🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالإمامة والنصّ والحجّة › صفحة 65

الإمامة والنصّ والحجّة — صفحة 65 من 86

117 سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ سُئِلَ عَنِ الْكُفْرِ وَ الشِّرْكِ أَيُّهُمَا أَقْدَمُ فَقَالَ

الْكُفْرُ أَقْدَمُ وَ ذَلِكَ أَنَّ إِبْلِيسَ أَوَّلُ مَنْ كَفَرَ وَ كَانَ كُفْرُهُ غَيْرَ شِرْكٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْعُ إِلَى عِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ وَ إِنَّمَا دَعَا إِلَى ذَلِكَ بَعْدُ فَأَشْرَكَ [الحديث 9] 9 هَارُونُ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ سُئِلَ مَا بَالُ الزَّانِي لَا تُسَمِّيهِ كَافِراً وَ تَارِكُ الصَّلَاةِ قَدْ سَمَّيْتَهُ كَافِراً وَ مَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لِأَنَّ الزَّانِيَ وَ مَا أَشْبَهَهُ إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ لِمَكَانِ الشَّهْوَةِ لِأَنَّهَا تَغْلِبُهُ وَ تَارِكُ الصَّلَاةِ لَا يَتْرُكُهَا إِلَّا اسْتِخْفَافاً بِهَا وَ ذَلِكَ لِأَنَّكَ لَا تَجِدُ الزَّانِيَ يَأْتِي الْمَرْأَةَ إِلَّا وَ هُوَ مُسْتَلِذٌّ و مفعول سمعت محذوف، يدل عليه قوله: فقال الكفر أقدم، و حاصل الجواب أن الشيطان لعنه الله أول الكافرين و المشركين، و كان كفره أسبق لأنه أولا خالف أمر الله تعالى معاندة، فصار كافرا و لم يكن حينئذ مشركا، ثم لما أمر الناس بعبادة غير الله حصل الشرك، و صار هو أيضا مشركا، فيدل على أن الأمر بالشرك و حث الناس عليه شرك أيضا. الحديث التاسع: كالسابق. و قيل: المراد بالحجة هنا المعيار لا الدليل، و أقول: الدليل أيضا مناسب" قاصدا إليها" أي إلى اللذة أو إلى المرأة، فالقصد في مقابله السهو و الغفلة، و هو المراد بقوله: قاصدا ثانيا، و قاصدا في الأول حال عن البارز في قوله لإتيانه، و الظاهر أن المراد بالكفر هنا ارتكاب ما يؤذن بقلة الاكتراث بالدين، و ضعف اليقين لعدم غلبة داع قوي على مخالفة أمر الله، و هذا مما يستوجب به العذاب العظيم و العقاب الطويل، و ليس هو الكفر الذي يوجب الخلود في النار مع الكفار، و لا ينفعهم شفاعة الشافعين، و يجري عليهم في الدنيا أحكام الكافرين من نجاستهم و عدم جواز المناكحة و الموارثة. و حمله على الاستحلال و الجحود بعيد، فإن الزاني أيضا مع الاستحلال كافر، فهذا أحد معاني الكفر و درجة من درجاته في مقابل درجات الإيمان.

مرآة العقول — الكفر الحديث الأول: مختلف فيه، و صحته أرجح عندي. — الإمام الصادق عليه السلام
118 لِإِتْيَانِهِ إِيَّاهَا قَاصِداً إِلَيْهَا وَ كُلُّ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ قَاصِداً إِلَيْهَا فَلَيْسَ يَكُونُ قَصْدُهُ لِتَرْكِهَا اللَّذَّةَ فَإِذَا نُفِيَتِ اللَّذَّةُ وَقَعَ الِاسْتِخْفَافُ وَ إِذَا وَقَعَ الِاسْتِخْفَافُ وَقَعَ الْكُفْرُ قَالَ وَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ قِيلَ لَهُ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ مَنْ نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ فَزَنَى بِهَا أَوْ خَمْرٍ فَشَرِبَهَا وَ بَيْنَ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ حَتَّى لَا يَكُونَ الزَّانِي وَ شَارِبُ الْخَمْرِ مُسْتَخِفّاً كَمَا يَسْتَخِفُّ تَارِكُ الصَّلَاةِ وَ مَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ وَ مَا الْعِلَّةُ الَّتِي تَفْرُقُ بَيْنَهُمَا قَالَ الْحُجَّةُ

أَنَّ كُلَّمَا أَدْخَلْتَ أَنْتَ نَفْسَكَ فِيهِ لَمْ يَدْعُكَ إِلَيْهِ دَاعٍ وَ لَمْ يَغْلِبْكَ غَالِبُ شَهْوَةٍ مِثْلَ الزِّنَى وَ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ أَنْتَ دَعَوْتَ نَفْسَكَ إِلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ وَ لَيْسَ ثَمَّ شَهْوَةٌ فَهُوَ الِاسْتِخْفَافُ بِعَيْنِهِ وَ هَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ شَكَّ فِي اللَّهِ وَ فِي رَسُولِهِصلى الله عليه وآله وسلمفَهُوَ كَافِرٌ قوله (عليه السلام): ما فرق، يمكن أن يقرأ على صيغة الفعل و الاسم، و على التقديرين هو خبر ما الاستفهامية، و على الأول بين منصوب بالمفعولية، و على الثاني مجرور بالإضافة، كقوله تعالى:" وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقٰاقَ بَيْنِهِمٰا" و تكرار بين للتصريح بدفع احتمال طلب الفرق بين الزنا و شرب الخمر" كما يستخف" على بناء المعلوم، و الظرف نائب المفعول المطلق للفعل المنفي في لا يكون، و لم يدعك خبر إن و مثل منصوب بنيابة المفعول المطلق للفعل المنفي في لم يدعك و لم يغلبك، و" فرق" يحتمل الوجهين السابقين، و ثالثا و هو أن يقرأ فرق بالتنوين فتكون ما للإبهام. الحديث العاشر: صحيح. و الواو للتقسيم بمعنى أو، و يدل على أن الشك في أصول الدين أيضا يوجب الكفر، و قد مر في أبواب الإيمان و الإسلام و سيأتي إنشاء الله و كأنه محمول على الشك بعد إتمام الحجة، أو المراد بالكفر ما يقابل الإيمان فيشمل المستضعفين أيضا، و الكفر بهذا المعنى لا يستلزم الخلود في النار.

مرآة العقول — الكفر الحديث الأول: مختلف فيه، و صحته أرجح عندي. — الإمام الصادق عليه السلام
183 جَالِساً عَنْ يَسَارِهِ وَ زُرَارَةُ عَنْ يَمِينِهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو بَصِيرٍ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِيمَنْ شَكَّ فِي اللَّهِ فَقَالَ كَافِرٌ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ فَشَكَّ فِي رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ كَافِرٌ قَالَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى زُرَارَةَ فَقَالَ إِنَّمَا يَكْفُرُ إِذَا جَحَدَ [الحديث 4] 4 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمٰانَهُمْ بِظُلْمٍ قَالَ بِشَكٍّ يكفر إذا جحد" يحتمل وجوها: الأول: أن غرضه (عليه السلام) الرد على زرارة فيما كان بينه و بينه (عليه السلام) من الواسطة بين الإيمان و الكفر، لئلا يتوهم زرارة من حكمه (عليه السلام) بكفر الشاك في الله و الرسول كفر الشاك في الإمام أيضا، بل ما لم يجحد الإمام لا يكفر، و يؤيده الخبر الأول من الباب الآتي. الثاني: أن يكون المراد أن الشك في أصول الدين مطلقا إنما يصير سببا للكفر بعد البيان و إقامة الدليل، و من لم تتم عليه الحجة ليس كذلك فالمستضعف الذي لا يمكنه التمييز بين الحق و الباطل و لم تتم عليه الحجة ليس بكافر كما زعمه زرارة، و قيل: إنما ذلك في الشك في الرسول و أما الشاك في الله فهو كافر، لأن الدلائل الدالة على وجوده أوضح من أن يشك فيها و لا ينكره إلا معاند مباهت. الثالث: ما قيل: المراد بالشاك المقر تارة و الجاحد أخرى، و أنه كلما أقر فهو مؤمن، و كلما جحد فهو كافر. الرابع: أن المعنى أن الشك إنما يصير سببا للكفر إذا كان مقرونا لجحود الظاهري و إلا فهو منافق يجري عليه أحكام الإسلام ظاهرا. الحديث الرابع: صحيح. " الَّذِينَ آمَنُوا" في المجمع معناه الذين عرفوا الله تعالى و صدقوا به و بما أوجبه

مرآة العقول — الشك الحديث الأول: مجهول. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
227 فَدَخَلْتُ أَنَا وَ هُوَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

فَأَحْسَنَ وَ اللَّهِ فِي الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ رَأَيْتَ مَا نَدَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ قَوْلِهِ- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَ دَخَلَ فِي ذَلِكَ الْمُنَافِقُونَ مَعَهُمْ قَالَ نَعَمْ وَ الضُّلَّالُ وَ كُلُّ مَنْ أَقَرَّ بِالدَّعْوَةِ الظَّاهِرَةِ وَ كَانَ إِبْلِيسُ مِمَّنْ أَقَرَّ بِالدَّعْوَةِ الظَّاهِرَةِ مَعَهُمْ له باطنا، و الضلال هم المقرون به ظاهرا و باطنا إلا أنهم أخطأوا سبيل الحق و لم يعرفوا الحجة، فضلوا. إذا عرفت هذا فنقول: لما علم الطيار أن المنافقين غير مؤمنين حقيقة لعدم اتصافهم بالإيمان و هو الإقرار باطنا، و كذا إبليس لم يكن من الملائكة و إن شاركهم في الصورة الظاهرة و المخالفة و الكون معهم، أحسن في المسألة و استفهم عن دخولهم في خطاب المؤمنين و عدمه ليجعله ذريعة إلى ما هو مقصوده، و لم يكن موهما للاعتراض على الله تعالى، أو إن أجاب (عليه السلام) بعدم الدخول كانت شبهته أقوى، و الأول أقرب إلى الأدب، فأجاب (عليه السلام) بأنهم داخلون في خطاب المؤمنين باعتبار أن المراد بالمؤمنين المؤمنون بحسب الظاهر. ثم إنه (عليه السلام) لما علم بالإعجاز مقصوده من هذا السؤال صرح به و بين أن إبليس كان داخلا في خطاب الملائكة، باعتبار أن المراد بالملائكة من هو بصورتهم الظاهرة، فيشمل إبليس لأنه كان معهم و في صورتهم بحسب الظاهر، و الحاصل أن الأمر بالسجود من الله تعالى إنما توجه إلى من كان ظاهرا من الملائكة و مخلوطا بهم، و إن لم يكن منهم، و كان إبليس لا طاعته ظاهرا و إقراره بالدعوة الظاهرة مخلوطا معهم و معدودا منهم، كما أن المنافقين و إن لم يكونوا مؤمنين واقعا شملهم خطاب المؤمنين لكونهم ظاهرا في عدادهم. و أقول: إن المخالفين اختلفوا في كون إبليس من الملائكة أو الجن، و المشهور بين أصحابنا الإمامية كونه من الجن، و ذهب الشيخ في التبيان إلى أنه كان من

مرآة العقول — في ذكر المنافقين و الضلال و إبليس في الدعوة الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
314 مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ يَوْماً لَكَثِيرٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُعَايِنَ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

إِذَا بَلَغَتِ النَّفْسُ هَذِهِ وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ لَمْ يَكُنْ اختلفوا فيه، و فيه نظر لأنه ليس تنافيها إلا بالمفهوم، فيمكن أن يكون هذا التدريج لبيان اختلاف مراتب التوبة في القبول و الكمال، فإن التوبة الكاملة المشتملة على تدارك ما فات و تطهير النفس عن كدورات السيئات، و تحليتها بأنوار التضرعات و الحسنات لا يتأتى غالبا في أقل من سنة، فإن لم يتيسر ذلك فلا أقل من شهر لتحصيل بعض تلك الأمور و هكذا. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. و قد مر بعينه في باب لزوم الحجة على العالم، إلا أنه زاد في آخره ثم قرأ" إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّٰهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهٰالَةٍ". " لم يكن للعالم توبة" كان المراد بالعالم من شاهد أحوال الآخرة، و بالجاهل من لم يشاهدها فإن مع بلوغ النفس إلى الحلق أيضا يحتمل عدم المشاهدة، فالمراد بالعلم العلم اليقيني الحاصل بالمشاهدة، و يحتمل أن يكون كلاهما محمولين على ما قبل المشاهدة، و يكون المراد بالعالم و الجاهل معناهما المتبادر، و فيحمل إما على عدم قبول التوبة و كمالها للعالم، أو عدم توفيقه للتوبة إن صح الإجماع، و إلا فالخبر موافق لظاهر قوله تعالى:" إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّٰهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهٰالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولٰئِكَ يَتُوبُ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ وَ كٰانَ اللّٰهُ عَلِيماً حَكِيماً، وَ لَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئٰاتِ حَتّٰى إِذٰا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قٰالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَ لَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَ هُمْ كُفّٰارٌ أُولٰئِكَ أَعْتَدْنٰا لَهُمْ عَذٰاباً أَلِيماً". و قد قيل: في تأويل الآية وجوه: أحدها أن كل معصية يفعلها العبد جهالة

مرآة العقول — التوبة مفتوح إلى أن يبلغ النفس الحلقوم و تتحقق الغرغرة، فإذا بلغت هذه فلا توبة، لأنه وقت المعاينة، و — الإمام الباقر عليه السلام
115 بَابُ مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَ مَا لَا يَنْقُضُهُ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَالِمٍ أَبِي الْفَضْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَيْسَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلَّا مَا خَرَجَ مِنْ طَرَفَيْكَ الْأَسْفَلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِهِمَا [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَاعليه السلامعَنِ النَّاسُورِ أَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ قَالَ إِنَّمَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ ثَلَاثٌ الْبَوْلُ وَ الْغَائِطُ وَ الرِّيحُ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ به جفاف كل الأعضاء و جفاف بعضها، و كذلك قول الإمام (عليه السلام) في الحديث الأول حتى يبس وضوؤك و لهذا اختلف الأصحاب في أن المبطل للوضوء هو جفاف الجميع أو أن جفاف البعض كاف في البطلان، و الأول هو الأظهر و عليه الأكثر.

مرآة العقول — الشك في الوضوء و من نسيه أو قدم أو أخر الحديث الأول: موثق، أو حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
184 رَجُلٍ أَجْنَبَ فِي السَّفَرِ وَ لَمْ يَجِدْ إِلَّا الثَّلْجَ أَوْ مَاءً جَامِداً فَقَالَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الضَّرُورَةِ يَتَيَمَّمُ وَ لَا أَرَى أَنْ يَعُودَ إِلَى هَذِهِ الْأَرْضِ الَّتِي تُوبِقُ دِينَهُ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ إِنْ أَجْنَبَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَغْتَسِلَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ وَ إِنِ احْتَلَمَ تَيَمَّمَ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ حتى يتمكن من الطهارة المائية أو الترابية. و قال المرتضى: إذا لم يجد إلا الثلج ضرب بيديه و يتيمم بنداوته، و كذا قال سلار و منع ابن إدريس من التيمم به و الوضوء و الغسل منه و حكم بتأخير الصلاة إلى أن يجد الماء أو التراب، و الوجه ما قاله الشيخان. قوله (عليه السلام)" و لا أرى أن يعود" فيه دلالة على أن من صلى بتيمم فصلاته لا تخلو من نقص و إن كانت مبرئة للذمة و أنه يجب عليه إزالة هذا النقص عن صلاته المستقبلة بالخروج عن محل الاضطرار. الحديث الثاني: مرفوع. و قال في المدارك: من عدم الماء مطلقا أو تعذر عليه استعماله يجوز له الجماع لعدم وجوب الطهارة المائية عليه، و لو كان معه ما يكفيه للوضوء فكذلك قبل دخول الوقت، أما بعده فجزم العلامة في المنتهى بتحريمه لأنه يفوت الواجب و هو الصلاة بالمائية، و فيه نظر، و قال: إطلاق النص و كلام أكثر الأصحاب يقتضي أنه لا فرق في تيمم المريض بين متعمد الجنابة و غيره، و يؤيده أن الجنابة على هذا التقدير غير محرم إجماعا كما نقله في المعتبر فلا يترتب على فاعله عقوبة و ارتكاب التغرير بالنفس عقوبة. و قال الشيخان: إن أجنب نفسه مختارا لم يجز له التيمم، و إن خاف التلف أو الزيادة في المرض، و استدل عليه في الخلاف بصحيحة عبد الله بن سليمان و صحيحة

مرآة العقول — الرجل تصيبه الجنابة فلا يجد إلا الثلج أو الماء الجامد الحديث الأول: صحيح. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
25 الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ كَيْفَ يُصَلَّى عَلَى الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ قَالَ يُوضَعُ الرَّجُلُ مِمَّا يَلِي الرِّجَالَ وَ النِّسَاءُ خَلْفَ الرِّجَالِ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ حدوث أمر على الميت. فالصلاة الواحدة أولى، فيستحب إذا اجتمع الرجل و المرأة محاذات صدرها لوسطه، ليقف الإمام موقف الفضيلة، و إن يلي الرجل الإمام، ثم الصبي لست، ثم العبد، ثم الخنثى، ثم المرأة، ثم الطفل لدون ست ثم الطفلة. و جعل ابن الجنيد الخصي بين الرجل و الخنثى، و نقل في الخلاف الإجماع على تقديم الصبي الذي يجب عليه الصلاة إلى الإمام، ثم المرأة، ثم قال: و أطلق الصدوقان تقديم الصبي إلى الإمام، و في النهاية أطلق تقديم الصبي إلى القبلة على المرأة انتهى: أقول: استشكل جمع من الأصحاب: الاجتزاء بالصلاة الواحدة على الصبي الذي لم يجب الصلاة عليه مع غيره ممن تجب عليه الاختلاف الوجه، و صرح العلامة في التذكرة: بعدم جواز جمع الجميع بنية واحدة متحدة الوجه، ثم قال: و لو قيل بإجزاء الواحدة المشتملة على الوجهين بالتقسيط: أمكن. أقول: مع وجوب نية الوجه، هذا هو الوجه. الحديث الأول: ضعيف. قوله (عليه السلام):" مما يلي الرجال" أي المصلين: و المراد" بالرجال" أخير الموتى، و هذا الخبر ظاهر الدلالة على المشهور، و لا يتوهم إمكان الاستدلال به على تقديم الصبيان على النساء لأن إطلاق الرجل على غير البالغ مجاز. الحديث الثاني: موثق. و هو يشتمل على أحكام.

مرآة العقول — جنائز الرجال و النساء و الصبيان و الأحرار و العبيد أقول: يظهر من المنتهى أنه لا خلاف في جواز إيقاع ا — الإمام الباقر عليه السلام
38 [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ أَوْلَى النَّاسِ بِهَا أَوْ يَأْمُرُ مَنْ يُحِبُّ بَابُ مَنْ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْجِنَازَةِ أَ يُصَلَّى عَلَيْهَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ بغيره و المحذور فيهما ظاهر و الأولى عدم التعرض لأمثال هذه المسائل المتعلقة بالإمام (عليه السلام) لسوء الأدب و قلة الجدوى و لأنه مع حضوره (عليه السلام) لا يحتاج إلى فتوى غيره و مع غيبته لا فائدة في البحث عنه و الله يعلم. الحديث الخامس: ضعيف مرسل: و قد مر الكلام فيه.

مرآة العقول — من أولى بالصلاة على الميت الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
66 وَ كَانَ بَدْرِيّاً خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ مَشَى سَاعَةً ثُمَّ وَضَعَهُ وَ كَبَّرَ عَلَيْهِ خَمْسَةً أُخْرَى فَصَنَعَ ذَلِكَ حَتَّى كَبَّرَ عَلَيْهِ خَمْساً وَ عِشْرِينَ تَكْبِيرَةً رجلا صلى عليه علي (عليه السلام) فكبر عليه خمسا حتى صلى عليه خمس صلوات يكبر في كل صلاة خمس تكبيرات؟ قال: ثم قال: إنه بدري، عقبي، إحدى و كان من النقباء الذين اختارهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) من الاثني عشر، فكانت له خمس مناقب فصلى عليه لكل منقبة صلاة. أقول يمكن أن يكون الخمس بضم الإيمان إلى الأربع لأن الإيمان يكفي لصلاة واحدة كما في سائر المؤمنين فأضيفت الأربع الأخر لأربع مناقب، و يمكن أن يكون (عليه السلام) عد كونه عقيبا خصلتين لحضوره في العقبة الأولى و في الثانية معا فكانت له بيعتان فكل منها منقبة، و يحتمل ترك ذكر خصلة واحدة و هو بعيد، و في هذا الخبر المذكور في المتن أيضا إشعار بالاختصاص لقوله (عليه السلام) و إن كان بدريا و قال

العلامة في المختلف إن حديث سهل بن حنيف مختص بذلك الشخص إظهارا لفضله كما خص النبي (صلى الله عليه و آله) عمه حمزة بسبعين تكبيرة. و في كلام أمير المؤمنين ((عليه السلام)) في نهج البلاغة ما يدل على ذلك قال: بعض أفاضل المتأخرين و كيف كان، فينبغي القطع بكراهة التكرار من المصلي الواحد لغير الإمام بل يمكن القول بعدم مشروعيته لعدم ثبوت التعبد به، أما الإمام فلا يبعد الحكم بأنه يستحب له الإعادة بمن لم يصل للتأسي و انتفاء ما ينهض حجة على اختصاص الحكم بذلك الشخص انتهى، و المسألة قوية الإشكال و إن كان القول بالاستحباب مطلقا لا يخلو من قوة لاحتمال أن يكون النهي عن التكرار محمولا على التقية لاشتهاره بين العامة. قال في المنتهى: و لو صلى على جنازة قال: الشيخ كره له أن يصلي عليها ثانيا و به قال علي ((عليه السلام)) و ابن عمر، و عائشة و أبو موسى، و ذهب إليه الأوزاعي و أحمد و الشافعي و مالك و أبو حنيفة انتهى، فظهر أن المشهور بينهم الكراهة و إن

مرآة العقول — من زاد على خمس تكبيرات اختلف الأصحاب في تكرار الصلاة على الجنازة الواحدة مرتين، فقال: — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
151 [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

إِذَا قُتِلَ قَتِيلٌ فَلَمْ يُوجَدْ إِلَّا لَحْمٌ بِلَا عَظْمٍ لَهُ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ وَ إِنْ وُجِدَ عَظْمٌ بِلَا لَحْمٍ صُلِّيَ عَلَيْهِ قَالَ وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى الرَّأْسِ إِذَا أُفْرِدَ مِنَ الْجَسَدِ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ جميع أحكامه و لا يخفى ضعفه إذ الظاهر من الخبر وجوب الصلاة على النصف الذي فيه القلب بأن يكون مشتملا على محل القلب، أو القلب أيضا كما عرفت و على الرأس و اليدين. قال بعض المتأخرين: و الأجود إلحاق عظام الميت به في جميع الأحكام إلا الحنوط لعدم ذكره في الخبر. أقول: يمكن إدخالها في عموم أخبار الحنوط إن وجدت الأعضاء التي يتعلق بها الحنوط و الله أعلم. الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام):" لم يصل عليه" لا خلاف في عدم الصلاة عليه و الغسل، و قد ذكر الأكثر: اللف في خرقة و دفنه، و هذا الخبر لا يدل على شيء من ذلك و سيأتي ما يدل على الدفن و لا خلاف فيه و لم تجد ما يدل على اللف، و قد صرح في المعتبر بالاقتصار على الدفن من غير لف و قد مضى الكلام فيه. قوله (عليه السلام):" و إن وجد عظما بلا لحم" ظاهره وجوب الصلاة على مطلق العظم و يمكن حمله على جميع العظام أو على الاستحباب. قوله (عليه السلام):" قال و روي" القائل بزنطي أو علي، و يحتمل غيرهما من الرواة، و يدل على عدم وجوب الصلاة على مطلق العضو التام. الحديث الثالث: مرسل.

مرآة العقول — أكيل السبع و الطير و القتيل يوضع بعض جسده و الحريق الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام

......... هل يدخل في عموم الخبر؟ أم لا فيه إشكال، و الأظهر فيه أيضا عدم الوجوب و الاحتياط ظاهر. فإن قيل: يصدق على العضو المركب من العظمين أن فيه عظما بل العظم الواحد أيضا، لأن جزء العظم عظم، قلنا لم يتبين دلالة الألفاظ بحسب اللغة و العرف على هذه التدقيقات، بل مبنى الدلالات المعتبرة في الشرع على متفاهم العرف و الاستعمالات الشائعة الغالبة التي يفهمها كل من عرف اللسان. الخامس: يدل بعمومه على أحد الاحتمالين على عدم وجوب الغسل بمس القطعة غير ذات العظم و إن أبينت من ميت و هو ظاهر كلام القوم و ظاهر الأخبار الواردة في غسل المس وجوبه بمس الجزء المتصل بالكل، و دعوى عدم الفرق بين الاتصال و الانفصال غير مسموع، قال في التذكرة: و يجب الغسل بمس قطعة فيها عظم أبينت من آدمي حي أو ميت خلافا للجمهور، ثم قال: بعد الاحتجاج بهذه الرواية و لو كانت القطعة خالية من عظم أو كانت من غير الناس وجب غسل اليد خاصة و لا يجب الغسل و الأقرب عدم وجوب الغسل بمس نفس العظم. السادس: قوله (عليه السلام)" فهي ميتة" يدل على أن القطعة المبانة من الحي أو مطلقا في حكم الميتة قال: المحقق الشيخ حسن في كتاب المعالم حكم أبعاض الميتة في النجاسة حكم جملتها عند الأصحاب لا يعرف فيه خلاف، و كذا ما أبين من أجزاء الحي التي فيها الحياة كالأليات و كان الحجة في هذا أيضا الإجماع، فإنهم لم يحتجوا له بحديث بل ذكره جماعة منهم مجردا عن الحجة، و اقتصر آخرون على توجيهه بمساواة الجزء للكل، أو بوجود معنى الموت فيها و كلاهما منظور فيه، و قد روى الكليني في كتابه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) قلت: جعلت فداك إن أهل الجبل يثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها،

مرآة العقول — أكيل السبع و الطير و القتيل يوضع بعض جسده و الحريق الحديث الأول: صحيح. — غير محدد
163 [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَاعليه السلامعَنِ الْمَصْلُوبِ فَقَالَ

أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ جَدِّيعليه السلامصَلَّى عَلَى عَمِّهِ قُلْتُ أَعْلَمُ ذَاكَ وَ لَكِنِّي لَا أَفْهَمُهُ مُبَيَّناً قَالَ أُبَيِّنُهُ لَكَ إِنْ كَانَ وَجْهُ الْمَصْلُوبِ إِلَى الْقِبْلَةِ فَقُمْ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ وَ إِنْ كَانَ قَفَاهُ إِلَى الْقِبْلَةِ فَقُمْ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ فَإِنَّ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ قِبْلَةً وَ إِنْ كَانَ مَنْكِبُهُ الْأَيْسَرُ إِلَى الْقِبْلَةِ فَقُمْ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ وَ إِنْ كَانَ مَنْكِبُهُ الجعفري و هذه الرواية و إن كانت غريبة نادرة كما قال: الصدوق و أكثر الأصحاب لم يذكروا مضمونها في كتبهم إلا أنه ليس لها معارض و لا راد، و قد قال: أبو الصلاح و ابن زهرة يصلي على المصلوب و لا يستقبل وجهه الإمام في التوجه فكأنهما عاملان بها، و كذا صاحب الجامع الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد، و الفاضل في المختلف قال: إن عمل بها فلا بأس، و ابن إدريس نقل عن بعض الأصحاب إن صلى عليه و هو على خشبة استقبل وجهه المصلي و يكون هو مستدبر القبلة، ثم حكم بأن الأظهر إنزاله بعد الثلاثة و الصلاة عليه قلت هذا النقل لم نظفر به، و إنزاله قد يتعذر كما في قضية زيد انتهى كلامه رفع الله مقامه. أقول إن المتعرضين لهذا الخبر لم يتكلموا في معناه و لم يتفكروا في معناه و لم ينظروا إلى ما يستنبط من فحواه فأقول و بالله التوفيق إن مبنى هذا الخبر على أنه يلزم المصلي أن يكون مستقبلا للقبلة، و أن يكون محاذيا لجانبه الأيسر فإن لم يتيسر ذلك فيلزمه مراعاة الجانب في الجملة مع رعاية القبلة الاضطرارية و هو ما بين المشرق و المغرب فبين (عليه السلام) محتملات ذلك في قبلة أهل العراق المائلة عن خط نصف النهار إلى جانب اليمين فأوضح ذلك أبين إيضاح و أفصح أظهر إفصاح ففرض (عليه السلام) أولا كون وجه المصلوب إلى القبلة فقال: قم على منكبه الأيمن لأنه لا يمكن محاذاة الجانب الأيسر مع رعاية القبلة فيلزم مراعاة الجانب في الجملة، فإذا قام محاذيا لمنكبه الأيمن يكون جهته داخلة فيما بين المشرق و المغرب من جانب القبلة لميل قبلة أهل العراق إلى اليمين عن نقطة الجنوب إذ لو كان المصلوب محاذيا لنقطة الجنوب كان الواقف على منكبه واقفا

مرآة العقول — الصلاة على المصلوب و المرجوم و المقتص منه الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الرضا عليه السلام
236 أَبَى قَالَ هَا أَنْتُمْ قَدْ أَمَرْتُكُمْ فَعَصَيْتُمُونِي [الحديث 7] 7 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ ثَلَاثَةٌ يُحْتَجُّ عَلَيْهِمُ الْأَبْكَمُ وَ الطِّفْلُ وَ مَنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ فَتُرْفَعُ لَهُمْ نَارٌ فَيُقَالُ لَهُمْ ادْخُلُوهَا فَمَنْ دَخَلَهَا كَانَتْ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلَاماً وَ مَنْ أَبَى قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

هَذَا قَدْ أَمَرْتُكُمْ فَعَصَيْتُمُونِي بَابُ النَّوَادِرِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُنُبِ يُغَسِّلُ الْمَيِّتَ أَوْ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً لَهُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ ثُمَّ يَغْتَسِلَ فَقَالَ سَوَاءٌ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ جُنُباً غَسَلَ يَدَهُ وَ تَوَضَّأَ وَ غَسَّلَ الْمَيِّتَ فَإِنْ غَسَّلَ مَيِّتاً ثُمَّ تَوَضَّأَ ثُمَّ أَتَى أَهْلَهُ يُجْزِئُهُ غُسْلٌ وَاحِدٌ لَهُمَا [الحديث 2] 2 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الحنث الإثم و الذنب يقال: بلغ الغلام الحنث: أي المعصية و الطاعة، و المعتوه المغلوب على عقله. الحديث السابع: حسن. و المراد بالأبكم هو الأصم الأبكم الذي لم يتم عليه الحجة في الدنيا.

مرآة العقول — الأطفال الحديث الأول: حسن. و لا خلاف بين أصحابنا في أن أطفال المؤمنين — الإمام الصادق عليه السلام
39 الْمَغْرِبَ يَتْبَعُ الشَّفَقَ وَ يُخْرِجُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ قَلِيلًا قَلِيلًا وَ يَمْضِي فَيُوَافِي الْمَغْرِبَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ فَيُسَرِّحُ ي الظُّلْمَةِ] الظُّلْمَةَ ثُمَّ يَعُودُ إِلَى الْمَشْرِقِ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَشَرَ جَنَاحَيْهِ فَاسْتَاقَ الظُّلْمَةَ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهَا الْمَغْرِبَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

وَقْتُ سُقُوطِ الْقُرْصِ وَ وُجُوبِ الْإِفْطَارِ أَنْ تَقُومَ بِحِذَاءِ الْقِبْلَةِ وَ تَتَفَقَّدَ الْحُمْرَةَ الَّتِي تَرْتَفِعُ مِنَ الْمَشْرِقِ فَإِذَا جَازَتْ قِمَّةَ الرَّأْسِ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَغْرِبِ فَقَدْ وَجَبَ الْإِفْطَارُ وَ سَقَطَ الْقُرْصُ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاموَقْتُ الْمَغْرِبِ إِذَا غَابَ الْقُرْصُ فَإِنْ رَأَيْتَ بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَدْ صَلَّيْتَ فَأَعِدِ الصَّلَاةَ وَ مَضَى صَوْمُكَ وَ تَكُفُّ عَنِ الطَّعَامِ إِنْ كُنْتَ أَصَبْتَ مِنْهُ شَيْئاً [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ عُمَرَ بْنَ حَنْظَلَةَ أَتَانَا عَنْكَ بِوَقْتٍ قَالَ فَقَالَ أَبُو الأرض و تحتها و نشر جناحيه كأنه كناية عن نشر الضوء من جانب. و الظلمة من آخر انتهى، و لعل السكوت عن أمثال ذلك و رد علمها إلى الإمام (عليه السلام) أحوط و أولى و الاستياق السوق. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور و يدل على لزوم ذهاب الحمرة من قمة الرأس أيضا و يمكن حمله على الاستحباب و في القاموس القمة بالكسر أعلى الرأس و وسطها و أعلى كل شيء. الحديث الخامس: حسن. و يدل على أن وقت المغرب غيبوبة القرص و على وجوب الإعادة إذا صلى قبل الوقت بظن دخوله و حمل على ما إذا لم يصادف جزء منه الوقت، و يدل على أن الإفطار مع ظن دخول الوقت غير موجب للقضاء و سيأتي الكلام فيه إن شاء الله. الحديث السادس: ضعيف:

مرآة العقول — وقت المغرب و العشاء الحديث الأول: مجهول. مرسل و في القاموس" أطل عليه" أشرف انتهى، و أول وقت المغرب غ — الإمام الباقر عليه السلام
88 حَتَّى يَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ إِنْ كَانَ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ فَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلموَ لْيُقِمْ وَ إِنْ كَانَ قَدْ قَرَأَ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ [الحديث 15] 15 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَنْ سَهَا فِي الْأَذَانِ فَقَدَّمَ أَوْ أَخَّرَ عَادَ عَلَى الْأَوَّلِ الَّذِي أَخَّرَهُ حَتَّى و إن لم يكن فرغ من صلاته فليعد، و حمله في المختلف على أن المراد به قبل الركوع لأن المطلق يحمل على المقيد، و حمله الشيخ على الاستحباب و قال: في المعتبر و ما ذكره محتمل لكن فيه تهجم على إبطال الفريضة بالخبر النادر انتهى، و هو موافق للاحتياط. و إن كان حمل الشيخ لا يخلو من قوة. ثم إن هذه الرواية، و رواية زيد الشحام و رواية الحسين بن أبي العلاء تدل على عدم الرجوع بعد القراءة، و حملت على تأكد الرجوع إلى الأذان و الإقامة قبل القراءة دون ما بعدها، و إن كان الرجوع إليها سائغا قبل الركوع، و روى الشيخ عن زكريا بن آدم عن الرضا (عليه السلام) أنه إذا ذكر في الركعة الثانية في حال القراءة ترك الإقامة فليسكت في موضع قراءته. و ليقل" قد قامت الصلاة" مرتين ثم يتم صلاته، و قال في الذكرى: و هو يشكل بأنه كلام ليس من الصلاة و لا من الأذكار. و اعلم: أن الروايات إنما تعطى استحباب الرجوع لاستدراك الأذان و الإقامة، أو الإقامة وحدها و ليس فيها ما يدل على جواز القطع لاستدراك الأذان مع الإتيان بالإقامة. و لم أقف على مصرح به سوى المحقق و ابن أبي عقيل، و حكى فخر المحققين الإجماع على عدم الرجوع إليه مع الإتيان بالإقامة، و عكس شهيد الثاني (ره) و هو غير واضح و إطلاق النص و كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين الإمام و المنفرد. الحديث الخامس عشر: صحيح، و قد دل على اشتراط الترتيب في الأذان.

مرآة العقول — بدء الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
113 عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَيَّاماً فَكَانَ إِذَا كَانَتْ صَلَاةٌ لَا يُجْهَرُ فِيهَا جَهَرَ بِ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ وَ كَانَ يَجْهَرُ فِي السُّورَتَيْنِ جَمِيعاً [الحديث 21] 21 وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ وَ لٰا تَجْهَرْ بِصَلٰاتِكَ وَ لٰا تُخٰافِتْ بِهٰا قَالَ الْمُخَافَتَةُ مَا دُونَ سَمْعِكَ وَ الْجَهْرُ أَنْ تَرْفَعَ صَوْتَكَ شَدِيداً [الحديث 22] 22 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ لَا تَدَعْ أَنْ تَقْرَأَ بِ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ وَ قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَ رَكْعَتَيِ الزَّوَالِ وَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ أَوَّلِ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ رَكْعَتَيِ الْإِحْرَامِ وَ الْفَجْرِ إِذَا أَصْبَحْتَ بِهَا الأولتين و الأخيرتين للإمام و المنفرد، و قال ابن إدريس: المستحب إنما هو الجهر في الركعتين الأولتين دون الأخيرتين فإنه لا يجوز الجهر فيهما، و قال ابن الجنيد: باختصاص ذلك بالإمام، و قال ابن البراج: يجب الجهر فيما يخافت بها و أطلق، و قال أبو الصلاح: يجب الجهر بها في أولتي الظهر و العصر من الحمد و السورة و الأول أقوى و إن ورد بعض الروايات بلفظ الوجوب. الحديث الحادي و العشرون: موثق. و الظاهر أن المراد أنه ينبغي أن لا يبلغ الإخفات إلى حد لا يسمع نفسه. لأن أقل الإخفات الإسماع و لا في الصلاة الجهرية الإجهار إلى حد علو يخرج عن كونه قارئا، و حينئذ يكون حد الجهر و الإخفات اللذان ذكر هما الأصحاب داخلين فيما بينهما، و يلوح من بعض الأخبار أنها نزلت في قراءة الإمام في الجهرية. أي لا تجهر بصلاتك حتى يسمعها المشركون في بيوتهم فيأتونك و يؤذونك، و لا تخافت بها بحيث لا يسمع من خلفك، و قيل لا تجهر في الجميع و لا تخافت في الجميع بل اجهر في بعضها و خافت في بعضها على التفصيل المشهور. الحديث الثاني و العشرون: حسن و آخره مرسل. قوله (عليه السلام):" سبع مواطن" قيل إن إرادة الصلوات بالمواطن سوغ حذف

مرآة العقول — قراءة القرآن الحديث الأول: صحيح و يدل على جزئية البسملة لجميع السور و وجوب السورة الكاملة في الفريضة — الإمام الصادق عليه السلام
114 وَ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ يُبْدَأُ فِي هَذَا كُلِّهِ بِ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِ قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ إِلَّا فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ فَإِنَّهُ يُبْدَأُ بِ قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ ثُمَّ يُقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ [الحديث 23] 23 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ يَؤُمُّ الْقَوْمَ فَيَغْلَطُ قَالَ

يَفْتَحُ عَلَيْهِ مَنْ خَلْفَهُ [الحديث 24] 24 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي مَوْضِعٍ ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يَتَقَدَّمَ قَالَ يَكُفُّ عَنِ الْقِرَاءَةِ التاء من لفظ السبع. قوله (عليه السلام)" و الفجر إذا أصبحت بها" قال الفاضل التستري: يحتمل بحسب العبارة أن يكون المراد به نافلة الصبح إذا أصبحت بها و أن يكون صلاة الصبح إذا تجلل الصبح السماء و تعدى وقت الفضيلة، و لعل حمله على الأول بعيد: لأنه تقدم قراءته في نافلة الصبح و ربما يقال: إنه تقدم قراءته فيها إذا صلاها قبل الفجر لا مطلقا هذا إذا حملنا قوله قبل الفجر على أن المراد: إذا صليتهما قبل الفجر الصبح، و أما إذا قلنا إن المعنى أن الركعتين اللتين تصليان قبل الفجر أي نافلة الصبح حالة كذا. ففيما ذكر نوع خفاء. قوله (عليه السلام):" إنه يبدأ" أقول: قد ورد في كثير من تلك المواضع في الأخبار المعتبرة تقديم التوحيد، و لعل الوجه القول بالتخيير في الجميع. الحديث الثالث و العشرون: صحيح. و قال في المصباح اللغة: فتح المأموم على إمامه قرأ ما ارتج على الإمام ليعرفه. الحديث الرابع و العشرون: ضعيف على المشهور. و يدل على لزوم الطمأنينة في حال القراءة، فما ذكره بعض الأصحاب من عدم

مرآة العقول — قراءة القرآن الحديث الأول: صحيح و يدل على جزئية البسملة لجميع السور و وجوب السورة الكاملة في الفريضة — الإمام الصادق عليه السلام
150 جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُسْجَدَ عَلَى قِرْطَاسٍ عَلَيْهِ كِتَابَةٌ [الحديث 13] 13 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي عَلَى الرَّطْبَةِ النَّابِتَةِ قَالَ فَقَالَ إِذَا أَلْصَقَ جَبْهَتَهُ بِالْأَرْضِ فَلَا بَأْسَ وَ عَنِ الْحَشِيشِ النَّابِتِ الثَّيِّلِ وَ هُوَ يُصِيبُ أَرْضاً جَدَداً قَالَ لَا بَأْسَ [الحديث 14] 14 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا كَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِيعليه السلاميَسْأَلُهُ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الزُّجَاجِ قَالَ فَلَمَّا نَفَذَ كِتَابِي إِلَيْهِ تَفَكَّرْتُ وَ قُلْتُ تضمنه من كراهة السجود على قرطاس فيه كتابة مشهور بين الأصحاب ثم كراهة السجود على المكتوب هل تشتمل الأمي و القاري و أما إذا كان هناك مانع من الرؤية كالظلمة مثلا أم لا كلام الشيخ في المبسوط يقتضي الاختصاص بالقاري الغير ممنوع من الرؤية و إطلاق النص يقتضي الشمول. الحديث الثالث عشر: صحيح. قوله (عليه السلام):" إذا ألصق جبهته بالأرض" قيل المراد الأرض التي بين المنابت لأن الرطبة مأكول و الأظهر أن الاشتراط باعتبار عدم استقرار الجبهة لأنها مأكول غير عادي و لا يضر الأكل على الندرة، و الثيل ضرب من النبت يقال له مرغ و في القاموس الجدد الأرض الغليظ المستوي. الحديث الرابع عشر: مرسل. قوله (عليه السلام) مما أنبتت الأرض" أي مما حصل من الأرض. قوله (عليه السلام):" ممسوخان" أي مستحيلان خارجان عن اسم الأرض و يدل على عدم جواز السجود على الرمل إلا أن يقال إن الرمل مؤيد للمنع و مناط التحريم الملح أو يكون المراد أنهما استحيلا حتى صار أزجاجا فلو كان أصله من الأرض أيضا لم يجز السجود عليه، و لعل السائل ظن أن المراد بما أنبتت الأرض

مرآة العقول — ما يسجد عليه و ما يكره الحديث الأول: مجهول. — الإمام الكاظم عليه السلام
161 [الحديث 2] 2 وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلامأَيَّ شَيْءٍ أَقُولُ فِي التَّشَهُّدِ وَ الْقُنُوتِ قَالَ

قُلْ بِأَحْسَنِ مَا عَلِمْتَ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مُوَقَّتاً لَهَلَكَ النَّاسُ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنْ أَدْنَى مَا يُجْزِئُ مِنَ التَّشَهُّدِ فَقَالَ الشَّهَادَتَانِ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَقْرَأُ فِي التَّشَهُّدِ مَا طَابَ فَلِلَّهِ وَ مَا خَبُثَ فَلِغَيْرِهِ فَقَالَ هَكَذَا كَانَ يَقُولُ عَلِيٌّ ع الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: مجهول. و قال الشيخ البهائي (ره) لعل الوجه في خلو الخبر عن الصلاة أن التشهد هو النطق بالشهادتين فإنه تفعل من الشهادة و هي الخبر القاطع، و أما الصلاة على النبي و آله فليست في الحقيقة تشهدا و سؤال السائل إنما وقع من التشهد فأجابه الإمام عما سأله عنه انتهى، و يمكن أن يقال وجوب الصلاة لذكر اسمه (صلى الله عليه و آله) لا لخصوصية التشهد فلذا لم يذكر في بعض الأخبار و إليه ذهب الصدوق. الحديث الرابع: صحيح. و قال: الوالد العلامة (ره) يمكن أن يكون المراد به أن كل رحمة و كمال و فيض وجود فله و كل ما هو خبيث من الفسوق و غيرها فلغيره أو كل عبادة تكون طيبة طاهرة خالصة فيقبلها الله و ما كانت باطلة أو وقعت رياء فلصاحبها، و قال: في الذكرى أي قرأ هذا الكلام كما ذكره أبو الصلاح أنه يجوز أن يقرأ في التشهد الأول بسم الله و بالله و الحمد لله و الأسماء الحسنى كلها لله ما طاب و زكي و ما خبث فلغير الله.

مرآة العقول — التشهد في الركعتين الأولتين و الرابعة و التسليم الحديث الأول: مجهول. — الإمام الباقر عليه السلام
163 عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ فَقَدِ انْصَرَفْتَ [الحديث 7] 7 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذَا كُنْتَ فِي صَفٍّ فَسَلِّمْ تَسْلِيمَةً عَنْ يَمِينِكَ وَ تَسْلِيمَةً عَنْ يَسَارِكَ لِأَنَّ عَنْ يَسَارِكَ مَنْ يُسَلِّمُ عَلَيْكَ وَ إِذَا كُنْتَ إِمَاماً فَسَلِّمْ تَسْلِيمَةً وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِذَا انْصَرَفْتَ مِنَ الصَّلَاةِ فَانْصَرِفْ عَنْ يَمِينِكَ [الحديث 9] 9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ سَأَلْتُ المحلل اختلافا لا يرجى زواله انتهى و الأظهر التخيير بين العبارتين و بأيتهما بدأ كانت الثانية مستحبة. الحديث السابع: صحيح. الحديث الثامن: موثق. و الظاهر أن المؤلف فهم منه التسليم على اليمين، و يحتمل أن يكون المراد التوجه إلى اليمين عند القيام عن الصلاة و التوجه إلى غيره من الجوارح كما فهمه الصدوق بل هو أظهر و قد ورد في روايات المخالفين أيضا ما يؤيد ذلك روى مسلم عن أنس أن النبي (صلى الله عليه و آله) كان ينصرف عن يمينه يعني إذا صلى، و قال المازري: هذا مذهبنا أنه يستحب أن ينصرف في جهة حاجته فإن لم يكن له حاجة و استوت الجهات فيها فالأفضل اليمين. الحديث التاسع: ضعيف. و أما الكلام في كيفية الإتيان بالتسليم و عدده للإمام و المأموم و المنفرد فالمذكور في كتب الفروع أن كلا من الإمام و المنفرد يسلم تسليمة واحدة لكن الإمام يومئ فيها بصفحة وجهه إلى يمينه و المنفرد يستقبل فيه القبلة و يومئ

مرآة العقول — التشهد في الركعتين الأولتين و الرابعة و التسليم الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
200 فَلَمْ يَدْرِ زَادَ أَمْ نَقَصَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَ هُوَ جَالِسٌ وَ سَمَّاهُمَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْمُرْغِمَتَيْنِ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ وَ بُكَيْرٍ ابْنَيْ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

إِذَا اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ زَادَ فِي صَلَاتِهِ الْمَكْتُوبَةِ- لَمْ يَعْتَدَّ بِهَا وَ اسْتَقْبَلَ صَلَاتَهُ اسْتِقْبَالًا إِذَا كَانَ قَدِ اسْتَيْقَنَ يَقِيناً [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا كُنْتَ لَا تَدْرِي أَرْبَعاً صَلَّيْتَ أَوْ خَمْساً فَاسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ تَسْلِيمِكَ ثُمَّ سَلِّمْ بَعْدَهُمَا سواء كان قبل القراءة أو في أثنائها أو بعدها يجب عليه أن يرسل نفسه و يحتاط بركعتين جالسا لأنه شك بين الثلاث و الأربع و يسجد للسهو على بعض الأقوال، و قال: في الدروس قال الصدوق: تجب سجدتا السهو إذا لم يدر زاد سجدة أو زاد ركوعا و كان الشك بعد تجاوز محله، و قال: المرتضى و الصدوق تجبان للقعود في موضع القيام و بالعكس و زاد الصدوق من لم يدر زاد أم نقص، و نقل الشيخ إنهما تجبان في كل زيادة و نقصان و لم نظفر بقائله و لا بمأخذه إلا رواية الحلبي الصحيحة عن الصادق (عليه السلام)" إذا لم تدر أربعا صليت أو خمسا زدت أو نقصت فتشهد و سلم و اسجد سجدتي السهو" و ليست صريحة في ذلك لاحتمالها الشك في زيادة الركعات و نقصانها أو الشك في زيادة فعل أو نقصانه و ذلك غير المدعى إلا أن يقال بأولوية المدعى على النصوص. الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام):" في صلاته المكتوبة" أي ركعة كما هو الظاهر أو الأعم منها و من الأفعال إلا ما أخرجه الدليل. الحديث الثالث: حسن.

مرآة العقول — من سها في الأربع و الخمس و لم يدر زاد أم نقص أو استيقن أنه زاد الحديث الأول: حسن. — الإمام الباقر عليه السلام
243 يَتَخَوَّفُ ضَيْعَتَهُ أَوْ هَلَاكَهُ قَالَ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ وَ يُحْرِزُ مَتَاعَهُ ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ الصَّلَاةَ قُلْتُ فَيَكُونُ فِي الْفَرِيضَةِ فَتَفَلَّتُ عَلَيْهِ دَابَّةٌ أَوْ تَفَلَّتُ دَابَّتُهُ فَيَخَافُ أَنْ تَذْهَبَ أَوْ يُصِيبَ مِنْهَا عَنَتاً فَقَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَقْطَعَ صَلَاتَهُ [الحديث 4] 4 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامإِذَا وَجَدَ قَمْلَةً فِي الْمَسْجِدِ دَفَنَهَا فِي الْحَصَى [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِذَا كُنْتَ فِي صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ فَرَأَيْتَ غُلَاماً لَكَ- قَدْ أَبَقَ أَوْ غَرِيماً لَكَ عَلَيْهِ مَالٌ أَوْ حَيَّةً تَخَافُهَا عَلَى نَفْسِكَ فَاقْطَعِ الصَّلَاةَ وَ اتْبَعِ الْغُلَامَ أَوْ غَرِيماً لَكَ وَ اقْتُلِ الْحَيَّةَ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنْ وَجَدْتَ قَمْلَةً وَ أَنْتَ تُصَلِّي فَادْفِنْهَا فِي الْحَصَى على رواية تدل بمنطوقها عليه و أما جوازها للحاجة فتدل عليه روايات و إطلاق النص و كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الحاجة بين المضر فوتها و غيرها، و ذكر الشهيد في الذكرى: أن من أراد القطع في موضع جوازه يتحلل بالتسليم لعموم قوله (عليه السلام) و تحليلها التسليم و في السند و الدلالة نظر. قوله (عليه السلام):" أو تفلت" الترديد من الراوي. الحديث الرابع: موثق. و محمول على الاستحباب أو التخيير جمعا. الحديث الخامس: مرسل. الحديث السادس: صحيح.

مرآة العقول — المصلي يعرض له شيء من الهوام فيقتله الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
246 نَهَى رَجُلًا يَبْرِي مِشْقَصاً فِي الْمَسْجِدِ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلممَنْ سَمِعْتُمُوهُ يُنْشِدُ الشِّعْرَ فِي الْمَسَاجِدِ فَقُولُوا فَضَّ اللَّهُ فَاكَ إِنَّمَا نُصِبَتِ الْمَسَاجِدُ لِلْقُرْآنِ [الحديث 6] 6 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسَاجِدِ الْمُصَوَّرَةِ فَقَالَ أَكْرَهُ ذَلِكَ وَ لَكِنْ لَا يَضُرُّكُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ لَوْ الأعظم" أما مسجد الحرام، أو كل جامع للبلد. الحديث الخامس: مجهول. و يحتمل الصحة و قال: الفاضل التستري في هذا الخبر دلالة على جواز الأمر بالمعروف على وجه يؤذي من غير اشتراط الأدنى فالأشد انتهى. و أقول يشكل القول بالكراهة مع هذا الزجر البليغ، و يمكن حمله على الشعر الباطل المحرم فإن الشعر أقسام منها ما هو حرام كالمشتمل على كذب أو فحش أو هجاء مؤمن و نحوها، و منها ما هو مستحب كالشعر المشتمل على مدح النبي و الأئمة (عليهم السلام) أو على الموعظة و النصائح فقد ورد عن الأئمة (عليهم السلام) مثله و كم تروي أشعارا كثيرة على مدائحهم، و منها ما هو مكروه كسائر الأشعار فالأول حرمته في المسجد أشد و الثالث أشد كراهة و الثاني يمكن القول بكراهته أيضا مطلقا أو بمعنى أقل ثوابا كما في سائر العبادات أو عدم الكراهة أصلا لما روي من أن مدائحهم (عليهم السلام) كحسان و غيره ينشدونهم ذلك في المساجد و أمير المؤمنين (عليه السلام) كان قد يتمثل بالإشعار في الخطب و القرآن لعله ذكر على المثال أو يشمل الصلاة أيضا لاشتمالها عليه كما قال تعالى" وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ" أو الحصر

مرآة العقول — بناء المساجد و ما يؤخذ منها و الحدث فيها من النوم و غيره الحديث الأول: حسن. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
253 لَمْ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ قَالَ فَضَحِكَعليه السلامثُمَّ قَالَ

مَا أَرَاكَ بَعْدُ إِلَّا هَاهُنَا يَا زُرَارَةُ فَأَيَّةَ عِلَّةٍ تُرِيدُ أَعْظَمَ مِنْ أَنَّهُ لَا يُؤْتَمُّ بِهِ ثُمَّ قَالَ يَا زُرَارَةُ أَ مَا تَرَانِي قُلْتُ صَلُّوا فِي مَسَاجِدِكُمْ وَ صَلُّوا مَعَ أَئِمَّتِكُمْ [الحديث 6] 6 حَمَّادٌ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ الْفُضَيْلِ قَالا قُلْنَا لَهُ الصَّلَوَاتُ فِي جَمَاعَةٍ فَرِيضَةٌ هِيَ فَقَالَ الصَّلَوَاتُ فَرِيضَةٌ وَ لَيْسَ الِاجْتِمَاعُ بِمَفْرُوضٍ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا وَ لَكِنَّهَا سُنَّةٌ وَ مَنْ تَرَكَهَا رَغْبَةً عَنْهَا وَ عَنْ جَمَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ فَلَا صَلَاةَ لَهُ [الحديث 7] 7 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ لِيَكُنِ الَّذِينَ يَلُونَ الْإِمَامَ أُولِي معاند، قوله" فإن لم يكونوا مؤمنين" أي يصلي مع الإمام و إن لم يكن مؤمنا. قوله (عليه السلام):" إلا ههنا" أي لا يعلم التورية عند التقية. قوله (عليه السلام):" أ ما تراني" قلت يمكن أن يكون (عليه السلام) قال ذلك و لم ينقل الراوي في أول الكلام أو قاله في مقام آخر و أشار (عليه السلام) إلى ذلك في قوله خلف كل إمام و هذا محمل لما أفاده (عليه السلام) تقية فيكون موافقا للواقع. الحديث السادس: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام):" فلا صلاة له" أي كاملة أو صحيحة إذا كان منكرا لفضلها. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" الذين يلون الإمام" أي يقربون منه، و في الصحاح" الحلم" بالكسر العقل فالجمع الأحلام و النهية العقل لأنها تنهى عن القبح، و قد روي مثله في طرق العامة، و قال: المازني هو من عطف الشيء على نفسه مع اختلاف اللفظ للتأكيد و قيل: أو لو الأحلام البالغون و هو عطف المغاير فيكون الأحلام جمع الحلم بالضم و هو ما يراه النائم فيستفاد منه كراهة تمكين الصبيان في الصف الأول كما أن على الأول يستفاد منه كراهة قيام الجهال فيه مع وجود العلماء.

مرآة العقول — فضل الصلاة في الجماعة الحديث الأول: حسن. — غير محدد
254 الْأَحْلَامِ مِنْكُمْ وَ النُّهَى فَإِنْ نَسِيَ الْإِمَامُ أَوْ تَعَايَا قَوَّمُوهُ وَ أَفْضَلُ الصُّفُوفِ أَوَّلُهَا وَ أَفْضَلُ أَوَّلِهَا مَا دَنَا مِنَ الْإِمَامِ وَ فَضْلُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ فَذّاً خَمْسٌ وَ عِشْرُونَ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ فَضْلُ مَيَامِنِ الصُّفُوفِ عَلَى مَيَاسِرِهَا كَفَضْلِ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ الْفَرْدِ [الحديث 9] 9 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

يُحْسَبُ لَكَ إِذَا دَخَلْتَ مَعَهُمْ وَ إِنْ لَمْ تَقْتَدِ بِهِمْ مِثْلُ مَا يُحْسَبُ لَكَ إِذَا كُنْتَ مَعَ مَنْ تَقْتَدِي بِهِ بَابُ الصَّلَاةِ خَلْفَ مَنْ لَا يُقْتَدَى بِهِ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَكُونُ مَعَ الْإِمَامِ فَأَفْرُغُ قوله (عليه السلام):" أو تعايا" أي شك أو نسي آية أو الأعم فيكون المراد بالنسيان أولا الشك، و قال: في القاموس: عيي بالأمر و عيي- كرضى- و تعايا و استعيا و تعيا: لم يهتد لوجه مراده أو عجز عنه و لم يطق أحكامه و هو عيان و عاياء و عي و عيي و جمعه أعياء و أعيياء و عي في المنطق- كرضى- عيا بالكسر حصر. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور و انفد الفرد. الحديث التاسع: مجهول كالصحيح و بالباب التالي أنسب.

مرآة العقول — فضل الصلاة في الجماعة الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
255 مِنَ الْقِرَاءَةِ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ قَالَ أَبْقِ آيَةً وَ مَجِّدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ فَإِذَا فَرَغَ فَاقْرَأِ الْآيَةَ وَ ارْكَعْ [الحديث 2] 2 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنِ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْمُخَالِفِينَ فَقَالَ

مَا هُمْ عِنْدِي إِلَّا بِمَنْزِلَةِ الْجُدُرِ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَمَّنْ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ أُصَلِّي خَلْفَ مَنْ لَا أَقْتَدِي بِهِ فَإِذَا فَرَغْتُ مِنْ قِرَاءَتِي وَ لَمْ يَفْرُغْ هُوَ قَالَ فَسَبِّحْ حَتَّى يَفْرُغَ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا صَلَّيْتَ خَلْفَ إِمَامٍ لَا تَقْتَدِي بِهِ فَاقْرَأْ خَلْفَهُ عدم السماع مع احتمال اختصاص الحكم بالمخالف لأنه المتبادر من النص و قال: لا ريب في وجوب القراءة على من صلى خلف من لا يقتدى به و لا يجب الجهر بها في الجهرية قطعا، و تجزي الفاتحة وحدها مع تعذر قراءة السورة إجماعا، و لو ركع الإمام قبل إكمال الفاتحة قيل قرأ في ركوعه، و قيل: تسقط القراءة للضرورة و به قطع الشيخ في التهذيب و استدل به برواية إسحاق بن عمار و هي و إن كانت واضحة المتن لكنها من حيث السند قاصرة و المسألة محل إشكال و لا ريب أن الإعادة مع عدم التمكن من قراءة الفاتحة طريق الاحتياط. الحديث الثاني: صحيح. قوله (عليه السلام):" بمنزلة الجدر" أي لا يعتد بصلاتهم و قراءتهم و لا يضر قربهم، و يحتمل أن يكون المراد النهي عن الاقتداء بهم. الحديث الثالث: مرسل. الحديث الرابع: حسن. و لعله مستثنى من وجوب الإنصات للضرورة، و ربما يجعل مؤيدا لاختصاص

مرآة العقول — الصلاة خلف من لا يقتدى به الحديث الأول: موثق، و قال في المدارك العمل بهذه الرواية و بالرواية الدالة — الإمام الباقر عليه السلام
257 مُبَادِراً قَبْلَ أَنْ أَسْتَتِمَّ ذِكْرَهُمْ لَا يَأْمُرُكَ عَلِيُّ بْنُ حَدِيدٍ بِهَذَا أَوْ هَذَا مِمَّا يَأْمُرُكَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ حَدِيدٍ فَقُلْتُ نَعَمْ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلامإِنَّ أُنَاساً رَوَوْا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَصلى الله عليه وآله وسلمأَنَّهُ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْجُمُعَةِ لَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ فَقَالَ يَا زُرَارَةُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامصَلَّى خَلْفَ فَاسِقٍ فَلَمَّا سَلَّمَ وَ انْصَرَفَ قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَصلى الله عليه وآله وسلمفَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ يَا أَبَا الْحَسَنِ صَلَّيْتَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَمْ تَفْصِلْ بَيْنَهُنَّ فَقَالَ إِنَّهَا أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ مُشَبَّهَاتٍ وَ سَكَتَ فَوَ اللَّهِ مَا عَقَلَ مَا قَالَ لَهُ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلامجُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا نُصَلِّي مَعَ هَؤُلَاءِ (عليه السلام) قبل إتمام الكلام و نهاه عن ذكرهم مفصلا، ثم قال

يأمرك علي بن حديد أي سل علي بن حديد يأمرك بما يجب عليك العمل به، و قوله" أو هذا" ترديد من الراوي قوله" فقلت نعم" في أكثر النسخ [فقال: نعم] أي أبو علي لا الإمام (عليه السلام) أو سقط من البين، قلت آخذ بقوله؟ الحديث السادس: حسن. قوله (عليه السلام):" مشبهات" بفتح الباء. أي مشتبهات لا يعرف ما هن، أو بكسر الباء أي يوقع الناس في الشبهة في عدالة الإمام، و في بعض النسخ [مشتبهات] و الحاصل: أنه (عليه السلام) صلى تقية الجمعة خلف خلفاء الجور ثم أعاد الصلاة ظهرا فلما سأله السائل عن ذلك أجاب بما يفهمه المحقق و يشتبه على المخالف و قد كان (عليه السلام) يصلي ركعتين بعد الجمعة من غير تسليم قبلهما و يقول هما ركعتان مشبهتان و كلاهما حسن. الحديث السابع: ضعيف.

مرآة العقول — الصلاة خلف من لا يقتدى به الحديث الأول: موثق، و قال في المدارك العمل بهذه الرواية و بالرواية الدالة — الإمام الباقر عليه السلام

[الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرُهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْقَوْمِ مِنْ أَصْحَابِنَا يَجْتَمِعُونَ فَتَحْضُرُ الصَّلَاةُ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ تَقَدَّمْ يَا فُلَانُ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ يَتَقَدَّمُ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِلْقُرْآنِ فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَكْبَرُهُمْ سِنّاً فَإِنْ كَانُوا فِي السِّنِّ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ وَ أَفْقَهُهُمْ فِي الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" أقرؤهم للقرآن" أي أجود قراءة و المشهور تقديمه على الأفقه و حكي في التذكرة عن بعض علمائنا قولا بتقديم الأفقه على الأقرأ، و المراد بالأسبق هجرة الأسبق من دار الحرب أو يكون من أولاد من تقدمت هجرته، و قيل: في زماننا التقدم في التعلم، و قيل: سكنى الأمصار، و قال في الدروس إذا تشاح الأئمة قدم مختار المؤمنين فإن اختلفوا فالأقرأ فالأفقه فالهاشمي فالأقدم هجرة فالأسن في الإسلام فالأصبح وجها أو ذكرا فالقرعة و الراتب و الأمير و ذو المنزل مقدمون على الجميع، قيل: و الهاشمي انتهى، و المراد بالأقرء من كان أعلم بقواعد القراءة و واجباتها و مندوباتها و محسناتها، أو من كان أحسن لهجة أو أكثر حفظا للقرآن، و الخبر يدل على تقديم الأقرأ على الأعلم كما ذهب إليه الأكثر، و قيل: بالعكس و الأعلم. إما بمسائل الصلاة، أو مطلقا و قد يحمل الأقرأ على الأعلم لأن في العصر السابق كانوا يتعلمون القرآن مع معناه لكن في هذا الخبر بعد إلا بأن يقال: الأقرأ من يعلم المسائل من القرآن و الأعلم من يعلمها من السنة، و ذهب الأكثر إلى أن المراد" بالأسن" الأسن في الإسلام، و المشهور تقديم الأعلم على سائر المراتب، و مناصب السلطان. أي الإمام أو نائبه الخاص مقدم على الجميع و بعده صاحب المنزل. و قد ادعى بعضهم الإجماع عليه، و قد جعل جماعة منهم العلامة إمامة المسجد الراتب فيه مثل صاحب المنزل و قالوا: لا فرق بين مالك العين

مرآة العقول — من تكره الصلاة خلفه و العبد يؤم القوم و من أحق أن يؤم الحديث الأول: صحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
269 وَحْدَهُ ثُمَّ يَجِدُ جَمَاعَةً قَالَ يُصَلِّي مَعَهُمْ وَ يَجْعَلُهَا الْفَرِيضَةَ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأُصَلِّي ثُمَّ أَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَتُقَامُ الصَّلَاةُ وَ قَدْ صَلَّيْتُ فَقَالَ

صَلِّ مَعَهُمْ يَخْتَارُ اللَّهُ أَحَبَّهُمَا إِلَيْهِ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ فَبَيْنَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَ أَقَامَ الصَّلَاةَ قَالَ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ لْيَسْتَأْنِفِ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ وَ لْتَكُنِ الرَّكْعَتَانِ تَطَوُّعاً [الحديث 4] 4 جَمَاعَةٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه السلامجُعِلْتُ فِدَاكَ تَحْضُرُ صَلَاةُ الظُّهْرِ فَلَا نَقْدِرُ أَنْ نَنْزِلَ فِي الْوَقْتِ حَتَّى يَنْزِلُوا وَ نَنْزِلَ مَعَهُمْ فَنُصَلِّيَ ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُسْرِعُونَ فَنَقُومُ فَنُصَلِّي الْعَصْرَ وَ نُرِيهِمْ عدم الإعادة ما صلى جماعة مرة أخرى. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" فتقام الصلاة" الظاهر أنه الإمام المقتدى به. قوله (عليه السلام):" أحبهما إليه" إذ ربما كان صلاته منفردا أفضل. الحديث الثالث: صحيح. و يدل على جواز العدول عن الفريضة إلى النافلة لفضل الجماعة كما ذكره الأصحاب. الحديث الرابع: صحيح. و كان المراد أنهم لا ينزلون في وقت العصر بل يؤخرونها عن وقت الفضيلة فإذا نزلوا للظهر نصلي العصر بعد الظهر و نراهم إنا نركع أي نصلي نافلة و هذه النافلة مروية من طرق المخالفين حيث روي في المصابيح عن ابن عمر قال صليت مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) الظهر في السفر ركعتين و بعدها ركعتين و العصر ركعتين و لم نصل بعدها.

مرآة العقول — الرجل يصلي وحده ثم يعيد في الجماعة أو يصلي بقوم و قد كان صلى قبل ذلك الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
276 قَائِماً قُمْتَ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِذَا أَدْرَكْتَ الْإِمَامَ قَدْ رَكَعَ فَكَبَّرْتَ وَ رَكَعْتَ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ فَقَدْ أَدْرَكْتَ الرَّكْعَةَ فَإِنْ رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ فَقَدْ فَاتَتْكَ الرَّكْعَةُ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الرَّجُلِ إِذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ وَ هُوَ رَاكِعٌ الإمام فيهما فقيل يبقى التخيير بحاله للعموم و قيل يتعين القراءة لئلا تخلو الصلاة من فاتحة الكتاب و هو ضعيف. الحديث الخامس: حسن. و قال في المدارك: إذا أدرك الإمام بعد رفع رأسه من الركوع فلا خلاف في فوات الركعة لكن استحب أكثر علمائنا للمأموم التكبير و متابعة الإمام في السجدتين و إن لم يعتد بهما، و اختلفوا في وجوب استئناف النية و تكبيرة الإحرام بعد ذلك فقال الشيخ: لا يجب لأن زيادة الركن مغتفرة في متابعة الإمام و قطع الأكثر بالوجوب لزيادة الركن و لقوله (عليه السلام) في رواية المعلى" و لا تعتد بها" و هي غير صريحة في وجوب الاستئناف و يظهر: من العلامة في المختلف التوقف في هذا الحكم من أصله للنهي عن الدخول في الركعة عند فوات تكبيرها في رواية محمد بن مسلم و هو في محله لا لما ذكره من النهي فإنه محمول على الكراهة بل لعدل التعبد بذلك، أقول: لا يبعد كون اللحوق بغير تكبير إذ ليس في خبر المعلى ذكر التكبير فلا إشكال في استئناف الصلاة بعد السجود و يومئ إليه الخبر السابق و الله يعلم. الحديث السادس: صحيح.

مرآة العقول — الرجل يدرك مع الإمام بعض صلاته و يحدث الإمام فيقدمه الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
279 يَفُوتُهُ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَتَانِ قُلْتُ يَقُولُونَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِالْحَمْدِ وَ سُورَةٍ فَقَالَ هَذَا يُقَلِّبُ صَلَاتَهُ يَجْعَلُ أَوَّلَهَا آخِرَهَا قُلْتُ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قُلْتُ أَجِيءُ إِلَى الْإِمَامِ وَ قَدْ سَبَقَنِي بِرَكْعَةٍ فِي الْفَجْرِ فَلَمَّا سَلَّمَ وَقَعَ فِي قَلْبِي أَنِّي أَتْمَمْتُ فَلَمْ أَزَلْ ذَاكِراً لِلَّهِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَلَمَّا طَلَعَتْ نَهَضْتُ فَذَكَرْتُ أَنَّ الْإِمَامَ كَانَ سَبَقَنِي بِرَكْعَةٍ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ فِي مَقَامِكَ بالحمد و سورة ليس فيه صريح أنهما اللتان أدركهما بل يحتمل أن يكون قال. إنهم يقولون يقرأ بالحمد و سورة في الركعتين اللتين فاتتاه فأمره حينئذ أن يقرأ بالحمد وحدها لأن ذلك مذهب كثير من العامة و إذا احتمل ذلك لم يناف ما قدمناه من الأخبار. و أقول: روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال: قال: النبي (صلى الله عليه و آله) إذا ثوب بالصلاة فلا يسعى إليه أحدكم و ليمش و عليه السكينة و الوقار صل ما أدركت و اقض ما سبقك و ذهب: جماعة منهم أبو حنيفة إلى أن ما أدركه هو آخرها لقوله فاقضوا، و قال: بعضهم أولها لكن لا يخالف الإمام فيما يفعل من قراءة أو عمل ثم يأتي بما فاته على نحو ما فاته، و قال: بعضهم يقرأ لنفسه في أول صلاته ثم يأتي بما فاته على أنه آخرها فيقرأ بالفاتحة فقط لأن القضاء جاء بمعنى الفعل كقوله تعالى فَإِذٰا قَضَيْتُمُ الصَّلٰاةَ و أورد بعضهم أن القضاء فعل ما فات بصفته فكيف تجوز الفاتحة فقط، و قال: بعضهم من أدرك آخر المغرب يأتي بركعتين نسقا جهرا. قوله (عليه السلام):" يفوته" قال الفاضل التستري: كأنه يريد اللتين ينفرد فيهما و سماهما بالفائتة لأنه لم يصليهما مع الإمام. الحديث الحادي عشر: حسن و قد سبق منا الكلام في مثله.

مرآة العقول — الرجل يدرك مع الإمام بعض صلاته و يحدث الإمام فيقدمه الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
294 وَ الْحَمَّامُ وَ الْقُبُورُ وَ مَسَانُّ الطَّرِيقِ وَ قُرَى النَّمْلِ وَ مَعَاطِنُ الْإِبِلِ وَ مَجْرَى الْمَاءِ وَ السَّبَخُ وَ الثَّلْجُ [الحديث 13] 13 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ حَدِّ الطِّينِ الَّذِي لَا يُسْجَدُ فِيهِ مَا هُوَ قَالَ إِذَا غَرِقَ الْجَبْهَةُ وَ لَمْ تَثْبُتْ عَلَى الْأَرْضِ وَ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي بَيْنَ الْقُبُورِ قَالَ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْقُبُورِ إِذَا صَلَّى عَشَرَةَ أَذْرُعٍ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ مِنْ خَلْفِهِ الحمام فلا تكره الصلاة فيه قطعا و أما مسان الطرق فقد مر الكلام فيها و في القاموس سن الطريق سارها كاستسنها، و سنن الطريق مثلثة و بضمتين نهجه و جهته و المسان من الإبل الكبار. و قال: الجوهري قرى جمع قرية و هي مجتمع ترابها حول حجرها و قال: العطن محركة وطن الإبل و مبركها حول الحوض، و مجرى الماء المكان المعدة لجريانه فيه، و قيل: تكره الصلاة في بطون الأودية التي يخاف فيها هجوم السيل و أما السبخ و الثلج فقال الوالد العلامة (ره) المنع منهما من عدم الاستقرار و لهذا روي عدم البأس من التسوية. الحديث الثالث عشر: موثق. و ظاهره عدم جواز الصلاة بين القبور، و حمل على الكراهة و الظاهر استثناء قبور الأئمة (عليهم السلام) منها للتوقيع الذي خرج عن القائم (عليه السلام) حيث قال أما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة و لا فريضة و لا زيارة بل يضع خده الأيمن على القبر و أما الصلاة فإنها خلفه و قد أوردنا أخبارا كثيرة في ذلك في أبواب زيارة الحسين و غيرها في كتابنا الكبير و الشهيد (ره) في الذكرى قال: بعد إيراد الأخبار الدالة على المنع من البناء و الصلاة الإمامية مطبقة على جوازهما بالنسبة إلى قبورهم (عليهم السلام).

مرآة العقول — الصلاة في الكعبة و فوقها أو في البيع و الكنائس و المواضع التي تكره الصلاة فيها الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
قوله (عليه السلام)" بيوم" أي فيه و الباء للملابسة لا ينافي ما ورد من أن يوم الغدير أفضل الأيام إذ يمكن حمل هذا على أنه أفضل من أيام الأسبوع و الغدير أفضل من أيام السنة، و الحاصل أنه من جهة هذه الخصوصية أفضل، و يمكن حمل أحدهما على الإضافي و الآخر على الحقيقي. الحديث الثاني: صحيح. قوله (عليه السلام):" حتى يخرج" أي من البيت إلى الصلاة، أو من المسجد و الأول أظهر كما سيأتي و روى العامة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله) إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول فإذا جلس الإمام طووا الصحف و جاءوا يستمعون الذكر، ثم الظاهر أن المراد بمنازلهم منازلهم بحسب السبق، و يحتمل أن يراد به منازلهم بحسب النيات و الشرائط

مرآة العقول — فضل يوم الجمعة و ليلته الحديث الأول: موثق. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
355 الْخُطْبَتَيْنِ تَكَلَّمَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ فَإِنْ سَمِعَ الْقِرَاءَةَ أَوْ لَمْ يَسْمَعْ أَجْزَأَهُ [الحديث 3] 3 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ خُطْبَةِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدُ فَقَالَ قَبْلَ الصَّلَاةِ يَخْطُبُ ثُمَّ يُصَلِّي [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ أَمَّا مَعَ الْإِمَامِ فَرَكْعَتَانِ وَ أَمَّا مَنْ يُصَلِّي وَحْدَهُ فَهِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بِمَنْزِلَةِ الظُّهْرِ يَعْنِي إِذَا كَانَ إِمَامٌ يَخْطُبُ فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ إِمَامٌ يَخْطُبُ فَهِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَ إِنْ صَلَّوْا جَمَاعَةً [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ حَفْصِ و قال في المدارك و الظاهر أن كراهة الكلام أو تحريمه متناول لمن يمكن في حقه الاستماع و غيره، و إن حالة الجلوس بين الخطبتين كحالة الخطبتين. الحديث الثالث: موثق. الحديث الرابع: موثق. الحديث الخامس: موثق. و كان المراد أذان العصر باعتبار الإقامة تغليبا أو تكريرا أذان الجمعة كما ابتدعه عثمان، أو مع أذان الفجر و إن لم يكن اللام كان المراد بالثالث ثالث الأشقياء عثمان عليه اللعنة. و قال في المدارك اختلف الأصحاب في الأذان الثاني يوم الجمعة. فقال: الشيخ في المبسوط و المحقق في المعتبر إنه مكروه. و قال ابن إدريس إنه محرم و به قال: عامة المتأخرين و استدلوا عليه برواية حفص و إنما سمي ثالثا لأن النبي (صلى الله عليه و آله) شرع للصلاة أذانا و إقامة فالزيادة ثالث. و الظاهر أن المراد بالأذان الثاني: ما يقع ثانيا بالزمان و القصد لأن الواقع

مرآة العقول — تهيئة الإمام للجمعة و خطبته و الإنصات الحديث الأول: موثق. — الإمام الباقر عليه السلام
364 [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

إِنَّ اللَّهَ أَكْرَمَ بِالْجُمُعَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَسَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبِشَارَةً لَهُمْ وَ الْمُنَافِقِينَ تَوْبِيخاً لِلْمُنَافِقِينَ وَ لَا يَنْبَغِي تَرْكُهَا فَمَنْ تَرَكَهَا مُتَعَمِّداً فَلَا صَلَاةَ لَهُ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الْجُمُعَةِ إِذَا صَلَّيْتُ وَحْدِي أَرْبَعاً أَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ نَعَمْ وَ قَالَ اقْرَأْ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ وَ الْمُنَافِقِينَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامفِي الرَّجُلِ يُرِيدُ أَنْ يَقْرَأَ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ فِي الْجُمُعَةِ الحديث الرابع: حسن. قوله (عليه السلام)" فسنها" قيل فيه استخدام و لا حاجة إليه إذا الظاهر إن المراد بالجمعة السورة لا اليوم و لا الصلاة. قوله (عليه السلام):" و المنافقين" عطف على الضمير البارز في سنها، و قيل: هو معطوف على المؤمنين و الإكرام فيهم على التهكم و لا يخفى ما فيه. الحديث الخامس: حسن. و قال: في المدارك المشهور بين الأصحاب استحباب الجهر بالظهر يوم الجمعة و نقل المحقق في المعتبر عن بعض الأصحاب المنع من الجهر بالظهر مطلقا. و قال: إن ذلك أشبه بالمذهب. و قال: ابن إدريس يستحب الجهر بالظهر إن صليت جماعة لا انفرادا و يدفعه صريحا رواية الحلبي انتهى و الأظهر استحباب الجهر مطلقا. الحديث السادس: صحيح و أخره مرسل. و قال: في الشرائع إذا سبق الإمام إلى قراءة سورة فليعدل إلى الجمعة

مرآة العقول — القراءة يوم الجمعة و ليلتها في الصلوات الحديث الأول: صحيح و قال المحقق في الشرائع: و في الظهرين بها — الإمام الباقر عليه السلام
371 عَنْ جَابِرٍ قَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاميُبَكِّرُ إِلَى الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ تَكُونُ الشَّمْسُ قَدْرَ رُمْحٍ فَإِذَا كَانَ شَهْرُ رَمَضَانَ يَكُونُ قَبْلَ ذَلِكَ وَ كَانَ يَقُولُ إِنَّ لِجُمَعِ شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى جُمَعِ سَائِرِ الشُّهُورِ فَضْلًا كَفَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

فِي رَجُلٍ أَدْرَكَ الْجُمُعَةَ وَ قَدِ ازْدَحَمَ النَّاسُ فَكَبَّرَ مَعَ الْإِمَامِ وَ رَكَعَ وَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى السُّجُودِ وَ قَامَ الْإِمَامُ وَ النَّاسُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَ قَامَ هَذَا مَعَهُمْ فَرَكَعَ الْإِمَامُ وَ لَمْ يَقْدِرْ هَذَا عَلَى الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الزِّحَامِ وَ قَدَرَ عَلَى السُّجُودِ كَيْفَ يَصْنَعُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَمَّا الرَّكْعَةُ الْأُولَى فَهِيَ إِلَى عِنْدِ الرُّكُوعِ تَامَّةٌ فَلَمَّا لَمْ يَسْجُدْ لَهَا حَتَّى دَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ فَلَمَّا سَجَدَ فِي الثَّانِيَةِ إِنْ كَانَ نَوَى هَذِهِ السَّجْدَةَ الَّتِي هِيَ الرَّكْعَةُ الْأُولَى فَقَدْ تَمَّتْ لَهُ الْأُولَى وَ إِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ يَسْجُدُ فِيهَا ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَ يُسَلِّمُ وَ إِنْ كَانَ لَمْ يَنْوِ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ السَّجْدَةُ لِلرَّكْعَةِ الْأُولَى لَمْ تُجْزِ عَنْهُ الْأُولَى وَ لَا الثَّانِيَةُ [الحديث 10] 10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ قَالَ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَزْعُمُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ النُّورَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَكْرُوهَةٌ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ ذَهَبَ أَيُّ طَهُورٍ أَطْهَرُ مِنَ النُّورَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الشيخ في المبسوط، و المرتضى في المصباح، و المشهور بطلان الصلاة حينئذ و قال: بعض الأفاضل قوله" و إن كان لم ينو إلخ" كلام تام لا يدل على خلاف ما قلناه بل يوافقه و قوله" و عليه أن يسجد إلخ" كلام مستأنف مؤكد لما تقدم و يصير التقدير أنه ليس له أن ينوي أنها للركعة الثانية فإن نواهما لها لم يسلم له الأولى و الثانية بل عليه أن يسجد سجدتين ينوي بهما الأولى لا بعد السجود للثانية. الحديث العاشر: مرفوع. و يدل على أن المنع الوارد فيه محمول على التقية.

