🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالإمامة والنصّ والحجّة › صفحة 63

الإمامة والنصّ والحجّة — صفحة 63 من 86

1- أبو نصر الطبرسيّ رحمه الله: محمّد بن الحسن الصفّار يرفعه، قال قلت له: إنّ فلانا ظالم لي. فقال عليه السلام

أسبغ الوضوء، و صلّ ركعتين، و أثن على اللّه تعالى، و صلّ على محمّد و آله، ثمّ قل: «اللّهمّ إنّ فلانا ظلمني، و بغى عليّ، فأبله بفقر لا تجبره، و بسوء لا تستره». قال: ففعلت فأصابه الوضح. و في رواية أخرى، قال: ما من مؤمن ظلم، فتوضّأ و صلّى ركعتين، ثمّ قال: «اللّهمّ إنّي مظلوم فانتصر» و سكت إلّا عجّل اللّه تعالى [له] النصر.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٢٤٢. — غير محدد

السيّد ابن طاوس رحمه الله: أخبرني الجماعة بإسنادهم إلى جدّي أبي جعفر الطوسيّ رضوان الله عليه، قال: أخبرنا جماعة من أصحابنا عن أبي المفضّل الشيبانيّ، قال: حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد العابد بالدالية لفظا، قلت أنا: الدالية موضع بالقرب من سنجار. و وجدت في رواية أخرى بهذه الصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و هذا لفظ إسنادها: قال: حدّثنا محمّد بن وهبان الهينانيّ، قال: حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه بن المطّلب الشيبانيّ، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه بن باتين بن محمّد بن عجلان اليمينيّ الشيخ الصالح لفظا. قال أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد العابد المقدّم ذكره: سألت مولاي أبا محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام في منزله بسرّمنرأى سنة خمس و خمسين و مائتين أن يملي عليّ الصلاة على النبيّ و أوصيائه عليهم السلام. و أحضرت معي قرطاسا كبيرا فأملى عليّ لفظا من غير كتاب، و قال: اكتب الصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «اللّهمّ صلّ على محمّد كما حمل وحيك و بلّغ رسالاتك، و صلّ على محمّد كما أحلّ حلالك، و حرّم حرامك، و علّم كتابك، و صلّ على محمّد كما أقام الصلاة، و أدّى الزكاة، و دعا إلى دينك، و صلّ على محمّد كما صدّق بوعدك، و أشفق من وعيدك. و صلّ على محمّد كما غفرت به الذنوب، و سترت به العيوب، و فرّجت به الكروب، و صلّ على محمّد كما دفعت به الشقاء و كشفت به الغماء، و أجبت به الدعاء، و نجّيت به من البلاء. و صلّ على محمّد كما رحمت به العباد، و أجبت به الدعاء، و نجّيت به من البلاء. و صلّ على محمّد كما رحمت به العباد، و أحييت به البلاد، و قصمت به الجبابرة، و أهلكت به الفراعنة. و صلّ على محمّد كما أضعفت به الأموال، و حذّرت به من الأهوال، و كسّرت به الأصنام، و رحمت به الأنام، و صلّ على محمّد كما بعثته بخير الأديان، و أعززت به الإيمان، و تبرت به الأوثان، و عظّمت به البيت الحرام، و صلّ على محمّد و أهل بيته الطاهرين الأخيار و سلّم تسليما». الصلاة على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام: «اللّهمّ صلّ على أمير المؤمنين عليّ بن أبى طالب، أخي نبيّك و وليّه و وصيّه و وزيره، و مستودع علمه، و موضع سرّه، و باب حكمته، و الناطق بحجّته، و الداعي إلى شريعته، و خليفته في أمّته، و مفرّج الكرب عن وجهه، قاصم الكفرة و مرغم الفجرة، الذي جعلته من نبيّك بمنزلة هارون من موسى. اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، و العن من نصب له من الأوّلين و الآخرين، و صلّ عليه أفضل ما صلّيت على أحد من أوصياء أنبيائك يا ربّ العالمين». الصلاة على السيّدة فاطمة الزهراء عليهما السلام: «اللّهمّ صلّ على الصدّيقة فاطمة الزهراء الزكيّة، حبيبة نبيّك، و أمّ أحبّائك و أصفيائك التي انتجبتها و فضّلتها و اخترتها على نساء العالمين. اللّهمّ كن الطالب لها ممّن ظلمها و استخفّ بحقّها، اللّهمّ و كن الثائر لها اللّهمّ بدم أولادها. اللّهمّ و كما جعلتها أمّ أئمّة الهدى، و حليلة صاحب اللواء، الكريمة عند الملاء الأعلى، فصلّ عليها و على أمّها خديجة الكبرى، صلاة تكرّم بها وجه محمّد صلى الله عليه و آله و سلم و تقرّ بها أعين ذرّيّتها، و أبلغهم عنّي في هذه الساعة أفضل التحيّة و السلام». الصلاة على الحسن و الحسين عليهما السلام: «اللّهمّ صلّ على الحسن و الحسين عبديك، و وليّيك، و ابني رسولك، و سبطي الرحمة، و سيّدي شباب أهل الجنّة، أفضل ما صلّيت على أحد من أولاد النبيّين و المرسلين. اللّهمّ صلّ على الحسن بن سيّد النبيّين، و وصيّ أمير المؤمنين، السلام عليك يا ابن رسول اللّه، السلام عليك يا ابن سيّد الوصيّين. أشهد أنّك يا ابن أمير المؤمنين، أمين اللّه و ابن أمينه، عشت رشيدا مظلوما، و مضيت شهيدا، و أشهد أنّك الإمام الزكيّ الهادي المهديّ. اللّهمّ صلّ عليه، و بلّغ روحه و جسده عنّي في هذه الساعة، أفضل التحيّة و السلام. اللّهمّ صلّ على الحسين بن عليّ، المظلوم الشهيد، قتيل الكفرة، و طريح الفجرة. السلام عليك يا أبا عبد اللّه، السلام عليك يا ابن رسول اللّه، السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين. أشهد موقنا أنّك أمين اللّه و ابن أمينه قتلت مظلوما، و مضيت شهيدا. و أشهد أنّ اللّه تعالى الطالب بثارك، و منجز ما وعدك من النصر، و التأييد في هلاك عدوّك، و إظهار دعوتك. و أشهد أنّك وفيت بعهد اللّه، و جاهدت في سبيل اللّه، و عبدت اللّه مخلصا حتّى أتاك اليقين. لعن اللّه أمّة قتلتك، و لعن اللّه أمّة خذلتك، و لعن اللّه أمّة ألّبت عليك، و أبرأ إلى اللّه تعالى ممّن أكذبك، و استخفّ بحقّك، و استحلّ دمك، بأبي أنت و أمّي يا [أبا] عبد اللّه. لعن اللّه قاتلك، و لعن اللّه خاذلك، و لعن اللّه من سمع واعيتك فلم يجبك و لم ينصرك، و لعن اللّه من سبى نساءك. أنا إلى اللّه منهم بريء، و ممّن والاهم [و مالأهم] و أعانهم عليه. و أشهد أنّك و الأئمّة من ولدك كلمة التقوى، و باب الهدى، و العروة الوثقى، و الحجّة على أهل الدنيا، و أشهد أنّي بكم مؤمن، و بمنزلتكم تابع، بذات نفسي و شرايع ديني، و خواتيم عملي، و منقلبي و مثواي في دنياي و آخرتي». الصلاة على عليّ بن الحسين عليهما السلام: «اللّهمّ صلّ على عليّ بن الحسين، سيّد العابدين، الذي استخلصته لنفسك و جعلت منه أئمّة الهدى، الذين يهدون بالحقّ و به يعدلون، اخترته لنفسك، و طهّرته من الرجس و اصطفيته، و جعلته هاديا مهديّا. اللّهمّ صلّ عليه أفضل ما صلّيت على أحد من ذرّيّة أنبيائك حتّى تبلغ به ما تقرّ به عينه في الدنيا و الآخرة، إنّك عزيز حكيم». الصلاة على محمّد بن عليّ الباقر عليهما السلام: «اللّهمّ صلّ على محمّد بن عليّ، باقر العلم، و إمام الهدى، و قائد أهل التقوى، و المنتجب من عبادك. اللّهمّ و كما جعلته علما لعبادك، و منارا لبلادك، و مستودعا لحكمتك، و مترجما لوحيك، و أمرت بطاعته، و حذّرت عن معصيته. فصلّ عليه يا ربّ أفضل ما صلّيت على أحد من ذرّيّة أنبياءك و أصفياءك و رسلك، و أمناءك يا إله العالمين». الصلاة على جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام: «اللّهمّ صلّ على عبدك جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام، خازن العلم، الداعي إليك بالحقّ، النور المبين. اللّهمّ و كما جعلته معدن كلامك و وحيك، و خازن علمك، و لسان توحيدك، و وليّ أمرك، و مستحفظ دينك، فصلّ عليه أفضل ما صلّيت على أحد من أصفياءك و حججك، إنّك حميد مجيد». الصلاة على موسى بن جعفر عليهما السلام: «اللّهمّ صلّ على الأمين المؤتمن، موسى بن جعفر البرّ الوفيّ الطاهر الزكيّ النور المنير المجتهد المحتسب، الصابر على الأذى فيك. اللّهمّ و كما بلّغ عن آبائه ما استودع من أمرك و نهيك، و حمل على المحجّة، و كابد أهل الغرّة و الشدّة فيما كان يلقى من جهّال قومه. ربّ فصلّ عليه أفضل و أكمل ما صلّيت على أحد ممّن أطاعك، و نصح لعبادك، إنّك غفور رحيم». الصلاة على عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام: «اللّهمّ صلّ على عليّ بن موسى الرضا، الذي ارتضيته، و رضيت به من شئت من خلقك. اللّهمّ و كما جعلته حجّة على خلقك، و قائما بأمرك، و ناصرا لدينك، و شاهدا على عبادك، و كما نصح لهم في السرّ و العلانية، و دعا إلى سبيلك بالحكمة و الموعظة الحسنة، فصلّ عليه أفضل ما صلّيت على أحد من أوليائك، و خيرتك من خلقك، إنّك جواد كريم». الصلاة على محمّد بن عليّ الجواد بن موسى عليهم السلام: «اللّهمّ صلى على محمّد بن عليّ بن موسى عليهم السلام، علم التقى، و نور الهدى، و معدن الوفى، و فرع الأزكياء، و خليفة الأوصياء، و أمينك على وحيك. اللّهمّ فكما هديت به من الضلالة، و استنقذت به من الجهالة، و ارشدت به من اهتدى، و زكّيت به من تزكّى. فصلّ عليه أفضل ما صلّيت على أحد من أوليائك، و بقيّة أوليائك، إنّك عزيز حكيم». الصلاة على عليّ بن محمّد أبي الحسن العسكريّ عليهما السلام: «اللّهمّ صلّ على عليّ بن محمّد، وصيّ الأوصياء، و إمام الأتقياء، و خلف أئمّة الدين، و الحجّة على الخلائق أجمعين. اللّهمّ كما جعلته نورا يستضيء به المؤمنون، فبشّر بالجزيل من ثوابك، و أنذر بالأليم من عقابك، و حذّر بأسك، و ذكّر بآياتك، و أحلّ حلالك، و حرّم حرامك، و بيّن شرائعك، و فرائضك، و حضّ على عبادتك، و أمر بطاعتك، و نهى عن معصيتك. فصلّ عليه أفضل ما صلّيت على أحد من أوليائك، و ذرّيّة أنبيائك، يا إله العالمين». (قال أبو محمّد اليمنيّ:)- يقول السيّد الإمام العالم العامل رضي الدين ركن الإسلام أبو القاسم عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد الطاوس الحسينيّ: وجدت في أصل قوبل بخطّ الشيخ أبي جعفر الطوسيّ رضوان الله عليه: أبو محمّد اليمنيّ. و في نسخة أخرى عتيقة: قال أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد اليمنيّ- فلمّا انتهيت إلى الصلاة عليه أمسك. فقلت له في ذلك؟ فقال عليه السلام: لو لا أنّه دين أمرنا اللّه أن نبلغه و نؤدّيه إلى أهله، لأحببت الإمساك، و لكنّه الدين، اكتبه: الصلاة على الحسن بن عليّ العسكريّ أبي محمّد عليهما السلام: «اللّهمّ صلّ على الحسن بن عليّ الهادي، البرّ التقيّ الصادق الوفيّ، النور المضيء، خازن علمك، و المذكّر بتوحيدك، و وليّ أمرك، و خلف أئمّة الدين الهداة الراشدين، و الحجّة على أهل الدنيا. فصلّ عليه يا ربّ أفضل ما صلّيت على أحد من أصفيائك، و حججك على خلقك، و أولاد رسلك، يا إله العالمين». الصلاة على وليّ الأمر المنتظر الحجّة بن الحسن عليهما السلام: «اللّهمّ صلّ على وليّك و ابن أوليائك، الذين فرضت طاعتهم، و أوجبت حقّهم، و أذهبت عنهم الرجس، و طهّرتهم تطهيرا. اللّهمّ انصره، و انتصر به لدينك، و انصر به أوليائك و أوليائه و شيعته و أنصاره، و اجعلنا منهم. اللّهمّ أعذه من شرّ كلّ طاغ و باغ، و من شرّ جميع خلقك، و احفظه من بين يديه، و من خلفه، و عن يمينه، و عن شماله، و احرسه و امنعه أن يوصل إليه بسوء، و احفظ فيه رسولك و آل رسولك، و أظهر به العدل، و أيّده بالنصر، و انصر ناصريه، و اخذل خاذليه. و اقصم به جبابرة الكفر، و اقتل به الكفّار و المنافقين، و جميع الملحدين حيث كانوا، من مشارق الأرض و مغاربها و برّها و بحرها و سهلها و جبلها. و املأ به الأرض عدلا، و أظهر به دين نبيّك عليه و آله السلام. و اجعلني اللّهمّ من أنصاره و أعوانه و أتباعه و شيعته، و أرني في آل محمّد ما يأملون، و في عدوّهم ما يحذرون، إله الحقّ ربّ العالمين، آمين».

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٢٥٧. — الإمام الباقر عليه السلام
3- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: [قال

الإمام عليه السلام:] قال عليّ بن الحسين عليهما السلام: و لقد حدّثني أبي، عن جدّي أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، لمّا حملت إليه جنازة البراء بن معرور، ليصلّي عليه. قال: أين عليّ بن أبي طالب؟ قالوا: يا رسول اللّه! إنّه ذهب في حاجة رجل من المسلمين إلى قبا. فجلس رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، و لم يصلّ عليه، قالوا: يا رسول اللّه! ما لك لا تصلّي عليه؟ فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ اللّه عزّ و جلّ أمرني أن أؤخّر الصلاة عليه إلى أن يحضر [ه] عليّ، فيجعله في حلّ ممّا كلّمه به بحضرة رسول اللّه، ليجعل اللّه موته بهذا السمّ كفّارة له. فقال بعض من كان حضر رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و شاهد الكلام الذي تكلّم به البراء: يا رسول اللّه! إنّما كان مزحا مازح به عليّا عليه السلام لم يكن منه جدّا، فيؤاخذه اللّه عزّ و جلّ بذلك؟! قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: لو كان ذلك منه جدّا لأحبط اللّه تعالى أعماله كلّها و لو كان تصدّق بملء ما بين الثرى إلى العرش ذهبا و فضّة، و لكنّه كان مزحا، و هو في حلّ من ذلك إلّا أنّ رسول اللّه يريد أن لا يعتقد أحد منكم أنّ عليّا واجد عليه فيجدّد بحضرتكم إحلاله، و يستغفر له ليزيده اللّه عزّ و جلّ بذلك قربة و رفعة في جنانه، فلم يلبث أن حضر عليّ عليه السلام، فوقف قبالة الجنازة، و قال: رحمك اللّه، يا براء! فلقد كنت صوّاما [قوّاما]، و لقد متّ في سبيل اللّه. و قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: لو كان أحد من الموتى يستغني عن صلاة رسول اللّه لاستغنى صاحبكم هذا بدعاء عليّ عليه السلام له، ثمّ قام فصلّى عليه و دفن، فلمّا انصرف، و قعد في العزاء، قال: أنتم يا أولياء البراء! بالتهنئة أولى منكم بالتعزية، لأنّ صاحبكم عقد له في الحجب قباب من السماء الدنيا إلى السماء السابعة، و بالحجب كلّها إلى الكرسيّ إلى ساق العرش لروحه التي عرج بها فيها، ثمّ ذهب بها إلى روض الجنان، و تلقّاها كلّ من كان [فيها] من خزّانها، و اطّلع عليه كلّ من كان فيها من حور حسانها، و قالوا بأجمعهم له: طوباك، [طوباك] يا روح البراء! انتظر عليك رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم عليّا عليه السلام حتّى ترحّم عليك عليّ، و استغفر لك. أما إنّ حملة (عرش ربّنا حدّثونا) عن ربّنا أنّه قال: يا عبدي! الميّت في سبيلي، و لو كان عليك من الذنوب بعدد الحصى و الثرى، و قطر المطر، و ورق الشجر، و عدد شعور الحيوانات و لحظاتهم و أنفاسهم و حركاتهم و سكناتهم لكانت مغفورة بدعاء عليّ لك. قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: فتعرّضوا يا عباد اللّه! لدعاء عليّ لكم، و لا تتعرّضوا لدعاء عليّ عليه السلام عليكم، فإنّ من دعا عليه أهلكه اللّه، و لو كانت حسناته عدد ما خلق اللّه كما أنّ من دعا له أسعده [اللّه]، و لو كانت سيّئاته [ب] عدد ما خلق اللّه.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ٣١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الشيخ الطوسيّ رحمه الله: قال جعفر بن محمّد

بن مالك الفزاريّ البزّاز، عن جماعة...، قالوا جميعا: اجتمعنا إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام نسأله عن الحجّة من بعده، و في مجلسه عليه السلام أربعون رجلا، فقام إليه عثمان بن سعيد بن عمرو العمريّ... [فقال عليه السلام ]: فاقبلوا من عثمان ما يقوله، و انتهوا إلى أمره، و اقبلوا قوله فهو خليفة إمامكم و الأمر إليه، في حديث طويل. 3- الشيخ الطوسيّ رحمه الله:... أحمد بن إسحاق بن سعد القمّيّ، قال:... وصلت إلى أبي محمّد ابنه الحسن العسكريّ عليه السلام...، فقال لي: هذا أبو عمرو الثقة الأمين ثقة الماضي، و ثقتي في المحيا و الممات، فما قاله لكم فعنّي يقوله، و ما أدّى إليكم فعنّي يؤدّيه....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٥ - الصفحة ٢٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ وَ دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَ مَا تَلِفَ مَالٌ فِي بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ إِلَّا بِمَنْعِ الزَّكَاةِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيَغْفِرُ لِلْحَاجِّ وَ لِأَهْلِ بَيْتِ الْحَاجِّ وَ لِعَشِيرَةِ الْحَاجِّ وَ لِمَنْ يَسْتَغْفِرُ لَهُ الْحَاجُّ بَقِيَّةَ ذِي الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمَ وَ صَفَرَ وَ شَهْرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ عشر [عَشْراً مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ الْآدَمِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ حَجَّ يُرِيدُ بِهِ اللَّهَ لَا يُرِيدُ بِهِ رِيَاءً وَ لَا سُمْعَةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ الْبَتَّةَ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُثْمَانُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّقَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْعَلَّافُ قَالَ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُهَاجِرِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ شَابّاً كَانَ صَاحِبَ سَمَاعٍ وَ كَانَ إِذَا هَلَّ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ أَصْبَحَ صَائِماً فَارْتَفَعَ الْحَدِيثُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَدَعَاهُ فَقَالَ مَا يَحْمِلُكَ عَلَى صِيَامِ هَذِهِ الْأَيَّامِ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَّامُ الْمَشَاعِرِ وَ أَيَّامُ الْحَجِّ عَسَى اللَّهُ أَنْ يُشْرِكَنِي فِي دُعَائِهِمْ قَالَ فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ يَوْمٍ تَصُومُهُ عِدْلَ عِتْقِ رَقَبَةٍ وَ مِائَةِ بَدَنَةٍ وَ مِائَةِ فَرَسٍ يُحْمَلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ كَفَّارَةَ سِتِّينَ سَنَةً قَبْلَهَا وَ سِتِّينَ سَنَةً بَعْدَهَا أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنَ الْعَشْرِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ ثَمَانِينَ شَهْراً فَإِنْ صَامَ التِّسْعَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ الدَّهْرِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٧٣. — الإمام الكاظم عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْمُصِيبَةَ إِذَا عَمِلَ بِهَا الْعَبْدُ سِرّاً لَمْ تُضِرَّ إِلَّا عَامِلَهَا وَ إِذَا عَمِلَ بِهَا عَلَانِيَةً وَ لَمْ يُعَيَّرْ عَلَيْهِ أَضَرَّتِ الْعَامَّةَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ ذَلِكَ أَنَّهُ يُذِلُّ بِعَمَلِهِ دِينَ اللَّهِ وَ يَقْتَدِي بِهِ أَهْلُ عَدَاوَةٍ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِذَنْبِ الْخَاصَّةِ إِذَا عَمِلَتِ الْخَاصَّةُ بِالْمُنْكَرِ سِرّاً مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْلَمَ الْعَامَّةُ فَإِذَا عَمِلَتِ الْخَاصَّةُ بِالْمُنْكَرِ جِهَاراً فَلَمْ يُعَيِّرْ ذَلِكَ الْعَامَّةُ اسْتَوْجَبَ الْفَرِيقَانِ الْعُقُوبَةَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى- وَ قَالَ لَا يَحْضُرَنَّ أَحَدُكُمْ رَجُلًا يَضْرِبُهُ سُلْطَانٌ جَائِرٌ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً وَ لَا مَقْبُولًا وَ لَا مَظْلُوماً إِذَا لَمْ يَنْصُرْهُ- لِأَنَّ نُصْرَةَ الْمُؤْمِنِ فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ فَإِذَا هُوَ حَضَرَهُ وَ الْعَافِيَةُ أَوْسَعُ مَا لَمْ يَلْزَمْكَ الْحُجَّةُ الْحَاضِرَةُ قَالَ وَ لَمَّا وَقَعَ التَّقْصِيرُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ جَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَرَى أَخَاهُ عَلَى الذَّنْبِ فَيَنْهَاهُ فَلَا يَنْتَهِي فَلَا يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَ جَلِيسَهُ وَ شَرِيبَهُ حَتَّى ضَرَبَ اللَّهُ تَعَالَى قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ وَ نَزَلَ فِيهِمُ الْقُرْآنُ حَيْثُ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ- لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ. كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصدوق حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار؛ و سعد بن عبد اللّه جميعا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى؛ و الهيثم بن أبى مسرق النهدى؛ و محمّد بن الحسين بن أبى الخطّاب كلّهم، عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن أبى المقدام، عن إسحاق بن غالب، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه عليهما السلام، قال: قال رسول اللّه

صلى الله عليه وآله وسلم فى بعض خطبه . الحمد للّه الّذي كان فى أوليّته وحدانيّا، و فى أزليته متعظّما بالالهيّة، متكبّرا بكبريائه و جبروته ابتدأ ما ابتدع، و أنشأ ما خلق، على غير مثال كان، سبق بشيء ممّا خلق ربّنا القديم بلطف ربوبيّته و بعلم خبره فتق، و بأحكام قدرته خلق جميع ما خلق، و بنور الاصباح فلق، فلا مبدّل لخلقه، و لا مغيّر لصنعه، و لا معقّب لحكمه، و لا رادّ لأمره، و لا مستزاح عن دعوته و لا زوال لملكه، و لا لانقطاع لمدّته، و هو الكينون أوّلا و الدّيموم أبدا. المحتجب بنوره دون خلقه فى الأفق الطامح، و العزّ الشامخ و الملك الباذخ، فوق كلّ شيء علا، و من كلّ شيء دنا، فتجلّى لخلقه من غير أن يكون يرى. و هو بالمنظر الأعلى، فأحبّ الاختصاص بالتوحيد، إذا احتجب بنوره، وسما فى علوّه، و استتر عن خلقه، و بعث إليهم الرسل لتكون له الحجّة البالغة على خلقه و يكون رسله إليهم شهداء عليهم، و ابتعث فيهم النبيّين مبشرين و منذرين ليهلك من هلك عن بيّنة و يحيى من حىّ عن بيّنة، و ليعقل العباد عن ربّهم ما جهلوه فيعرفوه بربوبيّته بعد ما أنكروا و يوحّدوه بالالهيّة بعد ما عضدوا [1]. 4- عنه أبى رحمه الله قال: حدّثنا علىّ بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن علىّ بن معبد، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبيه، قال: حضرت أبا جعفر عليه السلام فدخل عليه رجل من الخوارج، فقال له: يا أبا جعفر أى شيء تعبد؟ قال: اللّه، قال: رأيته؟ قال: لم تره العيون بمشاهدة العيان، و لكن رأته القلوب بحقائق الايمان، لا يعرف بالقياس، و لا يدرك بالحواسّ، و لا يشبه بالناس، موصوف بالآيات، معروف بالعلامات، لا يجور فى حكمه، ذلك اللّه لا إله إلّا هو. قال: فخرج الرجل و هو يقول: اللّه أعلم حيث يجعل رسالته [1]

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ١٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه أخبرنى الشّيخ أيده اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه و محمّد بن خالد عن عبد اللّه بن المغيرة، عن عبد اللّه بن مسكان، عن محمّد بن على الحلبي، عن رجل، عن أبى عبد اللّه عليه السلام، عن أبيه عن علىّ عليهم السلام قال

لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة [1]. 15- عنه باسناده عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن الحسين بن يزيد، عن إسماعيل بن أبى زياد، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال : كنّ نساء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم اذا اغتسلن من الجنابة يبقين صفرة الطيب على أجسادهنّ و ذلك انّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم امرهنّ أن يصبن الماء صبا على أجسادهنّ. [2] 16- عنه باسناده عن موسى بن جعفر بن وهب، عن داود بن مهزيار، عن علىّ بن إسماعيل، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال قلت: لأبى جعفر عليه السلام رجل رأى فى منامه فوجد اللذّة و الشهوة ثمّ قام فلم ير فى ثوبه شيئا قال فقال: إن كان مريضا فعليه الغسل و إن كان صحيحا فلا شيء عليه. [3] 1- الطوسى باسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى اليقطينى، عن النضر بن سويد، عن عمرو بن محمّد، عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام قال: أتاه رجل فقال له: وقعت فارة فى خابية فيها سمن أو زيت، فما ترى فى أكله قال فقال له أبو جعفر عليه السلام: لا تأكله قال فقال له الرجل: الفأرة أهون علىّ من أن أترك طعامى من أجلها، قال فقال له أبو جعفر عليه السلام: انك لم تستخف بالفارة و إنّما استخففت بدينك انّ اللّه حرم الميتة من كلّ شيء. [4] 2- عنه باسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام قال : سألته، عن الخنفساء، أ يتوضّأ منه قال: نعم لا بأس به قلت: فالعقرب قال: أرقه [1]. قال العطاردى مؤلّف هذا الكتاب: تمّ المجلّد الثالث و يتلوه إنشاء اللّه تعالى المجلد الرابع و أوّله كتاب الصلاة. (فهرس العناوين) العنوان الصفحة سورة المائدة 3 سورة الانعام 33 سورة الأعراف 47 سورة الانفال 69 سورة التوبة 81 سورة يونس 96 سورة هود 116 سورة يوسف 126 سورة الرعد 139 سورة إبراهيم 151 سورة الحجر 161 سورة النحل 169 سورة الاسراء 177 سورة الكهف 192 سورة مريم 198 سورة طه 207 سورة الأنبياء 211 سورة الحج 214 سورة المؤمنون 217 سورة النور 219 سورة الفرقان 224 سورة الشعراء 226 سورة النمل 230 سورة القصص 233 سورة العنكبوت 239 سورة الروم 240 سورة لقمان 245 سورة السجدة 248 سورة الاحزاب 249 سورة سبأ 251 سورة فاطر 256 سورة يس 259 سورة الصافات 263 سورة ص 264 سورة الزمر 267 سورة المؤمن 272 سورة فصلت 275 سورة الشورى 276 سورة الزخرف 285 سورة الدخان 290 سورة الجاثية 292 سورة الاحقاف 293 سورة محمّد 294 سورة الفتح 296 سورة الحجرات 297 سورة ق 299 سورة و الذاريات 302 سورة و النجم 304 سورة القمر 310 سورة الواقعة 310 سورة الحديد 311 سورة المجادلة 313 سورة الممتحنة 314 سورة الجمعة 315 سورة المنافقون 319 سورة التغابن 319 سورة الطلاق 320 سورة التحريم 321 سورة الملك 322 سورة القلم 324 سورة الحاقّة 325 سورة المعارج 326 سورة نوح 327 سورة الجنّ 328 سورة المزمّل 332 سورة المدثّر 333 سورة القيامة 335 سورة الدهر 336 سورة المرسلات 337 سورة النبأ 337 سورة النازعات 340 سورة عبس 340 سورة التكوير 341 سورة المطفّفين 343 سورة الانشقاق 343 سورة البروج 344 سورة الأعلى 344 سورة الغاشية 345 سورة الفجر 345 سورة البلد 348 سورة الشمس 348 سورة اللّيل 349 سورة الضحى 351 سورة الانشراح 352 سورة التين 352 سورة العلق 352 سورة القدر 353 سورة البيّنة 356 سورة الزلزال 359 سورة التكاثر 359 سورة الفيل 359 سورة التوحيد 361 سورة الناس 362 كتاب الدعاء باب فضل الدعاء 362 باب الاستغفار 365 باب ثواب لا إله إلّا اللّه 368 باب فضل لا حول و لا قوّة الّا باللّه 372 باب الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم 373 باب أدعية النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم 373 باب دعاء آدم عليه السلام 374 باب أدعية الامام الباقر عليه السلام 374 باب حجاب الامام الباقر عليه السلام 383 باب قنوت الامام الباقر عليه السلام 383 باب دعائه عليه السلام فى قنوته 384 باب عوذة الامام الباقر عليه السلام 386 باب تسبيح الزهراء عليها السلام 388 باب تعقيب صلاة الصبح 388 باب تعقيب صلاة العصر 389 باب تعقيب الصلوات 390 باب فضل الجمعة 391 باب تعقيب صلاة الجمعة 394 باب جوامع الادعية 397 باب الدعاء فى السجود 398 باب الدعاء عند شرب الماء 400 باب الدعاء فى يوم عرفة 401 باب الدعاء عند السفر 401 باب الدعاء عند خوف السبع و الهوام 406 باب الدعاء عند رؤية الكفّار 407 باب التذكير 408 باب التكبير 410 باب التسبيح و التحميد 410 باب الدعاء الجامع 413 باب الدعاء لطلب الرزق 415 باب الدعاء عند الصباح و المساء 416 باب الدعاء فى اللّيل 420 باب الدعاء لدفع الكرب و المرض 423 باب العوذات و الاحراز 429 باب أوقات الدعاء 432 باب الالحاح 433 باب الدعاء للمؤمنين 433 باب وقت المباهلة 436 باب انّ الدعاء يرد القضاء 437 باب الدعاء فى السحر 437 باب البكاء 438 باب دعاء القنوت 440 باب الدعاء عند رؤية الهلال 442 باب الدعاء فى سبعة مواطن 443 باب الاستعاذة 443 باب صلاة الاستخارة و دعائها 444 باب الدعاء فى ليلة النصف من شعبان 446 باب دعاء الحاجة 453 باب الدعاء فى شهر رجب 453 باب الصلاة فى أوّل الشهر 454 باب الدعاء عند الافطار 454 باب الدعاء فى يوم الجمعة 455 باب دعاء العهد 457 باب دعاء الزرع 458 باب الدعاء عند لبس الجديد 459 باب دعاء التحرّز من الآفات 459 باب التأخير فى اجابة الدعاء 464 باب الرقاع 465 كتاب الاحتجاجات باب احتجاجه عليه السلام مع نصرانى 467 باب احتجاجه عليه السلام مع الخوارج 469 باب احتجاجه عليه السلام مع سالم مولى هشام 470 باب احتجاجه عليه السلام مع نافع مولى عمر 470 باب احتجاجه عليه السلام مع الحسن البصرى 472 باب احتجاجه مع طاوس اليمانى 474 كتاب الطهارة باب أحكام المياه 478 باب أن الماء يطهر كلّ شيء 480 باب الاستنجاء و التخلّى 480 باب الحمّام 484 باب البئر و ما يقع فيه 484 باب السواك 486 باب انّه لا صلاة الا بطهور 487 باب احكام الوضوء 488 باب المسح 498 باب مقدار الماء للوضوء 504 باب وضوء رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله 504 باب المضمضة و الاستنشاق 506 باب أحكام الجنابة 507 باب الحيض و النفاس 509 باب البدن و الثوب تصيبه النجاسة 517 باب التيمّم 519 باب المذى 524 باب الاغسال 524 باب الفأرة تقع فى السمن 528

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٣ - الصفحة ٥٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن أبى أيوب، عن سعد الإسكاف قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول

إنّ الحاجّ إذا أخذ فى جهازه لم يخط خطوة فى شيء من جهازه إلّا كتب اللّه عزّ و جلّ له عشر حسنات و محى عنه عشر سيئات، و رفع له عشر درجات حتّى يفرغ من جهازه متى ما فرغ فإذا استقبلت به راحلته لم تضع خفّا و لم ترفعه إلّا كتب اللّه عزّ و جلّ له مثل ذلك حتّى يقضى نسكه، فاذا قضى نسكه، غفر اللّه له ذنوبه، و كان ذا الحجة و المحرّم و صفر و شهر ربيع الأوّل أربعة أشهر تكتب له الحسنات، و لا تكتب عليه السيئات، إلّا أن يأتى بموجبة، فإذا مضت الأربعة الأشهر خلط بالنّاس. [1] 6- عنه عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن أبى الجارود، عن أبى جعفر عليه السلام قال: «فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ» قال: حجّوا إلى اللّه عزّ و جلّ. [2] 7- عنه، عن علىّ عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن ربعى بن عبد اللّه، عن الفضيل، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لا و ربّ هذه البنية لا يحالف مد من الحجّ بهذا البيت حمّى و لا فقر أبدا. [3] 8- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علىّ، عن الحسن بن الجهم، عن أبى الحسن الرّضا عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام : ما يقف أحد على تلك الجبال برّ و لا فاجر إلا استجاب اللّه له، فأمّا البرّ يستجاب له فى آخرته و دنياه و أما الفاجر، فيستجاب له فى دنياه. [4]

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٤ - الصفحة ٣٥٦. — الإمام الباقر عليه السلام
أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام : الرجل المحرم يريد أن ينام يغطّى وجهه من الذباب؟ قال: نعم و لا يخمر رأسه و المرأة المحرمة لا بأس ان تغطّى وجهها كلّه عند النوم. [1] 1 محمد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام أنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبى بكر فأمرها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حين أرادت الإحرام من ذى الحليفة أن تحتشى بالكرسف و الخرق و تهلّ بالحجّ، فلمّا قدموا مكة و قد نسكوا المناسك و قد أتى لها ثمانية عشرة يوما، فأمرها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أن تطوف بالبيت و تصلّى و لم ينقطع عنها الدّم ففعلت ذلك. [2] 2- عنه، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، و عن أبان بن عثمان، عن فضيل بن يسار، عن أبى جعفر عليه السلام قال

إذا طافت المرأة طواف النساء و طافت أكثر من النصف فحاضت نفرت إن شاءت. [3] 1 محمد بن يعقوب، عن أحمد، عن محمد بن سنان، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: لا تأخذ من شعرك و أنت تريد الحجّ فى ذى القعدة، و لا فى الشهر الّذي تريد فيه الخروج إلى العمرة. [1] 1 محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابه، عن أبى جعفر عليه السلام فى رجل اغتسل لإحرامه ثمّ قلّم أظفاره قال: يمسحها بالماء و لا يعيد الغسل. [2] 2- عنه، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن علاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إذا اغتسل الرّجل و هو يريد أن يحرم فلبس قميصا قبل أن يلبّى فعليه الغسل. [3] 1 محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن أبان، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: سألته عن امرأة لها زوج و هى صرورة، لا يأذن لها فى الحج قال: تحجّ و إن لم يأذن لها. [1] 2- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن علا، عن محمّد، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن امرأة لم تحجّ و لها زوج و أبى أن يأذن لها فى الحجّ فغاب زوجها فهل لها أن تحجّ؟ قال: لا طاعة له عليها فى حجة الإسلام. [2]

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٤ - الصفحة ٤١١. — الإمام الباقر عليه السلام
و عن أبي جعفر قال: لمّا قتل الحسين بن علي جاء محمّد بن الحنفيّة إلى علي ابن الحسين فقال له: يا بن أخي أنا عمّك و صنو أبيك و أنا أسنّ منك، فأنا أحقّ بالإمامة و الوصيّة، فادفع إلي سلاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فقال علي بن الحسين

يا عم اتّق اللّه و لا تدع ما ليس لك فإنّي أخاف عليك نقص العمر و شتات الأمر، فقال له محمّد بن الحنفيّة: أنا أحقّ بهذا الأمر منك، فقال له علي بن الحسين: يا عم فهل لك إلى حاكم نحتكم إليه؟ فقال: من هو؟ قال: الحجر الأسود. قال: فتحاكما إليه، فلمّا وقفا عنده قال له: يا عم تكلّم فأنت المطالب، قال: فتكلّم محمّد بن الحنفيّة فلم يجبه، قال: فتقدّم علي بن الحسين فوضع يده عليه و قال: اللهمّ إنّي أسألك باسمك المكتوب في سرادق البهاء، و أسألك باسمك المكتوب في سرادق العظمة، و أسألك باسمك المكتوب في سرادق القوّة، و أسألك باسمك المكتوب في سرادق الجلال، و أسألك باسمك المكتوب في سرادق السلطان، و أسألك باسمك المكتوب في سرادق السرائر، و أسألك باسمك المكتوب في سرادق المجد، و أسألك باسمك الفائق الخبير البصير، ربّ الملائكة الثمانية و ربّ جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل، و ربّ محمّد خاتم النبيّين، لمّا أنطقت هذا الحجر بلسان عربي فصيح، يخبر لمن الإمامة و الوصيّة بعد الحسين بن علي؟ قال: ثمّ أقبل علي بن الحسين على الحجر فقال: أسألك بالذي جعل فيك مواثيق العباد و الشهادة لمن وافاك، إلّا أخبرت لمن الإمامة و الوصيّة بعد الحسين بن علي، قال: فتزعزع الحجر حتّى كاد أن يزول من موضعه، و تكلّم بلسان عربي مبين فصيح يقول: يا محمّد سلم سلم أنّ الإمامة و الوصيّة بعد الحسين بن علي لعلي بن الحسين.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام السجاد عليه السلام
عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال

قال أبي موسى بن جعفر عليهما السلام لعلي بن أبي حمزة مبتدئا: إنّك لتلقى رجلا من أهل المغرب يسألك عنّي، فقل: هو الإمام الذي قال لنا أبو عبد اللّه الصادق عليه السلام، فإذا سألك عن الحلال و الحرام فأجبه، قال: فما علامته؟

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الرضا عليه السلام
و قال رسول اللّه

صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لن تنقضي الأيّام و الليالي حتّى يبعث اللّه رجلا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي، يملأها عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا. و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يبعث اللّه فيه رجلا من ولدي، يواطئ اسمه اسمي، يملأها عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا. فمن الدلائل على ذلك ما يقتضيه العقل و الاستدلال الصحيح من وجود إمام معصوم كامل غني عن رعاياه في الأحكام و العلوم في كلّ زمان، لاستحالة خلو المكلّفين من سلطان يكونون بوجوده أقرب إلى الصلاح، و أبعد من الفساد، و حاجة الكل من ذوي النقصان إلى مؤدب للجناة مقوّم للعصاة، رادع للغواة، معلّم للجهّال، منبّه للغافلين، محذّر من الضلال، مقيم للحدود، منفذ للأحكام، فاصل بين أهل الاختلاف، ناصب للامراء، ساد للثغور، حافظ للأموال، حام عن بيضة الإسلام، جامع للناس في الجمعات و الأعياد، و قيام الأدلّة على أنّه معصوم من الزلات، لغناه بالاتّفاق عن إمام، و اقتضاء ذلك له العصمة بلا ارتياب، و وجوب النص على من هذه سبيله من الأنام، و ظهور المعجز عليه لتمييزه عمّن سواه، و عدم هذه الصفات من كلّ أحد سوى من أثبت إمامته أصحاب الحسن بن علي عليهما السلام، و هو ابنه المهدي على ما بينّاه، و هذا أصل لن يحتاج معه في الإمامة إلى رواية النصوص، و تعداد ما جاء فيها من الأخبار، لقيامه بنفسه في قضيّة العقول و صحّته بثبات الاستدلال. ثمّ قد جاءت روايات في النص على ابن الحسن عليهما السلام من طرق تنقطع بها الأعذار، و أنا بمشيّة اللّه و عونه مورد طرفا منها على السبيل التي سلفت في الاختصار إن شاء اللّه. في مجمل و مفسّر على البيان:

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور ابن حازم قال قلت لابي عبدالله عليه السلام: إن الله أجل وأكرم من أن يعرف بخلقه، بل الخلق يعرفون بالله، قال: صدقت، قلت: إن من عرف أن له ربا، فينبغي له أن يعرف أن لذلك الرب رضا وسخطا وأنه لا يعرف رضاه وسخطه إلا بوحي أو رسول، فمن لم يأته الوحي فقد ينبغي له أن يطلب الرسل فإذا لقيهم عرف أنهم الحجة وأن لهم الطاعة المفترضة. وقلت للناس: تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان هو الحجة من الله على خلقه؟ قالوا: بلى قلت فحين مضى رسول الله صلى الله عليه وآله من كان الحجة على خلقه؟ فقالوا: القرآن فنظرت في القرآن فاذا هو يخاصم به المرجي والقدري والزنديق الذي لا يؤمن به حتى يغلب الرجال بخصومته، فعرفت أن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم، فما قال فيه من شئ كان حقا، فقلت لهم: من قيم القرآن؟ فقالوا ابن مسعود قد كان يعلم وعمر يعلم وحذيفة يعلم، قلت: كله؟ قالوا: لا، فلم أجد أحدا يقال: إنه يعرف ذلك كله إلا عليا عليه السلام وإذا كان الشئ بين القوم فقال

هذا: لا أدري، وقال هذا: لا أدري، وقال هذا: لا ادرى، وقال هذا: أنا أدري، فأشهد أن عليا عليه السلام كان قيم القرآن، وكانت طاعته مفترضة وكان الحجة على الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وأن ما قال في القرآن فهو حق، فقال: رحمك الله.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن أبان الاحمر عن حمزة بن الطيار، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

اكتب فأملى علي: إن من قولنا إن الله يحتج على العباد بما آتاهم وعرفهم، ثم أرسل إليهم رسولا وأنزل عليهم الكتاب فأمر فيه ونهى، أمر فيه بالصلاة والصيام فنام رسول الله صلى الله عليه وآله عن الصلاة فقال: أنا انيمك وأنا اوقظك فاذا قمت فصل ليعلموا إذا أصابهم ذلك كيف يصنعون، ليس كما يقولون: إذا نام عنها هلك وكذلك الصيام أنا امرضك وأنا اصحك فإذا شفيتك فاقضه، ثم قال أبوعبدالله عليه السلام: وكذلك إذا نظرت في جميع الاشياء لم تجد أحدا في ضيق ولم تجد أحدا إلا ولله عليه الحجة ولله فيه المشيئة ولا أقول: إنهم ما شاؤوا صنعوا، ثم قال: إن الله يهدي ويضل وقال: وما امروا إلا بدون سعتهم، وكل شئ امر الناس به فهم يسعون له، وكل شئ لا يسعون له فهو موضوع عنهم، ولكن الناس لا خير فيهم ثم تلا عليه السلام: " ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج " فوضع عنهم " ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم * ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم " قال: فوضع عنهم لانهم لا يجدون.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن أبي علي بن راشد قال قال أبوالحسن عليه السلام إن الارض لا تخلو من حجة وأنا والله ذلك الحجة.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — غير محدد
9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيدالله الحلبي قال سألت أبا عبدالله عليه السلام عن السهو فإنه يكثر علي فقال

ادرج صلاتك إدراجا، قلت: فأي شئ الادراج؟ قال: ثلاث تسبيحات في الركوع والسجود. وروى أنه إذا سها في النافلة بنى على الاقل. فجميع مواضع السهو التي قد ذكرنا فيها الاثر سبعة عشر موضعا سبعة منها يجب على الساهي فيها إعادة الصلاة: الذي ينسى تكبيرة الافتتاح ولا يذكرها حتى يركع والذي ينسى ركوعه وسجوده والذي لا يدري ركعة صلى أم ركعتين والذي يسهو في المغرب والفجر والذي يزيد في صلاته والذي لا يدري زاد أو نقص ولا يقع وهمه على شئ والذي ينصرف عن الصلاة بكليته قبل أن يتمها. ومنها مواضع لا يجب فيها إعادة الصلاة ويجب فيها سجدتا السهو: الذي يسهو فيسلم في الركعتين ثم يتكلم من غير أن يحول وجهه وينصرف عن القبلة فعليه أن يتم صلاته ثم يسجد سجدتي السهو، والذي ينسى تشهده ولا يجلس في الركعتين وفاته ذلك حتى يركع في الثالثة فعليه سجدتا السهو وقضاء تشهده إذا فرغ من صلاته، والذي لا يدري أربعا صلى أو خمسا عليه سجدتا السهو، والذي يسهو في بعض صلاته فيتكلم بكلام لا ينبغي له مثل أمر ونهي من غير تعمد فعليه سجدتا السهو فهذه أربعة مواضع يجب فيها سجدتا السهو. ومنها مواضع لا يجب فيها إعادة الصلاة ولا سجدتا السهو: الذي يدرك سهوه قبل أن يفوته مثل الذي يحتاج أن يقوم فيجلس أو يحتاج أن يجلس فيقوم ثم يذكر ذلك قبل أن يدخل في حالة اخرى فيقضيه لا سهو عليه والذي يسلم في الركعتين الاولتين ثم يذكر فيتم قبل أن يتكلم فلا سهو عليه ولا سهو على الامام إذا حفظ عليه من خلفه ولا سهو على من خلف الامام ولا سهو في سهو ولا سهو في نافلة ولا إعادة في نافلة فهذه ستة مواضع لايجب فيها إعادة الصلاة ولا سجدتا السهو وأما الذي يشك في تكبيرة الافتتاح ولا يدري كبر أم لم يكبر فعليه أن يكبر متى ما ذكر قبل أن يركع ثم يقرأ ثم يركع وإن شك وهو راكع فلم يدر كبر أو لم يكبر تكبيرة الافتتاح مضى في صلاته ولا شئ عليه فإن استيقن أنه لم يكبر أعاد الصلاة حينئذ فإن شك وهو قائم فلم يدر أركع أم لم يركع فليركع حتى يكون على يقين من ركوعه فإن ركع ثم ذكر أنه قد كان ركع فليرسل نفسه إلى السجود من غير أن يرفع رأسه من الركوع في الركوع، فإن مضى ورفع رأسه من الركوع ثم ذكر أنه قد كان ركع فعليه أن يعيد الصلاة لانه قد زاد في صلاته ركعة، فإن سجد ثم شك فلم يدر أركع أم لم يركع فعليه أن يمضي في صلاته ولا شئ عليه في شكه إلا أن بستيقن أنه لم يكن ركع، فإن استيقن ذلك فعليه أن يستقبل الصلاة فإن سجد ولم يدر أسجد سجدتين أم سجدة فعليه أن يسجد اخرى حتى يكون على يقين من السجدتين، فإن سجد ثم ذكر أنه قد كان سجد سجدتين فعليه أن يعيد الصلاة لانه قد زاد في صلاته سجدة، فإن شك بعد ما قام فلم يدر أكان سجد سجدة أو سجدتين فعليه أن يمضي في صلاته ولا شئ عليه، وإن استيقن أنه لم يسجد إلا واحدة فعليه أن ينحط فيسجد اخرى ولا شئ عليه، وإن كان قد قرأ ثم ذكر أنه لم يكن سجد إلا واحدة فعليه أن يسجد اخرى ثم يقوم فيقرأ ويركع ولا شئ عليه، وإن ركع فاستيقن أنه لم يكن سجد إلا سجدة أو لم يسجد شيئا فعليه إعادة الصلاة * (السهو في التشهد) * 9 521 - وإن سها فقام من قبل أن يتشهد في الركعتين فعليه أن يجلس ويتشهد ما لم يركع ثم يقوم فيمضي في صلاته ولا شئ عليه وإن كان قد ركع وعلم أنه لم يكن تشهد مضى في صلاته فإذا فرغ منها سجد سجدتي السهو وليس عليه في حال الشك شئ ما لم يستيقن. * (السهو في اثنتين وأربع) * 5220 - إن شك فلم يدر اثنتين صلى أو أربعا فإن ذهب وهمه إلى الاربع سلم ولا شئ عليه وإن ذهب وهمه إلى أنه قد صلى ركعتين صلى اخريين ولا شئ عليه فإن استوى وهمه سلم ثم صلى ركعتين قائما بفاتحة الكتاب فإن كان صلى ركعتين كانتا هاتان الركعتان تمام الاربعة وإن كان صلى أربعا كانتا هاتان نافلة. * (السهو في اثنتين وثلاث) * 5221 - فإن شك فلم يدر أركعتين صلى أم ثلاثا فذهب وهمه إلى الركعتين فعليه أن يصلي اخريين ولا شئ عليه وإن ذهب وهمه إلى الثلاث فعليه أن يصلي ركعة واحدة ولا شئ عليه وإن استوى وهمه وهو مستيقن في الركعتين فعليه أن يصلي ركعة وهو قائم ثم يسلم ويصلي ركعتين وهو قاعد بفاتحة الكتاب وإن كان صلى ركعتين فالتي قام فيها قبل تسليمه تمام الاربعة والركعتان اللتان صلاهما وهو قاعد مكان ركعة وقد تمت صلاته وإن كان قد صلى ثلاثا فالتي قام فيها تمام الاربع وكانت الركعتان اللتان صلاهما وهو جالس نافلة. * (السهو في ثلاث واربع) * 2 2 52 - فإن شك فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا فإن ذهب وهمه إلى الثلاث فعليه أن يصلي اخرى ثم يسلم ولا شئ عليه وإن ذهب وهمه إلى الاربع سلم ولا شئ عليه و إن استوى وهمه في الثلاث والاربع سلم على حال شكه وصلى ركعتين من جلوس بفاتحة الكتاب فإن كان صلى ثلاثا كأنت هاتان الركعتان بركعة تمام الاربع وإن كان صلى أربعا كانت هاتان الركعتان نافلة له. * (السهو في أربع وخمس) * 5223 - فإن شك فلم يدر أربعا صلى أو خمسا فإن ذهب وهمه إلى الاربع سلم ولا شئ عليه وإن ذهب وهمه إلى الخمس أعاد الصلاة وإن استوى وهمه سلم وسجد سجدتي السهو وهما المرغمتان.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - الصفحة ٠. — غير محدد
4 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة قال: كان أبوجعفر عليه السلام يقول

لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط الامام وأربعة.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - الصفحة ٠. — غير محدد
علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعلي بن محمد القاساني جميعا، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن فضيل بن عياض قال سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الحج الاكبر فإن ابن عباس كان يقول: يوم عرفة، فقال أبوعبدالله عليه السلام: قال

أميرالمؤمنين صلوات الله عليه: الحج الاكبر يوم النحر ويحتج بقوله عزوجل: (فسيحوا في الارض أربعة أشهر) وهي عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الاول وعشر من ربيع الآخر ولو كان الحج الاكبر يوم عرفة لكان أربعة أشهر ويوما.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — غير محدد
1793 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعا، عن رفاعة بن موسى قال سألت أبا عبدالله عليه السلام عن المتمتع لايجد الهدي، قال

يصوم قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة، قلت: فإنه قدم يوم التروية؟ قال: يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق، قلت: لم يقم عليه جماله؟ قال: يصوم يوم الحصبة وبعده يومين، قال: قلت: وما الحصبة؟ قال: يوم نفره، قلت: يصوم وهو مسافر؟ قال: نعم أليس هو يوم عرفة مسافرا إنا أهل بيت نقول ذلك لقول الله عزوجل: " فصيام ثلاثة أيام في الحج " يقول في ذي الحجة.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — غير محدد
1 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن مثنى الحناط، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال

" الحج أشهر معلومات " شوال وذوالعقدة وذوالحجة ليس لاحد أن يحج فيما سواهن.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
10 علي بن إبراهيم، عن أبيه عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن سماعة، عن أبى عبدالله عليه السلام قال

المجاور بمكة إذا دخلها بعمرة في غير أشهر الحج في رجب أو شعبان أو شهر رمضان أو غير ذلك من الشهور إلا أشهر الحج فإن أشهر الحج شوال وذوالقعدة وذوالحجة من دخلها بعمرة في غير أشهر الحج ثم أراد أن يحرم فليخرج إلى الجعرانة فيحرم منها ثم يأتي مكة ولا يقطع التلبية حتى ينظر إلى البيت ثم يطوف بالبيت ويصلي الركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ثم يخرج إلى الصفا و المروة فيطوف بينهما ثم يقصر ويحل ثم يعقد التلبية يوم التروية.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — غير محدد
9 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

إذا كان النصف من شعبان نادى مناد من الافق الاعلى: ألازائري قبر الحسين ارجعوا مغفورا لكم وثوابكم على ربكم ومحمد نبيكم. تم كتاب الحج في الكافي ويتلوه كتاب الجهاد والحمدلله.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — غير محدد
محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال

إذا شهد عند الامام شاهدان أنهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الامام بالافطار وصلى في ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس فإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الامام بافطار ذلك اليوم وأخر الصلاة إلى الغد فصلى بهم.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن إسماعيل، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

إن الله تبارك وتعالى خلق الدنيا في ستة أيام ثم اختزلها عن أيام السنة والسنة ثلاثمائة وأربع وخمسون يوما شعبان لا يتم أبدا رمضان لا ينقص والله أبدا ولا تكون فريضة ناقصة إن الله عزوجل يقول: و " لتكملوا العدة " وشوال تسعة وعشرون يوما وذوالعقدة ثلاثون يوما لقول الله عزوجل: " وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشرفتم ميقات ربه أربعين ليلة " وذو الحجة تسعة وعشرون يوما والمحرم ثلاثون يوما، ثم الشهور بعد ذلك شهر تام وشهر ناقص.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — غير محدد
عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن الاول عليه السلام قال

بعث الله عزوجل محمد صلى الله عليه وآله رحمة للعالمين في سبع وعشرين من رجب فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستين شهرا ; وفي خمسة وعشرين من ذي القعدة وضع البيت وهو أول رحمة وضعت على وجه الارض فجعله الله عزوجل مثابة للناس و أمنا، فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستين شهرا ; وفي أول يوم من ذي الحجة ولد إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستين شهرا.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — الإمام الكاظم عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

لو عطل الناس الحج لوجب على الامام أن يجبرهم على الحج إن شاؤوا وإن أبوا فان هذا البيت إنما وضع للحج.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — غير محدد
علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله

عزوجل: " الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج " والفرض التلبية والاشعار والتقليد فأي ذلك فعل فقد فرض الحج ولا يفرض الحج إلا في هذه الشهور التي قال الله عزوجل (الحج أشهر معلومات) وهو شوال وذوالقعدة وذوالحجة.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله عليه السلام في متمتع يجد الثمن ولايجد الغنم قال

يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشتري له ويذبح عنه وهو يجزئ عنه فإن مضى ذوالحجة أخر ذلك إلى قابل من ذي الحجة.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — غير محدد
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب، عن سعد الاسكاف قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول

إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يحظ خطوة في شئ من جهازه إلا كتب الله عزوجل له عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات حتى يفرغ من جهازه متى ما فرغ فإذا استقبلت به راحلته لم تضع خفا ولم ترفع إلا كتب الله عزوجل له مثل ذلك حتى يقضي نسكه فاذا قضى نسكه غفر الله له ذنوبه، وكان ذاالحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الاول أربعة أشهر تكتب له الحسنات ولا تكتب عليه السيئات إلا أن يأتي بموجبة فإذا مضت الاربعة الاشهر خلط بالناس.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
5) حميد بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن العباس بن هلال الشامي مولى أبي الحسن عليه السلام عنه قال

قلت له: جعلت فداك ما أعجب إلى الناس من يأكل الجشب ويلبس الخشن ويتخشع، فقال: أما علمت أن يوسف عليه السلام نبي ابن نبي كان يلبس أقبية الديباج مزرورة بالذهب ويجلس في مجالس آل فرعون يحكم فلم يحتج الناس إلى لباسه وإنما احتاجوا إلى قسطه وإنما يحتاج من الامام في أن إذا قال صدق وإذا وعد أنجز وإذا حكم عدل إن الله لا يحرم طعاما ولا شرابا من حلال وإنما حرم الحرام قل أو كثر وقد قال الله عزوجل: " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٦ - الصفحة ٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان قال: سئل أبوعبدالله عليه السلام عن قول الله

عزوجل: " ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة ولا يزالون مختلفين * إلا من رحم ربك " فقال: كانوا امة واحدة فبعث الله النبيين ليتخذ عليهم الحجة.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٨ - الصفحة ٠. — غير محدد
قال علي بن الجهم: فقام المأمون إلى الصلاة، وأخذ بيد محمد بن جعفر ابن محمد - وكان حاضر المجلس - وتبعتهما فقال له المأمون: كيف رأيت ابن أخيك؟ فقال: عالم. ولم نره يختلف إلى أحد من أهل العلم. فقال المأمون: إن ابن أخيك من أهل بيت النبوة الذين قال فيهم النبي (صلى الله وعليه وآله): (ألا إن أبرار عترتي، وأطايب أرومتي، أحلم الناس صغارا، وأعلم الناس كبارا فلا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، لا يخرجونكم من باب هدى ولا يدخلونكم في باب ضلالة). وانصرف الرضا (عليه السلام) إلى منزله، فلما كان من الغد غدوت إليه، وأعلمته ما كان من قول المأمون وجواب عمه محمد بن جعفر له، فضحك الرضا (عليه السلام) ثم قال

يا بن الجهم لا يغرنك ما سمعته منه، فإنه سيغتالني والله ينتقم لي منه. أبو يعقوب البغدادي قال: إن ابن السكيت قال - لأبي الحسن الرضا (عليه السلام) -: لماذا بعث الله موسى بن عمران بيده البيضاء، وبآية السحر، وبعث عيسى بآية الطلب، وبعث محمدا (صلى الله وعليه وآله) بالكلام والخطب؟ فقال له أبو الحسن (عليه السلام): أن الله لما بعث موسى (عليه السلام) كان الغالب على أهل عصره السحر فأتاهم من عند الله بما لم يكن في وسع القوم مثله، وبما أبطل به سحرهم، وأثبت به الحجة عليهم. وأن الله بعث عيسى (عليه السلام) في وقت قد ظهرت فيه الزمانات، واحتاج الناس إلى الطلب، فأتاهم من عند الله بما لم يكن عندهم مثله، وبما أحيا لهم الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص بإذن الله، وأثبت به الحجة عليهم. وأن الله بعث محمدا (صلى الله وعليه وآله) في وقت كان الأغلب على أهل عصره الخطب والكلام - وأظنه قال والشعر - فأتاهم من عند الله من مواعظه وأحكامه ما أبطل به قولهم وأثبت به الحجة عليهم. قال: فما زال ابن السكيت يقول له: والله ما رأيت مثلك قط! فما الحجة على الخلق اليوم؟ فقال (عليه السلام) العقل يعرف به الصادق على الله فيصدقه، والكاذب على الله فيكذبه. فقال ابن السكيت: هذا والله هو الجواب، قد ضمن الرضا (عليه السلام) في كلامه هذا أن العالم لا يخلو في زمان التكليف من صادق من قبل يلتجئ المكلف إليه فيما اشتبه عليه من أمر الشريعة، صاحب دلالة تدل على صدقه عليه تعالى، يتوصل المكلف إلى معرفته بالعقل، ولولاه لما عرف الصادق من الكاذب، فهو حجة الله تعالى على الخلق أولا.

الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا أبو معاوية، عن سليمان بن مهران الأعمش، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه محمد ابن علي، عن أبيه علي بن الحسين عليهم السلام قال

" نحن أئمة المسلمين، وحجج الله على العالمين، وسادة المؤمنين، وقادة الغر المحجلين، وموالي المؤمنين، ونحن أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء، ونحن الذين بنا يمسك الله السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وبنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها، وبنا ينزل الغيث وتنشر الرحمة وتخرج بركات الأرض، ولولا ما في الأرض منا لساخت بأهلها، ثم قال: ولم تخل الأرض منذ خلق الله آدم من حجة لله فيها، ظاهر مشهور أو غائب مستور، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة الله فيها، ولولا ذلك لم يعبد الله ". قال سليمان: فقلت للصادق عليه السلام: فكيف ينتفع الناس بالحجة الغائب المستور؟ قال: " كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب ". السابع: الحمويني هذا بالإسناد إلى أبي جعفر ابن بابويه قال: حدثنا أبي قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن عبد الله بن أحمد بن محمد عن عبد الرحمن البصري عن أبي المعزا حميد بن المثنى العجلي، عن أبي بصير، عن خيثمة الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: " نحن جنب الله، ونحن صفوته، ونحن حجة الله، ونحن أركان الإيمان، ونحن دعائم الإسلام، ونحن من رحمة الله على خلقه، ونحن بنا يفتح وبنا يختم، ونحن أئمة الهدى، ونحن مصابيح الدجى، نحن منار الهدى، ونحن السابقون، ونحن الآخرون ونحن العلم المرفوع للحق من تمسك بنا لحق، ومن تأخر عنا غرق، ونحن الغر المحجلين، ونحن خيرة الله، ونحن الطريق الواضح والصراط المستقيم إلى الله، ونحن من نعمة الله عز وجل على خلقه، ونحن المنهاج، ونحن معدن النبوة، ونحن موضع الرسالة، ونحن الذين مختلف الملائكة، ونحن السراج لمن استضاء بنا، ونحن السبيل لمن اقتدى بنا، ونحن الهداة إلى الجنة، ونحن عرى الإسلام، ونحن الجسور والقناطر، من مضى عليها لم يسبق ومن تخلف عنها محق، ونحن السنام الأعظم، ونحن الذين بنا ينزل الله عز وجل الرحمة وبنا يسقون الغيث، ونحن الذين بنا يصرف عنكم العذاب فمن عرفنا ونصرنا وعرف حقنا وأخذ بأمرنا فهو منا وإلينا ". قلت: وروى هذا الحديث من طريق الخاصة أبو جعفر الشيخ الطوسي في مجالسه قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله، عن علي بن محمد العلوي قال: حدثنا محمد بن إبراهيم قال: حدثنا أحمد ابن محمد، عن محمد بن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي المعزا، عن أبي بصير، عن خيثمة قال: سمعت الباقر عليه السلام يقول: " نحن جنب الله، ونحن صفوة الله، ونحن خيرة الله، ونحن مستودع مواريث الأنبياء، ونحن أمناء الله عز وجل، ونحن حجج الله، ونحن حبل الله ". وساق الحديث إلى قوله: " منا وإلينا ". الثامن: الحمويني هذا قال: أخبرني مفيد الدين أبو جعفر محمد بن علي بن أبي الغنايم بن الجهم الحلي - رحمه الله - إجازة قال: أنبأنا القاضي خطير الدين محمود بن محمد بن الحسين بن عبد الجبار الطوسي، عن عمه زين الدين عبد الجبار، عن أبيه، عن الصفي أبي تراب ابن الداعي الحسيني، عن أبي محمد جعفر بن محمد الدورستي، عن الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان الحارثي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور - رضي الله عنه - قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن المعلى بن محمد البصري، عن جعفر بن سليمان، عن عبد الله بن الحكم، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إن خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي اثنا عشر، أولهم أخي، وآخرهم ولدي، قيل: يا رسول الله ومن أخوك؟ قال: علي بن أبي طالب، قيل: فمن ولدك؟ قال: المهدي الذي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما. والذي بعثني بالحق بشيرا لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه ولدي المهدي فينزل روح الله عيسى ابن مريم فيصلي خلفه وتشرق الأرض بنور ربها ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب ". التاسع: موفق بن أحمد - من أعيان العامة - قال: ذكر الإمام محمد بن أحمد بن شاذان، أخبرنا أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري، عن عبد العزيز بن عبد الله، عن جعفر بن محمد بن عبد الكريم قال: حدثني فيحان العدل أبو نصر، عن أحمد بن محمد بن الوليد، عن ربيع الجراح، عن الأعمش، عن أبي وايل، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " لما خلق الله تعالى آدم ونفح فيه من روحه عطس آدم فقال: الحمد لله فأوحى الله تعالى إليه حمدتني عبدي وعزتي وجلالي لولا عبدان أريد أن أخلقهما في دار الدنيا ما خلقتك قال: إلهي فيكونان مني؟ قال: نعم، يا آدم إرفع رأسك وانظر، فرفع رأسه وإذا مكتوب على العرش لا إله إلا الله محمد رسول الله نبي الرحمة علي مقيم الحجة، ومن عرف حق علي زكى وطاب، ومن أنكر حقه لعن وخاب، أقسمت بعزتي أن أدخل الجنة من أطاعه وإن عصاني، وأقسمت بعزتي أن أدخل النار من عصاه وإن أطاعني ". الأول: ابن بابويه، حدثنا محمد بن علي - رحمه الله - عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد ابن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن زياد بن المنذر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام السجاد عليه السلام
حدثنا أحمد بن يوسف الحمصي قال: حدثني محمد بن عكاشة قال: حدثنا حسين بن يزيد بن عبد علي قال: حدثني عبد الله بن الحسن عن أبيه عن الحسن عليه السلام قال

" خطب رسول الله صلى الله عليه وآله يوما فقال بعد ما حمد الله وأثنى عليه: معاشر الناس كأني ادعى فأجيب، وإني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا فتعلموا منهم ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم لا تخلوا الأرض منهم ولو خلت لانساخت بأهلها. ثم قال صلى الله عليه وآله: اللهم إني أعلم أن العلم لا يبيد ولا ينقطع وأنك لا تخلي الأرض من حجة لك على خلقك ظاهرا ليس بالمطاع أو خائف مغمور كيلا تبطل حجتك ولا تضل أوليائك بعد إن هديتهم أولئك الأقلون عددا الأعظمون قدرا عند الله فلما نزل عن منبره قلت له: يا رسول الله أما أنت الحجة على الخلق كلهم؟ قال: يا حسين أن الله يقول: * (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) * فأنا المنذر وعلي الهادي قلت: يا رسول الله قولك: إن الأرض لا تخلوا من حجة قال: نعم علي هو الإمام والحجة بعدي وأنت الإمام والحجة بعده والحسين الإمام والحجة والخليفة من بعدك ولقد نبأني اللطيف الخبير أن يخرج من صلب الحسين ولد يقال له: علي سمي جده فإذا مضى الحسين قام بعده علي ابنه وهو الإمام والحجة بعد أبيه ويخرج الله من صلب علي ولدا سميي وأشبه الناس بي علمه علمي وحكمه حكمي وهو الإمام والحجة بعد أبيه ويخرج الله تعالى من صلب محمد مولودا يقال له: جعفر أصدق الناس قولا وفعلا وهو الإمام الحجة بعد أبيه ويخرج الله تعالى من صلب جعفر مولودا يقال له: موسى سمي موسى بن عمران أشد الناس تعبدا فهو الإمام والحجة بعد أبيه ويخرج الله من صلب موسى مولودا يقال له: علي معدن علم الله وموضع حكمه وهو الإمام والحجة بعد أبيه ويخرج الله من صلب علي مولودا يقال له: محمد فهو الإمام والحجة بعد أبيه ويخرج الله من صلب محمد ولدا يقال له: علي فهو الإمام والحجة بعد أبيه ويخرج الله من صلب علي مولودا يقال له: الحسن فهو الإمام والحجة بعد أبيه ويخرج الله من صلب الحسن الحجة القائم إمام شيعته وموقد أوليائه يغيب حتى لا يرى يرجع عن أمره قوم ويثبت عليه آخرون و * (يقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين) * ولو لم يكن من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله عز وجل ذلك اليوم حتى يخرج قائمنا فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا فلا تخلو الأرض منكم أعطاكم الله علمي وفهمي ولقد دعوت الله تبارك وتعالى أن يجعل العلم والفقه في عقبي وعقب عقبي وفي زرعي وزرع زرعي ". الحديث الثاني عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن جعفر بن محمد التميمي المعروف بابن النجار النحوي قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن مروان العزال قال:

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن مروان قال: حدثني جوبير بن سعد عن الضحاك بن مزاحم قال سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يقول

" أتاني أبو بكر وعمر فقالا لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله فذكرت له فاطمة قال فأتيته فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وآله ضحك ثم قال: ما جاء بك يا أبا الحسن وما حاجتك؟ قال: فذكرت له قرابتي وقدمي في الإسلام ونصرتي له وجهادي فقال: يا علي صدقت فأنت أفضل مما تذكر، فقلت يا رسول الله فاطمة تزوجنيها فقال: يا علي إنه قد ذكرها قبلك رجال فذكرت ذلك لها ورأيت الكراهة في وجهها ولكن على رسلك حتى أخرج إليك، فدخل عليها فقامت إليه فأخذت ردائه ونزعت نعليه واتته بالوضوء فوضأته وغسلت رجليه ثم قعدت فقال لها يا فاطمة فقالت: لبيك لبيك ما حاجتك يا رسول الله فقال: إن علي بن أبي طالب من قد عرفت قرابته وفضله وإسلامه وإني قد سألت ربي أن يزوجك خير خلقه وأحبهم إليه وقد ذكر من أمرك شيئا فما ترين، فسكتت ولم تول وجهها عنه ولم ير فيه رسول الله صلى الله عليه وآله كراهة، فقام وهو يقول الله أكبر سكوتها إقرارها فأتاه جبرائيل عليه السلام فقال: يا محمد زوجها علي بن أبي طالب فإن الله قد رضيها له ورضيه لها. قال: فزوجني رسول الله صلى الله عليه وآله ثم أتاني فأخذ بيدي فقال: قم بسم الله وقل: على بركة الله وما شاء الله لا قوة إلا بالله توكلت على الله ثم جائني حتى أقعدني عندها عليها السلام ثم قال اللهم إنهما أحب خلقك إلي فأحبهما وبارك في ذريتهما واجعل عليهما منك حافظا وإني أعيذهما بك وذريتهما من الشيطان الرجيم. الحادي عشر: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعاني قال: حدثني جعفر بن محمد بن سليمان بن الفضل قال: حدثنا داود بن رشده قال: حدثني محمد بن إسحاق الثعلبي الموصلي أبو نوفل قال: سمعت جعفر بن محمد عليه السلام يقول: " نحن خيرة الله من خلقه وشيعتنا خيرة الله من أمة نبيه ". الثاني عشر: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد يعني المفيد قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن قال: حدثني أبي عن سعد بن الله بن موسى قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن العرزمي قال: حدثنا المعلى بن هلال عن الكلبي عن أبي صالح عن عبد الله بن العباس قال: قلت يا رسول الله: أوصني فقال: " عليك بمودة علي بن أبي طالب والذي بعثني بالحق نبيا لا يقبل الله من عبد حسنة حتى يسأله عن حب علي بن أبي طالب وهو تعالى أعلم فإن جاء بولايته قبل عمله على ما كان منه وإن لم يأت بولايته لم يسأله عن شئ ثم أمر به إلى النار. يا بن عباس والذي بعثني بالحق نبيا إن النار لأشد غضبا على مبغض علي منها على من زعم أن لله ولدا، يا بن عباس لو أن الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين اجتمعوا على بغضه ولن يفعلوا لعذبهم الله بالنار. قلت: يا رسول الله وهل يبغضه أحد؟ قال: يا بن عباس نعم يبغضه قوم يذكرون أنهم من أمتي لم يجعل الله لهم في الإسلام نصيبا، يا بن عباس إن من علامة بغضهم له تفضيلهم من هو دونه عليه والذي بعثني بالحق نبيا ما بعث الله نبيا أكرم عليه مني ولا وصيا أكرم عليه من وصيي علي " قال ابن عباس: فلم أزل كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله ووصاني بمودته وإنه لأكبر عملي عندي. الثالث عشر: الشيخ في أماليه قال: حدثنا محمد بن محمد يعني المفيد قال: حدثنا الشريف الصالح أبو محمد الحسن بن حمزة العلوي الطبري الحسني رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الفضل بن حاتم المعروف بأبي بكر النجار الطبري الفقيه قال: حدثنا محمد بن عبد الحميد قال: حدثنا داهر ابن محمد بن يحيى الأحمري قال: حدثنا المنذر بن الزبير عن أبي ذر الغفاري رحمه الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " لا تضادوا بعلي أحدا فتكفروا، ولا تفضلوا عليه أحدا فترتدوا ". الرابع عشر: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد يعني المفيد قال: حدثنا الشريف الصالح أبو محمد الحسن بن حمزة قال: حدثنا أبو القاسم نصر بن الحسن الوزاميني قال: حدثنا أبو سعيد سهل بن زياد الأدمي قال: حدثنا محمد بن الوليد المعروف بشهاب الصيرفي مولى بني هاشم قال: حدثنا سعيد الأعرج قال: دخلت أنا وسليمان بن خالد على أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام فابتدأني فقال: " يا سليمان ما جاء عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يؤخذ به وما نهى عنه ينتهى عنه جرى له من الفضل ما جرى لرسول الله صلى الله عليه وآله ولرسوله الفضل على جميع من خلق الله ". الخامس عشر: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه عن عمر ابن أبي سلمة عن أم سلمة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " علي بن أبي طالب والأئمة من ولده بعدي سادة أهل الأرض وقادة الغر المحجلين يوم القيامة ". السادس عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا تميم بن بهلول قال: حدثنا عبد الله بن صالح بن أبي سلمة النصيبي قال:

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و عن الصادق عليه السلام أيضاً: «أنّ لقمان قال

لابنه: يا بنيّ إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم في أمرك و أُمورهم، و أكثر التبسّم في وجوههم، و كن كريماً على زادك بينهم، و إذا دعوك فأجبهم، و إذا استعانوا بك فأعنهم، و استعمل طول الصمت و كثرة الصلاة، و سخاء النفس بما معك من دابّة أو ماء أو زاد، و إذا استشهدوك على الحقّ فاشهد لهم، و اجهد رأيك لهم إذا استشاروك، ثمَّ لا تعزم حتّى تثبّت و تنظر، و لا تُجب في مشورة حتّى تقوم فيها و تقعد و تنام و تأكل و تصلّي و أنت مستعمل فكرتك و حكمتك في مشورتك، فإنّ من لم يمحض النُّصح لمن استشاره سلبه اللّه رأيه، و نزع منه الأمانة، و إذا رأيتَ أصحابك يمشون فامش معهم، و إذا رأيتهم يعملون فاعمل معهم، و إذا تصدّقوا أو أعطوا قرضاً فأعط معهم، و استمع لمن هو أكبر منك سنّاً، و إذا أمروك بأمر و سألوك شيئاً فقل: نعم، و لا تقل: لا، فإنّ «لا» عَيّ و لوم. و إذا تحيّرتم في الطريق فانزلوا، و إذا شككتم في القصد فقفوا و تأمروا، و إذا رأيتم شخصاً واحداً فلا تسألوه عن طريقكم، و لا تسترشدوه، فإنّ الشخص الواحد في الفلاة مريب، لعلّه يكون عيناً للصوص، أو يكون هو الشيطان الذي حيّركم، و احذروا الشخصين أيضاً إلا أن تروا ما لا أرى، فإنّ العاقل إذا بصر بعينه شيئاً عرف الحقّ منه. و الشاهد يرى ما لا يرى الغائب.

طب النبي صلى الله عليه وآله وسلم - أبو العباس المستغفري - الصفحة ٤٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهَا: مَا رَوَى أَبُو حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنِّي لَفِي عُمْرَةٍ اعْتَمَرْتُهَا فَأَنَا فِي الْحِجْرِ جَالِسٌ إِذْ نَظَرْتُ إِلَى جَانٍّ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَسْعَى حَتَّى دَنَا مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَأَقْبَلْتُ بِبَصَرِي نَحْوَهُ فَوَقَفَ طَوِيلًا ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً ثُمَّ بَدَأَ بِالْمَقَامِ فَقَامَ عَلَى ذَنَبِهِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ ذَلِكَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَبَصُرَ بِهِ عَطَاءٌ وَ أُنَاسٌ مَعَهُ فَأَتَوْنِي فَقَالُوا يَا أَبَا جَعْفَرٍ أَ مَا رَأَيْتَ هَذَا الْجَانَّ فَقُلْتُ قَدْ رَأَيْتُهُ وَ مَا صَنَعَ ثُمَّ قُلْتُ لَهُمُ انْطَلِقُوا إِلَيْهِ وَ قُولُوا لَهُ يَقُولُ لَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِنَّ الْبَيْتَ يَحْضُرُهُ أَعْبُدٌ وَ سُودَانٌ وَ هَذِهِ سَاعَةُ خَلْوَتِهِ مِنْهُمْ وَ قَدْ قَضَيْتَ نُسُكَكَ وَ نَحْنُ نَتَخَوَّفُ عَلَيْكَ مِنْهُمْ فَلَوْ خَفَّفْتَ وَ انْطَلَقَتْ قَبْلَ أَنْ يَأْتُوكَ قَالَ فَكَوَّمَ كُومَةً مِنْ بَطْحَاءِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ وَضَعَ ذَنَبَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ مَثَلَ فِي الْهَوَاءِ وَ مِنْهَا: أَنَّ جَمَاعَةً اسْتَأْذَنُوا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالُوا فَلَمَّا صِرْنَا فِي الدِّهْلِيزِ إِذَا قِرَاءَةٌ سُرْيَانِيَّةٌ بِصَوْتٍ حَسَنٍ يَقْرَأُ وَ يَبْكِي حَتَّى أَبْكَى بَعْضَنَا وَ مَا نَفْهَمُ مَا يَقُولُ فَظَنَنَّا أَنَّ عِنْدَهُ بَعْضَ أَهْلِ الْكِتَابِ اسْتَقْرَأَهُ فَلَمَّا انْقَطَعَ الصَّوْتُ دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ نَرَ عِنْدَهُ أَحَداً قُلْنَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْنَا قِرَاءَةً سُرْيَانِيَّةً بِصَوْتٍ حَسَنٍ قَالَ ذَكَرْتُ مُنَاجَاةَ إِلْيَا النَّبِيِّ فَأَبْكَتْنِي وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ دَخَلَ ابْنُ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَائِماً عِنْدَهُ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ عِنَباً فَقَالَ حَبَّةً حَبَّةً يَأْكُلُهُ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ أَوِ الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ وَ ثَلَاثَةً وَ أَرْبَعَةً يَأْكُلُهُ مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ لَا يَشْبَعُ فَكُلْهُ حَبَّتَيْنِ حَبَّتَيْنِ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ فَقَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ لِأَيِّ شَيْءٍ لَا تُزَوِّجُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَدْ أَدْرَكَ التَّزْوِيجَ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ صُرَّةٌ مَخْتُومَةٌ فَقَالَ سَيَجِيءُ نَخَّاسٌ مِنْ بَرْبَرَ يَنْزِلُ دَارَ مَيْمُونٍ فَنَشْتَرِي لَهُ بِهَذِهِ الصُّرَّةِ جَارِيَةً قَالَ فَأَتَى لِذَلِكَ مَا أَتَى فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّخَّاسِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ لَكُمْ فَقَدْ قَدِمَ فَاذْهَبُوا فَاشْتَرُوا بِهَذِهِ الصُّرَّةِ جَارِيَةً فَأَتَيْنَا النَّخَّاسَ فَقَالَ قَدْ بِعْتُ مَا كَانَ عِنْدِي إِلَّا جَارِيَتَيْنِ مَرِيضَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا أَمْثَلُ مِنَ الْأُخْرَى قُلْنَا فَأَخْرِجْهُمَا حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْهِمَا فَأَخْرَجَهُمَا فَقُلْنَا بِكَمْ تَبِيعُنَا هَذِهِ الْجَارِيَةَ الْمُتَمَاثِلَةَ قَالَ بِسَبْعِينَ دِينَاراً قُلْنَا أَحْسِنْ قَالَ لَا أَنْقُصُ مِنْ سَبْعِينَ دِينَاراً فَقُلْنَا نَشْتَرِيهَا مِنْكَ بِهَذِهِ الصُّرَّةِ مَا بَلَغَتْ وَ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ فَقَالَ فَكُّوا الْخَاتَمَ وَ زِنُوا فَقَالَ النَّخَّاسُ لَا تَفُكُّوا فَإِنَّهَا إِنْ نَقَصَتْ حَبَّةً مِنَ السَّبْعِينَ لَمْ أُبَايِعْكُمْ قَالَ الشَّيْخُ زِنُوا قَالَ فَفَكَكْنَا وَ وَزَنَّا الدَّنَانِيرَ فَإِذَا هِيَ سَبْعُونَ دِينَاراً لَا تَزِيدُ وَ لَا تَنْقُصُ فَأَخَذْنَا الْجَارِيَةَ فَأَدْخَلْنَاهَا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ جَعْفَرٌ عليه السلام قَائِمٌ عِنْدَهُ فَأَخْبَرْنَا أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام بِمَا كَانَ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ لَهَا مَا اسْمُكِ قَالَتْ حَمِيدَةُ فَقَالَ حَمِيدَةٌ فِي الدُّنْيَا مَحْمُودَةٌ فِي الْآخِرَةِ أَخْبِرِينِي عَنْكِ أَ بِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ قَالَتْ بِكْرٌ قَالَ وَ كَيْفَ وَ لَا يَقَعُ فِي يَدِ النَّخَّاسِينَ شَيْءٌ إِلَّا أَفْسَدُوهُ قَالَتْ كَانَ يَجِيءُ فَيَقْعُدُ مِنِّي مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ فَيُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَيْهِ رَجُلًا أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ فَلَا يَزَالُ يَلْطِمُهُ حَتَّى يَقُومَ عَنِّي فَفَعَلَ بِي مِرَاراً وَ فَعَلَ الشَّيْخُ مِرَاراً فَقَالَ يَا جَعْفَرُ خُذْهَا إِلَيْكَ فَوَلَدَتْ خَيْرَ أَهْلِ الْأَرْضِ الْإِمَامَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع

الخرائج والجرائح - قطب الدين الراوندي - ج ١ - الصفحة ٢٨٥. — الإمام الباقر عليه السلام

وَ مِنْهَا: مَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ إِنَّ الْحَسَنَ عليه السلام كَانَ يَصُومُ فَإِذَا أَفْطَرَ أَكَلْنَا مَعَهُ مِمَّا كَانَ يَحْمِلُهُ إِلَيْهِ غُلَامُهُ فِي جُونَةٍ مَخْتُومَةٍ وَ كُنْتُ أَصُومُ مَعَهُ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ ضَعُفْتُ فَأَفْطَرْتُ فِي بَيْتٍ آخَرَ عَلَى كَعْكَةٍ وَ مَا شَعَرَ بِي أَحَدٌ ثُمَّ جِئْتُ وَ جَلَسْتُ مَعَهُ فَقَالَ لِغُلَامِهِ أَطْعِمْ أَبَا هَاشِمٍ شَيْئاً فَإِنَّهُ مُفْطِرٌ فَتَبَسَّمْتُ فَقَالَ مَا يُضْحِكُكَ يَا أَبَا هَاشِمٍ إِذَا أَرَدْتَ الْقُوَّةَ فَكُلِ اللَّحْمَ فَإِنَّ الْكَعْكَ لَا قُوَّةَ فِيهِ فَقُلْتُ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنْتُمْ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ فَأَكَلْتُ فَقَالَ أَفْطِرْ ثَلَاثاً فَإِنَّ الْمُنَّةَ لَا تَرْجِعُ لِمَنْ أَنْهَكَهُ الصَّوْمُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ. فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُفَرِّجَ عَنَّا جَاءَهُ الْغُلَامُ فَقَالَ يَا سَيِّدِي أَحْمِلُ فَطُورَكَ فَقَالَ احْمِلْ وَ مَا أَحْسَبَنَا نَأْكُلُ مِنْهُ فَحَمَلَ طَعَامَ الظُّهْرِ وَ أُطْلِقَ عِنْدَ الْعَصْرِ عَنْهُ وَ هُوَ صَائِمٌ فَقَالَ كُلُوا هَدَاكُمُ اللَّهُ. وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيِّ بْنِ سَيَّارٍ قَالا حَضَرْنَا لَيْلَةً عَلَى غُرْفَةٍ لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّكِيِّ وَ قَدْ كَانَ الْوَالِي فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مُعَظِّماً لَهُ إِذْ جَاءَ وَالِي الْبَلَدِ وَ مَعَهُ رَجُلٌ مَكْتُوفٌ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخَذْتُ هَذَا عَلَى بَابِ حَانُوتٍ صَيْرَفِيٍّ فَلَمَّا هَمَمْتُ بِضَرْبِهِ قَالَ إِنِّي مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ وَ شِيعَتِكَ فَكَفَفْتُ فَهَلْ هُوَ كَذَلِكَ. فَقَالَ مَعَاذَ اللَّهِ مَا هَذَا مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ فَنَحَّاهُ وَ قَالَ ابْطَحُوهُ فَبَطَحُوهُ وَ أَقَامَ عَلَيْهِ جَلَّادَيْنِ وَ قَالَ أَوْجِعَاهُ فَأَهْوَيَا إِلَيْهِ بِعِصِيِّهِمَا فَكَانَا لَا يُصِيبَانِهِ وَ إِنَّمَا يُصِيبَانِ الْأَرْضَ. قَالَ فَرَدَّهُ الْوَالِي إِلَى الْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقَالَ عَجَباً لَقَدْ رَأَيْتُ لَهُ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ مَا لَا يَكُونُ إِلَّا لِلْأَنْبِيَاءِ. فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَوْ لِلْأَوْصِيَاءِ ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا هِيَ لَنَا وَ هُوَ لَنَا مُحِبٌّ. فَقَالَ الْوَالِي مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الشِّيعَةِ وَ الْمُحِبِّينَ فَقَالَ شِيعَتُنَا هُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ آثَارَنَا وَ يُطِيعُونَنَا فِي جَمِيعِ أَوَامِرِنَا وَ نَوَاهِينَا وَ مَنْ خَالَفَنَا فِي كَثِيرٍ مِمَّا فَرَضَهُ اللَّهُ فَلَيْسَ مِنْ شِيعَتِنَا . وَ مِنْهَا: مَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ مَا دَخَلْتُ قَطُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ وَ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام إِلَّا وَ رَأَيْتُ مِنْهُمَا دَلَالَةً وَ بُرْهَاناً فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ مَا أَصُوغُ بِهِ خَاتَماً أَتَبَرَّكُ بِهِ فَجَلَسْتُ وَ أُنْسِيتُ مَا جِئْتُ لَهُ فَلَمَّا أَرَدْتُ النُّهُوضَ رَمَى إِلَيَّ بِخَاتَمٍ وَ قَالَ أَرَدْتَ فِضَّةً فَأَعْطَيْنَاكَ خَاتَماً وَ رَبِحْتَ الْفَصَّ وَ الْكِرَاءَ هَنَّأَكَ اللَّهُ

الخرائج والجرائح - قطب الدين الراوندي - ج ٢ - الصفحة ٦٨٣. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
حدثني علي بن الحسين بن محمد قال حدثنا عتبة بن عبد الله الحمصي بمكة قراءة عليه سنة ثمانين و ثلاثمائة قال حدثنا موسى القطقطاني قال حدثنا أحمد بن يوسف قال حدثنا حسين بن زيد بن علي قال حدثنا عبد الله بن حسين بن حسن عن أبيه عن الحسن عليه السلام قال

خطب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما فقال بعد ما حمد الله و أثنى عليه معاشر الناس كأني أدعى فأجيب و إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا فتعلموا منهم و لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم لا يخلو الأرض منهم و لو خلت إذا لساخت بأهلها ثم قال عليه السلام اللهم إني أعلم أن العلم لا يبيد و لا ينقطع و أنك لا تخلي أرضك من حجة لك على خلقك ظاهر ليس بالمطاع أو خائف مغمور لكيلا تبطل حجتك و لا تضل أولياؤك بعد إذ هديتهم أولئك الأقلون عددا الأعظمون قدرا عند الله فلما نزل عن منبره قلت يا رسول الله أ ما أنت الحجة على الخلق كلهم قال يا حسن إن الله يقول إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فأنا المنذر و علي الهادي قلت يا رسول الله فقولك إن الأرض لا تخلو من حجة قال نعم علي هو الإمام و الحجة بعدي و أنت الحجة و الإمام بعده و الحسين الإمام و الحجة بعدك و لقد نبأني اللطيف الخبير أنه يخرج من صلب الحسين غلام يقال له علي سمي جده علي فإذا مضى الحسين أقام بالأمر بعده علي ابنه و هو الحجة و الإمام و يخرج الله من صلبه ولدا سميي و أشبه الناس بي علمه علمي و حكمه حكمي هو الإمام و الحجة بعد أبيه و يخرج الله تعالى من صلبه مولودا يقال له جعفر أصدق الناس قولا و عملا هو الإمام و الحجة بعد أبيه و يخرج الله تعالى من صلب جعفر مولودا يقال له موسى سمي موسى بن عمران عليه السلام أشد الناس تعبدا فهو الإمام و الحجة بعد أبيه و يخرج الله تعالى من صلب موسى ولدا يقال له علي معدن علم الله و موضع حكمه فهو الإمام و الحجة بعد أبيه و يخرج الله من صلب علي مولودا يقال له محمد فهو الإمام و الحجة بعد أبيه و يخرج الله تعالى من صلب محمد مولودا يقال له علي فهو الحجة و الإمام بعد أبيه و يخرج الله تعالى من صلب علي مولودا يقال له الحسن فهو الإمام و الحجة بعد أبيه و يخرج الله تعالى من صلب الحسن الحجة القائم إمام شيعته و منقذ أوليائه يغيب حتى لا يرى فيرجع عن أمره و يثبت آخرون و يقولون مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ و لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله عز و جل ذلك حتى يخرج قائمنا فيملأها قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما فلا تخلو الأرض أعطاكم الله علمي و فهمي و لقد دعوت الله تبارك و تعالى أن يجعل العلم و الفقه في عقبي و عقب عقبي و مزرعي و زرع زرعي و عنه قال حدثنا عتبة بن عبد الله الحمصي قراءة عليه قال حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا يحيى الصولي قال حدثنا علي بن ثابت عن رزين بن حبش عن الحسن بن علي عليه السلام قال قال رسول الله ص إن هذا الأمر يملكه بعدي اثنا عشر إماما تسعة من صلب الحسين عليه السلام أعطاهم الله علمي و فهمي ما لقوم يؤذونني فيهم لا أنالهم الله شفاعتي أخبرنا أبو المفضل الشيباني قال حدثني أبو القاسم أحمد بن عامر عن سليمان الطائي ببغداد قال حدثنا محمد بن عمران الكوفي عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أخيه الحسن بن علي عليه السلام قال قال رسول الله ص الأئمة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل و حواري عيسى من أحبهم فهو مؤمن و من أبغضهم فهو منافق هم حجج الله في خلقه و أعلامه في بريته

كفاية الأثر - الخزاز القمي - الصفحة ١٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إسماعيل بن الحسين كشف الرضا عليه السلام شيئا من الأرض بيده فإذا هي سبائك ذهبا فمر بيده فغابت فقلت في نفسي لو أعطاني منها واحدة فقال عليه السلام

لا إن هذا الوقت لم يأت وقته 4 خرج أبو إسماعيل السندي يطلب الإمام فلقي الرضا عليه السلام فكلمه بالسندية فرد عليه بها فقال أنت الحجة قال أنا هو فقلت إني لا أحسن العربية فمسح بيده على شفتي فتكلمت بها لوقتي

الصراط المستقيم - علي بن يونس العاملي النباطي - ج ٢ - الصفحة ١٩٥. — الإمام الرضا عليه السلام
قال أبو محمد الدعجلي رأيته عليه السلام بالموقف فقال

يوشك أن تذهب عينك هذه بعد أربعين يوما فبعد الأربعين خرج فيها قرحة فذهبت 16 حمل أحمد بن إسحاق إلى العسكري عليه السلام جرابا فيه صرر فالتفت عليه السلام إلى ابنه و قال هذه هدايا موالينا فقال الغلام لا تصلح لأن فيها حلالا و حراما فأخرجت ففرق بينها و أعلم بكمية كل صرة قبل فتحها 17 أخبر الإمام عليه السلام الأسترآبادي بأن معه خرقة خضرة فيها ثلاثون دينارا منها واحد شامي فقال هاتها فأخرجها فكانت كما قال

الصراط المستقيم - علي بن يونس العاملي النباطي - ج ٢ - الصفحة ٢١٣. — الإمام العسكري عليه السلام
و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال

سألته، عن رجل فجر بامرأة ثمَّ بدا له ان يتزوجها، فقال: حلال، اوّله سفاح و آخره نكاح، اوّله حرام .......... و آخره حلال. و يدل على تحريم المشهورة بالزنا قبل التوبة، ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: لا تتزوّج المرأة المعلنة بالزنا و لا يزوّج (يتزوج- خ ل) المعلن بالزنا الّا بعد ان يعرف منهما التوبة. و ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن زرارة، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: سألته عن قول اللّٰه عزّ و جلّ الزّٰانِي لٰا يَنْكِحُ إِلّٰا زٰانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً، وَ الزّٰانِيَةُ لٰا يَنْكِحُهٰا إِلّٰا زٰانٍ أَوْ مُشْرِكٌ، قال: هنّ نساء مشهورات بالزنا و رجال مشهورون بالزنا قد شهروا بالزنا و عرفوا به، و الناس اليوم بتلك المنزلة (بذلك المنزل- ئل- يب)، من أقيم عليه حدّ الزنا أو شهر بالزنا لم ينبغ لأحد ان يناكحه حتى يعرف منه توبته. احتجّ الشيخان و أتباعهما بما رواه أبو بصير، قال: سألته عن رجل فجر بامرأة ثمَّ أراد بعد ان يتزوّجها، فقال: إذا تابت خلّ له نكاحها، قلت: كيف تعرف توبتها؟ قال: يدعوها الى ما كانا عليه من الحرام، فان امتنعت فاستغفرت ربّها عرف توبتها. و أجاب العلّامة- في المختلف- عن الرواية، بانّ في طريقها ضعفا [1] مع ان أبا بصير لم يسندها الى امام. و لا الزوجة و ان أصرّت على الأشهر. (1) و هل ينشر حرمة المصاهرة؟ (2) قيل: نعم ان كان سابقا و لا تنشر ان كان لا حقا، و الوجه انه لا ينشر. و بالحمل على الكراهة، قال: مع ان في مضمونها اشكالا. و لعلّ وجه الاشكال من حيث ان دعاءه إيّاها إلى الحرام يتضمن اغراءها بالقبيح و هو محرّم. قوله: «و لا الزوجة و ان أصرت على الأشبه» هذا قول معظم الأصحاب، و يدل عليه قوله عليه السلام في عدة روايات صحيحة: (إنّ الحرام لا يفسد الحلال) [1]. و قال المفيد و سلار: إنها تحرم مع الإصرار. و استدل العلّامة لهذا القول في المختلف بأن أعظم فوائد النكاح، التناسل و اباحة نكاح المصرّة على الزنا تستلزم اختلاط الأنساب، و هو محذور [2] شرعا ثمَّ أجاب عنه بأنه لا نسب للزاني، و هو كذلك. قوله: «و هل ينشر حرمة المصاهرة إلخ». اتّفق الأصحاب على أنّ الزنا اللاحق للعقد الصحيح لا ينشر حرمة المصاهرة سواء في ذلك، الزنا بالعمّة أو الخالة و غيرهما. و الأخبار الواردة بذلك مستفيضة جدّا (منها) ما رواه الكليني في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام انه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة (بامرأة- ئل) أ يتزوّج ابنتها؟ قال: لا، و لكن ان كانت عنده امرأة ثمَّ فجر بأمّها أو ابنتها أو أختها لم تحرم عليه امرأته ان الحرام لا يفسد الحلال. .......... و في الحسن عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في رجل تزوّج جارية فدخل بها ثمَّ ابتلى بها تفجر بأمّها أ تحرم عليه امرأته؟ فقال: لا، انه لا يحرم الحلال الحرام و في الحسن، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام انه قال في رجل زنا بأمّ امرأته أو بابنتها أو بأختها، فقال: لا يحرّم ذلك و عليه امرأته ثمَّ قال: ما حرّم حرام قط حلالا. و إطلاق النص و كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الزوجة بين المدخول بها و غيرها. و مقتضى رواية أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، فإنه قال: إذا فجر الرجل بالمرأة لم تحلّ له ابنتها ابدا و ا كان قد تزوّج ابنتها قبل ذلك و لم يدخل بها فقد بطل تزويجه، و ان هو تزوج ابنتها و دخل بها ثمَّ فجر بأمّها بعد ما دخل بابنتها فليس يفسد فجوره بأمّها نكاح ابنتها إذا هو دخل بها، و هو قوله عليه السلام: لا يفسد الحرام الحلال إذا كان هكذا. لكن لا أعلم بمضمون هذه الرواية قائلا، و في طريقها محمّد بن الفضيل [1] و هو مشترك بين الثقة و الضعيف. و اختلف الأصحاب في ان الزنا المتقدم على العقد هل ينشر حرمة المصاهرة كالصحيح بمعنى تحريم ما حرّمه الصحيح من الام و البنت و تحريم موطوءة الابن على الأب و بالعكس فذهب الأكثر إلى أنه ينشر حرمة المصاهرة كالعقد الصحيح. .......... و قال المفيد و المرتضى و ابن إدريس: لا ينشر و اختاره المصنف رحمه اللّٰه، و المعتمد الأوّل. (لنا) الأخبار المستفيضة، و قد أوردنا طرفا، و منها ما رواه الكليني في الصحيح، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في رجل كان بينه و بين امرأة فجور، هل يتزوج ابنتها؟ قال: ان كان من قبلة أو شبهها فليتزوج ابنتها، و ان كان جماع فلا يتزوّج ابنتها و ليتزوّجها (هي- صا). و في الصحيح، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام، عن رجل باشر امرأة و قبّل غير أنه لم يفض إليها ثمَّ تزوّج ابنتها، فقال: إذا (ان- خ) لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس، و ان كان أفضى إليها فلا يتزوّج ابنتها. و ما رواه الشيخ، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال: سألته عن رجل زنا بامرأة هل يحلّ لابنه ان يتزوجها؟ قال: لا. و يدل عليه أيضا أنّ أمّ المزني بها و بنتها من الرضاعة تحرم بذلك، فمن النسب أولى. أما الثانية فظاهرة، و أم الأولى، فلما رواه الكليني في الصحيح، عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل فجر بامرأة أ يتزوج أمّها من الرضاعة أو بنتها؟ قال: لا. احتج القائلون بعدم التحريم بقوله تعالى (وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ). و لو زنى بالعمة أو الخالة حرمت عليه بناتهما (بنتهما- خ). (1) و ما رواه الشيخ، عن هشام بن المثنى، قال: كنت عند أبي عبد اللّٰه عليه السلام جالسا فدخل عليه رجل فسأله عن الرجل يأتي المرأة حراما أ يتزوّجها؟ قال: نعم و أمّها و ابنتها. و قريب منها روى حنّان بن سدير عن الصادق عليه السلام. و الجواب ان عموم الآية مخصوص بأخبار التحريم، و الروايتان ضعيفتا السند [1] فلا يصلحان لمعارضة الأخبار الصحيحة السند، الواضحة الدلالة. قوله: «و لو زنا بالعمة أو الخالة حرمت عليه بناتهما (بنتهما- خ)» هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب و جعلوه مستثنى من الحكم بعدم التحريم بالزنا السابق. و استدلوا عليه بما رواه الكليني- في الحسن- عن محمّد بن مسلم، قال: سأل رجل أبا عبد اللّٰه عليه السلام و انا جالس، عن رجل نال من خالته في شبابه ثمَّ ارتدع أ يتزوّج ابنتها؟ فقال: لا، قال: (قلت- ئل- كا) انه لم يكن أفضى إليها إنما كان شيء دون ذلك (شيء- خ ل)، قال: لا يصدّق و لا كرامة - كذا في الكافي. و قد روى الشيخ في التهذيب هذه الرواية بطريق فيه علي بن الحسن الطاطري [2]، و قال في آخر الرواية، قال: انه لم يكن أفضى إليها انما كان شيء .......... دون ذلك، قال: كذا. و متن الرواية لا تخلو من تهافت، و مع ذلك فإنما تضمنت حكم الخالة خاصّة فإلحاق العمّة بها يحتاج إلى دليل. لكن الأمر في ذلك هيّن بعد ثبوت كون الزنا السابق ينشر حرمة المصاهرة مطلقا. و نازع ابن إدريس في السرائر في هذا الحكم فقال: و قد روي ان من فجّر بعمّته أو خالته لم تحلّ ابنتاهما أبدا أورد ذلك شيخنا أبو جعفر في نهايته، و شيخنا المفيد في مقنعته، و السيد المرتضى في انتصاره، فان كان على المسألة إجماع فهو الدليل عليها و نحن قائلون و عاملون بذلك و ان لم يكن إجماع فلا دليل على تحريم البنتين المذكورتين من كتاب و سنة و لا دليل عقليّ، و ليس دليلا الإجماع في قول رجلين و لا ثلاثة، و لا من عرف اسمه و نسبه، لان وجه كون الإجماع عندنا حجّة دخول قول معصوم من الخطأ، في جملة القائلين بذلك [1]. قال العلّامة في المختلف- بعد أن أورد كلامه- و هذا يشعر بعدم جزمه بالتحريم و توقّفه فيه، و لا بأس بالتوقف في هذه المسألة، فإن عموم قوله تعالى: (وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ) يقتضي الإباحة هذا كلامه رحمه اللّٰه. و لا يخلو عن غرابة لأنه رحمه اللّٰه ذهب في ذلك الكتاب الى ان الزنا السابق ينشر حرمة المصاهرة مطلقا، فكيف يتوقف في كون الزنا بالعمّة أو الخالة ناشرا للحرمة، و انما يحسن التوقف ممّن لا يقول بكون الزنا ناشرا للحرمة كما هو واضح. و أما اللمس و النظر بما لا يجوز (1) لغير المالك، فمنهم من نشر به الحرمة على أب اللامس و الناظر و ولده. و منهم من خصّ التحريم بمنظورة الأب، و الوجه الكراهية في ذلك كلّه. قوله: «و اما اللمس و النظر بما لا يجوز إلخ». المراد بالمالك هنا مالك الأمة و يندرج في النظر بما لا يجوز لغير المالك، النظر لما عدا الوجه و الكفين مطلقا و النظر إليهما بشهوة. و القول بان ذلك ناشر للحرمة على أب اللامس و الناظر و ولده، للشيخ في النهاية، لكنّه خصّ الحكم بالنظر و التقبيل بشهوة. و القول باختصاص التحريم بمنظورة الأب دون الابن، لشيخنا المفيد و أبي الصلاح. و قال ابن إدريس: لا يحرم على أحدهما لو نظر الآخر أو قبّل و ان كان بشهوة، بل المقتضي للتحريم الوطي، و الى هذا القول ذهب المصنف و العلّامة في جملة من كتبه. و الأصحّ، الأول (لنا) ما رواه ابن بابويه و الشيخ في الصحيح، عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في الرجل يكون عنده الجارية يجرّدها و ينظر الى جسمها نظر شهوة، هل تحلّ لأبيه؟ و إن فعل أبوه هل تحلّ لابنه؟ قال: إذا نظر إليها نظرا بشهوة (نظرة بشهوة- خ ل) و نظر منها الى ما يحرم على غيره لم تحلّ لابنه، و ان فعل ذلك الابن، لم تحلّ للأب. و ما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمّد بن إسماعيل، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل تكون له الجارية فيقبّلها هل تحلّ لولده؟ فقال: .......... بشهوة؟ قلت: نعم، فقال: ما ترك شيئا إذا قبّلها بشهوة، ثمَّ قال ابتداء منه: ان جرّدها فنظر إليها بشهوة حرمت على ابنه و أبيه، قلت: إذا نظر الى جسدها؟ فقال: إذا نظر الى فرجها و جسدها بشهوة حرمت عليه. و الروايتان صحيحتا السند واضحتا الدلالة. لكن مقتضى الأولى إناطة التحريم بالنظر الى ما يحرم على غيره بشهوة، و الظاهران أنّ المراد بالنظر الى ما يحرم على غيره، النظر الى ما عدا الوجه و الكفين. و مقتضى الثانية حصول التحريم بتقبيلها بشهوة و تجريدها و النظر إليها بشهوة و النظر الى الفرج، فينبغي قصر التحريم على ذلك، و على هذا. فلو نظر الى وجهها و كفيها بشهوة أو الى جسدها بغير شهوة لم ينشر حرمة و ان كان النظر محرّما على غيره. و مقتضى الروايتين تعلّق التحريم بالأب و الابن فقصر المفيد التحريم على منظورة الأب، غير واضح. و لا حجّة له فيما رواه محمّد بن مسلم- في الصحيح- عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: إذا جرّد الرجل الجارية و وضع يده عليها فلا تحلّ لابنه. لان تحريمها على الابن لا يقتضي اختصاص التحريم به فلا ينافي ما دل على تعلّق التحريم بهما كما هو واضح. احتج القائلون بعدم التحريم، بالأصل و عموم قوله تعالى (وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ) و رواية علي بن يقطين عن الكاظم (العبد الصالح- ئب- ئل) عليه السلام في الرجل يقبّل الجارية و يباشرها من غير جماع داخل أو خارج أ تحلّ و لا يتعدى التحريم إلى أم الملموسة و المنظورة و لا بنتيهما. (1) لابنه أو لأبيه؟ قال: لا بأس. و أجابوا عن الأخبار المتقدمة بحمل النهي على الكراهة. و هو غير جيّد، لان صرف اللفظ عن حقيقته، يحتاج إلى القرينة، و هي منتفية هنا لخلّو النهي عن المعارض، و الآية الشريفة لا تنافيه، لان الخاصّ مقدّم و اما الرواية فضعيفة السند باشتماله على عدة من الواقفية [1]. و يمكن حملها على ما إذا باشرها و مسّها من غير شهوة كما ذكره الشيخ في الاستبصار. قوله: «و لا يتعدّى التحريم إلى أم المنظورة و الملموسة و لا بنتيهما» ما اختاره المصنف رحمه اللّٰه من عدم تعدى التحريم إلى أمّ المنظورة و الملموسة و بنتيهما أحد القولين في المسألة و أظهرهما تمسّكا بمقتضى الأصل و العمومات. و قال الشيخ في الخلاف: يتعدّى التحريم إلى الأم و ان علت، و البنت و ان نزلت و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم و لم نقف على ما ادّعاه من الاخبار. و استدل له في المختلف، بما رواه محمّد بن مسلم- في الصحيح- عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن رجل تزوّج امرأة فنظر الى رأسها، و الى بعض جسدها أ يتزوج ابنتها؟ قال: لا، إذا رأى منها ما يحرم على غيره فليس له ان يتزوّج ابنتها و هو احتجاج ضعيف، فان مورد الرواية، الزوجة و هو خلاف محلّ النزاع، و مع ذلك فيجب حملها على الكراهة جمعا بينها و بين صحيحة العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام، عن رجل باشر امرأة و قبّل غير أنه لم يفض إليها و يلحق بهذا (الفصل- خ ل) الباب مسائل: (الاولى) لو ملك أختين (1) فوطئ واحدة حرمت الأخرى، و لو وطأ الثانية اثم و لم تحرم الاولى و اضطربت الرواية. ففي بعضها تحرم الاولى حتى تخرج الثانية عن ملكه لا للعود و في اخرى ان كان جاهلا لم تحرم و ان كان عالما حرمتا عليه. ثمَّ تزوّج ابنتها، قال: ان لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس، و ان كان أفضى فلا يتزوّج ابنتها. و اعلم ان المحقق الشيخ فخر الدين ذكر في شرح القواعد أن القائلين بأن الزنا ينشر حرمة المصاهرة، اختلفوا في أن النظر المحرّم إلى الأجنبيّة و اللّمس هل ينشر الحرمة فتحرم به الام و ان علت و البنت و ان نزلت أم لا؟ [1] هذا كلامه رحمه اللّٰه و لم نقف على القائل بالتحريم، و على مستنده و لا نقله غيره، و كيف كان فلا ريب في ضعف هذا القول. قوله: «الاولى لو ملك أختين إلخ». لا خلاف في جواز الجمع بين الأختين في الملك و عدم جواز الجمع بينهما في الوطء، فاذا ملك الأختين كان له نكاح أيّهما شاء فإذا وطأ إحديهما حرم عليه وطء الأخرى حتى يخرج الاولى عن ملكه، فاذا فعل ذلك فعل حراما. و في تحريم الأولى أو الثانية أو تحريمهما على بعض الوجوه أقوال منتشرة. .......... و الذي اختاره المصنف رحمه اللّٰه، و قبله الشيخ و ابن إدريس، ان الاولى تبقى على الحلّ، و الثانية على التحريم، سواء أخرج الثانية عن ملكه أم لا، و سواء كان جاهلا بتحريم وطء الثانية أم عالما و صرّحوا بأنه متى أخرج الأولى عن ملكه حلّت الثانية سواء أخرجها لا جل العود إلى الثانية أم لا. امّا تحريم الثانية و بقاء الاولى على الحلّ فلأنّ التحريم انما تعلّق بوطء الثانية و الحرام لا يحرّم الحلال، و امّا حلّ كلّ منهما بإخراج الأخرى عن ملكه فلانه متى أخرج إحديهما عن ملكه انتفى الجمع بين الأختين المحرّم. و هذا القول متجّه لو لا ورود الرّوايات الكثيرة بخلافه. و الرواية الأولى التي أشار إليها المصنّف رواها الكليني- في الحسن-، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: و سئل عن رجل كان عنده اختان مملوكتان فوطئ إحديهما ثمَّ وطأ الأخرى، قال: (فقال- ئل) إذا وطأ الأخرى فقد حرمت عليه الاولى حتى تموت الأخرى، قلت: أ رأيت ان باعها تحلّ له الأولى؟ قال: ان كان يبيعها لحاجة و لا يخطر على قلبه من الأخرى شيء فلا أرى بذلك بأسا و ان كان انما يبيعها ليرجع إلى الاولى فلا و لا كرامة. و قد روى نحو ذلك ابن بابويه- في الصحيح- عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن رجل كان عنده مملوكتان فوطئ إحديهما ثمَّ وطأ الأخرى، قال: إذا وطأ الأخرى فقد حرمت عليه الاولى حتى تموت الأخرى، قلت: أ رأيت ان باعها تحلّ له الاولى؟ قال: ان كان باعها (يبيعها- ئل) لحاجة و لا يخطر على باله منها شيء فلا أرى بذلك بأسا و إن كان يبيعها ليرجع إلى الاولى فلا و لا كرامة. .......... و الرواية الأخرى رواها ابن بابويه- في الصحيح- عن علي بن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: قلت له: الرجل يشتري الأختين فيطأ إحديهما ثمَّ يطأ الأخرى بجهالة، قال: إذا وطأ الأخرى بجهالة لم تحرم عليه الأولى، و ان وطأ الأخيرة (الأخرى- كا) يعلم أنها تحرم عليه حرمتا جميعا. و الجمع بين هذه الروايات لا يخلو من اشكال، فلذلك حكم المصنّف باضطراب الرواية، و ذلك لان ظاهر رواية الحلبي الاولى، و رواية ابن مسلم تحريم الأولى خاصّة الى ان تموت الثانية أو يخرجها عن ملكه لا للعود، فان حملتا على ما إذا وقع الوطء بجهالة وقع التنافي بينهما و بين رواية الحلبي الأخيرة صريحا للتصريح فيها بعدم تحريم الاولى مع الجهالة، و ان حملتا على حالة العلم بالتحريم وقع التنافي بينهما أيضا، إذ المستفاد منهما تحريم الأولى خاصّة، و من رواية الحلبي الأخيرة تحريمهما معا. و يمكن الجمع بينهما بحمل الروايتين الأوّلتين على حالة العلم و حكمه عليه السلام فيما بتحريم الاولى، لا يقتضي حلّ الثانية. و ربما كان الوجه في تخصيص الاولى بالذكر أنّ تحريم الثانية ظاهر حيث أنّ وطئها محرّم فيستمرّ تحريمه الى ان يزول المقتضى له- و هو الجمع بين الأختين- و اما الأولى فلما كان وطؤها مباحا احتج الى ذكر حكمها بعد وطء الثانية و هو تحريمها الى ان تخرج الثانية عن ملكه لا للعود. و المسألة لا تخلو من إشكال، لكن تحريم الاولى مع العلم بتحريم وطء الثانية الى ان تخرج الثانية عن ملكه على الوجه المتقدّم، مقطوع به لدلالة الأخبار بأسرها على ذلك، و انّما الإشكال في حلّ الاولى مع الجهل و تحريم الثانية مع العلم مع بقائهما في ملكه، و لا يبعد المصير إليه، و الاحتياط يقتضي اجتنابهما الى ان تخرج (الثانية) يكره أن يعقد الحرّ (1) على الأمة، و قيل: يحرم الّا ان يعدم الطول و يخشى العنت. إحديهما عن ملكه على الوجه المتقدّم. و في المسألة أقوال منتشرة ليس في التعرض لها كثير فائدة لضعف مستندها، و اللّٰه تعالى أعلم. قوله: «الثانية يكره ان يعقد الحرّ إلخ» أجمع العلماء كافّة على جواز نكاح الأمة بالعقد لمن فقد طول الحرّة و خشي العنت. و اختلفوا في الجواز إذا انتفى أحد الأمرين، فذهب أكثر المتقدمين كالشيخ في المبسوط و الخلاف، و ابن الجنيد، و ابن البرّاج، و ابن أبي عقيل إلى أنه غير جائز، و ربّما ظهر من عبارة ابن أبي عقيل دعوى الإجماع على ذلك، فإنه قال: لا يحلّ للحرّ المسلم عند آل الرسول عليهم السلام أن يتزوج الأمة متعة و لا نكاح إعلان إلّا عند الضرورة، و هو إذا لم يجد مهر حرّة و ضرّت به العزبة، و خاف على نفسه منها الفجور، فإذا كان كذلك حلّ له نكاح الأمة، ثمَّ قال: و قد أجاز قوم من العامة تزويج الإماء في حال الضرورة و غير الضرورة لواجد الطول، و لغير واجد الطّول، و كفى بكتاب اللّٰه عزّ و جلّ ردّا عليهم دون ما سواه. و ذهب الشيخ في النهاية إلى الجواز على كراهيّة، و تبعه ابن حمزة، و ابن إدريس، و المصنف و أكثر من تأخر عنه. احتجّ المانعون بقوله تعالى وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنٰاتِ الْمُؤْمِنٰاتِ فَمِنْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ مِنْ فَتَيٰاتِكُمُ الْمُؤْمِنٰاتِ. ذٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ. وجه الاستدلال انه تعالى شرط في نكاح الأمة عدم الطّول، لان (من) .......... للشرط و شرط خوف العنت بقوله عزّ و جلّ ذٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ و المشروط عدم عند عدم شرطه. و بالأخبار الدالة على ذلك، كصحيحة محمّد- و هو ابن مسلم- عن أحدهما عليهما السلام قال: و سألته عن الرّجل يتزوّج المملوكة؟ قال (فقال- خ ل): لا بأس إذا اضطر اليه. و في رواية أخرى لابن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام انه سأله (سئل- خ) عن الرجل يتزوّج المملوكة؟ قال: إذا اضطرّ إليها فلا بأس. دلّت الرواية على ثبوت البأس في تزويج الأمة مع انتفاء الضرورة و هو تقتضي التحريم، و المراد بالضرورة ما ذكر في الآية. و رواية زرارة بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يتزوّج الأمة؟ قال: لا الّا ان يضطر الى ذلك. و رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في الحرّ يتزوّج الأمة؟ قال: لا بأس إذا اضطر إليها، و تقريب الاستدلال ما سبق. احتجّ الآخرون بأن الأصل، الإباحة، و بعمومات الكتاب مثل قوله تعالى وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ، و هو شامل للمتنازع و قوله عزّ و جلّ وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ، و قوله تعالى وَ لَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ. .......... و ما رواه الكليني، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: لا ينبغي (بأس- خ ل- ئل) أن يتزوّج الرجل الحرّ، المملوكة اليوم، انما كان ذلك حيث قال اللّٰه عزّ و جلّ (وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا)، و الطول المهر و مهر الحرّة اليوم مهر الأمة أو أقل و أجاب العلّامة في المختلف عن حجة المانعين بأنّ الآية تدل من حيث المفهوم، و إذا عارضه المنطوق خرج عن الدلالة، قال: على ان المعلّق، الأمر بالنكاح إمّا إيجابا أو استحبابا، فاذا انتفى الأمر المعلّق عليه انتفى الوصف الزائد على الجواز، و أيضا فإنه خرج مخرج الأغلب فلا يدل على نفي الحكم عمّا عداه، و كذا الجواب عن الخبر (الأول- خ). ولي في هذا الجواب نظر، فان المفهوم الواقع في الآية الشريفة مفهوم الشرط و هو حجة عند المحققين و منهم العلّامة، و دلالة قوله تعالى ذٰلِكَ- يعني نكاح الإماء- لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ مفهوم حصر و هو لا يقصر عن المنطوق و قوله: (و إذا عارضه المنطوق خرج عن الدلالة) يريد به الأدلّة العامّة و هو غير جيّد، لعدم تحقق التعارض، فان الخاصّ مقدم و المفروض انه حجّة. و قوله: (ان المعلّق، الأمر بالنكاح اما إيجابا أو استحبابا) غير واضح، إذ المتبادر من سوق الآية كون الأمر هنا للإباحة كما في قوله تعالى (وَ إِذٰا حَلَلْتُمْ فَاصْطٰادُوا) و لأنها مسوقة لبيان الحلّ و الحرمة، لا لبيان الواجب من الوطء و المندوب، مع ان تقدير الأمر غير متعيّن، لجواز ان يكون المقدّر (فنكاحه ممّا ملكت ايمانكم) و نحو ذلك. و قوله: (ان التعليق في الآية و الخبر خرج مخرج الأغلب) غير ظاهر. .......... و قد ظهر من ذلك ان القول بالتحريم لا يخلو من قوة. قال في الكشاف: (فان قلت): لم كان نكاح الأمة منحطا عن نكاح الحرّة؟ (قلت) لما فيه من اتباع الولد الأمّ في الرق، و لثبوت حق المولى فيها و في استخدامها، و لأنها ممتهنة [1] مبتذلة [2] خرّاجة [3]، ولاجة، و ذلك كله نقصان راجع إلى التناكح و مهانة، و العزة من صفات المؤمن، هذا كلامه، و هو حسن. لكن لا يخفى ان التعليل الأوّل غير مستقيم عندنا، لان الولد يتبع أشرف الطرفين. و في المسألة قول ثالث و هو تحريم الأمة لمن عنده حرة خاصّة. و يدل على تحريم الأمة و الحال هذه صريحا ما رواه الكليني- في الحسن- عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: تزوّج الحرّة على الأمة، و لا تزوّج الأمة على الحرّة، و من تزوّج أمة على حرّة فنكاحه باطل. إذا تقرّر ذلك فاعلم أن الطّول في اللّغة، الفضل يقال: لفلان على فلان طول إلى زيادة و فضل، و منه الطول في الجسم، لأنه زيادة فيه. و المراد به هنا، المهر و النفقة كما ذكره المصنف في الشرائع، و يكفي في القدرة على النفقة وجود المال بالقوّة القريبة كما في علّة الملك و كسب ذي الحرفة. و اما العنت، فقال في القاموس: انه محرّكة الفساد و الإثم، و الهلاك، و دخول المشقة على الإنسان، و لقاء الشدة، و الزنا، و الوهن، و الانكسار، و اكتساب .......... الآثم. و الظاهر ان المراد به هنا، الإثم الذي يؤدّي إليه غلبة الشهوة. قال في الكشاف: و أصل العنت انكسار العظم بعد الجبر، فاستعير لكلّ مشقة و ضرر، و لا ضرر أعظم من موافقة المأثم (الإثم- خ) و يتحقق خوف العنت بقوّة الشهوة و ضعف التقوى. و ذكر المصنف في الشرائع أنّ العنت، المشقة من الترك، فيتناول خوف الضرر الشديد من الترك و ان توصيف التقوى بحيث منعت من الزنا. و هو جيّد لو ثبت إطلاق العنت على مطلق المشقة حقيقة، لكنه غير ثابت. و اعلم ان إطلاق عبارات الأصحاب يقتضي انه لا فرق في المنع من العقد على القول به بين النكاح الدائم و المنقطع. و بهذا التعميم جزم في المسالك ثمَّ قال: و اما التحليل فان جعلناه عقدا امتنع أيضا، و ان جعلناه اباحة فلا كما لا يمتنع وطؤها بملك اليمين. و في هذا التعميم نظر، و الأجود قصر الحكم على العقد الدائم، لأنه المتبادر من اللفظ عند الإطلاق. و يدلّ عليه أيضا ما رواه الكليني- في الصحيح- عن محمّد بن إسماعيل، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام هل للرجل ان يتمتع من المملوكة بإذن أهلها و له امرأة حرّة؟ قال: نعم إذا رضيت الحرّة، قلت: فإن أذنت الحرّة يتمتع منها؟ قال: نعم. و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع أيضا، قال: سألت الرضا عليه السلام عن امرأة أحلّت لزوجها جاريتها، فقال: ذلك له، قلت: (الثالثة) لا يجوز للعبد ان يتزوّج (1) أكثر من حرّتين، أو حرّة و أمتين، أو أربع إماء. (الرابعة) لا يجوز نكاح الأمة على الحرّة إلّا بإذنها. (2) فإن خاف ان تكون تمزح؟ قال: و كيف له بما في قلبها، فان علم انها تمزح فلا. قوله: « (الثالثة) لا يجوز للعبد ان يتزوّج إلخ» أطبق علمائنا على ان العبد يجوز له ان ينكح بالعقد الدائم حرّتين، أو حرّة و أمتين، أو أربع إماء، و ليس له أن يعقد على حرّتين و امة، و لا على ثلاث إماء و حرّة، لأن الحرّة في حقّه بمنزلة أمتين. و يدلّ على ذلك- مضافا إلى الإجماع المنقول- روايات: (منها) ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن المملوك يتزوّج أربع حرائر؟ قال: لا يتزوّج الّا حرّتين ان شاء أو أربع إماء. و ذكر جمع من الأصحاب أنّ للمملوك ان يعقد ما شاء متعة على الحرائر و الإماء كالحرّ، و كذا التحليل، سواء كان عنده العدد الذي يجوز له دواما أم لا. و يدلّ عليه- مضافا الى الإطلاقات و عدم ظهور تناول الأخبار المانعة لما عدا الدائم- ما رواه الشيخ، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا أذن الرجل لعبده ان يتسرّى في (من- خ) ماله فإنه يتسرّى كم شاء بعد ان يكون قد اذن له في ذلك. قوله: « (الرابعة) لا يجوز نكاح الأمة على الحرّة إلّا بإذنها» بل الأصح انه لا يجوز نكاح الأمة على الحرّة بالعقد الدائم مطلقا، لما رواه الشيخ في الحسن، عن و لو بادر كان العقد باطلا. (1) الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: تزوّج الحرّة على الأمة و لا تزوج الأمة على الحرّة، و من تزوّج امة على حرّة فنكاحه باطل. و في الصحيح، عن الحسن بن زياد، قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: تزوج الحرّة على الأمة و لا تزوج الأمة على الحرّة، و لا النصرانية، و لا اليهوديّة على المسلمة، فمن فعل ذلك فنكاحه باطل. و ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: و قضى أمير المؤمنين عليه السلام ان ينكح الحرّة على الأمة و لا ينكح الأمة على الحرّة. و هذه الروايات كما ترى مطلقة في المنع من تزويج الأمة على الحرّة، و متناولة لحالة الاذن و عدمها، فلا وجه لقصرها على ما إذا لم تأذن الحرّة من غير دليل. قوله: «و لو بادر كان العقد باطلا إلخ» الأصحّ ما اختاره المصنف و الأكثر من بطلان عقد الأمة للتصريح بالبطلان في روايتي الحلبي و الحسن بن زياد. و أجاب عنهما في المختلف بالحمل على انه آئل إلى البطلان بتقدير اعتراض الحرّة. و هو حمل بعيد، مع انه لا ضرورة تلجئ اليه لانتفاء المعارض. ثمَّ قال في المختلف: ان القول بالبطلان ليس ببعيد من الصواب، و هو و قيل: كان للحرّة الخيرة (الخيار- خ) بين اجازته و فسخه، و في رواية: لها ان تفسخ عقد نفسها و في الرواية ضعف. و لو أدخل الحرّة على الأمة جاز. (1) و للحرّة الخيار ان لم تعلم ان كانت الأمة زوجة. كذلك و القول بأن للحرّة الخيرة بين اجازته و فسخه منقول عن الشيخ و ابن البرّاج و ابن حمزة، لأنه عقد صدر بدون رضا من يعتبر رضاه، فوجب أن يقف على رضاه كالفضولي. و هو قياس محض، و مع ذلك فهو مدفوع بالنص الصحيح. و الرواية التي أشار إليها المصنف، رواها الشيخ، عن سماعة، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في رجل تزوج أمة على حرّة فقال: ان شاءت الحرّة أن تقيم مع الأمة أقامت و ان شاءت ذهبت إلى أهلها (الحديث). و بمضمون هذه الرواية أفتى الشيخان، و ابن البرّاج، و ابن حمزة، و هي قاصرة من حيث السند [1] عن إثبات هذا الحكم. قوله: «و لو أدخل الحرّة على الأمة جاز» أما جواز إدخال الحرّة على الأمة فلا خلاف فيه، و قد تقدم من النص ما يدلّ عليه. و امّا خلاف فيه، و قد تقدم من النص ما يدلّ عليه. و امّا ان للحرّة الخيار بين فسخ عقدها و إمضائه إذا لم تعلم بسبق عقد الأمة، فمقطوع به في كلام الأصحاب، و ادعى عليه الشيخ في الخلاف الإجماع. و المستند فيه ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن يحيى الأزرق، قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن رجل كانت له امرأة وليدة فتزوّج حرّة و لم يعلمها بانّ له امرأة وليدة، فقال: ان شاءت الحرّة أقامت، و ان شاءت لم تقم، قلت: قد أخذت و لو جمع بينهما في عقد واحد صحّ عقد الحرّة دون الأمة. (1) المهر أ فتذهب؟ قال: نعم بما استحلّ من فرجها. و نقل عن الشيخ في التبيان انه حكم بتخييرها بين فسخ عقدها و فسخ عقد الأمة. و هو ضعيف، فانّ عقد الأمة الواقع قبل عقد الحرّة عقد لازم فلا نتسلط الحرّة على فسخه بغير دليل. قوله: «و لو جمع بينهما في عقد (واحد- خ) صح عقد الحرّة دون الأمة» المراد أنّ عقد الحرّة يقع صحيحا لازما دون عقد الأمة، فإنه يقع باطلا. و قيل: إن عقد الأمة يقع موقوفا على رضا الحرّة، فان اجازته لزم، و الّا انفسخ. و الأصحّ البطلان لصحيحة أبي عبيدة الحذّاء، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة حرّة و أمتين مملوكتين في عقد واحد، قال: أمّا الحرّة فنكاحها جائز، و ان كان سمّى لها مهرا فهو لها، و امّا المملوكتان فان نكاحهما في عقد مع الحرّة باطل، يفرق بينه و بينهما، و هي نصّ في المطلوب. و في المسألة قول ثالث و هو تخيير الحرّة بين فسخ عقدها و عقد الأمة، اختاره العلّامة في المختلف و احتج عليه بان العقد واحد، و هو متزلزل و لا أولويّة. و هو مدفوع بالنص الصحيح الدال على صحّة أحدهما و بطلان الآخر، و يتحقق الجمع بينهما في العقد الواحد، بان يزوّج رجل و ابنته و أمته لآخر في عقد واحد أو يزوّج ابنته و امة غيره بالوكالة كذلك أو بالعكس أو يزوجهما بالوكالة فيهما و نحو ذلك. (الخامسة) لا يحلّ العقد على ذات البعل و لا تحرم به. (1) قوله: « (الخامسة) لا يحلّ العقد على ذات البعل و لا تحرم به» اما انه لا يحلّ العقد على ذات البعل، فلا ريب فيه، لما سيجيء من تحريم التعريض بالخطبة في العدّة الرجعيّة، فتحريم العقد على ذات البعل أولى. و اما انها لا تحرم به فللأصل السالم من المعارض. و في المسألة وجه بالتحريم مع العلم بكونها ذات بعل لتحريم المعتدّة بمجرد العقد عليها مع العلم بأنّها في العدّة فذات البعل أولى، لأن علاقة الزوجيّة أقوى من علاقة الاعتداد. و يشكل بأنّ الأولويّة انما تثبت إذا ثبت التعليل و هو غير ثابت هنا، إذ من الجائز اختصاص المعتدّة بمزيّة اقتضت ذلك، و بالجملة فإلحاق ذات البعل بالمعتدّة في هذا الحكم لا يخرج عن القياس، هذا كله مع عدم الدخول. اما مع الدخول فان كان عالما بالتحريم فهو زان محض، و سيجيء أن الزنا بذات البعل يقتضي تحريمها مؤبّدا، و ان كان جاهلا، قيل: تحرم كالمتعدّة، بل هذه أولى بالتحريم لشدّة العلاقة، و يتوجه عليه ما سبق. نعم يمكن الاستدلال عليه بموثقة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في امرأة فقدت زوجها أو نعي إليها فتزوّجت ثمَّ قدم زوجها بعد ذلك فطلّقها، قال: تعتدّ منهما جميعا ثلاثة أشهر عدّة واحدة و ليس للآخر ان يتزوجها ابدا. و موثقة أديم بن الحرّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: التي تزوّج و لها زوج، يفرق بينهما ثمَّ لا يعاودان (يتعاودان- خ) ابدا. [1] نعم لو زنى بها حرمت، و كذا في الرجعيّة (خاصّة- خ). (1) و قيل: لا تحرم بذلك تمسّكا بمقتضى الأصل و استضعافا لدليل التحريم و المسألة محلّ تردد. قوله: «نعم لو زنى بها حرمت، و كذا في الرجعيّة» هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، مدعى (و ادعى- خ ل) عليه الإجماع. و استدل عليه في التهذيب، بما رواه، عن أحمد بن محمّد رفعه ان الرجل إذا تزوج المرأة (امرأة- خ) و علم ان لها زوجا، فرّق بينهما و لم تحلّ له ابدا. و في الموثق، عن أديم بن الحرّ، قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: التي تتزوّج و لها زوج يفرّق بينهما ثمَّ لا يتعاودان أبدا. و في الروايتين ضعف من حيث السند، و قصور في الدلالة، و من ثمَّ نسب المصنف في الشرائع إلى قول مشهور مؤذنا بتوقفه فيه، و هو في محلّه. و ذات العدّة الرجعيّة زوجة بخلاف البائن، فلو زنا بذات العدّة البائن لم تحرم عليه للأصل و اختصاص النصّ بمن تزوّج المرأة في العدّة. و قال العلّامة في التحرير: لو زنى بذات عدّة بائن أو عدّة وفاة، فالوجه انها لا تحريم عليه عملا بالأصل، و ليس لأصحابنا في ذلك نصّ، و على ما قلناه من التنبيه (التشبيه- خ) يحتمل التحريم مع العلم لأنّا قد بيّنا ثبوته مع العقد، فمع التجرد أولى و هو الأقرب هذا كلامه رحمه اللّٰه. و في الأولويّة نظر تقدم تقريره غير مرّة. (السادسة) من تزوّج امرأة في عدّتها (1) جاهلا فالعقد فاسد و لو (ان- خ) دخل حرمت ابدا. و لو زنى بمتمتّع بها في المدّة فهي ذات بعل و بعدها في العدّة فكما في عدّة البائن. و لا تلحق بذات البعل الموطوءة بالشبهة. و في إلحاق الموطوءة بالملك بذات البعل وجهان، من اشتراكهما في المعنى المقتضى التحريم و خروج الأمة عن مورد النص، و الأصحّ العدم. قوله: « (السادسة) من تزوج امرأة في عدّتها إلخ» إذا تزوج الرجل امرأة في عدّتها فالعقد فاسد قطعا ثمَّ ان كان عالما بالعدّة و التحريم حرمت بمجرّد العقد، و ان كان جاهلا بالعدّة أو التحريم لم تحرم الا بالدخول. و يدلّ على هذه الأحكام روايات: (منها) ما رواه الكليني- في الحسن- عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: إذا تزوّج الرجل المرأة في عدّتها و دخل بها لم تحلّ له ابدا عالما كان أو جاهلا، و ان لم يدخل بها حلّت للجاهل و لم تحلّ للآخر.

