لَهُ أَنْ يَلْبَسَ الْخُفَّيْنِ إِذَا اضْطُرَّ إِلَى ذَلِكَ وَ لْيَشُقَّهُ مِنْ ظَهْرِ الْقَدَمِ وَ إِنْ لَبِسَ الطَّيْلَسَانَ فَلَا باب المحرم يضطر إلى ما لا يجوز له لبسه الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " أن يلبس الخفين" يستفاد من هذا الخبر أحكام. الأول: عدم جواز لبس الخفين اختيارا للمحرم و هو مقطوع به في كلام الأصحاب و خصوه بالرجال، و قال في المدارك: و الروايات إنما تدل على تحريم لبس الخف و الجورب و غاية ما يمكن إلحاقه ما أشبههما، أما ستره بما لا يسمى لبسا فليس بمحرم قطعا كما صرح به الشهيدان و الأصح اختصاص التحريم بما كان ساترا لظهر القدم بأجمعه. الثاني: جواز لبسهما عند الضرورة و لا خلاف فيه بين الأصحاب. الثالث: وجوب شقهما إذا لبسهما عند الضرورة، و قد اختلف فيه الأصحاب فقال الشيخ و أتباعه: بالوجوب لهذه الرواية و غيرها، و قال ابن إدريس و جماعة: لا يجب الشق و ردوا أخبار الوجوب بالضعف، و اختلف في كيفيته فقيل: يشق ظهر قدميهما كما هو ظاهر الرواية. و قيل: يقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين. و قال ابن حمزة: يشق ظاهر القدمين و إن قطع الساقين كان أفضل. يَزُرَّهُ عَلَيْهِ فَإِنِ اضْطُرَّ إِلَى قَبَاءٍ مِنْ بَرْدٍ وَ لَا يَجِدُ ثَوْباً غَيْرَهُ فَلْيَلْبَسْهُ مَقْلُوباً وَ لَا يُدْخِلْ يَدَيْهِ فِي يَدَيِ الْقَبَاءِ الرابع: جواز لبس الطيلسان. الخامس: عدم جواز زره و قد سبق القول فيهما. السادس: جواز لبس القباء عند الضرورة، و فقد ثوبي الإحرام و لا خلاف فيه. السابع: وجوب لبسه مقلوبا و هو مقطوع به في كلام الأصحاب، بل ظاهر التذكرة، و المنتهى أنه موضع وفاق، و اختلف في معنى القلب، فذهب ابن إدريس و جماعة إلى أنه ينكسه بجعل الذيل على الكتفين و فسره بعضهم بجعل باطن القباء ظاهرا، و اجتزأ العلامة في المختلف بكل من الأمرين، أما التنكيس فلظاهر أكثر الأخبار و صريح بعضها، و أما جعل الباطن ظاهرا فلما ورد في هذا الخبر و غيره من قوله" و لا يدخل يده من يدي القباء" قال: و هذا النهي إنما يتحقق مع القلب بالتفسير الثاني و لقوله (عليه السلام) في رواية محمد بن مسلم" و يلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء و يقلب ظاهره لباطنه". و نوقش في الرواية الأولى: بعدم الصراحة في المعنى الثاني و في الثانية بعدم الصحة، و الاحتياط يقتضي الجمع بين الأمرين و إن كان ما اختاره العلامة من التخيير لا يخلو من قوة. الثامن: أنه يجوز له لبس القباء مقلوبا للبرد و إن وجد ثوبي الإحرام و ظاهر كلام المحقق و جماعة أنه إنما يجوز له ذلك مع فقد ثوبي الإحرام، و صرح الشهيدان و بعض المتأخرين بجوازه مع فقد الرداء. و قال الشهيد الثاني: (ره) الجواز هنا محمول على المعنى الأعم و المراد منه الوجوب لأنه بدل عن الواجب و عملا بظاهر الأمر في النصوص و هو أحوط.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٢٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
أَ جَاهِلٌ أَوْ عَالِمٌ قَالَ قُلْتُ جَاهِلٌ قَالَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ لَا يَعُودُ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ الرابع: أن الحجة الأولى فرض و الثانية عقوبة و ذهب إليه الشيخ و المحقق و جماعة. و قال ابن إدريس: الإتمام عقوبة و الثانية فرضه و تظهر الفائدة في الأجير لتلك السنة و في كفارة خلف النذر و شبهه لو كان مقيدا بتلك السنة و في المصدود إذا تحلل ثم قدر على الحج لسنته. الحديث الثاني: مرفوع. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام): " و إن لم يكن أفضى إليها" عليه فتوى الأصحاب و إطلاق النص، و كلامهم يقتضي عدم الفرق في لزوم البدنة بذلك بين أن ينزل و عدمه، و تردد في المنتهى مع عدم الإنزال و لا وجه له بعد إطلاق النص بالوجوب، و تصريح الأصحاب بوجوب الجزور بالتقبيل و الشاة بالمس بشهوة. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٣٤٨. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
لِي مُسْلِمٌ هُوَ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ لِي اذْهَبْ مَعَهُ فِي حَاجَتِهِ فَقُلْتُ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَأَقْطَعُ الطَّوَافَ فَقَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ إِنْ كُنْتُ فِي الْمَفْرُوضِ قَالَ نَعَمْ وَ إِنْ كُنْتَ فِي الْمَفْرُوضِ قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِي حَاجَتِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ الحديث السادس: مجهول، و موافق للمشهور لمجاوزة النصف. الحديث السابع: مجهول. قوله (عليه السلام): " أو يدي في يده" الترديد من أبي أحمد أو من راويه و الثاني لا يحتاج إلى تكلف و يمكن توجيه الأول كما لا يخفى ثم إن الخبر يدل على جواز قطع طواف الفريضة و النافلة مطلقا و لا يدل على البناء و الاستئناف،
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
اسْتَقْبَلَ الْحَجَرَ وَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ عَقَدَ وَاحِداً فَقَالَ و الثاني موافق لما ذهب إليه الصدوق في السهو و يمكن حمله على الاستحباب. الحديث السابع: موثق. و قد مر الكلام فيه. الحديث الثامن: موثق. و يدل على البناء في الطواف و السعي و إن لم يتجاوز النصف و هو أحد القولين في المسألة ذهب إليه الشيخ في التهذيب، و المحقق في النافع، و العلامة في جملة من كتبه، و القول الآخر و هو الأشهر بين المتأخرين إنه إن تجاوز النصف في الطواف يبني عليهما و إلا يستأنفهما. ثم إن ظاهر الخبر أنه لا يعيد ركعتي الطواف مع البناء، و كلام الأكثر في ذلك مجمل. الحديث التاسع: حسن. قوله (عليه السلام): " استقبل الحجر" أي كان منشأ غلطه أنه حين ابتداء الشوط أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَطُوفُ شَوْطاً قَالَ سُلَيْمَانُ فَإِنَّهُ فَاتَهُ ذَلِكَ حَتَّى أَتَى أَهْلَهُ قَالَ يَأْمُرُ مَنْ يَطُوفُ عَنْهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
18 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
(صلوات الله عليه) فِي امْرَأَةٍ نَذَرَتْ أَنْ تَطُوفَ عَلَى أَرْبَعٍ فَقَالَ تَطُوفُ أُسْبُوعاً لِيَدَيْهَا وَ أُسْبُوعاً لِرِجْلَيْهَا من عمرة التمتع أفضل من الطواف المندوب بعد الإحرام. دفعا لتوهم أن الطواف بعد الإحرام إما حرام أو مكروه على خلاف. الثالث: أن يكون المراد بالحج بقية ذي الحجة و يكون الغرض أن المبادرة إلى مكة و التوقف قبل الحج فيها أفضل من التوقف بعد الحج، و يؤيده ما رواه الصدوق في الفقيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " مقام يوم قبل الحج أفضل من مقام يومين بعد الحج". و يؤيده أيضا خبر ابن القداح المتقدم في الباب الثاني لباب فضل الطواف. الرابع: أن يكون إيماء إلى أفضلية حج التمتع بوجه آخر. و الحاصل أن طوافا واجبا في العشر في غير الحج أفضل من سبعين في الحج و لا يكون ذلك إلا في التمتع، و هذا النوع من الكلام ليس ببعيد في مقام التقية. الخامس: ما ذكره بعض الأفاضل من أن المراد بالحج أشهر الحج أي طواف في عشر ذي الحجة أفضل من سبعين طوافا في غيرها من أشهر الحج، سواء كانا فرضين أو نفلين، و ما سوى الوجه الأخير من الوجوه المذكورة مما خطر بالبال و الله أعلم بحقيقة الحال. الحديث الثامن عشر: ضعيف على المشهور. و قد مر الكلام فيه.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٦٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
تَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ تَجْلِسُ فِي بَيْتِهَا فَإِنْ طَهُرَتْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ وَ إِنْ لَمْ تَطْهُرْ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَفَاضَتْ عَلَيْهَا الْمَاءَ وَ أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ وَ خَرَجَتْ إِلَى مِنًى فَقَضَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا فَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ فَقَدْ حَلَّ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ مَا عَدَا فِرَاشَ زَوْجِهَا قَالَ وَ كُنْتُ أَنَا وَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ سَمِعْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام فَخَرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ قَدْ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنْ رِوَايَةِ عَجْلَانَ فَحَدَّثَنِي بِنَحْوِ مَا سَمِعْنَا مِنْ عَجْلَانَ قوله" تهل بالحج" تأكيدا لتجديد التلبية بالحج دون أن يكون ذلك فرضا واجبا. و الوجه الثاني: الحمل على ما إذا رأت الدم بعد أن طافت ما يزيد على النصف انتهى. أقول: لا يخفى بعد الوجهين و ما اشتبه عليه في الأول فيما ذكره من التأييد لأنها لما أتت بالسعي قيل لا وجه للسعيين و الطوافان كلاهما للزيارة أحدهما: للعمرة و الآخر للحج، و قد تعرض لطواف النساء بعد ذلك، ثم بقي هاهنا شيء و هو أنه اشتمل الخبر الأول على التربص بالسعي إلى يوم التروية، و هذا الخبر على تقديمه و التربص بالطواف فقط. و يمكن الجمع بحمل الأول على ما إذا رجت زوال العذر و إدراك السعي ظاهرا. و الثاني: على ما إذا ضاق عليها الوقت و لم ترج الطهر قبل إدراك المناسك. الحديث الثالث: ضعيف.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٩٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ وَ هِيَ فِي الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ أَوْ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَجَازَتِ النِّصْفَ فَعَلَّمَتْ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ فَإِذَا طَهُرَتْ رَجَعَتْ فَأَتَمَّتْ بَقِيَّةَ طَوَافِهَا مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي عَلَّمَتْهُ فَإِنْ هِيَ قَطَعَتْ طَوَافَهَا فِي أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ فَعَلَيْهَا أَنْ تَسْتَأْنِفَ الطَّوَافَ مِنْ أَوَّلِهِ لا متعة لها و ذهب الصدوق إلى الاكتفاء. بما دون الأربع أيضا، و لو حصل الحيض بعد الطواف و صلاة ركعتين صحت المتعة قطعا و وجب عليها الإتيان بالسعي و التقصير، و لو كان بعد الطواف و قبل الصلاة فقد صرح العلامة و غيره بأنها تترك الركعتين و تسعى و تقصر فإذا فرغت من المناسك قضتهما و استشكله بعض المتأخرين. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و قال الشيخ (ره) في التهذيب بعد إيراد تلك الرواية: ما تضمن هذا الخبر يختص الطواف دون السعي لأنا قد بينا أنه لا بأس أن تسعى المرأة و هي حائض أو على غير وضوء، و هذا الخبر و إن كان ذكر فيه الطواف و السعي و لا يمتنع أن يكون ما تعقبه من الحكم يختص الطواف حسب ما قدمناه و نحن لا نقول: إنه لا يجوز لها أن تؤخر السعي إلى حال الطهر بل ذلك هو الأفضل و إنما رخص في تقديمه حال الحيض و المخافة أن لا تتمكن منه بعد ذلك انتهى. أقول: ما يظهر من آخر كلامه من الحمل على الاستحباب هو الأظهر و ليس حمله الأول أيضا ببعيد بأن يكون المراد بقوله" جازت النصف" أي في الطواف إذ يمكن شروعه في السعي مع عدم مجاوزة النصف في الطواف سهوا.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ بِمِنًى ثُمَّ يَبِيتُ بِهَا وَ يُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى عَرَفَاتٍ باب الخروج إلى منى الحديث الأول: موثق. و يدل على عدم جواز التعجيل للمعذور أكثر من ثلاثة أيام، و لعله محمول على ما إذا لم يكن العذر شديدا بحيث يضطره إلى ذلك. الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام): " أن يصلي الظهر بمنى" المشهور بين المتأخرين أنه يستحب للمتمتع أن يخرج إلى عرفات يوم التروية بعد أن يصلي الظهرين إلا المضطر كالشيخ الهم أو المريض و من يخشى الزحام، و ذهب المفيد و المرتضى إلى استحباب الخروج قبل الفريضين و إيقاعهما بمنى. و قال الشيخ في التهذيب: إن الخروج بعد الصلاة مختص بمن عدا الإمام فأما الإمام فلا يجوز له أن يصلي الظهرين يوم التروية إلا بمنى.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ١١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنْ كَانَ نَحَرَهُ بِمِنًى فَقَدْ أَجْزَأَ عَنْ صَاحِبِهِ الَّذِي ضَلَّ مِنْهُ وَ إِنْ كَانَ نَحَرَهُ فِي الحديث السادس: صحيح. قوله (عليه السلام): " إلا أن يكون" ظاهره الإجزاء مع تعذر البدل و هو مخالف للمشهور و يمكن حمله على الانتقال إلى الصوم. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " فليذبح الأول" حمل على الاستحباب إلا أن يكون الأول منذورا. الحديث الثامن: حسن. قوله (عليه السلام): " أجزأ عن صاحبه" حمل على ما إذا ذبحه عن صاحبه فلو ذبحه عن نفسه لا يجزي عن أحدهما كما صرح به الشيخ و جمع من الأصحاب، و دلت عليه مرسلة جميل و إطلاق النص و كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين أن يكون الهدي متبرعا به أو واجبا بنذر أو كفارة أو للتمتع، و استشكل المحقق: الشيخ غَيْرِ مِنًى لَمْ يُجْزِ عَنْ صَاحِبِهِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ١٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ مُتَمَتِّعٍ لَمْ يَجِدْ هَدْياً قَالَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ يَوْماً قَبْلَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ فَاتَهُ ذَلِكَ قَالَ يَتَسَحَّرُ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ وَ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ يَوْمَيْنِ بَعْدَهُ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يُقِمْ عَلَيْهِ جَمَّالُهُ أَ يَصُومُهَا فِي الطَّرِيقِ قَالَ إِنْ شَاءَ صحيحة رفاعة و قد ظهر من الروايات أن يوم الحصبة هو الثالث من أيام التشريق. و نقل عن الشيخ في المبسوط: أنه جعل ليلة التحصيب ليلة الرابع. و الظاهر أن مراده الرابع من يوم النحر لصراحة الأخبار و ربما ظهر من كلام بعض أهل اللغة أنه اليوم الرابع عشر و لا عبرة به انتهى و يدل الخبر على جواز إيقاع صوم الثلاثة في السفر كما هو مذهب الأصحاب و على أن وقت إيقاعها شهر ذي الحجة كما عرفت. الحديث الثاني: موثق. و يدل على جواز تقديم الثلاثة من أول ذي الحجة و حمل على ما إذا تلبس بالحج أو بالعمرة على القولين كما عرفت. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام): " يتسحر" أي يأكل السحور أو يخرج في السحر ليجوز له صوم اليوم. صَامَهَا فِي الطَّرِيقِ وَ إِنْ شَاءَ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ١٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
يُخَلِّفُ الثَّمَنَ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ مَكَّةَ وَ يَأْمُرُ قوله (عليه السلام): " و إن شاء إذا رجع إلى أهله" نقل السيد في المدارك: إجماع علمائنا على أنه إذا لم يصم الثلاثة حتى خرج ذو الحجة تعين الهدي و لم يجز الصوم و ظاهر الخبر جواز الصوم و إن خرج ذو الحجة، و حمله على عدم الخروج بعيد، و تدل عليه أخبار أخر، و ظاهر الشيخ في التهذيب العمل بها و الله يعلم. الحديث الرابع: صحيح. قوله (عليه السلام): " فلا يصوم" المشهور بين الأصحاب: جواز صوم يوم التروية و يوم عرفة و صوم الثالث بعد أيام التشريق، بل ادعي عليه الإجماع و ظاهر الخبر و أخبار آخر عدم الجواز و يمكن حملها على الكراهة و حمل هذا الخبر على ما إذا كان دخوله بعد الزوال و الله يعلم. الحديث الخامس: مرسل. و يدل على عدم وجوب بيع ثياب التجمل لثمن الهدي و عليه فتوى الأصحاب. الحديث السادس: حسن. قوله (عليه السلام): " يخلف الثمن" هذا هو المشهور بين الأصحاب، و قال ابن إدريس مَنْ يَشْتَرِي لَهُ وَ يَذْبَحُ عَنْهُ وَ هُوَ يُجْزِئُ عَنْهُ فَإِنْ مَضَى ذُو الْحِجَّةِ أَخَّرَ ذَلِكَ إِلَى قَابِلٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ١٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَمَتَّعَ فَلَمْ يَجِدْ مَا يُهْدِي بِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ النَّفْرِ وَجَدَ ثَمَنَ شَاةٍ أَ يَذْبَحُ أَوْ يَصُومُ قَالَ بَلْ يَصُومُ فَإِنَّ أَيَّامَ الذَّبْحِ قَدْ مَضَتْ ينتقل فرضه إلى الصوم، و قال ابن الجنيد: لو لم يجد الهدي إلى يوم النفر كان مخيرا بين أن ينظر أوسط ما وجد به في سنة من هدي فيتصدق به و بين أن يصوم و بين أن يدع الثمن عند بعض أهل مكة يذبح عنه إلى آخر ذي الحجة و الأول أظهر، و الأحوط الصوم أيضا. الحديث السابع: صحيح. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. و المشهور بين الأصحاب أن المقيم بمكة ينتظر أقل الأمرين من مضي الشهر و من مدة وصوله إلى أهله على تقدير الرجوع. الحديث التاسع: موثق. قوله (عليه السلام): " بل يصوم" هذا خلاف المشهور، و حمل على ما إذا صام ثلاثة أيام، و قال الصدوق في الفقيه و إن لم يصم الثلاثة الأيام فوجد بعد النفر ثمن الهدي فإنه
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ١٩٧. — غير محدد
عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ هَدْيٌ لِمُتْعَتِهِ فَلْيَصُمْ عَنْهُ وَلِيُّهُ يصوم الثلاثة لأن أيام الذبح قد مضت فيدل على أنه عمل بالخبر و حمله على ما بعد النفر. و قال الشهيد (ره) في الدروس: مكان هدي المتمتع منى، و زمانه يوم النحر فإن فات أجزأ في ذي الحجة، و في ظاهر رواية أبي بصير تقييده بما قبل يوم النفر، و حملت على من صام ثم وجد، و يشكل بأنه إحداث قول ثالث إلا أن يبني على جواز صيامه في التشريق انتهى. ثم أعلم: أن المشهور أنه إذا وجد الهدي بعد صوم الثلاثة يجوز المضي في الصوم و الهدي أفضل، و استقرب العلامة في القواعد وجوب الهدي إذا وجده في وقت الذبح و قيل: بسقوط الهدي بمجرد التلبس و إن لم يتم الثلاثة، و الأحوط الجمع بين الهدي و الصوم في تلك الصور و الله يعلم. الحديث العاشر: حسن. الحديث الحادي عشر: ضعيف. الحديث الثاني عشر: صحيح. و ظاهره وجوب صوم العشرة كما هو المشهور.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ١٩٨. — غير محدد
5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ قوله تعالى: " فَإِذٰا أَفَضْتُمْ " كان المراد إلى قوله" فَاذْكُرُوا اللّٰهَ كَذِكْرِكُمْ " و لعل في أول الآية تصحيفا من النساخ فإن في القرآن هكذا" فَإِذٰا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفٰاتٍ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرٰامِ وَ اذْكُرُوهُ كَمٰا هَدٰاكُمْ " إلى قوله تعالى" فَإِذٰا قَضَيْتُمْ مَنٰاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ كَذِكْرِكُمْ آبٰاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً ". الحديث الرابع: حسن كالصحيح. قوله ( عليه السلام قَالَ
إِنَّ الْمُتَمَتِّعَ مُرْتَبِطٌ بِالْحَجِّ وَ الْمُعْتَمِرَ إِذَا فَرَغَ مِنْهَا ذَهَبَ حَيْثُ شَاءَ وَ قَدِ اعْتَمَرَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام فِي ذِي الْحِجَّةِ ثُمَّ رَاحَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ إِلَى الْعِرَاقِ وَ النَّاسُ يَرُوحُونَ إِلَى مِنًى وَ لَا بَأْسَ بِالْعُمْرَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ لِمَنْ لَا يُرِيدُ الْحَجَّ الحديث الثالث: حسن كالصحيح. و قال في الدروس، الأفضل للمعتمر في أشهر الحج مفردا الإقامة بمكة حتى يأتي بالحج و يجعلها متعة، و قال القاضي: إذا أدرك يوم التروية فعليه الإحرام بالحج و يصير تمتعا، و في رواية عمر بن يزيد إذا أهل علية هلال ذي الحجة حج، و يحمل على الندب لأن الحسين (عليه السلام) خرج بعد عمرته يوم التروية، و قد يجاب بأنه مضطر. الحديث الرابع: مجهول.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٢٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
لَهُ مُحَمَّدٌ فَإِنْ مَرَّ بِهِ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ قَالَ بَعْدَ الْعَصْرِ قَالَ سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام عَنْ ذَا فَقَالَ مَا رُخِّصَ فِي هَذَا إِلَّا فِي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ فَإِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام فَعَلَهُ وَ قَالَ يُقِيمُ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَنْ مَرَّ بِهِ بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ يُعَرِّسُ فِيهِ أَوْ إِنَّمَا التَّعْرِيسُ بِاللَّيْلِ فَقَالَ إِنْ مَرَّ بِهِ بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَلْيُعَرِّسْ فِيهِ التجاوز عنه عمدا أو جهلا أو نسيانا. الحديث الثالث: موثق. و هو مثل السابق و ظاهره العمد مع شوب من العذر الحديث الرابع: موثق. قوله (عليه السلام): " قال بعد العصر" فاعل قال أولا محمد بن القاسم و ثانيا الإمام (عليه السلام)، و الظاهر أن النهي عن الصلاة بعد العصر للتقية.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٢٨٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ نَادَى مُنَادٍ مِنَ الْأُفُقِ الْأَعْلَى أَلَا زَائِرِي قَبْرِ الْحُسَيْنِ ارْجِعُوا مَغْفُوراً لَكُمْ وَ ثَوَابُكُمْ عَلَى رَبِّكُمْ وَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكُمْ تَمَّ كِتَابُ الْحَجِّ مِنَ الْكَافِي وَ يَتْلُوهُ كِتَابُ الْجِهَادِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الحديث التاسع: مرسل. تم في وسط شهر جمادى الأول من شهور سنة تسع و ثمانين بعد الألف الهجرية على يد مؤلفه ختم الله له بالحسنى و الحمد لله أولا و آخرا و صلى الله على سيد المرسلين محمد و آله الأقدسين.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٣١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الحديث الرابع عشر: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس عشر: صحيح. باب جهاد الرجل و المرأة الحديث الأول: ضعيف كالموثق. قوله ( عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْجِهَادِ سُنَّةٌ أَمْ فَرِيضَةٌ فَقَالَ الْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ فَجِهَادَانِ فَرْضٌ وَ جِهَادٌ سُنَّةٌ لَا يُقَامُ إِلَّا مَعَ الْفَرْضِ فَأَمَّا أَحَدُ الْفَرْضَيْنِ فَمُجَاهَدَةُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ وَ مُجَاهَدَةُ الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفّٰارِ فَرْضٌ وَ أَمَّا الْجِهَادُ الَّذِي هُوَ سُنَّةٌ لَا يُقَامُ إِلَّا مَعَ فَرْضٍ فَإِنَّ مُجَاهَدَةَ الْعَدُوِّ فَرْضٌ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَّةِ وَ لَوْ تَرَكُوا الْجِهَادَ لَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ وَ هَذَا هُوَ مِنْ عَذَابِ الْأُمَّةِ وَ هُوَ سُنَّةٌ عَلَى الْإِمَامِ وَحْدَهُ أَنْ يَأْتِيَ الْعَدُوَّ مَعَ الْأُمَّةِ فَيُجَاهِدَهُمْ وَ أَمَّا الْجِهَادُ الَّذِي هُوَ سُنَّةٌ فَكُلُّ سُنَّةٍ أَقَامَهَا الرَّجُلُ وَ جَاهَدَ فِي إِقَامَتِهَا وَ بُلُوغِهَا وَ إِحْيَائِهَا فَالْعَمَلُ وَ السَّعْيُ فِيهَا مِنْ أَفْضَلِ قوله (عليه السلام): " على أربعة أوجه" لعل المراد بالثاني ما إذا صار الجهاد على طائفة واجبا عينيا بأن يهجم عليهم العدو، و بالثالث الجهاد الذي هو واجب كفائي على الأمة و على كل فرد بخصوصه سنة عينيا فهو سنة لا يقام إلا مع الفرض أي يتحقق في صحته الفرض بالكفائي فذكر الإمام (عليه السلام) على المثال، و يحتمل أن يكون الفرض بيان أنه لا يتوهم معاقبة الإمام عند ترك الجهاد مع عدم الأعوان بأن يقال: إنه أيضا فمن كان يجب عليه فيعاقب بترك الأمة فأجاب (عليه السلام) بأنه لا يجب على الإمام أن يجاهد بنفسه إنما عليه أن يدعو الناس إلى الجهاد و يبعثهم مع قبولهم ذلك فإذا لم يقبلوا فلا إثم عليه و إذا قبلوا فلا يجب عليه الحضور بنفسه بل هو سنة عليه فإذا حضر كان سنة يقام مع فرض الأمة، و يحتمل أن يكون الغرض بيان الفرق بين جهاد النبي و جهاد الإمام بأن يكون المراد بالأول مجاهدة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث كان الخطاب في الآية متوجها إليه فإنه (صلى الله عليه وآله وسلم) كان مكلفا بالجهاد و إن لم يعاونه أحد كما ورد في ذلك أخبار كثيرة في تأويل قوله تعالى: " لٰا تُكَلَّفُ إِلّٰا نَفْسَكَ " و أما جهاد الإمام (عليه السلام) فهو مشروط باجتماع الأمة عليه و معاونتهم له فهو سنة مشروط بما فرض على الأمة من معاونته و الاجتماع عليه فلا إثم عليه لو تركوا ذلك، و في التهذيب هكذا: و هو سنة عليه وحده أن يأتي العدو فيكون الْأَعْمَالِ لِأَنَّهَا إِحْيَاءُ سُنَّةٍ وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَ أَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٣٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٣٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ
يُؤْخَذُ الْخُمُسُ مِنَ الْغَنَائِمِ فَيُجْعَلُ لِمَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُقْسَمُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ بَيْنَ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ وَ وَلِيَ ذَلِكَ قَالَ وَ لِلْإِمَامِ صَفْوُ الْمَالِ أَنْ يَأْخُذَ الْجَارِيَةَ الْفَارِهَةَ وَ الدَّابَّةَ الْفَارِهَةَ وَ الثَّوْبَ وَ الْمَتَاعَ مِمَّا يُحِبُّ وَ يَشْتَهِي فَذَلِكَ لَهُ قَبْلَ قِسْمَةِ الْمَالِ وَ قَبْلَ إِخْرَاجِ الْخُمُسِ قَالَ وَ لَيْسَ لِمَنْ قَاتَلَ شَيْءٌ مِنَ الْأَرَضِينَ وَ لَا مَا غَلَبُوا عَلَيْهِ إِلَّا مَا احْتَوَى عَلَيْهِ الْعَسْكَرُ وَ لَيْسَ لِلْأَعْرَابِ مِنَ الْغَنِيمَةِ شَيْءٌ وَ إِنْ قَاتَلُوا مَعَ الْإِمَامِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَالَحَ الْأَعْرَابَ أَنْ يَدَعَهُمْ فِي دِيَارِهِمْ وَ لَا يُهَاجِرُوا عَلَى أَنَّهُ إِنْ دَهِمَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ عَدُوِّهِ دَهْمٌ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ فَيُقَاتِلَ بِهِمْ وَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ وَ سُنَّةٌ جَارِيَةٌ فِيهِمْ وَ فِي غَيْرِهِمْ قوله (عليه السلام): " للفارس سهمان" يدل على أنه يسهم للفرس و إن كان الغزو في السفينة كما ذكره الأصحاب، و يدل على أن لذي الفرس الواحد سهمين كما هو المشهور و قالوا الأكثر من واحد ثلاثة أسهم و إن كثرت أفراسهم، و قال ابن الجنيد: لذي الفرس الواحد ثلاثة أسهم. و هو ضعيف. الحديث الثالث: مجهول و عليه الفتوى. الحديث الرابع: مرسل. قوله (عليه السلام): " و للإمام صفو المال" لا خلاف في أن للإمام أن يصطفي من الغنيمة ما شاء، و إنما الخلاف في أنه قبل الحكم و بعده، و هذا الخبر يدل على الأول و ما ذكر فيه من حكم الأعراب فهو المشهور بين الأصحاب، و خالف فيه ابن إدريس. وَ الْأَرْضُ الَّتِي أُخِذَتْ عَنْوَةً بِخَيْلٍ أَوْ رِكَابٍ فَهِيَ مَوْقُوفَةٌ مَتْرُوكَةٌ فِي يَدَيْ مَنْ يَعْمُرُهَا وَ يُحْيِيهَا وَ يَقُومُ عَلَيْهَا عَلَى مَا يُصَالِحُهُمُ الْوَالِي عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِمْ مِنَ الْحَقِّ النِّصْفِ وَ الثُّلُثِ وَ الثُّلُثَيْنِ عَلَى قَدْرِ مَا يَكُونُ لَهُمْ صَالِحاً وَ لَا يَضُرُّهُمْ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٣٨١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
السيد في المدارك: هذه الرواية ضعيفة جدا لا يمكن التعويل عليها في إثبات حكم مخالف للأصل، و إلا صح جواز إعطاء الزكاة من سهم الغارمين لمن لا يعلم فيما أنفقه كما اختاره ابن إدريس و المحقق و جماعة. الحديث السادس: حسن موثق. قوله (عليه السلام): " أو يقضي صاحبه" أي: وليه و وارثه أو الإمام أو المتبرع. الحديث السابع: مرسل. قوله (عليه السلام): " ما خلا مهور النساء". لأنه لم يأخذ مالا، أو لأنه على الله أداؤه كما ضمن في كتابه إن لم تقصر نيته. الحديث الثامن: حسن. الحديث التاسع: مجهول. إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَلْزَمَ مَكَّةَ أَوِ الْمَدِينَةَ وَ عَلَيَّ دَيْنٌ فَمَا تَقُولُ فَقَالَ ارْجِعْ فَأَدِّهِ إِلَى مُؤَدَّى دَيْنِكَ وَ انْظُرْ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى وَ لَيْسَ عَلَيْكَ دَيْنٌ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَخُونُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
17 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هَمَّامٍ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٢٤٨. — الإمام الرضا عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ عَبْداً وَ كَانَ عِنْدَهُ عَبْدَانِ فَقَالَ لِلْمُشْتَرِي الحديث السابع عشر: صحيح، و السندان الآخران مرسلان. قوله (عليه السلام): " هذا أول السنة" أي إذا كان البيع في أول المحرم لأنه أول السنة عرفا، و المراد انتهاء ذي الحجة، و احتمال كون سنتها كالزكاة أحد عشر شهرا بعيد. قوله (عليه السلام): " ليس الإباق" لا خلاف في أن الإباق الكائن عند البائع عيب، و ظاهر. الأكثر الاكتفاء بالمرة، و شرط بعض الأصحاب الاعتياد فلا يكون إلا بمرتين، و هذا الخبر بظاهره يدل على الأول. باب نادر الحديث الأول: مجهول. و قال في الدروس: لو اشترى عبدا موصوفا في الذمة فدفع إليه عبدين ليختار اذْهَبْ بِهِمَا فَاخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ وَ رُدَّ الْآخَرَ وَ قَدْ قَبَضَ الْمَالَ فَذَهَبَ بِهِمَا الْمُشْتَرِي فَأَبَقَ أَحَدُهُمَا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ لِيَرُدَّ الَّذِي عِنْدَهُ مِنْهُمَا وَ يَقْبِضُ نِصْفَ الثَّمَنِ مِمَّا أَعْطَى مِنَ الْبَيِّعِ وَ يَذْهَبُ فِي طَلَبِ الْغُلَامِ فَإِنْ وَجَدَ اخْتَارَ أَيَّهُمَا شَاءَ وَ رَدَّ النِّصْفَ الَّذِي أَخَذَ وَ إِنْ لَمْ يُوجَدْ كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفُهُ لِلْبَائِعِ وَ نِصْفُهُ لِلْمُبْتَاعِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٢٤٨. — الإمام الباقر عليه السلام
2 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ مِنَّا يَشْتَرِي مِنَ السُّلْطَانِ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ وَ غَنَمِ الصَّدَقَةِ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ مِنْهُمْ أَكْثَرَ مِنَ الْحَقِّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِمْ قَالَ فَقَالَ مَا الْإِبِلُ وَ الْغَنَمُ إِلَّا مِثْلَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ لَا بَأْسَ بِهِ حَتَّى تَعْرِفَ الْحَرَامَ بِعَيْنِهِ قِيلَ لَهُ فَمَا تَرَى فِي مُصَدِّقٍ يَجِيئُنَا فَيَأْخُذُ صَدَقَاتِ أَغْنَامِنَا فَنَقُولُ بِعْنَاهَا فَيَبِيعُنَاهَا فَمَا تَرَى فِي شِرَائِهَا مِنْهُ قَالَ إِنْ كَانَ قَدْ أَخَذَهَا وَ عَزَلَهَا فَلَا بَأْسَ قِيلَ لَهُ فَمَا تَرَى فِي الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ يَجِيئُنَا الْقَاسِمُ و على هذا لا يبعد أن يكون الاستثناء متصلا، و قيل: المعنى أنه إذا كانت السرقة من مال السلطان يجوز للشيعة ابتياعها بإذن الإمام. و قيل: أريد به ما إذا سرق الإنسان مال ظالم على وجه التقاص، و الأول أوجه. الحديث الثاني: صحيح. قوله (عليه السلام): " لا بأس به"، قال في الدروس: يجوز شراء ما يأخذه الجائر باسم الخراج و الزكاة و المقاسمة. و إن لم يكن مستحقا له، و تناول الجائزة منه إذا لم يعلم غصبها، و لو علمت ردت على المالك، فإن جهله تصدق بها عنه، و احتاط ابن إدريس بحفظها و الوصية بها، و روي أنها كاللقطة. قال: و ينبغي إخراج خمسها و الصدقة على إخوانه منها، و الظاهر أنه أراد الاستحباب في الصدقة، و ترك أخذ ذلك من الظالم مع الاختيار أفضل، و لا يجب رد المقاسمة و شبهها على المالك، و لا يعتبر رضاه و لا يمنع تظلمه من الشراء، و كذا لو علم أن العامل يظلم إلا أن يعلم الظلم بعينه. نعم، يكره معاملة الظلمة و لا يحرم. و قال الجوهري: المصدق: الذي يأخذ صدقات الغنم. قوله (عليه السلام): " إن كان قد أخذها" قال الوالد العلامة ( (رحمه الله) ): تظهر الفائدة في الزكاة، فإنه إذا أخذها فمع القول بسقوط الزكاة عنه مطلقا فما لم يأخذها العامل لا تسقط عنه، بل ظلم في أخذ الثمن، و على المشهور من سقوط الزكاة عما أخذه فما لم يأخذ لم يسقط منه، ثم سأل أنه هل يجوز شراء الطعام فَيَقْسِمُ لَنَا حَظَّنَا وَ يَأْخُذُ حَظَّهُ فَيَعْزِلُهُ بِكَيْلٍ فَمَا تَرَى فِي شِرَاءِ ذَلِكَ الطَّعَامِ مِنْهُ فَقَالَ إِنْ كَانَ قَبَضَهُ بِكَيْلٍ وَ أَنْتُمْ حُضُورُ ذَلِكَ الْكَيْلِ فَلَا بَأْسَ بِشِرَاهُ مِنْهُ بِغَيْرِ كَيْلٍ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٢٦٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ نْ] أَبِي عَمْرٍو الْحَذَّاءِ قَالَ سَاءَتْ حَالِي فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَكَتَبَ إِلَيَّ أَدِمْ قِرَاءَةَ- إِنّٰا أَرْسَلْنٰا نُوحاً إِلىٰ قَوْمِهِ قَالَ فَقَرَأْتُهَا حَوْلًا فَلَمْ أَرَ شَيْئاً فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ يقال: إنه مؤيد لما ذهب إليه بعض الأصحاب من إباحة المتاجر في زمان حضور الإمام و غيبته، فإن من قال بذلك يقول: من اشترى مالا لم يخمس لم يجب عليه الخمس في الحالين، كما أشار إليه المحقق الشيخ علي في شرح القواعد عند شرح قول المصنف" لو باع أربعين شاة و فيها الزكاة مع عدم الضمان لم يصح من حصته" حيث قال: فرع: هل الخمس كالزكاة؟ ظاهر كلام الأصحاب أنه لو اشترى مال من لا يخمس لم يجب عليه الخمس. انتهى. و فيه أنه كان ينبغي أن يكون على البائع قيمة خمس جميع الركاز، مع أن ظاهر الخبر أن عليه خمس الثمن الذي عليه، إلا أن يقال: أراد" بما أخذت" أي من الركاز، لا ثمنه، و يمكن أن يقال: لما كان الخمس حقه أجاز البيع في حقه و طلب الثمن بنسبة حقه من البائع، و على التقادير تطبيقه على أصول الأصحاب لا يخلو من إشكال، و لو لا ضعف الخبر لتعين العمل به. و الله تعالى يعلم. الحديث التاسع و الأربعون: ضعيف. و قد مر مثله. الحديث الخمسون: ضعيف. أُخْبِرُهُ بِسُوءِ حَالِي وَ أَنِّي قَدْ قَرَأْتُ- إِنّٰا أَرْسَلْنٰا نُوحاً إِلىٰ قَوْمِهِ حَوْلًا كَمَا أَمَرْتَنِي وَ لَمْ أَرَ شَيْئاً قَالَ فَكَتَبَ إِلَيَّ قَدْ وَفَى لَكَ الْحَوْلُ فَانْتَقِلْ مِنْهَا إِلَى قِرَاءَةِ- إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قَالَ فَفَعَلْتُ فَمَا كَانَ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى بَعَثَ إِلَيَّ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ فَقَضَى عَنِّي دَيْنِي وَ أَجْرَى عَلَيَّ وَ عَلَى عِيَالِي وَ وَجَّهَنِي إِلَى الْبَصْرَةِ فِي وَكَالَتِهِ بِبَابِ كَلَّاءَ وَ أَجْرَى عَلَيَّ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ كَتَبْتُ مِنَ الْبَصْرَةِ عَلَى يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام إِنِّي كُنْتُ سَأَلْتُ أَبَاكَ عَنْ كَذَا وَ كَذَا وَ شَكَوْتُ إِلَيْهِ كَذَا وَ كَذَا وَ إِنِّي قَدْ نِلْتُ الَّذِي أَحْبَبْتُ فَأَحْبَبْتُ أَنْ تُخْبِرَنِي يَا مَوْلَايَ كَيْفَ أَصْنَعُ فِي قِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ أَقْتَصِرُ عَلَيْهَا وَحْدَهَا فِي فَرَائِضِي وَ غَيْرِهَا أَمْ أَقْرَأُ مَعَهَا غَيْرَهَا أَمْ لَهَا حَدٌّ أَعْمَلُ بِهِ فَوَقَّعَ عليه السلام وَ قَرَأْتُ التَّوْقِيعَ لَا تَدَعْ مِنَ الْقُرْآنِ قَصِيرَهُ وَ طَوِيلَهُ وَ يُجْزِئُكَ مِنْ قِرَاءَةِ- إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ يَوْمَكَ وَ لَيْلَتَكَ مِائَةَ مَرَّةٍ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٤٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
4 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
نَعَمْ وَ عِدَّتُهَا مِنَ النَّصْرَانِيِّ إِذَا أَسْلَمَتْ عِدَّةُ الْحُرَّةِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ أَوْ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَلْيَتَزَوَّجْهَا إِنْ شَاءَتْ تَمَّ كِتَابُ الطَّلَاقِ مِنَ الْكَافِي تَصْنِيفِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ تَغَمَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِرَحْمَتِهِ الْوَاسِعَةِ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* وَ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ- مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً دَائِماً وَ يَتْلُوهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ كِتَابُ الْعِتْقِ وَ التَّدْبِيرِ وَ الْكِتَابَةِ الحديث الرابع: حسن. تم شرح كتاب الطلاق و الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على خير خلقه محمد و آله الطاهرين و يتلوه إن شاء الله كتاب العتق و التدبير و الكتابة
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٢٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
الفيروزآبادي: البلغة بالضم ما يتبلغ به من العيش، و الكلب بالتحريك العطش، و شبه الجنون، و يقال: مثل بفلان مثلا و مثلة بالضم نكل، و الوثوب كناية عن الجماع. باب جامع في الدواب التي لا يؤكل لحمها الحديث الأول: ضعيف. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " جمجمة العرب" أي محلها و مسكنها و قال في النهاية: في حديث عمر أَنَّهُ سُئِلَ مَا قَوْلُكَ فِي هَذَا السَّمَكِ الَّذِي يَزْعُمُ إِخْوَانُنَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنَّهُ حَرَامٌ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ- الْكُوفَةُ جُمْجُمَةُ الْعَرَبِ وَ رُمْحُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كَنْزُ الْإِيمَانِ فَخُذْ عَنْهُمْ أُخْبِرُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَكَثَ بِمَكَّةَ يَوْماً وَ لَيْلَةً يَطْوِي ثُمَّ خَرَجَ وَ خَرَجْتُ مَعَهُ فَمَرَرْنَا بِرِفْقَةٍ جُلُوسٍ يَتَغَدَّوْنَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْغَدَاءَ فَقَالَ لَهُمْ نَعَمْ أَفْرِجُوا لِنَبِيِّكُمْ فَجَلَسَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَ جَلَسْتُ وَ تَنَاوَلَ رَغِيفاً فَصَدَعَ بِنِصْفِهِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى أُدْمِهِمْ فَقَالَ مَا أُدْمُكُمْ هَذَا فَقَالُوا الْجِرِّيثُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَمَى بِالْكِسْرَةِ مِنْ يَدِهِ وَ قَامَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَ تَخَلَّفْتُ بَعْدَهُ لِأَنْظُرَ مَا رَأْيُ النَّاسِ فَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ الْجِرِّيثَ وَ قَالَتْ طَائِفَةٌ لَمْ يُحَرِّمْهُ وَ لَكِنْ عَافَهُ فَلَوْ كَانَ حَرَّمَهُ لَنَهَانَا عَنْ أَكْلِهِ قَالَ فَحَفِظْتُ مَقَالَتَهُمْ وَ تَبِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَوَاداً حَتَّى لَحِقْتُهُ ثُمَّ غَشِينَا رِفْقَةً أُخْرَى يَتَغَدَّوْنَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْغَدَاءَ فَقَالَ نَعَمْ أَفْرِجُوا لِنَبِيِّكُمْ فَجَلَسَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَ جَلَسْتُ مَعَهُ فَلَمَّا أَنْ تَنَاوَلَ كِسْرَةً نَظَرَ إِلَى أُدْمِ الْقَوْمِ فَقَالَ مَا أُدْمُكُمْ هَذَا قَالُوا ضَبٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَمَى بِالْكِسْرَةِ وَ قَامَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَتَخَلَّفْتُ بَعْدُ فَإِذَا النَّاسُ فِرْقَتَانِ فَقَالَتْ فِرْقَةٌ حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَمِنْ هُنَاكَ لَمْ يَأْكُلْهُ وَ قَالَتْ فِرْقَةٌ أُخْرَى إِنَّمَا عَافَهُ وَ لَوْ حَرَّمَهُ لَنَهَانَا عَنْ أَكْلِهِ ثُمَّ تَبِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى لَحِقْتُهُ فَمَرَرْنَا بِأَصْلِ الصَّفَا وَ بِهَا قُدُورٌ تَغْلِي فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ عَرَّجْتَ عَلَيْنَا حَتَّى تُدْرِكَ قُدُورَنَا فَقَالَ لَهُمْ وَ مَا فِي قُدُورِكُمْ فَقَالُوا حُمُرٌ لَنَا كُنَّا نَرْكَبُهَا فَقَامَتْ فَذَبَحْنَاهَا فَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ الْقُدُورِ فَأَكْفَأَهَا بِرِجْلِهِ ثُمَّ انْطَلَقَ جَوَاداً وَ تَخَلَّفْتُ بَعْدَهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَحْمَ الْحَمِيرِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ كَلَّا إِنَّمَا أَفْرَغَ قُدُورَكُمْ حَتَّى لَا تَعُودُوا فَتَذْبَحُوا دَوَابَّكُمْ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَيَّ فَلَمَّا جِئْتُهُ قَالَ يَا أَبَا سَعِيدٍ ادْعُ لِي بِلَالًا فَلَمَّا جِئْتُهُ بِبِلَالٍ قَالَ يَا بِلَالُ اصْعَدْ أَبَا قُبَيْسٍ فَنَادِ عَلَيْهِ " ائت الكوفة فإن بها جمجمة العرب" أو ساداتها لأن الجمجمة الرأس، و هو أشرف الأعضاء، و قيل جماجم العرب: التي تجمع البطون فينسب إليها دونهم. انتهى و التشبيه بالرمح لأنه بها يدفع الله البلايا عن العرب، و قال في النهاية: يقال طوى من الجوع فهو طاو أي خالي البطن جائع لم يأكل. قوله: " جوادا" قال في النهاية: " في حديث سليمان بن صرد" فسرت إليه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ حَرَّمَ الْجِرِّيَّ وَ الضَّبَّ وَ الْحَمِيرَ الْأَهْلِيَّةَ أَلَا فَاتَّقُوا اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ وَ لَا تَأْكُلُوا مِنَ السَّمَكِ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ قِشْرٌ وَ مَعَ الْقِشْرِ فُلُوسٌ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَسَخَ سَبْعَمِائَةِ أُمَّةٍ عَصَوُا الْأَوْصِيَاءَ بَعْدَ الرُّسُلِ فَأَخَذَ أَرْبَعُمِائَةٍ مِنْهُمْ بَرّاً وَ ثَلَاثُمِائَةٍ بَحْراً ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- فَجَعَلْنٰاهُمْ أَحٰادِيثَ وَ مَزَّقْنٰاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٣٠. — غير محدد
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ و في بعض النسخ بعد يحيى بن المبارك عن عبد الله بن المبارك فالخبر مجهول به. الحديث الخامس: مجهول مرسل. قال في القاموس: الجدل: العضو. الحديث السادس: مرفوع. قال في القاموس: القد القطع المستأصل. الحديث السابع: موثق. باب ما ينتفع به من الميتة و ما لا ينتفع به منها الحديث الأول: ضعيف. و يدل على أن الإنفحة و البيضة من الميتة طاهرتان، و يجوز أكلهما و استعمالهما و أما سائر المستثنيات من الميتة فقال الشهيدان في اللمعة و شرحها تحل من الميتة، الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ كُنْتُ جَالِساً فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا أَقْبَلَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ قُلْتُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقُلْتُ مَا حَاجَتُكَ فَقَالَ لِي أَ تَعْرِفُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام فَقُلْتُ نَعَمْ فَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ قَالَ
هَيَّأْتُ لَهُ أَرْبَعِينَ مَسْأَلَةً أَسْأَلُهُ عَنْهَا فَمَا كَانَ مِنْ حَقٍّ أَخَذْتُهُ وَ مَا كَانَ مِنْ بَاطِلٍ تَرَكْتُهُ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَقُلْتُ لَهُ هَلْ تَعْرِفُ مَا بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ قَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ لَهُ فَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ إِذَا كُنْتَ تَعْرِفُ مَا بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ فَقَالَ لِي يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ أَنْتُمْ قَوْمٌ مَا تُطَاقُونَ إِذَا رَأَيْتَ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام فَأَخْبِرْنِي فَمَا انْقَطَعَ كَلَامِي مَعَهُ حَتَّى أَقْبَلَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ حَوْلَهُ أَهْلُ خُرَاسَانَ وَ غَيْرُهُمْ يَسْأَلُونَهُ عَنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ فَمَضَى حَتَّى جَلَسَ مَجْلِسَهُ وَ جَلَسَ الرَّجُلُ قَرِيباً مِنْهُ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَجَلَسْتُ حَيْثُ أَسْمَعُ الْكَلَامَ وَ حَوْلَهُ عَالَمٌ مِنَ النَّاسِ فَلَمَّا قَضَى حَوَائِجَهُمْ وَ انْصَرَفُوا الْتَفَتَ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ الْبَصْرِيُّ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام أَنْتَ فَقِيهُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَيْحَكَ يَا قَتَادَةُ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ خَلَقَ خَلْقاً مِنْ خَلْقِهِ فَجَعَلَهُمْ حُجَجاً عَلَى خَلْقِهِ فَهُمْ أَوْتَادٌ فِي أَرْضِهِ قُوَّامٌ بِأَمْرِهِ نُجَبَاءُ فِي عِلْمِهِ اصْطَفَاهُمْ قَبْلَ خَلْقِهِ أَظِلَّةً عَنْ يَمِينِ عَرْشِهِ قَالَ فَسَكَتَ قَتَادَةُ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ اللَّهِ لَقَدْ جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيِ الْفُقَهَاءِ وَ قُدَّامَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمَا اضْطَرَبَ قَلْبِي قُدَّامَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا اضْطَرَبَ قُدَّامَكَ قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَيْحَكَ أَ تَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ أَنْتَ بَيْنَ يَدَيْ بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهٰا بِالْغُدُوِّ وَ الْآصٰالِ. رِجٰالٌ لٰا تُلْهِيهِمْ تِجٰارَةٌ وَ لٰا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ وَ إِقٰامِ الصَّلٰاةِ وَ إِيتٰاءِ الزَّكٰاةِ فَأَنْتَ ثَمَّ وَ نَحْنُ أُولَئِكَ فَقَالَ لَهُ قَتَادَةُ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ- عشرة أشياء متفق عليها، و حادي عشر مختلف فيه، و هي الصوف، و الشعر و الوبر، و الريش فإن جز فهو طاهر، و إن قلع غسل أصله المتصل بالميتة، لاتصاله برطوبتها و القرن، و الظلف، و السن، و العظم، و هذه مستثناة من جهة الاستعمال، أما الأكل فالظاهر جواز ما لا يضر منها بالبدن، للأصل، و البيض إذا اكتسى القشر الأعلى الصلب، و إلا كان بحكمها. و الإنفحة بكسر الهمزة و فتح الفاء و الحاء المهملة، و قد يكسر الفاء قال في جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ وَ اللَّهِ مَا هِيَ بُيُوتُ حِجَارَةٍ وَ لَا طِينٍ قَالَ قَتَادَةُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْجُبُنِّ قَالَ فَتَبَسَّمَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام ثُمَّ قَالَ رَجَعَتْ مَسَائِلُكَ إِلَى هَذَا قَالَ ضَلَّتْ عَلَيَّ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ فَقَالَ إِنَّهُ رُبَّمَا جُعِلَتْ فِيهِ إِنْفَحَةُ الْمَيِّتِ قَالَ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ إِنَّ الْإِنْفَحَةَ لَيْسَ لَهَا عُرُوقٌ وَ لَا فِيهَا دَمٌ وَ لَا لَهَا عَظْمٌ إِنَّمَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَ دَمٍ ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّمَا الْإِنْفَحَةُ بِمَنْزِلَةِ دَجَاجَةٍ مَيْتَةٍ أُخْرِجَتْ مِنْهَا بَيْضَةٌ فَهَلْ تُؤْكَلُ تِلْكَ الْبَيْضَةُ فَقَالَ قَتَادَةُ لَا وَ لَا آمُرُ بِأَكْلِهَا فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ لِمَ فَقَالَ لِأَنَّهَا مِنَ الْمَيْتَةِ قَالَ لَهُ فَإِنْ حُضِنَتْ تِلْكَ الْبَيْضَةُ فَخَرَجَتْ مِنْهَا دَجَاجَةٌ أَ تَأْكُلُهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا حَرَّمَ عَلَيْكَ الْبَيْضَةَ وَ حَلَّلَ لَكَ الدَّجَاجَةَ ثُمَّ قَالَ عليه السلام فَكَذَلِكَ الْإِنْفَحَةُ مِثْلُ الْبَيْضَةِ فَاشْتَرِ الْجُبُنَّ مِنْ أَسْوَاقِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَيْدِي الْمُصَلِّينَ وَ لَا تَسْأَلْ عَنْهُ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَكَ مَنْ يُخْبِرُكَ عَنْهُ القاموس: هو شيء يستخرج من بطن الجدي الراضع أصفر، فيعصر في صوفه فيغلظ كالجبن، و إذا أكل الجدي فهو كرش، و ظاهر أول التفسير يقتضي كون الإنفحة هي اللبن المستحيل في جوف السخلة، فيكون من جملة ما لا تحله الحياة. و في الصحاح: الإنفحة كرش الحمل و الجدي ما لم يأكل، فإذا أكل فهي كرش، و قريب منه في الجمهرة، و على هذا فهي مستثناة مما تحله الحياة، و على الأول فهو طاهر و إن لاصق جلد الميت للنص، و على الثاني فما في داخله طاهر قطعا، و كذا ظاهره بالأصالة، و هل ينجس بالعرض بملاصقة الميت وجه، و في الذكرى: و الأولى تطهير ظاهرها، و إطلاق النص يقتضي الطهارة مطلقا، نعم يبقى الشك في كون الإنفحة المستثناة هل هي اللبن المستحيل، أم الكرش؟ بسبب اختلاف أهل اللغة، و المتيقن منه ما في داخله، لأنه متفق عليه، و اللبن في ضرع الميتة على قول مشهور بين الأصحاب، و مستنده روايات صحيحة بعضها. قوله (عليه السلام): " و لا تسأل عنه" لعل هذا كلام على سبيل التنزل أو لرفع ما يتوهم فيه، من سائر أسباب التحريم كعمل المجوس له و نحو ذلك.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنْ قَطْرَةِ خَمْرٍ أَوْ نَبِيذٍ مُسْكِرٍ قَطَرَتْ فِي قِدْرٍ فِيهَا لَحْمٌ كَثِيرٌ وَ مَرَقٌ كَثِيرٌ فَقَالَ عليه السلام