مرآة العقول — نوادر الجمعة الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
401 رَحْمَةَ رَبِّهِ قَالَ يَعْنِي صَلَاةَ اللَّيْلِ قَالَ قُلْتُ لَهُ وَ أَطْرٰافَ النَّهٰارِ لَعَلَّكَ تَرْضىٰ قَالَ يَعْنِي تَطَوَّعْ بِالنَّهَارِ قَالَ قُلْتُ لَهُ وَ إِدْبٰارَ النُّجُومِ قَالَ رَكْعَتَانِ قَبْلَ الصُّبْحِ قُلْتُ وَ أَدْبٰارَ السُّجُودِ قَالَ رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ [الحديث 12] 12 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

إِذَا قُمْتَ بِاللَّيْلِ مِنْ مَنَامِكَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ عَلَيَّ رُوحِي يدل على جواز تقديم الصلاة الليل على نصفه في الجملة و الآية الثانية هكذا" وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ" قال: البيضاوي أي وصل و أنت حامد لربك على هدايته و توفيقه، أو نزهة عن الشرك و سائر ما يضيفون إليه من النقائص حمدا له قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، يعني: الفجر وَ قَبْلَ غُرُوبِهٰا يعني الظهر و العصر،" وَ مِنْ آنٰاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ" يعني المغرب و العشاء الآخرة" وَ أَطْرٰافَ النَّهٰارِ" تكرير لصلاتي الصبح و المغرب إرادة الاختصاص، أو أمر بصلاة الظهر فإنه نهاية النصف الأول من النهار و بداية النصف الثاني، أو بالتطوع في أجزاء النهار، و قال: في الآية الثالثة" وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ، وَ إِدْبٰارَ النُّجُومِ" أي إذا أدبرت النجوم من آخر الليل، و في الرابعة" وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ أَدْبٰارَ السُّجُودِ" أي و أعقاب الصلاة، و قرأ الحجازيان و حمزة" و خلف" بالكسر و قيل: المراد بالتسبيح الصلاة فالصلاة قبل الطلوع الصبح و قبل الغروب: الظهر و العصر و من الليل: العشاءان إن، و التهجد و إدبار السجود: النوافل بعد المكتوبات، و قيل الوتر بعد العشاء. الحديث الثاني عشر: حسن. و قال: في النهاية في أسماء الله تعالى" القدوس"

مرآة العقول — صلاة النوافل الحديث الأول: موثق. — الإمام الباقر عليه السلام
405 [الحديث 14] 14 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْهَا الْوَتْرُ وَ رَكْعَتَا الْفَجْرِ فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ [الحديث 15] 15 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّصْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ صَلَاةُ النَّهَارِ سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً ثَمَانٌ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَ ثَمَانٌ بَعْدَ الظُّهْرِ وَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ يَا حَارِثُ لَا تَدَعْهُنَّ فِي سَفَرٍ وَ لَا حَضَرٍ وَ رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ كَانَ أَبِي يُصَلِّيهِمَا وَ هُوَ قَاعِدٌ وَ أَنَا أُصَلِّيهِمَا وَ أَنَا قَائِمٌ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنَ اللَّيْلِ الحديث الرابع عشر: موثق كالصحيح. الحديث الخامس عشر: ضعيف: و قال: في الحبل المتين ما تضمنه من أن الباقر (عليه السلام) كان يصلي الوتيرة جالسا و أنه (عليه السلام) يصليها قائما ربما يستنبط منه أفضلية القيام فيها إذ عدوله (عليه السلام) إلى القيام نص على رجحانه، و في بعض الأخبار تصريح بأفضلية القيام و يؤيده ما اشتهر من قوله (عليه السلام)" أفضل الأعمال أحمزها" و أما جلوس الباقر (عليه السلام) ثم فيها فالظاهر أنه إنما كان لكون القيام شاقا عليه، ففي بعض الروايات" أنه (عليه السلام) كان رجلا جسيما يشق عليه القيام في النافلة" لكن ذكر جماعة من الأصحاب أن الجلوس فيها أفضل من القيام للتصريح بالجلوس فيها من بين سائر الروايات و للتوقف فيه مجال انتهى، و أفضلية القيام لعله أقوى، و يؤيده ما ورد أن من قرأ القرآن في الصلاة قائما مائة حسنة و من قرأ في صلاته جالسا يكتب له بكل حرف خمسون

مرآة العقول — صلاة النوافل الحديث الأول: موثق. — الإمام الباقر عليه السلام
58 سِتِّينَ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتِّينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ ثُمَّ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْساً وَ سَبْعِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْساً وَ سَبْعِينَ فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ ثُمَّ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ تِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ ثُمَّ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَ مِائَةً فَإِذَا بَلَغَتْ عِشْرِينَ وَ مِائَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ ثُمَّ تَرْجِعُ الْإِبِلُ عَلَى أَسْنَانِهَا وَ لَيْسَ عَلَى النَّيِّفِ شَيْءٌ وَ لَا عَلَى الْكُسُورِ شَيْءٌ وَ لَيْسَ عَلَى الْعَوَامِلِ شَيْءٌ شاة، ثم ست و عشرون ففيها بنت مخاض دخلت في الثانية، ثم ست و ثلاثون فبنت لبون دخلت في الثالثة، ثم ست و أربعون فحقة دخلت في الرابعة، ثم إحدى و ستون فجذعة دخلت في الخامسة، ثم ست و سبعون فبنتا لبون، ثم إحدى و تسعون فحقتان ثم مائة و إحدى و عشرين ففي كل خمسين حقة و في كل أربعين بنت لبون، و قال الحسن

و ابن الجنيد: في خمس و عشرين بنت مخاض، و قال ابنا بابويه: في إحدى و ثمانين ثني، و قال المرتضى، لا يتغير الفرض من إحدى و تسعين إلا بمائة و ثلاثين و كل متروك. و قال في النهاية، في حديث الزكاة" فيها حقة طروقة الفحل" أي يعلو الفحل مثلها في سنها و هي فعولة بمعنى مفعولة أي مركوبة للفحل. قوله (عليه السلام):" فإذا زادت واحدة" الظاهر. أن الواحدة الزائدة على المائة و العشرين شرط في وجود الفريضة و ليست جزء من النصاب لخروجها عنه بالاعتبارين فعلى هذا يتوقف الوجوب عليها و لا يسقط بنقصها بعد الحول بغير تفريط شيء. قوله (عليه السلام):" على أسنانها" الجمع مجاز و المراد السنان. و قال الفاضل الأسترآبادي: الظاهر أسنانهما أي يرجع إبل الصدقة على أسنان حقة و بنت لبون، و قال في الصحاح:" النيف" الزيادة و يخفف و يشدد و كلما زاد على العقد فهو نيف حتى يبلغ العقد الثاني. قوله (عليه السلام):" و لا على الكسور" لعله تأكيد للنيف، أو المراد إذا ملك

مرآة العقول — صدقة الإبل الحديث الأول: حسنة الفضلاء. و لا يخفى مخالفته للمشهور و غيره من الأخبار، و يمكن حمله على — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
86 وَ هُوَ أَقَلُّ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الزَّكَاةِ فِي أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُعْطُوا أَحَداً مِنَ الزَّكَاةِ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ فَصَاعِداً [الحديث 2] 2 وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلامقَالَ

قُلْتُ لَهُ أُعْطِي الرَّجُلَ مِنَ الزَّكَاةِ ثَمَانِينَ دِرْهَماً قَالَ نَعَمْ وَ زِدْهُ قُلْتُ أُعْطِيهِ مِائَةً قَالَ نَعَمْ وَ أَغْنِهِ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تُغْنِيَهُ [الحديث 3] 3 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ سُئِلَ كَمْ يُعْطَى الرَّجُلُ مِنَ الزَّكَاةِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامإِذَا أَعْطَيْتَ فَأَغْنِهِ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ تُعْطِيهِ مِنَ الزَّكَاةِ حَتَّى تُغْنِيَهُ عدم الوجوب. و قال في المدارك: ليس فيما وقفت عليه من الروايات دلالة على التحديد ببلوغ النصاب الأول و الثاني من الذهب، و إنما الموجود فيها التقدير بخمسه دراهم أو درهم، فيحتمل سقوط التحديد في غيرها مطلقا كما هو قضية الأصل، و يحتمل اعتبار بلوغ قيمة المدفوع ذلك و اختاره الشارح و لا ريب أنه أحوط و لو فرض نقص قيمة الواجب من ذلك كما لو وجب عليه شاة واحدة لا يساوي خمسة دراهم دفعها إلى الفقير و سقط اعتبار التقدير قطعا. الحديث الثاني: موثق. و قال في الشرائع: و لا حد للأكثر إذا كان دفعة و لو تعاقب عليه العطية فبلغت مؤنة السنة حرم عليه الزائد. الحديث الثالث: موثق. و قال في الدروس: يستحب إغناء الفقير لقول الباقر (عليه السلام) إذا أعطيته فأغنه، نعم لو تعذر الدفع حرم الزائد على مؤنة السنة. الحديث الرابع: حسن.

مرآة العقول — أقل ما يعطى من الزكاة و أكثر الحديث الأول: صحيح. و قال المفيد: في المقنعة و الشيخ في جملة من كتبه، و — الإمام الباقر عليه السلام
94 قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِعليه السلامأَنَّ لِي وُلْداً رِجَالًا وَ نِسَاءً أَ فَيَجُوزُ لِي أَنْ أُعْطِيَهُمْ مِنَ الزَّكَاةِ شَيْئاً فَكَتَبَعليه السلامأَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لَكُمْ [الحديث 10] 10 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَ غَيْرُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَزَّكٍ قَالَ سَأَلْتُ الصَّادِقَعليه السلامأَدْفَعُ عُشْرَ مَالِي إِلَى وُلْدِ ابْنَتِي قَالَ

نَعَمْ لَا بَأْسَ بَابٌ نَادِرٌ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْوَابِشِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى أَبَاهُ مِنَ الزَّكَاةِ زَكَاةِ مَالِهِ قَالَ اشْتَرَى خَيْرَ رَقَبَةٍ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ و ثانيا: بأنه يحتمل أن يكون الإمام (عليه السلام) علم من حال السائل أنه غير متمكن من النفقة على الأولاد فساغ له دفع الزكاة إليهم لذلك. الحديث العاشر: مرسل.

مرآة العقول — تفضيل القرابة في الزكاة و من لا يجوز منهم أن يعطوا من الزكاة الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
113 [الحديث 13] 13 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قُلْتُ لَهُ مَا يُعْطَى الْمُصَدِّقُ قَالَ مَا يَرَى الْإِمَامُ وَ لَا يُقَدَّرُ لَهُ شَيْءٌ [الحديث 14] 14 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه السلامرَجُلٌ مُسْلِمٌ مَمْلُوكٌ وَ مَوْلَاهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ وَ لَهُ مَالٌ يُزَكِّيهِ وَ لِلْمَمْلُوكِ وَلَدٌ صَغِيرٌ حُرٌّ أَ يُجْزِئُ مَوْلَاهُ أَنْ يُعْطِيَ ابْنَ عَبْدِهِ مِنَ الزَّكَاةِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ [الحديث 15] 15 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ دَاوُدَ الصَّرْمِيِّ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قوله (عليه السلام):" لا تصلح الغنى" يعني أن ذا المرة إذا كان قادرا على تحصيل القوت فهو غني و إلا فلا مانع من أخذها. الحديث الثالث عشر: حسن. و قال في الدروس: و يتخير الإمام بين الأجرة للعامل و الجعل المعين فلو قصر النصيب أتم له الإمام من بيت المال، أو من سهم آخر إذا كان موصوفا بسبب ذلك السهم، و قال في الشرائع: الإمام مخير بين أن يقرر لهم جعالة مقدرة، أو أجرة عن مدة مقررة. و قال في المدارك: لا ريب في جواز كل من الأمرين مع ثالث و هو عدم التعيين و إعطاؤهم ما يراه الإمام (عليه السلام) كباقي الأصناف لحسنة الحلبي. قال الشهيد في البيان: و لو عين له أجرة و قصر السهم عن أجرته أتمه الإمام من بيت المال أو من باقي السهام و لو زاد نصيبه عن أجرته فهو لباقي المستحقين هذا كلامه (رحمه الله) و لا يخفى أن ذلك إنما يتفرع على وجوب البسط على الأصناف على وجه التسوية و هو غير معتبر عندنا. الحديث الرابع عشر: مجهول كالصحيح. الحديث الخامس عشر: مجهول. و قال في المدارك: و القول باعتبار العدالة

مرآة العقول — من يحل له أن يأخذ الزكاة و من لا يحل له و من له المال القليل الحديث الأول: حسن. و قال في الشرائع: و — الإمام الصادق عليه السلام
245 وَ أَمَّا الصَّوْمُ الَّذِي صَاحِبُهُ فِيهِ بِالْخِيَارِ فَصَوْمُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ الْخَمِيسِ وَ صَوْمُ الْبِيضِ وَ صَوْمُ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَ صَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَكُلُّ ذَلِكَ صَاحِبُهُ فِيهِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَ أَمَّا صَوْمُ الْإِذْنِ فَالْمَرْأَةُ لَا تَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا وَ الْعَبْدُ لَا يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ مَوْلَاهُ وَ الضَّيْفُ لَا يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلممَنْ نَزَلَ عَلَى قَوْمٍ فَلَا يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِهِمْ قوله (عليه السلام):" و صوم البيض" أقول: إنما لم يعد (عليه السلام) صوم كل أيام البيض و جميع السنة واحدا كما عد شهر رمضان واحدا إذا لم يكن الثواب المقرر لكل يوم منها مشروطا بفعل الباقي بخلاف صوم شهر رمضان و غيره من الواجبات فإن بإفطار كل يوم منها ينقص ثواب الباقي و في بعضها يفسد و لا ينفع فيما جعل له ثم إنها مع ذلك أيضا يصير المجموع ثلاثة عشر. و في الفقيه: فصوم يوم الجمعة و الخميس و الاثنين فيتم العدد و أما على ما في الكتاب فلعله (عليه السلام) أراد بعاشوراء: التاسع و العاشر كما روي صوم: و العاشوراء التاسع و العاشر. و بعض الأفاضل جعل ما ذكره فيه خمسة من الأقسام بأن جعل صوم البيض واحدا و كذا صوم السنة و قال النكتة في ترك سائر الأقسام أنه (عليه السلام) لما ذكر عاشوراء غلب عليه الحزن فلذا ترك ذكر البقية ثم عد التسعة المتروكة هكذا الأول: الخميسان بينهما أربعاء، الثاني: صوم يوم مولود النبي (صلى الله عليه و آله)، الثالث صوم يوم الغدير، الرابع: صوم يوم دحو الأرض، الخامس: صوم أول يوم من ذي الحجة، السادس: صوم المبعث، السابع: صوم شعبان، الثامن: صوم يوم المباهلة، التاسع: صوم داود أو صوم أي يوم أراد على العموم و لا يخفى ما فيه، و ما في الفقيه هو الصواب، و على ما في الكتاب ما ذكرنا وجه ظاهر. ثم إنه لعل المراد بصوم العاشر بل التاسع أيضا: الإمساك حزنا لورود النهي

مرآة العقول — وجوه الصوم الحديث الأول: ضعيف." و الزهري" بضم الزاء و سكون الهاء نسبة إلى زهرة أحد أجداده، و اسمه مح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
313 شَهْرٍ شَاءَ أَيَّاماً مُتَتَابِعَةً فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَقْضِهِ كَيْفَ شَاءَ وَ لْيُمَحِّصِ الْأَيَّامَ فَإِنْ فَرَّقَ فَحَسَنٌ وَ إِنْ تَابَعَ فَحَسَنٌ [الحديث 5] 5 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ قَضَاءِ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي ذِي الْحِجَّةِ أَ وَ أَقْطَعُهُ قَالَ

اقْضِهِ فِي ذِي الْحِجَّةِ وَ اقْطَعْهُ إِنْ شِئْتَ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي رَجُلٍ مَرِضَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَمَّا بَرَأَ أَرَادَ الْحَجَّ كَيْفَ يَصْنَعُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ قَالَ إِذَا رَجَعَ فَلْيَصُمْهُ قوله (عليه السلام):" فإن فرق" يدل على أن الأمر بالمتابعة في صدر الخبر على الاستحباب. الحديث الخامس: مرسل كالموثق. قوله (عليه السلام):" إن شئت" الشرط متعلق بالأمرين لا بخصوص القطع مع احتماله فيكون المراد القطع بغير العيد ثم إن الخبر يدل على عدم مرجوحية القضاء في عشر ذي الحجة كما هو المشهور بين الأصحاب، و روى الشيخ في التهذيب بسند موثق عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله (عليه السلام) المنع منه، و حمله الشيخ على ما إذا كان مسافرا و لعله محمول على التقية لأن بعض العامة يمنعون من ذلك لفوات التتابع الذي يقولون بلزومه. و قال الشهيد (ره) في الدروس: لا يكره القضاء في عشر ذي الحجة، و الرواية عن علي (عليه السلام) بالنهي عنه مدخولة. الحديث السادس: مجهول. و يدل على عدم جواز قضاء صوم شهر رمضان في السفر و عليه الأصحاب.

مرآة العقول — قضاء شهر رمضان الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
442 مَا هَذِهِ الْبِدْعَةُ الَّتِي أَحْدَثْتَ فِي دِينِ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ لَهُ وَ أَيَّةُ بِدْعَةٍ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ زَعَمَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ أَنَّكَ عَمَدْتَ إِلَى قَوْمٍ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُهُ فَقَتَلْتَهُمْ بِالدُّخَانِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) فَنَشَدْتُكَ بِالتِّسْعِ الْآيَاتِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى ع- بِطُورِ سَيْنَاءَ وَ بِحَقِّ الْكَنَائِسِ الْخَمْسِ الْقُدْسِ وَ بِحَقِّ السَّمْتِ الدَّيَّانِ هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ أُتِيَ بِقَوْمٍ بَعْدَ وَفَاةِ مُوسَى شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّ مُوسَى رَسُولُ اللَّهِ فَقَتَلَهُمْ بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِتْلَةِ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ نَعَمْ أَشْهَدُ أَنَّكَ نَامُوسُ مُوسَى قَالَ ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ قَبَائِهِ كِتَاباً فَدَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَفَضَّهُ وَ نَظَرَ فِيهِ وَ بَكَى فَقَالَ

لَهُ الْيَهُودِيُّ مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ إِنَّمَا نَظَرْتَ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَ هُوَ كِتَابٌ سُرْيَانِيٌّ وَ أَنْتَ رَجُلٌ عَرَبِيٌّ فَهَلْ تَدْرِي مَا هُوَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) نَعَمْ هَذَا اسْمِي مُثْبَتٌ و في بعضها يسابقون و هما أظهر. قوله (عليه السلام):" و بحق الكنائس الخمس" الكنيسة معبد اليهود و النصارى و لعله كانت خمسا منها عندهم معظمة معروفة كمساجدنا المشهورة، و القدس بالضم: الطهارة حمل عليها مبالغة لأنها سبب الطهارة من الذنوب، و أما السمت فلعله كان في لغتهم بمعنى الصمد، و السمت في لغتنا بمعنى الطريق و هنيئة أهل الخير، و حسن النحو و قصد الشيء و لا يناسب شيء منها هاهنا إلا بتكلف، أو تقديره. و قيل عبر عن الإمام به. و" الديان" قيل: هو القهار، و قيل: هو الحاكم و القاضي، و هو فعال من دان الناس أي قهرهم على الطاعة. و قال: في النهاية و منه الحديث كان على ديان هذه الأمة. قوله (عليه السلام):" إنك ناموس موسى" أي صاحب سره المطلع على باطن أمره

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: موثق. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
443 فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ فَأَرِنِي اسْمَكَ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَ أَخْبِرْنِي مَا اسْمُكَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ قَالَ فَأَرَاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سلام الله عليه اسْمَهُ فِي الصَّحِيفَةِ فَقَالَ اسْمِي إِلْيَا فَقَالَ الْيَهُودِيُّ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ مِنْ بَعْدِ مُحَمَّدٍ وَ بَايَعُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاموَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ أَكُنْ عِنْدَهُ مَنْسِيّاً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَثْبَتَنِي عِنْدَهُ فِي صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ تَمَّ كِتَابُ الصَّوْمِ وَ يَتْلُوهُ كِتَابُ الْحَجِّ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ و علومه و إسراره. ثم اعلم أن المشهور بين الأصحاب أن المرتد يقتل بالسيف و إن قتله إلى الإمام و لعل هذا النوع من القتل من خصائصه (عليه السلام) في تلك الواقعة، أو الإمام مخير في أنواع القتل مطلقا. تم كتاب الصوم بحمد الله و حسن توفيقه و صلى الله على سيدنا محمد و آله أجمعين

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: موثق. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
101 مِنْ بَجِيلَةَ يُقَالُ لَهُ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلامإِنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ كَانَ يَقُولُ إِنَّ الْكَعْبَةَ تَسْجُدُ لِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي كُلِّ غَدَاةٍ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامفَمَا تَقُولُ فِيمَا قَالَ

كَعْبٌ فَقَالَ صَدَقَ الْقَوْلُ مَا قَالَ كَعْبٌ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامكَذَبْتَ وَ كَذَبَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ مَعَكَ وَ غَضِبَ قَالَ زُرَارَةُ مَا رَأَيْتُهُ اسْتَقْبَلَ أَحَداً بِقَوْلِ كَذَبْتَ غَيْرَهُ ثُمَّ قَالَ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بُقْعَةً فِي الْأَرْضِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهَا ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْكَعْبَةِ وَ لَا أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهَا لَهَا حَرَّمَ اللَّهُ الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ فِي كِتَابِهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَةٌ لِلْحَجِّ- شَوَّالٌ وَ ذُو الْقَعْدَةِ وَ ذُو الْحِجَّةِ وَ شَهْرٌ مُفْرَدٌ لِلْعُمْرَةِ وَ هُوَ رَجَبٌ [الحديث 2] 2 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَوْلَ الْكَعْبَةِ عِشْرِينَ وَ مِائَةَ رَحْمَةٍ مِنْهَا سِتُّونَ لِلطَّائِفِينَ وَ أَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ وَ عِشْرُونَ لِلنَّاظِرِينَ ما دل على الكراهة على ما كان في المسجد الحرام الذي كان في زمن الرسول (صلى الله عليه و آله) و هذا الخبر على ما إذا كان في غيره. قوله (عليه السلام):" ما خلق الله عز و جل بقعة" اعلم: أنه اختلف في أشرف البقاع. فقيل: هي موضع الكعبة. و قيل: موضع قبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) و بعده مواضع قبور الأئمة (صلى الله عليه و آله). و قال الشهيد (ره) في الدروس: مكة أفضل بقاع الأرض ما عدا موضع قبر رسول الله (صلى الله عليه و آله). و روي في كربلاء على ساكنها السلام مرجحات. و الأقرب أن مواضع قبور الأئمة (عليهم السلام) كذلك إلا البلدان التي هم بها فمكة أفضل منها حتى من المدينة. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام):" و أربعون للمصلين" لا ينافي هذا ما روي: أن الطواف في السنة الأولى أفضل من الصلاة، و في الثانية مساو لها، و في الثالثة الصلاة أفضل إذ الواردون غير المجاورين أكثر من المجاورين و المقيمين بكثير و كذا طوافهم أكثر فتأمل.

مرآة العقول — فضل النظر إلى الكعبة الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
152 سُبْحَانَ اللَّهِ أَعْمَى قَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْمَاهُ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ بَابُ مَنْ يَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ لَا يُرِيدُ الْعَوْدَ إِلَيْهَا [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنٍ الْأَحْمَسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَنْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَ هُوَ لَا يُرِيدُ الْعَوْدَ إِلَيْهَا فَقَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُ وَ دَنَا عَذَابُهُ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَ هُوَ لَا يُرِيدُ الْعَوْدَ إِلَيْهَا فَقَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُ وَ دَنَا عَذَابُهُ [الحديث 3] 3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَانَ عَلِيٌّ ابن عباس. و قيل: أعمى عن الحجة عن مجاهد، يعني أنه لا حجة له يهتدى إليها، و الأول: هو الوجه لأنه الظاهر و لا مانع منه، و يدل عليه قوله" قٰالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمىٰ وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً" قال الفراء: يقال: أنه يخرج من قبره بصيرا فيعمى في حشره. ثم روى نحوا من هذا الحديث عن معاوية بن عمار عنه (عليه السلام) ثم قال: فهذا يطابق قول من قال إن المعنى في الآية أعمى عن جهات الخير لا يهتدى بشيء منها.

مرآة العقول — من سوف الحج و هو مستطيع الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
162 [الحديث 8] 8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي رَجُلٍ أَعْتَقَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ عَبْداً لَهُ أَ يُجْزِئُ عَنِ الْعَبْدِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَأُمُّ وَلَدٍ أَحَجَّهَا مَوْلَاهَا أَ يُجْزِئُ عَنْهَا قَالَ لَا قُلْتُ أَ لَهُ أَجْرٌ فِي حَجَّتِهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ ابْنِ عَشْرِ سِنِينَ يَحُجُّ قَالَ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ إِذَا احْتَلَمَ وَ كَذَلِكَ الْجَارِيَةُ عَلَيْهَا الْحَجُّ إِذَا طَمِثَتْ [الحديث 9] 9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِيَ ع- عَنِ الصَّبِيِّ مَتَى يُحْرَمُ بِهِ قَالَ إِذَا اثَّغَرَ [الحديث 10] 10 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ ضُرَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

فِي رَجُلٍ خَرَجَ حَاجّاً حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَمَاتَ فِي الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" نعم" لا خلاف في أن المملوك إذا أدرك الوقوف بالمشعر معتقا فقد أدرك الحج. و قال بعض المحققين: ينبغي القطع بعدم اعتبار الاستطاعة هنا مطلقا لا طلاق النص. و اعتبر الشهيد في الدروس تقدم الاستطاعة و بقائها مع حكمه بإحالة ملك العبد و هو عجيب. الحديث التاسع: مجهول. و قوله (عليه السلام):" إذا اثغر" قال الفيروزآبادي" اثغر الغلام" ألقى ثغرة و نبت ثغرة ضد كأثغر و لعله محمول على تأكد الاستحباب أو على إحرامهم بأنفسهم دون أن يحرم عنهم. الحديث العاشر: صحيح. و لا ريب في وجوب القضاء لو مات قبل الإحرام و دخول الحرم، و قد استقر الحج في ذمته بأن يكون قد وجب قبل تلك السنة

مرآة العقول — ما يجزى من حجة الإسلام و ما لا يجزى الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الباقر عليه السلام
170 [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ شَيْخٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قَالَ لَهُ يَا فُلَانُ أَقْلِلِ النَّفَقَةَ فِي الْحَجِّ تَنْشَطْ لِلْحَجِّ وَ لَا تُكْثِرِ النَّفَقَةَ فِي الْحَجِّ فَتَمَلَّ الْحَجَّ [الحديث 3] 3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ كَانَ عَلِيٌّصلى الله عليه وآله وسلملَيَنْقَطِعُ رِكَابُهُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَيَشُدُّهُ بِخُوصَةٍ لِيُهَوِّنَ الْحَجَّ عَلَى نَفْسِهِ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْهَدِيَّةُ مِنْ نَفَقَةِ الْحَجِّ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ هَدِيَّةُ الْحَجِّ مِنَ الْحَجِّ إما برفع الجلالة أي عزم الله له و وفقه للحج، أو بالنصب أي قصد الله و التوجه إلى بيته. الحديث الثاني: مرفوع. و يدل على استحباب إقلال النفقة في الحج، و يمكن حمله على ما إذا كان مقلا كما هو ظاهر الخبر أو على القصد و عدم الإكثار بقرينة المقابلة. الحديث الثالث: موثق. كالصحيح. و الخوص ورق النخل، و الواحدة خوصة الحديث الرابع: ضعيف. قوله (عليه السلام):" هدية الحج" لعل المعنى أن ما يهدي إلى أهله و إخوانه بعد الرجوع من الحج له ثواب نفقة الحج، أو أنه ينبغي أن يحسب أولا عند نفقة الحج الهدية أيضا أو لا يزيد في شراء الهدية على ما معه من النفقة و لعل الكليني حمله على هذا المعنى و الأول أظهر. الحديث الخامس: مجهول.

مرآة العقول — القصد في نفقة الحج أقول: القصد رعاية الوسط بين الإسراف و التقتير. — الإمام الصادق عليه السلام
207 عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُجَاوِرِ أَ لَهُ أَنْ يَتَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ قَالَ نَعَمْ يَخْرُجُ إِلَى مُهَلِّ أَرْضِهِ فَيُلَبِّي إِنْ شَاءَ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ بِحَجَّةٍ عَنْ غَيْرِهِ ثُمَّ أَقَامَ سَنَةً فَهُوَ مَكِّيٌّ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَحُجُّ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ أَرَادَ أَنْ يَعْتَمِرَ بَعْدَ مَا انْصَرَفَ مِنْ عَرَفَةَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْرِمَ بِمَكَّةَ وَ لَكِنْ يَخْرُجُ إِلَى الْوَقْتِ وَ كُلَّمَا حَوَّلَ رَجَعَ إِلَى الْوَقْتِ [الحديث 9] 9 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ قَالَ كُنْتُ مُجَاوِراً بِمَكَّةَ فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممِنْ أَيْنَ أُحْرِمُ بِالْحَجِّ فَقَالَ مِنْ حَيْثُ أَحْرَمَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممِنَ الْجِعْرَانَةِ أَتَاهُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ فُتُوحٌ فَتْحُ الطَّائِفِ وَ فَتْحُ خَيْبَرَ وَ الْفَتْحُ فَقُلْتُ مَتَى أَخْرُجُ قَالَ إِنْ كُنْتَ صَرُورَةً فَإِذَا مَضَى مِنْ ذِي الْحِجَّةِ يَوْمٌ و على المشهور محمول على ما إذا جاور سنتين، أو على غير حج الإسلام، و يدل على ما هو المشهور من أنه يلزمه أن يخرج إلى الميقات و لا يكفي أدنى الحل مع الاختيار. و المهل محل الإهلال أي رفع الصوت في التلبية و المراد به الميقات. الحديث الثامن: مرسل معتبر. و في الدلالة على لزوم الخروج إلى الميقات مثل الخبر المتقدم و في كونه بعد السنة بحكم أهل مكة مخالف للمشهور، و قد سبق الكلام فيه. الحديث التاسع: صحيح على الظاهر. من كون أبي الفضل سالم الحناط، و لاحتمال غيره و ربما يعد مجهولا. قوله (عليه السلام):" و فتح خيبر" لعله كان فتح حنين فصحف، و على ما في الكتاب لعل المراد. أن فتح خيبر وقع بعد الرجوع من الحديبية و هي قريبة من الجعرانة، أو حكمها حكم الجعرانة في كونها من حدود الحرم. ثم اعلم: أن هذا الخبر أيضا يدل على جواز الاكتفاء بالخروج إلى أدنى الحل لإحرام المجاور، و قال بعض المحققين من المتأخرين: العجب من عدم التفات

مرآة العقول — حج المجاورين و قطان مكة الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قال الفيروزآبادي: سرف- بالسين المهملة ككتف — الإمام الباقر عليه السلام
350 مُدٌّ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَصِيَامُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً وَ عَلَيْهَا أَيْضاً كَمِثْلِهِ إِنْ لَمْ يَكُنِ اسْتَكْرَهَهَا [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلامأَخْبِرْنِي عَنْ رَجُلٍ مُحِلٍّ وَقَعَ عَلَى أَمَةٍ لَهُ مُحْرِمَةٍ قَالَ

مُوسِرٌ أَوْ مُعْسِرٌ قُلْتُ أَجِبْنِي فِيهِمَا قَالَ هُوَ أَمَرَهَا بِالْإِحْرَامِ أَوْ لَمْ يَأْمُرْهَا أَوْ أَحْرَمَتْ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهَا قُلْتُ أَجِبْنِي فِيهِمَا فَقَالَ إِنْ كَانَ مُوسِراً وَ كَانَ عَالِماً أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ وَ كَانَ هُوَ الَّذِي أَمَرَهَا بِالْإِحْرَامِ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ إِنْ شَاءَ بَقَرَةٌ وَ إِنْ شَاءَ شَاةٌ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَمَرَهَا بِالْإِحْرَامِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مُوسِراً كَانَ أَوْ مُعْسِراً- وَ إِنْ كَانَ أَمَرَهَا وَ هُوَ مُعْسِرٌ فَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ أَوْ صِيَامٌ [الحديث 7] 7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ عشر يوما ذكره في الرجل و المرأة. و قال ابن بابويه: من وجب عليه بدنة في كفارة و عجز فسبع شياه، فإن عجز صام ثمانية عشر يوما بمكة أو منزله لرواية داود الرقي غير أن فيها كون البدنة في فداء و هو أخص من الكفارة. الحديث السادس: موثق. و التفصيل المذكور فيه مقطوع به في كلام الأصحاب، و الظاهر أن المراد بإعسار المولى إعساره عن البدنة و البقرة و بالصيام ثلاثة أيام كما هو الواقع في إبدال الشاة مع الاحتمال الاكتفاء باليوم الواحد و إطلاق النص و كلام أكثر الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الأمة بين أن تكون مكرهة أو مطاوعة و صرح العلامة و من تأخر عنه بفساد حجها مع المطاوعة و وجوب إتمامه و القضاء كالحرة و إنه يجب على المولى إذنها في القضاء و القيام بمؤنتها لاستناد الإفساد إلى فعله و للتوقف فيه مجال. الحديث السابع: صحيح. و يدل على الافتراق في الحجة الأولى كما أومأنا

مرآة العقول — المحرم يواقع امرأته قبل أن يقضي مناسكه أو محل يقع على محرمة الحديث الأول: حسن. و يستفاد منه أحكام. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
33 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي رَجُلٍ طَافَ شَوْطاً أَوْ شَوْطَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ مَعَ رَجُلٍ فِي حَاجَةٍ فَقَالَ إِنْ كَانَ طَوَافَ نَافِلَةٍ بَنَى عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ طَوَافَ فَرِيضَةٍ لَمْ يَبْنِ عَلَيْهِ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامفِي الرَّجُلِ يُحْدِثُ فِي طَوَافِ الْفَرِيضَةِ وَ قَدْ طَافَ بَعْضَهُ قَالَ

يَخْرُجُ فَيَتَوَضَّأُ فَإِنْ كَانَ جَازَ النِّصْفَ بَنَى عَلَى طَوَافِهِ وَ إِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ أَعَادَ الطَّوَافَ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ ثَلَاثَةَ و عدمه هو المشهور بين الأصحاب، و قيدوا الاستئناف في الفريضة بعدم تجاوز النصف. قال في الدروس: لو قطعه في أثنائه و لما يطف أربعة أعاد سواء كان لحدث أو خبث، أو دخول البيت أو صلاة فريضة على الأصح أو نافلة أو لحاجة له أو لغيره أم لا، أما النافلة فيبني فيها مطلقا، و جوز الحلبي البناء على شوط إذا قطعه لصلاة فريضة و هو نادر، كما ندر فتوى النافع بذلك، و إضافته إلى الوتر و إنما يباح القطع لفريضة أو نافلة و خاف فوتها، أو دخول البيت أو ضرورة أو قضاء حاجة مؤمن، ثم إذا عاد بين من موضع القطع، و في مراسيل ابن أبي عمير إذا قطعه لحاجة أو لغيرة أو لراحة جاز و بنى و إن نقص عن النصف. الحديث الثاني: حسن و موافق للمشهور. الحديث الثالث: موثق كالصحيح. و يدل على وجوب الاستئناف إن كان القطع لدخول البيت قبل مجاوزة النصف. و قال سيد المحققين في المدارك المتجه الاستئناف مطلقا إن كان القطع لدخول البيت و أما القطع لقضاء الحاجة فقد اختلف الروايات فيه، و يمكن الجمع بحمل روايات البناء على النافلة، أو تخصيص رواية أبان بن تغلب بالطواف الواجب إذا كان قد طاف منه شوطين خاصة،

مرآة العقول — الرجل يطوف فتعرض له الحاجة أو العلة الحديث الأول: حسن. و ما تضمن من الفرق بين الفريضة و النافلة في ا — الإمام الصادق عليه السلام
38 وَ الْإِعَادَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ وَ أَفْضَلُ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي رَجُلٍ لَمْ يَدْرِ سِتَّةً طَافَ أَوْ سَبْعَةً قَالَ

يَسْتَقْبِلُ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَمَّنْ طَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ فَلَمْ يَدْرِ سِتَّةً طَافَ أَوْ سَبْعَةً قَالَ يَسْتَقْبِلُ قُلْتُ فَفَاتَهُ ذَلِكَ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ و لا يخفى بعده. قال المحقق الأردبيلي" (قدس سره)" لو كانت الإعادة واجبة لكان عليه شيء و لم يسقط بمجرد الخروج و فوته، فالحمل على الاستحباب حمل جيد. و قوله (عليه السلام):" و العبادة أحب إلى" مشعر بذلك، و يمكن الجمع أيضا بأن يقال: إن كان الشك بعد تيقن التجاوز عن النصف تجب الإعادة و إلا فلا، و لكن لا يمكن الجمع بين الكل. ثم إنه على تقدير وجوب الإعادة فالظاهر من الأدلة أن ذلك مع الإمكان و عدم الخروج عن مكة و المشقة في العود لا مطلقا و لا استبعاد في ذلك، و حمل الأخبار على وقوع الشك بعد ذلك كما فعله في التهذيب بعيد جدا، انتهى كلامه المتين حشره الله مع أئمة الدين. الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام):" يستقبل" يمكن حمله على استقبال ما شك فيه لكنه بعيد. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. و هو مثل الحديث الأول. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول — السهو في الطواف الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
173 [الحديث 6] 6 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه السلامعَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى هَدْياً لِمُتْعَتِهِ فَأَتَى بِهِ أَهْلَهُ وَ رَبَطَهُ ثُمَّ انْحَلَّ وَ هَلَكَ هَلْ يُجْزِئُهُ أَوْ يُعِيدُ قَالَ لَا يُجْزِئُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَا قُوَّةَ بِهِ عَلَيْهِ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى كَبْشاً فَهَلَكَ مِنْهُ قَالَ يَشْتَرِي مَكَانَهُ آخَرَ قُلْتُ فَإِنِ اشْتَرَى مَكَانَهُ آخَرَ ثُمَّ وَجَدَ الْأَوَّلَ قَالَ إِنْ كَانَا جَمِيعاً قَائِمَيْنِ فَلْيَذْبَحِ الْأَوَّلَ وَ لْيَبِعِ الْآخَرَ وَ إِنْ شَاءَ ذَبَحَهُ وَ إِنْ كَانَ قَدْ ذَبَحَ الْآخَرَ فَلْيَذْبَحِ الْأَوَّلَ مَعَهُ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الرَّجُلِ يَضِلُّ هَدْيُهُ فَيَجِدُهُ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْحَرُهُ فَقَالَ إِنْ كَانَ نَحَرَهُ بِمِنًى فَقَدْ أَجْزَأَ عَنْ صَاحِبِهِ الَّذِي ضَلَّ مِنْهُ وَ إِنْ كَانَ نَحَرَهُ فِي الحديث السادس: صحيح. قوله (عليه السلام):" إلا أن يكون" ظاهره الإجزاء مع تعذر البدل و هو مخالف للمشهور و يمكن حمله على الانتقال إلى الصوم. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" فليذبح الأول" حمل على الاستحباب إلا أن يكون الأول منذورا. الحديث الثامن: حسن. قوله (عليه السلام):" أجزأ عن صاحبه" حمل على ما إذا ذبحه عن صاحبه فلو ذبحه عن نفسه لا يجزي عن أحدهما كما صرح به الشيخ و جمع من الأصحاب، و دلت عليه مرسلة جميل و إطلاق النص و كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين أن يكون الهدي متبرعا به أو واجبا بنذر أو كفارة أو للتمتع، و استشكل المحقق: الشيخ

مرآة العقول — الهدي يعطب أو يهلك قبل أن يبلغ محله و الأكل منه الحديث الأول: مرسل كالحسن. — الإمام الصادق عليه السلام
210 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ مَعَ الْإِمَامِ مِنَ الصَّلَاةِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ قَالَ يُتِمُّ صَلَاتَهُ ثُمَّ يُكَبِّرُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ التَّكْبِيرِ بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ فَقَالَ كَمْ شِئْتَ إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مُوَقَّتٌ يَعْنِي فِي الْكَلَامِ بَابُ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ مِنًى وَ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّقْصِيرُ وَ التَّمَامُ بِمِنًى [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ إِذَا زَارُوا الْبَيْتَ وَ دَخَلُوا مَنَازِلَهُمْ أَتَمُّوا وَ إِذَا لَمْ يَدْخُلُوا مَنَازِلَهُمْ قَصَّرُوا [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ إِذَا خَرَجُوا حُجَّاجاً قَصَّرُوا وَ إِذَا زَارُوا وَ رَجَعُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ أَتَمُّوا قوله (عليه السلام):" ليس شيء موقت" لعل السائل سأل عن عدد التكبيرات التي تقرأ بعد كل صلاة فقال (عليه السلام):" ليس فيه عدد معين موقت" أي: محدود و هذا هو المراد بقوله يعني في الكلام أي: ليس المراد عدم التوقيت في عدد الصلاة بل في عدد الذكر.

مرآة العقول — التكبير أيام التشريق الحديث الأول: حسن. و على التفصيل المذكور فيه فتوى الأصحاب و ذهب الأكثر إلى استح — الإمام الصادق عليه السلام
245 [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ حَفْصٍ الْمُؤَذِّنِ قَالَ حَجَّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ بِالنَّاسِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَ مِائَةٍ فَسَقَطَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ بَغْلَتِهِ فَوَقَفَ عَلَيْهِ إِسْمَاعِيلُ فَقَالَ

لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامسِرْ فَإِنَّ الْإِمَامَ لَا يَقِفُ [الحديث 6] 6 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَرِيٍّ قَالَ قُلْتُ لَهُ مَا تَقُولُ فِي الْمُقَامِ بِمِنًى بَعْدَ مَا يَنْفِرُ النَّاسُ قَالَ إِذَا قَضَى نُسُكَهُ فَلْيُقِمْ مَا شَاءَ وَ لْيَذْهَبْ حَيْثُ شَاءَ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلَهُ رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ وِزْراً فَقَالَ مَنْ يَقِفُ بِهَذَيْنِ الْمَوْقِفَيْنِ عَرَفَةَ وَ الْمُزْدَلِفَةِ وَ سَعَى بَيْنَ هَذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ ثُمَّ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَ صَلَّى خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَعليه السلامثُمَّ قَالَ فِي نَفْسِهِ أَوْ ظَنَّ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَغْفِرْ لَهُ فَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وِزْراً [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و يدل على أنه لا ينبغي أن يقف إمام الحاج لحاجة تتعلق بآحادهم. الحديث السادس: مجهول. و يدل على أنه يجوز التوقف بمنى بعد النفر من غير كراهة. الحديث السابع: مرسل كالحسن. لما قيل من أن مراسيل ابن أبي نصر في حكم المسانيد. قوله (عليه السلام):" ثم قال" لعل ذلك لأن ظن مثل ذلك يأس من رحمة الله تعالى فلا ينافي خوف عدم القبول، أو هو محمول على ما إذا كان لعدم الوثوق بالمثوبات الواردة في ذلك و لتحقير الأعمال فلا ينافي رجحان ذلك لعدم الوثوق بإتيانها على الشرائط المعتبرة. الحديث الثامن: مجهول.

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: حسن أو موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
282 عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لَمْ يُعَرِّسْ فَأَمَرَهُ الرِّضَاعليه السلامأَنْ يَنْصَرِفَ فَيُعَرِّسَ [الحديث 3] 3 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه السلامجُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ جَمَّالَنَا مَرَّ بِنَا- وَ لَمْ يَنْزِلِ الْمُعَرَّسَ فَقَالَ

لَا بُدَّ أَنْ تَرْجِعُوا إِلَيْهِ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ [الحديث 4] 4 وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ لِأَبِي الْحَسَنِعليه السلاموَ نَحْنُ نَسْمَعُ إِنَّا لَمْ نَكُنْ عَرَّسْنَا فَأَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْفُضَيْلِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَرَّسَ وَ أَنَّهُ سَأَلَكَ فَأَمَرْتَهُ بِالْعَوْدِ إِلَى الْمُعَرَّسِ فَيُعَرِّسُ فِيهِ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ فَإِنَّا انْصَرَفْنَا فَعَرَّسْنَا فَأَيَّ شَيْءٍ نَصْنَعُ قَالَ تُصَلِّي فِيهِ وَ تَضْطَجِعُ وَ كَانَ أَبُو الْحَسَنِعليه السلاميُصَلِّي بَعْدَ الْعَتَمَةِ فِيهِ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ فَإِنْ مَرَّ بِهِ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ قَالَ بَعْدَ الْعَصْرِ قَالَ سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِعليه السلامعَنْ ذَا فَقَالَ مَا رُخِّصَ فِي هَذَا إِلَّا فِي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ فَإِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّعليه السلامفَعَلَهُ وَ قَالَ يُقِيمُ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَنْ مَرَّ بِهِ بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ يُعَرِّسُ فِيهِ أَوْ إِنَّمَا التَّعْرِيسُ بِاللَّيْلِ فَقَالَ إِنْ مَرَّ بِهِ بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَلْيُعَرِّسْ فِيهِ التجاوز عنه عمدا أو جهلا أو نسيانا. الحديث الثالث: موثق. و هو مثل السابق و ظاهره العمد مع شوب من العذر الحديث الرابع: موثق. قوله (عليه السلام):" قال بعد العصر" فاعل قال أولا محمد بن القاسم و ثانيا الإمام (عليه السلام)، و الظاهر أن النهي عن الصلاة بعد العصر للتقية.

مرآة العقول — معرس النبي — الإمام الرضا عليه السلام
381 سَهْمٌ فَقُلْتُ وَ إِنْ لَمْ يَرْكَبُوا وَ لَمْ يُقَاتِلُوا عَلَى أَفْرَاسِهِمْ فَقَالَ أَ رَأَيْتَ لَوْ كَانُوا فِي عَسْكَرٍ فَتُقَدَّمُ الرُّجَّالُ فَقَاتَلُوا وَ غَنِمُوا كَيْفَ كَانَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ أَ لَمْ أَجْعَلْ لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ وَ لِلرَّاجِلِ سَهْماً وَ هُمُ الَّذِينَ غَنِمُوا دُونَ الْفُرْسَانِ [الحديث 3] 3 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلامإِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ أَفْرَاسٌ فِي الْغَزْوِ لَمْ يُسْهَمْ لَهُ إِلَّا لِفَرَسَيْنِ مِنْهَا [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ يُؤْخَذُ الْخُمُسُ مِنَ الْغَنَائِمِ فَيُجْعَلُ لِمَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُقْسَمُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ بَيْنَ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ وَ وَلِيَ ذَلِكَ قَالَ وَ لِلْإِمَامِ صَفْوُ الْمَالِ أَنْ يَأْخُذَ الْجَارِيَةَ الْفَارِهَةَ وَ الدَّابَّةَ الْفَارِهَةَ وَ الثَّوْبَ وَ الْمَتَاعَ مِمَّا يُحِبُّ وَ يَشْتَهِي فَذَلِكَ لَهُ قَبْلَ قِسْمَةِ الْمَالِ وَ قَبْلَ إِخْرَاجِ الْخُمُسِ قَالَ وَ لَيْسَ لِمَنْ قَاتَلَ شَيْءٌ مِنَ الْأَرَضِينَ وَ لَا مَا غَلَبُوا عَلَيْهِ إِلَّا مَا احْتَوَى عَلَيْهِ الْعَسْكَرُ وَ لَيْسَ لِلْأَعْرَابِ مِنَ الْغَنِيمَةِ شَيْءٌ وَ إِنْ قَاتَلُوا مَعَ الْإِمَامِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمصَالَحَ الْأَعْرَابَ أَنْ يَدَعَهُمْ فِي دِيَارِهِمْ وَ لَا يُهَاجِرُوا عَلَى أَنَّهُ إِنْ دَهِمَ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممِنْ عَدُوِّهِ دَهْمٌ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ فَيُقَاتِلَ بِهِمْ وَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ وَ سُنَّةٌ جَارِيَةٌ فِيهِمْ وَ فِي غَيْرِهِمْ قوله (عليه السلام):" للفارس سهمان" يدل على أنه يسهم للفرس و إن كان الغزو في السفينة كما ذكره الأصحاب، و يدل على أن لذي الفرس الواحد سهمين كما هو المشهور و قالوا الأكثر من واحد ثلاثة أسهم و إن كثرت أفراسهم، و قال ابن الجنيد: لذي الفرس الواحد ثلاثة أسهم. و هو ضعيف. الحديث الثالث: مجهول و عليه الفتوى. الحديث الرابع: مرسل. قوله (عليه السلام):" و للإمام صفو المال" لا خلاف في أن للإمام أن يصطفي من الغنيمة ما شاء، و إنما الخلاف في أنه قبل الحكم و بعده، و هذا الخبر يدل على الأول و ما ذكر فيه من حكم الأعراب فهو المشهور بين الأصحاب، و خالف فيه ابن إدريس.

مرآة العقول — قسمة الغنيمة الحديث الأول: حسن. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
92 رِئَابٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنِ الْغُلُولِ قَالَ

كُلُّ شَيْءٍ غُلَّ مِنَ الْإِمَامِ فَهُوَ سُحْتٌ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَ شِبْهُهُ سُحْتٌ وَ السُّحْتُ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا أُجُورُ الْفَوَاجِرِ وَ ثَمَنُ الْخَمْرِ وَ النَّبِيذِ الْمُسْكِرِ وَ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ فَأَمَّا الرِّشَا فِي الْحُكْمِ فَإِنَّ ذَلِكَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِرَسُولِهِ ص [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ السُّحْتُ ثَمَنُ الْمَيْتَةِ وَ ثَمَنُ الْكَلْبِ وَ ثَمَنُ الْخَمْرِ وَ مَهْرُ الْبَغِيِّ وَ الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ وَ أَجْرُ الْكَاهِنِ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالسُّحْتُ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا كَسْبُ الْحَجَّامِ إِذَا شَارَطَ وَ أَجْرُ الزَّانِيَةِ وَ ثَمَنُ الْخَمْرِ فَأَمَّا الرِّشَا فِي الْحُكْمِ فَهُوَ الْكُفْرُ خلاف في تحريم الأمور المذكورة في الخبر. و السحت إما بمعنى المطلق الحرام أو الحرام الشديد الذي يسحت و يهلك، و هو أظهر. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" و ثمن الكلب" ظاهره تحريم بيع مطلق الكلب، و خصه الأصحاب بما عدا الكلاب الأربعة. قال في المسالك: لا خلاف في جواز بيع كلب الصيد في الجملة، لكن خصه الشيخ (ره) بالسلوقي، كما لا خلاف في عدم صحة بيع كلب الهراش، و هو ما خرج عن الكلاب الأربعة، أي كلب الماشية، و الزرع، و الصيد، و الحائط، و لم يكن جروا، و الأصح جواز بيع الكلاب الثلاثة لمشاركتها لكلب الصيد في المعنى المسوغ لبيعه، و دليل المنع ضعيف السند قاصر الدلالة، و في حكمها الجر و القابل للتعليم، و لا يشترط في اقتنائها وجود ما أضيفت إليه، و كلب الدار يلحق بكلب الحائط. الحديث الثالث: ضعيف. و حمل كسب الحجام على الكراهة كما عرفت.

مرآة العقول — السحت الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
248 وَ الْبَرَصُ وَ الْقَرَنُ فَمَنِ اشْتَرَى فَحَدَثَ فِيهِ هَذِهِ الْأَحْدَاثُ فَالْحُكْمُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ إِلَى تَمَامِ السَّنَةِ مِنْ يَوْمَ اشْتَرَاهُ [الحديث 17] 17 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هَمَّامٍ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَاعليه السلاميَقُولُ

يُرَدُّ الْمَمْلُوكُ مِنْ أَحْدَاثِ السَّنَةِ مِنَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ فَقُلْنَا كَيْفَ يُرَدُّ مِنْ أَحْدَاثِ السَّنَةِ قَالَ هَذَا أَوَّلُ السَّنَةِ فَإِذَا اشْتَرَيْتَ مَمْلُوكاً بِهِ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ ذِي الْحِجَّةِ رَدَدْتَهُ عَلَى صَاحِبِهِ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فَالْإِبَاقُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ لَيْسَ الْإِبَاقُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ كَانَ أَبَقَ عِنْدَهُ وَ رُوِيَ عَنْ يُونُسَ أَيْضاً أَنَّ الْعُهْدَةَ فِي الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ سَنَةٌ وَ رَوَى الْوَشَّاءُ أَنَّ الْعُهْدَةَ فِي الْجُنُونِ وَحْدَهُ إِلَى سَنَةٍ بَابٌ نَادِرٌ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ عَبْداً وَ كَانَ عِنْدَهُ عَبْدَانِ فَقَالَ لِلْمُشْتَرِي الحديث السابع عشر: صحيح، و السندان الآخران مرسلان. قوله (عليه السلام):" هذا أول السنة" أي إذا كان البيع في أول المحرم لأنه أول السنة عرفا، و المراد انتهاء ذي الحجة، و احتمال كون سنتها كالزكاة أحد عشر شهرا بعيد. قوله (عليه السلام):" ليس الإباق" لا خلاف في أن الإباق الكائن عند البائع عيب، و ظاهر. الأكثر الاكتفاء بالمرة، و شرط بعض الأصحاب الاعتياد فلا يكون إلا بمرتين، و هذا الخبر بظاهره يدل على الأول.

مرآة العقول — من يشتري الرقيق فيظهر به عيب و ما يرد منه و ما لا يرد الحديث الأول: صحيح. — الإمام الرضا عليه السلام
269 [الحديث 2] 2 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ مِنَّا يَشْتَرِي مِنَ السُّلْطَانِ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ وَ غَنَمِ الصَّدَقَةِ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ مِنْهُمْ أَكْثَرَ مِنَ الْحَقِّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِمْ قَالَ فَقَالَ مَا الْإِبِلُ وَ الْغَنَمُ إِلَّا مِثْلَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ لَا بَأْسَ بِهِ حَتَّى تَعْرِفَ الْحَرَامَ بِعَيْنِهِ قِيلَ لَهُ فَمَا تَرَى فِي مُصَدِّقٍ يَجِيئُنَا فَيَأْخُذُ صَدَقَاتِ أَغْنَامِنَا فَنَقُولُ بِعْنَاهَا فَيَبِيعُنَاهَا فَمَا تَرَى فِي شِرَائِهَا مِنْهُ قَالَ إِنْ كَانَ قَدْ أَخَذَهَا وَ عَزَلَهَا فَلَا بَأْسَ قِيلَ لَهُ فَمَا تَرَى فِي الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ يَجِيئُنَا الْقَاسِمُ و على هذا لا يبعد أن يكون الاستثناء متصلا، و قيل: المعنى أنه إذا كانت السرقة من مال السلطان يجوز للشيعة ابتياعها بإذن الإمام. و قيل: أريد به ما إذا سرق الإنسان مال ظالم على وجه التقاص، و الأول أوجه. الحديث الثاني: صحيح. قوله (عليه السلام):" لا بأس به"، قال في الدروس: يجوز شراء ما يأخذه الجائر باسم الخراج و الزكاة و المقاسمة. و إن لم يكن مستحقا له، و تناول الجائزة منه إذا لم يعلم غصبها، و لو علمت ردت على المالك، فإن جهله تصدق بها عنه، و احتاط ابن إدريس بحفظها و الوصية بها، و روي أنها كاللقطة. قال: و ينبغي إخراج خمسها و الصدقة على إخوانه منها، و الظاهر أنه أراد الاستحباب في الصدقة، و ترك أخذ ذلك من الظالم مع الاختيار أفضل، و لا يجب رد المقاسمة و شبهها على المالك، و لا يعتبر رضاه و لا يمنع تظلمه من الشراء، و كذا لو علم أن العامل يظلم إلا أن يعلم الظلم بعينه. نعم، يكره معاملة الظلمة و لا يحرم. و قال الجوهري: المصدق: الذي يأخذ صدقات الغنم. قوله (عليه السلام):" إن كان قد أخذها" قال الوالد العلامة ((رحمه الله)): تظهر الفائدة في الزكاة، فإنه إذا أخذها فمع القول بسقوط الزكاة عنه مطلقا فما لم يأخذها العامل لا تسقط عنه، بل ظلم في أخذ الثمن، و على المشهور من سقوط الزكاة عما أخذه فما لم يأخذ لم يسقط منه، ثم سأل أنه هل يجوز شراء الطعام

مرآة العقول — شراء السرقة و الخيانة الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
288 أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ وَ الْبِضَاعَةِ مُؤْتَمَنَانِ وَ قَالَ إِذَا هَلَكَتِ الْعَارِيَّةُ عِنْدَ الْمُسْتَعِيرِ لَمْ يَضْمَنْهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدِ اشْتُرِطَ عَلَيْهِ وَ قَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ إِذَا كَانَ مُسْلِماً عَدْلًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانٌ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ و يدل على أحكام. الأول- عدم كون الوديعة مضمونة، و مع الحمل على عدم التفريط و التعدي. إجماعي. الثاني- عدم ضمان البضاعة، و هي المال الذي يبعثه الإنسان للتجارة ليبيع أو يشتري أمانة من غير جعل و لا حصة، و لا خلاف في عدم الضمان أيضا هنا مع عدم التعدي و التفريط. الثالث- أن العارية بغير شرط الضمان غير مضمونة. الرابع- أنها مع الشرط مضمونة، قال في المسالك: أجمع علماؤنا و أكثر العامة على أن العارية أمانة لا تضمن بالتلف إلا في مواضع: الأول- التعدي و التفريط، الثاني: العارية من غير المالك. الثالث- عارية الصيد للمحرم، فإن إمساكه حرام فيكون متعديا و ضامنا، و هذا ظاهر بالنسبة إلى حق الله، و أما المالك فمشكل. الرابع- عارية الذهب و الفضة إلا أن يشترط سقوطه. الخامس- إذا اشترط ضمانها و هو صحيح بالنص و الإجماع. السادس- عارية الحيوان، فإن ابن الجنيد حكم بكونه مضمونا، استنادا إلى رواية يمنع ضعفها من العمل بها، و الأقوى أنه كغيره. قوله (عليه السلام):" مسلما عدلا" ربما يحمل الخبر على أنه إذا كان عدلا ينبغي أن لا يكلفه المعير اليمين، فيلزمه بنكوله الضمان، أو يحمل العدل على من لم يقصر و لم يفرط، و هما بعيدان، و المسألة في غاية الإشكال. الحديث الثاني: حسن.

مرآة العقول — ضمان العارية و الوديعة الحديث الأول: حسن و آخره مرسل. — الإمام الصادق عليه السلام
203 نِصْفُ الْمَهْرِ وَ لَهَا الْمِيرَاثُ كَامِلًا وَ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ كَامِلَةً [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا قَالَ

إِنْ هَلَكَتْ أَوْ هَلَكَ أَوْ طَلَّقَهَا فَلَهَا النِّصْفُ وَ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ كَمَلًا وَ لَهَا الْمِيرَاثُ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا إِنَّ لَهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ وَ لَهَا الْمِيرَاثُ وَ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ دَخَلَ بِهَا وَ قَدْ فَرَضَ لَهَا مَهْراً فَلَهَا نِصْفُ مَا فَرَضَ لَهَا وَ لَهَا الْمِيرَاثُ وَ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ [الحديث 5] 5 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يُدْخَلَ بِهَا أَوْ يَمُوتُ الزَّوْجُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَقَالَ أَيُّهُمَا مَاتَ فَلِلْمَرْأَةِ نِصْفُ مَا فَرَضَ لَهَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فَرَضَ لَهَا فَلَا مَهْرَ لَهَا و بعض المتأخرين إلى التنصيف، لورود الأخبار المستفيضة بذلك، و لا يبعد حمل ما تضمن لزوم كل المهر على التقية، فإن ذلك مذهب أكثر العامة، و اختلف أيضا فيما إذا ماتت الزوجة قبل الدخول بها، فذهب الأكثر إلى استقرار المهر بذلك، و قال الشيخ في النهاية: و إن ماتت المرأة قبل الدخول بها كان لأوليائها نصف المهر، و تبعه ابن البراج. الحديث الثاني: موثق كالصحيح. الحديث الثالث: مرسل. الحديث الرابع: حسن. الحديث الخامس: حسن كالصحيح.

مرآة العقول — المتوفى عنها زوجها و لم يدخل بها و ما لها من الصداق و العدة الحديث الأول: صحيح. — الإمام السجاد عليه السلام
261 أَنْ يُكَفِّرَ قَالَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ يُمْسِكُ حَتَّى يُكَفِّرَ [الحديث 15] 15 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَمْلُوكِ أَ عَلَيْهِ ظِهَارٌ فَقَالَ نِصْفُ مَا عَلَى الْحُرِّ مِنَ الصَّوْمِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ صَدَقَةٌ وَ لَا عِتْقٌ [الحديث 16] 16 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَوْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامفِي رَجُلٍ كَانَ لَهُ عَشْرُ جَوَارٍ فَظَاهَرَ مِنْهُنَّ كُلَّهُنَّ جَمِيعاً بِكَلَامٍ وَاحِدٍ قَالَ عَلَيْهِ عَشْرُ كَفَّارَاتٍ [الحديث 17] 17 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ وَ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ إِذَا وَاقَعَ الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ أُخْرَى قَالَ لَيْسَ فِي هَذَا اخْتِلَافٌ [الحديث 18] 18 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالرَّجُلُ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُخْتِي أَوْ عَمَّتِي أَوْ بالوطء، و نسبوا القول بالتعدد إلى الإمامية. الحديث الخامس عشر: ضعيف على المشهور. الحديث السادس عشر: حسن. قوله (عليه السلام):" عليه عشر كفارات" عليه فتوى الأصحاب إلا ابن الجنيد فإنه قال: لا يجب إلا كفارة واحدة. الحديث السابع عشر: حسن. قوله (عليه السلام):" ليس في هذا اختلاف" أي لا خلاف بين العامة و الخاصة في لزوم الكفارة للوطء الثاني، و إنما الخلاف في لزوم كفارة أخرى للوطء الأول فالمراد ب قوله (عليه السلام):" إذا واقع" أراد أن يواقع، و يحتمل أن يكون كلام بعض الرواة، أي ليس بين الشيعة فيه اختلاف. الحديث الثامن عشر: صحيح.

مرآة العقول — الظهار الظهار مأخوذ من الظهر، لأن صورته الأصلية أن يقول الرجل لزوجته أنت علي كظهر أمي و خص الظهر لأن — الإمام الباقر عليه السلام
62 بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ مُؤَاكَلَةِ الْمَجُوسِيِّ فِي قَصْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَ أَرْقُدَ مَعَهُ عَلَى فِرَاشٍ وَاحِدٍ وَ أُصَافِحَهُ قَالَ لَا [الحديث 8] 8 عَنْهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنِّي أُخَالِطُ الْمَجُوسِيَّ فَآكُلُ مِنْ طَعَامِهِمْ فَقَالَ لَا [الحديث 9] 9 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا تَقُولُ فِي طَعَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ لَا تَأْكُلْهُ ثُمَّ سَكَتَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ لَا تَأْكُلْهُ ثُمَّ سَكَتَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ لَا تَأْكُلْهُ وَ لَا تَتْرُكْهُ تَقُولُ إِنَّهُ حَرَامٌ وَ لَكِنْ تَتْرُكُهُ تَنَزُّهاً عَنْهُ إِنَّ فِي آنِيَتِهِمُ الْخَمْرَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كُنْتُ نَصْرَانِيّاً فَأَسْلَمْتُ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ أَهْلَ بَيْتِي عَلَى دِينِ النَّصْرَانِيَّةِ فَأَكُونُ مَعَهُمْ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ وَ آكُلُ مِنْ آنِيَتِهِمْ فَقَالَ لِيعليه السلامأَ يَأْكُلُونَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ قُلْتُ لَا قَالَ لَا بَأْسَ بَابُ ذِكْرِ الْبَاغِي وَ الْعَادِي [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَمَّنْ و النهي إما عن أصل المعاشرة حرمة أو كراهة لمرجوحية موادتهم أو كناية عن وجوب الاحتراز عنهم، و الحكم بنجاستهم بحمل كل منها على ما يوجب السراية، كما هو الظاهر في الأكثر. الحديث الثامن: صحيح. الحديث التاسع: صحيح. و ظاهره الطهارة، و يمكن الحمل على التقية. الحديث العاشر: مجهول.

مرآة العقول — طعام أهل الذمة و مؤاكلتهم و آنيتهم الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
63 ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لٰا عٰادٍ قَالَ الْبَاغِي الَّذِي يَخْرُجُ عَلَى الْإِمَامِ وَ الْعَادِي الَّذِي يَقْطَعُ الطَّرِيقَ لَا تَحِلُّ لَهُ الْمَيْتَةُ بَابُ أَكْلِ الطِّينِ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَنْ رَجُلٍ قَالَ قَالَ و لا خلاف في أن المضطر إذا لم يجد الحلال يباح له أكل المحرمات من الميتة، و الدم، و لحم الخنزير، و ما في معناها، و لا يرخص الباغي و العادي، و اختلف في المراد منهم، فذهب المحقق و جماعة إلى أن الباغي هو الخارج على الإمام، و العادي قاطع الطريق، و قيل: الباغي الذي يبغي الميتة أي يرغب في أكلها، و العادي الذي يعد و شبعه، و قيل: الباغي الذي يبغي الصيد، و نقل الطبرسي (رحمه الله) أنه باغي اللذة، و عادي سد الجوعة، أو العادي بالمعصية، أو الباغي في الإفراط و العادي في التقصير.

مرآة العقول — ذكر الباغي و العادي الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
295 مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الدَّنِّ يَكُونُ فِيهِ الْخَمْرُ هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ خَلٌّ أَوْ مَاءٌ أَوْ كَامَخٌ أَوْ زَيْتُونٌ قَالَ إِذَا غُسِلَ فَلَا بَأْسَ وَ عَنِ الْإِبْرِيقِ وَ غَيْرِهِ يَكُونُ فِيهِ الْخَمْرُ أَ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَاءٌ قَالَ إِذَا غُسِلَ فَلَا بَأْسَ وَ قَالَ فِي قَدَحٍ أَوْ إِنَاءٍ يُشْرَبُ فِيهِ الْخَمْرُ قَالَ تَغْسِلُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ سُئِلَ أَ يُجْزِيهِ أَنْ يُصَبَّ الْمَاءُ فِيهِ قَالَ لَا يُجْزِيهِ حَتَّى يَدْلُكَهُ بِيَدِهِ وَ يَغْسِلَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ [الحديث 2] 2 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ حَفْصٍ الْأَعْوَرِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالدَّنُّ تَكُونُ فِيهِ الْخَمْرُ ثُمَّ يُجَفَّفُ يُجْعَلُ فِيهِ الْخَلُّ قَالَ نَعَمْ بَابُ الْخَمْرِ تُجْعَلُ خَلًّا [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ و قال في المسالك على القول بطهارة ظروف الخمر بالغسل: إطلاق النص و الفتوى يقتضي ثبوت الطهارة بالماء الكثير و القليل، و تحققها بهما فيما لا يشرب واضح، و أما فيه فبالكثير إذا نقع فيه حتى نفذ في باطنه على حد ما نفذت فيه الخمر، و اعتبار المحقق و غيره في طهارته ثلاث مرات أو سبع مرات صريح في طهره بالقليل أيضا، لأن الكثير لا يعتبر فيه العدد، و اختلف في العدد فالشيخ تارة اعتبر ثلاثا، و أخرى سبعا، و مستند القولين رواية عمار، و يمكن حمل الروايتين على الاستحباب، لإطلاق الرواية عن عمار بالغسل في أولها الصادق بمسماه، و كذا إطلاق غيره من النصوص الصحيحة، و هذا هو الذي اختاره العلامة و جماعة، و فيه قوة، و يؤيد الاستحباب اعتبار الدلك، و هو غير واجب اتفاقا. الحديث الثاني: مجهول.

مرآة العقول — الأواني يكون فيها الخمر ثم يجعل فيها الخل أو يشرب بها الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
355 بِالذَّهَبِ فَإِنَّهُ زِينَتُكَ فِي الْآخِرَةِ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلاملَا تَخَتَّمُوا بِغَيْرِ الْفِضَّةِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ مَا طَهُرَتْ كَفٌّ فِيهَا خَاتَمُ حَدِيدٍ [الحديث 7] 7 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَا تَجْعَلْ فِي يَدِكَ خَاتَماً مِنْ ذَهَبٍ [الحديث 8] 8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ التَّخَتُّمِ فِي الْيَمِينِ وَ قُلْتُ إِنِّي رَأَيْتُ بَنِي هَاشِمٍ يَتَخَتَّمُونَ فِي أَيْمَانِهِمْ فَقَالَ كَانَ أَبِي يَتَخَتَّمُ فِي يَسَارِهِ وَ كَانَ أَفْضَلَهُمْ وَ الذكرى: الصلاة في الذهب حرام على الرجال، فلو موه به ثوبا و صلى فيه بطل، بل لو لبس خاتما منه و صلى فيه بطلت صلاته، قاله الفاضل و قوي في المعتبر عدم الإبطال بلبس خاتم من ذهب، و لو موه الخاتم بذهب فالظاهر تحريمه، لصدق اسم الذهب عليه، نعم لو تقادم عهده حتى اندرس و زال مسماه جاز. الحديث السادس: ضعيف. الحديث السابع: مجهول. الحديث الثامن: مجهول. و الأظهر أن التختم باليسار محمول على التقية، لما قد ورد في الروايات أنه من بدع بني أمية، و يمكن حمله على أنهم كانوا يتختمون باليسار أيضا بشيء ليس فيه شرافة، أو كانوا يحولونها عند الاستنجاء، و يؤيد الأول ما رواه محمد بن شهرآشوب في كتاب المناقب من عدة كتب أن النبي (صلى الله عليه و آله) كان يتختم في يمينه، و الخلفاء الأربع بعده، فنقلها معاوية إلى اليسار، و أخذ الناس بذلك، فبقي كذلك أيام المروانية فنقلها السفاح إلى اليمين، فبقي إلى أيام الرشيد فنقلها إلى اليسار و أخذ الناس بذلك، و اشتهر أن عمرو بن العاص عند التحكيم سلها من يده اليمنى، و قال: خلعت الخلافة من علي (عليه السلام) كخلعي خاتمي هذا من يميني، و جعلتها في معاوية

مرآة العقول — الخواتيم الحديث الأول: حسن. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
334 شَهْرِ رَمَضَانَ فَضَرَبَهُ ثَمَانِينَ ثُمَّ حَبَسَهُ لَيْلَةً ثُمَّ دَعَا بِهِ مِنَ الْغَدِ فَضَرَبَهُ عِشْرِينَ سَوْطاً فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ ضَرَبْتَنِي فِي شُرْبِ الْخَمْرِ وَ هَذِهِ الْعِشْرُونَ مَا هِيَ فَقَالَ هَذَا لِتَجَرِّيكَ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ [الحديث 16] 16 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

شَرِبَ رَجُلٌ الْخَمْرَ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ فَرُفِعَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ أَ شَرِبْتَ خَمْراً قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ لِمَ وَ هِيَ مُحَرَّمَةٌ قَالَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِنِّي أَسْلَمْتُ وَ حَسُنَ إِسْلَامِي وَ مَنْزِلِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَ يَسْتَحِلُّونَهَا وَ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّهَا حَرَامٌ اجْتَنَبْتُهَا فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ مَا تَقُولُ فِي أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ فَقَالَ عُمَرُ مُعْضِلَةٌ وَ لَيْسَ لَهَا إِلَّا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ادْعُ لَنَا عَلِيّاً فَقَالَ عُمَرُ يُؤْتَى الْحَكَمُ فِي بَيْتِهِ فَقَامَا وَ الرَّجُلُ مَعَهُمَا وَ مَنْ و قال في التحرير: لو شرب المسكر في رمضان أو موضع شريف أقيم عليه الحد و أدب بعد ذلك بما يراه الإمام. الحديث السادس عشر: حسن أو موثق. و قال في النهاية: العضل: المنع و الشدة يقال: أعضل في الأمر إذا ضاقت عليك فيه الحيل، و منه حديث عمر" أعوذ بالله من كل معضلة ليس لها أبو الحسن" و روي معضلة أراد المسألة الصعبة أو الخطبة الضيقة المخارج من الإعضال و التعضيل، و يريد بأبي الحسن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قوله" يؤتي الحكم" بالضم أو بالتحريك، و الأخير أظهر، و هو مثل سائر. قال الجوهري: الحكم بالتحريك: الحاكم، و في المثل في بيته يؤتي الحكم و قال الميداني في مجمع الأمثال و شارح اللباب و غيرهما: هذا مما زعمت العرب عن ألسن البهائم، قالوا: إن الأرنب التقطت تمرة فاختلسها الثعلب فأكلها فانطلقا يختصمان إلى الضب، فقالت الأرنب: يا أبا الحسن فقال: سميعا دعوت، قالت: آتيناك لنختصم إليك، قال: عادلا حكيما، قالت: فأخرج إلينا قال:" في بيته يؤتي الحكم قالت: وجدت تمرة قال: حلوة فكليها، قالت: فاختلسها الثعلب قال: لنفسه

مرآة العقول — ما يجب فيه الحد في الشراب الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
250 [الحديث 10] 10 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ سَابِقِ الْحَاجِّ لِأَنَّهُ قَتَلَ رَاحِلَتَهُ وَ أَفْنَى زَادَهُ وَ أَتْعَبَ نَفْسَهُ وَ اسْتَخَفَّ بِصَلَاتِهِ قُلْتُ فَالْمُكَارِي وَ الْجَمَّالُ وَ الْمَلَّاحُ قَالَ فَقَالَ وَ مَا بَأْسٌ بِهِمْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ إِذَا كَانُوا صُلَحَاءَ [الحديث 11] 11 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ لَا يُصَلَّى خَلْفَ مَنْ يَبْتَغِي عَلَى الْأَذَانِ وَ الصَّلَاةِ الْأَجْرَ وَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ العامة لاعتنائهم بها في المسائل الشرعية، و إلا فالمجاز ليس بكذب، و في الفقيه" و الله تعالى ذكره شاهه ما مات و لا قتل" و لا يبعد أن يكون الصدوق فسر الخبر بذلك فرارا عما ذكرنا، مع أنه لا ينفع كما لا يخفى، و في التهذيب كما هنا. الحديث العاشر: مجهول. قوله (عليه السلام):" سابق الحاج" قال الوالد العلامة: في بعض النسخ بالباء الموحدة، و في بعضها بالمثناة من تحت، و روى الصدوق و البرقي في القوي عن الوليد بن صبيح" أنه قال لأبي عبد الله (عليه السلام): إن أبا حنيفة رأى هلال ذي الحجة بالقادسية و شهد معنا عرفة، فقال: ما لهذا صلاة ما لهذا صلاة" و روى الكشي في الصحيح عن عبد الله ابن عثمان" قال: ذكر عند الصادق (عليه السلام) أبو حنيفة السابق، و أنه يسير في أربعة عشر، فقال: لا صلاة له" فلو كان بالموحدة فالظاهر أنه كان يذهب بالحاج قبل القافلة، و بالمثناة كان يذهب بالمتخلفين بهذه السرعة، و الذم بالأول أنسب، و ذكروا أيضا أنه ثقة، فلعله بمعنى عدم الكذب، أو لم يصل إلى النجاشي هذه الأخبار. قوله (عليه السلام):" و أفنى زاده" إفناء الزاد لأنهم كثيرا ما يطرحونه في الطريق للخفة و الاستخفاف بالصلاة لأنهم كانوا يصلون على الراحلة، و قال يحيى بن سعيد في جامعه: لا تقبل شهادة سابق الحاج فإنه أتعب نفسه و راحلته و أفنى زاده، و استخف بصلاته، و الأكثر لم يتعرضوا له. الحديث الحادي عشر: مجهول.

مرآة العقول — ما يرد من الشهود الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام

وَ أَصَابَ الظَّفَرَ مِنَ اللَّهِ وَ إِيَّاكُمْ أَنْ يَحْسُدَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَإِنَّ الْكُفْرَ أَصْلُهُ الْحَسَدُ وَ إِيَّاكُمْ أَنْ تُعِينُوا عَلَى مُسْلِمٍ مَظْلُومٍ فَيَدْعُوَ اللَّهَ عَلَيْكُمْ وَ يُسْتَجَابَ لَهُ فِيكُمْ فَإِنَّ أَبَانَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ يَقُولُ إِنَّ دَعْوَةَ الْمُسْلِمِ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ وَ لْيُعِنْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَإِنَّ أَبَانَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ يَقُولُ إِنَّ مَعُونَةَ الْمُسْلِمِ خَيْرٌ وَ أَعْظَمُ أَجْراً مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَ اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ إِيَّاكُمْ وَ إِعْسَارَ أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِكُمُ الْمُسْلِمِينَ أَنْ تُعْسِرُوهُ بِالشَّيْءِ يَكُونُ لَكُمْ قِبَلَهُ وَ هُوَ مُعْسِرٌ فَإِنَّ أَبَانَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ يَقُولُ لَيْسَ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُعْسِرَ مُسْلِماً وَ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً أَظَلَّهُ اللَّهُ بِظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ قوله (عليه السلام):" فإن الكفر أصله الحسد فإن أول الكفر نشأ من إبليس، و كان باعثه عليه الحسد، و أيضا كل أكثر أفراد الكفر ينشأ من حسد من فضله الله و أوجب متابعته. قوله (عليه السلام):" أن تعينوا على مسلم" يقال أعانه: أي نصرة و أعان عليه: أي أضر به و أعان على إضراره. قوله (عليه السلام):" و إياكم و إعسار" في القاموس: عسر الغريم يعسره: طلب منه على عسرة كأعسره. قوله (عليه السلام):" أظله الله بظله" أي بظل عرشه أو بظل رحمته مجازا، قوله (ع): " و إن استطعتم" جزاء الشرط محذوف أي فافعلوا و لا يبعد أن يكون في الأصل ما استطعتم و لعله هو الصواب. قوله (عليه السلام):" محرج الإمام" في الصحاح أحرجه إليه: ألجأه، و فيه سعى به إلى الوالي إذا وشى به يعني نمه و ذمه عنده. أقول: الظاهر أن المراد لا تكونوا محرج الإمام، أي بأن تجعلوه مضطرا إلى شيء لا يرضى به ثم بين (عليه السلام) بأن المحرج هو الذي يذم أهل الصلاح عند الإمام، و يشهد عليهم بفساد، و هو كاذب في ذلك فيثبت ذلك بظاهر حكم الشريعة عند الإمام، فيلزم الإمام أن يلعنهم، فإذا لعنهم و هم غير مستحقين لذلك، تصير اللعنة عليهم

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
294 أَعْطِنِي مَثَلَهُمْ فِي الدُّنْيَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامهَذَا الْجَنِينُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُ أُمُّهُ وَ لَا يَتَغَوَّطُ فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ أَ لَمْ تَقُلْ مَا أَنَا مِنْ عُلَمَائِهِمْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامإِنَّمَا قُلْتُ لَكَ مَا أَنَا مِنْ جُهَّالِهِمْ فَقَالَ

النَّصْرَانِيُّ فَأَسْأَلُكَ أَوْ تَسْأَلُنِي فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامسَلْنِي فَقَالَ يَا مَعْشَرَ النَّصَارَى وَ اللَّهِ لَأَسْأَلَنَّهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ يَرْتَطِمُ فِيهَا كَمَا يَرْتَطِمُ الْحِمَارُ فِي الْوَحَلِ فَقَالَ لَهُ سَلْ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ رَجُلٍ دَنَا مِنِ امْرَأَتِهِ فَحَمَلَتْ بِاثْنَيْنِ حَمَلَتْهُمَا جَمِيعاً فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ وَ وَلَدَتْهُمَا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ وَ مَاتَا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ وَ دُفِنَا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ عَاشَ أَحَدُهُمَا خَمْسِينَ وَ مِائَةَ سَنَةٍ وَ عَاشَ الْآخَرُ خَمْسِينَ سَنَةً مَنْ هُمَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامعُزَيْرٌ وَ عَزْرَةُ كَانَا حَمَلَتْ أُمُّهُمَا بِهِمَا عَلَى مَا وَصَفْتَ وَ وَضَعَتْهُمَا عَلَى مَا وَصَفْتَ وَ عَاشَ عُزَيْرٌ وَ عَزْرَةُ كَذَا وَ كَذَا سَنَةً ثُمَّ أَمَاتَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عُزَيْراً مِائَةَ سَنَةٍ ثُمَّ بُعِثَ وَ عَاشَ مَعَ عَزْرَةَ هَذِهِ الْخَمْسِينَ سَنَةً وَ مَاتَا كِلَاهُمَا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ يَا مَعْشَرَ النَّصَارَى مَا رَأَيْتُ بِعَيْنِي قَطُّ أَعْلَمَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ حَرْفٍ وَ هَذَا بِالشَّامِ رُدُّونِي قَالَ فَرَدُّوهُ إِلَى كَهْفِهِ وَ رَجَعَ النَّصَارَى مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ ع قوله (عليه السلام)" هذه الخمسين سنة" أي تتمة الخمسين، و في التفسير كان عمل أمهما على ما وصفت، و وضعتهما على ما وصفت، و عاش عزرة و عزير ثلاثين سنة ثم أمات الله عزيرا مائة سنة، و بقي عزرة يحيى ثم بعث الله عزيرا فعاش مع عزرة عشرين سنة، و في أمان الأخطار إنه عاش قبل موته خمسا و عشرين سنة، و بعده أيضا مثل ذلك، و في الخرائج بعد ذلك فخر الشيخ مغشيا عليه، فقام أبي و خرجنا من الدير فخرج إلينا جماعة من الدير، و قالوا: يدعوك شيخنا فقال أبي: ما لي بشيخكم من حاجة، فإن كان له عندنا حاجة فليقصدنا، فرجعوا ثم جاءوا به و أجلس بين يدي أبي. فقال: ما اسمك؟ قال: محمد قال: أنت محمد النبي؟ قال: لا أنا ابن ابنته، قال: ما اسم أمه قال: أمي فاطمة، قال: من كان أبوك؟ قال: اسمه علي قال: أنت ابن إليا بالعبرانية؟ و علي بالعربية قال: نعم، قال ابن شبر أو شبير؟ قال إني ابن بشير قال الشيخ: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمدا

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الباقر عليه السلام
127 الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لٰا يَهِدِّي إِلّٰا أَنْ يُهْدىٰ فَمٰا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [الحديث 253] 253 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ وَ الْحَجَّالِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ سَمِعَ رَجُلٌ مِنَ الْعِجْلِيَّةِ هَذَا الْحَدِيثَ قَوْلَهُ يُنَادِي مُنَادٍ أَلَا إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَ شِيعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ أَوَّلَ النَّهَارِ وَ يُنَادِي آخِرَ النَّهَارِ أَلَا إِنَّ عُثْمَانَ وَ شِيعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ قَالَ وَ يُنَادِي أَوَّلَ النَّهَارِ مُنَادَى آخِرِ النَّهَارِ فَقَالَ الرَّجُلُ فَمَا يُدْرِينَا أَيُّمَا الصَّادِقُ مِنَ الْكَاذِبَ فَقَالَ يُصَدِّقُهُ عَلَيْهَا مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِهَا قَبْلَ أَنْ يُنَادِيَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لٰا يَهِدِّي إِلّٰا أَنْ يُهْدىٰ الْآيَةَ [خروج السفيانى] [الحديث 254] 254 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ يعلم حقيته بعلمه الكامل، كما قال تعالى

" أَ فَمَنْ يَهْدِي" الآية أو المراد أنه يظهر من الآية أن للحق ظهورا، حيث قال في مقام الاحتجاج على الكفار" أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ" فالحق ظاهر لكن يتعامى عينه بعض الناس، و الأول أظهر. الحديث الثالث و الخمسون و المائتان: صحيح مضمر أو موقوف. قوله (عليه السلام):" من العجلية" كأنها نسبة إلى قبيلة، و يحتمل أن يكون كناية عمن قدم عجل هذه الأمة، و سامريها على أمير المؤمنين (عليه السلام). قوله (عليه السلام):" قال: و ينادي" الظاهر أن القائل هو الإمام (عليه السلام)، و لعل المراد أن منادي أول النهار و منادي آخره شبيهان بحسب الصوت، أو المراد أن منادي آخر النهار ينادي أول النهار أيضا، إما موافقا للمنادي الأول أو كما ينادي آخر النهار. و يحتمل أن يقرأ على البناء للمجهول أي يخبر منادي أول النهار عن منادي آخر النهار، و يقول إنه شيطان فلا تتبعوه كما أفيد. قوله (عليه السلام):" فقال: يصدقه" أي قال الإمام (عليه السلام) أو الراوي الذي كان يناظر الرجل العجلي. الحديث الرابع و الخمسون و المائتان: حسن أو موثق.

مرآة العقول — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
169 عِبٰادٌ مُكْرَمُونَ لٰا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ [إن لإبليس عونا يقال له تمريح] [الحديث 304] 304 عَنْهُ عَنْ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ لِإِبْلِيسَ عَوْناً يُقَالُ لَهُ تَمْرِيحٌ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ مَلَأَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ [الغسل بعد قتل الوزغ] [الحديث 305] 305 عَنْهُ عَنْ صَالِحٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ كَرَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْوَزَغِ فَقَالَ رِجْسٌ وَ هُوَ مَسْخٌ كُلُّهُ فَإِذَا قَتَلْتَهُ فَاغْتَسِلْ فَقَالَ حلولا أو اتحادا كالنصارى في عيسى (عليه السلام) و كأكثر الصوفية في جميع الأشياء، تعالى الله عن جميع ذلك علوا كبيرا. الحديث الرابع و الثلاثمائة: ضعيف. قوله (عليه السلام):" ملأ ما بين الخافقين" لا ضلال الناس و إضرارهم، أو للوساوس في المنام كما رواه الصدوق في أماليه عن أبيه بإسناده عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان و عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محسن بن أحمد، عن أبان بن عثمان و عن محمد بن الحسين، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول:" إن لإبليس شيطانا يقال له هزع يملأ المشرق و المغرب في كل ليلة يأتي الناس في المنام" و لعله هذا الخبر فسقط عنه بعض الكلمات في المتن و السند و وقع فيه بعض التصحيف. الحديث الخامس و الثلاثمائة: مجهول. قوله (عليه السلام):" فإذا قتلته" فاغتسل المشهور بين الأصحاب استحباب ذلك الغسل و استندوا في ذلك بما ذكره الصدوق في الفقيه حيث قال: روي أن من قتل وزغا فعليه الغسل، و قال بعض مشايخنا: أن العلة في ذلك أنه يخرج عن ذنوبه، فيغتسل منها.

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
333 .......... اسْتَضْعَفُونِي" و كنوح إذ قال:" أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ" و كلوط إذ قال:" لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ" و كموسى (عليه السلام) و هارون إذ قال

موسى:" رَبِّ إِنِّي لٰا أَمْلِكُ إِلّٰا نَفْسِي وَ أَخِي". و قال أمير المؤمنين (عليه السلام)- كما رواه عنه في نهج البلاغة-:" فنظرت فإذا ليس لي معين إلا أهل بيتي، فضننت بهم عن الموت و أغضيت على القذى، و شربت على الشجا، و صبرت على أخذ الكظم، و على أمر من طعم العلقم". و قيل لعلي بن ميثم لم صلى علي (عليه السلام) خلف القوم؟ قال: جعلهم بمنزلة السواري، قيل: فلم ضرب الوليد بن عقبة بين يدي عثمان، قال: لأن الحد له و إليه، فإذا أمكنه إقامة بكل حيلة، قيل: فلم أشار على أبي بكر و عمر قال: طلبا منه أن يحيى أحكام الله، و أن يكون دينه القيم كما أشار يوسف على ملك مصر نظرا منه للخلق، و لأن الأرض و الحكم فيها إليه، فإذا أمكنه أن يظهر مصالح الخلق فعل، و إن لم يمكنه ذلك بنفسه توصل إليه على يدي من يمكنه طلبا منه لإحياء أمر الله. أقول: الكلام في ذلك طويل الذيل لا يمكننا قضاء الوطر منه في هذا المقام و قد بسطناه بعض البسط في كتاب بحار الأنوار و عسى الله أن يوفقنا لإتمام هذا الكلام في شرح كتاب الحجة و الله الموفق. قوله (عليه السلام):" من أن يرتدوا عن الإسلام" أي عن ظاهر الإسلام و التكلم بالشهادتين فإبقاؤهم على ظاهر الإسلام كان صلاحا للأمة، ليكون لهم طريق إلى قبول الحق

مرآة العقول — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
511 مَنْ قَالَ نَصَبْتَهُ لَنَا فَاتَّبَعْنَاهُ وَ اقْتَصَصْنَا أَثَرَهُ قَالَ فَقَالَ مِنْ هَاهُنَا أُتِيَ ابْنُ قِيَامَا وَ مَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ قَالَ ثُمَّ ذَكَرَ ابْنَ السَّرَّاجِ فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ أَقَرَّ بِمَوْتِ أَبِي الْحَسَنِعليه السلاموَ ذَلِكَ أَنَّهُ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ فَقَالَ

كُلُّ مَا خَلَّفْتُ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى قَمِيصِي هَذَا الَّذِي فِي عُنُقِي لِوَرَثَةِ أَبِي الْحَسَنِعليه السلاموَ لَمْ يَقُلْ هُوَ لِأَبِي الْحَسَنِعليه السلاموَ هَذَا إِقْرَارٌ وَ لَكِنْ أَيُّ شَيْءٍ يَنْفَعُهُ مِنْ ذَلِكَ وَ مِمَّا قَالَ ثُمَّ أَمْسَكَ [وصايا لقمان لابنه] [الحديث 547] 547 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ إِذَا سَافَرْتَ مَعَ قَوْمٍ فَأَكْثِرِ اسْتِشَارَتَكَ إِيَّاهُمْ فِي أَمْرِكَ وَ أُمُورِهِمْ وَ أَكْثِرِ التَّبَسُّمَ فِي وُجُوهِهِمْ وَ كُنْ كَرِيماً عَلَى زَادِكَ وَ إِذَا دَعَوْكَ فَأَجِبْهُمْ وَ إِذَا اسْتَعَانُوا بِكَ فَأَعِنْهُمْ وَ اغْلِبْهُمْ بِثَلَاثٍ بِطُولِ الصَّمْتِ وَ كَثْرَةِ الصَّلَاةِ وَ سَخَاءِ النَّفْسِ بِمَا مَعَكَ مِنْ دَابَّةٍ أَوْ مَالٍ أَوْ زَادٍ وَ إِذَا اسْتَشْهَدُوكَ عَلَى الْحَقِّ فَاشْهَدْ لَهُمْ وَ اجْهَدْ رَأْيَكَ لَهُمْ إِذَا اسْتَشَارُوكَ ثُمَّ لَا تَعْزِمْ حَتَّى تَثَبَّتَ وَ تَنْظُرَ وَ لَا تُجِبْ فِي مَشُورَةٍ حَتَّى تَقُومَ فِيهَا وَ تَقْعُدَ وَ تَنَامَ وَ تَأْكُلَ وَ تُصَلِّيَ وَ أَنْتَ مُسْتَعْمِلٌ فِكْرَكَ وَ حِكْمَتَكَ فِي مَشُورَتِهِ فَإِنَّ مَنْ لَمْ يُمْحِضِ النَّصِيحَةَ لِمَنِ اسْتَشَارَهُ سَلَبَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَأْيَهُ وَ نَزَعَ عَنْهُ الْأَمَانَةَ قوله (عليه السلام):" من هيهنا أتى" على بناء المجهول أي هلك. قوله:" ثم ذكر ابن السراج" هو أحمد بن أبي بشر من الواقفة. قوله (عليه السلام):" و هذا إقرار" أي بموت موسى بن جعفر (عليه السلام) حيث لم يقل أن المال له بل قال: لورثته. قوله (عليه السلام):" و أي شيء ينفعه" إما لعدم إقراره بإمامة الرضا (عليه السلام) أو لإضلاله كثيرا من الناس. الحديث السابع و الأربعون و الخمسمائة: ضعيف. قوله (عليه السلام):" و أمورهم" أي إذا استشارك أحد منهم أو عرض له أمر و أنت تعلم فاستشر في أمره غيرك، ثم أعلمه ذلك.

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
552 [الحديث 559] 559 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حُجْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

خَالَفَ إِبْرَاهِيمُعليه السلامقَوْمَهُ وَ عَابَ آلِهَتَهُمْ حَتَّى أُدْخِلَ عَلَى نُمْرُودَ فَخَاصَمَهُ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُعليه السلامرَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَ يُمِيتُ قٰالَ أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّٰهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهٰا مِنَ الْمَغْرِبِ الحديث التاسع و الخمسون و الخمسمائة: حسن أو موثق. قوله تعالى:" أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ" قال الشيخ الطبرسي (رحمه الله): أي فقال نمرود أنا أحيي بالتخلية من الحبس من وجب عليه القتل، و أميت بالقتل من شئت أي ممن هو حي، و هذا جهل من الكافر، لأنه اعتمد في المعارضة على العبارة فقط دون المعنى، عادلا عن وجه الحجة بفعل الحياة للميت، أو الموت للحي على سبيل الاختراع الذي ينفرد سبحانه به، و لا يقدر عليه سواه قال إبراهيم:" فَإِنَّ اللّٰهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهٰا مِنَ الْمَغْرِبِ". قيل: في انتقاله من حجة إلى حجة أخرى وجهان: أحدهما: أن ذلك لم يكن انتقالا و انقطاعا عن إبراهيم، فإنه يجوز من كل حكيم إيراد حجة أخرى على سبيل التأكيد بعد تمام ما ابتدأ به من الحجاج، و علامة تمامه ظهوره من غير اعتراض عليه، بشبهة لها تأثير عند التأمل و التدبر لموقعها من الحجة المعتمد عليها. و الثاني: إن إبراهيم إنما قال ذلك ليبين أن من شأن من يقدر على إحياء الأموات و إماتة الأحياء، أن يقدر على إتيان الشمس من المشرق، فإن كنت قادرا على ذلك، فأت بها من المغرب، و إنما فعل ذلك لأنه لو تشاغل معه بأني أردت اختراع الحياة و الموت من غير سبب و لا علاج لاشتبه على كثير ممن حضر، فعدل إلى ما هو أوضح، لأن الأنبياء (عليهم السلام) إنما بعثوا للبيان و الإيضاح، و ليست أمورهم مبنية

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
عنه روى أن نافع بن الأزرق جاء إلى محمّد بن علىّ بن الحسين (عليهم السلام) فجلس بين يديه يسأله عن مسائل فى الحلال و الحرام قال أبو جعفر (عليه السلام) فى اثناء كلامه: قل لهذه المارقة بما استحللتم فراق أمير المؤمنين (عليه السلام) و قد سفكتم دمائكم بين يديه فى طاعته و القربة إلى اللّه فى نصرته و سيقولون إنّه قد حكم فى دين اللّه فقل: قد حكم اللّه فى شريعة نبيّه (عليه السلام) رجلين من خلقه، فقال

«فابعثوا حكما من أهله و حكما من أهلها إن يريدا اصلاحا يوفق اللّه بينهما» و حكم رسول اللّه (عليه السلام) سعد بن معاذ فى بنى قريظة. فحكم فيها بما أمضاه اللّه عزّ و جلّ أو ما علمتم أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) إنّما أمر الحاكمين ان يحكما بالقرآن و لا يتعدياه و اشترط ردّ ما خالف القرآن من احكام الرّجال، و قال حين قالوا قد حكمت على نفسك من حكم عليك، فقال ما حكمت مخلوقا و إنما حكمت كتاب اللّه. فأين نجد المارقة تضليل من أمر بالحكمين بالقرآن و اشترط ردّ ما خالفه لو لا ارتكابهم فى بدعتهم البهتان، فقال نافع بن الازرق هذا و اللّه ما مرّ بسمعى قطّ و لا خطر ببالى و هو الحقّ إن شاء اللّه و كان (عليه السلام) مع هذه الحال العظيمة و الرّئاسة و الإمامة ظاهر الجود فى الخاصّة و العامة مشهور بالكرم فى الكافة مع كثرة عياله و توسط حاله [1].

مسند الإمام الباقر — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
المفيد عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، و محمّد بن عبد الحميد، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر عن أبى الحسن الرضا (عليه السلام) قال

قال أبو جعفر (عليه السلام)‏ لا يستكمل عبد الايمان حتّى يعرف أنّه يجرى لآخرهم ما جرى لأوّلهم و هم فى الحجّة و الطاعة و الحلال و الحرام سواء و لمحمّد و أمير المؤمنين فضلهما. [4] 435 35- باب انّهم (عليهم السلام) اول خلق اللّه‏

مسند الإمام الباقر — المحدث‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن محبوب، عن الأحول، عن سلّام بن المستنير، قال: سئلت أبا جعفر (عليه السلام)‏، عن قول اللّه

تعالى: «كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها». فقال: الشجرة رسول اللّه نسبه ثابت فى بنى هاشم و فرع الشجرة علىّ و 153 عنصر الشجرة فاطمة و أغصانها الائمة و ورقها الشيعة، و أنّ الرّجل منهم ليموت فتسقط ورقة و انّ المولد منهم ليولد فتورق ورقة، قال قلت له: جعلت فداك قوله تعالى: «تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها» قال هو ما يخرج من الإمام من الحلال و الحرام فى كلّ سنة إلى شيعته [1].

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه أخبرنى الشيخ أيده الله تعالى قال: أخبرنى أحمد ابن محمد، عن أبيه، عن أحمد بن ادريس و سعد بن عبد الله، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبى عبد الله، عن حماد، عن محمد بن النعمان، عن غالب بن الهذيل قال: سألت أبا جعفر عن قول الله

عزّ و جلّ: «وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» على الخفض‏ 502 هى أم على النصب؟ قال: بل هى على الخفض. [1]

مسند الإمام الباقر — الطهارة — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)‏: ليس فى يوم الفطر و الأضحى أذان و لا إقامة، أذانهما طلوع الشمس، اذا طلعت خرجوا و ليس قبلهما و لا بعدهما صلاة و من لم يصلّ مع إمام فى جماعة فلا صلاة له و لا قضاء عليه [3] . 2- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن حمّاد بن عثمان، عن معمر بن يحيى، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، قال

لا صلاة يوم الفطر و الأضحى الّا مع إمام [4] . 3- عنه، عن علىّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)‏، قال: نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يخرج السلاح فى العيدين‏ 95 الّا أن يكون عدوّا حاضرا [1] . 4- محمّد بن الاشعث، أخبرنا محمّد حدّثنى موسى، حدّثنا أبى، عن جدّه، جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، عن أبيه‏ أنّه كان يكبّر ليلة الفطر حتّى يغد و الى المصلّى [2] . 5- عنه، حدّثنا محمّد، حدّثنى موسى، حدّثنا أبى، عن أبيه، عن جدّه جعفر ابن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام)‏ قال: التشريق واجب على الرجال و النساء فى السفر و الحضر دبر كلّ صلاة [3] . 6- الصدوق باسناده، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: صلاة العيدين مع الامام سنّة و ليس قبلهما و لا بعدهما صلاة ذلك اليوم الى الزوال [4] . 7- عنه، باسناده، روى زرارة بن أعين، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا صلاة يوم الفطر و الاضحى الّا مع امام عادل [5] . 8- عنه، باسناده روى حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا تخرج يوم الفطر حتّى تطعم شيئا و لا تأكل يوم الأضحى شيئا إلّا من هديك و أضحيتك ان قويت عليه و ان لم تقو فمعذور، قال: و قال أبو جعفر (عليه السلام): كان أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يأكل يوم الاضحى شيئا حتّى يأكل من اضحيته، و لا يخرج يوم الفطر حتّى يطعم و يؤدّى الفطرة، ثمّ قال: و كذلك نحن [6] . 9- عنه، باسناده، روى الحلبي، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه (عليهما السلام)‏ أنّه كان اذا خرج يوم الفطر و الأضحى أبى أن يوتى، بطنفسة يصلّى عليها يقول: هذا يوم كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يخرج فيه، حتّى يبرز لآفاق السماء ثمّ يضع جبهته‏ 96 على الارض [1] . 10- عنه، باسناده، روى إسماعيل بن مسلم، عن الصادق، عن أبيه (عليهما السلام)‏ قال: كانت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عنزة فى أسفلها عكاز يتوكّأ عليها و يخرجها فى العيدين يصلّى إليها [2] . 11- عنه، باسناده قال أبو جعفر (عليه السلام)‏: و ما من عيد للمسلمين أضحى و لا فطر الّا و هو يجدّد فيه لآل محمّد حزن قيل: و لم ذلك؟ قال: لأنّهم يرون حقّهم فى يد غيرهم [3] . 12- عنه، حدّثنى محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا الحسين بن الحسن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، قال: من لم يصلّ مع الامام فى جماعة يوم العيد فلا صلاة له و لا قضاء عليه [4] . 13- عنه، باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حماد بن عثمان، عن معمّر بن يحيى، و زرارة، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)‏: لا صلاة يوم الفطر و الأضحى الّا مع الامام [5] . 14- عنه، باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)‏: ليس يوم الفطر و لا يوم الاضحى أذان و لا إقامة، أذانهما طلوع الشمس، اذا طلعت خرجوا، و ليس قبلهما و لا بعدهما صلاة، و من لم يصلّ مع امام فى جماعة فلا صلاة له و لا قضاء عليه [6] . 15- الطوسى باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن ابن‏ 97 اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من لم يصلّ مع الامام فى جماعة يوم العيد فلا صلاة له و لا قضاء عليه [1] . 16- عنه، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن عبد اللّه القروى، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى صلاة العيدين قال: يكبّر واحدة يفتتح بها الصلاة، ثمّ يقرأ أمّ الكتاب و سورة، ثمّ يكبّر خمسا يقنت بينهنّ، ثمّ يكبّر واحدة و يركع بها ثمّ يقوم فيقرأ أمّ القرآن، و سورة يقرأ فى الأولى سبح اسم ربّك الأعلى و فى الثانية و الشمس و ضحاها، ثمّ يكبّر أربعا و يقنت بينهنّ، ثمّ يركع بالخامسة [2] . 17- عنه، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة أنّ عبد الملك بن أعين سأل أبا جعفر (عليه السلام)‏، عن الصلاة فى العيدين، فقال: الصلاة فيهما سواء يكبر الامام تكبيرة الصلاة قائما كما يصنع فى الفريضة، ثمّ يزيد فى الركعة الاولى ثلاث تكبيرات، و فى الاخرى ثلاثا سوى تكبيرة الصلاة، و الركوع و السجود، ان شاء ثلاثا خمسا و ان شاء خمسا و سبعا بعد أن يلحق ذلك الى وتر [3] . 18- عنه، باسناده، عن سعد بن عبد اللّه، عن أبى جعفر، عن على بن حديد، و عبد الرحمن بن أبى نجران، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال قال: أبو جعفر (عليه السلام)‏: صلاة العيدين مع الامام سنّة، و ليس قبلها و لا بعدها صلاة ذلك اليوم الى الزوال [4] . 19- عنه، باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم، عن‏ 98 محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: قال الناس لأمير المؤمنين (عليه السلام)‏: أ لا تخلف رجلا يصلّى فى العيدين؟ فقال: لا أخالف السنّة. [1]

مسند الإمام الباقر — الصلاة — الإمام الباقر عليه السلام
البرقي، عن يعقوب بن يزيد و أبوه، عن ابن أبى عمير، عن ابن اذينة، عن بكير بن أعين، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

قلت له: رجل شكّ و لم يدر أربعا صلّى أو اثنتين، و هو قاعد؟ قال: يركع ركعتين و أربع سجدات و هو جالس [2] . 2- محمّد بن يعقوب، جماعة عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كلّ سهو فى الصلاة، يطرح منها غير أنّ اللّه تعالى يتمّ بالنوافل، إنّ أوّل ما يحاسب به العبد الصلاة، فان قبلت قبل ما سواها إنّ الصلاة إذا ارتفعت فى أوّل وقتها رجعت إلى صاحبها و هى بيضاء مشرقة تقول: حفظتنى حفظك اللّه، و 148 إذا ارتفعت فى غير وقتها بغير حدودها رجعت الى صاحبها و هى سوداء مظلمة تقول: ضيعتنى ضيّعك اللّه [1] . 3- عنه علىّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن جميل و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبى عمير، عن جميل بن درّاج، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏، عن الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح قال: يعيد [2] . 4- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إذا استيقن أنّه قد زاد فى الصلاة المكتوبة ركعة، لم يعتدّ بها و استقبل الصلاة استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا [3] . 6- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إذا شكّ أحدكم فى صلاته فلم يدر زاد أم نقص، فليسجد سجدتين و هو جالس و سماّها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المرغمتين [4] . 7- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن ابن اذينة عن زرارة، و بكير ابنى أعين، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إذا استيقن أنّه زاد فى صلاته المكتوبة لم يعتدّ بها، و استقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا [5] . 8- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة عن الفضيل بن يسار، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال فى الرجل يصلّى ركعتين من المكتوبة ثمّ ينسى فيقوم قبل أن يجلس بينهما قال: فليجلس ما لم يركع و قد تمّت صلاته فان لم‏ 149 يذكر حتّى يركع فليمض فى صلاته فاذا سلّم سجد سجدتين و هو جالس [1] . 9- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، قال: إذا كثر عليك السهو، فامض فى صلاتك فانّه يوشك أن يدعك إنّما هو من الشيطان [2] . 10- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبى عمير، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، قال: إنّ العبد ليرفع له من صلاته نصفها، أو ثلثها، أو ربعها، أو خمسها فما يرفع له إلّا ما أقبل عليه بقلبه، و إنمّا أمرنا بالنافلة ليتمّ لهم بها ما نقصوا من الفريضة [3] . 11- عنه، عن علىّ بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن علىّ بن الحكم، عن ربيع بن محمّد المسلى، عن عبد اللّه بن سليمان العامرى، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، قال: لمّا عرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نزل بالصلاة عشر ركعات ركعتين ركعتين فلمّا ولد الحسن و الحسين زاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سبع ركعات شكرا للّه فأجاز اللّه له ذلك و ترك الفجر لم يزد فيها، لضيق وقتها، لأنّه تحضرها ملائكة اللّيل و ملائكة النّهار، فلمّا أمره اللّه بالتقصير فى السفر وضع عن امّته ستّ ركعات و ترك المغرب لم ينقص منها شيئا و إنمّا يجب السهو فيما زاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فمن شكّ فى أصل الفرض فى الركعتين الأوّلتين استقبل صلاته [4] . 12- أبو جعفر الصدوق باسناده، روى محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: إذا كثر عليك السهو فدعه، فانّه يوشك أن يدعك إنمّا هو من الشيطان [5] . 13- عنه باسناده، روى زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، أنّه قال: لا تعاد 150 الصلاة الّا من خمسة الطهور و الوقت و القبلة و الرّكوع و السجود ثمّ قال: القراءة سنّة و التشهّد سنّة، و لا تنقض السنّة الفريضة [1] . 14- عنه باسناده، روى زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، قال: قلت له: رجل نسى أوّل تكبيرة الافتتاح، فقال: ان ذكرها قبل الركوع كبّر ثمّ قرأ ثمّ ركع و ان ذكرها فى الصلاة كبرها فى مقامه فى موضع التكبير قبل القراءة، أو بعد القراءة قلت: فان ذكرها بعد الصلاة؟ قال فليقضها و لا شي‏ء عليه [2] . 15- عنه باسناده، روى زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، أنّه قال: إذا أنت كبّرت فى أوّل صلاتك بعد الاستفتاح، باحدى و عشرين تكبيرة، ثمّ نسيت التكبير كلّه أو لم تكبّره أجزأك التكبير الأوّل عن تكبيرة الصلاة كلّها [3] . 16- عنه باسناده، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، فى رجل جهر فيما لا ينبغى الجهر فيه أو أخفى فيما لا ينبغى، الإخفاء فيه؟ فقال: أىّ ذلك فعل متعمّدا فقد نقض صلاته و عليه الإعادة، و إن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدرى فلا شي‏ء عليه، و قد تمّت صلاته، فقال: قلت له: رجل نسى القراءة فى الأوّلتين فذكرها فى الأخيرتين، فقال: يقضى القراءة و التكبير و التسبيح الذي فاته فى الأوّلتين و لا شي‏ء عليه [4] . 17- عنه باسناده، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، فى رجل شكّ بعد ما سجد أنّه لم يركع، فقال: يمضى فى صلاته حتّى يستيقن أنّه لم يركع فان استيقن أنّه لم يركع فليلق السجدتين اللّتين لا ركوع لهما و يبنى على صلاته الّتى على التمام فان كان لم يستيقن الّا من بعد ما فرغ و انصرف فليقم و ليصلّ ركعة و 151 سجدتين و لا شي‏ء عليه [1] . 18- عنه باسناده، روى محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، أنّه سئل عن رجل دخل مع الإمام فى صلاته، و قد سبقه بركعة فلمّا فرغ الامام خرج مع الناس ثمّ ذكر بعد ذلك أنّه قد فاتته ركعة؟ قال: يعيد ركعة واحدة [2] . 19- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبى بصير قال سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏، عن رجل نسى أن يركع قال: عليه الاعادة [3] . 20- عنه باسناده، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن الحسين، عن الحكم ابن مسكين، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، فى رجل شكّ بعد ما سجد أنّه لم يركع، قال: فان استيقن فليلق السجدتين اللّتين لا ركعة لهما فيبنى على صلاته على التمام، و ان كان لم يستيقن الّا بعد ما فرغ و انصرف فليقم فليصلّ ركعة و سجدتين و لا شي‏ء عليه [4] . 21- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن جعفر بن محمّد، عن عبد اللّه بن القداح، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) أنّ عليا (عليه السلام)‏ سئل عن رجل ركع و لم يسبح ناسيا قال: تمّت صلاته [5] . 22- عنه باسناده، عن عبد اللّه بن القداح، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) أنّ عليّا (عليه السلام)‏ سئل عن رجل ركع و لم يسبح ناسيا قال: تمّت صلاته [6] . 23- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن بكير، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما 152 هو [1] . 24- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سئل عن رجل دخل مع الامام فى صلاته و قد سبقه بركعة فلمّا فرغ الامام، خرج مع الناس، ثمّ ذكر بعد ذلك أنّه فاتته ركعة قال: يعيدها ركعة واحدة [2] . 25- عنه باسناده، عن سعد بن عبد اللّه، عن ابن أبى نجران، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل صلّى بالكوفة ركعتين ثمّ ذكر و هو بمكّة أو بالمدينة أو البصرة أو بلدة من البلدان أنّه صلّى ركعتين قال: يصلّى ركعتين [3] . 26- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد اللّه ابن بكير، عن زرارة قال سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏: هل سجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سجدتى السهو قطّ؟ فقال: لا و لا يسجدهما فقيه [4] . 27- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كلّما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض و لا تعد [5] . 153 36- باب الصلاة خلف المخالف‏

مسند الإمام الباقر — الصلاة — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، باسناده، روى محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

إذا رأيتم الهلال: فصوموا، و إذا رأيتموه فافطروا و ليس بالرّأى و التظنى و ليس الرؤية أن يقوم عشرة نفر ينظرون فيقول واحد منهم: هو ذا و ينظر تسعة فلا يرونه و لكن إذا رآه واحد رآه ألف [1] . 5- عنه، باسناده فى رواية محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام)‏: إذا رأيتم الهلال فافطروا أو شهد عليه عدل من المسلمين، و ان لم تروا الهلال الّا من وسط النّهار أو آخره، فأتمّوا الصيام إلى الليل فان غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة ثمّ افطروا [2] . 6- عنه، باسناده روى محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إذا شهد عند الامام شاهدان أنّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الامام بافطار ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس، و ان شهدا بعد زوال الشمس أمر الامام بافطار ذلك اليوم و أخّر الصلاة إلى الغد فيصلّى بهم [3] . 7- أبو جعفر الطوسى، عن محمّد بن أبى عمير، عن أبى أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إذا رأيتم الهلال فصوموا و إذا رأيتموه فافطروا و ليس بالرأى و لا بالتظنى، و لكن بالرؤية و الرؤية ليس أن يقوم عشرة فينظروا فيقول واحد هو ذا و ينظر تسعة فلا يرونه إذا رآه واحد رآه عشرة و ألف و إذا كانت علّة فأتمّ شعبان ثلاثين و زاد حماد فيه و ليس أن يقول رجل هو ذا هو لا أعلم إلّا قال و لا خمسون [4] . 8- عنه، باسناده، عن علىّ بن الحسن بن فضّال، عن أبيه، عن محمّد بن‏ 183 سنان، عن أبى الجارود زياد بن المنذر العبدى، قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) يقول: صم حين يصوم النّاس و افطر حين يفطر النّاس، فانّ اللّه عزّ و جلّ جعل الأهلّة مواقيت [1] . 9- عنه، باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليمانى، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا أهلّ هلال شهر رمضان استقبل القبلة و رفع يديه فقال: اللّهم أهلّه علينا بالأمن و الايمان و السلامة و الاسلام، و العافية المجللة و الرزق الواسع و دفع الاسقام، اللّهم ارزقنا صيامه و قيامه و تلاوة القرآن فيه، اللّهم سلّمه لنا و تسلّمه منّا و سلّمنا فيه [2] . 10- الفتال مرسلا، قال الباقر (عليه السلام) كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا نظر إلى هلال شهر رمضان استقبل القبلة بوجهه ثمّ قال‏ اللّهم أهلّه علينا بالأمن و الايمان و السلامة و الاسلام و العافية المجلّلة و الرزق الواسع، و دفع الأسقام و تلاوة القرآن و العون على الصلاة و الصيام، اللّهم سلّمنا لشهر رمضان و سلّمه لنا و تسلّمه منّا حتّى ينقضى شهر رمضان و قد غفرت لنا ثمّ يقبل بوجهه على النّاس فيقول: يا معشر المسلمين اذا طلع هلال شهر رمضان غلّت مردة الشياطين و فتحت أبواب السماء و أبواب الجنان، و أبواب الرحمة و غلّقت أبواب النّار و استجيب الدّعاء و كان للّه عزّ و جلّ عند كلّ فطر عتقاء يعتقهم من النار و نادى مناد كلّ ليلة هل من سائل هل من مستغفر اللّهم اعط كلّ ممسك تلفا حتّى اذا طلع هلال شوال نودى المؤمنون أن اغدوا إلى جوائزكم فهو يوم الجائزة ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام) أما 184 و الّذي نفسى بيده ما هى بجائزة الدنانير و الدرهم [1] . 4- باب ان نوم الصائم عبادة

مسند الإمام الباقر — الصوم‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الحميرى، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، قال: قال رسول‏ 227 اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من طلب رزق اللّه حلالا فأعقل فليستدن على اللّه و على رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) [1] . 2- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن معمر بن خلّاد، و علىّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن محمّد بن عيسى جميعا عن معمر بن خلّاد، عن أبى الحسن الثانى (عليه السلام) قال

نظر أبو جعفر (عليه السلام) إلى رجل و هو يقول: اللّهم إنّى أسألك من رزقك الحلال، فقال أبو جعفر (عليه السلام): سألت قوت النبيّين قل: اللّهمّ إنّى أسألك رزقا واسعا طيبا من رزقك [2] . 3- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن أبى خالد الكوفى، رفعه، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): العبادة سبعون جزءا أفضلها طلب الحلال [3] . 4- عنه باسناده، عن الصفّار، عن علىّ بن محمّد، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقرى، عن يحيى بن آدم، عن شريك، عن جابر بن يزيد الجعفى عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سخاء المرء عما فى أيدى الناس أكثر من سخاء النفس و البذل و مروة الصبر فى حال الفاقة و الحاجة و التعفف، و الغنى أكثر من مروة الاعطاء، و خير المال الثقة و اليأس عما فى أيدى الناس [4] . 5- روى المجلسى، عن كتاب الإمامة و التبصرة، عن هارون بن موسى، عن محمّد بن علىّ، عن محمّد بن الحسين، عن علىّ بن أسباط، عن ابن فضّال، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: الشاخص فى طلب الرزق الحلال كالمجاهد فى سبيل اللّه [5] . 228

مسند الإمام الباقر — المعيشة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه، حدّثنا محمّد بن على ما جيلويه (رحمه الله) قال حدّثنا أبى، عن أحمد ابن أبى عبد اللّه، عن الحسن بن محبوب، عن أبى أيّوب الخزاز، عن محمّد بن مسلم و منهال القصاب، جميعا، عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام)‏ قال

من أصاب مالا من أربع لم يقبل منه فى أربع: من أصاب مالا من غلول أوربا أو خيانة أو سرقة لم يقبل منه فى زكاة و لا فى حجّ و لا فى عمرة و قال أبو جعفر (عليه السلام) لا يقبل اللّه عزّ و جلّ حجّا و لا عمرة من مال حرام [1] . 10- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن ابن أبى عمير، عن أبى أيّوب الخزّاز، عن محمّد بن مسلم، قال: دخل رجل على أبى جعفر (عليه السلام)‏ من أهل خراسان قد عمل بالربا حتّى كثر ماله ثمّ أنّه سأل الفقهاء فقالوا: ليس يقبل منك شي‏ء الّا أن ترده الى أصحابه، فجاء إلى أبى جعفر (عليه السلام) فقصّ عليه قصّته، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): مخرجك من كتاب اللّه عزّ و جلّ‏ «فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى‏ فَلَهُ ما سَلَفَ وَ أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ» و الموعظة التوبة [2] . 11- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ياسين الضرير، عن حريز، عن زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ليس بين الرجل و ولده و لا بينه و بين عبده و لا بين أهله ربا، و إنمّا الربا فى ما بينك و بين ما لا تملك، قلت: فالمشركون بينى و بينهم ربا، قال: نعم، قلت: فانّهم مماليك؟ فقال: انّك لست تملكهم، إنّما تملكهم مع غيرك، أنت و غيرك فيهم سواء، و الذي بينك و بينهم ليس من ذلك، لأنّ عبدك ليس مثل عبدك و عبد غيرك [3] . 12- روى المجلسى، عن كتاب الامامة و التبصرة، عن أحمد بن على، عن‏ 285 محمّد بن الحسن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عن آبائه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): غبن المسترسل ربا [1] . 47- باب الصرف‏ 1 الصدوق باسناده، عن سدير الصيرفى، قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام)‏: حديث بلغنى عن الحسن البصرى فان كان حقّا فانّا للّه و إنّا إليه راجعون قال: و ما هو قلت: بلغنى أنّ الحسن كان يقول: لو غلى دماغه من حرّ الشمس ما استظل بحائط صيرفىّ و لو تفرّثت كبده عطشا لم يستسق من دار صيرفى ماء و هو عملى و تجارتى و عليه نبت لحمى و دمى و منه حجّتى و عمرتى، قال: فجلس (عليه السلام) ثمّ قال: كذب الحسن خذ سواء و أعط سواء فاذا حضرت الصلاة فدع ما بيدك و انهض الى الصلاة، أ ما علمت أنّ أصحاب الكهف كانوا صيارفة يعنى صيارفة الكلام و لم يعن صيارفة الدراهم [2] . 2- عنه باسناده، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: جاء رجل من أهل سجستان، فقال: انّ عندنا دراهم يقال لها: الشاهية تحمل على الدراهم دانقين. فقال: لا بأس به يجوز ذلك [3] . 286 48- باب المماكسة 1 الصدوق، حدّثنا أبى، و محمّد بن الحسن رضى اللّه عنهما، قالا: حدثنا محمّد بن يحيى العطّار، و أحمد بن ادريس، جميعا، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى باسناده يرفعه الى أبى جعفر (عليه السلام) أنّه قال: لا يماكس فى أربعة أشياء: فى الاضحية، و الكفن و ثمن النسمة و الكرى إلى مكّة [1] 49- باب الصلح‏ 1 أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، و فضالة، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) و صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) أنّهما قالا فى رجلين، كان لكلّ، واحد منهما طعام عند صاحبه، و لا يدرى كلّ واحد منهما، كم له عند صاحبه، فقال كلّ واحد منهما لصاحبه لك ما عندك، ولى ما عندى، فقال: لا بأس بذلك إذا تراضيا، و قال منصور فى حديثه: و طابت به أنفسهما [2] . 2- عنه باسناده، عن فضالة، عن أبان، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، و ابن أبى عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) أنّهما قالا فى الرجل يكون عليه الدين الى أجل مسمّى فيأتيه غريمه فيقول انقد لى من الّذي لى‏ 287 كذا و كذا و أضع عنك بقيته، أو يقول انقد لى بعضا و أمدّ لك فى الأجل، فيما بقى قال: لا أرى به بأسا ما لم يزد على رأس ماله شيئا، يقول اللّه عزّ و جلّ‏ «فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَ لا تُظْلَمُونَ» [1] . 3- روى المجلسى، عن كتاب الإمامة و التبصرة، عن الحسن بن حمزة العلوى، عن علىّ بن محمّد بن أبى القاسم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الصلح جائز بين المسلمين إلّا ما حرّم حلالا أو حلّل حراما [2] . 50- باب بيع الدينار و الدراهم‏ 1 أبو جعفر الطوسى باسناده، عن يوسف بن عقيل، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا تبيعوا در همين بدرهم، قال: و منع التصريف و قال: من كان عنده دراهم فسول فليبعهنّ باثمانهنّ بما شاء من المتاع [3] . 2- عنه باسناده، عن فضالة، عن أبان، عن محمّد، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، أنّه قال: فى الورق بالورق وزنا بوزن و الذهب و زنا بوزن [4] . 3- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن حديد، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا بأس أن يبيع الرجل الدينار نسيئة بمائة و أقلّ و أكثر [5] . 4- عنه باسناده، عن ابن أبى عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبى‏ 288 عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان محمّد بن المنكدر يقول لأبى جعفر (عليه السلام): رحمك اللّه و اللّه انك لتعلم انك لو أخذت دينارا و الصرف بتسعة عشر فدرت بالمدينة كلّها على أن تجد من يعطيك عشرين ما وجدته و ما هذا الّا فرار، و كان أبى يقول: صدقت و اللّه و لكنّه فرار من باطل الى حقّ [1] . 5- عنه باسناده، عن علىّ بن النعمان، عن ابن مسكان، عن اسماعيل بن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يجى‏ء الى صيرفىّ و معه دراهم يطلب أجود منها فيقاوله على دراهمه، يزيده كذا و كذا بشي‏ء قد تراضيا عليه ثمّ يعطيه، بعد بدراهمه دنانير، ثمّ يبيعه الدنانير بتلك الدراهم على ما تقاولا عليه أوّل مرّة قال: أ ليس ذلك برضى منهما جميعا قلت: بلى قال: لا بأس [2] . 6- عنه باسناده، عن ابن أبى نصر، عن رجل، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: جاء رجل من سجستان فقال له: انّ عندنا دراهم يقال لها الشاهية تعمل على الدراهم دانقين فقال: لا بأس به اذا كان يجوز [3] . 7- عنه باسناده، عن علىّ بن النعمان، عن ابن مسكان، عن اسماعيل بن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: ندفع الى الرجل الدراهم، فاشترط عليه أن يدفعها بأرض أخرى سودا بوزنها، و اشترط ذلك عليه قال: لا بأس [4] . 8- عنه باسناده، عن ابن أبى عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال اشترى أبى (عليه السلام) أرضا و اشترط على صاحبها أن يعطيه ورقا كلّ دينار بعشرة دراهم [5] . 9- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن ابن‏ 289 المغيرة، عن السكونى، عن جعفر، عن أبيه، عن على (عليهم السلام)‏، فى الرجل يشترى السلعة بدينار غير درهم إلى أجل قال: فاسد فلعلّ الدينار يصير بدرهم [1] . 10- عنه باسناده، عن على، عن أبى جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)‏ أنّه كره أن يشترى الرجل بدينار الّا درهما و إلّا در همين، نسيئة و لكن يجعل ذلك بدينار الّا ثلاثا الّا أربعا و الّا سدسا أو شيئا يكون جزءا من الدينار [2] . 51- باب بيع بيت المال‏ 1 أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبى عبيدة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل منا يشترى من السلطان من إبل الصدقة و غنمها و هو يعلم أنّهم يأخذون منهم أكثر من الحقّ الّذي يجب عليهم، قال: فقال: ما الابل و الغنم الا مثل الحنطة و الشعير و غير ذلك لا بأس به حتّى تعرف الحرام بعينه. قيل له: فما ترى فى مصدّق يجيئنا فيأخذ صدقات أغنامنا، فنقول: بعناها فيبيعنا فما تقول فى شرائها منه؟ قال: إن كان قد أخذها و عزلها فلا بأس قيل له: فما ترى فى شراء الحنطة و الشعير يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظنا و يأخذ حظه فيعزله، بكيل فما ترى فى شراء ذلك الطعام منه؟ فقال: ان كان قبضه بكيل و أنتم حضور ذلك، فلا بأس بشرائه منه بغير كيل [3] . 290

مسند الإمام الباقر — المعيشة — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، حدّثنا أبى رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن عبد اللّه بن أحمد الرازى، عن بكر بن صالح، عن إسماعيل بن مهران، عن محمّد بن حفص، عن يعقوب بن بشير، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

قام إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) رجل بالبصرة فقال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الإخوان قال: الاخوان صنفان إخوان الثقة، و إخوان المكاشرة، فأمّا اخوان الثقة فهم الكفّ و الجناح و الاهل و المال فاذا كنت من أخيك على حدّ الثقة فابذل له مالك و بدنك و صاف من صافاه و عاد من عاداه و اكتم سرّه و عيبه و أظهر من الحسن و اعلم أيّها السائل انّهم أقلّ من الكبريت الأحمر و أمّا إخوان المكاشرة فانّك تصيب منهم لذّتك فلا تقطعنّ ذلك منهم، و لا تطلبنّ ما وراء ذلك من ضميرهم و ابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه، و حلاوة اللّسان [1] . 12- روى المجلسى، عن كتاب الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن اسحاق ابن غالب عن أبيه، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: البرّ و صدقة السرّ ينفيان الفقر و يزيدان فى العمر و يدفعان عن سبعين ميتة سوء [2] . 13- عنه، عن الكتاب المذكور، عن فضالة، عن سيف، عن أبى الصباح، عن جابر، عن الوصافي، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ [3] . 14- عنه عن نوادر الراوندى، عن جعفر، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام) قال: كانت أرض بينى و بين رجل فأراد قسمتها و كان الرجل صاحب نجوم فنظر إلى الساعة الّتي فيها السعود فخرج فيها و نظر الى الساعة التي فيها النحوس فبعث إلى أبى فلمّا اقتسما الأرض خرج خير السهمين لأبى (عليه السلام)، فجعل صاحب‏ 302 النجوم يتعجّب، فقال له أبى: مالك؟ فأخبره الخبر، فقال له أبى مهلا أدلّك على خير ممّا صنعت: إذا أصبحت فتصدّق بصدقة تذهب عنك نحس ذلك اليوم، و إذا أمسيت فتصدّق بصدقة تذهب عنك نحس تلك الليلة [1] . 15- عنه، عن كتاب الإمامة و التبصرة، عن الحسن بن حمزة العلوىّ، عن علىّ بن محمّد بن أبى القاسم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق، عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الصدقة على مسكين صدقة و هى على ذى رحم صدقة وصلة [2] . 16- عنه، بهذا الاسناد قال: الصدقة تدفع البلاء، و هى أنجح دواء، و تدفع القضاء و قد أبرم إبراما و لا يذهب بالأدواء الّا الدّعاء و الصدقة [3] . 17- عنه: بهذا الاسناد قال: الصدقة فى السرّ تطفئ غضب الربّ [4] . 18- عنه، عن دعوات الراوندى، قال: أبو جعفر (عليه السلام)‏: الحجّ ينفى الفقر، و الصدقة تدفع البليّة و البرّ يزيد فى العمر [5] . 3- باب الانفاق‏ 1 الحميرى باسناده، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)‏ جاء إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) سائل يسأله فقال: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هل من أحد عنده سلف؟ فقام رجل من الانصار من بنى الجبلى، فقال عندى يا رسول اللّه قال فأعط هذا السائل أربعة أو ساق تمر قال‏ 303 فأعطاه قال ثمّ جاء الانصارى بعد الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يتقاضاه فقال له يكون إن شاء اللّه، ثمّ عاد إليه الثانية فقال له يكون إن شاء اللّه ثمّ عاد إليه الثالثة، فقال يكون إن شاء اللّه فقال قد اكثرت يا رسول اللّه من قول يكون إن شاء اللّه قال: فضحك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال هل من رجل عنده سلف قال: فقام رجل فقال له عندى يا رسول اللّه قال و كم عندك قال ما شئت قال فاعط هذا ثمانية أوسق من تمر، فقال الأنصاري إنمّا لى أربعة يا رسول اللّه قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و أربعة أيضا [1] . 2- الحميرى باسناده، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): استنزلوا الرزق بالصدقة [2] . 3- عنه باسناده، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أوحى اللّه تبارك و إلى داود النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يا داود أنّ عبدا من عبادى ليأتينّى بالحسنة يوم القيمة فاحكم بالجنّة، فقال: داود و ما تلك الحسنة قال كربة ينفسها عن مؤمن بقدر تمرة أو بشقّ تمرة، فقال: داود يا ربّ حقّ لمن عرفك أن لا يقطع رجائه منك [3] . 4- عنه باسناده، عن الحسين بن علوان، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): انّ للجنّة باب يقال له باب المعروف، لا يدخله الّا أهل المعروف [4] . 5- عنه باسناده، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): داووا مرضاكم بالصدقة و ادفعوا أبواب البلاء بالدّعاء و حصّنوا أموالكم بالزكاة فانّه ما يصاد ما تصيد من الطير إلّا بتضييعهم التسبيح [5] . 304

مسند الإمام الباقر — الزكاة — الإمام الباقر عليه السلام
أبو جعفر الطوسى باسناده، عن حماد، عن حريز، عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

من قدم بعد التروية بعشرة أيّام وجب عليه إتمام الصلاة و هو بمنزلة أهل مكة فاذا خرج الى منى وجب عليه التقصير، فاذا زار البيت أتمّ الصلاة و عليه إتمام الصلاة إذا رجع إلى منى حتى ينفر. [3] 16- باب وقت الحج‏ 1 محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن مثنّى الحنّاط، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ» شوّال و ذو القعدة و ذو الحجّة، ليس لأحد أن يحجّ فيما سواهنّ. [4] 376

مسند الإمام الباقر — الحج‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، فى قول اللّه

عزّ و جلّ: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ» قال: شوّال و ذو القعدة و ذو الحجة ليس لأحد أن يحرم بالحجّ فيما سواهنّ. [3]

مسند الإمام الباقر — الحج‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده قال (عليه السلام)‏: فى قول اللّه

عزّ و جلّ‏ «فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ» قال: عشرين من ذى الحجة و المحرّم و صفر و شهر ربيع الأوّل و عشرة أيّام من شهر ربيع الأخر، و لا يحسب فى الأربعة الأشهر، عشرة أيّام من أوّل ذى الحجّة. [1] 17- باب من مات فى طريق الحجّ‏ 1 محمّد بن يعقوب: عن أحمد بن محمّد، عن ابن رئاب، عن بريد العجلى، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن رجل خرج حاجّا و معه جمل له و نفقة و زاد فمات فى الطريق قال: إن كان صرورة ثمّ مات فى الحرم، فقد أجزأ عنه حجّة الإسلام و إن كان مات و هو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله و زاده و نفقته و ما معه فى حجّة الإسلام، فان فضل من ذلك شي‏ء فهو للورثة إن لم يكن عليه دين. قلت: أ رأيت إن كانت الحجّة تطوّعا ثمّ مات فى الطريق قبل أن يحرم لمن يكون حمله و نفقته و ما معه قال: يكون جميع ما معه و ما ترك للورثة، إلّا أن يكون عليه دين، فيقضى عنه أو يكون أوصى بوصية، فينفذ ذلك لمن أوصى له و يجعل ذلك من ثلثه. [2]

مسند الإمام الباقر — الحج‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، و عن أبان بن عثمان، عن فضيل بن يسار، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

إذا طافت المرأة طواف النساء و طافت أكثر من النصف فحاضت نفرت إن شاءت. [3] 413 39- باب توفير الشعر 1 محمد بن يعقوب، عن أحمد، عن محمد بن سنان، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا تأخذ من شعرك و أنت تريد الحجّ فى ذى القعدة، و لا فى الشهر الّذي تريد فيه الخروج إلى العمرة. [1] 40- باب غسل الاحرام‏ 1 محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابه، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى رجل اغتسل لإحرامه ثمّ قلّم أظفاره قال: يمسحها بالماء و لا يعيد الغسل. [2]

مسند الإمام الباقر — الحج‏ — الإمام الباقر عليه السلام
الفتال مرسلا قال أبو جعفر (عليه السلام)‏: الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر، خلقان من خلق اللّه، فمن نصرهما أعزّه اللّه و من خذلهما خذله اللّه. [4] 2- باب نصرة المؤمن‏ 1 الحميرى باسناده عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال

لا يحضرنّ أحدكم رجلا يضربه سلطان جائر ظلما و عدوانا، لا مقتولا و لا مظلوما اذا لم ينصره لأنّ نصرة المؤمن على المؤمن فريضة واجبة إذا هو حضره و العافية أوسع ما لم يلزمك الحجّة الظاهرة. [5] 453 3- باب مسابقة الخيل‏ 1 الحميرى باسناده، عن جعفر عن أبيه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يجعل للفارس ثلاثة أسهم و للرّاجل سهم. [1]

مسند الإمام الباقر — الجهاد — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

سألته عن جارية بين رجلين‏ 499 دبّراها جميعا ثمّ أحلّ أحدهما فرجها لشريكه، قال: هو له حلال و أيّهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حرّا من قبل الّذي مات و نصفها مدبّرا قلت: أ رأيت إن أراد الباقى منهما أن يمسّها أله ذلك؟ قال: لا إلّا أن يبت عنقها و يتزوّجها برضا منها مثل ما أراد قلت له: أ ليس قد صار نصفها حرّا قد ملكت نصف رقبتها و النصف الآخر للباقى منهما؟ قال: بلى قلت: فإن هى جعلت مولاها فى حلّ من فرجها و أحلّت له ذلك؟ قال: لا يجوز له ذلك قلت: لم لا يجوز لها ذلك كما أجزت للّذى كان له نصفها حين أحلّ فرجها لشريكه منها؟ قال: إنّ الحرّة لا تهب فرجها و لا تعيره و لا تحلّله، و لكن لها من نفسها يوم و للّذى دبّرها يوم، فإن أحبّ يتزوّجها متعة بشي‏ء فى اليوم الّذي تملك فيه نفسها، فليتمتّع منها بشي‏ء قلّ أو كثر. [1]

مسند الإمام الباقر — النكاح‏ — الإمام الباقر عليه السلام
أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن أحمد بن عمر، عن درست الواسطى، عن علىّ بن رئاب، عن زرارة بن أعين، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

لا ينبغى نكاح أهل الكتاب، قلت: جعلت فداك و اين تحريمه؟ قال قوله: «وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ» [1] . 11- عنه باسناده، عن علىّ بن الحسين الطاطرى، عن محمّد بن أبى حمزة، عن أبى مريم الأنصاري، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن طعام أهل الكتاب و نكاحهم، حلال هو؟ قال نعم قد كانت تحت طلحة يهوديّة [2] . 12- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن نكاح اليهوديّة و النصرانيّة، فقال: لا بأس به، أ ما علمت أنّه كان تحت طلحة بن عبيد اللّه يهوديّة على عهد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) [3] . 13- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علىّ (عليهم السلام) ان امرأة مجوسية أسلمت قبل زوجها قال على (عليه السلام)‏، أ تسلم قال: لا ففرّق بينهما ثمّ قال: ان أسلمت قبل انقضاء عدّتها فهى امرأتك و ان انقضت عدتها قبل أن تسلم ثمّ أسلمت فأنت خاطب من الخطاب [4] . 14- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل المسلم يتزوّج المجوسيّة؟ فقال: لا و لكن إن كانت له أمة مجوسية فلا بأس أن يطأها و يعزل عنها و لا يطلب ولدها [5] . 15- عنه باسناده، عن علىّ بن الحسن، عن عبد الرّحمن بن أبى نجران، و 531 سندى بن محمّد البزاز، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: قضى على (عليه السلام) فى وليدة كانت نصرانيّة فأسلمت عند رجل فولدت لسيدها غلاما. ثمّ انّ سيّدها مات فأصابها عتاق السريّة فنكحت رجلا نصرانيا داريا و هو العطار، فتنصّرت ثمّ ولدت ولدين و حملت آخر فقضى فيها أن يعرض عليها الاسلام، فأبت فقال: أما ما ولدت من ولد فانّه لابنها من سيّدها الأوّل و أحبسها حتّى تضع ما فى بطنها فاذا ولدت فاقتلها [1] . 16- روى المجلسى من كتاب الحسين بن سعيد باسناده، عن صفوان عن العلاء، عن محمّد، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا تزوّج اليهوديّة و النصرانيّة على المسلمة [2] . 17- عنه باسناده، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمّد، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يتزوّج المجوسيّة؟ قال: لا و لكن ان كانت له أمة مجوسيّة فلا بأس أن يطأها و يعزل عنها و لا يطلب ولدها [3] . 25- باب معالجة النساء 1 محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علىّ بن الحكم، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن المرأة المسلمة يصيبها البلاء فى جسدها إمّا كسر أو جراح فى مكان لا يصلح النظر إليه، و يكون الرّجال أرفق بعلاجه من النساء أ يصلح له أن ينظر إليها؟ قال: إذا اضطرّت‏ 532 إليه فيعالجها إن شاءت [1] . 26- باب الجماع‏ 1 محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى المرأة ينقطع عنها دم الحيض فى آخر أيّامها قال: إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها فلتغتسل فرجها ثمّ يمسّها إن شاء قبل أن تغتسل [2] . 2- الصدوق، حدّثنا محمّد بن أحمد السنانى (رحمه الله)، قال حدّثنا محمّد بن أبى عبد اللّه الكوفى، قال حدّثنا سهل بن زياد الادمى، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى، قال: حدّثنى علىّ بن محمّد العسكرى، عن أبيه محمّد بن على، عن أبيه الرضا علىّ بن موسى، عن أبيه موسى، عن أبيه جعفر، عن أبيه (عليهم السلام) قال: يكره للرجل أن يجامع فى أوّل ليلة من الشهر و فى وسطه و فى آخره فانّه من فعل ذلك خرج الولد مجنونا أ لا ترى أنّ المجنون أكثر ما يصرع فى أوّل الشهر و وسطه و آخره، و قال عليه السلم من تزوّج و القمر فى العقرب لم ير الحسنى، و قال (عليه السلام): من تزوّج فى محاق الشهر فليسلم لسقط الولد [3] . 3- أبو عبد اللّه المفيد باسناده، عن محمّد بن على، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن محمّد بن أسلم الجبلى، عن عبد الرحمن بن سالم الأشل، عن أبيه، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: أ يكره الجماع فى‏ 533 وقت من الأوقات و إن كان حلالا؟ قال: نعم ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس و من مغيب الشمس الى مغيب الشفق و فى اليوم الذي تنكسف فيه الشمس، و فى الليلة الّتي ينكسف فيها القمر و فى اليوم و الليلة اللذين يكون فيها الريح السوداء أو الريح الحمراء أو الريح الصفراء و اليوم و اللّيلة اللّذين يكون فيها الزلزلة. لقد بات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عند بعض أزواجه فى ليلة انكسف فيها القمر و لم يكن منه فى تلك الليلة ما كان يكون منه فى غيرها حتّى أصبح فقالت له بعض نسائه: يا رسول اللّه أ لبغض كان هذا منك فى هذه الليلة؟ قال: لا و لكن هذه الآية ظهرت فى هذه اللّيلة فكرهت أن أتلذذ و ألهو فيها، و قد عيّر اللّه عزّ و جلّ أقواما فقال فى كتابه: «وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ» ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام): و أيم اللّه لا يجامع أحد فيرزق ولدا فى شي‏ء من هذه الأوقات التي نهى عنها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد انتهى إليه فيرى فى ولده ذلك ما يحبّ [1] . 27- باب المتعة 1 محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبى بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن المتعة، فقال: نزلت فى القرآن‏ «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ». [2] 534

مسند الإمام الباقر — النكاح‏ — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن موسى، عن أحمد بن الحسن بن على، عن أبيه، عن علىّ بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميرىّ، عن العلاء بن سيابة، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام)‏ يقول

لا تقبل شهادة صاحب النرد و الأربعة عشر و صاحب الشاهين يقول: لا و اللّه و بلى و اللّه مات و اللّه شاه و قتل و اللّه شاه و ما مات و ما قتل [1] . 2- عنه، بهذا الاسناد، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: لا تقبل شهادة سائق الحاج لأنّه قتل راحلته و أفنى زاده و أتعب نفسه و استخفّ بصلاته قلت: فالمكارى و الجمّال و الملاح؟ قال: فقال: و ما بأس بهم تقبل شهادتهم اذا كانوا صلحاء [2] . 3- عنه، بهذا الاسناد، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: لا يصلّى خلف من يبتغى على الاذان و الصلاة الأجر و لا تقبل شهادته [3] . 4- عنه، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضّال، عن حماد بن عثمان، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: ردّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) شهادة السائل الّذي يسأل فى كفّه قال أبو جعفر (عليه السلام) لأنّه لا يؤمن على الشهادة و ذلك لأنّه أن أعطى رضى و ان منع سخط [4] . 5- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، 212 عن أبى أيّوب الخزّاز، عن ضريس الكناسى، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏، عن شهادة أهل الملل هل تجوز على رجل من غير أهل ملّتهم؟ فقال: لا الا أن لا يوجد فى تلك الحال غيرهم، فان لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم فى الوصيّة لانّه لا يصلح ذهاب حقّ امرئ مسلم و لا تبطل وصيّته [1] . 7- باب شهادة ولد الزنا

مسند الإمام الباقر — القضاء و الشهادات‏ — الإمام الصادق عليه السلام
الطوسى باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

سألته عن شي‏ء من كفّارة اليمين فقال: يصوم ثلاثة أيّام قلت: انّه ضعف عن الصوم و عجز قال: يتصدّق على عشرة مساكين، قلت انّه عجز عن ذلك قال: فليستغفر اللّه عزّ و جلّ و لا يعد [1] . 12- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبى جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) أنّ علىّ بن أبى طالب (عليه السلام)‏ قال: إذا حنث الرجل فليطعم عشرة مساكين و يطعم قبل أن يحنث [2] . 13- عنه، باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)‏ كره أنّ عليّا (عليه السلام) كره أن يطعم الرجل فى كفّارة اليمين قبل الحنث [3] . 14- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: سمعته يقول: إنّ اللّه فوّض إلى النّاس فى كفّارة اليمين كما فوض الى الامام فى المحارب أن يصنع ما شاء و قال: كلّ شي‏ء فى القرآن‏ «أَوْ»* فصاحبه فيه بالخيار [4] . 15- عنه، باسناده، عن أبى جعفر، عن أبى الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: النذر نذران فما كان للّه و فى به و ما كان لغير اللّه فكفّارته كفّارة يمين [5] . 16- عنه باسناده، عن فضالة، عن أبان، عن محمّد، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى رجل قال: عليه بدنة و لم يسمّ أين ينحرها، قال: إنمّا النحر بمنى يقسمونها بين‏ 233 المساكين و قال: فى رجل قال: عليه بدنة ينحرها بالكوفة فقال: إذا سمّى مكانا فلينحر فيه فانّه يجزى عنه [1] . 17- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكونى، عن جعفر، عن أبيه، عن على (عليهم السلام) قال: أمّ الولد تجزى فى الظهار [2] . 18- عنه باسناده، عن محمّد بن الحسن، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر ابن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال‏: لا يجزى الأعمى فى الرقبة و يجزى ما كان منه مثل الأقطع و الأشلّ و الأعرج و الأعور و لا يجوز المقعد [3] . 19- عنه باسناده، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى قول اللّه عزّ و جلّ: «فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً» قال: من مرض أو عطاش [4] . 7- باب حلف الرجل لأهله‏

مسند الإمام الباقر — اللّه قبل اليمين لا يمين فى معصية إنّما اليمين الواجبة الّتي ينبغى لصاحبها أن يفى بها ما جعل للّه عل — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

سئل عن المرأة كان لها زوج لها غائب عنها فتزوّجت زوجا آخر قال: ان رفعت الى الامام ثمّ شهد عليها شهود أنّ لها زوجا غائبا و أن مادّته و خبره يأتيها منه و أنّها تزوّجت زوجا آخر كان على الامام أن يحدّها و يفرّق بينهما و بين الّذي تزوّجها قلت: فالمهر الّذي أخذت منه كيف يصنع به؟ قال: ان أصاب منه شيئا فليأخذه و إن لم يصب منه شيئا فان كلّ ما 284 أخذت منه حرام عليها مثل أجر الفاجرة [1] . 26- باب حدّ الغلام و الجارية

مسند الإمام الباقر — الحدود — الإمام الباقر عليه السلام
الفتال باسناده عن الباقر (عليه السلام)‏ قال

انّ فى التورية مكتوبا يا موسى انّى خلقتك و اصطنعتك و قوّيتك و أمرتك بطاعتى و نهيتك، عن معصيتى فان أطعتنى اعنتك على طاعتى و ان عصيتنى لم أغنك على معصيتى يا موسى ولى المنّة عليك فى طاعتك، ولى الحجّة عليك فى معصيتك لى [2] . 90- حديث نافع بن الازرق‏

مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه قال: روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن على (عليهما السلام)‏ أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نهى أن ينفر صيد مكّة، و أن يقطع شجرها، و أن يختلى خلاها. و رخّص (عليه السلام) فى الإذخر و عصى الرّاعي، و قال

من أصبتموه اختلى الخلا أو عضد الشجر أو نفّر الصيد. يعنى فى الحرم- فقد حلّ لكم سلبه. و أوجعوا ظهره بما استحلّ فى الحرم [1] . 21- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليه السلام)‏ أنه قال، فى رجل خرج بطير من مكّة، و انتهى به إلى الكوفة: عليه أن يردّه إلى الحرم [2] . 22- عنه قال: روينا عن أبى جعفر محمّد بن علىّ (عليهما السلام)‏ أنه قال: ما من عبد مؤمن طاف بهذا البيت أسبوعا و صلّى ركعتين و أحسن طوافه و صلواته إلا غفر اللّه له [3] . 23- عنه عن أبى جعفر محمّد بن علىّ (عليهما السلام)‏ أنه قال: لما دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المسجد الحرام بدأ بالركن، فاستلمه ثمّ مضى عن يمينه و البيت عن يساره و طاف أسبوعا، رمل ثلاثة أشواط و مشى أربعا [4] . 24- عنه قال: روينا عن أبى جعفر بن على (عليهما السلام)‏ أنه كان يدعو و يطوف و يلتزم و يبعد من يكون معه من مواليه عن نفسه و يناجى اللّه و يسأله و يذكر ما سأله المغفرة منه. و استلام الحجر تقبيله إن وصل إليه، أو لمسه بيده. أو الإشارة إليه ان لم يقدر عليه. و يدعو عند ذلك بما أمكنه. و ليس على النساء استلام و لا يزاحمن الرّجال [5] . 25- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن علىّ (عليهما السلام)‏ أنه قال: فى قول اللّه‏ 64 عز و جل: «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما» قال أبو جعفر (عليه السلام): الطواف بهما واجب مفروض. و فى قول اللّه تعالى‏ «هذا بَيانٌ» ذلك. و لو كان فى ترك الطواف بهما رخصة لقال: فلا جناح عليه ألّا يطّوّف بهما، علم أنّهم كانوا يرون فى الطّواف بهما جناحا. و كذلك كان الأمر، كان الأنصار يهلّون لمناة، و كانت مناة حذ و قديد، فكانوا يتحرّجون أن يطّوّفوا بين الصّفا و المروة، فلمّا جاء الإسلام سألوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن ذلك؟ فأنزل اللّه عز و جلّ: «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما» [1] . 26- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن علىّ (عليهما السلام)‏ أنه سئل عن المتمتّع يقدم يوم التروية قال: إذا قدم مكة قبل الزّوال طاف بالبيت و حلّ، فإذا صلّى الظهر أحرم، و إن قدم آخر النهار فلا بأس أن يتمتع و يلحق الناس بمنى، و إن قدم يوم عرفة فقد فاتته المتعة و يجعلها حجّة مفردة [2] . 27- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن علىّ (عليهما السلام)‏ أنه سئل عن صلاة المغرب و العشاء ليلة مزدلفة قبل أن يأتى مزدلفة. قال: لا؟ و إن ذهب ثلث الليل و من فعل ذلك متعمدا فعليه دم [3] . 28- عنه عن الامام الباقر (عليه السلام)‏ أنه قال: لما صلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فجمع بين المغرب و العشاء اضطجع و لم يصلّ شيئا من اللّيل و نام ثم قام حين طلع الفجر [4] . 29- عنه عن الباقر (عليه السلام)‏ أنه قال: و انزل بالمزدلفة ببطن الوادى قريبا من المشعر الحرام، و لا تجاوز الجبل و لا الحياض [5] . 65

مسند الإمام الباقر — الإمام الصادق عليه السلام
أبو حنيفة المغربى باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام)‏ أنّه قال

ما قتل بالحجر و البندق و أشباه ذلك لم يؤكل إلّا أن تدرك ذكاته من قبل أن يموت [4] . 2- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام)‏ أنّه كره ما قتل من الصيد بالمعراض، فهو مكروه إلّا أن يكون له سهم غيره، و المعراض سهم لاريثى فيه يرمى به فيمضى بالعرض [5] . 3- عنه قال: روينا عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن أبيه عن آبائه أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: من ذبح ذبيحة فليحدّ شفرته و ليرح ذبيحته [6] . 4- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على و عن أبى عبد اللّه (عليهما السلام)‏ أنّهما 95 قالا فيمن ذبح لغير القبلة: إن كان أخطأ أو نسى أو جهل، فلا شي‏ء عليه و تؤكل ذبيحته، و إن كان تعمّد ذلك فقد أساء، و لا يجب أن تؤكل ذبيحته تلك، إذا تعمّد خلاف السّنة [1] . 5- عنه باسناده قال أبو جعفر: يجزيه أن يذكر اللّه، و ما ذكر اللّه به من تسبيح أو تهليل فهو مجز عنه، و إن ترك التسمية متعمّدا لم تؤكل ذبيحته، فإن جهل ذلك أو نسى سمّى إذا ذكر و أكل [2] . 6- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام)‏ أنّه قال: من قتل عصفورا عبثا، أتى اللّه به يوم القيامة و له صراخ و يقول: يا ربّ! سل هذا فيم قتلنى بغير ذبح، و ليحذر أحدكم من المثلة و ليحدّ الشفرة و لا يعذّب البهيمة [3] . 7- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام)‏ أنه قال: و لا يتعمّد الذابح قطع الرأس، فإن جهل ذلك فلا بأس‏ . 8- عنه باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: «تؤكل ذبيحة ما لم تذبح من مذبحها [4] . 9- عنه باسناده عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام)‏ أنّهم قالوا: لا زكاة إلّا بحديدة [5] . 10- عنه قال: روينا عن أبى جعفر محمّد بن على (عليه السلام)‏ أنّه سئل عن ذبيحة اليهودى و النصرانى و المجوسى، و ذبائح أهل الخلاف، فتلا قول اللّه عز و جل: «فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ‏، قال: إذا سمعتموهم يذكرون اسم اللّه عليه فكلوه، و ما لم يذكر اسم اللّه عليه، فلا تأكلوه منهم، و من كان متّهما منهم بترك التسمية يرى‏ 96 استحلال ذلك، لم يجز ذلك و أكل ذبيحته إلّا أن يشاهد فى حين ذبحها، فذبحها على السنة و يذكر اسم اللّه عليها، فإن ذبحها، بحيث لم يشاهد، لم تؤكل [1] . 11- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على و أبى عبد اللّه (عليهم السلام)‏ أنّهما رخصا فى ذبيحة الغلام اذا قوى على الذبح و ذبح على ما ينبغى و كذلك الأعمى اذا سدّد و كذلك المرأة إذا أحسنت [2] . 12- عنه باسناده عن على و أبى جعفر (عليه السلام)‏ أنهما قالا: ما قطع من الحيوان فبان عنه قبل أن يذكّى فهو ميتة لا يؤكل، و يذكّى الحيوان و يؤكل باقيه إن أدرك ذكاته 3 . 13- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام)‏ أنّه قال: يرفق بالذبيحة و لا يعنف بها قبل الذبح و لا بعده، و كره أن يضرب، عرقوب الشاة بالسّكّين [3] . 14- عنه عن الامام الباقر (عليه السلام)‏ أنّه سئل عن الذبيحة تتردّى بعد الذبح من مكان عال، أو تقع فى ماء أو نار، قال: إن كنت قد أجدت الذبح و بلغت الواجب فيه، فكل 5 . 22- باب القضاء و الشهادة

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه قال

من سمّيت له فريضة على كلّ حال من الأحوال، فهو أحقّ ممّن لم تسمّ له فريضه، و ليس للعصبة شى مع ذوى الأرحام [1] . 12- عنه قال: روينا عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن أبيه عن آبائه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)‏ من الصحيفة التي هى إملاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خطّ. علىّ (عليه السلام) بيده أنّ السهام لا تعول [2] . 13- عنه قال: عنه باسناده عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليه السلام)‏ أنّهما قالا: إنّ الذي يعلم عدد رمل عالج يعلم أنّ فريضة لم تعل، و قالا: و السهام لا تعول، و لا تكون أكثر من ستّة، و معنى قولهما هذا أنّ السهام لا تكون أكثر من ستّة، هى السهام المذكورة فى كتاب اللّه، فأكثرها الثلثان، و هو قوله: «فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ» و كسهم الأب مع الأم، من قوله تعالى: «وَ وَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ» فدلّ ذلك على أن للأب الثلثين، ثم يليه السهم الثانى، و هو النصف من قوله: «وَ إِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ» و قوله تعالى: «وَ لَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ». ثمّ يليه السهم الثالث و هو الثلث من قوله تعالى: «فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ» و قوله تعالى‏ «فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ» ثم يليه السهم الرابع، و هو الرابع من قوله تعالى: «فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ‏ ... وَ لَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ» و قوله تعالى: «فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ» و قوله تعالى‏ «وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ». ثم يليه السهم السادس و هو الثّمن من قوله: «فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ» فهذه السهام التي ذكرها اللّه عز و جلّ فى كتابه و لم يسمّ تسعا و لا سبعا و لا خمسا، و 116 كذلك أهل السهام ستّة. فأوّلهم الولد، و الثانى الأب، و الثالث الأمّ، و الرابع قرابات الأب، و الخامس قرابات الأمّ، و السادس الزوجان، فعلى هذا مجرى الفرائض و اللّه أعلم بها، فلو أنّ أحدا يستحقّ غيرها لسماّه و سمّى سهمه، غير أنّه روى أنّ أوّل من أعال الفرائض عمر بن الخطّاب، لمّا اجتمع إليه أهل الفرائض و دافع بعضهم بعضا، قال: و اللّه ما أدرى أيّكم قدّم اللّه، و لا أدرى أيّكم أخّر، فما أجد شيئا أوسع من أن أقسّم المال عليكم بالحصص، فأدخل على كلّ حقّ منكم ما دخل عليه من عول الفريضة. و قيل: إنّ ذلك أول من فعله زيد بن ثابت، و أيّهما كان، لم يلتفت إليه إذا جهل كتاب اللّه و سنّة نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) [1] . 14- عنه باسناده قال: روينا عن علىّ و أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهم السلام)‏ أنّهم أخرجوا الفرائض التي أعالها أهل العول بلا عول على كتاب اللّه جل ذكره، و ذلك أنّهم بدءوا بما بدأ اللّه تعالى به فقدّموه، و أخّروا من أخّر اللّه تعالى و لم يحطّوا من حطّه اللّه عن درجه الى درجه دونها عن الدرجة السفلى، و ذلك مثل امرأة تركت زوجها و إخوتها لأمّها و أختا لابيها، قال أبو جعفر (عليه السلام) فيها: للزوج النصف ثلاثة أسهم، و للإخوة من الأمّ سهمان، و للأخت من الأب ما بقى و هو سهم، فقيل له: إن أهل العول يقولون: للأخت من الأب ثلاثة أسهم من ستّة تعول إلى ثمانية. قال أبو جعفر (عليه السلام): و لم قالوا ذلك؟ قيل له: إنّ اللّه عز و جلّ يقول: «وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ» فقال أبو جعفر: فإن كانت الأخت أخا؟ قيل: ليس له إلّا السّدس: قال (عليه السلام) فلم نقصوا الأخ و لم ينقصوا الأخت و الأخ أكثر تسمية. قال‏ 117 اللّه عز و جلّ فى الأخت: «فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ» و قال فى الأخ: «وَ هُوَ يَرِثُها» يعنى جميع المال فلا يعطون الذي جعل اللّه له الجميع إلّا سدسا و يعطون الذي جعل اللّه له النصف، النصف تامّا، و لهذا المسألة نظائر كثيرة لو تتبعناها لطال بها الكتاب، و لكن قد ذكرنا طرفا من الحجّة فى إسقاط العول و أصل تجويز السّهام بطرحه. و فى ذلك ما كفى، إن شاء اللّه تعالى [1] . 28- باب الجنائز

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
ث 4. 53- أبو خالد الكوفى‏ عنونه فى جامع الرواة و عده من رواة الامام الباقر (عليه السلام)، و له رواية عنه (عليه السلام) فى كتاب المعيشة باب طلب الحلال الحديث 3. 54- أبو خليفة قال ابن حجر أبو خليفة هو عبد اللّه بن خليفة الهمدانيّ الكوفى روى عن عمر و جابر و عنه أبو اسحاق السبيعى ذكره ابن حبان فى الثقات. قلت يروى عن الامام الباقر (عليه السلام) و حديثه فى كتاب التفسير سورة الحج الحديث 11 و باب التفسير الحديث 59. 55- أبو الربيع الشامى‏ ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام) و قال

الشيخ فى الفهرست أبو الربيع الشامى له كتاب روى عنه خالد بن جرير و قال فى رجاله: خالد بن او فى أبو الربيع العنزى الشامى من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام).

مسند الإمام الباقر — المعيشة باب احياء الموات الحديث 3 و باب أحكام الارضين الحديث 3 و كتاب الاطعمة باب اطعام المؤمن الحدي — الإمام الباقر عليه السلام
346 ، قلت: له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الزكاة باب فضل الصدقة الحديث 1- 8- 12. 113- اسحاق بن واصل‏ ذكره فى جامع الرواة من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و له رواية عنه (عليه السلام) فى باب النوادر الحديث 71. 114- اسحاق بن يزيد كذا عندنا و الظاهر انّه اسحاق بن بريد الراوى عن الامام الباقر و الصادق (عليهما السلام) كما فى جامع الرواة قال

النجاشى: اسحاق بن يزيد بن اسماعيل الطائى أبو يعقوب مولى كوفى ثقة روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) و روى عن أبى جعفر (عليه السلام) له كتاب. قلت: له روايتان عن الامام أبى جعفر الباقر (عليه السلام) فى كتاب الحجّ باب شجر الحرم الحديث 1- 3. 115- اسرائيل‏ اسرائيل اسم جماعة من الرواة و الظاهر هو اسرائيل بن عباد المكى أو اسرائيل بن غياث من رواة الامام الباقر (عليه السلام) كما فى جامع الرواة و حديثه فى باب الزكاة العدد 8.

مسند الإمام الباقر — الطلاق باب طلاق المريض الحديث 1 و باب الظهار الحديث 8 و كتاب العتق باب نوادر العتق الحديث 2 و كتاب ا — الإمام الباقر عليه السلام
389 190- الحسن بن الجهم‏ ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الكاظم (عليه السلام) و قال

الشيخ فى الفهرست: الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين له مسائل روى عنه الحسن بن علىّ بن فضال و قال النجاشى: الحسن بن الجهم أبو محمّد الشيبانى ثقة روى عن أبى الحسن الرضا (عليهما السلام) و له كتاب. قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الحشر باب الشفاعة الحديث 2. 191- الحسن بن الحسين الانصارى‏ هكذا ذكر فى سند الحديث و الحسن بن الحسين اسم عدّة من الرواة، و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الايمان و الكفر باب نية المؤمن الحديث 1. 192- الحسن بن الحكم‏ ما وجدنا له عنوانا فى كتب رجال الشيعة و فى تهذيب التهذيب الحسن بن الحكم النخعي أبو الحسن الكوفى روى عن ابراهيم النخعي و الشعبى و عنه الثورى و شريك و محمّد بن فضيل، قال ابن معين ثقة و قال أبو حاتم: صالح الحديث و مات سنة بضع و أربعين و مائة. قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب المواريث باب ذوى الارحام الحديث 10.

مسند الإمام الباقر — السفر باب الرفيق فى السفر الحديث 2- 7 و كتاب الحج باب المواقيت الحديث 5 و باب حج القاطن الحديث 2 و ب — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
391 197- الحسن بن على بنت الياس‏ هو الحسن بن علىّ بن زياد الوشاء البجلى الكوفى المعروف بابن بنت الياس من أصحاب الامام الرضا (عليه السلام)، من كبار أهل الحديث و من وجوه الشيعة، جاء ذكره فى كتب الرجال معظما مبجلا موثقا، له رواية مرسلة عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الدعاء باب الصلاة فى أوّل الشهر الحديث 1. 198- الحسن بن علىّ بن بزيع‏ ما وجدنا له عنوانا فى كتب رجال الحديث و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب التفسير سورة مريم الحديث 4. 199- الحسن بن عمارة ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و قال

الطوسى فى رجاله الحسن بن عمارة عامى من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب: الحسن بن عمارة البجلى مولاهم الكوفى أبو محمّد كان على قضاء بغداد فى خلافة المنصور. قلت: له رواية عن الامام أبى جعفر الباقر (عليه السلام) فى كتاب الحجّ باب النحر و الاضاحى الحديث 14. 200- الحسن بن محبوب‏ عده البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الكاظم (عليه السلام) قال الشيخ فى‏

مسند الإمام الباقر — السفر باب الرفيق فى السفر الحديث 2- 7 و كتاب الحج باب المواقيت الحديث 5 و باب حج القاطن الحديث 2 و ب — الإمام الباقر عليه السلام
398 الطوسى: حفص بن البخترى له أصل روى عنه ابن ابى عمير قال النجاشى: حفص ابن البخترى مولى بغدادى اصله كوفى ثقة روى عن أبى عبد اللّه و أبى الحسن (عليهما السلام) له كتاب روى عنه ابن ابى عمير. قلت: له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب فضائل اهل البيت باب ما روى فى على بن الحسين (عليهما السلام) الحديث 2- 7- 12. 222- حفص بن غياث‏ ذكره الشيخ فى رجاله من اصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و قال

فى الفهرست: حفص بن غياث القاضى عامى المذهب له كتاب معتمد روى عنه محمد بن حفص و قال النجاشى: حفص بن غياث ابو عمر القاضى كوفى روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) و ولى القضاء ببغداد الشرقية لهارون، ثم ولاه قضاء الكوفة و مات بها سنة 194. قال ابن حجر: حفص بن غياث بن طلق النخعي ابو عمر الكوفى قاضيها و قاضى بغداد أيضا روى عن عاصم الأحول و الثورى و جعفر الصادق و غيرهم و عنه أحمد و اسحاق و ابن معين و جماعة قال ابن حبان فى الثقات مات فى عشر ذى الحجة سنة خمس او ستّ و تسعين. قلت: له روايتان عن الامام ابى جعفر الباقر (عليه السلام) فى كتاب الصلاة باب صلاة الجمعة الحديث 23 و باب الحج الحديث 37 223- الحكم‏ هكذا ذكر فى سند الحديث و هو مشترك بين جماعة من اهل الحديث و الرواية له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى باب تفسير القرآن الحديث: 1 و باب‏

مسند الإمام الباقر — السفر باب الرفيق فى السفر الحديث 2- 7 و كتاب الحج باب المواقيت الحديث 5 و باب حج القاطن الحديث 2 و ب — الإمام الباقر عليه السلام
للمحرم الحديث 2 و كتاب الزيارة باب فضل الكوفة الحديث 4. 239- خالد الصيقل‏ ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا فى كتب الرجال و خالد كثير فى الرواة، و له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الايمان و الكفر باب العجب الحديث 1- 4. 240- خالد بن أبى العلاء هذا أيضا كسابقه مهمل فى كتب الرجال، و له روايتان، عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الحجّ باب لباس المحرم الحديث 3- 7. 241- خالد بن أبى كريمة ذكره البرقي فى كتابه من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و قال

النجاشى: خالد ابن أبى كريمة روى عن الامام الباقر (عليه السلام) ذكره ابن نوح و روى عنه نسخة أحاديث روى عنه وكيع. قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى باب المعيشة الحديث 29.

مسند الإمام الباقر — الحج باب فضل الحج الحديث 11 و باب تارك الحج الحديث 2 و باب الطيب للمحرم الحديث 6 و باب ما يجوز قتله — الإمام الباقر عليه السلام
412 الحديث 5 و كتاب فضائل الشيعة الحديث 3 و كتاب الايمان و الكفر باب العفو و كظم الغيظ الحديث 4 و كتاب التفسير سورة الانعام الحديث 20 و سورة المائدة الحديث 22. 259- الربيع بن سعد قال فى جامع الرواة: الربيع بن سعد الجعفى مولاهم كوفى خزاز من رواة الامام الصادق (عليه السلام)، قلت: له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الايمان و الكفر باب الأمانة الحديث 3 و باب المعيشة الحديث 30- 33. 260- ربيعة بن أبى عبد الرحمن‏ قال البرقي فى رجاله: الربيع بن عبد الرحمن من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام) و قال

العلامة ربيعة الرأى من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) عامىّ. قال ابن حجر: ربيعة بن أبى عبد الرّحمن فروخ التميمى مولاهم أبا عثمان المدنى المعروف بربيعة الرأى، روى عن أنس و السائب بن يزيد و ابن المسيّب و القاسم بن محمّد و غيرهم و عنه يحيى بن سعيد و السفيانان و حماد بن سلمة و غيرهم، قال العجلى و أبو حاتم و النسائى ثقة. قال مصعب الزبيرى أدرك بعض الصحابة و الاكابر من التابعين و كان صاحب الفتوى بالمدينة و كان يجلس إليه وجوه الناس بالمدينة و قال ابن سعد توفّى سنة 136 بالمدينة و قال يحيى بن معين و أبو داود توفّى بالأنبار و قال مطرف: سمعت مالكا يقول: ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة.

مسند الإمام الباقر — الحج باب فضل الحج الحديث 11 و باب تارك الحج الحديث 2 و باب الطيب للمحرم الحديث 6 و باب ما يجوز قتله — الإمام الباقر عليه السلام
ت الحديث 1 و باب من مات يوم الجمعة الحديث 1 و باب تغسيل الميت الحديث 3 و باب التكفين الحديث 6 و باب حفر القبر الحديث 1 287- سعيد بن أبى هلال‏ قال فى جامع الرواة: سعيد بن أبى هلال المدنى قدم مصر قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى باب التفسير الحديث 17 288- سعيد بن جناح‏ قال النجاشى: سعيد بن جناح الازدى مولاهم بغدادى روى عن الرضا (عليه السلام) له كتاب روى عنه عبد اللّه بن محمّد بن خالد، قال

العلامة فى الخلاصة: سعيد بن جناح اصله كوفى نشأ ببغداد و مات بها مولى الازد و يقال: مولى جهينة و أخوه أبو عامر روى عن أبى الحسن موسى و الرضا (عليهما السلام) و كانا ثقتين. قلت: له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الصلاة باب الركوع و السجود الحديث 3- 15

مسند الإمام الباقر — الحدود باب حد السارق الحديث 13 و كتاب الديات باب ما يصيب الدواب الحديث 2 و كتاب الجنائز باب علل المو — الإمام الباقر عليه السلام
468 الرواة عبد اللّه بن المغيرة أبو محمد البجلى مولى جندب بن عبد اللّه العلقمى كوفى ثقة ثقة لا يعدل به أحد من جلالته و دينه و ورعه، قال الكشى فى رجاله ان عبد اللّه بن المغيرة كان واقفيا ثم رجع و اعتقد بامامة الرضا (عليه السلام). قلت: له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الامامة باب اخذ الميثاق لهم الحديث 6 و كتاب الجنائز باب تغسيل الميت الحديث 10 402- عبد اللّه بن ميمون القداح‏ ذكره البرقي فى رجاله من اصحاب الامام الصادق (عليه السلام)، قال

النجاشى: عبد اللّه بن ميمون بن الاسود القداح مولى بنى مخزوم روى أبوه عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) و هو يروى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) و كان ثقة له كتب روى عنه جعفر بن محمد بن عبيد اللّه، روى الكشى عن حمدوية، عن أيوب ابن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن أبى خالد، عن عبد اللّه بن ميمون عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: يا بن ميمون كم أنتم بمكة، قلت: نحن أربعة، قال: اما انكم نور فى ظلمات الارض و روى عن جبرئيل بن أحمد قال: سمعت محمد بن عيسى يقول: كان عبد اللّه ابن ميمون يقول: بالتزيد. قلت: له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب العلم باب فضل العلم الحديث 10 و كتاب الطهارة باب السواك الحديث 5 و كتاب الصوم باب صوم التطوع الحديث 26 و كتاب التجمل باب لباس المعصفر الحديث 6 و باب تنظيف البيوت الحديث 2. 403- عبد اللّه بن الوليد الوصافي‏ ذكره البرقي فى رجاله من اصحاب الامام الصادق (عليه السلام) و قال فى‏

مسند الإمام الباقر — السفر باب القول عند السفر الحديث 5 و كتاب الحجّ باب المواقيت الحديث 3 و كتاب التجمّل باب اللباس الحد — الإمام الباقر عليه السلام
500 ثقة و له كتاب و الثانى غالب بن عثمان الهمدانيّ الشاعر كان زيديا روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) و ذكر له أحاديث مجموعة. قلت له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الحجّ باب نداء ابراهيم الحديث 1. 503- غياث‏ هذا مشترك بين جماعة من المحدثين و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب المعيشة باب فى المعيشة و الكسب الحديث 3. 504- غيلان‏ هذا أيضا مشترك بين عدّة من الرواة و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الدعاء باب البكاء الحديث 5. 505- فرات بن احنف‏ ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام السّجاد و الباقر (عليهما السلام) و الشيخ أيضا عده فى رجاله من رواة الامام الباقر (عليه السلام) قال

فى جامع الرواة: فرات بن أحنف الهلالى العبسى يرمى بالغلوّ و التفريط. قلت له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الأنبياء باب ما روى فى آدم و حوّاء الحديث 3 و كتاب الصلاة باب القراءة فى الصلاة الحديث 1. 506- فروة ما وجدنا له عنوانا فى كتب رجال الشيعة و فى تهذيب التهذيب فروة اسم‏

مسند الإمام الباقر — الصوم باب صوم التطوع الحديث 13- 18- 29 و كتاب الأيمان باب الوفاء بالنذر الحديث 4 و باب كفّارة اليمين — الإمام الباقر عليه السلام
521 عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الطلاق باب الطلاق على السنة الحديث 32. 566- محمّد بن سنان‏ عده البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الكاظم و الرضا (عليهما السلام) قال

النجاشى: محمّد بن سنان أبو جعفر الزاهرى من ولد زاهر مولى عمرو بن الحمق الخزاعى، توفّى أبوه الحسن و هو طفل و كفله جده سنان فنسب إليه، قال أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد انّه روى عن الرضا (عليه السلام) و له مسائل عنه معروفة و هو رجل ضعيف جد الا يعوّل عليه و لا يلتفت الى ما تفرد به. قلت: له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب المعيشة باب آداب التجارة الحديث 2 و كتاب الاشربة باب ماء الكبريت و المرّ الحديث 1. 567- محمّد بن سوقة قال النجاشى: فى ترجمة حفص بن سوقة من رجاله محمّد بن سوقة روى عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) و روى عن أبى الطفيل عامر بن واثلة، عن على (عليه السلام) حديث تفرقة هذه الامّة و محمّد بن سوقة ثقة. قلت له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الوصيّة باب الوصى الحديث 1 و باب الحيف فى الوصيّة الحديث 3 و باب النوادر الحديث 1. 568- محمّد بن عباد كذا ذكر و محمّد بن عباد مشترك بين عدّة من الرواة و له رواية عن الامام‏

مسند الإمام الباقر — الزكاة الحديث 1- 19- 20- 24- 26 و باب المعيشة الحديث 1 و كتاب الحج باب حج آدم الحديث 1 و باب الحج ال — الإمام الباقر عليه السلام
523 572- محمّد بن عبد الرحمن بن كثير ما وجدنا بهذا العنوان اسما فى كتب الرجال و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب التفسير سورة الشورى الحديث 11. 573- محمّد بن عبد اللّه الكوفى‏ ذكره فى جامع الرواة و قال: محمّد بن عبد اللّه بن مهران الكوفى ضعيف يرمى بالغلو من رواة الامام الهادى (عليه السلام)، و له روايتان مرسلتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الصوم باب صوم الضيف الحديث 2 و كتاب الاطعمة باب الضيف الحديث 4. 574- محمّد بن عجلان‏ ذكره الشيخ فى رجاله من رواة الامام الباقر (عليه السلام) و كذلك أبو جعفر البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام)، و له روايتان عن أبى جعفر (عليه السلام) فى كتاب النكاح باب أحكام الاماء و العبيد الحديث 9 و كتاب الدواب باب الشاة و الغنم الحديث 2. 575- محمّد بن عطية ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام)، و قال

النجاشى: محمّد بن عطية الحناط كوفى روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) له كتاب روى عنه ابن أبى عمير، قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب النوادر الحديث 35.

مسند الإمام الباقر — الزكاة الحديث 1- 19- 20- 24- 26 و باب المعيشة الحديث 1 و كتاب الحج باب حج آدم الحديث 1 و باب الحج ال — الإمام الباقر عليه السلام
543 598- المدائنى‏ هكذا ذكر فى طريق الحديث الذي رواه و فى جامع الرواة المدائنى من رواة الامام الباقر (عليه السلام) روى عنه ضريس، قلت: له رواية عن الامام أبى جعفر (عليه السلام) فى كتاب الزكاة باب من تحمل له الزكاة الحديث 2. 599- مروك بن عبيد قال النجاشى: مروك بن عبيد بن سالم مولى بنى عجل و قال بعض أصحابنا انّه مولى عمار بن المبارك العجلى و اسم مروك صالح، قال أصحابنا القميّون: نوادره أصل روى عنه أحمد بن محمّد بن خالد. قلت: له رواية عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام) فى كتاب الصلاة باب الركوع و السجود الحديث 9. 600- مسعدة بن زياد ذكره الشيخ أبو جعفر الطوسى فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام)، و قال

النجاشى: مسعدة بن زياد الربعى ثقة عين روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) له كتاب فى الحلال و الحرام مبوب روى عنه هارون بن مسلم. قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الديات باب قتيل الزحام الحديث 4.

مسند الإمام الباقر — الجنائز باب مسّ الميّت الحديث 2 و باب تغسيل الميّت الحديث 14 و باب التكفين الحديث 1- 2 و باب صلاة ال — الإمام الباقر عليه السلام
و إن كان مستضعفا قال اللَّهُ

مَّ اغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَ قِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ إلى آخر الآية و إن كان لا يعرف مذهبه قال اللهم إن هذه نفس أنت أحييتها و أنت أمتها و أنت أعلم بسرها و علانيتها فاحشرها مع من تولت و إن كان طفلا قال اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا وَ لِأَبَوَيْهِ فَرَطاً و يكبر الخامسة ثم ينصرف فإن كان إماما لا يبرح حتى ترفع الجنازة صلاة الاستسقاء إذا أجدبت البلاد و قلت الأمطار و قحط الزمان يستحب أن يلتجئ الإنسان إلى الله تعالى و يستسقوا الغيث. و ينبغي للإمام أن يتقدم إليهم أن يصوموا يوم السبت و الأحد و الاثنين فإذا أصبح يوم الاثنين خرج الإمام و الناس كما يخرجون إلى العيد مشاة بين يديه المؤذنون في أيديهم العنز فإذا انتهوا إلى المصلى صلى بالناس ركعتين بغير أذان و لا إقامة كهيئة صلاة العيد باثنتي عشرة تكبيرة سبع في الأولى و خمس في الثانية بعد القراءة منها تكبيرة الافتتاح و تكبيرة الركوع يفصل بين كل تكبيرتين بدعاء فإذا سلم صعد المنبر و قلب رداءه فيجعل الذي على يمينه على يساره و الذي على يساره على يمينه ثم يستقبل القبلة فيكبر الله مائة تكبيرة رافعا بها صوته ثم يلتفت يمينا إلى الناس فيسبح الله مائة تسبيحة رافعا بها صوته ثم يلتفت إلى الناس عن يساره فيهلل الله مائة تهليلة رافعا بها صوته ثم يستقبل الناس فيحمد الله مائة تحميدة ثم يرفع يديه فيدعو و يدعون معه فإن الله تعالى يستجيب لهم.

مصباح المتهجد — في ذكر الصلاة على الأموات — غير محدد
وَ رَوَى جَعْفَرُ بْنُ عِيسَى أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ

مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِذَا دَفَنَ الْمَيِّتَ وَ وَسَّدَهُ التُّرَابَ أَنْ يَضَعَ مُقَابِلَ وَجْهِهِ لَبِنَةً مِنَ الطِّينِ وَ لَا يَضَعَهَا تَحْتَ رَأْسِهِ وَ رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ لَا يَخْلُو الْمُؤْمِنُ مِنْ خَمْسَةٍ سِوَاكٍ وَ مُشْطٍ وَ سَجَّادَةٍ وَ سُبْحَةٍ فِيهَا أَرْبَعٌ وَ ثَلَاثُونَ حَبَّةً وَ خَاتَمِ عَقِيقٍ وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَدَارَ الْحَجَرَ مِنْ تُرْبَةِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَاسْتَغْفَرَ بِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ إِنْ مَسَكَ السُّبْحَةَ بِيَدِهِ وَ لَمْ يُسَبِّحْ بِهَا فَفِي كُلِّ حَبَّةٍ مِنْهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ ما يعمل أيام التشريق يجب على من كان بمنى أن يكبر عقيب خمس عشرة صلاة أولها عقيب الظهر من يوم النحر و آخرها الفجر من اليوم الرابع من النحر و من كان بالأمصار يكبر عقيب عشرة صلوات أولها الظهر من يوم النحر و آخرها الفجر من اليوم الثاني من التشريق و هو الثالث من النحر. فيقول في تكبيره اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَوْلَانَا وَ رَزَقَنَا مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ . و من كان حاجا متمتعا فعليه الهدي على ما مضى و يجوز ذبحه طول ذي الحجة و أما الأضاحي فيجوز لمن كان بمنى يوم النحر و ثلاثة أيام بعده و من كان في الأمصار يوم النحر و يومان بعده-

مصباح المتهجد — في تمام الصلاة في مسجد الكوفة و الحائر على ساكنها السلام و طرف من أحكام التربة من طين قبر الحسين — الإمام الصادق عليه السلام
فَضْلَ هَذَا الْيَوْمِ بِحَقِيقَتِهِ لَصَافَحَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ لَوْ لَا أَنِّي أَكْرَهُ التَّطْوِيلَ لَذَكَرْتُ فَضْلَ هَذَا الْيَوْمِ وَ مَا أَعْطَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَنْ عَرَفَهُ مَا لَا يُحْصَى بِعَدَدٍ زيارة أمير المؤمنين عليه السلام يوم الغدير رَوَى جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ قَالَ

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مَضَى أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِلَى مَشْهَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّصلى الله عليه وآله وسلمفَوَقَفَ عَلَيْهِ ثُمَّ بَكَى وَ قَالَ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَّتَهُ عَلَى عِبَادِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَشْهَدُ أَنَّكَ جَاهَدْتَ فِي اللّهِ حَقَّ جِهادِهِ وَ عَمِلْتَ بِكِتَابِهِ وَ اتَّبَعْتَ سُنَنَ نَبِيِّهِ (صلى الله عليه و آله) حَتَّى دَعَاكَ اللَّهُ إِلَى جِوَارِهِ فَقَبَضَكَ إِلَيْهِ بِاخْتِيَارِهِ وَ أَلْزَمَ أَعْدَاءَكَ الْحُجَّةَ مَعَ مَا لَكَ مِنَ الْحُجَجِ الْبَالِغَةِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ نَفْسِي مُطْمَئِنَّةً بِقَدَرِكَ رَاضِيَةً بِقَضَائِكَ مُولَعَةً بِذِكْرِكَ وَ دُعَائِكَ مُحِبَّةً لِصَفْوَةِ أَوْلِيَائِكَ مَحْبُوبَةً فِي أَرْضِكَ وَ سَمَائِكَ صَابِرَةً عَلَى نُزُولِ بَلَائِكَ مُشْتَاقَةً إِلَى فَرْحَةِ لِقَائِكَ مُتَزَوِّدَةً التَّقْوَى لِيَوْمِ جَزَائِكَ مُسْتَنَّةً بِسُنَنِ أَوْلِيَائِكَ مُفَارِقَةً لِأَخْلَاقِ أَعْدَائِكَ مَشْغُولَةً عَنِ الدُّنْيَا بِحَمْدِكَ وَ ثَنَائِكَ ثُمَّ وَضَعَ خَدَّهُ عَلَى قَبْرِهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ قُلُوبَ الْمُخْبِتِينَ إِلَيْكَ وَالِهَةٌ وَ سُبُلَ الرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ شَارِعَةٌ وَ أَعْلَامَ

مصباح المتهجد — في تمام الصلاة في مسجد الكوفة و الحائر على ساكنها السلام و طرف من أحكام التربة من طين قبر الحسين — الإمام الباقر عليه السلام
96 قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه سألت أبا بشر اللغوي بمدينة السلام عن معنى الإمام فقال الإمام

في لغة العرب هو المتقدم بالناس و الإمام هو المطمر و هو التر الذي يبنى عليه البناء و الإمام هو الذهب الذي يجعل في دار الضرب ليؤخذ عليه العيار و الإمام هو الخيط الذي يجمع حبات العقد و الإمام هو الدليل في السفر في ظلمة الليل و الإمام هو السهم الذي يجعل مثالا يعمل عليه السهام 2 حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَارُونِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الرَّقَّامِ قَالَ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ كُنَّا مَعَ الرِّضَا عليه السلام بِمَرْوَ فَاجْتَمَعْنَا فِي الْجَامِعِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي بَدْءِ مَقْدَمِنَا فَأَدَارُوا أَمْرَ الْإِمَامَةِ وَ ذَكَرُوا كَثْرَةَ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِيهَا فَدَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي عليه السلام فَأَعْلَمْتُهُ خَوَضَانَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ فَتَبَسَّمَ عليه السلام ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ جَهِلَ الْقَوْمُ وَ خُدِعُوا عَنْ أَدْيَانِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَقْبِضْ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى أَكْمَلَ لَهُمُ الدِّينَ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فِيهِ تَفْصِيلُ كُلِّ شَيْءٍ بَيَّنَ فِيهِ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ الْحُدُودَ وَ الْأَحْكَامَ وَ جَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ كَمَلًا فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ فَأَنْزَلَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ وَ هِيَ آخِرُ عُمُرِهِ ع- الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فَأَمْرُ الْإِمَامَةِ مِنْ تَمَامِ الدِّينِ فَلَمْ يَمْضِ عليه السلام حَتَّى بَيَّنَ لِأُمَّتِهِ مَعَالِمَ دِينِهِمْ وَ أَوْضَحَ لَهُمْ سَبِيلَهُمْ وَ تَرَكَهُمْ عَلَى قَصْدِ سَبِيلِ الْحَقِّ وَ أَقَامَ لَهُمْ عَلِيّاً عليه السلام عَلَماً وَ إِمَاماً وَ مَا تَرَكَ شَيْئاً يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأُمَّةُ إِلَّا بَيَّنَهُ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يُكْمِلْ دِينَهُ فَقَدْ رَدَّ كِتَابَ اللَّهِ وَ مَنْ رَدَّ كِتَابَ اللَّهِ فَهُوَ كَافِرٌ هَلْ تَعْرِفُونَ قَدْرَ الْإِمَامَةِ وَ مَحَلَّهَا مِنَ الْأُمَّةِ فَيَجُوزَ فِيهَا اخْتِيَارُهُمْ إِنَّ الْإِمَامَةَ أَجَلُّ قَدْراً وَ أَعْظَمُ شَأْناً وَ أَعْلَى مَكَاناً وَ أَمْنَعُ جَانِباً وَ أَبْعَدُ غَوْراً مِنْ أَنْ يَبْلُغَهَا النَّاسُ بِعُقُولِهِمْ أَوْ يَنَالُوهَا بِآرَائِهِمْ أَوْ يُقِيمُوا إِمَاماً

معاني الأخبار — معنى الإمام المبين — غير محدد
1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَخِيرَ عليه السلام عَنِ التَّوْبَةِ النَّصُوحِ مَا هِيَ فَكَتَبَ عليه السلام أَنْ يَكُونَ الْبَاطِنُ كَالظَّاهِرِ وَ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ 2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ تُوبُوا إِلَى اللّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً قَالَ هُوَ صَوْمُ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ وَ يَوْمِ الْخَمِيسِ وَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ قال مصنف هذا الكتاب معناه أن يصوم هذه الأيام ثم يتوب 3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْيَقْطِينِيُّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ التَّوْبَةُ النَّصُوحُ أَنْ يَكُونَ بَاطِنُ الرَّجُلِ كَظَاهِرِهِ وَ أَفْضَلَ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ التَّوْبَةَ النَّصُوحَ هُوَ أَنْ يَتُوبَ الرَّجُلُ مِنْ ذَنْبٍ وَ يَنْوِيَ أَنْ لَا يَعُودَ إِلَيْهِ أَبَداً

معاني الأخبار — معنى التوبة النصوح — الإمام الصادق عليه السلام
عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال

ليتزين أحدكم لأخيه إذا أتاه كما يتزين للغريب الذي يحب أن يراه في أحسن الهيئة . عن أبي خداش المهري ( 1 ) قال : مر بنا بالبصرة مولى للرضا ( عليه السلام ) يقال له : عبيد ، فقال : دخل قوم من أهل خراسان على أبي الحسن ( عليه السلام ) فقالوا له : إن الناس قد أنكروا عليك هذا اللباس الذي تلبسه ، قال : فقال لهم : إن يوسف بن يعقوب ( عليه السلام ) كان نبيا ابن نبي ابن نبي وكان يلبس الديباج ويتزرر بالذهب ويجلس مجالس آل فرعون فلم يضعه ذلك وإنما [ يذم لو ] احتيج منه إلى قسطه وإنما على الامام أنه إذا حكم عدل [ وإذا وعد وفى ] وإذا حدث صدق . وإنما حرم الله الحرام بعينه ما قل منه وما كثر ، وأحل الله الحلال بعينه ما قل منه وما كثر . عن محمد بن عيسى قال : أخبرني من أخبر عنه أنه قال : إن أهل الضعف من موالي يحبون أن أجلس على اللبود وألبس الخشن وليس يتحمل الزمان ذلك ( 2 ) . ( في كثرة الثياب ) عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يكون للمؤمن عشرة أقمصة ؟ قال : نعم ، قلت : عشرين ؟ قال : نعم ، وليس ذلك من السرف إنما السرف أن يجعل ثوب صونك ثوبك بذلتك ( 3 ) . عن أبي إسحاق ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله ، قال : قلت : يكون للمؤمن مائة ثوب ؟ قال : نعم . عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي إبراهيم الكاظم ( عليه السلام ) الرجل يكون له عشرة أقمصة ، أيكون ذلك من السرف ؟ فقال : لا ولكن ذلك أبقى لثيابه ، ولكن السرف أن تلبس ثوب صونك في المكان القذر .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
إذا استهل بعد الولادة ثم دفن فقد وئد . ومنهم الوعاظ وليس لاحد من الأمثال والبعر والمواعظ والزواجر ماله ، نحو قوله : من زرع العدوان حصد الخسران ، من ذكر المنية نسي الأمنية ، من قعد به العقل قام به الجهل ، يا أهل الغرور ما أبهجكم بدار خيرها زهيد وشرها عتيد ونعيمها مسلوب وعزيزها منكوب ومسالمها محروم ومالكها مملوك وتراشها متروك . وصنف عبد الواحد الآمدي غرر الحكم من كلامه عليه السلام . ومنهم الفلاسفة وهو أرجحهم ، قال عليه السلام

انا النقطة أبا الخط انا الخط انا النقطة انا النقطة والخط ، فقال جماعة : ان القدرة هي الأصل والجسم حجابه والصورة حجاب الجسم لان النقطة هي الأصل والخط حجابه ومقامه والحجاب غير الجسد الناسوتي . وسئل عليه السلام عن العالم العلوي فقال : صور عارية عن المواد عالية عن القوة والاستعداد تجلى لها فأشرقت وطالعها فتلألأت والقى في هويتها مثاله فأظهر عنها أفعاله وخلق الانسان ذا نفس ناطقة ان زكاها بالعلم فقد شابهت جواهر أوايل عللها وإذا اعتدل مزاجها وفارقت الأضداد فقد شارك بها السبع الشداد . أبو علي بن سينا : لم يكن شجاعا فيلسوفا قط إلا علي . الشريف الرضي : من سمع كلامه لا يشك انه كلام من قبع في كسر بيت أو انقطع في سفح جبل لا يسمع إلا حسه ولا يري إلا نفسه ولا يكاد يوقن بأنه كلام من يتغمس في الحرب مصلتا سيفه فيقط الرقاب ويجدل الابطال ويعود به ينطف دما ويقطر مهجا وهو مع ذلك زاهد الزهاد وبدل الابدال . وهذه من فضايله العجيبة وخصايصة التي جمع بها بين الأضداد ، قال السوسي : في كفه سبب الموت الوفي فمن * عصاه مدله من ذلك السبب في فيه سيف حكاه سيف راحته * سيان ذاك وذا في الخطب والخطب لو قال للحي مت لم يحيي من رهب * أو قال للميت عش ما مات من رعب أو قال لليل كن صبحا لكان ولو * للشمس قال اطلعي بالليل لم تغب أو مد كفا إلى الدنيا ليقلبها * هانت عليه بلا كد ولا تعب ذاك الامام الذي جبريل خادمه * ان ناب خطب ينب عنه ولا ينب وعزرائيل مطواع له فمتى * يقل أمت ذا يمل أو هبه لي يهب رضوان راض به مولى ومالك * مملوك يطيعانه في كل منتدب

مناقب آل أبي طالب — ابن مردويه ، أنه قال : كنت إذا سألت أعطيت وإذا سكت ابتديت . — غير محدد

وله ألم يكن في حالة نبيا * ثم رسولا منذرا رضيا ثم خليلا صفوة صفيا * ثم إماما هاديا مهديا وكان عند ربه مرضيا * فعندها قال ومن ذريتي قال له لا لن ينال رحمتي * وعهدي الظالم من بريتي أبت لملكي ذاك وحدانيتي * سبحانه لا زال وحدانيا قَوْلُهُ إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ الْخَبَرَ . يقتضي عصمة المذكورين لأنه أمر من جهة الخبر بالتمسك بهم على الإطلاق فاقتضى ذلك عصمتهم وإلا أدى إلى كونه عز وجل أمر بالقبيح ثم إنه قطع بأمان المتمسك بهم من الضلال وجواز الخطأ عليهم لا يؤمن معه ضلال المتمسك بهم ثم إنه قرن بينهم وبين الكتاب في الحجة ووجوب التمسك ثم إنه أخبر أنهم لا يفارقون الكتاب ووقوع الخطأ منهم يقتضي مفارقتهم له وذلك ينافي نصه وإذا ثبتت عصمتهم ثبتت إمامتهم وأنهم المعينون بالخبر . وقال أبو علي المحمودي لأبي الهذيل أليس من دينك أن العصمة والتوفيق لا يكونان لك من الله إلا بعمل تستحقه به قال نعم قال فقوله الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ قال قد أكمل لنا الدين فقال ما تصنع بمسألة لا تجدها في الكتاب والسنة وقول الصحابة وحيلة الفقهاء قال هات قال خبرني عن عشيرة كلهم عنين وقعوا في طهر واحد بامرأة وهم مختلفو العنة فمنهم قد وصل إلى بعض حاجته ومنهم من قارب بحسب الإمكان منه أفي خلق الله اليوم من يعرف حد الله في كل رجل منهم ومقدار ما ارتكب من الخطيئة فيقيم عليه الحد في الدنيا ويطهره منه في الآخرة فأفهم . لو لم يكن الإمام معصوما لم يكن بتقديم الكل موسوما من خرج من غمار « 1 » المأمومين دخل في جملة المعصومين من افتقر البشر إليه كانت العصمة ثابتة عليه من ظهرت معجزته ثبتت عصمته .

مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب — في شرائطها مما يليق بهذا الكتاب — غير محدد
الطريحيّ (رحمه الله): روي عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال

[عن لوح فاطمة الزهراء (عليها السلام)‏] ...، الحسن العسكريّ (عليه السلام) يقتل بالسمّ‏ . (157) 9- الطريحيّ (رحمه الله): و سمّ المعتمد الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام)‏ . 138 (158) 10- القندوزيّ الحنفيّ: و يقال: إنّه مات (عليه السلام) بالسمّ أيضا . (ج)- الصلاة على جنازته المطهّرة (عليه السلام)‏ (159) 1- الحضينيّ (رحمه الله): قال: حدّثني أحمد بن مطهّر صاحب عبد الصمد بن موسى أنّه كان بائتا عند عبد الصمد في الليلة التي توفّي بها أبو محمّد (عليه السلام)، فإنّه دخل أحمد بن مطهّر على عبد الصمد بن موسى، فأخبره بوفاة أبي محمّد (عليه السلام). فركب عبد الصمد إلى الوزير و أخبره بذلك، فركب الوزير و عبد الصمد بن موسى بن بغا إلى المعتمد، و أخبراه بوفاة أبي محمّد (عليه السلام). فأمر المعتمد أخاه بالركوب و الوزير و عبد الصمد إلى دار أبي محمّد (عليه السلام) حتّى ينظروا إليه، و يكشفوا عن وجهه، و يغسّلوه، و يكفّنوه، و يصلّوا عليه، و يدفنوه مع أبيه (عليهما السلام)، و ينظروا من خلّف، و يرجعوا إليه بالخبر. و تقدّم إلى سائر الخاصّة و العامّة و الدون أن يحضروا الصلاة عليه. ففعل أبو عيسى و الوزير و عبد الصمد جمع ما أمروا به، و نظروا إلى من في الدار و انصرفوا إلى المعتمد. فقال المعتمد لأخيه أبي عيسى: أبشر، إنّك ستلي الخلافة، لأنّ أخانا المعتزّ لمّا توفّي أبو الحسن عليّ بن محمّد، فخرجت و صلّيت و صلّى بصلاتنا في الدار، لأنّه‏ 139 كان التكبير يصل، فلمّا دفنّا أبا الحسن (عليه السلام) و رجعت، قال: أبشر يا أحمد! فإنّك صلّيت على أبي الحسن و أنت تجازى بالخلافة بصلاتك عليه، و أنت يا أبا عيسى! قد صلّيت على أبي الحسن و أرجوا أن تجازى بالخلافة مثلي‏ .

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الصادق عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): ... قال اللّه تعالى: وَ إِنَّ مِنْها يعني من الحجارة لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ‏ إذا أقسم عليها باسم اللّه، و بأسامي أوليائه محمّد، و عليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين و الطيّبين من آلهم صلّى اللّه عليهم، و ليس في قلوبكم شي‏ء من هذه الخيرات ... . الأربعون- أنّ محمّدا و آله (عليهم السلام) سادة الخلق، و القوّامون بالحقّ:

موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): ... قال اللّه عزّ و جلّ [لهم‏]: كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ‏، و اشكروا نعمتي و عظّموا من عظّمته، و وقّروا من وقّرته ممّن أخذت عليكم العهود، و المواثيق [لهم‏] محمّد و آله الطيّبين ... . الثالث و الأربعون- الصلاة على محمّد و آله (عليهم السلام) عند الغضب و الهموم:

موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): ... قال [اللّه تعالى‏]: وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ المكتوبات التي جاء بها محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و أقيموا أيضا الصلاة على محمّد و آله الطيّبين الطاهرين الذين عليّ سيّدهم و فاضلهم. وَ آتُوا الزَّكاةَ من أموالكم إذا وجبت، و من أبدانكم إذا لزمت، و من معونتكم إذا التمست، وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ‏ تواضعوا مع المتواضعين لعظمة اللّه عزّ و جلّ في الانقياد لأولياء اللّه لمحمّد نبيّ اللّه، و لعليّ وليّ اللّه، و للائمّة 240 بعدهما سادة أصفياء اللّه‏ . التاسع و الخمسون- أنّ اللّه نصبهم (عليهم السلام) لإقامة دينه:

موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

أبو يعقوب: قلت للإمام (عليه السلام): فهل كان ... لأمير المؤمنين (عليه السلام) آيات تضاهي آيات موسى (عليه السلام)؟ فقال الإمام (عليه السلام): عليّ (عليه السلام) نفس رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و آيات رسول اللّه آيات عليّ (عليه السلام)، و آيات عليّ (عليه السلام) آيات رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و ما من آية أعطاها اللّه تعالى موسى (عليه السلام) و لا غيره من الأنبياء إلّا و قد أعطى اللّه محمّدا مثلها أو أعظم منها ...، و قال الإمام (عليه السلام): و أمّا الطمس لأموال قوم فرعون، فقد كان مثله آية لمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) و عليّ (عليه السلام)، ... . كيفيّة الصلاة على الإمام عليّ (عليه السلام):

موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

[الإمام (عليه السلام)‏]: ... و أمّا فاطمة (عليها السلام) فأفضل نساء العالمين ...، و فاطمة (عليها السلام) جعلها من أفضل الصادقين لمّا ميّز الصادقين من الكاذبين ... . 266 كيفيّة الصلاة على فاطمة الزهراء (عليها السلام):

موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
السيّد ابن طاوس (رحمه الله): ... قال أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد العابد المقدّم ذكره: سألت مولاي أبا محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام) في منزله بسرّمن‏رأى سنة خمس و خمسين و مائتين أن يملي عليّ الصلاة على النبيّ و أوصيائه (عليهم السلام) و أحضرت معي قرطاسا ... قال (عليه السلام): اكتب ... الصلاة على عليّ بن الحسين (عليهما السلام): «اللّهمّ صلّ على عليّ بن الحسين، سيّد العابدين، الذي استخلصته لنفسك، و جعلت منه أئمّة الهدى، الذين يهدون بالحقّ و به يعدلون، اخترته لنفسك، و طهّرته من الرجس و اصطفيته، و جعلته هاديا مهديّا. اللّهمّ صلّ عليه أفضل ما صلّيت على أحد من ذرّيّة أنبيائك حتّى تبلغ به ما تقرّبه عينه في الدنيا و الآخرة، إنّك عزيز حكيم» ... . السادس- الإمام محمّد بن عليّ الباقر (عليهما السلام): تاريخ ولادته (عليه السلام): (482) 1- أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): قال

أبو محمّد الحسن بن عليّ الثاني (عليهما السلام): ولد [أبو جعفر محمّد الباقر (عليه السلام)‏] بالمدينة يوم الجمعة، غرّة رجب، سنة سبع‏ 273 و خمسين من الهجرة، قبل قتل الحسين (عليه السلام) بثلاث سنين، فأقام مع جدّه ثلاث سنين، و مع أبيه عليّ أربعا و ثلاثين سنة و عشرة أشهر . بعض آثار زيارته (عليه السلام): (483) 1- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): روي عن أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام) أنّه قال: من زار جعفرا و أباه لم يشتك عينه، و لم يصبه سقم، و لم يمت مبتلى‏ . كيفيّة الصلاة على الإمام الباقر (عليه السلام):

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الباقر عليه السلام
السيّد ابن طاوس (رحمه الله): ... قال أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد العابد المقدّم ذكره: سألت مولاي أبا محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام) في منزله بسرّمن‏رأى سنة خمس و خمسين و مائتين أن يملي عليّ الصلاة على النبيّ و أوصيائه (عليهم السلام) و أحضرت معي قرطاسا ... قال (عليه السلام): اكتب ... الصلاة على جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام): «اللّهمّ صلّ على عبدك جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام)، خازن العلم، الداعي إليك بالحقّ، النور المبين. اللّهمّ و كما جعلته معدن كلامك و وحيك، و خازن علمك، و لسان توحيدك، و وليّ أمرك، و مستحفظ دينك، فصلّ عليه أفضل ما صلّيت على أحد من أصفيائك و حججك، إنّك حميد مجيد» ... . 276 الثامن- الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليهما السلام): تاريخ ولادته (عليه السلام): (485) 1- أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): قال

أبو محمّد الحسن بن عليّ الثاني (عليهما السلام): ولد [أبو الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)‏] بالأبواء، بين مكّة و المدينة، في شهر ذي الحجّة سنة مائة و سبعة و عشرين من الهجرة . كيفيّة الصلاة على الإمام الكاظم (عليه السلام):

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الكاظم عليه السلام
السيّد ابن طاوس (رحمه الله): ... قال أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد العابد المقدّم ذكره: سألت مولاي أبا محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام) في منزله بسرّمن‏رأى سنة خمس و خمسين و مائتين أن يملي عليّ الصلاة على النبيّ و أوصيائه (عليهم السلام) و أحضرت معي قرطاسا ... قال (عليه السلام): اكتب ... الصلاة على موسى بن جعفر (عليهما السلام): «اللّهمّ صلّ على الأمين المؤتمن، موسى بن جعفر البرّ الوفيّ الطاهر الزكيّ النور المنير، المجتهد المحتسب الصابر على الأذى فيك، اللّهمّ و كما بلّغ عن آبائه ما استودع من أمرك و نهيك، و حمل على المحجّة، و كابد أهل الغرّة و الشدّة فيما كان يلقى من جهّال قومه. ربّ فصلّ عليه أفضل و أكمل ما صلّيت على أحد ممّن أطاعك و نصح لعبادك، إنّك غفور رحيم» ... . 277 التاسع- الإمام عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام): تاريخ ولادته (عليه السلام): (486) 1- أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): قال

أبو محمّد الحسن بن عليّ الثاني (عليهما السلام): ولد [أبو محمّد عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام)‏] بالمدينة سنة ثلاث و خمسين و مائة من الهجرة . كيفيّة الصلاة على الإمام الرضا (عليه السلام):

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الرضا عليه السلام
السيّد ابن طاوس (رحمه الله): ... قال أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد العابد المقدّم ذكره: سألت مولاي أبا محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام) في منزله بسرّمن‏رأى سنة خمس و خمسين و مائتين أن يملي عليّ الصلاة على النبيّ و أوصيائه (عليهم السلام) و أحضرت معي قرطاسا ... قال (عليه السلام): اكتب ... الصلاة على عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام): «اللّهمّ صلّ على عليّ بن موسى الرضا، الذي ارتضيته، و رضيت به من شئت من خلقك، اللّهمّ و كما جعلته حجّة على خلقك، و قائما بأمرك، و ناصرا لدينك، و شاهدا على عبادك، و كما نصح لهم في السرّ و العلانية، و دعا إلى سبيلك بالحكمة و الموعظة الحسنة، فصلّ عليه أفضل ما صلّيت على أحد من أوليائك و خيرتك من خلقك، إنّك جواد كريم» ... . 278 العاشر- الإمام محمّد بن عليّ الجواد (عليهما السلام): تاريخ ولادته (عليه السلام): (487) 1- أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): قال

أبو محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ الثاني (عليهما السلام): ولد [أبو جعفر محمّد بن عليّ الجواد (عليهما السلام)‏] بالمدينة، ليلة الجمعة، النصف من شهر رمضان، سنة مائة و خمس و تسعين من الهجرة . كيفيّة الصلاة على الإمام الجواد (عليه السلام):

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الجواد عليه السلام
أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): ... عن أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، قال

كان أبو جعفر شديد الأدمة، و لقد قال فيه الشاكّون المرتابون- و سنّه خمسة و عشرون شهرا-: إنّه ليس هو من ولد الرضا (عليه السلام). و قالوا لعنهم اللّه: إنّه من شنيف الأسود مولاه، و قالوا: من لؤلؤ. و إنّهم أخذوه، و الرضا عند المأمون، فحملوه إلى القافة، و هو طفل بمكّة في مجمع من الناس بالمسجد الحرام، فعرضوه عليهم. فلمّا نظروا إليه، و زرقوه بأعينهم، خرّوا لوجوههم سجّدا، ثمّ قاموا. فقالوا لهم: يا ويحكم! مثل هذا الكوكب الدرّي، و النور المنير، يعرض على أمثالنا، و هذا و اللّه! الحسب الزكيّ، و النسب المهذّب الطاهر، و اللّه! ما تردّد إلّا في أصلاب زاكية، و أرحام طاهرة، و و اللّه! ما هو إلّا من ذرّيّة أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب، و رسول اللّه. فارجعوا و استقيلوا اللّه، و استغفروه، و لا تشكّوا في مثله ... . الحادي عشر- الإمام عليّ بن محمّد الهادي (عليهما السلام): تاريخ ولادته (عليه السلام): (488) 1- أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): قال أبو محمّد الحسن بن عليّ الثاني (عليهما السلام): ولد [أبو الحسن عليّ بن محمّد (عليهما السلام)‏] بالمدينة، يوم الاثنين لثلاث خلون من‏ 280 شهر رجب، سنة أربع عشرة و مائتين من الهجرة . كيفيّة الصلاة على الإمام الهادي (عليه السلام):

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الباقر عليه السلام
الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... أبو عليّ بن همّام، قال: سمعت محمّد بن عثمان العمريّ- قدّس اللّه روحه- يقول: سمعت أبي، يقول

سئل أبو محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، و أنا عنده ...، فقيل له: يا ابن رسول اللّه! فمن الحجّة و الإمام بعدك؟ فقال: ابني محمّد هو الإمام و الحجّة بعدي، من مات و لم يعرفه مات ميتة جاهليّة، أما إنّ له غيبة يحار فيها الجاهلون، و يهلك فيها المبطلون، و يكذب فيها الوقّاتون، ثمّ يخرج، فكأنّي أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة . (496) 18- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): و قال جعفر بن محمّد بن مالك الفزاريّ البزّاز، عن جماعة من الشيعة منهم عليّ بن بلال، و أحمد بن هلال، و محمّد بن معاوية بن حكيم، و الحسن بن أيّوب بن نوح في خبر طويل مشهور، قالوا جميعا: اجتمعنا إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام) نسأله عن الحجّة من بعده، و في مجلسه (عليه السلام) أربعون رجلا، فقام إليه عثمان بن سعيد بن عمرو العمريّ، فقال له: يا ابن رسول اللّه! أريد أن أسألك عن أمر أنت أعلم به منّي. فقال له: اجلس يا عثمان! 293 فقام مغضبا ليخرج، فقال: لا يخرجنّ أحد، فلم يخرج منّا أحد إلى (أن) كان بعد ساعة، فصاح (عليه السلام) بعثمان، فقام على قدميه، فقال: أخبركم بما جئتم؟ قالوا: نعم، يا ابن رسول اللّه! قال: جئتم تسألوني عن الحجّة من بعدي؟ قالوا: نعم! فإذا غلام كأنّه قطع قمر أشبه الناس بأبي محمّد (عليه السلام)، فقال: هذا إمامكم من بعدي، و خليفتي عليكم، أطيعوه، و لا تتفرّقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم، ألا و إنّكم لا ترونه من بعد يومكم هذا حتّى يتمّ له عمر. فاقبلوا من عثمان ما يقوله، و انتهوا إلى أمره، و اقبلوا قوله، فهو خليفة إمامكم، و الأمر إليه. في حديث طويل‏ . (497) 19- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل الشيبانيّ، عن أبي نعيم نصر بن عصام بن المغيرة الفهريّ المعروف بقرقارة، قال: حدّثني‏ 294 أبو سعيد المراغيّ، قال: حدّثنا أحمد بن إسحاق، أنّه سأل أبا محمّد (عليه السلام) عن صاحب هذا الأمر، فأشار بيده، أي إنّه حيّ غليظ الرقبة .

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الصادق عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): 340 وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ بإتمام وضوئها، و تكبيراتها، و قيامها، و قراءتها، و ركوعها و سجودها و حدودها ... .

موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): ... عن أبي يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد و أبي الحسن عليّ بن محمّد بن سيّار أنّهما قالا: 187 قلنا للحسن أبي القائم (عليهما السلام): ...، ثمّ قال (عليه السلام): أو لست تعلم أنّ اللّه لم يخل الدنيا من نبيّ أو إمام من البشر، أو ليس يقول: وَ ما أَرْسَلْنا- يعني إلى الخلق- إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى‏. فأخبر أنّه لم يبعث الملائكة إلى الأرض ليكونوا أئمّة و حكّاما، و إنّما أرسلوا إلى أنبياء اللّه ... . الثاني عشر- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الرعد [13]: قوله تعالى: يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ‏: 13/ 39. (616) 1- ابن حمزة الطوسيّ (رحمه الله): و عنه [أي أبي هاشم الجعفريّ‏] قال: سأل محمّد بن صالح الأرمنيّ أبا محمّد (عليه السلام) عن قول اللّه

تعالى: يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ‏؟ فقال (عليه السلام): هل يمحو إلّا ما كان، و هل يثبت إلّا ما لم يكن. فقلت في نفسي: هذا خلاف قول هشام: إنّه لا يعلم بالشي‏ء حتّى يكون. فنظر إليّ أبو محمّد (عليه السلام) و قال: تعالى الجبّار العالم بالأشياء قبل كونها، الخالق إذ لا مخلوق، و الربّ إذ لا مربوب، و القادر قبل المقدور عليه. فقلت: أشهد أنّك حجّة اللّه، و وليّه بقسط، و أنّك على منهاج أمير المؤمنين (عليه السلام)‏ . 188 الثالث عشر- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الحجر [15]: قوله تعالى: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ‏: 15/ 2.

موسوعة الإمام العسكري — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ابن حمزة الطوسيّ (رحمه الله): عن محمّد بن عبد اللّه، قال: لمّا أمر الزبير بحمل أبي محمّد (عليه السلام)، كتب إليه أبو هاشم

جعلت فداك، بلغنا خبر أقلقنا ... فكتب (عليه السلام): بعد ثلاث يأتيك الخبر ... . الثاني و الثلاثون- إلى رجاء بن يحيى بن سامان: (750) 1- السيّد ابن طاوس (رحمه الله): عليّ بن عبد الواحد بإسناده إلى رجاء ابن يحيى بن سامان، قال: خرج إلينا من دار سيّدنا أبي محمّد الحسن بن عليّ صاحب العسكر (عليهما السلام) سنة خمس و خمسين و مائتين، فذكر الرسالة المقنعة بأسرها، قال: و ليكن ممّا يدعو به بين كلّ ركعتين من نوافل شهر رمضان: «اللّهمّ اجعل فيما تقضي و تقدّر من الأمر العظيم المحتوم، و فيما تفرق من الأمر الحكيم في ليلة القدر، أن تجعلني من حجّاج بيتك الحرام، المبرور حجّهم، المشكور سعيهم، المغفور ذنبهم، و أسألك أن تطيل عمري في طاعتك، و توسّع لي في رزقي، يا أرحم الراحمين» . 388 الثالث و الثلاثون- إلى الريّان بن الصلت: (751) 1- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): روى الريّان بن الصلت، قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام): ما الذي يجب عليّ يا مولاي في غلّة رحي في أرض قطيعة لي، و في ثمن سمك و برديّ‏ ، و قصب أبيعه من أجمّة هذه القطيعة؟ فكتب (عليه السلام): يجب عليك فيه الخمس، إن شاء اللّه تعالى‏ . الرابع و الثلاثون- إلى سفيان بن محمّد الضبعيّ: (752) 1- محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله): عليّ بن محمّد و محمّد بن أبي عبد اللّه، عن إسحاق بن محمّد النخعيّ، قال: حدّثني سفيان بن محمّد الضبعيّ‏ قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) أسأله عن الوليجة، و هو قول اللّه تعالى: وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ، قلت في نفسي:- لا في الكتاب من ترى المؤمنين هاهنا. فرجع الجواب: الوليجة الذي يقام دون وليّ الأمر، و حدّثتك نفسك عن المؤمنين من هم في هذا الموضع؟ 389 فهم الأئمّة الذين يؤمنون على اللّه فيجيز أمانهم‏ . الخامس و الثلاثون- إلى سهل بن زياد: (753) 1- محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله): عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام): رجل كان له ابنان، فمات أحدهما، و له ولد ذكور و إناث، فأوصى لهم جدّهم بسهم أبيهم، فهذا السهم الذكر و الأنثى فيه سواء، أم للذكر مثل حظّ الأنثيين؟ فوقّع (عليه السلام): ينفذون وصيّة جدّهم كما أمر، إن شاء اللّه. قال: و كتبت إليه: رجل له ولد ذكور و إناث، فأقرّ لهم بضيعة أنّها لولده، و لم يذكر أنّها بينهم على سهام اللّه عزّ و جلّ، و فرائضه، الذكر و الأنثى فيه سواء؟ فوقّع (عليه السلام): ينفذون فيها وصيّة أبيهم على ما سمّى، فإن لم يكن سمّى شيئا ردّوها إلى كتاب اللّه عزّ و جلّ و سنّة نبيّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، إن شاء اللّه‏ . 390 (754) 2- محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله): سهل، قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) سنة خمس و خمسين و مائتين، قد اختلف يا سيّدي! أصحابنا في التوحيد، منهم من يقول: هو جسم، و منهم من يقول: هو صورة، فإن رأيت يا سيّدي! أن تعلّمني من ذلك ما أقف عليه، و لا أجوزه فعلت متطوّلا على عبدك؟ فوقّع بخطّه (عليه السلام): سألت عن التوحيد، و هذا عنكم معزول، اللّه واحد أحد، لم يلد و لم يولد، و لم يكن له كفوا أحد، خالق و ليس بمخلوق، يخلق تبارك و تعالى ما يشاء من الأجسام و غير ذلك، و ليس بجسم، و يصوّر ما يشاء و ليس بصورة، جلّ ثناؤه و تقدّست أسماؤه أن يكون له شبه هو لا غيره، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ . السادس و الثلاثون- إلى سيف بن الليث: (755) 1- محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله): إسحاق، قال: حدّثني عمر بن أبي مسلم، قال: قدم علينا بسرّمن‏رأى رجل من أهل مصر، يقال له: سيف بن‏ 391 الليث، يتظلّم إلى المهتدي في ضيعة له قد غصبها إيّاه شفيع الخادم، و أخرجه منها، فأشرنا عليه أن يكتب إلى أبي محمّد (عليه السلام) يسأله تسهيل أمرها. فكتب إليه أبو محمّد (عليه السلام): لا بأس عليك ضيعتك تردّ عليك، فلا تتقدّم إلى السلطان، و ألق الوكيل الذي في يده الضيعة، و خوّفه بالسلطان الأعظم اللّه ربّ العالمين. فلقيه، فقال له الوكيل الذي في يده الضيعة: قد كتب إليّ عند خروجك من مصر أن أطلبك و أردّ الضيعة عليك، فردّها عليه بحكم القاضي ابن أبي الشوارب، و شهادة الشهود و لم يحتج إلى أن يتقدّم إلى المهتدي، فصارت الضيعة له، و في يده و لم يكن لها خبر بعد ذلك. قال: و حدّثني سيف بن الليث هذا، قال: خلّفت ابنا لي عليلا بمصر عند خروجي عنها و ابنا لي آخر أسنّ منه كان وصيّي و قيّمي على عيالي، و في ضياعي، فكتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) أسأله الدعاء لابني العليل. فكتب إليّ: قد عوفي ابنك المعتلّ و مات الكبير وصيّك و قيّمك، فاحمد اللّه، و لا تجزع فيحبط أجرك، فورد عليّ الخبر: أنّ ابني قد عوفي من علّته، و مات الكبير يوم ورد عليّ جواب أبي محمّد (عليه السلام)‏ . 392 السابع و الثلاثون- إلى صالح بن أبي حمّاد، (أبي الخير): (756) 1- الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا عليّ بن أحمد بن موسى رضى اللّه عنه، قال: حدّثني محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفيّ، قال: حدّثنا أبو الخير صالح بن أبي حمّاد، قال: كتبت إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم الصلاة و السلام)، أسأله عن الغسل في ليالي شهر رمضان؟ فكتب (عليه السلام): إن استطعت أن تغتسل ليلة سبعة عشرة، و ليلة تسعة عشرة، و ليلة إحدى و عشرين، و ليلة ثلاث و عشرين فافعل، فإنّ فيها ترجى ليلة القدر، فإن لم تقدر على إحيائها فلا يفوتنّك إحياء ليلة ثلاث و عشرين تصلّي فيها مائة ركعة تقرأ في كلّ ركعة الْحَمْدُ مرّة و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، عشر مرّات‏ . الثامن و الثلاثون- إلى عبد اللّه بن جعفر، (الحميريّ): (757) 1- محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله): محمّد بن يحيى، عن عبد اللّه بن جعفر، قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام): امرأة أرضعت ولد الرجل، هل يحلّ لذلك الرجل أن يتزوّج ابنة هذه المرضعة أم لا؟ فوقّع (عليه السلام): لا، لا تحلّ له‏ . 393 (758) 2- محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله): محمّد بن يحيى، و محمّد بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن جعفر أنّه كتب إلى أبي محمّد (عليه السلام): أنّه روي عن الصادقين (عليهما السلام)‏ : أن اختنوا أولادكم يوم السابع يطهّروا، و أنّ الأرض تضجّ إلى اللّه من بول الأغلف، و ليس جعلت فداك لحجّامي بلدنا حذق بذلك، و لا يختنونه يوم السابع، و عندنا حجّام اليهود، فهل يجوز لليهود أن يختنوا أولاد المسلمين أم لا، إن شاء اللّه؟ فوقّع (عليه السلام): السنّة يوم السابع، فلا تخالفوا السنن، إن شاء اللّه‏ . (759) 3- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): محمّد بن يحيى العطّار، عن عبد اللّه بن جعفر، قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام): امرأة ماتت و تركت زوجها و أبويها و جدّها أو جدّتها، كيف يقسّم ميراثها؟ فوقّع (عليه السلام): للزوج النصف، و ما بقي فللأبوين‏ . قطعة منه في (حكم نكاح أبي الرضيع ابنة المرضعة). 394 (760) 4- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): محمّد بن عليّ بن محبوب، عن عبد اللّه بن جعفر، قال: كتبت إليه يعني أبا محمّد (عليه السلام): يجوز للرجل أن يصلّي، و معه فارة مسك؟ فكتب (عليه السلام): لا بأس به إذا كان ذكيّا . (761) 5- أبو نصر الطبرسيّ (رحمه الله): عن الحميريّ‏ ، قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام): أشكو إليه أنّ بي دما و صفراء، إذا احتجمت هاجت الصفراء و إذا أخّرت الحجامة أضرّ بي الدم، فما ترى في ذلك؟ فكتب (عليه السلام): احتجم، و كل على أثر الحجامة سمكا طريّا. فأعدت عليه المسألة؟ فكتب (عليه السلام) إليّ: احتجم و كل على أثر الحجامة سمكا طريّا بماء و ملح. قال: فاستعملت ذلك، فكنت في عافية، و صار ذلك غذاي‏ . 395 التاسع و الثلاثون- إلى عبد اللّه بن حمدويه البيهقيّ: (762) 1- أبو عمرو الكشّيّ (رحمه الله): و قال أبو الحسن عليّ بن محمّد بن قتيبة: و ممّا وقّع عبد اللّه بن حمدويه البيهقيّ و كتبته عن رقعته: أنّ أهل نيسابور قد اختلفوا في دينهم، و خالف بعضهم بعضا و يكفّر بعضهم بعضا، و بها قوم يقولون: إنّ النبيّ- (صلى الله عليه و آله و سلم)- عرف جميع لغات أهل الأرض، و لغات الطيور، و جميع ما خلق اللّه، و كذلك لا بدّ أن يكون في كلّ زمان من يعرف ذلك، و يعلم ما يضمر الإنسان، و يعلم ما يعمل أهل كلّ بلاد في بلادهم و منازلهم، و إذا لقي طفلين يعلم أيّهما مؤمن، و أيّهما يكون منافقا. و أنّه يعرف أسماء جميع من يتولّاه في الدنيا، و أسماء آبائهم، و إذا رأى أحدهم عرفه باسمه من قبل أن يكلّمه. و يزعمون- جعلت فداك- أنّ الوحي لا ينقطع، و أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) لم يكن عنده كمال العلم، و لا كان عند أحد من بعد، و إذا حدث الشي‏ء في أيّ زمان كان؛ و لم يكن علم ذلك عند صاحب الزمان، أوحى اللّه إليه و إليهم. فقال (عليه السلام): كذبوا- لعنهم اللّه- و افتروا إثما عظيما. و بها شيخ يقال له: الفضل بن شاذان‏ يخالفهم في هذه الأشياء، و ينكر عليهم أكثرها، و قوله: شهادة أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه، و أنّ اللّه عزّ و جلّ في السماء السابعة فوق العرش كما وصف نفسه عزّ و جلّ، و أنّه جسم‏ 396 فوصفه بخلاف المخلوقين في جميع المعاني، ليس كمثله شي‏ء، و هو السميع البصير. و أنّ من قوله: إنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) قد أتى بكمال الدين، و قد بلّغ عن اللّه عزّ و جلّ ما أمره به، و جاهد في سبيله، و عبده حتّى أتاه اليقين. و أنّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أقام رجلا يقوم مقامه من بعده، فعلّمه من العلم الذي أوحى اللّه إليه، يعرف ذلك الرجل الذي عنده من العلم الحلال و الحرام، و تأويل الكتاب، و فصل الخطاب. و كذلك في كلّ زمان لا بدّ من أن يكون واحد يعرف هذا. و هو ميراث من رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يتوارثونه، و ليس يعلم أحد منهم شيئا من أمر الدين إلّا بالعلم الذي ورثوه عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)، و هو ينكر الوحي بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم). فقال (عليه السلام): قد صدق في بعض، و كذب في بعض. و في آخر الورقة: قد فهمنا رحمك اللّه كلّما ذكرت، و يأبى اللّه عزّ و جلّ أن يرشد أحدكم، و أن يرضى‏ عنكم و أنتم مخالفون معطّلون، الذين لا يعرفون إماما و لا يتولّون وليّا كلّما تلاقاكم اللّه عزّ و جلّ برحمته، و أذن لنا في دعائكم إلى الحقّ. و كتبنا إليكم بذلك، و أرسلنا إليكم رسولا لم تصدّقوه، فاتّقوا اللّه! عباد اللّه، و لا تلجوا في الضلالة من بعد المعرفة. و اعلموا! أنّ الحجّة قد لزمت أعناقكم، فاقبلوا نعمته عليكم، تدم لكم بذلك سعادة الدارين عن اللّه عزّ و جلّ، إن شاء اللّه. 397 و هذا الفضل بن شاذان، مالنا و له!؟ يفسد علينا موالينا، و يزيّن لهم الأباطيل، و كلّما كتبنا إليهم كتابا اعترض علينا في ذلك. و أنا أتقدّم إليه أن يكفّ عنّا، و إلّا و اللّه! سألت اللّه أن يرميه بمرض لا يندمل جرمه منه في الدنيا و لا في الآخرة. أبلغ موالينا هداهم اللّه سلامي، و اقرأهم بهذه الرقعة، إن شاء اللّه‏ . (763) 2- أبو عمرو الكشّيّ (رحمه الله): و من كتاب له (عليه السلام)‏ إلى عبد اللّه بن حمدويه البيهقيّ: و بعد فقد نصبت لكم إبراهيم بن عبده، ليدفع النواحي، و أهل ناحيتك حقوقي الواجبة عليكم إليه، و جعلته ثقتي و أميني عند مواليّ هناك، فليتّقوا اللّه جلّ جلاله، و ليراقبوا و ليؤدّوا الحقوق، فليس لهم عذر في ترك ذلك، و لا تأخيره، و لا أشقاكم اللّه بعصيان أوليائه، و (رحمهم الله) و إيّاك معهم برحمتي لهم، إنّ اللّه واسع كريم‏ . 398 الأربعون- إلى عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر [أبي أحمد]: (764) 1- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): و روى عليّ بن محمّد بن زياد الصيمريّ، قال: دخلت على أبي أحمد عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر و بين يديه رقعة أبي محمّد (عليه السلام) فيها: إنّي نازلت اللّه في هذا الطاغي- يعني المستعين- و هو آخذه بعد ثلاث. فلمّا كان اليوم الثالث خلع، و كان من أمره ما كان إلى أن قتل‏ . الحادي و الأربعون- إلى عليّ بن بلال: (765) 1- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): أخبرني الشيخ أيّده اللّه تعالى، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد، عن محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن عليّ‏ 399 ابن محمّد القاسانيّ، عن محمّد بن محمّد، عن عليّ بن بلال‏ . أنّه كتب إليه يسأله عن الجريدة، إذا لم نجد نجعل بدلها غيرها في موضع لا يمكن النخل؟ فكتب (عليه السلام): يجوز إذا أعوزت الجريدة، و الجريدة أفضل‏ . (766) 2- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن عيسى، قال: حدّثني عليّ بن بلال، و أراني قد سمعته من عليّ بن بلال‏ قال: كتبت إليه: هل يجوز أن يكون الرجل في بلدة و رجل من إخوانه في بلدة أخرى، يحتاج، أن يوجّه له فطرة أم لا؟ فكتب (عليه السلام): تقسّم الفطرة على من حضرها، و لا توجّه ذلك‏ إلى بلدة أخرى و إن لم تجد موافقا . (767) 3- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن أبي الحسن عليّ بن بلال‏ ، قال: كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر 400 إلى طلوع الشمس، و من بعد العصر إلى أن تغيب الشمس؟ فكتب (عليه السلام): لا يجوز ذلك إلّا للمقتضي، فأمّا لغيره فلا. و قد روي رخصة في الصلاة عند طلوع الشمس و عند غروبها . (768) 4- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): محمّد بن الحسن الصفّار، عن عليّ بن بلال‏ قال: كتبت إليه أسأله هل يجوز أن أدفع زكاة المال و الصدقة إلى محتاج غير أصحابي؟ فكتب (عليه السلام): لا تعط الصدقة و الزكاة إلّا لأصحابك‏ . الثاني و الأربعون- إلى عليّ بن الحسين القمّي: (769) 1- فخر الدين الطريحيّ (رحمه الله): نسخة توقيع ورد من الإمام أبي محمّد [الحسن بن عليّ‏] العسكريّ (عليه السلام) إلى عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ، و هي: [و كفاه فخرا و عزّا و شرفا أن يخاطبه المعصوم بهذه الكلمات القدسيّة الناصعة التي تنبئ عن عظمة الصدوق الأوّل، و علوّ مقامه، و سموّ منزلته، و إليك نصّ التوقيع:] 401 بسم اللّه الرحمن الرحيم، الحمد للّه ربّ العالمين، [و العاقبة للمتّقين، و الجنّة للموحّدين، و النار للملحدين، و لا عدوان إلّا على الظالمين، و لا إله إلّا اللّه أحسن الخالقين‏]، و الصلاة على خير خلقه محمّد و آله أجمعين [و عترته الطاهرين‏]. أمّا بعد أوصيك يا شيخي! و معتمدي، أبا الحسن عليّ بن الحسين القمّيّ، وفّقك اللّه لمرضاته، و جعل من صلبك أولادا صالحين برحمته بتقوى اللّه، و إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، فإنّه لا تقبل الصلاة من مانعي الزكاة. و أوصيك بمغفرة الذنب، و كظم الغيظ، وصلة الرحم، و مواساة الإخوان، و السعي في حوائجهم في العسر و اليسر، و الحلم عند الجهل، و التفقّه في الدين، و التثبّت في الأمور، و تعاهد القرآن، و حسن الخلق، و الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر. قال [اللّه‏] تعالى: لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ‏ . و اجتناب الفواحش كلّها. و عليك بصلاة الليل، فإنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) أوصى عليّا (عليه السلام)، فقال: يا عليّ! عليك بصلاة الليل، عليك بصلاة الليل، عليك بصلاة الليل،. و من استخفّ بصلاة الليل فليس منّا. فاعمل بوصيّتي، و أمر جميع شيعتي حتّى يعملوا عليه. و عليك بالصبر، و انتظار الفرج، [فإنّ النبيّ- (صلى الله عليه و آله و سلم)- قال: أفضل أعمال أمّتي انتظار الفرج‏]. 402 و لا تزال شيعتنا في حزن حتّى يظهر ولدي الذي بشّر به النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه يملأ الأرض عدلا و قسطا، كما ملئت جورا و ظلما. فاصبر يا شيخي و معتمدي! و أمر جميع شيعتي بالصبر، ف إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ‏ . و السلام عليك [و على جميع شيعتنا]، و رحمة اللّه و بركاته، [و حسبنا اللّه و نعم الوكيل، نعم المولى، و نعم النصير] . الثالث و الأربعون- إلى عليّ بن محمّد بن زياد الصيمريّ: (770) 1- المسعوديّ (رحمه الله): و روي عن عليّ بن محمّد بن زياد الصيمريّ، قال: كنت جعلت على نفسي أن أحمل في كلّ سنة النصف من خالص ارتفاع ضيعتين لي بالبصرة لم يكن في ضياعي أجلّ منهما و لا أكثر دخلا إلى أبي محمّد (عليه السلام). 403 فكانت تزكو غلّاتها، و تريع أضعاف الريع‏ قبل ذلك، فأعددت ألفي دينار لأحملها، فوجّه إليّ ابن عمّي محمّد بن إسماعيل بن صالح الصيمريّ بأموال حملتها إليه (عليه السلام) مع أموالي في كتابي، و لا فصلت ماله من مالي. فورد عليّ الجواب: و قد وصل ما حملته، و في جملته ما حمله إلينا على يدك الإسماعيليّ قرابتك، فعرّفه ذلك‏ . (771) 2- أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): قال عليّ بن محمّد الصيمريّ: كتب إليّ أبو محمّد (عليه السلام): فتنة تظلّكم فكونوا على أهبة منها. فلمّا كان بعد ثلاثة أيّام وقع بين بني هاشم ما وقع. فكتبت إليه: هي؟ قال: لا، و لكن غير هذه، فاحترزوا. فلمّا كان بعد ثلاثة أيّام كان من أمر المعتزّ ما كان‏ . (772) 3- الراونديّ (رحمه الله): قال عليّ بن محمّد بن زياد: إنّه خرج إليه توقيع أبي محمّد (عليه السلام) فيه: فكن حلسا من أحلاس بيتك. قال: فنابتني نائبة فزعت منها، فكتبت إليه: أ هي هذه؟ 404 فكتب (عليه السلام): لا أشدّ من هذه، فطلبت بسبب جعفر بن محمود و نودي عليّ، من أصابني فله مائة ألف درهم‏ . الرابع و الأربعون- إلى عليّ بن زيد: (773) 1- الإربليّ (رحمه الله): عن عليّ بن زيد، قال: اعتلّ ابني أحمد، فكتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) أسأله الدعاء. فخرج توقيعه (عليه السلام): أ ما علم عليّ، أنّ لكلّ أجل كتاب، فمات الابن‏ . الخامس و الأربعون- إلى عليّ بن سليمان: (774) 1- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): الصفّار، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن عليّ بن سليمان‏ ، قال: قلت: الرجل يأتيني فيقول لي: اشتر لي ثوبا بدينار، و أقلّ و أكثر، فأشتري له بالثمن الذي يقول، ثمّ أقول له: هذا الثوب بكذا و كذا 405 بأكثر من الذي اشتريته، و لا أعلمه أنّي ربحت عليه، و قد شرطت على صاحبه أن ينقد بالذي أريد و إلّا أرد به عليه. فهل يجوز الشرط و الربح؟ أو يطيّب لي شي‏ء منه؟ و هل يطيّب لي شي‏ء إن أربح عليه إذا كنت استوجبته من صاحبه؟ فكتب (عليه السلام): لا يطيّب لك شي‏ء من هذا، فلا تفعله‏ . السادس و الأربعون- إلى عليّ بن مهزيار: (775) 1- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): سعد، عن الحسن بن عليّ بن مهزيار، عن عليّ بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) أسأله عن الصلاة في القرمز ، و أنّ أصحابنا يتوقّفون عن الصلاة فيه. فكتب (عليه السلام): لا بأس به مطلق، و الحمد للّه ربّ العالمين‏ . السابع و الأربعون- إلى عمر بن أبي مسلم، (أبي عليّ): (776) 1- الراونديّ (رحمه الله): روى عن عمر بن أبي مسلم، قال: 406 كان سميع المسمعيّ يؤذيني كثيرا و يبلغني عنه ما أكره، و كان ملاصقا لداري، فكتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) أسأله الدعاء بالفرج منه. فرجع الجواب: الفرج سريع يقدم عليك مال من ناحية فارس. و كان لي بفارس ابن عمّ تاجر لم يكن له وارث غيري فجاءني ماله بعد ما مات بأيّام يسيرة؛ و وقّع في الكتاب: استغفر اللّه، و تب إليه ممّا تكلّمت به، و ذلك أنّي كنت جالسا يوما مع جماعة من النصّاب، فذكروا آل أبي طالب حتّى ذكروا مولاي، فخضت معهم لتضعيفهم أمره، فتركت الجلوس مع القوم و علمت أنّه أراد ذلك‏ . (777) 2- السيّد ابن طاوس (رحمه الله): روينا بإسنادنا إلى الشيخ أبي العبّاس عبد اللّه بن جعفر الحميريّ في كتاب (الدلائل) بإسناده إلى الكلينيّ عن إسحاق ابن محمّد، قال: حدّثني أبو عليّ عمر بن أبي مسلم، قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام): جاريتي حامل، أسأله أن يسمّي ما في بطنها. فورد الجواب: إذا ظهرت فسمّها زينب. ثمّ ماتت بعد شهر من ولادتها، فبعث إليّ بخمسين دينارا على يد محمّد بن سنان الصرّاف، و قال: اشتر بهذا جارية . 407 الثامن و الأربعون- إلى العمريّ:

موسوعة الإمام العسكري — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
اللَّهُمَّ إِنَّا خَرَجْنَا إِلَيْكَ نَشْكُو إِلَيْكَ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ حِينَ أَلْجَأَتْنَا الْمَضَايِقُ الْوَعْرَةُ وَ أَجَاءَتْنَا الْمَقَاحِطُ الْمُجْدِبَةُ وَ أَعْيَتْنَا الْمَطَالِبُ الْمُتَعَسِّرَةُ وَ تَلَاحَمَتْ عَلَيْنَا الْفِتَنُ الْمُسْتَصْعَبَةُ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَلَّا تَرُدَّنَا خَائِبِينَ وَ لَا تَقْلِبَنَا وَاجِمِينَ وَ لَا تُخَاطِبَنَا بِذُنُوبِنَا وَ لَا تُقَايِسَنَا بِأَعْمَالِنَا اللَّهُمَّ انْشُرْ عَلَيْنَا غَيْثَكَ وَ بَرَكَتَكَ وَ رِزْقَكَ وَ رَحْمَتَكَ وَ اسْقِنَا سُقْيَا نَافِعَةً مُرْوِيَةً مُعْشِبَةً تُنْبِتُ بِهَا مَا قَدْ فَاتَ وَ تُحْيِي بِهَا مَا قَدْ مَاتَ نَافِعَةَ الْحَيَا كَثِيرَةَ الْمُجْتَنَى تُرْوِي بِهَا الْقِيعَانَ وَ تُسِيلُ الْبُطْنَانَ وَ تَسْتَوْرِقُ الْأَشْجَارَ وَ تُرْخِصُ الْأَسْعَارَ إِنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِيرٌ (144) و من خطبة له

(عليه السلام) بَعَثَ رُسُلَهُ بِمَا خَصَّهُمْ بِهِ مِنْ وَحْيِهِ وَ جَعَلَهُمْ حُجَّةً لَهُ عَلَى خَلْقِهِ لِئَلَّا تَجِبَ الْحُجَّةُ لَهُمْ بِتَرْكِ الْإِعْذَارِ إِلَيْهِمْ فَدَعَاهُمْ بِلِسَانِ الصِّدْقِ إِلَى سَبِيلِ الْحَقِّ أَلَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَشَفَ الْخَلْقَ كَشْفَةً لَا أَنَّهُ جَهِلَ مَا أَخْفَوْهُ مِنْ مَصُونِ أَسْرَارِهِمْ وَ مَكْنُونِ ضَمَائِرِهِمْ وَ لَكِنْ لِيَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا فَيَكُونَ الثَّوَابُ جَزَاءً وَ الْعِقَابُ بَوَاءً أَيْنَ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُمُ الرَّاسِخُونَ

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
و من كتاب له

(عليه السلام) إلى معاوية فَسُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَشَدَّ لُزُومَكَ لِلْأَهْوَاءِ الْمُبْتَدَعَةِ وَ الْحَيْرَةِ الْمُتَّبَعَةِ مَعَ تَضْيِيعِ الْحَقَائِقِ وَ اطِّرَاحِ الْوَثَائِقِ الَّتِي هِيَ لِلَّهِ طِلْبَةٌ وَ عَلَى عِبَادِهِ حُجَّةٌ فَأَمَّا إِكْثَارُكَ الْحِجَاجَ فِى عُثْمَانَ وَ قَتَلَتِهِ فَإِنَّكَ إِنَّمَا نَصَرْتَ عُثْمَانَ حَيْثُ كَانَ النَّصْرُ لَكَ وَ خَذَلْتَهُ حَيْثُ كَانَ النَّصْرُ لَهُ وَ السَّلَامُ و من كتاب له (عليه السلام) إلى أهل مصر لما ولى عليهم الأشتر مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ غَضِبُوا لِلَّهِ حِينَ عُصِيَ فِي أَرْضِهِ وَ ذُهِبَ بِحَقِّهِ فَضَرَبَ الْجَوْرُ سُرَادِقَهُ عَلَى الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ وَ الْمُقِيمِ وَ الظَّاعِنِ فَلَا مَعْرُوفٌ يُسْتَرَاحُ إِلَيْهِ وَ لَا مُنْكَرٌ يُتَنَاهَى عَنْهُ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَبْداً مِنْ عِبَادِ اللَّهِ لَا يَنَامُ أَيَّامَ الْخَوْفِ وَ لَا يَنْكُلُ عَنِ الْأَعْدَاءِ سَاعَاتِ الرَّوْعِ أَشَدَّ عَلَى الْفُجَّارِ مِنْ حَرِيقِ النَّارِ وَ هُوَ مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ أَخُو مَذْحِجٍ فَاسْمَعُوا لَهُ وَ أَطِيعُوا أَمْرَهُ فِيمَا طَابَقَ الْحَقَّ فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ لَا كَلِيلُ الظُّبَةِ وَ لَا نَابِي الضَّرِيبَةِ

نهج البلاغة — المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ف، تحف العقول قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم فِي جَوَابِ شَمْعُونَ بْنِ لَاوَى بْنِ يَهُودَا مِنْ حَوَارِيِّي عِيسَى حَيْثُ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْعَقْلِ مَا هُوَ وَ كَيْفَ هُوَ وَ مَا يَتَشَعَّبُ مِنْهُ وَ مَا لَا يَتَشَعَّبُ وَ صِفْ لِي طَوَائِفَهُ كُلَّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْعَقْلَ عِقَالٌ مِنَ الْجَهْلِ وَ النَّفْسَ مِثْلُ أَخْبَثِ الدَّوَابِّ فَإِنْ لَمْ تُعْقَلْ حَارَتْ فَالْعَقْلُ عِقَالٌ مِنَ الْجَهْلِ وَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْعَقْلَ فَقَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ وَ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَعْظَمَ مِنْكَ وَ لَا أَطْوَعَ مِنْكَ بِكَ أُبْدِأُ وَ بِكَ أُعِيدُ لَكَ الثَّوَابُ وَ عَلَيْكَ الْعِقَابُ فَتَشَعَّبَ مِنَ الْعَقْلِ الْحِلْمُ وَ مِنَ الْحِلْمِ الْعِلْمُ وَ مِنَ الْعِلْمِ الرُّشْدُ وَ مِنَ الرُّشْدِ الْعَفَافُ وَ مِنَ الْعَفَافِ الصِّيَانَةُ وَ مِنَ الصِّيَانَةِ الْحَيَاءُ وَ مِنَ الْحَيَاءِ الرَّزَانَةُ وَ مِنَ الرَّزَانَةِ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الْخَيْرِ وَ مِنَ الْمُدَاوَمَةِ عَلَى الْخَيْرِ كَرَاهِيَةُ الشَّرِّ وَ مِنْ كَرَاهِيَةِ الشَّرِّ طَاعَةُ النَّاصِحِ فَهَذِهِ عَشَرَةُ أَصْنَافٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْخَيْرِ وَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْعَشَرَةِ الْأَصْنَافِ عَشَرَةُ أَنْوَاعٍ فَأَمَّا الْحِلْمُ فَمِنْهُ رُكُوبُ الجهل [الْجَمِيلِ وَ صُحْبَةُ الْأَبْرَارِ وَ رَفْعٌ مِنَ الضِّعَةِ وَ رَفْعٌ مِنَ الخَسَاسَةِ وَ تَشَهِّي الْخَيْرِ وَ يقرب [تَقَرُّبُ صَاحِبِهِ مِنْ مَعَالِي الدَّرَجَاتِ وَ الْعَفْوُ وَ الْمَهَلُ وَ الْمَعْرُوفُ وَ الصَّمْتُ فَهَذَا مَا يَتَشَعَّبُ لِلْعَاقِلِ بِحِلْمِهِ. وَ أَمَّا الْعِلْمُ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهُ الْغِنَى وَ إِنْ كَانَ فَقِيراً وَ الْجُودُ وَ إِنْ كَانَ بَخِيلًا وَ الْمَهَابَةُ وَ إِنْ كَانَ هَيِّناً وَ السَّلَامَةُ وَ إِنْ كَانَ سَقِيماً وَ الْقُرْبُ وَ إِنْ كَانَ قَصِيّاً وَ الْحَيَاءُ وَ إِنْ كَانَ صَلِفاً وَ الرِّفْعَةُ وَ إِنْ كَانَ وَضِيعاً وَ الشَّرَفُ وَ إِنْ كَانَ رَذْلًا وَ الْحِكْمَةُ وَ الْحُظْوَةُ فَهَذَا مَا يَتَشَعَّبُ لِلْعَاقِلِ بِعِلْمِهِ فَطُوبَى لِمَنْ عَقَلَ وَ عَلِمَ وَ أَمَّا الرُّشْدُ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهُ السَّدَادُ وَ الْهُدَى وَ الْبِرُّ وَ التَّقْوَى وَ الْمَنَالَةُ وَ الْقَصْدُ وَ الِاقْتِصَادُ وَ الثَّوَابُ وَ الْكَرَمُ وَ الْمَعْرِفَةُ بِدِينِ اللَّهِ فَهَذَا مَا أَصَابَ الْعَاقِلُ بِالرُّشْدِ فَطُوبَى لِمَنْ أَقَامَ بِهِ عَلَى مِنْهَاجِ الطَّرِيقِ وَ أَمَّا الْعَفَافُ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهُ الرِّضَا وَ الِاسْتِكَانَةُ وَ الْحَظُّ وَ الرَّاحَةُ وَ التَّفَقُّدُ وَ الْخُشُوعُ وَ التَّذَكُّرُ وَ التَّفَكُّرُ وَ الْجُودُ وَ السَّخَاءُ فَهَذَا مَا يَتَشَعَّبُ لِلْعَاقِلِ بِعَفَافِهِ رِضًى بِاللَّهِ وَ بِقَسْمِهِ وَ أَمَّا الصِّيَانَةُ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهَا الصَّلَاحُ وَ التَّوَاضُعُ وَ الْوَرَعُ وَ الْإِنَابَةُ وَ الْفَهْمُ وَ الْأَدَبُ وَ الْإِحْسَانُ وَ التَّحَبُّبُ وَ الْخَيْرُ وَ اجْتِنَابُ الشَّرِّ فَهَذَا مَا أَصَابَ الْعَاقِلُ بِالصِّيَانَةِ فَطُوبَى لِمَنْ أَكْرَمَهُ مَوْلَاهُ بِالصِّيَانَةِ وَ أَمَّا الْحَيَاءُ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهُ اللِّينُ وَ الرَّأْفَةُ وَ الْمُرَاقَبَةُ لِلَّهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ وَ السَّلَامَةُ وَ اجْتِنَابُ الشَّرِّ وَ الْبَشَاشَةُ وَ السَّمَاحَةُ وَ الظَّفَرُ وَ حُسْنُ الثَّنَاءِ عَلَى الْمَرْءِ فِي النَّاسِ فَهَذَا مَا أَصَابَ الْعَاقِلُ بِالْحَيَاءِ فَطُوبَى لِمَنْ قَبِلَ نَصِيحَةَ اللَّهِ وَ خَافَ فَضِيحَتَهُ وَ أَمَّا الرَّزَانَةُ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهَا اللُّطْفُ وَ الْحَزْمُ وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَ تَرْكُ الْخِيَانَةِ وَ صِدْقُ اللِّسَانِ وَ تَحْصِينُ الْفَرْجِ وَ اسْتِصْلَاحُ الْمَالِ وَ الِاسْتِعْدَادُ لِلْعَدُوِّ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تَرْكُ السَّفَهِ فَهَذَا مَا أَصَابَ الْعَاقِلُ بِالرَّزَانَةِ فَطُوبَى لِمَنْ تَوَقَّرَ وَ لِمَنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ خِفَّةٌ وَ لَا جَاهِلِيَّةٌ وَ عَفَا وَ صَفَحَ وَ أَمَّا الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الْخَيْرِ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهُ تَرْكُ الْفَوَاحِشِ وَ الْبُعْدُ مِنَ الطَّيْشِ وَ التَّحَرُّجُ وَ الْيَقِينُ وَ حُبُّ النَّجَاةِ وَ طَاعَةُ الرَّحْمَنِ وَ تَعْظِيمُ الْبُرْهَانِ وَ اجْتِنَابُ الشَّيْطَانِ وَ الْإِجَابَةُ لِلْعَدْلِ وَ قَوْلُ الْحَقِّ فَهَذَا مَا أَصَابَ الْعَاقِلُ بِمُدَاوَمَةِ الْخَيْرِ فَطُوبَى لِمَنْ ذَكَرَ مَا أَمَامَهُ وَ ذَكَرَ قِيَامَهُ وَ اعْتَبَرَ بِالْفَنَاءِ وَ أَمَّا كَرَاهِيَةُ الشَّرِّ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهُ الْوَقَارُ وَ الصَّبْرُ وَ النَّصْرُ وَ الِاسْتِقَامَةُ عَلَى الْمِنْهَاجِ وَ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الرَّشَادِ وَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَ التَّوَفُّرُ وَ الْإِخْلَاصُ وَ تَرْكُ مَا لَا يَعْنِيهِ وَ الْمُحَافَظَةُ عَلَى مَا يَنْفَعُهُ فَهَذَا مَا أَصَابَ الْعَاقِلُ بِالْكَرَاهِيَةِ لِلشَّرِّ فَطُوبَى لِمَنْ أَقَامَ الْحَقَّ لِلَّهِ وَ تَمَسَّكَ بِعُرَى سَبِيلِ اللَّهِ وَ أَمَّا طَاعَةُ النَّاصِحِ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهَا الزِّيَادَةُ فِي الْعَقْلِ وَ كَمَالُ اللُّبِّ وَ مَحْمَدَةُ الْعَوَاقِبِ وَ النَّجَاةُ مِنَ اللَّوْمِ وَ الْقَبُولُ وَ الْمَوَدَّةُ وَ الْإِسْرَاجُ وَ الْإِنْصَافُ وَ التَّقَدُّمُ فِي الْأُمُورِ وَ الْقُوَّةُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ فَطُوبَى لِمَنْ سَلِمَ مِنْ مَصَارِعِ الْهَوَى فَهَذِهِ الْخِصَالُ كُلُّهَا يَتَشَعَّبُ مِنَ الْعَقْلِ قَالَ شَمْعُونُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَعْلَامِ الْجَاهِلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنْ صَحِبْتَهُ عَنَّاكَ وَ إِنِ اعْتَزَلْتَهُ شَتَمَكَ وَ إِنْ أَعْطَاكَ مَنَّ عَلَيْكَ وَ إِنْ أَعْطَيْتَهُ كَفَرَكَ وَ إِنْ أَسْرَرْتَ إِلَيْهِ خَانَكَ وَ إِنْ أَسَرَّ إِلَيْكَ اتَّهَمَكَ وَ إِنِ اسْتَغْنَى بَطِرَ وَ كَانَ فَظّاً غَلِيظاً وَ إِنْ افْتَقَرَ جَحَدَ نِعْمَةَ اللَّهِ وَ لَمْ يَتَحَرَّجْ وَ إِنْ فَرِحَ أَسْرَفَ وَ طَغَى وَ إِنْ حَزِنَ آيَسَ وَ إِنْ ضَحِكَ فَهِقَ وَ إِنْ بَكَى خَارَ يَقَعُ فِي الْأَبْرَارِ وَ لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَ لَا يُرَاقِبُهُ وَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ وَ لَا يَذْكُرُهُ إِنْ أَرْضَيْتَهُ مَدَحَكَ وَ قَالَ فِيكَ مِنَ الْحَسَنَةِ مَا لَيْسَ فِيكَ وَ إِنْ سَخِطَ عَلَيْكَ ذَهَبَتْ مِدْحَتُهُ وَ وَقَّعَ فِيكَ مِنَ السُّوءِ مَا لَيْسَ فِيكَ فَهَذَا مَجْرَى الْجَاهِلِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ عَلَامَةِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْإِيمَانُ وَ الْعِلْمُ وَ الْعَمَلُ قَالَ فَمَا عَلَامَةُ الْإِيمَانِ وَ مَا عَلَامَةُ الْعِلْمِ وَ مَا عَلَامَةُ الْعَمَلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَّا عَلَامَةُ الْإِيمَانِ فَأَرْبَعَةٌ الْإِقْرَارُ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ وَ الْإِيمَانُ بِهِ وَ الْإِيمَانُ بِكُتُبِهِ وَ الْإِيمَانُ بِرُسُلِهِ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْعِلْمِ فَأَرْبَعَةٌ الْعِلْمُ بِاللَّهِ وَ الْعِلْمُ بِمَحَبَّتِهِ وَ الْعِلْمُ بِمَكَارِهِهِ وَ الْحِفْظُ لَهَا حَتَّى تُؤَدَّى وَ أَمَّا الْعَمَلُ فَالصَّلَاةُ وَ الصَّوْمُ وَ الزَّكَاةُ وَ الْإِخْلَاصُ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ عَلَامَةِ الصَّادِقِ وَ عَلَامَةِ الْمُؤْمِنِ وَ عَلَامَةِ الصَّابِرِ وَ عَلَامَةِ التَّائِبِ وَ عَلَامَةِ الشَّاكِرِ وَ عَلَامَةِ الْخَاشِعِ وَ عَلَامَةِ الصَّالِحِ وَ عَلَامَةِ النَّاصِحِ وَ عَلَامَةِ الْمُوقِنِ وَ عَلَامَةِ الْمُخْلِصِ وَ عَلَامَةِ الزَّاهِدِ وَ عَلَامَةِ الْبَارِّ وَ عَلَامَةِ التَّقِيِّ وَ عَلَامَةِ الْمُتَكَلِّفِ وَ عَلَامَةِ الظَّالِمِ وَ عَلَامَةِ الْمُرَائِي وَ عَلَامَةِ الْمُنَافِقِ وَ عَلَامَةِ الْحَاسِدِ وَ عَلَامَةِ الْمُسْرِفِ وَ عَلَامَةِ الْغَافِلِ وَ عَلَامَةِ الْكَسْلَانِ وَ عَلَامَةِ الْكَذَّابِ وَ عَلَامَةِ الْفَاسِقِ وَ عَلَامَةِ الْجَائِرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَّا عَلَامَةُ الصَّادِقِ فَأَرْبَعَةٌ يَصْدُقُ فِي قَوْلِهِ وَ يُصَدِّقُ وَعْدَ اللَّهِ وَ وَعِيدَهُ وَ يُوفِي بِالْعَهْدِ وَ يَجْتَنِبُ الْغَدْرَ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَرْؤُفُ وَ يَفْهَمُ وَ يَسْتَحْيِي وَ أَمَّا عَلَامَةُ الصَّابِرِ فَأَرْبَعَةٌ الصَّبْرُ عَلَى الْمَكَارِهِ وَ الْعَزْمُ فِي أَعْمَالِ الْبِرِّ وَ التَّوَاضُعُ وَ الْحِلْمُ وَ أَمَّا عَلَامَةُ التَّائِبِ فَأَرْبَعَةٌ النَّصِيحَةُ لِلَّهِ فِي عَمَلِهِ وَ تَرْكُ الْبَاطِلِ وَ لُزُومُ الْحَقِّ وَ الْحِرْصُ عَلَى الْخَيْرِ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الشَّاكِرِ فَأَرْبَعَةٌ الشُّكْرُ فِي النَّعْمَاءِ وَ الصَّبْرُ فِي الْبَلَاءِ وَ الْقُنُوعُ بِقَسْمِ اللَّهِ وَ لَا يَحْمَدُ وَ لَا يُعَظِّمُ إِلَّا اللَّهَ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْخَاشِعِ فَأَرْبَعَةٌ مُرَاقَبَةُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ وَ رُكُوبُ الْجَمِيلِ وَ التَّفَكُّرُ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ الْمُنَاجَاةُ لِلَّهِ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الصَّالِحِ فَأَرْبَعَةٌ يُصَفِّي قَلْبَهُ وَ يُصْلِحُ عَمَلَهُ وَ يُصْلِحُ كَسْبَهُ وَ يُصْلِحُ أُمُورَهُ كُلَّهَا وَ أَمَّا عَلَامَةُ النَّاصِحِ فَأَرْبَعَةٌ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَ يُعْطِي الْحَقَّ مِنْ نَفْسِهِ وَ يَرْضَى لِلنَّاسِ مَا يَرْضَاهُ لِنَفْسِهِ وَ لَا يَعْتَدِي عَلَى أَحَدٍ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْمُوقِنِ فَسِتَّةٌ أَيْقَنَ أَنَّ اللَّهَ حَقٌّ فَآمَنَ بِهِ وَ أَيْقَنَ بِأَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ فَحَذِرَهُ وَ أَيْقَنَ بِأَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ فَخَافَ الْفَضِيحَةَ وَ أَيْقَنَ بِأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ فَاشْتَاقَ إِلَيْهَا وَ أَيْقَنَ بِأَنَّ النَّارَ حَقٌّ فَطَهَّرَ سَعْيَهُ لِلنَّجَاةِ مِنْهَا وَ أَيْقَنَ بِأَنَّ الْحِسَابَ حَقٌّ فَحَاسَبَ نَفْسَهُ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْمُخْلِصِ فَأَرْبَعَةٌ يَسْلَمُ قَلْبُهُ وَ يَسْلَمُ جَوَارِحُهُ وَ بَذَلَ خَيْرَهُ وَ كَفَّ شَرَّهُ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الزَّاهِدِ فَعَشَرَةٌ يَزْهَدُ فِي الْمَحَارِمِ وَ يَكُفُّ نَفْسَهُ وَ يُقِيمُ فَرَائِضَ رَبِّهِ فَإِنْ كَانَ مَمْلُوكاً أَحْسَنَ الطَّاعَةَ وَ إِنْ كَانَ مَالِكاً أَحْسَنَ الْمَمْلَكَةَ وَ لَيْسَ لَهُ مَحْمِيَةٌ وَ لَا حِقْدٌ يُحْسِنُ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ وَ يَنْفَعُ مَنْ ضَرَّهُ وَ يَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَهُ وَ يَتَوَاضَعُ لِحَقِّ اللَّهِ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْبَارِّ فَعَشَرَةٌ يُحِبُّ فِي اللَّهِ وَ يُبْغِضُ فِي اللَّهِ وَ يُصَاحِبُ فِي اللَّهِ وَ يُفَارِقُ فِي اللَّهِ وَ يَغْضَبُ فِي اللَّهِ وَ يَرْضَى فِي اللَّهِ وَ يَعْمَلُ لِلَّهِ وَ يَطْلُبُ إِلَيْهِ وَ يَخْشَعُ لِلَّهِ خَائِفاً مَخُوفاً طَاهِراً مُخْلِصاً مُسْتَحْيِياً مُرَاقِباً وَ يُحْسِنُ فِي اللَّهِ وَ أَمَّا عَلَامَةُ التَّقِيِّ فَسِتَّةٌ يَخَافُ اللَّهَ وَ يَحْذَرُ بَطْشَهُ وَ يُمْسِي وَ يُصْبِحُ كَأَنَّهُ يَرَاهُ لَا تُهِمُّهُ الدُّنْيَا وَ لَا يَعْظُمُ عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ لِحُسْنِ خُلُقِهِ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْمُتَكَلِّفِ فَأَرْبَعَةٌ الْجِدَالُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَ يُنَازِعُ مَنْ فَوْقَهُ وَ يَتَعَاطَى مَا لَا يَنَالُ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الظَّالِمِ فَأَرْبَعَةٌ يَظْلِمُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ وَ يَمْلِكُ مَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ وَ يُبْغِضُ الْحَقَّ وَ يُظْهِرُ الظُّلْمَ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْمُرَائِي فَأَرْبَعَةٌ يَحْرِصُ فِي الْعَمَلِ لِلَّهِ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ أَحَدٌ وَ يَكْسَلُ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ وَ يَحْرِصُ فِي كُلِّ أَمْرِهِ عَلَى الْمَحْمَدَةِ وَ يُحْسِنُ سَمْتَهُ بِجُهْدِهِ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْمُنَافِقِ فَأَرْبَعَةٌ فَاجِرٌ دَخْلُهُ يُخَالِفُ لِسَانُهُ قَلْبَهُ وَ قَوْلُهُ فِعْلَهُ وَ سَرِيرَتُهُ عَلَانِيَتَهُ فَوَيْلٌ لِلْمُنَافِقِ مِنَ النَّارِ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْحَاسِدِ فَأَرْبَعَةٌ الْغِيبَةُ وَ التَّمَلُّقُ وَ الشَّمَاتَةُ بِالْمُصِيبَةِ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْمُسْرِفِ فَأَرْبَعَةٌ الْفَخْرُ بِالْبَاطِلِ وَ يَشْتَرِي مَا لَيْسَ لَهُ وَ يَلْبَسُ مَا لَيْسَ لَهُ وَ يَأْكُلُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْغَافِلِ فَأَرْبَعَةٌ الْعَمَى وَ السَّهْوُ وَ اللَّهْوُ وَ النِّسْيَانُ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْكَسْلَانِ فَأَرْبَعَةٌ يَتَوَانَى حَتَّى يُفَرِّطَ وَ يُفَرِّطُ حَتَّى يُضَيِّعَ وَ يُضَيِّعُ حَتَّى يَأْثَمَ وَ يَضْجَرَ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْكَذَّابِ فَأَرْبَعَةٌ إِنْ قَالَ لَمْ يَصْدُقْ وَ إِنْ قِيلَ لَهُ لَمْ يُصَدِّقْ وَ النَّمِيمَةُ وَ الْبَهْتُ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْفَاسِقِ فَأَرْبَعَةٌ اللَّهْوُ وَ اللَّغْوُ وَ الْعُدْوَانُ وَ الْبُهْتَانُ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْجَائِرِ فَأَرْبَعَةٌ عِصْيَانُ الرَّحْمَنِ وَ أَذَى الْجِيرَانِ وَ بُغْضُ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْبُ إِلَى الطُّغْيَانِ فَقَالَ شَمْعُونُ لَقَدْ شَفَيْتَنِي وَ بَصَّرْتَنِي مِنْ عَمَايَ فَعَلِّمْنِي طَرَائِقَ أَهْتَدِي بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا شَمْعُونُ إِنَّ لَكَ أَعْدَاءً يَطْلُبُونَكَ وَ يُقَاتِلُونَكَ لِيَسْلُبُوا دِينَكَ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ فَأَمَّا الَّذِينَ مِنَ الْإِنْسِ فَقَوْمٌ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَ لَا رَغْبَةَ لَهُمْ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ إِنَّمَا هَمُّهُمْ تَعْيِيرُ النَّاسِ بِأَعْمَالِهِمْ لَا يُعَيِّرُونَ أَنْفُسَهُمْ وَ لَا يُحَاذِرُونَ أَعْمَالَهُمْ إِنْ رَأَوْكَ صَالِحاً حَسَدُوكَ وَ قَالُوا مُرَاءٍ وَ إِنْ رَأَوْكَ فَاسِداً قَالُوا لَا خَيْرَ فِيهِ وَ أَمَّا أَعْدَاؤُكَ مِنَ الْجِنِّ فَإِبْلِيسُ وَ جُنُودُهُ فَإِذَا أَتَاكَ فَقَالَ مَاتَ ابْنُكَ فَقُلْ إِنَّمَا خُلِقَ الْأَحْيَاءُ لِيَمُوتُوا وَ تَدْخُلُ بَضْعَةٌ مِنِّي الْجَنَّةَ إِنَّهُ لَيَسْرِي فَإِذَا أَتَاكَ وَ قَالَ قَدْ ذَهَبَ مَالُكَ فَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعْطَى وَ أَخَذَ وَ أَذْهَبَ عَنِّي الزَّكَاةَ فَلَا زَكَاةَ عَلَيَّ وَ إِذَا أَتَاكَ وَ قَالَ لَكَ النَّاسُ يَظْلِمُونَكَ وَ أَنْتَ لَا تَظْلِمُ فَقُلْ إِنَّمَا السَّبِيلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَ إِذَا أَتَاكَ وَ قَالَ لَكَ مَا أَكْثَرَ إِحْسَانَكَ يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَكَ الْعُجْبَ فَقُلْ إِسَاءَتِي أَكْثَرُ مِنْ إِحْسَانِي وَ إِذَا أَتَاكَ فَقَالَ لَكَ مَا أَكْثَرَ صَلَاتَكَ فَقُلْ غَفْلَتِي أَكْثَرُ مِنْ صَلَاتِي وَ إِذَا قَالَ لَكَ كَمْ تُعْطِي النَّاسَ فَقُلْ مَا آخُذُ أَكْثَرُ مِمَّا أُعْطِي وَ إِذَا قَالَ لَكَ مَا أَكْثَرَ مَنْ يَظْلِمُكَ فَقُلْ مَنْ ظَلَمْتُهُ أَكْثَرُ وَ إِذَا أَتَاكَ فَقَالَ لَكَ كَمْ تَعْمَلُ فَقُلْ طَالَ مَا عَصَيْتُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ السُّفْلَى فَخَرَتْ وَ زَخَرَتْ وَ قَالَتْ أَيُّ شَيْءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ الْأَرْضَ فَسَطَحَهَا عَلَى ظَهْرِهَا فَذَلَّتْ ثُمَّ إِنَّ الْأَرْضَ فَخَرَتْ وَ قَالَتْ أَيُّ شَيْءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ الْجِبَالَ فَأَثْبَتَهَا عَلَى ظَهْرِهَا أَوْتَاداً مِنْ أَنْ تَمِيدَ بِهَا عَلَيْهَا فَذَلَّتِ الْأَرْضُ وَ اسْتَقَرَّتْ ثُمَّ إِنَّ الْجِبَالَ فَخَرَتْ عَلَى الْأَرْضِ فَشَمَخَتْ وَ اسْتَطَالَتْ وَ قَالَتْ أَيُّ شَيْءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ الْحَدِيدَ فَقَطَعَهَا فَذَلَّتْ ثُمَّ إِنَّ الْحَدِيدِ فَخَرَ عَلَى الْجِبَالِ وَ قَالَ أَيُّ شَيْءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ النَّارَ فَأَذَابَتِ الْحَدِيدَ فَذَلَّ الْحَدِيدُ ثُمَّ إِنَّ النَّارَ زَفَرَتْ وَ شَهَقَتْ وَ فَخَرَتْ وَ قَالَتْ أَيُّ شَيْءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ الْمَاءَ فَأَطْفَأَهَا فَذَلَّتْ ثُمَّ الْمَاءُ فَخَرَ وَ زَخَرَ وَ قَالَ أَيُّ شَيْءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ الرِّيحَ فَحَرَّكَتْ أَمْوَاجَهُ وَ أَثَارَتْ مَا فِي قَعْرِهِ وَ حَبَسَتْهُ عَنْ مَجَارِيهِ فَذَلَّ الْمَاءُ ثُمَّ إِنَّ الرِّيحَ فَخَرَتْ وَ عَصَفَتْ وَ قَالَتْ أَيُّ شَيْءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ الْإِنْسَانَ فَبَنَى وَ احْتَالَ مَا يَسْتَتِرُ بِهِ مِنَ الرِّيحِ وَ غَيْرِهَا فَذَلَّتِ الرِّيحُ ثُمَّ إِنَّ الْإِنْسَانَ طَغَى وَ قَالَ مَنْ أَشَدُّ مِنِّي قُوَّةً فَخَلَقَ الْمَوْتَ فَقَهَرَهُ فَذَلَّ الْإِنْسَانُ ثُمَّ إِنَّ الْمَوْتَ فَخَرَ فِي نَفْسِهِ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَا تَفْخَرْ فَإِنِّي ذَابِحُكَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَهْلِ النَّارِ ثُمَّ لَا أُحْيِيكَ أَبَداً فَخَافَ ثُمَّ قَالَ وَ الْحِلْمُ يَغْلِبُ الْغَضَبَ وَ الرَّحْمَةُ تَغْلِبُ السُّخْطَ وَ الصَّدَقَةُ تَغْلِبُ الْخَطِيئَةَ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١ - الصفحة ١١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَجْلِسُوا عِنْدَ كُلِّ دَاعٍ مُدَّعٍ يَدْعُوكُمْ مِنَ الْيَقِينِ إِلَى الشَّكِّ وَ مِنَ الْإِخْلَاصِ إِلَى الرِّيَاءِ وَ مِنَ التَّوَاضُعِ إِلَى الْكِبْرِ وَ مِنَ النَّصِيحَةِ إِلَى الْعَدَاوَةِ وَ مِنَ الزُّهْدِ إِلَى الرَّغْبَةِ وَ تَقَرَّبُوا إِلَى عَالِمٍ يَدْعُوكُمْ مِنَ الْكِبْرِ إِلَى التَّوَاضُعِ وَ مِنَ الرِّيَاءِ إِلَى الْإِخْلَاصِ وَ مِنَ الشَّكِّ إِلَى الْيَقِينِ وَ مِنَ الرَّغْبَةِ إِلَى الزُّهْدِ وَ مِنَ الْعَدَاوَةِ إِلَى النَّصِيحَةِ وَ لَا يَصْلُحُ لِمَوْعِظَةِ الْخَلْقِ إِلَّا مَنْ خَافَ هَذِهِ الْآفَاتِ بِصِدْقِهِ وَ أَشْرَفَ عَلَى عُيُوبِ الْكَلَامِ وَ عَرَفَ الصَّحِيحَ مِنَ السَّقِيمِ وَ عِلَلَ الْخَوَاطِرِ وَ فِتَنَ النَّفْسِ وَ الْهَوَى.

بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جا، المجالس للمفيد أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ

خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ مِنًى فَقَالَ نَضَّرَ اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَ بَلَّغَهَا مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَكَمْ مِنْ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ وَ كَمْ مِنْ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ عَبْدٍ مُسْلِمٍ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَ النَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَ اللُّزُومُ لِجَمَاعَتِهِمْ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ مُحِيطَةٌ مِنْ وَرَائِهِمْ الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَ هُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ. بيان قال الجزري فيه نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها نضره و نضره و أنضره أي نعمه و يروى بالتخفيف و التشديد من النضارة و هي في الأصل حسن الوجه و البريق و إنما أراد حسن خاتمته و قدره انتهى و قيل المراد البهجة و السرور و في بعض الروايات فأداها كما سمعها إما بعدم التغيير أصلا أو بعدم التغيير المخل بالمعنى و سيأتي الكلام فيه و قوله فكم من حامل فقه بهذه الرواية أنسب أي ينبغي أن ينقل اللفظ فرب حامل رواية لم يعرف معناها أصلا و رب حامل رواية يعرف بعض معناها و ينقلها إلى من هو أعرف بمعناها منه و قال الجزري فيه ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن هو من الإغلال الخيانة في كل شيء و يروى يغل بفتح الياء من الغل و هو الحقد و الشحناء أي لا يدخله حقد يزيله عن الحق و يروى يغل بالتخفيف من الوغول في الشر و المعنى أن هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب فمن تمسك بها طهر قلبه من الخيانة و الدغل و الشر و عليهن في موضع الحال تقديره لا يغل كائنا عليهن قلب مؤمن انتهى. أقول إخلاص العمل هو أن يجعل عمله خالصا عن الشرك الجلي من عبادة الأوثان و كل معبود دون الله و اتباع الأديان الباطلة و الشرك الخفي من الرياء بأنواعها و العجب. و النصيحة لأئمة المسلمين متابعتهم و بذل الأموال و الأنفس في نصرتهم قوله صلى الله عليه وآله وسلم و اللزوم لجماعتهم المراد جماعة أهل الحق و إن قلوا كما ورد به الأخبار الكثيرة قوله صلى الله عليه وآله وسلم فإن دعوتهم محيطة من ورائهم لعل المراد أن الدعاء الذي دعا لهم الرسول محيطة بالمسلمين من ورائهم بأن يكون بالإضافة إلى المفعول و يحتمل أن يكون من قبيل الإضافة إلى الفاعل أي دعاء المسلمين بعضهم لبعض يحيط بجميعهم و على التقديرين هو تحريض على لزوم جماعتهم و عدم المفارقة عنهم و يحتمل أن يكون المراد بالدعوة دعوة الرسول إياهم إلى دين الحق و يكون من بفتح الميم اسم موصول أي لا يختص دعوة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بمن كان في زمانه صلى الله عليه وآله وسلم بل أحاطت بمن بعدهم و قال الجزري و في الحديث فإن دعوتهم تحيط من ورائهم أي تحوطهم و تكفهم و تحفظهم قوله صلى الله عليه وآله وسلم تتكافأ دماؤهم أي يقاد لكل من المسلمين من كل منهم و لا يترك قصاص الشريف لشرفه إذا قتل أو جرح وضيعا قوله صلى الله عليه وآله وسلم و هم يد على من سواهم قال الجزري فيه المسلمون تتكافأ دماؤهم و هم يد على من سواهم أي هم مجتمعون على أعدائهم لا يسع التخاذل بل يعاون بعضهم بعضا على جميع الأديان و الملل كأنه جعل أيديهم يدا واحدة و فعلهم فعلا واحدا قوله صلى الله عليه وآله وسلم يسعى بذمتهم أدناهم أي في ذمتهم و السعي فيه كناية عن تقريره و عقده أي يعقد الذمة على جميع المسلمين أدناهم قال الجزري و منه الحديث يسعى بذمتهم أدناهم أي إذا أعطى أحد الجيش العدو أمانا جاز ذلك على جميع المسلمين و ليس لهم أن يخفروه و لا أن ينقضوا عليه عهده.

بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ١٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ شَعِرٍ عَنْ مُخَوَّلٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ يَقُولُ

أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا أَنْفُ الْهُدَى وَ عَيْنَاهُ أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَسْتَوْحِشُوا فِي طَرِيقِ الْهُدَى لِقِلَّةِ مَنْ يَسْلُكُهُ إِنَّ النَّاسَ اجْتَمَعُوا عَلَى مَائِدَةٍ قَلِيلٍ شِبَعُهَا كَثِيرٍ جُوعُهَا وَ اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَ إِنَّمَا مجمع [يَجْمَعُ النَّاسَ الرِّضَا وَ الْغَضَبُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا عَقَرَ نَاقَةَ صَالِحٍ وَاحِدٌ فَأَصَابَهُمْ بِعَذَابِهِ بِالرِّضَا وَ آيَةُ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَ نُذُرِ وَ قَالَ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها وَ لا يَخافُ عُقْباها أَلَا وَ مَنْ سُئِلَ عَنْ قَاتِلِي فَزَعَمَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَقَدْ قَتَلَنِي أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ سَلَكَ الطَّرِيقَ وَرَدَ الْمَاءَ وَ مَنْ حَادَ عَنْهُ وَقَعَ فِي التِّيهِ ثُمَّ نَزَلَ. - وَ رَوَاهُ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ مَعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ عُلَيْمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ لَا تَسْتَوْحِشُوا فِي طَرِيقِ الْهُدَى لِقِلَّةِ أَهْلِهِ . سن، المحاسن ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ خَلَعَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ قَدْرَ شِبْرٍ خَلَعَ رِبْقَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ وَ مَنْ نَكَثَ صَفْقَةَ الْإِمَامِ جَاءَ إِلَى اللَّهِ أَجْذَمَ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٢٦٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

ف، تحف العقول كَتَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكُمْ مَعْشَرَ بَنِي هَاشِمٍ الْفُلْكُ الْجَارِيَةُ فِي اللُّجَجِ الْغَامِرَةِ وَ الْأَعْلَامُ النَّيِّرةُ الشَّاهِرَةُ أَوْ كَسَفِينَةِ نُوحٍ عليه السلام الَّتِي نَزَلَهَا الْمُؤْمِنُونَ وَ نَجَا فِيهَا الْمُسْلِمُونَ كَتَبْتُ إِلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عِنْدَ اخْتِلافِنَا فِي الْقَدَرِ وَ حَيْرَتِنَا فِي الِاسْتِطَاعَةِ فَأَخْبِرْنَا بِالَّذِي عَلَيْهِ رَأْيُكَ وَ رَأْيُ آبَائِكَ عليه السلام فَإِنَّ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عِلْمَكُمْ وَ أَنْتُمْ شُهَدَاءُ عَلَى النَّاسِ وَ اللَّهُ الشَّاهِدُ عَلَيْكُمْ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فَأَجَابَهُ الْحَسَنُ ع بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَصَلَ إِلَيَّ كِتَابُكَ وَ لَوْ لَا مَا ذَكَرْتَهُ مِنْ حَيْرَتِكَ وَ حَيْرَةِ مَنْ مَضَى قَبْلَكَ إِذاً مَا أَخْبَرْتُكَ أَمَّا بَعْدُ فَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَ شَرِّهِ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ فَقَدْ كَفَرَ وَ مَنْ أَحَالَ الْمَعَاصِيَ عَلَى اللَّهِ فَقَدْ فَجَرَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُطَعْ مُكْرِهاً وَ لَمْ يُعْصَ مَغْلُوباً وَ لَمْ يُهْمِلِ الْعِبَادَ سُدًى مِنَ الْمَمْلَكَةِ بَلْ هُوَ الْمَالِكُ لِمَا مَلَّكَهُمْ وَ الْقَادِرُ عَلَى مَا عَلَيْهِ أَقْدَرَهُمْ بَلْ أَمَرَهُمْ تَخْيِيراً وَ نَهَاهُمْ تَحْذِيراً فَإِنِ ائْتَمَرُوا لِلطَّاعَةِ لَمْ يَجِدُوا عَنْهَا صَادّاً وَ إِنِ انْتَهَوْا إِلَى الْمَعْصِيَةِ فَشَاءَ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِمْ بِأَنْ يَحُولَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهَا فَعَلَ وَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ هُوَ الَّذِي حَمَلَهُمْ عَلَيْهَا جَبْراً وَ لَا أُلْزِمُوهَا كَرْهاً بَلْ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِأَنْ بَصَّرَهُمْ وَ عَرَّفَهُمْ وَ حَذَّرَهُمْ وَ أَمَرَهُمْ وَ نَهَاهُمْ لَا جَبْلًا لَهُمْ عَلَى مَا أَمَرَهُمْ بِهِ فَيَكُونُوا كَالْمَلَائِكَةِ وَ لَا جَبْراً لَهُمْ عَلَى مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ وَ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ وَ السَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ٤٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
103 مِنْ كِتَابِ مَطَالِبِ السَّئُولِ، لِمُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ الْبَيْهَقِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الشَّافِعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ عَنِ الْإِمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الْجَمِيعِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

يَوْماً أَعْجَبُ مَا فِي الْإِنْسَانِ قَلْبُهُ فِيهِ مَوَادُّ مِنَ الْحِكْمَةِ وَ أَضْدَادٌ لَهَا مِنْ خِلَافِهَا فَإِنْ سَنَحَ لَهُ الرَّجَاءُ وَلَّهَهُ الطَّمَعُ وَ إِنْ هَاجَ بِهِ الطَّمَعُ أَهْلَكَهُ الْحِرْصُ وَ إِنْ مَلَكَهُ الْيَأْسُ قَتَلَهُ الْأَسَفُ وَ إِنْ عَرَضَ لَهُ الْغَضَبُ اشْتَدَّ بِهِ الْغَيْظُ وَ إِنْ أُسْعِدَ بِالرِّضَا نَسِيَ التَّحَفُّظَ وَ إِنْ نَالَهُ الْخَوْفُ شَغَلَهُ الْحُزْنُ وَ إِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ قَصَمَهُ الْجَزَعُ وَ إِنْ وَجَدَ مَالًا أَطْغَاهُ الْغِنَى وَ إِنْ عَضَّتْهُ فَاقَةٌ شَغَلَهُ الْبَلَاءُ وَ إِنْ أَجْهَدَهُ الْجُوعُ قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ وَ إِنْ أَفْرَطَ بِهِ الشِّبَعُ كَظَّتْهُ الْبِطْنَةُ فَكُلُّ تَقْصِيرٍ بِهِ مُضِرٌّ وَ كُلُّ إِفْرَاطٍ لَهُ مُفْسِدٌ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِمَّنْ شَهِدَ وَقْعَةَ الْجَمَلِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنِ الْقَدَرِ فَقَالَ بَحْرٌ عَمِيقٌ فَلَا تَلِجْهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنِ الْقَدَرِ فَقَالَ بَيْتٌ مُظْلِمٌ فَلَا تَدْخُلْهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنِ الْقَدَرِ فَقَالَ سِرُّ اللَّهِ فَلَا تَبْحَثْ عَنْهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنِ الْقَدَرِ فَقَالَ لَمَّا أَبَيْتَ فَإِنَّهُ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ لَا جَبْرَ وَ لَا تَفْوِيضَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ فُلَاناً يَقُولُ بِالاسْتِطَاعَةِ وَ هُوَ حَاضِرٌ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَيَّ بِهِ فَأَقَامُوهُ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ لَهُ الِاسْتِطَاعَةَ تَمْلِكُهَا مَعَ اللَّهِ أَوْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا فَتَرْتَدَّ فَقَالَ وَ مَا أَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ قُلْ أَمْلِكُهَا بِاللَّهِ الَّذِي أَنْشَأَ مَلْكَتَهَا. 104 ب، قرب الإسناد ابْنُ حُكَيْمٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام إِنَّ أَصْحَابَنَا بَعْضُهُمْ يَقُولُ بِالْجَبْرِ وَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ بِالاسْتِطَاعَةِ فَقَالَ لِيَ اكْتُبْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا ابْنَ آدَمَ بِمَشِيَّتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تَشَاءُ لِنَفْسِكَ مَا تَشَاءُ وَ بِقُوَّتِي أَدَّيْتَ إِلَيَّ فَرَائِضِي وَ بِنِعْمَتِي قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي جَعَلْتُكَ سَمِيعاً بَصِيراً قَوِيّاً مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَ مَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَ ذَلِكَ أَنِّي أَوْلَى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ وَ أَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي وَ ذَلِكَ أَنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ فَقَدْ نَظَمْتُ لَكَ كُلَّ شَيْءٍ تُرِيدُ . يد، التوحيد ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِ مِثْلَهُ. 105 أَعْلَامُ الدِّينِ لِلدَّيْلَمِيِّ، رُوِيَ أَنَّ طَاوُساً الْيَمَانِيَ دَخَلَ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عليه السلام وَ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقُولُ بِالْقَدَرِ فَقَالَ لَهُ يَا طَاوُسُ مَنْ أَقْبَلُ لِلْعُذْرِ مِنَ اللَّهِ مِمَّنِ اعْتَذَرَ وَ هُوَ صَادِقٌ فِي اعْتِذَارِهِ فَقَالَ لَهُ لَا أَحَدَ أَقْبَلُ لِلْعُذْرِ مِنْهُ فَقَالَ لَهُ مَنْ أَصْدَقُ مِمَّنْ قَالَ لَا أَقْدِرُ وَ هُوَ لَا يَقْدِرُ فَقَالَ طَاوُسٌ لَا أَحَدَ أَصْدَقُ مِنْهُ فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام لَهُ يَا طَاوُسُ فَمَا بَالُ مَنْ هُوَ أَقْبَلُ لِلْعُذْرِ لَا يَقْبَلُ عُذْرَ مَنْ قَالَ لَا أَقْدِرُ وَ هُوَ لَا يَقْدِرُ فَقَامَ طَاوُسٌ وَ هُوَ يَقُولُ لَيْسَ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْحَقِّ عَدَاوَةٌ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ فَقَدْ قَبِلْتُ نَصِيحَتَكَ. 106 وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ أَ لَا أُعْطِيكَ جُمْلَةً فِي الْعَدْلِ وَ التَّوْحِيدِ قَالَ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مِنَ الْعَدْلِ أَنْ لَا تَتَّهِمَهُ وَ مِنَ التَّوْحِيدِ أَنْ لَا تَتَوَهَّمَهُ . - 107 يف، الطرائف رَوَى كَثِيرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَنِ الْإِمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ يَوْماً لِبَعْضِ الْمُجَبِّرَةِ هَلْ يَكُونُ أَحَدٌ أَقْبَلَ لِلْعُذْرِ الصَّحِيحِ مِنَ اللَّهِ فَقَالَ لَا فَقَالَ فَمَا تَقُولُ فِيمَنْ قَالَ مَا أَقْدِرُ وَ هُوَ لَا يَقْدِرُ أَ يَكُونُ مَعْذُوراً أَمْ لَا فَقَالَ الْمُجَبِّرُ يَكُونُ مَعْذُوراً قَالَ لَهُ فَإِذَا كَانَ اللَّهُ يَعْلَمُ مِنْ عِبَادِهِ أَنَّهُمْ مَا قَدَرُوا عَلَى طَاعَتِهِ وَ قَالَ لِسَانُ حَالِهِمْ أَوْ مَقَالُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا رَبِّ مَا قَدَرْنَا عَلَى طَاعَتِكَ لِأَنَّكَ مَنَعْتَنَا مِنْهَا أَ مَا يَكُونُ قَوْلُهُمْ وَ عُذْرُهُمْ صَحِيحاً عَلَى قَوْلِ الْمُجَبِّرَةِ فَقَالَ بَلَى وَ اللَّهِ فَقَالَ فَيَجِبُ عَلَى قَوْلِكَ أَنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ هَذَا الْعُذْرَ الصَّحِيحَ وَ لَا يُؤَاخِذُ أَحَداً أَبَداً وَ هَذَا خِلَافُ قَوْلِ أَهْلِ الْمِلَلِ كُلِّهِمْ فَتَابَ الْمُجَبِّرُ مِنْ قَوْلِهِ بِالْجَبْرِ فِي الْحَالِ. 108 يف، الطرائف رُوِيَ أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ كَتَبَ إِلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَ إِلَى عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَ إِلَى وَاصِلِ بْنِ عَطَاءٍ وَ إِلَى عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ أَنْ يَذْكُرُوا مَا عِنْدَهُمْ وَ مَا وَصَلَ إِلَيْهِمْ فِي الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ أَنَّ أَحْسَنَ مَا انْتَهَى إِلَيَّ مَا سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ أَ تَظُنُّ أَنَّ الَّذِي نَهَاكَ دَهَاكَ وَ إِنَّمَا دَهَاكَ أَسْفَلُكَ وَ أَعْلَاكَ وَ اللَّهُ بَرِيءٌ مِنْ ذَاكَ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام لَوْ كَانَ الزُّورُ فِي الْأَصْلِ مَحْتُوماً كَانَ الْمُزَوَّرُ فِي الْقِصَاصِ مَظْلُوماً وَ كَتَبَ إِلَيْهِ وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَ يَدُلُّكَ عَلَى الطَّرِيقِ وَ يَأْخُذُ عَلَيْكَ الْمَضِيقَ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ الشَّعْبِيُّ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام كُلُّ مَا اسْتَغْفَرْتَ اللَّهَ مِنْهُ فَهُوَ مِنْكَ وَ كُلُّ مَا حَمِدْتَ اللَّهَ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْهُ فَلَمَّا وَصَلَتْ كُتُبُهُمْ إِلَى الْحَجَّاجِ وَ وَقَفَ عَلَيْهَا قَالَ لَقَدْ أَخَذُوهَا مِنْ عَيْنٍ صَافِيَةٍ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ٥٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّهُ لَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَغَضَبِ الطَّلْحِ وَ السِّدْرِ إِنَّ الطَّلْحَ كَانَتْ كَالْأُتْرُجِّ وَ السِّدْرَ كَالْبِطِّيخِ فَلَمَّا قَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ نُقِصَتَا حَمْلَهُمَا فَصَغِرَ فَصَارَ لَهُ عَجَمٌ وَ اشْتَدَّ الْعَجَمُ فَلَمَّا أَنْ قَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ زَعِرَتَا فَخَرَجَ لَهُمَا هَذَا الشَّوْكُ وَ نُقِصَتَا حَمْلَهُمَا وَ صَارَ السِّدْرُ إِلَى هَذَا الْحَمْلِ وَ ذَهَبَ حَمْلُ الطَّلْحِ فَلَا يَحْمِلُ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا وَ قَالَ مَنْ سَقَى طَلْحَةً أَوْ سِدْرَةً فَكَأَنَّمَا سَقَى مُؤْمِناً مِنْ ظَمَإٍ. بيان قيل الطلح شجر الموز و قيل أم غيلان و قيل كل شجر عظيم كثير الشوك و الخبر ينفي الأول و يمكن أن يكون غضبهما مجازا عن ظهور الغضب فيهما و كفى ذلك في شرفهما.

بحار الأنوار - ج ٩ - الصفحة ٢١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ج، الإحتجاج عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ خَطَبَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ

أَيُّهَا النَّاسُ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَإِنَّ بَيْنَ جَوَانِحِي عِلْماً جَمّاً فَقَامَ إِلَيْهِ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا الذَّارِيَاتُ ذَرْواً قَالَ الرِّيَاحُ قَالَ فَمَا الْحَامِلَاتُ وِقْراً قَالَ السَّحَابُ قَالَ فَمَا الْجَارِيَاتُ يُسْراً قَالَ السُّفُنُ قَالَ فَمَا الْمُقْسِمَاتُ أَمْراً قَالَ الْمَلَائِكَةُ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَجَدْتُ كِتَابَ اللَّهِ يَنْقُضُ بَعْضُهُ بَعْضاً قَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ كِتَابُ اللَّهِ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضاً وَ لَا يَنْقُضُ بَعْضُهُ بَعْضاً فَسَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَ الْمَغارِبِ وَ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَ رَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ وَ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى رَبُّ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ قَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ هَذَا الْمَشْرِقُ وَ هَذَا الْمَغْرِبُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَ رَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ فَإِنَّ مَشْرِقَ الشِّتَاءِ عَلَى حِدَةٍ وَ مَشْرِقَ الصَّيْفِ عَلَى حِدَةٍ أَ مَا تَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْ قُرْبِ الشَّمْسِ وَ بُعْدِهَا وَ أَمَّا قَوْلُهُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَ الْمَغارِبِ فَإِنَّ لَهَا ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ بُرْجاً تَطْلُعُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ بُرْجٍ وَ تَغِيبُ فِي آخَرَ وَ لَا تَعُودُ إِلَيْهِ إِلَّا مِنْ قَابِلٍ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَمْ بَيْنَ مَوْضِعِ قَدَمِكَ إِلَى عَرْشِ رَبِّكَ قَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ سَلْ مُتَعَلِّماً وَ لَا تَسْأَلْ مُتَعَنِّتاً مِنْ مَوْضِعِ قَدَمِي إِلَى عَرْشِ رَبِّي أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ مُخْلِصاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا ثَوَابُ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ عليه السلام مَنْ قَالَ مُخْلِصاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ طُمِسَتْ ذُنُوبُهُ كَمَا يُطْمَسُ الْحَرْفُ الْأَسْوَدُ مِنَ الرَّقِّ الْأَبْيَضِ فَإِذَا قَالَ ثَانِيَةً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً خَرَقَتْ أَبْوَابَ السَّمَاوَاتِ وَ صُفُوفَ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى يَقُولَ الْمَلَائِكَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ اخْشَعُوا لِعَظَمَةِ اللَّهِ فَإِذَا قَالَ ثَالِثَةً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً لَمْ تُنَهْنَهْ دُونَ الْعَرْشِ فَيَقُولُ الْجَلِيلُ اسْكُنِي فَوَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَغْفِرَنَّ لِقَائِلِكِ بِمَا كَانَ فِيهِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ يَعْنِي إِذَا كَانَ عَمَلُهُ خَالِصاً ارْتَفَعَ قَوْلُهُ وَ كَلَامُهُ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْسِ قُزَحَ قَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ لَا تَقُلْ قَوْسُ قُزَحَ فَإِنَّ قُزَحَ اسْمُ شَيْطَانٍ وَ لَكِنْ قُلْ قَوْسُ اللَّهِ إِذَا بَدَتْ يَبْدُو الْخِصْبُ وَ الرِّيفُ قَالَ أَخْبِرْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الْمَجَرَّةِ الَّتِي تَكُونُ فِي السَّمَاءِ قَالَ هِيَ شَرَجُ السَّمَاءِ وَ أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ وَ مِنْهُ أَغْرَقَ اللَّهُ قَوْمَ نُوحٍ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْمَحْوِ الَّذِي يَكُونُ فِي الْقَمَرِ قَالَ عليه السلام اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ رَجُلٌ أَعْمَى يَسْأَلُ عَنْ مَسْأَلَةٍ عَمْيَاءَ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ عَنْ أَيِّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ تَسْأَلُنِي قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ عليه السلام سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَ لَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ ذَا لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ بَخْ بَخْ سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ مَنْ لَكُمْ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ عَلِمَ عِلْمَ الْأَوَّلِ وَ عِلْمَ الْآخِرِ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ ذَاكَ امْرُؤٌ عَلِمَ أَسْمَاءَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ تَسْأَلُوهُ عَنْ حُدُودِ اللَّهِ تَجِدُوهُ بِهَا عَارِفاً عَالِماً قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ ذَاكَ امْرُؤٌ حَرَّمَ اللَّهُ لَحْمَهُ وَ دَمَهُ عَلَى النَّارِ وَ أَنْ تَمَسَّ شَيْئاً مِنْهُمَا قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ نَفْسِكَ قَالَ كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ أُعْطِيتُ وَ إِذَا سَكَتُّ ابْتُدِيتُ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الْآيَةَ قَالَ كَفَرَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى وَ قَدْ كَانُوا عَلَى الْحَقِّ فَابْتَدَعُوا فِي أَدْيَانِهِمْ وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ثُمَّ نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِ ابْنِ الْكَوَّاءِ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ وَ مَا أَهْلُ النَّهْرَوَانِ مِنْهُمْ بِبَعِيدٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أُرِيدُ غَيْرَكَ وَ لَا أَسْأَلُ سِوَاكَ قَالَ فَرَأَيْنَا ابْنَ الْكَوَّاءِ يَوْمَ النَّهْرَوَانِ فَقِيلَ لَهُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ بِالْأَمْسِ كُنْتَ تَسْأَلُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَمَّا سَأَلْتَهُ وَ أَنْتَ الْيَوْمَ تُقَاتِلُهُ فَرَأَيْنَا رَجُلًا حَمَلَ عَلَيْهِ فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ١٢١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ج، الإحتجاج عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: خَطَبَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ

أَيُّهَا النَّاسُ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَإِنَّ بَيْنَ جَوَانِحِي عِلْماً جَمّاً فَقَامَ إِلَيْهِ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا الذَّارِيَاتُ ذَرْواً قَالَ الرِّيَاحُ قَالَ فَمَا الْحَامِلَاتُ وِقْراً قَالَ السَّحَابُ قَالَ فَمَا الْجَارِيَاتُ يُسْراً قَالَ السُّفُنُ قَالَ فَمَا الْمُقْسِمَاتُ أَمْراً قَالَ الْمَلَائِكَةُ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَجَدْتُ كِتَابَ اللَّهِ يَنْقُضُ بَعْضُهُ بَعْضاً قَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ كِتَابُ اللَّهِ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضاً وَ لَا يَنْقُضُ بَعْضُهُ بَعْضاً فَسَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَ الْمَغارِبِ وَ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَ رَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ وَ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى رَبُّ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ قَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ هَذَا الْمَشْرِقُ وَ هَذَا الْمَغْرِبُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَ رَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ فَإِنَّ مَشْرِقَ الشِّتَاءِ عَلَى حِدَةٍ وَ مَشْرِقَ الصَّيْفِ عَلَى حِدَةٍ أَ مَا تَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْ قُرْبِ الشَّمْسِ وَ بُعْدِهَا وَ أَمَّا قَوْلُهُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَ الْمَغارِبِ فَإِنَّ لَهَا ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ بُرْجاً تَطْلُعُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ بُرْجٍ وَ تَغِيبُ فِي آخَرَ وَ لَا تَعُودُ إِلَيْهِ إِلَّا مِنْ قَابِلٍ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَمْ بَيْنَ مَوْضِعِ قَدَمِكَ إِلَى عَرْشِ رَبِّكَ قَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ سَلْ مُتَعَلِّماً وَ لَا تَسْأَلْ مُتَعَنِّتاً مِنْ مَوْضِعِ قَدَمِي إِلَى عَرْشِ رَبِّي أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ مُخْلِصاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا ثَوَابُ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ عليه السلام مَنْ قَالَ مُخْلِصاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ طُمِسَتْ ذُنُوبُهُ كَمَا يُطْمَسُ الْحَرْفُ الْأَسْوَدُ مِنَ الرَّقِّ الْأَبْيَضِ فَإِذَا قَالَ ثَانِيَةً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً خَرَقَتْ أَبْوَابَ السَّمَاوَاتِ وَ صُفُوفَ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى يَقُولَ الْمَلَائِكَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ اخْشَعُوا لِعَظَمَةِ اللَّهِ فَإِذَا قَالَ ثَالِثَةً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً لَمْ تُنَهْنَهْ دُونَ الْعَرْشِ فَيَقُولُ الْجَلِيلُ اسْكُنِي فَوَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَغْفِرَنَّ لِقَائِلِكِ بِمَا كَانَ فِيهِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ يَعْنِي إِذَا كَانَ عَمَلُهُ خَالِصاً ارْتَفَعَ قَوْلُهُ وَ كَلَامُهُ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْسِ قُزَحَ قَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ لَا تَقُلْ قَوْسُ قُزَحَ فَإِنَّ قُزَحَ اسْمُ شَيْطَانٍ وَ لَكِنْ قُلْ قَوْسُ اللَّهِ إِذَا بَدَتْ يَبْدُو الْخِصْبُ وَ الرِّيفُ قَالَ أَخْبِرْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الْمَجَرَّةِ الَّتِي تَكُونُ فِي السَّمَاءِ قَالَ هِيَ شَرَجُ السَّمَاءِ وَ أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ وَ مِنْهُ أَغْرَقَ اللَّهُ قَوْمَ نُوحٍ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْمَحْوِ الَّذِي يَكُونُ فِي الْقَمَرِ قَالَ عليه السلام اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ رَجُلٌ أَعْمَى يَسْأَلُ عَنْ مَسْأَلَةٍ عَمْيَاءَ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ عَنْ أَيِّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ تَسْأَلُنِي قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ عليه السلام سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَ لَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ ذَا لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ بَخْ بَخْ سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ مَنْ لَكُمْ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ عَلِمَ عِلْمَ الْأَوَّلِ وَ عِلْمَ الْآخِرِ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ ذَاكَ امْرُؤٌ عَلِمَ أَسْمَاءَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ تَسْأَلُوهُ عَنْ حُدُودِ اللَّهِ تَجِدُوهُ بِهَا عَارِفاً عَالِماً قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ ذَاكَ امْرُؤٌ حَرَّمَ اللَّهُ لَحْمَهُ وَ دَمَهُ عَلَى النَّارِ وَ أَنْ تَمَسَّ شَيْئاً مِنْهُمَا قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ نَفْسِكَ قَالَ كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ أُعْطِيتُ وَ إِذَا سَكَتُّ ابْتُدِيتُ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الْآيَةَ قَالَ كَفَرَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى وَ قَدْ كَانُوا عَلَى الْحَقِّ فَابْتَدَعُوا فِي أَدْيَانِهِمْ وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ثُمَّ نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِ ابْنِ الْكَوَّاءِ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ وَ مَا أَهْلُ النَّهْرَوَانِ مِنْهُمْ بِبَعِيدٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أُرِيدُ غَيْرَكَ وَ لَا أَسْأَلُ سِوَاكَ قَالَ فَرَأَيْنَا ابْنَ الْكَوَّاءِ يَوْمَ النَّهْرَوَانِ فَقِيلَ لَهُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ بِالْأَمْسِ كُنْتَ تَسْأَلُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَمَّا سَأَلْتَهُ وَ أَنْتَ الْيَوْمَ تُقَاتِلُهُ فَرَأَيْنَا رَجُلًا حَمَلَ عَلَيْهِ فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ. توضيح قوله عليه السلام أن يقول قائل مخلصا لا إله إلا الله لعل المعنى أن القائل إذا قال ذلك يصل إلى العرش في أقرب من طرف العين و الحاصل أن السؤال عن قدر المسافة لا ينفعكم بل ينبغي أن تسألوا عما يصل إلى العرش و يقبله الله تعالى من الأعمال. و قال الجزري فيه فما نهنهها شيء دون العرش أي ما منعها و كفها عن الوصول إليه و الريف بالكسر أرض فيها زرع و خصب و السعة في المأكل و المشرب. قوله هي شرج السماء بالجيم قال الفيروزآبادي الشرج محركة العرى و منفسح الوادي و مجرة السماء و فرج المرأة و انشقاق في القوس و الشرج الفرقة و مسيل ماء من الحرة إلى السهل و شد الخريطة انتهى. أقول لعله شبه بالخريطة التي تجعل في رأس الكيس يشد بها أو بمسيل الماء لشباهته به ظاهرا أو لكونه منه أغرق الله قوم نوح عليه السلام و سيأتي شرح أجزاء الخبر في مواضعها.

بحار الأنوار - ج ١٠ - الصفحة ١٢١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ صَاحِبْ مِائَةً وَ لَا تُعَادِ وَاحِداً يَا بُنَيَّ إِنَّمَا هُوَ خَلَاقُكَ وَ خُلُقُكَ فَخَلَاقُكَ دِينُكَ وَ خُلُقُكَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ النَّاسِ فَلَا تَبْتَغِضْ إِلَيْهِمْ وَ تَعَلَّمْ مَحَاسِنَ الْأَخْلَاقِ يَا بُنَيَّ كُنْ عَبْداً لِلْأَخْيَارِ وَ لَا تَكُنْ وَلَداً لِلْأَشْرَارِ يَا بُنَيَّ أَدِّ الْأَمَانَةَ تَسْلَمْ لَكَ دُنْيَاكَ وَ آخِرَتُكَ وَ كُنْ أَمِيناً تَكُنْ غَنِيّاً. بيان: الخلاق بالفتح الحظ و النصيب و المراد هنا نصيبك في الآخرة.

بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ٤١٦. — غير محدد
عباس و قيل العصبة عن مجاهد و قيل هم العمومة و بنو العم عن أبي جعفر عليه السلام و قيل بنو العم و كانوا شرار بني إسرائيل وَ كانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً أي عقيما لا تلد فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ولدا يليني و يكون أولى بميراثي يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ و هو يعقوب بن ماثان و أخوه عمران بن ماثان أبو مريم عن الكلبي و مقاتل و قيل هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم وَ اجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا أي مرضيا عندك ممتثلا لأمرك فاستجاب الله دعاءه و أوحى إليه يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا أي لم نسم قبله أحدا باسمه. - وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ كَذَلِكَ الْحُسَيْنُ عليه السلام لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيٌ وَ لَمْ تَبْكِ السَّمَاءُ إِلَّا عَلَيْهِمَا أَرْبَعِينَ صَبَاحاً قِيلَ لَهُ وَ مَا بُكَاؤُهَا قَالَ كَانَتْ تَطْلُعُ حَمْرَاءَ وَ تَغِيبُ حَمْرَاءَ وَ كَانَ قَاتِلُ يَحْيَى عليه السلام وَلَدَ زِناً وَ قَاتِلُ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَلَدَ زِناً. وَ رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

خَرَجْنَا مَعَ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَمَا نَزَلَ مَنْزِلًا وَ لَا ارْتَحَلَ مِنْهُ إِلَّا وَ ذَكَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عليه السلام وَ قَالَ يَوْماً مِنْ هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ رَأْسَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا أُهْدِيَ إِلَى بَغِيٍّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ. و قيل إن معنى قوله لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا لم تلد العواقر مثله ولدا و هو كقوله هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا أي مثلا عن ابن عباس و مجاهد قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَ كانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَ قَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا أي قد بلغت من كبر السن إلى حال اليبس و الجفاف و نحول العظم قال قتادة كان له بضع و سبعون سنة قالَ كَذلِكَ أي قال الله سبحانه الأمر على ما أخبرتك من هبة الولد على الكبر قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَ قَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ أي من قبل يحيى وَ لَمْ تَكُ شَيْئاً أي شيئا موجودا. وَ رَوَى الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّمَا وُلِدَ يَحْيَى بَعْدَ الْبِشَارَةِ لَهُ مِنَ اللَّهِ بِخَمْسِ سِنِينَ. . قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً و علامة أستدل بها على وقت كونه قالَ الله سبحانه آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا أي و أنت سوي صحيح سليم فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ أي من مصلاه فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أي أشار إليهم و أومأ بيده و قيل كتب لهم في الأرض أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا أي صلوا بكرة و عشيا و قيل أراد التسبيح بعينه قال ابن جريح أشرف عليهم زكريا عليه السلام من فوق غرفة كان يصلي فيها لا يصعد إليها إلا بسلم و كانوا يصلون معه الفجر و العشاء فكان يخرج إليهم فيؤذن لهم بلسانه فلما اعتقل لسانه خرج على عادته و أذن لهم بغير كلام فعرفوا عند ذلك أنه قد جاء وقت حمل امرأته بيحيى فمكث ثلاثة أيام لا يقدر على الكلام معهم و يقدر على التسبيح و الدعاء ثم قال سبحانه يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ تقديره فوهبنا له يحيى و أعطيناه الفهم و العقل و قلنا له يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ يعني التوراة بما قواك الله عليه و أيدك به و معناه و أنت قادر على أخذه قوي على العمل و قيل معناه بجد و صحة عزيمة على القيام بما فيه وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا أي و آتيناه النبوة في حال صباه و هو ابن ثلاث سنين عن ابن عباس. وَ رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَ أَنَا أُرِيدُ مِصْرَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا عليه السلام وَ هُوَ إِذْ ذَاكَ خُمَاسِيٌّ فَجَعَلْتُ أَتَأَمَّلُهُ لِأَصِفَهُ لِأَصْحَابِنَا بِمِصْرَ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ فِي الْإِمَامَةِ كَمَا أَخَذَ فِي النُّبُوَّةِ قَالَ وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ اسْتَوى آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً وَ قَالَ وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى الْحُكْمَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ يَجُوزُ أَنْ يُعْطَاهُ الصَّبِيُّ. و قيل إن الحكم الفهم - و عن معمر قال إن الصبيان قالوا ليحيى اذهب بنا نلعب فقال ما للعب خلقت فأنزل الله تعالى فيه وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا و روي ذلك عن أبي الحسن الرضا ع. وَ حَناناً مِنْ لَدُنَّا و الحنان العطف و الرحمة أي و آتيناه رحمة من عندنا و قيل تحننا على العباد و رقة قلب عليهم ليدعوهم إلى طاعة الله و قيل محبة منا - و قيل تحنن الله عليه كان إذا قال يا رب قال له لبيك يا يحيى و هو المروي عن الباقر ع. و قيل تعطفا منا وَ زَكاةً أي و عملا صالحا زاكيا أو زكاة لمن قبل دينه حتى يكونوا أزكياء و قيل يعني بالزكاة طاعة الله و الإخلاص و قيل و صدقة تصدق الله بها على أبويه و قيل و زكيناه بحسن الثناء عليه وَ كانَ تَقِيًّا أي مخلصا مطيعا متقيا لما نهى الله عنه قالوا و كان من تقواه أنه لم يعمل خطيئة و لم يهم بها وَ بَرًّا بِوالِدَيْهِ أي بارا بهما وَ لَمْ يَكُنْ جَبَّاراً أي متكبرا متطاولا على الخلق عَصِيًّا أي عاصيا لربه وَ سَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا أي سلام عليه منا في هذه الأحوال و قيل سلامة و أمان له منا انتهى ملخص تفسيره رحمه الله.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ١٧٥. — الإمام السجاد عليه السلام
و بإسناده عن ليث بن أبي سليم عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام قال

حدثني جابر بن عبد الله أن عليا عليه السلام حمل الباب يوم خيبر حتى صعد المسلمون عليه فاقتحموها ففتحوها و أنه حرك بعد ذلك فلم يحمله أربعون رجلا.. قال و روي من وجه آخر عن جابر ثم اجتمع عليه سبعون رجلا فكان جهدهم أن أعادوا الباب. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَلْبَسُ فِي الْحَرِّ وَ الشِّتَاءِ الْقَبَاءَ الْمَحْشُوَّ الثَّخِينَ وَ مَا يُبَالِي الْحَرَّ فَأَتَانِي أَصْحَابِي فَقَالُوا إِنَّا رَأَيْنَا مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ شَيْئاً فَهَلْ رَأَيْتَ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالُوا رَأَيْنَاهُ يَخْرُجُ عَلَيْنَا فِي الْحَرِّ الشَّدِيدِ فِي الْقَبَاءِ الْمَحْشُوِّ الثَّخِينِ وَ مَا يُبَالِي الْحَرَّ وَ يَخْرُجُ عَلَيْنَا فِي الْبَرْدِ الشَّدِيدِ فِي الثَّوْبَيْنِ الْخَفِيفَيْنِ وَ مَا يُبَالِي الْبَرْدَ فَهَلْ سَمِعْتَ فِي ذَلِكَ شَيْئاً فَقُلْتُ لَا فَقَالُوا فَسَلْ لَنَا أَبَاكَ عَنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَسْمُرُ مَعَهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ شَيْئاً فَدَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَسَمَرَ مَعَهُ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَ وَ مَا شَهِدْتَ مَعَنَا خَيْبَرَ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَ وَ مَا رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حِينَ دَعَا أَبَا بَكْرٍ فَعَقَدَ لَهُ ثُمَّ بَعَثَهُ إِلَى الْقَوْمِ فَانْطَلَقَ فَلَقِيَ الْقَوْمَ ثُمَّ جَاءَ بِالنَّاسِ وَ قَدْ هُزِمُوا فَقَالَ بَلَى قَالَ ثُمَّ بَعَثَ إِلَى عُمَرَ فَعَقَدَ لَهُ ثُمَّ بَعَثَهُ إِلَى الْقَوْمِ فَانْطَلَقَ فَلَقِيَ الْقَوْمَ فَقَاتَلَهُمْ ثُمَّ رَجَعَ وَ قَدْ هُزِمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ كَرَّاراً غَيْرَ فَرَّارٍ فَدَعَانِي فَأَعْطَانِي الرَّايَةَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اكْفِهِ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ فَمَا وَجَدْتُ بَعْدَ ذَلِكَ حَرّاً وَ لَا بَرْداً. - و هذا كله منقول من كتاب دلائل النبوة للإمام أبي بكر البيهقي. ثُمَّ لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَفْتَحُ الْحُصُونَ حِصْناً فَحِصْناً وَ يَحُوزُ الْأَمْوَالَ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى حِصْنِ الْوَطِيحِ وَ السَّلَالِمِ وَ كَانَ آخِرَ حُصُونِ خَيْبَرَ افْتَتَحَ وَ حَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ بِضْعَ عَشَرَ لَيْلَةً. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَ لَمَّا افْتُتِحَ الْقَمُوصُ حِصْنُ ابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ وَ بِأُخْرَى مَعَهَا فَمَرَّ بِهِمَا بِلَالٌ وَ هُوَ الَّذِي جَاءَ بِهِمَا عَلَى قَتْلَى مِنْ قَتْلَى الْيَهُودِ فَلَمَّا رَأَتْهُمُ الَّتِي مَعَهَا صَفِيَّةُ صَاحَتْ وَ صَكَّتْ وَجْهَهَا وَ حَثَتِ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهَا فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ أَعْزِبُوا عَنِّي هَذِهِ الشَّيْطَانَةَ وَ أَمَرَ بِصَفِيَّةَ فَحِيزَتْ خَلْفَهُ وَ أَلْقَى عَلَيْهَا رِدَاءَهُ فَعَرَفَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ قَدِ اصْطَفَاهَا لِنَفْسِهِ وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لِبِلَالٍ لَمَّا رَأَى مِنْ تِلْكَ الْيَهُودِيَّةِ مَا رَأَى أَ نُزِعَتْ مِنْكَ الرَّحْمَةُ يَا بِلَالُ حَيْثُ تَمُرُّ بِامْرَأَتَيْنِ عَلَى قَتْلَى رِجَالِهِمَا. وَ كَانَتْ صَفِيَّةُ قَدْ رَأَتْ فِي الْمَنَامِ وَ هِيَ عَرُوسٌ بِكِنَانَةَ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ أَنَّ قَمَراً وَقَعَ فِي حَجْرِهَا فَعَرَضَتْ رُؤْيَاهَا عَلَى زَوْجِهَا فَقَالَ مَا هَذَا إِلَّا أَنَّكَ تَتَمَنَّيْنَ مَلِكَ الْحِجَازِ مُحَمَّداً وَ لَطَمَ عَلَى وَجْهِهَا لَطْمَةً اخْضَرَّتْ عَيْنُهَا مِنْهَا فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بِهَا أَثَرٌ مِنْهَا فَسَأَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا هُوَ فَأَخْبَرَتْهُ. وَ أَرْسَلَ ابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم انْزِلْ لِأُكَلِّمَكَ قَالَ نَعَمْ فَنَزَلَ وَ صَالَحَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى حَقْنِ دِمَاءِ مَنْ فِي حُصُونِهِمْ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ وَ تَرَكَ الذُّرِّيَّةَ لَهُمْ وَ يَخْرُجُونَ مِنْ خَيْبَرَ وَ أَرْضِهَا بِذَرَارِيِّهِمْ وَ يُخَلُّونَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بَيْنَ مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ مَالٍ وَ أَرْضٍ وَ عَلَى الصَّفْرَاءِ وَ الْبَيْضَاءِ وَ الْكُرَاعِ وَ عَلَى الْحَلْقَةِ وَ عَلَى الْبَزِّ إِلَّا ثوب [ثَوْباً عَلَى ظَهْرِ إِنْسَانٍ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بَرِئَتْ مِنْكُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ وَ ذِمَّةُ رَسُولِهِ إِنْ كَتَمْتُمُونِي شَيْئاً فَصَالَحُوهُ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا سَمِعَ بِهِمْ أَهْلُ فَدَكَ قَدْ صَنَعُوا مَا صَنَعُوا بَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَسْأَلُونَهُ أَنْ يُسَيِّرَهُمْ وَ يَحْقُنَ دِمَاءَهُمْ وَ يُخَلُّونَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْأَمْوَالِ فَفَعَلَ وَ كَانَ مِمَّنْ مَشَى بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ مُحَيَّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ فَلَمَّا نَزَلَ أَهْلُ خَيْبَرَ عَلَى ذَلِكَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يُعَامِلَهُمُ الْأَمْوَالَ عَلَى النِّصْفِ وَ قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِهَا مِنْكُمْ وَ أَعْمَرُ لَهَا فَصَالَحَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى النِّصْفِ عَلَى أَنَّا إِذَا شِئْنَا أَنْ نُخْرِجَكُمْ أَخْرَجْنَاكُمْ وَ صَالَحَهُ أَهْلُ فَدَكَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ فَكَانَتْ أَمْوَالُ خَيْبَرَ فَيْئاً بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ كَانَتْ فَدَكُ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِأَنَّهُمْ لَمْ يُوجِفُوا عَلَيْهَا بِخَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ. وَ لَمَّا اطْمَأَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَهْدَتْ لَهُ زَيْنَبُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ سَلَّامِ بْنِ مِشْكَمٍ وَ هِيَ ابْنَةُ أَخِي مَرْحَبٍ شَاةً مَصْلِيَّةً وَ قَدْ سَأَلَتْ أَيُّ عُضْوٍ مِنَ الشَّاةِ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقِيلَ لَهَا الذِّرَاعُ فَأَكْثَرَتْ فِيهَا السَّمَّ وَ سَمَّتْ سَائِرَ الشَّاةِ ثُمَّ جَاءَتْ بِهَا فَلَمَّا وَضَعَتْهَا بَيْنَ يَدَيْهِ تَنَاوَلَ الذِّرَاعَ فَأَخَذَهَا فَلَاكَ مِنْهَا مَضْغَةً وَ انْتَهَشَ مِنْهَا وَ مَعَهُ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ فَتَنَاوَلَ عَظْماً فَانْتَهَشَ مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَإِنَّ كَتِفَ هَذِهِ الشَّاةِ تُخْبِرُنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ فَدَعَاهَا فَاعْتَرَفَتْ فَقَالَ مَا حَمَلَكِ عَلَى ذَلِكِ فَقَالَتْ بَلَغْتَ مِنْ قَوْمِي مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ فَقُلْتُ إِنْ كَانَ نَبِيّاً فَسَيُخْبَرُ وَ إِنْ كَانَ مَلِكاً اسْتَرَحْتُ مِنْهُ فَتَجَاوَزَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ مِنْ أَكَلْتِهِ الَّتِي أَكَلَ قَالَ وَ دَخَلَتْ أُمُّ بِشْرِ بْنِ الْبَرَاءِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أُمَّ بِشْرٍ مَا زَالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ الَّتِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ مَعَ ابْنِكَ تُعَاوِدُنِي فَهَذَا أَوَانُ قُطِعَتْ أَبْهَرِي فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَرَوْنَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَاتَ شَهِيداً مَعَ مَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ النُّبُوَّةِ. بيان: قوله من هنيهاتك قال الجزري أي من كلماتك أو من أراجيزك قوله وجبت أي الرحمة أو الشهادة في مجمع البحار أي وجبت له الجنة و المغفرة التي ترحمت بها عليه و إنه يقتل شهيدا و قال النووي في شرح الصحيح أي ثبتت له الشهادة و ستقع قريبا و كان معلوما عندهم أنه كل من دعا له النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا الدعاء في هذا الموطن استشهد. و في النهاية في حديث ابن الأكوع قالوا يا رسول الله لو لا متعتنا به أي هلا تركتنا ننتفع به انتهى و قال النووي أي وددنا أنك أخرت الدعاء له فنتمتع بمصاحبته مدة و قال غيره أي ليتك أشركتنا في دعائه. - و قال الجزري في النهاية في حديث خيبر لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ. فبات الناس يدوكون تلك أن قطعت خ ل: أقول الابهر: عرق إذا انقطع مات صاحبه. الليلة أي يخوضون و يموجون فيمن يدفعها إليه يقال وقع الناس في دوكة أي خوض و اختلاط و قال النهس أخذ اللحم بأطراف الأسنان و النهش الأخذ بجميعها. أقول: قال الطبرسي (قدس الله روحه) في قوله تعالى إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً قيل إن المراد بالفتح هنا فتح خيبر. و روي عن مجمع بن حارثة الأنصاري و كان أحد القراء قال شهدنا الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما انصرفنا عنها إذا الناس يهزون الأباعر فقال بعض الناس لبعض ما بال الناس قالوا أوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخرجنا نوجف فوجدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم واقفا على راحلته عند كراع الغميم فلما اجتمع الناس عليه قرأ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً السورة فقال عمر أ فتح هو يا رسول الله قال نعم فقال و الذي نفسي بيده إنه لفتح فقسمت خيبر على أهل الحديبية لم يدخل فيها أحد إلا من شهدها.. بيان: في النهاية إذا الناس يهزون الأباعر أي يحثونها و يدفعونها و الوهز شدة الدفع و الوطء انتهى و قد يقرأ بتشديد الزاي من الهز و هو إسراع السير و كراع الغميم كغراب موضع على ثلاثة أميال من عسفان ذكره الفيروزآبادي.

بحار الأنوار - ج ٢١ - الصفحة ٤. — الإمام الباقر عليه السلام
و بإسناده عن ليث بن أبي سليم عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام قال

حدثني جابر بن عبد الله أن عليا عليه السلام حمل الباب يوم خيبر حتى صعد المسلمون عليه فاقتحموها ففتحوها و أنه حرك بعد ذلك فلم يحمله أربعون رجلا.. قال و روي من وجه آخر عن جابر ثم اجتمع عليه سبعون رجلا فكان جهدهم أن أعادوا الباب. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَلْبَسُ فِي الْحَرِّ وَ الشِّتَاءِ الْقَبَاءَ الْمَحْشُوَّ الثَّخِينَ وَ مَا يُبَالِي الْحَرَّ فَأَتَانِي أَصْحَابِي فَقَالُوا إِنَّا رَأَيْنَا مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ شَيْئاً فَهَلْ رَأَيْتَ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالُوا رَأَيْنَاهُ يَخْرُجُ عَلَيْنَا فِي الْحَرِّ الشَّدِيدِ فِي الْقَبَاءِ الْمَحْشُوِّ الثَّخِينِ وَ مَا يُبَالِي الْحَرَّ وَ يَخْرُجُ عَلَيْنَا فِي الْبَرْدِ الشَّدِيدِ فِي الثَّوْبَيْنِ الْخَفِيفَيْنِ وَ مَا يُبَالِي الْبَرْدَ فَهَلْ سَمِعْتَ فِي ذَلِكَ شَيْئاً فَقُلْتُ لَا فَقَالُوا فَسَلْ لَنَا أَبَاكَ عَنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَسْمُرُ مَعَهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ شَيْئاً فَدَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَسَمَرَ مَعَهُ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَ وَ مَا شَهِدْتَ مَعَنَا خَيْبَرَ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَ وَ مَا رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حِينَ دَعَا أَبَا بَكْرٍ فَعَقَدَ لَهُ ثُمَّ بَعَثَهُ إِلَى الْقَوْمِ فَانْطَلَقَ فَلَقِيَ الْقَوْمَ ثُمَّ جَاءَ بِالنَّاسِ وَ قَدْ هُزِمُوا فَقَالَ بَلَى قَالَ ثُمَّ بَعَثَ إِلَى عُمَرَ فَعَقَدَ لَهُ ثُمَّ بَعَثَهُ إِلَى الْقَوْمِ فَانْطَلَقَ فَلَقِيَ الْقَوْمَ فَقَاتَلَهُمْ ثُمَّ رَجَعَ وَ قَدْ هُزِمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ كَرَّاراً غَيْرَ فَرَّارٍ فَدَعَانِي فَأَعْطَانِي الرَّايَةَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اكْفِهِ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ فَمَا وَجَدْتُ بَعْدَ ذَلِكَ حَرّاً وَ لَا بَرْداً. - و هذا كله منقول من كتاب دلائل النبوة للإمام أبي بكر البيهقي . ثُمَّ لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَفْتَحُ الْحُصُونَ حِصْناً فَحِصْناً وَ يَحُوزُ الْأَمْوَالَ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى حِصْنِ الْوَطِيحِ وَ السَّلَالِمِ وَ كَانَ آخِرَ حُصُونِ خَيْبَرَ افْتَتَحَ وَ حَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ بِضْعَ عَشَرَ لَيْلَةً. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَ لَمَّا افْتُتِحَ الْقَمُوصُ حِصْنُ ابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ وَ بِأُخْرَى مَعَهَا فَمَرَّ بِهِمَا بِلَالٌ وَ هُوَ الَّذِي جَاءَ بِهِمَا عَلَى قَتْلَى مِنْ قَتْلَى الْيَهُودِ فَلَمَّا رَأَتْهُمُ الَّتِي مَعَهَا صَفِيَّةُ صَاحَتْ وَ صَكَّتْ وَجْهَهَا وَ حَثَتِ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهَا فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ أَعْزِبُوا عَنِّي هَذِهِ الشَّيْطَانَةَ وَ أَمَرَ بِصَفِيَّةَ فَحِيزَتْ خَلْفَهُ وَ أَلْقَى عَلَيْهَا رِدَاءَهُ فَعَرَفَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ قَدِ اصْطَفَاهَا لِنَفْسِهِ وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لِبِلَالٍ لَمَّا رَأَى مِنْ تِلْكَ الْيَهُودِيَّةِ مَا رَأَى أَ نُزِعَتْ مِنْكَ الرَّحْمَةُ يَا بِلَالُ حَيْثُ تَمُرُّ بِامْرَأَتَيْنِ عَلَى قَتْلَى رِجَالِهِمَا. وَ كَانَتْ صَفِيَّةُ قَدْ رَأَتْ فِي الْمَنَامِ وَ هِيَ عَرُوسٌ بِكِنَانَةَ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ أَنَّ قَمَراً وَقَعَ فِي حَجْرِهَا فَعَرَضَتْ رُؤْيَاهَا عَلَى زَوْجِهَا فَقَالَ مَا هَذَا إِلَّا أَنَّكَ تَتَمَنَّيْنَ مَلِكَ الْحِجَازِ مُحَمَّداً وَ لَطَمَ عَلَى وَجْهِهَا لَطْمَةً اخْضَرَّتْ عَيْنُهَا مِنْهَا فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بِهَا أَثَرٌ مِنْهَا فَسَأَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا هُوَ فَأَخْبَرَتْهُ. وَ أَرْسَلَ ابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم انْزِلْ لِأُكَلِّمَكَ قَالَ نَعَمْ فَنَزَلَ وَ صَالَحَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى حَقْنِ دِمَاءِ مَنْ فِي حُصُونِهِمْ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ وَ تَرَكَ الذُّرِّيَّةَ لَهُمْ وَ يَخْرُجُونَ مِنْ خَيْبَرَ وَ أَرْضِهَا بِذَرَارِيِّهِمْ وَ يُخَلُّونَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بَيْنَ مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ مَالٍ وَ أَرْضٍ وَ عَلَى الصَّفْرَاءِ وَ الْبَيْضَاءِ وَ الْكُرَاعِ وَ عَلَى الْحَلْقَةِ وَ عَلَى الْبَزِّ إِلَّا ثوب [ثَوْباً عَلَى ظَهْرِ إِنْسَانٍ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بَرِئَتْ مِنْكُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ وَ ذِمَّةُ رَسُولِهِ إِنْ كَتَمْتُمُونِي شَيْئاً فَصَالَحُوهُ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا سَمِعَ بِهِمْ أَهْلُ فَدَكَ قَدْ صَنَعُوا مَا صَنَعُوا بَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَسْأَلُونَهُ أَنْ يُسَيِّرَهُمْ وَ يَحْقُنَ دِمَاءَهُمْ وَ يُخَلُّونَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْأَمْوَالِ فَفَعَلَ وَ كَانَ مِمَّنْ مَشَى بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ مُحَيَّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ فَلَمَّا نَزَلَ أَهْلُ خَيْبَرَ عَلَى ذَلِكَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يُعَامِلَهُمُ الْأَمْوَالَ عَلَى النِّصْفِ وَ قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِهَا مِنْكُمْ وَ أَعْمَرُ لَهَا فَصَالَحَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى النِّصْفِ عَلَى أَنَّا إِذَا شِئْنَا أَنْ نُخْرِجَكُمْ أَخْرَجْنَاكُمْ وَ صَالَحَهُ أَهْلُ فَدَكَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ فَكَانَتْ أَمْوَالُ خَيْبَرَ فَيْئاً بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ كَانَتْ فَدَكُ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِأَنَّهُمْ لَمْ يُوجِفُوا عَلَيْهَا بِخَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ. وَ لَمَّا اطْمَأَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَهْدَتْ لَهُ زَيْنَبُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ سَلَّامِ بْنِ مِشْكَمٍ وَ هِيَ ابْنَةُ أَخِي مَرْحَبٍ شَاةً مَصْلِيَّةً وَ قَدْ سَأَلَتْ أَيُّ عُضْوٍ مِنَ الشَّاةِ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقِيلَ لَهَا الذِّرَاعُ فَأَكْثَرَتْ فِيهَا السَّمَّ وَ سَمَّتْ سَائِرَ الشَّاةِ ثُمَّ جَاءَتْ بِهَا فَلَمَّا وَضَعَتْهَا بَيْنَ يَدَيْهِ تَنَاوَلَ الذِّرَاعَ فَأَخَذَهَا فَلَاكَ مِنْهَا مَضْغَةً وَ انْتَهَشَ مِنْهَا وَ مَعَهُ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ فَتَنَاوَلَ عَظْماً فَانْتَهَشَ مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَإِنَّ كَتِفَ هَذِهِ الشَّاةِ تُخْبِرُنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ فَدَعَاهَا فَاعْتَرَفَتْ فَقَالَ مَا حَمَلَكِ عَلَى ذَلِكِ فَقَالَتْ بَلَغْتَ مِنْ قَوْمِي مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ فَقُلْتُ إِنْ كَانَ نَبِيّاً فَسَيُخْبَرُ وَ إِنْ كَانَ مَلِكاً اسْتَرَحْتُ مِنْهُ فَتَجَاوَزَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ مِنْ أَكَلْتِهِ الَّتِي أَكَلَ قَالَ وَ دَخَلَتْ أُمُّ بِشْرِ بْنِ الْبَرَاءِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أُمَّ بِشْرٍ مَا زَالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ الَّتِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ مَعَ ابْنِكَ تُعَاوِدُنِي فَهَذَا أَوَانُ قُطِعَتْ أَبْهَرِي فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَرَوْنَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَاتَ شَهِيداً مَعَ مَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ النُّبُوَّةِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٤. — الإمام الباقر عليه السلام
أَبِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَالِكِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ قَالَ الرِّضَا

عليه السلام نَحْنُ حُجَجُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ خُلَفَاؤُهُ فِي عِبَادِهِ وَ أُمَنَاؤُهُ عَلَى سِرِّهِ وَ نَحْنُ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ نَحْنُ شُهَدَاءُ اللَّهِ وَ أَعْلَامُهُ فِي بَرِيَّتِهِ بِنَا يُمْسِكُ اللَّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ بِنَا يُنْزِلُ الْغَيْثَ وَ يَنْشُرُ الرَّحْمَةَ لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ مِنَّا ظَاهِرٍ أَوْ خَافٍ وَ لَوْ خَلَتْ يَوْماً بِغَيْرِ حُجَّةٍ لَمَاجَتْ بِأَهْلِهَا كَمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ بِأَهْلِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٣٥. — الإمام الرضا عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام قَالَ

قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي الْحَدَاثَةِ قَالَ وَ أَيَّ شَيْءٍ يَقُولُونَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي فَوَ اللَّهِ مَا كَانَ اتَّبَعَهُ إِلَّا عَلِيٌّ عليه السلام وَ هُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ وَ مَضَى أَبِي وَ أَنَا ابْنُ تِسْعِ سِنِينَ فَمَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ إِلَى قَوْلِهِ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً. بيان ما كان اتبعه أي أولا أو حين نزول الآية فلما خصه الله تعالى بالدعوة إلى الله مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم و قرنه به فهو دليل على أنه سيأتي الدعوة إلى الله ممن لم يبلغ الحلم و يكون في مثل هذا السن و أنه تعالى لما وصفه بالمتابعة و مدحه بها دل على أن المتابعة معتبرة في هذا السن فدل على أن الأحكام تختلف بالنظر إلى الأشخاص و المواد فجاز أن يحصل لي الإمامة في هذا السن.

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ١٠١. — الإمام الجواد عليه السلام

ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلَ ضِرَارُ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ عَنِ الدَّلِيلِ عَلَى الْإِمَامِ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ هِشَامُ الدَّلَالَةُ عَلَيْهِ ثَمَانُ دَلَالاتٍ أَرْبَعَةٌ مِنْهَا فِي نَعْتِ نَسَبِهِ وَ أَرْبَعَةٌ فِي نَعْتِ نَفْسِهِ أَمَّا الْأَرْبَعَةُ الَّتِي فِي نَعْتِ نَسَبِهِ فَأَنْ يَكُونَ مَعْرُوفَ الْقَبِيلَةِ مَعْرُوفَ الْجِنْسِ مَعْرُوفَ النَّسَبِ مَعْرُوفَ الْبَيْتِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفَ الْقَبِيلَةِ مَعْرُوفَ الْجِنْسِ مَعْرُوفَ النَّسَبِ مَعْرُوفَ الْبَيْتِ جَازَ أَنْ يَكُونَ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ وَ فِي كُلِّ جِنْسٍ مِنَ النَّاسِ فَلَمَّا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ إِلَّا هَكَذَا وَ لَمْ نَجِدْ جِنْساً فِي الْعَالَمِ أَشْهَرَ مِنْ جِنْسِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ جِنْسُ الْعَرَبِ الَّذِي مِنْهُ صَاحِبُ الْمِلَّةِ وَ الدَّعْوَةِ الَّذِي يُنَادَى بِاسْمِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ عَلَى الصَوَامِعِ فِي الْمَسَاجِدِ فِي جَمِيعِ الْأَمَاكِنِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ وَصَلَ دَعْوَتَهُ إِلَى كُلِّ بَرٍّ وَ فَاجِرٍ مِنْ عَالِمٍ وَ جَاهِلٍ مَعْرُوفٍ غَيْرِ مُنْكَرٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ الدَّلِيلُ إِلَّا فِي أَشْهَرِ الْأَجْنَاسِ وَ لَمَّا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ إِلَّا فِي هَذَا الْجِنْسِ لِشُهْرَتِهِ لَمْ يَجُزْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي هَذِهِ الْقَبِيلَةِ الَّتِي مِنْهَا صَاحِبُ الْمِلَّةِ دُونَ سَائِرِ القَبَائِلِ مِنَ الْعَرَبِ وَ لَمَّا لَمْ يَجُزْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي هَذِهِ الْقَبِيلَةِ الَّتِي مِنْهَا صَاحِبُ الدَّعْوَةِ لِاتِّصَالِهَا بِالْمِلَّةِ لَمْ يَجُزْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي هُوَ بَيْتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم لِقُرْبِ نَسَبِهِ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إِشَارَةٌ إِلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ إِنْ لَمْ يَكُنْ إِشَارَةٌ إِلَيْهِ اشْتَرَكَ أَهْلُ هَذَا الْبَيْتِ وَ ادُّعِيَتْ فِيهِ فَإِذَا وَقَعَتِ الدَّعْوَةُ فِيهِ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ وَ الْفَسَادُ بَيْنَهُمْ وَ لَا يَجُوزُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إِشَارَةٌ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ دُونَ غَيْرِهِ لِئَلَّا يَخْتَلِفَ فِيهِ أَهْلُ هَذَا الْبَيْتِ أَنَّهُ أَفْضَلُهُمْ وَ أَعْلَمُهُمْ وَ أَصْلَحُهُمْ لِذَلِكَ الْأَمْرِ وَ أَمَّا الْأَرْبَعَةُ الَّتِي فِي نَعْتِ نَفْسِهِ فَأَنْ يَكُونَ أَعْلَمَ الْخَلْقِ وَ أَسْخَى الْخَلْقِ وَ أَشْجَعَ الْخَلْقِ وَ أَعَفَّ الْخَلْقِ وَ أَعْصَمَهُمْ مِنَ الذُّنُوبِ صَغِيرِهَا وَ كَبِيرِهَا لَمْ تُصِبْهُ فَتْرَةٌ وَ لَا جَاهِلِيَّةٌ وَ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي كُلِّ زَمَانٍ قَائِمٌ بِهَذِهِ الصِّفَةِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْإِبَاضِيُّ وَ كَانَ حَاضِراً مِنْ أَيْنَ زَعَمْتَ يَا هِشَامُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ أَعْلَمَ الْخَلْقِ قَالَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَالِماً يؤمن [لَمْ يُؤْمَنْ أَنْ يَنْقَلِبَ شَرَائِعُهُ وَ أَحْكَامُهُ فَيَقْطَعُ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَ يَحُدُّ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ قَالَ فَمِنْ أَيْنَ زَعَمْتَ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَعْصُوماً مِنْ جَمِيعِ الذُّنُوبِ قَالَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْصُوماً لَمْ يُؤْمَنْ أَنْ يَدْخُلَ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ غَيْرُهُ مِنَ الذُّنُوبِ فَيَحْتَاجُ إِلَى مَنْ يُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ كَمَا يُقِيمُهُ عَلَى غَيْرِهِ وَ إِذَا دَخَلَ فِي الذُّنُوبِ لَمْ يُؤْمَنْ أَنْ يُكْتَمَ عَلَى جَارِهِ وَ حَبِيبِهِ وَ قَرِيبِهِ وَ صَدِيقِهِ وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ قَالَ فَمِنْ أَيْنَ زَعَمْتَ أَنَّهُ أَشْجَعُ الْخَلْقِ قَالَ لِأَنَّهُ قَيِّمُهُمُ الَّذِي يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ فِي الْحَرْبِ فَإِنْ هَرَبَ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَبُوءَ الْإِمَامُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ قَالَ فَمِنْ أَيْنَ زَعَمْتَ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ أَسْخَى الْخَلْقِ قَالَ لِأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَخِيّاً لَمْ يَصْلُحْ لِلْإِمَامَةِ لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَى نَوَالِهِ وَ فَضْلِهِ وَ الْقِسْمَةِ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ لِيَجْعَلَ الْحَقَّ فِي مَوْضِعِهِ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ سَخِيّاً لَمْ تَتُقْ نَفْسُهُ إِلَى أَخْذِ شَيْءٍ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ لَا يُفَضِّلُ نَصِيبَهُ فِي الْقِسْمَةِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ رَعِيَّتِهِ وَ قَدْ قُلْنَا إِنَّهُ مَعْصُومٌ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ أَشْجَعَ الْخَلْقِ وَ أَعْلَمَ الْخَلْقِ وَ أَسْخَى الْخَلْقِ وَ أَعَفَّ الْخَلْقِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ إِمَاماً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ١٤٢. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلَ ضِرَارُ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ عَنِ الدَّلِيلِ عَلَى الْإِمَامِ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ هِشَامُ الدَّلَالَةُ عَلَيْهِ ثَمَانُ دَلَالاتٍ أَرْبَعَةٌ مِنْهَا فِي نَعْتِ نَسَبِهِ وَ أَرْبَعَةٌ فِي نَعْتِ نَفْسِهِ أَمَّا الْأَرْبَعَةُ الَّتِي فِي نَعْتِ نَسَبِهِ فَأَنْ يَكُونَ مَعْرُوفَ الْقَبِيلَةِ مَعْرُوفَ الْجِنْسِ مَعْرُوفَ النَّسَبِ مَعْرُوفَ الْبَيْتِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفَ الْقَبِيلَةِ مَعْرُوفَ الْجِنْسِ مَعْرُوفَ النَّسَبِ مَعْرُوفَ الْبَيْتِ جَازَ أَنْ يَكُونَ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ وَ فِي كُلِّ جِنْسٍ مِنَ النَّاسِ فَلَمَّا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ إِلَّا هَكَذَا وَ لَمْ نَجِدْ جِنْساً فِي الْعَالَمِ أَشْهَرَ مِنْ جِنْسِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ جِنْسُ الْعَرَبِ الَّذِي مِنْهُ صَاحِبُ الْمِلَّةِ وَ الدَّعْوَةِ الَّذِي يُنَادَى بِاسْمِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ عَلَى الصَوَامِعِ فِي الْمَسَاجِدِ فِي جَمِيعِ الْأَمَاكِنِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ وَصَلَ دَعْوَتَهُ إِلَى كُلِّ بَرٍّ وَ فَاجِرٍ مِنْ عَالِمٍ وَ جَاهِلٍ مَعْرُوفٍ غَيْرِ مُنْكَرٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ الدَّلِيلُ إِلَّا فِي أَشْهَرِ الْأَجْنَاسِ وَ لَمَّا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ إِلَّا فِي هَذَا الْجِنْسِ لِشُهْرَتِهِ لَمْ يَجُزْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي هَذِهِ الْقَبِيلَةِ الَّتِي مِنْهَا صَاحِبُ الْمِلَّةِ دُونَ سَائِرِ القَبَائِلِ مِنَ الْعَرَبِ وَ لَمَّا لَمْ يَجُزْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي هَذِهِ الْقَبِيلَةِ الَّتِي مِنْهَا صَاحِبُ الدَّعْوَةِ لِاتِّصَالِهَا بِالْمِلَّةِ لَمْ يَجُزْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي هُوَ بَيْتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم لِقُرْبِ نَسَبِهِ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إِشَارَةٌ إِلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ إِنْ لَمْ يَكُنْ إِشَارَةٌ إِلَيْهِ اشْتَرَكَ أَهْلُ هَذَا الْبَيْتِ وَ ادُّعِيَتْ فِيهِ فَإِذَا وَقَعَتِ الدَّعْوَةُ فِيهِ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ وَ الْفَسَادُ بَيْنَهُمْ وَ لَا يَجُوزُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إِشَارَةٌ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ دُونَ غَيْرِهِ لِئَلَّا يَخْتَلِفَ فِيهِ أَهْلُ هَذَا الْبَيْتِ أَنَّهُ أَفْضَلُهُمْ وَ أَعْلَمُهُمْ وَ أَصْلَحُهُمْ لِذَلِكَ الْأَمْرِ وَ أَمَّا الْأَرْبَعَةُ الَّتِي فِي نَعْتِ نَفْسِهِ فَأَنْ يَكُونَ أَعْلَمَ الْخَلْقِ وَ أَسْخَى الْخَلْقِ وَ أَشْجَعَ الْخَلْقِ وَ أَعَفَّ الْخَلْقِ وَ أَعْصَمَهُمْ مِنَ الذُّنُوبِ صَغِيرِهَا وَ كَبِيرِهَا لَمْ تُصِبْهُ فَتْرَةٌ وَ لَا جَاهِلِيَّةٌ وَ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي كُلِّ زَمَانٍ قَائِمٌ بِهَذِهِ الصِّفَةِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْإِبَاضِيُّ وَ كَانَ حَاضِراً مِنْ أَيْنَ زَعَمْتَ يَا هِشَامُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ أَعْلَمَ الْخَلْقِ قَالَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَالِماً يؤمن [لَمْ يُؤْمَنْ أَنْ يَنْقَلِبَ شَرَائِعُهُ وَ أَحْكَامُهُ فَيَقْطَعُ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَ يَحُدُّ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ قَالَ فَمِنْ أَيْنَ زَعَمْتَ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَعْصُوماً مِنْ جَمِيعِ الذُّنُوبِ قَالَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْصُوماً لَمْ يُؤْمَنْ أَنْ يَدْخُلَ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ غَيْرُهُ مِنَ الذُّنُوبِ فَيَحْتَاجُ إِلَى مَنْ يُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ كَمَا يُقِيمُهُ عَلَى غَيْرِهِ وَ إِذَا دَخَلَ فِي الذُّنُوبِ لَمْ يُؤْمَنْ أَنْ يُكْتَمَ عَلَى جَارِهِ وَ حَبِيبِهِ وَ قَرِيبِهِ وَ صَدِيقِهِ وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ قَالَ فَمِنْ أَيْنَ زَعَمْتَ أَنَّهُ أَشْجَعُ الْخَلْقِ قَالَ لِأَنَّهُ قَيِّمُهُمُ الَّذِي يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ فِي الْحَرْبِ فَإِنْ هَرَبَ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَبُوءَ الْإِمَامُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ قَالَ فَمِنْ أَيْنَ زَعَمْتَ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ أَسْخَى الْخَلْقِ قَالَ لِأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَخِيّاً لَمْ يَصْلُحْ لِلْإِمَامَةِ لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَى نَوَالِهِ وَ فَضْلِهِ وَ الْقِسْمَةِ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ لِيَجْعَلَ الْحَقَّ فِي مَوْضِعِهِ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ سَخِيّاً لَمْ تَتُقْ نَفْسُهُ إِلَى أَخْذِ شَيْءٍ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ لَا يُفَضِّلُ نَصِيبَهُ فِي الْقِسْمَةِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ رَعِيَّتِهِ وَ قَدْ قُلْنَا إِنَّهُ مَعْصُومٌ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ أَشْجَعَ الْخَلْقِ وَ أَعْلَمَ الْخَلْقِ وَ أَسْخَى الْخَلْقِ وَ أَعَفَّ الْخَلْقِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ إِمَاماً. بيان: قوله فترة أي ضعف و لين في إجراء أحكام الله تعالى قوله لم تَتُق مضارع من تاق إليه أي اشتاق.