نهاية المرام - السيد محمد العاملي - ج ١ - الصفحة ١٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عن المتعة هي من الأربع؟ فقال: لا [1]. و هذه الرواية صحيحة السند، لان الحسين بن محمّد هو الأشعري القمّي، و هو ثقة، و أحمد بن إسحاق قد وثقه الشيخ في كتاب الرجال، و قال النجاشي: انه كان من خاصّ أبي محمّد عليه السلام، و انه شيخ القميّين و وافدهم (واحدهم- خ)- و في ذلك توثيق له و زيادة- و بكير (بكر- خ) بن محمّد الأزدي وثّقه النجاشي أيضا. و هي مع صحّة سندها صريحة في المطلوب و في الحسن، عن عمر بن أذينة، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال

قلت (له- خ): لم تحلّ من المتعة؟ قال: هي (هن- خ ل) بمنزلة الإماء. و إنما دخلت هذه الرواية في قسم الحسن لإبراهيم بن هشام [2]، و قد بيّنا غير مرّة ان خبره لا يقصر عن الصحيح. و في الصحيح، عن زرارة بن أعين، قال: قلت: ما يحلّ من المتبعة؟ قال: كم شئت. و لا قدح فيها من حيث الإضمار لظهور ان زرارة لا يروي عن غير الإمام عليه السلام. و في الحسن، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن المتعة، فقال: الق عبد الملك بن جريح فاسأله عنها، فان عنده منها علما فلقيته فأملى عليّ منها شيئا كثيرا في استحلالها، فكان فيما روى لي فيها ابن .......... جريح قال: ليس لها وقت و لا عدد انما هي بمنزلة الإماء يتزوّج منهن كم شاء [1] ثمَّ قال في آخر الرواية: فأتيت بالكتاب أبا عبد اللّٰه عليه السلام فقال: صدق و أقّر به. و هذه الاخبار كلّها سليمة الطريق (الطرق- خ)، واضحة الدلالة، و في معناه أخبار كثيرة. فما ذكره جدّي « قدّس سرّه » من أن الأخبار الواردة في هذا الباب كلّها ضعيفة أو مجعولة السند أو مقطوعة، غير جيّد. احتج ابن البرّاج- على ما نقل عنه- بعموم الآية [2] و ما رواه الشيخ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: سألته عن الرجل تكون عنده المرأة أ يحلّ له ان يتزوّج بأختها متعة؟ قال: لا، قلت: حكى زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام: انما هي بمنزلة الإماء يتزوّج ما شاء، قال: لا هي من الأربع. و الجواب عن الآية- بعد تسليم دلالتها على تحريم الزائد- بالحمل على الدائم جمعا بين الأدلّة.

نهاية المرام - السيد محمد العاملي - ج ١ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام

وجدنا في كتاب علي ( عليه السلام ) ( إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ) وأنا وأهل بيتي الذين أورثنا [ الله ] الأرض ونحن المتقون ، والأرض كلها لنا ، فمن أحيا أرضا من المسلمين فعمرها فليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 74 — الإمام محمد الباقر عليه السلام

لما سئل عن علة احتياج الناس إلى النبي والإمام - : لبقاء العالم على صلاحه ، وذلك أن الله عز وجل يرفع العذاب عن أهل الأرض إذا كان فيها نبي أو إمام

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 117 — الإمام محمد الباقر عليه السلام

إن الحجة لا تقوم لله عز وجل على خلقه إلا بإمام حتى يعرف

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 118 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

إن الحجة لا تقوم لله عز وجل على خلقه إلا بإمام حي يعرفونه

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 118 — الإمام محمد الباقر عليه السلام

لم تخل الأرض منذ خلق الله آدم من حجة الله فيها ، ظاهر مشهور ، أو غائب مستور

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 118 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

- وقد سئل عن الحجة والإمام بعده ؟ - : ابني محمد ، وهو الإمام والحجة بعدي ، من مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية ، أما إن له غيبة يحار فيها الجاهلون ، ويهلك فيها المبطلون ، ويكذب فيها الوقاتون ، ثم يخرج فكأني أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 178 — الإمام الحسن العسكري عليه السلام

ليست البلاغة بحدة اللسان ولا بكثرة الهذيان ، ولكنها إصابة المعنى وقصد الحجة

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 290 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

إن الله خلق خلقه جميعا مسلمين ، أمرهم ونهاهم ، والكفر اسم يلحق الفعل حين يفعله العبد ، ولم يخلق الله العبد حين خلقه كافرا ، إنه إنما كفر من بعد أن بلغ وقتا لزمته الحجة من الله ، فعرض عليه الحق فجحده ، فبإنكاره الحق صار كافرا

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 362 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

في التوراة مكتوب مسطور - : يا موسى ! إني خلقتك واصطفيتك وقويتك وأمرتك بطاعتي ونهيتك عن معصيتي ، فإن أطعتني أعنتك على طاعتي ، وإن عصيتني لم أعنك على معصيتي ، ولي المنة عليك في طاعتك ، ولي الحجة عليك في معصيتك

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 364 — الإمام محمد الباقر عليه السلام

دع الحدة وتفكر في الحجة وتحفظ من الخطل ، تأمن الزلل

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 480 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله

نحن كلمة التقوى ، وسبيل الهدى ، والمثل الأعلى ، والحجة العظمى ، والعروة الوثقى

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 519 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

على الإمام أن يخرج المحبوسين في الدين يوم الجمعة إلى الجمعة ، ويوم العيد إلى العيد ، فيرسل معهم ، فإذا قضوا الصلاة والعيد ردهم إلى السجن

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 526 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

لو عطل الناس الحج لوجب على الإمام أن يجبرهم على الحج إن شاؤوا وإن أبوا لأن هذا البيت إنما وضع للحج

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 536 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

الحجة قبل الخلق ، ومع الخلق ، وبعد الخلق

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 543 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

قوة سلطان الحجة أعظم من قوة سلطان القدرة

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 543 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم ، وأنا حجة الله

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 543 — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

من شك أو ظن فأقام على أحدهما أحبط الله عمله ، إن حجة الله هي الحجة الواضحة

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 544 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

كان علي ( عليه السلام ) يعلم الخبر ، الحلال والحرام ، ويعلم القرآن ، ولكل شئ منهما حدا . - أبو لبيد البحراني : أنه أتاه - الإمام الباقر - رجل بمكة فقال له : يا محمد بن علي ! أنت الذي تزعم أنه ليس شئ إلا وله حد ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : نعم أنا أقول : إنه ليس شئ مما خلق الله صغيرا وكبيرا إلا وقد جعل الله له حدا ، إذا جوز به ذلك الحد فقد تعدى حد الله فيه . قال : فما حد مائدتك هذه ؟ قال : تذكر اسم الله حين توضع ، وتحمد الله حين ترفع ، وتقم ما تحتها ، قال : فما حد كوزك هذا ؟ قال : لا تشرب من موضع اذنه ، ولا من موضع كسره

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 554 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

لسفيان بن خالد - : يا سفيان إياك والرئاسة ، فما طلبها أحد إلا هلك ، فقلت له : جعلت فداك قد هلكنا ، إذ ليس أحد منا إلا وهو يحب أن يذكر ويقصد ويؤخذ عنه ، فقال : ليس حيث تذهب إليه ، إنما ذلك أن تنصب رجلا دون الحجة فتصدقه في كل ما قال وتدعو الناس إلى قوله

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 151 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

لأبي حمزة الثمالي - : إياك والرئاسة ، وإياك أن تطأ أعقاب الرجال ، قال : قلت : جعلت فداك أما الرئاسة فقد عرفتها ، وأما أن أطأ أعقاب الرجال فما ثلثا ما في يدي إلا مما وطئت أعقاب الرجال ؟ ! فقال لي : ليس حيث تذهب ، إياك أن تنصب رجلا دون الحجة فتصدقه في كل ما قال

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 151 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله

عليكم برخصة الله التي رخص لكم . - كافور الخادم : قال لي الإمام علي ابن محمد ( عليه السلام ) : اترك لي السطل الفلاني في الموضع الفلاني لأتطهر منه للصلاة ، وأنفذني في حاجة . . . وانسيت ما قال لي وكانت ليلة باردة . فحسست به وقد قام إلى الصلاة وذكرت أنني لم أترك السطل فبعدت عن الموضع خوفا من لومه . . . فناداني نداء مغضب فقلت : إنا لله أيش عذري . . . فقال ( عليه السلام ) : يا ويلك أما عرفت رسمي أنني لا أتطهر إلا بماء بارد فسخنت لي ماء وتركته في السطل ؟ ! . فقلت : والله يا سيدي ما تركت السطل ولا الماء ! ، قال ( عليه السلام ) : الحمد لله ، والله لا تركنا رخصة ، ولا رددنا منحة ، الحمد لله الذي جعلنا من أهل طاعته ووفقنا للعون على عبادته ، إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إن الله يغضب على من لا يقبل رخصه

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 204 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

عصم السعداء بالإيمان ، وخذل الأشقياء بالعصيان من بعد اتجاه الحجة عليهم بالبيان ، إذ وضح لهم منار الحق وسبيل الهدى

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 447 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

صلاة الجمعة فريضة ، والاجتماع إليها فريضة مع الإمام ، فإن ترك رجل من غير علة ثلاث جمع فقد ترك ثلاث فرائض ، ولا يدع ثلاث فرائض من غير علة إلا منافق

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 802 — الإمام محمد الباقر عليه السلام

إذا خطب الإمام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلم حتى يفرغ الإمام من خطبته ، وإذا فرغ الإمام من

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 802 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

لا كلام والإمام يخطب ولا التفات إلا كما يحل في الصلاة

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 803 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الكلام يوم الجمعة والإمام يخطب ، فمن فعل ذلك فقد لغا ومن لغا فلا جمعة له

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 803 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

إذا قام الإمام يخطب فقد وجب على الناس الصمت

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 803 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله

كل واعظ قبلة يعني إذا خطب الإمام الناس يوم الجمعة ينبغي للناس أن يستقبلوه

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 803 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

لا يقع اسم الاستضعاف على من بلغته الحجة فسمعتها اذنه ووعاها قلبه

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 849 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

في جواب ابن السكيت عن علة بعث موسى بالعصا ويده البيضاء وآلة السحر ، وبعث عيسى بآلة الطب ، وبعث محمد ( صلى الله عليه وآله ) وعلى جميع الأنبياء بالكلام والخطب - : إن الله لما بعث موسى ( عليه السلام ) كان الغالب على أهل عصره السحر ، فأتاهم من عند الله بما لم يكن في وسعهم مثله ، وما أبطل به سحرهم ، وأثبت به الحجة عليهم . وإن الله بعث عيسى ( عليه السلام ) في وقت قد ظهرت فيه الزمانات واحتاج الناس إلى الطب ، فأتاهم من عند الله بما لم يكن عندهم مثله ، وبما أحيى لهم الموتى ، وأبرأ الأكمه والأبرص بإذن الله ، وأثبت به الحجة عليهم . وإن الله بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) في وقت كان الغالب على أهل عصره الخطب والكلام - وأظنه قال : الشعر - فأتاهم من عند الله من مواعظه وحكمه ما أبطل به قولهم ، وأثبت به الحجة عليهم . [ 2536 ] إعجاز القرآن الكتاب ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) . ( أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما انزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون ) . ( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين )

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 40 — الإمام علي الهادي عليه السلام
صلى الله عليه وآله

جاءني جبرئيل فقال لي : يا أحمد ! الإسلام عشرة أسهم . . . الثامنة : النهي عن المنكر ، وهي الحجة

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 152 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

فعصم السعداء بالإيمان ، وخذل الأشقياء بالعصيان ، من بعد اتجاه الحجة عليهم بالبيان

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 208 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

لابن السكيت لما قال له : تالله ما رأيت مثلك قط ، فما الحجة على الخلق اليوم ؟ - : العقل ، يعرف به الصادق على الله فيصدقه ، والكاذب على الله فيكذبه ، قال : فقال ابن السكيت : هذا والله هو الجواب

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 246 — الإمام علي الهادي عليه السلام

لولا حضور الحاضر ، وقيام الحجة بوجود الناصر ، وما أخذ الله على العلماء ألا يقاروا على كظة ظالم ولا سغب مظلوم ، لألقيت حبلها على غاربها

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 297 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

وإن العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر [ الجائر ] الذي لا يستفيق من جهله ، بل الحجة عليه أعظم ، والحسرة له ألزم ، وهو عند الله ألوم

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 305 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

شدة الغضب تغير المنطق ، وتقطع مادة الحجة ، وتفرق الفهم . [ 3073 ] الحث على ملك الغضب

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 475 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

إن الله يقول للمؤمنين : ( وإذا قرئ القرآن ) يعني في الفريضة خلف الإمام ( فاستمعوا . . . ) . [ 3316 ] للقرآن ظهر وبطن

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 741 — الإمام محمد الباقر عليه السلام

لأبي حمزة الثمالي - : إياك والرئاسة ، وإياك أن تطأ أعقاب الرجال ، فقلت : جعلت فداك ، أما الرئاسة فقد عرفتها ، وأما أن أطأ أعقاب الرجال ، فما ثلثا ما في يدي إلا مما وطأت أعقاب الرجال ؟ ! فقال : ليس حيث تذهب ، إياك أن تنصب رجلا دون الحجة فتصدقه في كل ما قال

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 830 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

إن العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من جهله ، بل الحجة عليه أعظم ، والحسرة له ألزم ، وهو عند الله ألوم

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 90 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

الذي ابتدع الخلق على غير مثال امتثله . . . وأرانا من ملكوت قدرته ، وعجائب ما نطقت به آثار حكمته ، واعتراف الحاجة من الخلق إلى أن يقيمها بمساك قوته ، ما دلنا باضطرار قيام الحجة له على معرفته

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 188 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

ما كثر مال رجل قط إلا عظمت الحجة لله تعالى عليه ، فإن قدرتم أن تدفعوها عن أنفسكم فافعلوا ، فقيل : بماذا ؟ قال : بقضاء حوائج إخوانكم من أموالكم

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 234 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

بعث الله رسله بما خصهم به من وحيه ، وجعلهم حجة له على خلقه ، لئلا تجب الحجة لهم بترك الإعذار إليهم ، فدعاهم بلسان الصدق إلى سبيل الحق

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 262 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله

بعث إليهم الرسل لتكون له الحجة البالغة على خلقه ، ويكون رسله إليهم شهداء عليهم ، وابتعث فيهم النبيين مبشرين ومنذرين ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيى من حي عن بينة ، وليعقل العباد عن ربهم ما جهلوه ، فيعرفوه بربوبيته بعد ما أنكروا ، ويوحدوه بالإلهية بعد ما عضدوا

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 262 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

إن الله تبارك وتعالى أعطى محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ( عليهم السلام ) . . . وأرسله كافة إلى الأبيض والأسود ، والجن والإنس . [ 3826 ] مراسلاته - إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما رجع من الحديبية في ذي الحجة سنة ست أرسل الرسل إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام وكتب إليهم كتبا ، فقيل : يا رسول الله ! إن الملوك لا يقرأون كتابا إلا مختوما ، فاتخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يومئذ خاتما من فضة فصه منه ، نقشه ثلاثة أسطر : محمد رسول الله ، وختم به الكتب ، فخرج ستة نفر منهم في يوم واحد ، وذلك في المحرم سنة سبع ، وأصبح كل رجل منهم يتكلم بلسان القوم الذين بعثه إليهم ، فكان أول رسول بعثه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي ، وكتب إليه كتابين يدعوه في أحدهما إلى الإسلام ويتلو عليه القرآن ، فأخذ كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فوضعه على عينيه ، ونزل من سريره فجلس على الأرض تواضعا ، ثم أسلم وشهد شهادة الحق وقال : لو كنت أستطيع أن آتيه لأتيته ، وكتب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بإجابته وتصديقه وإسلامه - على يدي جعفر بن أبي طالب - لله رب العالمين ، وفي الكتاب الآخر يأمره أن يزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب ، وكانت قد هاجرت إلى أرض الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش الأسدي فتنصر هناك ومات ، وأمره رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الكتاب أن يبعث إليه بمن قبله من أصحابه ويحملهم ، ففعل ، فزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان وأصدق عنه أربعمائة دينار ، وأمر بجهاز المسلمين وما يصلحهم ، وحملهم في سفينتين مع عمرو بن أمية الضمري ، ودعا بحق من عاج فجعل فيه كتابي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقال : لن تزال الحبشة بخير ما كان هذان الكتابان بين أظهرها . - وبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، دحية بن خليفة الكلبي - وهو أحد الستة - إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام ، وكتب معه كتابا وأمره أن يدفعه إلى عظيم بصرى ليدفعه إلى قيصر ، فدفعه عظيم بصرى إليه وهو يومئذ بحمص ، وقيصر يومئذ ماش في نذر كان عليه : إن ظهرت الروم على فارس أن يمشي حافيا من قسطنطينية إلى إيلياء ، فقرأ الكتاب وأذن لعظماء الروم في دسكرة

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 457 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

الهجرة قائمة على حدها الأول ، ما كان لله في أهل الأرض حاجة من مستسر الأمة ومعلنها ، لا يقع اسم الهجرة على أحد [ إلا ] بمعرفة الحجة في الأرض ، فمن عرفها وأقر بها فهو مهاجر ، ولا يقع اسم الاستضعاف على من بلغته الحجة فسمعتها اذنه ووعاها قلبه

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 677 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

إنه كان يدعو كثيرا - : أصبحت عبدا مملوكا ظالما لنفسي ، لك الحجة علي ولا حجة لي ، ولا أستطيع أن آخذ إلا

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 884 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
الصفحة 185 أبي عبدالله (عليه السلام): قال

تدفن المرأة إلى وسطها ثم يرمي الامام ويرمي الناس بأحجار صغار ولا يدفن الرجل إذا رجم إلا إلى حقويه. 727، 13 - 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن الحسين بن خالد قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): أخبرني عن المحصن إذا هو هرب من الحفيرة هل يرد حتى يقام عليه الحد؟ فقال: يرد ولا يرد، فقلت: وكيف ذلك؟ فقال: إذا كان هو المقر على نفسه ثم هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شئ من الحجارة لم يرد وإن كان إنما قامت عليه البينة وهو يجحد ثم هرب رد وهو صاغر حتى يقام عليه الحد وذلك أن ماعز بن مالك أقر عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالزنى فأمر به أن يرجم فهرب من الحفيرة فرماه الزبير بن العوام بساق بعير فعقله فسقط فلحقه الناس فقتلوه ثم أخبروا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بذلك فقال لهم: فهلا تركتموه إذا هرب يذهب فإنما هو الذي أقر على نفسه وقال لهم: أما لو كان علي حاضرا معكم لما ضللتم، قال: ووداه رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بيت مال المسلمين. 728، 13 - 6 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبان، عن أبي العباس قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): أتى النبي (صلى الله عليه وآله) رجل فقال: إني زنيت [فطهرني] فصرف النبي (صلى الله عليه وآله) وجهه عنه فأتاه من جانبه الآخر ثم قال مثل ما قال، فصرف وجهه عنه، ثم جاء الثالثة فقال له: يا رسول الله إني زنيت وعذاب الدنيا أهون لي من عذاب الآخرة فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أبصاحبكم بأس يعني جنة؟ فقالوا: لا فأقر على نفسه الرابعة فأمر به رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يرجم فحفروا له حفيرة فلما وجد مس الحجارة خرج يشتد فلقيه الزبير فرماه بساق بعير فسقط فعقله به فأدركه الناس فقتلوه فأخبروا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بذلك فقال: هلا تركتموه، ثم قال: لو استتر ثم تاب كان خيرا له. (باب) (آخر منه) 729، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير

آية الولاية — التحديد — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 251 قال محمد بن أبي عمير: قلت: فإن كان أمرا قريبا لم يقم قال: لو كان خمسة أشهر أو أقل منه وقد ظهر أمر جميل لم يقم عليه الحدود. وروى ذلك عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام). 027، 14 - 2 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل اقيمت عليه البينة بأنه زنى ثم هرب قبل أن يضرب قال: إن تاب فما عليه شئ وإن وقع في يد الامام أقام عليه الحد وإن علم مكانه بعث إليه. (باب) (العفو عن الحدود) 028، 14 - 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة ابن مهران، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

من أخذ سارقا فعفا عنه فذاك له فإن رفع إلى الامام قطعه فإن قال الذي سرق منه: أنا أهب له لم يدعه الامام حتى يقطعه إذا رفع إليه وإنما الهبة قبل أن يرفع إلى الامام وذلك قول الله عزوجل: " والحافظون لحدود الله " فإذا انتهى الحد إلى الامام فليس لاحد أن يتركه. 029، 14 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال، سألته عن الرجل يأخذ اللص يرفعه أو يتركه؟ فقال: إن صفوان بن امية كان مضطجعا في المسجد الحرام فوضع ردائه وخرج يهريق الماء فوجد رداء ه قد سرق حين رجع إليه، فقال: من ذهب بردائي؟ فذهب يطلبه فأخذ صاحبه فرفعه إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال النبي (صلى الله عليه وآله): اقطعوا يده فقال صفوان: أتقطع يده من أجل ردائي يارسول الله؟ قال: نعم، قال: فأنا أهبه له فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فهلا كان هذا قبل أن ترفعه إلي قلت: فالامام بمنزلته إذا رفع إليه قال: نعم، قال: وسألته عن العفو قبل أن ينتهي إلى الامام؟ فقال: حسن .

آية الولاية — في نحوه — غير محدد
الصفحة 354 408، 14 - 15 - عنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه ضمن القائد والسائق والراكب فقال

ما أصاب الرجل فعلى السائق وما أصاب اليد فعلى القائد والراكب. (باب) (المقتول لا يدرى من قتله) 409، 14 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب عن عبدالله بن سنان، وعبدالله بن بكير جميعا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل وجد مقتولا لا يدرى من قتله، قال: إن كان عرف وكان له أولياء يطلبون ديته اعطوا ديته من بيت مال المسلمين ولا يبطل دم امرئ مسلم لان ميراثه للامام (عليه السلام) فكذلك تكون ديته على الامام ويصلون عليه ويدفنونه، قال: وقضى في رجل زحمه الناس يوم الجمعة في زحام الناس فمات إن ديته من بيت مال المسلمين. 410، 14 - 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن حماد بن عيسى، عن سوار عن الحسن قال: إن عليا (عليه السلام) لما هزم طلحة والزبير أقبل الناس منهزمين فمروا بامرأة حامل على الطريق ففزعت منهم فطرحت ما في بطنها حيا فاضطرب حتى مات ثم ماتت امه من بعده فمر بها علي (عليه السلام) وأصحابه وهي مطروحة وولدها على الطريق فسألهم عن أمرها، فقالوا له: إنها كانت حاملا ففزعت حين رأت القتال والهزيمة قال: فسألهم أيهما مات قبل صاحبه فقالوا: إن ابنها مات قبلها قال: فدعا بزوجها أبي الغلام الميت فورثه من ابنه ثلثي الدية، وورث امه ثلث الدية، ثم ورث الزوج من امرأته الميتة نصف ثلث الدية الذي ورثته من ابنها الميت وورث قرابة الميت الباقي، قال: ثم ورث الزوج أيضا من دية المرأة الميتة نصف الدية وهو ألفان وخمسمائة درهم وذلك أنه لم يكن لها ولد غير الذي رمت به حين فزعت قال: وأدى ذلك كله من بيت مال البصرة. 411، 14 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فعلى بيت مال المسلمين.

آية الولاية — الشفتين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن عمار بن مروان ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، قال

إن الله عز وجل أنعم على قوم بالمواهب ، فلم يشكروا ، فصارت عليهم وبالا ، وابتلى قوما بالمصائب فصبروا ، فصارت عليها نعمة ( 1 ) . 480 / 5 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا أبي ، عن محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري ، عن يعقوب بن يزيد ، عن عبد الله بن محمد المزخرف ، عن علي بن عقبة ، عن ابن بكير ، قال : أخذ الحجاج موليين لعلي ( عليه السلام ) ، فقال لأحدهما : أبرأ من علي . فقال : ما جزائي إن لم أبرأ منه ؟ قال : قتلني الله إن لم أقتلك ، فاختر لنفسك قطع يديك أو رجليك . قال : فقال له الرجل : هو القصاص ، فاختر لنفسك . قال : تالله إني لأرى لك لسانا ، وما أظنك تدري من خلقك ، أين ربك ؟ قال : هو بالمرصاد لكل ظالم . فأمر بقطع يديه ورجليه وصلبه . قال : ثم قدم صاحبه الآخر ، فقال : ما تقول ؟ فقال : أنا على رأي صاحبي . قال : فأمر أن يضرب عنقه ويصلب ( 2 ) . 481 / 6 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثني أحمد بن علي التفليسي ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني ، عن محمد بن علي الهادي ، عن علي بن موسى الرضا ، عن الإمام موسى بن جعفر ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن الباقر محمد بن علي ، عن سيد العابدين علي بن الحسين ، عن سيد شباب أهل الجنة الحسين ، عن سيد الأوصياء علي ( عليه السلام ) ، عن سيد الأنبياء محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : لا تنظروا إلى كثرة صلاتهم وصومهم ، وكثرة الحج والمعروف ، وطنطنتهم بالليل ، انظروا إلى صدق الحديث وأداء الأمانة ( 3 ) . 482 / 7 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا أبي ، عن

الأمالي للشيخ الصدوق — الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني ، فقد كلفتني — الإمام الصادق عليه السلام
ويقول : خلقت السماوات السبع وما فيهن ، والأرضين السبع ومن عليهن ، وما خلقت موضعا أعظم من الركن والمقام ، ولو أن عبدا دعاني هناك منذ خلقت السماوات والأرضين ثم لقيني جاحدا لولاية علي لأكببته في سقر ( 1 ) . 782 / 13 - حدثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانه ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، قال

صلاة الجمعة فريضة ، والاجتماع إليها فريضة مع الامام ، فإن ترك رجل من غير علة ثلاث جمع فقد ترك ثلاث فرائض ، ولا يدع ثلاث فرائض من غير علة إلا منافق ( 2 ) . وقال ( عليه السلام ) : من ترك الجماعة رغبة عنها وعن جماعة المسلمين من غير علة ، فلا صلاة له ( 3 ) . 783 / 14 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي ابن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن عبد الله بن ميمون ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : اشترط رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على جيران المسجد شهود الصلاة ، وقال : لينتهين أقوام لا يشهدون الصلوات ، أو لآمرن مؤذنا يؤذن ثم ويقيم ( 4 ) ، ثم آمر رجلا من أهل بيتي - وهو علي - فليحرقن على أقوام بيوتهم بحزم الحطب لأنهم لا يأتون الصلاة ( 5 ) . 784 / 15 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : صلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — الإمام الباقر عليه السلام
938 / 11 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ، قال : حدثنا أحمد ابن محمد الهمداني مولى بني هاشم ، قال : حدثنا المنذر بن محمد ، عن جعفر بن سليمان ، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي ، قال : كنت عند أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) ، فدخل عليه رجل من أهل طوس ، فقال

له : يا بن رسول الله ، ما لمن زار قبر أبي عبد الله الحسين بن علي ( عليه السلام ) ؟ فقال له : يا طوسي ، من زار قبر أبي عبد الله الحسين بن علي ( عليه السلام ) ، وهو يعلم أنه إمام من الله مفترض الطاعة على العباد ، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وقبل شفاعته في سبعين مذنبا ، ولم يسأل الله عز وجل عند قبره حاجة إلا قضاها له . قال : فدخل موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، فأجلسه على فخذه ، وأقبل يقبل ما بين عينيه ، ثم التفت إليه فقال له : يا طوسي ، إنه الامام والخليفة والحجة بعدي ، وإنه سيخرج من صلبه رجل يكون رضا لله عز وجل في سمائه ولعباده في أرضه ، يقتل في أرضكم بالسم ظلما وعدوانا ، ويدفن بها غريبا ، ألا فمن زاره في غربته ، وهو يعلم أنه إمام بعد أبيه مفترض الطاعة من الله عز وجل ، كان كمن زار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . 939 / 12 - حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثني أبي ، عن جدي ، عن الصقر بن دلف ، قال : سمعت سيدي علي بن محمد بن علي الرضا ( عليه السلام ) يقول : من كانت له إلى الله تبارك وتعالى حاجة ، فليزر قبر جدي الرضا ( عليه السلام ) بطوس وهو على غسل ، وليصل عند رأسه ركعتين ، وليسأل الله حاجته في قنوته ، فإنه يستجيب له ، ما لم يسأل في مأثم ، أو قطيعة رحم ، وإن موضع قبره لبقعة من بقاع الجنة ، لا يزورها مؤمن إلا أعتقه الله من النار ، وأحله دار القرار ( 2 ) . 940 / 13 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب ، عن أحمد بن علي الأصبهاني ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، قال : حدثنا محمد بن داود

الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — الإمام الصادق عليه السلام
سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، قال

من صام ثلاثة أيام من آخر شعبان ووصلها بشهر رمضان ، كتب الله له صوم شهرين متتابعين ( 1 ) . 1039 / 13 - حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي الأسدي ، قال : حدثني محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن جعفر بن أحمد الكوفي البزاز ، قال : حدثنا إسماعيل بن عبد الخالق ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه قال : صوم شعبان وشهر رمضان توبة من الله ولو من دم حرام ( 2 ) . 1040 / 14 - حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الأسدي الكوفي ، قال : حدثني موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا كان يوم القيامة يؤتى بك يا علي على ناقة ( 3 ) من نور ، وعلى رأسك تاج له أربعة أركان ، على كل ركن ثلاثة أسطر : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي ولي الله ، وتعطي مفاتيح ( 4 ) الجنة ، ثم يوضع لك كرسي يعرف بكرسي الكرامة ، فتقعد عليه ، ثم يجمع لك الأولون والآخرون في صعيد واحد ، فتأمر بشيعتك إلى الجنة ، وبأعدائك إلى النار ، فأنت قسيم الجنة ، وأنت قسيم النار ، ولقد فاز من تولاك ، وخسر من عاداك ، فأنت في ذلك اليوم أمين الله ، وحجة الله الواضحة ( 5 ) . وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — الإمام الصادق عليه السلام
قال : قال الباقر

محمد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) : من زار الحسين ( عليه السلام ) في ليلة النصف من شعبان غفرت له ذنوبه ، ولم تكتب عليه سيئة في سنته حتى تحول عليه السنة ، فإن زاره في السنة المستقبلة غفرت له ذنوبه . 60 / 29 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الطيب محمد ابن أحمد الثقفي ، قال : قرأت على أبي الحسين علي بن الحجاج وهو ينظر في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن علي بن إبراهيم العمري ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن حرب الطائي ، قال : حدثنا محمد بن الفضل ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث ، عن العباس بن عبد المطلب ( رضي الله عنه ) ، قال : قلت : يا رسول الله ، ما لنا ولقريش إذا تلاقوا تلاقوا بوجوه مستبشرة ، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك ؟ فغضب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال : والذي نفسي بيده ، لا يدخل قلب رجل الايمان حتى يحبكم لله ولرسوله . 61 / 30 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الحسن علي بن خالد المراغي ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن صالح السبيعي ، قال : حدثنا أبو الحسين صالح ابن أحمد بن أبي مقاتل البزاز ، قال : حدثني عثمان ( 1 ) بن عبد الرحمن الكوفي الخزاز ، قال : حدثنا الحسن بن الحسين العرني ، قال : حدثنا يحيى بن علي ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي داود الأنصاري ، عن الحارث الهمداني ، قال : دخلت على أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : ما جاء بك ؟ قال : فقلت : حتى لك يا أمير المؤمنين . فقال : يا حارث أتحبني ؟ فقلت : نعم والله ، يا أمير المؤمنين . قال : أما لو بلغت نفسك الحلقوم رأيتني حيث تحب ، ولو رأيتني وأنا أذود الرجال عن الحوض ذود غريبة الإبل لرأيتني حيث تحب ، ولو رأيتني وأنا مار على الصراط بلواء الحمد بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لرأيتني حيث تحب . 62 / 31 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو الطيب الحسن

الأمالي للشيخ الطوسي — الله — الإمام الباقر عليه السلام
فقال النصراني . فبماذا عرفت الوعد لك بالمنزلة التي ذكرتها ؟ فقال أمير المؤمنين

( عليه السلام ) : بالكتاب المنزل وصدق النبي المرسل . قال : فبماذا علمت صدق نبيك ؟ قال ( عليه السلام ) : بالآيات الباهرات والمعجزات البينات . قال الجاثليق : هذا طريق الحجة لمن أراد الاحتجاج ، فخبرني عن الله تعالى ، أين هو اليوم ؟ فقال : يا نصراني ، إن الله تعالى يجل عن الأين ، ويتعالى عن المكان ، كان فيما لم يزل ولا مكان ، وهو اليوم على ذلك لم يتغير من حال إلى حال . فقال : أجل أحسنت أيها العالم وأوجزت في الجواب ، فخبرني عنه تعالى أمدرك بالحواس عندك ، فيسلك المسترشد في طلبه استعمال الحواس ، أم كيف طريق المعرفة به إن لم يكن الامر كذلك ؟ فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : تعالى الملك الجبار أن يوصف بمقدار ، أو تدركه الحواس ، أو يقاس بالناس ، والطريق إلى معرفته صنائعه الباهرة للعقول ، الدالة ذوي الاعتبار بما هو عنده مشهود ومعقول . قال الجاثليق : صدقت ، هذا والله الحق الذي قد ضل عنه التائهون في الجهالات ، فخبرني الان عما قاله نبيكم في المسيح ، وانه مخلوق ، من أين أثبت له الخلق ، ونفى عنه الإلهية ، وأوجب فيه النقص ؟ وقد عرفت ما يعتقد - فيه كثير من المتدينين . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أثبت له الخلق بالتقدير الذي لزمه ، والتصوير والتغيير من حال إلى حال ، والزيادة التي لم ينفك منها والنقصان ، ولم أنف عنه النبوة ، ولا أخرجته من العصمة والكمال والتأييد ، وقد جاءنا عن الله تعالى بأنه مثل آدم خلقه من تراب ، ثم قال له : كن فيكون . فقال له الجاثليق : هذا ما لا يطعن فيه الان ، غير أن الحجاج مما تشترك فيه الحجة على الخلق والمحجوج منهم ، فبم بنت أيها العالم من الرعية الناقصة عنك ؟

الأمالي للشيخ الطوسي — له حين مات : وهو أن عائشة بنت طلحة دخلت على فاطمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن قولويه رحمه الله عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن علوية ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال : أخبرنا محمد بن عمرو الرازي قال : حدثنا الحسين بن المبارك قال : حدثنا الحسن بن سلمة قال : لما بلغ أمير المؤمنين صلوات الله عليه مسير طلحة والزبير وعائشة من مكة إلى البصرة نادى : الصلاة جامعة ، فلما اجتمع الناس حمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد فإن الله تبارك وتعالى لما قبض نبيه صلى الله عليه وآله وسلم قلنا : نحن أهل بيته ، وعصبته ، وورثته ، وأولياؤه ، وأحق خلائق الله به ، لا ننازع حقه وسلطانه ، فبينما نحن على ذلك إذ نفر المنافقون ، فانتزعوا سلطان نبينا صلى الله عليه وآله وسلم منا ، وولوه غيرنا ، فبكت لذلك والله العيون والقلوب منا جميعا ، وخشنت والله الصدور ، وأيم الله لولا مخافة الفرقة بين المسلمين وأن يعودوا إلى الكفر ، ويعور الدين لكنا قد غيرنا ذلك ما استطعنا . وقد ولي ذلك ولاة ، ومضوا لسبيلهم ، ورد الله الأمر إلي . وقد بايعني هذان الرجلان طلحة والزبير فيمن بايعني ، وقد نهضا إلى البصرة ليفرقا جماعتكم ، ويلقيا بأسكم بينكم . اللهم فخذهما بغشهما لهذه الأمة ، وسوء نظرهما للعامة . فقام أبو الهيثم بن التيهان رحمه الله وقال : يا أمير المؤمنين إن حسد قريش إياك على وجهين : أما خيارهم فحسدوك منافسة في الفضل ، وارتفاعا في الدرجة ، وأما أشرارهم فحسدوك حسدا أحبط الله به أعمالهم ، وأثقل به أوزارهم ، وما رضوا أن يساووك حتى أرادوا أن يتقدموك ، فبعدت عليهم الغاية ، وأسقطهم المضمار ، وكنت أحق قريش بقريش ، نصرت نبيهم حيا ، وقضيت عنه الحقوق ميتا ، والله ما بغيهم إلا على أنفسهم ، ونحن أنصارك وأعوانك ، فمرنا بأمرك ، ثم أنشأ يقول : إن قوما بغوا عليك وكادوك * وعابوك بالأمور القباح ليس من عيبها جناح بعوض * فيك حقا ولا كعشر جناح أبصروا نعمة عليك من الله و * قرما يدق قرن النطاح وإماما تأوي الأمور إليه * ولجاما يلين غرب الجماح حاكما تجمع الإمامة فيه * هاشميا له عراض البطاح حسدا للذي أتاك من الله * وعادوا إلى قلوب قراح ونفوس هناك أوعية البغض * على الخير للشقاء شحاح من مسر يكنه حجب الغيب * ومن مظهر العداوة لاح يا وصي النبي نحن من الحق * على مثل بهجة الاصباح فخذ الأوس والقبيل من الخزرج * بالطعن في الوغى والكفاح ليس منا من لم يكن لك في الله * وليا على الهدى والفلاح فجزاه أمير المؤمنين عليه السلام خيرا ، ثم قام الناس بعده فتكلم كل واحد بمثل مقاله .

الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه رحمه الله قال : حدثني محمد بن موسى بن المتوكل قال : حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن غير واحد من أصحابه ، عن أبي حمزة الثمالي قال : حدثني من حضر عبد الملك ابن مروان وهو يخطب الناس بمكة ، فلما صار إلى موضع العظة من خطبته قام إليه رجل فقال : مهلا مهلا ، إنكم تأمرون ولا تأتمرون ، وتنهون ولا تنتهون ، وتعظون ولا تتعظون ، أفاقتداء بسيرتكم ؟ أم طاعة لأمركم ؟ فإن قلتم : اقتدوا بسيرتنا فكيف نقتدي بسيرة الظالمين ؟ وما الحجة في اتباع المجرمين الذين اتخذوا مال الله دولا ، وجعلوا عباد الله خولا ، وإن قلتم : أطيعوا أمرنا واقبلوا نصحنا ، فكيف ينصح غيره من يغش نفسه ؟ أم كيف تجب طاعة من لم تثبت له عدالة . وإن قلتم : خذوا الحكمة من حيث وجدتموها ، واقبلوا العظة ممن سمعتموها ، فلعل فينا من هو أفصح بصنوف العظات ، وأعرف بوجوه اللغات منكم ، فزحزحوا عنها ، أطلقوا أقفالها ، وخلوا سبيلها ، ينتدب لها الذين شردتموهم في البلاد ، ونقلتموهم عن مستقرهم إلى كل واد ، فوالله ما قلدناكم أزمة أمورنا ، وحكمناكم في أبداننا وأموالنا وأدياننا لتسيروا فيها بسيرة الجبارين ، غير أنا نصبر [ أنفسنا ] لاستيفاء المدة ، وبلوغ الغاية ، وتمام المحنة ، ولكل قائل منكم يوم لا يعدوه ، وكتاب لا بد أن يتلوه ، لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " . قال : فقام إليه بعض أصحاب المسالح فقبض عليه ، وكان ذلك آخر عهدنا به ، ولا ندري ما كانت حاله .

الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — الإمام الباقر عليه السلام
قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه رحمه الله قال : حدثني محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري قال : حدثني أبي قال : حدثني هارون بن مسلم قال : حدثني مسعدة بن زياد قال : سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام وقد سئل عن قوله تعالى : " فلله الحجة البالغة " فقال : إذا كان يوم القيامة قال الله تعالى

للعبد : أكنت عالما ؟ فإن قال : نعم ، قال له : أفلا عملت بما علمت ؟ وإن قال : كنت جاهلا ، قال له : أفلا تعلمت ؟ فيخصمه ، فتلك الحجة البالغة لله عز وجل على خلقه .

الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — الإمام الصادق عليه السلام
ولد وقد ترك الميت ابنة ؟ فقلتم : جعلنا الأخت عصبة قلنا لكم ، ولكم 1 أن تجعلوا دون ما قال الله

عصبة ؟ ! ومتى سمى الله العصبة في الفرض أو جعل لها ميراثا " مع الولد ؟ فكان جوابكم أن قلتم : هذا قول الجماعة والسنة ، وهذا لا مخرج لكم منه إذ تزعمون أن جماعتكم في هذه الفريضة على غير ما قال الله ومتى وجب عليكم أن جماعتكم يقولون غير ما قال الله بطل اجتماعكم 2 فلقد جسرتم على تقلد 3 قبيح من القول . وقال زيد في زوج وأم وإخوة وأخوات لأب وأم وإخوة وأخوات للأم 4 : للزوج النصف ، ثلاثة أسهم ، وللأم السدس ، وهو سهم ، وللأخوة من الأم الثلث : وسقط الإخوة والأخوات من الأب والأم فتحاكموا إلى عمر بن الخطاب فقال الإخوة والأخوات لعمر : يا أمير المؤمنين هب أن أبانا كان حمارا " ألسنا إخوة الميت لأمه ؟ ! - فقال : صدقتم ، انطلقوا فشاركوا 5 الإخوة والأخوات من الأم في الثلث الذي في أيديهم للذكر مثل ما للأنثى 6 . وإنما ورثهم لقرابة أمهم فلذلك سوى بينهم للذكر مثل ما للأنثى لأن الأب زادهم قرابة في قول عمر .

الإيضاح لابن شاذان — الله تعالى هي المذمومة والقلة هي المحمودة من ذلك 13 قوله تعالى [ وإن كثيرا " — غير محدد
127 وليي و أخي نبيي و أبي حججي على عبادي‏ ، أشهدكم يا ملائكتي أني قد جعلت ثواب تسبيحكم و تقديسكم لهذه المرأة و شيعتها و محبيها إلى يوم القيامة» . فلما سمع العباس من رسول الله (صلى الله عليه و آله) ذلك وثب قائما و قبل ما بين عيني علي (عليه السلام) ، و قال

و الله أنت-يا علي-الحجة البالغة لمن آمن بالله تعالى و اليوم الآخر. 99-2547/ - العياشي: عن عبد الله بن جندب، عن الرضا (عليه السلام) ، قال: «حق على الله أن يجعل ولينا رفيقا للنبيين، و الصديقين، و الشهداء، و الصالحين، و حسن أولئك رفيقا» . 99-2548/ - عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «يا أبا محمد، لقد ذكركم الله في كتابه، فقال: « وَ مَنْ يُطِعِ اَللََّهَ وَ اَلرَّسُولَ فَأُولََئِكَ مَعَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلشُّهَدََاءِ وَ اَلصََّالِحِينَ الآية، فرسول الله (صلى الله عليه و آله) في هذا الموضع النبي، و نحن الصديقون و الشهداء، و أنتم الصالحون، فتسموا بالصلاح كما سماكم الله» . 2549/ -ابن شهر آشوب: عن مالك بن أنس، عن سمي‏ ، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله تعالى: وَ مَنْ يُطِعِ اَللََّهَ وَ اَلرَّسُولَ فَأُولََئِكَ مَعَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ يعني محمدا وَ اَلصِّدِّيقِينَ يعني عليا (عليه السلام) ، و كان أول من صدقه وَ اَلشُّهَدََاءِ يعني عليا و جعفرا و حمزة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) . 2550/ -علي بن إبراهيم، قال: اَلنَّبِيِّينَ رسول الله (صلى الله عليه و آله) وَ اَلصِّدِّيقِينَ علي (عليه السلام) وَ اَلشُّهَدََاءِ الحسن و الحسين (عليهما السلام) وَ اَلصََّالِحِينَ الأئمة (عليهم السلام) وَ حَسُنَ أُولََئِكَ رَفِيقاً القائم من آل محمد (عليه الصلاة و السلام) . قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبََاتٍ أَوِ اِنْفِرُوا جَمِيعاً وَ إِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ -إلى قوله تعالى- فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً[71-73] 99-2551/ - أبو علي الطبرسي: سمى الأسلحة حذرا لأنها الآلة التي بها يتقى الحذر، قال: و هو المروي عن

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
221 يزالون كذلك حتى تقع السهام التي لا أنصباء لها إلى ثلاثة، فيلزمونهم ثمن البعير ثم ينحرونه، و يأكله السبعة الذين لم ينقدوا في ثمنه شيئا، و لم يطعموا منه الثلاثة الذين وفروا ثمنه شيئا، فلما جاء الإسلام حرم الله تعالى ذكره ذلك فيما حرم، و قال عز و جل

وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلاََمِ ذََلِكُمْ فِسْقٌ يعني حراما» . و روى ابن بابويه هذا الحديث في (الفقيه) عن عبد العظيم، عن أبي جعفر (عليه السلام) . 99-2894/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، [و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام بن المؤدب، و علي بن عبد الله الوراق، و حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ، قالوا: ]حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم سنة سبع و ثلاث مائة، قال: حدثني أبي، عن أبي أحمد محمد بن زياد الأزدي. و أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، جميعا، عن أبان بن عثمان الأحمر، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (صلوات الله عليهما) أنه قال في قوله عز و جل: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ اَلْمَيْتَةُ وَ اَلدَّمُ وَ لَحْمُ اَلْخِنْزِيرِ الآية، قال: « اَلْمَيْتَةُ وَ اَلدَّمُ وَ لَحْمُ اَلْخِنْزِيرِ معروف وَ مََا أُهِلَّ لِغَيْرِ اَللََّهِ بِهِ يعني ما ذبح للأصنام. و أما اَلْمُنْخَنِقَةُ فان المجوس كانوا لا يأكلون الذبائح و يأكلون الميتة، و كانوا يخنقون البقر و الغنم، فإذا اختنقت و ماتت أكلوها. وَ اَلْمُتَرَدِّيَةُ كانوا يشدون عينها و يلقونها من السطح، فإذا ماتت أكلوها. وَ اَلنَّطِيحَةُ كانوا يناطحون بالكباش، فإذا مات أحدها أكلوه. وَ مََا أَكَلَ اَلسَّبُعُ إِلاََّ مََا ذَكَّيْتُمْ فكانوا يأكلون ما يقتله الذئب و الأسد، فحرم الله عز و جل ذلك وَ مََا ذُبِحَ عَلَى اَلنُّصُبِ كانوا يذبحون لبيوت النيران، و قريش كانوا يعبدون الشجر و الصخر فيذبحون لهما. وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلاََمِ ذََلِكُمْ فِسْقٌ ، قال: كانوا يعمدون إلى جزور فيجزئونه عشرة أجزاء، ثم يجتمعون عليه فيخرجون السهام و يدفعونها إلى رجل، و السهام عشرة: سبعة لها أنصباء، و ثلاثة لا أنصباء لها، فالتي لها أنصباء: الفذ، و التوأم، و المسبل، و النافس، و الحلس، و الرقيب، و المعلى. فالفذ له سهم، و التوأم له سهمان، و المسبل له ثلاثة أسهم، و النافس له أربعة أسهم، و الحلس له خمسة أسهم، و الرقيب له ستة أسهم، و المعلى له سبعة أسهم، و التي لا أنصباء لها: السفيح و المنيح و الوغد، و ثمن الجزور على من لا يخرج له من الأنصباء شي‏ء، و هو القمار، فحرمه الله عز و جل» . 99-2895/ - الشيخ: بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «كل شي‏ء من الحيوان غير الخنزير، و النطيحة، و المتردية، و ما أكل السبع، و هو قول الله: إِلاََّ مََا ذَكَّيْتُمْ فإن أدركت‏ شيئا منها و عين تطرف، أو قائمة تركض، أو ذنب يمصع‏ فقد أدركت‏[ذكاته‏]فكله 326/887.

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
288 قائمة لم تضع أوزارها و لم يضجر أهلها، فكل أسير أخذ على‏ تلك الحال فإن الامام فيه بالخيار، إن شاء ضرب عنقه، و إن شاء قطع يده و رجله من خلاف بغير حسم، و تركه يتشحط في دمه حتى يموت، و هو قول الله

عز و جل: إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي اَلْأَرْضِ فَسََاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاََفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ اَلْأَرْضِ إلى آخر الآية، ألا ترى أن التخيير الذي خير[الله‏]الإمام على شي‏ء واحد و هو الكل، و ليس‏[هو]على أشياء مختلفة» . فقلت لجعفر بن محمد (عليهما السلام) قول الله عز و جل: أَوْ يُنْفَوْا مِنَ اَلْأَرْضِ . قال: «ذلك للطلب، أن تطلبه الخيل حتى يهرب، فإن أخذته الخيل حكم عليه ببعض الأحكام التي وصفت لك، و الحكم الآخر إذا وضعت الحرب أوزارها و اثخن أهلها، فكل أسير أخذ على تلك الحال فكان في أيديهم فالإمام فيه بالخيار إن شاء من عليهم، و إن شاء فاداهم أنفسهم، و إن شاء استعبدهم فصاروا عبيدا» . 99-3062/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن علي بن حسان، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «من حارب الله، و أخذ المال، و قتل، كان عليه أن يقتل و يصلب، و من حارب و قتل و لم يأخذ المال، كان عليه أن يقتل و لا يصلب، و من حارب و أخذ المال و لم يقتل، كان عليه أن تقطع يده و رجله من خلاف، و من حارب و لم يأخذ المال و لم يقتل، كان عليه أن ينفى، ثم استثنى عز و جل فقال: إِلاَّ اَلَّذِينَ تََابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ يعني يتوبون من قبل أن يأخذهم الإمام» . 99-3063/ - العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «من شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتص منه، و نفي من تلك البلدة، و من شهر السلاح في غير الأمصار و ضرب و عقر و أخذ المال و لم يقتل فهو محارب، جزاؤه جزاء المحارب، و أمره إلى الإمام، إن شاء قتله و صلبه، و إن شاء قطع يده و رجله-قال- و إن حارب و قتل و أخذ المال، فعلى الإمام أن يقطع يده اليمين بالسرقة، ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال، ثم يقتلونه» . فقال له أبو عبيدة: أصلحك الله، أ رأيت إن عفا عنه أولياء المقتول؟فقال أبو جعفر (عليه السلام) : «إن عفوا عنه فعلى الإمام أن يقتله، لأنه قد حارب و قتل و سرق» . فقال له أبو عبيدة: «فإن أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية و يدعونه، ألهم ذلك؟قال: «لا، عليه القتل» . 99-3064/ - عن أبي صالح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «قدم على رسول الله (صلى الله عليه و آله) قوم من بني ضبة، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أقيموا عندي، فإذا قويتم بعثتكم في سرية. فقالوا: أخرجنا من المدينة.

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
297 الكرسوع‏[قال: و ما الحجة في ذلك؟قال: قلت: لأن اليد هي الأصابع و الكف إلى الكرسوع‏]لقول الله

في التيمم: فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ ، و اتفق معي على ذلك قوم. و قال آخرون: بل يجب القطع من المرفق. قال: و ما الدليل على ذلك؟قالوا: لأن الله لما قال: وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى اَلْمَرََافِقِ في الغسل دل ذلك على أن حد اليد هو المرفق. قال: فالتفت إلى محمد بن علي، فقال: ما تقول في هذا، يا أبا جعفر؟فقال: «قد تكلم القوم فيه يا أمير المؤمنين» . قال: دعني مما تكلموا به، أي شي‏ء عندك: قال: «اعفني عن هذا، يا أمير المؤمنين» . قال: أقسمت عليك بالله لما أخبرت بما عندك فيه. فقال: «اما إذا أقسمت علي بالله إني أقول إنهم أخطأوا فيه السنة، فإن القطع يجب أن يكون من مفصل اصول الأصابع، فيترك الكف» . قال: و ما الحجة في ذلك؟قال: «قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) : السجود على سبعة أعضاء : الوجه، و اليدين، و الركبتين، و الرجلين. فإذا قطعت يده من الكرسوع، أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها، و قال الله تبارك و تعالى: وَ أَنَّ اَلْمَسََاجِدَ لِلََّهِ يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها، فَلاََ تَدْعُوا مَعَ اَللََّهِ أَحَداً و ما كان لله لم يقطع» . قال: فأعجب المعتصم ذلك، فأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكف. قال ابن أبي دؤاد: قامت قيامتي، و تمنيت أني لم أك حيا، قال زرقان‏ : إن ابن أبي دؤاد قال: صرت إلى المعتصم بعد ثالثة، فقلت: إن نصيحة أمير المؤمنين علي واجبة، و أنا أكلمه بما أعلم أني أدخل به النار، قال: و ما هو؟قلت: إذا جمع أمير المؤمنين في مجلسه فقهاء رعيته و علماء هم لأمر واقع من امور الدين فسألهم عن الحكم فيه، فأخبروه بما عندهم من الحكم في ذلك، و قد حضر المجلس بنوه‏ و قواده و وزراؤه و كتابه، و قد تسامع الناس بذلك من وراء بابه، ثم يترك أقاويلهم كلهم لقول رجل يقول شطر هذه الامة بإمامته، و يدعون أنه أولى منه بمقامه، ثم يحكم بحكمه دون حكم الفقهاء؟! قال: فتغير لونه، و انتبه لما نبهته له، و قال: جزاك الله عن نصيحتك خيرا. قال: فأمر اليوم الرابع فلانا من كتاب وزرائه بأن يدعوه إلى منزله، فدعاه، فأبى أن يجيبه، و قال: «قد علمت أني لا أحضر مجالسكم» . فقال: إني إنما أدعوك إلى الطعام و أحب أن تطأ ثيابي، و تدخل منزلي، فأتبرك بذلك. و قد أحب فلان بن فلان من وزراء الخليفة [لقاءك‏]، فصار إليه، فلما اطعم منها، أحس مآلم السم فدعا بدابته، فسأله رب المنزل أن يقيم، فقال: «خروجي من

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
627 فيبصر و يقصر» . 4135/ -أبو بصير: عنه، قال: «هو الرجل يهم بالذنب ثم يتذكر فيدعه» . 4136/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ اِتَّقَوْا إِذََا مَسَّهُمْ طََائِفٌ مِنَ اَلشَّيْطََانِ تَذَكَّرُوا قال: إذا ذكرهم الشيطان المعاصي و حملهم عليها يذكرون الله‏} فَإِذََا هُمْ مُبْصِرُونَ* `وَ إِخْوََانُهُمْ من الجن يَمُدُّونَهُمْ فِي اَلغَيِّ ثُمَّ لاََ يُقْصِرُونَ أي لا يقصرون عن تضليلهم‏} وَ إِذََا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قََالُوا قريش لَوْ لاََ اِجْتَبَيْتَهََا و جواب هذا في الأنعام، في قوله تعالى: قُلْ لهم يا محمد لَوْ أَنَّ عِنْدِي مََا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ يعني من الآيات‏ لَقُضِيَ اَلْأَمْرُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ ، و قوله في بني إسرائيل: وَ مََا نُرْسِلُ بِالْآيََاتِ إِلاََّ تَخْوِيفاً . قوله تعالى: وَ إِذََا قُرِئَ اَلْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ‏[204] 99-4137/ - ابن بابويه في (الفقيه) : بإسناده، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال

«و إن كنت خلف إمام فلا تقرأن شيئا في الأوليين، و أنصت لقراءته، و لا تقرأن شيئا في الأخيرتين، فإن الله عز و جل يقول‏ : وَ إِذََا قُرِئَ اَلْقُرْآنُ يعني في الفريضة خلف الإمام فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ فالأخرتان تابعتان للأوليين» . 99-4138/ - الشيخ في (التهذيب) : بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن الرجل يؤم القوم و أنت لا ترضى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة؟ فقال: «إذا سمعت كتاب الله يتلى فأنصت له» . فقلت له: فإنه يشهد علي بالشرك؟قال: «إن عصى الله فأطع الله» فرددت عليه فأبى أن يرخص لي. قال: فقلت له: أصلي إذن في بيتي، ثم أخرج إليه؟فقال: «أنت و ذاك-و قال-: إن عليا (عليه السلام) كان في صلاة الصبح فقرأ ابن الكواء و هو خلفه: وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ اَلْخََاسِرِينَ فأنصت علي (عليه السلام) تعظيما للقرآن حتى فرغ من الآية، ثم عاد في قراءته، ثم أعاد ابن الكواء

البرهان في تفسير القرآن — فضل التفكر — الإمام الباقر عليه السلام
615 و الحسين بن محمد، عن عبدويه بن عامر جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، أنه سمع أبا جعفر و أبا عبد الله (عليهما السلام) يذكران جبرئيل: «أنه لما كان يوم التروية قال

جبرئل لإبراهيم (عليهما السلام) ترو من الماء. فسميت التروية. ثم أتى منى فأباته بها، ثم غدا به إلى عرفات فضرب خباءه، بنمرة، دون عرفة، فبنى مسجدا بأحجار بيض-و كان يعرف أثر مسجد إبراهيم حتى ادخل في هذا المسجد الذي بنمرة، حيث يصلي الإمام يوم عرفة-فصلى بها الظهر و العصر. ثم غدا به إلى عرفات، فقال: هذه عرفات، فاعرف بها مناسكك، و اعترف بذنبك، فسمي عرفات. ثم أفاض إلى المزدلفة، فسميت المزدلفة لأنه ازدلف إليها، ثم قام على المشعر الحرام، فأمره الله أن يذبح ابنه، و قد رأى فيه شمائله، و خلائقه، و آنس ما كان إليه، فلما أصبح أفاض من المشعر إلى منى، فقال لامه: زوري البيت أنت، و احتبس الغلام، فقال: يا بني هات الحمار و السكين حتى أقرب القربان» . فقال أبان: فقلت لأبي بصير: ما أراد بالحمار و السكين؟قال: «أراد أن يذبحه، ثم يحمله، فيجهزه و يدفنه» . قال: «فجاء الغلام بالحمار و السكين، فقال: يا أبت، أين القربان؟فقال: ربك يعلم أين هو. يا بني، أنت و الله هو، إن الله قد أمرني بذبحك، فانظر ماذا ترى؟ قََالَ يََا أَبَتِ اِفْعَلْ مََا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شََاءَ اَللََّهُ مِنَ اَلصََّابِرِينَ . قال: فلما عزم على الذبح قال: يا أبت، خمر وجهي و شد وثاقي. قال: يا بني، الوثاق مع الذبح؟ و الله لا أجمعهما عليك اليوم. قال أبو جعفر (عليه السلام) : فطرح له قرطان‏ الحمار، ثم أضجعه عليه، و أخذ المدية فوضعها على حلقه، قال: فأقبل شيخ، فقال: ما تريد من هذا الغلام؟قال: أريد أن أذبحه، فقال: سبحان الله، غلام لم يعص الله طرفة عين، تذبحه!قال: نعم، إن الله قد أمرني بذبحه، فقال: بل ربك نهاك عن ذبحه، و إنما أمرك بهذا الشيطان في منامك. قال: ويلك، الكلام الذي سمعت هو الذي بلغ بي ما ترى، لا و الله لا أكلمك. ثم عزم على الذبح، فقال الشيخ: يا إبراهيم، إنك إمام يقتدى بك، فإن ذبحت ولدك ذبح الناس أولادهم، فمهلا. فأبى أن يكلمه» . قال أبو بصير: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «فأضجعه عند الجمرة الوسطى، ثم أخذ المدية فوضعها على حلقه، ثم رفع رأسه إلى السماء، ثم انتحى‏ عليه، فقلبها جبرئيل (عليه السلام) عن حلقه، فنظر إبراهيم فإذا هي مقلوبة، فقلبها إبراهيم على حدها، و قلبها جبرئيل على قفاها، ففعل ذلك مرارا، ثم نودي من ميسرة مسجد الخيف: أَنْ يََا إِبْرََاهِيمُ* `قَدْ صَدَّقْتَ اَلرُّؤْيََا و اجتر الغلام من تحته، و تناول جبرئيل (عليه السلام) الكبش من قلة

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — الإمام الباقر عليه السلام
711 شهر رمضان، و نزل الإنجيل في اثنتي عشرة ليلة مضت من شهر رمضان، و نزل الزبور في ليلة ثماني عشرة مضت من شهر رمضان، و نزل القرآن في ليلة القدر» . 99-11777/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن الفضيل و زرارة و محمد بن مسلم، عن حمران ، أنه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبََارَكَةٍ ، قال: «نعم ليلة القدر، و هي في كل سنة في شهر رمضان، في العشر الأواخر، فلم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر، قال الله عز و جل: فِيهََا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ قال: يقدر في ليلة القدر كل شي‏ء يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل خير و شر و طاعة و معصية و مولود و أجل أو رزق، فما قدر في تلك السنة و قضي فهو المحتوم، و لله عز و جل فيه المشيئة» . قال: قلت: لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ أي شي‏ء عنى بذلك؟فقال: «العمل الصالح فيها من الصلاة و الزكاة و أنواع الخير، خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، و لو لا ما يضاعف الله تبارك و تعالى للمؤمنين، ما بلغوا، و لكن الله يضاعف لهم الحسنات» . 99-11778/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن السياري، عن بعض أصحابنا، عن داود ابن فرقد، قال: حدثني يعقوب، قال: سمعت رجلا يسأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن ليلة القدر، فقال: أخبرني عن ليلة القدر، كانت أو تكون في كل عام؟فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن» . 99-11779/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن أبي عبد الله المؤمن، عن إسحاق بن عمار، قال: سمعته يقول و ناس يسألونه، يقولون: إن الأرزاق تقسم ليلة النصف من شعبان؟ قال: فقال: «لا و الله، ما ذاك إلا في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان و إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين، فإنه في ليلة تسع عشرة يلتقي الجمعان، و في ليلة إحدى و عشرين يفرق كل أمر حكيم، و في ليلة ثلاث و عشرين يمضى ما أراد الله عز و جل من ذلك، و هي ليلة القدر التي قال الله جل و عز خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ . قال: قلت: ما معنى قوله: «يلتقي الجمعان؟» قال: «يجمع الله فيها ما أراد من تقديمه و تأخيره و إرادته و قضائه» . قال: قلت: فما معنى يمضيه في ثلاث و عشرين؟قال: «إنه يفرق‏ في ليلة إحدى و عشرين إمضاؤه، و يكون له فيه البداء، فإذا كانت ليلة ثلاث و عشرين أمضاه، فيكون من المحتوم الذي لا يبدو[له‏]فيه تبارك و تعالى» .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد ابن الحسن الصفار ، وسعد بن عبد الله جميعا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، والهيثم بن أبي مسروق النهدي ، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب كلهم ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن إسحاق بن غالب ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله في بعض خطبه : الحمد لله الذي كان في أوليته وحدانيا ، وفي أزليته متعظما بالإلهية ، متكبرا بكبريائه وجبروته ابتدأ ما ابتدع ، وأنشأ ما خلق على غير مثال كان سبق بشئ مما خلق ، ربنا القديم بلط ف ربوبيته وبعلم خبره فتق وبإحكام قدرته خلق جميع ما خلق ، وبنور الاصباح فلق ، فلا مبدل لخلقه ، ولا مغير لصنعه ، ولا معقب لحكمه ، ولا راد لأمره ، ولا مستراح عن دعوته ولا زوال لملكه ، ولا انقطاع لمدته ، وهو الكينون أولا والديموم أبدا ، المحتجب بنوره دون خلقه في الأفق الطامح ، والعز الشامخ والملك الباذخ ، فوق كل شئ علا ، ومن كل شئ دنا ، فتجلى لخلقه من غير أن يكون يرى . وهو بالمنظر الأعلى ، فأحب الاختصاص بالتوحيد إذ احتجب بنوره ، وسما في علوه ، واستتر عن خلقه ، وبعث إليهم الرسل لتكون له الحجة البالغة على خلقه ويكون رسله إليهم شهداء عليهم ، وابتعث فيهم النبيين مبشرين ومنذرين ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة ، وليعقل العباد عن ربهم ما جهلوه فيعرفوه بربوبيته ، بعد ما أنكروا ويوحدوه بالإلهية بعد ما عضدوا .