يُهَرَاقُ الْمَرَقُ أَوْ يُطْعِمُهُ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ أَوِ الْكِلَابِ وَ اللَّحْمَ فَاغْسِلْهُ و لا يبعد مضمونه من أصول الأصحاب، و إن لم أر إلى الآن مصرحا به. باب المسكر يقطر منه في الطعام الحديث الأول: مجهول أو ضعيف. و يدل على أحكام: الأول- أنه إذا قطر في القدر خمر أو نبيذ لا يجوز الانتفاع بالمرق، و لا يطهر بالغليان، و لا خلاف فيه بين الأصحاب. الثاني: أنه يجوز إطعامه لأهل الذمة، و قال به بعض الأصحاب، و منع الأكثر للمعاونة على الإثم. الثالث: أنه يجوز إطعام النجس و الحرام الحيوانات، و لا خلاف في جوازه. الرابع: أنه يحل أكل الجوامد كاللحم و التوابل بعد الغسل، و هو المشهور بين الأصحاب، و قال القاضي: لا يؤكل منه شيء مع كثرة الخمر، و احتاط بمساواة القليل له. الخامس: أن الدم إذا قطر في القدر يطهر بالغليان، و هو قول بعض الأصحاب قال في الدروس: لو وقع دم نجس في قدر يغلي على النار، غسل الجامد و حرم المائع عند الحليين، و قال الشيخان: يحل المائع إذا علم زوال عينه بالنار، و شرط الشيخ قلة الدم، و بذلك روايتان لم يثبت صحة سندهما مع مخالفتهما للأصل انتهى. وَ كُلْهُ قُلْتُ فَإِنْ قَطَرَ فِيهَا الدَّمُ فَقَالَ الدَّمُ تَأْكُلُهُ النَّارُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قُلْتُ فَخَمْرٌ أَوْ نَبِيذٌ قَطَرَ فِي عَجِينٍ أَوْ دَمٌ قَالَ فَقَالَ فَسَدَ قُلْتُ أَبِيعُهُ مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ أُبَيِّنُ لَهُمْ فَإِنَّهُمْ يَسْتَحِلُّونَ شُرْبَهُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ الْفُقَّاعُ هُوَ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ إِذَا قَطَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ و في المختلف حمل الدم على ما ليس بنجس كدم السمك و شبهه و قال في المسالك: هو خلاف ظاهر الرواية حيث فرق بين المسكر و الدم، و علل بأن الدم يأكله النار و لو كان طاهرا لعلل بطهارته، و لو قيل بأن الدم الطاهر يحرم أكله فتعليله بأكل النار ليذهب التحريم و إن لم يكن نجسا، ففيه أن استهلاكه بالمرق إن كفى في حله لم يتوقف على النار، و إلا لم يؤثر النار في حله انتهى. و أقول: يمكن أن يكون أكل النار لرفع الكراهة و استقذار النفس، أو أن الاستهلاك يذهب بخباثته بناء على أن الخبث مطلقا حرام كما هو المشهور و إن لم يثبت عندي. السادس: أنه إذا قطر خمر أو نبيذ أو دم في عجين يفسد بذلك، إما لنجاستها أو لحرمتها، و لا يطهر و لا يحل بالطبخ كما هو المشهور، و ربما يقال بطهارته بالطبخ للاستحالة، و لبعض الروايات و قد مر القول فيه. السابع: أن الحرام بالاستهلاك و الطبخ لا يصير حلالا، فما يقال من أن المعجون المشتمل على الحرام تذهب عنه صور البسائط، و تفيض عليه صورة نوعية أخرى كلام سخيف، إذ ليس بناء الشرع على هذه الدقائق، و إلا يلزم طهارة الماء النجس إذا أخذت منه قطرة بناء على القول بالهيولى و لم يقل به أحد. الثامن: جواز بيع النجس و الحرام من مستحليهما من الكفار، و اختلف فيه الأصحاب، و ربما يقال: إنه ليس ببيع بل هو استنقاذ لمال الكافر. و المسألة قوية الإشكال و إن كان القول بالجواز لا يخلو من قوة. التاسع: قال في المسالك: هذه الرواية تشعر بكراهة الفقاع دون أن يكون محرما أو نجسا، لكنها محمولة على غيرها مما سبق، لأن الكراهة بعض أسماء الحرام. ذَلِكَ قَالَ أَكْرَهُ أَنْ آكُلَهُ إِذَا قَطَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ طَعَامِي
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٢٨٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ أَبُو عَلِيٍّ قوله ( عليه السلام قال
الوالد العلامة (ره): أي شرط لك رضاهم، فإذا لم يرضهم فيجب عليك، أو يكون في ماله إذا كان غرضه الضمان كما هو الظاهر و الظاهر منه عدم اشتراط رضى المضمون له في الواقع عند الله، و إن كان يلزم رضاهم لرفع النزاع. باب من أعتق و عليه دين الحديث الأول: صحيح. الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَلْ يَخْتَلِفُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَ ابْنُ شُبْرُمَةَ فَقُلْتُ بَلَغَنِي أَنَّهُ مَاتَ مَوْلًى لِعِيسَى بْنِ مُوسَى وَ تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْناً كَثِيراً وَ تَرَكَ مَمَالِيكَ يُحِيطُ دَيْنُهُ بِأَثْمَانِهِمْ فَأَعْتَقَهُمْ عِنْدَ الْمَوْتِ فَسَأَلَهُمَا عِيسَى بْنُ مُوسَى عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ أَرَى أَنْ يَسْتَسْعِيَهُمْ فِي قِيمَتِهِمْ فَيَدْفَعَهَا إِلَى الْغُرَمَاءِ فَإِنَّهُ قَدْ أَعْتَقَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ وَ قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى أَرَى أَنْ أَبِيعَهُمْ وَ أَدْفَعَ أَثْمَانَهُمْ إِلَى الْغُرَمَاءِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُعْتِقَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِهِمْ وَ هَذَا أَهْلُ الْحِجَازِ الْيَوْمَ يُعْتِقُ الرَّجُلُ عَبْدَهُ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ كَثِيرٌ فَلَا يُجِيزُونَ عِتْقَهُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ كَثِيرٌ فَرَفَعَ ابْنُ شُبْرُمَةَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا ابْنَ أَبِي لَيْلَى مَتَى قُلْتَ بِهَذَا الْقَوْلِ وَ اللَّهِ مَا قُلْتَهُ إِلَّا طَلَبَ خِلَافِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَعَنْ رَأْيِ أَيِّهِمَا صَدَرَ قَالَ قُلْتُ بَلَغَنِي أَنَّهُ أَخَذَ بِرَأْيِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَ كَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ هَوًى فَبَاعَهُمْ وَ قَضَى دَيْنَهُ قَالَ فَمَعَ أَيِّهِمَا مَنْ قِبَلَكُمْ قُلْتُ لَهُ مَعَ ابْنِ شُبْرُمَةَ وَ قَدْ رَجَعَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى إِلَى رَأْيِ ابْنِ شُبْرُمَةَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ الْحَقَّ لَفِي الَّذِي قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَ إِنْ كَانَ قَدْ رَجَعَ عَنْهُ فَقُلْتُ لَهُ هَذَا يَنْكَسِرُ عِنْدَهُمْ فِي الْقِيَاسِ فَقَالَ هَاتِ قَايِسْنِي فَقُلْتُ أَنَا أُقَايِسُكَ فَقَالَ لَتَقُولَنَّ بِأَشَدِّ مَا يَدْخُلُ فِيهِ مِنَ الْقِيَاسِ فَقُلْتُ لَهُ رَجُلٌ تَرَكَ عَبْداً لَمْ يَتْرُكْ مَالًا غَيْرَهُ وَ قِيمَةُ الْعَبْدِ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ دَيْنُهُ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَأَعْتَقَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ كَيْفَ يُصْنَعُ قَالَ يُبَاعُ الْعَبْدُ فَيَأْخُذُ الْغُرَمَاءُ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ يَأْخُذُ الْوَرَثَةُ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَقُلْتُ أَ لَيْسَ قَدْ بَقِيَ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ مِائَةُ دِرْهَمٍ عَنْ دَيْنِهِ فَقَالَ بَلَى قُلْتُ أَ لَيْسَ لِلرَّجُلِ ثُلُثُهُ يَصْنَعُ بِهِ مَا يَشَاءُ قَالَ بَلَى قُلْتُ أَ لَيْسَ قَدْ أَوْصَى لِلْعَبْدِ بِالثُّلُثِ مِنَ الْمِائَةِ حِينَ أَعْتَقَهُ فَقَالَ إِنَّ الْعَبْدَ لَا وَصِيَّةَ لَهُ إِنَّمَا مَالُهُ لِمَوَالِيهِ فَقُلْتُ لَهُ قوله: " و كان له في ذلك" أي كان لعيسى هوى و غرض في العمل بفتوى ابن أبي ليلى. قوله: " أنا أقايسك" استفهام للإنكار، و أمره بالمقايسة لبيان موضع الخطإ في قياسهم. قوله (عليه السلام): " لا وصية له" لعل المعنى أن هذا ليس من قبيل الوصية، فَإِذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ دَيْنُهُ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ كَذَلِكَ يُبَاعُ الْعَبْدُ فَيَأْخُذُ الْغُرَمَاءُ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ يَأْخُذُ الْوَرَثَةُ مِائَتَيْنِ فَلَا يَكُونُ لِلْعَبْدِ شَيْءٌ قُلْتُ لَهُ فَإِنَّ قِيمَةَ الْعَبْدِ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ دَيْنَهُ ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَضَحِكَ وَ قَالَ مِنْ هَاهُنَا أُتِيَ أَصْحَابُكَ فَجَعَلُوا الْأَشْيَاءَ شَيْئاً وَاحِداً وَ لَمْ يَعْلَمُوا السُّنَّةَ إِذَا اسْتَوَى مَالُ الْغُرَمَاءِ وَ مَالُ الْوَرَثَةِ أَوْ كَانَ مَالُ الْوَرَثَةِ أَكْثَرَ مِنْ مَالِ الْغُرَمَاءِ لَمْ يُتَّهَمِ الرَّجُلُ عَلَى وَصِيَّتِهِ وَ أُجِيزَتْ وَصِيَّتُهُ عَلَى وَجْهِهَا فَالْآنَ يُوقَفُ هَذَا فَيَكُونُ نِصْفُهُ لِلْغُرَمَاءِ وَ يَكُونُ ثُلُثُهُ لِلْوَرَثَةِ وَ يَكُونُ لَهُ السُّدُسُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَ أُخْتَهُ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ فَقَالَ الْمَالُ كُلُّهُ لِابْنَتِهِ قَالَ الْفَضْلُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا جَعَلَ لِلْأُخْتِ فَرِيضَةً إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَقَالَ- إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَهٰا نِصْفُ مٰا تَرَكَ فَإِذَا كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَلَيْسَ لَهَا شَيْءٌ فَمَنْ أَعْطَاهَا فَقَدْ خَالَفَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ كَذَلِكَ وُلْدُ الْوَلَدِ ذُكُوراً كَانُوا أَوْ إِنَاثاً وَ إِنْ سَفَلُوا فَإِنَّ الْإِخْوَةَ وَ الْأَخَوَاتِ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْوَلَدِ وَ كَذَلِكَ الْإِخْوَةُ وَ الْأَخَوَاتُ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْوَالِدَيْنِ وَ لَا مَعَ أَحَدِهِمَا قَالَ الْفَضْلُ وَ الْعَجَبُ لِلْقَوْمِ أَنَّهُمْ جَعَلُوا لِلْأُخْتِ مَعَ الِابْنَةِ النِّصْفَ وَ هِيَ أَقْرَبُ مِنَ الْأُخْتِ وَ أَحْرَى أَنْ تَكُونَ عَلَى مُخَالَفَةِ الْكِتَابِ وَ لَمْ يَجْعَلُوا لِابْنَةِ الِابْنِ مَعَ الِابْنَةِ نِصْفاً وَ هِيَ أَقْرَبُ مِنَ الْأُخْتِ وَ أَحْرَى أَنْ تَكُونَ عَصَبَةً مِنَ الْأُخْتِ كَمَا أَنَّ ابْنَ الِابْنِ مَعَ الْأَخِ هُوَ الْعَصَبَةُ دُونَ الْأَخِ وَ لَا يَجْعَلُونَ أَيْضاً لَهَا الثُّلُثَ حَتَّى كَأَنَّهَا ابْنَةٌ مَعَ ابْنَةِ ابْنٍ كَمَا جَعَلُوا لِلْأُخْتِ النِّصْفَ كَأَنَّهَا أَخٌ مَعَ الِابْنَةِ فَلَيْسَ لَهُمْ فِي أَمْرِ الْأُخْتِ كِتَابٌ وَ لَا سُنَّةٌ جَامِعَةٌ وَ لَا قِيَاسٌ وَ ابْنَةُ الِابْنِ كَانَتْ أَحَقَّ أَنْ تُفَضَّلَ عَلَى الْأُخْتِ مِنَ الْأُخْتِ نْ تُفَضَّلَ عَلَى ابْنَةِ الِابْنِ] إِذَا كَانَتِ ابْنَةُ الِابْنِ ابْنَةَ الْمَيِّتِ وَ الْأُخْتُ ابْنَةُ الْأُمِّ وَ اللّٰهُ الْمُسْتَعٰانُ قَالَ وَ الْإِخْوَةُ وَ الْأَخَوَاتُ مِنَ الْأَبِ يَقُومُونَ مَقَامَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ إِخْوَةٌ وَ أَخَوَاتٌ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ يَرِثُونَ كَمَا يَرِثُونَ وَ يَحْجُبُونَ كَمَا يَحْجُبُونَ وَ هَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ إِنْ مَاتَ رَجُلٌ وَ تَرَكَ أَخاً لِأَبَ] أُمٍّ فَالْمَالُ كُلُّهُ لَهُ وَ كَذَلِكَ إِنْ كَانَا أَخَوَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ الحديث العاشر: ضعيف على المشهور قوله" و أحرى" أي قولهم. قوله: " و لا يجعلون أيضا لها الثلث" لا يخفى أن هذا لا يستقيم على ما رأينا من مذاهبهم إلا أن يكون النسخة في الأول، " و لم يجعلوا لابنة الابنة" و في هذا الموضع" السدس" مكان الثلث، فإنهم لا يعطون ابنة الابنة مع البنت شيئا، و يعطون ابنة الابن السدس بقية نصيب البنتين و البنات، و في بعض النسخ هنا" مع ابن بنت" و هو لا يستقيم وَ إِنْ تَرَكَ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلَهَا النِّصْفُ بِالتَّسْمِيَةِ وَ الْبَاقِي مَرْدُودٌ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا أَقْرَبُ الْأَرْحَامِ وَ هِيَ ذَاتُ سَهْمٍ وَ كَذَلِكَ إِنْ تَرَكَ أُخْتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلَهُنَّ الثُّلُثَانِ بِالتَّسْمِيَةِ وَ الْبَاقِي يُرَدُّ عَلَيْهِنَّ بِسِهَامِ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَ إِنْ كَانُوا إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ كَذَلِكَ إِخْوَةٌ وَ أَخَوَاتٌ مِنَ الْأَبِ يَقُومُونَ مَقَامَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ إِخْوَةٌ وَ أَخَوَاتٌ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ إِنْ تَرَكَ أَخاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أَخاً لِأَبٍ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْأَخِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ سَقَطَ الْأَخُ لِلْأَبِ وَ لَا تَرِثُ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبِ ذُكُوراً كَانُوا أَوْ إِنَاثاً مَعَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ ذُكُوراً كَانُوا أَوْ إِنَاثاً فَإِنْ تَرَكَ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أُخْتاً لِأَبٍ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْأُخْتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ إِنْ تَرَكَ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أَخاً لِأَبٍ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْأُخْتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ يَكُونُ لَهَا النِّصْفُ بِالتَّسْمِيَةِ وَ يَكُونُ مَا بَقِيَ لَهَا وَ هِيَ أَقْرَبُ أُولِي الْأَرْحَامِ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ أَعْيَانُ بَنِي الْأَبِ أَحَقُّ بِالْمِيرَاثِ مِنْ وُلْدِ الْعَلَّاتِ وَ هَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِنْ تَرَكَ أَخاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أَخاً لِأُمٍّ فَلِلْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْأَخِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ إِنَّمَا تَسْقُطُ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبِ لِأَنَّهُمْ لَا يَقُومُونَ مَقَامَ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ إِخْوَةٌ لِأَبٍ وَ أُمٍّ كَمَا يَقُومُ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبِ مَقَامَ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ إِخْوَةٌ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ إِنْ تَرَكَ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أَخاً وَ أُخْتاً لِأُمٍّ فَلِلْأَخِ وَ الْأُخْتِ مِنَ الْأُمِّ لأنهم لا يعطون أولاد البنات شيئا، و ظاهر التشبيه و التعليل أن يكون مع ابن الابن لكن لا يستقيم الثلث، فإنهم يعطون ابن الابن بقية المال عن فرض البنت و البنتين، و يمكن أن يكون مع تخصيصه الثلث، لأنه جعلها بمنزلة البنت للصلب، و هي مع بنت أخرى لها الثلث، فالتشبيه في أصل إعطاء النصيب لا قدره، و على أي وجه لا يخلو من تكلف. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " أعيان بني الأم" قال في النهاية: في حديث علي (عليه السلام): " إن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات" الأعيان: الإخوة لأب واحد و أم واحدة، مأخوذ من الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ وَ مَا بَقِيَ فَبَيْنَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ إِنْ تَرَكَ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أَخاً وَ أُخْتاً لِأُمٍّ فَلِلْأَخِ وَ الْأُخْتِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَ لِلْأُخْتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ النِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمَا وَ إِنْ تَرَكَ إِخْوَةً لِأُمٍّ وَ أَخاً لِأَبٍ فَلِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْأَخِ لِلْأَبِ وَ إِنْ تَرَكَ أُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أَخاً لِأُمٍّ أَوْ أُخْتاً لِأُمٍّ فَلِلْأُخْتَيْنِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ الثُّلُثَانِ وَ لِلْأَخِ أَوِ الْأُخْتِ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِمْ عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمْ وَ إِنْ تَرَكَ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ إِخْوَةً لِأُمٍّ وَ ابْنَ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَ لِلْأَخْتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ النِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِنَّ عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِنَّ وَ يَسْقُطُ ابْنُ الْأَخِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ إِنْ تَرَكَ أَخاً لِأَبٍ وَ ابْنَ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْأَخِ لِلْأَبِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ بِبَطْنٍ عين الشيء و هو النفيس منه، و بنو العلات الإخوة لأب واحد و أمهات شتى. و قال في القاموس: العلة الضرة، و بنو العلات بنو أمهات شتى من رجل. و قال في الصحاح: بنو العلات هم أولاد الرجل من نسوة شتى، سميت بذلك لأن الذي يتزوجهن على أولى قد كانت قبلها ناهل، ثم على من هذه، و العلل: الشرب الثاني يقال: علل بعد نهل. قوله: " و ما بقي رد عليهما" اختلف الأصحاب فيما إذا اجتمعت كلالة الأم مع كلالة الأبوين، و زادت التركة عن نصيبهما هل تختص الزيادة بالمتقرب بالأبوين، أو يرد عليهما بنسبة سهامهما؟ فالمشهور بين الأصحاب اختصاص المتقرب بالأبوين بالفاضل، بل ادعى عليه جماعة الإجماع، و قال ابن أبي عقيل و الفضل: الفاضل يرد عليهما على نسبة السهام، و لو كان مكان المتقرب بالأبوين المتقرب بالأب فقط فاختلفوا فيه، فذهب الصدوق و الشيخ في النهاية و الاستبصار و ابن البراج و أبو الصلاح، و أكثر المتأخرين إلى الاختصاص هنا أيضا، لرواية محمد بن مسلم، و ذهب الشيخ في المبسوط و ابن الجنيد و ابن إدريس و المحقق إلى أنه يرد عليهما، و الأول أقوى. وَ قَرَابَتُهُمَا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَ لَا يُشْبِهُ هَذَا أَخاً لِأُمٍّ وَ ابْنَ أَخٍ لِأَبٍ لِأَنَّ قَرَابَتَهُمَا مِنْ جِهَتَيْنِ- فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ جِهَةِ قَرَابَتِهِ وَ إِنْ تَرَكَ ثَلَاثَةَ بَنِي إِخْوَةٍ مُتَفَرِّقِينَ فَلِابْنِ الْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنِ الْأَخِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ سَقَطَ الْبَاقُونَ وَ بَنُو الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَ بَنَاتُ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ يَقُومُونَ مَقَامَ بَنِي الْإِخْوَةِ وَ بَنَاتِ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَنُو إِخْوَةٍ وَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَ أَخٍ لِأُمٍّ فَلِابْنِ الْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ نَصِيبُ أُمِّهِ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنِ الْأَخِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ نَصِيبُ أَبِيهِ وَ كَذَلِكَ ابْنَةُ أُخْتٍ مِنَ الْأُمِّ وَ بِنْتُ الْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ يَقُمْنَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَقَامَ أُمِّهَا وَ تَرِثُ مِيرَاثَهَا وَ إِنْ تَرَكَ أَخاً لِأُمٍّ وَ ابْنَ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِلْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنِ الْأَخِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ لِأَنَّهُ يَقُومُ مَقَامَ أَبِيهِ قوله" لأن قرابتهما من جهتين" لم نعثر على هذا القول لأحد غيره قوله" فللأخ من الأم السدس". قال الصدوق (ره) في الفقيه: فإن ترك أخا لأم و ابن أخ لأب و أم فالمال كله للأخ من الأم، و سقط ابن الأخ للأب و الأم، و غلط الفضل بن شاذان في هذه المسألة فقال: للأخ من الأم السدس سهمه المسمى له، و ما بقي فلا بن الأخ للأب و الأم، و احتج في ذلك بحجة ضعيفة، فقال: لأن ابن الأخ للأب و الأم يقوم مقام الأخ الذي لا يستحق المال كله بالكتاب، فهو بمنزلة الأخ للأب و الأم، و له فضل قرابة بسبب الأم. قال مصنف هذا الكتاب (ره): و إنما يكون ابن الأخ بمنزلة الأخ إذا لم يكن أخ، فإذا كان له أخ لم يكن بمنزلة الأخ كولد الولد، إنما هو ولد إذا لم يكن للميت ولد و لا أبوان. و قال في الدروس: لا ميراث لابن الأخ من الأبوين مع الأخ للأم، و لا لابن فَإِنْ تَرَكَ أَخاً لِأُمٍّ وَ ابْنَةَ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِلْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ لِابْنَةِ الْأَخِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ النِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا تَرِثُ مِيرَاثَ أَبِيهَا وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَةَ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ أَخٍ لِأُمٍّ وَ ابْنَ ابْنِ أَخٍ لِأَبٍ فَلِابْنِ الْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنِ ابْنِ الْأَخِ لِلْأَبِ يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حِصَّةَ مَنْ يَتَقَرَّبُ بِهِ وَ كَذَلِكَ إِنْ تَرَكَ ابْنَ أَخٍ لِأُمٍّ وَ ابْنَ ابْنِبْنِ] أَخٍ لِأَبٍ فَلِابْنِ الْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنِ ابْنِبْنِ] الْأَخِ لِلْأَبِ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَةَ أَخِيهِ وَ ابْنَ أُخْتِهِ فَلِابْنَةِ أَخِيهِ الثُّلُثَانِ نَصِيبُ الْأَخِ وَ لِابْنِ أُخْتِهِ الثُّلُثُ نَصِيبُ الْأُخْتِ وَ إِنْ تَرَكَ أُخْتاً لِأُمٍّ وَ ابْنَ أُخْتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِلْأُخْتِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ لِابْنِ الْأُخْتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ النِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِمَا فَإِنْ تَرَكَ أُخْتَيْنِ لِأُمٍّ وَ ابْنَ أُخْتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِلْأُخْتَيْنِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَ لِابْنِ الْأُخْتِ الثُّلُثَانِ بَيْنَهُمَا- ابن الأخ من الأبوين مع ابن أخ لأم، خلافا للفضل في المسألتين، لاجتماع السببين و يضعف بتفاوت الدرجتين. قوله: " و ما بقي رد عليها" الظاهر أن هذا سهو منه، لأن الأخ للأب و الأم ليس بذي سهم، و ابنته تقوم مقامه، فلها ما بقي من المال، و لا سهم لها حتى يرد عليها ما بقي، و لو كانت ذات سهم لكان يجب على قاعدة الفضل أن يرد عليها و على الأخ على نسبة سهامها. قوله: " فالمال بينهما" هذا إنما يستقيم إذا كان أبوهما واحدا، و إلا فالمال بينهما نصفان. قوله: " فلابنة أخيه الثلثان" هذا إذا كان الأخ و الأخت للأب أو للأبوين، وَ كَذَلِكَ إِنْ تَرَكَ أُخْتاً لِأُمٍّ وَ بَنِي أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِلْأُخْتِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ لِبَنِي الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ الثُّلُثَانِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِمْ وَ لَا يُشْبِهُ هَذَا وُلْدَ الْوَلَدِ لِأَنَّ وُلْدَ الْوَلَدِ هُمْ وُلْدٌ يَرِثُونَ مَا يَرِثُ الْوَلَدُ وَ يَحْجُبُونَ مَا يَحْجُبُ الْوَلَدُ فَحُكْمُهُمْ حُكْمُ الْوَلَدِ وَ وُلْدُ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ لَيْسُوا بِإِخْوَةٍ وَ لَا يَرِثُونَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ مَا يَرِثُ الْإِخْوَةُ وَ لَا يَحْجُبُونَ مَا تَحْجُبُ الْإِخْوَةُ لِأَنَّهُ لَا يَرِثُ مَعَ أَخٍ لِأَبٍ وَ لَا يَحْجُبُونَ الْأُمَّ وَ لَيْسَ سَهْمُهُمْ بِالتَّسْمِيَةِ كَسَهْمِ الْوَلَدِ إِنَّمَا يَأْخُذُونَ مِنْ طَرِيقِ سَبَبِ الْأَرْحَامِ وَ لَا يُشْبِهُونَ أَمْرَ الْوَلَدِ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ ابْنِ أَخٍ لِأُمٍّ وَ ابْنَةَ ابْنِ أَخٍ لِأُمٍّ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ ابْنَةِ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَةَ ابْنِ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَإِنْ كَانَتْ بِنْتُ الْأَخِ وَ ابْنُ الْأَخِ أَبُوهُمَا وَاحِداً فَلِابْنِ بِنْتِ الْأَخِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَ لِابْنَةِ ابْنِ الْأَخِ الثُّلُثَانِ وَ إِنْ كَانَ أَبُو ابْنَةِ الْأَخِ غَيْرَ أَبِي ابْنِ الْأَخِ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ يَرِثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِيرَاثَ جَدِّهِ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ ابْنَةِ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَةَ ابْنَةِ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُمَا وَاحِدَةً فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ أُمُّهُمَا وَاحِدَةً فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ ابْنَةِ أَخٍ لِأُمٍّ وَ ابْنَ ابْنَةِ أَخٍ لِأَبٍ فَلِابْنِ ابْنَةِ الْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا فإن كانا للأم فالمال بينهما نصفان. قوله: " و لابن الأخت الثلثان" كان يجب على قاعدته أن يعطى ابن الأخت النصف، و يرد السدس أخماسا كما لا يخفى. قوله: " و لا يشبه هذا" الظاهر أن غرضه بيان الفرق، بين أولاد الأولاد، و أولاد الأخوة في منع الأقرب الأبعد في الأول، دون الثاني كما زعمه، و لا يخفى ما في بيانه من الخبط و التشويش، و عدم الدلالة على مقصوده، و لعل المعنى أن الأولاد و أولادهم إنما يرثون بسبب واحد، و هو كونهم أولادا، فلما كان السبب بَقِيَ فَلِابْنِ ابْنَةِ الْأَخِ لِلْأَبِ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَةَ ابْنَةِ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَةَ الْأَخِ لِأُمٍّ فَلِابْنَةِ الْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنَةِ ابْنَةِ الْأَخِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَ ابْنَةِ أُخْتٍ وَ ابْنَ ابْنِ أُخْتٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ لِابْنِ ابْنِ الْأُخْتِ الثُّلُثَانِ وَ لِابْنِ ابْنَةِ الْأُخْتِ الثُّلُثُ إِنْ كَانَتِ الْأُمُّ وَاحِدَةً فَإِنْ كَانَا مِنْ أُخْتَيْنِ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَ أُخْتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَةَ أُخْتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَ ابْنِ أُخْتٍ أُخْرَى لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَإِنْ كَانَتْ أُمُّ ابْنَةِ الْأُخْتِ وَ ابْنِ الْأُخْتِ وَاحِدَةً فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ سَقَطَ ابْنُ ابْنِ الْأُخْتِ الْأُخْرَى وَ إِنْ كَانَتْ أُمُّ ابْنِ الْأُخْتِ غَيْرَ أُمِّ ابْنَةِ الْأُخْتِ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ١٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
5 وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مِنْ أَيِّهِمَا سَبَقَ قِيلَ فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُمَا جَمِيعاً قَالَ فَمِنْ أَيِّهِمَا اسْتَدَرَّ قِيلَ فَإِنِ اسْتَدَرَّا جَمِيعاً قَالَ فَمِنْ أَبْعَدِهِمَا في القاموس: بعثه كمنعه: أرسله فانبعث، و يؤيده قوله (عليه السلام) في الرواية الآتية" فمن أيهما استدر" و قال في الشرائع: لو اجتمع مع الخنثى ذكر متيقن قيل: يكون للذكر أربعة أسهم، و للخنثى ثلاثة، و لو كان معهما أنثى كان لهما سهمان، و قيل: بل تقسم الفريضة مرتين، و يفرض في مرة ذكرا و في الأخرى أنثى، و يعطى نصف النصيبين. انتهى. أقول: المشهور هو الثاني، و لا يخفى أن الأخبار لا تأبى عن شيء منهما. الحديث الرابع: مرسل كالموثق و آخره مرسل. الحديث الخامس: موثق. قوله (عليه السلام): " فمن أبعدهما" أي زمانا فيدل على ما ذهب إليه القائلون باعتبار تأخر الانقطاع، لكن سبق أن اعتبار الاستدرار يخالف مذهبهم، أو مكانا فيكون كناية عن شدة الانبعاث و الاستدرار و الله يعلم.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
أَشَدَّ الْجَلْدِ قُلْتُ فَمِنْ فَوْقِ لموافقتها لمذاهبهم، و يومي إليه خبر عبد الرحمن بن الحجاج أيضا، و لعل الكليني أيضا فهم الخبر كذلك حيث ذكره في سياق الأخبار الدالة على تمام الحد، و يمكن الجمع بين الأخبار بتخيير الإمام أيضا، و أما قصة المغيرة فإن الشهود شهدوا فيها بالمعاينة كما هو المشهور. باب صفة حد الزاني الحديث الأول: موثق كالصحيح. قوله (عليه السلام): " و المذاكير" هي جمع الذكر على خلاف القياس، و لعله إنما جمع لشموله للخصيتين تغليبا، أو لما حوله أيضا، قال المطرزي في المغرب، فيه" قطع مذاكيره" أي استأصل ذكره، و إنما جمع على ما حوله كقولهم شابت مفارق. رأسه. و قال في الشرائع: يجلد الزاني مجردا، و قيل: على الحال التي وجد عليها قائما أشد الضرب، و روي متوسطا و يفرق على جسده و يتقى رأسه و وجهه و فرجه و المرأة تضرب جالسة و تربط ثيابها. الحديث الثاني: موثق. ثِيَابِهِ قَالَ بَلْ يُخْلَعُ ثِيَابُهُ قُلْتُ فَالْمُفْتَرِي قَالَ يُضْرَبُ بَيْنَ الضَّرْبَيْنِ يُضْرَبُ جَسَدُهُ كُلُّهُ فَوْقَ ثِيَابِهِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٧٧. — غير محدد
تُدْفَنُ الْمَرْأَةُ إِلَى وَسَطِهَا ثُمَّ يَرْمِي الْإِمَامُ وَ يَرْمِي النَّاسُ بِأَحْجَارٍ صِغَارٍ و المرأة إلى صدرها. و قال في المسالك: الظاهر أن ذلك على الوجوب و وجهه التأسي، لكن في كثير من الروايات أن المرأة تدفن إلى وسطها من غير تقييد بالصدر، و يحتمل الاستحباب بل اتكال الأمر إلى الإمام. قوله (عليه السلام): " بأحجار صغار" قال في الروضة، ينبغي كون الحجارة صغارا لئلا يسرع تلفه بالكبار، و ليكن مما يطلق عليه اسم الحجر فلا يقتصر على الحصى لئلا يطول تعذيبه أيضا. الحديث الثاني: موثق. الحديث الثالث: مرسل. و بهذا التفصيل حكم المحقق و غيره، و قال في المسالك: مستند التفصيل مرسلة صفوان، و في كثير من الأخبار بدأة الإمام و يحتمل حمل ذلك على الاستحباب لضعف المستند، و يظهر من كلام الشيخ عدم وجوب بدأة الشهود، لأنه لم يوجب عليهم حضور موضع الرجم. الحديث الرابع: موثق. و هو أيضا يدل على دفن المرأة إلى وسطها، و هو مخالف للمشهور أيضا كما وَ لَا يُدْفَنُ الرَّجُلُ إِذَا رُجِمَ إِلَّا إِلَى حَقْوَيْهِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
يُحَدُّ دُونَ الْحَدِّ وَ يُغْرَمُ قِيمَةَ الْبَهِيمَةِ قوله: " و هو الذي ابتلي بها" أي الخليفة. الحديث الثالث: حسن. و قال في الشرائع: من افتض بكرا بإصبعه لزمه مهر نسائها، و لو كانت أمة لزمه عشر قيمتها، و قيل: يلزمه الأرش و الأول مروي. باب الحد على من يأتي البهيمة الحديث الأول: حسن أو موثق. و قال في الشرائع: إذا وطئ البالغ العاقل بهيمة مأكولة اللحم كالشاة و البقر تعلق بوطئها أحكام: تعزير اللائط، و إغرامه ثمنها إن لم يكن له، و تحريم الموطوءة و وجوب ذبحها و إحراقها، أما التعزير فتقديره إلى الإمام، و في رواية يضرب خمسة و عشرين سوطا، و في أخرى الحد، و في أخرى يقتل، و المشهور الأول. أما التحريم فيتناول لحمها و لبنها و نسلها تبعا لتحريمها، و الذبح إما تلقيا أو لما لا يؤمن من شياع نسلها، و تعذر اجتنابه، و إحراقها لئلا تشتبه بعد ذبحها بالمحللة و إن كان الأمر الأهم فيها ظهرها لا لحمها كالخيل و البغال و الحمير لم تذبح و أغرم الواطئ ثمنها لصاحبها، و أخرجت من بلد المواقعة و بيعت في غيره، إما عبادة لا لعلة مفهومة لنا أو لئلا يعير بها صاحبها، و أما الذي يصنع بثمنها لِصَاحِبِهَا لِأَنَّهُ أَفْسَدَهَا عَلَيْهِ وَ تُذْبَحُ وَ تُحْرَقُ وَ تُدْفَنُ إِنْ كَانَتْ مِمَّا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَ إِنْ كَانَتْ مِمَّا يُرْكَبُ ظَهْرُهُ أُغْرِمَ قِيمَتَهَا وَ جُلِدَ دُونَ الْحَدِّ وَ أَخْرَجَهَا مِنَ الْمَدِينَةِ الَّتِي فَعَلَ بِهَا فِيهَا إِلَى بِلَادٍ أُخْرَى حَيْثُ لَا تُعْرَفُ فَيَبِيعُهَا فِيهَا كَيْلَا يُعَيَّرَ بِهَا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٣١١. — الإمام الباقر عليه السلام
16 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
شَرِبَ رَجُلٌ الْخَمْرَ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ فَرُفِعَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ أَ شَرِبْتَ خَمْراً قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ لِمَ وَ هِيَ مُحَرَّمَةٌ قَالَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِنِّي أَسْلَمْتُ وَ حَسُنَ إِسْلَامِي وَ مَنْزِلِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَ يَسْتَحِلُّونَهَا وَ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّهَا حَرَامٌ اجْتَنَبْتُهَا فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ مَا تَقُولُ فِي أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ فَقَالَ عُمَرُ مُعْضِلَةٌ وَ لَيْسَ لَهَا إِلَّا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ادْعُ لَنَا عَلِيّاً فَقَالَ عُمَرُ يُؤْتَى الْحَكَمُ فِي بَيْتِهِ فَقَامَا وَ الرَّجُلُ مَعَهُمَا وَ مَنْ و قال في التحرير: لو شرب المسكر في رمضان أو موضع شريف أقيم عليه الحد و أدب بعد ذلك بما يراه الإمام. الحديث السادس عشر: حسن أو موثق. و قال في النهاية: العضل: المنع و الشدة يقال: أعضل في الأمر إذا ضاقت عليك فيه الحيل، و منه حديث عمر" أعوذ بالله من كل معضلة ليس لها أبو الحسن" و روي معضلة أراد المسألة الصعبة أو الخطبة الضيقة المخارج من الإعضال و التعضيل، و يريد بأبي الحسن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قوله" يؤتي الحكم" بالضم أو بالتحريك، و الأخير أظهر، و هو مثل سائر. قال الجوهري: الحكم بالتحريك: الحاكم، و في المثل في بيته يؤتي الحكم و قال الميداني في مجمع الأمثال و شارح اللباب و غيرهما: هذا مما زعمت العرب عن ألسن البهائم، قالوا: إن الأرنب التقطت تمرة فاختلسها الثعلب فأكلها فانطلقا يختصمان إلى الضب، فقالت الأرنب: يا أبا الحسن فقال: سميعا دعوت، قالت: آتيناك لنختصم إليك، قال: عادلا حكيما، قالت: فأخرج إلينا قال: " في بيته يؤتي الحكم قالت: وجدت تمرة قال: حلوة فكليها، قالت: فاختلسها الثعلب قال: لنفسه حَضَرَهُمَا مِنَ النَّاسِ حَتَّى أَتَوْا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَخْبَرَاهُ بِقِصَّةِ الرَّجُلِ وَ قَصَّ الرَّجُلُ قِصَّتَهُ قَالَ فَقَالَ ابْعَثُوا مَعَهُ مَنْ يَدُورُ بِهِ عَلَى مَجَالِسِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ مَنْ كَانَ تَلَا عَلَيْهِ آيَةَ التَّحْرِيمِ فَلْيَشْهَدْ عَلَيْهِ فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ فَلَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ أَحَدٌ بِأَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ آيَةَ التَّحْرِيمِ فَخَلَّى عَنْهُ وَ قَالَ لَهُ إِنْ شَرِبْتَ بَعْدَهَا أَقَمْنَا عَلَيْكَ الْحَدَّ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٣٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
11 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
لَا يُصَلَّى خَلْفَ مَنْ يَبْتَغِي عَلَى الْأَذَانِ وَ الصَّلَاةِ الْأَجْرَ وَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ العامة لاعتنائهم بها في المسائل الشرعية، و إلا فالمجاز ليس بكذب، و في الفقيه" و الله تعالى ذكره شاهه ما مات و لا قتل" و لا يبعد أن يكون الصدوق فسر الخبر بذلك فرارا عما ذكرنا، مع أنه لا ينفع كما لا يخفى، و في التهذيب كما هنا. الحديث العاشر: مجهول. قوله (عليه السلام): " سابق الحاج" قال الوالد العلامة: في بعض النسخ بالباء الموحدة، و في بعضها بالمثناة من تحت، و روى الصدوق و البرقي في القوي عن الوليد بن صبيح" أنه قال لأبي عبد الله (عليه السلام): إن أبا حنيفة رأى هلال ذي الحجة بالقادسية و شهد معنا عرفة، فقال: ما لهذا صلاة ما لهذا صلاة" و روى الكشي في الصحيح عن عبد الله ابن عثمان" قال: ذكر عند الصادق (عليه السلام) أبو حنيفة السابق، و أنه يسير في أربعة عشر، فقال: لا صلاة له" فلو كان بالموحدة فالظاهر أنه كان يذهب بالحاج قبل القافلة، و بالمثناة كان يذهب بالمتخلفين بهذه السرعة، و الذم بالأول أنسب، و ذكروا أيضا أنه ثقة، فلعله بمعنى عدم الكذب، أو لم يصل إلى النجاشي هذه الأخبار. قوله (عليه السلام): " و أفنى زاده" إفناء الزاد لأنهم كثيرا ما يطرحونه في الطريق للخفة و الاستخفاف بالصلاة لأنهم كانوا يصلون على الراحلة، و قال يحيى بن سعيد في جامعه: لا تقبل شهادة سابق الحاج فإنه أتعب نفسه و راحلته و أفنى زاده، و استخف بصلاته، و الأكثر لم يتعرضوا له. الحديث الحادي عشر: مجهول.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ الدِّينَ دَوْلَتَيْنِ دَوْلَةً لآِدَمَ عليه السلام وَ دَوْلَةً لِإِبْلِيسَ فَدَوْلَةُ آدَمَ هِيَ دَوْلَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُعْبَدَ عَلَانِيَةً أَظْهَرَ دَوْلَةَ آدَمَ وَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُعْبَدَ سِرّاً كَانَتْ دَوْلَةُ إِبْلِيسَ فَالْمُذِيعُ لِمَا أَرَادَ اللَّهُ سَتْرَهُ مَارِقٌ مِنَ الدِّينِ رأيت في كتاب أنهم كانوا ثلاث فرق فرقة باشرت المنكر، و فرقة أنكرت عليهم، و فرقة داهنت أهل المعاصي، فلم تنكر و لم تباشر المعصية فنجى الله الذين أنكروا و جعل الفرقة المداهنة ذرا، و مسخ الفرقة المباشرة للمنكر قردة، ثم قال (رحمه الله): و لعل مسخ المداهنة ذرا لتصغيرهم عظمة الله، و تهوينهم بحرمة الله فصغرهم الله. الحديث الثاني و الخمسون و المائة: ضعيف. قوله (عليه السلام): " ليعطفن" من العطف بمعنى الميل و الشفقة، أي ليترحموا و يعطفوا على ذوي الجهل بأن ينهوهم عما ارتكبوه من المنكرات، و في بعض النسخ [عن ذوي الجهل] فالمراد هجرانهم و إعراضهم عنهم. الحديث الثالث و الخمسون و المائة: مرسل ضعيف. و حاصل الخبر إن الله قد يظهر في بعض الأزمنة حججه ليعبد الناس جهرا و قد يخفى حججه بأن لا يمكنهم من الاستيلاء على أهل الجور، فبذلك يستولي أهل الجور على أهل الحق، و أتباع الشيطان على أتباع آدم و الأنبياء و الأوصياء من
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
254 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ يعلم حقيته بعلمه الكامل، كما قال تعالى
" أَ فَمَنْ يَهْدِي " الآية أو المراد أنه يظهر من الآية أن للحق ظهورا، حيث قال في مقام الاحتجاج على الكفار" أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ " فالحق ظاهر لكن يتعامى عينه بعض الناس، و الأول أظهر. الحديث الثالث و الخمسون و المائتان: صحيح مضمر أو موقوف. قوله (عليه السلام): " من العجلية" كأنها نسبة إلى قبيلة، و يحتمل أن يكون كناية عمن قدم عجل هذه الأمة، و سامريها على أمير المؤمنين (عليه السلام). قوله (عليه السلام): " قال: و ينادي" الظاهر أن القائل هو الإمام (عليه السلام)، و لعل المراد أن منادي أول النهار و منادي آخره شبيهان بحسب الصوت، أو المراد أن منادي آخر النهار ينادي أول النهار أيضا، إما موافقا للمنادي الأول أو كما ينادي آخر النهار. و يحتمل أن يقرأ على البناء للمجهول أي يخبر منادي أول النهار عن منادي آخر النهار، و يقول إنه شيطان فلا تتبعوه كما أفيد. قوله (عليه السلام): " فقال: يصدقه" أي قال الإمام (عليه السلام) أو الراوي الذي كان يناظر الرجل العجلي. الحديث الرابع و الخمسون و المائتان: حسن أو موثق. أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَا تَرَوْنَ مَا تُحِبُّونَ حَتَّى يَخْتَلِفَ بَنُو فُلَانٍ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَإِذَا اخْتَلَفُوا طَمِعَ النَّاسُ وَ تَفَرَّقَتِ الْكَلِمَةُ وَ خَرَجَ السُّفْيَانِيُّ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ١٢٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
516 أَبَانٌ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ مَرْيَمَ عليها السلام حَمَلَتْ بِعِيسَى عليه السلام تِسْعَ سَاعَاتٍ كُلُّ سَاعَةٍ شَهْراً الحديث الخامس عشر و الخمسمائة: موثق. " له القصواء" قال الجزري: في الحديث" أنه خطب على ناقته القصواء" و هو لقب ناقة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و القصواء: الناقة التي قطع طرف أذنها، و كل ما قطع من الأذن فهو جدع فإذا بلغ الربع فهو قصو، و إذا جاوزه فهو عضب، و لم تكن ناقة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قصواء و إنما كان هذا لقبا لها، و قيل: كانت مقطوعة الأذن. و قوله (عليه السلام): " فشكته" إما باللسان، أو بالإشارات، و على التقديرين فهو من معجزاته. الحديث السادس عشر و الخمسمائة: مجهول. قوله (عليه السلام): " تسع ساعات" أقول: هذا أحد الأقوال فيه، و قيل: تسعة أشهر و هو قول النصارى، و قيل: ثمانية أشهر، و قيل: ستة أشهر، و قيل: ثلاث ساعات و قيل: ساعة واحدة و ظاهر الآية ينفي القولين الأوسطين، حيث قال تعالى: " فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكٰاناً قَصِيًّا " إذ الفاء تدل على التعقيب بلا تراخ.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٤٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
لَكَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَنَا أَشْجَعُ مِنْكَ وَ أَنَا أَسْخَى مِنْكَ وَ أَنَا أَعْلَمُ مِنْكَ فَقَالَ لِرَسُولِهِ أَمَّا الشَّجَاعَةُ فَوَ اللَّهِ مَا كَانَ لَكَ مَوْقِفٌ يُعْرَفُ فِيهِ جُبْنُكَ مِنْ شَجَاعَتِكَ وَ أَمَّا السَّخَاءُ فَهُوَ الَّذِي يَأْخُذُ الشَّيْءَ مِنْ جِهَتِهِ فَيَضَعُهُ فِي حَقِّهِ وَ أَمَّا الْعِلْمُ فَقَدْ أَعْتَقَ أَبُوكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَلْفَ مَمْلُوكٍ فَسَمِّ لَنَا خَمْسَةً مِنْهُمْ وَ أَنْتَ عَالِمٌ فَعَادَ إِلَيْهِ فَأَعْلَمَهُ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَقُولُ لَكَ أَنْتَ رَجُلٌ صُحُفِيٌّ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قُلْ لَهُ إِي وَ اللَّهِ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَرِثْتُهَا عَنْ آبَائِي ع به و كان ذلك من علوم الأنبياء، على أنه يحتمل أن يكون من الأنبياء. الحديث الثالث و الخمسون و الخمسمائة: مجهول. قوله (عليه السلام): " فهو الذي يأخذ الشيء من جهته" أي لست أنت كذلك بل تأخذ أموال الإمام و تصرفه في تحصيل خلافة الجور لولدك محمد. قوله: " إنك رجل صحفي" أي لم تأخذ العلم من الرجال، بل أخذت من الكتب و هذا الخبر يدل على ذم عبد الله بن الحسن، و فيه ذموم كثيرة مضى بعضها في كتاب الحجة و قد أوردت أكثر ما يدل على حاله و حال أمثاله في كتاب بحار الأنوار
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٥٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَوْ شٰاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّٰاسَ أُمَّةً وٰاحِدَةً وَ لٰا يَزٰالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلّٰا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ فَقَالَ كَانُوا أُمَّةً وٰاحِدَةً فَبَعَثَ اللّٰهُ النَّبِيِّينَ لِيَتَّخِذَ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةَ قوله (عليه السلام): " لما نزل قديد" هو- كزبير- اسم واد و موضع، و الشن: بالفتح- القربة البالية. قوله (عليه السلام): " و الله ما دعاه" أي إنما سأل هذه المنازل لعلي (عليه السلام) لوفور محبته له، و سبب ذلك كثرة انقياده له في كل ما دعاه إليه، فلذا يفتري فيه هذه الأشياء. الحديث الثالث و السبعون و الخمسمائة: حسن. و رواه الصدوق في العلل بسند صحيح قوله (عليه السلام): " كانوا أمة واحدة" ذكر المفسرون أن المراد بجعلهم أمة واحدة، جبرهم على الإسلام ليكونوا جميعا مسلمين، و ظاهر الخبر أن المراد أنهم كانوا جميعا على الشرك و الضلالة و لو شاء لتركهم كذلك و لكن بعث الله النبيين ليتخذ عليهم الحجة، فأسلم بعضهم فلذا صاروا مختلفين، و يحتمل أن
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٥٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٥٨٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه روى أن نافع بن الأزرق جاء إلى محمّد بن علىّ بن الحسين ( عليهم السلام قال
أبو جعفر (عليه السلام) فى اثناء كلامه: قل لهذه المارقة بما استحللتم فراق أمير المؤمنين (عليه السلام) و قد سفكتم دمائكم بين يديه فى طاعته و القربة إلى اللّه فى نصرته و سيقولون إنّه قد حكم فى دين اللّه فقل: قد حكم اللّه فى شريعة نبيّه (عليه السلام) رجلين من خلقه، فقال «فابعثوا حكما من أهله و حكما من أهلها إن يريدا اصلاحا يوفق اللّه بينهما» و حكم رسول اللّه (عليه السلام) سعد بن معاذ فى بنى قريظة. فحكم فيها بما أمضاه اللّه عزّ و جلّ أو ما علمتم أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) إنّما أمر الحاكمين ان يحكما بالقرآن و لا يتعدياه و اشترط ردّ ما خالف القرآن من احكام الرّجال، و قال حين قالوا قد حكمت على نفسك من حكم عليك، فقال ما حكمت مخلوقا و إنما حكمت كتاب اللّه. فأين نجد المارقة تضليل من أمر بالحكمين بالقرآن و اشترط ردّ ما خالفه لو لا ارتكابهم فى بدعتهم البهتان، فقال نافع بن الازرق هذا و اللّه ما مرّ بسمعى قطّ و لا خطر ببالى و هو الحقّ إن شاء اللّه و كان (عليه السلام) مع هذه الحال العظيمة و الرّئاسة و الإمامة ظاهر الجود فى الخاصّة و العامة مشهور بالكرم فى الكافة مع كثرة عياله و توسط حاله [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه أبو القاسم بن شبل الوكيل، بالإسناد عن محمّد بن سليمان إنّ ناصبيّا شاميّا كان يختلف الى مجلس أبى جعفر ( عليه السلام قال
لوليه اذا أنت مددت علىّ الثوب فات محمّد بن علىّ و سله ان يصلى علىّ قال فلما أن كان فى بعض الليل ظنوا انّه برد و سجوّه فلما ان اصبح الناس خرج وليه الى ابى جعفر و حكى له ذلك. فقال أبو جعفر كلا انّ بلاد الشام صرد و الحجاز بلاد حرّ و لحمها شديد، فانطلق فلا تعجلن على صاحبكم حتى آتيكم، قال ثم قام من مجلسه فجدد وضوءا ثم عاد فصلى ركعتين، ثم مدّ يده تلقاء وجهه، ما شاء اللّه، ثم خرّ ساجدا حتّى طلعت الشمس ثم نهض فانتهى إلى مجلس الشامى، فدخل عليه فدعاه فأجابه ثم أجلسه، فدعا له بسويق فسقاه و قال املئوا جوفه و بردّ و اصدره بالطعام البارد. ثم انصرف و تبعه الشامى، فقال أشهد انك حجة اللّه على خلقه قال و ما بدا لك قال أشهد أنّى عمدت بروحى و عاينت بعينى، فلم يتفاجانى إلا و مناديا ينادى ردّوا إليه روحه فقد كنا سألنا ذلك محمّد بن على، فقال أبو جعفر أ ما علمت أنّ اللّه يحبّ العبد و يبغض عمله و يبغض العبد و يحبّ عمله قال فذلك من أصحاب أبى جعفر [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٧٨. — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار؛ و سعد بن عبد اللّه جميعا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى؛ و الهيثم بن أبى مسرق النهدى؛ و محمّد بن الحسين بن أبى الخطّاب كلّهم، عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن أبى المقدام، عن إسحاق بن غالب، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله) فى بعض خطبه. الحمد للّه الّذي كان فى أوليّته وحدانيّا، و فى أزليته متعظّما بالالهيّة، متكبّرا بكبريائه و جبروته ابتدأ ما ابتدع، و أنشأ ما خلق، على غير مثال كان، سبق بشيء ممّا خلق ربّنا القديم بلطف ربوبيّته و بعلم خبره فتق، و بأحكام قدرته خلق جميع ما خلق، و بنور الاصباح فلق، فلا مبدّل لخلقه، و لا مغيّر لصنعه، و لا معقّب لحكمه، و لا رادّ لأمره، و لا مستزاح عن دعوته و لا زوال لملكه، و لا لانقطاع لمدّته، و هو الكينون أوّلا و الدّيموم أبدا. المحتجب بنوره دون خلقه فى الأفق الطامح، و العزّ الشامخ و الملك الباذخ، فوق كلّ شيء علا، و من كلّ شيء دنا، فتجلّى لخلقه من غير أن يكون يرى. و هو بالمنظر الأعلى، فأحبّ الاختصاص بالتوحيد، إذا احتجب بنوره، وسما فى علوّه، و استتر عن خلقه، و بعث إليهم الرسل لتكون له الحجّة البالغة على خلقه و يكون رسله إليهم شهداء عليهم، و ابتعث فيهم النبيّين مبشرين و منذرين ليهلك من هلك عن بيّنة و يحيى من حىّ عن بيّنة، و ليعقل العباد عن ربّهم ما جهلوه فيعرفوه بربوبيّته بعد ما أنكروا و يوحّدوه بالالهيّة بعد ما عضدوا [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ١٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه علىّ بن موسى عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد و محمّد بن خالد البرقي عن النضر بن سويد رفعه عن سدير عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
قلت له: جعلت فداك ما أنتم؟ قال: نحن خزّان علم اللّه و نحن تراجمة وحى اللّه و نحن الحجّة البالغة على من دون السماء و من فوق الأرض [4].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٣٤. — الإمام الرضا عليه السلام
عنه على بن موسى عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد و محمّد بن خالد البرقي، عن النضر بن سويد، رفعه عن سدير عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
قلت له: جعلت فداك ما أنتم؟ قال: نحن خزّان علم اللّه و نحن تراجمة وحى اللّه و نحن الحجّة البالغة على من دون السماء و من فوق الأرض [5].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٥٩. — الإمام الرضا عليه السلام
المفيد عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، و محمّد بن عبد الحميد، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر عن أبى الحسن الرضا ( عليه السلام قال
قال أبو جعفر (عليه السلام) لا يستكمل عبد الايمان حتّى يعرف أنّه يجرى لآخرهم ما جرى لأوّلهم و هم فى الحجّة و الطاعة و الحلال و الحرام سواء و لمحمّد و أمير المؤمنين فضلهما. [4]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٣٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله) قال حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبى نجران، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستانى، عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام) قال
إنّ فى التورية مكتوبا يا موسى إنى خلقتك و اصطنعتك، و قويتك و أمرتك بطاعتى و نهيتك عن معصيتى، فإن أطعتنى أعنتك على طاعتى و إن عصيتنى لم أعنك على معصيتى، يا موسى ولى المنة عليك فى طاعتك لى ولى الحجة عليك فى معصيتك لى [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣٧١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا أبى (رحمه الله) قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر البزنطى، عن المثنى، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قول اللّه
عز و جلّ «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ» قال شوال و ذو القعدة و ذو الحجة و فى حديث آخر، و شهر مفرد للعمرة رجب [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٣٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ قال: شوال و ذو القعدة و ذو الحجة، و ليس لأحد أن يحرم بالحجّ فيما سواهنّ [4].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٤٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
إذا حضرت الصلاة فى الخوف فرقهم الإمام فرقتين فرقة مقبلة على عدوّهم و فرقة خلفه، كما قال اللّه تبارك و تعالى فيكبر بهم ثم يصلّى بهم ركعة، ثم يقوم بعد ما يرفع رأسه من السجود فتمثل قائما و يقوم الذين صلوا خلفه ركعة فيصلّى كل إنسان منهم لنفسه، ركعة ثم يسلم بعضهم على بعض ثم يذهبون إلى اصحابهم، فيقومون مقامهم و يجئ الآخرون و الامام قائم، فيكبرون و يدخلون فى الصلاة خلفه فيصلى بهم ركعة ثم يسلم فيكون للأوّلين استفتاح الصلاة بالتكبير و للآخرين التسليم من الامام. فاذا يسلّم الإمام قام كل إنسان من الطائفة الأخيرة فيصلى لنفسه ركعة واحدة، فتمت للإمام ركعتان و لكل انسان من القوم ركعتان واحدة فى جماعة، و الأخرى وحدانا، و اذا كان الخوف أشدّ من ذلك مثل المضاربة و المناوشة و المعانقة و تلاحم القتال فإنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) ليلة صفين و هى ليلة الهرير لم يكن صلّى بهم الظهر و العصر و المغرب و العشاء عند وقت كلّ صلاة إلّا بالتهليل و التسبيح و التحميد و الدعاء، فكانت تلك صلاتهم لم يأمرهم بإعادة الصلاة و اذا كانت المغرب فى الخوف فرقهم فرقتين فصلّى بفرقة ركعتين. ثم جلس ثم أشار إليهم بيده، فقام كلّ إنسان منهم فصلّى ركعة ثم سلموا و قاموا مقام أصحابهم و جاءت الطائفة الأخرى فكبروا و دخلوا فى الصلاة، و قام الامام فصلّى بهم ركعة، ثمّ سلم ثم قام كلّ انسان منهم فصلّى ركعة فشفعها بالتى صلّى مع الامام ثم قام و صلّى ركعة ليس فيها قراءة فتمت للامام ثلاث ركعات و للأوّلين ثلاث ركعات، ركعتين فى جماعة و ركعة وحدانا و للآخرين ثلث ركعات ركعة جماعة و ركعتين وحدانا، فصار للأوّلين افتتاح التكبير، و افتتاح الصلاة و للآخرين التسليم [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٥٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن زرارة و حمران و محمّد بن مسلم عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) عن قوله: «فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ» قال
عشرين من ذى الحجة و المحرّم و صفر و شهر ربيع الأوّل و عشر من شهر ربيع الآخر [5].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن زرارة عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
كنت عنده قاعدا خلف المقام و هو محتب مستقبل القبلة، فقال أما النظر إليها عبادة، و ما خلق اللّه بقعة من الأرض أحبّ إليه منها ثم أهدى بيدى الى الكعبة و لا أكرم عليه منها لما حرّم اللّه الأشهر الحرم فى كتابه «يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ» ثلاثة أشهر متوالية و شهر مفرد للعمرة قال: أبو عبد اللّه (عليه السلام) شوّال و ذو القعدة و ذو الحجة و رجب [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٨٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن محبوب، عن الأحول، عن سلّام بن المستنير قال: سئلت أبا جعفر (عليه السلام)، عن قول اللّه
تعالى: «كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها». فقال: الشجرة رسول اللّه نسبه ثابت فى بنى هاشم و فرع الشجرة علىّ و عنصر الشجرة فاطمة و أغصانها الائمة و ورقها الشيعة، و أنّ الرّجل منهم ليموت فتسقط ورقة و انّ المولد منهم ليولد فتورق ورقة، قال قلت له: جعلت فداك قوله تعالى: «تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها» قال هو ما يخرج من الإمام من الحلال و الحرام فى كلّ سنة إلى شيعته [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٥٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبى بصير، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
سألته، عن الخنفساء، أ يتوضّأ منه قال: نعم لا بأس به قلت: فالعقرب قال: أرقه [1]. قال العطاردى مؤلّف هذا الكتاب: تمّ المجلّد الثالث و يتلوه إنشاء اللّه تعالى المجلد الرابع و أوّله كتاب الصلاة. (فهرس العناوين) العنوان الصفحة سورة المائدة 3 سورة الانعام 33 سورة الأعراف 47 سورة الانفال 69 سورة التوبة 81 سورة يونس 96 سورة هود 116 سورة يوسف 126 سورة الرعد 139 سورة إبراهيم 151 سورة الحجر 161 سورة النحل 169 سورة الاسراء 177 سورة الكهف 192 سورة مريم 198 سورة طه 207 سورة الأنبياء 211 سورة الحج 214 سورة المؤمنون 217 سورة النور 219 سورة الفرقان 224 سورة الشعراء 226 سورة النمل 230 سورة القصص 233 سورة العنكبوت 239 سورة الروم 240 سورة لقمان 245 سورة السجدة 248 سورة الاحزاب 249 سورة سبأ 251 سورة فاطر 256 سورة يس 259 سورة الصافات 263 سورة ص 264 سورة الزمر 267 سورة المؤمن 272 سورة فصلت 275 سورة الشورى 276 سورة الزخرف 285 سورة الدخان 290 سورة الجاثية 292 سورة الاحقاف 293 سورة محمّد 294 سورة الفتح 296 سورة الحجرات 297 سورة ق 299 سورة و الذاريات 302 سورة و النجم 304 سورة القمر 310 سورة الواقعة 310 سورة الحديد 311 سورة المجادلة 313 سورة الممتحنة 314 سورة الجمعة 315 سورة المنافقون 319 سورة التغابن 319 سورة الطلاق 320 سورة التحريم 321 سورة الملك 322 سورة القلم 324 سورة الحاقّة 325 سورة المعارج 326 سورة نوح 327 سورة الجنّ 328 سورة المزمّل 332 سورة المدثّر 333 سورة القيامة 335 سورة الدهر 336 سورة المرسلات 337 سورة النبأ 337 سورة النازعات 340 سورة عبس 340 سورة التكوير 341 سورة المطفّفين 343 سورة الانشقاق 343 سورة البروج 344 سورة الأعلى 344 سورة الغاشية 345 سورة الفجر 345 سورة البلد 348 سورة الشمس 348 سورة اللّيل 349 سورة الضحى 351 سورة الانشراح 352 سورة التين 352 سورة العلق 352 سورة القدر 353 سورة البيّنة 356 سورة الزلزال 359 سورة التكاثر 359 سورة الفيل 359 سورة التوحيد 361 سورة الناس 362 كتاب الدعاء باب فضل الدعاء 362 باب الاستغفار 365 باب ثواب لا إله إلّا اللّه 368 باب فضل لا حول و لا قوّة الّا باللّه 372 باب الصلاة على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) 373 باب أدعية النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) 373 باب دعاء آدم (عليه السلام) 374 باب أدعية الامام الباقر (عليه السلام) 374 باب حجاب الامام الباقر (عليه السلام) 383 باب قنوت الامام الباقر (عليه السلام) 383 باب دعائه (عليه السلام) فى قنوته 384 باب عوذة الامام الباقر (عليه السلام) 386 باب تسبيح الزهراء (عليها السلام) 388 باب تعقيب صلاة الصبح 388 باب تعقيب صلاة العصر 389 باب تعقيب الصلوات 390 باب فضل الجمعة 391 باب تعقيب صلاة الجمعة 394 باب جوامع الادعية 397 باب الدعاء فى السجود 398 باب الدعاء عند شرب الماء 400 باب الدعاء فى يوم عرفة 401 باب الدعاء عند السفر 401 باب الدعاء عند خوف السبع و الهوام 406 باب الدعاء عند رؤية الكفّار 407 باب التذكير 408 باب التكبير 410 باب التسبيح و التحميد 410 باب الدعاء الجامع 413 باب الدعاء لطلب الرزق 415 باب الدعاء عند الصباح و المساء 416 باب الدعاء فى اللّيل 420 باب الدعاء لدفع الكرب و المرض 423 باب العوذات و الاحراز 429 باب أوقات الدعاء 432 باب الالحاح 433 باب الدعاء للمؤمنين 433 باب وقت المباهلة 436 باب انّ الدعاء يرد القضاء 437 باب الدعاء فى السحر 437 باب البكاء 438 باب دعاء القنوت 440 باب الدعاء عند رؤية الهلال 442 باب الدعاء فى سبعة مواطن 443 باب الاستعاذة 443 باب صلاة الاستخارة و دعائها 444 باب الدعاء فى ليلة النصف من شعبان 446 باب دعاء الحاجة 453 باب الدعاء فى شهر رجب 453 باب الصلاة فى أوّل الشهر 454 باب الدعاء عند الافطار 454 باب الدعاء فى يوم الجمعة 455 باب دعاء العهد 457 باب دعاء الزرع 458 باب الدعاء عند لبس الجديد 459 باب دعاء التحرّز من الآفات 459 باب التأخير فى اجابة الدعاء 464 باب الرقاع 465 كتاب الاحتجاجات باب احتجاجه (عليه السلام) مع نصرانى 467 باب احتجاجه (عليه السلام) مع الخوارج 469 باب احتجاجه (عليه السلام) مع سالم مولى هشام 470 باب احتجاجه (عليه السلام) مع نافع مولى عمر 470 باب احتجاجه (عليه السلام) مع الحسن البصرى 472 باب احتجاجه مع طاوس اليمانى 474 كتاب الطهارة باب أحكام المياه 478 باب أن الماء يطهر كلّ شيء 480 باب الاستنجاء و التخلّى 480 باب الحمّام 484 باب البئر و ما يقع فيه 484 باب السواك 486 باب انّه لا صلاة الا بطهور 487 باب احكام الوضوء 488 باب المسح 498 باب مقدار الماء للوضوء 504 باب وضوء رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله 504 باب المضمضة و الاستنشاق 506 باب أحكام الجنابة 507 باب الحيض و النفاس 509 باب البدن و الثوب تصيبه النجاسة 517 باب التيمّم 519 باب المذى 524 باب الاغسال 524 باب الفأرة تقع فى السمن 528
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٥٢٨. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد عن ابن محبوب، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): إذا قام العبد المؤمن فى صلاته نظر اللّه إليه- أو قال أقبل اللّه عليه- حتّى ينصرف، و أظلّته الرّحمة من فوق رأسه إلى أفق السماء و الملائكة تحفّه من حوله إلى افق السماء و وكّل اللّه به ملكا قائما على رأسه، يقول له: أيّها المصلّى لو تعلم من ينظر إليك، و من تناجى ما التفتّ و لا زلت من موضعك أبدا [2]. 2- عنه جماعة، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كلّ سهو فى الصلاة يطرح منها غير أنّ اللّه تعالى يتم بالنوافل، إنّ أوّل ما يحاسب به العبد الصلاة، فان قبلت قبل ما سواها، إنّ الصلاة إذا ارتفعت فى أوّل وقتها رجعت إلى صاحبها و هى بيضاء مشرقة تقول: حفظتنى حفظك اللّه و اذا ارتفعت فى غير وقتها بغير حدودها رجعت الى صاحبها و هى سوداء مظلمة تقول: ضيعتنى ضيعك اللّه [3]. 3- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جالس فى المسجد إذ دخل رجل فقام يصلّى، فلم يتمّ ركوعه و لا سجوده، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): نقر كنقر الغراب، لئن مات هذا و هكذا صلاته ليموتنّ على غير دينى [1]. 4- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، و محمّد بن يحيى، عن أحمد ابن محمّد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إذا ما أدّى الرجل صلاة واحدة تامّة، قبلت جميع صلاته و إن كنّ غير تامّات و إن أفسدها كلّها لم يقبل منه شيء منها، و لم يحسب له نافلة و لا فريضة، و إنّما تقبل النافلة بعد قبول الفريضة، و إذا لم يؤد الرجل الفريضة لم يقبل منه النافلة و إنّما جعلت النافلة ليتمّ بها ما أفسد من الفريضة [2]. 5- عنه بهذا الاسناد، عن حريز، عن الفضيل قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ: «الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ» قال: هى الفريضة قلت: «الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ» قال: هى النافلة [3]. 6- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابه، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: أيّما مؤمن حافظ على الصلوات المفروضة فصلّاها لوقتها فليس هذا من الغافلين [4]. 7- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، و محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى: و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: سألت: أبا جعفر (عليه السلام)، عمّا فرض اللّه عزّ و جلّ من الصلاة، فقال: خمس صلوات فى اللّيل و النّهار، فقلت: فهل سمّاهنّ و بيّنهنّ فى كتابه؟ قال: نعم، قال اللّه تعالى لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله): «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ» و دلوكها زوالها و فيما بين دلوك الشمس إلى غسق اللّيل أربع صلوات سمّاهنّ اللّه و بينهنّ و وقتهنّ و غسق اللّيل هو انتصافه. ثمّ قال تبارك و تعالى: «وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً» فهذه الخامسة، و قال اللّه تعالى فى ذلك: «أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ» و طرفاه المغرب و الغداة «وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ» و هى صلاة العشاء الآخرة، و قال تعالى: «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى» و هى صلاة الظهر و هى أوّل صلاة صلّاها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هى وسط النهار و وسط الصلاتين بالنهار: صلاة الغداة و صلاة العصر، و فى بعض القراءة: «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى صلاة العصر وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ». قال: و نزلت هذه الآية يوم الجمعة و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى سفر فقنت فيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و تركها على حالها فى السفر و الحضر و اضاف للمقيم ركعتين و إنّما وضعت الركعتان اللّتان أضافهما النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يوم الجمعة للمقيم، لمكان الخطبتين مع الامام، فمن صلّى يوم الجمعة فى غير جماعة فليصلّها أربع ركعات كصلاة الظهر فى ساير الأيّام [1]. 8- عنه باسناده، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كان الّذي فرض اللّه على العباد من الصّلاة عشر ركعات و فيهنّ القراءة، و ليس فيهنّ الوهم يعنى سهوا، فزاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سبعا، و فيهنّ الوهم و ليس فيهنّ قراءة [2]. 9- عنه باسناده، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): فرض اللّه الصلاة و سنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عشرة أوجه: صلاة الحضر و السفر و صلاة الخوف على ثلاثة أوجه و صلاة كسوف الشمس و القمر و صلاة العيدين و صلاة الاستسقاء و الصلاة على الميّت [1]. 10- عنه باسناده، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قول اللّه عزّ و جلّ: «إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً» أى موجوبا [2]. 11- عنه باسناده، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الفرض فى الصلاة، فقال: الوقت و الطهور، و القبلة و التوجّه، و الركوع و السجود و الدعاء قلت: ما سوى ذلك؟ قال: سنة فى فريضة [3]. 12- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمير بن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: عشر ركعات ركعتان من الظّهر و ركعتان من العصر و ركعتا الصبح، و ركعتا المغرب و ركعتا العشاء، الآخرة لا يجوز الوهم فيهنّ، و من وهم فى شيء منهنّ استقبل الصلاة استقبالا و هى الصلاة الّتي فرضها اللّه عزّ و جلّ على المؤمنين فى القرآن و فوّض إلى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فزاد النبيّ فى الصلاة سبع ركعات و هى سنّة ليس فيها قراءة إنّما هو تسبيح و تهليل و تكبير و دعاء، فالوهم إنّما يكون فيهنّ فزاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى صلاة المقيم غير المسافر ركعتين فى الظهر و العصر و العشاء الآخرة و ركعة فى المغرب للمقيم و المسافر [4]. 13- الصدوق باسناده قال زرارة بن أعين قلت: لأبى جعفر (عليه السلام): أخبرنى عمّا فرض اللّه تعالى من الصلوات؟ قال: خمس صلوات فى اللّيل و النّهار، قلت له: هل سماّهنّ اللّه و بينهنّ فى كتابه؟ فقال: نعم قال اللّه عزّ و جلّ لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله): «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ» و دلوكها زوالها ففيما بين دلوك الشمس إلى غسق اللّيل أربع صلوات سماّهنّ اللّه و بينهنّ و وقتهنّ و غسق اللّيل انتصافه، ثمّ قال: «وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً». فهده الخامسة و قال فى ذلك: «وَ أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ» و طرفاه للمغرب و الغداة «وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ» و هى صلاة العشاء الآخرة و قال: «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى» و هى صلاة الظهر و هى أوّل صلاة صلّاها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هى وسط صلاتين بالنهار صلاة الغداة و صلاة العصر، و قال فى بعض القراءة «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى صلاة العصر وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ» فى صلاة الوسطى و قيل: انزلت هذه الآية يوم الجمعة و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى سفر فقنت فيها و تركها على حالها فى السفر و الحضر و أضاف للمقيم ركعتين و إنّما وضعت الركعتان اللّتان اضافهما النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الإمام فمن صلّى يوم الجمعة فى غير جماعة فليصلّها أربعا كصلاة الظّهر فى سائر الأيّام [1]. 14- عنه باسناده، قال زرارة بن أعين: قال أبو جعفر (عليه السلام): كان الّذي فرض اللّه عزّ و جلّ على العباد عشر ركعات و فيهنّ القراءة و ليس فيهنّ و هم- يعنى سهو- فزاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سبعا و فيهنّ السهو و ليس فيهنّ القراءة فمن شكّ فى الاوّلتين أعاد حتّى يحفظ، و يكون على يقين و من شكّ فى الاخيرتين عمل بالوهم [2]. 15- عنه باسناده، قال زرارة و الفضيل: قلنا لأبى جعفر (عليه السلام): أ رأيت قول اللّه عزّ و جلّ: «إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً»؟ قال: يعنى كتابا مفروضا و ليس يعنى وقت فوتها إن جاز ذلك الوقت ثمّ صلّاها لم تكن صلاة مؤدّاة و لو كان ذلك لهلك سليمان بن داود (عليه السلام) حين صلّاها بغير وقتها و لكنّه متى ما ذكرها صلّاها [3]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
البرقي، عن يعقوب بن يزيد و أبوه، عن ابن أبى عمير، عن ابن اذينة، عن بكير بن أعين، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
قلت له: رجل شكّ و لم يدر أربعا صلّى أو اثنتين، و هو قاعد؟ قال: يركع ركعتين و أربع سجدات و هو جالس [2]. 2- محمّد بن يعقوب، جماعة عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كلّ سهو فى الصلاة، يطرح منها غير أنّ اللّه تعالى يتمّ بالنوافل، إنّ أوّل ما يحاسب به العبد الصلاة، فان قبلت قبل ما سواها إنّ الصلاة إذا ارتفعت فى أوّل وقتها رجعت إلى صاحبها و هى بيضاء مشرقة تقول: حفظتنى حفظك اللّه، و إذا ارتفعت فى غير وقتها بغير حدودها رجعت الى صاحبها و هى سوداء مظلمة تقول: ضيعتنى ضيّعك اللّه [1]. 3- عنه علىّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن جميل و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبى عمير، عن جميل بن درّاج، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح قال: يعيد [2]. 4- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إذا استيقن أنّه قد زاد فى الصلاة المكتوبة ركعة، لم يعتدّ بها و استقبل الصلاة استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا [3]. 6- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إذا شكّ أحدكم فى صلاته فلم يدر زاد أم نقص، فليسجد سجدتين و هو جالس و سماّها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المرغمتين [4]. 7- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن ابن اذينة عن زرارة، و بكير ابنى أعين، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إذا استيقن أنّه زاد فى صلاته المكتوبة لم يعتدّ بها، و استقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا [5]. 8- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة عن الفضيل بن يسار، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال فى الرجل يصلّى ركعتين من المكتوبة ثمّ ينسى فيقوم قبل أن يجلس بينهما قال: فليجلس ما لم يركع و قد تمّت صلاته فان لم يذكر حتّى يركع فليمض فى صلاته فاذا سلّم سجد سجدتين و هو جالس [1]. 9- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: إذا كثر عليك السهو، فامض فى صلاتك فانّه يوشك أن يدعك إنّما هو من الشيطان [2]. 10- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبى عمير، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: إنّ العبد ليرفع له من صلاته نصفها، أو ثلثها، أو ربعها، أو خمسها فما يرفع له إلّا ما أقبل عليه بقلبه، و إنمّا أمرنا بالنافلة ليتمّ لهم بها ما نقصوا من الفريضة [3]. 11- عنه، عن علىّ بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن علىّ بن الحكم، عن ربيع بن محمّد المسلى، عن عبد اللّه بن سليمان العامرى، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: لمّا عرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نزل بالصلاة عشر ركعات ركعتين ركعتين فلمّا ولد الحسن و الحسين زاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سبع ركعات شكرا للّه فأجاز اللّه له ذلك و ترك الفجر لم يزد فيها، لضيق وقتها، لأنّه تحضرها ملائكة اللّيل و ملائكة النّهار، فلمّا أمره اللّه بالتقصير فى السفر وضع عن امّته ستّ ركعات و ترك المغرب لم ينقص منها شيئا و إنمّا يجب السهو فيما زاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فمن شكّ فى أصل الفرض فى الركعتين الأوّلتين استقبل صلاته [4]. 12- أبو جعفر الصدوق باسناده، روى محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إذا كثر عليك السهو فدعه، فانّه يوشك أن يدعك إنمّا هو من الشيطان [5]. 13- عنه باسناده، روى زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، أنّه قال: لا تعاد الصلاة الّا من خمسة الطهور و الوقت و القبلة و الرّكوع و السجود ثمّ قال: القراءة سنّة و التشهّد سنّة، و لا تنقض السنّة الفريضة [1]. 14- عنه باسناده، روى زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: رجل نسى أوّل تكبيرة الافتتاح، فقال: ان ذكرها قبل الركوع كبّر ثمّ قرأ ثمّ ركع و ان ذكرها فى الصلاة كبرها فى مقامه فى موضع التكبير قبل القراءة، أو بعد القراءة قلت: فان ذكرها بعد الصلاة؟ قال فليقضها و لا شيء عليه [2]. 15- عنه باسناده، روى زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، أنّه قال: إذا أنت كبّرت فى أوّل صلاتك بعد الاستفتاح، باحدى و عشرين تكبيرة، ثمّ نسيت التكبير كلّه أو لم تكبّره أجزأك التكبير الأوّل عن تكبيرة الصلاة كلّها [3]. 16- عنه باسناده، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، فى رجل جهر فيما لا ينبغى الجهر فيه أو أخفى فيما لا ينبغى، الإخفاء فيه؟ فقال: أىّ ذلك فعل متعمّدا فقد نقض صلاته و عليه الإعادة، و إن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدرى فلا شيء عليه، و قد تمّت صلاته، فقال: قلت له: رجل نسى القراءة فى الأوّلتين فذكرها فى الأخيرتين، فقال: يقضى القراءة و التكبير و التسبيح الذي فاته فى الأوّلتين و لا شيء عليه [4]. 17- عنه باسناده، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، فى رجل شكّ بعد ما سجد أنّه لم يركع، فقال: يمضى فى صلاته حتّى يستيقن أنّه لم يركع فان استيقن أنّه لم يركع فليلق السجدتين اللّتين لا ركوع لهما و يبنى على صلاته الّتى على التمام فان كان لم يستيقن الّا من بعد ما فرغ و انصرف فليقم و ليصلّ ركعة و سجدتين و لا شيء عليه [1]. 18- عنه باسناده، روى محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، أنّه سئل عن رجل دخل مع الإمام فى صلاته، و قد سبقه بركعة فلمّا فرغ الامام خرج مع الناس ثمّ ذكر بعد ذلك أنّه قد فاتته ركعة؟ قال: يعيد ركعة واحدة [2]. 19- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبى بصير قال سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن رجل نسى أن يركع قال: عليه الاعادة [3]. 20- عنه باسناده، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن الحسين، عن الحكم ابن مسكين، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، فى رجل شكّ بعد ما سجد أنّه لم يركع، قال: فان استيقن فليلق السجدتين اللّتين لا ركعة لهما فيبنى على صلاته على التمام، و ان كان لم يستيقن الّا بعد ما فرغ و انصرف فليقم فليصلّ ركعة و سجدتين و لا شيء عليه [4]. 21- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن جعفر بن محمّد، عن عبد اللّه بن القداح، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) أنّ عليا (عليه السلام) سئل عن رجل ركع و لم يسبح ناسيا قال: تمّت صلاته [5]. 22- عنه باسناده، عن عبد اللّه بن القداح، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) أنّ عليّا (عليه السلام) سئل عن رجل ركع و لم يسبح ناسيا قال: تمّت صلاته [6]. 23- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن بكير، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو [1]. 24- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سئل عن رجل دخل مع الامام فى صلاته و قد سبقه بركعة فلمّا فرغ الامام، خرج مع الناس، ثمّ ذكر بعد ذلك أنّه فاتته ركعة قال: يعيدها ركعة واحدة [2]. 25- عنه باسناده، عن سعد بن عبد اللّه، عن ابن أبى نجران، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل صلّى بالكوفة ركعتين ثمّ ذكر و هو بمكّة أو بالمدينة أو البصرة أو بلدة من البلدان أنّه صلّى ركعتين قال: يصلّى ركعتين [3]. 26- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد اللّه ابن بكير، عن زرارة قال سألت أبا جعفر (عليه السلام): هل سجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سجدتى السهو قطّ؟ فقال: لا و لا يسجدهما فقيه [4]. 27- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كلّما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض و لا تعد [5].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ١٤٧. — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى، عن أحمد، عن علىّ بن الحكم، عن أبى أيّوب الخزّاز، عن محمّد ابن مسلم، عن أبى عبد اللّه ( عليه السلام قال
إذا رأيتم الهلال فصوموا و إذا رأيتموه فافطروا، و ليس بالرّأى و لا بالتظنّى و ليس الرؤية أن يقوم عشرة نفر فيقول واحد: هو ذا و ينظر تسعة فلا يرونه لكن إذا رآه واحد رآه ألف [1]. 2- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إذا شهد عند الامام شاهدان أنّهما رأيا الهلال، منذ ثلاثين يوما أمر الامام بالافطار و صلّى فى ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس فان شهدا بعد زوال الشمس أمر الامام بافطار دلك اليوم و أخر الصلاة إلى الغد فصلّى بهم [2]. 3- الصدوق باسناده، روى جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا نظر الى هلال شهر رمضان استقبل القبلة بوجهه، ثمّ قال: اللّهم أهلّه علينا بالأمن و الايمان و السلامة و الاسلام، و العافية المجلّلة و الرزق الواسع، و دفع الأسقام و تلاوة القرآن، و العون على الصلاة و الصيام اللّهم سلّمنا لشهر رمضان و سلّمه لنا و تسلّمه منّا حتّى ينقضى شهر رمضان و قد غفرت لنا ثمّ يقبل بوجهه على الناس فيقول: يا معشر النّاس إذا طلع هلال شهر رمضان غلّت مردة الشياطين و فتحت أبواب السماء و أبواب الجنان و أبواب الرّحمة و غلّقت أبواب النّار و استجيب الدّعاء و كان للّه تبارك و تعالى عند كلّ فطر عتقاء يعتقهم من النار، و ينادى مناد كلّ ليلة هل من تائب هل من سائل هل من مستغفر؟ اللّهمّ أعط كلّ منفق خلفا و أعط كلّ ممسك تلفا، حتّى إذا طلع هلال شوّال نودى المؤمنون: اغدوا إلى جوائزكم فهو يوم الجائزة ثمّ قال أبو جعفر: أما و الّذي نفسى بيده ما هى بجائزة الدنانير و الدراهم [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ١٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
الحميرى، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): من طلب رزق اللّه حلالا فأعقل فليستدن على اللّه و على رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) [1]. 2- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن معمر بن خلّاد، و علىّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن محمّد بن عيسى جميعا عن معمر بن خلّاد، عن أبى الحسن الثانى (عليه السلام) قال: نظر أبو جعفر (عليه السلام) إلى رجل و هو يقول: اللّهم إنّى أسألك من رزقك الحلال، فقال أبو جعفر (عليه السلام): سألت قوت النبيّين قل: اللّهمّ إنّى أسألك رزقا واسعا طيبا من رزقك [2]. 3- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن أبى خالد الكوفى، رفعه، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): العبادة سبعون جزءا أفضلها طلب الحلال [3]. 4- عنه باسناده، عن الصفّار، عن علىّ بن محمّد، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقرى، عن يحيى بن آدم، عن شريك، عن جابر بن يزيد الجعفى عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سخاء المرء عما فى أيدى الناس أكثر من سخاء النفس و البذل و مروة الصبر فى حال الفاقة و الحاجة و التعفف، و الغنى أكثر من مروة الاعطاء، و خير المال الثقة و اليأس عما فى أيدى الناس [4]. 5- روى المجلسى، عن كتاب الإمامة و التبصرة، عن هارون بن موسى، عن محمّد بن علىّ، عن محمّد بن الحسين، عن علىّ بن أسباط، عن ابن فضّال، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: الشاخص فى طلب الرزق الحلال كالمجاهد فى سبيل اللّه [5].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٢٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه، حدّثنا محمّد بن على ما جيلويه (رحمه الله) قال حدّثنا أبى، عن أحمد ابن أبى عبد اللّه، عن الحسن بن محبوب، عن أبى أيّوب الخزاز، عن محمّد بن مسلم و منهال القصاب، جميعا، عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام) قال
من أصاب مالا من أربع لم يقبل منه فى أربع: من أصاب مالا من غلول أوربا أو خيانة أو سرقة لم يقبل منه فى زكاة و لا فى حجّ و لا فى عمرة و قال أبو جعفر (عليه السلام) لا يقبل اللّه عزّ و جلّ حجّا و لا عمرة من مال حرام [1]. 10- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن ابن أبى عمير، عن أبى أيّوب الخزّاز، عن محمّد بن مسلم، قال: دخل رجل على أبى جعفر (عليه السلام) من أهل خراسان قد عمل بالربا حتّى كثر ماله ثمّ أنّه سأل الفقهاء فقالوا: ليس يقبل منك شيء الّا أن ترده الى أصحابه، فجاء إلى أبى جعفر (عليه السلام) فقصّ عليه قصّته، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): مخرجك من كتاب اللّه عزّ و جلّ «فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَ أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ» و الموعظة التوبة [2]. 11- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ياسين الضرير، عن حريز، عن زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ليس بين الرجل و ولده و لا بينه و بين عبده و لا بين أهله ربا، و إنمّا الربا فى ما بينك و بين ما لا تملك، قلت: فالمشركون بينى و بينهم ربا، قال: نعم، قلت: فانّهم مماليك؟ فقال: انّك لست تملكهم، إنّما تملكهم مع غيرك، أنت و غيرك فيهم سواء، و الذي بينك و بينهم ليس من ذلك، لأنّ عبدك ليس مثل عبدك و عبد غيرك [3]. 12- روى المجلسى، عن كتاب الامامة و التبصرة، عن أحمد بن على، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عن آبائه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): غبن المسترسل ربا [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٢٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام
1 محمّد بن يعقوب عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد ابن أبى نصر، عن عتيبة بن عبد اللّه بن عجلان السكونى قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): انّى ربما قسمت الشيء بين أصحابى أصلهم به فكيف أعطيهم فقال: أعطهم على الهجرة فى الدين و العقل و الفقه [1]. 2- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران، عن ابن مسكان، عن ضريس، قال: سأل المدائنى أبا جعفر (عليه السلام) قال
ان لنا زكاة نخرجها من أموالنا، ففيمن نضعها فقال: فى أهل ولايتك، فقال: انى فى بلاد ليس فيها أحد من أوليائك فقال: ابعث بها إلى بلدهم، ترفع إليهم، و لا تدفعها الى قوم ان دعوتهم غدا الى أمرك لم يجيبوك و كان و اللّه الذبح [2]. 3- عنه، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة بن أعين، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ان الصدقة لا تحل لمحترف و لا لذى مرّة سوى قوىّ فتنزّهوا عنها [3]. 4- عنه عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن عاصم بن حميد، عن أبى بصير قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): الرجل من أصحابنا يستحيى أن يأخذ من الزكاة فأعطيه من الزكاة و لا أسمّى له أنّها من الزكاة فقال: أعطه و لا تسمّ له و لا تذلّ المؤمن [1]. 5- عنه، عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): الرجل يكون محتاجا فيبعث إليه بالصدقة، فلا يقبلها على وجه الصدقة، ياخذه من ذلك ذمام و استحياء و انقباض أ فيعطيها ايّاه على غير ذلك الوجه و هى منّا صدقة؟ فقال: لا اذا كانت زكاة فله أن يقبلها فان لم يقبلها على وجه زكاة فلا تعطها ايّاه و ما ينبغى له أن يستحيى ممّا فرض اللّه عزّ و جلّ إنمّا هى فريضة اللّه له فلا يستحيى منها [2]. 6- عنه حدثنا أبى- (رحمه الله) - قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تحلّ الصدقة لغنىّ و لا لذى مرة سوىّ، و لا لمحترف، و لا لقوىّ قلنا: و ما معنى هذا قال: لا يحل له ان يأخذها و هو يقدر على أن يكفّ نفسه عنها [3]. 7- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلا، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن سيرة الإمام فى الأرض التي فتحت بعد رسول (صلّى اللّه عليه و آله): فقال: ان أمير المؤمنين (عليه السلام) قد سار فى أهل العراق بسيرة فهى امام لسائر الأرضين و قال: ان أرض الجزية لا ترفع عنهم الجزية، و انما الجزية عطاء المهاجرين و الصدقات لأهلها الّذين سمّى اللّه فى كتابه، ليس لهم فى الجزية شيء ثمّ قال: ما أوسع العدل ان النّاس يتّسعون اذا عدل فيهم و تنزل السماء رزقها و تخرج الأرض بركتها باذن اللّه تعالى. [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٢٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن أبى أيوب، عن سعد الإسكاف قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
إنّ الحاجّ إذا أخذ فى جهازه لم يخط خطوة فى شيء من جهازه إلّا كتب اللّه عزّ و جلّ له عشر حسنات و محى عنه عشر سيئات، و رفع له عشر درجات حتّى يفرغ من جهازه متى ما فرغ فإذا استقبلت به راحلته لم تضع خفّا و لم ترفعه إلّا كتب اللّه عزّ و جلّ له مثل ذلك حتّى يقضى نسكه، فاذا قضى نسكه، غفر اللّه له ذنوبه، و كان ذا الحجة و المحرّم و صفر و شهر ربيع الأوّل أربعة أشهر تكتب له الحسنات، و لا تكتب عليه السيئات، إلّا أن يأتى بموجبة، فإذا مضت الأربعة الأشهر خلط بالنّاس. [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٥٦. — الإمام الباقر عليه السلام
1 محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد و الحسين بن محمّد، عن عبدويه بن عامر، جميعا عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبى بصير، إنّه سمع أبا جعفر و أبا عبد اللّه (عليهما السلام) يذكران أنّه لمّا كان يوم التروية قال
جبرئيل لإبراهيم (عليهما السلام): تروّه من الماء فسمّيت التروية ثمّ أتى منى فأباته بها، ثمّ غدا به إلى عرفات، فضرب خبأه بنمرة دون عرفة، فبنى مسجدا بأحجار بيض، و كان يعرف أثر مسجد إبراهيم حتّى أدخل فى هذا المسجد الّذي بنمرة حيث يصلّى الإمام يوم عرفة فصلّى بها الظهر و العصر. ثمّ عمد به إلى عرفات، فقال: هذه عرفات فاعرف بها مناسكك و اعترف بذنبك فسمّي عرفات ثمّ أفاض إلى المزدلفة فسمّيت المزدلفة لأنّه ازدلف إليها ثمّ قام على المشعر الحرام، فأمره اللّه أن يذبح ابنه و قد رأى فيه شمائله، و خلائقه و أنس ما كان إليه فلمّا أصبح أفاض من المشعر إلى منى، فقال لأمّه: زورى البيت أنت و احتبس الغلام فقال: يا بنىّ هات الحمار، و السكّين حتّى أقرّب القربان. فقال أبان فقلت لأبى بصير: ما أراد بالحمار و السكّين؟ قال: أراد أن يذبحه ثمّ يحمله فيجهّزه و يدفنه. قال: فجاء الغلام بالحمار و السكّين فقال: يا أبت أين القربان؟ قال: ربّك يعلم أين هو يا بنىّ أنت و اللّه هو، إنّ اللّه قد أمرنى بذبحك فانظر ما ذا ترى قال: «يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ» قال: فلمّا عزم على الذّبح قال: يا أبت خمّر وجهى و شدّ وثاقى قال: يا بنىّ الوثاق مع الذبح و اللّه لا أجمعهما ما عليك اليوم قال أبو جعفر (عليه السلام): فطرح له قرطان الحمار ثمّ أضجعه عليه و أخذ المدية فوضعها على حلقه. قال: فأقبل شيخ فقال: ما تريد من هذا الغلام؟ قال: أريد أن أذبحه، فقال: سبحان اللّه غلام لم يعص اللّه طرفة عين تذبحه؟ فقال: نعم إنّ اللّه قد أمرنى بذبحه، فقال: بل ربّك نهاك عن ذبحه و إنّما أمرك بهذا الشيطان فى منامك قال: ويلك الكلام الّذي سمعت هو الّذي بلغ بى ما ترى لا و اللّه لا اكلّمك ثمّ عزم على الذّبح، فقال الشيخ يا إبراهيم إنّك إمام يقتدى بك فان ذبحت ولدك ذبح النّاس أولادهم فمهلا فأبى أن يكلّمه، قال: أبو بصير سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: فأضجعه عند الجمرة الوسطى، ثمّ اخذ المدية فوضعها على حلقه، ثمّ رفع رأسه إلى السماء ثم انتحى عليه فقلّبها جبرئيل (عليه السلام) عن حلقه فنظر إبراهيم فإذا هى مقلوبة فقلبها إبراهيم، على خدّها و قلّبها جبرئيل على قفاها ففعل ذلك مرارا ثمّ نودى من ميسرة مسجد الخيف: يا ابراهيم قد صدّقت الرؤيا و اجترّ الغلام من تحته و تناول جبرئيل الكبش من قلّة ثبير فوضعه تحته و خرج الشيخ الخبيث حتّى لحق بالعجوز حين نظرت إلى البيت و البيت فى وسط الوادى فقال: ما شيخ رأيته بمنى؟ فنعت نعت إبراهيم. قالت: ذاك بعلى قال: فما وصيف رأيته معه و نعته قالت: ذاك ابنى قال: فإنّى رأيته أضجعه و أخذ المدية ليذبحه قالت: كلّا ما رأيت إبراهيم إلّا أرحم النّاس و كيف رأيته يذبح ابنه قال: و ربّ السّماء و الأرض و ربّ هذه البنية لقد رأيته أضجعه و أخذ المدية ليذبحه، قالت: لم قال: زعم أن ربّه أمره بذبحه قالت فحقّ له أن يطيع ربّه، قال: فلمّا قضت مناسكها فرقّت أن يكون قد نزل فى ابنها شيء فكأنّى أنظر إليها مسرعة فى الوادى واضعة يدها على رأسها و هى تقول: ربّ لا تؤاخذنى بما عملت بأم اسماعيل. قال: فلمّا جاءت سارة فأخبرت الخبر قامت إلى ابنها تنظر، فإذا اثر السكين خدوشا فى حلقه ففزعت و اشتكت و كان بدء مرضها الّذي هلكت فيه. [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٦٧. — الإمام الباقر عليه السلام
1 محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن مثنّى الحنّاط، عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
«الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ» شوّال و ذو القعدة و ذو الحجّة، ليس لأحد أن يحجّ فيما سواهنّ. [4]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٧٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن مثنّى، عن زرارة عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
«الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ» شوّال و ذو القعدة و ذو الحجّة ليس لأحد أن يحرم بالحجّ فى سواهنّ و ليس لأحد أن يحرم دون الوقت الّذي وقّته رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فإنّما مثل ذلك مثل من صلّى فى السفر أربعا و ترك اثنتين. [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
شوّال و ذو القعدة و ذو الحجة ليس لأحد أن يحرم بالحجّ فيما سواهنّ. [3]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده قال (عليه السلام): فى قول اللّه
عزّ و جلّ «فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ» قال: عشرين من ذى الحجة و المحرّم و صفر و شهر ربيع الأوّل و عشرة أيّام من شهر ربيع الأخر، و لا يحسب فى الأربعة الأشهر، عشرة أيّام من أوّل ذى الحجّة. [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٧٧. — غير محدد
عنه باسناده، عن جابر عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
من تمام الحجّ لقاء الامام. [4]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٤٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
1 الحميرى باسناده عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال
لا يحضرنّ أحدكم رجلا يضربه سلطان جائر ظلما و عدوانا، لا مقتولا و لا مظلوما اذا لم ينصره لأنّ نصرة المؤمن على المؤمن فريضة واجبة إذا هو حضره و العافية أوسع ما لم يلزمك الحجّة الظاهرة. [5]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٤٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن أحمد بن عمر، عن درست الواسطى، عن علىّ بن رئاب، عن زرارة بن أعين، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
لا ينبغى نكاح أهل الكتاب، قلت: جعلت فداك و اين تحريمه؟ قال قوله: «وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ» [1]. 11- عنه باسناده، عن علىّ بن الحسين الطاطرى، عن محمّد بن أبى حمزة، عن أبى مريم الأنصاري، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن طعام أهل الكتاب و نكاحهم، حلال هو؟ قال نعم قد كانت تحت طلحة يهوديّة [2]. 12- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن نكاح اليهوديّة و النصرانيّة، فقال: لا بأس به، أ ما علمت أنّه كان تحت طلحة بن عبيد اللّه يهوديّة على عهد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) [3]. 13- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علىّ (عليهم السلام) ان امرأة مجوسية أسلمت قبل زوجها قال على (عليه السلام)، أ تسلم قال: لا ففرّق بينهما ثمّ قال: ان أسلمت قبل انقضاء عدّتها فهى امرأتك و ان انقضت عدتها قبل أن تسلم ثمّ أسلمت فأنت خاطب من الخطاب [4]. 14- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل المسلم يتزوّج المجوسيّة؟ فقال: لا و لكن إن كانت له أمة مجوسية فلا بأس أن يطأها و يعزل عنها و لا يطلب ولدها [5]. 15- عنه باسناده، عن علىّ بن الحسن، عن عبد الرّحمن بن أبى نجران، و سندى بن محمّد البزاز، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قضى على (عليه السلام) فى وليدة كانت نصرانيّة فأسلمت عند رجل فولدت لسيدها غلاما. ثمّ انّ سيّدها مات فأصابها عتاق السريّة فنكحت رجلا نصرانيا داريا و هو العطار، فتنصّرت ثمّ ولدت ولدين و حملت آخر فقضى فيها أن يعرض عليها الاسلام، فأبت فقال: أما ما ولدت من ولد فانّه لابنها من سيّدها الأوّل و أحبسها حتّى تضع ما فى بطنها فاذا ولدت فاقتلها [1]. 16- روى المجلسى من كتاب الحسين بن سعيد باسناده، عن صفوان عن العلاء، عن محمّد، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا تزوّج اليهوديّة و النصرانيّة على المسلمة [2]. 17- عنه باسناده، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمّد، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يتزوّج المجوسيّة؟ قال: لا و لكن ان كانت له أمة مجوسيّة فلا بأس أن يطأها و يعزل عنها و لا يطلب ولدها [3]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٥٣٠. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن موسى، عن أحمد بن الحسن بن على، عن أبيه، عن علىّ بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميرىّ، عن العلاء بن سيابة قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول
لا تقبل شهادة صاحب النرد و الأربعة عشر و صاحب الشاهين يقول: لا و اللّه و بلى و اللّه مات و اللّه شاه و قتل و اللّه شاه و ما مات و ما قتل [1]. 2- عنه، بهذا الاسناد، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا تقبل شهادة سائق الحاج لأنّه قتل راحلته و أفنى زاده و أتعب نفسه و استخفّ بصلاته قلت: فالمكارى و الجمّال و الملاح؟ قال: فقال: و ما بأس بهم تقبل شهادتهم اذا كانوا صلحاء [2]. 3- عنه، بهذا الاسناد، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا يصلّى خلف من يبتغى على الاذان و الصلاة الأجر و لا تقبل شهادته [3]. 4- عنه، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضّال، عن حماد بن عثمان، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ردّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) شهادة السائل الّذي يسأل فى كفّه قال أبو جعفر (عليه السلام) لأنّه لا يؤمن على الشهادة و ذلك لأنّه أن أعطى رضى و ان منع سخط [4]. 5- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبى أيّوب الخزّاز، عن ضريس الكناسى، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن شهادة أهل الملل هل تجوز على رجل من غير أهل ملّتهم؟ فقال: لا الا أن لا يوجد فى تلك الحال غيرهم، فان لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم فى الوصيّة لانّه لا يصلح ذهاب حقّ امرئ مسلم و لا تبطل وصيّته [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢١١. — الإمام الصادق عليه السلام
الطوسى باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
سألته عن شيء من كفّارة اليمين فقال: يصوم ثلاثة أيّام قلت: انّه ضعف عن الصوم و عجز قال: يتصدّق على عشرة مساكين، قلت انّه عجز عن ذلك قال: فليستغفر اللّه عزّ و جلّ و لا يعد [1]. 12- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبى جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) أنّ علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) قال: إذا حنث الرجل فليطعم عشرة مساكين و يطعم قبل أن يحنث [2]. 13- عنه، باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) كره أنّ عليّا (عليه السلام) كره أن يطعم الرجل فى كفّارة اليمين قبل الحنث [3]. 14- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إنّ اللّه فوّض إلى النّاس فى كفّارة اليمين كما فوض الى الامام فى المحارب أن يصنع ما شاء و قال: كلّ شيء فى القرآن «أَوْ» * فصاحبه فيه بالخيار [4]. 15- عنه، باسناده، عن أبى جعفر، عن أبى الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: النذر نذران فما كان للّه و فى به و ما كان لغير اللّه فكفّارته كفّارة يمين [5]. 16- عنه باسناده، عن فضالة، عن أبان، عن محمّد، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى رجل قال: عليه بدنة و لم يسمّ أين ينحرها، قال: إنمّا النحر بمنى يقسمونها بين المساكين و قال: فى رجل قال: عليه بدنة ينحرها بالكوفة فقال: إذا سمّى مكانا فلينحر فيه فانّه يجزى عنه [1]. 17- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكونى، عن جعفر، عن أبيه، عن على (عليهم السلام) قال: أمّ الولد تجزى فى الظهار [2]. 18- عنه باسناده، عن محمّد بن الحسن، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر ابن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: لا يجزى الأعمى فى الرقبة و يجزى ما كان منه مثل الأقطع و الأشلّ و الأعرج و الأعور و لا يجوز المقعد [3]. 19- عنه باسناده، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قول اللّه عزّ و جلّ: «فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً» قال: من مرض أو عطاش [4]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٣٢. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عن أبى بصير، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
سئل عن المرأة كان لها زوج لها غائب عنها فتزوّجت زوجا آخر قال: ان رفعت الى الامام ثمّ شهد عليها شهود أنّ لها زوجا غائبا و أن مادّته و خبره يأتيها منه و أنّها تزوّجت زوجا آخر كان على الامام أن يحدّها و يفرّق بينهما و بين الّذي تزوّجها قلت: فالمهر الّذي أخذت منه كيف يصنع به؟ قال: ان أصاب منه شيئا فليأخذه و إن لم يصب منه شيئا فان كلّ ما أخذت منه حرام عليها مثل أجر الفاجرة [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٨٣. — الإمام الباقر عليه السلام
الفتال باسناده عن الباقر ( عليه السلام قال
انّ فى التورية مكتوبا يا موسى انّى خلقتك و اصطنعتك و قوّيتك و أمرتك بطاعتى و نهيتك، عن معصيتى فان أطعتنى اعنتك على طاعتى و ان عصيتنى لم أغنك على معصيتى يا موسى ولى المنّة عليك فى طاعتك، ولى الحجّة عليك فى معصيتك لى [2]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٥٢٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن أبى جعفر محمد بن على (عليهما السلام) أنه قال
لبعض شيعته: بلّغ من لقيت من موالينا عنّا السلام، و قل لهم، إنى لا أغنى عنكم من اللّه شيئا إلّا بورع و اجتهاد، فاحفظوا ألسنتكم و كفّوا أيديكم، و عليكم بالصبر و الصلاة، فإنّ اللّه مع الصّابرين [1]. 4- عنه باسناده، عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال: أقرب ما يكون العبد من اللّه إذا كان فى الصلاة [2]. 5- عنه باسناده عن أبى جعفر محمد بن على أنه كان يقول: يا مبتغى العلم، صلّ قبل أن لا تقدر على ليل، و لا نهار، تصلى فيهما، إنما مثل الصلاة لصاحبها مثل رجل دخل على سلطان، فأنصت له حتى يفرغ من حاجته، كذلك المسلم إذا دخل فى الصلاة [3]. 6- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال: إذا أحرم العبد المسلم فى صلاته أقبل اللّه عليه بوجهه، و وكل به ملكا يلتقط القرآن من فيه التقاطا فإذا أعرض، أعرض اللّه عنه و وكله إلى الملك [4]. 7- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه خرج و معه رجل من أصحابه إلى مشربة أمّ إبراهيم، فصعد المشربة ثم نزل، فقال للرجل: أزالت الشمس؟ قال له: أنت أعلم، جعلت فداك، فنظر فقال: قد زالت، و أذّن و قام إلى نخلة، و صلّى صلاة الزوال و هى صلاة السنة قبل الظهر، ثم أقام الصلاة و تحوّل إلى نخلة أخرى، فأقام الرجل عن يمينه، و صلّى الظهر أربعا ثم تحوّل إلى نخلة أخرى فصلّى الصلاة السّنة بعد الظهر، ثم أذّن و صلّى أربع ركعات، ثم أقام الصلاة، فصلّى العصر كذلك، و لم تكن بينهما إلّا السّبحة. فهذا جماع، معرفة وقت صلاة الظهر و صلاة العصر، و فى الوقتين فسحة، و الذي عليه العمل فيما شاهد الناس و يؤذّن للأئمة صلوات اللّه عليهم أن يؤذّن للعصر فى أوّل الساعة التاسعة، و ذلك بعد الزوال بساعتين كاملتين و هو يشبه ما رويناه من صلاة أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام)، و من قول جعفر بن محمد، لأنّ من تمهّل فى صلاة الظهر فريضتها و سنّتها و نافلتها و قضى ذلك على ما يجب كان أقلّ ما يلبث فيه ساعتين من النهار [1]. 8- عنه باسناده روينا عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) أنهما قالا، لا تصلّ نافلة و عليك فريضة قد فاتتك حتى تؤدّى الفريضة، و قال أبو جعفر (عليه السلام) إنّ اللّه لا يقبل النافلة إلّا بعد أداء الفريضة، فقال له رجل: فكيف ذلك، جعلت فداك؟ فقال: أ رأيت، لو كان عليك يوم من شهر رمضان أ كان لك أن تتطوّع حتى تقضيه؟ قال: لا، قال: و كذلك الصلاة. فهذا فى الفوات أو فى آخر وقت الصلاة، إذا كان المصلّى إذا بدأ بالنّافلة فاته وقت الصلاة فعليه أن يبتدئ بالفريضة، فأما إذا كان فى أول الوقت و حيث يبلغ أن يصلّى النافلة ثم يدرك الفريضة قبل خروج الوقت فإنه يصليها، و سنذكر كيف تصلّى فريضة و سننها إن شاء اللّه [2]. 9- عنه باسناده قال: روينا عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال: كان الأذان: «حىّ على خير العمل» على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و به أمروا فى أيام أبى بكر و صدر من أيّام عمر، ثم أمر عمر بقطعه و حذفه من الأذان و الإقامة، فقيل له فى ذلك فقال: إذا سمع النّاس أنّ الصلاة خير العمل تهاونوا بالجهاد و تخلّفوا عنه [1]. 10- عنه باسناده قال: روينا عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن على صلوات اللّه عليهم، أنه قال: لا صلاة لجار المسجد إلّا فى المسجد، إلّا أن يكون له عذر أو به علّة، فقيل له: و من جار المسجد، يا أمير المؤمنين؟ قال: من سمع النداء [2]. 11- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال: لا بأس بالصلاة خلف العبد إذا كان فقيها، و لم يكن هناك أفقه منه ليؤمّ أهله، و رخّص فى الصلاة خلف الأعمى إذا سدّد إلى القبلة و كان أفضلهم [3]. 12- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه سئل عن الصلاة فى جماعة، أ فريضة هى؟ قال: الصلاة فريضة، و ليس الاجتماع فى الصلاة بمفروض، و لكنّه سنّة، و من تركها رغبة عنها و عن جماعة المؤمنين لغير عذر و لا علّة فلا صلاة له [4]. 13- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال: قام على (عليه السلام) الليل كلّه، فلما انشقّ عمود الصبح صلّى الفجر و خفق برأسه، فلما صلّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الغداة لم يره، فأتى فاطمة (عليها السلام) فقال: أى بنيّة، ما بال ابن عمك لم يشهد معنا صلاة الغداة؟ فأخبرته الخبر، فقال: ما فاته من صلاة الغداة فى جماعة أفضل من قيام ليلة كلّه، فانتبه علىّ (عليه السلام) لكلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له: يا علىّ، إنّ من صلّى الغداة فى جماعة فكأنما قام الليل كلّه راكعا و ساجدا، يا على، أ ما علمت أنّ الأرض تعجّ إلى اللّه من نوم العالم عليها قبل طلوع الشمس [5]. 14- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال: أتى رجل من جهينة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه، أكون بالبادية و معى أهلى و ولدى و غلمتى فأؤذن و أقيم، و أصلّي بهم، أ فجماعة نحن؟ قال: نعم، فإن الغلمة ربما اتّبعوا آثار الإبل و أبقى أنا و أهلى و ولدى، فأؤذن و أقيم و أصلّي بهم، أ فجماعة نحن؟ قال: نعم، قال: فإنّ بنىّ ربما اتبعوا قطر السّحاب، فأبقى أنا و أهلى، فأؤذن و أقيم و أصلّي بهم، أ فجماعة نحن قال: نعم قال فان المرأة تذهب فى مصلحتها فأبقى وحدى فأؤذّن و أقيم و أصلّي، أ فجماعة أنا؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): المؤمن وحده جماعة [1]. 15- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال: ينبغى للصفوف أن تكون تامّة متواصلة بعضها إلى بعض، و يكون بين كلّ صفّين قدر مسقط جسد الإنسان إذا سجد، و أىّ صف كان أهله يصلّون بصلاة الإمام، و بينهم و بين الصفّ الذي يقدمهم أقلّ من ذلك، فليست تلك الصلاة لهم بصلاة [2]. 16- عنه عن الامام الباقر (عليه السلام): أنه قال: ليكن الذين يلون الإمام أولو الأحلام و النّهى، فإن تعايا لقّنوه [3]. 17- عنه عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه قال: إذا صلى النساء مع الرجال قمن فى آخر الصفوف، لا يتقدّمن الرجال و لا يحاذينهم، إلّا أن يكون بينهن و بين الرجال سترة [4]. 18- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) قال: لا تلتفت عن القبلة فى صلاتك، فتفسد عليك، فان اللّه عز و جلّ قال لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله): «فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ» * فاخشع ببصرك و لا ترفعه إلى السماء و ليكن نظرك إلى موضع سجودك [1]. 19- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال: أقلّ ما يجزى من الدعاء بعد الفريضة أن تقول: اللّهمّ إنى أسألك عافيتك فى أمورى كلها، و أعوذ بك من خزى الدنيا و من عذاب الآخرة [2]. 20- عنه قال: قد روينا عن أبى جعفر محمد بن على (عليهما السلام) أنه قال: ما كلّم العبد به ربّه فى الصلاة فليس بكلام [3]. 21- عنه قال: روينا عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال: حدّثنى من رأى الحسين بن على (عليه السلام) و هو يصلّى فى ثوب واحد و حدّثه أنه رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يصلى فى ثوب واحد [4]. 22- عنه قال أبو الجارود لأبى جعفر (عليه السلام): يا بن رسول اللّه، إنّ المغيرة يقول: لا يصلّى الرجل إلا بإزار و لو بعقال يربط به وسطه فقال أبو جعفر: يا أبا الجارود هذا فعل اليهود [5]. 23- عنه عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) أنهما قالا: لا بأس بالصلاة فى الإزار و لا بأس بالصلاة فى السّراويل إذا رمى على كتفيه شيئا ما و لو مثل جناحى الخطّاف، هذا إذا كان المصلّى لا يجد غيره فهو يجزيه، فأمّا إن وجد ثوبا فليس ممّا ينبغى أن يتهاون بالصلاة هذا التهاون و هو يناجى ربّه و يقف بين يديه [6]. 24- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على قال: صلّ فى خفيّك أو نعليك إن شئت [7].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ٣٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
صلاة الجمعة فريضة، و الاجتماع إليها مع الإمام العدل فريضة، فمن ترك ثلاث جمع على هذا فقد ترك ثلث فرائض و لا يترك ثلاث فرائض من غير عذر و لا علّة إلّا منافق [1]. 26- عنه قال: روينا، عن أبى جعفر محمد بن على (عليهما السلام) أنه قال: و لا تدع الغسل يوم الجمعة، فإنه من السنة، و ليكن غسلك قبل الزوال [2]. 27- عنه باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) أنه قال: و لا تدع يوم الجمعة الطيب و البس صالح ثيابك [3]. 28- عنه عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه قال: فى يوم الجمعة ساعة لا يسأل اللّه عبد مؤمن فيها حاجة إلّا أعطاه، و هى من حين تزول الشمس إلى حين ينادى بالصلاة [4]. 29- عنه باسناده عن أبى جعفر محمد بن على (عليهما السلام) أنه قال: تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين إذا كان الإمام عدلا [5]. 30- عنه باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) أنه قال: من استطاع أن يأكل أو يشرب قبل أن يخرج إلى المصلّى يوم الفطر فيفعل، و لا يطعم يوم الأضحى حتى يضحّى [6]. 31- عنه عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه كان يقول فى دعائه فى العيدين و الجمعة، اللّهمّ من تهيّأ أو تعبّأ أو أعدّ أو استعدّ لوفادة على مخلوق رجاء رفده و جائزته، فإليك يا سيدى، كان تهيّئي و إعدادى و استعدادى رجاء رفدك و جائزتك و نوافلك فإنى لم آتك بعمل صالح قدّمته، و لا شفاعة مخلوق رجوته، بل أتيتك مقرّا بالذنوب و الإساءة على نفسى، يا عظيم، يا عظيم، يا عظيم، اغفر لي الذنب العظيم، فإنه لا يغفر الذنب العظيم، إلّا أنت يا عظيم، لا إله إلا أنت [1]. 32- عنه باسناده قال روينا عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه صلوات اللّه عليهم أنه قال: من سها عن تكبيرة الإحرام، أعاد تلك الصلاة [2]. 33- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال: من نسى فزاد فى صلاته، قال: إن كان جلس فى الرابعة و تشهد، فقد تمت صلاته و يسجد سجدتى السهو، و إن لم يجلس فى الرابعة استقبل الصلاة [3]. 34- عنه باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) أنه سئل عن الرجل يشكّ فى صلاته، قال: يعيد، قيل: فإنه يكثر ذلك عليه كلّما أعاد يشك؟ قال: يمضى فى صلاته، و قال: لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه، فإنه إذا فعل ذلك لم يعد إليه [4]. 35- عنه قال: روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علىّ صلوات اللّه عليه و على الأئمة من ولده أنه قال فى الرجل يصلّى فيرى الطفل يحبو إلى النار ليقع فيها أو إلى السطح ليسقط منه، أو يرى الشاة تدخل البيت لتفسد شيئا أو نحو هذا: إنه لا بأس أن يمشى إلى ذلك منحرفا و لا يصرف وجهه عن القبلة فيدر أعن ذلك، و يبنى على صلاته، و لا يقطع ذلك صلاته، و إن كان ذلك بحيث لا يتهيّأ له معه إلّا قطع الصّلاة، قطعها ثمّ ابتدأ الصلاة [5]. 36- عنه باسناده عن أبى جعفر محمد بن على (عليهما السلام) أنه قال: إذا أدركت الإمام و قد صلّى ركعتين، فاجعل ما أدركت معه أوّل صلاتك و أقرأ لنفسك بفاتحة الكتاب و سورة إن أمهلك الإمام، أو ما أدركت أن تقرأ و اجعلها أوّل صلاتك، و اجلس مع الإمام إذا جلس هو للتشهد الثانى، و اعتدّ أنت لنفسك به أنه التشهد الأوّل، و تشهّد فيه بما تتشهّد به فى التشهد الأول. فإذا سلّم فقم قبل أن تسلّم أنت فصلّ ركعتين إن كانت الظهر أو العصر أو العشاء الآخرة، أو ركعة إن كانت المغرب، تقرأ فى كل ركعة بفاتحة الكتاب، و تشهّد التشهّد الثانى، و تسلّم، و إن لم تدرك مع الإمام إلّا ركعة فاجعلها أوّل صلاتك، فإذا جلس للتشهد فاجلس غير متمكن و لا تتشهّد، فاذا سلّم فقم فابن على الركعة التي أدركت حتى تقضى صلاتك [1]. 37- عنه، عن الامام الباقر و عن أبى عبد اللّه، صلوات اللّه عليهما، أنهما قالا: إذا أدرك الرجل الإمام قبل أن يركع أو و هو فى الركوع و أمكنه أن يكبّر و يركع قبل أن يرفع الإمام رأسه و فعل ذلك فقد أدرك تلك الركعة، و إن لم يدركه حتّى رفع من الركوع فليدخل معه، و لا يعتدّ بتلك الركعة [2]. 38- عنه قال: روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن على (عليه السلام) و على الأئمة من ولده أنه قال: يؤمر الصّبيّ بالصلاة إذا عقل، و بالصوم إذا أطاق [3]. 39- عنه، عن الباقر (عليه السلام) إذا عقل الغلام و قرأ شيئا من القرآن علّم الصلاة [4]. 40- عنه باسناده عن محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال: يؤمر الصبيان بالصلاة إذا عقلوها و بالصوم إذا أطاقوه، فقيل له: و متى يكون ذلك؟ فقال: إذا كانوا أبناء ستّ سنين [5].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه قال: روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن على (عليهما السلام) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نهى أن ينفر صيد مكّة، و أن يقطع شجرها، و أن يختلى خلاها. و رخّص (عليه السلام) فى الإذخر و عصى الرّاعي، و قال
من أصبتموه اختلى الخلا أو عضد الشجر أو نفّر الصيد. يعنى فى الحرم- فقد حلّ لكم سلبه. و أوجعوا ظهره بما استحلّ فى الحرم [1]. 21- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليه السلام) أنه قال، فى رجل خرج بطير من مكّة، و انتهى به إلى الكوفة: عليه أن يردّه إلى الحرم [2]. 22- عنه قال: روينا عن أبى جعفر محمّد بن علىّ (عليهما السلام) أنه قال: ما من عبد مؤمن طاف بهذا البيت أسبوعا و صلّى ركعتين و أحسن طوافه و صلواته إلا غفر اللّه له [3]. 23- عنه عن أبى جعفر محمّد بن علىّ (عليهما السلام) أنه قال: لما دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المسجد الحرام بدأ بالركن، فاستلمه ثمّ مضى عن يمينه و البيت عن يساره و طاف أسبوعا، رمل ثلاثة أشواط و مشى أربعا [4]. 24- عنه قال: روينا عن أبى جعفر بن على (عليهما السلام) أنه كان يدعو و يطوف و يلتزم و يبعد من يكون معه من مواليه عن نفسه و يناجى اللّه و يسأله و يذكر ما سأله المغفرة منه. و استلام الحجر تقبيله إن وصل إليه، أو لمسه بيده. أو الإشارة إليه ان لم يقدر عليه. و يدعو عند ذلك بما أمكنه. و ليس على النساء استلام و لا يزاحمن الرّجال [5]. 25- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن علىّ (عليهما السلام) أنه قال: فى قول اللّه عز و جل: «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما» قال أبو جعفر (عليه السلام): الطواف بهما واجب مفروض. و فى قول اللّه تعالى «هذا بَيانٌ» ذلك. و لو كان فى ترك الطواف بهما رخصة لقال: فلا جناح عليه ألّا يطّوّف بهما، علم أنّهم كانوا يرون فى الطّواف بهما جناحا. و كذلك كان الأمر، كان الأنصار يهلّون لمناة، و كانت مناة حذ و قديد، فكانوا يتحرّجون أن يطّوّفوا بين الصّفا و المروة، فلمّا جاء الإسلام سألوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن ذلك؟ فأنزل اللّه عز و جلّ: «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما» [1]. 26- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن علىّ (عليهما السلام) أنه سئل عن المتمتّع يقدم يوم التروية قال: إذا قدم مكة قبل الزّوال طاف بالبيت و حلّ، فإذا صلّى الظهر أحرم، و إن قدم آخر النهار فلا بأس أن يتمتع و يلحق الناس بمنى، و إن قدم يوم عرفة فقد فاتته المتعة و يجعلها حجّة مفردة [2]. 27- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن علىّ (عليهما السلام) أنه سئل عن صلاة المغرب و العشاء ليلة مزدلفة قبل أن يأتى مزدلفة. قال: لا؟ و إن ذهب ثلث الليل و من فعل ذلك متعمدا فعليه دم [3]. 28- عنه عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه قال: لما صلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فجمع بين المغرب و العشاء اضطجع و لم يصلّ شيئا من اللّيل و نام ثم قام حين طلع الفجر [4]. 29- عنه عن الباقر (عليه السلام) أنه قال: و انزل بالمزدلفة ببطن الوادى قريبا من المشعر الحرام، و لا تجاوز الجبل و لا الحياض [5].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه، عن الامام الباقر ( عليه السلام قال
حدّ ما بين منى و مزدلفة محسّر و حدّ عرفات ما بين المأزمين إلى أقصى الموقف [1]. 31- عنه، عن الباقر (عليه السلام) أنّه قال: من لم يبت ليلة المزدلفة و هى ليلة النّحر بالمزدلفة ممّن حجّ متعمّدا لغير علّة فعليه بدنة [2]. 32- عنه، عن الامام الباقر (عليه السلام) أنّه قال: رخّص رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى تقديم الثّقل و النّساء و الضعفاء من مزدلفة إلى منى بليل [3]. 33- عنه عن الباقر انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا صلّى الفجر بجمع يوم النّحر، ركب القصوى حتى أتى المشعر الحرام، فرقى عليه، و استقبل القبلة و كبّر اللّه و هللّه و وحّده، و لم يزل واقفا حتى أسفر جدّا، ثم دفع قبل أن تطلع الشمس [4]. 34- عنه، عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كلّ عرفة موقف، و كلّ مزدلفة موقف، و كلّ منى منحر، و وقف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على قزح، و هو الجبل الذي عليه البناء [5]. 35- عنه قال: روينا عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنّه كان يستحبّ أن يأخذ حصى الجمار من المزدلفة [6]. 36- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن علىّ (عليهما السلام) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمر من ساق الهدى أن يعرّف به، أى يوقفه بعرفة و المناسك كلّها [7]. 37- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن علىّ (عليهما السلام) أنه قال: من حجّ عن غيره بأجر فله إذا قضى الحجّ أن يتطوّع لنفسه بما شاء من عمرة أو طواف [8].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ٦٥. — الإمام الباقر عليه السلام
أبو حنيفة المغربى باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنّه قال
ما قتل بالحجر و البندق و أشباه ذلك لم يؤكل إلّا أن تدرك ذكاته من قبل أن يموت [4]. 2- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنّه كره ما قتل من الصيد بالمعراض، فهو مكروه إلّا أن يكون له سهم غيره، و المعراض سهم لاريثى فيه يرمى به فيمضى بالعرض [5]. 3- عنه قال: روينا عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن أبيه عن آبائه أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: من ذبح ذبيحة فليحدّ شفرته و ليرح ذبيحته [6]. 4- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على و عن أبى عبد اللّه (عليهما السلام) أنّهما قالا فيمن ذبح لغير القبلة: إن كان أخطأ أو نسى أو جهل، فلا شيء عليه و تؤكل ذبيحته، و إن كان تعمّد ذلك فقد أساء، و لا يجب أن تؤكل ذبيحته تلك، إذا تعمّد خلاف السّنة [1]. 5- عنه باسناده قال أبو جعفر: يجزيه أن يذكر اللّه، و ما ذكر اللّه به من تسبيح أو تهليل فهو مجز عنه، و إن ترك التسمية متعمّدا لم تؤكل ذبيحته، فإن جهل ذلك أو نسى سمّى إذا ذكر و أكل [2]. 6- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنّه قال: من قتل عصفورا عبثا، أتى اللّه به يوم القيامة و له صراخ و يقول: يا ربّ! سل هذا فيم قتلنى بغير ذبح، و ليحذر أحدكم من المثلة و ليحدّ الشفرة و لا يعذّب البهيمة [3]. 7- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال: و لا يتعمّد الذابح قطع الرأس، فإن جهل ذلك فلا بأس. 8- عنه باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: «تؤكل ذبيحة ما لم تذبح من مذبحها [4]. 9- عنه باسناده عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) أنّهم قالوا: لا زكاة إلّا بحديدة [5]. 10- عنه قال: روينا عن أبى جعفر محمّد بن على (عليه السلام) أنّه سئل عن ذبيحة اليهودى و النصرانى و المجوسى، و ذبائح أهل الخلاف، فتلا قول اللّه عز و جل: «فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، قال: إذا سمعتموهم يذكرون اسم اللّه عليه فكلوه، و ما لم يذكر اسم اللّه عليه، فلا تأكلوه منهم، و من كان متّهما منهم بترك التسمية يرى استحلال ذلك، لم يجز ذلك و أكل ذبيحته إلّا أن يشاهد فى حين ذبحها، فذبحها على السنة و يذكر اسم اللّه عليها، فإن ذبحها، بحيث لم يشاهد، لم تؤكل [1]. 11- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على و أبى عبد اللّه (عليهم السلام) أنّهما رخصا فى ذبيحة الغلام اذا قوى على الذبح و ذبح على ما ينبغى و كذلك الأعمى اذا سدّد و كذلك المرأة إذا أحسنت [2]. 12- عنه باسناده عن على و أبى جعفر (عليه السلام) أنهما قالا: ما قطع من الحيوان فبان عنه قبل أن يذكّى فهو ميتة لا يؤكل، و يذكّى الحيوان و يؤكل باقيه إن أدرك ذكاته 3. 13- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنّه قال: يرفق بالذبيحة و لا يعنف بها قبل الذبح و لا بعده، و كره أن يضرب، عرقوب الشاة بالسّكّين [3]. 14- عنه عن الامام الباقر (عليه السلام) أنّه سئل عن الذبيحة تتردّى بعد الذبح من مكان عال، أو تقع فى ماء أو نار، قال: إن كنت قد أجدت الذبح و بلغت الواجب فيه، فكل 5
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ٩٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
من سمّيت له فريضة على كلّ حال من الأحوال، فهو أحقّ ممّن لم تسمّ له فريضه، و ليس للعصبة شى مع ذوى الأرحام [1]. 12- عنه قال: روينا عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن أبيه عن آبائه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الصحيفة التي هى إملاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خطّ. علىّ (عليه السلام) بيده أنّ السهام لا تعول [2]. 13- عنه قال: عنه باسناده عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليه السلام) أنّهما قالا: إنّ الذي يعلم عدد رمل عالج يعلم أنّ فريضة لم تعل، و قالا: و السهام لا تعول، و لا تكون أكثر من ستّة، و معنى قولهما هذا أنّ السهام لا تكون أكثر من ستّة، هى السهام المذكورة فى كتاب اللّه، فأكثرها الثلثان، و هو قوله: «فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ» و كسهم الأب مع الأم، من قوله تعالى: «وَ وَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ» فدلّ ذلك على أن للأب الثلثين، ثم يليه السهم الثانى، و هو النصف من قوله: «وَ إِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ» و قوله تعالى: «وَ لَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ». ثمّ يليه السهم الثالث و هو الثلث من قوله تعالى: «فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ» و قوله تعالى «فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ» ثم يليه السهم الرابع، و هو الرابع من قوله تعالى: «فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ... وَ لَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ» و قوله تعالى: «فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ» و قوله تعالى «وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ». ثم يليه السهم السادس و هو الثّمن من قوله: «فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ» فهذه السهام التي ذكرها اللّه عز و جلّ فى كتابه و لم يسمّ تسعا و لا سبعا و لا خمسا، و كذلك أهل السهام ستّة. فأوّلهم الولد، و الثانى الأب، و الثالث الأمّ، و الرابع قرابات الأب، و الخامس قرابات الأمّ، و السادس الزوجان، فعلى هذا مجرى الفرائض و اللّه أعلم بها، فلو أنّ أحدا يستحقّ غيرها لسماّه و سمّى سهمه، غير أنّه روى أنّ أوّل من أعال الفرائض عمر بن الخطّاب، لمّا اجتمع إليه أهل الفرائض و دافع بعضهم بعضا، قال: و اللّه ما أدرى أيّكم قدّم اللّه، و لا أدرى أيّكم أخّر، فما أجد شيئا أوسع من أن أقسّم المال عليكم بالحصص، فأدخل على كلّ حقّ منكم ما دخل عليه من عول الفريضة. و قيل: إنّ ذلك أول من فعله زيد بن ثابت، و أيّهما كان، لم يلتفت إليه إذا جهل كتاب اللّه و سنّة نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) [1]. 14- عنه باسناده قال: روينا عن علىّ و أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهم السلام) أنّهم أخرجوا الفرائض التي أعالها أهل العول بلا عول على كتاب اللّه جل ذكره، و ذلك أنّهم بدءوا بما بدأ اللّه تعالى به فقدّموه، و أخّروا من أخّر اللّه تعالى و لم يحطّوا من حطّه اللّه عن درجه الى درجه دونها عن الدرجة السفلى، و ذلك مثل امرأة تركت زوجها و إخوتها لأمّها و أختا لابيها، قال أبو جعفر (عليه السلام) فيها: للزوج النصف ثلاثة أسهم، و للإخوة من الأمّ سهمان، و للأخت من الأب ما بقى و هو سهم، فقيل له: إن أهل العول يقولون: للأخت من الأب ثلاثة أسهم من ستّة تعول إلى ثمانية. قال أبو جعفر (عليه السلام): و لم قالوا ذلك؟ قيل له: إنّ اللّه عز و جلّ يقول: «وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ» فقال أبو جعفر: فإن كانت الأخت أخا؟ قيل: ليس له إلّا السّدس: قال (عليه السلام) فلم نقصوا الأخ و لم ينقصوا الأخت و الأخ أكثر تسمية. قال اللّه عز و جلّ فى الأخت: «فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ» و قال فى الأخ: «وَ هُوَ يَرِثُها» يعنى جميع المال فلا يعطون الذي جعل اللّه له الجميع إلّا سدسا و يعطون الذي جعل اللّه له النصف، النصف تامّا، و لهذا المسألة نظائر كثيرة لو تتبعناها لطال بها الكتاب، و لكن قد ذكرنا طرفا من الحجّة فى إسقاط العول و أصل تجويز السّهام بطرحه. و فى ذلك ما كفى، إن شاء اللّه تعالى [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ١١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
12- و في (تفسير العياشي) في قوله تعالى: وَ اَلسََّارِقُ وَ اَلسََّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمََا عن زرقان صاحب ابن أبي دؤاد، قال: رجع ابن أبي دؤاد ذات يوم من عند المعتصم و هو مغتم، فقلت له في ذلك، فقال: وددت اليوم أني قد مت منذ عشرين سنة. قال: قلت له: و لم ذاك؟ قال: لما كان من هذا الأسود-يعني أبا جعفر محمد بن علي بن موسى-اليوم بين يدي أمير المؤمنين المعتصم. قال: قلت: و كيف ذلك؟ قال: إن سارقا أقر على نفسه بالسرقة، و سأل الخليفة تطهيره بإقامة الحد عليه، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه، و قد أحضر محمد بن علي، فسألنا عن القطع، في أي موضع يجب أن يقطع؟ قال: فقلت: من الكرسوع، لقول الله
في التيمم: فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ و اتفق معي على ذلك قوم. و قال آخرون: بل يجب القطع من المرفق، قال: و ما الدليل على ذلك، قالوا: لأن الله لما قال: وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى اَلْمَرََافِقِ في الغسل، دل على ذلك أن حد اليد هو المرفق. قال: فالتفت إلى محمد بن علي، فقال: ما تقول في هذا يا أبا جعفر؟ فقال: «قد تكلم القوم فيه، يا أمير المؤمنين». قال: دعني بما تكلموا به، أي شيء عندك؟ قال: «أعفني من هذا، يا أمير المؤمنين». قال: أقسمت عليك بالله لما أخبرت بما عندك فيه. فقال: «أما إذا أقسمت علي بالله، إني أقول: إنهم أخطأوا فيه السنة، فإن القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع فتترك الكف. قال: و ما الحجة في ذلك؟ قال: «قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): السجود على سبعة أعضاء: الوجه، و اليدين، و الركبتين، و الرجلين، فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها. و قال الله تبارك و تعالى: وَ أَنَّ اَلْمَسََاجِدَ لِلََّهِ يعني هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها فَلاََ تَدْعُوا مَعَ اَللََّهِ أَحَداً». قال: فأعجب المعتصم ذلك، فأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكف. قال ابن أبي دؤاد: قامت قيامتي، و تمنيت أني لم أك حيا.
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٣٢. — الإمام الباقر عليه السلام
280/ (_13) - و عنه: عن الحسن بن عبد الصمد، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، قال: حدثنا العباد بن عبد الخالق، عمن حدثه، عن أبي عبدالله (عليه السلام). و عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال
«إن لله عز و جل ألف عالم، كل عالم منهم أكثر من سبع سماوات و سبع أرضين، ما يرى كل عالم منهم أن لله عالما غيرهم، و أنا الحجة عليهم».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ١٠٩. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
315/ (_5) - و عنه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد الدقاق (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد، عن علي بن أبي حمزة، عن يحيى بن أبي القاسم، قال: سألت الصادق (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل: الم* `ذََلِكَ اَلْكِتََابُ لاََ رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * `اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ فقال: «المتقون: شيعة علي (عليه السلام)، و الغيب فهو الحجة الغائب، و شاهد ذلك قوله تعالى: وَ يَقُولُونَ لَوْ لاََ أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا اَلْغَيْبُ لِلََّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ اَلْمُنْتَظِرِينَ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ١٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
540/ (_19) - قال الإمام
(عليه السلام): «و أما قوله عز و جل: وَ أَقِيمُوا اَلصَّلاََةَ فهو أقيموا الصلاة بتمام ركوعها و سجودها و مواقيتها، و أداء حقوقها التي إذا لم تؤد لم يتقبلها رب الخلائق، أ تدرون ما تلك الحقوق؟ فهي اتباعها بالصلاة على محمد و علي و آلهما (عليهم السلام)، منطويا على الاعتقاد بأنهم أفضل خيرة الله، و القوام بحقوق الله، و النصار لدين الله».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٢٦٦. — غير محدد
644/ (_12) - عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
قلت له: أخبرني عن أمة محمد (عليه الصلاة و السلام)، من هم؟ قال: «امة محمد بنو هاشم خاصة». قلت: فما الحجة في امة محمد أنهم أهل بيته الذين ذكرت دون غيرهم؟ قال: «قول الله: وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْرََاهِيمُ اَلْقَوََاعِدَ مِنَ اَلْبَيْتِ وَ إِسْمََاعِيلُ رَبَّنََا تَقَبَّلْ مِنََّا إِنَّكَ أَنْتَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ* `رَبَّنََا وَ اِجْعَلْنََا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنََا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَ أَرِنََا مَنََاسِكَنََا وَ تُبْ عَلَيْنََا إِنَّكَ أَنْتَ اَلتَّوََّابُ اَلرَّحِيمُ فلما أجاب الله إبراهيم و إسماعيل، و جعل من ذريتهم أمة مسلمة، و بعث فيها رسولا منها-يعني من تلك الامة-يتلو عليهم آياته و يزكيهم و يعلمهم الكتاب و الحكمة، ردف إبراهيم (عليه السلام) دعوته الاولى بدعوته الاخرى، فسأل لهم تطهيرا من الشرك و من عبادة الأصنام، ليصح أمره فيهم، و لا يتبعوا غيرهم، فقال: وَ اُجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ اَلْأَصْنََامَ* `رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ اَلنََّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصََانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ففي هذه دلالة على أنه لا تكون الأئمة و الامة المسلمة التي بعث فيها محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا من ذرية إبراهيم (عليه السلام)، لقوله: اُجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ اَلْأَصْنََامَ». 645/ (_13) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: رَبَّنََا وَ اِبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ قال: يعني من ولد إسماعيل (عليه السلام)، فلذلك قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أنا دعوة أبي إبراهيم (عليه السلام)» }قوله تعالى: وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرََاهِيمَ إِلاََّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَ لَقَدِ اِصْطَفَيْنََاهُ فِي اَلدُّنْيََا وَ إِنَّهُ فِي اَلْآخِرَةِ لَمِنَ اَلصََّالِحِينَ[130] `إِذْ قََالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قََالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ اَلْعََالَمِينَ[131] `وَ وَصََّى بِهََا إِبْرََاهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ يََا بَنِيَّ إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفىََ لَكُمُ اَلدِّينَ فَلاََ تَمُوتُنَّ إِلاََّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ[132] 99-646/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رضي الله عنه)، قال: حدثنا حمزة ابن القاسم العلوي العباسي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن زيد الزيات، عن محمد بن زياد الأزدي، عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) -في حديث له[ذكر فيه الكلمات التي ابتلى الله بهن إبراهيم (عليه السلام) ]-قال: [ «ثم استجابة الله دعوته حين قال: رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ اَلْمَوْتىََ و هذه آية متشابهة، و معناها أنه سأل عن الكيفية، و الكيفية من فعل الله عز و جل، متى لم يعلمها العالم لم يلحقه عيب، و لا عرض في توحيده نقص، فقال الله عز و جل: أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قََالَ بَلىََ. هذه شرط عام، لمن آمن به، متى سئل واحد منهم: أ و لم تؤمن؟ وجب آن يقول: بلى، كما قال إبراهيم (عليه السلام)، و لما قال الله عز و جل لجميع أرواح بني آدم: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قََالُوا بَلىََ، كان أول من قال بلى، محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فصار بسبقه إلى بلى سيد الأولين و الآخرين، و أفضل النبيين و المرسلين، فمن لم يجب عن هذه المسألة بجواب إبراهيم فقد رغب عن ملته]، قال الله عز و جل: وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرََاهِيمَ إِلاََّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ. ثم اصطفاء الله عز و جل إياه في الدنيا، ثم شهادته له في العاقبة أنه من الصالحين في قوله عز و جل: وَ لَقَدِ اِصْطَفَيْنََاهُ فِي اَلدُّنْيََا وَ إِنَّهُ فِي اَلْآخِرَةِ لَمِنَ اَلصََّالِحِينَ. و الصالحون هم النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم)، الآخذون عن الله أمره و نهيه، و الملتمسون الصلاح من عنده، و المجتنبون للرأي و القياس في دينه في قوله عز و جل: إِذْ قََالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قََالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ اَلْعََالَمِينَ. ثم اقتداء من بعده من الأنبياء (عليهم السلام) به في قوله عز و جل: وَ وَصََّى بِهََا إِبْرََاهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ يََا بَنِيَّ إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفىََ لَكُمُ اَلدِّينَ فَلاََ تَمُوتُنَّ إِلاََّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٣٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله
عز و جل: ذََلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حََاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ. قال: «من كان منزله على ثمانية عشر ميلا من بين يديها، و ثمانية عشر ميلا من خلفها، و ثمانية عشر ميلا عن يمينها، و ثمانية عشر ميلا عن يسارها، فلا متعة له، مثل مر و أشباهه». 99-966/ - الشيخ: بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، و ابن أبي عمير، عن عبد الله بن «معجم البلدان 4: 121». مسكان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، و سليمان بن خالد، و أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «ليس لأهل مكة، و لا لأهل مر، و لا لأهل سرف متعة، و ذلك لقول الله عز و جل: ذََلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حََاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ ». 99-967/ - و عنه: بإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، قال: قلت لأخي موسى بن جعفر (عليه السلام): لأهل مكة أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحج؟ فقال: «لا يصلح أن يتمتعوا لقول الله عز و جل: ذََلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حََاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ ». 99-968/ - و عنه: بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): قول الله عز و جل في كتابه: ذََلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حََاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ؟ قال: «يعني أهل مكة ليس عليهم متعة، كل من كان أهله دون ثمانية و أربعين ميلا: ذات عرق و عسفان، كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية، و كل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة». 99-969/ - و عنه: بإسناده عن موسى بن القاسم، عن أبي الحسن النخعي، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في حََاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ. قال: «ما دون المواقيت إلى مكة فهو حََاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ و ليس له متعة». 99-970/ - و عن: بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: «لما فرغ رسول الله (صلى الله عليه و آله) من سعيه بين الصفا و المروة، أتاه جبرئيل (عليه السلام) عند فراغه من السعي، و هو على المروة، فقال: إن الله يأمرك أن تأمر الناس أن يحلوا إلا من ساق الهدي. فأقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله) على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس، هذا جبرئيل-و أشار بيده إلى خلفه- يأمرني عن الله عز و جل أن آمر الناس أن يحلوا إلا من ساق الهدي. فأمرهم بما أمر الله به، فقام إليه رجل، و قال: يا رسول الله، نخرج إلى منى و رؤوسنا تقطر من النساء؟و قال آخرون: يأمر بالشيء و يصنع هو غيره؟! فقال: يا أيها الناس، لو استقبلت من أمري ما استدبرت، صنعت كما يصنع الناس، و لكني سقت الهدي، فلا يحل لمن ساق الهدي حتى يبلغ الهدي محله، فقصر الناس و أحلوا و جعلوها عمرة. فقام إليه سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي، فقال: يا رسول الله، هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم للأبد؟ فقال: بل للأبد إلى يوم القيامة-و شبك بين أصابعه-و أنزل الله في ذلك قرآنا: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ ». 99-971/ - و عنه: بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، لأن الله تعالى يقول: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ فليس لأحد إلا أن يتمتع، لأن الله أنزل ذلك في كتابه، و جرت به السنة من رسول الله (صلى الله عليه و آله) ». 99-972/ - و عنه: بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في: حََاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ. قال: ما دون الأوقات[إلى مكة]». 99-973/ - ابن بابويه، قال: حدثني أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الحج متصل بالعمرة، لأن الله عز و جل يقول: فَإِذََا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ فليس ينبغي لأحد أن لا يتمتع، لأن الله عز و جل أنزل ذلك في كتابه و سنة رسوله (صلى الله عليه و آله) ». 99-974/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، و سهل بن زياد، جميعا، عن رفاعة بن موسى، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المتمتع لا يجد الهدي، قال: «يصوم قبل يوم التروية بيوم، و يوم التروية، و يوم عرفة». قلت: فإن قدم يوم التروية؟قال: «يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق». قلت: فإن لم يقم عليه جماله؟قال: «يصوم يوم الحصبة و بعده يومين». قال: قلت: و ما الحصبة؟قال: «يوم نفره». قلت: يصوم و هو مسافر؟قال: «نعم، أليس[هو]يوم عرفة مسافرا؟إنا أهل بيت نقول ذلك لقول الله عز و جل: فَصِيََامُ ثَلاََثَةِ أَيََّامٍ فِي اَلْحَجِّ يقول: في ذي الحجة». 99-975/ - عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، رفعه، في قوله عز و جل: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيََامُ ثَلاََثَةِ أَيََّامٍ فِي اَلْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذََا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كََامِلَةٌ. قال: «كمالها كمال الاضحية». 99-976/ - الشيخ: بإسناده عن موسى بن القاسم، عن أبي الحسين النخعي، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: كنت قائما اصلي، و أبو الحسن (عليه السلام) قاعدا قدامي، و أنا لا أعلم، فجاءه عباد البصري، قال: فسلم ثم جلس، فقال له: يا أبا الحسن، ما تقول في رجل تمتع و لم يكن له هدي؟قال: «يصوم الأيام التي قال الله تعالى». قال: فجعلت اصغي إليهما، فقال له عباد: و أي الأيام هي؟قال: «قبل يوم التروية بيوم، و يوم التروية، و يوم عرفة». قال: فإن فاته ذلك؟قال: «يصوم صبيحة الحصبة، و يومين بعد ذلك». قال: أ فلا تقول كما قال عبد الله بن الحسن؟قال: «فأي شيء قال؟». قال: قال: يصوم أيام التشريق. قال: «إن جعفرا كان يقول: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أمر بديلا أن ينادي: أن هذه أيام أكل و شرب، فلا يصومن أحد». قال: يا أبا الحسن، إن الله قال: فَصِيََامُ ثَلاََثَةِ أَيََّامٍ فِي اَلْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذََا رَجَعْتُمْ؟قال: «كان جعفر (عليه السلام) يقول: ذو الحجة كله من أشهر الحج». 99-977/ - عنه: بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان و فضالة، عن رفاعة بن موسى، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن متمتع لا يجد هديا؟قال: «يصوم يوما قبل يوم التروية، و يوم التروية، و يوم عرفة». قلت: فإنه قدم يوم التروية، فخرج إلى عرفات؟قال: «يصوم ثلاثة أيام بعد النفر». قلت: فإن جماله لم يقم عليه؟قال: «يصوم يوم الحصبة، و بعده يومين ». قلت: يصوم و هو مسافر؟قال: «نعم، أ ليس هو يوم عرفة مسافرا؟و الله تعالى يقول: ثَلاََثَةِ أَيََّامٍ فِي اَلْحَجِّ ». قال: قلت: قول الله فِي اَلْحَجِّ؟قال أبو عبد الله (عليه السلام): «و نحن أهل البيت نقول في ذي الحجة». 99-978/ - و عنه: بإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمد، عن زكريا المؤمن، عن عبد الرحمن بن عتبة، عن عبد الله بن سليمان الصيرفي، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لسفيان الثوري: «ما تقول في قول الله عز و جل: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيََامُ ثَلاََثَةِ أَيََّامٍ فِي اَلْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذََا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كََامِلَةٌ أي شيء يعني بكاملة؟». قال: سبعة و ثلاثة. قال: «و يخفى ذا على ذي حجا، إن سبعة و ثلاثة عشرة؟!». قال: فأي شيء هو، أصلحك الله. قال: [ «انظر» قال: لا علم لي، فأي شيء هو، أصلحك الله؟قال]: «الكامل كمالها كمال الاضحية، سواء أتيت بها أو أتيت بالاضحية، تمامها كمال الاضحية». 99-979/ - العياشي: عن أبي بصير، عنه (عليه السلام)، قال: «إن استمتعت بالعمرة إلى الحج فإن عليك الهدي، ما استيسر من الهدي، إما جزور، و إما بقرة، و إما شاة، فإن لم تقدر فعليك الصيام، كما قال الله». 99-980/ - و ذكر أبو بصير، عنه (عليه السلام)، قال: «نزلت على رسول الله (صلى الله عليه و آله) المتعة و هو على المروة بعد فراغه من السعي». 99-981/ - عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ. قال: «ليكن كبشا سمينا، فإن لم يجد فعجلا من البقر، و الكبش أفضل، فإن لم يجد فموجوءا من
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٤١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
974/ (_12) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، و سهل بن زياد، جميعا، عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المتمتع لا يجد الهدي، قال
«يصوم قبل يوم التروية بيوم، و يوم التروية، و يوم عرفة». قلت: فإن قدم يوم التروية؟ قال: «يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق». قلت: فإن لم يقم عليه جماله؟ قال: «يصوم يوم الحصبة و بعده يومين». قال: قلت: و ما الحصبة؟ قال: «يوم نفره». قلت: يصوم و هو مسافر؟ قال: «نعم، أليس[هو]يوم عرفة مسافرا؟ إنا أهل بيت نقول ذلك لقول الله عز و جل: فَصِيََامُ ثَلاََثَةِ أَيََّامٍ فِي اَلْحَجِّ يقول: في ذي الحجة».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
976/ (_14) - الشيخ: بإسناده عن موسى بن القاسم، عن أبي الحسين النخعي، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: كنت قائما اصلي، و أبو الحسن (عليه السلام) قاعدا قدامي، و أنا لا أعلم، فجاءه عباد البصري، قال: فسلم ثم جلس، فقال له: يا أبا الحسن، ما تقول في رجل تمتع و لم يكن له هدي؟ قال: «يصوم الأيام التي قال الله تعالى»
. قال: فجعلت اصغي إليهما، فقال له عباد: و أي الأيام هي؟ قال: «قبل يوم التروية بيوم، و يوم التروية، و يوم عرفة». قال: فإن فاته ذلك؟ قال: «يصوم صبيحة الحصبة، و يومين بعد ذلك». قال: أ فلا تقول كما قال عبد الله بن الحسن؟ قال: «فأي شيء قال؟». قال: قال: يصوم أيام التشريق. قال: «إن جعفرا كان يقول: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمر بديلا أن ينادي: أن هذه أيام أكل و شرب، فلا يصومن أحد». قال: يا أبا الحسن، إن الله قال: فَصِيََامُ ثَلاََثَةِ أَيََّامٍ فِي اَلْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذََا رَجَعْتُمْ؟ قال: «كان جعفر (عليه السلام) يقول: ذو الحجة كله من أشهر الحج».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٢٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و لرواية محمّد عن زكريا، كما في معجم رجال الحديث 7: 292. الضأن، و إلا ما استيسر من الهدي شاة». 99-982/ - عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: كنت قاعدا اصلي، و أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) قاعدا قدامي، و أنا لا أعلم، قال
فجاءه عباد البصري، فسلم عليه و جلس، و قال: يا أبا الحسن، ما تقول في رجل تمتع و لم يكن له هدي؟قال: «يصوم الأيام التي قال الله». قال: فجعلت سمعي إليهما، قال عباد: و أي أيام هي؟قال: «قبل التروية، و يوم التروية، و يوم عرفة». قال: فإن فاته؟قال: «يصوم الحصبة، و يومين بعده». قال: أ فلا تقول كما قال عبد الله بن الحسن؟قال: «و أي شيء قال؟». قال: قال: يصوم أيام التشريق. قال: «إن جعفرا (عليه السلام) كان يقول: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أمر بلالا ينادي: أن هذه أيام أكل و شرب، فلا يصومن أحد». فقال: يا أبا الحسن، إن الله قال: فَصِيََامُ ثَلاََثَةِ أَيََّامٍ فِي اَلْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذََا رَجَعْتُمْ؟قال: «كان جعفر (عليه السلام) يقول: ذو القعدة و ذو الحجة كلتان أشهر الحج». 99-983/ - عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إذا تمتع بالعمرة إلى الحج و لم يكن معه هدي، صام قبل يوم التروية بيوم، و يوم التروية، و يوم عرفة فإن لم يصم هذه الأيام صام بمكة، فإن أعجلوا صام في الطريق، و إن أقام بمكة قدر مسيره إلى بلده، فشاء أن يصوم السبعة أيام فعل». 99-984/ - عن ربعي بن عبد الله بن الجارود، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله: فَصِيََامُ ثَلاََثَةِ أَيََّامٍ فِي اَلْحَجِّ. قال: «قبل التروية يصوم، و يوم التروية، و يوم عرفة، فمن فاته ذلك فليقض ذلك في بقية ذي الحجة، فإن الله يقول في كتابه: اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومََاتٌ ». 99-985/ - عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: فَصِيََامُ ثَلاََثَةِ أَيََّامٍ فِي اَلْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذََا رَجَعْتُمْ قال: «إذا رجعت إلى أهلك». 99-986/ - عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، فيمن لم يصم الثلاثة أيام في ذي الحجة حتى يهل الهلال؟قال: «عليه دم، لأن الله يقول: فَصِيََامُ ثَلاََثَةِ أَيََّامٍ فِي اَلْحَجِّ في ذي الحجة». قال ابن أبي عمير: و سقط عنه السبعة أيام. 99-987/ - عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قال: سألته عن صوم ثلاثة أيام في الحج، و السبعة، أ يصومها متوالية أم يفرق بينهما؟ قال: «يصوم الثلاثة لا يفرق بينها، و السبعة لا يفرق بينها، و لا يجمع الثلاثة و السبعة جميعا». 99-988/ - عن علي بن جعفر، عن أخيه (عليه السلام)، قال: سألته عن صوم الثلاثة أيام في الحج، و السبعة، أ يصومها متوالية أو يفرق بينها؟ قال: «يصوم الثلاثة و السبعة لا يفرق بينها، و لا يجمع السبعة و الثلاثة جميعا». 99-989/ - عن عبد الرحمن بن محمد العرزمي، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، في صيام ثلاثة أيام في الحج. قال: «قبل التروية بيوم، و يوم التروية، و يوم عرفة، فإن فاته ذلك تسحر ليلة الحصبة». 99-990/ - عن غياث بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي (عليه السلام)، قال: «صيام ثلاثة أيام في الحج: قبل التروية بيوم، و يوم التروية، و يوم عرفة، فإن فاته ذلك تسحر ليلة الحصبة، فصيام ثلاثة أيام و سبعة إذا رجع». و قال علي (عليه السلام): «إذا فات الرجل الصيام فليبدأ صيامه من ليلة النفر». 99-991/ - عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: «يصوم المتمتع قبل التروية بيوم، و يوم التروية، و يوم عرفة، فإن فاته أن يصوم ثلاثة أيام في الحج و لم يكن عنده دم، صام إذا انقضت أيام التشريق، تسحر ليلة الحصبة ثم يصبح صائما». 99-992/ - عن حريز، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: ذََلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حََاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ. قال: «هو لأهل مكة، ليست لهم متعة و لا عليهم عمرة». قلت: فما حد ذلك؟قال: «ثمانية و أربعين ميلا من نواحي مكة، كل شيء دون عسفان و دون ذات عرق فهو من حاضري المسجد الحرام». 99-993/ - عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في: حََاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ. قال: «دون المواقيت إلى مكة فهم من حاضري المسجد الحرام، و ليس لهم متعة». 99-994/ - عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن أهل مكة، هل يصلح لهم أن يتمتعوا في العمرة إلى الحج؟ قال: «لا يصلح لأهل مكة المتعة، و ذلك قول الله: ذََلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حََاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ ». 99-995/ - عن سعيد الأعرج، عنه (عليه السلام)، قال: «ليس لأهل سرف، و لا لأهل مر، و لا لأهل مكة متعة، يقول الله تعالى: ذََلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حََاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ ». قوله تعالى: اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومََاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ اَلْحَجَّ فَلاََ رَفَثَ وَ لاََ فُسُوقَ وَ لاََ جِدََالَ فِي اَلْحَجِ[197] 99-996/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن مثنى الحناط، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: « اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومََاتٌ: شوال، و ذو القعدة، و ذو الحجة، ليس لأحد أن يحج فيما سواهن». 99-997/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومََاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ اَلْحَجَّ.: «و الفرض: التلبية و الإشعار و التقليد، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج، و لا يفرض الحج إلا في هذه الشهور التي قال الله عز و جل: اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومََاتٌ: و هو شوال، و ذو القعدة، و ذو الحجة».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٤٢٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
982/ (_20) - عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: كنت قاعدا اصلي، و أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) قاعدا قدامي، و أنا لا أعلم، قال
فجاءه عباد البصري، فسلم عليه و جلس، و قال: يا أبا الحسن، ما تقول في رجل تمتع و لم يكن له هدي؟ قال: «يصوم الأيام التي قال الله». قال: فجعلت سمعي إليهما، قال عباد: و أي أيام هي؟ قال: «قبل التروية، و يوم التروية، و يوم عرفة». قال: فإن فاته؟ قال: «يصوم الحصبة، و يومين بعده». قال: أ فلا تقول كما قال عبد الله بن الحسن؟ قال: «و أي شيء قال؟». قال: قال: يصوم أيام التشريق. قال: «إن جعفرا (عليه السلام) كان يقول: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمر بلالا ينادي: أن هذه أيام أكل و شرب، فلا يصومن أحد». فقال: يا أبا الحسن، إن الله قال: فَصِيََامُ ثَلاََثَةِ أَيََّامٍ فِي اَلْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذََا رَجَعْتُمْ؟ قال: «كان جعفر (عليه السلام) يقول: ذو القعدة و ذو الحجة كلتان أشهر الحج».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٢٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
984/ (_22) - عن ربعي بن عبد الله بن الجارود، عن أبي الحسن ( عليه السلام قال
سألته عن قول الله: فَصِيََامُ ثَلاََثَةِ أَيََّامٍ فِي اَلْحَجِّ. قال: «قبل التروية يصوم، و يوم التروية، و يوم عرفة، فمن فاته ذلك فليقض ذلك في بقية ذي الحجة، فإن الله يقول في كتابه: اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومََاتٌ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٢٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
986/ (_24) - عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«عليه دم، لأن الله يقول: فَصِيََامُ ثَلاََثَةِ أَيََّامٍ فِي اَلْحَجِّ في ذي الحجة». قال ابن أبي عمير: و سقط عنه السبعة أيام.
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
995/ (_33) - عن سعيد الأعرج، عنه ( عليه السلام قال
«ليس لأهل سرف، و لا لأهل مر، و لا لأهل مكة متعة، يقول الله تعالى: ذََلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حََاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ». قوله تعالى: اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومََاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ اَلْحَجَّ فَلاََ رَفَثَ وَ لاََ فُسُوقَ وَ لاََ جِدََالَ فِي اَلْحَجِ[197] 99-996/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن مثنى الحناط، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومََاتٌ: شوال، و ذو القعدة، و ذو الحجة، ليس لأحد أن يحج فيما سواهن».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٢٦. — الله تعالى (حديث قدسي)
997/ (_2) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
الله عز و جل: اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومََاتٌ: و هو شوال، و ذو القعدة، و ذو الحجة».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
1002/ (_7) - ابن بابويه في (الفقيه): بإسناده عن أبان، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«شوال، و ذو القعدة، و ذو الحجة، ليس لأحد أن يحرم بالحج فيما سواهن».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٢٨. — الإمام الباقر عليه السلام
1005/ (_10) - و عنه: قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن المثنى، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله
عز و جل: اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومََاتٌ. قال: «شوال، و ذو القعدة، و ذو الحجة». و في حديث آخر: «و شهر مفرد العمرة رجب».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
1006/ (_11) - العياشي: عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«هو شوال، و ذو القعدة، و ذو الحجة».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
1007/ (_12) - عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومََاتٌ -قال-شوال، و ذو القعدة، و ذو الحجة، و ليس لأحد أن يحرم بالحج فيما سواهن».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
1009/ (_14) - عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«و الفرض فرض الحج: التلبية، و الإشعار، و التقليد، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج، و لا يفرض الحج إلا في هذه الشهور التي قال الله: اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومََاتٌ و هي: شوال، و ذو القعدة و ذو الحجة».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
1310/ (_24) - عن أبي حمزة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يأتي على الناس زمان عضوض، يعض كل امرئ على ما في يديه، و ينسون الفضل بينهم؛ قال الله: وَ لاََ تَنْسَوُا اَلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ». قوله تعالى: حََافِظُوا عَلَى اَلصَّلَوََاتِ وَ اَلصَّلاََةِ اَلْوُسْطىََ وَ قُومُوا لِلََّهِ قََانِتِينَ [238] 99-1311/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى؛ و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عما فرض الله عز و جل من الصلاة. فقال: خمس صلوات في الليل و النهار». فقلت: فهل سماهن الله و بينهن في كتابه؟ قال: «نعم، قال الله تبارك و تعالى لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم): أَقِمِ اَلصَّلاََةَ لِدُلُوكِ اَلشَّمْسِ إِلىََ غَسَقِ اَللَّيْلِ، و دلوكها: زوالها، ففي ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سماهن و بينهن و وقتهن، و غسق الليل: هو انتصافه، ثم قال تبارك و تعالى: وَ قُرْآنَ اَلْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ اَلْفَجْرِ كََانَ مَشْهُوداً، فهذه الخامسة. و قال الله تعالى في ذلك: وَ أَقِمِ اَلصَّلاََةَ طَرَفَيِ اَلنَّهََارِ، و طرفاه: المغرب و الغداة وَ زُلَفاً مِنَ اَللَّيْلِ، و هي صلاة العشاء الآخرة، و قال الله تعالى: حََافِظُوا عَلَى اَلصَّلَوََاتِ وَ اَلصَّلاََةِ اَلْوُسْطىََ، و هي صلاة الظهر، و هي أول صلاة صلاها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و هي وسط النهار، و وسط صلاتين بالنهار: صلاة الغداة، و صلاة العصر». و في بعض القراءات: «حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى صلاة العصر و قوموا لله قانتين». قال: «و نزلت هذه الآية يوم الجمعة، و رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في سفره، فقنت فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و تركها على حالها في السفر و الحضر، و أضاف للمقيم ركعتين، و إنما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الإمام، فمن صلى يوم الجمعة في غير جماعة، فليصلها أربع ركعات كصلاة الظهر في سائر الأيام».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2499/ (_24) - عن عيسى بن السري قال: قلت لأبي عبد الله: أخبرني عن دعائم الإسلام التي بنى الله تعالى عليها الدين الرضي، لا يسع أحدا التقصير في شيء منها، التي من قصر عن معرفة شيء منها فسد عليه دينه، و لم يقبل منه عمله، و من عرفها و عمل بها صلح له دينه، و قبل منه عمله، و لم يضره ما هو فيه بجهل شيء من الأمور إن جهله. فقال: «نعم، شهادة أن لا إله إلا الله، و الإيمان برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و الإقرار بما جاء من عند الله و حق من الأموال الزكاة، و الولاية التي أمر الله بها ولاية آل محمد». قال: «و قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله وسلم): من مات و لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية، فكان الإمام علي (عليه السلام)، ثم كان الحسن بن علي، ثم كان الحسين بن علي، ثم كان علي بن الحسين، ثم كان محمد بن علي أبو جعفر (عليه السلام)، و كانت الشيعة قبل أن يكون أبو جعفر (عليه السلام) و هم لا يعرفون مناسك حجهم، و لا حلالهم و لا حرامهم، حتى كان أبو جعفر (عليه السلام) فنهج لهم و بين مناسك حجهم، و حلالهم و حرامهم، حتى استغنوا عن الناس، و صار الناس يتعلمون منهم، بعد ما كانوا يتعلمون من الناس، و هكذا يكون الأمر، و الأرض لا تكون إلا بإمام».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ١١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- الطبرسي، قال: ذكر علي بن إبراهيم في تفسيره عن الصادقين (عليهما السلام): «أن المراد بالتحية في الآية السلام و غيره من البر». 99-2600/ - ابن بابويه: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال
حدثني أبي، عن آبائه (عليهم السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «إذا عطس أحدكم فسمتوه، قولوا: رحمكم الله، و هو يقول: يغفر الله لكم و يرحمكم، قال الله تبارك و تعالى: وَ إِذََا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهََا أَوْ رُدُّوهََا ». 99-2601/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): السلام تطوع، و الرد فريضة». 99-2602/ - و عنه: بهذا الإسناد، قال: «من بدأ بالكلام فلا تجيبوه». و قال: «ابدأوا بالسلام قبل الكلام، فمن بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه». 99-2603/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الله عز و جل قال: إن البخيل من يبخل بالسلام». 99-2604/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إذا سلم أحدكم فليجهر بسلامه، و لا يقول: سلمت فلم يردوا علي، و لعله يكون قد سلم و لم يسمعهم، فإذا رد أحدكم فليجهر برده، و لا يقول المسلم: سلمت فلم يردوا علي». ثم قال: «كان علي (عليه السلام) يقول: لا تغضبوا و لا تغضبوا، أفشوا السلام، و أطيبوا الكلام، و صلوا بالليل و الناس نيام تدخلوا الجنة بسلام» ثم تلا (عليه السلام) عليهم قول الله عز و جل: اَلسَّلاََمُ اَلْمُؤْمِنُ اَلْمُهَيْمِنُ. 99-2605/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن جميل، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «مر أمير المؤمنين علي (عليه السلام) بقوم فسلم عليهم فقالوا: عليك السلام و رحمة الله و بركاته و مغفرته و رضوانه. فقال لهم أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تجاوزوا بنا مثل ما قالت الملائكة لأبينا إبراهيم (عليه السلام) [إنما]قالوا: رحمة و بركاته عليكم أهل البيت». 99-2606/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن الحسن بن المنذر، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «من قال: السلام عليكم فهي عشر حسنات، و من قال: السلام عليكم و رحمة الله فهي عشرون حسنة، و من قال: السلام عليكم و رحمة الله و بركاته فهي ثلاثون حسنة». 99-2607/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «ثلاثة ترد عليهم رد الجماعة و إن كان واحدا: عند العطاس، يقال: يرحمكم الله، و إن لم يكن معه غيره، و الرجل يسلم على الرجل فيقول: السلام عليكم، و الرجل يدعو للرجل فيقول: عافاكم الله، و إن كان واحدا فإن معه غيره». 99-2608/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «يسلم الصغير على الكبير، و المار على القاعد، و القليل على الكثير». 99-2609/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «القليل يبدأون الكثير بالسلام، و الراكب يبدأ الماشي، و أصحاب البغال يبدأون أصحاب الحمير، و أصحاب الخيل يبدأون أصحاب البغال». 99-2610/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن ابن بكير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: «يسلم الراكب على الماشي، و الماشي على القاعد، و إذا لقيت[جماعة]جماعة سلم الأقل على الأكثر، و إذا لقي واحد جماعة سلم الواحد على الجماعة». 99-2611/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إذا كان قوم في مجلس ثم سبق قوم فدخلوا، فعلى الداخل أخيرا-إذا دخل-أن يسلم عليهم». 99-2612/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن ابن بكير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إذا مرت الجماعة بقوم أجزأهم أن يسلم واحد منهم، و إذا سلم على القوم و هم جماعة أجزأهم أن يرد واحد منهم». 99-2613/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: إذا سلم الرجل من الجماعة أجزأ عنهم. و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، مثله. 99-2614/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن من تمام التحية للمقيم المصافحة، و تمام التسليم على المسافر المعانقة». 99-2615/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يكره للرجل أن يقول: حياك الله، ثم يسكت حتى يتبعها بالسلام». 99-2616/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يسلم عليه و هو في الصلاة. قال: «يرد: سلام عليكم، و لا يقول: و عليكم السلام، فإن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان قائما يصلي، فمر به عمار بن ياسر فسلم عليه عمار، فرد عليه النبي (صلى الله عليه و آله) هكذا». 99-2617/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الحميد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن علي بن النعمان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إذا سلم عليك الرجل و أنت تصلي-قال-ترد عليه خفيا كما قال». 99-2618/ - و عنه: بإسناده عن سعد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن السلام على المصلي. فقال: «إذا سلم عليك رجل من المسلمين و أنت في الصلاة، فرد عليه فيما بينك و بين نفسك، و لا ترفع صوتك». 99-2619/ - و عنه: بإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمد ابن مسلم، قال: دخلت علي أبي جعفر (عليه السلام) و هو في الصلاة، فقلت: السلام عليك، فقال: «السلام عليك». قلت: كيف أصبحت؟فسكت، فلما انصرف قلت له: أ يرد السلام و هو في الصلاة؟قال: «نعم، مثل ما قيل له». 99-2620/ - عبد الله بن جعفر الحميري: بإسناده عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) قال: «كنت أسمع أبي يقول: إذا دخلت المسجد و القوم يصلون فلا تسلم عليهم، و سلم على رسول الله (صلى الله عليه و آله) ثم أقبل على صلاتك، و إذا دخلت على قوم جلوس يتحدثون فسلم عليهم». 99-2621/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رضي الله عنه)، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: «لا تسلموا على اليهود، و لا على النصارى، و لا على المجوس، و لا على عبدة الأوثان، و لا على موائد شرب الخمر، و لا على صاحب الشطرنج و النرد، و لا على المخنث، و لا على الشاعر الذي يقذف المحصنات، و لا على المصلي، لأن المصلي لا يستطيع أن يرد السلام، لأن التسليم من المسلم تطوع، و الرد عليه فريضة، و لا على آكل الربا، و لا على رجل جالس على غائط، و لا على الذي في الحمام، و لا على الفاسق المعلن بفسقه». قوله تعالى: فَمََا لَكُمْ فِي اَلْمُنََافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَ اَللََّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمََا كَسَبُوا أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اَللََّهُ وَ مَنْ يُضْلِلِ اَللََّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً -إلى قوله تعالى- فَمََا جَعَلَ اَللََّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً[88-90] 99-2622/ - أبو علي الطبرسي: اختلفوا في من نزلت هذه الآية فيه، فقيل: نزلت في قوم قدموا المدينة من مكة فأظهروا للمسلمين الإسلام، ثم رجعوا إلى مكة لأنهم استوخموا المدينة فأظهروا الشرك، ثم سافروا ببضائع المشركين إلى اليمامة فأراد المسلمون أن يغزوهم فاختلفوا، فقال بعضهم: لا نفعل فإنهم مؤمنون، و قال آخرون: إنهم مشركون، فأنزل الله فيهم الآية، قال: و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام). 99-2623/ - علي بن إبراهيم: إنها نزلت في أشجع و بني ضمرة، و هما قبيلتان و كان من خبرهما، أنه لما خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى غزاة الحديبية مر قريبا من بلادهم، و قد كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) هادن بني ضمرة، و وادعهم قبل ذلك، فقال أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله): يا رسول الله، هذه بنو ضمرة قريبا منا، و نخاف أن يخالفونا إلى المدينة أو يعينوا علينا قريشا فلو بدأنا بهم؟فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «كلا، إنهم أبر العرب بالوالدين، و أوصلهم للرحم، و أوفاهم بالعهد». و كان أشجع بلادهم قريبا من بلاد بني ضمرة و هم بطن من كنانة، و كانت أشجع بينهم و بين بني ضمرة حلف بالمراعاة و الأمان، فأجدبت بلاد أشجع، و أخصبت بلاد بني ضمرة، فصارت أشجع إلى بلاد بني ضمرة، فلما بلغ رسول الله (صلى الله عليه و آله) مسيرهم إلى بني ضمرة تهيأ للمسير إلى أشجع ليغزوهم، للموادعة التي كانت بينه و بين بني ضمرة، فأنزل الله وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمََا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوََاءً فَلاََ تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيََاءَ حَتََّى يُهََاجِرُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَ اُقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ لاََ تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَ لاََ نَصِيراً ثم استثنى بأشجع فقال: إِلاَّ اَلَّذِينَ يَصِلُونَ إِلىََ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثََاقٌ أَوْ جََاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقََاتِلُوكُمْ أَوْ يُقََاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقََاتَلُوكُمْ فَإِنِ اِعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقََاتِلُوكُمْ وَ أَلْقَوْا إِلَيْكُمُ اَلسَّلَمَ فَمََا جَعَلَ اَللََّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً. و كانت أشجع محالها البيضاء و الجبل و المستباح، و قد كانوا قربوا من رسول الله (صلى الله عليه و آله) فهابوا لقربهم من رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يبعث إليهم من يغزوهم، و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) قد خافهم أن يصيبوا من أطرافه شيئا، فهم بالمسير إليهم، فبينما هو على ذلك إذ جاءت أشجع و رئيسها مسعود بن رجيلة، و هم سبع مائة، فنزلوا شعب سلع، و ذلك في شهر ربيع الأول، سنة ست من الهجرة، فدعا رسول الله (صلى الله عليه و آله) أسيد بن حصين، و قال له: «اذهب في نفر من أصحابك حتى تنظروا ما أقدم أشجع». فخرج أسيد و معه ثلاثة نفر من أصحابه فوقف عليهم، فقال: ما أقدمكم؟فقام إليه مسعود بن رجيلة، و هو رئيس أشجع، فسلم على أسيد و على أصحابه، فقالوا: جئنا لنوادع محمدا. فرجع أسيد إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأخبره، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «خاف القوم أن أغزوهم فأرادوا الصلح بيني و بينهم». ثم بعث إليهم بعشرة أحمال تمر فقدمها أمامه، ثم قال: «نعم الشيء الهدية أمام الحاجة» ثم أتاهم فقال: «يا معشر أشجع، ما أقدمكم؟» قالوا: قربت دارنا منك، و ليس في قومنا أقل عددا منا، فضقنا بحربك لقرب دارنا منك، و ضقنا بحرب قومنا لقلتنا فيهم، فجئنا لنوادعك. فقبل النبي (صلى الله عليه و آله) ذلك منهم و وادعهم، فأقاموا يومهم، ثم رجعوا إلى بلادهم، و فيهم نزلت هذه الآية إِلاَّ اَلَّذِينَ يَصِلُونَ إِلىََ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثََاقٌ إلى قوله: فَمََا جَعَلَ اَللََّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً.
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ١٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2621/ (_24) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رضي الله عنه)، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام)، قال
«لا تسلموا على اليهود، و لا على النصارى، و لا على المجوس، و لا على عبدة الأوثان، و لا على موائد شرب الخمر، و لا على صاحب الشطرنج و النرد، و لا على المخنث، و لا على الشاعر الذي يقذف المحصنات، و لا على المصلي، لأن المصلي لا يستطيع أن يرد السلام، لأن التسليم من المسلم تطوع، و الرد عليه فريضة، و لا على آكل الربا، و لا على رجل جالس على غائط، و لا على الذي في الحمام، و لا على الفاسق المعلن بفسقه». قوله تعالى: فَمََا لَكُمْ فِي اَلْمُنََافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَ اَللََّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمََا كَسَبُوا أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اَللََّهُ وَ مَنْ يُضْلِلِ اَللََّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً -إلى قوله تعالى- فَمََا جَعَلَ اَللََّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً[88-90] 99-2622/ (_1) - أبو علي الطبرسي: اختلفوا في من نزلت هذه الآية فيه، فقيل: نزلت في قوم قدموا المدينة من مكة فأظهروا للمسلمين الإسلام، ثم رجعوا إلى مكة لأنهم استوخموا المدينة فأظهروا الشرك، ثم سافروا ببضائع المشركين إلى اليمامة فأراد المسلمون أن يغزوهم فاختلفوا، فقال بعضهم: لا نفعل فإنهم مؤمنون، و قال آخرون: إنهم مشركون، فأنزل الله فيهم الآية، قال: و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام).
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ١٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
2710/ (_5) - عن زرارة و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«إذا حضرت الصلاة في الخوف فرقهم الإمام فرقتين: فرقة مقبلة على عدوهم، و فرقة خلفه، كما قال الله تبارك و تعالى، فيكبر بهم ثم يصلي بهم ركعة ثم يقوم بعد ما يرفع رأسه من السجود فيتمثل قائما، و يقوم الذين صلوا خلفه ركعة، فيصلي كل إنسان منهم لنفسه ركعة، ثم يسلم بعضهم على بعض، ثم يذهبون إلى أصحابهم فيقومون مقامهم، و يجيء الآخرون و الإمام قائم فيكبرون و يدخلون في الصلاة خلفه فيصلي بهم ركعة، ثم يسلم فيكون للأولين استفتاح الصلاة بالتكبير، و للآخرين التسليم مع الإمام، فإذا سلم الإمام قام كل إنسان من الطائفة الأخيرة فيصلي لنفسه ركعة واحدة، فتمت للإمام ركعتان، و لكل إنسان من القوم ركعتان: واحدة في جماعة، و الاخرى وحدانا. و إذا كان الخوف أشد من ذلك مثل المضاربة و المناوشة و المعانقة و تلاحم القتال، فإن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) ليلة صفين-و هي ليلة الهرير-لم يكن صلى بهم الظهر و العصر و المغرب و العشاء عند وقت كل صلاة إلا بالتهليل و التسبيح و التحميد و الدعاء، فكانت تلك صلاتهم لم يأمرهم بإعادة الصلاة، و إذا كانت المغرب في الخوف فرقهم فرقتين، فصلى بفرقة ركعتين ثم جلس، ثم أشار إليهم بيده فقام كل إنسان منهم فصلى ركعة، ثم سلموا و قاموا مقام أصحابهم، و جاءت الطائفة الاخرى فكبروا و دخلوا في الصلاة، و قام الإمام فصلى بهم ركعة ثم سلم، ثم قام كل إنسان منهم فصلى ركعة فشفعها بالتي صلى مع الإمام، ثم قام فصلى ركعة ليس فيها قراءة، فتمت للإمام ثلاث ركعات، و للأولين ثلاث ركعات: ركعتين في جماعة، و ركعة وحدانا، و للآخرين ثلاث ركعات، ركعة جماعة، و ركعتين وحدانا، فصار للأولين افتتاح التكبير و افتتاح الصلاة، و للآخرين التسليم».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ١٦٥. — الإمام الباقر عليه السلام
2723/ (_18) - عن عبيد، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
سألته عن قول الله: إِنَّ اَلصَّلاََةَ كََانَتْ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ كِتََاباً مَوْقُوتاً. قال: «كتاب واجب، أما إنه ليس مثل وقت الحج و لا رمضان إذا فاتك فقد فاتك، و إن الصلاة إذا صليت فقد صليت». قوله تعالى: وَ لاََ تَهِنُوا فِي اِبْتِغََاءِ اَلْقَوْمِ[104] 2724/ (_1) -علي بن إبراهيم: إنه معطوف على قوله في سورة آل عمران: إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ اَلْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ و قد ذكرنا هناك سبب نزول الآية. }}}قوله تعالى: إِنََّا أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ اَلْكِتََابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ اَلنََّاسِ بِمََا أَرََاكَ اَللََّهُ وَ لاََ تَكُنْ لِلْخََائِنِينَ خَصِيماً -إلى قوله تعالى- وَ كََانَ فَضْلُ اَللََّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً[105-113] 99-2725/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن، قال: وجدت في نوادر محمد بن سنان، عن عبد الله بن سنان، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «لا و الله ما فوض الله الكتاب إلى أحد من خلقه إلا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و إلى الأئمة (عليهم السلام)، قال عز و جل: إِنََّا أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ اَلْكِتََابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ اَلنََّاسِ بِمََا أَرََاكَ اَللََّهُ و هي جارية في الأوصياء (عليهم السلام)».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ١٦٨. — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا أبو بكر عمرو بن سعيد، قال: حدثنا علي بن زاهر، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عطية العوفي، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول
«ما اتخذ الله إبراهيم خليلا إلا لإطعامه الطعام، و صلاته بالليل و الناس نيام». 99-2763/ - العياشي: عن ابن سنان، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: «إذا سافر أحدكم فقدم من سفره فليأت أهله بما تيسر و لو بحجر، فإن إبراهيم (صلوات الله عليه) كان إذا ضاق أتى قومه، و إنه ضاق ضيقة فأتى قومه فوافق منهم أزمة، فرجع كما ذهب، فلما قرب من منزله نزل عن حماره فملأ خرجه رملا، أراد أن يسكن به روح سارة، فلما دخل منزله حط الخرج عن الحمار و افتتح الصلاة، فجاءت سارة ففتحت الخرج فوجدته مملوءا دقيقا، فاعتجنت منه و اختبزت، ثم قالت لإبراهيم: انفتل من صلاتك و كل. فقال لها: أنى لك هذا؟قالت: من الدقيق الذي في الخرج. فرفع رأسه إلى السماء فقال: أشهد أنك الخليل». 99-2764/ - عن سليمان الفراء، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و عن محمد بن هارون، عمن رواه عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «لما اتخذ الله إبراهيم خليلا أتاه ببشارة الخلة ملك الموت في صورة شاب أبيض، عليه ثوبان أبيضان، يقطر رأسه ماء و دهنا، فدخل إبراهيم (عليه السلام) الدار فاستقبله خارجا من الدار، و كان إبراهيم (عليه السلام) رجلا غيورا، و كان إذا خرج في حاجة أغلق بابه و أخذ مفتاحه معه، فخرج ذات يوم في حاجة و أغلق بابه، ثم رجع ففتح بابه، فإذا هو برجل قائم كأحسن ما يكون من الرجال فأخذه، فقال: يا عبد الله، ما أدخلك داري؟فقال: ربها أدخلنيها. فقال إبراهيم: ربها أحق بها مني، فمن أنت؟قال: أنا ملك الموت، قال: ففزع إبراهيم (عليه السلام) و قال: جئتني لتسلبني روحي؟فقال: لا، و لكن الله اتخذ عبدا خليلا فجئته ببشارة. فقال إبراهيم: فمن هذا العبد لعلي أخدمه حتى أموت؟فقال: أنت هو. قال: فدخل على سارة، فقال: إن الله اتخذني خليلا». 99-2765/ - الإمام أبو محمد العسكري (عليه السلام)، قال: «قال الصادق (عليه السلام): لقد حدثني أبي الباقر، عن جدي علي بن الحسين زين العابدين، عن أبيه الحسين بن علي سيد الشهداء، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله عليهم أجمعين)، عن النبي (صلى الله عليه و آله)، و قد قال رجل من النصارى: يا محمد، أو لستم تقولون: إن إبراهيم خليل الله، فإذا قلتم ذلك فلم منعتمونا أن نقول: إن عيسى ابن الله؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إنهما لم يشتبها، لأن قولنا: إن إبراهيم خليل الله، فإنما هو مشتق من الخلة و الخلة، فأما الخلة فمعناها الفقر و الفاقة، فقد كان خليلا و إلى ربه فقيرا، و إليه منقطعا، و عن غيره متعففا معرضا مستغنيا، و ذلك لما أريد قذفه في النار فرمي به في المنجنيق، بعث الله تعالى إليه جبرئيل، و قال له: أدرك عبدي. فجاءه فلقيه في الهواء، فقال له: كلفني ما بدا لك، فقد بعثني الله تعالى لنصرتك. فقال: بل حسبي الله و نعم الوكيل، إني لا أسال غيره، و لا حاجة لي إلا إليه، فسماه خليله، أي فقيره و محتاجه و المنقطع إليه عمن سواه. و إذا جعل معنى ذلك من الخلة، فهو أنه قد تخلل معانيه و وقف على أسرار لم يقف عليها غيره، كان معناه العالم به و بأموره، و لا يوجب ذلك تشبيه الله بخلقه، ألا ترون أنه إذا لم ينقطع إليه لم يكن خليله، و إذا لم يعلم أموره لم يكن خليله، و إن من يلده الرجل، و إن أهانه و أقصاه، لم يخرج عن أن يكون ولده لأن معنى الولادة قائم». قوله تعالى: وَ يَسْتَفْتُونَكَ فِي اَلنِّسََاءِ قُلِ اَللََّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَ مََا يُتْلىََ عَلَيْكُمْ فِي اَلْكِتََابِ فِي يَتََامَى اَلنِّسََاءِ اَللاََّتِي لاََ تُؤْتُونَهُنَّ مََا كُتِبَ لَهُنَّ وَ تَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَ[127] 2766/ -علي بن إبراهيم، قال: قوله تعالى: وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تُقْسِطُوا فِي اَلْيَتََامىََ فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ قال: نزلت مع قوله تعالى: وَ يَسْتَفْتُونَكَ فِي اَلنِّسََاءِ قُلِ اَللََّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَ مََا يُتْلىََ عَلَيْكُمْ فِي اَلْكِتََابِ فِي يَتََامَى اَلنِّسََاءِ اَللاََّتِي لاََ تُؤْتُونَهُنَّ مََا كُتِبَ لَهُنَّ وَ تَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ، فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ فنصف الآية في أول السورة، و نصفها على رأس المائة و عشرين آية، و ذلك أنهم كانوا لا يستحلون أن يتزوجوا يتيمة قد ربوها، فسألوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن ذلك، فأنزل الله تعالى يَسْتَفْتُونَكَ فِي اَلنِّسََاءِ إلى قوله: مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تَعْدِلُوا فَوََاحِدَةً أَوْ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ. 99-2767/ - و قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: يَسْتَفْتُونَكَ فِي اَلنِّسََاءِ: «فإن نبي الله (صلى الله عليه و آله) سئل عن النساء ما لهن من الميراث؟فأنزل الله الربع و الثمن». 99-2768/ - الطبرسي: مََا كُتِبَ لَهُنَّ أي من الميراث، قال: و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام). قوله تعالى: وَ اَلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ اَلْوِلْدََانِ [127] 99-2769/ - علي بن إبراهيم: فإن أهل الجاهلية كانوا لا يورثون الصبي الصغير، و لا الجارية من ميراث آبائهم شيئا، و كانوا لا يعطون الميراث إلا لمن يقاتل، و كانوا يرون ذلك في دينهم حسنا، فلما أنزل الله فرائض المواريث وجدوا من ذلك وجدا شديدا، فقالوا: انطلقوا إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فنذكره ذلك لعله يدعه أو يغيره. فأتوه، و قالوا: يا رسول الله، للجارية نصف ما ترك أبوها و أخوها، و يعطى الصبي الصغير الميراث، و ليس أحد منهما يركب الفرس، و لا يحوز الغنيمة، و لا يقاتل العدو؟!فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «بذلك أمرت». قوله تعالى: وَ أَنْ تَقُومُوا لِلْيَتََامىََ بِالْقِسْطِ [127] 2770/ -علي بن إبراهيم: إنهم كانوا يفسدون مال اليتيم، فأمرهم الله أن يصلحوا أموالهم. قوله تعالى: وَ إِنِ اِمْرَأَةٌ خََافَتْ مِنْ بَعْلِهََا نُشُوزاً أَوْ إِعْرََاضاً فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْهِمََا أَنْ يُصْلِحََا بَيْنَهُمََا صُلْحاً وَ اَلصُّلْحُ خَيْرٌ وَ أُحْضِرَتِ اَلْأَنْفُسُ اَلشُّحَ[128] 99-2771/ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ إِنِ اِمْرَأَةٌ خََافَتْ مِنْ بَعْلِهََا نُشُوزاً أَوْ إِعْرََاضاً. فقال: «إذا كان كذلك فهم بطلاقها، قالت له: أمسكني و أدع لك بعض ما عليك، و أحللك من يومي و ليلتي، حل له ذلك، و لا جناح عليهما». 99-2772/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل: وَ إِنِ اِمْرَأَةٌ خََافَتْ مِنْ بَعْلِهََا نُشُوزاً أَوْ إِعْرََاضاً. فقال: «هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها، فيقول لها: إني أريد أن أطلقك، فتقول له: لا تفعل، إني أكره أن يشمت بي، و لكن انظر في ليلتي فاصنع بها ما شئت، و ما كان سوى ذلك من شيء فهو لك، و دعني على حالتي. فهو قوله تبارك و تعالى: فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْهِمََا أَنْ يُصْلِحََا بَيْنَهُمََا صُلْحاً و هذا هو الصلح».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ١٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3119/ (_19) - عن عمار بن مروان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الغلول، فقال
«كل شيء غل من الإمام فهو السحت، و أكل مال اليتيم و شبهه. و السحت أنواع كثيرة، منها كل ما أصيب من أعمال الولاة الظلمة. و منها أجور القضاة، و أجور الفواجر، و ثمن الخمر و النبيذ المسكر، و الربا بعد البينة، فأما الرشا-يا عمار-في الأحكام، فإن ذلك الكفر بالله و برسوله».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٣٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
- و عنه: بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الجري، و المار ما هي، و الزمير، و ما ليس له قشر من السمك، حرام هو؟ فقال لي: «يا محمد، اقرأ هذه الآية التي في الأنعام: قُلْ لاََ أَجِدُ فِي مََا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً ». قال: فقرأتها حتى فرغت منها، فقال: «إنما الحرام ما حرم الله و رسوله في كتابه، و لكنهم قد كانوا يعافون أشياء فنحن نعافها». 99-3710/ - العياشي: عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
سئل عن سباع الطير و الوحش حتى ذكر له القنافذ، و الوطواط، و الحمير، و البغال، و الخيل، فقال: «ليس الحرام إلا ما حرم الله في كتابه، و قد نهى رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوم خيبر عن أكل لحوم الحمير، و إنما نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوها. و ليس الحمير بحرام». و قال: «اقرأ هذه الآيات: قُلْ لاََ أَجِدُ فِي مََا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىََ طََاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاََّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اَللََّهِ بِهِ ». 99-3711/ - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان أصحاب المغيرة يكتبون إلي أن أسأله عن الجري و المارماهي و الزمير و ما ليس له قشر من السمك، حرام هو أم لا؟قال: فسألته عن ذلك، فقال: «يا محمد، اقرأ هذه الآية التي في الأنعام: قُلْ لاََ أَجِدُ فِي مََا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىََ طََاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاََّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ ». قال: فقرأتها حتى فرغت منها، فقال: «إنما الحرام ما حرم الله في كتابه، و لكنهم كانوا يعافون أشياء فنحن نعافها». 99-3712/ - عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الجري، فقال: «و ما الجري؟» فنعته له. قال: فقال: قُلْ لاََ أَجِدُ فِي مََا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىََ طََاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلى آخر الآية، ثم قال: «لم يحرم الله شيئا من الحيوان في القرآن إلا الخنزير بعينه، و يكره كل شيء من البحر ليس فيه قشر». قال: قلت: و ما القشر؟قال: «الذي مثل الورق، و ليس هو بحرام إنما هو مكروه». قوله تعالى: فَمَنِ اُضْطُرَّ غَيْرَ بََاغٍ وَ لاََ عََادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [145] مر تفسيره في سورة البقرة. قوله تعالى: وَ عَلَى اَلَّذِينَ هََادُوا حَرَّمْنََا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَ مِنَ اَلْبَقَرِ وَ اَلْغَنَمِ حَرَّمْنََا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمََا -إلى قوله تعالى- تَعْقِلُونَ[146-151] 99-3713/ - العياشي: عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «حرم على بني إسرائيل كل ذي ظفر و الشحوم إِلاََّ مََا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمََا أَوِ اَلْحَوََايََا أَوْ مَا اِخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ». 3714/ -و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ عَلَى اَلَّذِينَ هََادُوا حَرَّمْنََا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ يعني اليهود، حرم الله عليهم لحوم الطير، و حرم عليهم الشحوم-و كانوا يحبونها-إلا ما كان على ظهور الغنم أو في جانبه خارجا من البطن، و هو قوله: حَرَّمْنََا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمََا إِلاََّ مََا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمََا أَوِ اَلْحَوََايََا أي في الجنبين أَوْ مَا اِخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذََلِكَ جَزَيْنََاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَ إِنََّا لَصََادِقُونَ و معنى قوله: ذََلِكَ جَزَيْنََاهُمْ بِبَغْيِهِمْ أنه كان ملوك بني إسرائيل يمنعون فقراءهم من أكل لحم الطير و الشحوم، فحرم الله ذلك عليهم ببغيهم على فقرائهم. ثم قال الله لنبيه (صلى الله عليه و آله): فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وََاسِعَةٍ وَ لاََ يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ اَلْقَوْمِ اَلْمُجْرِمِينَ }ثم قال: سَيَقُولُ اَلَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شََاءَ اَللََّهُ مََا أَشْرَكْنََا وَ لاََ آبََاؤُنََا وَ لاََ حَرَّمْنََا مِنْ شَيْءٍ كَذََلِكَ كَذَّبَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتََّى ذََاقُوا بَأْسَنََا يا محمد قُلْ لهم هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنََا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ اَلظَّنَّ وَ إِنْ أَنْتُمْ إِلاََّ تَخْرُصُونَ. }ثم قال: قُلْ لهم فَلِلََّهِ اَلْحُجَّةُ اَلْبََالِغَةُ فَلَوْ شََاءَ لَهَدََاكُمْ أَجْمَعِينَ.
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٤٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
3716/ (_4) - العياشي: عن الحسين قال: سمعت أبا طالب القمي يروي عن سدير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
«نحن الحجة البالغة على من دون السماء و فوق الأرض».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٤٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
3752/ (_6) - الشيخ في (أماليه): بإسناده عن أحمد بن هارون القاضي قال: حدثنا محمد بن جعفر بن بطة، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق بن سعد، عن بكر بن محمد، عن الصادق جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، قال
«قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الناس في الجمعة على ثلاثة منازل: رجل شهدها بإنصات و سكون قبل الإمام، و ذلك كفارة لذنوبه من الجمعة إلى الجمعة الثانية، و زيادة ثلاثة أيام، لقول الله تعالى: مَنْ جََاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثََالِهََا و رجل شهدها بلغط و قلق، فذلك حظه. و رجل شهدها و الإمام يخطب و قام يصلي، فقد أخطأ السنة، و ذلك ممن إذا سأل الله تعالى إن شاء أعطاه، و إن شاء حرمه».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٥٠٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
3855/ (_5) - و عنه: عن العدة، عن سهل، عن محمد بن عيسى، عن العباس بن هلال الشامي مولى أبي الحسن ( عليه السلام قال
قلت له: جعلت فداك، ما أعجب إلى الناس من يأكل الجشب و يلبس الخشن و يتخشع! فقال: «أما علمت أن يوسف (عليه السلام) نبي ابن نبي كان يلبس أقبية الديباج مزررة بالذهب، و كان يجلس في مجالس آل فرعون يحكم؟ فلم يحتج الناس إلى لباسه، و إنما احتاجوا إلى قسطه، و إنما يحتاج من الإمام أن إذا قال صدق، و إذا وعد أنجز، و إذا حكم عدل، إن الله لا يحرم طعاما و لا شرابا من حلال، و إنما حرم الحرام قل أو كثر، و قد قال الله: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللََّهِ اَلَّتِي أَخْرَجَ لِعِبََادِهِ وَ اَلطَّيِّبََاتِ مِنَ اَلرِّزْقِ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٥٣٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
3969/ (_2) - ابن شهر آشوب، قال علي (عليه السلام) لرأس الجالوت، لما قال
له: لم تلبثوا بعد نبيكم إلا ثلاثين سنة، حتى ضرب بعضكم وجه بعض بالسيف. فقال (عليه السلام): «و أنتم، لم تجف أقدامكم من ماء البحر حتى قلتم لموسى (عليه السلام): اِجْعَلْ لَنََا إِلََهاً كَمََا لَهُمْ آلِهَةٌ». قوله تعالى: وَ وََاعَدْنََا مُوسىََ ثَلاََثِينَ لَيْلَةً وَ أَتْمَمْنََاهََا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقََاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً[142] 99-3970/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن إسماعيل، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الله تبارك و تعالى خلق الدنيا في ستة أيام ثم اختزلها عن أيام السنة، و السنة ثلاث مائة و أربعة و خمسون يوما، شعبان لا يتم أبدا، شهر رمضان لا ينقص أبدا، و لا تكون فريضة ناقصة، إن الله عز و جل يقول: وَ لِتُكْمِلُوا اَلْعِدَّةَ و شوال تسعة و عشرون يوما، و ذو القعدة ثلاثون يوما، يقول الله عز و جل: وَ وََاعَدْنََا مُوسىََ ثَلاََثِينَ لَيْلَةً وَ أَتْمَمْنََاهََا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقََاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً و ذو الحجة تسعة و عشرون يوما، و المحرم ثلاثون يوما، ثم الشهور بعد ذلك شهر تام و شهر ناقص».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٥٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
3972/ (_5) - العياشي: عن محمد بن الحلبي، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«بعشر ذي الحجة ناقصة» حتى انتهى إلى شعبان، فقال: «ناقص و لا يتم».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٥٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
/ -أبو بصير: عنه، قال: «هو الرجل يهم بالذنب ثم يتذكر فيدعه». 4136/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ اِتَّقَوْا إِذََا مَسَّهُمْ طََائِفٌ مِنَ اَلشَّيْطََانِ تَذَكَّرُوا قال: إذا ذكرهم الشيطان المعاصي و حملهم عليها يذكرون الله} فَإِذََا هُمْ مُبْصِرُونَ* `وَ إِخْوََانُهُمْ من الجن يَمُدُّونَهُمْ فِي اَلغَيِّ ثُمَّ لاََ يُقْصِرُونَ أي لا يقصرون عن تضليلهم} وَ إِذََا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قََالُوا قريش لَوْ لاََ اِجْتَبَيْتَهََا و جواب هذا في الأنعام، في قوله تعالى: قُلْ لهم يا محمد لَوْ أَنَّ عِنْدِي مََا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ يعني من الآيات لَقُضِيَ اَلْأَمْرُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ، و قوله في بني إسرائيل: وَ مََا نُرْسِلُ بِالْآيََاتِ إِلاََّ تَخْوِيفاً. قوله تعالى: وَ إِذََا قُرِئَ اَلْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ[204] 99-4137/ - ابن بابويه في (الفقيه): بإسناده، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال
«و إن كنت خلف إمام فلا تقرأن شيئا في الأوليين، و أنصت لقراءته، و لا تقرأن شيئا في الأخيرتين، فإن الله عز و جل يقول: وَ إِذََا قُرِئَ اَلْقُرْآنُ يعني في الفريضة خلف الإمام فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ فالأخرتان تابعتان للأوليين». 99-4138/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يؤم القوم و أنت لا ترضى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة؟ فقال: «إذا سمعت كتاب الله يتلى فأنصت له». فقلت له: فإنه يشهد علي بالشرك؟قال: «إن عصى الله فأطع الله» فرددت عليه فأبى أن يرخص لي. قال: فقلت له: أصلي إذن في بيتي، ثم أخرج إليه؟فقال: «أنت و ذاك-و قال-: إن عليا (عليه السلام) كان في صلاة الصبح فقرأ ابن الكواء و هو خلفه: وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ اَلْخََاسِرِينَ فأنصت علي (عليه السلام) تعظيما للقرآن حتى فرغ من الآية، ثم عاد في قراءته، ثم أعاد ابن الكواء الآية، فأنصت علي (عليه السلام) أيضا، ثم قرأ فأعاد ابن الكواء فأنصت علي (عليه السلام)، ثم قال: فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اَللََّهِ حَقٌّ وَ لاََ يَسْتَخِفَّنَّكَ اَلَّذِينَ لاََ يُوقِنُونَ ثم أتم السورة، ثم ركع».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٦٢٧. — الإمام الباقر عليه السلام
4310/ (_36) - و عنه: بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله بن الجارود، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا أتاه المغنم أخذ صفوه و كان ذلك له، ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس و يأخذ خمسه، ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه، ثم قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس، يأخذ خمس الله عز و جل لنفسه، ثم يقسم أربعة الأخماس بين ذوي القربى و اليتامى و المساكين و أبناء السبيل، يعطي كل واحد منهم حقا، فكذلك الإمام يأخذ كما أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
4401/ (_4) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه و علي بن محمد القاساني، جميعا، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن فضيل بن عياض قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحج الأكبر، فإن ابن عباس كان يقول: يوم عرفة. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «قال
أمير المؤمنين (صلوات الله عليه): الحج الأكبر يوم النحر، و يحتج بقوله عز و جل: فَسِيحُوا فِي اَلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ و هي عشرون من ذي الحجة، و المحرم، و صفر، و شهر ربيع الأول، و عشر من شهر ربيع الآخر، و لو كان الحج الأكبر يوم عرفة لكان أربعة أشهر و يوما».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٧٢٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
4406/ (_9) - عن أبي بصير، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«خطب علي (عليه السلام) بالناس، و اخترط سيفه، و قال: لا يطوفن بالبيت عريان، و لا يحجن بالبيت مشرك و لا مشركة، و من كانت له مدة فهو إلى مدته، و من لم يكن له مدة فمدته أربعة أشهر. و كان خطب يوم النحر، و كانت عشرين من ذي الحجة، و المحرم، و صفر، و شهر ربيع الأول، و عشر من شهر ربيع الأخر». و قال: «يوم النحر يوم الحج الأكبر».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٧٣٠. — الإمام الباقر عليه السلام
4409/ (_12) - عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام)، عن قول الله
تعالى: فَسِيحُوا فِي اَلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ قالا: «عشرون من ذي الحجة، و المحرم، و صفر، و شهر ربيع الأول، و عشر من ربيع الآخر».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٧٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
4419/ (_22) - و في رواية فضيل بن عياض، عنه (عليه السلام)، قال
سألته عن الحج الأكبر، فإن ابن عباس كان يقول: يوم عرفة»؟ [قال: ] «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) الحج الأكبر يوم النحر، و يحتج بقول الله: فَسِيحُوا فِي اَلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ عشرون من ذي الحجة، و المحرم، و صفر، و شهر ربيع الأول، و عشر من شهر ربيع الآخر، و لو كان الحج الأكبر يوم عرفة لكان أربعة أشهر و يوما».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٧٣٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
4424/ (_27) - و عنه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد الأصبهاني، عن سليمان بن داود المنقري، قال: حدثنا فضيل بن عياض، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
سألته عن الحج الأكبر؟ فقال: «عندك فيه شيء؟» فقلت: نعم، كان ابن عباس يقول: الحج الأكبر يوم عرفة، يعني أنه من أدرك يوم عرفة إلى طلوع الشمس من يوم النحر فقد أدرك الحج، و من فاته ذلك فاته الحج، فجعل ليلة عرفة لما قبلها و لما بعدها، و الدليل على ذلك أنه من أدرك ليلة النحر إلى طلوع الفجر فقد أدرك الحج و أجزأ عنه من عرفة. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الحج الأكبر يوم النحر، و احتج بقول الله عز و جل: فَسِيحُوا فِي اَلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فهي عشرون من ذي الحجة و المحرم و صفر و شهر ربيع الأول و عشر من شهر ربيع الآخر. و لو كان الحج الأكبر يوم عرفة لكان السيح أربعة أشهر و يوما، و احتج بقوله عز و جل: وَ أَذََانٌ مِنَ اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى اَلنََّاسِ يَوْمَ اَلْحَجِّ اَلْأَكْبَرِ و[قال: ]كنت أنا الأذان في الناس». قلت: فما معنى هذه اللفظة: الحج الأكبر؟ فقال: «إنما سمي الأكبر لأنها كانت سنة حج فيها المسلمون و المشركون، و لم يحج المشركون بعد تلك السنة».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٧٣٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
4540/ (_8) - عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
كنت قاعدا عنده خلف المقام و هو محتب مستقبل القبلة، فقال: «أما النظر إليها عبادة، و ما خلق الله بقعة من الأرض أحب إليه منها-ثم أهوى بيده إلى الكعبة-و لا أكرم عليه منها، لها حرم الله الأشهر الحرم في كتابه يوم خلق السماوات و الأرض، ثلاثة أشهر متوالية و شهر مفرد للعمرة». قال أبو عبد الله (عليه السلام): «شوال و ذو القعدة و ذو الحجة و رجب». 4541/ (_9) -قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ قََاتِلُوا اَلْمُشْرِكِينَ كَافَّةً يقول: جميعا كَمََا يُقََاتِلُونَكُمْ كَافَّةً. قوله تعالى: زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمََالِهِمْ[36-37] 4542/ (_2) -و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: إِنَّمَا اَلنَّسِيءُ زِيََادَةٌ فِي اَلْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عََاماً وَ يُحَرِّمُونَهُ عََاماً لِيُوََاطِؤُا عِدَّةَ مََا حَرَّمَ اَللََّهُ كان سبب نزولها أن رجلا من كنانة كان يقف في الموسم، فيقول: قد أحللت دماء المحلين من طيئ و خثعم في شهر المحرم و أنسأته، و حرمت بدله صفرا. فإذا كان العام المقبل، يقول: قد أحللت صفرا و أنسأته و حرمت بدله شهر المحرم. فأنزل الله: إِنَّمَا اَلنَّسِيءُ زِيََادَةٌ فِي اَلْكُفْرِ -إلى قوله: زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمََالِهِمْ. قوله تعالى: إِلاََّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اَللََّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا ثََانِيَ اِثْنَيْنِ إِذْ هُمََا فِي اَلْغََارِ إِذْ يَقُولُ لِصََاحِبِهِ لاََ تَحْزَنْ إِنَّ اَللََّهَ مَعَنََا فَأَنْزَلَ اَللََّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَ أَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهََا وَ جَعَلَ كَلِمَةَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا اَلسُّفْلىََ وَ كَلِمَةُ اَللََّهِ هِيَ اَلْعُلْيََا وَ اَللََّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ* `اِنْفِرُوا خِفََافاً وَ ثِقََالاً[40-41] 99-4543/ - محمد بن يعقوب: عن حميد بن زياد، عن محمد بن أيوب، عن علي بن أسباط، عن الحكم بن مسكين، عن يوسف بن صهيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أقبل يقول لأبي بكر في الغار: اسكن، فإن الله معنا. و قد أخذته الرعدة و هو لا يسكن، فلما رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حاله، قال: تريد أن أريك أصحابي من الأنصار في مجالسهم يتحدثون، و أريك جعفرا و أصحابه في البحر يغوصون؟ قال: نعم. فمسح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بيده على وجهه، فنظر إلى الأنصار في مجالسهم يتحدثون، و نظر إلى جعفر و أصحابه في البحر يغوصون، فأضمر تلك الساعة أنه ساحر».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٧٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
4659/ - عن الحلبي، عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) قال
ا: «إن الله احتج على العباد بالذي آتاهم و عرفهم، ثم أرسل إليهم رسولا، ثم أنزل عليهم كتابا، فأمر فيه و نهى، و أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالصلاة فنام عنها، فقال: أنا أنمتك و أنا أيقظتك، فإذا قمت فصلها ليعلموا إذا أصابهم ذلك كيف يصنعون، و ليس كما يقولون: إذا نام عنها هلك، و كذلك الصائم[يقول الله له]: أنا أمرضتك و أنا أصحك، فإذا شفيتك فاقضه. و كذلك إذا نظرت في جميع الأمور لم تجد أحدا في ضيق، و لم تجد أحدا إلا و لله عليه الحجة، و له فيه المشيئة» قال: «فلا يقولون: إنه ما شاءوا صنعوا، و ما شاءوا لم يصنعوا-و قال-إن الله يضل من يشاء و يهدي من يشاء، و ما أمر العباد إلا بدون سعتهم، و كل شيء أمر الناس فأخذوا به فهم يسعون له، و ما[لا]يسعون له فهو موضوع عنهم، و لكن الناس لا خير فيهم» ثم تلا (عليه السلام) هذه الآية: لَيْسَ عَلَى اَلضُّعَفََاءِ وَ لاََ عَلَى اَلْمَرْضىََ وَ لاََ عَلَى اَلَّذِينَ لاََ يَجِدُونَ مََا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ قال: «وضع عنهم: مََا عَلَى اَلْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَ اَللََّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ* وَ لاََ عَلَى اَلَّذِينَ إِذََا مََا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاََ أَجِدُ مََا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَ أَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ اَلدَّمْعِ حَزَناً أَلاََّ يَجِدُوا مََا يُنْفِقُونَ -قال-وضع عنهم إذ لا يجدون ما ينفقون، و قال: إِنَّمَا اَلسَّبِيلُ عَلَى اَلَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَ هُمْ أَغْنِيََاءُ إلى قوله: لاََ يَعْلَمُونَ -قال-وضع عليهم لأنهم يطيقون إِنَّمَا اَلسَّبِيلُ عَلَى اَلَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَ هُمْ أَغْنِيََاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ اَلْخَوََالِفِ فجعل السبيل عليهم لأنهم يطيقون وَ لاََ عَلَى اَلَّذِينَ إِذََا مََا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ الآية-قال-عبد الله بن يزيد بن ورقاء الخزاعي أحدهم».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٨٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام
4661/ (_5) - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن أبان الأحمر، عن حمزة بن الطيار، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
قال لي: «اكتب» فأملى علي: «أن من قولنا: إن الله يحتج على العباد بما أتاهم و عرفهم، ثم أرسل إليهم رسولا و أنزل عليهم الكتاب، فأمر فيه و نهى، أمر فيه بالصلاة و الصيام، فنام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن الصلاة، فقال: أنا أنيمك و أنا أوقظك فإذا قمت فصل، ليعلموا إذا أصابهم ذلك كيف يصنعون، ليس كما يقولون: إذا نام عنها هلك، و كذلك الصائم يقول الله له: أنا أمرضك و أنا أصحك فإذا شفيتك فاقضه». ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): «و كذلك إذا نظرت في جميع الأشياء لم تجد أحدا إلا و لله عليه الحجة، و لله فيه المشيئة، و لا أقول: إنهم ما شاءوا صنعوا-ثم قال-إن الله يهدي من يشاء و يضل من يشاء-و قال-و ما أمروا إلا بدون سعتهم، و كل شيء أمر الناس به فهم يسعون له، و كل شيء لا يسعون له فهو موضوع عنهم، و لكن الناس لا خير فيهم-ثم تلا (عليه السلام) - لَيْسَ عَلَى اَلضُّعَفََاءِ وَ لاََ عَلَى اَلْمَرْضىََ وَ لاََ عَلَى اَلَّذِينَ لاََ يَجِدُونَ مََا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ فوضع عنهم مََا عَلَى اَلْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَ اَللََّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ* `وَ لاََ عَلَى اَلَّذِينَ إِذََا مََا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ -قال-فوضع عنهم لأنهم لا يجدون». قوله تعالى: ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلىََ عََالِمِ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهََادَةِ[94] 99-4662/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: عََالِمِ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهََادَةِ، فقال: «الغيب: ما لم يكن، و الشهادة: ما قد كان». قوله تعالى: سَيَحْلِفُونَ بِاللََّهِ لَكُمْ إِذَا اِنْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ -إلى قوله تعالى- قُرُبََاتٍ عِنْدَ اَللََّهِ[95-99] 99-4663/ (_1) - علي بن إبراهيم: قال: و لما قدم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من تبوك كان أصحابه المؤمنون يتعرضون للمنافقين و يؤذونهم، و كانوا يحلفون لهم أنهم على الحق و ليس هم بمنافقين لكي يعرضوا عنهم و يرضوا عنهم، فأنزل الله سَيَحْلِفُونَ بِاللََّهِ لَكُمْ إِذَا اِنْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَ مَأْوََاهُمْ جَهَنَّمُ جَزََاءً بِمََا كََانُوا يَكْسِبُونَ* `يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اَللََّهَ لاََ يَرْضىََ عَنِ اَلْقَوْمِ اَلْفََاسِقِينَ. ثم وصف الأعراب، فقال: اَلْأَعْرََابُ أَشَدُّ كُفْراً وَ نِفََاقاً وَ أَجْدَرُ أَلاََّ يَعْلَمُوا حُدُودَ مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ عَلىََ رَسُولِهِ وَ اَللََّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ* `وَ مِنَ اَلْأَعْرََابِ مَنْ يَتَّخِذُ مََا يُنْفِقُ مَغْرَماً وَ يَتَرَبَّصُ بِكُمُ اَلدَّوََائِرَ عَلَيْهِمْ دََائِرَةُ اَلسَّوْءِ وَ اَللََّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ* وَ مِنَ اَلْأَعْرََابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ -إلى قوله- قُرُبََاتٍ عِنْدَ اَللََّهِ.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٨٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
- العياشي: عن بعض أصحابنا: قال أحدهم: إنه سئل عن قوله الله: وَ لاََ تَرْكَنُوا إِلَى اَلَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ اَلنََّارُ. قال: «هو الرجل من شيعتنا يقول بقول هؤلاء الجائرين». 99-5191/ - عن عثمان بن عيسى، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام): وَ لاََ تَرْكَنُوا إِلَى اَلَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ اَلنََّارُ. قال: «أما إنه لم يجعلها خلودا و لكن تمسكم النار، فلا تركنوا إليهم». قوله تعالى: وَ أَقِمِ اَلصَّلاََةَ طَرَفَيِ اَلنَّهََارِ وَ زُلَفاً مِنَ اَللَّيْلِ إِنَّ اَلْحَسَنََاتِ يُذْهِبْنَ اَلسَّيِّئََاتِ ذََلِكَ ذِكْرىََ لِلذََّاكِرِينَ [114] 99-5192/ - الشيخ: بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
سألته عما فرض الله من الصلاة. فقال: «خمس صلوات في الليل و النهار». فقلت: هل سماهن و بينهن في كتابه؟فقال: «نعم، قال الله عز و جل لنبيه (صلى الله عليه و آله): أَقِمِ اَلصَّلاََةَ لِدُلُوكِ اَلشَّمْسِ إِلىََ غَسَقِ اَللَّيْلِ و دلوكها: زوالها، ففي ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات، سماهن و بينهن و وقتهن، و غسق الليل: انتصافه. ثم قال: وَ قُرْآنَ اَلْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ اَلْفَجْرِ كََانَ مَشْهُوداً فهذه الخامسة. و قال في ذلك: وَ أَقِمِ اَلصَّلاََةَ طَرَفَيِ اَلنَّهََارِ و طرفاه: المغرب و الغداة وَ زُلَفاً مِنَ اَللَّيْلِ و هي صلاة العشاء الآخرة، و قال: حََافِظُوا عَلَى اَلصَّلَوََاتِ وَ اَلصَّلاََةِ اَلْوُسْطىََ و هي صلاة الظهر، و هي أول صلاة صلاها رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و هي وسط النهار، و وسط صلاتين بالنهار: صلاة الغداة، و صلاة العصر». و في بعض القراءات: «حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى صلاة لعصر و قوموا لله قانتين». قال: «و نزلت هذه الآية يوم الجمعة، و رسول الله (صلى الله عليه و آله) في سفر، فقنت فيها و تركها على حالها في السفر و الحضر، و أضاف للمقيم ركعتين، و إنما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي (صلى الله عليه و آله) يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الإمام، فمن صلى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلها أربع ركعات كصلاة الظهر في سائر الأيام». 99-5193/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الفضل بن عثمان المرادي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): أربع من كن فيه لم يهلك على الله بعد هن إلا هالك: يهم العبد بالحسنة أن يعملها، فإن هو لم يعملها كتب الله له حسنة بحسن نيته، و إن هو عملها كتب الله له عشرا؛ و يهم بالسيئة أن يعملها، فإن لم يعملها لم يكتب عليه شيء، و إن هو عملها اجل سبع ساعات، و قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات، و هو صاحب الشمال: لا تعجل، عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها، فإن الله عز و جل يقول: إِنَّ اَلْحَسَنََاتِ يُذْهِبْنَ اَلسَّيِّئََاتِ. أو استغفار، فإن هو قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو، عالم الغيب و الشهادة، العزيز الحكيم، الغفور الرحيم، ذا الجلال و الإكرام و أتوب إليه. لم يكتب عليه شيء، و إن مضت سبع ساعات و لم يتبعها بحسنة أو استغفار، قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات: اكتب على الشقي المحروم».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ١٣٧. — الإمام الباقر عليه السلام
- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن قول الله
تعالى: وَ لَوْ شََاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ اَلنََّاسَ أُمَّةً وََاحِدَةً وَ لاََ يَزََالُونَ مُخْتَلِفِينَ* `إِلاََّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ. فقال: «كانوا امة واحدة، فبعث الله النبيين ليتخذ عليهم الحجة». ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام)، مثله. 99-5213/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن أحمد الشيباني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ مََا خَلَقْتُ اَلْجِنَّ وَ اَلْإِنْسَ إِلاََّ لِيَعْبُدُونِ قال: «خلقهم ليأمرهم بالعبادة». قال: و سألته عن قوله عز و جل: وَ لاََ يَزََالُونَ مُخْتَلِفِينَ* إِلاََّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذََلِكَ خَلَقَهُمْ قال: «خلقهم ليفعلوا ما يستوجبون به رحمته فيرحمهم». 99-5214/ - علي بن إبراهيم: عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «لا يزالون مختلفين-في الدين- إلا من رحم ربك، يعني آل محمد و أتباعهم، يقول الله: وَ لِذََلِكَ خَلَقَهُمْ يعني أهل رحمة لا يختلفون في الدين». 99-5215/ - العياشي: عن عبد الله بن سنان، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن قوله الله: وَ لَوْ شََاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ اَلنََّاسَ أُمَّةً وََاحِدَةً -إلى- مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ. قال: «كانوا امة واحدة، فبعث الله النبيين ليتخذ عليهم الحجة». 99-5216/ - عن عبد الله بن غالب، عن أبيه، عن رجل، قال: سألت علي بن الحسين (عليه السلام) عن قول الله: وَ لاََ يَزََالُونَ مُخْتَلِفِينَ قال: «عنى بذلك من خالفنا من هذه الامة، و كلهم يخالف بعضهم بعضا في دينهم، و أما قوله: إِلاََّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذََلِكَ خَلَقَهُمْ فأولئك أولياؤنا من المؤمنين، و لذلك خلقهم من الطينة الطيبة، أما تسمع لقول إبراهيم: رَبِّ اِجْعَلْ هََذََا بَلَداً آمِناً وَ اُرْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ اَلثَّمَرََاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللََّهِ -قال-إيانا عنى و أولياءه و شيعته و شيعة وصيه، قال: وَ مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلىََ عَذََابِ اَلنََّارِ -قال-عنى بذلك و الله من جحد وصيه و لم يتبعه من أمته، و كذلك و الله حال هذه الامة». 99-5217/ - عن يعقوب بن سعيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله: وَ مََا خَلَقْتُ اَلْجِنَّ وَ اَلْإِنْسَ إِلاََّ لِيَعْبُدُونِ قال: «خلقهم للعبادة». قال: قلت: و قوله: وَ لاََ يَزََالُونَ مُخْتَلِفِينَ* `إِلاََّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذََلِكَ خَلَقَهُمْ؟فقال: «نزلت هذه بعد تلك». 99-5218/ - عن سعيد بن المسيب، عن علي بن الحسين (عليه السلام) في قوله: وَ لاََ يَزََالُونَ مُخْتَلِفِينَ* `إِلاََّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذََلِكَ خَلَقَهُمْ. قال: «أولئك هم أولياؤنا من المؤمنين، و لذلك خلقهم من الطينة الطيبة أما تسمع لقول إبراهيم: رَبِّ اِجْعَلْ هََذََا بَلَداً آمِناً وَ اُرْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ اَلثَّمَرََاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللََّهِ -قال-إيانا عنى بذلك و أولياءه و شيعته و شيعة وصيه وَ مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلىََ عَذََابِ اَلنََّارِ عنى بذلك-و الله-من جحد وصيه و لم يتبعه من أمته، و كذلك و الله حال هذه الامة». 5219/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ اَلْجِنَّةِ وَ اَلنََّاسِ أَجْمَعِينَ هم الذين سبق الشقاء لهم، فحق عليهم القول أنهم للنار خلقوا، و هم الذين حقت عليهم كلمة ربك أنهم لا يؤمنون. قال علي بن إبراهيم: ثم خاطب الله نبيه، فقال: وَ كُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبََاءِ اَلرُّسُلِ أي أخبارهم مََا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤََادَكَ وَ جََاءَكَ فِي هََذِهِ اَلْحَقُّ في القرآن، و هذه السورة من أخبار الأنبياء و هلاك الأمم. }ثم قال: وَ قُلْ لِلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ اِعْمَلُوا عَلىََ مَكََانَتِكُمْ إِنََّا عََامِلُونَ أي نعاقبكم}} وَ اِنْتَظِرُوا إِنََّا مُنْتَظِرُونَ* `وَ لِلََّهِ غَيْبُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُ اَلْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَ تَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَ مََا رَبُّكَ بِغََافِلٍ عَمََّا تَعْمَلُونَ. 99-5220/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، في حديث مرفوع إلى النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «جاء جبرئيل (عليه السلام) إلى النبي (صلى الله عليه و آله)، فقال: يا رسول الله، إن الله تبارك و تعالى أرسلني إليك بهدية لم يعطها أحدا قبلك، قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): قلت: و ما هي؟قال: الصبر، و أحسن منه. قلت: و ما هو؟قال: الرضا، و أحسن منه. قلت: و ما هو؟قال: الزهد، و أحسن منه. قلت: و ما هو؟قال: الإخلاص، و أحسن منه. قلت: و ما هو؟قال: اليقين، و أحسن منه، قلت: و ما هو، يا جبرئيل؟قال: إن مدرجة ذلك التوكل على الله عز و جل فقلت: و ما التوكل على الله عز و جل؟فقال: العلم بأن المخلوق لا يضر و لا ينفع، و لا يعطي و لا يمنع، و استعمال اليأس من الخلق، فإذا كان العبد كذلك لم يعمل لأحد سوى الله، و لم يرج و لم يخف سوى الله، و لم يطمع في أحد سوى الله، فهذا هو التوكل. قال: قلت: يا جبرئيل، فما تفسير الصبر؟قال: تصبر في الضراء كما تصبر في السراء، و في الفاقة كما تصبر في الغناء، و في البلاء كما تصبر في العافية، و لا يشكو حاله عند المخلوق بما يصيبه من البلاء. قلت: و ما تفسير القناعة؟قال: يقنع بما يصيبه من الدنيا، يقنع بالقليل و يشكر اليسير. قلت: فما تفسير الرضا؟فقال: الرضا أن لا يسخط على سيده، أصاب من الدنيا أو لم يصب، و لا يرضى لنفسه باليسير من العمل. قلت: يا جبرئيل، فما تفسير الزهد؟قال: الزاهد يحب من يحب خالقه، و يبغض من يبغض خالقه، و يتحرج من حلال الدنيا و لا يلتفت إلى حرامها، فإن حلالها حساب و حرامها عقاب، و يرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه، و يتحرج من الكلام كما يتحرج من الميتة التي قد اشتد نتنها، و يتحرج عن حطام الدنيا و زينتها كما يجتنب النار أن يغشاها و أن يقصر أمله و كأن بين عينيه أجله. قلت: يا جبرئيل، فما تفسير الإخلاص؟قال: المخلص الذي لا يسأل الناس شيئا حتى يجد، و إذا وجد رضي، و إذا بقي عنده شيء أعطاه في الله، فإن من لم يسأل المخلوق فقد أقر لله عز و جل بالعبودية، و إذا وجد فرضي، فهو عن الله راض، و الله تبارك و تعالى عنه راض، و إذا أعطى لله عز و جل فهو على حد الثقة بربه عز و جل. قلت: فما تفسير اليقين؟قال: الموقن يعمل لله كأنه يراه، فإن لم يكن يرى الله فإن الله يراه، و أن يعلم يقينا أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، و إن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، و هذا كله أغصان التوكل، و مدرجة الزهد». قوله تعالى: فَلَوْ لاََ كََانَ مِنَ اَلْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ -إلى قوله تعالى- وَ كََانُوا مُجْرِمِينَ [116] 99- - فرات بن إبراهيم الكوفي في (تفسيره) معنعنا عن زيد بن علي (عليه السلام) في قوله تعالى: فَلَوْ لاََ كََانَ مِنَ اَلْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ اَلْفَسََادِ فِي اَلْأَرْضِ إلى آخر الآية، قال: تخرج الطائفة منا، و مثلنا كمن كان قبلنا من القرون، فمنهم من يقتل، و تبقى منهم بقية ليحيوا ذلك الأمر يوما ما. 99- - و عنه، قال: حدثني جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن زيد بن علي (عليه السلام)، في قوله: فَلَوْ لاََ كََانَ مِنَ اَلْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ قال: نزلت هذه فينا. قوله تعالى: وَ مََا كََانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ اَلْقُرىََ بِظُلْمٍ وَ أَهْلُهََا مُصْلِحُونَ [117] - الطبرسي في (مكارم الأخلاق)، في موعظة رسول الله (صلى الله عليه و آله) لابن مسعود قال: قال له: «يا ابن مسعود: أنصف الناس من نفسك، و انصح الأمة و ارحمهم، فإذا كنت كذلك و غضب الله على أهل بلدة أنت فيها، و أراد أن ينزل عليهم العذاب، نظر إليك فرحمهم بك، يقول الله تعالى: وَ مََا كََانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ اَلْقُرىََ بِظُلْمٍ وَ أَهْلُهََا مُصْلِحُونَ ». 99-5221/ - ابن بابويه: بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من قرأ سورة يوسف (عليه السلام) في كل يوم أو في كل ليلة، بعثه الله تعالى يوم القيامة و جماله مثل جمال يوسف (عليه السلام)، و لا يصيبه فزع يوم القيامة، و كان من خيار عباد الله الصالحين». و قال: «إنها كانت في التوراة مكتوبة». 99-5222/ - العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «من قرأ سورة يوسف (عليه السلام) في كل يوم أو في كل ليلة، بعثه الله يوم القيامة و جماله على جمال يوسف (عليه السلام)، و لا يصيبه يوم القيامة ما يصيب الناس من الفزع، و كان جيرانه من عباد الله الصالحين». ثم قال: «إن يوسف كان من عباد الله الصالحين و أومن في الدنيا أن يكون زانيا أو فحاشا».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ١٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
5212/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن قول الله
تعالى: وَ لَوْ شََاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ اَلنََّاسَ أُمَّةً وََاحِدَةً وَ لاََ يَزََالُونَ مُخْتَلِفِينَ* `إِلاََّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ. فقال: «كانوا امة واحدة، فبعث الله النبيين ليتخذ عليهم الحجة». ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام)، مثله.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
حدثني محمد بن عكاشة، قال: حدثنا حسين بن زيد بن علي، قال: حدثنا عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن الحسن (عليه السلام)، قال
«خطب رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوما، فقال بعد ما حمد الله و أثنى عليه: معاشر الناس، كأني ادعى فأجيب، و إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله و عترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا، فتعلموا منهم، و لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، لا تخلو الأرض منهم، و لو خلت إذن لساخت بأهلها. ثم قال (عليه السلام): اللهم إني أعلم أن العلم لا يبيد و لا ينقطع، و أنك لا تخلي الأرض من حجة لك على خلقك، ظاهر ليس بالمطاع، أو خائف مغمور كي لا تبطل حجتك، و لا يضل أو لياؤك بعد إذ هديتهم، أولئك الأقلون عددا، الأعظمون قدرا عند الله. فلما نزل عن منبره قلت له: يا رسول الله، أما أنت الحجة على الخلق كلهم؟قال: يا حسن، إن الله يقول: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ فأنا المنذر، و علي الهادي. قلت: يا رسول الله، فقولك: إن الأرض لا تخلو من حجة؟قال: نعم، علي هو الإمام و الحجة بعدي؛ و أنت الإمام و الحجة بعده؛ و الحسين الإمام و الحجة و الخليفة بعدك؛ و لقد نبأني اللطيف الخبير أنه يخرج من صلب الحسين ولد يقال له علي سمي جده علي، فإذا مضى الحسين قام بالأمر بعده علي ابنه، و هو الإمام و الحجة بعد أبيه؛ و يخرج الله من صلب علي ولدا سميي، و أشبه الناس بي علمه علمي، و حكمه حكمي، و هو الإمام و الحجة بعد أبيه؛ و يخرج الله تعالى من صلب محمد مولودا يقال له جعفر، أصدق الناس قولا و فعلا، و هو الإمام و الحجة بعد أبيه؛ و يخرج الله تعالى من صلب جعفر مولودا يقال له موسى، سمي موسى بن عمران (عليه السلام)، أشد الناس تعبدا، فهو الإمام و الحجة بعد أبيه، و يخرج الله تعالى من صلب موسى ولدا يقال له علي، معدن علم الله، و موضع حكمه، و هو الإمام و الحجة بعد أبيه؛ و يخرج الله من صلب علي مولدا يقال له محمد، فهو الإمام و الحجة بعد أبيه؛ و يخرج الله تعالى من صلب محمد ولدا يقال له علي، فهو الإمام و الحجة بعد أبيه؛ و يخرج الله تعالى من صلب علي مولودا يقال له الحسن، فهو الإمام و الحجة بعد أبيه؛ و يخرج الله تعالى من صلب الحسن الحجة القائم إمام شيعته، و منقذ أوليائه، يغيب حتى لا يرى، فيرجع عن أمره قوم، و يثبت عليه آخرون وَ يَقُولُونَ مَتىََ هََذَا اَلْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ و لو لم يكن من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله عز و جل ذلك اليوم حتى يخرج قائمنا، فيملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت ظلما و جورا، فلا تخلو الأرض منكم، أعطاكم الله علمي و فهمي، و لقد دعوت الله تبارك و تعالى أن يجعل العلم و الفقه في عقبي و عقب عقبي و زرعي و زرع زرعي».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٢٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
5444/ (_2) - و عنه، قال: حدثنا علي بن الحسن بن محمد، قال: حدثنا عتبة بن عبد الله الحمصي بمكة قراءة عليه سنة ثمانين و ثلاثمائة، قال: حدثنا علي بن موسى الغطفاني، قال: حدثنا أحمد بن يوسف الحمصي، قال: حدثني محمد بن عكاشة، قال: حدثنا حسين بن زيد بن علي، قال: حدثنا عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن الحسن (عليه السلام)، قال
«خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوما، فقال بعد ما حمد الله و أثنى عليه: معاشر الناس، كأني ادعى فأجيب، و إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله و عترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا، فتعلموا منهم، و لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، لا تخلو الأرض منهم، و لو خلت إذن لساخت بأهلها. ثم قال (عليه السلام): اللهم إني أعلم أن العلم لا يبيد و لا ينقطع، و أنك لا تخلي الأرض من حجة لك على خلقك، ظاهر ليس بالمطاع، أو خائف مغمور كي لا تبطل حجتك، و لا يضل أو لياؤك بعد إذ هديتهم، أولئك الأقلون عددا، الأعظمون قدرا عند الله. فلما نزل عن منبره قلت له: يا رسول الله، أما أنت الحجة على الخلق كلهم؟ قال: يا حسن، إن الله يقول: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ فأنا المنذر، و علي الهادي. قلت: يا رسول الله، فقولك: إن الأرض لا تخلو من حجة؟ قال: نعم، علي هو الإمام و الحجة بعدي؛ و أنت الإمام و الحجة بعده؛ و الحسين الإمام و الحجة و الخليفة بعدك؛ و لقد نبأني اللطيف الخبير أنه يخرج من صلب الحسين ولد يقال له علي سمي جده علي، فإذا مضى الحسين قام بالأمر بعده علي ابنه، و هو الإمام و الحجة بعد أبيه؛ و يخرج الله من صلب علي ولدا سميي، و أشبه الناس بي علمه علمي، و حكمه حكمي، و هو الإمام و الحجة بعد أبيه؛ و يخرج الله تعالى من صلب محمد مولودا يقال له جعفر، أصدق الناس قولا و فعلا، و هو الإمام و الحجة بعد أبيه؛ و يخرج الله تعالى من صلب جعفر مولودا يقال له موسى، سمي موسى بن عمران (عليه السلام)، أشد الناس تعبدا، فهو الإمام و الحجة بعد أبيه، و يخرج الله تعالى من صلب موسى ولدا يقال له علي، معدن علم الله، و موضع حكمه، و هو الإمام و الحجة بعد أبيه؛ و يخرج الله من صلب علي مولدا يقال له محمد، فهو الإمام و الحجة بعد أبيه؛ و يخرج الله تعالى من صلب محمد ولدا يقال له علي، فهو الإمام و الحجة بعد أبيه؛ و يخرج الله تعالى من صلب علي مولودا يقال له الحسن، فهو الإمام و الحجة بعد أبيه؛ و يخرج الله تعالى من صلب الحسن الحجة القائم إمام شيعته، و منقذ أوليائه، يغيب حتى لا يرى، فيرجع عن أمره قوم، و يثبت عليه آخرون وَ يَقُولُونَ مَتىََ هََذَا اَلْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ و لو لم يكن من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله عز و جل ذلك اليوم حتى يخرج قائمنا، فيملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت ظلما و جورا، فلا تخلو الأرض منكم، أعطاكم الله علمي و فهمي، و لقد دعوت الله تبارك و تعالى أن يجعل العلم و الفقه في عقبي و عقب عقبي و زرعي و زرع زرعي».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
5687/ (_10) - الشيخ في (أماليه) قال: حدثنا الشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري (رحمه الله)، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، قال: حدثنا محمد بن همام، قال: حدثنا علي بن الحسين الهمداني، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمي، عن داود بن سرحان، قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ دخل عليه سدير الصيرفي، فسلم و جلس، فقال
له: «يا سدير، ما كثر مال رجل قط الا عظمت الحجة لله تعالى عليه، فإن قدرتم أن تدفعوها عن أنفسكم فافعلوا. فقال له: يا بن رسول الله، بماذا؟ قال: «بقضاء حوائج إخوانكم من أموالكم». ثم قال: «تلقوا النعم-يا سدير-بحسن مجاورتها، و اشكروا من أنعم عليكم، و أنعموا علي من شكركم، فإنكم إذا كنتم كذلك استوجبتم من الله تعالى الزيادة، و من إخوانكم المناصحة». ثم تلا: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
5712/ - و عنه: عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن محبوب، عن الأحول، عن سلام بن المستنير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله
تبارك و تعالى: كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهََا ثََابِتٌ وَ فَرْعُهََا فِي اَلسَّمََاءِ* `تُؤْتِي أُكُلَهََا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهََا، فقال: «الشجرة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، نسبة ثابت في بني هاشم، و فرع الشجرة علي (عليه السلام)، و عنصر الشجرة فاطمة (عليها السلام) و أغصانها الأئمة، و ورقها الشيعة، و ان الرجل منهم ليموت فتسقط منها ورقة، و ان المولود منهم ليولد فتورق ورقة». قال: قلت له: جعلت فداك، قوله تعالى: تُؤْتِي أُكُلَهََا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهََا؟ قال: «هو ما يخرج من الإمام من الحلال و الحرام في كل سنة الى شيعته».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٩٧. — الإمام الباقر عليه السلام
- علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير و فضالة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام): في قوله تعالى: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِأُولِي اَلنُّهىََ قال: «نحن أولو النهى». و قوله تعالى: وَ لَوْ لاََ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكََانَ لِزََاماً قال: «كان ينزل بهم العذاب، و لكن قد أخرهم إلى أجل مسمى». و قوله: وَ مِنْ آنََاءِ اَللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَ أَطْرََافَ اَلنَّهََارِ قال: «الغداة و العشي». و قوله تعالى وَ لاََ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلىََ مََا مَتَّعْنََا بِهِ أَزْوََاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَ رِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَ أَبْقىََ، قال أبو عبد الله (عليه السلام): «لما نزلت هذه الآية، استوى رسول الله (صلى الله عليه و آله) جالسا، ثم قال: من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات، و من أتبع بصره ما في أيدي الناس طال همه و لم يشف غيظه، و من لم يعرف أن لله عليه نعمة إلا في مطعم أو مشرب قصر أجله و دنا عذابه». 99-7080/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال
قلت: آنََاءَ اَللَّيْلِ سََاجِداً وَ قََائِماً يَحْذَرُ اَلْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ، قال: «يعني صلاة الليل». قال: قلت: وَ أَطْرََافَ اَلنَّهََارِ لَعَلَّكَ تَرْضىََ؟قال: «يعني تطوع بالنهار». قال: قلت: وَ إِدْبََارَ اَلنُّجُومِ؟ قال: «ركعتان قبل الصبح». قلت: وَ أَدْبََارَ اَلسُّجُودِ؟ قال: «ركعتان بعد المغرب». 99-7081/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، عن أبيه، قال: حدثنا إسماعيل بن الفضل، قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ اَلشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِهََا. فقال: «فريضة على كل مسلم أن يقول قبل طلوع الشمس عشر مرات و قبل غروبها عشر مرات: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد، يحيي و يميت، و هو حي لا يموت، و هو على كل شيء قدير». قال: فقلت: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد، يحيي و يميت، و يميت و يحيي،؟فقال: «يا هذا لا شك في أن الله يحيي و يميت، و يميت و يحيي، و لكن قل كما أقول». 99-7082/ - علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ، يقول: «يبين لهم». و قوله: لَكََانَ لِزََاماً، قال: «اللزام الهلاك». قوله تعالى: وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاََةِ وَ اِصْطَبِرْ عَلَيْهََا -إلى قوله تعالى- وَ مَنِ اِهْتَدىََ [132-135] 99-7083/ - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب، و جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنهما)، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، قال: حضر الرضا (عليه السلام) مجلس المأمون بمرو، و قد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق و خراسان-و ساق الحديث إلى أن قال-فقال المأمون: هل فضل الله العترة على سائر الناس؟فقال أبو الحسن (عليه السلام): إن الله تعالى فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه». فقال له المأمون: و أين ذلك من كتاب الله؟فقال الرضا (عليه السلام): «في قوله تعالى إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفىََ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرََاهِيمَ وَ آلَ عِمْرََانَ عَلَى اَلْعََالَمِينَ* `ذُرِّيَّةً بَعْضُهََا مِنْ بَعْضٍ وَ اَللََّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ، و قال عز و جل في موضع آخر: أَمْ يَحْسُدُونَ اَلنََّاسَ عَلىََ مََا آتََاهُمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنََا آلَ إِبْرََاهِيمَ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ آتَيْنََاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ثم رد المخاطبة في أثر هذا إلى سائر المؤمنين، فقال: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ يعني الذين يرثهم الكتاب و الحكمة و حسدوا عليها، فقوله تعالى: أَمْ يَحْسُدُونَ اَلنََّاسَ عَلىََ مََا آتََاهُمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنََا آلَ إِبْرََاهِيمَ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ آتَيْنََاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً، يعني الطاعة للمصطفين الطاهرين، فالملك هاهنا هو الطاعة لهم». قالت العلماء: فأخبرنا: هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضا (عليه السلام): «فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موطنا و موضعا-و ساق الحديث بذكر المواضع إلى أن قال-و أما الثانية عشر، فقوله عز و جل: وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاََةِ وَ اِصْطَبِرْ عَلَيْهََا فخصصنا الله تعالى بهذه الخصوصية، إذ أمرنا مع الامة بإقامة الصلاة ثم خصصنا من دون الأمة، فكان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يجيء إلى باب علي و فاطمة (صلوات الله عليهما)، بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر، كل يوم عند حضور كل صلاة، خمس مرات، فيقول: الصلاة رحمكم الله، و ما أكرم الله أحدا من ذراري الأنبياء (عليهم السلام) بمثل هذه الكرامة التي أكرمنا بها و خصصنا من دون جميع أهل بيتهم». فقال المأمون و العلماء: جزاكم الله-أهل بيت نبيكم-عن هذه الامة خيرا، فما نجد الشرح و البيان فيما اشتبه علينا إلا عندكم. 99-7084/ - محمد بن العباس (رحمه الله)، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن بن سلام، عن أحمد بن عبد الله بن عيسى بن مصقلة القمي، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر الباقر، عن أبيه علي بن الحسين (عليهم السلام) في قول الله عز و جل: وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاََةِ وَ اِصْطَبِرْ عَلَيْهََا. قال: «نزلت في علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يأتي باب فاطمة (عليها السلام) كل سحرة، فيقول: السلام عليكم أهل البيت و رحمة الله و بركاته، الصلاة يرحمكم الله إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٧٨٨. — الإمام الباقر عليه السلام
8026/ (_15) - الطبرسي: روى العياشي في (تفسيره) بالإسناد، قال: التقى موسى بن محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام)، و يحيى بن أكثم، فسأله عن مسائل، قال
فدخلت على أخي علي بن محمد (عليهما السلام)، إذ دار بيني و بينه من المواعظ، حتى انتهت إلى طاعته، فقلت له: جعلت فداك، إن ابن أكثم سألني عن مسائل افتيه فيها؟ فضحك، ثم قال: «هل أفتيته فيها؟» قلت: لا. قال: «و لم؟» قلت: لم أعرفها، قال: «و ما هي؟» قلت: قال: أخبرني عن سليمان، أ كان محتاجا إلى علم آصف بن برخيا؟ ثم ذكر المسائل الاخر. قال: «اكتب-يا أخي-بسم الله الرحمن الرحيم، -سألت عن قول الله تعالى في كتابه: قََالَ اَلَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ اَلْكِتََابِ فهو آصف بن برخيا، و لم يعجز سليمان عن معرفة ما عرف آصف، لكنه (صلوات الله عليه) أحب أن يعرف أمته من الجن و الإنس أنه الحجة من بعده، و ذلك من علم سليمان بن داود (عليه السلام)، أودعه آصف بأمر الله تعالى، ففهمه الله ذلك لئلا يختلف في إمامته، و دلالته، كما فهم سليمان في حياة داود لتعرف إمامته و نبوته من بعده، لتأكيد الحجة على الخلق». قوله تعالى: فَلَمََّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قََالَ هََذََا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَ مَنْ شَكَرَ فَإِنَّمََا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ [40] 99-8027/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن بريد، عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: أخبرني عن وجوه الكفر في كتاب الله عز و جل. قال: «الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه» و ذكر الأوجه الخمسة من كتاب الله، و قال (عليه السلام): «الوجه الثالث من الكفر: كفر النعم، و ذلك قوله تعالى يحكي قول سليمان (عليه السلام): هََذََا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَ مَنْ شَكَرَ فَإِنَّمََا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ، و قال: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذََابِي لَشَدِيدٌ، و قال: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَ اُشْكُرُوا لِي وَ لاََ تَكْفُرُونِ». و الحديث-بالخمسة أوجه-تقدم في قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا سَوََاءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاََ يُؤْمِنُونَ من أول سورة البقرة. قوله تعالى: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا إِلىََ ثَمُودَ أَخََاهُمْ صََالِحاً -إلى قوله تعالى- وَ إِنََّا لَصََادِقُونَ [45-49] 99-8028/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا إِلىََ ثَمُودَ أَخََاهُمْ صََالِحاً أَنِ اُعْبُدُوا اَللََّهَ فَإِذََا هُمْ فَرِيقََانِ يَخْتَصِمُونَ: «يقول: مصدق، و مكذب. قال الكافرون منهم: أ تشهدون أن صالحا مرسل من ربه؟ و قال المؤمنون: إنا بالذي أرسل به مؤمنون. قال الكافرون منهم: إنا بالذي آمنتم به كافرون، و قالوا: يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين. فجاءهم بناقة، فعقروها، و كان الذي عقرها أزرق، أحمر، ولد زنا». و أما قوله: لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ اَلْحَسَنَةِ فإنهم سألوه قبل أن تأتيهم الناقة، أن يأتيهم بعذاب أليم، و أرادوا بذلك امتحانه، فقال: يََا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ اَلْحَسَنَةِ يقول: بالعذاب قبل الرحمة. و أما قوله: قََالُوا اِطَّيَّرْنََا بِكَ وَ بِمَنْ مَعَكَ فإنهم أصابهم جوع شديد، فقالوا: هذا من شؤمك، و شؤم من معك-أصابنا هذا القحط، و هي الطيرة قََالَ طََائِرُكُمْ عِنْدَ اَللََّهِ يقول: خيركم، و شركم، و شؤمكم من عند الله بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ يقول تبتلون بالاختبار. و أما قوله: وَ كََانَ فِي اَلْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ يُصْلِحُونَ كانوا يعملون في الأرض بالمعاصي، }و أما قوله: تَقََاسَمُوا بِاللََّهِ أي تحالفوا لَنُبَيِّتَنَّهُ وَ أَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ أي لنحلفن لِوَلِيِّهِ منهم مََا شَهِدْنََا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَ إِنََّا لَصََادِقُونَ يقول: لنفعلن، فأتوا صالحا ليلا ليقتلوه، و عند صالح ملائكة يحرسونه، فلما أتوه قاتلتهم الملائكة في دار صالح رجما بالحجارة، فأصبحوا في داره مقتلين، و أخذت قومه الرجفة، و أصبحوا في دارهم جاثمين. و أما قوله: بَيْنَ اَلْبَحْرَيْنِ حََاجِزاً يقول: فضاء. و أما قوله: بَلِ اِدََّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ يقول: علموا ما كانوا جهلوا في الدنيا، و أما قوله: وَ كُلٌّ أَتَوْهُ دََاخِرِينَ قال: صاغرين، و أما قوله: أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ يقول: أحسن كل شيء خلقه. قوله تعالى: قُلِ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ وَ سَلاََمٌ عَلىََ عِبََادِهِ اَلَّذِينَ اِصْطَفىََ -إلى قوله تعالى- قَلِيلاً مََا تَذَكَّرُونَ [59-62] 99-8029/ (_1) - ابن شهر آشوب: عن أنس بن مالك، قال: لما نزلت الآيات الخمس في طس: أَمَّنْ جَعَلَ اَلْأَرْضَ قَرََاراً انتفض علي (عليه السلام) انتفاض العصفور، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «مالك، يا علي؟» قال: «عجبت-يا رسول الله-من كفرهم، و حلم الله تعالى عنهم» فمسحه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بيده، ثم قال: «أبشر، فإنه لا يبغضك مؤمن، و لا يحبك منافق، و لولا أنت لم يعرف حزب الله». 8030/ (_2) -علي بن إبراهيم، قُلِ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ وَ سَلاََمٌ عَلىََ عِبََادِهِ اَلَّذِينَ اِصْطَفىََ قال: هم آل محمد (عليهم السلام)، و قوله: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خََاوِيَةً بِمََا ظَلَمُوا قال: لا تكون الخلافة في آل فلان، و لا آل فلان، و لا آل فلان، و لا طلحة، و لا الزبير. و أما قوله: أَمَّنْ خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ أَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً فَأَنْبَتْنََا بِهِ حَدََائِقَ ذََاتَ بَهْجَةٍ أي بساتين ذات حسن مََا كََانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهََا و هو على حد الاستفهام، أَ إِلََهٌ مَعَ اَللََّهِ يعني فعل هذا مع الله، بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ، قال: عن الحق.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٢٢١. — الإمام الجواد عليه السلام
- علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن إبراهيم (عليه السلام) أتاه جبرئيل عند زوال الشمس من يوم التروية، فقال
يا إبراهيم، ارتو من الماء لك و لأهلك. و لم يكن بين مكة و عرفات ماء، فسميت التروية بذلك، فذهب به حتى انتهى به إلى منى، فصلى الظهر، و العصر، و العشاءين، و الفجر، حتى إذا بزغت الشمس خرج إلى عرفات، فنزل بنمرة، و هي بطن عرفة، فلما زالت الشمس خرج و اغتسل، فصلى الظهر و العصر بأذان واحد و إقامتين، و صلى في موضع المسجد الذي بعرفات، و قد كانت ثمة أحجار بيض فأدخلت في المسجد الذي بني. ثم مضى به إلى الموقف، فقال: يا إبراهيم، اعترف بذنبك، و اعرف مناسكك. فلذلك سميت عرفة و أقام به حتى غربت الشمس ثم أفاض به، فقال: يا إبراهيم، ازدلف إلى المشعر الحرام، فسميت المزدلفة، و أتى به المشعر الحرام، فصلى به المغرب و العشاء الآخرة بأذان واحد و إقامتين، ثم بات بها، حتى إذا صلى بها صلاة الصبح أراه الموقف، ثم أفاض إلى منى، فأمره، فرمى جمرة العقبة، و عندها ظهر له إبليس (لعنه الله)، ثم أمره الله بالذبح. و إن إبراهيم (عليه السلام) حين أفاض من عرفات بات على المشعر الحرام، و هو فزع، فرأى في النوم أنه يذبح ابنه إسحاق، و قد كان إسحاق حج بوالدته سارة، فلما انتهى إلى منى رمى جمرة العقبة هو و أهله، و أمر أهله فسارت إلى البيت، و احتبس الغلام فانطلق به إلى موضع الجمرة الوسطى، فاستشار ابنه كما حكى الله يََا بُنَيَّ إِنِّي أَرىََ فِي اَلْمَنََامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مََا ذََا تَرىََ؟فقال الغلام كما ذكر الله عنه: يََا أَبَتِ اِفْعَلْ مََا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شََاءَ اَللََّهُ مِنَ اَلصََّابِرِينَ، و سلما لأمر الله. و أقبل شيخ، فقال: يا إبراهيم، ما تريد من هذا الغلام؟قال: أريد أن أذبحه. فقال: سبحان الله، تذبح غلاما لم يعص الله طرفة عين!فقال إبراهيم: إن الله أمرني بذلك. فقال: ربك ينهاك عن ذلك، و إنما أمرك بذلك الشيطان. فقال له إبراهيم: ويلك، إن الذي بلغني هذا المبلغ هو الذي أمرني به، و الكلام الذي وقع في أذني. فقال: لا و الله ما أمرك بهذا إلا الشيطان. فقال إبراهيم: و الله لا أكلمك. ثم عزم إبراهيم (عليه السلام) على الذبح. فقال: يا إبراهيم، إنك إمام يقتدى بك، و إنك إن ذبحت ولدك، ذبح الناس أولادهم. فلم يكلمه. و أقبل على الغلام و استشاره في الذبح، فلما أسلما جميعا لأمر الله قال الغلام: يا أبتاه، خمر وجهي، و شد وثاقي. فقال إبراهيم: يا بني، الوثاق مع الذبح؟لا و الله لا أجمعهما عليك اليوم. فرمى بقرطان الحمار، ثم أضجعه عليه، فأخذ المدية فوضعها على حلقه، و رفع رأسه إلى السماء، ثم انتحى عليه المدية، فقلب جبرئيل المدية على قفاها، و اجتر الكبش من قبل ثبير، و أثار الغلام من تحته، و وضع الكبش مكان الغلام، و نودي من ميسرة مسجد الخيف: أَنْ يََا إِبْرََاهِيمُ* `قَدْ صَدَّقْتَ اَلرُّؤْيََا إِنََّا كَذََلِكَ نَجْزِي اَلْمُحْسِنِينَ* `إِنَّ هََذََا لَهُوَ اَلْبَلاََءُ اَلْمُبِينُ. قال: و لحق إبليس بأم الغلام حين نظرت إلى الكعبة في وسط الوادي، بحذاء البيت، فقال لها: ما شيخ رأيته؟قالت: إن ذلك بعلي. قال: فوصيف رأيته معه؟قالت: ذلك ابني. فقال: لقد رأيته أضجعه، و أخذ المدية ليذبحه، فقالت: كذبت، إن إبراهيم أرحم الناس، كيف يذبح ابنه؟قال: فورب السماء و الأرض، و رب هذا البيت لقد رأيته أضجعه و أخذ المدية ليذبحه. فقالت: و لم؟قال: زعم أن ربه أمره بذلك. قالت: فحق له أن يطيع ربه. فوقع في نفسها أنه قد امر في ابنها بأمر، فلما قضت مناسكها أسرعت في الوادي راجعة إلى منى، و هي واضعة يدها على رأسها، تقول: يا رب، لا تؤاخذني بما عملت بأم إسماعيل». قلت: فأين أراد أن يذبحه؟قال: «عند الجمرة الوسطى». قال: «و نزل الكبش على الجبل الذي عن يمين مسجد منى، نزل من السماء، و كان يأكل في سواد، و يمشي في سواد، أقرن». قلت: ما كان لونه؟قال: «كان أملح، أغبر ». 9012/ -و قال علي بن إبراهيم: حدثني أبي، عن صفوان بن يحيى، و حماد، عن عبد الله بن المغيرة، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن صاحب الذبح، فقال: «إسماعيل». 9013/ -و قال: و روي عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «أنا ابن الذبيحين» يعني: إسماعيل، و عبد الله ابن عبد المطلب، فهذان الخبران عن الخاصة في الذبيح، قد اختلفوا في إسحاق و إسماعيل، و قد روت العامة خبرين مختلفين في إسماعيل و إسحاق، فناداه الله عز و جل: قَدْ صَدَّقْتَ اَلرُّؤْيََا الآية. قال: إنه لما عزم إبراهيم على ذبح ابنه، و سلما لأمر الله تعالى، قال عز و جل: إِنِّي جََاعِلُكَ لِلنََّاسِ إِمََاماً. فقال إبراهيم: وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي، قال: لاََ يَنََالُ عَهْدِي اَلظََّالِمِينَ، أي لا يكون بعهدي إمام ظالم». 99-9014/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن داود بن كثير الرقي، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أيهما كان أكبر: إسماعيل، أو إسحاق، و أيهما كان الذبيح؟ فقال: «كان إسماعيل أكبر من إسحاق بخمس سنين، و كان الذبيح إسماعيل، و كانت مكة منزل إسماعيل، و إنما أراد إبراهيم أن يذبح إسماعيل أيام الموسم بمنى. قال: و كان بين بشارة الله إبراهيم بإسماعيل و بين بشارته بإسحاق خمس سنين، أما تسمع لقول إبراهيم (عليه السلام)، حيث يقول: رَبِّ هَبْ لِي مِنَ اَلصََّالِحِينَ؟إنما سأل الله عز و جل أن يرزقه غلاما من الصالحين، و قال في سورة الصافات: فَبَشَّرْنََاهُ بِغُلاََمٍ حَلِيمٍ، يعني إسماعيل من هاجر. قال: ففدى إسماعيل بكبش عظيم». فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «ثم قال: وَ بَشَّرْنََاهُ بِإِسْحََاقَ نَبِيًّا مِنَ اَلصََّالِحِينَ* `وَ بََارَكْنََا عَلَيْهِ وَ عَلىََ إِسْحََاقَ يعني بذلك إسماعيل قبل البشارة بإسحاق، فمن زعم أن إسحاق أكبر من إسماعيل، و أن الذبيح إسحاق فقد كذب بما أنزل الله عز و جل في القرآن من نبأهما». 9015/ -و عنه، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار بنيسابور، في شعبان سنة اثنين و خمسين و ثلاث مائة، قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري، عن الفضل بن شاذان، قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: «لما أمر الله تعالى إبراهيم (عليه السلام) أن يذبح مكان ابنه إسماعيل الكبش الذي أنزله عليه، تمنى إبراهيم (عليه السلام) أن يكون قد ذبح ابنه إسماعيل (عليه السلام) بيده، و أنه لم يؤمر بذبح الكبش مكانه، ليرجع إلى قلبه ما يرجع إلى قلب الوالد الذي يذبح[أعز]ولده بيده، فيستحق بذلك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب. فأوحى الله عز و جل إليه: يا إبراهيم، من أحب خلقي إليك؟فقال: يا رب، ما خلقت خلقا أحب إلي من حبيبك محمد. فأوحى الله عز و جل إليه: يا إبراهيم، فهو أحب إليك، أو نفسك؟فقال: بل هو أحب إلي من نفسي. قال: فولده أحب إليك، أو ولدك؟قال: بل ولده. قال: فذبح ولده ظلما على أيدي أعدائه أوجع لقلبك، أو ذبح ولدك بيدك في طاعتي؟قال: يا رب، بل ذبحه على أيدي أعدائه أوجع لقلبي. قال: يا إبراهيم، إن طائفة تزعم أنها من امة محمد، ستقتل الحسين ابنه من بعده ظلما و عدوانا، كما يذبح الكبش، فيستوجبون بذلك غضبي. فجزع إبراهيم (عليه السلام) لذلك، و توجع قلبه، و أقبل يبكي، فأوحى الله عز و جل إليه: يا إبراهيم، قد فديت جزعك على ابنك إسماعيل لو ذبحته بيدك بجزعك على الحسين و قتله، و أوجبت لك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب. فذلك قول الله عز و جل: وَ فَدَيْنََاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ». 9016/ -و عنه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي، قال: حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، قال: سألت أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) عن معنى قول النبي (صلى الله عليه و آله): «أنا ابن الذبيحين». قال: «يعني إسماعيل بن إبراهيم الخليل (عليه السلام) و عبد الله بن عبد المطلب. أما إسماعيل فهو الغلام الحليم الذي بشر الله تعالى به إبراهيم (عليه السلام)، فلما بلغ معه السعي، قال: يا بني، إني أرى في المنام أني أذبحك، فانظر ماذا ترى؟قال: يا أبت افعل ما تؤمر-و لم يقل له: يا أبت افعل ما رأيت-ستجدني إن شاء الله من الصابرين. فلما عزم على ذبحه فداه الله تعالى بذبح عظيم، بكبش أملح، يأكل في سواد، و يشرب في سواد، و ينظر في سواد، و يمشي في سواد، و يبول و يبعر في سواد، و كان يرتع قبل ذلك في رياض الجنة أربعين عاما، و ما خرج من رحم أنثى. و إنما قال الله عز و جل له: كن؛ فكان، ليفدي به إسماعيل (عليه السلام) فكل ما يذبح بمنى فهو فدية لإسماعيل إلى يوم القيامة، فهذا أحد الذبيحين. و أما الآخر فإن عبد المطلب كان تعلق بحلقة باب الكعبة، و دعا الله عز و جل أن يرزقه عشرة بنين، و نذر لله عز و جل أن يذبح واحدا منهم متى أجاب الله دعوته، فلما بلغوا عشرة، قال: قد وفى الله لي، فلأفين لله عز و جل. فأدخل ولده الكعبة، و أسهم بينهم، فخرج سهم عبد الله أبي رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و كان أحب ولده إليه، ثم أجالها ثانية فخرج سهم عبد الله، ثم أجالها ثالثة فخرج سهم عبد الله، فأخذه و حبسه، و عزم على ذبحه، فاجتمعت قريش و منعته من ذلك، و اجتمع نساء عبد المطلب يبكين و يصحن، فقالت له ابنته عاتكة: يا أبتاه، أعذر فيما بينك و بين الله عز و جل في قتل ابنك. قال: كيف اعذر-يا بنية-فإنك مباركة. قالت: أعمد إلى تلك السوائم التي لك في الحرم، فاضرب بالقداح على ابنك و على الإبل، و اعط ربك حتى يرضى. فبعث عبد المطلب إلى إبله فأحضرها، و عزل منها عشرا، و ضرب بالسهام، فخرج سهم عبد الله، فما زال يزيد عشرا عشرا حتى بلغت مائة، فضرب فخرج السهم على الإبل فكبرت قريش تكبيرة ارتجت لها جبال تهامة، فقال عبد المطلب: لا، حتى أضرب بالقداح ثلاث مرات، فضرب ثلاثا، كل ذلك يخرج السهم على الإبل. فلما كان في الثالثة اجتذبه الزبير، و أبو طالب، و إخوانهما من تحت رجليه، فحملوه و قد انسلخت جلدة خده الذي كان على الأرض، و أقبلوا يرفعونه، و يقبلونه، و يمسحون عنه التراب، و أمر عبد المطلب أن تنحر الإبل بالحزورة، و لا يمنع أحد منها، و كانت مائة. و كانت لعبد المطلب خمس من السنن، أجراها الله عز و جل في الإسلام: حرم نساء الآباء على الأبناء، و سن الدية في القتل مائة من الإبل، و كان يطوف بالبيت سبعة أشواط، و وجد كنزا فأخرج منه الخمس، و سمى زمزم حين حفرها سقاية الحاج. و لو لا أن عبد المطلب كان حجة، و أن عزمه على ذبح ابنه عبد الله شبيه بعزم إبراهيم (عليه السلام) على ذبح ابنه إسماعيل (عليه السلام)، لما افتخر النبي (صلى الله عليه و آله) بالانتساب إليهما لأجل أنهما الذبيحان، في قوله (صلى الله عليه و آله): أنا ابن الذبيحين. و العلة التي من أجلها دفع الله عز و جل الذبح عن إسماعيل هي العلة التي من أجلها دفع الذبح عن عبد الله، و هي كون النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم) في صلبهما، فبركة النبي (صلى الله عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام) دفع الله الذبح عنهما، فلم تجر السنة في الناس بقتل أولادهم، و لو لا ذلك لوجب على الناس كل أضحى التقرب إلى الله تعالى ذكره بقتل أولادهم، و كل ما يتقرب به الناس إلى الله عز و جل من أضحية فهو فداء لإسماعيل (عليه السلام) إلى يوم القيامة». ثم قال محمد بن بابويه: اختلفت الروايات في الذبيح: فمنها ما ورد بأنه إسحاق، و منها ما ورد أنه إسماعيل (عليه السلام)، و لا سبيل إلى رد الأخبار التي صح طرقها، و كان الذبيح إسماعيل (عليه السلام)، لكن إسحاق (عليه السلام) لما ولد بعد ذلك تمنى أن يكون هو الذي امر أبوه بذبحه، فكان يصبر لأمر الله تعالى و يسلم له كصبر أخيه و تسليمه، فينال بذلك درجته في الثواب، فعلم الله عز و جل ذلك من قلبه فسماه الله عز و جل بين الملائكة ذبيحا لتمنيه لذلك. و قد أخرجت الخبر في ذلك مسندا في كتاب (النبوة). 9017/ -و عنه، في كتاب (الخصال): حدثني بذلك-إشارة إلى ما ذكرناه عنه-محمد بن علي البشاري القزويني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا المظفر بن أحمد القزويني، قال: حدثنا محمد بن جعفر الكوفي الأسدي، عن محمد بن إسماعيل البرمكي، عن عبد الله بن داهر، عن أبي قتادة الحراني، عن وكيع بن الجراح، عن سليمان بن مهران، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام): «و قول النبي (صلى الله عليه و آله): أنا ابن الذبيحين؛ يريد بذلك العلم، لأن العم قد سماه الله عز و جل أبا، في قوله: أَمْ كُنْتُمْ شُهَدََاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ اَلْمَوْتُ إِذْ قََالَ لِبَنِيهِ مََا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قََالُوا نَعْبُدُ إِلََهَكَ وَ إِلََهَ آبََائِكَ إِبْرََاهِيمَ وَ إِسْمََاعِيلَ وَ إِسْحََاقَ، و كان إسماعيل عم يعقوب فسماه الله في كتابه أبا، و قد قال النبي (صلى الله عليه و آله): العلم والد». ثم قال ابن بابويه: فعلى هذا الأصل يطرد قول النبي (صلى الله عليه و آله): «أنا ابن الذبيحين». أحدهما ذبيح بالحقيقة، و الآخر ذبيح بالمجاز، و استحقاق الثواب على النية و التمني، فالنبي (صلى الله عليه و آله) هو ابن الذبيحين من وجهين، على ما ذكرناه. 99-9018/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و الحسين بن محمد، عن عبدويه بن عامر، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن عقبة ابن بشير، عن أحدهما (عليهما السلام) -في حديث-قال: «و حج إبراهيم (عليه السلام) هو و أهله و ولده، فمن زعم أن الذبيح هو إسحاق فمن هاهنا كان ذبحه». و ذكر عن أبي بصير أنه سمع أبا جعفر، و أبا عبد الله (عليهما السلام) يزعمان أنه إسحاق، فأما زرارة فزعم أنه إسماعيل. 99-9019/ - الشيخ، في (أماليه)، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد-يعني ابن عقدة-قال: أخبرنا علي بن محمد الحسيني، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عيسى، قال: حدثنا عبيد الله بن علي، قال: حدثنا علي بن موسى، عن أبيه، عن جده عن آبائه، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: «رؤيا الأنبياء وحي». 99-9020/ - ابن الصلت، عن ابن عقدة، قال: حدثنا جعفر بن عنبسة بن عمر، قال: حدثنا سليمان بن يزيد، قال: حدثنا علي بن موسى، قال: حدثني أبي، عن أبيه أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام)، عن علي (عليه السلام) قال: «الذبيح: إسماعيل». 99-9021/ - الطبرسي: روى العياشي بإسناده عن بريد بن معاوية العجلي، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): كم كان بين بشارة إبراهيم (عليه السلام) بإسماعيل (عليه السلام) و بين بشارته بإسحاق؟قال: «كان بين البشارتين خمس سنين، قال الله سبحانه: فَبَشَّرْنََاهُ بِغُلاََمٍ حَلِيمٍ، يعني إسماعيل، و هي أول بشارة بشر الله بها إبراهيم في الولد، و لما ولد لإبراهيم إسحاق من سارة، و بلغ إسحاق ثلاث سنين أقبل إسماعيل (عليه السلام) إلى إسحاق و هو في حجر إبراهيم، فنحاه و جلس في مجلسه، فبصرت به سارة، فقالت: يا إبراهيم، ينحي ابن هاجر ابني من حجرك، و يجلس هو في مكانه!و الله لا تجاورني هاجر و ابنها في بلاد أبدا، فنحهما عني. و كان إبراهيم مكرما لسارة، يعزها، و يعرف حقها، و ذلك أنها كانت من ولد الأنبياء، و بنت خالته، فشق ذلك على إبراهيم، و اغتم بفراق إسماعيل (عليه السلام)، فلما كان الليل أتى إبراهيم آت من ربه، فأراه الرؤيا في ذبح ابنه إسماعيل بموسم مكة، فأصبح إبراهيم حزينا للرؤيا التي رآها. فلما حضر موسم ذلك العام حمل إبراهيم هاجر و إسماعيل في ذي الحجة من أرض الشام، فانطلق بهما إلى مكة ليذبحه في الموسم، ذلك العام فبدأ بقواعد البيت الحرام، فلما رفع قواعده خرج إلى منى حاجا، و قضى نسكه بمنى، و رجع إلى مكة، فطافا بالبيت أسبوعا، ثم انطلقا إلى السعي، فلما صارا في المسعى، قال إبراهيم لإسماعيل (عليهما السلام): يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك في الموسم عامي هذا، فما ذا ترى؟قال: يا أبت، افعل ما تؤمر. فلما فرغا من سعيهما انطلق به إبراهيم إلى منى، و ذلك يوم النحر، فلما انتهى به إلى الجمرة الوسطى، و أضجعه لجنبه الأيسر، و أخذ الشفرة ليذبحه، نودي: أَنْ يََا إِبْرََاهِيمُ* `قَدْ صَدَّقْتَ اَلرُّؤْيََا إلى آخره. و فدي إسماعيل بكبش عظيم، فذبحه، و تصدق بلحمه على المساكين». 99-9022/ - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن كبش إبراهيم (عليه السلام)، ما كان لونه؟قال: «أملح، أقرن، و نزل من السماء على الجبل الأيمن من مسجد منى، بحيال الجمرة الوسطى، و كان يمشي في سواد، و يأكل في سواد، و ينظر في سواد و يبعر في سواد، و يبول في سواد». 9023/ -و عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سئل عن صاحب الذبيح، قال: «هو إسماعيل». 99-9024/ - عمر بن إبراهيم الأوسي، قال: قال: رسول الله (صلى الله عليه و آله) لجبرئيل (عليه السلام): «أنت مع قوتك هل تعبت قط؟» يعني أصابك تعب و مشقة. قال: «نعم-يا محمد-ثلاث مرات: يوم القي إبراهيم في النار أوحى الله إلي: أن أدركه، فوعزتي و جلالي لئن سبقك إلى النار لأمحون اسمك من ديوان الملائكة. فنزلت إليه بسرعة، و أدركته بين النار و الهواء، فقلت: يا إبراهيم، هل لك حاجة؟قال: إلى الله نعم، أما إليك فلا. و الثانية: يوم امر إبراهيم بذبح ولده إسماعيل أوحى الله إلي: أن أدركه، فوعزتي و جلالي لئن سبقتك السكين إلى حلقه لأمحون اسمك من ديوان الملائكة. فنزلت إليه بسرعة، حتى حولت السكين و قلبتها في يده، و أتيته بالفداء. و الثالثة: حين رمي يوسف (عليه السلام) في الجب أوحى الله تعالى إلي: أدركه-يا جبرئيل-فو عزتي و جلالي إن سبقك إلى قعر الجب لأمحون اسمك من ديوان الملائكة، فنزلت بسرعة، و أدركته إلى الفضاء، و رفعته إلى الصخرة التي كانت في قعر الجب، و أنزلته عليها سالما، فعييت، و كان الجب مأوى الحيات و الأفاعي، فلما حست به قالت كل واحدة لصاحبتها: إياك أن تتحركي، فإن نبيا كريما نزل بنا، و حل بساحتنا؛ فلم تخرج واحدة من وكرها، إلا الأفاعي، فإنها خرجت و أرادت لدغه، فصحت بهن صيحة صمت آذانهن إلى يوم القيامة». قوله تعالى: وَ إِنَّ إِلْيََاسَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ* `إِذْ قََالَ لِقَوْمِهِ أَ لاََ تَتَّقُونَ* `أَ تَدْعُونَ بَعْلاً وَ تَذَرُونَ أَحْسَنَ اَلْخََالِقِينَ [123-125] 9025/ -علي بن إبراهيم، قال: كان لهم صنم يسمونه بعلا، و سأل رجل أعرابيا عن ناقة واقفة، فقال: لمن هذه الناقة؟فقال الأعرابي: أنا بعلها. و سمي الرب بعلا. 99-9026/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن محمد بن سنان، عن مفضل بن عمر، قال: أتينا باب أبي عبد الله (عليه السلام) و نحن نريد الإذن عليه، فسمعناه يتكلم بكلام ليس بالعربية، فتوهمنا أنه بالسريانية، ثم بكى، فبكينا لبكائه، ثم خرج إلينا الغلام فأذن لنا، فدخلنا عليه، فقلت: أصلحك الله، أتيناك نريد الإذن عليك، فسمعناك تتكلم بكلام ليس بالعربية، فتوهمنا أنه بالسريانية، ثم بكيت فبكينا لبكائك. فقال: «نعم، ذكرت إلياس النبي (عليه السلام)، و كان من عباد أنبياء بني إسرائيل، فقلت كما كان يقول في سجوده». ثم اندفع فيه بالسريانية، فلا و الله ما رأيت قسيسا، و لا جاثليقا أفصح لهجة منه فيه، ثم فسره لنا بالعربية، فقال: «كان يقول في سجوده: أتراك معذبي و قد أظمأت لك هواجري؟أتراك معذبي و قد عفرت لك في التراب وجهي؟أتراك معذبي و قد اجتنبت لك المعاصي؟أتراك معذبي و قد أسهرت لك ليلي؟قال: فأوحى الله إليه: أن ارفع رأسك، فإني غير معذبك. قال: فقال: إن قلت لا أعذبك ثم عذبتني ماذا؟أ لست عبدك و أنت ربي؟ فأوحى الله إليه: أن ارفع رأسك، فإني غير معذبك، إني إذا وعدت وعدا وفيت به».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٦١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
حدثني هارون بن مسلم، عن الحسين بن علوان، عن علي بن غراب، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله: وَ مَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ، قال: ذكر ربه: ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قوله: فَأُولََئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً أي طلبوا الحق وَ أَمَّا اَلْقََاسِطُونَ الآية، قال: القاسط: الحائد عن الطريق. 99-11141/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد، عن إسماعيل بن يسار، عن علي بن جعفر، عن جابر الجعفي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل: وَ مَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذََاباً صَعَداً، قال: «من أعرض عن علي (عليه السلام) يسلكه العذاب الصعد، و هو أشد العذاب». 99-11142/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لي يوما: «يا حماد، تحسن أن تصلي؟». فقلت: يا سيدي، إني أحفظ كتاب حريز في الصلاة، فقال: «لا بأس عليك يا حماد، قم فصل» قال: فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة، فاستفتحت الصلاة، فركعت و سجدت، فقال: «يا حماد لا تحسن أن تصلي، ما أقبح بالرجل منكم يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة؟!». قال حماد: فأصابني في نفسي الذل، فقلت: جعلت فداك، فعلمتني الصلاة، فقام أبو عبد الله (عليه السلام) مستقبل القبلة منتصبا، فأرسل يديه جميعا على فخذيه، قد ضم أصابعه و قرب بين قدميه حتى كان بينهما قدر ثلاث أصابع منفرجات، و استقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة، لم يحرفهما عن القبلة، و قال بخشوع: «الله أكبر» ثم قرأ الحمد بترتيل، و قل هو الله أحد، ثم صبر هنيئة بقدر ما يتنفس و هو قائم، ثم رفع يديه حيال وجهه، و قال: «الله أكبر» و هو قائم، ثم ركع و ملأ كفيه من ركبتيه مفرجات، و رد ركبتيه إلى خلفه حتى استوى ظهره حتى لو صب عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره، و مد عنقه و غمض عينيه، ثم سبح ثلاثا بترتيل، فقال: «سبحان ربي العظيم و بحمده» ثم استوى قائما، فلما استمكن من القيام قال: «سمع الله لمن حمده» ثم كبر و هو قائم، و رفع يديه حيال وجهه. ثم سجد و بسط كفيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه، فقال: «سبحان ربي الأعلى و بحمده» ثلاث مرات، و لم يضع شيئا من جسده على شيء منه، و سجد على ثمانية أعظم: الكفين و الركبتين و أنامل إبهامي الرجلين و الجبهة و الأنف، و قال: «سبعة منها فرض يسجد عليها، و هي التي ذكرها الله في كتابه فقال: وَ أَنَّ اَلْمَسََاجِدَ لِلََّهِ فَلاََ تَدْعُوا مَعَ اَللََّهِ أَحَداً و هي الجبهة و الكفان و الركبتان و الإبهامان، و وضع الأنف على الأرض سنة». ثم رفع رأسه من السجود، فلما استوى جالسا قال: «الله أكبر» ثم قعد على فخذه الأيسر، و قد وقع ظاهر قدمه الأيمن على بطن قدمه الأيسر، و قال: «استغفر الله ربي و أتوب إليه» ثم كبر و هو جالس، و سجد السجدة الثانية، و قال كما قال في الأولى، و لم يضع شيئا من بدنه على شيء منه في ركوع و لا سجود، و كان مجنحا، و لم يضع ذراعيه على الأرض، فصلى ركعتين على هذا، و يداه مضمومتا الأصابع و هو جالس في التشهد، فلما فرغ من التشهد سلم، فقال: «يا حماد، هكذا صل». و رواه ابن بابويه في (الفقيه): عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، و يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى الجهني. و رواه عن أبيه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى. 99-11143/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام)، في قوله: وَ أَنَّ اَلْمَسََاجِدَ لِلََّهِ فَلاََ تَدْعُوا مَعَ اَللََّهِ أَحَداً، قال: «هم الأوصياء». 99-11144/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: «المساجد: الأئمة (عليهم السلام) ». 99-11145/ - محمد بن العباس: عن الحسن بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام)، في قوله عز و جل: وَ أَنَّ اَلْمَسََاجِدَ لِلََّهِ، قال: «هم الأوصياء». 99-11146/ - و عنه: عن محمد بن أبي بكر، عن محمد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود النجار، عن الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام)، في قول الله عز و جل: وَ أَنَّ اَلْمَسََاجِدَ لِلََّهِ فَلاََ تَدْعُوا مَعَ اَللََّهِ أَحَداً، قال: «سمعت أبي جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول: هم الأوصياء الأئمة منا واحد فواحد، فلا تدعوا إلى غيرهم فتكونوا كمن دعا مع الله أحدا، هكذا نزلت». 99-11147/ - العياشي: بإسناده، عن أبي جعفر بن محمد بن علي الجواد (عليهما السلام)، في حديث سؤال المعتصم له، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): السجود على سبعة أعضاء: الوجه، و اليدين، و الركبتين، و الرجلين، و قال الله تبارك و تعالى: وَ أَنَّ اَلْمَسََاجِدَ لِلََّهِ يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها فَلاََ تَدْعُوا مَعَ اَللََّهِ أَحَداً و ما كان لله لم يقطع، يعني لم يقطع في السرقة من غير مفصل الأصابع من اليد، و يبقى الكف للسجود عليه». 11148/ -علي بن إبراهيم: قوله عز و جل: وَ أَنَّ اَلْمَسََاجِدَ لِلََّهِ فَلاََ تَدْعُوا مَعَ اَللََّهِ أَحَداً قال: المساجد السبعة التي يسجد عليها: الكفان، و عينا الركبتين، و الإبهامان، و الجبهة. 11149/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ أَنَّهُ لَمََّا قََامَ عَبْدُ اَللََّهِ، يعني رسول الله (صلى الله عليه و آله) يَدْعُوهُ كناية عن الله كََادُوا يعني قريشا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً أي أيدا. قوله تعالى: حَتََّى إِذََا رَأَوْا مََا يُوعَدُونَ، قال: القائم و أمير المؤمنين (عليهما السلام) في الرجعة فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نََاصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً قال: هو قول أمير المؤمنين (عليه السلام) لزفر: «و الله يا بن صهاك، لو لا عهد من رسول الله (صلى الله عليه و آله) و عهد من الله سبق، لعلمت أينا أضعف ناصرا، و أقل عددا». قال: فلما أخبرهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) ما يكون من الرجعة قالوا: متى يكون هذا؟قال الله: قُلْ يا محمد: إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ مََا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً. قوله تعالى: عََالِمُ اَلْغَيْبِ فَلاََ يُظْهِرُ عَلىََ غَيْبِهِ أَحَداً* `إِلاََّ مَنِ اِرْتَضىََ مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً قال: يخبر الله رسوله الذي يرتضيه بما كان قبله من الأخبار، و ما يكون بعده من أخبار القائم (عليه السلام) و الرجعة و القيامة. 99-11150/ - و من طريق المخالفين: ما ذكره ابن أبي الحديد في (شرح نهج البلاغة)، قال: روي أن بعض أصحاب أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) سأله عن قول الله عز و جل: إِلاََّ مَنِ اِرْتَضىََ مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً فقال (عليه السلام): «يوكل الله بأنبيائه ملائكة يحصون أعمالهم و يؤدون إليه بتبليغهم الرسالة، و وكل بمحمد (صلى الله عليه و آله) ملكا عظيما منذ فصل عن الرضاع يرشده إلى الخيرات و مكارم الأخلاق، و يصده عن الشر و مساوئ الأخلاق، و هو الذي كان يناديه: السلام عليكم يا محمد يا رسول الله، و هو شاب لم يبلغ درجة الرسالة بعد، فيظن أن ذلك من الحجر و الأرض، فيتأمل فلا يرى شيئا». 99-11151/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن سدير الصيرفي، قال: سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: بَدِيعُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ، فقال أبو جعفر (عليه السلام): «إن الله عز و جل ابتدع الأشياء كلها بعلمه على غير مثال كان قبله، فابتدع السماوات و الأرضين، و لم يكن قبلهن سماوات و لا أرضون، أما تسمع لقوله تعالى: وَ كََانَ عَرْشُهُ عَلَى اَلْمََاءِ؟». فقال له حمران: أ رأيت قوله جل ذكره: عََالِمُ اَلْغَيْبِ فَلاََ يُظْهِرُ عَلىََ غَيْبِهِ أَحَداً؟فقال أبو جعفر (عليه السلام): « إِلاََّ مَنِ اِرْتَضىََ مِنْ رَسُولٍ و كان و الله محمد ممن ارتضاه، و أما قوله: عََالِمُ اَلْغَيْبِ فإن الله عز و جل عالم بما غاب عن خلقه فيما يقدر من شيء و يقضيه في علمه قبل أن يخلقه و قبل ان يفضيه إلى الملائكة، فذلك-يا حمران-علم موقوف عنده، إليه فيه المشيئة، فيقضيه إذا أراد، و يبدو له فيه فلا يمضيه، فأما [العلم]الذي يقدره[الله]عز و جل و يقضيه و يمضيه فهو العلم الذي انتهى إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ثم إلينا». 99-11152/ - ابن بابويه: بإسناده، عن سيف بن عميرة، عن منصور، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «من قرأ سورة المزمل في العشاء الآخرة، أو في آخر الليل، كان له الليل و النهار شاهدين مع سورة المزمل، و أحياه الله حياة طيبة، و أماته ميتة طيبة». 99-11153/ - و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة كان له من الأجر كمن أعتق رقابا في سبيل الله بعدد الجن و الشياطين، و رفع الله عنه العسر في الدنيا و الآخرة، و من أدمن قراءتها و رأى النبي (صلى الله عليه و آله) في المنام فليطلب منه ما يشتهي فؤاده».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٥١١. — الإمام الباقر عليه السلام
11588/ (_2) - محمد بن العباس: عن الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«الشفع هو رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و علي (عليه السلام)، و الوتر هو الله الواحد القهار عز و جل». 11589/ -علي بن إبراهيم، قال: ليس فيها (واو) و إنما هو (الفجر و ليال عشر) قال: عشر ذي الحجة وَ اَلشَّفْعِ قال: ركعتان وَ اَلْوَتْرِ ركعة.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
101 عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال
قلت له: أخبرني عن أمة محمد ص من هم قال: أمة محمد بنو هاشم خاصة، قلت: فما الحجة في أمة محمد أنهم أهل بيته الذين ذكرت دون غيرهم قال: قول الله «وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ- مِنَ الْبَيْتِ وَ إِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ- رَبَّنا وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ- وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ- وَ أَرِنا مَناسِكَنا وَ تُبْ عَلَيْنا- إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ» فلما أجاب الله إبراهيم و إسماعيل و جعل من ذريتهما أمة مسلمة- و بعث فيها رسولا منها يعني من تلك الأمة، يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ ردف إبراهيم دعوته الأولى بدعوة الأخرى- فسأل لهم تطهيرا من الشرك- و من عبادة الأصنام ليصح أمره فيهم و لا يتبعوا غيرهم، فقال «وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ- رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» فهذه دلالة على أنه لا تكون الأئمة و الأمة المسلمة التي- بعث فيها محمد ص إلا من ذرية إبراهيم لقوله وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
236 عن عبد الرحمن بن الحجاج قال كنت قائما أصلي- و أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قاعدا قدامي و أنا لا أعلم، قال
فجاءه عباد البصري فسلم عليه و جلس- و قال: يا أبا الحسن ما تقول في رجل تمتع و لم يكن له هدي قال: يصوم الأيام التي قال الله، قال: فجعلت سمعي إليهما قال عباد: و أي أيام هي قال قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة قال: فإن فاته قال: يصوم صبيحة الحصبة و يومين بعده- قال: أ فلا تقول كما قال عبد الله بن الحسن قال: و أي شيء قال قال: يصوم أيام التشريق قال: إن جعفرا عليه السلام كان يقول: إن رسول الله ص أمر بلالا ينادي- أن هذه أيام أكل و شرب و لا يصومن أحد، فقال: يا أبا الحسن إن الله قال: «فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ» قال: كان جعفر عليه السلام يقول: و ذو القعدة و ذو الحجة كلتين أشهر الحج.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٩١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
175 عن يحيى بن السري قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أخبرني عن دعائم الإسلام التي بني عليها الدين لا يسع أحد التقصير في شيء منها- التي من قصر عن معرفة شيء منها- فسد عليه دينه و لم يقبل منه عمله، و من عرفها و عمل بها صلح له دينه و قبل منه عمله- و لم يضر ما هو فيه بجهل شيء من الأمور إن جهله فقال: نعم شهادة أن لا إله إلا الله، و الإيمان برسوله ص، و الإقرار بما جاء من عند الله و حق من الأموال الزكاة- و الولاية التي أمر الله بها ولاية آل محمد، قال و قال رسول الله
ص: من مات و لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية، فكان الإمام علي ثم كان الحسن بن علي ثم كان الحسين بن علي ثم كان علي بن الحسين ثم كان محمد بن علي أبو جعفر و كانت الشيعة قبل أن يكون أبو جعفر و هم لا يعرفون مناسك حجهم و لا حلالهم و لا حرامهم- حتى كان أبو جعفر عليه السلام فحج لهم و بين مناسك حجهم و حلالهم و حرامهم، حتى استغنوا عن الناس، و صار الناس يتعلمون منهم- بعد ما كانوا يتعلمون من الناس، و هكذا يكون الأمر، و الأرض لا تكون إلا بإمام.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن زرارة و محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال
إذا حضرت الصلاة في الخوف فرقهم الإمام فرقتين- فرقة مقبلة على عدوهم، و فرقة خلفه، كما قال الله تبارك و تعالى، فيكبر بهم ثم يصلي بهم ركعة- ثم يقوم بعد ما يرفع رأسه من السجود فتمثل قائما- و يقوم الذين صلوا خلفه ركعة، فيصلي كل إنسان منهم لنفسه ركعة، ثم يسلم بعضهم على بعض، ثم يذهبون إلى أصحابهم فيقومون مقامهم، و يجيء الآخرون و الإمام قائم- فيكبرون و يدخلون في الصلاة خلفه، فيصلي بهم بركعة، ثم يسلم فيكون للأولين استفتاح الصلاة بالتكبير، و للآخرين التسليم من الإمام، فإذا يسلم الإمام قام كل إنسان من الطائفة الأخيرة- فيصلي لنفسه ركعة واحدة، فتمت للإمام ركعتان و لكل إنسان من القوم ركعتان، واحدة في جماعة و الأخرى وحدانا، و إذا كان الخوف أشد من ذلك مثل المضاربة- و المناوشة و المعانقة و تلاحم القتال فإن أمير المؤمنين عليه السلام ليلة صفين و هي ليلة الهرير لم يكن صلى بهم الظهر و العصر و المغرب و العشاء عند وقت كل صلاة- إلا بالتهليل و التسبيح و التحميد و الدعاء فكانت تلك صلاتهم لم يأمرهم بإعادة الصلاة، و إذا كانت المغرب في الخوف فرقهم فرقتين- فصلى بفرقة ركعتين ثم جلس، ثم أشار إليهم بيده، فقام كل إنسان منهم فصلى ركعة- ثم سلموا و قاموا مقام أصحابهم، و جاءت الطائفة الأخرى فكبروا و دخلوا في الصلاة، و قام الإمام فصلى بهم ركعة ثم سلم، ثم قام كل إنسان منهم فصلى ركعة فشفعها بالتي صلى مع الإمام، ثم قام فصلى ركعة ليس فيها قراءة، فتمت للإمام ثلاث ركعات و للأولين ثلاث ركعات، ركعتين في جماعة و ركعة وحدانا و للآخرين ثلاث ركعات- ركعة جماعة و ركعتين وحدانا، فصار للأولين افتتاح التكبير و افتتاح الصلاة، و للآخرين التسليم.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٧٢. — الإمام الباقر عليه السلام
109 عن زرقان صاحب ابن أبي داود و صديقه بشدة قال رجع ابن أبي داود ذات يوم من عند المعتصم و هو مغتم، فقلت له في ذلك، فقال: وددت اليوم أني قدمت منذ عشرين سنة، قال: قلت له و لم ذاك قال: لما كان من هذا الأسود أبا جعفر محمد بن علي بن موسى اليوم بين يدي أمير المؤمنين المعتصم قال: قلت له: و كيف كان ذلك قال: إن سارقا أقر على نفسه بالسرقة- و سأل الخليفة تطهيره بإقامة الحد عليه، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه و قد أحضر محمد بن علي ع، فسألنا عن القطع في أي موضع يجب أن يقطع قال: فقلت من الكرسوع قال: و ما الحجة في ذلك قال: قلت: لأن اليد هي الأصابع و الكف إلى الكرسوع، لقول الله
في التيمم: «فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ» و اتفق معي على ذلك قوم. و قال آخرون: بل يجب القطع من المرفق، قال: و ما الدليل على ذلك قالوا لأن الله لما قال: «وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ» في الغسل- دل ذلك على أن حد اليد هو المرفق قال: فالتفت إلى محمد بن علي عليه السلام فقال ما تقول في هذا يا با جعفر فقال قد تكلم القوم فيه يا أمير المؤمنين، قال دعني مما تكلموا به أي شيء عندك قال اعفني عن هذا يا أمير المؤمنين قال: أقسمت عليك بالله لما أخبرت بما عندك فيه- فقال أما إذا أقسمت علي بالله- إني أقول إنهم أخطئوا فيه السنة- فإن القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع- فيترك الكف قال: و ما الحجة في ذلك قال: قول رسول الله عليه السلام السجود على سبعة أعضاء- الوجه و اليدين و الركبتين و الرجلين، فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق- لم يبق له يد يسجد عليها، و قال الله تبارك و تعالى: «وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ» يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها «فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً»، و ما كان لله لم يقطع- قال: فأعجب المعتصم ذلك- و أمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكف- قال ابن أبي داود: قامت قيامتي- و تمنيت أني لم أك حيا قال زرقان: إن ابن أبي داود قال: صرت إلى المعتصم بعد ثالثة، فقلت: إن نصيحة أمير المؤمنين علي واجبة- و أنا أكلمه بما أعلم أني أدخل به النار قال: و ما هو قلت: إذا جمع أمير المؤمنين من مجلسه فقهاء رعيته- و علماءهم لأمر واقع من أمور الدين، فسألهم عن الحكم فيه- فأخبروه بما عندهم من الحكم في ذلك، و قد حضر المجلس أهل بيته و قواده و وزرائه و كتابه، و قد تسامع الناس بذلك من وراء بابه، ثم يترك أقاويلهم كلهم- لقول رجل يقول شطر هذه الأمة بإمامته، و يدعون أنه أولى منه بمقامه، ثم يحكم بحكمه دون حكم الفقهاء قال: فتغير لونه و انتبه لما نبهته له- و قال: جزاك الله عن نصيحتك خيرا، قال: فأمر يوم الرابع فلانا من كتاب وزرائه- بأن يدعوه إلى منزله فدعاه فأبى أن يجيبه، و قال: قد علمت أني لا أحضر مجالسكم، فقال: إني إنما أدعوك إلى الطعام- و أحب أن تطأ ثيابي و تدخل منزلي فأتبرك بذلك- و قد أحب فلان بن فلان- من وزراء الخليفة لقائك فصار إليه، فلما أطعم منها أحس السم فدعا بدابته فسأله رب المنزل أن يقيم، قال: خروجي من دارك خير لك، فلم يزل يومه ذلك و ليلة في خلفه حتى قبض ص.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣١٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
115 عن عمار بن مروان قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الغلول فقال
كل شيء غل عن الإمام فهو السحت، و أكل مال اليتيم شبهة، و السحت أنواع كثيرة منها ما أصيب من أعمال الولاة الظلمة، و منها أجور القضاة و أجور الفواجر و ثمن الخمر- و النبيذ المسكر و الربا بعد البينة، فأما الرشاء يا عمار في الأحكام- فإن ذلك الكفر بالله و برسوله.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
عن العباس بن هلال الشامي [قال: قال أبو الحسن] عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال
قلت: جعلت فداك و ما أعجب إلى الناس- من يأكل الجشب و يلبس الخشن و يتخشع، قال: أ ما علمت أن يوسف بن يعقوب عليه السلام نبي ابن نبي- كان يلبس أقبية الديباج مزرورة بالذهب و يجلس في مجالس آل فرعون، يحكم و لم يحتج الناس إلى لباسه، و إنما احتاجوا إلى قسطه، و إنما يحتاج من الإمام- إلى أن إذا قال صدق و إذا وعد أنجز، و إذا حكم عدل، إن الله لم يحرم طعاما و لا شرابا من حلال، و إنما حرم الحرام قل أو كثر، و قد قال: «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ- وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٥. — الإمام الرضا عليه السلام
عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال
خطب علي بالناس و اخترط سيفه و قال: لا يطوفن بالبيت عريان، و لا يحجن بالبيت [مشرك و لا] مشركة، و من كانت له مدة فهو إلى مدته، و من لم يكن له مدة فمدته أربعة أشهر، و كان خطب يوم النحر، و كان عشرون من ذي الحجة و المحرم و صفر، و شهر ربيع الأول و عشر من شهر ربيع الآخر، و قال: يوم النحر يوم الْحَجِّ الْأَكْبَرِ.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٧٤. — الإمام الباقر عليه السلام
و في رواية فضيل بن عياض عنه عليه السلام قال
سألته عن الحج الأكبر- قال: ابن عباس كان يقول: عرفة قال أمير المؤمنين ع: الحج الأكبر يوم النحر و يحتج بقول الله: «فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ» عشرون من ذي الحجة، و المحرم و صفر و شهر ربيع الأول، و عشر من شهر ربيع الآخر و لو كان الحج الأكبر يوم عرفة لكان أربعة أشهر و يوما.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٧٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال
كنت عنده قاعدا خلف المقام- و هو محتب مستقبل القبلة، فقال: أما النظر إليها عبادة- و ما خلق الله بقعة من الأرض أحب إليه منها- ثم أهوى بيده إلى الكعبة و لا أكرم عليه منها- لما [و لها] حرم الله الأشهر الحرم في كتابه «يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ» ثلاثة أشهر متوالية و شهر مفرد للعمرة- قال أبو عبد الله ع: شوال و ذو القعدة و ذو الحجة و رجب.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٨٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عن الحلبي عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليه السلام قال
إن الله احتج على العباد بالذي آتاهم و عرفهم، ثم أرسل إليهم رسولا، ثم أنزل عليهم كتابا فأمر فيه و نهي، و أمر رسول الله ص بالصلاة فنام عنها فقال: أنا أنمتك و أنا أيقظتك، فإذا قمت فصله ليعلموا إذا أصابهم ذلك كيف يصنعون و ليس كما يقولون إذا نام عنها هلك، و كذلك الصائم أنا أمرضتك و أنا أصحتك، فإذا شفيتك فاقضه، و كذلك إذا نظرت في جميع الأمور- لم تجد أحدا في ضيق، و لم تجد إلا و لله عليه الحجة و له فيه المشية، قال: فلا يقولون إنه ما شاءوا صنعوا و ما شاءوا لم يصنعوا، و قال: فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ و ما أمر العباد إلا يرون سعيهم، و كل شيء أمر الناس فأخذوا به فهم موسعون له، و ما يمنعون له فهو موضوع عنهم، و لكن الناس لا خير فيهم- ثم تلا هذه الآية: «لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَ لا عَلَى الْمَرْضى- وَ لا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ» قال: وضع عنهم ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ، «وَ لا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ- قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ- تَوَلَّوْا وَ أَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً- أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ» قال: وضع عنهم إذ لا يجدون ما ينفقون، و قال «إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَ هُمْ أَغْنِياءُ» إلى قوله: «لا يَعْلَمُونَ» قال وضع عليهم لأنهم يطيقون، «إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَ هُمْ أَغْنِياءُ- رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ» فجعل السبيل عليهم لأنهم يطيقون «وَ لا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ» الآية- قال: عبد الله بن يزيد بن ورقاء الخزاعي أحدهم.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
145 عن يونس بن عبد الرحمن عن أبي عبد الله عليه السلام قال
من أخذ سارقا فعفا عنه فإذا رفع إلى الإمام قطعه، و إنما الهبة قبل أن ترفع إلى الإمام- و كذلك قول الله: «وَ الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ» فإذا انتهي بالحلال إلى الإمام- فليس لأحد أن يتركه.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عن عبد الله بن سنان قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قول الله
«وَ لَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً» إلى «مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ» قال: كانوا أمة واحدة فبعث الله النبيين- ليتخذ عليهم الحجة.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الصدوق قال: حدّثنا أبي؛ و محمّد بن الحسن ( (رضي الله عنهما) ) قالا: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميريّ قال: حدّثنا أحمد بن إسحاق قال: دخلت على مولانا أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام) فقال
يا أحمد ما كان حالكم فيما كان فيه النّاس من الشكّ و الارتياب؟ فقلت له: يا سيّدي لمّا ورد الكتاب لم يبق منّا رجل و لا امرأة و لا غلام بلغ الفهم إلّا قال بالحقّ، فقال: احمد اللّه على ذلك يا أحمد أ ما علمتم أنّ الأرض لا تخلو من حجّة و أنا ذلك الحجّة- أو قال: أنا الحجّة-. [1]
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن عليعليهم السلام - الصفحة ٧٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
من طريق المخالفين رواه موفّق بن أحمد و هو من عظماء علماء الجمهور في كتاب مناقب أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: قال
أنبأني مهذّب الأئمّة هذا أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن علي بن [أبي] عثمان [و يوسف] الدّقاق، حدّثنا أبو المظفر هنّاد بن إبراهيم النسفي، حدّثنا أبو الحسن علي بن يوسف بن محمد بن الحجّاج الطبري بسارية طبرستان، حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن جعفر بن محمد الجرجاني، حدّثنا أبو [عيسى] إسماعيل بن إسحاق بن سليمان النصيبي، حدّثنا محمد بن علي الكفرثوثي، حدّثنا حميد [بن زياد] الطويل، عن أنس بن مالك، قال: صلّى بنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - صلاة العصر فأبطأ في ركوعه (في الركعة الاولى) حتى ظننّا أنّه قد سها و غفل، ثمّ رفع رأسه و قال: سمع اللّه لمن حمده، ثمّ أوجز في صلاته و سلّم، ثمّ أقبل علينا بوجهه كأنّه القمر ليلة البدر في وسط النجوم، ثمّ جثا على ركبتيه و بسط قامته حتى تلألأ المسجد بنور وجهه- (صلوات الله عليه) -، ثمّ رمى بطرفه إلى الصفّ الأوّل أصحابه رجلا جلا، ثمّ رمى بطرفه إلى الصفّ الثاني، ثمّ رمى بطرفه إلى الصفّ الثالث يتفقّدهم رجلا رجلا، ثمّ كثرت الصفوف على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - ثمّ قال: مالي لا أرى ابن عمّي عليّ ابن أبي طالب؟ (يا ابن عمّي)، فأجابه عليّ- كرّم اللّه وجهه- من آخر الصفوف و هو يقول: لبّيك لبّيك يا رسول اللّه، فنادى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - بأعلى صوته: ادن منّي [يا عليّ]. (قال: ) فما زال [عليّ] يتخطّى (الصفوف) و أعناق المهاجرين و الأنصار (ممتدّة إليه) حتى دنا [من] المصطفى، فقال له النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: [يا عليّ] ما الذي خلّفك عن الصفّ الأوّل؟ قال: كنت على غير طهور، فأتيت منزل فاطمة فناديت يا حسن، يا حسين، يا فضّة، فلم يجبني أحد فإذا بهاتف يهتف [بي] من ورائي و هو ينادي: يا أبا الحسن، يا ابن عمّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - (التفت)، فالتفتّ فإذا أنا بسطل من ذهب و فيه ماء و عليه منديل، فأخذت المنديل و وضعته على منكبي الأيمن، و أومأت [إلى الماء] فإذا الماء يفيض على كفّي فتطهّرت و أسبغت الطهر، و لقد وجدته في لين الزبد، و طعمة الشهد، و رائحة المسك، ثمّ التفتّ و لا أدري (من وضع السطل و المنديل، و لا أدري) من أخذه. فتبسّم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - في وجهه، و ضمّه إلى صدره، و قبّل ما بين عينيه، ثمّ قال: يا أبا الحسن أ لا ابشّرك أنّ السطل من الجنّة، و المنديل و الماء من الفردوس الأعلى، و الذي هيّأك للصلاة جبرائيل، و الذي مندلك ميكائيل- (عليهما السلام) -. [يا عليّ] و الذي نفس محمد بيده ما زال إسرافيل قابضا بيده على ركبتي حتى لحقت معي الصلاة أ تلومني الناس على حبّك؟ و اللّه تعالى و ملائكته يحبّونك من فوق السماء.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ١٦٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
السيّد المرتضى- (رحمه الله تعالى) - في كتاب عيون المعجزات: حدّثني القاضي أبو الحسن عليّ بن القاضي الطبراني مرفوعا إلى أبي جعفر ميثم التمّار- رفع اللّه درجته- قال: كنت بين يدي مولاي أمير المؤمنين- (عليه السلام) - إذ دخل غلام و جلس في وسط المسلمين، فلمّا أن فرغ - (عليه السلام) - من الأحكام نهض إليه الغلام. و قال: يا أبا تراب أنا إليك رسول، فصفّ لي سمعك، و اخل إليّ ذهنك، و انظر إلى ما خلفك و بين يديك، و دبّر أمرك فيما يدهمك، و قد جئتك برسالة تتزعزع لها الجبال، و تكيع عنها الأبطال، من رجل حفظ كتاب اللّه من أوّله إلى آخره و علم (علم) القضايا و الأحكام، و هو أبلغ منك في الكلام، و أحقّ منك بهذا المقام، فاستعد للجواب، و لا تزخرف الخطاب، فلسنا ممّن ينفق عليه الأباطيل و الأضاليل، فلاح الغضب في وجه أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و التفت إلى عمّار- (رضي الله عنه) - و قال
اركب جملك، و طف في قبائل الكوفة و قل لهم: أجيبوا عليّا لتعرفوا الحقّ من الباطل و الحلال من الحرام. قال ميثم: فركب عمّار و خرج فما كان إلّا هنيئة حتى رأيت العرب كما قال اللّه تعالى: إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ فضاق جامع الكوفة [بهم] و تكاثف الناس كتكاثف الجراد على الزرع الغض [في أوانه]، فنهض العالم الأورع، و البطين الأنزع- (عليه السلام) - و رقى من المنبر مراق، ثمّ تنحنح فسكت الناس، فقال: رحم اللّه من سمع فوعى، و نظر فاستحى، أيّها الناس إنّ معاوية يزعم أنّه أمير المؤمنين، و أن لا يكون الإمام إماما حتى يحيي الموتى، أو ينزل من السماء مطرا، أو يأتي بما يشاكل ذلك ممّا يعجز عنه غيره، و فيكم من يعلم أنّي الكلمة التامّة، و الآية الباقية، و الحجّة البالغة، و لقد أرسل إليّ معاوية جاهليّا من جاهليّة العرب، ففسح في كلامه، و عجرف في مقاله، و أنتم تعلمون أنّي لو شئت لطحنت عظامه طحنا، و نسفت الأرض نسفا، و خسفتها عليه خسفا، إلّا أنّ احتمال الجاهل صدقة عليه. ثمّ حمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و أشار بيده [اليمنى] إلى الجوّ، فدمدم و أقبلت غمامة، و علت سحابة سقت بهديها، و سمعنا منها قائلا يقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين، و يا سيّد الوصيّين، و يا إمام المتّقين، و يا غياث المستغيثين، و يا كنز الطالبين، و معدن الراغبين، فأشار- (عليه السلام) - إلى السحابة فدنت. قال ميثم- (رحمه الله) -: فرأيت الناس كلّهم قد أخذتهم السكرة، فرفع- (عليه السلام) - رجله و ركب السحابة، و قال لعمّار: اركب معي و قل: الحمد للّه مجراها و مرساها إنّ ربّي على صراط مستقيم، فركب عمّار و غابا عن أعيننا، فلمّا كان بعد ساعة أقبلت السحابة حتى أظلّت جامع الكوفة، فالتفتّ و إذا مولاي- (عليه السلام) - جالس في دكّة القضاء و عمّار بين يديه و الناس حافّون به. ثمّ قام و صعد المنبر و حمد اللّه و أثنى عليه و أخذ في الخطبة المعروفة بالشقشقيّة، فلمّا فرغ منها اضطرب الناس و قالوا فيه أقاويل مختلفة، فمنهم من زاده اللّه بصيرة و إيمانا بما شاهدوه منه، و منهم من زاده كفرا و طغيانا. ثمّ قال عمّار: قد طارت بنا السحابة في الجوّ فما كان إلّا هنيئة حتى أشرفنا على بلد كبير، حواليها أشجار كثيرة و مياه متدفّقة، فقال- (عليه السلام) -: انهمي و صوبي، فنزلت بنا السحابة و إذا نحن في مدينة كبيرة، كثيرة الناس، يتكلّمون بكلام غير العربيّة، فاجتمعوا عليه و لاذوا به، فقام فوعظهم و أنذرهم بمثل كلامهم، ثمّ قال: يا عمّار اركب و اتبعني، ففعلت ما أمرني به، فأدركنا جامع الكوفة في الوقت الذي رأيته. ثمّ قال عمّار: قال لي أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: أ تعرف البلدة التي كنت فيها؟ قلت: اللّه أعلم بذلك و أنت يا أمير المؤمنين. فقال: كنّا في الجزيرة السابعة من الصين، أخطب كما رأيتني إنّ اللّه تبارك و تعالى أرسل رسوله- (صلى اللّه عليه و آله) - إلى كافّة الناس، و عليه أن يدعوهم و يهدي المؤمنين منهم إلى صراط مستقيم، اشكر ما أوليتك من نعمة، و أوزعتك من منّة، و اكتم عن غير أهله تسعد، فإنّ للّه سبحانه ألطافا خفيّة في خلقه لا يعلمها إلّا هو أو من ارتضى من رسول.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٥٤٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كلّ يوم قتلة فهو يحدّثني إذ انقض الطائر فضربه فأخذ ربعه ثمّ طار (و عاد حتّى أخذ الربع الآخر)، فسألت عن عليّ- ( عليه السلام قال
روى أبو محمد الصالحي قال: حدّثنا أبو الحسن علي بن هارون المنجّم أنّ الخليفة الراضي كان يجادلني كثيرا على خطأ علي بن أبي طالب- (عليه السلام) - فيما دبّر [ه] في أمر [ه] معاوية. قال: فأوضحت له الحجّة أنّ هذا لا يجوز على عليّ و أنّه- (عليه السلام) - لم يعمل إلّا الصواب، فلم يقبل منّي هذا القول، ثمّ خرج إلينا في بعض الأيّام فنهاني عن الخوض في مثل ذلك، و حدّثنا أنّه رأى في
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٢٠٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
امّه، و لا يتغوّط، فقال النصرانيّ: أ لم تقل: ما أنا من علمائهم؟ فقال أبو جعفر- ( عليه السلام قال
أخبرني عن رجل دنا من امرأته فحملت باثنين حملتهما جميعا في ساعة واحدة و ولدتهما في ساعة واحدة و ماتا في ساعة واحدة و دفنا في قبر واحد عاش أحدهما مائة و خمسين سنة و عاش الآخر خمسين سنة، من هما؟ فقال أبو جعفر- (عليه السلام) -: عزير و عزرة، كان حمل امهما [بهما] على ما وصفت، و وضعتهما على ما و صفت و عاش عزرة و عزير كذا و كذا سنة، ثم أمات اللّه تبارك و تعالى عزيرا مائة سنة، ثم بعث فعاش مع عزرة هذه الخمسين السنة، و ماتا كلاهما في ساعة واحدة. فقال النصرانيّ: يا معشر النصارى! ما رأيت بعيني قطّ رجلا أعلم من هذا الرجل، لا تسألوني عن حرف و هذا بالشام، ردّوني.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٦٥. — الإمام الباقر عليه السلام
اللّه بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى قال: سألني الحسين بن قياما الصيرفيّ أن أستأذن له على الرضا- (عليه السلام) - ففعلت، فلمّا صار بين يديه، قال
له: أنت إمام؟ فقال: نعم. قال: فإنّي اشهد اللّه أنّك لست بامام. قال: و ما علمك؟ قال: لأنّي رويت عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - أنّه قال: الامام لا يكون عقيما، و قد بلغت هذا السنّ و ليس لك ولد، فرفع الرضا- (عليه السلام) - رأسه [إلى السماء] ثمّ قال: اللهم إنّي اشهدك أنّه لا تمضي الأيّام و اللّيالي حتّى ارزق ولدا يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، فعدّدنا الوقت فكان بينه و بين ولادة أبي جعفر- (عليه السلام) - شهور. 2138/ 36- محمّد بن الحسن الصفّار: عن موسى بن عمر، عن أحمد بن عمر الحلّال قال: سمعت الآخر [بمكّة] يذكر الرضا- (عليه السلام) - فنال منه (قدحا)، قال: فدخلت مكّة فاشتريت سكّينا فرأيته فقلت: و اللّه لأقتلنّه إذا خرج من المسجد، فأقمت على ذلك، فما شعرت إلّا برقعة أبي الحسن- (عليه السلام) -: «بسم اللّه الرحمن الرحيم بحقّي عليك لما كففت عن الأخرس،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٣٩. — الإمام الرضا عليه السلام
2392/ 84- ابن شهرآشوب: عن بنان بن نافع قال: سألت عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام) - فقلت: جعلت فداك من صاحب الأمر بعدك؟ فقال لي: يا ابن نافع! يدخل عليك من هذا الباب من ورث ما ورثته من قبلي، و هو حجّة اللّه تعالى من بعدي. فبينا أنا كذلك إذ دخل علينا محمّد بن عليّ- (عليها السلام) -، فلمّا بصر بي قال
[لى]: يا ابن نافع أ لا احدّثك بحديث؟ إنّا معاشر الأئمة إذا حملته امّه يسمع الصوت في بطن امّه أربعين يوما، فإذا أتى له في بطن امّه أربعة أشهر رفع اللّه تعالى [له] أعلام الأرض، فقرّب له ما بعد عنه حتّى لا يعزب عنه حلول قطرة غيث نافعة و لا ضارّة. و إنّ قولك لأبي الحسن: من حجّة الدهر و الزمان من بعده؟ الّذي حدّثك أبو الحسن ما سألت عنه هو الحجّة عليك. فقلت: أنا أوّل العابدين، ثمّ دخل علينا أبو الحسن، فقال لي: يا ابن نافع! سلّم و اذعن له بالطاعة، فروحه روحي، و (روحي)
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٣٨٤. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ، و اتّفق معي على ذلك قوم. و قال آخرون: بل يجب القطع من المرفق، قال: و ما الدليل على ذلك؟ قالوا: لأنّ اللّه لمّا قال: وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ في الغسل دلّ ذلك أنّ حدّ اليد هو المرفق، قال: فالتفت الي محمد بن عليّ- (عليه السلام) - فقال
ما تقول في هذا يا أبا جعفر؟ فقال: قد تكلّم القوم فيه يا أمير المؤمنين [قال: دعني ممّا تكلّموا به، أيّ شيء عندك؟ قال: اعفني عن هذا يا أمير المؤمنين] قال: أقسمت عليك باللّه [لما أخبرت بما عندك فيه، فقال- (عليه السلام) -: أمّا إذا أقسمت عليّ باللّه] إنّي أقول: إنّهم أخطئوا فيه السنّة، فانّ القطع يجب أن يكون من مفصل اصول الأصابع، فيترك الكفّ، قال: و ما الحجّة في ذلك؟ قال: قول رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -: «السجود على سبعة أعضاء الوجه و اليدين و الركبتين و الرجلين»، فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها، و قد قال اللّه تعالى: وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ - يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها- فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً و ما كان للّه لم يقطع، قال: فأعجب المعتصم ذلك، و أمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكفّ. قال ابن أبي داود: قامت قيامتي و تمنّيت أنّي لم أك [حيّا].
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٤٠٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ابن عليّ النيسابوري قال: حدّثني إبراهيم بن محمّد بن عبد اللّه بن موسى ابن جعفر قال حدثتني نسيم و مارية (خادم الحسن بن عليّ- (عليهما السلام) -) قال
ا: لمّا سقط صاحب الزمان- (عليه السلام) - و ساق الحديث-. 2662/ 6- ابن بابويه: قال: حدّثنا الحسين بن أحمد بن ادريس- (رضي الله عنه) - قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل قال: حدّثني محمّد بن إبراهيم الكوفي قال: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الطهوي قال: قصدت حكيمة بنت محمّد- (عليه السلام) - بعد مضيّ أبو محمّد- (عليه السلام) - أسألها عن الحجّة و ما قد اختلف فيه النّاس من الحيرة الّتي هم فيها، فقالت لي: اجلس فجلست، ثمّ قالت: يا محمّد إنّ اللّه تبارك و تعالى لا يخلّي الأرض من حجّة ناطقة أو صامتة، و لم يجعلها في أخوين بعد الحسن و الحسين- (عليهما السلام) - تفضيلا للحسن و الحسين- (عليهما السلام) - و تمييزا لهما أن يكون في الأرض عديلهما،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فقال [لي]: «يا كامل بن ابراهيم» فاقشعررت من ذلك و الهمت أن قلت: لبّيك يا سيّدي، فقال: «جئت إلى وليّ اللّه و حجّته و بابه تسأله هل يدخل الجنّة إلّا من عرف معرفتك و قال بمقالتك؟» فقلت: إي و اللّه، فقال: «إذن و اللّه يقلّ داخلها، و اللّه إنّه ليدخلها قوم يقال لهم: الحقيّة»، قلت: يا سيّدي و من هم؟ قال: «قوم من حبّهم لعلّي يحلفون بحقّه و لا يدرون ما حقّه و فضله». ثمّ سكت- (صلوات الله عليه) - [عنّي ساعة] ثمّ قال: «جئت تسأله عن مقالة المفوّضة، كذبوا، بل قلوبنا أوعية لمشيّة اللّه، فإذا شاء شئنا، و اللّه يقول: وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ»، ثمّ رجع الستر إلى حالته فلم أستطع كشفه، فنظر إليّ أبو محمّد- (عليه السلام) - متبسّما فقال
«يا كامل ما جلوسك؟ و قد أنبأك بحاجتك الحجّة من بعدي!»، فقمت و خرجت و لم اعاينه بعد ذلك. قال أبو نعيم: فلقيت كاملا فسألته عن هذا الحديث فحدّثني به. و رواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتابه: قال: أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى قال: حدّثني أبي- (رضي الله عنه) - قال: حدّثنا محمّد بن همام قال: حدّثني جعفر بن محمّد قال: حدّثني محمّد ابن جعفر قال: حدّثني أبو نعيم قال: وجّهت المفوّضة كامل بن إبراهيم المزني إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ- (عليهما السلام) - يباحثون أمره.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الغيبة للنعماني - الصفحة ١٤١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و صحيحة سليمان بن جعفر الجعفري عن العبد الصالح موسى بن جعفر ( عليه السلام قال
نعم ليس عليكم المسألة إنّ أبا جعفر (عليه السلام) كان يقول: إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم لجهالتهم و إنّ الدين أوسع من ذلك. و رواية المعلّى بن خنيس قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا بأس بالثياب التي تعملها المجوس و النصارى و اليهود. و عن البزنطي عن الرضا (عليه السلام) قال سألته عن الخفاف يأتي الرجل السوق فيشتري الخف لا يدري أ ذكي هو أم لا ما تقول في الصلاة فيه؟ قال: نعم أنا أشتري الخف من السوق و أصلي فيه و ليس عليكم المسألة. و بهذا الإسناد قال سألته عن الجلد الفراء يأتي الرجل سوقا من أسواق المسلمين فيشتري الجبة لا يدري أ ذكية هي أم لا يصلي فيها؟ قال: نعم إن أبا جعفر كان يقول: إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم لجهالتهم و إن الدين أوسع من ذلك إن علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان يقول: إن شيعتنا في أوسع ما بين السماء و الأرض أنتم المغفور لكم. و رواية معاوية بن عمار عن رجل من أصحابنا قال كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) فسأله رجل عن الجبن فقال أبو جعفر (عليه السلام): إنه لطعام يعجبني و سأخبرك عن الجبن و غيره «كل شيء فيه الحلال و الحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه». و بهذا المضمون في أخبار الجبن في غير خبر و يدل على خصوص موضع السؤال ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن زرارة و فضيل و محمد بن مسلم أنهم سألوا أبا جعفر (عليه السلام) عن شراء اللحوم من الأسواق و لا ندري ما يصنع القصابون فقال: كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين و لا تسأل عنه. و رواه الصدوق في الصحيح عن الثلاثة المذكورين عن أبي جعفر (عليه السلام). أقول: و هذه النصوص و أمثالها دليل ما ذكره الأصحاب من أصالة الحل و الطهارة في كل شيء حتى يعلم الحرام أو النجس بعينه. و لا ريب أن محل السؤال من هذا القبيل و الاحتياط في مثل محل السؤال مطلوب و الله العالم.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
تنازعنا عليها و أنت أعلم بها منّا. الجواب: انّ مرجع هذا السؤال إلى أنّه حصل عقد القرض و لكن المقرض لم يدفع ذلك القرض إلى المقترض و أنت قد عرفت من جواب المسألة المتقدّمة انّ القرض إنّما يملكه المقترض بالقبض لا بمجرّد العقد بل عرفت من القول الآخر اشتراط التصرّف فيه زيادة على مجرّد القبض و إن كان الأوّل هو الأشهر الأظهر و حينئذ فإذا كان القرض في السؤال المذكور لم يدخل في ملك المقترض لعدم قبضه و بقائه في يد المقرض فكيف ترتّب عليه ما ذكرته من الأحكام، و كيف يثبت في ذمّة المقترض و هو لم يدخل في ملكه لما عرفت من أنّ شرط الملك القبض و الحكم اتّفاقي لا خلاف فيه. و بالجملة: فإنّ المال المذكور في الصورة المذكورة باق على ملك من هو في يده كسائر أمواله و مجرّد الصيغة الواقعة لا توجب ملكه له ما لم يقبضه و عبائر الأصحاب كلّها متّفقة في أنّه لا يملك قبل القبض و إنّما اختلفوا في شرط التصرّف و لم يرتّبوا الملك على مجرّد العقد كالبيع و نحوه و هذا بحمد الله سبحانه ظاهر لا شبهة فيه و الله العالم. المسألة الخامسة و الخمسون قال سلّمه الله تعالى: ما قول شيخنا في رجل توفّى موسراً و عليه دين لآخر و امتنع الوصي أو الورثة من وفائه امّا لعدم البيّنة أو لقلّة الديانة و هو فيما بينه و بين الله صادق هل يجوز له أن يحسب ذلك الدين على الميّت من حقّ الله زكاة أو فطرة أو خمساً إن كان هاشمياً أم لا يجوز؟ أفتنا أيّدك الله. الجواب: انّه قد اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في أنّه هل يشترط في جواز الأداء عن الميّت من الزكاة و نحوها قصور تركته عن الوفاء بالدين أم لا؟ قولان: أظهرهما الأوّل لما رواه زرارة في الصحيح قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل حلّت عليه الزكاة و مات أبوه و عليه دين أ يؤدّي زكاته في دين أبيه و للابن مال كثير؟ فقال: إن كان أبوه أورثه مالًا ثمّ ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه قضاه من جميع الميراث و لم يقضه من زكاته و إن لم يكن أورثه مالًا لم يكن أحد أحقّ بزكاته من دين أبيه فإذا أدّاها في دين أبيه على هذه الحالة أجزأت عنه و موردها و إن كان الأب إلّا أنّه لا خصوصية له
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ١٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
كتابنا المتقدّم ذكره، و منها: حسنة عبد الرحمن بن الحجّاج قال: استأذنت لبعض أصحابنا فسأله عن النبيذ، فقال: حلال، فقال: أصلحك الله إنّما سألتك عن النبيذ الذي يجعل فيه العكر فيغلي حتّى يسكن فقال أبو عبد الله (عليه السلام): قال
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): كلّ مسكر حرام. و من أجل هذه الأخبار ادّعى بعض الأفاضل المعاصرين حصول الإسكار في عصير التمر بمجرّد الغليان و إن تفاوت ظهور أثره باعتبار الطباع و هي دعوى يكذبها الغليان و يردها الوجدان و حينئذ فمع الإغماض عن الوجهين الأوّلين و تسليم منقول صحيحة عبد الله بن سنان المتقدّمة للعصير التمري فإنّه يجب استثناءه بهذه الأخبار و إخراجه من عمومها لصراحتها في الدلالة على عدم التحريم بمجرّد الغليان و إنّما التحريم مترتّب على الإسكار فكيف و قد عرفت من الوجهين الأوّلين عدم صحّة شمولها له بالكلّية و هذا بحمد الله سبحانه ظاهر لكلّ ناظر فضلًا عن الخبير الماهر. الثاني: ما رواه في الكافي في الحسن عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لمّا هبط نوح من السفينة غرس غرساً فكان فيما غرسه النخلة ثمّ رجع إلى أهله فجاء إبليس فقلعها ثمّ إنّ نوحاً (عليه السلام) عاد إلى غرسه فوجده على حاله و وجد النخلة قد قلعت و وجد إبليس عندها فأتاه جبرئيل فأخبره إنّ إبليس لعنه الله قلعها فقال نوح لإبليس: ما دعاك إلى قلعها فو الله ما غرست غرساً أحبُّ إليّ منها و و الله لا أدعها حتّى أغرسها فقال إبليس: و أنا و الله لا أدعها حتّى أقلعها، فقال: اجعل لي نصيباً فجعل له الثلث فأبى أن يرضى فجعل له النصف فأبى أن يرضى و أبا نوح أن يزيده فقال جبرئيل: يا رسول الله أحسن فإنّ منك الإحسان فعلم نوح انّه قد جعل له عليها سلطاناً فجعل نوح له الثلثين فقال أبو جعفر (عليه السلام): إذا أخذت عصيراً فاطبخه حتى يذهب الثلثان و كُل و اشرب حينئذ فذلك نصيب الشيطان. أقول: هكذا نقل الخبر بلفظ النخلة في الموضعين المذكورين صاحب الوسائل و من أجله ذهب إلى تحريم العصير التمري مضافاً إلى صحيحة عبد الله بن سنان
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ١١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال: مثل فلق البحر، وقلبه العصاحيّة تسعى، وضربه الحجر فانفجرت منه العيون، وإخراجه يده بيضاء للناظرين، وعلامات لا يقدر الخلق على مثلها. قال له الرّضا عله السلام: صدقت في أنّها كانت حجته على نبوته، إِنّه جاء بما لا يقدر الخلق على مثله، أفليس كل من ادّعى أنّه نبي، ثمّ جاء بما لا يقدر الخلق على مثله وجب عليكم تصديقه؟ قال: لا. لأنّ موسى لم يكن له نظير لمكانه من ربه وقربه منه، ولا يجب علينا الإقرار بنبوّة من ادّعاها، حتّى يأتي من الأعلام بمثل ما جاء. قال الرّضا
عله التلام: فكيف أقررتم بالأنبياء الذين كانوا قبل موسى عله التلام، ولم يفلقوا البحر ولم يفجروا من الحجر اثنتي عشرة عيناً، ولم يخرجوا أيديهم مثل إخراج موسى يده بيضاء، ولم يقلبوا العصاحيّة نسعى؟! قال له اليهودي: قد خبرتك أنّه متى جاءوا على نبوتهم من الآيات بما لا يقدر الخلق على مثله، ولو جاءوا بمثل ما لم يجىء به موسى، أو كانوا على ما جاءَ به موسى وجب تصديقهم. قال الرّضا عليه التلام: يا رأس الجالوت! فما يمنعك من الإقرار بعيسى ابن مريم وكان يحيي الموتى، ويبرىء الأكمه والأبرص، ويخلق من الطّين كهيئة الطير ثمّ ينفخ فيه فيكون طيراً بإذن اللّٰه تعالى؟! قال رأس الجالوت: يُقال: إِنّه فعل ذلك ولم نشهده. قال الرّضا علبه السلام: أرأيت ما جاء به موسى علبه التلام من الآيات ٤١٨ احتجاجه عليه السلام علىٰ اتباع زردشت _الاحتجاج /ج ٢ وشاهدته، أليس إِنّما جاءت الأخبار من ثقاة أصحاب موسى أنّه فعل ذلك؟ قال: بلى. قال: فكذلك أيضاً أتتكم الأخبار المتواترة بما فعل عيسى بن مريم، نكيف صدّقتم بموسى ولم تصدّقوا بعيسى؟! فلم يحر جواباً. فقال الرّضا عليه التلام: وكذلك أمر محمّد صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم وما جاء به، وأمر كل نبي بعثه الله، ومن آياته أنّه كان يتيماً فقيراً راعياً أجيراً لم يتعلم كتاباً، ولم يختلف إِلى معلم ثمّ جاء بالقرآن الذي فيه قصص الأنبياء عليهم التلام واخبارهم حرفا حرفا، واخبار من مضى ومن بقى إلى يوم القيامة، ثمّ كان يخبرهم بأسرارهم وما يعملون في بيوتهم، وجاء بآيات كثيرة لا نحصى. قال رأس الجالوت: لم يصح عندنا خبر عيسى، ولا خبر محمّد، ولا يجوز لنا أن نقرّ لهما بما لا يصح عندنا. قال الرّضا عليه السلام: فالشّاهد الذي يشهد لعيسى عليه السلام ومحمّد صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم شاهد زور؟ فلم يحر جواباً. ثمّ دعا بالهربذ الأكبر، فقال له الرّضا عله التلام: أخبرني عن زردشت الذي تزعم أنّه نبي، ما حجّتك على نبوته؟ قال: إِنّه أتى بما لم يأتنا به أحد قبله، ولم نشهده، ولكنَّ الأخبار من أسلافنا وردت علينا بأنّه أحل لنا ما لم يحله غيره فاتبعناه. قال: أفليس إِنّما أتتكم الأخبار فاتبعتموه؟ قال: بلى. قال: فكذلك سائر الأُمم السالفة، أتتهم الأخبار بما أتى به النبيون، احتجاجه على عمران الصابي الاحتجاج /ج ٢ - ٤١٩٠ وأتى به موسى وعيسى ومحمّد صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم وعليهم التلام، فما عذر كم في ترك الإقرار بهم، إذ كنتم إنّما أقررتم بزردشت من قبل الأخبار المتواترة بأنّه جاء بما لم يجىء به غيره؟ فانقطع الهر بذ مكانه. فقال الرّضا علبه التلام: يا قوم! إِن كان فيكم أحد يخالف الإسلام وأراد أن يسأل فليسأل غير محتشم! فقام إِليه عمران الصابي - وكان واحداً من المتكلمين - فقال: يا عالم النّاس! لولا انّك دعوت إلى مسالتك لم اقدم عليك بالمسائل، ولقد دخلت الكوفة والبصرة والشّام والجزيرة، ولقيت المتكلمين فلم أقع على أحد يثبت لي واحداً ليس غيره قائماً بوحدانيته، أفتأذن لي أن أسألك؟ قال الرّضا عله السلام: إِن كان في الجماعة عمران الصابي فأنت هو! قال: أنا هو. قال: سل يا عمران وعليك بالنصفة، وإِيّاك والخطل والجور! فقال: والله يا سيدي ما أُريد إلَّا أن تثبت لي شيئاً أتعلق به، فلا أجوزه! قال: سل عمّا بدالك! فازدحم النّاس وانضمّ بعضهم إلى بعض. فقال: أخبرني عن الكائن الأول وعمّا خلق؟ قال: سألت فافهم الجواب! [١) الحشمة: الحياء والإنقباض - لسان العرب ٠١٣٥/١٢ [٢) الخَطَلُ: خفة وسرعة... والمنطق الفاسد - لسان العرب ٢٠٩/١١. ٤٢٠ احتجاجه علىٰ عمران الصابي _ الاحتجاج /ج ٢ أمّا الواحد: فلم يزل كائناً واحداً، لا شيء معه، بلا حدود، ولا أعراض ولا يزال كذلك، ثم خلق خلقاً مبتدعاً مختلفاً، بأعراض وحدود مختلفة، لا في شيء أقامه، ولا في شيء حدّه، ولا على شيء حذاه ومثله، نجعل الخلق من بعد ذلك صفوة وغير صفوة، واختلافاً وايتلافاً، وألواناً وذوقاً وطعماً، لالحاجة كانت منه إلى ذلك، ولا لفضل منزلة لم يبلغها إِلَّا به، ولا رأى لنفسه فيما خلق زيادة ولا نقصاناً، تعقل هذا يا عمران؟ قال: نعم والله يا سيدي. قال: واعلم يا عمران! أنّه لو كان خلق ما خلق لحاجة، لم يخلق إلّا من يستعين به على حاجته، ولكان ينبغي أن يخلق أضعاف ما خلق، لأنَّ الأعوان كلّما كثروا كان صاحبهم اقوى. - ثم طال السؤال والجواب بين الرّضا عليه السلام وبين عمران الصابي، والزمه عله التلام في أكثر مسائله حتّى انتهت الحال إِلى أن قال_: يا سيدي! أشهد أنّه كما وصفت ولكن بقيت مسألة! قال: سل عمّا أردت! قال: أسألك عن (الحكيم) في أي شيء هو؟ وهل يحيط به شيء؟ وهل يتحول من شيء إِلى شيء؟ أو به حاجة إِلى شيء؟ قال الرّضا عليه التلام: اخبرك يا عمران فاعقل ما سألت عنه، فانه من [١] في (ط): وغير صفوة لله... [٢] في (أ) و((ب)) و(ج)) و((د)): ورائحة... الاحتجاج اح ٢ احتجاجه على عمران الصابي
الاحتجاج كامل. — الإمام الرضا عليه السلام
تصلّي عليه، فقال: «كلاّ لا تعجلنّ على صاحبكم حتّى آتيكم» ثمّ قام من مجلسه فصلّى ركعتين ثمّ مدّ يده ما شاء الله، ثمّ سجد حتّى طلعت الشمس، ثمّ نهض وأتى منزل الشامي ودعاه فأجابه، ثمّ أجلسه فسنّده، ثمّ ما انصرف حتّى قوي الشامي فأتى أبا جعفر (عليه السلام) فقال
أشهد أنّك حجّة الله على خلقه، قال: «وما بدا لك؟» قال: أشهد أنـّي عمدت بروحي، وعاينت بعيني فلم يفاجئني إلا ومناد أسمعه وما أنا بالنائم: ردّوا عليه روحه، فقد سألنا ذلك محمّد بن علي. وصار بعد ذلك من أصحاب أبي جعفر (عليه السلام). التاسع: ما رواه الراوندي في كتاب «الخرائج والجرائح» وعلي بن عيسى في كتاب «كشف الغمّة» نقلاً عنه ـ في معجزات موسى بن جعفر (عليه السلام) ـ: عن أبي حمزة قال: أخذ بيدي موسى بن جعفر يوماً فخرجنا من المدينة إلى الصحراء، فإذا نحن برجل يبكي على الطريق وبين يديه حمار ميّت ورحله مطروح، فقال له موسى (عليه السلام): «ما شأنك؟» فقال: كنت مع رفقائي نريد الحجّ فمات حماري هاهنا ومضى أصحابي، وقد بقيت متحيِّراً، فقال: «لعلّه لم يمت» فقال: أما ترحمني حتّى تلهو بي؟ قال: «إنّ عندي رقية جيّدة» فقال الرجل: ما يكفيني ما أنا فيه حتّى تستهزئ بي؟ فدنا موسى (عليه السلام) من الحمار ودعا بشيء لم أسمعه، وأخذ قضيباً كان مطروحاً فنخسه به وصاح عليه فوثب قائماً صحيحاً سالماً، فقال: «يا مغربي ترى هاهنا شيئاً من الإستهزاء، إلحق بأصحابك» ومضينا وتركناه.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٢٠٨. — الإمام الباقر عليه السلام
معاني الأخبار - الصفحة ٢١١. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الزَّنْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ كَتَبَ لِوَائِلِ بْنِ الْحُجْرِ الْحَضْرَمِيِّ وَ لِقَوْمِهِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى الْأَقْيَالِ الْعَبَاهِلَةِ مِنْ أَهْلِ حَضْرَمَوْتَ بِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ عَلَى التِّيعَةِ شَاةٌ وَ التِّيمَةُ لِصَاحِبِهَا وَ فِي السُّيُوبِ الْخُمُسُ لَا خِلَاطَ وَ لَا وِرَاطَ وَ لَا شِنَاقَ وَ لَا شِغَارَ وَ مَنْ أَجْبَى فَقَدْ أَرْبَى وَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ قال أبو عبيد الأقيال ملوك باليمن دون الملك الأعظم واحدهم قيل يكون ملكا على قومه و العباهلة الذين قد أقروا على ملكهم لا يزالون عنه و كل مهمل فهو معبهل و قال تأبط شرا متى تبغني ما دمت حيا مسلما * * * تجدني مع المسترعل المتعبهل فالمسترعل الذي يخرج في الرعيل و هي الجماعة من الخيل و غيرها و المتعبهل الذي لا يمنع من أدنى شيء قال الراجز يذكر الإبل أنها قد أرسلت على الماء ترده كيف شاءت عباهل عبهلها الوراد يعني الإبل أرسلت على الماء ترده كيف شاءت و التيعة الأربعون من الغنم و التيمة يقال إنها الشاة الزائدة على الأربعين حتى تبلغ الفريضة الأخرى و يقال إنها شاة تكون لصاحبها في منزله يحتلبها و ليست بسائمة و هي الغنم الربائب التي يروى فيها عن إبراهيم أنه قال ليس في الربائب صدقة قال أبو عبيد و ربما احتاج صاحبها إلى لحمها فيذبحها فيقال عند ذلك قد أتام الرجل و أتامت المرأة قال الحطيئة يمدح آل لأي فما تتام جارة آل لأي * * * و لكن يضمنون لها قراها يقول لا تحتاج إلى أن تذبح تيمتها قال و السيوب الركاز و لا أراه أخذ إلا من السيب و هو العطية تقول من سيب الله و عطائه فأما قوله لا خلاط و لا وراط فإنه يقال إن الخلاط إذا كان بين الخليطين عشرون و مائة شاة لأحدهما ثمانون و للآخر أربعون فإذا جاء المصدق و أخذ منها شاتين رد صاحب الثمانين على صاحب الأربعين ثلث شاة فتكون عليه شاة و ثلث شاة و على الآخر ثلثا شاة و إن أخذ المصدق من العشرين و المائة شاة واحدة رد صاحب الثمانين على صاحب الأربعين ثلث شاة فيكون عليه ثلثا شاة و على الآخر ثلث شاة و هذا قوله لا خلاط و الوراط الخديعة و الغش و يقال إن قوله لا خلاط و لا وراط كقوله لا يجمع بين متفرق و لا يفرق بين مجتمع. قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه و هذا أصح و الأول ليس بشيء و قوله لا شناق فإن الشنق هو ما بين الفريضتين و هو ما زاد من الإبل من الخمس إلى العشر و ما زاد على العشر إلى خمس عشرة يقول لا يؤخذ من ذلك شيء و كذلك جميع الأشناق قال الأخطل يمدح رجلا قرم تعلق أشناق الديات به * * * إذا المئون أمرت فوقه حملا و أما قوله و لا شغار فإنه كان الرجل في الجاهلية يخطب إلى الرجل ابنته أو أخته و يمهرها أن يزوجه أيضا ابنته أو أخته فلا يكون مهر سوى ذلك فنهي عنه. و قوله و من أجبى فقد أربى فالإجباء بيع الحرث قبل أن يبدو صلاحه أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون الزنجاني قال حدثنا علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد القاسم بن سلام بأسانيد متصلة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أخبار متفرقة- أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَ الْمُزَابَنَةِ فالمحاقلة بيع الزرع و هو في سنبله بالبر و هو مأخوذ من الحقل و الحقل هو الذي تسميه أهل العراق القراح و يقال في مثل لا تنبت البقلة إلا الحقلة و المزابنة بيع التمر في رءوس النخل بالتمر وَ رَخَّصَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْعَرَايَا واحدها عرية و هي النخلة يعريها صاحبها رجلا محتاجا و الإعراء أن يجعل له ثمرة عامها يقول رخص لرب النخل أن يبتاع من تلك النخلة من المعرى بتمر لموضع حاجته- قَالَ وَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا بَعَثَ الْخُرَّاصَ قَالَ خَفِّفُوا فِي الْخَرْصِ فَإِنَّ فِي الْمَالِ الْعَرِيَّةَ وَ الْوَصِيَّةَ قَالَ وَ نَهَى صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الْمُخَابَرَةِ و هي المزارعة بالنصف و الثلث و الربع و أقل من ذلك و أكثر و هو الخبر أيضا و كان أبو عبيد يقول لهذا سمي الأكار الخبير لأنه يخبر الأرض و المخابرة المؤاكرة و الخبرة الفعل و الخبير الرجل و لهذا سمي الأكار لأنه يؤاكر الأرض أي يشقها. وَ نَهَى صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الْمُخَاضَرَةِ و هو أن تباع الثمار قبل أن يبدو صلاحها و هي خضر بعد و يدخل في المخاضرة أيضا بيع الرطاب و البقول و أشباههما- وَ نَهَى عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ قَبْلَ أَنْ يَزْهُوَ و زهوه أن يحمر أو يصفر- وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ نَهَى عَنْ بَيْعِهِ قَبْلَ أَنْ يُشَقِّحَ و يقال يشقح و التشقيح هو الزهو أيضا و هو معنى قوله حتى تأمن العاهة و العاهة الآفة تصيبه. وَ نَهَى صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الْمُنَابَذَةِ وَ الْمُلَامَسَةِ وَ بَيْعِ الْحَصَاةِ ففي كل واحدة منها قولان أما المنابذة فيقال إنها أن يقول الرجل لصاحبه انبذ إلي الثوب أو غيره من المتاع أو أنبذه إليك و قد وجب البيع بكذا و كذا و يقال إنما هو أن يقول الرجل إذا نبذت الحصاة فقد وجب البيع و هو معنى قوله إنه نهى عن بيع الحصاة و الملامسة أن تقول إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع بكذا و كذا و يقال بل هو أن يلمس المتاع من وراء الثوب و لا ينظر إليه فيقع البيع على ذلك و هذه بيوع كان أهل الجاهلية يتبايعونها فنهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنها لأنها غرر كلها. وَ نَهَى صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الْمَجْرِ و هو أن يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة و يقال منه أمجرت في البيع إمجارا. وَ نَهَى صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الْمَلَاقِيحِ وَ الْمَضَامِينِ فالملاقيح ما في البطون و هي الأجنة و الواحدة منها ملقوحة و أما المضامين فمما في أصلاب الفحول و كانوا يبيعون الجنين في بطن الناقة و ما يضرب الفحل في عامه أو في أعوام. وَ نَهَى صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ فمعناه ولد ذلك الجنين الذي في بطن الناقة و قال غيره هو نتاج النتاج و ذلك غرر. وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ و معناه ليس منا من لم يستغن به و لا يذهب به إلى الصوت - و قد روي أن من قرأ القرآن فهو غنى لا فقر بعده - وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ فَظَنَّ أَنَّ أَحَداً أُعْطِيَ أَكْثَرَ مِمَّا أُعْطِيَ فَقَدْ عَظَّمَ صَغِيراً وَ صَغَّرَ كَبِيراً فَلَا يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يَرَى أَنَّ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ أَغْنَى مِنْهُ وَ لَوْ مَلَكَ الدُّنْيَا بِرُحْبِهَا و لو كان كما يقوله قوم أنه الترجيع بالقراءة و حسن الصوت لكانت العقوبة قد عظمت في ترك ذلك أن يكون من لم يرجع صوته بالقراءة فليس من - النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين قال لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي قَدْ نَهَيْتُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا اللَّهَ فِيهِ وَ أَمَّا السُّجُودُ فَأَكْثِرُوا فِيهِ مِنَ الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ قَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ قوله صلى الله عليه وآله وسلم قمن كقولك جدير و حري أن يستجاب لكم. وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ طَبْعٍ يَهْدِي إِلَى طَبْعٍ و الطبع الدنس و العيب و كل شين في دين أو دنيا فهو طبع. وَ اخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي مَوَارِيثَ وَ أَشْيَاءَ قَدْ دَرَسَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ فَقَالَ لَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الرَّجُلَيْنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَقِّي هَذَا لِصَاحِبِي فَقَالَ وَ لَكِنِ اذْهَبَا فَتَوَخَّيَا ثُمَّ اسْتَهِمَا ثُمَّ لْيُحَلِّلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ فقوله لعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض يعني أفطن لها و أجدل و اللحن الفطنة بفتح الحاء و اللحن بجزم الحاء الخطأ و قوله استهما أي اقترعا و هذا حجة لمن قال بالقرعة في الأحكام و قوله اذهبا فتوخيا يقول توخيا الحق فكأنه قد أمر الخصمين بالصلح. وَ نَهَى صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ تَقْصِيصِ الْقُبُورِ و هو التجصيص و ذلك أن الجص يقال له القصة يقال منه قصصت القبور و البيوت إذا جصصتها. وَ نَهَى صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ قِيلٍ وَ قَالٍ وَ كَثْرَةِ السُّؤَالِ وَ إِضَاعَةِ الْمَالِ وَ نَهَى عَنْ عُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ وَ وَأْدِ الْبَنَاتِ وَ مَنْعٍ [ال] وَ هَاتِ يقال إن قوله إضاعة المال يكون في وجهين أما أحدهما و هو الأصل فما أنفق في معاصي الله عز و جل من قليل أو كثير و هو السرف الذي عابه الله تعالى و نهى عنه و الوجه الآخر دفع المال إلى ربه و ليس له بموضع قال الله عز و جل- وَ ابْتَلُوا الْيَتامى حَتّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً و هو العقل فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ و قد قيل إن الرشد صلاح في الدين و حفظ المال و أما كثرة السؤال فإنه نهى عن مسألة الناس أموالهم و قد يكون أيضا من السؤال عن الأمور و كثرة البحث عنها كما قال عز و جل- لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ و أما وأد البنات فإنهم كانوا يدفنون بناتهم أحياء و لهذا كانوا يسمون القبر صهرا و أما قوله نهى عن قيل و قال القال مصدر أ لا ترى أنه يقول عن قيل و قال فكأنه قال عن قيل و قول يقال على هذا قلت قولا و قيلا و قالا و في حرف عبد الله ذلك عيسى ابن مريم قال الحق و هو من هذا فكأنه قال قول الحق. وَ نَهَى صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ التَّبَقُّرِ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ قال الأصمعي أصل التبقر التوسع و التفتح و منه يقال بقرت بطنه إنما هو شققته و فتحته و سمي أبو جعفر الباقر لأنه بقر العلم أي شقه و فتحه. وَ نَهَى صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يُدَبِّحَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ كَمَا يُدَبِّحُ الْحِمَارُ و معناه أن يطأطئ الرجل رأسه في الركوع حتى يكون أخفض من ظهره و كان صلى الله عليه وآله وسلم إذا ركع لم يصوب رأسه و لم يقنعه معناه أنه لم يرفعه حتى يكون أعلى من جسده و لكن بين ذلك و الإقناع رفع الرأس و إشخاصه قال الله تعالى مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ و الذي يستحب من هذا أن يستوي ظهر الرجل و رأسه في الركوع لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا ركع لو صب على ظهره ماء لاستقر - وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقُمْ صُلْبُهُ فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ وَ نَهَى صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ و معنى الاختناث أن يثني أفواهها ثم يشرب منها و أصل الاختناث التكسر و من هذا سمي المخنث لتكسره و به سميت المرأة خنثى. و معنى الحديث في النهي عن اختناث الأسقية يفسر على وجهين أحدهما أنه يخاف أن يكون فيه دابة و الذي دار عليه معنى الحديث أنه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن أن يشرب من أفواهها. وَ نَهَى صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الْجَدَادِ بِاللَّيْلِ يعني جداد النخل و الجداد الصرام و إنما نهى عنه بالليل لأن المساكين لا يحضرونه. وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَعْضِيَةَ فِي مِيرَاثٍ و معناه أن يموت الرجل و يدع شيئا أن قسم بين ورثته إذا أراد بعضهم القسمة كان في ذلك ضرر عليهم أو على بعضهم يقول فلا يقسم ذلك و تلك التعضية و هي التفريق و هي مأخوذ من الأعضاء يقال عضيت اللحم إذا فرقته و قال الله عز و جل الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ أي آمنوا ببعضه و كفروا ببعضه و هذا من التعضية أيضا أنهم فرقوه و الشيء الذي لا يحتمل القسمة مثل الحبة من الجوهر لأنها إن فرقت لم ينتفع بها و كذلك الحمام إذا قسم و كذلك الطيلسان من الثياب و ما أشبه ذلك من الأشياء و هذا باب جسيم من الحكم يدخل فيه الحديث الآخر- لَا ضَرَرَ وَ لَا ضِرَارَ فِي الْإِسْلَامِ فإن أراد بعض الورثة قسمة ذلك لم يجب إليه و لكنه يباع ثم يقسم ثمنه بينهم. وَ نَهَى صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ لِبْسَتَيْنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ و أن يحتبي الرجل بثوب ليس بين فرجه و بين السماء شيء قال الأصمعي اشتمال الصماء عند العرب أن يشتمل الرجل بثوبه فيجلل به جسده كله و لا يرفع منه جانبا فيخرج منه يده و أما الفقهاء فإنهم يقولون هو أن يشتمل الرجل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه يبدو منه فرجه- وَ قَالَ الصَّادِقُ صلى الله عليه وآله وسلم الْتِحَافُ الصَّمَّاءِ هُوَ أَنْ يُدْخِلَ الرَّجُلُ رِدَاءَهُ تَحْتَ إِبْطِهِ ثُمَّ يَجْعَلَ طَرَفَيْهِ عَلَى مَنْكِبٍ وَاحِدٍ و هذا هو التأويل الصحيح دون ما خالفه. وَ نَهَى صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ ذَبَائِحِ الْجِنِّ و ذبائح الجن أن يشترى الدار أو يستخرج العين أو ما أشبه ذلك فيذبح له ذبيحة للطيرة قال أبو عبيد معناه أنهم كانوا يتطيرون إلى هذا الفعل مخافة إن لم يذبحوا أو يطعموا أن يصيبهم فيها شيء من الجن فأبطل النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا و نهى عنه. وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يُورِدَنَّ ذُو عَاهَةٍ عَلَى مُصِحٍّ يعني الرجل يصيب إبله الجرب أو الداء فقال لا يوردنها على مصح و هو الذي إبله و ماشيته صحاح بريئة من العاهة قال أبو عبيد وجهه عندي و الله أعلم أنه خاف أن ينزل بهذه الصحاح من الله عز و جل ما نزل بتلك فيظن المصح أن تلك أعدتها فيأثم في ذلك. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَ الْغَنَمَ مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ بِآخِرِ النَّظَرَيْنِ إِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَ رَدَّ مَعَهَا صَاعاً مِنْ تَمْرٍ المصراة يعني الناقة أو البقرة أو الشاة قد صرى اللبن في ضرعها يعني حبس فيه و جمع و لم يحلب أياما و أصل التصرية حبس الماء و جمعه يقال منه صريت الماء و صريته و يقال ماء صرى مقصورا و يقال منه سميت المصراة كأنها مياه اجتمعت وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مَنِ اشْتَرَى مُحَفَّلَةً فَرَدَّهَا فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعاً و إنما سميت محفلة لأن اللبن حفل في ضرعها و اجتمع و كل شيء كثرته فقد حفلته و منه قيل قد أحفل القوم إذا اجتمعوا و كثروا و لهذا سمي محفل القوم و جمع المحفل محافل. و قوله صلى الله عليه وآله وسلم لا خلابة يعني الخداعة يقال خلبته أخلبه خلابة إذا خدعته. وَ أَتَى عُمَرُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ إِنَّا نَسْمَعُ أَحَادِيثَ مِنْ يَهُودَ تُعْجِبُنَا فَتَرَى أَنْ نَكْتُبَ بَعْضَهَا فَقَالَ أَ مُتَهَوِّكُونَ كَمَا تَهَوَّكَتِ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً وَ لَوْ كَانَ مُوسَى حَيّاً مَا وَسِعَهُ إِلَّا اتِّبَاعِي قوله متهوكون أي متحيرون يقول أ متحيرون أنتم في الإسلام لا تعرفون دينكم حتى تأخذوه من اليهود و النصارى و معناه أنه كره أخذ العلم من أهل الكتاب و أما قوله لقد جئتكم بها بيضاء نقية فإنه أراد الملة الحنيفية فلذلك جاء التأنيث كقول الله عز و جل وَ ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ إنما هي الملة الحنيفية. وَ قَدْ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ - و الغيلة هو الغيل و هو أن يجامع الرجل المرأة و هي مرضع يقال منه قد أغال الرجل و أغيل و الولد مغال و مغيل. وَ نَهَى صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الْإِرْفَاءِ و هي كثرة التدهن. وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِيَّاكُمْ وَ الْقُعُودَ بِالصُّعُدَاتِ إِلَّا مَنْ أَدَّى حَقَّهَا الصعدات الطرق و هو مأخوذ من الصعيد و الصعيد التراب و جمع الصعيد الصعد ثم الصعدات جمع الجمع كما يقال طريق و طرق ثم طرقات قال الله عز و جل فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فالتيمم التعمد للشيء يقال منه أمت فلانا فأنا أؤمه أما و تأممته و تيممته كله تعمدته و قصدت له- وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ الصَّعِيدُ الْمَوْضِعُ الْمُرْتَفِعُ وَ الطَّيِّبُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَنْحَدِرُ عَنْهُ الْمَاءُ وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لَا غِرَارَ فِي صَلَاةٍ وَ لَا تَسْلِيمٍ الغرار النقصان أما في الصلاة ففي ترك إتمام ركوعها و سجودها و نقصان اللبث في ركعة عن اللبث في الركعة الأخرى و منه قول الصادق عليه السلام الصَّلَاةُ مِيزَانٌ مَنْ وَفَّى اسْتَوْفَى - وَ مِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم الصَّلَاةُ مِكْيَالٌ فَمَنْ وَفَّى وُفِّيَ لَهُ فهذا الغرار في الصلاة و أما الغرار في التسليم فأن يقول الرجل السلام عليك أو يرده فيقول و عليك و لا يقول و عليكم السلام و يكره تجاوز الحد في الرد كما يكره الغرار و ذلك أَنَّ الصَّادِقَ عليه السلام سَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ مَغْفِرَتُهُ وَ رِضْوَانُهُ فَقَالَ لَا تُجَاوِزُوا بِنَا قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ لِأَبِينَا إِبْرَاهِيمَ ع رَحْمَتُ اللّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَنَاجَشُوا وَ لَا تَدَابَرُوا معناه أن يزيد الرجل الرجل في ثمن السلعة و هو لا يريد شراءها و لكن ليسمعه غيره فيزيد لزيادته و الناجش الخائن و أما التدابر فالمصارمة و الهجران مأخوذ من أن يولي الرجل صاحبه دبره و يعرض عنه بوجهه. وَ إِنَّ رَجُلًا حَلَبَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم نَاقَةً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ. يقول أبق في الضرع شيئا لا تستوعبه كله في الحلب فإن الذي تبقيه به يدعو ما فوقه من اللبن و ينزله و إذا استقصى كلما في الضرع أبطأ عليه الدر بعد ذلك. وَ كَرِهَ صلى الله عليه وآله وسلم الشِّكَالَ فِي الْخَيْل يعني أن يكون ثلاث قوائم منه محجلة و واحدة مطلقة و إنما أخذ هذا من الشكال الذي يشكل به الخيل شبه به لأن الشكال إنما يكون في ثلاث قوائم و أن يكون الثلاث مطلقة و رجل محجلة و ليس يكون الشكال إلا في الرجل و لا يكون في اليد
معاني الأخبار - الصفحة ٢٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٤٥٩. — الإمام الباقر عليه السلام
(187) 10- الخزّاز القمّيّ (رحمه الله):... عن الحسن ( عليه السلام قال
خطب رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)...، قلت: يا رسول اللّه! فقولك:... إنّ الأرض لا تخلو من حجّة؟ قال: نعم! عليّ هو الإمام، و الحجّة بعدي، و أنت الحجّة.... و يخرج اللّه تعالى من صلب عليّ [الهادي (عليه السلام) ] مولودا يقال له: الحسن، فهو الإمام، و الحجّة بعد أبيه.... و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ١٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الراونديّ (رحمه الله):... روى أحمد بن محمّد، عن جعفر بن الشريف الجرجانيّ، حججت سنة، فدخلت على أبي محمّد ( عليه السلام قال
(عليه السلام): فإنّك تصير إلى جرجان من يومك هذا إلى مائة و سبعين يوما، و تدخلها يوم الجمعة لثلاث ليال يمضين من شهر ربيع الآخر في أوّل النهار، فأعلمهم! أنّي أوافيهم في ذلك اليوم آخر النهار... فانصرفت من عنده، و حججت و سلّمني اللّه حتّى وافيت جرجان في يوم الجمعة في أوّل النهار من شهر ربيع الآخر، على ما ذكر (عليه السلام)، و جاءني أصحابنا يهنّئوني. فأعلمتهم أنّ الإمام وعدني أن يوافيكم في آخر هذا اليوم، فتأهّبوا لما تحتاجون إليه، و أعدّوا مسائلكم و حوائجكم كلّها، فلمّا صلّوا الظهر و العصر، اجتمعوا كلّهم في داري، فو اللّه! ما شعرنا إلّا و قد وافانا أبو محمّد (عليه السلام) فدخل إلينا و نحن مجتمعون، فسلّم هو أوّلا علينا، فاستقبلناه و قبّلنا يده. ثمّ قال: إنّي كنت وعدت جعفر بن الشريف أن أوافيكم في آخر هذا اليوم، فصلّيت الظهر و العصر بسرّمنرأى، و صرت إليكم لأجدّد بكم عهدا، و ها أنا جئتكم الآن، فاجمعوا مسائلكم و حوائجكم كلّها... و أجابهم عن كلّ ما سألوه حتّى قضى حوائج الجميع، و دعا لهم بخير و انصرف من يومه ذلك.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢٣٥. — غير محدد
الشيخ الصدوق (رحمه الله):... محمّد بن عثمان العمريّ- قدّس اللّه روحه- يقول: سمعت أبي يقول
... قيل له [أي لأبي محمّد (عليه السلام) ]: يا ابن رسول اللّه! فمن الحجّة و الإمام بعدك؟ فقال: ابني محمّد...، ثمّ يخرج، فكأنّي أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(350) 23- الراونديّ (رحمه الله): روى أحمد بن محمّد، عن جعفر بن الشريف الجرجانيّ، حججت سنة فدخلت على أبي محمّد ( عليه السلام قال
ففعلت و خرجت، و قلت: إنّ شيعتك بجرجان يقرءون عليك السلام. قال: أ و لست منصرفا بعد فراغك من الحجّ؟ قلت: بلى! قال: فإنّك تصير إلى جرجان من يومك هذا إلى مائة و سبعين يوما، و تدخلها يوم الجمعة لثلاث ليال يمضين من شهر ربيع الآخر في أوّل النهار. فأعلمهم أنّي أوافيهم في ذلك اليوم آخر النهار، فامض راشدا، فإنّ اللّه سيسلّمك و يسلّم ما معك، فتقدّم على أهلك و ولدك و يولد لولدك الشريف، ابن، فسمّه الصلت بن الشريف بن جعفر بن الشريف، و سيبلغه اللّه و يكون من أوليائنا. فقلت: يا ابن رسول اللّه! إنّ إبراهيم بن إسماعيل الجرجانيّ و هو من شيعتك كثير المعروف إلى أوليائك، يخرج إليهم في السنة من ماله أكثر من مائة ألف درهم و هو أحد المتقلّبين في نعم اللّه بجرجان. فقال: شكر اللّه لأبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل صنيعته إلى شيعتنا، و غفر له ذنوبه، و رزقه ذكرا سويّا قائلا بالحقّ، فقل له: يقول لك الحسن بن عليّ: سمّ ابنك، أحمد. فانصرفت من عنده و حججت و سلّمني اللّه حتّى وافيت جرجان في يوم الجمعة في أوّل النهار من شهر ربيع الآخر، على ما ذكر (عليه السلام)، و جاءني أصحابنا يهنّئوني فأعلمتهم أنّ الإمام وعدني أن يوافيكم في آخر هذا اليوم، فتأهّبوا لما تحتاجون إليه، و أعدّوا مسائلكم و حوائجكم كلّها. فلمّا صلّوا الظهر و العصر اجتمعوا كلّهم في داري، فو اللّه ما شعرنا إلّا و قد وافانا أبو محمّد (عليه السلام) فدخل إلينا و نحن مجتمعون، فسلّم هو أوّلا علينا، فاستقبلناه و قبّلنا يده. ثمّ قال: إنّي كنت وعدت جعفر بن الشريف أن أوافيكم في آخر هذا اليوم، فصلّيت الظهر و العصر بسرّمنرأى، و صرت إليكم لأجدّد بكم عهدا، و ها أنا جئتكم الآن، فأجمعوا مسائلكم و حوائجكم كلّها. فأوّل من انتدب لمسائلته النضر بن جابر، قال: يا ابن رسول اللّه! إنّ ابني جابرا أصيب ببصره منذ أشهر فادع اللّه له أن يردّ عليه عينيه. قال: فهاته. فمسح بيده على عينيه فعاد بصيرا. ثمّ تقدّم رجل فرجل يسألونه حوائجهم، و أجابهم إلى كلّ ما سألوه حتّى قضى حوائج الجميع، و دعا لهم بخير و انصرف من يومه ذلك.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٣٥. — غير محدد
الراونديّ (رحمه الله):... عن جعفر بن الشريف الجرجانيّ، حججت سنة فدخلت على أبي محمّد ( عليه السلام قال
فإنّك تصير إلى جرجان من يومك هذا إلى مائة و سبعين يوما، و تدخلها يوم الجمعة لثلاث ليال يمضين من شهر ربيع الآخر في أوّل النهار. فأعلمهم أنّي أوافيهم في ذلك اليوم آخر النهار...، فانصرفت من عنده و حججت و سلّمني اللّه حتّى وافيت جرجان في يوم الجمعة في أوّل النهار من شهر ربيع الآخر، على ما ذكر (عليه السلام)، و جاءني أصحابنا يهنّئوني. فأعلمتهم أنّ الإمام و عدني أن يوافيكم في آخر هذا اليوم، فتأهّبوا لما تحتاجون إليه، و أعدّوا مسائلكم و حوائجكم كلّها. فلمّا صلّوا الظهر و العصر اجتمعوا كلّهم في داري، فو اللّه! ما شعرنا إلّا و قد وافانا أبو محمّد (عليه السلام) فدخل إلينا و نحن مجتمعون....
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٧. — غير محدد
الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): قال جعفر بن محمّد
بن مالك الفزاريّ البزّاز، عن جماعة من الشيعة... اجتمعنا إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام) نسأله عن الحجّة من بعده، و في مجلسه (عليه السلام) أربعون رجلا، فقام إليه عثمان بن سعيد بن عمرو العمريّ، فقال له: يا ابن رسول اللّه! أريد أن أسألك عن أمر أنت أعلم به منّي. فقال له: اجلس، يا عثمان! فقام مغضبا ليخرج، فقال: لا يخرجنّ أحد. فلم يخرج منّا أحد إلى (أن) كان بعد ساعة، فصاح (عليه السلام) بعثمان، فقام على قدميه، فقال (عليه السلام):... فاقبلوا من عثمان ما يقوله، و انتهوا إلى أمره....
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
الإمام (عليه السلام):... كان فرعون يكلّفهم عمل البناء و الطين، و يخاف أن يهربوا عن العمل، فأمر بتقييدهم، فكانوا ينقلون ذلك الطين على السلاليم إلى السطوح. فربّما سقط الواحد منهم فمات أو زمن، و لا يحفلون بهم إلى أن أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى موسى (عليه السلام): قل لهم: لا يبتدئون عملا إلّا بالصلاة على محمّد و آله الطيّبين، ليخفّ عليهم، فكانوا يفعلون ذلك، فيخفّ عليهم. و أمر كلّ من سقط و زمن ممّن نسي الصلاة على محمّد و آله الطيّبين أن يقولها على نفسه إن أمكنه- أي الصلاة على محمّد و آله- أو يقال عليه إن لم يمكنه، فإنّه يقوم و لا يضرّه ذلك، ففعلوها، فسلموا. يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ و ذلك لمّا قيل لفرعون: إنّه يولد في بني إسرائيل مولود يكون على يده هلاكك و زوال ملكك، فأمر بذبح أبنائهم، فكانت الواحدة [منهنّ] تصانع القوابل عن نفسها- لئلّا ينم عليها- [و يتمّ] حملها، ثمّ تلقى ولدها في صحراء أو غار جبل أو مكان غامض، و تقول عليه عشر مرّات الصلاة على محمّد و آله، فيقيّض اللّه [له] ملكا يربّيه، و يدرّ من إصبع له لبنا يمصّه، و من إصبع طعاما [ليّنا] يتغذّاه إلى أن نشأ بنو إسرائيل. و كان من سلم منهم و نشأ أكثر ممّن قتل. وَ يَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ يبقونهنّ و يتّخذونهنّ إماء، فضجّوا إلى موسى و قالوا: يفترعون بناتنا و أخواتنا. فأمر اللّه تلك البنات كلّما رابهنّ ريب من ذلك صلّين على محمّد و آله الطيّبين، فكان اللّه يردّ عنهنّ أولئك الرجال إمّا بشغل أو مرض أو زمانة أو لطف من ألطافه، فلم يفترش منهنّ امرأة، بل دفع اللّه عزّ و جلّ ذلك عنهنّ بصلاتهنّ على محمّد و آله الطيّبين. ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ: وَ فِي ذلِكُمْ أي في ذلك الإنجاء الذي أنجاكم منهم ربّكم بَلاءٌ نعمة مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ كبير. قال اللّه عزّ و جلّ: يا بني إسرائيل اذكروا إذ كان البلاء يصرف عن أسلافكم، و يخفّ بالصلاة على محمّد و آله الطيّبين....
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢١٦. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
الإمام (عليه السلام): و اذكروا إذ فعلنا ذلك بأسلافكم لمّا أبوا قبول ما جاءهم به موسى (عليه السلام) من دين اللّه و أحكامه، و من الأمر بتفضيل محمّد و عليّ (صلوات الله عليهما) و خلفائهما على سائر الخلق، خُذُوا ما آتَيْناكُمْ قلنا لهم خذوا ما آتيناكم من هذه الفرائض بِقُوَّةٍ... قُلْ: يا محمّد! بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ بموسى كفركم بمحمّد و عليّ و أولياء اللّه من أهلهما إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بتوراة موسى، و لكن معاذ اللّه لا يأمركم إيمانكم بالتوراة الكفر بمحمّد و عليّ (عليهما السلام).
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٢٦. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
الإمام (عليه السلام):... قال اللّه تعالى: وَ إِنَّ مِنْها يعني من الحجارة لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ إذا أقسم عليها باسم اللّه، و بأسامي أوليائه محمّد، و عليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين و الطيّبين من آلهم صلّى اللّه عليهم، و ليس في قلوبكم شيء من هذه الخيرات....
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٢٨. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
الإمام (عليه السلام):... قال [اللّه تعالى]: وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ المكتوبات التي جاء بها محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و أقيموا أيضا الصلاة على محمّد و آله الطيّبين الطاهرين الذين عليّ سيّدهم و فاضلهم. وَ آتُوا الزَّكاةَ من أموالكم إذا وجبت، و من أبدانكم إذا لزمت، و من معونتكم إذا التمست، وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ تواضعوا مع المتواضعين لعظمة اللّه عزّ و جلّ في الانقياد لأولياء اللّه لمحمّد نبيّ اللّه، و لعليّ وليّ اللّه، و للائمّة بعدهما سادة أصفياء اللّه.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٣٩. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
الإمام (عليه السلام):... قال [اللّه تعالى]: المكتوبات التي جاء بها محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و أقيموا أيضا الصلاة على محمّد و آله الطيّبين الطاهرين الذين عليّ (عليه السلام) سيّدهم و فاضلهم....
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٥٩. — الإمام العسكري عليه السلام
الشيخ الصدوق (رحمه الله):... أبو عليّ بن همّام، قال: سمعت محمّد بن عثمان العمريّ- قدّس اللّه روحه- يقول: سمعت أبي، يقول
سئل أبو محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، و أنا عنده...، فقيل له: يا ابن رسول اللّه! فمن الحجّة و الإمام بعدك؟ فقال: ابني محمّد هو الإمام و الحجّة بعدي، من مات و لم يعرفه مات ميتة جاهليّة، أما إنّ له غيبة يحار فيها الجاهلون، و يهلك فيها المبطلون، و يكذب فيها الوقّاتون، ثمّ يخرج، فكأنّي أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٩٢. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
(496) 18- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): و قال جعفر بن محمّد
بن مالك الفزاريّ البزّاز، عن جماعة من الشيعة منهم عليّ بن بلال، و أحمد بن هلال، و محمّد بن معاوية بن حكيم، و الحسن بن أيّوب بن نوح في خبر طويل مشهور، قالوا جميعا: اجتمعنا إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام) نسأله عن الحجّة من بعده، و في مجلسه (عليه السلام) أربعون رجلا، فقام إليه عثمان بن سعيد بن عمرو العمريّ، فقال له: يا ابن رسول اللّه! أريد أن أسألك عن أمر أنت أعلم به منّي. فقال له: اجلس يا عثمان! فقام مغضبا ليخرج، فقال: لا يخرجنّ أحد، فلم يخرج منّا أحد إلى (أن) كان بعد ساعة، فصاح (عليه السلام) بعثمان، فقام على قدميه، فقال: أخبركم بما جئتم؟ قالوا: نعم، يا ابن رسول اللّه! قال: جئتم تسألوني عن الحجّة من بعدي؟ قالوا: نعم! فإذا غلام كأنّه قطع قمر أشبه الناس بأبي محمّد (عليه السلام)، فقال: هذا إمامكم من بعدي، و خليفتي عليكم، أطيعوه، و لا تتفرّقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم، ألا و إنّكم لا ترونه من بعد يومكم هذا حتّى يتمّ له عمر. فاقبلوا من عثمان ما يقوله، و انتهوا إلى أمره، و اقبلوا قوله، فهو خليفة إمامكم، و الأمر إليه. في حديث طويل.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
الإمام (عليه السلام): وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ بإتمام وضوئها، و تكبيراتها، و قيامها، و قراءتها، و ركوعها و سجودها و حدودها....
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣٣٩. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
الإمام (عليه السلام):... قال [عزّ و جلّ]: وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ، يعني بإتمام ركوعها، و سجودها، و حفظ مواقيتها، و حدودها، و صيانتها عمّا يفسدها و ينقضها.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣٤٠. — الإمام العسكري عليه السلام