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ١٤٢. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
حَمْدَوَيْهِ وَ إِبْرَاهِيمُ ابْنَا نُصَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُرَازِمٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام تَعْرِفُ مُبَشِّرَ بَشِيرٍ يَتَوَهَّمُ الِاسْمَ قَالَ

الشَّعِيرِيُّ فَقُلْتُ بَشَّارٌ فَقَالَ بَشَّارٌ قُلْتُ نَعَمْ جَارٌ لِي قَالَ إِنَّ الْيَهُودَ قَالُوا مَا قَالُوا وَ وَحَّدُوا اللَّهَ وَ إِنَّ النَّصَارَى قَالُوا مَا قَالُوا وَ وَحَّدُوا اللَّهَ وَ إِنَّ بَشَّاراً قَالَ قَوْلًا عَظِيماً فَإِذَا قَدِمْتَ الْكُوفَةَ قُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ جَعْفَرٌ يَا كَافِرُ يَا فَاسِقُ يَا مُشْرِكُ أَنَا بَرِيءٌ مِنْكَ قَالَ مُرَازِمٌ فَلَمَّا قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَوَضَعْتُ مَتَاعِي وَ جِئْتُ إِلَيْهِ فَدَعَوْتُ الْجَارِيَةَ فَقُلْتُ قُولِي لِأَبِي إِسْمَاعِيلَ هَذَا مُرَازِمٌ فَخَرَجَ إِلَيَّ فَقُلْتُ لَهُ يَقُولُ لَكَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَا كَافِرُ يَا فَاسِقُ يَا مُشْرِكُ أَنَا بَرِيءٌ مِنْكَ فَقَالَ لِي وَ قَدْ ذَكَرَنِي سَيِّدِي قَالَ قُلْتُ نَعَمْ ذَكَرَكَ بِهَذَا الَّذِي قُلْتُ لَكَ فَقَالَ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً وَ فَعَلَ بِكَ وَ أَقْبَلَ يَدْعُو لِي وَ مَقَالَةُ بَشَّارٍ هِيَ مَقَالَةُ الْعَلْيَاوِيَّةِ يَقُولُونَ إِنَّ عَلِيّاً هُوَ رَبٌ وَ ظَهَرَ بِالْعَلَوِيَّةِ وَ الْهَاشِمِيَّةِ وَ أَظْهَرَ أَنَّهُ عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ بِالْمُحَمَّدِيَّةِ وَ وَافَقَ أَصْحَابُ أَبِي الْخَطَّابِ فِي أَرْبَعَةِ أَشْخَاصٍ- عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ أَنَّ مَعْنَى الْأَشْخَاصِ الثَّلَاثَةِ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ تَلْبِيسٌ وَ فِي الْحَقِيقَةِ شَخْصُ عَلِيٍّ لِأَنَّهُ أَوَّلُ هَذِهِ الْأَشْخَاصِ فِي الْإِمَامَةِ وَ الْكِبَرِ وَ أَنْكَرُوا شَخْصَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ زَعَمُوا أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدٌ عليه السلام وَ عليه السلام ب وَ أَقَامُوا مُحَمَّداً مُقَامَ مَا أَقَامَتِ الْمُخَمِّسَةُ سَلْمَانَ وَ جَعَلُوهُ رَسُولًا لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَوَافَقَهُمْ فِي الْإِبَاحَاتِ وَ التَّعْطِيلِ وَ التَّنَاسُخِ وَ الْعَلْيَائِيَّةُ سَمَّتْهَا الْمُخَمِّسَةُ الْعَلْيَائِيَّةَ وَ زَعَمُوا أَنَّ بَشَّارَ الشَّعِيرِيِّ لَمَّا أَنْكَرَ رُبُوبِيَّةَ مُحَمَّدٍ وَ جَعَلَهَا فِي عَلِيٍّ وَ جَعَلَ مُحَمَّداً عليه السلام ع وَ أَنْكَرَ رِسَالَةَ سَلْمَانَ مُسِخَ فِي صُورَةِ طَيْرٍ يُقَالُ لَهُ عَلْيَا يَكُونُ فِي الْبَحْرِ فَلِذَلِكَ سَمَّوْهُمُ الْعَلْيَائِيَّةَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٣٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
شا، الإرشاد ج، الإحتجاج مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ عَنْ سَعِيدٍ السَّمَّانِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ فَقَال

ا لَهُ أَ فِيكُمْ إِمَامٌ مُفْتَرَضٌ طَاعَتُهُ قَالَ فَقَالَ لَا فَقَالا لَهُ وَ قَدْ أَخْبَرَنَا عَنْكَ الثِّقَاتُ أَنَّكَ تَقُولُ بِهِ سَمَّوْا قَوْماً وَ قَالُوا هُمْ أَصْحَابُ وَرَعٍ وَ تَشْمِيرٍ وَ هُمْ مِمَّنْ لَا يَكْذِبُ فَغَضِبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ قَالَ مَا أَمَرْتُهُمْ بِهَذَا فَلَمَّا رَأَيَا الْغَضَبَ بِوَجْهِهِ خَرَجَا فَقَالَ لِي تَعْرِفُ هَذَيْنِ قُلْتُ نَعَمْ هُمَا مِنْ أَهْلِ سُوقِنَا وَ هُمَا مِنَ الزَّيْدِيَّةِ وَ هُمَا يَزْعُمَانِ أَنَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فَقَالَ كَذَبَا لَعَنَهُمَا اللَّهُ وَ اللَّهِ مَا رَآهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بِعَيْنَيْهِ وَ لَا بِوَاحِدَةٍ مِنْ عَيْنَيْهِ وَ لَا رَآهُ أَبُوهُ اللَّهُمَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَآهُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَإِنْ كَانَا صَادِقَيْنِ فَمَا عَلَامَةٌ فِي مَقْبِضِهِ وَ مَا أَثَرٌ فِي مَوْضِعِ مَضْرَبِهِ وَ إِنَّ عِنْدِي لَسَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِنَّ عِنْدِي لَرَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ دِرْعَهُ وَ لَأْمَتَهُ وَ مِغْفَرَهُ فَإِنْ كَانَا صَادِقَيْنِ فَمَا عَلَامَةٌ فِي دِرْعِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِنَّ عِنْدِي لَرَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمِغْلَبَةَ وَ إِنَّ عِنْدِي أَلْوَاحَ مُوسَى وَ عَصَاهُ وَ إِنَّ عِنْدِي لَخَاتَمَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عليه السلام وَ إِنَّ عِنْدِي الطَّسْتَ الَّذِي كَانَ مُوسَى يُقَرِّبُ بِهَا الْقُرْبَانَ وَ إِنَّ عِنْدِيَ الِاسْمَ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا وَضَعَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُشْرِكِينَ لَمْ يَصِلْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ نُشَّابَةٌ وَ إِنَّ عِنْدِي لَمِثْلَ التَّابُوتِ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ وَ مَثَلُ السِّلَاحِ فِينَا كَمَثَلِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي أَيِّ بَيْتٍ وُجِدَ التَّابُوتُ عَلَى أَبْوَابِهِمْ وَ أُوتُوا النُّبُوَّةَ وَ مَنْ سَارَ إِلَيْهِ السِّلَاحُ مِنَّا أُوتِيَ الْإِمَامَةَ وَ لَقَدْ لَبِسَ أَبِي دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَخَطَّتْ عَلَى الْأَرْضِ خِطَطاً وَ لَبِسْتُهَا أَنَا فَكَانَتْ وَ كَانَتْ وَ قَائِمُنَا مَنْ إِذَا لَبِسَهَا مَلَأَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن معاوية عن سعيد مثله - ير، بصائر الدرجات جعفر عن فضالة عن أيوب و غير واحد عن معاوية بن عمار عن سعيد الأعرج عنه عليه السلام مثله بيان مقبض السيف و القوس بفتح الميم و كسر الباء حيث يقبض بهما بجمع الكف و مضرب السيف نحو شبر من طرفه و اللأمة مهموزة الدرع و قيل السلاح و لأمة الحرب أداته و قد تترك الهمزة تخفيفا و المغفر بالكسر زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس يلبس تحت القلنسوة. قوله المغلبة اسم آلة من الغلبة أو اسم فاعل من المزيد أو اسم مفعول من التغليب أي ما يحكم له بالغلبة قال الفيروزآبادي المغلب المغلوب مرارا و المحكوم له بالغلبة ضد و النشابة بالضم مشددة الشين السهم. قوله فخطت أي كانت زائدة عن قامته عليه السلام قوله فكانت و كانت أي كانت زائدة و كانت قريبة أي لم تكن زائدة كما كانت لأبي بل كانت أقرب إلى الاستواء و هذه عبارة شائعة يعبر بها عن القرب و قيل أي قد كانت تصل و قد كانت لا تصل. و يظهر من الأخبار أن عندهم عليه السلام درعين أحدهما علامة الإمامة تستوي على كل إمام و الأخرى علامة القائم عليه السلام لا تستوي إلا عليه (صلوات الله عليه).

بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٢٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ

خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم النَّاسَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ نَضَّرَ اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا ثُمَّ بَلَّغَهَا مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ وَ رُبَ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَ النَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَ اللُّزُومُ لِجَمَاعَتِهِمْ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ مُحِيطَةٌ مِنْ وَرَائِهِمْ الْمُسْلِمُونَ إِخْوَةٌ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ هُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ. ل، الخصال أبي عن سعد عن البرقي مثله أقول قد مضى الخبر بسند آخر مع شرحه في باب فضل كتابة الحديث في المجلد الأول.

بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ صَبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَوْ مُسْلِمٍ مَاتَ وَ تَرَكَ دَيْناً لَمْ يَكُنْ فِي فَسَادٍ وَ لَا إِسْرَافٍ فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْضِيَهُ فَإِنْ لَمْ يَقْضِهِ فَعَلَيْهِ إِثْمُ ذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ الْآيَةَ فَهُوَ مِنَ الْغَارِمِينَ وَ لَهُ سَهْمٌ عِنْدَ الْإِمَامِ فَإِنْ حَبَسَهُ فَإِثْمُهُ عَلَيْهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٧ - الصفحة ٢٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه السلام: مَاجِيلَوَيْهِ، عَنْ عَمِّهِ، عَنِ الْبَرْقِيِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ ذَكَرْتُ الْخِلَافَةَ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام، فَقَالَ

وَ اللَّهِ لَقَدْ تَقَمَّصَهَا أَخُو تَيْمٍ وَ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلُّ الْقُطْبِ مِنَ الرَّحَى، يَنْحَدِرُ عَنِّي السَّيْلُ وَ لَا يَرْقَى إِلَيَّ الطَّيْرُ ، فَسَدَلْتُ دُونَهَا ثَوْباً، وَ طَوَيْتُ عَنْهَا كَشْحاً، وَ طَفِقْتُ أَرْتَئِي بَيْنَ أَنْ أَصُولَ بِيَدٍ جَذَّاءَ أَوْ أَصْبِرَ عَلَى طَخْيَةٍ عَمْيَاءَ، يَشِيبُ فِيهَا الصَّغِيرُ، وَ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ، وَ يَكْدَحُ فِيهَا مُؤْمِنٌ حَتَّى يَلْقَى رَبَّهُ ، فَرَأَيْتُ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى هاتى [هَاتَا أَحْجَى، فَصَبَرْتُ وَ فِي الْقَلْبِ قَذًا ، وَ فِي الْحَلْقِ شَجًا، أَرَى تُرَاثِي نَهْباً، حَتَّى إِذَا مَضَى الْأَوَّلُ لِسَبِيلِهِ فَأَدْلَى بِهَا إِلَى فُلَانٍ بَعْدَهُ، عَقَدَهَا لِأَخِي عَدِيٍّ بَعْدَهُ ، فَيَا عَجَباً بَيْنَا هُوَ يَسْتَقِيلُهَا فِي حَيَاتِهِ إِذْ عَقَدَهَا الآخر [لِآخَرَ بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَصَيَّرَهَا وَ اللَّهِ فِي حَوْزَةٍ خَشْنَاءَ، يَخْشُنُ مَسُّهَا، وَ يَغْلُظُ كَلْمُهَا، وَ يَكْثُرُ الْعِثَارُ فِيهَا وَ الِاعْتِذَارُ مِنْهَا ، فَصَاحِبُهَا كَرَاكِبِ الصَّعْبَةِ ، إِنْ عَنَّفَ بِهَا حَرَنَ وَ إِنْ أَسْلَسَ بِهَا غَسَقَ، فَمُنِيَ النَّاسُ- لَعَمْرُ اللَّهِ- بِخَبْطٍ وَ شِمَاسٍ ، وَ تَلَوُّنٍ وَ اعْتِرَاضٍ، وَ بَلْوَى وَ هُوَ مَعَ هَنٍ وَ هُنَيٍّ، فَصَبَرْتُ عَلَى طُولِ الْمُدَّةِ وَ شِدَّةِ الْمِحْنَةِ، حَتَّى إِذَا مَضَى لِسَبِيلِهِ جَعَلَهَا فِي جَمَاعَةٍ زَعَمَ أَنِّي مِنْهُمْ ، فَيَا لَلَّهِ وَ لِلشُّورَى! مَتَى اعْتَرَضَ الرَّيْبُ فِيَّ مَعَ الْأَوَّلِ مِنْهُمْ حَتَّى صِرْتُ أُقْرَنُ إِلَى هَذِهِ النَّظَائِرِ ؟ فَمَالَ رَجُلٌ بِضَبْعِهِ ، وَ أَصْغَى آخَرُ لِصِهْرِهِ، وَ قَامَ ثَالِثُ الْقَوْمِ نَافِجاً حِضْنَيْهِ بَيْنَ نَشِيلِهِ وَ مُعْتَلَفِهِ، وَ قَامُوا مَعَهُ بني [بَنُو أَبِيهِ يَخْضَمُونَ مَالَ اللَّهِ خَضْمَ الْإِبِلِ نَبْتَ الرَّبِيعِ، حَتَّى أَجْهَزَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ، وَ كَسَبَتْ بِهِ مَطِيَّتُهُ ، فَمَا رَاعَنِي إِلَّا وَ النَّاسُ إِلَيَّ كَعُرْفِ الضَّبُعِ قَدِ انْثَالُوا عَلَيَّ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ، حَتَّى لَقَدْ وُطِئَ الْحَسَنَانِ، وَ شُقَّ عِطْفَايَ، حَتَّى إِذَا نَهَضْتُ بِالْأَمْرِ نَكَثَتْ طَائِفَةٌ، وَ فَسَقَتْ أُخْرَى، وَ مَرَقَ آخَرُونَ، كَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ: تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ، بَلَى وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعُوهَا وَ وَعَوْهَا لَكِنِ احْلَوْلَتِ الدُّنْيَا فِي أَعْيُنِهِمْ، وَ رَاقَهُمْ زِبْرِجُهَا، وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ لَا حُضُورُ الْحَاضِرِ وَ قِيَامُ الْحُجَّةِ بِوُجُودِ النَّاصِرِ ، وَ مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى الْعُلَمَاءِ أَنْ لَا يَقِرُّوا عَلَى كِظَّةِ ظَالِمٍ وَ لَا سَغَبِ مَظْلُومٍ، لَأَلْقَيْتُ حَبْلَهَا عَلَى غَارِبِهَا، وَ لَسَقَيْتُ آخِرَهَا بِكَأْسِ أَوَّلِهَا، وَ لَأَلْفَيْتُمْ دُنْيَاكُمْ هَذِهِ عِنْدِي أَزْهَدَ مِنْ خَبْقَةِ عَنْزٍ.. وَ نَاوَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ كِتَاباً فَقَطَعَ كَلَامَهُ وَ تَنَاوَلَ الْكِتَابَ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! لَوْ أَطْرَدْتَ مَقَالَتَكَ إِلَى حَيْثُ بَلَغَتْ؟! فَقَالَ: هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، تِلْكَ شِقْشِقَةٌ هَدَرَتْ ثُمَّ قَرَّتْ.. فَمَا أَسِفْتُ عَلَى كَلَامٍ قَطُّ كَأَسَفِي عَلَى كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِذْ لَمْ يَبْلُغْ حَيْثُ أَرَادَ.. قال الصدوق نوّر اللَّه ضريحه: سألت الحسين بن عبد اللَّه بن سعيد العسكري عن تفسير هذا الخبر ففسّره لي قال: تفسير الخبر: قوله عليه السلام: لقد تقمّصها.. أي لبسها مثل القميص، يقال تقمّص الرجل و تدرّع و تردّى و تمندل. و قوله: محل القطب من الرحى.. أي تدور عليّ كما تدور الرحى على قطبها. قوله عليه السلام ينحدر عنه السيل و لا يرتقي إليه الطير.. يريد أنّها ممتنعة على غيري و لا يتمكّن منها و لا تصلح له. و قوله: فسدلت دونها ثوبا.. أي أعرضت عنها و لم أكشف وجوبها لي، و الكشح: الجنب و الخاصرة. فمعنى قوله: طويت عنها كشحا.. أي أعرضت عنها، و الكاشح الذي يوليك كشحه.. أي جنبه. و قوله: طفقت.. أي أقبلت و أخذت أرتئي.. أي أفكّر و أستعمل الرأي و أنظر في أن أصول بيد جذاء- و هي المقطوعة- و أراد قلّة الناصر. و قوله: أو أصبر على طخية.. فللطخية موضعان: فأحدهما الظلمة، و الآخر: الغمّ و الحزن، يقال: أجد على قلبي طخاء.. أي حزنا و غمّا، و هو هاهنا يجمع الظلمة و الغمّ و الحزن. و قوله: يكدح مؤمن.. أي يدأب و يكسب لنفسه و لا يعطى حقّه. و قوله: أحجى.. أي أولى، يقال: هذا أحجى من هذا و أخلق و أحرى و أوجب كلّه قريب المعنى. و قوله: في حوزة.. أي في ناحية، يقال: حزت الشيء أحوزه حوزا إذا جمعته، و الحوزة ناحية الدار و غيرها. و قوله: كراكب الصعبة.. يعني الناقة التي لم ترض. إن عنف بها، العنف ضدّ الرفق. و قوله: حرن.. أي وقف فلم يمش، و إنّما يستعمل الحران في الدواب، فأمّا في الإبل فيقال: خلات الناقة و بها خلاء، و هو مثل حران الدواب، إلّا أنّ العرب ربّما تستعيره في الإبل. و قوله: و إن أسلس بها غسق.. أي أدخله في الظلمة. و قوله: مع هن و هني.. يعني الأدنياء من الناس، تقول العرب فلان هني و هو تصغير هن.. أي هو دون من الناس.. و يريدون بذلك تصغير أموره. و قوله: فمال رجل بضبعه.. و يروى بضلعه، و هما قريب، و هو أن يميل بهواه و نفسه إلى الرجل بعينه. و قوله: و أصغى آخر لصهره.. فالصغو: الميل، يقال: صغوك مع فلان أي.. ميلك معه. و قوله: نافجا حضينه.. يقال في الطعام و الشراب و ما أشبههما قد انتفج بطنه- بالجيم-، و يقال في كلّ داء يعتري الإنسان: قد انتفخ بطنه- بالخاء-، و الحضنان جانبا الصدر. و قوله: بين ثيله و معتلفه.. فالثيل: قضيب الجمل و إنّما استعاره للرجل هاهنا، و المعتلف: الموضع الذي يعتلف فيه.. أي يأكل، و معنى الكلام بين مطعمه و منكحه. و قوله: يخضمون.. أي يكثرون و ينقضون، و منه قوله: خضمني الطعام.. أي نقض. و قوله: أجهز.. أي أتى عليه و قتله، يقال: أجهزت على الجريح إذا كانت به جراحة فقتله. و قوله: كعرف الضبع.. شبّههم به لكثرته، و العرف: الشعر الذي يكون على عنق الفرس، فاستعاره للضبع. و قوله: و قد انثالوا.. أي انصبّوا عليّ و كثروا، و يقال: انتثلت ما في كنانتي من السهام إذا صببته. و قوله: و راقهم زبرجها.. أي أعجبهم حسنها، و أصل الزبرج النقش، و هو هاهنا زهرة الدنيا و حسنها. و قوله: أن لا يقرّوا على كظة ظالم.. فالكظة: الامتلاء، يعني أنّهم لا يصبرون على امتلاء الظالم من المال الحرام و لا يقارّوه على ظلمه. و قوله: و لا سغب مظلوم.. فالسغب: الجوع، و معناه منعه من الحقّ الواجب له. و قوله: لألقيت حبلها على غاربها.. مثل تقول العرب ألقيت حبل البعير على غاربه ليرعى كيف شاء. و معنى قوله: و لسقيت آخرها بكأس أوّلها.. أي لتركتهم في ضلالهم و عماهم. و قوله: أزهد عندي.. فالزهيد: القليل. قوله: من حبقة عنز.. فالحبقة ما يخرج من دبر العنز من الريح، و العفطة ما يخرج من أنفها. و قوله: تلك شقشقة هدرت.. فالشقشقة: ما يخرجه البعير من جانب فيه إذا هاج و سكر.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٤٩٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
نَهْجٌ: مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ

(عليه السلام): أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ، وَ طُولِ هَجْعَةٍ مِنَ الْأُمَمِ، وَ انْتِقَاضٍ مِنَ الْمُبْرَمِ، فَجَاءَهُمْ بِتَصْدِيقِ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وَ النُّورِ الْمُقْتَدَى بِهِ، ذَلِكَ الْقُرْآنُ فَاسْتَنْطِقُوهُ وَ لَنْ يَنْطِقَ، وَ لَكِنْ أُخْبِرُكُمْ عَنْهُ أَلَا إِنَّ فِيهِ عِلْمَ مَا يَأْتِي، وَ الْحَدِيثَ عَنِ الْمَاضِي، وَ دَوَاءَ دَائِكُمْ، وَ نَظْمَ مَا بَيْنَكُمْ. مِنْهَا: فَعِنْدَ ذَلِكَ لَا يَبْقَى بَيْتُ مَدَرٍ وَ لَا وَبَرٍ إِلَّا وَ أَدْخَلَهُ الظَّلَمَةُ تَرْحَةً، وَ أَوْلَجُوا فِيهِ نِقْمَةً فَيَوْمَئِذٍ لَا يَبْقَى لَهُمْ فِي السَّمَاءِ عَاذِرٌ وَ لَا فِي الْأَرْضِ نَاصِرٌ، أَصْفَيْتُمْ بِالْأَمْرِ غَيْرَ أَهْلِهِ، وَ أَوْرَدْتُمُوهُ غَيْرَ مَوْرِدِهِ وَ سَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِمَّنْ ظَلَمَ، مَأْكَلًا بِمَأْكَلٍ، وَ مَشْرَباً بِمَشْرَبٍ مِنْ مَطَاعِمِ الْعَلْقَمِ وَ مَشَارِبِ الصَّبِرِ وَ الْمَقِرِ، وَ لِبَاسِ شِعَارِ الْخَوْفِ، وَ دِثَارِ السَّيْفِ، وَ إِنَّمَا هُمْ مَطَايَا الْخَطِيئَاتِ، وَ زَوَامِلُ الْآثَامِ، فَأُقْسِمُ ثُمَّ أُقْسِمُ لَتَنْخَمَنَّهَا أُمَيَّةُ مِنْ بَعْدِي كَمَا تُلْفَظُ النُّخَامَةُ ثُمَّ لَا تَذُوقُهَا وَ لَا تَتَطَعَّمُ بِطَعْمِهَا أَبَداً مَا كَرَّ الْجَدِيدَانِ. توضيح: قوله (عليه السلام): فعند ذلك.. إخبار عن ملك بني أميّة بعده و زوال أمرهم عند تفاقم فسادهم في الأرض. أصفيتم.. أي خصصتم بالأمر.. أي الخلافة. و أوردتموه غير وروده.. أي أنزلتموه عند غير مستحقّه. و المقر- ككتف-: المرّاء و الصّبر أو شبيه به أو السّمّ. و الزّاملة: الّتي تحمل عليها من الإبل و غيرها. قوله (عليه السلام): ثم لا تذوقها.. قال ابن أبي الحديد: فإن قلت: إنّهم قد ملكوا بعد الدولة الهاشميّة بالمغرب مدّة طويلة؟. قلت: الاعتبار بملك العراق و الحجاز، و ما عداهما من الأقاليم النائية لا اعتداد به. أقول: لعلّ المراد به انقطاع تلك الدولة المخصوصة و عدم العود إلى أصحابها، و مع ذلك لا بدّ من التخصيص بغير السفياني الموعود.

بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٥٤٦. — غير محدد
وَ رَوَى الْكَلْبِيُّ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ عَلِيٌّ عليه السلام الْمَسِيرَ إِلَى الْبَصْرَةِ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ

بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ وَ صَلَّى عَلَى رَسُولِهِ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا قَبَضَ نَبِيَّهُ اسْتَأْثَرَتْ عَلَيْنَا قُرَيْشٌ بِالْأَمْرِ وَ دَفَعَتْنَا عَنْ حَقٍّ نَحْنُ أَحَقُّ بِهِ مِنَ النَّاسِ كَافَّةً فَرَأَيْتُ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ تَفْرِيقِ كَلِمَةِ الْمُسْلِمِينَ وَ سَفْكِ دِمَائِهِمْ وَ النَّاسُ حَدِيثُو عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ وَ الدِّينُ يُمْخَضُ مَخْضَ الْوَطْبِ يُفْسِدُهُ أَدْنَى وَهْنٍ وَ يَعْكِسُهُ أَقَلُّ خَلَقٍ فَوَلِيَ الْأَمْرَ قَوْمٌ لَمْ يَأْلُوا فِي أَمْرِهِمْ اجْتِهَاداً ثُمَّ انْتَقَلُوا إِلَى دَارِ الْجَزَاءِ وَ اللَّهُ وَلِيُّ تَمْحِيصِ سَيِّئَاتِهِمْ وَ الْعَفْوِ عَنْ هَفَوَاتِهِمْ فَمَا بَالُ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ لَيْسَا مِنْ هَذَا الْأَمْرِ بِسَبِيلٍ لَمْ يَصْبِرَا عَلَيَّ حَوْلًا وَ لَا شَهْراً حَتَّى وَثَبَا وَ مَرَقَا وَ نَازَعَانِي أَمْراً لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُمَا إِلَيْهِ سَبِيلًا بَعْدَ أَنْ بَايَعَا طَائِعَيْنِ غَيْرَ مُكْرَهَيْنِ يَرْتَضِعَانِ أُمّاً قَدْ فَطَمَتْ وَ يُحْيِيَانِ بِدْعَةً قَدْ أُمِيتَتْ أَ دَمَ عُثْمَانَ زَعَمَا يُطَالِبَانِ وَ اللَّهِ مَا التَّبِعَةُ إِلَّا عِنْدَهُمْ وَ فِيهِمْ وَ إِنَّ أَعْظَمَ حُجَّتِهِمْ لَعَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ أَنَا رَاضٍ بِحُجَّةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَ عِلْمِهِ فِيهِمْ فَإِنْ فَاءَا وَ أَنَابَا فَحَظَّهُمَا أَحْرَزَا وَ أَنْفُسَهُمَا غَنَّمَا وَ أَعْظِمْ بِهَا غَنِيمَةً وَ إِنْ أَبَيَا أَعْطَيْتُهُمَا حَدَّ السَّيْفِ وَ كَفَى بِهِ نَاصِراً لِحَقٍّ وَ شَافِياً مِنْ بَاطِلٍ ثُمَّ نَزَلَ.

بحار الأنوار - ج ٣٢ - الصفحة ٦٢. — غير محدد

قَالَ نَصْرٌ وَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ الْأَسَدِيُّ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ وَعْلَةَ عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام بَعَثَ مِنَ الْمَدَائِنِ مَعْقِلَ بْنَ قَيْسٍ الرِّيَاحِيَّ فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ وَ قَالَ لَهُ خُذْ عَلَى الْمَوْصِلِ ثُمَّ نَصِيبِينَ ثُمَّ الْقَنِي بِالرَّقَّةِ فَإِنِّي مُوَافِيهَا وَ سَكِّنِ النَّاسَ وَ آمِنْهُمْ وَ لَا تُقَاتِلْ إِلَّا مَنْ قَاتَلَكَ وَ سِرِ الْبَرْدَيْنِ وَ غَوِّرْ بِالنَّاسِ أَقِمِ اللَّيْلَ وَ رَفِّهْ فِي السَّيْرِ وَ لَا تَسِرْ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ سَكَناً أَرِحْ فِيهِ نَفْسَكَ وَ جُنْدَكَ وَ ظَهْرَكَ فَإِذَا كَانَ السَّحَرُ أَوْ حِينَ يَنْبَطِحُ الْفَجْرُ فَسِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ فَسَارَ مَعْقِلٌ حَتَّى أَتَى الْحَدِيثَةَ وَ هِيَ إِذْ ذَاكَ مَنْزِلُ النَّاسِ إِنَّمَا بَنَى مَدِينَةَ الْمَوْصِلِ بَعْدَ ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ فَإِذَا بِكَبْشَيْنِ يَنْتَطِحَانِ وَ مَعَ مَعْقِلِ بْنِ قَيْسٍ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمٍ يُقَالُ لَهُ شَدَّادُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ فَأَخَذَ يَقُولُ إِيهِ إِيهِ فَقَالَ مَعْقِلٌ مَا تَقُولُ فَجَاءَ رَجُلَانِ نَحْوَ الْكَبْشَيْنِ فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَبْشاً فَانْصَرَفَا فَقَالَ الْخَثْعَمِيُّ لَا تَغْلِبُونَ وَ لَا تُغْلَبُونَ قَالَ مَعْقِلٌ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ قَالَ أَبْصَرْتُ الْكَبْشَيْنِ أَحَدُهُمَا مُشَرِّقٌ وَ الْآخَرُ مُغَرِّبٌ الْتَقَيَا فَاقْتَتَلَا وَ انْتَطَحَا فَلَمْ يَزَلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبِهِ مُنْتَصِفاً حَتَّى أَتَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فَانْطَلَقَ بِهِ فَقَالَ مَعْقِلٌ أَوْ يَكُونُ خَيْراً مِمَّا تَقُولُ يَا أَخَا خَثْعَمٍ ثُمَّ مَضَى مَعْقِلٌ حَتَّى وَافَى عَلِيّاً عليه السلام بِالرَّقَّةِ قَالَ نَصْرٌ وَ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ عليه السلام لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اكْتُبْ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ مَنْ قِبَلَهُ مِنْ قَوْمِكَ فَإِنَّ الْحُجَّةَ لَا تَزْدَادُ عَلَيْهِم بِذَلِكَ إِلَّا عَظْماً فَكَتَبَ عليه السلام إِلَيْهِمْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ مَنْ قِبَلَهُ مِنْ قُرَيْشٍ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً آمَنُوا بِالتَّنْزِيلِ وَ عَرَفُوا التَّأْوِيلَ وَ فَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ بَيَّنَ اللَّهُ فَضْلَهُمْ فِي الْقُرْآنَ الْحَكِيمِ وَ أَنْتُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَعْدَاءٌ لِلرَّسُولِ ص مُكَذِّبُونَ بِالْكِتَابِ مُجْمِعُونَ عَلَى حَرْبِ الْمُسْلِمِينَ مَنْ ثَقَفْتُمْ مِنْهُمْ حَبَسْتُمُوهُ أَوْ عَذَّبْتُمُوهُ وَ قَتَلْتُمُوهُ حَتَّى أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى إِعْزَازَ دِينِهِ وَ إِظْهَارَ أَمْرِهِ فَدَخَلَتِ الْعَرَبُ فِي الدِّينِ أَفْوَاجاً وَ أَسْلَمَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ طَوْعاً وَ كَرْهاً فَكُنْتُمْ فِيمَنْ دَخَلَ هَذَا الدِّينَ إِمَّا رَغْبَةً وَ إِمَّا رَهْبَةً عَلَى حِينَ فَازَ أَهْلُ السَّبْقِ بِسَبْقِهِمْ وَ فَازَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ بِفَضْلِهِمْ وَ لَا يَنْبَغِي لِمَنْ لَيْسَتْ لَهُمْ مِثْلُ سَوَابِقِهِمْ فِي الدِّينِ وَ لَا فَضَائِلِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ أَنْ يُنَازِعَهُمُ الْأَمْرَ الَّذِي هُمْ أَهْلُهُ وَ أَوْلَى بِهِ فَيَحُوبَ وَ يَظْلِمَ وَ لَا يَنْبَغِي لِمَنْ كَانَ لَهُ عَقْلٌ أَنْ يَجْهَلَ قَدْرَهُ وَ لَا يَعْدُوَ طَوْرَهُ وَ يَشْقَى نَفْسَهُ بِالْتِمَاسِ مَا لَيْسَ بِأَهْلِهِ فَإِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِأَمْرِ هَذَا الْأُمَّةِ قَدِيماً وَ حَدِيثاً أَقْرَبُهَا مِنَ الرَّسُولِ وَ أَعْلَمُهَا بِالْكِتَابِ وَ أَفْقَهُهَا فِي الدِّينِ أَوَّلُهُمْ إِسْلَاماً وَ أَفْضَلُهُمْ جِهَاداً وَ أَشَدُّهُمْ بِمَا تَحْمِلُهُ الرَّعِيَّةُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ اضْطِلَاعاً فَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَ تَكْتُمُوا الْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ خِيَارَ عِبَادِ اللَّهِ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ وَ أَنَّ شِرَارَهُمُ الْجُهَّالُ الَّذِينَ يُنَازِعُونَ بِالْجَهْلِ أَهْلَ الْعِلْمِ فَإِنَّ لِلْعَالِمِ بِعِلْمِهِ فَضْلًا وَ إِنَّ الْجَاهِلَ لَا يَزْدَادُ بِمُنَازَعَتِهِ الْعَالِمَ إِلَّا جَهْلًا: أَلَا وَ إِنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص وَ حَقْنِ دِمَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَإِنْ قَبِلْتُمْ أَصَبْتُمْ رُشْدَكُمْ وَ اهْتَدَيْتُمْ لِحَظِّكُمْ وَ إِنْ أَبَيْتُمْ إِلَّا الْفُرْقَةَ وَ شَقَّ عَصَا هَذِهِ الْأُمَّةِ لَنْ تَزْدَادُوا مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً وَ لَنْ يَزْدَادَ الرَّبُّ عَلَيْكُمْ إِلَّا سَخَطاً وَ السَّلَامُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ جَوَابَ هَذَا الْكِتَابِ سَطْراً وَاحِداً وَ هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنِي وَ بَيْنَ قَيْسٍ عِتَابٌ* * * -غَيْرُ طَعْنِ الْكُلَى وَ ضَرْبِ الرِّقَابِ- فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَمَّا أَتَاهُ هَذَا الْجَوَابُ إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ.

بحار الأنوار - ج ٣٢ - الصفحة ٤٢٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ

عليه السلام إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَارُودِ الْعَبْدِيِّ وَ قَدْ خَانَ فِي بَعْضِ مَا وَلَّاهُ مِنْ أَعْمَالِهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ صَلَاحَ أَبِيكَ غَرَّنِي مِنْكَ وَ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تَتَّبِعُ هَدْيَهُ وَ تَسْلُكُ سَبِيلَهُ فَإِذَا أَنْتَ فِيمَا رُقِّيَ إِلَيَّ عَنْكَ لَا تَدَعُ لِهَوَاكَ انْقِيَاداً وَ لَا تُبْقِي لِآخِرَتِكَ عَتَاداً أَ تَعْمُرُ دُنْيَاكَ بِخَرَابِ آخِرَتِكَ وَ تَصِلُ عَشِيرَتَكَ بِقَطِيعَةِ دِينِكَ وَ لَئِنْ كَانَ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ حَقّاً لَجَمَلُ أَهْلِكَ وَ شِسْعُ نَعْلِكَ خَيْرٌ مِنْكَ وَ مَنْ كَانَ بِصِفَتِكَ فَلَيْسَ بِأَهْلٍ أَنْ يُسَدَّ بِهِ ثَغْرٌ أَوْ يُنْفَذَ بِهِ أَمْرٌ أَوْ يُعْلَى بِهِ قَدْرٌ أَوْ يُشْرَكَ فِي أَمَانَةٍ أَوْ يُؤْمَنَ عَلَى جِبَايَةٍ فَأَقْبِلْ إِلَيَّ حِينَ يَصِلُ إِلَيْكَ كِتَابِي هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قال الشريف الرضي و - المنذر بن الجارود هو الذي قال فيه أمير المؤمنين إنه لنظار في عطفيه مختال في برديه تفال في شراكيه. . إيضاح الهدي بالفتح السيرة الحسنة فيما رقي بالتشديد أي فيما رفع إلي و أصله أن يكون الإنسان في موضع عال فيرقى إليه شيء و كان العلو هاهنا هو علو الرتبة بين الإمام و الأمير نحو قولهم تعالى باعتبار علو رتبة الآمر على المأمور. كذا و ذكره ابن أبي الحديد و قال اللام في قوله عليه السلام لهواك متعلق بمحذوف دل عليه انقيادا لأن المتعلق من حروف الجر بالمصدر لا يجوز أن يتقدم على المصدر و العتاد العدة و قال العرب تضرب المثل بالجمل في الهوان. و قال ابن ميثم جمل الأهل مما يتمثل به في الهوان و أصله فيما قيل إن الجمل يكون لأبي القبيلة فيصير ميراثا لهم يسوقه كل منهم و يصرفه في حاجته فهو ذليل حقير بينهم. و شسع نعلك قال الجوهري هي التي تشد إلى زمامها و قال ابن أبي الحديد المثل بها في الاستهانة مشهور لابتذالها و وطئها الأقدام في التراب. قوله عليه السلام أو يشرك في أمانة قال ابن ميثم الخلفاء أمناء الله في بلاده فمن ولوه من قبلهم فقد أشركوه في أمانتهم. قوله عليه السلام أو يؤمن على جباية قال ابن أبي الحديد أي على استجباء الخراج و جمعه و هذه الرواية التي سمعناها و من الناس من يرويها خيانة بالخاء المعجمة و النون و هكذا رواها القطب الراوندي و لم يرو الرواية الصحيحة التي ذكرناها نحن و قال على تكون متعلقة بمحذوف أو بيؤمن نفسها و هذا بعيد و تكلف. و قال ابن ميثم أي تؤمن حال خيانتك لأن كلمة على تفيد الحال انتهى. و أقول يمكن أن يقدر فيه مضاف أي على إزالة خيانة أو يراد بالخيانة المال الذي هو بمعرضها. قوله عليه السلام لنظار في عطفيه أي ينظر كثيرا في جانبيه تارة هكذا و تارة هكذا لإصلاح ثوبه أو إعجابه بنفسه. و قال ابن أبي الحديد الشراك السير الذي يكون في النعل على ظهر القدم و التفل بالسكون مصدر تفل أي بصق و التفل محركة البصاق نفسه و المختال إنما يفعله في شراكيه ليذهب عنهما الغبار و الوسخ يتفل فيهما فيمسحهما ليعودا كالجديدين. و قال ابن الأثير التفل نفخ معه أدنى بزاق و هو أكثر من النفث.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ٥٠٦. — غير محدد
نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الذُّهْلِيِّ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْأَعْشَى عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ الْأَزْهَرِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَقِيلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ نُعْمَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ مُتَلَثِّماً - أَسْمَرُ شَدِيدُ السُّمْرَةِ فَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ الْحُسَيْنُ عليه السلام فَقَالَ

- يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَسْأَلَةٌ فَقَالَ هَاتِ- قَالَ كَمْ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَ الْيَقِينِ قَالَ أَرْبَعُ أَصَابِعَ- قَالَ كَيْفَ قَالَ الْإِيمَانُ مَا سَمِعْنَاهُ وَ الْيَقِينُ مَا رَأَيْنَاهُ- وَ بَيْنَ السَّمْعِ وَ الْبَصَرِ أَرْبَعُ أَصَابِعَ- قَالَ فَكَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ قَالَ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ- قَالَ فَكَمْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ قَالَ مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ- قَالَ فَمَا عِزُّ الْمَرْءِ قَالَ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ- قَالَ فَمَا أَقْبَحُ شَيْءٍ قَالَ الْفِسْقُ فِي الشَّيْخِ قَبِيحٌ- وَ الْحِدَّةُ فِي السُّلْطَانِ قَبِيحَةٌ وَ الْكَذِبُ فِي ذِي الْحَسَبِ قَبِيحٌ- وَ الْبُخْلُ فِي ذِي الْغَنَاءِ وَ الْحِرْصُ فِي الْعَالِمِ- قَالَ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- فَأَخْبِرْنِي عَنْ عَدَدِ الْأَئِمَّةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ اثْنَا عَشَرَ عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- قَالَ فَسَمِّهِمْ لِي قَالَ فَأَطْرَقَ الْحُسَيْنُ عليه السلام ثُمَ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ نَعَمْ أُخْبِرُكَ يَا أَخَا الْعَرَبِ- إِنَّ الْإِمَامَ وَ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص أَبِي- أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ الْحَسَنُ وَ أَنَا- وَ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِي مِنْهُمْ عَلِيٌّ ابْنِي وَ بَعْدَهُ مُحَمَّدٌ ابْنُهُ- وَ بَعْدَهُ جَعْفَرٌ ابْنُهُ وَ بَعْدَهُ مُوسَى ابْنُهُ- وَ بَعْدَهُ عَلِيٌّ ابْنُهُ وَ بَعْدَهُ مُحَمَّدٌ ابْنُهُ- وَ بَعْدَهُ عَلِيٌّ ابْنُهُ وَ بَعْدَهُ الْحَسَنُ ابْنُهُ- وَ بَعْدَهُ الْخَلَفُ الْمَهْدِيُّ هُوَ التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِي- يَقُومُ بِالدِّينِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ- قَالَ فَقَامَ الْأَعْرَابِيُّ وَ هُوَ يَقُولُ- مَسَحَ النَّبِيُّ جَبِينَهُ* * * -فَلَهُ بَرِيقٌ فِي الْخُدُودِ- أَبَوَاهُ مِنْ أَعْلَى قُرَيْشٍ* * * وَ جَدُّهُ خَيْرُ الْجُدُودِ.

بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ٣٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عَلِيٍ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي مُنْصَرَفِ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ص حَجَّةَ الْوَدَاعِ لِتَمَامِ عَشْرِ حِجَجٍ مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ وَ كَانَ مِنْ قَوْلِهِ بِمِنًى أَنْ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا قَوْلِي وَ اعْقِلُوهُ عَنِّي فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا ثُمَّ قَالَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَيُّ يَوْمٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالَ النَّاسُ هَذَا الْيَوْمُ قَالَ فَأَيُّ شَهْرٍ قَالَ النَّاسُ هَذَا قَالَ ص وَ أَيُّ بَلَدٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالَ النَّاسُ بَلَدُنَا هَذَا قَالَ ص فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَ أَمْوَالَكُمْ وَ أَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمُ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ أَيُّهَا النَّاسُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ اللَّهُ

مَّ اشْهَدْ ثُمَّ قَالَ ص أَلَا وَ كُلُّ مَأْثُرَةٍ أَوْ بِدَعٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ دَمٍ أَوْ مَالٍ فَإِنَّهَا تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ لَيْسَ أَحَدٌ أَكْرَمَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِالتَّقْوَى أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ قَالَ أَلَا وَ كُلُّ رِبًا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مَوْضُوعٌ وَ أَوَّلُ مَوْضُوعٍ مِنْهُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَلَا وَ كُلُّ دَمٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مَوْضُوعٌ وَ أَوَّلُ مَوْضُوعٍ مِنْهُ دَمُ رَبِيعَةَ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ قَالَ أَلَا وَ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ بِأَرْضِكُمْ هَذِهِ وَ لَكِنَّهُ رَاضٍ بِمَا تَحْتَقِرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ أَلَا وَ إِنَّهُ إِذَا أُطِيعَ فَقَدْ عُبِدَ أَلَا يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْمُسْلِمَ أَخُو الْمُسْلِمِ حَقّاً وَ لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَ مَالُهُ إِلَّا مَا أَعْطَاهُ بِطِيبَةِ نَفْسٍ مِنْهُ وَ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَ حِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ أَيُّهَا النَّاسُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ احْفَظُوا قَوْلِي تَنْتَفِعُوا بِهِ بَعْدِي وَ افْقَهُوهُ تَنْتَعِشُوا بِهِ بَعْدِي أَلَا لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ عَلَى الدُّنْيَا فَإِنْ أَنْتُمْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ وَ لَتَفْعَلُنَّ لَتَجِدُونَنِي فِي كَتِيبَةٍ بَيْنَ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ أَضْرِبُ وُجُوهَكُمْ بِالسَّيْفِ ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ وَ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ قَالَ أَلَا وَ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا- كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي فَإِنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِيَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ أَلَا فَمَنْ اعْتَصَمَ بِهِمَا فَقَدْ نَجَا وَ مَنْ خَالَفَهُمَا فَقَدْ هَلَكَ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ قَالَ أَلَا وَ إِنَّهُ سَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ مِنْكُمْ رِجَالٌ فَيُدْفَعُونَ عَنِّي فَأَقُولُ رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُمْ أَحْدَثُوا بَعْدَكَ وَ غَيَّرُوا سُنَّتَكَ فَأَقُولُ سُحْقاً سُحْقاً فَلَمَّا كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي ثُمَّ نَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ وَ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَ بَلَّغَهَا لِمَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ وَ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَ النَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَ لُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ مُحِيطَةٌ مِنْ وَرَائِهِمْ الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَ هُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الثَّقَلَانِ فَقَالَ كِتَابُ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي فَإِنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِيَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ كَإِصْبَعَيَّ هَاتَيْنِ وَ جَمَعَ بَيْنَ سَبَّابَتَيْهِ وَ لَا أَقُولُ كَهَاتَيْنِ وَ جَمَعَ بَيْنَ سَبَّابَتِهِ وَ الْوُسْطَى فَتَفْضُلَ هَذِهِ عَلَى هَذِهِ فَاجْتَمَعَ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ قَالُوا يُرِيدُ مُحَمَّدٌ ص أَنْ يَجْعَلَ الْإِمَامَةَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ فَخَرَجَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ إِلَى مَكَّةَ وَ دَخَلُوا الْكَعْبَةَ وَ تَعَاهَدُوا وَ تَعَاقَدُوا وَ كَتَبُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ كِتَاباً إِنْ أَمَاتَ اللَّهُ مُحَمَّداً أَوْ قَتَلَهُ أَنْ لَا يَرُدُّوا هَذَا الْأَمْرَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ أَبَداً فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ فِي ذَلِكَ أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ مَكَّةَ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ حَتَّى نَزَلَ مَنْزِلًا يُقَالُ لَهُ غَدِيرُ خُمٍّ وَ قَدْ عَلَّمَ النَّاسَ مَنَاسِكَهُمْ وَ أَوْعَزَ إِلَيْهِمْ وَصِيَّتَهُ إِذاً نَزَلَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ تَهْدِيدٌ وَ وَعِيدٌ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ تَعْلَمُونَ مَنْ وَلِيُّكُمْ قَالُوا نَعَمْ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِكُمْ مِنْكُمْ بِأَنْفُسِكُمْ قَالُوا بَلَى قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ فَأَعَادَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ثَلَاثاً فِي كُلِّ ذَلِكَ يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ وَ يَقُولُ النَّاسُ كَذَلِكَ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صلوات الله عليه فَرَفَعَهَا حَتَّى بَدَا لِلنَّاسِ بِيَاضُ إِبْطَيْهِمَا ثُمَّ قَالَ ص أَلَا مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ وَ أَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ وَ أَنَا مِنَ الشَّاهِدِينِ فَاسْتَفْهَمَهُ عُمَرُ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مِنَ اللَّهِ أَوْ مِنْ رَسُولِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص نَعَمْ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ إِنَّهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ يُقْعِدُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الصِّرَاطِ فَيُدْخِلُ أَوْلِيَاءَهُ الْجَنَّةَ وَ أَعْدَاءَهُ النَّارَ فَقَالَ أَصْحَابُهُ الَّذِينَ ارْتَدُّوا بَعْدَهُ قَدْ قَالَ مُحَمَّدٌ ص فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ مَا قَالَ وَ قَالَ هَاهُنَا مَا قَالَ وَ إِنْ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَأْخُذُنَا بِالْبَيْعَةِ لَهُ فَاجْتَمَعُوا أَرْبَعَةَ عَشَرَ نَفَراً وَ تَآمَرُوا عَلَى قَتْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَعَدُوا لَهُ فِي الْعَقَبَةِ وَ هِيَ عَقَبَةُ أَرْشَى بَيْنَ الْجُحْفَةِ وَ الْأَبْوَاءِ فَقَعَدُوا سَبْعَةٌ عَنْ يَمِينِ الْعَقَبَةِ وَ سَبْعَةٌ عَنْ يَسَارِهَا لِيُنَفِّرُوا نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا جَنَّ اللَّيْلُ تَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ الْعَسْكَرَ فَأَقْبَلَ يَنْعُسُ عَلَى نَاقَتِهِ فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْعُقْبَةِ نَادَاهُ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ فُلَاناً قَدْ قَعَدُوا لَكَ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ مَنْ هَذَا خَلْفِي فَقَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ أَنَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتَ مَا سَمِعْتُ قَالَ بَلَى قَالَ فَاكْتُمْ ثُمَّ دَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْهُمْ فَنَادَاهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا سَمِعُوا نِدَاءَ رَسُولِ اللَّهُ فَرُّوا وَ دَخَلُوا فِي غُمَارِ النَّاسِ وَ قَدْ كَانُوا عَقَلُوا رَوَاحِلَهُمْ فَتَرَكُوهَا وَ لَحِقَ النَّاسُ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ طَلَبُوهُمْ وَ انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى رَوَاحِلِهِمْ فَعَرَفَهَا فَلَمَّا نَزَلَ قَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ تَحَالَفُوا فِي الْكَعْبَةِ إِنْ أَمَاتَ اللَّهُ مُحَمَّداً أَوْ قَتَلَهُ أَنْ لَا يَرُدُّوا هَذَا الْأَمْرَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ أَبَداً فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَحَلَفُوا أَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً وَ لَمْ يُرِيدُوهُ وَ لَمْ يَهُمُّوا بِشَيْءٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَنْزَلَ اللَّهُ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا مِنْ قَتْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ ما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَ إِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ ما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى الْمَدِينَةِ وَ بَقِيَ بِهَا الْمُحَرَّمَ وَ النِّصْفَ مِنْ صَفَرٍ لَا يَشْتَكِي شَيْئاً ثُمَّ ابْتَدَأَ بِهِ الْوَجَعُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ص .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٧ - الصفحة ١١٣. — غير محدد
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ مَعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ غَزْوَانَ الضَّبِّيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

أَنَا حُجَّةُ اللَّهِ وَ أَنَا خَلِيفَةُ اللَّهِ وَ أَنَا صِرَاطُ اللَّهِ وَ أَنَا بَابُ اللَّهِ وَ أَنَا خَازِنُ عِلْمِ اللَّهِ وَ أَنَا الْمُؤْتَمَنُ عَلَى سِرِّ اللَّهِ وَ أَنَا إِمَامُ الْبَرِيَّةِ بَعْدَ خَيْرِ الْخَلِيقَةِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ ص.

بحار الأنوار - ج ٣٩ - الصفحة ٣٣٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَشَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَسِّنٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام وَ اللَّهِ مَا دُنْيَاكُمْ عِنْدِي إِلَّا كَسَفْرٍ عَلَى مَنْهَلٍ حَلُّوا إِذْ صَاحَ بِهِمْ سَائِقُهُمْ فَارْتَحَلُوا وَ لَا لَذَاذَتُهَا فِي عَيْنِي إِلَّا كَحَمِيمٍ أَشْرَبُهُ غَسَّاقاً وَ عَلْقَمٍ أَتَجَرَّعُهُ زُعَاقاً وَ سَمِّ أَفْعَاةٍ أَسْقَاهُ دِهَاقاً وَ قِلَادَةٍ مِنْ نَارٍ أُوهِقُهَا خِنَاقاً وَ لَقَدْ رَقَّعْتُ مِدْرَعَتِي هَذِهِ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَاقِعِهَا وَ قَالَ لِيَ اقْذِفْ بِهَا قَذْفَ الْأُتُنِ لَا يَرْتَضِيهَا لِيُرَاقِعَهَا فَقُلْتُ لَهُ اعْزُبْ عَنِّي فَعِنْدَ الصَّبَاحِ يَحْمَدُ الْقَوْمُ السُّرَى وَ تَنْجَلِي عَنَّا عُلَالاتُ الْكَرَى وَ لَوْ شِئْتُ لَتَسَرْبَلْتُ بِالْعَبْقَرِيِّ الْمَنْقُوشِ مِنْ دِيبَاجِكُمْ وَ لَأَكَلْتُ لُبَابَ هَذَا الْبُرِّ بِصُدُورِ دَجَاجِكُمْ وَ لَشَرِبْتُ الْمَاءَ الزُّلَالَ بِرَقِيقِ زُجَاجِكُمْ وَ لَكِنِّي أُصَدِّقُ اللَّهَ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ حَيْثُ يَقُولُ مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَ هُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ فَكَيْفَ أَسْتَطِيعُ الصَّبْرَ عَلَى نَارٍ لَوْ قَذَفَتْ بِشَرَرَةٍ إِلَى الْأَرْضِ لَأَحْرَقَتْ نَبْتَهَا وَ لَوِ اعْتَصَمَتْ نَفْسٌ بِقُلَّةٍ لَأَنْضَجَهَا وَهْجُ النَّارِ فِي قُلَّتِهَا وَ إِنَّمَا خُيِّرَ لِعَلِيٍّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مُقَرَّباً أَوْ يَكُونَ فِي لَظَى خَسِيئاً مُبَعَّداً مَسْخُوطاً عَلَيْهِ بِجُرْمِهِ مُكَذَّباً وَ اللَّهِ لَأَنْ أَبِيتَ عَلَى حَسَكِ السَّعْدَانِ مُرَقَّداً وَ تَحْتِي أَطْمَارٌ عَلَى سَفَاهَا مُمَدَّداً أَوْ أُجَرَّ فِي أَغْلَالِي مُصَفَّداً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَى فِي الْقِيَامَةِ مُحَمَّداً خَائِناً فِي ذِي يَتْمَةٍ أَظْلِمُهُ بِفَلْسِهِ مُتَعَمِّداً وَ لَمْ أَظْلَمِ الْيَتِيمَ وَ غَيْرَ الْيَتِيمِ لِنَفْسٍ تُسْرِعُ إِلَى الْبِلَى قُفُولُهَا وَ يَمْتَدُّ فِي أَطْبَاقِ الثَّرَى حُلُولُهَا وَ إِنْ عَاشَتْ رُوَيْداً فَبِذِي الْعَرْشِ نُزُولُهَا مَعَاشِرَ شِيعَتِي احْذَرُوا فَقَدْ عَضَّتْكُمُ الدُّنْيَا بِأَنْيَابِهَا تَخْتَطِفُ مِنْكُمْ نَفْساً بَعْدَ نَفْسٍ كَذِئَابِهَا وَ هَذِهِ مَطَايَا الرَّحِيلِ قَدْ أُنِيخَتْ لِرُكَّابِهَا أَلَا إِنَّ الْحَدِيثَ ذُو شُجُونٍ فَلَا يَقُولَنَّ قَائِلُكُمْ إِنَّ كَلَامَ عَلِيٍّ مُتَنَاقِضٌ لِأَنَّ الْكَلَامَ عَارِضٌ وَ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُطَّانِ الْمَدَائِنِ تَبِعَ بَعْدَ الْحَنِيفِيَّةِ عُلُوجَهُ وَ لَبِسَ مِنْ نَالَةِ دِهْقَانِهِ مَنْسُوجَهُ وَ تَضَمَّخَ بِمِسْكِ هَذِهِ النَّوَافِجِ صَبَاحَهُ وَ تَبَخَّرَ بِعُودِ الْهِنْدِ رَوَاحَهُ وَ حَوْلَهُ رَيْحَانُ حَدِيقَةٍ يَشَمُّ تُفَّاحَهُ وَ قَدْ مُدَّ لَهُ مَفْرُوشَاتُ الرُّومِ عَلَى سُرُرِهِ تَعْساً لَهُ بَعْدَ مَا نَاهَزَ السَّبْعِينَ مِنْ عُمُرِهِ وَ حَوْلَهُ شَيْخٌ يَدِبُّ عَلَى أَرْضِهِ مِنْ هَرَمِهِ وَ ذَا يَتْمَةٍ تَضَوَّرَ مِنْ ضُرِّهِ وَ مِنْ قَرْمِهِ فَمَا وَاسَاهُمْ بِفَاضِلَاتٍ مِنْ عَلْقَمِهِ لَئِنْ أَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ لَأَخْضَمَنَّهُ خَضْمَ الْبُرِّ وَ لَأُقِيمَنَّ عَلَيْهِ حَدَّ الْمُرْتَدِّ وَ لَأَضْرِبَنَّهُ الثَّمَانِينَ بَعْدَ حَدٍّ وَ لَأَسُدَّنَّ مِنْ جَهْلِهِ كُلَّ مَسَدٍّ تَعْساً لَهُ أَ فَلَا شَعْرٌ أَ فَلَا صُوفٌ أَ فَلَا وَبَرٌ أَ فَلَا رَغِيفٌ قَفَارُ اللَّيْلِ إِفْطَارٌ مُقَدَّمٌ أَ فَلَا عَبْرَةٌ عَلَى خَدٍّ فِي ظُلْمَةِ لَيَالِي تَنْحَدِرُ وَ لَوْ كَانَ مُؤْمِناً لَاتَّسَقَتْ لَهُ الْحُجَّةُ إِذَا ضَيَّعَ مَا لَا يَمْلِكُ وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ عَقِيلًا أَخِي وَ قَدْ أَمْلَقَ حَتَّى اسْتَمَاحَنِي مِنْ بُرِّكُمْ صَاعَةً وَ عَاوَدَنِي فِي عُشْرِ وَسْقٍ مِنْ شَعِيرِكُمْ يُطْعِمُهُ جِيَاعَهُ وَ يَكَادُ يَلْوِي ثَالِثَ أَيَّامِهِ خَامِصاً مَا اسْتَطَاعَهُ وَ رَأَيْتُ أَطْفَالَهُ شُعْثَ الْأَلْوَانِ مِنْ ضُرِّهِمْ كَأَنَّمَا اشْمَأَزَّتْ وُجُوهُهُمْ مِنْ قُرِّهِمْ فَلَمَّا عَاوَدَنِي فِي قَوْلِهِ وَ كَرَّرَهُ أَصْغَيْتُ إِلَيْهِ سَمْعِي فَغَرَّهُ وَ ظَنَّنِي أُوتِغُ دِينِي فَأَتَّبِعُ مَا سَرَّهُ أَحْمَيْتُ لَهُ حَدِيدَةً يَنْزَجِرُ إِذْ لَا يَسْتَطِيعُ مِنْهَا دُنُوّاً وَ لَا يَصْبِرُ ثُمَّ أَدْنَيْتُهَا مِنْ جِسْمِهِ فَضَجَّ مِنْ أَلَمِهِ ضَجِيجَ ذِي دَنَفٍ يَئِنُّ مِنْ سُقْمِهِ وَ كَادَ يَسُبُّنِي سَفَهاً مِنْ كَظْمِهِ وَ لِحَرْقَةٍ فِي لَظًى أَضْنَى لَهُ مِنْ عُدْمِهِ فَقُلْتُ لَهُ ثَكِلَتْكَ الثَّوَاكِلُ يَا عَقِيلُ أَ تَئِنُّ مِنْ حَدِيدَةٍ أَحْمَاهَا إِنْسَانُهَا لِمَدْعَبِهِ وَ تَجُرُّنِي إِلَى نَارٍ سَجَرَهَا جَبَّارُهَا مِنْ غَضَبِهِ أَ تَئِنُّ مِنَ الْأَذَى وَ لَا أَئِنُّ مِنْ لَظَى وَ اللَّهِ لَوْ سَقَطَتِ الْمُكَافَاةُ عَنِ الْأُمَمِ وَ تُرِكَتْ فِي مَضَاجِعِهَا بَالِيَاتٌ فِي الرِّمَمِ لَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ مَقْتِ رَقِيبٍ يَكْشِفُ فَاضِحَاتٍ مِنَ الْأَوْزَارِ تَنَّسِخُ فَصَبْراً عَلَى دُنْيَا تَمُرُّ بِلَأْوَائِهَا كَلَيْلَةٍ بِأَحْلَامِهَا تَنْسَلِخُ كَمْ بَيْنَ نَفْسٍ فِي خِيَامِهَا نَاعِمَةٌ وَ بَيْنَ أَثِيمٍ فِي جَحِيمٍ يَصْطَرِخُ فَلَا تَعَجُّبَ مِنْ هَذَا وَ أَعْجَبُ بِلَا صُنْعٍ مِنَّا مِنْ طَارِقٍ طَرَقَنَا بِمَلْفُوفَاتٍ زَمَّلَهَا فِي وِعَائِهَا وَ مَعْجُونَةٍ بَسَطَهَا فِي إِنَائِهَا فَقُلْتُ لَهُ أَ صَدَقَةٌ أَمْ نَذْرٌ أَمْ زَكَاةٌ وَ كُلُّ ذَلِكَ يَحْرُمُ عَلَيْنَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ عُوِّضْنَا مِنْهُ خُمُسَ ذِي الْقُرْبَى فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ فَقَالَ لِي لَا ذَاكَ وَ لَا ذَاكَ وَ لَكِنَّهُ هَدِيَّةٌ فَقُلْتُ لَهُ ثَكِلَتْكَ الثَّوَاكِلُ أَ فَعَنْ دِينِ اللَّهِ تَخْدَعُنِي بِمَعْجُونَةٍ عَرَّقْتُمُوهَا بِقَنْدِكُمْ وَ خَبِيصَةٍ صَفْرَاءَ أَتَيْتُمُونِي بِهَا بِعَصِيرِ تَمْرِكُمْ أَ مُخْتَبِطٌ أَمْ ذُو جِنَّةٍ أَمْ تَهْجُرُ أَ لَيْسَتِ النُّفُوسُ عَنْ مِثْقَالِ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مَسْئُولَةً فَمَا ذَا أَقُولُ فِي مَعْجُونَةٍ أَتَزَقَّمُهَا مَعْمُولَةً وَ اللَّهِ لَوْ أُعْطِيتُ الْأَقَالِيمَ السَّبْعَةَ بِمَا تَحْتَ أَفْلَاكِهَا وَ اسْتُرِقَّ لِي قُطَّانُهَا مُذْعِنَةً بِأَمْلَاكِهَا عَلَى أَنْ أَعْصِيَ اللَّهَ فِي نَمْلَةٍ أَسْلُبُهَا شَعِيرَةً فَأَلُوكَهَا مَا قَبِلْتُ وَ لَا أَرَدْتُ وَ لَدُنْيَاكُمْ أَهْوَنُ عِنْدِي مِنْ وَرَقَةٍ فِي فِي جَرَادَةٍ تَقْضَمُهَا وَ أَقْذَرُ عِنْدِي مِنْ عُرَاقَةِ خِنْزِيرٍ يَقْذِفُ بِهَا أَجْذَمُهَا وَ أَمَرُّ عَلَى فُؤَادِي مِنْ حَنْظَلَةٍ يَلُوكُهَا ذُو سُقْمٍ فَيَبْشَمُهَا فَكَيْفَ أَقْبَلُ مَلْفُوفَاتٍ عَكَمْتَهَا فِي طَيِّهَا وَ مَعْجُونَةً كَأَنَّهَا عُجِنَتْ بِرِيقِ حَيَّةٍ أَوْ قَيْئِهَا اللَّهُمَّ إِنِّي نَفَرْتُ عَنْهَا نِفَارَ الْمُهْرَةِ مِنْ كَيِّهَا أُرِيهِ السُّهَا وَ يُرِينِي الْقَمَرَ أَ أَمْتَنِعُ مِنْ وَبَرَةٍ مِنْ قَلُوصِهَا سَاقِطَةٍ وَ أَبْتَلِعُ إِبِلًا فِي مَبْرَكِهَا رَابِطَةً أَ دَبِيبَ الْعَقَارِبِ مِنْ وَكْرِهَا أَلْتَقِطُ أَمْ قَوَاتِلَ الرُّقْشِ فِي مَبِيتِي أَرْتَبِطُ فَدَعُونِي أَكْتَفِي مِنْ دُنْيَاكُمْ بِمِلْحِي وَ أَقْرَاصِي فَبِتَقْوَى اللَّهِ أَرْجُو خَلَاصِي مَا لِعَلِيٍّ وَ نَعِيمٍ يَفْنَى وَ لَذَّةٍ تَنْحَتُهَا الْمَعَاصِي سَأَلْقَى وَ شِيعَتِي رَبَّنَا بِعُيُونٍ سَاهِرَةٍ وَ بُطُونٍ خِمَاصٍ لِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَمْحَقَ الْكافِرِينَ وَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سَيِّئَاتِ الْأَعْمَالِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ. بيان: الغساق بالتخفيف و التشديد ما يسيل من صديد أهل النار و غسالتهم أو ما يسيل من دموعهم و العلقم شجر مر و يقال للحنظل و لكل شيء مر علقم و السم الزعاق هو الذي يقتل سريعا و الماء الزعاق الملح الغليظ لا يطاق شربه و الدهاق الممتلئ و الوهق محركة و يسكن الحبل يرمى به في أنشوطة فيؤخذ به الدابة و الإنسان و المدرعة القميص قوله قذف الأتن هو بضمتين جمع الأتان و هي الحمارة و التشبيه بقذفها لكونها أشد امتناعا للحمل من غيرها و ربما يقرأ الأبن بالباء الموحدة المفتوحة و ضم الهمزة جمع الأبنة و هي العيب و القبيح فيكون الإضافة إلى المفعول و العلالة بالضم بقية كل شيء و الكرى النعاس و النوم أي من يسير بالليل يعرضه في اليوم نعاس لكن ينجلي عنه بعد النوم فكذلك يذهب مشقة الطاعات بعد الموت و في بعض النسخ غلالات بالغين المعجمة جمع الغلالة بالكسر و هي شعار تلبس تحت الثوب استعير لما يشتمل الإنسان من حالة النوم و في بعض النسخ غيابات الكرى كما في مجمع الأمثال للميداني و في بعضها عمايات كما في مستقصى الزمخشري قال الجوهري الغيابة كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه مثل السحابة و الغبرة و الظلمة و نحو ذلك و في النهاية فيه في عماية الصبح أي في بقية ظلمة الليل. و قال الميداني عند الصباح يحمد القوم السرى قال المفضل إن أول من قال ذلك خالد بن الوليد لما بعث إليه أبو بكر و هو باليمامة أن سر إلى العراق فأراد سلوك المفازة فقال له رافع الطائي قد سلكتها في الجاهلية هي خمس للإبل الواردة و لا أظنك تقدر عليها إلا أن تحمل الماء فاشترى مائة شارف فعطشها ثم سقاها الماء حتى رويت ثم كتبها و كعم أفواهها ثم سلك المفازة حتى إذا مضى يومان و خاف العطش على الناس و الخيل و خشي أن يذهب ما في بطون الإبل نحر الإبل و استخرج ما في بطونها من الماء فسقى الناس و الخيل و مضى فلما كان في الليلة الرابعة قال رافع انظر هل ترى بيدرا عظاما فإن رأيتموها و إلا فهو الهلاك فنظر الناس فرأوا البيدر فأخبروه فكبر و كبر الناس ثم هجموا على الماء فقال خالد لله در رافع أن اهتدى* * * فوز من قراقر إلى سرى خمسا إذا سار به الجيش بكى* * * ما سارها من قبله أيش ترى عند الصباح يحمد القوم السرى* * * و تنجلي عنهم غيابات الكرى. يضرب للرجل يحتمل المشقة رجاء الراحة انتهى. و قال في المستقصى بعد إيراد المثل إذا أصبح الذين قاسوا كذ السرى و قد خلفوا البعد تبجحوا بذلك و حمدوا ما فعلوا يضرب في الحث على مزاولة الأمر بالصبر و توطين النفس حتى تحمد عاقبته قال الجليح إني إذا الجيش على الكور انثنى* * * لو سأل الماء فدى لأفتدى و قال كم أتعبت قلت قد أرى* * * عند الصباح يحمد القوم السرى و تنجلي منهم عمايات الكرى. و العبقري هو الديباج و قيل البسط الوشية و قيل الطنافس الثخان قوله عليه السلام و لو اعتصمت أي بعد قذف الشررة لو التجأت نفس أي رأس جبل لأنضج تلك النفس وهج النار بسكون الهاء أي اتقادها و حرها و الضمير في قلتها للنفس أو للنار و الإضافة للملابسة و الخسيء الصاغر و المبعد و السعدان نبت له حسك و هو من أفضل مراعي الإبل و الأطمار جمع طمر بالكسر و هو الثوب الخلق البالي و السفا التراب الذي تسفيه الريح و كل شجر له شوك و الضمير في سفاها راجع إلى الأرض بقرينة المقام أو إلى حسك السعدان أي ما ألقته الرياح من تلك الأشجار و قيل الواو للحال عن ضمير مرقدا قدم للسجع و أطمار بكسر الراء على حذف ياء المتكلم يريد أطماره الملبوسة له بدون فراش على حده و الظرف متعلق بممدد و الضمير في سفاها لسعدان و ممددا على صيغة اسم المفعول حال أخرى عن ضمير أبيت و فائدة ذكر هذه الفقرة أن البيتوتة على حسك السعدان على قسمين الأول البيتوتة على الساقط منه و الشدة فيها قليلة الثاني البيتوتة عليه حين هو على الشجرة و الشدة فيها عظيمة و لا سيما إذا لم يكن مع فراش و هو المراد هنا. و في النهاية قفل يقفل قفولا إذا عاد من سفره و قد يقال للسفر قفول للذهاب و المجيء انتهى فالمراد هنا رجوعها من الشباب إلى المشيب الذي معد للبلى و الاندراس أو إلى الآخرة فإنها المكان الأصلي و فيها تبلى الأجساد و يحتمل أن يكون جمع قفل بالضم فإنه يجمع على أقفال و قفول فاستعير هنا لمفاصل الجسد قوله عليه السلام رويدا أي قليلا و الضمير في قوله كذئابها راجع إلى الدنيا أي كما تخطف الذئاب في الدنيا الأغنام من القطيع و الشجون الطرق و يقال الحديث ذو شجون أي يدخل بعضه في بعض ذكره الجوهري. و المراد بالتناقض هنا عدم التناسب و لقد أبدع من حمله على ظاهره و أوله بأن المعنى لا يزعم زاعم أنه مناقض لكلام آخر له مذكور في الكافي موافقا لقوله تعالى قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الآية كما توهمه عاصم بن زياد و معنى عارض أنه لا يلزم طريقة واحدة بل هو بحسب اقتضاء المقام فإن كان في مقام بيان حال الأمراء حسن فيه ذم الزينة و أكل الطيبات و إن كان في مقام بيان حال الرعية قبح فيه الذم المذكور إلا إذا لم يكن مؤمنا وافيا بحقوق ماله كما سيشير إليه انتهى و لا يخفى ما فيه.: و الرجل الذي ذمه يحتمل أن يكون معاوية بل هو الظاهر فالمدائن جمع المدينة لا الناحية الموسومة بذلك و المراد بعلوجه آباؤه الكفرة شبههم في كفرهم بالعلوج و النالة جمع النائل و هو العطاء كالقادة و الزادة و النال أيضا العطاء أو هو مصدر بمعنى المفعول يقال نلته أناله نيلا و ناله أي أصبته و الضمير في منسوجه راجع إلى الدهقان أو إلى النالة بتأويل أي ليس من عطايا دهقانه أو مما أصاب و أخذ منه ما نسجه الدهقان أو ما كان منسوجا من عطاياه و تضمخ بالطيب تلطخ به و النوافج جمع نافجة معرب نافة و نفح الطيب نفاحا بالضم أي فاح و يقال ناهز الصبي البلوغ أي داناه ذكره الجوهري و قال دب الشيخ أي مشى مشيا رويدا و الضمير في أرضه إما راجع إلى الشيخ أو الرجل و قال الجزري فيه أنه دخل على امرأة و هي تتضور من شدة الحمى أي تتلوى و تصيح و تتقلب ظهرا لبطن و الضر بالضم سوء الحال و القرم شدة شهوة اللحم و العلقم الحنظل و كل شيء مر و إنما شبه ما يأكله من الحرام بالعلقم لسوء عاقبته و كثيرا ما يشبه الحرام في عرف العرب و العجم بسم الحية و الحنظل و الخضم الأكل بأقصى الأضراس و ضرب الثمانين لشرب الخمر أو قذف المحصنة. و قوله و لأسدن من جهله كل مسد كناية عن إتمام الحجة و قطع أعذاره أو تضييق الأمر عليه قوله أ فلا رغيف بالرفع و يجوز في مثله الرفع و النصب و البناء على الفتح و القفار بالفتح ما لا إدام معه من الخبز و أضيف إلى الليل و هو صفة للرغيف و إفطار و مقدم أيضا صفتان له و في بعض النسخ لليل إفطار معدم فالظرف صفة أخرى لرغيف و ليل مضاف إلى الإفطار المضاف إلى المعدم أي الفقير. و الاتساق الانتظام و الإملاق الفقر و الاستماحة طلب السماحة و الجود و عاوده بالمسألة أي سأله مرة بعد أخرى قوله يكاد يلوي لعله من لي الغريم و هو مطله أي يماطل أولاده في ثالث الأيام ما استطاع حال كونه خامصا أي جائعا و الشعث انتشار الأمر و الأشعث المغبر الرأس و اشمأز الرجل انقبض و القر بالضم البرد و أوتغ أهلك قوله فأتبع على صيغة المتكلم أو الغيبة و على الأخير لعله إشارة إلى ذهابه إلى معاوية و السفه خفة الحلم استعمل هنا في مطلق الخفة أو استناده إلى الكظم مجازي أو من تعليلية و فيه تقدير مضاف أي بسبب قلة كظمه للغيظ و قوله لحرقة عطف على قوله سفها و لما لم يكن الحرقة كالسفه من فعل الساب أتي باللام و أضنى أفعل من قولهم ضني كرضي ضنا أي مرض مرضا مخامرا كلما ظن برؤه نكس و هو صفة لحرقة أي كاد يسبني لحرقة كانت أمرض له من عدمه الذي كان به و يمكن أن يقرأ بفتح اللام إي و الله لحرقة في جهنم أمض و أمرض له من فقره أو في هذه النار فكيف نار دار القرار و سجرت التنور أسجره سجرا أحميته قوله و تركت على بناء المجهول أي الأمم و الرمم جمع الرمة و هي العظم البالي و فيه تجريد و الحاصل كونها رميما و قيل المراد بالرمة هنا الأرضة يعني أشباهها و الرمة أيضا النملة ذات الجناحين و في بمعنى مع نحو خرج على قومه في زينته. قوله عليه السلام من مقت رقيب قال السيد الداماد على الإضافة إلى المفعول أي مقتي إياه و لا يخفى ما فيه و قال رحمه الله تنسخ بفتح تاء المضارعة و تشديد النون إدغاما لنون الانفعال في نون جوهر الكلمة و هو مطاوع نسخه ينسخه نسخا كمنعه يمنعه منعا إما من النسخ بمعنى إثبات الشيء و نقل صورته من موضع إلى موضع آخر و منه نسخت الكتاب و انتسخته و استنسخته و في تنزيل الكريم إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ و إما من نسخ الشيء أو الحكم بمعنى إبطاله و إزالته بشيء أو حكم آخر يتعقبه و منه ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها و تنسخ في قوله متعلقة بفاضحات الأمور و محلها النصب على الحالية و أما في نظائر ذلك كما في سمعته يقول و رأيته يمشي فيحتمل الحال و التمييز فليعلم انتهى. أقول لعل معناه على الثاني ذهاب ثمراتها و لذاتها. قوله عليه السلام فصبرا أي اصبروا صبرا و الفاء للتفريع و الباء في قوله بلأوائها بمعنى مع و اللأواء الشدة و الأحلام جمع حلم بالضم و بضمتين و هي الرؤيا و الظرف متعلق بتنسلخ و الجملة صفة ليلة و انسلاخ الوقت مضيه قوله عليه السلام كم بين نفس كم للاستفهام التعجبي و الضمير في خيامها راجع إلى الجنة لكونها معلومة و إن لم يسبق ذكرها و الاصطراخ الصياح الشديد للاستغاثة. قوله عليه السلام بلا صنع منا حال عن مفعول أعجب أي أعجب مما صدر من طارق منا من غير أن يكره منا فيما فعله مدخل و في بعض النسخ ما صنع مفعول أعجب و منا فاعل صنع أي رجل منا و هذا جائز في من التبعيضية و من في قوله من طارق بيانية و يحتمل أن يكون صلة التعجب بدلا من قوله ما صنع ثم أعجب من قائل قرأ ما صنع على بناء المجهول و منا مصدر من عليه إذا أنعم و قال المصنوع الطعام كالصنيع و منا مفعول له و من طارق صفة منا. قوله عليه السلام زملها أي لفها قوله عليه السلام أم نذر لعل المراد كفارة النذر و يحتمل أن يكون المراد بالصدقة سائر الكفارات الواجبة و لو كان المراد الصدقة المستحبة ففي التحريم تجوز على المشهور بين الأصحاب و الزقم اللقم الشديد و الشرب المفرط. قوله عليه السلام مذعنة بأملاكها الضمير راجع إلى القطان أي معترفة بأني أملكها و يحتمل إرجاعه إلى الأقاليم أي مذعنة بأني أملك الأقاليم و ليس لهم فيها حق و قوله أسلبها بدل أعصي أو عطف بيان له و اللوك العلك و هو دون المضغ و قبحه يدل على قبح العلك بطريق أولى و على قبح السلب بغير انتفاع أيضا بطريق أولى لأن النفس قد تنازع إلى السلب في صورة الانتفاع بخلاف غيرها كما قيل و في بعض النسخ عرادة مكان جرادة و هي الجرادة الأنثى و العراقة بالضم العظم إذا أكل لحمه و ضمير بها للجرادة و ضمير أجذمها للدنيا أو الجرادة بأدنى ملابسة و الجذام هو الداء المعروف المسري و فيه من المبالغات في الإنكار ما لا يتصور فوقها و كذا في الحنظلة التي مضغها ذو السقم فبشمها أي لفظها بغضا و عداوة لها فلفظه مع اختلال ذائقته يدل على كمال مرارته و ملفوظة أقذر من ملفوظ غيره لمرارة فيه و لتوهم سراية مرضه أيضا. و عكمت المتاع شددته و المراد بالطي هنا ما يطوى فيه الشيء أي المطوي على الشيء و الضمير راجع إلى الملفوفات و المهر ولد الفرس قوله عليه السلام أريه السها أي إني في وفور العلم و دقة النظر أري الناس خفايا الأمور و هو يعامل معي معاملة من يخفى عليه أوضح الأمور عند إرادة مخادعتي. قال الزمخشري في مستقصى الأمثال أريها السها و تريني القمر السها هو كوكب صغير خفي في بنات النعش و أصله أن رجلا كان يكلم امرأة بالخفي الغامض من الكلام و هي تكلمه بالواضح البين فضرب السها و القمر مثلا لكلامه و كلامها يضرب لمن اقترح على صاحبه شيئا فأجابه بخلاف مراده. قال الكميت. شكونا إليه خراب السواد* * * فحرم علينا لحوم البقر فكنا كما قال من قبلنا* * * أريها السها و تريني القمر. الضمير في إليه للحجاج بن يوسف شكا إليه أهل السواد خراب السواد و ثقل الخراج فقال حرمت عليكم ذبح الثيران أراد بذلك أنها إذا لم تذبح كثرت و إذا كثرت كثرت العمارة و خف الخراج انتهى. أقول و أتي بهذا المثل في مجمع الأمثال على وجه آخر لا يناسب المقام و هو هكذا أريها استها و تريني القمر قال قال الشرقي بن القطامي كانت في الجاهلية امرأة أكملت خلقا و جمالا و كانت تزعم أن أحدا لا يقدر على جماعها لقوتها و كانت بكرا فخاطبها ابن ألغز الأبادي و كان واثقا بما عنده على أنه إن غلبها أعطته مائة من الإبل فلما واقعها رأت لمحا باصرا و وهرا شديدا و أمرا لم تر مثله قط فقال كيف ترين قالت طعنا بالركبة يا ابن ألغز قال انظري إليه فيك قالت القمر هذا فقال أريها استها و تريني القمر فأرسلها مثلا و ظفر بها فأخذ مائة من الإبل و بعضهم يروي أريها السها و تريني القمر يضرب لمن يغالط فيما لا يخفى. و القلوص من النوق الشابة و الاستفهام للإنكار أي إني لزهدي أمتنع من أخذ وبرة ساقطة من ناقة فكيف أبتلع إبلا كثيرة رابطة في مرابطها لملاكها و قيل القلوص بفتح القاف من الإبل الباقية على السير خصها بالذكر لأن الوبر الساقط من الإبل حين السير أهون عند صاحبها من الساقط من الرابطة و منه يظهر فائدة قيد الربط في الأخير. قوله عليه السلام أ دبيب العقارب قال الجوهري كلما مشى على وجه الأرض دابة و دبيب أي ألتقط العقارب الكبيرة التي تدب من وكرها أي جحرها مجازا فإنها إذا أريد أخذها من جحرها كان أشد للدغها شبه بها الأموال المحرمة المنتزعة من محالها و مما ينبغي شرعا أن يكون فيه لما يترتب على أخذها من العقوبات الأخروية و قال بعض الأفاضل الدبيب مصدر دب من باب ضرب إذا مشى و هو مفعول ألتقط و في الكلام مجاز يقال دبت عقارب فلان علينا أي طعن في عرضنا فالمقصود أ أجعل عرضي في عرضه طعن الناس طعنا صادقا لا افتراء فيه و كان طعنهم صدقا و ناشيا من وكره و محله لأن أخذ الرشوة الملفوفات إذا صدر عن التارك لجميع الدنيا للاحتراز عن معصيته في نملة من السفاهة بحيث لا يخفى انتهى و الرقش بالضم جمع الرقشاء و هي الأفعى سميت بذلك لترقيش في ظهرها و هي خطوط و نقط و الارتباط شد الفرس و نحوه للانتفاع به قوله تنتجها المعاصي أي تفيدها و في بعض النسخ تنحتها من النحت و هو بري النبل و نحوه ففيه استعارة. أقول سيجيء تفسير بعض الفقرات فيما سيأتي في باب جوامع المكارم و إنما أطنبنا الكلام في هذه الخطبة و كررنا إيرادها لكثرة فوائدها و احتياجها إلى الشرح بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة و السلام على سيّدنا محمّد و آله الطاهرين و لعنة اللّه على أعدائهم أجمعين. و بعد: فإنّ اللّه المنّان قد وفّقنا لتصحيح هذا الجزء- و هو الجزء السادس من أجزاء المجلّد التاسع من الأصل و الجزء المكمل للأربعين حسب تجزءتنا- من كتاب بحار الأنوار و تخريج أحاديثه و مقابلتها على ما بأيدينا من المصادر و بذلنا في ذلك غاية جهدنا على ما يراه المطالع البصير و قد راجعنا في تصحيح الكتاب و تحقيقه و مقابلته نسخاً مطبوعة و مخطوطة إليك تفصيلها:

بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ٣٤٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ الْأَرْبَعِينَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرٍ السُّورِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ مُرَّةَ عَنِ اللَّيْثِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ الطَّيِّبِ الْقَوَاصِرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ الْمُنْتَجَى عَنْ سَفَارَةَ بْنِ اصميد الْبَغْدَادِيِّ عَنِ ابْنِ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي الْفَتْحِ الْمَغَازِلِيِّ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ إِذَا بِصَوْتٍ قَدْ أَخَذَ جَامِعَ الْكُوفَةِ فَقَالَ

يَا عَمَّارُ ائْتِ بِذِي الْفَقَارِ الْبَاتِرِ لِلْأَعْمَارِ فَجِئْتُهُ بِذِي الْفَقَارِ فَقَالَ اخْرُجْ يَا عَمَّارُ وَ امْنَعِ الرَّجُلَ عَنْ ظُلَامَةِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ فَإِنِ انْتَهَى وَ إِلَّا مَنَعْتُهُ بِذِي الْفَقَارِ قَالَ فَخَرَجْتُ وَ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ وَ امْرَأَةٍ قَدْ تَعَلَّقُوا بِزِمَامِ جَمَلٍ وَ الْمَرْأَةُ تَقُولُ الْجَمَلُ لِي وَ الرَّجُلُ يَقُولُ الْجَمَلُ لِي فَقُلْتُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَنْهَاكَ عَنْ ظُلْمِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ يَشْتَغِلُ عَلِيٌّ بِشُغُلِهِ وَ يَغْسِلُ يَدَهُ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ بِالْبَصْرَةِ وَ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ جَمَلِي وَ يَدْفَعَهُ إِلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ الْكَاذِبَةِ فَقَالَ عَمَّارٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَجَعْتُ لَأُخْبِرَ مَوْلَايَ فَإِذَا بِهِ قَدْ خَرَجَ وَ لَاحَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ وَ قَالَ وَيْلَكَ خَلِّ جَمَلَ الْمَرْأَةِ فَقَالَ هُوَ لِي فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَذَبْتَ يَا لَعِينُ قَالَ فَمَنْ يَشْهَدُ أَنَّهُ لِلْمَرْأَةِ يَا عَلِيُّ فَقَالَ الشَّاهِدُ الَّذِي لَا يُكَذِّبُهُ أَحَدٌ مِنَ الْكُوفَةِ فَقَالَ الرَّجُلُ إِذَا شَهِدَ شَاهِدٌ وَ كَانَ صَادِقاً سَلَّمْتُهُ إِلَى الْمَرْأَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام تَكَلَّمْ أَيُّهَا الْجَمَلُ لِمَنْ أَنْتَ فَقَالَ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ خَيْرَ الْوَصِيِّينَ أَنَا لِهَذِهِ الْمَرْأَةِ مُنْذُ بِضْعَ عَشَرَ سَنَةً فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام خُذِي جَمَلَكِ وَ عَارَضَ الرَّجُلَ بِضَرْبَةٍ قَسَمَهُ نِصْفَيْنِ.

بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ٢٣٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قد مضى في خطبته عليه السلام عند وصول خبر الأنبار إليه أما و الله لوددت أن ربي قد أخرجني من بين أظهركم إلى رضوانه و إن المنية لترصدني فما يمنع أشقاها أن يخضبها و ترك يده على رأسه و لحيته عهدا عهده إلي النبي الأمي وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى و نجا من اتقى وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى . ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضَّالِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي خُطْبَةِ النَّبِيِّ ص فِي فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ

عليه السلام فَقُمْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْوَرَعُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ بَكَى فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَبْكِي لِمَا يُسْتَحَلُّ مِنْكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ كَأَنِّي بِكَ وَ أَنْتَ تُصَلِّي لِرَبِّكَ وَ قَدِ انْبَعَثَ أَشْقَى الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ شَقِيقُ عَاقِرِ نَاقَةِ ثَمُودَ فَضَرَبَكَ ضَرْبَةً عَلَى قَرْنِكَ فَخَضَبَ مِنْهَا لِحْيَتَكَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ ذَلِكَ فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِي فَقَالَ ص فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِكَ ثُمَّ قَالَ ص يَا عَلِيُّ مَنْ قَتَلَكَ فَقَدْ قَتَلَنِي وَ مَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَ مَنْ سَبَّكَ فَقَدْ سَبَّنِي لِأَنَّكَ مِنِّي كَنَفْسِي رُوحُكَ مِنْ رُوحِي وَ طِينَتُكَ مِنْ طِينَتِي إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَنِي وَ إِيَّاكَ وَ اصْطَفَانِي وَ إِيَّاكَ وَ اخْتَارَنِي لِلنُّبُوَّةِ وَ اخْتَارَكَ لِلْإِمَامَةِ فَمَنْ أَنْكَرَ إِمَامَتَكَ فَقَدْ أَنْكَرَ نُبُوَّتِي يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَصِيِّي وَ أَبُو وُلْدِي وَ زَوْجُ ابْنَتِي وَ خَلِيفَتِي عَلَى أُمَّتِي فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ مَوْتِي أَمْرُكَ أَمْرِي وَ نَهْيُكَ نَهْيِي أُقْسِمُ بِالَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ وَ جَعَلَنِي خَيْرَ الْبَرِيَّةِ إِنَّكَ لَحُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَمِينُهُ عَلَى سِرِّهِ وَ خَلِيفَتُهُ عَلَى عِبَادِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٢ - الصفحة ١٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ج، الإحتجاج عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَا أَبَا الْجَارُودِ مَا يَقُولُونَ فِي الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ قُلْتُ يُنْكِرُونَ عَلَيْنَا أَنَّهُمَا ابْنَا رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ فَبِأَيِّ شَيْءٍ احْتَجَجْتُمْ عَلَيْهِمْ قُلْتُ بِقَوْلِ اللَّهِ

فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ إِلَى قَوْلِهِ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَجَعَلَ عِيسَى مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ احْتَجَجْنَا عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ قَالَ فَأَيَّ شَيْءٍ قَالُوا قَالَ قُلْتُ قَالُوا قَدْ يَكُونُ وَلَدُ الْبِنْتِ مِنَ الْوَلَدِ وَ لَا يَكُونُ مِنَ الصُّلْبِ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ اللَّهِ يَا أَبَا الْجَارُودِ لَأُعْطِيَنَّكَهَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ آيَةً تُسَمِّي لِصُلْبِ رَسُولِ اللَّهِ ص لَا يَرُدُّهَا إِلَّا كَافِرٌ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ أَيْنَ قَالَ حَيْثُ قَالَ اللَّهُ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ إِلَى قَوْلِهِ وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ فَسَلْهُمْ يَا أَبَا الْجَارُودِ هَلْ يَحِلُّ لِرَسُولِ اللَّهِ ص نِكَاحُ حَلِيلَتِهِمَا فَإِنْ قَالُوا نَعَمْ فَكَذَبُوا وَ اللَّهِ وَ إِنْ قَالُوا لَا فَهُمَا وَ اللَّهِ ابْنَا رَسُولِ اللَّهِ لِصُلْبِهِ وَ مَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ إِلَّا لِلصُّلْبِ. بيان أقول إطلاق الابن و الولد عليهم كثير و قد مضى الأخبار المفصلة في باب احتجاج الرضا عليه السلام عند المأمون في الإمامة و سيأتي في احتجاج موسى بن جعفر عليه السلام مع خلفاء زمانه و لعل وجه الاحتجاج بالآية الأخيرة هو اتفاقهم على دخول ولد البنت في هذه الآية و الأصل في الإطلاق الحقيقة أو أنهم يستدلون بهذه الآية على حرمة حليلة ولد البنت و لا يتم إلا بكونه ولدا حقيقة للصلب و سيأتي تمام القول في ذلك في أبواب الخمس إن شاء الله.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٢٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كشف، كشف الغمة وَ دَعَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَ أَصْحَابَهُ- فَأَكَلُوا وَ لَمْ يَأْكُلِ الْحُسَيْنُ عليه السلام فَقِيلَ لَهُ- أَ لَا تَأْكُلُ قَالَ

إِنِّي صَائِمٌ وَ لَكِنْ تُحْفَةَ الصَّائِمِ- قِيلَ وَ مَا هِيَ قَالَ الدُّهْنُ وَ الْمِجْمَرُ. - وَ جَنَى غُلَامٌ لَهُ جِنَايَةً تُوجِبُ الْعِقَابَ عَلَيْهِ- فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُضْرَبَ فَقَالَ يَا مَوْلَايَ- وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ قَالَ خَلُّوا عَنْهُ- فَقَالَ يَا مَوْلَايَ وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ - قَالَ قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ قَالَ يَا مَوْلَايَ وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ- وَ لَكَ ضِعْفُ مَا كُنْتُ أُعْطِيكَ. - وَ قَالَ الْفَرَزْدَقُ - لَقِيَنِي الْحُسَيْنُ عليه السلام فِي مُنْصَرَفِي مِنَ الْكُوفَةِ فَقَالَ- مَا وَرَاكَ يَا بَا فِرَاسٍ قُلْتُ أَصْدُقُكَ قَالَ الصِّدْقَ أُرِيدُ- قُلْتُ أَمَّا الْقُلُوبُ فَمَعَكَ- وَ أَمَّا السُّيُوفُ فَمَعَ بَنِي أُمَيَّةَ وَ النَّصْرُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ- قَالَ مَا أَرَاكَ إِلَّا صَدَقْتَ النَّاسُ عَبِيدُ الْمَالِ- وَ الدِّينُ لَغْوٌ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ يَحُوطُونَهُ مَا دَرَّتْ بِهِ مَعَايِشُهُمْ- فَإِذَا مُحِّصُوا لِلِابْتِلَاءِ قَلَّ الدَّيَّانُونَ. - وَ قَالَ عليه السلام مَنْ أَتَانَا لَمْ يَعْدَمْ خَصْلَةً مِنْ أَرْبَعٍ- آيَةً مُحْكَمَةً وَ قَضِيَّةً عَادِلَةً- وَ أَخاً مُسْتَفَاداً وَ مُجَالَسَةَ الْعُلَمَاءِ. وَ كَانَ عليه السلام يَرْتَجِزُ يَوْمَ قُتِلَ عليه السلام وَ يَقُولُ- الْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ رُكُوبِ الْعَارِ* * * -وَ الْعَارُ خَيْرٌ مِنْ دُخُولِ النَّارِ- وَ اللَّهَ مِنْ هَذَا وَ هَذَا جَارِي. - وَ قَالَ عليه السلام صَاحِبُ الْحَاجَةِ لَمْ يُكْرِمْ وَجْهَهُ عَنْ سُؤَالِكَ- فَأَكْرِمْ وَجْهَكَ عَنْ رَدِّهِ.

بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ١٩٥. — الإمام الكاظم عليه السلام
أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

بَعَثَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى أَبِي فَأَشْخَصَهُ إِلَى الشَّامِ- فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ يَا بَا جَعْفَرٍ- أَشْخَصْنَاكَ لِنَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ- لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يَسْأَلَكَ عَنْهَا غَيْرِي- وَ لَا أَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ خَلْقاً يَنْبَغِي أَنْ يَعْرِفَ- أَوْ عَرَفَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ إِنْ كَانَ إِلَّا وَاحِدٌ- فَقَالَ أَبِي لِيَسْأَلْنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- عَمَّا أَحَبَّ فَإِنْ عَلِمْتُ أَجَبْتُ ذَلِكَ- وَ إِنْ لَمْ أَعْلَمْ قُلْتُ لَا أَدْرِي وَ كَانَ الصِّدْقُ أَوْلَى بِي- فَقَالَ هِشَامٌ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّيْلَةِ- الَّتِي قُتِلَ فِيهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- بِمَا اسْتَدَلَّ بِهِ الْغَائِبُ عَنِ الْمِصْرِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ عَلَى قَتْلِهِ- وَ مَا الْعَلَامَةُ فِيهِ لِلنَّاسِ فَإِنْ عَلِمْتَ ذَلِكَ وَ أَحْبَبْتَ فَأَخْبِرْنِي- هَلْ كَانَ تِلْكَ الْعَلَامَةُ لِغَيْرِ عَلِيٍّ عليه السلام فِي قَتْلِهِ- فَقَالَ لَهُ أَبِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ لَمَّا كَانَ تِلْكَ اللَّيْلَةُ- الَّتِي قُتِلَ فِيهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع- لَمْ يُرْفَعْ حَجَرٌ عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ- إِلَّا وُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ عَبِيطٌ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ- وَ كَذَلِكَ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا هَارُونُ أَخُو مُوسَى عليه السلام وَ كَذَلِكَ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا يُوشَعُ بْنُ نُونٍ- وَ كَذَلِكَ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي رُفِعَ فِيهَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ- وَ كَذَلِكَ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا شَمْعُونُ بْنُ حَمُّونَ الصَّفَا- وَ كَذَلِكَ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ كَذَلِكَ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي- قُتِلَ فِيهَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ فَتَرَبَّدَ وَجْهُ هِشَامٍ حَتَّى انْتُقِعَ لَوْنُهُ- وَ هَمَّ أَنْ يَبْطِشَ بِأَبِي فَقَالَ لَهُ أَبِي- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْوَاجِبُ عَلَى الْعِبَادِ الطَّاعَةُ لِإِمَامِهِمْ- وَ الصِّدْقُ لَهُ بِالنَّصِيحَةِ وَ إِنَّ الَّذِي دَعَانِي- إِلَى أَنْ أَجَبْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فِيمَا سَأَلَنِي عَنْهُ مَعْرِفَتِي لَهُ بِمَا يَجِبُ لَهُ عَلَيَّ مِنَ الطَّاعَةِ- فَلْيُحْسِنْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الظَّنَّ- فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ انْصَرِفْ إِلَى أَهْلِكَ إِذَا شِئْتَ- قَالَ فَخَرَجَ فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ عِنْدَ خُرُوجِهِ- أَعْطِنِي عَهْدَ اللَّهِ وَ مِيثَاقَهُ- أَنْ لَا تُوقِعَ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَى أَحَدٍ حَتَّى أَمُوتَ- فَأَعْطَاهُ أَبِي مِنْ ذَلِكَ مَا أَرْضَاهُ- وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٥ - الصفحة ٢٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

بَعَثَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى أَبِي فَأَشْخَصَهُ إِلَى الشَّامِ- فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ يَا بَا جَعْفَرٍ- أَشْخَصْنَاكَ لِنَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ- لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يَسْأَلَكَ عَنْهَا غَيْرِي- وَ لَا أَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ خَلْقاً يَنْبَغِي أَنْ يَعْرِفَ- أَوْ عَرَفَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ إِنْ كَانَ إِلَّا وَاحِدٌ- فَقَالَ أَبِي لِيَسْأَلْنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- عَمَّا أَحَبَّ فَإِنْ عَلِمْتُ أَجَبْتُ ذَلِكَ- وَ إِنْ لَمْ أَعْلَمْ قُلْتُ لَا أَدْرِي وَ كَانَ الصِّدْقُ أَوْلَى بِي- فَقَالَ هِشَامٌ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّيْلَةِ- الَّتِي قُتِلَ فِيهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- بِمَا اسْتَدَلَّ بِهِ الْغَائِبُ عَنِ الْمِصْرِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ عَلَى قَتْلِهِ- وَ مَا الْعَلَامَةُ فِيهِ لِلنَّاسِ فَإِنْ عَلِمْتَ ذَلِكَ وَ أَحْبَبْتَ فَأَخْبِرْنِي- هَلْ كَانَ تِلْكَ الْعَلَامَةُ لِغَيْرِ عَلِيٍّ عليه السلام فِي قَتْلِهِ- فَقَالَ لَهُ أَبِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ لَمَّا كَانَ تِلْكَ اللَّيْلَةُ- الَّتِي قُتِلَ فِيهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع- لَمْ يُرْفَعْ حَجَرٌ عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ- إِلَّا وُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ عَبِيطٌ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ- وَ كَذَلِكَ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا هَارُونُ أَخُو مُوسَى عليه السلام وَ كَذَلِكَ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا يُوشَعُ بْنُ نُونٍ- وَ كَذَلِكَ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي رُفِعَ فِيهَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ- وَ كَذَلِكَ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا شَمْعُونُ بْنُ حَمُّونَ الصَّفَا- وَ كَذَلِكَ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ كَذَلِكَ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي- قُتِلَ فِيهَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ فَتَرَبَّدَ وَجْهُ هِشَامٍ حَتَّى انْتُقِعَ لَوْنُهُ- وَ هَمَّ أَنْ يَبْطِشَ بِأَبِي فَقَالَ لَهُ أَبِي- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْوَاجِبُ عَلَى الْعِبَادِ الطَّاعَةُ لِإِمَامِهِمْ- وَ الصِّدْقُ لَهُ بِالنَّصِيحَةِ وَ إِنَّ الَّذِي دَعَانِي- إِلَى أَنْ أَجَبْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فِيمَا سَأَلَنِي عَنْهُ مَعْرِفَتِي لَهُ بِمَا يَجِبُ لَهُ عَلَيَّ مِنَ الطَّاعَةِ- فَلْيُحْسِنْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الظَّنَّ- فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ انْصَرِفْ إِلَى أَهْلِكَ إِذَا شِئْتَ- قَالَ فَخَرَجَ فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ عِنْدَ خُرُوجِهِ- أَعْطِنِي عَهْدَ اللَّهِ وَ مِيثَاقَهُ- أَنْ لَا تُوقِعَ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَى أَحَدٍ حَتَّى أَمُوتَ- فَأَعْطَاهُ أَبِي مِنْ ذَلِكَ مَا أَرْضَاهُ- وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. بيان قال الجوهري تربد وجه فلان أي تغير من الغضب و انتقع لونه على بناء المجهول أي تغير من حزن أو سرور.

بحار الأنوار - ج ٤٥ - الصفحة ٢٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجَارُودِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرِ بْنِ دَأْبٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع: أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- دَخَلَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ مَعَهُ كُتُبٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَدْعُونَهُ فِيهَا إِلَى أَنْفُسِهِمْ- وَ يُخْبِرُونَهُ بِاجْتِمَاعِهِمْ وَ يَأْمُرُونَهُ بِالْخُرُوجِ- فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هَذِهِ الْكُتُبُ ابْتِدَاءٌ مِنْهُمْ- أَوْ جَوَابُ مَا كَتَبْتَ بِهِ إِلَيْهِمْ وَ دَعَوْتَهُمْ إِلَيْهِ- فَقَالَ بَلِ ابْتِدَاءٌ مِنَ الْقَوْمِ- لِمَعْرِفَتِهِمْ بِحَقِّنَا وَ بِقَرَابَتِنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لِمَا يَجِدُونَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مِنْ وُجُوبِ مَوَدَّتِنَا وَ فَرْضِ طَاعَتِنَا- وَ لِمَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الضِّيقِ وَ الضَّنْكِ وَ الْبَلَاءِ- فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ الطَّاعَةَ مَفْرُوضَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ سُنَّةٌ أَمْضَاهَا فِي الْأَوَّلِينَ- وَ كَذَلِكَ يُجْرِيهَا فِي الْآخِرِينَ- وَ الطَّاعَةُ لِوَاحِدٍ مِنَّا- وَ الْمَوَدَّةُ لِلْجَمِيعِ- وَ أَمْرُ اللَّهِ يَجْرِي لِأَوْلِيَائِهِ بِحُكْمٍ مَوْصُولٍ- وَ قَضَاءٍ مَفْصُولٍ وَ حَتْمٍ مَقْضِيٍّ- وَ قَدَرٍ مَقْدُورٍ وَ أَجَلٍ مُسَمًّى لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ- فَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ - إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً - فَلَا تَعْجَلْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَعْجَلُ لِعَجَلَةِ الْعِبَادِ- وَ لَا تَسْبِقَنَّ اللَّهَ فَتُعْجِزُكَ الْبَلِيَّةُ فَتَصْرَعُكَ- قَالَ فَغَضِبَ زَيْدٌ عِنْدَ ذَلِكَ- ثُمَّ قَالَ لَيْسَ الْإِمَامُ مِنَّا مَنْ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ- وَ أَرْخَى سِتْرَهُ وَ ثَبَّطَ عَنِ الْجِهَادِ- وَ لَكِنَّ الْإِمَامَ مِنَّا مَنْ مَنَعَ حَوْزَتَهُ- وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ- وَ دَفَعَ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَ ذَبَّ عَنْ حَرِيمِهِ- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هَلْ تَعْرِفُ يَا أَخِي مِنْ نَفْسِكَ شَيْئاً- مِمَّا نَسَبْتَهَا إِلَيْهِ فَتَجِيءَ عَلَيْهِ بِشَاهِدٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ- أَوْ حُجَّةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَوْ تَضْرِبَ بِهِ مَثَلًا- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَلَّ حَلَالًا وَ حَرَّمَ حَرَاماً- وَ فَرَضَ فَرَائِضَ وَ ضَرَبَ أَمْثَالًا وَ سَنَّ سُنَناً- وَ لَمْ يَجْعَلِ الْإِمَامَ الْقَائِمَ بِأَمْرِهِ فِي شُبْهَةٍ- فِيمَا فَرَضَ لَهُ مِنَ الطَّاعَةِ- أَنْ يَسْبِقَهُ بِأَمْرٍ قَبْلَ مَحَلِّهِ أَوْ يُجَاهِدَ فِيهِ قَبْلَ حُلُولِهِ- وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الصَّيْدِ- لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ - أَ فَقَتْلُ الصَّيْدِ أَعْظَمُ أَمْ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ- وَ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ مَحَلًّا- وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا - وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَ لَا الشَّهْرَ الْحَرامَ - فَجَعَلَ الشُّهُورَ عِدَّةً مَعْلُومَةً- فَجَعَلَ فِيهَا أَرْبَعَةً حُرُماً- وَ قَالَ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ- وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ - ثُمَّ قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ- فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ - فَجَعَلَ لِذَلِكَ مَحَلًّا وَ قَالَ وَ لا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ- حَتَّى يَبْلُغَ- الْكِتابُ أَجَلَهُ - فَجَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ مَحَلًّا وَ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَاباً- فَإِنْ كُنْتَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ- وَ يَقِينٍ مِنْ أَمْرِكَ وَ تِبْيَانٍ مِنْ شَأْنِكَ فَشَأْنَكَ- وَ إِلَّا فَلَا تَرُومَنَّ أَمْراً أَنْتَ مِنْهُ فِي شَكٍّ وَ شُبْهَةٍ- وَ لَا تَتَعَاطَ زَوَالَ مُلْكٍ لَمْ يَنْقَضِ أُكُلُهُ- وَ لَمْ يَنْقَطِعْ مَدَاهُ وَ لَمْ يَبْلُغِ الْكِتَابُ أَجَلَهُ- فَلَوْ قَدْ بَلَغَ مَدَاهُ وَ انْقَطَعَ أُكُلُهُ- وَ بَلَغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ لَانْقَطَعَ الْفَصْلُ وَ تَتَابَعَ النِّظَامُ- وَ لَأَعْقَبَ اللَّهُ فِي التَّابِعِ وَ الْمَتْبُوعِ الذُّلَّ وَ الصَّغَارَ- أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ إِمَامٍ ضَلَّ عَنْ وَقْتِهِ- فَكَانَ التَّابِعُ فِيهِ أَعْلَمَ مِنَ الْمَتْبُوعِ- أَ تُرِيدُ يَا أَخِي أَنْ تُحْيِيَ مِلَّةَ قَوْمٍ- قَدْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَ عَصَوْا رَسُولَهُ- وَ اتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ- وَ ادَّعَوُا الْخِلَافَةَ بِلَا بُرْهَانٍ مِنَ اللَّهِ وَ لَا عَهْدٍ مِنْ رَسُولِهِ- أُعِيذُكَ بِاللَّهِ يَا أَخِي أَنْ تَكُونَ غَداً الْمَصْلُوبَ بِالْكُنَاسَةِ- ثُمَّ ارْفَضَّتْ عَيْنَاهُ وَ سَالَتْ دُمُوعُهُ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مَنْ هَتَكَ سِتْرَنَا- وَ جَحَدَنَا حَقَّنَا وَ أَفْشَى سِرَّنَا وَ نَسَبَنَا إِلَى غَيْرِ جَدِّنَا- وَ قَالَ فِينَا مَا لَمْ نَقُلْهُ فِي أَنْفُسِنَا.

بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٢٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عليهم السلام بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ صلوات الله عليه قَالَ بَعَثَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى أَبِي عليه السلام فَأَشْخَصَهُ إِلَى الشَّامِ- فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ

لَهُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ- إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِأَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ- لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يَسْأَلَكَ عَنْهَا غَيْرِي- وَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَعْرِفَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ- فَقَالَ لَهُ أَبِي يَسْأَلُنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَمَّا أَحَبَّ- فَإِنْ عَلِمْتُ أَجَبْتُهُ- وَ إِنْ لَمْ أَعْلَمْ قُلْتُ لَا أَدْرِي- وَ كَانَ الصِّدْقُ أَوْلَى بِي- فَقَالَ هِشَامٌ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّيْلَةِ الَّتِي- قُتِلَ فِيهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- بِمَا اسْتَدَلَّ الْغَائِبُ عَنِ الْمِصْرِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ عَلِيٌّ- وَ مَا كَانَتِ الْعَلَامَةُ فِيهِ لِلنَّاسِ- وَ أَخْبِرْنِي هَلْ كَانَتْ لِغَيْرِهِ فِي قَتْلِهِ عِبْرَةٌ- فَقَالَ لَهُ أَبِي إِنَّهُ لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي- قُتِلَ فِيهَا عَلِيٌّ صلوات الله عليه - لَمْ يُرْفَعْ عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ حَجَرٌ- إِلَّا وُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ عَبِيطٌ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ- وَ كَذَلِكَ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي- فُقِدَ فِيهَا هَارُونُ أَخُو مُوسَى صلوات الله عليهما - وَ كَذَلِكَ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا يُوشَعُ بْنُ نُونٍ- وَ كَذَلِكَ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي رُفِعَ فِيهَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام وَ كَذَلِكَ اللَّيْلَةُ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا الْحُسَيْنُ صلوات الله عليه - فَتَرَبَّدَ وَجْهُ هِشَامٍ وَ امْتُقِعَ لَوْنُهُ- وَ هَمَّ أَنْ يَبْطِشَ بِأَبِي- فَقَالَ لَهُ أَبِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- الْوَاجِبُ عَلَى النَّاسِ الطَّاعَةُ لِإِمَامِهِمْ- وَ الصِّدْقُ لَهُ بِالنَّصِيحَةِ- وَ إِنَّ الَّذِي دَعَانِي إِلَى مَا أَجَبْتُ بِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فِيمَا سَأَلَنِي عَنْهُ مَعْرِفَتِي بِمَا يَجِبُ لَهُ مِنَ الطَّاعَةِ- فَلْيَحْسُنْ ظَنُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ أَعْطِنِي عَهْدَ اللَّهِ وَ مِيثَاقَهُ- أَلَّا تَرْفَعَ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَى أَحَدٍ مَا حَيِيتُ- فَأَعْطَاهُ أَبِي مِنْ ذَلِكَ مَا أَرْضَاهُ- ثُمَّ قَالَ هِشَامٌ انْصَرِفْ إِلَى أَهْلِكَ إِذَا شِئْتَ- فَخَرَجَ أَبِي مُتَوَجِّهاً مِنَ الشَّامِ نَحْوَ الْحِجَازِ- وَ أَبْرَدَ هِشَامٌ بَرِيداً- وَ كَتَبَ مَعَهُ إِلَى جَمِيعِ عُمَّالِهِ- مَا بَيْنَ دِمَشْقَ إِلَى يَثْرِبَ- يَأْمُرُهُمْ أَنْ لَا يَأْذَنُوا لِأَبِي فِي شَيْءٍ مِنْ مَدِينَتِهِمْ- وَ لَا يُبَايِعُوهُ فِي أَسْوَاقِهِمْ- وَ لَا يَأْذَنُوا لَهُ فِي مُخَالَطَةِ أَهْلِ الشَّامِ- حَتَّى يَنْفُذَ إِلَى الْحِجَازِ- فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى مَدِينَةِ مَدْيَنَ وَ مَعَهُ حَشَمُهُ- وَ أَتَاهُ بَعْضُهُمْ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ زَادَهُمْ قَدْ نَفِدَ- وَ أَنَّهُمْ قَدْ مُنِعُوا مِنَ السُّوقِ- وَ أَنَّ بَابَ الْمَدِينَةِ أُغْلِقَ- فَقَالَ أَبِي فَعَلُوهَا ائْتُونِي بِوَضُوءٍ- فَأُتِيَ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ تَوَكَّأَ عَلَى غُلَامٍ لَهُ- ثُمَّ صَعِدَ الْجَبَلَ حَتَّى إِذَا صَارَ فِي ثَنِيَّةٍ - اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ- ثُمَّ قَامَ وَ أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ- ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ وَ قَالَ- وَ إِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً- قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ- وَ لا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَ الْمِيزانَ- إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ- وَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ- وَ يا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَ الْمِيزانَ بِالْقِسْطِ- وَ لا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ- وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ- بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ - ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ- أَنَا وَ اللَّهِ بَقِيَّةُ اللَّهِ أَنَا وَ اللَّهِ بَقِيَّةُ اللَّهِ- قَالَ وَ كَانَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ شَيْخٌ كَبِيرٌ- قَدْ بَلَغَ السِّنَّ وَ أَدَّبَتْهُ التَّجَارِبُ- وَ قَدْ قَرَأَ الْكُتُبَ وَ عَرَفَهُ أَهْلُ مَدْيَنَ بِالصَّلَاحِ- فَلَمَّا سَمِعَ النِّدَاءَ قَالَ لِأَهْلِهِ أَخْرِجُونِي- فَحُمِلَ وَ وُضِعَ وَسَطَ الْمَدِينَةِ- فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ- مَا هَذَا الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْ فَوْقِ الْجَبَلِ- قَالُوا هَذَا رَجُلٌ يَطْلُبُ السُّوقَ- فَمَنَعَهُ السُّلْطَانَ مِنْ ذَلِكَ وَ حَالَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَنَافِعِهِ- فَقَالَ لَهُمُ الشَّيْخُ تُطِيعُونَنِي قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ- قَالَ قَوْمُ صَالِحٍ إِنَّمَا وَلِيَ عَقْرَ النَّاقَةِ مِنْهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ- وَ عُذِّبُوا جَمِيعاً عَلَى الرِّضَا بِفِعْلِهِ- وَ هَذَا رَجُلٌ قَدْ قَامَ مَقَامَ شُعَيْبٍ- وَ نَادَى مِثْلَ نِدَاءِ شُعَيْبٍ عليه السلام فَارْفُضُوا السُّلْطَانَ وَ أَطِيعُونِي- وَ أَخْرِجُوا إِلَيْهِ بِالسُّوقِ فَاقْضُوا حَاجَتَهُ- وَ إِلَّا لَمْ آمَنْ وَ اللَّهِ عَلَيْكُمُ الْهَلَكَةَ- قَالَ فَفَتَحُوا الْبَابَ وَ أَخْرَجُوا السُّوقَ إِلَى أَبِي- فَاشْتَرَوْا حَاجَتَهُمْ وَ دَخَلُوا مَدِينَتَهُمْ- وَ كَتَبَ عَامِلُ هِشَامٍ إِلَيْهِ بِمَا فَعَلُوهُ وَ بِخَبَرِ الشَّيْخِ- فَكَتَبَ هِشَامٌ إِلَى عَامِلِهِ بِمَدْيَنَ بِحَمْلِ الشَّيْخِ إِلَيْهِ- فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٦ - الصفحة ٣١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ

بَعَثَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى أَبِي عليه السلام فَأَشْخَصَهُ إِلَى الشَّامِ- فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ- إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِأَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ- لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يَسْأَلَكَ عَنْهَا غَيْرِي- وَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَعْرِفَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ- فَقَالَ لَهُ أَبِي يَسْأَلُنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَمَّا أَحَبَّ- فَإِنْ عَلِمْتُ أَجَبْتُهُ- وَ إِنْ لَمْ أَعْلَمْ قُلْتُ لَا أَدْرِي- وَ كَانَ الصِّدْقُ أَوْلَى بِي- فَقَالَ هِشَامٌ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّيْلَةِ الَّتِي- قُتِلَ فِيهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- بِمَا اسْتَدَلَّ الْغَائِبُ عَنِ الْمِصْرِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ عَلِيٌّ- وَ مَا كَانَتِ الْعَلَامَةُ فِيهِ لِلنَّاسِ- وَ أَخْبِرْنِي هَلْ كَانَتْ لِغَيْرِهِ فِي قَتْلِهِ عِبْرَةٌ- فَقَالَ لَهُ أَبِي إِنَّهُ لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي- قُتِلَ فِيهَا عَلِيٌّ (صلوات الله عليه) - لَمْ يُرْفَعْ عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ حَجَرٌ- إِلَّا وُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ عَبِيطٌ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ- وَ كَذَلِكَ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي- فُقِدَ فِيهَا هَارُونُ أَخُو مُوسَى (صلوات الله عليهما) - وَ كَذَلِكَ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا يُوشَعُ بْنُ نُونٍ- وَ كَذَلِكَ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي رُفِعَ فِيهَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام وَ كَذَلِكَ اللَّيْلَةُ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا الْحُسَيْنُ (صلوات الله عليه) - فَتَرَبَّدَ وَجْهُ هِشَامٍ وَ امْتُقِعَ لَوْنُهُ- وَ هَمَّ أَنْ يَبْطِشَ بِأَبِي- فَقَالَ لَهُ أَبِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- الْوَاجِبُ عَلَى النَّاسِ الطَّاعَةُ لِإِمَامِهِمْ- وَ الصِّدْقُ لَهُ بِالنَّصِيحَةِ- وَ إِنَّ الَّذِي دَعَانِي إِلَى مَا أَجَبْتُ بِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فِيمَا سَأَلَنِي عَنْهُ مَعْرِفَتِي بِمَا يَجِبُ لَهُ مِنَ الطَّاعَةِ- فَلْيَحْسُنْ ظَنُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ أَعْطِنِي عَهْدَ اللَّهِ وَ مِيثَاقَهُ- أَلَّا تَرْفَعَ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَى أَحَدٍ مَا حَيِيتُ- فَأَعْطَاهُ أَبِي مِنْ ذَلِكَ مَا أَرْضَاهُ- ثُمَّ قَالَ هِشَامٌ انْصَرِفْ إِلَى أَهْلِكَ إِذَا شِئْتَ- فَخَرَجَ أَبِي مُتَوَجِّهاً مِنَ الشَّامِ نَحْوَ الْحِجَازِ- وَ أَبْرَدَ هِشَامٌ بَرِيداً- وَ كَتَبَ مَعَهُ إِلَى جَمِيعِ عُمَّالِهِ- مَا بَيْنَ دِمَشْقَ إِلَى يَثْرِبَ- يَأْمُرُهُمْ أَنْ لَا يَأْذَنُوا لِأَبِي فِي شَيْءٍ مِنْ مَدِينَتِهِمْ- وَ لَا يُبَايِعُوهُ فِي أَسْوَاقِهِمْ- وَ لَا يَأْذَنُوا لَهُ فِي مُخَالَطَةِ أَهْلِ الشَّامِ- حَتَّى يَنْفُذَ إِلَى الْحِجَازِ- فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى مَدِينَةِ مَدْيَنَ وَ مَعَهُ حَشَمُهُ- وَ أَتَاهُ بَعْضُهُمْ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ زَادَهُمْ قَدْ نَفِدَ- وَ أَنَّهُمْ قَدْ مُنِعُوا مِنَ السُّوقِ- وَ أَنَّ بَابَ الْمَدِينَةِ أُغْلِقَ- فَقَالَ أَبِي فَعَلُوهَا ائْتُونِي بِوَضُوءٍ- فَأُتِيَ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ تَوَكَّأَ عَلَى غُلَامٍ لَهُ- ثُمَّ صَعِدَ الْجَبَلَ حَتَّى إِذَا صَارَ فِي ثَنِيَّةٍ - اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ- ثُمَّ قَامَ وَ أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ- ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ وَ قَالَ- وَ إِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً- قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ- وَ لا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَ الْمِيزانَ- إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ- وَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ- وَ يا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَ الْمِيزانَ بِالْقِسْطِ- وَ لا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ- وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ- بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ - ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ- أَنَا وَ اللَّهِ بَقِيَّةُ اللَّهِ أَنَا وَ اللَّهِ بَقِيَّةُ اللَّهِ- قَالَ وَ كَانَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ شَيْخٌ كَبِيرٌ- قَدْ بَلَغَ السِّنَّ وَ أَدَّبَتْهُ التَّجَارِبُ- وَ قَدْ قَرَأَ الْكُتُبَ وَ عَرَفَهُ أَهْلُ مَدْيَنَ بِالصَّلَاحِ- فَلَمَّا سَمِعَ النِّدَاءَ قَالَ لِأَهْلِهِ أَخْرِجُونِي- فَحُمِلَ وَ وُضِعَ وَسَطَ الْمَدِينَةِ- فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ- مَا هَذَا الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْ فَوْقِ الْجَبَلِ- قَالُوا هَذَا رَجُلٌ يَطْلُبُ السُّوقَ- فَمَنَعَهُ السُّلْطَانَ مِنْ ذَلِكَ وَ حَالَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَنَافِعِهِ- فَقَالَ لَهُمُ الشَّيْخُ تُطِيعُونَنِي قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ- قَالَ قَوْمُ صَالِحٍ إِنَّمَا وَلِيَ عَقْرَ النَّاقَةِ مِنْهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ- وَ عُذِّبُوا جَمِيعاً عَلَى الرِّضَا بِفِعْلِهِ- وَ هَذَا رَجُلٌ قَدْ قَامَ مَقَامَ شُعَيْبٍ- وَ نَادَى مِثْلَ نِدَاءِ شُعَيْبٍ عليه السلام فَارْفُضُوا السُّلْطَانَ وَ أَطِيعُونِي- وَ أَخْرِجُوا إِلَيْهِ بِالسُّوقِ فَاقْضُوا حَاجَتَهُ- وَ إِلَّا لَمْ آمَنْ وَ اللَّهِ عَلَيْكُمُ الْهَلَكَةَ- قَالَ فَفَتَحُوا الْبَابَ وَ أَخْرَجُوا السُّوقَ إِلَى أَبِي- فَاشْتَرَوْا حَاجَتَهُمْ وَ دَخَلُوا مَدِينَتَهُمْ- وَ كَتَبَ عَامِلُ هِشَامٍ إِلَيْهِ بِمَا فَعَلُوهُ وَ بِخَبَرِ الشَّيْخِ- فَكَتَبَ هِشَامٌ إِلَى عَامِلِهِ بِمَدْيَنَ بِحَمْلِ الشَّيْخِ إِلَيْهِ- فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. إيضاح قال الجوهري تربد وجه فلان أي تغير من الغضب و قال يقال امتقع لونه إذا تغير من حزن أو فزع. أقول قد مر الخبر بوجه آخر في باب معجزاته ع.

بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٣١٥. — الإمام الباقر عليه السلام

خَالِدٌ السَّمَّانُ فِي خَبَرٍ أَنَّهُ دَعَا الرَّشِيدُ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ الطَّالَقَانِيُّ وَ قَالَ لَهُ أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ إِنَّ السَّحَابَ حَمَلَتْكَ مِنْ بَلَدِ الصِّينِ إِلَى طَالَقَانَ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ فَحَدِّثْنَا كَيْفَ كَانَ قَالَ كَسَرَ مَرْكَبِي فِي لُجَجِ الْبَحْرِ فَبَقِيتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَلَى لَوْحٍ تَضْرِبُنِي الْأَمْوَاجُ فَأَلْقَتْنِي الْأَمْوَاجُ إِلَى الْبَرِّ فَإِذَا أَنَا بِأَنْهَارٍ وَ أَشْجَارٍ فَنِمْتُ تَحْتَ ظِلِّ شَجَرَةٍ فَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ سَمِعْتُ صَوْتاً هَائِلًا فَانْتَبَهْتُ فَزِعاً مَذْعُوراً فَإِذَا أَنَا بِدَابَّتَيْنِ يَقْتَتِلَانِ عَلَى هَيْئَةِ الْفَرَسِ لَا أُحْسِنُ أَنْ أَصِفَهُمَا فَلَمَّا بَصُرَا بِي دَخَلَتَا فِي الْبَحْرِ فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ رَأَيْتُ طَائِراً عَظِيمَ الْخَلْقِ فَوَقَعَ قَرِيباً مِنِّي بِقُرْبِ كَهْفٍ فِي جَبَلٍ فَقُمْتُ مُسْتَتِراً فِي الشَّجَرِ حَتَّى دَنَوْتُ مِنْهُ لِأَتَأَمَّلَهُ فَلَمَّا رَآنِي طَارَ وَ جَعَلْتُ أَقْفُو أَثَرَهُ فَلَمَّا قُمْتُ بِقُرْبِ الْكَهْفِ سَمِعْتُ تَسْبِيحاً وَ تَهْلِيلًا وَ تَكْبِيراً وَ تِلَاوَةَ قُرْآنٍ وَ دَنَوْتُ مِنَ الْكَهْفِ فَنَادَانِي مُنَادٍ مِنَ الْكَهْفِ ادْخُلْ يَا عَلِيَّ بْنَ صَالِحٍ الطَّالَقَانِيَّ رَحِمَكَ اللَّهُ فَدَخَلْتُ وَ سَلَّمْتُ فَإِذَا رَجُلٌ فَخْمٌ ضَخْمٌ غَلِيظُ الْكَرَادِيسِ عَظِيمُ الْجُثَّةِ أَنْزَعُ أَعْيَنُ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ وَ قَالَ يَا عَلِيَّ بْنَ صَالِحٍ الطَّالَقَانِيَّ أَنْتَ مِنْ مَعْدِنِ الْكُنُوزِ لَقَدْ أَقَمْتَ مُمْتَحَناً بِالْجُوعِ وَ الْعَطَشِ وَ الْخَوْفِ لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ رَحِمَكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَأَنْجَاكَ وَ سَقَاكَ شَرَاباً طَيِّباً وَ لَقَدْ عَلِمْتُ السَّاعَةَ الَّتِي رَكِبْتَ فِيهَا وَ كَمْ أَقَمْتَ فِي الْبَحْرِ وَ حِينَ كُسِرَ بِكَ الْمَرْكَبُ وَ كَمْ لَبِثْتَ تَضْرِبُكَ الْأَمْوَاجُ وَ مَا هَمَمْتَ بِهِ مِنْ طَرْحِ نَفْسِكَ فِي الْبَحْرِ لِتَمُوتَ اخْتِيَاراً لِلْمَوْتِ لِعَظِيمِ مَا نَزَلَ بِكَ وَ السَّاعَةَ الَّتِي نَجَوْتَ فِيهَا وَ رُؤْيَتَكَ لِمَا رَأَيْتَ مِنَ الصُّورَتَيْنِ الْحَسَنَتَيْنِ وَ اتِّبَاعَكَ لِلطَّائِرِ الَّذِي رَأَيْتَهُ وَاقِعاً فَلَمَّا رَآكَ صَعِدَ طَائِراً إِلَى السَّمَاءِ فَهَلُمَّ فَاقْعُدْ رَحِمَكَ اللَّهُ فَلَمَّا سَمِعْتُ كَلَامَهُ قُلْتُ سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ مَا أَعْلَمَكَ بِحَالِي فَقَالَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ وَ الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ثُمَّ قَالَ أَنْتَ جَائِعٌ فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ تَمَلْمَلَتْ بِهِ شَفَتَاهُ فَإِذَا بِمَائِدَةٍ عَلَيْهَا مِنْدِيلٌ فَكَشَفَهُ وَ قَالَ هَلُمَّ إِلَى مَا رَزَقَكَ اللَّهُ فَكُلْ فَأَكَلْتُ طَعَاماً مَا رَأَيْتُ أَطْيَبَ مِنْهُ ثُمَّ سَقَانِي مَاءً مَا رَأَيْتُ أَلَذَّ مِنْهُ وَ لَا أَعْذَبَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَ تُحِبُّ الرُّجُوعَ إِلَى بَلَدِكَ فَقُلْتُ وَ مَنْ لِي بِذَلِكَ فَقَالَ وَ كَرَامَةً لِأَوْلِيَائِنَا أَنْ نَفْعَلَ بِهِمْ ذَلِكَ ثُمَّ دَعَا بِدَعَوَاتٍ وَ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ فَإِذَا سَحَابٌ قَدْ أَظَلَّتْ بَابَ الْكَهْفِ قِطَعاً قِطَعاً وَ كُلَّمَا وَافَتْ سَحَابَةٌ قَالَتْ سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ حُجَّتَهُ فَيَقُولُ وَ عَلَيْكِ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَيَّتُهَا السَّحَابَةُ السَّامِعَةُ الْمُطِيعَةُ ثُمَّ يَقُولُ لَهَا أَيْنَ تُرِيدِينَ فَتَقُولُ أَرْضَ كَذَا فَيَقُولُ أَ لِرَحْمَةٍ أَوْ سَخَطٍ فَتَقُولُ لِرَحْمَةٍ أَوْ سَخَطٍ وَ تَمْضِي حَتَّى جَاءَتْ سَحَابَةٌ حَسَنَةٌ مُضِيئَةٌ فَقَالَتْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ حُجَّتَهُ قَالَ وَ عَلَيْكِ السَّلَامُ أَيَّتُهَا السَّحَابَةُ السَّامِعَةُ الْمُطِيعَةُ أَيْنَ تُرِيدِينَ فَقَالَتْ أَرْضَ طَالَقَانَ فَقَالَ لِرَحْمَةٍ أَوْ سَخَطٍ فَقَالَتْ لِرَحْمَةٍ فَقَالَ لَهَا احْمِلِي مَا حُمِّلْتِ مُودَعاً فِي اللَّهِ فَقَالَتْ سَمْعاً وَ طَاعَةً قَالَ لَهَا فَاسْتَقِرِّي بِإِذْنِ اللَّهِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَاسْتَقَرَّتْ فَأَخَذَ بَعْضَ عَضُدِي فَأَجْلَسَنِي عَلَيْهَا فَعِنْدَ ذَلِكَ قُلْتُ لَهُ سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ عَلِيٍّ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ مَنْ أَنْتَ فَقَدْ أُعْطِيتَ وَ اللَّهِ أَمْراً عَظِيماً فَقَالَ وَيْحَكَ يَا عَلِيَّ بْنَ صَالِحٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِي أَرْضَهُ مِنْ حُجَّةٍ طَرْفَةَ عَيْنٍ إِمَّا بَاطِنٍ وَ إِمَّا ظَاهِرٍ أَنَا حُجَّةُ اللَّهِ الظَّاهِرَةُ وَ حُجَّتُهُ الْبَاطِنَةُ أَنَا حُجَّةُ اللَّهِ يَوْمَ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ وَ أَنَا الْمُؤَدِّي النَّاطِقُ عَنِ الرَّسُولِ أَنَا فِي وَقْتِي هَذَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ فَذَكَرْتُ إِمَامَتَهُ وَ إِمَامَةَ آبَائِهِ وَ أَمَرَ السَّحَابَ بِالطَّيَرَانِ فَطَارَتْ فَوَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ أَلَماً وَ لَا فَزِعْتُ فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ الْعَيْنِ حَتَّى أَلْقَتْنِي بِالطَّالَقَانِ فِي شَارِعِيَ الَّذِي فِيهِ أَهْلِي وَ عَقَارِي سَالِماً فِي عَافِيَةٍ فَقَتَلَهُ الرَّشِيدُ وَ قَالَ لَا يَسْمَعْ بِهَذَا أَحَدٌ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٨ - الصفحة ٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الزَّيَّاتِ قَالَ كُنْتُ مَعَ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ حَاجّاً وَ لَمْ نَكُنْ نَفْتَرِقُ لَيْلًا وَ لَا نَهَاراً فِي طَرِيقِ مَكَّةَ وَ بِمَكَّةَ وَ فِي الطَّوَافِ ثُمَّ قَصَدْتُهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَمْ أَرَهُ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَقُلْتُ لَهُ غَمَّنِي إِبْطَاؤُكَ فَأَيَّ شَيْءٍ كَانَتِ الْحَالُ قَالَ مَا زِلْتُ بِالْأَبْطَحِ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام يَعْنِي أَبَا إِبْرَاهِيمَ وَ عَلِيٌّ ابْنُهُ عليه السلام عَلَى يَمِينِهِ فَقَالَ

يَا أَبَا الْفَضْلِ أَوْ يَا زِيَادُ هَذَا ابْنِي عَلِيٌّ قَوْلُهُ قَوْلِي وَ فِعْلُهُ فِعْلِي فَإِنْ كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَأَنْزِلْهَا بِهِ وَ اقْبَلْ قَوْلَهُ فَإِنَّهُ لَا يَقُولُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَالَ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ فَمَكَثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى حَدَثَ مِنْ أَمْرِ الْبَرَامِكَةِ مَا حَدَثَ فَكَتَبَ زِيَادٌ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام يَسْأَلُهُ عَنْ ظُهُورِ هَذَا الْحَدِيثِ وَ الِاسْتِتَارِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ أَظْهِرْ فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ مِنْهُمْ فَظَهَرَ زِيَادٌ فَلَمَّا حَدَّثَ الْحَدِيثَ قُلْتُ لَهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ أَيُّ شَيْءٍ يَعْدِلُ بِهَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ لِي لَيْسَ هَذَا أَوَانَ الْكَلَامِ فِيهِ قَالَ فَلَمَّا أَلْحَحْتُ عَلَيْهِ بِالْكَلَامِ بِالْكُوفَةِ وَ بَغْدَادَ وَ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ لِي مِثْلَ ذَلِكَ إِلَى أَنْ قَالَ لِي فِي آخِرِ كَلَامِهِ وَيْحَكَ فَتُبْطِلُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الَّتِي رَوَيْنَاهَا. توضيح قوله عن ظهور هذا الحديث أي إظهار النص عليه و لعل الأظهر ظهوره لهذا الحديث بأن يكون السؤال لظهوره بنفسه أو استتاره خوفا من الفتنة قوله فلما حدث الحديث أي الأمر الحادث و هو مذهب الواقفة قوله أي شيء تعدل بهذا الأمر أي لا يعدل بإظهار أمر الإمام و ترويجه و إظهار النص عليه شيء في الفضل فلم لا تتكلم فيه فاعتذر أولا بالتقية ثم تمسك بمفتريات الواقفية.

بحار الأنوار - ج ٤٨ - الصفحة ٢٧٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

لَمَّا بُويِعَ الرِّضَا عليه السلام بِالْعَهْدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ يُهَنِّئُونَهُ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِمْ فَأَنْصَتُوا ثُمَّ قَالَ بَعْدَ أَنِ اسْتَمَعَ كَلَامَهُمْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْفَعَّالِ لِمَا يَشَاءُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَ لَا رَادَّ لِقَضَائِهِ يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ فِي الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ عَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ أَقُولُ وَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَضَدَهُ اللَّهُ بِالسَّدَادِ وَ وَفَّقَهُ لِلرَّشَادِ عَرَفَ مِنْ حَقِّنَا مَا جَهِلَهُ غَيْرُهُ فَوَصَلَ أَرْحَاماً قُطِعَتْ وَ آمَنَ أَنْفُساً فَزِعَتْ بَلْ أَحْيَاهَا وَ قَدْ تَلِفَتْ وَ أَغْنَاهَا إِذَا افْتَقَرَتْ مُبْتَغِياً رِضَا رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا يُرِيدُ جَزَاءً مِنْ غَيْرِهِ وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ وَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ وَ إِنَّهُ جَعَلَ إِلَيَّ عَهْدَهُ وَ الْإِمْرَةَ الْكُبْرَى إِنْ بَقِيتُ بَعْدَهُ فَمَنْ حَلَّ عُقْدَةً أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِشَدِّهَا وَ فَصَمَ عُرْوَةً أَحَبَّ اللَّهُ إِيثَاقَهَا فَقَدْ أَبَاحَ حَرِيمَهُ وَ أَحَلَّ حُرَمَهُ إِذْ كَانَ بِذَلِكَ زَارِياً عَلَى الْإِمَامِ مُنْهَتِكاً حُرْمَةَ الْإِسْلَامِ بِذَلِكَ جَرَى السَّالِفُ فَصَبَرَ مِنْهُ عَلَى الْفَلَتَاتِ وَ لَمْ يَتَعَرَّضْ بَعْدَهَا عَلَى الْعَزَمَاتِ خَوْفاً مِنْ شَتَاتِ الدِّينِ وَ اضْطِرَابِ حَمْلِ الْمُسْلِمِينَ وَ لِقُرْبِ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَ رَصَدِ الْمُنَافِقِينَ فُرْصَةً تَنْتَهِزُ وَ بَائِقَةً تَبْتَدِرُ وَ ما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَ لا بِكُمْ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَ هُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ. بيان: قوله عليه السلام زاريا أي عاتبا ساخطا غير راض و السالف أبو بكر أي جرى بنقض العهد و يحتمل أمير المؤمنين عليه السلام أي وقع عليه نقض بيعته و إنكار حقه فصبر أي أمير المؤمنين عليه السلام و يمكن أن يقرأ على المجهول و قال الجزري و منه حديث عمر إن بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرها أراد بالفلتة الفجأة و الفلتة كل شيء فعل من غير روية و إنما بودر بها خوف انتشار الأمر انتهى. و الضمير في بعدها راجع إلى الفلتات و العزمات الحقوق الواجبة اللازمة له عليه السلام أو ما عزموا عليه بعد تلك الفلتة.

بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ١٤١. — الإمام الرضا عليه السلام
ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُ دِعْبِلَ بْنَ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيَّ يَقُولُ أَنْشَدْتُ مَوْلَايَ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام قَصِيدَتِيَ الَّتِي أَوَّلُهَا مَدَارِسُ آيَاتٍ خَلَتْ مِنْ تِلَاوَةٍ* * * وَ مَنْزِلُ وَحْيٍ مُقْفِرُ الْعَرَصَاتِ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى قَوْلِي خُرُوجُ إِمَامٍ لَا مَحَالَةَ خَارِجٌ* * * يَقُومُ عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَ الْبَرَكَاتِ يُمَيِّزُ فِينَا كُلَّ حَقٍّ وَ بَاطِلٍ* * * وَ يُجْزِي عَلَى النَّعْمَاءِ وَ النَّقِمَاتِ بَكَى الرِّضَا عليه السلام بُكَاءً شَدِيداً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ لِي يَا خُزَاعِيُّ نَطَقَ رُوحُ الْقُدُسِ عَلَى لِسَانِكَ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ فَهَلْ تَدْرِي مَنْ هَذَا الْإِمَامُ وَ مَتَى يَقُومُ فَقُلْتُ لَا يَا مَوْلَايَ إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ بِخُرُوجِ إِمَامٍ مِنْكُمْ يُطَهِّرُ الْأَرْضَ مِنَ الْفَسَادِ وَ يَمْلَؤُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً فَقَالَ يَا دِعْبِلُ الْإِمَامُ بَعْدِي مُحَمَّدٌ ابْنِي وَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ابْنُهُ عَلِيٌّ وَ بَعْدَ عَلِيٍّ ابْنُهُ الْحَسَنُ وَ بَعْدَ الْحَسَنِ ابْنُهُ الْحُجَّةُ الْقَائِمُ الْمُنْتَظَرُ فِي غَيْبَتِهِ الْمُطَاعُ فِي ظُهُورِهِ لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَخْرُجَ فَيَمْلَأَهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ أَمَّا مَتَى فَإِخْبَارٌ عَنِ الْوَقْتِ وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ- عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى يَخْرُجُ الْقَائِمُ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ فَقَالَ مَثَلُهُ مَثَلُ السَّاعَةِ لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً. نص، كفاية الأثر محمد بن عبد الله بن حمزة عن عمه الحسن عن علي عن أبيه عن الهروي مثله.

بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ١٥٤. — الإمام الرضا عليه السلام
غط، الغيبة للشيخ الطوسي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَابَانَ الدِّهْقَانِ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ دَاوُدَ بْنِ غَسَّانَ الْبَحْرَانِيِّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي سَهْلٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ النَّوْبَخْتِيِّ قَالَ مَوْلِدُ محمد بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات اللّه عليهم أجمعين) وُلِدَ عليه السلام بِسَامَرَّاءَ سَنَةَ سِتٍّ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ أُمُّهُ صَقِيلُ وَ يُكَنَّى أَبَا الْقَاسِمِ بِهَذِهِ الْكُنْيَةِ أَوْصَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ اسْمُهُ كَاسْمِي وَ كُنْيَتُهُ كُنْيَتِي لَقَبُهُ الْمَهْدِيُّ وَ هُوَ الْحُجَّةُ وَ هُوَ الْمُنْتَظَرُ وَ هُوَ صَاحِبُ الزَّمَانِ ع. قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فِي الْمَرْضَةِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا وَ أَنَا عِنْدَهُ إِذْ قَالَ

لِخَادِمِهِ عَقِيدٍ وَ كَانَ الْخَادِمُ أَسْوَدَ نُوبِيّاً قَدْ خَدَمَ مِنْ قَبْلِهِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ وَ هُوَ رَبَّى الْحَسَنَ عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا عَقِيدُ أَغْلِ لِي مَاءً بِمُصْطُكَى فَأَغْلَى لَهُ ثُمَّ جَاءَتْ بِهِ صَقِيلُ الْجَارِيَةُ أُمُّ الْخَلَفِ عليه السلام فَلَمَّا صَارَ الْقَدَحُ فِي يَدَيْهِ وَ هَمَّ بِشُرْبِهِ فَجَعَلَتْ يَدُهُ تَرْتَعِدُ حَتَّى ضَرَبَ الْقَدَحَ ثَنَايَا الْحَسَنِ فَتَرَكَهُ مِنْ يَدِهِ وَ قَالَ لِعَقِيدٍ ادْخُلِ الْبَيْتَ فَإِنَّكَ تَرَى صَبِيّاً سَاجِداً فَأْتِنِي بِهِ قَالَ أَبُو سَهْلٍ قَالَ عَقِيدٌ فَدَخَلْتُ أَتَحَرَّى فَإِذَا أَنَا بِصَبِيٍّ سَاجِدٍ رَافِعٌ سَبَّابَتَهُ نَحْوَ السَّمَاءِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَأَوْجَزَ فِي صَلَاتِهِ فَقُلْتُ إِنَّ سَيِّدِي يَأْمُرُكَ بِالْخُرُوجِ إِلَيْهِ إِذْ جَاءَتْ أُمُّهُ صَقِيلُ فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ وَ أَخْرَجَتْهُ إِلَى أَبِيهِ الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ أَبُو سَهْلٍ فَلَمَّا مَثُلَ الصَّبِيُّ بَيْنَ يَدَيْهِ سَلَّمَ وَ إِذَا هُوَ دُرِّيُّ اللَّوْنِ وَ فِي شَعْرِ رَأْسِهِ قَطَطٌ مُفَلَّجُ الْأَسْنَانِ فَلَمَّا رَآهُ الْحَسَنُ بَكَى وَ قَالَ يَا سَيِّدَ أَهْلِ بَيْتِهِ اسْقِنِي الْمَاءَ فَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي وَ أَخَذَ الصَّبِيُّ الْقَدَحَ الْمَغْلِيَّ بِالْمُصْطُكَى بِيَدِهِ ثُمَّ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ ثُمَّ سَقَاهُ فَلَمَّا شَرِبَهُ قَالَ هَيِّئُونِي لِلصَّلَاةِ فَطُرِحَ فِي حَجْرِهِ مِنْدِيلٌ فَوَضَّأَهُ الصَّبِيُّ وَاحِدَةً وَاحِدَةً وَ مَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ وَ قَدَمَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام أَبْشِرْ يَا بُنَيَّ فَأَنْتَ صَاحِبُ الزَّمَانِ وَ أَنْتَ الْمَهْدِيُّ وَ أَنْتَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى أَرْضِهِ وَ أَنْتُ وَلَدِي وَ وَصِيِّي وَ أَنَا وَلَدْتُكَ وَ أَنْتَ محمد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَلَدَكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنْتَ خَاتِمُ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ وَ بَشَّرَ بِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ سَمَّاكَ وَ كَنَّاكَ بِذَلِكَ عَهِدَ إِلَيَّ أَبِي عَنْ آبَائِكَ الطَّاهِرِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ رَبُّنَا إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَ مَاتَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مِنْ وَقْتِهِ (صلوات اللّه عليهم أجمعين).

بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ١٦. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ وَ حَيْدَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَعاً عَنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ هِشَامٍ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْعِبَادَةُ مَعَ الْإِمَامِ مِنْكُمُ الْمُسْتَتِرِ فِي السِّرِّ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ أَفْضَلُ أَمِ الْعِبَادَةُ فِي ظُهُورِ الْحَقِّ وَ دَوْلَتِهِ مَعَ الْإِمَامِ الظَّاهِرِ مِنْكُمْ فَقَالَ يَا عَمَّارُ الصَّدَقَةُ فِي السِّرِّ وَ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ فِي الْعَلَانِيَةِ وَ كَذَلِكَ عِبَادَتُكُمْ فِي السِّرِّ مَعَ إِمَامِكُمُ الْمُسْتَتِرِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ أَفْضَلُ لِخَوْفِكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ وَ حَالِ الْهُدْنَةِ مِمَّنْ يَعْبُدُ اللَّهَ فِي ظُهُورِ الْحَقِّ مَعَ الْإِمَامِ الظَّاهِرِ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ وَ لَيْسَ الْعِبَادَةُ مَعَ الْخَوْفِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ مِثْلَ الْعِبَادَةِ مَعَ الْأَمْنِ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ اعْلَمُوا أَنَّ مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ صَلَاةً فَرِيضَةً وُحْدَاناً مُسْتَتِراً بِهَا مِنْ عَدُوِّهِ فِي وَقْتِهَا فَأَتَمَّهَا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِهَا خَمْساً وَ عِشْرِينَ صَلَاةً فَرِيضَةً وَحْدَانِيَّةً وَ مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ صَلَاةً نَافِلَةً فِي وَقْتِهَا فَأَتَمَّهَا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ نَوَافِلَ وَ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ حَسَنَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عِشْرِينَ حَسَنَةً وَ يُضَاعِفُ اللَّهُ تَعَالَى حَسَنَاتِ الْمُؤْمِنِ مِنْكُمْ إِذَا أَحْسَنَ أَعْمَالَهُ وَ دَانَ اللَّهَ بِالتَّقِيَّةِ عَلَى دِينِهِ وَ عَلَى إِمَامِهِ وَ عَلَى نَفْسِهِ وَ أَمْسَكَ مِنْ لِسَانِهِ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً كَثِيرَةً إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَرِيمٌ قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ رَغَّبْتَنِي فِي الْعَمَلِ وَ حَثَثْتَنِي عَلَيْهِ وَ لَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَ كَيْفَ صِرْنَا نَحْنُ الْيَوْمَ أَفْضَلَ أَعْمَالًا مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ مِنْكُمُ الظَّاهِرِ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ وَ نَحْنُ وَ هُمْ عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ وَ هُوَ دِينُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ إِنَّكُمْ سَبَقْتُمُوهُمْ إِلَى الدُّخُولِ فِي دِينِ اللَّهِ وَ إِلَى الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ وَ إِلَى كُلَّ فِقْهٍ وَ خَيْرٍ وَ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ سِرّاً مِنْ عَدُوِّكُمْ مَعَ الْإِمَامِ الْمُسْتَتِرِ مُطِيعُونَ لَهُ صَابِرُونَ مَعَهُ مُنْتَظِرُونَ لِدَوْلَةِ الْحَقِّ خَائِفُونَ عَلَى إِمَامِكُمْ وَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مِنَ الْمُلُوكِ تَنْظُرُونَ إِلَى حَقِّ إِمَامِكُمْ وَ حَقِّكُمْ فِي أَيْدِي الظَّلَمَةِ قَدْ مَنَعُوكُمْ ذَلِكَ وَ اضْطَرُّوكُمْ إِلَى جَذْبِ الدُّنْيَا وَ طَلَبِ الْمَعَاشِ مَعَ الصَّبْرِ عَلَى دِينِكُمْ وَ عِبَادَتِكُمْ وَ طَاعَةِ رَبِّكُمْ وَ الْخَوْفِ مِنْ عَدُوِّكُمْ فَبِذَلِكَ ضَاعَفَ اللَّهُ أَعْمَالَكُمْ فَهَنِيئاً لَكُمْ هَنِيئاً قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا نَتَمَنَّى إِذًا أَنْ نَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ الْقَائِمِ عليه السلام فِي ظُهُورِ الْحَقِّ وَ نَحْنُ الْيَوْمَ فِي إِمَامَتِكَ وَ طَاعَتِكَ أَفْضَلُ أَعْمَالًا مِنْ أَعْمَالِ أَصْحَابِ دَوْلَةِ الْحَقِّ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا تُحِبُّونَ أَنْ يُظْهِرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْحَقَّ وَ الْعَدْلَ فِي الْبِلَادِ وَ يُحْسِنَ حَالَ عَامَّةِ النَّاسِ وَ يَجْمَعَ اللَّهُ الْكَلِمَةَ وَ يُؤَلِّفَ بَيْنَ الْقُلُوبِ الْمُخْتَلِفَةِ وَ لَا يُعْصَى اللَّهُ فِي أَرْضِهِ وَ يُقَامَ حُدُودُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ وَ يُرَدَّ الْحَقُّ إِلَى أَهْلِهِ فَيُظْهِرُوهُ حَتَّى لَا يَسْتَخْفِيَ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ أَمَا وَ اللَّهِ يَا عَمَّارُ لَا يَمُوتُ مِنْكُمْ مَيِّتٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا إِلَّا كَانَ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ كَثِيرٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْراً وَ أُحُداً فَأَبْشِرُوا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٢ - الصفحة ١٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام

ك، إكمال الدين الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ وَ حَيْدَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَعاً عَنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ هِشَامٍ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْعِبَادَةُ مَعَ الْإِمَامِ مِنْكُمُ الْمُسْتَتِرِ فِي السِّرِّ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ أَفْضَلُ أَمِ الْعِبَادَةُ فِي ظُهُورِ الْحَقِّ وَ دَوْلَتِهِ مَعَ الْإِمَامِ الظَّاهِرِ مِنْكُمْ فَقَالَ يَا عَمَّارُ الصَّدَقَةُ فِي السِّرِّ وَ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ فِي الْعَلَانِيَةِ وَ كَذَلِكَ عِبَادَتُكُمْ فِي السِّرِّ مَعَ إِمَامِكُمُ الْمُسْتَتِرِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ أَفْضَلُ لِخَوْفِكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ وَ حَالِ الْهُدْنَةِ مِمَّنْ يَعْبُدُ اللَّهَ فِي ظُهُورِ الْحَقِّ مَعَ الْإِمَامِ الظَّاهِرِ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ وَ لَيْسَ الْعِبَادَةُ مَعَ الْخَوْفِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ مِثْلَ الْعِبَادَةِ مَعَ الْأَمْنِ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ اعْلَمُوا أَنَّ مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ صَلَاةً فَرِيضَةً وُحْدَاناً مُسْتَتِراً بِهَا مِنْ عَدُوِّهِ فِي وَقْتِهَا فَأَتَمَّهَا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِهَا خَمْساً وَ عِشْرِينَ صَلَاةً فَرِيضَةً وَحْدَانِيَّةً وَ مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ صَلَاةً نَافِلَةً فِي وَقْتِهَا فَأَتَمَّهَا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ نَوَافِلَ وَ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ حَسَنَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عِشْرِينَ حَسَنَةً وَ يُضَاعِفُ اللَّهُ تَعَالَى حَسَنَاتِ الْمُؤْمِنِ مِنْكُمْ إِذَا أَحْسَنَ أَعْمَالَهُ وَ دَانَ اللَّهَ بِالتَّقِيَّةِ عَلَى دِينِهِ وَ عَلَى إِمَامِهِ وَ عَلَى نَفْسِهِ وَ أَمْسَكَ مِنْ لِسَانِهِ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً كَثِيرَةً إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَرِيمٌ قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ رَغَّبْتَنِي فِي الْعَمَلِ وَ حَثَثْتَنِي عَلَيْهِ وَ لَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَ كَيْفَ صِرْنَا نَحْنُ الْيَوْمَ أَفْضَلَ أَعْمَالًا مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ مِنْكُمُ الظَّاهِرِ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ وَ نَحْنُ وَ هُمْ عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ وَ هُوَ دِينُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ إِنَّكُمْ سَبَقْتُمُوهُمْ إِلَى الدُّخُولِ فِي دِينِ اللَّهِ وَ إِلَى الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ وَ إِلَى كُلَّ فِقْهٍ وَ خَيْرٍ وَ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ سِرّاً مِنْ عَدُوِّكُمْ مَعَ الْإِمَامِ الْمُسْتَتِرِ مُطِيعُونَ لَهُ صَابِرُونَ مَعَهُ مُنْتَظِرُونَ لِدَوْلَةِ الْحَقِّ خَائِفُونَ عَلَى إِمَامِكُمْ وَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مِنَ الْمُلُوكِ تَنْظُرُونَ إِلَى حَقِّ إِمَامِكُمْ وَ حَقِّكُمْ فِي أَيْدِي الظَّلَمَةِ قَدْ مَنَعُوكُمْ ذَلِكَ وَ اضْطَرُّوكُمْ إِلَى جَذْبِ الدُّنْيَا وَ طَلَبِ الْمَعَاشِ مَعَ الصَّبْرِ عَلَى دِينِكُمْ وَ عِبَادَتِكُمْ وَ طَاعَةِ رَبِّكُمْ وَ الْخَوْفِ مِنْ عَدُوِّكُمْ فَبِذَلِكَ ضَاعَفَ اللَّهُ أَعْمَالَكُمْ فَهَنِيئاً لَكُمْ هَنِيئاً قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا نَتَمَنَّى إِذًا أَنْ نَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ الْقَائِمِ عليه السلام فِي ظُهُورِ الْحَقِّ وَ نَحْنُ الْيَوْمَ فِي إِمَامَتِكَ وَ طَاعَتِكَ أَفْضَلُ أَعْمَالًا مِنْ أَعْمَالِ أَصْحَابِ دَوْلَةِ الْحَقِّ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا تُحِبُّونَ أَنْ يُظْهِرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْحَقَّ وَ الْعَدْلَ فِي الْبِلَادِ وَ يُحْسِنَ حَالَ عَامَّةِ النَّاسِ وَ يَجْمَعَ اللَّهُ الْكَلِمَةَ وَ يُؤَلِّفَ بَيْنَ الْقُلُوبِ الْمُخْتَلِفَةِ وَ لَا يُعْصَى اللَّهُ فِي أَرْضِهِ وَ يُقَامَ حُدُودُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ وَ يُرَدَّ الْحَقُّ إِلَى أَهْلِهِ فَيُظْهِرُوهُ حَتَّى لَا يَسْتَخْفِيَ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ أَمَا وَ اللَّهِ يَا عَمَّارُ لَا يَمُوتُ مِنْكُمْ مَيِّتٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا إِلَّا كَانَ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ كَثِيرٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْراً وَ أُحُداً فَأَبْشِرُوا.

بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ١٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
النهج، نهج البلاغة مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ

عليه السلام وَ كَانَ مِنِ اقْتِدَارِ جَبَرُوتِهِ وَ بَدِيعِ لَطَائِفِ صَنْعَتِهِ أَنْ جَعَلَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ الزَّاخِرِ الْمُتَرَاكِمِ الْمُتَقَاصِفِ يَبَساً جَامِداً ثُمَّ فَطَرَ مِنْهُ أَطْبَاقاً فَفَتَقَهَا سَبْعَ سَمَاوَاتٍ بَعْدَ ارْتِتَاقِهَا فَاسْتَمْسَكَتْ بِأَمْرِهِ وَ قَامَتْ عَلَى حَدِّهِ يَحْمِلُهَا الْأَخْضَرُ الْمُثْعَنْجِرُ وَ الْقَمْقَامُ الْمُسَخَّرُ قَدْ ذَلَّ لِأَمْرِهِ وَ أَذْعَنَ لِهَيْبَتِهِ وَ وَقَفَ الْجَارِي مِنْهُ لِخَشْيَتِهِ وَ جَبَلَ جَلَامِيدَهَا وَ نُشُوزَ مُتُونِهَا وَ أَطْوَادَهَا فَأَرْسَاهَا فِي مَرَاسِيهَا وَ أَلْزَمَهَا قَرَارَتَهَا فَمَضَتْ رُءُوسُهَا فِي الْهَوَاءِ وَ رَسَتْ أُصُولُهَا فِي الْمَاءِ فَأَنْهَدَ جِبَالَهَا عَنْ سُهُولِهَا وَ أَسَاخَ قَوَاعِدَهَا فِي مُتُونِ أَقْطَارِهَا وَ مَوَاضِعِ أَنْصَابِهَا فَأَشْهَقَ قِلَالَهَا وَ أَطَالَ أَنْشَازَهَا وَ جَعَلَهَا لِلْأَرْضِ عِمَاداً وَ أَرَزَّهَا فِيهَا أَوْتَاداً فَسَكَنَتْ عَلَى حَرَكَتِهَا مِنْ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا أَوْ تَسِيخَ بِحِمْلِهَا أَوْ تَزُولَ عَنْ مَوَاضِعِهَا فَسُبْحَانَ مَنْ أَمْسَكَهَا بَعْدَ مَوَجَانِ مِيَاهِهَا وَ أَجْمَدَهَا بَعْدَ رُطُوبَةِ أَكْنَافِهَا فَجَعَلَهَا لِخَلْقِهِ مِهَاداً وَ بَسَطَهَا لَهُمْ فِرَاشاً فَوْقَ بَحْرٍ لُجِّيٍّ رَاكِدٍ لَا يَجْرِي وَ قَائِمٍ لَا يَسْرِي تُكَرْكِرُهُ الرِّيَاحُ الْعَوَاصِفُ وَ تَمْخُضُهُ الْغَمَامُ الذَّوَارِفُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى بيان: الاقتدار على الشيء القدرة عليه و الجبروت فعلوت من الجبر و هو القهر و البديع بمعنى المبدع بالفتح و اللطيف الدقيق و زخر البحر كمنع أي تملأ و ارتفع و المتراكم المجتمع بعضه فوق بعض و تقاصف البحر تزاحمت أمواجه و قال ابن أبي الحديد اليبس بالتحريك المكان يكون رطبا ثم يبس قال الله تعالى فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا و اليبس بالسكون اليابس خلقة يقال حطب يبس و هكذا يقول أهل اللغة و فيه كلام لأن الحطب ليس يابسا خلقة بل كان رطبا من قبل و الأصوب أن يقال لا تكون هذه اللفظة محركة إلا في المكان خاصة انتهى و الجامد ضد الذائب و المراد باليبس الجامد الأرض و الفطر بالفتح الخلق و الإنشاء و الأطباق بالفتح جمع طبق بالتحريك و هو غطاء كل شيء و الطبق أيضا من كل شيء ما ساواه و قوله عليه السلام ففتقها إشارة إلى قوله تعالى أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما و قد مرت الوجوه في تفسيرها و هذا مما يؤيد بعضها فتذكر و يدل على حدوث السماوات و كونها أولي طبقات منفصلة في الحقيقة متصلة في الصورة بعضها فوق بعض ففتقها و فرقها و باعد بعضها عن بعض فحصلت سبع سماوات متميزات بينها أفضية للملائكة. و الاستمساك الاحتباس و الاعتصام و الغرض عدم تفرقها كان بعضها معتصم ببعض و قيامها على حده كناية عن وقوفها على ما حده لها من المكان و المقدار و الشكل و الهيئة و النهايات و الطبائع و عدم خروجها عن تلك و الضمير في حده راجع إلى الله أو إلى اليبس. و قال الكيدري و الأخضر الماء و العرب تصفه بالخضرة و المثعنجر على صيغة اسم الفاعل كما في النسخ السائل من ماء أو دمع و بفتح الجيم وسط البحر و ليس في البحر ما يشبهه ذكره الفيروزآبادي و قال الجزري - في حديث علي عليه السلام يحملها الأخضر المثعنجر. هو أكثر موضع في البحر ماء و الميم و النون زائدتان و - مِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِذَا عِلْمِي بِالْقُرْآنِ فِي عِلْمِ عَلِيٍّ كَالْقَرَارَةِ فِي الْمُثْعَنْجِرِ. القرارة الغدير الصغير. و القمقام بالفتح كما في النسخ و قد يضم البحر و يكون بمعنى السيد و الأمر العظيم و العدد الكثير و المسخر في بعض النسخ بالخاء المعجمة و في بعضها بالجيم في القاموس سجر النهر ملأه و تسجير الماء تفجيره و الضمير في قوله عليه السلام منه راجع إلى ماء البحر أو إلى اليبس الجامد فيكون الدخان الذي خلق منه السماوات مرتفعا منه و في استمسكت إلى الأطباق أو إلى ما يرجع إليه الضمير في يحملها و هو اليبس الجامد و التأنيث لأن المراد به الأرض. و أذعن له أي خضع و انقاد و الجاري منه أي السائل بالطبع فوقوفه عدم جريانه طبعا بإرادته سبحانه أو السائل منه قبل إرادته و أمره بالجمود و يحتمل أن تكون الضمائر في ذل و أذعن و وقف راجعة إلى الأخضر أو القمقام و هو أنسب بتذكير الضمير و الجريان. و جبل كنصر و ضرب أي خلق و الجلمد بالفتح و الجلمود بالضم الحجر العظيم الصلب و النشز بالفتح المكان المرتفع و الجمع نشوز بالضم و المتن ما صلب من الأرض و ارتفع و الطود بالفتح الجبل أو العظيم منه و الضمائر راجعة إلى الأرض المعبر عنها باليبس الجامد و أرساها أي أثبتها في مراسيها أي في مواضعها المعينة بمقتضى الحكم الإلهية و القرارة موضع القرار و رست أي ثبتت و في بعض النسخ رسبت يقال رسب كنصر إذا ذهب إلى أسفل و إذا ثبت و يقال نهد ثدي الجارية كمنع و نصر أي كعب و أشرف و السهل من الأرض ضد الحزن و ساخت قوائمه في الأرض تسوخ و تسيخ أي دخلت فيها و غابت و أساخها غيبها و قواعد البيت أساسه و القطر بالضم الناحية أي غيب قواعد الجبال في متون نواحي الأرض و قيل أي في جوانب أقطارها و النصب بالفتح و يحرك العلم المنصوب و بالضم و بضمتين كل ما جعل علما و كل ما عبد من دون الله و المراد بالأنصاب الجبال و بمواضعها الأمكنة الصالحة للجبال بمقتضى الحكمة و القلال بالكسر جمع قلة بالضم و هي أعلى الجبل أو أعلى كل شيء و الشاهق المرتفع أي جعل قلالها مرتفعة و إطالة الأنشاز مؤكدة لها و العماد بالكسر الخشبة التي يقوم عليها البيت و الأبنية الرفيعة و الظاهر أن المراد بجعلها للأرض عمادا ما يستفاد من الفقرة التالية و قيل المراد جعلها مواضع رفيعة في الأرض و أرز بتقديم المهملة كنصر و ضرب و علم أي ثبت و أرز بتشديد المعجمة أي أثبت و في أكثر النسخ بالتخفيف و فتح العين و في بعضها بالتشديد قال في النهاية في - كلام علي عليه السلام أرزها فيها أوتادا. أي أثبتها إن كانت الزاي مخففة فهي من أرزت الشجرة تأرز إذا أثبت في الأرض و إن كانت مشددة فهي من أرزت الجرادة إذا أدخلت ذنبها في الأرض لتلقي فيها بيضها و رززت الشيء في الأرض رزا أثبتته فيها و حينئذ تكون الهمزة زائدة انتهى و قيل و روي آرز بالمد من قولهم شجرة آرزة أي ثابتة في الأرض. فسكنت على حركتها أي حال حركتها التي هي من شأنها لأنها محمولة على سائل متموج كما قيل أو على أثر حركتها بتموج الماء من أن تميد أي تتحرك و تضطرب أو تسيخ بحملها أي تغوص بالماء مع ما عليها قال ابن أبي الحديد لو تحركت الأرض فإما أن تتحرك على مركزها أو لا و الأول هو المراد بقوله عليه السلام تميد بأهلها و الثاني ينقسم إلى أن تنزل إلى تحت و هو المراد بقوله عليه السلام تسيخ بحملها و أن لا تنزل إلى تحت و هو المراد بقوله تزول عن مواضعها انتهى. و يحتمل أن يراد بقوله عليه السلام تميد بأهلها تحركها و اضطرابها بدون الغوص في الماء كما يكون عند الزلزلة و بسوخها بحملها حركتها على وجه يغوص أهلها في الماء سواء كانت على المركز أم لا فتكون الباء للتعدية و بزوالها عن مواضعها خراب قطعاتها بالرياح و السيول أو بتفرق القطعات و انفصال بعضها عن بعض فإن الجبال كالعروق السارية فيها تضبطها عن التفرق كما سيأتي و يؤيده إيراد المواضع بلفظ الجمع. و صيغة فعلان بالتحريك في المصدر تدل على الاضطراب و التقلب و التنقل كالميدان و النزوان و الخفقان و لعل المراد بهذا الموجان ما كان غامرا للأرض أو أكثرها و إمساكها بخلق الجبال التي تقدم في الكلام و رطوبة أكنافها أي جوانبها لميدانها قبل خلق الجبال و المهاد بالكسر الفراش و الموضع يهيأ للصبي و يوطأ و الفراش ما يبسط و اللجة بالضم معظم الماء و ركد كنصر أي ثبت و سكن و سرى عرق الشجر كرمى أي دب تحت الأرض. و قال الجوهري الكركرة تصريف الرياح السحاب إذا جمعته بعد تفرق و قال باتت تكركره الجنوب و أصله تكرره من التكرير و كركرته عني أي دفعته و رددته. و الرياح العواصف الشديدة الهبوب و مخض اللبن يمخضه مثلثة أي أخذ زبده و في النسخ الفتح و الضم و الغمام جمع غمامة و هي السحابة البيضاء أو الأعم و ذرف الدمع كضرب أي سال و ذرف عينه أي سال دمعها و ذرف العين دمعها أي أسالها و من يخشى العلماء كما قال سبحانه إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ و يحتمل أن يكون التخصيص لأجل أن عدم الخشية يوجب عدم المبالاة بالعبر و الالتفات إليها.

بحار الأنوار - ج ٥٤ - الصفحة ٣٨. — غير محدد
الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ مِمَّنْ يَكُونَانِ فَقَالَ

لِي يَا أَبَا أَيُّوبَ إِنَّ الْمِرِّيخَ كَوْكَبٌ حَارٌّ وَ زُحَلَ كَوْكَبٌ بَارِدٌ فَإِذَا بَدَأَ الْمِرِّيخُ فِي الِارْتِفَاعِ انْحَطَّ زُحَلُ وَ ذَلِكَ فِي الرَّبِيعِ فَلَا يَزَالانِ كَذَلِكَ كُلَّمَا ارْتَفَعَ الْمِرِّيخُ دَرَجَةً انْحَطَّ زُحَلُ دَرَجَةً ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ الْمِرِّيخُ فِي الِارْتِفَاعِ وَ يَنْتَهِيَ زُحَلُ فِي الْهُبُوطِ فَيَجْلُوَ الْمِرِّيخُ فَلِذَلِكَ يَشْتَدُّ الْحَرُّ فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ الصَّيْفِ وَ أَوَانِ الْخَرِيفِ بَدَأَ زُحَلُ فِي الِارْتِفَاعِ وَ بَدَأَ الْمِرِّيخُ فِي الْهُبُوطِ فَلَا يَزَالانِ كَذَلِكَ كُلَّمَا ارْتَفَعَ زُحَلُ دَرَجَةً انْحَطَّ الْمِرِّيخُ دَرَجَةً حَتَّى يَنْتَهِيَ الْمِرِّيخُ فِي الْهُبُوطِ وَ يَنْتَهِيَ زُحَلُ فِي الِارْتِفَاعِ فَيَجْلُوَ زُحَلُ وَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الشِّتَاءِ وَ آخِرِ الصَّيْفِ فَلِذَلِكَ يَشْتَدُّ الْبَرْدُ وَ كُلَّمَا ارْتَفَعَ هَذَا هَبَطَ هَذَا وَ كُلَّمَا هَبَطَ هَذَا ارْتَفَعَ هَذَا فَإِذَا كَانَ فِي الصَّيْفِ يَوْمٌ بَارِدٌ فَالْفِعْلُ فِي ذَلِكَ لِلْقَمَرِ وَ إِذَا كَانَ فِي الشِّتَاءِ يَوْمٌ حَارٌّ فَالْفِعْلُ فِي ذَلِكَ لِلشَّمْسِ هَذَا تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ وَ أَنَا عَبْدُ رَبِّ الْعَالَمِينَ. بيان أشكل على الناظرين في هذا الخبر حله من جهة أن حركتي زحل و المريخ الخاصتين غير متوافقتين و لا مطابقتين لحركة الشمس و الفصول الحاصلة منها بوجه و يخطر بالبال حل يمكن حمل الخبر عليه ليندفع الإشكال و هو أن يكون حرارة أحد الكوكبين و برودة الآخر بالخاصية لا بالكيفية من قبيل التأثيرات الناقصة التي تنسب إلى أوضاع الكواكب و يكون لكل منهما تدوير و يكون ارتفاع المريخ في تدويره إما مؤثرا ناقصا أو علامة لزيادة الحرارة و يكون ارتفاعه عند انحطاط زحل بحركة تدويره و انحطاطه مؤثرا ناقصا أو علامة لضعف البرودة فلذا يصير الهواء في الصيف حارا و في الشتاء بعكس ذلك و لم يدل دليل على امتناعه كما أنهم يقولون في القمر إن قوته و ارتفاعه مؤثر و علامة لزيادة البرد و الرطوبات و قد أثبتوا أفلاكا كثيرة جزئية لكل من السيارات لضبط الحركات و مع ذلك يرد عليهم ما لا يمكنهم حله فلا ضير في أن نثبت فلكا آخر لتصحيح الخبر المنسوب إلى الإمام ع. قوله فيجلو المريخ كذا في أكثر نسخ الكافي و هو إما من الجلاء بمعنى الخروج و المفارقة عن المكان أي يأخذ في الارتفاع أو من الجلاء بمعنى الوضوح و الانكشاف و في بعض نسخه فيعلو في الموضعين و في كتاب النجوم فيلحق فيهما و لهما وجه قريب و لعل قوله عليه السلام و أنا عبد رب العالمين لحضور بعض الغلاة في ذلك المجلس قال ذلك ردا عليهم و قيل أول الكلام مبني على زعم المنجمين من تأثير الكواكب و رد ذلك آخرا بقوله عليه السلام هذا تقدير العزيز العليم و حاصله أن المنجمين يعدون الشمس و المريخ حارين يابسين و زحل باردا يابسا و القمر باردا رطبا و غرضهم أن تأثيرها في السفليات كذلك و تخصيص المريخ و زحل بالذكر لكونهما من العلوية و هي أشرف عندهم و المراد بارتفاع مريخ و انحطاط زحل حسن حال الأول و سوء حال الثاني بزعمهم إذ الشمس من أول الحمل كلما ازداد ارتفاعا في الآفاق المائلة الشمالية اشتد حرارة الهواء فارتفع مانع تأثير المريخ و قوي تأثيره و ضعف تأثير زحل و كذا العكس.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٢٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ وَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ لِي أَبِي عليه السلام قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ السَّحَابَ غَرَابِيلَ لِلْمَطَرِ هِيَ تُذِيبُ الْبَرَدَ حَتَّى يَصِيرَ مَاءً لِكَيْ لَا يَضُرَّ شَيْئاً يُصِيبُهُ وَ الَّذِي تَرَوْنَ فِيهِ مِنَ الْبَرَدِ وَ الصَّوَاعِقِ نَقِمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا تُشِيرُوا إِلَى الْمَطَرِ وَ لَا إِلَى الْهِلَالِ فَإِنَّ اللَّهَ يَكْرَهُ ذَلِكَ. - الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ فَإِنَّهُ نَزَلَ مِنْهَا مَاءٌ مُنْهَمِرٌ بِلَا عَدَدٍ وَ لَا وَزْنٍ. و قد مر في ما تقدم - قرب الإسناد، عن هارون مثله إلى آخر الخبر بيان أول ما يمطر أي أول كل ما مطر أو المطر الذي يمطر أول السنة و في العلل أول مطر يمطر و هو يؤيد الثاني و الكن بالنصب على الإغراء أي اطلبه أو ادخله و هو بالكسر ما يستتر به من بناء و نحوه في ما أظن ليس هذا في العلل و قرب الإسناد و على تقديره هو كلام الراوي أي أظن أن الصادق عليه السلام ذكر السماء الدنيا ثم يوحي إلى الريح في الكتابين ثم يوحي الله إلى السحاب أن اطحنيه و أذيبيه ذوبان الملح في الماء و هذا ظاهر و آخر الخبر صريحا يدل على أن ما ينزل من السماء برد فإذا أراد أن يصيره مطرا أمر الريح أو السحاب أن يطحنه و يذيبه و الآية أيضا تحتمل ذلك بل هو أظهر فيها إذ الظاهر أن مفعول ينزل هو الودق لكن ذكر البحر في أول الخبر لا يلائم ذلك إلا أن يقال الجبال في ذلك البحر أو يكون مرور ذلك الماء على تلك الجبال فبذلك ينجمد أو يحمل من ذلك البرد فينزل و على ما فتحه المتفلسفون من أبواب التأويل فالأمر هين. ماء منهمر أي منصب سائل من غير تقاطر أو كثير من غير أن يعلم وزنها و عددها الملائكة لا تشيروا إلى المطر لعل المراد به الإشارة إليهما على سبيل المدح كأن يقول ما أحسن هذا الهلال و ما أجود هذا المطر أو أنه ينبغي عند رؤيتهما الاشتغال بالدعاء لا الإشارة إليهما كما يفعله السفهاء أو لا ينبغي عند رؤيتهما التوجه إليهما عند الدعاء و التوسل بهما كما أن بعض الناس يظنون أن للهلال و أمثاله مدخلا في نظام العالم فيتوسلون به و يتوجهون إليه و هذا أظهر بالنسبة إلى الهلال و يؤيده ما روي في الفقيه - عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ هِلَالَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَا تُشِرْ إِلَيْهِ وَ لَكِنِ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ خَاطِبِ الْهِلَالَ الْخَبَرَ. و قيل المراد بالإشارة الإشارة المعنوية و القول بأنهما مؤثران في العالم و قيل هو نهي عن الإشارة إلى كيفية حدوثهما فإن ذلك يضر باعتقاد العامة كما قيل نظيره في قوله تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَ الْحَجِ

بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ٣٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعُيُونُ، عَنِ الْمُفَسِّرِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

جَعَلَهَا مُلَائِمَةً لِطَبَائِعِكُمْ مُوَافِقَةً لِأَجْسَادِكُمْ وَ لَمْ يَجْعَلْهَا شَدِيدَةَ الْحَمْيِ وَ الْحَرَارَةِ فَتُحْرِقَكُمْ وَ لَا شَدِيدَةَ الْبُرُودَةِ فَتُجْمِدَكُمْ وَ لَا شَدِيدَةَ طِيبِ الرِّيحِ فَتُصَدَّعَ هَامَاتُكُمْ وَ لَا شَدِيدَةَ النَّتْنِ فَتُعْطِبَكُمْ وَ لَا شَدِيدَةَ اللِّينِ كَالْمَاءِ فَتُغْرِقَكُمْ وَ لَا شَدِيدَةَ الصَّلَابَةِ فَتَمْتَنِعَ عَلَيْكُمْ فِي دُورِكُمْ وَ أَبْنِيَتِكُمْ وَ قُبُورِ مَوْتَاكُمْ وَ لَكِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ فِيهَا مِنَ الْمَتَانَةِ مَا تَنْتَفِعُونَ بِهِ وَ تَتَمَاسَكُ عَلَيْهَا أَبْدَانُكُمْ وَ بُنْيَانُكُمْ وَ جَعَلَ فِيهَا مَا تَنْقَادُ بِهِ لِدُورِكُمْ وَ قُبُورِكُمْ وَ كَثِيرٍ مِنْ مَنَافِعِكُمْ فَذَلِكَ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً ثُمَّ قَالَ وَ السَّماءَ بِناءً سَقْفاً مَحْفُوظاً مِنْ فَوْقِكُمْ يُدِيرُ فِيهَا شَمْسَهَا وَ قَمَرَهَا وَ نُجُومَهَا لِمَنَافِعِكُمْ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً يَعْنِي الْمَطَرَ يُنْزِلُهُ مِنْ عَلًى لِيَبْلُغَ قُلَلَ جِبَالِكُمْ وَ تِلَالَكُمْ وَ هِضَابَكُمْ وَ أَوْهَادَكُمْ ثُمَّ فَرَّقَهُ رَذَاذاً وَ وَابِلًا وَ هَطْلًا وَ طَلًّا لِتَنْشَفَهُ أَرَضُوكُمْ وَ لَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ الْمَطَرَ نَازِلًا عَلَيْكُمْ قِطْعَةً وَاحِدَةً فَيُفْسِدَ أَرَضِيكُمْ وَ أَشْجَارَكُمْ وَ زُرُوعَكُمْ وَ ثِمَارَكُمْ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ يَعْنِي مِمَّا يُخْرِجُهُ مِنَ الْأَرْضِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً أَيْ أَشْبَاهاً وَ أَمْثَالًا مِنَ الْأَصْنَامِ الَّتِي لَا تَعْقِلُ وَ لَا تَسْمَعُ وَ لَا تُبْصِرُ وَ لَا تَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهَا لَا تَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ النِّعَمِ الْجَلِيلَةِ الَّتِي أَنْعَمَهَا عَلَيْكُمْ رَبُّكُمْ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى. الاحتجاج، بالإسناد إلى أبي محمد عليه السلام مثله - تفسير الإمام، عليه السلام مثله بيان فتصدع على بناء التفعيل من الصداع و أعطبه أهلكه و الرذاذ كسحاب المطر الضعيف أو الساكن الدائم الصغار القطر كالغبار و الوابل المطر الشديد الضخم و الهطل المطر الضعيف الدائم و الطل المطر الضعيف أو أخف المطر و أضعفه و الندى أو فوقه و دون المطر كل ذلك ذكره الفيروزآبادي.

بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٨٢. — الإمام السجاد عليه السلام
الطب، طب الأئمة عليهم السلام عَبْدُ اللَّهِ وَ الْحُسَيْنُ ابْنَا بِسْطَامَ قَال

ا أَمْلَى عَلَيْنَا أَحْمَدُ بْنُ رِيَاحٍ الْمُتَطَبِّبُ هَذِهِ الْأَدْوِيَةَ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ عَرَضَهَا عَلَى الْإِمَامِ فَرَضِيَهَا وَ قَالَ إِنَّهَا تَنْفَعُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْمِرَّةِ السَّوْدَاءِ وَ الصَّفْرَاءِ وَ الْبَلْغَمِ وَ وَجَعِ الْمَعِدَةِ وَ الْقَيْءِ وَ الْحُمَّى وَ الْبِرْسَامِ وَ تَشَقُّقِ الْيَدَيْنِ وَ الرِّجْلَيْنِ وَ الْأُسْرِ وَ الزَّحِيرِ وَ وَجَعِ الْكَبِدِ وَ الْحَرِّ فِي الرَّأْسِ وَ يَنْبَغِي أَنْ يَحْتَمِيَ مِنَ التَّمْرِ وَ السَّمَكِ وَ الْخَلِّ وَ الْبَقْلِ وَ لْيَكُنْ طَعَامُ مَنْ يَشْرَبُهُ زِيرْبَاجَةً بِدُهْنِ سِمْسِمٍ يَشْرَبُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كُلَّ يَوْمٍ مِثْقَالَيْنِ وَ كُنْتُ أَسْقِيهِ مِثْقَالًا فَقَالَ الْعَالِمُ عليه السلام مِثْقَالَيْنِ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ لِبَعْضِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى نَبِيِّنَا وَ آلِهِ وَ عليه السلام يُؤْخَذُ مِنَ الْخِيَارَشَنْبَرَ رِطْلٌ مُنَقًّى وَ يُنْقَعُ فِي رِطْلٍ مِنْ مَاءٍ يَوْماً وَ لَيْلَةً ثُمَّ يُصَفَّى فَيُؤْخَذُ صَفْوُهُ وَ يُطْرَحُ ثُفْلُهُ وَ يُجْعَلُ مَعَ صَفْوِهِ رِطْلٌ مِنْ عَسَلٍ وَ رِطْلٌ مِنْ أَفْشُرَجِ السَّفَرْجَلِ وَ أَرْبَعِينَ مِثْقَالًا مِنْ دُهْنِ الْوَرْدِ ثُمَّ يَطْبُخُهُ بِنَارٍ لَيِّنَةٍ حَتَّى يُثْخَنَ ثُمَّ يُنْزَلَ عَنِ النَّارِ وَ يَتْرُكُهُ حَتَّى يَبْرُدَ فَإِذَا بَرَدَ جُعِلَتْ فِيهِ الْفُلْفُلُ وَ الدَّارْفُلْفُلُ وَ قِرْفَةُ الْقَرَنْفُلِ وَ قَرَنْفُلٌ وَ قَاقُلَّةٌ وَ زَنْجَبِيلٌ وَ دَارْچِينِيٌّ وَ جَوْزُبَوَّا مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةُ مَثَاقِيلَ مَدْقُوقٌ مَنْخُولٌ فَإِذَا جُعِلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْأَخْلَاطُ عُجِنَتْ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَ جَعَلْتَهُ فِي جَرَّةٍ خَضْرَاءَ أَوْ فِي قَارُورَةٍ وَ الشَّرْبَةُ مِثْقَالَيْنِ عَلَى الرِّيقِ نَافِعٌ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ نَافِعٌ لِمَا ذُكِرَ وَ هُوَ نَافِعٌ لِلْيَرَقَانِ وَ الْحُمَّى الصُّلْبَةِ الشَّدِيدَةِ الَّتِي يُتَخَوَّفُ عَلَى صَاحِبِهَا الْبِرْسَامُ وَ الْحَرَارَةُ وَ وَجَعُ الْمَثَانَةِ وَ الْإِحْلِيلِ قَالَ تَأْخُذُ خِيَارَبَاذْرَنْجٍ فَتُقَشِّرُهُ ثُمَّ تَطْبُخُ قُشُورَهُ بِالْمَاءِ مَعَ أُصُولِ الْهِنْدَبَاءِ ثُمَّ تُصَفِّيهِ وَ تَصُبُّ عَلَيْهِ سُكَّرَ طَبَرْزَدٍ ثُمَّ تَشْرَبُ مِنْهُ عَلَى الرِّيقِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِقْدَارَ رِطْلٍ فَإِنَّهُ جَيِّدٌ مُجَرَّبٌ نَافِعٌ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى لِخَفَقَانِ الْفُؤَادِ وَ النَّفَسِ الْعَالِي وَ وَجَعِ الْمَعِدَةِ وَ تَقْوِيَتِهَا وَ وَجَعِ الْخَاصِرَةِ وَ يَزِيدُ فِي مَاءِ الْوَجْهِ وَ يَذْهَبُ بِالصُّفَارِ وَ أَخْلَاطُهُ أَنْ تَأْخُذَ مِنَ الزَّنْجَبِيلِ الْيَابِسِ اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ مِثْقَالًا وَ مِنَ الدَّارْفُلْفُلِ أَرْبَعِينَ مِثْقَالًا وَ مِنْ شَبَهٍ وَ سَادَجٍ وَ فُلْفُلٍ وَ إِهْلِيلَجٍ أَسْوَدَ وَ قَاقُلَّةٍ مُرَبًّى وَ جَوْزِ طِيبٍ وَ نَانْخَواهَ وَ حَبِّ الرُّمَّانِ الْحُلْوِ وَ شُونِيزٍ وَ كَمُّونٍ كِرْمَانِيٍّ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعُ مَثَاقِيلَ يُدَقُّ كُلُّهُ وَ يُنْخَلُ ثُمَّ تَأْخُذُ سِتَّمِائَةِ مِثْقَالٍ فَانِيذٍ جَيِّدٍ فَتَجْعَلُهُ فِي بَرْنِيَّةٍ وَ تَصُبُّ فِيهِ شَيْئاً مِنْ مَاءٍ ثُمَّ تُوقِدُ تَحْتَهَا وَقُوداً لَيِّناً حَتَّى يَذُوبَ الْفَانِيذُ ثُمَّ تَجْعَلُهُ فِي إِنَاءٍ نَظِيفٍ ثُمَّ تَذُرُّ عَلَيْهِ الْأَدْوِيَةَ الْمَدْقُوقَةَ وَ تَعْجِنُهَا بِهِ حَتَّى تَخْتَلِطَ ثُمَّ تَرْفَعُهُ فِي قَارُورَةٍ أَوْ جَرَّةٍ خَضْرَاءَ الشَّرْبَةُ مِنْهُ مِثْلُ الْجَوْزَةِ فَإِنَّهُ لَا يُخَالِفُ أَصْلًا بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى دَوَاءٌ عَجِيبٌ يَنْفَعُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ وَرَمِ الْبَطْنِ وَ وَجَعِ الْمَعِدَةِ وَ يَقْطَعُ الْبَلْغَمَ وَ يُذِيبُ الْحَصَاةَ وَ الْحَشْوَ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِي الْمَثَانَةِ وَ لِوَجَعِ الْخَاصِرَةِ تَأْخُذُ مِنَ الْهَلِيلَجِ الْأَسْوَدِ وَ الْبَلِيلَجِ وَ الْأَمْلَجِ وَ كُورِ وَ فُلْفُلٍ وَ دَارْفُلْفُلٍ وَ دَارْچِينِيٍّ وَ زَنْجَبِيلٍ وَ شَقَاقُلٍ وَ وَجٍّ وَ أَسَارُونٍ وَ خَوْلَنْجَانٍ أَجْزَاءً سَوَاءً تُدَقُّ وَ تُنْخَلُ وَ تُلَتُّ بِسَمْنِ بَقَرٍ حَدِيثٍ وَ تَعْجِنُ جَمِيعَ ذَلِكَ بِوَزْنِهِ مَرَّتَيْنِ [مِنْ عَسَلٍ مَنْزُوعِ الرَّغْوَةِ أَوْ فَانِيذٍ جَيِّدٍ الشَّرْبَةُ مِنْهُ مِثْلُ الْبُنْدُقَةِ أَوْ عَفْصَةٍ دَوَاءٌ لِكَثْرَةِ الْجِمَاعِ وَ غَيْرِهِ قَالَ هَذَا عَجِيبٌ يُسَخِّنُ الْكُلْيَتَيْنِ وَ يُكْثِرُ صَاحِبَهُ الْجِمَاعَ وَ يَذْهَبُ بِالْبُرُودَةِ مِنَ الْمَفَاصِلِ كُلِّهَا وَ هُوَ نَافِعٌ لِوَجَعِ الْخَاصِرَةِ وَ الْبَطَنِ وَ لِرِيَاحِ الْمَفَاصِلِ وَ لِمَنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ الْبَوْلُ وَ لِمَنْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْبِسَ بَوْلَهُ وَ لِضَرَبَانِ الْفُؤَادِ وَ النَّفَسِ الْعَالِي وَ النَّفْخَةِ وَ التُّخَمَةِ وَ الدُّودِ فِي الْبَطْنِ وَ يَجْلُو الْفُؤَادَ وَ يُشَهِّي الطَّعَامَ وَ يُسَكِّنُ وَجَعَ الصَّدْرِ وَ صُفْرَةَ الْعَيْنِ وَ صُفْرَةَ اللَّوْنِ وَ الْيَرَقَانِ وَ كَثْرَةَ الْعَطَشِ وَ لِمَنْ يَشْتَكِي عَيْنَهُ وَ لِوَجَعِ الرَّأْسِ وَ نُقْصَانِ الدِّمَاغِ وَ لِلْحُمَّى النَّافِضِ وَ لِكُلِّ دَاءٍ قَدِيمٍ وَ حَدِيثٍ جَيِّدٌ مُجَرَّبٌ لَا يُخَالِفُ أَصْلًا الشَّرْبَةُ مِنْهُ مِثْقَالانِ وَ كَانَ عِنْدَنَا مِثْقَالٌ فَغَيَّرَهُ الْإِمَامُ عليه السلام تَأْخُذُ إِهْلِيلَجَ أَسْوَدَ وَ إِهْلِيلَجَ أَصْفَرَ وَ سَقَمُونِيَاءَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ سِتَّ مَثَاقِيلَ وَ فُلْفُلَ وَ دَارْفُلْفُلَ وَ زَنْجَبِيلَ يابس [يَابِساً وَ نَانْخَواهَ وَ خَشْخَاشَ أَحْمَرَ وَ مِلْحَ هِنْدِيٍّ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعَةَ مَثَاقِيلَ وَ نَارْمُشْكَ وَ قَاقُلَّةَ وَ سُنْبُلَ وَ شَقَاقُلَ وَ عُودَ الْبَلَسَانِ وَ حَبَّ الْبَلَسَانِ وَ سَلِيخَةَ مُقَشَّرَةً وَ عِلْكَ رُومِيٍّ وَ عَاقِرْقِرْحَا وَ دَارْچِينِيَّ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِثْقَالَيْنِ تُدَقَّقُ هَذِهِ الْأَدْوِيَةُ كُلُّهَا وَ تُعْجَنُ بَعْدَ مَا تُنْخَلُ غَيْرَ السَّقَمُونِيَاءِ فَإِنَّهُ يُدَقُّ عَلَى حِدَةٍ وَ لَا يُنْخَلُ ثُمَّ يُخْلَطُ جَمِيعاً وَ يُؤْخَذُ خَمْسَةٌ وَ ثَمَانُونَ مِثْقَالًا فَانِيذٌ سِجْزِيٌّ جَيِّدٌ وَ يُذَابُ كُلُّهُ فِي الطِّنْجِيرِ بِنَارٍ لَيِّنَةٍ وَ يُلَتُّ بِهِ الْأَدْوِيَةُ ثُمَّ يُعْجَنُ ذَلِكَ كُلُّهُ بِعَسَلٍ مَنْزُوعِ الرَّغْوَةِ ثُمَ يُرْفَعُ الرَّغْوَةُ فِي قَارُورَةٍ أَوْ جَرَّةٍ خَضْرَاءَ فَإِذَا احْتَجْتَ إِلَيْهِ فَخُذْ مِنْهُ عَلَى الرِّيقِ مِثْقَالَيْنِ بِمَا شِئْتَ مِنَ الشَّرَابِ وَ عِنْدَ مَنَامِكَ مِثْلَهُ فَإِنَّهُ عَجِيبٌ نَافِعٌ لِجَمِيعِ مَا وَصَفْنَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٩ - الصفحة ٢٤٠. — غير محدد
الطب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَبْدُ اللَّهِ وَ الْحُسَيْنُ ابْنَا بِسْطَامَ قَال

ا أَمْلَى عَلَيْنَا أَحْمَدُ بْنُ رِيَاحٍ الْمُتَطَبِّبُ هَذِهِ الْأَدْوِيَةَ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ عَرَضَهَا عَلَى الْإِمَامِ فَرَضِيَهَا وَ قَالَ إِنَّهَا تَنْفَعُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْمِرَّةِ السَّوْدَاءِ وَ الصَّفْرَاءِ وَ الْبَلْغَمِ وَ وَجَعِ الْمَعِدَةِ وَ الْقَيْءِ وَ الْحُمَّى وَ الْبِرْسَامِ وَ تَشَقُّقِ الْيَدَيْنِ وَ الرِّجْلَيْنِ وَ الْأُسْرِ وَ الزَّحِيرِ وَ وَجَعِ الْكَبِدِ وَ الْحَرِّ فِي الرَّأْسِ وَ يَنْبَغِي أَنْ يَحْتَمِيَ مِنَ التَّمْرِ وَ السَّمَكِ وَ الْخَلِّ وَ الْبَقْلِ وَ لْيَكُنْ طَعَامُ مَنْ يَشْرَبُهُ زِيرْبَاجَةً بِدُهْنِ سِمْسِمٍ يَشْرَبُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كُلَّ يَوْمٍ مِثْقَالَيْنِ وَ كُنْتُ أَسْقِيهِ مِثْقَالًا فَقَالَ الْعَالِمُ عليه السلام مِثْقَالَيْنِ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ لِبَعْضِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى نَبِيِّنَا وَ آلِهِ وَ (عليه السلام) يُؤْخَذُ مِنَ الْخِيَارَشَنْبَرَ رِطْلٌ مُنَقًّى وَ يُنْقَعُ فِي رِطْلٍ مِنْ مَاءٍ يَوْماً وَ لَيْلَةً ثُمَّ يُصَفَّى فَيُؤْخَذُ صَفْوُهُ وَ يُطْرَحُ ثُفْلُهُ وَ يُجْعَلُ مَعَ صَفْوِهِ رِطْلٌ مِنْ عَسَلٍ وَ رِطْلٌ مِنْ أَفْشُرَجِ السَّفَرْجَلِ وَ أَرْبَعِينَ مِثْقَالًا مِنْ دُهْنِ الْوَرْدِ ثُمَّ يَطْبُخُهُ بِنَارٍ لَيِّنَةٍ حَتَّى يُثْخَنَ ثُمَّ يُنْزَلَ عَنِ النَّارِ وَ يَتْرُكُهُ حَتَّى يَبْرُدَ فَإِذَا بَرَدَ جُعِلَتْ فِيهِ الْفُلْفُلُ وَ الدَّارْفُلْفُلُ وَ قِرْفَةُ الْقَرَنْفُلِ وَ قَرَنْفُلٌ وَ قَاقُلَّةٌ وَ زَنْجَبِيلٌ وَ دَارْچِينِيٌّ وَ جَوْزُبَوَّا مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةُ مَثَاقِيلَ مَدْقُوقٌ مَنْخُولٌ فَإِذَا جُعِلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْأَخْلَاطُ عُجِنَتْ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَ جَعَلْتَهُ فِي جَرَّةٍ خَضْرَاءَ أَوْ فِي قَارُورَةٍ وَ الشَّرْبَةُ مِثْقَالَيْنِ عَلَى الرِّيقِ نَافِعٌ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ نَافِعٌ لِمَا ذُكِرَ وَ هُوَ نَافِعٌ لِلْيَرَقَانِ وَ الْحُمَّى الصُّلْبَةِ الشَّدِيدَةِ الَّتِي يُتَخَوَّفُ عَلَى صَاحِبِهَا الْبِرْسَامُ وَ الْحَرَارَةُ وَ وَجَعُ الْمَثَانَةِ وَ الْإِحْلِيلِ قَالَ تَأْخُذُ خِيَارَبَاذْرَنْجٍ فَتُقَشِّرُهُ ثُمَّ تَطْبُخُ قُشُورَهُ بِالْمَاءِ مَعَ أُصُولِ الْهِنْدَبَاءِ ثُمَّ تُصَفِّيهِ وَ تَصُبُّ عَلَيْهِ سُكَّرَ طَبَرْزَدٍ ثُمَّ تَشْرَبُ مِنْهُ عَلَى الرِّيقِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِقْدَارَ رِطْلٍ فَإِنَّهُ جَيِّدٌ مُجَرَّبٌ نَافِعٌ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى لِخَفَقَانِ الْفُؤَادِ وَ النَّفَسِ الْعَالِي وَ وَجَعِ الْمَعِدَةِ وَ تَقْوِيَتِهَا وَ وَجَعِ الْخَاصِرَةِ وَ يَزِيدُ فِي مَاءِ الْوَجْهِ وَ يَذْهَبُ بِالصُّفَارِ وَ أَخْلَاطُهُ أَنْ تَأْخُذَ مِنَ الزَّنْجَبِيلِ الْيَابِسِ اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ مِثْقَالًا وَ مِنَ الدَّارْفُلْفُلِ أَرْبَعِينَ مِثْقَالًا وَ مِنْ شَبَهٍ وَ سَادَجٍ وَ فُلْفُلٍ وَ إِهْلِيلَجٍ أَسْوَدَ وَ قَاقُلَّةٍ مُرَبًّى وَ جَوْزِ طِيبٍ وَ نَانْخَواهَ وَ حَبِّ الرُّمَّانِ الْحُلْوِ وَ شُونِيزٍ وَ كَمُّونٍ كِرْمَانِيٍّ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعُ مَثَاقِيلَ يُدَقُّ كُلُّهُ وَ يُنْخَلُ ثُمَّ تَأْخُذُ سِتَّمِائَةِ مِثْقَالٍ فَانِيذٍ جَيِّدٍ فَتَجْعَلُهُ فِي بَرْنِيَّةٍ وَ تَصُبُّ فِيهِ شَيْئاً مِنْ مَاءٍ ثُمَّ تُوقِدُ تَحْتَهَا وَقُوداً لَيِّناً حَتَّى يَذُوبَ الْفَانِيذُ ثُمَّ تَجْعَلُهُ فِي إِنَاءٍ نَظِيفٍ ثُمَّ تَذُرُّ عَلَيْهِ الْأَدْوِيَةَ الْمَدْقُوقَةَ وَ تَعْجِنُهَا بِهِ حَتَّى تَخْتَلِطَ ثُمَّ تَرْفَعُهُ فِي قَارُورَةٍ أَوْ جَرَّةٍ خَضْرَاءَ الشَّرْبَةُ مِنْهُ مِثْلُ الْجَوْزَةِ فَإِنَّهُ لَا يُخَالِفُ أَصْلًا بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى دَوَاءٌ عَجِيبٌ يَنْفَعُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ وَرَمِ الْبَطْنِ وَ وَجَعِ الْمَعِدَةِ وَ يَقْطَعُ الْبَلْغَمَ وَ يُذِيبُ الْحَصَاةَ وَ الْحَشْوَ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِي الْمَثَانَةِ وَ لِوَجَعِ الْخَاصِرَةِ تَأْخُذُ مِنَ الْهَلِيلَجِ الْأَسْوَدِ وَ الْبَلِيلَجِ وَ الْأَمْلَجِ وَ كُورِ وَ فُلْفُلٍ وَ دَارْفُلْفُلٍ وَ دَارْچِينِيٍّ وَ زَنْجَبِيلٍ وَ شَقَاقُلٍ وَ وَجٍّ وَ أَسَارُونٍ وَ خَوْلَنْجَانٍ أَجْزَاءً سَوَاءً تُدَقُّ وَ تُنْخَلُ وَ تُلَتُّ بِسَمْنِ بَقَرٍ حَدِيثٍ وَ تَعْجِنُ جَمِيعَ ذَلِكَ بِوَزْنِهِ مَرَّتَيْنِ [مِنْ عَسَلٍ مَنْزُوعِ الرَّغْوَةِ أَوْ فَانِيذٍ جَيِّدٍ الشَّرْبَةُ مِنْهُ مِثْلُ الْبُنْدُقَةِ أَوْ عَفْصَةٍ دَوَاءٌ لِكَثْرَةِ الْجِمَاعِ وَ غَيْرِهِ قَالَ هَذَا عَجِيبٌ يُسَخِّنُ الْكُلْيَتَيْنِ وَ يُكْثِرُ صَاحِبَهُ الْجِمَاعَ وَ يَذْهَبُ بِالْبُرُودَةِ مِنَ الْمَفَاصِلِ كُلِّهَا وَ هُوَ نَافِعٌ لِوَجَعِ الْخَاصِرَةِ وَ الْبَطَنِ وَ لِرِيَاحِ الْمَفَاصِلِ وَ لِمَنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ الْبَوْلُ وَ لِمَنْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْبِسَ بَوْلَهُ وَ لِضَرَبَانِ الْفُؤَادِ وَ النَّفَسِ الْعَالِي وَ النَّفْخَةِ وَ التُّخَمَةِ وَ الدُّودِ فِي الْبَطْنِ وَ يَجْلُو الْفُؤَادَ وَ يُشَهِّي الطَّعَامَ وَ يُسَكِّنُ وَجَعَ الصَّدْرِ وَ صُفْرَةَ الْعَيْنِ وَ صُفْرَةَ اللَّوْنِ وَ الْيَرَقَانِ وَ كَثْرَةَ الْعَطَشِ وَ لِمَنْ يَشْتَكِي عَيْنَهُ وَ لِوَجَعِ الرَّأْسِ وَ نُقْصَانِ الدِّمَاغِ وَ لِلْحُمَّى النَّافِضِ وَ لِكُلِّ دَاءٍ قَدِيمٍ وَ حَدِيثٍ جَيِّدٌ مُجَرَّبٌ لَا يُخَالِفُ أَصْلًا الشَّرْبَةُ مِنْهُ مِثْقَالانِ وَ كَانَ عِنْدَنَا مِثْقَالٌ فَغَيَّرَهُ الْإِمَامُ عليه السلام تَأْخُذُ إِهْلِيلَجَ أَسْوَدَ وَ إِهْلِيلَجَ أَصْفَرَ وَ سَقَمُونِيَاءَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ سِتَّ مَثَاقِيلَ وَ فُلْفُلَ وَ دَارْفُلْفُلَ وَ زَنْجَبِيلَ يابس [يَابِساً وَ نَانْخَواهَ وَ خَشْخَاشَ أَحْمَرَ وَ مِلْحَ هِنْدِيٍّ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعَةَ مَثَاقِيلَ وَ نَارْمُشْكَ وَ قَاقُلَّةَ وَ سُنْبُلَ وَ شَقَاقُلَ وَ عُودَ الْبَلَسَانِ وَ حَبَّ الْبَلَسَانِ وَ سَلِيخَةَ مُقَشَّرَةً وَ عِلْكَ رُومِيٍّ وَ عَاقِرْقِرْحَا وَ دَارْچِينِيَّ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِثْقَالَيْنِ تُدَقَّقُ هَذِهِ الْأَدْوِيَةُ كُلُّهَا وَ تُعْجَنُ بَعْدَ مَا تُنْخَلُ غَيْرَ السَّقَمُونِيَاءِ فَإِنَّهُ يُدَقُّ عَلَى حِدَةٍ وَ لَا يُنْخَلُ ثُمَّ يُخْلَطُ جَمِيعاً وَ يُؤْخَذُ خَمْسَةٌ وَ ثَمَانُونَ مِثْقَالًا فَانِيذٌ سِجْزِيٌّ جَيِّدٌ وَ يُذَابُ كُلُّهُ فِي الطِّنْجِيرِ بِنَارٍ لَيِّنَةٍ وَ يُلَتُّ بِهِ الْأَدْوِيَةُ ثُمَّ يُعْجَنُ ذَلِكَ كُلُّهُ بِعَسَلٍ مَنْزُوعِ الرَّغْوَةِ ثُمَ يُرْفَعُ الرَّغْوَةُ فِي قَارُورَةٍ أَوْ جَرَّةٍ خَضْرَاءَ فَإِذَا احْتَجْتَ إِلَيْهِ فَخُذْ مِنْهُ عَلَى الرِّيقِ مِثْقَالَيْنِ بِمَا شِئْتَ مِنَ الشَّرَابِ وَ عِنْدَ مَنَامِكَ مِثْلَهُ فَإِنَّهُ عَجِيبٌ نَافِعٌ لِجَمِيعِ مَا وَصَفْنَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. بيان في القاموس الأسر بالضم احتباس البول و قال صاحب بحر الجواهر الزيرباج هي المرقة التي تتخذ من الخل و الفواكه اليابسة و تطيب بالزعفران و يطرح فيها مثل الكمّون و يحلى ببعض الأشياء الحلوة و في بعض النسخ أماجة و كأنها الشورباجة المعمولة من الخمير. قوله و ذكر أنه الظاهر أنه متعلق بالدواء الآتي و يحتمل تعلقه بالدواء الماضي حتى يثخن في أكثر النسخ بالثاء المثلثة أي يحصل فيه قوام و في بعض النسخ بالسين و الأول أظهر. و قال صاحب بحر الجواهر أفشرج معرب أفشرده و هي التي تتخذ من النباتات التي لها مياه فتدق و يعصر ماؤها و لا تطبخ و تشمس حتى تصير ربا. و في القاموس القرف بالكسر القشر أو قشر المقل و قشر الرمان و لحاء الشجر و بهاء القشرة و ضرب من الدارصيني لأن منه الدارصيني على الحقيقة و يعرف بدارصيني الصين و جسمه أشحم و أثخن و أكثر تخلخلا و منه المعروف بالقرفة على الحقيقة أحمر أملس مائل إلى الحلو ظاهره خشن برائحة عطرة و طعم حار حريف. و منه المعروف بقرفة القرنفل و هي رقيقة صلبة إلى السواد بلا تخلخل أصلا و رائحتها كالقرنفل و الكل مسخن ملطف مدر مجفف محفظ باهي انتهى. و قد مر هذا الدواء بعينه في باب علاج الْبَطَنِ. و قوله و الحمى الصلبة يحتمل أن يكون استئناف كلام و بيانا للدواء المذكور بعده و يحتمل تعلقه بالسابق و يكون قوله و الحرارة أول الكلام و يحتمل أن يكون و هو نافع لليرقان أول الكلام و يكون الضمير راجعا إلى الدواء الآتي لما مر في باب الحمى أن الرضا عليه السلام داوى صاحب اليرقان بماء قشور الخيار باذرنج. و قال ابن بيطار شبه و يقال له شبهان و هو ضرب من الشوك و هي شجرة شبه شجرة الملوخ و على أغصانها شوك صغار و تورد وردا لطيفا أحمر حمرة خفيفة و تعقد حبا كالشهدانج إذا اعتصر خرجت منه لزوجة كثيرة مائية لزجة جدا و هذا الخشب و عصارته من أبلغ الأدوية نفعا لنهش ذوات السموم من الهوام و قيل بزرها دسم لزج إذا شرب نفع من السعال و فتت الحصاة التي في المثانة و كان صالحا و أدرّ البول و أصلها و ورقها إذا دقت و سحقت و تضمد بها حللت الجراحات في ابتدائها و الأورام البلغمية. و قال السادج تشبه رائحتها رائحة الناردين تنبت في أماكن من بلاد الهند فيها حصاة و هو ورق يظهر على وجه الماء في تلك المواضع بمنزلة عدس الماء و ليس له أصل و إذا جمعوه على المكان يشيلونه في خيط كتان و يجففونه و يخزنونه. و قال جالينوس قوته شبيهة بقوة الناردين غير أن الناردين أشد فعلا منه. و أما السادج فإنه أدر للبول منه و أجود للمعدة و هو صالح لأورام العين الحارة إذا غلى بشراب و لطخ بعد السحق على العين و قد يوضع تحت اللسان لطيب النكهة و يجعل مع الثياب ليحفظها من التأكل و يطيب رائحتها. و قال الرازي حار في الثالثة يابس في الثانية. و قال في المنصوري إنه نافع للخفقان و البخر. و قال جوزبوا هو جوز الطيب و قوته من الحرارة و اليبوسة من الدرجة الثانية حابس للطبيعة مطيب للنكهة و المعدة نافع من ضعف الكبد و المعدة هاضم للطعام نافع للطحال و ينفع من السبل و يقوي البصر و ينفع من عسر البول و يمنع من لزق الأمعاء و من استطلاق البطن إذا كان عن برد و بالجملة فهو نافع للمرطوبين المبرودين. و في القاموس البرنية إناء من خزف و الوج دواء معروف. قال في بحر الجواهر هو بالفتح أصل نبات ينبت بالحياض و شطوط المياه فارسية برج حار يابس في الثالثة ملطف للأخلاط الغليظة و يدر البول و يذهب صلابة الطحال و يقلع بياض العين و يجلو ظلمتها و ينفع أوجاع الجنب و الصدر و المغص و إذا شرب مع العسل ينفع من وجع الرأس العتيق و إذا شرب منه درهم أسهل الصفراء و البلغم و السوداء و ينفع من نزول الماء في العين جيد لثقل اللسان و قال أسارون حشيشة ذات بزور كثيرة طيبة الرائحة لذاعة للسان لها زهر بين الورق عند أصولها لونها فرفيري شبيه بزهر البنج حار يابس في الثانية و قيل يبسه أقل من حره يسكن أوجاع الباطن كلها و يلطف و يسخن و يفتح سدد الكبد و يفيد وجع الورك و يسهل البلغم من الاستسقاء مدر مقو للمثانة و الكلية و المعدة مفتت لحصاة الكلية. و قال العفص كفلس مازو. و قال ابن بيطار فانيذ سجزي بالسين و الزاي منسوب إلى سجستان.

بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٢٤٠. — غير محدد
الْمَحَاسِنُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَكِّيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

ثَلَاثٌ يُؤْكَلْنَ وَ يَهْزِلْنَ الطَّلْعُ وَ الْكُسْبُ وَ الْجَوْزُ. و منه عن بعض أصحابه رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام مثله أقول قد مر بعض الأخبار مع شرحه في الباب السابق. الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّهِيكِيِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام يَقُولُ ثَلَاثَةٌ لَا يَضُرُّ الْعِنَبُ الرَّازِقِيُّ وَ قَصَبُ السُّكَّرِ وَ التُّفَّاحُ اللُّبْنَانِيُ. بيان لبنان بالضم جبل بالشام. الْعُيُونُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأُشْنَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْفَرَّاءِ كُلِّهِمْ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلُوا الْعِنَبَ حَبَّةً حَبَّةً فَإِنَّهَا أَهْنَأُ وَ أَمْرَأُ. صحيفة الرضا، بالإسناد عنه عليه السلام مثله بيان قال في النهاية يقال مرأني الطعام و أمرأني إذا لم يثقل على المعدة و انحدر عنها طيبا قال الفراء يقال هنأني الطعام و مرأني بغير الألف فإذا أفردوها عن هنأني قالوا أمرأني و قال هنأني الطعام يهنؤني و يهنأني و هنئت الطعام أي تهنأت به و كل أمر يأتيك من غير تعب فهو هنيء انتهى و قال البيضاوي الهنيء و المريء صفتان من هنأ الطعام و مرئ إذا ساغ من غير غص و قيل الهنيء ما يلذه الإنسان و المريء ما تحمد عاقبته. الْمَحَاسِنُ، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أُمِّ رَاشِدٍ مَوْلَاةِ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ كُنْتُ وَصِيفَةً أَخْدُمُ عَلِيّاً وَ إِنَّ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ كَانَا عِنْدَهُ وَ دَعَا بِعِنَبٍ وَ كَانَ يُحِبُّهُ فَأَكَلُوا. بيان: في القاموس الوصيف كأمير الخادم و الخادمة و الجمع وصفاء كالوصيفة و الجمع وصائف.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ١٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الزَّبِيبُ يَشُدُّ الْعَصَبَ وَ يَذْهَبُ بِالنَّصَبِ وَ يُطَيِّبُ النَّفْسَ. الطب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبُرْسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْأَرْمَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَكَلَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ زَبِيبَةً حَمْرَاءَ أَوَّلَ النَّهَارِ دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ مَرَضٍ وَ سَقَمٍ. وَ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عليه السلام يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ فِي هَذَا الزَّبِيبِ قَوْلًا عَنْكُمْ فَمَا هُوَ قَالَ نَعَمْ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ١٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْمَكَارِمُ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام مَنْ أَكَلَ الطَّعَامَ عَلَى النَّقَاءِ وَ أَجَادَ الطَّعَامَ تَمَضُّغاً وَ تَرَكَ الطَّعَامَ وَ هُوَ يَشْتَهِيهِ وَ لَمْ يَحْبِسِ الْغَائِطَ إِذَا أَتَاهُ لَمْ يَمْرَضْ إِلَّا مَرَضَ الْمَوْتِ. مِنْ مَجْمُوعٍ فِي الْآدَابِ لِمَوْلَايَ أَبِي طَوَّلَ اللَّهُ عُمُرَهُ رَوَى عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: إِنِّي فِي مَنْزِلِي يَوْماً فَدَخَلَ عَلَيَّ الْخَادِمُ فَقَالَ إِنَّ فِي الْبَابِ رَجُلًا يُكَنَّى بِأَبِي الْحَسَنِ يُسَمَّى مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ فَقُلْتُ يَا غُلَامُ إِنْ كَانَ الَّذِي أَتَوَهَّمُ فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ قَالَ فَبَادَرْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا أَنَا بِهِ عليه السلام فَقُلْتُ انْزِلْ يَا سَيِّدِي فَنَزَلَ وَ دَخَلَ الْمَجْلِسَ فَذَهَبْتُ لِأَرْفَعَهُ فِي صَدْرِ الْبَيْتِ فَقَالَ لِي يَا فَضْلُ صَاحِبُ الْمَنْزِلِ أَحَقُّ بِصَدْرِ الْبَيْتِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَقُلْتُ فَأَنْتَ إِذاً جُعِلْتُ فِدَاكَ ثُمَّ قُلْتُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ طَعَامٌ لِأَصْحَابِنَا فَإِنْ رَأَيْتَ فَقَالَ يَا فَضْلُ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ هَذَا طَعَامُ الْفَجْأَةِ وَ هُمْ يَكْرَهُونَهُ أَمَا إِنِّي لَا أَرَى بِهِ بَأْساً فَأَمَرْتُ الْغُلَامَ فَأَتَى بِالطَّسْتِ فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ حَدّاً فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا حَدُّ هَذَا فَقَالَ أَنْ يَبْدَأَ رَبُّ الْبَيْتِ لِكَيْ يَنْشَطَ الْأَضْيَافُ فَإِذَا وَضَعَ الطَّسْتَ سَمَّى وَ إِذَا رَفَعَ حَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ أَتَى بِالْمَائِدَةِ فَقُلْتُ مَا حَدُّ هَذَا قَالَ أَنْ تُسَمِّيَ إِذَا وُضِعَ وَ تَحْمَدَ اللَّهَ إِذَا رُفِعَ ثُمَّ أَتَى بِالْخِلَالِ فَقُلْتُ فَمَا حَدُّ هَذَا قَالَ أَنْ تَكْسِرَ رَأْسَهُ لِأَنْ لَا يُدْمِيَ اللِّثَةَ فَأَتَى بِالْإِنَاءِ فَقُلْتُ فَمَا حَدُّهُ قَالَ أَنْ لَا تَشْرَبَ مِنْ مَوْضِعِ الْعُرْوَةِ وَ لَا مِنْ مَوْضِعِ كَسْرٍ إِنْ كَانَ بِهِ فَإِنَّهُ مَجْلِسُ الشَّيْطَانِ فَإِذَا شَرِبْتَ سَمَّيْتَ وَ إِذَا فَرَغْتَ حَمِدْتَ اللَّهَ وَ لْيَكُنْ صَاحِبُ الْبَيْتِ يَا فَضْلُ إِذَا فَرَغَ مِنَ الطَّعَامِ وَ وَضَّأَ الْقَوْمَ آخِرَ مَنْ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَرَكَ لِبَنِي فُلَانٍ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تُنْفِذَ إِلَيْهِمْ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ خَرَجَ عَنِّي لَمْ يَعُدْ إِلَيَّ دِرْهَمٌ أَبَداً فَقَالَ أَنْفِذْ إِلَيْهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَيْهِمْ أَوْ يَعُودُ إِلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَلَا وَ اللَّهِ إِنْ وَصَلَ إِلَيْهِمْ حَتَّى عَادَ إِلَيَّ الْعَشَرَةُ آلَافٍ. بيان: فأنت إذا أي فأنت هو و كان تعميم بني هاشم هنا للتقية لأصحابنا أي هيأته لهم فإن رأيت أي أن تأكل منه فكل و يقال نشط كسمع أي طابت نفسه للعمل و غيره سمى أي رب البيت أو حامل الطست و كذا قوله حمد الله يحتمل الوجهين و يمكن قراءة الفعلين على المجهول و قوله تسمي و تحمد يؤيدان كون المراد رب البيت في الموضعين و اللثة بالكسر و التخفيف لحم الأسنان و قوله آخر من يتوضأ خبر و ليكن. ثم قال أي الإمام عليه السلام إن أمير المؤمنين أي الخليفة الفاسق أن تنفذ إليهم أي ترسل لم يعد إلي أي منهم إن كان قرضا أو من الخليفة إن كان عطية أو يعود أي إلى أن يعود و إن في قوله إن وصل نافية حتى عاد إلي أي من جهة الخليفة. الْمَكَارِمُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْأَكْلُ فِي السُّوقِ دَنَاءَةٌ وَ سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَأْكُلُ وَ لَا نَشْبَعُ قَالَ لَعَلَّكُمْ تَفْتَرِقُونَ عَنْ طَعَامِكُمْ فَاجْتَمِعُوا عَلَيْهِ وَ اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ يُبَارَكْ لَكُمْ. وَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا وُضِعَتِ الْمَائِدَةُ بَيْنَ يَدَيِ الرَّجُلِ فَلْيَأْكُلْ مِمَّا يَلِيهِ وَ لَا يَتَنَاوَلْ مِمَّا بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسِهِ وَ لَا يَأْكُلْ مِنْ ذِرْوَةِ الْقَصْعَةِ فَإِنَّ مِنْ أَعْلَاهَا تَأْتِي الْبَرَكَةُ وَ لَا يَرْفَعُ يَدَهُ وَ إِنْ شَبِعَ فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ خَجِلَ جَلِيسُهُ وَ عَسَى أَنْ يَكُونَ لَهُ فِي الطَّعَامِ حَاجَةٌ. وَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى خِوَانٍ وَ لَا فِي سُكُرُّجَةٍ وَ لَا مِنْ خُبْزٍ مُرَقَّقٍ فَقِيلَ لِأَنَسٍ عَلَى مَا إِذَا كَانُوا يَأْكُلُونَ قَالَ عَلَى السُّفْرَةِ. بيان قال في النهاية لا آكل في سكرجة هي بضم السين و الكاف و الراء و التشديد إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأدم و هي فارسية و أكثر ما يوضع فيه الكواميخ و نحوها و قال السفرة طعام يتخذه المسافر و أكثر ما يحمل في جلد مستدير فنقل اسم الطعام إلى الجلد و سمي به انتهى و كأن الخوان كان أكبر أو معمولا من خشب كما عندنا أو سعف فكان الأكابر و الأشراف يأكلون عليه و لذا كان ص يكتفي بالسفرة تواضعا و تشبها بالفقراء. 39 حَيَاةُ الْحَيَوَانِ، ذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ مَنْ أَكَلَ كَثِيراً وَ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ التُّخَمَةِ فَلْيَمْسَحْ يَدَهُ عَلَى بَطْنِهِ وَ لْيَقُلِ اللَّيْلَةُ لَيْلَةُ عِيدِي وَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ سَيِّدِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثاً فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ الْأَكْلُ وَ هُوَ عَجِيبٌ مُجَرَّبٌ بِشَارَةُ الْمُصْطَفَى، بِإِسْنَادِهِ عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي وَصِيَّةٍ لَهُ قَالَ يَا كُمَيْلُ إِذَا أَكَلْتَ فَطَوِّلْ أَكْلَكَ يَسْتَوْفِ مَنْ مَعَكَ وَ تُرْزَقْ مِنْهُ غَيْرُكَ يَا كُمَيْلُ إِذَا اسْتَوَيْتَ عَلَى طَعَامِكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ عَلَى مَا رَزَقَكَ وَ ارْفَعْ بِذَلِكَ صَوْتَكَ لِيَحْمَدَ سِوَاكَ فَيَعْظُمَ بِذَلِكَ أَجْرُكَ يَا كُمَيْلُ لَا تُوقِرْ مَعِدَتَكَ طَعَاماً وَ دَعْ فِيهَا لِلْمَاءِ مَوْضِعاً وَ لِلرِّيحِ مَجَالًا. 41 تُحَفُ الْعُقُولِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَا كُمَيْلُ إِذَا أَكَلْتَ الطَّعَامَ فَسَمِّ بِاسْمِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ دَاءٌ وَ فِيهِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ الْأَسْوَاءِ يَا كُمَيْلُ وَ آكِلْ بِالطَّعَامِ وَ لَا تَبْخَلْ عَلَيْهِ فَإِنَّكَ لَنْ تَرْزُقَ النَّاسَ شَيْئاً وَ اللَّهُ يُجْزِلُ لَكَ مِنَ الثَّوَابِ بِذَلِكَ وَ أَحْسِنْ عَلَيْهِ خُلُقَكَ وَ أَبْسِطْ جَلِيسَكَ وَ لَا تَنْهَرْ خَادِمَكَ يَا كُمَيْلُ إِذَا أَكَلْتَ فَطَوِّلْ أَكْلَكَ لِيَسْتَوْفِيَ مَنْ مَعَكَ وَ يُرْزَقَ مِنْهُ غَيْرُكَ يَا كُمَيْلُ إِذَا اسْتَوْفَيْتَ طَعَامَكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ عَلَى مَا رَزَقَكَ وَ ارْفَعْ بِذَلِكَ صَوْتَكَ يَحْمَدْهُ سِوَاكَ فَيَعْظُمُ بِذَلِكَ أَجْرُكَ يَا كُمَيْلُ لَا تُوقِرَنَّ مَعِدَتَكَ طَعَاماً وَ دَعْ فِيهَا لِلْمَاءِ مَوْضِعاً وَ لِلرِّيحِ مَجَالًا وَ لَا تَرْفَعْ يَدَكَ مِنَ الطَّعَامِ إِلَّا وَ أَنْتَ تَشْتَهِيهِ فَإِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَأَنْتَ تَسْتَمْرِئُهُ فَإِنَّ صِحَّةَ الْجِسْمِ مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ وَ قِلَّةِ الْمَاءِ.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٢٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَامَ رَجُلٌ بِالْبَصْرَةِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنِ الْإِخْوَانِ فَقَالَ الْإِخْوَانُ صِنْفَانِ إِخْوَانُ الثِّقَةِ وَ إِخْوَانُ الْمُكَاشَرَةِ فَأَمَّا إِخْوَانُ الثِّقَةِ فَهُمُ الْكَفُّ وَ الْجَنَاحُ وَ الْأَهْلُ وَ الْمَالُ فَإِذَا كُنْتَ مِنْ أَخِيكَ عَلَى حَدِّ الثِّقَةِ فَابْذُلْ لَهُ مَالَكَ وَ بَدَنَكَ وَ صَافِ مَنْ صَافَاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ اكْتُمْ سِرَّهُ وَ عَيْبَهُ وَ أَظْهِرْ مِنْهُ الْحَسَنَ وَ اعْلَمْ أَيُّهَا السَّائِلُ أَنَّهُمْ أَقَلُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ وَ أَمَّا إِخْوَانُ الْمُكَاشَرَةِ فَإِنَّكَ تُصِيبُ لَذَّتَكَ مِنْهُمْ فَلَا تَقْطَعَنَّ ذَلِكَ مِنْهُمْ وَ لَا تَطْلُبَنَّ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ ضَمِيرِهِمْ وَ ابْذُلْ لَهُمْ مَا بَذَلُوا لَكَ مِنْ طَلَاقَةِ الْوَجْهِ وَ حَلَاوَةِ اللِّسَانِ. بيان الإخوان صنفان المراد بالإخوان إما مطلق المؤمنين فإن المؤمنين إخوة أو المؤمنين الذين يصاحبهم و يعاشرهم و يظهرون له المودة و الأخوة أو الأعم من المؤمنين و غيرهم إذا كانوا كذلك و المراد بإخوان الثقة أهل الصلاح و الصدق و الأمانة الذين يثق بهم و يعتمد عليهم في الدين و عدم النفاق و موافقة ظاهرهم لباطنهم و بإخوان المكاشرة الذين ليسوا بتلك المثابة و لكن يعاشرهم لرفع الوحشة أو للمصلحة و التقية فيجالسهم و يضاحكهم و لا يعتمد عليهم و لكن ينتفع بمحض تلك المصاحبة منهم لإزالة الوحشة و دفع الضرر. قال في النهاية فيه إنا لنكشر في وجوه أقوام الكشر ظهور الأسنان في الضحك و كاشره إذا ضحك في وجهه و باسطه و الاسم الكشرة كالعشرة. فهم الكف الحمل على المبالغة و التشبيه أي هم بمنزلة كفك في إعانتك و كف الأذى عنك فينبغي أن تراعيه و تحفظه كما تحفظ كفك. قال في المصباح قال الأزهري الكف الراحة مع الأصابع سميت بذلك لأنها تكف الأذى عن البدن و قال جناح الطائر بمنزلة اليد للإنسان و في القاموس الجناح اليد و العضد و الإبط و الجانب و نفس الشيء و الكنف و الناحية انتهى و أكثر المعاني مناسبة و العضد أظهر و الحمل كما سبق أي هم بمنزلة عضدك في إعانتك فراعهم كما تراعي عضدك و كذا الأهل و المال و يمكن أن يكون المراد بكونهم مالا أنهم أسباب لحصول المال عند الحاجة إليه. فإذا كنت من أخيك أي بالنسبة إليه كَقَوْلِ النَّبِيِ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى. على حد الثقة أي على مرتبة الثقة و الاعتماد أو على أول حد من حدودها و الثقة في الأخوة و الديانة و الاتصاف بصفات المؤمنين و كون باطنه موافقا لظاهره. فابذل له مالك و بدنك بذل المال هو أن يعطيه من ماله عند حاجته إليه سأل أم لم يسأل و بذل البدن هو أن يخدمه و يدفع الأذى عنه قولا و فعلا و هما متفرعان على كونهم الكف و الجناح و الأهل و المال و صاف من صافاه أي أخلص الود لمن أخلص له الود قال في المصباح صفا خلص من الكدر و أصفيته الوداد أخلصته و في القاموس صافاه صدقه الإخاء كأصفاه. و عاد من عاداه أي في الدين أو الأعم إذا كان الأخ محقا و إنما أطلق لأن المؤمن الكامل لا يكون إلا محقا و يؤيد هاتين الفقرتين مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي النَّهْجِ أَنَّهُ قَالَ أَصْدِقَاؤُكَ ثَلَاثَةٌ وَ أَعْدَاؤُكَ ثَلَاثَةٌ فَأَصْدِقَاؤُكَ صَدِيقُكَ وَ صَدِيقُ صَدِيقِكَ وَ عَدُوُّ عَدُوِّكَ وَ أَعْدَاؤُكَ عَدُوُّكَ وَ عَدُوُّ صَدِيقِكَ وَ صَدِيقُ عَدُوِّكَ.. و اكتم سره أي ما أمرك بإخفائه أو تعلم أن إظهاره يضره و عيبه أي إن كان له عيب نادرا أو ما يعيبه الناس عليه و لم يكن قبيحا واقعا كالفقر و الأمراض الخفية و أظهر منه الحسن بالتحريك أي ما هو حسن ممدوح عقلا و شرعا من الصفات و الأخلاق و الأعمال و يمكن أن يقرأ بالضم. فإنك تصيب لذتك منهم أي تلتذ بحسن صحبتهم و مؤانستهم و تحصيل بعض المنافع الدنيوية منهم بل الأخروية أيضا أحيانا بمذاكرتهم و مفاوضتهم فلا تقطعن ذلك الحظ منهم بالاستيحاش عنهم و ترك مصاحبتهم فتصير وحيدا لندرة النوع الأول كَمَا قَالَ عليه السلام فِي حَدِيثٍ آخَرَ زُهْدُكَ فِي رَاغِبٍ فِيكَ نُقْصَانُ حَظٍّ وَ رَغْبَتُكَ فِي زَاهِدٍ فِيكَ ذُلُّ نَفْسٍ. و لا تطلبن ما وراء ذلك من ضميرهم أي ما يضمرون في أنفسهم فلعله يظهر لك منهم حسد و عداوة و نفاق فتترك مصاحبتهم فيفوتك ذلك الحظ منهم أو يظهر لك منهم سوء عقيدة و فساد رأي فتضطر إلى مفارقتهم لذلك أو المعنى لا تتوقع منهم موافقة ضميرهم لك و حبهم الواقعي و اكتف بالمعاشرة الظاهرة و إن علمت عدم موافقة قلبهم للسانهم كما يرشد إليه قوله عليه السلام و ابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه أي تهلله و إظهار فرحه برؤيتك و تبسمه. في المصباح رجل طلق الوجه أي فرح ظاهر البشر و هو طليق الوجه قال أبو زيد متهلل بسام. و في الحديث حث على حسن المعاشرة و الاكتفاء بظواهر أحوالهم و عدم تجسس ما في بواطنهم فإنه أقرب إلى هدايتهم و إرشادهم إلى الحق و تعليم الجهال و هداية أهل الضلال و أبعد من التضرر منهم و التنفر عنهم و الأخبار في حسن المعاشرة كثيرة لا سيما مع المدعين للتشيع و الإيمان وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ الآيات البقرة أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَ الضَّرَّاءُ وَ زُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ آل عمران لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ الأنعام وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا وَ لكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ تفسير أَمْ حَسِبْتُمْ قال في المجمع أي أ ظننتم و خلتم أيها المؤمنون أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ و لما تمتحنوا و تبتلوا بمثل ما امتحن الذين مضوا من قبلكم به فتصبروا كما صبروا و هذا استدعاء إلى الصبر و بعده الوعد بالنصر. ثم ذكر سبحانه ما أصاب أولئك فقال مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَ الضَّرَّاءُ و المس و اللمس واحد و البأساء نقيض النعماء و الضراء نقيض السراء و قيل البأساء القتل و الضراء الفقر وَ زُلْزِلُوا أي حركوا بأنواع البلايا و قيل معناه هنا أزعجوا بالمخافة من العدو و ذلك لفرط الحيرة. مَتى نَصْرُ اللَّهِ قيل هذا استعجال للموعود كما يفعله الممتحن و إنما قاله الرسول استبطاء للنصر و قيل إن معناه الدعاء لله بالنصر و لا يجوز أن يكون على جهة الاستبطاء لنصر الله لأن الرسول يعلم أن الله لا يؤخره عن الوقت الذي توجبه الحكمة ثم أخبر الله أنه ناصر لأوليائه فقال أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ و قيل إن هذا من كلامهم فإنهم قالوا عند الإياس مَتى نَصْرُ اللَّهِ ثم تفكروا و علموا أن الله منجز وعده فقالوا أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ و قيل إنه ذكر كلام الرسول و المؤمنين جملة و تفصيله و قال المؤمنون مَتى نَصْرُ اللَّهِ و قال الرسول أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ انتهى. وَ أَقُولُ رُوِيَ فِي الْخَرَائِجِ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ: فَمَا تَمُدُّونَ أَعْيُنَكُمْ لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ مِمَّنْ هُوَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ يُؤْخَذُ فَتُقْطَعُ يَدُهُ وَ رِجْلُهُ وَ يُصْلَبُ ثُمَّ تَلَا أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ الْآيَةَ. وَ رُوِيَ فِي الْكَافِي عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقْرَأُ- وَ زُلْزِلُوا ثُمَّ زُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ. و قال في المجمع في قوله تعالى لَتُبْلَوُنَ أي لتوقع عليكم المحن و تلحقكم الشدائد فِي أَمْوالِكُمْ بذهابها و نقصانها وَ في أَنْفُسِكُمْ أيها المؤمنون بالقتل و المصائب و قيل بفرض الجهاد و غيره وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يعني اليهود و النصارى وَ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يعني كفار مكة و غيرهم أَذىً كَثِيراً من تكذيب النبي ص و من الكلام الذي يغمهم مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ أي مما بان رشده و صوابه و وجب على العاقل العزم عليه و قيل أي من محكم الأمور. و قال في قوله تعالى وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا أي رسلا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فخالفوهم فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ يريد بالفقر و البؤس و الأسقام و الأوجاع عن ابن عباس لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ معناه لكي يتضرعوا فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا معناه فهلا تضرعوا إذ جاءهم بأسنا وَ لكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ فأقاموا على كفرهم و لم تنجع فيهم العظة وَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ بالوسوسة و الإغراء بالمعصية لما فيها من عاجل اللذة ما كانُوا يَعْمَلُونَ يعني أعمالهم. فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أي تركوا ما وعظوا به فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ أي كل نعمة و بركة من السماء و الأرض و المعنى أنه تعالى امتحنهم بالشدائد لكي يتضرعوا و يتوبوا فلما تركوا ذلك فتح عليهم أبواب النعم و التوسعة في الرزق ليرغبوا بذلك في نعيم الآخرة حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا من النعيم و اشتغلوا بالتلذذ و لم يروه نعمة من الله حتى يشكروه أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً أي مفاجاة من حيث لا يشعرون فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ أي آيسون من النجاة و الرحمة. وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ اللَّهَ يُعْطِي عَلَى الْمَعَاصِي فَذَلِكَ اسْتِدْرَاجٌ مِنْهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ نَحْوُهُ مَا رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ يَا ابْنَ آدَمَ إِذَا رَأَيْتَ رَبَّكَ يُتَابِعُ عَلَيْكَ نِعَمَهُ فَاحْذَرْهُ. انتهى. و يظهر من الآيات أن البلايا و المصائب نعم من الله ليتعظوا و يتذكروا بها و يتركوا المعاصي كَمَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ حِينَ تَنْزِلُ بِهِمُ النِّقَمُ وَ تَزُولُ عَنْهُمُ النِّعَمُ فَزِعُوا إِلَى رَبِّهِمْ بِصِدْقٍ مِنْ نِيَّاتِهِمْ وَ وَلَهٍ مِنْ قُلُوبِهِمْ لَرَدَّ عَلَيْهِمْ كُلَّ شَارِدٍ وَ أَصْلَحَ لَهُمْ كُلَّ فَاسِدٍ. و تدل على أن تواتر النعم على العباد و عدم ابتلائهم بالبلايا استدراج منه سبحانه غالبا كما قال علي بن إبراهيم لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ يعني كي يتضرعوا فلما لم يتضرعوا فتح الله عليهم الدنيا و أغناهم لفعلهم الردي فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ أي آيسون و ذلك قول الله في مناجاته لموسى ع. حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ فِي مُنَاجَاةِ اللَّهِ تَعَالَى لِمُوسَى يَا مُوسَى إِذَا رَأَيْتَ الْفَقْرَ مُقْبِلًا فَقُلْ مَرْحَباً بِشِعَارِ الصَّالِحِينَ وَ إِذَا رَأَيْتَ الْغِنَى مُقْبِلًا فَقُلْ ذَنْبٌ عُجِّلَتْ عُقُوبَتُهُ فَمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى أَحَدٍ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا إِلَّا بِذَنْبٍ لِيُنْسِيَهُ ذَلِكَ الذَّنْبَ فَلَا يَتُوبَ فَيَكُونُ إِقْبَالُ الدُّنْيَا عَلَيْهِ عُقُوبَةً لِذُنُوبِهِ. وَ رَوَى الْكَشِّيُ وَ الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ عليه السلام أَنَّ قَنْبَراً مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أُدْخِلَ عَلَى الْحَجَّاجِ فَقَالَ مَا الَّذِي كُنْتَ تَلِي مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كُنْتُ أُوَضِّيهِ فَقَالَ لَهُ مَا كَانَ يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ فَقَالَ كَانَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ إِلَى قَوْلِهِ فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فَقَالَ الْحَجَّاجُ أَظُنُّهُ كَانَ يَتَأَوَّلُهُ عَلَيْنَا قَالَ نَعَمْ. 1- كِتَابُ صِفَاتِ الشِّيعَةِ، لِلصَّدُوقِ (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: الْبَرَصُ شِبْهُ اللَّعْنَةِ لَا يَكُونُ فِينَا وَ لَا فِي ذُرِّيَّتِنَا وَ لَا فِي شِيعَتِنَا. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنْ لَمْ يُؤْمِنِ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْبَلَايَا فِي الدُّنْيَا وَ لَكِنْ آمَنَهُ مِنَ الْعَمَى فِي الْآخِرَةِ وَ مِنَ الشَّقَاءِ يَعْنِي عَمَى الْبَصَرِ.

بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ١٩٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سن، المحاسن عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام لَأَنْسُبَنَّ الْيَوْمَ الْإِسْلَامَ نِسْبَةً لَمْ يَنْسُبْهُ أَحَدٌ قَبْلِي وَ لَا يَنْسُبُهُ أَحَدٌ بَعْدِي إِلَّا بِمِثْلِ ذَلِكَ الْإِسْلَامُ هُوَ التَّسْلِيمُ وَ التَّسْلِيمُ هُوَ الْيَقِينُ وَ الْيَقِينُ هُوَ التَّصْدِيقُ وَ التَّصْدِيقُ هُوَ الْإِقْرَارُ وَ الْإِقْرَارُ هُوَ الْعَمَلُ وَ الْعَمَلُ هُوَ الْأَدَاءُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَمْ يَأْخُذْ دِينَهُ عَنْ رَأْيِهِ وَ لَكِنْ أَتَاهُ عَنْ رَبِّهِ وَ أَخَذَ بِهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُرَى يَقِينُهُ فِي عَمَلِهِ وَ الْكَافِرَ يُرَى إِنْكَارُهُ فِي عَمَلِهِ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَرَفُوا أَمْرَ رَبِّهِمْ فَاعْتَبِرُوا إِنْكَارَ الْكَافِرِينَ وَ الْمُنَافِقِينَ بِأَعْمَالِهِمُ الْخَبِيثَةِ. كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ لَأَنْسُبَنَّ الْإِسْلَامَ إِلَى قَوْلِهِ أَتَاهُ مِنْ رَبِّهِ فَأَخَذَهُ إِلَى قَوْلِهِ مَا عَرَفُوا أَمْرَهُمْ. بيان لأنسبن يقال نسبت الرجل كنصرت أي ذكرت نسبه و المراد بيان الإسلام و الكشف التام عن معناه و قيل لما كان نسبة شيء إلى شيء يوضح أمره و حاله و ما يئول هو إليه أطلق هنا على الإيضاح من باب ذكر الملزوم و إرادة اللازم. و أقول كأن المراد بالإسلام هنا المعنى الأخص منه المرادف للإيمان كما يومئ إليه قوله إن المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه و قوله إن المؤمن يرى يقينه في عمله و حاصل الخبر أن الإسلام هو التسليم و الانقياد و الانقياد التام لا يكون إلا باليقين و اليقين هو التصديق الجازم و الإذعان الكامل بالأصول الخمسة أو تصديق الله و رسوله و الأئمة الهداة و التصديق لا يظهر أو لا يفيد إلا بالإقرار الظاهري و الإقرار التام لا يكون أو لا يظهر إلا بالعمل بالجوارح فإن الأعمال شهود الإيمان و العمل الذي هو شاهد الإيمان هو أداء ما كلف الله تعالى به لا اختراع الأعمال و إبداعها كما تفعله المبتدعة و الأداء اسم المصدر الذي هو التأدية و يحتمل أن يكون المراد بالأداء تأديته و إيصاله إلى غيره فيدل على أن التعليم ينبغي أن يكون بعد العمل و أنه من لوازم الإيمان فظهر أن الحمل في بعضها حقيقي و في بعضها مجازي. و قيل أشار عليه السلام إلى أن الإسلام و هو دين الله الذي أشار إليه جل شأنه بقوله إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ يتوقف حصوله على ستة أمور و العبارة لا تخلو من لطف و هو أنه جعل التصديق الذي هو الإيمان الخالص الحقيقي بين ثلاثة و ثلاثة و اشتراك الثلاثة التي قبله في أنها من مقتضياته و أسباب حصوله و اشتراك الثلاثة التي بعده في أنها من لوازمه و آثاره و ثمراته و بالجملة جعل التصديق الذي هو الإيمان وسطا و جعل أول مراتبه الإسلام ثم التسليم ثم اليقين و جعل أول مراتبه من جهة المسببات الإقرار بما يجب الإقرار به ثم العمل بالجوارح ثم أداء ما افترض الله به انتهى. إن المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه كأنه بيان لما بين سابقا و قرره من أن الإسلام لا يكون إلا بالتسليم لأئمة الهدى و الانقياد لهم فيما أمروا به و نهوا عنه و أنه لا يكون ذلك إلا بتصديق النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم) و الإقرار بما صدر عنهم و أداء الأعمال على نهج ما بينوه لأن الإيمان ليس أمرا يمكن اختراعه بالرأي و النظر بل لا بد من الأخذ عمن يؤدي عن الله فالمؤمن يرى على بناء المجهول أو المعلوم من باب الإفعال يقينه بالرفع أو النصب في عمله بأن يكون موافقا لما صدر عنهم و لم يكن مأخوذا من الآراء و المقاييس الباطلة و الكافر بعكس ذلك ما عرفوا أي المخالفون أو المنافقون أمرهم أي أمور دينهم فروعا و أصولا فضلوا و أضلوا لعدم اتباعهم أئمة الهدى و أخذهم العلم منهم فاعتبروا إنكار الكافرين و المنافقين بأعمالهم الخبيثة المخالفة لمحكمات الكتاب و السنة المبنية على آرائهم الفاسدة و المخالفون داخلون في الأول أو في الثاني بل فيهما حقيقة فَأَقُولُ رَوَى السَّيِّدُ الرَّضِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ جُزْءاً مِنْ هَذَا الْخَبَرِ هَكَذَا وَ قَالَ عليه السلام لَأَنْسُبَنَّ الْإِسْلَامَ نِسْبَةً لَمْ يَنْسُبْهَا أَحَدٌ قَبْلِي الْإِسْلَامُ هُوَ التَّسْلِيمُ وَ التَّسْلِيمُ هُوَ الْيَقِينُ وَ الْيَقِينُ هُوَ التَّصْدِيقُ وَ التَّصْدِيقُ هُوَ الْإِقْرَارُ وَ الْإِقْرَارُ هُوَ الْأَدَاءُ وَ الْأَدَاءُ هُوَ الْعَمَلُ.. و قال ابن أبي الحديد خلاصة هذا الفصل يقتضي صحة مذهب أصحابنا المعتزلة في أن الإسلام و الإيمان عبارتان عن معنى واحد و أن العمل داخل في مفهوم هذه اللفظة أ لا تراه جعل كل واحدة من اللفظات قائمة مقام الأخرى في إفادة المفهوم كما يقال الليث هو الأسد و الأسد هو السبع و السبع هو أبو الحارث فلا شبهة أن الليث يكون أبا الحارث أي أن الأسماء مترادفة فإذا كان أول اللفظات الإسلام و آخرها العمل دل على أن العمل هو الإسلام و هكذا يقول أصحابنا إن تارك العمل أي تارك الواجب لا يسمى مسلما. فإن قلت كيف يدل على أن الإسلام هو الإيمان قلت لأن كل من قال إن العمل داخل في مسمى الإسلام قال إن الإسلام هو الإيمان. فإن قلت لم يقل عليه السلام كما تقوله المعتزلة لأنهم يقولون الإسلام اسم واقع على العمل و غيره من الاعتقاد و النطق باللسان و هو جعل الإسلام هو العمل. قلت لا يجوز أن يريد غيره لأن لفظ العمل يشمل الاعتقاد و النطق باللسان و حركات الأركان بالعبادات إذ كل ذلك عمل و فعل و إن كان بعضه من أفعال القلوب و بعضه من أفعال الجوارح و القول بأن الإسلام هو العمل بالأركان خاصة لم يقل به أحد انتهى. و قال ابن ميثم هذا قياس مفصول مركب من قياسات طويت نتائجها و ينتج القياس الأول أن الإسلام هو اليقين و الثاني أنه التصديق و الثالث أنه الإقرار و الرابع أنه الأداء و الخامس أنه العمل أما المقدمة الأولى فلأن الإسلام هو الدخول في الطاعة و يلزمه التسليم لله و صدق اللازم على ملزومه ظاهر و أما الثانية فلأن التسليم الحق إنما يكون ممن تيقن استحقاق المطاع للتسليم له فاليقين من لوازم التسليم لله و أما الثالثة فلأن اليقين بذلك مستلزم للتصديق بما جاء به على لسان رسوله من وجوب طاعته فصدق على اليقين به أنه تصديق له و أما الرابعة فلأن التصديق لله في وجوب طاعته إقرار بصدق الله و أما الخامسة فلأن الإقرار و الاعتراف بوجوب أمر يستلزم أداء المقر المعترف لما أقر به و كان إقراره أداء لازما السادسة أن أداء ما اعترف به لله من الطاعة الواجبة لا يكون إلا عملا و يئول حاصل هذا الترتيب إلى إنتاج أن الإسلام هو العمل لله بمقتضى أوامره و هو تفسير بالخاصة كما سبق بيانه انتهى و كان ما ذكرنا أنسب و أوفق. و قال الكيدري (رحمه الله) الإسلام هو التسليم يعني الدين هو الانقياد للحق و الإذعان له و التسليم هو اليقين أي صادر عنه و لازم له فكأنه هو من فرط تعلقه به و التصديق هو الإقرار أي إقرار الذهن و حكمه و الإقرار هو الأداء أي مستلزم للأداء و شديد الشبه بالعلة له لأن من تيقن حقية الشيء و أن مصالحه منوطة بفعله و مفاسده مترتبة على تركه كان ذلك مقويا لداعيه على فعله غاية التقوية يعني من حق المسلم الكامل في إسلامه أن يجمع بين علم اليقين و العمل الخالص ليحط رحله في المحل الأرفع و يجاور الرفيق الأعلى. و قال الشهيد الثاني رفع الله درجته في رسالة حقائق الإيمان بعد إيراد هذا الكلام من أمير المؤمنين عليه السلام ما هذا لفظه البحث عن هذا الكلام يتعلق بأمرين الأول ما المراد من هذا النسبة الثاني ما المراد من هذا المنسوب. أما الأول فقد ذكر بعض الشارحين أن هذه النسبة بالتعريف أشبه منها بالقياس فعرف الإسلام بأنه التسليم لله و الدخول في طاعته و هو تفسير لفظ بلفظ أعرف منه و التسليم بأنه اليقين و هو تعريف بلازم مساو إذ التسليم الحق إنما يكون ممن تيقن صدق من سلم له و استحقاقه التسليم و اليقين بأنه التصديق أي التصديق الجازم المطابق البرهاني فذكر جنسه و نبه بذلك على حده أو رسمه و التصديق بأنه الإقرار بالله و رسله و ما جاء من البينات و هو تعريف لفظ بلفظ أعرف و الإقرار بأنه الأداء أي أداء ما أقربه من الطاعات و هو تعريف بخاصة له و الأداء بأنه العمل و هو تعريف له ببعض خواصه انتهى. أقول هذا بناء على أن المراد من الإسلام المعرف في كلامه عليه السلام ما هو الإسلام حقيقة عند الله تعالى في نفس الأمر أو الإسلام الكامل عند الله تعالى أيضا و إلا فلا يخفى أن الإسلام يكفي في تحققه في ظاهر الشرع الإقرار بالشهادتين سواء علم من المقر التصديق بالله تعالى و الدخول في طاعته أم لا كما صرحوا به في تعريف الإسلام في كتب الفروع و غيرها فعلم أن الحكم بكون تعريف الإسلام بالتسليم لله إلخ تعريفا لفظيا إنما يتم على المعنى الأول و هو الإسلام في نفس الأمر أو الكامل. و يمكن أن يقال إن التعريف حقيقي و ذلك لأن الإسلام لغة هو مطلق الانقياد و التسليم فإذا قيد التسليم بكونه لله تعالى و الدخول في طاعته كان بيانا للماهية التي اعتبرها الشارع إسلاما فهو من قبيل ما ذكر جنسه و نبه على حده أو رسمه. و أقول أيضا في جعله الإقرار بالله تعالى إلى آخره تعريف لفظ بلفظ أعرف للتصديق بحث لا يخفى لأن المراد من التصديق المذكور هنا القلبي لا اللساني حيث فسره بأنه الجازم المطابق إلخ و الإقرار المراد منه الاعتراف باللسان إذ هو المتبادر منه و لذا جعله بعضهم قسيما للتصديق في تعريف الإيمان حيث قال هو التصديق مع الإقرار و حينئذ فيكون بين معنى اللفظين غاية المباينة فكيف يكون تعريف لفظ بلفظ اللهم إلا أن يراد من الإقرار بالله و رسله مطلق الانقياد و التسليم بالقلب و اللسان على طريق عموم المجاز و لا يخفى ما فيه. و الذي يظهر لي أنه تعريف بلازم عرفي و ذلك لأن من أذعن بالله و رسله و بيناتهم لا يكاد ينفك عن إظهار ذلك بلسانه فإن الطبيعة جبلت على إظهار مضمرات القلوب كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عليه السلام مَا أَضْمَرَ أَحَدُكُمْ شَيْئاً إِلَّا وَ أَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَى صَفَحَاتِ وَجْهِهِ وَ فَلَتَاتِ لِسَانِهِ. و لما كان هذا الإقرار هنا مطلوبا للشارع مع كونه في حكم ما هو من مقتضيات الطبيعة نبه عليه السلام على أن التصديق هو الإقرار مع تأكيد طلبه حتى كان التصديق غير مقبول إلا به أو غير معلوم للناس إلا به و كذا أقول في جعله الأداء خاصة للإقرار فإن خاصة الشيء لا تنفك عنه و الأداء قد ينفك عن الإقرار فإن المراد من الأداء هنا عمل الطاعات و الإقرار لا يستلزمه و يمكن الجواب بأنه عليه السلام أراد من الإقرار الكامل فكأنه لا يصير كاملا حتى يردفه بالأداء الذي هو العمل. و أما الثاني فقد علم من هذه النسبة الشارحة أن المنسوب أي المشروح هو الإسلام الكامل أو ما هو إسلام عند الله تعالى بحيث لا يتحقق بدون الإسلام في الظاهر و علم أيضا أن هذا الإسلام هو الإيمان إما الكامل أو ما لا يتحقق حقيقته المطلوبة للشارع في نفس الأمر إلا به لكن الثاني لا ينطبق إلا على مذهب من قال بأن حقيقة الإيمان هو تصديق بالجنان و إقرار باللسان و عمل بالأركان و قد عرفت تزييف ذلك فيما تقدم و أن الحق عدم اعتبار جميع ذلك في أصل حقيقة الإيمان نعم هو معتبر في كماله و على هذا فالمنسوب إن كان هو الإسلام الكامل كان الإيمان و الإسلام الكاملان واحدا و أما الأصليان فالظاهر اتحادهما أيضا مع احتمال التفاوت بينهما و إن كان هذا المنسوب ما اعتبره الشارع في نفس الأمر إسلاما لا غيره لزم كون الإيمان أعم من الإسلام و لزم ما تقدم من الاستهجان فيحصل من ذلك أن الإسلام إما مساو للإيمان أو أخص و أما عمومه فلم يظهر له من ذلك احتمال إلا على وجه بعيد فليتأمل.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٣١١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ

ص إِنَّ خِيَارَكُمْ أُولُو النُّهَى قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ أُولُو النُّهَى قَالَ هُمْ أُولُو الْأَخْلَاقِ الْحَسَنَةِ وَ الْأَحْلَامِ الرَّزِينَةِ وَصَلَةُ الْأَرْحَامِ وَ الْبَرَرَةُ بِالْأُمَّهَاتِ وَ الْآبَاءِ وَ المتعاهدين [الْمُتَعَاهِدُونَ لِلْفُقَرَاءِ وَ الْجِيرَانِ وَ الْيَتَامَى وَ يُطْعِمُونَ الطَّعَامَ وَ يُفْشُونَ السَّلَامَ فِي الْعَالَمِ وَ يُصَلُّونَ وَ النَّاسُ نِيَامٌ غَافِلُونَ. بيان: أولو النهى في القاموس النهية بالضم العقل كالنهى و هو يكون جمع نهية أيضا و قال الراغب النهية العقل الناهي عن القبائح جمعها نهى قال عز و جل إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى انتهى و الأحلام جمع حلم بالكسر بمعنى العقل أو الأناة و عدم التسرع إلى الانتقام و هو هنا أظهر و في القاموس الرزين الثقيل و ترزن في الشيء توقر و صلة الأرحام عطف على الأحلام و يمكن أن يكون الواو جزء الكلمة و الصاد مفتوحة جمع واصل و المتعاهدين في أكثر النسخ بالنصب فيكون نصبا على المدح كما قالوا في قوله تعالى في سورة النساء وَ الْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَ الْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ و يمكن على الاحتمال الثاني في وصلة الأرحام نصب الوصلة على المدح. و الناس نيام غافلون نيام جمع نائم و غافلون خبر بعد خبر أي بعضهم نيام و بعضهم غافلون أو صفة كاشفة أي المراد بالنيام الغافلون كما - وَرَدَ النَّاسُ نِيَامٌ فَإِذَا مَاتُوا انْتَبَهُوا. 28- كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشْبَهِكُمْ بِي قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَحْسَنُكُمْ خُلُقاً وَ أَلْيَنُكُمْ كَنَفاً وَ أَبَرُّكُمْ بِقَرَابَتِهِ وَ أَشَدُّكُمْ حُبّاً لِإِخْوَانِهِ فِي دِينِهِ وَ أَصْبَرُكُمْ عَلَى الْحَقِّ وَ أَكْظَمُكُمْ لِلْغَيْظِ وَ أَحْسَنُكُمْ عَفْواً وَ أَشَدُّكُمْ مِنْ نَفْسِهِ إِنْصَافاً فِي الرِّضَا وَ الْغَضَبِ. بيان: و ألينكم كنفا أي لا يتأذى من مجاورتهم و مجالستهم و من ناحيتهم أحد في القاموس أنت في كنف الله محركة في حرزه و ستره و هو الجانب و الظل و الناحية و من الطائر جناحه و في النهاية فيه أ لا أخبركم بأحبكم إلي و أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا هذا مثل و حقيقته من التوطئة و هي التمهيد و التذلل و فراش وطيء لا يؤذي جنب النائم و الأكناف الجوانب أراد الذين جوانبهم وطيئة يتمكن فيها من يصاحبهم و لا يتأذى انتهى. و أقول في بالي أن في بعض الأخبار أكتافا بالتاء أي أنهم لشدة تذللهم كأنه يركب الناس أكتافهم و لا يتأذون بذلك لإخوانه في دينه أي تكون إخوته بسبب الدين لا بسبب النسب على الحق أي على المشقة و الأذية اللتين تلحقانه بسبب اختيار الحق أو قول الحق في الرضا أي عن أحد و الغضب أي في الغضب له..

بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٣٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جع، جامع الأخبار قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام طَلَبْتُ الْقَدْرَ وَ الْمَنْزِلَةَ فَمَا وَجَدْتُ إِلَّا بِالْعِلْمِ تَعَلَّمُوا يَعْظُمْ قَدْرُكُمْ فِي الدَّارَيْنِ وَ طَلَبْتُ الْكَرَامَةَ فَمَا وَجَدْتُ إِلَّا بِالتَّقْوَى اتَّقُوا لِتَكْرُمُوا وَ طَلَبْتُ الْغِنَى فَمَا وَجَدْتُ إِلَّا بِالْقَنَاعَةِ عَلَيْكُمْ بِالْقَنَاعَةِ تَسْتَغْنُوا وَ طَلَبْتُ الرَّاحَةَ فَمَا وَجَدْتُ إِلَّا بِتَرْكِ مُخَالَطَةِ النَّاسِ لِقِوَامِ عَيْشِ الدُّنْيَا اتْرُكُوا الدُّنْيَا وَ مُخَالَطَةَ النَّاسِ تَسْتَرِيحُوا فِي الدَّارَيْنِ وَ تَأْمَنُوا مِنَ الْعَذَابِ وَ طَلَبْتُ السَّلَامَةَ فَمَا وَجَدْتُ إِلَّا بِطَاعَةِ اللَّهِ أَطِيعُوا اللَّهَ تَسْلَمُوا وَ طَلَبْتُ الْخُضُوعَ فَمَا وَجَدْتُ إِلَّا بِقَبُولِ الْحَقِّ اقْبَلُوا الْحَقَّ فَإِنَّ قَبُولَ الْحَقِّ يُبْعِدُ مِنَ الْكِبْرِ وَ طَلَبْتُ الْعَيْشَ فَمَا وَجَدْتُ إِلَّا بِتَرْكِ الْهَوَى فَاتْرُكُوا الْهَوَى لِيَطِيبَ عَيْشُكُمْ وَ طَلَبْتُ الْمَدْحَ فَمَا وَجَدْتُ إِلَّا بِالسَّخَاوَةِ كُونُوا الْأَسْخِيَاءَ تُمْدَحُوا وَ طَلَبْتُ نَعِيمَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَمَا وَجَدْتُ إِلَّا بِهَذِهِ الْخِصَالِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا.

بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٣٩٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام