🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالإمامة والنصّ والحجّة › صفحة 62

الإمامة والنصّ والحجّة — صفحة 62 من 86

(562) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): قال تعالى: و اذكروا يا بني إسرائيل وَ إِذْ نَجَّيْناكُمْ أنجينا أسلافكم مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ و هم الذين كانوا يدنون إليه بقرابته و بدينه و مذهبه يَسُومُونَكُمْ كانوا يعذّبونكم سُوءَ الْعَذابِ شدّة العذاب كانوا يحملونه عليكم. قال: و كان من عذابهم الشديد، أنّه كان فرعون يكلّفهم عمل البناء و الطين، و يخاف أن يهربوا عن العمل فأمر بتقييدهم، فكانوا ينقلون ذلك الطين على السلاليم إلى السطوح. فربّما سقط الواحد منهم فمات أو زمن، و لا يحفلون بهم إلى أن أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى موسى (عليه السلام): قل لهم: لا يبتدءون عملا إلّا بالصلاة على محمّد و آله الطيّبين، ليخفّ عليهم، فكانوا يفعلون ذلك فيخفّ عليهم. و أمر كلّ من سقط و زمن ممّن نسي الصلاة على محمّد و آله الطيّبين أن يقولها على نفسه إن أمكنه- أي الصلاة على محمّد و آله- أو يقال عليه إن لم يمكنه، فإنّه يقوم و لا يضرّه ذلك، ففعلوها، فسلموا. يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ و ذلك لمّا قيل لفرعون أنّه يولد في بني إسرائيل مولود يكون على يده هلاكك و زوال ملكك، فأمر بذبح أبنائهم فكانت الواحدة [منهنّ] تصانع القوابل عن نفسها- لئلّا ينم عليها- [و يتمّ] حملها ثمّ تلقى ولدها في صحراء، أو غار جبل أو مكان غامض، و تقول عليه عشر مرّات الصلاة على محمّد و آله، فيقيّض اللّه [له] ملكا يربّيه، و يدرّ من إصبع له لبنا يمصّه، و من إصبع طعاما [ليّنا] يتغذّاه إلى أن نشأ بنو إسرائيل، و كان من سلم منهم و نشأ أكثر ممّن قتل، وَ يَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ يبقونهنّ و يتّخذونهنّ إماء، فضجّوا إلى موسى و قالوا: يفترعون بناتنا و أخواتنا. فأمر اللّه تلك البنات كلّما رابهنّ ريب من ذلك صلّين على محمّد و آله الطيّبين، فكان اللّه يردّ عنهنّ أولئك الرجال إمّا بشغل، أو مرض، أو زمانة، أو لطف من ألطافه، فلم يفترش منهنّ امرأة، بل دفع اللّه عزّ و جلّ ذلك عنهنّ بصلاتهنّ على محمّد و آله الطيّبين. ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ: وَ فِي ذلِكُمْ أي في ذلك الإنجاء الذي أنجاكم منهم ربّكم بَلاءٌ نعمة مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ كبير. قال اللّه عزّ و جلّ: يا بني إسرائيل! اذكروا إذ كان البلاء يصرف عن أسلافكم، و يخفّ بالصلاة على محمّد و آله الطيّبين، أ فما تعلمون أنّكم إذا شاهدتموه و آمنتم به كانت النعمة عليكم أعظم [و أفضل]، و فضل اللّه عليكم [أكثر] و أجزل. قوله تعالى: وَ إِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَ أَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ: 2/ 50.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٥٢. — الإمام العسكري عليه السلام
(591) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ: و اذكروا إذ فعلنا ذلك بأسلافكم لمّا أبوا قبول ما جاءهم به موسى (عليه السلام) من دين اللّه و أحكامه، و من الأمر بتفضيل محمّد و عليّ (صلوات الله عليهما)، و خلفائهما على سائر الخلق. خُذُوا ما آتَيْناكُمْ قلنا لهم خذوا ما آتيناكم من هذه الفرائض بِقُوَّةٍ قد جعلناها لكم مكّناكم بها و أزحنا عللكم في تركيبها فيكم وَ اسْمَعُوا ما يقال لكم و [ما] تؤمرون به. قالُوا سَمِعْنا قولك وَ عَصَيْنا أمرك، أي أنّهم عصوا بعد، و أضمروا في الحال أيضا العصيان وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ أمروا بشرب العجل الذي كان قد ذرأت سحالته في الماء الذي أمروا بشربه ليتبيّن من عبده ممّن لم يعبده بِكُفْرِهِمْ لأجل كفرهم أمروا بذلك. قُلْ يا محمّد! بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ بموسى كفركم بمحمّد و عليّ و أولياء اللّه من أهلهما إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بتوراة موسى، و لكن معاذ اللّه لا يأمركم إيمانكم بالتوراة الكفر بمحمّد و عليّ (عليهما السلام). قوله تعالى: وَ لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وَ ما يَكْفُرُ بِها إِلَّا الْفاسِقُونَ: 2/ 99.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٢٥. — الإمام العسكري عليه السلام
(607) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ للحاجّ: فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ و مضيتم إلى المزدلفة فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ بآلائه و نعمائه، و الصلاة على محمّد سيّد أنبيائه، و على عليّ سيّد أصفيائه. و اذكروا اللّه كَما هَداكُمْ لدينه، و الإيمان برسوله وَ إِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ عن دينه من قبل أن يهداكم إلى دينه. ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ ارجعوا من المشعر الحرام من حيث رجع الناس من جمع، و الناس هاهنا في هذا الموضع الحاجّ غير الحمس، فإنّ الحمس كانوا لا يفيضون من جمع. وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ لذنوبكم إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ للتائبين. فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ التي سنّت لكم في حجّكم. فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ اذكروا اللّه بآلائه لديكم، و إحسانه إليكم فيما وفّقكم له من الإيمان بنبوّة محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) سيّد الأنام، و اعتقاد وصيّة أخيه، عليّ زين أهل الإسلام، كذكركم آباءكم بأفعالهم، و مآثرهم التي تذكرونها أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً خيّرهم بين ذلك، و لم يلزمهم أن يكونوا له أشدّ ذكرا منهم لآبائهم، و إن كانت نعم اللّه عليهم أكثر و أعظم من نعم آبائهم. ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ: فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا أموالها و خيراتها وَ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ نصيب، لأنّه لا يعمل لها عملا، و لا يطلب فيها خيرا. وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً خيراتها وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً من نعم جنّاتها وَ قِنا عَذابَ النَّارِ نجّنا من عذاب النار و هم باللّه مؤمنون، و بطاعته عاملون، و لمعاصيه مجانبون. أُولئِكَ الداعون بهذا الدعاء على هذا الوصف لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا من ثواب ما كسبوا في الدنيا و في الآخرة. وَ اللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ لأنّه لا يشغله شأن عن شأن، و لا محاسبة أحد من محاسبة آخر، فإذا حاسب واحدا فهو في تلك الحال محاسب للكلّ، يتمّ حساب الكلّ بتمام حساب واحد، و هو كقوله ما خَلْقُكُمْ وَ لا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ لا يشغله خلق واحد عن خلق آخر، و لا بعث واحد عن بعث آخر. قوله تعالى: وَ اذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ: 2/ 203.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٥٩. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): قال تعالى: و اذكروا يا بني إسرائيل!...، كان فرعون يكلّفهم عمل البناء و الطين، و يخاف أن يهربوا عن العمل فأمر بتقييدهم، فكانوا ينقلون ذلك الطين على السلاليم إلى السطوح. فربّما سقط الواحد منهم فمات أو زمن، و لا يحفلون بهم إلى أن أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى موسى (عليه السلام): قل لهم: لا يبتدئون عملا إلّا بالصلاة على محمّد و آله الطيّبين، ليخفّ عليهم....

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ١١. — الإمام العسكري عليه السلام
(986) 3- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): [قال

الإمام (عليه السلام): ] قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): و لقد حدّثني أبي، عن جدّي أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، لمّا حملت إليه جنازة البراء بن معرور، ليصلّي عليه. قال: أين عليّ بن أبي طالب؟ قالوا: يا رسول اللّه! إنّه ذهب في حاجة رجل من المسلمين إلى قبا. فجلس رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و لم يصلّ عليه، قالوا: يا رسول اللّه! ما لك لا تصلّي عليه؟ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): إنّ اللّه عزّ و جلّ أمرني أن أؤخّر الصلاة عليه إلى أن يحضر [ه] عليّ، فيجعله في حلّ ممّا كلّمه به بحضرة رسول اللّه، ليجعل اللّه موته بهذا السمّ كفّارة له. فقال بعض من كان حضر رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و شاهد الكلام الذي تكلّم به البراء: يا رسول اللّه! إنّما كان مزحا مازح به عليّا (عليه السلام) لم يكن منه جدّا، فيؤاخذه اللّه عزّ و جلّ بذلك؟! قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): لو كان ذلك منه جدّا لأحبط اللّه تعالى أعماله كلّها و لو كان تصدّق بملء ما بين الثرى إلى العرش ذهبا و فضّة، و لكنّه كان مزحا، و هو في حلّ من ذلك إلّا أنّ رسول اللّه يريد أن لا يعتقد أحد منكم أنّ عليّا واجد عليه فيجدّد بحضرتكم إحلاله، و يستغفر له ليزيده اللّه عزّ و جلّ بذلك قربة و رفعة في جنانه، فلم يلبث أن حضر عليّ (عليه السلام)، فوقف قبالة الجنازة، و قال: رحمك اللّه، يا براء! فلقد كنت صوّاما [قوّاما]، و لقد متّ في سبيل اللّه. و قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): لو كان أحد من الموتى يستغني عن صلاة رسول اللّه لاستغنى صاحبكم هذا بدعاء عليّ (عليه السلام) له، ثمّ قام فصلّى عليه و دفن، فلمّا انصرف، و قعد في العزاء، قال: أنتم يا أولياء البراء! بالتهنئة أولى منكم بالتعزية، لأنّ صاحبكم عقد له في الحجب قباب من السماء الدنيا إلى السماء السابعة، و بالحجب كلّها إلى الكرسيّ إلى ساق العرش لروحه التي عرج بها فيها، ثمّ ذهب بها إلى روض الجنان، و تلقّاها كلّ من كان [فيها] من خزّانها، و اطّلع عليه كلّ من كان فيها من حور حسانها، و قالوا بأجمعهم له: طوباك، [طوباك] يا روح البراء! انتظر عليك رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) عليّا (عليه السلام) حتّى ترحّم عليك عليّ، و استغفر لك. أما إنّ حملة (عرش ربّنا حدّثونا) عن ربّنا أنّه قال: يا عبدي! الميّت في سبيلي، و لو كان عليك من الذنوب بعدد الحصى و الثرى، و قطر المطر، و ورق الشجر، و عدد شعور الحيوانات و لحظاتهم و أنفاسهم و حركاتهم و سكناتهم لكانت مغفورة بدعاء عليّ لك. قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): فتعرّضوا يا عباد اللّه! لدعاء عليّ لكم، و لا تتعرّضوا لدعاء عليّ (عليه السلام) عليكم، فإنّ من دعا عليه أهلكه اللّه، و لو كانت حسناته عدد ما خلق اللّه كما أنّ من دعا له أسعده [اللّه]، و لو كانت سيّئاته [ب] عدد ما خلق اللّه.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): قال جعفر بن محمّد

بن مالك الفزاريّ البزّاز، عن جماعة...، قالوا جميعا: اجتمعنا إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام) نسأله عن الحجّة من بعده، و في مجلسه (عليه السلام) أربعون رجلا، فقام إليه عثمان بن سعيد بن عمرو العمريّ... [فقال (عليه السلام) ]: فاقبلوا من عثمان ما يقوله، و انتهوا إلى أمره، و اقبلوا قوله فهو خليفة إمامكم و الأمر إليه، في حديث طويل.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
كِتَابِكَ فَقُلْتَ كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ عَلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ مُقْبِلًا عَلَى عَدُوِّكَ غَيْرَ مُدْبِرٍ عَنْهُ قَائِماً بِحَقِّكَ غَيْرَ جَاحِدٍ لِآلَائِكَ وَ لَا مُعَانِدٍ لِأَوْلِيَائِكَ وَ لَا مُوَالٍ لِأَعْدَائِكَ يَا كَرِيمُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ دُعَائِي فِي الْمَرْفُوعِ الْمُسْتَجَابِ وَ اجْعَلْنِي عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ وَ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ مَا وَلَدَا وَ مَنْ وَلَدْتُ وَ مَا تَوَالَدُوا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ يَا خَيْرَ الْغَافِرِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنِّي صَلَاةً كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ثُمَّ اسْجُدْ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَ قُلْ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ - و إن شئت قلت ما رُوِيَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام كَانَ يَقُولُهُ فَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْراً وَ كُلَّمَا قَالَ عَشْرَ مَرَّاتٍ قَالَ شُكْراً لِلْمُجِيبِ ثُمَّ يَقُولُ يَا ذَا الْمَنِّ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ أَبَداً وَ لَا يُحْصِيهِ غَيْرُهُ وَ يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْفَدُ أَبَداً يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ ثُمَّ يَدْعُو وَ يَتَضَرَّعُ وَ يَذْكُرُ حَاجَتَهُ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ

مَّ لَكَ الْحَمْدُ إِنْ أَطَعْتُكَ وَ لَكَ الْحُجَّةُ إِنْ عَصَيْتُكَ لَا صُنْعَ لِي وَ لَا لِغَيْرِي فِي إِحْسَانٍ مِنْكَ إِلَيَّ فِي حَالِ الْحَسَنَةِ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ صَلِّ بِجَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ وَ سَأَلَكَ مَنْ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ ابْدَأْ بِهِمْ وَ ثَنِّ بِي بِرَحْمَتِكَ ثُمَّ يَضَعُ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ وَ يَقُولُ

مصباح المتهجد - ج ١ - الصفحة ٧٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ الَّتِي حَشْوُهَا بَرَكَةٌ وَ عُمَّارُهَا الْمَلَائِكَةُ مَعَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ( صلى الله عليه و آله قَالَ مَنْ قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ يُسَلِّمُ الْحَمْدَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ آخِرَ بَرَاءَةَ لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ وَ آخِرَ الْحَشْرِ وَ الْخَمْسَ الْآيَاتِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ- إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ كُفِيَ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنِّي أُسَبِّحُ وَ أَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى بَعْدَ الْجُمُعَةِ ثَلَاثِينَ مَرَّةً وَ عَنْهُ قَالَ مَنْ قَالَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَاتَكَ وَ صَلَاةَ مَلَائِكَتِكَ وَ رُسُلِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ ذَنْبُ سَنَةٍ وَ عَنْهُ قَالَ مَنْ قَالَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُدْرِكَ الْقَائِمَ وَ رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْإِمَامِ- قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ عليه السلام مِائَةَ مَرَّةٍ وَ قَالَ سَبْعِينَ مَرَّةً-

مصباح المتهجد - ج ١ - الصفحة ٣٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صَلِّ عَلَيْهِ وَ (عليه السلام) وَ ارْدُدْ إِلَيْنَا سَلَامَهُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يُسْتَحَبُّ صَوْمُ هَذَا الْعَشْرِ إِلَى التَّاسِعِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْهُ وَ هُوَ يَوْمُ مَوْلِدِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عليه السلام وَ فِيهِ زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَاطِمَةَ عليها السلام مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع. وَ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ السَّادِسِ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ تُصَلَّى فِيهِ صَلَاةُ فَاطِمَةَ عليها السلام وَ رُوِيَ أَنَّهَا أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ مِثْلُ صَلَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كُلُّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ مَرَّةً وَ خَمْسِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ وَ يُسَبِّحُ عَقِيبَهَا بِتَسْبِيحِ الزَّهْرَاءِ عليها السلام وَ يَقُولُ سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ الشَّامِخِ الْمُنِيفِ سُبْحَانَ ذِي الْجَلَالِ الْبَاذِخِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ الْفَاخِرِ الْقَدِيمِ سُبْحَانَ مَنْ يَرَى أَثَرَ النَّمْلَةِ فِي الصَّفَا سُبْحَانَ مَنْ يَرَى وَقْعَ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ هَكَذَا وَ لَا هَكَذَا غَيْرُهُ وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ الْأَيَّامَ الْمَعْلُومَاتِ هِيَ الْعَشْرُ الْأَوَّلُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنَ الْعَشْرِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ ثَمَانِينَ شَهْراً وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ

مصباح المتهجد - ج ٢ - الصفحة ٦٧١. — الإمام الكاظم عليه السلام

عليه الرجوع إليه و الإحرام منه إن تمكن من ذلك و إن لم يتمكن أحرم من موضعه و كل من سلك طريقا فإنه يلزمه الإحرام من ميقات ذلك الطريق فميقات من حج على طريق العراق بطن العقيق و له ثلاثة مواضع أفضلها المسلح فليحرم منه فإن لم يتمكن أحرم من الميقات الثاني و هو غمرة فإن لم يتمكن أحرم إذا انتهى إلى ذات عرق و لا يجوزه بغير إحرام و من كان حاجا على طريق المدينة أحرم من مسجد الشجرة و هو ذو الحليفة و من حج على طريق الشام أحرم من الجحفة و من حج على طريق اليمن أحرم من يلملم و من حج على طريق الطائف أحرم من قرن المنازل و من كان ساكن الحرم أحرم من منزله و لا يجوز الإحرام بالحج سواء كان متمتعا أو قارنا أو مفردا إلا في أشهر الحج و هي شوال و ذو القعدة و عشر من ذي الحجة. فإذا أراد الإحرام فعليه أن يتنظف و يزيل الشعر عن بدنه و لا يمس شعر رأسه و لحيته على ما قدمناه و يقص أظفاره و يغتسل فإذا فرغ من الغسل لبس ثوبي إحرامه و هما مئزر و إزار يأتزر بالمئزر و يتوشح بالإزار و كل ثوب يجوز الصلاة فيه يجوز الإحرام فيه و ما لا تجوز الصلاة فيه لا يجوز الإحرام فيه و يكره الإحرام في الثياب السود و الملونات. و أما ما كان منه مخيطا أو فيه طيب فلا يجوز الإحرام فيه و يستحب أن يكون إحرامه عقيب صلاة فريضة فإن لم يتفق صلى ست ركعات صلاة الإحرام فإن لم يتمكن صلى ركعتين يقرأ في الأولى الحمد و قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ و في الثانية الحمد و قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ ثم يحرم عقيبهما و يحمد الله تعالى و يثني عليه بما قدر و يصلي على النبي و آله ثم يقول- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنِ اسْتَجَابَ لَكَ وَ آمَنَ بِوَعْدِكَ وَ اتَّبَعَ أَمْرَكَ فَإِنِّي عَبْدُكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ لَا أُوقَى إِلَّا مَا وَقَيْتَ وَ لَا آخُذُ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَ وَ قَدْ ذَكَرْتَ

مصباح المتهجد - ج ٢ - الصفحة ٦٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ عِزِّكَ عَلَى أَرْكَانِ عَرْشِكَ وَ مُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ وَ ذِكْرِكَ الْأَعْلَى الْأَعْلَى الْأَعْلَى وَ بِكَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ ثُمَّ ادْعُ بِمَا شِئْتَ و يستحب الغسل في هذه الليلة. يوم السابع و العشرين منه فيه بعث رسول الله ص. و يستحب صومه و هو أحد الأيام الأربعة في السنة و يستحب أيضا الغسل فيه و الصلاة المخصوصة. وَ رَوَى الرَّيَّانُ بْنُ صَلْتٍ قَالَ صَامَ أَبُو جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام لَمَّا كَانَ بِبَغْدَادَ- يَوْمَ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ وَ يَوْمَ سَبْعٍ وَ عِشْرِينَ مِنْهُ وَ صَامَ جَمِيعُ حَشَمِهِ وَ أَمَرَنَا أَنْ نُصَلِّيَ الصَّلَاةَ الَّتِي هِيَ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ سُورَةً فَإِذَا فَرَغْتَ قَرَأْتَ الْحَمْدَ أَرْبَعاً وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ أَرْبَعاً وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ أَرْبَعاً وَ قُلْتَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ أَرْبَعاً اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً أَرْبَعاً لَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً أَرْبَعاً وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي هَذَا الْيَوْمِ يَا مَنْ أَمَرَ بِالْعَفْوِ وَ التَّجَاوُزِ وَ ضَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ الْعَفْوَ وَ التَّجَاوُزَ يَا مَنْ عَفَا وَ تَجَاوَزَ يَا كَرِيمُ اللَّهُمَّ وَ قَدْ أَكْدَى الطَّلَبُ وَ أَعْيَتِ الْحِيلَةُ وَ الْمَذْهَبُ وَ دُرِسَتِ الْآمَالُ وَ انْقَطَعَ

مصباح المتهجد - ج ٢ - الصفحة ٨١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
رَجَبٍ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَوْمَ سَنَةٍ وَ قِيَامَهَا وَ وَقَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَوْقِفَ الْآمِنِينَ وَ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنْ رَاشِدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام غَيْرُ هَذِهِ الْأَعْيَادِ شَيْءٌ قَالَ

نَعَمْ أَشْرَفُهَا وَ أَكْمَلُهَا الْيَوْمُ الَّذِي بُعِثَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ قُلْتُ فَأَيُّ يَوْمٍ هُوَ قَالَ إِنَّ الْأَيَّامَ تَدُورُ وَ هُوَ يَوْمُ السَّبْتِ لِسَبْعٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ قَالَ قُلْتُ فَمَا نَفْعَلُ فِيهِ قَالَ تَصُومُ وَ تُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ع وَ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيُّ الْعُرَيْضِيُّ قَالَ اخْتَلَفَ أَبِي وَ عُمُومَتِي فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَيَّامِ تُصَامُ فِي السَّنَةِ فَرَكِبُوا إِلَى مَوْلَانَا أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ هُوَ مُقِيمٌ بِصُرْيَا قَبْلَ مَصِيرِهِ إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى فَقَالُوا جِئْنَاكَ يَا سَيِّدَنَا لِأَمْرِ اخْتَلَفْنَا فِيهِ فَقَالَ نَعَمْ جِئْتُمْ تَسْأَلُونِّي عَنِ الْأَيَّامِ الَّتِي تُصَامُ فِي السَّنَةِ فَقَالُوا مَا جِئْنَاكَ إِلَّا لِهَذَا فَقَالَ عليه السلام الْيَوْمُ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْيَوْمُ السَّابِعُ وَ الْعِشْرُونَ مِنْ رَجَبٍ وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي بَعَثَ اللَّهِ فِيهِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْيَوْمُ الْخَامِسُ وَ الْعِشْرُونَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي دُحِيَتْ فِيهِ الْأَرْضُ وَ اسْتَوَتْ سَفِينَةُ نُوحٍ عَلَى الْجُودِيِّ فَمَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ كَانَ كَفَّارَةَ سَبْعِينَ سَنَةً وَ الْيَوْمُ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ هُوَ يَوْمُ الْغَدِيرِ يَوْمٌ نَصَبَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَماً وَ مَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ كَانَ كَفَّارَةَ سِتِّينَ عَاماً وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيُّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ حَجَّ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ مُتَمَتِّعاً بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَأَعَانَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عُمْرَتِهِ وَ عَلَى حَجِّهِ ثُمَّ أَتَى الْمَدِينَةَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ أَتَى أَبَاكَ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَارِفاً بِحَقِّهِ يَعْلَمُ أَنَّهُ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ بَابُهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَتَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَعْنِي الْحُسَيْنَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَتَى بَغْدَادَ وَ سَلَّمَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بِلَادِهِ فَلَمَّا كَانَ فِي وَقْتِ الْحَجِّ رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَا يَحُجُّ بِهِ-

مصباح المتهجد - ج ٢ - الصفحة ٨٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
رُوِيَ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

قَالَ أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ مُبْتَدِئاً تَلْقَى رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ يَسْأَلُكَ عَنِّي فَقُلْ لَهُ هُوَ الْإِمَامُ الَّذِي قَالَ لَنَا بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ عليه السلام فَإِذَا سَأَلَكَ عَنِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ فَأَجِبْهُ قَالَ فَمَا عَلَامَتُهُ قَالَ رَجُلٌ جَسِيمٌ طَوِيلٌ اسْمُهُ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ هُوَ رَائِدُ قَوْمِهِ وَ إِنْ أَرَادَ الدُّخُولَ إِلَيَّ فَأَحْضِرْهُ عِنْدِي قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَفِي الطَّوَافِ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ طَوِيلٌ جَسِيمٌ فَقَالَ لِي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ صَاحِبِكَ قُلْتُ عَنْ أَيِّ الْأَصْحَابِ قَالَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قُلْتُ فَمَا اسْمُكَ قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ قُلْتُ مِنْ أَيْنَ أَنْتَ قَالَ مِنَ الْمَغْرِبِ قُلْتُ مِنْ أَيْنَ عَرَفْتَنِي قَالَ أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَقَالَ لِي الْقَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي حَمْزَةَ فَسَلْهُ عَنْ جَمِيعِ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُ عَنْكَ فَدُلِلْتُ عَلَيْكَ قُلْتُ اقْعُدْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْ طَوَافِي وَ أَعُودَ إِلَيْكَ فَطُفْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَكَلَّمْتُهُ فَرَأَيْتُ رَجُلًا عَاقِلًا فَهِماً فَالْتَمَسَ مِنِّي الْوُصُولَ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام فَأَوْصَلْتُهُ إِلَيْهِ

الخرائج و الجرائح - ج ١ - الصفحة ٣٠٧. — الإمام الرضا عليه السلام
فصل: وَ أَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ التَّقِيُّ عليه السلام فَقَدْ قَالَ

الرِّضَا عليه السلام قَبْلَ وِلَادَتِهِ وَ اللَّهِ لَيَجْعَلَنَّ اللَّهُ مِنِّي مَا يُثْبِتُ بِهِ الْحَقَّ وَ أَهْلَهُ وَ يَمْحَقُ بِهِ الْبَاطِلَ وَ أَهْلَهُ فَوُلِدَ التَّقِيُّ عليه السلام بَعْدَ سَنَةٍ فَقَالَ هَذَا أَبُو جَعْفَرٍ قَدْ أَجْلَسْتُهُ مَجْلِسِي وَ صَيَّرْتُهُ مَكَانِي إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ يَتَوَارَثُ أَصَاغِرُنَا أَكَابِرَنَا الْقُذَّةَ بِالْقُذَّةِ قِيلَ هَذَا ابْنُ ثَلَاثِ سِنِينَ فَقَالَ مَا يَضُرُّ مِنْ ذَلِكَ وَ قَدْ قَامَ عِيسَى بِالْحُجَّةِ وَ هُوَ

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٨٩٩. — الإمام الجواد عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان قال: سئل أبوعبدالله عليه السلام عن قول الله

عزوجل: " ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة ولا يزالون مختلفين * إلا من رحم ربك " فقال: كانوا امة واحدة فبعث الله النبيين ليتخذ عليهم الحجة.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٣٧٩. — غير محدد
4 خرج أبو إسماعيل السندي يطلب الإمام فلقي الرضا عليه السلام فكلمه بالسندية فرد عليه بها فقال

أنت الحجة قال أنا هو فقلت إني لا أحسن العربية فمسح بيده على شفتي فتكلمت بها لوقتي

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٢ - الصفحة ١٩٥. — الإمام الرضا عليه السلام
قالوا يجوز تفضيل النساء في العطاء قلنا لا بسبب خطاء. و قال لا تعطها بغير بينة أسنده إبراهيم الثقفي إلى علي عليه السلام و ذكره المرتضى في شافيه قال

و روي من طرق مختلفة فأقول فما باله رد سبي اليمن بعد أن شراه المسلمون بقول الأشعري إنه صلى الله عليه وآله وسلم أعطاهم عهدا فمن أين لعمر أن يخرج حقوق المسلمين من أيديهم بغير بينة. و قال خفت أن يتكل الناس عليها و تدع غيرها و روى أبو بكر بن شيبة و هو أحد شيوخ الحديث أن الحسين عليه السلام قالها و قال هذا الأذان الأول يعني أذان رسول الله ص. و أسند محمد بن منصور الكوفي في كتابه الجامع إلى أبي محذورة أن النبي أمره بها و قال ابن عباس لعمر ألقيتها من الأذان و بها أذن رسول الله ص. و أبدع الكتف و هو في الصلاة من فعل اليهود و النصارى و حذف البسملة منها و زاد آمين فيها و هي كلمة سريانية يهودية و وضع في التشهد الأول تسليما مع أنهم رووا قوله عليه السلام تحليلها التسليم و لا خلاف عندهم أن من سلم قبل التشهد عمدا فلا صلاة له. فلقن الرابع و هو زياد ابن سمية فتركها فحد الثلاثة و كيف يجوز له صرف الحد عن مستحقه

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ٢١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

المبين هذا قول ابن قتيبة في كتابه و هل ذلك إلا انحراف منه عن الحق و بغض منه لإمام الخلق. و قد ورث بغضه له عبد الرحمن ابنه فإنه أتى يبايع الحجاج ليزيد و قيل لعبد الملك قائلا من مات و لم يعرف إمامه مات ميتة جاهلية فأخرج إليه الحجاج رجله ليبايعه بها استهانة به حيث روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال بحضرته لعلي أنت خليفتي و من مات يبغضك مات ميتة جاهلية ثم قال الحجاج يا أهل الكوفة هذا زاهد زمانكم يروي في علي هذا و يبايع لغيره برجل الحجاج فما أصدق قول النبي ص البغض يتوارث و الحب يتوارث و قد ذكر الملا في آخر المجلد الخامس من كتاب وسيلة المتعبدين قول ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من فارق عليا فقد فارقني و من فارقني فقد فارق الله فلينظر العاقل فيمن هذا حاله. و لعمري إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها و إنما منعه مع البغض و الحسد الصحيفة التي توافقوا فيها على منعه كما روي عن علي ذلك بعينه و أقر ابن عمر أن عثمان قال له ذلك و استكتمه فقال علي عليه السلام أخبرني به النبي في حياته و في منامي بعد وفاته ذكره مسيلمة بن قيس في كتابه و يدل على عدم رضاه بالشورى و إن دخلها ما ذكره في خطبته الشقشقية فبالله و الشورى متى اعترض الريب في مع الأولين حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر. و لأنه خاف على نفسه لو لم يدخلها أن يفهموا منه تخطئتها و ادعاء النص عليها دونها أو دخلها طمعا في أن يتفق عليه أو ليورد عليهم ما جاء من المناقب فيه و قد قال عليه السلام اليوم أدخلت في باب إن أنصفت فيه وصلت إلى حقي يعرض بيوم السقيفة حيث لم يشاور فيه ذكره المفيد في المحاسن أو طلب الاحتجاج كما

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ١١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لصويحبات يوسف و أورده الغزالي في الإحياء و عن الباقر عليه السلام قال

ما بال قوم تقدموا بغير أمري حسدا لأهل بيتي ملأ الله أجوافهم نارا و قلوبهم نارا فعاد بالتوبيخ عليهن و هو دليل أن الأمر منهن. قالوا إنما قال صويحبات يوسف عند قول عائشة أبا بكر لا يحتمل القيام مقامك قلنا لو كان كذلك لم يحسن تشبيههن بهن لأن نساء يوسف لا يخالفن يوسف و إنما طلبت كل واحدة لنفسها كما طلبت كل من عائشة و حفصة الفخر لنفسها ثم نقول كيف يأمره بالصلاة و قد أنفذه في جيش أسامة لما خاف منه و من جماعة أن يبدلوا أمره. قالوا لم يكن أبو بكر فيه قلنا روى الواقدي عن ابن زياد عن هشام عن أبيه عروة قال كان فيهم أبو بكر و روى عن عمرو بن دينار مثله و قد اشتهر قول أسامة أمرني النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أبي بكر و قد أسلفنا ذلك في المطاعن. و الصلاة و إن صحت لم توجب الإمامة و إلا لاحتج بها على الأنصار و لوجبت إمامة صهيب حيث قدمه عمر يصلي بالمهاجرين و الأنصار و قد يؤمر المفضول على الفاضل عندكم كما في أسامة و لم يدع له أحد إمامة و قد قلتم إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى خلف عبد الرحمن بن عوف ركعة من الصبح و لم توجب له إمامة مع أن صلاته به أقوى دلالة لأنه أم سيد الأمة في رواية أبي شيبة و ابن الأصبهاني و غيرهما و إن لم ينتظر النبي حتى يتطهر لا غير كما في الحديث الأول من الجمع بين الصحيحين فإذا تقدموا بغير إذنه في صحته فكيف حال اليأس منه لمرضه. إن قلت لا يلزم من تسرع ابن عوف إلى ذلك تسرع غيره قلت قد ذكر البخاري و مسلم في صحيحيهما أن أبا بكر صلى بالناس من دون إذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين مضى ليصلح بين بني عوف فجاء النبي فتأخر فكيف يقال إنه يتوقف عن التقدم إلى الرئاسة و لا يصلي بغير إذن.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ١٣٤. — الإمام الباقر عليه السلام

قال أبو حنيفة تدرك الجمعة بإدراك اليسير منها و لو سجود السهو بعد التسليم فخالف نص الرسول من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة. 51 منع الشافعي و أبو حنيفة صلاة الجمعة في الصحراء فخالفا عموم القرآن. فقد ظهر لك أن الإمامية أكثر إيجابا للجمعة من الجمهور و هم يشنعون عليهم بتركها حيث لم يأتموا بفاسق أو مخالف للاعتقاد الصحيح أو من يترك الخطبة التي خطبها النبي صلى الله عليه وآله وسلم و الصحابة و التابعون إلى زمن المنصور لما وقع بينه و بين العلوية خلاف قال و الله لأرغمن أنفي و أنوفهم و لأرفعن عليهم بني تيم و عدي و ذكر الصحابة في خطبته و استمرت البدعة إلى الآن. 52 لم يوجب أبو حنيفة صلاة شدة الخوف ماشيا بل يؤخرهما إلى انقضاء الخوف و يقضيها فخالف قوله تعالى فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً. 53 نفى أبو حنيفة صلاة الاستسقاء فخالف فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم روى أبو هريرة أنه صلى الله عليه وآله وسلم صلاها ركعتين و نحوه عن ابن عباس و فعلها أبو بكر و عمر. 54 منع الشافعي و مالك و أحمد الصلاة على الشهيد فخالفوا فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث صلى على حمزة و شهداء أحد. 55 جعل الثلاثة المشي أمام الجنازة أفضل فخالفوا أمر النبي ص روى الحميدي في الجمع بين الصحيحين قال أمرنا رسول الله باتباع الجنازة ذكره في مسند براء بن عازب في الحديث الخامس من المتفق عليه و نحوه في الخامس و العشرين من مسند أبي هريرة من المتفق عليه و نحوه في الستين بعد المائة من المتفق عليه. 56 جوز أبو حنيفة صلاة الجنازة قاعدا مع القدرة عليها قائما فخالف فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم و الصحابة و التابعين فإن أحدا منهم لم يصلها قاعدا. 57 لم يوجب بعضهم الكافور في غسل الأموات و في الجزء الأول من

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ٢٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إذا حضر الامام الجنازة فهو أحق الناس بالصلاة عليها.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ١٧٧. — غير محدد
9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيدالله الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن السهو فإنه يكثر علي فقال

ادرج صلاتك إدراجا، قلت: فأي شئ الادراج؟ قال: ثلاث تسبيحات في الركوع والسجود. وروى أنه إذا سها في النافلة بنى على الاقل. فجميع مواضع السهو التي قد ذكرنا فيها الاثر سبعة عشر موضعا سبعة منها يجب على الساهي فيها إعادة الصلاة: الذي ينسى تكبيرة الافتتاح ولا يذكرها حتى يركع والذي ينسى ركوعه وسجوده والذي لا يدري ركعة صلى أم ركعتين والذي يسهو في المغرب والفجر والذي يزيد في صلاته والذي لا يدري زاد أو نقص ولا يقع وهمه على شئ والذي ينصرف عن الصلاة بكليته قبل أن يتمها. ومنها مواضع لا يجب فيها إعادة الصلاة ويجب فيها سجدتا السهو: الذي يسهو فيسلم في الركعتين ثم يتكلم من غير أن يحول وجهه وينصرف عن القبلة فعليه أن يتم صلاته ثم يسجد سجدتي السهو، والذي ينسى تشهده ولا يجلس في الركعتين وفاته ذلك حتى يركع في الثالثة فعليه سجدتا السهو وقضاء تشهده إذا فرغ من صلاته، والذي لا يدري أربعا صلى أو خمسا عليه سجدتا السهو، والذي يسهو في بعض صلاته فيتكلم بكلام لا ينبغي له مثل أمر ونهي من غير تعمد فعليه سجدتا السهو فهذه أربعة مواضع يجب فيها سجدتا السهو. ومنها مواضع لا يجب فيها إعادة الصلاة ولا سجدتا السهو: الذي يدرك سهوه قبل أن يفوته مثل الذي يحتاج أن يقوم فيجلس أو يحتاج أن يجلس فيقوم ثم يذكر ذلك قبل أن يدخل في حالة اخرى فيقضيه لا سهو عليه والذي يسلم في الركعتين الاولتين ثم يذكر فيتم قبل أن يتكلم فلا سهو عليه ولا سهو على الامام إذا حفظ عليه من خلفه ولا سهو على من خلف الامام ولا سهو في سهو ولا سهو في نافلة ولا إعادة في نافلة فهذه ستة مواضع لايجب فيها إعادة الصلاة ولا سجدتا السهو وأما الذي يشك في تكبيرة الافتتاح ولا يدري كبر أم لم يكبر فعليه أن يكبر متى ما ذكر قبل أن يركع ثم يقرأ ثم يركع وإن شك وهو راكع فلم يدر كبر أو لم يكبر تكبيرة الافتتاح مضى في صلاته ولا شئ عليه فإن استيقن أنه لم يكبر أعاد الصلاة حينئذ فإن شك وهو قائم فلم يدر أركع أم لم يركع فليركع حتى يكون على يقين من ركوعه فإن ركع ثم ذكر أنه قد كان ركع فليرسل نفسه إلى السجود من غير أن يرفع رأسه من الركوع في الركوع، فإن مضى ورفع رأسه من الركوع ثم ذكر أنه قد كان ركع فعليه أن يعيد الصلاة لانه قد زاد في صلاته ركعة، فإن سجد ثم شك فلم يدر أركع أم لم يركع فعليه أن يمضي في صلاته ولا شئ عليه في شكه إلا أن بستيقن أنه لم يكن ركع، فإن استيقن ذلك فعليه أن يستقبل الصلاة فإن سجد ولم يدر أسجد سجدتين أم سجدة فعليه أن يسجد اخرى حتى يكون على يقين من السجدتين، فإن سجد ثم ذكر أنه قد كان سجد سجدتين فعليه أن يعيد الصلاة لانه قد زاد في صلاته سجدة، فإن شك بعد ما قام فلم يدر أكان سجد سجدة أو سجدتين فعليه أن يمضي في صلاته ولا شئ عليه، وإن استيقن أنه لم يسجد إلا واحدة فعليه أن ينحط فيسجد اخرى ولا شئ عليه، وإن كان قد قرأ ثم ذكر أنه لم يكن سجد إلا واحدة فعليه أن يسجد اخرى ثم يقوم فيقرأ ويركع ولا شئ عليه، وإن ركع فاستيقن أنه لم يكن سجد إلا سجدة أو لم يسجد شيئا فعليه إعادة الصلاة * (السهو في التشهد) * 9 521 - وإن سها فقام من قبل أن يتشهد في الركعتين فعليه أن يجلس ويتشهد ما لم يركع ثم يقوم فيمضي في صلاته ولا شئ عليه وإن كان قد ركع وعلم أنه لم يكن تشهد مضى في صلاته فإذا فرغ منها سجد سجدتي السهو وليس عليه في حال الشك شئ ما لم يستيقن. * (السهو في اثنتين وأربع) *

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٣٥٩. — غير محدد
7 - أحمد بن إدريس وغيره، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

سألته عن الرجل يدرك الامام وهو قاعد يتشهد وليس خلفه إلا رجل واحد عن يمينه قال: لا يتقدم الامام ولا يتأخر الرجل ولكن يقعد الذي يدخل معه خلف الامام فإذا سلم الامام قام الرجل فأتم الصلاة.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٣٨٦. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
2 - عنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن حفص بن البختري، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

إذا كان يوم الجمعة نزل الملائكة المقربون معهم قراطيس من فضة وأقلام من ذهب فيجلسون على أبواب المسجد على كراسي من نور فيكتبون الناس على منازلهم الاول والثاني حتى يخرج الامام فإذا خرج الامام طووا صحفهم ولا يهبطون في شئ من الايام إلا في يوم الجمعة. يعني الملائكة المقربين.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٤١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إذا خطب الامام يوم الجمعة فلا ينبغي لاحد أن يتكلم حتى يفرغ الامام من خطبته وإذا فرغ الامام من الخطبتين تكلم ما بينه وبين أن تقام الصلاة فإن سمع القراءة أو لم يسمع أجزأه.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٤٢١. — غير محدد
9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): كل واعظ قبلة. يعني إذا خطب الامام الناس يوم الجمعة ينبغي للناس أن يستقبلوه.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٤٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عمن لم يدرك الخطبة يوم الجمعة، قال

يصلي ركعتين فإن فاتته الصلاة فلم يدركها فليصل أربعا، وقال: إذا أدركت الامام قبل أن يركع الركعة الاخيرة فقد أدركت الصلاة وإن كنت أدركته بعدما ركع فهي الظهر أربع.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٤٢٧. — غير محدد
6 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد ; ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

اعطوا الزكاة من أرادها من بني هاشم فإنها تحل لهم وإنما تحرم على النبي (صلى الله عليه وآله) والامام الذي من بعده والائمة صلوات الله عليهم أجمعين.

الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٥٩. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
12 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إسماعيل بن الحر، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلته وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين. 16326 علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن ابن سنان، عن حذيفة بن منصور عن أبي عبدالله عليه السلام قال: شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص أبدا. وعنه عن الحسن بن الحسين، عن ابن سنان، عن حذيفة مثله. 26327 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن إسماعيل، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى خلق الدنيا في ستة أيام ثم اختزلها عن أيام السنة والسنة ثلاثمائة وأربع وخمسون يوما شعبان لا يتم أبدا رمضان لا ينقص والله أبدا ولا تكون فريضة ناقصة إن الله عزوجل يقول: و " لتكملوا العدة " وشوال تسعة وعشرون يوما وذوالعقدة ثلاثون يوما لقول الله عزوجل: " وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشرفتم ميقات ربه أربعين ليلة " وذو الحجة تسعة وعشرون يوما والمحرم ثلاثون يوما، ثم الشهور بعد ذلك شهر تام وشهر ناقص. 36328 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن معاذ بن كثير، عن أبى عبدالله عليه السلام قال: شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص والله أبدا. " بقية الحاشية في الصفحة الاتية " [*] 26330 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن العباس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن محمد بن عثمان الخدري، عن بعض مشايخه، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: صم في العام المستقبل يوم الخامس من يوم صمت فيه عام أول. 36331 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن السياري قال: كتب محمد بن الفرج إلى العسكري عليه السلام يسأله عما روي من الحساب في الصوم عن آبائك في عدة خمسة أيام بين أول السنة الماضية والسنة الثانية التي تأتي، فكتب: صحيح ولكن عد في كل أربع سنين خمسا ; وفي السنة الخامسة ستا فيما بين الاولى والحادث وما سوى ذلك فإنما هو خمسة خمسة ; قال السياري: وهذه من جهة الكبيسة قال: وقد حسبه أصحابنا فوجدوه صحيحا، قال: وكتب إليه محمد بن الفرج في سنة ثمان وثلاثين ومائتين هذاالحساب لا يتهيؤلكل إنسان [أن] يعمل عليه إنما هذا لمن يعرف السنين ومن يعلم متى كانت السنة الكبيسة ثم يصح له هلال شهر رمضان أول ليلة فإذا صح الهلال لليلته وعرف السنين صح له ذلك إن شاء الله. 46332 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن إبراهيم الاحول، عن عمران الزعفراني قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: إنا نمكث في الشتاء اليوم واليومين لا ترى شمس ولا نجم فأي يوم نصوم؟ قال: انظر اليوم الذي صمت من السنة الماضية وعد خمسة أيام وصم اليوم الخامس. 16333 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن حمزة بن يعلى، عن زكريا بن آدم عن الكاهلي قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن اليوم الذي يشك فيه من شعبان قال: لان أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من شهر رمضان. 26334 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن سماعة قال: سألته عن اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان لا يدري أهو من شعبان أومن رمضان فصامه فكان من شهر رمضان قال: هو يوم وفق له ولا قضاء عليه. 36335 على، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن وهب قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان فيكون كذلك؟ فقال: هو شئ وفق له. 46336 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي الصهبان، عن علي بن الحسين بن رباط، عن سعيد الاعرج قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام إني صمت اليوم الذي يشك فيه فكان من شهر رمضان أفأقضيه؟ قال: لاهو يوم وفقت له. 56337 أحمد بن محمد، عن ابن أبي الصهبان: عن محمد بن بكر بن جناح، عن علي بن شجرة، عن بشيرالنبال، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سألته عن صوم يوم الشك فقال: صمه فإن يك من شعبان كان تطوعا وإن يك من شهر رمضان فيوم وفقت له. 66338 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: رجل صام يوما ولا يدري أمن شهر رمضان هو أو من غيره فجاء قوم فشهدوا أنه كان من شهر رمضان فقال: بعض الناس عندنا لا يعتد به فقال: بلى، فقلت: إنهم قالوا: صمت وأنت لا تدري أمن شهر رمضان هذا أم من غيره، فقال: بلى فاعتد به فإنما هو شئ وفقك الله له إنما يصام يوم الشك من شعبان ولا يصومه من شهر رمضان لانه قد نهى أن ينفرد الانسان بالصيام في يوم الشك وإنما ينوي من الليلة أنه يصوم من شعبان فإن كان من شهر رمضان أجزء عنه بتفضل الله تعالى وبما قد وسع على عباده ولولا ذلك لهلك الناس. 76339 سهل بن زياد، عن علي بن الحكم، عن رفاعة، عن رجل، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: دخلت على أبي العباس بالحيرة فقال: يا أبا عبدالله ما تقول في الصيام اليوم؟ فقلت: ذاك إلى الامام إن صمت صمنا وإن أفطرت أفطرنا فقال: يا غلام علي بالمائدة فأكلت معه وأنا أعلم والله إنه يوم من شهر رمضان فكان إفطاري يوما وقضاؤه أيسر علي من أن يضرب عنقي ولا يعبد الله. 86340 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبيس بن هشام، عن الخضر بن عبدالملك، عن محمد بن حكيم قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن اليوم الذي يشك فيه فإن الناس يزعمون أن من صامه بمنزلة من أفطر يوما في شهر رمضان فقال: كذبوا إن كان من شهر رمضان فهو يوم وفق له وإن كان من غيره فهو بمنزلة ما مضى من الايام. 96341 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أيوب بن نوح، عن العباس بن عامر، عن داود بن الحصين، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال وهو بالحيرة في زمان أبي العباس: إني دخلت عليه وقد شك الناس في الصوم وهو والله من شهر رمضان فسلمت عليه، فقال: يا أبا عبدالله أصمت اليوم؟ فقلت: لا والمائدة بين يديه قال: فادن فكل، قال: فدنوت فأكلت قال: وقلت: الصوم معك والفطر معك، فقال الرجل لابي عبدالله عليه السلام: تفطر يوما من شهر رمضان؟ فقال: إي والله إن أفطر يوما من شهر رمضان أحب إلى من أن يضرب عنقي. 16342 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن سليمان بن داود، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: قال لي يوما: يا زهري من أين جئت؟ فقلت: من المسجد، قال: فيم كنتم؟ قلت: تذاكرنا أمر الصوم فاجتمع رأيي ورأي أصحابي على أنه ليس من الصوم شئ واجب إلا صوم شهر رمضان فقال: يا زهري ليس كما قلتم الصوم على أربعين وجها فعشرة أوجه منها واجبة كوجوب شهر رمضان وعشرة أوجه منها صيامهن حرام وأربعة عشر منها صاحبها بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر وصوم الاذن على ثلاثة أوجه وصوم التأديت وصوم الاباحة وصوم السفر والمرض قلت: جعلت فداك فسرهن لي قال: أما الواجبة فصيام شهر رمضان، وصيام شهرين متتابعين في كفارة الظهار لقول الله تعالى: " الذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا إلى قوله: فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين " ; وصيام شهرين متتابعين فيمن أفطر يوما من شهر رمضان ; وصيام شهرين متتابعين في قتل الخطأ لمن لم يجد العتق واجب لقول الله عزوجل: " ومن قتل مؤمن خطاء فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلى قوله عزوجل - فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما " وصوم ثلاثة أيام في كفارة اليمين واجب قال الله عزو جل: " فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم " هذا لمن لايجد الاطعام كل ذلك متتابع و ليس بمتفرق ; وصيام أذى حلق الرأس واجب قال الله عزوجل: " فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك " فصاحبها فيها بالخيار فإن صام صام ثلاثة أيام ; وصوم المتعة واجب لمن لم يجد الهدي قال الله عزوجل: " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة " ; وصوم جزاء الصيد واجب قال الله عزوجل: " ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما " أو تدري كيف يكون عدل ذلك صياما يا زهري؟ قال: قلت: لا أدري قال: يقوم الصيد قيمة [قيمة عدل] ثم تفض تلك القيمة على البر ثم يكال ذلك البر أصواعا فيصوم لكل نصف صاع يوما ; وصوم النذر واجب وصوم الاعتكاف واجب. وأما الصوم الحرام: فصوم يوم الفطر ويوم الاضحى ; وثلاثة أيام من أيام التشريق وصوم يوم الشك، أمرنا به ونهينا عنه، أمرنا به أن نصومه مع صيام شعبان ونهينا عنه أن ينفرد، الرجل بصيامه في اليوم يشك فيه الناس، فقلت له: جعلت فداك فإن لم يكن صام من شعبان شيئا كيف يصنع؟ قال ينوي ليلة الشك أنه صائم من شعبان فإن كان من شهر رمضان أجزء عنه وإن كان من شعبان لم يضره فقلت: وكيف يجزئ صوم تطوع عن فريضة؟ فقال: لو أن رجلا صام يوما من شهر رمضان تطوعا وهو لا يعلم أنه من شهر رمضان ثم علم [بعد] بذلك لاجزء عنه لان الفرض إنما وقع علي اليوم بعينه، وصوم الوصال حرام. وصوم الصمت حرام. وصوم نذر المعصية حرام. وصوم الدهر حرام. وأما الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار فصوم يوم الجمعة والخميس وصوم البيض وصوم ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان وصوم يوم عرفة؟ وصوم يوم عاشورا فكل ذلك صاحبه فيه بالخيار، إن شاء صام وإن شاء أفطر. وأما صوم الاذن فالمرأة لا تصوم تطوعاإلا بإذن زوجها والعبد لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه والضيف لايصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه، قال. رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من نزل على قوم فلا يصوم تطوعا إلا بإذنهم ". وأما صوم التأديب فأن يؤخذ الصبي إذا راهق بالصوم بأديبا وليس بفرض وكذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ثم قدم أهله أمر بالامساك بقية يومه وليس بفرض. وأما صوم الاباحة لمن أكل أو شرب ناسيا أوقاء من غير تعمد فقد أباح الله له ذلك وأجزء عنه صومه. وأما صوم السفر والمرض فإن العامة قد اختلفت في ذلك فقال قوم: يصوم وقال آخرون: لا يصوم وقال قوم: إن شاء صام وإن شاء أفطر وأما نحن فنقول: يفطر في الحالين جميعا فإن صام في السفر أو في حال المرض فعليه القضاء فإن الله عزوجل يقول: " فمن كان (منكم) مريضا أو على سفر فعدة من أيام اخر " فهذا تفسير الصيام. 16343 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن محمد ابن مسلم قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: إذا صمت فليصم سمعك وبصرك وشعرك وجلدك وعدد أشياء غير هذا وقال: لا يكون يوم صومك كيوم فطرك. 26344 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن النضر الخزاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لجابر بن عبدالله: يا جابر هذا شهر رمضان من صام نهاره وقام وردا من ليله وعف بطنه وفرجه وكف لسانه خرج من ذنوبه كخروجه من الشهر، فقال جابر: يا رسول الله ما أحسن هذا الحديث، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ياجابر وما أشد هذه الشروط. 36345 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن الصيام ليس من الطعام والشراب وحده، ثم قال: قالت مريم: " إني نذرت للرحمن صوما " أي صوما صمتا وفي نسخة اخرى أي صمتا فإذا صمتم فحفظوا ألسنتكم وغضوا أبصاركم ولا تنازعوا ولا تحاسدوا، قال: وسمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) امرأة تسب جارية لهاوهي صائمة فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بطعام، فقال لها: كلى فقالت: إني صائمة، فقال: كيف تكونين صائمة وقد سبيت جاريتك، إن الصوم ليس من الطعام والشراب، قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: إذا صمت فليصم سمعك وبصرك من الحرام و القبيح ودع المراء وأذى الخادم وليكن عليك وقار الصيام ولا تجعل يوم صومك كيوم فطرك. 46346 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إذا صام أحدكم الثلاثة الايام من الشهر فلا يجاد لن أحدا ولا يجهل ولا يسرع إلى الحلف والايمان بالله فإن جهل عليه أحد فليتحمل. 56347 علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مامن عبد صالح يشتم يقول: إني صائم سلام عليك لا أشتمك كما شتمتني إلا قال الرب تبارك وتعالى: استجار عبدي بالصوم من شر عبدي [ف] قد أجرته من النار. 6348 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان ; وغيره عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لا ينشد الشعر بليل ولا ينشد في شهر رمضان بليل ولا نهار، فقال له إسماعيل: يا أبتاه فإنه فينا؟ قال: وإن كان فينا.

الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٧٨. — غير محدد
13 الحسين بن محمد، عن محمد بن عمران، عن زياد القندي عن عبدالله بن سنان قال: قال لي أبوعبدالله عليه السلام: إذا كان في أول الشهر خميسان فصم أولهما فإنه أفضل وإذا كان في آخر الشهر خميسان فصم آخرهما فإنه أفضل. 16374 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

سألته عن السحور لمن أراد الصوم أواجب هو عليه؟ فقال: لابأس بأن لا يتسحر إن شاء وأما في شهر رمضان فإنه أفضل أن يتسحر نحب أن لا يترك في شهر رمضان. 26375 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن السحور لمن أراد الصوم فقال: أما في شهر رمضان فإن الفضل في السحور ولو بشربة من ماء وأما في التطوع فمن أحب أن يتسحر فليفعل ومن لم يفعل فلا بأس. 36376 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): السحور بركة قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تدع أمتي السحور ولو على حشفة. 16377 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن [أبي] جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا أفطر قال: " اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا فتقبله منا ذهب الظماء وابتلت العروق وبقي الاجر ". 26378 الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: تقول في كل ليلة من شهر رمضان عند الافطار إلى آخره: " الحمد لله الذي أعاننا فصمنا ورزقنا فأفطرنا، اللهم تقبل منا وأعنا عليه وسلمنا فيه و تسلمه منا في يسر وعافية، الحمدلله الذي قضى عنا يوما من شهر رمضان ". 16379 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن حسان بن مختار قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: [ما] الوصال في الصيام؟ قال: فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لا وصال في صيام ولا صمت يوم إلى الليل ولا عتق قبل ملك. 26380 أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: الوصال في الصيام أن يجعل عشاه سحوره. 36381 علي بن أبراهيم، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: المواصل في الصيام يصوم يوما وليلة ويفطر في السحر. 46382 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن زرارة قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن صوم الدهر، فقال: لم نزل نكرهه. 56383 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن صوم الدهر فكرهه وقال: لابأس أن يصوم يوما ويفطر يوما. 16384 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه سئل عن رجل تسحر ثم خرج من بيته وقد طلع الفجر وتبين قال: يتم صومه ذلك ثم ليقضه فان تسحر في غير شهر رمضان بعد الفجر أفطر، ثم قال: إن أبي كان ليلة يصلي وأنا آكل فانصرف فقال: أما جعفر فقد أكل وشرب بعد الفجر فأمرني فأفطرت ذلك اليوم في غير شهر رمضان. 26385 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن رجل أكل وشرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان، فقال: إن كان قام فنظر فلم ير الفجر فأكل ثم عاد فرأى الفجر فليتم صومه ولا إعادة عليه وإن كان قام فأكل وشرب ثم نظر إلى الفجر فرأى أنه قد طلع الفجر فليتم صومه ويقضي يوما آخر لانه بدء بالاكل قبل النظر فعليه الاعادة. 36386 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: آمر الجارية أن تنظر طلع الفجر أم لا، فتقول: لم يطلع فآكل ثم أنظره فأجده قد طلع حين نظرت؟ قال: تتم يومك ثم تقضيه أما إنك لو كنت أنت الذى نظرت ما كان عليك قضاؤه. 46387 محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عيص ابن القاسم قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن رجل خرج في شهر رمضان وأصحابه يتسحرون في بيت فنظر إلى الفجر وناداهم فكف بعضهم وظن بعضهم أنه يسخر فأكل فقال: يتم صومه ويقضي. 56388 صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي إبراهيم عليه السلام: يكون علي اليوم واليومان من شهر رمضان فأتسحر مصبحا، أفطر ذلك اليوم وأقضي مكان ذلك اليوم يوما آخر أو اتم على صوم ذلك اليوم وأقضي يوما آخر؟ فقال: لا بل تفطر ذلك اليوم لانك أكلت مصبحا وتقضي يوما آخر. 66389 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم ابن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: سألته عن رجل شرب بعد ما طلع الفجر وهو لا يعلم في شهر رمضان قال: يصوم يومه ذلك ويقضي يوما آخر و إن كان قضاء لرمضان في شوال أو [في] غيره فشرب بعد الفجر فليفطر يومه ذلك و يقضي. 76390 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن رجلين قاما فنظر إلى الفجر فقال أحدهما: هو ذا وقال الآخر: ما أرى شيئا، قال: فليأكل الذي لم يستبن له الفجر وقد حرم على الذي زعم أنه رأى الفجر، إن الله عزوجل يقول: " كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ". 16391 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن العلاء بن رزين، عن موسى بن بكر عن زرارة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: أذن ابن أم مكتوم لصلاة الغداة ومر رجل برسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يتسحر فدعاه أن يأكل معه فقال: يارسول الله قد أذن المؤذن للفجر، فقال: إن هذا ابن أم مكتوم وهو يؤذن بليل فإذا أذن بلال فعند ذلك فأمسك. 26392 علي بن إبراهيم، عن أبيه عن علي بن عطية، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: الفجر هو الذي إذا رأيته معترضا كأنه بياض سورى. 36393 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير؟ عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الخيط الابيض من الخيط الاسود، فقال: بياض النهار من سواد الليل، قال: وكان بلال يؤذن للنبي (صلى الله عليه وآله) وابن أم مكتوم وكان أعمى يؤذن بليل ويؤذن بلال حين يطلع الفجر، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام والشراب فقد أصبحتم. 46394 محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان ; وأحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) في قول الله تعالى: " احل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم الآية " فقال: نزلت في خوات بن جبير الانصاري وكان مع النبي (صلى الله عليه وآله) في الخندق وهو صائم فأمسى وهو على تلك الحال وكانوا قبل أن تنزل هذه الآية إذا نام أحدهم حرم عليه الطعام والشراب فجاء خوات إلى أهله حين أمسى فقال: هل عندكم طعام فقالوا: لا لاتنم حتى نصلح لك طعاما فاتكأ فنام فقالوا له: قد فعلت قال: نعم فبات على تلك الحال فأصبح ثم غدا إلى الخندق فجعل يغشى عليه فمر به رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما رأى الذي به أخبره كيف كان أمره فأنزل الله عزوجل فيه الآية " وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ". 56395 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام فقلت: متى يحرم الطعام والشراب على الصائم وتحل الصلاة صلاة الفجر، فقال: إذا اعترض الفجر وكان كالقبطية البيضاء فثم يحرم الطعام ويحل الصيام وتحل الصلاة صلاة الفجر، قلت: فلسنا في وقت إلى أن يطلع شعاع الشمس؟ فقال: هيهات أين تذهب؟ تلك صلاة الصبيان. 16396 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس فظنوا أنه ليل فأفطر واثم إن السحاب انجلى فإذا الشمس، فقال: على الذي أفطر صيام ذلك اليوم إن الله عزوجل يقول: " وأتموا الصيام إلى الليل " فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه لانه أكل متعمدا. 26397 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن أبي بصير ; وسماعة، عن أبي عبدالله عليه السلام في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس فرأوا أنه الليل فأفطر بعضهم، ثم إن السحاب انجلى فإذا الشمس، قال: على الذي أفطر صيام ذلك اليوم إن الله عزوجل يقول: " وأتموا الصيام إلى الليل " فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه لانه أكل متعمدا. 16398 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: وقت سقوط القرص ووجوب الافطار من الصيام أن يقوم بحذاء القبلة ويتفقد الحمرة التي ترتفع من المشرق فإذا جازت قمة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الافطار وسقط القرص. 26399 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن القاسم بن عروة، عن بريد بن معاوية قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني ناحية المشرق فقد غابت الشمس في شرق الارض وغربها. 36400 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبى، عن ابي عبدالله عليه السلام قال: سئل عن الافطار قبل الصلاة أو بعدها؟ قال: إن كان معه قوم يخشى أن يحبسهم عن عشائهم فليفطر معهم وأن كان غير ذلك فليصل وليفطر. 16401 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه سئل عن رجل نسي فأكل وشرب ثم ذكر، قال: لا يفطر إنما هو شئ رزقه الله عزوجل فليتم صومه. 26402 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل صام في شهر رمضان فأكل وشرب ناسيا، قال: يتم صومه وليس عليه قضاؤه. 36403 عدة من إصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبدالله عليه السلام في الرجل ينسى فيأكل في شهر رمضان قال: يتم صومه فإنما هو شئ أطعمه الله [إياه]. 16404 عده من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام في رجل أفطر من شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر قال: يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا فإن لم يقدر تصدق بما يطيق. 26405 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه سئل عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا، فقال: إن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: هلكت يا رسول الله فقال: مالك؟ فقال: النار يا رسول الله، قال: ومالك؟ قال: وقعت على أهلي، قال: تصدق واستغفر فقال الرجل: فوالذي عظم حقك ما تركت في البيت شيئا لا قليلا ولا كثيرا، قال: فدخل رجل من الناس بمكتل من تمر فيه عشرون صاعا يكون عشرة أصوع بصاعنا فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): خذ هذا التمر فتصدق به، فقال: يا رسول الله على من أتصدق به وقد أخبرتك أنه ليس في بيتي قليل ولا كثير؟ قال: فخذه وأطعمه عيالك واستغفر الله، قال: فلما خرجنا قال أصحابنا: إنه بدء بالعتق فقال: أعتق أوصم أو تصدق. 36406 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام في رجل وقع على أهله في شهر رمضان فلم يجد ما يتصدق به على ستين مسكينا قال: يتصدق بقدر ما يطيق. 46407 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن ابن الحجاج قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني قال: عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع. 56408 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن بريد العجلي قال: سئل أبوجعفر عليه السلام عن رجل شهد عليه شهود أنه أفطر من شهر رمضان ثلاثة أيام قال: يسئل هل عليك في إفطارك في شهر رمضان إثم فإن قال: لا فإن على الامام أن يقتله وإن قال: نعم فإن على الامام أن ينهكه ضربا). 66409 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل وجد في شهر رمضان وقد أفطر ثلاث مرات وقد رفع إلى الامام ثلاث مرات، قال: يقتل في الثالثة. 76410 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن سوقة، عمن ذكره، عن أبي عبدالله عليه السلام في الرجل يلاعب أهله أو جاريته وهو في قضاء شهر رمضان فيسبقه الماء فينزل، قال: عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع في شهر رمضان. 86411 حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا، قال: يتصدق بعشرين صاعا ويقضي مكانه. 96412 علي بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، عن عبدالله بن حماد، عن المفضل بن عمر، عن أبى عبدالله عليه السلام في رجل أتى امرأته وهو صائم وهي صائمة، فقال: إن كان استكرهها فعليه كفارتان وإن كانت طاوعته فعليه كفارة وعليها كفارة و إن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحد وإن كانت طاوعته ضرب خمسة و عشرين سوطا وضربت خمسة وعشرين سوطا. 16413 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه سئل عن رجل يمس من المرأة شيئا أيفسد ذلك صومه أو ينقضه؟ فقال: إن ذلك يكره للرجل الشاب مخافة أن يسبقه المني. 26414 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تنقض القبلة الصوم. 36415 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن منصور بن حازم قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: ما تقول في الصائم يقبل الجارية والمرأة؟ فقال: أما الشيخ الكبير مثلي ومثلك فلا بأس وأما الشاب الشبق فلا لانه لا يؤمن والقبلة إحدى الشهوتين قلت: فما ترى في مثلي تكون له الجارية فيلاعبها؟ فقال لي: إنك لشبق يا أبا حازم كيف طعمك؟ قلت: إن شبعت أضرني وإن جعت أضعفني قال: كذلك أنا فكيف أنت والنساء؟ قلت: ولا شئ قال: ولكني يا أبا حازم ما أشاء شيئا أن يكون ذلك مني إلا فعلت. * (أن يصبح أو احتلم بالليل أو النهار) * 16416 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال: في رجل احتلم أول الليل أو أصاب من أهله ثم نام متعمدا في شهر رمضان حتى أصبح، قال: يتم صومه ذلك ثم يقضيه إذا أفطر [من] شهر رمضان ويستغفر ربه. 26417 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن الرجل يصيب الجارية في شهر رمضان ثم ينام قبل أن يغتسل قال: يتم صومه ويقضي ذلك اليوم إلا أن يستيقظ قل أن يطلع الفجر فإن انتظر ماء يسخن أو يستقي فطلع الفجر فلا يقضي يومه. 36418 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الرجل يجنب ثم ينام حتى يصبح أيصوم ذلك اليوم تطوعا؟ فقال: أليس هو بالخيار ما بينه وبين نصف النهار ; قال: وسألته عن الرجل يحتلم بالنهار في شهر رمضان يتم صومه كما هو؟ فقال: لا بأس. 46419 أحمد بن محمد، عن الحجال، عن ابن سنان قال: كتب أبي إلى أبي عبدالله عليه السلام وكان يقضي شهر رمضان وقال: أني أصبحت بالغسل وأصابتني جنابة فلم أغتسل حتى طلع الفجر فأجابه عليه السلام: لا تصم هذا اليوم وصم غدا. 56420 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي ابن رئاب، عن إبراهيم بن ميمون قال، سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتى يمضي بذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان، قال: عليه قضاء الصلاة والصوم. 16421 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: الصائم يستنقع في الماء ولا يرتمس رأسه. 26422 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبدالله صلوات الله عليه قال: لا يرتمس الصائم ولا المحرم رأسه في الماء. 36423 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الصائم يستنقع في الماء ويصب على رأسه و يتبرد بالثوب وينضح بالمروحة وينضح البوريا تحته ولا يغمس رأسه في الماء. 4 4642 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن الهيثم، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: لا تلزق ثوبك إلى جسدك وهو رطب وأنت صائم حتى تعصره. 56425 محمد بن يحيى ; وغيره، عن محمد بن أحمد، عن السياري، عن محمد بن علي الهمداني، عن حنان بن سدير قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الصائم يستنقع في الماء قال: لا بأس ولكن لا ينغمس فيه والمرأة لا تستنقع في الماء لانها تحمل الماء بفرجها. 65426 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بعض أصحابنا، عن مثني الحناط؟ والحسن الصيقل قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الصائم يرتمس في الماء قال: لا ولا المحرم. قال: وسألته عن الصائم يلبس الثوب المبلول؟ قال: لا. 16427 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن أبي عبدالله عليه السلام في الصائم يتوضأ للصلاة فيدخل الماء حلقه؟ فقال: إن كان وضوؤه لصلاة فريضة فليس عليه شئ وإن كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه القضاء. 26428 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن أبي جميلة، عن زيد، عن أبي عبدالله عليه السلام في الصائم يتمضمض؟ قال: لا يبلع ريقه حتى يبزق ثلاث مرات. 36429 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عمن ذكره، عن أبي عبدالله صلوات الله عليه في الصائم يتمضمض ويستنشق قال: نعم ولكن لا يبالغ. 46430 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الريان بن الصلت، عن يونس قال: الصائم في شهر رمضان يستاك متى شاء وإن تمضمض في وقت فريضة فدخل الماء حلقه فليس عليه شئ وقدتم صومه وإن تمضمض في غير وقت فريضة فدخل الماء حلقه فعليه الاعادة، والافضل للصائم أن لا يتمضمض. 16431 محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان ; وأبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إذا تقيأ الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم وإن ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه. 26432 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ت ; ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إذا تقيأ الصائم فقد أفطر وإن ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه. 36433 محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية، عن أبي عبدالله عليه السلام في الذي يذرعه القيئ وهو صائم قال: يتم صومه ولا يقضي. 46434 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يخرج من جوفه القلس حتى يبلغ الحلق ثم يرجع إلى جوفه وهو صائم؟ قال: ليس بشئ. 56435 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سئل أبوجعفر عليه السلام عن القلس يفطر الصائم؟ قال، لا. 66436 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن القلس وهي الجشأة يرتفع الطعام من جوف الرجل من غير أن يكون تقيأ وهو قائم في الصلاة قال: لا ينقض ذلك وضوء ه ولا يقطع صلاته ولا يفطر صيامه. 16437 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سألته عن الصائم أيحتجم؟ فقال: إني أتخوف عليه، أما يتخوف على نفسه؟ قلت: ماذا يتخوف عليه؟ قال: الغشيان أو تثوربه مرة، قلت: أرأيت إن قوي على ذلك ولم يخش شيئا؟ قال: نعم إن شاء. 26438 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الحجامة للصائم، قال: نعم إذا لم يخف ضعفا. 36439 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن الرجل يدخل الحمام وهو صائم، فقال: لا بأس مالم يخش ضعفا. 46440 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الرجل يدخل الحمام وهو صائم، قال: لا بأس. 16441 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن حماد ابن عثمان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سألته عن الصائم يشتكي أذنه يصب فيها الدواء؟ قال: لا بأس به. 26442 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الصائم يصب في اذنه الدهن، قال: لا بأس به. 36443 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد أنه سأله عن الرجل يحتقن تكون به العلة في شهر رمضان، فقال: الصائم لا يجوز له أن يحتقن. 46444 أحمد بن محمد، عن علي بن الحسين، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن علي بن رباط، عن ابن مسكان، عن ليث المرادي قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الصائم يحتجم ويصب في أذنه الدهن قال: لا بأس إلا السعوط فإنه يكره. 56445 محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى ابن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل والمرأة هل يصلح لهما أن يستدخلا الدواء وهما صائمان؟ قال: لا بأس. 66446 أحمد بن محمد، عن علي بن الحسين، عن محمد بن الحسين، عن أبيه قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام: ما تقول في التلطف يستدخله الانسان وهو صائم؟ فكتب: لا بأس بالجامد.

الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٩٤. — غير محدد
9 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس قال: قال في المسافر الذي يدخل أهله في شهر رمضان وقد أكل قبل دخوله قال: يكف عن الاكل بقية يومه وعليه القضاء ; وقال: في المسافر يدخل أهله وهو جنب قبل الزوال ولم يكن أكل فعليه أن يتم صومه ولا قضاء عليه، يعني إذا كانت جنابته من احتلام. 16549 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد ; عن بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: إذا قدمت أرضا وأنت تريد أن تقيم بها عشرة أيام فصم وأتم وإن كنت تريد أن تقيم أقل من عشرة أيام فأفطر ما بينك وبين شهر فإذا بلغ الشهر فأتم الصلاة والصيام وإن قلت: أرتحل غدوة. 26550 محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال

سألته عن الرجل يدركه شهر رمضان في السفر فيقيم الايام في المكان عليه صوم؟ قال: لا حتى يجمع على مقام عشرة أيام وإذا أجمع على مقام عشرة أيام صام وأتم الصلاة، قال: وسألته عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان وهومسافر يقضي إذا أقام في المكان؟ قال: لا حتى يجمع على مقام عشرة أيام. 16551 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان أله أن يصيب من النساء؟ قال: نعم. 26552 أحمد بن محمد، عن محمد بن سهل، [عن أبيه] قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أتى أهله في شهر رمضان وهو مسافر؟ قال: لا بأس. 36553 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبدالملك بن عتبة الهاشمي قال: سألت أبا الحسن يعني موسى عليه السلام عن الرجل يجامع أهله في السفر وهو في شهر رمضان قال: لا بأس به. 46554 حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن أبي العباس، عن أبي عبدالله عليه السلام في الرجل يسافر ومعه جارية في شهر رمضان هل يقع عليها؟ قال: نعم. 56555 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن ابن سنان قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان ومعه جارية له فله أن يصيب منها بالنهار؟ فقال: سبحان الله أما تعرف حرمة شهر رمضان إن له في الليل سبحا طويلا قلت: أليس له أن يأكل ويشرب ويقصر؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى قد رخص للمسافر في الافطار والتقصير رحمة وتخفيفا لموضع التعب والنصب ووعث السفر ولم يرخص له في مجامعة النساء في السفر بالنهار في شهر رمضان وأوجب عليه قضاء الصيام ولم يوجب عليه قضاء تمام الصلاة إذا آب من سفره ثم قال: والسنة لاتقاس وإني إذا سافرت في شهر رمضان ما آكل إلا القوت وما أشرب كل الري. 66556 علي بن محمد، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، عن عبدالله بن حماد، عن عبدالله ابن سنان قال: سألته عن الرجل يأتي جاريته في شهر رمضان بالنهار في السفر؟ فقال: ما عرف هذا حق شهر رمضان " إن له في الليل سبحا طويلا ". قال الكليني: الفضل عندي أن يوقر الرجل شهر رمضان ويمسك عن النساء في السفر بالنهار إلا أن يكون تغلبه الشهوة ويخاف على نفسه فقد رخص له أن يأتي الحلال كما رخص للمسافر الذي لا يجد الماء إذا غلبه الشبق أن يأتي الحلال قال: ويؤجر في ذلك كما أنه إذا أتى الحرام أثم. 16557 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن راشد قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام الحائض تقضي الصوم؟ قال: نعم، قلت: تقضي الصلاة؟ قال: لا، قلت: من أين جاء هذا؟ قال: أول من قاس إبليس. 26558 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سألته عن امرأة أصبحت صائمة فلما ارتفع النهار أو كان العشي حاضت أتفطر؟ قال: نعم وإن كان وقت المغرب فلتفطر، قال: وسألته عن امرأة رأت الطهر في أول النهار من شهر رمضان فتغتسل ولم تطعم فما تصنع في ذلك اليوم؟ قال: تفطر ذلك اليوم فإنما فطرها من الدم. 36559 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عيص ابن القاسم قال: سألت أباعبدالله عليه السلام عن امرأة تطمث في شهر رمضان قبل أن تغيب الشمس، قال: تفطر حين تطمث. 0 4656 صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة تلد بعد العصر أتتم ذلك اليوم أم تفطر؟ قال: تفطر وتقضي ذلك اليوم. 56561 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن المستحاضة قال: فقال: تصوم شهر رمضان إلا الايام التي كانت تحيض فيهن ثم تقضيها بعده. 66562 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن علي بن مهزيار قال: كتبت إليه عليه السلام امرأة طهرت من حيضهاأو من دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ثم استحاضت فصلت وصامت شهر رمضان كله من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكل صلاتين فهل يجوز صومها وصلاتها أم لا؟ فكتب عليه السلام: تقضي صومها ولا تقضي صلاتها إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يأمر فاطمة صلوات الله عليها والمؤمنات من نسائه بذلك. 76563 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله عليه السلام في امرأة أصبحت صائمة فلما ارتفع النهار أو كان العشي حاضت أتفطر؟ قال: نعم، وإن كان قبل المغرب فلتفطر ; وعن امرأة ترى الطهر من أول النهار في شهر رمضان لم تغتسل ولم تطعم كيف تصنع بذلك اليوم؟ قال: إنما فطرها من الدم. 86564 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن محمد بن يحيى، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان وماتت في شوال فأوصتني أن أقضي عنها، قال: هل برئت من مرضها؟ قلت: لا، ماتت فيه فقال: لا تقض عنها فإن الله عزوجل لم يجعله عليها، فإني أشتهي أن أقضي عنها وقد أوصتني بذلك، قال: كيف تقضي عنها شيئا لم يجعله الله عليها فإن اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم.

الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ١٣٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
10 علي بن إبراهيم، عن أبيه عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن سماعة، عن أبى عبدالله عليه السلام قال

المجاور بمكة إذا دخلها بعمرة في غير أشهر الحج في رجب أو شعبان أو شهر رمضان أو غير ذلك من الشهور إلا أشهر الحج فإن أشهر الحج شوال وذوالقعدة وذوالحجة من دخلها بعمرة في غير أشهر الحج ثم أراد أن يحرم فليخرج إلى الجعرانة فيحرم منها ثم يأتي مكة ولا يقطع التلبية حتى ينظر إلى البيت ثم يطوف بالبيت ويصلي الركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ثم يخرج إلى الصفا و المروة فيطوف بينهما ثم يقصر ويحل ثم يعقد التلبية يوم التروية. 17080 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن مثنى الحناط، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره أن يلبي ويفرض الحج فإن لم يحسن أن يلبي لبى عنه ويطاف به ويصلي عنه قلت: ليس لهم ما يذبحون، قال: يذبح عن الصغار ويصوم الكبار ويتقى عليهم ما يتقى على المحرم من الثياب والطيب فإن قتل صيدا فعلى أبيه. 27081 أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبدالكريم، عن أيوب أخي اديم قال: سئل أبوعبدالله عليه السلام من أين يجرد الصبيان؟ فقال: كان أبي يجردهم من فخ.

الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٣٠٢. — غير محدد
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

الحج أشهر معلومات شوال وذوالقعدة وذوالحجة فمن أراد الحج وفر شعره إذا نظر إلى هلال ذي القعدة ومن أراد العمرة وفر شعره شهرا.

الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٣١٧. — غير محدد
10 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن منصور، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

من لم يصم في ذي الحجة حتى يهل هلال المحرم فعليه دم شاة وليس له صوم ويذبحه بمنى.

الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٥٠٩. — غير محدد
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

إن عليا (عليه السلام) كان يقول: في كل شهر عمرة.. 8040 2 أبوعلى الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: في كتاب علي (عليه السلام): في كل شهر عمرة. 38041 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل يدخل مكة في السنة المرة أو المرتين أو الاربعة كيف يصنع؟ قال: إذا دخل فليدخل ملبيا وإذا خرج فليخرج محلا، قال: ولكل شهر عمرة، فقلت: يكون أقل؟ قال: لكل عشرة أيام عمرة، ثم قال: وحقك لقد كان في عامي هذه السنة ست عمر، قلت: لم ذاك؟ فقال: كنت مع محمد بن إبراهيم بالطائف فكان كلما دخل دخلت معه. 8042 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قا ل: لابأس بالعمرة المفردة في أشهر الحج ثم يرجع إلى أهله. 28043 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحج ثم يرجع إلى أهله إن شاء. 38044 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل خرج في أشهر الحج معتمرا ثم رجع إلى بلاده، قال: لا بأس وإن حج في عامه ذلك وأفرد الحج فليس عليه دم فإن الحسين بن علي (عليهما السلام) خرج قيل التروية بيوم إلى العراق وقد كان دخل معتمرا. 8045 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن معاوية ابن عمار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): من أين افترق المتمتع والمعتمر؟ فقال: إن المتمتع مرتبط بالحج والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء وقد اعتمر الحسين بن علي (عليهما السلام) في ذي الحجة ثم راح يوم التروية إلى العراق والناس يروحون إلى منى ولا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لايريد الحج. 18046 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن حماد بن عثمان، عن الوليد بن صبيح قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): بلغنا أن عمرة في شهر رمضان تعدل حجة، فقال: إنما كان ذلك في امرأة وعدها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لها: اعتمري في شهر رمضان فهي لك حجة. 28047 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن علي بن مهزيار، عن علي بن حديد قال: كنت مقيما بالمدينة في شهر رمضان سنة ثلاث عشرة ومائتين فلما قرب الفطر كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) أسأله عن الخروج في عمرة شهر رمضان أفضل أو أقيم حتى ينقضي الشهر وأتم صومي؟ فكتب إلي كتابا قرأته بخطه سألت رحمك الله عن أي العمرة أفضل، عمرة شهر رمضان أفضل يرحمك الله. 38048 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عيسى الفراء، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا أهل بالعمرة في رجب وأحل في غيره كانت عمرته لرجب وإذا أهل في غير رجب وطاف في رجب فعمرته لرجب. 48049 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان قال: كان أبوعبدالله (عليه السلام) إذا أراد العمرة انتظر إلى صبيحة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ثم يخرج مهلا في ذلك اليوم. 58050 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل أحرم في شهر وأحل في آخر فقال: يكتب له في الذي قد نوى أو يكتب له في أفضلهما. 8051 6 محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: المعتمر يعتمر في أي شهورالسنة شاء وأفضل العمرة عمرة رجب. 78052 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: العمرة بعد ظاهره اختصاص فضل عمرة شهر رمضان بتلك المرأة لوعد النبى (صلى الله عليه وآله) و ضمانه لها ويكون الخبر الاتى محمولا على التقية ويمكن أن يكون قصة المرأة لبيان حصول هذا الفضل وعلته واستمر بعد ذلك لغيرها ولعل الاول أظهر. (آت) الترديد من الراوى او المراد انه ان لم يكن في احدهما فضل يكتب ى الذى نوى و الا ففى الافضل. (آت) [*] الحج؟ قال: إذا أمكن الموسى من الرأس. 18053 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يقطع صاحب العمرة المفردة التلبية إذا وضعت الابل أخفافها في الحرم. 28054 حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يقطع تلبية المعتمر إذا دخل الحرم. 38055 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من اعتمر من التنعيم فلا يقطع لبية حتى ينظر إلى المسجد. 48056 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن زرارة قال: سمعت أباجعفر (عليه السلام) يقول: إذا قدم المعتمر مكة وطاف وسعى فإن شاء فليمض على راحلته وليلحق بأهله. 8057 5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: العمرة المبتولة يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ثم يحل فإن شاء يرتحل من ساعته ارتحل قال في المدارك: محل العمرة المفردة بعد الفراغ من الحج وذكر جمع من الاصحاب انه يجب تأخيرها إلى انقضاء أيام التشريق ونص العلامة وغيره على جواز تأخيرها إلى استقبال المحرم واستشكل جدى ره هذا الحكم بوجوب ايقاع الحج والعمرة المفردة في عام واحد قال: الا أن يراد بالعام اثنى عشر شهرا مبدؤها زمان التلبس بالحج وهو محتمل مع انه لادليل على اعتبار هذا الشرط واوضح ماوقفت عليه صحيحة عبدالرحمن بن ابى عبدالله إذا أمكن الموسى من رأسه. (آت) التنعيم موضع بمكة خارج الحرم وهو ادنى الحل اليها على طريق المدينة. ظاهر هذا الخبر والذى قبله عدم الاحتياج إلى طواف النساء في المفردة ايضا كما ذهب إليه الجعفى خلافا للمشهور ويمكن حملها على التقية وان كان القول بالاستحباب لايخلو من قوة كما هو ظاهر الكلينى. (آت) [*]. 8058 6 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يجيئ معتمرا عمرة مبتولة قال: يجزئه إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وحلق أن يطوف طوافا واحدا بالبيت ومن شاء أن يقصر قصر. 8059 7 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن عمر أو غيره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: المعتمر يطوف ويسعى ويحلق قال: ولا بد له بد الحلق من طواف آخر. 88060 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن إسماعيل بن رياح، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن مفرد العمرة عليه طواف النساء؟ قال: نعم.

الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٥٣٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

لا تقبل الارض بحنطة مسماة ولكن بالنصف والثلث والربع و الخمس لا بأس به، وقال: لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٢٦٧. — غير محدد
(411161) وبإسناده، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن حمران، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

نعم، وعدتها من النصراني إذا أسلمت عدة الحرة المطلقة ثلاثة أشهر أوثلاثة قروء، فإذا انقضت عدتها فليتزوجها إن شاءت. تم كتاب الطلاق من الكافي تصنيف محمد بن يعقوب الكليني تغمده الله تعالى برحمته الواسعة والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين وسلم تسليما كثيرا دائما. ويتلوه إن شاء الله كتاب العتق والتدبير والكتابة كتاب العتق والتدبير والكتابة بسم الله الرحمن الرحيم

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
(12532 5) حميد بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن العباس بن هلال الشامي مولى أبي الحسن ( عليه السلام قال

قلت له: جعلت فداك ما أعجب إلى الناس من يأكل الجشب ويلبس الخشن ويتخشع، فقال: أما علمت أن يوسف (عليه السلام) نبي ابن نبي كان يلبس أقبية الديباج مزرورة بالذهب ويجلس في مجالس آل فرعون يحكم فلم يحتج الناس إلى لباسه وإنما احتاجوا إلى قسطه وإنما يحتاج من الامام في أن إذا قال صدق وإذا وعد أنجز وإذا حكم عدل إن الله لا يحرم طعاما ولا شرابا من حلال وإنما حرم الحرام قل أو كثر وقد قال الله عزوجل: " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ".

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٤٥٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
424، 13 - 5 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد سماعة، عن علي بن الحسن بن رباط، عن عبدالله بن وضاح، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

هي من ستة أسهم للزوج النصف ثلاثة أسهم وللام الثلث سهمان و للاب السدس سهم. قال الفضل بن شاذان في هذه المسألة: ومن الدليل على أن للام الثلث من جميع المال أن جميع من خالفنا لم يقولوا في هذه الفريضة للام السدس وإنما قالوا للام ثلث ما بقي وثلث ما بقي هو السدس ولكنهم لم يستجيزوا أن يخالفوا لفظ الكتاب فأثبتوا لفظ الكتاب وخالفوا حكمه وذلك خلاف على الله وعلى كتابه وكذلك ميراث المرأة مع الابوين للمرأة الربع وللام الثلث كاملا وما بقي فللاب لان الله جل ذكره قد سمى في هذه الفريضة وفي التي قبلها للمرأة الربع وللزوج النصف وللام الثلث ولم يسم للاب شيئا وإنما قال: " وورثه أبواه فلامه الثلث " وكان ما بقي بعد ذهاب السهام للاب فإنما يرث الاب ما بقي.

الفروع من الكافي - ج ٧ - الصفحة ٩٨. — غير محدد
435، 13 - 8 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن جميل عن عبدالله بن محمد، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

قلت له: رجل ترك ابنته واخته لابيه وامه فقال: المال كله لابنته. قال الفضل: إن الله عزوجل إنما جعل للاخت فريضة إذا لم يكن لها ولد فقال: " إن امرؤ هلك ليس له ولد وله اخت فلها نصف ما ترك " فإذا كان له ولد فليس لها شئ فمن أعطاها فقد خالف الله ورسوله وكذلك ولد الولد ذكورا كانوا أو إناثا وإن سفلوا فإن الاخوة والاخوات لا يرثون مع الولد وكذلك الاخوة والاخوات لا يرثون مع الوالدين ولا مع أحدهما. قال الفضل: والعجب للقوم أنهم جعلوا للاخت مع الابنة النصف وهي أقرب من الاخت وأحرى أن تكون على مخالفة الكتاب ولم يجعلوا لابنة الابن مع الابنة نصفا وهي أقرب من الاخت وأحرى أن تكون عصبة من الاخت كما أن ابن الابن مع الاخ هو العصبة دون الاخ ولا يجعلون أيضا لها الثلث حتى كأنها ابنة مع ابنة ابن كما جعلوا للاخت النصف كأنها أخ مع الابنة فليس لهم في أمر الاخت كتاب ولا سنة جامعة ولا قياس وابنة الابن كانت أحق أن تفضل على الاخت من الاخت [إن تفضل على ابنة الابن] إذا كانت ابنة الابن ابنة الميت الاخت ابنة الام والله المستعان. قال: والاخوة والاخوات من الاب يقومون مقام الاخوة والاخوات من الاب والام إذا لم يكن إخوة وأخوات لاب وام ويرثون كما يرثون ويحجبون كما يحجبون وهذا مجمع عليه إن مات رجل وترك أخا لاب [و] ام فالمال كله له وكذلك إن كانا أخوين أو أكثر من ذلك فالمال بينهم بالسوية. وإن ترك اختا لاب وام فلها النصف بالتسمية والباقي مردود عليها لانها أقرب الارحام وهي ذات سهم وكذلك إن ترك اختين أو أكثر من ذلك فلهن الثلثان بالتسمية والباقي يرد عليهن بسهام ذوي الارحام. وإن كانوا إخوة وأخوات لاب وام فالمال بينهم للذكر مثل حظ الانثيين وكذلك إخوة وأخوات من الاب يقومون مقام الاخوة والاخوات من الاب والام إذا لم يكن إخوة وأخوات لاب وام. وإن ترك أخا لاب وام وأخا لاب فالمال كله للاخ للاب والام وسقط الاخ للاب ولا ترث الاخوة من الاب ذكورا كانوا أو إناثا مع الاخوة للاب والام ذكورا كانوا أو إناثا فإن ترك اختا لاب وام واختا لاب فالمال كله للاخت للاب والام [وإن ترك اختا لاب وام وأخا لاب فالمال كله للاخت للاب والام] يكون لها النصف بالتسمية ويكون ما بقي لها وهي أقرب اولي الارحام لان النبي (صلى الله عليه وآله) قال: أعيان بني الاب أحق بالميراث من ولد العلات وهذا مجمع عليه من قوله (صلى الله عليه وآله). وإن ترك أخا لاب وام وأخا لام فللاخ للام السدس وما بقي فللاخ للاب والام وإنما تسقط الاخوة من الاب لانهم لا يقومون مقام الاخوة من الاب والام إذا لم يكن إخوة لاب وام كما يقوم الاخوة من الاب مقام الاخوة من الاب والام إذا لم يكن أخوة لاب وام. وإن ترك إخوة وأخوات لاب وام وأخا واختا لام فللاخ والاخت من الام الثلث بينهما بالسوية وما بقي فبين الاخوة والاخوات للاب والام للذكر مثل حظ الانثيين. وإن ترك اختا لاب وام وأخا واختا لام فللاخ والاخت للام الثلث وللاخت للاب والام النصف وما بقي رد عليهما على قدر أنصبائهما. وإن ترك إخوة لام وأخا لاب فللاخوة من الام الثلث الذكر والانثى فيه سواء وما بقي فللاخ للاب. وإن ترك اختين لاب وام وأخا لام أو اختا لام فللاختين للاب والام الثلثان وللاخ أو الاخت من الام السدس وما بقي رد عليهم على قدر أنصبائهم وإن ترك اختا لاب وأم وإخوة لام وابن أخ لاب وأم فللاخوة من الام الثلث وللاخت للاب والام النصف وما بقي رد عليهن على قدر أنصبائهن ويسقط ابن الاخ للاب والام. وإن ترك أخا لاب وابن أخ لاب وام فالمال كله للاخ للاب لانه أقرب ببطن وقرابتهما من جهة واحدة ولا يشبه هذا أخا لام وابن أخ لاب لان قرابتهما من جهتين فيأخذ كل واحد منهما من جهة قرابته. وإن ترك ثلاثة بني إخوة متقرقين فلابن الاخ للام السدس ومابقي فلابن الاخ للاب والام وسقط الباقون وبنو الاخوة من الاب وبنات الاخوة من الاب يقومون مقام بني الاخوة وبنات الاخوة من الاب والام إذا لم يكن بنو إخوة وأخوات لاب وام. فإن ترك ابن أخ لاب وام وابن أخ لام فلابن الاخ للام السدس نصيب امه وما بقي فلابن الاخ للاب والام نصيب أبيه وكذلك ابنة اخت من الام وبنت الاخت من الاب والام يقمن كل واحدة منهما مقام امها وترث ميراثها. وإن ترك أخا لام وابن أخ لاب وام فللاخ للام السدس وما بقي فلابن الاخ للاب والام لانه يقوم مقام أبيه. فإن ترك أخا لام وابنة أخ لاب وام فللاخ للام السدس ولابنة الاخ من الاب والام النصف وما بقي رد عليها لانها ترث ميراث أبيها. وإن ترك ابن أخ لاب وام وابنة أخ لاب وام فالمال بينهما للذكر مثل حظ الانثيين. فإن ترك ابن أخ لام وابن [ابن] أخ لاب فلابن الاخ للام السدس وما بقي فلابن [ابن] الاخ للاب يأخذ كل واحد منهما حصة من يتقرب به. وكذلك إن ترك ابن أخ لام وابن ابن [ابن] أخ لاب فلابن الاخ للام السدس وما بقي فلابن ابن [ابن] الاخ للاب. وإن ترك ابنة أخيه وابن اخته فلابنة أخيه الثلثان نصيب الاخ ولابن اخته الثلث نصيب الاخت. وإن ترك اختا لام وابن اخت لاب وام فللاخت للام السدس ولابن الاخت للاب والام النصف وما بقي رد عليهما على قدر سهامهما. فإن ترك اختين لام وابن اخت لاب وام فللاختين للام الثلث ولابن الاخت الثلثان [بينهما]. وكذلك إن ترك اختا لام وبني أخوات لاب وام فللاخت للام السدس ولبني الاخوات للاب والام الثلثان للذكر مثل حظ الانثيين وما بقي رد عليهم ولا يشبه هذا ولد الولد لان ولد الولد هم ولد يرثون ما يرث الولد ويحجبون ما يحجب الولد فحكمهم حكم الولد وولد الاخوة والاخوات ليسوا باخوة ولا يرثون في كل موضع ما يرث الاخوة ولا يحجبون ما تحجب الاخوة لانه لا يرث مع أخ لاب ولا يحجبون الام وليس سهمهم بالتسمية كسهم الولد إنما يأخذون من طريق سبب الارحام ولا يشبهون أمر الولد. فإن ترك ابن ابن أخ لام وابنة ابن أخ لام فالمال بينهما نصفان. فإن ترك ابن ابنة أخ لاب وام وابنة ابن أخ لاب وام فإن كانت بنت الاخ وابن الاخ أبوهما واحدا فلابن بنت الاخ للاب والام الثلث ولابنة ابن الاخ الثلثان وإن كان أبوابنة الاخ غير أبي ابن الاخ فالمال بينهما نصفان يرث كل واحد منهما ميراث جده. فإن ترك ابن ابنة أخ لاب وام وابنة ابنة أخ لاب وام فإن كانت امهما واحدة فالمال بينهما للذكر مثل حظ الانثيين وإن لم تكن امهما واحدة فالمال بينهما نصفان. فإن ترك ابن ابنة أخ لام وابن ابنة أخ لاب فلابن ابنة الاخ للام السدس وما بقي فلابن ابنة الاخ للاب. وإن ترك ابنة ابنة أخ لاب وام وابنة لام فلابنة الاخ للام السدس وما بقي فلابنة ابنة الاخ للاب والام. وإن ترك ابن ابنة اخت وابن ابن اخت فالمال بينهما على ثلاثة لابن ابن الاخت الثلثان ولابن ابنة الاخت الثلث إن كانت الام واحدة فإن كانا من اختين فالمال بينهما نصفان. وإن ترك ابن اخت لاب وام وابنة اخت لاب وام وابن ابن اخت اخرى لاب وام فإن كانت ام ابنة الاخت وابن الاخت واحدة فالمال بينهما للذكر مثل حظ الانثيين وسقط ابن ابن الاخت الاخرى وإن كانت م ابن الاخت غير ام ابنة الاخت فالمال بينهما نصفان.

الفروع من الكافي - ج ٧ - الصفحة ١٠٤. — غير محدد
408، 14 - 15 - عنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل وجد مقتولا لا يدرى من قتله، قال: إن كان عرف وكان له أولياء يطلبون ديته اعطوا ديته من بيت مال المسلمين ولا يبطل دم امرئ مسلم لان ميراثه للامام (عليه السلام) فكذلك تكون ديته على الامام ويصلون عليه ويدفنونه، قال: وقضى في رجل زحمه الناس يوم الجمعة في زحام الناس فمات إن ديته من بيت مال المسلمين. 410، 14 - 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن حماد بن عيسى، عن سوار عن الحسن قال: إن عليا (عليه السلام) لما هزم طلحة والزبير أقبل الناس منهزمين فمروا بامرأة حامل على الطريق ففزعت منهم فطرحت ما في بطنها حيا فاضطرب حتى مات ثم ماتت امه من بعده فمر بها علي (عليه السلام) وأصحابه وهي مطروحة وولدها على الطريق فسألهم عن أمرها، فقالوا له: إنها كانت حاملا ففزعت حين رأت القتال والهزيمة قال: فسألهم أيهما مات قبل صاحبه فقالوا: إن ابنها مات قبلها قال: فدعا بزوجها أبي الغلام الميت فورثه من ابنه ثلثي الدية، وورث امه ثلث الدية، ثم ورث الزوج من امرأته الميتة نصف ثلث الدية الذي ورثته من ابنها الميت وورث قرابة الميت الباقي، قال: ثم ورث الزوج أيضا من دية المرأة الميتة نصف الدية وهو ألفان وخمسمائة درهم وذلك أنه لم يكن لها ولد غير الذي رمت به حين فزعت قال: وأدى ذلك كله من بيت مال البصرة. 411، 14 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فعلى بيت مال المسلمين. 412، 14 - 4 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله ابن عبدالرحمن، عن مسمع، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: من مات في زحام الناس يوم الجمعة أو يوم عرفة أو على جسر لا يعلمون من قتله فديته من بيت المال. 413، 14 - 5 علي بن إبراهيم،، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ازدحم الناس يوم الجمعة في إمرة علي (عليه السلام) بالكوفة فقتلوا رجلا فودى ديته إلى أهله من بيت مال المسلمين. 414، 14 - 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ليس في الهايشات عقل ولا قصاص والهايشات الفزعة تقع بالليل والنهار فيشج الرجل فيها أو يقع قتيل لا يدرى من قتله وشجه وقال أبوعبدالله (عليه السلام) في حديث آخر يرفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام): فوداه من بيت المال.

الفروع من الكافي - ج ٧ - الصفحة ٣٥٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عدّه في (الذخيرة) من القابه ( عليه السلام قال

في الآية الشريفة: { هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب }: المتقون شيعة علي (عليه السلام)، والغيب هو الحجة الغائب. وشاهد على ذلك قول الله عزوجل: { ويقولون لولا انزل عليه آية من ربّه فقل انّما الغيب لله فانتظروا اني معكم من المنتظرين }. يعني أن ظهوره غيب، وهو من آيات الله. صرّح علماء الرجال أنه من القابه الخاصة. وإطلاقه عليه (عليه السلام) شائع في الأخبار. والغريم بمعنى (الدائن)، وبمعنى (المدين)، وهنا بمعنى الاول. وهذا اللقب مثل (الغلام) كان للتقية، فعندما كانت الشيعة تريد أن تبعث مالا إليه (عليه السلام) أو إلى وكلائه أو يوصون اليه، أو يطالب هو به (عليه السلام)، وما شابه ذلك، فقد كانوا ينادونه

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٢٠٣. — غير محدد

بعد ببوار طاغوت من الأشرار يسر بهلاكه المتقون والأخيار (ويتفق خ) لمريدي الحج من الآفاق ما يأملونه [ منه ] على توفير عليه منهم واتفاق، ولنا في تيسير حجهم على الاختيار منهم والوفاق شأن يظهر على نظام واتساق، ليعمل (فيعمل خ) كل امرء منكم بما يقربه من محبّتنا وليجتنب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا فانّ أمرنا يبعثه فجائة حين لا تنفعه توبة ولا ينجيه من عقابها ندم على حوبة، والله يلهمكم الرشد ويلطف لكم في التوفيق برحمته (ونسخ التوقيع باليد العليا على صاحبها السلام) هذا كتابنا اليك أيها الأخ الولي والمخلص في ودّنا الصفي الناصر لنا الوفي حرسك الله بعينه التي لا تنام، فاحتفظ به ولا تظهر على خطنا الذي سطرناه بما له ضمناه أحداً، وأدّ ما فيه إلى من تسكن إليه وأوصِ جماعتهم بالعمل عليه إن شاء الله تعالى وصلى الله على محمد وآله الطاهرين). وقبل الشروع في الترجمة لابدّ من التنبيه على نكتة وهي: انّه لم يعلم ما هو المراد بالناحية، ولم أرَهُ في كلام أحد قد تعرّض إليه الّا الشيخ ابراهيم الكفعمي في حاشية المصباح في الفصل السادس والثلاثين قال: " الناحية: كل مكان الذي كان صاحب الأمر (عليه السلام) فيه في غيبته الصغرى، ويختلف إليه وكلاؤه ". ولم يذكر مستنده، ولكن يمكن أن يستفاد من بعض الأخبار كما روى علي بن الحسين المسعودي في كتاب (اثبات الوصية): " أمر أبو محمد (عليه السلام) والدته بالحج

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٢٣٧. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخر عنهم [ اليمن ] بلقائنا ولتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة وصدقها منهم بنا، فما يحبسنا عنهم الّا ما يتّصل بنا مما نكرهه ولا نؤثره منهم، والله المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلواته على سيدنا البشير النذير محمد وآله الطاهرين وسلامه. وكتب في غرّة شوال من سنة اثنتى عشر وأربعمائة (نسخة التوقيع باليد العليا صلوات الله على صاحبها): هذا كتابنا اليك أيّها الولي الملهم للحق العلي باملائنا وخطّ ثقتنا فاخفِهِ عن كل أحد واطوِهِ واجعل له نسخة يطّلع عليها مَنْ تسكن إلى أمانته من أوليائنا شملهم الله ببركتنا إن شاء الله تعالى والحمد لله والصلاة على سيّدنا محمد وآله الطاهرين. يقول المؤلف: توجد عدة تنبيهات تتعلّق بهـذين المرسومين المباركين لابدّ من الاشارة إليها: الأول: يعلم من ظاهر كتاب الاحتجاج للشيخ الطبرسي انّه جاء من الامام الحجة (عليه السلام) للشيخ (رحمه الله) كتابان بخط بعض خاصته (عليه السلام)، وقد زيّن كل من الكتابين بخطّه الشريف وقد أظهر لطفاً كثيراً بعدّة أسطر منهما، ولكنّه وقع في كلمات جملة من العلماء التعبير بلفظ (توقيعات)، ويظهر من ذلك انّ التوقيع هو غير الاثنين، كما قال في اللؤلؤة بعد أن ذكر أبياتاً بخطّ الامام (عليه السلام) وجدت مكتوبة على قبره:

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٢٤٠. — غير محدد
لا صوّتَ الناعي بفقدك انّه * * * يومٌ على آل الرسول عظيمُ إن كنتَ قد غُيّبتَ في جدث الثرى * * * فالعلم والتوحيد فيك مقيمُ والقائم المهديُّ يفرح كلّما * * * تُلِيَتْ عليك من الدروس علومُ " والاشكال في العلم بأنّ هذه الأبيات منه ( عليه السلام قال

لمّا وصلت بغداد في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة للحجّ، وهي السنة التي ردّ القرامطة فيها الحجر إلى مكانه من البيت، كان أكبر همّي الظفر بمن ينصب الحجر؟ لأنّه مضى في اثناء الكتب قصة اخذه وانّه انّما ينصبه في مكانه الحجّة في الزّمان، كما في زمان الحجّاج وضعه زين العابدين في مكانه واستقرّ، فاعتللت علّة صعبة خفت منها على نفسي ولم يتهيّأ لي ما قصدته فاستنبت المعروف بابن هشام وأعطيته رقعة مختومة أسأل فيها عن مدّة عمري وهل يكون الموتة في هذه العلة أم لا، وقلت: همّي ايصال هذه الرّقعة الى واضع الحجر في مكانه وأخذ جوابه وانّما أندبك لهذا، قال: فقال المعروف بابن هشام: لمّا حصلت بمكة وعزم على إعادة الحجر بذلت لسدنة البيت جملة تمكّنت معها من الكون بحيث أرى واضع الحجر في مكانه، فأقمت معي منهم من يمنع عنّي ازدحام الناس فكلّما عمد انسان لوضعه اضطرب ولم يستقم، فأقبل غلام أسمر اللون حسن الوجه فتناوله ووضعه في مكانه فاستقام كأنّه لم يزل عنه، وعلت لذلك الأصوات، فانصرف خارجاً من الباب، فنهضت من مكاني أتبعه وأدفع الناس

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٢٤٤. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
فقال رجل من الحاضرين: هل رأيت المهدي ( عليه السلام قال

حدّثني العالم الرباني والمؤيد من السماء المولى زين العابدين السلماسي المتقدّم ذكره: انّ السيد الجليل بحر العلوم طاب ثراه ورد يوماً في حرم أمير المؤمنين عليه آلاف التحية والسلام، فجعل يترنم بهذا المصرع: چه خوش است صوت قرآن * * * زتو دل ربا شنيدن فسئل (رحمه الله) عن سبب قرائته هذا المصرع، فقال: لما وردت في الحرم المطهر رأيت الحجة (عليه السلام) جالساً عند الرأس يقرأ القرآن بصوت عال، فلمّا سمعت صوته قرأت المصرع المزبور، ولما وردت الحرم ترك قراءة القرآن، وخرج من الحرم الشريف. حدّثني الثقة العدل الأمين آغا محمد المجاور لمشهد العسكريّين (عليهما السلام) المتولّي لأمر الشموعات لتلك البقعة العالية فيما ينيف على أربعين سنة، وهو أمين السيد

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٢٩١. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الرحمة والعظمة.. وإذا شرب الانسان في الواقع جرعة من شراب المحبّة السائغ لإمامه، وتعلّق قلبه بالفطرة والرياضة بوجوده المقدّس، فطبيعتاً سوف يكون مهموماً لفراقه بحيث يسلب النوم من عينه، وتسلب لذّة الطعام والشراب من فمه، وقد روي في (الخصال) و (من لا يحضره الفقيه) عن الامام الصادق ( عليه السلام قال

" خمسة لا ينامون ـ إلى انّ عدّ منها ـ والمحبّ حبيباً يتوقّع فراقه ". وبالطبع فانّ مثل هذا الشخص إذا ابتلي بالفراق فسوف يزداد همّه، ويكون قلقه غير محدود، ويزداد اضطرابه، وينسى لذّة النوم بالمرّة لفراق ذلك الشخص الذي هو بهذه العظمة والجلالة والكثير الرأفة، والاحسان، والعطف، والذي هو أرحم من ألف أب حاضر وناظر، ولكنّه أخفي في ستر وحجاب من الحجب الالهية بحيث لا تصل إلى أذياله يد، ولا تقع على جماله عين، ولا يأتي خبر من مقر سلطنته، ولا أثر عن محلّ اقامته ورحله، ويُرى كلّ دان ورذيل الّا ذلك الذي لولاه لا يُرى احدٌ، ويسمع كلّ لغو غير لائق وكلّ منكر الّا ذلك الكلام الذي لولاه ما سُمِع كلام. وروي في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) في خبر متعلّق به (عليه السلام) ; انّه قال (عليه السلام): " كم من حرى مؤمنة وكم من مؤمن متأسّف حيران حزين عند فقدان الماء المعين " يعني الحجة (عليه السلام).

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٤٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس، وان تجللها سحاب... الخ ". وروى الشيخ الطبرسي في الاحتجاج توقيعاً خرج عنه ( عليه السلام قال

سليمان، فقلت للصادق (عليه السلام): " فكيف ينتفع الناس بالحجة الغائب المستور؟ قال: كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب ". ولا يخفى انّ للشمس علوّاً وارتفاعاً وانفراداً ونوراً وشعاعاً يهتدي به الناس في أمور دنياهم وله تأثير ودخالة في العناصر والمركّبات والقهر والغلبة، بل على باقي الكواكب النيّرة ايضاً، بل يدّعي البعض انّ جميع نور الكواكب من الشمس، وأقاموا لذلك البرهان، وأتم وأكمل جميع هذه الصفات والخصائص وزيادتها بوجود امام العصر (عليه السلام) بتربية العقول والأرواح والنفوس والدين والايمان والصفات الحسنة، وانّه السبب للحياة الخالدة والوصول إلى المقام الانساني. ووجه تشبيه وجوده المقدّس بالشمس إذا جللها السحاب، قيل فيه عدّة وجوه: الأول: انّ نور الوجود والعلم والهداية وسائر الفيوضات والكمالات والخيرات تصل

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٤٩٦. — غير محدد
الرابع: قد تكون غيبة الشمس بالسحاب أحياناً أصلح للعباد وانفع، فكذلك قد تكون غيبته ( عليه السلام قال

قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): العبادة مع الامام منكم المستتر في دولة الباطل أفضل، أم العبادة في ظهور الحقّ ودولته مع الامام الظاهر منكم؟ فقال: يا عمّار الصدقة والله في السّر [في دولة الباطل ] أفضل من الصدقة في العلانية، وكذلك عبادتكم في السّر مع امامكم المستتر في دولة الباطل أفضل لخوفكم من عدوّكم في دولة الباطل وحال الهدنة ممّن يعبد الله عزوجل في ظهور الحقّ مع الامام الظاهر في دولة الحق، وليس العبادة مع الخوف وفي دولة الباطل مثل العبادة مع الأمن في دولة الحق، اعلموا انّ من صلّى منكم صلاة فريضة واحداناً مستتراً بها من عدوّ في وقتها فأتمّها كتب الله عزوجل له بها خمساً وعشرين صلاة فريضة وحدانيّة، ومن صلّى منكم صلاة نافلة في وقتها فأتمّها كتب الله عزوجل له بها عشر صلوات نوافل، ومن عمل منكم حسنة كتب الله له بها عشرين حسنة، ويضاعف الله حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله ودان الله عزوجل بالتقيّة على دينه وعلى امامه وعلى نفسه وأمسك من لسانه أضعافاً مضاعفة كثيرة، انّ الله عزوجل كريم. قال: فقلت: جعلت فداك قد رغبتني في العمل وحثثتني عليه، ولكنّي اُحبّ أن أعلم كيف صرنا اليوم أفضل أعمالا من أصحاب الامام منكم الظاهر في دولة الحق، ونحن وهم على دين واحد وهو دين الله عزوجل؟

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٤٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال

سمعته يقول: " من كانت له إلى الله حاجة، وأراد أن يرانا، وأن يعرف موضعه من الله فليغتسل ثلاث ليال يناجي بنا فانّه يرانا، ويغفر له بنا، ولا يخفى عليه موضعه ". وانّ هذا الغسل المذكور في هذا الخبر هو من الأغسال المستحبّة التي ذكرها الفقهاء (رضوان الله عليهم) كما ذكره العلامة الطباطبائي بحر العلوم (رحمه الله) في منظومته في ضمن غايات الغسل: ورؤية الامام في المنام * * * لدرك ما يقصد من مرام والظاهر بل المقطوع به انّ نظر السيّد إلى هذا الخبر كما صرّح به صاحب المواهب وغيره. ولكن المحقّق الجليل والعالم النبيل جناب الآقا الآخوند الملا زين العابدين الگلبيگاني (رحمه الله) قال في شرح المنظومة بعد أن ذكر البيت المذكور: يدل عليه الحديث النبوي المروي في الاقبال في أعمال النصف من شعبان انّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: مَنْ تطهّر ليلة النصف من شعبان فأحسن الطهر... إلى أن يقول: ثمّ أن سأل أن يراني من ليلته رآني. وان كان ظاهر هذا الخبر انّه مختص به (صلى الله عليه وآله وسلم) ولكنّه يجري في باقي

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٥٦٦. — الإمام الكاظم عليه السلام
فقد حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَ مَأْواهُ النَّارُ وَ بِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ. و أوضح من هذا بحمد الله و أنور و أبين و أزهر لمن هداه و أحسن إليه قول الله

عز و جل في محكم كتابه إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ و معرفة الشهور المحرم و صفر و ربيع و ما بعده و الحرم منها رجب و ذو القعدة و ذو الحجة و المحرم و ذلك لا يكون دينا قيما لأن اليهود و النصارى و المجوس و سائر الملل و الناس جميعا من الموافقين و المخالفين يعرفون هذه الشهور و يعدونها بأسمائها و ليس هو كذلك و إنما عنى بهم الأئمة القوامين بدين الله و الحرم منها أمير المؤمنين علي الذي اشتق الله سبحانه له اسما من أسمائه العلي كما اشتق لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم اسما من أسمائه المحمود و ثلاثة من ولده أسماؤهم علي بن الحسين و علي بن موسى و علي بن محمد فصار لهذا الاسم المشتق من أسماء الله عز و جل حرمة به يعني أمير المؤمنين ع. و قال أيضا (رحمه الله) أخبرنا سلامة بن محمد قال حدثنا أبو الحسن علي بن معمر قال حدثنا حمزة بن القاسم عن جعفر بن محمد عن عبيد بن كثير عن أحمد بن موسى عن داود بن كثير الرقي قال دخلت على أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام بالمدينة فقال ما الذي أبطأ بك عنا يا

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٠٩. — غير محدد

بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ من إمساكها وَ أَطْهَرُ يقول و أزكى لكم من المعصية فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا الصدقة على الفقراء فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أَ أَشْفَقْتُمْ يقول الحكيم أ أشفقتم يا أهل الميسرة أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ يقول قدام نجواكم يعني كلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صدقة على الفقراء فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا يا أهل الميسرة وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ يعني تجاوز عنكم إذا لم تفعلوا فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ يقول أقيموا الصلوات الخمس وَ آتُوا الزَّكاةَ يعني أعطوا الزكاة يقول تصدقوا فنسخت ما أمروا به عند المناجاة بإتمام الصلاة و إيتاء الزكاة وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ بالصدقة في الفريضة و التطوع وَ اللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ أي تنفقون خيرا. اعلم أن محمد بن العباس (رحمه الله) ذكر في تفسيره هذا المنقول منه في آية المناجاة سبعين حديثا من طريق الخاصة و العامة يتضمن أن المناجي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو أمير المؤمنين دون الناس أجمعين اخترنا منها هذه الثلاثة الأحاديث ففيها غنية و نقلت من مؤلف شيخنا أبي جعفر الطوسي (قدس الله روحه) هذا الحديث ذكره أنه في جامع الترمذي و تفسير الثعلبي بإسناده عن علقمة الأنماري يرفعه إلى علي عليه السلام أنه قال بي خفف الله عن هذه الأمة لأن الله امتحن الصحابة بهذه الآية فتقاعسوا عن مناجاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم و كان قد احتجب في منزله من مناجاة كل أحد إلا من تصدق بصدقة و كان معي دينار فتصدقت به فكنت أنا سبب التوبة من الله على المسلمين حين عملت بالآية و لو لم يعمل بها أحد لنزل العذاب لامتناع الكل من العمل بها.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٦٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(415) عن أحمد بن عبد الرحمن، عن محمّد بن سليمان بن بزيع، عن جميع بن المبارك، عن إسحاق بن محمّد قال: حدّثني أبي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) أنَّه قال

«إنَّ النبي (صلى الله عليه وآله ) قال لفاطمة (عليها السلام): إنَّ زوجك يلاقي بعدي كذا ويلاقي بعدي كذا، فخبرها بما يلقى بعده. فقالت: يارسول الله ألا تدعو الله أن يصرف ذلك عنه؟ فقال: قد سألت الله ذلك له فقال: إنّه مبتلى ومبتلى به. فهبط جبرائيل (عليه السلام) فقال: (قَد سَمِعَ اللهُ قَولَ الَّتِي تُجاَدِلُكَ فِي زَوجِها وتَشتَكي إلَى اللهِ واللهُ يَسمَعُ تَحَاوُركُمَا إنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ)». (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَات فَإذَا لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللهُ عَلَيْكُمْ فَأقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ واللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
فقال عليه السلام

إن الله يقول: " اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور ". أحسن الظن بالله، فإن من حسن ظنه بالله كان الله عند ظنه. ومن رضي بالقليل من الرزق قبل منه اليسير من العمل. ومن رضي باليسير من الحلال خفت مؤونته ونعم أهله وبصره الله داء الدنيا ودواءها و أخرجه منها سالما إلى دار السلام. وقال له ابن السكيت: ما الحجة على الخلق اليوم؟ فقال عليه السلام: العقل يعرف به الصادق على الله فيصدقه والكاذب على الله فيكذبه. فقال ابن السكيت: هذا والله هو الجواب.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام

من لم يجد ما ينفق وألزم الحجة كل من أمكنته البلغة والراحلة للحج والجهاد وأشباه ذلك، وكذلك قبل عذر الفقراء وأوجب لهم حقا في مال الاغنياء بقوله: " للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله - الآية ". فأمر بإعفائهم ولم يكلفهم الاعداد لما لا يستطيعون ولا يملكون. وأما قوله في السبب المهيج، فهو النية التي هي داعية الانسان إلى جميع الافعال وحاستها القلب فمن فعل فعلا وكان بدين لم يعقد قلبه على ذلك لم يقبل الله منه عملا إلا بصدق النية ولذلك أخبر عن المنافقين بقوله: " يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم يما يكتمون ". ثم أنزل على نبيه (صلى الله عليه وآله) توبيخا للمؤمنين " يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون - الآية - " فإذا قال الرجل قولا واعتقد في قوله دعته النية إلى تصديق القول بإظهار الفعل، وإذا لم يعتقد القول لم تتبين حقيقته، وقد أجاز الله صدق النية وإن كان الفعل غير موافق لها لعلة مانع يمنع إظهار الفعل في قوله: " إلا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان " وقوله: " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ". فدل القرآن واخبار الرسول (صلى الله عليه وآله) أن القلب مالك لجميع الحواس يصحح أفعالها، ولا يبطل ما يصحح القلب شئ. فهذا شرح جميع الخمسة الامثال التي ذكرها الصادق (عليه السلام) أنها تجمع المنزلة بين المنزلتين وهما الجبر والتفويض. فإذا اجتمع في الانسان كمال هذه الخمسة الامثال وجب عليه العمل كملا لما أمر الله عزوجل به ورسوله، وإذا نقص العبد منها خلة كان العمل عنها مطروحا بحسب ذلك.

تحف العقول - الصفحة ٤٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
الاول صوابا فالثاني خطأ. وأخبرني عن رجل أقر باللواط على نفسه أيحد، أم يدرأ عنه الحد؟ قال (عليه السلام): اكتب إليه، قلت

وما أكتب؟ قال (عليه السلام): اكتب بسم الله الرحمن الرحيم وأنت فألهمك الله الرشد أتاني كتابك فامتحنتنا به من تعنتك لتجد إلى الطعن سبيلا إن قصرنا فيها، والله يكافيك على نيتك وقد شرحنا مسائلك فأصغ إليها سمعك وذلل لها فهمك واشغل بها قلبك، فقد لزمتك الحجة والسلام. سألت: عن قول الله عزوجل: " قال الذي عنده علم من الكتاب " فهو آصف بن برخيا ولم يعجز سليمان (عليه السلام) عن معرفة ما عرف آصف لكنه (صلوات الله عليه) أحب أن يعرف أمته من الجن والانس أنه الحجة من بعده، وذلك من علم سليمان (عليه السلام) أودعه عند آصف بأمر الله، ففهمه ذلك لئلا يختلف عليه في إمامته ودلالته كما فهم سليمان (عليه السلام) في حياة داود (عليه السلام) لتعرف نبوته وإمامته من بعده لتأكد الحجة على الخلق. وأما سجود يعقوب (عليه السلام) وولده فكان طاعة لله ومحبة ليوسف (عليه السلام) كما أن السجود من الملائكة لآدم (عليه السلام) لم يكن لآدم (عليه السلام) وإنما كان ذلك طاعة لله ومحبة منهم لآدم (عليه السلام)، فسجود يعقوب (عليه السلام) وولده ويوسف (عليه السلام) معهم كان شكرا لله باجتماع شملهم، ألم تره يقول في شكره ذلك الوقت: " رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الاحاديث - إلى آخر الآية - ". وأما قوله: " فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب " فإن المخاطب به رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يكن في شك مما انزل إليه ولكن قالت الجهلة: كيف لم يبعث الله نبيا من الملائكة؟ إذ لم يفرق بين نبيه وبيننا في الاستغناء عن المآكل والمشارب والمشي في الاسواق، فأوحى الله إلى نبيه " فاسأل الذين يقرؤون الكتاب " بمحضر الجهلة، هل بعث الله رسولا قبلك إلا وهو يأكل الطعام ويمشي في الاسواق ولك بهم اسوة. وإنما قال: " فإن كنت في شك " ولم يكن شك ولكن للنصفة كما قال: " تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل

تحف العقول - الصفحة ٤٧٨. — غير محدد
فلما كان آخر يوم من أيام التشريق انزل الله: إذا جاء نصر الله والفتح، فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) نعيت إلى نفسي ثم نادى الصلاة جامعة في مسجد الخيف فاجتمع الناس فحمد الله واثنى عليه ثم قال نصر الله امرءا، سمع مقالتي فوعاها وبلغها من لم يسمعها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو افقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرء مسلم اخلص العمل لله والنصيحة لائمة المسلمين ولزم جماعتهم فان دعوتهم محيطة من ورائهم، المؤمنون اخوة تتكافأ دماؤهم، يسعى بذمتهم ادناهم وهم يد على من سواهم. أيها الناس انى تارك فيكم الثقلين، قالوا يارسول الله وما الثقلان؟ قال كتاب الله وعترتى اهل بيتي، فانه قد نبأني اللطيف الخبير انهما لن يفترفا حتى يردا علي الحوض كاصبعي هاتين، وجمع بين سبابتيه ولا اقول كهاتين وجمع سبابته والوسطى، فتفضل هذه على هذه، فاجتمع قوم من اصحابه وقالوا يريد محمد ان يجعل الامامة في اهل بيته فخرج اربعة نفر منهم إلى مكه ودخلوا الكعبة تعاهدوا وتعاقدوا وكتبوا فيما بينهم كتابا ان مات محمد او قتل أن لا يردوا هذا الامر في اهل بيته ابدا فانزل الله على نبيه في ذلك " ام ابرموا امرا فانا مبرمون ام يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجويهم بلي ورسلنا لديهم يكتبون " فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) من مكة يريد المدينة حتى نزل منزلا يقال له غدير خم، وقد

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ١٧٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لذكورنا ومحرم على ازواجنا فكان اذا سقط الجنين حيا اكله الرجال وحرم على النساء، واذا كان ميتا اكله الرجال والنساء، وقد مضى ذكره وهو قوله " وقالوا ما في بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا.. الخ. " وقوله (وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر " يعني اليهود، حرم الله عليهم لحوم الطير، وحرم عليهم الشحوم وكانوا يحبونها إلا ما كان على ظهور الغنم او في جانبه خارجا من البطن وهو قوله (وحرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما او الحوايا) اي الجنبين (او ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وانا لصادقون) ومعنى قوله جزيناهم ببغيهم انه كان ملوك بني اسرائيل يمنعون فقراءهم من اكل لحم الطير والشحوم فحرم الله ذلك عليهم ببغيهم على فقراءهم، ثم قال الله

لنبيه (صلى الله عليه وآله) (فان كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين ـ ثم قال ـ سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شئ كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا) قل يامحمد لهم (هل عندكم من علم فنخرجوه لنا ان تتبعون إلا الظن وان انتم إلا تخرصون) ثم قال قل لهم (فلله الحجة البالغة فلو شاء لهديكم اجمعين) قال لو شاء لجعلكم كلكم على امر واحد ولكن جعلكم على اختلاف، ثم قال قل يامحمد لهم (هلم شهداءكم الذين يشهدون ان الله حرم هذا) وهو معطوف على قوله " وقالوا ما في بطون هذه الانعام " ثم قال (فان شهدوا فلا تشهد معهم ولا تتبع اهواء الذين كذبوا بآياتنا والذين لا يؤمنون بالآخرة وهم بربهم يعدلون) ثم قال لنبيه (صلى الله عليه وآله) قل لهم (تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا) قال الوالدين رسول الله (صلى الله عليه وآله) وامير المؤمنين صلوات الله عليه. وقوله (ولا تقتلوا اولادكم من املاق نحن نرزقكم واياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٢٢٠. — غير محدد
فقال يارسول الله هؤلاء الانصار، فقال رسول الله

( صلى الله عليه وآله قال وقال رجل من بني نضر بن معاوية يقال له شجرة بن ربيعة للمؤمنين وهو اسير في ايديهم اين الخيل البلق والرجال عليهم الثياب البيض؟ فانما كان قتلنا بايديهم وما كنا نريكم فيهم إلا كهيئة الشامة قالوا تلك الملائكة قوله (ياايها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وان خفتم علية فسوف يغنيكم الله من فضله ان شاء ان الله عليم حكيم) وهي معطوفة علي قوله " قل ان كان آباؤكم الآية " قوله (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا بدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) حدثنا محمد بن عمير وقال حدثني ابراهيم بن مهزيار عن اخيه علي بن مهزيار عن اسماعيل بن سهل عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال قلت لابي عبدالله (عليه السلام) ما حد الجزية على اهل الكتاب وهل عليهم في ذلك شئ يوصف لا ينبغي ان يجوز إلى غيره؟ فقال ذلك إلى الامام يأخذ من كل انسان منهم ما شاء على قدر ماله ما يطيق إنما هم قوم فدوا انفسهم من ان يستعبدوا أو يقتلوا فالجزية تؤخذ منهم ما يطيقون له أن يؤخذ منهم بها حتى يسلموا فان الله قال " حتى يعطوا الجزية عن يدوهم صاغرون " (قلت ط) وكيف يكون صاغرا وهو لا يكترث لما يؤخذ منه (قال ط) لا حتى يجد ذلا لما اخذ منه فيتألم لذلك فيسلم وفي رواية

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٢٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وهو قوله " وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون " يعى بالاعمال إذا امروا بأمر عملوا خلاف ما قال الله

فسماهم الله مشركين ثم قال (الذين لا يؤتون الزكوة وهم بالآخرة هم كافرون) يعنى من لم يدفع الزكاة فهو كافر. أخبرنا احمد بن ادريس عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي جميل (جميلة ط) عن أبان بن تغلب قال قال لي ابوعبدالله (عليه السلام): يا أبان أترى ان الله عزوجل طلب من المشركين زكاة أموالهم وهم يشركون به حيث يقول: " وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكوة وهم بالآخرة هم كافرون " قلت له: كيف ذلك جعلت فداك فسره لي؟ فقال ويل للمشركين الذين أشركوا بالامام الاول وهم بالائمة الآخرين كافرون، يا أبان إنما دعا الله العباد إلى الايمان به فاذا آمنوا بالله وبرسوله افترض عليهم الفرايض. قال علي بن ابراهيم ثم ذكر الله المؤمنين فقال: (ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون) أي بلا من الله عليهم بما يأجرهم به ثم خاطب نبيه فقال قل لهم يا محمد (أئنكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين) ومعنى يومين أي وقتين ابتداء الخلق وانقضائه (وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها) أي لا يزول ويبقى (في أربعة أيام سواء للسائلين) يعنى في اربعة اوقات وهي التي يخرج الله فيها اقوات العالم من الناس والبهائم والطير وحشرات الارض وما في البر والبحر من الخلق والثمار والنبات والشجر وما يكون فيه معاش الحيوان كله وهو الربيع والصيف والخريف والشتاء، ففي الشتاء يرسل الله الرياح والامطار والانداء والطلول من السماء فيلقح الارض والشجر وهو وقت بارد ثم يجئ من بعده الربيع وهو وقت معتدل حار وبارد فيخرج الشجر

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٢٦٢. — غير محدد
كل امرئ ملاق في فراره ما منه يفر، والاجل مساق النفس اليه، والهرب منه موافاته قوله: (فاسمعوا إلى ذكر الله وذروا البيع) السعي هو الاسراع في المشي. وفي رواية أبى الجارود عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

اسعوا أي امضوا، ويقال اسعوا اعملوا لها، وهو قص الشارب ونتف الابط وتقليم الاظفار والغسل ولبس أفضل ثيابك وتطيب للجمعة فهو السعي، ويقول الله ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن، حدثنا جعفر بن احمد قال حدثنا عبدالكريم بن عبدالرحيم عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن (ابى حمزة عن ط) أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: (وذروا البيع ذلك خير لكم إن كنتم تعلمون) قال علي بن ابراهيم في قوله (فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض) قال: يوم السبت قوله (وإذا رأوا تجارة او لهوا انفضوا اليها) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي بالناس يوم الجمعة ودخلت ميرة وبين يديها قوم يضربون بالدفوف والملاهي فترك الناس الصلاة ومروا ينظرون اليهم فانزل الله (وإذا رأوا تجارة او لهوا انفضوا اليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين) اخبرنا احمد بن إدريس قال: حدثنا محمد بن احمد (احمد بن محمد ط) عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن مسكان عن ابي بصير انه سئل عن الجمعة كيف يخطب الامام؟ قال: يخطب قائما فان الله يقول وتركوك قائما وعنه عن احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن ابي ايوب عن ابن ابي يعفور عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال نزلت وإذا رأوا تجارة او لهوا انصرفوا اليها وتركوك قائما (قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة) يعني للذين اتقوا (والله خير الرازقين)

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٦٧. — الإمام الباقر عليه السلام
-عن الإمام عليه السّلام في خطبة له

قال فيها: (سيأتي عليكم زمان يكفأ فيه الإسلام، كما يكفأ الإناء بما فيه). -روي عن الإمام علي عليه السّلام قال: (يوشك أن يفقد النّاس ثلاثا: درهما حلالا و لسّانا صادقا و اخا يستراح إليه). -عن الأصبغ بن نباتة قال: لمّا أقبل أمير المؤمنين عليه السّلام من البصرة تلقّاه أشراف الناس فهنّؤوه و قالوا: إنّا نرجو أن يكون هذا الأمر فيكم و لا ينازعكم فيه أحد أبدا فقال: (هيهات-في كلام له- أنّى ذلك و لمّا ترمون بالصّلعاء، قالوا: يا أمير المؤمنين و ما الصّلعاء؟ قال: تؤخذ أموالكم قسرا فلا تمنعون). -عن موسى بن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (لا تقوم السّاعة حتّى يظفر الفاجر و يعجز المنصف، و يقرّب الماجن، و تكون العبادة استطالة على النّاس و تكون الصدقة مغرما، و الأمانة مغنما، و الصّلاة منّا).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٤٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا أبو معاوية، عن سليمان بن مهران الأعمش، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه محمد ابن علي، عن أبيه علي بن الحسين ( عليهم السلام قال

" نحن أئمة المسلمين، وحجج الله على العالمين، وسادة المؤمنين، وقادة الغر المحجلين، وموالي المؤمنين، ونحن أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء، ونحن الذين بنا يمسك الله السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وبنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها، وبنا ينزل الغيث وتنشر الرحمة وتخرج بركات الأرض، ولولا ما في الأرض منا لساخت بأهلها، ثم قال: ولم تخل الأرض منذ خلق الله آدم من حجة لله فيها، ظاهر مشهور أو غائب مستور، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة الله فيها، ولولا ذلك لم يعبد الله ". قال سليمان: فقلت للصادق (عليه السلام): فكيف ينتفع الناس بالحجة الغائب المستور؟ قال: " كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب ". السابع: الحمويني هذا بالإسناد إلى أبي جعفر ابن بابويه قال: حدثنا أبي قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن عبد الله بن أحمد بن محمد عن عبد الرحمن البصري عن أبي المعزا حميد بن المثنى العجلي، عن أبي بصير، عن خيثمة الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: " نحن جنب الله، ونحن صفوته، ونحن حجة الله، ونحن أركان الإيمان، ونحن دعائم الإسلام، ونحن من رحمة الله على خلقه، ونحن بنا يفتح وبنا يختم، ونحن أئمة الهدى، ونحن مصابيح الدجى، نحن منار الهدى، ونحن السابقون، ونحن الآخرون ونحن العلم المرفوع للحق من تمسك بنا لحق، ومن تأخر عنا غرق، ونحن الغر المحجلين، ونحن خيرة الله، ونحن الطريق الواضح والصراط المستقيم إلى الله، ونحن من نعمة الله عز وجل على خلقه، ونحن المنهاج، ونحن معدن النبوة، ونحن موضع الرسالة، ونحن الذين مختلف الملائكة، ونحن السراج لمن استضاء بنا، ونحن السبيل لمن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
بمثله سواء. السادس عشر: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن الحسن بن محمد قال: حدثنا عتبة بن عبد الله الحمصي بمكة - قراءة عليه سنة ثمانين وثلاثمائة - قال: حدثني علي بن موسى الغطفاني قال: حدثنا أحمد بن يوسف الحمصي قال: حدثنا محمد بن عكاشة قال: حدثنا حسين بن زيد بن عبد علي قال: حدثني عبد الله ابن الحسن بن حسن، عن أبيه عن الحسن بن علي (عليهما السلام) قال

" خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوما فقال بعد ما حمد الله وأثنى عليه: معاشر الناس كأني أدعى فأجيب، وإني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا، فتعلموا منهم ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، لا تخلوا الأرض منهم، ولو خلت إذن لانساخت بأهلها، ثم قال: اللهم إني أعلم أن العلم لا يبيد ولا ينقطع، وأنك لا تخلي الأرض من حجة لك على خلقك، ظاهر ليس بالمطاع، أو خائف مغمور، لئلا تبطل حجتك، ولا يضل أولياؤك بعد إذ هديتهم، أولئك الأقلون عددا الأعظمون قدرا عند الله. فلما نزل عن منبره قلت له: يا رسول الله، أما أنت الحجة على الخلق كلهم؟ قال: يا حسن إن الله يقول: * (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) * فأنا المنذر وعلي الهادي قلت: يا رسول الله فقولك: إن الأرض لا تخلو من حجة؟ قال: نعم علي هو الإمام والحجة بعدي، وأنت الإمام والحجة بعده، والحسين الإمام والحجة والخليفة من بعدك، ولقد نبأني اللطيف الخبير أنه يخرج من صلب الحسين ولد يقال له علي، سمي جده فإذا مضى الحسين قام بعده علي ابنه وهو الإمام والحجة ويخرج الله من صلب علي ولدا سميي وأشبه الناس بي، علمه علمي وحكمه حكمي، وهو الإمام والحجة بعد أبيه، ويخرج الله تعالى من صلب محمد مولودا يقال له جعفر أصدق الناس قولا وفعلا، وهو الإمام والحجة بعد أبيه ويخرج الله تعالى من صلب جعفر مولودا يقال له موسى سمي موسى بن عمران أشد الناس تعبدا، فهو الإمام والحجة بعد أبيه، ويخرج الله من صلب موسى ولدا يقال له علي، معدن علم الله وموضع حكمه، فهو الإمام والحجة بعد أبيه، ويخرج الله من صلب علي مولودا يقال له محمد، فهو الإمام والحجة بعد أبيه، ويخرج الله من صلب محمد ولدا يقال له علي، فهو الإمام والحجة بعد أبيه، ويخرج الله من صلب علي مولودا يقال له الحسن، فهو الإمام والحجة بعد أبيه، ويخرج الله من صلب الحسن الحجة القائم إمام شيعته ومنقذ أوليائه يغيب حتى لا يرى، ويرجع عن أمره قوم ويثبت عليه آخرون * (ويقولون متى هذا الوعد إن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم القائم صلوات الله عليهم قال: كنت غلاما أخدمها، فكنت إذا كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) عندها أكون قريبا فأعاطيها، فبينا النبي (صلى الله عليه وآله) عندها ذات يوم إذا أحد يدق الباب فخرجت عليه فإذا جارية معها طبق مغطى، قال: فرجعت إلى عائشة وأخبرتها، فقالت: أدخلها، فأدخلتها فدخلت فوضعته بين يدي عائشة فوضعته بين يدي النبي (صلى الله عليه وآله) فجعل يتناول منها ويأكل وخرجت الجارية، فقال النبي

