُ الْحِجَابُ. بيان: الاختيان الخيانة و أما النسبة إلى الخيانة كما توهم فلم يرد في اللغة و المراد بالولاة الأئمة عليهم السلام أو الأعم منهم و من المنصوبين من قبلهم خصوصا بل عموما أيضا و كذا الهداة هم الأئمة عليهم السلام أو الأعم منهم و من العلماء الهادين إلى الحق. لا تجهلوا على بناء التفعيل أي لا تنسبوهم إلى الجهل أو على بناء المجرد أي اعرفوهم بصفاتهم و علاماتهم و دلائلهم و ميزوا بين ولاة الحق و ولاة الجور و لا تجهروا حقوقهم و رعايتهم و طاعتهم. و التصدع التفرق و الحبل كناية عما يتوصل به إلى النجاة و المراد هنا الكتاب و أهل البيت عليهم السلام كما مر أنهم حبل الله المتين - و قال عليه السلام كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض. و الفشل الضعف و الجبن و الفعل كعلم و الريح الغلبة و القوة و الرحمة و النصرة و الدولة و هو إشارة إلى قوله تعالى وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ قوله عليه السلام و على هذا أي ليكن أساس دينكم و أعمالكم على التمسك بحبلهم عليه السلام قوله عليه السلام ما قد تدعون إليه أي من الجهاد مع معاوية و أضرابه أو الاقتداء بأئمة الحق و متابعتهم لبدرتم أي إلى طاعة أئمتكم و خرجتم إلى الجهاد و لسمعتم قولهم و أطعتم أمرهم.
بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ٢٤٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَوْ مُسْلِمٍ مَاتَ وَ تَرَكَ دَيْناً لَمْ يَكُنْ فِي فَسَادٍ وَ لَا إِسْرَافٍ فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْضِيَهُ فَإِنْ لَمْ يَقْضِهِ فَعَلَيْهِ إِثْمُ ذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ الْآيَةَ فَهُوَ مِنَ الْغَارِمِينَ وَ لَهُ سَهْمٌ عِنْدَ الْإِمَامِ فَإِنْ حَبَسَهُ فَإِثْمُهُ عَلَيْهِ. بيان: أيما مركب من أي و ما الزائدة لتأكيد العموم و هو مبتدأ مضاف إلى مؤمن و الترديد إما من الراوي أو من الإمام عليه السلام بناء على أن المراد بالمؤمن الكامل الإيمان و بالمسلم كل من صحت عقائده أو المؤمن من صحت عقائده و المسلم من أظهر العقائد الحقة و إن كان منافقا فإن المنافقين كانوا مشاركين للمؤمنين في الأحكام الظاهرة. و الفساد الصرف في المعصية و الإسراف البذل زائدا على ما ينبغي و إن كان في مصرف حق و إن لم يقضه أي على الفرض المحال أو هو مبني على أن المراد بالإمام أعم من إمام الحق و الجور.
بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ٢٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في خبر أبي الصلت الهروي في باب شهادة الرضا عليه السلام أنه حضر الجواد عليه السلام لغسله و كفنه و الصلاة عليه. - وَ كَذَا فِي خَبَرِ هَرْثَمَةَ بْنِ أَعْيَنَ وَ فِيهِ أَنَّهُ قَالَ الرِّضَا
أَ مَا تَدْرُونَ مَنْ حَضَرَ يُغَسِّلُهُ قَدْ حَضَرَهُ خَيْرٌ مِمَّنْ غَابَ عَنْهُ الَّذِينَ حَضَرُوا يُوسُفَ فِي الْجُبِّ حِينَ غَابَ عَنْهُ أَبَوَاهُ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ. بيان: لعل الخبرين محمولان على التقية إما من أهل السنة أو من نواقص العقول من الشيعة مع أن كلا منهما صحيح في نفسه إذ الرحمة في الخبر الأول إشارة إلى الإمام و في الخبر الثاني لم ينف صريحا حضور الإمام و حضور الملائكة لا ينافي حضوره و سيأتي في باب تاريخ موسى عليه السلام أخبار كثيرة دالة على حضور الرضا عليه السلام عند الغسل.
بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ٢٨٩. — الإمام الجواد عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٢٩ - الصفحة ٥٧٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
نهج: وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ
(عليه السلام):.. بَعَثَ رُسُلَهُ بِمَا خَصَّهُمْ بِهِ مِنْ وَحْيِهِ، وَ جَعَلَهُمْ حُجَّةً لَهُ عَلَى خَلْقِهِ، لِئَلَّا تَجِبَ الْحُجَّةُ لَهُمْ بِتَرْكِ الْإِعْذَارِ إِلَيْهِمْ، فَدَعَاهُمْ بِلِسَانِ الصِّدْقِ إِلَى سَبِيلِ الْحَقِّ، أَلَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَشَفَ الْحَقَ كَشْفَةً، لَا أَنَّهُ جَهِلَ مَا أَخْفَوْهُ مِنْ مَصُونِ أَسْرَارِهِمْ وَ مَكْنُونِ ضَمَائِرِهِمْ، وَ لَكِنْ لِيَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا، فَيَكُونَ الثَّوَابُ جَزَاءً، وَ الْعِقَابُ بَوَاءً. أَيْنَ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُمُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ دُونَنَا كَذِباً وَ بَغْياً عَلَيْنَا؟! أَنْ رَفَعَنَا اللَّهُ وَ وَضَعَهُمْ، وَ أَعْطَانَا وَ حَرَمَهُمْ، وَ أَدْخَلَنَا وَ أَخْرَجَهُمْ، بِنَا يُسْتَعْطَى الْهُدَى وَ يُسْتَجْلَى الْعَمَى: إِنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ غُرِسُوا فِي هَذَا الْبَطْنِ مِنْ هَاشِمٍ، لَا تَصْلُحُ عَلَى سِوَاهُمْ، وَ لَا تَصْلُحُ الْوُلَاةُ مِنْ غَيْرِهِمْ. مِنْهَا: آثَرُوا عَاجِلًا، وَ أَخَّرُوا آجِلًا، وَ تَرَكُوا صَافِياً، وَ شَرِبُوا آجِناً، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى فَاسِقِهِمْ وَ قَدْ صَحِبَ الْمُنْكَرَ فَأَلِفَهُ، وَ بَسِئَ بِهِ وَ وَافَقَهُ حَتَّى شَابَتْ عَلَيْهِ مَفَارِقُهُ، وَ صُبِغَتْ بِهِ خَلَائِقُهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ مُزْبِداً كَالتَّيَّارِ لَا يُبَالِي مَا غَرِقَ، أَوْ كَوَقْعِ النَّارِ فِي الْهَشِيمِ لَا يَحْفِلُ مَا حَرَّقَ، أَيْنَ الْعُقُولُ الْمُسْتَصْبِحَةُ بِمَصَابِيحِ الْهُدَى، وَ الْأَبْصَارُ اللَّامِحَةُ إِلَى مَنَارِ التَّقْوَى؟ أَيْنَ الْقُلُوبُ الَّتِي وُهِبَتْ لِلَّهِ! وَ عُوقِدَتْ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ؟ ازْدَحَمُوا عَلَى الْحُطَامِ، وَ تَشَاحُّوا عَلَى الْحَرَامِ، وَ رُفِعَ لَهُمْ عَلَمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَصَرَفُوا عَنِ الْجَنَّةِ وُجُوهَهُمْ، وَ أَقْبَلُوا إِلَى النَّارِ بِأَعْمَالِهِمْ، دَعَاهُمْ رَبُّهُمْ فَنَفَرُوا وَ وَلَّوْا، وَ دَعَاهُمُ الشَّيْطَانُ فَاسْتَجَابُوا وَ أَقْبَلُوا!. الكشف.. أريد به هنا الابتلاء الذي هو سببه. و قال في النهاية: الجراحات بواء.. أي سواء في القصاص.. و منه حَدِيثُ عَلِيٍّ (عليه السلام)، وَ الْعِقَابُ بَوَاءً، و أصل البواء: اللّزوم. أين الذين زعموا..؟ أي الخلفاء الجائرون المتقدّمون. قوله (عليه السلام): إن رفعنا اللَّه.. تعليل لدعوتهم الكاذبة.. أي كانت العلّة الحاملة لهم على هذا الكذب أنّ اللَّه رفع قدرنا في الدنيا و الآخرة و أعطانا.. أي الملك و النبوّة، و أدخلنا.. أي في دار قربه و عناياته الخاصّة. و إنّ هاهنا للتعليل.. أي لأن، فحذف اللام، و يحتمل أن يكون المعنى أين الذين زعموا عن أن يروا أن رفعنا اللَّه و أورثنا الخلافة و وضعهم بأخذهم بأعمالهم السيّئة. و البطن: ما دون القبيلة و فوق الفخذ. قوله (عليه السلام): لا تصلح على سواهم... أي لا يكون لها صلاح على يد غيرهم، و لا يكون الولاة من غيرهم صالحين. و الآجن: الماء المتغيّر. قوله (عليه السلام): كأنّي أنظر... قال ابن أبي الحديد: هو إشارة إلى قوم يأتي من الخلف بعد السلف. قيل: و الأظهر أنّ المراد بهم من تقدّم ذكرهم من الخلفاء و غيرهم من ملاعين الصحابة، كما قال (عليه السلام) - في الفصل السابق-: أين الذين زعموا؟ فيكون قوله (عليه السلام): كأنّي أنظر.. إشارة إلى ظهور اتّصافهم بالصفات حتى كأنّه يراه عيانا. و قال في النهاية: بسأت- بفتح السين و كسرها-: أي اعتادت و استأنست. شابت عليه مفارقه.. أي ابيضّ شعره و فني عمره في صحبة المنكر. و صبغت به خلائقه.. أي صار المنكر عادته حتّى تلوّنت خلائقه به. و التّيّار: موج البحر و لجّته. و كلمة ثمّ للترتيب الحقيقي أو الذكرى، و لعلّ المراد بالفاسق: عمر. و قوله (عليه السلام): لا يحفل.. أي لا يبالي، و اللّامحة: النّاظرة.
بحار الأنوار - ج ٢٩ - الصفحة ٦١٢. — غير محدد
- عن المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام أن اليوم الذي بويع فيه أمير المؤمنين ثانية كان يوم النيروز . - نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ
عليه السلام كَلَّمَ بِهِ بَعْضَ الْعَرَبِ وَ قَدْ أَرْسَلَهُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ لَمَّا قَرُبَ عليه السلام مِنْهَا يَعْلَمُ لَهُمْ مِنْهُ حَقِيقَةَ حَالِهِ مَعَ أَصْحَابِ الْجَمَلِ لِتَزُولَ الشُّبْهَةُ مِنْ نُفُوسِهِمْ فَبَيَّنَ لَهُ عليه السلام مِنْ أَمْرِهِ مَعَهُمْ مَا عَلِمَ بِهِ أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ ثُمَّ قَالَ لَهُ بَايِعْ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ قَوْمٍ وَ لَا أُحْدِثُ حَدَثاً حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ عليه السلام أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ الَّذِينَ وَرَاءَكَ بَعَثُوكَ رَائِداً تَبْتَغِي لَهُمْ مَسَاقِطَ الْغَيْثِ فَرَجَعْتَ إِلَيْهِمْ وَ أَخْبَرْتَهُمْ عَنِ الْكَلَإِ وَ الْمَاءِ فَخَالَفُوكَ إِلَى الْمَعَاطِشِ وَ الْمَجَادِبِ مَا كُنْتَ صَانِعاً قَالَ كُنْتُ تَارِكَهُمْ وَ مُخَالِفَهُمْ إِلَى الْكَلَإِ وَ الْمَاءِ فَقَالَ لَهُ عليه السلام فَامْدُدْ إِذاً يَدَكَ فَقَالَ الرَّجُلُ فَوَ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَمْتَنِعَ عِنْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيَّ فَبَايَعْتُهُ عليه السلام . و الرجل يعرف بكليب الجرمي.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٨٣. — غير محدد
وَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ ادْفِنُونِي مَعَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ص فَإِنِّي قَدْ أَحْدَثْتُ بَعْدَهُ حَدَثاً. تذييل اعلم أنه اختلف في أحكام البغاة في مقامين الأول في كفرهم فذهب أصحابنا إلى كفرهم قال المحقق الطوسي رحمه الله في التجريد محاربو علي كفرة و مخالفوه فسقة. أقول و لعل مراده أن مخالفيه في الحرب و الذين لم ينصروه فسقة كما يومي إليه بعض كلماته فيما بعد. و ذهب الشافعي إلى أن الباغي ليس باسم ذم بل هو اسم من اجتهد فأخطأ بمنزلة من خالف الفقهاء في بعض المسائل و قال شارح المقاصد و المخالفون لعلي عليه السلام بغاة لخروجهم على إمام الحق بشبهة من ترك القصاص من قتلة عثمان. و لقوله ص لعمار تقتلك الفئة الباغية. و قد قتل يوم صفين على يد أهل الشام. و لقول علي عليه السلام إخواننا بغوا علينا.. و ليسوا كفارا و لا فسقة و ظلمة لما لهم من التأويل و إن كان باطلا فغاية الأمر أنهم أخطئوا في الاجتهاد و ذلك لا يوجب التفسيق فضلا عن التكفير. و ذهبت المعتزلة إلى أنه اسم ذم و يسمونهم فساقا. أقول و الدلائل على ما ذهب إليه أصحابنا أكثر من أن تحصى و قد مضت الأخبار الدالة عليه و سيأتي في أبواب حب أمير المؤمنين عليه السلام و بغضه و أبواب مناقبه و إيرادها هنا يوجب التكرار فبعضها صريح في كفر مبغض أهل البيت عليهم السلام و لا ريب في أن الباغي مبغض. و بعضها يدل على كفر من أنكر إمامة أمير المؤمنين عليه السلام و أبغضه. و بعضها يدل على أن الجاحد له عليه السلام من أهل النار و لو عبد الله منذ خلق السماوات و الأرضين في أشرف الأماكن و ظاهر أن المؤمن مع تلك العبادة لا يكون من أهل النار. و بعضها يدل على كفر من لم يعرف إمام زمانه و ذلك مما اتفقت عليه كلمة الفريقين و البغي لا يجامع في الغالب معرفة الإمام و لو فرض باغ على الإمام لأمر دنيوي من غير بغض له و لا إنكار لإمامته فهو كافر أيضا لعدم القائل بالفرق. ثم إن الظاهر أن قوله تعالى وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَ أَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ لا يتعلق بقتال البغاة بالمعنى المعروف لما عرفت من كفرهم و إطلاق المؤمن عليهم باعتبار ما كانوا عليه بعيد. و ظاهر الآية الآتية و هي قوله تعالى إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ بقاء المذكورين في الآية السابقة على الإيمان و لعله السر في خلو أكثر الأخبار عن الاحتجاج بهذه الآية في هذا المقام فتكون الآية مسوقة لبيان حكم طائفتين من المؤمنين تعدى و بغت إحداهما على الأخرى لأمر دنيوي أو غيرهما مما لا يؤدي إلى الكفر. المقام الثاني فيما اغتنمه المسلمون من أموال البغاة فذهب بعض الأصحاب إلى أنه لا يقسم أموالهم مطلقا. و ذهب بعضهم إلى قسمة ما حواه العسكر دون غيره من أموالهم و تمسك الفريقان بسيرته عليه السلام في أهل البصرة. قال الأولون لو جاز الاغتنام لم يرد عليه السلام عليهم أموالهم و - قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام نَادَى مَنْ وَجَدَ مَالَهُ فَلَهُ أَخْذُهُ. فكان الرجل منهم يمر بمسلم يطبخ في قدره فيسأله أن يصبر حتى ينضج فلا يصبر فيكفأها و يأخذها و إنه كان يعطي من القوم من له بينة و من لم يكن له بينة فيحلفه و يعطيه. و قال الآخرون لو لا جوازه لما قسم عليه السلام أموالهم أولا بين المقاتلة و قد كان ردها عليهم بعد ذلك على سبيل المن لا الاستحقاق كما من النبي ص على كثير من المشركين - و قد رووا عنه عليه السلام أنه قال مننت على أهل البصرة كما من النبي ص على أهل مكة. و لذا ذهب بعض أصحابنا إلى جواز استرقاقهم كما جاز للرسول ص في أهل مكة و المشهور بين علمائنا عدمه. و الذي نفهم من الأخبار أنهم واقعا في حكم المشركين و غنائمهم و سبيهم في حكم غنائم المشركين و سبيهم و القائم عليه السلام يجري تلك الأحكام عليهم و لما علم أمير المؤمنين عليه السلام استيلاء المخالفين على شيعته لم يجر هذه الأحكام عليهم لئلا يجروها على شيعته و كذا الحكم بطهارتهم و جواز مناكحتهم و حل ذبيحتهم لاضطرار معاشرة الشيعة معهم في دولة المخالفين.
بحار الأنوار - ج ٣٢ - الصفحة ٣٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٣٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إشارة إليه كما يظهر من بعض الأخبار. و فسّر عليه السلام «ذي القربى» بالأئمة كما دلّت عليه الأخبار المستفيضة، و عليه انعقد إجماع الشيعة. [قوله:] «كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً»: هذه تتمّة لآية أخرى ورد [ت] في فيئهم عليهم السلام حيث قال
[تعالى:] ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ: أي الفيء الذي هو حقّ الإمام عليه السلام. دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ: (الدّولة- بالضمّ-: ما يتداوله الأغنياء و تدور بينهم كما كان في الجاهلية. [قوله عليه السلام:] «رحمة لنا»: أي فقرّر الخمس و الفيء لنا رحمة منه لنا، و ليغنينا بهما أوساخ أيدي الناس.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٤ - الصفحة ١٨٠. — غير محدد
- يف: مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عليه السلام عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام: أَنَّ عَلِيّاً كَانَ فِي حَلْقَةٍ مِنْ رِجَالِ قُرَيْشٍ يُنْشِدُونَ الْأَشْعَارَ وَ يَتَفَاخَرُونَ حَتَّى بَلَغُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالُ
لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي تُرَابٍ تُحَدِّثُنَا دَعْنَا مِنْ أَبِي تُرَابٍ فَغَضِبَ أَنَسٌ وَ قَالَ لِعَلِيٍّ تَقُولُ هَذَا أَمَا وَ اللَّهِ إِذْ قُلْتَ هَذَا فَلَأُحَدِّثَنَّكَ بِحَدِيثٍ فِيهِ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أُهْدِيَتْ لَهُ ص يَعَاقِيبُ فَأَكَلَ مِنْهَا وَ فَضَلَتْ فَضْلَةٌ وَ شَيْءٌ مِنْ خُبْزٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَيْتُهُ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلْ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَضَرَبَ الْبَابَ فَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْأَنْصَارِ فَإِذَا أَنَا بِعَلِيٍّ عليه السلام فَقُلْتُ أَ لَيْسَ إِنَّمَا جِئْتَ السَّاعَةَ فَرَجَعْتَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلْ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَضَرَبَ الْبَابَ فَإِذَا بِهِ عَلِيٌّ عليه السلام فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ اللَّهُمَّ وَ إِلَيَّ اللَّهُمَّ وَ إِلَيَّ. قال أسلم روي هذا الحديث عن أنس بن مالك يوسف بن إبراهيم الواسطي و إسماعيل سليمان الأزرق و إسماعيل السدي و إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة و يمامة بن عبد الله بن أنس و سعيد بن زربي قال ابن سمعان سعيد بن زربي إنما حدث به عن أنس- و قد روى جماعة عن أنس منهم سعيد بن المسيب و عبد الملك بن عمير و مسلم الملائي و سليمان بن الحجاج الطائفي و ابن أبي الرجاء الكوفي و إسماعيل بن عبد الله بن جعفر و نعيم بن سالم و غيرهم أقول روى- ابن بطريق هذا الخبر بعبارات قريبة المضامين من مسند أحمد بسند و من مناقب ابن المغازلي بأربعة و عشرين سندا و من سنن أبي داود بسندين. و قال الشيخ المفيد قدس الله روحه في كتاب الفصول عند اعتراض السائل بأن هذا الخبر من أخبار الآحاد لأنه إنما رواه أنس بن مالك وحده فأجاب بأن الأمة بأجمعها قد تلقته بالقبول و لم يروا أن أحدا رده على أنس و لا أنكر صحته عند روايته فصار الإجماع عليه هو الحجة في صوابه مع أن التواتر قد ورد بأن أمير المؤمنين عليه السلام احتج به في مناقبه يوم الدار فقال أنشدكم الله هل فيكم أحد قال له رسول الله ص اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر فجاء أحد غيري قالوا اللهم لا قال اللهم اشهد. فاعترف الجميع بصحته و لم يكن أمير المؤمنين عليه السلام ليحتج بباطل لا سيما و هو في مقام المنازعة و التوصل بفضائله إلى أعلى الرتب التي هي الإمامة و الخلافة للرسول ص و إحاطة علمه بأن الحاضرين معه في الشورى يريدون الأمر دونه مع - قول النبي ص علي مع الحق و الحق مع علي يدور حيثما دار . . وَ رَوَى الْعَلَّامَةُ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ لِابْنِ مَرْدَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْنَا مَنْ أَحَبُّ أَصْحَابِكَ إِلَيْكَ وَ إِنْ كَانَ أَمْرٌ كُنَّا مَعَهُ وَ إِنْ كَانَ نَائِبَةٌ كُنَّا دُونَهُ قَالَ هَذَا عَلِيٌّ أَقْدَمُكُمْ سِلْماً وَ إِسْلَاماً انْتَهَى . وَ رَوَى ابْنُ الْأَثِيرِ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ مِنْ صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص طَيْرٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلْ مَعِي هَذَا الطَّيْرَ فَجَاءَ عَلِيٌّ عليه السلام فَأَكَلَ مَعَهُ. وَ قَالَ رَزِينٌ قَالَ أَبُو عِيسَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ قِصَّةً وَ فِي آخِرِهَا أَنَّ أَنَساً قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام اسْتَغْفِرْ لِي وَ لَكَ عِنْدِي بِشَارَةٌ فَفَعَلَ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص . . تنقيح اعلم أن تلك الأخبار مع تواترها و اتفاق الفريقين على صحتها تدل على كونه صلوات الله عليه أفضل الخلق و أحق بالخلافة بعد الرسول ص أما دلالتها على كونه أفضل فلأن حب الله تعالى ليس إلا كثرة الثواب و التوفيق و الهداية المترتبة على كثرة الطاعة و الاتصاف بالصفات الحسنة كما برهن في محله أنه تعالى منزه عن الانفعالات و التغيرات و إنما اتصافه بالحب و البغض و أمثالهما باعتبار الغايات و قد مر تحقيق ذلك في كتاب التوحيد و أنه ليس إثباته تعالى و إكرامه بدون فضيلة و خصلة كريمة و أعمال حسنة توجب ذلك لحكم العقل بقبح تفضيل الناقص على الكامل و العاصي على المطيع و الجاهل على العالم و الفائق في الكمالات على القاصر فيها و قد قال تعالى قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ فظهر أن حبه تعالى إنما يترتب على متابعة الرسول ص فثبت أنه ص أفضل من جميع الخلق و إنما خص الرسول بالإجماع و بقرينة أنه كان هو القائل لذلك فالظاهر أن مراده أحب سائر الخلق إليه تعالى. و أما كونه أحق بالخلافة فلأن من كان أفضل من جميع الصحابة بل من سائر الأنبياء و الأوصياء لا يجوز العقل تقدم غيره عليه لا سيما تقدم من لا يثبت له فضيلة واحدة إلا بروايات المعاندين التي تظهر عليها أمارات الوضع و الافتراء و اختيار رضى سلاطين الجور على طاعة رب الأرض و السماء. و قد نوقش في دلالة الخبر على أفضليته ص بوجهين الأول أنه يحتمل أن يكون أراد ص أحب خلق الله إليه في أكل هذا الطير لا أحب الخلق إليه مطلقا و الجواب عنه و إن كان لوهنه و ركاكته لا يحتاج إلى الجواب و قائله لا يستحق الخطاب هو أن قوله ص يأكل جواب للأمر و لا يفهم أحد له أدنى أنس بكلام العرب منه سوى هذا المعنى فلو خصص الحب بذلك لكان تخصيصا من غير قرينة تدل عليه و برهان يدعو إليه و لو جعل يأكل قيدا للحب فمع بعده محتاج إلى تقدير في أن يأكل و هو خلاف الأصل لا يصار إليه إلا بدليل على أن في بعض الروايات ليس يأكل أصلا و في بعضها حتى يأكل و هما لا يحتملان ذلك. و أجاب الشيخ المفيد عن ذلك بوجه آخر و هو أنه لو كان الكلام يحتمل ذلك لما كان فيه فضل فلم يكن أنس يرده مرتين ليكون ذلك الفضل للأنصار و لما قرره الرسول ص على ذلك و أيضا لو كان محتملا لذلك لم يكن أمير المؤمنين عليه السلام يحتج بذلك يوم الدار و لا قبل الحاضرون ذلك منه و لقالوا إن ذلك لا يدل على فضيلة توجب الإمامة و الخلافة. الثاني أنه يحتمل أن يكون في ذلك الوقت أحب الخلق و أفضلهم فلم لا يجوز أن يصير بعض الصحابة بعد ذلك أفضل منه و الجواب أن ذلك أيضا خلاف عموم اللفظ و إطلاقه فإن الظاهر من اللفظ أحب جميع الخلق في جميع الأحوال و الأزمنة و لو كان مراده غير ذلك لقيده بشيء منها و لم يدل دليل من خارج الكلام على التخصيص. و أجاب الشيخ بوجهين أيضا الأول أن هذا خرق للإجماع المركب لأن الأمة بأسرها بين قولين إما تفضيله في جميع الأحوال و الأوقات أو تفضيل غيره عليه كذلك فما ذكرت قول لم يقل به أحد و الثاني أن احتجاجه صلوات الله عليه بعد الرسول ص بذلك و تسليم القوم له ذلك مما يدفع هذا الاحتمال. بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة و السلام على سيّدنا محمّد و آله الطاهرين و لعنة اللّه على أعدائهم أجمعين. و بعد: فإنّ اللّه المنّان قد وفّقنا لتصحيح هذا الجزء- و هو الجزء الرابع من أجزاء المجلّد التاسع من الأصل و الجزء الثامن و الثلاثون حسب تجزءتنا- من كتاب بحار الأنوار و تخريج أحاديثه و مقابلتها على ما بأيدينا من المصادر و بذلنا في ذلك غاية جهدنا على ما يراه المطالع البصير و قد راجعنا في تصحيح الكتاب و تحقيقه و مقابلته نسخاً مطبوعة و مخطوطة إليك تفصيلها: 1- النسخة المطبوعة بطهران في سنة 1307 بأمر الواصل إلى رحمة اللّه و غفرانه الحاجّ محمّد حسن الشهير ب «كمپانيّ» و رمزنا إلى هذه النسخة ب (ك) و هي تزيد على جميع النسخ التي عندنا كما أشار إليه العلّامة الفقيد الحاجّ ميرزا محمّد القميّ المتصدّي لتصحيحها في خاتمة الكتاب، فجعلنا الزيادات التي وقفنا عليها بين معقوفين هكذا [...] و ربّما أشرنا إليها في ذيل الصفحات. 2- النسخة المطبوعة بتبريز في سنة 1297 بأمر الفقيد السعيد الحاجّ إبراهيم التبريزيّ و رمزنا إليها ب (ت). 3- نسخة كاملة مخطوطة بخطّ النسخ الجيّد على قطع كبير تاريخ كتابتها 1280 و رمزنا إليها ب (م).
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٨ - الصفحة ٣٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي تُرَابٍ تُحَدِّثُنَا دَعْنَا مِنْ أَبِي تُرَابٍ فَغَضِبَ أَنَسٌ وَ قَالَ لِعَلِيٍّ تَقُولُ هَذَا أَمَا وَ اللَّهِ إِذْ قُلْتَ هَذَا فَلَأُحَدِّثَنَّكَ بِحَدِيثٍ فِيهِ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أُهْدِيَتْ لَهُ ص يَعَاقِيبُ فَأَكَلَ مِنْهَا وَ فَضَلَتْ فَضْلَةٌ وَ شَيْءٌ مِنْ خُبْزٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَيْتُهُ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلْ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَضَرَبَ الْبَابَ فَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْأَنْصَارِ فَإِذَا أَنَا بِعَلِيٍّ عليه السلام فَقُلْتُ أَ لَيْسَ إِنَّمَا جِئْتَ السَّاعَةَ فَرَجَعْتَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلْ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَضَرَبَ الْبَابَ فَإِذَا بِهِ عَلِيٌّ عليه السلام فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ اللَّهُمَّ وَ إِلَيَّ اللَّهُمَّ وَ إِلَيَّ. قال أسلم روي هذا الحديث عن أنس بن مالك يوسف بن إبراهيم الواسطي و إسماعيل سليمان الأزرق و إسماعيل السدي و إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة و يمامة بن عبد الله بن أنس و سعيد بن زربي قال ابن سمعان سعيد بن زربي إنما حدث به عن أنس- و قد روى جماعة عن أنس منهم سعيد بن المسيب و عبد الملك بن عمير و مسلم الملائي و سليمان بن الحجاج الطائفي و ابن أبي الرجاء الكوفي و إسماعيل بن عبد الله بن جعفر و نعيم بن سالم و غيرهم أقول روى- ابن بطريق هذا الخبر بعبارات قريبة المضامين من مسند أحمد بسند و من مناقب ابن المغازلي بأربعة و عشرين سندا و من سنن أبي داود بسندين. و قال الشيخ المفيد (قدس الله روحه) في كتاب الفصول عند اعتراض السائل بأن هذا الخبر من أخبار الآحاد لأنه إنما رواه أنس بن مالك وحده فأجاب بأن الأمة بأجمعها قد تلقته بالقبول و لم يروا أن أحدا رده على أنس و لا أنكر صحته عند روايته فصار الإجماع عليه هو الحجة في صوابه مع أن التواتر قد ورد بأن أمير المؤمنين عليه السلام احتج به في مناقبه يوم الدار فقال أنشدكم الله هل فيكم أحد قال له رسول الله ص اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر فجاء أحد غيري قالوا اللهم لا قال اللهم اشهد. فاعترف الجميع بصحته و لم يكن أمير المؤمنين عليه السلام ليحتج بباطل لا سيما و هو في مقام المنازعة و التوصل بفضائله إلى أعلى الرتب التي هي الإمامة و الخلافة للرسول ص و إحاطة علمه بأن الحاضرين معه في الشورى يريدون الأمر دونه مع - قول النبي ص علي مع الحق و الحق مع علي يدور حيثما دار.. وَ رَوَى الْعَلَّامَةُ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ لِابْنِ مَرْدَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْنَا مَنْ أَحَبُّ أَصْحَابِكَ إِلَيْكَ وَ إِنْ كَانَ أَمْرٌ كُنَّا مَعَهُ وَ إِنْ كَانَ نَائِبَةٌ كُنَّا دُونَهُ قَالَ هَذَا عَلِيٌّ أَقْدَمُكُمْ سِلْماً وَ إِسْلَاماً انْتَهَى. وَ رَوَى ابْنُ الْأَثِيرِ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ مِنْ صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص طَيْرٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلْ مَعِي هَذَا الطَّيْرَ فَجَاءَ عَلِيٌّ عليه السلام فَأَكَلَ مَعَهُ. وَ قَالَ رَزِينٌ قَالَ أَبُو عِيسَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ قِصَّةً وَ فِي آخِرِهَا أَنَّ أَنَساً قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام اسْتَغْفِرْ لِي وَ لَكَ عِنْدِي بِشَارَةٌ فَفَعَلَ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص.. تنقيح اعلم أن تلك الأخبار مع تواترها و اتفاق الفريقين على صحتها تدل على كونه (صلوات الله عليه) أفضل الخلق و أحق بالخلافة بعد الرسول ص أما دلالتها على كونه أفضل فلأن حب الله تعالى ليس إلا كثرة الثواب و التوفيق و الهداية المترتبة على كثرة الطاعة و الاتصاف بالصفات الحسنة كما برهن في محله أنه تعالى منزه عن الانفعالات و التغيرات و إنما اتصافه بالحب و البغض و أمثالهما باعتبار الغايات و قد مر تحقيق ذلك في كتاب التوحيد و أنه ليس إثباته تعالى و إكرامه بدون فضيلة و خصلة كريمة و أعمال حسنة توجب ذلك لحكم العقل بقبح تفضيل الناقص على الكامل و العاصي على المطيع و الجاهل على العالم و الفائق في الكمالات على القاصر فيها و قد قال تعالى قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ فظهر أن حبه تعالى إنما يترتب على متابعة الرسول ص فثبت أنه ص أفضل من جميع الخلق و إنما خص الرسول بالإجماع و بقرينة أنه كان هو القائل لذلك فالظاهر أن مراده أحب سائر الخلق إليه تعالى. و أما كونه أحق بالخلافة فلأن من كان أفضل من جميع الصحابة بل من سائر الأنبياء و الأوصياء لا يجوز العقل تقدم غيره عليه لا سيما تقدم من لا يثبت له فضيلة واحدة إلا بروايات المعاندين التي تظهر عليها أمارات الوضع و الافتراء و اختيار رضى سلاطين الجور على طاعة رب الأرض و السماء. و قد نوقش في دلالة الخبر على أفضليته ص بوجهين الأول أنه يحتمل أن يكون أراد ص أحب خلق الله إليه في أكل هذا الطير لا أحب الخلق إليه مطلقا و الجواب عنه و إن كان لوهنه و ركاكته لا يحتاج إلى الجواب و قائله لا يستحق الخطاب هو أن قوله ص يأكل جواب للأمر و لا يفهم أحد له أدنى أنس بكلام العرب منه سوى هذا المعنى فلو خصص الحب بذلك لكان تخصيصا من غير قرينة تدل عليه و برهان يدعو إليه و لو جعل يأكل قيدا للحب فمع بعده محتاج إلى تقدير في أن يأكل و هو خلاف الأصل لا يصار إليه إلا بدليل على أن في بعض الروايات ليس يأكل أصلا و في بعضها حتى يأكل و هما لا يحتملان ذلك. و أجاب الشيخ المفيد عن ذلك بوجه آخر و هو أنه لو كان الكلام يحتمل ذلك لما كان فيه فضل فلم يكن أنس يرده مرتين ليكون ذلك الفضل للأنصار و لما قرره الرسول ص على ذلك و أيضا لو كان محتملا لذلك لم يكن أمير المؤمنين عليه السلام يحتج بذلك يوم الدار و لا قبل الحاضرون ذلك منه و لقالوا إن ذلك لا يدل على فضيلة توجب الإمامة و الخلافة. الثاني أنه يحتمل أن يكون في ذلك الوقت أحب الخلق و أفضلهم فلم لا يجوز أن يصير بعض الصحابة بعد ذلك أفضل منه و الجواب أن ذلك أيضا خلاف عموم اللفظ و إطلاقه فإن الظاهر من اللفظ أحب جميع الخلق في جميع الأحوال و الأزمنة و لو كان مراده غير ذلك لقيده بشيء منها و لم يدل دليل من خارج الكلام على التخصيص. و أجاب الشيخ بوجهين أيضا الأول أن هذا خرق للإجماع المركب لأن الأمة بأسرها بين قولين إما تفضيله في جميع الأحوال و الأوقات أو تفضيل غيره عليه كذلك فما ذكرت قول لم يقل به أحد و الثاني أن احتجاجه (صلوات الله عليه) بعد الرسول ص بذلك و تسليم القوم له ذلك مما يدفع هذا الاحتمال. بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة و السلام على سيّدنا محمّد و آله الطاهرين و لعنة اللّه على أعدائهم أجمعين. و بعد: فإنّ اللّه المنّان قد وفّقنا لتصحيح هذا الجزء- و هو الجزء الرابع من أجزاء المجلّد التاسع من الأصل و الجزء الثامن و الثلاثون حسب تجزءتنا- من كتاب بحار الأنوار و تخريج أحاديثه و مقابلتها على ما بأيدينا من المصادر و بذلنا في ذلك غاية جهدنا على ما يراه المطالع البصير و قد راجعنا في تصحيح الكتاب و تحقيقه و مقابلته نسخاً مطبوعة و مخطوطة إليك تفصيلها:
بحار الأنوار - ج ٣٨ - الصفحة ٣٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ
أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لَا يَسْتَكْمِلُ عَبْدٌ الْإِيمَانَ حَتَّى يَعْرِفَ أَنَّهُ يَجْرِي لِآخِرِهِمْ مَا يَجْرِي لِأَوَّلِهِمْ فِي الْحُجَّةِ وَ الطَّاعَةِ وَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ سَوَاءً وَ لِمُحَمَّدٍ ص وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَضْلَهُمَا.
بحار الأنوار - ج ٣٩ - الصفحة ٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الشَّهِيدِ عليه السلام قَالَ