التوحيد للشيخ الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن هشام بن سالم ، عن حبيب السجستاني ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال

إن في التوراة مكتوبا يا موسى إني خلقتك واصطفيتك وقويتك وأمرتك بطاعتي ونهيتك عن معصيتي ، فإن أطعتني أعنتك على طاعتي وإن عصيتني لم أعنك على معصيتي ، يا موسى ولي المنة عليك في طاعتك لي ، ولي الحجة عليك في معصيتك لي .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ( ره ) عن أبيه عن جده أحمد بن أبي عبد الله ، عن علي بن الحكم ، عن أبان الأحمر ، عن حمزة بن الطيار عن أبي عبد الله عليه السلام قال

قال لي : أكتب فأملى علي : أن من قولنا إن الله عز وجل يحتج على العباد بما آتاهم وما عرفهم ، ثم أرسل إليهم رسولا ، وأنزل عليه الكتاب ، فأمر فيه ونهى ، أمر فيه الصلاة والصوم ، فأنام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة فقال : أنا أنيمك وأنا أوقظك ، فاذهب فصل ليعلموا إذا أصابهم ذلك كيف يصنعون ، ليس كما يقولون : إذا نام عنها هلك ، وكذلك الصيام ، أنا أمرضك وأنا أصححك فإذا شفيتك فاقضه ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : وكذلك إذا نظرت إلى جميع الأشياء لم تجد أحدا في ضيق ، ولم تجد أحدا إلا ولله عليه الحجة وله فيه المشية ولا أقول : إنهم ما شاؤوا صنعوا ، ثم قال : إن الله يهدي ويضل ، وقال : وما أمروا إلا بدون سعتهم ، وكل شئ أمر الناس به فهم يسعون له ، وكل شئ لا يسعون له فهو موضوع عنهم ، ولكن أكثر الناس لا خير فيهم ، ثم قال : ( ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ( فوضع عنهم ) ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم * ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم - الآية ) فوضع عنهم لأنهم لا يجدون . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : قوله عليه السلام : إن الله يهدي ويضل معناه أنه عز وجل يهدي المؤمنين في القيامة إلى الجنة ويضل الظالمين في القيامة عن الجنة إنما قال عز وجل : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم ) وقال عز وجل : ( ويضل الله الظالمين ) .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الصادق عليه السلام
وبهذا الإسناد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن سعدان يرفعه إلى أبي - عبد الله عليه السلام قال

إن الله عز وجل لم ينعم على عبد بنعمة إلا وقد ألزمه فيها الحجة من الله عز وجل ، فمن من الله عليه فجعله قويا فحجته عليه القيام بما كلفه واحتمال من هو دونه ممن هو أضعف منه ، ومن من الله عليه فجعله موسعا عليه فحجته ماله ، يجب عليه فيه تعاهد الفقراء بنوافله ، ومن من الله عليه فجعله شريفا في نسبه جميلا في صورته ، فحجته عليه أن يحمد الله على ذلك وألا يتطاول على غيره فيمنع حقوق الضعفاء لحال شرفه وجماله .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — غير محدد
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ الْأَسْوَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدَوَيْهِ الْبَرْذَعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَتَكِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَشْرَسَ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ السُّورِيَانِيُّ « 1 » قَالا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ قَالَ حَدَّثَنَا غِيَاثُ بْنُ الْمُجِيبِ « 2 » عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ : سَبَقَ الْعِلْمُ وَجَفَّ الْقَلَمُ « 3 » وَتَمَّ الْقَضَاءُ بِتَحْقِيقِ الْكِتَابِ وَتَصْدِيقِ الرِّسَالَةِ وَالسَّعَادَةِ مِنَ اللَّهِ وَالشَّقَاوَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ « 4 » قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَرْوِي حَدِيثَهُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ

يَا ابْنَ آدَمَ بِمَشِيَّتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تَشَاءُ لِنَفْسِكَ مَا تَشَاءُ وَبِإِرَادَتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تُرِيدُ لِنَفْسِكَ مَا تُرِيدُ وَبِفَضْلِ نِعْمَتِي عَلَيْكَ قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي وَبِعِصْمَتِي وَعَفْوِي وَعَافِيَتِي أَدَّيْتَ إِلَيَّ فَرَائِضِي فَأَنَا أَوْلَى بِإِحْسَانِكَ مِنْكَ « 5 » وَأَنْتَ أَوْلَى بِذَنْبِكَ مِنِّي فَالْخَيْرُ مِنِّي إِلَيْكَ بِمَا أَولَيْتُ بَدَاءً « 6 » وَالشَّرُّ مِنِّي إِلَيْكَ بِمَا جَنَيْتَ جَزَاءً وَبِسُوءِ ظَنِّكَ بِي قَنَطْتَ مِنْ رَحْمَتِي فَلِيَ الْحَمْدُ وَالْحُجَّةُ عَلَيْكَ بِالْبَيَانِ وَلِيَ السَّبِيلُ عَلَيْكَ بِالْعِصْيَانِ وَلَكَ الْجَزَاءُ وَالْحُسْنَى عِنْدِي بِالْإِحْسَانِ « 1 » لَمْ أَدَعْ تَحْذِيرَكَ وَلَمْ آخُذْكَ عِنْدَ عِزَّتِكَ « 2 » وَلَمْ أُكَلِّفْكَ فَوْقَ طَاقَتِكَ وَلَمْ أُحَمِّلْكَ مِنَ الْأَمَانَةِ إِلَّا مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ « 3 » رَضِيتُ مِنْكَ لِنَفْسِي مَا رَضِيتَ بِهِ لِنَفْسِكَ « 4 » مِنِّي قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَنْ أُعَذِّبَكَ إِلَّا بِمَا عَمِلْتَ .

التوحيد للشيخ الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فصل : في بيان آيات كليم الله موسى وفيه : ثلاثة عشر حديثا أول آية قد أظهرها الله لموسى عليه السلام ، أنه خلق في بطن أمه بحيث لم يعرف أحد بأنها حامل ، وستر عن جميع الخلق ، حفظا له عليه السلام ، لان فرعون كان يطلبه ، ويشق في طلبه بطون الحبالى ، لما قيل له أن زوال ملكه يكون على يد مولود يكون من شأنه كذا وكذا ، فصنع الله تعالى له عليه السلام بذلك ما خفي على الناس أمره . وقد فعل الله تبارك وتعالى ما يضاهي ذلك لمولانا صاحب الزمان صلوات الله عليه ، حين طلب بنو العباس أثره ، وراقبوا أمر أبيه ، لما سمعوا أن زوال ملكهم يكون على يد ولد الحسين بن علي عليه السلام ، فأخفى الله تعالى أمره ، حتى لم يعرف أهله بأن أمه حامل حتى أن حكيمة عليها السلام قال

ت حين قال لها أبو محمد عليه السلام : " الليلة يولد حجة الله من نرجس " قالت : وما نرى بها أثر حبل ؟ ! فقال : " سيظهر لك وقت الصبح " . ثم لما وضع صنع الله تعالى له ما يبهت العقول ، حتى خفي على الناس أمره . وأما موسى عليه السلام فقد أعطاه الله تبارك وتعالى آيات كثيرة من اليد البيضاء من غير سوء ، وانقلاب العصا حية ، وفلق البحر ، ونتق الجبل فوق أمته ، وإنزال المن والسلوى عليه وعلى أمته في التيه ، وانفجار الحجر بالماء ، وابتلاع الأرض لقارون بأمره ، وإظلال الغمام على رأسه ورأس أمته . وقد أعطى الله سبحانه وتعالى أئمتنا عليهم السلام ما يقارب جميع ذلك ويماثله ويدانيه ويشاكله . فأما موسى عليه السلام فإنه أخرج يده بيضاء من غير سوء ، كما قال الله تعالى في غير موضع في كتابه منها : * ( واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء ) * . وقال : * ( أدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء ) * وقد أعطى الله تعالى الرضا عليه السلام ما يزيد على ذلك . 140 / 1 - وهو ما روى الحسن بن منصور ، عن أخيه ، قال : دخلت على الرضا عليه السلام في بيت داخل جوف بيت ، فرفع يديه وكان ليلا " فكأن يده بها ضياء عشرة مصابيح ، فاستأذن عليه رجل ، فخلى يده ثم أذن له وأما انقلاب العصا حية ، فقد أعطى الله تبارك وتعالى أئمتنا عليهم السلام ما هو أجل من ذلك وأفضل ، وهو ما قد أوردناه في هذا الكتاب ، في باب معجزة موسى عليه السلام من قلب الصورة على الستر أسدا " ، حتى ابتلع الساحر بقوة الله تعالى ، بين يدي هارون . ومن قلب الصورتين أسدين على المسند حتى ابتلعا حميد بن مهران حاجب المأمون بين يديه ، بأمر الرضا عليه السلام . ومن قلب الصورة على المسورة أسدا " بإذن الله تعالى ، وذلك بأمر أبي الحسن الثالث عليه السلام بين يدي المتوكل ، حتى ابتلع المشعبذ الهندي ، وقد ذكرنا جميع ذلك في الكتاب . 141 / 2 - وروى أبو الصامت ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أعطني شيئا أزداد به يقينا ، وأنفي الشك من قلبي ، قال لي : " هات ما معك " وكان في كمي مفتاح ، فناولته ، فإذا المفتاح أسد ففزعت منه ، ثم قال : " أنح وجهك عني " ففعلت ، فعاد مفتاحا . 142 / 3 - وروى سلمان رضي الله عنه قال : كان بين رجل من شيعة علي وبين رجل آخر من شيعة غيره خلاف ، فاختصما إلى ذلك الغير ، فمال مع شيعته على شيعة علي ، فشكا إلى أمير المؤمنين عليه السلام صاحبه ، فذهب عليه السلام وقال : " ألم أنهك أن يكون بينك وبين شيعتي عمل " قال سلمان : قال لي ذلك الغير : يا سلمان ، فلما سمعت ذلك منه خفت من هيبته وشجاعته ، وفي يده قوس عربية فما شبهته إلا بموسى ابن عمران عليه السلام ، وقوسه بعصاه ، وفتح فاه ليبتلعني ، حتى قلت له : يا علي بحق أخيك رسول الله صلى الله عليه وآله إلا عفوت عني ، فر

الثاقب في المناقب — مستقل . — الإمام الحسين عليه السلام
حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه قال : حدثني أبي قال : حدثني محمد بن أحمد قال : حدثني أبو عبد الله الرازي ، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : إن الله تبارك وتعالى اختار من كل شئ أربعة : اختار من الملائكة جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت عليهم السلام ، واختار من الأنبياء أربعة للسيف إبراهيم وداود وموسى وأنا ، واختار من البيوتات أربعة ، فقال : " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين " . واختار من البلدان أربعة فقال عز وجل والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين " فالتين المدينة والزيتون بيت المقدس وطور سينين الكوفة ، وهذا البلد الأمين مكة ، واختار من النساء أربعا : مريم وآسية وخديجة وفاطمة ، واختار من الحج أربعة : الثج والعج والاحرام والطواف ، فأما الثج فالنحر ، والعج ضجيج الناس بالتلبية . واختار من الأشهر أربعة : رجب وشوال وذو القعدة وذو الحجة . واختار من الأيام أربعة : يوم الجمعة ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، ويوم النحر . أربع خصال يتولد منها الغم

الخصال للشيخ الصدوق — منزله ، فمات ميتة جاهلية . وأما البراء بن عازب فإنه ولاه معاوية اليمن فمات — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن فضيل بن عياض ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

، سألته عن الجهاد أسنة هو أم فريضة ؟ فقال : الجهاد على أربعة أوجه : فجهادان فرض ، وجهاد سنة لا يقام إلا مع فرض ، وجهاد سنة ، فأما أحد الفرضين فمجاهدة الرجل نفسه عن معاصي الله عز وجل ، وهو من أعظم الجهاد ومجاهدة الذين يلونكم من الكفار فرض ، وأما الجهاد الذي هو سنة لا يقام إلا مع فرض : فإن مجاهدة العدو فرض على جميع الأمة ولو تركوا الجهاد لأتاهم العذاب ، وهذا هو من عذاب الأمة وهو سنة على الامام أن يأتي العدو مع الأمة فيجاهدهم . وأما الجهاد الذي هو سنة فكل سنة أقامها الرجل وجاهد في إقامتها وبلوغها وإحيائها فالعمل والسعي فيها من أفضل الأعمال لأنه أحيا سنة قال النبي صلى الله عليه وآله : من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من غير أن ينتقص من أجورهم شئ . للعبد أربع أعين

الخصال للشيخ الصدوق — منزله ، فمات ميتة جاهلية . وأما البراء بن عازب فإنه ولاه معاوية اليمن فمات — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن - الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه بإسناده يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه قال

خمس من خمسة محال : النصيحة من الحاسد محال ، والشفقة من العدو محال ، والحرمة من الفاسق محال ، والوفاء من المرأة محال ، والهيبة من الفقير محال . خمس بخمسين

الخصال للشيخ الصدوق — الخمسة — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال

لا تسلموا على اليهود ، ولا على النصارى ، ولا على المجوس ، ولا على عبدة الأوثان ، ولا على موائد شرب الخمر ، ولا على صاحب الشطرنج والنرد ، ولا على المخنث ، ولا على الشاعر الذي يقذف المحصنات ، ولا على المصلي وذلك لان المصلي لا يستطيع أن يرد السلام لان التسليم من المسلم تطوع والرد عليه فريضة ، ولا على آكل الربا ، ولا على رجل جالس على غائط ، ولا على الذي في الحمام ، ولا على الفاسق المعلن بفسقه . استقبل النبي صلى الله عليه وآله جعفر بن أبي طالب عليه السلام لما انصرف من الحبشة اثنتي عشرة خطوة

الخصال للشيخ الصدوق — الواحد إلى اثنى عشر — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم ابن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام في قول الله

عز وجل " إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض " قال : المحرم وصفر وربيع الأول وربيع الآخر وجماد الأولى وجمادى الآخرة ورجب وشعبان وشهر رمضان وشوال وذو القعدة وذو الحجة . منها أربعة حرم : عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشر من شهر ربيع الآخر . ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة وساعات النهار كذلك

الخصال للشيخ الصدوق — الله عز وجل فاعتصموا به ، يا أيها الناس أي يوم هذا ؟ قالوا : يوم حرام ، — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبو أحمد محمد بن جعفر البندار الشافعي الفرغاني بفرغانة قال : حدثنا أبو بكر مسعدة بن أسمع قال : حدثنا أبو عمرو أحمد بن حازم بن محمد بن يونس ابن محمد بن حازم أبي غرزة الغفاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله قال أحمد : أخبرنا محمد ابن كناسة أبو يحيى الأسدي قال : حدثنا هشام بن عروة ، عن عثمان بن عروة ، عن أبيه ، عن الزبير بن العوام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : غيروا الشيب ولا تتشبهوا باليهود والنصارى .

الخصال للشيخ الصدوق — الله عز وجل فاعتصموا به ، يا أيها الناس أي يوم هذا ؟ قالوا : يوم حرام ، — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبو محمد محمد بن عبد الله الشافعي بفرغانة قال : أخبرنا أبو جعفر محمد ابن جعفر الأشعث قال : حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس قال : حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : غيروا الشيب ولا تتشبهوا باليهود والنصارى . قال : مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : إنما أوردت هذين الخبرين في الخضاب أحدهما عن الزبير والآخر عن أبي هريرة لان أهل النصب ينكرون على الشيعة استعمال الخضاب ولا يقدرون على دفع ما يصح عنهما وفيهما حجة لنا عليهم . الغسل في أربعة عشر موطنا

الخصال للشيخ الصدوق — الله عز وجل فاعتصموا به ، يا أيها الناس أي يوم هذا ؟ قالوا : يوم حرام ، — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثني الحسين بن عبد الصمد ، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان قال : حدثنا العباد بن - عبد الخالق ، عمن حدثه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

إن لله عز وجل اثني عشر ألف عالم كل عالم منهم أكبر من سبع سماوات وسبع أرضين ، ما ترى عالم منهم أن لله عز وجل عالما غيرهم . وأنا الحجة عليهم . كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله اثنى عشر ألف رجل

الخصال للشيخ الصدوق — السلام من دخله نجا ومن تخلف عنه هوى ، بنا يفتح الله ، وبنا يختم الله ، وبنا — الإمام الصادق عليه السلام
103 قال الحارث اشهدوا علي غدا عند الله أن صخر بن الحكم حدثني و قال صخر اشهدوا علي غدا عند الله أن حيان حدثني و قال حيان اشهدوا علي غدا عند الله أن الربيع حدثني و قال الربيع اشهدوا علي عند الله أن مالكا حدثني و قال مالك اشهدوا علي عند الله أن أبا ذر حدثني به و قال أبو ذر اشهدوا علي عند الله أن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمحدثني به و قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلماشهدوا علي جبرائيل حدثني به عن الله‏ 1 فصل [في كونهم الأمثال و الأبدال‏] جعل الأئمة من الحجج الماضين أبدالا و ضرب لهم في كتابه أمثالا فقال تعالى‏ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً و قَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً و لما بايع النبيصلى الله عليه وآله وسلمالأنصار ليلة العقبة قال أخرجوا إلي منكم‏ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً فصار ذلك طريقا متبعا و عددا مطلوبا قال تعالى‏ وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً و إنما اختار النقباء للقيام بأمة موسىعليه السلامو بالشهور يعرف أوقات العبادات و عدد النساء و غيرها و أجل المعاملات و بالبروج الاثني عشر و الكواكب يعيش الحيوان و ينمو النبات و بالأئمة تستقيم أحوال الناس لمعاشهم و معادهم. فبهم تحصل السعادة بالعمل بالديانات لمعادهم و الاستضاءة من الضلالة بأنوارهم و هذا منزل على حديث ابن مسعود أنه سأل النبيصلى الله عليه وآله وسلمكم عدد الأوصياء فقالصلى الله عليه وآله وسلموَ السَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ‏ عددهم عدد البروج و رب الأيام و الليالي و الشهور ثم وضع يده على كتف علي و قال أولهم هذا و

الصراط المستقيم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
123 يعرفونه و النار من أنكرهم و ينكرونه‏ و أسند الكوفي إلى محمود بن أسيد أنه سأل فاطمةعليها السلامهل نص النبيصلى الله عليه وآله وسلمقبل وفاته على علي بالإمامة فقالت وا عجبا أ نسيت يوم غدير خم قلت قد كان ذلك فأخبريني بما أسر إليك قالت أشهد بالله أني سمعته يقول علي خير من أخلفه فيكم و هو الإمام و الخليفة بعدي و سبطاي و تسعة من ولد الحسين أئمة أبرار لئن اتبعتموهم وجدتموهم هادين مهديين و لئن خالفتموهم ليكونن الخلاف فيكم إلى يوم القيامة ثم قالت أما و الله لو تركوا الحق على أهله لما اختلف في الله اثنان و لورثها خلف بعد خلف حتى يقوم التاسع من ولد الحسين و لكنهم قدموا من أخر الله بشهادتهم و أخروا من قدم بآرائهم و لم يسمعوا ما قال الله

‏ وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ من أمرهم‏ و أسند علي بن محمد أن فاطمةعليها السلامناولت النبيصلى الله عليه وآله وسلمالحسين ملفوفا في خرقة فرده إليها و قال إنه الإمام أبو أئمة تسعة من صلبه أئمة أبرار التاسع قائمهم‏ و أسند مثله من طريق آخر 4 فصل [في النص على واحد واحد من الأئمة (عليهم السلام)‏] لما تقرر بما سلف تعيينهم من غيرهم و قامت الحجة بنقل من سواهم فيهم فخليق أن نذكر ما صدر في ذلك عنهم فنبدأ بجملة ليكون على نسق ما سبق فإذا أتينا بالمفصل من غيرهم بعد هذا كما وعدنا أتينا بالمفصل منهم إن شاء الله تعالى. علي ع‏ أسند الشيخ الجليل أبو جعفر بن بابويه إلى ابن نباتة قال‏ خرج علينا علي و في يده يد ولده الحسن و قال هكذا خرج النبيصلى الله عليه وآله وسلمو يده في يدي و قال‏

الصراط المستقيم — فاطمة الزهراء عليها السلام
206 العاشر العسكريعليه السلامو هو أمور 1 لما مضى الهاديعليه السلامقام العسكري بتغسيله و إصلاح شأنه فأخذ بعض الخدم شيئا من ماله فلما تفرغ أحضرهم و أعلم كل واحد بما قد أخذ فاعترفوا و أحضروه‏ 2 قال الجعفري‏ ركبت يوما مع العسكري فافتكرت في قضاء ديني فانحنى على سرجه و خط بسوطه ثم قال لي انزل فخذ و اكتم فنزل فإذا سبيكة ذهب جاءت على وفق دينه من غير نقيصة ففكر في شئونه فنزل فإذا سبيكة فضة فكانت على وفق نفقته بالاقتصاد 3 أحمد بن جعفر حججت من جرجان فحمل معي مال فوافيت الإمامعليه السلامبسرمن‏رأى فقلت في نفسي لمن أسلمه فابتدأني و قال

عليه السلامسلمه لخادمي ثم قال إنك تحج و ترجع سالما أول نهار الجمعة لثلاث من ربيع الآخر فإذا رجعت فأعلم أصحابك أني أوافيهم في ذلك النهار قال فلما رجعت في الوقت الذي ذكره أعلمتهم فتهيئوا له فقدم و قالعليه السلامصليت الظهرين اليوم بسر من‏رأى فأول من سأله النضر بن خالد في بصره فمسح عليه فبرأ 4 قال علي بن محمد سألت الإمام الحاجة فأعطاني مائة دينار و قال إنك قد دفنت مائتي دينار و ستحرمها أحوج ما تكون إليها فأخذه ابني و هرب بها 5 دخل عليه رجل يماني جسيم فقالعليه السلامهذا من ولد الأعرابية صاحبة الحصاة التي طبع فيها آبائي بخواتيمهم ثم أخذ الحصاة فطبعها بخاتمه‏ و صاحبات الحصاة ثلاث هذه هي أم غانم و الثانية حبابة الوالبية و الثالثة أم سليم‏ 6 كتب إلى أحمد بن طاهر أني نازلت الله في هذا الطاغي يعني المستعين و هو آخذه بعد ثلاث فقتل كما قال ع‏

الصراط المستقيم — [في علمهم و فضلهم‏] — غير محدد
213 14 عن أبي القاسم قال‏ حججت في السنة التي أمرت القرامطة فيها برد الحجر إلى مكانه فكان أكبر همي مشاهدة من يضعه فمرضت في الطريق فاستنبت معروف بن هشام و أعطيته رقعة أسأله فيها عن مدة عمري قال معروف فكلما وضعه شخص لم يستقر فوضعه شاب أسمر فاستقر و انصرف فتبعته أخراه و هو يمشي و لم ألحقه فالتفت إلي و قال هات الرقعة فناولته إياها فقال من غير أن ينظر فيها لا عليه من هذه العلة بأس و سيكون ما لا بد منه بعد ثلاثين سنة فكان كما قال‏ 15 قال أبو محمد الدعجلي‏ رأيتهعليه السلامبالموقف فقال

يوشك أن تذهب عينك هذه بعد أربعين يوما فبعد الأربعين خرج فيها قرحة فذهبت‏ 16 حمل أحمد بن إسحاق إلى العسكريعليه السلامجرابا فيه صرر فالتفتعليه السلامإلى ابنه و قال هذه هدايا موالينا فقال الغلام لا تصلح لأن فيها حلالا و حراما فأخرجت ففرق بينها و أعلم بكمية كل صرة قبل فتحها 17 أخبر الإمامعليه السلامالأسترآبادي بأن معه خرقة خضرة فيها ثلاثون دينارا منها واحد شامي فقال هاتها فأخرجها فكانت كما قال‏ 18 قال أبو الرجاء المصري‏ خرجت في طلب الإمام بعد مضي أبيه فقلت في نفسي لو كان شي‏ء لظهر بعد ثلاث سنين فسمعت صوتا و لا أرى شخصا يا نصر بن عبد ربه قل لأهل مصر هل رأيتم رسول الله فآمنتم به قال و ما كنت أعلم أن اسم أبي عبد ربه‏ 19 قال أحمد بن أبي روح‏ دفعت إلي امرأة من أهل دينور كيسا مختوما و قالت لا تحله و لا تؤديه إلا إلى من يخبرك بما فيه و فيه قرطي و ثلاث حبات لؤلؤ و يخبرك قبل سؤالك ممن استقرضت أمي عشرة دنانير لأدفعها إليه فحملت ذلك و جئت إلى باب العسكريعليه السلامفخرج خادم برقعة فيها أودعتك عاتكة بنت الديراني كيسا و فيه كذا و كذا و الدنانير التي استقرضتها أمها لكلثوم بنت أحمد و هي ناصبية فلتفرق العشرة في ضعفاء إخوانها

الصراط المستقيم — [في علمهم و فضلهم‏] — الإمام العسكري عليه السلام
21 قالوا يجوز تفضيل النساء في العطاء قلنا لا بسبب خطاء. و منها أنه خرق كتاب فاطمة الذي أعطاها أبو بكر و قال لا تعطها بغير بينة أسنده إبراهيم الثقفي إلى عليعليه السلامو ذكره المرتضى في شافيه قال

و روي من طرق مختلفة فأقول فما باله رد سبي اليمن بعد أن شراه المسلمون بقول الأشعري إنهصلى الله عليه وآله وسلمأعطاهم عهدا فمن أين لعمر أن يخرج حقوق المسلمين من أيديهم بغير بينة. و منها أنه ترك حي على خير العمل‏ و قال خفت أن يتكل الناس عليها و تدع غيرها و روى أبو بكر بن شيبة و هو أحد شيوخ الحديث أن الحسينعليه السلامقالها و قال هذا الأذان الأول يعني أذان رسول الله ص. و أسند محمد بن منصور الكوفي في كتابه الجامع إلى أبي محذورة أن النبي أمره بها و قال ابن عباس لعمر ألقيتها من الأذان و بها أذن رسول الله ص. و أبدع الكتف و هو في الصلاة من فعل اليهود و النصارى و حذف البسملة منها و زاد آمين فيها و هي كلمة سريانية يهودية و وضع في التشهد الأول تسليما مع أنهم رووا قولهعليه السلامتحليلها التسليم و لا خلاف عندهم أن من سلم قبل التشهد عمدا فلا صلاة له. و منها أنه عطل حد الله لما شهدوه على المغيرة بن شعبة بالزنا فلقن الرابع و هو زياد ابن سمية فتركها فحد الثلاثة و كيف يجوز له صرف الحد عن مستحقه‏

الصراط المستقيم — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

المبين هذا قول ابن قتيبة في كتابه و هل ذلك إلا انحراف منه عن الحق و بغض منه لإمام الخلق. و قد ورث بغضه له عبد الرحمن ابنه فإنه أتى يبايع الحجاج ليزيد و قيل لعبد الملك قائلا من مات و لم يعرف إمامه مات ميتة جاهلية فأخرج إليه الحجاج رجله ليبايعه بها استهانة به‏ حيث روى ابن عمر أن النبي(ص)قال بحضرته لعلي أنت خليفتي و من مات يبغضك مات ميتة جاهلية ثم قال الحجاج يا أهل الكوفة هذا زاهد زمانكم يروي في علي هذا و يبايع لغيره برجل الحجاج فما أصدق قول النبي ص‏ البغض يتوارث و الحب يتوارث‏ و قد ذكر الملا في آخر المجلد الخامس من كتاب وسيلة المتعبدين قول ابن عمر عن النبي(ص)من فارق عليا فقد فارقني و من فارقني فقد فارق الله‏ فلينظر العاقل فيمن هذا حاله. إلحاق و في كلام عمر إن وليتموه ليحملنكم على المحجة البيضاء إلا أن فيه دعابة و لعمري‏ إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها و إنما منعه مع البغض و الحسد الصحيفة التي توافقوا فيها على منعه كما روي عن علي ذلك بعينه و أقر ابن عمر أن عثمان قال له ذلك و استكتمه‏ فقال علي(ع)أخبرني به النبي في حياته و في منامي بعد وفاته‏ ذكره مسيلمة بن قيس في كتابه و يدل على عدم رضاه بالشورى و إن دخلها ما ذكره في خطبته الشقشقية فبالله و الشورى متى اعترض الريب في مع الأولين حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر. و لأنه خاف على نفسه لو لم يدخلها أن يفهموا منه تخطئتها و ادعاء النص عليها دونها أو دخلها طمعا في أن يتفق عليه أو ليورد عليهم ما جاء من المناقب فيه‏ و قد قال(ع)اليوم أدخلت في باب إن أنصفت فيه وصلت إلى حقي‏ يعرض بيوم السقيفة حيث لم يشاور فيه ذكره المفيد في المحاسن أو طلب الاحتجاج كما

الصراط المستقيم — [في احتجاجهم بسكوت علي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

50 قال أبو حنيفة تدرك الجمعة بإدراك اليسير منها و لو سجود السهو بعد التسليم فخالف نص الرسول من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة. 51 منع الشافعي و أبو حنيفة صلاة الجمعة في الصحراء فخالفا عموم القرآن. فقد ظهر لك أن الإمامية أكثر إيجابا للجمعة من الجمهور و هم يشنعون عليهم بتركها حيث لم يأتموا بفاسق أو مخالف للاعتقاد الصحيح أو من يترك الخطبة التي خطبها النبي(ص)و الصحابة و التابعون إلى زمن المنصور لما وقع بينه و بين العلوية خلاف قال و الله لأرغمن أنفي و أنوفهم و لأرفعن عليهم بني تيم و عدي و ذكر الصحابة في خطبته و استمرت البدعة إلى الآن. 52 لم يوجب أبو حنيفة صلاة شدة الخوف ماشيا بل يؤخرهما إلى انقضاء الخوف و يقضيها فخالف قوله تعالى‏ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً. 53 نفى أبو حنيفة صلاة الاستسقاء فخالف فعل النبي(ص)روى أبو هريرة أنه(ص)صلاها ركعتين و نحوه عن ابن عباس و فعلها أبو بكر و عمر. 54 منع الشافعي و مالك و أحمد الصلاة على الشهيد فخالفوا فعل النبي(ص)حيث صلى على حمزة و شهداء أحد. 55 جعل الثلاثة المشي أمام الجنازة أفضل فخالفوا أمر النبي ص‏ روى الحميدي في الجمع بين الصحيحين قال‏ أمرنا رسول الله باتباع الجنازة ذكره في مسند براء بن عازب في الحديث الخامس من المتفق عليه و نحوه في الخامس و العشرين من مسند أبي هريرة من المتفق عليه و نحوه في الستين بعد المائة من المتفق عليه. 56 جوز أبو حنيفة صلاة الجنازة قاعدا مع القدرة عليها قائما فخالف فعل النبي(ص)و الصحابة و التابعين فإن أحدا منهم لم يصلها قاعدا. 57 لم يوجب بعضهم الكافور في غسل الأموات‏ و في الجزء الأول من‏

الصراط المستقيم — في حرب صفين‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شربه نظر إليه وكان سيف قد شاهد عبد المطلب قبل هذا ولكنه أنكره حتى استنطقه فقال له الملك من الرجل فقال انا عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان حتى بلغ آدم عليه السلام فقال

له الملك أنت ابن أختي فقال نعم انا ابن أختك وذلك أن سيف بن ذي يزن كان من آل قحطان وآل قحطان من الأخ وآل إسماعيل من الأخت فعلم سيف بن ذي يزن ان عبد المطلب ابن أخته فقال سيف بن ذي يزن اهلا وسهلا وناقة ورحلا ومد يده إلى عبد المطلب وكذلك عبد المطلب نحو الملك فأمره الملك بالقعود وكناه بابي الحارث وقال فأنتم معاشر أهل الشام رجال الليل والنهار وغيوث الجدب والغلاء وليوث الحرب لضرب الطلى ثم قال يا أبا الحارث فيم جئت فقال له عبد المطلب أيها الملك السعيد جده الرفيع مجده المطاع أمره المحذور آفته المدرك رأفته نحن جيران بيت الله الحرام وسدنة البيت وقد جئت إليك وأصحابي بالباب لنهنئك بولايتك وما فوضه الله تعالى من النصر بك وأجراه على يديك من هلاك عدوك فالحمد لله الذي نصرك وأقر عينيك وافلج حجتك وأقر عيوننا بخذلان عدوك فأطال الله تعالى في سوابغ نعمه مدتك وهنأك بما منحك ووصلها بالكرامة الأبدية فلا خيب دعائي فيك أيها الملك ففرح سيف بدعائه وازداد له محبة بما سمع من تهنئته ثم امره ان يصير هو ومن معه بالباب من أصحابه إلى دار الضيافة إلى أن يؤمر باحضارهم بعد هذا اليوم إلى مجلسه فمضى وحجابه وخدمه بين يديه إلى حيث أمرهم وخرج عبد المطلب واستوى على جمله واتبعه أصحابه وبين يديه غلمان الملك حوله حتى أنزلوه وأصحابه وبالغوا بالتوصية به وبأصحابه فامر الملك ان يجرى عليهم في كل يوم ألف درهم بيض فبقي عبد المطلب في دار الضيافة شهرين حتى تصرمت أيام الورد فلما كان في اليوم الذي أراد فيه مجلسه للتسليم عليه والنظر في امره ذكر عبد المطلب في شطر من ليلته فامر باحضاره وحده فدخل عليه الرسول فأمره

الفضائل لابن شاذان القمي — غير محدد
في مناجاته وعيسى في سياحته وأيوب في صبره ببلائه فلينظر إلى هذا الرجل المقبل الذي هو الشمس والقمر الساري والكوكب الدري أشجع الناس قلبا وأسخاهم كفا فعلى مبغضه لعنة الله تعالى قال فالتفت الناس لينظروا من هو المقبل وإذا بعلي بن أبي طالب عليه السلام . ( قال ) حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد المدايني قال حدثني عبد الله ابن هاشم عن الكلبي قال أخبرني ميمون بن صعب المكي بمكة قال كنا عند أبي العباس بن سابور المكي فأجرينا حديث أهل الردة بذكرنا خولة الحنفية ونكاح أمير المؤمنين عليه السلام لها فقال

أخبرني أبو الحسن عبد الله بن أبي الخير الحسيني قال بلغني ان الباقر محمد بن علي كان جالسا ذات يوم إذ جاءه رجلان فقالا يا أبا جعفر ألست القائل ان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لم يرض بامامة من تقدم قال بلي فقالا له هذه خولة الحنفية نكحها من سبيهم وقبل هديتهم ولم يخالفهم عن أمرهم مدة حياتهم فقال الباقر : من فيكم يأتيني بجابر بن عبد الله بن حزام ( وكان محجوبا قد كف بصره ) فخضر فسلم على الباقر وأجلسه إلى جانبه وقان يا جابر عندي رجلان ذكرا ان أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب رضى بامامة من تقدم عليه فسألهما الحجة في ذلك فذكروا له خولة فبكى جابر حتى اخضلت لحيته بالدموع ثم قال : والله يا مولاي لقد خشيت اخرج من الدنيا ولا اسئل عن هذه المسألة واني والله كنت جالسا إلى جانب أبي بكر وقد سبوا بنى حنيفة بعد قتل مالك بن نويرة من قبل خالد بن الوليد وبينهم جارية مراهقة فلما دخلت المسجد قالت أيها الناس ما فعل محمد صلى الله عليه وآله قالوا قبض فقالت هل له بنية تقصد فقالوا نعم هذه تربته صلى الله عليه وآله فنادت السلام عليك يا رسول الله أشهد أن لا إله إلا الله واشهد انك عبده ورسوله وانك تسمع كلامي وتقدر على رد جوابي واننا سبينا من بعدك ونحن نشهد ان لا إله إلا الله وانك رسول الله ثم جلست فوثب رجلان من المهاجرين والأنصار أحدهما طلحة والآخر الزبير فطرحا ثوبيهما عليها فقالت

الفضائل لابن شاذان القمي — الحسنات وهو بيد الرقيب فسرني ما فيه وما رأيت من الخير فضحكت — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وبهذا الاسناد، عن يونس، عن سعدان رفعه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

إن الله لم ينعم على عبد نعمة إلا وقد ألزمه فيها الحجة من الله، فمن من الله عليه فجعله قويا فحجته عليه القيام بما كلفه، واحتمال من هو دونه ممن هو أضعف منه، فمن من الله عليه فجعله موسعا عليه فحجته عليه ماله، ثم تعاهده الفقراء بعد بنوافله، الصفحة 164 ومن من الله عليه فجعله شريفا في بيته، جميلا في صورته، فحجته عليه أن يحمد الله تعالى على ذلك وأن لا يتطاول على غيره، فيمنع حقوق الضعفاء لحال شرفه وجماله. (باب) * (اختلاف الحجة على عباده ) *

الأصول من الكافي — البيان والتعريف ولزوم الحجة — غير محدد
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن أبان الاحمر عن حمزة بن الطيار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

اكتب فأملى علي: إن من قولنا إن الله يحتج على العباد بما آتاهم وعرفهم، ثم أرسل إليهم رسولا وأنزل عليهم الكتاب فأمر فيه ونهى، أمر فيه بالصلاة والصيام فنام رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الصلاة فقال: أنا انيمك وأنا الصفحة 165 اوقظك فاذا قمت فصل ليعلموا إذا أصابهم ذلك كيف يصنعون، ليس كما يقولون: إذا نام عنها هلك وكذلك الصيام أنا امرضك وأنا اصحك فإذا شفيتك فاقضه، ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام): وكذلك إذا نظرت في جميع الاشياء لم تجد أحدا في ضيق ولم تجد أحدا إلا ولله عليه الحجة ولله فيه المشيئة ولا أقول: إنهم ما شاؤوا صنعوا، ثم قال: إن الله يهدي ويضل وقال: وما امروا إلا بدون سعتهم، وكل شئ امر الناس به فهم يسعون له، وكل شئ لا يسعون له فهو موضوع عنهم، ولكن الناس لا خير فيهم ثم تلا (عليه السلام): " ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج " فوضع عنهم " ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم * ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم " قال: فوضع عنهم لانهم لا يجدون.

الأصول من الكافي — حجج الله على خلقه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عمن ذكره، عن يونس بن يعقوب قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) فورد عليه رجل من أهل الشام فقال

إني رجل صاحب كلام وفقه وفرائض وقد جئت لمناظرة أصحابك، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): كلامك من كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله) أو من عندك؟ فقال: من كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن عندى فقال ابوعبدالله: فأنت إذا شريك رسول الله؟ قال: لا، قال: فسمعت الوحي عن الله عزوجل يخبرك؟ قال: لا، قال: فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال: لا، فالتفت ابوعبدالله (عليه السلام) الي فقال: يا يونس بن يعقوب هذا قد خصم نفسه قبل ان يتكلم ثم قال: يا يونس لوكنت تحسن الكلام كلمته، قال يونس: فيالها من حسرة، فقلت: جعلت فداك انى سمعتك تنهى عن الكلام وتقول: ويل لاصحاب الكلام يقولون، هذا ينقاد وهذا لا ينقاد ، وهذا ينساق وهذا لا ينساق، وهذا نعقله وهذا لا نعقله، فقال ابوعبدالله (عليه السلام): إنما قلت: فويل لهم ان تركوا ما اقول وذهبوا إلى ما يريدون . ثم قال لى: اخرج إلى الباب فانظر من ترى من المتكلمين فادخله؟ قال: فأدخلت حمران بن أعين وكان يحسن الكلام، وأدخلت الاحول وكان يحسن الكلام وادخلت هشام بن سالم وكان يحسن الكلام، وأدخلت قيس بن الماصر وكان عندى أحسنهم كلاما، وكان قد تعلم الكلام من على بن الحسين (عليهما السلام) فلما استقر بنا المجلس - وكان أبوعبدالله (عليه السلام) قبل الحج يستقر أياما في جبل في طرف الحرم في فازة له مضروبة - فال: فأخرج أبوعبدالله رأسه من فازته فاذا هو ببعير يخب فقال: هشام ورب الكعبة ، قال: فظننا أن هشاما رجل من ولد عقيل كان شديد المحبة له. [*] الصفحة 172 قال: فورد هشام بن الحكم وهو اول ما اختطت لحيته وليس فينا الا من هو اكبر سنا منه، قال: فوسع له ابوعبدالله (عليه السلام) وقال: ناصرنا بقلبه ولسانه و يده، ثم قال: يا حمران كلم الرجل، فكلمه فظهر عليه حمران، ثم قال: يا طاقى كلمه فكلمه فظهر عليه الاحول، ثم قال: يا هشام بن سالم كلمه، فتعارفا ، ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام) لقيس الماصر: كلمه فكلمه فأقبل ابوعبدالله (عليه السلام) يضحك من كلامهما مما قد أصاب الشامي. فقال الشامي: كلم هذا الغلام - يعنى هشام بن الحكم - فقال: نعم فقال لهشام: يا غلام سلني في امامة هذا، فغضب هشام حتى ارتعد ثم قال للشامي: يا هذا أربك أنظر لخلقه أم خلقه لانفسهم؟ فقال الشامي: بل ربي انظر لخلقه، قال: ففعل بنظره لهم ماذا؟ قال، أقام لهم حجة ودليلا كيلا يتشتتوا او يختلفوا، يتألفهم و يقيم أودهم ويخبرهم بفرض ربهم قال: فمن هو؟ قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال هشام: فبعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال: الكتاب والسنة، قال هشام: فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنة في رفع الاختلاف عنا؟ قال الشامي: نعم، قال: فلم اختلفنا انا و انت وصرت الينا من الشام في مخالفتنا اياك؟ قال: فسكت الشامي، فقال ابوعبدالله (عليه السلام) للشامي: ما لك لا تتكلم؟ قال الشامي: إن قلت: لم نختلف كذبت، وإن قلت: ان الكتاب والسنة يرفعان عنا الاختلاف أبطلت، لانهما يحتملان الوجوه وان قلت: قد اختلفنا وكل واحد منا يدعي الحق فلم ينفعنا إذن الكتاب والسنة الا ان لي عليه هذه الحجة، فقال ابوعبدالله (عليه السلام): سله تجده مليا. فقال الشامي: يا هذا من انظر للخلق اربهم او انفسهم؟ فقال هشام: ربهم أنظر لهم منهم لانفسهم، فقال الشامي: فهل أقام من يجمع لهم كلمتهم ويقيم أودهم ويخبرهم بحقهم من باطلهم؟ قال هشام: في وقت رسول الله (صلى الله عليه وآله) أو الساعة؟ الصفحة 173 قال الشامي: في وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم والساعة من؟ فقال هشام: هذا القاعد الذى تشد اليه الرحال، ويخبرنا باخبار السماء [والارض] وراثة عن أب عن جد، قال الشامي: فكيف لى ان اعلم ذلك؟ قال هشام: سله عما بدا لك، قال الشامي، قطعت عذري فعلي السؤال. فقال ابو عبدالله (عليه السلام) يا شامي: اخبرك كيف كان سفرك؟ وكيف كان طريقك؟ كان كذا وكذا، فاقبل الشامي يقول: صدقت، اسلمت لله الساعة، فقال ابو عبدالله (عليه السلام): بل آمنت بالله الساعة، ان الاسلام قبل الايمان وعليه يتوارثون ويتناكحون، والايمان عليه يثابون، فقال الشامي: صدقت فأنا الساعة أشهد أن لا اله الا الله وان محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وانك وصى الاوصياء. ثم التفت ابوعبدالله (عليه السلام) إلى حمران، فقال: تجري الكلام على الاثر فتصيب والتفت إلى هشام بن سالم، فقال: تريد الاثر ولا تعرفه، ثم التفت إلى الاحول، فقال: قياس رواغ ، تكسر باطلا بباطل الا ان باطلك اظهر، ثم التفت إلى قيس بن الماصر، فقال: تتكلم واقرب ما تكون من الخبر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبعد ما تكون منه ، تمزج الحق مع الباطل وقليل الحق يكفي عن كثير الباطل، انت والاحول قفازان حاذقان ، قال يونس: فظننت والله انه يقول لهشام قريبا مما قال لهما، ثم قال: يا هشام لا تكاد تقع، تلوي رجليك إذا هممت بالارض طرت مثلك فليكلم الناس، فاتق الزلة، والشفاعة من ورائها ان شاء الله. الصفحة 174

الأصول من الكافي — الاضطرار إلى الحجة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى جميعا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى ابن عبيد، عن محمد بن سنان، عن حمزة بن الطيار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

لو بقي اثنان لكان أحدهما الحجة على صاحبه. الصفحة 180 محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى مثله.

الأصول من الكافي — طبقات الانبياء والرسل والائمة — غير محدد
علي بن موسى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي، عن النضر بن سويد رفعه، عن سدير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

قلت له: جعلت فداك ما أنتم؟ قال: نحن خزان علم الله، ونحن تراجمة وحي الله، ونحن الحجة البالغة على من دون السماء ومن فوق الارض. الصفحة 193

الأصول من الكافي — فرض طاعة الائمة — الإمام الرضا عليه السلام
الصفحة 298 4 عنه، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع وغيره رفعوه قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام) ملعون من ترأس، ملعون من هم بها ملعون من حدث بها نفسه. 5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن أيوب، عن أبي عقيلة الصيرفي قال: حدثنا كرام، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): إياك والرئاسة وإياك أن تطأ أعقاب الرجال قال

قلت: جعلت فداك أما الرئاسة فقد عرفتها وأما أن أطأ أعقاب الرجال فما ثلثا ما في يدي إلا مما وطئت أعقاب الرجال فقال لي: ليس حيث تذهب، إياك أن تنصب رجلا دون الحجة، فتصدقه في كل ما قال. 6 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال لي: ويحك يا أبا الربيع لا تطلبن الرئاسة ولا تكن ذئبا ولا تأكل بنا الناس فيفقرك الله ولا تقل فينا مالا نقول في أنفسنا فإنك موقوف ومسؤول لا محالة فإن كنت صادقا صدقناك وإن كنت كاذبا كذبناك. 7 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن ابن مياح

الأصول من الكافي — الرياء — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 379 13 وبهذا الاسناد، عن محمد بن مسلم، عن داود بن فرقد قال: حدثني محمد بن سعيد الجمحي قال: حدثني هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

إذا ابتليت بأهل النصب ومجالستهم فكن كأنك على الرضف حتى تقوم فإن الله يمقتهم ويلعنهم فإذا رأيتهم يخوضون في ذكر إمام من الائمة فقم فإن سخط الله ينزل هناك عليهم. 14 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من قعد عند سباب لاولياء الله فقد عصى الله تعالى. 15 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من قعد في مجلس يسب فيه إمام من الائمة، يقدر على الانتصاب فلم يفعل ألبسه الله الذل في الدنيا وعذ به في الآخرة وسلبه صالح ما من به عليه من معرفتنا. 16 الحسين بن محمد ; ومحمد بن يحيى، عن علي بن محمد بن سعد عن محمد ابن مسلم، عن الحسن بن علي بن النعمان، قال: حدثني أبي: علي بن النعمان عن ابن مسكان، عن اليمان بن عبيدالله قال: رأيت يحيى بن ام الطويل وقف

الأصول من الكافي — الاذاعة — غير محدد
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حماد، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

قال لقمان لابنه: إذاسافرت مع قوم فأكثر استشارتك إياهم في أمرك وامورهم وأكثر التبسم في وجوههم وكن كريما على زادك وإذا دعوك فأجبهم وإذا استعانوا بك فأعنهم واغلبهم بثلاث: بطول الصمت وكثرة الصلاة وسخاء النفس بما معك من دابة أو مال أو زاد وإذا استشهدوك على الحق فاشهد لهم واجهد رأيك لهم إذا استشاروك ثم لا تعزم حتى تثبت وتنظر ولا تجب في مشورة حتى تقوم فيها وتقعد وتنام وتأكل وتصلي وأنت مستعمل فكرك وحكمتك في مشورته فإن من لم يمحض النصيحة لمن استشاره سلبه الله تبارك وتعالى رأيه ونزع عنه الامانة وإذا رأيت أصحابك يمشون فامش معهم وإذا رأيتهم يعملون فاعمل معهم وإذا تصدقوا وأعطوا قرضا فأعط معهم واسمع لمن هو أكبر منك سنا وإذا أمروك بأمر وسألوك فقل: نعم ولا تقل: لا، فإن لاعي ولؤم وإذا تحيرتم في طريقكم فأنزلوا وإذاشككتم في القصد فقفوا وتؤامروا وإذا رأيتم شخصا واحدا فلا تسألوه عن طريقكم ولا تسترشدون فإن الشخص الواحد في الفلاة مريب لعله أن يكون عينا للصوص أو يكون هو الشيطان الذي حيركم، واحذروا الشخصين أيضا إلا أن تروا ما لا أرى فإن العاقل الصفحة 349 إذا أبصر بعينه شيئا عرف الحق منه والشاهد يرى ما لا يرى الغائب، يا بني وإذا جاء وقت صلاة فلا تؤخرها لشئ وصلها واسترح منها فإنها دين وصل في جماعة ولو على رأس زج ولا تنامن على دابتك فإن ذلك سريع في دبرها وليس ذلك من فعل الحكماء إلا أن تكون في محمل يمكنك التمدد لاسترخاء المفاصل وإذا قربت من المنزل فأنزل عن دابتك وابدأ بعلفها قبل نفسك وإذا أردت النزول فعليك من بقاع الارض بأحسنا لونا وألينها تربة وأكثرها عشبا وإذا نزلت فصل ركعتين قبل أن تجلس وإذا أردت قضاء حاجة فابعد المذهب في الارض وإذا ارتحلت فصل ركعتين وودع الارض التي حللت بها وسلم عليها وعلى أهلها فإن لكل بعقة أهلا من الملائكة وإن استطعت أن لا تأكل طعاما حتى تبدأ فتتصدق منه فافعل وعليك بقراءة كتاب الله عزوجل ما دمت راكبا وعليكم بالتسبيح مادمت عاملا وعليك بالدعاء مادمت خاليا وإياك والسير من أول الليل وعليك بالتعريس والدلجة من لدن نصف الليل إلى آخره وإياك ورفع الصوت في مسيرك.

الروضة من الكافي — غير محدد
4 449 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن زكريا، عن أبيه زكريا بن موسى، عن اليسع بن عبدالله القمي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل يصلي على جنازة وحده، قال

نعم، قلت: فاثنان يصليان عليها؟ قال: نعم ولكن يقوم الآخر خلف الآخر ولا يقوم بجنبه. 4495 - 2 - عدة، من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف ابن عميرة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يصلى على الجنازة بحذاء ولا بأس بالخف. 4496 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله): خير الصفوف في الصلاة المقدم وخير الصفوف في الجنائز المؤخر، قيل: يارسول الله ولم؟ قال: صار سترة للنساء. (باب) * (الموضع الذى يقوم الامام إذا صلى على الجنازة) * 4497 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: من صلى على امرأة فلا يقوم في وسطها ويكون مما يلي صدرها وإذا صلى على الرجل فليقم في وسطه .

الفروع من الكافي — نادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 177 4498 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال

أذا صليت على المرأة فقم عند رأسها وإذا صليت على الرجل فقم عند صدره . (باب) * (من أولى الناس بالصلاة على الميت) * 4499 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يصلي على الجنازة أولى الناس بها أو يأمر من يحب. 4500 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم ابن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: المرأة تموت من أحق بالصلاة عليها؟ قال: زوجها، قلت: الزوج أحق من الاب و الولد والاخ؟ قال: نعم ويغسلها. 4501 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته، عن المرأة تموت من أحق أن يصلي عليها؟ قال: الزوج، قلت: الزوج أحق من الاب والاخ والولد؟ قال: نعم. 4502 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا حضر الامام الجنازة فهو أحق الناس بالصلاة عليها. 4503 - 5 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يصلي على الجنازة أولى الناس بها أو يأمر من يحب.

الفروع من الكافي — نادر — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
وفي رواية ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

لا يقطع الصلاة شئ لا كلب ولا حمار ولا امرأة ولكن استتروا بشئ فإن كان بين يديك قدر ذراع رافعا من الارض فقد استترت. [قال الكليني:] والفضل في هذا أن تستتر بشئ وتضع بين يديك ما تتقي به من المار فإن لم تفعل فليس به بأس لان الذي يصلي له المصلي أقرب إليه ممن يمر بين يديه ولكن ذلك أدب الصلاة وتوقيرها. 4930 - 4 - علي بن إبراهيم رفعه، عن محمد بن مسلم قال: دخل أبوحنيفة على أبي عبدالله (عليه السلام) فقال له: رأيت ابنك موسى (عليه السلام) يصلي والناس يمرون بين يديه فلا ينهاهم وفيه ما فيه، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): ادعوا لي موسى فدعي فقال له: يابني أن أبا حنيفة يذكر انك كنت تصلي والناس يمرون بين يديك فلم تنههم فقال: نعم ياأبة إن الذي كنت اصلي له كان أقرب إلي منهم يقول الله عزوجل: " ونحن أقرب إليه من حبل الوريد " قال: فضمه أبوعبدالله (عليه السلام) إلى نفسه ثم قال: [يابني] بأبي أنت وامي يامودع الاسرار. وهذا تأديب منه (عليه السلام) لا أنه ترك الفضل . الصفحة 298 (باب) * (المرأة تصلى بحيال الرجل والرجل يصلى والمرأة بحياله) * 1 493 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في المرأة تصلي إلى جنب الرجل قريبا منه، فقال: إذا كان بينهما موضع رحل فلا بأس. 4932 - 2 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يصلي والمرأة بحذاه يمنة أو يسرة، قال: لا بأس به إذا كانت لا تصلي. 4933 - 3 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل والمرأة يصليان في وقت واحد المرأة عن يمين الرجل بحذاه؟ قال: لا إلا أن يكون بينهما شبر أو ذراع. 4934 - 4 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يصلي في زاوية الحجرة وامرأته أو ابنته تصلي بحذاه في الزاوية الاخرى فقال: لا ينبغي له ذلك فإن كان بينهما شبر أجزأه، قال: وسألته عن الرجل والمرأة يتزاملان في المحمل يصليان جميعا فقال: لا ولكن يصلي الرجل فإذا صلى صلت المرأة. 4935 - 5 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن إدريس بن عبدالله القمي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يصلي وبحياله امرأة قائمة على فراشها جنبته؟ فقال: إن كانت قاعدة فلا يضره وإن كانت تصلي فلا. الصفحة 299 4936 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي بن الحسن بن رباط، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي وعائشة نائمة معترضة بين يديه وهي لا تصلي. 4937 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عمن رواه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يصلي والمرأة تصلي بحذاه أو إلى جانبه فقال: إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس . (باب) * (الخشوع في الصلاة وكراهية العبث) * 4938 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): إذا قمت في الصلاة فعليك بالاقبال على صلاتك فإنما يحسب لك منها ما أقبلت عليه ولا تعبث فيها بيدك ولا برأسك ولا بلحيتك ولا تحدث نفسك ولا تتثاء ب ولا تتمط ولا تكفر فإنما يفعل ذلك المجوس ولا تلثم ولا تحتفز [ولا] تفرج كما يتفرج البعير ولا تقع على قدميك ولا تفترش ذراعيك ولا تفرقع أصابعك فإن ذلك كله نقصان من الصلاة ولا تقم إلى الصلاة متكاسلا ولا متناعسا ولا متثاقلا فإنها من خلال النفاق فإن الله سبحانه نهى المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة وهم سكارى يعنى سكر النوم وقال للمنافقين: " وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤن الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا ". الصفحة 300 4939 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن أبي الحسن الفارسي ، عمن حدثه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن الله كره لكم أيتها الامة أربعا وعشرين خصلة ونهاكم عنها كره لكم العبث في الصلاة. 4940 - 3 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا كنت دخلت في صلاتك فعليك بالتخشع والاقبال على صلاتك، فإن الله عزوجل يقول: " الذينهم في صلوتهم خاشعون " 4941 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وأبوداود جميعا، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن أبي جهمة، عن جهم بن حميد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أبي (عليه السلام) يقول: كان علي بن الحسين صلوات الله عليهما إذا قام في الصلاة كأنه ساق شجرة لا يتحرك منه شئ إلا ما حركه الريح منه. 4942 - 5 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين صلوات الله عليهما إذا قام في الصلاة تغير لونه فإذا سجد لم يرفع رأسه حتى يرفض عرقا . 4943 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا استقبلت القبلة بوجهك فلا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك فإن الله عزوجل قال لنبيه (صلى الله عليه وآله) في الفريضة: " فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره " واخشع ببصرك ولا ترفعه إلى السماء وليكن حذاء الصفحة 301 وجهك في موضع سجودك. 4944 - 7 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان ابن عثمان، عن الفضيل بن يسار، عن أحدهما (عليه السلام) أنه قال في الرجل يتثاء ب و يتمطى في الصلاة قال: هو من الشيطان ولا يملكه . 4945 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الوليد قال: كنت جالسا عند أبي عبدالله (عليه السلام) فسأله ناجية أبوحبيب فقال له: جعلني الله فداك إن لي رحى أطحن فيها فربما قمت في ساعة من الليل فأعرف من الرحى أن الغلام قد نام فأضرب الحائط لاوقظه؟ قال: نعم أنت في طاعة الله عزو جل تطلب رزقه. 6 494 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى رفعه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا قمت في الصلاة فلا تعبث بلحيتك ولا برأسك ولا تعبث بالحصى وأنت تصلي إلا أن تسوى حيث تسجد فإنه لا بأس. (باب) * (البكاء والدعاء في الصلاة) * 4947 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): ينبغي لمن يقرأ القرآن إذا مر بآية من القرآن فيها مسألة أو تخويف أن يسأل الله عند ذلك خير ما يرجو ويسأله العافية من النار ومن العذاب. 4948 - 2 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن سعيد بياع السابري قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أيتباكى الرجل في الصلاة فقال: بخ بخ ولو مثل رأس الذباب. الصفحة 302 4949 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يكون مع الامام فيمر بالمسألة أو بآية فيها ذكر جنة أو نار قال: لا بأس بأن يسأل عند ذلك ويتعوذ [في الصلاة] من النار ويسأل الله الجنة . 4950 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن ذكر السورة من الكتاب يدعو بها في الصلاة مثل قل هو الله أحد فقال: إذا كنت تدعو بها فلا بأس. 4951 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كلما كلمت الله به في صلاة الفريضة فلا بأس. (باب) * (بدء الاذان والاقامة وفضلهما وثوابهما) * 4952 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمربن اذينة، عن زرارة والفضل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لما اسري برسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى السماء فبلغ البيت المعمور وحضرت الصلاة فأذن جبرئيل وأقام فتقدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصف الملائكة والنبيون خلف محمد (صلى الله عليه وآله). 4953 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لما هبط جبرئيل (عليه السلام) بالاذان على رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان رأسه في حجر علي (عليه السلام) فأذن جبرئيل (عليه السلام) وأقام فلما انتبه رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ياعلي سمعت؟ قال: نعم، قال: حفظت؟ قال: نعم قال: ادع بلالا فعلمه، فدعا علي (عليه السلام) بلالا فعلمه. 4954 - 3 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن أبان بن عثمان عن إسماعيل الجعفي قال: سمعت: أبا جعفر (عليه السلام) يقول: الاذان والاقامة خمسة و الصفحة 303 ثلاثون حرفا فعد ذلك بيده واحدا واحدا الاذان ثمانية عشر حرفا والاقامة سبعة عشر حرفا. 4955 - 4 - أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن؟ (ابن أبي) نجران، عن صفوان الجمال قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: الاذان مثنى مثنى والاقامة مثنى مثنى. 4956 - 5 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال: يازرارة تفتتح الاذان بأربع تكبيرات و وتختمه بتكبيرتين وتهليلتين. 4957 - 6 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن التثويب في الاذان والاقامة، فقال: ما نعرفه . 4958 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): إذا أذنت فافصح بالالف والهاء وصل على النبي كلما ذكرته أو ذكره ذاكر في أذان وغيره. 9 495 - 8 - عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا أذنت وأقمت صلى خلفك صفان من الملائكة وإذا أقمت صلى خلفك صف من الملائكة. 4960 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليه السلام) قال: سألته أيجزئ أذان واحد؟ قال: إن صليت جماعة لم يجزئ إلا أذان وإقامة وإن كنت وحدك تبادر أمرا تخاف أن يفوتك يجزئك إقامة إلا الفجر والمغرب فإنه ينبغي أن تؤذن فيهما وتقيم من أجل أنه لا يقصر فيهما كما يقصر في سائر الصلوات. الصفحة 304 4961 - 10 - أبوداود، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن الحسين بن عثمان، عن عمرو بن أبي نصر قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أيتكلم الرجل في الاذان؟ قال: لا بأس، قلت: في الاقامة قال: لا. 4962 - 11 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: لا بأس أن يؤذن الرجل من غير وضوء ولا يقيم إلا وهو على وضوء . 4963 - 12 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن سعيد، عن يونس، عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألته عن الرجل ينتهي إلى الامام حين يسلم، قال: ليس عليه أن يعيد الاذان فليدخل معهم في أذانهم فإن وجدهم قد تفرقوا أعاد الاذان. 4964 - 13 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سئل عن الاذان هل يجوز أن يكون من غير عارف؟ قال: لا يستقيم الاذان ولا يجوز أن يؤذن به إلا رجل مسلم عارف فإن علم الاذان فأذن به وإن لم يكن عارفا لم يجز أذانه ولا إقامته ولا يقتدى به . وسئل عن الرجل يؤذن ويقيم ليصلي وحده فيجئ رجل آخر فيقول له: نصلي جماعة، فهل يجوز أن يصليا بذلك الاذان والاقامة؟ قال: لا ولكن يؤذن ويقيم. الصفحة 305 4965 - 14 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال في الرجل ينسى الاذان والاقامة حتى يدخل في الصلاة قال: إن كان ذكر قبل أن يقرء فليصل على النبي (صلى الله عليه وآله) وليقم وإن كان قد قرأ فليتم صلاته. 4966 - 15 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من سهى في الاذان فقدم أو أخر عاد على الاول الذي أخره حتى يمضي على آخره. 4967 - 16 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: يؤذن الرجل وهو جالس ولا يقم إلا وهو قائم وتؤذن وأنت راكب ولا تقم إلا وأنت على الارض. 8 496 - 17 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: يؤذن الرجل وهو على غير القبلة؟ قال: إذا كان التشهد مستقبل القبلة فلا بأس. 4969 - 18 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال، سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المرأة عليها أذان وإقامة؟ قال: لا. 4970 - 19 - أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبان بن عثمان، عن أبي مريم الانصاري قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إقامة المرأة؟ أن تكبر وتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله. 4971 - 20 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن الصفحة 306 عقبة، عن أبي هارون المكفوف قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): ياأبا هارون الاقامة من الصلاة فإذا أقمته فلا تتكلم ولا توم بيدك. 4972 - 21 - وبهذا الاسناد عن صالح بن عقبة، عن سليمان بن صالح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يقم أحدكم الصلاة وهو ماش ولا راكب ولا مضطجع إلا أن يكون مريضا وليتمكن في الاقامة كما يتمكن في الصلاة فإنه إذا أخذ في الاقامة فهو في الصلاة. 4973 - 22 - الحسين بن محمد الاشعري، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن معاذ بن كثير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا دخل الرجل المسجد وهو لا يأتم بصاحبه وقد بقي على الامام آية أو آيتان فخشي إن هو أذن و أقام أن يركع فليقل: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا؟ الله، وليدخل في الصلاة. 4 497 - 23 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد، عن يحيى بن عمران [بن علي] الحلبي، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الاذان قبل الفجر، فقال: إذا كان في جماعة فلا وإذا كان وحده فلا بأس. 4975 - 24 - محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: القعود بين الاذان والاقامة في الصلاة كلها إذا لم يكن قبل الاقامة صلاة يصليها. 4976 - 5 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن مهزيار، عن بعض أصحابنا، عن إسماعيل بن جابر أن أبا عبدالله (عليه السلام) كان يؤذن ويقيم غيره وقال: كان يقيم وقد أذن غيره. 4977 - 26 - جماعة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن الحسن بن السري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الاذان ترتيل والاقامة حدر . الصفحة 307 8 497 - 27 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران رفعه قال: قال : ثلاثة يوم القيامة على كثبان المسك أحدهم مؤذن أذن احتسابا. 4979 - 28 - محمد، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن محمد بن مروان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام): يقول المؤذن يغفر له مدى صوته ويشهد له كل شئ سمعه. 4980 - 29 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعى ابن عبدالله، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا سمع المؤذن يؤذن قال مثل ما يقوله في كل شئ. 4981 - 30 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن الحارث بن المغيرة النضري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من سمع المؤذن يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فقال مصدقا محتسبا: " وأنا أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأكتفي بهما عمن أبى وجحد واعين بهما من أقر وشهد " كان له من الاجر عدد من أنكر وجحد ومثل عدد من أقر وعرف. 4982 - 31 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان طول حائط مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) قامة فكان يقول (صلى الله عليه وآله) لبلال إذا دخل الوقت: يابلال اعل فوق الجدار وارفع صوتك بالاذان فإن الله قد وكل بالاذان ريحا ترفعه إلى السماء وإن الملائكة أذا سمعوا الاذان من أهل الارض قالوا: هذه أصوات أمة محمد (صلى الله عليه وآله) بتوحيد الله عزوجل ويستغفرون لامة محمد (صلى الله عليه وآله) حتى يفرغوا من تلك الصلاة. الصفحة 308 4983 - 32 - الحسين بن محمد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن أسد، عن جعفر بن محمد بن يقظان رفعه إليهم (عل) قال : يقول الرجل إذا فرغ من الاذان وجلس: " اللهم اجعل قلبي بارا [وعيشي قارا]] ورزقي دارا واجعل لي عند قبر نبيك (صلى الله عليه وآله) قرارا ومستقرا . 4984 - 33 - علي بن مهزيار، عن محمد بن راشد قال: حدثني هشام بن إبراهيم أنه شكى إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) سقمه وأنه لا يولد له ولد فأمره أن يرفع صوته بالاذان في منزله، قال: ففعلت فأذهب الله عني سقمي وكثر ولدي، قال محمد بن راشد: وكنت دائم العلة ما انفك منها في نفسي وجماعة خدمي وعيالي فلما سمعت ذلك من هشام عملت به فأذهب الله عني وعن عيالى العلل. 4985 - 4 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لو أن مؤذنا أعاد في الشهادة وفي حي على الصلاة أو حي على الفلاح المرتين والثلاث وأكثر من ذلك إذا كان إنما يريد به جماعة القوم ليجمعهم لم يكن به بأس. 4986 - 35 - جماعة، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن سليمان الجعفري قال: سمعته يقول أذن في بيتك فإنه يطرد الشيطان ويستحب من أجل الصبيان . (باب) * (القول عند دخول المسجد والخروج منه) * 4987 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن سعيد الراشدي، عن يونس عنهم (عل) قال : قال: الفضل في دخول المسجد أن تبدأ برجلك اليمني إذا دخلت و الصفحة 309 باليسرى إذا خرجت. 4988 - 2 - علي، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذ دخلت المسجد فصل على النبي (صلى الله عليه وآله) وإذا خرجت فافعل ذلك. 4989 - 3 - وعنه، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، ومعاوية بن وهب قالا: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا قمت إلى الصلاة فقل: " اللهم إني اقدم إليك محمدا (صلى الله عليه وآله) بين يدي حاجتي وأتوجه به إليك، فاجعلني به وجيها عندك في الدنيا و الآخرة ومن المقربين، اجعل صلاتي به مقبولة وذنبي به مغفورا ودعائي به مستجابا إنك أنت الغفور الرحيم ". 4990 - 4 - الحسين بن محمد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن جعفر بن محمد الهاشمي، عن أبي حفص العطار - شيخ من أهل المدينة - قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا صلى أحدكم المكتوبة وخرج من المسجد فليقف بباب المسجد ثم ليقل: اللهم دعوتني فأجبت دعوتك وصليت مكتوبتك وانتشرت في أرضك كما أمرتني فأسألك من فضلك العمل بطاعتك واجتناب سخطك والكفاف من الرزق برحمتك ". (باب) * (افتتاح الصلاة والحد في التكبير وما يقال عند ذلك) * 4991 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أحدهما (عليه السلام) قال: ترفع يديك في افتتاح الصلاة قبالة وجهك ولا ترفعهما كل ذلك. 4992 - 2 - وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا قمت في الصلاة فكبرت فارفع يديك ولا تجاوز بكفيك اذنيك. أى حيال خديك . الصفحة 310 4993 - 3 - عنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: أدنى ما يجزئ من التكبير في التوجه تكبيرة واحدة وثلاث تكبيرات أحسن وسبع أفضل. 4994 - 4 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا كنت إماما أجزأتك تكبيرة واحدة لان معك ذا الحاجة والضعيف والكبير. 5 499 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: التكبير في صلاة الفرض - الخمس الصلوات - خمس وتسعون تكبيرة منها تكبيرات القنوت خمسة. 4996 - 6 - ورواه أيضا، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة وفسرهن في الظهر إحدى و عشرين تكبيرة وفي العصر إحدى وعشرين تكبيرة وفي المغرب ست عشرة تكبيرة وفي العشاء الآخرة إحدى وعشرين تكبيرة وفي الفجر إحدى عشرة تكبيرة وخمس تكبيرات القنوت في خمس صلوات. 7 499 - 7 - علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا افتتحت الصلاة فارفع كفيك ثم ابسطهما بسطا ثم كبر ثلاث تكبيرات ثم قل: " اللهم أنت الملك الحق لا إله إلا أنت سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " ثم تكبر تكبيرتين ثم قل: " لبيك وسعديك والخير في يديك والشر ليس إليك والمهدي من هديت، لا ملجأ منك إلا إليك، سبحانك وحنانيك تباركت وتعاليت، سبحانك رب البيت " ثم تكبر تكبيرتين ثم تقول: " وجهت وجهي للذي فطر السموات والارض عالم الغيب والشهادة حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي الصفحة 311 ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك امرت وأنا من المسلمين " ثم تعوذ من الشيطان الرجيم ثم اقرأ فاتحة الكتاب. 8 499 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام) يوما: ياحماد تحسن أن تصلي؟ قال: فقلت ياسيدي أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة فقال: لا عليك ياحماد ، قم فصل قال: فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة فاستفتحت الصلاة فركعت وسجدت، فقال: ياحماد لا تحسن أن تصلي ما أقبح بالرجل منكم يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة، قال: حماد فأصابني في نفسي الذل. فقلت: جعلت فداك فعلمني الصلاة فقام أبوعبدالله (عليه السلام) مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه، قد ضم أصابعه وقرب بين قدميه حتى كان بينهما قدر ثلاث إصابع منفرجات واستقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة لم يحرفهما عن القبلة وقال بخشوع: الله أكبر ثم قرأ الحمد بترتيل وقل هو الله أحد ثم صبر هنية بقدر ما يتنفس وهو قائم ثم رفع يديه حيال وجهه وقال: الله اكبر. وهو قائم ثم ركع وملا كفيه من ركبتيه منفرجات ورد ركبتيه إلى خلفه حتى استوى ظهره حتى لو صب عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره ومد عنقه وغمض عينيه ثم سبح ثلاثا بترتيل فقال: سبحان ربي العظيم وبحمده. ثم استوى قائما فلما استمكن من القيام قال: سمع الله لمن حمده. ثم كبر وهو قائم ورفع يديه حيال وجهه ثم سجد وبسط الصفحة 312 كفيه مضمومتي الاصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه فقال: سبحان ربي الاعلى و بحمده ثلاث مرات ولم يضع شيئا من جسده على شئ منه وسجد على ثمانية أعظم الكفين والركبتين وأنامل إبهامي الرجلين والجبهة والانف وقال: سبعة منها فرض يسجد عليها وهي التي ذكرها الله في كتابه فقال: " وأن المساجد لله فلا تدعوامع الله أحدا " وهي الجبهة والكفان والركبتان والابهامان ووضع الانف على الارض سنة، ثم رفع رأسه من السجود فلما استوى جالسا قال: الله أكبر. ثم قعد على فخذه الايسر وقد وضع ظاهر قدمه الايمن على بطن قدمه الايسر وقال: أستغفر الله ربي وأتوب أليه. ثم كبر وهو جالس وسجد السجدة الثانية وقال: كما قال في الاولى ولم يضع شيئا من بدنه على شئ منه في ركوع ولا سجود وكان مجنحا ولم يضع ذراعيه على الارض فصلى ركعتين على هذا ويداه مضمومتا الاصابع وهو جالس في التشهد فلما فرغ من التشهد سلم. فقال: ياحماد هكذا صل. (باب) * (قراءة القرآن) * 4999 - 1 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن معاوية بن عمار، قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إذا قمت للصلاة أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة القرآن؟ الصفحة 313 قال: نعم، قلت: فإذا قرأت فاتحة القرآن أقرء بسم الله الرحمن الرحيم مع السورة؟ قال: نعم. 5000 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن على بن مهزيار، عن يحيى بن أبي عمران الهمداني قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) : جعلت فداك ما تقول في رجل ابتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاته وحده في ام الكتاب فلما صار إلى غير ام الكتاب من السورة تركها، فقال العباسي: ليس بذلك بأس؟ فكتب بخطه يعيدها مرتين على رغم أنفه يعني العباسي . 5001 - 3 - محمد بن يحيى، عن علي بن الحسن بن علي، عن عباد بن يعقوب، عن عمرو بن مصعب، عن فرات بن أحنف، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: أول كل كتاب نزل من السماء بسم الله الرحمن الرحيم فإذا قرأت بسم الله الرحمن الرحيم فلا تبالي إلا تستعيذ وإذا قرأت بسم الله الرحمن الرحيم سترتك فيما بين السماء والارض. 5002 - 4 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبدالرحمن، عن أبي أيوب 5002 - 4 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبدالرحمن، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): القراءة في الصلاة فيها شئ. موقت؟ قال: لا إلا الجمعة تقرأ فيها الجمعة والمنافقين. 5003 - 5 - علي، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن جميل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد وفرغ من قراء تها فقل أنت: " الحمد لله رب العالمين " ولا تقل: آمين. 4 500 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، وابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا يكتب من القراءة والدعاء إلا ما أسمع نفسه. الصفحة 314 5 500 - 7 - أبوداود، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن حسن الصيقل قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أيجزئ، عني أن أقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها إذا كنت مستعجلا أو أعجلني شئ؟ فقال: لا بأس. 5006 - 8 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبي نجران، عن صفوان الجمال قال: صلى بنا أبوعبدالله (عليه السلام) المغرب فقرأ بالمعوذتين في الركعتين. 5007 - 9 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ويجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوع بالليل والنهار. 5008 - 10 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنما يكره أن يجمع بين السورتين في الفريضة فأما النافلة فلا بأس. 5009 - 11 - محمد بن يحيى بإسناد له، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يكره أن يقرأ قل هو الله أحد في نفس واحد. 5010 - 12 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عبدالحميد، عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر. 5011 - 13 - أبوداود، عن علي بن مهزيار بإسناده، عن صفوان الجمال قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: صلاة الاوابين الخمسون كلها بقل هو الله أحد. 5012 - 14 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن أبي هارون المكفوف قال: سأل رجل أبا عبدالله (عليه السلام) وأنا حاضر: كم يقرأ في الزوال؟ فقال: ثمانين آية فخرج الرجل فقال: ياأبا هارون هل رأيت شيخا أعجب من هذا الذي سألني عن شئ فأخبرته ولم يسألني عن تفسيره هذا الذي يزعم أهل العراق أنه عاقلهم ياأبا هارون إن الحمد سبع آيات وقل هو الله أحد ثلاث آيات فهذه عشر آيات و الصفحة 315 الزوال ثمان ركعات فهذه ثمانون آية. 5013 - 15 - عنه، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته هل يقرأ الرجل في صلاته وثوبه على فيه، قال: لا بأس بذلك إذا أسمع اذنيه الهمهمة. 5014 - 16 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي حمزة، عمن ذكره قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): يجزئك من القراءة معهم مثل حديث النفس. 5015 - 17 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: تلبية الاخرس وتشهده وقراء ته للقرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه. 6 501 - 18 - وعنه، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد المدائني، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال في الرجل ينسى حرفا من القران فيذكر وهو راكع هل يجوز له أن يقرأ في الركوع، قال: لا ولكن إذا سجد فليقرء . 5017 - 19 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن عبدوس، عن محمد بن زاوية ، عن أبي علي بن راشد قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): جعلت فداك إنك كتبت إلى محمد ابن الفرج تعلمه أن افضل ما تقرأ في الفرائض بإنا أنزلناه وقل هو الله أحد. وإن صدري ليضيق بقراء تهما في الفجر، فقال (عليه السلام): لا يضيقن صدرك بهما فإن الفضل والله فيهما. 5018 - 20 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين سعيد، عن القاسم بن محمد عن صفوان الجمال قال: صليت خلف أبي عبدالله (عليه السلام) أياما فكان إذاكانت صلاة لا يجهر فيها جهر ببسم الله الرحمن الرحيم وكان يجهر في السورتين جميعا. 9 501 - 21 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته الصفحة 316 عن قول الله عزوجل: " ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها " قال: المخافتة ما دون سمعك والجهر أن ترفع صوتك شديدا. 5020 - 22 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة قال: حدثني معاذ بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: لا تدع أن تقرأ بقل هو الله أحد وقل ياأيها الكافرون في سبع مواطن في الركعتين قبل الفجر وركعتي الزوال وركعتين بعد المغرب وركعتين من أول صلاة الليل وركعتي الاحرام والفجر إذا أصبحت بها وركعتي الطواف.

الفروع من الكافي — الصلاة — غير محدد
الصفحة 563 وهب قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) يروون عن النبي (صلى الله عليه وآله) أن الصدقة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي فقال: أبوعبدالله (عليه السلام) لا تصلح لغني. 6001 - 3 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

قلت له: ما يعطي المصدق؟ قال: مايرى الامام ولا يقدر له شئ. 6002 - 14 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام) رجل مسلم مملوك ومولاه رجل مسلم وله مال يزكيه وللمملوك ولد صغير حر أيجزئ، مولاه أن يعطي ابن عبده من الزكاة؟ فقال: لا بأس به. 6003 - 15 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن داود الصرمي قال: سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئا، قال: لا. (باب) * (من تحل له الزكاة فيمتنع من أخذها) * 6004 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحسن بن علي، عن مروان بن مسلم، عن عبدالله بن هلال بن خاقان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: تارك الزكاة وقد وجبت له مثل مانعها وقد وجبت عليه. 6005 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عبدالعظيم بن عبدالله العلوي، عن الحسين بن علي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: تارك الزكاة وقد وجبت له كمانعها وقد وجبت عليه. 6 600 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن

الفروع من الكافي — نادر — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 59 6262 - 3 محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن ابن الحجاج، عن جعفر بن إبراهيم الهاشمي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

قلت له: أتحل الصدقة لبني هاشم؟ فقال: إنما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحل لنا فأما غير ذلك فليس به بأس ولو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكة، هذه المياه عامتها صدقة. 6263 - 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن علي ابن النعمان، عن سعيد بن عبدالله الاعرج قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: أتحل الصدقة لموالي بني هاشم؟ قال: نعم. 6264 - 5 حميد بن زياد، عن [ابن] سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أباعبدالله عليه السلام عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ماهي؟ قال: هي الزكاة، قلت: فتحل صدقة بعضهم على بعض؟ قال: نعم. 6265 - 6 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد ; ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: اعطوا الزكاة من أرادها من بني هاشم فإنها تحل لهم وإنما تحرم على النبي (صلى الله عليه وآله) والامام الذي من بعده والائمة صلوات الله عليهم أجمعين . 6266 - 7 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن عبدالله،

الفروع من الكافي — النوادر — غير محدد
الصفحة 240 عليه السلام وهو محتب مستقبل الكعبة، فقال

أما إن النظر إليها عبادة فجاء ه رجل من بجيلة يقال له: عاصم بن عمر فقال لابي جعفر عليه السلام: إن كعب الاحبار كان يقول: إن الكعبة تسجد لبيت المقدس في كل غداة، فقال أبوجعفر عليه السلام: فما تقول فيما قال كعب؟ فقال: صدق، القول ما قال كعب فقال أبوجعفر عليه السلام: كذبت وكذب كعب الاحبار معك وغضب ; قال زرارة مارأيته استقبل أحدا بقول كذبت غيره ثم قال: ما خلق الله عزوجل بقعة في الارض أحب إليه منها ثم أومأ بيده نحو الكعبة ولا أكرم على الله عزوجل منها لها حرم الله الاشهر الحرم في كتابه يوم خلق السماوات والارض ثلاثة متوالية للحج: شوال وذوالعقدة وذوالحجة وشهر مفرد للعمرة [وهو] رجب. 8 2685 وبهذا الاسناد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى حول الكعبة عشرين ومائة رحمة منها ستون للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين. 36859 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي عبدالله الخزاز، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن للكعبة للحظة في كل يوم يغفر لمن طاف بها أو حن قلبه إليها أو حبسه عنها عذر. 46860 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن علي عن ابن رباط، عن سيف التمار، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: من نظر إلى الكعبة لم يزل تكتب له حسنة وتمحى عنه سيئة حتى ينصرف ببصره عنها. 56861 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: النظر إلى الكعبة عبادة والنظر إلى الوالدين عبادة والنظر إلى الامام عبادة ; وقال من نظر إلى الكعبة كتبت له حسنة ومحيت عنه عشر سيئات

الفروع من الكافي — نادر — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 300 7072 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله

عزوجل: " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " قال: من كان منزله على ثمانية عشر ميلا من بين يديها وثمانية عشر ميلا من خلفها وثمانية عشر ميلا عن يمينها وثمانية عشر ميلا عن يسارها فلامتعة له مثل مر وأشباهها. 7073 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن داود، عن حماد قال: سألت أباعبدالله عليه السلام عن أهل مكة أيتمتعون؟ قال: ليس لهم متعة قلت: فالقاطن بها قال: إذا أقام بها سنة أو سنتين صنع صنع أهل مكة، قلت: فإن مكث الشهر؟ قال: يتمتع، قلت: من أين؟ قال: يخرج من الحرم، قلت: أين يهل بالحج؟ قال: من مكة نحوا مما يقول الناس. 7074 5 أبوعلى الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: إني اريد الجوار فكيف أصنع؟ قال: إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فاخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج، فقلت له: كيف أصنع إذا دخلت مكة أقيم إلى يوم التروية لا أطوف بالبيت؟ قال: تقيم عشرا لا تأتي الكعبة إن عشرا لكثير إن البيت ليس بمهجور ولكن إذا دخلت فطف بالبيت واسع بين الصفا والمروة، فقلت له: أليس كل من طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل؟ قال: إنك تعقد بالتلبية ثم قال: كلما طفت طوافا وصليت ركعتين فاعقد بالتلبية، ثم قال: إن سفيان فقيهكم أتاني فقال: ما يحملك على أن تأمر أصحابك يأتون الجعرانه فيحرمون منها؟ فقلت له: هو وقت من مواقيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: وأي وقت من مواقيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو؟ فقلت له: أحرم منها حين قسم غنائم حنين ومرجعه من الطائف، فقال: إنما هذا شئ أخذته من عبدالله بن عمر كان إذا رأى الهلال صاح بالحج، فقلت: أليس قد كان عندكم مرضيا قال: بلى ولكن أما علمت أن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنما أحرموا من المسجد فقلت: إن أولئك كانوا متمتعين في

الفروع من الكافي — الافراد — غير محدد
الصفحة 302 سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

سمعته يقول: المجاور بمكة سنة يعمل عمل أهل مكة يعني يفرد الحج مع أهل مكة وما كان دون السنة فله أن يتمتع. 7076 - 7 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن سماعة، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألت عن المجاور أله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج؟ قال: نعم يخرج إلى مهل أرضه فيلبي إن شاء. 7077 - 8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من دخل مكة بحجة عن غيره ثم أقام سنة فهو مكي فإذا أراد أن يحج عن نفسه أو أراد أن يعتمر بعد ما انصرف من عرفة فليس له أن يحرم بمكة ولكن يخرج إلى الوقت وكلما حول رجع إلى الوقت. 7078 - 9 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن أبي الفضل قال: كنت مجاورا بمكة فسألت أبا عبدالله عليه السلام من أين أحرم بالحج؟ فقال: من حيث أحرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الجعرانة أتاه في ذلك المكان فتوح فتح الطائف وفتح خيبر والفتح فقلت: متى أخرج؟ قال: إن كنت صرورة فإذا مضى ذي الحجة يوم وإن كنت قد حججت قبل ذلك فإذا مضى من الشهر خمس. 7079 - 10 علي بن إبراهيم، عن أبيه عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن سماعة، عن أبى عبدالله عليه السلام قال: المجاور بمكة إذا دخلها بعمرة في غير أشهر الحج

الفروع من الكافي — الافراد — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 317 وأسودهم " فلا تشاء أن قلت للرجل: إني قد طفت عنك وصليت عنك ركعتين. إلا كنت صادقا، فإذا أتيت قبر النبي (صلى الله عليه وآله) فقضيت مايجب عليك فصل ركعتين ثم قف عند رأس النبي (صلى الله عليه وآله) ثم قل: " السلام عليك يا نبي الله من أبي وأمي وزوجتي وولدي وجميع حامتي ومن جميع أهل بلدي حرهم وعبدهم وأبيضهم وأسودهم " فلا تشاء أن تقول للرجل: إني أقرءت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنك السلام إلا كنت صادقا. 7134 - 9 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) كم اشرك في حجتي؟ قال: كم شئت. 7135 - 10 أحمد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبي عمران الارمني، عن علي ابن الحسين، عن محمد بن الحسن، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال

قال أبوعبدالله (عليه السلام): لو أشركت ألفا في حجتك لكان لكل واحد حجة من غير أن تنقص حجتك شيئا. (باب) * (توفير الشعر لمن اراد الحج والعمرة) * 7136 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الحج أشهر معلومات شوال وذوالقعدة وذوالحجة فمن أراد الحج وفر شعره إذا نظر إلى هلال ذي القعدة ومن أراد العمرة وفر شعره شهرا. 7137 - 2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يريد الحج أيأخذ من رأسه في شوال كله مالم ير الهلال؟ قال: لابأس مالم ير الهلال.

الفروع من الكافي — نادر — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 414 27561 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السلام) في الرجل يحدث في طواف الفريضة وقد طاف بعضه قال

يخرج فيتوضأ فإن كان جاز النصف بنى على طوافه وإن كان أقل من النصف أعاد الطواف. 37562 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن فضال عن حماد بن عيسى ، عن عمران الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أشواط من الفريضة ثم وجد خلوة من البيت فدخله كيف يصنع؟ فقال: يقضي طوافه وقد خالف السنة فليعد طوافه. 47563 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا طاف الرجل بالبيت أشواطا ثم اشتكى أعاد الطواف - يعني الفريضة -. 7564 - 5 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي ابن رئاب، عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن (عليه السلام) في رجل طاف طواف الفريضة ثم اعتل علة لايقدر معها على تمام الطواف، فقال: إن كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط فقدتم طوافه وإن كان طاف ثلاثة أشواط ولا يقدر على الطواف فإن هذا مما غلب الله عليه فلا بأس بأن يؤخر الطواف يوما ويومين فإن خلته العلة عاد فطاف اسبوعا وإن طالت علته أمر من يطوف عنه اسبوعا ويصلي هو ركعتين ويسعى عنه وقد خرج من إحرامه وكذلك يفعل في السعي وفي رمي الجمار. 7565 - 6 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عزة قال: مربي أبوعبدالله (عليه السلام) وأنا في الشواط الخامس من الطواف فقال لي: انطلق حتى نعودههنا رجلا. فقلت له: إنما أنا في خمسة أشواط فأتم اسبوعي قال: اقطعه واحفظه من حيث تقطع حتى تعود إلى الموضع الذي قطعت منه فتبني عليه. 7566 - 7 أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي إسماعيل السراج، عن

الفروع من الكافي — نوادر — غير محدد
17716 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن جارية لم تحض خرجت مع زوجها وأهلها فحاضت فاستحيت أن تعلم أهلها وزوجها حتى قضت المناسك وهي على تلك الحال فواقعها زوجها ثم رجعت إلى الكوفة فقالت لاهلها: كان من الامر كذا وكذا، قال: عليها سوق بدنة وعليها الحج من قابل وليس على زوجها شئ. 27717 محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن الحسين، عن محمد بن زياد، عن حماد، عن رجل قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

إذا طافت المرأة الحائض ثم أرادت أن تودع البيت فلتقف على أدنى باب من أبواب المسجد ولتودع البيت. 37718 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: أرسلت إلى أبي عبدالله (عليه السلام) أن بعض من معنا من صرورة النساء قد اعتللن فكيف تصنع؟ فقال: تنتظر ما بينها وبين التروية فإن طهرت فلتهل وإلا فلاتدخلن عليها التروية إلا وهي محرمة. 47719 حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غيرواحد، عن أبان بن عثمان، عن فضيل ابن يسار، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: إذا طافت المرأة طواف النساء وطافت أكثر من النصف فحاضت نفرت إن شاءت .

الفروع من الكافي — نادر — الإمام السجاد عليه السلام
الصفحة 507 بيوم ويوم التروية ويوم عرفة، قلت: فإنه قدم يوم التروية؟ قال: يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق، قلت: لم يقم عليه جماله؟ قال: يصوم يوم الحصبة وبعده يومين، قال: قلت: وما الحصبة؟ قال: يوم نفره، قلت: يصوم وهو مسافر؟ قال: نعم أليس هو يوم عرفة مسافرا إنا أهل بيت نقول ذلك لقول الله

عزوجل: " فصيام ثلاثة أيام في الحج " يقول في ذي الحجة . 27940 أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبدالكريم بن عمرو، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) أنه قال: من لم يجد هديا وأحب أن يقدم الثلاثة الايام في أول العشر فلا بأس. 7941 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن

الفروع من الكافي — الذبح — غير محدد
الصفحة 508 صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

سألته عن متمتع لم يجد هديا قال: يصوم ثلاثة أيام في الحج يوما قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة، قال: قلت: فإن فاته ذلك؟ قال: يتسحر ليلة الحصبة ويصوم ذلك اليوم ويومين بعده، قلت: فإن لم يقم عليه جماله أيصومها في الطريق؟ قال: إن شاء صامها في الطريق وإن شاء إذا رجع إلى أهله . 47942 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن متمتع يدخل يوم التروية وليس معه هدي، قال: فلا يصوم ذلك اليوم ولا يوم عرفة ويتسحر ليلة الحصبة فيصبح صائما وهو يوم النفر ويصوم يومين بعده . 57943 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قلت له رجل: تمتع بالعمرة إلى الحج في عيبته ثياب له يبيع من ثيابه ويشتري هديه؟ قال: لا هذا يتزين به المؤمن، يصوم ولا يأخذ شيئا من ثيابه. 67944 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في متمتع يجد الثمن ولايجد الغنم قال: يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشتري له ويذبح عنه وهو يجزئ عنه فإن مضى ذوالحجة أخر ذلك إلى قابل من ذي الحجة. 77945 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن يحيى الازرق قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن متمتع كان معه ثمن هدي وهو يجد بمثل ذلك

الفروع من الكافي — الذبح — غير محدد
الصفحة 509 الذي معه هديا فلم يزل يتوانى ويؤخر ذلك حتى إذا كان آخر النهارغلت الغنم فلم يقدر أن يشتري بالذي معه هديا، قال: يصوم ثلاثة أيام بعد أيام التشريق. 7946 - 8 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبدالكريم، عن أبي بصير قال: سألته عن رجل تمتع فلم يجد هديا فصام الثلاثة الايام فلما قضى نسكه بداله أن يقيم بمكة، قال: ينتظر مقدم أهل بلاده فإذا ظن أنهم قد دخلوا فليصم السبعة الايام. 7947 - 9 أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبدالكريم، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال

سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي [به] حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أيذبح أو يصوم؟ قال: بل يصوم فإن أيام الذبح قد مضت . 7948 - 10 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن منصور، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من لم يصم في ذي الحجة حتى يهل هلال المحرم فعليه دم شاة وليس له صوم ويذبحه بمنى. 7949 - 11 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن عبدالله بن بحر، عن حماد بن عثمان، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن متمتع صام ثلاثة أيام في الحج ثم أصاب هديايوم خرج من منى، قال: أجزأه صيامه. 7950 - 12 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار قال : من مات ولم يكن له هدي لمتعته فليصم عنه وليه. 7951 - 13 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل يتمتع بالعمرة إلى الحج ولم يكن له هدي فصام

الفروع من الكافي — الذبح — غير محدد
الصفحة 482 الامة فيعتق أحدهما نصيبه فتقول الامة للذي لم يعتق: لا أبغي فقومني وذرني كما أنا أخدمك أرأيت إن أراد الذي لم يعتق النصف الآخر أن يطأها أله ذلك؟ قال: لاينبغي له أن يفعل (ذلك) لانه لا يكون للمرأة فرجان ولا ينبغي له أن يستخدمها ولكن يستسعيها فإن أبت كان لها من نفسها يوم وله يوم. (10092) - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي االصباح الكناني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

سألته عن رجلين تكون بينهما الامة فيعتق أحدهما نصيبه فتقول الامة للذي لم يعتق نصفه: لا اريد أن تقومني ذرني كما أناأخدمك وإنه أراد أن يستنكح النصف الآخر قال: لا ينبغي له أن يفعل لانه لا يكون للمرأة فرجان ولا ينبغي أن يستخدمها ولكن يقومها فيستسعيها. (10083) - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن محمد (بن قيس " 1 ") عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن جارية بين رجلين دبراها جميعا ثم أحل أحدهما فرجها لشريكه، قال: هو له حلال وأيهما مات قبل صاحبه فقد صارنصفها حرا من قبل الذي مات ونصفها مدبرا، قلت: أرأيت إن أراد الباقي منهما أن يمسها أله ذلك؟ قال: لا إلا أن يبت عتقها ويتزوجها برضا منها مثل ما أراد، قلت له: أليس قد صار نصفها حرا قد ملكت نصف رقبتها والنصف الآخر للباقي منهما؟ قال: بلى قلت: فإن هي جعلت مولاها في حل من فرجها وأحلت له ذلك؟ قال: لايجوز له ذلك، قلت: لم لا يجوزلها ذلك كما أجزت للذي كان له نصفها حين أحل فرجها لشريكه منها؟ قال: إن الحرة لا تهب فرجها ولا تعيره ولا تحلله ولكن لها من نفسها يوم وللذي دبرها يوم فإن أحب أن يتزوجها متعة بشئ في اليوم الذي تملك فيه نفسها فليتمتع منها بشئ قل أو كثر. (10094) - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن محمد

الفروع من الكافي — السرارى — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 118 (10915 14) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن التي توفي عنها زوجها أتحج؟ قال: نعم، وتخرج وتنتقل من منزل إلى منزل. (باب) * (المتوفى عنها زوجها ولم يدخل بها ومالها من الصداق والعدة) * (6 1091 1) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد ابن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) في الرجل يموت وتحته امرأة لم يدخل بها؟ قال: لها نصف المهر ولها الميراث كاملا وعليها العدة كاملة . (10917 2) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد ابن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها، قال

إن هلكت أو هلك أو طلقها فلها النصف وعليها العدة كملا ولها الميراث. (10918 3) علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن رجل، عن علي بن الحسين عليها السلام أنه قال في المتوفى عنها زوجهاو لم يدخل بها أن لها نصف الصداق ولها الميراث وعليها العدة. (10919 4) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن لم يكن قد دخل بها وقد فرض لها مهرا فلها نصف ما فرض لها ولها الميراث وعليها العدة.

الفروع من الكافي — الطلاق — الإمام السجاد عليه السلام
الصفحة 255 قال: سأل رجل أبا عبدالله (عليه السلام) وأنا عنده يوما عن قطع أليات الغنم فقال

لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك ثم قال (عليه السلام): إن في كتاب علي (عليه السلام) أن ما قطع منها ميت لا ينتفع به. (11521 2) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال في أليات الضأن تقطع وهي أحياء: إنها ميتة. (11522 3) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) فقلت له: جعلت فداك إن أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها فقال: حرام هي، فقلت: جعلت فداك فنصطبح بها؟ فقال: أما علمت أنه يصيب اليد والثوب وهو حرام. (11523 4) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن يعقوب بن يزيد، ويحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل ضرب غزالا بسيفه حتى أبانه أيأكله؟ قال: نعم، يأكل مما يلي الرأس ثم يدع الذنب. (11524 5) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عبدالله بن الفضل النوفلي، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: ربما رميت بالمعراض فأقتل؟ فقال: إذا قطعه جدلين فارم بأصغر هما وكل الاكبر وإن اعتدلا فكلهما. (11525 6) محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن النضر بن سويد، عن بعض أصحابنا رفعه في الظبي وحمار الوحش يعترضان بالسيف فيقدان، فقال: لا بأس بأكلهما مالم يتحرك أحد النصفين فإن تحرك أحدهما لم يؤكل الآخر لانه ميتة. (11526 7) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم،

الفروع من الكافي — الاطعمة — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
قَالَ مَنْ خَلَعَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ قَدْرَ شِبْرٍ خَلَعَ رِبْقَ الْإِيمَانِ مِنْ عُنُقِهِ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ مِنْ جِيرَانِ الْمَسْجِدِ فَلَمْ يُجِبْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ 9 عقاب من ترك الجمعة 22 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالا سَمِعْنَا أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام يَقُولُ مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثاً مُتَوَالِيَةً بِغَيْرِ عِلَّةٍ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ 23 عَنْهُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ وَ فُضَيْلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ فَرِيضَةٌ وَ الِاجْتِمَاعُ إِلَيْهَا فَرِيضَةٌ مَعَ الْإِمَامِ فَإِنْ تَرَكَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ ثَلَاثَ جُمَعٍ مُتَوَالِيَةً تَرَكَ ثَلَاثَ فَرَائِضَ وَ لَا يَدَعُ ثَلَاثَ فَرَائِضَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ إِلَّا مُنَافِقٌ 86 10 عقاب من ترك صلاة الليل 24 عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ هُوَ يَتَيَقَّظُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فِي اللَّيْلِ أَوْ مِرَاراً فَإِنْ قَامَ وَ إِلَّا فَحَّجَ الشَّيْطَانُ فَبَالَ فِي أُذُنِهِ أَ لَا يَرَى أَحَدُكُمْ إِذَا كَانَ مِنْهُ ذَلِكَ قَامَ ثَقِيلًا وَ كَسْلَانَ 25 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ خَضِرٍ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ لِلَّيْلِ شَيْطَاناً يُقَالُ لَهُ الزُّهَاءُ فَإِذَا اسْتَيْقَظَ الْعَبْدُ وَ أَرَادَ الْقِيَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ لَهُ لَيْسَتْ سَاعَتُكَ ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ مَرَّةً أُخْرَى فَيَقُولُ لَهُ لَمْ يَأْنِ لَكَ فَمَا يَزَالُ كَذَلِكَ يُزِيلُهُ وَ يَحْبِسُهُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ بَالَ فِي أُذُنِهِ ثُمَّ انْصَاعَ يَمْصَعُ بِذَنَبِهِ فَخْراً وَ يَصِيحُ 87 11 عقاب من منع الزكاة 26 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا مِنْ ذِي مَالٍ ذَهَبٍ وَ لَا فِضَّةٍ يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا حَبَسَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَفْرٍ وَ سَلَّطَ عَلَيْهِ شُجَاعاً أَقْرَعَ يُرِيدُهُ وَ هُوَ يَحِيدُ عَنْهُ فَإِذَا رَأَى أَنَّهُ لَا تَتَخَلَّصُ مِنْهُ أَمْكَنَهُ مِنْ يَدِهِ فَقَضَمَهَا كَمَا يُقْضَمُ الْفُجْلُ ثُمَّ يَصِيرُ طَوْقاً فِي عُنُقِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ مَا مِنْ ذِي مَالٍ إِبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا حَبَسَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَفْرٍ تَطَؤُهُ كُلُّ ذَاتِ ظِلْفٍ بِظِلْفِهَا وَ تَنْهَشُهُ كُلُّ ذَاتِ نَابٍ بِنَابِهَا وَ مَا مِنْ ذِي مَالٍ نَخْلٍ أَوْ كَرْمٍ أَوْ زَرْعٍ يَمْنَعُ زَكَاتَهَا إِلَّا طَوَّقَهُ اللَّهُ رِيعَةَ أَرْضِهِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ 27 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ دَاوُدَ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَعَثَنِي إِنْسَانٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام زَعَمَ أَنَّهُ يَفْزَعُ فِي مَنَامِهِ مِنِ امْرَأَةٍ تَأْتِيهِ قَالَ فَصِحْتُ حَتَّى سَمِعَ الْجِيرَانُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اذْهَبْ فَقُلْ إِنَّكَ لَا تُؤَدِّي الزَّكَاةَ قَالَ بَلَى وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُؤَدِّيهَا فَقَالَ قُلْ لَهُ إِنْ كُنْتَ تُؤَدِّيهَا لَا تُؤَدِّيهَا إِلَى أَهْلِهَا فِي حَدِيثٍ لَهُ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ سَأَلَ الرَّجْعَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ 28 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام دَمَانِ فِي الْإِسْلَامِ حَلَالٌ لَا يَقْضِي فِيهِمَا أَحَدٌ بِحُكْمِ اللَّهِ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا الزَّانِي الْمُحْصَنُ يَرْجُمُهُ وَ مَانِعُ الزَّكَاةِ يَضْرِبُ عُنُقَهُ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ مَنَعَ قِيرَاطاً مِنَ الزَّكَاةِ فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ فِي حَيَاتِهِ-

المحاسن — عقاب الأعمال من المحاسن — الإمام الباقر عليه السلام
الْأَعْلَى قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَلْ جُعِلَ فِي النَّاسِ أَدَاةٌ يَنَالُونَ بِهَا الْمَعْرِفَةَ قَالَ

لَا قُلْتُ فَهَلْ كُلِّفُوا الْمَعْرِفَةَ قَالَ لَا إِنَّ عَلَى اللَّهِ الْبَيَانَ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ الْعِبَادَ إِلّا وُسْعَها وَ لَا يُكَلِّفُ نَفْساً إِلّا ما آتاها 393 عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيَمُنُّ عَلَى قَوْمٍ وَ مَا فِيهِمْ خَيْرٌ فَيَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ فَيُلْزِمُهُمُ الْحُجَّةَ 394 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ وَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ أَبَى اللَّهُ أَنْ يُعَرِّفَ بَاطِلًا حَقّاً أَبَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ الْحَقَّ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ بَاطِلًا لَا شَكَّ فِيهِ وَ أَبَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ الْبَاطِلَ فِي قَلْبِ الْكَافِرِ الْمُخَالِفِ حَقّاً لَا شَكَّ فِيهِ وَ لَوْ لَمْ يَجْعَلْ هَذَا هَكَذَا مَا عُرِفَ حَقٌّ مِنْ بَاطِلٍ 395 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَيْسَ مِنْ بَاطِلٍ يَقُومُ بِإِزَاءِ الْحَقِّ إِلَّا غَلَبَ الْحَقُّ الْبَاطِلَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ 396 عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ كُلُّ قَوْمٍ يَعْمَلُونَ عَلَى رَيْبَةٍ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ مُشْكِلَةٍ مِنْ وَرَائِهِمْ وَ زَارِئٍ مِنْهُمْ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ وَ قَدْ تَبَيَّنَ الْحَقُّ مِنْ ذَلِكَ بِمُقَايَسَةِ الْعَدْلِ عِنْدَ ذَوِي الْأَلْبَابِ 397 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ قَالَ لَمْ يَحْكُمَا إِنَّمَا كَانَا يَتَنَاظَرَانِ فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ 398 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع

المحاسن — البيان و التعريف و لزوم الحجة — الإمام الباقر عليه السلام
عَلَى مَنْ صَلَّى ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ انْزِلْ وَ أَلْحِدِ ابْنِي فَنَزَلَ عَلِيٌّ عليه السلام فَأَلْحَدَ إِبْرَاهِيمَ فِي لَحْدِهِ فَقَالَ

النَّاسُ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَنْزِلَ فِي قَبْرِ وَلَدِهِ إِذَا لَمْ يَفْعَلْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِابْنِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكُمْ بِحَرَامٍ أَنْ تَنْزِلُوا فِي قُبُورِ أَوْلَادِكُمْ وَ لَكِنْ لَسْتُ آمَنُ إِذَا حَلَّ أَحَدُكُمُ الْكَفَنَ عَنْ وَلَدِهِ أَنْ يَلْعَبَ بِهِ الشَّيْطَانُ فَيُدْخِلَهُ عَنْ ذَلِكَ مِنَ الْجَزَعِ مَا يُحْبِطُ أَجْرَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ ص 32 عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ حَجَجْنَا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي السَّنَةِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا وَلَدُهُ مُوسَى عليه السلام فَلَمَّا نَزَلْنَا الْأَبْوَاءَ وَضَعَ لَنَا الْغَدَاءَ وَ كَانَ إِذَا وَضَعَ الطَّعَامَ لِأَصْحَابِهِ أَكْثَرَهُ وَ أَطَابَهُ قَالَ فَبَيْنَا نَحْنُ نَأْكُلُ إِذَ أَتَاهُ رَسُولُ حَمِيدَةَ فَقَالَ إِنَّ حَمِيدَةَ تَقُولُ لَكَ إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ نَفْسِي وَ قَدْ وَجَدْتُ مَا كُنْتُ أَجِدُ إِذَا حَضَرَتْنِي وِلَادَتِي وَ قَدْ أَمَرْتَنِي أَنْ لَا أَسْبِقَكَ بِابْنِي هَذَا قَالَ فَقَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَانْطَلَقَ مَعَ الرَّسُولِ فَلَمَّا انْطَلَقَ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ سَرَّكَ اللَّهُ وَ جَعَلَنَا فِدَاكَ مَا صَنَعَتْ حَمِيدَةُ قَالَ قَدْ سَلَّمَهَا اللَّهُ وَ قَدْ وَهَبَ لِي غُلَاماً وَ هُوَ خَيْرُ مَنْ بَرَأَ اللَّهُ فِي خَلْقِهِ وَ لَقَدْ أَخْبَرَتْنِي حَمِيدَةُ ظَنَّتْ أَنِّي لَا أَعْرِفُهُ وَ لَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمَ بِهِ مِنْهَا فَقُلْتُ وَ مَا أَخْبَرَتْكَ بِهِ حَمِيدَةُ عَنْهُ فَقَالَ ذَكَرَتْ أَنَّهُ لَمَّا سُقِطَ مِنْ بَطْنِهَا سَقَطَ وَاضِعاً يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَأَخْبَرْتُهَا أَنَّ تِلْكَ أَمَارَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمَارَةُ الْوَصِيِّ مِنْ بَعْدِهِ فَقُلْتُ وَ مَا هَذَا مِنْ عَلَامَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلَامَةِ الْوَصِيِّ مِنْ بَعْدِهِ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّهُ لَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي عُلِقَتْ فِيهَا بِابْنِي هَذَا الْمَوْلُودِ أَتَانِي آتٍ فَسَقَانِي كَمَا سَقَاهُمْ وَ أَمَرَنِي بِمِثْلِ الَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ فَقُمْتُ بِعِلْمِ اللَّهِ مَسْرُوراً بِمَعْرِفَتِي مَا يَهَبُ اللَّهُ

المحاسن — العلل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 203 السادس والتسعون: " الغيب ". عدّه في (الذخيرة) من القابه (عليه السلام) المذكورة في القرآن. وروي في (كمال الدين) للصدوق عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال

في الآية الشريفة: { هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب }: المتقون شيعة علي (عليه السلام)، والغيب هو الحجة الغائب. وشاهد على ذلك قول الله عزوجل: { ويقولون لولا انزل عليه آية من ربّه فقل انّما الغيب لله فانتظروا اني معكم من المنتظرين }. يعني أن ظهوره غيب، وهو من آيات الله. السابع والتسعون: " الغريم ". صرّح علماء الرجال أنه من القابه الخاصة. وإطلاقه عليه (عليه السلام) شائع في الأخبار. والغريم بمعنى (الدائن)، وبمعنى (المدين)، وهنا بمعنى الاول. وهذا اللقب مثل (الغلام) كان للتقية، فعندما كانت الشيعة تريد أن تبعث مالا إليه (عليه السلام) أو إلى وكلائه أو يوصون اليه، أو يطالب هو به (عليه السلام)، وما شابه ذلك، فقد كانوا ينادونه

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الصادق عليه السلام
(ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 18) صفحة 435 الرحمة والعظمة.. وإذا شرب الانسان في الواقع جرعة من شراب المحبّة السائغ لإمامه، وتعلّق قلبه بالفطرة والرياضة بوجوده المقدّس، فطبيعتاً سوف يكون مهموماً لفراقه بحيث يسلب النوم من عينه، وتسلب لذّة الطعام والشراب من فمه، وقد روي في (الخصال) و (من لا يحضره الفقيه) عن الامام الصادق (عليه السلام) انّه قال

" خمسة لا ينامون ـ إلى انّ عدّ منها ـ والمحبّ حبيباً يتوقّع فراقه ". وبالطبع فانّ مثل هذا الشخص إذا ابتلي بالفراق فسوف يزداد همّه، ويكون قلقه غير محدود، ويزداد اضطرابه، وينسى لذّة النوم بالمرّة لفراق ذلك الشخص الذي هو بهذه العظمة والجلالة والكثير الرأفة، والاحسان، والعطف، والذي هو أرحم من ألف أب حاضر وناظر، ولكنّه أخفي في ستر وحجاب من الحجب الالهية بحيث لا تصل إلى أذياله يد، ولا تقع على جماله عين، ولا يأتي خبر من مقر سلطنته، ولا أثر عن محلّ اقامته ورحله، ويُرى كلّ دان ورذيل الّا ذلك الذي لولاه لا يُرى احدٌ، ويسمع كلّ لغو غير لائق وكلّ منكر الّا ذلك الكلام الذي لولاه ما سُمِع كلام. وروي في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) في خبر متعلّق به (عليه السلام) ; انّه قال (عليه السلام): " كم من حرى مؤمنة وكم من مؤمن متأسّف حيران حزين عند فقدان الماء المعين " يعني الحجة (عليه السلام).

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الصادق عليه السلام
ج، الإحتجاج عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَوَرَدَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الشَّامِ‏ فَقَالَ

إِنِّي صَاحِبُ كَلَامٍ وَ فِقْهٍ وَ فَرَائِضَ وَ قَدْ جِئْتُ لِمُنَاظَرَةِ أَصْحَابِكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامكَلَامُكَ هَذَا مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَوْ مِنْ عِنْدِكَ فَقَالَ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ بَعْضُهُ وَ مِنْ عِنْدِي بَعْضُهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَأَنْتَ إِذاً شَرِيكُ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ لَا قَالَ فَسَمِعْتَ الْوَحْيَ عَنِ اللَّهِ‏ قَالَ لَا قَالَ فَتَجِبُ طَاعَتُكَ كَمَا تَجِبُ طَاعَةُ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ لَا قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقَالَ يَا يُونُسُ هَذَا خَصَمَ نَفْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ ثُمَّ قَالَ يَا يُونُسُ لَوْ كُنْتَ تُحْسِنُ الْكَلَامَ كَلَّمْتَهُ قَالَ يُونُسُ فَيَا لَهَا مِنْ حَسْرَةٍ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ سَمِعْتُكَ تَنْهَى عَنِ الْكَلَامِ وَ تَقُولُ وَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْكَلَامِ يَقُولُونَ هَذَا يَنْقَادُ وَ هَذَا لَا يَنْقَادُ وَ هَذَا يَنْسَاقُ وَ هَذَا لَا يَنْسَاقُ‏ وَ هَذَا نَعْقِلُهُ وَ هَذَا لَا نَعْقِلُهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّمَا قُلْتُ وَيْلٌ لِقَوْمٍ تَرَكُوا قَوْلِي بِالْكَلَامِ‏ وَ ذَهَبُوا إِلَى مَا يُرِيدُونَ بِهِ ثُمَّ قَالَ اخْرُجْ إِلَى الْبَابِ مَنْ تَرَى‏ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ فَأَدْخِلْهُ قَالَ فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَعْيَنَ‏ وَ كَانَ يُحْسِنُ الْكَلَامَ وَ مُحَمَّدَ بْنَ النُّعْمَانِ‏ 10 الْأَحْوَلَ‏ فَكَانَ مُتَكَلِّماً وَ هِشَامَ بْنَ‏ سَالِمٍ وَ قَيْسَ‏ الْمَاصِرِ وَ كَانَا مُتَكَلِّمَيْنِ وَ كَانَ قَيْسٌ عِنْدِي أَحْسَنَهُمْ كَلَاماً وَ كَانَ قَدْ تَعَلَّمَ الْكَلَامَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامفَأَدْخَلْتُهُمْ عَلَيْهِ فَلَمَّا اسْتَقَرَّ بِنَا الْمَجْلِسُ وَ كُنَّا فِي خَيْمَةٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي طَرَفِ جَبَلٍ فِي طَرِيقِ الْحَرَمِ وَ ذَلِكَ قَبْلَ الْحَجِّ بِأَيَّامٍ أَخْرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامرَأْسَهُ مِنَ الْخَيْمَةِ فَإِذَا هُوَ بِبَعِيرٍ يَخُبُّ قَالَ‏ هِشَامٌ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ وَ كُنَّا ظَنَنَّا أَنَّ هِشَاماً رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ عَقِيلٍ كَانَ شَدِيدَ الْمَحَبَّةِ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَإِذَا هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ‏ قَدْ 11 وَرَدَ وَ هُوَ أَوَّلَ مَا اخْتَطَّتْ‏ لِحْيَتُهُ وَ لَيْسَ فِينَا إِلَّا مَنْ هُوَ أَكْبَرُ سِنّاً مِنْهُ قَالَ فَوَسَّعَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ قَالَ لَهُ نَاصِرُنَا بِقَلْبِهِ وَ يَدِهِ وَ لِسَانِهِ ثُمَّ قَالَ لِحُمْرَانَ كَلِّمِ الرَّجُلَ يَعْنِي الشَّامِيَّ فَكَلَّمَهُ حُمْرَانُ وَ ظَهَرَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا طَاقِيُّ كَلِّمْهُ فَكَلَّمَهُ فَظَهَرَ عَلَيْهِ يَعْنِي بِالطَّاقِيِّ مُحَمَّدَ بْنَ النُّعْمَانِ‏ ثُمَّ قَالَ لِهِشَامِ بْنِ سَالِمٍ فَكَلِّمْهُ فَتَعَارَفَا ثُمَّ قَالَ لِقَيْسِ الْمَاصِرِ كَلِّمْهُ فَكَلَّمَهُ فَأَقْبَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامتَبَسَّمَ‏ مِنْ كَلَامِهِمَا وَ قَدِ اسْتَخْذَلَ الشَّامِيُّ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَالَ لِلشَّامِيِّ كَلِّمْ هَذَا الْغُلَامَ يَعْنِي هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ الشَّامِيُّ لِهِشَامٍ يَا غُلَامُ سَلْنِي فِي إِمَامَةِ هَذَا يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَغَضِبَ هِشَامٌ حَتَّى ارْتَعَدَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي يَا هَذَا أَ رَبُّكَ أَنْظَرُ لِخَلْقِهِ أَمْ خَلْقُهُ لِأَنْفُسِهِمْ فَقَالَ الشَّامِيُّ بَلْ رَبِّي أَنْظَرُ لِخَلْقِهِ قَالَ فَفَعَلَ بِنَظَرِهِ لَهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا ذَا قَالَ كَلَّفَهُمْ وَ أَقَامَ لَهُمْ حُجَّةً وَ دَلِيلًا عَلَى مَا كَلَّفَهُمْ‏ وَ أَزَاحَ فِي ذَلِكَ عِلَلَهُمْ فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ فَمَا هَذَا الدَّلِيلُ الَّذِي نَصَبَهُ لَهُمْ قَالَ الشَّامِيُّ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ هِشَامٌ فَبَعْدَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَنْ قَالَ الْكِتَابُ وَ السُّنَّةُ فَقَالَ‏ 12 هِشَامٌ فَهَلْ نَفَعَنَا الْيَوْمَ الْكِتَابُ وَ السُّنَّةُ فِيمَا اخْتَلَفْنَا فِيهِ حَتَّى رَفَعَ عَنَّا الِاخْتِلَافَ وَ مَكَّنَنَا مِنَ الِاتِّفَاقِ فَقَالَ الشَّامِيُّ نَعَمْ قَالَ هِشَامٌ فَلِمَ اخْتَلَفْنَا نَحْنُ وَ أَنْتَ جِئْتَنَا مِنَ الشَّامِ فَخَالَفْتَنَا وَ تَزْعُمُ أَنَّ الرَّأْيَ طَرِيقُ الدِّينِ وَ أَنْتَ مُقِرٌّ بِأَنَّ الرَّأْيَ لَا يَجْمَعُ عَلَى الْقَوْلِ الْوَاحِدِ الْمُخْتَلِفَيْنِ فَسَكَتَ الشَّامِيُّ كَالْمُفَكِّرِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ قَالَ إِنْ قُلْتُ إِنَّا مَا اخْتَلَفْنَا كَابَرْتُ وَ إِنْ قُلْتُ إِنَّ الْكِتَابَ وَ السُّنَّةَ يَرْفَعَانِ عَنَّا الِاخْتِلَافَ أَبْطَلْتُ لِأَنَّهُمَا يَحْتَمِلَانِ الْوُجُوهَ وَ إِنْ‏ قُلْتُ قَدِ اخْتَلَفْنَا وَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا يَدَّعِي الْحَقَّ فَلَمْ يَنْفَعْنَا إِذاً الْكِتَابُ وَ السُّنَّةُ وَ لَكِنْ لِي عَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ‏ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامسَلْهُ تَجِدْهُ مَلِيّاً فَقَالَ الشَّامِيُّ لِهِشَامٍ مَنْ أَنْظَرُ لِلْخَلْقِ رَبُّهُمْ أَمْ أَنْفُسُهُمْ فَقَالَ بَلْ رَبُّهُمْ أَنْظَرُ لَهُمْ فَقَالَ الشَّامِيُّ فَهَلْ أَقَامَ لَهُمْ مَنْ يَجْمَعُ كَلِمَتَهُمْ‏ وَ يَرْفَعُ اخْتِلَافَهُمْ وَ يُبَيِّنُ لَهُمْ حَقَّهُمْ مِنْ بَاطِلِهِمْ فَقَالَ هِشَامٌ نَعَمْ قَالَ الشَّامِيُّ مَنْ هُوَ قَالَ هِشَامٌ أَمَّا فِي ابْتِدَاءِ الشَّرِيعَةِ فَرَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ أَمَّا بَعْدَ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمفَغَيْرُهُ قَالَ الشَّامِيُّ مَنْ هُوَ غَيْرُ النَّبِيِّ الْقَائِمُ مَقَامَهُ فِي حُجَّتِهِ قَالَ هِشَامٌ فِي وَقْتِنَا هَذَا أَمْ قَبْلَهُ قَالَ الشَّامِيُّ بَلْ فِي وَقْتِنَا هَذَا قَالَ هِشَامٌ‏ هَذَا الْجَالِسُ يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالَّذِي نَشُدُّ إِلَيْهِ الرِّحَالَ وَ يُخْبِرُنَا بِأَخْبَارِ السَّمَاءِ وِرَاثَةً عَنْ أَبٍ عَنْ جَدٍّ قَالَ الشَّامِيُّ وَ كَيْفَ لِي بِعِلْمِ‏ 13 ذَلِكَ فَقَالَ هِشَامٌ سَلْهُ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ‏ قَطَعْتَ عُذْرِي فَعَلَيَّ السُّؤَالُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَا أَكْفِيكَ الْمَسْأَلَةَ يَا شَامِيُّ أُخْبِرُكَ عَنْ‏ مَسِيرِكَ وَ سَفَرِكَ خَرَجْتَ يَوْمَ كَذَا وَ كَانَ طَرِيقُكَ كَذَا وَ مَرَرْتَ عَلَى كَذَا وَ مَرَّ بِكَ كَذَا فَأَقْبَلَ الشَّامِيُّ كُلَّمَا وَصَفَ لَهُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِهِ يَقُولُ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ الشَّامِيُّ أَسْلَمْتُ لِلَّهِ السَّاعَةَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بَلْ آمَنْتَ بِاللَّهِ السَّاعَةَ إِنَّ الْإِسْلَامَ قَبْلَ الْإِيمَانِ وَ عَلَيْهِ يَتَوَارَثُونَ وَ يَتَنَاكَحُونَ وَ الْإِيمَانُ عَلَيْهِ يُثَابُونَ قَالَ الشَّامِيُّ صَدَقْتَ فَأَنَا السَّاعَةَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ وَصِيُّ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ فَأَقْبَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَلَى حُمْرَانَ فَقَالَ يَا حُمْرَانُ تُجْرِي الْكَلَامَ عَلَى الْأَثَرِ فَتُصِيبُ وَ الْتَفَتَ إِلَى هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ فَقَالَ تُرِيدُ الْأَثَرَ وَ لَا تَعْرِفُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْأَحْوَلِ فَقَالَ قَيَّاسٌ رَوَّاغٌ‏ تَكْسِرُ بَاطِلًا بِبَاطِلٍ إِلَّا أَنَّ بَاطِلَكَ أَظْهَرُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى قَيْسٍ الْمَاصِرِ فَقَالَ تَتَكَلَّمُ وَ أَقْرَبُ مَا تَكُونُ مِنَ الْخَبَرِ عَنِ الرَّسُولِصلى الله عليه وآله وسلمأَبْعَدُ مَا تَكُونُ مِنْهُ تَمْزُجُ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَ قَلِيلُ الْحَقِّ يَكْفِي عَنْ كَثِيرِ الْبَاطِلِ أَنْتَ وَ الْأَحْوَلُ قَفَّازَانِ حَاذِقَانِ قَالَ يُونُسُ بْنُ يَعْقُوبَ فَظَنَنْتُ وَ اللَّهِ أَنَّهُعليه السلاميَقُولُ لِهِشَامٍ قَرِيباً مِمَّا قَالَ لَهُمَا فَقَالَعليه السلاميَا هِشَامُ لَا تَكَادُ تَقَعُ تَلْوِي رِجْلَيْكَ إِذَا هَمَمْتَ بِالْأَرْضِ طِرْتَ مِثْلُكَ فَلْيُكَلِّمِ النَّاسَ اتَّقِ الزَّلَّةَ وَ الشَّفَاعَةُ مِنْ وَرَائِكَ‏ . بيان: قولهعليه السلامفأنت إذا شريك رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلميدل على بطلان الكلام الذي لم يؤخذ من الكتاب و السنة و قيل لما كانت مناظرته في الإمامة و المناط فيها قول الشارع قال له ذلك لأنه إذا بنى أمرا لا بد فيه من الرجوع إلى الشارع على قول الرسول و قوله معاّ يلزمه الشركة معهصلى الله عليه وآله وسلمفي الرسالة فلما نفى‏ 14 الشركة قالعليه السلامفسمعت الوحي عن الله أي المبيّن لأصول الدين عموما أو خصوص الإمامة إعلام الله بها إما بوساطة الرسول أو بالوحي بلا واسطة و ما بواسطة الرسول فهو من كلامهصلى الله عليه وآله وسلملا من عندك فتعين عليك في قولك من عندي أحد الأمرين إما الوحي إليك بسماعك من الله بلا واسطة أو وجوب طاعتك كوجوب طاعة رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمفلما نفاهما بقوله لا في كليهما لزمه نفي ما قاله و من عندي و لذا قالعليه السلامهذا خاصم نفسه و قيل مخاصمة نفسه من جهة أنه اعترف ببطلان ما يقوله من عنده لأن شيئا لا يكون مستندا إلى الوحي و لا إلى الرسولصلى الله عليه وآله وسلمو لا يكون قائله في نفسه واجب الإطاعة لا محالة يكون باطلا. أقول و يحتمل أن يكون المراد بالكلام الذي ردّدعليه السلامالحال فيه بين الأمرين الكلام في فروع الفقه و لا مدخل للعقل فيها و لا بد من استنادها إلى الوحي فمن حكم فيها برأيه يكون شريكا للرسولصلى الله عليه وآله وسلمفي تشريع الأحكام و التعميم أظهر حسن الكلام أي تعلمه قال يونس التفات أو قال ذلك عند الحكاية فيا لها من حسرة النداء للتعجب من حسرة تميز للضمير المبهم. قوله هذا ينقاد يعني أنهم يزنون ما ورد في الكتاب و السنة بميزان عقولهم الواهية و قواعدهم الكلامية فيؤمنون ببعض و يكفرون ببعض كما هو دأب الحكماء و أكثر المتكلمين أو الأول إشارة إلى ما يقوله أهل المناظرة في مجادلاتهم سلمناه لكن لا نسلم ذلك. و الثاني و هو قوله هذا ينساق إشارة إلى قولهم للخصم أن يقول كذا و ليس للخصم أن يقول كذا. و - في الكافي‏ بعد قوله و لما استقرّ بنا المجلس قوله و كان أبو عبد اللهعليه السلامقبل الحج يستقر أياما في جبل في طرف الحرم في فازة له مضروبة 15 قال فأخرج أبو عبد اللهعليه السلامرأسه من فازته فإذا هو ببعير يخبّ. أقول الفازة مظلّة بعمودين و الخبّ‏ ضرب من العَدْو تقول خبّ الفرس يخبّ بالضم خَبّاً و خَبَباً إذا راوح بين يديه و رجليه و أخبَّه صاحبه ذكرهما الجوهري‏ قوله فتعارفا أي تكلّما بما حصل به التعارف بينهما و عرف كل منهما رتبة الآخر و كلامه بلا غلبة لأحدهما على الآخر و في بعض النسخ فتعارقا أي وقعا في الشدّة و العرق و في بعضها فتعاوقا أي لم يظهر أحدهما على الآخر قوله و قد استخذل في بعض النسخ بالذال أي صار مخذولا مغلوبا لا ينصره أحد و في بعضها بالزاء من قولهم انخزل في كلامه أي انقطع. و في الكافي‏ فأقبل أبو عبد اللهعليه السلاميضحك من كلامهما مما قد أصاب الشامي. فيمكن أن يقرأ الشامي بالنصب أي من الذال‏ [الذلّ الذي أصابه من المغلوبية و الخجلة أو بالرفع بأن تكون كلمة ما مصدرية أي من إصابة الشامي و كون كلامه صوابا فالضحك لمغلوبية قيس. قوله فغضب إنما غضب لسوء أدب الشامي في التعبير عن الإمامعليه السلامو الإشارة إليه بما يوهم التحقير و الملي‏ء بالهمزة و قد يخفف فيشدد الياء الثقة الغني قوله على الأثر أي على حسب ما يقتضيه كلامك السابق فلا يختلف كلامك بل يتعاضد أو على أثر كلام السائل و وفقه أو على مقتضى ما روي عن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلممن الأخبار المأثورة و راغ عن الشي‏ء مال و حاد قوله إن باطلك أظهر أي أغلب على الخصم أو أبين في رد كلامه قوله و أقرب ما تكون الظاهر أن أقرب مبتدأ و أبعد خبره و الجملة حال عن فاعل تتكلم أي و الحال أن أقرب حال تكون أنت عليه من الخبر أبعد حال تكون‏ 16 عليه من الخبر و الظرفان صلتان للقرب و البعد و ما مصدرية أي أقرب أوقات كونك من الخبر أبعدها و يحتمل أن يكون أبعد منصوبا على الحالية سادا مسد الخبر كما في قولهم أخطب ما يكون الأمير قائما على اختلافهم في تقدير مثله كما هو مذكور في محله قال الرضي رضي الله عنه في شرحه على الكافية بعد نقل الأقوال في ذلك و اعلم أنه يجوز رفع الحال الساد مسد الخبر عن أفعل المضاف إلى ما المصدرية الموصولة بكان أو يكون نحو أخطب ما يكون الأمير قائم هذا عند الأخفش و المبرد و منعه سيبويه و الأولى جوازه لأنك جعلت ذلك الكون أخطب مجازا فجاز جعله قائما أيضا ثم قال و يجوز أن يقدر في أفعل المذكور زمان مضاف إلى ما يكون لكثرة وقوع ما المصدرية مقام الظرف نحو قولك ما ذر شارق فيكون التقدير أخطب أوقات ما يكون الأمير قائم أي أوقات كون الأمير فيكون قد جعلت الوقت أخطب و قائما كما يقال نهاره صائم و ليله قائم انتهى قوله. قفّازان بالقاف ثم الفاء ثم الزاء المعجمة من قفز بمعنى وثب و في بعض النسخ بتقديم الفاء على القاف و إعجام‏ الراء من فقزت الخرز ثقبته و الأول أظهر. قولهعليه السلامتلوي رجليك يقال لويت الحبل فتلته و لوّى الرجل رأسه أمال و أعرض و لوّت الناقة ذنبها حركته و المعنى أنك كلما قربت تقع من الطيران على الأرض تلوي رجليك كما هو دأب الطيور ثم تطير و لا تقع و الغرض أنك لا تغلب من خصمك قط و إذا قرب أن يغلب عليك تجد مفرا حسنا فتغلب عليه و الزلة إشارة إلى ما وقع منه في زمن الكاظمعليه السلاممن ترك‏ 17 التقية كما سيأتي في أبواب تاريخهعليه السلامو في الكافي‏ و الشفاعة من ورائها . و هو أظهر.

بحار الأنوار ج17-35 — 1 الاضطرار إلى الحجّة و أن الأرض لا تخلو من حجّة — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَشَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ كَرَّامٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملَوْ كَانَ النَّاسُ رَجُلَيْنِ لَكَانَ أَحَدُهُمَا الْإِمَامَ وَ قَالَ

إِنَّ آخِرَ مَنْ يَمُوتُ الْإِمَامُ لِئَلَّا يَحْتَجَّ أَحَدُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ تَرْكَهُ بِغَيْرِ حُجَّةٍ . 22

بحار الأنوار ج17-35 — 1 الاضطرار إلى الحجّة و أن الأرض لا تخلو من حجّة — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى رَفَعَهُ إِلَى أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

وَ اللَّهِ مَا تُرِكَ‏ الْأَرْضُ مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ آدَمَ إِلَّا وَ فِيهَا إِمَامٌ يُهْتَدَى بِهِ إِلَى اللَّهِ وَ هُوَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَ لَا تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ حُجَّةٍ لِلَّهِ عَلَى عِبَادِهِ‏ . ير، بصائر الدرجات محمد بن عيسى عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفرعليه السلاممثله‏

بحار الأنوار ج17-35 — 1 الاضطرار إلى الحجّة و أن الأرض لا تخلو من حجّة — الإمام الباقر عليه السلام
ير، بصائر الدرجات عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

‏ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تُتْرَكُ إِلَّا بِعَالِمٍ يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى النَّاسِ يَعْلَمُ الْحَرَامَ وَ الْحَلَالَ‏ . 51 101 ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْعَطَّارِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ‏ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَكُونُ إِلَّا وَ فِيهَا حُجَّةٌ إِنَّهُ لَا يُصْلِحُ النَّاسَ إِلَّا ذَلِكَ وَ لَا يُصْلِحُ الْأَرْضَ إِلَّا ذَاكَ‏ . سن، المحاسن ابن يزيد مثله‏ . 102 ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامتُتْرَكُ الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ قَالَ لَا قُلْنَا لَهُ تَكُونُ الْأَرْضُ وَ فِيهَا إِمَامَانِ قَالَ لَا إِلَّا إِمَامٌ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ وَ يَتَكَلَّمُ الَّذِي قَبْلَهُ‏ . 103 ير، بصائر الدرجات عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ: إِنَّ الْحُجَّةَ لَا تَقُومُ لِلَّهِ عَلَى خَلْقِهِ إِلَّا بِإِمَامٍ حَتَّى يُعْرَفَ‏ . بيان: في بعض النسخ حتى يعرف يمكن أن يقرأ يعرف على بناء التفعيل المعلوم فالمستتر راجع إلى الإمام و الأظهر أنه على بناء المجرد المجهول فالمستتر إما راجع إلى الله أو إلى الإمام و في بعضها إلا بإمام حي يعرف و في بعضها حق يعرف فالرجوع إلى الإمام على النسختين أظهر بل هو متعين. 104 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ وَ الْحَجَّالِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ: لَا تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ ظَاهِرٍ . 105 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامتَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ عَالِمٍ مِنْكُمْ حَيٍّ ظَاهِرٍ تَفْزَعُ إِلَيْهِ النَّاسُ فِي حَلَالِهِمْ وَ حَرَامِهِمْ فَقَالَ يَا أَبَا يُوسُفَ لَا إِنَّ ذَلِكَ لَبَيِّنٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا عَدُوَّكُمْ مِمَّنْ يُخَالِفُكُمْ‏ 52 وَ رابِطُوا إِمَامَكُمْ‏ وَ اتَّقُوا اللَّهَ‏ فِيمَا يَأْمُرُكُمْ وَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ‏ . بيان: قوله ظاهر أي حجته و إمامته لا شخصهعليه السلامو أما قوله تفزع إليه الناس أي في الجملة و لو بعد ظهوره أو الأعم من كل الناس و بعضهم فإن في حال غيبة الإمام يفزع إليه بعض خواص أصحابه و يحتمل أن يكون الغرض بيان الحكمة في وجوده أي إمام من شأنه أن يفزع الناس إليه إن لم يمنع مانع و أما الاستشهاد بالآية فلظهور عموم الحكم و شموله لجميع الأزمان و مرابطة الإمام لا يكون إلا مع وجوده. 106 ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ‏ لَنْ تَخْلُوَ الْأَرْضُ مِنْ حُجَّةٍ عَالِمٍ يُحْيِي فِيهَا مَا يُمِيتُونَ مِنَ الْحَقِّ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ اللَّه

بحار الأنوار ج17-35 — 1 الاضطرار إلى الحجّة و أن الأرض لا تخلو من حجّة — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ

قُلْتُ يَكُونُ الْإِمَامُ يُسْأَلُ عَنِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ فَلَا يَكُونُ عِنْدَهُ فِيهِ شَيْ‏ءٌ قَالَ‏ 182 لَا وَ لَكِنْ قَدْ يَكُونُ عِنْدَهُ وَ لَا يُجِيبُ‏ .

بحار الأنوار ج17-35 — 9 أنهم — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَنْتُمْ قَالَ نَحْنُ خُزَّانُ اللَّهِ عَلَى عِلْمِ اللَّهِ نَحْنُ تَرَاجِمَةُ وَحْيِ اللَّهِ نَحْنُ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ عَلَى مَا دُونَ السَّمَاءِ وَ فَوْقَ الْأَرْضِ‏ . 106

بحار الأنوار ج17-35 — 5 أنهم — الإمام الصادق عليه السلام
نَهْجٌ‏ : مِنْ كَلَامٍ لَهُ

(عليه السلام) لَمَّا بَلَغَهُ اتَّهَامُ بَنِي أُمَيَّةَ لَهُ بِالْمُشَارَكَةِ فِي دَمِ عُثْمَانَ‏: أَ وَ لَمْ يَنْهَ بَنِي‏ أُمَيَّةَ عِلْمُهَا بِي عَنْ قَرْفِي؟، أَ مَا وَزَعَ الْجُهَّالَ سَابِقَتِي عَنْ تُهَمَتِي؟ وَ لَمَا وَعَظَهُمُ اللَّهُ بِهِ أَبْلَغُ مِنْ لِسَانِي‏ ، أَنَا حَجِيجُ الْمَارِقِينَ، وَ خَصِيمُ الْمُرْتَابِينَ‏ ، عَلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى تُعْرَضُ الْأَمْثَالُ، وَ بِمَا فِي الصُّدُورِ تُجَازَى الْعِبَادُ. توضيح: قرفه- كضربه- .. أي اتّهمه‏ . و وزعه عنه: صرفه و كفّه‏ . 501 و السّابقة: الفضيلة و التّقدّم‏ ، و المراد باللسان القول. و الحجيج: المغالب بإظهار الحجّة . و المارقون: الخارجون من الدّين‏ . و الخصيم: المخاصم‏ . و المرتابون: الشّاكّون‏ في الدين أو في إمامته، أو في كلّ حقّ. و المحاجّة: المخاصمة إمّا في الدنيا، أو فيها، و في الآخرة. وَ قَالَ بَعْضُ الشَّارِحِينَ لِلنَّهْجِ: - رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) ، فَقَالَ: عَلِيٌّ وَ حَمْزَةُ وَ عُبَيْدَةُ وَ عُتْبَةُ وَ شَيْبَةُ وَ الْوَلِيدُ ... إلى آخر ما مرّ في الأخبار الكثيرة في غزوة بدر . قال: و كان عليّ (عليه السلام) يكثر من قوله: أنا حجيج المارقين. .. و يشير إلى هذا المعنى، و أشار إلى ذلك‏ بقوله: على كتاب اللّه تعرض الأمثال. .. يريد قوله: (هذانِ خَصْمانِ‏.) الآية، و قال بعضهم: لمّا كان في أقواله و أفعاله (عليه السلام) ما يشبه الأمر بالقتل أو فعله فأوقع في نفوس الجهّال شبهة القتل نحو ما - رُوِيَ عَنْهُ (عليه السلام): اللَّهُ قَتَلَهُ وَ أَنَا مَعَهُ. ، و كتخلّفه في داره عن الخروج يوم قتل، 502 فقال: ينبغي أن يعرض ذلك على كتاب اللّه، فإن دلّ على كون شي‏ء من ذلك قتلا فليحكم به و إلّا فلا. و يحتمل أن يراد بالأمثال الحجج أو الأحاديث كما ذكرها في القاموس‏ .. أي ما احتجّ به في مخاصمة المارقين و المرتابين و ما يحتجّون به في مخاصمتي ينبغي عرضها على كتاب اللّه حتى يظهر صحّتهما و فسادهما، أو ما يسندون إليّ في أمر عثمان و ما يروى في أمري و أمر عثمان يعرض على كتاب اللّه. و بما في الصدور .. أي بالنيّات و العقائد، أو بما يعلمه اللّه من مكنون الضمائر لا على وفق ما يظهره المتخاصمان عند الإحتجاج يجازي اللّه العباد.

بحار الأنوار ج17-35 — نادر — غير محدد
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ

عليه السلامكَلَّمَ بِهِ بَعْضَ الْعَرَبِ وَ قَدْ أَرْسَلَهُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ لَمَّا قَرُبَعليه السلاممِنْهَا يَعْلَمُ لَهُمْ مِنْهُ حَقِيقَةَ حَالِهِ مَعَ أَصْحَابِ الْجَمَلِ لِتَزُولَ الشُّبْهَةُ مِنْ نُفُوسِهِمْ فَبَيَّنَ لَهُعليه السلاممِنْ أَمْرِهِ مَعَهُمْ مَا عَلِمَ بِهِ أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ ثُمَّ قَالَ لَهُ بَايِعْ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ قَوْمٍ وَ لَا أُحْدِثُ حَدَثاً حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَعليه السلامأَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ الَّذِينَ وَرَاءَكَ بَعَثُوكَ رَائِداً تَبْتَغِي لَهُمْ مَسَاقِطَ الْغَيْثِ فَرَجَعْتَ إِلَيْهِمْ وَ أَخْبَرْتَهُمْ عَنِ الْكَلَإِ وَ الْمَاءِ فَخَالَفُوكَ إِلَى الْمَعَاطِشِ وَ الْمَجَادِبِ مَا كُنْتَ صَانِعاً قَالَ كُنْتُ تَارِكَهُمْ وَ مُخَالِفَهُمْ إِلَى الْكَلَإِ وَ الْمَاءِ فَقَالَ لَهُعليه السلامفَامْدُدْ إِذاً يَدَكَ فَقَالَ الرَّجُلُ فَوَ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَمْتَنِعَ عِنْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيَّ فَبَايَعْتُهُعليه السلام. و الرجل يعرف بكليب الجرمي. 84 بيان المجادب محال الجدب.

بحار الأنوار ج17-35 — 1 باب بيعة أمير المؤمنين — غير محدد
وَ قَالَ ابْنُ مِيثَمٍ‏ كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامإِلَى مُعَاوِيَةَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ مُشَاغَبَتِي وَ تَسْتَقْبِحُ مُوَارَبَتِي وَ تَزْعُمُنِي مُتَجَبِّراً وَ عَنْ حَقِّ اللَّهِ مُقَصِّراً فَسُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ تَسْتَجِيزُ الْغِيبَةَ وَ تَسْتَحْسِنُ الْعَضِيهَةَ إِنِّي لَمْ أُشَاغِبْ إِلَّا فِي أَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ وَ لَمْ أَتَجَبَّرْ إِلَّا عَلَى بَاغٍ مَارِقٍ أَوْ مُلْحِدٍ مُنَافِقٍ وَ لَمْ آخُذْ فِي ذَلِكَ إِلَّا بِقَوْلِ اللَّهِ

سُبْحَانَهُ‏ لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ‏ وَ أَمَّا التَّقْصِيرُ فِي حَقِّ اللَّهِ فَمَعَاذَ اللَّهِ وَ إِنَّمَا الْمُقَصِّرُ فِي حَقِّ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مَنْ‏ 83 عَطَّلَ الْحُقُوقَ الْمُؤَكَّدَةَ وَ رَكِنَ إِلَى الْأَهْوَاءِ الْمُبْتَدَعَةِ وَ أَخْلَدَ إِلَى الضَّلَالَةِ الْمُحَيِّرَةِ وَ مِنَ الْعَجَبِ أَنْ تَصِفَ يَا مُعَاوِيَةُ الْإِحْسَانَ وَ تُخَالِفَ الْبُرْهَانَ وَ تَنْكُثَ الْوَثَائِقَ الَّتِي هِيَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ طَلِبَةٌ وَ عَلَى عِبَادِهِ حُجَّةٌ مَعَ نَبْذِ الْإِسْلَامِ وَ تَضْيِيعِ الْأَحْكَامِ وَ طَمْسِ الْأَعْلَامِ وَ الْجَرْيِ فِي الْهَوَى وَ التَّهَوُّسِ فِي الرَّدَى فَاتَّقِ اللَّهَ فِيمَا لَدَيْكَ وَ انْظُرْ فِي حَقِّهِ عَلَيْكَ وَ ارْجِعْ إِلَى مَعْرِفَةِ مَا لَا تُعْذَرُ بِجَهَالَتِهِ فَإِنَّ لِلطَّاعَةِ أَعْلَاماً وَاضِحَةً وَ سُبُلًا نَيِّرَةً وَ مَحَجَّةً نَهْجَةً وَ غَايَةً مُطَّلَبَةً يَرِدُهَا الْأَكْيَاسُ وَ تُخَالِفُهَا الْأَنْكَاسُ مَنْ نَكَبَ عَنْهَا جَارَ عَنِ الْحَقِّ وَ خَبَطَ فِي التِّيهِ وَ غَيَّرَ اللَّهُ نِعْمَتَهُ وَ أَحَلَّ بِهِ نَقِمَتَهُ فَنَفْسَكَ نَفْسَكَ فَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَكَ سَبِيلَكَ وَ حَيْثُ تَنَاهَتْ بِكَ أُمُورُكَ فَقَدْ أَجْرَيْتَ إِلَى غَايَةِ خُسْرٍ وَ مَحَلَّةِ كُفْرٍ وَ إِنَّ نَفْسَكَ قَدْ أَوْحَلَتْكَ شَرّاً وَ أَقْحَمَتْكَ غَيّاً وَ أَوْرَدَتْكَ الْمَهَالِكَ وَ أَوْعَرَتْ عَلَيْكَ الْمَسَالِكَ وَ مِنْ ذَلِكَ الْكِتَابُ وَ إِنَّ لِلنَّاسِ جَمَاعَةً يَدُ اللَّهِ عَلَيْهَا وَ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ خَالَفَهَا فَنَفْسَكَ نَفْسَكَ قَبْلَ حُلُولِ رَمْسِكَ فَإِنَّكَ إِلَى اللَّهِ رَاجِعٌ وَ إِلَى حَشْرِهِ مُهْطِعٌ وَ سَيَبْهَظُكَ كَرْبُهُ وَ يَحُلُّ بِكَ غَمُّهُ فِي يَوْمِ لَا يُغْنِي النَّادِمَ نَدَمُهُ وَ لَا يُقْبَلُ مِنَ الْمُعْتَذِرِ عُذْرُهُ‏ يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ‏. - 399 نهج، نهج البلاغة فَاتَّقِ اللَّهَ فِيمَا لَدَيْكَ إِلَى قَوْلِهِ وَ أَوْعَرَتْ عَلَيْكَ الْمَسَالِكُ. توضيح قال الفيروزآبادي الشغب تهييج الشر كالتشغيب و شغبهم و بهم و عليهم كمنع و فرح هيج الشر عليهم و شاغبه شاره و قال المواربة المداهاة و المخاتلة و في أكثر النسخ موازرتي أي موازرتي عليك و العضيهة الإفك و البهتان و ركن إليه كعلم مال و أخلدت إلى فلان أي ركنت إليه و أخلد بالمكان أقام و الطمس إخفاء الأثر. و قال الجوهري الهوس الطوفان بالليل و الهوس شدة الأكل و الهوس السوق اللين يقال هست الإبل فهاست أي ترعى و تسير و الهوس‏ 84 بالتحريك طرف من الجنون. قولهعليه السلامفيما لديك أي من مال المسلمين و فيئهم أو في نعمة عليك و معرفة ما لا يعذر بجهالته معرفة الإمام و طاعته و الأعلام الأئمة أو الأدلة و النهج الطريق الواضح. و المطلبة النسخ المصححة متفقة على تشديد الطاء قال الجوهري طلبت الشي‏ء طلبا و كذا اطلبته على افتعلته و التطلب الطلب مرة بعد أخرى انتهى و المعنى غاية من شأنها أن تطلب و يطلبها العقلاء و يكشف عنه قولهعليه السلاميردها الأكياس. و قرأ ابن أبي الحديد بتخفيف الطاء و قال أي مساعفة لطالبها يقال طلب فلان مني كذا فاطلبته أي أسعفته به. و الأنكاس جمع نكس بالكسر و هو الرجل الضعيف ذكره الجوهري و الجزري و قال ابن أبي الحديد و ابن ميثم الدني من الرجال و نكب عن الطريق عدل و الخبط المشي على غير استقامة قولهعليه السلامتناهت بك يقال تناهى أي بلغ و الباء للتعدية أي بين الله لك سبيلك و غايتك التي توصلك إليها أعمالك أو المعنى قف حيث تناهت بك أمورك كقولهم حيث أنت و قولهم مكانك فلا يكون معطوفا و لا متصلا بقوله فقد بين الله لك سبيلك. قولهعليه السلامفقد أجريت هو من إجراء الخيل للمسابقة و قال في الصحاح وحل الرجل وقع في الوحل و أوحله غيره و الاقتحام الدخول في الأمر بشدة و يقال جبل وعر و مطلب وعر أي صعب حزن و الرمس بالفتح القبر و المهطع المسرع و بهظه الأمر أثقله.

بحار الأنوار ج17-35 — 16 باب كتبه — غير محدد
قبس، قبس المصباح أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ مَشَايِخِي الَّذِينَ قَرَأْتُ عَلَيْهِمْ مِنْهُمُ الشَّرِيفُ الْمُرْشِدُ أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْجَعْفَرِيُّ وَ الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ وَ الشَّيْخُ الصَّدُوقُ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّجَاشِيُّ بِبَغْدَادَ وَ الشَّيْخُ الزَّكِيُّ أَبُو الْفَرَجِ الْمُظَفَّرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْدَانَ الْقَزْوِينِيُّ بِقَزْوِينَ قَالُوا جَمِيعاً أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمُفِيدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْحَارِثِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ السَّبْتِ الثَّالِثِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُعَظَّمِ سَنَةَ عَشْرٍ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَسْعَدَةُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍعليه السلاموَ قَدْ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

لِلْعَبْدِ أَ كُنْتَ عَالِماً فَإِنْ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَ فَلَا عَمِلْتَ بِمَا عَلِمْتَ وَ إِنْ قَالَ كُنْتُ جَاهِلًا قَالَ لَهُ أَ فَلَا تَعَلَّمْتَ فَتِلْكَ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ لِلَّهِ تَعَالَى‏ . 181

بحار الأنوار ج1-16 — 25 تمام الحجة و ظهور المحجة — الإمام الصادق عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْهَرَوِيُ‏ خَرَجَ تَوْقِيعٌ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍعليه السلامإِلَى بَعْضِ بَنِي أَسْبَاطٍ قَالَ

كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أُخْبِرُهُ مِنِ اخْتِلَافِ الْمَوَالِي وَ أَسْأَلُهُ بِإِظْهَارِ دَلِيلٍ فَكَتَبَ إِنَّمَا خَاطَبَ اللَّهُ الْعَاقِلَ وَ لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي بِآيَةٍ وَ يُظْهِرُ دَلِيلًا أَكْثَرَ مِمَّا جَاءَ بِهِ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالُوا كَاهِنٌ وَ سَاحِرٌ وَ كَذَّابٌ وَ هُدِيَ مَنِ اهْتَدَى غَيْرَ أَنَّ الْأَدِلَّةَ يَسْكُنُ إِلَيْهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ يَأْذَنُ لَنَا فَنَتَكَلَّمُ وَ يَمْنَعُ فَنَصْمُتُ وَ لَوْ أَحَبَّ اللَّهُ أَنْ لَا يُظْهِرَ حَقَّنَا مَا ظَهَرَ بَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ يَصْدَعُونَ بِالْحَقِّ فِي حَالِ الضَّعْفِ وَ الْقُوَّةِ وَ يَنْطِقُونَ فِي أَوْقَاتٍ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرَهُ وَ يُنْفِذَ حُكْمَهُ وَ النَّاسُ عَلَى طَبَقَاتٍ مُخْتَلِفِينَ شَتَّى فَالْمُسْتَبْصِرُ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ مُتَمَسِّكٌ بِالْحَقِّ فَيَتَعَلَّقُ بِفَرْعٍ أَصِيلٍ غَيْرُ شَاكٍّ وَ لَا مُرْتَابٍ لَا يَجِدُ عَنِّي مَلْجَأً وَ طَبَقَةٌ لَمْ يَأْخُذِ الْحَقَّ مِنْ أَهْلِهِ فَهُمْ كَرَاكِبِ الْبَحْرِ يَمُوجُ عِنْدَ مَوْجِهِ وَ يَسْكُنُ عِنْدَ سُكُونِهِ وَ طَبَقَةٌ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ شَأْنُهُمُ الرَّدُّ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ وَ دَفْعُ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ فَدَعْ مَنْ ذَهَبَ يَمِيناً وَ شِمَالًا كَالرَّاعِي إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ غَنَمَهُ جَمَعَهَا بِأَدْوَنِ السَّعْيِ ذَكَرْتَ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ مَوَالِيَّ فَإِذَا كَانَتِ الْوَصِيَّةُ وَ الْكِبَرُ فَلَا رَيْبَ وَ مَنْ جَلَسَ بِمَجَالِسِ الْحُكْمِ فَهُوَ أَوْلَى بِالْحُكْمِ أَحْسِنْ رِعَايَةَ مَنِ اسْتَرْعَيْتَ فَإِيَّاكَ وَ الْإِذَاعَةَ وَ طَلَبَ الرِّئَاسَةِ فَإِنَّهُمَا تَدْعُوَانِ إِلَى الْهَلَكَةِ ذَكَرْتَ شُخُوصَكَ إِلَى فَارِسَ‏ فَاشْخَصْ عَافَاكَ اللَّهُ خَارَ اللَّهُ لَكَ‏ وَ تَدْخُلُ مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِناً فَأَقْرِئْ مَنْ تَثِقُ بِهِ مِنْ مَوَالِيَّ السَّلَامَ وَ مُرْهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ أَعْلِمْهُمْ أَنَّ الْمُذِيعَ عَلَيْنَا حَرْبٌ لَنَا فَلَمَّا قَرَأْتُ وَ تَدْخُلُ مِصْرَ لَمْ أَعْرِفْ لَهُ مَعْنًى وَ قَدِمْتُ بَغْدَادَ وَ عَزِيمَتِيَ الْخُرُوجُ إِلَى فَارِسَ فَلَمْ يَتَهَيَّأْ لِيَ الْخُرُوجُ إِلَى فَارِسَ وَ خَرَجْتُ إِلَى مِصْرَ. بيان لعل قولهعليه السلامو ذلك أن الله تعليل لما يفهم من كلامهعليه السلاممن الآباء عن إظهار الدليل و الحجة و المعجزة و قولهعليه السلامو لو أحب الله لعل المراد أنه لو أمرنا ربنا بأن لا نظهر دعوى الإمامة أصلا لما أظهرنا ثم بينعليه السلامالفرق بين النبي و الإمام في ذلك بأن النبي إنما يبعث في حال اضمحلال الدين و خفاء الحجة فيلزمه‏ 182 أن يصدع بالحق على أي حال فلما ظهر للناس سبيلهم و تمت الحجة عليهم لم يلزم الإمام أن يظهر المعجزة و يصدع بالحق في كل حال بل يظهره حينا و يتقي حينا على حسب ما يؤمر قولهعليه السلامكالراعي أي نحن كالراعي إذا أردنا جمعهم و أمرنا بذلك جمعناهم بأدنى سعي قولهعليه السلامفإذا كانت الوصية و الكبر فلا ريب أي بعد أن أوصى أبي إلي و كوني أكبر أولاد أبي لا يبقى ريب في إمامتي و قولهعليه السلامو من جلس مجالس الحكم لعله تقية منهعليه السلامأي الخليفة أولى بالحك

بحار الأنوار ج1-16 — 25 تمام الحجة و ظهور المحجة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ شَعِرٍ عَنْ مُخَوَّلٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامعَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ يَقُولُ

‏ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا أَنْفُ الْهُدَى وَ عَيْنَاهُ أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَسْتَوْحِشُوا فِي طَرِيقِ الْهُدَى لِقِلَّةِ مَنْ يَسْلُكُهُ إِنَّ النَّاسَ اجْتَمَعُوا عَلَى مَائِدَةٍ قَلِيلٍ شِبَعُهَا كَثِيرٍ جُوعُهَا وَ اللَّهُ‏ 267 الْمُسْتَعَانُ وَ إِنَّمَا مجمع [يَجْمَعُ النَّاسَ الرِّضَا وَ الْغَضَبُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا عَقَرَ نَاقَةَ صَالِحٍ وَاحِدٌ فَأَصَابَهُمْ بِعَذَابِهِ بِالرِّضَا وَ آيَةُ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى‏ فَعَقَرَ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَ نُذُرِ وَ قَالَ‏ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها وَ لا يَخافُ عُقْباها أَلَا وَ مَنْ سُئِلَ عَنْ قَاتِلِي فَزَعَمَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَقَدْ قَتَلَنِي أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ سَلَكَ الطَّرِيقَ وَرَدَ الْمَاءَ وَ مَنْ حَادَ عَنْهُ وَقَعَ فِي التِّيهِ ثُمَّ نَزَلَ. - وَ رَوَاهُ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ مَعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ عُلَيْمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاممِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ لَا تَسْتَوْحِشُوا فِي طَرِيقِ الْهُدَى لِقِلَّةِ أَهْلِهِ‏ . 28- سن، المحاسن ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: مَنْ خَلَعَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ قَدْرَ شِبْرٍ خَلَعَ رِبْقَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ وَ مَنْ نَكَثَ صَفْقَةَ الْإِمَامِ جَاءَ إِلَى اللَّهِ أَجْذَمَ. بيان الخلع هنا مجاز كأنه شبه جماعة المسلمين عند كونه بينهم بثوب شمله و المراد المفارقة و يحتمل أن يكون أصله فارق فصحف كما في الكافي و ورد كذلك في أخبار العامة أيضا قال الجزري فيه من فارق الجماعة قدر شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه مفارقة الجماعة ترك السنة و اتباع البدعة و الربقة في الأصل عروة في حبل تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها فاستعارها للإسلام يعني ما يشد المسلم به نفسه من عرى الإسلام أي حدوده و أحكامه و أوامره و نواهيه و يجمع الربقة على ربق مثل كسرة و كسر و يقال للحبل الذي فيه الربقة ربق و تجمع على رباق و أرباق و قال فيه من تعلم القرآن ثم نسيه لقي الله يوم القيامة و هو أجذم أي مقطوع اليد من الجذم القطع‏ - وَ مِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّعليه السلاممَنْ نَكَثَ بَيْعَتَهُ لَقِيَ اللَّهَ وَ هُوَ أَجْذَمُ لَيْسَتْ لَهُ يَدٌ. قال القتيبي الأجذم هاهنا الذي ذهبت أعضاؤه كلها و ليست اليد أولى بالعقوبة من باقي الأعضاء يقال رجل أجذم و مجذوم إذا تهافتت أطرافه من الجذام و هو الداء المعروف و قال الجوهري لا يقال للمجذوم أجذم و قال ابن الأنباري ردا على ابن قتيبة لو كان العقاب لا يقع إلا بالجارحة التي باشرت المعصية 268 لما عوقب الزاني بالجلد و الرجم في الدنيا و بالنار في الآخرة و قال ابن الأنباري معنى الحديث أنه لقي الله و هو أجذم الحجة لا لسان له يتكلم و لا حجة في يده و قول عليعليه السلامليست له يد أي لا حجة له و قيل معناه لقيه منقطع السبب‏ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَ

بحار الأنوار ج1-16 — 32 البدعة و السنة و الفريضة و الجماعة و الفرقة و فيه ذكر قلة أهل الحق و كثرة أهل الباطل‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبٌ مَسْطُورٌ يَا مُوسَى إِنِّي خَلَقْتُكَ وَ اصْطَفَيْتُكَ وَ قَوَّيْتُكَ- وَ أَمَرْتُكَ بِطَاعَتِي وَ نَهَيْتُكَ عَنْ مَعْصِيَتِي فَإِنْ أَطَعْتَنِي أَعَنْتُكَ عَلَى طَاعَتِي وَ إِنْ عَصَيْتَنِي لَمْ أُعِنْكَ عَلَى مَعْصِيَتِي وَ لِيَ الْمِنَّةُ عَلَيْكَ فِي طَاعَتِكَ وَ لِيَ الْحُجَّةُ عَلَيْكَ فِي مَعْصِيَتِكَ.

بحار الأنوار ج1-16 — 1 نفي الظلم و الجور عنه تعالى و إبطال الجبر و التفويض و إثبات الأمر بين الأمرين و إثبات الاختيار و ا — الإمام الباقر عليه السلام
وَ رَوَى‏ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: الْتَقَى مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَخِي عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍعليه السلامبَعْدَ أَنْ دَارَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ مِنَ الْمَوَاعِظِ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى طَاعَتِهِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ سَأَلَنِي عَنْ مَسَائِلَ أُفْتِيهِ فِيهَا فَضَحِكَ فَقَالَ فَهَلْ أَفْتَيْتَهُ فِيهَا قُلْتُ لَا قَالَ وَ لِمَ قُلْتُ لَمْ أَعْرِفْهَا قَالَ وَ مَا هِيَ قُلْتُ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ سُلَيْمَانَ أَ كَانَ مُحْتَاجاً إِلَى عِلْمِ آصَفَ بْنِ بَرْخِيَا ثُمَّ ذَكَرَ الْمَسَائِلَ الْأُخَرَ قَالَ اكْتُبْ يَا أَخِي‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ سَأَلْتَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

فِي كِتَابِهِ‏ قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ‏ فَهُوَ آصَفُ بْنُ بَرْخِيَا وَ لَمْ يَعْجِزْ سُلَيْمَانُ عَنْ مَعْرِفَةِ مَا عَرَفَهُ آصَفُ لَكِنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يُعَرِّفَ أُمَّتَهُ مِنَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ أَنَّهُ الْحُجَّةُ مِنْ بَعْدِهِ وَ ذَلِكَ مِنْ عِلْمِ سُلَيْمَانَ أَوْدَعَهُ آصَفَ بِأَمْرِ اللَّهِ فَفَهَّمَهُ اللَّهُ ذَلِكَ لِئَلَّا يُخْتَلَفَ فِي إِمَامَتِهِ وَ دَلَالَتِهِ كَمَا فُهِّمَ سُلَيْمَانُعليه السلامفِي حَيَاةِ دَاوُدَعليه السلاملِيَتَعَرَّفَ إِمَامَتَهُ وَ نُبُوَّتَهُ مِنْ بَعْدِهِ لِتَأْكِيدِ الْحُجَّةِ عَلَى الْخَلْقِ‏ . 128 ف، تحف العقول‏ سأل يحيى بن أكثم و ذكر نحوه‏ .

بحار الأنوار ج1-16 — 9 قصته — غير محدد
مد، العمدة مِنْ مَنَاقِبِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ السِّمْسَارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَنُوطِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّبِيبِ‏ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ‏ الْوَاسِطِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ النَّحْوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّحَّانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْمُعَدِّلِ عَنْ أَسْلَمَ بْنِ سَهْلٍ الْبَزَّازِ عَنْ وَهْبِ بْنِ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ الْأَزْرَقِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ فَقَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص حَدِيثاً لَيْسَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ فِيهِ أَحَدٌ فَقُلْتُ تَحَدَّثُوا فَإِنَّ الْحَدِيثَ ذُو شُجُونٍ‏ يَجُرُّ بَعْضُهُ بَعْضاً فَذَكَرَ أَنَسٌ حَدِيثاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلامفَقَالَ

لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي تُرَابٍ تُحَدِّثُنَا دَعْنَا مِنْ أَبِي تُرَابٍ فَغَضِبَ أَنَسٌ وَ قَالَ لِعَلِيٍّ تَقُولُ هَذَا أَمَا وَ اللَّهِ إِذْ قُلْتَ هَذَا فَلَأُحَدِّثَنَّكَ بِحَدِيثٍ فِيهِ‏ 357 سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أُهْدِيَتْ لَهُ ص يَعَاقِيبُ‏ فَأَكَلَ مِنْهَا وَ فَضَلَتْ فَضْلَةٌ وَ شَيْ‏ءٌ مِنْ خُبْزٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَيْتُهُ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ائْتِنِي‏ بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلْ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَضَرَبَ الْبَابَ فَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْأَنْصَارِ فَإِذَا أَنَا بِعَلِيٍّعليه السلامفَقُلْتُ أَ لَيْسَ إِنَّمَا جِئْتَ السَّاعَةَ فَرَجَعْتَ‏ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلْ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَضَرَبَ الْبَابَ فَإِذَا بِهِ عَلِيٌّعليه السلامفَسَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ اللَّهُمَّ وَ إِلَيَّ اللَّهُمَّ وَ إِلَيَّ. قال أسلم‏ روي هذا الحديث عن أنس بن مالك يوسف بن إبراهيم الواسطي و إسماعيل سليمان‏ الأزرق و إسماعيل السدي‏ و إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة و يمامة بن عبد الله بن أنس و سعيد بن زربي قال ابن سمعان سعيد بن زربي إنما حدث به عن أنس‏- و قد روى جماعة عن أنس منهم سعيد بن المسيب و عبد الملك بن عمير و مسلم الملائي و سليمان بن الحجاج الطائفي و ابن أبي الرجاء الكوفي و إسماعيل بن عبد الله بن جعفر و نعيم بن سالم و غيرهم‏ أقول روى- ابن بطريق هذا الخبر بعبارات قريبة المضامين من مسند أحمد بسند و من مناقب ابن المغازلي بأربعة و عشرين سندا و من سنن أبي داود بسندين‏ . و قال الشيخ المفيد (قدس الله روحه) في كتاب الفصول عند اعتراض السائل بأن هذا الخبر من أخبار الآحاد لأنه إنما رواه أنس بن مالك وحده فأجاب بأن الأمة 358 بأجمعها قد تلقته بالقبول و لم يروا أن أحدا رده على أنس و لا أنكر صحته عند روايته فصار الإجماع عليه هو الحجة في صوابه‏ مع أن التواتر قد ورد بأن‏ أمير المؤمنينعليه السلاماحتج به في مناقبه يوم الدار فقال‏ أنشدكم الله‏ هل فيكم أحد قال له رسول الله ص اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر فجاء أحد غيري قالوا اللهم لا قال اللهم اشهد. فاعترف الجميع بصحته و لم يكن أمير المؤمنينعليه السلامليحتج بباطل‏ لا سيما و هو في مقام المنازعة و التوصل بفضائله‏ إلى أعلى الرتب التي هي الإمامة و الخلافة للرسول ص و إحاطة علمه بأن الحاضرين معه في الشورى يريدون الأمر دونه مع‏ - قول النبي ص علي مع الحق و الحق مع علي يدور حيثما دار . . وَ رَوَى الْعَلَّامَةُ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ لِابْنِ مَرْدَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْنَا مَنْ أَحَبُّ أَصْحَابِكَ إِلَيْكَ وَ إِنْ كَانَ أَمْرٌ كُنَّا مَعَهُ وَ إِنْ كَانَ نَائِبَةٌ كُنَّا دُونَهُ‏ قَالَ هَذَا عَلِيٌّ أَقْدَمُكُمْ سِلْماً وَ إِسْلَاماً انْتَهَى‏ . وَ رَوَى ابْنُ الْأَثِيرِ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ مِنْ صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص طَيْرٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلْ مَعِي هَذَا الطَّيْرَ فَجَاءَ عَلِيٌّعليه السلامفَأَكَلَ مَعَهُ. وَ قَالَ رَزِينٌ قَالَ أَبُو عِيسَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ قِصَّةً وَ فِي آخِرِهَا أَنَّ أَنَساً قَالَ لِعَلِيٍّعليه السلاماسْتَغْفِرْ لِي وَ لَكَ عِنْدِي بِشَارَةٌ فَفَعَلَ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص . . تنقيح اعلم أن تلك الأخبار مع تواترها و اتفاق الفريقين على صحتها تدل على كونه (صلوات الله عليه) أفضل الخلق و أحق بالخلافة بعد الرسول ص أما دلالتها على‏ 359 كونه أفضل فلأن حب الله تعالى ليس إلا كثرة الثواب و التوفيق و الهداية المترتبة على كثرة الطاعة و الاتصاف بالصفات الحسنة كما برهن في محله أنه تعالى منزه عن الانفعالات و التغيرات و إنما اتصافه بالحب و البغض و أمثالهما باعتبار الغايات و قد مر تحقيق ذلك في كتاب التوحيد و أنه ليس إثباته تعالى و إكرامه بدون فضيلة و خصلة كريمة و أعمال حسنة توجب ذلك لحكم العقل بقبح تفضيل الناقص على الكامل و العاصي على المطيع و الجاهل على العالم و الفائق في الكمالات على القاصر فيها و قد قال تعالى‏ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ‏ فظهر أن حبه تعالى إنما يترتب على متابعة الرسول ص فثبت أنه ص أفضل من جميع الخلق و إنما خص الرسول بالإجماع و بقرينة أنه كان هو القائل لذلك فالظاهر أن مراده أحب سائر الخلق إليه تعالى. و أما كونه أحق بالخلافة فلأن من كان أفضل من جميع الصحابة بل من سائر الأنبياء و الأوصياء لا يجوز العقل تقدم غيره عليه لا سيما تقدم من لا يثبت له فضيلة واحدة إلا بروايات المعاندين التي تظهر عليها أمارات الوضع و الافتراء و اختيار رضى سلاطين الجور على طاعة رب الأرض و السماء. و قد نوقش في دلالة الخبر على أفضليته ص بوجهين الأول أنه يحتمل أن يكون أراد ص أحب خلق الله إليه في أكل هذا الطير لا أحب الخلق إليه مطلقا و الجواب عنه و إن كان لوهنه و ركاكته لا يحتاج إلى الجواب و قائله لا يستحق الخطاب هو أن قوله ص يأكل جواب للأمر و لا يفهم أحد له أدنى أنس بكلام العرب منه سوى هذا المعنى فلو خصص الحب بذلك‏ لكان تخصيصا من غير قرينة تدل عليه و برهان يدعو إليه و لو جعل يأكل قيدا للحب فمع بعده محتاج إلى تقدير في أن يأكل و هو خلاف الأصل لا يصار إليه إلا بدليل على أن في بعض الروايات ليس يأكل أصلا و في بعضها حتى يأكل و هما لا يحتملان ذلك. 360 و أجاب الشيخ المفيد عن ذلك بوجه آخر و هو أنه لو كان الكلام يحتمل ذلك لما كان فيه فضل فلم يكن أنس يرده مرتين ليكون ذلك الفضل للأنصار و لما قرره الرسول ص على ذلك و أيضا لو كان محتملا لذلك لم يكن أمير المؤمنينعليه السلاميحتج بذلك يوم الدار و لا قبل الحاضرون ذلك منه و لقالوا إن ذلك لا يدل على فضيلة توجب الإمامة و الخلافة . الثاني أنه يحتمل أن يكون في ذلك الوقت أحب الخلق و أفضلهم فلم لا يجوز أن يصير بعض الصحابة بعد ذلك أفضل منه و الجواب أن ذلك أيضا خلاف عموم اللفظ و إطلاقه فإن الظاهر من اللفظ أحب جميع الخلق في جميع الأحوال و الأزمنة و لو كان مراده غير ذلك لقيده بشي‏ء منها و لم يدل دليل من خارج الكلام على التخصيص. و أجاب الشيخ بوجهين أيضا الأول أن هذا خرق للإجماع المركب لأن الأمة بأسرها بين قولين إما تفضيله في جميع الأحوال و الأوقات أو تفضيل غيره عليه كذلك فما ذكرت قول لم يقل به أحد و الثاني أن احتجاجه (صلوات الله عليه) بعد الرسول ص بذلك و تسليم القوم له ذلك مما يدفع هذا الاحتمال‏ . 361 [مراجع التصحيح و التخريج و التعليق‏] بسم اللّه الرحمن الرحيم‏ الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة و السلام على سيّدنا محمّد و آله الطاهرين و لعنة اللّه على أعدائهم أجمعين. و بعد: فإنّ اللّه المنّان قد وفّقنا لتصحيح هذا الجزء- و هو الجزء الرابع من أجزاء المجلّد التاسع من الأصل و الجزء الثامن و الثلاثون حسب تجزءتنا- من كتاب بحار الأنوار و تخريج أحاديثه و مقابلتها على ما بأيدينا من المصادر و بذلنا في ذلك غاية جهدنا على ما يراه المطالع البصير و قد راجعنا في تصحيح الكتاب و تحقيقه و مقابلته نسخاً مطبوعة و مخطوطة إليك تفصيلها:

بحار الأنوار ج36-54 — 69 خبر الطير و أنه أحب الخلق إلى الله‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزِّيَادِيُ‏ لَمَّا سُمَّ الْمُتَوَكِّلُ نَذَرَ لِلَّهِ إِنْ رَزَقَهُ اللَّهُ الْعَافِيَةَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالٍ كَثِيرٍ فَلَمَّا عُوفِيَ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمَالِ الْكَثِيرِ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ حَاجِبُهُ إِنْ أَتَيْتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِالصَّوَابِ فَمَا لِي عِنْدَكَ قَالَ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ إِلَّا ضَرَبْتُكَ مِائَةَ مِقْرَعَةٍ قَالَ قَدْ رَضِيْتُ فَأَتَى أَبَا الْحَسَنِعليه السلامفَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ

قُلْ لَهُ يَتَصَدَّقُ بِثَمَانِينَ دِرْهَماً فَأَخْبَرَ الْمُتَوَكِّلَ فَسَأَلَهُ مَا الْعِلَّةُ فَأَتَاهُ‏ 163 فَسَأَلَهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ ص لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ فَعَدَدْنَا مَوَاطِنَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَبَلَغَتْ ثَمَانِينَ مَوْطِناً فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَ فَفَرِحَ وَ أَعْطَاهُ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ‏ 164 وَ قَالَ الْمُتَوَكِّلُ لِابْنِ السِّكِّيتِ- سَلِ ابْنَ الرِّضَا مَسْأَلَةً عَوْصَاءَ بِحَضْرَتِي فَسَأَلَهُ فَقَالَ لِمَ بَعَثَ اللَّهُ مُوسَى بِالْعَصَا وَ بَعَثَ عِيسَىعليه السلامبِإِبْرَاءِ الْأَكْمَهِ وَ الْأَبْرَصِ وَ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَ بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْقُرْآنِ وَ السَّيْفِ فَقَالَ: أَبُو الْحَسَنِعليه السلامبَعَثَ اللَّهُ مُوسَىعليه السلامبِالْعَصَا وَ الْيَدِ الْبَيْضَاءِ فِي زَمَانٍ الْغَالِبُ عَلَى أَهْلِهِ السِّحْرُ فَأَتَاهُمْ مِنْ ذَلِكَ مَا قَهَرَ سِحْرَهُمْ وَ بَهَرَهُمْ وَ أَثْبَتَ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ وَ بَعَثَ عِيسَىعليه السلامبِإِبْرَاءِ الْأَكْمَهِ وَ الْأَبْرَصِ وَ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ فِي زَمَانٍ الْغَالِبُ عَلَى أَهْلِهِ الطِّبُّ فَأَتَاهُمْ مِنْ إِبْرَاءِ الْأَكْمَهِ وَ الْأَبْرَصِ وَ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ فَقَهَرَهُمْ وَ بَهَرَهُمْ وَ بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْقُرْآنِ وَ السَّيْفِ فِي زَمَانٍ الْغَالِبُ عَلَى‏ 165 أَهْلِهِ السَّيْفُ وَ الشِّعْرُ فَأَتَاهُمْ مِنَ الْقُرْآنِ الزَّاهِرِ وَ السَّيْفِ الْقَاهِرِ مَا بَهَرَ بِهِ شِعْرَهُمْ وَ بَهَرَ سَيْفَهُمْ وَ أَثْبَتَ الْحُجَّةَ بِهِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فَمَا الْحُجَّةُ الْآنَ قَالَ الْعَقْلُ يُعْرَفُ بِهِ الْكَاذِبُ عَلَى اللَّهِ فَيُكَذَّبُ فَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ مَا لِابْنِ السِّكِّيتِ وَ مُنَاظَرَتِهِ وَ إِنَّمَا هُوَ صَاحِبُ نَحْوٍ وَ شِعْرٍ وَ لُغَةٍ وَ رَفَعَ قِرْطَاساً فِيهِ مَسَائِلُ فَأَمْلَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍعليه السلامعَلَى ابْنِ السِّكِّيتِ جَوَابَهَا وَ أَمَرَهُ أَنْ يَكْتُبَ سَأَلْتَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ‏- فَهُوَ آصَفُ بْنُ بَرْخِيَا وَ لَمْ يَعْجِزْ سُلَيْمَانُ عَنْ مَعْرِفَةِ مَا عَرَفَ آصَفُ وَ لَكِنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يُعَرِّفَ أُمَّتَهُ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ أَنَّهُ الْحُجَّةُ مِنْ بَعْدِهِ وَ ذَلِكَ مِنْ عِلْمِ سُلَيْمَانَ أَوْدَعَهُ آصَفَ بِأَمْرِ اللَّهِ فَفَهَّمَهُ ذَلِكَ لِئَلَّا يَخْتَلِفَ فِي إِمَامَتِهِ وَ وَلَايَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ لِتَأْكِيدِ الْحُجَّةِ عَلَى الْخَلْقِ وَ أَمَّا سُجُودُ يَعْقُوبَ لِوَلَدِهِ فَإِنَّ السُّجُودَ لَمْ يَكُنْ لِيُوسُفَ وَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ يَعْقُوبَ وَ وُلْدِهِ طَاعَةً لِلَّهِ تَعَالَى وَ تَحِيَّةً لِيُوسُفَعليه السلامكَمَا أَنَّ السُّجُودَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَمْ يَكُنْ لآِدَمَعليه السلامفَسُجُودُ يَعْقُوبَ وَ وُلْدِهِ وَ يُوسُفُ مَعَهُمْ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى بِاجْتِمَاعِ الشَّمْلِ أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُ يَقُولُ فِي شُكْرِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ‏ رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ‏ الْآيَةَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ‏ فَإِنَّ الْمُخَاطَبَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ لَمْ يَكُنْ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ لَكِنْ قَالَتِ الْجَهَلَةُ كَيْفَ لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيّاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ لِمَ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ فِي الِاسْتِغْنَاءِ عَنِ الْمَأْكَلِ وَ الْمَشْرَبِ وَ الْمَشْيِ فِي الْأَسْوَاقِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّهِ ص‏ 166 فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ بِمَحْضَرٍ مِنَ الْجَهَلَةِ هَلْ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً قَبْلَكَ إِلَّا وَ هُوَ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَ يَشْرَبُ الشَّرَابَ وَ لَكَ بِهِمْ أُسْوَةٌ يَا مُحَمَّدُ وَ إِنَّمَا قَالَ‏ فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍ‏ وَ لَمْ يَكُنْ‏ لِلنَّصَفَةِ كَمَا قَالَ‏ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ‏ وَ لَوْ قَالَ تَعَالَوْا نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ لَمْ يَكُونُوا يُجِيبُوا إِلَى الْمُبَاهَلَةِ وَ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ نَبِيَّهُ مُؤَدٍّ عَنْهُ رِسَالَتَهُ وَ مَا هُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَ كَذَلِكَ عَرَفَ النَّبِيُّ ص بِأَنَّهُ صَادِقٌ فِيمَا يَقُولُ وَ لَكِنْ أَحَبَّ أَنْ يُنْصِفَ مِنْ نَفْسِهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ‏ الْآيَةَ فَهُوَ كَذَلِكَ لَوْ أَنَّ أَشْجَارَ الدُّنْيَا أَقْلَامٌ‏ وَ الْبَحْرُ مِدَادٌ يَمُدُّهُ‏ ... سَبْعَةُ أَبْحُرٍ حَتَّى انْفَجَرَتِ الْأَرْضُ عُيُوناً كَمَا انْفَجَرَتْ فِي الطُّوفَانِ‏ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ‏ وَ هِيَ عَيْنُ الْكِبْرِيتِ وَ عَيْنُ الْيَمَنِ وَ عَيْنُ بَرَهُوتَ وَ عَيْنُ طَبَرِيَّةَ وَ حَمَّةُ مَاسِيدَانَ تُدْعَى لسان وَ حَمَّةُ إِفْرِيقِيَةَ تُدْعَى بسيلان وَ عَيْنُ بَاحُورَانَ وَ نَحْنُ الْكَلِمَاتُ الَّتِي لَا تُدْرَكُ فَضَائِلُنَا وَ لَا تُسْتَقْصَى وَ أَمَّا الْجَنَّةُ فَفِيهَا مِنَ الْمَآكِلِ وَ الْمَشَارِبِ وَ الْمَلَاهِي وَ ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَ تَلَذُّ الْأَعْيُنُ‏ وَ أَبَاحَ اللَّهُ ذَلِكَ لآِدَمَ وَ الشَّجَرَةُ الَّتِي نَهَى اللَّهُ آدَمَ عَنْهَا وَ زَوْجَتَهُ أَنْ لَا يَأْكُلَا مِنْهَا شَجَرَةُ الْحَسَدِ عَهِدَ اللَّهُ إِلَيْهِمَا أَنْ لَا يَنْظُرَا إِلَى مَنْ فَضَّلَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَ عَلَى خَلَائِقِهِ بِعَيْنِ الْحَسَدِ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَوَّجَ الذُّكْرَانَ الْمُطِيعِينَ وَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ الْجَلِيلُ الْعَظِيمُ عَنَى مَا لَبَّسْتَ عَلَى نَفْسِكَ بِطَلَبِ‏ 167 الرُّخَصِ لِارْتِكَابِ الْمَحَارِمِ‏ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً إِنْ لَمْ يَتُبْ فَأَمَّا شَهَادَةُ امْرَأَةٍ وَحْدَهَا الَّتِي جَازَتْ فَهِيَ الْقَابِلَةُ الَّتِي جَازَتْ شَهَادَتُهَا مَعَ الرِّضَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رِضًا فَلَا أَقَلَّ مِنِ امْرَأَتَيْنِ تَقُومُ الْمَرْأَتَانِ بَدَلَ الرَّجُلِ لِلضَّرُورَةِ لِأَنَّ الرَّجُلَ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَقُومَ مَقَامَهَا فَإِنْ كَانَ وَحْدَهَا قُبِلَ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا وَ أَمَّا قَوْلُ عَلِيٍّعليه السلامفِي الْخُنْثَى فَهُوَ كَمَا قَالَ يَرِثُ مِنَ الْمَبَالِ وَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ قَوْمٌ عُدُولٌ يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِرْآتاً وَ تَقُومُ الْخُنْثَى خَلْفَهُمْ عُرْيَانَةً وَ يَنْظُرُونَ إِلَى الْمِرْآةِ فَيَرَوْنَ الشَّيْ‏ءَ وَ يَحْكُمُونَ عَلَيْهِ وَ أَمَّا الرَّجُلُ النَّاظِرُ إِلَى الرَّاعِي وَ قَدْ نَزَا عَلَى شَاةٍ فَإِنْ عَرَفَهَا ذَبَحَهَا وَ أَحْرَقَهَا وَ إِنْ لَمْ يَعْرِفْهَا قَسَمَهَا الْإِمَامُ نِصْفَيْنِ وَ سَاهَمَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ وَقَعَ السَّهْمُ عَلَى أَحَدِ الْقِسْمَيْنِ فَقَدِ انْقَسَمَ النِّصْفُ الْآخَرُ ثُمَّ يُفَرِّقُ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ السَّهْمُ نِصْفَيْنِ فَيُقْرِعُ بَيْنَهُمَا فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَبْقَى اثْنَانِ فَيُقْرِعُ بَيْنَهُمَا فَأَيُّهُمَا وَقَعَ السَّهْمُ عَلَيْهَا ذُبِحَتْ وَ أُحْرِقَتْ وَ قَدْ نَجَا سَائِرُهَا وَ سَهْمُ الْإِمَامِ سَهْمُ اللَّهِ لَا يَخِيبُ وَ أَمَّا صَلَاةُ الْفَجْرِ وَ الْجَهْرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ لِأَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يُغَلِّسُ بِهَا فَقِرَاءَتُهَا مِنَ اللَّيْلِ وَ أَمَّا قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بُشِّرَ قَاتِلُ ابْنِ صَفِيَّةَ بِالنَّارِ- لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص‏ 168 وَ كَانَ مِمَّنْ خَرَجَ يَوْمَ النَّهْرَوَانِ فَلَمْ يَقْتُلْهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامبِالْبَصْرَةِ لِأَنَّهُ عَلِمَ‏ 169 أَنَّهُ يُقْتَلُ فِي فِتْنَةِ النَّهْرَوَانِ‏ 170 وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ عَلِيّاًعليه السلامقَاتَلَ أَهْلَ صِفِّينَ مُقْبِلِينَ وَ مُدْبِرِينَ وَ أَجْهَزَ عَلَى جَرِيحِهِمْ وَ إِنَّهُ يَوْمَ الْجَمَلِ لَمْ يَتْبَعْ مُوَلِّياً وَ لَمْ يُجْهِزْ عَلَى جَرِيحِهِمْ وَ كُلُّ مَنْ أَلْقَى سَيْفَهُ وَ سِلَاحَهُ آمَنَهُ فَإِنَّ أَهْلَ الْجَمَلِ قُتِلَ إِمَامُهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِئَةٌ يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا وَ إِنَّمَا رَجَعَ الْقَوْمُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ غَيْرَ مُحَارِبِينَ وَ لَا مُحْتَالِينَ وَ لَا مُتَجَسِّسِينَ وَ لَا مُبَارِزِينَ فَقَدْ رَضُوا بِالْكَفِّ عَنْهُمْ فَكَانَ الْحُكْمُ فِيهِ رَفْعَ السَّيْفِ وَ الْكَفَّ عَنْهُمْ إِذْ لَمْ يَطْلُبُوا عَلَيْهِ أَعْوَاناً وَ أَهْلُ صِفِّينَ يَرْجِعُونَ إِلَى فِئَةٍ مُسْتَعِدَّةٍ وَ إِمَامٍ مُنْتَصِبٍ يَجْمَعُ لَهُمُ السِّلَاحَ مِنَ الرِّمَاحِ وَ الدُّرُوعِ وَ السُّيُوفِ وَ يَسْتَعِدُّ لَهُمْ وَ يُسَنِّي لَهُمُ الْعَطَاءَ وَ يُهَيِّئُ لَهُمُ الْأَمْوَالَ وَ يُعَقِّبُ مَرِيضَهُمْ وَ يَجْبُرُ كَسِيرَهُمْ وَ يُدَاوِي جَرِيحَهُمْ وَ يَحْمِلُ رَاجِلَهُمْ وَ يَكْسُو حَاسِرَهُمْ وَ يَرُدُّهُمْ فَيَرْجِعُونَ إِلَى مُحَارَبَتِهِمْ وَ قِتَالِهِمْ فَإِنَّ الْحُكْمَ فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ الْكَفُّ عَنْهُمْ لَمَّا أَلْقَوْا أَسْلِحَتَهُمْ إِذْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ فِئَةٌ يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا وَ الْحُكْمَ فِي أَهْلِ صِفِّينَ أَنْ يُتْبَعَ مُدْبِرُهُمْ وَ يُجْهَزَ عَلَى جَرِيحِهِمْ فَلَا يُسَاوِي بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ فِي الْحُكْمِ وَ لَوْ لَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاموَ حُكْمُهُ فِي أَهْلِ صِفِّينَ وَ الْجَمَلِ لَمَا عُرِفَ الْحُكْمُ فِي عُصَاةِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ فَمَنْ أَبَى ذَلِكَ عُرِضَ عَلَى السَّيْفِ وَ أَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَقَرَّ بِاللِّوَاطِ- فَإِنَّهُ أَقَرَّ بِذَلِكَ مُتَبَرِّعاً مِنْ نَفْسِهِ وَ 171 لَمْ تُقَمْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ وَ لَا أَخَذَهُ سُلْطَانٌ وَ إِذَا كَانَ لِلْإِمَامِ الَّذِي مِنَ اللَّهِ أَنْ يُعَاقِبَ فِي اللَّهِ فَلَهُ أَنْ يَعْفُوَ فِي اللَّهِ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ لِسُلَيْمَانَ‏ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ فَبَدَأَ بِالْمَنِّ قَبْلَ الْمَنْعِ‏ 172 فَلَمَّا قَرَأَهُ ابْنُ أَكْثَمَ قَالَ لِلْمُتَوَكِّلِ مَا نُحِبُّ أَنْ تَسْأَلَ هَذَا الرَّجُلَ عَنْ شَيْ‏ءٍ بَعْدَ مَسَائِلِي فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ بَعْدَهَا إِلَّا دُونَهَا وَ فِي ظُهُورِ عِلْمِهِ تَقْوِيَةٌ لِلرَّافِضَةِ . جَعْفَرُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ قَالَ: قُدِّمَ إِلَى الْمُتَوَكِّلِ رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ فَأَرَادَ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ فَأَسْلَمَ فَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ الْإِيمَانُ يَمْحُو مَا قَبْلَهُ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ يُضْرَبُ ثَلَاثَةَ حُدُودٍ فَكَتَبَ الْمُتَوَكِّلُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّقِيِّ يَسْأَلُهُ فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ كَتَبَ يُضْرَبُ حَتَّى يَمُوتَ فَأَنْكَرَ الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْعِلَّةِ فَقَالَ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ‏ السُّورَةَ قَالَ فَأَمَرَ الْمُتَوَكِّلُ فَضُرِبَ حَتَّى مَاتَ‏ . أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَهْلَوَيْهِ‏ الْبَصْرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْمَلَّاحِ قَالَ: دَلَّنِي أَبُو الْحَسَنِ وَ كُنْتُ وَاقِفِيّاً فَقَالَ إِلَى كَمْ هَذِهِ النَّوْمَةُ أَ مَا آنَ لَكَ أَنْ تَنْتَبِهَ مِنْهَا فَقَدَحَ فِي قَلْبِي شَيْئاً وَ غُشِيَ عَلَيَّ وَ تَبِعْتُ الْحَقَ‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 3 معجزاته و بعض مكارم أخلاقه و معالي أموره — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ك، إكمال الدين الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ‏ سَأَلْتُ سَيِّدِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً فَقَالَ النِّعْمَةُ الظَّاهِرَةُ الْإِمَامُ الظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنَةُ الْإِمَامُ الْغَائِبُ فَقُلْتُ لَهُ وَ يَكُونُ فِي الْأَئِمَّةِ مَنْ يَغِيبُ قَالَ نَعَمْ يَغِيبُ عَنْ أَبْصَارِ النَّاسِ شَخْصُهُ وَ لَا يَغِيبُ عَنْ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ ذِكْرُهُ وَ هُوَ الثَّانِي عَشَرَ مِنَّا يُسَهِّلُ اللَّهُ لَهُ كُلَّ عَسِيرٍ وَ يُذَلِّلُ لَهُ كُلَّ صَعْبٍ وَ يُظْهِرُ لَهُ كُنُوزَ الْأَرْضِ وَ يُقَرِّبُ لَهُ كُلَّ بَعِيدٍ وَ يُبِيرُ بِهِ كُلَّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ يُهْلِكُ عَلَى يَدِهِ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ ذَاكَ ابْنُ سَيِّدَةِ الْإِمَاءِ الَّذِي يَخْفَى عَلَى النَّاسِ وِلَادَتُهُ وَ لَا يَحِلُّ لَهُمْ تَسْمِيَتُهُ‏ 151 حَتَّى يُظْهِرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَمْلَأَ بِهِ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً. قال الصدوق ره لم أسمع هذا الحديث إلا من أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني عند منصرفي من حج بيت الله الحرام و كان رجلا ثقة دينا فاضلا رحمة الله عليه و رضوانه- نص، كفاية الأثر محمد بن عبد الله بن حمزة عن عمه الحسن عن علي عن أبيه‏ مثله.

بحار الأنوار ج36-54 — 7 ما روي عن الكاظم — الإمام الكاظم عليه السلام

لا يوصل إليه مثل النبي ص. و نظير مسألة الإمام أن النبي إذا أدى ثم عرض فيما بعد ما يوجب خوفه لا يجب على الله المنع منه لأن علة المكلفين قد انزاحت بما أداه إليهم فلهم طريق إلى معرفة لطفهم اللهم إلا أن يتعلق به أداء آخر في المستقبل فإنه يجب المنع منه كما يجب في الابتداء فقد سوينا بين النبي و الإمام. فإن قيل بينوا على كل حال و إن لم يجب عليكم وجه علة الاستتار و ما يمكن أن يكون علة على وجه ليكون أظهر في الحجة و أبلغ في باب البرهان قلنا مما يقطع على أنه سبب لغيبة الإمام هو خوفه على نفسه بالقتل بإخافة الظالمين إياه و منعهم إياه من التصرف فيما جعل إليه التدبير و التصرف فيه فإذا حيل بينه و بين مراده سقط فرض القيام بالإمامة و إذا خاف على نفسه وجبت غيبته و لزم استتاره كما استتر النبي(ص)تارة في الشعب و أخرى في الغار و لا وجه لذلك إلا الخوف من المضار الواصلة إليه. و ليس لأحد أن يقول إن النبي(ص)ما استتر عن قومه إلا بعد أدائه إليهم ما وجب عليه أداؤه و لم يتعلق بهم إليه حاجة و قولكم في الإمام بخلاف ذلك و أيضا فإن استتار النبي(ص)ما طال و لا تمادى و استتار الإمام قد مضت عليه الدهور و انقرضت عليه العصور. و ذلك أنه ليس الأمر على ما قالوه لأن النبي(ص)إنما استتر في الشعب و الغار بمكة قبل الهجرة و ما كان أدى جميع الشريعة فإن أكثر الأحكام و معظم القرآن نزل بالمدينة فكيف أوجبتم أنه كان بعد الأداء و لو كان الأمر على ما قالوه من تكامل الأداء قبل الاستتار لما كان ذلك رافعا للحاجة إلى تدبيره و سياسته و أمره و نهيه فإن أحدا لا يقول إن النبي(ص)بعد أداء الشرع غير محتاج إليه و لا مفتقر إلى تدبيره و لا يقول ذلك معاند. و هو الجواب عن قول من قال إن النبي(ص)ما يتعلق من مصلحتنا قد أداه و ما يؤدي في المستقبل لم يكن في الحال مصلحة للخلق فجاز لذلك الاستتار و ليس‏

بحار الأنوار ج36-54 — 12 ذكر الأدلة التي ذكرها شيخ الطائفة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ‏ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْعِبَادِيُّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ عَالَمٍ كُلُّ عَالَمٍ مِنْهُمْ أَكْبَرُ مِنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعِ أَرَضِينَ مَا يَرَى عَالَمٌ مِنْهُمْ أَنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَالَماً غَيْرَهُمْ وَ إِنِّي الْحُجَّةُ عَلَيْهِمُ‏ . 321 منتخب البصائر، لسعد بن عبد الله عن الحسن بن عبد الصمد إلى آخر السند- و عن محمد بن سنان عن المفضل عنهعليه السلاممثله.

بحار الأنوار ج36-54 — 2 العوالم و من كان في الأرض قبل خلق آدم — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ السِّمْطِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَاحْجُمْهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ فِي النُّقْرَةِ فَإِنَّهَا تُجَفِّفُ لُعَابَهُ وَ تُهْبِطُ الْحَرَارَةَ مِنْ رَأْسِهِ وَ جَسَدِهِ‏ . 101 وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَكْفُوفِ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ بَعْضِ فَصَّادِي الْعَسْكَرِ مِنَ النَّصَارَى أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍعليه السلامبَعَثَ‏ إِلَيْهِ يَوْماً فِي وَقْتِ صَلَاةِ الظُّهْرِ فَقَالَ

لِي افْصِدْ هَذَا الْعِرْقَ قَالَ وَ نَاوَلَنِي عِرْقاً لَمْ أَفْهَمْهُ مِنَ الْعُرُوقِ الَّتِي تُفْصَدُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مَا رَأَيْتُ أَمْراً أَعْجَبَ مِنْ هَذَا يَأْمُرُنِي أَنْ أَفْصِدَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ وَ لَيْسَ بِوَقْتِ فَصْدٍ وَ الثَّانِيَةُ عِرْقٌ لَا أَفْهَمُهُ ثُمَّ قَالَ لِيَ انْتَظِرْ وَ كُنْ فِي الدَّارِ فَلَمَّا أَمْسَى دَعَانِي وَ قَالَ سَرِّحِ الدَّمَ فَسَرَّحْتُ ثُمَّ قَالَ لِي أَمْسِكْ فَأَمْسَكْتُ ثُمَّ قَالَ لِي كُنْ فِي الدَّارِ فَلَمَّا كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ أَرْسَلَ إِلَيَّ وَ قَالَ لِي سَرِّحِ الدَّمَ قَالَ فَتَعَجَّبْتُ أَكْثَرَ مِنْ عَجَبِيَ الْأَوَّلِ وَ كَرِهْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ قَالَ فَسَرَّحْتُ فَخَرَجَ دَمٌ أَبْيَضُ كَأَنَّهُ الْمِلْحُ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِيَ احْبِسْ قَالَ فَحَبَسْتُ قَالَ ثُمَّ قَالَ كُنْ فِي الدَّارِ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَمَرَ قَهْرَمَانَهُ أَنْ يُعْطِيَنِي ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ فَأَخَذْتُهَا وَ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ ابْنَ بَخْتِيشُوعَ النَّصْرَانِيَّ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ قَالَ فَقَالَ لِي وَ اللَّهِ مَا أَفْهَمُ مَا تَقُولُ وَ لَا أَعْرِفُهُ فِي شَيْ‏ءٍ مِنَ الطِّبِّ وَ لَا قَرَأْتُهُ فِي كِتَابٍ وَ لَا أَعْلَمُ فِي دَهْرِنَا أَعْلَمَ بِكُتُبِ النَّصْرَانِيَّةِ مِنْ فُلَانٍ الْفَارِسِيِّ فَاخْرُجْ إِلَيْهِ قَالَ فَاكْتَرَيْتُ‏ 132 زَوْرَقاً إِلَى الْبَصْرَةِ وَ أَتَيْتُ الْأَهْوَازَ ثُمَّ صِرْتُ إِلَى فَارِسَ إِلَى صَاحِبِي فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ قَالَ فَقَالَ لِي أَنْظِرْنِي أَيَّاماً فَأَنْظَرْتُهُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ مُتَقَاضِياً قَالَ فَقَالَ لِي إِنَّ هَذَا الَّذِي تَحْكِيهِ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ فَعَلَهُ الْمَسِيحُ فِي دَهْرِهِ مَرَّةً . 102 الْخَرَائِجُ، قَالَ: حَدَّثَ‏ نَصْرَانِيٌّ مُتَطَبِّبٌ بِالرَّيِّ وَ قَدْ أَتَى عَلَيْهِ مِائَةُ سَنَةٍ وَ نَيِّفٌ وَ قَالَ كُنْتُ تِلْمِيذَ بَخْتِيشُوعَ طَبِيبِ الْمُتَوَكِّلِ وَ كَانَ يَصْطَفِينِي فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ‏ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَاعليه السلامأَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ بِأَخَصِّ أَصْحَابِهِ عِنْدَهُ لِيَفْصِدَهُ فَاخْتَارَنِي وَ قَالَ قَدْ طَلَبَ مِنِّي ابْنُ الرِّضَا مَنْ يَفْصِدُهُ فَصِرْ إِلَيْهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ فِي يَوْمِنَا هَذَا مِمَّنْ‏ هُوَ تَحْتَ السَّمَاءِ فَاحْذَرْ أَنْ لَا تَعْتَرِضَ فِيمَا يَأْمُرُكَ بِهِ فَمَضَيْتُ إِلَيْهِ فَأَمَرَ بِي‏ إِلَى حُجْرَةٍ وَ قَالَ كُنْ‏ إِلَى أَنْ أَطْلُبَكَ قَالَ وَ كَانَ الْوَقْتُ الَّذِي دَخَلْتُ إِلَيْهِ فِيهِ عِنْدِي جَيِّداً مَحْمُوداً لِلْفَصْدِ فَدَعَانِي فِي وَقْتٍ غَيْرِ مَحْمُودٍ لَهُ وَ أَحْضَرَ

بحار الأنوار ج55-73 — 54 الحجامة و الحقنة و السعوط و القي‏ء — غير محدد
وَ مِنْهُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلام

يَا ثُمَالِيُّ إِنَّ الصَّلَاةَ إِذَا أُقِيمَتْ جَاءَ الشَّيْطَانُ إِلَى قَرِينِ الْإِمَامِ فَيَقُولُ هَلْ ذَكَرَ رَبَّهُ فَإِنْ قَالَ نَعَمْ ذَهَبَ وَ إِنْ قَالَ لَا رَكِبَ عَلَى كَتِفَيْهِ فَكَانَ إِمَامَ الْقَوْمِ حَتَّى يَنْصَرِفُوا قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَيْسَ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ قَالَ بَلَى لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ يَا ثُمَالِيُّ إِنَّمَا هُوَ الْجَهْرُ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ 203 بيان قرين الإمام الملك الذي يحفظ عمله أو الشيطان الذي وكل به.

بحار الأنوار ج55-73 — 3 إبليس لعنه الله و قصصه و بدء خلقه و مكايده و مصايده و أحوال ذريته و الاحتراز عنهم أعاذنا الله من ش — الإمام السجاد عليه السلام
الْكَافِي، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ وَ عَمْرِو بْنِ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعاً عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَذَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص عَقْرَبٌ فَنَفَضَهَا وَ قَالَ لَعَنَكِ اللَّهُ فَمَا يَسْلَمُ مِنْكِ مُؤْمِنٌ وَ لَا كَافِرٌ ثُمَّ دَعَا بِمِلْحٍ فَوَضَعَهُ عَلَى مَوْضِعِ اللَّذْعَةِ ثُمَّ عَصَرَهُ بِإِبْهَامِهِ حَتَّى ذَابَ ثُمَّ قَالَ لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْمِلْحِ مَا احْتَاجُوا مَعَهُ إِلَى تِرْيَاقٍ‏ . 43 حياة الحيوان، قال أصحابنا ما ليس مأكولا من الدواب و الطيور إن كان فيه مضرة متمحضة استحب قتله للمحرم و غيره كالفواسق الخمس و الذئب و 274 الأسد و النمر و النسر و الحدأة و البرغوث و القمل و البق و أشباهها فإن كان فيه منفعة و مضرة كالفهد و الكلب المعلم و العقاب و البازي و الصقر و نحوها فلا يستحب قتلها لما فيها من منفعة الاصطياد و لا يكره لما فيها من الضرر و هو الصيال على حمام الناس و العقر و إن لم يكن فيه نفع و لا ضرر كالخنافس و الديدان و الجعلان و السرطان و النعامة و الرخمة و العظاءة و الذباب و أشباهها فيكره قتلها و لا يحرم على ما قطع به الجمهور و حكى الإمام وجها شاذا أنه يحرم قتل الطيور دون الحشرات لأنه عبث بلا حاجة و قال في الحية اسم يطلق على الذكر و الأنثى فإن أردت التمييز قلت هذا حية ذكر و هذه أنثى‏ قاله المبرد في الكامل و إنما دخلته الهاء لأنه واحد من جنس كبطة و دجاجة على أنه قد روي عن بعض العرب أنه قال رأيت حيا على حية أي ذكر على أنثى و النسبة إلى حية حيوي و الحيوت ذكر الحيات أنشد الأصمعي‏ و تأكل الحية و الحيوتا* * * و تخنق العجوز أو تموتا و ذكر ابن خالويه لها مائتي اسم و نقل السهيلي عن المسعودي أن الله تعالى لما أهبط الحية إلى الأرض أنزلها بسجستان فهي أكثر أرض الله حيات و لو لا العربد يأكلها و يفني كثيرا منها لخلت من أهلها لكثرة الحيات و قال كعب الأحبار أهبط الله الحية بأصبهان و إبليس بجدة و حواء بعرفة و آدم بجبل سرانديب و هو بأعلى الصين في بحر الهند عال يراه البحريون من مسافة أيام و فيه أثر قدم آدمعليه السلاممغموسة في الحجر و ترى على هذا الجبل كل ليلة كهيئة البرق من غير سحاب و لا بد له في كل يوم من مطر يغسل موضع قدم آدمعليه السلامو يقال إن الياقوت الأحمر يوجد على هذا الجبل فتحدره السيول و الأمطار من‏ 275 ذروته إلى الحضيض و يوجد فيه ألماس أيضا و به يوجد العود كذا قاله القزويني و الحية أنواع منها الرقشاء و هي التي فيها نقط سواد و بياض و يقال لها الرقطاء أيضا و هي من أخبث الأفاعي و تزعم الأعراب أن الأفاعي صم و كذلك النعام و من أنواعها الأزعر و هو غالب فيها و منها ما هو أزب ذو شعر و منها ذوات القرون و أرسطو ينكر ذلك قال الراجز و ذات قرنين طحون الضرس‏* * * تنهش لو تمكنت من نهش‏ تدير عينا كشهاب القيش‏ و منها الشجاع بالضم و الكسر و هو الحية العظيمة التي تواثب الفارس‏ و الراجل و تقوم على ذنبها و ربما لقت‏ رأس الفارس و تكون بالصحاري‏ و منها العربد و هي حية عظيمة تأكل الحيات و منها الأصلة و هو عظيم جدا و له وجه كوجه الإنسان و يقال إنه يصير كذلك إذا مرت عليه ألوف من السنين و من خاصية هذا أن يقتل بالنظر و منها الصل و سمي المكللة لأنها مكللة الرأس و قيل الصل الأول و هذه المكللة شديدة الفساد تحرق كل ما مرت عليه و لا ينبت حول جحرها شي‏ء من الزرع أصلا و إذا جاذى مسكنها طائر سقط و لا يمر حيوان بقربها إلا هلك و تقبل بصفيرها على غلوة سهم و من وقع عليها بصره‏ و لو من بعد مات و من نهشته مات في الحال و ضربها فارس برمحه فمات هو و فرسه و هي كثيرة ببلاد الترك و منها ذو الطفيتين و الأبتر فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: اقْتُلُوهُمَا فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ وَ يَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَالَى. قال الزهري و نرى ذلك من سمها 276 و منها الناظر متى وقع نظره على إنسان مات الإنسان من ساعته و منها نوع آخر إذا سمع الإنسان صوته مات و قد جاء في حديث الخدري عن الشاب الأنصاري الذي طعن الحية برمحه فماتت و مات الشاب من ساعته و من أسماء الحية العين و العيم‏ و الأين و الأرقم و الأصلة و الجان و الثعبان و الشجاع و الأزب و الأزعر و الأبتر و الناشر و الأفعى و الأفعوان الذكر من الأفاعي و الأرقم و الأرقش و الصل و الأرقط و ذو الطفيتين و العربد قال ابن الأثير و يقال للحيات أبو البختري و أبو الربيع و أبو عثمان و أبو العاصي و أبو دعور و أبو وثاب و أبو يقظان و أم طبق و أم عافية و أم عثمان و أم الفتح و أم محبوب و بنات طبق‏ و الحية الصماء و هي شديدة الشر و الصمة الذكر من الحيات و به سمي والد دريد بن الصمة و زعم أهل الكلام في طبائع الحيوان أن الحية تعيش ألف سنة و هي في كل سنة تسلخ جلدها و تبيض ثلاثين بيضة على عدد أضلاعها فتجمع النمل‏ فيفسد غالب بيضها و لا يصلح منه إلا القليل و إذا لذعتها العقرب ماتت. و من أنواعها الحريش و شرها الأفاعي و مساكنها الرمال و بيض الحيات مستطيل و هو أكدر اللون و أخضر و أسود و أرقط و أبيض و في بعضه نمش‏ و لمع و السبب في اختلاف ذلك لا يعرف و داخله شي‏ء كالصديد و هو في جوفها متصل‏ طولا على خط واحد و ليس للحيات سفاد يعرف و إنما هو التواء بعضها على بعض و لسانها مشقوق فيظن بعض الناس أن لها لسانين و توصف بالنهم و الشرة لأنها 277 تبتلع الفراخ من غير مضغ كما يفعل الأسد و من شأنها أنها إذا ابتلعت شيئا له عظم أتت شجرة أو نحوها فتلتوي عليه التواء شديدا حتى يتكسر ذلك في بطنها و من عادتها أنها إذا نهشت انقلبت فيتوهم بعض الناس أنها فعلت‏ لتفرغ سمها و ليس كذلك و من شأنها إذا لم تجد طعاما عاشت بالنسيم و تقتات به الزمن الطويل و تبلغ الجهد من الجوع و لا تأكل إلا لحم الشي‏ء الحي و هي إذا كبرت صغر جرمها و أقنعت بالنسيم و لا تشتهي الطعام و من غرائب أمرها أنها لا تريد الماء و لا ترده إلا أنها لا تضبط نفسها عن الشراب إذا شمته لما في طبعها من الشوق إليه فهي إذا وجدته شربت منه حتى تسكر و ربما كان السكر سبب هلاكها و الذكر لا يقيم بموضع واحد و إنما تقيم الأنثى على بيضها حتى يخرج فراخها و تقوى على الكسب ثم هي سائرة و عينها لا تدور في رأسها كأنها مسمار مضروب في رأسها و كذلك عين الجراد و إذا قلعت عادت و كذلك نابها إذا قلع عاد بعد ثلاثة أيام و كذلك ذنبها إذا قطع نبت و من عجيب أمرها أنها تهرب من الرجل العريان و تفرح بالنار و تطلبها و تتعجب من أمرها و تحب اللبن حبا شديدا و إذا ضربت بسوط مسه عرق الخيل ماتت و تذبح فتبقى أياما لا تموت و إذا عميت أو خرجت من الأرض‏ و هي لا تبصر طلبت الرازيانج الأخضر فتحك به بصرها فتبصر فسبحان من‏ قَدَّرَ فَهَدى‏ قدر عليها العمى و هداها إلى ما يزيله عنها و ليس في الأرض‏ مثل الحية إلا و جسم الحية أقوى منه و كذلك إذا أدخلت صدرها في جحر أو صدع لم يستطع أقوى الناس إخراجها منه و ربما تقطعت و لا تخرج و ليس لها قوائم و لا أظفار تنشب بها و إنما قوى ظهرها هذه‏ 278 القوة بسبب كثرة أضلاعها فإن له ثلاثين ضلعا و إذا مشت مشت على بطنها فتدافع أجزاؤها و تسعى بذلك الدفع الشديد و الحيات من أصل الطبع مائية و تعيش في البحر بعد أن كانت برية و في البر بعد أن كانت بحرية قال الجاحظ الحيات ثلاثة أنواع منها ما لا ينفع للسعته ترياق و لا غيره كالثعبان و الأفعى و الحية الهندية و نوع منها ينفع في لسعته الدرياق و ما كان سواهما مما يقتل فإنما يقتل بواسطة الفزع كما حكي أن شخصا نام تحت شجرة فتدلت عليه حية فعضت رأسه فانتبه مخمر الوجه فحك رأسه و تلفت فلم ير أحدا فلم يرتب‏ بشي‏ء و وضع رأسه و نام فلما كان بعد ذلك بمدة قال له بعض من رآه هل علمت مم كان انتباهك تحت الشجرة قال لا و الله ما علمت قال إنما كان من حية تدلت عليك فعضت رأسك فلما قمت فزعا تقلصت ففزع فزعة فاتت فيها نفسه‏ قال فهم يزعمون أن الفزع هو الذي هيج السم و فتح مسام البدن حتى مشى السم فيه انتهى و ذكر القرطبي في سورة غافر عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن كعب الأحبار أنه قال لما خلق الله تعالى العرش قال لم يخلق الله خلقا أعظم مني و اهتز تعاظما فطوقه بحية لها سبعون ألف جناح في كل جناح سبعون ألف لسان‏ يخرج من أفواهها كل يوم من التسبيح عدد قطر المطر و عدد ورق الشجر و عدد الحصى و الثرى و عدد أيام الدنيا و عدد الملائكة أجمعين فالتوت الحية على العرش فالعرش إلى نصف الحية و هي ملتوية عليه فتواضع عند ذلك انتهى و ذكر أبو الفرج بن الجوزي عن بشر بن الفضل قال خرجنا حجاجا فمررنا 279 بماء من مياه العرب فوصف لنا فيه ثلاث جوار أخوات بارعات في الجمال و أنهن يتطببن و يعالجن فأحببنا أن نراهن فعمدنا إلى صاحب لنا فحكينا ساقه بعود حتى أدميناه ثم حملناه و أتينا به إليهن و قلنا هذا سليم فهل من راق فخرجت إلينا الأخت الصغرى فإذا جارية كالشمس الطالعة فجاءت حتى وقفت عليه و نظرته فقالت ليس بسليم قلنا و كيف ذلك قالت إنه خدشه عود بال عليه حية ذكر و الدليل على ذلك أنه إذا طلعت الشمس مات قال فلما طلعت الشمس مات فعجبنا من ذلك و انصرفنا و قال أيضا إن عيسىعليه السلاممر بحواء يطارد حية فقالت الحية يا روح الله قل له لئن لم يلتفت عني لأضربنه ضربة أقطعه قطعا فمر عيسى ثم عاد فإذا الحية في سلة الحاوي‏ فقال لها عيسى أ لست القائلة كذا و كذا فكيف صرت معه فقالت يا روح الله إنه قد حلف لي و الآن غدرني‏ فسم غدره أضر عليه من سمي و في عجائب المخلوقات للقزويني أن الريحان الفارسي لم يكن قبل كسرى أنوشيروان و إنما وجد في زمانه و سببه أنه كان ذات يوم جالسا للمظالم إذ أقبلت حية عظيمة تنساب تحت سريره فهموا بقتلها فقال كسرى كفوا عنها فإني أظنها مظلومة فمرت تنساب فأتبعها كسرى بعض أساورته فلم يزل سائرة حتى نزلت على فوهة بئر فنزلت فيها ثم أقبلت تتطلع فنظر الرجل فإذا في قعر البئر حية مقتولة و على متنها عقرب أسود فأدلى رمحه إلى العقرب و نخسها به و أتى الملك فأخبره بحال الحية فلما كان في العام القابل أتت تلك الحية في اليوم الذي كان كسرى جالسا فيه للمظالم و جعلت تنساب حتى وقفت بين يديه فأخرجت من‏ فيها بزرا أسود فأمر 280 الملك أن يزرع فنبت منه الريحان و كان الملك كثير الزكام و أوجاع الدماغ فاستعمل‏ منه فنفعه جدا و ذكر المسعودي عن الزبير بن ركاز أن أخوين في الجاهلية خرجا مسافرين فنزلا في ظل شجرة بجنب صفاة فلما دنا الرواح خرجت لهما من تحت الصفاة حية تحمل دينارا فألقته إليهما فقالا إن هذا لمن كنز هنا فأقاما ثلاثة أيام و هي في كل يوم تخرج إليهما دينارا فقال أحدهما للآخر إلى متى ننتظر هذه الحية ألا نقتلها و نحفر هذا الكنز فنأخذه فنهاه أخوه و قال ما تدري لعلك تعطب و لا تدرك المال فأبى عليه ثم أخذ فأسا و رصد الحية حتى خرجت فضربها ضربة جرح رأسها و لم يقتلها و بادرت إليه الحية فقتلته و رجعت إلى جحرها فدفنه أخوه و أقام حتى إذا كان الغد خرجت الحية معصوبا رأسها و ليس معها شي‏ء فقال يا هذه و الله ما رضيت ما أصابك و لقد نهيت أخي عن ذلك فلم يقبل فإن رأيتي أن تجعلي الله‏ بيننا على أن لا تضرني و لا أضرك و ترجعين إلى ما كنت عليه أولا فقالت الحية لا قال لأي شي‏ء قالت لأني أعلم أن نفسك لا تطيب لي أبدا و أنت ترى قبر أخيك و نفسي لا تطيب لك أبدا و أنا أذكر هذه الشجة - وَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: مَنْ قَتَلَ حَيَّةً فَكَأَنَّمَا قَتَلَ رَجُلًا مُشْرِكاً بِاللَّهِ وَ مَنْ تَرَكَ حَيَّةً مَخَافَةَ عَاقِبَتِهَا فَلَيْسَ مِنَّا. و قال ابن عباس إن الحيات مسخن كما مسخت القردة من بني إسرائيل و كذا رواه الطبراني عنه عن رسول الله ص و كذا ابن حبان‏ 281 و أما الحيات التي في البيوت فلا تقتل حتى تنذر ثلاثة أيام‏ - لِقَوْلِهِ ص إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنّاً قَدْ أَسْلَمُوا فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئاً فَآذِنُوهُ‏ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. و حمل بعض العلماء ذلك على المدينة وحده و الصحيح أنه عام في كل بلد لا تقتل حتى تنذر رَوَى مُسْلِمٌ وَ مَالِكٌ فِي آخِرِ الْمُوَطَّإِ وَ غَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي بَيْتِهِ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُ فَرَاغَهُ فَسَمِعْتُ حَرَكَةً تَحْتَ السَّرِيرِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا حَيَّةٌ فَوَثَبْتُ لِأَقْتُلَهَا فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنِ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ فَقَالَ أَ تَرَى هَذَا الْبَيْتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ كَانَ فِيهِ فَتًى مِنَّا حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَى الْخَنْدَقِ وَ كَانَ ذَلِكَ الْفَتَى يَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص عِنْدَ انْتِصَافِ النَّهَارِ وَ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ فَاسْتَأْذَنَهُ يَوْماً فَقَالَ لَهُ ص خُذْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ بَنِي قُرَيْظَةَ فَأَخَذَ الْفَتَى سِلَاحَهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ قَائِمَةً فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ لِيَطْعَنَهَا بِهِ وَ قَدْ أَصَابَتْهُ غَيْرُهُ فَقَالَتِ اكْفُفْ عَلَيْكَ رُمْحَكَ وَ ادْخُلِ الْبَيْتَ حَتَّى تَنْظُرَ مَا الَّذِي أَخْرَجَنِي فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ عَظِيمَةٍ مُطَوِّقَةٍ عَلَى الْفِرَاشِ فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ فَانْتَظَمَهَا بِهِ ثُمَّ خَرَجَ فَوَكَزَهُ‏ فِي الدَّارِ فَاضْطَرَبَتْ عَلَيْهِ وَ خَرَّ الْفَتَى مَيِّتاً فَمَا يُدْرَى أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتاً الْحَيَّةُ أَمِ الْفَتَى قَالَ فَجِئْنَا النَّبِيَّ ص فَأَخْبَرْنَاهُ بِذَلِكَ وَ قُلْنَا ادعوا [ادْعُ‏ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُحْيِيَهُ فَقَالَ اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنّاً قَدْ أَسْلَمُوا فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئاً فَآذِنُوهُ‏ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ‏ 282 فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ. و اختلف العلماء في تفسير الإنذار هل هو ثلاثة أيام أو ثلاث مرات و الأول عليه الجمهور و كيفيته أن يقول أنشدكن بالعهد الذي أخذه عليكن نوح و سليمانعليه السلامأن لا تبدوا لنا و لا تعادونا - وَ فِي أُسْدِ الْغَابَةِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا ظَهَرَتِ الْحَيَّةُ فِي الْمَسْكَنِ فَقُولُوا لَهَا إِنَّا نَسْأَلُكَ بِعَهْدِ نُوحٍ وَ بِعَهْدِ سُلَيْمَانَعليه السلاملَا تُؤْذِينَا فَإِنْ عَادَتْ فَاقْتُلُوهَا. وَ رُوِيَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ص بِعِمَامَتِي مِنْ وَرَائِي وَ قَالَ يَا عِمْرَانُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْإِنْفَاقَ وَ يُبْغِضُ الْإِقْتَارَ فَأَنْفِقْ وَ أَطْعِمْ وَ لَا تُصَرْصِرْ فَيَعْسُرَ عَلَيْكَ الطَّلَبُ وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّ الْبَصَرَ النَّافِذَ عِنْدَ هَجْمِ الشُّبُهَاتِ وَ الْعَقْلَ الْكَامِلَ عِنْدَ نُزُولِ الشَّهَوَاتِ‏ وَ يُحِبُّ السَّمَاحَةَ وَ لَوْ عَلَى تَمَرَاتٍ وَ يُحِبُّ الشَّجَاعَةَ وَ لَوْ عَلَى قَتْلِ حَيَّةٍ. و عند الحنفية ينبغي أن لا تقتل الحية البيضاء لأنها من الجان و قال الطحاوي لا بأس بقتل الجميع و الأولى هو الإنذار - وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ مَثَّلَ بِالْحَيَوَانِ. - وَ فِي رِوَايَةٍ لَعَنَ اللَّهُ مَنِ اتَّخَذَ شَيْئاً فِيهِ الرُّوحُ غَرَضاً . 283 أي يرمي كالغرض من الجلود و غيرها و هذا النهي للتحريم لأن النبي ص لعن فاعله و لأنه تعذيب للحيوان و إتلاف لنفسه و تضييع لماليته و تفويت لذكاته إن كان يذكى و لمنفعته إن لم يكن يذكى‏ .

بحار الأنوار ج55-73 — 10 النحل و النمل و سائر ما نهي عن قتله من الحيوانات و ما يحل قتله منها من الحيات و العقارب و الغربان — الإمام الصادق عليه السلام
الْكَافِي، عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْكَلْبِ السَّلُوقِيِّ فَقَالَ

إِذَا مَسِسْتَهُ فَاغْسِلْ يَدَكَ‏ . بيان غسل اليدين إذا كان رطبا على الوجوب و إذا كان يابسا على الاستحباب على المشهور و سيأتي الكلام فيه في كتاب الطهارة. و قال الدميري في حياة الحيوان الكلب حيوان معروف و ربما وصف به فقيل للرجل كلب و للمرأة كلبة و الجمع أكلب و كلاب و كليب مثل أعبد و عباد و عبيد و هو جمع عزيز و الأكالب جمع أكلب قال ابن سيده و قد قالوا في جمع كلاب كلابات‏ . و هو نوعان أهلي و سلوقي نسبة إلى سلوق و هي مدينة باليمن تنسب إليها الكلاب السلوقية و كلا النوعين في الطبع سواء و في طبعه الاحتلام و تحيض إناثه و تحمل الأنثى ستين يوما و منها ما يقل عن ذلك و تضع جراءها عميا فلا تفتح عيونها إلا بعد اثني عشر يوما و الذكور تهيج قبل الإناث و ينزو الذكر إذا كمل له سنة و ربما تسفد قبل ذلك و إذا سفد الكلبة كلاب مختلفة الألوان أدت إلى كل كلب شبهه. 56 و في الكلب من اقتفاء الأثر و شم الرائحة ما ليس لغيره من الحيوانات و الجيفة أحب إليه من اللحم الغريض و يأكل العذرة و يرجع في قيئه و بينه و بين الضبع عداوة شديدة و ذلك إذا كان في موضع مرتفع و وطئت الضبع ظله في القمر رمى بنفسه إليها مخذولا فتأكله و إذا دهن كلب بشحمها جن و اختلط و إذا حمل إنسان لسان ضبع لم تنبح عليه الكلاب و من طبعه أنه يحرس ربه و يحمي حرمه شاهدا و غائبا ذاكرا و غافلا نائما و يقظان و هو أيقظ الحيوان عينا في وقت حاجته إلى النوم و إنما غالب نومه نهارا عند الاستغناء عن الحراسة و هو في نومه أسمع من فرس و أحذر من عقعق و إذا نام كسر أجفان عينيه و لا يطبقهما و ذلك لخفة نومه و سبب خفته أن دماغه بارد بالنسبة إلى دماغ الإنسان و من عجيب طباعه أنه يكرم الجلة من الناس و أهل الوجاهة و لا ينبح على أحد منهم و ربما حاد عن طريقه و ينبح على الأسود من الناس و الدنس الثياب و الضعيف الحال و من طباعه البصبصة و الترضي و التودد و التألف بحيث إذا دعي بعد الضرب و الطرد رجع و إذا لاعبه ربه عضه العض الذي لا يؤلم و أضراسه لو أنشبها في الحجر لنشبت و يقبل التأديب و التلقين و التعليم حتى لو وضعت على رأسه مسرجة و طرح له مأكول لم يلتفت إليه ما دام على تلك الحالة فإذا أخذت المسرجة عن رأسه وثب إلى مأكوله و تعرض له أمراض سوداوية في زمن مخصوص و يعرض للكلب الكلب و هو بفتح اللام و هو داء يشبه الجنون. و علامة ذلك أن تحمر عيناه و تعلوهما غشاوة و تسترخي أذناه و يندلع لسانه و يكثر لعابه و سيلان أنفه و يطأطئ رأسه و ينحدب ظهره و يتعوج صلبه إلى جانب و لا يزال يدخل ذنبه بين رجليه و يمشي خائفا مغموما كأنه سكران و يجوع فلا يأكل و يعطش فلا يشرب و ربما رأى الماء فيفزع منه و ربما يموت منه خوفا و إذا لاح له شبح حمل عليه من غير نبح و الكلاب تهرب منه فإن دنا منها غفلة بصبصت له و خضعت و خشعت بين يديه فإذا عقر هذا الكلب إنسانا عرض له أمراض ردية 57 منها أن يمتنع من شرب الماء حتى يهلك عطشا و لا يزال يستسقي حتى إذا سقي الماء لم يشربه فإذا استحكمت هذه العلة به فقعد للبول خرج منه شي‏ء على هيئة صورة الكلاب الصغار قال صاحب الموجز في الطب الكلب حالة كالجذام تعرض للكلب و الذئب و ابن آوى و ابن عرس و الثعلب ثم ذكر غالب ما تقدم و قال غيره الكلب جنون يصيب الكلاب فتموت و تقتل كل شي‏ء عضته إلا الإنسان فإنه قد يعالج فيسلم قال و داء الكلب يعرض للحمار و يقع في الإبل أيضا فيقال كلبت الإبل تكلب كلبا و أكلب القوم إذا وقع في إبلهم و يقال كلب الكلب و استكلب إذا ضري‏ و تعود أكل الناس انتهى. و ذكر القزويني في عجائب المخلوقات أن بقرية من أعمال حلب بئرا يقال لها بئر الكلب إذا شرب منها من عضه كلب الكلب‏ برأ و هي مشهورة. و أما السلوقي فمن طباعه أنه إذا عاين الظباء قريبة منه أو بعيدة عرف المقبل من المدبر و مشي الذكر من مشي الأنثى و يعرف الميت من الناس و المتماوت حتى أن الروم لا تدفن ميتا حتى تعرضه على الكلاب فيظهر لهم من شمها إياه علامة يستدل بها على حياته أو موته و يقال إن هذا لا يوجد إلا في نوع منها يقال له القلطي و هو صغير الجرم قصير القوائم جدا و يسمى الصيني و إناث السلوقي أسرع تعلما من الذكور و الفهد بالعكس و السود من الكلاب أقل صبرا من غيرها. - وَ فِي كِتَابِ فَضْلِ الْكِلَابِ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ لَبِسَ الثِّيَابَ، لِمُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْمَرْزُبَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ص رَجُلًا قَتِيلًا فَقَالَ مَا شَأْنُهُ فَقَالُوا إِنَّهُ وَثَبَ عَلَى غَنَمِ بَنِي زُهْرَةِ فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً فَوَثَبَ عَلَيْهِ كَلْبُ الْمَاشِيَةِ 58 فَقَتَلَهُ فَقَالَ ص قَتَلَ نَفْسَهُ وَ أَضَاعَ دِينَهُ‏ وَ عَصَى رَبَّهُ وَ خَانَ أَخَاهُ وَ كَانَ الْكَلْبُ خَيْراً مِنْهُ. و قال ابن عباس كلب أمين خير من صاحب خئون قال و كان للحارث بن صعصعة ندماء لا يفارقهم و كان شديد المحبة لهم فخرج في بعض متنزهاته و معه ندماؤه فتخلف منهم واحد فدخل على زوجته فأكلا و شربا ثم اضطجعا فوثب الكلب عليها فقتلهما فلما رجع الحارث إلى منزله وجدهما قتيلين فعرف الأمر فأنشأ يقول‏ فيا عجبا للخل يهتك حرمتي‏* * * و يا عجبا للكلب كيف يصون‏ و ما زال يرعى ذمتي و يحوطني‏* * * و يحفظ عرسي و الخليل يخون‏ . و ذكر الإمام أبو الفرج بن الجوزي في بعض مصنفاته أن رجلا خرج في بعض أسفاره فمر على قبة مبنية أحسن بناء بالقرب من ضيعة هناك و عليها مكتوب من أحب أن يعلم سبب بنائها فليدخل القرية فدخل القرية و سأل أهلها عن سبب بناء القبة فلم يجد عند أحد خبرا من ذلك إلى أن دل على رجل قد بلغ من العمر مائتي سنة فسأله فأخبره عن أبيه أنه حدثه أن ملكا كان بتلك الأرض و كان له كلب لا يفارقه في سفر و لا حضر و لا نوم و لا يقظة و كانت له جارية خرساء مقعدة فخرج ذات يوم في تنزهاته‏ و أمر بربط الكلب لئلا يذهب معه و أمر طباخه أن يصنع له طعاما من اللبن كان يهواه و إن الطباخ صنعه و جاء به فوضعه عند الجارية و الكلب و تركه مكشوفا و ذهب فأقبلت حية عظيمة إلى الإناء فشربت من ذلك الطعام و ردته و ذهبت فأقبل الملك من نزهته‏ و أمر بالطعام فوضع بين يديه فجعلت الجارية تصفق بيديها و تشير إلى الملك أن لا يأكله فلم يعلم أحد ما تريد فوضع الملك يده في الصحفة و جعل الكلب يعوي و يصيح و يجذب نفسه من السلسلة 59 حتى كاد أن يقتل نفسه فعجب الملك‏ من ذلك و أمر بإطلاقه فأطلق فغدا إلى الملك و قد رفع يده باللقمة إلى فيه فوثب الكلب و ضربه على يده فطار اللقمة منها فغضب الملك و أخذ طبرا كان بجنبه و هم أن يضرب به الكلب فأدخل الكلب رأسه في الإناء و ولغ من ذلك الطعام و انقلب على جنبه و قد تناثر لحمه فعجب الملك ثم التفت إلى الجارية فأشارت إليه بما كان من أمر الحية ففهم الملك الأمر و أمر بإراقة الطعام و تأديب الطباخ لكونه ترك الآنية مكشوفة و أمر بدفن الكلب و ببناء القبة عليه و بتلك الكتابة التي رأيتها قال و هي أغرب ما يحكى. و في كتاب النشور عن أبي عثمان المديني قال إنه كان في بغداد رجل يلعب بالكلاب فأسحر يوما في حاجة له و تبعه كلب كان يختصه من كلابه فرده فلم يرجع فتركه و مشى حتى انتهى إلى قوم كان بينه و بينهم عداوة فصادفوه بغير عدة فقبضوا عليه و الكلب يراهم و أدخلوه الدار فدخل الكلب معهم فقتلوا الرجل و ألقوه في بئر و طموا رأس البئر و ضربوا الكلب و أخرجوه و طردوه فخرج يسعى إلى بيت صاحبه فعوى فلم يعبئوا به و افتقدت أم الرجل ابنها و علمت أنه قد تلف فأقامت عليه المأتم و طردت الكلاب عن بابها فلزم ذلك الكلب الباب و لم ينطرد فاجتاز يوما بعض قتلة صاحبه بالباب و الكلب رابض فلما رآه وثب إليه و خمش‏ ساقيه و نهشه و تعلق به و اجتهد المجتازون في تخليصه منه فلم يمكنهم و ارتفعت للناس ضجة عظيمة و جاء حارث الدرب فقال لم يتعلق هذا الكلب بالرجل إلا و له معه قصة و لعله هو الذي جرحه و سمعت أم القتيل الكلام فخرجت فحين رأت الكلب متعلقا بالرجل تأملت الرجل فذكرت‏ أنه كان أحد أعداء ابنها و ممن يتطلبه فوقع في نفسها أنه قاتل ابنها فتعلقت به فرفعوهما إلى الراضي بالله فادعت عليه‏ 60 القتل فأمر بحبسه بعد أن ضربه فلم يقر فلزم الكلب باب الحبس فلما كان بعد أيام أمر الراضي بإطلاقه فلما خرج من باب الحبس تعلق الكلب‏ كما فعل أولا فعجب الناس من ذلك و جهدوا على خلاصه منه فلم يقدروا على ذلك إلا بعد جهد جهيد و أخبر الراضي بذلك فأمر بعض غلمانه أن يطلق الرجل و يرسل الكلب خلفه و يتبعه فإذا دخل الرجل داره بادره و دخل و أدخل الكلب‏ و مهما رأى الكلب يعمل يعلمه بذلك ففعل ما أمره به فلما دخل الرجل داره بادره غلام الخليفة و دخل و أدخل الكلب معه ففتش البيت فلم ير أثره و لا خبره‏ و أقبل الكلب ينبح و يبحث عن موضع البئر التي طرح فيها القتيل فعجب‏ الغلام من ذلك و أخبر الراضي بأمر الكلب فأمر بنبشه فنبشه الغلام فوجد الرجل قتيلا فأخذ صاحب الدار إلى بين يدي الراضي فأمر بضربة فأقر على نفسه و على جماعة بالقتل فقتل فطلب الباقون فهربوا. و في عجائب المخلوقات أن شخصا قتل شخصا بأصبهان و ألقاه في بئر و للمقتول كلب يرى ذلك فكان يأتي كل يوم إلى رأس البئر و ينحي التراب عنها و يشير إليها و إذا رأى القاتل نبح عليه فلما تكرر ذلك منه حفروا البئر فوجدوا القتيل بها ثم أخذوا الرجل و قرروه فأقر فقتلوه به. - وَ ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِ بَهْجَةِ الْمَجَالِسِ وَ أُنْسِ الْجَالِسِ، أَنَّهُ قِيلَ لِجَعْفَرٍ الصَّادِقِعليه السلاموَ هُوَ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ الِاثْنَيْ عَشَرَ كَمْ تَتَأَخَّرُ الرُّؤْيَا فَقَالَ خَمْسِينَ سَنَةً لِأَنَّ النَّبِيَّ ص رَأَى كَأَنَّ كَلْباً أَبْقَعَ وَلَغَ فِي دَمِهِ فَأَوَّلَهُ بِأَنَّ رَجُلًا يَقْتُلَ الْحُسَيْنَ ابْنَ بِنْتِهِ فَكَانَ الشِّمْرَ بْنَ ذِي الْجَوْشَنِ قَاتِلَ الْحُسَيْنِعليه السلاموَ كَانَ أَبْرَصَ فَتَأَخَّرَتِ‏ 61 الرُّؤْيَا بَعْدَ خَمْسِينَ سَنَةً. . و في الرسالة القشيري في باب الجود و السخاء أن عبد الله بن جعفر خرج إلى ضيعة فنزل على نخيل قوم و فيهم غلام أسود يعمل عليها إذ أتى الغلام بغدائه و هو ثلاثة أقراص فرمى بقرص منها إلى كلب كان هناك فأكله ثم رمى إليه الثاني و الثالث فأكلهما و عبد الله بن جعفر ينظر فقال يا غلام كم قوتك كل يوم قال ما رأيت فلم آثرت هذا الكلب قال إن هذه الأرض ليست بأرض كلاب و إنه جاء من مسافة بعيدة جائعا فكرهت رده فقال له عبد الله بن جعفر فما أنت صانع اليوم قال أطوي‏ يومي هذا فقال عبد الله بن جعفر لأصحابه ألام على السخاء و هذا أسخى مني ثم إنه اشترى الغلام فأعتقه و اشترى الحائط و ما فيه و وهب ذلك له‏ . و دخل أبو العلاء المعري يوما على الشريف المرتضى فعثر برجل فقال الرجل من هذا الكلب فقال أبو العلاء الكلب من لا يعرف للكلب سبعين اسما فقربه المرتضى و اختبره فوجده علامة و إنه جرى‏ ذكر المتنبي يوما فتنقصه الشريف المرتضى و ذكر معايبه فقال أبو العلاء المعري لو لم يكن من شعر المتنبي إلا قوله‏ لك يا مُنازلُ في القلوب مَنازلُ‏ لكفاه شرفا و فضلا فغضب الشريف المرتضى و أمر بسحبه‏ و إخراجه من مجلسه ثم قال لمن حضر مجلسه أ تدرون أي شي‏ء أراد هذا الأعمى بذكر هذه‏ 62 القصيدة و للمتنبي أحسن منها و لم يذكرها قالوا لا قال إنما أراد قوله فيها و إذا أتتك مذمتي من ناقص‏* * * فهي الشهادة لي بأني كامل‏ .

بحار الأنوار ج55-73 — 1 الكلاب و أنواعها و صفاتها و أحكامها و السنانير و الخنازير في بدء خلقها و أحكامها — الإمام الصادق عليه السلام
مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي‏قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ‏ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ قَالَ الْبَاغِيُ الَّذِي يَخْرُجُ عَلَى الْإِمَامِ وَ الْعَادِي الَّذِي يَقْطَعُ الطَّرِيقَ لَا يَحِلُّ لَهُمَا الْمَيْتَةُ .

بحار الأنوار ج55-73 — 1 جوامع ما يحل و ما يحرم من المأكولات و المشروبات و حكم المشتبه بالحرام و ما اضطروا إليه‏ — الإمام الصادق عليه السلام
الدَّعَائِمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامأَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَبِيحَةِ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ وَ الْمَجُوسِيِّ وَ ذَبَائِحِ أَهْلِ الْخِلَافِ فَتَلَا قَوْلَ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ‏ وَ قَالَ إِذَا سَمِعْتُمُوهُمْ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوهُ وَ مَا لَمْ يَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فَلَا تَأْكُلُوهُ وَ مَنْ كَانَ مُتَّهَماً بِتَرْكِ التَّسْمِيَةِ يَرَى اسْتِحْلَالَ ذَلِكَ لَمْ يَجِبْ أَكْلُ ذَبِيحَتِهِ إِلَّا أَنْ يُشَاهَدَ فِي حِينِ ذَبْحِهَا وَ يَذْبَحُهَا عَلَى السُّنَّةِ وَ يَذْكُرُ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا فَإِنْ ذَبَحَهَا بِحَيْثُ لَمْ تُشَاهَدْ لَمْ تُؤْكَلْ‏ . وَ رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: ذَبِيحَةُ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِيِّ وَ ذَبَائِحُ أَهْلِ الْخِلَافِ ذَبِيحَتُهُمْ حَرَامٌ‏ . و الرواية الأولى شاذة لم يعمل عليها. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليه السلامأَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اللَّحْمِ يُبْتَاعُ فِي الْأَسْوَاقِ وَ لَا يُدْرَى كَيْفَ ذَبَحَهُ الْقَصَّابُونَ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْساً إِذَا لَمْ يَطَّلِعْ مِنْهُمْ عَلَى الذَّبْحِ بِخِلَافِ السُّنَّةِ . وَ عَنْهُعليه السلامأَنَّهُ كَرِهَ ذَبَائِحَ نَصَارَى الْعَرَبِ‏ . وَ عَنْ عَلِيٍّعليه السلامقَالَ: لَا يَذْبَحُ أُضْحِيَّةَ الْمُسْلِمِ إِلَّا مُسْلِمٌ وَ يَقُولُ عِنْدَ ذَبْحِهَا بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ‏- إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ‏ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ‏ . 29

بحار الأنوار ج55-73 — 9 ذبائح الكفار من أهل الكتاب و غيرهم و النصاب و المخالفين‏ — الإمام الباقر عليه السلام
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليه السلامأَنَّهُ قَالَ

لَا يُتَدَاوَى بِالْخَمْرِ وَ لَا الْمُسْكِرِ وَ لَا تَمْتَشِطُ النِّسَاءُ بِهِ فَقَدْ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ عَلِيّاًعليه السلامقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ فِي رِجْسٍ حَرَّمَهُ شِفَاءً. 496 وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليه السلامأَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شُرْبِ الْفُقَّاعِ فَقَالَ لِلسَّائِلِ كَيْفَ هُوَ فَأَخْبَرَهُ قَالَ حَرَامٌ فَلَا تَشْرَبْهُ. وَ عَنْهُعليه السلامأَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْأَوَانِي الضَّارِيَةِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُحَرَّمِ النَّبِيذَ مِنْ جِهَةِ الظُّرُوفِ لَكِنَّهُ حَرَّمَ قَلِيلَ الْمُسْكِرِ وَ كَثِيرَهُ‏ . تذييل يشتمل على فائدتين. الأولى تحريم الخمر موضع وفاق بين المسلمين و هو من ضروريات الدين حتى يقتل مستحله و لا خلاف بيننا في تحريم كل ما أسكر و ستأتي الأخبار الكثيرة في ذلك في أبواب الكبائر و الحدود و المعتبر في التحريم إسكار كثيره فيحرم قليله و لا خلاف أيضا في تحريم الفقاع و ذكر الأكثر أنه حرام و إن لم يسكر لورود النصوص بتحريمه من غير تقييد و ظاهر الشهيد الثاني (رحمه الله) أنه أيضا موضع وفاق لكن صدق الفقاع على غير المسكر غير معلوم و ظاهر التعليلات الواردة في الأخبار أن تحريمه باعتبار الإسكار و قد مضى فيما أخرجنا عن فقه الرضاعليه السلامما يدل على المشهور و قال في المسالك الحكم معلق على ما يطلق عليه اسم الفقاع عرفا مع الجهل بأصله أو وجود خاصية و هي النشيش و هو المعبر عنه في بعض الأخبار بالغليان و لو أطلق الفقاع على شراب يعلم حله قطعا كالأقسام الذي طال مكثه و لم يبلغ هذا الحد لم يحرم قطعا و 7 فِي صَحِيحَةِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنِ الْكَاظِمِعليه السلامقَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ شُرْبِ الْفُقَّاعِ الَّذِي يُعْمَلُ فِي السُّوقِ وَ يُبَاعُ وَ لَا أَدْرِي كَيْفَ عُمِلَ وَ لَا مَتَى عُمِلَ أَ يَحِلُّ أَنْ أَشْرَبَهُ قَالَ لَا أُحِبُّهُ‏ . و هذه الرواية تشعر بكراهة المجهول انتهى. و قال ابن إدريس (رحمه الله) في السرائر كل ما أسكر كثيره فالقليل منه حرام لا يجوز استعماله بالشرب و التصرف فيه بالبيع و الهبة و ينجس ما يحصل فيه خمرا 497 كان أو نبيذا أو بتعا بكسر الباء المنقطة من تحتها بنقطة واحدة و تسكين التاء المنقطة من فوقها بنقطتين و العين غير المعجمة و هو شراب يتخذ من العسل أو نقيعا و هو شراب يتخذ من الزبيب أو مزرا بكسر الميم و تسكين الزاء المعجمة و بعدها الراء غير المعجمة و هو شراب يتخذ من الذرة و غير ذلك من المسكرات و حكم الفقاع عند أصحابنا حكم الخمر على السواء في أنه حرام شربه و بيعه و التصرف فيه و لا يجوز شرب الفضيخ بالفاء و الضاد المعجمة و الياء المنقطة من تحتها نقطتين و الخاء المعجمة و هو ما عمل من تمر و بسر و يقال هو أسرع إدراكا. و كذلك كل ما عمل من لونين حتى نش و تغير و أسكر كثيره فالقليل منه حرام و الحد في قليله و كثيره واحد كالخمر و إن لم يسكر منها شاربها لأن النبيذ اسم مشترك لما حل شربه من الماء المنبوذ فيه ثمر النخل و غيره قبل حلول الشدة فيه و هو أيضا واقع على ما دخلته الشدة في ذلك أو ينبذ على عكر و العكر بقية الخمر في الإناء كالخميرة عندهم ينبذون عليه فمهما ورد في الأحاديث في تحليل النبيذ فهو في الحال الأولى و مهما ورد من التحريم له فهو في الحال الثانية التي يتغير فيها و يحرم بما حله من الشدة و السكر و العكر و ضراوة الآنية بالخميرة و غليانه و غير ذلك من أسباب تحريمه. و لا أختار أن ينبذ الشراب الحلال إلا في أسقية الأديم التي تملأ ثم يوكئ رءوسها فإنه قد قيل إن الشدة حين يبتدئ بالنبيذ لسوء الأسقية و أنه إن لحقه منه شي‏ء أخرجه إلى الحموضة في الرواية عن النبي ص فأما الحنتم بالحاء غير المعجمة و النون و التاء المنقطة من فوقها بنقطتين و هي الجرة الخضراء هكذا ذكره الجوهري و قال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه الحنتم الجرة الصغيرة و الدباء بضم الدال و تشديد الباء و النقيرة و المزفت. قال محمد بن إدريس (رحمه الله) المزفت من الأرزن هكذا ذكره الجاحظ في كتاب الحيوان و القطران من الصنوبر فَقَدْ رُوِيَ‏ أَنَّ الرَّسُولَ ص نَهَى أَنْ يُنْبَذَ فِي هَذِهِ الْأَوَانِي وَ قَالَ انْبِذُوا فِي الْأَدَمِ فَإِنَّهُ يُدْلَى وَ يُعَلَّقُ. و كل هذا المنهي عنه لأجل‏ 498 الظروف فإنها تكون في الأرض فتسرع الشدة إليها ثم أباح هذا كله‏ بِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ وَ أَنَا آمُرُكُمْ بِهِنَّ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّ زِيَارَتَهَا تَذْكِرَةٌ وَ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الْأَشْرِبَةِ أَنْ تَشْرَبُوا إِلَّا فِي ظُرُوفِ الْأَدَمِ فَاشْرَبُوا فِي كُلِّ وِعَاءٍ غَيْرَ أَنْ لَا تَشْرَبُوا مُسْكِراً وَ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ أَنْ تَأْكُلُوهَا بَعْدَ ثَلَاثٍ فَكُلُوا وَ اسْتَمْتِعُوا . . فإن نبذ في شي‏ء من تلك الظروف فلا يشرب إلا ما وقع اليقين بأنه لم تحله شدة ظاهرة و لا خفية و لا يكون ذلك إلا بسرعة شرب ما ينبذ فيه فأما الدباء فإنه القرع و النقير خشبة تنقر و تحوط كالبرنية و المقير ما قير بالزفت بكسر الزاي انتهى. و قال في النهاية فيه أنه سئل عن البتع فقال كل مسكر حرام البتع بسكون التاء نبيذ العسل و هو خمر أهل اليمن و قد تحرك التاء كقمع و قمع و قال فيه إن نفرا من اليمن سألوه فقالوا إن بها شرابا يقال له المزر فقال كل مسكر حرام المزر بالكسر نبيذ يتخذ من الذرة و قيل من الشعير أو الحنطة و فيه و أظنه عن طاوس المزرة الواحدة تحرم أي المصة الواحدة و المزر و التمزر الذوق شيئا بعد شي‏ء و قال قد تكرر في الحديث ذكر النبيذ و هو ما يعمل من الأشربة من التمر و الزبيب و العسل و الحنطة و الشعير و غير ذلك يقال نبذت التمر و العنب إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذا فصرف من مفعول إلى فعيل و انتبذته اتخذته نبيذا سواء كان مسكرا أو غير مسكر فإنه يقال له نبيذ و يقال للخمر المعتصر من العنب نبيذ كما يقال للنبيذ خمر. الثانية المشهور بين الأصحاب جواز سقي الدواب المسكرات بل سائر المحرمات للأصل و عدم التكليف و حكم القاضي بتحريمه كما مر لكنهم قالوا بكراهته لرواية أبي بصير و رواية غياث‏ و المعروف عندهم أنه يحرم سقي الأطفال المسكر لرواية عجلان‏ و غيرها قال في الدروس و لا يجوز أن يسقى الطفل شيئا 499 من المسكر و أما البهيمة فالمشهور الكراهة و سوى القاضي بينهما في التحريم و رواية أبي بصير تدل على الكراهية في البهيمة و فِي رِوَايَةِ عَجْلَانَ‏ مَنْ سَقَى مَوْلُوداً مُسْكِراً سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الْحَمِيمِ. انتهى. و قال في المختلف قال الشيخ في النهاية يكره أن يسقى شي‏ء من الدواب الخمر و المسكر و كذا قال ابن إدريس و قال ابن البراج لا يجوز أن يسقى شي‏ء من البهائم و الأطفال شيئا من الخمر و المسكر و المعتمد قول الشيخ لنا الأصل عدم التحريم إذ لا تكليف على الدواب و البهائم فلا تحريم يتعلق بها و لا بصاحبها حيث لم يشربها و إنما كان مكروها لما رواه‏ أَبُو بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِعليه السلامقَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْبَهِيمَةِ الْبَقَرَةِ وَ غَيْرِهَا تُسْقَى أَوْ تُطْعَمُ مَا لَا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَأْكُلَهُ وَ يَشْرَبَهُ أَ يُكْرَهُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ يُكْرَهُ ذَلِكَ‏ . باب 2 النهي عن الأكل على مائدة يشرب عليها الخمر

بحار الأنوار ج55-73 — المسائل، بإسناده عن علي بن جعفر مثله. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ قَدِمْنا 197 إِلى‏ ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنْ كَانَتْ أَعْمَالُهُمْ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الْقَبَاطِيِّ وَ لَكِنْ كَانُوا إِذَا عَرَضَ لَهُمْ حَرَامٌ لَمْ يَدَعُوهُ‏ . تبيين‏ وَ قَدِمْنا أي عمدنا و قصدنا إِلى‏ ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ‏ كقرى الضيف و صلة الرحم و إغاثة الملهوف و غيرها فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً فلم يبق له أثر و الهباء غبار يرى في شعاع الشمس الطالع من الكوة من الهبوة و هو الغبار و القباطي بالفتح جمع القبطية بالكسر ثياب بيض دقاق من كتان تتخذ بمصر و قد يضم لأنهم يغيرون في النسبة. و في المصباح القبطي بالضم ثوب من كتان رقيق يعمل بمصر نسبة إلى القبط على غير قياس فرقا بين الإنسان و الثوب و ثياب قبطية أيضا بالضم و الجمع قباطي انتهى. و فيه دلالة على حبط الطاعات بالفسوق و خصه بعض المفسرين بالكفر و لا كلام فيه و لنذكر هنا مجملا من معاني الحبط و التكفير و الاختلافات الواردة فيه. اعلم أن الإحباط في عرف المتكلمين عبارة عن إبطال الحسنة بعدم ترتب ما يتوقع منها عليها و يقابله التكفير و هو إسقاط السيئة بعدم جريان مقتضاها عليها فهو في المعصية نقيض الإحباط في الطاعة و الحبط و التكفير و إطلاقهما بهذين اللفظين ربما يساوقهما كثير من الآيات و الأخبار و قد اشتهر بين المتكلمين أن الوعيدية من المعتزلة و غيرهم يقولون بالإحباط و التكفير دون من سواهم من الأشاعرة و غيرهم و هذا على إطلاقه غير صحيح فإن أصل الإحباط و التكفير مما لا يمكن إنكاره لأحد من المسلمين كما ظهر مما تلونا عليك فلا بد أن يحرر مقصود كل طائفة ليتبين ما هو الحق فنقول لا خلاف بين من يعتد به من أهل الإسلام في أن كل مؤمن صالح يدخل الجنة خالدا فيها حقيقة و كل كافر يدخل النار خالدا فيها كذلك و أما المؤمن الذي خلط عملا صالحا بعمل غير صالح فاختلفوا فيه فذهب بعض المرجئة إلى أن الإيمان يحبط الزلات فلا عقاب على زلة مع الإيمان‏ 198 كما لا ثواب لطاعة مع الكفر و ذهب الآخرون إلى ثبوت الثواب و العقاب في حقه. أما المعتزلة فبعنوان الاستحقاق المعلوم عقلا باعتبار الحسن و القبح العقليين و شرعا باعتبار الآيات الدالة عليه من الوعد و الوعيد. و أما الأشاعرة فبعنوان الانتفاء يقولون إنه لا يجب على الله شي‏ء فلا يستحق المكلف ثوابا منه تعالى فإن أثابه فبفضله و إن عاقبه فبعدله بل له إثابة العاصي و عقاب المطيع أيضا. و بالجملة قول المعتزلة في المؤمن الخارج من الدنيا بغير توبة عن كبيرة ارتكبها أنه استحق الخلود في النار لكن يكون عقابه أخف من عقاب الكفار أما مطلق الاستحقاق فلما عرفت و أما خصوص الخلود فللعمومات المتأولة عند غيرهم بتخصيصها بالكفار أو بحمل الخلود على المكث الطويل كقوله تعالى‏ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها و قوله‏ وَ مَنْ‏ ... يَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها فلهذا حكموا بأن كبيرة واحدة تحبط جميع الطاعات فإن الخلود الموعود مستلزم لذلك هذا قول جمهورهم في أصل الإحباط. ثم إن الجبائيين أبا علي و ابنه أبا هاشم منهم على ما نقل عنهما الآمدي ذهبا إلى اشتراط الكثرة في المحبط بمعنى أن من زادت معاصيه على طاعته أحبطت معاصيه طاعاته و بالعكس لكنهما اختلفا فقال أبو علي ينحبط الناقص برمته من غير أن ينتقص من الزائد شي‏ء و قال أبو هاشم بل ينتقص من الزائد أيضا بقدره و يبقى الباقي. إذا عرفت هذا فاعلم أن ما ذكره أكثر أصحابنا من نفي الإحباط و التكفير مع ورود الآيات الكثيرة و الأخبار المستفيضة بل المتواترة بالمعنى في كل منهما مما يقضي منه العجب مع أنه ليس لهم على ذلك إلا شبه ضعيفة مذكورة 199 في كتب الكلام كالتجريد و غيره لكن بعد التأمل و التحقيق يظهر أن الذي ينفونه منهما لا ينافي ظواهر الآيات و الأخبار كثيرا بل يرجع إلى مناقشة لفظية. لأنهم قائلون بأن التوبة ترفع العقاب و أن الموت على الكفر تبطل ثواب جميع الأعمال لكن الأكثر يقولون ليس هذا بالإحباط بل باشتراط الموافاة على الإيمان في استحقاق الثواب على القول بالاستحقاق و في الوعد بالثواب على القول بعدم الاستحقاق و كذا يمكنهم القول بأحد الأمرين في المعاصي التي وردت أنها حابطة لبعض الحسنات من غير قول بالحبط بأن يكون الاستحقاق أو الوعد مشروطا بعدم صدور تلك المعصية. و أما التوبة و الأعمال المكفرة فلا حاجة إلى ارتكاب أمثال ذلك فيها إذ في تجويز التفضل و العفو كما هو مذهبنا غنى عنها و أيضا لا نقول بإذهاب كل معصية كل طاعة و بالعكس كما ذهب إليه المعتزلة بل نتبع في ذلك النصوص الواردة في ذلك فكل معصية وردت في الكتاب أو في الآثار الصحيحة أنها ذاهبة أو منقصة لثواب جميع الحسنات أو بعضها نقول به و بالعكس تابعين للنص في جميع ذلك. و من أصحابنا من لم يقل بالموافاة و لا بالإحباط بل يقول كل من الإيمان و الكفر يتحقق بتحقق شروطه المقارنة و ليس شي‏ء من استحقاق الثواب و العقاب مشروطا بشرط متأخر بل إن تحقق الإيمان تحقق استحقاق الثواب و إن تحقق الكفر تحقق معه استحقاق العقاب فإن كفر بعد الإيمان كان كفره اللاحق كاشفا عن أنه لم يكن مؤمنا سابقا و لم يكن مستحقا للثواب عليه و إطلاق المؤمن عليه بمحض اللفظ و بحسب الظاهر و إن آمن أخذ بعد الكفر زال كفره الأصلي بالإيمان اللاحق و سقط استحقاقه العقاب لعفو الله تعالى لا بالإحباط و لا لعدم الموافاة كما يقول الآخرون. و تفصيل هذا المطلب و تنقيحه يحتاج إلى إيراد مقاصد الأول أن النافين للحسن و القبح لا يثبتون استحقاق شي‏ء من الثواب و العقاب بشي‏ء من الأعمال بل‏ 200 المالك للعباد عندهم قادر على الثواب و العقاب و مالك للتصرف فيهم كيف شاء و ليس من شأن فعله في خلقه استحقاق الذم بل و لا المدح و كلاهما اصطلاح و مواضعة من الشارع. و أما المثبتون لهما فلا كلام عندهم في استحقاق العقاب نعم ربما قيل بعدم استقلال العقل فيه ضرورة أو نظرا و أما الثواب فعند بعضهم مما يستحقه العبد بطاعته و إليه يذهب جماعة من أصحابنا و يحتجون لذلك بأن إلزام المشقة بدون التزام نفع في مقابله قبيح و ربما يوجه عليه أن التزام النفع في مقابله إنما يلزم لو لم تسبق النعم عليه بما يحسن إلزام المشقة بإزائها و الفرق بين النفع المستقبل و النعمة الماضية تحكم و ربما كفى في إلزام المشقة حسن العمل الشاق و لم يحتج في حسن الإلزام إلى أزيد منه و لهذا ذهب بعض أصحابنا و غيرهم إلى أن الثواب تفضل و وعد منه تعالى بدون استحقاق للعبد و هو الظاهر من كلام أكثر أصحابنا (رضوان اللّه عليهم‏) و يدل عليه كثير من الأخبار و الأدعية. الثاني أن الثواب و العقاب هل يجب دوامهما أم لا فذهب المعتزلة إلى الأول و طريقه العقل عندهم و الصحيح عند أصحابنا أنه لا يجب عقلا. و أما شرعا فالثواب دائم و كذا عقاب الكفر إجماعا من المسلمين إلا ما نقل من شذاذ من المتصوفين الذين لا يعدون من المسلمين. و أما عقاب المعاصي فمنقطع و يكفي هنا عدم وجدان طريق عقلي إلى دوامهما و في عبارة التجريد في هذا المطلب تناقض يحتاج إلى تكلف تام في دفعه. الثالث أن الإحباط بالمعنى الذي ذكرناه من إفناء كل من الاستحقاقين للآخر أو المتأخر للمتقدم باطل عند أصحابنا و مذهب أبي علي و هو بقاء المتأخر و فناء المتقدم مناف للنصوص الكثيرة المتضمنة لعدم تضييع العمل و أما مذهب أبي هاشم فلا ينافي ظواهر النصوص لأنه إذا أفنى المتقدم المتأخر أيضا فليس بضائع و لا مما لم يره العامل لكن الظاهر أن ما ذهب إليه من إبطاله له من جهة المنافاة بينهما فليس بصحيح إذ لا منافاة عقلا بين الثواب و العقاب و استحقاقهما بل يكاد 201 العقل يجزم بعدم مساواة من أعقب كثيرا من الطاعة بقليل من المعصية مع من اكتفى بالفضل بينهما حسب و عدم مساواة من أعقب أحدهما بما يساوي الآخر مع من لم يفعل شيئا. ثم إنه يمكن أن يسقط العقاب المتقدم عند الطاعة المتأخرة على سبيل العفو و هو إسقاط الله تعالى ما يستحقه على العبد من العقوبة و هو الظاهر من مذاهب أصحابنا رضي الله عنهم و أما الثواب فلا يتصور فيه ذلك و يمكن أن يكون الوعد بالثواب على الطاعة المتقدمة أو استحقاقه مشروطا بعدم معاقبة المعصية لها كما يشترط ثواب الإيمان و الطاعات بالموافاة على الإيمان بأن يموت مؤمنا عند كثير من أصحابنا. لكن ذلك الاشتراط ليس بعام لجميع المعاصي بل مخصوص بمقتضى النصوص ببعضها و ليس كل ما ورد بطلان الطاعة بسببه مما يقطع باشتراط الثواب به لأن كلا منها أخبار آحاد لا تفيد القطع نعم ربما حصل القطع بأن شيئا من تلك المعاصي يشترط استمرار انتفائه لاستحقاق الثواب أو هو شرط في الوعد به و الفرق بين هذا و بين الإحباط ظاهر من وجوه. الأول أن إبطال الثواب في الإحباط من حيث التضاد عقلا بين الاستحقاقين و هاهنا من جهة اشتراطه شرعا بنفي المعصية. الثاني أن المنافاة هناك بين الاستحقاقين فلو لم يحصل استحقاق العقاب لانتفاء شرطه لم يحصل الإحباط و هاهنا بنفس المعصية ينتفي الثواب أو استحقاقه إن ثبت و كان مستمرا و إن توقف أصل الاستحقاق على استمرار النفي لم يحصل أصلا و إنما يحصل في موضع الحصول بالموت. و لا يختلف الحال باستحقاق العقاب على تلك المعصية لاستجماع شرائطه و عدمه لفقد شي‏ء منه كمنع الله تعالى لطفا معلوما عن المكلف و كما لو أعلم الله تعالى المكلف أنه يغفر له و يعفو عن جميع معاصيه فكان مغريا له بالقبيح و كما لو لم يقع فعل القبيح و لا الإخلال بالواجب عن المكلف على سبيل إيثاره على فعل الواجب‏ 202 و الامتناع من القبيح بل وقع لا على وجه الإيثار فإن العاصي في جميع هذه الصور يستحق ذما و لا يستحق عقابا عند أبي هاشم و من يحذو حذوه و على تقدير الاشتراط باستمرار انتفاء المعصية ينتفي استحقاق الثواب و على تقدير الإحباط لا ينتفي. الثالث أن التوبة على مذهب الإحباط يمنع من الإحباط و على ما ذكرنا لا يمنع من الإحباط نعم لو كان الشرط استمرار انتفاء المعصية أو الموافاة بالتوبة من المعصية دون استمرار انتفائها فقط منع من الإحباط كمذهب القائلين به. الرابع‏ أن هذا يجري في مذهب النافين للاستحقاق دون الإحباط و هذا الذي ذكرناه و إن لم يكن مذهبا صريحا لأصحابنا إلا أن من يذهب إلى الموافاة لا بد له من تجويزه و به يجمع بين نفي الإحباط كما تقتضيه الأدلة بزعمهم و بين الآيات و كثير من الروايات الدالة على أن بعضا من المعاصي يبطل الأعمال السابقة و يمكن القول بمثل هذا في المعاصي بأن يكون استحقاق العقاب عليها أو استمراره مشروطا بعدم بعض الطاعات في المستقبل فيأول ما يتضمن شبه هذا المعنى من الروايات به لكن عدم استحقاق العقاب بتعمد معصية الله تعالى و توقفه على أمر منتظر بعيد و كذلك انقطاع استمراره و في العفو مندوحة عنه و الكلام فيه كالكلام في التوبة و هو ظاهر النصوص و في كلام الشارح العلامة (قدّس سرّه) في شرح التجريد عند قول المصنف ره و هو مشروط بالموافاة إلخ ما يدل على أن في المعتزلة من يقول باشتراط الطاعات بالمعاصي المتأخرة و بالعكس و ظاهره أنه حمل كلام المصنف على هذا المعنى فيكون قائلا بالموافاة في الطاعات باشتراطه بانتفاء الذنب في المستقبل و في المعاصي باشتراطه بعدم الطاعة الصالحة للتكفير في المستقبل إلا أني لم أقف على قائل به من أصحابنا صريحا و كلام التجريد ليس بصريح إلا في الموافاة بالإيمان. الرابع‏ أن العفو مطلقا سواء كانت المعصية مما تاب المكلف منها أو لا و سواء كانت صغيرة مكفرة أو كبيرة غير واقع بالسمع عند جميع المعتزلة و ذهب بعضهم‏ 203 و هم البغداديون منهم إلى أنه قبيح عقلا و السمع أكده و البصريون إلى جوازه عقلا و إنما المانع منه السمع فمزيل العقاب عندهم منحصر في أمرين أحدهما التوبة و الثاني التكفير بالثواب و ذلك عند من قال بأن التوبة إنما تسقط العقاب لكونه ندما على المعصية و أما عند من قال إنه يسقط لكثرة الثواب فالمزيل منحصر في أمر واحد هو الإحباط فتوهم غير هذا باطل و دعوى الاتفاق على العفو من الصغائر عند اجتناب الكبائر و من الذنوب مطلقا عند التوبة كما وقع من الشارح الجديد للتجريد مضمحل عند التحقيق كما ذكره بعض الأفاضل. قال صاحب الكشاف في تفسير قوله تعالى‏ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ‏ نمط ما تستحقونه من العقاب في كل وقت على صغائركم و نجعلها كأن لم تكن لزيادة الثواب المستحق على اجتنابكم الكبائر و صبركم عنها على عقاب السيئات و أما إسقاط التوبة للعقاب ففيه ثلاث مذاهب. الأول أنها تسقطه على سبيل الوجوب عند اجتماع شرائطها لكونها ندما على المعصية كما أن الندم على الطاعة يحبطها لكونه ندما عليها مع قطع النظر عن استتباعها الثواب و العقاب. الثاني أنها تسقطه على سبيل الوجوب لا لكونها ندما عليها بل لاستتباعها ثوابا كثيرا. الثالث أنها لا تسقطه و إنما يسقط العقاب عندها لأنها على سبيل العفو دون الاستحقاق و هذه المذاهب مشهورة مسطورة في كتب الكلام. و أقول بهذا التفصيل الذي ذكر ارتفع التشنيع و اللوم عن محققي أصحابنا (رضوان اللّه عليهم‏) بمخالفتهم للآيات المتضافرة و الروايات المتواترة و أن الإحباط و التكفير بالمعنى الذي هو المتنازع فيه بين أصحابنا و بين المعتزلة نفيهما لا ينافي شيئا من ذلك. و إنما أطنبنا الكلام في هذا المقام لأنه من مهمات المسائل الكلامية و من تعرض لتحقيقه لم يستوف حقه و الله الموفق. 204

بحار الأنوار ج55-73 — 65 أداء الفرائض و اجتناب المحارم‏ — الإمام الصادق عليه السلام
ف‏ ، تحف العقول رُوِيَ عَنْهُعليه السلامفِي قِصَارِ هَذِهِ الْمَعَانِي قَالَ

الرِّضَاعليه السلاملَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً حَتَّى تَكُونَ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ- سُنَّةٌ مِنْ رَبِّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ نَبِيِّهِ ص وَ سُنَّةٌ مِنْ وَلِيِّهِعليه السلام فَأَمَّا السُّنَّةُ مِنْ رَبِّهِ فَكِتْمَانُ السِّرِّ- وَ أَمَّا السُّنَّةُ مِنْ نَبِيِّهِ ص فَمُدَارَاةُ النَّاسِ- وَ أَمَّا السُّنَّةُ مِنْ وَلِيِّهِ ع‏ 335 فَالصَّبْرُ فِي الْبَأْسَاءِ وَ الضَّرَّاءِ. وَ قَالَعليه السلامصَاحِبُ النِّعْمَةِ يَجِبُ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى عِيَالِهِ. وَ قَالَعليه السلاملَيْسَ الْعِبَادَةُ كَثْرَةَ الصِّيَامِ وَ الصَّلَاةِ- وَ إِنَّمَا الْعِبَادَةُ كَثْرَةُ التَّفَكُّرِ فِي أَمْرِ اللَّهِ. وَ قَالَعليه السلاممِنْ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ التَّنَظُّفُ. وَ قَالَعليه السلامثَلَاثٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ- الْعِطْرُ وَ إِحْفَاءُ الشَّعْرِ وَ كَثْرَةُ الطَّرُوقَةِ . وَ قَالَعليه السلاملَمْ يَخُنْكَ الْأَمِينُ وَ لَكِنِ ائْتَمَنْتَ الْخَائِنَ. قَالَعليه السلامإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَمْراً سَلَبَ الْعِبَادَ عُقُولَهُمْ- فَأَنْفَذَ أَمْرَهُ وَ تَمَّتْ إِرَادَتُهُ- فَإِذَا أَنْفَذَ أَمْرَهُ رَدَّ إِلَى كُلِّ ذِي عَقْلٍ عَقْلَهُ- فَيَقُولُ كَيْفَ ذَا وَ مِنْ أَيْنَ ذَا. وَ قَالَعليه السلامالصَّمْتُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْحِكْمَةِ- إِنَّ الصَّمْتَ يَكْسِبُ الْمَحَبَّةَ- إِنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى كُلِّ خَيْرٍ. وَ قَالَعليه السلاممَا مِنْ شَيْ‏ءٍ مِنَ الْفُضُولِ إِلَّا- وَ هُوَ يَحْتَاجُ إِلَى الْفُضُولِ مِنَ الْكَلَامِ. وَ قَالَعليه السلامالْأَخُ الْأَكْبَرُ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ-. وَ سُئِلَعليه السلامعَنِ السَّفِلَةِ فَقَالَ- مَنْ كَانَ لَهُ شَيْ‏ءٌ يُلْهِيهِ عَنِ اللَّهِ. وَ كَانَعليه السلاميُتَرِّبُ الْكِتَابَ‏ وَ يَقُولُ لَا بَأْسَ بِهِ- وَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ تَذَكُّرَاتِ حَوَائِجِهِ- كَتَبَ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- أَذْكُرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَكْتُبُ مَا يُرِيدُ. وَ قَالَعليه السلامإِذَا ذَكَرْتَ الرَّجُلَ وَ هُوَ حَاضِرٌ فَكَنِّهِ- وَ إِذَا كَانَ غَائِباً فَسَمِّهِ. وَ قَالَعليه السلامصَدِيقُ كُلِّ امْرِئٍ عَقْلُهُ وَ عَدُوُّهُ جَهْلُهُ. وَ قَالَعليه السلامالتَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ نِصْفُ الْعَقْلِ. وَ قَالَعليه السلامإِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْقِيلَ وَ الْقَالَ- وَ إِضَاعَةَ الْمَالِ وَ كَثْرَةَ السُّؤَالِ. 336 وَ قَالَعليه السلاملَا يَتِمُّ عَقْلُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ حَتَّى تَكُونَ فِيهِ عَشْرُ خِصَالٍ- الْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولٌ وَ الشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونٌ- يَسْتَكْثِرُ قَلِيلَ الْخَيْرِ مِنْ غَيْرِهِ- وَ يَسْتَقِلُّ كَثِيرَ الْخَيْرِ مِنْ نَفْسِهِ- لَا يَسْأَمُ مِنْ طَلَبِ الْحَوَائِجِ إِلَيْهِ- وَ لَا يَمَلُّ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ طُولَ دَهْرِهِ- الْفَقْرُ فِي اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الْغِنَى- وَ الذُّلُّ فِي اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الْعِزِّ فِي عَدُوِّهِ- وَ الْخُمُولُ أَشْهَى إِلَيْهِ مِنَ الشُّهْرَةِ- ثُمَّ قَالَعليه السلامالْعَاشِرَةُ وَ مَا الْعَاشِرَةُ- قِيلَ لَهُ مَا هِيَ قَالَعليه السلاملَا يَرَى أَحَداً إِلَّا قَالَ- هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَ أَتْقَى- إِنَّمَا النَّاسُ رَجُلَانِ رَجُلٌ خَيْرٌ مِنْهُ وَ أَتْقَى- وَ رَجُلٌ شَرٌّ مِنْهُ وَ أَدْنَى- فَإِذَا لَقِيَ الَّذِي شَرٌّ مِنْهُ وَ أَدْنَى- قَالَ لَعَلَّ خَيْرَ هَذَا بَاطِنٌ وَ هُوَ خَيْرٌ لَهُ- وَ خَيْرِي ظَاهِرٌ وَ هُوَ شَرٌّ لِي- وَ إِذَا رَأَى الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَ أَتْقَى- تَوَاضَعَ لَهُ لِيَلْحَقَ بِهِ- فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ عَلَا مَجْدُهُ- وَ طَابَ خَيْرُهُ وَ حَسُنَ ذِكْرُهُ وَ سَادَ أَهْلَ زَمَانِهِ- وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ- وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ‏ - فَقَالَعليه السلاملِلتَّوَكُّلِ دَرَجَاتٌ- مِنْهَا أَنْ تَثِقَ بِهِ فِي أَمْرِكَ كُلِّهِ فِيمَا فَعَلَ بِكَ- فَمَا فَعَلَ بِكَ كُنْتَ رَاضِياً- وَ تَعْلَمَ أَنَّهُ لَمْ يَأْلُكَ خَيْراً وَ نَظَراً - وَ تَعْلَمَ أَنَّ الْحُكْمَ فِي ذَلِكَ لَهُ- فَتَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ بِتَفْوِيضِ ذَلِكَ إِلَيْهِ- وَ مِنْ ذَلِكَ الْإِيمَانُ بِغُيُوبِ اللَّهِ- الَّتِي لَمْ يُحِطْ عِلْمُكَ بِهَا- فَوَكَلْتَ عِلْمَهَا إِلَيْهِ وَ إِلَى أُمَنَائِهِ عَلَيْهَا- وَ وَثِقْتَ بِهِ فِيهَا وَ فِي غَيْرِهَا- وَ سَأَلَهُ أَحْمَدُ بْنُ نَجْمٍ‏ عَنِ الْعُجْبِ الَّذِي يُفْسِدُ الْعَمَلَ- فَقَالَعليه السلاملِلْعُجْبِ دَرَجَاتٌ- مِنْهَا أَنْ يُزَيَّنَ لِلْعَبْدِ سُوءُ عَمَلِهِ فَيَرَاهُ حَسَناً- فَيُعْجِبَهُ وَ يَحْسَبَ أَنَّهُ يُحْسِنُ صُنْعاً- وَ مِنْهَا أَنْ يُؤْمِنَ الْعَبْدُ بِرَبِّهِ- فَيَمُنَّ عَلَى اللَّهِ‏ وَ لِلَّهِ الْمِنَّةُ عَلَيْهِ فِيهِ. 337 قَالَ الْفَضْلُ‏ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلام يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَزْعُمُ أَنَّ الْمَعْرِفَةَ إِنَّمَا هِيَ اكْتِسَابٌ- قَالَعليه السلاملَا مَا أَصَابَ- إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الْإِيمَانَ مَنْ يَشَاءُ- فَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ مُسْتَقَرّاً فِيهِ- وَ مِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ مُسْتَوْدَعاً عِنْدَهُ- فَأَمَّا الْمُسْتَقَرُّ فَالَّذِي لَا يَسْلُبُهُ اللَّهُ ذَلِكَ أَبَداً- وَ أَمَّا الْمُسْتَوْدَعُ فَالَّذِي يُعْطَاهُ الرَّجُلُ- ثُمَّ يَسْلُبُهُ إِيَّاهُ. وَ قَالَ صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى‏ سَأَلْتُ الرِّضَاعليه السلامعَنِ الْمَعْرِفَةِ- هَلْ لِلْعِبَادِ 338 فِيهَا صُنْعٌ قَالَعليه السلاملَا- قُلْتُ لَهُمْ فِيهَا أَجْرٌ قَالَعليه السلامنَعَمْ- تَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ بِالْمَعْرِفَةِ- وَ تَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ بِالصَّوَابِ‏ . وَ قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ يَسَارٍ سَأَلْتُ الرِّضَاعليه السلامعَنْ أَفَاعِيلِ الْعِبَادِ- مَخْلُوقَةٌ هِيَ أَمْ غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ قَالَعليه السلامهِيَ وَ اللَّهِ مَخْلُوقَةٌ- أَرَادَ خَلْقَ تَقْدِيرٍ لَا خَلْقَ تَكْوِينٍ- ثُمَّ قَالَعليه السلامإِنَّ الْإِيمَانَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ- وَ التَّقْوَى أَفْضَلُ مِنَ الْإِيمَانِ بِدَرَجَةٍ- وَ الْيَقِينَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِيمَانِ بِدَرَجَةٍ- وَ لَمْ يُعْطَ بَنُو آدَمَ أَفْضَلَ مِنَ الْيَقِينِ-. وَ سُئِلَ عَنْ خِيَارِ الْعِبَادِ فَقَالَعليه السلام الَّذِينَ إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا- وَ إِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا وَ إِذَا أُعْطُوا شَكَرُوا- وَ إِذَا ابْتُلُوا صَبَرُوا وَ إِذَا غَضِبُوا عَفَوْا-. وَ سُئِلَعليه السلامعَنْ حَدِّ التَّوَكُّلِ فَقَالَعليه السلام أَنْ لَا تَخَافَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ. وَ قَالَعليه السلاممِنَ السُّنَّةِ إِطْعَامُ الطَّعَامِ عِنْدَ التَّزْوِيجِ. وَ قَالَعليه السلامالْإِيمَانُ أَرْبَعَةُ أَرْكَانٍ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ- وَ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّسْلِيمُ لِأَمْرِ اللَّهِ- وَ التَّفْوِيضُ إِلَى اللَّهِ وَ قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ‏ - وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ‏ ... فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَ قَالَعليه السلامصِلْ رَحِمَكَ وَ لَوْ بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ- وَ أَفْضَلُ مَا تُوصَلُ بِهِ الرَّحِمُ كَفُّ الْأَذَى عَنْهَا- وَ قَالَ فِي كِتَابِ اللَّهِ‏ لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ الْأَذى‏ . وَ قَالَعليه السلامإِنَّ مِنْ عَلَامَاتِ الْفِقْهِ الْحِلْمَ وَ الْعِلْمَ- وَ الصَّمْتُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْحِكْمَةِ- إِنَّ الصَّمْتَ يَكْسِبُ الْمَحَبَّةَ- إِنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى كُلِّ خَيْرٍ . 339 وَ قَالَعليه السلامإِنَّ الَّذِي يَطْلُبُ مِنْ فَضْلٍ يَكُفُّ بِهِ عِيَالَهُ أَعْظَمُ أَجْراً مِنَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ قِيلَ لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ فَقَالَعليه السلام أَصْبَحْتُ بِأَجَلٍ مَنْقُوصٍ- وَ عَمَلٍ مَحْفُوظٍ وَ الْمَوْتُ فِي رِقَابِنَا- وَ النَّارُ مِنْ وَرَائِنَا وَ لَا نَدْرِي مَا يَفْعَلُ بِنَا. وَ قَالَعليه السلامخَمْسٌ مَنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ- فَلَا تَرْجُوهُ لِشَيْ‏ءٍ مِنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- مَنْ لَمْ تَعْرِفِ الْوَثَاقَةَ فِي أَرُومَتِهِ‏ - وَ الْكَرَمَ فِي طِبَاعِهِ وَ الرَّصَانَةَ فِي خُلُقِهِ‏ - وَ النُّبْلَ فِي نَفْسِهِ وَ الْمَخَافَةَ لِرَبِّهِ. وَ قَالَعليه السلاممَا الْتَقَتْ فِئَتَانِ قَطُّ إِلَّا نُصِرَ أَعْظَمُهُمَا عَفْواً. وَ قَالَعليه السلامالسَّخِيُّ يَأْكُلُ مِنْ طَعَامِ النَّاسِ لِيَأْكُلُوا مِنْ طَعَامِهِ- وَ الْبَخِيلُ لَا يَأْكُلُ مِنْ طَعَامِ النَّاسِ- لِئَلَّا يَأْكُلُوا مِنْ طَعَامِهِ. وَ قَالَعليه السلامإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نَرَى وَعْدَنَا عَلَيْنَا دَيْناً كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَعليه السلاميَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَكُونُ الْعَافِيَةُ فِيهِ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ- تِسْعَةٌ مِنْهَا فِي اعْتِزَالِ النَّاسِ وَ وَاحِدٌ فِي الصَّمْتِ- وَ قَالَ لَهُ مُعَمَّرُ بْنُ خَلَّادٍ عَجَّلَ اللَّهُ فَرَجَكَ- فَقَالَعليه السلاميَا مُعَمَّرُ ذَاكَ فَرَجُكُمْ أَنْتُمْ- فَأَمَّا أَنَا فَوَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا مِزْوَدٌ فِيهِ كَفُّ سَوِيقٍ مَخْتُومٌ بِخَاتَمٍ. وَ قَالَعليه السلامعَوْنُكَ لِلضَّعِيفِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ. وَ قَالَعليه السلاملَا يَسْتَكْمِلُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ- حَتَّى تَكُونَ فِيهِ خِصَالٌ ثَلَاثٌ- التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ وَ حُسْنُ التَّقْدِيرِ فِي الْمَعِيشَةِ- وَ الصَّبْرُ عَلَى الرَّزَايَا-. 340 وَ قَالَعليه السلاملِأَبِي هَاشِمٍ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِ‏ - يَا دَاوُدُ إِنَّ لَنَا عَلَيْكُمْ حَقّاً بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ إِنَّ لَكُمْ عَلَيْنَا حَقّاً فَمَنْ عَرَفَ حَقَّنَا وَجَبَ حَقُّهُ- وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ حَقَّنَا فَلَا حَقَّ لَهُ-. وَ حَضَرَعليه السلاميَوْماً مَجْلِسَ الْمَأْمُونِ وَ ذُو الرِّئَاسَتَيْنِ حَاضِرٌ- فَتَذَاكَرُوا اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ وَ أَيُّهُمَا خُلِقَ قَبْلَ صَاحِبِهِ- فَسَأَلَ ذُو الرِّئَاسَتَيْنِ الرِّضَاعليه السلامعَنْ ذَلِكَ- فَقَالَعليه السلاملَهُ- تُحِبُّ أَنْ أُعْطِيَكَ الْجَوَابَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَمْ حِسَابِكَ- فَقَالَ أُرِيدُهُ أَوَّلًا مِنَ الْحِسَابِ- فَقَالَعليه السلامأَ لَيْسَ تَقُولُونَ إِنَّ طَالِعَ الدُّنْيَا السَّرَطَانُ- وَ إِنَّ الْكَوَاكِبَ كَانَتْ فِي أَشْرَافِهَا قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَزُحَلُ فِي الْمِيزَانِ وَ الْمُشْتَرِي فِي السَّرَطَانِ- وَ الْمِرِّيخُ فِي الْجَدْيِ وَ الزُّهَرَةُ فِي الْحُوتِ- وَ الْقَمَرُ فِي الثَّوْرِ وَ الشَّمْسُ فِي وَسَطِ السَّمَاءِ فِي الْحَمَلِ- وَ هَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا نَهَاراً قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَمِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَالَعليه السلام قَوْلُهُ‏ لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَ لَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ أَيْ إِنَّ النَّهَارَ سَبَقَهُ‏ . 341 قَالَ عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامفَقَالَ لِي- يَا عَلِيُّ مَنْ أَحْسَنُ النَّاسِ مَعَاشاً- قُلْتُ يَا سَيِّدِي أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي- فَقَالَعليه السلاميَا عَلِيُّ مَنْ حَسَّنَ مَعَاشَ غَيْرِهِ فِي مَعَاشِهِ- يَا عَلِيُّ مَنْ أَسْوَأُ النَّاسِ مَعَاشاً قُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ- قَالَ مَنْ لَمْ يُعِشْ غَيْرَهُ فِي مَعَاشِهِ- يَا عَلِيُّ أَحْسِنُوا جِوَارَ النِّعَمِ فَإِنَّهَا وَحْشِيَّةٌ- مَا نَأَتْ عَنْ قَوْمٍ فَعَادَتْ إِلَيْهِمْ‏ 342 يَا عَلِيُّ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْ مَنَعَ رِفْدَهُ- وَ أَكَلَ وَحْدَهُ وَ جَلَدَ عَبْدَهُ. وَ قَالَ لَهُعليه السلامرَجُلٌ فِي يَوْمِ الْفِطْرِ- إِنِّي أَفْطَرْتُ الْيَوْمَ عَلَى تَمْرٍ وَ طِينِ الْقَبْرِ- فَقَالَعليه السلامجَمَعْتَ السُّنَّةَ وَ الْبَرَكَةَ-. وَ قَالَعليه السلاملِأَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ- يَا أَبَا هَاشِمٍ الْعَقْلُ حِبَاءٌ مِنَ اللَّهِ- وَ الْأَدَبُ كُلْفَةٌ فَمَنْ تَكَلَّفَ الْأَدَبَ قَدَرَ عَلَيْهِ- وَ مَنْ تَكَلَّفَ الْعَقْلَ لَمْ يَزْدَدْ بِذَلِكَ إِلَّا جَهْلًا . وَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ دَخَلْنَا عَلَى الرِّضَاعليه السلامفَقُلْنَا- إِنَّا كُنَّا فِي سَعَةٍ مِنَ الرِّزْقِ وَ غَضَارَةٍ مِنَ الْعَيْشِ- فَتَغَيَّرَتِ الْحَالُ بَعْضَ التَّغَيُّرِ- فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّ ذَلِكَ إِلَيْنَا فَقَالَعليه السلامأَيَّ شَيْ‏ءٍ تُرِيدُونَ تَكُونُونَ مُلُوكاً- أَ يَسُرُّكُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ طَاهِرٍ وَ هَرْثَمَةَ - وَ إِنَّكُمْ عَلَى خِلَافِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَقُلْتُ‏ 343 لَا وَ اللَّهِ مَا سَرَّنِي أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا ذَهَباً وَ فِضَّةً- وَ إِنِّي عَلَى خِلَافِ مَا أَنَا عَلَيْهِ- فَقَالَعليه السلامإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ- اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ - أَحْسِنِ الظَّنَّ بِاللَّهِ- فَإِنَّ مَنْ حَسُنَ ظَنُّهُ بِاللَّهِ كَانَ اللَّهُ عِنْدَ ظَنِّهِ‏ - وَ مَنْ رَضِيَ بِالْقَلِيلِ- مِنَ الرِّزْقِ قُبِلَ مِنْهُ الْيَسِيرُ مِنَ الْعَمَلِ- وَ مَنْ رَضِيَ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْحَلَالِ خَفَّتْ مَئُونَتُهُ وَ نُعِّمَ أَهْلُهُ- وَ بَصَّرَهُ اللَّهُ دَاءَ الدُّنْيَا وَ دَوَاءَهَا- وَ أَخْرَجَهُ مِنْهَا سَالِماً إِلَى دَارِ السَّلَامِ‏ 344 وَ قَالَ لَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ‏ - مَا الْحُجَّةُ عَلَى الْخَلْقِ الْيَوْمَ فَقَالَعليه السلام الْعَقْلُ يَعْرِفُ بِهِ الصَّادِقَ عَلَى اللَّهِ فَيُصَدِّقُهُ- وَ الْكَاذِبَ عَلَى اللَّهِ فَيُكَذِّبُهُ- فَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هَذَا وَ اللَّهِ هُوَ الْجَوَابُ. 345 وَ قَالَعليه السلاملَا يُقَبِّلِ الرَّجُلُ يَدَ الرَّجُلِ- فَإِنَّ قُبْلَةَ يَدِهِ كَالصَّلَاةِ لَهُ‏ . وَ قَالَعليه السلامقُبْلَةُ الْأُمِّ عَلَى الْفَمِ وَ قُبْلَةُ الْأُخْتِ عَلَى الْخَدِّ- وَ قُبْلَةُ الْإِمَامِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ. وَ قَالَعليه السلاملَيْسَ لِبَخِيلٍ رَاحَةٌ وَ لَا لِحَسُودٍ لَذَّةٌ- وَ لَا لِمُلُوكٍ وَفَاءٌ وَ لَا لِكَذُوبٍ مُرُوَّةٌ.

بحار الأنوار ج74-92 — 26 مواعظ الرضا — الإمام الرضا عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْهُعليه السلامقَالَ

الْمُغِيبُ وَ الْمُغِيبَةُ لَيْسَ عَلَيْهِمَا رَجْمٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلًا مُقِيماً مَعَ امْرَأَتِهِ وَ امْرَأَتُهُ مُقِيمَةٌ مَعَهُ وَ إِذَا كَابَرَ رَجُلٌ امْرَأَةً عَلَى نَفْسِهَا ضُرِبَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ مَاتَ مِنْهَا أَوْ عَاشَ وَ مَنْ زَنَى بِذَاتِ مَحْرَمٍ ضُرِبَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ مَاتَ مِنْهَا أَوْ عَاشَ وَ لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مُحْصَناً حَتَّى يَكُونَ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ يُغْلِقُ عَلَيْهَا بَابَهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ‏ 56 خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ‏ قَالَ ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ أَيَّهَا شَاءَ فَعَلَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النَّفْيِ قَالَ يُنْفَى مِنْ أَرْضِ الْإِسْلَامِ كُلِّهَا فَإِنْ وُجِدَ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ أَرْضِ الْإِسْلَامِ قُتِلَ وَ لَا أَمَانَ لَهُ حَتَّى يَلْحَقَ بِأَرْضِ الشِّرْكِ‏ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ‏ وَ سَأَلْتُهُعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ إِذَا زَنَى قَالَ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ إِذَا جَلَدَ أَنْ يَنْفِيَهُ مِنَ الْأَرْضِ الَّتِي جَلَدَهُ فِيهَا إِلَى غَيْرِهَا سَنَةً وَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنَ الْمِصْرِ وَ كَذَلِكَ إِذَا سَرَقَ قُطِعَتْ يَدُهُ وَ رِجْلُهُ وَ الرَّجُلُ إِذَا قَذَفَ الْمُحْصَنَةَ جُلِدَ ثَمَانِينَ حُرّاً كَانَ أَوْ مَمْلُوكاً وَ إِذَا زَنَى الْمَمْلُوكُ وَ الْمَمْلُوكَةُ جُلِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسِينَ‏ . 51 ضا، فقه الرضا (عليه السلام) عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ لَمْ يَجْلِدْ وَ ذُكِرَ لَهُ أَنَّ عَلِيّاًعليه السلامرَجَمَ وَ جَلَدَ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ لَا أَعْرِفُ وَ عَنِ الصَّبِيِّ يَقَعُ عَلَى الْمَرْأَةِ قَالَ لَا يُجْلَدَانِ وَ عَنِ الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى الصَّبِيَّةِ قَالَ لَا يُجْلَدُ الرَّجُلُ. 52 ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: تُدْفَنُ الْمَرْأَةُ إِلَى وَسَطِهَا إِذَا أَرَادَ الْإِمَامُ رَجْمَهَا وَ يَرْمِي الْإِمَامُ ثُمَّ النَّاسُ بِحِجَارَةٍ صِغَارٍ وَ الزَّانِي إِذَا جُلِدَ ثَلَاثاً يُقْتَلُ فِي الرَّابِعَةِ . وَ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ إِنِّي زَنَيْتُ فَصَرَفَ وَجْهَهُ ثُمَّ جَاءَهُ الثَّانِيَةَ فَصَرَفَ وَجْهَهُ ثُمَّ جَاءَهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي زَنَيْتُ وَ عَذَابُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ بِصَاحِبِكُمْ مَسٌّ فَقَالَ لَا فَأَقَرَّ الرَّابِعَةَ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يُرْجَمَ وَ حُفِرَ لَهُ حُفْرَةٌ فَرَجَمُوهُ فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ خَرَجَ يَشْتَدُّ فَلَقِيَهُ الزُّبَيْرُ فَرَمَاهُ بِسَاقِ بَعِيرٍ فَتُعُقِّلَ‏ 57 بِهِ وَ أَدْرَكَهُ النَّاسُ فَقَتَلُوهُ فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ص بِذَلِكَ فَقَالَ أَلَّا تَرَكْتُمُوهُ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوِ اسْتَتَرَ وَ مَاتَ لَكَانَ خَيْراً لَهُ. 53 ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: حَدُّ الرَّجْمِ فِي الزِّنَا أَنْ يَشْهَدَ أَرْبَعٌ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يُدْخِلُ وَ يُخْرِجُ وَ حَدُّ الْجَلْدِ أَنْ يُوجَدَ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ وَ يُحَدّ

بحار الأنوار ج74-92 — 70 حد الزنا و كيفية ثبوته و أحكامه‏ — غير محدد
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، وَ كِتَابُ الْمَسَائِلِ، بِسَنَدَيْهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْفِرَاشِ يَكُونُ كَثِيرَ الصُّوفِ فَيُصِيبُهُ الْبَوْلُ كَيْفَ يُغْسَلُ قَالَ يُغْسَلُ الظَّاهِرُ ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي أَصَابَهُ الْبَوْلُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ جَانِبِ الْفِرَاشِ الْآخَرِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اسْتَاكَ أَوْ تَخَلَّلَ فَخَرَجَ مِنْ فَمِهِ الدَّمُ أَ يَنْقُضُ ذَلِكَ الْوُضُوءَ قَالَ لَا وَ لَكِنْ يَتَمَضْمَضُ‏ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَصُبُّ مِنْ فِيهِ الْمَاءَ يَغْسِلُ بِهِ الشَّيْ‏ءَ يَكُونُ فِي ثَوْبِهِ وَ هُوَ صَائِمٌ قَالَ لَا بَأْسَ‏ . بيان: تحقيق الكلام في هذا الخبر يتوقف على بيان أمور الأول ما يعتبر في إزالة النجاسة عن الثوب و ظاهر البدن فالمشهور بين الأصحاب أنه يعتبر في إزالة نجاسة البول عن الثوب بالماء القليل غسله مرتين و اكتفى بعضهم بالمرة و الأول أقوى كما مر في خبر البزنطي في باب البول‏ . و الأكثر على عدم الفرق بين الثوب و البدن في الحكم المذكور و منهم‏ 130 من فرق بينهما و اكتفى في البدن بالمرة و الأول لا يخلو من رجحان و ظاهر جماعة من الأصحاب طرد التعدد المذكور في غير الثوب و البدن مما يشبههما فيعتبر الغسلتان فيما يمكن إخراج الغسالة منه بالعصر من الأجسام المشبهة بالثوب و الصب مرتين فيما لا مسام له بحيث ينفذ فيه الماء كالخشب و الحجر و استثنى البعض من ذلك الإناء كما سيأتي و الاقتصار في التعدد على مورد النص لعله أقوى كما هو مذهب بعض الأصحاب و منهم من اكتفى في التعدد بالانفصال التقديري و منهم من اعتبر الانفصال حقيقة و هو أحوط بل أقرب. و هل يعتبر التعدد إذا وقع المغسول في الماء الجاري أو الراكد الكثير فيه قولان و الأحوط اعتبار التعدد و إن كان ظاهر بعض الأخبار العدم و المشهور بين الأصحاب توقف طهارة الثياب و غيرها مما يرسب فيه الماء على العصر إذا غسل بالماء القليل و هو أحوط و الظاهر من كلام بعضهم وجوب العصر مرتين فيما يجب غسله كذلك. و اكتفى بعضهم بعصر بين الغسلتين و بعضهم بعصر واحد بعد الغسلتين و الأول أحوط و أكثر المتأخرين على اختصاص وجوب العصر بالقليل و سقوطه في الكثير و ذهب بعضهم إلى عدم الفرق و الأقرب عدم اشتراط الدلك و شرطه بعضهم في إزالة النجاسة عن البدن. و يكفي الصب في بول الرضيع و لا تعتبر انفصال الماء عن ذلك المحل و الحكم معلق في الرواية على صبي لم يأكل و كذا في كلام الشيخ و غيره و يحكى عن ابن إدريس تعليق الحكم بالحولين و ذكر جماعة من المتأخرين أن المراد بالرضيع من لم يغتذ بغير اللبن كثيرا بحيث يزيد على اللبن أو يساويه و لم يتجاوز الحولين و قال المحقق لا عبرة بما يلعق دواء أو في الغذاء في الندرة و الأشهر اختصاص الحكم المذكور بالصبي و أما نجاسة غير البول إذا وصلت إلى غير الأواني ففي وجوب تعدد الغسل خلاف و الأحوط ذلك. ثم اعلم أن أكثر الأصحاب اعتبروا الدق و التغميز فيما يعسر عصره قال‏ 131 في المنتهى لو كان المنجس بساطا أو فراشا يعسر عصره غسل ما ظهر في وجهه و لو سرت النجاسة في أجزائه وجب غسل الجميع و اكتفى بالتقليب و الدق عن العصر. ثم أورد مَا رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي مَحْمُودٍ فِي الصَّحِيحِ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَاعليه السلامالطِّنْفِسَةُ وَ الْفِرَاشُ يُصِيبُهُمَا الْبَوْلُ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ وَ هُوَ ثَخِينٌ كَثِيرُ الْحَشْوِ قَالَ يُغْسَلُ مَا ظَهَرَ مِنْهُ فِي وَجْهِهِ‏ وَ حَمَلَهُ عَلَى مَا إِذَا لَمْ تَسْرِ النَّجَاسَةُ فِي أَجْزَائِهِ. . و استشهد بما رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلامعَنِ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ الْبَوْلُ فَيَنْفُذُ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ وَ عَنِ الْفَرْوِ وَ مَا فِيهِ مِنَ الْحَشْوِ قَالَ اغْسِلْ مَا أَصَابَ مِنْهُ وَ مَسَّ الْجَانِبَ الْآخَرَ فَإِنْ أَصَبْتَ مَسَّ شَيْ‏ءٍ مِنْهُ فَاغْسِلْهُ وَ إِلَّا فَانْضَحْهُ بِالْمَاءِ . . و استدل بعض المتأخرين بالرواية الثانية على وجوب الدق و التغميز و ليس من الدلالة في شي‏ء بل يدل على خلافه و خبر علي بن جعفر ظاهر الدلالة على عدم اعتبارهما فالقول بعدم الوجوب قوى و إن كان الأحوط رعايته. ثم المشهور في كلام المتأخرين أن ما لا يمكن إخراج الغسالة منه كالتراب لا سبيل إلى طهارته بالماء القليل و قال الشيخ في الخلاف إذا بال على موضع من الأرض فتطهيرها أن يصب الماء عليه حتى يكاثره و يغمره و يقهره فيزيل لونه و طعمه و ريحه فإذا زال حكمنا بطهارة المحل و طهارة الماء الوارد عليه و لا يحتاج إلى نقل التراب و لا قطع المكان و استدل عليه بنفي الحرج و برواية الذنوب و لا يخلو من قوة كما سنشير إليه في شرح الأخبار الدالة عليه. الثاني المشهور بين الأصحاب أنه يكفي في طهر البواطن كالفم و الأنف زوال عين النجاسة عنها بل لا يعلم في ذلك خلاف و يدل عليه‏ رِوَايَةُ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ يَسِيلُ مِنْ أَنْفِهِ الدَّمُ هَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ بَاطِنَهُ‏ 132 يَعْنِي جَوْفَ الْأَنْفِ فَقَالَ إِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ مَا ظَهَرَ مِنْهُ. فالمضمضة في هذه الرواية محمولة على الاستحباب و الأحوط أن لا يتركها. الثالث قوله يصب من فيه الماء ينبغي حمله على ما إذا لم يصر مضافا كما هو الغالب و روى العلامة في المنتهى هذه الرواية ثم قال إنها موافقة للمذهب لأن المطلوب للشارع هو الإزالة بالماء و ذلك حاصل في الصورة المذكورة و خصوصية الوعاء الذي يحوي الماء غير منظور إليها.

بحار الأنوار ج74-92 — 10 ما يلزم في تطهير البدن و الثياب و غيرها — غير محدد
كِتَابُ الْمَسَائِلِ، لِعَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَىعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ هَلْ يَصْلُحُ لَهَا أَنْ تَمْسَحَ عَلَى الْخِمَارِ قَالَ لَا يَصْلُحُ حَتَّى تَمْسَحَ‏ 368 عَلَى رَأْسِهَا . تبيين و تفصيل اعلم أن تحقيق تلك الأخبار يتوقف على بيان أمور الأول المشهور بين الأصحاب أن الجبيرة إما أن تكون على أعضاء الغسل أو أعضاء المسح فإن كان الأول فإن أمكن نزعها و غسل العضو بدون ضرر و مشقة أو تكرار الماء عليها بحيث يصل إلى العضو و يجري عليه مع طهارته أو إمكان الإجراء عليه على وجه التطهير مع نجاسته وجب أحد الأمرين فإن أمكنا تخير و إن أمكن أحدهما تعين و إن لم يمكن أحد الأمرين يجب غسل ما عدا موضع الجبيرة و المسح عليها. و ظاهر الأصحاب الاتفاق على تلك الأحكام و الروايات تدل عليها و إن كان ظاهر الصدوق و الكليني في الفقيه‏ و الكافي‏ تجويز الاكتفاء بغسل ما حول الجبيرة و قيل لو لا الإجماع المنقول لكان القول باستحباب المسح صحيحا متجها. و إن كانت الجبيرة على أعضاء المسح فإن لم تستوعب محل المسح و بقي قدر ما هو المفروض فلا إشكال و إن استوعبت فإن أمكن نزعها و المسح على البشرة مع طهارتها أو إمكان تطهيرها وجب و لا يكفي تكرار الماء عليها بحيث يصل إلى البشرة و إن لم يمكن مسح على الجبيرة إجماعا. ثم الظاهر من الروايات وجوب استيعاب الجبيرة بالمسح كما هو المشهور و الشيخ في المبسوط جعل الاستيعاب أحوط و حسنه الشهيد (رحمه اللّه) في الذكرى. الثاني إذا أمكنه أن يضع موضع الجبيرة في الماء حتى يصل الماء إلى جلده يجب عليه ذلك إذا لم يتضرر بذلك عند بعض الأصحاب لما رواه‏ الشَّيْخُ فِي الْمُوَثَّقِ‏ 369 عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الرَّجُلِ يَنْكَسِرُ سَاعِدُهُ أَوْ مَوْضِعٌ مِنْ مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ فَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَحُلَّهُ لِحَالِ الْجَبْرِ إِذَا جَبَرَ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَلْيَضَعْ إِنَاءً فِيهِ مَاءٌ وَ يَضَعُ الْجَبِيرَةَ فِي الْمَاءِ حَتَّى يَصِلَ الْمَاءُ إِلَى جِلْدِهِ وَ قَدْ أَجْزَأَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحُلَّهُ. . و يظهر من الشيخ في كتاب الحديث‏ أنه غير قائل بوجوب ذلك حيث حمل هذه الرواية على الاستحباب عند المكنة و عدم الضرورة و الوجوب أحوط و أظهر. الثالث اعلم أن القوم صرحوا بإلحاق الجروح و القروح بالجبيرة و بعضهم ادعى الإجماع عليه و نص جماعة منهم على عدم الفرق بين أن تكون الجبيرة مختصة بعضو أو شاملة للجميع و في مبحث التيمم جعلوا من أسبابه الخوف من استعمال الماء بسبب القرح و الجرح من غير تقييد بتعذر وضع شي‏ء عليهما و المسح عليه. نعم صرح العلامة في النهاية و المنتهى بهذا التقييد لكن في كلامه في الكتابين و سائر كتبه تشويش و يتلخص من الجميع أنه إذا كان في أعضاء الطهارة كسر أو جرح أو نحوه من القرح و كان عليه جبيرة أو خرقة يجب غسل الأعضاء الصحيحة أو مسحها و المسح إن تمكن على الجبيرة و نحوها إن لم يتمكن من النزع و الإيصال بالتفصيل الذي علم سابقا و إن كان جرح مجرد أو كسر مجرد في أعضاء الغسل و لم يتمكن من غسلهما و تمكن من مسحهما وجب و لو لم يتمكن من المسح أيضا فالأقرب عنده وضع خرقة أو نحوها عليهما و المسح عليها إن أمكن. و احتمل احتمالين آخرين أيضا أحدهما عدم وجوب مسح الخرقة و الاكتفاء 370 بغسل الصحيح و الآخر الانتقال إلى التيمم و إن لم يتمكن من وضع الخرقة و المسح عليها فالحكم الانتقال إلى التيمم و منه يعلم حال ما إذا كان في موضع المسح و إن كانا في غير أعضاء الطهارة لكن لا يمكن وصول الماء بسببهما إلى أعضاء الطهارة فينتقل إلى التيمم و يفهم من بعض كلماته التخيير بين الوضوء و التيمم في بعض الصور. و قال الشيخ ره في المبسوط في بحث الوضوء إن كان على أعضاء الوضوء جبائر أو جرح أو ما أشبههما و كانت عليه خرقة مشدودة فإن أمكنه نزعها نزعها و إن لم يمكن مسح على الجبائر سواء وضعت على طهر أو غير طهر و الأحوط أن يستغرق جميعه و قال أيضا و متى أمكنه غسل بعض الأعضاء و تعذر في الباقي غسل ما يمكنه به غسله و مسح على حائل ما لا يمكنه غسله و إن أمكنه وضع العضو الذي عليه الجبائر في الماء وضعه فيه و لا يمسح على الجبائر. ثم قال في بحث التيمم و من كان في بعض جسده أو بعض أعضاء طهارته ما لا ضرر عليه و الباقي عليه حراج أو عليه ضرر في إيصال الماء إليه جاز له التيمم و لا يجب عليه غسل الأعضاء الصحيحة و إن غسلها و تيمم كان أحوط سواء كان أكثرها صحيحا أو عليلا و إذا حصل على بعض أعضاء طهارته نجاسة و لا يقدر على غسلها لألم فيه أو قرح أو جراح تيمم و صلى و لا إعادة عليه انتهى. و كلامه يحتمل ضربين من التأويل أحدهما أن يخص الحكم الأول بما يكون عليه خرقة مشدودة و الثاني بما لا يكون عليه خرقة و ثانيهما بالتخيير بين الوضوء و التيمم كما يشعر به قوله جاز له التيمم. و قال في النهاية في بحث الوضوء فإن كان على أعضاء طهارة إنسان جبائر أو جرح أو ما أشبههما و كان عليه خرق مشدودة فإن أمكنه نزعها وجب عليه أن ينزعها و إن لم يمكنه مسح على الخرقة و إن كان جراحا غسل ما حولها و ليس عليه شي‏ء و قال في التيمم المجروح و صاحب القروح و المكسور و 371 المجدور إذا خافوا على نفوسهم استعمال الماء وجب عليهم التيمم عند حضور الصلاة. و هذا الكلام يحتمل مع الوجهين السابقين وجها ثالثا و هو أن يكون كلامه في التيمم مختصا بمن لا يتمكن من استعمال الماء أصلا. و قال المحقق في المعتبر في بحث الوضوء إذا كانت الجبائر على بعض الأعضاء غسل ما يمكن غسله و يمسح ما لا يمكن و لو كان على الجميع جابر أو دواء يتضرر بإزالته جاز المسح على الجميع و لو استضر تيمم و قال في التيمم لو كان به جرح أو جبيرة غسل جسده و ترك الجرح و لم يذكر التيمم للجرح. و المحقق الشيخ علي في شرح القواعد جمع بين كلمات القوم بوجهين أحدهما الفرق بين ما إذا كان الجرح أو الكسر مستوعبا لتمام عضو من أعضاء الطهارة أو لبعضه بوجوب التيمم في الأول و الجبيرة في الثاني و ثانيهما كون الحكم بالوضوء مختصا بالجرح و القرح و الكسر و التيمم بما عداها من مرض و نحوه و هما لا يصلحان للتعويل و لا يرفعان التنافي و الإشكال كما لا يخفى على من تتبع الأحكام و كلام الأصحاب. ثم إن أكثرهم أوردوا الأحكام السابقة في الوضوء و لم ينصوا على تعميمه بالنسبة إلى الطهارتين. و قال المحقق في الشرائع من كان على أعضاء طهارته جبائر و العلامة في المنتهى صرح بعدم الفرق بين الطهارتين مدعيا أنه قول عامة العلماء و هذا التعميم لا يخلو من إشكال في القروح و الجروح لدلالة أخبار كثيرة معتبرة على انتقال المجنب فيهما إلى التيمم من غير تقييد. نعم ورد فِي صَحِيحَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ فِي الْكَسِيرِ تَكُونُ عَلَيْهِ الْجَبَائِرُ أَوْ تَكُونُ بِهِ الْجِرَاحَةُ كَيْفَ يَصْنَعُ بِالْوُضُوءِ 372 وَ غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَ غُسْلِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ يَغْسِلُ مَا وَصَلَ إِلَيْهِ الْغُسْلُ مِمَّا طهر [ظَهَرَ مِمَّا لَيْسَ عَلَيْهِ الْجَبَائِرُ وَ يَدَعُ مَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا لَا يَسْتَطِيعُ غَسْلَهُ وَ لَا يَنْزِعُ الْجَبَائِرَ وَ يَعْبَثُ بِجِرَاحَتِهِ. . و قد مر رواية إسحاق بن عبد الله أيضا و وردت رواية أخرى‏ عن كليب الأسدي أيضا موافقة لهما. فيمكن القول بالتخيير بينه و بين التيمم أو حمل هذا على ما إذا لم يتضرر باستعمال الماء و تلك الأخبار على التضرر أو حمل أخبار المسح على الجرح و القرح اللذين يمكن مسحهما أو شدهما و المسح على الشد و أخبار التيمم على ما عداهما أو حمل أخبار المسح على الجبيرة و حمل أخبار التيمم على القروح و الجروح و الكسر الغير المنجبر لورود الأخبار الثلاثة في الجبيرة و لعل هذا أظهر الوجوه. و أما الوضوء فظاهر أكثر الأخبار إما المسح أو غسل ما حول الجرح فقط فالقول بالتيمم فيه مشكل و يمكن الجمع بين الأخبار بوجوه الأول حمل المسح على الاستحباب. و الثاني القول بأن غسل ما حول الجرح لا ينافي المسح و عدم الذكر لا يدل على العدم و إن كان هذا التأويل في بعضها بعيدا لضرورة الجمع كما قال في الذكرى في قولهعليه السلامو يدع ما سوى ذلك أي يدع غسله و لا يلزم منه ترك مسحه فيحمل المطلق على المقيد. و الثالث حمل المسح على ما إذا أمكن المسح على الجرح أو على شي‏ء يوضع فوقه أو يشد عليه و سائر الأخبار على ما إذا لم يمكن شي‏ء منها و لعله أظهر الوجوه و الأحوط في الغسل و الوضوء معا المسح على نفس العضو إن أمكن و لو لم يمكن فالمسح على الخرقة الموضوعة و لو لم يمكنه فالاكتفاء بما عداه و ضم التيمم في جميع الصور للإجماع على عدم خروج التكليف منهما و عدم العلم بتعين أحدهما و إن كان كل منهما في بعض الصور أظهر كما عرفت‏ 373 و إذا لم يكن الكسر و ما في حكمه في موضع الطهارة لكن يتضرر بسببه أعضاء الطهارة من الغسل أو المسح فالظاهر حينئذ وجوب التيمم و الاحتياط في ضم الطهارة المائية أيضا. الرابع المشهور بين الأصحاب أن حكم الإطلاء الحائلة حكم الجبيرة لما مر في الصحيح عن الوشاء و قد رواه الشيخ أيضا بسند صحيح‏ و يؤيده رواية عبد الأعلى‏ على بعض الوجوه. الخامس يظهر من التذكرة وجوب مسح الجرح المجرد إن أمكن و قال في الذكرى لو أمكن المسح على الجرح المجرد بغير خوف تلف و لا زيادة فيه ففي وجوب المسح عليه احتمال مال إليه في المعتبر و تبعه في التذكرة تحصيلا لشبه الغسل عند تعذر حقيقته و كأنه يحمل الرواية بغسل ما حوله على ما إذا خاف ضررا بمسحه مع أنه ليس فيها نفي لمسحه فيجوز استفادته من دليل آخر. فإن قلنا به و تعذر ففي وجوب وضع لصوق و المسح عليه احتمال أيضا لأن المسح بدل من الغسل فيتسبب إليه بقدر الإمكان و إن قلنا بعدم المسح على الجرح مع إمكانه أمكن وجوب هذا الوضع ليحاذي الجبيرة و ما عليه لصوق ابتداء و الرواية مسلطة على فهم عدم الوجوب أما الجواز فإن لم يستلزم ستر شي‏ء من الصحيح فلا إشكال فيه و إن استلزم أمكن المنع لأنه ترك للغسل الواجب و الجواز عملا بتكميل الطهارة بالمسح انتهى. و الاكتفاء بغسل ما حول الجرح في الصورتين لا يخلو من قوة كما اختاره أيضا فيه و لا ريب أن الاحتياط في مسح الجرح و ما يوضع عليه إن لم يستلزم ترك غسل شي‏ء من الصحيح و معه القول بالجواز ضعيف لمخالفته للنص و في‏ 374 القروح المسح على الخرقة آكد لورود حسنة الحلبي‏ فيه بالخصوص فعلى هذا لو أمكن المسح على نفسها ففي تقديمه على المسح على الخرقة إشكال و لو لم يمكن المسح على الخرقة و أمكن المسح على نفسها أو لم يمكن أيضا ففي الوضوء مع المسح في الأول أو غسل ما حوله فقط في الثاني و العدول إلى التيمم فيهما إشكال و الاحتياط في الجمع. هذا في الوضوء و الظاهر في الغسل التيمم و الأحوط الجمع كما عرفت و الظاهر في الكسير غير المجبور أيضا الاكتفاء بغسل ما حوله إذ النص إنما ورد في المسح على الجبيرة و لعل الأحوط المسح على العضو أو على شي‏ء موضوع عليه و التيمم و كذا يشكل الحكم لو لم يمكن المسح على الكسير و لا على شي‏ء يوضع عليه كما في القروح و الأحوط غسل ما يمكن غسله مع التيمم و ظاهر الأكثر التيمم. السادس قال في الذكرى لو كانت الخرقة نجسة و لم يمكن تطهيرها فالأقرب وضع طاهر عليها تحصيلا للمسح و يمكن إجراؤها مجرى الجرح في غسل ما حولها و قطع الفاضل بالأول انتهى. و أقول الفرق بين الجرح و الكسر ظاهر لورود الرواية في الأول بغسل ما حوله دون الثاني و الأحوط الجمع و قيل الاحتياط التام أن يمسح على الخرقة النجسة و الطاهرة معا و ضم التيمم غاية الاحتياط. و لو لم يمكن المسح على الجبيرة و لا الخرقة الموضوعة على الجرح فمقتضى الأخبار في الجرح غسل ما حوله و ظاهر أكثر الأصحاب التيمم و الأحوط الجمع السابع قال في الذكرى لو عمت الجبائر أو الدواء الأعضاء مسح على الجميع و لو تضرر بالمسح تيمم و لا ينسحب على خائف البرد فيؤمر بوضع حائل بل يتيمم. الثامن إذا كان العضو مريضا لا يجري فيه حكم الجبيرة بل لا بد من‏ 375 التيمم لفقد النص و جعل الشيخ في الخلاف و المبسوط الجمع بين التيمم و غسل الباقي أحوط. التاسع إذا زال العذر لم تجب إعادة الصلاة إجماعا و هل تجب إعادة الوضوء فيه خلاف و اختار العلامة و المحقق و الشيخ الإعادة و هو أحوط و إن كان العدم أقوى. و إنما أطنبنا الكلام في هذه المسألة لكثرة احتياج الناس إليها و عدم اتساقها في كلام القوم.

بحار الأنوار ج74-92 — 10 حكم صاحب السلس و البطن و أصحاب الجبائر بوجوب إزالة الحائل عن الماء — غير محدد
فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ: وَ اعْلَمْ أَنَّ غُسْلَ الْجُمُعَةِ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ- لَا تَدَعْهَا فِي السَّفَرِ وَ لَا فِي الْحَضَرِ- وَ يُجْزِيكَ إِذَا اغْتَسَلْتَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ- وَ كُلَّمَا قَرُبَ مِنَ الزَّوَالِ فَهُوَ أَفْضَلُ- فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهُ فَقُلِ اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي وَ طَهِّرْ قَلْبِي- وَ أَنْقِ غُسْلِي وَ أَجْرِ عَلَى لِسَانِي ذِكْرَكَ وَ ذِكْرَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَ الْمُتَطَهِّرِينَ‏ - وَ إِنْ نَسِيتَ الْغُسْلَ- ثُمَّ ذَكَرْتَ وَقْتَ الْعَصْرِ أَوْ مِنَ الْغَدِ فَاغْتَسِلْ‏ -. وَ قَالَعليه السلام

وَ عَلَيْكُمْ بِالسُّنَنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- وَ هِيَ سَبْعَةٌ إِتْيَانُ النِّسَاءِ- وَ غَسْلُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ بِالْخِطْمِيِّ- وَ أَخْذُ الشَّارِبِ وَ تَقْلِيمُ الْأَظَافِيرِ- وَ تَغْيِيرُ الثِّيَابِ وَ مَسُّ الطِّيبِ- فَمَنْ أَتَى بِوَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ السُّنَنِ نَابَتْ عَنْهُنَّ وَ هِيَ الْغُسْلُ- وَ أَفْضَلُ أَوْقَاتِهِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَ لَا تَدَعْ فِي سَفَرٍ وَ لَا حَضَرٍ- وَ إِنْ كُنْتَ مُسَافِراً وَ تَخَوَّفْتَ عَدَمَ الْمَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- اغْتَسِلْ يَوْمَ الْخَمِيسِ- فَإِنْ فَاتَكَ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَضَيْتَ يَوْمَ السَّبْتِ- أَوْ بَعْدَهُ مِنْ أَيَّامِ الْجُمُعَةِ- وَ إِنَّمَا سُنَّ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- تَتْمِيماً لِمَا يَلْحَقُ الطَّهُورَ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ مِنَ النُّقْصَانِ‏ . بيان: يدل على أن أول وقت الأداء طلوع الفجر و لا خلاف فيه و آخره الزوال على المشهور بل نقل المحقق الإجماع على اختصاص الاستحباب بما قبل الزوال و قال الشيخ في موضع من الخلاف وقته إلى أن يصلي الجمعة و يظهر من بعض الأخبار امتداد وقته إلى آخر اليوم و لو لم ينو بعد الزوال الأداء و القضاء كان أحسن. 126 و قوله كلما قرب من الزوال كان أفضل ذكره الصدوق في الفقيه‏ أيضا و حكم به أكثر الأصحاب و توقف فيه بعض المتأخرين لعدم النص و لعل هذا الخبر مع الشهرة بين القدماء يكفي لذلك. و أما القضاء بعد الزوال و يوم السبت فهو المشهور بين الأصحاب و ظاهر الأكثر عدم الفرق بين كون الفوات عمدا أو نسيانا لعذر أو غيره و ظاهر الصدوق في الفقيه اشتراطه بالنسيان أو العذر و ظاهر صدر هذه الرواية اشتراطه بالنسيان كمرسلة - حَرِيزٌ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ: لَا بُدَّ مِنْ غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ- وَ مَنْ نَسِيَ فَلْيُعِدْ مِنَ الْغَدِ. . و قال الكليني بعد إيراد تلك الرواية و روي فيه رخصة للعليل فظاهره اختيار مذهب الصدوق و عدم الاشتراط لعله أقوى لإطلاق سائر الروايات المعتبرة ثم إن ظاهر الأكثر استحباب القضاء ليلة السبت أيضا و الأخبار خالية عنه و إن أمكن أن يراد بيوم السبت ما يشمل الليل لكن لا يمكن الاستدلال به و الأولوية ممنوعة لاحتمال اشتراط المماثلة و ما ورد في هذا الخبر من القضاء في سائر أيام الأسبوع فلم أر به قائلا و لا رواية غيرها. و أما التقديم يوم الخميس لمن خاف عوز الماء يوم الجمعة فهو المشهور بين الأصحاب و وردت به روايتان أخريان‏ و الشيخ عمم الحكم لخائف فوت الأداء مطلقا و تبعه بعض المتأخرين و مستنده غير واضح و الوجه عدم التعدي عن المنصوص و قيل الظاهر أن ليلة الجمعة كيوم الخميس و به قطع الشيخ في الخلاف مدعيا عليه الإجماع و فيه إشكال إذ المذكور في الرواية يوم الخميس فالتعدي منه إلى غيره يحتاج إلى دليل و الأولوية ممنوعة كما عرفت و لو تمكن من قدم غسله يوم الخميس من الغسل يوم الجمعة استحب له ذلك لعموم الأدلة 127 و به صرح الصدوق و غيره.

بحار الأنوار ج74-92 — 5 فضل غسل الجمعة و آدابها و أحكامها — غير محدد
وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ رَفَعَهُ قَالَ: السُّنَّةُ فِي الْحَنُوطِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَماً وَ ثُلُثٌ- قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ- وَ رَوَوْا أَنَّ جَبْرَئِيلَعليه السلامنَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص بِحَنُوطٍ- وَ كَانَ وَزْنُهُ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً- فَقَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ- جُزْءٌ لَهُ وَ جُزْءٌ لِعَلِيٍّ وَ جُزْءٌ لِفَاطِمَةَ (صلوات الله عليهم‏)‏ . بيان: المشهور بين الأصحاب تحقق الحنوط بمسماه و قال الشيخان و الصدوق أقله مثقال و أوسطه أربعة دراهم و أكمل منه وزن ثلاثة عشر درهما و ثلث و قال الجعفي أقله مثقال و ثلث قال و يخلط بتربة مولانا الحسينعليه السلامو قال

ابن الجنيد أقله مثقال و أوسطه أربعة مثاقيل و قدر ابن البراج أكثره بثلاثة 313 عشر درهما و نصف و قد وردت الروايات بالمثقال و بالمثقال و النصف و بأربعة مثاقيل و بثلاثة عشر درهما و ثلث و الكل حسن و ما زاد منها أحسن و الظاهر عدم مشاركة الغسل للحنوط في تلك المقادير و قيل بالمشاركة.

بحار الأنوار ج74-92 — 9 التكفين و آدابه و أحكامه‏ — غير محدد
وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ كَسِيرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالا سَمِعْنَا أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

‏ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ لَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ- أَلَا فَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ- وَ صَلُّوا خَمْسَكُمْ وَ صُومُوا شَهْرَكُمْ وَ حُجُّوا بَيْتَ رَبِّكُمْ- وَ أَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ طَيِّبَةً بِهَا أَنْفُسُكُمْ- وَ أَطِيعُوا وُلَاةَ أَمْرِكُمْ- تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ‏ . الخصال ج 1 ص 156. 207

بحار الأنوار ج74-92 — 1 فضل الصلاة و عقاب تاركها — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْأَصَمِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ

‏ لَا يَسْأَلُ اللَّهُ عَبْداً عَنْ صَلَاةٍ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ- وَ لَا عَنْ صَدَقَةٍ بَعْدَ الزَّكَاةِ وَ لَا عَنْ صَوْمٍ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ‏ . تحقيق و تفصيل اعلم أن الروايات مختلفة في أعداد الصلوات اختلافا كثيرا فمنها أربع‏ 295 و ثلاثون بعد ركعتي الوتيرة ركعة و هذا مما لا خلاف بين الأصحاب كما ذكره الأكثر و نقل الشيخ عليه الإجماع و في بعض الأخبار أنها تسع و عشرون بإسقاط الوتيرة و أربع ركعات من نافلة العصر و هي رواية زرارة و في بعضها أنها سبع و عشرون بإسقاط الركعتين من نافلة المغرب أيضا و الوجه في الجمع بين تلك الروايات أن يحمل ما تضمن الأقل على شدة الاستحباب و الأمر بالأقل لا يوجب نفي استحباب الأكثر و ما ورد في بعض أخبار الأقل أن هذا جميع ما جرت به السنة لعله محمول على السنة الأكيدة. و قال الشيخ في التهذيب يجوز أن يكون قد سوغ لزرارة الاقتصار على هذه الصلوات لعذر كان في زرارة و لا بأس به و ما ذكرناه أولى. ثم المشهور بين الأصحاب أن نافلة الظهر ثمان ركعات قبلها و كذا نافلة العصر و نقل القطب الراوندي عن بعض أصحابنا أنه جعل الست عشرة للظهر و قال الشيخ البهائي و الظاهر أن مراده بالظهر وقته لا صلاته كما يلوح من‏ رِوَايَةِ حَنَانٍ عَنِ الصَّادِقِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ص يُصَلِّي ثَمَانَ رَكَعَاتِ الزَّوَالِ- وَ أَرْبَعاً الْأُولَى وَ ثَمَانِيَ بَعْدَهَا الْخَبَرَ. فإنه بظاهره يعطي أن هذه النافلة للزوال لا لصلاة الظهر و نقل عن ابن الجنيد أنه قال يصلي قبل الظهر ثمان ركعات و ثمان ركعات بعدها منها ركعتان نافلة العصر - لرواية سليمان بن خالد عن أبي عبد اللهعليه السلامقال‏ صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر و ست ركعات بعد الظهر و ركعتان قبل العصر . . 296 و قال في الذكرى و معظم الأخبار و المصنفات خالية من التعيين للعصر و غيرها و الحق أنه لا صراحة في شي‏ء من الروايات بالتعيين بل ظاهرها ذلك و في رواية البزنطي أنه يصلي أربعا بعد الظهر و أربعا قبل العصر و في رواية أبي بصير و بعد الظهر ركعتان و قبل العصر ركعتان و بعد المغرب ركعتان و قبل العتمة ركعتان‏ فالأولى الاقتصار في النية على امتثال ما ندب إليه في هذا الوقت من غير إضافة إلى صلاة. و قد يقال تظهر فائدة الخلاف في اعتبار إيقاع الست قبل القدمين أو المثل إن جعلناها للظهر و فيما إذا نذر نافلة العصر قيل و يمكن المناقشة في الموضعين أما الأول فبأن مقتضى النصوص اعتبار إيقاع الثمان التي قبل الظهر قبل القدمين أو المثل و الثمان التي بعدها قبل الأربعة أو المثلين سواء جعلنا الست منها للظهر أو العصر و أما الثاني فلأن النذر يتبع قصد الناذر فإن قصد الثماني أو الركعتين وجب و إن قصد ما وظفه الشارع للعصر أمكن التوقف في صحة النذر لعدم ثبوت الاختصاص. فائدة قال الصدوق ره‏ أفضل هذه الرواتب ركعتا الفجر ثم ركعة الوتر ثم ركعتا الزوال ثم نافلة المغرب ثم تمام صلاة الليل ثم تمام نوافل النهار و قال ابن أبي عقيل لما عد النوافل و ثماني عشرة ركعة بالليل منها نافلة المغرب و العشاء ثم قال بعضها أوكدها الصلوات التي تكون بالليل لا رخصة في تركها في سفر و لا حضر كذا نقل عنه و في الخلاف ركعتا الفجر أفضل من الوتر بإجماعنا. و قال في المعتبر ركعتا الفجر أفضل من الوتر ثم نافلة المغرب ثم صلاة الليل و ذكر روايات تدل على فضل تلك الصلوات و قال في الذكرى بعد نقلها و نعم ما قال هذه التمسكات غايتها الفضيلة أما الأفضلية فلا دلالة فيها 297 عليها انتهى نعم يمكن أن يقال الترغيب في صلاة الليل أكثر من غيرها لكن ينبغي للمتدين المتبع لسنة نبيه ص أن لا يترك شيئا منها إلا لعذر مبين و الله الموفق و المعين.

بحار الأنوار ج74-92 — 3 أنواع الصلاة و المفروض و المسنون منها و معنى الصلاة الوسطى‏ — الإمام الباقر عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً - قَالَ مُوجَباً إِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ وُجُوبَهَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ- وَ لَوْ كَانَتْ كَمَا يَقُولُونَ لَهَلَكَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ- حِينَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ‏- لِأَنَّهُ لَوْ صَلَّاهَا قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ كَانَ وَقْتاً- وَ لَيْسَ صَلَاةٌ أَطْوَلَ وَقْتاً مِنَ الْعَصْرِ . 341 توضيح و تأييد قال الصدوق رضي الله عنه في الفقيه‏ بعد إيراد مثل هذه الرواية أن الجهال من أهل الخلاف يزعمون أن سليمانعليه السلاماشتغل ذات يوم بعرض الخيل حتى توارت الشمس بالحجاب ثم أمر برد الخيل و أمر بضرب سوقها و أعناقها و قال إنها شغلتني عن ذكر ربي و ليس كما يقولون جل نبي الله سليمانعليه السلامعن مثل هذا الفعل لأنه لم يكن للخيل ذنب فيضرب سوقها و أعناقها لأنها لم تعرض نفسها عليه و لم تشغله و إنما عرضت عليه و هي بهائم غير مكلفة. و الصحيح في ذلك‏ - مَا رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَعليه السلامعُرِضَ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ بِالْعَشِيِّ الْخَيْلُ- فَاشْتَغَلَ بِالنَّظَرِ إِلَيْهَا حَتَّى تَوَارَتِ الشَّمْسُ بِالْحِجَابِ- فَقَالَ لِلْمَلَائِكَةِ رُدُّوا الشَّمْسَ عَلَيَّ- حَتَّى أُصَلِّيَ صَلَاتِي فِي وَقْتِهَا فَرَدُّوهَا- فَقَامَ فَطَفِقَ فَمَسَحَ سَاقَيْهِ وَ عُنُقَهُ- وَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ فَاتَتْهُمُ الصَّلَاةُ مَعَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ- وَ كَانَ ذَلِكَ وُضُوءَهُمْ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى- فَلَمَّا فَرَغَ غَابَتِ الشَّمْسُ وَ طَلَعَتِ النُّجُومُ- وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ وَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ- نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ- إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ- فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي- حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ- رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَ الْأَعْناقِ‏ . . و قد أخرجت هذا الحديث مسندا في كتاب الفوائد. أقول قد أوردت في أبواب قصص سليمانعليه السلامتأويل هذه الآية و تفصيل تلك القصة فلا نعيدها هاهنا . و قوله موجبا الظاهر أنه تفسير لقوله‏ مَوْقُوتاً فيكون تأكيدا لقوله‏ كِتاباً و يحتمل على بعد أن يكون تفسيرا لقوله‏ كِتاباً و يكون قوله‏ 342 و لو كانت كما يقولون نفيا لما فهمه المخالفون من تضييق الأوقات و لعلهعليه السلامحمل التواري بالحجاب على أنها توارت خلف الجدران و خرج وقت الفضيلة فاستردها لإدراك الفضيلة فقولهعليه السلاملأنه لو صلاها بيان لأنه لم يكن خرج وقت الأداء و لو أراد أن يصلي في تلك الحال كانت أداء لكن إنما طلب ردها لإدراك الفضل. و يحتمل أن يكون المراد لو صلاها المصلي و يمكن حمل التواري على الغروب و يكون قوله لأنه لو صلاها علة لترتب الهلاك على قولهم أي بناء على قولهم لا يكون للصلاة وقتا إلا قبل الغروب فيكون سليمان تاركا للصلاة بالكلية بتأخيرها عن الغروب على قولهم‏ و أما إذا قلنا إن الوقت وقت للعامد و لمن لا يكون له عذر و يجوز القضاء بعد الوقت لا يرد هذا لكن تحمل تأخيرهعليه السلامالصلاة لهذا العذر مشكل و تجويز النسيان أشكل و ما ذكرنا أولا بالأصول أوفق. قوله و ليس صلاة أطول وقتا من العصر أي وقت الفضيلة فيكون بيانا لخطإ آخر منهم فإنهم ضيقوا وقت الفضيلة أيضا أو وقت الأداء فالمراد بعدم كونه أطول إما معناه الحقيقي فكون الظهر مساوية لها في الوقت لا ينافي ذلك أو معناه المجازي المتبادر من تلك العبارة و هو كونها أطول الصلوات وقتا فيكون الحصر إضافيا. و على التقديرين يفهم منه عدم امتداد وقت الإجزاء للعشاءين إلى الفجر 343 لكن لا ينافي ما اخترناه لأنا لا نجوز التأخير عن نصف الليل في حال الاختيار لكن يرد عليه أن العشاء على عدم القول بالاختصاص وقتها نصف الليل و العصر وقتها نصف النهار فلا يكون وقت العصر أطول و على القول بالاختصاص يكون وقت العشاء أطول بمقدار ركعة و وقت المغرب على التقديرين مساو لوقت العصر. فإن قيل نصف الليل الشرعي أقصر من نصف النهار إذ ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس مع كونه داخلا في حساب الليل محسوب شرعا من النهار و كذا ما بين الغروب إلى ذهاب الحمرة. قلنا الوقتان المضافان إلى النهار غير ملحوظين في اعتبار النصف فإن الزوال نصف ما بين الطلوع إلى الغروب بل الجواب أن الوقتين و إن لم يحسبا في أخذ النصف من النهار لكنهما خارجان من حساب الليل فيكون نصف الليل أقصر فإن في أول الحمل مثلا عند تساوي الليل و النهار اليوم الذي يعتبر نصفه وقت العصر اثنتا عشرة ساعة و الليل الشرعي على المشهور عشر ساعات و على مذهب من يكتفي بغيبوبة القرص يزيد نصف ساعة تقريبا فعلى التقديرين يزيد نصف النهار على نصف الليل و على مذهب ذهاب الحمرة ينقص ما بينه و بين غيبوبة القرص من الليل و يزيد في النصف الثاني من النهار و يزيد به وقت العصر. فهذا الخبر مما يدل على أن ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس داخل في النهار كم هو مختار العلماء الأخيار و سيأتي القول فيه على أنه يمكن أن يكون الحصر بالإضافة إلى غير العشاء أيضا لكنه بعيد و يحتمل أيضا أن يكون الكلام مبنيا على العادة فإن الوقت الذي يمكن للناس الإتيان بالعشاءين فيه غالبا قليل لاشتغالهم بالأكل و النوم بخلاف العصر فإنه وقت فراغهم منهما و من أمثالهما فيكون أطول بتلك الجهة فيظهر منه وجه ترجيحها على الظهر أيضا لأن أكثر وقتها مصروف في القيلولة و الاستراحة هذا ما حضر لنا من الكلام في هذا الخبر الصادر عن معدن الوحي و الإلهام و في المقام خبايا تركناها لأولي الأفهام‏ 344 و الله أعلم بالمرام و حججه الكرام عليهم الصلاة و السلام.

بحار الأنوار ج74-92 — 5 أوقات الصلوات‏ — الإمام الباقر عليه السلام