(صلى الله عليه وآله): " ليت أمير المؤمنين، وسيد المسلمين، وإمام المتقين يأكل معي "، فقالت عائشة مثل ذلك، فسكت، فجاء رجل فدق الباب فخرجت إليه فإذا هو علي بن أبي طالب قالت: فرجعت فقلت: هذا علي بن أبي طالب فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " مرحبا وأهلا، لقد تمنيتك مرتين حتى إذا أبطأت علي سألت الله عز وجل أن يأتيني بك، اجلس فكل " فجلس وأكل معه، ثم قال النبي (صلى الله عليه وآله): " قاتل الله من قاتلك وعادى الله من عاداك ". فقالت عائشة: ومن يقاتله ويعاديه؟ قال: " أنت ومن معك مرتين ". السابع والخمسون: أبو الحسن بن شاذان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، ن الحسين بن علي صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " فاطمة بهجة قلبي، وإبناها ثمرة فؤادي، وبعلها نور بصري، والأئمة من ولدها أمناء ربي وحبله الممدود بينه وبين خلقه، من اعتصم بهم نجا ومن تخلف عنهم هوى ". الثامن والخمسون: أبو الحسن بن شاذان، عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: نظر النبي (صلى الله عليه وآله) إلى علي بن أبي طالب فقال: " هذا خير الأولين من أهل السماوات والأرضين، هذا سيد الصديقين، هذا سيد الوصيين وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، إذا كان يوم القيامة جاء على ناقة من نوق الجنة قد أضاءت من ضيائها على رأسه تاج مرصع بالزبرجد والياقوت، فتقول الملائكة هذا ملك مقرب، ويقول النبيون هذا نبي مرسل، فينادي مناد من بطنان العرش: هذا سيد الصادقين

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بالأمر ورجع إلى بيته. وهذا الحديث أخرجته مسندا من رواية ابن بابويه في كتاب البرهان في تفسير قوله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة) * الآية. الثالث والستون الطبرسي في الاحتجاج قال: روى عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) قال

إن عمر بن الخطاب لما حضرته الوفاة وجمع على الشورى بعث إلى ستة نفر من قريش إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) وإلى عثمان بن عفان وإلى الزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص، فأمرهم أن يدخلوا إلى بيت فلم يخرجوا منه حتى يبايعوا لأحدهم، فإن اجتمعت الأربعة على واحد وأبى واحد أن يبايعهم قتل، وإن امتنع اثنان وبايعه ثلاثة قتلا، فاجتمع رأيهم على عثمان، فلما رأى أمير المؤمنين وما هم القوم به من البيعة لعثمان قام فيهم ليتخذ عليهم الحجة فقال لهم: اسمعوا مني كلامي فإن يك ما أقول حقا فأقبلوا وإن يك باطلا فأنكروا ثم قال لهم: أنشدكم بالله الذي يعلم صدقكم إن صدقتم ويعلم كذبكم إن كذبتم، هل فيكم أحد صلى القبلتين كلتيهما غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم من بايع البيعتين كلتيهما بيعة الفتح وبيعة الرضوان غيري؟ قالوا: لا. قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد أخوه المزين بالجناحين في الجنة غيري؟ قالوا: لا. قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد عمه سيد الشهداء غيري؟ قالوا: لا. قال: نشدتكم بالله هل فيكم من زوجته سيدة نساء أهل الجنة غيري؟ قالوا: لا. قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد إبناه أبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهما سيدا شباب أهل الجنة غيري؟ قالوا: لا. قال: نشدتكم بالله هل فيكم من عرف الناسخ والمنسوخ غيري؟ قالوا: لا.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٢٨. — الإمام الباقر عليه السلام
الحديث الأول: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه في الجزء الثامن من أجزاء ثمانية على حد ثلثه الأخير قبل باب إخراج الخصوم قال: حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا غندر قال: حدثنا شعبة عن عبد الملك قال: سمعت جابر بن سمرة قال: سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: " يكون بعدي اثنا عشر أميرا " فقال كلمة لم أسمعها، قال إنه قال: " كلهم من قريش ". الحديث الثاني: البخاري يرفعه إلى ابن عيينة قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا " ثم تكلم النبي (صلى الله عليه وآله) بكلمة خفيت علي فسألت أبي: ماذا قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فقال: قال: كلهم من قريش. الحديث الثالث: البخاري قال: حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا عاصم بن محمد قال: سمعت أبي يقول قال ابن عمر: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان " ورواه الفقيه مسلم بن الحجاج النيسابوري القشيري في صحيحه في أول كراسه من الجزء الرابع من أجزاء ستة قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا عاصم بن محمد عن أبيه قال: قال عبد الله ابن عمر قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان " أقول: صاحب العمدة جعل هذا الحديث في جملة النصوص في أن الأئمة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) اثنا عشر. ووجه الدلالة أن الإمامة إذا كانت منصوصة فهي في الأئمة الاثني عشر كما جاءت به الروايات عن رسول الله (صلى الله عليه وآله). الحديث الرابع: مسلم في صحيحه قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا جرير عن حصين عن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
باب فاطمة بابي وبيتها بيتي فمن هتكه هتك حجاب الله " قال عيسى - يعني راوي الحديث -: فبكى أبو الحسن صلوات الله عليه طويلا وقطع عنه بقية الحديث وأكثر البكاء قال: " هتك والله حجاب الله، هتك والله حجاب الله هتك والله حجاب الله يا محمد صلوات الله عليه ". الحادي والأربعون: ابن طاووس (قدس سره) في الطرائف الثلاث والثلاثين يرفعه إلى عيسى قال: سألته يعني أبا الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال

قلت: ما تقول فإن الناس قد أكثروا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر أبا بكر أن يصلي بالناس ثم عمر فأطرق عني مليا ثم قال: " ليس كما ذكروا ولكنك يا عيسى كثير البحث في الأمور وليس ترضى عنها إلا بكشفها، فقلت: بأبي أنت وأمي إنما أسألك منها عما أنتفع به في ديني [ وأتفقه ] مخافة أن أضل وأنا لا أدري ولكن متى أجد مثلك يكشفها لي؟ فقال: إن النبي (صلى الله عليه وآله) لما ثقل في مرضه دعا عليا فوضع رأسه في حجره وأغمى عليه وحضرت الصلاة فأذن بها فخرجت عائشة فقالت: يا عمر اخرج فصل بالناس فقال لها عمر: أبوك أولى بها، فقالت: صدقت ولكنه رجل لين وأكره أن يواثبه القوم فصل أنت، فقال لها عمر: بل يصلي هو وأنا أكفيه إن وثب واثب، وتحرك متحرك ومع أن محمدا مغمى عليه لا أراه يفيق منها والرجل مشغول به لا يقدر أن يفارقه - يريد عليا - فبادر الصلاة قبل أن يفيق فإنه إن أفاق خفت أن يأمر عليا بالصلاة وقد سمعت مناجاته منذ الليلة وفي آخر كلامه يقول: الصلاة الصلاة قال: ثم خرج أبو بكر ليصلي بالناس فأنكر القوم ذلك ثم ظنوا أنه بأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلم يكبر حتى أفاق (صلى الله عليه وآله) قال: ادعو إلي العباس فحملاه هو وعلي فأخرجاه حتى صلى بالناس وإنه لقاعد ثم حمل فوضع على منبره فلم يجلس بعد ذلك على المنبر واجتمع إليه جميع أهل المدينة من المهاجرين والأنصار حتى برزن العواتق من خدورهن فبين باك وصايح وصارخ ومسترجع والنبي يخطب ساعة ويسكت ساعة وكان مما ذكر في خطبته أن قال: يا معاشر المهاجرين والأنصار ومن حضرني في يومي هذا وساعته هذه [ من الجن والإنس ] فليبلغ شاهدكم غائبكم، ألا قد خلفت فيكم كتاب الله فيه النور والهدى والبيان ما فرط الله فيه من شئ حجة الله لي عليكم وخلفت فيكم العلم الأكبر علم الدين ونور الهدى وصيي علي بن أبي طالب ألا هو حبل الله فاعتصموا به ولا تفرقوا عنه

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٣٥٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
وسادة المؤمنين وقادة الغر المحجلين وموالي المؤمنين، ونحن أمان أهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء ونحن الذين بنا يمسك الله السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وبنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها، وبنا ينزل الغيث، وبنا ينشر الرحمة وتخرج بركات الأرض، ولولا ما في الأرض منا لساخت بأهلها " ثم قال (عليه السلام): " ولم تخل الأرض منذ خلق الله آدم من حجة لله فيها ظاهر مشهور أو غائب مستور، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة لله فيها، ولولا ذلك لم يعبد الله " قال سليمان: فقلت للصادق (عليه السلام): كيف ينتفع الناس بالحجة الغائب المستور؟ قال: " كما ينتفعون بالشمس إذا سترها سحاب ". الحديث الرابع: الشيخ في أماليه قال أخبرنا: الحفار قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنا أبي، حدثنا أخي دعبل قال: حدثنا حفص بن غياث عن أبيه عن جابر وأبي موسى الأشعري وابن عباس قالوا: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأمتي، فإذا ذهبت النجوم ذهب أهل السماء، وإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض ". تم الجزء الأول من كتاب غاية المرام وحجة الخصام في النص على الإمام من طريق الخاص والعام على يد مؤلفه الفقير إلى الله الغني عنده هاشم بن سليمان بن إسماعيل بن عبد الجواد الحسيني البحراني في اليوم الثالث من شهر ذي الحجة الحرام سنة 1115 هذا صورة خط المصنف. وقد فرغ من كتابته المحتاج إلى الله الغني أقل السادات والطلاب ابن محمد الرضوي محمد علي الخون في الثامن عشر من شهر صفر المظفر سنة 1471.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ١٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

أبي طالب وحكاية لفظ أحمد " من أحب أن يتمسك بالقضيب الأحمر الذي غرسه الله في جنة عدن بيمينه فليتمسك بحب علي بن أبي طالب. الخبر السادس: " والذي نفسي بيده لولا أن تقول طوائف من أمتي فيك ما قالت النصارى في ابن مريم لقلت فيك مقالا لا تمر بملأ من المسلمين إلا أخذ التراب من تحت قدميك للبركة "، ذكره أبو عبد الله أحمد بن محمد في المسند. الخبر السابع: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) على الحجيج عشية عرفة فقال لهم " إن الله باهى بكم الملائكة عامة وغفر لكم عامة وباهى بعلي خاصة إني قائل لكم قولا غير محاب فيه لقرابتي إن السعيد كل السعيد حق السعيد من أحب عليا في حياته وبعد موته ". رواه أبو عبد الله أحمد بن حنبل في كتاب فضائل علي (عليه السلام) وفي المسند أيضا. الخبر الثامن: رواه أبو عبد الله أحمد بن حنبل في الكتابين المذكورين " أنا أول من يدعى به يوم القيامة فأقوم عن يمين العرش في ظله ثم أكسى حلة ثم يدعى بالنبيين بعضهم على أثر بعض فيقومون عن يمين العرش ويكسون حللا ثم يدعى بعلي بن أبي طالب لقرابته مني ومنزلته عندي ثم يدفع إليه لوائي لواء الحمد آدم ومن دونه تحت ذلك اللواء "، ثم قال لعلي (عليه السلام): " فتسير به حتى تقف بيني وبين إبراهيم الخليل ثم تكسى حلة وينادي مناد من العرش نعم الأب أبوك إبراهيم ونعم الأخ أخوك نوح أبشر فإنك تدعى إذا دعيت وتكسى إذا كسيت وتحيى إذ حييت ". الخبر التاسع: " يا أنس أسكب لي وضوء " ثم قام فصلى ركعتين ثم قال: " أول من يدخل من هذا الباب إمام المتقين وسيد المسلمين ويعسوب المؤمنين وخاتم الوصيين وقائد الغر المحجلين " قال أنس فقلت اللهم اجعله رجلا من الأنصار وكتمت دعوتي فجاء علي (عليه السلام) فقال (صلى الله عليه وآله): " من جاء يا أنس "؟ فقلت علي فقام إليه مستبشرا فاعتنقه ثم جعل يمسح عرق وجهه. فقال علي: " يا رسول الله لقد رأيت اليوم منك تصنع بي شيئا ما صنعته بي قبل ". قال: " وما يمنعني وأنت تؤدي عني وتسمعهم صوتي وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي ". رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ١٤٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
السادس: أن إسلام علي وكونه السابق إليه كان معرضا للمفاخرة والمناشدة، فكان رسول الله يفتخر على الصحابة بذلك، وكان يقول أول من يرد الحوض أول من أسلم، كما تقدم. وعلي كان يناشدهم بأنه أول من أسلم كما في الشورى وغيرها. وكذلك الحسن في مجلس معاوية وعمرو وكل ذلك لم يعترض عليه أحد ولم يقل أحد بأنه أسلم وهو طفل صغير أو سبقه إلى تلك المنقبة أبو بكر. - ومن وجوه الجمع: ما روي عن الحرث قال: " سمعت علي يقول

أول من أسلم من الرجال أبو بكر وأول من صلى القبلة من الرجال مع النبي علي ". وهذا خبر يكذب نفسه، وهو من الأخبار التي لا تصدق. كيف؟ وقد تقدم تصريح الأمير بكونه أول من أسلم. على أن مفاد هذا الخبر هو ذم لأبي بكر لا يلتزم به عاقل، فهو يصرح بإسلام أبي بكر ولكنه لم يكن ليصل وراء رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع رؤيته لخديجة وعلي. وكيف تصح الصلاة من علي بلا إسلام وإيمان؟! فالمسلم لا يصلي وغير المسلم يصلي؟! إن تعجب فعجب قولهم!! - منها بلسان متواتر: " أول من آمن علي بن أبي طالب ". روي عن كل من: الإمام الحسن (عليه السلام)، وابن عباس، وعمرو بن عباد، وأبي إسحاق، وليلى الغفارية، وأبي ذر ومعاذة العدوية ومعاذ بن جبل، وسلمان، وأبي رافع، ومحمد بن إسحاق،

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ١٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إلى يوم القيامة. الرابع: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا محمد بن جعفر الرزاز القرشي قال: حدثنا جدي لأمي محمد بن عيسى القيسي قال: حدثنا إسحاق بن يزيد الطائي قال: حدثنا هاشم بن البريد عن أبي سعيد التيمي قال: سمعت أبا ثابت مولى أبي ذر (رحمه الله) يقول

سمعت أم سلمة تقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مرضه الذي قبض فيه يقول، وقد امتلأت الحجرة من أصحابه: أيها الناس يوشك أن أقبض قبضا سريعا فينطلق بي، وقد قدمت إليكم القول معذرة إليكم ألا إني مخلف فيكم كتاب الله ربي عز وجل وعترتي أهل بيتي ثم أخذ بيد علي (عليه السلام) فرفعها فقال: هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي، خليفتان نصيران لا يفترقان حتى يردا علي الحوض فأسألهما ماذا خلفت فيهما؟. الخامس: ابن بابويه قال: أخبرنا القاضي أبو الفجر المعافي بن زكريا البغدادي قال: حدثنا أبو سليمان أحمد بن أبي هراسة قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عن عبد الله بن حماد الأنصاري قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه عن عبد الحميد الأعرج عن عطاء قال: دخلنا على عبد الله بن العباس وهو عليل بالطائف وقد ضعف فسلمنا عليه وجلسنا فقال لي: يا عطاء من القوم؟ فقلت: يا سيدي شيوخ هذا البلد، منهم عبد الله بن سلمة بن حضرم الطائفي وعمارة بن [ أي ] الأجلح وثابت بن مالك، فما زلت أذكر له واحدا بعد واحد ثم تقدموا إليه وقالوا: يا بن عم رسول الله إنك رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسمعت منه ما سمعت فأخبرنا عن اختلاف هذه الأمة، فقوم قدموا عليا على غيره، وقوم جعلوه بعد ثلاثة قال: فتنفس ابن عباس فقال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: علي، مع الحق والحق مع علي، وهو الإمام والخليفة بعدي فمن تمسك به فاز ونجا ومن تخلف عنه ضل وغوى، يلي تكفيني وغسلي ويقضي ديني وأبو سبطي الحسن والحسين، ومن صلب الحسين تخرج الأئمة التسعة، ومنا مهدي هذه الأمة، فقال له عبد الله بن سلمة الحضرمي: يا بن عم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهل كنت تعرفنا قبل؟ فقال: قد والله أديت ما سمعت ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين ثم قال: اتقوا الله عباد الله تقية من اعتبر تمهيدا وأتقى في وجل وكمش في مهل، ورغب في طلب ورهب في هرب، فاعملوا لآخرتكم قبل حلول آجالكم وتمسكوا بالعروة الوثقى من عترة نبيكم فإني سمعته (صلى الله عليه وآله) يقول: من تمسك بعترتي من بعدي كان من الفائزين ثم بكى بكاء شديدا فقال له القوم: أتبكي

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وأخذ أبوه درهما وجاء به إلى أمير المؤمنين وهو جالس على باب الرحبة ومعه المسلمون فقال: امسك هذا الدرهم يا أمير المؤمنين فقال: " ما شأن هذا الدرهم "؟ قال: إن ابني قد باعك قميصا ثمنه درهمان بثلاثة دراهم، فقال: " باعني رضائي وأخذه برضاه ". الثاني عشر: موفق بن أحمد بهذا الإسناد عن أحمد بن الحسين هذا أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا بن أبي الدنيا، حدثنا أحمد بن غانم الطويل، حدثنا محمد بن الحجاج عن مجالد عن الشعبي عن قبيصة بن جابر قال: ما رأيت في الدنيا أزهد من علي بن أبي طالب (عليه السلام). الثالث عشر: موفق بن أحمد هذا قال: أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شرويه بن شهردار الديلمي الهمداني أخبرنا أبي، حدثنا مكي بن دلير القاضي، حدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف، حدثنا الفضل الكندي، حدثنا عبد الله بن محمد بن الحسن مولى بني هاشم بالكوفة، حدثنا علي بن الحسين، حدثنا أحمد بن أبي هاشم النوفلي، حدثنا عبيد الله ابن موسى، حدثنا كامل أبو العلا عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي داود نفيع عن أبي الحمراء مولى النبي (صلى الله عليه وآله) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من أراد أن ينظر إلى آدم في وقاره، وإلى موسى في شدة بطشه، وإلى عيسى في زهده، فلينظر إلى هذا المقبل " فأقبل علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه -. الرابع عشر: صاحب كتاب الصفوة في فضائل العشرة من العامة قال: أنبأنا محمد بن أبي القاسم قال: أنبأنا حمد بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ قال: حدثنا أحمد بن جعفر قال: حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي قال: حدثنا يحيى بن يوسف الزمي، قال حدثنا عباد بن العوام عن هارون بن عنترة عن أبيه قال: دخلت على علي (عليه السلام) بالخورنق وهو يرعد تحت سمل قطيفة فقلت: يا أمير المؤمنين إن الله قد جعل لك ولأهل بيتك في هذا المال، وأنت تصنع بنفسك ما تصنع فقال: " والله ما أرزأكم من مالكم شيئا، وإنها لقطيفتي التي خرجت بها من منزلي ". أو قال: " من المدينة ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٣٤٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أبان عن سليم قال: سألت المقداد عن علي (عليه السلام)، قال

كنا نسافر مع رسول الله (صلى الله عليه وآله ) - وذلك قبل أن يأمر نساءه بالحجاب - وهو يخدم رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ليس له خادم غيره، وكان لرسول الله (صلى الله عليه وآله ) لحاف ليس له لحاف غيره، ومعه عائشة. فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ينام بين علي وعائشة ليس عليهم لحاف غيره، فإذا قام رسول الله (صلى الله عليه وآله ) من الليل يصلي حط بيده اللحاف من وسطه بينه وبين عائشة حتى يمس اللحاف الفراش الذي تحتهم، ويقوم رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فيصلي. فأخذت عليا (عليه السلام) الحمى ليلة فأسهرته، فسهر رسول الله (صلى الله عليه وآله ) لسهره، فبات ليله مرة يصلي ومرة يأتي عليا (عليه السلام) يسليه وينظر إليه حتى أصبح. فلما صلى بأصحابه الغداة قال: (اللهم اشف عليا وعافه، فإنه قد أسهرني مما به من الوجع). فعوفي، فكأنما أنشط من عقال ما به من علة. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): أبشر يا أخي قال ذلك وأصحابه حوله يسمعون. فقال علي (عليه السلام): بشرك الله بخير يا رسول الله وجعلني فداك. قال: إني لم أسأل الله الليلة شيئا إلا أعطانيه ولم أسأل لنفسي شيئا إلا سألت لك مثله. إني دعوت الله أن يواخي بيني وبينك ففعل، وسألته أن يجعلك ولي كل مؤمن بعدي ففعل، وسألته إذا ألبسني ثوب النبوة والرسالة أن يلبسك ثوب الوصية والشجاعة ففعل، وسألته أن يجعلك وصيي ووارثي

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٣٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و أمّا علم القضاء و الأحكام و معرفة الحلال و الحرام: فقد تقدّم من ذكره ما لعلّه كاف شاف، و بما يراد من الغرض واف، و قضاياه التي اشتهرت و أحكامه التي ظهرت تشهد بمكانه و محلّه، و تنبئ عن شرفه و نيله، و تقضي بعلوّ مكانه و فضله. فمن أحكامه أنّه رفع إليه ( عليه السلام قال

له: ما أمر بلغني عن قضائك في قضية الامرأة المتوفاة؟ قال: يا أمير المؤمنين قضيت بكتاب اللّه تعالى، و أجريت ابن العم بكونه أخا من أم مجرى أخوين أحدهما من أب و الآخر من أم، فأنكر عليه علي (عليه السلام) و قال: أ في كتاب اللّه تعالى أنّ الباقي بعد الزوج لابن العم الذي هو أخ من أم؟ قال: لا، قال: فقد قال اللّه تعالى: وَ إِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ [1] فجعل للزوج النصف و أعطى الأخ من الام السدس، ثمّ قسم الباقي بين ابني العم، فحصل لابن العم الذي هو أخ من الام ثلث، و لابن العم الذي ليس بأخ سدس، و للزوج نصف فتكملت الفريضة، و ردّ قضاء شريح و استدركه. و منها أنّه (عليه السلام) حيث كان بالكوفة حاكم يهوديا في درع إلى شريح، و ادّعى أنّ الدّرع بيد اليهودي، فأنكر اليهودي دعواه، فطاله شريح بمن يشهد بها، فشهد الحسن ابن علي (عليهما السلام) بالدرع، فردّ شريح شهادته، و قال: يا أمير المؤمنين كيف أقبل شهادة ابنك لك، و الولد لا تقبل شهادته لوالده؟ فقال له علي (عليه السلام): في أي كتاب و في أيّ سنّة وجدت أنّ هذه الشهادة لا تقبل، ثمّ عزله عن القضاء، و أخرجه إلى قرية تركه بها نيفا و عشرين يوما، ثمّ أعاده إلى مكانه و ولايته و كشف سرّ هذه الواقعة، و ما صدر من أمير المؤمنين (عليه السلام) في حقّ شريح إنّه لم يدّع الدرع لنفسه و إنّما ادّعاها لبيت المال فإنّه نائب المسلمين و الإمام القائم بمصالحهم، فادّعى الدرع لهم و شهادة الحسن (عليه السلام) بها لهم فتسرع شريح و ظنّ أنّها لعليّ، و أنّ الحسن يشهد بها له، فأدّبه لتركه الفحص و تدقيق النظر، فإنّ ذلك موجب لتعطيل الحقوق و إيصالها إلى غير مستحقّيها. قال ابن طلحة: و من العجائب و الغرائب أنّ جماعة من العلماء منهم إسحاق بن

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٤٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الشهراباني [1] و أجاز لي أن أروي عنه كلّما يرويه عن مشايخه، و هو يروي كثيرا، و أجاز لي السيّد جلال الدين بن عبد الحميد بن فخار الموسوي الحائري أدام اللّه شرفه أن أرويه عنه عن الشيخ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي المحدّث إجازة في محرّم سنة عشرة و ستمائة، و عن الشيخ برهان الدين أبي الحسين أحمد بن علي الغزنوي إجازة في ربيع الأوّل سنة أربع عشرة و ستمائة كلاهما عن الشيخ الحافظ أبي الفضل محمّد بن ناصر السلامي بإسناده، و السيّد أجاز لي قديما رواية كلّ ما يرويه بهذا الكتاب في ذي الحجة في سنة ست و سبعين و ستمائة، عن علي ( عليه السلام قال

خطب أبو بكر و عمر رضي اللّه عنهما إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأبى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عليهما، فقال عمر: أنت لها يا علي، فقال: مالي من شيء إلّا درعي أرهنها، فزوّجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فاطمة، فلمّا بلغ ذلك فاطمة رضي اللّه عنها بكت، قال: فدخل عليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: مالك تبكين يا فاطمة؟ فو اللّه لقد أنكحتك أكثرهم علما و أفضلهم حلما و أوّلهم سلما. و عن جعفر بن محمّد (عليه السلام) قال: تزوّج علي فاطمة رضي اللّه عنهما في شهر رمضان، و بنى بها في ذي الحجة من السنة الثانية من الهجرة. و عن مجاهد عن علي (عليه السلام) قال: خطبت فاطمة (عليها السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقالت مولاة لي: هل علمت أنّ فاطمة قد خطبت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ قلت: لا، فقالت: قد خطبت فما يمنعك أن تأتي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فيزوّجك، فقلت: و هل عندي شيء أتزوّج به؟ فقالت: إنّك إن جئت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) زوّجك، فو اللّه ما زالت ترجّيني حتّى دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و كانت له جلالة و هيبة، فلمّا قعدت بين يديه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أفحمت، فو اللّه ما استطعت أن أتكلّم، فقال: ما جاء بك؟ أ لك حاجة؟ فسكتّ، فقال: لعلّك جئت أن تخطب فاطمة؟ قلت: نعم، قال: فهل عندك من شيء تستحلّها به؟ قلت: لا و اللّه يا رسول اللّه، فقال: ما فعلت الدرع التي سلحتكها [2]؟ فقلت: عندي، و الذي نفسي بيده إنّها لحطمية [3] ما ثمنها أربعمائة درهم، قال: قد زوّجتكها فابعث

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٣٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

له منها النصف و يعطيه النصف الآخر عند دخوله الكوفة، فانسلّ عبيد اللّه ليلا إلى معسكر معاوية و معه خاصّته و أصبح الناس بغير أمير، فصلّى بهم قيس رضي اللّه عنه و نظر في أمورهم، فازدادت بصيرة الحسن (عليه السلام) بخذلانهم له و فساد نيّات المحكمة فيه و ما أظهروه له من سبّه و تكفيره و استحلال دمه و نهب أمواله، و لم يبق معه من يأمن غوائله إلّا خاصّه من شيعته و شيعة أبيه (عليهما السلام)، و هم جماعة لا يقومون بحرب أهل الشام. فكتب إلى معاوية في الهدنة و الصلح، فأنفذ إليه كتب أصحابه التي ضمنوا فيها الفتك به و تسليمه إليه، و اشترط في إجابته إلى الصلح شروطا كثيرة، و عقد له عقودا كان في الوفاء بها مصالح شاملة، فلم يثق به الحسن (عليه السلام) و علم احتياله و اغتياله، غير أنّه لم يجد بدّا من إجابته إلى ما التمس من ترك الحرب و إنفاذ الهدنة لما كان من ضعف بصائر أصحابه في حقّه و الفساد عليه و مخالفته، و استحلال كثير منهم دمه و تسليمه إلى خصمه، و خذلان ابن عمّه له [1] و مصيره إلى عدوّه، و ميلهم جميعا إلى الدنيا و عاجلها. فتوثّق لنفسه (عليه السلام) من معاوية تأكيدا للحجّة عليه، و الإعذار فيما بينه و بينه عند اللّه تعالى، و عند كافة المسلمين، و اشترط عليه ترك سبّ أمير المؤمنين (عليه السلام)، و العدول عن القنوت عليه في الصلاة، و أن يؤمّن شيعته رضي اللّه عنهم و لا يتعرّض لأحد مهم بسوء، و يوصل إلى كلّ ذي حقّ حقّه، فأجابه معاوية إلى ذلك جميعه و عاهده عليه و حلف له بالوفاء. فلمّا استتمّت الهدنة سار معاوية حتّى نزل بالنخيلة و كان يوم جمعة، فصلّى بالناس ضحى النهار و خطبهم فقال في خطبته: إنّي و اللّه ما أقاتلكم لتصلّوا و لا لتصوموا و لا لتحجّوا و لا لتزكّوا، إنّكم لتفعلون ذلك، و لكنّي قاتلتكم لأتأمّر عليكم و قد أعطاني اللّه ذلك و أنتم كارهون، ألا و إنّي كنت منيت الحسن و أعطيته أشياء و جميعها تحت قدميّ لا أفي له بشيء منها. ثمّ سار و نزل الكوفة فأقام بها أيّاما، فلمّا استتمّت بيعته صعد المنبر فخطب الناس و ذكر أمير المؤمنين و الحسن (عليهما السلام) فنال منهما، و كان الحسين (عليه السلام) حاضرا، فأراد أن يقوم و يجيبه فأخذ الحسن بيده و أجلسه و قام و قال: أيّها الذاكر عليّا أنا الحسن و أبي علي، و أنت معاوية و أبوك صخر، و أمّي فاطمة و أمّك هند، و جدّي رسول اللّه و جدّك

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٥٠٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
باب ذكر طرف من دلائل أبي الحسن موسى ( عليه السلام قال

كنّا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنا و محمّد بن النعمان صاحب الطاق و الناس مجتمعون على عبد اللّه بن جعفر أنّه صاحب الأمر بعد ابيه، فدخلنا عليه و الناس عنده، فسألناه عن الزكاة في كم تجب؟ فقال: في مائتي درهم خمسة دراهم، فقلنا له: ففي مائة؟ فقال: درهمان و نصف، قلنا: و اللّه ما تقول المرجئة هذا، فقال: و اللّه ما أدري ما تقول المرجئة فخرجنا ضلّالا ما ندري إلى أين نتوجّه أنا و أبو جعفر الأحول، فقعدنا في بعض أزقّة المدينة باكين لا ندري إلى أين نتوجّه و إلى من نقصد، نقول: إلى المرجئة؟ إلى القدرية؟ إلى المعتزلة؟ إلى الزيديّة؟ فنحن كذلك إذ رأيت رجلا شيخا لا أعرفه يومئ إليّ بيده، فخفت أن يكون عينا من عيون أبي جعفر المنصور، و ذلك أنّه كان له بالمدينة جواسيس على من يجتمع بعد جعفر من الناس فيؤخذ فتضرب عنقه، فخفت أن يكون منهم، فقلت للأحول: فإنّي أخاف على نفسي و عليك و إنّما يريدني ليس يريدك، فتنحّ عنّي لا تهلك فتعين على نفسك، فتنحّى عنه بعيدا و تبعت الشيخ، و ذلك أنّي ظننت أنّي لا أقدر على التخلّص منه، فما زلت أتبعه و قد عرضت على الموت حتّى ورد بي على باب أبي الحسن موسى (عليه السلام) ثمّ خلّاني و مضى. فإذا خادم بالباب فقال لي: أدخل رحمك اللّه، فدخلت فإذا أبو الحسن موسى (عليه السلام) فقال لي ابتداء منه: إليّ إليّ لا إلى المرجئة و لا إلى القدريّة، و لا إلى المعتزلة، و لا إلى الزيديّة، و لا إلى الخوارج، قلت: جعلت فداك مضى أبوك؟ قال: نعم، مضى موتا؟ قال: نعم، قلت: فمن لنا بعده؟ قال: إن شاء اللّه أن يهديك هداك، قلت: جعلت فداك إنّ أخاك عبد اللّه يزعم أنّه الإمام من بعد أبيه؟ فقال: عبد اللّه يريد أن لا يعبد اللّه، قال: قلت: جعلت فداك، فمن لنا من بعده؟ فقال: إن شاء اللّه أن يهديك هداك، قلت: جعلت فداك فأنت هو؟ قال: لا أقول ذلك، قال: فقلت في نفسي: إنّي لم أصب طريق المسألة، ثمّ قلت له: جعلت فداك أ عليك إمام؟ قال: لا.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٧٥٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
يحلف أنّه لا يكلّم محمّد بن عبد اللّه الأرقط أبدا، فقلت في نفسي: هذا يأمر بالبر و الصلة و يحلف أن لا يكلّم ابن عمّه، قال: فقال: هذا من بري به و هو لا يصبر أن يذكرني و يعيبني، فإذا علم الناس أنّي لا أكلّمه لا يقبلون منه، أمسك عن ذكري و كان خيرا له. و عن محمّد بن سنان قال: قبض أبو الحسن (عليه السلام) و هو ابن خمس و خمسين سنة في عام ثلاث و ثمانين و مائة، عاش بعد أبيه خمسا و ثلاثين سنة. قال الراوندي رحمه اللّه تعالى: الباب الثامن في معجزات موسى بن جعفر (عليهما السلام): عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال

قال أبي موسى بن جعفر (عليهما السلام) لعلي بن أبي حمزة مبتدئا: إنّك لتلقى رجلا من أهل المغرب يسألك عنّي، فقل: هو الإمام الذي قال لنا أبو عبد اللّه الصادق (عليه السلام)، فإذا سألك عن الحلال و الحرام فأجبه، قال: فما علامته؟ قال (عليه السلام): رجل طويل جسيم اسمه يعقوب بن يزيد و هو رائد قومه، و إن أراد الدخول إليّ فأحضره عندي. قال علي بن أبي حمزة: فو اللّه إنّي لفي الطواف إذ أقبل رجل جسيم طويل فقال لي: عن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قلت: فما اسمك؟ قال: يعقوب بن يزيد، قلت: من أين أنت؟ قال: من المغرب، قلت: من أين عرفتني؟ قال: أتاني آت في منامي فقال لي: ألق علي بن أبي حمزة فسله عن جميع ما تحتاج إليه، فسألت عنك فدللت عليك، فقلت: أقعد في هذا الموضع حتّى أفرغ من طوافي و أعود إليك. فطفت ثمّ أتيته فكلّمته فرأيته رجلا عاقلا فطنا، فالتمس منّي الوصول إلى موسى بن جعفر (عليهما السلام)، فأوصلته، فلمّا رآه قال: يا يعقوب بن يزيد قدمت أمس و وقع بينك و بين أخيك خصومة في موضع كذا حتّى تشاتمتما، و ليس هذا من ديني و لا من دين آبائي، فلا نأمر بهذا أحدا من شيعتنا، فاتّق اللّه فإنّكما ستفترقان عن قريب بموت، فأمّا أخوك فيموت في سفرته هذه قبل أن يصل إلى أهله، و تندم أنت على ما كان منك إليه فإنّكما تقاطعتما و تدابرتما، فقطع اللّه عليكما أعماركما. فقال الرجل: يا بن رسول اللّه فأنا متى يكون أجلي؟ قال: كان قد حضر أجلك، فوصلت عمّتك بما وصلتها في منزل كذا و كذا، فنسأ اللّه في أجلك عشرين حجة. قال علي بن أبي حمزة: فلقيت الرجل من قابل بمكة فأخبرني أنّ أخاه توفي و دفنه في الطريق قبل أن يصل إلى أهله.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٧٧٣. — الإمام الكاظم عليه السلام

الأشياء إذ كان لا يشبهه شيء يرى و لا يشبه شيئا. محمّد بن الريان بن الصلت قال: كتبت إلى أبي الحسن أستأذنه في كيد عدوّ لم يمكن كيده، فنهاني عن ذلك و قال كلاما معناه تكفاه، فكفيته و اللّه أحسن كفاية، ذلّ و افتقر و مات في أسوأ الناس حالا في دنياه و دينه. علي بن محمّد الحجّال قال: كتبت إلى أبي الحسن أنا في خدمتك و أصابني علّة في رجلي لا أقدر على النهوض و القيام بما يجب، فإن رأيت أن تدعو اللّه أن يكشف علّتي و يعينني على القيام بما يجب عليّ و أداء الأمانة في ذلك، و يجعلني من تقصيري من غير تعمّد منّي و تضييع مال أتعمّده من نسيان يصيبني في حل، و يوسّع عليّ، و تدعو لي بالثبات على دينه الذي ارتضاه لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). فوقّع: كشف اللّه عنك و عن أبيك، قال: و كان بأبي علّة و لم أكتب فيها، فدعا له ابتداء. و عن داود الضرير قال: أردت الخروج إلى مكّة فودّعت أبا الحسن بالعشي و خرجت فامتنع الجمال تلك الليلة و أصبحت، فجئت أودّع القبر فإذا رسوله يدعوني فأتيته و استحييت، و قلت: جعلت فداك إنّ الجمال تخلف أمس فضحك و أمرني بأشياء و حوايج كثيرة، فقال: كيف تقول؟ فلم أحفظ مثل ما قال لي، فمدّ الدواة و كتب: «بسم اللّه الرحمن الرحيم أذكر إن شاء اللّه و الأمر بيدك كلّه» فتبسّمت فقال لي: مالك؟ فقلت له: خير، فقال: أخبرني. فقلت له: ذكرت حديثا حدّثني رجل من أصحابنا أنّ جدّك الرضا كان إذا أمر بحاجة كتب: بسم اللّه الرحمن الرحيم أذكر إنشاء اللّه، فتبسّم و قال: يا داود لو قلت لك: إنّ تارك التقية كتارك الصلاة، لكنت صادقا. و عن علي بن مهزيار قال: أرسلت غلاما لي إلى أبي الحسن في حاجة و كان سقلابيا، قال: فرجع الغلام إليّ متعجّبا، فقلت: مالك يا بني؟ فقال لي: و كيف لا أتعجّب ما زال يكلّمني بالسقلابية كأنّه واحد منّا. قال قطب الدين الراوندي رحمه اللّه تعالى: الباب الحادي عشر في معجزات عليّ النقي (عليه السلام). حدّث جماعة من أهل أصفهان منهم أبو العباس أحمد بن النصر، و أبو جعفر محمّد بن علوية، قالوا: كان بأصفهان رجل يقال له عبد الرحمن و كان شيعيا، فقيل له:

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٨٩٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حسين بن زيد بن علي قال حدثنا عبد الله بن حسين بن حسن عن أبيه عن الحسن عليه السلام قال

خطب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما فقال بعد ما حمد الله و أثنى عليه معاشر الناس كأني أدعى فأجيب و إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا فتعلموا منهم و لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم لا يخلو الأرض منهم و لو خلت إذا لساخت بأهلها ثم قال عليه السلام اللهم إني أعلم أن العلم لا يبيد و لا ينقطع و أنك لا تخلي أرضك من حجة لك على خلقك ظاهر ليس بالمطاع أو خائف مغمور لكيلا تبطل حجتك و لا تضل أولياؤك بعد إذ هديتهم أولئك الأقلون عددا الأعظمون قدرا عند الله فلما نزل عن منبره قلت يا رسول الله أ ما أنت الحجة على الخلق كلهم قال يا حسن إن الله يقول إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فأنا المنذر و علي الهادي قلت يا رسول الله فقولك إن

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ١٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كما قمت في أوله و عنه قال حدثنا هارون بن موسى قال حدثنا محمد بن إبراهيم النحوي قال حدثنا الحسين بن عبد الله البكري عن أبيه عن عطا عن الحسين بن علي عليه السلام قال قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام أنا أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ منهم بأنفسهم ثم أنت يا علي أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ثم بعدك الحسن أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ثم بعده الحسين أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ثم بعده علي أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ثم بعده محمد أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ و بعده جعفر أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ثم بعده موسى أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ثم بعده علي أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ثم بعده محمد أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ثم بعده علي أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ثم بعده الحسن أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ و الحجة بن الحسن أئمة أبرار هم مع الحق و الحق معهم و عنه قال حدثنا محمد بن الحسين بن الحكم الكوفي ببغداد قال حدثني الحسين بن حمدان الخصبي قال حدثني عثمان بن

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ١٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جعفر و زيد عليه السلام قال

حدثنا عامر بن عيسى بن عامر السيرفي بمكة في ذي الحجة سنة إحدى و ثمانين و ثلاثمائة قال حدثني أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام قال حدثنا محمد بن مطهر قال

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٣٠٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

أقول: في هذا الحديث أسرار غريبة، الأوّل إطاعة الوحوش لهم عيانا و سماعا، و الثاني إخباره أنه لم يغب عنهم و أنه يشهد سائر أوليائه لأن الإمام مع الخلق كلّهم لم يغب عنهم، و لم يحتجبوا عنه طرفة عين، و لكن أبصارهم محجوبة عن النظر إليه، و إن الدنيا بين يدي الإمام كالدرهم بين يدي الرجل يقلّبه كيف شاء، و الثالث أنه أنكر عليه و قال: أ تراني لم أشهدكم؟ حيث إنه حسب أن الحجّة لا يشهد لمحجوج عليه بعد أن يثبت أنهم عين اللّه الناظرة في عباده، و يده المبسوطة بالفضل في بلاده، و لسانه المترجم عنه، و أن قلوب الأولياء مكان مشيئة اللّه و خزائن أسراره و باب حكمته. و من ذلك ما رواه أبو بصير قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إن المعلى بن خنيس ينال درجتنا، و إن المدينة من قابل يليها داود بن عروة، و يستدعيه و يأمره أن يكتب له أسماء شيعتنا فيأبى فيقتله و يصلبه، فينال بذلك درجتنا، فلمّا ولي داود المدينة من قابل أحضر المعلّى و سأله عن الشيعة فقال: أعرفهم، فقال: اكتبهم لي و إلّا ضربت عنقك، فقال: بالقتل تهدّدني و اللّه لو كانوا تحت قدمي ما رفعتها عنهم، فأمر بضرب عنقه و صلبه، فلمّا دخل عليه الصادق (عليه السلام) قال: يا داود قتلت مولاي و وكيلي، و ما كفاك القتل حتى صلبته، و اللّه لأدعون اللّه عليك كما قتله، فقال له داود: أ تهدّدني بدعائك؟ ادع اللّه لك فإذا استجاب لك فادعه عليّ، فخرج أبو عبد اللّه (عليه السلام) مغضبا، فلما جن الليل اغتسل و استقبل القبلة، ثم قال: يا ذا يا ذي يا ذوا إرم داود سهما من سهام قهرك تبلبل به قلبه، ثم قال لغلامه: اخرج و اسمع الصائح. فجاء الخبر أن داود قد هلك، فخرّ الإمام ساجدا و قال: إنّه لقد دعوت اللّه عليه بثلاث كلمات لو قسمت على أهل الأرض لزلزلت بمن عليها. و من كراماته (عليه السلام): أن المنصور يوما دعاه، فركب معه إلى بعض النواحي، فجلس المنصور على تلال هناك و إلى جانبه أبو عبد اللّه، فجاء رجل و همّ أن يسأل المنصور ثم أعرض عنه، و سأل الصادق (عليه السلام) فحثى له من رمل هناك ملء يديه ثلاث مرّات، فقال: اذهب و أغل، فقال له بعض حاشية المنصور: خرجت عن الملك و سألت فقيرا لا يملك شيئا، فقال الرجل و قد عرق وجهه خجلا ممّا أعطاه: إنّي سألت من أنا واثق بعطائه، ثم جاء بالتراب إلى بيته،

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ١٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
بقوله سبحانه: وَ كانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً. و إذا كانوا عالمين بأوليائهم فهم عالمون بأعدائهم من غير شك؛ لدلالة الأعلى على الأدنى، لأن الولي على الكل يجب أن يكون عالما بالكل، و إلّا لكان رقيبا على البعض دون البعض، و الغرض عموم رئاسته، فالواجب عموم علمه و إحاطته، و إلّا لم يكن رئيسا مطلقا، و هو رئيس مطلق، هذا خلف. و قد ورد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال

إنّ للّه اثني عشر ألف عالم، كل عالم أكبر من السّماوات و الأرض، و أنا الحجّة عليهم. و لا يكون الحجّة حجّة على قوم إلّا من يعلمهم و يشهدهم، و إلّا لم يكن حجة، و هو حجّة، فهو عالم برعيته، لأنه عين اللّه الناظرة في عباده، و عين اللّه مطّلعة على سائر العباد، فهو في العالم كالشمس لأنّه نور الحق في الخلق، و شعاعه مطلّ على سائر العالم، و هو

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٢١٧. — الإمام الصادق عليه السلام

بِسمِ اللَّه الرَّحمن الرَّحيم إثباتها قوله إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً بدأ بالخليفة قبل الخليقة و الحكيم العليم يبدأ بالأهم دون الأعم و قوله فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ دليل على أنه لا يخلو كل زمان من حافظ للدين إما نبي أو إمام. الصَّادِقُ ع لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ عَالِمٍ يَفْزَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِي حَلَالِهِمْ وَ حَرَامِهِمْ ثُمَّ فَسَّرَ قَوْلَهُ اصْبِرُوا عَلَى دِينِكُمْ وَ صابِرُوا عَدُوَّكُمْ مِمَّنْ خَالَفَكُمْ وَ رابِطُوا إِمَامَكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ سُئِلَ الرِّضَا وَ الصَّادِقُ ع تَكُونُ الْأَرْضُ وَ لَا إِمَامَ قَالَ إِذاً لَسَاخَتْ قال ابن بابويه كما جاء في قصة الأنبياء إِذا جاءَ أَمْرُنا وَ فارَ التَّنُّورُ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ ما تَدْعُونَ و قال لنبينا وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ص فِي كُلِّ خَلَفٍ مِنْ أُمَّتِي عَدْلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَنْفُونَ مِنْ هَذَا الدِّينِ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَ تَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ أَبُو عُبَيْدَةَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِهِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ قَالَ عَنَى بِالْكِتَابِ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلِ وَ بِالْأَثَارَةِ مِنْ عِلْمٍ فَإِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ عِلْمَ أَوْصِيَاءِ الْأَنْبِيَاءِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ بِحُجَّةِ اللَّهِ إِمَّا ظَاهِرٍ مَشْهُورٍ وَ إِمَّا خَائِفٍ مَغْمُورٍ وَ فِي رِوَايَةٍ لَا يَزَالُ فِي وُلْدِي مَأْمُورٌ مَأْمُورٌ

مناقب آل أبي طالب - ج ١ - الصفحة ٢٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
فَغَطَّاهُ فَإِذَا هُوَ مَيِّتٌ كَمَا كَانَ فَأَقَامَ أَبُو طَالِبٍ ثَلَاثاً وَ خَرَجَتِ الْحَيَّتَانِ وَ قَالَتَا السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا طَالِبٍ الْحَقْ بِوَلِيِّ اللَّهِ فَإِنَّكَ أَحَقُّ بِصِيَانَتِهِ وَ حِفْظِهِ مِنْ غَيْرِكَ فَقَالَ مَنْ أَنْتُمَا قَالَتَا نَحْنُ عَمَلُهُ نَذُبُّ عَنْهُ الْأَذَى إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ أَحَدُنَا سَائِقَهَ وَ الْآخَرُ قَائِدَهُ إِلَى الْجَنَّةِ فَانْصَرَفَ أَبُو طَالِبٍ وَ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الصَّادِقِ ع وَ الْحَدِيثُ مُخْتَصَرٌ أَنَّهُ انْفَتَحَ الْبَيْتُ مِنْ ظَهْرِهِ وَ دَخَلَتْ فَاطِمَةُ فِيهِ ثُمَّ عَادَتِ الْفَتْحَةُ وَ الْتَصَقَتْ وَ بَقِيَتْ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَأَكَلَتْ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ فَلَمَّا خَرَجَتْ قَالَ عَلِيٌّ ع السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَتِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ تَنَحْنَحَ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الْآيَاتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص قَدْ أَفْلَحُوا بِكَ أَنْتَ وَ اللَّهِ أَمِيرُهُمْ تَمِيرُهُمْ مِنْ عِلْمِكَ فَيَمْتَارُونَ وَ أَنْتَ وَ اللَّهِ دَلِيلُهُمُ وَ بِكَ وَ اللَّهِ يَهْتَدُونَ وَ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ لِسَانَهُ فِي فِيهِ فَانْفَجَرَتْ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَالَ فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدِهِ وَ بَصُرَ عَلِيٌّ بِرَسُولِ اللَّهِ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَ ضَحِكَ فِي وَجْهِهِ وَ جَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْهِ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عَرَفَهُ فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْيَوْمُ عَرَفَةَ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ وَ كَانَ يَوْمَ الْعَاشِرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَذَّنَ أَبُو طَالِبٍ فِي النَّاسِ أَذَاناً جَامِعاً وَ قَالَ هَلُمُّوا إِلَى وَلِيمَةِ ابْنِي عَلِيٍّ وَ نَحَرَ ثَلَاثَمِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ وَ أَلْفَ رَأْسٍ مِنَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ اتَّخَذُوا وَلِيمَةً وَ قَالَ هَلُمُّوا وَ طُوفُوا بِالْبَيْتِ سَبْعاً وَ ادْخُلُوا وَ سَلِّمُوا عَلَى عَلِيٍّ وَلَدِي فَفَعَلَ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ وَ جَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَ وَضَعَتْهُ أُمُّهُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ فَفَتَحَ فَاهُ بِلِسَانِهِ وَ حَنَّكَهُ وَ أَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَ أَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى فَعَرَفَ الشَّهَادَتَيْنِ وَ وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ أبو الفضل الإسكافي نطقت دلائله بفضل صفاته * * * بين القبائل و هو طفل يرضع أَبُو عَلِيٍّ هَمَّامٌ رَفَعَهُ أَنَّهُ لَمَّا وُلِدَ عَلِيٌّ ع أَخَذَ أَبُو طَالِبٍ بِيَدِ فَاطِمَةَ وَ عَلِيٌّ عَلَى صَدْرِهِ وَ خَرَجَ إِلَى الْأَبْطَحِ وَ نَادَى يَا رَبِّ يَا ذَا الْغَسَقِ الدُّجِيِ * * * وَ الْقَمَرِ الْمُبْتَلِجِ الْمُضِيِ بَيِّنْ لَنَا مِنْ حُكْمِكَ الْمَقْضِيِ * * * مَا ذَا تَرَى فِي اسْمِ ذَا الصَّبِيِ قَالَ فَجَاءَ شَيْءٌ يَدِبُّ عَلَى الْأَرْضِ كَالسَّحَابِ حَتَّى حَصَلَ فِي صَدْرِ أَبِي طَالِبٍ فَضَمَّهُ مَعَ

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ١٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ثُمَّ بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَنْفَذُوا قَيْسَ بْنَ مُسْهِرٍ الصَّيْدَاوِيَّ وَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَرْخِيَّ وَ عُمَارَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ السَّلُولِيَّ وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَالٍ السَّهْمِيَّ إِلَى الْحُسَيْنِ وَ مَعَهُمْ نَحْوٌ مِنْ مِائَةٍ وَ خَمْسِينَ صَحِيفَةً مِنَ الرَّجُلِ وَ الِاثْنَيْنِ. ثُمَّ سَرَّحُوا بَعْدَ يَوْمَيْنِ هَانِيَ بْنَ هَانِي السَّبِيعِيِّ وَ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَنَفِيَّ بِكِتَابٍ فِيهِ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ شِيعَتِهِ الْمُؤْمِنِينَ أَمَّا بَعْدُ فَحَيَّهَلْ فَإِنَّ النَّاسَ يَنْتَظِرُونَكَ لَا رَأْيَ لَهُمْ غَيْرُكَ فَالْعَجَلَ الْعَجَلَ ثُمَّ الْعَجَلَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ. وَ كَتَبَ شَبَثُ بْنُ رِبْعِيٍّ وَ حَجَّارُ بْنُ أَبْحَرَ وَ يَزِيدُ بْنُ الْحَارِثِ وَ يَزِيدُ بْنُ رُوَيْمٍ وَ عَمْرُو بْنُ الْحَجَّاجِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَ عُرْوَةُ بْنُ قَيْسٍ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَخْصَبَ الْجَنَابُ وَ أَيْنَعَتِ الثِّمَارُ فَإِذَا شِئْتَ فَأَقْدِمْ عَلَى جُنْدٍ مُجَنَّدَةٍ. فَاجْتَمَعَتِ الرُّسُلُ كُلُّهُمْ عِنْدَهُ فَقَرَأَ الْكُتُبَ وَ سَأَلَ الرُّسُلَ عَنْ أَمْرِ النَّاسِ ثُمَّ كَتَبَ مَعَ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى الْمَلَإِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ هَانِياً وَ سَعِيداً قَدِمَا عَلَيَّ بِكُتُبِكُمْ وَ كَانَا آخِرَ مَنْ قَدِمَ عَلَيَّ مِنْ رُسُلِكُمْ وَ قَدْ فَهِمْتُ كُلَّ الَّذِي اقْتَصَصْتُمْ وَ ذَكَرْتُمْ وَ مَقَالَةَ جُلِّكُمْ أَنَّهُ لَيْسَ لَنَا إِمَامٌ فَأَقْبِلْ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَنَا بِكَ عَلَى الْهُدَى وَ أَنَا بَاعِثٌ إِلَيْكُمْ أَخِي وَ ابْنَ عَمِّي وَ ثِقَتِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَإِنْ كَتَبَ إِلَيَّ أَنَّهُ قَدْ أَجْمَعَ رَأْيُ أَحْدَاثِكُمْ وَ ذَوِي الْفَضْلِ مِنْكُمْ عَلَى مِثْلِ مَا قَدِمَتْ بِهِ رُسُلُكُمْ وَ تَوَاتَرَتْ بِهِ كُتُبُكُمْ أَقْدَمُ عَلَيْكُمْ وَشِيكاً إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ لَعَمْرِي مَا الْإِمَامُ إِلَّا الْحَاكِمُ الْقَائِمُ بِالْقِسْطِ الدَّائِنُ بِدِينِ اللَّهِ الْحَابِسُ نَفْسَهُ عَلَى ذَاتِ اللَّهِ فَقَصَدَ مُسْلِمٌ عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ وَ كَانَ رَائِدَهُ رَجُلَانِ مِنَ قَيْسِ عَيْلَانَ فَأَضَلَّا الطَّرِيقَ وَ مَاتَا مِنَ الْعَطَشِ وَ أَدْرَكَ مُسْلِمٌ مَاءً فَتَطَيَّرَ مُسْلِمٌ مِنْ ذَلِكَ وَ كَتَبَ إِلَى الْحُسَيْنِ ع يَسْتَعْفِيهِ مِنْ ذَلِكَ فَأَجَابَهُ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَكُونَ حَمَلَكَ عَلَى الْكِتَابِ إِلَيَّ وَ الِاسْتِعْفَاءُ مِنْ وَجْهِكَ هَذَا الَّذِي أَنْتَ فِيهِ إِلَّا الْجُبُنُّ وَ الْفَشَلُ فَامْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ مَا ذَهَبَ لَكَ قَالَ عَيْبَةٌ فِيهَا كَذَا وَ كَذَا فَادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لِمَ تَكْذِبُ فَقَالَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا ذَهَبَ مِنِّي فَأَمَرَ لَهُ بِالْعَيْبَةِ ثُمَّ قَالَ لِلْوَالِي وَ عِنْدِي عَيْبَةٌ أُخْرَى لِرَجُلٍ وَ هُوَ يَأْتِيكَ إِلَى أَيَّامٍ وَ هُوَ رَجُلٌ مِنْ بَرْبَرَ فَإِذَا أَتَاكَ فَأَرْشِدْهُ إِلَيَّ فَإِنَّ عَيْبَتَهُ عِنْدِي وَ أَمَّا هَذَانِ السَّارِقَانِ فَلَسْتُ بِبَارِحٍ مِنْ هَاهُنَا حَتَّى تَقْطَعَهُمَا قَالَ أَحَدُهُمَا وَ اللَّهِ يَا أَبَا جَعْفَرٍ لَقَدْ قَطَعْتَنِي بِحَقٍّ ثُمَّ جَاءَ الْبَرْبَرِيُّ إِلَى الْوَالِي بَعْدَ ثَلَاثِ أَيَّامٍ فَأَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِمَا فِي عَيْبَتِكَ فَقَالَ الْبَرْبَرِيُّ إِنْ أَخْبَرْتَنِي عَلِمْتُ أَنَّكَ إِمَامٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَكَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ أَلْفُ دِينَارٍ لَكَ وَ أَلْفُ دِينَارٍ لِغَيْرِكَ وَ مِنَ الثِّيَابِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَمَا اسْمُ الرَّجُلِ الَّذِي لَهُ أَلْفُ دِينَارٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ هُوَ بِالْبَابِ يَنْتَظِرُكَ فَقَالَ الْبَرْبَرِيُّ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ بِمُحَمَّدٍ ص وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْكُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَكُمْ تَطْهِيراً قَالَ الصَّادِقُ

ع إِنَّ أَبِي قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ إِنَّمَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِي خَمْسُ سِنِينَ فَحَسَبْتُ فَمَا زَادَ وَ لَا نَقَصَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ شِبْلٍ الْوَكِيلُ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَنَّ نَاصِبِيّاً شَامِيّاً كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى مَجْلِسِ أَبِي جَعْفَرٍ ع وَ يَقُولُ لَهُ طَاعَةُ اللَّهِ فِي بُغْضِكُمْ وَ لَكِنِّي أَرَاكَ رَجُلًا فَصِيحاً فَكَانَ أَبُو جَعْفَرٍ يَقُولُ لَنْ تَخْفَى عَلَى اللَّهِ خَافِيَةٌ فَمَرِضَ الشَّامِيُّ فَلَمَّا ثَقُلَ قَالَ لِوَلِيِّهِ إِذَا أَنْتَ مَدَدْتَ عَلَيَّ الثَّوْبَ فَائْتِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَ سَلْهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيَّ قَالَ فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ ظَنُّوا أَنَّهُ بَرَدَ وَ سَجَّوْهُ فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحَ النَّاسُ خَرَجَ وَلِيُّهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَ حَكَى لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ كَلَّا إِنَّ بِلَادَ الشَّامِ صَرْدٌ وَ الْحِجَازِ بِلَادُ حَرٍّ وَ لَحْمُهَا شَدِيدٌ فَانْطَلِقْ فَلَا تَعْجَلَنَّ عَلَى صَاحِبِكُمْ حَتَّى آتِيَكُمْ قَالَ ثُمَّ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ فَجَدَّدَ وُضُوءاً ثُمَّ عَادَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ خَرَّ سَاجِداً حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ نَهَضَ فَانْتَهَى إِلَى مَجْلِسِ الشَّامِيِّ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَدَعَاهُ فَأَجَابَهُ ثُمَّ أَجْلَسَهُ وَ أَسْنَدَهُ فَدَعَا لَهُ بِسَوِيقٍ فَسَقَاهُ وَ قَالَ امْلَئُوا جَوْفَهُ وَ بَرِّدُوا صَدْرَهُ بِالطَّعَامِ الْبَارِدِ ثُمَّ انْصَرَفَ وَ تَبِعَهُ الشَّامِيُّ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ قَالَ وَ مَا بَدَا لَكَ قَالَ أَشْهَدُ أَنِّي عُمِدْتُ بِرُوحِي وَ عَايَنْتُ بِعَيْنِي فَلَمْ يَتَفَاجَأْنِي إِلَّا وَ مُنَادٍ يُنَادِي رُدُّوا إِلَيْهِ رُوحَهُ فَقَدْ كُنَّا سَأَلْنَا ذَلِكَ مُحَمَّدَ بْنَ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ١٨٦. — الإمام الباقر عليه السلام

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ نَسِيتُ فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ أَجَلْ وَ اللَّهِ إِنَّا وُلْدُهُ وَ مَا نَحْنُ بِذِي قَرَابَةٍ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الْمَفْرُوضَةِ لَمْ يُسْأَلْ عَمَّا سِوَى ذَلِكَ فَاكْتُفِيَتْ بِذَلِكَ عُرْوَةَ بْنُ مُوسَى الْجُعْفِيُ قَالَ ع يَوْماً وَ نَحْنُ نَتَحَدَّثُ السَّاعَةَ انْفَقَأَتْ عَينُ هِشَامٍ فِي قَبْرِهِ قُلْنَا وَ مَتَى مَاتَ قَالَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ قَالَ فَحَسَبْنَا مَوْتَهُ وَ سَأَلْنَا عَنْهُ فَكَانَ كَذَلِكَ ابْنُ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيُّ فِي دَلَائِلِ الْأَئِمَّةِ وَ مُعْجِزَاتِهِمْ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ وَ كَانَتْ مَعِي جُوَيْرِيَةٌ لِي فَأَصَبْتُ مِنْهَا ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الْحَمَّامِ فَلَقِيتُ أَصْحَابَنَا الشِّيعَةَ وَ هُمْ مُتَوَجِّهُونَ إِلَى الصَّادِقِ ع فَخِفْتُ أَنْ يَسْبِقُونِي وَ يَفُوتَنِي الدُّخُولُ عَلَيْهِ فَمَشَيْتُ مَعَهُمْ حَتَّى دَخَلْتُ الدَّارَ مَعَهُمْ فَلَمَّا مَثُلْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع نَظَرَ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا بَصِيرٍ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ بُيُوتَ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَدْخُلُهَا الْجُنُبُ فَاسْتَحْيَيْتُ وَ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي لَقِيتُ أَصْحَابَنَا وَ خِفْتُ أَنْ يَفُوتَنِي الدُّخُولُ مَعَهُمْ وَ لَنْ أَعُودَ إِلَى مِثْلِهَا أَبَداً وَ فِي كِتَابِ الدَّلَالاتِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الْبَطَائِنِيِّ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ اشْتَهَيْتُ دَلَالَةَ الْإِمَامِ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ أَنَا جُنُبٌ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا كَانَ لَكَ فِيمَا كُنْتَ فِيهِ شُغُلٌ تَدْخُلُ عَلَى إِمَامِكَ وَ أَنْتَ جُنُبٌ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا عَمِلْتُهُ إِلَّا عَمْداً قَالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلْتُ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَقُمْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَ اغْتَسِلْ الْخَبَرَ مِهْزَمٌ قَالَ كُنَّا نُزُولًا بِالْمَدِينَةِ وَ كَانَتْ جَارِيَةٌ لِصَاحِبِ الْمَنْزِلِ تُعْجِبُنِي وَ إِنِّي أَتَيْتُ الْبَابَ فَاسْتَفْتَحْتُ فَفَتَحَتِ الْجَارِيَةُ فَغَمَزْتُ يَدَهَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ يَا مِهْزَمُ أَيْنَ أُقْصِي أَثَرَكَ الْيَوْمَ قُلْتُ مَا بَرِحْتُ الْمَسْجِدَ فَقَالَ أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ أَمْرَنَا هَذَا لَا يُنَالُ إِلَّا بِالْوَرَعِ فِي مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ قَالَ عَمَّارٌ السَّابَاطِيُ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى الصَّادِقِ ع فَقَالَ مَا أَقْبَحَ بِالرَّجُلِ أَنْ يَأْتَمِنَهُ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ عَلَى حُرْمَةٍ مَنْ حُرَمِهِ فَيَخُونَهُ بِهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا قَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى إِمَامِ الرَّافِضَةِ نَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ نُحَيِّرُهُ فِيهَا فَانْطَلَقُوا فَلَمَّا دَخَلُوا إِلَيْهِ نَظَرَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ يَا نُعْمَانُ لَمَّا

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٢٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وَ وُصُولِ الشُّقَّةِ وَ الدَّرَاهِمِ فَأَنْفِقِي عَلَى نَفْسِكِ مِنْهَا سِتَّةَ عَشَرَ دِرْهَماً وَ اجْعَلِي أَرْبَعاً وَ عِشْرِينَ صَدَقَةً مِنْكِ وَ مَا يَلْزَمُ عَنْكِ وَ أَنَا أَتَوَلَّى الصَّلَاةَ عَلَيْكِ فَإِذَا رَأَيْتَنِي يَا أَبَا جَعْفَرٍ فَاكْتُمْ عَلَيَّ فَإِنَّهُ أَبْقَى لِنَفْسِكَ ثُمَّ قَالَ وَ ارْدُدِ الْأَمْوَالَ إِلَى أَصْحَابِهَا وَ افْكُكْ هَذِهِ الْخَوَاتِيمَ عَنِ الْجُزْءِ وَ انْظُرْ هَلْ أَجَبْنَاكَ عَنِ الْمَسَائِلِ أَمْ لَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَجِيئَنَا بِالْجُزْءِ فَوَجَدْتُ الْخَوَاتِيمَ صَحِيحَةً فَفَتَحْتُ مِنْهَا وَاحِداً مِنْ وَسَطِهَا فَوَجَدْتُ فِيهِ مَكْتُوباً مَا يَقُولُ الْعَالِمُ ع فِي رَجُلٍ قَالَ نَذَرْتُ لِلَّهِ لَأُعْتِقَنَّ كُلَّ مَمْلُوكٍ كَانَ فِي رِقِّي قَدِيماً وَ كَانَ لَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعَبِيدِ الْجَوَابُ بِخَطِّهِ لَيُعْتَقَنَّ مَنْ كَانَ فِي مِلْكِهِ مِنْ قَبْلِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَ الدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ الْقَمَرَ قَدَّرْناهُ الْآيَةَ وَ الْحَدِيثُ مَنْ لَيْسَ لَهُ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَ فَكَكْتُ الْخَتْمَ الثَّانِي فَوَجَدْتُ مَا تَحْتَهُ مَا يَقُولُ الْعَالِمُ فِي رَجُلٍ قَالَ وَ اللَّهِ لَأَتَصَدَّقَنَّ بِمَالٍ كَثِيرٍ فِيمَا يَتَصَدَّقُ الْجَوَابُ تَحْتَهُ بِخَطِّهِ إِنْ كَانَ الَّذِي حَلَفَ مِنْ أَرْبَابِ شِيَاهٍ فَلْيَتَصَدَّقْ بِأَرْبَعٍ وَ ثَمَانِينَ شَاةً وَ إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النِّعَمِ فَلْيَتَصَدَّقْ بِأَرْبَعٍ وَ ثَمَانِينَ بَعِيراً وَ إِنْ كَانَ مِنْ أَرْبَابِ الدَّرَاهِمِ فَلْيَتَصَدَّقْ بِأَرْبَعٍ وَ ثَمَانِينَ دِرْهَماً وَ الدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ فَعَدَدْتُ مَوَاطِنَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَبْلَ نُزُولِ تِلْكَ الْآيَةِ فَكَانَتْ أَرْبَعَةً وَ ثَمَانِينَ مَوْطِناً فَكَسَرْتُ الْخَتْمَ الثَّالِثَ فَوَجَدْتُ تَحْتَهُ مَكْتُوباً مَا يَقُولُ الْعَالِمُ فِي رَجُلٍ نَبَشَ قَبْرَ مَيِّتٍ وَ قَطَعَ رَأْسَ الْمَيِّتِ وَ أَخَذَ الْكَفَنَ الْجَوَابُ بِخَطِّهِ يَقْطَعُ السَّارِقُ لِأَخْذِ الْكَفَنِ مِنْ وَرَاءِ الْحِرْزِ وَ يَلْزَمُ مِائَةَ دِينَارٍ لِقَطْعِ رَأْسِ الْمَيِّتِ لِأَنَّا جَعَلْنَاهُ بِمَنْزِلَةِ الْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ قَبْلَ أَنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ فَجَعَلْنَا فِي النُّطْفَةِ عِشْرِينَ دِينَاراً الْمَسْأَلَةَ إِلَى آخِرِهَا فَلَمَّا وَافَى خُرَاسَانَ وَجَدَ الَّذِينَ رَدَّ عَلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ارْتَدُّوا إِلَى الْفَطَحِيَّةِ وَ شَطِيطَةُ عَلَى الْحَقِّ فَبَلَّغَهَا سَلَامَهُ وَ أَعْطَاهَا صُرَّتَهُ وَ شُقَّتَهُ فَعَاشَتْ كَمَا قَالَ ع فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ شَطِيطَةُ جَاءَ الْإِمَامُ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ تَجْهِيزِهَا رَكِبَ بَعِيرَهُ وَ انْثَنَى نَحْوَ الْبَرِيَّةِ وَ قَالَ عَرِّفْ أَصْحَابَكَ وَ أَقْرِئْهُمْ مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُمْ إِنِّي وَ مَنْ يَجْرِي مَجْرَايَ مِنَ الْأَئِمَّةِ ع لَا بُدَّ لَنَا مِنْ حُضُورِ جَنَائِزِكُمْ فِي أَيِّ بَلَدٍ كُنْتُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ كُنَّا بِمَكَّةَ سَنَةً مِنَ السِّنِينَ فَأَصَابَ النَّاسَ تِلْكَ السُّنَّةِ صَاعِقَةٌ كَبِيرَةٌ حَتَّى مَاتَ مِنْ ذَلِكَ خَلْقٌ كَثِيرٌ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ ع فَقَالَ مُبْتَدِئاً مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ يَا عَلِيُّ يَنْبَغِي لِلْغَرِيقِ وَ الْمَصْعُوقِ أَنْ يُتَرَبَّصَ بِهِ ثَلَاثاً إِلَى أَنْ يَجِيءَ مِنْهُ رِيحٌ يَدُلُ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٢٩٢. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ قَالَ الْمُتَوَكِّلُ لِابْنِ السِّكِّيتِ اسْأَلْ ابْنَ الرِّضَا مَسْأَلَةً عَوْصَاءَ بِحَضْرَتِي فَسَأَلَهُ فَقَالَ لِمَ بَعَثَ اللَّهُ مُوسَى بِالْعَصَا وَ بَعَثَ عِيسَى بِإِبْرَاءِ الْأَكْمَهِ وَ الْأَبْرَصِ وَ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَ بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْقُرْآنِ وَ السَّيْفِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع بَعَثَ اللَّهُ مُوسَى بِالْعَصَا وَ الْيَدِ الْبَيْضَاءِ فِي زَمَانٍ الْغَالِبُ عَلَى أَهْلِهِ السِّحْرُ فَأَتَاهُمْ مِنْ ذَلِكَ مَا قَهَرَ سِحْرَهُمْ وَ بَهَرَهُمْ وَ أَثْبَتَ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ وَ بَعَثَ عِيسَى بِإِبْرَاءِ الْأَكْمَهِ وَ الْأَبْرَصِ وَ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ فِي زَمَانٍ الْغَالِبُ عَلَى أَهْلِهِ الطِّبُّ فَأَتَاهُمْ مِنْ إِبْرَاءِ الْأَكْمَهِ وَ الْأَبْرَصِ وَ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ فَقَهَرَهُمْ وَ بَهَرَهُمْ وَ بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْقُرْآنِ وَ السَّيْفِ فِي زَمَانٍ الْغَالِبُ عَلَى أَهْلِهِ السَّيْفُ وَ الشِّعْرُ فَأَتَاهُمْ مِنَ الْقُرْآنِ الزَّاهِرِ وَ السَّيْفِ الْقَاهِرِ مَا بَهَرَ بِهِ شِعْرَهُمْ وَ قَهَرَ سَيْفَهُمْ وَ أَثْبَتَ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فَمَا الْحُجَّةُ الْآنَ قَالَ الْعَقْلُ يُعْرَفُ بِهِ الْكَاذِبُ عَلَى اللَّهِ فَيُكَذَّبُ فَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ مَا لِابْنِ السِّكِّيتِ وَ مُنَاظَرَتِهِ وَ إِنَّمَا هُوَ صَاحِبُ نَحْوٍ وَ شِعْرٍ وَ لُغَةٍ وَ رَفَعَ قِرْطَاساً فِيهِ مَسَائِلُ فَأَمْلَى عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ع عَلَى ابْنِ السِّكِّيتِ جَوَابَهَا وَ أَمَرَهُ أَنْ يَكْتُبَ سَأَلْتَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ فَهُوَ آصَفُ بْنُ بَرْخِيَا وَ لَمْ يَعْجِزْ سُلَيْمَانُ عَنْ مَعْرِفَةِ مَا عَرَفَهُ آصَفُ وَ لَكِنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يُعَرِّفَ أُمَّتَهُ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ أَنَّهُ الْحُجَّةُ مِنْ بَعْدِهِ وَ ذَلِكَ مِنْ عِلْمِ سُلَيْمَانَ أَوْدَعَهُ آصَفَ بِأَمْرِ اللَّهِ فَفَهَّمَهُ ذَلِكَ لِئَلَّا يُخْتَلَفَ فِي إِمَامَتِهِ وَ وَلَايَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ لِتَأْكِيدِ الْحُجَّةِ عَلَى الْخَلْقِ وَ أَمَّا سُجُودُ يَعْقُوبَ لِوَلَدِهِ فَإِنَّ السُّجُودَ لَمْ يَكُنْ لِيُوسُفَ وَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ يَعْقُوبَ وَ وُلْدِهِ طَاعَةً لِلَّهِ تَعَالَى وَ تَحِيَّةً لِيُوسُفَ كَمَا أَنَّ السُّجُودَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَمْ يَكُنْ لِآدَمَ فَسَجَدَ يَعْقُوبُ وَ وُلْدُهُ وَ يُوسُفُ مَعَهُمْ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى بِإِجْمَاعِ الشَّمْلِ أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُ يَقُولُ فِي شُكْرِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ الْآيَةَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ فَإِنَّ الْمُخَاطَبَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَمْ يَكُنْ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ لَكِنْ قَالَتِ الْجَهَلَةُ كَيْفَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ لِمَ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ فِي الِاسْتِغْنَاءِ عَنِ الْمَأْكَلِ وَ الْمَشْرَبِ وَ الْمَشْيِ فِي الْأَسْوَاقِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّهِ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ بِمَحْضَرٍ مِنَ الْجَهَلَةِ هَلْ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً قَبْلَكَ إِلَّا وَ هُوَ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَ الشَّرَابَ وَ لَكَ بِهِمْ أُسْوَةٌ يَا مُحَمَّدُ وَ إِنَّمَا قَالَ فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍ وَ لَمْ يَكُنْ لِلنَّصَفَةِ كَمَا قَالَ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ لَوْ قَالَ تَعَالَوْا نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ لَمْ يَكُونُوا يُجِيبُوا إِلَى الْمُبَاهَلَةِ وَ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ نَبِيَّهُ مُؤَدٍّ عَنْهُ رِسَالَتَهُ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٤٠٣. — غير محدد

فَأَلْقَى إِلَيْكُمُ الْمَعْذِرَةَ وَ اتَّخَذَ عَلَيْكُمُ الْحُجَّةَ وَ قَدَّمَ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ وَ أَنْذَرَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ فَاسْتَدْرِكُوا بَقِيَّةَ أَيَّامِكُمْ وَ اصْبِرُوا لَهَا أَنْفُسَكُمْ فَإِنَّهَا قَلِيلٌ فِي كَثِيرِ الْأَيَّامِ الَّتِي تَكُونُ مِنْكُمْ فِيهَا الْغَفْلَةُ وَ التَّشَاغُلُ عَنِ الْمَوْعِظَةِ وَ لَا تُرَخِّصُوا لِأَنْفُسِكُمْ فَتَذْهَبَ بِكُمُ الرُّخَصُ مَذَاهِبَ الظَّلَمَةِ وَ لَا تُدَاهِنُوا فَيَهْجُمَ بِكُمُ الْإِدْهَانُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ أَنْصَحَ النَّاسِ لِنَفْسِهِ أَطْوَعُهُمْ لِرَبِّهِ وَ إِنَّ أَغَشَّهُمْ لِنَفْسِهِ أَعْصَاهُمْ لِرَبِّهِ وَ الْمَغْبُونُ مَنْ غَبَنَ نَفْسَهُ وَ الْمَغْبُوطُ مَنْ سَلِمَ لَهُ دِينُهُ وَ السَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ وَ الشَّقِيُّ مَنِ انْخَدَعَ لِهَوَاهُ (وَ غُرُورِهِ ) وَ اعْلَمُوا أَنَّ يَسِيرَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ وَ مُجَالَسَةَ أَهْلِ الْهَوَى مَنْسَاةٌ لِلْإِيمَانِ وَ مَحْضَرَةٌ لِلشَّيْطَانِ جَانِبُوا الْكَذِبَ فَإِنَّهُ مُجَانِبٌ لِلْإِيمَانِ الصَّادِقُ عَلَى شَفَا مَنْجَاةٍ وَ كَرَامَةٍ وَ الْكَاذِبُ عَلَى شَرَفِ مَهْوَاةٍ وَ مَهَانَةٍ وَ لَا تَحَاسَدُوا فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْإِيمَانَ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ وَ لَا تَبَاغَضُوا فَإِنَّهَا الْحَالِقَةُ وَ اعْلَمُوا أَنَّ الْأَمَلَ يُسْهِي الْعَقْلَ وَ يُنْسِي الذِّكْرَ فَأَكْذِبُوا الْأَمَلَ فَإِنَّهُ غُرُورٌ وَ صَاحِبُهُ مَغْرُورٌ

نهج البلاغة - الصفحة ٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
14 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب عن عبدالله بن سنان، وعبدالله بن بكير جميعا، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل وجد مقتولا لا يدرى من قتله، قال: إن كان عرف وكان له أولياء يطلبون ديته اعطوا ديته من بيت مال المسلمين ولا يبطل دم امرئ مسلم لان ميراثه للامام عليه السلام فكذلك تكون ديته على الامام ويصلون عليه ويدفنونه، قال: وقضى في رجل زحمه الناس يوم الجمعة في زحام الناس فمات إن ديته من بيت مال المسلمين.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

، 13 - 3 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة قال: دفع إلي صفوان كتابا لموسى ابن بكر فقال لي: هذا سماعي من موسى بن بكر وقرأته عليه فإذا فيه موسى بن بكر، عن علي بن سعيد، عن زرارة قال: هذا مما ليس فيه اختلاف عند أصحابنا، عن أبي عبدالله وعن أبي جعفر (عليهما السلام) أنهما سئلا عن امرأة تركت زوجها وامها وابنتها؟ فقال: للزوج الربع وللام السدس وللابنتين ما بقي لانهما لو كانا رجلين لم يكن لهما شئ إلا ما بقي ولا تزاد المرأة أبدا على نصيب الرجل لو كان مكانها. وإن ترك الميت اما وأبا وامرأة وابنة فإن الفريضة من أربعة وعشرين سهما للمرأة الثمن ثلاثة أسهم من أربعة وعشرين ولاحد الابوين السدس أربعة أسهم وللابنة النصف اثنى عشر سهما وبقي خمسة أسهم هي مردودة على سهام الابنة وأحد الابوين على قدر سهامهما ولا يرد على المرأة شئ. وإن ترك أبوين وامرأة وبنتا فهي أيضا من أربعة وعشرين سهما للابوين السدسان ثمانية أسهم لكل واحد منهما أربعة أسهم وللمرأة الثمن ثلاثة أسهم وللابنة النصف اثنى عشر سهما وبقي سهم واحد مردود على الابنة والابوين على قدر سهامهم ولا يرد على المرأة شئ. وإن ترك أبا وزوجا وابنة فللاب سهمان من اثنى عشر وهو السدس، وللزوج الربع ثلاثة أسهم من اثنى عشر وللابنة النصف ستة أسهم من اثنى عشر وبقي سهم واحد مردود على الابنة والاب على قدر سهامهما ولا يرد على الزوج شئ ولا يرث أحد من خلق الله مع الولد إلا الابوان والزوج والزوجة فإن لم يكن ولد وكان ولد الولد ذكورا كانوا أو إناثا فإنهم بمنزلة الولد، وولد البنين بمنزلة البنين يرثون ميراث البنين، وولد البنات بمنزلة البنات يرثون ميراث البنات ويحجبون الابوين والزوج والزوجة عن سهامهم الاكثر وإن سفلوا ببطنين وثلاثة وأكثر يرثون ما يرث ولد الصلب ويحجبون ما يحجب ولد الصلب.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
13 - 5 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد سماعة، عن علي بن الحسن بن رباط، عن عبدالله بن وضاح، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام في امرأة توفيت وتركت زوجها و امها وأباها قال

هي من ستة أسهم للزوج النصف ثلاثة أسهم وللام الثلث سهمان و للاب السدس سهم. قال الفضل بن شاذان في هذه المسألة: ومن الدليل على أن للام الثلث من جميع المال أن جميع من خالفنا لم يقولوا في هذه الفريضة للام السدس وإنما قالوا للام ثلث ما بقي وثلث ما بقي هو السدس ولكنهم لم يستجيزوا أن يخالفوا لفظ الكتاب فأثبتوا لفظ الكتاب وخالفوا حكمه وذلك خلاف على الله وعلى كتابه وكذلك ميراث المرأة مع الابوين للمرأة الربع وللام الثلث كاملا وما بقي فللاب لان الله جل ذكره قد سمى في هذه الفريضة وفي التي قبلها للمرأة الربع وللزوج النصف وللام الثلث ولم يسم للاب شيئا وإنما قال: " وورثه أبواه فلامه الثلث " وكان ما بقي بعد ذهاب السهام للاب فإنما يرث الاب ما بقي.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — غير محدد
13 - 8 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن جميل عن عبدالله بن محمد، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

قلت له: رجل ترك ابنته واخته لابيه وامه فقال: المال كله لابنته. قال الفضل: إن الله عزوجل إنما جعل للاخت فريضة إذا لم يكن لها ولد فقال: " إن امرؤ هلك ليس له ولد وله اخت فلها نصف ما ترك " فإذا كان له ولد فليس لها شئ فمن أعطاها فقد خالف الله ورسوله وكذلك ولد الولد ذكورا كانوا أو إناثا وإن سفلوا فإن الاخوة والاخوات لا يرثون مع الولد وكذلك الاخوة والاخوات لا يرثون مع الوالدين ولا مع أحدهما. قال الفضل: والعجب للقوم أنهم جعلوا للاخت مع الابنة النصف وهي أقرب من الاخت وأحرى أن تكون على مخالفة الكتاب ولم يجعلوا لابنة الابن مع الابنة نصفا وهي أقرب من الاخت وأحرى أن تكون عصبة من الاخت كما أن ابن الابن مع الاخ هو العصبة دون الاخ ولا يجعلون أيضا لها الثلث حتى كأنها ابنة مع ابنة ابن كما جعلوا للاخت النصف كأنها أخ مع الابنة فليس لهم في أمر الاخت كتاب ولا سنة جامعة ولا قياس وابنة الابن كانت أحق أن تفضل على الاخت من الاخت [إن تفضل على ابنة الابن] إذا كانت ابنة الابن ابنة الميت الاخت ابنة الام والله المستعان. قال: والاخوة والاخوات من الاب يقومون مقام الاخوة والاخوات من الاب والام إذا لم يكن إخوة وأخوات لاب وام ويرثون كما يرثون ويحجبون كما يحجبون وهذا مجمع عليه إن مات رجل وترك أخا لاب [و] ام فالمال كله له وكذلك إن كانا أخوين أو أكثر من ذلك فالمال بينهم بالسوية. وإن ترك اختا لاب وام فلها النصف بالتسمية والباقي مردود عليها لانها أقرب الارحام وهي ذات سهم وكذلك إن ترك اختين أو أكثر من ذلك فلهن الثلثان بالتسمية والباقي يرد عليهن بسهام ذوي الارحام. وإن كانوا إخوة وأخوات لاب وام فالمال بينهم للذكر مثل حظ الانثيين وكذلك إخوة وأخوات من الاب يقومون مقام الاخوة والاخوات من الاب والام إذا لم يكن إخوة وأخوات لاب وام. وإن ترك أخا لاب وام وأخا لاب فالمال كله للاخ للاب والام وسقط الاخ للاب ولا ترث الاخوة من الاب ذكورا كانوا أو إناثا مع الاخوة للاب والام ذكورا كانوا أو إناثا فإن ترك اختا لاب وام واختا لاب فالمال كله للاخت للاب والام [وإن ترك اختا لاب وام وأخا لاب فالمال كله للاخت للاب والام] يكون لها النصف بالتسمية ويكون ما بقي لها وهي أقرب اولي الارحام لان النبي صلى الله عليه وآله قال: أعيان بني الاب أحق بالميراث من ولد العلات وهذا مجمع عليه من قوله صلى الله عليه وآله. وإن ترك أخا لاب وام وأخا لام فللاخ للام السدس وما بقي فللاخ للاب والام وإنما تسقط الاخوة من الاب لانهم لا يقومون مقام الاخوة من الاب والام إذا لم يكن إخوة لاب وام كما يقوم الاخوة من الاب مقام الاخوة من الاب والام إذا لم يكن أخوة لاب وام. وإن ترك إخوة وأخوات لاب وام وأخا واختا لام فللاخ والاخت من الام الثلث بينهما بالسوية وما بقي فبين الاخوة والاخوات للاب والام للذكر مثل حظ الانثيين. وإن ترك اختا لاب وام وأخا واختا لام فللاخ والاخت للام الثلث وللاخت للاب والام النصف وما بقي رد عليهما على قدر أنصبائهما. وإن ترك إخوة لام وأخا لاب فللاخوة من الام الثلث الذكر والانثى فيه سواء وما بقي فللاخ للاب. وإن ترك اختين لاب وام وأخا لام أو اختا لام فللاختين للاب والام الثلثان وللاخ أو الاخت من الام السدس وما بقي رد عليهم على قدر أنصبائهم وإن ترك اختا لاب وأم وإخوة لام وابن أخ لاب وأم فللاخوة من الام الثلث وللاخت للاب والام النصف وما بقي رد عليهن على قدر أنصبائهن ويسقط ابن الاخ للاب والام. وإن ترك أخا لاب وابن أخ لاب وام فالمال كله للاخ للاب لانه أقرب ببطن وقرابتهما من جهة واحدة ولا يشبه هذا أخا لام وابن أخ لاب لان قرابتهما من جهتين فيأخذ كل واحد منهما من جهة قرابته. وإن ترك ثلاثة بني إخوة متقرقين فلابن الاخ للام السدس ومابقي فلابن الاخ للاب والام وسقط الباقون وبنو الاخوة من الاب وبنات الاخوة من الاب يقومون مقام بني الاخوة وبنات الاخوة من الاب والام إذا لم يكن بنو إخوة وأخوات لاب وام. فإن ترك ابن أخ لاب وام وابن أخ لام فلابن الاخ للام السدس نصيب امه وما بقي فلابن الاخ للاب والام نصيب أبيه وكذلك ابنة اخت من الام وبنت الاخت من الاب والام يقمن كل واحدة منهما مقام امها وترث ميراثها. وإن ترك أخا لام وابن أخ لاب وام فللاخ للام السدس وما بقي فلابن الاخ للاب والام لانه يقوم مقام أبيه. فإن ترك أخا لام وابنة أخ لاب وام فللاخ للام السدس ولابنة الاخ من الاب والام النصف وما بقي رد عليها لانها ترث ميراث أبيها. وإن ترك ابن أخ لاب وام وابنة أخ لاب وام فالمال بينهما للذكر مثل حظ الانثيين. فإن ترك ابن أخ لام وابن [ابن] أخ لاب فلابن الاخ للام السدس وما بقي فلابن [ابن] الاخ للاب يأخذ كل واحد منهما حصة من يتقرب به. وكذلك إن ترك ابن أخ لام وابن ابن [ابن] أخ لاب فلابن الاخ للام السدس وما بقي فلابن ابن [ابن] الاخ للاب. وإن ترك ابنة أخيه وابن اخته فلابنة أخيه الثلثان نصيب الاخ ولابن اخته الثلث نصيب الاخت. وإن ترك اختا لام وابن اخت لاب وام فللاخت للام السدس ولابن الاخت للاب والام النصف وما بقي رد عليهما على قدر سهامهما. فإن ترك اختين لام وابن اخت لاب وام فللاختين للام الثلث ولابن الاخت الثلثان [بينهما]. وكذلك إن ترك اختا لام وبني أخوات لاب وام فللاخت للام السدس ولبني الاخوات للاب والام الثلثان للذكر مثل حظ الانثيين وما بقي رد عليهم ولا يشبه هذا ولد الولد لان ولد الولد هم ولد يرثون ما يرث الولد ويحجبون ما يحجب الولد فحكمهم حكم الولد وولد الاخوة والاخوات ليسوا باخوة ولا يرثون في كل موضع ما يرث الاخوة ولا يحجبون ما تحجب الاخوة لانه لا يرث مع أخ لاب ولا يحجبون الام وليس سهمهم بالتسمية كسهم الولد إنما يأخذون من طريق سبب الارحام ولا يشبهون أمر الولد. فإن ترك ابن ابن أخ لام وابنة ابن أخ لام فالمال بينهما نصفان. فإن ترك ابن ابنة أخ لاب وام وابنة ابن أخ لاب وام فإن كانت بنت الاخ وابن الاخ أبوهما واحدا فلابن بنت الاخ للاب والام الثلث ولابنة ابن الاخ الثلثان وإن كان أبوابنة الاخ غير أبي ابن الاخ فالمال بينهما نصفان يرث كل واحد منهما ميراث جده. فإن ترك ابن ابنة أخ لاب وام وابنة ابنة أخ لاب وام فإن كانت امهما واحدة فالمال بينهما للذكر مثل حظ الانثيين وإن لم تكن امهما واحدة فالمال بينهما نصفان. فإن ترك ابن ابنة أخ لام وابن ابنة أخ لاب فلابن ابنة الاخ للام السدس وما بقي فلابن ابنة الاخ للاب. وإن ترك ابنة ابنة أخ لاب وام وابنة لام فلابنة الاخ للام السدس وما بقي فلابنة ابنة الاخ للاب والام. وإن ترك ابن ابنة اخت وابن ابن اخت فالمال بينهما على ثلاثة لابن ابن الاخت الثلثان ولابن ابنة الاخت الثلث إن كانت الام واحدة فإن كانا من اختين فالمال بينهما نصفان. وإن ترك ابن اخت لاب وام وابنة اخت لاب وام وابن ابن اخت اخرى لاب وام فإن كانت ام ابنة الاخت وابن الاخت واحدة فالمال بينهما للذكر مثل حظ الانثيين وسقط ابن ابن الاخت الاخرى وإن كانت م ابن الاخت غير ام ابنة الاخت فالمال بينهما نصفان.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — غير محدد
13 - 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال

سئل عن امرأة كان لها زوج غائب عنها فتزوجت زوجا آخر قال: إن رفعت إلى الامام ثم شهد عليها شهود أن لها زوجا غائبا وأن مادته وخبره يأتيها منه وأنها تزوجت زوجا آخر كان على الامام أن يحدها ويفرق بينها وبين الذي تزوجها، قلت: فالمهر الذي أخذت منه كيف يصنع به؟ قال: إن أصاب منه شيئا فليأخذه وإن لم يصب منه شيئا فإن كل ما أخذت منه حرام عليها مثل أجر الفاجرة.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ تَذَاكُرُ الْعِلْمِ بَيْنَ عِبَادِي مِمَّا تَحْيَا عَلَيْهِ الْقُلُوبُ الْمَيْتَةُ إِذَا هُمُ انْتَهَوْا فِيهِ إِلَى أَمْرِي قوله عليه السلام أف لرجل: أف بضم الهمزة و كسر الفاء المشددة منونا و التنوين للتكثير، و قيل للتنكير، و يجوز حذف التنوين و يجوز أيضا فتح الفاء مع التنوين و بدونه، و يجوز الضم بالوجهين و هو كلمة تكره و تضجر، و قوله: لا يفرغ إما من المجرد و نفسه فاعله، أو على بناء التفعيل و نفسه مفعوله، و المراد بالجمعة أما اليوم المعهود، أو الأسبوع بتقدير يوما، و الأول أظهر، و المراد بالتفريغ ترك الشواغل الدنيوية و الضمير في قوله فيتعاهده إما راجع إلى اليوم أو إلى الدين و على الأول المراد بتعاهده الإتيان بالصلاة و الوظائف المقررة فيه، و من جملتها تعلم المسائل و استماع المواعظ من الإمام عليه السلام أو نائبه الخاص أو نائبه العام. الحديث السادس: حسن. قوله عليه السلام تذاكر العلم. أي تذاكر العباد و تشاركهم في ذكر العلم، بأن يذكر كل منهم للآخر شيئا من العلم و يتكلم فيه مما يحيى القلوب الميتة، حالكونها ثابتة عليه و حاصله أنه من الأحوال التي تحيي عليها القلوب الميتة و يحتمل أن يكون على بمعنى الباء، و على التقديرين تحيي إما من المجرد المعلوم أو المزيد فيه المجهول، و قوله تعالى: إذا هم انتهوا فيه إلى أمري، يحتمل أن يكون المراد بالأمر فيه مقابل النهي، أي إذا كان تذاكرهم على الوجه الذي أمرت به من أخذ العلم من معدنه و الاقتباس من مشكاة النبوة، و يحتمل أن يكون المراد بالأمر مطلق الشأن فيكون المراد بالانتهاء إلى أمره الوصول إلى صفاته و أسمائه و أو أمره و نواهيه، بالمعرفة و الإطاعة و الانقياد، و قيل: يحتمل أن يكون المراد بالأمر الذي كان مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمة عليه السلام

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١ - الصفحة ١٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنِي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَفَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ بِخَلْقِ الرَّبِّ الْمُسَخِّرِ بعض صفات الممكنات عنه تعالى هاهنا على سبيل التمثيل، و لا يحس أي ليس من شأنه أن يدرك بحاسة البصر كما ذكره بعض أهل اللغة، أو أعم منه، و لا يجس أي لا يمكن مسه باليد، قال في القاموس: الجس المس باليد كالإجساس و لا يدرك بالحواس الخمس أي الظاهرة، لتجرده و خلوه عن الكيفيات مطلقا لا سيما المحسوسة، فهذا من قبيل التعميم بعد التخصيص. ثم نفي كونه محسوسا بالحواس الباطنة بقوله لا تدركه الأوهام، لأن الوهم رئيس الحواس الباطنة، يدرك بعض الجزئيات بواسطة بعض الحواس كالصور الجزئية بوساطة الحس المشترك و يدرك المعاني الجزئية المادية بلا واسطة فنفى كونه مدركا بالوهم يستلزم كونه غير مدرك بشيء من الحواس الباطنة مع أنه في اللغة يطلق الوهم على جميع الحواس الباطنة، بل على ما يعم العقل أيضا أحيانا. و لا تنقصه الدهور: أي بالهرم و ضعف القوي، و نحو ذلك، و لا تغيره الأزمان بحصول الأوصاف الخالية عنها فيه أو بزوال الأوصاف الحاصلة فيه عنه، و قيل: المراد نفي الدهر عنه و هو ظرف الثابت بالنسبة إلى المتغير، و نفي الزمان عنه، و هو ظرف نسبة المتغير إلى المتغير. الحديث السابع مجهول. " كفى لأولي الألباب" أي لأرباب العقول، و المراد بالخلق أما الإنشاء و الإبداع أو المخلوق، و قيل: المراد به التقدير من خلقت الأديم إذا قدرته، و على الأول و الثالث فالمسخر اسم فاعل صفة للخلق أو الرب، و على الثاني اسم مفعول صفة للخلق، و يحتمل وَ مُلْكِ الرَّبِّ الْقَاهِرِ وَ جَلَالِ الرَّبِّ الظَّاهِرِ وَ نُورِ الرَّبِّ الْبَاهِرِ وَ بُرْهَانِ الرَّبِّ على الأول و الثالث أيضا ذلك بأن يكون مفعولا للخلق لكنه بعيد جدا و لا ريب في أن كل مخلوق مقهور مذلل تحت قدرة خالقه و قاهره لا يملك لنفسه ما يخلصه من القهر و الغلبة فهو مسخر له، فهذا استدلال بالآثار مطلقا على المؤثر، و يحتمل أن يكون مراده عليه السلام الاستدلال بالخلق المسخر المتحرك بالاضطرار كالشمس و القمر و نحو هما على وجود قاهر يقهره بالغلبة و العز و السلطنة، فهو إله و مستحق لأن يعبد، و الملك بالضم السلطنة و العز و الغلبة، و القاهر صفة للملك أو الرب، و هذا استدلال بملكوت السماوات و الأرض، و أنه لا تبدل حكمته الوسائل، و يعجز عن معارضته من سواه، على وجود الرب القادر على كل شيء، و الجلال: العظمة و الرفعة و العلو و الظاهر بمعنى البين و الغالب، أو بمعنى العالم بالأمور، و على الأول صفة للجلال، و على الأخيرين صفة للرب فهو استدلال بعظمته في مخلوقاته، أي خلقه أمورا عظيمة على وجوده تعالى. و قيل: يعني جلاله و عظمته و تعاليه عن أن يشارك غيره في الألوهية يدل على وحدته. و النور ما به يظهر و يبصر الخفيات المحجوبات عن الأبصار، كنور الشمس و القمر و نحوهما، و البهر: الإضاءة أو الغلبة يقال: بهر القمر إذا أضاء حتى غلب ضوؤه ضوء الكواكب، و بهر فلان أترابه: غلبهم حسنا، فالباهر على الأول صفة النور، و على الثاني يحتمل أن يكون صفة الرب أيضا، و النور هنا يحتمل الأنوار الظاهرة المخلوقة له تعالى أو الوجود و الكمالات التي ظهر آثارها في المخلوقات فإن كلا منهما في ظهور الأشياء على العقل كالنور الظاهر عند الحس بل هي في ذلك أقوى و أشد، و البرهان: الحجة، و الصادق صفته، فالمراد بالبرهان الصادق إما حججه على خلقه من الأنبياء و الأئمة الصادقين عليهم السلام في جميع أحكامهم فحينئذ الاستدلال به على وجوده تعالى بوجهين أحدهما إخبارهم بوجوده تعالى مع قطعنا بصدقهم بسبب ظهور خوارق العادات على أيديهم، فإن المعجزة في نفسها يفيد القطع بصدق صاحبها، و لا حاجة إلى الدليل على .......... أنها تجري في يد كاذب، و لا يتوقف تصديق صاحبها على إثبات الواجب كما صرح به جماعة، و ثانيهما أن أصل خلقتهم من عظم شأنهم و اتصافهم بالكمالات الوهبية الجليلة و الأوصاف القدسية العظيمة، و خروج خلقهم عن مجرى أفعال الطبيعة من أعظم الدلائل على صانع العالم البريء من كل نقص، و المراد به كل مخلوق من المخلوقات عظيمها و حقيرها و كبيرها و صغيرها، فإن كلا منها برهان صادق و حجة ناطقة على وجوده تعالى أو البراهين التي أنزلها في كتبه و أجراها على ألسنة أنبيائه و رسله و حججه عليهم السلام " و ما أنطق به ألسن العباد" يحتمل وجوها، الأول: اتفاقهم و تواطؤهم بحكم بداهة عقولهم على وجود صانع العالم المتوحد بالصانعية و لا يجوز العقل اجتماع هذا الخلق من أهل الأديان المختلفة و الأديان المتشتة على باطل، فهو إما بديهي أو نظري واضح المقدمات لا يتطرق إليه شك و لا شبهة. قال بعض المحققين: إن العلم يحصل بالتواتر و هو إخبار جمع كثير عن أمر محسوس، و ما ذلك إلا لأن العقل يحيل اجتماعهم على الكذب، أو على غلط الحس فنقول أجمع جميع الأنبياء و الأوصياء و العلماء و الحكماء بل كافة العقلاء على وجود الصانع فيحصل العلم الضروري بوجوده، لأن العقل يحيل اجتماعهم على الكذب و الغلط في هذا المعقول، فكما يعلم أمن الحس الكثير عن الغلط في رؤية بصرية يعلم أمن أمثال تلك العقول على كثرتها من الاجتماع على غلط في البصيرة، و أما العلم باجتماعهم على ذلك فإنما يحصل بأخبارهم، و العلم بأخبارهم حاصل بالتواتر، و الله يهديك السبيل" انتهى". الثاني: دعاؤهم و تضرعهم و التجاؤهم إلى الله تعالى في الشدائد و المحن بمقتضى فطرة عقولهم، و هذا يدل على أن عقولهم بصرافتها تشهد بخالقهم و مفزعهم في شدائدهم، حتى أنه قد يشاهد ذلك من الحيوانات كما قيل إنها في سني الجدب ترفع رؤوسها إلى الصَّادِقِ وَ مَا أَنْطَقَ بِهِ أَلْسُنَ الْعِبَادِ وَ مَا أَرْسَلَ بِهِ الرُّسُلَ السماء، تطلب الغيث، و قال الرازي في المطالب العالية: رأيت في بعض الكتب أن في بعض الأوقات اشتد القحط و عظم حر الصيف، و الناس خرجوا للاستسقاء فما أفلحوا قال: فخرجت إلى بعض الجبال فرأيت ظبية جاءت إلى موضع كان في الماضي من الزمان مملوء من الماء، و لعل تلك الظبية كانت تشرب منه، فلما وصلت الظبية إليه ما وجدت فيه شيئا من الماء، و كان أثر العطش الشديد ظاهرا عليها، فوقفت و رفعت رأسها إلى السماء مرارا فأطبق الغيم و نزلت الأمطار الغزيرة حتى ملأت الغدير، فشربت الماء و ذهبت. الثالث: أن يكون المراد به اختلاف الأصوات أو اللغات و اللهجات المختلفة كما قال سبحانه" وَ مِنْ آيٰاتِهِ. اخْتِلٰافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوٰانِكُمْ". الرابع: أن يكون المراد به الدلائل و البراهين التي يجريها الله تعالى على ألسن العباد. قوله عليه السلام و ما أرسل به الرسل: هذا يحتمل وجهين: الأول: أن يكون المراد به الشرائع الحقة المشتملة على الحكم و المصالح التي لا تحصى، و بها تنتظم أمور الدين و الدنيا، فإن من تأمل في خصوصيات الشرع و قوانينه في العبادات و المعاملات و الحدود و المواريث و الأحكام و الآداب و الأخلاق، و معاشرة أصناف الناس بعضهم بعضا و غير ذلك، علم بديهة أن مثل هذا خارج عن طوق البشر، و الحكماء السالفة في الأزمنة المتطاولة بذلوا أفكارهم في ذلك بجهدهم، و لم يأتوا بشيء يمكن به سياسة فرية، و إنما ذكروا أحكاما كلية من حسن العدل و قبح الجور و الفساد و أمثال ذلك مما يحكم به عقل جميع الناس، و الحق أنه كما أن عالم الوجود و انتظامه يدل على وجود الصانع و وحدته فكذا انتظام أحوال النشأتين بتلك الشرائع الحقة و النواميس الإلهية أدل وَ مَا أَنْزَلَ عَلَى الْعِبَادِ دَلِيلًا عَلَى الرَّبِّ.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١ - الصفحة ٢٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ الْحُجَّةَ لَا تَقُومُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى خَلْقِهِ إِلَّا بِإِمَامٍ حَتَّى يُعْرَفَ باب أن الحجة لا تقوم لله على خلقه إلا بإمام الحديث الأول: صحيح. قوله عليه السلام: إن الحجة لا تقوم، أي في الدنيا بحيث يجب عليهم الإتيان بما أمروا به و الانتهاء عما نهوا عنه، فإن التعريف شرط التكليف، أو في الآخرة بحيث يحتج عليهم لم فعلت كذا؟ و لم تركت كذا؟" إلا بإمام حتى يعرف" على المعلوم من بناء التفعيل أي حتى يعرف الناس ما يحتاجون إليه، فيكون دليلا على المدعى أو على بناء المجهول بالتخفيف أو بالتشديد، و الضمير راجع إلى الله أو إلى الدين أو الحق المعلومين بقرينة المقام، أو إلى الإمام إذ لو لم يكن إماما منصوبا من قبل الله مؤيدا بالمعجزات لم تعرف حقيته و حجيته، و في بعض النسخ" حي" مكان" حتى" فالوجوه أيضا محتملة في البناء، لكن الضمير راجع إلى الإمام، و التقييد بالحي للرد على العامة القائلين بأن الإمام بعد الرسول القرآن كما قال إمامهم: حسبنا كتاب الله، و في بعض النسخ:" حق" مكانه ردا على المخالفين القائلين بإمامة خلفاء الجور. الحديث الثاني: ضعيف.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٢٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَامِرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا زَالَتِ الْأَرْضُ إِلَّا وَ لِلَّهِ فِيهَا الْحُجَّةُ يُعَرِّفُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ الحديث الثاني: حسن موثق. " إن الأرض لا تخلو" أي عن إمام سابق" إلا و فيها إمام" أي لا حق بشرط بقاء زمان التكليف، و الواو للحال و الاستثناء مفرغ متصل، أي لا تخلو على حال من الأحوال إلا هذه الحالة، أو لا تخلو من أحد إلا و فيها إمام، أو لا تمضي إلا و فيها إمام، من قولهم خلا الدهر أي مضى، و نسبة المضي إليها مجاز بل الزمان يمضي عليها، و هذا عندي أظهر، أو من الخلق فيكون المراد إن آخر من يموت الحجة" كيما إذا زاد المؤمنون شيئا" أي من العقائد أو الأعمال سهوا أو خطأ" ردهم، و إن نقصوا شيئا" لقصورهم عن الوصول إليه" أتمه لهم" و يحتمل أن يكون المراد بالمؤمنين المدعين للإيمان المبتدعين في الدين. الحديث الثالث: مجهول. قوله عليه السلام: ما زالت الأرض، من زال يزول فعلا تاما أي من حال إلى حال، فإن الأرض دائما في التغير و التبدل، أو من زال يزال فعلا ناقصا فكلمة إلا زائدة. قال ابن هشام في المغني عند ذكر معاني" إلا" و الرابع: أن يكون زائدة، قاله الأصمعي و ابن جني، و حملا عليه قوله: حراجيج ما تنفك إلا مناخة * * * على الخسف أو ترمي بها بلدا قفرا و ابن مالك و حمل عليه قوله: أرى الدهر إلا مجنونا بأهله * * * و ما صاحب الحاجات إلا معذبا " انتهى" يعرف كيضرب أو على التفعيل.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٢٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ رَفَعَهُ عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَنْتُمْ قَالَ نَحْنُ خُزَّانُ عِلْمِ اللَّهِ وَ نَحْنُ تَرَاجِمَةُ وَحْيِ اللَّهِ وَ نَحْنُ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ عَلَى مَنْ دُونَ السَّمَاءِ وَ مَنْ فَوْقَ الْأَرْضِ الحديث الثاني: مجهول. قوله عليه السلام: لخزان الله في سمائه و أرضه، أي خزنة العلوم المكتوبة في الألواح السماوية و العلوم الكائنة في الأرض من الكتب المنزلة، و خزنة علوم حقائق الأجرام السماوية و الملائكة و أحوالهم، و حقائق ما في الأرض من الجمادات و النباتات و أحوالها، أو المراد: نحن الخزنة من بين أهل السماء و أهل الأرض أو نحن المعروفون بذلك عند أهلهما. " إلا علي علمه" الاستثناء منقطع. الحديث الثالث: مجهول. قوله: ما أنتم؟ أي من جهة الفضل و الخواص التي بها تمتازون من سائر المخلوقات، و التراجمة بفتح التاء و كسر الجيم جمع ترجمان بضم التاء و كسر الجيم و فتحهما، و فتح التاء و ضم الجيم، و هو من يفسر الكلام بلسان آخر، و قد يكون الجمع بغير هاء، و المراد هنا مفسر جميع ما أوحى الله تعالى إلى الأنبياء و مبينها. " نحن الحجة البالغة" أي التامة الكاملة" على من دون السماء" التخصيص بهم لظهور كونهم مكلفين بذلك، و لنقص عقول المخاطبين عما ورد في كثير من الأخبار أنهم الحجة على جميع أهل السماء و الأرض، أو المراد دون كل سماء فيشمل أكثر الملائكة، و أراد نوعا من الحجة يختص بغير الملائكة.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٣٤٧. — الإمام الباقر عليه السلام
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْقُمِّيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي يَحْيَى الصَّنْعَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ لِي يَا أَبَا يَحْيَى إِنَّ لَنَا فِي لَيَالِي الْجُمُعَةِ لَشَأْناً مِنَ الشَّأْنِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا ذَاكَ الشَّأْنُ قَالَ يُؤْذَنُ لِأَرْوَاحِ الْأَنْبِيَاءِ الْمَوْتَى عليه السلام وَ أَرْوَاحِ فقوله: فقد ضلوا تفريع على جميع ما تقدم أو يكون" سيقولون" مفعول قالوا أي إن قال المخالفون سيقول الشيعة بعد غيبة إمامهم أو بعد التأمل في دلائلنا ليس هذا، أي أنه لا بد من نزول الملائكة و الروح إلى إمام بشيء فقد ضلوا ضلالا بعيدا، و لا يخفى بعدهما و الصواب النسخة الأولى و الله يعلم. باب أن الأئمة عليهم السلام يزدادون في ليلة الجمعة الحديث الأول: ضعيف. و الشأن بالفتح و الهمز و قد يلين: الخطب و الأمر و الحال، و التنكير للتفخيم، و قوله: من الشأن، مبالغة فيه. و قال في النهاية: فيه فأقاموا بين ظهرانيهم و بين أظهرهم، و قد تكرر في الحديث و المراد بها أنهم أقاموا بينهم على سبيل الاستظهار و الاستناد إليهم، و زيدت فيه ألف و نون مفتوحة تأكيدا و معناه أن ظهرا منهم قد أمه و ظهرا خلفه فهو مكفوف من جانبيه أو من جوانبه إذا قيل بين أظهرهم ثم كثر استعماله حتى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقا، و قال في حديث أبي ذر قلت: يا رسول الله كم الرسل؟ قال ثلاثمائة و ثلاثة عشر جم الغفير هكذا جاءت الرواية، قالوا: و الصواب جما غفيرا يقال: جاء القوم جما غفيرا و الجماء الغفير و جماءا غفيرا أي مجتمعين كثيرين، و الذي أنكر من الرواية صحيح فإنه يقال: الجم الغفير، ثم حذف الألف و اللام و أضاف من باب صلاة الأولى و مسجد الجامع، و أصل الكلمة من الجموم و الجمة و هو الاجتماع و الكثرة، و الغفير من الغفر و هو التغطية و الستر،" انتهى". الْأَوْصِيَاءِ الْمَوْتَى وَ رُوحِ الْوَصِيِّ الَّذِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى تُوَافِيَ عَرْشَ رَبِّهَا فَتَطُوفُ بِهِ أُسْبُوعاً وَ تُصَلِّي عِنْدَ كُلِّ قَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تُرَدُّ إِلَى الْأَبْدَانِ الَّتِي كَانَتْ فِيهَا فَتُصْبِحُ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْأَوْصِيَاءُ قَدْ مُلِئُوا سُرُوراً وَ يُصْبِحُ الْوَصِيُّ الَّذِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ وَ قَدْ زِيدَ فِي عِلْمِهِ مِثْلُ جَمِّ الْغَفِيرِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٣ - الصفحة ١٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ أَتَى رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَسْأَلُهُ عَنِ الرُّوحِ أَ لَيْسَ هُوَ جَبْرَئِيلَ فَقَالَ

لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام جَبْرَئِيلُ عليه السلام مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحُ غَيْرُ جَبْرَئِيلَ فَكَرَّرَ ذَلِكَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ لَقَدْ قُلْتَ عَظِيماً مِنَ الْقَوْلِ مَا أَحَدٌ يَزْعُمُ أَنَّ الرُّوحَ غَيْرُ جَبْرَئِيلَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّكَ ضَالٌّ تَرْوِي عَنْ أَهْلِ الضَّلَالِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ص أَتىٰ أَمْرُ اللّٰهِ فَلٰا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحٰانَهُ وَ تَعٰالىٰ عَمّٰا يُشْرِكُونَ يُنَزِّلُ الْمَلٰائِكَةَ بِالرُّوحِ وَ الرُّوحُ غَيْرُ الْمَلَائِكَةِ صلوات الله عليهم في الحجة من أمر يمتاز به عن سائر الناس، لا يحتمل الخطأ و الشك. الحديث السادس: مختلف فيه، مرسل. " أَتىٰ أَمْرُ اللّٰهِ" قال المفسرون: لما أوعدهم النبي بإهلاكهم كما فعل يوم بدر أو بقيام الساعة استعجلوا ذلك استهزاء و تكذيبا و قالوا: إن صح ذلك يخلصنا أصنامنا عنه، فرد عليهم جل شأنه بقوله:" أَتىٰ أَمْرُ اللّٰهِ" أي أمره بالإهلاك، أو قيام الساعة، و عبر عنه بالماضي للدلالة على تحقق وقوعه" فَلٰا تَسْتَعْجِلُوهُ" لأنه لا حق بكم و لا مرد له" سُبْحٰانَهُ وَ تَعٰالىٰ عَمّٰا يُشْرِكُونَ" نزهة عن أن يكون له شريك يدفع عنهم ما أراد بهم" يُنَزِّلُ الْمَلٰائِكَةَ بِالرُّوحِ" أي مصاحبين معه فاستدل عليه السلام باستدعاء المصاحبة المغايرة.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٣ - الصفحة ١٧٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْوَجْنَانِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَنِي عَمَّنْ رَآهُ أَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الدَّارِ قَبْلَ الْحَادِثِ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُ

مَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهَا مِنْ أَحَبِّ الْبِقَاعِ لَوْ لَا الطَّرْدُ:" أَوْ كَلَامٌ هَذَا نَحْوُهُ" و يلعب بالطنبور فتقدمت فعزيت و هنيت فلم يسألني عن شيء، ثم خرج عقيد فقال: يا سيدي قد كفن أخوك فقم للصلاة عليه فدخل جعفر بن علي و الشيعة من حوله يقدمهم السمان و الحسن بن علي قتيل المعتصم المعروف بسلمة. فلما صرنا بالدار إذا نحن بالحسن بن علي صلوات الله عليه على نعشه مكفنا فتقدم جعفر بن علي ليصلي على أخيه فلما هم بالتكبير خرج صبي بوجهه سمرة، بشعره قطط بأسنانه تفليج فجبذ رداء جعفر بن علي و قال: تأخر يا عم فأنا أحق بالصلاة على أبي، فتأخر جعفر و قد أربد وجهه فتقدم الصبي فصلى عليه و دفن إلى جانب قبر أبيه، ثم قال: يا بصري هات جوابات الكتب التي معك فدفعتها إليه، و قلت في نفسي: هذه اثنتان، بقي الهميان، ثم خرجت إلى جعفر بن علي و هو يزفر فقال له حاجز الوشاء: يا سيدي من الصبي لنقيم عليه الحجة؟ فقال: و الله ما رأيته قط و لا عرفته، إلى آخر الخبر. الحديث العاشر: مجهول. " عمن رآه" أي القائم عليه السلام " قبل الحادث" أي وفاة أبي محمد عليه السلام أو التجسس له من السلطان و التفحص عنه و وقوع الغيبة الصغرى" أنها" أي الدار أو مدينة سر من رأى" لو لا الطرد" أي دفع الظالمين إياي.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ١٣. — الله تعالى (حديث قدسي)
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَّالِ أَوْ غَيْرِهِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ إِنَّهُمْ يُحَاجُّونَّا يَقُولُونَ إِنَّ الْإِمَامَ لَا يَغْسِلُهُ إِلَّا الْإِمَامُ قَالَ فَقَالَ مَا يُدْرِيهِمْ مَنْ غَسَلَهُ فَمَا قُلْتَ لَهُمْ قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قُلْتُ لَهُمْ إِنْ قَالَ مَوْلَايَ إِنَّهُ غَسَلَهُ تَحْتَ عَرْشِ رَبِّي فَقَدْ صَدَقَ وَ إِنْ قَالَ غَسَلَهُ فِي تُخُومِ الْأَرْضِ فَقَدْ صَدَقَ قَالَ لَا هَكَذَا قَالَ فَقُلْتُ فَمَا أَقُولُ لَهُمْ قَالَ قُلْ لَهُمْ إِنِّي غَسَلْتُهُ فَقُلْتُ أَقُولُ لَهُمْ إِنَّكَ غَسَلْتَهُ فَقَالَ نَعَمْ باب أن الإمام لا يغسله إلا إمام من الأئمة عليهم السلام الحديث الأول: ضعيف على المشهور. " إنهم" أي الواقفية، و المحاجة المغالبة بالحجة، و حاصل احتجاجهم أن الإمام لا يغسله إلا إمام، و من تدعون أنه إمام لم يكن حاضرا في بغداد ليغسله فهذا دليل على أنه عليه السلام لم يمت، و يحتمل أن يكون الاحتجاج من المخالفين إلزاما بأنكم تعتقدون أن الإمام لا يغسله إلا إمام، و لم يغسل موسى الإمام بزعمكم، فيدل على نفي إمامة أحد الإمامين. " إن قال" مولاي أي الرضا عليه السلام و في القاموس: التخوم بالضم الفصل بين الأرضين من المعالم و الحدود مؤنثة، و الجمع تخوم أيضا و تخم كعنق، أو الواحد تخم بالضم و تخم و تخومة بفتحهما، انتهى. " قل لهم إني غسلته" لما كان جوابه على سبيل الفرض و الشك أمره عليه السلام بالقول بالجزم و اليقين و بعض الأفاضل حمل هذا الغسل على الغسل حال الحياة كما مر، و لا يخفى بعده، و الأحاديث الصريحة واردة بأنه عليه السلام حضر بغداد عند غسل أبيه و الصلاة عليه و دفنه.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٢٥٦. — الإمام الرضا عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ صَبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَوْ مُسْلِمٍ مَاتَ وَ تَرَكَ دَيْناً لَمْ يَكُنْ فِي فَسَادٍ وَ لَا إِسْرَافٍ فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْضِيَهُ فَإِنْ لَمْ يَقْضِهِ فَعَلَيْهِ إِثْمُ ذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ- إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ و من ترك مالا فلورثته. و قال النووي في شرح صحيح المسلم: كان صلى الله عليه و آله و سلم أولا لا يصلي على من مات مديونا زجرا له فلما فتح الله تعالى الفتوح عليه كان يقضي دينه و كان من خصائصه، و اليوم لا يجب على الإمام ذلك، انتهى. و أقول: يحتمل أن يكون ترك الصلاة نادرا للتأديب، لئلا يستخف بالدين و إن كان يقضي آخرا دينه أو لا يقضي لهذه المصلحة أو يكون ترك الصلاة لمن استدان في معصية أو إسراف فإنه لا يجب أداء دينه حينئذ على الإمام كما يدل عليه الخبر الآتي، أو لمن كان يتهاون به و لم يكن عازما على الأداء" و أنهم أمنوا" من باب علم أي علموا أنهم لا يضيعون مع الإسلام و أنفسهم و عيالهم في ضمان النبي و الإمام. الحديث السابع: مجهول. " و صباح" بالفتح و التشديد و سيابة بالفتح و التخفيف، و" أيما" مركب من أي و ما الزائدة لتأكيد العموم، و هو مبتدأ مضاف إلى مؤمن، و الترديد إما من الراوي أو المراد بالمؤمن الكامل الإيمان، و بالمسلم كل من صحت عقائده، أو المؤمن من صحت عقائده و المسلم من أظهر الشهادتين و سائر العقائد الحقة و إن كان منافقا، فإن الأحكام على الظاهر، و كان المنافقون مشاركين مع المؤمنين في الأحكام الظاهرة، و الفساد بالفتح اسم مصدر باب الأفعال أي الصرف في المعصية، و الإسراف بذل المال زائدا على ما ينبغي و إن كان في مصرف حق" فإن لم يقضه" أي على الفرض المحال وَ الْمَسٰاكِينِ الْآيَةَ فَهُوَ مِنَ الْغَارِمِينَ وَ لَهُ سَهْمٌ عِنْدَ الْإِمَامِ فَإِنْ حَبَسَهُ فَإِثْمُهُ عَلَيْهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٣٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَقَدْ وَصَّلْنٰا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ قَالَ إِمَامٌ إِلَى إِمَامٍ حتى أن لو كان من قبلكم دخل حجر ضب لدخلتموه، قالوا: اليهود و النصارى تعني يا رسول الله؟ قال: فمن أعني لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة، فيكون أول ما تنقضون من دينكم الأمانة و آخر الصلاة. و يحتمل أن يكون المراد تطابق أحوال خلفاء الجور في الشدة و الفساد، قال البيضاوي طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ، أي حالا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة أو مراتب الشدة بعد المراتب. الحديث الثامن عشر: ضعيف. " وَ لَقَدْ وَصَّلْنٰا لَهُمُ الْقَوْلَ" قال الطبرسي ره: أي فصلنا لهم القول و بينا عن ابن عباس، و معناه آتينا بآية بعد آية، و بيان بعد بيان و أخبرناهم بأخبار المهلكين من أممهم لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ، أي ليتذكروا أو يتفكروا فيعلموا الحق و يتفطنوا، و قال البيضاوي: أي أتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ليتصل التذكير أو في النظم، ليتقرر الدعوة بالحجة و المواعظ بالمواعيد، و النصائح بالعبر. و أقول: على تأويله عليه السلام يحتمل وجهين: الأول: أن يكون المعنى قول إمام في حق إمام آخر، و نصه عليه، فقوله: إلى إمام، يعني مفوضا أمره إلى إمام آخر و الثاني: أن يكون المراد بالقول الحكم و الأحكام و المعارف، أي وصلناها لهم بنصب إمام بعد إمام، فالمعنى موصلا إلى إمام من لدن آدم إلى انقراض الدنيا، فيكون مناسبا لما مر من قصص الأنبياء عليهم السلام، و يؤيده ما رواه علي بن إبراهيم بسند آخر عنه عليه السلام و فيه قال: إمام بعد إمام. و يحتمل أن يكون المراد بالقول القول بالإمامة أي كلما مضى إمام لا بد لهم من القول بإمامة إمام آخر، أو المراد قوله تعالى:" إِنِّي جٰاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً"

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ أَبَا طَالِبٍ أَسْلَمَ بِحِسَابِ الْجُمَّلِ قَالَ بِكُلِّ لِسَانٍ من الشعر أو طرفه أو مجتمع الشاربين، أو ما على الذقن إلى طرف اللحية كلها أو مقدمها خاصة، و الجمع سبال، و عين سبلاء طويلة الهدب و ملأها إلى أسبالها أي حروفها و شفاهها. و أقول: أوردت هذا الخبر بوجوه أخرى أبسط من ذلك في الكتاب الكبير. الحديث الحادي و الثلاثون: كالسابق. " ثارت" أي هاجت، و قال في النهاية: الحجون: الجبل المشرف مما يلي شعب الجزارين بمكة و قيل: هو موضع بمكة فيه اعوجاج، و المشهور الأول، و هو بفتح الحاء و في القاموس: جبل بمعلاة مكة و موضع آخر، و أقول: الظاهر الجبل الذي فيه الغار المشهور. الحديث الثاني و الثلاثون: مرفوع. و حساب الجمل بضم الجيم و فتح الميم المشددة كما في الصحاح و في القاموس و قد يخفف: حساب الأبجد، و يمكن أن يكون ضمير" قال" أولا راجعا إلى الراوي و ثانيا إلى الإمام عليه السلام بأن يكون الراوي قال من نفسه أو ناقلا عن غيره إن أبا طالب أظهر إسلامه للرسول صلى الله عليه و آله و سلم بحساب الجمل كما سيأتي في الخبر الثاني؟ فأجاب عليه السلام بأنه أظهر إسلامه بجميع الألسن فإنه كان عارفا بها، و يحتمل أن يكون المراد أنه أظهر عند موته بحساب الجمل بعقود الأنامل، لكن قبل ذلك تكلم بعقائد الإيمان

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ٢٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
حدثني حسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال: مات أبي علي بن الحسين سنة أربع و تسعين وصينا عليه بالبقيع، و قال غيره: مولده سنة ثمان و ثلاثين من الهجرة، و مات سنة خمس و تسعين. و قال في إعلام الورى: توفي عليه السلام بالمدينة يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة بقيت وُلِدَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام سَنَةَ سَبْعٍ وَ خَمْسِينَ وَ قُبِضَ عليه السلام سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَ مِائَةٍ وَ لَهُ سَبْعٌ وَ خَمْسُونَ سَنَةً وَ دُفِنَ بِالْبَقِيعِ بِالْمَدِينَةِ فِي الْقَبْرِ الَّذِي دُفِنَ فِيهِ أَبُوهُ عَلِيُّ بْنُ من المحرم سنة خمس و تسعين من الهجرة، و له يومئذ سبع و خمسون سنة، كانت مدة إمامته بعد أبيه أربعا و ثلاثين سنة، و كان في أيام إمامته بقية ملك يزيد بن معاوية و ملك معاوية بن يزيد و مروان بن الحكم و عبد الملك بن مروان، و توفي عليه السلام في ملك الوليد بن عبد الملك. باب مولد أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام قال

في إعلام الورى: ولد عليه السلام بالمدينة سنة سبع و خمسين من الهجرة يوم الجمعة غرة رجب، و قيل: الثالث من صفر و قبض عليه السلام سنة أربع عشرة و مائة في ذي الحجة، و قيل: في شهر ربيع الأول و قد تم عمره سبعا و خمسين سنة، و أمه أم عبد الله فاطمة بنت الحسن، فعاش مع جده الحسين أربع سنين، و مع أبيه تسعا و ثلاثين سنة، و كانت مدة إمامته ثماني عشرة سنة، و كان في أيام إمامته بقية ملك الوليد بن عبد الملك و ملك سليمان بن عبد الملك و عمر بن عبد العزيز، و يزيد بن عبد الملك و هشام بن عبد الملك، و توفي في ملكه. و روى الشيخ ره في المصباح عن جابر الجعفي قال: ولد الباقر عليه السلام يوم الجمعة غرة رجب سنة سبع و خمسين، و قال ابن شهرآشوب قدس سره يقال: إن الباقر هاشمي من هاشميين، علوي من علويين، و فاطمي من فاطميين، لأنه أول من اجتمعت له ولادة الحسن و الحسين عليهما السلام و كانت أمه أم عبد الله بنت الحسن بن علي اسمه محمد و كنيته أبو جعفر لا غير، و لقبه باقر العلم. ولد بالمدينة يوم الثلاثاء و قيل: يوم الجمعة غرة رجب، و قيل: الثالث من صفر سنة سبع و خمسين من الهجرة، و قبض الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ كَانَتْ أُمُّهُ أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهم السلام وَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِمُ الْهَادِيَةِ- بها في ذي الحجة و يقال في شهر ربيع الآخر سنة أربع عشرة و مائة و له يومئذ سبع و خمسون سنة، مثل عمر أبيه و جده، و أقام مع جده الحسين ثلاث سنين أو أربع سنين، و مع أبيه علي أربعا و ثلاثين سنة و عشرة أشهر، أو تسعا و ثلاثين سنة، و بعد أبيه تسع عشرة سنة، و قيل: ثماني عشرة، و ذلك أيام إمامته، و كان في سني إمامته ملك الوليد بن يزيد و سليمان و عمر بن عبد العزيز، و يزيد بن عبد الملك و هشام أخوه و الوليد بن يزيد و إبراهيم أخوه و في أول ملك إبراهيم قبض، و قال أبو جعفر بن بابويه: سمه إبراهيم بن الوليد بن يزيد و قبره ببقيع الغرقد. و قال في روضة الواعظين: ولد عليه السلام بالمدينة يوم الثلاثاء، و قيل: يوم الجمعة لثلاث ليال خلون من صفر سنة سبع و خمسين من الهجرة، و قبض عليه السلام بها في ذي- الحجة و يقال: في شهر ربيع الأول، و يقال: في شهر ربيع الآخر سنة أربع عشرة و مائة. و قال صاحب الفصول المهمة: ولد في ثالث صفر سنة و سبع و خمسين، و مات سنة سبع عشرة و مائة و له من العمر ثمان و خمسون سنة، و قيل: ستون سنة، و يقال: إنه مات بالسم في زمن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك. و قال في الدروس: ولد عليه السلام بالمدينة يوم الاثنين ثالث صفر سنة سبع و خمسين و قبض بها يوم الاثنين سابع ذي الحجة سنة أربع عشرة و مائة، و روي سنة ست عشرة. و قال السيد بن طاوس قدس سره في الزيارة الكبيرة: و ضاعف العذاب على من شرك في دمه، و هو إبراهيم بن الوليد. و قال في كشف الغمة: و أما عمرة فإنه مات في سنة سبع عشرة و مائة و قيل: غير ذلك، و قد نيف على الستين، و قيل غير ذلك، و عن جعفر بن محمد قال: سمعت محمد بن

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ١٢. — الإمام الباقر عليه السلام

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ جَاءَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَ قَدِ اعْتَمَرْنَا عُمْرَةَ رَجَبٍ وَ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ فَقَالَ يَا عَمِّ إِنِّي أُرِيدُ بَغْدَادَ وَ قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أُوَدِّعَ عَمِّي أَبَا الْحَسَنِ يَعْنِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام وَ أَحْبَبْتُ أَنْ تَذْهَبَ مَعِي إِلَيْهِ فَخَرَجْتُ مَعَهُ نَحْوَ أَخِي وَ هُوَ فِي دَارِهِ الَّتِي بِالْحَوْبَةِ وَ ذَلِكَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ بِقَلِيلٍ فَضَرَبْتُ الْبَابَ فَأَجَابَنِي أَخِي فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقُلْتُ عَلِيٌّ فَقَالَ هُوَ ذَا أَخْرُجُ وَ كَانَ بَطِيءَ الْوُضُوءِ فَقُلْتُ الْعَجَلَ قَالَ وَ أَعْجَلُ فَخَرَجَ وَ عَلَيْهِ إِزَارٌ مُمَشَّقٌ قَدْ عَقَدَهُ فِي عُنُقِهِ حَتَّى قَعَدَ تَحْتَ عَتَبَةِ الْبَابِ فَقَالَ- " فكان هذا في نفسك" أي الاستبعاد و الإنكار عن علمه بموت الرجل كما قال في أول الخبر" فلم يلبث إسحاق" هذا كلام ابن عميرة، و على هذه النسخة كأنه عليه السلام حدد إلى سنتين ترحما و تعطفا عليه لئلا يضطرب، أو لاحتمال البداء، و على ما في الخرائج و غيره لا إشكال" حتى قام بنو عمار بأموال الناس" أي أخذوا أموال الناس دينا أو مضاربة و مثل ذلك و تصرفوا فيها، فصار ذلك سببا لإفلاسهم كما هو شائع بين التجار. الحديث الثامن: صحيح. و محمد هو ابن إسماعيل بن الصادق عليه السلام الذي تنسب إليه الإسماعيلية، و في غيبة الطوسي و إرشاد المفيد رضي الله عنهما: علي بن إسماعيل لكن في رجال الكشي موافق لما هنا، و الحوبة كأنها اسم موضع، و لم يذكر في اللغة، و في القاموس: الحوبة وسط الدار، و الحوب موضع بديار ربيعة. قوله: بعد المغرب، أي بعد صلاة المغرب أو بعد وقتها" و هو ذا" للتقريب عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ فَانْكَبَبْتُ عَلَيْهِ فَقَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ قُلْتُ قَدْ جِئْتُكَ فِي أَمْرٍ إِنْ تَرَهُ صَوَاباً فَاللَّهُ وَفَّقَ لَهُ وَ إِنْ يَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ فَمَا أَكْثَرَ مَا نُخْطِئُ قَالَ وَ مَا هُوَ قُلْتُ هَذَا ابْنُ أَخِيكَ يُرِيدُ أَنْ يُوَدِّعَكَ وَ يَخْرُجَ إِلَى بَغْدَادَ فَقَالَ لِيَ ادْعُهُ فَدَعَوْتُهُ وَ كَانَ مُتَنَحِّياً فَدَنَا مِنْهُ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ وَ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَوْصِنِي فَقَالَ أُوصِيكَ أَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ فِي دَمِي فَقَالَ مُجِيباً لَهُ مَنْ أَرَادَكَ بِسُوءٍ فَعَلَ اللَّهُ بِهِ وَ جَعَلَ يَدْعُو عَلَى مَنْ يُرِيدُهُ بِسُوءٍ ثُمَّ عَادَ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ فَقَالَ يَا عَمِّ أَوْصِنِي فَقَالَ أُوصِيكَ أَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ فِي دَمِي فَقَالَ مَنْ أَرَادَكَ بِسُوءٍ فَعَلَ اللَّهُ بِهِ وَ فَعَلَ ثُمَّ عَادَ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ يَا عَمِّ أَوْصِنِي فَقَالَ أُوصِيكَ أَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ فِي دَمِي فَدَعَا عَلَى مَنْ أَرَادَهُ بِسُوءٍ ثُمَّ تَنَحَّى عَنْهُ وَ مَضَيْتُ مَعَهُ فَقَالَ لِي أَخِي يَا عَلِيُّ مَكَانَكَ فَقُمْتُ مَكَانِي فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ ثُمَّ دَعَانِي فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ فَتَنَاوَلَ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ فَأَعْطَانِيهَا وَ قَالَ قُلْ لِابْنِ أَخِيكَ يَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى سَفَرِهِ قَالَ عَلِيٌّ فَأَخَذْتُهَا فَأَدْرَجْتُهَا فِي حَاشِيَةِ رِدَائِي ثُمَّ نَاوَلَنِي مِائَةً أُخْرَى وَ قَالَ أَعْطِهِ أَيْضاً ثُمَّ نَاوَلَنِي صُرَّةً أُخْرَى وَ قَالَ أَعْطِهِ أَيْضاً فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِذَا كُنْتَ تَخَافُ مِنْهُ مِثْلَ الَّذِي ذَكَرْتَ فَلِمَ تُعِينُهُ عَلَى نَفْسِكَ فَقَالَ إِذَا وَصَلْتُهُ وَ قَطَعَنِي قَطَعَ اللَّهُ أَجَلَهُ ثُمَّ تَنَاوَلَ مِخَدَّةَ أَدَمٍ فِيهَا ثَلَاثَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَضَحٍ وَ قَالَ أَعْطِهِ هَذِهِ أَيْضاً قَالَ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَأَعْطَيْتُهُ الْمِائَةَ الْأُولَى فَفَرِحَ بِهَا فَرَحاً شَدِيداً وَ دَعَا لِعَمِّهِ ثُمَّ أَعْطَيْتُهُ الثَّانِيَةَ وَ الثَّالِثَةَ فَفَرِحَ بِهَا- حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَرْجِعُ وَ لَا يَخْرُجُ ثُمَّ أَعْطَيْتُهُ الثَّلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَمَضَى و العجل محركا منصوب، أي ألزم العجل، و في المغرب: ثوب ممشق أي مصبوغ بالمشق أي بالمغرة و هو طين أحمر" فما أكثر" صيغة التعجب" ما تخطئ" ما مصدرية" فعل الله به" أي السوء، و هذا مجمل عما فصله من الدعاء على من فعل ذلك" و جعل" أي شرع" مكانك" أي ألزم مكانك" يستعين" خبر بمعنى الأمر" مثل الذي" منصوب بنيابة المفعول المطلق" أجله" أي عمره، و المخدة بكسر الميم ما يوضع الخد عليه عند النوم، و الأدم بفتحتين: اسم جمع أدام ككتاب، و هو الجلد المدبوغ، و بضمتين جمعه، و الوضح بالتحريك الدرهم الجديد الضرب الخالص الصحيح الوزن" سيرجع" عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى هَارُونَ- فَسَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ وَ قَالَ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَتَيْنِ حَتَّى رَأَيْتُ عَمِّي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ فَأَرْسَلَ هَارُونُ إِلَيْهِ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَرَمَاهُ اللَّهُ بِالذُّبَحَةِ فَمَا نَظَرَ مِنْهَا إِلَى دِرْهَمٍ وَ لَا مَسَّهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ٦٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام أَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي السَّنَةِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا هَارُونُ يُرِيدُ الْحَجَّ فَانْتَهَى إِلَى جَبَلٍ و" بعد" مبني على الضم أي إلى الآن، و الغلام مفعول معه أو عطف على الضمير على القول بجوازه، و الوسادة بتثليث الواو المتكإ و المخدة، و في القاموس: الطائف العسس" أصبت" أي الرشاد" و أصاب الله بك" الباء للتعدية" قربت" بضم الراء" أنست" بتثليث النون" يلوح" أي يتلألأ" ما عرفت" بالتشديد أو التخفيف" ماله على" ما استفهامية أو موصولة" وليه" أي من جعله أولى بالمؤمنين من أنفسهم. الحديث الخامس: مرسل. و في القاموس: الفارع: العالي المرتفع، الهيء الحسن، و حصن بالمدينة، و قرية بوادي السراب قرب سابه، و موضع بالطائف، انتهى. عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ وَ أَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ يُقَالُ لَهُ- فَارِعٌ فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ ثُمَّ قَالَ بَانِي فَارِعٍ وَ هَادِمُهُ يُقَطَّعُ إِرْباً إِرْباً فَلَمْ نَدْرِ مَا مَعْنَى ذَلِكَ فَلَمَّا وَلَّى وَافَى هَارُونُ وَ نَزَلَ بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ صَعِدَ جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى ذَلِكَ الْجَبَلَ وَ أَمَرَ أَنْ يُبْنَى لَهُ ثَمَّ و إضافة الباني إلى الفارع على الاتساع من قبيل مالك يوم الدين، و التقدير الباني في الفارع، و كذا هادمه أو ضمير هادمه راجع إلى البناء المستفاد من الباني، و الإرب بالكسر العضو" فلما ولى" أي ذهب أبو الحسن" وافى" أي جاء، و جعفر هو البرمكي المشهور، و البرامكة كانوا وزراء هارون و لهم دولة عظيمة معروفة و كان سبب انقراضهم واقعا سعيهم في حبس الكاظم عليه السلام و قتله، و ظاهرا من جهة العباسة. و ملخص القصة ما ذكره المسعودي في مروج الذهب قال: ذكر ذو معرفة بإخبار البرامكة أنه لما بلغ يحيى بن خالد بن برمك و ابناه جعفر و الفضل و غيرهم من آل برمك ما بلغوا في الملك و تناهوا إليه من الرئاسة و استقامت لهم الأمور حتى قيل أيامهم عرس و سرور دائم لا يزول، قال الرشيد لجعفر بن يحيى: ويحك إنه ليس في الأرض طلعة أنا بها آنس و إليها أميل و بها أشد استمتاعا و أنسا مني برؤيتك، و إن للعباسة أختي موقعا مني ليس بدون ذلك و قد نظرت في أمري معكما فوجدتني لا أصبر عنك و لا عنها، و قد رأيت شيئا يجتمع لي به السرور، و تتكاثف به اللذة و الأنس فقال: وفقك الله يا أمير المؤمنين و عزم لك على الرشد في أمورك فقال: قد زوجتكما تزويجا يحل لك مجالستها و النظر إليها و الاجتماع في مجلس أنا معكما فيه، لا سوى ذلك. فزوجه بعد امتناع كان من جعفر و أشهد له من حضر من مواليه و خدمه و أخذ عليه عهد الله و ميثاقه و غليظ إيمانه أن لا يجالسها و لا يخلو معها و لا يظله و إياها سقف بيت إلا و هارون ثالثهما، فحلف له جعفر على هذه الحال و جعفر في ذلك صارف بصره عنها مزور بوجهه هيبة للرشيد و وفاء بعهده و أيمانه على ما فارقه عليه. مَجْلِسٌ فَلَمَّا رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ صَعِدَ إِلَيْهِ فَأَمَرَ بِهَدْمِهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى الْعِرَاقِ قُطِّعَ إِرْباً إِرْباً فكتبت إليه في ذلك رقعة فزبر رسولها و تهدده فعادت فعاد جعفر لذلك فلما استحكم يأسها منه قصدت لأمه و لم تكن بالحازمة فاستمالتها بالهدايا و الألطاف و نفيس الجواهر و ما أشبه ذلك من ألطاف الملوك حتى إذا علمت أنها في الطاعة كالأمة و في النصيحة و الإشفاق كالأم ألقت إليها طرفا من الأمر الذي تريده و أعلمتها ما لها في ذلك من جميل العاقبة و ما لابنها من الفخر و الشرف بمصاهرة أمير المؤمنين و أوهمتها أن هذا الأمر إذا وقع كان به أمانها و أمان ولدها من زوال النعمة أو سقوط مرتبته فاستجابت لها أم جعفر و وعدتها إعمال الحيلة في ذلك. فأقبلت على جعفر يوما فقالت له: يا بني قد وصفت لي جارية في بعض القصور من تربية الملوك قد بلغت من الأدب و المعرفة و الظرف و الحلاوة مع الجمال الرائع و القد البارع و الخصال المحمودة ما لم ير مثلها، و قد عزمت على شرائها لك و قرب الأمر بيني و بين مالكها فاستقبل جعفر كلامها بالقبول و علق بذلك قلبه و تطلعت إليه نفسه و جعلت تمطله حتى اشتد شوقه و قويت شهوته و هو في ذلك يلح عليها، فلما علمت أنه قد عجز عن الصبر و اشتد به القلق قال له: أنا مهديتها لك ليلة و بعثت إلى العباسة و أعلمتها بذلك فتأهبت بمثل ما يتأهب به مثلها و صارت إليه في تلك الليلة فانصرف جعفر في تلك الليلة من عند الرشيد و قد بقي في نفسه من الشرب فضلة لما قد عزم عليه، فدخل منزله و سأل عن الجارية فخبر بمكانها فأدخلت على فتى سكران لم يكن بصورتها عالما و لا على خلقتها واقفا فقام إليها فواقعها فلما قضى حاجته منها قالت له: كيف رأيت حيل بنات الملوك؟ قال: و أي بنات الملوك تعنين؟ و هو يرى أنها من بعض بنات الروم. قالت له: أنا مولاتك العباسة بنت المهدي، فوثب فزعا قد زال عنه سكره و رجع إليه عقله و أقبل على أمه فقال لها: لقد بعتني بالثمن الخسيس و حملتني على المركب .......... الوعر فانظري إلى ما يؤول إليه حالي. و انصرفت العباسة مشتملة على حمل ثم ولدت غلاما فوكلت به خادما من خدمها يقال له رياش، و حاضنة لها تسمى قرة فلما خافت ظهور الخبر و انتشاره وجهت بالصبي إلى مكة مع الخادمين و أمرتهما بتربيته و طالت المدة حتى احتوى هو و أخوه و أبوه على أمر المملكة. و كانت زبيدة أم جعفر زوجة الرشيد منه بالمنزلة التي لا يتقدمها أحد من نظرائها و كان يحيى بن برمك لا يزال يتفقد حرم الرشيد و يمنعهن من خدمة الخدم، فشكت ذلك زبيدة إلى الرشيد فقال ليحيى: يا أبة ما بال أم جعفر تشكوك؟ فقال: يا أمير المؤمنين أ متهم أنا في حرمك و تدبير قصرك عندك؟ قال: لا و الله قال: فلا تقبل قولها في، قال الرشيد: فلست عائدا فازداد يحيى لها منعا و عليها في ذلك غلظة، و كان يأمر بإقفال باب الخدم بالليل و يمضي بالمفاتيح إلى منزله. فبلغ ذلك من أم جعفر كل مبلغ، فدخلت ذات يوم على الرشيد فقالت يا أمير المؤمنين ما يحمل يحيى على ما لا يزال يفعله بي من منعه إياي من خدمي و وضعه إياي في غير موضعي؟ فقال لها الرشيد: يحيى عندي غير متهم في حرمي، فقالت: لو كان كذلك لحفظ ابنه عما ارتكبه! قال: و ما ذلك؟ فخبرته الخبر و قصت عليه قصة العباسة مع جعفر، فأسقط في يده و قال: هل على ذلك دليل أو شاهد؟ قالت: و أي دليل أدل عن الولد، قال: و أين الولد؟ قالت: كان هيهنا فلما خافت ظهور أمره وجهته إلى مكة، قال: فعلم ذلك أحد غيرك؟ قالت: ما في قصرك جارية إلا و قد علمت بذلك. فأمسك عن ذلك و طوى عليه كشحا و أظهر أنه يريد الحج فخرج هو و جعفر فكتبت العباسة إلى الخادم و الحاضنة أن يخرجا بالصبي إلى اليمن، فلما صار الرشيد إلى مكة و كل من يثق به بالفحص عن أمر الصبي و الداية و الخادم، فوجد الأمر .......... و وضح. فلما قضى حجه و رجع أضمر في البرامكة إزالة النعمة عنهم و الإيقاع بهم، فأقام ببغداد مدة ثم خرج إلى الأنبار فلما كان في اليوم الذي عزم فيه على قتل جعفر دعا بالسندي بن شاهك فأمره بالمضي إلى مدينة السلام و التوكيل بدور البرامكة و دور كتابهم و نسابهم و قراباتهم و أن يجعل ذلك سرا من حيث لا يعلم به أحد حتى يصل إلى بغداد، ثم يفضي بذلك إلى من يثق به من أهله و أعوانه، فامتثل السندي ذلك و قعد الرشيد و جعفر عنده في موضع بالأنبار يعرف بالغمر فأقاما يومهما بأحسن هيئة و أطيب عيش، فلما انصرف جعفر من عنده خرج الرشيد معه مشيعا له حتى ركب، ثم رجع الرشيد فجلس على كرسي و أمر بما كان بين يديه فرفع و مضى جعفر إلى منزله و فيه فضلة من الشراب و دعا بأبي بكار الأعمى الطنبوري و ابن أبي نجيح كاتبه و مدت الستور و جلست جواريه خلفها يضربن و يتغنين و أبو بكار يغنيه: ما يريد الناس منا * * * ما ينام الناس عنا إنما همتهم أن * * * يظهر و أما قد دفنا و دعا الرشيد من ساعته ياسر الخادم فقال له: يا ياسر إني ندبتك لأمر لم أر محمدا و لا عبد الله و لا القاسم أهلا له و لا موضعا و رأيتك به مستقلا ناهضا فحقق ظني و احذر أن تخالف أمري فيكون ذلك سبب لسقوط منزلتك عندي، فقال: يا أمير المؤمنين لو أمرتني أن أدخل السيف في بطني و أخرجه من ظهري بين يديك لفعلت، فمرني بأمرك تجدني و الله إليه مسرعا، فقال: تعرف جعفر بن يحيى البرمكي؟ قال: يا أمير المؤمنين و هل أعرف سواه و ينكر مثلي جعفرا، قال: أ لم تر تشييعي له عند خروجه؟ فقال: بلى قال: فامض إليه الساعة فائتني برأسه على أي حال تجده عليها. فأرتج على ياسر الخادم الكلام و استقبلته رعدة و وقف لا يحير جوابا: فقال: يا .......... ياسر أ لم أتقدم إليك بترك الخلاف علي؟ قال: بلى و الله لكن الخطب أجل من ذلك و الأمر الذي ندبني إليه أمير المؤمنين وددت أني أكون مت قبل أن يجري على يدي منه شيء، قال: دع عنك هذا و أنهض لما أمرتك به، فمضى ياسر حتى دخل على جعفر و هو على حال لهوه فقال له: إن أمير المؤمنين قد أمرني فيك بكيت و كيت فقال له جعفر: إن أمير المؤمنين يمازحني بأصناف من المزاح فأحسب أن هذا جنس من ذلك قال: و الله ما رأيته إلا جدا قال: فإن يكن الأمر كما قلت فهو إذن سكران، قال: لا و الله ما فقد من عقله شيئا و لا ظننته شرب نبيذا في يومه مع ما رأيت من عبارته، قال له: فإن لي عليك حقوقا لن تجد لها مكافأة وقتا من الأوقات إلا هذا الوقت، قال تجدني إلى ذلك سريعا إلا ما خالف أمر أمير المؤمنين قال: فارجع إليه و أعلمه أنك أنفذت ما أمر به، فإن أصبح نادما كانت حياتي على يديك جارية، و كانت لك عندي نعم مجددة، و إن أصبح على مثل هذا الرأي أنفذت ما أمرك به في غد قال: ليس إلى ذلك سبيل، قال: فأسير معك إلى مضرب أمير المؤمنين حتى أقف بحيث أسمع كلامه و مراجعتك إياه، فإذا أبليت بيني و بينك عذرا فإن لم يقنع إلا بمصيرك إليه برأسي خرجت فأخذت رأسي من قرب، قال له: أما هذا فنعم. فصارا جميعا إلى مضرب الرشيد فدخل عليه ياسر فقال له: قد أخذت رأسه يا أمير المؤمنين و ها هو بالحضرة قال: ائتني به و إلا و الله عجلتك قبله، فخرج و قال له: سمعت الكلام؟ قال: نعم فشأنك و ما أمرت به، و أخرج جعفر من كمه منديلا صغيرا فعصب به عينيه و مد عنقه فضربها و أدخل رأسه إلى الرشيد، فلما وضعه بين يده أقبل عليه و جعل يذكره بذنوبه ثم قال: يا ياسر ائتني بفلان و فلان، فلما أتاه بهم قال اضربوا عنق ياسر فإني لا أقدر أن أنظر إلى قاتل جعفر. قال المسعودي: و كانت مدة دولة البرامكة و سلطانهم و أيامهم النظرة الحسنة

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ٧٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ خَرَجَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام حِينَ قُتِلَ الزُّبَيْرِيُّ هَذَا جَزَاءُ مَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ فِي أَوْلِيَائِهِ زَعَمَ أَنَّهُ يَقْتُلُنِي وَ لَيْسَ لِي عَقِبٌ فَكَيْفَ رَأَى قُدْرَةَ اللَّهِ وَ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ سَمَّاهُ محمد- سَنَةَ سِتٍّ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ لثمان خلون من شعبان سنة ست و خمسين و مائتين، و روي بإسناده عن عقيد أنه عليه السلام ولد ليلة الجمعة غرة شهر رمضان من سنة أربع و خمسين و مائتين، و روي بأسانيد عن حكيمة رضي الله عنها كما في المتن إلا أنها قالت: سنة ست و خمسين، و روى الشيخ في الغيبة عنها سنة خمس و خمسين، و قال الشيخ: روى علان بإسناده أن السيد عليه السلام ولد في سنة ست و خمسين و مائتين من الهجرة بعد مضي أبي الحسن عليه السلام بسنتين، و قال

المفيد قدس سره: ولد عليه السلام ليلة النصف من شعبان سنة خمس و خمسين و كان سنه عند وفاة أبيه خمس سنين. و قال كمال الدين بن طلحة: ولد عليه السلام في الثالث و العشرين من رمضان سنة ثمان و خمسين و مائتين، و قال ابن خلكان في تاريخه: كانت ولادته يوم الجمعة بمنتصف شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين، و لما توفي أبوه كان عمره خمس سنين و اسم أمه خمط، و قيل: نرجس، و قيل: ولد في ثالث من شعبان سنة ست و خمسين و هو الأصح، انتهى. و الأشهر أن اسم أمه نرجس، و قيل: صقيل، و قيل: سوسن، و لأمه صلوات الله عليه قصص طويلة و الآثار العجيبة الظاهرة عند ولادته عليه السلام كثيرة أوردتها في الكتاب الكبير. الحديث الأول: ضعيف على المشهور، و كان الزبيري كان من أولاد الزبير و لم نعثر على قصة قتله و تعيين شخصه" و ولد له" كلام أحمد و إنما أتى بالحروف المقطعة لتحريم التسمية، و قوله: سنة ست يخالف التاريخ المذكور في العنوان و قد يتكلف بجعله ظرفا لخرج، أو قتل، و قد يجمع بينهما بحمل إحداهما على الشمسية و الأخرى على القمرية.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ١٧١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ مُعَاذٍ صَاحِبِ الْأَكْسِيَةِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَسْأَلْ خَلْقَهُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ قَرْضاً مِنْ حَاجَةٍ بِهِ إِلَى ذَلِكَ وَ مَا كَانَ لِلَّهِ مِنْ حَقٍّ فَإِنَّمَا هُوَ لِوَلِيِّهِ من الدراهم إلى غير الإمام، و يحتمل أن يكون إخراج الدراهم إلى الإمام أعم من صلة الإمام بحيث يشمل ما يخرج إليه من الزكوات و الصدقات فإنه أعرف بمواقعها. و ذهب المفيد و أبي الصلاح إلى وجوب إخراج الصدقات إليه عليه السلام عند التمكن و إلا إلى الفقيه الجامع لشرائط الفتوى. " مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّٰهَ" قال البيضاوي من استفهامية مرفوع الموضع بالابتداء، و ذا خبره و الذي صفة ذا و بدله، و إقراض الله مثل لتقديم العمل الذي يطلب به ثوابه" قَرْضاً حَسَناً" أي إقراضا مقرونا بالإخلاص و طيب النفس أو مقرضا حلالا طيبا، و قيل: القرض الحسن المجاهدة و الإنفاق في سبيل الله" فَيُضٰاعِفَهُ لَهُ" فيضاعف جزاؤه، أخرجه على صورة المغالبة للمبالغة" أَضْعٰافاً كَثِيرَةً" لا يقدرها إلا الله و قيل: الواحد بسبعمائة و أضعافا جمع ضعف، و نصب على الحال من الضمير المنصوب أو المفعول الثاني لتضمن المضاعفة معنى التصيير أو المصدر على أن الضعف اسم المصدر و جمعه للتنويع، انتهى. " هو و الله" الضمير راجع إلى مصدر يقول و المقصود أن جعل الله نفسه مقترضا مع أنه الغنى المطلق مبني على أنه في حق خليفته خاصة. الحديث الثالث: كالسابق. " لوليه" أي من جعله الله أولى بالمؤمنين من أنفسهم، أقول: يحتمل أن يكون هذا بيانا لمورد نزول الآية و إن كانت عامة تشمل سائر الصدقات و القربات.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ٢٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حُكَيْمٍ مُؤَذِّنِ ابْنِ عِيسَى قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى الحديث الثامن: حسن. و قال في بحر الجواهر: الرصاص بالفتح و العامة تقوله بالكسر كذا في القانون، و قال صاحب الاختيارات هو القلعي فارسية" ارزيز" و يستفاد من المغرب و النهاية و الصراح و المقاييس و جامع ابن بيطار: أن الرصاص نوعان أحدهما أبيض و يقال له القلعي بفتح اللام، و هو منسوب إلى قلع بسكون اللام و هو معدن، و ثانيهما أسود و يقال له الأسرب، انتهى. و الصفر بالضم نوع من النحاس، و كون الخمس فيها لا ينافي كونه في غيرها. الحديث التاسع: حسن. " يجري" من الإجراء أي الإنفاق، لأنه ينفق على جماعة يذهب بهم لمصالح الحرب، و منهم من قرأ بالزاء أي يعطي جزاء من عمل شيئا" و ينفل" أي يأخذ لنفسه زائدا على الخمس أي يعطى غيره زائدا على الإنفاق و الأجرة، و القوم عبارة عن الأعراب" و إن شاء قسم ذلك" أي شيئا من المال المغنوم" بينهم" أي بين القوم، أي أقل من حصة الغانمين، أو المعنى إن شاء أعطاهم مثل حصة الغانمين. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. و في رجال الشيخ حكيم مؤذن بني عبس بالباء الموحدة، و في التهذيب بني وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِمِرْفَقَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ هِيَ وَ اللَّهِ الْإِفَادَةُ يَوْماً بِيَوْمٍ إِلَّا عيس بالياء المثناة، و على أي حال مجهول الحال، و المراد بالإفادة الاستفادة، في الصحاح: أفدته استفدته، و في القاموس: أفاده و استفاده اقتناه" و يوما" مفعول و بيوم نعت، أي ليس بينهما فاصلة، و يدل على أن مطلق الفوائد داخلة في الآية، و المشهور بين الأصحاب وجوب الخمس في أرباح التجارات و الصناعات و الزراعات و غير ذلك عدا الميراث و الهبة و الصداق بعد إخراج مئونة سنة له و لعياله، و في المعتبر و المنتهى و جميع الاكتسابات، و نسبه في المعتبر إلى كثير من علمائنا أجمع. و قال الشهيد ره في البيان و ظاهر ابن الجنيد و ابن أبي عقيل العفو عن هذا النوع، و أنه لا خمس فيه، و الأكثر على وجوبه و هو المعتمد لانعقاد الإجماع عليه في الأزمنة السالفة لزمانهما، و اشتهار الروايات فيه، انتهى. و قال أبو الصلاح: يجب في الميراث و الهبة و الهدية أيضا، و أنكره ابن إدريس و قال: هذا شيء لم يذكره أحد من أصحابنا غير أبي الصلاح، و كثير من الأخبار الدالة على الخمس في هذا النوع شامل بعمومها للكل، انتهى. و في صحيحة علي بن مهزيار: و الغنائم و الفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء و الفائدة يفيدها، و الجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر، و الميراث الذي لا يحتسب من غير أب و لا ابن، و مثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله، و مثل مال يوجد لا يعرف له صاحب" الخبر". و ذهب جماعة من المتأخرين إلى أن هذا النوع من الخمس حصة الإمام منه أو جميعه ساقط في زمان الغيبة، للأخبار الدالة على أنهم عليهم السلام أبا حواء ذلك لشيعتهم مع أن بعض المتأخرين قالوا بأن جميع هذا الخمس للإمام. و المسألة في غاية الإشكال إذ إباحة بعض الأئمة عليهم السلام في بعض الأزمنة لبعض المصالح لا يدل على السقوط في جميع الأزمان، مع أنه قد دلت أخبار كثيرة على أَنَّ أَبِي جَعَلَ شِيعَتَهُ فِي حِلٍّ لِيَزْكُوا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ٢٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ وَ نِيَّةُ الْكَافِرِ شَرٌّ مِنْ عَمَلِهِ وَ كُلُّ إنما تنبعث إلى الفعل أو تقصده و تميل إليه تحصيلا للغرض الملائم لها بحسب ما يغلب عليها من الصفات. فإذا غلب على قلب المدرس مثلا حب الشهرة و إظهار الفضيلة و إقبال الطلبة إليه فلا يتمكن من التدريس بنية القربة إلى الله سبحانه. بنشر العلم و إرشاد الجاهلين بل لا يكون تدريسه إلا لتحصيل تلك المقاصد الواهية و الأغراض الفاسدة و إن قال بلسانه أدرس قربة إلى الله و تصور ذلك بقلبه و أثبته في ضميره، و ما دام لم يقلع تلك الصفات الذميمة عن قلبه لا عبرة بنيته أصلا. و كذلك إذا كان قلبك عند نية الصلاة منهمكا في أمور الدنيا و التهالك عليها و الانبعاث في طلبها فلا يتيسر لك توجيهه بكليته، و تحصيل الميل الصادق إليها و الإقبال الحقيقي عليها، بل لا يكون دخولك فيها دخول متكلف لها متبرم بها و يكون قولك أصلي قربة إلى الله كقول الشبعان أشتهي الطعام، و قول الفارغ: أعشق فلانا مثلا. و الحاصل أنه لا يحصل لك النية الكاملة المعتد بها في العبادات من دون ذلك الميل و الإقبال، و قمع ما يضاده من الصوارف و الأشغال، و هو لا يتيسر إلا إذا صرفت قلبك عن الأمور الدنيوية و طهرت نفسك عن الصفات الذميمة الدنية و قطعت نظرك عن حظوظك العاجلة بالكلية. و أقول: أمر النية قد اشتبه على كثير من علمائنا رضوان الله عليهم لاشتباهه على المخالفين و لم يحققوا ذلك على الحق و اليقين، و قد حقق شيخنا البهائي قدس سره شيئا من ذلك في شرح الأربعين، و حققنا كثيرا من غوامض إسرارها في كتاب عين الحياة و رسالة العقائد فمن أراد تحقيق ذلك فليرجع إليهما. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. " نية المؤمن خير من عمله، و نية الكافر شر من عمله" هذا الحديث من الأخبار عَامِلٍ يَعْمَلُ عَلَى نِيَّتِهِ المشهورة بين الخاصة و العامة و قد قيل فيه وجوه: الأول: أن المراد بنية المؤمن اعتقاده الحق و لا ريب أنه خير من أعماله إذ ثمرته الخلود في الجنة و عدمه يوجب الخلود في النار بخلاف العمل. الثاني: أن المراد أن النية بدون العمل خير من العمل بدون النية، و رد بأن العمل بدون نية لا خير فيه أصلا، و حقيقة التفضيل تقتضي المشاركة و لو في الجملة. الثالث: ما نقل عن ابن دريد و هو أن المؤمن ينوي خيرات كثيرة لا يساعده الزمان على عملها فكان الثواب المترتب على نياته أكثر من الثواب المترتب على أعماله. الرابع: ما ذكره بعض المحققين و هو أن المؤمن ينوي أن يوقع عباداته على أحسن الوجوه لأن إيمانه يقتضي ذلك ثم إذا كان يشتغل بها لا يتيسر له ذلك، و لا يتأتى كما يريد فلا يأتي بها كما ينبغي، فالذي ينوي دائما خير من الذي يعمل في كل عبادة، و هذا قريب من المعنى الأول و يمكن الجمع بينهما و يؤيدهما الخبر الثالث و الخامس، و ما رواه الصدوق في علل الشرائع بإسناده عن أبي جعفر أنه كان يقول نية المؤمن خير من عمله و ذلك لأنه ينوي من الخير ما لا يدركه، و نية الكافر شر من عمله و ذلك لأن الكافر ينوي الشر و يأمل من الشر ما لا يدركه، و نية الكافر شر من عمله و ذلك لأن الكافر ينوي الشر و يأمل من الشر ما لا يدركه، و بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال له زيد الشحام: إني سمعتك تقول: نية المؤمن خير من عمله فكيف تكون النية خيرا من العمل؟ قال: لأن العمل إنما كان رياء للمخلوقين و النية خالصة لرب العالمين، فيعطي عز و جل على النية ما لا يعطي على العمل، قال أبو عبد الله عليه السلام إن العبد لينوي من نهاره أن يصلي بالليل فتغلبه عينه فينام فيثبت الله له صلاته و يكتب نفسه تسبيحا و يجعل نومه صدقة. الخامس: أن طبيعة النية خير من طبيعة العمل لأنه لا يترتب عليها عقاب أصلا بل إن كانت خيرا أثيب عليها و إن كانت شرا كان وجودها كعدمها بخلاف .......... العمل فإن من يعمل مثقال ذرة خيرا يره. و من يعمل مثقال ذرة شرا يره فصح أن النية بهذا الاعتبار خير من العمل. و أقول: يمكن أن يقال هذا في الشر أيضا بناء على أن الكافر يعاقب على نيات الشر و إنما العفو عن المؤمنين. السادس: أن النية من أعمال القلب و هو أفضل من الجوارح فعمله أفضل من عملها أ لا ترى إلى قوله تعالى:" أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِذِكْرِي" جعل سبحانه الصلاة وسيلة إلى الذكر و المقصود أشرف من الوسيلة، و أيضا فأعمال القلب مستورة عن الخلق لا يتطرق إليها الرياء و غيره بخلاف أعمال الجوارح. السابع: أن المراد أن نية بعض الأعمال الشاقة كالحج و الجهاد خير من بعض الأعمال الخفية كتلاوة آية من القرآن و الصدقة بدرهم مثلا. الثامن: ما ذكره السيد المرتضى رضي الله عنه في الغرر أن لفظة خير ليست اسم تفضيل بل المراد أن نية المؤمن عمل خير من جملة أعماله، و" من" تبعيضية و به دفع التنافي بين هذا الحديث و بين ما يروي عنه صلى الله عليه و آله و سلم: أفضل الأعمال أحمزها، و يجري هذا الوجه في قوله: و نية الكافر شر من عمله فإن المعنى فيه ليس معنى التفضيل بل المعنى شر من جملة أعماله، فإن قيل: كيف يصح هذا مع ما ورد في الحديث من أن ابن آدم إذا هم بالحسنة، كتبت له حسنة و إذا هم بالسيئة لم يكتب عليه شيء حتى يعمل؟ قلنا: قد ذكرنا سابقا أن ظاهر بعض الأخبار أن ذلك مخصوص بالمؤمنين. التاسع: أن المراد بالنية تأثر القلب عند العمل و انقياده إلى الطاعة و إقباله على الآخرة و انصرافه عن الدنيا و ذلك يشتد بشغل الجوارح في الطاعات و كفها عن المعاصي فإن بين الجوارح و القلب علاقة شديدة يتأثر كل منهما بالآخر كما إذا حصل للأعضاء آفة سرى أثرها إلى القلب فاضطرب و إذا تألم القلب بخوف مثلا سرى أثره .......... إلى الجوارح فارتعدت و القلب هو الأمير المتبوع و الجوارح كالرعايا و الأتباع، و المقصود من أعمالها حصول ثمرة للقلب فلا تظن أن في وضع الجبهة على الأرض غرضا من حيث أنه جمع بين الجبهة و الأرض بل من حيث أنه بحكم العادة يؤكد صفة التواضع في القلب فإن من يجد في نفسه تواضعا فإذا استعان بأعضائه و صورها بصورة التواضع تأكد بذلك تواضعه، و أما من يسجد غافلا عن التواضع و هو مشغول القلب بأغراض الدنيا فلا يصل من وضع جبهته على الأرض أثر إلى قلبه بل سجوده كعدمه نظرا إلى الغرض المطلوب منه فكانت النية روح العمل و ثمرته و المقصد الأصلي من التكليف به فكانت أفضل، و هذا الوجه قريب مما ذكره الغزالي في إحيائه و هو أن كل طاعة تنتظم بنية و عمل، و كل منهما من جملة الخيرات إلا أن النية من الطاعتين خير من العمل، لأن أثر النية في المقصود أكثر من أثر العمل، لأن صلاح القلب هو المقصود من التكليف، و الأعضاء آلات موصلة إلى المقصود، و الغرض من حركات الجوارح أن يعتاد القلب إرادة الخير و يؤكد الميل إليه ليتفرغ عن شهوات الدنيا و يقبل على الذكر و الفكر، فبالضرورة يكون خيرا بالإضافة إلى الغرض، قال الله تعالى:" لَنْ يَنٰالَ اللّٰهَ لُحُومُهٰا وَ لٰا دِمٰاؤُهٰا وَ لٰكِنْ يَنٰالُهُ التَّقْوىٰ مِنْكُمْ" و التقوى صفة القلب، و في الحديث: أن في الجسد لمضغة إذا صلحت صلح لها سائر الجسد. العاشر: أن نية المؤمن هي الباعثة له على عمل الخير فهي أصل العمل و علته و العمل فرعها، لأنه لا يحصل العمل و لا يوجد إلا بتصور المقصود الحقيقي و التصديق بحصوله و انبعاث النفس إليه حتى يشتد العزم و يوجد الفعل فبهذه الجهة هي أشرف و كذا نية الكافر سبب لعمله الخبيث فهي شر منه. الحادي عشر: أن النية روح العمل، و العمل بمثابة البدن لها فخيريته و شريته .......... تابعتان لخيرية النية و شريتها كما أن شرافة البدن و خباثته تابعتان لشرافة الروح و خباثته، فبهذا الاعتبار نية المؤمن خير من عمله و نية الكافر شر من عمله. الثاني عشر: أن نية المؤمن و قصده أو لا هو الله، و ثانيا العمل لأنه يوصل إليه، و نية الكافر و قصده غيره تعالى و عمله يوصله إليه، و بهذا الاعتبار صح ما ذكر، و هذا الوجه و ما تقدمه مستفادان من كلام المحقق الطوسي قدس سره، و الوجوه المذكورة ربما يرجع بعضها إلى بعض. و بعد ما أحطت خبرا بما ذكرنا نذكر ما هو أقوى عندنا بعد الإعراض عن الفضول و هو الحق الحقيق بالقبول، فاعلم أن الإشكالات الناشئة من هذا الخبر إنما هو لعدم تحقيق معنى النية و توهم أنها تصور الغرض و الغاية و إخطارها بالبال، و إذا حققتها كما أومأنا إليها سابقا عرفت أن تصحيح النية من أشق الأعمال و أحمزها و أنها تابعة للحالة التي النفس متصفة بها، و كمال الأعمال و قبولها و فضلها منوط. بها، و لا يتيسر تصحيحها إلا بإخراج حب الدنيا و فخرها و عزها من القلب برياضات شاقة و تفكرات صحيحة و مجاهدات كثيرة، فإن القلب سلطان البدن و كل ما استولى عليه يتبعه سائر الجوارح، بل هو الحصن الذي كل حب استولى عليه و تصرف فيه يستخدم سائر الجوارح و القوي، و يحكم عليها و لا تستقر فيه محبتان غالبتان كما قال الله عز و جل: يا عيسى لا يصلح لسانان في فم واحد و لا قلبان في صدر واحد، و كذلك الأذهان، و قال سبحانه:" مٰا جَعَلَ اللّٰهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ" فالدنيا و الآخرة ضرتان لا يجتمع حبهما في قلب. فمن استولى على قلبه حب المال لا يذهب فكره و خياله و قواه و جوارحه إلا إليه و لا يعمل عملا إلا و مقصوده الحقيقي فيه تحصيله و إن ادعى غيره كان كاذبا .......... و لذا يطلب الأعمال التي و عد فيها كثرة المال و لا يتوجه إلى الطاعات التي و عد فيها قرب ذي الجلال، و كذا من استولى عليه حب الجاه ليس مقصوده في أعماله إلا ما يوجب حصوله، و كذا سائر الأغراض الباطلة الدنيوية فلا يخلص العمل لله سبحانه و للآخرة إلا بإخراج حب هذه الأمور من القلب و تصفيته عما يوجب البعد عن الحق. فللناس في نياتهم مراتب شتى بل غير متناهية بحسب حالاتهم، فمنها ما يوجب فساد العمل و بطلانه، و منها ما يوجب صحته، و منها ما يوجب كما له، و مراتب كما له أيضا كثيرة فأما ما يوجب بطلانه فلا ريب في أنه إذا قصد الرياء المحض أو الغالب بحيث لو لم يكن رؤية الغير له لا يعمل هذا العمل أنه باطل لا يستحق الثواب عليه بل يستحق العقاب كما دلت عليه الآيات و الأخبار الكثيرة، و أما إذا ضم إلى القربة غيرها بحيث كان الغالب القربة و لو لم تكن الضميمة يأتي بها ففيه إشكال و لا تبعد الصحة، و لو تعلق الرياء ببعض صفاته المندوبة كإسباغ الوضوء و تطويل الصلاة فأشد إشكالا، و لو ضم إليها غير الرياء كالتبريد ففيه أقوال ثالثها التفصيل بالصحة مع كون القربة مقصودة بالذات، و البطلان مع العكس. قال في الذكرى: لو ضم إلى النية منافيا فالأقرب البطلان كالرياء و الندب في الواجب، لأن تنافي المرادات يستلزم تنافي الإرادات، و ظاهر المرتضى الصحة بمنى عدم الإعادة لا بمعنى حصول الثواب، ذكر ذلك في الصلاة المنوي بها الرياء و هو يستلزم الصحة فيها و في غيرها، مع ضم الرياء إلى التقرب، و لو ضم اللازم كالتبرد قطع الشيخ و صاحب المعتبر بالصحة لأنه فعل الواجب و زيادة غير منافية، و يمكن البطلان لعدم الإخلاص الذي هو شرط الصحة، و كذا التسخن و النظافة، انتهى. و أقول: لو ضم إلى القربة بعض المطالب المباحة الدنيوية فهل تبطل عبادته؟ .......... ظاهر جماعة من الأصحاب البطلان، و يشكل بأن صلوات الحاجة و الاستخارة و تلاوة القرآن و الأذكار و الدعوات المأثورة للمقاصد الدنيوية عبادات بلا ريب، مع أن تكليف خلو القصد عنها تكليف بالمحال، و الجمع بين الضدين كان يقول أحد: ائت الموضع الفلاني لرؤية الأسد من غير أن يكون غرضك رؤيته، أو اذهب إلى السوق و اشتر المتاع من غير أن تقصد شراء المتاع، و قد ورد في الأخبار الكثيرة منافع دنيوية للطاعات ككون صلاة الليل سببا لوسعة الرزق، و كون الحج موجبا للغناء و أمثال ذلك كثيرة، فلو كانت هذه مخلة بالقربة لكان ذكرها إغراء بالقبيح، إذ بعد السماع ربما يمتنع تخلية القصد عنها. نعم يمكن أن تؤول هذه القصود بالأخرة إلى القربة، كان يكون غرض طالب الرزق صرفه في وجوه البر و التقوى به على الطاعة، و من يكون مقصوده من طول العمر تحصيل رضا الرب تعالى، لكن هذا القصد لا يتحقق واقعا و حقيقة إلا لآحاد المقربين و لا يتيسر لأكثر الناس هذه النية و هذا الغرض إلا بالانتحال و الدعاوي الكاذبة، و توهم أن الإخطار بالبال نية واقعية و بينهما بعد المشرقين فالظاهر أنه يكفي لكونه طاعة و قربة كونه بأمره سبحانه، و موافقا لرضاه و متضمنا لذكره و التوسل إليه و إن كان المقصود تحصيل بعض الأمور المباحة لنيل اللذات المحللة، و أما النيات الكاملة و الأغراض العرية عن المطالب الدنية الدنيوية فهي تختلف بحسب الأشخاص و الأحوال، و لكل منهم نية تابعة لشاكلته و طريقته و حالته، بل لكل شخص في كل حالة نية تتبع تلك الحالة، و لنذكر بعض منازلها و درجاتها: فالأولى: نية من تنبه و تفكر في شديد عذاب الله و أليم عقابه، فصار ذلك موجبا لحط الدنيا و لذاتها عن نظره، فهو يعمل كلما أراد من الأعمال الحسنة و يترك ما ينتهي عنه من الأعمال السيئة خوفا من عذابه. .......... الثانية: نية من غلب عليه الشوق إلى ما أعد الله للمحسنين في الجنة من نعيمها و حورها و قصورها فهو يعبد الله لتحصيل تلك الأمور. و هاتان نيتان صحيحتان على الأظهر و إن توهم الأكثر بطلان العبادة بهما، لغفلتهم عن معنى النية كما عرفت. و العجب أن العلامة ره ادعى اتفاق العدلية على أن من فعل فعلا لطلب الثواب أو خوف العقاب فإنه لا يستحق بذلك ثوابا. و أقول: لهاتين النيتين أيضا مراتب شتى بحسب اختلاف أحوال الناس، فإن من الناس من يطلب الجنة لحصول مشتهياته الجسمانية فيه، و منهم من يطلبها لكونها دار كرامة الله و محل قرب الله، و كذا منهم من يهرب من النار لألمها، و منهم من يهرب منها لكونها دار البعد و الهجران و الحرمان، و محل سخط الله كما قال أمير المؤمنين عليه السلام في الدعاء الذي علمه كميل بن زياد النخعي: فلئن صيرتني في العقوبات مع أعدائك، و جمعت بيني و بين أهل بلائك، و فرقت بيني و بين أحبائك و أوليائك فهبني يا إلهي و سيدي صبرت على عذابك فكيف أصبر على فراقك، و هبني صبرت على حر نارك فكيف أصبر عن النظر إلى كرامتك، إلى آخر ما ذكر في هذا الدعاء المشتمل على جميع منازل المحبين و درجات العارفين. فظهر أن هاتين الغايتين و طلبهما لا تنافيان درجات المقربين. الثالثة: نية من يعبد الله تعالى شكرا له فإنه يتفكر في نعم الله التي لا تحصى عليه، فيحكم عقله بأن شكر المنعم واجب فيعبده لذلك، كما هو طريقة المتكلمين، و قد قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: أن قوما عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار، و إن قوما عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد، و إن قوما عبدوا الله شكرا فتلك عبادة الأحرار. .......... الرابعة: نية من يعبده حياءا فإنه يحكم عقله بحسن الحسنات و قبح السيئات و يتذكر أن الرب الجليل مطلع عليه في جميع أحواله فيعبده و يترك معاصيه لذلك و إليه يشير قول النبي صلى الله عليه و آله و سلم: الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك. الخامسة: نية من يعبده تقربا إليه تعالى تشبيها للقرب المعنوي بالقرب المكاني، و هذا هو الذي ذكره أكثر الفقهاء و لم أر في كلامهم تحقيق القرب المعنوي، فالمراد إما القرب بحسب الدرجة و الكمال إذ العبد لا مكانه في غاية النقص عار عن جميع الكمالات، و الرب سبحانه متصف بجميع الصفات الكمالية فبينهما غاية البعد فكلما رفع عن نفسه شيئا من النقائص و اتصف بشيء من الكمالات حصل له قرب ما بذلك الجناب، أو القرب بحسب التذكر و المصاحبة المعنوية، فإن من كان دائما في ذكر أحد و مشغولا بخدماته فكأنه معه و إن كان بينهما غاية البعد بحسب المكان، و في قوة هذه النية إيقاع الفعل امتثالا لأمره تعالى أو موافقة لإرادته أو انقيادا و إجابة لدعوته، أو ابتغاء لمرضاته، فهذه النيات التي ذكرها أكثر الأصحاب و قالوا لو قصد الله مجردا عن جميع ذلك كان مجزيا فإنه تعالى غاية كل مقصد و إن كان يرجع إلى بعض الأمور السالفة. السادسة: نية من عبد الله لكونه أهلا للعبادة و هذه نية الصديقين كما قال أمير المؤمنين عليه السلام: ما عبدتك خوفا من نارك و لا طمعا في جنتك و لكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك، و لا تسمع هذه الدعوى من غيرهم، و إنما يقبل ممن يعلم منه أنه لو لم يكن لله جنة و لا نار بل لو كان على الفرض المحال يدخل العاصي الجنة و المطيع النار لاختار العبادة لكونه أهلا لها، كما أنهم في الدنيا اختاروا النار لذلك فجعلها الله عليهم بردا و سلاما، و عقوبة الأشرار فجعلها الله عندهم لذة و راحة و نعيما. السابعة: نية من عبد الله حبا له، و درجة المحبة أعلى درجات المقربين، .......... و المحب يختار رضا محبوبة و لا ينظر إلى ثواب و لا يحذر من عقاب، و حبه تعالى إذا استولى على القلب يطهره عن حب ما سواه، و لا يختار في شيء من الأمور إلا رضا مولاه، كما روى الصدوق ره بإسناده عن الصادق عليه السلام أنه قال أن الناس يعبدون الله على ثلاثة أوجه فطبقة يعبدونه رغبة في ثوابه فتلك عبادة الحرصاء و هو الطمع، و آخرون يعبدونه فرقا من النار فتلك عبادة العبيد و هي رهبة، و لكني أعبده حباله عز و جل فتلك عبادة الكرام و هو الأمن، لقوله عز و جل:" وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ" و لقوله عز و جل:" قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّٰهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّٰهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ" فمن أحب الله أحبه الله، و من أحبه الله عز و جل كان من الآمنين. و في تفسير الإمام عليه السلام قال علي بن الحسين عليه السلام: إني أكره أن أعبد الله لأغراض لي و لثوابه، فأكون كالعبد الطمع المطمع، إن طمع عمل و إلا لم يعمل، و أكره أن أعبده لخوف عباده فأكون كالعبد السوء إن لم يخف لم يعمل، قيل: فلم تعبده؟ قال: لما هو أهله بأياديه على و إنعامه. و قال محمد بن علي الباقر عليه السلام: لا يكون العبد عابد الله حق عبادته حتى ينقطع عن الخلق كله إليه، فحينئذ يقول هذا خالص لي فيتقبله بكرمه. و قال جعفر بن محمد عليه السلام: ما أنعم الله عز و جل على عبد أجل من أن لا يكون في قلبه مع الله غيره. و قال موسى بن جعفر عليه السلام: أشرف الأعمال التقرب بعبادة الله عز و جل. و قال علي الرضا عليه السلام:" إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ" قول لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله، و خليفة محمد رسول الله حقا و خلفاؤه خلفاء الله" وَ الْعَمَلُ الصّٰالِحُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ رَضِيَ مِنَ اللَّهِ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْمَعَاشِ رَضِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَمَلِ الحديث الثاني: ضعيف. " و من استغنى" أي عن الناس و ترك الطلب أغناه الله عنه بإعطاء ما يحتاج إليه. الحديث الثالث: مجهول. " رضي الله منه" قيل: لأن كثرة النعمة توجب مزيد الشكر فكلما كانت النعمة أقل كان الشكر أسهل، و بعبارة أخرى يسقط عنه كثير من العبادات المالية كالزكاة و الحج و بر الوالدين و صلة الأرحام و إعانة الفقراء و أشباه ذلك و الظاهر أن المراد به أكثر من ذلك من المسامحة و العفو، كما روى الصدوق ره في كتاب معاني الأخبار بإسناده عن النصر بن قابوس قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن معنى الحديث من رضي من الله باليسير من الرزق رضي الله منه باليسير من العمل؟ قال: يطيعه في بعض و يعصيه في بعض، و قد ورد في طريق العامة عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: أخلص قلبك يكفك القليل من العمل، و قال بعضهم: لأن من زهد في الدنيا و طهر ظاهره و باطنه من الأعمال و الأخلاق القبيحة التي يقتضيها الدنيا و فرغ من المجاهدات التي يحتاج إليها السالك المبتدي، و جعلها وراء ظهره فلم يبق عليه إلا فعل ما ينبغي فعله، و هذا يسير بالنسبة إلى تلك المجاهدات، انتهى. و أقول: يحتمل إجراء مثله في هذا الخبر لأن من رضي بالقليل فقد زهد في الدنيا و أخلص قلبه من حبها.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٣٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ دُرُسْتَ الْوَاسِطِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا بَلَغَتْ تَقِيَّةُ أَحَدٍ تَقِيَّةَ أَصْحَابِ الْكَهْفِ إِنْ كَانُوا لَيَشْهَدُونَ الْأَعْيَادَ وَ يَشُدُّونَ الزَّنَانِيرَ فَأَعْطَاهُمُ اللَّهُ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ و في المصباح: الفتوى بالواو فتفتح الفاء و بالياء فتضم، و هو اسم من أفتى العالم إذا بين الحكم و استفتيته سألته أن يفتي، و الجمع الفتاوى بكسر الواو على الأصل، و قيل: يجوز الفتح للتخفيف، انتهى. و قوله: بأحدثهما: إما على سبيل الاستفتاء و السؤال أو كان عالما بهذا الحكم قبل ذلك من جهتهم عليهم السلام، و إلا فكيف يجوز عليه السلام فتواه من جهة الظن مع تيسر العلم، و لما كان الاختلاف للتقية قال عليه السلام

أبي الله إلا أن يعبد سرا، أي في دولة الباطل، و العبادة في السر هي الاعتقاد بالحق قلبا أو العمل بالحكم الأصلي سرا و إظهار خلاف كل منهما علانية و هذا و إن كان عبادة أيضا و ثوابه أكثر لكن الأولى هو الأصل فلذا عبر هكذا. الحديث الثامن: ضعيف. " ما بلغت" أي في الأمم السابقة أو في هذه الأمة أيضا لأن أعظم التقية في هذه الأمة مع أهل الإسلام المشاركين لهم في كثير من الأحكام و لم تبلغ التقية منهم إلى حد إظهار الشرك، و الزنانير جمع الزنار وزان التفاح و هو على ما وسط النصارى و المجوس، و تزنروا شدوا الزنار على وسطهم.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ١٧٢. — الإمام الجواد عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْكَبَائِرُ سَبْعَةٌ مِنْهَا قَتْلُ النَّفْسِ مُتَعَمِّداً وَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ وَ أَكْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً قَالَ المعنى أنه كما أن قصد السرقة ليس كنفسها في المفاسد و العقوبات فكذا قصد الزنا ليس كنفسها في المفاسد، أو يقال: لما كان ذكر الزنا على سبيل المثال و الحكم شامل للسرقة و غيرها، فالغرض التنبيه بالأحكام الظاهرة على الأحكام الباطنة، فإن قيل: على الوجهين هذا قياس فقهي و هو ليس بحجة عند الإمامية؟ قلت: ليس الغرض الاستدلال بالقياس، فإنه عليه السلام لا يحتاج إلى ذلك، و قوله: في نفسه حجة لاستنباط العلة و عدم العلم بها، أما مع العلم بها فيرجع إلى القياس المنطقي، لكن يرد عليه أنه لما كان العلم بالعلة من جهة قوله عليه السلام فقوله يكفي لثبوت أصل الحكم فيرجع إلى الوجه الأول. الحديث الثالث عشر: مجهول و قد مر مضمونه. الحديث الرابع عشر: ضعيف على المشهور، و لا يضر عندي ضعف المعلى لأنه من مشايخ إجازة كتاب الوشاء أو أبان، و هما كانا مشهورين. " سبعة" كان التاء بتأويل الكبيرة بالذنب إن لم يكن من تصحيف النساخ و قيل: الكبائر مبتدأ و سبعة مبتدأ ثان، و منها" صفة للسبعة، و" قتل" خبر المبتدأ الثاني، و الجملة خبر المبتدأ الأول و لا يخلو من وجه، و قوله عليه السلام: التعرب و الشرك واحد، اعتذار عما يتراءى من المخالفة بين الإجمال و التفصيل في العدد، فالمعنى وَ التَّعَرُّبُ وَ الشِّرْكُ وَاحِدٌ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِذَا بَلَغَتِ النَّفْسُ هَذِهِ وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ لَمْ يَكُنْ اختلفوا فيه، و فيه نظر لأنه ليس تنافيها إلا بالمفهوم، فيمكن أن يكون هذا التدريج لبيان اختلاف مراتب التوبة في القبول و الكمال، فإن التوبة الكاملة المشتملة على تدارك ما فات و تطهير النفس عن كدورات السيئات، و تحليتها بأنوار التضرعات و الحسنات لا يتأتى غالبا في أقل من سنة، فإن لم يتيسر ذلك فلا أقل من شهر لتحصيل بعض تلك الأمور و هكذا. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. و قد مر بعينه في باب لزوم الحجة على العالم، إلا أنه زاد في آخره ثم قرأ" إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّٰهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهٰالَةٍ". " لم يكن للعالم توبة" كان المراد بالعالم من شاهد أحوال الآخرة، و بالجاهل من لم يشاهدها فإن مع بلوغ النفس إلى الحلق أيضا يحتمل عدم المشاهدة، فالمراد بالعلم العلم اليقيني الحاصل بالمشاهدة، و يحتمل أن يكون كلاهما محمولين على ما قبل المشاهدة، و يكون المراد بالعالم و الجاهل معناهما المتبادر، و فيحمل إما على عدم قبول التوبة و كمالها للعالم، أو عدم توفيقه للتوبة إن صح الإجماع، و إلا فالخبر موافق لظاهر قوله تعالى:" إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّٰهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهٰالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولٰئِكَ يَتُوبُ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ وَ كٰانَ اللّٰهُ عَلِيماً حَكِيماً، وَ لَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئٰاتِ حَتّٰى إِذٰا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قٰالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَ لَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَ هُمْ كُفّٰارٌ أُولٰئِكَ أَعْتَدْنٰا لَهُمْ عَذٰاباً أَلِيماً". و قد قيل: في تأويل الآية وجوه: أحدها أن كل معصية يفعلها العبد جهالة لِلْعَالِمِ تَوْبَةٌ وَ كَانَتْ لِلْجَاهِلِ تَوْبَةٌ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٣١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

كَانَ أَبِي عليه السلام إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ قَالَ- بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* خَرَجْتُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ لَا بِحَوْلٍ مِنِّي وَ لَا قُوَّتِي بَلْ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ يَا رَبِّ مُتَعَرِّضاً لِرِزْقِكَ حسب لا لغيرك، أو أسلمت و دخلت في الإسلام مخلصا لك ديني، أو اللام للتعليل" و بك آمنت" الباء صلة أي آمنت بك لا بغيرك من الآلهة" و عليك توكلت" في أموري كلها لا على غيرك لتكفيني إياها و تصلحها لي" اللهم بارك لي" أي أعطني البركة و الخير و الزيادة و الثبات في كل ما تعطيني في هذا اليوم" و ارزقني فوزه" أي الوصول إلى المطالب فيه" و فتحه" أي فتح أبواب الرحمة فيه" و نصره" أي النصرة على الأعادي الظاهرة و الباطنة فيه" و طهوره" أي الطهارة عن السيئات فيه" و هداه" أي الهداية إلى الحق فيه" و بركته" أي البركة و الزيادة في الرزق و سائر الخيرات فيه" و اصرف عني شره" لعل هذا مبني على أن للأيام و الشهور و الساعات نحوسة و شرا أو المراد بشره البلايا النازلة فيه من قبل الله تعالى" و بشر ما فيه" شر المخلوقات قوله- قال أي أبو خديجة- و إذا دخل أي أبو عبد الله عليه السلام - قال ذلك- أي هذا الدعاء بأدنى تغيير بأن يقول بك دخلت إني قد دخلت فبارك لي في دخولي. الحديث السابع: ضعيف على المشهور، صحيح عندي. قوله عليه السلام " بل بحولك" فيه التفاوت من الغيبة إلى الخطاب كما في إياك نعبد، و النكات مشتركة" فأتني به في عافية" قيل لك أن تجعل الظرفية مجازية فَأْتِنِي بِهِ فِي عَافِيَةٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٣٢٦. — الإمام الرضا عليه السلام
عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ مَزْيَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

المراد به الرزق الذي جوز الله تعالى بظاهر الشرع التصرف فيه، أو الرزق الذي قدره الله تعالى للعبد بناء على أن المقدر هو الرزق الذي جوز الله تعالى التصرف فيه، و الحرام بظاهر الشريعة ليس من الرزق المقدر، فإذا تصرف في الحرام نقص من رزقه المقدر بقدر ذلك، كما دلت عليه الأخبار، و أما الرزق الذي ضمن الله سبحانه للعباد بقوله (وَ مٰا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلّٰا عَلَى اللّٰهِ رِزْقُهٰا) و بقوله (وَ فِي السَّمٰاءِ رِزْقُكُمْ وَ مٰا تُوعَدُونَ فَوَ رَبِّ السَّمٰاءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مٰا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ) فالمشهور أنه أقل القوت الذي يمسك الرمق فتقييد الرزق المقدر بالحلال يدل على أنه ليس المراد بالحلال ما أحله الله بظاهر الشريعة فإن رزقك يغني عنه و لا الرزق المضمون فإنه لا يحتاج إلى السؤال فالمراد به الرزق الذي لم يشبه حرام لا ظاهرا و لا واقعا، و هو قوت الأنبياء و المصطفين كما عرفت تفصيله، و علة اختصاصه بهم، قال بعض المحققين: لما كان للحلال مراتب بعضها أعلى من بعض و أطيب جاز الأمر بطلبه تارة و النهي عنه أخرى و يختلف أيضا بحسب مراتب الناس في أهليتهم له و لطلبه، فلا تنافي بين الأخبار. الحديث العاشر: مجهول مرسل. قوله عليه السلام " و امدد لي في عمري" زيادة عمر المؤمن عطية يتدارك بها ما فات و يقدم بها على ما هو آت، و لا ينافي طلبها ما روي أن المؤمن يحب الموت و أن من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، و من كره لقاء الله كره الله لقاءه لوجوه. الأول: أنه غير مقيد بوقت فيحمل على حال الاحتضار لما سيأتي في كتاب الجنائز أنه قال للصادق عليه السلام بعض أصحابنا أصلحك الله من أحب لقاء الله أحب قُلِ اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِي وَ امْدُدْ لِي فِي عُمُرِي وَ اجْعَلْ لِي مِمَّنْ يَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي الله لقاءه و من أبغض لقاءه، الله أبغض الله لقاءه، قال نعم قلت: فو الله إنا لنكره الموت قال: ليس ذلك حيث تذهب إنما ذلك عند المعاينة إذا رأى ما يحب فليس شيء أحب إليه من أن يتقدم و الله تعالى يحب لقاءه و هو يحب لقاء الله حينئذ و إذا رأى ما يكره فليس شيء أبغض إليه من لقاء الله و الله يبغض لقاءه. الثاني: أن حب اللقاء مشروط بما إذا أحب الله لقاءه و اختار الموت له فيجب أن يرضى بذلك و لا يكره ما اختاره الله له، و أما إذا اختار له الحياة و هو يتمنى الموت فهو مناف لوجوب الرضا بقضاء الله، كما روي في المنتهى عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: لا يتمنى أحدكم الموت لضر نزل به، و ليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي و توفني إذا كانت الوفاة خيرا لي. الثالث: أن كراهة الموت إنما يكره إذا كان ذلك لحب شهوات الدنيا و اختيارها على الآخرة، لا إذا كان لحب تكثير العبادات و تحصيل السعادات الموجبة لرفع الدرجات و لذا قال عليه السلام كره لقاء الله أي لقاء ثوابه و حججه و لم يقل كره الموت، و يؤيده ما ذكره سيد الساجدين عليه السلام فإذا كان عمري مرتعا للشيطان فاقبضني إليك قبل أن يسبق مقتك إلى أو يستحكم غضبك على. " و اجعلني ممن تنتصر به لدينك و لا تستبدل بي غيري" و الانتصار الانتقام أو طلب النصرة، أي اجعلني ممن تنتقم به من الأعداء لإظهار دينك بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الجهاد مع القائم عليه السلام و لو بالرجعة عند ظهوره، و المراد بالاستبدال أن يذهب و العياذ بالله بنا لعدم الغناء بنا في الدين، و يأتي بغيرنا بدلا منا، و الفقرتان إشارتان إلى قوله تعالى (وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لٰا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٤٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ رَجُلٍ سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ

مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عِنْدَ مَنَامِهِ لَمْ يَخَفِ الْفَالِجَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ مَنْ قَرَأَهَا فِي دُبُرِ كُلِّ فَرِيضَةٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذُو حُمَةٍ وَ قَالَ مَنْ قَدَّمَ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ جَبَّارٍ مَنَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الحديث السادس: مرسل. و قال في النهاية يقال يتشحط في دمه أي يتخبط فيه، و يضطرب و يتمرغ. الحديث السابع: صحيح. و لعل المراد أنه تعالى يتفضل بقراءة قل هو الله أحد مثل ما يستحقه الإنسان بثلث القرآن، أو أنه تعالى قرر لكل عمل ثوابا ثم يتفضل بأكثر منه، فلا يرد إن ضم قل هو الله أحد مع أمثالها مما ورد تحديد الثواب بالثلث و الربع يحيط بثواب القرآن فيصير باقي القرآن بلا ثمر و ثواب، و يمكن أن يكون المراد النصف بحسب القدر لا الثواب بأن يخرج منه هذه السور و الآيات المخصوصة أو يكون المراد نصف الثواب مع استثناء تلك السور و الآيات المعينة كل ذلك خطر بالبال و الأولان عندي أظهر من الأخيرين و الله يعلم. الحديث الثامن: مرسل. و قال في النهاية: الحمة بالتشديد و التخفيف السم، و الأزهري أنكر مِنْهُ يَقْرَأُهَا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ رَزَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَيْرَهُ وَ مَنَعَهُ مِنْ شَرِّهِ وَ قَالَ إِذَا خِفْتَ أَمْراً فَاقْرَأْ مِائَةَ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ ثُمَّ قُلِ- اللَّهُمَّ اكْشِفْ عَنِّي الْبَلَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٥٠٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ غُسْلِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ

وَاجِبٌ فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ إِلَّا أَنَّهُ رُخِّصَ لِلنِّسَاءِ فِي السَّفَرِ لِقِلَّةِ الْمَاءِ وَ قَالَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ الْحَائِضِ إِذَا باب أنواع الغسل الحديث الأول: مجهول كالصحيح. قوله عليه السلام " و العيدين" حدد بعض الأصحاب وقتهما بالزوال، و بعضهم بالصلاة، و ظاهر هذا الخبر إلى آخر اليوم، إلا أن يقال المراد بالعيدين صلاتهما، و بعض الأخبار يؤيد ما ذكرناه من الامتداد إلى آخر اليوم و نسب القول بالوجوب في العيدين إلى الظاهرية. قوله عليه السلام " تزور البيت" الظاهر أن المراد به طواف الحج، و يحتمل مطلق الطواف أيضا، و فيه دلالة على أنه يكفي الغسل ذلك اليوم و لا تلزم المقارنة. قوله عليه السلام " و من غسل ميتا" ظاهره غسل المس لا غسل الميت كما فهمه الشيخ رحمه الله. الحديث الثاني: موثق. قوله عليه السلام " في السفر و قلة الماء" ظاهره اجتماعهما، و يحتمل أن يكون كل منهما علة برأسها و في التهذيب: لقلة الماء. طَهُرَتْ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ الْمُسْتَحَاضَةِ وَاجِبٌ إِذَا احْتَشَتْ بِالْكُرْسُفِ فَجَازَ الدَّمُ الْكُرْسُفَ فَعَلَيْهَا الْغُسْلُ لِكُلِّ صَلَاتَيْنِ وَ لِلْفَجْرِ غُسْلٌ وَ إِنْ لَمْ يَجُزِ الدَّمُ الْكُرْسُفَ فَعَلَيْهَا الْغُسْلُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً وَ الْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَ غُسْلُ النُّفَسَاءِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ الْمَوْلُودِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ الْمَيِّتِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ الزِّيَارَةِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ دُخُولِ الْبَيْتِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ الِاسْتِسْقَاءِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ يُسْتَحَبُّ وَ غُسْلُ لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ غُسْلُ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ سُنَّةٌ لَا تَتْرُكْهَا فَإِنَّهُ يُرْجَى فِي إِحْدَاهُنَّ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ غُسْلُ يَوْمِ قوله عليه السلام " و إن لم يجز" شامل للقليلة و المتوسطة إلا أن القليلة خارج بالنصوص فيبقى المتوسطة و هذا مستند المشهور في تثليث أقسام المستحاضة، و لا يخفى عدم دلالته على كون الغسل لصلاة الغداة. قوله عليه السلام " لكل صلاة". أي واجب، و يفهم منه وجوب الوضوء مع الغسل، و يمكن حمله على صلاة لم يقارنها الغسل للأخبار الكثيرة أو يحمل على الاستحباب، و المشهور أن غسل المولود غسل كسائر الأغسال لا غسل، و أيضا المشهور استحبابه، و قال ابن حمزة بوجوبه لهذا الخبر و ما يشابهه من الأخبار الأخر، و حملت على تأكد الاستحباب. قوله عليه السلام و غسل الزيارة واجب" الظاهر أن المراد منها طواف الحج، و الأكثر حملوه على مطلق الزيارة، و لا حاجة لنا في إثباته إلى هذا الخبر، للأخبار الكثيرة الواردة لاستحباب الغسل لها عموما و خصوصا قوله عليه السلام " في إحداهن" كذا في التهذيب أيضا و في الفقيه إحداهما، و هو الأظهر، و على الأول إما تجوز في الجمع، أو بإضافة الليلة الأولى. قوله عليه السلام " و غسل الاستخارة" ذكر الأكثر أنه ليس المراد الغسل لكل استخارة، بل لصلاة الاستخارة المنقولة، و قد ورد فيها الغسل في الخبر المخصوص، و يشكل التخصيص لإطلاق هذا الخبر، و حمله على العهد بعيد، بل الظاهر أن لا يقيد بصلاتها أيضا. الْفِطْرِ وَ غُسْلُ يَوْمِ الْأَضْحَى سُنَّةٌ لَا أُحِبُّ تَرْكَهَا وَ غُسْلُ الِاسْتِخَارَةِ يُسْتَحَبُّ الْعَمَلُ فِي غُسْلِ الثَّلَاثِ اللَّيَالِي مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- لَيْلَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ١٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ حتى يتمكن من الطهارة المائية أو الترابية. و قال المرتضى: إذا لم يجد إلا الثلج ضرب بيديه و يتيمم بنداوته، و كذا قال سلار و منع ابن إدريس من التيمم به و الوضوء و الغسل منه و حكم بتأخير الصلاة إلى أن يجد الماء أو التراب، و الوجه ما قاله الشيخان. قوله عليه السلام " و لا أرى أن يعود" فيه دلالة على أن من صلى بتيمم فصلاته لا تخلو من نقص و إن كانت مبرئة للذمة و أنه يجب عليه إزالة هذا النقص عن صلاته المستقبلة بالخروج عن محل الاضطرار. الحديث الثاني: مرفوع. و قال في المدارك: من عدم الماء مطلقا أو تعذر عليه استعماله يجوز له الجماع لعدم وجوب الطهارة المائية عليه، و لو كان معه ما يكفيه للوضوء فكذلك قبل دخول الوقت، أما بعده فجزم العلامة في المنتهى بتحريمه لأنه يفوت الواجب و هو الصلاة بالمائية، و فيه نظر، و قال: إطلاق النص و كلام أكثر الأصحاب يقتضي أنه لا فرق في تيمم المريض بين متعمد الجنابة و غيره، و يؤيده أن الجنابة على هذا التقدير غير محرم إجماعا كما نقله في المعتبر فلا يترتب على فاعله عقوبة و ارتكاب التغرير بالنفس عقوبة. و قال الشيخان: إن أجنب نفسه مختارا لم يجز له التيمم، و إن خاف التلف أو الزيادة في المرض، و استدل عليه في الخلاف بصحيحة عبد الله بن سليمان و صحيحة التَّلَفَ إِنِ اغْتَسَلَ قَالَ يَتَيَمَّمُ وَ يُصَلِّي فَإِذَا أَمِنَ الْبَرْدَ اغْتَسَلَ وَ أَعَادَ الصَّلَاةَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ١٨٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَأْكُلُهُ السَّبُعُ وَ الطَّيْرُ فَتَبْقَى عِظَامُهُ بِغَيْرِ لَحْمٍ كَيْفَ باب أكيل السبع و الطير و القتيل يوضع بعض جسده و الحريق الحديث الأول: صحيح. قوله عليه السلام:" فتبقى عظامه" أقول هذا الخبر يدل على وجوب الصلاة و الغسل و الكفن على من وجد جميع عظامه، لأن الجمع المضاف يفيد العموم: و على وجوب الصلاة على النصف الذي فيه القلب و هذا يحتمل معنيين" أحدهما" اشتراط كون القلب فيه" و ثانيهما" أن يكون المراد: النصف الذي يكون فيه القلب. و إن لم يكن عند الوجدان فيه و لعل أظهر. و يحتمل على بعد: أن يكون المراد أن مع وجود النصفين يقف في الصلاة النصف الذي فيه القلب محاذيا له. تنقيح اعلم: أنه اختلف كلام الأصحاب في ذلك اختلافا كثيرا قال: العلامة في المنتهى لو وجد بعض الميت إما بأن أكله سبع أو احترق بالنار أو غير ذلك، فإن كان فيه عظم وجب غسله بغير خلاف بين علمائنا و يكفن، و إن كان صدره صلى عليه و إلا فلا، ثم قال: أما لو لم يكن فيها عظم فإنه لا يجب غسلها و كان حكمها حكم السقط قبل أربعة أشهر، و كذا البحث لو أبينت القطعة من حي. و قال: المحقق في المعتبر و إذا وجد بعض الميت و فيه الصدر فهو كما لو وجده كله، و هو مذهب المفيد. و قال الشيخ: إن كان صدره و ما فيه قلبه صلى عليه ثم قال: و الذي يظهر لي أنه لا تجب الصلاة إلا أن يوجد ما فيه القلب أو الصدر و اليدان أو عظام الميت، يُصْنَعُ بِهِ قَالَ يُغَسَّلُ وَ يُكَفَّنُ وَ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَ يُدْفَنُ وَ إِذَا كَانَ الْمَيِّتُ نِصْفَيْنِ صُلِّيَ عَلَى النِّصْفِ الَّذِي فِيهِ الْقَلْبُ لنا ما رواه علي بن جعفر. و قال: أبو جعفر بن بابويه و إن لم يوجد منه إلا الرأس لم يصل عليه و روى البزنطي في جامعه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن بعض أصحابنا رفعه، قال: المقتول إذا قطع أعضاؤه يصلي على العضو الذي فيه القلب و روى الفضيل بن عثمان الأعور عن الصادق عن أبيه عليهما السلام عن الرجل يقتل فيوجد رأسه في قبيلة و وسطه و صدره و يداه في قبيلة و الباقي منه في قبيلة، قال: ديته على من وجد في قبيلة صدره و يداه، و الصلاة عليه، و روي عن ابن المغيرة قال: بلغني عن أبي جعفر عليه السلام أنه يصلي على كل عضو رجلا كان أو يدا أو الرأس. جزءا فما زاد فإذا نقص عن رأس أو يد أو رجل ثم يصل عليه، ثم ذكر مرسلة البرقي الاتية و قال: و ذكر ذلك ابن بابويه في كتابه و الروايتان مقطوعتا السند و أكثر الأصحاب يطرحهما فيسقط اعتبارهما انتهى. و قال: الشهيد في الذكرى و ما فيه الصدر يغسل، و كذا عظام الميت يغسل، و كذا تغسل قطعة فيها عظم و ذكر الشيخان: و احتج عليه في الخلاف بإجماعنا و يلوح ما ذكره الشيخان من خبر علي بن جعفر لصدق العظام على التامة و الناقصة و لو كان لحم بغير عظم فلا غسل. قال ابن إدريس: و لا كفن و لا صلاة. و أوجب: سلار لفها في خرقة و دفنها و لم يذكره الشيخان انتهى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ١٤٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا قُطِعَ مِنَ الرَّجُلِ قِطْعَةٌ فَهُوَ مَيْتَةٌ وَ إِذَا مَسَّهُ الرَّجُلُ فَكُلُّ مَا كَانَ فِيهِ عَظْمٌ فَقَدْ وَجَبَ عَلَى مَنْ مَسَّهُ الْغُسْلُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ عَظْمٌ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ الحديث الرابع: ضعيف. قوله عليه السلام:" فقد وجب على من مسه الغسل". أقول: هذا الخبر مع ضعف سنده يستفاد منه أمور. الأول: وجوب غسل المس و هو المشهور، و قال: المرتضى باستحبابه. الثاني: وجوب الغسل لمس العضو الذي فيه عظم و لا خلاف في وجوبه في الجملة بين القائلين بوجوب غسل المس. الثالث: ظاهر الخبر شمول الحكم للقطة المذكورة إذا أبينت من حي، بل الظاهر أن السؤال عن خصوص ذلك و هذا التعميم هو المشهور بين الأصحاب اختاره الشيخ في المبسوط و الخلاف و النهاية، و نقل عليه في الخلاف الإجماع، و ذهب إليه جماعة من المتأخرين منهم المحقق في المنافع و الشهيد في الذكرى و غيرهما، و استدل عليه في المعتبر بهذا الخبر ثم قال: و الذي أراه التوقف في ذلك فإن الرواية مقطوعة و العمل بها قليل، و دعوى الشيخ في الخلاف الإجماع لم يثبت، فإذا الأصل عدم الوجوب و إن قلنا بالاستحباب كان تفصيا من اطراح قول الشيخ و الرواية انتهى، و لا يخفى أن كلامه متين لكن لكون ضعف الخبر منجبرا بالشهرة الأولى العمل بالمشهور. الرابع: ظاهر سياق الخبر عدم وجوب الغسل بمس العظم المجرد كما هو المشهور إذ الظاهر من قوله ما كان فيه عظم: كونه مشتملا على غير العظم و اختاره الشهيد في الذكرى الوجوب، نعم لو مس من العضو المشتمل على العظم عظمه .......... هل يدخل في عموم الخبر؟ أم لا فيه إشكال، و الأظهر فيه أيضا عدم الوجوب و الاحتياط ظاهر. فإن قيل: يصدق على العضو المركب من العظمين أن فيه عظما بل العظم الواحد أيضا، لأن جزء العظم عظم، قلنا لم يتبين دلالة الألفاظ بحسب اللغة و العرف على هذه التدقيقات، بل مبنى الدلالات المعتبرة في الشرع على متفاهم العرف و الاستعمالات الشائعة الغالبة التي يفهمها كل من عرف اللسان. الخامس: يدل بعمومه على أحد الاحتمالين على عدم وجوب الغسل بمس القطعة غير ذات العظم و إن أبينت من ميت و هو ظاهر كلام القوم و ظاهر الأخبار الواردة في غسل المس وجوبه بمس الجزء المتصل بالكل، و دعوى عدم الفرق بين الاتصال و الانفصال غير مسموع، قال في التذكرة: و يجب الغسل بمس قطعة فيها عظم أبينت من آدمي حي أو ميت خلافا للجمهور، ثم قال: بعد الاحتجاج بهذه الرواية و لو كانت القطعة خالية من عظم أو كانت من غير الناس وجب غسل اليد خاصة و لا يجب الغسل و الأقرب عدم وجوب الغسل بمس نفس العظم. السادس: قوله عليه السلام " فهي ميتة" يدل على أن القطعة المبانة من الحي أو مطلقا في حكم الميتة قال: المحقق الشيخ حسن في كتاب المعالم حكم أبعاض الميتة في النجاسة حكم جملتها عند الأصحاب لا يعرف فيه خلاف، و كذا ما أبين من أجزاء الحي التي فيها الحياة كالأليات و كان الحجة في هذا أيضا الإجماع، فإنهم لم يحتجوا له بحديث بل ذكره جماعة منهم مجردا عن الحجة، و اقتصر آخرون على توجيهه بمساواة الجزء للكل، أو بوجود معنى الموت فيها و كلاهما منظور فيه، و قد روى الكليني في كتابه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي قال: سألت أبا الحسن عليه السلام قلت: جعلت فداك إن أهل الجبل يثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها، .......... فقال: حرام هي قلت: جعلت فداك فنصطبح بها فقال: أ ما تعلم أنه يصيب اليد و الثوب و هو حرام؟ و في هذه الرواية إشعار بالنجاسة لكن في طريقها ضعف، و روي بطريق ضعيف أيضا عن الكاهلي قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام و أنا عنده عن قطع أليات الغنم فقال: لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك ثم قال إن في كتاب علي عليه السلام أن ما قطع منها ميت لا ينتفع به و بطريق آخر مثله عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: في أليات الضأن تقطع و هي أحياء إنها ميتة، و هذان الخبران لو تم سنداهما لاحتاجا في الدلالة على النجاسة إلى وجود دليل عام في نجاسة الميتة ليكون إثبات كون المنقطع ميتة مقتضيا لدخلوه في عموم الدليل على نجاسة الميتة و قد علم أن العمدة في التعميم الإجماع المدعى بين الأصحاب و حينئذ فالتمسك به موقوف على كونه متنا و لا لهذا المنقطع و معه لا حاجة إلى توسط الاحتجاج بما دل على أنه ميتة و على كل حال فالحكم هنا ليس موضع خلاف. السابع: هل يشمل" القطعة" الأجزاء الصغار المنفصلة عن بدن الإنسان مثل الثبور و الثالول و غيرهما؟ الظاهر العدم لعدم صدق القطعة عليهما عرفا قال المحقق: المذكور في المعالم، قال العلامة في المنتهى: الأقرب طهارة ما ينفصل من بدن الإنسان من الأجزاء الصغيرة مثل الثبور و الثالول و غيرهما لعدم إمكان التحرز عنها فكان عفوا دفعا للمشقة، و يظهر من تمسكه بعدم إمكان التحرز أنه يرى تناول دليل نجاسة المبان من الحي لها و أن المقتضي لاستثنائها من الحكم بالتنجيس و القول بطهارتها هو لزوم الحرج و المشقة من التكليف بالتحرز عنها و هذا عجيب، فإن الدليل على نجاسة المبان من الحي كما علمت إما الإجماع و الأخبار التي ذكرناها أو الاعتباران اللذان حكينا هما عن بعض الأصحاب أعني مساواة الجزء للكل و وجود معنى الموت فيه و الإجماع لو كان متناولا لما نحن فيه لم يعقل الاستثناء منه و الأخبار على تقدير صحتها و دلالتها و عمومها إنما يقتضي نجاسة ما انفصل في حال .......... وجود الحياة فيه لا ما زالت عنه الحياة قبل الانفصال كما في موضع البحث و النظر إلى ذينك الاعتبارين يقتضي ثبوت التنجيس و إن لم ينفصل تلك الأجزاء لتحقق معنى الموت فيها قبله و لا ريب في بطلانه. و التحقيق أنه ليس لما يعتمد عليه من أدلة نجاسة الميتة و أبعاضها و ما في معناها من الأجزاء المبائنة من الحي دلالة على نجاسة نحو هذه الأجزاء التي يزول عنها أثر الحياة في حال اتصالها بالبدن فهي على أصل الطهارة و إذا كان للتمسك بالأصل مجال فلا حاجة إلى تكلف دعوى لزوم الحرج و تحمل المشقة في إثباته في جميع الأحوال ليتم الحكم بالطهارة مطلقا و قد ذكر العلامة: في النهاية أيضا حكم هذه الأجزاء و استقرب الطهارة كما قال في المنتهى، و عللها بعدم إمكان التحرز و بالرواية و لم يبينها و لعله أراد بها صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكون به الثالول أو الجرح هل يصلح له أن يقطع الثالول و هو في صلاته؟ أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح و يطرحه؟ قال: إن لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس و إن تخوف أن يسيل الدم فلا تفعله و هذه الرواية ظاهرة في الطهارة عاضدة لما يقتضيه الأصل من حيث إطلاق نفي البأس عن مس هذه الأجزاء في حال الصلاة فإنه يدل على عدم الفرق بين كون المس برطوبة و يبوسة إذا المقام مقام تفصيل كما يدل عليه اشتراط نفي البأس بانتفاء تخوف سيلان الدم فلو كان مس تلك الأجزاء مقتضيا للتنجيس و لو على بعض الوجوه لم يحسن الإطلاق بل كان اللائق البيان كما وقع في خوف السيلان، هذا إذا اشترطنا في تعدي النجاسة من القطع المبانة من الحي الرطوبة و أما على القول بالتعدي مطلقا فدلالة الرواية على انتفاء التنجيس فيما نحن فيه واضحة جلية انتهى كلامه رفع الله مقامه و هو في غاية المتانة.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ١٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الصَّلَاةِ الحديث الرابع عشر: مرسل. الحديث الخامس عشر: صحيح على الظاهر. الحديث السادس عشر: ضعيف على المشهور، و الظاهر أن المراد التكبيرات المستحبة و بدونها كأنها مقطوعة الأنف معيوبة، و تحتمل الواجبة أو الأعم فتأمل. باب فرض الصلاة الحديث الأول: صحيح. قوله عليه السلام:" عما فرض الله" قال

الشيخ البهائي: رحمه الله أقول: لعل فَقَالَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَقُلْتُ فَهَلْ سَمَّاهُنَّ وَ بَيَّنَهُنَّ فِي كِتَابِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ص- أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَ دُلُوكُهَا تعريف الصلاة في قول السائل في الحديث: سأله عما فرض الله تعالى من الصلاة، للعهد الخارجي، و المراد الصلاة التي يلزم الإتيان بها في كل يوم و ليلة، أو أن السؤال عما فرض الله سبحانه في الكتاب العزيز دون ما يثبت بالسنة المطهرة و على كلا الوجهين لا إشكال في الحصر في الخمس، كما يستفاد من سوق الكلام بخروج صلاة الآيات و الطواف و الأموات مثلا. فإن قلت: أن الحمل على الوجه الأول يشكل بصلاة الجمعة. فإنها مما لا يلزم الإتيان به كل يوم فلا تدخل في الخمس و ما يلزم الإتيان به كذلك أقل من خمس لسقوط الظهر في الجملة، و الحمل على الوجه الثاني أيضا مشكل، فإن الجمعة و العيد مما فرضه الله تعالى في الكتاب. قال جل و علا:" إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلٰاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلىٰ ذِكْرِ اللّٰهِ" و قال عز من قائل:" فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ" و قد قال: جماعة من المفسرين: أن المراد صلاة العيد بقرينة قوله تعالى: " وَ انْحَرْ" أي نحر الهدي، و روي أنه كان ينحر ثم يصلي، فأمر أن يصلي ثم ينحر؟ قلت: الجمعة مندرجة تحت الظهر و منخرطة في سلكها، فالإتيان بها في قوة الإتيان بها، و تفسير الصلاة في الآية الثانية بصلاة العيد، و النحر بنحر الهدي و إن قال: به جماعة من المفسرين إلا أن المروي عن أئمتنا عليهم السلام أن المراد رفع اليدين إلى النحر حال التكبير في الصلاة كما رواه عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قوله تعالى:" فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ" هو رفع يديك حذاء زَوَالُهَا فَفِيمَا بَيْنَ دُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ أَرْبَعُ صَلَوَاتٍ سَمَّاهُنَّ اللَّهُ وَ بَيَّنَهُنَّ وَ وَقَّتَهُنَّ وَ غَسَقُ اللَّيْلِ هُوَ انْتِصَافُهُ ثُمَّ قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كٰانَ مَشْهُوداً فَهَذِهِ الْخَامِسَةُ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ أَقِمِ الصَّلٰاةَ طَرَفَيِ النَّهٰارِ وجهك، و روى الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: لما نزلت هذه الآية قال صلى الله عليه وآله وسلم لجبرئيل عليه السلام ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي؟ قال: ليس بخيرة و لكن يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت، و إذا ركعت و إذا رفعت رأسك من الركوع و إذا سجدت فإنه صلاتنا و صلاة الملائكة في السماوات السبع، و إن لكل شيء زينة و أن زينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة. قوله عليه السلام:" هل سماهن الله" قيل: المراد بالتسمية المعنى اللغوي، و قيل: المراد بها و بالتبيين الإجماليان، و قيل: على لسان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بفعله. قوله تعالى" لِدُلُوكِ الشَّمْسِ" أي عنده، و اللام للتوقيت، قال في مجمع البيان: في بيان الدلوك فقال: قوم زوالها و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام، و قيل: غسق الليل و هو أول بدو الليل عن ابن عباس، و قيل: هو انتصاف الليل عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام. قوله عليه السلام:" و وقتهن" إذ يعلم من الآية أن هذا الوقت وقت لمجموع هذه الصلوات الأربع، ليس بين هذه الأوقات فصل كما قال به بعضهم، و يدل على توسعة الوقت. قوله عليه السلام:" وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ" إطلاقه على صلاة الفجر لعله من قبيل تسمية الكل باسم الجزء، و روي في تفسير كونه مشهودا: أنها تشهدها ملائكة الليل و ملائكة النهار. قوله تعالى:" طَرَفَيِ النَّهٰارِ". قال المحقق الأردبيلي ره قيل: إن وَ طَرَفَاهُ الْمَغْرِبُ وَ الْغَدَاةُ وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ وَ هِيَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ قَالَ تَعَالَى حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاةِ الْوُسْطىٰ وَ هِيَ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَ هِيَ أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هِيَ وَسَطُ النَّهَارِ وَ وَسَطُ الصَّلَاتَيْنِ بِالنَّهَارِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَ فِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاةِ الْوُسْطىٰ صَلَاةِ الْعَصْرِ- وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِينَ قَالَ وَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي سَفَرِهِ فَقَنَتَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ تَرَكَهَا عَلَى حَالِهَا فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ وَ أَضَافَ لِلْمُقِيمِ طرفي النهار. وقت صلاة الفجر و المغرب، و قيل غدوة و عشية و هي الصلاة الصبح و العصر، و قيل: و الظهر أيضا لأن بعد الزوال كله عشية و مساء، عند العرب، فيدل على سعة وقتها في الجملة، و ينبغي إدخال العشاءين أيضا" وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ" قيل: العشاءين، و قيل: أي ساعات من الليل و هي ساعاته القريبة من آخر النهار، و قيل: زلفا من الليل، أي قربا من الليل و حقها على هذا التفسير أن يعطف على الصلاة. قوله عليه السلام:" وسط صلاتين بالنهار" يدل على أن اليوم الشرعي من طلوع الفجر لا من طلوع الشمس كما توهم. قوله عليه السلام:" صلاة العصر". في الفقيه أيضا كما هنا بغير توسيط العاطف بين قوله: الصلاة الوسطى و قوله" صلاة العصر" فيكون تبهما للتقية و في التهذيب بتوسيطه فيكون تأييدا للمراد، و في الكشاف في قراءة ابن عباس و عائشة مع الواو، و في قراءة حفصة بدونها. قوله عليه السلام:" قٰانِتِينَ". قال: الشيخ البهائي ره يمكن الاستدلال بهذا الحديث على وجوب القنوت كما هو مذهب بعض علمائنا. قوله عليه السلام:" و تركها على حالها" أي أنه صلى الله عليه وآله وسلم أبقى صلاة ظهر الجمعة على حالها من كونها ركعتين سفرا و حضرا، فإنه صلى الله عليه و آله و سلم كان يقصرها في السفر رَكْعَتَيْنِ وَ إِنَّمَا وُضِعَتِ الرَّكْعَتَانِ اللَّتَانِ أَضَافَهُمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِلْمُقِيمِ لِمَكَانِ الْخُطْبَتَيْنِ مَعَ الْإِمَامِ فَمَنْ صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي غَيْرِ جَمَاعَةٍ فَلْيُصَلِّهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ كَصَلَاةِ الظُّهْرِ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ١٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ السَّهْوِ فَإِنَّهُ يَكْثُرُ عَلَيَّ فَقَالَ

أَدْرِجْ صَلَاتَكَ التعليل بقطع عمل الشيطان يدل على ذلك و لم يظهر من الأصحاب ما يخالف في ذلك عدا المحقق الأردبيلي حيث تردد فيه و لعل الأحوط إيقاعها و إن كان القول بسقوطها أقوى، و أما حد الكثرة فقيل: هو أن يسهو، ثلاث مرات متوالية و به قال: ابن حمزة، و قال: ابن إدريس حده أن يسهو في شيء واحد أو فريضة واحدة. ثلاث مرات فيسقط بعد ذلك حكمه أو يسهو في أكثر الخمس أعني ثلاث صلوات منها فيسقط بعد ذلك حكم السهو في الفريضة الرابعة، و أكثر الأصحاب أحالوه على العرف. و في صحيحة ابن أبي عمير حده أن يسهو في كل ثلاث صلوات متواليات سهوا واحدا و لا تكون ثلاث صلوات متواليات منه خالية من السهو و فيه إشكال إذ يلزم حصول الكثرة بسهو واحد، و لو حمل على تكرره بذلك فلا بد من الإحالة على العرف، و العرف كاف في الأصل فلا يبعد حمل الخبر على بيان تجديد انقطاع الكثرة لا حصول لها، و الحوالة على العرف أظهر و قد بسطنا الكلام في ذلك في شرح الأربعين. قوله عليه السلام:" يوشك أن يدعك" قال الفاضل التستري ره كان المراد أن الإمضاء يوجب أن يدعك الشك أي يزول عنك لأن ذلك من الشيطان فإذا رأى الشيطان أنه عصاه و لم يطعه تركه فيكون قوله إنما هو ابتداء كلام للتعليل. الحديث التاسع: موثق و آخره مرسل. قوله عليه السلام:" ثلاث تسبيحات" أي في كل واحد تسبيحة أو ثلاث صغرى. قوله عليه السلام:" فعليه" أي على اعتبار الشك في التكبير قبل الركوع و إن إِدْرَاجاً قُلْتُ فَأَيُّ شَيْءٍ الْإِدْرَاجُ قَالَ ثَلَاثُ تَسْبِيحَاتٍ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ وَ رَوَى أَنَّهُ إِذَا سَهَا فِي النَّافِلَةِ بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ فَجَمِيعُ مَوَاضِعِ السَّهْوِ الَّتِي قَدْ ذَكَرْنَا فِيهَا الْأَثَرَ سَبْعَةَ عَشَرَ مَوْضِعاً سَبْعَةٌ مِنْهَا يَجِبُ عَلَى السَّاهِي فِيهَا إِعَادَةُ الصَّلَاةِ الَّذِي يَنْسَى تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ وَ لَا يَذْكُرُهَا حَتَّى يَرْكَعَ وَ الَّذِي يَنْسَى رُكُوعَهُ وَ سُجُودَهُ وَ الَّذِي لَا يَدْرِي رَكْعَةً صَلَّى أَمْ رَكْعَتَيْنِ وَ الَّذِي يَسْهُو فِي الْمَغْرِبِ وَ الْفَجْرِ وَ الَّذِي يَزِيدُ فِي صَلَاتِهِ وَ الَّذِي لَا يَدْرِي زَادَ أَوْ نَقَصَ وَ لَا يَقَعُ وَهْمُهُ عَلَى شَيْءٍ وَ الَّذِي يَنْصَرِفُ عَنِ الصَّلَاةِ بِكُلِّيَّتِهِ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّهَا وَ مِنْهَا مَوَاضِعُ لَا يَجِبُ فِيهَا إِعَادَةُ الصَّلَاةِ وَ يَجِبُ فِيهَا سَجْدَتَا السَّهْوِ الَّذِي يَسْهُو فَيُسَلِّمُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَتَكَلَّمُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَوِّلَ وَجْهَهُ وَ يَنْصَرِفَ عَنِ الْقِبْلَةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُتِمَّ صَلَاتَهُ ثُمَّ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَ الَّذِي يَنْسَى تَشَهُّدَهُ وَ لَا يَجْلِسُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَ فَاتَهُ ذَلِكَ حَتَّى يَرْكَعَ فِي الثَّالِثَةِ فَعَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ وَ قَضَاءُ تَشَهُّدِهِ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَ الَّذِي لَا يَدْرِي أَرْبَعاً صَلَّى أَوْ خَمْساً عَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ وَ الَّذِي يَسْهُو فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ فَيَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ لَا يَنْبَغِي لَهُ مِثْلِ أَمْرٍ وَ نَهْيٍ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ فَعَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ مَوَاضِعَ يَجِبُ فِيهَا سَجْدَتَا السَّهْوِ كان بعد القراءة و المشهور بين الأصحاب ما دلت عليه صحيحة زرارة و غيرها من أنه مع الشروع في القراءة لا يلتفت إلى الشك في التكبير و هو أظهر. قوله عليه السلام:" فعليه أن يمضي" قال في المدارك لو شك في الركوع و قد هوى إلى السجود فالأظهر عدم وجوب تداركه لصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله و قوي الشارح وجوب العود ما لم يصر إلى السجود و هو ضعيف. قوله عليه السلام:" فعليه أن يعيد به" قال المرتضى (رضي الله عنه) و المشهور عدم الإعادة إذ السجدة الواحدة ليست ركنا. وَ مِنْهَا مَوَاضِعُ لَا يَجِبُ فِيهَا إِعَادَةُ الصَّلَاةِ وَ لَا سَجْدَتَا السَّهْوِ الَّذِي يُدْرِكُ سَهْوَهُ قَبْلَ أَنْ يَفُوتَهُ مِثْلُ الَّذِي يَحْتَاجُ أَنْ يَقُومَ فَيَجْلِسُ أَوْ يَحْتَاجُ أَنْ يَجْلِسَ فَيَقُومُ ثُمَّ يَذْكُرُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ فِي حَالَةٍ أُخْرَى فَيَقْضِيهِ لَا سَهْوَ عَلَيْهِ وَ الَّذِي يُسَلِّمُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ ثُمَّ يَذْكُرُ فَيُتِمُّ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ وَ لَا سَهْوَ عَلَى الْإِمَامِ إِذَا حَفِظَ عَلَيْهِ مَنْ خَلْفَهُ وَ لَا سَهْوَ عَلَى مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ وَ لَا سَهْوَ فِي سَهْوٍ وَ لَا سَهْوَ فِي نَافِلَةٍ وَ لَا إِعَادَةَ فِي نَافِلَةٍ فَهَذِهِ سِتَّةُ مَوَاضِعَ لَا يَجِبُ فِيهَا إِعَادَةُ الصَّلَاةِ وَ لَا سَجْدَتَا السَّهْوِ وَ أَمَّا الَّذِي يَشُكُّ فِي تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ وَ لَا يَدْرِي كَبَّرَ أَمْ لَمْ يُكَبِّرْ فَعَلَيْهِ أَنْ يُكَبِّرَ مَتَى مَا ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ ثُمَّ يَقْرَأَ ثُمَّ يَرْكَعَ وَ إِنْ شَكَّ وَ هُوَ رَاكِعٌ فَلَمْ يَدْرِ كَبَّرَ أَوْ لَمْ يُكَبِّرْ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ مَضَى فِي صَلَاتِهِ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَإِنِ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ لَمْ يُكَبِّرْ أَعَادَ الصَّلَاةَ حِينَئِذٍ فَإِنْ شَكَّ وَ هُوَ قَائِمٌ فَلَمْ يَدْرِ أَ رَكَعَ أَمْ لَمْ يَرْكَعْ فَلْيَرْكَعْ حَتَّى يَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ رُكُوعِهِ فَإِنْ رَكَعَ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ رَكَعَ فَلْيُرْسِلْ نَفْسَهُ إِلَى السُّجُودِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الرُّكُوعِ فَإِنْ مَضَى وَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ رَكَعَ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ لِأَنَّهُ قَدْ زَادَ فِي صَلَاتِهِ رَكْعَةً فَإِنْ سَجَدَ ثُمَّ شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ أَ رَكَعَ أَمْ لَمْ يَرْكَعْ فَعَلَيْهِ أَنْ يَمْضِيَ فِي صَلَاتِهِ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي شَكِّهِ إِلَّا أَنْ يَسْتَيْقِنَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَكَعَ- فَإِنِ اسْتَيْقَنَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ قوله عليه السلام:" إلا سجدة" القول بإعادة الصلاة في السجدة الواحدة خلاف المشهور فإن المشهور فيه قضاء السجدة بعد الصلاة. و لم أعثر على هذا القول لغيره و قد دلت على المشهور صحيحة إسماعيل بن جابر و صحيحة ابن أبي يعفور و غيرهما و هو الأقوى، و قال في المدارك اختلف في محلها فذهب الأكثر على أن محلها بعد التسليم و لا ينافيه صحيحة ابن أبي يعفور لما بيناه من استحباب التسليم فيكون الإتيان بالسجود بعد التشهد قضاء بعد الفراغ من الصلاة و حمله في المختلف على الذكر أَنْ يَسْتَقْبِلَ الصَّلَاةَ فَإِنْ سَجَدَ وَ لَمْ يَدْرِ أَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ أَمْ سَجْدَةً فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ أُخْرَى حَتَّى يَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ فَإِنْ سَجَدَ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ لِأَنَّهُ قَدْ زَادَ فِي صَلَاتِهِ سَجْدَةً فَإِنْ شَكَّ بَعْدَ مَا قَامَ فَلَمْ يَدْرِ أَ كَانَ سَجَدَ سَجْدَةً أَوْ سَجْدَتَيْنِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَمْضِيَ فِي صَلَاتِهِ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنِ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ لَمْ يَسْجُدْ إِلَّا وَاحِدَةً فَعَلَيْهِ أَنْ يَنْحَطَّ فَيَسْجُدَ أُخْرَى وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ قَرَأَ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ سَجَدَ إِلَّا وَاحِدَةً فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ أُخْرَى ثُمَّ يَقُومَ فَيَقْرَأَ وَ يَرْكَعَ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ رَكَعَ فَاسْتَيْقَنَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ سَجَدَ إِلَّا سَجْدَةً أَوْ لَمْ يَسْجُدْ شَيْئاً فَعَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ السَّهْوُ فِي التَّشَهُّدِ وَ إِنْ سَهَا فَقَامَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَشَهَّدَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَجْلِسَ وَ يَتَشَهَّدَ مَا لَمْ يَرْكَعْ ثُمَّ يَقُومَ فَيَمْضِيَ فِي صَلَاتِهِ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ رَكَعَ وَ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ تَشَهَّدَ مَضَى فِي صَلَاتِهِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي حَالِ الشَّكِّ شَيْءٌ مَا لَمْ يَسْتَيْقِنْ قبل الركوع و هو بعيد جدا و قال المفيد ره إذا ذكر بعد الركوع فليسجد ثلاث سجدات واحدة منها قضاء، و قال علي بن بابويه: إن السجدة المنسية من الركعة الأولى إذا ذكرت بعد الركوع الثانية يقضي في الركعة الثالثة و سجود الثانية إذا ذكرت بعد الركوع الثالثة يقضي في الرابعة و سجود الثالثة يقضي بعد التسليم و لم نقف لهما على مستند، و قال: أما وجوب سجدتي السهو على من ترك سجدة و لم يذكرها إلا بعد الركوع فقال في التذكرة: إنه مجمع عليه بين الأصحاب و لم أقف على نص بالخصوص، و الرواية التي استدل بها الشيخ مع ضعف سندها معارضة برواية أبي بصير. السَّهْوُ فِي اثْنَتَيْنِ وَ أَرْبَعٍ إِنْ شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ اثْنَتَيْنِ صَلَّى أَوْ أَرْبَعاً فَإِنْ ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَى الْأَرْبَعِ سَلَّمَ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَى أَنَّهُ قَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ صَلَّى أُخْرَيَيْنِ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَإِنِ اسْتَوَى وَهْمُهُ سَلَّمَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَائِماً بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَإِنْ كَانَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتَا هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ تَمَامَ الْأَرْبَعَةِ وَ إِنْ كَانَ صَلَّى أَرْبَعاً كَانَتَا هَاتَانِ نَافِلَةً السَّهْوُ فِي اثْنَتَيْنِ وَ ثَلَاثٍ فَإِنْ شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ أَ رَكْعَتَيْنِ صَلَّى أَمْ ثَلَاثاً فَذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَى الرَّكْعَتَيْنِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ أُخْرَيَيْنِ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَى الثَّلَاثِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَةً وَاحِدَةً وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنِ اسْتَوَى وَهْمُهُ وَ هُوَ مُسْتَيْقِنٌ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَةً وَ هُوَ قَائِمٌ ثُمَّ يُسَلِّمَ وَ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَ هُوَ قَاعِدٌ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ إِنْ كَانَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَالَّتِي قَامَ فِيهَا قَبْلَ تَسْلِيمِهِ تَمَامُ الْأَرْبَعَةِ وَ الرَّكْعَتَانِ اللَّتَانِ صَلَّاهُمَا وَ هُوَ قَاعِدٌ مَكَانَ رَكْعَةٍ وَ قَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ وَ إِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى ثَلَاثاً فَالَّتِي قَامَ فِيهَا تَمَامُ الْأَرْبَعِ وَ كَانَتِ الرَّكْعَتَانِ اللَّتَانِ صَلَّاهُمَا وَ هُوَ جَالِسٌ نَافِلَةً السَّهْوُ فِي ثَلَاثٍ وَ أَرْبَعٍ فَإِنْ شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ أَ ثَلَاثاً صَلَّى أَمْ أَرْبَعاً فَإِنْ ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَى الثَّلَاثِ فَعَلَيْهِ أَنْ قوله عليه السلام:" و قد تمت صلاته" هذا هو المشهور. و اعترف الشهيد في الذكرى بأنه لم أقف على رواية صريحة فيه، و يظهر من ابن بابويه في المقنع بطلان الصلاة به، و في الفقيه البناء على الأقل كما نقل عن السيد ره في المسائل الناصرية أنه جوز البناء على الأقل في جميع هذه الصور و المشهور لا يخلو من قوة لعموم رواية عمار الساباطي و تأييدها بعمل القدماء كالكليني و المتأخرين و ظاهر رواية رواها في قرب الإسناد و عموم كثير من الأخبار الدالة على عدم إبطال الشك في الأخيرتين. يُصَلِّيَ أُخْرَى ثُمَّ يُسَلِّمَ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَى الْأَرْبَعِ سَلَّمَ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنِ اسْتَوَى وَهْمُهُ فِي الثَّلَاثِ وَ الْأَرْبَعِ سَلَّمَ عَلَى حَالِ شَكِّهِ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مِنْ جُلُوسٍ- بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَإِنْ كَانَ صَلَّى ثَلَاثاً كَانَتْ هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ بِرَكْعَةٍ تَمَامَ الْأَرْبَعِ وَ إِنْ كَانَ صَلَّى أَرْبَعاً كَانَتْ هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ نَافِلَةً لَهُ السَّهْوُ فِي أَرْبَعٍ وَ خَمْسٍ فَإِنْ شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ أَرْبَعاً صَلَّى أَوْ خَمْساً فَإِنْ ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَى الْأَرْبَعِ سَلَّمَ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَى الْخَمْسِ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَ إِنِ اسْتَوَى وَهْمُهُ سَلَّمَ وَ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَ هُمَا الْمُرْغِمَتَانِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٢٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسَاجِدِ الْمُصَوَّرَةِ فَقَالَ

أَكْرَهُ ذَلِكَ وَ لَكِنْ لَا يَضُرُّكُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ لَوْ الأعظم" أما مسجد الحرام، أو كل جامع للبلد. الحديث الخامس: مجهول. و يحتمل الصحة و قال: الفاضل التستري في هذا الخبر دلالة على جواز الأمر بالمعروف على وجه يؤذي من غير اشتراط الأدنى فالأشد انتهى. و أقول يشكل القول بالكراهة مع هذا الزجر البليغ، و يمكن حمله على الشعر الباطل المحرم فإن الشعر أقسام منها ما هو حرام كالمشتمل على كذب أو فحش أو هجاء مؤمن و نحوها، و منها ما هو مستحب كالشعر المشتمل على مدح النبي و الأئمة عليهم السلام أو على الموعظة و النصائح فقد ورد عن الأئمة عليهم السلام مثله و كم تروي أشعارا كثيرة على مدائحهم، و منها ما هو مكروه كسائر الأشعار فالأول حرمته في المسجد أشد و الثالث أشد كراهة و الثاني يمكن القول بكراهته أيضا مطلقا أو بمعنى أقل ثوابا كما في سائر العبادات أو عدم الكراهة أصلا لما روي من أن مدائحهم عليهم السلام كحسان و غيره ينشدونهم ذلك في المساجد و أمير المؤمنين عليه السلام كان قد يتمثل بالإشعار في الخطب و القرآن لعله ذكر على المثال أو يشمل الصلاة أيضا لاشتمالها عليه كما قال تعالى" وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ" أو الحصر قَدْ قَامَ الْعَدْلُ رَأَيْتُمْ كَيْفَ يُصْنَعُ فِي ذَلِكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٢٤٦. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا نُصَلِّي مَعَ هَؤُلَاءِ عليه السلام قبل إتمام الكلام و نهاه عن ذكرهم مفصلا، ثم قال

يأمرك علي بن حديد أي سل علي بن حديد يأمرك بما يجب عليك العمل به، و قوله" أو هذا" ترديد من الراوي قوله" فقلت نعم" في أكثر النسخ [فقال: نعم] أي أبو علي لا الإمام عليه السلام أو سقط من البين، قلت آخذ بقوله؟ الحديث السادس: حسن. قوله عليه السلام:" مشبهات" بفتح الباء. أي مشتبهات لا يعرف ما هن، أو بكسر الباء أي يوقع الناس في الشبهة في عدالة الإمام، و في بعض النسخ [مشتبهات] و الحاصل: أنه عليه السلام صلى تقية الجمعة خلف خلفاء الجور ثم أعاد الصلاة ظهرا فلما سأله السائل عن ذلك أجاب بما يفهمه المحقق و يشتبه على المخالف و قد كان عليه السلام يصلي ركعتين بعد الجمعة من غير تسليم قبلهما و يقول هما ركعتان مشبهتان و كلاهما حسن. الحديث السابع: ضعيف. يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ هُمْ يُصَلُّونَ فِي الْوَقْتِ فَكَيْفَ نَصْنَعُ فَقَالَ صَلُّوا مَعَهُمْ فَخَرَجَ حُمْرَانُ إِلَى زُرَارَةَ فَقَالَ لَهُ قَدْ أُمِرْنَا أَنْ نُصَلِّيَ مَعَهُمْ بِصَلَاتِهِمْ فَقَالَ زُرَارَةُ مَا يَكُونُ هَذَا إِلَّا بِتَأْوِيلٍ فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ قُمْ حَتَّى تَسْمَعَ مِنْهُ قَالَ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ زُرَارَةُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ حُمْرَانَ زَعَمَ أَنَّكَ أَمَرْتَنَا أَنْ نُصَلِّيَ مَعَهُمْ فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ فَقَالَ لَنَا كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ صلى الله عليه وآله وسلم يُصَلِّي مَعَهُمُ الرَّكْعَتَيْنِ فَإِذَا فَرَغُوا قَامَ فَأَضَافَ إِلَيْهِمَا رَكْعَتَيْنِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٢٥٧. — الإمام الباقر عليه السلام

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرُهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْقَوْمِ مِنْ أَصْحَابِنَا يَجْتَمِعُونَ فَتَحْضُرُ الصَّلَاةُ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ تَقَدَّمْ يَا فُلَانُ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ يَتَقَدَّمُ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِلْقُرْآنِ فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَكْبَرُهُمْ سِنّاً فَإِنْ كَانُوا فِي السِّنِّ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ وَ أَفْقَهُهُمْ فِي الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" أقرؤهم للقرآن" أي أجود قراءة و المشهور تقديمه على الأفقه و حكي في التذكرة عن بعض علمائنا قولا بتقديم الأفقه على الأقرأ، و المراد بالأسبق هجرة الأسبق من دار الحرب أو يكون من أولاد من تقدمت هجرته، و قيل: في زماننا التقدم في التعلم، و قيل: سكنى الأمصار، و قال في الدروس إذا تشاح الأئمة قدم مختار المؤمنين فإن اختلفوا فالأقرأ فالأفقه فالهاشمي فالأقدم هجرة فالأسن في الإسلام فالأصبح وجها أو ذكرا فالقرعة و الراتب و الأمير و ذو المنزل مقدمون على الجميع، قيل: و الهاشمي انتهى، و المراد بالأقرء من كان أعلم بقواعد القراءة و واجباتها و مندوباتها و محسناتها، أو من كان أحسن لهجة أو أكثر حفظا للقرآن، و الخبر يدل على تقديم الأقرأ على الأعلم كما ذهب إليه الأكثر، و قيل: بالعكس و الأعلم. إما بمسائل الصلاة، أو مطلقا و قد يحمل الأقرأ على الأعلم لأن في العصر السابق كانوا يتعلمون القرآن مع معناه لكن في هذا الخبر بعد إلا بأن يقال: الأقرأ من يعلم المسائل من القرآن و الأعلم من يعلمها من السنة، و ذهب الأكثر إلى أن المراد" بالأسن" الأسن في الإسلام، و المشهور تقديم الأعلم على سائر المراتب، و مناصب السلطان. أي الإمام أو نائبه الخاص مقدم على الجميع و بعده صاحب المنزل. و قد ادعى بعضهم الإجماع عليه، و قد جعل جماعة منهم العلامة إمامة المسجد الراتب فيه مثل صاحب المنزل و قالوا: لا فرق بين مالك العين الدِّينِ وَ لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمُ الرَّجُلَ فِي مَنْزِلِهِ وَ لَا صَاحِبَ السُّلْطَانِ فِي سُلْطَانِهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٢٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا خَطَبَ الْإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتَكَلَّمَ حَتَّى يَفْرُغَ الْإِمَامُ مِنْ خُطْبَتِهِ وَ إِذَا فَرَغَ الْإِمَامُ مِنَ باب تهيئة الإمام للجمعة و خطبته و الإنصات الحديث الأول: موثق. " اليمنى" بالضم البردة من برود اليمن. الحديث الثاني: صحيح. و اختلف الأصحاب في وجوب الإنصات فذهب الأكثر إلى الوجوب. و قال: الشيخ في المبسوط إنه مستحب و اختاره في المعتبر و كذا في تحريم الكلام في خلال الخطبة للخطيب و المستمع فالأكثر على التحريم. و ذهب الشيخ: في المبسوط و موضع من الخلاف و المحقق في المعتبر إلى الكراهة و كيف كان فلا تبطل الصلاة و لا الخطبة بالكلام و إن كان منهيا عنه. الْخُطْبَتَيْنِ تَكَلَّمَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ فَإِنْ سَمِعَ الْقِرَاءَةَ أَوْ لَمْ يَسْمَعْ أَجْزَأَهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٣٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِذَا قُمْتَ بِاللَّيْلِ مِنْ مَنَامِكَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ عَلَيَّ رُوحِي يدل على جواز تقديم الصلاة الليل على نصفه في الجملة و الآية الثانية هكذا" وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ" قال: البيضاوي أي وصل و أنت حامد لربك على هدايته و توفيقه، أو نزهة عن الشرك و سائر ما يضيفون إليه من النقائص حمدا له قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، يعني: الفجر وَ قَبْلَ غُرُوبِهٰا يعني الظهر و العصر،" وَ مِنْ آنٰاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ" يعني المغرب و العشاء الآخرة" وَ أَطْرٰافَ النَّهٰارِ" تكرير لصلاتي الصبح و المغرب إرادة الاختصاص، أو أمر بصلاة الظهر فإنه نهاية النصف الأول من النهار و بداية النصف الثاني، أو بالتطوع في أجزاء النهار، و قال: في الآية الثالثة" وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ، وَ إِدْبٰارَ النُّجُومِ" أي إذا أدبرت النجوم من آخر الليل، و في الرابعة" وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ أَدْبٰارَ السُّجُودِ" أي و أعقاب الصلاة، و قرأ الحجازيان و حمزة" و خلف" بالكسر و قيل: المراد بالتسبيح الصلاة فالصلاة قبل الطلوع الصبح و قبل الغروب: الظهر و العصر و من الليل: العشاءان إن، و التهجد و إدبار السجود: النوافل بعد المكتوبات، و قيل الوتر بعد العشاء. الحديث الثاني عشر: حسن. و قال: في النهاية في أسماء الله تعالى" القدوس" لِأَحْمَدَهُ وَ أَعْبُدَهُ فَإِذَا سَمِعْتَ صَوْتَ الدُّيُوكِ فَقُلْ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَإِذَا قُمْتَ فَانْظُرْ فِي آفَاقِ السَّمَاءِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا يُوَارِي عَنْكَ لَيْلٌ سَاجٍ وَ لَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ وَ لَا أَرْضٌ ذَاتُ مِهَادٍ وَ لَا ظُلُمٰاتٌ بَعْضُهٰا فَوْقَ بَعْضٍ وَ لَا بَحْرٌ لُجِّيٌّ تُدْلِجُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُدْلِجِ مِنْ خَلْقِكَ تَعْلَمُ خٰائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ مٰا تُخْفِي الصُّدُورُ غَارَتِ النُّجُومُ وَ نَامَتِ الْعُيُونُ وَ أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لٰا نَوْمٌ سُبْحَانَ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ إِلَهِ الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* هو الطاهر المنزه عن العيوب و النقائص، و فعول بالضم من أبنية المبالغة و قد تفتح القاف، و ليس في الكثير و لم يجيء منه إلا قدوس و سبوح و ذروح. قوله عليه السلام:" لا يواري عنك ليل ساج" قال، الفاضل التستري ره كأنه بمعنى التغطية و الستر، قال: الجوهري" و سج الحائط" أي طينه، و ربما يجوز أخذه من سجي بمعنى السكون على ما في التنزيل من قوله" وَ اللَّيْلِ إِذٰا سَجىٰ" و لعل الأول أوجه، و قال: الشيخ البهائي ره أي لا يستر عنك من المواراة و هي الستر و ساج بالسين المهملة و آخره جيم اسم فاعل من سجي بمعنى ركد و استقر و المراد" ليل راكد" ظلامه و قد بلغ غايته،" و المهاد" بكسر الميم أي ذات أمكنة مستوية ممهدة" و الإدلاج" السير بالليل و ربما يختص بالسير في أوله، و ربما يطلق الإدلاج على العبادة في الليل مجازا. لأن العبادة سير إلى الله تعالى و قد فسر بذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم " من خاف أدلج و من أدلج بلغ المنزل" و معنى يبالج بين يدي المدلج أن رحمتك و توفيقك و أعانتك لمن توجه إليك أو عبدك صادرة عنك قبل توجهه و عبادته لك إذ لو لا توفيقك و رحمتك و إيقاعك ذلك في قلبه لم يخطر ذلك بباله فكأنك سريت إليه قبل أن يسري هو إليك و قال: الوالد العلامة ره أقول: في أكثر ثُمَّ اقْرَأِ الْخَمْسَ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ آلِ عِمْرَانَ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّكَ لٰا تُخْلِفُ الْمِيعٰادَ ثُمَّ اسْتَكْ وَ تَوَضَّأْ فَإِذَا وَضَعْتَ يَدَكَ فِي الْمَاءِ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ فَإِذَا فَرَغْتَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* فَإِذَا قُمْتَ إِلَى صَلَاتِكَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ زُوَّارِ بَيْتِكَ وَ عُمَّارِ مَسَاجِدِكَ وَ افْتَحْ لِي بَابَ تَوْبَتِكَ وَ أَغْلِقْ عَنِّي بَابَ مَعْصِيَتِكَ وَ كُلِّ مَعْصِيَةٍ النسخ يدلج بالياء المنقطة من تحت و على هذا يحتمل أن يكون صفة للبحر إذا لسائر في البحر يظن أن البحر يتوجه إليه و يتحرك نحوه و يمكن أيضا أن يكون التفاتا فيرجع إلى ما ذكره الشيخ ره انتهى. و أقول الظاهر من كلام أهل اللغة أن الأنسب أن يقرأ" تدلج" بتشديد الدال، قال: الفيروزآبادي" الدلج" محركة" و الدلجة" بالضم و الفتح السير من أول الليل، و قد أدلجوا فإن ساروا في آخر الليل فأدلجوا بالتشديد. و قال: في الصحاح" لجة" الماء معظمه و منه بحر لجي، و قال: الشيخ البهائي ره غارت النجوم أي تسفلت و أخذت في الهبوط و الانخفاض بعد ما كانت أخذه في في الصعود و الارتفاع، و اللام للعهد، و يجوز أن يكون بمعنى غابت" و السنة" بالكسر مبادئ النوم" فإذا قمت أي أردت القيام، و ذكر بعض الأصحاب هذا الدعاء عند دخول المسجد و يناسبه بعض فقراته" بسم الله" أي أدخل أو أصلي أو أتوجه إلى الصلاة مستعينا بأسماء المقدسة" و بالله" أي بذاته الأقدس و من الله أي و الحال أن وجودي و قوتي و توفيقي من الله" و ما شاء الله" أي كان و لا حول عن المعاصي و لا قوة على الطاعات إلا بالله من زوار بيتك" أي الذين يأتون المساجد كثيرا فإنها بيوت الله و من يأتيه زائدة سبحانه و عمار مساجدك بالعبادة كما قال تعالى إِنَّمٰا يَعْمُرُ مَسٰاجِدَ اللّٰهِ الآية أو الأعم منها و من بنائها و مرمتها و كنسها و الإسراج فيها" و كل معصية" الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي مِمَّنْ يُنَاجِيهِ اللَّهُمَّ أَقْبِلْ عَلَيَّ بِوَجْهِكَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ ثُمَّ افْتَتِحِ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٤٠١. — الإمام الباقر عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

لَا صَلَاةَ يَوْمَ الْفِطْرِ وَ الْأَضْحَى إِلَّا مَعَ إِمَامٍ اعتباره و احتج عليه بصحيحة زرارة و محمد بن مسلم و رواية معمر بن يحيى و عندي في هذا الاستدلال نظر إذ الظاهر أن المراد بالإمام هنا إمام الجماعة لا إمام الأصل عليه السلام كما يظهر من تنكير الإمام و لفظ الجماعة. قوله عليه السلام:" و لا قضاء عليه" قال في التذكرة: سقوط القضاء مذهب أكثر الأصحاب. و قال: الشيخ في التهذيب من فاتته الصلاة يوم العيد فلا يجب عليه القضاء و يجوز له أن يصلي إن شاء ركعتين أو أربعا من غير أن يقصد بها القضاء و إنما قلنا ذلك لما قدمناه من أنه لا قضاء على من فاتته صلاة العيد. و قال: ابن إدريس يستحب قضاؤها. و قال: ابن حمزة إذا فاتت لا يلزم قضاؤها إلا إذا وصل في حال الخطبة و جلس مستمعا لها. و قال: ابن الجنيد من فاتته و لحق الخطبتين صلاها أربعا مفصولات، و نحوه قال: علي بن بابويه إلا أنه قال: يصليها بتسليمة و الأصح السقوط مطلقا. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" مع إمام". و قال: في المدارك استحباب الصلاة على الانفراد مع تعذر الجماعة قول أكثر الأصحاب، و نقل عن ظاهر الصدوق في المقنع، و ابن أبي عقيل عدم مشروعية

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٤٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِي خَمْسِ قَلَائِصَ شَاةٌ وَ لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْخَمْسِ شَيْءٌ وَ فِي عَشْرٍ شَاتَانِ وَ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ وَ فِي عِشْرِينَ أَرْبَعٌ وَ فِي خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ خَمْسٌ وَ فِي سِتٍّ وَ عِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا فَرْقٌ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ النَّاسِ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا جزء من الإبل مثلا، و اشتراط السوم إجماعي. قوله عليه السلام:" الراعية" وصف كاشف لأن السوم هو الرعي. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. و قال في النهاية:" القلوص" هي الناقة الشابة. و قيل: لا تزال قلوصا حتى تصير بازلا، و يجمع على قلاص و قلص أيضا. و قال في المدارك: هذه النصب مجمع عليها بين علماء الإسلام كما نقله جماعة منهم المنصف في المعتبر سوى النصاب السادس فإن ابن أبي عقيل، و ابن الجنيد أسقطاه و أوجبا بنت المخاض في خمس و عشرين إلى ست و ثلاثين، و هو قول الجمهور و المعتمد ما عليه أكثر الأصحاب. و قال: ذكر الشارح قدس سره أن التقدير بالأربعين و الخمسين ليس على وجه التخير مطلقا بل يجب التقدير بما يحصل به الاستيعاب فإن أمكن بهما تخير و إن لم يكن بهما وجب اعتبار أكثرهما استيعابا مراعاة لحق الفقراء و لو لم يكن إلا بهما وجب الجمع فعلى هذا يجب تقدير أول النصاب هذا و هو المائة و إحدى عشرين بالأربعين، و المائة و خمسين بالخمسين، و المائة و سبعين بهما و يتخير في المائتين و في الأربع بِنْتُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَ أَرْبَعِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا حِقَّةٌ إِلَى سِتِّينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَ سَبْعِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ فَإِذَا كَثُرَتِ الْإِبِلُ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

قَالَ لِي يَوْماً يَا زُهْرِيُّ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ فَقُلْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ فِيمَ كُنْتُمْ قُلْتُ تَذَاكَرْنَا أَمْرَ الصَّوْمِ فَاجْتَمَعَ رَأْيِي وَ رَأْيُ أَصْحَابِي عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الصَّوْمِ شَيْءٌ وَاجِبٌ إِلَّا صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ يَا زُهْرِيُّ لَيْسَ كَمَا قُلْتُمْ الصَّوْمُ عَلَى أَرْبَعِينَ وَجْهاً فَعَشَرَةُ أَوْجُهٍ مِنْهَا وَاجِبَةٌ كَوُجُوبِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ عَشَرَةُ أَوْجُهٍ مِنْهَا صِيَامُهُنَّ حَرَامٌ وَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ مِنْهَا صَاحِبُهَا بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَ صَوْمُ الْإِذْنِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ وَ صَوْمُ التَّأْدِيبِ وَ صَوْمُ الْإِبَاحَةِ وَ صَوْمُ السَّفَرِ وَ الْمَرَضِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَسِّرْهُنَّ لِي قَالَ باب وجوه الصوم الحديث الأول: ضعيف." و الزهري" بضم الزاء و سكون الهاء نسبة إلى زهرة أحد أجداده، و اسمه محمد بن مسلم بن عبيد الله بن حارث بن شهاب بن زهرة بن كلاب و هو من علماء المخالفين و كان له رجوع إلى سيد الساجدين عليه السلام. قوله عليه السلام:" و صوم الإذن" أي الصوم الذي لا يصح إلا بإذن آخر. قوله عليه السلام:" و صوم التأديب" شامل للتمرين و الإمساك مستحبا. قوله عليه السلام:" و صوم الإباحة" أي صوم وقع فيه مفسد على بعض الوجوه أَمَّا الْوَاجِبَةُ فَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمٰا قٰالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا إِلَى قَوْلِهِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ وَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِيمَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي قَتْلِ الْخَطَإِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْعِتْقَ وَاجِبٌ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهْلِهِ إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللّٰهِ وَ كٰانَ اللّٰهُ عَلِيماً حَكِيماً وَ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَاجِبٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ ذٰلِكَ كَفّٰارَةُ أَيْمٰانِكُمْ إِذٰا حَلَفْتُمْ هَذَا لِمَنْ لَا يَجِدُ الْإِطْعَامَ كُلُّ ذَلِكَ مُتَتَابِعٌ وَ لَيْسَ بِمُتَفَرِّقٍ وَ صِيَامُ أَذَى حَلْقِ الرَّأْسِ وَاجِبٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَصَاحِبُهَا فِيهَا بِالْخِيَارِ فَإِنْ صَامَ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ صَوْمُ الْمُتْعَةِ وَاجِبٌ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كٰامِلَةٌ وَ صَوْمُ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَاجِبٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بٰالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفّٰارَةٌ طَعٰامُ مَسٰاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيٰاماً - أَ وَ تَدْرِي كَيْفَ يَكُونُ عَدْلُ و لم يفسد فكأنه أبيح فيه المفسد. قوله عليه السلام:" لمن لا يجد الإطعام" أي لم يجده، أو لم يجد أخويه أيضا و هما العتق و الكسوة و أما تركهما عليه السلام للظهور. قوله عليه السلام:" في قتل الخطإ" إنما خص به لأنه المذكور صريحا في الآية للاحتجاج عليه بها، و يحتمل أن يكون ذكره على المثال. ذَلِكَ صِيَاماً يَا زُهْرِيُّ قَالَ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ يُقَوَّمُ الصَّيْدُ قِيمَةً قِيمَةَ عَدْلٍ ثُمَّ تُفَضُّ تِلْكَ الْقِيمَةُ عَلَى الْبُرِّ ثُمَّ يُكَالُ ذَلِكَ الْبُرُّ أَصْوَاعاً فَيَصُومُ لِكُلِّ نِصْفِ صَاعٍ يَوْماً وَ صَوْمُ النَّذْرِ وَاجِبٌ وَ صَوْمُ الِاعْتِكَافِ وَاجِبٌ وَ أَمَّا الصَّوْمُ الْحَرَامُ فَصَوْمُ يَوْمِ الْفِطْرِ وَ يَوْمِ الْأَضْحَى وَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ أُمِرْنَا بِهِ وَ نُهِينَا عَنْهُ أُمِرْنَا بِهِ أَنْ نَصُومَهُ مَعَ صِيَامِ شَعْبَانَ وَ نُهِينَا عَنْهُ أَنْ يَنْفَرِدَ الرَّجُلُ بِصِيَامِهِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ النَّاسُ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَامَ مِنْ شَعْبَانَ شَيْئاً كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَنْوِي لَيْلَةَ الشَّكِّ أَنَّهُ صَائِمٌ مِنْ شَعْبَانَ فَإِنْ كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَجْزَأَ عَنْهُ وَ إِنْ كَانَ مِنْ شَعْبَانَ لَمْ يَضُرَّهُ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ يُجْزِئُ صَوْمُ تَطَوُّعٍ عَنْ فَرِيضَةٍ فَقَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ تَطَوُّعاً وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ عَلِمَ بَعْدُ بِذَلِكَ لَأَجْزَأَ عَنْهُ لِأَنَّ الْفَرْضَ إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى الْيَوْمِ بِعَيْنِهِ وَ صَوْمُ الْوِصَالِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ الصَّمْتِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ نَذْرِ قوله عليه السلام:" تفض" أي يفرق. قوله عليه السلام:" و صوم النذر" لعل المراد ما يشمل العهد و اليمين. قوله عليه السلام:" و صوم الاعتكاف واجب" المراد به إما الوجوب الشرطي بمعنى عدم تحقق الاعتكاف بدونه، أو لكل ثالث كما سيأتي. قوله عليه السلام:" أن ينفرد" الظاهر أن مراده عليه السلام ما أومأنا إليه في الحديث السادس من الباب السابق و الراوي لم يتفطن لذلك و فهمه كما فهمه بعض الأصحاب كما أشرنا إليه سابقا فأجابه عليه السلام بما يظهر منه فساد و همه. قوله عليه السلام:" و صوم الوصال" ذهب الشيخ في النهاية: و أكثر الأصحاب إلى أن صوم الوصال هو أن ينوي صوم يوم و ليلة إلى السحر. و ذهب الشيخ في الاقتصاد و ابن إدريس: إلى أن معناه أن يصوم يومين مع ليلة بينهما، و إنما يحرم تأخير العشاء إلى السحر إذا نوى كونه جزء من الصوم أما لو الْمَعْصِيَةِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ الدَّهْرِ حَرَامٌ- أخره الصائم بغير نية فإنه لا يحرم فيما قطع به الأصحاب، و الاحتياط يقتضي اجتناب ذلك، و أما صوم الصمت فهو أن ينوي الصوم ساكتا و قد أجمع الأصحاب على تحريمه، و ظاهر الأصحاب أن الصوم على هذا الوجه يقع فاسدا. و قال: بعض المحققين: يحتمل الصحة لتوجه النهي إلى الصمت المنوي، و نيته و هو خارج عن حقيقة العبادة و فيه إشكال. قوله عليه السلام:" و صوم الدهر" حرمة صوم الدهر: إما لاشتماله على الأيام المحرمة إن كان المراد كل السنة، و إن كان المراد ما سوى الأيام المحرمة فلعله إنما يحرم إذا صام على اعتقاداته سنة مؤكدة فإنه يتضمن الافتراء على الله تعالى. و يمكن حمله على الكراهة، أو التقية لاشتهار الخبر بهذا المضمون بين العامة. قال: المطرزي: في المغرب و في الحديث أنه عليه السلام سئل عن صوم الدهر فقال: لا صام و لا أفطر. قيل، إنما دعا عليه لئلا يعتقد فرضيته و لئلا يعجز فيترك الإخلاص، أو لئلا يرد صيام أيام السنة كلها فلا يفطر في الأيام المنهي عنها و قال: في موضع آخر من المغرب. قوله عليه السلام:" لا صام من صام الأبد" يعني صوم الدهر فقال: لا صام و لا أفطر. قيل: إنما دعا عليه لئلا يعتقد فرضيته و لئلا يعجز فيترك الإخلاص، أو لئلا يسرد صيام أيام السنة كلها فلا يفطر الأيام المنهي عنها. و قال: الجزري في النهاية و في الحديث" أنه سئل عمن يصوم الدهر، فقال: لا صام و لا أفطر" أي لم يصم و لم يفطر كقوله تعالى" فَلٰا صَدَّقَ وَ لٰا صَلّٰى" و هو إحباط لا جره على صومه حيث خالف السنة. و قيل: هو دعاء عليه كراهة لصنيعه. وَ أَمَّا الصَّوْمُ الَّذِي صَاحِبُهُ فِيهِ بِالْخِيَارِ فَصَوْمُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ الْخَمِيسِ وَ صَوْمُ الْبِيضِ وَ صَوْمُ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَ صَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَكُلُّ ذَلِكَ صَاحِبُهُ فِيهِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَ أَمَّا صَوْمُ الْإِذْنِ فَالْمَرْأَةُ لَا تَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا وَ الْعَبْدُ لَا يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ مَوْلَاهُ وَ الضَّيْفُ لَا يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ نَزَلَ عَلَى قَوْمٍ فَلَا يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِهِمْ قوله عليه السلام:" و صوم البيض" أقول: إنما لم يعد عليه السلام صوم كل أيام البيض و جميع السنة واحدا كما عد شهر رمضان واحدا إذا لم يكن الثواب المقرر لكل يوم منها مشروطا بفعل الباقي بخلاف صوم شهر رمضان و غيره من الواجبات فإن بإفطار كل يوم منها ينقص ثواب الباقي و في بعضها يفسد و لا ينفع فيما جعل له ثم إنها مع ذلك أيضا يصير المجموع ثلاثة عشر. و في الفقيه: فصوم يوم الجمعة و الخميس و الاثنين فيتم العدد و أما على ما في الكتاب فلعله عليه السلام أراد بعاشوراء: التاسع و العاشر كما روي صوم: و العاشوراء التاسع و العاشر. و بعض الأفاضل جعل ما ذكره فيه خمسة من الأقسام بأن جعل صوم البيض واحدا و كذا صوم السنة و قال النكتة في ترك سائر الأقسام أنه عليه السلام لما ذكر عاشوراء غلب عليه الحزن فلذا ترك ذكر البقية ثم عد التسعة المتروكة هكذا الأول: الخميسان بينهما أربعاء، الثاني: صوم يوم مولود النبي صلى الله عليه وآله وسلم، الثالث صوم يوم الغدير، الرابع: صوم يوم دحو الأرض، الخامس: صوم أول يوم من ذي الحجة، السادس: صوم المبعث، السابع: صوم شعبان، الثامن: صوم يوم المباهلة، التاسع: صوم داود أو صوم أي يوم أراد على العموم و لا يخفى ما فيه، و ما في الفقيه هو الصواب، و على ما في الكتاب ما ذكرنا وجه ظاهر. ثم إنه لعل المراد بصوم العاشر بل التاسع أيضا: الإمساك حزنا لورود النهي وَ أَمَّا صَوْمُ التَّأْدِيبِ فَأَنْ يُؤْخَذَ الصَّبِيُّ إِذَا رَاهَقَ بِالصَّوْمِ تَأْدِيباً وَ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَ كَذَلِكَ الْمُسَافِرُ إِذَا أَكَلَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ثُمَّ قَدِمَ أَهْلَهُ أُمِرَ بِالْإِمْسَاكِ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَ أَمَّا صَوْمُ الْإِبَاحَةِ لِمَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِياً أَوْ قَاءَ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ فَقَدْ أَبَاحَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ وَ أَجْزَأَ عَنْهُ صَوْمُهُ وَ أَمَّا صَوْمُ السَّفَرِ وَ الْمَرَضِ فَإِنَّ الْعَامَّةَ قَدِ اخْتَلَفَتْ فِي ذَلِكَ فَقَالَ قَوْمٌ يَصُومُ وَ قَالَ آخَرُونَ لَا يَصُومُ وَ قَالَ قَوْمٌ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَ أَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ يُفْطِرُ فِي الْحَالَيْنِ جَمِيعاً فَإِنْ صَامَ فِي السَّفَرِ أَوْ فِي حَالِ الْمَرَضِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ فَهَذَا تَفْسِيرُ الصِّيَامِ عن صومهما كثيرا، و الأظهر أنه محمول على التقية، بل الظاهر أن صوم السنة و الاثنين أيضا موافقان للعامة كما يظهر من بعض الأخبار مع أن الراوي أيضا عامي، و روى الصدوق في كتاب علل الشرائع أن صوم الخميس و الأربعاء نسخ صوم أيام البيض و لم يرد أيضا في أخبارنا إلا فيما فيه مظنة تقية. قوله عليه السلام:" يؤخذ الصبي إذا راهق" قال: الجوهري: و" راهق الغلام فهو مراهق" إذا قارب الاحتلام. و قال الفاضل الأسترآبادي: اشتهر بين المتأخرين خلاف من غير فصل، و هو أن عبادات الصبي المميز تمرينية يعني صورتها صورة الصلاة و الصوم مثلا و ليست بعبادة أو عبادة فلو نوى النيابة عن ميت لبرئت ذمة الميت و جعله عليه السلام صوم الصبي قسيما للصوم الذي صاحبه بالخيار فيه صريح في أن صوم الصبي ليس بعبادة و يؤيد ذلك أن نظائره مطلوبة و ليست بصوم بل صورتها صورة الصوم. قوله عليه السلام:" و أما صوم الإباحة" أي صوم وقع فيه مفطر على وجه لم يفسد صومه و هو صوم قد أبيح له فيه شيء.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٢٤١. — الإمام السجاد عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِذَا شَهِدَ عِنْدَ الْإِمَامِ شَاهِدَانِ أَنَّهُمَا رَأَيَا الْهِلَالَ مُنْذُ ثَلَاثِينَ يَوْماً أَمَرَ الْإِمَامُ بِالْإِفْطَارِ وَ صَلَّى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِذَا كَانَا شَهِدَا قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ الحديث الثالث: ضعيف، قوله صلى الله عليه وآله وسلم: اغدوا إلى جوائزكم" أي باكروا إلى صلاة العيد لتأخذوا جوائزكم على صيام شهر رمضان. الحديث الرابع: ضعيف، باب ما يجب على الناس إذا صح عندهم الرؤية يوم الفطر بعد ما أصبحوا صائمين الحديث الأول: صحيح، قوله عليه السلام:" إذا كانا شهدا" لم يتعرض في صورة الرؤية قبل الزوال للصلاة و لعل ذلك لظهور حكمها لبقاء وقتها و أيضا يظهر من تخصيص الشق الثاني ظاهرا فَإِنْ شَهِدَا بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ أَمَرَ الْإِمَامُ بِإِفْطَارِ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ إِلَى الْغَدِ فَصَلَّى بِهِمْ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٤٠٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كُلُّ مَنْ ضَمَمْتَ إِلَى عِيَالِكَ مِنْ حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ فَعَلَيْكَ أَنْ تُؤَدِّيَ الْفِطْرَةَ عَنْهُ قَالَ وَ إِعْطَاءُ الْفِطْرَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ وَ بَعْدَ الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ باب الفطرة الحديث الأول: صحيح. قوله عليه السلام:" فعليك أن تؤدي الفطرة" أي زكاة الفطرة و المراد بالفطرة إما الخلقة أو الدين أو الفطر من الصوم، و المعنى على الأول زكاة الخلقة أي البدن، و على الثاني زكاة الدين و الإسلام فإنها أول زكاة وجبت في الإسلام، و على الثاني زكاة الفطرة من الصيام. ثم إن الأصحاب اختلفوا في قدر الضيافة المقتضية لوجوب الفطرة على المضيف فاشترط الشيخ و المرتضى الضيافة طول الشهر، و اكتفى المفيد بالنصف الأخير منه، و اجتزأ ابن إدريس بليلتين في آخره، و العلامة بالليلة الواحدة، و حكى المحقق في المعتبر قولا بالاكتفاء بمسمى الضيافة في جزء من الشهر بحيث يهل الهلال و هو في ضيافته، و قال: هذا هو الأولى، و لا يخلو من قوة. قوله عليه السلام:" بعد الصلاة صدقة" ظاهره عدم جواز التأخير عن الصلاة و أنه لو أخرها لم تكن زكاة بل صدقة مستحبة و ظاهر الأفضلية المذكورة سابقا الجواز فيمكن حمل هذا على أنه ينقص ثوابها عن ثواب الفطرة و كان لها ثواب الصدقة. ثم اعلم أن الأصحاب اختلفوا في آخر وقت الفطرة فذهب الأكثر إلى أن آخر وقتها صلاة العيد. قال في المنتهى: و لا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد اختيارا فإن أخرها أثم

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٤١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ الْحَاجَّ إِذَا أَخَذَ فِي جَهَازِهِ- قوله تعالى:" وَ تَحْمِلُ أَثْقٰالَكُمْ" قال الطبرسي ره: أي أمتعتكم" إِلىٰ بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بٰالِغِيهِ إِلّٰا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ" أي و تحمل الإبل و بعض البقر أحمالكم الثقيلة إلى بلد بعيدة لا يمكنكم أن تبلغوه إلا بكلفة و مشقة تلحق أنفسكم. و قيل: معناه تحمل أثقالكم إلى مكة لأنها من بلاد الفلوات عن ابن عباس و عكرمة. الحديث الثامن: مجهول كالصحيح. قوله عليه السلام:" لا يحالف الفقر" في أكثر النسخ بالخاء المعجمة أي لا يأتيه الفقر و الحمى بعد الحج من قولهم هو يخالف إلى امرأة فلان أي يأتيها إذا غاب عنها زوجها ذكره الجوهري، و في بعضها بالخاء المهملة من قولهم حالفه أي عاهده و لازمه ثم إنه يحتمل أن يكون عدم الفقر للحج و عدم الحمى للعمرة على اللف و النشر، و يحتل أن يكون كلا منهما لكليهما. الحديث التاسع: مختلف فيه. قال الفيروزآبادي: جهاز المسافر بالفتح لَمْ يَخْطُ خُطْوَةً فِي شَيْءٍ مِنْ جَهَازِهِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ مَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَ رَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ جَهَازِهِ مَتَى مَا فَرَغَ فَإِذَا اسْتَقْبَلَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ لَمْ تَضَعْ خُفّاً وَ لَمْ تَرْفَعْهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى يَقْضِيَ نُسُكَهُ- فَإِذَا قَضَى نُسُكَهُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ كَانَ ذَا الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمَ وَ صَفَرَ وَ شَهْرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ تُكْتَبُ لَهُ الْحَسَنَاتُ وَ لَا تُكْتَبُ عَلَيْهِ السَّيِّئَاتُ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِمُوجِبَةٍ فَإِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ خُلِطَ بِالنَّاسِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ١٢٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ قَالَ سَأَلَ حَفْصٌ الْكُنَاسِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَنَا عِنْدَهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا مَا يَعْنِي بِذَلِكَ قَالَ مَنْ كَانَ صَحِيحاً فِي بَدَنِهِ مُخَلًّى سَرْبُهُ لَهُ زَادٌ وَ رَاحِلَةٌ فَهُوَ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ أَوْ قَالَ مِمَّنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَقَالَ لَهُ حَفْصٌ الْكُنَاسِيُّ فَإِذَا كَانَ صَحِيحاً فِي بَدَنِهِ مُخَلًّى سَرْبُهُ لَهُ زَادٌ وَ رَاحِلَةٌ فَلَمْ يَحُجَّ فَهُوَ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ قَالَ نَعَمْ و نقل عن ابن إدريس: أنه اعتبر تمليك المبذول، و هو تقييد النص من غير دليل. و اعتبر في التذكرة: وجوب البذل بنذر و شبهه حذرا من استلزام تعليق الواجب بغير الواجب و هو ضعيف. نعم لا يبعد اعتبار الوثوق بالباذل لما في التكليف بالحج بمجرد البذل مع عدم الوثوق من التعرض للخطر، ثم إطلاق النص و كلام الأكثر يقتضي عدم الفرق بين بذل عين الزاد و الراحلة و أثمانهما، و به صرح في التذكرة، و اعتبر الشهيد الثاني رحمه الله في المسالك بذل عين الزاد و الراحلة قال: فلو بذل أثمانها لم يجب القبول و أيضا لا فرق بين بذل الزاد و الراحلة و هبتهما. و قال في الدروس: لا يجب قبول هبتهما و لا يشترط فيه عدم الدين، و قال الجوهري: الجدع قطع الأنف و قطع الأذن أيضا و قطع اليد و الشفة تقول: منه جدعته فهو أجدع، و الأنثى جدعاء، و حمار مجدع أي مقطوع الأذن. و قال: الأبتر المقطوع الذنب. الحديث الثاني: حسن موثق. و قال الجوهري" السرب" الطريق و فلان أمن في سربه بالكسر أي في نفسه و فلان واسع السرب أي رخي البال.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ١٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ ضُرَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

فِي رَجُلٍ خَرَجَ حَاجّاً حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَمَاتَ فِي الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" نعم" لا خلاف في أن المملوك إذا أدرك الوقوف بالمشعر معتقا فقد أدرك الحج. و قال بعض المحققين: ينبغي القطع بعدم اعتبار الاستطاعة هنا مطلقا لا طلاق النص. و اعتبر الشهيد في الدروس تقدم الاستطاعة و بقائها مع حكمه بإحالة ملك العبد و هو عجيب. الحديث التاسع: مجهول. و قوله عليه السلام:" إذا اثغر" قال الفيروزآبادي" اثغر الغلام" ألقى ثغرة و نبت ثغرة ضد كأثغر و لعله محمول على تأكد الاستحباب أو على إحرامهم بأنفسهم دون أن يحرم عنهم. الحديث العاشر: صحيح. و لا ريب في وجوب القضاء لو مات قبل الإحرام و دخول الحرم، و قد استقر الحج في ذمته بأن يكون قد وجب قبل تلك السنة الطَّرِيقِ فَقَالَ إِنْ مَاتَ فِي الْحَرَمِ فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَ إِنْ كَانَ مَاتَ دُونَ الْحَرَمِ فَلْيَقْضِ عَنْهُ وَلِيُّهُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ١٦٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

هَدِيَّةُ الْحَجِّ مِنَ الْحَجِّ إما برفع الجلالة أي عزم الله له و وفقه للحج، أو بالنصب أي قصد الله و التوجه إلى بيته. الحديث الثاني: مرفوع. و يدل على استحباب إقلال النفقة في الحج، و يمكن حمله على ما إذا كان مقلا كما هو ظاهر الخبر أو على القصد و عدم الإكثار بقرينة المقابلة. الحديث الثالث: موثق. كالصحيح. و الخوص ورق النخل، و الواحدة خوصة الحديث الرابع: ضعيف. قوله عليه السلام:" هدية الحج" لعل المعنى أن ما يهدي إلى أهله و إخوانه بعد الرجوع من الحج له ثواب نفقة الحج، أو أنه ينبغي أن يحسب أولا عند نفقة الحج الهدية أيضا أو لا يزيد في شراء الهدية على ما معه من النفقة و لعل الكليني حمله على هذا المعنى و الأول أظهر. الحديث الخامس: مجهول.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ١٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ- يَوْمُ عَرَفَةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم الْحَجُّ الْأَكْبَرُ يَوْمُ النَّحْرِ وَ يَحْتَجُّ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ إلى تمام أربعة أشهر. باب الحج الأكبر و الأصغر الحديث الأول: حسن. و قد مر الكلام فيه في باب فرض الحج و العمرة. الحديث الثاني: صحيح. قوله عليه السلام:" الحج الأكبر" أي يوم الحج الأكبر، و المراد أن اليوم الذي قال الله تعالى:" وَ أَذٰانٌ مِنَ اللّٰهِ إلى الناس يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ" أي يوم هو الأذان في أي يوم وقع، و قال عليه السلام الأذان وقع في يوم النحر و هو المراد بيوم الحج الأكبر و أما القول في الحج الأكبر فقد مر الكلام فيه. الحديث الثالث: ضعيف. أَشْهُرٍ وَ هِيَ عِشْرُونَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمُ وَ صَفَرٌ وَ شَهْرُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ عَشْرٌ مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ وَ لَوْ كَانَ الْحَجُّ الْأَكْبَرُ يَوْمَ عَرَفَةَ لَكَانَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ يَوْماً

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ١٨٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ قَالَ كُنْتُ مُجَاوِراً بِمَكَّةَ فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِنْ أَيْنَ أُحْرِمُ بِالْحَجِّ فَقَالَ

مِنْ حَيْثُ أَحْرَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ الْجِعْرَانَةِ أَتَاهُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ فُتُوحٌ فَتْحُ الطَّائِفِ وَ فَتْحُ خَيْبَرَ وَ الْفَتْحُ فَقُلْتُ مَتَى أَخْرُجُ قَالَ إِنْ كُنْتَ صَرُورَةً فَإِذَا مَضَى مِنْ ذِي الْحِجَّةِ يَوْمٌ و على المشهور محمول على ما إذا جاور سنتين، أو على غير حج الإسلام، و يدل على ما هو المشهور من أنه يلزمه أن يخرج إلى الميقات و لا يكفي أدنى الحل مع الاختيار. و المهل محل الإهلال أي رفع الصوت في التلبية و المراد به الميقات. الحديث الثامن: مرسل معتبر. و في الدلالة على لزوم الخروج إلى الميقات مثل الخبر المتقدم و في كونه بعد السنة بحكم أهل مكة مخالف للمشهور، و قد سبق الكلام فيه. الحديث التاسع: صحيح على الظاهر. من كون أبي الفضل سالم الحناط، و لاحتمال غيره و ربما يعد مجهولا. قوله عليه السلام:" و فتح خيبر" لعله كان فتح حنين فصحف، و على ما في الكتاب لعل المراد. أن فتح خيبر وقع بعد الرجوع من الحديبية و هي قريبة من الجعرانة، أو حكمها حكم الجعرانة في كونها من حدود الحرم. ثم اعلم: أن هذا الخبر أيضا يدل على جواز الاكتفاء بالخروج إلى أدنى الحل لإحرام المجاور، و قال بعض المحققين من المتأخرين: العجب من عدم التفات وَ إِنْ كُنْتَ قَدْ حَجَجْتَ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِذَا مَضَى مِنَ الشَّهْرِ خَمْسٌ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٢٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي رَجُلٍ هَلَكَتْ نَعْلَاهُ وَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى نَعْلَيْنِ قَالَ

لَهُ أَنْ يَلْبَسَ الْخُفَّيْنِ إِذَا اضْطُرَّ إِلَى ذَلِكَ وَ لْيَشُقَّهُ مِنْ ظَهْرِ الْقَدَمِ وَ إِنْ لَبِسَ الطَّيْلَسَانَ فَلَا باب المحرم يضطر إلى ما لا يجوز له لبسه الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" أن يلبس الخفين" يستفاد من هذا الخبر أحكام. الأول: عدم جواز لبس الخفين اختيارا للمحرم و هو مقطوع به في كلام الأصحاب و خصوه بالرجال، و قال في المدارك: و الروايات إنما تدل على تحريم لبس الخف و الجورب و غاية ما يمكن إلحاقه ما أشبههما، أما ستره بما لا يسمى لبسا فليس بمحرم قطعا كما صرح به الشهيدان و الأصح اختصاص التحريم بما كان ساترا لظهر القدم بأجمعه. الثاني: جواز لبسهما عند الضرورة و لا خلاف فيه بين الأصحاب. الثالث: وجوب شقهما إذا لبسهما عند الضرورة، و قد اختلف فيه الأصحاب فقال الشيخ و أتباعه: بالوجوب لهذه الرواية و غيرها، و قال ابن إدريس و جماعة: لا يجب الشق و ردوا أخبار الوجوب بالضعف، و اختلف في كيفيته فقيل: يشق ظهر قدميهما كما هو ظاهر الرواية. و قيل: يقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين. و قال ابن حمزة: يشق ظاهر القدمين و إن قطع الساقين كان أفضل. يَزُرَّهُ عَلَيْهِ فَإِنِ اضْطُرَّ إِلَى قَبَاءٍ مِنْ بَرْدٍ وَ لَا يَجِدُ ثَوْباً غَيْرَهُ فَلْيَلْبَسْهُ مَقْلُوباً وَ لَا يُدْخِلْ يَدَيْهِ فِي يَدَيِ الْقَبَاءِ الرابع: جواز لبس الطيلسان. الخامس: عدم جواز زره و قد سبق القول فيهما. السادس: جواز لبس القباء عند الضرورة، و فقد ثوبي الإحرام و لا خلاف فيه. السابع: وجوب لبسه مقلوبا و هو مقطوع به في كلام الأصحاب، بل ظاهر التذكرة، و المنتهى أنه موضع وفاق، و اختلف في معنى القلب، فذهب ابن إدريس و جماعة إلى أنه ينكسه بجعل الذيل على الكتفين و فسره بعضهم بجعل باطن القباء ظاهرا، و اجتزأ العلامة في المختلف بكل من الأمرين، أما التنكيس فلظاهر أكثر الأخبار و صريح بعضها، و أما جعل الباطن ظاهرا فلما ورد في هذا الخبر و غيره من قوله" و لا يدخل يده من يدي القباء" قال: و هذا النهي إنما يتحقق مع القلب بالتفسير الثاني و لقوله عليه السلام في رواية محمد بن مسلم" و يلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء و يقلب ظاهره لباطنه". و نوقش في الرواية الأولى: بعدم الصراحة في المعنى الثاني و في الثانية بعدم الصحة، و الاحتياط يقتضي الجمع بين الأمرين و إن كان ما اختاره العلامة من التخيير لا يخلو من قوة. الثامن: أنه يجوز له لبس القباء مقلوبا للبرد و إن وجد ثوبي الإحرام و ظاهر كلام المحقق و جماعة أنه إنما يجوز له ذلك مع فقد ثوبي الإحرام، و صرح الشهيدان و بعض المتأخرين بجوازه مع فقد الرداء. و قال الشهيد الثاني: ره الجواز هنا محمول على المعنى الأعم و المراد منه الوجوب لأنه بدل عن الواجب و عملا بظاهر الأمر في النصوص و هو أحوط.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٢٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام رَجُلٌ وَقَعَ عَلَى أَهْلِهِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ قَالَ

أَ جَاهِلٌ أَوْ عَالِمٌ قَالَ قُلْتُ جَاهِلٌ قَالَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ لَا يَعُودُ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ الرابع: أن الحجة الأولى فرض و الثانية عقوبة و ذهب إليه الشيخ و المحقق و جماعة. و قال ابن إدريس: الإتمام عقوبة و الثانية فرضه و تظهر الفائدة في الأجير لتلك السنة و في كفارة خلف النذر و شبهه لو كان مقيدا بتلك السنة و في المصدود إذا تحلل ثم قدر على الحج لسنته. الحديث الثاني: مرفوع. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. قوله عليه السلام:" و إن لم يكن أفضى إليها" عليه فتوى الأصحاب و إطلاق النص، و كلامهم يقتضي عدم الفرق في لزوم البدنة بذلك بين أن ينزل و عدمه، و تردد في المنتهى مع عدم الإنزال و لا وجه له بعد إطلاق النص بالوجوب، و تصريح الأصحاب بوجوب الجزور بالتقبيل و الشاة بالمس بشهوة. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٣٤٨. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنْ سُكَيْنِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا يُكَنَّى أَبَا أَحْمَدَ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الطَّوَافِ يَدُهُ فِي يَدِي إِذْ عَرَضَ لِي رَجُلٌ لَهُ إِلَيَّ حَاجَةٌ فَأَوْمَأْتُ إِلَيْهِ بِيَدِي فَقُلْتُ لَهُ كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْ طَوَافِي فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا هَذَا قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ رَجُلٌ جَاءَنِي فِي حَاجَةٍ فَقَالَ

لِي مُسْلِمٌ هُوَ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ لِي اذْهَبْ مَعَهُ فِي حَاجَتِهِ فَقُلْتُ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَأَقْطَعُ الطَّوَافَ فَقَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ إِنْ كُنْتُ فِي الْمَفْرُوضِ قَالَ نَعَمْ وَ إِنْ كُنْتَ فِي الْمَفْرُوضِ قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِي حَاجَتِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ الحديث السادس: مجهول، و موافق للمشهور لمجاوزة النصف. الحديث السابع: مجهول. قوله عليه السلام:" أو يدي في يده" الترديد من أبي أحمد أو من راويه و الثاني لا يحتاج إلى تكلف و يمكن توجيه الأول كما لا يخفى ثم إن الخبر يدل على جواز قطع طواف الفريضة و النافلة مطلقا و لا يدل على البناء و الاستئناف،

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

صلوات الله عليه فِي امْرَأَةٍ نَذَرَتْ أَنْ تَطُوفَ عَلَى أَرْبَعٍ فَقَالَ تَطُوفُ أُسْبُوعاً لِيَدَيْهَا وَ أُسْبُوعاً لِرِجْلَيْهَا من عمرة التمتع أفضل من الطواف المندوب بعد الإحرام. دفعا لتوهم أن الطواف بعد الإحرام إما حرام أو مكروه على خلاف. الثالث: أن يكون المراد بالحج بقية ذي الحجة و يكون الغرض أن المبادرة إلى مكة و التوقف قبل الحج فيها أفضل من التوقف بعد الحج، و يؤيده ما رواه الصدوق في الفقيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال:" مقام يوم قبل الحج أفضل من مقام يومين بعد الحج". و يؤيده أيضا خبر ابن القداح المتقدم في الباب الثاني لباب فضل الطواف. الرابع: أن يكون إيماء إلى أفضلية حج التمتع بوجه آخر. و الحاصل أن طوافا واجبا في العشر في غير الحج أفضل من سبعين في الحج و لا يكون ذلك إلا في التمتع، و هذا النوع من الكلام ليس ببعيد في مقام التقية. الخامس: ما ذكره بعض الأفاضل من أن المراد بالحج أشهر الحج أي طواف في عشر ذي الحجة أفضل من سبعين طوافا في غيرها من أشهر الحج، سواء كانا فرضين أو نفلين، و ما سوى الوجه الأخير من الوجوه المذكورة مما خطر بالبال و الله أعلم بحقيقة الحال. الحديث الثامن عشر: ضعيف على المشهور. و قد مر الكلام فيه.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٦٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ رِبَاطٍ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ عَجْلَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مُتَمَتِّعَةٌ قَدِمَتْ فَرَأَتِ الدَّمَ كَيْفَ تَصْنَعُ قَالَ

تَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ تَجْلِسُ فِي بَيْتِهَا فَإِنْ طَهُرَتْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ وَ إِنْ لَمْ تَطْهُرْ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَفَاضَتْ عَلَيْهَا الْمَاءَ وَ أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ وَ خَرَجَتْ إِلَى مِنًى فَقَضَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا فَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ فَقَدْ حَلَّ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ مَا عَدَا فِرَاشَ زَوْجِهَا قَالَ وَ كُنْتُ أَنَا وَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ سَمِعْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام فَخَرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ قَدْ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنْ رِوَايَةِ عَجْلَانَ فَحَدَّثَنِي بِنَحْوِ مَا سَمِعْنَا مِنْ عَجْلَانَ قوله" تهل بالحج" تأكيدا لتجديد التلبية بالحج دون أن يكون ذلك فرضا واجبا. و الوجه الثاني: الحمل على ما إذا رأت الدم بعد أن طافت ما يزيد على النصف انتهى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٩٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ وَ هِيَ فِي الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ أَوْ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَجَازَتِ النِّصْفَ فَعَلَّمَتْ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ فَإِذَا طَهُرَتْ رَجَعَتْ فَأَتَمَّتْ بَقِيَّةَ طَوَافِهَا مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي عَلَّمَتْهُ فَإِنْ هِيَ قَطَعَتْ طَوَافَهَا فِي أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ فَعَلَيْهَا أَنْ تَسْتَأْنِفَ الطَّوَافَ مِنْ أَوَّلِهِ لا متعة لها و ذهب الصدوق إلى الاكتفاء. بما دون الأربع أيضا، و لو حصل الحيض بعد الطواف و صلاة ركعتين صحت المتعة قطعا و وجب عليها الإتيان بالسعي و التقصير، و لو كان بعد الطواف و قبل الصلاة فقد صرح العلامة و غيره بأنها تترك الركعتين و تسعى و تقصر فإذا فرغت من المناسك قضتهما و استشكله بعض المتأخرين. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و قال الشيخ ره في التهذيب بعد إيراد تلك الرواية: ما تضمن هذا الخبر يختص الطواف دون السعي لأنا قد بينا أنه لا بأس أن تسعى المرأة و هي حائض أو على غير وضوء، و هذا الخبر و إن كان ذكر فيه الطواف و السعي و لا يمتنع أن يكون ما تعقبه من الحكم يختص الطواف حسب ما قدمناه و نحن لا نقول: إنه لا يجوز لها أن تؤخر السعي إلى حال الطهر بل ذلك هو الأفضل و إنما رخص في تقديمه حال الحيض و المخافة أن لا تتمكن منه بعد ذلك انتهى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الرَّجُلِ يَضِلُّ هَدْيُهُ فَيَجِدُهُ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْحَرُهُ فَقَالَ

إِنْ كَانَ نَحَرَهُ بِمِنًى فَقَدْ أَجْزَأَ عَنْ صَاحِبِهِ الَّذِي ضَلَّ مِنْهُ وَ إِنْ كَانَ نَحَرَهُ فِي الحديث السادس: صحيح. قوله عليه السلام:" إلا أن يكون" ظاهره الإجزاء مع تعذر البدل و هو مخالف للمشهور و يمكن حمله على الانتقال إلى الصوم. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" فليذبح الأول" حمل على الاستحباب إلا أن يكون الأول منذورا. الحديث الثامن: حسن. قوله عليه السلام:" أجزأ عن صاحبه" حمل على ما إذا ذبحه عن صاحبه فلو ذبحه عن نفسه لا يجزي عن أحدهما كما صرح به الشيخ و جمع من الأصحاب، و دلت عليه مرسلة جميل و إطلاق النص و كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين أن يكون الهدي متبرعا به أو واجبا بنذر أو كفارة أو للتمتع، و استشكل المحقق: الشيخ غَيْرِ مِنًى لَمْ يُجْزِ عَنْ صَاحِبِهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ مُتَمَتِّعٍ لَمْ يَجِدْ هَدْياً قَالَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ يَوْماً قَبْلَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ فَاتَهُ ذَلِكَ قَالَ يَتَسَحَّرُ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ وَ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ يَوْمَيْنِ بَعْدَهُ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يُقِمْ عَلَيْهِ جَمَّالُهُ أَ يَصُومُهَا فِي الطَّرِيقِ قَالَ إِنْ شَاءَ صحيحة رفاعة و قد ظهر من الروايات أن يوم الحصبة هو الثالث من أيام التشريق. و نقل عن الشيخ في المبسوط: أنه جعل ليلة التحصيب ليلة الرابع. و الظاهر أن مراده الرابع من يوم النحر لصراحة الأخبار و ربما ظهر من كلام بعض أهل اللغة أنه اليوم الرابع عشر و لا عبرة به انتهى و يدل الخبر على جواز إيقاع صوم الثلاثة في السفر كما هو مذهب الأصحاب و على أن وقت إيقاعها شهر ذي الحجة كما عرفت. الحديث الثاني: موثق. و يدل على جواز تقديم الثلاثة من أول ذي الحجة و حمل على ما إذا تلبس بالحج أو بالعمرة على القولين كما عرفت. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. قوله عليه السلام:" يتسحر" أي يأكل السحور أو يخرج في السحر ليجوز له صوم اليوم. صَامَهَا فِي الطَّرِيقِ وَ إِنْ شَاءَ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي مُتَمَتِّعٍ يَجِدُ الثَّمَنَ وَ لَا يَجِدُ الْغَنَمَ قَالَ

يُخَلِّفُ الثَّمَنَ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ مَكَّةَ وَ يَأْمُرُ قوله عليه السلام:" و إن شاء إذا رجع إلى أهله" نقل السيد في المدارك: إجماع علمائنا على أنه إذا لم يصم الثلاثة حتى خرج ذو الحجة تعين الهدي و لم يجز الصوم و ظاهر الخبر جواز الصوم و إن خرج ذو الحجة، و حمله على عدم الخروج بعيد، و تدل عليه أخبار أخر، و ظاهر الشيخ في التهذيب العمل بها و الله يعلم. الحديث الرابع: صحيح. قوله عليه السلام:" فلا يصوم" المشهور بين الأصحاب: جواز صوم يوم التروية و يوم عرفة و صوم الثالث بعد أيام التشريق، بل ادعي عليه الإجماع و ظاهر الخبر و أخبار آخر عدم الجواز و يمكن حملها على الكراهة و حمل هذا الخبر على ما إذا كان دخوله بعد الزوال و الله يعلم. الحديث الخامس: مرسل. و يدل على عدم وجوب بيع ثياب التجمل لثمن الهدي و عليه فتوى الأصحاب. الحديث السادس: حسن. قوله عليه السلام:" يخلف الثمن" هذا هو المشهور بين الأصحاب، و قال ابن إدريس مَنْ يَشْتَرِي لَهُ وَ يَذْبَحُ عَنْهُ وَ هُوَ يُجْزِئُ عَنْهُ فَإِنْ مَضَى ذُو الْحِجَّةِ أَخَّرَ ذَلِكَ إِلَى قَابِلٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَمَتَّعَ فَلَمْ يَجِدْ مَا يُهْدِي بِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ النَّفْرِ وَجَدَ ثَمَنَ شَاةٍ أَ يَذْبَحُ أَوْ يَصُومُ قَالَ بَلْ يَصُومُ فَإِنَّ أَيَّامَ الذَّبْحِ قَدْ مَضَتْ ينتقل فرضه إلى الصوم، و قال ابن الجنيد: لو لم يجد الهدي إلى يوم النفر كان مخيرا بين أن ينظر أوسط ما وجد به في سنة من هدي فيتصدق به و بين أن يصوم و بين أن يدع الثمن عند بعض أهل مكة يذبح عنه إلى آخر ذي الحجة و الأول أظهر، و الأحوط الصوم أيضا. الحديث السابع: صحيح. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. و المشهور بين الأصحاب أن المقيم بمكة ينتظر أقل الأمرين من مضي الشهر و من مدة وصوله إلى أهله على تقدير الرجوع. الحديث التاسع: موثق. قوله عليه السلام:" بل يصوم" هذا خلاف المشهور، و حمل على ما إذا صام ثلاثة أيام، و قال الصدوق في الفقيه و إن لم يصم الثلاثة الأيام فوجد بعد النفر ثمن الهدي فإنه

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٩٧. — غير محدد
وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام وَ نَحْنُ نَسْمَعُ إِنَّا لَمْ نَكُنْ عَرَّسْنَا فَأَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْفُضَيْلِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَرَّسَ وَ أَنَّهُ سَأَلَكَ فَأَمَرْتَهُ بِالْعَوْدِ إِلَى الْمُعَرَّسِ فَيُعَرِّسُ فِيهِ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ فَإِنَّا انْصَرَفْنَا فَعَرَّسْنَا فَأَيَّ شَيْءٍ نَصْنَعُ قَالَ تُصَلِّي فِيهِ وَ تَضْطَجِعُ وَ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام يُصَلِّي بَعْدَ الْعَتَمَةِ فِيهِ فَقَالَ

لَهُ مُحَمَّدٌ فَإِنْ مَرَّ بِهِ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ قَالَ بَعْدَ الْعَصْرِ قَالَ سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام عَنْ ذَا فَقَالَ مَا رُخِّصَ فِي هَذَا إِلَّا فِي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ فَإِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام فَعَلَهُ وَ قَالَ يُقِيمُ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَنْ مَرَّ بِهِ بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ يُعَرِّسُ فِيهِ أَوْ إِنَّمَا التَّعْرِيسُ بِاللَّيْلِ فَقَالَ إِنْ مَرَّ بِهِ بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَلْيُعَرِّسْ فِيهِ التجاوز عنه عمدا أو جهلا أو نسيانا. الحديث الثالث: موثق. و هو مثل السابق و ظاهره العمد مع شوب من العذر الحديث الرابع: موثق. قوله عليه السلام:" قال بعد العصر" فاعل قال أولا محمد بن القاسم و ثانيا الإمام عليه السلام، و الظاهر أن النهي عن الصلاة بعد العصر للتقية.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٢٨٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

يُؤْخَذُ الْخُمُسُ مِنَ الْغَنَائِمِ فَيُجْعَلُ لِمَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُقْسَمُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ بَيْنَ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ وَ وَلِيَ ذَلِكَ قَالَ وَ لِلْإِمَامِ صَفْوُ الْمَالِ أَنْ يَأْخُذَ الْجَارِيَةَ الْفَارِهَةَ وَ الدَّابَّةَ الْفَارِهَةَ وَ الثَّوْبَ وَ الْمَتَاعَ مِمَّا يُحِبُّ وَ يَشْتَهِي فَذَلِكَ لَهُ قَبْلَ قِسْمَةِ الْمَالِ وَ قَبْلَ إِخْرَاجِ الْخُمُسِ قَالَ وَ لَيْسَ لِمَنْ قَاتَلَ شَيْءٌ مِنَ الْأَرَضِينَ وَ لَا مَا غَلَبُوا عَلَيْهِ إِلَّا مَا احْتَوَى عَلَيْهِ الْعَسْكَرُ وَ لَيْسَ لِلْأَعْرَابِ مِنَ الْغَنِيمَةِ شَيْءٌ وَ إِنْ قَاتَلُوا مَعَ الْإِمَامِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَالَحَ الْأَعْرَابَ أَنْ يَدَعَهُمْ فِي دِيَارِهِمْ وَ لَا يُهَاجِرُوا عَلَى أَنَّهُ إِنْ دَهِمَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ عَدُوِّهِ دَهْمٌ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ فَيُقَاتِلَ بِهِمْ وَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ وَ سُنَّةٌ جَارِيَةٌ فِيهِمْ وَ فِي غَيْرِهِمْ قوله عليه السلام:" للفارس سهمان" يدل على أنه يسهم للفرس و إن كان الغزو في السفينة كما ذكره الأصحاب، و يدل على أن لذي الفرس الواحد سهمين كما هو المشهور و قالوا الأكثر من واحد ثلاثة أسهم و إن كثرت أفراسهم، و قال ابن الجنيد: لذي الفرس الواحد ثلاثة أسهم. و هو ضعيف. الحديث الثالث: مجهول و عليه الفتوى. الحديث الرابع: مرسل. قوله عليه السلام:" و للإمام صفو المال" لا خلاف في أن للإمام أن يصطفي من الغنيمة ما شاء، و إنما الخلاف في أنه قبل الحكم و بعده، و هذا الخبر يدل على الأول و ما ذكر فيه من حكم الأعراب فهو المشهور بين الأصحاب، و خالف فيه ابن إدريس. وَ الْأَرْضُ الَّتِي أُخِذَتْ عَنْوَةً بِخَيْلٍ أَوْ رِكَابٍ فَهِيَ مَوْقُوفَةٌ مَتْرُوكَةٌ فِي يَدَيْ مَنْ يَعْمُرُهَا وَ يُحْيِيهَا وَ يَقُومُ عَلَيْهَا عَلَى مَا يُصَالِحُهُمُ الْوَالِي عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِمْ مِنَ الْحَقِّ النِّصْفِ وَ الثُّلُثِ وَ الثُّلُثَيْنِ عَلَى قَدْرِ مَا يَكُونُ لَهُمْ صَالِحاً وَ لَا يَضُرُّهُمْ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٣٨١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ مِنْ أَهْلِ هَمَدَانَ عَنْ أَبِي ثُمَامَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع قوله عليه السلام:" يسعى له"، قال

السيد في المدارك: هذه الرواية ضعيفة جدا لا يمكن التعويل عليها في إثبات حكم مخالف للأصل، و إلا صح جواز إعطاء الزكاة من سهم الغارمين لمن لا يعلم فيما أنفقه كما اختاره ابن إدريس و المحقق و جماعة. الحديث السادس: حسن موثق. قوله عليه السلام:" أو يقضي صاحبه" أي: وليه و وارثه أو الإمام أو المتبرع. الحديث السابع: مرسل. قوله عليه السلام:" ما خلا مهور النساء". لأنه لم يأخذ مالا، أو لأنه على الله أداؤه كما ضمن في كتابه إن لم تقصر نيته. الحديث الثامن: حسن. الحديث التاسع: مجهول. إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَلْزَمَ مَكَّةَ أَوِ الْمَدِينَةَ وَ عَلَيَّ دَيْنٌ فَمَا تَقُولُ فَقَالَ ارْجِعْ فَأَدِّهِ إِلَى مُؤَدَّى دَيْنِكَ وَ انْظُرْ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى وَ لَيْسَ عَلَيْكَ دَيْنٌ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَخُونُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ عَبْداً وَ كَانَ عِنْدَهُ عَبْدَانِ فَقَالَ لِلْمُشْتَرِي الحديث السابع عشر: صحيح، و السندان الآخران مرسلان. قوله عليه السلام:" هذا أول السنة" أي إذا كان البيع في أول المحرم لأنه أول السنة عرفا، و المراد انتهاء ذي الحجة، و احتمال كون سنتها كالزكاة أحد عشر شهرا بعيد. قوله عليه السلام:" ليس الإباق" لا خلاف في أن الإباق الكائن عند البائع عيب، و ظاهر. الأكثر الاكتفاء بالمرة، و شرط بعض الأصحاب الاعتياد فلا يكون إلا بمرتين، و هذا الخبر بظاهره يدل على الأول. باب نادر الحديث الأول: مجهول. و قال في الدروس: لو اشترى عبدا موصوفا في الذمة فدفع إليه عبدين ليختار اذْهَبْ بِهِمَا فَاخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ وَ رُدَّ الْآخَرَ وَ قَدْ قَبَضَ الْمَالَ فَذَهَبَ بِهِمَا الْمُشْتَرِي فَأَبَقَ أَحَدُهُمَا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ لِيَرُدَّ الَّذِي عِنْدَهُ مِنْهُمَا وَ يَقْبِضُ نِصْفَ الثَّمَنِ مِمَّا أَعْطَى مِنَ الْبَيِّعِ وَ يَذْهَبُ فِي طَلَبِ الْغُلَامِ فَإِنْ وَجَدَ اخْتَارَ أَيَّهُمَا شَاءَ وَ رَدَّ النِّصْفَ الَّذِي أَخَذَ وَ إِنْ لَمْ يُوجَدْ كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفُهُ لِلْبَائِعِ وَ نِصْفُهُ لِلْمُبْتَاعِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٢٤٨. — الإمام الباقر عليه السلام
ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ مِنَّا يَشْتَرِي مِنَ السُّلْطَانِ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ وَ غَنَمِ الصَّدَقَةِ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ مِنْهُمْ أَكْثَرَ مِنَ الْحَقِّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِمْ قَالَ فَقَالَ مَا الْإِبِلُ وَ الْغَنَمُ إِلَّا مِثْلَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ لَا بَأْسَ بِهِ حَتَّى تَعْرِفَ الْحَرَامَ بِعَيْنِهِ قِيلَ لَهُ فَمَا تَرَى فِي مُصَدِّقٍ يَجِيئُنَا فَيَأْخُذُ صَدَقَاتِ أَغْنَامِنَا فَنَقُولُ بِعْنَاهَا فَيَبِيعُنَاهَا فَمَا تَرَى فِي شِرَائِهَا مِنْهُ قَالَ إِنْ كَانَ قَدْ أَخَذَهَا وَ عَزَلَهَا فَلَا بَأْسَ قِيلَ لَهُ فَمَا تَرَى فِي الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ يَجِيئُنَا الْقَاسِمُ و على هذا لا يبعد أن يكون الاستثناء متصلا، و قيل: المعنى أنه إذا كانت السرقة من مال السلطان يجوز للشيعة ابتياعها بإذن الإمام. و قيل: أريد به ما إذا سرق الإنسان مال ظالم على وجه التقاص، و الأول أوجه. الحديث الثاني: صحيح. قوله عليه السلام:" لا بأس به"، قال في الدروس: يجوز شراء ما يأخذه الجائر باسم الخراج و الزكاة و المقاسمة. و إن لم يكن مستحقا له، و تناول الجائزة منه إذا لم يعلم غصبها، و لو علمت ردت على المالك، فإن جهله تصدق بها عنه، و احتاط ابن إدريس بحفظها و الوصية بها، و روي أنها كاللقطة. قال: و ينبغي إخراج خمسها و الصدقة على إخوانه منها، و الظاهر أنه أراد الاستحباب في الصدقة، و ترك أخذ ذلك من الظالم مع الاختيار أفضل، و لا يجب رد المقاسمة و شبهها على المالك، و لا يعتبر رضاه و لا يمنع تظلمه من الشراء، و كذا لو علم أن العامل يظلم إلا أن يعلم الظلم بعينه. نعم، يكره معاملة الظلمة و لا يحرم. و قال الجوهري: المصدق: الذي يأخذ صدقات الغنم. قوله عليه السلام:" إن كان قد أخذها" قال الوالد العلامة ( رحمه الله ): تظهر الفائدة في الزكاة، فإنه إذا أخذها فمع القول بسقوط الزكاة عنه مطلقا فما لم يأخذها العامل لا تسقط عنه، بل ظلم في أخذ الثمن، و على المشهور من سقوط الزكاة عما أخذه فما لم يأخذ لم يسقط منه، ثم سأل أنه هل يجوز شراء الطعام فَيَقْسِمُ لَنَا حَظَّنَا وَ يَأْخُذُ حَظَّهُ فَيَعْزِلُهُ بِكَيْلٍ فَمَا تَرَى فِي شِرَاءِ ذَلِكَ الطَّعَامِ مِنْهُ فَقَالَ إِنْ كَانَ قَبَضَهُ بِكَيْلٍ وَ أَنْتُمْ حُضُورُ ذَلِكَ الْكَيْلِ فَلَا بَأْسَ بِشِرَاهُ مِنْهُ بِغَيْرِ كَيْلٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٢٦٩. — الإمام الباقر عليه السلام

مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ نْ] أَبِي عَمْرٍو الْحَذَّاءِ قَالَ سَاءَتْ حَالِي فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَكَتَبَ إِلَيَّ أَدِمْ قِرَاءَةَ- إِنّٰا أَرْسَلْنٰا نُوحاً إِلىٰ قَوْمِهِ قَالَ فَقَرَأْتُهَا حَوْلًا فَلَمْ أَرَ شَيْئاً فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ يقال: إنه مؤيد لما ذهب إليه بعض الأصحاب من إباحة المتاجر في زمان حضور الإمام و غيبته، فإن من قال بذلك يقول: من اشترى مالا لم يخمس لم يجب عليه الخمس في الحالين، كما أشار إليه المحقق الشيخ علي في شرح القواعد عند شرح قول المصنف" لو باع أربعين شاة و فيها الزكاة مع عدم الضمان لم يصح من حصته" حيث قال: فرع: هل الخمس كالزكاة؟ ظاهر كلام الأصحاب أنه لو اشترى مال من لا يخمس لم يجب عليه الخمس. انتهى. و فيه أنه كان ينبغي أن يكون على البائع قيمة خمس جميع الركاز، مع أن ظاهر الخبر أن عليه خمس الثمن الذي عليه، إلا أن يقال: أراد" بما أخذت" أي من الركاز، لا ثمنه، و يمكن أن يقال: لما كان الخمس حقه أجاز البيع في حقه و طلب الثمن بنسبة حقه من البائع، و على التقادير تطبيقه على أصول الأصحاب لا يخلو من إشكال، و لو لا ضعف الخبر لتعين العمل به. و الله تعالى يعلم. الحديث التاسع و الأربعون: ضعيف. و قد مر مثله. الحديث الخمسون: ضعيف. أُخْبِرُهُ بِسُوءِ حَالِي وَ أَنِّي قَدْ قَرَأْتُ- إِنّٰا أَرْسَلْنٰا نُوحاً إِلىٰ قَوْمِهِ حَوْلًا كَمَا أَمَرْتَنِي وَ لَمْ أَرَ شَيْئاً قَالَ فَكَتَبَ إِلَيَّ قَدْ وَفَى لَكَ الْحَوْلُ فَانْتَقِلْ مِنْهَا إِلَى قِرَاءَةِ- إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قَالَ فَفَعَلْتُ فَمَا كَانَ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى بَعَثَ إِلَيَّ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ فَقَضَى عَنِّي دَيْنِي وَ أَجْرَى عَلَيَّ وَ عَلَى عِيَالِي وَ وَجَّهَنِي إِلَى الْبَصْرَةِ فِي وَكَالَتِهِ بِبَابِ كَلَّاءَ وَ أَجْرَى عَلَيَّ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ كَتَبْتُ مِنَ الْبَصْرَةِ عَلَى يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام إِنِّي كُنْتُ سَأَلْتُ أَبَاكَ عَنْ كَذَا وَ كَذَا وَ شَكَوْتُ إِلَيْهِ كَذَا وَ كَذَا وَ إِنِّي قَدْ نِلْتُ الَّذِي أَحْبَبْتُ فَأَحْبَبْتُ أَنْ تُخْبِرَنِي يَا مَوْلَايَ كَيْفَ أَصْنَعُ فِي قِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ أَقْتَصِرُ عَلَيْهَا وَحْدَهَا فِي فَرَائِضِي وَ غَيْرِهَا أَمْ أَقْرَأُ مَعَهَا غَيْرَهَا أَمْ لَهَا حَدٌّ أَعْمَلُ بِهِ فَوَقَّعَ عليه السلام وَ قَرَأْتُ التَّوْقِيعَ لَا تَدَعْ مِنَ الْقُرْآنِ قَصِيرَهُ وَ طَوِيلَهُ وَ يُجْزِئُكَ مِنْ قِرَاءَةِ- إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ يَوْمَكَ وَ لَيْلَتَكَ مِائَةَ مَرَّةٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٤٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قوله عليه السلام:" ليس لها فرجان" إشارة إلى ما ذكره الأصحاب من عدم تبعض البضع. و قال في المسالك: لا شبهة في أن وطئ المالك للأمة التي قد انعتق بعضها غير جائز بالملك و لا بالعقد، و لا بأن تبيح الأمة نفسها، لأنه ليس لها تحليل نفسها، و أما إذا هاباها و عقد عليها متعة في أيامها، فالأكثر على منعه، لأنه لا يخرج عن كونه مالكا لذلك البعض بالمهاباة. و قال الشيخ في النهاية بالجواز لرواية محمد بن مسلم، و في الطريق ضعف، فالقول بالمنع أصح و اعلم أنه لا يخفى أن المولى لو أذن في النكاح صح دواما و متعة لاتحاد سبب الإباحة بالعقد و المهر بينهما بقدر الاستحقاق. الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: صحيح على الظاهر. و في التهذيب عن محمد بن مسلم في موضع و عن محمد بن قيس في موضع، و لعل الأول مبني على الاشتباه. قيْسٍ] عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ جَارِيَةٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ دَبَّرَاهَا جَمِيعاً ثُمَّ أَحَلَّ أَحَدُهُمَا فَرْجَهَا لِشَرِيكِهِ قَالَ هُوَ لَهُ حَلَالٌ وَ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ فَقَدْ صَارَ نِصْفُهَا حُرّاً مِنْ قِبَلِ الَّذِي مَاتَ وَ نِصْفُهَا مُدَبَّراً قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ أَرَادَ الْبَاقِي مِنْهُمَا أَنْ يَمَسَّهَا أَ لَهُ ذَلِكَ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَبُتَّ عِتْقَهَا وَ يَتَزَوَّجَهَا بِرِضاً مِنْهَا مِثْلَ مَا أَرَادَ قُلْتُ لَهُ أَ لَيْسَ قَدْ صَارَ نِصْفُهَا حُرّاً قَدْ مَلَكَتْ نِصْفَ رَقَبَتِهَا وَ النِّصْفُ الْآخَرُ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا قَالَ بَلَى قُلْتُ فَإِنْ هِيَ جَعَلَتْ مَوْلَاهَا فِي حِلٍّ مِنْ فَرْجِهَا وَ أَحَلَّتْ لَهُ ذَلِكَ قَالَ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ قُلْتُ لِمَ لَا يَجُوزُ لَهَا ذَلِكَ كَمَا أَجَزْتَ لِلَّذِي كَانَ لَهُ نِصْفُهَا حِينَ أَحَلَّ فَرْجَهَا لِشَرِيكِهِ مِنْهَا قَالَ إِنَّ الْحُرَّةَ لَا تَهَبُ فَرْجَهَا وَ لَا تُعِيرُهُ وَ لَا تُحَلِّلُهُ وَ لَكِنْ لَهَا مِنْ نَفْسِهَا يَوْمٌ وَ لِلَّذِي دَبَّرَهَا يَوْمٌ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مُتْعَةً بِشَيْءٍ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تَمْلِكُ فِيهِ نَفْسَهَا فَلْيَتَمَتَّعْ مِنْهَا بِشَيْءٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٢٨٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ أَبُو عَلِيٍّ قوله عليه السلام:" إذا كان لها ما ترضيه" لعله محمول على ما إذا رضي الولي بضمانها، و يكون اشتراط المال لكون مصلحة الطفل في ذلك أو على أن يعطيهم أو وليهم ذلك المال. قوله عليه السلام:" ما كان لنا مع أبي الحسن" يعني أباه الكاظم عليه السلام، و الغرض بيان أن للأب ولاية ذلك مع الاستشهاد بفعل والده صلوات الله عليهما. قوله عليه السلام:" ما شرط لك" قال

الوالد العلامة ره: أي شرط لك رضاهم، فإذا لم يرضهم فيجب عليك، أو يكون في ماله إذا كان غرضه الضمان كما هو الظاهر و الظاهر منه عدم اشتراط رضى المضمون له في الواقع عند الله، و إن كان يلزم رضاهم لرفع النزاع. باب من أعتق و عليه دين الحديث الأول: صحيح. الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَلْ يَخْتَلِفُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَ ابْنُ شُبْرُمَةَ فَقُلْتُ بَلَغَنِي أَنَّهُ مَاتَ مَوْلًى لِعِيسَى بْنِ مُوسَى وَ تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْناً كَثِيراً وَ تَرَكَ مَمَالِيكَ يُحِيطُ دَيْنُهُ بِأَثْمَانِهِمْ فَأَعْتَقَهُمْ عِنْدَ الْمَوْتِ فَسَأَلَهُمَا عِيسَى بْنُ مُوسَى عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ أَرَى أَنْ يَسْتَسْعِيَهُمْ فِي قِيمَتِهِمْ فَيَدْفَعَهَا إِلَى الْغُرَمَاءِ فَإِنَّهُ قَدْ أَعْتَقَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ وَ قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى أَرَى أَنْ أَبِيعَهُمْ وَ أَدْفَعَ أَثْمَانَهُمْ إِلَى الْغُرَمَاءِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُعْتِقَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِهِمْ وَ هَذَا أَهْلُ الْحِجَازِ الْيَوْمَ يُعْتِقُ الرَّجُلُ عَبْدَهُ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ كَثِيرٌ فَلَا يُجِيزُونَ عِتْقَهُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ كَثِيرٌ فَرَفَعَ ابْنُ شُبْرُمَةَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا ابْنَ أَبِي لَيْلَى مَتَى قُلْتَ بِهَذَا الْقَوْلِ وَ اللَّهِ مَا قُلْتَهُ إِلَّا طَلَبَ خِلَافِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَعَنْ رَأْيِ أَيِّهِمَا صَدَرَ قَالَ قُلْتُ بَلَغَنِي أَنَّهُ أَخَذَ بِرَأْيِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَ كَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ هَوًى فَبَاعَهُمْ وَ قَضَى دَيْنَهُ قَالَ فَمَعَ أَيِّهِمَا مَنْ قِبَلَكُمْ قُلْتُ لَهُ مَعَ ابْنِ شُبْرُمَةَ وَ قَدْ رَجَعَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى إِلَى رَأْيِ ابْنِ شُبْرُمَةَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ الْحَقَّ لَفِي الَّذِي قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَ إِنْ كَانَ قَدْ رَجَعَ عَنْهُ فَقُلْتُ لَهُ هَذَا يَنْكَسِرُ عِنْدَهُمْ فِي الْقِيَاسِ فَقَالَ هَاتِ قَايِسْنِي فَقُلْتُ أَنَا أُقَايِسُكَ فَقَالَ لَتَقُولَنَّ بِأَشَدِّ مَا يَدْخُلُ فِيهِ مِنَ الْقِيَاسِ فَقُلْتُ لَهُ رَجُلٌ تَرَكَ عَبْداً لَمْ يَتْرُكْ مَالًا غَيْرَهُ وَ قِيمَةُ الْعَبْدِ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ دَيْنُهُ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَأَعْتَقَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ كَيْفَ يُصْنَعُ قَالَ يُبَاعُ الْعَبْدُ فَيَأْخُذُ الْغُرَمَاءُ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ يَأْخُذُ الْوَرَثَةُ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَقُلْتُ أَ لَيْسَ قَدْ بَقِيَ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ مِائَةُ دِرْهَمٍ عَنْ دَيْنِهِ فَقَالَ بَلَى قُلْتُ أَ لَيْسَ لِلرَّجُلِ ثُلُثُهُ يَصْنَعُ بِهِ مَا يَشَاءُ قَالَ بَلَى قُلْتُ أَ لَيْسَ قَدْ أَوْصَى لِلْعَبْدِ بِالثُّلُثِ مِنَ الْمِائَةِ حِينَ أَعْتَقَهُ فَقَالَ إِنَّ الْعَبْدَ لَا وَصِيَّةَ لَهُ إِنَّمَا مَالُهُ لِمَوَالِيهِ فَقُلْتُ لَهُ قوله:" و كان له في ذلك" أي كان لعيسى هوى و غرض في العمل بفتوى ابن أبي ليلى. قوله:" أنا أقايسك" استفهام للإنكار، و أمره بالمقايسة لبيان موضع الخطإ في قياسهم. قوله عليه السلام:" لا وصية له" لعل المعنى أن هذا ليس من قبيل الوصية، فَإِذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ دَيْنُهُ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ كَذَلِكَ يُبَاعُ الْعَبْدُ فَيَأْخُذُ الْغُرَمَاءُ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ يَأْخُذُ الْوَرَثَةُ مِائَتَيْنِ فَلَا يَكُونُ لِلْعَبْدِ شَيْءٌ قُلْتُ لَهُ فَإِنَّ قِيمَةَ الْعَبْدِ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ دَيْنَهُ ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَضَحِكَ وَ قَالَ مِنْ هَاهُنَا أُتِيَ أَصْحَابُكَ فَجَعَلُوا الْأَشْيَاءَ شَيْئاً وَاحِداً وَ لَمْ يَعْلَمُوا السُّنَّةَ إِذَا اسْتَوَى مَالُ الْغُرَمَاءِ وَ مَالُ الْوَرَثَةِ أَوْ كَانَ مَالُ الْوَرَثَةِ أَكْثَرَ مِنْ مَالِ الْغُرَمَاءِ لَمْ يُتَّهَمِ الرَّجُلُ عَلَى وَصِيَّتِهِ وَ أُجِيزَتْ وَصِيَّتُهُ عَلَى وَجْهِهَا فَالْآنَ يُوقَفُ هَذَا فَيَكُونُ نِصْفُهُ لِلْغُرَمَاءِ وَ يَكُونُ ثُلُثُهُ لِلْوَرَثَةِ وَ يَكُونُ لَهُ السُّدُسُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٤٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَ أُخْتَهُ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ فَقَالَ الْمَالُ كُلُّهُ لِابْنَتِهِ قَالَ الْفَضْلُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا جَعَلَ لِلْأُخْتِ فَرِيضَةً إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَقَالَ- إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَهٰا نِصْفُ مٰا تَرَكَ فَإِذَا كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَلَيْسَ لَهَا شَيْءٌ فَمَنْ أَعْطَاهَا فَقَدْ خَالَفَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ كَذَلِكَ وُلْدُ الْوَلَدِ ذُكُوراً كَانُوا أَوْ إِنَاثاً وَ إِنْ سَفَلُوا فَإِنَّ الْإِخْوَةَ وَ الْأَخَوَاتِ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْوَلَدِ وَ كَذَلِكَ الْإِخْوَةُ وَ الْأَخَوَاتُ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْوَالِدَيْنِ وَ لَا مَعَ أَحَدِهِمَا قَالَ الْفَضْلُ وَ الْعَجَبُ لِلْقَوْمِ أَنَّهُمْ جَعَلُوا لِلْأُخْتِ مَعَ الِابْنَةِ النِّصْفَ وَ هِيَ أَقْرَبُ مِنَ الْأُخْتِ وَ أَحْرَى أَنْ تَكُونَ عَلَى مُخَالَفَةِ الْكِتَابِ وَ لَمْ يَجْعَلُوا لِابْنَةِ الِابْنِ مَعَ الِابْنَةِ نِصْفاً وَ هِيَ أَقْرَبُ مِنَ الْأُخْتِ وَ أَحْرَى أَنْ تَكُونَ عَصَبَةً مِنَ الْأُخْتِ كَمَا أَنَّ ابْنَ الِابْنِ مَعَ الْأَخِ هُوَ الْعَصَبَةُ دُونَ الْأَخِ وَ لَا يَجْعَلُونَ أَيْضاً لَهَا الثُّلُثَ حَتَّى كَأَنَّهَا ابْنَةٌ مَعَ ابْنَةِ ابْنٍ كَمَا جَعَلُوا لِلْأُخْتِ النِّصْفَ كَأَنَّهَا أَخٌ مَعَ الِابْنَةِ فَلَيْسَ لَهُمْ فِي أَمْرِ الْأُخْتِ كِتَابٌ وَ لَا سُنَّةٌ جَامِعَةٌ وَ لَا قِيَاسٌ وَ ابْنَةُ الِابْنِ كَانَتْ أَحَقَّ أَنْ تُفَضَّلَ عَلَى الْأُخْتِ مِنَ الْأُخْتِ نْ تُفَضَّلَ عَلَى ابْنَةِ الِابْنِ] إِذَا كَانَتِ ابْنَةُ الِابْنِ ابْنَةَ الْمَيِّتِ وَ الْأُخْتُ ابْنَةُ الْأُمِّ وَ اللّٰهُ الْمُسْتَعٰانُ قَالَ وَ الْإِخْوَةُ وَ الْأَخَوَاتُ مِنَ الْأَبِ يَقُومُونَ مَقَامَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ إِخْوَةٌ وَ أَخَوَاتٌ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ يَرِثُونَ كَمَا يَرِثُونَ وَ يَحْجُبُونَ كَمَا يَحْجُبُونَ وَ هَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ إِنْ مَاتَ رَجُلٌ وَ تَرَكَ أَخاً لِأَبَ] أُمٍّ فَالْمَالُ كُلُّهُ لَهُ وَ كَذَلِكَ إِنْ كَانَا أَخَوَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ الحديث العاشر: ضعيف على المشهور قوله" و أحرى" أي قولهم. قوله:" و لا يجعلون أيضا لها الثلث" لا يخفى أن هذا لا يستقيم على ما رأينا من مذاهبهم إلا أن يكون النسخة في الأول،" و لم يجعلوا لابنة الابنة" و في هذا الموضع" السدس" مكان الثلث، فإنهم لا يعطون ابنة الابنة مع البنت شيئا، و يعطون ابنة الابن السدس بقية نصيب البنتين و البنات، و في بعض النسخ هنا" مع ابن بنت" و هو لا يستقيم وَ إِنْ تَرَكَ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلَهَا النِّصْفُ بِالتَّسْمِيَةِ وَ الْبَاقِي مَرْدُودٌ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا أَقْرَبُ الْأَرْحَامِ وَ هِيَ ذَاتُ سَهْمٍ وَ كَذَلِكَ إِنْ تَرَكَ أُخْتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلَهُنَّ الثُّلُثَانِ بِالتَّسْمِيَةِ وَ الْبَاقِي يُرَدُّ عَلَيْهِنَّ بِسِهَامِ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَ إِنْ كَانُوا إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ كَذَلِكَ إِخْوَةٌ وَ أَخَوَاتٌ مِنَ الْأَبِ يَقُومُونَ مَقَامَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ إِخْوَةٌ وَ أَخَوَاتٌ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ إِنْ تَرَكَ أَخاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أَخاً لِأَبٍ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْأَخِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ سَقَطَ الْأَخُ لِلْأَبِ وَ لَا تَرِثُ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبِ ذُكُوراً كَانُوا أَوْ إِنَاثاً مَعَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ ذُكُوراً كَانُوا أَوْ إِنَاثاً فَإِنْ تَرَكَ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أُخْتاً لِأَبٍ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْأُخْتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ إِنْ تَرَكَ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أَخاً لِأَبٍ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْأُخْتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ يَكُونُ لَهَا النِّصْفُ بِالتَّسْمِيَةِ وَ يَكُونُ مَا بَقِيَ لَهَا وَ هِيَ أَقْرَبُ أُولِي الْأَرْحَامِ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ أَعْيَانُ بَنِي الْأَبِ أَحَقُّ بِالْمِيرَاثِ مِنْ وُلْدِ الْعَلَّاتِ وَ هَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِنْ تَرَكَ أَخاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أَخاً لِأُمٍّ فَلِلْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْأَخِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ إِنَّمَا تَسْقُطُ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبِ لِأَنَّهُمْ لَا يَقُومُونَ مَقَامَ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ إِخْوَةٌ لِأَبٍ وَ أُمٍّ كَمَا يَقُومُ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبِ مَقَامَ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ إِخْوَةٌ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ إِنْ تَرَكَ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أَخاً وَ أُخْتاً لِأُمٍّ فَلِلْأَخِ وَ الْأُخْتِ مِنَ الْأُمِّ لأنهم لا يعطون أولاد البنات شيئا، و ظاهر التشبيه و التعليل أن يكون مع ابن الابن لكن لا يستقيم الثلث، فإنهم يعطون ابن الابن بقية المال عن فرض البنت و البنتين، و يمكن أن يكون مع تخصيصه الثلث، لأنه جعلها بمنزلة البنت للصلب، و هي مع بنت أخرى لها الثلث، فالتشبيه في أصل إعطاء النصيب لا قدره، و على أي وجه لا يخلو من تكلف. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" أعيان بني الأم" قال في النهاية: في حديث علي عليه السلام:" إن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات" الأعيان: الإخوة لأب واحد و أم واحدة، مأخوذ من الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ وَ مَا بَقِيَ فَبَيْنَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ إِنْ تَرَكَ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أَخاً وَ أُخْتاً لِأُمٍّ فَلِلْأَخِ وَ الْأُخْتِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَ لِلْأُخْتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ النِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمَا وَ إِنْ تَرَكَ إِخْوَةً لِأُمٍّ وَ أَخاً لِأَبٍ فَلِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْأَخِ لِلْأَبِ وَ إِنْ تَرَكَ أُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أَخاً لِأُمٍّ أَوْ أُخْتاً لِأُمٍّ فَلِلْأُخْتَيْنِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ الثُّلُثَانِ وَ لِلْأَخِ أَوِ الْأُخْتِ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِمْ عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمْ وَ إِنْ تَرَكَ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ إِخْوَةً لِأُمٍّ وَ ابْنَ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَ لِلْأَخْتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ النِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِنَّ عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِنَّ وَ يَسْقُطُ ابْنُ الْأَخِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ إِنْ تَرَكَ أَخاً لِأَبٍ وَ ابْنَ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْأَخِ لِلْأَبِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ بِبَطْنٍ عين الشيء و هو النفيس منه، و بنو العلات الإخوة لأب واحد و أمهات شتى. و قال في القاموس: العلة الضرة، و بنو العلات بنو أمهات شتى من رجل. و قال في الصحاح: بنو العلات هم أولاد الرجل من نسوة شتى، سميت بذلك لأن الذي يتزوجهن على أولى قد كانت قبلها ناهل، ثم على من هذه، و العلل: الشرب الثاني يقال: علل بعد نهل. قوله:" و ما بقي رد عليهما" اختلف الأصحاب فيما إذا اجتمعت كلالة الأم مع كلالة الأبوين، و زادت التركة عن نصيبهما هل تختص الزيادة بالمتقرب بالأبوين، أو يرد عليهما بنسبة سهامهما؟ فالمشهور بين الأصحاب اختصاص المتقرب بالأبوين بالفاضل، بل ادعى عليه جماعة الإجماع، و قال ابن أبي عقيل و الفضل: الفاضل يرد عليهما على نسبة السهام، و لو كان مكان المتقرب بالأبوين المتقرب بالأب فقط فاختلفوا فيه، فذهب الصدوق و الشيخ في النهاية و الاستبصار و ابن البراج و أبو الصلاح، و أكثر المتأخرين إلى الاختصاص هنا أيضا، لرواية محمد بن مسلم، و ذهب الشيخ في المبسوط و ابن الجنيد و ابن إدريس و المحقق إلى أنه يرد عليهما، و الأول أقوى. وَ قَرَابَتُهُمَا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَ لَا يُشْبِهُ هَذَا أَخاً لِأُمٍّ وَ ابْنَ أَخٍ لِأَبٍ لِأَنَّ قَرَابَتَهُمَا مِنْ جِهَتَيْنِ- فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ جِهَةِ قَرَابَتِهِ وَ إِنْ تَرَكَ ثَلَاثَةَ بَنِي إِخْوَةٍ مُتَفَرِّقِينَ فَلِابْنِ الْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنِ الْأَخِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ سَقَطَ الْبَاقُونَ وَ بَنُو الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَ بَنَاتُ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ يَقُومُونَ مَقَامَ بَنِي الْإِخْوَةِ وَ بَنَاتِ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَنُو إِخْوَةٍ وَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَ أَخٍ لِأُمٍّ فَلِابْنِ الْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ نَصِيبُ أُمِّهِ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنِ الْأَخِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ نَصِيبُ أَبِيهِ وَ كَذَلِكَ ابْنَةُ أُخْتٍ مِنَ الْأُمِّ وَ بِنْتُ الْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ يَقُمْنَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَقَامَ أُمِّهَا وَ تَرِثُ مِيرَاثَهَا وَ إِنْ تَرَكَ أَخاً لِأُمٍّ وَ ابْنَ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِلْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنِ الْأَخِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ لِأَنَّهُ يَقُومُ مَقَامَ أَبِيهِ قوله" لأن قرابتهما من جهتين" لم نعثر على هذا القول لأحد غيره قوله" فللأخ من الأم السدس". قال الصدوق ره في الفقيه: فإن ترك أخا لأم و ابن أخ لأب و أم فالمال كله للأخ من الأم، و سقط ابن الأخ للأب و الأم، و غلط الفضل بن شاذان في هذه المسألة فقال: للأخ من الأم السدس سهمه المسمى له، و ما بقي فلا بن الأخ للأب و الأم، و احتج في ذلك بحجة ضعيفة، فقال: لأن ابن الأخ للأب و الأم يقوم مقام الأخ الذي لا يستحق المال كله بالكتاب، فهو بمنزلة الأخ للأب و الأم، و له فضل قرابة بسبب الأم. قال مصنف هذا الكتاب ره: و إنما يكون ابن الأخ بمنزلة الأخ إذا لم يكن أخ، فإذا كان له أخ لم يكن بمنزلة الأخ كولد الولد، إنما هو ولد إذا لم يكن للميت ولد و لا أبوان. و قال في الدروس: لا ميراث لابن الأخ من الأبوين مع الأخ للأم، و لا لابن فَإِنْ تَرَكَ أَخاً لِأُمٍّ وَ ابْنَةَ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِلْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ لِابْنَةِ الْأَخِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ النِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا تَرِثُ مِيرَاثَ أَبِيهَا وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَةَ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ أَخٍ لِأُمٍّ وَ ابْنَ ابْنِ أَخٍ لِأَبٍ فَلِابْنِ الْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنِ ابْنِ الْأَخِ لِلْأَبِ يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حِصَّةَ مَنْ يَتَقَرَّبُ بِهِ وَ كَذَلِكَ إِنْ تَرَكَ ابْنَ أَخٍ لِأُمٍّ وَ ابْنَ ابْنِبْنِ] أَخٍ لِأَبٍ فَلِابْنِ الْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنِ ابْنِبْنِ] الْأَخِ لِلْأَبِ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَةَ أَخِيهِ وَ ابْنَ أُخْتِهِ فَلِابْنَةِ أَخِيهِ الثُّلُثَانِ نَصِيبُ الْأَخِ وَ لِابْنِ أُخْتِهِ الثُّلُثُ نَصِيبُ الْأُخْتِ وَ إِنْ تَرَكَ أُخْتاً لِأُمٍّ وَ ابْنَ أُخْتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِلْأُخْتِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ لِابْنِ الْأُخْتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ النِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِمَا فَإِنْ تَرَكَ أُخْتَيْنِ لِأُمٍّ وَ ابْنَ أُخْتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِلْأُخْتَيْنِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَ لِابْنِ الْأُخْتِ الثُّلُثَانِ بَيْنَهُمَا- ابن الأخ من الأبوين مع ابن أخ لأم، خلافا للفضل في المسألتين، لاجتماع السببين و يضعف بتفاوت الدرجتين. قوله:" و ما بقي رد عليها" الظاهر أن هذا سهو منه، لأن الأخ للأب و الأم ليس بذي سهم، و ابنته تقوم مقامه، فلها ما بقي من المال، و لا سهم لها حتى يرد عليها ما بقي، و لو كانت ذات سهم لكان يجب على قاعدة الفضل أن يرد عليها و على الأخ على نسبة سهامها. قوله:" فالمال بينهما" هذا إنما يستقيم إذا كان أبوهما واحدا، و إلا فالمال بينهما نصفان. قوله:" فلابنة أخيه الثلثان" هذا إذا كان الأخ و الأخت للأب أو للأبوين، وَ كَذَلِكَ إِنْ تَرَكَ أُخْتاً لِأُمٍّ وَ بَنِي أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِلْأُخْتِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ لِبَنِي الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ الثُّلُثَانِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِمْ وَ لَا يُشْبِهُ هَذَا وُلْدَ الْوَلَدِ لِأَنَّ وُلْدَ الْوَلَدِ هُمْ وُلْدٌ يَرِثُونَ مَا يَرِثُ الْوَلَدُ وَ يَحْجُبُونَ مَا يَحْجُبُ الْوَلَدُ فَحُكْمُهُمْ حُكْمُ الْوَلَدِ وَ وُلْدُ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ لَيْسُوا بِإِخْوَةٍ وَ لَا يَرِثُونَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ مَا يَرِثُ الْإِخْوَةُ وَ لَا يَحْجُبُونَ مَا تَحْجُبُ الْإِخْوَةُ لِأَنَّهُ لَا يَرِثُ مَعَ أَخٍ لِأَبٍ وَ لَا يَحْجُبُونَ الْأُمَّ وَ لَيْسَ سَهْمُهُمْ بِالتَّسْمِيَةِ كَسَهْمِ الْوَلَدِ إِنَّمَا يَأْخُذُونَ مِنْ طَرِيقِ سَبَبِ الْأَرْحَامِ وَ لَا يُشْبِهُونَ أَمْرَ الْوَلَدِ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ ابْنِ أَخٍ لِأُمٍّ وَ ابْنَةَ ابْنِ أَخٍ لِأُمٍّ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ ابْنَةِ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَةَ ابْنِ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَإِنْ كَانَتْ بِنْتُ الْأَخِ وَ ابْنُ الْأَخِ أَبُوهُمَا وَاحِداً فَلِابْنِ بِنْتِ الْأَخِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَ لِابْنَةِ ابْنِ الْأَخِ الثُّلُثَانِ وَ إِنْ كَانَ أَبُو ابْنَةِ الْأَخِ غَيْرَ أَبِي ابْنِ الْأَخِ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ يَرِثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِيرَاثَ جَدِّهِ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ ابْنَةِ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَةَ ابْنَةِ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُمَا وَاحِدَةً فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ أُمُّهُمَا وَاحِدَةً فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ ابْنَةِ أَخٍ لِأُمٍّ وَ ابْنَ ابْنَةِ أَخٍ لِأَبٍ فَلِابْنِ ابْنَةِ الْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا فإن كانا للأم فالمال بينهما نصفان. قوله:" و لابن الأخت الثلثان" كان يجب على قاعدته أن يعطى ابن الأخت النصف، و يرد السدس أخماسا كما لا يخفى. قوله:" و لا يشبه هذا" الظاهر أن غرضه بيان الفرق، بين أولاد الأولاد، و أولاد الأخوة في منع الأقرب الأبعد في الأول، دون الثاني كما زعمه، و لا يخفى ما في بيانه من الخبط و التشويش، و عدم الدلالة على مقصوده، و لعل المعنى أن الأولاد و أولادهم إنما يرثون بسبب واحد، و هو كونهم أولادا، فلما كان السبب بَقِيَ فَلِابْنِ ابْنَةِ الْأَخِ لِلْأَبِ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَةَ ابْنَةِ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَةَ الْأَخِ لِأُمٍّ فَلِابْنَةِ الْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنَةِ ابْنَةِ الْأَخِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَ ابْنَةِ أُخْتٍ وَ ابْنَ ابْنِ أُخْتٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ لِابْنِ ابْنِ الْأُخْتِ الثُّلُثَانِ وَ لِابْنِ ابْنَةِ الْأُخْتِ الثُّلُثُ إِنْ كَانَتِ الْأُمُّ وَاحِدَةً فَإِنْ كَانَا مِنْ أُخْتَيْنِ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَ أُخْتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَةَ أُخْتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَ ابْنِ أُخْتٍ أُخْرَى لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَإِنْ كَانَتْ أُمُّ ابْنَةِ الْأُخْتِ وَ ابْنِ الْأُخْتِ وَاحِدَةً فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ سَقَطَ ابْنُ ابْنِ الْأُخْتِ الْأُخْرَى وَ إِنْ كَانَتْ أُمُّ ابْنِ الْأُخْتِ غَيْرَ أُمِّ ابْنَةِ الْأُخْتِ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ١٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الْمَوْلُودِ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ وَ لَهُ مَا لِلنِّسَاءِ يَبُولُ مِنْهُمَا جَمِيعاً قَالَ مِنْ أَيِّهِمَا سَبَقَ قِيلَ فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُمَا جَمِيعاً قَالَ فَمِنْ أَيِّهِمَا اسْتَدَرَّ قِيلَ فَإِنِ اسْتَدَرَّا جَمِيعاً قَالَ فَمِنْ أَبْعَدِهِمَا في القاموس: بعثه كمنعه: أرسله فانبعث، و يؤيده قوله عليه السلام في الرواية الآتية" فمن أيهما استدر" و قال

في الشرائع: لو اجتمع مع الخنثى ذكر متيقن قيل: يكون للذكر أربعة أسهم، و للخنثى ثلاثة، و لو كان معهما أنثى كان لهما سهمان، و قيل: بل تقسم الفريضة مرتين، و يفرض في مرة ذكرا و في الأخرى أنثى، و يعطى نصف النصيبين. انتهى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٢٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ عليه السلام عَنِ الزَّانِي كَيْفَ يُجْلَدُ قَالَ

أَشَدَّ الْجَلْدِ قُلْتُ فَمِنْ فَوْقِ لموافقتها لمذاهبهم، و يومي إليه خبر عبد الرحمن بن الحجاج أيضا، و لعل الكليني أيضا فهم الخبر كذلك حيث ذكره في سياق الأخبار الدالة على تمام الحد، و يمكن الجمع بين الأخبار بتخيير الإمام أيضا، و أما قصة المغيرة فإن الشهود شهدوا فيها بالمعاينة كما هو المشهور. باب صفة حد الزاني الحديث الأول: موثق كالصحيح. قوله عليه السلام:" و المذاكير" هي جمع الذكر على خلاف القياس، و لعله إنما جمع لشموله للخصيتين تغليبا، أو لما حوله أيضا، قال المطرزي في المغرب، فيه" قطع مذاكيره" أي استأصل ذكره، و إنما جمع على ما حوله كقولهم شابت مفارق. رأسه. و قال في الشرائع: يجلد الزاني مجردا، و قيل: على الحال التي وجد عليها قائما أشد الضرب، و روي متوسطا و يفرق على جسده و يتقى رأسه و وجهه و فرجه و المرأة تضرب جالسة و تربط ثيابها. الحديث الثاني: موثق. ثِيَابِهِ قَالَ بَلْ يُخْلَعُ ثِيَابُهُ قُلْتُ فَالْمُفْتَرِي قَالَ يُضْرَبُ بَيْنَ الضَّرْبَيْنِ يُضْرَبُ جَسَدُهُ كُلُّهُ فَوْقَ ثِيَابِهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٢٧٧. — غير محدد
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

شَرِبَ رَجُلٌ الْخَمْرَ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ فَرُفِعَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ أَ شَرِبْتَ خَمْراً قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ لِمَ وَ هِيَ مُحَرَّمَةٌ قَالَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِنِّي أَسْلَمْتُ وَ حَسُنَ إِسْلَامِي وَ مَنْزِلِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَ يَسْتَحِلُّونَهَا وَ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّهَا حَرَامٌ اجْتَنَبْتُهَا فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ مَا تَقُولُ فِي أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ فَقَالَ عُمَرُ مُعْضِلَةٌ وَ لَيْسَ لَهَا إِلَّا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ادْعُ لَنَا عَلِيّاً فَقَالَ عُمَرُ يُؤْتَى الْحَكَمُ فِي بَيْتِهِ فَقَامَا وَ الرَّجُلُ مَعَهُمَا وَ مَنْ و قال في التحرير: لو شرب المسكر في رمضان أو موضع شريف أقيم عليه الحد و أدب بعد ذلك بما يراه الإمام. الحديث السادس عشر: حسن أو موثق. و قال في النهاية: العضل: المنع و الشدة يقال: أعضل في الأمر إذا ضاقت عليك فيه الحيل، و منه حديث عمر" أعوذ بالله من كل معضلة ليس لها أبو الحسن" و روي معضلة أراد المسألة الصعبة أو الخطبة الضيقة المخارج من الإعضال و التعضيل، و يريد بأبي الحسن علي بن أبي طالب عليه السلام قوله" يؤتي الحكم" بالضم أو بالتحريك، و الأخير أظهر، و هو مثل سائر. قال الجوهري: الحكم بالتحريك: الحاكم، و في المثل في بيته يؤتي الحكم و قال الميداني في مجمع الأمثال و شارح اللباب و غيرهما: هذا مما زعمت العرب عن ألسن البهائم، قالوا: إن الأرنب التقطت تمرة فاختلسها الثعلب فأكلها فانطلقا يختصمان إلى الضب، فقالت الأرنب: يا أبا الحسن فقال: سميعا دعوت، قالت: آتيناك لنختصم إليك، قال: عادلا حكيما، قالت: فأخرج إلينا قال:" في بيته يؤتي الحكم قالت: وجدت تمرة قال: حلوة فكليها، قالت: فاختلسها الثعلب قال: لنفسه حَضَرَهُمَا مِنَ النَّاسِ حَتَّى أَتَوْا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَخْبَرَاهُ بِقِصَّةِ الرَّجُلِ وَ قَصَّ الرَّجُلُ قِصَّتَهُ قَالَ فَقَالَ ابْعَثُوا مَعَهُ مَنْ يَدُورُ بِهِ عَلَى مَجَالِسِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ مَنْ كَانَ تَلَا عَلَيْهِ آيَةَ التَّحْرِيمِ فَلْيَشْهَدْ عَلَيْهِ فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ فَلَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ أَحَدٌ بِأَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ آيَةَ التَّحْرِيمِ فَخَلَّى عَنْهُ وَ قَالَ لَهُ إِنْ شَرِبْتَ بَعْدَهَا أَقَمْنَا عَلَيْكَ الْحَدَّ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٣٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

لَا يُصَلَّى خَلْفَ مَنْ يَبْتَغِي عَلَى الْأَذَانِ وَ الصَّلَاةِ الْأَجْرَ وَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ العامة لاعتنائهم بها في المسائل الشرعية، و إلا فالمجاز ليس بكذب، و في الفقيه" و الله تعالى ذكره شاهه ما مات و لا قتل" و لا يبعد أن يكون الصدوق فسر الخبر بذلك فرارا عما ذكرنا، مع أنه لا ينفع كما لا يخفى، و في التهذيب كما هنا. الحديث العاشر: مجهول. قوله عليه السلام:" سابق الحاج" قال الوالد العلامة: في بعض النسخ بالباء الموحدة، و في بعضها بالمثناة من تحت، و روى الصدوق و البرقي في القوي عن الوليد بن صبيح" أنه قال لأبي عبد الله عليه السلام: إن أبا حنيفة رأى هلال ذي الحجة بالقادسية و شهد معنا عرفة، فقال: ما لهذا صلاة ما لهذا صلاة" و روى الكشي في الصحيح عن عبد الله ابن عثمان" قال: ذكر عند الصادق عليه السلام أبو حنيفة السابق، و أنه يسير في أربعة عشر، فقال: لا صلاة له" فلو كان بالموحدة فالظاهر أنه كان يذهب بالحاج قبل القافلة، و بالمثناة كان يذهب بالمتخلفين بهذه السرعة، و الذم بالأول أنسب، و ذكروا أيضا أنه ثقة، فلعله بمعنى عدم الكذب، أو لم يصل إلى النجاشي هذه الأخبار. قوله عليه السلام:" و أفنى زاده" إفناء الزاد لأنهم كثيرا ما يطرحونه في الطريق للخفة و الاستخفاف بالصلاة لأنهم كانوا يصلون على الراحلة، و قال يحيى بن سعيد في جامعه: لا تقبل شهادة سابق الحاج فإنه أتعب نفسه و راحلته و أفنى زاده، و استخف بصلاته، و الأكثر لم يتعرضوا له. الحديث الحادي عشر: مجهول.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٢٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
قوله تعالى:" لِكَيْلٰا يَكُونَ دُولَةً" هذه تتمة لآية أخرى، ورد في فيئهم عليه السلام حيث قال

" مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرىٰ فَلِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لٰا يَكُونَ" أي الفيء الذي هو حق الإمام عليه السلام " دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيٰاءِ مِنْكُمْ" الدولة بالضم: ما يتداوله الأغنياء، و تدور بينهم كما كان في الجاهلية. قوله:" رحمة لنا" أي فرض الخمس و الفيء لنا رحمة منه لنا، و ليغنينا بهما عن أوساخ أيدي الناس.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ١٣٧. — غير محدد
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ يعلم حقيته بعلمه الكامل، كما قال تعالى

" أَ فَمَنْ يَهْدِي" الآية أو المراد أنه يظهر من الآية أن للحق ظهورا، حيث قال في مقام الاحتجاج على الكفار" أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ" فالحق ظاهر لكن يتعامى عينه بعض الناس، و الأول أظهر. الحديث الثالث و الخمسون و المائتان: صحيح مضمر أو موقوف. قوله عليه السلام:" من العجلية" كأنها نسبة إلى قبيلة، و يحتمل أن يكون كناية عمن قدم عجل هذه الأمة، و سامريها على أمير المؤمنين عليه السلام. قوله عليه السلام:" قال: و ينادي" الظاهر أن القائل هو الإمام عليه السلام، و لعل المراد أن منادي أول النهار و منادي آخره شبيهان بحسب الصوت، أو المراد أن منادي آخر النهار ينادي أول النهار أيضا، إما موافقا للمنادي الأول أو كما ينادي آخر النهار. و يحتمل أن يقرأ على البناء للمجهول أي يخبر منادي أول النهار عن منادي آخر النهار، و يقول إنه شيطان فلا تتبعوه كما أفيد. قوله عليه السلام:" فقال: يصدقه" أي قال الإمام عليه السلام أو الراوي الذي كان يناظر الرجل العجلي. الحديث الرابع و الخمسون و المائتان: حسن أو موثق. أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَا تَرَوْنَ مَا تُحِبُّونَ حَتَّى يَخْتَلِفَ بَنُو فُلَانٍ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَإِذَا اخْتَلَفُوا طَمِعَ النَّاسُ وَ تَفَرَّقَتِ الْكَلِمَةُ وَ خَرَجَ السُّفْيَانِيُّ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ١٢٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أَبَانٌ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ مَرْيَمَ عليها السلام حَمَلَتْ بِعِيسَى عليه السلام تِسْعَ سَاعَاتٍ كُلُّ سَاعَةٍ شَهْراً الحديث الخامس عشر و الخمسمائة: موثق. " له القصواء" قال الجزري: في الحديث" أنه خطب على ناقته القصواء" و هو لقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و القصواء: الناقة التي قطع طرف أذنها، و كل ما قطع من الأذن فهو جدع فإذا بلغ الربع فهو قصو، و إذا جاوزه فهو عضب، و لم تكن ناقة النبي صلى الله عليه وآله وسلم قصواء و إنما كان هذا لقبا لها، و قيل: كانت مقطوعة الأذن. و قوله عليه السلام:" فشكته" إما باللسان، أو بالإشارات، و على التقديرين فهو من معجزاته. الحديث السادس عشر و الخمسمائة: مجهول. قوله عليه السلام:" تسع ساعات" أقول: هذا أحد الأقوال فيه، و قيل: تسعة أشهر و هو قول النصارى، و قيل: ثمانية أشهر، و قيل: ستة أشهر، و قيل: ثلاث ساعات و قيل: ساعة واحدة و ظاهر الآية ينفي القولين الأوسطين، حيث قال تعالى:" فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكٰاناً قَصِيًّا" إذ الفاء تدل على التعقيب بلا تراخ.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٤٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ إِذَا سَافَرْتَ مَعَ قَوْمٍ فَأَكْثِرِ اسْتِشَارَتَكَ إِيَّاهُمْ فِي أَمْرِكَ وَ أُمُورِهِمْ وَ أَكْثِرِ التَّبَسُّمَ فِي وُجُوهِهِمْ وَ كُنْ كَرِيماً عَلَى زَادِكَ وَ إِذَا دَعَوْكَ فَأَجِبْهُمْ وَ إِذَا اسْتَعَانُوا بِكَ فَأَعِنْهُمْ وَ اغْلِبْهُمْ بِثَلَاثٍ بِطُولِ الصَّمْتِ وَ كَثْرَةِ الصَّلَاةِ وَ سَخَاءِ النَّفْسِ بِمَا مَعَكَ مِنْ دَابَّةٍ أَوْ مَالٍ أَوْ زَادٍ وَ إِذَا اسْتَشْهَدُوكَ عَلَى الْحَقِّ فَاشْهَدْ لَهُمْ وَ اجْهَدْ رَأْيَكَ لَهُمْ إِذَا اسْتَشَارُوكَ ثُمَّ لَا تَعْزِمْ حَتَّى تَثَبَّتَ وَ تَنْظُرَ وَ لَا تُجِبْ فِي مَشُورَةٍ حَتَّى تَقُومَ فِيهَا وَ تَقْعُدَ وَ تَنَامَ وَ تَأْكُلَ وَ تُصَلِّيَ وَ أَنْتَ مُسْتَعْمِلٌ فِكْرَكَ وَ حِكْمَتَكَ فِي مَشُورَتِهِ فَإِنَّ مَنْ لَمْ يُمْحِضِ النَّصِيحَةَ لِمَنِ اسْتَشَارَهُ سَلَبَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَأْيَهُ وَ نَزَعَ عَنْهُ الْأَمَانَةَ قوله عليه السلام:" من هيهنا أتى" على بناء المجهول أي هلك. قوله:" ثم ذكر ابن السراج" هو أحمد بن أبي بشر من الواقفة. قوله عليه السلام:" و هذا إقرار" أي بموت موسى بن جعفر عليه السلام حيث لم يقل أن المال له بل قال: لورثته. قوله عليه السلام:" و أي شيء ينفعه" إما لعدم إقراره بإمامة الرضا عليه السلام أو لإضلاله كثيرا من الناس. الحديث السابع و الأربعون و الخمسمائة: ضعيف. قوله عليه السلام:" و أمورهم" أي إذا استشارك أحد منهم أو عرض له أمر و أنت تعلم فاستشر في أمره غيرك، ثم أعلمه ذلك. وَ إِذَا رَأَيْتَ أَصْحَابَكَ يَمْشُونَ فَامْشِ مَعَهُمْ وَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ يَعْمَلُونَ فَاعْمَلْ مَعَهُمْ وَ إِذَا تَصَدَّقُوا وَ أَعْطَوْا قَرْضاً فَأَعْطِ مَعَهُمْ وَ اسْمَعْ لِمَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْكَ سِنّاً وَ إِذَا أَمَرُوكَ بِأَمْرٍ وَ سَأَلُوكَ فَقُلْ نَعَمْ وَ لَا تَقُلْ لَا فَإِنَّ لَا عِيٌّ وَ لُؤْمٌ وَ إِذَا تَحَيَّرْتُمْ فِي طَرِيقِكُمْ فَانْزِلُوا وَ إِذَا شَكَكْتُمْ فِي الْقَصْدِ فَقِفُوا وَ تَآمَرُوا وَ إِذَا رَأَيْتُمْ شَخْصاً وَاحِداً فَلَا تَسْأَلُوهُ عَنْ طَرِيقِكُمْ وَ لَا تَسْتَرْشِدُوهُ فَإِنَّ الشَّخْصَ الْوَاحِدَ فِي الْفَلَاةِ مُرِيبٌ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عَيْناً لِلُّصُوصِ أَوْ يَكُونَ هُوَ الشَّيْطَانَ الَّذِي حَيَّرَكُمْ وَ احْذَرُوا الشَّخْصَيْنِ أَيْضاً إِلَّا أَنْ تَرَوْا مَا لَا أَرَى فَإِنَّ الْعَاقِلَ إِذَا أَبْصَرَ بِعَيْنِهِ شَيْئاً عَرَفَ الْحَقَّ مِنْهُ وَ الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ يَا بُنَيَّ وَ إِذَا جَاءَ وَقْتُ صَلَاةٍ فَلَا تُؤَخِّرْهَا لِشَيْءٍ وَ صَلِّهَا وَ اسْتَرِحْ مِنْهَا فَإِنَّهَا دَيْنٌ وَ صَلِّ فِي جَمَاعَةٍ وَ لَوْ عَلَى رَأْسِ زُجٍّ وَ لَا تَنَامَنَّ عَلَى دَابَّتِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ سَرِيعٌ فِي دَبَرِهَا وَ لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الْحُكَمَاءِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ فِي مَحْمِلٍ يُمْكِنُكَ التَّمَدُّدُ لِاسْتِرْخَاءِ الْمَفَاصِلِ وَ إِذَا قَرُبْتَ مِنَ الْمَنْزِلِ فَانْزِلْ عَنْ دَابَّتِكَ وَ ابْدَأْ بِعَلْفِهَا قَبْلَ نَفْسِكَ وَ إِذَا أَرَدْتَ النُّزُولَ فَعَلَيْكَ مِنْ بِقَاعِ الْأَرْضِ بِأَحْسَنِهَا لَوْناً وَ أَلْيَنِهَا تُرْبَةً وَ أَكْثَرِهَا عُشْباً وَ- إِذَا نَزَلْتَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تَجْلِسَ وَ إِذَا أَرَدْتَ قَضَاءَ حَاجَةٍ فَأَبْعِدِ الْمَذْهَبَ فِي الْأَرْضِ وَ إِذَا ارْتَحَلْتَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ وَدِّعِ الْأَرْضَ الَّتِي و قال الوالد العلامة: يحملهم على المشاورة أو بالفكر لو استشارك، أو المراد الاستخارة، فإنها استشارة من الله، و قد وردت بهذا اللفظ في الأخبار. قوله عليه السلام:" و إذا تحيرتم في طريقكم" أي لم يظهر لكم الطريق، و المراد بالثاني ما إذا عرض لهم طريقان لم يعلموا أيهما المقصود. قوله عليه السلام:" و لو على رأس زج" الزج- بالضم- الحديدة في أسفل الرمح و نصل السهم، و الدبر: قرحة الدابة في ظهرها. قوله عليه السلام:" فأبعد المذهب" مصدر ميمي بمعنى الذهاب. قوله عليه السلام:" و عليك بالتعريس و الدلجة" قال الجوهري: التعريس نزول القوم في السفر من آخر الليل، يقعون فيه وقعة للاستراحة. حَلَلْتَ بِهَا وَ سَلِّمْ عَلَيْهَا وَ عَلَى أَهْلِهَا فَإِنَّ لِكُلِّ بُقْعَةٍ أَهْلًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَأْكُلَ طَعَاماً حَتَّى تَبْدَأَ فَتَتَصَدَّقَ مِنْهُ فَافْعَلْ وَ عَلَيْكَ بِقِرَاءَةِ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا دُمْتَ رَاكِباً وَ عَلَيْكَ بِالتَّسْبِيحِ مَا دُمْتَ عَامِلًا وَ عَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ مَا دُمْتَ خَالِياً وَ إِيَّاكَ وَ السَّيْرَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَ عَلَيْكَ بِالتَّعْرِيسِ وَ الدُّلْجَةِ مِنْ لَدُنْ نِصْفِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ وَ إِيَّاكَ وَ رَفْعَ الصَّوْتِ فِي مَسِيرِكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٥١١. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكُوفِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَتِّبٌ أَوْ غَيْرُهُ قَالَ بَعَثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَكَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَنَا أَشْجَعُ مِنْكَ وَ أَنَا أَسْخَى مِنْكَ وَ أَنَا أَعْلَمُ مِنْكَ فَقَالَ لِرَسُولِهِ أَمَّا الشَّجَاعَةُ فَوَ اللَّهِ مَا كَانَ لَكَ مَوْقِفٌ يُعْرَفُ فِيهِ جُبْنُكَ مِنْ شَجَاعَتِكَ وَ أَمَّا السَّخَاءُ فَهُوَ الَّذِي يَأْخُذُ الشَّيْءَ مِنْ جِهَتِهِ فَيَضَعُهُ فِي حَقِّهِ وَ أَمَّا الْعِلْمُ فَقَدْ أَعْتَقَ أَبُوكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَلْفَ مَمْلُوكٍ فَسَمِّ لَنَا خَمْسَةً مِنْهُمْ وَ أَنْتَ عَالِمٌ فَعَادَ إِلَيْهِ فَأَعْلَمَهُ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَقُولُ لَكَ أَنْتَ رَجُلٌ صُحُفِيٌّ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قُلْ لَهُ إِي وَ اللَّهِ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَرِثْتُهَا عَنْ آبَائِي ع به و كان ذلك من علوم الأنبياء، على أنه يحتمل أن يكون من الأنبياء. الحديث الثالث و الخمسون و الخمسمائة: مجهول. قوله عليه السلام:" فهو الذي يأخذ الشيء من جهته" أي لست أنت كذلك بل تأخذ أموال الإمام و تصرفه في تحصيل خلافة الجور لولدك محمد. قوله:" إنك رجل صحفي" أي لم تأخذ العلم من الرجال، بل أخذت من الكتب و هذا الخبر يدل على ذم عبد الله بن الحسن، و فيه ذموم كثيرة مضى بعضها في كتاب الحجة و قد أوردت أكثر ما يدل على حاله و حال أمثاله في كتاب بحار الأنوار

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٥٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَوْ شٰاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّٰاسَ أُمَّةً وٰاحِدَةً وَ لٰا يَزٰالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلّٰا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ فَقَالَ كَانُوا أُمَّةً وٰاحِدَةً فَبَعَثَ اللّٰهُ النَّبِيِّينَ لِيَتَّخِذَ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةَ قوله عليه السلام:" لما نزل قديد" هو- كزبير- اسم واد و موضع، و الشن: بالفتح- القربة البالية. قوله عليه السلام:" و الله ما دعاه" أي إنما سأل هذه المنازل لعلي عليه السلام لوفور محبته له، و سبب ذلك كثرة انقياده له في كل ما دعاه إليه، فلذا يفتري فيه هذه الأشياء. الحديث الثالث و السبعون و الخمسمائة: حسن. و رواه الصدوق في العلل بسند صحيح قوله عليه السلام:" كانوا أمة واحدة" ذكر المفسرون أن المراد بجعلهم أمة واحدة، جبرهم على الإسلام ليكونوا جميعا مسلمين، و ظاهر الخبر أن المراد أنهم كانوا جميعا على الشرك و الضلالة و لو شاء لتركهم كذلك و لكن بعث الله النبيين ليتخذ عليهم الحجة، فأسلم بعضهم فلذا صاروا مختلفين، و يحتمل أن

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٥٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدْنِ أَحْمَدَ] عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ عَابِدٌ قوله عليه السلام:" بجلابيبه" قال الفيروزآبادي: الجلباب:- كسرداب و سنمار- القميص و ثوب واسع للمرأة، دون الملحفة أو ما تغطي به ثيابها من فوق كالملحفة، أو هو الخمار. قوله:" لا أعلمه" الشك من الراوي. الحديث الخامس و الثمانون و الخمسمائة: مجهول. وَ كَانَ مُحَارَفاً لَا يَتَوَجَّهُ فِي شَيْءٍ فَيُصِيبَ فِيهِ شَيْئاً فَأَنْفَقَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ عِنْدَهَا شَيْءٌ فَجَاعُوا يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ نَصْلًا مِنْ غَزْلٍ وَ قَالَتْ لَهُ مَا عِنْدِي غَيْرُهُ انْطَلِقْ فَبِعْهُ وَ اشْتَرِ لَنَا شَيْئاً نَأْكُلْهُ فَانْطَلَقَ بِالنَّصْلِ الْغَزْلِ لِيَبِيعَهُ فَوَجَدَ السُّوقَ قَدْ غُلِقَتْ وَ وَجَدَ الْمُشْتَرِينَ قَدْ قَامُوا وَ انْصَرَفُوا فَقَالَ لَوْ أَتَيْتُ هَذَا الْمَاءَ فَتَوَضَّأْتُ مِنْهُ وَ صَبَبْتُ عَلَيَّ مِنْهُ وَ انْصَرَفْتُ فَجَاءَ إِلَى الْبَحْرِ وَ إِذَا هُوَ بِصَيَّادٍ قَدْ أَلْقَى شَبَكَتَهُ فَأَخْرَجَهَا وَ لَيْسَ فِيهَا إِلَّا سَمَكَةٌ رَدِيَّةٌ قَدْ مَكَثَتْ عِنْدَهُ حَتَّى صَارَتْ رِخْوَةً مُنْتِنَةً فَقَالَ لَهُ بِعْنِي هَذِهِ السَّمَكَةَ وَ أُعْطِيكَ هَذَا الْغَزْلَ تَنْتَفِعُ بِهِ فِي شَبَكَتِكَ قَالَ نَعَمْ فَأَخَذَ السَّمَكَةَ وَ دَفَعَ إِلَيْهِ الْغَزْلَ وَ انْصَرَفَ بِالسَّمَكَةِ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَخْبَرَ زَوْجَتَهُ الْخَبَرَ فَأَخَذَتِ السَّمَكَةَ لِتُصْلِحَهَا فَلَمَّا شَقَّتْهَا بَدَتْ مِنْ جَوْفِهَا لُؤْلُؤَةٌ فَدَعَتْ زَوْجَهَا فَأَرَتْهُ إِيَّاهَا فَأَخَذَهَا فَانْطَلَقَ بِهَا إِلَى السُّوقِ فَبَاعَهَا بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ بِالْمَالِ فَوَضَعَهُ فَإِذَا سَائِلٌ يَدُقُّ الْبَابَ وَ يَقُولُ يَا أَهْلَ الدَّارِ تَصَدَّقُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ عَلَى الْمِسْكِينِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ ادْخُلْ فَدَخَلَ فَقَالَ لَهُ خُذْ إِحْدَى الْكِيسَيْنِ فَأَخَذَ إِحْدَاهُمَا وَ انْطَلَقَ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ سُبْحَانَ اللَّهِ بَيْنَمَا نَحْنُ مَيَاسِيرُ إِذْ ذَهَبْتَ بِنِصْفِ يَسَارِنَا فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ دَقَّ السَّائِلُ الْبَابَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ ادْخُلْ فَدَخَلَ فَوَضَعَ الْكِيسَ فِي مَكَانِهِ ثُمَّ قَالَ كُلْ هَنِيئاً مَرِيئاً إِنَّمَا أَنَا مَلَكٌ مِنْ مَلَائِكَةِ رَبِّكَ إِنَّمَا أَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُوَكَ فَوَجَدَكَ شَاكِراً ثُمَّ ذَهَبَ قوله عليه السلام:" و كان محارفا" قال الجوهري رجل محارف- بفتح الراء- أي محدود محروم، و هو خلاف قولك مبارك. قوله:" نصلا من غزل" النصل الغزل قد خرج من المغزل.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٥٨٧. — الإمام الباقر عليه السلام
من طريق المخالفين رواه موفّق بن أحمد و هو من عظماء علماء الجمهور في كتاب مناقب أمير المؤمنين- عليه السلام -: قال

أنبأني مهذّب الأئمّة هذا أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن علي بن [أبي] عثمان [و يوسف] الدّقاق، حدّثنا أبو المظفر هنّاد بن إبراهيم النسفي، حدّثنا أبو الحسن علي بن يوسف بن محمد بن الحجّاج الطبري بسارية طبرستان، حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن جعفر بن محمد الجرجاني، حدّثنا أبو [عيسى] إسماعيل بن إسحاق بن سليمان النصيبي، حدّثنا محمد بن علي الكفرثوثي، حدّثنا حميد [بن زياد] الطويل، عن أنس بن مالك، قال: صلّى بنا رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - صلاة العصر فأبطأ في ركوعه (في الركعة الاولى) حتى ظننّا أنّه قد سها و غفل، ثمّ رفع رأسه و قال: سمع اللّه لمن حمده، ثمّ أوجز في صلاته و سلّم، ثمّ أقبل علينا بوجهه كأنّه القمر ليلة البدر في وسط النجوم، ثمّ جثا على ركبتيه و بسط قامته حتى تلألأ المسجد بنور وجهه- صلوات الله عليه -، ثمّ رمى بطرفه إلى الصفّ الأوّل أصحابه رجلا جلا، ثمّ رمى بطرفه إلى الصفّ الثاني، ثمّ رمى بطرفه إلى الصفّ الثالث يتفقّدهم رجلا رجلا، ثمّ كثرت الصفوف على رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - ثمّ قال: مالي لا أرى ابن عمّي عليّ ابن أبي طالب؟ (يا ابن عمّي)، فأجابه عليّ- كرّم اللّه وجهه- من آخر الصفوف و هو يقول: لبّيك لبّيك يا رسول اللّه، فنادى النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - بأعلى صوته: ادن منّي [يا عليّ]. (قال:) فما زال [عليّ] يتخطّى (الصفوف) و أعناق المهاجرين و الأنصار (ممتدّة إليه) حتى دنا [من] المصطفى، فقال له النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -: [يا عليّ] ما الذي خلّفك عن الصفّ الأوّل؟ قال: كنت على غير طهور، فأتيت منزل فاطمة فناديت يا حسن، يا حسين، يا فضّة، فلم يجبني أحد فإذا بهاتف يهتف [بي] من ورائي و هو ينادي: يا أبا الحسن، يا ابن عمّ النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - (التفت)، فالتفتّ فإذا أنا بسطل من ذهب و فيه ماء و عليه منديل، فأخذت المنديل و وضعته على منكبي الأيمن، و أومأت [إلى الماء] فإذا الماء يفيض على كفّي فتطهّرت و أسبغت الطهر، و لقد وجدته في لين الزبد، و طعمة الشهد، و رائحة المسك، ثمّ التفتّ و لا أدري (من وضع السطل و المنديل، و لا أدري) من أخذه. فتبسّم رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - في وجهه، و ضمّه إلى صدره، و قبّل ما بين عينيه، ثمّ قال: يا أبا الحسن أ لا ابشّرك أنّ السطل من الجنّة، و المنديل و الماء من الفردوس الأعلى، و الذي هيّأك للصلاة جبرائيل، و الذي مندلك ميكائيل- عليهما السلام -. [يا عليّ] و الذي نفس محمد بيده ما زال إسرافيل قابضا بيده على ركبتي حتى لحقت معي الصلاة أ تلومني الناس على حبّك؟ و اللّه تعالى و ملائكته يحبّونك من فوق السماء.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ١٦٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
السيّد المرتضى- رحمه الله تعالى - في كتاب عيون المعجزات: حدّثني القاضي أبو الحسن عليّ بن القاضي الطبراني مرفوعا إلى أبي جعفر ميثم التمّار- رفع اللّه درجته- قال كنت بين يدي مولاي أمير المؤمنين- عليه السلام - إذ دخل غلام و جلس في وسط المسلمين، فلمّا أن فرغ - عليه السلام - من الأحكام نهض إليه الغلام. و قال: يا أبا تراب أنا إليك رسول، فصفّ لي سمعك، و اخل إليّ ذهنك، و انظر إلى ما خلفك و بين يديك، و دبّر أمرك فيما يدهمك، و قد جئتك برسالة تتزعزع لها الجبال، و تكيع عنها الأبطال، من رجل حفظ كتاب اللّه من أوّله إلى آخره و علم (علم) القضايا و الأحكام، و هو أبلغ منك في الكلام، و أحقّ منك بهذا المقام، فاستعد للجواب، و لا تزخرف الخطاب، فلسنا ممّن ينفق عليه الأباطيل و الأضاليل، فلاح الغضب في وجه أمير المؤمنين- عليه السلام - و التفت إلى عمّار- رضي الله عنه - و قال

اركب جملك، و طف في قبائل الكوفة و قل لهم: أجيبوا عليّا لتعرفوا الحقّ من الباطل و الحلال من الحرام. قال ميثم: فركب عمّار و خرج فما كان إلّا هنيئة حتى رأيت العرب كما قال اللّه تعالى: إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ فضاق جامع الكوفة [بهم] و تكاثف الناس كتكاثف الجراد على الزرع الغض [في أوانه]، فنهض العالم الأورع، و البطين الأنزع- عليه السلام - و رقى من المنبر مراق، ثمّ تنحنح فسكت الناس، فقال: رحم اللّه من سمع فوعى، و نظر فاستحى، أيّها الناس إنّ معاوية يزعم أنّه أمير المؤمنين، و أن لا يكون الإمام إماما حتى يحيي الموتى، أو ينزل من السماء مطرا، أو يأتي بما يشاكل ذلك ممّا يعجز عنه غيره، و فيكم من يعلم أنّي الكلمة التامّة، و الآية الباقية، و الحجّة البالغة، و لقد أرسل إليّ معاوية جاهليّا من جاهليّة العرب، ففسح في كلامه، و عجرف في مقاله، و أنتم تعلمون أنّي لو شئت لطحنت عظامه طحنا، و نسفت الأرض نسفا، و خسفتها عليه خسفا، إلّا أنّ احتمال الجاهل صدقة عليه. ثمّ حمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - و أشار بيده [اليمنى] إلى الجوّ، فدمدم و أقبلت غمامة، و علت سحابة سقت بهديها، و سمعنا منها قائلا يقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين، و يا سيّد الوصيّين، و يا إمام المتّقين، و يا غياث المستغيثين، و يا كنز الطالبين، و معدن الراغبين، فأشار- عليه السلام - إلى السحابة فدنت. قال ميثم- رحمه الله -: فرأيت الناس كلّهم قد أخذتهم السكرة، فرفع- عليه السلام - رجله و ركب السحابة، و قال لعمّار: اركب معي و قل: الحمد للّه مجراها و مرساها إنّ ربّي على صراط مستقيم، فركب عمّار و غابا عن أعيننا، فلمّا كان بعد ساعة أقبلت السحابة حتى أظلّت جامع الكوفة، فالتفتّ و إذا مولاي- عليه السلام - جالس في دكّة القضاء و عمّار بين يديه و الناس حافّون به. ثمّ قام و صعد المنبر و حمد اللّه و أثنى عليه و أخذ في الخطبة المعروفة بالشقشقيّة، فلمّا فرغ منها اضطرب الناس و قالوا فيه أقاويل مختلفة، فمنهم من زاده اللّه بصيرة و إيمانا بما شاهدوه منه، و منهم من زاده كفرا و طغيانا. ثمّ قال عمّار: قد طارت بنا السحابة في الجوّ فما كان إلّا هنيئة حتى أشرفنا على بلد كبير، حواليها أشجار كثيرة و مياه متدفّقة، فقال- عليه السلام -: انهمي و صوبي، فنزلت بنا السحابة و إذا نحن في مدينة كبيرة، كثيرة الناس، يتكلّمون بكلام غير العربيّة، فاجتمعوا عليه و لاذوا به، فقام فوعظهم و أنذرهم بمثل كلامهم، ثمّ قال: يا عمّار اركب و اتبعني، ففعلت ما أمرني به، فأدركنا جامع الكوفة في الوقت الذي رأيته. ثمّ قال عمّار: قال لي أمير المؤمنين- عليه السلام -: أ تعرف البلدة التي كنت فيها؟ قلت: اللّه أعلم بذلك و أنت يا أمير المؤمنين. فقال: كنّا في الجزيرة السابعة من الصين، أخطب كما رأيتني إنّ اللّه تبارك و تعالى أرسل رسوله- صلى الله عليه وآله وسلم - إلى كافّة الناس، و عليه أن يدعوهم و يهدي المؤمنين منهم إلى صراط مستقيم، اشكر ما أوليتك من نعمة، و أوزعتك من منّة، و اكتم عن غير أهله تسعد، فإنّ للّه سبحانه ألطافا خفيّة في خلقه لا يعلمها إلّا هو أو من ارتضى من رسول.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٥٤٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
/ 73- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري، بإسناده، إلى أبي خالد الكابلي أنّ رجلا أتى علي بن الحسين- عليه السلام - و عنده أصحابه [فقال

له: من أنت؟ قال: أنا فلان منجم و عراف. فنظر إليه و قال: هل أدلّك على رجل قد مرّ منذ دخلت علينا في أربعة عشر ألف عالم؟ قال: من هو؟ قال له:] إن شئت أنباتك بما أكلت و ما ادّخرت في بيتك، فقال له: أنبئني. فقال له: أكلت في هذا اليوم حسيسا، و أمّا ما في بيتك فعشرون دينارا منها ثلاثة دنانير وازنة. فقال له الرجل: أشهد أنّك الحجّة العظمى و المثل الأعلى و الكلمة التقوى. فقال له: و أنت صدّيق امتحن اللّه قلبك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٢٩٦. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 94- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ بإسناده، قال أبو خالد الكابلي: إنّ رجلا أتى عليّ بن الحسين- عليه السلام - و عنده أصحابه، فقال

له: من أنت؟ فقال: أنا [فلان] منجّم (و أبي) عرّاف. فنظر إليه ثم قال: هل أدلّك على رجل قد مرّ منذ دخلت علينا في أربعة عشر ألف عالم؟ فقال: من هو؟ فقال [له]: أنا إن شئت أنبأتك بما أكلت و ما ادّخرت في بيتك. فقال له: أنبئني. فقال له: أكلت في هذا اليوم حيسا و أمّا ما في بيتك فعشرون دينارا منها ثلاثة دنانير داريه. فقال (له) الرجل: أشهد أنّك الحجّة العظمى، و المثل الأعلى، و كلمة التقوى. فقال له: و أنت صدّيق امتحن اللّه قلبك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٣٤٢. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 256- و عنه في أماليه أيضا: حدّثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني- رضي الله عنه -، قال: حدّثنا أحمد بن محمد الهمداني مولى بني هاشم، قال: حدّثنا المنذر بن محمد، عن جعفر بن سليمان، عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي، قال كنت عند أبي عبد اللّه [جعفر بن محمد الصادق] - عليه السلام - فدخل عليه رجل من أهل طوس، فقال

[له]: يا ابن رسول اللّه، ما لمن زار قبر أبي عبد اللّه الحسين [بن علي] - عليه السلام -؟ [فقال له: يا طوسي، من زار قبر أبي عبد اللّه الحسين بن علي- عليه السلام-] و هو يعلم أنّه إمام من اللّه عزّ و جلّ، مفترض الطاعة على العباد غفر اللّه [له] ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر، و قبل شفاعته في سبعين مذنب، و لم يسأل اللّه عزّ و جلّ عند قبره حاجة إلّا قضاها له. قال: فدخل موسى بن جعفر- عليه السلام - فأجلسه على فخذه و أقبل يقبّل ما بين عينيه، ثمّ التفت [إليه] فقال [له]: يا طوسي، إنّه الإمام و الخليفة [و الحجّة] بعدي، و إنّه سيخرج من صلبه رجل يكون رضا للّه عزّ و جلّ في سمائه، و لعباده في أرضه، يقتل في أرضكم بالسمّ ظلما و عدوانا، و يدفن بها غريبا، ألا فمن زاره في غربته و هو يعلم أنّه إمام بعد أبيه مفترض الطاعة من اللّه عزّ و جلّ كان كمن زار رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 19- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي، عن هشام بن سالم، قال: كنّا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد اللّه- عليه السلام - أنا و صاحب الطاق و الناس مجتمعون على عبد اللّه بن جعفر أنّه صاحب الأمر بعد أبيه، فدخلنا عليه أنا و صاحب الطاق- و الناس عنده- و ذلك أنّهم رووا عن أبي عبد اللّه- عليه السلام - أنّه قال

إنّ الأمر في الكبير ما لم يكن به عاهة، فدخلنا عليه نسأله عما كنّا نسأل عنه أباه فسألناه عن الزكاة في كم تجب؟ فقال: في مائتين خمسة، فقلنا: في مائة؟ فقال: درهمان و نصف. فقلنا: و اللّه ما تقول المرجئة هذا. قال: فرفع يده إلى السماء فقال: و اللّه ما أدري ما تقول المرجئة. قال: فخرجنا من عنده ضلالا لا ندري إلى أين نتوجّه، أنا و أبو جعفر الأحول، فقعدنا في بعض أزقّة المدينة باكين حيارى لا ندري إلى أين نتوجّه و إلى من نقصد، نقول: إلى المرجئة، إلى القدريّة، إلى الزيديّة، إلى المعتزلة، إلى الخوارج، فنحن كذلك إذ رأيت رجلا شيخا لا أعرفه يومىء إليّ بيده، فخفت أن يكون عينا من عيون أبي جعفر المنصور، و ذلك أنّه كان له بالمدينة جواسيس ينظرون إلى من اتّفقت شيعة جعفر عليه فيضربون عنقه فخفت أن يكون منهم، فقلت للأحول: تنحّ فإنّي خائف على نفسي و عليك، و إنّما يريدني لا يريدك، فتنحّ عنّي لا تهلك و تعين على نفسك، فتنحّى غير بعيد. و تبعت الشيخ، و ذلك أنّي ظننت أنّي لا أقدر على التخلّص منه، فما زلت أتبعه- و قد عزمت على الموت- حتى ورد بي على باب أبي الحسن- عليه السلام -، ثم خلّاني و مضى، فإذا خادم بالباب فقال لي: ادخل رحمك اللّه. فدخلت فإذا أبو الحسن موسى- عليه السلام - فقال لي ابتداء منه: لا إلى المرجئة، و لا إلى القدريّة، و لا إلى الزيديّة، و لا إلى المعتزلة، و لا إلى الخوارج، إليّ إليّ. فقلت: جعلت فداك، مضى أبوك؟ قال: نعم. قلت: مضى موتا؟ قال: نعم. قلت: فمن لنا [من] بعده؟ فقال: إن شاء اللّه أن يهديك هداك. قلت: جعلت فداك، إنّ عبد اللّه يزعم أنّه من بعد أبيه. قال: يريد عبد اللّه ألّا يعبد اللّه. قال: قلت: جعلت فداك، فمن لنا من بعده؟ قال: إن شاء اللّه أن يهديك هداك؟ قال: قلت: جعلت فداك، فأنت هو؟ قال: لا، ما أقول ذلك. قال: فقلت في نفسي: لم أصب طريق المسألة، ثم قلت له: جعلت فداك، عليك إمام؟ قال: لا، فداخلني شيء لا يعلمه إلّا اللّه عزّ و جلّ إعظاما [له] و هيبة أكثر ممّا كان يحلّ بي من أبيه إذا دخلت عليه، ثمّ قلت له: جعلت فداك، أسألك عمّا كنت أسأل أباك؟ فقال: سل تخبر و لا تذع، فإن أذعت فهو الذبح، فسألته فإذا هو بحر لا ينزف. قلت: جعلت فداك، شيعتك و شيعة أبيك ضلال، فالقي إليهم و أدعوهم إليك؟ فقد أخذت عليّ الكتمان. قال: من آنست منهم رشدا فألق إليه، و خذ عليه الكتمان، فإن أذاعوا به فهو الذبح- و أشار بيده إلى حلقه-. قال: فخرجت من عنده فلقيت أبا جعفر الأحول، فقال لي: ما وراءك؟ قلت: الهدى، فحدّثته بالقصّة. قال: ثمّ لقينا الفضيل و أبا بصير فدخلا عليه و سمعا كلامه و ساءلاه و قطعا عليه بالامامة، ثمّ لقينا الناس أفواجا، فكلّ من دخل عليه قطع، إلّا طائفة عمّار و أصحابه، و بقي عبد اللّه لا يدخل إليه إلّا قليل من الناس، فلمّا رأى ذلك قال: ما حال الناس؟ فأخبر أنّ هشاما صدّ عنك الناس، قال هشام: فأقعد لي بالمدينة غير واحد ليضربوني.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٢٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام

/ 95- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن موسى بن القاسم البجلي، عن علي بن جعفر، قال: جاءني محمد بن إسماعيل و قد اعتمر عمرة رجب و نحن يومئذ بمكّة، فقال: يا عمّ، إنّي اريد بغداد، و قد أحببت أن اودّع عمّي أبا الحسن، يعني موسى بن جعفر- عليه السلام -، و أحببت أن تذهب معي إليه، فخرجت معه نحو أخي و هو في داره التي بالحوبة و ذلك بعد المغرب بقليل، فضربت الباب، فأجابني أخي، فقال: من هذا؟ فقلت: علي. فقال: هو ذا اخرج، و كان بطيء الوضوء، فقلت: العجل. قال: و أعجل، فخرج و عليه إزار ممشّق قد عقده في عنقه حتى قعد تحت عتبة الباب، فقال علي بن جعفر: فانكببت عليه فقبّلت رأسه، و قلت: قد جئتك في أمر إن تره صوابا فاللّه وفّق له، و إن يكن غير ذلك فما أكثر ما نخطئ. قال: و ما هو؟ قلت: هذا ابن أخيك يريد أن يودّعك، و يخرج إلى بغداد. فقال لي: ادعه فدعوته و كان متنحّيا، فدنا منه، فقبّل رأسه، و قال: جعلت فداك، أوصني. فقال: اوصيك أن تتّقي اللّه في دمي. فقال مجيبا له: من أرادك بسوء فعل اللّه به، و جعل يدعو على من يريده بسوء، ثمّ عاد فقبّل رأسه، ثمّ قال: يا عمّ أوصني؟ فقال: اوصيك أن تتّقي اللّه في دمي [فقال: من أرادك بسوء فعل اللّه به و فعل، ثمّ عاد فقبّل رأسه، ثم قال: يا عمّ، أوصني. فقال: اوصيك أن تتّقي اللّه في دمي] فدعا على من أراده بسوء، ثمّ تنحّى عنه و مضيت معه فقال لي أخي: يا علي، مكانك، فقمت مكاني، فدخل منزله، ثمّ دعاني فدخلت إليه، فتناول صرّة فيها مائة دينار فأعطانيها، و قال: قل لابن أخيك يستعين بها على سفره. قال علي: فأخذتها فأدرجتها في حاشية ردائي، ثمّ ناولني مائة اخرى، و قال: اعطه أيضا، ثمّ ناولني صرّة اخرى فقال: اعطه أيضا. فقلت: جعلت فداك، إذا كنت تخاف منه مثل الذي ذكرت فلم تعينه على نفسك؟ فقال: إذا وصلته و قطعني قطع اللّه أجله، ثمّ تناول مخدّة أدم فيها ثلاثة آلاف درهم وضح، فقال: اعطه هذه [أيضا]. قال: فخرجت إليه فأعطيته المائة الاولى، ففرح بها فرحا شديدا، و دعا لعمّه، ثمّ أعطيته المائة الثانية و الثالثة، ففرح [بها] حتى ظننت أنّه سيرجع و لا يخرج، ثمّ أعطيته الثلاثة آلاف درهم، فمضى على وجهه حتى دخل على هارون، فسلّم عليه بالخلافة، و قال: ما ظننت أنّ في الأرض خليفتين حتى رأيت عمّي موسى بن جعفر يسلّم عليه بالخلافة، فأرسل إليه هارون بمائة ألف درهم، فرماه اللّه بالذّبحة، فما نظر منها إلى درهم و لا مسّه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٣١٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
/ 113- و الذي رواه الراوندي في الخرائج: أنّ علي بن يقطين كتب إلى الامام موسى بن جعفر- عليهما السلام -: اختلف عليّ الوضوء فهل أمسح على الرجلين أم أغتسل؟ فإن رأيت أن تكتب ما يكون علمي عليه فعلت، فكتب الامام- عليه السلام -: الذي آمرك به أن تتمضمض ثلاثا، و تستنشق ثلاثا، و تغسل وجهك ثلاثا، [و تخلّل شعر لحيتك، و تغسل يدك ثلاثا، و تمسح رأسك كلّه] و تمسح ظاهر اذنيك و باطنهما، و تغسل رجليك ثلاثا، و لا تخالف ذلك إلى غيره، فامتثل أمره و عمل عليه. فقال الرشيد يوما: احبّ أن أستبرئ أمر علي بن يقطين فإنّهم يقولون إنّه رافضي، و الرافضة يخفّفون في الوضوء [فطلبه، فناطه بشيء من الشغل في الدار]، حتى دخل وقت الصلاة، و وقف الرشيد [من] وراء حائط الحجرة بحيث يرى علي بن يقطين و لا يراه هو، و قد بعث إليه بالماء للوضوء فتوضّأ كما أمره الامام- عليه السلام - فدخل عليه الرشيد و قال

كذب من زعم أنّك رافضي، فورد على علي بن يقطين بعد ذلك كتاب الامام موسى بن جعفر- عليهما السلام -: و توضّأ من الآن كما أمر اللّه، اغسل وجهك مرّة فريضة، و اخرى إسباغا، و اغسل [يديك] من المرفقين كذلك، و امسح بمقدّم رأسك، و ظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك، فقد زال ما يخاف عليك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٣٤٩. — الإمام الكاظم عليه السلام
/ 84- ابن شهرآشوب: عن بنان بن نافع قال سألت عليّ بن موسى الرضا- عليه السلام - فقلت: جعلت فداك من صاحب الأمر بعدك؟ فقال لي: يا ابن نافع! يدخل عليك من هذا الباب من ورث ما ورثته من قبلي، و هو حجّة اللّه تعالى من بعدي. فبينا أنا كذلك إذ دخل علينا محمّد بن عليّ- عليها السلام -، فلمّا بصر بي قال

[لى]: يا ابن نافع أ لا احدّثك بحديث؟ إنّا معاشر الأئمة إذا حملته امّه يسمع الصوت في بطن امّه أربعين يوما، فإذا أتى له في بطن امّه أربعة أشهر رفع اللّه تعالى [له] أعلام الأرض، فقرّب له ما بعد عنه حتّى لا يعزب عنه حلول قطرة غيث نافعة و لا ضارّة. و إنّ قولك لأبي الحسن: من حجّة الدهر و الزمان من بعده؟ الّذي حدّثك أبو الحسن ما سألت عنه هو الحجّة عليك. فقلت: أنا أوّل العابدين، ثمّ دخل علينا أبو الحسن، فقال لي: يا ابن نافع! سلّم و اذعن له بالطاعة، فروحه روحي، و (روحي) روح رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٣٨٤. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

/ 97- عنه: عن أبي الصلت الهرويّ قال: حضرت مجلس الإمام محمد بن عليّ بن موسى الرضا- عليهم السلام - و عنده جماعة من الشيعة و غيرهم، فقام إليه رجل و قال يا سيّدي جعلت فداك، فقال- عليه السلام -: «لا تقصّر و اجلس». ثمّ قام إليه آخر و قال: يا مولاي جعلت فداك، فقال- عليه السلام -: «إن لم تجد أحدا فارم بها في الماء، فانّها تصل إليه»، قال: فجلس الرجل، فلمّا انصرف من كان في المجلس قلت له: جعلت فداك يا سيّدي رأيت عجبا! قال: «نعم تسألني عن الرجلين؟» قلت: نعم يا سيّدي. فقال: أمّا الأول فانّه قام يسألني عن الملّاح يقصّر في السفينة؟ فقلت: لا، لانّ السفينة بمنزلة بيته ليس بخارج منها؛ و أمّا الآخر فانّه قام يسألني عن الزكاة إن لم يجد أحدا من شيعتنا فالى من يدفعه؟ قلت له: إن لم تجد أحدا من شيعتنا فارم بها في الماء فانّها تصل الى أهلها.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٣٩٧. — الإمام الرضا عليه السلام

و يعتبر في الرضعات قيود ثلاثة، كمال الرضعة. و امتصاصها من الثدي. و بالجملة فالاخبار من الطرفين لا تخلو من قصور من حيث السند. لكن ذكر جدّي (قدّس سرّه) في المسالك انه إذا أسقط اعتبار ما دل على الاكتفاء بالعشر، تعيّن القول بالخمس عشرة و ان لم يعتبر أدلّته، إذ لا قائل بما فوقه، و لا بما بينه و بين العشر، و يبقى ما دل على الخمس عشرة شاهدا. فان تمَّ ما ذكره فذاك و الّا فللتوقف في ذلك مجال، و اللّٰه تعالى أعلم بحقائق أحكامه. قوله: «و يعتبر في الرضعات قيود ثلاثة، كمال الرضعة» المراد بالرضعات العشر أو الخمس عشرة، المحرّمة، و لا ريب في اعتبار هذا القيد، لان المتبادر من الرضعة، الكاملة، و المرجع في كمالها الى العرف فإنه المحكم فيما لم يتعين له الشارع حدّا مضبوطا، و قيل: حدّه ان يروى الولد و يصدر من قبل نفسه، و التفسيران متقاربان و في رواية ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): الرضاع الذي ينبت اللحم و الدم، هو الذي يرضع حتى يتضلّع و يتملأ و ينتهى من نفسه [1]. و هل يعتبر صحّة مزاج الولد؟ وجهان أظهرهما ذلك حملا على المعهود، و يحتمل العدم لإطلاق النصب. قوله: «و امتصاصه من الثدي» هذا قول معظم الأصحاب و يدل عليه ان الرضاع (الإرضاع- خ) و الارتضاع انما يتحقّق عرفا بامتصاص اللبن من الثدي، فإن من شرب لبن حيوان من إناء مثلا لا يقال: إنه ارتضع منه و يقال لمن التقم

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... و في الحسن عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال

في رجل زنا بأمّ امرأته أو بابنتها أو بأختها، فقال: لا يحرّم ذلك و عليه امرأته ثمَّ قال: ما حرّم حرام قط حلالا. و إطلاق النص و كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الزوجة بين المدخول بها و غيرها. و مقتضى رواية أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، فإنه قال: إذا فجر الرجل بالمرأة لم تحلّ له ابنتها ابدا و ا كان قد تزوّج ابنتها قبل ذلك و لم يدخل بها فقد بطل تزويجه، و ان هو تزوج ابنتها و دخل بها ثمَّ فجر بأمّها بعد ما دخل بابنتها فليس يفسد فجوره بأمّها نكاح ابنتها إذا هو دخل بها، و هو قوله (عليه السلام): لا يفسد الحرام الحلال إذا كان هكذا. لكن لا أعلم بمضمون هذه الرواية قائلا، و في طريقها محمّد بن الفضيل [1] و هو مشترك بين الثقة و الضعيف. و اختلف الأصحاب في ان الزنا المتقدم على العقد هل ينشر حرمة المصاهرة كالصحيح بمعنى تحريم ما حرّمه الصحيح من الام و البنت و تحريم موطوءة الابن على الأب و بالعكس فذهب الأكثر إلى أنه ينشر حرمة المصاهرة كالعقد الصحيح.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... عن المتعة هي من الأربع؟ فقال: لا [1]. و هذه الرواية صحيحة السند، لان الحسين بن محمّد هو الأشعري القمّي، و هو ثقة، و أحمد بن إسحاق قد وثقه الشيخ في كتاب الرجال، و قال النجاشي: انه كان من خاصّ أبي محمّد (عليه السلام)، و انه شيخ القميّين و وافدهم (واحدهم- خ)- و في ذلك توثيق له و زيادة- و بكير (بكر- خ) بن محمّد الأزدي وثّقه النجاشي أيضا. و هي مع صحّة سندها صريحة في المطلوب و في الحسن، عن عمر بن أذينة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال

قلت (له- خ): لم تحلّ من المتعة؟ قال: هي (هن- خ ل) بمنزلة الإماء. و إنما دخلت هذه الرواية في قسم الحسن لإبراهيم بن هشام [2]، و قد بيّنا غير مرّة ان خبره لا يقصر عن الصحيح. و في الصحيح، عن زرارة بن أعين، قال: قلت: ما يحلّ من المتبعة؟ قال: كم شئت. و لا قدح فيها من حيث الإضمار لظهور ان زرارة لا يروي عن غير الإمام (عليه السلام). و في الحسن، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن المتعة، فقال: الق عبد الملك بن جريح فاسأله عنها، فان عنده منها علما فلقيته فأملى عليّ منها شيئا كثيرا في استحلالها، فكان فيما روى لي فيها ابن

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
و لو مات عنها ففي العدّة روايتان أشبههما أربعة أشهر و عشرة أيّام. (عليه السلام)، قال

و إن كان حرّ تحته أمة فطلاقها تطليقتان و عدّتها قرءان مع قوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة: و كذلك المتعة، عليها مثل ما على الأمة. و القرء الطهر، كما سيجيء بيانه في محلّه. و المسألة محلّ اشكال لتعارض النصوص فيها ظاهرا. و الاولى في الجمع بينها حمل، تضمّن الزائد على (عن- خ ل) الحيضة على الاستحباب، و لا ريب انّ اعتبار الحيضتين طريق الاحتياط. قوله: «و لو مات عنها في العدّة روايتان أشبههما أربعة أشهر و عشرة أيام» هذه الرواية رواها ابن بابويه في الصحيح، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج انه سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن المرأة يتزوّجها الرجل متعة ثمَّ يتوفى عنها زوجها هل عليها العدّة (عدّة- خ ل)؟ قال: تعتدّ أربعة أشهر و عشرا. و في الصحيح، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام): ما عدة المتعة إذا مات الذي يتمتع بها؟ قال: أربعة أشهر و عشرا. و بمضمون هاتين الروايتين أفتى الأكثر. و في مقابلهما رواية أخرى متضمنة لأنّ عدّتها شهران و خمسة أيّام رواها الشيخ، عن عليّ بن الحسن الطاطري- و قال الشيخ في الفهرست: إنه كان واقفيّا شديد العناد في مذهبه صعب العصبية على من خالفه من الإماميّة- قال: حدّثني عبيد اللّٰه بن علي بن أبي شعبة الحلبي، عن أبيه، عن رجل، عن أبي عبد اللّٰه

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٢٥٨. — غير محدد
و يرث زوجته في العدّة الرجعيّة. التوارث إذا وقع الطلاق على هذا الوجه. و ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال

نعم و ان مات ورثته و ان ماتت لم يرثها. قوله: «و يرث زوجته في العدّة الرجعيّة» هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب قاله في المسالك، و يدلّ عليه أن المطلّقة رجعيّة بمنزلة الزوجة فيثبت لها أحكام الزوجة. لكن مقتضى صحيحة الحلبي المتقدمة ان الزوج لا يرثها مطلق و يمكن حملها على الطلاق البائن الّا ان ترتب ذلك على السؤال عن مطلق الطلاق يأباه، و المسألة محلّ اشكال. و يستفاد من قول المصنف: (و يرث زوجته في العدّة الرجعيّة) انه لا يرثها في البائنة، و به قطع الشيخ في الخلاف محتجّا بإجماع الفرقة و اخبارهم لكنه قال في النهاية: إذا طلّق الرجل امرأته و هو مريض فإنهما يتوارثان ما دامت في العدّة، ثمَّ قال: و لا فرق- في جميع هذه الاحكام- بين ان تكون التطليقة هي الأوّلة أو الثانية أو الثالثة، و سواء كان له عليها رجعة أو لم يكن. و الى هذا القول ذهب ابن البرّاج أيضا. و لا ريب في ضعفه، لان الطلاق البائن موجب لانقطاع العصمة بين الزوجين المقتضي لسقوط التوارث مطلقا خرج من ذلك إرثها منه بالنص و الإجماع كما ستقف عليه فيبقى الباقي.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
و يصحّ اليمين من الكافر، و في الخلاف: لا يصح. (اليمين) من غير قصد فلم يكن دعوى عدم القصد هنا مخالفا للظاهر، بخلاف دعوى عدم القصد الى الطلاق و نحوه، فان تلك الدعوى مخالفة للظاهر، إذ الظاهر من حال المنشئ للطلاق و نحوه، ان يكون قاصدا إلى مدلول اللفظ. و هو حسن، و لكن لو اقترن باليمين ما يدل على قصد الحالف اليه اتجه مساواته لغيره في عدم قبول دعوى عدم القصد. قوله: «و يصح اليمين من الكافر إلخ» الأصحّ وقوع اليمين من الكافر إذا كان مقرا باللّه تمسّكا بالإطلاق و خصوص صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن أهل الملل كيف يستحلفون؟ قال: لا تحلفوهم الّا باللّه. و صحيحة سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال

لا يحلف الرجل اليهودي و لا النصراني و لا المجوسي بغير اللّه. و متى قلنا بانعقاد اليمين وجب عليه الإتيان بما حلف عليه، فان كان من الطاعات التي تتوقّف على الإسلام وجب عليه تقديم الإسلام أوّلا كما يجب عليه تقديم الطهارة على الصلاة، و ان كان المحلوف عليه ممّا لا يتوقف فعله على الإسلام أجزأ فعله مطلقا و لو في حال الكفر، و متى حنث وجبت عليه الكفارة، لكن لا يصحّ منه أداؤها إلّا بعد الإسلام. و لو قلنا بسقوطها بالإسلام- كما قطع به جمع من الأصحاب- اتجه عدم تحقق التكليف بها لامتناع وقوعها منه كما في قضاء الصلاة لكن السقوط محلّ النظر.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٣٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
17- الشهيد الثاني رحمه الله: و قبض عليه السلام بسرّمنرأى يوم الأحد. و قال المفيد: يوم الجمعة، ثامن شهر ربيع الأوّل سنة ستّين و مائتين. 18- حسن بن سليمان الحلّيّ رحمه الله:... المفضّل بن عمر، قال: سألت سيّدي الصادق عليه السلام:... [فقال عليه السلام

] يوم الجمعة لثمان ليال خلون من ربيع الأوّل، سنة ستّين و مائتين، و هو يوم وفاة [أبي محمّد العسكريّ عليه السلام ].... (142) 19- الشيخ بهاء الدين العامليّ رحمه الله: شهر ربيع الأوّل، [اليوم] الأوّل، فيه وفاة الإمام أبي محمّد الحسن العسكريّ عليه السلام، و ذلك في سنة ستّين و مائتين.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ١٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
10- الخزّاز القمّيّ رحمه الله:... عن الحسن عليه السلام، قال

خطب رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم...، قلت: يا رسول اللّه! فقولك:... إنّ الأرض لا تخلو من حجّة؟ قال: نعم! عليّ هو الإمام، و الحجّة بعدي، و أنت الحجّة.... و يخرج اللّه تعالى من صلب عليّ [الهادي عليه السلام ] مولودا يقال له: الحسن، فهو الإمام، و الحجّة بعد أبيه.... و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ١٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الراونديّ رحمه الله:... روى أحمد بن محمّد، عن جعفر بن الشريف الجرجانيّ، حججت سنة، فدخلت على أبي محمّد عليه السلام بسرّمنرأى... قال عليه السلام

فإنّك تصير إلى جرجان من يومك هذا إلى مائة و سبعين يوما، و تدخلها يوم الجمعة لثلاث ليال يمضين من شهر ربيع الآخر في أوّل النهار، فأعلمهم! أنّي أوافيهم في ذلك اليوم آخر النهار... فانصرفت من عنده، و حججت و سلّمني اللّه حتّى وافيت جرجان في يوم الجمعة في أوّل النهار من شهر ربيع الآخر، على ما ذكر عليه السلام، و جاءني أصحابنا يهنّئوني. فأعلمتهم أنّ الإمام وعدني أن يوافيكم في آخر هذا اليوم، فتأهّبوا لما تحتاجون إليه، و أعدّوا مسائلكم و حوائجكم كلّها، فلمّا صلّوا الظهر و العصر، اجتمعوا كلّهم في داري، فو اللّه! ما شعرنا إلّا و قد وافانا أبو محمّد عليه السلام فدخل إلينا و نحن مجتمعون، فسلّم هو أوّلا علينا، فاستقبلناه و قبّلنا يده. ثمّ قال: إنّي كنت وعدت جعفر بن الشريف أن أوافيكم في آخر هذا اليوم، فصلّيت الظهر و العصر بسرّمنرأى، و صرت إليكم لأجدّد بكم عهدا، و ها أنا جئتكم الآن، فاجمعوا مسائلكم و حوائجكم كلّها... و أجابهم عن كلّ ما سألوه حتّى قضى حوائج الجميع، و دعا لهم بخير و انصرف من يومه ذلك.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٢٣٥. — غير محدد
الشيخ الصدوق رحمه الله:... محمّد بن عثمان العمريّ- قدّس اللّه روحه- يقول سمعت أبي يقول

... قيل له [أي لأبي محمّد عليه السلام ]: يا ابن رسول اللّه! فمن الحجّة و الإمام بعدك؟ فقال: ابني محمّد...، ثمّ يخرج، فكأنّي أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة. 8- الشيخ الصدوق رحمه الله:... محمّد بن عبد اللّه الطهويّ، قال: قصدت حكيمة بنت محمّد [الجواد] عليه السلام بعد مضيّ أبي محمّد عليه السلام...، فقلت: يا مولاتي! هل كان للحسن عليه السلام ولد؟... قالت: نعم! كانت لي جارية يقال لها: نرجس، فزارني ابن أخي، [أبو محمّد العسكريّ عليه السلام ].... فقال عليه السلام: سيخرج منها ولد كريم على اللّه عزّ و جلّ، الذي يملأ اللّه به الأرض عدلا و قسطا، كما ملئت جورا و ظلما.... فقال عليه السلام: يا عمّتا! بيّتي الليلة عندنا، فإنّه سيولد الليلة المولود الكريم على اللّه عزّ و جلّ... إذا كان وقت الفجر يظهر لك...، فإذا بالصبيّ عليه السلام ساجدا لوجهه....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٣٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الشيخ الطوسيّ رحمه الله: قال جعفر بن محمّد

بن مالك الفزاريّ البزّاز، عن جماعة من الشيعة... اجتمعنا إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام نسأله عن الحجّة من بعده، و في مجلسه عليه السلام أربعون رجلا، فقام إليه عثمان بن سعيد بن عمرو العمريّ، فقال له: يا ابن رسول اللّه! أريد أن أسألك عن أمر أنت أعلم به منّي. فقال له: اجلس، يا عثمان! فقام مغضبا ليخرج، فقال: لا يخرجنّ أحد. فلم يخرج منّا أحد إلى (أن) كان بعد ساعة، فصاح عليه السلام بعثمان، فقام على قدميه، فقال عليه السلام:... فاقبلوا من عثمان ما يقوله، و انتهوا إلى أمره.... 7- أبو جعفر الطبريّ رحمه الله:... العبّاس بن محمّد بن أبي الخطّاب، قال: خرج بعض بني البقاح إلى سرّ من رأى في رفقة، يلتمسون الدلالة، فلمّا بلغوا بين الحائطين سألوا الإذن، فلم يؤذن لهم، فأقاموا إلى يوم الخميس....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
1- الجزائريّ رحمه الله: في تفسير العيّاشيّ عن الحسن العسكريّ عليه السلام: إنّه سئل أ كان سليمان عليه السلام محتاجا إلى علم آصف بن برخيا، يعني حتّى أحضر له عرش بلقيس؟ فقال عليه السلام

إنّ سليمان لم يعجز عن معرفة ما عرفه آصف، لكنّه صلوات الله عليه أحبّ أن يعرّف أمّته من الجنّ و الإنس أنّه الحجّة من بعده، و ذلك من علم سليمان أودعه آصف بأمر اللّه، ففهّمه اللّه ذلك لئلّا يختلف في إمامته و دلالته كما فهم سليمان عليه السلام في حياة داود عليه السلام، لتعرّف إمامته و نبوّته من بعده لتأكيد الحجّة على الخلق.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ١٦٨. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال

الإمام عليه السلام:... قال [اللّه تعالى]: المكتوبات التي جاء بها محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، و أقيموا أيضا الصلاة على محمّد و آله الطيّبين الطاهرين الذين عليّ عليه السلام سيّدهم و فاضلهم....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٢٥٩. — الإمام العسكري عليه السلام
السيّد ابن طاوس رحمه الله:... قال أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد العابد المقدّم ذكره: سألت مولاي أبا محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام في منزله بسرّمنرأى سنة خمس و خمسين و مائتين أن يملي عليّ الصلاة على النبيّ و أوصيائه عليهم السلام و أحضرت معي قرطاسا... قال عليه السلام

اكتب... الصلاة على وليّ الأمر المنتظر الحجّة بن الحسن عليهما السلام: «اللّهمّ صلّ على وليّك و ابن أوليائك، الذين فرضت طاعتهم، و أوجبت حقّهم، و أذهبت عنهم الرجس، و طهّرتهم تطهيرا. اللّهمّ انصره و انتصر به لدينك، و انصر به أوليائك و أوليائه و شيعته و أنصاره، و اجعلنا منهم. اللّهمّ أعذه من شرّ كلّ طاغ و باغ، و من شرّ جميع خلقك، و احفظه من بين يديه، و من خلفه، و عن يمينه، و عن شماله، و احرسه و امنعه أن يوصل إليه بسوء، و احفظ فيه رسولك و آل رسولك، و أظهر به العدل، و أيّده بالنصر، و انصر ناصريه، و اخذل خاذليه. و اقصم به جبابرة الكفر، و اقتل به الكفّار و المنافقين، و جميع الملحدين حيث كانوا، من مشارق الأرض، و مغاربها، و برّها، و بحرها، و سهلها، و جبلها. و املأ به الأرض عدلا، و أظهر به دين نبيّك عليه و آله السلام. و اجعلني اللّهمّ من أنصاره، و أعوانه، و أتباعه، و شيعته، و أرني في آل محمّد ما يأملون، و في عدوّهم ما يحذرون، إله الحقّ، ربّ العالمين، آمين».

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٣٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم